######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shamela_0021604
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (المتوفى: 1230هـ)
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 1230
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي
#META# 022.BookVOLS :: 4
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shamela_0021604
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21604
#META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21604
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: NODATA
#META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة وبدون تاريخ
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: NODATA
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#META#Header#End#
# PageV00P000
#
### | [مقدمة]
# بسم الله الرحمن الرحيم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحمد لله الذي كمل ذوي الأحلام بمعرفتهم علم الحلال والحرام. وهداهم
~~لاستخراج درر الأحكام فاستخرجوها من بحرها وأودعوها كنزها بدقائق الأفهام.
~~والصلاة والسلام على من أتى بالكلام الحسن واختصر له الكلام. وعلى آله
~~وأصحابه الحافظين لشريعته من التغيير والتبديل على ممر السنين والأيام.
# (وبعد) فيقول العبد الفقير محمد بن عرفة الدسوقي المالكي هذه تقييدات على
~~شرح شيخنا العلامة مفيد الطالبين ومربي المريدين المرحوم الشيخ أحمد
~~الدردير العدوي لمختصر العلامة أبي الضياء خليل بن إسحاق الذي ألفه في
~~الفقه على مذهب إمام الأئمة ونجم السنة الإمام مالك بن أنس اقتبسها من كتب
~~الأئمة الأعلام مشيرا بما صورته (بن) للعالم العلامة سيدي محمد البناني
~~محشي الشيخ عبد الباقي وبما صورته (طفى) للعلامة الشيخ مصطفى الرماصي محشي
~~التتائي وبما صورته (ح) للعلامة سيدي محمد الحطاب. وحيث قلت: شيخنا فالمراد
~~به شيخنا العلامة أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي محشي الخرشي وصاحب
~~التآليف الشريفة والتحقيقات المنيفة وحيث ذكرت (عبق) فالمراد به العلامة
~~الشيخ عبد الباقي الزرقاني وحيث ذكرت (شب) فالمراد به الشيخ إبراهيم
~~الشبرخيتي وحيث ذكرت (خش) فالمراد به العلامة عيسى محمد الخرشي وحيث ذكرت
~~(مج) فالمراد به مجموع خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد الأمير وأسأل
~~الله التوفيق لتمامها والنفع بها كالنفع بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيل
# PageV01P002
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
~~. . . . . . .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله بسم الله الرحمن الرحيم) لا بأس بالتكلم عليها من حيث الفن المشروع
~~فيه المؤلف فيه هذا الكتاب.
# فنقول: إن موضوع هذا الفن أفعال المكلفين؛ لأنه يبحث فيه عنها من جهة ما
~~يعرض لها من وجوب وندب وحرمة وكراهة ولا شك أن الإتيان بهذه الجملة فعل من
~~الأفعال وحينئذ فيقال: إن حكم البسملة الأصلي الندب؛ لأنها ذكر من الأذكار
~~والأصل في الأذكار أن تكون مندوبة ويتأكد الندب في الإتيان بها في أوائل
~~ذوات البال ولو شعرا كما انحط عليه كلام ح وحكى الخلاف قبل ذلك عن الشعبي ms0001
~~والزهري وحمله على شعر غير العلم والوعظ ثم قد تعرض لها الكراهة وذلك في
~~صلاة الفريضة على المشهور من المذهب وعند الأمور المكروهة كشراب الخليطين
~~وتحرم إذا أتى بها الجنب على أنها من القرآن لا على أنها ذكر بقصد التحصن
~~وكذا تحرم عند الإتيان بالحرام على الأظهر وقيل بكراهتها في تلك الحالة
~~وارتضاه شيخنا في حاشية الخرشي وتحرم في ابتداء براءة عند ابن حجر وقال
~~الرملي بالكراهة، وأما في أثنائها فتكره عند الأول وتندب عند الثاني ولم أر
~~لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة وجوب
# PageV01P003
# الحمد لله الذي فضل علماء الشريعة على من سواهم
~~وجعلهم ملجأ لعباده في الدارين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلا بالنذر ولا يقال: إن البسملة واجبة عند الذكاة مع الذكر والقدرة؛
~~لأنا نقول الواجب مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما عليه المحققون
# بقي شيء آخر وهو أنه هل تجب بالنذر ولو في صلاة الفريضة بمنزلة من نذر
~~صوم رابع النحر ومن نذر صلاة ركعتين بعد العصر أو لا يجب أن يوفي بذلك
~~النذر لم أر من تعرض لذلك والظاهر اللزوم خصوصا وبعض العلماء من أهل المذهب
~~يقول بوجوبها في الفريضة، وهذا إذا كان غير ملاحظ بالنذر لها الخروج من
~~الخلاف وإلا كانت واجبة قولا واحدا والظاهر أنها لا تكون مباحة؛ لأن أقل
~~مراتبها أنها ذكر، وأقل أحكامه أنه مندوب، وقول المصنف وجازت كتعوذ بنفل
~~الموهم لذلك وقول الشاطبي (وفي الإجزاء خير من تلا) المراد به عدم تأكد
~~الطلب ونفي الكراهة فلا ينافي أن أصل الندب ثابت وأن الإنسان إذا قالها حصل
~~له الثواب، وكون الإنسان يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدا
# (قوله: الذي) نعت لاسم الجلالة ومن المعلوم أن الموصول وصلته في تأويل
~~المشتق فكأنه قال: الحمد لله المفضل لعلماء الشريعة على غيرهم وإنما عدل عن
~~التعبير بالوصف المشتق للموصول مع أن المشتق أخصر؛ لأن صفاته تعالى كأسمائه
~~توقيفية على المختار فلا يجوز أن يطلق عليه إلا ما ورد عن ms0002 الشارع إطلاقه
~~ولم يرد إطلاق المفضل عليه فلذا توصل بالموصول لوصفه بصلته.
# وإذا علمت أن الموصول وصلته في تأويل المشتق وأن الموصوف وصفته كالشيء
~~الواحد وأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق تعلم أن هذا
~~الحمد الواقع من المصنف مقيد واقع في مقابلة نعمه فيثاب عليه ثواب الواجب
~~لا أنه مطلق واقع في مقابلة ذات الله أو صفاته
# (قوله: الشريعة) المراد بها الأحكام التي شرعها الله لعباده وبينها لهم
~~بمعنى النسب وهي كما تسمى شريعة باعتبار تشريع الشارع لها تسمى أيضا ملة
~~باعتبار أنها تملى لتكتب وتسمى أيضا دينا باعتبار أنه يتدين ويتعبد بها
~~والمراد بعلماء الشريعة العلماء المزاولون لها تقريرا واستنباطا وإفادة
~~(قوله: على من سواهم) أي على من كان مغايرا لهم: أي الحمد لله الذي جعل
~~علماء الشريعة أفضل وأشرف ممن كان مغايرا لهم بناء على ما قاله ابن مالك من
~~أن سوى بمعنى غير وقال غيره أنها اسم مكان وفي هذا براعة استهلال؛ لأنه
~~يشير أنه يذكر في هذا الكتاب الأحكام الشرعية
# (قوله: في الدارين) أي
# PageV01P004
# واجتباهم والصلاة والسلام على النبي الأعظم والرسول
~~الأكرم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى سائر إخوانه من النبيين
~~والمرسلين وآل كل والصحابة والقرابة والتابعين وعلى سائر أئمة الدين خصوصا
~~الأربعة المجتهدين ومقلديهم إلى يوم الدين (أما بعد) فيقول أفقر العباد إلى
~~مولاه القدير أحمد بن محمد الدردير: هذا شرح مختصر على المختصر للإمام
~~الجليل العلامة أبي الضياء سيدي خليل اقتصرت فيه على فتح مغلقه وتقييد
~~مطلقه وعلى المعتمد من أقوال أهل المذهب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يلجئون لهم في الدارين الدنيا والآخرة أما لجوءهم إليهم في الدنيا فظاهر،
~~وأما في الآخرة فبالنظر لشفاعتهم لهم في رفع الدرجات والمنازل بناء على أن
~~هذه الشفاعة غير مختصة به - صلى الله عليه وسلم - وقيل لتعليمهم إياهم
~~كيفية التمني على الله عز وجل (قوله: واجتباهم) أي واختارهم في أزله لذلك
~~عمن عداهم من العلماء
# (قوله: الأعظم) أي من كل عظيم ms0003 (قوله: الأكرم) أي من كل كريم (قوله: وعلى
~~سائر إلخ) أي باقي من السؤر بمعنى البقية أو أن سائر بمعنى جميع أخذا له من
~~سور البلد المحيط بجميعها (قوله: وآل كل) أي وعلى آل كل أي أتباع كل واحد
~~منهم أي من المرسلين، وقوله والقرابة أي قرابة الأنبياء أي أقارب كل واحد
~~منهم وقوله والتابعين أي للصحابة وقوله: وعلى سائر أئمة الدين أي باقيهم
~~فهو عطف مغاير أو جميعهم فيكون عطف عام والحاصل أن سائر قيل: إنها بمعنى
~~باق وقيل بمعنى جميع وكل منهما صالح هنا (قوله: خصوصا) معمول لمحذوف أي أخص
~~بتلك الصلاة بعد من تقدم الأربعة المجتهدين خصوصا (قوله: إلى يوم الدين) أي
~~الجزاء وهو يوم القيامة وإنما سمي يوم القيامة بيوم الجزاء لوقوع الجزاء
~~على الأعمال فيه ثم إن الغاية إن جعلت راجعة للمقلدين فلا بد من حذف
~~والمعنى ومقلديهم حالة كونهم مستمرين طائفة بعد طائفة إلى قرب يوم الدين؛
~~لأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس الكفار وإن جعلت راجعة للصلاة
~~والسلام كان ذلك كناية عن التأبيد أي الصلاة على من ذكر حالة كونها مستمرة
~~إلى ما لا نهاية له على ما جرت به عادة العرب من ذكر الغاية وإرادة التأبيد
~~كما في قوله
# إذا غاب عنكم أسود العين كنتم ... كراما وأنتم ما أقام ألائم
# (قوله: أفقر العباد) أي أشد العباد افتقارا إلى مولاه وهذا مبالغة إذ كل
~~مخلوق مفتقر إلى خالقه ابتداء ودواما في كل حركة وسكون فليس أحد أشد
~~افتقارا من أحد (قوله: شرح مختصر) أي من الشيخ عبد الباقي والشبرخيتي
~~والتتائي ومن حاشية شيخنا على الخرشي، والعمدة في ذلك الأول
# (قوله: على فتح مغلقه) أي بيان تراكيبه فالمراد من مغلقه تراكيبه أي
~~عباراته الصعبة والمراد بفتحها تبيينها وتوضيحها على طريق المجاز
~~بالاستعارة فقد شبه صعوبة التراكيب بغلق الأبواب بجامع عسر التوصل للمطلوب
~~مع كل واستعير اسم المشبه به
# PageV01P005
# بحيث متى اقتصرت على قول كان هو الراجح الذي تجب به
~~الفتوى وإن ms0004 اعتمد بعض الشراح خلافه وبالله تعالى أستعين وعليه أتوكل فإنه
~~المولى الكريم الذي عليه المعول قال المصنف - رضي الله تعالى عنه - وعنا به
~~وجمعنا معه في دار السلام بسلام مع مزيد الإنعام والإكرام (بسم الله الرحمن
~~الرحيم) أي أؤلف لأن الأولى تقدير المتعلق من مادة ما جعلت البسملة مبدأ له
~~والابتداء بها مندوب كالحمدلة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ
~~الابتداء قسمان حقيقي وهو ما لم يسبق بشيء وإضافي وهو ما يقدم على الشروع
~~في المقصود بالذات أو أنه شيء واحد وهو ما تقدم أمام المقصود وإن كان ذا
~~أجزاء (يقول) أصله يقول كينصر فخفف بنقل الضمة الثقيلة على الواو إلى
~~الساكن قبلها (الفقير) فعيل صفة مشبهة أو صيغة مبالغة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية التبعية، والفتح ترشيح مستعار
~~للبيان فشبه البيان بالفتح واستعير اسم المشبه به للمشبه (قوله: بحيث متى
~~اقتصرت) أي حالة كون ذلك الاختصار ملتبسا بحالة هي أني متى اقتصرت إلخ،
~~ومتى هنا شرطية وهي في الأصل ظرف زمان، وقد يتوسع فيها فتستعمل للمكان،
~~والمراد بها هنا المكان أي محل الرقم أي بحيث إني في أي مكان اقتصرت فيه
~~على قول كان هو الراجح (قوله: وبالله تعالى أستعين) أي وأستعين بالله على
~~تأليف هذا الشرح أي أطلب منه الإعانة على تأليفه أي أطلب منه أن يخلق في
~~قدرة على ذلك (قوله: وعليه أتوكل) أي أفوض أموري كلها إليه وقوله الذي عليه
~~المعول أي الاعتماد (قوله: وعنا به) أي ورضي عنا بسببه (قوله: في دار
~~السلام) أي دار السلامة من الآفات والكدورات وهي الجنة مطلقا وقوله بسلام
~~أي حالة كوننا ملتبسين بالسلامة من أهوال الآخرة وشدائدها مصاحبين لمزيد
~~الإنعام (قوله: لأن الأولى إلخ) علة لتقدير المتعلق خاصا لا عاما كأبتدئ
~~مثلا، وقدر فعلا؛ لأن الأصل في العمل للأفعال ومؤخرا لإفادة الحصر
~~والاهتمام
# (قوله: لأن الأولى إلخ) إنما كان أولى؛ لأن جعل المتعلق من المادة
~~المذكورة أليق بالمقام؛ لأن كل شارع في ms0005 شيء يضمر ما جعلت التسمية مبدأ له
~~وأوفى بتأدية المرام أي المطلوب لدلالة ذلك المقدر حينئذ على تلبس الفعل
~~كله بالبسملة على وجه التبرك والاستعانة.
# (قوله: من مادة ما جعلت إلخ) أي من مادة تأليف أو أكل أو شرب وقوله مبدأ
~~له أي ابتداء وأولا له (قوله: والابتداء بها) أي في الأمور ذوات البال ولو
~~شعرا (قوله: مندوب) ، وقد تعرض الكراهة للابتداء بها كابتداء المكروهات،
~~وقد يحرم كابتداء المحرمات على الأظهر، وقيل بالكراهة ولا يكون الابتداء
~~بها واجبا إلا بالنذر ولا يكون مباحا، وقد علمت حاصل ما في المقام (قوله:
~~إذ الابتداء قسمان إلخ) هذا جواب عن سؤال مقدر فهم من الكلام تقديره إذا
~~كان الابتداء بكل من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - مندوبا فكيف يتأتى الابتداء بالثلاثة في آن واحد مع أن
~~الابتداء بواحد يفوت الابتداء بغيره فأجاب بأنه يتأتى ذلك؛ لأن الابتداء
~~قسمان إلخ (قوله: وهو ما لم يسبق بشيء) أي وهو ابتداء لم يسبق متعلقه بشيء
~~(قوله: بالذات) أي فيجعل الابتداء بالبسملة حقيقيا لقوة حديثها، ويجعل
~~الابتداء بغيرها كالحمدلة والصلاة إضافيا
# (قوله: أو أنه) أي الابتداء شيء واحد أي أن المراد بالابتداء بكل من
~~البسملة والحمدلة والصلاة الابتداء العرفي الذي يعتبر ممتدا للشروع في
~~المقصود فيكون شاملا للبسملة والحمدلة وغيرهما ولا يكون الابتداء بواحد
~~مفوتا للابتداء بغيره حينئذ (قوله: بنقل الضمة الثقيلة على الواو) وإنما
~~ثقلت تلك الضمة على الواو هنا
# PageV01P006
# من الفقر أي الحاجة أي الدائم الحاجة أو المحتاج
~~كثيرا وفي نسخة العبد الفقير والمراد بالعبد المملوك لله تعالى لكونه أوجده
~~من العدم (المضطر) اسم مفعول من الاضطرار أي شدة الاحتياج فهو أخص من
~~الفقير وهذا اللفظ مما يتحد فيه اسم الفاعل واسم المفعول لزوال الحركة
~~الفارقة بينهما بالإدغام، وأصله مضترر كمختصر فأبدلت التاء طاء لوقوعها بعد
~~الضاد وأدغمت الراء في الراء (لرحمة ربه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لكونها لازمة إذ هي حركة بنية بخلاف هذا دلو فإن الضمة ms0006 فيه لم تستثقل على
~~الواو؛ لأنها حركة إعراب عارضة بعروض عامل الرفع وتزول عند عدمه وبهذا
~~اندفع ما يقال: إن الضمة إنما تستثقل على الواو إذا تحرك ما قبلها لا إذا
~~سكن ولذا أعرب دلو بالحركات وأجيب أيضا بأنها إنما ظهرت الضمة على الواو في
~~الاسم لخفته، وأما الفعل فهو ثقيل، والثقيل لا يحتمل ما فيه ثقل فلذلك نقلت
~~الضمة لأجل الثقل وإنما كان الفعل ثقيلا لتركب مدلوله من الحدث والزمان
~~والنسبة
# (قوله: من الفقر) أي مأخوذ من الفقر وقوله أي الحاجة هي بمعنى الاحتياج
~~(قوله: أي الدائم الحاجة) راجع لقوله صفة مشبهة وقوله: أو المحتاج كثيرا
~~راجع لقوله صيغة مبالغة، فهو لف ونشر مرتب. وقوله: كثيرا أي احتياجا كثيرا
~~أو زمنا كثيرا قيل: والثاني أولى؛ لأن دائم الاحتياج صار متمرنا على ذلك
~~فلا يكون عنده شدة تألم بخلاف الثاني (قوله: والمراد بالعبد المملوك لله)
~~يشير بهذا إلى أن المراد بالعبد هنا عبد الإيجاد لا عبد العبودية إذا لا
~~يصح إرادته هنا لمنافاته لقوله بعد المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى إذ لا
~~يصح له بعد وصفه نفسه أولا بالعبودية التي هي من الصفات الكمالية أعني غاية
~~التذلل والخضوع أن يصفها ثانيا بقلة التقوى لما بينهما من التنافي ولا عبد
~~البيع والشراء؛ لأن المصنف حر لا رق إلا أن يراد باعتبار لازمه وهو الذل
~~والانكسار، ولا يصح إرادة عبد الدينار والدرهم الذي دعا النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - عليه بقوله «تعس عبد الدينار والدرهم تعس وانتكس وإذا شيك فلا
~~انتقش» إذ لا يسوغ لأحد أن يدخل نفسه فيمن دعا عليهم النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - وقوله تعس بكسر العين أي هلك وقوله: وإذا شيك أي أصابته شوكة في
~~جسمه والانتقاش انتزاعها بالمنقاش كما في شب (قوله: أي شدة الاحتياج) أي
~~وحينئذ فالمضطر معناه شديد الاحتياج المجهود الذي لا يرى لنفسه شيئا من
~~الحول والقوة ولا يرى لإغاثته إلا مولاه
# (قوله: فهو أخص من الفقير) أي سواء كان صفة مشبهة أو صيغة ms0007 مبالغة لعدم
~~أخذ الشدة في مفهومه على كل حال وقوله: أخص من الفقير أي أقل أفرادا منه
~~(قوله: وهذا اللفظ) أي في حد ذاته بقطع النظر عن الواقع في كلام المصنف؛
~~لأن الواقع فيه اسم مفعول لا غير (قوله: وأصله) أي باعتبار ما وقع في المتن
~~(قوله: لوقوعها بعد الضاد) أي التي هي أحد حروف الإطباق الأربعة الصاد
~~والضاد والطاء والظاء والحاصل أن تاء الافتعال متى وقعت بعد حرف من هذه
~~الحروف الأربعة فإنها تقلب طاء نحو مظطلم ومطلب ومصطبر ومضطرب لتعسر النطق
~~بالتاء بعد هذه الأحرف، واختيرت الطاء لقربها مخرجا من التاء (قوله: وأدغمت
~~الراء إلخ) ولا يجوز إدغام الضاد في الطاء لزوال استطالة الضاد بالإدغام
~~(قوله: لرحمة ربه) تنازعه كل من الفقير
# PageV01P007
# أي عفوه وإنعامه (المنكسر خاطره) يقال فلان منكسر
~~الخاطر أي حزين مسكين ذليل لكونه لا يعبأ به والمراد بالخاطر القلب وحقيقة
~~الانكسار تفرق أجزاء المتصل الصلب اليابس كالحجر والعصا بخلاف اللين فإن
~~تفرق أجزائه يسمى قطعا كاللحم والثوب فإطلاق الخاطر وهو ما يخطر في القلب
~~من الواردات على القلب مجاز مرسل من إطلاق الحال وإرادة المحل ثم شبهه بشيء
~~صلب كحجر تفرقت أجزاؤه بحيث صار لا ينتفع به ولا يعبأ به بجامع الإهمال في
~~كل على طريقة المكنية وإثبات الانكسار تخييلية ثم هو كناية عن كونه حزينا
~~مسكينا ذليلا لكونه لا يعبأ به عند أهل الله الصديقين (لقلة العمل) الصالح
~~(والتقوى) أي امتثال المأمورات واجتناب المنهيات وهكذا شأن العبيد الصديقين
~~من العلماء العاملين عرفوا أنفسهم بالذل والهوان ولم يثبتوا لها عملا ولا
~~تقوى ولا فضل إحسان فعرفوا ربهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمضطر وأعمل الثاني إذ لو أعمل الأول لوجب أن يضمر في الثاني بحيث يقول
~~المضطر لها لرحمة ربه واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل لفساد
~~المعنى؛ لأن الرحمة علة للغنى لا للفقر؛ لأن رحمته صفة جمال لا يصدر عنها
~~الفقر وآثر اللام على إلى للاختصار ولا يجوز أن تكون اللام ms0008 للتعدية؛ لأن
~~الفقر والاضطرار يتعديان بإلى أي غاية فقره واضطراره إلى أن يلوذ برحمة ربه
# (قوله: أي عفوه وإنعامه) أشار إلى أن الرحمة صفة فعل ويصح أن يراد بها
~~إرادة إنعامه فتكون صفة ذات، والرب معناه المالك والسيد أو بمعنى المربي
~~والمبلغ له شيئا فشيئا (قوله: خاطره) بالرفع فاعل للمنكسر (قوله: لا يعبأ
~~به) أي لا يعتنى به (قوله: أجزاء المتصل) أي أجزاء الشيء المتصل وقوله:
~~الصلب بضم الصاد (قوله: من إطلاق الحال وإرادة المحل) أي والعلاقة الحالية
~~بناء على التحقيق من أنها وصف المنتقل منه أو المحلية بناء على أنها وصف
~~المنتقل إليه أو الحالية والمحلية معا بناء على أنه يعتبر في العلاقة وصف
~~كل من المنتقل منه والمنتقل إليه
# (قوله: ثم شبهه) أي القلب بشيء صلب إلخ فلفظ المشبه في هذه الاستعارة
~~المكنية ليس مذكورا بلفظه الموضوع له فهو على حد ما قيل في قوله تعالى
~~{فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} [النحل: 112] اه ولك أن تقول: إنه أطلق
~~الخاطر على القلب مجازا مرسلا لعلاقة الحالية ثم شبه حزن القلب بالانكسار
~~واستعار الانكسار للحزن واشتق من الانكسار منكسر بمعنى حزين وحينئذ فالمعنى
~~حزين القلب وذليله لقلة العمل إلخ وعلى هذا فلا كناية ولا شيء اه أو أن
~~معنى قوله المنكسر خاطره المتألم قلبه فأطلق الخاطر وأراد محله وهو القلب
~~وأطلق الانكسار الذي هو تفرق الأجزاء على ما يتسبب عنه وهو التألم مجازا
~~مرسلا لعلاقة الحالية في الأول والسببية في الثاني
# (قوله: ثم هو) أي ثم بعد ذلك جعل اللفظ بتمامه كناية إلخ (قوله: لقلة
~~العمل) علة لانكسار خاطره، وإنما قدر الوصف بالصالح لأجل صحة التعليل؛ لأن
~~القلب لا يتألم إلا من قلة العمل الصالح فالحذف لقرينة، وعطف التقوى على
~~العمل من عطف الخاص على العام؛ لأن العمل قد يكون امتثالا، وقد لا يكون
~~امتثالا لما ذكر (قوله: عرفوا أنفسهم) أي أن يعرفوا أنفسهم بالذل فيتسبب عن
~~ذلك معرفتهم لربهم فيتسبب عن ذلك أنهم يكونون في مقعد صدق عنده
# PageV01P008
# فكانوا في مقعد صدق عند مليك مقتدر - رضي الله عنهم -
~~والمصنف كان من أجلهم وكان من أهل الكشف كشيخه عبد الله المنوفي (خليل) اسم
~~المصنف وهو بدل أو بيان للفقير المضطر أو خبر مبتدإ محذوف أي هو (خليل بن
~~إسحاق) نعت لخليل أو خبر لمحذوف ابن موسى ووهم من قال ابن يعقوب (المالكي)
~~نسبة لمالك الإمام لكونه كان يتعبد على مذهبه ويبحث عن الأحكام التي ذهب
~~إليها إفادة واستفادة وهو نعت ثان لخليل لا لإسحاق لأنه كان حنفيا وشغل
~~ولده بمذهب مالك لمحبته في شيخه سيدي عبد الله المنوفي وسيدي أبي عبد الله
~~بن الحاج صاحب المدخل وكان إسحاق والد المصنف من أولياء الله ومن أهل الكشف
~~نص عليه المصنف في مناقب سيدي عبد الله المنوفي ونصه وكان الوالد - رحمه
~~الله تعالى - من الأولياء الأخيار وكان قد صحب جماعة من الأخيار مثل سيدي
~~الشيخ عبد الله المنوفي وسيدي الشيخ الصالح العارف بالله تعالى أبي عبد
~~الله بن الحاج وكان سيدي الشيخ أي المنوفي يأتي إليه يزوره
# ومن مكاشفات الوالد أني قلت له يوما وهو ضعيف منقطع يا والدي سيدي أحمد
~~بن سيدي الشيخ أبي عبد الله بن الحاج ضعيف على الموت فقال سيدي أحمد لا
~~يصيبه المرة شيء ولكن سيدي محمدا أخوه قد مات فذهبت فوجدتهم كما ذكر رجعوا
~~من دفنه ولم يكن قد جاء أحد أعلمه بذلك وذكر حكاية أخرى من مكاشفاته فراجعه
~~إن شئت - رضي الله عنه - وعن والده وعن أشياخه آمين توفي المصنف سنة سبع
~~وستين وسبعمائة وإنما ذكر نفسه في مبدإ كتابه ليكون كتابه أدعى للقبول إذ
~~التأليف المجهول مؤلفه لا يلتفت إليه غالبا (الحمد لله) هو وما بعده مقول
~~القول والحمد لغة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تعالى وفيه إشارة لما ورد من عرف نفسه عرف ربه (قوله: فكانوا إلخ) هذا
~~إشارة لقوله تعالى {إن المتقين في جنات ونهر} [القمر: 54] {في مقعد صدق عند
~~مليك مقتدر} [القمر: 55] وهذه العندية عندية مكانة لا عندية مكان
~~لاستحالتها ms0010 عليه تعالى وحينئذ فالمعنى أنهم يكونون في مقعد صدق بحيث يكونون
~~مقربين منه تعالى قربا معنويا لا حسيا (قوله: خليل) فعيل مأخوذ من الخلة
~~بالضم وهي صفاء المودة أي المحبة الخالصة من مشاركة الأغيار فهو في الأصل
~~صفة مشبهة ثم سمي به المصنف فهو علم منقول من الصفة المشبهة (قوله: أي هو
~~خليل) وعلى هذا فالجملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر
~~كأنه قيل ومن ذلك العبد الفقير المضطر فقيل هو خليل بن إسحاق
# (قوله: نعت لخليل) أي خليل المنسوب لإسحاق بالبنوة فهو مؤول بالمشتق
~~فاندفع ما يقال: إن ابن جامد فكيف يكون نعتا والنعت لا بد أن يكون مشتقا
~~(قوله: أو خبر لمحذوف) أي هو ابن إسحاق وعلى هذا فالجملة مستأنفة جواب سؤال
~~مقدر كأنه قيل ومن خليل (قوله: ابن موسى) هذا هو الصواب كما في ح وغيره
~~(قوله ووهم من قال إلخ) أي وغلط من أبدل موسى بيعقوب وهو ابن غازي وذلك؛
~~لأن إسحاق إنما كان والده يسمى موسى لا يعقوب (قوله: لأنه كان حنفيا) أي
~~لأن إسحاق كان حنفيا (قوله: وشغل ولده) أي خليلا بمذهب مالك وفي شب وغيره
~~أن المصنف مكث في تأليف هذا المختصر نيفا وعشرين سنة ولخصه أي بيضه في
~~حياته للنكاح، وباقيه وجد في أوراق مسودة فجمعه أصحابه وفي ح أن له شرحا
~~على بعضه قال وذكر بعضهم أنه شرح ألفية ابن مالك ولم أقف عليه قال بعض
~~الشراح: مكث المصنف عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغاله بما يعني وكان
~~يلبس لبس الجند المتقشفين (قوله: وإنما ذكر نفسه) أي وإنما ذكر المصنف اسمه
~~في مبدإ كتابه.
# (قوله: وما بعده) أي لآخر الكتاب (قوله: مقول القول) أي فمحله نصب على
~~أنه مفعول به لا على أنه مفعول مطلق خلافا لابن الحاجب وهل كل جملة من
~~المقول لها محل على حدتها أو لا بل المحل لمجموعها فقط فيه خلاف (قوله:
~~والحمد) مبتدأ وقوله والثناء خبر وقوله لغة إما حال من المبتدإ عند ms0011 من
~~أجازه أو من المضاف إليه إذ الأصل وتفسير الحمد حالة كونه لغة أي من جملة
~~الألفاظ اللغوية أو نصب على التمييز أو على نزع الخافض أي والحمد في اللغة
# PageV01P009
# الثناء باللسان على جميل اختياري على جهة التعظيم كان
~~نعمة أو لا واصطلاحا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما ولو على غير
~~الحامد (حمدا) منصوب بفعل مقدر أي أحمده حمدا لا بالحمد المذكور لفصله عنه
~~بالخبر وهو أجنبي من الحمد أي غير معمول له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: الثناء) هذا التعريف لنوع خاص من الحمد وهو الحمد الحادث إذ الحمد
~~القديم لا يتصور أن يكون بلسان لاستحالته عليه تعالى، ولو قال: الثناء
~~بالكلام لكان شاملا لأنواع الحمد الأربعة: حمد الحادث للحادث والقديم وحمد
~~القديم للقديم وللحادث؛ لأن الكلام صادق بالقديم والحادث (قوله: باللسان)
~~المراد به آلة النطق فيشمل ما لو نطقت اليد بالثناء على زيد لأجل جميل
~~اختياري خرقا للعادة (قوله: على جميل) أي لأجل جميل فعلى للتعليل فهو إشارة
~~للمحمود عليه فلا بد فيه أن يكون جميلا أي في الواقع عند المحمود، ولو بحسب
~~اعتقاد الحامد ولا بد أن يكون اختياريا وإلا كان مدحا ولذا يقال: مدحت
~~اللؤلؤة على صفاء لونها ولا يقال: حمدتها على ذلك بخلاف المحمود به فلا
~~يشترط فيه أن يكون اختياريا كأن يثني عليه بصباحة الوجه لأجل إكرامه إياه
~~ولذا تراهم يقولون: إن المحمود به وعليه تارة يختلفان ذاتا واعتبارا كما في
~~المثال المذكور وتارة يتحدان ذاتا ويختلفان اعتبارا كأن يثني عليه بالكرم
~~لأجل كرمه فالكرم من حيث إنه مثنى به محمود به ومن حيث إنه باعث على الحمد
~~محمود عليه، وقد تضمن ما ذكره من التعريف أركان الحمد الخمسة وهي الحامد
~~والمحمود والمحمود به والمحمود عليه والصيغة فالثناء باللسان هو الصيغة،
~~وهو يستلزم مثنيا وهو الحامد ومثنى عليه وهو المحمود ومثنى به وهو مدلول
~~الصيغة المحمود بها
# وقوله: على جميل اختياري إشارة للمحمود عليه لا يقال تقسيمهم الحمد لمطلق
~~ومقيد ms0012 يقتضي أن المحمود عليه ليس ركنا لتحقق الحمد بدونه كما في المطلق؛
~~لأنا نقول مرادهم بالمطلق ما كان في مقابلة ذات الله أو صفة من صفاته،
~~والمراد بالمقيد ما كان في مقابلة نعمة وليس المراد بالمطلق ما كان لا في
~~مقابلة شيء أصلا فالمحمود عليه لا بد منه في تحقق الحمد إلا أنه إن كان ذات
~~الله أو صفة من صفاته فالحمد مطلق وإن كان نعمة فالحمد مقيد.
# إن قلت: إن الذات والصفات ليست اختيارية، والمحمود عليه لا بد أن يكون
~~اختياريا قلت مرادهم بالاختياري ما كان غير اضطراري لا ما كان حصوله
~~بالاختيار فدخلت الذات والصفات في الاختياري بهذا الاعتبار
### | 1 -
# (قوله: على جهة التعظيم) قيل يغني عنه قوله على جميل اختياري؛ لأنه إذا
~~كان الثناء لأجل جميل اختياري فلا يكون إلا على جهة التعظيم وقال بعضهم أتى
~~به إشارة إلى أنه لا بد من موافقة الجنان للسان على الثناء، أما إذا أثنى
~~بلسانه، وقلبه معتقد خلافه فلا يكون حمدا؛ لأنه ليس على جهة التعظيم (قوله:
~~كان) أي الجميل أي الاختياري نعمة كالعطايا أو لا كالعبادات وحسن الخط مثلا
~~فهو تعميم في المحمود عليه
# (قوله: فعل) أي من الحامد وهو شامل للقول والعمل والاعتقاد؛ لأن المراد
~~بالفعل ما قابل الانفعال فيشمل الكيف كالاعتقادات (قوله: ينبئ عن تعظيم
~~المنعم) أي يدل من اطلع عليه على تعظيم المنعم الذي هو المحمود فدخل
~~الاعتقاد فلا يقال: الإنباء إنما يظهر في القول والعمل ولا يظهر في
~~الاعتقاد إذ لا اطلاع لغير الحامد عليه (قوله: ولو على غير الحامد) أي، ولو
~~كان إنعامه على غير الحامد، وإنما صرح بقوله لكونه منعما لأجل ما بعده من
~~المبالغة فاندفع ما يقال: إنه لا حاجة لقوله لكونه منعما؛ لأنه معلوم من
~~تعليق الحكم الذي هو التعظيم بالمشتق وهو المنعم؛ لأن تعليق الحكم بالمشتق
~~يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق (قوله: منصوب) أي على أنه
# PageV01P010
# كذا قيل والمراد أنه أجنبي من جهة المصدرية لا من جهة
~~كونه مبتدأ ms0013 يعني أن عمل الحمد في حمدا من جهة أنه مصدر بحسب الأصل، وعمله
~~في لله من جهة أنه مبتدأ فيكون الخبر أجنبيا من الحمد من جهة المصدرية التي
~~يعمل بها في حمدا، والفصل بالأجنبي ولو باعتبار يمنع عمل المصدر (يوافي) أي
~~يقابل (ما تزايد) أي زاد (من النعم) جمع نعمة بكسر النون بمعنى إنعام أو
~~منعم به بيان لما (والشكر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مفعول مطلق (قوله: كذا قيل) قائله العلامة الناصر اللقاني في شرح خطبة
~~المصنف
# (قوله: والمراد أنه) أي الخبر وهو لله وقوله: أجنبي أي من الحمد (قوله:
~~من جهة المصدرية) أي مصدرية الحمد (قوله: لا من جهة كونه) أي الحمد مبتدأ
~~أي؛ لأنه من هذه الجهة ليس أجنبيا منه؛ لأن الخبر معمول للمبتدإ (قوله:
~~يعني إلخ) حاصله أن الحمد له جهتان جهة كونه مصدرا وجهة كونه مبتدأ وهو
~~بهذه الجهة يغاير نفسه من الجهة الأخرى، وقد عمل باعتبار كونه مبتدأ في لله
~~فلو عمل في حمدا لكان بالجهة الأخرى وهي جهة المصدرية فإن قلنا: إن التغاير
~~الاعتباري ينزل منزلة التغاير الذاتي منع عمله في حمدا لوجود الفصل
~~بالأجنبي، وإن قلنا: إن التغاير الاعتباري لا ينزل منزلة التغاير الذاتي صح
~~عمله فيه إذ ليس هناك فصل بأجنبي حقيقة والأول ملحظ الناصر والثاني ملحظ
~~غيره وهو الحق (قوله: يوافي ما تزايد إلخ) أي يقابل ما تزايد من نعم الله
~~ويأتي عليها ولما كانت النعم لا تحصى ولا تتناهى لزم من ذلك أن هذا الحمد
~~لا يحصى ولا يعد؛ لأن ما لا يتناهى لا يقابله إلا مثله
# إن قلت حمد المصنف جزئي فكيف لا يتناهى؟ قلت: المراد أنه لا يتناهى
~~باعتبار متعلقه وهو المحمود به؛ لأنه أثنى عليه بصفاته الكمالية وهي لا
~~تتناهى أو يقال جعله غير متناه باعتبار ذاته لكن تخييلا لا تحقيقا (قوله:
~~أي زاد) هو بمعنى كثر وأشار إلى أن المفاعلة ليست على بابها؛ لأن القصد أن
~~الحمد يفي بالنعم لا العكس، وإنما عدل المصنف عن ms0014 ذلك إلى صيغة المفاعلة
~~لإفادة المبالغة في الوفاء بسبب ما في الصيغة من المبالغة فكأن الحامد يريد
~~أن يغلب النعم ويزيد عليها (قوله: بمعنى إنعام أو منعم به) حاصله أن النعم
~~جمع نعمة بكسر النون ولما كانت النعمة تطلق على الإنعام الذي هو إيصال
~~المنعم به للمنعم عليه وهو هنا فعل من أفعال الله تعالى وتطلق أيضا على
~~الشيء المنعم به نبه الشارح بقوله بمعنى إنعام أو منعم به على جواز إرادة
~~كل منهما إلا أن إرادة المعنى الأول أولى؛ لأن الحمد على الإنعام أمكن من
~~الحمد على المنعم به وذلك لأن الحمد على الإنعام بلا واسطة، وأما على
~~المنعم به فبواسطة أنه أثر الإنعام وما كان بلا واسطة أقوى.
# واعلم أن الشيء المنعم به لا يكون نعمة حقيقة إلا إذا كانت تحمد عاقبته
~~كذا قالت الأشاعرة فمن ثم لا نعمة لله على كافر بل ما ألذه الله به من متاع
~~الدنيا فهو استدراج له حيث يلذه مع علمه بإصراره على الكفر إلى الموت،
~~وقالت المعتزلة: إنها نعمة يترتب عليها الشكر والحاصل أن الملاذ الواصلة
~~إليهم نقم في صورة نعم فسماها الأشاعرة نقما نظرا لحقيقتها والمعتزلة سمتها
~~نعما
# PageV01P011
# هو لغة الحمد عرفا، واصطلاحا صرف العبد جميع ما أنعم
~~الله به عليه من عقل وغيره إلى ما خلق لأجله (له) تعالى (على ما أولانا) أي
~~أعطانا إياه (من الفضل والكرم) بيان (لما) وهما بمعنى واحد والمراد بهما
~~النعم الواصلة له أو لغيره من إخوانه العلماء أو المسلمين عامة إذ الكرم
~~كما يطلق على إعطاء ما ينبغي لا لغرض ولا لعوض يطلق أيضا على الشيء المعطى
~~مجازا ولما كان قوله حمدا يوافي إلخ يوهم أنه أحصى الثناء عليه تعالى
~~تفصيلا دفعه بقوله (لا أحصي) أي لا أعد (ثناء) هو الوصف بالجميل (عليه. هو)
~~تعالى أي لا قدرة لي على عد ذلك تفصيلا لأن نعمه تعالى لا تحصى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نظرا لصورتها (قوله: هو لغة الحمد عرفا) أي وحينئذ ms0015 فالشكر لغة فعل ينبئ
~~عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الشاكر أو غيره سواء كان ذلك الفعل
~~قولا باللسان أو اعتقادا بالجنان أو عملا بالأركان (قوله: صرف العبد إلخ)
~~المراد بصرف تلك النعم فيما خلقت لأجله أن لا يصرفها أصلا فيما نهي عنه
~~وليس المراد استعمالها دائما وأبدا فيما خلقت لأجله وإلا لخرج مثل الأنبياء
~~إذ كانوا في بعض الأوقات يشتغلون بنوم أو أكل أو جماع أو حديث مع الناس مع
~~أنهم قطعا شاكرون
# (قوله: وغيره) أي القوى الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس والأعضاء
~~كاليدين والرجلين (قوله: إياه) أشار الشارح بهذا إلى أن المصنف حذف المفعول
~~الثاني لأولى، وأما الأول فهو نا في أولانا (قوله: النعم الواصلة له إلخ)
~~أي سواء كانت تلك النعم مما به كمال الذات من ذكورة وسلامة أعضاء وصحة بدن
~~أو كانت مما به كمال الصفات من الإيمان وتوابعه من المعارف والطاعات (قوله:
~~إذ الكرم إلخ) علة لقوله: والمراد بهما النعم الواصلة له أو لغيره إلخ
~~(قوله: يوهم) أي يوقع في وهم السامع وفي ذهنه، وقوله: إنه أحصى أي ضبط وعد
~~الثناء عليه تفصيلا أي وهذا لا يتأتى؛ لأن نعمه تعالى لا تحصى فلا يتأتى
~~إحصاء الثناء عليها تفصيلا
# (قوله: دفعه بقوله لا أحصي إلخ) أي فكأنه يقول: أنا وإن أشرت في حمدي إلى
~~أنه محصى متناه فإن ذلك على سبيل التساهل إذ ليس في قدرتي أن أعد ما يستحقه
~~المولى من الثناء على سبيل التفصيل (قوله: أي لا قدرة لي على عد ذلك
~~تفصيلا) فيه إشارة إلى أن المعنى على سلب العموم أي لا أقدر على عد
~~الثناءات عليه تفصيلا، وإن كان اللفظ من قبيل عموم السلب فاللفظ لم يطابق
~~المراد منه بل يضاده والحاصل أن شأن النكرة في سياق
# PageV01P012
# فكيف يحصى الثناء عليها تفصيلا (كما أثنى على نفسه)
~~أي كثنائه على نفسه فإنه في قدرته تعالى تفصيلا وهذا مأخوذ من قوله - عليه
~~الصلاة والسلام - «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت ms0016 على نفسك» (ونسأله
~~اللطف) من لطف كنصر معناه الرفق لا من لطف ككرم فإن معناه الدقة (والإعانة)
~~أي الإقدار على فعل الطاعات وترك المنهيات والتخلص من المهمات والملمات (في
~~جميع الأحوال) تنازعه كل من اللطف والإعانة (و) في (حال حلول) يعني مكث
~~(الإنسان) يعني نفسه ويحتمل وغيره من المؤمنين وهو أولى فاللام للجنس على
~~هذا (في رمسه) أي قبره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النفي تفيد عموم السلب أي تسلط النفي على كل فرد وهذا غير صحيح هنا؛ لأنه
~~يمكن عد أفراد كثيرة من أفراد الثناء فضلا عن ثناء واحد فتعين أن المراد من
~~اللفظ إنما هو سلب العموم وهو تسلط النفي على مجموع الأفراد أي لا أعد كل
~~ثناء عليك تفصيلا؛ لأن الثناء عليك أفراده لا تتناهى فاللفظ لا يوافق
~~المراد منه بل يناقضه؛ لأن سلب العموم يتضمن إثباتا جزئيا وعموم السلب
~~يتضمن سلبا كليا.
# (قوله: فكيف يحصى إلخ) استفهام إنكاري بمعنى النفي أن لا يمكن ذلك (قوله:
~~هو كما أثنى على نفسه) يحتمل أن يكون هو تأكيدا للضمير في عليه فهو راجع
~~لله كضمير عليه فقوله كما أثنى على نفسه صفة لثناء أي لا أحصي ثناء عليه
~~مثل ثنائه على نفسه في عدم التناهي، وهذا الاحتمال هو ما سلكه الشارح
~~ويحتمل أن يكون هو مبتدأ وحينئذ يصح رجوعه إلى الله وإلى الثناء، فإن رجع
~~لله تعالى فقوله كما أثنى على نفسه خبره والكاف فيه زائدة، وما إما موصولة
~~أو مصدرية والمصدر بمعنى اسم الفاعل والتقدير: الله الذي أثنى على نفسه أو
~~الله مثن على نفسه ويصح رجوعه للثناء وهو مبتدأ خبره كما أيضا أي الثناء
~~الذي يستحقه مثل الثناء الذي أثناه على نفسه أو مثل ثنائه على نفسه في كونه
~~غير متناه
# (قوله: فإنه في قدرته تفصيلا) الأنسب أن يقول أي كثنائه على نفسه في عدم
~~التناهي، وإن كان في قدرته عد ذلك تفصيلا تأمل (قوله: لا أحصي ثناء عليك
~~أنت إلخ) يجري في الحديث ما جرى في ms0017 كلام المصنف من الإعراب ما عدا الوجه
~~الأخير (قوله: كما أثنيت على نفسك) أي كثنائك على نفسك في عدم التناهي، وإن
~~كان في قدرتك أن تحصيه (قوله: ونسأله اللطف إلخ) أسند المصنف الفعل من لا
~~أحصي إلى ضمير الواحد ومن ونسأله إلى ضمير الجماعة؛ لأن الأول فيه اعتراف
~~بالعجز، والشأن أنه إنما يثبته الإنسان لنفسه والثاني دعاء والمطلوب فيه
~~مشاركة المسلمين؛ لأنه مظنة الإجابة كذا قيل، والحق أن ضمير ونسأله للمصنف
~~وحده؛ لأن المشاركة التي هي مظنة الإجابة إنما هي المشاركة في المطلوب بأن
~~يكون المدعو له عاما لا في الطلب بحيث يكون الداعي جماعة وفي سؤاله اللطف
~~رد على المعتزلة الذين أوجبوه على الله تعالى إذ لو كان واجبا عقليا لم
~~يسأله كما لا يسأل الموت الذي هو واجب عادي ثم إن الواو في ونسأله
~~للاستئناف إن جعلت جملة الحمد خبرية ولا يصح جعلها حينئذ عاطفة لما يلزم
~~عليه من عطف الإنشاء على الخبر، وأما لو جعلت جملة الحمد إنشائية كانت
~~الواو عاطفة لجملة إنشائية على مثلها (قوله: الدقة) أي قلة الأجزاء، وهذا
~~المعنى لا تصح إرادته هنا (قوله: والإعانة) هي والعون والمعونة ألفاظ
~~مترادفة معناها واحد وهو الإقدار على فعل الطاعات إلخ وعطفها على اللطف من
~~عطف الخاص على العام؛ لأنها من أفراد اللطف (قوله: الإقدار) أي خلق القدرة
~~(قوله: والملمات) أي الأمور الشاقة النازلة بالعبد التي لا تلائمه، من ألم
~~إذا نزل جمع ملمة (قوله: في جميع الأحوال) جمع حال قال الناصر والمراد
~~بالأحوال الأوقات وقال ح: المراد بالأحوال صفات الشخص التي يكون عليها سواء
~~كانت من المتصلات أو من الإضافيات والمراد بالمتصلات الصفات التي لها قيام
~~بالشخص باعتبار نفسها لا باعتبار أمر آخر كالصحة والمرض والغنى والفقر،
~~والمراد بالإضافيات الصفات التي لا استقرار لها في الشخص بذاتها بل باعتبار
~~أمر آخر كالاستقرار في الزمان الفلاني أو المكان الفلاني (قوله: يعني نفسه)
~~هذا بناء على أن ضمير نسأله للمصنف وحده وقوله: ويحتمل وغيره أي بناء على
~~جعل ms0018 ضمير نسأله للمتكلم ومعه غيره من إخوانه المسلمين وعلى كل حال فقوله:
~~الإنسان إظهار في محل الإضمار والأصل وحال حلولي أو حلولنا (قوله: في رمسه)
# PageV01P013
# وإنما خص هذه الحالة مع دخولها فيما قبلها لشدة
~~احتياجه للطف والإعانة فيها أكثر من غيرها.
# ولما كان النبي - عليه الصلاة والسلام - هو الواسطة في كل نعمة وصلت
~~إلينا من الله تعالى ولا سيما علم الشرائع وجب أن يصلي عليه بعد أن أثنى
~~على مولى النعم فقال (والصلاة) هي من الله تعالى النعمة المقرونة بالتعظيم
~~والتبجيل فهي أخص من مطلق الرحمة ولذا لا تطلب لغير المعصوم إلا تبعا، ومن
~~غيره تعالى التضرع والدعاء باستغفار أو غيره (والسلام) أي التحية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اعلم أن الرمس في الأصل مصدر رمست الريح الأرض بالتراب إذا سترته به فهو
~~ستر الأرض بالتراب ثم نقل لتراب القبر ثم للقبر نفسه وهو المراد هنا، وإنما
~~سمي رمسا؛ لأنه يرمس فيه الميت أي يغيب فيه
# (قوله: وإنما خص إلخ) جواب عما يقال ذكر الخاص بعد العام لا بد له من
~~نكتة وما النكتة هنا (قوله: لشدة احتياجه للطف والإعانة فيها) أي لشدة
~~احتياج الإنسان للرفق والتخلص من الملمات في تلك الحالة حالة حلوله في قبره
~~(قوله: هو الواسطة في كل نعمة وصلت إلينا من الله) أي حتى الهداية للإسلام
~~أي التي هي أعظم النعم فهي إنما حصلت لنا ببركته وعلى يديه (قوله: ولا سيما
~~علم الشرائع) أي خصوصا علم الشريعة فإن وصوله إلينا من الله إنما هو على
~~يديه وبواسطته كما هو ظاهر. وأصل سي سيو اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما
~~بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وسي الشيء مثله فمعنى لا
~~سيما زيد لا مثل زيد فإذا قيل أحب العلماء لا سيما زيد فمعناه لا مثل زيد
~~بل محبة زيد أكثر من محبة غيره من العلماء ولزمتها لا النافية والواو على
~~المشهور فيها فاستعمالها بدون لا أو بدون واو قليل.
# واعلم أن ما بعدها إن ms0019 كان معرفة كما هنا جاز فيه الرفع على أنه خبر
~~لمحذوف هو صدر الصلة وفتحة سي فتحة إعراب لإضافتها لما الموصولة، وجاز فيه
~~الجر على أن ما زائدة بين المضاف والمضاف إليه، وجاز فيه النصب على أن ما
~~بمعنى شيء والمعرفة مفعول لمحذوف لا تمييز خلافا لمن توهم ذلك فمنع النصب؛
~~لأن التمييز واجب التنكير، وإن كان ما بعدها نكرة كما في ولا سيما يوم
~~بدارة جلجل جاز في النكرة الأوجه الثلاثة لكن النصب على التمييز (قوله: وجب
~~أن يصلي عليه) أي تأكد؛ لأن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما
~~تجب في العمر مرة ويبعد أن المصنف أخرها لزمن التأليف وقالت الشافعية تجب
~~في كل تشهد يعقبه سلام وقال قوم: إنها تجب عند ذكره وبه قال اللخمي من
~~المالكية والحليمي من الشافعية والطحاوي من الحنفية وابن بطة من الحنابلة
# (قوله: والتبجيل) مرادف لما قبله (قوله: فهي) أي الصلاة أخص من مطلق
~~الرحمة أي أقل إفرادا منها وذلك؛ لأن الرحمة بمعنى النعمة وهي أعم من أن
~~تكون مقرونة بتعظيم أو لا، وعلى هذا فعطف الرحمة على الصلوات في قوله تعالى
~~{أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] من عطف العام على الخاص
~~(قوله: ولذا) أي لأجل كونها أخص (قوله: لا تطلب) أي من الله (قوله: إلا
~~تبعا) أي لطلبها للمعصوم وطلبها لغير المعصوم استقلالا قيل حرام وقيل مكروه
~~وهو الأظهر كما قال شيخنا (قوله: ومن غيره تعالى) أي سواء كان ذلك الغير
~~إنسا أو جنا أو ملكا (قوله: والدعاء) عطف تفسير وقوله: باستغفار أي كان
~~الدعاء باستغفار أو غيره (قوله: أي التحية)
# PageV01P014
# أو الأمان (على محمد) علم منقول من اسم مفعول المضعف
~~أي المكرر العين سمي به نبينا - عليه الصلاة والسلام - رجاء أن يكون على
~~أكمل الخصال فيحمده أهل السماء والأرض وقد حقق الله ذلك الرجاء (سيد) يطلق
~~على الشريف الكامل وعلى التقي الفاضل وعلى ذي الرأي الشامل وعلى الحليم
~~الكريم وعلى الفقيه العالم ولا شك أنه - عليه ms0020 السلام - اشتمل على ذلك كله
~~(العرب) بفتحتين أو ضم فسكون من يتكلم باللغة العربية سجية (والعجم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي من الله له - عليه الصلاة والسلام - في الجنة بتحية لائقة به كما يحيي
~~بعضنا بعضا بقولنا السلام عليكم (قوله: أو الأمان) أي من المخاوف؛ لأن
~~النبي من حيث كونه بشرا يلحقه الخوف من الله بل هو أشد الناس خوفا؛ لأن
~~الخوف على قدر المعرفة ولذا قال: أنا أخوفكم من الله (قوله: على محمد) خبر
~~عن الصلاة والسلام أي كائنان على محمد أي له، وهذه الجملة خبرية لفظا
~~إنشائية معنى فقد طلب المصنف من الله صلاته أي نعمته المقرونة بالتعظيم
~~وسلامه لسيدنا محمد (قوله: علم) أي شخصي على الذات الشريفة (قوله: منقول)
~~أي لا مرتجل ثم إن نقل الأعلام تارة يكون من اسم الفاعل كحارث وحامد وتارة
~~يكون من المصدر كزيد فإنه في الأصل مصدر زاد المال يزيد زيدا وتارة يكون من
~~الصفة المشبهة كحسن وسعيد وتارة يكون من اسم الجنس كأسد وتارة يكون من
~~الفعل كيزيد ويشكر وتارة يكون من اسم المفعول كمحمد ولذا قال منقول من اسم
~~المفعول أي لا من اسم الفاعل ولا مما ذكر معه (قوله: المضعف) صفة لمحذوف أي
~~الفعل المضعف (قوله: أي المكرر العين) أي وهو حمد بتشديد الميم وقوله: أي
~~المكرر إلخ أي وليس المراد بالمضعف ما كانت لامه وعينه من جنس واحد كمس وظل
~~لعدم صحة إرادة ذلك هنا (قوله: سمي به) أي بذلك العلم المنقول نبينا إلخ
~~والذي سماه به جده عبد المطلب في سابع ولادته لموت أبيه قبلها (قوله: رجاء
~~أن يكون إلخ) أي لأجل رجاء ذلك والمترجي لذلك هو جده المسمي له بذلك الاسم
~~(قوله: وقد حقق الله ذلك) أي الأمر المرجو لجده (قوله: الكامل) أي في الشرف
~~(قوله: الشامل) أي لكل الأمور (قوله: وعلى التقي) أي الممتثل للأوامر
~~والمجتنب للنواهي وقوله: الفاضل أي الذي عنده فضيلة بعلم أو طاعة (قوله:
~~وعلى الحليم) أي الذي عنده صفح عن ms0021 الزلات وقوله: الكريم أي الذي عنده كرم
~~وسخاوة (قوله: وعلى الفقيه العالم) الفقيه من عنده دراية بالفقه والعالم من
~~عنده دراية بالعلم سواء كان فقها أو غيره من العلوم فالوصف بالعالم أبلغ من
~~الوصف بالفقيه فهو من باب الترقي، والمراد أن السيد من كان عنده دراية في
~~الفقه وفي غيره من العلوم.
# (قوله: من يتكلم باللغة العربية سجية) أي سواء كانوا سكان بادية أو حاضرة
~~أي وأما الأعراب فهم سكان البادية بقيد أن يتكلموا باللغة العربية وقيل
~~مطلقا، ولو تكلموا بالعجمية، والأول هو الحق وعليه فبين العرب والأعراب
~~عموم وخصوص مطلق لاجتماعهما في سكان البادية الذين يتكلمون بالعربية سجية،
~~وانفراد العرب فيمن يتكلم بالعربية سجية وهم سكان الحاضرة، وأما على الثاني
~~فبينهما العموم والخصوص الوجهي والنسبة إلى العرب عربي وإلى الأعراب أعرابي
### | 1 -
# PageV01P015
# فيه من الضبط ما في العرب من يتكلم بغير العربية
~~(المبعوث) أي المرسل من الله تعالى (لسائر) أي لجميع لأن سائر قد يأتي له
~~وإن كان أصل معناه باقي (الأمم) جمع أمة أي طائفة والمراد بهم المكلفون من
~~الإنس والجن على كثرة أصنافهم وغيرهم كالملائكة (وعلى آله) الظاهر أن
~~المراد بهم أقاربه المؤمنون وإن كان قد يطلق على الأتباع لأنه يستغنى عنه
~~بقوله أمته (وأصحابه) جمع لصاحب على الصحيح لأن فاعلا يجمع على أفعال عند
~~سيبويه على التحرير والأخفش بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي - عليه
~~السلام - في حياته مؤمنا ومات على ذلك والصاحب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال ابن كثير: الصحيح المشهور أن العرب كانوا قبل إسماعيل ويقال لهم
~~العرب العاربة وهم قبائل منهم عاد وثمود وقحطان وجرهم وغيرهم، وأما العرب
~~المستعربة فهم من ولد إسماعيل وهو أخذ العربية من جرهم وما روي عن ابن عباس
~~من أن أول من تكلم بالعربية إسماعيل فمراده عربية قريش التي نزل بها
~~القرآن.
# وأما عربية يعرب وقحطان وعاد وثمود وجرهم فكانت قبل إسماعيل كذا في حاشية
~~شيخنا (قوله: فيه من الضبط ما في العرب) أي لكن الأولى ms0022 إذا اقترنا فتحهما
~~أو ضمهما للمشاكلة، وأما فتح الأول وضم الثاني أو العكس فهو، وإن جاز إلا
~~أنه خلاف الأولى (قوله: لأن سائرا قد يأتي له) أي لجميع أي قد يأتي بمعنى
~~جميع أخذا له من سور البلد المحيط بجميعها وظاهر إتيانه بقد أن استعماله
~~بمعنى جميع مجاز وهو كذلك على ما يفيده قول القاموس السائر الباقي لا
~~الجميع كما توهمه بعضهم، وقد يستعمل له اه، وقوله وقد يستعمل له أي مجازا
~~كما هو قاعدته
# (قوله: وإن كان أصل معناه باقي) أي لأخذه من السؤر بالهمز بمعنى البقية،
~~ويصح حمل كلام المصنف على هذا أيضا؛ لأن أمته - عليه الصلاة والسلام - بقية
~~الأمم أي الطوائف بالنسبة لمن مضى قبلها وعلى هذا فيكون المصنف التفت لمن
~~أرسل إليهم مباشرة باعتبار عالم الأجسام، وأما على أن المراد جميع الأمم
~~فيصح أن يراد البعث بالجسم للجسم أيضا ويكون المراد بالأمم طوائف أمته ويصح
~~أن يراد جميع الأمم حتى السابقين ويراد بالبعث ما يشمل البعث بالروح؛ لأن
~~روحه الشريفة أرسلت لأرواح من سبق وهذا معنى ما اشتهر من أن الأنبياء نوابه
~~(قوله: والمراد بهم) أي بجميع الأمم المرسل إليهم (قوله: وغيرهم) بالرفع
~~عطفا على المكلفين فيفيد أن الملائكة غير مكلفين وهو قول وعليه فإرساله
~~إليهم رسالة تشريف وبالجر عطفا على الإنس والجن فيفيد أن الملائكة مكلفون
~~وهو قول آخر وارتضاه اللقاني في شرحه على الجوهرة وعليه فتكليفهم إنما هو
~~ببعض الفروع التي تتأتى منهم كالصلاة والحج لا الزكاة ونحوها مما لا يتأتى
~~منهم، وهذا أقوى القولين كما قال شيخنا
# (قوله: وعلى آله) عطف على محمد وفيه إيماء لجواز الصلاة على غير الأنبياء
~~تبعا لهم، وأما استقلالا فقيل: إنها خلاف الأولى وقيل حرام وقيل تكره قال
~~النووي وهو المعروف وأصل آل أول كجمل تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت
~~ألفا وقيل أصله أهل قلبت الهاء همزة ثم الهمزة ألفا وهو اسم جمع لا واحد له
~~من لفظه (قوله: وإن كان) أي الآل (قوله: لأنه يستغنى عنه ms0023 إلخ) أي لأن
~~أتباعه هم أمته وكان الأولى أن يقول؛ لأنه يستغنى بهذا عن قوله وأمته؛ لأن
~~هذا واقع في مركزه والمكرر المستغنى عنه هو الواقع بعد تأمل (قوله: عند
~~سيبويه على التحرير إلخ) أي خلافا لمن قال: إن أصحاب اسم جمع لصاحب عند
~~سيبويه وجمع له عند الأخفش.
# والحاصل أن التحرير أن سيبويه والأخفش يتفقان على أن أصحاب جمع لصاحب وأن
~~فاعلا يجمع على أفعال، والخلاف بينهما إنما هو في صحب فإنه اسم جمع لصاحب
~~عند سيبويه وجمع له عند الأخفش كذا ذكر شيخنا (قوله: بمعنى الصحابي) أي أن
~~صاحبا الذي هو مفرد أصحاب المراد به هنا الصحابي لا مطلق صاحب (قوله: من
~~اجتمع بالنبي إلخ) أي سواء رآه ببصره أو لا كالعميان (قوله: في حياته) خرج
~~من اجتمع به - صلى الله عليه وسلم - بعد موته مناما أو يقظة كالجلال
~~السيوطي وأبي العباس المرسي فلا يكون صحابيا (قوله: مؤمنا) أي به لا بغيره
~~فقط (قوله: ومات على ذلك) خرج من اجتمع مؤمنا به ثم ارتد ومات
# PageV01P016
# لغة من بينك وبينه مطلق مواصلة (و) على (أزواجه) أي
~~نسائه الطاهرات، والمراد ما يشمل سراريه (وذريته) نسله الصادق بالذكر
~~والأنثى إلى يوم القيامة (وأمته) أي جماعته من كل من آمن به من يوم بعث إلى
~~يوم القيامة (أفضل الأمم) أي أكثرها فضلا أي ثوابا لمزيد فضل نبيها على
~~جميع الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام (وبعد) هي ظرف زمان هنا
~~مقطوع عن الإضافة لفظا لا معنى ولذا بنيت على الضم، والواو نائبة عن أما أي
~~مهما يكن من شيء بعد ما تقدم (فقد) أي فأقول قد (سألني جماعة أبان) أي أظهر
~~(الله لي ولهم معالم) جمع معلم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على ردته كابن خطل واعترض هذا القيد بأنه يقتضي أن الصحبة لا تتحقق لأحد
~~في حال حياته؛ لأن الموت قيد فتنتفي الحقيقة بانتفائه وهو خلاف الإجماع
~~وعدم وصف المرتد بها بعد الردة؛ لأن الردة أحبطتها بعد وجودها كالإيمان
~~سواء ms0024 (قوله: الصادق بالذكر والأنثى) أي فيشمل بناته الأربع فاطمة ورقية
~~وزينب وأم كلثوم وأولاده الذكور الثلاثة القاسم وعبد الله وإبراهيم، وأما
~~الطيب والطاهر فهما لقبان لعبد الله وكل أولاده المذكورين من خديجة إلا
~~إبراهيم؛ لأنه من مارية القبطية ويشمل جميع أولاد الحسن والحسين ذكورا
~~وإناثا (قوله: أي أكثرها ثوابا) أي ومناقب أي مفاخر وكمالات ولا يلزم من
~~كثرة الثواب أكثرية المناقب (قوله: هي ظرف زمان هنا) أي وحينئذ فالمعنى
~~مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة أي في الزمان الذي ذكرت فيه البسملة
~~والحمدلة فأقول قد سألني إلخ واحترز بقوله هنا عنها في قولك دار زيد بعد
~~دار عمرو فإنها ظرف مكان هذا ويجوز أن تكون هنا ظرف مكان باعتبار الرقم
~~والمعنى مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة أي في المكان الذي رسمت فيه
~~البسملة والحمدلة فأقول قد سألني إلخ.
# والحاصل أنه يصح جعلها هنا ظرف زمان باعتبار النطق وظرف مكان باعتبار
~~الرقم خلافا لما نقل عن الشارح من منع ذلك (قوله: لفظا لا معنى) أي في
~~اللفظ لا في المعنى (قوله: ولذا بنيت على الضم) أي ولأجل إضافتها في المعنى
~~بنيت لأدائها لمعنى الإضافة الذي هو نسبة جزئية حقها أن تؤدى بالحرف
~~فالبناء للشبه المعنوي ثم إن ظاهر الشارح أن ما ذكر علة للبناء على الضم
~~وليس كذلك بل ما ذكر علة للبناء، وأما العلة في كونه على الضم فهو تكميل
~~الحركات الثلاث لها وذلك لأنها في حالة إعرابها إما أن تنصب على الظرفية أو
~~تجر بمن فناسب أن تكون مضمومة في حال بنائها لأجل أن تستوفى الحركات الثلاث
~~والعلة في كون البناء على حركة التخلص من التقاء الساكنين (قوله: والواو
~~نائبة عن أما) أي وأما نائبة عن مهما ويكن فالعبارة فيها حذف بدليل التفسير
~~الذي بعده (قوله: أي مهما يكن من شيء بعد إلخ) أشار بذلك إلى أن بعد من
~~معمولات الشرط، والأحسن جعلها معمولة للجزاء والمعنى مهما يكن من شيء فأقول
~~بعد البسملة قد سألني فيكون ms0025 الجزاء الذي هو قوله المذكور معلقا على وجود
~~شيء في الدنيا، والدنيا ما دامت موجودة لا بد من وجود شيء فيها فيكون
~~الجواب معلقا على محقق والمعلق على محقق محقق بخلاف جعلها معمولة للشرط
~~فإنه يقتضي أن الجواب معلق على وجود شيء مقيد بكونه بعد البسملة والحمدلة
~~والمعلق على المقيد غير محقق الوقوع (قوله: بعد ما تقدم إلخ) أي فحذف
~~المضاف إليه ونوى معناه وبنى الظرف على الضم وحذفت مهما ويكن وأقيمت ما
~~مقامهما ثم حذفت أما وأقيمت الواو مقامها (قوله: أي فأقول إلخ) إنما قدره؛
~~لأن جواب الشرط يجب أن يكون غير واقع إذ لا صحة لتعليق الواقع وكونه قد
~~سأله جماعة مختصرا
# PageV01P017
# وهو لغة الأثر الذي يستدل به على الطريق وأراد بها
~~أدلة (التحقيق) مصدر حقق الشيء أثبته بالدليل أو أتى به على الوجه الحق ولو
~~لم يذكر الدليل والمراد به هنا ما كان حقا أي مطابقا للواقع ففي معالم
~~استعارة تصريحية ويصح أن يراد بالمعلم الأثر نفسه ففي التحقيق استعارة
~~بالكناية بأن شبه التحقيق بطريق سلوك تشبيها مضمرا في النفس على طريق
~~المكنية وفي معالم استعارة تخييلية (وسلك) أي ذهب (بنا وبهم أنفع طريق) أي
~~طريقا أنفع تأليفا (مختصرا) مفعول ثان لسأل وجملة أبان وما بعدها اعتراض
~~قصد بها الدعاء له ولهم والاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى (على مذهب
~~الإمام)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أمر واقعي فلا صحة لتعليقه وجعله جوابا والحاصل أن جملة قوله قد سألني
~~مقولة لقول محذوف هو الجواب لا أن الجملة المذكورة هي الجواب لما علمت
~~(قوله: الأثر) أي العلامة (قوله: أراد بها أدلة التحقيق) أي على جهة المجاز
~~(قوله: أو أتى به إلخ) فيه إشارة إلى أن التحقيق يطلق بالاشتراك على إثبات
~~المسألة بالدليل وعلى الإتيان بها على الوجه الحق، وإن لم يذكر لها دليل
~~(قوله: والمراد به هنا ما كان حقا) أي من الأحكام
# (قوله: استعارة تصريحية) تقريرها أن يقال شبهت الأدلة بالمعالم أي
~~العلامات التي يستدل بها ms0026 بجامع التوصل بكل للمقصود واستعير اسم المشبه به
~~للمشبه على طريق الاستعارة المصرحة والمعنى أظهر الله لي ولهم أدلة الأحكام
~~الحقة المطابقة للواقع.
# لا يقال: إن هذه رتبة المجتهد لا المقلد والمصنف مقلد؛ لأنا نقول
~~الاجتهاد بذل الوسع في استنباط الأحكام من الأدلة لا إثبات الأحكام المقررة
~~بأدلتها والمصنف سأل ظهور الأدلة لأجل أن يثبت بها الأحكام المقررة (قوله:
~~بطريق سلوك) أي ذات معالم (قوله: وسلك بنا إلخ) السلوك هو الذهاب والسير في
~~الأرض استعاره هنا للتوفيق أي ووفقنا وإياهم إلى الطريق الأحسن الموصلة
~~لرضاه تعالى أي خلق فينا وفيهم قدرة على ارتكاب أحسن الطرق الموصلة إلى
~~رضاه وقال شيخنا في الحاشية جملة وسلك إلخ خبرية لفظا إنشائية معنى والمعنى
~~اللهم اسلك بنا وبهم أنفع طريق إلا أن المعنى الحقيقي وهو كون المولى يذهب
~~معهم في الطريق الحسية الأنفع غير مراد؛ لأنه مستحيل، وإنما الكلام من قبيل
~~الاستعارة التصريحية التبعية وتقريرها أن يقال شبه صرف الله إرادتهم للوجه
~~الأنفع من علم أو غيره بسلوكه معهم الطريق المستقيم على فرض تحققه، وإن كان
~~مستحيلا واستعار اسم المشبه به للمشبه واشتق من السلوك سلك بمعنى اسلك
~~مرادا به صرف إرادتنا للوجه الأنفع من علم أو غيره (قوله: أنفع طريق) نصب
~~على الظرفية ولا يقال أنفع ليس بظرف، وإنما هو اسم تفضيل ليس فيه معنى
~~الظرفية؛ لأن الظرف اسم الزمان أو المكان المضمن معنى في باطراد لأنا نقول
~~لما أضيف أفعل إلى ظرف المكان كان بعض ما يضاف إليه فقد آل الأمر إلى أنه
~~ظرف (قوله: أي طريقا أنفع) أي في طريق أنفع من غيرها وأشار الشارح بهذا إلى
~~أن قول المصنف أنفع طريق من إضافة الصفة للموصوف وارتكبها المصنف مع كونها
~~خلاف الأصل رعاية للسجع (قوله: تأليفا) قدره إشارة إلى أن مختصرا صفة
~~لموصوف محذوف (قوله: والاختصار إلخ) وعلى هذا فالمختصر ما قل لفظه وكثر
~~معناه ويقابله المطول وهو ما كثر لفظه ومعناه وعلى هذا فما كثر لفظه وقل
~~معناه أو قل ms0027 لفظه ومعناه واسطة بين المختصر والمطول والحق أنه
# PageV01P018
# أي فيما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية إمام الأئمة
~~(مالك بن أنس) ابن مالك الأصبحي (- رحمه الله تعالى - مبينا) بكسر الياء
~~المشددة اسم فاعل نعت ثان لمختصر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا واسطة بينهما وأن المختصر ما قل لفظه وكثر معناه أم لا وأن المطول ما
~~كثر لفظه كثر معناه أو قل فقول الشارح الاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى
~~هذا أحد قولين، والآخر أنه تقليل اللفظ مطلقا أي سواء كثر المعنى أم لا
~~(قوله: أي فيما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية) أشار إلى أن على في كلام
~~المصنف بمعنى في وأن مذهب مالك مثلا عبارة عما ذهب إليه من الأحكام
~~الاجتهادية أي التي بذل وسعه في تحصيلها فالأحكام التي نص الشارع عليها في
~~القرآن أو في السنة لا تعد من مذهب أحد من المجتهدين وفي ح عند قوله
~~وبالتردد لتردد المتأخرين سئل ابن عرفة هل يقال في أقوال الأصحاب: إنها من
~~مذهب الإمام فقال: إن كان المستخرج لها عارفا بقواعد إمامه وأحسن مراعاتها
~~صح نسبتها للإمام وجعلها من مذهبه وإلا نسبت لقائلها (قوله: إمام الأئمة)
~~أما إمامته بالنسبة للإمام الشافعي والإمام أحمد فظاهرة؛ لأن الشافعي أخذ
~~عنه كما قال مالك أستاذي وعنه أخذت العلم والإمام أحمد قد أخذ عن الشافعي،
~~وأما بالنسبة لأبي حنيفة فقد ألف السيوطي تزيين الممالك بترجمة الإمام مالك
~~وأثبت فيه أخذ أبي حنيفة عنه قال وألف الدارقطني جزءا في الأحاديث التي
~~رواها أبو حنيفة عن مالك.
# (قوله: ابن مالك) أي بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بفتح
~~المعجمة أوله بعدها مثناة تحتية ساكنة ابن خثيم بالمثلثة مصغرا أوله خاء
~~معجمة ويقال أيضا بالجيم كما في القاموس (قوله: الأصبحي) نسبة لذي أصبح بطن
~~من حمير فهو من بيوت الملوك؛ لأن أذواء اليمن التبابعة كذي يزن كما في طفى
~~يزيدون للملك منهم في علمه ذو تعظيما كذي يزن أي صاحب هذا الاسم ولما كانت ms0028
~~بيوت الملوك من أصبح زادوا فيها ذو وقالوا ذو أصبح وكان أنس والد الإمام
~~فقيها وكان جده مالك من التابعين أحد الأربعة الذين حملوا عثمان إلى قبره
~~ليلا ودفنوه في البقيع
# وأبو عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~إلا بدرا والإمام من تابع التابعين وقيل: إنه تابعي؛ لأنه أدرك عائشة بنت
~~سعد بن أبي وقاص، وقد قيل بصحبتها لكن الصحيح أنها ليست صحابية وحملت أم
~~الإمام مالك وهي العالية بنت شريك الأزدية به ثلاث سنين على الأشهر بذي
~~المروة موضع بمساجد تبوك على ثمانية برد من المدينة وكان ولادته سنة تسعين
~~ووفاته سنة مائة وتسع وسبعين وكان عمره تسعا وثمانين (قوله: نعت ثان
~~لمختصر) لكن إسناد البيان له مجاز عقلي؛ لأنه مبين فيه لا مبين ويصح جعله
~~حالا من ياء
# PageV01P019
# مطلب في أن الإمام من تابع التابعين (مبحث) تفسير
~~الراجح والمشهور وحكم الفتوى بكل وغير ذلك (مبحث) من أتلف بفتواه شيئا وأخذ
~~الأجرة على الفتيا وغير ذلك (لما) أي للقول الذي تجب (به الفتوى) لكونه
~~المشهور أو المرجح (فأجبت) عطف على سألني (سؤالهم) لم يقل أجبتهم إشارة إلى
~~أنه لم يضيع من سؤالهم شيئا بل أتى به متصفا بالأوصاف الثلاثة الاختصار
~~وكونه على المذهب المذكور والتبيين لما به الفتوى (بعد الاستخارة) متعلق
~~بأجبت أي بعد طلب الخيرة بفتح الخاء وكسرها مع فتح الياء فيهما وطلبها
~~بصلاتها ودعائها الواردين في الصحيحين وهي من الكنوز التي أظهرها الله
~~تعالى على يد رسوله - عليه الصلاة والسلام - فلا ينبغي لعاقل هم بأمر تركها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سألني أي سألني جماعة تأليفا مختصرا حالة كوني مبينا لهم فيه القول الذي
~~به الفتوى من أقوال أهل المذهب المذكور
# (قوله: لما به الفتوى) فيه أن ما من صيغ العموم مع أن المصنف لم يذكر كل
~~قول به الفتوى، وقد يقال: إن هذا إخبار عما عزم عليه ولا شك أن الإنسان قد
~~يعزم على أمر ولا يتم له ما ms0029 عزم عليه لنسيان أو نحوه (قوله: أو المرجح) أو
~~مانعة خلو تجوز الجمع؛ لأن ما به الفتوى إما مشهور فقط أو راجح فقط أو
~~مشهور وراجح والمرجح ما قوي دليله والمشهور فيه أقوال قيل إنه ما قوي دليله
~~فيكون بمعنى الراجح وقيل ما كثر قائله وهو المعتمد وقيل رواية ابن القاسم
~~عن مالك في المدونة ثم إن كلام الشارح يقتضي أن الفتوى إنما تكون بالقول
~~المشهور أو الراجح من المذهب، وأما القول الشاذ والمرجح أي الضعيف فلا يفتى
~~بهما وهو كذلك فلا يجوز الإفتاء بواحد منهما ولا الحكم به ولا يجوز العمل
~~به في خاصة النفس بل يقدم العمل بقول الغير عليه؛ لأن قول الغير قوي في
~~مذهبه كذا قال الأشياخ وذكر الحطاب عن ابن عمر جواز العمل بالشاذ في خاصة
~~النفس وأنه يقدم على العمل بمذهب الغير؛ لأنه قول في المذهب والأول هو
~~اختيار المصريين والثاني اختيار المغاربة كما قرره شيخنا وفي ح أن من أتلف
~~بفتواه شيئا وتبين خطؤه فيها، فإن كان مجتهدا لم يضمن، وإن كان مقلدا ضمن
~~إن انتصب وتولى فعل ما أفتى فيه وإلا كانت فتواه غرورا قوليا لا ضمان فيه
~~ويزجر، وإن لم يتقدم له اشتغال بالعلم أدب وتجوز الأجرة على الفتيا إن لم
~~تتعين وفيه أيضا عن زروق قد سمعت بأن بعض الشيوخ أفتى بأن من أفتى من
~~التقاييد فإنه يؤدب واستظهر ح حمله على التقاييد المخالفة للنصوص أو
~~القواعد؛ لأنه لا يعول عليها، وأما التقاييد المنقولة من الشراح والنصوص
~~فيجوز الإفتاء منها قطعا، فإن جهل حال تلك التقاييد فقال في عج الظاهر أنها
~~لا تعد نقلا عند جهل الحال وفي شب يمتنع تتبع رخص المذاهب وفسرها بما ينقض
~~به حكم الحاكم من مخالف النص وجلي القياس وقال غيره: إن المراد بتتبع الرخص
~~رفع مشقة التكليف باتباع كل سهل وفيه أيضا امتناع التلفيق والذي سمعناه من
~~شيخنا نقلا عن شيخه الصغير وغيره أن الصحيح جوازه وهو فسحة اه وبالجملة ففي
~~التلفيق في العبادة ms0030 الواحدة من مذهبين طريقتان: المنع وهو طريقة المصاروة
~~والجواز وهو طريقة المغاربة ورجحت.
# (قوله: فأجبت سؤالهم) أي بوضع جميع التأليف إن كانت الخطبة متأخرة عنه أو
~~بالشروع فيه إن كانت متقدمة وليس قوله: بعد الاستخارة معينا أن الإجابة
~~بالشروع لصدقه على الاحتمالين؛ لأن بعد ظرف متسع (قوله: بل أتى به) أي بما
~~سألوه (قوله: أي بعد طلب الخيرة) أي بعد طلب ما فيه خير أي طلب بيان ما هو
~~خير لي وأولى لي هل الاشتغال بتأليف مختصر على الوجه الذي طلبوه أو
~~الاشتغال بغيره من أوجه الطاعات (قوله: وطلبها) أي وطلب بيانها (قوله:
~~بصلاتها إلخ) أي بأن يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الكافرون بعد الفاتحة وفي
~~الثانية الإخلاص كذلك ثم بعد السلام منهما يستغفر
# PageV01P020
# ثم ذكر اصطلاحه في كتابه ليقف الناظر عليه وقصده بذلك
~~الاختصار فقال (مشيرا) حال من فاعل أجبت مقدرة أي أجبتهم حال كوني مقدرا
~~الإشارة (بفيها) أي بهذا اللفظ أي ونحوه من كل ضمير مؤنث غائب عائد على غير
~~مذكور أو إنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا فشمل نحو حملت وقيدت ونحو
~~وظاهرها وأقيم منها (للمدونة التي) هي الأم وهي تدوين سحنون للأحكام التي
~~أخذها ابن القاسم عن الإمام أو ربما ذكر فيها ما رواه غيره وما قاله من
~~اجتهاده (و) مشيرا (بأول) أي بمادة بأول (إلى اختلاف شارحيها) أي شارحي ذلك
~~الموضع منها وإن لم يتصدوا لشرح سائرها (في فهمها) أي فهم المراد من ذلك
~~الموضع المؤدي إلى فهم كل له إلى خلاف فهم الآخر ويختلف المعنى به ويصير
~~قولا غير الآخر، ويجوز الإفتاء بكل إن لم يرجح الأشياخ بعضها وهو واضح لا
~~خفاء به وليس بلازم أن كل من ذهب إلى تأويل يكون موافقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الله نحو الثلاث مرات ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يقول:
~~اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر
~~ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ms0031 اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر
~~خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه، وإن
~~كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عنه
~~واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ورضني به اه وقوله: إن كان هذا الأمر
~~أي الملاحظ في ذهنه، وإن شاء صرح به بأن يقول إن كان الشيء الفلاني كما
~~قرره شيخنا ثم إذا فرغ من عمل الاستخارة فكل ما انشرح له صدره من فعل أو
~~ترك مضى إليه (قوله: ليقف الناظر عليه) أي ليقف على ذلك الاصطلاح الناظر في
~~كتابه (قوله: مقدرة) أي لا مقارنة؛ لأن الإشارة ليست مقارنة لإجابتهم
~~بالشروع في التأليف
# (قوله: ونحوه إلخ) إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت
~~(قوله: من كل ضمير مؤنث غائب) أي مثل أقيم منها وظاهرها وحملت وقيدت (قوله:
~~أو إنه إلخ) أشار إلى أنه يحتمل أنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا من إطلاق
~~الخاص وإرادة العام وصح عود الضمير عليها غير مذكورة لتقررها في أذهان أهل
~~المذهب المالكي حتى قال مشايخهم: إنها بالنسبة لغيرها من كتب المذهب
~~كالفاتحة في الصلاة تجزي عن غيرها ولا يجزي غيرها عنها (قوله: التي هي
~~الأم) أي لكتب المذهب أو للمذهب نفسه (قوله: ما رواه غيره) أي ما رواه غير
~~ابن القاسم كأشهب عن مالك (قوله: وما قاله) أي ابن القاسم من اجتهاده
~~(قوله: أي بمادة أول) أي فيندرج فيه تأويلان وتأويلات (قوله: المؤدى) نعت
~~لموضع وقولهم كل أي من الشراح وهو مرفوع فاعل بالمؤدى وقوله: له أي لذلك
~~الموضع وقوله: إلى خلاف متعلق بالمؤدى (قوله: ويختلف المعنى به) أي بذلك
~~الفهم (قوله: ويصير) أي ذلك الفهم وقوله بكل أي
# PageV01P021
# لقول كان موجودا من قبل بل يجوز والأغلب عدم الموافقة
~~(و) مشيرا (بالاختيار) أي بمادته الشاملة للاسم والفعل (ل) اختيار الإمام
~~(أبي الحسن علي اللخمي) صاحب التبصرة (لكن إن كان) مادة الاختيار ms0032 التي أشرت
~~بها ملتبسة (بصيغة الفعل) كاختاره (فذلك) الاختيار إشارة (لاختياره هو في
~~نفسه) أي من قبل نفسه لا من أقوال أهل المذهب (و) إن كان (بالاسم) كالمختار
~~(فذلك لاختياره) لذلك القول (من الخلاف) بين أهل المذهب وسواء وقع منه بلفظ
~~الاختيار أو التصحيح أو الترجيح أو التحسين أو غيرها (و) مشيرا بالترجيح
~~(ل) ترجيح الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله (ابن يونس) وسواء وقع منه بلفظ
~~الترجيح أو غيره حال كون الترجيح الذي أشرت به (كذلك) أي مشابها للاختيار
~~المشار به للخمي في كونه إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه وإن
~~كان بالاسم فذلك لاختياره من الخلاف (وبالظهور ل) لإمام محمد بن أحمد (ابن
~~رشد كذلك وبالقول ل) لإمام أبي عبد الله محمد بن (علي بن عمر المازري) نسبة
~~لمازرة بفتح الزاي وكسرها مدينة في جزيرة صقلية وهو تلميذ اللخمي (كذلك) أي
~~في التفصيل المتقدم والمراد متى ذكرت ذلك فهو إشارة إلى ترجيحهم لا أن
~~المراد أنه متى رجح بعضهم شيئا أشرت له بما مر (وحيث) أي وكل مكان من هذا
~~المختصر أو وكل وقت (قلت) فيه (خلاف)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الفهمين (قوله: بل يجوز) أي بل يجوز أن يكون موافقا لقول كان موجودا،
~~والأغلب أن لا يكون موافقا لقول موجود (قوله: ملتبسة بصيغة الفعل) أي من
~~التباس العام بالخاص
# (قوله: فذلك لاختياره هو في نفسه) وذلك؛ لأن الفعل يقتضي التجدد والحدوث
~~المناسب لما يجدده ويحدثه من عند نفسه (قوله: وإن كان بالاسم) أي، وإن كان
~~مادة الاختيار ملتبسة بصيغة الاسم وقوله: فذلك أي الاختيار إشارة لاختياره
~~من الخلاف الواقع بين أهل المذهب، وذلك لأن الاسم يقتضي الثبوت المناسب
~~للثابت بين أهل المذهب (قوله: وسواء وقع منه إلخ) أي وسواء وقع الاختيار
~~لقول من اللخمي بلفظ الاختيار إلخ أي فإنه على كل حال يشير المصنف لاختياره
~~بصيغة الاسم أو الفعل من مادة الاختيار (قوله: ومشيرا بالترجيح) أي بمادته
~~الشاملة للاسم والفعل (قوله: ms0033 وسواء وقع منه بلفظ الترجيح إلخ) أي وسواء كان
~~الترجيح الواقع من ابن يونس بلفظ الترجيح أو التصحيح أو الاختيار أو
~~الاستحسان فإنه على كل حال يشير المصنف لترجيحه بصيغة الفعل أو الاسم من
~~مادة الترجيح (قوله: فذلك لاختياره من الخلاف) أي الواقع بين المتقدمين من
~~أهل المذهب (قوله: وبالظهور) أي وبمادة الظهور الشاملة للاسم والفعل وكذا
~~يقال في قوله بعد وبالقول (قوله: كذلك) أي حال كون الظهور الذي أشرت به
~~لابن رشد مشابها للاختيار المشار به للخمي في كونه إن كان بصيغة الفعل فذلك
~~لاختياره في نفسه، وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره من الخلاف الواقع بين
~~المتقدمين من أهل المذهب
# (قوله: في جزيرة صقلية) أي وهي المسماة الآن بسلسلية وهي جزيرة بالقرب من
~~مالطة أعادها الله للإسلام (قوله: في التفصيل المتقدم) أي في كونه إن كان
~~بصيغة الفعل فذلك لاختياره في نفسه، وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره من
~~الخلاف بين أهل المذهب المتقدمين عليه (قوله: والمراد إلخ) جواب عما يقال:
~~إن هؤلاء الأشياخ لهم ترجيحات كثيرة مشى المصنف عليها ولم يشر لها بشيء مما
~~ذكر (قوله: متى ذكرت ذلك) أي ما تقدم من مادة الاختيار أو الترجيح أو
~~الظهور أو القول (قوله: لا أن المراد أنه) أي الحال والشأن متى رجح بعضهم
~~شيئا إلخ أي حتى يعترض بوجود ترجيحات كثيرة لهم مشى المصنف عليها ولم يشر
~~إليها ولم يذكر المصنف هؤلاء المشايخ الأربعة على ترتيبهم في الوجود
~~وأقدمهم ابن يونس الصقلي توفي سنة أربعمائة وواحد وخمسين ثم اللخمي
~~الصفاقصي توفي سنة أربعمائة وثمانية وسبعين ثم ابن رشد القرطبي توفي سنة
~~خمسمائة وثلاثين ثم المازري توفي سنة خمسمائة وست وثلاثين وخص هؤلاء
~~الأربعة بالذكر؛ لأنه لم يقع لأحد من المتأخرين ما وقع لهم من التعب في
~~تحرير المذهب وتهذيبه وخص ابن يونس بالترجيح؛ لأن أكثر اجتهاده في الميل
~~إلى بعض أقوال من سبقه وما يختاره لنفسه قليل وخص ابن رشد بالظهور لاعتماده
~~كثيرا على ظاهر الروايات فيقول يأتي ms0034 على رواية كذا كذا وظاهر ما في سماع
~~فلان كذا وخص المازري بالقول؛ لأنه لما قويت عارضته في العلوم وتصرف فيها
~~تصرف المجتهدين كان صاحب قول يعتمد عليه وخص اللخمي بمادة الاختيار؛ لأنه
~~كان أجرأهم على ذلك (قوله: أي وكل مكان إلخ) أشار بهذا إلى أن حيث مبتدأ
~~وأنها إما بمعنى المكان أو الزمان وقوله: فذلك إلخ هو الخبر ودخلت الفاء
~~عليه لإجراء كلمة الظرف مجرى كلمة الشرط في العموم وحاصل كلام المصنف
# PageV01P022
# أي هذا اللفظ (فذلك) أي قولي خلاف إشارة (للاختلاف)
~~بين أئمة أهل المذهب (في التشهير) للأقوال إن تساوى المشهرون في الرتبة
~~عنده وسواء وقع منهم بلفظ التشهير أو بما يدل عليه كالمذهب كذا أو الظاهر
~~كذا أو الراجح أو المعروف أو المعتمد كذا فالمراد بالتشهير الترجيح، فإن لم
~~يتساو المرجحون اقتصر على ما رجحه الأقوى عرف ذلك من تتبع كلامه (وحيث ذكرت
~~قولين أو أقوالا) بلا ترجيح (فذلك) إشارة (لعدم اطلاعي في الفرع) أي الحكم
~~الفقهي الذي وقع فيه الاختلاف (على أرجحية) أي راجحية (منصوصة) لأهل المذهب
~~أي لم أجد ترجيحا أصلا فأفعل التفضيل في المصنف ليس على بابه فتأمل أما لو
~~وجد راجحية أو أرجحية لأحد الأقوال لاقتصر على الراجح أو الأرجح ولو وجد
~~راجحية للكل لعبر بخلاف كما مر فالصور أربع (وأعتبر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن الشيوخ إذا اختلفوا في تشهير أقوال في مسألة فإنه يذكر القولين
~~المشهورين أو الأقوال المشهورة ويأتي بعدها بلفظ خلاف إشارة لذلك
# (قوله: أي هذا اللفظ) أشار بذلك إلى أن " خلاف " في كلام المصنف هنا
~~مرفوع على الحكاية إذ هو في كلام المصنف الآتي له في الأبواب مرفوع مبتدأ
~~خبره محذوف تارة ومذكور أخرى، وإنما لم ينصبه نظرا لكونه مقول القول
~~لاقتضائه أنه متى ذكر أقوالا مختلفة في مسألة كقوله: اعتد به عند مالك لا
~~ابن القاسم وكقوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن
~~القاسم كانت تلك الأقوال مختلفة في التشهير وليس كذلك ms0035 لا يقال القول لا
~~ينصب المفرد.
# لأنا نقول: إنه ينصبه إذا أول القول بالذكر وحينئذ فلو نصب خلافا لكان
~~المعنى وحيث ذكرت خلافا أي اختلافا ونزاعا في مسألة سواء عبر بمادة الخلاف
~~أو الأقوال أو لم يعبر بذلك (قوله: وسواء وقع منهم إلخ) أي سواء وقع
~~الاختلاف في التشهير من هؤلاء المشهرين المتساوين في الرتبة عنده بلفظ
~~التشهير بأن عبر كل منهم بالمشهور كذا وقوله: أو بما يدل عليه إلخ أي بأن
~~عبر كل منهم بالمذهب كذا أو المعروف كذا أو المعتمد كذا أو الراجح كذا
# (قوله: فإن لم يتساو المرجحون) أي في الرتبة عنده (قوله: اقتصر على ما
~~رجحه الأقوى) أي على ما رجحه أعلاهم في الرتبة واقتصاره على ما رجحه الأقوى
~~بالنظر للغالب ومن غير الغالب قد يذكر أولا المعتمد ويذكر بعده القول
~~الضعيف كقوله في الذكاة بعد أن ذكر ما شهره الأعلى وشهر أيضا الاكتفاء بنصف
~~الحلقوم والودجين (قوله: وحيث ذكرت قولين إلخ) أي وكل مكان من هذا الكتاب
~~وقع مني فيه ذكر قولين أو أقوال بأن قال: هل كذا أو كذا قولان أو أقوال أو
~~قال هل كذا أو كذا ثالثها كذا ورابعها كذا فلا فرق بين تلفظه بصيغة القول
~~وعدمه (قوله: فذلك) أي ذكر القولين أو الأقوال بلا ترجيح (قوله: إشارة) أي
~~ذو إشارة أو مشير (قوله: أي الحكم الفقهي) أشار بهذا التعريف للفرع وهو
~~الحكم الفقهي أي الحكم الشرعي المتعلق بكيفية عمل قلبي أو غيره فالأول
~~كثبوت الوجوب للنية في الوضوء فإنه حكم شرعي تعلق بالوجوب الذي هو كيفية
~~للنية التي هي عمل قلبي، والثاني كثبوت الوجوب للوضوء فإنه حكم شرعي تعلق
~~بالوجوب الذي هو كيفية للعمل الغير القلبي أعني الوضوء، والمراد بكون الحكم
~~شرعيا أنه مأخوذ من الشرع الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بالاستنباط (قوله: أي لم أجد ترجيحا أصلا) أي لم أجد في تلك الأقوال
~~الموجودة في ذلك الفرع ترجيحا لأحد أصلا (قوله: فتأمل) أمر بالتأمل لصعوبة
~~المقام؛ لأن ms0036 كلام المصنف بحسب ظاهره يصدق بما إذا اطلع على راجحية لأحد
~~القولين أو الأقوال وبما إذا اطلع على راجحية لكل من القولين أو الأقوال
~~وليس كذلك بل الأمر في ذلك ما ذكره الشارح (قوله: أما لو وجد راجحية) أي
~~لأحد القولين وكان مقابله ضعيفا (قوله: وأرجحية) أي لأحد الأقوال وكان
~~مقابله راجحا فقط
# (قوله: فالصور أربع) الأولى ما إذا اطلع على راجحية في كل من القولين وفي
~~هذه
# PageV01P023
# لزوما (من المفاهيم) جمع مفهوم وهو ما دل عليه اللفظ
~~لا في محل النطق (مفهوم الشرط فقط) أي أنه ينزله منزلة المنطوق وهو ما دل
~~عليه اللفظ في محل النطق حتى لا يحتاج إلى التصريح به إلا لنكتة كما ستراه
~~إن شاء الله، وأما غيره من المفاهيم فلا يعتبر لزوما بل تارة وتارة، وإنما
~~اعتبره لزوما لتبادر الفهم إليه لقربه من المنطوق وكثرته في كلامه إذ لو لم
~~يعتبره لفاته الاختصار والحاصل أن المفهوم قسمان مفهوم موافقة وهو ما وافق
~~المنطوق في حكمه كضرب الوالدين المفهوم من قوله تعالى {فلا تقل لهما أف}
~~[الإسراء: 23] وكإحراق مال اليتيم المفهوم من قوله تعالى {إن الذين يأكلون
~~أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10]
# فإن كلا من الضرب والإحراق موافق للتأفيف والأكل في الحرمة بالنظر
~~للمعنى، والأول مفهوم بالأولى والثاني بالمساواة ومفهوم مخالفة وهو ما خالف
~~المنطوق في حكمه وهو عشرة أنواع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يعبر بخلاف الثانية أن يطلع على أرجحية لأحد الأقوال. الثالثة أن يطلع
~~على أرجحية لأحد الأقوال وفي الأولى من هاتين الصورتين يقتصر على الراجح
~~وفي الثانية منهما يقتصر على الأرجح. الرابعة أن لا يطلع على ترجيح لقول من
~~الأقوال التي في المسألة أصلا وفي هذه يعبر بقولين أو أقوال (قوله: لزوما)
~~أي دائما وفي كل محل من هذا المختصر بخلاف غير مفهوم الشرط من المفاهيم
~~فتارة يعتبره وينزله منزلة المنطوق وتارة لا يعتبره (قوله: من المفاهيم)
~~متعلق بمحذوف حال من مفهوم الشرط مقدم عليه ومفهوم الشرط مفعول اعتبر أو أن ms0037
~~الظرف لغو متعلق باعتبر (قوله: ما دل عليه اللفظ) أي معنى دل عليه اللفظ
~~(قوله: لا في محل النطق) في للظرفية وإضافة محل للنطق بيانية والمراد
~~بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه اللفظ حالة كون ذلك المعنى غير مظروف في
~~اللفظ المنطوق به بل في المسكوت عنه.
# ومحصله أن المفهوم عبارة عن المعنى الذي دل عليه اللفظ المسكوت عنه وذلك
~~كضرب الأبوين في قوله تعالى {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] فإنه معنى دل
~~عليه اللفظ المسكوت عنه وهو لا تضربهما (قوله: مفهوم الشرط فقط) أي بالنسبة
~~للمفاهيم الستة المذكورة بعده فيما سيأتي في الشرح، وأما المفاهيم الثلاثة
~~المذكورة قبله فيما يأتي في عبارة الشارح وهي مفهوم الحصر ومفهوم الغاية
~~والاستثناء فإنه يعتبرها من باب أولى؛ لأنها أقوى من مفهوم الشرط إذ قد قيل
~~فيها أنها من قبيل المنطوق (قوله: أي أنه) أي المصنف وقوله: ينزله أي مفهوم
~~الشرط منزلة المنطوق وهذا بيان لمعنى اعتباره لمفهوم الشرط وحاصله أن معنى
~~اعتباره له أنه إذا ذكر شرطا فلا يذكر مفهومه؛ لأنه كالمصرح به فيصير ذكره
~~كالتكرار
# (قوله: ما دل عليه اللفظ في محل النطق) ما واقعة على معنى وفي للظرفية
~~وإضافة محل للنطق بيانية والمراد بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه اللفظ
~~حالة كون ذلك المعنى مظروفا في محل هو المنطوق به أي حالة كون ذلك المعنى
~~مظروفا في اللفظ المنطوق به أو أن المعنى ما دل عليه اللفظ حالة كون ذلك
~~اللفظ مظروفا في اللفظ المنطوق به ومتحققا فيه من ظرفية العام في الخاص
~~وذلك كالتأفيف فإنه معنى دل عليه اللفظ المنطوق به ومظروف فيه من ظرفية
~~المدلول في الدال، وقد يطلق المنطوق على حرمته (قوله: حتى لا يحتاج إلى
~~التصريح به) أي بمفهوم الشرط وهذا مفرع على قوله أي أنه ينزله إلخ وقوله:
~~لنكتة أي كالمبالغة عليه (قوله: بالنظر للمعنى) أي بالنظر للعلة وهي
~~الإيذاء والإتلاف لمال اليتيم والحاصل أن العلة في حرمة التأفيف الإيذاء
~~وهو موجود في ms0038 الضرب فيكون مثل التأفيف في الحرمة بجامع الإيذاء والعلة في
~~حرمة أكل مال اليتيم إتلافه وذلك موجود في حرقه فيكون حرقه حراما قياسا على
~~أكله بجامع الإتلاف في كل (قوله: والأول) أي ضرب الأبوين (قوله: مفهوم
~~بالأولى) أي مفهوم حكمه بالأولى من المنطوق وقوله: والثاني أي إحراق مال
~~اليتيم وقوله: بالمساواة أي مفهوم حكمه بالمساواة للمنطوق وأشار الشارح
~~بهذا إلى أن مفهوم الموافقة
# PageV01P024
# مفهوم الحصر بالنفي والإثبات أو بإنما وقيل: إنه من
~~المنطوق ومفهوم الغاية نحو {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187]
~~ومفهوم الاستثناء نحو قام القوم إلا زيدا ومفهوم الشرط نحو من قام فأكرمه
~~ومفهوم الصفة نحو أكرم العالم ومفهوم العلة نحو أكرم زيدا لعلمه ومفهوم
~~الزمان نحو سافر يوم الخميس ومفهوم المكان نحو جلست أمامه ومفهوم العدد نحو
~~{فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] ومفهوم اللقب أي الاسم الجامد نحو في
~~الغنم زكاة وكلها حجة إلا اللقب (وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا) من
~~مشايخ المذهب (غير) الأربعة (الذين قدمتهم صحح هذا) الفرع يجوز أن يكون
~~مراده صححه من الخلاف وقوله (أو استظهره) من عند نفسه وهو الأقرب (و) أشير
~~(بالتردد) لأحد أمرين إما (لتردد) جنس (المتأخرين) ابن أبي زيد ومن بعده
~~(في النقل) عن المتقدمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قسمان أحدهما يسمى فحوى الخطاب والثاني يسمى لحن الخطاب ففحوى الخطاب هو
~~المفهوم الأولى بالحكم من المنطوق نظرا للمعنى كما في المثال الأول أعني
~~ضرب الوالدين الدال عليه قوله تعالى {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] فهو
~~أولى بالتحريم من التأفيف المنطوق به نظرا للمعنى الموجب للحكم وهو الإيذاء
~~والعقوق؛ لأن الضرب أشد من التأفيف في الإيذاء والعقوق، وأما لحن الخطاب
~~فهو المفهوم المساوي للمنطوق في الحكم نظرا للمعنى كتحريم إحراق مال اليتيم
~~الدال عليه قوله تعالى {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10]
~~الآية فإن الإحراق مساو للأكل في الحرمة نظرا للمعنى وهو الإتلاف لتساوي
~~الحرق والأكل في إتلافه على اليتيم (قوله: مفهوم الحصر بالنفي والإثبات) أي ms0039
~~نحو ما قام إلا زيد فمنطوقه نفي القيام عن غير زيد ومفهومه ثبوت القيام
~~لزيد (قوله: أو بإنما) نحو {وإلهكم إله واحد} [البقرة: 163] أي منطوقه قصر
~~الإله على الوحدانية ومفهومه نفي تعدد الإله
# (قوله: إنه من المنطوق) أي وقيل: إن مفهوم الحصر من جملة المنطوق فيكون
~~منطوق الحصر على هذا القول كلا من الثبوت والنفي لا أحدهما فقط كما هو
~~القول الأول قوله: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] أي أن غاية
~~الإتمام دخول الليل فمفهومه أنه لا إتمام بعد دخوله وقيل: إن هذا من جملة
~~المنطوق (قوله: ومفهوم الاستثناء) أي من الكلام التام الموجب وإلا كان من
~~أفراد مفهوم الحصر (قوله: نحو قام القوم إلا زيدا) فمنطوقه ثبوت القيام
~~للقوم غير زيد ومفهومه نفي القيام عن زيد (قوله: نحو من قام فأكرمه) أي
~~فمفهومه أن من لم يقم لم يكرم (قوله: نحو أكرم العالم) أي فمفهومه أن غير
~~العالم لا يكرم (قوله: نحو أكرم زيدا لعلمه) أي فمفهومه أنه لا يكرم لغير
~~العلم (قوله: نحو سافر يوم الخميس) أي فمفهومه أن غير الخميس لا يسافر فيه
~~(قوله: نحو جلست أمامه) أي فمفهومه أنه لم يجلس في غير أمامه كخلفه مثلا
~~قوله: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] أي فمفهومه أنهم لا يجلدون أقل من
~~ذلك ولا أكثر منه قوله: «في الغنم الزكاة» أي فمفهومه أن غير الغنم من
~~الحيوانات لا زكاة فيه وكما في قولك جاء زيد فمفهومه أن غير زيد لم يجئ
~~(قوله: وكلها) أي مفاهيم المخالفة حجة أي عند مالك وجماعة من العلماء
# (قوله: إلا اللقب) أي فإنه لم يقل بحجيته إلا الدقاق من الشافعية وابن
~~خويز منداد من المالكية وبعض الحنابلة (قوله: وبصحح أو استحسن) أي مبنيين
~~للمفعول؛ لأنه لم يرد تعيين ذلك الفاعل (قوله: إلى أن شيخا من مشايخ
~~المذهب) أي كابن راشد وابن عبد السلام وكالمؤلف نفسه بدليل استقراء كلامه
~~فإنه في بعض المواضع يشير لاستظهار نفسه بما ذكر (قوله: يجوز أن يكون مراده
~~صححه من ms0040 الخلاف) أي الواقع فيه لأهل المذهب بأن يأتي لقول من الخلاف الذي
~~فيه ويصححه (قوله: أو استظهره من عند نفسه) أي بأن يستظهر واحد غير الأربعة
~~قولا في فرع من عند نفسه (قوله: وهو الأقرب) راجع لقوله يجوز إلخ وكان عليه
~~أن يزيد قبل قوله وهو الأقرب فالأول يشير إليه بصحح والثاني يشير إليه
~~بأستحسن يعني أن الأقرب أنه يشير بالتصحيح لما يصححه الشيخ الذي من غير
~~الأربعة من كلام غيره ويشير بالاستحسان لما يراه من عند نفسه وخلاف الأقرب
~~الشمول فيهما (قوله: وبالتردد) اعترض بأن الأولى وبتردد بالرفع على الحكاية
~~كقوله خلاف؛ لأنه لم يشر به إلا كذلك أي مرفوعا مجردا من اللام وأجيب بأنه
~~لو قال كذلك كان فيه حكاية المفرد بغير القول وهي شاذة (قوله: إما لتردد
~~المتأخرين في النقل) أي وله ثلاث صور كما في الشارح وزاد الشارح جنس لأجل
~~أن يصدق كلام المصنف بتردد الواحد والمتعدد (قوله: ابن أبي زيد ومن بعده)
~~أشار بهذا إلى أن
# PageV01P025
# مطلب أول طبقات المتأخرين كأن ينقلوا عن الإمام أو عن
~~ابن القاسم في مكان حكما ثم ينقلوا عنه في مكان آخر خلافه أو ينقل بعضهم
~~عنه حكما وينقل عنه آخر خلافه وسبب ذلك إما اختلاف قول الإمام بأن يكون له
~~قولان وإما الاختلاف في فهم كلامه فينسب له كل ما فهمه منه وكأن ينقل بعضهم
~~عن المتقدمين أنهم على قول واحد في حكم وينقل غيره أنهم على قولين فيه
~~وغيرهما أنهم على أقوال (أو) ترددهم في الحكم نفسه (لعدم نص المتقدمين)
~~عليه فليس قوله لعدم عطفا على التردد بل المعطوف محذوف والمعطوف عليه قوله
~~في النقل
# (و) أشير غالبا (بلو) المقترنة بالواو ولم يذكر بعدها الجواب اكتفاء بما
~~تقدمها نحو الحكم كذا ولو كان كذا (إلى) رد (خلاف مذهبي) بياء النسبة منونا
~~نعت لخلاف أي خلاف منسوب للمذهب الذي ألفت فيه هذا المختصر أي لخلاف واقع
~~فيه بدليل الاستقراء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أول طبقات المتأخرين طبقة ms0041 ابن أبي زيد، وأما من قبله فمتقدمون (قوله: كأن
~~ينقلوا) أي المتأخرون، ولو واحدا (قوله: في مكان) أي كالبيع (قوله: ثم
~~ينقلوا عنه) أي الناقل الأول أو غيره، وقوله في مكان آخر أي كالإجازة ففي
~~هذه الحالة قد تعدد المكان الذي اختلف فيه قول المتقدمين على نقل المتأخرين
~~(قوله: أو ينقل بعضهم عنه حكما) أي في مسألة وقوله: عنه أي عمن ذكر من مالك
~~أو ابن القاسم (قوله: وينقل عنه آخر خلافه) أي في تلك المسألة بعينها كأن
~~ينقل ابن أبي زيد عن ابن القاسم وجوب إزالة النجاسة وينقل عنه القابسي
~~السنية وعدم الوجوب (قوله: وسبب ذلك) أي سبب اختلاف المتأخرين في النقل عن
~~الإمام في المسألة الواحدة (قوله: بأن يكون له قولان) أي في مسألة فينقل
~~عنه ناقل قولا وينقل عنه الناقل الثاني القول الآخر وسواء علم رجوعه عن
~~أحدهما أم لا (قوله: وكأن ينقل بعضهم) أي المتأخرين (قوله: أنهم على قولين
~~فيه) أي في ذلك الحكم المعين (قوله: وغيرهما) أي وينقل غيرهما
# (قوله: أنهم على أقوال) أي في ذلك الحكم المعين (قوله: أو ترددهم في
~~الحكم نفسه) أي وإما لتردد جنس المتأخرين الصادق بالواحد والمتعدد في الحكم
~~نفسه هذا وقد اعترض على المصنف بأنه قد حصر التردد هنا في محلين مع أنه قد
~~يقع في كلامه التردد بمعنى خلاف منتشر كقوله وفي تمكين الدعوى على غائب بلا
~~وكالة تردد أي خلاف منتشر أي أقوال كثيرة.
# وأجيب بأنه لما كان استعماله التردد بهذا المعنى نادرا كان كالعدم فلذا
~~تركه أو أن أو في كلام المصنف مانعة جمع تجوز الخلو لكن الجواب الثاني لا
~~يلائم قول الشارح لأحد أمرين تأمل
### | 1 -
# (قوله: فليس قوله: لعدم عطفا على لتردد) أي لأن العطف حينئذ يقتضي أنه
~~يشير بالتردد لعدم نص المتقدمين، وإن لم يحصل من المتأخرين تردد بل جزموا
~~كلهم بحكم وليس كذلك لفقد معنى التردد حينئذ إذ لا تردد مع جزم المتأخرين
~~المقتدى بهم واعلم أن التردد في الحكم إن كان ms0042 من واحد كان معناه التحير،
~~وإن كان من متعدد فمعناه الاختلاف مع الجزم (قوله: بل المعطوف محذوف) أي
~~وهو قوله: أو في الحكم نفسه وهو عطف على قوله في النقل وحينئذ فالفرق بين
~~الترددين ظاهر إذ الأول في النقل عن الإمام وأصحابه.
# والثاني لترددهم في الحكم لعدم نص المتقدمين ولم يذكر المصنف علامة يميز
~~بها بين الترددين أي التردد في النقل والتردد في الحكم إلا أن الأول في
~~كلامه أكثر والثاني أقل كقوله وفي حق غصب تردد وفي رابع تردد وفي إجزاء ما
~~وقف بالبناء تردد وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد (قوله: وبلو إلخ) يعني
~~أنه إذا قال الحكم كذا، ولو كان كذا فإنه يشير بإتيانه بلو إلى أن في مذهب
~~مالك قولا آخر في المسألة مخالفا لما ذكره وفي لفظ المصنف قلق؛ لأن ظاهر
~~قوله وبلو أنها تفيد ما ذكر حيثما وقعت، ولو صرح بجوابها بعدها، ولو لم
~~تقترن بواو وليس كذلك بل إنما تفيد ما ذكر عند اقترانها بالواو والاكتفاء
~~عن جوابها بما تقدم وأشار الشارح للجواب بأن في كلام المصنف حذف الصفة
~~والحال، والدليل على ذلك المحذوف استقراء كلامه، ولو قال المصنف وبلو ولا
~~جواب بعدها إلى خلاف مذهبي كان أظهر
# (قوله: المقترنة بالواو) أي التي للحال (قوله: ولم يذكر بعدها الجواب) أي
~~والحال أنه لم يذكر بعد لو جوابها (قوله: اكتفاء بما تقدمها) أي عليها
~~(قوله: إلى رد خلاف) أي قوي أما إذا كان المقابل ضعيفا فلا يشير لرده بلو
~~ولا يتعرض له أصلا لتنزيله منزلة العدم (قوله: أي خلاف منسوب إلخ) هذا جواب
~~عما يقال: إن معنى المصنف إلى خلاف منسوب المذهب وهو نكرة صادق بمذهب مالك
~~وغيره وليس كذلك إذ لا يشير بلو إلى خلاف واقع في
# PageV01P026
# ومن غير الغالب قد يكون لمجرد المبالغة (والله أسأل)
~~أي لا غيره (أن ينفع به) أي بهذا المختصر (من كتبه) لنفسه أو لغيره ولو
~~بأجرة (أو قرأه) بحفظ أو مطالعة تفهما أو تعليما أو ms0043 تعلما (أو حصله) بملك
~~بشراء أو غيره أو باستعارة أو إجارة (أو سعى في شيء منه) أي من المختصر
~~والشيء صادق ببعض كل واحد مما ذكر وببعض واحد منها فقط وبغير ذلك كإعانة
~~الكاتب بمداد أو ورق أو إعانة القارئ بنفقة والمحصل بشيء من الثمن أو
~~الأجرة، وقرائن الأحوال دالة على أن الله تعالى قد تقبل منه هذا السؤال
# (والله يعصمنا) أي يحفظنا ويمنعنا (من) الوقوع في (الزلل) كالزلق لفظا
~~ومعنى يريد به لازمه وهو النقص لأن من زلقت رجله في طين أو زلق لسانه في
~~منطق فقد نقص وهذه جملة طلبية معنى كقوله (ويوفقنا) لما يحبه ويرضاه (في
~~القول والعمل) أي أقوالنا وأعمالنا بأن يخلق فينا قدرة الطاعة في كل حال
~~ومنه تأليف هذا الكتاب فنسأل الله أن يعصمنا من وقوع الخلل فيه ويوفقنا فيه
~~لما يرضيه (ثم) بعد أن أعلمتك بأني أجبت سؤالهم وباصطلاحي في هذا المختصر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غير مذهب مالك والجواب أن الكلام، وإن كان عاما لكن المراد منه مذهب مالك
~~فقط بدليل استقراء كلامه (قوله: ومن غير الغالب قد تكون إلخ) هذه الحالة
~~التي ارتكبها في لو ارتكب عكسها في أن فيستعملها في المبالغة غالبا وللرد
~~على المخالف قليلا (قوله: والله أسأل) أي وأسأل الله أي أطلب منه (قوله: أي
~~لا غيره) أخذ الحصر من تقديم المفعول وهذا يقتضي قراءة لفظ الجلالة بالنصب
~~ويجوز قراءته بالرفع على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر والرابط لها محذوف
~~(قوله: من كتبه لنفسه) أي، ولو لم يقرأ فيه (قوله: أو قرأه بحفظ إلخ) بل،
~~ولو قرأه بمقابلة (قوله: أو غيره) أي كميراث أو هبة (قوله: أو باستعارة)
~~عطف على بملك أو على قوله بشراء؛ لأن الملك يشمل ملك الذات وملك المنفعة
~~(قوله: أو سعى في شيء) أي في تحصيل شيء منه (قوله: أي من المختصر) جعله
~~الضمير راجعا للمختصر أولى من عوده لواحد مما ذكره أي أو سعى في تحصيل بعض
~~واحد مما ذكر؛ لأن عوده ms0044 على المختصر أعم كما ذكره الشارح (قوله: والشيء) أي
~~وتحصيل الشيء صادق ببعض كل واحد أي صادق بتحصيل بعض كل واحد بأن كتب البعض
~~منه وملكه وقرأه (قوله: وببعض واحد منها فقط) أي بأن كتب بعضه فقط أو قرأ
~~بعضه أو ملك بعضه بشراء أو غيره، والمراد بعض منتفع به احترازا عن كتابة
~~كلمة أو كلمتين أو قراءة ذلك (قوله: والمحصل إلخ) عطف على القارئ أي وإعانة
~~المحصل إلخ
# (قوله: وقرائن الأحوال دالة إلخ) وذلك؛ لأن الله نشر ذكره في الآفاق وجبل
~~قلوب كثير من الناس على محبته والاشتغال به وهذا من علامات القبول (قوله:
~~والله يعصمنا) مأخوذ من العصمة وهي لغة الحفظ والمنع واصطلاحا ملكة تمنع
~~الفجور أي كيفية يخلقها الله في العبد تمنعه من ارتكاب الفجور بطريق جري
~~العادة والمراد هنا المعنى اللغوي كما أشار له الشارح (قوله: لفظا ومعنى)
~~يقال زل يزل كضرب يضرب بمعنى زلق (قوله: فقد نقص) أي في ماله أو في بدنه أو
~~في عرضه بمعنى أنه يحتقر بين الناس (قوله: وهذه جملة طلبية معنى) أي فهي
~~خبرية لفظا إنشائية معنى وهي معطوفة على الجملة الإنشائية الدعائية، ولو
~~تجردت هذه الجملة للخبرية لم يصح العطف باتفاق البيانيين وعلى الخلاف عند
~~النحويين، ولو نصب الله هنا بأسأل لم يصح لما يلزم عليه من العطف على
~~معمولي عاملين مختلفين والعاطف واحد وهو الواو وسيبويه يمنع ذلك (قوله: أي
~~أقوالنا وأعمالنا) أشار بذلك إلى أن أل في كلام المصنف عوض عن المضاف إليه
~~وأشار بقوله بعد في كل حال إلى أن المراد من الأقوال والأفعال تعميم
~~الأحوال (قوله: ومنه) أي ومن كل حال أي من جملة أفراده
# PageV01P027
# (أعتذر) أي أظهر عذري (لذوي) أي أصحاب (الألباب) جمع
~~لب بمعنى العقل أي العقول الكاملة لأنهم هم الذين يقبلون العذر ولا يلامون
~~لكمال إيمانهم (من) أجل (التقصير) أي الخلل (الواقع) مني (في هذا الكتاب)
~~والعقل على الصحيح نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية
~~وابتداء وجوده نفخ الروح ms0045 في الجنين ثم لم يزل ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ
~~خلقه الله في القلب وجعل نوره متصلا بالدماغ، والجمهور على أن كماله عند
~~الأربعين (وأسأل) حذف المفعول اختصارا أي أسألهم لأنهم هم الذين يسألون
~~(بلسان التضرع) أي ذي التضرع أو أنه جعل نفسه تضرعا مبالغة أو المراد
~~المتضرع الخاشع على حد زيد عدل أو المراد بلسان تضرعي أي تذللي فيكون على
~~هذا في الكلام استعارة بالكناية (والخشوع) أي الخضوع والذل (وخطاب التذلل)
~~أي التضرع (والخضوع) أي الخشوع فالألفاظ الأربعة بمعنى واحد وأسند اللسان
~~للتضرع والخطاب للتذلل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أعتذر) مأخوذ من الاعتذار وهو إظهار العذر (قوله: بمعنى العقل) كذا
~~في القاموس وقوله: أي العقول الكاملة أخذ الوصف بالكمال من جعل أل في
~~الألباب للكمال وقال بعض المفسرين: اللب هو العقل الراجح فيكون الكمال
~~مأخوذا من معنى الألباب (قوله: لأنهم إلخ) ، وإنما خصهم بالاعتذار إليهم؛
~~لأنهم إلخ (قوله: ولا يلومون) أي فلا يقولون أخطأ المؤلف أو خبط خبط عشواء
~~ونحو ذلك بل إذا رأوا خطأ قالوا هذا سبق قلم أو هذا سهو إذا لم يمكنهم
~~تأويل العبارة وصرفها عن ظاهرها (قوله: لكمال إيمانهم) أي الموجب لشفقتهم
~~ورحمتهم (قوله: من أجل التقصير) هو عدم بذل الوسع في تحصيل المقصود وأنت
~~خبير بأنه وصف قائم به لا بالكتاب وأجاب الشارح بأنه أراد بالتقصير ما ينشأ
~~عنه من الخلل فقول الشارح أعني الخلل تفسير باللازم فالمصنف قد أطلق
~~الملزوم وأراد اللازم ثم إن المراد به ما نظن أنه خلل وإلا فلا يجوز للشخص
~~ارتكاب الخطإ ثم يعتذر عنه أو المراد بقوله الواقع في هذا الكتاب أي
~~المظنون وقوعه فيه لا أنه واقع فيه بالفعل قطعا (قوله: روحاني) بضم الراء
~~نسبة للروح بضمها لا للروح بفتحها الذي هو الرائحة، وإنما نسب للروح؛ لأنه
~~آلة لإدراكها وعلم من قوله نور أنه جوهر لا عرض وعرفه بعضهم بقوله قوة
~~للنفس معدة لاكتساب الآراء والعلوم بناء على أنه عرض (قوله: العلوم
~~الضرورية) أي ms0046 وهي التي لا يتوقف حصولها في النفس على نظر واستدلال، وإن
~~توقف على حدس أو تجربة والنظرية هي التي يتوقف حصولها في النفس على نظر
~~واستدلال
# (قوله: ثم لم يزل ينمو) أي يتزايد (قوله: خلقه الله في القلب إلخ) وقيل:
~~إن محله الرأس ويترتب على الخلاف أنه إذا ضربه في رأسه فأوضحه فذهب عقله هل
~~تلزمه دية الموضحة فقط ولا دية للعقل لاتحاد المحل أو تلزمه دية لموضحة
~~ودية للعقل لتعدد المحل (قوله: أي أسألهم) أي ذوي الألباب فأسأل متعلق
~~بمفعول معنى هو ضمير ذوي الألباب السابق ذكرهم حذفه اختصارا أو اقتصارا
~~لقرينة تقدم ذكرهم ويجوز أن لا يتعلق الفعل بمفعول تنزيلا له منزلة اللازم
~~ليعم كل من يصلح له السؤال من الناظرين في كتابه (قوله: لأنهم هم الذين
~~يسألون) أي لشفقتهم ورحمتهم وكمال إيمانهم
# (قوله: بلسان التضرع إلخ) فيه أن التضرع هو التذلل ولا لسان له وأجاب
~~الشارح بأربعة أجوبة وبقي خامس وهو أن الإضافة لأدنى ملابسة أي بلساني عند
~~تضرعي وتذللي (قوله: أي ذوي التضرع) أراد به نفسه وكذا يقال في المتضرع
~~الخاشع (قوله: أو المراد بلسان تضرعي) أي فأل عوض عن المضاف إليه (قوله:
~~استعارة بالكناية) أي حيث شبه تضرعه بإنسان ذي لسان تشبيها مضمرا في النفس
~~على طريق المكنية وإثبات اللسان تخييل (قوله: والخشوع) عطفه على التضرع من
~~عطف المراد فالمراد بهما شيء واحد وهو التذلل (قوله: وخطاب التذلل)
~~الاحتمالات الأربع التي في قوله بلسان التضرع تجري هنا (قوله: فالألفاظ
~~الأربعة) أي التضرع والخشوع والتذلل والخضوع (قوله: وأسند)
# PageV01P028
# تفننا والخطاب هو الكلام الذي يقصد به إفهام المخاطب
~~وقيل: الصالح للإفهام (أن ينظر) بالبناء للمفعول أي اسألهم أن يتأمل هذا
~~الكتاب (بعين) ذي (الرضا) أي القبول والمحبة (والصواب) أي الإنصاف لا بعين
~~السخط والاعتساف أو أن إضافة عين لما بعده لأدنى ملابسة كما قيل
# وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا
# (فما كان) ما شرطية مبتدأ وكان تامة فعل الشرط وفاعلها ms0047 يعود على ما و (من
~~نقص) بيان لما أي فما وجد فيه من نقص لفظ يخل بالمعنى المراد (كملوه) فعل
~~ماض جواب الشرط أي كملوا ذلك النقص أي اللفظ الناقص أو المنقوص فليس المراد
~~بالنقص المعنى المصدري أي الترك إذ لا معنى لتكميل الترك إذ لا يكمل إلا
~~الموجود ناقصا (و) ما كان (من خطإ) في المعاني والأحكام وفي إعراب الألفاظ
~~(أصلحوه) بفتح اللام فعل ماض أي أصلحوا ذلك الخطأ بالتنبيه عليه في الشروح
~~أو الحاشية أو التقرير بأن يقال قد وقع منه هذا سهوا أو قد سبقه القلم
~~وصوابه كذا أو هو على حذف مضاف مثلا أو فيه تقديم وتأخير من غير تغيير
~~وتبديل في أصل الكتاب، فإنه لا يجوز ولا إذن فيه لأحد كما هو ظاهر والحذر
~~من قلة الأدب كأن يقال: هذا خبط أو كذب أو كلام فاسد لا معنى له فإن قلة
~~الأدب مع أئمة الدين لا تفيد إلا الوبال على صاحبها دنيا وأخرى وانظر هذا
~~الإمام الكبير كيف اعتذر وتذلل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي أضاف (قوله: تفننا) أي ارتكابا لفنين وطريقتين في التعبير مرادا منهما
~~معنى واحد؛ لأن المراد من الخطاب اللسان فقوله: بعد والخطاب إلخ بيان
~~لمعناه الحقيقي لا للمعنى المراد منه (قوله: وقيل الصالح للإفهام) أي فعلى
~~الأول لا يقال للكلام خطاب إلا إذا وجد من يخاطب به وكان أهلا لفهمه، وأما
~~على الثاني فيقال له خطاب، وإن لم يوجد من يخاطب به فكلام الله في الأزل لا
~~يقال له خطاب على الأول ويقال له على الثاني (قوله: أن ينظر) أي أن ينظر
~~إليه من نظره منهم
# (قوله: بعين ذي الرضا) أي ففي الكلام مجاز بالحذف أو المراد بعين الراضي
~~والمصيب، أو الكلام من باب المبالغة أي أنه بالغ في الناظر حتى جعله نفس
~~الرضا، أو في الكلام استعارة بالكناية وإثبات العين تخييل أو أن إضافة عين
~~لما بعده لأدنى ملابسة كما قال الشارح أي أن ينظر إليه الناظر منهم بعينه ms0048
~~في حال رضاه (قوله: لا بعين السخط) هو ضد الرضا وهو تصور الحق بصورة الباطل
~~(قوله: والاعتساف) هو الباطل فهو ضد الصواب (قوله: أو أن إضافة عين إلخ) أي
~~وحينئذ فلا يحتاج لتقدير ذي (قوله: وعين الرضا) أي وعين الناظر للشيء في
~~حال رضاه عنه (قوله: كما أن عين السخط) أي كما أن عين الناظر للشيء في حال
~~سخطه عليه تبدي المساويا أي القبائح فيه (قوله: من نقص) أي نقص لفظ أي لفظ
~~ناقص سواء كان ذلك اللفظ كلمة أو حرفا لا ما كان فيه من نقص أحكام ومسائل
~~لم تذكر؛ لأن ذلك لا غاية له ولا يقدر أحد على تكميل ذلك النقص (قوله:
~~كملوه) أي أذنت لهم في تكميله بما يتممه لأجل أن يفهم المعنى المراد
# (قوله: فعل ماض) أي فهو بفتح الميم ولا يصح أن يكون بكسر الميم على أنه
~~فعل أمر إذنا لأولي الألباب في التكميل؛ لأن ما شرطية مبتدأ والأمر لا يكون
~~جوابا للشرط إلا إذا قرن بالفاء ولا يجوز حذفها إلا في الشعر (قوله: جواب
~~الشرط) وهل خبر المبتدإ فعل الشرط أو جوابه أو هما أقوال (قوله: أي اللفظ
~~الناقص) أي الساقط وتكميله بالإتيان به وقوله: أو المنقوص أي وهو الباقي
~~بعد الإسقاط وتكميله بالإتيان بالساقط.
# والحاصل أن المراد بالنقص إما اللفظ المحذوف المسقط أو الباقي بعد
~~الإسقاط لا نفس الإسقاط والترك إذ لا يكمل واعلم أن النقص يطلق على الأمور
~~الثلاثة المذكورة لكن إطلاقه على الأخير حقيقة وعلى الأمرين الأولين مجاز
~~(قوله: والأحكام) عطف تفسير باعتبار المراد، وإن كانت المعاني في حد ذاتها
~~أعم (قوله: وفي إعراب الألفاظ) كما إذا رفع ما حقه النصب أو نصب ما حقه
~~الرفع أو الجر مثلا (قوله: أي أصلحوا ذلك الخطأ) أي أذنت لهم في إصلاحه
~~(قوله: بالتنبيه عليه في الشروح) أي لمن تصدى لوضع شرح عليه (قوله: أو
~~الحاشية) أي أو بالتنبيه على ذلك بالكتابة في الحاشية أي الهامش (قوله: من
~~غير تغيير إلخ) أي بأن يكشط ms0049 ألفاظه ويأتي ببدلها أو يزيد فيها أو ينقص
~~(قوله: فإنه لا يجوز) أي؛ لأن فتح هذا الباب يؤدي لنسخ الكتاب بالكلية؛
~~لأنه ربما ظن الناسخ أن الصواب معه مع كون ما في نفس الأمر بخلافه (قوله:
~~كأن يقال إلخ) وأما لو قال ظاهر العبارة كذا وليس كذلك ويجاب عنه بكذا فلا
~~بأس به أو يقال ظاهر العبارة
# PageV01P029
# على علو مقامه وعظم شأنه أفيجازى مثله بقلة الأدب
~~بمجرد هفوة لا يخلو منها أحد كما علل وجه اعتذاره وسؤاله التأمل بعين الرضا
~~بقوله - رضي الله عنه - وعنا به (فقلما يخلص) أي ينجو (مصنف) أي مؤلف (من
~~الهفوات) جمع هفوة ومراده بها الخطأ (أو ينجو مؤلف من العثرات) جمع عثرة
~~بالمثلثة ومراده بها السقوط في تحريف الألفاظ ويحتمل العكس ويحتمل أن
~~معناهما واحد وهو الزلة وذلك لأن الإنسان محل النسيان والقلب يتقلب في كل
~~آن فربما تعلق القلب بحكم أوامر من الأمور فيكتب الإنسان خلاف مقصوده أو
~~أنه ينسى شرطا أو حكما أو يسهو عنه فيظن أن الصواب ما كتبه والواقع خلافه
# أو يريد أن يكتب لفظ وجوب فيسبقه القلم فيكتب لفظ سنة أو يريد اختصار
~~عبارة فيسقط منه ما يخل بالمعنى المراد وقد يكون الخطأ من غيره وينسب له
~~كأن يخرج على الحاشية كلمة أو كلاما فيثبتها الناسخ في غير موضعها فيقال:
~~إن المصنف قد أخطأ مع أن الذي أخطأ غيره أو غير ذلك وبالجملة فجزى الله
~~المؤلفين عن المسلمين أحسن الجزاء وقلنا معناها النفي أي لأنه لا يخلو مؤلف
~~فما كافة لقل عن طلب الفاعل وحينئذ فتكتب متصلة بقل والله أعلم
# (باب أحكام الطهارة) (هذا باب يذكر فيه أحكام الطهارة وما يتعلق بها)
# وهو لغة فرجة في ساتر يتوصل بها من داخل إلى خارج وعكسه، واصطلاحا اسم
~~لطائفة من المسائل المشتركة في حكم والطهارة لغة النظافة من الأوساخ الحسية
~~والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة واصطلاحا قال ابن عرفة صفة حكمية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فاسد ويجاب عنه بكذا فلا بأس ms0050 به أيضا فالمضر ترك الجواب مع الاعتراض
~~بكلام شنيع (قوله: على علو مقامه) أي مع علو مقامه (قوله: وعنا به) أي ورضي
~~عنا بسببه (قوله: فقلما يخلص إلخ) الفاء للتعليل أي وإنما اعتذرت لذوي
~~الألباب مما يظن أنه خلل واقع في هذا الكتاب أو من الخلل الذي يظن وقوعه
~~فيه؛ لأنه قلما يخلص إلخ أي؛ لأنه لا يخلص إلخ فقل للنفي وما كافة أو
~~مصدرية أي قل خلوص أي انتفى خلوص إلخ أي إنما اعتذرت إليهم؛ لأني مصنف وكل
~~مصنف لا ينجو إلخ (قوله: أي مؤلف) أشار بهذا إلى أن تعبير المؤلف بمصنف
~~أولا وبمؤلف ثانيا تفنن في التعبير كما أن تعبيره أولا بيخلص وثانيا بينجو
~~تفنن (قوله: ومراده بها الخطأ) أي في الحكم (قوله: ومراده بها السقوط) أي
~~الوقوع في تحريف الألفاظ أي أن مراده بالعثرة الخطأ في اللفظ والتحريف فيه
~~بأن يسقط كلمة كالمبتدإ أو الخبر أو جملة، فقول الشارح في تحريف الألفاظ
~~مراده بتحريفها إسقاط بعض الجملة أو إسقاط الجملة بتمامها أو إسقاط حرف من
~~كلمة (قوله: ويحتمل العكس) أي يحتمل أن يكون مراده بالهفوات تحريف الألفاظ
~~ومراده بالعثرات الخطأ في الأحكام (قوله: وهو الزلة) أي النقص فكأنه قال:
~~لأنه لا ينجو مؤلف من النقص أعم من أن يكون نقص كلمة أو جملة أو نقص حكم
~~بأن يترك الحكم الصواب ويأتي بخلافه
# (قوله: وذلك) أي وبيان ذلك أي كون المؤلف لا يخلص من الهفوات ولا ينجو من
~~العثرات (قوله: أو يريد أن يكتب لفظ وجوب) أي مع استحضار القلب لذلك
~~(قوله:، وقد يكون الخطأ من غيره) أي من غير المؤلف وينسب للمؤلف (قوله: كأن
~~يخرج) أي المؤلف أي كأن يكتب على الحاشية كلمة ساقطة من الأصل (قوله: أو
~~غير ذلك) عطف على قوله كأن يخرج إلخ (قوله: وحينئذ فتكتب متصلة) أي ويجوز
~~أن تكون مصدرية فيجوز فيها الاتصال والانفصال وعلى ذلك فالفاعل المصدر
~~المؤول منها ومن الفعل وحدها وهو يخلص أي قل خلاص المصنف
### | [باب أحكام الطهارة] ms0051
# (قوله: وهو) أي الباب لغة وقوله: في ساتر أي حائط (قوله: من المسائل)
~~أراد بها القضايا المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة لما تقرر أن مدلول
~~التراجم إنما هو اللفظ لا المعنى (قوله: المشتركة في حكم) أي المشترك
~~مدلولها في أمر كالمسائل المتعلقة بالطهارة أو بالوضوء أو نحو ذلك فليس
~~المراد بالحكم حقيقته الذي هو ثبوت أمر لأمر، ولو عبر بأمر بدل حكم كان
~~أولى وكأنه أراد بالحكم الكون متعلقا بكذا فالمسائل المتعلقة بفرائض الوضوء
~~وسننه وفضائله مثلا اشتركت في حكم وهو كونها متعلقة بالوضوء تأمل (قوله:
~~النظافة من الأوساخ) أي الخلوص منها وقوله: الحسية أي المشاهدة بحاسة البصر
~~كالطين والعذرة (قوله: كالمعاصي الظاهرة) أي مثل الزنا والسرقة، وقوله:
~~والباطنة أي كالكبر والعجب والرياء والسمعة، فإذا قيل: فلان طاهر من العيوب
~~أي خالص منها كان ذلك حقيقة والحاصل أن الطهارة على التحقيق كما اختاره ابن
~~رشد وتبعه العلامة الرصاع والتتائي على الجلاب وشب وشيخنا في حاشيته موضوعة
~~للقدر المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية خلافا
~~لما قاله ح من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ بقيد كونها حسية وأن
~~استعمالها في النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز ويدل للأول قوله تعالى
~~{ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] والمجاز لا يؤكد إلا شذوذا كما صرح به
~~العلامة السنوسي في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى {وكلم الله موسى
~~تكليما} [النساء: 164]
# PageV01P030
# توجب لموصفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له
~~فالأوليان من خبث والأخيرة من حدث انتهى أي صفة تقديرية توجب أي تستلزم
~~للمتصف بها جواز الصلاة به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: لموصوفها) إن جعل متعلقا بما قبله كانت اللام للتعدية، وإن جعل
~~متعلقا بما بعده كانت اللام لشبه الملك أو الاستحقاق لا للتعليل؛ لأنه
~~يقتضي أن المعنى أن إيجاب إباحة الصلاة لأجل الموصوف لا له والمعنى على
~~جعلها لشبه الملك أو الاستحقاق أن الموصوف صار كالمالك لإباحة الصلاة أو
~~استحقاقها (قوله: فالأوليان من خبث إلخ) أي فالصفة التي ms0052 توجب لموصوفها جواز
~~الصلاة به أو فيه طهارة من أجل خبث، والأخيرة وهي الصفة التي توجب لموصوفها
~~جواز الصلاة له طهارة من أجل حدث
# (قوله: أي صفة تقديرية) أي يقدر ويفرض قيامها بموصوفها أي يقدر المقدر
~~قيامها بموصوفها ويفرض ذلك فهي صفة اعتبارية يعتبرها المعتبر عند وجود
~~سببها وهو ما يقتضي طهارة الشيء أصالة كالحياة والجمادية أو التطهير أي
~~إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة وليست صفة حقيقة يمكن رؤيتها وذكر بعضهم
~~أن معنى كونها حكمية أن العقل يحكم بثبوتها وحصولها في نفسها عند وجود
~~سببها فهي من صفات الأحوال عند من يقول بالحال أو من الصفات الاعتبارية عند
~~من لا يقول بالحال كالظهور والشرف والخسة فإنها صفات حكمية أي اعتبارية
~~يعتبرها العقل أو أنها أحوال أي لها ثبوت في نفسها وليست موجودة يمكن
~~رؤيتها كصفات المعاني ولا سلبية بأن يكون مدلولها سلب شيء كالقدم مثلا وقال
~~شب ولا يرد على التعريف أنه صادق على القراءة وستر العورة؛ لأن هذه أفعال
~~لا صفات؛ لأن المراد بالصفة الحكمية الصفة الاعتبارية التي تعتبر وليست
~~وجودية وصح إناطة الحكم بها لضبط أسبابها الشرعية
# (قوله: أي تستلزم) أشار بهذا لدفع ما يقال على التعريف إن الذي يوجب سبب
~~والطهارة شرط وحاصل الجواب أنه ليس المراد بقوله توجب تسبب بل معناه تستلزم
~~والمستلزم للشيء ما له دخل فيه أعم من كونه شرطا أو سببا فإن قلت إن
~~الطهارة كما تستلزم جواز الصلاة تستلزم أيضا جواز الطواف ومس المصحف
~~لموصوفها فالتعريف فيه قصور وأجيب بأنه يلزم من جواز الصلاة جواز غيرها مما
~~ذكر إلا أنه يرد أن دلالة الالتزام لا يكتفى بها في التعاريف (قوله: جواز
~~الصلاة) أشار بذلك إلى أن السين والتاء في استباحة زائدتان وأن إضافة جواز
~~للإباحة للبيان قال في المج وهذا لا يظهر في قوله في تعريف النجاسة منع
~~استباحة فلعل الظاهر حمل الاستباحة هنا على الملابسة بالفعل أخذا من قولهم
~~فلأن يستبيح الدماء ويستبيحون أعراض الناس أي يتلبسون بفعل ذلك، وإنما ms0053 عبر
~~عن التلبس بفعل الشيء، وإن كان غير مباح بالاستباحة؛ لأن الشأن لا يفعل إلا
~~المباح وجعل بعض الشراح السين والتاء في استباحة للطلب والمعنى تستلزم
~~للمتصف بها جواز أن يطلب المكلف إباحة الصلاة به إن كان ثوبا أو فيه إن كان
~~مكانا وله إن كان شخصا وفيه أنه لا معنى لطلب الإباحة إلا أن يراد ملابستها
~~في الجملة والتعرض لما تقتضيه اه ثم إن قول المعرف توجب جواز استباحة
~~الصلاة يعني عند توفر الشروط وانتفاء الموانع كالموت والكفر فاندفع ما يقال
~~إن التعريف لا يشمل غسل الميت؛ لأن الصفة أوجبت جواز الصلاة عليه فكان
~~الواجب زيادة أو عليه ولا يشمل الصفة الحاصلة عند غسل الذمية من الحيض
~~ليطأها زوجها المسلم فإنها طهارة ولا يصدق عليها التعريف والحاصل أنه يصدق
~~عليها أنها صفة توجب لموصوفها جواز الصلاة له لولا المانع (قوله: به)
~~المتبادر منه أن الباء للسببية وحينئذ فيكون قاصرا على طهارة الماء والتراب
# PageV01P031
# إن كان محمولا للمصلي وفيه إن كان مكانا له وله إن
~~كان نفس المصلي ويقابلها بهذا المعنى أمران النجاسة وهي صفة حكمية توجب
~~لموصوفها منع استباحة الصلاة به أو فيه قاله ابن عرفة والحدث وهو صفة حكمية
~~توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة له وقد يطلق على نفس المنع المذكور سواء
~~تعلق بجميع الأعضاء كالجنابة أو ببعضها كحدث الوضوء ويطلق في مبحث الوضوء
~~على الخارج المعتاد من المخرجين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا يشمل طهارة ما يحمله المصلي سواء كان ماء مضافا أو غيره وأجيب بأن
~~الباء للملابسة أي توجب للمتصف بها جواز الصلاة للشخص بملابسته والمراد
~~الملابسة الاتصالية بحيث ينتقل بانتقاله فدخل فيه طهارة ظاهر البدن من خبث
~~وخرج عنه طهارة المكان فلذا زاد قوله أو فيه لإدخالها، وأما قوله: أوله
~~فلإدخال طهارة هيكل الشخص بتمامه من حدث.
# (قوله: إن كان محمولا للمصلي) أي إن كان الموصوف بها محمولا للمصلي سواء
~~كان المحمول ثوبا أو ماء مضافا أو غيره فكان الأولى أن يقول: إن ms0054 كان ملابسا
~~للمصلي ليشمل ما قلناه من طهارة الثوب والماء وطهارة ما يحمله المصلي من
~~ماء مضاف أو غيره ويشمل أيضا طهارة ظاهر البدن من أجل خبث، فظاهر البدن
~~متصف بالطهارة وهو ملابس للمصلي وهو الهيكل بتمامه من جسم وروح (قوله: إن
~~كان مكانا له) أي إن كان الموصوف بها مكانا للمصلي (قوله: إن كان نفس
~~المصلي) أي إن كان الموصوف بها نفس المصلي بقي شيء آخر وهو أن التعريف لا
~~يصدق على الطهارة المستحبة التي لا يصلي بها كالوضوء لزيارة الأولياء
~~والدخول على السلاطين فإما أن يقال: التعريف للطهارة المعتد بها وهي
~~المعتنى بها اعتناء كاملا شرعا أو يجعل تخصيص زيارة الأولياء مثلا بنية
~~الوضوء مانعا فهي تبيح الصلاة لولا المانع (قوله: ويقابلها) أي الطهارة
~~بهذا المعنى أي وهو قوله: صفة حكمية إلخ أي وأما الطهارة لا بهذا المعنى بل
~~بمعنى إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة وهو الحدث بالماء أو ما في معناه
~~كما في قولهم الطهارة واجبة فلا تقابل النجاسة واستظهر ح أن الطهارة حقيقة
~~في كل من المعنيين (قوله: صفة حكمية) أي حكم العقل بثبوتها عند وجود سببها،
~~وقوله: توجب لموصوفها أي تستلزم للمتصف بها وقوله: منع استباحة الصلاة أي
~~منع الشخص من التلبس بالصلاة بالفعل بملابسة ذلك الموصوف إن كان ذلك
~~الموصوف بها محمولا للمصلي أو فيه إن كان ذلك الموصوف بها مكانا للمصلي ولم
~~يقل أوله كما في حد الطهارة؛ لأنه لا يقال شرعا للحدث نجاسة ولا للمحدث نجس
~~ففي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أنكر على من لم يجبه حين دعاه وتعلل
~~بأنه كان نجسا أي جنبا فقال له: «سبحان الله إن المؤمن لا ينجس» .
# إن قلت: إنه وإن كان لا يقال له نجس باعتبار الحدث لكن يقال له نجس
~~باعتبار قيام النجاسة به قلت: نجاسة البدن داخلة في قوله به؛ لأن معناه
~~بملابسته والموصوف بالنجاسة وهو ظاهر البدن ملابس للمصلي وهو الهيكل بتمامه
~~من جسم وروح فإن قلت يرد على تعريف ms0055 النجاسة أنه غير مانع لشموله للدار
~~المغصوبة والثوب المغصوب فإنه قد قام بكل منهما صفة حكمية وهي المغصوبية
~~تمنع الصلاة به أو فيه ومع ذلك ليس واحد منهما متصفا بالنجاسة وأجيب بأن
~~المراد يمنع الصلاة المنع الوضعي وهو عدم الصحة لا التكليفي وهو الحرمة.
~~والدار المغصوبة، وإن قام بها وصف وهو المغصوبية لكنه لا يقتضي عدم صحة
~~الصلاة، وإن اقتضى حرمتها وأما الجواب بأنا لا نسلم أن كل واحد منهما قام
~~به صفة اقتضت منع الصلاة به أو فيه، وذلك لأن منع الصلاة وحرمتها في
~~المغصوب إنما هو لشغل ملك الغير بغير إذنه وهذا غير قائم بالمغصوب ففيه أن
~~المغصوبية تستلزم الشغل المذكور، ووجود الملزوم يقتضي وجود اللازم
# (قوله: منع استباحة الصلاة له) أي منعه من التلبس بالصلاة بالفعل (قوله:
~~على نفس المنع) أي النهي عن التلبس بالعبادة سواء كانت صلاة أو طوافا أو مس
~~مصحف فالحدث بهذا المعنى من صفات الله تعالى، وإن كان يمتنع الإطلاق؛ لأن
~~صفاته توقيفية (قوله: سواء تعلق بجميع الأعضاء) أي سواء تعلق بالشخص
~~باعتبار جميع الأعضاء أو باعتبار بعضها هذا مراده؛ لأن المنع إنما يتعلق
~~بالشخص أي الهيكل بتمامه لا بالأعضاء كلا أو بعضا (قوله: ويطلق في مبحث
~~الوضوء)
# PageV01P032
# وفي مبحث قضاء الحاجة على خروج الخارج فقول المصنف
~~(يرفع الحدث) أي الوصف الحكمي المقدر قيامه بالأعضاء، أو المنع المترتب على
~~الأعضاء كلها أو بعضها (وحكم الخبث) أي عين النجاسة، والمراد بالحكم الصفة
~~الحكمية وعلم من تفسير الخبث بعين النجاسة أن النجاسة تطلق أيضا على الجرم
~~المخصوص القائم به الوصف الحكمي (ب) الماء (المطلق) غسلا أو مسحا أو نضحا
~~فقد علمت أن الطهارة قسمان حدثية وخبثية والأولى مائية وترابية والمائية
~~بغسل ومسح أصلي أو بدلي والبدلي اختياري أو اضطراري والترابية بمسح فقط،
~~والخبثية أيضا مائية وغير مائية والمائية بغسل ونضح، وغير المائية بدابغ في
~~كيمخت فقط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأولى في مبحث نواقض الوضوء في قولهم ينقض بالحدث (قوله: وفي مبحث قضاء ms0056
~~الحاجة) أي في قولهم آداب الحدث كذا (قوله: على خروج الخارج) أي خروج البول
~~والغائط فعلم من كلامه أن الحدث يطلق على أربعة أمور والظاهر من كلامهم أنه
~~حقيقة في الكل (قوله: يرفع الحدث) أي يرتفع ويزول برفع الله له بسبب
~~استعمال الماء المطلق على الوجه المعروف شرعا (قوله: الوصف الحكمي) أي
~~التقديري (قوله: المقدر) أي المفروض (قوله: أو المنع المترتب على الأعضاء)
~~أي المتعلق بها وليس المراد القائم بالأعضاء؛ لأن المنع صفة للمولى عز وجل
~~ولا يقال: إن المنع متعلق بالشخص لا بالأعضاء فلا يصح ما قال لأنا نقول في
~~الكلام حذف أي المتعلق بالشخص باعتبار الأعضاء كلها أو بعضها أو المراد
~~القائم مقارنه وهو الوصف بالأعضاء وذلك؛ لأن الوصف المقدر قيامه بالأعضاء
~~مقارن للمنع المتعلق بالشخص فهما متلازمان فمتى حصل أحدهما حصل الآخر ومتى
~~ارتفع أحدهما ارتفع الآخر واقتصار الشارح على الوصف والمنع مع أن الحدث
~~يطلق على أمور أربعة كما تقدم له للإشارة إلى أن الحدث الذي يرتفع بالمطلق
~~الحدث بهذين المعنيين لا الحدث بالمعنيين الآخرين أعني الخارج وخروجه؛
~~لأنهما لا يرتفعان؛ لأن رفع الواقع محال وحينئذ فلا تصح إرادتهما إلا أن
~~يقدر مضاف أي يرتفع حكم الحدث أو وصف الحدث لا يقال الحدث بمعنى المنع لا
~~تصح إرادته؛ لأنه حكم الله عز وجل وحكمه قديم واجب الوجود فلا يتصور
~~ارتفاعه لأنا نقول الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، فإن
~~قلنا: إن تعلقه بأفعال المكلفين جزء من مفهومه كان حادثا لا قديما؛ لأن
~~المركب من القديم والحادث حادث وارتفاع الحادث ظاهر، وإن قلنا: إن التعلق
~~قيد خارج عن مفهومه كان قديما وحينئذ فارتفاعه باعتبار تعلقه لا باعتبار
~~ذاته والتعلق أمر اعتباري ممكن الارتفاع والمراد بارتفاع تعلقه أنه إذا
~~تطهر المحدث بالمطلق لا يتعلق به المنع من الصلاة وينقطع تعلق المنع به
~~تأمل (قوله: أي عين النجاسة) هو بالجر تفسير للخبث (قوله: الصفة الحكمية)
~~أي القائمة بالمتنجس التي تمنع الشخص من الصلاة بملابستها إن كان ثوبا أو ms0057
~~فيه إن كان مكانا، وأما عين النجاسة فتزال بكل قلاع (قوله: إن النجاسة تطلق
~~على الجرم المخصوص) أي كما تطلق على الصفة التي توجب لموصوفها منع الصلاة
~~به أو فيه والذي يمنع المكلف من فعل ما كلف به من صلاة وطواف النجاسة بمعنى
~~الوصف المترتب عند إصابة العين للشيء الطاهر من ثوب أو بدن أو مكان،
~~والنجاسة بمعنى الوصف هو المعبر عنه بحكم الخبث في كلام المصنف هذا ونقل ح
~~عن الذخيرة أن إطلاق النجس على المعفو عنه مجاز شرعي تغليبا لحكم جنسه عليه
~~كالدم المسفوح مثلا إذ لا منع في المعفو عنه واختار المج أن إطلاق النجاسة
~~على المعفو عنه حقيقة؛ لأنه يمنع لولا العذر نظير الرخصة
# (قوله: القائم به الوصف) أي المتلبس به وإلا فالوصف الحكمي لا يقوم بها
~~(قوله: حدثية) نسبة للحدث من حيث إنها ترفعه وقوله: وخبثية نسبة للخبث من
~~حيث إنها ترفع حكمه (قوله: مائية) نسبة للماء من حيث إنها تتحصل به وكذا
~~يقال في قوله ترابية (قوله: بغسل) أي تحصل بغسل كما في الوضوء والغسل
~~(قوله: أصلي) أي كما في مسح الرأس (قوله: اختياري) أي كما في المسح على
~~الخفين (قوله: أو اضطراري) أي كما في المسح على الجبيرة (قوله: مائية وغير
~~مائية) أي تحصل بالماء وبغيره (قوله: ونضح) أي وهو رش الماء على ما شك في
~~إصابة النجاسة له (قوله: في كيمخت فقط) أي وعند الشافعية والحنفية في جلد
~~كل
# PageV01P033
# ونار على الراجح فيهما إذا علمت ذلك فقولهم الرافع هو
~~المطلق لا غيره فيه نظر بناء على الراجح وعلى التحقيق من أن التيمم يرفع
~~الحدث رفعا مقيدا والقول بأنه لا يرفعه وإنما يبيح الصلاة لا وجه له إذ كيف
~~تجتمع الإباحة مع المنع أو الوصف المانع نعم الأمران معا أي الحدث وحكم
~~الخبث لا يرفعهما إلا المطلق، وأما غيره فلا يرفعهما معا لأن التراب إنما
~~يرفع الحدث فقط والدابغ والنار إنما يرفعان حكم الخبث فقط وإنما أطلنا
~~الكلام هنا لما في ذلك ms0058 من كثرة النزاع، والتنبيه على ما قد يغفل عنه
# (وهو) أي الماء المطلق (ما) أي شيء (صدق عليه) أي على ذلك الشيء (اسم
~~ماء) خرج الجامدات والمائعات التي لا يصدق عليها اسم ماء كالسمن والعسل
~~(بلا قيد) لازم خرج نحو ماء الورد وماء الزهر والعجين لا منفك كماء البحر
~~وماء البئر هذا إذا كان لم يجمع من ندى ولا ذاب بعد جموده كماء البحر
~~والمطر والعيون والآبار ولو آبار ثمود وإن كان التطهير به غير جائز لكونه
~~ماء عذاب بل (وإن جمع) ولو في يد المتوضئ والمغتسل (من ندى) واقع على أوراق
~~الشجر والزرع واستظهر أنه لا يضر تغير ريحه بما جمع من فوقه لأنه كالتغير
~~بقراره (أو ذاب) أي تميع (بعد جموده) كالثلج وهو ما ينزل مائعا ثم يجمد على
~~الأرض والبرد وهو النازل من السماء جامدا كالملح والجليد وهو ما ينزل متصلا
~~بعضه ببعض كالخيوط (أو كان) المطلق (سؤر) بضم السين وسكون الهمزة وقد تسهل
~~أي فضلة شرب (بهيمة) ولو غير مأكولة اللحم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ميتة غير الخنزير وبه قال سحنون من أئمتنا إلا أنه غير معتمد كما أن
~~القول بأن الكيمخت لا يطهر بالدباغ وأنه نجس معفو عنه غير معتمد وهو مقابل
~~الراجح في كلام الشارح (قوله: ونار) لو زاد وغيرهما أي غير الدابغ والنار
~~لكان أولى ليدخل تحجر الخمر وتخلله فإنه يطهره على الراجح ويدخل أحجار
~~الاستجمار ونحوها وما دلك به النعل بناء على أنه يطهره كما ورد وما مسح به
~~الصقيل بناء على القول بأن ذلك يطهر
# (قوله: فقولهم الرافع) أي للحدث وحكم الخبث (قوله: وعلى التحقيق) عطف على
~~الراجح (قوله: مقيد) أي بدوامه في الصلاة (قوله: والتنبيه) عطف على ما في
~~ذلك
# (قوله: صدق عليه) أي حمل عليه حملا صحيحا وقوله: اسم ماء إضافته بيانية
~~(قوله: كالسمن والعسل) أي والخل والزيت (قوله: بلا قيد لازم) أي من غير قيد
~~ملازم لا ينفك عنه أصلا، وكلامه شامل لما إذا صدق عليه اسم ms0059 ماء من غير قيد
~~أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم بل منفك كماء البحر والعين والبئر والمطر فإن
~~هذه يصدق عليها اسم الماء غير مقيد ومقيدا وخرج ما صدق عليه اسم الماء
~~مقيدا بقيد لازم كماء الورد والزهر والعجين فإن هذه لا يصدق اسم الماء
~~عليها إلا مقيدا فلا تكون من إفراد المطلق فلا يرتفع بها حدث ولا حكم خبث
~~والحاصل أن المطلق الذي يرتفع به الحدث وحكم الخبث هو ما صح إطلاق اسم
~~الماء عليه من غير قيد بأن يقال فيه هذا ماء كماء البحر والبئر والعين
~~والمطر فخرج ما لم يصدق عليه اسم الماء من الجامدات والمائعات وخرج أيضا ما
~~لا يصدق اسم الماء عليه إلا بالقيد فليست هذه من المطلق (قوله: لا منفك) أي
~~لا يخرج ما صدق عليه اسم ماء مقيد بقيد منفك عنه (قوله: ولو آبار ثمود) أي
~~فماؤها طهور على الحق (قوله: وإن كان التطهير به غير جائز) أي فلو وقع ونزل
~~وتطهر بمائها وصلى فهل تصح الصلاة أو لا استظهر عج الصحة وفي الرصاع على
~~الحدود عدمها واعتمدوه كما ذكره شيخنا وعدم الصحة تعبدي لا لنجاسة الماء
~~لما علمت أنه طهور وكما يمنع التطهير بمائها يمنع الانتفاع به في طبخ أو
~~عجن للعلة التي ذكرها الشارح ويستثنى من آبار ثمود البئر التي كانت تردها
~~ناقة صالح فإنه يجوز الوضوء والانتفاع بمائها وكما يمنع التطهير بماء آبار
~~ثمود يمنع التيمم بأرضها أي يحرم وقيل بجوازه وصححه التتائي وما قيل في
~~آبار ثمود يقال في غيرها من الآبار التي في أرض نزل بها العذاب كآبار ديار
~~لوط وعاد ونحوها (قوله: لكونه ماء عذاب) أي ماء أرض نزل بها العذاب فربما
~~يصيب المستعمل له شيء من أثر ذلك العذاب (قوله: وإن جمع) أي ذلك المطلق من
~~ندى (قوله: ولو في يد المتوضئ) أي هذا إذا كان الجمع من الندى في إناء بل،
~~ولو كان الجمع في يد المتوضئ (قوله: من ندى) هو البلل النازل من السماء ms0060 آخر
~~الليل على الشجر والزرع (قوله: واستظهر أنه لا يضر تغير ريحه) أي الندى
~~وقوله: بما أي بشيء جمع الندى من فوقه أي أو من تحته ومفهوم ريحه أنه لو
~~تغير لونه أو طعمه فإنه يضر، والفرق خفة تغير الريح كذا في النفراوي على
~~الرسالة وغيره والذي في بن أنه لا خصوصية لتغير الريح بل لا يضر تغير شيء
~~من أوصافه كما هو مقتضى إلحاق هذا الفرع بمسألة: والأظهر في بئر البادية
~~بهما الجواز واختاره شيخنا وقال: إنه كالتغير بالقرار (قوله: أو ذاب بعد
~~جموده) عطف على جمع وكذا ما بعده فهو داخل في حيز المبالغة أي، وإن كان
~~المطلق جامدا ثم ذاب بعد جموده وهذا شامل للملح الذائب في موضعه أو في غير
# PageV01P034
# أو جلالة (أو) كان سؤر (حائض أو جنب) ولو كافرين
~~شاربي خمر شربا منه معا وأولى لو انفرد أحدهما (أو) كان المطلق (فضلة
~~طهارتهما) معا وأولى أحدهما اغترفا أو نزلا فيه. والطهارة بضم الطاء ما فضل
~~بعد التطهير فإضافة فضل لها للبيان (أو) كان المطلق (كثيرا) بأن زاد عن
~~آنية غسل وكذا يسير على الراجح (خلط بنجس) وأولى بطاهر (لم يغيره) أحد
~~أوصافه وإلا سلب الطهورية (أو) كان الماء متغيرا جزما و (شك) بالبناء
~~للمفعول أي وقع التردد على السواء (في مغيره) وبين معنى الشك بقوله (هل)
~~هذا المغير (يضر) كالطعام والدم أو لا كقراره وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع
~~الشك المذكور، ومفهوم شك أنه لو ظن أن مغيره يضر فإنه يعمل على الظن ولو
~~جزم بالتغير وأنه بمفارق وشك في طهارته ونجاسته فالماء طاهر لا طهور (أو
~~تغير) الماء ريحه (بمجاوره) بالهاء وبالتاء أي بسبب مجاوره كجيفة أو ورد
~~على شباك قلة مثلا من غير ملاصقة للماء ولا يمكن عادة تغير لونه أو طعمه
~~بما ذكر لعدم المماسة لكن لو فرض التغير ما ضر أيضا وهذا إذا كان تغير ريحه
~~بمجاور غير ملاصق بل (وإن) كان تغير ريحه (بدهن لاصق) سطح الماء بلا ms0061 ممازجة
~~وهذا ضعيف والراجح أن الملاصق لسطح الماء يضر، وأما تغير اللون والطعم
~~بالملاصق فإنه يضر قطعا كالممازج حتى على ما مشى عليه المصنف (أو) كان تغير
~~ريحه لا لونه أو طعمه (ب) سبب (رائحة قطران وعاء مسافر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# موضعه على ما انحط عليه كلام ح وغيره وهو ظاهر؛ لأنه حينئذ ماء وقوله:
~~ذاب أي بنفسه أو ذوبه مذوب بنار أو شمس وإذا وجد في داخل ما ذاب شيء مفارق،
~~فإن غير أحد أوصافه الثلاثة سلبه طهوريته وبعد ذلك حكمه كمغيره، وإن لم
~~يتغير شيئا من أوصافه فهو باق على طهوريته (قوله: أو جلالة) أي أو كانت
~~جلالة تأكل الجيف والنجاسات (قوله: ولو كافرين شاربي خمر) أي، ولو رئيت
~~النجاسة على فمهما وقت الشرب حيث لم يتغير الماء وإلا سلب طهوريته وكان
~~نجسا (قوله: أو فضلة إلخ) أي أو كان المطلق فضلة طهارة الحائض والجنب سواء
~~تطهرا فيه معا أو أحدهما بالأولى (قوله: وكذا يسير) أي بأن كان أقل من آنية
~~الوضوء وقوله: على الراجح أي خلافا لما قاله ابن القاسم من أن قليل الماء
~~ينجسه قليل النجاسة، ولو لم تغيره ومشى عليه في الرسالة وسيأتي للمصنف
~~التصريح بمفهوم كثير وهو اليسير في قوله ويسير كآنية وضوء إلخ لما فيه من
~~الخلاف كما علمت (قوله: وإلا سلب الطهورية) أي وصار حكمه كمغيره في الطهارة
~~والنجاسة (قوله: وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع الشك المذكور) بأن تردد في
~~تغيره وعدمه وعلى تقدير تغيره هل هو متغير بما يضر كالطعام أو البول أو بما
~~لا يضر كقراره فالماء في هذه الصورة والتي قبلها طهور؛ لأن الأصل بقاؤه على
~~الطهورية ولا ينتقل الماء عن أصله حتى يتحقق أو يظن أن مغيره مما يضر
~~التغير به ولا فرق بين قليل الماء وكثيره على الصواب كما في ح وغيره (قوله:
~~أنه لو ظن أن مغيره يضر) أي والفرض أن التغير مجزوم به (قوله: فإنه يعمل
~~على الظن) سواء قوي الظن أو ms0062 لا وسواء كان الماء كثيرا كالبركة أو قليلا
~~كالآبار لكن الثاني محل اتفاق والأول على ظاهر كلام ابن رشد، وأما لو علم
~~أن المغير مما يضر ضر اتفاقا كان الماء قليلا أو كثيرا ويؤخذ من قوله فإنه
~~يعمل على الظن أنه إذا جزم بالتغير وظن أن المغير لا يضر فإنه يكون باقيا
~~على الطهورية؛ لأنه يعمل على الظن، ولو كان غير قوي وأولى إذا اعتقد أنه لا
~~يضر.
# والحاصل أنه إذا تغير ماء البئر ونحوها وتحقق أو ظن أن الذي غيره مما
~~يسلب الطهورية والطاهرية لقربها من المراحيض ورخاوة أرضها فإنه يضر، وإن
~~تحقق أو ظن أن مغيره مما لا يسلب الطهورية فالماء طهور، وأما الماء الكثير
~~كالخليج يظن أن تغيره مما يصب فيه من المراحيض فهو طهور على ما قال الباجي
~~إنه ظاهر الروايات وقال ابن رشد إنه مسلوب الطهورية والظاهرية (قوله: ولو
~~جزم بالتغير إلخ) هذه صورة خامسة والحاصل أن صور المسألة خمس قد علمتها من
~~الشارح ومما قلناه لك (قوله: أو تغير بمجاوره) أي ولو فرض بقاء التغير في
~~الماء بعد زوال المجاور على الصواب كما في ح
# (قوله: كجيفة) أي مجاورة للماء (قوله: وإن كان تغير ريحه بدهن لاصق) أي
~~برياحين مطروحة على سطح الماء فنشأ من ذلك تغير ريحه فلا يضر على ما قال
~~المصنف تبعا لابن عطاء الله وابن بشير وابن رشد وابن الحاجب وهو ضعيف
~~والمعتمد أنه يضر مثل تغير اللون والطعم كما قال ابن عرفة: إنه ظاهر
~~الروايات والحاصل التغير بالمجاور الغير الملاصق لا يضر مطلقا أي سواء تغير
~~الريح أو اللون أو الطعم أو الثلاثة كان التغير بينا أو لا كان الماء قليلا
~~أو كثيرا، وأما التغير بالمجاور الملاصق فيضر اتفاقا إن كان
# PageV01P035
# أو غير مسافر وضع الماء فيه بعد زوال القطران منه
~~وبقيت الرائحة وكذا لو وضع القطران في الماء فرسب أو وضع الماء في إناء فيه
~~جرم القطران فتغير ريحه به من غير ممازجة على ما لسند وأما ms0063 تغير الطعم أو
~~اللون فإنه يضر وهذا كله إذا لم يكن القطران دباغا للوعاء وإلا فلا يضر ولو
~~تغير جميع الأوصاف كغير القطران إذا كان دباغا كما لزروق (أو) تغير المطلق
~~لونه أو طعمه أو ريحه أو الجميع (بمتولد منه) كالطحلب بضم الطاء وضم اللام
~~وفتحها خضرة تعلو الماء لطول مكثه ولو نزع وألقي فيه ثانيا أو في غيره ما
~~لم يطبخ فيه وكالسمك الحي لا إن مات أو تغير بروثه فيضر كما استظهره بعضهم
~~واستظهر بعضهم عدم الضرر لأنه مما لا ينفك عنه غالبا (أو) تغير (بقراره
~~كملح) وتراب وكبريت ومغرة وشب بأرضه (أو) تغير (بمطروح) فيه من غير قصد كأن
~~ألقته الرياح بل (ولو) طرح فيه (قصدا) من آدمي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المتغير لونا أو طعما كان التغير بينا أو لا قل الماء أو كثر وفي تغير
~~الريح خلاف والمعتمد الضرر، وأما التغير بالممازج فيضر مطلقا باتفاق هذا
~~محصل كلام الشارح واعلم أن ما مشى عليه المصنف من عدم الضرر تبعا للجماعة
~~المذكورين قد ارتضاه ح وما قاله ابن عرفة قد ارتضاه ابن مرزوق وشارحنا قد
~~مشى على طريقة ابن مرزوق حيث جعل ما مشى عليه المصنف ضعيفا (قوله: أو غير
~~مسافر) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم لقول المصنف مسافر؛ لأنه خرج مخرج
~~الغالب فتغير الماء برائحة القطران لا يضر مطلقا كان الوعاء لمسافر أو
~~لحاضر (قوله: وكذا لو وضع إلخ) أي؛ لأن العرب كانت تستعمل القطران كثيرا في
~~الماء عند الاستقاء وغيره فتسومح فيه؛ لأنه صار التغير به كالتغير بالمجاور
~~وليس غير القطران مثله (قوله: على ما لسند) أي في الصورتين الأخيرتين خلافا
~~لمن قال بالضرر فيهما، وأما الصورة الأولى فلا ضرر فيها باتفاق (قوله: وأما
~~تغير الطعم أو اللون فإنه يضر) أي سواء كان الماء لمسافر أو لغيره دعت
~~الضرورة لذلك الماء لكونه لم يجد غيره أم لا كما حرره ح وغيره (قوله: ولو
~~تغير جميع الأوصاف) أي، ولو كان التغير بينا كما ms0064 في عب وشب وحاشية شيخنا
~~خلافا لاستظهار ح أنه كحبل السانية أي إن كان التغير بينا ضر وإلا فلا، فإن
~~شك في كونه دباغا أم لا فالظاهر أنه يجري على ما مر من قوله أو شك في مغيره
~~هل يضر أم لا كذا قال شيخنا (قوله: كغير القطران إلخ) أي كما لا يضر التغير
~~بغير القطران كالقرظ والزيت والشب والعفص إذا كان دباغا، ولو تغير جميع
~~أوصاف الماء (قوله: ولو نزع وألقي فيه ثانيا) مبالغة في عدم الضرر (قوله:
~~ما لم يطبخ فيه) أي في الماء الذي ألقي فيه أو المتولد فيه، فإن طبخ فيه
~~سلبه الطهورية وهذا القيد للطرطوشي وسلم له؛ لأنه كالطعام حينئذ (قوله:
~~وكالسمك الحي) أي فتغير الماء به لا يسلبه الطهورية سواء تغير لونه أو طعمه
~~أو ريحه أو الثلاثة وظاهره لو رمى قصدا بمحل محصور (قوله: لا إن مات) أي
~~فيضر التغير به اتفاقا؛ لأنه مفارق غالبا (قوله: فيضر كما استظهره بعضهم)
~~أي؛ لأنه ليس من أجزاء الأرض ولا متولدا من الماء وقوله: واستظهر بعضهم عدم
~~الضرر أي؛ لأنه لا ينفك عن الماء غالبا فيعسر الاحتراز منه وحاصل ما في
~~المقام أن عج اضطرب في التغير بخرء السمك هل يضر؛ لأنه ليس بمتولد من الماء
~~ولا من أجزاء الأرض أو لا يضر؛ لأنه مما لا ينفك غالبا فيعسر الاحتراز عنه
~~اه فالقولان له واستظهر بعض تلامذته الأول واستظهر بعضهم الثاني واختار
~~شيخنا آخرا الأول ورجع عن اختياره للثاني (قوله: بأرضه) أي وجرى الماء عليه
~~فتغير ومثل الملح وما معه إذا كان قرار الفخار المحروق أو النحاس إذا سخن
~~الماء في واحد منهما وتغير فإنه لا يضر تغيره (قوله: كأن ألقته الرياح) أي
~~في الماء فتغير بذلك وهذا متفق فيه على عدم سلب الطهورية (قوله: بل ولو طرح
~~فيه قصدا من آدمي) أي فإنه لا يضر وظاهره، ولو طبخ الملح في الماء وهو كذلك
~~على المعتمد خلافا للمج حيث أجراه على الطحلب إذا
# PageV01P036
# خلافا للمازري ms0065 (من تراب أو ملح) أو غيرهما صفة لمطروح
~~معدنيا كان الملح أو مصنوعا على المعتمد (والأرجح) عند ابن يونس (السلب)
~~للطهورية (بالملح) المطروح قصدا خاصة وهو ضعيف (وفي الاتفاق على السلب به)
~~أي بالملح (إن صنع) من أجزاء الأرض كتراب مالح سخن بنار واستخرج منه ملح لا
~~إن لم يصنع بأن كان معدنيا فلا يتفق فيه على السلب بل فيه الخلاف السابق
~~وعدم الاتفاق عليه بل فيه الخلاف (تردد) للمتأخرين، والراجح الشق الثاني من
~~التردد وهو عدم الاتفاق على السلب به بل الخلاف جار فيه كالمعدني، والراجح
~~من الخلاف عدم السلب مطلقا كما تقدم
# (لا) يرفع الحدث وحكم الخبث (ب) ماء (متغير) تحقيقا أو ظنا ولم يكن بينا
~~(لونا أو طعما أو ريحا بما) أي شيء (يفارقه غالبا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طبخ في الماء والفرق أن طبخ الطحلب في الماء ينشأ عنه حالة للماء لم تكن
~~فيه من قبل بخلاف الملح إذا طبخ في الماء فإنه إنما يكون ماء مسخنا قاله
~~شيخنا.
# (قوله: خلافا للمازري) أي القائل أن كل ما طرح قصدا من أجزاء الأرض في
~~الماء فإنه يضر التغير به وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو (قوله:
~~أو غيرهما) أي من كل ما كان من أجزاء الأرض كمغرة وكبريت وشب وجير، ولو
~~محروقا وجبس، ولو صارت عقاقير في أيدي الناس كما في ح وغيره، وإن كان لا
~~يجوز التيمم عليها حينئذ؛ لأنه طهارة ضعيفة واقتصر المصنف على التراب
~~والملح تنبيها بأقرب الأشياء للماء وهو التراب وأبعدها منه وهو الملح على
~~حكم ما بينهما فيعلم بالقياس عليهما (قوله: السلب بالملح المطروح قصدا) أي،
~~وأما المطروح قصدا من غيره فلا يضر التغير به (قوله: وفي الاتفاق إلخ)
~~حاصله أن المتأخرين اختلفوا في الملح المطروح قصدا فقال ابن أبي زيد لا
~~ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو المذهب وقال القابسي: إنه كالطعام فينقله
~~واختاره ابن يونس وهو المشار له بقول المصنف والأرجح السلب بالملح وقال
~~الباجي المعدني كالتراب ms0066 والمصنوع كالطعام فهذه ثلاث طرق للمتأخرين ثم اختلف
~~من بعدهم هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد فيكون من جعله كالتراب أراد
~~المعدني ومن جعله كالطعام أراد المصنوع وحينئذ فقد اتفقت الطرق على أن
~~المصنوع يضر وهذا هو الشق الأول من التردد الذي صرح به المصنف وهو قوله:
~~وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد، وأما إن كان غير مصنوع ففيه الخلاف
~~المشار له بقوله، ولو قصدا وترجع هذه الطرق إلى ثلاثة أقوال متباينة فمن
~~قال لا يضر فمراده، ولو مصنوعا ومن قال يضر فمراده، ولو معدنيا فالمصنوع
~~فيه خلاف كغيره وهذا هو الشق الثاني من التردد وهو المحذوف؛ لأن الأصل عدم
~~الاتفاق وهو صادق بالأقوال الثلاثة فالمصنف أشار بالتردد لتردد الذين أتوا
~~بعد واختلفوا في الفهم إن قلت: إن المصنف قال وبالتردد لتردد المتأخرين في
~~النقل أو لعدم نص المتقدمين وهذا ليس منهما قلت هذا من الأول؛ لأن المراد
~~بالمتقدمين من تقدم، ولو تقدما نسبيا، وإن كان من المتأخرين لا المتقدمين
~~باصطلاح أهل المذهب وهم من كان قبل ابن أبي زيد والمراد بالنقل عن
~~المتقدمين ما نسب إليهم، ولو بحسب الفهم والحمل لكلامهم (قوله: وهو عدم
~~الاتفاق على السلب به) أي المصنوع (قوله: بل الخلاف) أي المشار له بقول
~~المصنف، ولو قصدا جار فيه كالمعدني (قوله: عدم السلب مطلقا) أي سواء كان
~~معدنيا أو مصنوعا
# (قوله: لا يرفع الحدث بماء متغير إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول
~~المصنف لا بمتغير إلخ عطف على قوله بالمطلق وفيه إشارة إلى جواز عطف النكرة
~~على المعرفة (قوله: أو ظنا) أي قويا بخلاف المشكوك في تغيره والمظنون تغيره
~~ظنا غير قوي والمتوهم تغيره والحاصل أن المتغير بالمفارق إما لون الماء أو
~~طعمه أو ريحه وفي كل إما أن يتحقق التغير أو يظن ظنا قويا أو غير قوي أو
~~يشك فيه أو يكون متوهما، فإن كان المتغير اللون أو الطعم ضر اتفاقا إن كان
~~التغير محققا أو مظنونا ظنا قويا لا إن ms0067 كان مشكوكا أو متوهما أو مظنونا ظنا
~~غير قوي، وإن كان المتغير الريح فكذلك على المعتمد وقال ابن الماجشون تغير
~~الريح لا يضر مطلقا ونسب ابن عرفة لسحنون التفرقة بين كون تغير الريح كثيرا
~~فيضر أو خفيفا فلا يضر وكلا القولين ضعيف وما ذكرناه من التفرقة بين الظن
~~القوي وغيره هو ما لعبق ولكن الحق
# PageV01P037
# أي كثيرا وقوله: (من طاهر) كلبن وزعفران (أو نجس)
~~كبول ودم بيان لما (كدهن خالط) أي مازج مثال لهما؛ لأنه قد يكون طاهرا وقد
~~يكون نجسا وقوله: (أو بخار) أي دخان (مصطكى) مثال لهما أيضا لأنه قد يكون
~~نجسا أيضا بناء على ما يأتي للمصنف من أن دخان النجس نجس لا على الراجح
~~وسواء بخر به الماء أو الإناء ووضع فيه الماء مع بقاء الدخان لا إن لم يبق
~~فلا يضر تغير ريحه لأنه من باب التغير بالمجاور (وحكمه) أي حكم المتغير بعد
~~سلب الطهورية من جواز الاستعمال وعدمه (كمغيره) ، فإن تغير بطاهر جاز
~~استعماله في العادات دون العبادات وإن تغير بنجس فلا (ويضر) الماء (بين
~~تغير) أي تغير بين أي ظاهر لأحد أوصافه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه لا فرق بين كون ظن التغير قويا أو غير قوي في أنه يضر كما في حاشية
~~شيخنا ولذا أطلق الشارح في الظن ولم يقيده بالقوي (قوله: أي كثيرا) أي في
~~أكثر الأزمنة احترز بذلك من التغير بما لا يفارقه أصلا وبما يفارقه قليلا
~~فلا يضر التغير به فالأول كالتغير بالمقر والثاني كالتغير بالسمك الحي
~~وكالتغير بالسمن بالنسبة لأهل البادية التي لا تنفك أوانيهم عنه غالبا
~~فيغتفر ذلك لهم دون غيرهم كما في ح عن ابن رشد (قوله: مثال لهما) أي للمغير
~~المفارق الطاهر والنجس (قوله: لأنه قد يكون) أي الدهن طاهرا إلخ وما ذكره
~~من أن قوله كدهن خالط وبخار مصطكى مثالان للمغير المفارق غالبا هو الأولى
~~من جعلهما مشبهين به؛ لأنهما من جملة أفراده، والتشبيه يقتضي مغايرة المشبه
~~للمشبه به، وإن أمكن الجواب ms0068 عنه بأنه من تشبيه الخاص بالعام ويكفي في
~~التشبيه المغايرة بين المشبه والمشبه به بالخصوص والعموم نعم يعترض على
~~التشبيه من جهة أنه يفيد أن الدهن المخالط يضر مطلقا غير الماء أم لا وليس
~~كذلك إذ لا يضر إلا إذا غير أحد أوصاف الماء الثلاثة كان التغير بينا أم لا
~~وكذا يقال في بخار المصطكى (قوله: مصطكى) بفتح الميم وضمها لكن مع الفتح
~~يجوز المد والقصر أما مع الضم فالقصر متعين، ولو قال المصنف وبخار كمصطكى
~~بالكاف كان أولى ليدخل غيرها كالعود ونحوه إذ لا خصوصية لبخور المصطكى بل
~~بخار غيرها كذلك إلا أن يقال: إن كاف كدهن الداخلة على بخار داخلة على
~~المضاف إليه وهو مصطكى تقديرا كما هو عادة المصنف
# (قوله: لأنه قد يكون نجسا أيضا) أي لأن دخان المصطكى قد يكون نجسا كما
~~يكون طاهرا، فإذا كانت المصطكى طاهرة كان دخانها طاهرا، وإن كانت متنجسة
~~كان دخانها نجسا (قوله: بناء على ما يأتي إلخ) أي وجعل بخار المصطكى مثالا
~~للمغير المفارق طاهرا أو نجسا بناء إلخ (قوله: لا على الراجح) أي من أن
~~النار تطهر وأن دخان النجس طاهر وعليه فقوله: وبخار مصطكى مثال لما إذا كان
~~المغير المفارق طاهرا وقوله: وسواء بخر به الماء أي وذلك كما لو كان الماء
~~في النصف الأسفل من الإناء ووضعت المبخرة في النصف الأعلى الخالي من الماء
~~وغطى الإناء بشيء حتى امتزج دخان البخور بالماء فيضر (قوله: إلا إن لم يبق)
~~أي الدخان كما لو بخر الإناء وهو خال من الماء ثم بعد تبخيره وضع فيه الماء
~~بعد أن زال الدخان ولم يبق منه شيء في الإناء غاية الأمر أنه تعلقت به
~~رائحة البخور فتغير ريح الماء برائحة البخور المتعلقة بالإناء (قوله: وحكمه
~~كمغيره) جملة مستأنفة جوابا عما يقال إذا كان التغير بالمفارق يسلب
~~الطهورية فهل يجوز تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله فيها وهذا شروع في
~~بيان حكم قسمين من أقسام الماء الأربعة وهي مطلق وغير مطلق والمطلق ms0069 إما
~~مكروه الاستعمال وسيأتي وإما غير مكروه، وقد مر وغير المطلق إما طاهر أو
~~نجس وكلام المصنف هنا في هذين القسمين أعني الطاهر والنجس
# (قوله: وإن تغير بنجس فلا) أي فلا يجوز استعماله فيها وفيه أن النجس
~~ممنوع التناول وما تغير به وهو المتنجس يجوز الانتفاع به كما يأتي في غير
~~مسجد وآدمي من سقي زرع وماشية مثلا وحينئذ فليس حكمهما واحدا (قوله: أي
~~ظاهر) الأولى أي
# PageV01P038
# (بحبل سانية) أي ساقية أو دلو ونحوه من كل وعاء يخرج
~~به الماء إذا كان من غير أجزاء الأرض كخوص أو حلفاء، فإن كان من أجزائها
~~فلا يضر التغير به ولو بينا (ك) تغير (غدير) ولو غير بين فالتشبيه في مطلق
~~التغير لا بقيد كونه بينا وهو واحد الغدران قطع الماء يغادرها السيل (بروث
~~ماشية) وبولها عند ورودها له (أو) تغير ماء (بئر) ولو غير بين أيضا (بورق
~~شجر أو تبن) ألقته الرياح فيها وسواء كانت بئر بادية أو لا
# (والأظهر) عند ابن رشد من قولي مالك (في) تغير ماء (بئر البادية بهما
~~الجواز) أي جواز رفع الحدث وحكم الخبث به لعدم الضرر لعسر الاحتراز وهو
~~المعتمد ومثل البئر الغدران فلا مفهوم للبئر بل ولا للبادية، وإنما المدار
~~على عسر الاحتراز وغلبة السقوط كما دل عليه كلام ابن رشد وغيره (وفي جعل)
~~أي تقدير المفارق غالبا (المخالط) للمطلق اليسير قدر آنية الغسل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كثير متفاحش كما هو الواقع في عبارة ابن رشد، وأما لو كان التغير قليلا
~~فإنه لا يضر والحاصل أنه تكلم أولا على ما يضر فيه التغير مطلقا سواء كان
~~بينا أم لا ثم أخذ يتكلم على ما يضر فيه التغير البين دون غيره ولم يفرق
~~بين البين وغيره إلا في هذه المسألة وهي تغير البئر بما يخرج الماء به منها
~~من حبل أو دلو وفي بن اعلم أن التغير إما بملازم غالبا فيغتفر أو بمفارق
~~غالبا ودعت إليه الضرورة كحبل الاستقاء ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ms0070 ابن عرفة
~~قيل: إنه طهور وهو لابن زرقون وقيل ليس بطهور وهو لابن الحاج والثالث لابن
~~رشد التفصيل بين التغير الفاحش وغيره وهو الرابع ولذا اقتصر عليه المصنف
~~لكن لو عبر بآلة الاستقاء كما عبر ابن عرفة ليشمل الحبل والكوب والسانية
~~وغيرها كان أولى اه (قوله: بحبل سانية) لا مفهوم لسانية بل البئر غير
~~السانية له هذا الحكم إذا كان ينقل منه الماء بحبل ونحوه والحاصل أنه لا
~~مفهوم لحبل كما أشار له الشارح ولا لسانية كما قلنا بل متى تغير البئر كانت
~~سانية أو لا بما يخرج به الماء منها كحبل الاستقاء والدلو والكوب، فإن كان
~~التغير فاحشا ضر، وإن كان غير متفاحش لم يضر ويعتبر التفاحش وعدمه بالعرف
~~نعم لا بد أن يكون ما يخرج به الماء الذي حصل التغير بسببه معدا لتلك البئر
~~بعينها، وأما لو كان حبلا مثلا معدا لغيرها ثم إنه صار ينزل فيها فإنه يضر
~~التغير به سواء كان بينا أم لا خلافا لظاهر إطلاق المصنف (قوله: فإن كان من
~~أجزائها) أي كفخار وحديد ونحاس (قوله: كتغير غدير) أي كما يضر تغير غدير
~~(قوله: فالتشبيه في مطلق التغير) أي في الضرر بمطلق التغير لا بقيد كونه
~~بينا وما ذكره من أن تغير الغدير بروث الماشية مضر مطلقا أي سواء كان
~~التغير بينا أم لا هو المعروف من الروايتين عند اللخمي والرواية الأخرى
~~تقييد الضرر بكون التغير بينا، وقد حمل بعض الشراح كلام المصنف عليها وجعل
~~التشبيه تاما (قوله: يغادرها) أي يتركها السيل وعلى هذا فغدير بمعنى مغدور
~~اسم مفعول أي متروك وفي بعض العبارات؛ لأنها تغدر بأهلها عند شدة احتياجهم
~~إليها وعليه فغدير بمعنى غادر اسم فاعل (قوله: بروث ماشية) لا مفهوم له بل
~~مثلها الخيل والبغال والحمير، وإنما خص الماشية بالذكر ردا على ما في
~~المجموعة من القول بطهورية الغدير المتغير بروث الماشية مطلقا، وإن تركه مع
~~وجود غيره إنما هو استحسان انظر ح أو لأن الماشية هي التي شأنها أن ترد
~~الغدران ms0071 أو أنه نص على المتوهم (قوله: عند ورودها له) أي للغدير أي عليه
~~(قوله: أو تغير ماء بئر) فيه إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف مضافين
~~(قوله: والأظهر في بئر البادية بهما) أي بورق الشجر والتبن الجواز ومن باب
~~أولى تغير الماء بعروق شجرة في أصله فلا يضر ذلك سواء كانت مثمرة أم لا كما
~~في ح (قوله: لعسر الاحتراز) علة لعدم الضرر فهو علة لعلة الجواز (قوله: وهو
~~المعتمد) أي فكان الأولى الاقتصار عليه أو التصدير به (قوله: فلا مفهوم
~~للبئر) أي بل مثلها الغدير والعيون وقوله: ولا للبادية أي بل مثلها بئر
~~الحاضرة (قوله: وإنما المدار على عسر الاحتراز إلخ) أي وعلى هذا فالماء
~~الذي في الحاضرة في الميض والحيضان إذا لم يمكن تغطيته من الورق والتبن فلا
~~يضر تغيره بما ذكر، وأما لو أمكن تغطيته مما ذكر ولم يغط فإنه يضر تغيره
~~بما ذكر (قوله: وفي جعل المخالط إلخ) يعني أن الماء المطلق إذا خالطه أجنبي
~~طاهر أو نجس موافق له في أوصافه الثلاثة كماء الرياحين المنقطع الرائحة
~~لطول إقامتها وكبول نسفته الرياح حتى صار كالمطلق في أوصافه الثلاثة ولم
~~يتغير ذلك المطلق بما خالطه لأجل الموافقة المذكورة، ولو قدر ذلك المخالط
~~مخالفا للمطلق في أوصافه لغير المطلق في جميع أوصافه أو بعضها فهل يقدر ذلك
~~المخالط مخالفا
# PageV01P039
# (الموافق) له في أوصافه نجسا كان كبول زالت رائحته أو
~~نزل بصفة المطلق أو طاهرا كماء الرياحين المنقطعة الرائحة (كالمخالف)
~~فيسلبه الطهورية ثم حكمه كمغيره، وعدم جعله كالمخالف فهو باق على طهوريته
~~نظرا إلى أنه باق على أوصاف خلقته وهو الراجح (نظر) أي تردد محله إذا تحقق
~~أو ظن أنه لو بقيت الأوصاف المخالفة لتغير، وأما إذا كان يشك في التغيير
~~على تقدير وجودها وأولى لو ظن عدم التغير فهو طهور اتفاقا وينبغي أن محل
~~كون الراجح الثاني ما لم يغلب المخالط وإلا فلا إذ الحكم للغالب فقول من
~~أطلق ليس بالبين
# (وفي) جواز (التطهير) من حدث ms0072 أو خبث (بماء جعل في الفم) نظرا لعدم تحقق
~~التغيير وهو قول ابن القاسم وعدم جوازه لغلبة الريق في الفم وهو قول أشهب
~~(قولان) وهل خلافهما حقيقي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ويحكم بعدم الطهورية وينظر في كونه طاهرا أو نجسا إلى ذلك المخالط؛ لأن
~~الأوصاف الموجودة إنما هي للمطلق ومخالطه معا لا للمطلق فقط حتى يحكم
~~بالطهورية أو لا يقدر مخالفا وحينئذ فيحكم بطهورية الماء المخلوط؛ لأنه باق
~~على أوصاف خلقته في ذلك تردد لابن عطاء الله.
# واعلم أن محل التردد إذا كان الطهور قدر آنية الوضوء والغسل وكان المخالط
~~الموافق لو كان باقيا على صفته الأصلية لتحقق التغير به أو ظن وسواء كان
~~المخالط أقل من المطلق أو أكثر منه أو مساويا له فالتردد في صور ست والظاهر
~~فيها عدم الضرر على ما قاله الشارح، وأما لو تحقق عدم التغير أو ظن أو شك
~~فيه فلا ضرر فيه جزما كان المخالط قدر المطلق أو أقل منه أو أكثر فهذه تسع
~~صور لا ضرر فيها اتفاقا، فلو كان المطلق المخلوط بالموافق أكثر من آنية
~~الغسل فلا ضرر في الخمس عشرة صورة المتقدمة فهذه ثلاثون صورة أما لو كان
~~المطلق أقل من آنية الوضوء فالصور الستة محل التردد يحكم فيها هنا بالضرر
~~جزما والصور التسعة التي حكم فيها فيما مر بعدم الضرر يحكم فيها هنا أيضا
~~بالطهورية جزما فهذه خمس وأربعون صورة ففي المصنف منها ست صور وهي الأولى
~~هذا حاصل ما قاله عج والذي في بن أن الحق أن محل التردد ليس مقيدا باليسير
~~بل هو جار مطلقا إذ ليس في كلامهم ما يؤخذ منه ذلك أصلا وأيضا تقييدهم
~~المسألة بكون المخالط لو قدر مخالفا لغير المطلق تحقيقا أو ظنا يوجب استواء
~~القليل والكثير وارتضى شيخنا في حاشية عبق ما قاله بن فقول الشارح المخالط
~~للمطلق اليسير قدر آنية الغسل تبع فيه عج، والأولى إسقاطه كما علمت.
# (قوله: الموافق له) أي بالعرض كالبول الذي نسفته الرياح وماء الرياحين
~~المنقطعة ms0073 الرائحة بطول إقامتها، وأما لو كان المخالط موافقا للمطلق
~~بالأصالة كماء الزرجون نبت إذا عصر نزل منه ماء مثل الطهور في جميع الأوصاف
~~فإنه لا يضر خلطه جزما فهو بمثابة خلط طهور بطهور كذا في عبق وغيره والذي
~~في بن أن ح ذكر عن سند جريان التردد في المخالط الموافق بالأصالة كماء
~~الزرجون قال وهو الظاهر؛ لأنه ماء مضاف، وإن كان موافقا للمطلق في أصله
~~وحينئذ فلا وجه لتقييد الموافق بكون موافقته بالعرض بل لا فرق بين كونها
~~بالعرض أو بالأصالة (قوله: كبول زالت رائحته) أي بنسف الرياح وقوله: أو نزل
~~أي البول من المخرج بصفة المطلق قال ح جعل ابن رشد من صور المسألة البول
~~إذا زالت رائحته حتى صار كالماء قال ابن فرحون وهذا مشكل وذكر عن الشيخ أبي
~~علي ناصر الدين أن المخالط إذا كان نجسا فالماء نجس مطلقا اه قال بن نقلا
~~عن بعض الشيوخ وهذا هو الظاهر (قوله: كالمخالف) لا يخفى أنه حيث أريد من
~~الجعل التقدير كانت الكاف في قوله كالمخالف زائدة أي وفي تقدير المخالط
~~الموافق مخالفا (قوله: وهو الراجح) الأولى وهو الظاهر؛ لأن الترجيح إنما
~~يكون في الأقوال وهذه مجرد احتمالات لابن عطاء الله ثم إن اختيار الشارح
~~للشق الثاني تبع فيه ابن عبد السلام واستظهر شيخنا في حاشيته على عبق تبعا
~~لسند الشق الأول ولذا اقتصر المصنف عليه (قوله: نظر) أي لابن عطاء الله
~~وقوله: أي تردد المراد به التحير لما مر من أن التردد إذا كان من واحد كما
~~هنا كان بمعنى التحير (قوله: ما لم يغلب المخالط) أي على المطلق بأن كان
~~المطلق أكثر أو تساويا (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كان المخالط غالبا على
~~المطلق بأن كان المخالط أكثر فلا يكون الثاني هو الراجح (قوله: فقول من
~~أطلق) أي فقول من قال الراجح الثاني وأطلق كعبق
# (قوله: بماء جعل في الفم) أي ولم يتغير شيء من أوصافه وذلك كأن يأخذ
~~الماء بفمه ثم يغسل به يديه ورجليه ms0074 مثلا قبل أن يحصل فيه تغير (قوله: لغلبة
~~الريق في الفم) أي على الماء ليسارته (قوله: وهو قول أشهب) في بن ليس عدم
~~جواز
# PageV01P040
# لاتفاقهما على عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق إلا
~~أن المجيز اعتبر صدق المطلق عليه، والمانع اعتبر المخالطة في الواقع أو في
~~حال وهو المعتمد لأن مدار سلب الطهورية على ظن التغير أو تحققه وحينئذ فإذا
~~تغير الماء بظهور الرغوة فيه أو بغلظ قوامه من غلبة اللعاب فلا يصح التطهر
~~به قطعا.
# وأما إذا لم يتحقق ذلك فإن ظن التغيير لكثرة الريق أو لطول مكث أو لمضمضة
~~فكذلك وعليه يحمل قول أشهب وإن لم يحصل ظن بأن تحقق عدم التغير أو شك فلا
~~يضر ولا ينبغي الخلاف في ذلك وعليه يحمل قول ابن القاسم فالخلاف لفظي
# ولما كان بعض أفراد المطلق يكره التطهير بها نبه عليها بقوله (وكره ماء)
~~أي استعمال ماء يسير وجد غيره في طهارة حدث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة لا
~~خبث فلا يكره على الأرجح (مستعمل) ذلك الماء قبل (في) رفع (حدث) ولو من صبي
~~وكذا في إزالة خبث فيما يظهر والمستعمل ما تقاطر من الأعضاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التطهير به قولا لأشهب إنما هو رواية له عن مالك (قوله: لاتفاقهما على
~~عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق) أي واختلافهما بعد ذلك في الحكم حيث قال
~~ابن القاسم بجواز التطهير به وقال أشهب بمنع ذلك (قوله: اعتبر صدق إلخ) أي
~~واختلاطه بالريق لا يخرجه عن كونه طهورا (قوله: والمانع اعتبر المخالطة في
~~الواقع) أورد عليه بأن الماء إذا خالطه شيء لا يسلبه الطهورية إلا إذا غيره
~~وأشهب قد أطلق في عدم التطهير به وأجيب بأن هذا في الماء الكثير وما يوضع
~~في الفم قليل جدا فشأنه التغير بأدنى شيء والحاصل أن ابن القاسم يقول
~~اختلاط ذلك الماء الموضوع في الفم بالريق لا يخرجه عن كونه طهورا لصدق حد
~~المطلق عليه وأشهب يقول: إن اختلاطه بالريق يخرجه عن صدق حد ms0075 المطلق عليه؛
~~لأنه قليل جدا فشأنه أن يتغير بما خالطه من الريق ثم إن هذا الخلاف مقيد
~~بقيدين: الأول: أن يخرج الماء من الفم غير متغير بالريق تغيرا ظاهرا
~~والثاني أن لا يطول مكثه في الفم زمنا يتحقق أنه حصل من الريق مقدار لو كان
~~من غير الريق لغيره فإذا انتفى الأول بأن غلبت لعابية الفم على الماء
~~لانتفى الخلاف وجزم بعدم التطهير وكذا لو انتفى الثاني بأن طال المكث وحصلت
~~به مضمضة لا يقال على جعل الخلاف حقيقيا يعترض على المصنف بأن هذه المسألة
~~من أفراد قوله سابقا وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف؛ لأنا نقول المسألة
~~السابقة جزم فيها بالمخالطة دون هذه فتأمل (قوله: أو في حال) أي أو منظور
~~فيه لحال وصفة فابن القاسم حكم بالجواز نظرا لحالة لو نظر لها أشهب لقال
~~بقوله وأشهب حكم بعدم الجواز نظرا لحالة لو نظر لها ابن القاسم لقال بقوله
~~(قوله: وهو المعتمد) أي لقول المحققين به كج وطفى (قوله: وإن لم يحصل ظن)
~~أي بالتغير وقوله: بأن تحقق عدم التغير أي أو ظن عدم التغير أو شك فيه
# (قوله: أي استعمال إلخ) إنما قدره؛ لأن الكراهة حكم شرعي والأحكام إنما
~~تتعلق بالأفعال لا بالذوات وحاصل ما ذكره أن الماء إذا استعمل في رفع حدث
~~أو في إزالة حكم خبث فإنه يكره استعماله بعد ذلك في طهارة حدث أو أوضية أو
~~اغتسالات مندوبة لا في إزالة حكم خبث، والكراهة مقيدة بأمرين أن يكون ذلك
~~الماء المستعمل قليلا كآنية الوضوء والغسل، وأن يوجد غيره وإلا فلا كراهة
~~كما أنه لا كراهة إذا صب على الماء اليسير المستعمل ماء مطلق غير مستعمل،
~~فإن صب عليه مستعمل مثله حتى كثر لم تنتف الكراهة على ما استظهره ح وابن
~~الإمام التلمساني؛ لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل واستظهر ابن عبد السلام
~~نفيها وعليه فلو فرق حتى صار كل جزء يسيرا فهل تعود الكراهة أو لا وهو
~~الظاهر؛ لأنها زالت ولا موجب لعودها كذا قيل، وقد ms0076 يقال بل له موجب وهو
~~القلة والحكم يدور مع علته وجودا وعدما واعلم أنه يقال نظير ما قيل هنا في
~~الماء القليل الذي خولط بنجس ولم يغيره وعللت الكراهة في مسألة المصنف بعلل
~~لا تخلو عن ضعف والراجح في التعليل مراعاة الخلاف فإن أصبغ يقول بعدم
~~الطهورية كالشافعي وما ذكره المصنف من الكراهة هو تأويل الأكثر لقول الإمام
~~ولا خير فيه وتأوله ابن رشد على المنع وعلى الكراهة فقال ح، وإن استعمله مع
~~وجود غيره فهل يعيد في الوقت أو لا إعادة عليه لم أر في ذلك نصا والظاهر
~~أنه لا إعادة عليه قال والكراهة لا تستلزم
# PageV01P041
# أو اتصل بها أو انفصل عنها وكان يسيرا كآنية وضوء غسل
~~عضوه فيه واحترز بالماء عن التراب فلا يكره التيمم عليه مرة أخرى لعدم
~~تعلقه بالأعضاء (وفي) كراهة استعمال ماء مستعمل في (غيره) أي غير حدث، وكذا
~~حكم خبث مما يتوقف على مطلق، ويقصد معه الصلاة كغسل إحرام وجمعة وعيد
~~وتجديد وضوء وماء غسلة ثانية وثالثة وعدم كراهته (تردد) .
# وأما الغسلة الرابعة وما غسل به إناء أو ثوب نظيفان أو وضوء لم يقصد به
~~صلاة كوضوء جنب أو لزيارة صالح أو سلطان فلا يكره استعماله في متوقف على
~~طهور قطعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإعادة بخلاف العكس.
# (قوله: أو اتصل بها) أي واستمر على اتصاله (قوله: أو انفصل عنها) أي كماء
~~في قصرية أدخل يده أو رجله فيها ودلكها فيها، فإن دلكها خارجها فلا كراهة؛
~~لأن الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال العضو وهذا غير قوله ما
~~تقاطر إذ معناه أنه جمع ما تقاطر من الماء النازل من أعضائه في إناء، وأما
~~إذا اغترفت من الإناء وغسلت الأعضاء خارجه فهذا الماء الذي في الإناء
~~واغترفت منه غير مستعمل (قوله: وكان يسيرا) راجع لقوله أو انفصل عنها، وأما
~~المتصل بها فلا يكون إلا يسيرا (قوله: كآنية وضوء) أي وكذا آنية غسل فهي
~~قليلة حتى بالنسبة للمتوضئ.
# (تنبيه) ما تقاطر من العضو ms0077 الذي تتم به الطهارة أو اتصل به مستعمل بلا
~~نزاع، وأما ما تقاطر من العضو غير الأخير أو اتصل به، فإن استعمل بعد تمام
~~الطهارة فهو استعمال لماء مستعمل في حدث أيضا، وإن استعمل قبل تمام
~~الطهارة، فإن قلنا: إن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده فكذلك وإلا فلا يكره
~~كذا ذكر شيخنا في الحاشية (قوله: وفي غيره تردد) حاصله أن الماء إذا استعمل
~~أولا في غير رفع الحدث وإزالة حكم الخبث بأن استعمله فيما يتوقف على مطلق
~~ويقصد معه الصلاة كغسل الإحرام والجمعة والعيد وتجديد وضوء وغسلة ثانية
~~وثالثة هل يجوز أن يستعمل ثانيا في رفع حدث وحكم خبث أو أوضية أو اغتسالات
~~مندوبة أو يكره تردد للمتأخرين فالكراهة لابن بشير وصاحب الإرشاد وعدمها
~~لسند وابن شاس وابن الحاجب كذا في بن وهذا التردد مستو لم يعتمد واحد من
~~القولين (قوله: وماء غسلة ثانية وثالثة) جعلهما من محل التردد هو ما ارتضاه
~~عج والذي استظهره ح في ماء الغسلة الثانية والثالثة عدم الكراهة، وقال
~~بعضهم: الظاهر كراهته؛ لأنه من تمام رفع الحدث فينسحب عليه قوله: أو لزيارة
~~صالح أو سلطان أي أو لتبرد (قوله: فلا يكره استعماله في متوقف على طهور
~~قطعا) أي مثل رفع حدث أو حكم خبث والأوضية والاغتسالات المندوبة وقوله: فلا
~~يكره إلخ أي فهذه خارجة من محل الخلاف كما أن ماء غسل الذمية من الحيض لأجل
~~أن يطأها زوجها المسلم خارجة من الخلاف لكراهة استعمال ذلك الماء بعد ذلك
~~في رفع حدث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة فهي من جملة أفراد قول المصنف وكره
~~ماء مستعمل في حدث.
# والحاصل أن صور استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون صورة؛ لأن استعماله
~~أولا إما في حدث أو في حكم خبث، وإما في طهارة مسنونة أو مستحبة، وإما في
~~غسل إناء ونحوه، وكل واحدة من هذه إذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل في
~~أحدها فالمستعمل في حدث أو في حكم خبث يكره استعماله في رفع الحدث لا في ms0078
~~إزالة الخبث، وصوره أربع وكذا يكره استعماله في الطهارة المسنونة والمستحبة
~~وصوره أربع أيضا ولا يكره استعماله في غسل كالإناء وهاتان صورتان،
~~والمستعمل في الطهارة المسنونة والمستحبة يكره استعماله في رفع الحدث وحكم
~~الخبث وكذا في الطهارة المسنونة والمستحبة على أحد الترددين في المسائل
~~الثمانية لا في غير
# PageV01P042
# (و) كره ماء (يسير) أي استعماله في حدث وحكم خبث
~~ومتوقف على طهور لا في عادات واليسير (كآنية) وضوء وغسل (فأولى دونهما)
~~خولط (بنجس) كقطرة ففوق لا دونها (لم يغير) إذا وجد غيره ولم تكن له مادة
~~كبئر ولم يكن جاريا وإلا فلا كراهة ومفهوم لم يغير أنه إذا غير سلبه
~~الطاهرية ومفهوم بنجس أنه لا كراهة بطاهر إن لم يغيره وإلا سلبه الطاهرية
~~ولا كراهة في الكثير وهو ما زاد على آنية غسل فقول الرسالة وقليل الماء
~~ينجسه قليل النجاسة، وإن لم تغيره ضعيف فلو استعمل وصلى به فلا إعادة على
~~المشهور الذي مشى عليه المصنف وعلى الضعيف يعيد في الوقت فقط (أو) يسير
~~(ولغ فيه كلب) أي أدخل فيه لسانه وحركه ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك والمستعمل في غسل كالإناء لا يكره استعماله في شيء وهذا وما ذكره
~~الشارح من أن الماء المستعمل في رفع الحدث أو إزالة حكم الخبث لا يكره
~~استعماله بعد ذلك في رفع الخبث هو ما نقله زروق عن ابن رشد واختار شيخنا ما
~~استظهره ح من الكراهة، وذلك لأن علة كراهة استعمال الماء المستعمل الخلاف
~~في طهوريته واقتصر على ذلك القول عبق والمج
# (قوله: ويسير إلخ) حاصله أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الوضوء أو
~~الغسل فما دونهما إذا حلت فيه نجاسة قليلة كالقطرة ولم تغيره فإنه يكره
~~استعماله في رفع حدث أو في حكم خبث ومتوقف على طهور كالطهارة المسنونة
~~والمستحبة، وأما استعماله في العادات فلا كراهة فيه فالكراهة خاصة بما
~~يتوقف على طهور كما في عبق وتبعه شارحنا وبحث فيه شيخنا بأن مقتضى ms0079 مراعاة
~~الخلاف في نجاسته عموم الكراهة في العبادات والعادات إلا أن يقال إنه يشدد
~~في العبادات ما لا يشدد في غيرها
# (قوله: كآنية وضوء وغسل) الآنية جمع إناء والأولى أن يقول كإناء وضوء
~~وغسل؛ لأنا غير ملتفتين للجمع بل للمفرد، وإنما جمع المصنف بينهما؛ لأنه لو
~~اقتصر على آنية الوضوء لتوهم أن آنية الغسل من الكثير، ولو اقتصر على آنية
~~الغسل لتوهم أن آنية الوضوء نجسة (قوله: فأولى دونهما) ما ذكره من أن ما
~~دون آنية الوضوء لا ينجس إذا لم يتغير مثل آنية الوضوء أو الغسل هو ما قاله
~~ح وابن فجلة وخالف في ذلك تت وطفى ناقلا عن أبي الفضل راشد نجاسته لكن أبو
~~الفضل كلامه تخريج من فهمه لا نص صريح فانظره اه مج (قوله: كقطرة ففوق)
~~الظاهر أن المراد بها قطرة المطر المتوسطة بين الصغر والكبر وهو ما كان قدر
~~الحمصة وما ذكره الشارح من تحديد النجس بالقطرة فما فوقها هو ما يفيده كلام
~~ح خلافا لما ذكره الناصر من تحديده بما فوق القطرة، وأما هي فلا يكره
~~استعمال قليل حلت فيه وذكر طفى نقلا عن البيان والمقدمات وابن عرفة أن
~~القطرة تؤثر في آنية الوضوء فيصير من المختلف فيه بالكراهة والنجاسة ولا
~~تؤثر في آنية الغسل، وإنما يؤثر فيه ما فوقها (قوله: إذا وجد غيره إلخ) هذا
~~شرط في كراهة استعمال الماء المذكور والحاصل أن الكراهة مقيدة بقيود سبعة
~~أن يكون الماء الذي حلت فيه النجاسة يسيرا وأن تكون النجاسة التي حلت فيه
~~قطرة فما فوقها وأن لا تغيره وأن يوجد غيره وأن لا يكون له مادة كبئر وأن
~~لا يكون جاريا وأن يراد استعماله فيما يتوقف على طهور كرفع حدث وحكم خبث
~~وأوضية واغتسالات مندوبة، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة (قوله: أنه لا
~~كراهة بطاهر إن لم يغيره) هذا هو المعتمد خلافا لقول القابسي بالكراهة
~~تخريجا للطاهر على النجس (قوله: فقول الرسالة إلخ) هذا مفرع على كلام المتن
~~أي، فإذا علمت أن الماء ms0080 اليسير إذا حلت فيه نجاسة ولم تغيره يكره استعماله
~~فقط تعلم أن قول الرسالة إلخ.
# (قوله: ضعيف) أي، وإن كان هو قول ابن القاسم ومذهب المدونة (قوله: يعيد
~~في الوقت فقط) أي كما هو نص المدونة والرسالة، وإنما أمر بالإعادة في الوقت
~~فقط على مذهب ابن القاسم مع أنه يقول بنجاسة الماء مراعاة للخلاف كما أفاده
~~ح وفي المج حمل ابن رشد قول ابن القاسم بنجاسته على الاحتياط لا أنها نجاسة
~~حقيقية وبنى على ذلك أنه يعيد عنده في الوقت فقط (قوله: أو ولغ فيه كلب)
~~عطف على خولط المقدر فيه قبل قوله بنجس ليصير قيد اليسارة معتبرا فيه كما
~~أشار لذلك الشارح وليس عطفا على يسير؛ لأنه يلزم عليه أن الكلب إذا ولغ في
~~كثير يكره استعماله؛ لأن المعطوف يغاير المعطوف عليه؛ لأنه قسيمه وليس
~~كذلك.
# واعلم أن اليسير الذي ولغ الكلب فيه إنما يكره استعماله في رفع الحدث
~~وحكم الخبث وما يتوقف على مطلق ولا يكره استعماله في العادات فهو مثل الماء
~~اليسير الذي حلته نجاسة ولم تغيره كما مر (تنبيه) كراهة الماء المولوغ
# PageV01P043
# لا إن لم يحركه ولا إن سقط منه لعاب فيه وولغ يلغ
~~بفتح اللام فيهما وحكي كسرها في الأول
# (و) كره ماء (راكد) أي غير جار والكلام على حذف مضاف أي استعمال راكد
~~وقوله: (يغتسل فيه) تفسير للمضاف المقدر فكأنه قال وكره اغتسال براكد ولو
~~كثيرا إن لم يستبحر ولم تكن له مادة أو له مادة وهو قليل كبئر قليلة الماء
~~ولم يضطر إليه وإن لم يغتسل فيه أحد قبله والكراهة تعبدية وليس قوله: يغتسل
~~فيه صفة لراكد وإن كان هو المتبادر منه لأنه حينئذ لا يقتضي كراهة الاغتسال
~~فيه ابتداء بل حتى يتقدم فيه اغتسال وليس كذلك
# (و) كره (سؤر) أي بقية شرب (شارب خمر) مسلم أو كافر أي من شأنه ذلك لا من
~~وقع منه مرة أو مرتين وشك في فمه لا إن تحققت طهارته فلا كراهة ولا إن
~~تحققت نجاسته ms0081 وإلا كان من أفراد قوله، وإن رئيت إلخ (و) كره (ما أدخل يده
~~فيه) لأنه كماء حلته نجاسة ولم تغيره ومثل اليد غيرها كرجل ما لم يتحقق
~~طهارة العضو كره (و) كره سؤر (ما) أي حيوان (لا يتوقى نجسا) كطير وسباع
~~وقوله: (من ماء) يسير بيان لسؤر ولما أدخل يده فيه ولسؤر المقدر هنا وهذا
~~إذا لم يعسر الاحتراز منه (لا إن عسر الاحتراز منه) أي مما لا يتوقى نجسا
~~كالهرة والفأرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه مقيدة بما إذا وجد غيره وإلا فلا كذا في حاشية شيخنا (قوله: لا إن لم
~~يحركه) أي لا إن أدخل لسانه فيه ولم يحركه فلا يكره استعماله في رفع حدث
~~ولا في حكم خبث ولا في غير ذلك
# (قوله: وراكد) عطف على مستعمل في حدث وحاصله أن الماء الراكد وهو غير
~~الجاري يكره الاغتسال فيه، ولو كان كثيرا بقيود أربعة: أن لا يكون مستبحرا
~~وأن لا يكون له مادة أصلا أو له مادة إلا أنه قليل، وأن لا يضطر إليه، وأن
~~لا يكون في بدنه وسخ يغير الماء، فإن وجدت تلك القيود الأربعة كره الاغتسال
~~فيه، وإن لم يغتسل فيه أحد قبله، وإن انتفى قيد منها فلا كراهة بل يجوز إن
~~انتفى واحد من الثلاثة الأول ويحرم إن انتفى الرابع (قوله: يغتسل فيه)
~~ظاهره كان المغتسل جنبا أم لا وهو قول أصبغ وقيد غيره الكراهة بما إذا كان
~~المغتسل جنبا وهو المعتمد قال سند ومذهب أصبغ خارج عن الجماعة ومردود من
~~حيث السنة ومن حيث النظر انظر ح قال ابن مرزوق، ويعلم من كلام المصنف أن
~~الكراهة خاصة بالغسل دون الوضوء فيه ويعطى بظاهره أن التناول منه للغسل
~~خارجه لا كراهة فيه (قوله: ولم تكن له مادة إلخ) ، فإن كانت له مادة فلا
~~كراهة، وذلك كالبئر الكثير الماء ومغاطس الحمامات والمساجد إذا دام الماء
~~نازلا عليها وإلا فالظاهر الكراهة.
# واعلم أن المصنف قد أخل في هذا الفرع وحاصل ما فيه أن مالكا ms0082 يقول بكراهة
~~الاغتسال في الراكد إن كان يسيرا أو كثيرا والحال أنه لم يستبحر ولم تكن له
~~مادة سواء كان جسد المغتسل نقيا من الأذى أو به أذى ولكن لا يسلب الطهورية،
~~وإن كان يسلبها منع الاغتسال فيه فليس عند مالك حالة جواز للاغتسال فيه بل
~~إما المنع والكراهة وهي عنده تعبدية وقال ابن القاسم يحرم الاغتسال فيه إن
~~كان يسيرا وبالجسد أوساخ وإلا جاز بلا كراهة فقول المصنف وراكد إلخ لا يصح
~~حمله على قول ابن القاسم؛ لأنه ليس عنده حالة يكره فيها الاغتسال في
~~الراكد، وإنما يصح حمله على كلام مالك (قوله: وإن لم يغتسل إلخ) أي هذا إذا
~~اغتسل فيه أحد قبله بل، وإن لم يغتسل فيه أحد قبله (قوله: والكراهة تعبدية)
~~أي لقولهم بكراهة الاغتسال فيه إذا وجدت القيود الأربعة سواء كان ببدنه وسخ
~~أو كان نقيا
# (قوله: وكره سؤر إلخ) أي كره استعماله في رفع حدث وحكم خبث وكل ما يتوقف
~~على طهور لا في العادات (قوله: شارب خمر) أي أو نبيذ فلو قال مسكر كان أولى
~~(قوله: لا من وقع منه) أي الشرب مرة أو مرتين أي فلا يكره استعمال سؤره
~~(قوله: وشك في فمه) حال من قوله أي من شأنه ذلك (قوله: لا إن تحققت طهارته)
~~أي أو ظنت؛ لأن الظن، وإن لم يغلب كالتحقق كما أفاده شيخنا (قوله: وما أدخل
~~يده فيه) أي يكره استعمال ماء أدخل شارب الخمر يده فيه والحال أنه شك في
~~طهارة تلك اليد وعدم طهارتها (قوله: ومثل اليد غيرها) أي من أعضاء شارب
~~الخمر، وإنما اقتصر المصنف على اليد؛ لأن الشأن أن مزاولة الخمر بها (قوله:
~~ما لم يتحقق طهارة العضو) أي الذي أدخله في الماء وإلا فلا كراهة ومثل تحقق
~~الطهارة وظنها، وإن كان غير غالب كما مر واعلم أن كراهة استعمال سؤر شارب
~~الخمر وما أدخل يده فيه مقيدة بما إذا كان يسيرا ووجد غيره وإلا فلا كراهة
~~في استعماله وإذا توضأ شخص بما ذكر ms0083 من السؤر وما أدخل يده فيه مع وجود غيره
~~أعاد الوضوء ندبا لما يستقبل من الصلاة فقط ذكره شيخنا في الحاشية (قوله:
~~وما لا يتوقى) عطف على شارب الخمر كما أشار إليه الشارح في الخياطة. وقوله:
~~وكره سؤر ما لا يتوقى فيه حذف مضاف أي كره استعمال سؤر ما لا يتوقى إلخ؛
~~لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري.
# (قوله: كطير وسباع) ، وأما الحيوان البهيمي فلا يكره استعمال سؤره، ولو
~~كان لا يتوقى النجاسة سواء كان مأكول اللحم أو لا كما مر للشارح وهو ما
~~يفيده طفى عند قوله سابقا
# PageV01P044
# فلا يكره سؤره ثم صرح بمفهوم ما لكونه غير مفهوم شرط
~~فقال (أو كان) سؤر شارب الخمر وما عطف عليه (طعاما) فلا يكره ولا يراق إذ
~~لا يطرح طعام بشك (كمشمس) فلا يكره هذا ظاهره والمعتمد الكراهة فليجعل
~~تشبيها بالمكروه ويقيد بكونه في البلاد الحارة والأواني المنطبعة وهي ما
~~تمد تحت المطرقة غير النقدين وغير المغشاة بما يمنع انفصال الزهومة منها لا
~~مسخن بنار فلا يكره ما لم تشتد حرارته فيكره كشديد البرودة لمنعها كمال
~~الإسباغ وما تقدم من كراهة سؤر شارب الخمر وما أدخل يده فيه وسؤر ما لا
~~يتوقى نجسا إذا لم يعسر الاحتراز منه ولم يكن طعاما وإلا فلا كراهة محله إن
~~لم تر النجاسة على فيه وقت استعماله (وإن رئيت) أي النجاسة أي علمت بمشاهدة
~~أو إخبار (على فيه) أي على فم شارب الخمر وما لا يتوقى نجسا أي أو على يده
~~أو غيرها من الأعضاء (وقت استعماله) للماء أو الطعام (عمل عليها) أي على
~~مقتضاها، فإن غيرت الماء سلبت طاهريته وإلا كره استعماله إن كان يسيرا
~~ونجست الطعام إن كان مائعا كجامد وأمكن السريان
# (وإذا) (مات) حيوان (بري ذو نفس) أي دم (سائلة) أي جارية (ب) ماء (راكد)
~~غير مستبحر جدا ولو كان له مادة كبئر (ولم يتغير) الماء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو كان سؤر بهيمة (قوله: فلا يكره سؤره) أي استعمال سؤره ms0084 في رفع الحدث
~~وحكم الخبث (قوله: ثم صرح إلخ) أي فكأنه قال وكره سؤر شارب خمر من ماء لا
~~من طعام وكره ما أدخل يده فيه إن كان من ماء لا من طعام وكره سؤر ما لا
~~يتوقى نجسا من ماء لا طعام (قوله: أو كان طعاما فلا يكره) أي ولو لم يعسر
~~الاحتراز منه، ولو شك في الطهارة (قوله: ولا يراق) أي لشرفه. ويحرم طرحه في
~~قذر وامتهانه الشديد لا غيره فيكره كذا في المج
# (قوله: كمشمس) أي كماء مسخن بالشمس فلا يكره استعماله في رفع حدث ولا حكم
~~خبث سواء كان بوضع واضع فيها أم لا هذا ظاهره وهو قول ابن شعبان وابن
~~الحاجب وابن عبد الحكم قال بعضهم ولم أره لغيرهم (قوله: والمعتمد الكراهة)
~~وهو ما نقله ابن الفرات عن مالك واقتصر عليه جماعة من أهل المذهب لكن هذه
~~الكراهة طبية لا شرعية؛ لأن حرارة الشمس لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل
~~بخلاف الكراهة بعد في قوله ما لم تشتد حرارته فإنها شرعية والفرق بين
~~الكراهتين أن الشرعية يثاب تاركها بخلاف الطبية وما قلناه من أنها طبية هو
~~ما قاله ابن فرحون والذي ارتضاه ح أنها شرعية (قوله: وهي ما تمد تحت
~~المطرقة) أي مثل النحاس والحديد والرصاص وهذه طريقة للقرافي وقال ابن
~~الإمام الكراهة خاصة بالمشمس في النحاس الأصفر وعلة كراهة استعمال الماء
~~المسخن بالشمس أن التسخين في الأواني المذكورة يورث الماء زهومة، فإذا غسل
~~العضو بذلك الماء انحبس الدم عن السريان في العروق وانقلب برصا، وأما
~~المشمس في أواني الفخار أو الذهب أو الفضة أو البرك والأنهار فلا كراهة في
~~استعماله
# (تنبيه) على القول بأن استعمال المشمس مكروه فالكراهة في استعماله في
~~البدن في وضوء أو غسل، ولو غير مطلوب وغسل نجاسة من البدن لا من غيره
~~كالثوب ويكره شربه وأكل ما طبخ به إن قالت الأطباء بضرره، وتزول الكراهة
~~بتبريد الماء لزوال علة الكراهة حينئذ على ما في حاشية شيخنا (قوله: يمنع
~~انفصال ms0085 الزهومة منها) أي من الأواني المذكورة للماء (قوله: فلا يكره) أي،
~~ولو كان التسخين في أواني النحاس (قوله: محله إلخ) أي محل هذا التفصيل
~~المتقدم إن لم تر النجاسة على فيه، فإن رئيت عمل عليها أي ففيه تفصيل آخر
~~(قوله: أي علمت) أشار به إلى أن الرؤية في كلامه علمية لا بصرية فلا يقال
~~الصواب أن يعبر بتيقنت بدل ريئت وأصل ريئت رئيت بتقديم الهمزة على الياء
~~ففيه قلب مكاني وضع الياء مكان الهمزة والهمزة مكان الياء ونقلت كسرة
~~الهمزة للراء (قوله: على فيه) لا مفهوم له بل مثل الفم غيره كما أشار له
~~الشارح (قوله: أو على يده) أي شارب الخمر (قوله: عمل عليها) أي على النجاسة
# (قوله: ذو نفس سائلة) أي دم يجري منه إن ذبح أو جرح كالآدمي والحيوان
~~الذي ميتته نجسة (قوله: غير مستبحر) وإلا فلا يندب النزح (قوله: ولو كان له
~~مادة) وأولى إن لم تكن له مادة وذلك كالصهريج والبركة وهذا جار على قول ابن
~~وهب وبه العمل وظاهر قول ابن القاسم في المدونة أن ندب النزح بقدرهما فيما
~~لا مادة له أما ما له مادة فإنه يترك بالكلية ولا ينزح منه شيء كما في بن
~~(قوله: ولم يتغير الماء) أي وإلا وجب النزح؛ لأن ميتته نجسة (قوله: ندب
~~نزح) أي بعد إخراج الميتة أو قبل إخراجها؛ لأن الفضلات التي ينزح لأجلها
~~خرجت منه قبل خروج روحه، وأما بعد خروجها فلا يخرج منه شيء واعلم أن ما
~~ذكره
# PageV01P045
# (ندب نزح) منه لتزول الرطوبات التي خرجت من فيه عند
~~فتحه وقت خروج روحه وينقص النازح الدلو لئلا تطفو الدهنية فتعود للماء
~~ويكون النزح (بقدرهما) أي بقدر الحيوان والماء من قلة الماء وكثرته وصغر
~~الحيوان وكبره فيقل النزح مع صغر الحيوان وكثرة الماء ويكثر مع كبره وقلة
~~الماء ويتوسط في عظمهما وصغرهما والتحقيق أن المدار على ظن زوال الرطوبات
~~وكلما كثر النزح كان أحسن واحترز بالبري عن البحري وبذي النفس عن غيره
~~كالعقرب وبالراكد عن ms0086 الجاري فلا يندب النزح في شيء من ذلك.
# ثم صرح بمفهوم الشرط لخفائه وللرد على من يقول فيه بندب النزح فقال: (لا
~~إن) (وقع) البري في الماء (ميتا) أو حيا وأخرج حيا فلا يندب النزح (وإن زال
~~تغير) الماء الكثير ولا مادة له (النجس) بكسر الجيم أي المتنجس (لا بكثرة
~~مطلق) صب عليه ولا بإلقاء شيء من تراب أو طين بل بنفسه أو بنزح بعضه
~~(فاستحسن الطهورية) لذلك الماء لأن تنجسه إنما كان لأجل التغير، وقد زال
~~والحكم يدور مع علته وجودا وعدما كالخمر يتخلل (وعدمها) أي الطهورية يعني
~~والطاهرية وكأنه اتكل على استصحاب الأصل (أرجح) وهو المعتمد والأول ضعيف
~~إلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف من ندب النزح مع القيود وهي كون الحيوان الواقع في الماء بريا ذا
~~نفس سائلة، والماء الواقع فيه راكد وغير كثير جدا ومات فيه ولم يتغير هو
~~المشهور وقيل يجب النزح وعلى المشهور فهو مكروه الاستعمال قبل النزح مع
~~وجود غيره ويعيد من صلى به في الوقت كما في ح وابن مرزوق نقلا عن الأكثر
~~انظر بن (قوله: ندب نزح) أي وكره استعمال الماء قبل النزح لا بعده فلا
~~كراهة.
# (قوله: لئلا تطفو) أي تعلو الدهنية على وجه الماء الذي في الدلو فتسقط في
~~البئر فتضيع ثمرة النزح (قوله: في عظمهما) أي الماء الراكد والحيوان وكذا
~~يقال فيما بعده (قوله: والتحقيق) أي وأما ما قاله المصنف من أنه يندب النزح
~~بقدرهما فهو خلاف التحقيق إذ لا يفيد حكما؛ لأنه علق الندب على مجهول وهو
~~النزح بقدرهما وهذا التحقيق للرجراجي (قوله: على ظن زوال الرطوبات) أي لا
~~على النزح بقدرهما (قوله: واحترز بالبري إلخ) واحترز أيضا بقوله، وإن لم
~~يتغير عما إذا تغير أحد أوصاف الماء فإنه يجب النزح لنجاسته وحينئذ فينزح
~~كله إن كان لا مادة له ويغسل الجب بعد ذلك وما له مادة ينزح منه ما يزيل
~~التغير كان الماء كثيرا أو قليلا (قوله: لا إن وقع ميتا) الذي في بن عن ms0087 ابن
~~مرزوق ترجيح القول بأن الوقوع ميتا كالموت فيه اه ولكن ما مشى عليه المصنف
~~ظاهر من تعليل الرطوبات السابق (قوله: وأخرج حيا) راجع لقوله أو حيا فقط
~~(قوله: فلا يندب النزح) وهل جسده محمول على الطهارة، ولو غلبت مخالطته
~~للنجاسة وهو ظاهر كلام ابن رشد أو ما غلبت مخالطته للنجاسة محمول عليها وهو
~~قول سعيد بن نمير ومال إليه ابن الإمام وقاله ح، وما قاله ابن رشد أظهر إذا
~~وقع في طعام؛ لأن الطعام لا يطرح بالشك وما قاله غيره ظاهر إذا كان وقع في
~~الماء فيكره مع وجود غيره إن كان قليلا وفي المج وجسد غالب النجاسة يحمل
~~عليها، ولو في الطعام خلافا للح؛ لأن هذا ظن لا شك
# (قوله: وإن زال إلخ) صورتها ماء كثير ولا مادة له حلت فيه نجاسة وغيرته
~~ثم زال ذلك التغير تحقيقا أو ظنا لا بمطلق خلط به ولا بإلقاء شيء فيه من
~~تراب أو طين بل زال تغيره بنفسه أو بنزح بعضه فالمسألة ذات قولين قيل: إن
~~الماء يعود طهورا وقيل باستمرار نجاسته، فإن زال تغيره بصب مطلق عليه قليل
~~أو كثير أو ماء مضاف انتفت نجاسته قولا واحدا كما لو زال تغيره بإلقاء شيء
~~فيه من تراب أو طين ولم يظهر فيه أحد أوصاف ما ألقي فيه، فإن ظهر فلا نص
~~واستظهر بعضهم نجاسته وبعضهم طهوريته (قوله: تغير الماء إلخ) أي وأما لو
~~زال تغير نفس النجاسة كالبول فهو باق على نجاسته جزما؛ لأن نجاسته لبوليته
~~لا لتغيره ولا وجه لما حكاه فيه ابن دقيق العيد من الخلاف كما في شب كذا في
~~المج (قوله: ولا مادة له) أي وأما لو كان له مادة فإنه يطهر باتفاق؛ لأن
~~تغيره حينئذ زال بكثرة المطلق (قوله: أي المتنجس) وهو ما غيره النجس بالفتح
~~(قوله: وعدمها أرجح) أي لأن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطلق وليس حاصلا
~~وحينئذ فيستمر بقاء النجاسة (قوله: وكأنه اتكل إلخ) جواب عما يقال: إن
~~الطهورية أخص من الطاهرية ms0088 فلا يلزم من نفي الطهورية نفي الطاهرية وهذا
~~القائل يقول بنفيهما معا.
# وحاصل الجواب أن عود الضمير على الطهورية لا يمنع من الحكم عليه بنفي
~~الطاهرية أيضا؛ لأن قرينة الاستصحاب وهو تعين إرادة الطاهرية (قوله: وهو
~~المعتمد والأول ضعيف) تبع الشارح في اعتماد القول الثاني وتضعيف الأول عج
~~وعبق وشب وشيخنا في الحاشية والذي في بن ترجيح القول الأول وتضعيف الثاني
~~ومن بديع الاتفاق أن بن عول على ما في ح وإن عج استدل أيضا بكلام ح ولكن
~~الحق أن
# PageV01P046
# أنه اعترض بأنه ليس لابن يونس هنا ترجيح ومفهوم الماء
~~الكثير أن القليل باق على تنجيسه بلا خلاف ومفهوم لا بكثرة مطلق أنه يطهر
~~إذا زال تغيره بكثرة المطلق وكذا بقليله أو بمضاف طاهر خلافا لظاهر المصنف
~~وكذا لو زال التغير بإلقاء طين أو تراب إن زال أثرهما فلو قال لا بصب طاهر
~~كان أولى ومفهوم النجس أنه لو زال تغير الطاهر بنفسه أو بطاهر فهو طهور (و)
~~إذا شك في مغير الماء (قبل خبر الواحد) العدل الرواية ولو أنثى أو عبدا
~~المخبر بنجاسته (إن بين) المخبر (وجهها) كأن يقول تغير بدم أو بول (أو) لم
~~يبين المخبر وجهها ولكن (اتفقا) أي المخبر والمخبر (مذهبا) والمخبر بالكسر
~~عالم بما ينجس وما لا ينجس (وإلا) بأن اختلف المذهب مع عدم بيان الوجه
~~(فقال) المازري من عند نفسه (يستحسن) أي يستحب (تركه) لتعارض الأصل وهو
~~الطهورية وإخبار المخبر بتنجيسه وهذا عند وجود غيره وإلا تعين (وورود الماء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كلام ح فيه تقوية لكل من القولين فإنه ذكر أثناء كلامه عن ابن الفاكهاني
~~في شرح الرسالة تشهير قول ابن القاسم بعدم الطهورية وذكر أن ابن عرفة أنكر
~~القول بالطهورية الذي هو رواية ابن وهب وهذا مستند عج وذكر أن القول
~~بالطهورية صححه ابن رشد وارتضاه سند والطرطوشي وهذا مستند بن واعلم أن محل
~~هذا الخلاف إذا وجد ماء آخر غير ذلك الماء، وأما إذا لم يوجد إلا هو ms0089 فإنه
~~يستعمل من غير كراهة أما على الأول فظاهر، وأما على الثاني فمراعاة للخلاف.
# والحاصل أن القول الثاني يقول: إن محل الحكم بالنجاسة وعدم الاستعمال إذا
~~وجد غيره وإلا استعمل مراعاة للقول الأول كذا قاله شيخنا (قوله: ليس لابن
~~يونس هنا ترجيح) أي وإنما كلامه كما قال ابن غازي فيما إذا أزيل عين
~~النجاسة بمضاف فمن المعلوم أن العين زالت وهل الحكم باق أو لا قولان رجح
~~ابن يونس بقاءه (قوله: ومفهوم الماء الكثير) قال بعض الشراح: وانظر ما حد
~~الكثير (قوله: بلا خلاف) أي ومفهوم قوله ولا مادة له إن الذي له مادة يطهر
~~اتفاقا؛ لأن تغيره قد زال بكثرة مطلق (قوله: خلافا لظاهر المصنف) أي فإن
~~ظاهره أنه إذا صب عليه مطلق يسير أو مضاف طاهر فإنه من محل الخلاف؛ لأن
~~قوله لا بكثرة مطلق معناه لا بمطلق كثير وهذا شامل لما ذكر (قوله: إن زال
~~أثرهما) أي لم يوجد شيء من أوصافهما فيما ألقيا فيه أما إن وجد فلا يطهر
~~لاحتمال بقاء النجاسة مع بقاء أثرهما
# (قوله: فلو قال لا بصب طاهر) أي ليكون مفهومه شاملا لما إذا زال بمطلق
~~قليل أو كثير أو تراب أو طين (قوله: أنه لو زال تغير الطاهر إلخ) أي كما
~~إذا تغير الماء بطاهر ثم زال تغيره بنفسه أو بإلقاء شيء فيه طاهر فهو طهور
~~كما جزم به ح وإن كان القياس جعله من المخالط الموافق كما لبعضهم ولكن
~~الأقوى ما قاله ح (قوله: وقبل خبر الواحد) حاصله أن الماء إذا كان متغيرا
~~ولم يعلم هل تغيره بقراره أو بمفارق فأخبر واحد بنجاسته فإنه يقبل خبره
~~بشرطين: أن يكون عدل رواية وأن يبين وجهها أو يتفقا مذهبا كما أنه إذا أخبر
~~بأنه طاهر عند ظهور ما ينافي الطهارة يقبل خبره بما ذكر من الشرطين، فإن
~~كان الماء غير متغير وأخبر بالنجاسة فلا يقبل خبره؛ لأن الأصل الطهارة
~~وكلام المصنف هنا لا ينافي قوله أو شك في مغيره؛ لأن ذلك لم يوجد ms0090 مخبر يخبر
~~بالطهارة أو النجاسة، وقوله: وقبل خبر الواحد إنما نص على الواحد؛ لأنه أقل
~~من يتأتى منه الإخبار وإلا فمثل الواحد الاثنان فما زاد، ولو بلغ المخبرون
~~عدد التواتر كما في حاشية شيخنا والشروط المذكورة في الواحد تأتي في الزائد
~~واستظهر أن الجن في ذلك كبني آدم قاله شيخنا (قوله: العدل الرواية) وهو
~~المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا. (قوله:
~~المخبر بنجاسته) أي أو بطهارته (قوله: إن بين وجهها) أي النجاسة بقرينة
~~السياق وكذا الطهارة إن ظهر منافيها وإلا فهي الأصل (قوله: إن بين وجهها)
~~أي إذا اختلف مذهب السائل والمخبر لاحتمال أن يعتقد ما ليس نجسا نجسا وأولى
~~إذا اتفقا فيه (قوله: أو اتفقا مذهبا) أي في شأن النجاسة وليس بلازم أن
~~يكونا مالكيين (قوله: يستحسن تركه) أي وهل يعيد الصلاة في الوقت إذا توضأ
~~به وصلى أو لا ظاهر كلامهم الثاني قاله شيخنا (قوله: وهذا) أي استحباب
~~الترك (قوله: وورود الماء إلخ) الأولى أن يقول وورود النجاسة على الماء
~~كعكسه؛ لأن المشبه به يجب أن يكون أقوى من المشبه وهنا بالعكس؛ لأن الماء
~~إذا ورد على
# PageV01P047
# على) ذي (النجاسة) كثوب مثلا متنجس يصب عليه المطلق
~~وينفصل عنه غير متغير (كعكسه) أي كورود النجاسة على الماء في التطهير أي لا
~~فرق عندنا في ورود المطلق على النجاسة ولا في ورود النجاسة على الماء كأن
~~يغمس الثوب في إناء ماء ويخرج غير متغير سواء كان الماء قليلا أو كثيرا
~~وخالف الشافعي في الثاني فقال: إن وردت عليه وهو دون قلتين تنجس بمجرد
~~الملاقاة ولا يمكن تطهير الثوب إلا بصب الماء عليه أو يغمس في ماء قدر
~~قلتين فأكثر
# ولما قدم أن الماء المتغير بالطاهر طاهر وبالنجس نجس ناسب أن يبين
~~الأعيان الطاهرة والنجسة بقوله (فصل) هو لغة الحاجز بين الشيئين واصطلاحا
~~اسم لطائفة من مسائل الفن مندرجة تحت باب أو كتاب غالبا (الطاهر ميت ما) أي
~~حيوان بري (لا دم له) أي ms0091 ذاتي كعقرب وذباب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النجاسة ولم يتغير فهو طاهر باتفاق، وأما إذا وردت النجاسة على الماء
~~القليل ولم يتغير ففي نجاسته الخلاف بيننا وبين الشافعية، وقد جعل المصنف
~~هذا الفرع الثاني مشبها به لا يقال إن عادة المصنف إدخال الكاف على المشبه
~~لا على المشبه به؛ لأنا نقول إنما يدخلها على المشبه بعد تتميم الحكم كما
~~لو قال وورود الماء على النجاسة لا يضر كعكسه وهنا ليس كذلك وحينئذ فهي
~~داخلة على المشبه به فالاعتراض باق فتأمل وذكر هذه المسألة غير ضروري
~~لاستفادتها مما تقدم لكنه قصد بالتصريح بها الرد على المخالف كالشافعي
~~(قوله: على ذي النجاسة) أي وهو الشيء المتنجس (قوله: وينفصل عنه) أي وينفصل
~~الماء عن الثوب (قوله: لا فرق عندنا في ورود) أي في حصول التطهير بين ورود
~~إلخ (قوله: كأن يغمس الثوب) أي المتنجس (قوله: الثاني) أي، وأما الأول فهو
~~محل اتفاق (قوله: إن وردت) أي إن وردت عليه وهو قدر قلتين فأكثر فكما قلناه
~~(قوله: بمجرد الملاقاة) أي وإن لم يتغير والقلتان نحو أربعمائة وسبعة
~~وأربعين رطلا تقريبا بالمصري، وبالبغدادي خمسمائة رطل
### | [فصل بيان الأعيان الطاهرة والنجسة]
# (فصل الطاهر إلخ) (قوله: الحاجز) أي الفاصل بينهما فهو في اللغة مصدر
~~بمعنى اسم الفاعل (قوله: من مسائل الفن) أي من قضاياه؛ لأن مدلول التراجم
~~الألفاظ (قوله: غالبا) ومن غير الغالب قد يعبر عن الطائفة من المسائل الغير
~~المندرجة تحت ترجمة بفصل (قوله: أي حيوان بري) إنما فسرها بحيوان؛ لأن الذي
~~يقوم به الموت إنما هو الحيوان، وإنما قيده ببري لقرينة قوله بعد والبحري
~~والعطف يقتضي المغايرة (قوله: لا دم له) أي لا دم مملوك له أعم من أن يكون
~~لا دم فيه أصلا أو فيه دم مكتسب وسواء مات ما ذكر بذكاة أو مات حتف أنفه
~~(قوله: أي ذاتي) أشار إلى أن لام لا دم له للملك وأن المراد بكون الدم
~~مملوكا للحيوان أنه ذاتي (قوله: كعقرب إلخ) أي فهذه المذكورات ليس لها ms0092 دم
~~ذاتي وما فيها من الدم فهو منقول.
# واعلم أن المحكوم عليه بالطهارة ميتة الحيوانات المذكورة، وأما ما فيها
~~من الدم فهو نجس فإذا حل قليل منه في طعام نجسه واعلم أيضا أنه لا يلزم من
~~الحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة أنه يؤكل بغير ذكاة لقوله: وافتقر
~~نحو الجراد لها بما يموت به وحينئذ فإذا وقع ذلك الحيوان في طعام وكان حيا
~~فإنه لا يؤكل مع الطعام إلا إذا نوى ذكاته بأكله كان الطعام أقل منه أو كان
~~أكثر منه أو كان مساويا له تميز عن الطعام أم لا، وأما إن وقع في طعام ومات
~~فيه، فإن كان الطعام متميزا عنه أكل الطعام وحده كان أقل من الطعام أو أكثر
~~منه أو مساويا له، وإن لم يتميز عن الطعام واختلط به، فإن كان أقل من
~~الطعام أكل هو والطعام، وإن كان أكثر من الطعام أو مساويا له لم يؤكل، فإن
~~شك في كونه أقل من الطعام أكل أو لا أكل مع الطعام؛ لأن الطعام لا يطرح
~~بالشك وليس هذا كضفدعة شك في كونها بحرية أو برية فلا تؤكل؛ لأن هذا شك في
~~إباحة الطعام وإباحته فيما نحن فيه محققة والشك في الطارئ عليها وما ذكرناه
~~من التفصيل فهو لابن يونس وهو المعول عليه وقال عبد الوهاب: إذا وقع ما لا
~~نفس له سائلة في طعام ومات فيه أو كان حيا جاز أكله مطلقا تميز عن الطعام
~~أم لا كان أكثر من الطعام أو مساويا له أو أقل منه، وقد بنى ذلك على مذهبه
~~من أن ما لا نفس له سائلة لا يفتقر لذكاة وهذا كله في الواقع في الطعام،
~~وأما المتخلق منه كسوس الفاكهة ودود المش والجبن فإنه يجوز أكله مع الطعام
~~مطلقا حيا أو ميتا كان قدر الطعام أو أقل منه أو أكثر ولا يفتقر لذكاة كما
~~قاله ابن الحاجب
# PageV01P048
# وخنافس وبنات وردان ولم يقل فيه لأن ما فيه دم غير
~~ذاتي كبرغوث ميتته طاهرة ms0093 (و) ميت (البحري) إن لم تطل حياته في البر كالحوت
~~بل (ولو طالت حياته ببر) كتمساح وضفدع وسلحفاة بحرية (و) الطاهر (ما) أي
~~حيوان (ذكي) ذكاة شرعية من ذبح ونحر وعقر (وجزؤه) من عظم ولحم وظفر وسن
~~وجلد (إلا محرم الأكل) كالخيل والبغال والحمير والخنزير فإن الذكاة لا تنفع
~~فيها، وأما مكروه الأكل كسبع وهر فإن ذكي لأكل لحمه طهر جلده تبعا له لأنه
~~يؤكل كاللحم، وإن ذكي بقصد أخذ جلده فقد طهر ولا يؤكل لحمه لأنه ميتة بناء
~~على تبعيض الذكاة وهو الراجح وعلى عدم تبعيضها يؤكل (و) الطاهر (صوف) من
~~غنم (ووبر) من إبل وأرنب ونحوهما (وزغب ريش) وهو ما حول القصبة مما يشبه
~~الشعر (وشعر) بفتح العين وقد تسكن من جميع الدواب (ولو من خنزير) وأشار إلى
~~شرط طهارة هذه الأشياء بقوله (إن جزت) ولو بعد الموت لأنها مما لا تحله
~~الحياة وما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت ومراده بالجز ما قابل النتف
~~فيشمل الحلق والإزالة بالنورة فلو نتفت لم تكن طاهرة أي أصلها فلو جزت بعد
~~النتف فالأصل الذي فيه أجزاء الجلد نجس والباقي طاهر (و) الطاهر (الجماد
~~وهو جسم غير حي) إن لم تحله حياة (و) غير (منفصل عنه) أي الحي فالبيض
~~والسمن وعسل النحل ليست من الجماد لانفصالها عنه ودخل في التعريف المائع
~~كالماء والزيت والجامد كالتراب والحجر والحشيش (إلا المسكر) منه ولا يكون
~~إلا مائعا كالخمر وكسوبيا تركت حتى دخلتها الشدة المطربة فإنه نجس وهو ما
~~غيب العقل دون الحواس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقبله شراحه ونقل نحوه عن اللخمي وهذا إذا لم يتميز عن الطعام، فإن تميز
~~عنه فلا بد من ذكاته (تنبيه) ليس مما لا دم له الوزغ والسحالي وشحمة الأرض
~~بل هي مما له نفس سائلة فهي ذات لحم ودم وكذلك الحية والقملة (قوله:
~~وخنافس) جمع خنفساء بالمد (قوله: وبنات وردان) هي دويبة نحو الخنفساء حمراء
~~اللون وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنف وكذا الجراد والدود والنمل ms0094
~~والبق (قوله: ولم يقل فيه إلخ) حاصله أنه لو قال ميت ما لا دم فيه لاقتضى
~~أن ميتة ما فيه دم نجسة مطلقا سواء كان الدم ذاتيا كالقمل أو غير ذاتي
~~كالبرغوث والبق، والأمر ليس كذلك فلذا عدل عن فيه إلى له المفيدة للملك
~~(قوله: وميتة البحري) ، ولو كان خنزيرا أو آدميا ولا يجوز وطؤه؛ لأنه
~~بمنزلة البهائم ويعزر واطئه وسواء مات البحري في البحر أو في البر وسواء
~~مات حتف أنفه أو وجد طافيا على الماء بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو
~~مجوسي أو ألقي في النار أو دس في طين فمات أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا
~~إلا أنه يجب غسله إذا أريد أكله في تلك الحالة (قوله: ولو طالت حياته ببر)
~~أي ومات به وهذا قول مالك ورد بلو قول ابن نافع بنجاسة ميتة البحري إذا
~~طالت حياته بالبر ورواية عيسى عن ابن القاسم بطهارة ميته إن مات في الماء
~~وبنجاسته إن مات في البر انظر بن (قوله: وسلحفاة) بسين ثم لام ثم حاء وفي
~~نسخة تقديم الحاء على اللام وهي ترس الماء اه وهي بضم السين والحاء وسكون
~~اللام وبفتح اللام وسكون الحاء (قوله: وجزؤه) إنما نص على الجزء بعد النص
~~على الكل؛ لأنه لا يلزم من الحكم على الكل الحكم على الجزء ألا ترى أن
~~الشافعية يقولون بنجاسة مرارة المباح المذكى مع قولهم بطهارة الكل، وشمل
~~قوله: وجزؤه المشيمة وهي وعاء الولد فهي طاهرة ويجوز أكلها كما لابن رشد
~~وصوبه البرزلي قائلا: هو ظاهر المدونة خلافا لعبد الحميد الصائغ القائل
~~بعدم جواز أكلها وقال ابن جماعة: إنها تابعة للمولود انظر ح (قوله: إلا
~~محرم الأكل) استثناء منقطع وقوله: لا تنفع فيها أي وحينئذ فميتتها نجسة،
~~ولو وجدت فيها صورة الذكاة (قوله: تبعا له) أي للحم (قوله: لأنه) أي الجلد
~~(قوله: ونحوهما) أي كالهر والفاقوم والفار (قوله: ما حول القصبة) أي قصبة
~~الريش (قوله: وشعر) في شب عن مالك كراهة بيع الشعر ms0095 الذي يحلق من رءوس الناس
~~اه (قوله: من جميع الدواب) كالخيل والبغال والحمير والمعز (قوله: هذه
~~الأشياء) أي الصوف وما بعده (قوله: ولو بعد الموت) غايته أنه يستحب غسلها
~~إذا جزت من ميتة عند الشك في طهارتها ونجاستها على المعتمد (قوله: فلو
~~نتفت) أي في حال الحياة أو بعد الموت (قوله: فلو جزت) أي قصت بمقص (قوله:
~~أي لم تحله حياة) أي أصلا فخرج من التعريف آدم - عليه السلام - بعد موته
~~وكذلك الدود وما أشبهه من كل ما تولد من العفونات أو التراب فلا يقال فيها
~~بعد موتها جماد؛ لأنها وإن لم تنفصل عن حي إلا أنها حلتها الحياة (قوله:
~~منه) أي حالة كونه من الجماد (قوله: ولا يكون) أي المسكر إلا مائعا ولا
~~يكون
# PageV01P049
# مع نشأة وطرب بخلاف المفسد ويقال له المخدر وهو ما
~~غيب العقل دون الحواس لا مع نشأة وطرب ومنه الحشيشة وبخلاف المرقد وهو ما
~~غيبهما معا كالداتورة فإنهما طاهران ولا يحرم منهما إلا ما أثر في العقل
~~(و) الطاهر (الحي) وأل فيه استغراقية أي كل حي بحريا كان أو بريا ولو
~~متولدا من عذرة أو كلبا وخنزيرا (ودمعه) وهو ما سال من عينه (وعرقه) وهو ما
~~رشح من بدنه ولو من جلالة أو سكران حال سكره (ولعابه) وهو ما سال من فمه في
~~يقظة أو نوم ما لم يعلم أنه من المعدة بصفرته ونتونته فإنه نجس ولا يسمى
~~حينئذ لعابا (ومخاطه) وهو ما سال من أنفه (وبيضه) ولو من حشرات كحية تصلب
~~أو لا (ولو) (أكل) الحي (نجسا) راجع للجميع (إلا) البيض (المذر) بذال معجمة
~~مكسورة وهو ما عفن أو صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا فإنه نجس وأما ما اختلط
~~صفاره ببياضه من غير عفونة فاستظهروا طهارته (و) إلا (الخارج بعد الموت)
~~إنما ميتته نجسة ولم يذك وإلا فهو طاهر بيضا كان أو غيره فالاستثناء في هذا
~~راجع للجميع (و) الطاهر (لبن آدمي) ذكر أو أنثى ولو كافرا ميتا سكران
~~لاستحالته إلى ms0096 صلاح فقوله: (إلا) الآدمي (الميت) فلبنه نجس لأن ميتته نجسة
~~على ما سيأتي ضعيف (ولبن غيره) أي غير الآدمي (تابع) للحمه في الطهارة بعد
~~التذكية فإن كان لحمه طاهرا بعدها وهو المباح والمكروه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جامدا أصلا خلافا للمنوفي فإن المسكر عنده قد يكون جامدا ولذا جعل
~~الحشيشة منه (قوله: مع نشأة) أي شدة وقوة (قوله: وطرب) أي فرح (قوله: لا مع
~~نشأة) أي شدة وقوة (قوله: ومنه الحشيشة) أي وكذا البرش والأفيون وما ذكره
~~من جعل الحشيشة من المخدر هو ما للقرافي وهو المعتمد خلافا للمنوفي فإنه
~~جعلها من المسكر (قوله: إلا ما أثر في العقل) أي غيبه وفي تعاطيه الأدب لا
~~الحد، وأما القدر الذي لا يغيب العقل منهما فيجوز تعاطيه بخلاف المسكر فإنه
~~نجس فيحرم تعاطي القليل منه الذي لا يؤثر في العقل والكثير وفي تعاطيه
~~مطلقا الحد.
# (تنبيه) قال في المج والقهوة في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب
~~عليها هذا زبدة ما في ح هنا ومثلها الدخان على الأظهر وكثرته لهو اه وفي ح
~~ما نصه (فرع) قال ابن فرحون: والظاهر جواز أكل المرقد لأجل قطع عضو ونحوه؛
~~لأن ضرر المرقد مأمون وضرر العضو غير مأمون (قوله: أي كل حي) ، ولو كافرا
~~أو كلبا أو خنزيرا أو شيطانا ودخل فيه جنين الآدمي مسلما أو كافرا فقد ادعى
~~القرطبي الإجماع على طهارته قال: ولا يدخله الخلاف الذي في رطوبة الفرج
~~ونازعه ابن عرفة في دعوى الإجماع وقال: بل الخلاف الذي في رطوبة الفرج يجري
~~فيه وحينئذ فالمعتمد أن جنين الآدمي إذا نزل عليه رطوبة الفرج فإنه يكون
~~متنجسا؛ لأن المعتمد نجاسة رطوبته لكن رد بعضهم على ابن عرفة وقال الحق مع
~~القرطبي؛ لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ اه، وأما جنين البهيمة يخرج وعليه
~~الرطوبات، فإن كانت مباحة الأكل فهو طاهر؛ لأن ما خرج معه من الرطوبات
~~طاهر، وإن كانت غير مباحة الأكل فهو متنجس لنجاسة الرطوبات التي عليه
~~(قوله: ms0097 حال سكره) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال: إن عرق السكران حال سكره
~~أو قريبا من سكره نجس (قوله: ما لم يعلم أنه) أي السائل من فمه حالة النوم
~~وقوله: فإنه نجس أي ويعفى عنه إذا لازم وإلا فلا (قوله: ومخاطه) أي وأولى
~~خرء أذنه (قوله: ولو من حشرات) أي، ولو كان البيض من حشرات وقوله: تصلب أي
~~ذلك البيض بأن كان صلبا يابسا (قوله: راجع للجميع) حاصله أن المبالغة راجعة
~~للجميع؛ لأن في بعضها وهو العرق والبيض خلافا فقيل: إنهما من آكل النجس نجس
~~ورجوع المبالغة لهما ظاهر لرد ذلك الخلاف وبعضها لا خلاف فيه، والمبالغة
~~فيه لرد التوهم وكون لو يرد بها الخلاف فهذا أغلبي.
# (تنبيه) لا تكره الصلاة بثوب فيه عرق شارب خمر أو مخاطه أو بصقه على
~~الراجح كما في عبق خلافا لزروق (قوله: فاستظهروا طهارته) ، وأما البيض الذي
~~يوجد في داخل بياضه أو صفاره نقطة دم فمقتضى مراعاة السفح في نجاسة الدم
~~الطهارة في هذه الحالة كما في الذخيرة (قوله: وإلا فهو طاهر) أي وإلا بأن
~~كان خروجه مما ميتته طاهرة كالجراد والتمساح أو من مذكى فلا يكون نجسا
~~(قوله: بيضا كان) أي الخارج بعد الموت أو غيره أي من دمع وعرق ولعاب ومخاط
~~وحاصله أنه إذا خرج شيء من هذه بعد الموت مما ميتته نجسة، فإن كان غير مذكى
~~فهي نجسة، ولو بيضا يابسا، وإن كان مذكى كانت طاهرة كما أنها إذا كانت من
~~حيوان ميتته طاهرة كما أنها تكون طاهرة (قوله: فالاستثناء في هذا إلخ) أي
~~بخلاف قوله إلا المذر فإنه راجع إلى البيض فقط (قوله: لأن ميتته) أي الآدمي
~~نجسة وحينئذ فلبنه نجس لنجاسة وعائه (قوله: ولبن غيره) أي من البهائم، وأما
~~لبن الجن فهو كلبن الآدمي لا كلبن البهائم لجواز مناكحتهم وإمامتهم
# PageV01P050
# فلبنه طاهر غير أن لبن المكروه يكره شربه وليس كلامنا
~~فيه وإن كان لحمه نجسا بعدها وهو محرم الأكل فلبنه نجس (و) الطاهر (بول
~~وعذرة) يعني روثا (من ms0098 مباح) أكله (إلا المتغذي) منه (بنجس) أكلا أو شربا
~~تحقيقا أو ظنا كشك وكان شأنه ذلك كدجاج وفار لا إن لم يكن شأنه ذلك كحمام
~~وخرج بالمباح المحرم والمكروه وفضلتهما نجسة كما يأتي (و) من الطهر (قيء)
~~وهو الخارج من الطعام بعد استقراره في المعدة (إلا المتغير) منه بنفسه (عن)
~~حالة (الطعام) فنجس ولو لم يشابه أحد أوصاف العذرة، فإن كان تغيره بصفراء
~~أو بلغم ولم يتغير عن حالة الطعام فطاهر والقلس كالقيء في التفصيل، فإن
~~تغير ولو بحموضة فنجس إذ لا فرق بين الطعام والماء وقال ابن رشد تغيره
~~بالحموضة لا يضر ورجحه شيخنا تبعا لبعض المحققين وخالف شراحه في اعتماد
~~نجاسته (و) الطاهر (صفراء) وهي ماء أصفر ملتحم يشبه الصبغ الزعفراني يخرج
~~من المعدة (وبلغم) وهو المنعقد كالمخاط يخرج من الصدر أو يسقط من الرأس من
~~آدمي أو غيره لأن المعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة فما يخرج منها طاهر وعلة
~~نجاسة القيء الاستحالة إلى فساد (و) من الطاهر (مرارة مباح) وكذا مكروه فلو
~~قال غير محرم لشملهما ومراده بالمرارة الماء الأصفر الكائن في الجلدة
~~المعلومة وليس المراد به نفس الجلدة لأنها دخلت في قوله وجزؤه وليست هي
~~الصفراء لأن مراده بالصفراء الماء الأصفر الذي يخرج من الحيوان حال حياته
~~ومراده بالمرارة مرارة المذكى ولذا قيدها بالمباح وأطلق في الصفراء وهذا
~~ظاهر من كلامه واعتراض الشارح عليه في غير محله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ونحو ذلك اه خش.
# (قوله: فلبنه طاهر) وتجوز الصلاة بلبن مكروه الأكل على ما قاله ابن دقيق
~~العيد وهو المعتمد خلافا لمن قال بالكراهة (قوله: وليس كلامنا فيه) أي في
~~كراهة الشرب وعدمه بل في الطهارة وعدمها (قوله: وبول وعذرة من مباح) هذا،
~~وإن كان طاهرا لكنه يستحب غسل الثوب ونحوه منه عند مالك إما لاستقذاره أو
~~مراعاة للخلاف؛ لأن الشافعية يقولون بنجاستهما، وأما ما تولد من المباح
~~وغيره من محرم أو مكروه كالمتولد من الغنم والسباع أو من البقر والحمير فهل
~~تكون فضلته ms0099 طاهرة أو نجسة والظاهر أنه يلحق بالأم لقولهم: كل ذات رحم
~~فولدها بمنزلتها اه خش وفي المج ليس من التلفيق الذي قيل بجوازه مراعاة
~~الشافعي في إباحة الخيل ومالك في طهارة رجيع المباح؛ لأن مالكا عين للإباحة
~~أشياء فتأمل (قوله: يعني روثا) أي؛ لأن العذرة إنما تقال لفضلة الآدمي،
~~وأما فضلة غيره فإنما يقال لها روث (قوله: إلا المتغذي بنجس) أي فبوله
~~وروثه نجسان مدة ظن بقاء النجاسة في جوفه (قوله: وكان شأنه إلخ) راجع للشك
~~(قوله: لا إن لم يكن إلخ) أي لا إن شك في استعماله لها ولم يكن شأنه إلخ
~~(قوله: إلا المتغير عن حالة الطعام) أي لونا أو طعما أو ريحا، فإذا تغير
~~بحموضة أو نحوها فهو نجس، وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما هو ظاهر
~~المدونة واختاره سند والباجي وابن بشير وابن شاس وابن الحاجب خلافا للتونسي
~~وابن رشد وعياض حيث قالوا: لا ينجس القيء إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة
~~(قوله: والقلس) هو ماء تقذفه المعدة أو يقذفه ريح من فمها، وقد يكون معه
~~طعام (قوله: فإن تغير) أي عن حالة الماء الذي شربه أي، وإن لم يتغير فهو
~~طاهر (قوله: لا يضر) أي ولا يكون القلس نجسا إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة
~~ففرق بين القيء والقلس (قوله: تبعا لبعض المحققين) أراد به طفى
# (قوله: نجاسته) أي نجاسة القلس المتغير بالحموضة والحاصل أن القلس لا
~~ينجس اتفاقا إلا بمشابهة العذرة فلا تضر حموضته لخفته وتكرره وهل كذلك
~~القيء أو أنه يتنجس بمطلق التغير وهو ظاهر المدونة تأويلا هذا حاصل ما حرره
~~طفى ورد على ح وعلى من تبعه في تشهير التنجيس بمطلق التغير فيهما (تنبيه)
~~ذكر شيخنا في الحاشية أن طهارة القيء تقتضي طهارة ما وصل للمعدة من خيط أو
~~درهم لكن في كبير خش أنهم قالوا بنجاستهما، وأما الذي أدخل في الدبر فنجس
~~قطعا كما في ح كذا في المج (قوله: وصفراء) أي ومن الطاهر صفراء وبلغم وهو
~~المعروف بالنخامة (قوله: ms0100 من آدمي) أن سواء كان كل من الصفراء والبلغم من
~~آدمي (قوله: أو غيره) كان ذلك الغير من مباح الأكل أم لا (قوله: لأن
~~المعدة) إلخ علة لطهارة ما تقدم من القيء والصفراء والبلغم لا يقال مقتضى
~~هذه العلة طهارة القيء المتغير عن الطعام لأنا نقول: إنما يكون الخارج من
~~المعدة طاهرا حيث خرج بحاله ولا يرد الصفراء والبلغم فإنهما لم يخرجا
~~بحالهما؛ لأنه لما كان يندر خروج الصفراء صارت بمنزلة ما بقي بحاله والبلغم
~~لما كان يتكرر خروجه ويكثر حكم بطهارته؛ لأن الكثرة توجب المشقة كذا قيل.
# وفيه أن المشقة لا تقتضي الطهارة، وإنما تقتضي العفو فقط فتأمل (قوله:
~~وعلة نجاسة القيء) أي إذا تغير عن حالة الطعام (قوله: وليست هي) أي مرارة
~~المباح (قوله: وأطلق في الصفراء) أي ليشمل ما إذا كانت من آدمي أو غيره
~~مباحا أم لا (قوله: واعتراض الشارح) أي العلامة بهرام وقوله: عليه أي على
~~المصنف وحاصل اعتراضه عليه أنه لا حاجة لقوله ومرارة مباح؛ لأنه إن أراد
~~بالمرارة الماء الأصفر المر الخارج من الفم فهو الصفراء، وإن أراد وعاءه
~~فهو جزء من الحيوان وهي داخلة في قوله وجزؤه وحاصل الجواب أنا نختار
# PageV01P051
# (ودم لم يسفح) وهو الذي لم يجر بعد موجب خروجه بذكاة
~~شرعية وهو الباقي في العروق وكذا ما يوجد في قلب الشاة بعد ذبحها وأما ما
~~يوجد في بطنها فهو من المسفوح فيكون نجسا وكذا الباقي في محل الذبح لأنه من
~~بقية الجاري (ومسك) بكسر فسكون وأصله دم انعقد لاستحالته إلى صلاح (وفارته)
~~بلا همز لأنه من فار يفور وقيل يتعين الهمز وهي الجلدة التي يكون فيها
~~(وزرع) سقي (بنجس) وإن تنجس ظاهره فيغسل ما أصابه من النجاسة (و) من الطاهر
~~(خمر تحجر) أي جمد لزوال الإسكار منه والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولذا
~~لو فرض أنه إذا استعمل أو بل وشرب أسكر لم يطهر كما نقل عن المازري (أو
~~خلل) بالبناء للمفعول فالمتخلل بنفسه أولى بهذا الحكم وكذا ms0101 ما حجر على
~~المعتمد خلافا لما يوهمه كلامه وإذا طهر طهر إناؤه ولو فخارا غاص فيه فهو
~~يخصص قولهم وفخار بغواص ولو وقع ثوب في دن خمر فتخلل طهر الجميع
# ولما ذكر الأعيان الطاهرة شرع في ذكر النجسة فقال (والنجس) بفتح الجيم
~~عين النجاسة (ما استثني) أي أخرج من الطاهر من أول الفصل إلى هنا سواء كان
~~الإخراج بأداة استثناء وذلك في سبعة بمراعاة المعطوف وهي إلا محرم الأكل
~~إلا المسكر إلا المذر والخارج بعد الموت إلا الميت إلا المتغذي بنجس إلا
~~المتغير من الطعام أو كان الإخراج بغيرها كمفهوم الشرط في إن جزت درس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن المراد بها الماء الأصفر لكن لا نسلم أنه نفس الصفراء؛ لأنها الماء
~~المر الأصفر الخارج من الحيوان حال حياته، وأما المرارة فإنها الماء الأصفر
~~الخارج من بعد التذكية فقول الشارح ومراده بالمرارة ومرارة المذكى الأولى
~~أن يقول ومراده بالمرارة الماء الأصفر الخارج بعد التذكية (قوله: ودم) أي
~~ومن الطاهر دم إلخ (قوله: بذكاة) الباء تصويرية أي موجب خروجه المصور
~~بذكاته والحاصل أن الدم إن جرى بعد موجب خروجه وهو الذكاة كان مسفوحا وهو
~~نجس كما يأتي، وإن لم يجر بعد موجب خروجه كان غير مسفوح وهو طاهر فخرج الدم
~~القائم بالحي فلا يوصف بكونه مسفوحا ولا غير مسفوح ومن ثمرات طهارة غير
~~المسفوح أنه إذا أصاب الثوب منه أكثر من درهم لا يؤمر بغسله وتجوز الصلاة
~~به (قوله: وكذا ما يوجد إلخ) أي لأنه وما قبله يصدق عليه أنه لم يجر بعد
~~حصول موجب خروجه الذي هو الذكاة (قوله: ومسك) أي ومن الطاهر مسك (قوله:
~~بكسر فسكون) أي وأما المسك بفتح فسكون فهو الجلد يقال القنطار ملء مسك ثور
~~(قوله: لاستحالته) أي استحالة أصله أي، وإنما كان طاهرا مع نجاسة أصله
~~لاستحالة أصله إلخ فهو علة محذوف (قوله: بلا همز) أي يتعين ذلك أخذا من
~~قوله؛ لأنه من فار يفور قال بعضهم: إن قوله وفأرته بالهمز وعدمه خلافا لمن ms0102
~~عين الأول ولمن عين الثاني هذا وظاهر طهارة المسك وفأرته ولو أخذه بعد
~~الموت وانظر ما الفرق بينه وبين اللبن والبيض الخارجين بعد الموت مع أن كلا
~~استحال إلى صلاح وعدم استقذار هذا وفي المج أن الفرق شدة الاستحالة لصلاح
~~في المسك فتأمل هذا، وقد توقف الشيخ زروق في جواز أكل المسك قال ح ولا
~~ينبغي التوقف في ذلك وجوازه معلوم من الدين بالضرورة، وكلام الفقهاء في باب
~~الإحرام دليل على جوازه حيث قالوا يجوز للمحرم أكل الطعام الممسك إذا أماته
~~الطبخ فلولا أنه يجوز أكل المسك ما جاز أكل الطعام (قوله: التي يكون) أي
~~المسك (قوله: وزرع) أي ومن الطاهر زرع والبقل كالكراث ونحوه كالزرع (قوله:
~~سقي إلخ) أشار بهذا إلى أن الباء متعلقة بمحذوف ويحتمل أنها بمعنى من أي
~~وزرع من نجس أي ناشئ من نجس كما لو زرع قمحا نجسا بأن ابتلعه إنسان ونزل
~~بحاله وزرعه ونبت فإنه يكون طاهرا (قوله: وخمر تحجر) أي سواء تحجر في
~~أوانيه أم لا بأن وقع فوق ثوب وجمد عليه كذا قال بعضهم واقتصر عليه عبق
~~تبعا لعج وقال بعضهم: لا بد من تحجره في أوانيه، وأما إذا جمد على ثوب فلا
~~بد من غسله؛ لأنه أصابه حال نجاسته وهو ما في شب والقولان على حد سواء قال
~~شيخنا العدوي: والنفس أميل إلى الثاني؛ لأنه إذا نشف على الثوب لا يقال فيه
~~تحجر إذ تحجره جموده وصيرورته جرما جامدا (قوله: ولذا) أي ولأجل تعليل
~~الطهارة بزوال الإسكار (قوله: أنه إذا استعمل) أي وهو متحجر وقوله: أسكر
~~راجع لقوله استعمل أو بل (قوله: كما نقل عن المازري) أي وقال بعضهم: إنه
~~متى تحجر صار طاهرا أو لا ينظر لكونه إذا بل يسكر أو لا ألا ترى أنهم
~~أطبقوا على جواز بيع الطرطير وهو خمر جامد ولم يقيدوا جواز بيعه بذلك
~~(قوله: أو خلل) أي بطرح ماء أو خل أو ملح أو نحو ذلك فيه، ومحل طهارته
~~بصيرورته خلا ما لم يكن وقعت ms0103 فيه نجاسة قبل تخليله وإلا فلا وفي عبق منع
~~استعمال الخمر إذا استهلكت بالطبخ في دواء واختلفوا في تخليلها فقيل
~~بالحرمة لوجوب إراقتها وقيل بالكراهة وقيل بالإباحة وعلى كل يطهر بعد
~~التخليل (قوله: وكذا ما حجر) أي بفعل فاعل (قوله: خلافا لما يوهمه كلامه)
~~من أنه لا يكون طاهرا إلا إذا تحجر بنفسه أو خلل بفعل فاعل ولك أن تجعل في
~~كلامه احتباكا فحذف من كل نظير ما ذكره في الآخر (قوله: طهر الجميع) أي
~~الثوب والخمر الذي في الدن والدن أيضا
# (قوله: أي أخرج) أشار بذلك إلى أن مراد
# PageV01P052
# وإنما ذكرها وإن علمت لأنه بصدد تعداد الأعيان النجسة
~~وحصرها (و) النجس (ميت غير ما ذكر) وهو بري له نفس سائلة إذا كان غير قملة
~~وآدمي بل (ولو) كان (قملة) خلافا لمن قال بطهارة ميتتها لأن الدم الذي فيها
~~مكتسب لا ذاتي والراجح أنه ذاتي ويعفى عن القملتين والثلاث للمشقة (أو) كان
~~(آدميا) ضعيف (والأظهر) عند ابن رشد وغيره كاللخمي والمازري وعياض وغيرهم
~~وهو المعتمد الذي تجب به الفتوى (طهارته) ولو كافرا على التحقيق (و) النجس
~~(ما أبين) أي انفصل حقيقة أو حكما بأن تعلق بيسير لحم أو جلد بحيث لا يعود
~~لهيئته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف بالاستثناء الاستثناء اللغوي وهو مطلق الإخراج سواء كان بأداة
~~استثناء أو كان الإخراج بغيرها كمفهوم الشرط ويحتمل أن المراد بالاستثناء
~~الاستثناء الحقيقي أي ما كان بإلا أو إحدى أخواتها وعلى هذا فيقال ما
~~استثني حقيقة أو حكما ليدخل مفهوم الشرط في قولنا أو حكما أو أن مفهوم
~~الشرط كالمصرح به كما هو معلوم من اصطلاحه وحينئذ فلا يحتاج لقولنا أو
~~حكما.
# وحاصل ما استثناه فيما مر ثمانية محرم الأكل والصوف المنتوف والمسكر
~~والمذر والخارج بعد الموت من دمع وعرق ولعاب ومخاط وبيض ولبن الآدمي الميت
~~والبول والعذرة من المتغذي بنجس والقيء المتغير عن حالة الطعام (قوله:
~~وإنما ذكرها) أي هذه المخرجات المستثناة بإلا وغيرها، وقوله: وإن علمت أي
~~مما مر ms0104 (قوله: والنجس) أشار بذلك إلى أن قوله وميت غير ما ذكر عطف على ما
~~استثني (قوله: غير ما ذكر) أي في أول الفصل والذي ذكر ميتة ما لا دم له من
~~الحيوان البري وميت البحري وغيرهما ميت البري الذي له دم (قوله: إذا كان
~~غير قملة) أي كالبقر والغنم والإبل والطير والسباع والحية والوزغ والسحالي
~~سواء مات حتف أنفه أو بذكاة غير شرعية كمذكى مجوسي أو كتابي بقصد تعظيم
~~صنمه بأن اعتقد أنه إلهه فذبحه تقربا إليه أو مسلم لم يسم عمدا أو مرتد أو
~~مجنون أو سكران أو مصيد كافر أو ذبح محرم لصيد فكل هذه ميتة نجسة (قوله: بل
~~ولو كان) أي ميت غير ما ذكر (قوله: خلافا لمن قال) أي وهو الإمام سحنون
~~(قوله: لأن الدم) علة للقول بطهارتها (قوله: عن القملتين) أي الميتتين
~~(قوله: والثلاث) أي الميتات إذا كانت في ثوب وصلى به وكذا يعفى عن قتل
~~الثلاث في الصلاة كما يؤخذ من ح ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين أنه إذا
~~احتاج لقتل القملة في المسجد ينوي ذكاتها قال ح كأنه بناه على قول ابن شاس
~~من عمل الذكاة في محرم الأكل فإن في حياة الحيوان تحريم أكل القملة إجماعا،
~~فإن بنى على قول سحنون إن القملة لا نفس لها سائلة لم يحتج للتذكية إلا
~~زيادة احتياط (قوله: أو كان آدميا) أي ولو كان ميت غير ما ذكر آدميا وهذا
~~قول ابن القاسم وابن شعبان وابن عبد الحكم فكلهم يقولون بنجاسة ميتته وهو
~~ضعيف (قوله: والأظهر طهارته) ، ولو كافرا وهو قول سحنون وابن القصار.
# (تنبيه) قد علمت أن في ميتة الآدمي الخلاف، وأما ميتة الجن فنجسة؛ لأنه
~~لا يلحق الآدمي في الشرف، وإن اقتضى عموم «المؤمن لا ينجس» أن له ما
~~للآدمي، ولو قيل بطهارة ميتة المسلم منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما
~~اه مج (قوله: على التحقيق) قال عياض: لأن غسله وإكرامه بالصلاة عليه يأبى
~~تنجيسه إذ لا معنى لغسل الميتة التي ms0105 هي بمنزلة العذرة «ولصلاته - عليه
~~الصلاة والسلام - على سهل بن بيضاء في المسجد» ولما ثبت «أنه - عليه الصلاة
~~والسلام - قبل عثمان بن مظعون بعد الموت» ، ولو كان نجسا لما فعل - عليه
~~الصلاة والسلام - ذلك.
# واعلم أن الخلاف في طهارة ميتة الآدمي وعدمها عام في المسلم والكافر وقيل
~~خاص بالمسلم، وأما ميتة الكافر فنجسة اتفاقا
# PageV01P053
# (من) حيوان نجس الميتة (حي وميت) الواو بمعنى أو
~~فالمنفصل من الآدمي مطلقا طاهر على المعتمد ثم بين إبهام ما بقوله (من قرن
~~وعظم وظلف) هو للبقرة والشاة كالحافر للفرس والحمار وأراد به ما يعم الحافر
~~(وظفر) لبعير ونعام وإوز ودجاج وما يأتي من أن الدجاج ليس من ذي الظفر
~~فالمراد به الجلدة بين الأصابع (وعاج) أي سن فيل (وقصب ريش) بتمامها وهي
~~التي يكتنفها الزغب (وجلد) إذا لم يدبغ بل (ولو دبغ) فلا يؤثر دبغه طهارة
~~في ظاهره ولا باطنه وخبر «أيما إهاب دبغ فقد طهر» ونحوه محمول عندنا في
~~مشهور المذهب على الطهارة اللغوية وهي النظافة ولذا جاز الانتفاع به فيما
~~أشار له المصنف بقوله (ورخص فيه) أي في جلد الميتة (مطلقا) سواء كان من جلد
~~مباح الأكل أو محرمه (إلا من خنزير) فلا يرخص فيه مطلقا ذكي أم لا لأن
~~الذكاة لا تعمل فيه إجماعا فكذا الدباغ على المشهور وكذا جلد الآدمي لشرفه
~~كما يعلم من وجوب دفنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهما طريقتان حكاهما ابن عرفة وظاهره استواؤهما كما قاله ابن مرزوق ونقله
~~شيخنا في الحاشية ولا يدخل الخلاف أجساد الأنبياء إذ أجسادهم بل جميع
~~فضلاتهم طاهرة اتفاقا حتى بالنسبة لهم؛ لأن الطهارة متى ثبتت لذات فهي
~~مطلقة واستنجاؤهم تنزيه وتشريع، ولو قبل النبوة، وإن كان لا حكم إذ ذاك
~~لاصطفائهم من أصل الخلقة بل في شرح دلائل الخيرات للفاسي أن المني الذي خلق
~~منه الرسول - صلى الله عليه وسلم - طاهر من غير خلاف (قوله: من حي) منه ثوب
~~الثعبان (قوله: فالمنفصل من الآدمي إلخ) من جملته ما نحت من ms0106 الرجل بالحجر
~~فإنه من الجلد ففيه الخلاف كقلامة الظفر بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه
~~فإنه طاهر اتفاقا؛ لأنه وسخ متجمد منعقد؛ لأنه أجزاء من الجلد (قوله:
~~مطلقا) أي في حال حياته أو بعد موته (قوله: على المعتمد) أي بناء على
~~المعتمد من طهارة ميتته، وأما على الضعيف فما أبين منه نجس مطلقا.
# والحاصل أن الخلاف فيما أبين من الآدمي في حال حياته وبعد موته كالخلاف
~~في ميتته خلافا لمن قال أن ما أبين منه حيا لا يختلف في نجاسته وليس كذلك
~~بل فيه الخلاف (تنبيه) على المعتمد من طهارة ما أبين من الآدمي مطلقا يجوز
~~رد سن قلعت لمحلها لا على مقابله (قوله: وما يأتي من أن الدجاج إلخ) حاصله
~~أن المراد بالظفر في هذا الباب ما يقص فيدخل الدجاج في الظفر بخلاف باب
~~الذبائح فإن المراد بالظفر فيه الجلدة التي بين الأصابع وحينئذ فلا يكون
~~الدجاج من ذي الظفر اه فعد الدجاج في هذا الباب من ذي الظفر لا يعارض ما في
~~الذبائح من أنه ليس من ذي الظفر (قوله: بتمامها) أي فلا فرق بين أصلها
~~وطرفها؛ لأنه كان حيا خلافا لمن قال النجس أصلها لا طرفها كذا في ح ويشهد
~~له كلام ابن شاس وابن الحاجب والتوضيح وفي المواق ما يقتضي ضعفه واعتماد
~~القول بأن النجس أصلها لا طرفها انظر بن ونبه المؤلف على نجاسة هذه
~~المذكورات بقوله من قرن إلخ دون غيرها من لحم وعصب وعروق مع شمول قوله وما
~~أبين من حي أو ميت لذلك الغير للخلاف فيما ذكر فإن بعضهم يقول بطهارة ما
~~ذكر؛ لأن الحياة لا تحله بخلاف اللحم والعصب والعروق فقد اتفقوا على
~~نجاستها؛ لأن الحياة تحلها.
# (قوله: وجلد) يعني أن الجلد المأخوذ من الحي أو الميت نجس (قوله: ولا
~~باطنه) خلافا لسحنون وابن عبد الحكم القائلين أن جلد الميتة مطلقا، ولو
~~خنزيرا يطهر بالدباغ طهارة شرعية وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو
~~(قوله: ولذا جاز) أي لأجل طهارته ms0107 طهارة لغوية (قوله: ورخص) بالبناء للمفعول
~~أو بالبناء للفاعل والضمير عائد إلى الإمام أي وجوز الإمام فيه (قوله: أي
~~في جلد الميتة) أي في استعماله (قوله: أو محرمه) ذكي ذلك المحرم أم لا
~~(قوله: لا تعمل فيه إجماعا) أي بخلاف الخيل والبغال والحمير فإن الذكاة
~~تنفع فيها عند بعضهم (قوله: على المشهور) راجع لقول المصنف إلا من خنزير،
~~ومقابله ما شهره الإمام عبد المنعم بن الفرس بالفاء والراء المفتوحتين في
~~أحكام القرآن من أن جلد الخنزير كجلد غيره في جواز استعماله في اليابسات
~~والماء إذا دبغ سواء ذكي أم لا (قوله: وكذا جلد الآدمي) أي مثل جلد الخنزير
~~في كونه لا يرخص فيه مطلقا جلد الآدمي فلا يجوز الانتفاع بكل منهما بعد
~~الدبغ في
# PageV01P054
# (بعد دبغه) بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من
~~الاستحالة ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل، فإن وقع الجلد في مدبغة طهر أي
~~لغة ولا كون الدابغ مسلما (في يابس) كالحبوب (و) في (ماء) لأن له قوة الدفع
~~عن نفسه لطهوريته فلا يضره إلا ما غير أحد أوصافه الثلاثة لا في نحو عسل
~~ولبن وسمن وماء زهر ويجوز لبسها في غير الصلاة لا فيها لنجاستها (وفيها
~~كراهة العاج) أي ناب الفيل الميت قال فيها لأنه ميتة وهذا دليل على أن
~~المراد بالكراهة التحريم فيكون استشهادا لما قدمه من نجاسته وقيل الكراهة
~~كراهة تنزيه وهو المعتمد فيكون استشكالا وأما المذكى ولو بعقر فلا وجه
~~لكراهته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اليابسات والماء كغيرهما من جلود الميتة (قوله: بعد دبغه) متعلق برخص كما
~~أن قوله في يابس كذلك وكان الأولى للمصنف أن يقدم قوله بعد دبغه على
~~الاستثناء وفي قوله في يابس بمعنى الباء أي بالنسبة ليابس وماء بخلافها في
~~قوله فيه وحينئذ فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد أو
~~أن في يابس متعلق باستعماله محذوفا (قوله: بعد دبغه) ، وأما قبله فلا يجوز
~~الانتفاع به بحال قال ابن هارون وهو المذهب (قوله: بما يزيل ms0108 الريح
~~والرطوبة) ، ولو كان ذلك المزيل لهما نجسا كما في عبق (قوله: ويحفظه من
~~الاستحالة) أي من التلف والتقطيع كما تحفظه الحياة ولا يشترط في الدباغ
~~إزالة الشعر عندنا، وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين: إن الشعر نجس
~~وإن طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر؛ لأنه تحله الحياة فلا بد
~~من زواله، وأما عندنا فالشعر طاهر؛ لأن الحياة لا تحله فالفرو إن كان مذكى
~~مجوسي أو مصيد كافر قلد في لبسه في الصلاة أبا حنيفة؛ لأن جلد الميتة عنده
~~يطهر بالدباغ، والشعر عنده طاهر ولا يقلد فيه الشافعي؛ لأنه وإن قال بطهارة
~~الجلد يقول بنجاسة الشعر ولا مالكا؛ لأنه وإن قال بطهارة الشعر يقول بنجاسة
~~الجلد إلا أن يلفق ويقلد المذهبين (قوله: فإن وقع الجلد في مدبغة) أي وخرج
~~مدبوغا غير محتاج لآلة (قوله: ولا كون الدابغ مسلما) أي ولا يشترط كون
~~الدابغ مسلما بل دبغ الكافر مطهر. (قوله: كالحبوب) أي بأن يوعى فيها العدس
~~والفول ونحوهما من الحبوب ويغربل عليها ولا يطحن عليها بأن تجعل الرحى
~~فوقها؛ لأنه يؤدي إلى تحلل بعض أجزاء الجلد فتختلط بالدقيق، وأما لو جعل
~~الجلد في بيت الدقيق في الطاحون وينزل الدقيق عليه فلا يضر (قوله: لأنه
~~يدفع عن نفسه) في المج أنه ليس من استعماله في الماء لبسه في الرجل
~~المبلولة وفاقا لح (قوله: ويجوز لبسها إلخ) أي جلود الميتة المدبوغة أي كما
~~يجوز الجلوس عليها في غير المسجد لا فيه؛ لأنه يمنع دخول النجس فيه، ولو
~~معفوا عنه وقوله: في غير الصلاة أي وأما في الصلاة فقد علمت من مسألة
~~الفراء عدم الجواز إلا إذا قلد كما مر (قوله: وفيها كراهة العاج) أي كراهة
~~استعماله وقوله: قال فيها أي معللا للكراهة، وقوله: وهذا أي التعليل وقوله:
~~فيكون أي قول المصنف وفيها كراهة العاج (قوله: من نجاسته) أي العاج (قوله:
~~وقيل الكراهة كراهة تنزيه) أي والفرض أن الفيل غير مذكى وقوله: فيكون أي
~~قول المصنف وفيها إلخ استشكالا أي لما سبق؛ ms0109 لأن عادة المصنف يأتي بكلامها
~~إما استشكالا أو استشهادا، وأما إتيانه به لإفادة حكم آخر فهو قليل وحمل
~~الكراهة فيها على كراهة التنزيه أحسن خصوصا، وقد نقل حملها على ذلك أبو
~~الحسن عن ابن رشد ونقله ابن فرحون عن ابن المواز وابن يونس وغيرهم من أهل
~~المذهب وسبب هذه الكراهة أن العاج، وإن كان من ميتة لكن ألحق بالجواهر في
~~التزين فأعطي حكما وسطا وهو كراهة التنزيه ومراعاة لما قاله ابن شهاب
~~وربيعة وعروة من جواز الامتشاط به إذا علمت ذلك تعلم أن العجين لا يتنجس به
~~(قوله: فلا وجه لكراهته) أي لكراهة استعماله بل استعماله جائز اتفاقا
~~فالخلاف بالحرمة والكراهة إنما هو في العاج المتخذ
# PageV01P055
# (و) فيها (التوقف) للإمام (في) الجواب عن حكم
~~(الكيمخت) بفتح الكاف وهو جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت، ووجه التوقف
~~أن القياس يقتضي نجاسته لا سيما من جلد حمار ميت وعمل السلف من صلاتهم
~~بسيوفهم وجفيرها منه يقتضي طهارته والمعتمد كما قالوا أنه طاهر للعمل لا
~~نجس معفو عنه فهو مستثنى من قولهم جلد الميتة نجس ولو دبغ وانظر ما علة
~~طهارته فإن قالوا: الدبغ قلنا يلزم طهارة كل مدبوغ وإن قالوا الضرورة قلنا:
~~إن سلم فهي لا تقتضي الطهارة بل العفو، وحمل الطهارة في كلام الشارح على
~~اللغوية في غير الكيمخت وعلى الحقيقة في الكيمخت تحكم وعمل الصحابة عليهم
~~الرضا في جزئي يحقق العمل في الباقي
# (و) من النجس (مني ومذي وودي) ولو من مباح الأكل في الثلاثة للاستقذار
~~والاستحالة إلى فساد ولأن أصلها دم ولا يلزم من العفو عن أصلها العفو عنها
~~والثلاثة بوزن ظبي وصبي (وقيح) بفتح القاف مدة لا يخالطها دم (وصديد) وهو
~~ماء الجرح الرقيق المختلط بدم قبل أن تغلظ المدة، وقيل بل ولو غلظت ومثل
~~ذلك في النجاسة ما يسيل من موضع حك البثرات وما يرشح من الجلد إذا كشط وما
~~يسيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من فيل ميت بغير ذكاة (قوله: وفيها التوقف) أي ms0110 فيها ما يدل على التوقف في
~~الجواب عن حكم الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة كقولها لا أدري واختلف هل
~~توقف الإمام يعد قولا أو لا والراجح الثاني وقيل بنجاسته مع العفو عنه وقيل
~~بطهارته وهو المعتمد عليه فهو مستثنى من قولهم جلد الميتة لا يطهر بالدباغ.
# واعلم أن في استعمال الكيمخت ثلاثة أقوال: الجواز مطلقا في السيوف وغيرها
~~وهو لمالك في العتبية وجواز استعماله في السيوف فقط وهو قول ابن المواز
~~وابن حبيب قال فمن صلى به في غير السيوف يسيرا كان أو كثيرا أعاد أبدا كذا
~~في التوضيح وكراهة استعماله مطلقا قيل هذا هو الراجح الذي رجع إليه الإمام
~~لقوله في المدونة: إن تركه أحب إلي قال في التوضيح وعلى هذا القول فيحتمل
~~أن من صلى به يعيد في الوقت ويحتمل أنه لا يعيد، وأما توقف الإمام فهو في
~~حكمه من جهة طهارته ونجاسته فالتوقف يجامع الجواز والكراهة؛ لأنهما في
~~استعماله والتوقف في الطهارة والنجاسة لا ينافي جواز استعماله أو كراهته
~~ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن استعماله جائز مطلقا أو في السيوف لا
~~مكروه (قوله: أو البغل الميت) أي المدبوغ (قوله: ووجه التوقف) أي توقف
~~الإمام في طهارته ونجاسته ولم يجزم بواحد منهما (قوله: جلد حمار ميت) أما
~~المذكى فقد وجد قول في المذهب بطهارته (قوله: إنه طاهر) أي فلا يعيد من صلى
~~به
# (قوله: للعمل) أي لعمل السلف أي بدليل عملهم (قوله: لا نجس معفو عنه) أي
~~كما قيل (قوله: يلزم) أي لأن العلة يجب اطرادها متى وجدت وجد الحكم واللازم
~~باطل؛ لأن جلد الميتة المدبوغ غير الكيمخت غير طاهر على المعتمد (قوله:
~~وحمل إلخ) هذا اعتراض على المحققين من أهل المذهب حيث قالوا بطهارة الكيمخت
~~طهارة حقيقية للعمل، وأما غيره من جلود الميتة المدبوغة فهو طاهر طهارة
~~لغوية.
# وحاصل الاعتراض أنه يلزم على ذلك حمل قوله - عليه الصلاة والسلام - «أيما
~~إهاب دبغ فقد طهر» على الطهارة الحقيقية بالنسبة للكيمخت وعلى اللغوية
~~بالنسبة لغيره ms0111 وهذا تحكم وعمل السلف في جزئي من جزئيات جلد الميتة المدبوغ
~~يحقق العمل في غيره من الجزئيات فمقتضاه الحكم بطهارة غير الكيمخت بالدباغ
~~طهارة حقيقية تأمل (قوله: يحقق العمل) أي بطريق القياس. . .
# (قوله: ولو من مباح) أي هذا إذا كانت من آدمي أو من محرم الأكل بل ولو
~~كانت من مباح.
# واعلم أن هذه الثلاثة من الآدمي ومحرم الأكل نجسة من غير خلاف، وأما من
~~المباح فقيل بنجاستها وقيل بطهارتها (قوله: للاستقذار) أي إنما كان كل واحد
~~من الثلاثة نجسا، ولو من مباح لاستقذاره وهذه العلة تقتضي النجاسة ما لم
~~يعارضها معارض كمشقة التكرار في نحو المخاط والبصاق (قوله: والاستحالة) أي
~~استحالة أصلها وهو الدم إلى فساد (قوله: ولأن أصلها دم إلخ) رد هذا التعليل
~~بأن الفضلات في بطن الحيوانات لا يحكم عليها بشيء أي لا بطهارة ولا بنجاسة
~~وحينئذ فأصلها وهو الدم الذي في الحيوان ليس نجسا
# (قوله: ولا يلزم من العفو إلخ) جواب عما يقال مقتضى كون الدم أصلا لها أن
~~يعفى عن دون الدرهم منها كما عفي عنه في الدم.
# وحاصل الجواب أنه لا يلزم من العفو عن اليسير من الدم العفو عن اليسير
~~منها إذ ليس كل ما ثبت لأصل يثبت لفرعه (قوله: من العفو عن أصلها) أي عن
~~اليسير من أصلها (قوله: العفو عنها) أي عن اليسير منها (قوله: قبل أن تغلظ
~~المدة) أي فإذا غلظت فلا اسم لها إلا مدة وهي نجسة بطريق الأولى (قوله:
~~البثرات) أي البقابيق
# PageV01P056
# من نفط النار (ورطوبة فرج) من غير مباح الأكل أما منه
~~فطاهرة إلا المتغذي بنجس (ودم مسفوح) أي جار بسبب فصد أو ذكاة أو نحو ذلك
~~إذا كان من غير سمك وذباب بل (ولو) كان مسفوحا (من سمك وذباب) وقراد وحلم
~~خلافا لمن قال بطهارته منها، وأما قبل سيلانه من السمك فلا يحكم بنجاسته
~~ولا يؤمن بإخراجه فلا بأس بإلقائه في النار حيا (وسوداء) مائع أسود كالدم
~~العبيط أي الخالص الذي لا خلط فيه أو ms0112 كدر أو أحمر غير قانئ أي شديد الحمرة
~~(ورماد نجس) بفتح الجيم عين النجاسة وبكسرها المتنجس ولفظه هنا يحتملهما
~~بناء على أن النجاسة إذا تغيرت أعراضها لا تتغير عن الحكم الذي كانت عليه
~~عملا بالاستصحاب والمعتمد أنه طاهر (ودخانه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: من نفط النار) وكذا ما يسيل من نفطات الجسد في أيام الحر (قوله: من
~~غير مباح) شمل ذلك الآدمي وهو كذلك على الراجح خلافا لمن قال بطهارة رطوبة
~~فرج الآدمي ويترتب على نجاسة رطوبة فرج الآدمي تنجيس ذكر الواطئ أو إدخال
~~خرقة أو أصبع مثلا فيه فتعلق به أو بها الرطوبة (قوله: أما منه فطاهرة) أي
~~لأنه إذ كان بوله طاهرا فأولى رطوبة فرجه ومحل طهارة رطوبة فرج المباح ما
~~لم يتغذ بنجس كما قال الشارح وما لم يكن ممن يحيض كإبل وإلا كانت نجسة عقب
~~حيضه، وأما بعده فطاهرة لما يأتي في قوله، وإن زال عين النجاسة بغير المطلق
~~إلخ كذا في حاشية شيخنا (قوله: إذا كان من غير سمك) أي إذا كان ذلك من سائر
~~الحيوانات غير سمك إلخ (قوله: بل ولو من سمك وذباب) أي فهو نجس ويعفى عما
~~دون الدرهم إذا انفصل عنه وهل الدم المسفوح الذي في السمك هو الخارج عند
~~التقطيع الأول لا ما خرج عند التقطيع الثاني أو الجاري عند جميع التقطيعات
~~واستظهر بعض الأول (قوله: خلافا لمن قال بطهارته منها) أي من المذكورات وهو
~~ابن العربي ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يوضع بعضه على بعض ويسيل
~~دمه من بعضه إلى بعض وعدم جواز ذلك فعلى كلام المصنف لا يؤكل منه إلا الصف
~~الأعلى وعلى كلام ابن العربي يؤكل كله ومذهب الحنفية أن الخارج من السمك
~~ليس بدم بل رطوبة وحينئذ فهو طاهر.
# واعلم أنه إذا شك هل هذا السمك كان من الصف الأعلى أو من غيره أكل؛ لأن
~~الطعام لا يطرح بالشك كذا قرر شيخنا (قوله: وسوداء) أي التي هي أحد الأخلاط
~~الأربعة: الصفراء والدم ms0113 والسوداء والبلغم ولا بد في كل إنسان من وجود هذه
~~الأربعة فالسوداء والدم نجسان والصفراء والبلغم طاهران (قوله: مائع أسود)
~~أي يخرج من المعدة (قوله: كالدم العبيط) هو بالعين المهملة معناه الخالص أي
~~الصافي الذي لا خلط فيه، وأما الغبيط بالغين المعجمة فهو الهودج ومنه قول
~~امرئ القيس
# تقول وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
# (قوله: أو كدر إلخ) أشار إلى أن السوداء تطلق على ثلاثة أمور: الدم
~~الخالص الذي لا خلط فيه، والدم الذي فيه خلط؛ لأن الكدر هو غير الصافي وعدم
~~الصفاء بالخلط، والدم الأحمر الذي لم تشتد حمرته.
# والحاصل أنها على الأولين مائع أسود إما خالص من الخلط وهو ما أشار له
~~بقوله كالدم العبيط وإما غير خالص وهو ما أشار له بقوله (أو كدر) ، وأما
~~على الثالث فهي دم أحمر خالص وعلم من كلامه أن الدم والسوداء نجسان فلو
~~خالط القيء أو القلس أحدهما أو عذرة حال كون القيء أو القلس ينقلب إلى
~~المعدة فإن المعدة تنجس ويترتب على نجاسة المعدة بطلان صلاته إذا كان الرد
~~المذكور عمدا على ما يأتي في إزالة النجاسة (قوله: أي شديد الحمرة) تفسير
~~لقانئ (قوله: ورماد نجس) قال ابن مرزوق ما نصه اعتمد المصنف فيما صرح به من
~~نجاسة الرماد على قول المازري إنه لا يطهر عند الجمهور من الأئمة وما كان
~~حقه أن يفتى فيه إلا بما اختاره اللخمي والتونسي وابن رشد من طهارته، وأما
~~كلام المازري فيحتمل أن يريد به الأئمة من غير مذهبنا اه نقله بن ثم إن قول
~~المصنف ورماد نجس بالإضافة أي رماد وقيد نجس لا بالتنوين؛ لأن الرماد إذا
~~كان نجسا لم يحكم عليه بأنه نجس؛ لأنه تحصيل الحاصل (قوله: بناء) راجع
~~لكلام المتن (قوله: والمعتمد أنه طاهر) أي مطلقا وأن النار تطهر سواء أكلت
~~النار النجاسة أكلا قويا أو لا خلافا لمن قال بنجاسته كالمصنف ولمن فصل
~~وعلى المعتمد فالخبز المخبوز بالروث النجس طاهر، ولو تعلق به شيء ms0114 من الرماد
~~وتصح الصلاة قبل غسل الفم من أكله ويجوز حمله في
# PageV01P057
# ضعيف والمعتمد طهارته أيضا (وبول وعذرة من آدمي و) من
~~(محرم) كحمار (و) من (مكروه) كسبع وهر ووطواط
# ولما ذكر الأعيان الطاهرة والنجسة ذكر حكم ما إذا حلت النجاسة بطاهر فقال
~~(وينجس كثير طعام مائع) كعسل وسمن ولو جمد بعد ذلك فالقليل أولى (بنجس) أو
~~متنجس يتحلل منه شيء ولو ظنا لا شكا إذ لا يطرح الطعام به وأولى إذا علم
~~بأنه لا يتحلل منه شيء كالعظم إذ الحكم عندنا لا ينتقل (قل) حل فيه فالكثير
~~أولى ولو بمعفو عنه في الصلاة أو لم يمكن الاحتراز منه كروث فار، ومثل
~~الطعام الماء المضاف كماء العجين أو سكر حيث حلت فيه النجاسة بعد الإضافة
~~وإلا اعتبر التغير (ك) طعام (جامد) وهو الذي إذا أخذ منه شيء لا يتراد
~~بسرعة كثريد وسمن وعسل جامدين فينجس (إن أمكن السريان) في جميعه تحقيقا أو
~~ظنا لا شكا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصلاة وكذا ينبني عليه طهارة ما حمي من الفخار بنجس وكذا عرق حمام به
~~(قوله: والمعتمد أنه) أي دخان النجس طاهر الذي في ح أن ظاهر المذهب نجاسة
~~دخان النجاسة وهو الذي اختاره اللخمي والتونسي والمازري وأبو الحسن وابن
~~عرفة قال بعضهم وهو المشهور نعم ابن رشد اختار طهارته كالرماد اه بن (قوله:
~~وبول وعذرة من آدمي) أي غير الأنبياء ولا فرق بين كون الآدمي صغيرا أو
~~كبيرا ذكرا أو أنثى أكل الصغير الطعام أم لا زالت رائحة البول منه أم لا
~~كان البول كثيرا أو قليلا، ولو متطايرا كرءوس الإبر، ولو نزل البول أو
~~الطعام على حالته من غير تغير على المعتمد
# (قوله: وينجس كثير طعام إلخ) شمل منطوقه مسألة ابن القاسم وهي من فرغ عشر
~~قلال سمن في زقاق جمع زق وعاء من جلد ثم وجد في قلة فارغة منها فارة يابسة
~~لا يدري في أي زق فرغها فإنه يحرم أكل الزقاق كلها وبيعها، وليس هذا من ms0115 طرح
~~الطعام بالشك؛ لأن ذلك في نجاسة شك في طروها على الطعام وهي هنا محققة
~~ولكنها لم يتعين محلها تعلق حكمها بالكل. (قوله: بعد ذلك) أي بعد وقوع
~~النجاسة فيه وقوله فالقليل أشار بهذا إلى أن مفهوم كثير مفهوم موافقة وأنه
~~من فحوى الخطاب (قوله: بنجس) أي بسقوط نجس فيه تحقيقا أو ظنا ولا بد أن
~~يكون ذلك النجس الساقط يتحلل منه شيء في الطعام تحقيقا أو ظنا وسواء كانت
~~النجاسة الواقعة في المائع مائعة أو يابسة ففي البرزلي عن ابن قداح إذا
~~وقعت ريشة غير مذكى في طعام مائع طرح وقوله لا شكا أي في التحلل وكذا في
~~سقوط النجاسة (قوله: وأولى إذا علم) أي أو ظن (قوله: إذ الحكم) المراد به
~~وصف النجاسة القائم بالشيء النجس كالعظم لا ينتقل وحينئذ فيطرح ذلك العظم
~~وحده دون الطعام واقتضى كلامه تنجيس القملة للعجين حيث لم تحصر في محل
~~خلافا لمن قاسه بمحرم جهل عينها ببادية فلا يحرم نساء تلك البادية كما في
~~ح.
# إن قلت: ذكر ابن يونس أن الطعام إذا وقعت فيه قملة فإنه يؤكل لقلتها
~~وكثرته قلت: لعله مبني على أن قليل النجاسة لا يضر كثير الطعام وإلا فهو
~~مشكل كذا نقل شيخنا عن ابن مرزوق قال في المج والظاهر أن الفرع مبني على
~~مذهب سحنون من أن القملة لا نفس لها سائلة ويؤيده إسناده له في النوادر وفي
~~نقل ابن عرفة وعليه فلا يقيد بالقلة إلا للاحتياط (قوله: ولو بمعفو عنه في
~~الصلاة) أي كدون درهم من دم لقصر العفو على الصلاة على المعتمد كما في ح
~~(قوله: كروث فار) أي شأنه استعمال النجاسة كفار البيت، فإذا حل روثه في
~~طعام نجسه خلافا لما أفتى به ابن عرفة من طهارة طعام طبخ وفيه روث الفارة
~~كذا في حاشية شيخنا (قوله: ومثل الطعام الماء المضاف) أي فإذا حلت فيه
~~نجاسة، ولو قليلة تنجس، ولو لم يتغير وهذا هو المشهور ونقل الزرقاني عن
~~الناصر أن الماء المضاف ليس كالطعام ms0116 وحينئذ فلا تنجسه النجاسة إلا إذا
~~غيرته (قوله: وإلا) أي بأن حلت فيه نجاسة قبل الإضافة فلا يتنجس إلا إذا
~~تغير، وقد ألغز في المج في ذلك بقوله:
# قل للفقيه إمام العصر قد مزجت ... ثلاثة بإناء واحد نسبوا
# لها الطهارة حيث البعض قدم أو ... إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب
# (قوله: لا يتراد بسرعة) أي لا يتراد من الباقي ما يملأ موضع المأخوذ
~~بقرب، فإن تراد بسرعة فهو مائع
# PageV01P058
# بأن تكون النجاسة مائعة كبول والطعام متحلل كسمن أو
~~يطول الزمن بحيث يظن السريان في الجميع (وإلا) يمكن السريان في جميعه
~~لانتفاء الأمرين (فبحسبه) أي بحسب السريان من طول مكث أو قصره على ما
~~يقتضيه الظن.
# ولما كان الطعام إذا حلت فيه نجاسة لا يمكن تطهيره بخلاف الماء وكان بعض
~~الأطعمة وقع فيها خلاف في قبول التطهير والراجح عدم القبول نبه عليه بقوله
~~(ولا يطهر) أي لا يقبل التطهير (زيت) وما في معناه من جميع الأدهان (خولط)
~~بنجس (و) لا (لحم طبخ) بنجس من ماء أو وقعت فيه نجاسة حال طبخه قبل نضجه
~~أما إن وقعت بعد نضجه فيقبل التطهير بأن يغسل ما تعلق به من المرق (و) لا
~~(زيتون ملح)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ينجس كله من غير تفصيل (قوله: بأن تكون إلخ) أي إن أمكن السريان بسبب كون
~~إلخ (قوله: مائعة) لا إن كانت جامدة لا يتحلل منها شيء كعظم وسن فلا يتنجس
~~ما سقطت فيه؛ لأن الحكم لا ينتقل وحينئذ فتطرح النجاسة وحدها دون الطعام
~~وفي الحاشية لا مفهوم لقوله مائعة فقد قال ح
# فرع لا فرق بين كون النجاسة الواقعة في الجامد مائعة أو غير مائعة في أنه
~~ينظر لإمكان السريان اه وبعبارة أخرى سواء كان الواقع فيه مائعا أو غيره
~~لقول البرزلي أفتى شيخنا ابن عرفة في هري زيتون وجدت فيه فارة ميتة بأنه
~~نجس كله لا يقبل التطهير أي والفرض أنه طال الزمان بحيث يظن السريان في
~~الجميع اه كلام الحاشية، وقد يقال ms0117 إنه لا مخالفة بينه وبين كلام شارحنا؛
~~لأن مراد شارحنا بالمائعة ما يتحلل منها شيء سواء كانت رطبة أو يابسة
~~والمحترز عنه في كلامه الجامدة بمعنى التي لا يتحلل منها شيء، والمراد
~~بالمائعة في كلام الحاشية الرطبة وغير المائعة غير الرطبة والحال أنه يتحلل
~~منها شيء (قوله: أو يطول الزمان) أي أو كان الطعام غير متحلل بل كان يابسا
~~كالحبوب ولكن طال الزمان بحيث يظن سريان النجاسة لجميعه كانت مائعة كالبول
~~أو جامدة كما لو مات خنزير في رأس مطمر وبقي الخنزير مدة طويلة وظن أن الحب
~~كله شرب من صديده لم يؤكل كما نقله الشيخ عن ابن أبي زيد (قوله: لانتفاء
~~الأمرين) أعني كون الطعام متحللا أو جامدا ومضت مدة يظن فيها السريان وذلك
~~بأن كان الطعام جامدا غير متحلل كالحبوب ولم تمض مدة يظن فيها السريان
~~للجميع بل للبعض والفرض أن النجاسة يتحلل منها سواء كانت رطبة كالبول أو
~~يابسة كالفار الميت، وأما لو كانت لا يتحلل منها شيء كالعظم فإنها تطرح
~~وحدها كما مر (قوله: فبحسبه) أي فيطرح من ذلك الطعام ما سرت فيه النجاسة
~~فقط بحسب طول مكثها وقصره على ما يقتضيه الظن والباقي طاهر يؤكل ويباع لكن
~~يجب البيان؛ لأن النفوس تقذفه (قوله: بخلاف الماء) أي فإنه إذا حلت فيه
~~نجاسة وغيرته يمكن تطهيره بصب مطلق عليه قليل أو كثير حتى يزول التغير أو
~~بصب تراب أو طين فيه حتى يزول التغير (قوله: ولا يطهر زيت إلخ) خلافا لمن
~~قال وهو ابن اللباد إنه يمكن تطهيره بصب ماء عليه وخضخضته وثقب الإناء من
~~أسفله وصب الماء منه ويفعل كذلك مرارا حتى يغلب على الظن زوال النجاسة.
# (قوله: وما في معناه من جميع الأدهان) إنما نبه على الأدهان فقط مع أن
~~غيرها من سائر المائعات كاللبن والعسل وغير ذلك مثلها في الحكم؛ لأن الخلاف
~~إنما وقع في الأدهان؛ لأن الماء يخالطها ثم ينفصل عنها بخلاف غيرها فإنه
~~يمازجها ولا ينعزل عنها فلا تطهر اتفاقا اه بن ms0118 (قوله: خولط) بالواو؛ لأنه
~~من خالط لا من خلط كزوحم من زاحم لا من زحم، وأما طبخ وما بعده فهو من طبخ
~~وملح وصلق، وإنما عدل عن خلط إلى خولط ليشمل ما إذا كان الخلط بفعل فاعل أم
~~لا بخلاف خلط فإنه إنما يصدق إذا كان الخلط بفعل فاعل (قوله: فيقبل
~~التطهير) أي ما لم تطل إقامة النجاسة فيه بحيث يظن أنها سرت فيه وإلا فلا
~~يقبل التطهير وما ذكره الشارح من التفصيل في اللحم بين حلول النجاسة في
~~ابتداء الطبخ وانتهائه هو المعول عليه خلافا لمن قال: يطهر اللحم الذي يطبخ
~~بماء نجس أو تقع فيه نجاسة لا فرق بين ابتداء الطبخ وانتهائه وخلافا لمن
~~قال: إنه لا يطهر مطلقا وأفهم قوله طبخ أن ما يفعله النساء من أنه إذا ذكيت
~~دجاجة أو نحوها وقبل غسل مذبحها تصلقها لأجل نزع ريشها ثم تطبخ بعد ذلك
~~فإنها تؤكل خلافا لصاحب المدخل القائل بعدم أكلها؛ لأنه سرت النجاسة في
~~جميع أجزائها (قوله: ولا زيتون ملح بنجس) أي بأن جعل عليه ملح نجس يصلحه
~~إما وحده
# PageV01P059
# بتخفيف اللام بنجس (و) لا (بيض صلق بنجس) على الراجح
~~في الجميع
# . ثم ذكر ما ألحق بالطعام في حكمه بقوله (و) لا يطهر (فخار) تنجس (بغواص)
~~أي كثير الغوص أي النفوذ في أجزاء الإناء كخمر وبول وماء متنجس مكث في
~~الإناء مدة يظن أنها قد سرت في جميع أجزائه لا بغير غواص ولا إن لم يمكث
~~بأن أزيل في الحال فإنه يطهر وخرج بالفخار النحاس ونحوه الزجاج والمدهون
~~المانع دهانه الغوص كالصيني والمزفت لا إن لم يمنع كالمدهون بالخضرة أو
~~الصفرة كأواني مصر فإنه لا يطهر إن طال إقامة الغواص فيه (وينتفع) جوازا
~~(بمتنجس) من الطعام والشراب واللباس كزيت ولبن وخل ونبيذ (لا نجس) فلا
~~ينتفع به إلا جلد الميتة المدبوغ على ما مر أو ميتة تطرح لكلاب أو شحم ميتة
~~لدهن عجلة ونحوها أو عظم ميتة لوقود على طوب أو حجارة أو دعت ضرورة ms0119 كإساغة
~~غصة بخمر عند عدم غيره وكأكل ميتة لمضطر أو جعل عذرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو مع ماء، وأما لو طرأت عليه النجاسة بعد تمليحه واستوائه فإنه يقبل
~~التطهير بغسله بالماء المطلق ومثل ذلك يقال في الجبن والليمون والنارنج
~~والبصل والجزر الذي يخلل ومحل عدم الضرر إذا لم تمكث النجاسة مدة يظن أنها
~~سرت فيه وإلا فلا يقبل التطهير (قوله: بتخفيف اللام) أي ملح بوضع ملح نجس
~~عليه من أول الأمر خلافا لمن قال: إنه يقبل التطهير بغسله بالمطلق (قوله:
~~وبيض صلق) شامل لبيض النعام؛ لأن غلظ قشره لا ينافي أن يكون له مسام يسري
~~منها الماء ولا فرق بين أن يكون الماء المصلوق فيه متغيرا بالنجاسة أم لا؛
~~لأنه ملحق بالطعام إما؛ لأنه مظنة التغير وإما مراعاة لقول ابن القاسم
~~وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة، وإن لم تغيره اه عبق عن ز وقال بن الظاهر
~~كما قاله بعضهم أن الماء إذا حلته نجاسة ولم تغيره ثم صلق فيه البيض فإنه
~~لا ينجسه لما مر من أن الماء حينئذ طهور، ولو قل على المشهور وكذا إذا وجدت
~~فيه واحدة مذرة ولم يتغير الماء فإن الباقي طهور، وأما كلام أحمد وغيره
~~فغير ظاهر في ذلك اه كلامه (قوله: صلق بنجس) أي، وأما لو طرأت له النجاسة
~~بعد صلقه واستوائه فإنه لا يتنجس كما أنه لو شوى البيض المتنجس قشره فإنه
~~لا ينجس
# (قوله: وفخار بغواص) قال بن أطلق في الفخار والظاهر أن الفخار البالي إذ
~~حلت فيه نجاسة غواصة يقبل التطهير كما في نوازل العلامة سيدي عبد القادر
~~الفاسي فيحمل كلام المصنف على فخار لم يستعمل قبل حلول الغواص فيه أو
~~استعمل قليلا انتهى كلامه وهو أولى مما في حاشية شيخنا حيث قال وفخار
~~بغواص، ولو بعد الاستعمال؛ لأن الفخار يقبل الغوص دائما كما في كبير خش
~~نقلا عن اللقاني اه ثم إن عدم قبول الإناء للتطهير إنما هو باعتبار أنه لا
~~يصلى به مثلا، وأما الطعام يوضع فيه ms0120 بعد غسله أو الماء فإنه لا ينجس به؛
~~لأنه لم يبق فيه أجزاء للنجاسة كما قاله أبو علي المسناوي اه بن.
# واعلم أن مثل الفخار أواني الخشب الذي يمكن سريان النجاسة إلى داخله وليس
~~مثل الفخار بغواص الحديد أو النحاس يحمى ويطفأ في النجاسة لدفعه بالحرارة
~~والقوة قاله في المج (قوله: كخمر) أي والحال أنه لم يتحجر في الإناء أما لو
~~تحجر في الفخار كان الوعاء طاهرا تبعا للخمر؛ لأن الظرف تابع للمظروف
~~(قوله: إنها قد سرت في جميع أجزائه) ليس هذا شرطا بل لو سرت في البعض
~~فالحكم كذلك قاله شيخنا (قوله: لا بغير غواص) أي كالعذرة واللحم النجس
~~(قوله: كأواني مصر) أي لأن أواني مصر المدهونة تشرب قطعا فهي داخلة في
~~الفخار (تنبيه) ما صبغ بصبغ نجس يقبل التطهير بأن يغسل حتى يزول طعمه فمتى
~~زال طعمه فقد طهر، ولو بقي شيء من لونه وريحه بدليل قوله لا لون وريح عسرا
~~(قوله: وينتفع بمتنجس) ظاهر كلامه يشمل الانتفاع بالبيع وجوازه وهو قول ابن
~~وهب إذا بين ذلك ولكن المشهور أن المتنجس الذي يقبل التطهير كالثوب المتنجس
~~يجوز بيعه وما لا يقبله كالزيت المتنجس لا يجوز بيعه اه بن (قوله: بمتنجس)
~~أي وهو ما كان طاهرا في الأصل وأصابته نجاسة (قوله: لا نجس) وهو ما كانت
~~ذاته نجسة كالبول والعذرة ونحوهما (قوله: على ما مر) أي من كونه ينتفع به
~~بعد الدبغ في اليابسات والماء (قوله: أو ميتة) هو بالنصب عطف على " جلد "
~~ولا شك أن طرح الميتة لكلابك فيه انتفاع لك لتوفير ما كانت تأكله الكلاب من
~~عندك (قوله: لدهن عجلة) أي، ولو قيدا إذا كان يتحفظ منه كما ذكره شيخنا
~~(قوله: أو حجارة) أي لتصير جيرا (قوله: وكأكل ميتة لمضطر) في المج أنه إذا
~~جبر الكسر الحاصل للشخص بكعظم ميتة فإنه يعفى عنه بعدم الالتحام ولا يجوز
~~التداوي بالخمر، ولو تعين وفي التداوي بغيره من النجاسات إذا تعين خلاف
~~وأجازوه للغصة كما قال
# PageV01P060
# بماء لسقي الزرع ms0121 فيجوز (في غير مسجد) لا فيه فلا يوقد
~~بزيت تنجس إلا إذا كان المصباح خارجه والضوء فيه فيجوز ولا يبنى بالمتنجس
~~فإن بني به ليس بطاهر ولا يهدم (و) في غير (آدمي) فلا يأكله ولا يشربه ولا
~~يدهن به إلا أن الادهان به مكروه على الراجح إن علم أن عنده ما يزيل به
~~النجاسة ومراده بغيرهما أن يستصبح بالزيت المتنجس ويعمل به صابون ثم تغسل
~~الثياب بالمطلق بعد الغسل به ويدهن به حبل وعجلة وساقية ويسقى به ويطعم
~~للدواب
# (ولا يصلى) بالبناء للمفعول أي يحرم أن يصلى فرض أو نفل (بلباس كافر) ذكر
~~أو أنثى كتابي أو غيره باشر جلده أو لا كان مما الشأن أن تلحقه النجاسة
~~كالذيل وما حاذى الفرج أو لا كعمامته جديدا أو لا إلا أن تعلم طهارته
~~(بخلاف نسجه) فيصلى فيه لحمله على الطهارة وكذا سائر صنائعه يحمل فيها على
~~الطهارة (ولا بما ينام فيه مصل آخر) أي غير مريد الصلاة به لأن الغالب
~~نجاسته بمني أو غيره وهذا إذا لم يعلم أن من ينام فيه محتاط في طهارته وإلا
~~صلى فيه وأفهم قوله آخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشارح لا لعطش؛ لأنه يزيده (قوله: بماء) أي في ماء معد لسقي الزرع وهذا
~~من المتنجس لا من النجس فلا حاجة لاستثنائه (قوله: في غير إلخ) متعلق
~~بينتفع (قوله: فإن بنى إلخ) ، وأما لو كتب المصحف بنجس أو متنجس فإنه يبل
~~خلافا لبعضهم (قوله: وفي غير آدمي) أي وفي غير أكل آدمي فلا يجوز للآدمي
~~أكله، ولو غير مكلف والخطاب لوليه ومثل الأكل الشرب، وإنما قدرنا ذلك؛ لأنه
~~لا يصح نفي كل منافع الآدمي لجواز استصباحه بالزيت المتنجس وعمله صابونا
~~وعلفه الطعام المتنجس للدواب وإطعامه العسل للنحل ولبسه الثوب المتنجس في
~~غير المسجد وغير الصلاة وهو من منافعه (قوله: على الراجح) وقيل: إن الطلاء
~~بالنجاسة حرام والخلاف في الطلاء بالنجاسة غير الخمر أما هو فالطلاء به
~~حرام اتفاقا (قوله: ومراده) أي المصنف بغيرهما أي بغير ms0122 المسجد وأكل الآدمي
~~(قوله: ويسقى به) أي الزرع
# (قوله: ولا يصلى بلباس كافر) إلى قوله غير عالم هذه الأحكام مبنية على
~~تقديم الغالب على الأصل إذا تعارض الأصل والغالب، فإن تلك الأمور الأصل
~~فيها الطهارة، والغالب فيها النجاسة وكل ما غلبت عليه النجاسة لا يصلى به
~~والشأن في الكافر وما عطف عليه عدم توقي النجاسة (قوله: بالبناء للمفعول)
~~أي لأجل الإشارة إلى أنه لا يجوز حتى لذلك الكافر إذا أسلم أن يصلي في ذلك
~~اللباس حتى يغسله كما رواه أشهب عن مالك ثم إن محل الحرمة إذا جزم بعدم
~~الطهارة أو ظن عدمها أو شك في الطهارة أما لو تحققت طهارته أو ظنت فإنها
~~تجوز الصلاة فيها وهذا بخلاف ثياب شارب الخمر من المسلمين فإنه لا تجوز
~~الصلاة فيها عند تحقق النجاسة أو ظنها لا إن شك في نجاستها فإنه تجوز
~~الصلاة فيها تقديما للأصل على الغالب (قوله: باشر جلده) أي كالقميص
~~والسروال (قوله: أو لا) كالعمامة والشال (قوله: إلا أن تعلم) أو تظن (قوله:
~~بخلاف نسجه) أي منسوجه (قوله: فيصلي فيه) أي ما لم تتحقق نجاسته أو تظن
~~(قوله: لحمله على الطهارة) أي لأنهم يتوقون فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم
~~أشغالهم فيحمل في حالة الشك على الطهارة (قوله: وكذا سائر إلخ) أي فلا
~~خصوصية للنسج بل سائر الصنائع يحملون فيها على الطهارة عند الشك، ولو صنعها
~~في بيت نفسه خلافا لابن عرفة ثم إن تعليلهم طهارة ما صنعوه بكونهم يتوقون
~~فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم أشغالهم بزهد الناس عن صنعتهم يقتضي أن ما
~~يصنعه لنفسه أو أهله يحمل فيه عند الشك على النجاسة لكن في البرزلي ما يفيد
~~طهارة ذلك أيضا فلا فرق بين ما صنعه لنفسه وما صنعه لغيره (قوله: ولا بما
~~ينام إلخ) أي تحرم الصلاة في ثوب ينام فيها مصل آخر إذا تحققت نجاستها أو
~~ظنت أو شك فيها، وأما إذا علم أن صاحبها الذي ينام فيها يحتاط في طهارتها
~~أو ظن ذلك جازت ms0123 الصلاة فيها.
# واعلم أنه ليس من هذا القبيل ما يفرش في المضايف والقيعان والمقاعد فتجوز
~~الصلاة عليه؛ لأن الغالب أن النائم عليه يلتف في شيء آخر غير ذلك الفرش،
~~فإذا حصل منه شيء مثلا فإنما يصيب ما هو ملتف به فقد اتفق الأصل والغالب
~~على طهارتها (قوله: بما ينام فيه) أي أو عليه من ثوب أو فرش (قوله: وإلا
~~صلى فيه) أي وإلا بأن علم أن صاحبه يحتاط فيه كما إذا كان لشخص فراش ينام
~~فيه وله ثوب للنوم فإن فرشه ذلك طاهر، وإن كان مما ينام فيه مصل آخر ومثل
~~ما إذا علم احتياط صاحبه ما إذا أخبر صاحبه بطهارته إن كان ثقة وبين وجه
# PageV01P061
# جواز صلاة صاحبه فيه (ولا) يصلى (بثياب غير مصل) أصلا
~~أو غالبا كالنساء والصبيان أعدها للنوم أو لا لعدم توقيه النجاسة غالبا
~~(إلا) ثياب (كرأسه) من عمامة وعرقية ومنديل فمحمولة على الطهارة إذ الغالب
~~عليه عدم وصول النجاسة إليها والاستثناء راجع للفرعين قبله (ولا) يصلى
~~(بمحاذي) أي بمقابل (فرج غير عالم) بالاستبراء وأحكام الطهارة كالسراويل
~~والأزرة إلا أن تعلم طهارته وأما العالم فيصلي بمحاذي فرجه وكان الأنسب أن
~~يذكر هذه الفروع في فصل إزالة النجاسة
# ولما كان المحلى يشارك النجس في حرمة الاستعمال ذكره بعده فقال (وحرم)
~~(استعمال ذكر) بالغ (محلى) بذهب أو فضة نسجا كان أو طرزا أو زرا، وأما
~~الصغير فيكره لوليه إلباسه الذهب والحرير ويجوز له إلباسه الفضة هذا هو
~~المعتمد ونبه بالمحلى على أحروية الحلي نفسه كأساور، وأما اقتناؤه للعاقبة
~~أو لزوجة مثلا يتزوجها فجائز وكذا التجارة فيه (ولو) كان المحلى (منطقة)
~~بكسر الميم وهي التي تشد بالوسط خلافا لقول ابن وهب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الطهارة أو اتفقا مذهبا كذا قال بعض قال بن والظاهر عدم التقييد؛ لأن
~~الأصل هو الطهارة (قوله: جواز صلاة صاحبه) أي لأنه أعلم بحال نفسه، فإن كان
~~متحفظا ساغ له الصلاة فيه وإلا فلا فعلم من هذا أنه لا مفهوم لقول المصنف ms0124
~~آخر؛ لأن المدار في المنع على عدم الاحتياط فمتى كان النائم فيه ليس عنده
~~احتياط منعت الصلاة فيه لذلك النائم الغير المحتاط ولغيره، وإن كان عنده
~~احتياط جازت الصلاة فيه لذلك النائم المحتاط ولغيره (قوله: ولا بثياب غير
~~مصل) أي يحرم وهذا إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها أما إذا تحققت
~~طهارتها أو ظنت جازت الصلاة فيها وظاهر المصنف منع الصلاة بثياب غير
~~المصلي، ولو أخبر بطهارتها ودخل في الثياب الخف وهو ظاهر ما قاله شيخنا فلو
~~شك في طهارة ثوب للشك في صلاة صاحبها وعدم صلاته صلى في ثياب الرجال فقط؛
~~لأن الغالب صلاتهم دون ثياب النساء؛ لأن الغالب عدم صلاتهن وهل ثياب
~~الصبيان محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة أو محمولة على النجاسة حتى
~~يتيقن الطهارة قولان المعتمد منهما الثاني انظر حاشية شيخنا (قوله: إلا
~~ثياب كرأسه) قال بن بحث في هذا ابن مرزوق فقال لا يخفى أنهم إنما منعوا
~~الصلاة بما ينام فيه مصل آخر من أجل الشك في نجاسته والشك في نجاسة ثوب رأس
~~غير المصلي أقوى بكثير؛ لأن من لا يتحفظ من النجاسة لا يبالي أين تصل
~~النجاسة، وقد يقال: إنا لا نسلم أن الشك في نجاسة ثوب رأس غير المصلي أقوى؛
~~لأنه وإن كان لا يبالي أين تصل النجاسة إلا أن الغالب عدم وصول النجاسة
~~لثوب الرأس كذا قرر شيخنا (قوله: للفرعين قبله) وهما قوله ولا بما ينام فيه
~~مصل آخر ولا بثياب غير مصل (قوله: ولا يصلي) أي يحرم (قوله: أي بمقابل فرج
~~إلخ) أي بمقابله من غير حائل يغلب معه على الظن عدم وصول النجاسة لما فوقه
~~وذلك بأن لا يكون حائل أصلا أو كان ولكن يغلب على الظن معه وصول النجاسة
~~لما فوقه لرقته (قوله: إلا أن تعلم إلخ) أشار بهذا إلى أن محل الحرمة إذا
~~علمت النجاسة أو ظنت أو شك فيها، وأما إذا علمت الطهارة أو ظنت جازت الصلاة
~~(قوله: وأما العالم) أي بالاستبراء فيصلي بمحاذي فرجه ms0125 وهل يقيد جواز الصلاة
~~في محاذي فرج العالم بالاستبراء بما إذا اتفقا مذهبا أو لا يقيد بذلك بل
~~يجوز مطلقا اتفقا مذهبا أو لا إلا أن يخبر بالنجاسة كذا نظر بعضهم قال
~~شيخنا والظاهر أنه يقيد بذلك.
# واعلم أن حكم فوط الحمام إن كان لا يدخله إلا المسلمون المتحفظون الطهارة
~~وإلا فالأولى غسل الجسد والثوب الذي يلبس عليه قبل غسله للاحتياط إلا أن
~~يتيقن النجاسة هذا محصل ما ذكروه
# (قوله: أو طرزا أو زرا) أي فلا فرق بين كون الحلية متصلة بالثوب أو
~~منفصلة (قوله: هذا هو المعتمد) ومقابله أنه يحرم على الولي إلباس الصغير
~~الذهب والحرير ويكره إلباسه الفضة وهو قول ابن شعبان ورجحه في التوضيح وما
~~قاله الشارح هو ظاهر المذهب عند كثير من الشيوخ وشهره في الشامل وهو الظاهر
~~من جهة نقول المذهب وقول ابن شعبان أظهر من جهة الدليل انظر بن (قوله:
~~كأساور) أي وخلاخل وقرط (قوله: وأما اقتناؤه) أي المحلى أو الحلي (قوله:
~~للعاقبة) أي أولا بقصد شيء واحترز عن اقتنائه بقصد استعماله هو فإنه يحرم
~~مثل استعماله بالفعل (قوله: مثلا) أي أو بنت (قوله: ولو كان المحلى) أي
~~الذي تحلى به الذكر البالغ، وأما المرأة فلا حرمة عليها في ذلك كما يأتي في
~~قوله وجاز للمرأة الملبوس مطلقا والمنطقة من جملة الملبوس (قوله: بكسر
~~الميم) أي وسكون النون بعدها وفتح الطاء
# PageV01P062
# لا بأس باتخاذها مفضضة (و) لو (آلة حرب) كانت مما
~~يضارب بها كرمح وسكين أو يتقى بها كترس أو يركب فيها كسرج أو يستعان بها
~~على الفرس كلجام (إلا المصحف) مثلث الميم فلا يحرم تحليته بأحد النقدين
~~للتعظيم إلا أن تحلية جلده من خارج جائزة بخلاف كتابته أو كتابة أجزائه أو
~~إعشاره بذلك أو بالحمرة فمكروه لأنه يشغل القارئ عن التدبر وانظر هل يتم
~~ذلك بالنسبة للحمرة وتخصيصه مخرج لسائر الكتب ولو كتب الحديث فيمنع وهو
~~كذلك خلافا لاستحسان البرزلي وشيوخه جواز تحلية الإجازة (و) إلا (السيف)
~~فلا يحرم تحليته كانت فيه ms0126 كقبضته أو كجفيره إلا أن يكون لامرأة فيحرم لأنه
~~كالمكحلة وظاهره ولو كانت تقاتل (و) إلا (الأنف) فيجوز اتخاذه من أحد
~~النقدين (و) إلا (ربط سن) تخلخل أو سقط بشريط (مطلقا) بذهب أو فضة وهو راجع
~~لجميع ما تقدم (و) إلا (خاتم الفضة) فيجوز بل يندب إن لبسه للسنة لا لعجب
~~واتحد وكان درهمين فأقل وإلا حرم وندب جعله في اليسرى (لا) يجوز للذكر (ما)
~~أي خاتم (بعضه ذهب) (ولو قل) والمعتمد أنه إذا قل لا يحرم بل يكره ولو تميز
~~الذهب ولم يخلط بالفضة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: لا بأس باتخاذها) أي للرجال (قوله: ولو آلة حرب) أي يحرم تحليتها
~~على الرجال وكذا على النساء ورد بلو على من قال بجواز تحلية الذكر البالغ
~~آلة الحرب مطلقا لما في ذلك من إرهاب العدو (قوله: فلا يحرم تحليته بأحد
~~النقدين) أي لا لرجل ولا لامرأة (قوله: إلا أن تحلية جلده) أي بأحد النقدين
~~وقوله من خارج أي من خارج الجلد (قوله: وانظر هل يتم ذلك) أي التعليل
~~بالنسبة للحمرة وحينئذ فما ذكروه من الكراهة بالكتابة بالحمرة مسلم أو لا
~~يتم وحينئذ فلا كراهة.
# قال شيخنا العدوي وأنا أقول لا وجه للكراهة والظاهر الجواز بل في البرزلي
~~ما يفيد جواز كتابته بالذهب ومفاد عج اعتماده (قوله: وتخصيصه) أي المصحف
~~بالذكر دون غيره من الكتب (قوله: فيمنع) أي تحليتها بأحد النقدين وكذلك
~~المقلمة والدواة وفي البرزلي جواز تحلية الدواة إن كتب بها المصحف وقوله
~~وهو كذلك أي فقد نص على المنع ابن شاس في الجواهر وسند في الطراز.
# واعلم أنه يجوز كتابة القرآن في الحرير وتحليته به ويمتنع كتابة العلم
~~والسنة فيه بالنسبة للرجل ويتفق على الجواز بالنسبة للنساء وخلاصته أنه
~~يجري على افتراشه فيكون المشهور منعه للرجال وجوازه للنساء قاله شيخنا في
~~الحاشية (قوله: خلافا لاستحسان البرزلي) أي فألحق منع تحليتها بأحد النقدين
~~من داخل أو من خارج لرجل أو امرأة؛ لأنها ليست ملبوسا بل وكذا يمتنع
~~تحليتها بالحرير ms0127 فيما يظهر كما قاله شيخنا في الحاشية (قوله: وإلا السيف)
~~قال شيخنا أي إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد في سبيل الله، وأما إذا كان
~~اتخاذه لأجل حمله في بلاد الإسلام فلا يجوز تحليته (قوله: فلا يحرم تحليته)
~~أي لورود السنة بتحليته لا لكونه أعظم آلات الحرب (قوله: والأنف وربط سن)
~~أشعر اقتصاره عليهما منع غيرهما كأنملة أو أصبع وزاد الشافعية الأنملة لا
~~الأصبع وقاسوها على الأنف والسن الوارد في النص (قوله: وربط سن) أي وله
~~أيضا اتخاذ الأنف وربط السن معا والمراد بالسن الجنس الصادق بالواحد
~~والمتعدد (قوله: أو سقط) أي فإذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب
~~أو من فضة، وإنما جاز ردها؛ لأن ميتة الآدمي طاهرة وكذا يجوز أن يرد بدلها
~~سنا من حيوان مذكى وأما من ميتة فقولان بالجواز والمنع، وعلى الثاني فيجب
~~عليه قلعها عند كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا (قوله: لجميع ما
~~تقدم) أي من قوله إلا المصحف إلى قوله وربط سن قال ابن مرزوق: ما ذكره من
~~جواز اتخاذ الأنف وربط الأسنان بالذهب والفضة صحيح بحسب القياس لكن نصوص
~~المذهب إنما هي في إباحة الذهب لذلك ولم يذكروا الفضة إلا ما وقع في بعض
~~نسخ ابن الحاجب، وقد يقال: إنما جاز ذلك في الذهب للضرورة إليه لما فيه من
~~الخاصية وهي عدم النتن دون الفضة فيمتنع القياس مع ظهور الفارق فلا يصح من
~~المصنف ولا من غيره إلحاق الفضة به انظر بن (قوله: واتحد) أي فإن تعدد منع،
~~ولو كان مجموع المتعدد وزن درهمين فأقل كما جزم بذلك عج قال بن وانظر ما
~~مستنده فيه، وقد تردد ح في ذلك فانظره اه بن (قوله: وندب جعله في اليسرى)
~~أي لأنه آخر الأمرين من فعله - عليه الصلاة والسلام - ولعل وجهه أن لبسه في
~~اليسرى أبعد لقصد التزين وللتيامن في تناوله وكما يندب لبسه في اليسرى يندب
~~جعل فصه للكف؛ لأنه أبعد من العجب (قوله: ولو قل) أي هذا إذا ms0128 كان الذهب
~~مساويا للفضة بل ولو كان أقل منها كالثلث، وقد تبع المصنف في هذا ابن بشير
~~وهو ضعيف (قوله: بل يكره) كما يكره التختم بالحديد والنحاس ونحوهما وقوله
# PageV01P063
# بخلاف المساوي والظاهر أن المطلي بالذهب لا يحرم لأنه
~~تابع للفضة
# (و) حرم (إناء نقد) من ذهب أو فضة أي استعماله (و) حرم (اقتناؤه) أي
~~ادخاره ولو لعاقبة دهر لأنه ذريعة للاستعمال، وكذا التجمل به على المعتمد
~~وقولنا ولو لعاقبة دهر هو مقتضى النقل ويشعر به التعليل وهو الذي ينبغي
~~الجزم به إذ الإناء لا يجوز بحال لرجل ولا امرأة فلا معنى لادخاره للعاقبة
~~بخلاف الحلي يتخذه الرجل للعاقبة فجوازه ظاهر لأنه يجوز للنساء فيباع لهن
~~أو لغيرهن وحرمة كل من استعمال إناء النقد واقتنائه للرجل بل (وإن) كان
~~ثابتا (لامرأة وفي) حرمة استعمال أو اقتناء الإناء من أحد النقدين (المغشى)
~~ظاهره بنحاس أو رصاص ونحوه نظرا لباطنه وهو الراجح وجوازه نظرا لظاهره
~~قولان (و) في حرمة استعمال أو اقتناء الإناء النحاس ونحوه (المموه) أي
~~المطلي ظاهره بذهب أو فضة نظرا لظاهره وجوازه نظرا لباطنه عكس ما قبله
~~قولان مستويان واستظهر بعضهم الثاني نظرا لقوة الباطن (و) في حرمة استعمال
~~أو اقتناء الإناء الفخار أو الخشب (المضبب) أي المشعب كسره بخيوط ذهب أو
~~فضة (و) الإناء (ذي الحلقة) تجعل فيه ومثله اللوح والمرآة وهو الراجح فيهما
~~وجوازه قولان والقول بأن المقابل للمنع فيهما الكراهة لا يعول عليه (و) في
~~حرمة استعمال واقتناء (إناء الجوهر) كزبرجد وياقوت وبلور وجوازه وهو الراجح
~~(قولان) وقد علمت أنه لا إجمال في كلامه وأما ذكر القولين فالعذر له من حيث
~~إنه لم يطلع على أرجحية منصوصة وهو قد قال لعدم اطلاعي ولا يلزم من عدم
~~اطلاعه عدم الأرجحية في الواقع (وجاز للمرأة الملبوس مطلقا) ذهبا أو فضة أو
~~محلى بهما أو حريرا وما يجري مجرى اللباس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل يكره أي كما قاله ابن رشد والمعتمد لذلك القول المواق وعج (قوله:
~~بخلاف ms0129 المساوي) أي فإنه يحرم (قوله: لا يحرم؛ لأنه تابع إلخ) أي لأن الذهب
~~تابع للفضة وحينئذ فالتختم به مكروه
# (قوله: أي استعمال) أشار الشارح إلى أن قوله وإناء نقد بالرفع عطف على "
~~استعمال " على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ويجوز قراءته بالجر
~~عطفا على ذكر ولا يضر كون الأول من إضافة المصدر لفاعله والثاني من إضافته
~~لمفعوله وقوله أي استعماله فلا يجوز فيه أكل ولا شرب ولا طبخ ولا طهارة،
~~وإن صحت الصلاة (قوله: واقتناؤه) أي وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته في
~~صور التحريم الآتية لا في صور الجواز ولا ضمان على من كسر وأتلفه ويجوز
~~بيعها؛ لأن عينها تملك إجماعا (قوله: ولو لعاقبة دهر) أي هذا إذا كان
~~ادخاره بقصد استعماله في المستقبل بل، ولو كان لعاقبة دهر (قوله: لأنه
~~ذريعة للاستعمال) أي وسد الذرائع واجب عند الإمام وفتحها حرام (قوله: وكذا
~~التجمل) أي وكذا يحرم اقتناؤه لأجل التجمل أي التزين.
# والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فحرام باتفاق، وإن كان لقصد
~~العاقبة أو التجمل أو لا لقصد شيء ففي كل قولان والمعتمد المنع، وأما
~~اقتناؤه لأجل كسره أو لفك أسير به فجائز هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على
~~المدونة وارتضاه بن رادا لغيره (قوله: وإن كان ثابتا لامرأة) أي بل، وإن
~~كان كل منهما ثابتا لامرأة والأوضح جعل اللام بمعنى من أي وإن كان كل منهما
~~حاصلا من امرأة (قوله: أو اقتناء الإناء النحاس) أي كالقدور والصحون
~~والمباخر والقماقم والركاب المتخذة من الحديد أو النحاس وطليت بأحد النقدين
~~(قوله: الثاني) أي وهو الجواز وقوله نظرا لقوة الباطن أي لأن المعتبر
~~والمتلفت له الباطن لا الظاهر اه ونص ح وأما المموه فالأظهر فيه الإباحة
~~والمنع بعيد، وإن كان قد استظهره في الإكمال (قوله: تجعل فيه) أي من ذهب أو
~~فضة (قوله: ومثله) أي مثل الإناء اللوح يجعل له حلقة والمرآة تجعل لها حلقة
~~من أحد النقدين (قوله: وهو الراجح فيهما) نص ح والأصح من القولين في ms0130 المضبب
~~وذي الحلقة المنع صرح به ابن الحاجب وابن الفاكهاني قال في التوضيح وهو
~~اختيار القاضي أبي الوليد واختار القاضي أبو بكر الجواز ثم استدل على ذلك
~~بكلام الأئمة
# (قوله: لا يعول عليه) بل المعول عليه أن القول المقابل للمنع في هاتين
~~المسألتين الجواز (قوله: وفي حرمة استعمال إناء الجوهر) هذا ضعيف جدا قال
~~شيخنا والخلاف في إناء الجوهر مبني على الخلاف في علة منع استعمال أواني
~~الذهب والفضة فمن رأى أن العلة في منع استعمالها السرف منع في الجوهر من
~~باب أولى ومن رأى أن المنع لأجل عين الذهب والفضة أجاز في الجواهر (قوله:
~~لا إجمال في كلامه) أي لأن كل مسألة من المسائل المذكورة القولان فيها
~~بالمنع والجواز، والإجمال إنما هو على ما قاله بعضهم من أن القولين في
~~مسألة المضبب وذي الحلقة بالمنع والكراهة وفي غيرهما بالمنع والجواز، وقد
~~علمت أن ما قاله بعض غير معول عليه (قوله: وأما ذكر القولين) أي مع أن كل
~~مسألة فيها أحد القولين مرجح على الآخر والمرجح في الأولى والثالثة
# PageV01P064
# من زر وفرش ومساند (ولو نعلا) وقبقابا (لا كسرير)
~~ومكحلة ومشط ومرآة ومدية من أحد النقدين أو محلى بهما فلا يجوز
# (فصل) يذكر فيه حكم إزالة النجاسة وما يتعلق بها مما يعفى عنه منها وما
~~لا يعفى عنه وغير ذلك وإنما قدم بيان حكم طهارة الخبث على الكلام على طهارة
~~الحدث لقلة الكلام عليها فقال (هل إزالة النجاسة) الغير المعفو عنها (عن
~~ثوب مصل) يعني محموله فيشمل الحجر والحشيش
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والرابعة المنع والمرجح في الثانية والخامسة الجواز فكان الواجب أن يقتصر
~~على الراجح في كل مسألة.
# (قوله: من زر) أي وقفل جيب ولفائف الشعر (قوله: ومساند) أي ولا يجوز
~~للرجل على ما قال ابن ناجي وشيخه ابن عرفة وهو المعتمد أن ينام معها على
~~الفرش الحرير خلافا لابن العربي وصاحب المدخل حيث قالا: يجوز له تبعا لها
~~وإذا قامت وجب عليه القيام من عليه وأيقظته إن ms0131 كان نائما والناموسية من
~~قبيل الساتر فلا تحرم على الرجال إذا كانت من حرير ما لم يرتكن إليها وفي
~~المدخل في فصل خروج النساء للمحمل منعها؛ لأن استعمال كل شيء بحسبه وهو
~~وجيه.
# واعلم أن تزويق الحيطان والسقف والخشب والساتر بالذهب والفضة جائز في
~~البيوت وفي المساجد مكروه إذا كان بحيث يشغل المصلي وإلا فلا (قوله: ولو
~~نعلا) في ح أن لو لرد الخلاف الواقع في المذهب القائل بالمنع خلافا لمن قال
~~إن لو هنا لدفع التوهم، وإن لبسها للنعل من أحد النقدين جائز اتفاقا (قوله:
~~فلا يجوز) ؛ لأن كل ما كان خارجا عن جسدها فلا يجوز اتخاذه من أحد النقدين
~~ولا من المحلى به وجاز لها اتخاذ شريط السرير من حرير لاتصال ذلك بجسدها
~~كالفرش خلافا لما في خش من المنع
### | [فصل حكم إزالة النجاسة]
# (فصل في إزالة النجاسة) درس (قوله: حكم طهارة الخبث) أي الحاصلة بإزالة
~~النجاسة (قوله: على طهارة الحدث) أي الحاصلة بالوضوء والغسل (قوله: الغير
~~المعفو عنها) إنما قيد بذلك لأنها هي التي في غسلها الخلاف الذي ذكره
~~بالوجوب والسنية وأما المعفو عنها فغسلها مندوب إن تفاحشت وإلا فلا (قوله:
~~عن ثوب مصل) أي مريد الصلاة لا المصلي بالفعل؛ لأنه يقتضي أنه لا يطلب
~~بالإزالة إلا إذا شرع فيها بالفعل وهو باطل أما لو كان غير مريد للصلاة
~~وكان بجسده نجاسة، فإن كان مريد الطواف أو مس مصحف، وكانت النجاسة في عضو
~~من أعضاء وضوئه وجبت الإزالة لأجل صحة الوضوء المتوقف عليها صحة الطواف
~~وجواز مس المصحف وإن كانت في غير أعضاء الوضوء وجبت الإزالة في الطواف
~~وندبت في مس المصحف بناء على المعتمد من أن التضمخ بالنجاسة مكروه كما أنه
~~لو كان غير مريد للطواف ولا لمس المصحف ولا صلاة، فإنها تندب الإزالة فقط
~~كانت في أعضاء الوضوء أم لا بناء على المعتمد المتقدم (قوله: يعني) أي
~~بثوبه محموله وأشار بهذا إلى أن المراد بالثوب محمول المصلي لا خصوص ما
~~يسلك في العنق وإلا لما ms0132 صحت المبالغة على طرف العمامة، وإطلاق الثوب على
~~المحمول مجاز مرسل من إطلاق اسم الملزوم وإرادة اللازم، أو إطلاق الخاص
~~وإرادة العام وليس من محموله رسن الدابة الحاملة للنجاسة أو المتنجسة إذا
~~جعله في وسطه فأولى تحت قدمه؛ لأن الحمل ينسب للدابة فلا تبطل صلاته ما لم
~~تكن
# PageV01P065
# والحبل المحمول له إذا لم يكن الثوب طرف عمامته بل
~~(ولو) كان (طرف عمامته) الملقى بالأرض تحرك بحركته أو لا وشمل المصلي الصبي
~~ويتعلق الخطاب بوليه فيأمره بذلك ولا يقال: الطهارة من باب خطاب الوضع
~~فالمخاطب الصبي لأنا نقول هي من حيث تعلق الأمر بإزالتها مكلف بها فالخطاب
~~بها خطاب تكليف فيخاطب بها الولي وإن كانت من حيث إنها شرط خطاب وضع (و) عن
~~(بدنه) الظاهر وما في حكمه كداخل أنفه وفمه وأذنه وعينه، وإن كانت هذه
~~الأربعة في طهارة الحدث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النجاسة في وسط الحبل الذي في وسطه وإلا بطلت بخلاف حبل السفينة الحاملة
~~للنجاسة إذا جعله في وسطه، فإنها تبطل؛ لأن الحمل ينسب إليه لعدم حياتها.
# وأما إذا جعله تحت قدمه فلا يضر؛ لأنه كطرف الحصير قال في المج: ولعل
~~البطلان في حبل السفينة الذي جعله في الوسط مقيد بما إذا كانت السفينة
~~صغيرة يمكنه تحريكها وإن لم تتحرك بالفعل أي وإلا فلا بطلان تأمل ولو كانت
~~الخيمة مضروبة على الأرض وهي متنجسة وصلى شخص داخلها ولاصق سقف الخيمة رأس
~~المصلي، فإنه تبطل صلاته؛ لأنه يعد حاملا لها عرفا فهي كالعمامة لا كالبيت
~~كما نقله البرزلي عن شيخه ابن عرفة (قوله: والحبل) أي والسيف والخف وغير
~~ذلك (قوله: ولو كان) أي الثوب بمعنى محموله طرف عمامته أو طرف ردائه الملقى
~~بالأرض ورد بلو على ما نقله عبد الحق في النكت أن طرف العمامة الملقى
~~بالأرض لا تجب إزالة النجاسة عنه وهو مقيد بما إذا لم يتحرك بحركته أما إن
~~تحرك بحركته فكالثوب اتفاقا كما يفيده كلام ابن الحاجب وابن ناجي في شرح
~~المدونة وابن عات ms0133 لكن نقل ح عن عبد الوهاب ما يقتضي إطلاق الخلاف وهو ظاهر
~~المصنف ولذا قال الشارح تحرك بحركته أم لا انظر بن فلو كان الوسط على الأرض
~~نجسا وأخذ كل طرفا بطلت عليهما على الظاهر ونظر فيه عبق عند قوله وسقوطها
~~في صلاة مبطل انظر المج
# (قوله: من باب خطاب الوضع) أي وهو خطاب الله المتعلق بجعل الشيء سببا أو
~~شرطا أو مانعا كجعل الطهارة شرطا في صحة الصلاة وجعل الحدث مانعا من صحتها
~~وجعل ملك النصاب سببا في وجوب الزكاة.
# وأما خطاب التكليف فهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالطلب أو
~~الإباحة وقوله من باب خطاب الوضع أي من أفراد متعلق خطاب الوضع (قوله: هي
~~من حيث تعلق الأمر بإزالتها) الضمير راجع للطهارة وكان الأولى أن يقول هي
~~من حيث تعلق الأمر بها ويحذف إزالتها؛ لأن الطهارة لم يتعلق الأمر بإزالتها
~~بل بتحصيلها فتأمل (قوله: فالخطاب بها خطاب تكليف فيخاطب بها الولي) هذا
~~مبني على أن أقسام الحكم الشرعي الخمسة كلها مشروطة بالبلوغ كما اختاره
~~المحلي وغيره وهو خلاف الصحيح عندنا إذ الصحيح كما ذكره ح فيما يأتي أن
~~المخاطب بالصلاة هو الصغير كما صححه ابن رشد في البيان والمقدمات والقرافي
~~والمقري في قواعده وأن البلوغ إنما هو شرط في التكليف بالوجوب والحرمة لا
~~في الخطاب بالندب والكراهة فكذلك إزالة النجاسة المخاطب بها الصغير لا وليه
~~لكن ليس مخاطبا بها على سبيل الوجوب أو السنية كخطاب البالغ المذكور هنا بل
~~على سبيل الندب فقط وحينئذ فلا يدخل في كلام المصنف بل يقصر كلامه على
~~البالغ فقط إلا أن يقال: المراد بالواجب هنا ما تتوقف صحة العبادة عليه كما
~~في ح لا ما يأثم بتركه وبهذا يصح دخوله في كلام المصنف اه بن (قوله: خطاب
~~وضع) أي فالخطاب بها خطاب وضع وحينئذ فيخاطب بها الصبي لا الولي (قوله:
~~كداخل أنفه إلخ) فمن اكتحل بمرارة خنزير غسل داخل عينيه إن لم يخش ضررا
~~بالغسل وإلا كانت معجوزا عنها لم
# PageV01P066
# من ms0134 الباطن
# ولو أكل أو شرب نجسا وجب عليه أن يتقايأه إن أمكن وإلا وجب عليه الإعادة
~~أبدا مدة ما يرى بقاء النجاسة في بطنه، فإن لم يمكن التقايؤ فلا شيء عليه
~~لعجزه عن إزالتها (و) عن (مكانه) وهو ما تماسه أعضاؤه بالفعل لا المومي
~~بمحل به نجاسة فصحيحة على الراجح ولا إن كانت تحت صدره أو بين ركبتيه أو
~~قدميه أو عن يمينه أو يساره أو أمامه أو خلفه أو أسفل فراشه كما لو فرش
~~حصيرا بأسفلها نجاسة والوجه الذي يضع عليه أعضاءه طاهر فلا يضر كما أشار
~~إلى ذلك كله بقوله (لا) عن (طرف حصيره) ولو تحرك بحركته فالمراد به ما زاد
~~عما تماسه أعضاؤه وليس من الحصير ما فرشه من محموله على مكان نجس وسجد عليه
~~ككمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يطالب بإزالتها وإن نزل دم من أسنانه غسل داخل فمه وكذا يغسل ما قدر عليه
~~من صماخيه إذا دخل فيهما نجاسة ولا يكفي غلبة الريق والدمع بل لا بد من
~~المطلق وأدخل بالكاف باطن الجسد كالمعدة بالنسبة لما أدخله فيها من النجاسة
~~ولذا قال: ولو أكل أو شرب.
# وأما ما لم يدخله وتولد فيها فلا حكم له إلا بعد انفصاله (قوله: من
~~الباطن) أي ولذا كانت المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين في الوضوء والغسل
~~سنة لا واجبا ولم يجعلوا داخل الأذن والأنف والفم من الظاهر في طهارة الحدث
~~للمشقة بتكرره
# (قوله: وجب عليه أن يتقايأه) هذا رواية محمد بن المواز وقال التونسي: ذلك
~~الأكل أو الشرب لغو فلا يؤمر بتقايؤ ولا بإعادة وكلام ابن عرفة يفيد أن
~~الراجح رواية محمد وقال القرافي: إنه المشهور (قوله: وجب عليه أن يتقايأه)
~~إن قلت قد استمرت المعدة نجسة قلت: إنه عاجز عن تطهير نفس المعدة فأمرناه
~~بما يقدر عليه من التقايؤ والظاهر أنه إذا قدر على تقايؤ البعض وجب؛ لأن
~~تقليل النجاسة واجب (قوله: وإلا وجب إلخ) أي وإلا يتقايأه مع الإمكان وجب
~~عليه الإعادة أبدا أي في الوقت وبعده ms0135 فكل صلاة صلاها مدة ما يرى بقاء
~~النجاسة في جوفه يعيدها في الوقت وبعده ولا فرق في هذا التفصيل بين أن يكون
~~تعاطى النجاسة عمدا أو سهوا أو غلبة أو لضرورة أو لظنه أنها غير نجاسة
~~(قوله: مدة ما يرى إلخ) أي يقينا أو ظنا أو شكا وقوله مدة ما يرى بقاء
~~النجاسة في بطنه أي مدة ما يرى بقاءها في بطنه بصفة النجاسة فإذا كانت خمرا
~~مثلا وجبت الإعادة مدة ما يرى بقاءها في جوفه خمرا.
# وأما بعد ذلك فهي بمثابة العذرة انظر طفى (قوله: لعجزه عن إزالتها) أي
~~والعاجز لا تبطل صلاته إذا صلى بها وظاهره أنه لا شيء عليه وأن صلاته صحيحة
~~سواء تاب أم لا وهو كذلك كما صرح به ح خلافا لما في خش انظر بن (قوله: ما
~~تماسه أعضاؤه) أي ولو من فوق حائل عليها فمس الأعضاء للنجاسة ولو كان على
~~الأعضاء حائل مضر (قوله: فصحيحة على الراجح) أي؛ لأنه لا يجب عليه إزالة
~~النجاسة من محل إيمائه لعدم مماسة أعضائه له بالفعل قال في المج والظاهر
~~اعتبار المس بزائد لا يحس بالأولى من الحائل وقال شيخنا المس بالشعر كالمس
~~لطرف الثوب فلا يضر مسه للنجاسة (قوله: ولا إن كانت) أي النجاسة وقوله: تحت
~~صدره أي المصلي (قوله: كما لو فرش حصيرا) أي أو فروة وما ذكره من عدم الضرر
~~في هذه هو المشهور خلافا لمن قال بالضرر (قوله: بأسفلها) أي بباطنها
~~المقابل للأرض (قوله: فلا يضر) الأولى فلا يطالب بإزالتها (قوله: ولو تحرك
~~بحركته) هذا هو المذهب خلافا لمن قال: إن تحركت بحركته ضر وإلا فلا (قوله:
~~ما زاد عما تماسه أعضاؤه) فيشمل طرف الحصير الطولي
# PageV01P067
# أو طرف ردائه فلا ينفعه (سنة) خبر عن قوله إزالة
~~وشهره في البيان من قولي ابن القاسم عن مالك وحكى بعضهم الاتفاق عليه (أو
~~واجبة) وجوب شرط (إن ذكر وقدر وإلا) بأن صلى ناسيا أو لم يعلم بها أصلا أو
~~عاجزا حتى فرغ من صلاته (أعاد) ms0136 ندبا بنية الفرض (الظهرين) ولو على القول
~~بالسنية (للاصفرار) بإخراج الغاية والصبح للطلوع والعشاءين للفجر على
~~مذهبها وقياسه أن الظهرين للغروب والعشاءين للثلث والصبح للأسفار وفرق بأن
~~الإعادة كالتنفل فكما لا يتنفل في الاصفرار لا يعاد فيه ويتنفل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والعرضي والسمكي فلا تجب الإزالة عنه (قوله: أو طرف ردائه) كما لو التحف
~~بطرف حرامه وفرش الطرف الآخر على النجاسة وصلى فلا ينفعه ذلك وتبطل صلاته
~~(قوله: في البيان) كتاب لابن رشد شرح على العتبية وكما شهره ابن رشد في
~~البيان شهره عبد الحق في النكت وشهره أيضا ابن يونس والمراد بكونه شهره أنه
~~حكى تشهيره أي ذكر أنه المشهور (قوله: أو واجبة) قال اللخمي وهو مذهب
~~المدونة (قوله: وجوب شرط) أي بحيث إذا ترك بطلت الصلاة وحينئذ فالمراد
~~بالوجوب ما تتوقف صحة العبادة عليه لا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه
~~وعلى هذا فيكون مصل في كلام المصنف شاملا لمريد صلاة النافلة وللصبي وترك
~~القول بالندب؛ لأنه شاذ لا يلتفت إليه وهناك قول رابع يقول بالوجوب مطلقا
~~سواء كان ذاكرا أم لا قادرا أم لا وهو مثل مذهب الشافعي وهذا القول لأبي
~~الفرج وعلى هذا فمن صلى بالنجاسة بطلت كان ذاكرا أو لا قادرا أو لا
# (قوله: إن ذكر وقدر) قيد في الوجوب فقط، وأما القول بالسنية فهو مطلق
~~سواء كان ذاكرا قادرا أم لا كما قرر به ابن مرزوق وح والمسناوي والشيخ أحمد
~~الزرقاني وما في عبق تبعا لعج من أنه قيد في الوجوب والسنية معا فهو غير
~~ظاهر؛ لأنه لا ينحط عن مقتضى السنية من ندب الإعادة في العجز والنسيان فإن
~~قلت: جعل القول بالسنية مطلقا يرد عليه أنه يقتضي أن العاجز والناسي
~~مطالبان بالإزالة على سبيل السنية مع أنه قد تقرر في الأصول امتناع
~~تكليفهما لرفع القلم عن الناسي ولكون تكليف العاجز من تكليف ما لا يطاق
~~قلت: من قال بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة في
~~الوقت بعد ms0137 زوال العذر وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها.
# والحاصل أن السنية في حق العاجز والناسي مصروفة لطلب الإعادة في الوقت لا
~~لطلب الإزالة لعدم إمكانها وقد يقال: إن عج نظر إلى رفع طلب الإزالة عنهما
~~حالة العذر فقال: إنه قيد فيهما وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما في الوقت
~~فقال: إنه قيد في الوجوب فقط وكلاهما صحيح وعاد الأمر في ذلك لكون الخلاف
~~لفظيا انظر بن (قوله: وقدر) أي على الإزالة بوجود مطلق يزيل به أو ثوب أو
~~مكان ينتقل إليه طاهر (قوله: أو عاجزا) أي عن إزالتها (قوله: الظهرين
~~للاصفرار) مثلهما في ذلك الجمعة لكن على القول بأنها بدل عن الظهر تعاد
~~جمعة إن أمكن وإلا فهل تعاد ظهرا أو لا تعاد قولان وعلى أنها فرض يومها فلا
~~تعاد ظهرا قطعا وهل تعاد جمعة أو لا، والثاني ظاهر كلام المصنف في شرح
~~المدونة فإن قلت هل العبرة بإدراك الصلاة كلها أو ركعة منها قلت المأخوذ من
~~كلام ابن عرفة الثاني (قوله: للاصفرار) أي فإذا ضاق الوقت اختص بالأخيرة
~~(قوله: والعشاءين للفجر) أي ولو صلى الوتر على ما ينبغي؛ لأن الإعادة للخلل
~~الحاصل فيهما والظاهر كما قال بعضهم إعادة الوتر انظر حاشية شيخنا (قوله:
~~وقياسه) أي وقياس مذهبها أي والموافق للقياس أن يكون مذهبها أي إعادة
~~الظهرين للغروب قياسا على العشاءين وعلى الصبح، فإن كلا منهما أعيد لآخر
~~الضروري (قوله: والعشاءين للثلث والصبح للإسفار) أي قياسا لهما على الظهرين
~~في إعادتهما لآخر الاختياري والحاصل أن القياس أن تكون الإعادة في الكل على
~~نمط واحد (قوله: فكما لا يتنفل في الاصفرار إلخ) فيه أن كراهة النافلة ليست
~~خاصة بما بعد الاصفرار بل تكره النافلة من بعد صلاة العصر فلو اعتبرنا
~~كراهة النفل لما أعيد بعد العصر وقد يقال النافلة وإن كرهت بعد العصر لكن
~~لا شك في أن الكراهة بعد
# PageV01P068
# في الليل كله، والنافلة وإن كرهت بعد الأسفار لمن نام
~~عن ورده إلا أن القول بأنه لا ضروري للصبح قوي ms0138 وأفهم قوله للاصفرار أنه لو
~~صلى بعد خروج الوقت ثم علم أو قدر بعد الفراغ منها أنه لا شيء عليه في ذلك
~~(خلاف) لفظي لاتفاقهما على إعادة الذاكر القادر أبدا والعاجز والناسي في
~~الوقت قاله الحطاب ورد بوجوب الإعادة على الوجوب وندبها على السنية وبأن
~~القائل بأحدهما يرد ما تمسك به الآخر فالخلاف معنوي
# (وسقوطها) أي النجاسة على المصلي (في صلاة) ولو نفلا (مبطل) لها ويقطعها
~~ولو مأموما إن استقرت عليه أو تعلق به شيء منها ولم تكن مما يعفى عنه، وأن
~~يتسع الوقت الذي هو فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الاصفرار أشد منها قبله بدليل جواز الصلاة على الجنازة وسجود التلاوة
~~قبله وكراهتهما بعده (قوله: في الليل كله) أي فلذا قيل بإعادة العشاءين
~~للفجر (قوله: لا ضروري للصبح) أي فاختياريها يمتد للطلوع وحينئذ فحقها أن
~~تعاد فيه فروعي ذلك القول وقلنا بإعادتها للطلوع (قوله: أنه لو صلى) أي
~~بالنجاسة بعد خروج الوقت ناسيا لها أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها ثم
~~علم أو قدر على إزالتها بعد الفراغ منها فلا شيء عليه.
# والحاصل أنه لا يعيد الفائتة؛ لأن وقتها يخرج بالفراغ منها وكذلك لا يعيد
~~النافلة إلا ركعتي الطواف وفي كبير خش إن صلى النفل بالنجاسة عامدا لم يجب
~~قضاؤه؛ لأنه لم ينعقد (قوله: في ذلك) قدر ذلك إشارة إلى أن " خلاف " مبتدأ
~~خبره محذوف والمشار له ما ذكر من الاستفهام وفي الكلام حذف مضاف أي في جواب
~~ذلك الاستفهام خلاف (قوله: خلاف) أي بالسنية والوجوب (قوله: لفظي) أي وهو
~~لفظي (قوله: لاتفاقهما إلخ) أي القولين وحينئذ فلا ثمرة لذلك الخلاف فهو
~~لفظي راجع للفظ، والتعبير عن حكم إزالة النجاسة فبعضهم عبر عنه بالوجوب
~~وبعضهم عبر بالسنية مع اتفاقهما في المعنى (قوله: الذاكر القادر) أي على
~~إعادة من صلى بالنجاسة ذاكرا قادرا (قوله: أبدا) أي في الوقت المذكور وبعده
~~(قوله: في الوقت) أي المتقدم (قوله: قاله الحطاب) فيه أن هذا حمل للمصنف
~~على خلاف ظاهره؛ لأن ms0139 اصطلاحه أنه يشير بخلاف إلى الاختلاف في التشهير لا
~~للاختلاف في التعبير والأقرب ما قاله عج من أن الخلاف حقيقي وقول المصنف
~~خلاف معناه خلاف في التشهير.
# (قوله: ورد) أي ورد عج ما قاله ح قائلا الحق أن الخلاف حقيقي؛ لأنهما وإن
~~اتفقا على الإعادة أبدا عند القدرة والعمد لكن الإعادة واجبة على القول
~~بالوجوب وندبا على القول بالسنية وبأن القائل بالوجوب يرد ما تمسك به
~~القائل بالسنية من الدليل والقائل بالسنية يرد ما تمسك به القائل بالوجوب
~~كذا قاله عج ورد عليه بأن ابن رشد بعد ما ذكر القول بأن إزالة النجاسة سنة
~~قال وعليه فالمصلي بها عامدا يعيد أبدا وجوبا كما قيل في ترك سنة من سنن
~~الصلاة عمدا فيعلم من هذا أن العامد القادر يعيد أبدا وجوبا على كل من
~~القول بالوجوب والسنية وحينئذ فالخلاف لفظي كما قال ح وبعد هذا فاعلم أن
~~ابن رشد له طريقة والقرطبي له طريقة فالقرطبي يقول على القول بالسنية يعيد
~~المصلي بالنجاسة في الوقت فقط سواء كان ذاكرا أم لا قادرا على الإزالة أو
~~عاجزا وابن رشد يقول على القول بالسنية يعيد العامد القادر أبدا وجوبا
~~والعاجز والناسي في الوقت فمن قال: إن الخلاف لفظي فقد نظر لطريقة ابن رشد
~~ومن قال: إنه حقيقي فقد نظر لطريقة القرطبي وهو الموافق لما ذكروه من ترجيح
~~القول بالسنية ومن البناء على القول بالوجوب تارة وعلى القول بالسنية تارة
~~أخرى وبهذا تعلم أن قول عج أن العامد القادر يعيد أبدا وجوبا على القول
~~بالوجوب وندبا على القول بالسنية لا سلف له فيه كذا قرر شيخنا.
# (قوله: وسقوطها في صلاة مبطل) ما ذكره المصنف من البطلان تبع فيه ابن رشد
~~في المقدمات وذكره ابن رشد في سماع موسى بن معاوية أيضا وفي المواق من نقل
~~الباجي عن سحنون ما يفيده وحينئذ فيندفع اعتراض طفى على المصنف بأنه لا سلف
~~له في التعبير بالبطلان والمدونة قد قالت: وإن سقطت عليه وهو في صلاة قطعها
~~والقطع يؤذن ms0140 بالانعقاد واختلفوا هل القطع وجوبا أو استحبابا انظر بن
~~(تنبيه) موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة عليه على الظاهر والمسألة
~~محل نظر (قوله: ولو مأموما) أي ويستخلف الإمام إذا قطع (قوله: إن استقرت
~~عليه) أي بأن كانت رطبة ولم تنحدر وحاصله أن الصلاة باطلة ويقطعها إن وجد
~~ما ذكر من القيود الخمسة وهل ولو جمعة ورجحه سند أو الجمعة لا يقطعها لذلك
~~قولان، فإن تخلف واحد منها فلا يقطعها ويتمها وهي صحيحة ولا يعيدها بعد ذلك
~~(قوله: ولم تكن مما يعفى عنه) وإلا لم يقطع لصحة الصلاة.
# PageV01P069
# اختياريا أو ضروريا بأن يبقى منه ما يسع ولو ركعة وأن
~~يجد لو قطع ما يزيلها به أو ثوبا آخر يلبسه وأن لا يكون ما فيه النجاسة
~~محمولا لغيره وتجري هذه القيود الخمسة في قوله (كذكرها) أي النجاسة أو
~~علمها (فيها) وهذا على أن إزالة النجاسة واجبة إن ذكر وقدر وأما على أنها
~~سنة فلا تبطل بالسقوط أو الذكر فيها وكلام ابن مرزوق يدل على أنه الراجح
~~(لا) إن ذكرها (قبلها) ثم نسيها عند الدخول فيها واستمر حتى فرغ منها فلا
~~تبطل ولو تكرر الذكر والنسيان قبلها وإنما يعيد في الوقت (أو كانت) النجاسة
~~(أسفل نعل) متعلقة به (فخلعها) أي النعل فلا تبطل ولو تحرك بحركته ما لم
~~يرفع رجله بها فتبطل لحمله النجاسة، ومفهومه أنه لو لم يخلعها بطلت حيث
~~يلزم عليه حملها، وذلك حال السجود وإلا فلا كمن صلى على جنازة أو إيماء
~~قائما ولو دخل على ذلك عامدا هذا هو النقل ومفهوم أسفل أنها لو كانت أعلاه
~~لبطلت ولو نزعها دون تحريك خلافا لظاهر قول المازري من علمها بنعله فأخرج
~~رجله دون تحريكها صحت صلاته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: اختياريا أو ضروريا) هذا هو الظاهر كما يدل له ما يأتي في الرعاف
~~وتخصيص ح له بالضروري.
# وأما الاختياري فإنه يقطع فيه مطلقا فيه نظر بن قال في المج وإذا تمادى
~~لضيق الاختياري فلا يعيد في الضروري على ms0141 الظاهر؛ لأنه كالعاجز وكضيق الوقت
~~ما لا يقضى كجنازة واستسقاء وعيد مع الإمام فلا يقطع (قوله: بأن يبقى منه)
~~أي بعد إزالتها (قوله: وأن لا يكون ما فيه النجاسة محمولا لغيره) وإلا فلا
~~يقطع لعدم بطلانها وذلك كما لو سقط ثوب شخص متنجس لابس له على مصل أو تعلق
~~صبي نجس الثياب أو البدن بمصل، والصبي مستقر بالأرض فالصلاة صحيحة على
~~الظاهر خلافا لما ذكره بن من البطلان في الأولى قياسا على مسألة الخيمة
~~المتقدمة وذلك؛ لأن الخيمة محمولة للمصلي بخلاف الثوب النجس هنا، فإنها
~~محمولة لغيره، ومحل صحة الصلاة فيهما إذا كان المصلي لم يسجد على تلك الثوب
~~ولم يجلس عليها، فإن جلس ولو ببعض أعضائه عليها أو سجد بطلت صلاته (قوله:
~~وتجري هذه القيود الخمسة) أي ما عدا الأول وهو استقرارها عليه؛ لأن الفرض
~~هنا أنها مستقرة عليه ففي هذه المسألة أعني ما إذا ذكرها أو علمها فيها
~~تكون صلاته باطلة ويقطع إذا وجدت الشروط الأربعة، فإن تخلف واحد منها تمادى
~~على صلاته ولا يعيدها لصحتها (قوله: كذكرها فيها) ظاهره سواء نسيها بعد
~~الذكر أم لا وهو كذلك إذ بمجرد الذكر فيها تبطل على الأصح بناء على القول
~~بوجوب الإزالة أفاده شيخنا (قوله: أو علمها فيها) شمل ذلك علمها في عمامته
~~بعد أن سقطت أو في موضع سجوده بعد أن رفع منه وهو الأرجح وفاقا لفتوى ابن
~~عرفة كما في ح وغيره
# (تنبيه) إذا علمها مأموم بإمامه أراه إياها ولا يمسها، فإن بعد فوق
~~الثلاث صفوف كلمه واستخلف الإمام، فإن تبعه المأموم بعد الرؤية بطلت على
~~المأموم أيضا (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من بطلان الصلاة في المسألتين
~~(قوله: فلا تبطل) أي ويندب له إعادتها في الوقت وبعده على ما تقدم لعج وعلى
~~ما للقرطبي يندب له الإعادة في الوقت فقط (قوله: يدل على أنه) أي القول
~~بصحة الصلاة في المسألتين وعدم قطعها أصلا (قوله: متعلقة به) أي لرطوبتها
~~وهو حال من اسم كان وهو النجاسة أي ms0142 حالة كون النجاسة متعلقة بالنعل
~~لرطوبتها (قوله: فخلعها) أي وهو يصلي بأن سل رجله من النعل من غير رفع
~~للنعل (قوله: ولو تحرك) أي النعل بحركته حين سل رجله منها؛ لأنها كالحصير
~~وما ذكره هو المعتمد خلافا لمن قال وهو ابن قداح إذا تحركت بحركته حين سل
~~رجله منها فإنها تبطل مثل ما إذا رفعها فالمعول عليه أن مدار البطلان على
~~رفعها فإن رفعها بطلت وإلا فلا ولو تحركت بحركته (قوله: ومفهومه أنه لو لم
~~يخلعها) أي بأن كمل صلاته بها (قوله: حيث يلزم إلخ) هذه الحيثية للتقييد أي
~~إذا كان يلزم على عدم خلعها حملها (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يلزم عليه
~~حملها فلا تبطل كما إذا كان يصلي على جنازة أو يصلي بالإيماء وهو قائم أو
~~كان يخلع رجله منها عند السجود، ومثل ذلك ما لو وقف بنعل طاهرة على نجاسة
~~جافة لم تتعلق بالنعل فلا تبطل صلاته إذا رفع نعله عند التذكر أو العلم
~~ووضعها على أرض طاهرة وحمل بعض الشراح كلام المصنف على هذه الصورة وذكر أن
~~النجاسة إذا كانت رطبة وتعلقت بأسفل النعل، فإن الصلاة تبطل؛ لأن النعل
~~كالثوب سواء خلع النعل من رجله أم لا والحق ما قاله الشارح كما في طفى قال
~~ابن ناجي والفرق بين النعل ينزعها فلا تبطل صلاته والثوب تبطل ولو طرحها أن
~~الثوب حامل لها والنعل واقف عليها والنجاسة في أسفلها فهو كما لو بسط على
~~النجاسة حائلا كثيفا (قوله: ولو دخل على ذلك) أي في مسألة الجنازة والإيماء
~~وكذا في مسألة المصنف أيضا على المعتمد كما في طفى وسواء توانى بخلعها أم
~~لا (قوله: من علمها بنعله إلخ) أي فإن ظاهره العموم كما إذا علمها بأعلاه
# PageV01P070
# (وعفي عما يعسر) الاحتراز عنه من النجاسات وهذه قاعدة
~~كلية ولما كان استخراج الجزئيات من الكليات قد يخفى على بعض الأذهان ذكر
~~لها جزئيات للإيضاح فقال (كحدث) بولا أو مذيا أو غيرهما (مستنكح) بكسر
~~الكاف أي ملازم كثيرا بأن يأتي كل ms0143 يوم ولو مرة فيعفى عما أصاب منه ويباح
~~دخول المسجد به ما لم يخش تلطخه فيمنع (و) ك (بلل باسور) بموحدة حصل (في
~~يد) فلا يلزم غسلها منه (إن كثر الرد) بها بأن يزيد على المرة في كل يوم
~~ويظهر أن يكون ثلاث مرات إذ لا مشقة في غسل اليد إلا بالكثرة ومثل اليد
~~الثوب الذي يرد به أي الخرقة (أو) في (ثوب) أو بدن وإن لم يكثر الرد بأن
~~يأتي كل يوم مرة فأكثر (و) ك (ثوب مرضعة) أو جسدها أما أو غيرها إن احتاجت
~~أو لم يوجد غيرها أو لم يقبل الولد سواها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بأسفله
# (قوله: وعفي عما يعسر) أي عما يشق الانفكاك منه والتباعد عنه (قوله: كحدث
~~إلخ) المراد بالحدث الجنس فيشمل سائرها ولم يقل كأحداث مستنكحة لئلا يتوهم
~~أن العفو مقصور على حصول جمع من الأحداث (قوله: أو غيرهما) أي كغائط ومني
~~وفي الذخيرة فرع إذا عفي عن الأحداث في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره
~~لسقوط اعتبارها شرعا وقيل لا يعفى عنها في حق غيره؛ لأن سبب العفو الضرورة
~~ولم توجد في حق الغير وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إماما بغيره
~~وعدم الجواز فعلى الأول تجوز وتكره على الثاني، وإنما لم يقل بالبطلان على
~~الثاني؛ لأن صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه وصحت صلاة من
~~ائتم به؛ لأن صلاته مرتبطة بصلاته وصلاته صحيحة فالمرتبطة بها كذلك (قوله:
~~أي ملازم كثيرا) تفسير باللازم؛ لأن المستنكح معناه القاهر للشخص ومعلوم
~~أنه لا يكون قاهرا للشخص إلا إذا لازمه كثيرا (قوله: فيعفى عما أصاب منه)
~~أي ولا يجب غسله ولا يسن وقوله فيعفى عما أصاب منه أي الثوب أو البدن.
# وأما المكان فقال ح لم يذكروه والظاهر أن يقال: إن أصابه في غير الصلاة
~~فظاهر أنه لا عفو؛ لأنه يمكن أن يتحول منه إلى مكان طاهر وإن أصابه وهو في
~~صلاته فهو من جملة ما هو ملابس ms0144 له ويعسر الاحتراز منه اه بن وقوله فيعفى
~~عما أصاب منه أي وأما كونه ينقض الوضوء أو لا فشيء آخر له محل يخصه يأتي في
~~نواقض الوضوء وحاصله أنه إن لازم كل الزمن أو جله أو نصفه فلا ينقض وإن
~~لازم أقل الزمن نقض مع العفو عما أصاب منه وإنما عفي عما أصاب من الحدث
~~اللازم مطلقا وفصل في نقضه الوضوء؛ لأن ما هنا من باب الأخباث وذاك من باب
~~الأحداث والأخباث أسهل من الأحداث.
# (قوله: باسور) جمعه بواسير والمراد الباسور النابت في داخل مخرج الغائط
~~بحيث يخرج منه وعليه بلولة ونجاسة فيرده بيده أو غيرها كخرقة إلى محله
~~فتتلوث يده من البلولة التي عليه أو من النجاسة الخارجة معه فيعفى عما أصاب
~~اليد أو الخرقة من ذلك الخارج إن كثر الرد فلا مفهوم للبلل في كلام المصنف
~~ولا لليد (قوله: إن كثر الرد) أي سواء اضطر لرده أم لا؛ لأن الغالب اضطراره
~~لرده كما في ح وفي عبق الظاهر أن خروج الصرم كالباسور فيعفى عما أصاب اليد
~~من النجاسة الخارجة معه إن كثر الرد قياسا للصرم على الباسور بل قرر شيخنا
~~أن مثل الباسور أثر الدمل ونحوه (قوله: أن يكون) أي ذلك الزائد على المرة
~~(قوله: ومثل اليد) أي في اعتبار كثرة الرد في العفو عما أصابها الخرقة
~~المتخذة للرد بها كالمنديل فلا يعفى عما أصابها إذا رد بها إلا إذا كثر
~~الرد (قوله: أو في ثوب) أي أو حصل بلل الباسور في ثوب أو بدن، فإنه يعفى
~~عنه (قوله: وإن لم يكثر الرد) أي بالثوب أو البدن وذلك لمشقة غسلهما بخلاف
~~غسل اليد، فإنه لا مشقة فيه إلا بالكثرة (قوله: وكثوب مرضعة أو جسدها) أي
~~لا مكانها فلا يعفى عما أصابه إن أمكنها التحول عنه (قوله: إن احتاجت) أي
~~غير الأم للرضاع لفقرها وهذا قيد للعفو عن ثوب المرضعة إذا كانت غير أم فلا
~~يعفى عما.
# PageV01P071
# (تجتهد) في درء البول أو الغائط بأن تنحيه عنها حال
~~بوله ms0145 أو تجعل له خرقا تمنع وصوله لها، فإذا أصابها شيء بعد التحفظ عفي عنه
~~لا إن لم تتحفظ ومثلها الكناف والجزار (وندب لها) أي للمرضع وكذا من ألحق
~~بها (ثوب للصلاة) لا لذي سلس ودمل ونحوهما لاتصال عذرهم نعم يندب لهم إعداد
~~خرقة لدرء ذلك (و) ك (دون) مساحة (درهم) بغلي وهي الدائرة التي تكون في
~~ذراع البغل (من) عين أو أثر دم (مطلقا) منه أو من غيره ولو دم حيض أو خنزير
~~في ثوب أو بدن أو مكان ومفهومه أن ما كان قدر الدرهم لا يعفى عنه وهو ضعيف
~~والمعتمد العفو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أصابها عند عدمه؛ لأن سبب العفو الضرورة خلافا للمشذالي انظر شب (قوله:
~~تجتهد) الجملة صفة لمرضعة لا حال؛ لأن مرضعة نكرة بلا مسوغ ومضاف إليه ولم
~~يوجد شرط مجيئها منه (قوله: بأن تنحيه) أي الولد وقوله تمنع وصوله أي البول
~~أو الغائط وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو (قوله: فإذا أصابها شيء) أي من بوله
~~أو غائطه (قوله: عفي عنه) غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش ولا يجب
~~عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته، ولو رأته كما يفهم من التوضيح وابن
~~عبد السلام وابن هارون وصاحب الجواهر وابن ناجي خلافا لقول ابن فرحون ما
~~رأته لا بد من غسلها له ولا يجب عليها النضح عند الشك في الإصابة والحاصل
~~أنه لولا العفو لوجب عليها النضح عند الشك والغسل عند التحقق فالعفو أسقط
~~هذين الحكمين، نعم يندب لها الغسل إن تفاحش انظر بن (قوله: ومثلها الكناف)
~~أي الذي ينزح الكنف والجزار الذي يذبح الحيوان فيعفى عما أصابهما بعد
~~التحفظ لا إن لم يتحفظا فلا عفو ويجب عليهما الغسل عند تحقق الإصابة أو
~~ظنها والنضح عند الشك (قوله: وكذا من ألحق بها) أي من الكناف والجزار
~~(قوله: لاتصال عذرهم) أي لعدم ضبطه فلا يمكنهم التحفظ من خروج النجاسة حتى
~~في الصلاة فلا فائدة في إعدادهم الثوب بخلاف المرضعة ومن ألحق بها وإنما ms0146 لم
~~يوجبوا للمرضعة إعداد الثوب؛ لأن إصابة النجاسة لها أمر يتكرر فأشبه حالها
~~حال المستنكح ولخفة أمر إزالة النجاسة (قوله: لدرء ذلك) أي لدفع النازل من
~~ذلك السلس والدمل (قوله: ودون درهم) أي ولو كان مخلوطا بمائع حيث كان
~~بالمائع دون درهم.
# وأما لو صار دون الدرهم بالمائع أكثر من مساحة الدرهم فلا عفو وأشار
~~الشارح بقوله " مساحة " إلى أن المعتبر المساحة لا الكمية فإذا كان دون
~~مساحة الدرهم فالعفو ولو كان الدم قدر الدرهم أو أكثر في الكمية وذلك كنقطة
~~من الدم ثخينة قال بن واعلم أن هنا قولين أحدهما قول أهل العراق يعفى عن
~~يسير الدم في الصلاة وخارجها فهو مغتفر مطلقا في جميع الحالات، والثاني
~~للمدونة وهو أن اغتفاره مقصور على الصلاة فلا تقطع لأجله إذا ذكره فيها ولا
~~يعيد.
# وأما إذا رآه خارج الصلاة، فإنه يؤمر بغسله ثم اختلفوا في قولها يؤمر
~~بغسله خارج الصلاة فحملها ابن هارون والمصنف في التوضيح على الاستحباب
~~وحملها عياض وأبو الحسن وابن عبد السلام على الوجوب والظاهر أن المصنف جرى
~~هنا على مذهب العراقيين لقول ابن عبد السلام أنه أظهر ولما في ح عن سند مما
~~يقتضي أنه ظاهر المذهب وقرره عج وح بمذهب المدونة لكن اقتصروا على أن الأمر
~~فيها للاستحباب تبعا للمصنف في التوضيح وابن هارون (قوله: وهو ضعيف) اعلم
~~أن المسألة فيها ثلاث طرق الأولى طريقة ابن سابق وهي أن ما دون الدرهم يعفى
~~عنه اتفاقا وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا وفي الدرهم روايتان والمشهور عدم
~~العفو، والثانية لابن بشير
# PageV01P072
# لا ما فوق الدرهم ولو أثرا
# (وقيح وصديد) هما كالدم من كل وجه (و) ك (بول فرس لغاز) أصاب ثوبه أو
~~بدنه قل أو كثر (بأرض حرب) ولا مفهوم لهذه القيود بل الروث والبغل والحمار
~~والمسافر والراعي وأرض المسلمين كذلك نعم حيث وجدت القيود الأربعة فلا
~~يعتبر اجتهاد وإلا فلا بد من الاجتهاد كالمرضع كذا ينبغي (وأثر) فم ورجل
~~(ذباب من عذرة) وأولى بول حل ms0147 عليها ثم على الثوب أو الجسد ما لم ينغمس ثم
~~ينتقل لما ذكر فلا يعفى عما أصاب منه حيث زاد على أثر رجله وفمه (و) ك
~~(موضع حجامة) أي ما بين الشرطات معها (مسح) دمه حتى يبرأ (فإذا برئ غسل)
~~الموضع وجوبا أو استنانا على ما مر (وإلا) يغسل وصلى (أعاد في الوقت) كذا
~~في المدونة (وأول بالنسيان) فالعامد يعيد أبدا (و) أول (بالإطلاق) أي إطلاق
~~الإعادة في الوقت فيعيد في الوقت من ترك الغسل عامدا أو ناسيا ليسارة الدم
~~ومراعاة لمن لا يأمره بغسله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما دون الدرهم يعفى عنه على المشهور والدرهم وما فوقه لا يعفى عنه
~~اتفاقا؛ لأنه يقول اليسير قدر رأس الخنصر والدرهم كثير، والثالثة ما رواه
~~ابن زياد وقاله ابن عبد الحكم واقتصر عليه في الإرشاد أن الدرهم من حيز
~~اليسير وهذا هو الراجح وهذا كله من دم غير أثر دمل، وأما أثره فيعفى عنه
~~مطلقا قل أو كثر إذا لم ينك، فإن نكى عفي عما قل فقط كما يأتي (قوله: لا ما
~~فوق الدرهم ولو أثرا) أي خلافا للباجي القائل: إن الأثر معفو عنه مطلقا ولو
~~فوق درهم فهو قول ضعيف.
# (وقوله: وقيح وصديد) أي وعفي عن دون الدرهم من قيح وصديد، وأما ما خرج من
~~نفط الجسد من حر أو نار فلا شك في نجاسته لكنه كأثر الدمل يعفى عن كثيره
~~وقليله إذا لم ينك، فإن نكى كان الخارج حكمه حكم الدم فيعفى عن الدرهم فدون
~~لا ما زاد على ذلك، وتخصيص المصنف هذه الثلاثة بالذكر مشعر بعدم العفو عن
~~قليل غيرها من بول أو غائط أو مني أو مذي وهو المشهور والمعروف لا ما نقل
~~عن مالك من اغتفار مثل رءوس الإبر من البول وإنما اختص العفو بالدم وما
~~معه؛ لأن الإنسان لا يخلو عنه؛ لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة بالدم
~~والقيح والصديد فالاحتراز عن يسيرها عسر دون غيرها من النجاسات، نعم ألحق
~~بعضهم بالمعفوات المذكورة ما يغلب ms0148 على الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين
~~فلا يجب غسله من ثوب أو جسد أو خف مثل أن تزل الرجل من النعل وهي مبلولة
~~فيصيبها من الغبار ما يغلب على الظن مخالطة البول له إذ لا يمكن التحرز منه
~~ولأن غبار الطريق الأصل فيه الطهارة فيعفى عنه وإن كان الغالب النجاسة
~~(قوله: ولا مفهوم لهذه القيود) أي الأربعة وهي بول وفرس وغاز وأرض حرب؛ لأن
~~المدار على مشقة الاحتراز وحاصل الفقه أن كل من له معاناة للدواب يعفى عما
~~أصابه من بولها وأرواثها سواء كان في الحضر أو في السفر كان بأرض الحرب أو
~~بأرض المسلمين هذا حاصله واعلم أن ما ذكره الشارح من أن الروث كالبول في
~~كونه معفوا عنه هو ما في المنتقى ونقله أيضا عج عن بعضهم وإن كان الواقع في
~~كلامهم التعبير بالبول كعبارة المصنف (قوله: والراعي) أي والحمار والخادم
~~(قوله: فلا يعتبر اجتهاد) أي تحفظ بل العفو مطلقا تحفظ من ذلك أم لا لتحقق
~~الضرورة حينئذ (قوله: وأثر ذباب) أي صغير ومثله ما لا يمكن الاحتراز منه
~~كبعوض ونمل صغير.
# وأما أثر فم ورجل الذباب والنمل الكبير فلا يعفى عنه؛ لأن وقوع ذلك على
~~الإنسان نادر (قوله: حل عليها) أي حل الذباب على العذرة ثم حل على الثوب أو
~~الجسد (قوله: حيث زاد إلخ) أي المصيب أي حيث كان المصيب زائدا على أثر إلخ
~~(قوله: وموضع حجامة) أي أنه يعفى عن أثر دم موضع الحجامة أو الفصادة إذا
~~كان ذلك الموضع مسح عنه الدم لتضرره أي المحتجم من وصول الماء لذلك المحل
~~ويستمر العفو إلى أن يبرأ ذلك الموضع ثم إن محل العفو إذا كان أثر الدم
~~الخارج أكثر من درهم وإلا فلا يعتبر في العفو مسح (قوله: مسح) الجملة صفة
~~لموضع، ومثل موضع الحجامة موضع الفصادة أو قطع عرق (قوله: أي ما بين
~~الشرطات معها) أي لا الشرطات فقط (قوله: على ما مر) أي من الخلاف في إزالة
~~النجاسة (قوله: وإلا يغسل وصلى) ms0149 أي وإلا بأن برئ ولم يغسل الموضع وصلى
~~(قوله: بالنسيان) أي بما إذا صلى بعد البرء ناسيا للغسل، وهذا التأويل لأبي
~~محمد بن أبي زيد وابن يونس (قوله: فالعامد يعيد أبدا) أي؛ لأن محل العفو عن
~~الأثر قبل البرء وقد ذهب عدم البرء بوجود البرء وحينئذ فلا وجه للعفو
~~(قوله: وبالإطلاق) هذا تأويل أبي عمران الفاسي (قوله: ليسارة الدم) أي
~~ليسارة أثر الدم أي أن كونه أثرا لا عينا هو يسير في نفسه كذا يفهم من بن
~~ونص عبارته قوله ليسارة الدم ليس المراد أنه دون درهم بل المراد أنه لكونه
~~أثرا لا عينا هو يسير في نفسه وقوله ومراعاة لمن لا يأمره
# PageV01P073
# ورجح
# (و) عفي عن (كطين مطر) أدخلت الكاف ماء المطر وماء الرش ويقدر دخول الكاف
~~على مطر أيضا فيدخل طين الرش ومستنقع الطرق يصيب الرجل أو الخف أو نحو ذلك
~~(وإن اختلطت العذرة) أو غيرها من النجاسات يقينا أو ظنا (بالمصيب) والواو
~~للحال لا للمبالغة إذ لا محل للعفو عند عدم الاختلاط أو الشك لأن الأصل
~~الطهارة ثم إذا ارتفع المطر وجف الطين في الطرق وجب الغسل (لا إن غلبت)
~~النجاسة على كالطين أي كثرت أي كانت أكثر تحقيقا أو ظنا من المصيب كنزول
~~المطر على محل شأنه أن يطرح فيه النجاسة فلا يعفى عما أصابه على الراجح
~~فقوله: (وظاهرها العفو) ضعيف (ولا) عفو أيضا (إن) (أصاب عينها) أي عين
~~العذرة أو النجاسة غير المختلطة ثوبا أو غيره وأخر هذا عن قوله وظاهرها
~~العفو لئلا يتوهم عوده له وليس كذلك إذ لا عفو حينئذ قطعا
# (و) عفي عن متعلق (ذيل) ثوب (امرأة) يابس (مطال للستر) لا للزينة ولا غير
~~اليابس فلا عفو (و) عفي عن (رجل بلت يمران) أي الذيل والرجل المبلولة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بغسله يعني ما مر عن الباجي من العفو عن الأثر ولو زاد على الدرهم وعلى
~~هذا فقوله يغسله أي الأثر لا الدم (قوله: ورجح) أي التأويل بالإطلاق.
# (قوله: فيدخل ms0150 طين الرش إلخ) لكن ماء الرش ومستنقع الطرقات العفو فيهما
~~دائما بخلاف ماء المطر وطينه، فإن العفو فيهما مقيد بعدم الجفاف في الطريق
~~كما ذكره الشارح بعد (قوله: بالمصيب) أي بالطين المصيب للشخص فمصدوق المصيب
~~طين نحو المطر (قوله: والواو للحال) فيه نظر بل للمبالغة ويكون تقدير ما
~~قبلها هكذا وكطين مطر اختلطت به أرواث الدواب وأبوالها بل وإن اختلطت به
~~العذرة فغير العذرة من النجاسات مأخوذ فيما قبل المبالغة (قوله: وجب الغسل)
~~أي لما كان أصابه منه قبل الجفاف فالعفو عما أصابه يستمر إلى الجفاف في
~~الطريق، فإذا حصل الجفاف فيها وجب غسل ما كان أصابه قبل ذلك (قوله: أي
~~كانت) أي النجاسة أكثر من الطين تحقيقا أو ظنا.
# وأما إذا شك في أيهما أكثر مع تحقق الإصابة أو كان الطين أكثر منهما
~~تحقيقا أو ظنا أو تساويا فالعفو والحاصل أن الأحوال أربعة: الأولى: كون
~~الطين أكثر من النجاسة تحقيقا أو ظنا، أو مساويا لها كذلك ولا إشكال في
~~العفو فيهما والثالثة غلبة النجاسة على الطين تحقيقا أو ظنا وهو معفو عنه
~~على ظاهر المدونة ويغسل على ما لابن أبي زيد وقوله لا إن غلبت إلخ،
~~والرابعة: أن تكون عينها قائمة وهي قوله: ولا إن أصاب عينها، وكلها مع تحقق
~~وجود النجاسة في الطين.
# وأما عند عدم الاختلاط أو الشك فيه فلا محل للعفو إذ الأصل الطهارة
~~(قوله: شأنه أن يطرح إلخ) أي نحو المحلات التي تلقى فيها النجاسات المأخوذة
~~من المراحيض ونحوها (قوله: وظاهرها العفو) أي إذا غلبت النجاسة وكانت
~~مخالطة للطين وغير متميزة عنه قال فيها لا بأس بطين المطر المستنقع في
~~السكك والطرق يصيب الثوب أو الخف أو النعل أو الجسد وفيه العذرة وسائر
~~النجاسات وما زالت الطرق وهذا فيها وكانت الصحابة يخوضون فيه ولا يغسلونه
~~قال أبو محمد ما لم تكن النجاسة غالبة أو يكن لها عين قائمة (قوله: ولا
~~عفو) قال ح عن ابن العربي والعلة ندور ذلك في الطرقات، فإن كثرت صار كروث ms0151
~~الدواب أفاده بن (قوله: غير المختلطة) أي بالطين أي بأن كانت متميزة عنه
~~(قوله: وأخر هذا إلخ) يعني أنه أتى بقوله ولا إن أصاب عينها بعد قوله
~~وظاهرها العفو لئلا يتوهم أن المراد وظاهرها العفو ولو أصاب عينها مع أنه
~~لا عفو في هذه فلما أتى بقوله ولا إن أصاب عينها علم أن المراد وظاهرها
~~العفو إذا غلبت النجاسة وكانت مخالطة للطين ولم يصبه عينها
# (تنبيه) قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا لم يدخله على نفسه، فإن
~~أدخله على نفسه فلا عفو وذلك كأن يعدل عن الطريق السالمة من الطين للتي
~~فيها طين بلا عذر.
# (قوله: عن متعلق ذيل) أي عما تعلق بذيل ثوب المرأة اليابس من الغبار
~~النجس وظاهره عدم الفرق بين الحرة والأمة خلافا لابن عبد السلام حيث خصه
~~بالحرة وحاصله أن ابن عبد السلام راعى تعليل الستر بكون الساق عورة فخصه
~~بالحرة، وغيره راعى جواز الستر فعمه؛ لأن الجواز للحرة والأمة (قوله: يابس)
~~صفة لذيل أي ناشف لا مبتل (قوله: مطال للستر) من المعلوم أنه لا تطيله
~~للستر إلا إذا كانت غير لابسة لخف أو جورب، فعلى هذا لو كانت لابسة لهما
~~فلا عفو كان ذلك من زيها أم لا وهو كذلك كما نقله ح عن الباجي (قوله: يمران
~~بنجس يبس) أي ثم يمران على طاهر يابس بعد ذلك رفعت الرجل عن النجس اليبس
~~بالحضرة أو بعد مهلة على تأويل ابن اللباد وهو المعتمد وقال غيره: محل
# PageV01P074
# (بنجس) أي عليه (يبس) بفتح الباء وكسرها وقوله:
~~(يطهران) طهارة لغوية (بما) يمران عليه (بعده) من موضع طاهر يابس أرضا أو
~~غيره، استئناف لا محل له من الإعراب كالتعليل لما قبله ولو حذفه ما ضر
# (و) عفي عن مصيب (خف ونعل من روث دواب) حمار وفرس وبغل (وبولها) بموضع
~~يطرقه الدواب كثيرا (إن دلكا) بتراب أو حجر أو نحوه حتى زالت العين وكذا إن
~~جفت بحيث لم يبق شيء يخرجه الغسل سوى الحكم (لا) من (غيره) أي ms0152 غير ما ذكر
~~من روث وبول كالدم وكفضلة آدمي أو كلب ونحوها فلا عفو، وإذا كان لا عفو وقد
~~كان فرضه المسح على خفه (فيخلعه الماسح) أي من حكمه المسح الذي أصاب خفه ما
~~لم يعف عنه حيث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العفو إذا كان الرفع بالحضرة (قوله: بنجس يبس) إن قلت: إذا كان الذيل
~~يابسا والنجس كذلك فلا يتعلق بالذيل شيء فلا محل للعفو قلت: قد يتعلق به
~~غباره وهو غير معفو عنه في غير هاتين الصورتين (قوله: بفتح الباء) أي على
~~أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل وقوله وكسرها أي على أنه صفة مشبهة (قوله: طهارة
~~لغوية) هذا جواب عما يقال إذا كانا يطهران بما يمران عليه بعد من طاهر يابس
~~فلا محل للعفو وحاصل الجواب أن المراد يطهران طهارة لغوية لا شرعية؛ لأن
~~الطهارة الشرعية لهما إنما تكون بالمطلق (قوله: من موضع) بيان لما (قوله:
~~كالتعليل لما قبله) أي فكأن قائلا قال له لأي شيء عفي عنهما فقال: لأنهما
~~يطهران بما يمران عليه بعد من طاهر يابس (قوله: ولو حذفه ما ضر) أي ولو حذف
~~قوله يطهران وقال يمران بنجس يبس ثم يمران بطاهر بعده ما ضر؛ لأن العفو
~~حاصل بدون ذلك.
# (قوله: وعفي عن مصيب خف) أي عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب
~~وأبوالها لا عما أصاب الثياب من ذلك أو الأبدان (قوله: بموضع يطرقه الدواب
~~كثيرا) أي كالطرق لمشقة الاحتراز فيها عما ذكر قال بن وهذا القيد نقله في
~~التوضيح عن سحنون والظاهر اعتباره، وفي كلام ابن الحاجب إشارة إليه لتعليله
~~بالمشقة والمشقة إنما هي مع ذلك وإنما سكت المصنف عنه هنا؛ لأنه قدم أن
~~العفو إنما هو لعسر الاحتراز وعلى هذا فلا يعفى عما أصاب الخف والنعل من
~~أرواث الدواب بموضع لا تطرقه الدواب كثيرا ولو دلكا (قوله: أو نحوه) أي
~~كالخرقة ولا يشترط زوال الريح (قوله: وكذا إن جفت) أي وكذا يعفى عن الخف
~~والنعل إذا جفت النجاسة المذكورة (قوله: لا من ms0153 غيره) أي لا إن كان المصيب
~~للخف والنعل من غيره (قوله: فلا عفو) أي ولا بد من غسله قال ح نقلا عن ابن
~~العربي والعلة ندور ذلك في الطرقات، فإن كثر ذلك فيها صار كروث الدواب اه
~~بن.
# (قوله: وإذا كان لا عفو إلخ) حاصله أن الخف إذا أصابه شيء من النجاسات
~~غير أرواث الدواب وأبوالها كخرء الكلاب أو فضلة الآدمي أو أصابه دم، فإنه
~~لا يعفى عنه كما مر ولا بد من غسله، وإذا قلنا بعدم العفو وقد كان ذلك
~~الشخص حكمه المسح على الخف وليس معه من الماء ما يتوضأ به ويزيل به النجاسة
~~بأن كان لا ماء معه أصلا إلا أنه متطهر قد مسح على خفه وأصابته نجاسة أو
~~كان انتقض وضوءه وليس عنده من الماء ما يكفي إلا الوضوء والمسح دون إزالة
~~النجاسة ولا يمكنه جمع ماء أعضائه من غير تغيره ليزيل به النجاسة، فإنه
~~ينزعه وينتقض وضوءه بمجرد النزع في المسألة الأولى وينتقل للتيمم ويبطل حكم
~~المسح في حقه ولا يكفيه دلكه؛ لأن الوضوء له بدل وغسل النجاسة لا بدل له
~~وأخذ من هذا تقديم غسل النجاسة على الوضوء في حق من لم يجد من الماء إلا ما
~~يكفيه لإحدى الطهارتين وبه صرح ابن رشد وابن العربي وروي عن أبي عمران أنه
~~يتوضأ به ويصلي بالنجاسة ثم إن كلام المصنف مبني على القول بوجوب إزالة
~~النجاسة أما على القول بالسنية، فإنه يبقى خفه من غير نزع ويصلي بالنجاسة
~~محافظة على الطهارة المائية (قوله: وقد كان فرضه) أي حكمه (قوله: أي من
~~حكمه المسح إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن خلع الخف ليس مختصا بمن كان على
~~طهارة مسح فيها بالفعل بل يدخل من لم يتقدم له مسح أصلا بأن لبسه على طهارة
~~وأصابته النجاسة وهو متطهر أو بعد انتقاض وضوئه وقد تبع الشارح في إدخال
~~هذه الصورة في كلام المصنف تت التابع لابن فرحون في شرحه لابن الحاجب قال
~~طفى وما قاله غير صحيح بل ms0154 المسألة مفروضة فيمن تقدم له مسح ووضوؤه باق
~~وأصاب خفه نجاسة لا يعفى عنها ولا ماء معه؛ لأنه في هذه يتردد في أنه هل
~~ينزعه وينتقض وضوءه بالنزع ويتيمم أم يبقيه ويصلي بالنجاسة محافظة على
~~الطهارة المائية فذكر المصنف الحكم بقوله فيخلعه الماسح أما من لم يتقدم له
~~مسح ووضوءه باق أو انتقض وضوءه فلا
# PageV01P075
# يجد من الماء ما يكفيه لوضوئه وإزالة النجاسة
~~(ويتيمم) ولا يكفيه الدلك فينتقل من الطهارة المائية للترابية (واختار)
~~اللخمي من نفسه (إلحاق رجل الفقير) الذي لا قدرة له على تحصيل خف أو نعل
~~بالخف والنعل في العفو عما أصاب رجله من روث دواب وبولها ودلكها، ومثله غني
~~لم يجد ما ذكر أو لم يقدر على اللبس لمرض (وفي) إلحاق رجل (غيره) أي غير
~~الفقير وهو غني يقدر على لبسه ووجده وتركه حتى أصيبت رجله بذلك ودلكها
~~(للمتأخرين قولان) في العفو وعدمه ويتعين الغسل ولو قال وفي غيره تردد لكان
~~أخصر مع الإتيان باصطلاحه
# [درس] (و) عفي عن (واقع) من سقف ونحوه لقوم مسلمين أو مشكوك في إسلامهم
~~(على) شخص (مار) أو جالس ولم يتحقق أو يظن طهارته ولا نجاسته بل شك في ذلك
~~فلا يلزمه السؤال (وإن سأل) كما هو المندوب (صدق المسلم) العدل الرواية إن
~~أخبر بالنجاسة أي وبين وجهها أو اتفقا مذهبا وإلا ندب الغسل لا الكافر أو
~~الفاسق، فإن قلت: الواقع من بيت مسلم أو مشكوك في إسلامه ولم يتحقق أو يظن
~~طهارته ولا نجاسته محمول على الطهارة فما معنى العفو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إشكال في نزعه ولا يحتاج للتنبيه عليه إذ نزعه لا يوجب له نقضا فلا يتوهم
~~أنه لا ينزعه قال بن: إن قلت يمكن أن تصور المسألة بغير الماسح إذا لبس
~~الخف على طهارة وانتقض وضوءه ومعه ماء قليل لا يكفيه إلا لغسل النجاسة أو
~~للوضوء مع المسح فهذا يتردد هل يتوضأ ويمسح فيصلي بالنجاسة أو يخلعه ويتيمم
~~لقصور الماء عن غسل رجليه وحينئذ فيصح حمل ms0155 الماسح على من حكمه المسح كما
~~قاله ابن فرحون ومن تبعه قلت لا يصح دخول هذه في كلام المصنف لأمرين الأول
~~أن خلع الخف في حقه غير متعين؛ لأن له أن يغسله ويتيمم، الثاني: أنا لا
~~نسلم أنه يتأتى التردد في هذه الصورة لفقد شرط المسح وهو طهارة الجلد فلا
~~يتوهم صحة الوضوء حتى يتردد بينه وبين التيمم وحينئذ فلا يحتاج إلى التنصيص
~~عليها اه.
# (قوله: لا ماء معه) أي الذي لا ماء معه يكفي الوضوء أو إزالة النجاسة
~~وهذا صادق بصورتين على ما قال الشارح ما إذا لم يكن معه ماء أصلا والحال
~~أنه مسح على الخف وباق على طهارته أو لم يمسح عليه بأن كان لبسه على طهارة
~~والحال أنه حين الإصابة غير متطهر وما إذا كان معه ماء لا يكفي الوضوء
~~وإزالة النجاسة معا، والحال أنه غير متطهر فقول الشارح والحال أنه متطهر
~~راجع لقوله الذي مسح عليه وليس راجعا لقوله أو لبسه على طهارة لفساد
~~المعنى؛ لأنه إذا لبسه على طهارة واستمرت وتنجس الخف، فإنه يخلعه ويصلي
~~بتلك الطهارة وقوله: أو غير متطهر أي أو كان غير متطهر والحال أنه لم يجد
~~إلخ (قوله: لم يجد ما ذكر) أي من الخف والنعل (قوله: أو لم يقدر إلخ) أي أو
~~وجدهما ولكن لم يقدر إلخ (قوله: حتى أصيبت رجله بذلك) أي بأرواث الدواب
~~وأبوالها (قوله: مع الإتيان باصطلاحه) أي لأن الواقع أن هذا تردد للمتأخرين
~~في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه.
# (قوله: وواقع على مار إلخ) اعلم أن الشخص إما أن يكون مارا تحت سقائف
~~مسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم، وفي كل إما أن تتحقق طهارة الواقع عليه من
~~تلك السقائف أو تظن طهارته أو تتحقق نجاسته أو تظن أو يشك فيها فهذه خمس
~~عشرة صورة، فإن تحققت طهارة الواقع أو ظنت أو تحققت نجاسته أو ظنت فالأمر
~~ظاهر وكلام المصنف ليس فيه فهذه اثنتا عشرة صورة وإنما كلامه فيما إذا كان
~~مارا تحت سقائف المسلمين ms0156 أو مشكوك فيهم وشك في نجاسة الواقع، فإنه يحمل على
~~الطهارة ويعفى عن الفحص عنه ومفهومه صورة واحدة وهي ما إذا كان مارا تحت
~~سقائف كفار وشك في نجاسة الواقع، فإنه يكون نجسا ولا يحتاج لسؤالهم، فلو
~~سألهم وأخبروا بالطهارة لم يصدقوا وإن أخبر بطهارة الواقع من بيوتهم مسلم
~~صدق إن كان عدل رواية (قوله: صدق المسلم) أي إن أخبر بخلاف الحكم كما لو
~~أخبر بالنجاسة إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا.
# وأما إن أخبر بالطهارة صدق مطلقا وإن لم تعرف عدالته والحاصل أن المسلم
~~يصدق مطلقا أخبر بطهارة الواقع أو نجاسته إلا أنه إن أخبر بالطهارة صدق
~~مطلقا وإن أخبر بالنجاسة فلا بد من عدالته وبيانه لوجه النجاسة أو موافقته
~~في المذهب لمن أخبره (قوله: وإلا ندب الغسل) أي وإلا بأن أخبر بالنجاسة ولم
~~يبين وجهها ولم يتفقا في المذهب ندب الغسل (قوله: لا الكافر والفاسق) أي
~~فلا يصدقان.
# PageV01P076
# قلنا: معناه العفو عن وجوب السؤال إذ هو الأصل كما
~~أشرنا له أو يقال معنى العفو حمله على الطهارة إذ مقتضى الشك وجوب الغسل
~~كما أن الشك في الحدث يوجب الوضوء أما إذا كان من بيت كافر فمحمول على
~~النجاسة ما لم يتحقق أو يظن طهارته، فإن أخبر بطهارة المشكوك أحد صدق
~~المسلم العدل الرواية (و) عفي عن (كسيف صقيل) دخل بالكاف ما شابهه في
~~الصقالة كمدية ومرآة وجوهر وسائر ما فيه صقالة وصلابة مما يفسده الغسل ثم
~~صرح بعلة العفو لما فيها من الخلاف بقوله (لإفساده) بالغسل ولو قال لفساده
~~لكان أخصر وأحسن وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد أي خلافا لمن علله
~~بانتفاء النجاسة بالمسح أي عفي عما يصيبه (من دم) شيء (مباح) كجهاد وقصاص
~~وذبح وعقر صيد وخرج بكالسيف الثوب والجسد ونحوهما وبالصقيل غيره وبدم
~~المباح دم العدوان فيجب الغسل (و) عفي عن (أثر) أي مدة (دمل) ونحوه كجرح
~~(لم ينك) أي لم يعصر ولم يقشر بل مصل بنفسه، فإن نكي لم يعف عما ms0157 زاد عن
~~الدرهم لأنه أدخله على نفسه ما لم يضطر إلى نكئه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا أخبر الأول بالطهارة وأخبر الثاني بالنجاسة (قوله: قلنا معناه إلخ)
~~قال بن فيه نظر إذ الواقع من بيوت المسلمين محمول على الطهارة؛ لأنها الأصل
~~فلا محل للعفو ولا لوجوب السؤال فالظاهر في الجواب ما قاله الشيخ أحمد
~~الزرقاني وحاصله أن الماء الساقط لما كان الغالب فيه النجاسة كان الأصل
~~وجوب غسله لكن عفي عنه لكثرة سقوط الماء من السقائف وحاجة الناس للمرور
~~تحتها اه (قوله: فإن أخبر بطهارة المشكوك فيه) أي الواقع من بيت الكافر
~~(قوله: صدق المسلم العدل) أي ولا يصدق الكافر في إخباره بطهارته كما مر
~~(قوله: وعفي عن كسيف إلخ) أي عن مصاب كسيف إذ لا معنى للعفو عن ذات السيف
~~ونحوه وحاصله أن كل ما كان صلبا صقيلا وكان يخشى فساده بالغسل كالسيف
~~ونحوه، فإنه يعفى عما أصابه من الدم المباح ولو كان كثيرا خوفا من إفساد
~~الغسل له (قوله: صقيل) أي مصقول لا خربشة فيه وإلا فلا عفو (قوله: ومرآة)
~~الأولى إسقاطها؛ لأنه يعفى عما أصابها من الدم مطلقا ولو كان غير مباح
~~لتكرر النظر فيها المطلوب شرعا دون السيف والمدية قاله شيخنا وقد يقال: إن
~~قصد الشارح التمثيل للمشابه للسيف في الصقالة وإن اختلفا في الحكم تأمل
~~(قوله: وسائر ما فيه صقالة وصلابة) أشار إلى أنه لا بد في العفو من
~~الأمرين، وإنما لم يذكر المصنف الصلابة؛ لأنه مثل بالسيف وهو لا يكون إلا
~~صلبا (قوله: لإفساده) متعلق يعفى أي لأجل دفع إفساده الحاصل بغسله لا
~~لتحصيل إفساده (قوله: وأحسن) أي لأن الإفساد فعل الفاعل فلا يتصف به السيف
~~وإنما يتصل بالفساد (قوله: وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد) هذا هو
~~قول ابن القاسم كما في أبي الحسن، ومثله في التوضيح وح عن النوادر والقول
~~بأن العفو بشرط المسح نقله الباجي عن مالك وقال ابن رشد إنه قول الأبهري اه
~~بن (قوله: خلافا لمن ms0158 علله إلخ) حاصله أن هذا القول يقول يعفى عما أصابه من
~~الدم المباح بشرط مسحه لانتفاء النجاسة بالمسح فهذا التعليل يقتضي أنه لا
~~يعفى عما أصاب السيف ونحوه من الدم المباح إلا إذا مسح وإلا فلا وعلى القول
~~الأول لا يعفى عما أصاب الظفر والجسد من الدم المباح لعدم صلابتهما وعلى
~~القول الثاني يعفى عما أصابهما منه إذا مسح (قوله: من دم مباح) أي زائد على
~~درهم أما لو كان درهما فلا يتقيد العفو لا بالصقيل ولا بالصلب ولا يكون
~~الدم مباحا قال شيخنا والمعتمد أن المراد بالمباح غير المحرم فيدخل فيه دم
~~مكروه الأكل إذا زكاه به والمراد مباح أصالة فلا يضر حرمته لعارض كقتل مرتد
~~به وزان أحصن بغير إذن الإمام (قوله: وعقر صيد) أي لأجل العيش (قوله:
~~ونحوهما) أي كالظفر (قوله: غيره) أي مما فيه خربشة (قوله: وبدم المباح إلخ)
~~الأولى أن يقول وبالدم غيره من النجاسات؛ لأن الدم هو الذي يعسر الاحتراز
~~منه لغلبة وصوله للسيف ونحوه بخلاف غيره من النجاسات وبالمباح من العدوان
~~(تنبيه) ألحق خش الزجاج بالسيف وفيه نظر؛ لأن الغسل لا يفسده فلا يعفى عنه
~~ولذا قال ح وخرج بقوله لإفساده الزجاج، فإنه وإن شابه السيف في الصقالة
~~والصلابة لكنه لا يفسده الغسل اه بن (قوله: ولم يقشر) أي لم تزل قشرته
~~(قوله: بل مصل بنفسه) أي بل سال بنفسه (قوله: فإن نكي) أي عصر أو قشر أي
~~أزيلت قشرته فسال (قوله: ما لم يضطر إلى نكئه) أي قشره أو عصره
# PageV01P077
# بعد أن نكئ سابقا، وقد كان خرج منه شيء أو لم يخرج،
~~فإنه يعفى عنه لأنه صدق عليه أنه سال بنفسه ويستمر العفو إلى أن يبرأ، فإن
~~برئ غسله ومحله إن دام سيلانه أو لم ينضبط أو يأتي كل يوم ولو مرة، فإن
~~انضبط وفارق يوما وأتى آخر فلا عفو وهذا كله في الدمل الواحد، وأما إن كثرت
~~فيعفى مطلقا ولو عصرها أو قشرها لاضطراره لذلك كالحكة والجرب
# (وندب) غسل جميع ms0159 ما سبق من المعفوات إلا كالسيف الصقيل لإفساده (إن
~~تفاحش) بأن خرج عن العادة حتى صار يستقبح النظر إليه أو يستحي أن يجلس به
~~بين الأقران أي وكان سبب العفو قائما، فإن انقطع وجب الغسل (ك) ندب غسل
~~(دم) أي خرء (البراغيث) إن تفاحش وأما دمها الحقيقي فداخل في قوله ودون
~~درهم وأما خرء القمل والبق ونحوهما فيندب ولو لم يتفاحش (إلا) أن يطلع على
~~المتفاحش (في صلاة) فلا يندب الغسل بل يحرم لوجوب التمادي فيها، فإن أراد
~~صلاة أخرى ندب (ويطهر محل النجس بلا نية) متعلق بيطهر والباء بمعنى مع أي
~~يطهر مع عدم النية (بغسله) أي بسببه ويصح أن يكون بلا نية متعلقا بغسله أي
~~يطهر محل النجس بغسله من غير افتقار لنية وعلى كل حال يستفاد منه أن النية
~~ليست بشرط في طهارة الخبث (إن عرف) محله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن اضطر عفي عنه) أي عن الدم الخارج ولو كان أكثر من درهم وأشار
~~بهذا لما في أبي الحسن على المدونة من أن الدمل الواحدة إذا اضطر إلى نكئها
~~وشق عليه تركها، فإنه يعفى عما سال منها مطلقا اه واقتصاره على الواحدة نص
~~على المتوهم فالمتعددة أولى كما يأتي للشارح قال في المج والظاهر أن من
~~الاضطرار لنكئها وضع الدواء عليها فتسيل (قوله: فإن سال إلخ) حاصله أنه إذا
~~نكاه بعدما اجتمع فيه شيء من المدة فخرجت ثم صار بعد ذلك كلما اجتمع فيه
~~شيء سال بنفسه أو أنه نكاه قبل اجتماع شيء من المدة فيه فلم يخرج منه شيء
~~ثم صار بعد ذلك كلما اجتمع فيه شيء سال بنفسه، فإنه يعفى عن ذلك السائل
~~الذي سال بنفسه في الصورتين (قوله: فإن برئ غسله) أي غسل ما كان أصابه منه
~~قبل البرء (قوله: ومحله) أي محل العفو عن أثر الدمل الذي لم ينك بل نصل
~~بنفسه وهذا التقييد لابن عبد السلام وإلا فكلامهم مطلق (قوله: إن دام
~~سيلانه) أي ولم ينقطع (قوله: أو لم ms0160 ينضبط) أي أو انقطع السيلان ولكن لم
~~ينضبط انقطاعه (قوله: أو يأتي إلخ) أي أو انضبط انقطاعه ولكن صار يأتي كل
~~يوم ولو مرة أما لو انضبط ولم ينزل كل يوم فلا يعفى إلا عن الدرهم فقط، فإن
~~نزل عليه في الصلاة فتله إن كان يسيرا يمكن فتله وإن كان كثيرا قطع إن رجا
~~كفها قبل خروج الوقت وغسل وإن لم يرج كفها تمادى (قوله: وأما إن كثرت) أي
~~كالدملين فأكثر كما قرر شيخنا.
# (قوله: وندب غسل جميع ما سبق إلخ) أي لا خصوص أثر الدمل والجرح كما قال
~~بعضهم (قوله: إن تفاحش) هذا قيد فيما يمكن أن يتفاحش.
# وأما دون الدرهم من الدم فيندب غسله وإن لم يتفاحش كذا ذكر شيخنا في
~~الحاشية قال في المج وعليه يقال: إنه لا وجه لتقييد غيره بالتفاحش، فإن
~~العفو تخفيف فقط تأمل (قوله: أو يستحي إلخ) هذا يرجع لما قبله (قوله: وكان
~~سبب العفو) أي وهو مشقة الاحتراز وقوله قائما أي موجودا (قوله: خرء براغيث)
~~أي من ثوب تفاحش فيه سواء كان في زمن هيجانها أم لا (قوله: ونحوهما) أي
~~كالذباب والبعوض (قوله: فيندب) أي غسله من الثوب ولو لم يتفاحش وهذا هو
~~المذهب كما قال الشيخ سالم السنهوري؛ لأن خرأها نادر فلا مشقة في غسله
~~مطلقا بخلاف البرغوث، فإنه يكثر خرؤه عادة، فلو حكمنا بالاستحباب مطلقا
~~حصلت المشقة خلافا لصاحب الحلل حيث قال إن خرء القمل والبق ونحوهما مثل خرء
~~البراغيث لا يندب غسله من الثوب إلا إذا تفاحش وإن اعتمده عج كذا قرر شيخنا
~~(قوله: إلا أن يطلع على المتفاحش) من أي واحد من المعفوات السابقة وكان
~~الأولى للمصنف حذف قوله إلا في صلاة؛ لأنه لا يتوهم قطع الصلاة لمندوب
~~(قوله: ويطهر محل النجس) هو بفتح الجيم أي النجاسة أي يطهر محل النجاسة
~~مطلقا سواء كانت معفوا عنها أم لا بغسله ولا يطلب بالتثليث في غسل النجاسة
~~واستحبه الشافعية لحديث القائم من النوم وأوجب ابن حنبل التسبيع في كل
~~نجاسة ms0161 قياسا على الكلب إلا الأرض فواحدة لحديث الأعرابي انظر ح (قوله: أي
~~بسببه) أفاد أن كلا من قوله بلا نية وقوله بغسله متعلق بيطهر إلا أن الجار
~~الأول بمعنى مع والثاني للسببية فلم يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى
~~بعامل واحد (قوله: متعلقا بغسله) أي وقوله بغسله متعلق بيطهر والمعنى يطهر
~~محل النجاسة بغسله من غير افتقار لنية (قوله: ليست بشرط في طهارة الخبث)
~~وذلك لأن إزالة النجاسة تعبد لا معقول المعنى وإنما لم يكن فيه نية كما هو
~~شأن التعبد؛ لأن التعبد إذا كان من باب التروك كما هنا لا تطلب فيه نية كما
~~لو كان في الغير بخلاف التعبد الذي لتحصيل الطهارة فيفتقر لها وذلك كغسل
~~اليدين قبل إدخالهما في الإناء (قوله: إن عرف محله)
# PageV01P078
# والمراد بها ما يشمل الظن (وإلا) يعرف بأن شك في
~~محلين مثلا (فبجميع المشكوك) أي فلا يطهر إلا بغسل جميع ما شك (فيه) من ثوب
~~أو جسد أو مكان أو إناء أو غيرها ولا فرق في المشكوك بين أن يكون في جهة أو
~~جهتين متميزتين (ككميه) المتصلين بثوبه يعلم أو يظن أن بأحدهما نجاسة ولا
~~يعلم أو يظن عينه فيجب غسلهما إلا إذا ضاق الوقت عن غسلهما معا أو لم يجد
~~من الماء إلا ما يكفي أحدهما فيتحرى حينئذ أحدهما ليغسله إن اتسع الوقت له
# (بخلاف) (ثوبيه) المنفصلين تصيب النجاسة أحدهما ولم يعلم عينه (فيتحرى)
~~أي يجتهد في تمييز الطاهر بعلامة يستند إليها ليصلي به ويترك الثاني أو
~~يغسله إن اتسع الوقت للتحري وإلا صلى بأي واحد منهما لأنه كعاجز، فإن لم
~~يمكن تحر تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به إن اتسع الوقت (بطهور) متعلق
~~بغسله (منفصل) عن محل النجس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي النجس (قوله: والمراد بها) أي بالمعرفة ما يشمل الظن فمتى تحقق محلها
~~أو ظن طهر بغسله ولو بغير نية.
# وأما المحل الموهوم كما لو ظن النجاسة في جهة وتوهمها في أخرى فلا يغسله
~~إذ لا ms0162 تأثير للوهم في الحدث فأولى الخبث كما حققه طفى رادا على الشيخ سالم
~~السنهوري في جعله الوهم كالشك الآتي في قوله وإلا فبجميع المشكوك فيه وذكر
~~عبق القولين وصدر بالأول وفي بن أن الأول معتمد عند عج وطفى ورجح أبو علي
~~المسناوي الثاني (قوله: بأن شك في محلين) أي تردد على حد سواء في محلين مع
~~تحقق الإصابة أو ظنها (قوله: فلا يطهر إلا بغسل جميع ما شك فيه) أي من
~~المحلين مثلا (قوله: من ثوب إلخ) أي كان المحلان المشكوك فيهما من ثوب أو
~~جسد إلخ (قوله: فيجب غسلهما معا) أي ولا يتحرى واحدا ليغسله فقط على المذهب
~~وقال ابن العربي إنه يتحرى في الكمين واحدا يغسله كالثوبين، ومحل الخلاف
~~إذا اتسع الوقت لغسل الكمين ووجد من الماء ما يغسلهما معا، فإن لم يسع
~~الوقت إلا غسل واحد أو لم يجد من الماء ما يغسل واحدا منهما تحرى واحدا
~~يغسله فقط اتفاقا ثم يغسل الثاني بعد الصلاة في الفرع الأول وبعد وجود ماء
~~في الفرع الثاني، فإن لم يسع الوقت غسل واحد أو لم يسع التحري صلى بدون
~~غسل؛ لأن المحافظة على الوقت أولى من المحافظة على طهارة الخبث.
# (قوله: المنفصلين) أي المنفصل أحدهما من الآخر كالقميصين والإزارين أو
~~القميص والإزار أو القميص والمنديل بخلاف ما قبله، فإن المشكوك فيه وإن كان
~~متعددا إلا أنه متصل كطرفي الثوب وكميه، فلو فصل الكمان كانا كالثوبين كما
~~في ح (قوله: تصيب النجاسة أحدهما) أي تحقيقا أو ظنا (قوله: ولم يعلم عينه)
~~أي عين أحد الثوبين المصاب بالنجاسة هل هو هذا أو هذا (قوله: فيتحرى) أي
~~فيجتهد في تمييز الطاهر من غيره، فإذا اجتهد وحصل له ظن بطهارة أحدهما صلى
~~به الآن وكذا بوقت آخر ولا يلزمه غسله قبل الصلاة وترك الثوب الثاني أو
~~غسله، فإن اجتهد فلم يقع له ظن في الثوبين، فإنه ينضح أحدهما ويصلي به عملا
~~بما يأتي في قوله، وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه لشكه في ms0163 الإصابة لكل
~~منهما حينئذ، قاله أبو علي المسناوي قال بن وهو ظاهر خلافا لما في ح ومشى
~~عليه شارحنا حيث قال: فإن لم يمكن التحري أي لعدم وجود علامة يستند إليها
~~فلم يحصل له ظن بطهارة أحد الثوبين تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به إن
~~اتسع الوقت (قوله: إن اتسع الوقت إلخ) شرط في قوله فيتحرى.
# وحاصل كلامه أن الوقت إما أن يكون متسعا أو ضيقا لا يسع التحري، وفي كل
~~إما أن يمكن التحري لوجود علامة يستند إليها، وإما أن لا يمكن التحري لعدم
~~وجود علامة، فإن كان الوقت متسعا وأمكن التحري تحرى أحدهما وإن لم يمكن
~~التحري والفرض أن الوقت متسع تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به على ما قاله
~~الشارح تبعا لح وإن ضاق الوقت عن التحري وكان يمكن التحري أن لو كان متسعا
~~أو كان لا يمكن صلى بأي واحدة منهما وما ذكره المصنف من وجوب التحري في
~~الثوبين إن أمكن واتسع الوقت طريقة لابن شاس وهي المشهورة من المذهب وعليها
~~فالفرق بين الكمين يغسلان والثوبين يتحرى أن الكمين لما اتصلا صارا بمثابة
~~الشيء الواحد ولا كذلك الثوبان والذي لسند أن الثوبين كالكمين يجب غسلهما
~~معا ولا يتحرى فيهما إلا عند الضرورة كضيق الوقت أو عدم وجود ماء يغسل به
~~الثوبين قاله في التوضيح ورد ابن هارون طريقة ابن شاس بأنه إذا تحرى ولم
~~يكن مضطرا فقد أدخل احتمال الخلل في صلاته لغير ضرورة قال ح وهو ظاهر اه
~~وقال ابن الماجشون إذا
# PageV01P079
# (كذلك) أي طهورا ولا يضر تغيره بالأوساخ على المعتمد
~~خلافا لظاهر المصنف فلو قال منفصل طاهر لحسن
# (ولا يلزم عصره) ولا عركه إلا أن يتوقف التطهير عليه ويطهر محل النجس
~~بغسله (مع زوال طعمه) أي النجس من المحل ولو عسر لأن بقاء الطعم دليل على
~~تمكن النجاسة من المحل فيشترط زواله (لا يشترط زوال لون وريح عسرا) بخلاف
~~المتيسرين فيشترط (والغسالة المتغيرة) بأحد أوصاف النجاسة (نجسة) لا إن
~~تغيرت بوسخ أو صبغ ms0164 مثلا فلو غسلت قطرة بول مثلا في جسد أو ثوب وسالت غير
~~متغيرة في سائره ولم تنفصل عنه كان طاهرا (ولو) (زال عين النجاسة) عن المحل
~~(بغير المطلق) من مضاف وبقي بلله فلاقى جافا أو جف ولاقى مبلولا (لم يتنجس
~~ملاقي محلها) على المذهب إذ لم يبق إلا الحكم وهو لا ينتقل وفيه أن المضاف
~~قد يتنجس بمجرد الملاقاة فالباقي نجس فالأولى التعليل بالبناء على أن
~~المضاف كالمطلق لا يتنجس إلا بالتغير فهو مشهور مبني على ضعيف فلو استنجى
~~بمضاف أعاد الاستنجاء دون غسل ثوبه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أصاب أحد الثوبين أو الأثواب نجاسة ولم يعلم عينها صلى بعدد النجس وزيادة
~~ثوب كالأواني وفرق بينهما على المشهور بخفة الأخباث عن الأحداث (قوله:
~~كذلك) حال من الضمير في منفصل أي منفصل حالة كونه طهورا أي منفصل عن أعراض
~~النجاسة هذا هو المراد (قوله: ولا يضر تغيره بالأوساخ) وذلك كثوب البقال
~~واللحام إذا أصابته نجاسة فلا يشترط في تطهيره إزالة ما فيه من الأوساخ
~~بحيث ينفصل الماء غير متغير بها بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض النجاسة
~~ولو بقي فيه غيرها من الوسخ فقد طهرت وكالثوب المصبوغ بزرقة مثلا إذا تنجس
~~قبل الصبغ أو بعده فالشرط في طهارته انفصال الماء عنه خاليا عن أعراض
~~النجاسة لا عن الزرقة وهذا مشهور مبني على ضعيف وهو أن الماء المضاف كالماء
~~المطلق لا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة له.
# (قوله: ولا يلزم عصره) أي محل النجس إذا كان ثوبا ولا عركه إذا كان أرضا
~~أو غيرها (قوله: إلا أن يتوقف التطهير عليه) أي لأن المقصود إزالة النجاسة
~~فالتي يمكن زوالها بمجرد صب الماء من غير كثرة كالبول والماء المتنجس أو
~~بمكاثرة صب الماء كالمذي والودي لا تحتاج إلى عرك ودلك وما لا يزول إلا
~~بالعرك والدلك فلا بد له من ذلك قاله ح (قوله: مع زوال طعمه) متعلق بيطهر
~~(قوله: ولو عسر) أي زوال الطعم أي هذا إذا لم يعسر بل ولو عسر ms0165 (قوله:
~~فيشترط زواله) أي ويتصور الوصول إلى معرفة زوال طعم النجاسة وبقائه وإن كان
~~لا يجوز ذواقها بأن تكون في الفم أو دميت اللثة أو تحقق أو غلب على الظن
~~زواله فجاز له ذوق المحل استظهارا لأجل أن يطلع على حقيقة الحال أو وقع
~~ونزل وارتكب النهي وذاقها.
# وأما إذا شك في زوالها فهل يجوز له ذواقها أم لا قولان والظاهر الثاني
~~ومنع ذواق النجاسة بناء على أن التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة كما تقدم
~~كذا قرر شيخنا (قوله: لا يشترط زوال لون وريح عسرا) أي بل يغتفر بقاء ذلك
~~في الثوب لا في الغسالة ولا يجب أشنان ونحوه كما في ح ولا تسخين الماء كما
~~في عبق لأجل زوال لون النجاسة أو ريحها المتعسرين من الثوب وذلك لطهارة
~~المحل لا أنه نجس معفو عنه كما قال شيخنا.
# (قوله: بأحد أوصاف النجاسة) أي ولو كان زوال ذلك الوصف من المحل متعسرا
~~وهذا نكتة إتيانه بهذه المسألة بعد قوله منفصل كذلك المغني عنه لكن هذه
~~المسألة يستغنى عنها بقوله، وحكمه كمغيره (قوله: وسالت) أي الغسالة وقوله:
~~في سائره أي في سائر المغسول من ثوب أو جسد (قوله: من مضاف) أي وأما لو زال
~~عينها بطعام كخل أو بماء ورد ونحوه، فإنه يتنجس ملاقي محلها قولا واحدا إذا
~~علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول وإن زال عين النجاسة بطاهر لم
~~يتنجس ملاقي محلها؛ لأن غير المطلق يصدق بالطعام وبالنجس والمتنجس مع أن
~~ملاقي محل النجاسة المزالة بما ذكر يتنجس اتفاقا (قوله: على المذهب) أي وهو
~~قول ابن أبي زيد ومقابله ما نقله ح عن القابسي أنه يتنجس ملاقي محلها
~~(قوله: وهو عرض) قال بن فيه نظر إذ العرض شيء موجود يقوم بمحل موصوف ولا
~~يقوم بنفسه والحكم أمر اعتباري كما ذكره ابن عرفة وغيره والأمور الاعتبارية
~~ليست موجودة وحينئذ فلا تسمى أعراضا فالأولى أن يقول وهو وصف لا ينتقل
~~(قوله: قد يتنجس بمجرد الملاقاة) أي بمجرد ملاقاته للنجاسة التي أزيلت ms0166
~~عينها به وقد في كلامه للتحقيق (قوله: فالباقي نجس) أي فالباقي من ذلك
~~المضاف في المحل قد تنجس أي وحينئذ فمقتضاه أنه إذا لاقى المحل المبلول
~~جافا أو لاقى المحل الجاف شيء مبلول أنه يتنجس بمجرد الملاقاة (قوله:
~~فالأولى التعليل) أي تعليل عدم نجاسة الملاقي للمحل بالبناء إلخ أي.
# وأما التعليل الذي عللوا به من أنه لم يبق إلا الحكم وهو عرض لا ينتقل
~~فليس بأولى لما ذكره الشارح من الاعتراض (تنبيه) ليس
# PageV01P080
# على الراجح
# (وإن) (شك) شخص (في إصابتها) أي النجاسة (لثوب) أو حصير أو خف أو نعل
~~(وجب نضحه) فلو غسله أجزأ ومثله الظن الضعيف، فإن قوي فالغسل لا إن توهم
~~فلا شيء عليه (وإن ترك) النضح وصلى (أعاد الصلاة كالغسل) أي كما يعيد
~~الصلاة تارك غسل النجاسة المحققة فالذاكر القادر يعيد أبدا والناسي أو
~~العاجز في الوقت، والقول بالوجوب أشهر من القول بالسنية هنا لورود الأمر من
~~الشارع بالنضح (وهو) أي النضح (رش باليد) أو المطر رشة واحدة ولو لم يتحقق
~~عمومها وأعاد قوله (بلا نية) مع الاستغناء عنه بقوله، ويطهر محل النجس بلا
~~نية لئلا يتوهم أن النضح لكونه تعبدا يفتقر إليها أو للرد على من قال يفتقر
~~إليها (لا إن) تحقق الإصابة و (شك في نجاسة المصيب أو) شك (فيهما) أي في
~~الإصابة والنجاسة فلا غسل ولا نضح لأن الأصل الطهارة وعدم الإصابة (و) في
~~جواب (هل الجسد كالثوب) إذا شك في إصابتها له فيجب نضحه (أو) ليس كالثوب بل
~~(يجب غسله) لأنه لا يفسد بخلاف الثوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من زوال النجاسة جفاف البول بكثوب وحينئذ إذا لاقى محلا مبلولا نجسه، نعم
~~لا يضر الطعام اليابس كما في عبق وارتضاه بن خلافا لما يوهمه شب وتبعه
~~شيخنا قاله في المج (قوله: على الراجح) مقابلة قول القابسي بإعادة
~~الاستنجاء وغسل الثوب.
# (قوله: أي النجاسة) يعني غير نجاسة الطريق احترازا عن نجاسة الطريق، فإنه
~~إذا شك في إصابتها أو ظن ذلك ظنا غير ms0167 قوي وقد خفيت عينها، فإنه لا شيء عليه
~~كما نقله ابن عرفة (قوله: وجب نضحه) أي لأجل قطع الوسوسة؛ لأنه إذا وجد بعد
~~ذلك بللا أمكن أن يكون من النضح فتطمئن نفسه وقيل: إن النضح تعبدي إذ هو
~~تكثير للنجاسة لا تقليل لها (قوله: ومثله) أي مثل الشك في وجوب النضح
~~(قوله: فإن قوي) أي ظن الإصابة وأولى إذا تحقق الإصابة والحاصل أنه يجب
~~الغسل في حالتين ما إذا تحقق الإصابة أو ظنها ظنا قويا ويجب النضح في
~~حالتين ما إذا شك في الإصابة أو ظنها ظنا ضعيفا والحالة الخامسة وهي توهم
~~الإصابة لا يجب فيها شيء (قوله: كالغسل) تشبيه لتكميل الحكم لا لإفادة حكم
~~غفل عنه وهو راجع للوجوب والإعادة أي وجب نضحه وجوبا كوجوب الغسل فيكون
~~وجوب النضح مع الذكر والقدرة وأعاد إعادة كالإعادة في ترك الغسل فهي أبدا
~~مع الذكر والقدرة وفي الوقت مع العجز والنسيان (قوله: في الوقت) أي وهو في
~~الظهرين للاصفرار وفي العشاءين للفجر وفي الصبح لطلوع الشمس (قوله: والقول
~~بالوجوب) أي بوجوب النضح (قوله: أشهر من القول بالسنية) أي بسنيته أي وأشهر
~~من القول باستحبابه؛ لأن النضح فيه ثلاثة أقوال ولأجل كون القول بوجوب
~~النضح أشهر من القول بسنيته لم يذكر المصنف هنا القول بسنيته كما ذكرهما
~~معا في الغسل.
# (قوله: لورود الأمر من الشارع بالنضح) فيه أن الأمر المذكور محتمل للوجوب
~~والسنية، فلو قال الشارح: وإنما لم يذكر القول بالسنية هنا كما ذكره في
~~الغسل لكونه ترجح عنده تشهير القول بالوجوب في النضح، لكان أحسن ثم إن ما
~~ذكره الشارح من أن من ترك النضح وصلى أعاد كإعادة تارك غسل النجاسة المحققة
~~في التفصيل المذكور قول ابن حبيب وهو ضعيف، والمعتمد ما قاله ابن القاسم
~~وسحنون وعيسى أن من ترك النضح وصلى يعيد في الوقت فقط مطلقا لخفة أمره قال
~~بن ويمكن تمشية كلام المصنف على هذا القول بجعل التشبيه في مطلق الإعادة لا
~~تاما حتى يكون ماشيا على كلام ابن حبيب ms0168 وقال القرينان أشهب وابن نافع وابن
~~الماجشون لا إعادة عليه أصلا ولخفة النضح لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا
~~كما قيل به في ترك غسل النجاسة وذلك؛ لأن عندنا قولا لأبي الفرج بوجوب
~~إزالة النجاسة مطلقا ولو مع النسيان فمن صلى بها ناسيا أعاد أبدا على هذا
~~القول، ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا بل قيل: إنه واجب مع الذكر والقدرة
~~وقيل: إنه سنة مطلقا وقيل باستحبابه وصرح به عبد الوهاب في المعونة
~~واستحسنه اللخمي كما في المواق (قوله: أي النضح) يعني مطلقا سواء كان لثوب
~~أو جسد أو أرض (قوله: باليد) أي أو الفم بعد إزالة ما فيه من البصاق (قوله:
~~بلا نية) متعلق بقوله وجب نضحه وجعله بعضهم حالا من قوله رش؛ لأنه وصفه
~~بقوله باليد وفيه أنه يقتضي أن قوله بلا نية من حقيقة النضح وليس كذلك
~~(قوله: أو للرد على من قال يفتقر إليها) وذلك لظهور التعبد فيه إذ هو تكثير
~~للنجاسة لا تقليل لها فقد أمرنا به الشارع ولم نعقل له حكمة (قوله: لا إن
~~شك في نجاسة المصيب) عطف على قوله وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه، وما
~~ذكره المصنف من عدم وجوب النضح والغسل في هذه الصورة هو المشهور من المذهب،
~~ومقابله ما لابن نافع من وجوب النضح وعزاه ابن عرفة لرواية ابن القاسم
~~(قوله: أو شك فيهما) ما ذكره من عدم وجوب الغسل والنضح في هذه الصورة فهو
~~باتفاق؛ لأن الشك لما تركب من وجهين ضعف أمره (قوله: فيجب نضحه) أي وهو
~~ظاهر المذهب عند ابن شاس والمذهب عند المازري والأصح عند ابن الحاجب (قوله:
~~لأنه لا يفسد) أي لأن الجسد لا يفسد بالغسل أي ولأن
# PageV01P081
# وهو المعتمد (خلاف)
# (وإذا) (اشتبه) أي التبس ماء (طهور بمتنجس أو نجس) كبول موافق له في
~~أوصافه (صلى) مريد التطهير صلوات (بعدد) أواني (النجس) أو المتنجس (وزيادة
~~إناء) كل صلاة بوضوء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النضح على خلاف القياس فيقتصر فيه على ما ms0169 ورد وهو الحصير والثوب والخف.
# (قوله: وهو المعتمد) قال ابن عرفة إنه المشهور وجعله ابن رشد المذهب وسكت
~~المصنف كالشارح عن البقعة يشك في إصابة النجاسة لها قال ابن ناجي وقد اختلف
~~في البقعة فقال ابن جماعة: لا يكفي النضح فيها اتفاقا بل يجب غسلها ليسري
~~الانتقال إلى المحقق ونحوه لابن عبد السلام وقال أبو عبد الله السطي ظاهر
~~المدونة ثبوت النضح فيها ومثله في قواعد عياض والقولان حكاهما ابن عرفة
~~وصدر بالأول والمراد بالبقعة الأرض.
# وأما الفرش فكالثوب وسبق أن الشك لا أثر له في المطعومات وكذا في نجاسة
~~الطرقات كما تقدم عن ابن عرفة.
# (تنبيه) ذكر في المج أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك في بقاء
~~النجاسة وزوالها نعم ملاقي ما شك في بقائها فيه قبل غسله ينضح من الرطوبة
~~على ما استظهره ح اه وذلك كما لو تحقق نجاسة المصيب لثوب وشك في إزالتها
~~بعد أن شرع في غسلها ثم لاقاها ثوب آخر وابتل ببللها فالثوب الأول المشكوك
~~في بقاء النجاسة بها يجب غسلها على الراجح.
# وأما الثانية فمشكوك في إصابة النجاسة لها فيجب نضحها على ما استظهره ح
~~واستظهر غيره أنها من قبيل الشك في نجاسة المصيب؛ لأن البلل الذي في الثوب
~~الأول مشكوك في نجاسته، والثوب الثاني مشكوك في نجاسة مصيبه وحينئذ فلا يجب
~~شيء قال بن وهو ظاهر اه.
# (قوله: وإذا اشتبه طهور بمتنجس) كما لو كان عنده جملة من الأواني تغير
~~بعضها بتراب طاهر طرح فيها، وبعضها تغير بتراب نجس واشتبهت هذه بهذه وقوله:
~~أو نجس أي كما لو كان عنده جملة من الأواني بعضها طهور وبعضها بول مقطوع
~~الرائحة موافق للمطلق في أوصافه واشتبهت هذه بهذه.
# واعلم أن المسألة الأولى الخلاف فيها منصوص، وأما الثانية أعني ما إذا
~~اشتبه الطهور بالنجس فلا نص فيها غير أن القاضي عبد الوهاب خرجها على
~~الأولى ورأى أنه لا فرق بينهما وقبله ابن العربي والطرطوشي وحاصل المسألة
~~أنه إذا كان عنده ثلاث أوان ms0170 نجسة أو متنجسة واثنان طهوران واشتبهت هذه
~~بهذه، فإنه يتوضأ ثلاث وضوآت من ثلاث أوان عدد الأواني النجسة ويتوضأ وضوءا
~~رابعا من إناء رابع ويصلي بكل وضوء صلاة وحينئذ تبرأ ذمته (قوله: أي التبس
~~إلخ) أشار بذلك إلى أن المصنف أطلق الاشتباه وأراد الالتباس تجوزا؛ لأن
~~الاشتباه معه دليل، والالتباس لا دليل معه (قوله: صلى بعدد النجس وزيادة
~~إناء) كلامه يصدق بما إذا جمع الأوضية ثم صلى بعد ذلك وليس بمراد فكان
~~ينبغي له الاحتراز عن ذلك بأن يقول عقب ما ذكره كل صلاة بوضوء كما أشار
~~لذلك الشارح وقوله صلى بعدد النجس أي حقيقة أو حكما؛ لأنه إذا كان عنده
~~اثنان طهوران واثنان طاهران واثنان نجسان والتبست، فإنه يجعل الطاهر من
~~جملة النجس ويصلي خمسا كل صلاة بوضوء (قوله: كل صلاة بوضوء) أي كل صلاة عقب
~~وضوء لأجل أن تكون النجاسة قاصرة على صلاتها.
# وأما لو جمع الأوضية ثم صلى بعد ذلك لاحتمل أن الوضوء بالطهور وقع قبل
~~النجس فتبطل الصلوات كلها للنجاسة إن قلت: إن نيته غير جازمة لعلمه أنه لا
~~يكتفى بما صلى والثانية إن نوى بها الفرض كان رفضا للأولى وإن نوى النفل لم
~~يسقط عنه وإن نوى التفويض لم يصح؛ لأنه لا يقبل الله صلاة بغير نية جازمة
~~كذا أورد ابن راشد القفصي على قولهم صلى بعدد النجس وزيادة إناء عقب كل
~~وضوء صلاة أجيب بأنه حيث وجب الجميع شرعا جزم بالنية في كل كمن نسي صلاة من
~~الخمس لا يدري عينها (تنبيه) قال ابن مسلمة يغسل ما أصابه من الماء الأول
~~بالماء الثاني ثم يتوضأ منه قال في الجواهر قال الأصحاب وهو الأشبه بقول
~~مالك واختاره ابن أبي زيد قال في التوضيح، فإن لم يغسل فلا شيء عليه اه قال
~~شب: لأن المقام مقام ضرورة
# PageV01P082
# ويبني على الأكثر إن شك فيه وهذا إن اتسع الوقت وإلا
~~تركه وتيمم، ولم يجد طهورا محققا غير هذه الأواني وإلا تركها وتوضأ وأما لو
~~اشتبه طهور بطاهر، ms0171 فإنه يتوضأ بعدد الطاهر وزيادة إناء ويصلي صلاة واحدة
~~ويبني على الأكثر إن شك
# (وندب غسل إناء ماء ويراق) ذلك الماء ندبا (لا) إناء (طعام) فلا يندب
~~غسله ولا إراقته بل يحرم لما فيه من إضاعة المال إلا أن يريقه لكلب أو
~~بهيمة فلا يحرم (و) لا (حوض) فلا يندب غسله ولا يراق فهما مفهوما إناء ماء
~~على النشر المشوش (تعبدا) مفعول لأجله غسلا (سبعا) أي سبع مرات (ب) سبب
~~(ولوغ كلب مطلقا) مأذونا في اتخاذه أم لا (لا غيره) أي لا غير الولوغ كما
~~لو أدخل رجله أو لسانه بلا تحريك أو سقط لعابه ويحتمل لا غير الكلب كخنزير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مع خفة أمر النجاسة ولا يوجه بإزالتها بالوضوء الثاني لورود مسح الرأس
~~انتهى (قوله ويبني على الأكثر إن شك فيه) أي أنه يجعل الأكثر من الأواني
~~النجسة إذا شك في ذلك الأكثر فإذا كان عنده ستة أو إن علم أن أربعة منها من
~~نوع واثنين من نوع وشك هل الأربعة من نوع النجس أو من نوع الطهور، فإنه
~~يجعلها من النجس ويصلي خمس صلوات بخمس وضوآت (قوله: وهذا إن اتسع الوقت. .
~~. إلخ) أشار الشارح إلى أن محل كونه يصلي بعدد النجس وزيادة إناء إن اتسع
~~الوقت لذلك وإلا تركها وتيمم، وأن لا يجد طهورا محققا غير هذه الأواني وإلا
~~تركها وتوضأ بالطهور المحقق ثم إن ظاهر المصنف أنه يصلي بعدد النجس وزيادة
~~إناء سواء قلت الأواني أو كثرت وهو كذلك على المعتمد ومقابله ما عزاه في
~~التوضيح وابن عرفة لابن القصار من التفصيل بين أن تقل الأواني فيتوضأ بعدد
~~النجس وزيادة إناء وبين أن تكثر الأواني كالثلاثين فيتحرى واحدا منها يتوضأ
~~به إن اتسع الوقت للتحري وإلا تيمم وإذا علمت أن هذا التفصيل مقابل لكلام
~~المصنف تعلم أن تقييد بعضهم كلام المصنف بما إذا لم تكثر الأواني وإلا تحرى
~~فيه نظر انظر بن وح وما قاله المحمدان وابن العربي يتحرى إناء يتوضأ منه
~~مطلقا قلت ms0172 الأواني أو كثرت وقيل يتركها ويتيمم وظاهر كلامهم أنه لا يحتاج
~~إلى أن يريقها قبل تيممه على القول به تنزيلا لوجودها منزلة العدم، وظاهر
~~كلام الشافعية أنه يريقها لتحقق عدم الماء قال في التوضيح ولا وجه للتيمم
~~ومعه ماء محقق الطهارة وهو قادر على استعماله أي بالحيلة كما قال ثم إنه
~~على ما مشى عليه المصنف من صلاته بعدد النجس وزيادة إناء لو أريق بعض
~~الأواني بحيث صار الباقي أقل من عدد النجس وزيادة إناء، فإنه يتيمم على
~~الصحيح كما في ح قال شب ويجري هذا أي ما ذكره المصنف في صعيدات التيمم على
~~الظاهر؛ لأن المتيمم على النجس يعيد في الوقت على التأويل الآتي وحينئذ
~~فيتحرى واحدا لخفته (قوله: ويصلي صلاة واحدة ويبني على الأكثر إن شك) أي
~~أنه يجعل الأكثر من الأواني الطاهرة إذا شك في ذلك الأكثر كما إذا علم أن
~~عدد أحد النوعين خمسة وعدد الآخر أربعة مثلا ولا يدري ما الذي عدده خمسة
~~وما الذي عدده أربعة، فإنه يتوضأ بعدد أكثرها وزيادة إناء ويصلي صلاة
~~واحدة.
# (قوله: ويراق ذلك الماء ندبا) أي إذا كان يسيرا لما تقدم أن كراهة
~~استعمال الماء الذي ولغ فيه كلب مقيدة بما إذا كان قليلا أما الكثير فلا
~~يكره استعماله وحينئذ فلا وجه لإراقته كذا قال طفى وقوله ويراق بالرفع على
~~أنه مستأنف أو بالنصب " بأن مضمرة " عطفا على المصدر وهو لا يقتضي المعية
~~بل الواو لمطلق الجمع وهو صحيح بل هو الأولى كما قال ابن مرزوق فلا وجه
~~لمنعه (قوله: فهما) أي قوله لا طعام وحوض (قوله: تعبدا) اعلم أن كون الغسل
~~تعبدا هو المشهور وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة الكلب ولذلك لم يطلب الغسل
~~في الخنزير وقيل: إن ندب الغسل معلل بقذارة الكلب، وقيل لنجاسته إلا أن
~~الماء لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل، فلو تغير لوجب وعلى هذين القولين
~~يلحق الخنزير بالكلب في ندب غسل الإناء من ولوغه وعلى القول الأول يجوز شرب
~~ذلك الماء ولا ms0173 ينبغي الوضوء به إذا وجد غيره للخلاف في نجاسته وعلى القول
~~بالنجاسة فلا يجوز شربه ولا الوضوء به كذا قرر شيخنا (قوله: مفعول لأجله)
~~أي فهو علة لقوله ندب أي أن الندب للتعبد وهو من تعليل العام بالخاص؛ لأن
~~التعبد طلب الشارع أمرا خاليا عن الحكمة في علمنا فالتعبد خاص بالخالي عن
~~حكمة بخلاف الندب، فإنه أعم (قوله: سبع مرات) أي ولا يعد منها الماء الذي
~~ولغ فيه الكلب (قوله: بولوغ كلب) تقدم أن الولوغ إدخال فمه في الماء وتحريك
~~لسانه فيه فقوله بولوغ كلب أي في الماء، فلو لعق الكلب الإناء من غير أن
~~يكون فيه ماء لا يستحب غسله كما في خش (قوله: كما لو أدخل رجله أو لسانه)
~~أي في الماء الذي في الإناء (قوله: كخنزير) أي أو غيره من السباع فلا يستحب
~~غسل الإناء بولوغه فيه
# PageV01P083
# ووقت الندب (عند قصد الاستعمال) لا بفور الولوغ (بلا
~~نية) لأنه تعبد في الغير كغسل الميت (ولا تتريب) بأن يجعل في الأولى أو
~~الأخيرة أو إحداهن تراب (ولا يتعدد) ندب الغسل (بولوغ كلب) مرات (أو كلاب)
~~لإناء واحد قبل الغسل لتداخل الأسباب كالأحداث
# ولما أنهى الكلام على حكم طهارة الخبث شرع يتكلم على طهارة الحدث وهي
~~مائية وترابية صغرى وكبرى وبدأ بالمائية الصغرى فقال (فصل) يذكر فيه أحكام
~~الوضوء من فرائض وسنن وفضائل ولم يتكلم على شروطه ومكروهاته فأما شروطه
~~فثلاثة أقسام شروط وجوب وصحة معا وشروط وجوب فقط وشروط صحة فقط فالأول
~~خمسة: العقل وبلوغ الدعوة والخلو من الحيض والنفاس، وعدم النوم والسهو،
~~ووجود ما يكفي من الماء المطلق. والثاني خمسة: دخول الوقت، والبلوغ، وعدم
~~الإكراه على تركه، والقدرة على الاستعمال، وثبوت الناقض. والثالث ثلاثة:
~~الإسلام، وعدم الحائل، وعدم المنافي وهو الناقض حال الفعل والغسل كالوضوء
~~في الأقسام الثلاثة وكذا التيمم بجعل الصعيد مكان الماء الكافي إلا أن دخول
~~الوقت فيه من شروط الوجوب والصحة معا والمراد بشرط الوجوب والصحة ما توقف
~~عليه وجوب الوضوء
# ms0174
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ووقت الندب) أي ندب غسل الإناء المولوغ فيه (قوله: عند قصد
~~الاستعمال) أي لذلك الإناء وهذا هو المشهور وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية
~~عبد الحق وقيل يؤمر بالغسل بفور الولوغ ثم إن ظاهر كلام المصنف أنه إن قصد
~~في أول النهار استعماله في آخره أنه يندب الغسل في أول النهار مع أنه لا
~~يندب الغسل إلا عند التوجه للاستعمال فلا بد من تقدير في كلامه أي عند قصد
~~التوجه للاستعمال (قوله: بلا نية) متعلق بمحذوف أي ويكون الغسل بلا نية لا
~~بالغسل المذكور وإلا لاقتضى أن المستحب الغسل مع عدم النية وليس كذلك
~~(قوله: ولا تتريب) أي لأن التتريب لم يثبت في كل الروايات، وإنما ثبت في
~~بعضها، وذلك البعض الذي ثبت فيه وقع فيه اضطراب وكما لا يحتاج لنية ولا
~~تتريب لا يحتاج أيضا لذلك؛ لأن ذلك الغسل ليس لإزالة شيء محسوس كما في ح بل
~~زوال النجاسة بلا ذلك كاف كما مر (قوله: لتداخل الأسباب) أي موجبات الأسباب
~~وقوله كالأحداث أي كتداخل موجبات الأحداث بفتح الجيم.
### | [فصل أحكام الوضوء]
### | [شروط الوضوء]
# (قوله: طهارة الحدث) أراد بالطهارة هنا التطهير أي رفع مانع الحدث؛ لأن
~~الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير كما مر (قوله: صغرى
~~إلخ) أي وكل منهما إما صغرى أي متعلقة ببعض الأعضاء وإما كبرى أي متعلقة
~~بجميع البدن (قوله: وبدأ بالمائية الصغرى) أي المتعلقة ببعض البدن (فصل
~~يذكر فيه أحكام الوضوء) (قوله: شروط وجوب وصحة) أي شروط يتوقف عليها الوجوب
~~والصحة معا (قوله: وعدم النوم والسهو) هما شرط واحد وكذا الخلو عن الحيض
~~والنفاس. واعلم أن عدهم عدم النوم وعدم السهو وعدم الإكراه والخلو من الحيض
~~والنفاس شروطا مخالف لما عليه أهل الأصول من أن الشرط لا يكون إلا وجوديا
~~فقد تسمح الفقهاء في إطلاقهم على عدم المانع شرطا قال القرافي وإنما لم يكن
~~عدم المانع شرطا حقيقة لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في
~~طريان المانع؛ لأن ms0175 الشك في أحد النقيضين يوجب شكا في النقيض الآخر فمن شك
~~في وجود زيد في الدار فقد شك في عدم كونه فيها وحينئذ فالشك في وجود المانع
~~شك في عدمه وعدمه شرط فنكون قد شككنا في الشرط أيضا فقد اجتمع الشك في
~~المانع والشك في الشرط، والشك في الشرط الذي هو عدم المانع يقتضي عدم ترتب
~~الحكم والشك في المانع يقتضي ترتبه وترتب الحكم وعدم ترتبه جمع بين
~~النقيضين (قوله: والقدرة على الاستعمال) أي على استعمال الماء (قوله: وثبوت
~~الناقض) أي أو الشك فيه والمراد بثبوته تحققه أو ظنه وفي كلامه حذف أو مع
~~ما عطفت كما قلنا (قوله: بجعل الصعيد مكان الماء الكافي) أي بجعل وجود
~~الصعيد مكان وجود ما يكفي من الماء المطلق (قوله: إلا أن دخول الوقت فيه)
~~أي في التيمم من شروط الوجوب والصحة معا أي.
# وأما في الوضوء والغسل فمن شروط الوجوب فقط فعلى هذا شروط الوجوب بالنسبة
~~للتيمم أربعة وشروط الوجوب والصحة معا ستة (قوله: والمراد إلخ) دفع بهذا ما
~~يقال إن شرط الوجوب ما تعمر بسببه الذمة ولا يجب على المكلف تحصيله وشرط
~~الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف تحصيله وحينئذ فلا يتأتى أن يكون
~~شيء واحد شرطا في الوجوب والصحة معا للتناقض وحاصل ما أجاب به الشارح أن
~~الشرط إذا كان للوجوب والصحة معا يفسر بما توقف عليه الوجوب والصحة معا
~~وتفسير شرط الوجوب وشرط الصحة بما قلنا إنما
# PageV01P084
# مثلا وصحته وأما مكروهاته فسيأتي التنبيه عليها إن
~~شاء الله تعالى
# وبدأ بالفرض لشرفه فقال (فرائض الوضوء) جمع فريضة بمعنى مفروضة، والوضوء
~~بضم الواو الفعل وبفتحها الماء على المعروف لغة وحكي الضم والفتح فيهما وهل
~~هو اسم للماء المطلق مطلقا أو بعد كونه معدا للوضوء أو بعد كونه مستعملا
~~فيه والمصنف ذكرها سبعة فقط وقدم الأربعة المجمع عليها وأخر المختلف فيها
~~والأولى غسل جميع الوجه وحده طولا من منابت شعر الرأس المعتاد إلى آخر
~~الذقن أو اللحية وعرضا ما بين ms0176 وتدي الأذنين وإليه أشار بقوله (غسل ما بين)
~~وتدي (الأذنين) فكلامه على حذف مضاف فخرج شعر الصدغين والبياض الذي بينه
~~وبين الأذن مما فوق الوتد لأنهما من الرأس، وأما البياض الذي بين عظم
~~الصدغين والوتد فهو من الوجه وكذا البياض الذي تحت الوتد ولو من الملتحي
~~فيجب غسله على الأرجح وأشار إلى حده طولا بقوله (و) غسل ما بين (منابت شعر
~~الرأس المعتاد و) منتهى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هو عند انفراد كل واحد عن الآخر (قوله: مثلا) أي أو الغسل أو التيمم.
### | [فرائض الوضوء]
# (قوله: فرائض الوضوء) اعترض بأن فرائض جمع كثرة وهو للعشرة ففوق مع أن
~~فرائض الوضوء سبعة وأجيب بأنه استعمل جمع الكثرة في القلة مجازا أو أنه عبر
~~بجمع الكثرة نظرا إلى أن مبدأه من ثلاثة إلى ما لا نهاية له كذا قيل وقد
~~يقال لا داعي لذلك ولا إشكال أصلا، فإن فعيلة ليس له جمع قلة وما ليس له
~~جمع قلة ينوب فيه جمع الكثرة عن جمع القلة وبالعكس قال في الخلاصة
# وبعض ذي بكثرة وضعا يفي ... كأرجل والعكس جاء كالصفي
# (قوله: جمع فريضة) أي على خلاف القياس لما ذكره المرادي وغيره من أن شرط
~~جمع فعيلة على فعائل أن لا تكون بمعنى مفعولة فلا يجمع عليه نحو جريحة
~~وقتيلة وأن جمع ذبيحة على ذبائح وفريضة على فرائض شاذ اه بن وقوله جمع
~~فريضة أي ويصح أن يكون جمع فرض شذوذا لأن فعلا وإن لم يجمع على أفعال قياسا
~~يجمع عليه شذوذا (قوله: فيهما) أي في الماء وفي الفعل (قوله: وهل هو) أي
~~الوضوء بالفتح (قوله: مطلقا) أي سواء كان معدا للوضوء كماء الميضآت
~~والحنفيات أو كان غير معد له كماء البحر والسماء كان مستعملا في الوضوء
~~بالفعل أم لا.
# وحاصله أنه يحتمل احتمالات ثلاثة وليست أقوالا (قوله: والمصنف ذكرها) أي
~~ذكر فرائض الوضوء (قوله: سبعة) أي وهي غسل الوجه واليدين للمرفقين ومسح
~~جميع الرأس وغسل الرجلين فهذه الأربعة متفق على فرضيتها ومجمع عليها ms0177 والنية
~~والفور والدلك وهذه الثلاثة مختلف في فرضيتها بين المجتهدين أرباب المذاهب
# (قوله: المجمع عليها) أي على فرضيتها لثبوتها بنص القرآن (قوله: إلى آخر
~~الذقن) أي في حق من لا لحية له بأن كان نقي الخد (قوله: أو اللحية) أي في
~~حق من له لحية (قوله: غسل ما بين إلخ) الغسل هو إمرار اليد على العضو
~~مقارنا للماء أو عقبه على المشهور ولا يشترط فيه نقل الماء ولو كان ذلك
~~الغسل مجزئا عن مسح الرأس نظرا للحال كما ذكره شيخنا في الحاشية بخلاف
~~المسح فلا بد فيه من نقل الماء على المشهور لضعفه ولو كان ذلك المسح نائبا
~~عن غسل مغسول نظرا للحال ولأن هذا أضعف من المسح الغير النائب (قوله:
~~فكلامه على حذف مضاف) إنما احتيج لذلك لأجل إخراج شعر الصدغين والبياض الذي
~~فوق الوتدين، فإنهما داخلان في كلامه فيقتضي أنهما من الوجه وأنه يجب
~~غسلهما مع أنه ليس كذلك (قوله: فخرج) أي بتقدير هذا المضاف (قوله: لأنهما
~~من الرأس) أي وحينئذ فيمسحان معها (قوله: فهو من الوجه) أي وحينئذ فيغسل
~~معه (قوله: فيجب غسله على الأرجح) علم منه أن البياض المحاذي للوتد من
~~الوجه باتفاق وكذا ما كان تحته على المشهور خلافا لمن قال: إنه لا يغسل ولا
~~يمسح مع الرأس، وأما البياض الذي فوقه فهو من الرأس كشعر الصدغين، وأما
~~الوتدان فليسا من الوجه ولا من الرأس (قوله: وغسل ما بين منابت إلخ) أشار
~~الشارح بهذا الحد إلى أن قول
# PageV01P085
# (الذقن) بفتح الذال المعجمة والقاف مجمع اللحيين بفتح
~~اللام، في نقي الخد (و) منتهى (ظاهر اللحية) فيمن له لحية بكسر اللام
~~وفتحها وهي الشعر النابت على اللحيين تثنية لحي بفتح اللام وحكي كسرها في
~~المفرد وهو فك الحنك الأسفل فبتقدير منتهى يدخل الذقن وظاهر اللحية لأنهما
~~من الوجه فيجب غسلهما والمراد بغسل ظاهرها إمرار اليد عليها مع الماء
~~وتحريكها وهذا التحريك خلاف التخليل الآتي، فإنه إيصال الماء للبشرة ولا بد
~~من إدخال جزء من الرأس لأنه ms0178 مما لا يتم الواجب إلا به وخرج بقوله المعتاد
~~الأصلع والأنزع فلا يجب عليه أن ينتهي إلى منابت شعره بل يقتصر على الجبهة
~~إلا قدر ما يتم به الواجب، والأغم فإنه يدخل في الغسل ما نزل عن المعتاد
~~وينتهي إلى محل المعتاد وقدر ما يتم به الواجب.
# ولما كان في الوجه مواضع ينبو عنها الماء نبه عليها وإن كانت داخلة فيه
~~جريا على عادتهم بقوله (فيغسل الوترة) بفتح الواو والمثناة الفوقية وهي
~~الحائل بين طاقتي الأنف (وأسارير جبهته) أي خطوطها جمع أسرة واحده سرار
~~كزمام أو جمع أسرار كأعناب واحده سرر كعنب فأسارير جمع الجمع على كل حال
~~والجبهة ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدإ الرأس فتشمل الجبينين، وأما الجبهة
~~في السجود فهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية فلا تشمل الجبينين
~~(وظاهر شفتيه) وهو ما يظهر عند انطباقهما انطباقا طبيعيا فيغسل ما ذكر
~~(بتخليل) أي مع تخليل (شعر) من لحية أو حاجب أو شارب أو عنفقة أو هدب (تظهر
~~البشرة) أي الجلدة (تحته) في مجلس المخاطبة والتخليل إيصال الماء للبشرة
~~وخرج بتظهر البشرة تحته، وهو الخفيف، الكثيف فلا يخلله بل يكره على ظاهرها
~~(لا) يغسل (جرحا برئ) غائرا (أو) موضعا (خلق غائرا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف ومنابت عطف على الأذنين (قوله: منتهى الذقن) فيه أنه إن أريد
~~بالمنتهى الجزء الأخير لزم خروج الجزء الأخير من الوجه وإن أريد بالمنتهى
~~الانتهاء فهو أمر اعتباري لا يصلح أن يكون غاية.
# وأجيب بأنا نختار أن المراد بالمنتهى الانتهاء لكن نريد بالانتهاء ما
~~لاصق الجزء الأخير من الفراغ كذا قرره شيخنا (قوله: مجمع اللحيين) تثنية
~~لحي، وحاصله أن ضبة الحنك السفلى قطعتان كل منهما يقال لها لحي ومحل
~~اجتماعهما هو الذقن (قوله: في نقي الخد) أي بالنسبة لنقي الخد (قوله:
~~ومنتهى ظاهر اللحية) إنما أتى المصنف بظاهر دفعا لما يتوهم أنه يغسل ظاهر
~~اللحية وهو ما كان من جهة الوجه وباطنها وهو أسفلها مع أنه لا يطالب بغسل
~~أسفلها (قوله: وحكي ms0179 كسرها في المفرد) أي وأما المثنى فهو بفتح اللام لا غير
~~هذا ظاهره وعبارة خش وحكي كسرها في المفرد والتثنية فتأمل (قوله: وهو فك
~~الحنك إلخ) الضمير راجع لما ذكر من اللحيين وفك أي عظم الحنك الأسفل (قوله:
~~ولا بد) أي في غسل الوجه من إدخال جزء من الرأس أي كما أنه لا بد في مسح
~~الرأس من مسح جزء من الوجه فليس على المشهور فرض يغسل ويمسح إلا الحد الذي
~~بين الوجه والرأس، فإنه يغسل ويمسح لأجل تمام كل من غسل الوجه ومسح الرأس
~~(قوله: لأنه مما لا يتم الواجب إلا به) أي وما لا يتم الواجب إلا به فهو
~~واجب وهل بوجوب مستقل أو بوجوب الواجب الذي يتم به قولان (قوله: الأصلع)
~~الصلع هو خلو الناصية من الشعر والناصية مقدم الرأس فلا تدخل في الوجه
~~(قوله: والأنزع) هو الذي له نزعتان بفتحتين أي بياضان يكتنفان ناصيته فكما
~~لا تدخل ناصية الأصلع في الوجه لا يدخل فيه البياضان المكتنفان بالناصية
~~بالنسبة للأنزع (قوله: والأغم) أي وخرج من حد الوجه بقيد المعتاد الأغم فلا
~~يعتبر غممه نهاية بل يدخل غممه النازل عن المعتاد في الغسل (قوله: وإن كانت
~~داخلة فيه) أي في الوجه أي في تحديده الذي ذكره (قوله: أو جمع أسرار) أي أو
~~أن أسارير جمع أسرار (قوله: على كل حال) أي لأنه على الحال الأول سرار
~~كزمام يجمع على أسرة وأسرة يجمع على أسارير وعلى الثاني سرر كعنب يجمع على
~~أسرار وأسرار يجمع على أسارير (قوله: والجبهة) أي هنا (قوله: فتشمل
~~الجبينين) أي وهما جانبا الرأس (قوله: إلى الناصية) أي مقدم الرأس (قوله:
~~فلا تشمل الجبينين) أي وحينئذ إذا سجد على واحد منهما لم يجزه (قوله:
~~انطباقا طبيعيا) أي من غير تكلف (قوله: بتخليل شعر) متعلق بغسل والباء
~~بمعنى مع كما أشار لذلك الشارح (قوله: إيصال الماء للبشرة) أي للجلدة
~~النابت فيها الشعر أي وليس المراد إيصال الماء لظاهر الشعر فقط (قوله: وهو)
~~أي الذي تظهر البشرة تحته ms0180 الشعر الخفيف (قوله: الكثيف) هو بالرفع فاعل خرج
~~(قوله: بل يكره) أي لما في ذلك من التعمق (قوله: على ظاهرها) أي وهو الراجح
~~خلافا لمن قال يندب تخليله ولمن قال بوجوب تخليله.
# واعلم أن المرأة كالرجل في وجوب تخليل الخفيف وفي الأقوال الثلاثة في
~~الكثيف كما قال شيخنا (قوله: لا جرحا برئ) عطف على الوترة كما أشار لذلك
~~الشارح في الحد ويصح عطفه على محل ما من قوله غسل ما بين الأذنين؛ لأن غسل
~~مصدر مضاف لمفعوله (قوله: أو موضعا خلق غائرا) إنما قدر الشارح موضعا إشارة
~~إلى أن جملة خلق صفة لمحذوف
# PageV01P086
# إن لم يمكن دلكه وإلا وجب غسله ولا بد من إيصال الماء
~~إليه إن أمكن وسواء كان ذلك في الوجه أو غيره
# الفريضة الثانية غسل اليدين إلى المرفقين وإليه أشار بقوله (و) غسل (يديه
~~بمرفقيه) أي معهما تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء آخر عظم الذراع المتصل
~~بالعضد سمي بذلك لأن المتكئ يرتفق به إذا أخذ براحته رأسه (وبقية) بالجر
~~عطف على يديه فالفرض إما غسل اليدين أو غسل بقية (معصم إن قطع) المعصم وهو
~~في الأصل موضع السوار ومراده به اليد إلى المرفق ولا مفهوم لمعصم ولا لقطع
~~بل كل عضو سقط بعضه يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا (ككف) خلقت (بمنكب) بفتح
~~الميم وكسر الكاف مجمع العضد والكتف ولم يكن له يد سواها فيجب غسلها، فإن
~~كان له يد سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت في محل الفرض أو في غيره،
~~وكان لها مرفق فتغسل للمرفق لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية، فإن لم يكن
~~لها مرفق فلا غسل ما لم تصل لمحل الفرض، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة
~~المرفق كما استظهره بعضهم ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد وينزل
~~الكعب منزلة المرفق (بتخليل أصابعه) متعلق بغسل، والباء بمعنى مع أي وجوبا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# معطوف على جرحا خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من أن خلق عطف ms0181 على بريء
~~فيفيد أن الجرح خلق غائرا وهو فاسد وقوله غائرا حال من نائب فاعل خلق وحذف
~~مثله من قوله برئ فهو من الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وليس حالا من
~~نائب فاعل برئ وخلق؛ لأنه مفرد ولأنه يلزم عليه تسلط عاملين على معمول واحد
~~ولا من باب التنازع في الحال كما قيل لامتناع التنازع فيها لاقتضائه
~~الإضمار في العامل المهمل، والضمير لا يكون حالا للزوم تعريفه ولزوم تنكير
~~الحال فتنافيا (قوله: إن لم يمكن إلخ) حاصله أن الجرح إذا برئ غائرا وكذلك
~~الموضع الذي خلق غائرا لا يجب غسله يعني صب الماء فيه ودلكه حيث كان لا
~~يمكن دلكه وإن كان لا بد من صب الماء فيه بدون دلك حيث أمكن صبه فيه، فإن
~~لم يمكن صب الماء فيه فلا يجب صب ولا دلك.
# وأما إذا كان يمكن دلكه لاتساعه وجب صب الماء فيه ودلكه (تنبيه) يجب على
~~المتوضئ في حال غسله وجهه إزالة ما بعينيه من القذى، فإن وجد شيئا من القذى
~~بعينيه بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول الزمان حمل على الطريان حيث أمر يده على
~~محله حين غسل وجهه.
# (قوله: وغسل يديه) أي للسنة والإجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة أخذا من
~~مقابلة الجمع بالجمع انظر شب (قوله: لأن المتكئ يرتفق إلخ) أي لأن المتكئ
~~والمعتمد عليه يرتفق إلخ وقوله: إذا أخذ براحته رأسه أي إذا وضع رأسه في
~~راحته (قوله: أما غسل اليدين) أي إن كان المعصم باقيا على حاله لم يقطع منه
~~شيء (قوله: وهو) أي المعصم في الأصل موضع السوار أي من الذراع (قوله:
~~ومراده به اليد) أي الذراع بتمامه (تنبيه) يلزم الأقطع أجرة من يطهره، فإن
~~لم يجد فعل ما أمكنه قاله في المج (قوله: ككف بمنكب) أي كما يجب غسل كف
~~خلقت في منكب (قوله: إلا إذا نبتت في محل الفرض) أي كان لها مرفق أم لا
~~(قوله: وكان لها مرفق) أي سواء وصلت لمحل الفرض أو لا (قوله: فإن لم ms0182 يكن
~~لها مرفق) أي والحال أنها نبتت في غير محل الفرض (قوله: ويقال في الرجل
~~الزائدة ما قيل في اليد) أي فإن نبتت في محل الفرض غسلت مطلقا وإن نبتت في
~~غيره وكان لها كعب غسلت أيضا وإن لم يكن لها كعب لم تغسل ما لم تصل لمحل
~~الفرض، فإن وصلت له غسل منها ما حاذى محل الفرض (تنبيه) من قبيل ما ذكره
~~الشارح فرع كتاب سليمان بن الكحالة من تلامذة سحنون امرأة خلقت بوجهين
~~وأربعة أيد فيجب عليها غسل كل ويجوز نكاحها لاتحاد محل الوطء انظر ح (قوله:
~~متعلق بغسل) أي المقدر مع يديه أي وغسل يديه غسلا مصاحبا لتخليل أصابعه وهو
~~شامل للأصابع الزائدة أحس بها أم لا كذا في حاشية شيخنا (قوله: أي وجوبا)
~~ما ذكره من وجوب تخليل أصابع اليدين في الوضوء هو المشهور من المذهب خلافا
~~لمن قال بالندب كتخليل أصابع الرجلين والأولى في تخليلها كما في ح عن
~~الجزولي وأبي عمران أن يكون من ظاهر الأصابع؛ لأنه أمكن لا من باطنها.
# وأما قول بعضهم لأنه من باطنها تشبيك وهو مكروه ففيه نظر؛ لأن التشبيك
~~إنما يكره في الصلاة لا في الوضوء كما نقله ح عن صاحب الجمع بخلاف أصابع
~~الرجلين، فإن الأولى تخليلها من أسفلها، والتخليل في كل غسلة من الغسلات
~~الثلاث حتى تعد المرة
# PageV01P087
# ويحافظ على عقد الأصابع باطنا وظاهرا بأن يحني أصابعه
~~وعلى رءوس الأصابع بأن يجمعها ويحكها بوسط الكف (لا إجالة) عطف على تخليل
~~أي لا مع إجالة أي تحريك (خاتمه) المأذون فيه أي جنسه فيشمل المتعدد كما لو
~~كان لامرأة فلا يجب ولو ضيقا لا يصل الماء تحته، فإن نزعه غسل محله إن لم
~~يظن أن الماء وصل تحته والغسل كالوضوء وأما غير المأذون فيه فداخل في قوله
~~(ونقض) فعل ماض مبني للفاعل أو المفعول (غيره) منصوب أو مرفوع على أنه نائب
~~فاعل فيجب نزعه إن كان حراما وأجزأ تحريكه إن كان واسعا وكذا المكروه كخاتم
~~النحاس أو الرصاص ms0183 ودخل في الغير كل حائل من شمع وزفت وغيرهما
# الفريضة الثالثة مسح جميع الرأس وإليها أشار بقوله (ومسح ما على الجمجمة)
~~وهي عظم الرأس المشتمل على الدماغ من جلد أو شعر وهي من منابت شعر الرأس
~~المعتاد إلى نقرة القفا ويدخل فيه البياض والذي فوق وتدي الأذنين والذي فوق
~~الأذنين (بعظم صدغيه) أي مع عظمهما يعني ما ينبت فيه الشعر وهو ما فوق
~~العظم الناتئ وأما العظم الناتئ فهو من الوجه فلو قال بشعر صدغيه كان أوضح
~~(مع) مسح (المسترخي) من الشعر ولو طال جدا نظرا لأصله (ولا ينقض ضفره) أي
~~مضفوره (رجل أو امرأة) أي لا يجب ولا يندب ولو اشتد بنفسه بخلاف الغسل وأما
~~ما ضفر بخيوط كثيرة فيجب نقضه في وضوء وغسل وأما بالخيطين فلا يجب نقضه
~~فيهما إلا أن يشتد (ويدخلان) وجوبا (يديهما تحته) أي تحت الشعر (في رد
~~المسح) حيث طال الشعر إذ لا يحصل التعميم إلا بهذا الرد ويطالب بالسنة بعد
~~ذلك، وأما القصير فيحصل التعميم من غير رد فالرد سنة وليس كلامنا فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غسلة كما قال شيخنا (قوله: ويحافظ على عقد الأصابع) أي وجوبا ولا فرق بين
~~العقد العليا والوسطى والسفلى (قوله: وعلى رءوس الأصابع) عطف على عقد
~~الأصابع أي ويحافظ على رءوس الأصابع ويعفى عن الوسخ الذي تحت الأظفار فلا
~~تجب إزالته ما لم يتفاحش (قوله: المأذون فيه) إشارة إلى أن الإضافة في
~~خاتمه للعهد (قوله: فإن نزعه) أي بعد الوضوء (قوله: إن لم يظن إلخ) أي فإن
~~ظن أن الماء وصل تحته فلا يؤمر بغسل ما تحته (قوله: والغسل كالوضوء) أي فلا
~~يجب فيه تحريك الخاتم المأذون فيه ولو ضيقا لا يصل الماء تحته وإذا نزعه
~~بعد الغسل وجب غسل ما تحته إن لم يظن أن الماء وصل تحته وإلا فلا يؤمر بغسل
~~ما تحته بعد نزعه واعلم أن مثل الخاتم في حق المرأة ما كان مباحا لها من
~~غيره كأساور وحدائد فلا يجب عليها إجالته ms0184 واسعا أو ضيقا لا في الوضوء ولا
~~في الغسل ويجب عليها إذا نزعته غسل ما تحته إن كان ضيقا لم تظن وصول الماء
~~تحته وإلا فلا يجب (قوله: ونقض غيره) المراد بنقضه نقله من محله بحيث يمكن
~~غسل ما كان تحته (قوله: فيجب نزعه إن كان حراما) المراد بنزعه نقله من محله
~~ولو لم يخرجه من الأصبع (قوله: وأجزأ تحريكه) أي لذلك الأصبع به إن كان
~~واسعا فالدلك به كاف كالدلك باليد مجعولا عليها خرقة.
# وأما حرمته فشيء آخر وما ذكره الشارح من إجزاء تحريك محرم اللبس هو مفاد
~~نقل ح وهو المعول عليه كما قال شيخنا خلافا لما قاله عج من لزوم نزعه واسعا
~~كان أو ضيقا (قوله: وكذا المكروه) أي يجب نزعه وإجزاء تحريكه لدلك الأصبع
~~به إن كان واسعا (قوله: ودخل في الغير إلخ) أي لأن المراد ونقض غير الخاتم
~~المأذون فيه وهذا صادق بكونه خاتما غير مأذون فيه وبكونه غير خاتم أصلا
~~كالشمع والزفت وغيرهما كمداد الحبر والعجين.
# (قوله: ومسح ما على الجمجمة) أي مسح ما استقر عليها بتمامها فلا يكفي مسح
~~البعض على المشهور من المذهب سواء كان قليلا أو كثيرا وقال أشهب يكفي مسح
~~النصف ويندب تجديد الماء لمسح الرأس ويكره بغيره كبلل لحيته إن وجد غيره
~~وإلا فلا (قوله: وهي) أي الجمجمة عظم الرأس وقوله من جلد أو شعر بيان لما
~~استقر على الجمجمة وقوله وهي من منابت إلخ أي والجمجمة حدها من منابت. إلخ.
# (قوله: وأما العظم الناتئ) أي المرتفع على العارضين (قوله: كان أوضح) أي
~~لأن ظاهر المصنف أنه يمسح الصدغ كله وليس كذلك (قوله: بل ولا يندب) أي لأن
~~المسح مبني على التخفيف وفي نقض الشعر المضفور عند كل وضوء مشقة (قوله:
~~بنفسه) أي إذا كان الضفر بنفس الشعر (قوله: بخلاف الغسل) أي، فإنه يجب فيه
~~نقض ما ضفر بنفسه إذا اشتد الضفر.
# (قوله: وأما ما ضفر بخيوط كثيرة) أي ثلاثة فأكثر في كل ضفيرة (قوله: فيجب
~~نقضه في وضوء ms0185 وغسل) أي سواء اشتد الضفر أم لا.
# والحاصل أن ما ضفر بخيوط ثلاثة يجب نقضه مطلقا اشتد أم لا في وضوء أو غسل
~~وما ضفر بأقل منها يجب نقضه إن اشتد في الوضوء والغسل وإن لم يشتد فلا يجب
~~نقضه لا في الوضوء ولا في الغسل وما ضفر بنفسه لا ينقض في الوضوء مطلقا
~~اشتد أم لا وينقض في الغسل إن اشتد وإلا فلا (قوله: ويدخلان وجوبا) مع قوله
~~ويطالب بالسنة بعد ذلك أي بعد التعميم الحاصل برد المسح هذا يقتضي أنه لا
~~بد لصاحب
# PageV01P088
# (وغسله) أي ما على الجمجمة بدل مسحه (مجز) عن مسحه
~~لأنه مسح وزيادة وإن كان لا يجوز ابتداء أي يكره على الأظهر
# (و) الفريضة الرابعة (غسل رجليه بكعبيه الناتئين) أي البارزين (بمفصلي
~~الساقين) تثنية مفصل بفتح الميم وكسر الصاد واحد مفاصل الأعضاء وبالعكس
~~اللسان والعرقوب مجمع مفصل الساق من القدم والعقب تحته ويحافظ وجوبا عليهما
~~(وندب تخليل أصابعهما) يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بإبهامها ثم بإبهام اليسرى
~~ويختم بخنصرها من أسفلها بسبابتيه (ولا يعيد) محل الظفر أو الشعر (من قلم)
~~بتخفيف اللام وتشديدها (ظفره أو) (حلق رأسه) بعد وضوئه لأن حدثه قد ارتفع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المسترخي من مسح رأسه ثلاث مرات مرة لظاهره ومرة لباطنه وهما واجبان يحصل
~~بهما التعميم الواجب لظاهر الشعر وباطنه الواجب والثالثة لتحصيل السنة
~~وبهذا قال عج ومن تبعه وهو غير صحيح بل الحق ما قاله الشيخ عبد الرحمن
~~الأجهوري: إن الشعر إنما يمسح مرتين فقط مرة للفرض ومرة أخرى للسنة، وأن
~~الإدخال من تتمة الرد الذي هو سنة وشرط فيه ولذا قال المؤلف في رد المسح:
~~ولما كان كلامه هنا لا يدل على حكم الرد في نفسه نبه عليه بعد بقوله ورد
~~مسح رأسه إلخ ونصوص الأئمة كالمدونة والرسالة وعبد الوهاب وابن يونس
~~واللخمي وعياض وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة كلها ظاهرة فيما ذكرناه وليس
~~في كلام واحد منهم إشعار بما قاله عج أصلا، وقد قالوا: ms0186 إن الظواهر إذا كثرت
~~بمنزلة النص ويدل على ذلك أيضا قول الفاكهاني إنما كان الرد سنة والثانية
~~والثالثة في المغسول مستحبتين؛ لأن الذي يمسحه في الرد غير الذي يمسحه أولا
~~في حق ذي الشعر وألحق غيره به بخلاف الذي غسل ثانيا وثالثا، فإنه عين الأول
~~اه فهذا يدل على بطلان ما ادعاه عج؛ لأن صاحب المسترخي لو كان يمسح في
~~الأولى ظاهر الشعر وباطنه كما زعمه عج لكان الممسوح أولا هو الممسوح ثانيا
~~وذلك خلاف ما قاله الفاكهاني وابن بشير وأيضا يلزمه على ما ذكره أن يمسح
~~أربع مرات لأجل تحصيل التعميم في السنة أيضا ولا قائل به اه بن (قوله:
~~وغسله مجز) هذا هو المشهور خلافا لمن قال بعدم إجزائه (قوله: لأنه مسح) أي
~~لأن الغسل مسح وزيادة (قوله: وإن كان لا يجوز) أي أن غسله مجز عن مسحه وإن
~~كان الغسل لا يجوز ابتداء أي لا يجوز القدوم عليه بمعنى أنه يكره.
# (وقوله: بكعبيه) الباء للمصاحبة بمعنى مع بخلافها في قوله بمفصلي
~~الساقين، فإنها للظرفية بمعنى في، أي الناتئين في محل فصل الساق من العقب
~~(قوله: وبالعكس اللسان) أي أن المفصل بكسر الميم وفتح الصاد اللسان (قوله:
~~مجمع مفصل الساق من القدم) أي محل جمع فصل الساق من القدم أي محل حصول فصل
~~الساق من القدم والحاصل أن الساق منفصل من العقب ويلزم منه انفصاله عن
~~القدم، والكعب في محل انفصال الساق من العقب، والعرقوب في محل انفصال الساق
~~من القدم فتأمل (قوله: والعقب تحته) جملة مركبة من مبتدإ وخبر في محل الحال
~~(قوله: عليهما) أي على غسلهما والضمير للعرقوب والعقب (قوله: وندب تخليل
~~أصابعهما) أي على المشهور خلافا لمن قال بوجوب التخليل في الرجلين كاليدين.
# والحاصل أنه قيل بوجوبه فيهما، وقيل بندبه فيها والمشهور وجوبه في اليدين
~~وندبه في الرجلين وإنما وجب تخليل أصابع اليدين دون أصابع الرجلين على
~~المشهور لعدم شدة التصاقها بخلاف أصابع الرجلين فقد أشبه ما بينهما الباطن
~~لشدة الالتصاق فيما بينها (قوله: من ms0187 أسفلها) أي والأولى أن يكون تخليلها من
~~أسفلها بخلاف أصابع اليدين، فإن الأولى في تخليلها أن يكون من ظاهرها؛ لأنه
~~أمكن كما مر (قوله: ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه) أي على المذهب وقيل
~~يجب عليه إعادة غسل موضع الظفر والشعر وهو ضعيف ومثل من قلم ظفره في عدم
~~الإعادة على المعتمد من حفر على شوكة بعد الوضوء بخلاف زوال الخف والجبيرة؛
~~لأن مسح الخف بدل فسقط عند حصول مبدله، والجبيرة
# PageV01P089
# (وفي) وجوب إعادة موضع (لحيته) وشاربه إذا حلقهما
~~وسقطا، وعدمه وهو الراجح (قولان)
# (و) الفريضة الخامسة (الدلك) وهو إمرار اليد على العضو ولو بعد صب الماء
~~قبل جفافه وتندب المقارنة هنا دون الغسل للمشقة والمراد باليد هنا باطن
~~الكف على ما استظهر والدلك في الغسل هو إمرار العضو على العضو
# الفريضة السادسة الموالاة على أحد المشهورين وإليها أشار بقوله (وهل
~~الموالاة) وهي فعله في زمن متصل من غير تفريق كثير لأن اليسير لا يضر ويعبر
~~عنها بالفور والتعبير بالموالاة أولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مقصودة بالمسح فزوالها زوال لما قصد (قوله: وفي وجوب إعادة موضع لحيته)
~~أي نظرا لستر الشعر للمحل وقد زال وحينئذ فيغسل المحل (قوله: وعدمه) أي
~~وعدم وجوب الإعادة؛ لأن الحدث قد ارتفع عن محلها فلا وجه لإعادة غسله وظاهر
~~كلامهم جريان الخلاف في غسل محل اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة وقد يقال:
~~إن الخفيفة غير ساترة إذ البشرة تغسل تحتها وأجيب بأنها ساترة لمنبت الشعر
~~وفيه أنه مغسول لسريان الماء وانفتاح المسام تأمل
# (تنبيه) يحرم على الرجل حلق لحيته أو شاربه ويؤدب فاعل ذلك ويجب على
~~المرأة حلقهما على المعتمد وحلق الرأس لا ينبغي تركه الآن لمن عادتهم
~~الحلق.
# (قوله: والدلك) هو واجب لنفسه ولو وصل الماء للبشرة على المشهور بناء على
~~دخوله في مسمى الغسل وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس إن قلت حيث كان الدلك
~~داخلا في مسمى الغسل ففريضة الغسل مغنية عنه فلا حاجة لذكره قلت ذكره ms0188 للرد
~~على المخالف القوي القائل إنه واجب لإيصال الماء للبشرة، فإن وصل لها بدونه
~~لم يجب بناء على أن إيصال الماء للبشرة من غير دلك يسمى غسلا كذا قرر شيخنا
~~(قوله: وهو إمرار اليد على العضو) أي إمرارا متوسطا ولو لم تزل الأوساخ إلا
~~أن تكون متجسدة فتكون حائلا (قوله: ولو بعد صب الماء) أي هذا إذا كان إمرار
~~اليد مصاحبا للصب بل ولو كان بعد الصب قبل الجفاف فلا يشترط الماء باقيا بل
~~يكفي بقاء الرطوبة كما قاله ابن أبي زيد وهو المعتمد خلافا لأبي الحسن
~~القابسي حيث قال: لا بد من مقارنة إمرار اليد للصب (قوله: للمشقة) علة
~~لقوله دون الغسل أي فلا تندب المقارنة فيه للمشقة (قوله: والمراد باليد
~~هنا) أي في باب الوضوء وقوله: باطن الكف أي لا ظاهره ولا إمرار غيره من
~~الأعضاء فعلى هذا لا يجزئ دلك إحدى الرجلين بالأخرى في الوضوء ويجزئ في
~~الغسل وفي بن ما نصه كتب الشيخ أبو علي حسن المسناوي ما نصه والدلك أي
~~باليد ظاهرها أو باطنها وبالذراع أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين الأخرى
~~خلافا لتخصيص عج ومن تبعه الدلك بباطن الكف واحتج أبو علي لما قاله بقول
~~الفاكهاني الدلك إمرار اليد أو ما يقوم مقامها ثم قال بعد وقول الفقهاء
~~الدلك باليد جرى على الغالب خلافا لعج ومن تبعه اه (قوله: إمرار العضو) أي
~~سواء كان يدا أو غيرها كالرجل.
# (تنبيه) لا يضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث عم الماء العضو حالة كونه
~~طهورا إلا أن يتجسد الوسخ قاله في المج.
# (قوله: وهي فعله) أي الوضوء (قوله: من غير تفريق كثير) أي من غير تفريق
~~أصلا أو مع تفريق يسير (قوله: لأن اليسير لا يضر) أي وإنما قيدنا
# PageV01P090
# لأنها تفيد عدم التفريق بين الأعضاء خاصة وهو المطلوب
~~والفور ربما يفيد فعله أول الوقت وأيضا يوهم السرعة في الفعل وكلاهما ليس
~~بمراد (واجبة إن ذكر وقدر وبنى) إن أراد الصلاة به أو البقاء على الطهارة
~~ولا ms0189 يبتدئه أي يكره أو يحرم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التفريق بالكثير؛ لأن التفريق اليسير لا يضر مطلقا سهوا كان أو عجزا أو
~~عمدا؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه وإذا لم يضر التفريق اليسير فيكره إن
~~كان عمدا على المعتمد واليسير مقدر بعدم الجفاف (قوله: لأنها تفيد عدم
~~التفريق إلخ) أي تفيد وجوب عدم التفريق بين الأعضاء (قوله: ربما يفيد فعله)
~~أي ربما يفيد وجوب فعله أول الوقت، وقوله: أيضا يوهم السرعة أي وجوب السرعة
~~في الفعل وعدم اغتفار التفريق اليسير (قوله: إن ذكر وقدر) أي وأما الناسي
~~والعاجز فلا تجب الموالاة في حقهما وحينئذ إذا فرق ناسيا أو عاجزا، فإنه
~~يبني مطلقا سواء طال أم لا لكن الناسي يبني بنية جديدة.
# وأما العاجز فلا يحتاج لتجديد نية وما ذكره المصنف من التفرقة في العاجز
~~بين الطول وعدمه كالعامد بعد تقييد الوجوب بالقدرة فغير ظاهر ولذا حملوا
~~العاجز في كلامه على غير الحقيقي وهو من عنده نوع تفريط ولو قال المصنف بعد
~~قوله إن ذكر وقدر وبنى إن عجز مطلقا كالناسي بنية كان أولى ويحمل العجز
~~حينئذ على الحقيقي اه بن (قوله: وبنى) أي وإن فرق بين الأعضاء بأن غسل وجهه
~~مثلا بنية الوضوء ثم حصل له نسيان فترك الغسل ثم تذكر بنى إن أراد الصلاة
~~بذلك الوضوء الذي فرق فيه (قوله: أي يكره أو يحرم) أي فيجري على الخلاف
~~الآتي في قوله وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف وهذا يقتضي أن المراد بقوله
~~وبنى أي استنانا وأنه إذا رفض ما فعل وابتدأ الوضوء كان مخالفا للسنة وكان
~~مرتكبا لمحرم أو مكروه وفيه نظر فقد صرحوا بأن المتوضئ مخير في إتمام وضوئه
~~وتركه فالصواب أن قول المصنف وبنى بنية إلخ معناه وصح البناء بنية إن نسي
~~مطلقا ويجوز له ابتداؤه من أوله وحينئذ فالأولى للشارح حذف قوله ولا يبتدئه
~~إلخ إن قلت: إن العبادة يلزم إتمامها بالشروع فيها والوضوء من جملة
~~العبادات فكيف يخير المتوضئ في إتمام وضوئه وتركه ms0190 قلت: ليس كل عبادة يلزم
~~إتمامها بالشروع فيها بل بعضها يلزم إتمامها وبعضها لا يلزم، وقد نظم ذلك
~~ابن عرفة بقوله
# PageV01P091
# إن كان ثلث الأعضاء غسلا على ما يأتي (بنية) شرطا،
~~فإن بنى بغيرها لم يجزه
# (إن نسي) وفرق بين الأعضاء يعني ترك ما بعد المفعول ناسيا إكمال وضوئه ثم
~~تذكر، فإنه يبني على ما فعل (مطلقا) طال ما قبل التذكر أو لم يطل (و) بنى
~~بغير تجديد نية لحصولها حقيقة أو حكما (إن) (عجز) عن إكمال وضوئه بأن أعد
~~من الماء ما يظن أنه يكفيه أو يشك في كفايته فلم يكفه فيهما (ما لم يطل)
~~الفصل وكذا لو أعد من الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا وقيل لا يبني مطلقا
~~ولو لم يطل فيهما أي لتردد نيته بل داخل على عدم الإتمام وكذا لو فرق عمدا
~~مختارا أي من غير نية رفض فيبني ما لم يطل على التحقيق وخلافه لا يلتفت
~~إليه، فإن طال ابتدأ وضوءه لفقد الموالاة، وأما لو أعد من الماء ما يجزم
~~بأنه يكفيه فتبين خلافه أو أراقه شخص أو غصبه أو أريق بغير اختياره أو أكره
~~على التفريق، فإنه ملحق في هذه الخمسة بالناسي على المعتمد فيبني مطلقا
~~وكذا لو قام به مانع لم يقدر معه على إكمال وضوئه ثم زال هذا حاصل كلامهم
~~وكان التحقيق حيث جعلوا الموالاة واجبة مع الذكر والقدرة أن يجعلوا الناسي
~~والعاجز مستويين في البناء مطلقا ويفسروا العاجز بهذه الصور التي جعلوها
~~ملحقة بالناسي إذ العجز ظاهر فيها ويحكموا بأن غيرهما يبني ما لم يطل لعدم
~~ضرر التفريق اليسير ويجعلوا ما فسروا به العاجز من الصورتين ملحقا بغيرهما،
~~والطول مقدر (بجفاف أعضاء بزمن) أي في زمن (اعتدلا) أي الأعضاء والزمن
~~فاعتدال الأعضاء من حيث اعتدال صاحبها بين الشيوخة والشبوبة حال الصحة،
~~واعتدال الزمن كونه بين الحر والبرد حال سكون الريح ولا بد من تقدير اعتدال
~~المكان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... طواف عكوف ms0191 وائتمام تحتما
# وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما
# (قوله: إن كان ثلث الأعضاء) أي وأما إن لم يكن ثلثها فهو مخير إن شاء بنى
~~وإن شاء رفض ما فعل وابتدأ آخر (قوله: بنية) أي جديدة، وقوله شرطا أي حالة
~~كون النية شرطا في البناء (قوله: فإن بنى بغيرها لم يجزه) وذلك لو خاض بحرا
~~بعد تذكره بلا نية إتمام الوضوء كما في شب عنها.
# (قوله: طال ما قبل التذكر أو لم يطل) محل القصد هو الطول؛ لأن عدم الطول
~~موالاة كما تقدم (قوله: وإن عجز) الواو للاستئناف وجواب الشرط محذوف أي بنى
~~ما لم يطل وليست الواو عاطفة على إن نسي وإلا لاقتضى أن العاجز يبني بنية
~~(قوله: لحصولها إلخ) هذا إشارة للفرق بين الناسي والعاجز وحاصله أن الناسي
~~لما كان عنده إعراض عن الوضوء احتاج لتجديد نية بخلاف العاجز، فإنه لما لم
~~يعرض عن الوضوء ولم يذهل عنه لم يحتج لنية لحصولها حقيقة أو حكما (قوله: ما
~~لم يطل الفصل) أي بين انتهاء ما فعل أولا وبين إكمال الوضوء، فإن طال ابتدأ
~~الوضوء من أوله كما يأتي للشارح (قوله: وكذا لو أعد من الماء ما لا يكفيه
~~جزما أو ظنا) أي فإنه يبني بغير نية إن لم يطل كما في التوضيح (قوله: وقيل:
~~لا يبني مطلقا إلخ) أي للتلاعب والدخول على الفساد وعدم جزم النية فهو أشد
~~من عمد التفريق المغتفر فيه القرب كما في عج وارتضاه شيخنا في الحاشية
~~ولكنه اعتمد الأول في تقريره (قوله: وكذا لو فرق عمدا إلخ) أي فيكون جملة
~~الصور التي يبني فيها عند عدم الطول خمس صور صورتان يبني فيهما اتفاقا وهما
~~صورتا العجز الحكمي أعني ما إذا أعد من الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين
~~أنه لا يكفيه وثلاث صور يبني فيها على الراجح: من أعد من الماء ما لا يكفيه
~~جزما أو ظنا ومن فرق عامدا مختارا غير رافض للنية (قوله: وخلافه) أي وخلاف
~~التحقيق ms0192 وهو عدم البناء مطلقا ولو لم يطل لا يلتفت إليه (قوله: فإن طال) أي
~~التفريق من العاجز والعامد ومن ذكر معهما (قوله: ابتدأ وضوءه إلخ) أي فلو
~~خالف وبنى على ما فعله أولا وصلى بذلك الوضوء أعاد الوضوء والصلاة أبدا
~~لترك الواجب وهو الموالاة (قوله: أو أكره على التفريق) قال طفى في أجوبته
~~الظاهر أن الإكراه هنا يكون بما يأتي للمؤلف في الطلاق من خوف مؤلم فأعلى
~~إذ هذا الإكراه هو المعتبر في العبادات اه بن (قوله: وكذا لو قام به مانع)
~~أي فتكون الصور التي يبني فيها مطلقا سبعة: الناسي، وهذه الصور الستة
~~المذكورة هنا الملحقة به (قوله: مستويين في البناء مطلقا) أي لعدم وجوب
~~الموالاة في حقهم (قوله: بهذه الصور إلخ) أي الستة المتقدمة في قوله
# وأما لو أعد من الماء ما يجزم بأنه يكفيه فتبين أنه لا يكفيه أو أراقه
~~شخص أو غصبه أو أريق منه بغير اختياره أو أكره على التفريق أو قام به مانع
~~لم يقدر معه على إكمال وضوئه (قوله: ويحكموا بأن غيرهما) أي غير العاجز
~~والناسي وهو العامد حقيقة أعني من فرق عامدا مختارا أو حكما وهو من أعد من
~~الماء ما لا يكفيه قطعا أو ظنا (قوله: ويجعلوا ما فسروا به العاجز من
~~الصورتين) أي وهما ما إذا أعد من الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين أنه لا
~~يكفيه (قوله: ملحقا بغيرهما)
# PageV01P092
# كما عزاه الفاكهاني لابن حبيب فقيام البلل عندهم دليل
~~على بقاء أثر الوضوء (أو) الموالاة (سنة) وعليه إن فرق ناسيا لا شيء عليه
~~وكذا عامدا على ما لابن عبد الحكم، ومقابله قول ابن القاسم يعيد الوضوء
~~والصلاة أبدا كترك سنة من سننها عمدا على أحد القولين والثاني لا تبطل، في
~~الجواب (خلاف) في التشهير والأول أشهر
# الفريضة السابعة النية وهي القصد للشيء ومحلها القلب وإنما أخرها المصنف
~~وإن كان حقها التقديم أول الفرائض لكثرة ما يتعلق بها من المسائل فأراد أن
~~يتفرغ من غيرها لها فقال (ونية رفع ms0193 الحدث) أي المنح المترتب أو الصفة
~~المقدرة (عند) غسل (وجهه) إن بدأ به كما هو السنة وإلا فعند أول فرض (أو)
~~نية (الفرض) أي فرض الوضوء أي نية أدائه والمراد بالفرض ما تتوقف صحة
~~العبادة عليه ليشمل وضوء الصبي (أو) نية (استباحة ممنوع) أي ما منعه الحدث
~~بالمعنى المتقدم و " أو " في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع بل الأولى الجمع
~~بين هذه الكيفيات الثلاثة ويضر نية بعضها وإخراج البعض للتنافي كأن يقول:
~~نويت فرض الوضوء لا استباحة الصلاة وإذا نوى أحدها بلا إخراج لغيره أجزأ
~~(وإن مع) نية (تبرد) أو تدف أو نظافة أو تعليم إذ نية شيء من ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بغير العاجز والناسي وذلك الغير هو العامد حقيقة أو حكما وقوله ملحقا
~~بغيرهما أي من جهة البناء ما لم يطل في كل (قوله: إن فرق ناسيا) أي والحال
~~أنه قد حصل طول (قوله: على ما لابن عبد الحكم) هذا هو الأظهر والحاصل أنه
~~على القول بأن الموالاة سنة من فرق ناسيا يبني على ما فعله ولا شيء عليه
~~اتفاقا.
# وأما إن فرق عامدا والحال أنه حصل طول ففيه قولان قيل يبني على ما فعله
~~ولا يطالب بإعادة الوضوء وهو الأظهر وقيل يعيد الوضوء من أوله، فإن بنى على
~~ما فعل وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا وهو المشهور (قوله: من سننها) أي
~~الصلاة (قوله: والثاني) أي من القولين اللذين في ترك سنة الصلاة عمدا
~~(قوله: خلاف في التشهير) فقد شهر القول بالوجوب ابن ناجي في شرح المدونة
~~وشهر القول بالسنية ابن رشد في المقدمات وهذا الخلاف معنوي إن راعينا قول
~~ابن عبد الحكم على السنية؛ لأن من فرق عمدا وطال لا يبني على القول
~~بالوجوب، فإن بنى وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا، وعلى القول بالسنية يبني
~~ولا شيء عليه إما على المشهور وهو قول ابن القاسم فالخلاف لفظي؛ لأن المفرق
~~عمدا إذا طال تفريقه لا يبني ويعيد الوضوء والصلاة أبدا إذا بنى على كل من ms0194
~~القول بالوجوب والسنية وح جعل الخلاف معنويا وعج جعله لفظيا وقد علمت وجه
~~كل من التقريرين.
# (قوله: وهي القصد إلى الشيء) أي فهي من باب القصود والإرادات لا من باب
~~العلوم والاعتقادات وحينئذ فهي من كسب العبد؛ لأن القصد إلى الشيء توجه
~~النفس إليه فقول عبق إن النية ليست من كسب المتوضئ فيه نظر (قوله: وإن كان
~~حقها التقديم إلخ) أي لتقدمها على غيرها من الفرائض في الوجود الخارجي
~~(قوله: أي المنع المترتب) أي على الشخص (قوله: عند غسل وجهه) أي وعليه
~~فينوي للسنن السابقة على الوجه نية منفردة فلا يقال: إنه يلزم على كون
~~النية عند غسل الوجه خلوها عن نية وعلى هذا فللوضوء نيتان وقال بعضهم إن
~~النية عند غسل اليدين للكوعين قال في التوضيح جمع بعضهم بين القولين فقال:
~~إنه يبدأ بالنية أول الفعل ويستصحبها لأول الفروض، فإذا فعل ذلك صدق عليه
~~أنه أتى بالنية عند غسل اليدين للكوعين وصدق عليه أنه أتى بها عند غسل أول
~~فرض (قوله: وإلا فعند أول فرض) أي وإلا بأن نكس وبدأ بغيره فعند أول فرض
~~(قوله: أي نية أدائه) أي تأدية الفعل المفروض (قوله: بالمعنى المتقدم) أي
~~وهو المنع المترتب أو الصفة المقدر قيامها بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية،
~~والأولى أن يراد بالحدث الوصف إذ لا معنى لقولنا استباحة ما منع منه المنع
~~(قوله: فتجوز الجمع إلخ) فيجوز للشخص الشارع في الوضوء أن ينوي رفع الحدث
~~وأداء الفرض واستباحة ما منعه الحدث من صلاة أو طواف أو مس مصحف (قوله:
~~للتنافي) أي؛ لأنه تناقض في ذات النية فكأنه قال نويت رفع الحدث نويت عدم
~~رفعه أو نويت لا نويت (قوله: وإن مع تبرد) أي هذا إذا كانت نية ما ذكر غير
~~مصاحبة لنية تبرد بل وإن كانت نية ما ذكر مصاحبة لنية تبرد ومع هنا لمطلق
~~المشاركة وإن كان الأصل
# PageV01P093
# لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه خللا (أو) وإن (أخرج
~~بعض المستباح) أي ما أبيح له فعله بالوضوء كما إذا ms0195 نوى به صلاة الظهر لا
~~العصر أو الصلاة لا مس المصحف أو بالعكس لأن حدثه قد ارتفع باعتبار ما نواه
~~فجاز له فعله به وفعل غيره (أو) وإن (نسي حدثا) أي ناقضا ونوى غيره من
~~أحداث حصلت منه سواء كان المنوي هو الأول أو غيره، وكذا إذا لم يكن حصل منه
~~إلا المنسي ولا مفهوم لنسي بل ولو ذكره فالمعتبر مفهوم قوله (لا أخرجه) أي
~~الحدث بأن قال: نويت الوضوء من البول لا من الغائط مثلا فلا يصح وضوءه
~~للتناقض (أو نوى مطلق الطهارة) الشاملة للحدث والخبث أي من حيث تحققها في
~~أحدهما لا بعينه أما إن قصد الطهارة لا بقيد الشمول فالظاهر الإجزاء كما
~~لسند إذ فعله دليل على طهارة الحدث (أو) نوى (استباحة ما) أي شيء (ندبت)
~~الطهارة (له) كقراءة قرآن ظاهرا أو زيارة صالح أو عالم أو نوم أو تعليم علم
~~أو تعلمه أو دخول على سلطان من غير أن ينوي رفع الحدث فلا يرتفع حدثه لأن
~~ما نواه يصح فعله مع بقاء الحدث
# (أو) (قال) أي بقلبه أي نوى من كان متوضئا وشك في الحدث (إن كنت أحدثت ف)
~~هذا الوضوء (له) أي للحدث لم يجزه سواء تبين حدثه أم لا لعدم جزمه بالنية
~~حيث علق الوضوء على أمر غير محقق إذ الواجب على الشاك في الحدث أن يتوضأ
~~بنية جازمة (أو) (جدد) وضوءه بنية الفضيلة لاعتقاده أنه على وضوء (فتبين)
~~له (حدثه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دخولها على المتبوع، وظاهره الإجزاء ولو كان ذلك الماء لا يتبرد به عادة
~~كما لو نوى التبرد بماء ساخن وهو كذلك (قوله: لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه
~~خللا) وذلك؛ لأن غسل الأعضاء للوضوء يتضمن التبرد مثلا، فإذا نواه لم يكن
~~ذلك مضادا للوضوء ولا مؤثرا فيه خللا (قوله: فجاز له فعله به) أي فجاز له
~~أن يفعل بذلك الوضوء ما نواه وأن يفعل غيره وهو ما أخرجه، وإخراجه لغير ما
~~نواه لا يضر (قوله: ونوى غيره) أي ms0196 ونوى الوضوء من غيره وذلك لأن الأسباب
~~إذا تعددت ناب أحدها عن الآخر (قوله: هو الأول) أي هو الذي حصل منه أولا
~~(قوله: وكذا إن لم يكن حصل منه إلا المنسي) أي ونوى الوضوء من حدث لم يحصل
~~منه من غيره (قوله: بل ولو ذكره) أي ونوى الوضوء من غيره (قوله: لا أخرجه)
~~عطف على محذوف أي أو نسي حدثا ولم يخرجه لا أخرجه (قوله: أو نوى مطلق
~~الطهارة الشاملة للحدث والخبث) أي فلا يصح وضوءه (قوله: أي من حيث تحققها
~~في أحدهما لا بعينه) أي أو من حيث تحققها فيهما معا أو من حيث تحققها في
~~الخبث فالضرر في هذه الصور الثلاث كما قال شيخنا (قوله: فالظاهر الإجزاء)
~~أي كما أنه إذا نوى مطلق الطهارة من حيث تحققها في الحدث، فإنه يجزئ
~~فالإجزاء في صورتين وعدمه في ثلاث بقي ما إذا نوى الطهارة من الحدث والخبث
~~معا وفي المج إذا نواهما معا لنجاسة العضو ولم يضف الماء فيجزئ (قوله: ندب
~~الطهارة له) أي ندب الوضوء له فالمراد بالطهارة الوضوء (قوله: كقراءة قرآن
~~ظاهرا) أي بدون مصحف نعم إذا نوى بغسله قراءة القرآن ظاهرا أجزأه عن غسل
~~الجنابة؛ لأنه لا يجوز له أن يقرأ القرآن إلا بعد ارتفاع الجنابة وأولى منه
~~إذا نوى بغسله قراءة القرآن في المصحف والحاصل أنه فرق بين الوضوء والغسل
~~ففي الوضوء إذا نوى الوضوء لمس المصحف جاز له الصلاة به وإذا نوى الوضوء
~~لقراءة القرآن ظاهرا فلا تصح الصلاة به لعدم ارتفاع حدوثه.
# وأما في الغسل إذا نوى به قراءة القرآن ظاهرا أو في المصحف أجزأه عن غسل
~~الجنابة (قوله: فلا يرتفع حدثه) أي ويحصل له ثواب كوضوء الجنب للنوم على ما
~~رد به عب على ح وكل هذا إذا نوى إباحة الأمر الذي يندب له الوضوء من غير أن
~~ينوي رفع الحدث، وأما إذا نوى الطهارة ليزور مثلا غير محدث جاز له أن يصلي
~~به كما أشار لذلك عب هنا وفي باب الغسل.
# (قوله: ms0197 إن كنت أحدثت) أي حصل مني ناقض وقوله فله أي فهذا الوضوء له وإن
~~لم يكن حصل مني ناقض فلا يكون له (قوله: لم يجزه) أي كما هو قول ابن القاسم
~~(قوله: سواء تبين حدثه أم لا) أي بأن استمر باقيا على شكه (قوله: لعدم جزمه
~~بالنية) أي؛ لأن الفرض أنه حين نوى إن كنت أحدثت فله إلخ غير مستحضر أن
~~الشك في الحدث غير ناقض للوضوء وأما لو كان مستحضرا لذلك كانت نيته جازمة
~~لا تردد فيها وإن كان لفظه دالا على التردد وحينئذ يكون وضوءه صحيحا كما في
~~عج (قوله: إذ الواجب إلخ) الأولى الإتيان بالفاء بحيث يقول فالواجب إلخ
~~والحاصل أنه بمجرد شكه في الحدث انتقض وضوءه فالواجب عليه
# PageV01P094
# قبل التجديد لم يجزه لعدم نية رفع الحدث بل ولو نوى
~~رفع الحدث لم يجزه لتلاعبه باعتقاده أنه على وضوء (أو ترك لمعة) من مغسول
~~فرائضه (فانغسلت) في الغسلة الثانية أو الثالثة (بنية الفضل) فلا يجزئ لأن
~~نية غير الفرض لا تجزئ عنه وهذا إذا أحدث نية الفضيلة وإلا أجزأه، ومثل
~~الغسل المسح (أو فرق النية على الأعضاء) بأن خص كل عضو بنية من غير قصد
~~إتمام الوضوء ثم يبدو له فيغسل ما بعده وهكذا لم يجزه وليس المعنى أنه جزأ
~~النية على الأعضاء بأن جعل لكل عضو ربعها مثلا، فإنه يجزئ لأن النية معنى
~~لا تقبل التجزي (والأظهر) عند ابن رشد من الخلاف (في) هذا الفرع (الأخير
~~الصحة) وفاقا لابن القاسم والمعتمد ما صدر به (وعزوبها) أي النية أي الذهول
~~عنها (بعده) أي بعد الوجه أي بعد وقوعها في محلها وهو أول مفعول مغتفر
~~لمشقة الاستصحاب (ورفضها) أي إبطالها أي تقديرها مع ما فعل معها باطلا
~~كالعدم (مغتفر) لا يؤثر بطلانا إن وقع بعد الفراغ منه ولا يغتفر في الأثناء
~~على الراجح وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره والغسل كالوضوء بخلاف الصوم
~~والصلاة فيبطلان برفضهما في الأثناء قطعا وفيما بعد الفراغ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا ms0198 توضأ أن يتوضأ بنية جازمة، فإن توضأ بنية غير جازمة بأن علقها بالحدث
~~المحتمل كان هذا الوضوء الثاني باطلا أيضا (قوله: قبل التجديد) متعلق بحدثه
~~أي فتبين له بعد التجديد أنه أحدث قبله (قوله: لعدم نية رفع الحدث) أي ولأن
~~المندوب لا ينوب عن واجب (قوله: باعتقاده أنه على وضوء) أي فهذا يقتضي أنه
~~لا حدث عليه فنيته رفع الحدث حينئذ تلاعب منه (قوله: فانغسلت بنية الفضل)
~~أي بالنية التي أحدثها عند فعل الفضيلة وهي الغسلة الثانية والثالثة (قوله:
~~فلا تجزئ) أي ولا بد من غسلها بنية الفرض (قوله: وهذا إذا أحدث نية الفضيلة
~~إلخ) يعني أن صورة المصنف أنه خص نية الفرض بالغسلة الأولى وأحدث نية
~~الفضيلة في الغسلة الثانية والثالثة التي غسلت بهما اللمعة.
# وأما لو نوى أن الفرض ما عمم من الغسلات وبقيت لمعة لم تغسل بالأولى
~~وغسلت بالثانية أو الثالثة، فإن الغسل يجزي قال عبق وما ذكره المصنف من عدم
~~الإجزاء مبني على أن نية الفضيلة معتبرة وقال سند إذا نوى بما بعد الأولى
~~الفضيلة وكانت الأولى لم تعم فلا تعتبر تلك النية ولا يعمل بنية الفضيلة
~~إلا إذا عمت الأولى فعلى هذا إذا ترك لمعة فغسلت بالغسلة الثانية أو
~~الثالثة التي نوى بها الفضيلة، فإنها تجزئ اه قال بن وفيه نظر، فإن ما نقله
~~ح عن سند عند قول المصنف وشفع غسله وتثليثه صريح في أنه يعتبر نية الفضيلة
~~كغيره اه (قوله: ومثل الغسل المسح) أي فإذا ترك لمعة من مسح رأسه فانمسحت
~~بنية السنة التي أحدثها عند رد المسح كذلك لا يجزي (قوله: أو فرق النية) أي
~~جنسها المتحقق في متعدد (قوله: بأن خص كل عضو بنية إلخ) أي بأن غسل وجهه
~~بنية رفع الحدث من غير قصد إتمام الوضوء ثم يبدو له فيغسل اليدين كذلك ثم
~~يبدو له فيمسح رأسه بنية وهكذا لتمام الوضوء، وقوله من غير قصد إتمام
~~الوضوء أي بأن نوى عدم إتمامه أو لا نية له أصلا.
# وأما لو خص ms0199 كل عضو بنية مع قصده إتمام الوضوء على الفور معتقدا أنه لا
~~يرتفع حدثه ولا يكمل وضوءه إلا بجميع النيات فهذا من باب التأكيد فلا يضر
~~لا من باب التفريق (قوله: فإنه يجزي؛ لأن النية لا تقبل التجزي) أي وحينئذ
~~فجعله لغو وهذا هو المعتمد وإن بحث فيه ابن مرزوق بأنه متلاعب؛ لأن ربع
~~النية لا يرفع الحدث في اعتقاد المتوضئ (قوله: والأظهر من الخلاف في الأخير
~~الصحة) أي بناء على أن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده وقوله: والمعتمد ما
~~صدر به أي من عدم الصحة بناء على أن الحدث لا يرتفع عن كل عضو بانفراده إلا
~~بالكمال قال في التوضيح وإذا غسل الوجه ففي قول يرتفع حدثه وفي قول لا
~~يرتفع حدثه إلا بعد غسل الرجلين قال في البيان والأول قول ابن القاسم في
~~سماع عيسى عنه والثاني لسحنون قال والأول أظهر واعترض على المصنف في قوله
~~والأظهر في الأخير الصحة بأن ابن رشد لم يستظهر في مسألة التفريق شيئا أصلا
~~وإنما استظهر قول ابن القاسم برفع الحدث عن كل عضو بانفراده ولا يلزم من
~~استظهاره ذلك استظهار الصحة في التفريق إذ قد لا يسلم ابن رشد التفريع
~~المذكور لجواز أن يقول: إن رفع الحدث عن كل عضو بانفراده مشروط عند ابن
~~القاسم بتقديم نية الوضوء بتمامه فتأمل انظر بن (قوله: وعزوبها بعده مغتفر)
~~اغتفار عزوبها مقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية الفضيلة كما قال ابن
~~عبد السلام ومقيد أيضا بما إذا لم يعتقد في الأثناء انقضاء الطهارة وكمالها
~~ويكون قد ترك بعضها ثم يأتي به من غير نية فلا يجزي كما مر في قوله وبنى
~~بنية إلخ اه بن (قوله: وهو أول مفعول) أي سواء كان الوجه أو غيره (قوله:
~~وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره) وذلك لأن قوله ورفضها مغتفر ظاهره سواء كان
~~في الأثناء أو بعد التمام واعلم أن محل الخلاف في الرفض الواقع في الأثناء
~~إذا كمله بالقرب بالنية الأولى.
# وأما إذا لم ms0200 يكمله أو كمله بنية أخرى أو بعد طول لم يختلف في بطلانه انظر
~~بن (قوله: والغسل كالوضوء)
# PageV01P095
# قولان مرجحان وأما الحج والعمرة فلا يرتفضان مطلقا
~~(وفي تقدمها) عن محلها وهو الوجه (بيسير) كنيته عند خروجه من بيته إلى حمام
~~مثل المدينة المنورة (خلاف) في الإجزاء وعدمه، فإن تقدمت بكثير فعدم
~~الإجزاء قولا واحدا كأن تأخرت عن محلها لخلو المفعول عنها
# ثم شرع في بيان سننه فقال [درس] (وسننه) ثمان أولاها (غسل يديه) إلى
~~كوعيه (أولا) أي قبل إدخالهما في الإناء كما هو المنصوص إن كان الماء غير
~~جار وقدر آنية وضوء أو غسل وأمكن الإفراغ منه وإلا أدخلهما فيه إن كانتا
~~نظيفتين أو متنجستين وكانا لا ينجسانه وإلا تحيل على غسلهما خارجه وإلا
~~تركه وتيمم لأنه كعادم الماء، وأما الماء الجاري مطلقا والكثير فلا تتوقف
~~السنة على غسلهما خارجه (ثلاثا) من تمام السنة كما هو ظاهره كغيره ورجح
~~وقيل تحصل السنة بالمرة الأولى وهو ظاهر قوله وشفع غسله وتثليثه ورجح أيضا
~~(تعبدا) لا للنظافة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فيغتفر رفض النية فيه بعد فراغه ولا يغتفر في الأثناء بل يضر ويوجب
~~بطلانه (قوله: قولان مرجحان) أي وإن كان الأقوى منهما عدم البطلان كما قرر
~~شيخنا (قوله: فلا يرتفضان مطلقا) أي سواء وقع رفض النية في الأثناء أو بعد
~~الفراغ. وسكت عن الاعتكاف وحكمه حكم الصلاة لاحتوائه عليها فيبطل بالرفض في
~~الأثناء اتفاقا وبعده على أحد قولين مرجحين واستظهر بعضهم أنه كالوضوء.
# وأما التيمم فيبطل برفض النية في الأثناء وبعده قولا واحدا؛ لأنه طهارة
~~ضعيفة واستظهر بعضهم أن التيمم كالوضوء بقي شيء آخر وهو أن رفض الوضوء جائز
~~كما يجوز القدوم على اللمس وإخراج الريح من غير ضرورة وفي الحج نظر.
# وأما الصوم والصلاة فالحرمة وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع
~~الأول دون الثاني لقوله تعالى {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] والوضوء عمل
~~قال شيخنا والذي يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل وحينئذ فرفض
~~الوضوء كنقضه ms0201 جائز واستظهره شب (قوله: وفي تقدمها بيسير) أي عرفا والتقدم
~~بيسير عرفا مثل ما ذكر الشارح أي والفرض أنه لو سئل عند الشروع في الوضوء
~~ماذا تفعل؟ لم يجب بأنه يتوضأ وإلا فهي نية حكما كذا في المج (قوله: خلاف)
~~شهر المازري وابن بزيزة والشبيبي منهما عدم الإجزاء وشهر ابن رشد وابن عبد
~~السلام والجزولي الإجزاء بناء على أن ما قارب الشيء يعطى حكمه ولما كان كل
~~من القولين قد شهر عبر المصنف بخلاف وذكر شيخنا في الحاشية أن الأصح من
~~القولين القول بالإجزاء (قوله: كأن تأخرت عن محلها) أي فلا تجزي تأخرت
~~بيسير أو بكثير.
### | [سنن الوضوء]
# (قوله: أي قبل إدخالهما في الإناء كما هو المنصوص) أي وليس المراد بقوله
~~أولا قبل فعل شيء من أفعال الوضوء كالمضمضة والاستنشاق سواء توضأ من نهر أو
~~حوض أو إناء كما قيل؛ لأن هذا ترتيب سنن وهو مستحب كما في شب واعلم أن كون
~~الغسل قبل إدخالهما في الإناء مما تتوقف عليه السنة قيل مطلقا أي سواء توضأ
~~من نهر أو من حوض أو من إناء يمكن الإفراغ منه أم لا كان الماء الذي في
~~الإناء قليلا أو كثيرا، وقيل ليس مطلقا بل في بعض الحالات وذلك إذا كان
~~الماء غير جار وقدر آنية الوضوء أو الغسل وأمكن الإفراغ منه، فإن تخلف واحد
~~من هذه الأمور الثلاثة فلا تتوقف السنة على كون الغسل خارج الماء وعلى هذا
~~القول مشى الشارح وهو المعتمد (قوله: وإلا أدخلهما فيه) هذا راجع للأخير
~~فقط أي وإلا يمكن الإفراغ منه أدخلهما فيه ولو رجع للثلاثة لم يحتج لقوله
~~بعد.
# وأما الماء الجاري. . . إلخ (قوله: وإلا تحيل إلخ) أي وإلا بأن كانا
~~ينجسانه تحيل على غسلهما خارجه ولو بأخذ الماء بفيه أو ثوبه ولا يقال نقله
~~الماء بفيه يضيفه؛ لأنا نقول وإن أضافه لكنه ينفعه في إزالة عين النجاسة به
~~أولا من بدنه (قوله: وإلا تركه) أي وإلا يمكن التحايل على غسلهما خارجه
~~تركه وتيمم (قوله: مطلقا) أي ms0202 سواء كان كثيرا أو قليلا (قوله: والكثير) أي
~~غير الجاري وهو ما زاد على آنية الغسل (قوله: فلا تتوقف السنة على غسلهما
~~خارجه) أي بل تحصل بغسلهما داخل الماء وخارجه (قوله: ورجح أيضا) قال شيخنا
~~وهو أوجه من الأول (قوله: تعبدا) هذا مذهب ابن القاسم وقال أشهب إنه معقول
~~المعنى واحتج بحديث «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثا قبل أن
~~يدخلهما في إنائه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» فتعليله بالشك دليل على
~~أنه معقول واحتج ابن القاسم
# PageV01P096
# (بمطلق ونية) كغيرها من أفعال الوضوء (ولو) كانتا
~~(نظيفتين أو) ولو (أحدث في أثنائه) خلافا للمخالف في ذلك (مفترقتين) ندبا
~~على الراجح وقيل هو من تمام السنة
# (و) ثانيها (مضمضة) وهي إدخال الماء في الفم وخضخضته ومجه أي طرحه لا إن
~~شربه أو تركه حتى سال من فمه ولا إن أدخله ومجه من غير تحريكه في الفم ولا
~~إن دخل فمه بلا قصد مضمضة فلا يعتد به (و) ثالثها (استنشاق) وهو جذب الماء
~~بالنفس إلى داخل أنفه، فإن دخل بلا جذب فلا يكون آتيا بالسنة ولا بد فيهما
~~من النية وإلا لم يكن آتيا بالسنة (وبالغ) ندبا (مفطر) فيهما بإيصال الماء
~~إلى أقصى الفم والأنف وتكره المبالغة للصائم لئلا يفسد صومه، فإن وقع ووصل
~~إلى حلقه وجب عليه القضاء (وفعلهما بست) من الغرفات بأن يتمضمض بثلاث ثم
~~يستنشق بثلاث هذا مراده (أفضل) من فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما بكل غرفة
~~منها وإن جزم به ابن رشد (وجازا) معا (أو إحداهما بغرفة) واحدة بمعنى خلاف
~~الأفضل
# (و) رابعها (استنثار) وهو طرح الماء من الأنف بالنفس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للتعبد بالتحديد بالثلاث إذ لا معنى له إلا ذلك وحمله أشهب على أنه
~~للمبالغة في النظافة ذكره ابن فرحون فهما متفقان على التثليث خلافا للح
~~تبعا للبساطي في أنه مبني على التعبد ولاتفاقهما على التثليث وعدم بنائه
~~على الخلاف قدم المصنف ثلاثا على تعبدا وأخر عنه ما ينبني على الخلاف ms0203 اه بن
~~(قوله: بمطلق ونية) أي بناء على أن غسلهما تعبد لا معلل بالنظافة إذ عليه
~~تحصل السنة بغسلهما ولو بمضاف ولو بغير نية لعدم توقف النظافة على المطلق
~~والنية (قوله: ولو نظيفتين أو أحدث إلخ) أي خلافا لأشهب القائل إذا كانتا
~~نظيفتين أو أحدث في أثنائه، فإنه لا يطالب بغسلهما بناء على أن الغسل معلل
~~بالنظافة (قوله: خلافا للمخالف في ذلك) أي في جميع ما تقدم من قوله تعبدا
~~إلى هنا وقد علمت أن المخالف في ذلك كله أشهب (قوله: مفترقتين) حال من
~~يديه.
# وأما ثلاثا فهو حال من الغسل وقوله: تعبدا مفعول لأجله واعلم أن طلب
~~تفريقهما في الغسل هو رواية أشهب عن مالك وقال ابن القاسم يغسلهما مجموعتين
~~وظاهر تقديم تثليث اليمين على اليسار على القول الأول دون الثاني. هذا وقد
~~صرح الأئمة بأن غسلهما مفترقتين مبني على قول ابن القاسم بالتعبد كما هو
~~ظاهر المصنف فيكون ابن القاسم خالف أصله؛ لأن أصله أن الغسل تعبد والمناسب
~~له التفريق في الغسل مع أنه يقول بغسلهما مجموعتين، وجمعهما إنما يناسب
~~النظافة وأجاب ابن مرزوق بأن غسلهما مجموعتين وإن كان مناسبا للنظافة لكنه
~~لا ينافي التعبد وهو ظاهر وإن كان غسلهما مفترقتين هو المناسب له وليس
~~افتراقهما قولا لأشهب حتى يكون مخالفا لأصله إنما هو رواية له عن مالك انظر
~~بن.
# (قوله: لا إن شربه أو تركه حتى سال من فمه) هذا محترز قوله ومجه وقوله
~~ولا إن أدخله أي الماء ومجه من غير تحريكه محترز قوله وخضخضته أي تحريكه
~~وقوله ولا إن دخل أي الماء فمه إلخ محترز قوله إدخال الماء إلخ فهو لف ونشر
~~مشوش وفي عبق ولو ابتلعه لم يكن آتيا بالسنة على الراجح من قولين واعترضه
~~بن قائلا انظره مع قول ح الذي يظهر من كلام الفاكهاني الاكتفاء بذلك وذكر
~~زروق عن القوري أنه كان يأخذ عدم اشتراط المج من قول المازري رأيت شيخنا
~~يتوضأ في صحن المسجد فلعله كان يبتلع المضمضة حتى سمعته منه ms0204 اه قال ح وإذ
~~قلنا: إن الظاهر إجزاء الابتلاع فكذلك يكون الظاهر من القولين في إرسال
~~الماء من غير دفع الإجزاء اه (قوله: ولا بد فيهما من النية) أي بخلاف رد
~~مسح الرأس ومسح الأذنين فلا يفتقران إليها ونية الفرض تتضمن نيتهما كنية
~~باقي السنن والفضائل اه خش (قوله: وبالغ ندبا مفطر فيهما) تبع الشارح في
~~قوله فيهما بهرام والذي في المواق وابن مرزوق اختصاص ذلك بالاستنشاق وهذا
~~هو الراجح كما قال شيخنا واستظهر في المج الأول (قوله: هذا مراده) أي وإن
~~كان كلامه صادقا بكونه يتمضمض بغرفة ويستنشق بأخرى ثم يتمضمض بواحدة
~~ويستنشق بأخرى ثم يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى لكن هذه الصورة غير مرادة له
~~فقد قال بعضهم لم أقف على من ذكر هذه الصورة والذي يظهر من كلامهم إنما هو
~~الصورة التي ذكرها الشارح (قوله: وإن جزم به ابن رشد) أي إنه جزم بأن
~~الأفضل فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما معا بكل غرفة من الثلاث.
# وأما فعلهما بست غرفات فهو من الصور الجائزة والذي اعتمده الأشياخ كما
~~قال شيخنا كلام المصنف (قوله: وجازا) أي المضمضة والاستنشاق وكان الأولى
# PageV01P097
# واضعا أصبعيه السبابة والإبهام من اليد اليسرى عليه
~~عند نثره ماسكا له من أعلاه لأنه أبلغ في النظافة
# (و) خامسها (مسح وجهي كل أذن) أي ظاهرهما وباطنهما ففيه تغليب الوجه على
~~الباطن
# (و) سادسها (تجديد مائهما) أي الأذنين فلو مسحهما بلا تجديد ماء لهما كان
~~آتيا بسنة المسح فقط وبقي عليه سنة مسح الصماخين إذ هو سنة مستقلة فالسنن
~~التي تتعلق بالأذنين ثلاثة
# (و) سابعها (رد مسح رأسه) وإن لم يكن عليه شعر بأن يعمها بالمسح ثانيا
~~بعد أن عمها أولا ولا يحصل التعميم إذا كان الشعر طويلا إلا بالرد الأول ثم
~~يأتي بالسنة بعد ذلك بأن يعيد المسح والرد كذا قيل إلا أنهم استظهروا ما
~~للزرقاني من أنه لا يجب الرد في المسترخي لأن له حكم الباطن والمسح مبني
~~على التخفيف ومحل كون الرد سنة ما بقي بيده بلل ms0205 من المسح الواجب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يقول وجازتا أي السنتان إلا أن يقال إنه راعى كونهما فعلين والمراد
~~بالجواز هنا خلاف الأولى كما قال الشارح؛ لأنه مقابل للندب وقوله بغرفة
~~راجع لكل من الأمرين قبله أي جازا معا بغرفة وجاز إحداهما بغرفة فالأولى
~~كأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا ثم يستنشق من تلك الغرفة التي تمضمض منها
~~ثلاثا أيضا على الولاء أو يتمضمض واحدة ويستنشق أخرى وهكذا من غرفة واحدة
~~والثانية كأن يتمضمض بغرفة ثلاثا ويستنشق بغرفة أخرى ثلاثا وبقيت صفة أخرى
~~والظاهر جوازها وإن قال بعضهم: لم أقف على من ذكرها وهي أن يتمضمض من غرفة
~~مرتين والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها مرة ثم يستنشق اثنتين من غرفة
~~ثالثة.
# (قوله: واضعا إصبعيه السبابة والإبهام من اليد اليسرى عليه) أي على
~~الأنف، فإن لم يجعل إصبعيه على أنفه ولا نزل الماء من الأنف بالنفس وإنما
~~نزل بنفسه فلا يسمى هذا استنثارا بناء على أن وضع الأصبعين من تمام السنة
~~كما هو مقتضى أخذه في تعريفه وبه صرح الشاذلي في شرح الرسالة وقيل: إن ذلك
~~مستحب واختاره بعض الأشياخ كما قاله شيخنا (قوله: من اليد اليسرى) هذا
~~مستحب لا أن حقيقة الاستنثار تتوقف على ذلك كما أن كون الأصبعين السبابة
~~والإبهام كذلك أي مستحب قاله شيخنا.
# (قوله: أي ظاهرهما وباطنهما) ظاهر الأذن هو ما يلي الرأس وباطنها هو ما
~~كان مواجها؛ لأنها خلقت كالوردة ثم فتحت وقيل بالعكس (قوله: ففيه تغليب
~~الوجه على الباطن) وزاد لفظ كل لئلا يتوالى تثنيتان لو قال وجهي أذنين وهو
~~ممنوع لثقله وأيضا لو قال كذلك لم يتناول مسح باطنهما.
# (قوله: وتجديد مائهما) أي ماء لهما ففي الكلام حذف الجار (قوله: كان آتيا
~~بسنة المسح فقط) أي وتاركا لسنة تجديد الماء (قوله: ومسح الصماخين) الصماخ
~~هو الثقب الذي تدخل فيه رأس الأصبع من الأذن (قوله: إذ هو سنة مستقلة) أي
~~كما في المواق نقلا عن اللخمي وابن يونس لكن الذي يفيده كلام التوضيح ms0206 أن
~~مسح الصماخين من جملة مسح الأذنين لا أنه سنة مستقلة (قوله: ثلاثة) أي مسح
~~ظاهرهما وباطنهما ومسح الصماخين وتجديد الماء لهما.
# (قوله: ورد مسح رأسه) أي إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم أو عكسه
~~أو من أحد الفودين (قوله: بأن يعيد المسح والرد) أي فعلى هذا لا بد لصاحب
~~الشعر الطويل من مسح رأسه أربع مرات مرة لظاهرها ومرة لباطنها وهما واجبتان
~~بهما يحصل التعميم الواجب ثم يطالب بمسحها على سبيل السنة مرتين مرة
~~لظاهرها ومرة لباطنها ليحصل تعميمها بالمسح ثانيا بعد أن عمها أولا (قوله:
~~كذا قيل) قائله العلامة عج ومن وافقه وقد تقدم عن بن أن النقل لا يوافقه
~~(قوله: ما للزرقاني) المراد به الشيخ أحمد بن فجلة ووافقه على قوله الشيخ
# PageV01P098
# وإلا لم يسن فإن بقي ما يكفي بعض الرد هل يسن بقدر
~~البلل فقط وهو الظاهر أو يسقط
# (و) ثامنها (ترتيب فرائضه) بأن يغسل الوجه قبل اليدين واليدين قبل مسح
~~الرأس، وهو قبل الرجلين، فإن نكس (فيعاد) استنانا الفرض (المنكس) لا السنة
~~وهو المقدم عن موضعه المشروع له (وحده) مرة دون تابعه (إن بعد) أي طال ما
~~بين انتهاء وضوئه وتذكره بعدا مقدرا (بجفاف) لعضو أخير وزمن اعتدلا وهذا إن
~~نكس سهوا، فإن نكس عمدا ولو جاهلا أعاد الوضوء ندبا فمن ابتدأ بمسح الرأس
~~سهوا وطال أعاد المسح وحده إن أراد الصلاة به أو البقاء على الطهارة (وإلا)
~~يحصل بعد بما مر أعاد المنكس استنانا مرة على المعتمد (مع) إعادة (تابعه)
~~شرعا ندبا مرة مرة وسواء نكس ناسيا أو عامدا، فإذا بدأ بذراعيه ثم بوجهه
~~فرأسه فرجليه وتذكر بالقرب أعاد الذراعين وأعاد المسح وغسل الرجلين مرة مرة
~~وسواء نكس ساهيا أو عامدا وإن تذكر بعد طول أعاد الذراعين فقط مرة إن نكس
~~سهوا وابتدأ الوضوء إن كان عمدا كما مر
# (ومن) (ترك فرضا) من فروض الوضوء ومثله الغسل غير النية، أو لمعة تحقيقا
~~أو ظنا كشك لغير مستنكح وإلا لم يعمل به ms0207 (أتى به) بعد تذكره فورا وجوبا
~~وإلا بطل وضوءه، بنية إكمال وضوئه (وبالصلاة) التي كان صلاها بالناقص، هذا
~~إذا كان الترك سهوا مطلقا طال ما قبل التذكر أو لا وكذا عمدا أو عجزا ولم
~~يطل، فإن طال بطل لعدم الموالاة ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في أحوال
~~القرب الثلاثة وبه فقط في الطول نسيانا
# (و) من ترك (سنة) تحقيقا أو ظنا كشك لغير مستنكح من سنن وضوئه غير
~~الترتيب وغير نائب عنها غيرها وغير موقع فعلها في مكروه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عبد الرحمن الأجهوري جد عج وحاصل كلامهم أن الشعر الطويل إنما يمسح مرتين
~~فقط مرة للفرض ومرة للسنة وأن إدخال اليد تحته في رد المسح هو السنة وهذا
~~هو الذي تفيده النقول كما مر عن بن (قوله: وإلا لم يسن) أي ويكره تجديد
~~الماء للرد ولهذا لو نسيه حتى أخذ الماء لرجليه لم يأت به ولم يكن الرد
~~فضيلة كالغسلة الثانية لكون الممسوح ثانيا غير الممسوح أولا بخلاف المغسول
~~ثانيا، فإنه المغسول أولا فلذا خف أمر الغسلة الثانية عن رد المسح (قوله:
~~وهو الظاهر) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه
~~بما استطعتم» .
# (قوله: فإن نكس) أي قدم بعض الفرائض عن محله (قوله: فيعاد المنكس إلخ)
~~حاصله أنه إذا نكس شيئا من فرائض الوضوء فلا يخلو إما أن يكون ساهيا أو
~~عامدا وفي كل إما أن يطول الأمر أو يكون الأمر بالقرب، فإن كان الأمر
~~بالقرب أعاد المنكس استنانا مرة على المعتمد وقيل ثلاثا، ويعيد ندبا ما
~~بعده مرة مرة لا فرق بين كونه نكس عامدا أو ساهيا، وإن طال الأمر أعاد
~~المنكس استنانا وحده مرة ولا يعيد ما بعده هذا إذا نكس ناسيا، فإن كان
~~عامدا والفرض أنه حصل طول ابتدأ الوضوء ندبا (قوله: لا السنة) أي لا السنة
~~المنكسة فلا يطالب بإعادتها مطلقا سواء طال الأمر أو قرب نكسها سهوا أو
~~عمدا (قوله: بما مر) أي من الجفاف للعضو الأخير (قوله: ms0208 مرة على المعتمد) أي
~~كما قال الشيخ سالم والطخيخي وارتضاه طفى قائلا: إنه لا معنى لإعادته ثلاثا
~~والحال أنه قد غسله أولا ثلاثا وهو غسل صحيح وإنما أعيد لتحصيل السنة فقط
~~ومقابل المعتمد ما قاله عج إنه في حالة القرب يعاد المنكس ثلاثا بخلاف حالة
~~البعد، فإنه يعاد مرة قال طفى ولم أر ذلك لغيره (قوله: وسواء نكس ناسيا أو
~~عامدا) هذا هو الموافق لما عزاه ابن رشد للمدونة قال ابن راشد وهو الأصح
~~(قوله: أعاد الذراعين) أي مرة على المعتمد لا ثلاثا.
# (قوله: أو لمعة) عطف على فرضا (قوله: أتى به) أي بذلك الفرض وغسل اللمعة
~~(قوله: وإلا بطل) أي وإلا بأن تراخى في الإتيان به بطل وضوءه وهل يعذر
~~بالنسيان الثاني أو لا قولان ومن اغتفار النسيان الثاني فرع سحنون: صلى
~~الخمس كل واحدة بوضوء أو الأربع الأول بوضوء والعشاء بوضوء ثم تذكر أنه ترك
~~مسح رأسه من وضوء ولا يعلم ما هو فيأتي به ويعيد الخمس فنسي وأعادها بدونه
~~أتى به وأعاد العشاء فقط؛ لأنه إن كان الخلل في وضوئها فظاهر وإلا فقد أعيد
~~غيرها بصحيح (قوله: بنية إكمال وضوئه) متعلق بقوله أتى به (قوله: التي كان
~~صلاها بالناقص) أي بذلك الوضوء الناقص (قوله: هذا) أي إتيانه بذلك الفرض
~~المتروك وعدم بطلان وضوئه (قوله: إذا كان الترك سهوا مطلقا) أي لما تقدم أن
~~الموالاة غير واجبة على الناسي وأنه يبني مطلقا (قوله: وكذا عمدا إلخ) أي
~~وكذا يأتي بالفرض المتروك ولا يحتاج لتجديد نية ويبني على ما فعله قبله إذا
~~كان تركه للفرض عمدا أو عجزا ولم يطل؛ لأن التفريق اليسير لا يضر (قوله:
~~لعدم الموالاة) أي الواجبة في حقه (قوله: ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في
~~أحوال القرب الثلاثة) أعني ما إذا كان الترك سهوا أو عمدا أو عجزا ولم يطل
~~وفي النفراوي نقلا عن ابن عمر
# PageV01P099
# كان الترك عمدا أو سهوا وذلك منحصر في المضمضة
~~والاستنشاق ومسح الأذنين (فعلها) استنانا دون ما بعدها ms0209 طال الترك أو لا
~~لندب ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض (لما يستقبل) من الصلوات لا إن
~~أراد مجرد البقاء على الطهارة إلا أن يكون بالقرب أي بحضرة الماء ولا يعيد
~~ما صلى إن كان الترك سهوا اتفاقا وكذا إن كان عمدا على قول والمعتمد ندب
~~الإعادة وقولنا وذلك منحصر إلخ أي لأن الترتيب قد تقدم الكلام عليه، وأما
~~غسل اليدين للكوعين فقد ناب عنه الفرض وأما رد مسح الرأس والاستنثار وتجديد
~~الماء لمسح الأذنين ففعلها يوقع في مكروه
# ثم شرع في بيان فضائله فقال (وفضائله) أي مستحباته (موضع طاهر) أي إيقاعه
~~في موضع طاهر بالفعل وشأنه الطهارة فيخرج بيت الخلاء قبل الاستعمال فيكره
~~الوضوء فيه (وقلة الماء) يعني تقليله إذ لا تكليف إلا بفعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن تابع اللمعة التي يغسل معها في حالة القرب ما بعدها من الأعضاء لا
~~بقية عضوها فلا يفعل قال في المج ولعل وجهه أن العضو الواحد لا يسن الترتيب
~~بين أجزائه بل ربما يؤخذ من آخر عبارة خش وغيره عدم إعادة اليسار كالسنن
~~للترتيب اه.
# (قوله: كان الترك عمدا أو سهوا) كذا قال المازري وغيره وقول الموطإ سئل
~~مالك عن رجل توضأ فنسي وغسل وجهه قبل أن يتمضمض قال يتمضمض ولا يعيد غسل
~~وجهه لا مفهوم لقوله نسي (قوله: فعلها استنانا دون ما بعدها) ما ذكره من
~~أنه يفعلها استنانا هو المعتمد خلافا لعج حيث قال يفعلها ندبا قاله شيخنا
~~واعلم أنه إذا ترك سنة كالمضمضة وتذكرها بعد الشروع في فرض فلا يرجع لها من
~~ذلك الفرض، نعم يفعلها قبل الشروع في الثاني وللقرافي يفعلها بعد إكمال
~~الوضوء ولا يقطع الوضوء لها وهو المعتمد وفي النفراوي وللمسألة نظائر منها
~~الخطبة لا تقطع للأذان قاله في المج وظاهره أن الخلاف موجود في الترك عمدا
~~أو سهوا وكلام عبق يقتضي أن الخلاف المذكور في الترك نسيانا.
# وأما إن كان الترك عمدا، فإنه يرجع لفعل ما تركه قبل تمام وضوئه قطعا ولا ms0210
~~يعيد ما بعده ونقل ذلك عن ابن ناجي (قوله: لندب ترتيب السنن إلخ) علة لقوله
~~دون ما بعدها أي وإنما لم يفعل ما بعدها؛ لأن ترتيب السنن في أنفسها أو مع
~~الفرائض مندوب والمندوب إذا فات لا يؤمر بفعله لعدم التشديد فيه (قوله: إلا
~~أن يكون بالقرب) وإلا فعلها إن أراد البقاء على طهارة والطول هنا بالفراغ
~~من الوضوء والقرب بعدم الفراغ منه كما قال الشارح (قوله: والمعتمد ندب
~~الإعادة) إنما لم يقل بوجوبها كما قيل في ترك سنة من سنن الصلاة عمدا، فإن
~~فيه قولين أحدهما وجوب الإعادة لضعف أمر الوضوء لكونه وسيلة كذا قيل وهو
~~مبني على أنه فرق بين السنة الداخلة في الصلاة والخارجة عنها وقال بعضهم
~~بعدم الفرق بين الداخلة والخارجة في جريان الخلاف وعليه يأتي ما مر من
~~الخلاف في ترك الموالاة عمدا على القول بسنيتها (قوله: قد تقدم الكلام
~~عليه) أي على تركه بأن نكس فرضا وقدمه عن محله وحيث تقدم الكلام على تركه
~~فلا يكون داخلا في كلامه هنا، وإلا تكرر (قوله: فقد ناب عنه الفرض) أي وهو
~~غسلهما بمرفقيه (قوله: يوقع في مكروه) أي وهو تجديد الماء لمسح الرأس في
~~الأول وإعادة الاستنشاق في الثاني وتكرار مسح الأذنين في الثالث وفي بن
~~انظر هذا أي قوله وتجديد الماء لمسح الأذنين مع أن الذي في ح أن التجديد
~~يفعل ونقل عن ابن شعبان ما نصه فمن مسحهما أي الأذنين مع رأسه أو تركهما
~~عمدا أو سهوا لم يعد صلاته إلا أنا نأمره بالمسح لما يستقبل ونعظه في العمد
~~اه وقد يقال: إن هذا ليس نصا صريحا لاحتمال قصر قوله نأمره بالمسح على فرع
~~الترك وكلام الشارح ظاهر، فإن الزيادة على المرة في الأذنين منهي عنها ودرء
~~المفاسد مقدم.
### | [فضائل الوضوء]
# (قوله: أي مستحباته) أي خصاله وأفعاله المستحبة التي يثاب عليها ولا
~~يعاقب على تركها (قوله: أي إيقاعه في موضع طاهر) إنما قدر ذلك؛ لأنه لا
~~تكليف إلا بفعل (قوله: فيخرج بيت الخلاء إلخ) ms0211 أي؛ لأنه وإن كان طاهرا
~~بالفعل لكن ليس شأنه الطهارة فيكره الوضوء فيه وأولى غيره من المواضع
~~المتنجسة بالفعل (قوله: يعني تقليله) أي لأن الموصوف بكونه مستحبا إنما هو
~~التقليل لا القلة إذ لا تكليف إلا بفعل كما قال الشارح ومعناه أنه يستحب أن
~~يكون الماء المستعمل وهو الذي يجعله على العضو قليلا وليس المراد تقليل
~~الماء المعد للوضوء
# PageV01P100
# (بلا حد) في التقليل ولا يشترط تقاطره عن العضو بل
~~الشرط جريانه عليه (كالغسل) ، فإنه يندب فيه الموضع الطاهر والتقليل بلا حد
~~(وتيمن أعضاء) بأن يقدم يده أو رجله اليمنى على اليسرى (و) تيمن (إناء) أي
~~جعله على جهة اليمين (إن فتح) فتحا واسعا يمكن الاغتراف منه لا كإبريق،
~~فإنه يجعله على اليسار إلا الأعسر فبالعكس (وبدء بمقدم رأسه) في المسح وكذا
~~بقية الأعضاء يندب البدء بمقدمها (وشفع غسله) أي الوضوء (وتثليثه) أي الغسل
~~أي كل من الغسلة الثانية والثالثة مستحب بعد إحكام الفرض أو السنة (وهل
~~الرجلان كذلك) أي مثل بقية الأعضاء يندب فيهما الشفع والتثليث وهو المعتمد
~~(أو المطلوب) فيهما (الإنقاء) من الوسخ ولو زاد على الثلاثة خلاف محله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإلا كان المتوضئ من البحر مثلا تاركا للفضيلة ولا قائل به (قوله: بلا حد
~~في التقليل) فلا يحد التقليل بسيلان عن العضو أو تقطير عنه.
# وأما السيلان عليه بحسب الإمكان فلا بد منه وإلا كان مسحا وهذا هو
~~المعتمد خلافا لمن قال: إنه لا بد من سيلان الماء على العضو وتقطيره عنه
~~(قوله: وتيمن أعضاء) أي يندب الابتداء بيمين أعضائه على اليسار منها ولو
~~كان أعسر بخلاف الإناء كما يأتي وهذا إذا تفاوتا في المنفعة كاليدين
~~والرجلين والجنبين في الغسل دون الأذنين والخدين والفودين وهما جانبا الرأس
~~لاستواء يمين ما ذكر مع يسراه في المنفعة وحينئذ فلا يقدم يمين ما ذكر على
~~يسراه وفي المج عن الشعراني أن الشخص إذا شمر يديه، فإن كان لملابسة عبادة
~~كالوضوء شمر يمينه أولا وإن كان لملابسة أمر ms0212 غيرها شمر يسراه أولا فلم
~~يجعله من باب خلع النعل بحيث يبدأ باليسرى مطلقا (قوله: إن فتح فتحا واسعا
~~يمكن الاغتراف منه) أي كالطشت (قوله: لا كإبريق) أي لا إن ضاق عن إدخال
~~اليد فيه كالإبريق، فإنه يجعله على اليسار ففي المواق عن عياض اختار أهل
~~العلم فيما ضاق عن إدخال اليد فيه وضعه على اليسار اه (قوله: فبالعكس) أي،
~~فإن كان الإناء مفتوحا فتحا واسعا جعله على يساره وإلا جعله على يمينه
~~والظاهر أن الأضبط وهو الذي يعمل بكلتا يديه على السواء مثل الأيمن لا مثل
~~الأعسر (قوله: وكذا بقية الأعضاء يندب البدء بمقدمها) أي فلا مفهوم للرأس
~~وإنما خصها بالذكر مع أن غيرها كذلك للرد على من قال من أهل المذهب أنه
~~يبدأ بمؤخرها وعلى من قال: إنه يبدأ من وسطها ثم يذهب إلى حد منابت شعره
~~مما يلي الوجه ثم يرد إلى قفاه ثم يرد إلى حيث بدأ.
# وأما غير الرأس من الأعضاء فلا خلاف فيه والمراد بمقدم الأعضاء أولها
~~عرفا فأول اليدين عرفا رءوس الأصابع وكذلك أول الرجلين وأول الرأس منابت
~~شعر الرأس المعتاد وكذلك الوجه، فلو بدأ بمؤخر الرأس أو بالذقن أو
~~بالمرفقين أو بالكعبين وعظ وقبح عليه إن كان عالما وعلم إن كان جاهلا
~~(قوله: وشفع غسله) فهم من إضافة شفع للغسل أن تكرار المسح لكالأذنين والرأس
~~ليس بفضيلة وهو كذلك؛ لأن المسح مبني على التخفيف والتكرار ينافيه ثم ينوي
~~بالثانية والثالثة الفضيلة على المشهور بعد أن ينوي بالأولى فرضه وقيل لا
~~ينوي شيئا معينا ويصمم اعتقاده أن ما زاد على الواحدة المسبغة فهو فضيلة
~~واستظهره سند وأقره القرافي قال شيخنا وهو الظاهر (قوله: أي كل من الغسلة
~~الثانية والثالثة مستحب) ما ذكره من أنهما فضيلتان هو المشهور كما قال ابن
~~عبد السلام وقيل كل منهما سنة وقيل الغسلة الثانية سنة والثالثة فضيلة ونقل
~~الزياتي عن أشهب فرضية الثانية وقيل إنهما مستحب واحد وذكره في التوضيح
~~(قوله: بعد إحكام الفرض) أي إن كان العضو ms0213 المغسول غسله فرض كالوجه وقوله:
~~أو السنة أي إن كان المغسول غسله سنة كما في محل المضمضة والاستنشاق وقوله:
~~بعد إحكام الفرض إلخ أي بالغسلة الأولى (قوله: يندب فيهما الشفع والتثليث)
~~أي بعد الإنقاء من الوسخ (قوله: أو المطلوب فيهما الإنقاء من الوسخ) ولو
~~زاد على الثلاثة أي ولا يطلب بشفع ولا تثليث بعد الإنقاء من الوسخ فالمدار
~~على الإنقاء على هذا القول وقول الشارح ولو زاد على الثلاث لا حاجة له تأمل
~~وهذا
# PageV01P101
# في غير النقيتين أما هما فكسائر الأعضاء اتفاقا وهذا
~~يفهم من قوله الإنقاء (وهل تكره) الغسلة (الرابعة) وهو المعتمد ولو قال
~~الزائدة لشمل غير الرابعة لأن فيها الخلاف أيضا (أو تمنع خلاف) محله إن لم
~~يفعلها لتبرد أو تدف أو تنظيف وإلا جاز وحذف خلاف من الأول لدلالة هذا عليه
~~ولو عبر في هذا بتردد لكان أنسب باصطلاحه
# (وترتيب سننه) أي الوضوء في أنفسها بأن يقدم اليدين إلى الكوعين على
~~المضمضة وهي على الاستنشاق وهو على مسح الأذنين (أو) ترتيب سننه (مع
~~فرائضه) أي الوضوء بأن يقدم الثلاثة الأول على الوجه والفرائض الثلاثة على
~~الأذنين وعطف بأو لأن كلا منهما مستحب مستقل (وسواك) أي الاستياك وهو الفعل
~~لأنه كما يطلق على الآلة يطلق على الفعل ولا تكليف إلا بفعل هذا إذا كان
~~بعود من أراك أو غيره بل (وإن) كان (بإصبع) ، فإنه يكفي في الاستحباب عند
~~عدم غيره ويكون قبل الوضوء وندب استياك باليمنى وابتداء بالجانب الأيمن
~~عرضا في الأسنان وطولا في اللسان وكره بعود الريحان والرمان لتحريكهما عرق
~~الجذام أو بعود الحلفاء أو قصب الشعير، فإنه يورث الأكلة والبرص ولا ينبغي
~~أن يزيد على شبر ولا يقبض عليه (كصلاة) أي كندب السواك لأجل صلاة (بعدت
~~منه) أي من السواك بمعنى الاستياك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القول شهره بعض مشايخ ابن راشد لكن المعتمد الأول والمراد بالوسخ المتجسد
~~الحائل الذي يطلب إزالته في الوضوء كطين مثلا أما الوسخ الغير الحائل فلا
~~يطلب إزالته في ms0214 الوضوء كذا في بن نقلا عن المسناوي (قوله: في غير النقيتين)
~~أي وهما اللتان عليهما وسخ حائل (قوله: أما هما) أي النقيتان وهما اللتان
~~ليس عليهما وسخ حائل بأن كانتا لا وسخ عليهما أصلا أو عليهما وسخ غير حائل
~~وقوله فكسائر الأعضاء أي يندب فيهما الشفع والتثليث (قوله: وهذا) أي ما ذكر
~~من أن محل الخلاف في غير النقيتين (قوله: وهل تكره الرابعة) أي بعد الثلاث
~~الموعبة؛ لأنها من ناحية السرف في الماء وهو نقل ابن رشد عن أهل المذهب وهو
~~الراجح كما قال شيخنا وقوله أو تمنع أي وهو نقل اللخمي وغيره عن أهل المذهب
~~واعلم أن الخلاف المذكور في الغسلة المحقق كونها رابعة بعد ثلاث موعبة.
# وأما المشكوك في كونها رابعة أو ثالثة بعد إيعاب الغسل، فإن الخلاف فيها
~~بالندب والكراهة كما يأتي والغسلة المحقق كونها رابعة بعد ثلاث غير موعبة
~~واجبة اتفاقا (قوله: لشمل غير الرابعة) أي كالخامسة والسادسة الواقعة بعد
~~إيعاب الغسل (قوله: من الأول) وهو قوله وهل الرجلان كذلك والمطلوب الإنقاء
~~(قوله: لكان أنسب باصطلاحه) أي؛ لأن كلا من الشيوخ المذكورين نقل ما ذكره
~~عن المتقدمين من أهل المذهب فقد تردد المتأخرون في النقل عن المتقدمين.
# (قوله: أو مع فرائضه) عطف على مقدر كما أشار له الشارح حذف للعلم به أي
~~وترتيب سننه مع أنفسها أو مع فرائضه، فلو حصل تنكيس بين السنن أو بين السنن
~~والفرائض لم تطلب الإعادة لما نكسه ولا لما بعده للترتيب؛ لأن المندوب إذا
~~فات لا يؤمر بفعله سواء نكس عمدا أو سهوا كما تقدم (قوله: بأن يقدم الثلاثة
~~الأول) أي الثلاث سنن الأول وهي غسل اليدين للكوعين والمضمضة والاستنشاق
~~وإنما لم يقل بأن يقدم الأربعة نظرا إلى أن الاستنثار لما لم يستقل بنفسه
~~صار كأنه مع الاستنشاق شيء واحد (قوله: والفرائض الثلاثة) أي ويقدم الفرائض
~~الثلاثة غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس (قوله: وسواك) ما ذكره
~~المصنف من أن السواك مستحب هو المشهور من المذهب وفي ح عن ms0215 ابن عرفة مقتضى
~~الأحاديث من ملازمته - صلى الله عليه وسلم - عليه لمرض موته وقوله: «لولا
~~أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» أن يكون سنة وهو وجيه لكنه
~~خلاف المشهور (قوله: لأنه) أي السواك (قوله: يطلق على الفعل) أي الذي هو
~~استعمال عود ونحوه في الأسنان لتذهب الصفرة عنها (قوله: أو غيره) أي
~~كالجريد وخشب التوت والجميز والزيتون والشيء الخشن كطرف الجبة والثوب
~~(قوله: عند عدم غيره) أي عند عدم العود الذي من الأراك ونحوه مما تقدم
~~(قوله: الأكلة) بضم الهمزة وسكون الكاف وهي شيء يقوم بالأسنان يكسرها
~~(قوله: أي كندب السواك لأجل صلاة بعدت منه) أي سواء كان متطهرا لتلك الصلاة
~~بماء أو تراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابا
# PageV01P102
# أعم من أن يكون في وضوء أو لا وكذا يندب لقراءة قرآن
~~وانتباه من نوم وتغير فم بأكل أو شرب أو طول سكوت أو كثرة كلام (وتسمية)
~~بأن يقول عند الابتداء بسم الله وفي زيادة الرحمن الرحيم قولان (وتشرع) أي
~~التسمية وعبر بتشرع ليشمل الوجوب والسنة والندب (في) (غسل وتيمم) ندبا
~~(وأكل وشرب) استنانا وندب زيادة اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه
~~(وذكاة) وجوبا مع الذكر والقدرة (وركوب دابة وسفينة ودخول وضده لمنزل ومسجد
~~ولبس) لكثوب ونزعه (وغلق باب) وفتحه (وإطفاء مصباح) ووقيده فيما يظهر
~~(ووطء) مباح وتكره في غيره على الأرجح (وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ولحده)
~~وتلاوة ونوم وابتداء طواف ودخول خلاء ندبا والأولى إتمامها فيما يظهر إلا
~~في الأكل والشرب والذكاة
# (ولا تندب إطالة الغرة) وهي الزيادة في غسل أعضاء الوضوء على محل الفرض
~~بل يكره لأنه من الغلو في الدين وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد (و) لا
~~يندب (مسح الرقبة) بل يكره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بناء على القول بأنه يصلي (قوله: أعم من أن يكون) أي السواك الذي بعدت
~~منه الصلاة (قوله: وتسمية) جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب
~~خلافا لمن قال بعدم ms0216 مشروعيتها فيه وأنها تكره (تتمة) بقي من الفضائل
~~استقبال القبلة واستشعار النية في جميعه والجلوس مع التمكن والارتفاع عن
~~الأرض (قوله: عند الابتداء) أي عند ابتداء الوضوء (قوله: قولان) رجح كل
~~منهما فابن ناجي رجح القول بعدم زيادتهما والفاكهاني وابن المنير رجحا
~~القول بزيادتهما (قوله: استنانا) رجح بعضهم أن سنية التسمية في الأكل
~~والشرب عينية وقيل: إنها سنة كفاية في الأكل.
# وأما في الشرب فسنة عين (قوله: وندب زيادة إلخ) أي وندب أن يزيد بعد
~~التسمية في الأكل والشرب اللهم إلخ (قوله: وزدنا خيرا منه) هذا إذا كان
~~المشروب أو المأكول غير لبن.
# وأما إن كان لبنا، فإنه يزيد بعد التسمية اللهم بارك لنا فيما رزقتنا
~~وزدنا منه ولعل السر في ذلك مع أنه ورد أفضل الطعام اللحم ويليه اللبن
~~ويليه الزيت أن اللبن يغني عن غيره وغيره لا يغني عنه كذا ذكر شيخنا (قوله:
~~وذكاة) أي وتشرع وجوبا مع الذكر والقدرة في ذكاة بأنواعها الأربعة وهي
~~الذبح والنحر والعقر للصيد المعجوز عن ذبحه وما يعجل الموت كقطع جناح لنحو
~~جراد (قوله: وركوب دابة) أي وتشرع ندبا في ركوب دابة وركوب سفينة وكذا ما
~~بعدهما وفي شب روي عن ابن عباس أن من قال عند ركوب السفينة: بسم الله
~~الرحمن الرحيم {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور
~~رحيم} [هود: 41] {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
~~والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} [الزمر: 67] أمن من
~~الغرق اه (قوله: ودخول وضده إلخ) أي وتشرع ندبا في دخول المنزل والخروج منه
~~وفي دخول المسجد والخروج منه (قوله: ولبس لكثوب) سواء كان قميصا أو إزارا
~~أو عمامة أو رداء (قوله: وغلق باب) وسرها دفع من يريد فتحه من السراق
~~(قوله: وتكره في غيره) أي وهو الوطء المكروه والمحرم وقوله: على الأرجح أي
~~وهو الذي اقتصر عليه الشارح بهرام والمؤلف في التوضيح وقال بعض الشراح: إنه
~~المذهب وارتضاه شيخنا وقيل تحرم في كل من المحرم والمكروه ms0217 وقيل تكره في
~~المكروه وتحرم في المحرم والذي يظهر أن هذا الخلاف في المحرم لعارض كالحيض
~~لا زنا وإلا فالظاهر الحرمة اتفاقا ومن أمثلة الوطء المكروه وطء الجنب
~~ثانيا قبل غسل فرجه ووطؤه المؤدي للانتقال للتيمم كما يأتي في قوله ومنع مع
~~عدم ماء تقبيل متوضئ وجماع مغتسل (قوله: ولحده) أي إلحاده في قبره أي
~~إرقاده (قوله: ندبا) راجع لقوله وركوب دابة وما بعده (قوله: إلا في الأكل
~~والشرب والذكاة) أي وإلا عند دخول الخلاء فلا تكمل في هذه المواضع الأربعة.
# (قوله: ولا تندب إطالة الغرة) أي الإطالة فيها والمراد بالإطالة الزيادة
~~والمراد بالغرة المغسول فكأنه قال ولا تندب الزيادة في المغسول على محل
~~الفرض (قوله: وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد لها) أي ويسمى ذلك أيضا
~~إطالة الغرة كما حمل عليه قوله: - عليه الصلاة والسلام - «من استطاع منكم
~~أن يطيل غرته فليفعل» فقد حملوا الإطالة
# PageV01P103
# للعلة المتقدمة (و) لا يندب (ترك مسح الأعضاء) أي
~~تنشيفها من البلل بخرقة مثلا بل يجوز (وإن) (شك) المتوضئ (في ثالثة) أراد
~~فعلها هل هي ثالثة أو رابعة (ففي كراهتها) أي كراهة الإتيان بها خوف الوقوع
~~في المحظور واستظهر (وندبها) اعتبارا بالأصل كالشك في عدد الركعات (قولان
~~قال) المازري مخرجا على مسألة الشك في ثالثة (كشكه) أي الشخص الشاك (في)
~~قصده (صوم يوم عرفة) أي شك عند إرادته صوم يوم عرفة (هل) الغد نفس يوم عرفة
~~فأبيت الصوم ندبا أو (هو العيد) فيحرم التبييت ففي كراهته خوف الوقوع في
~~المحظور وندبه اعتبارا بالأصل القولان، ويجوز أن يكون المعنى كشكه في يوم
~~عرفة أي وقع شكه على يوم عرفة هل هو هو أو هو العيد ولو قال المصنف قال
~~وكذا لو شك في يوم هل هو يوم عرفة أو العيد كان أوضح
# وأما مكروهاته فالإكثار من صب الماء وكثرة الكلام في غير ذكر الله
~~والزيادة على الثلاثة في المغسول وعلى واحدة في الممسوح على الراجح وإطالة
~~الغرة ومسح الرقبة والمكان الغير الطاهر وكشف العورة والله ms0218 أعلم
# [درس] (فصل) يذكر فيه آداب قضاء الحاجة و
### | حكم الاستبراء وصفته
# والاستنجاء وما يتعلق بذلك (ندب لقاضي) أي لمريد إخراج (الحاجة) إذا كانت
~~بولا (جلوس) برخو طاهر ويجوز القيام إذا أمن الاطلاع (ومنع) الجلوس أي كره
~~(برخو) مثلث الراء الهش بكسر الهاء من كل شيء أي اللين كالرمل (نجس) لئلا
~~يتنجس ثوبه (وتعين القيام) أي ندب ندبا أكيدا وأما الموضع الصلب فيتعين فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الدوام والغرة على الوضوء والحاصل أن إطالة الغرة تطلق على الزيادة
~~على المغسول وتطلق على إدامة الوضوء، وإطالة الغرة بالمعنى الأول هو
~~المكروه عند مالك وإطالة الغرة بالمعنى الثاني مطلوب عنده وحينئذ فلا يكون
~~الحديث المذكور معارضا لما ذكره من الكراهة (قوله: للعلة المتقدمة) أي وهي
~~الغلو في الدين (قوله: بل يجوز) أي ترك المسح أي ويجوز أيضا مسحها بمنديل
~~أو منشفة خلافا للشافعية في استحبابهم ترك ذلك المسح وكراهتهم له (قوله وإن
~~شك في ثالثة إلخ) أي وإن شك مريد الإتيان بغسلة في كونها ثالثة ورابعة مع
~~إيعاب الغسل ففي كراهة الإتيان بها وندبه قولان حكاهما المازري عن الشيوخ
~~والخلاف عام في الفرائض والسنن؛ لأن كلا من الثانية والثالثة مستحبة فيهما
~~(قوله: خوف الوقوع في المحظور) أي المنهي عنه نهي كراهة على ما نقله ابن
~~رشد أو تحريم على ما نقله اللخمي (قوله: واستظهر) أي استظهره في الشامل
~~وقال ابن ناجي إنه الحق ورجحه شيخنا في الحاشية (قوله: وندبها) أي وندب
~~الإتيان بها (قوله: اعتبارا بالأصل) أي لأن الأصل عدم الفعل (قوله: كالشك
~~في عدد الركعات) أي فإذا شك هل هذه الركعة ثالثة أو رابعة، فإنه يبني على
~~الأقل؛ لأن الأصل عدم الفعل (قوله: في قصده) أي عند قصده وإرادته (قوله: أي
~~شك عند إرادته إلخ) توضيح لقوله كشكه في قصده صوم يوم عرفة (قوله: هل الغد
~~نفس يوم عرفة) أي وهو التاسع من ذي الحجة (قوله: وندبه اعتبارا بالأصل) أي؛
~~لأن الأصل عدم العيد والقول بندب الصوم ورجحه ms0219 المازري.
# وأما آخر رمضان فيجب صومه استصحابا وفي ح عن ابن عرفة يقبل الإخبار بكمال
~~الوضوء والصوم وقيده عبق بما إذا كان المخبر عدلا ولا كذلك الصلاة ما لم
~~يتذكر ويجزم وسيأتي رجح إمام فقط لعدلين إلخ.
### | [مكروهات الوضوء]
# (قوله: على الراجح) أي من القولين السابقين في قوله وهل تكره الرابعة أو
~~تمنع خلاف (قوله: وكشف العورة) أي مع عدم من يطلع عليها، وأما كشفها مع
~~وجود من يطلع عليها غير الزوجة والأمة فهو حرام لا مكروه فقط.
### | [فصل آداب قضاء الحاجة]
# (فصل) ندب لقاضي الحاجة (قوله: ندب إلخ) كان الأولى أن يقول طلب بدل قوله
~~ندب؛ لأن بعض ما يأتي واجب (قوله: إذا كانت بولا إلخ) لو قال الشارح في
~~خياطة المتن ندب لقاضي الحاجة بولا أو غائطا جلوس برخو أو صلب طاهرين ومنع
~~برخو نجس وتعين القيام في البول وتنحى في الغائط واجتنب الصلب النجس مطلقا
~~بولا أو غائطا قياما وجلوسا كان أوضح اه (قوله: برخو طاهر) في بن قال في
~~التوضيح قسم بعضهم موضع البول إلى أربعة أقسام فقال: إن كان طاهرا رخوا
~~كالرمل جاز فيه القيام والجلوس أولى؛ لأنه أستر وإن كان رخوا نجسا بال
~~قائما مخافة أن تتنجس ثيابه وإن كان صلبا نجسا تنحى عنه إلى غيره ولا يبول
~~فيه لا قائما ولا جالسا وإن كان صلبا طاهرا تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه
~~شيء من البول وقد نظم ذلك الونشريسي بقوله:
# بالطاهر الصلب اجلس ... وقم برخو نجس
# والنجس الصلب اجتنب ... واجلس وقم إن تعكس
# PageV01P104
# الجلوس إن كان طاهرا أو التنحي عنه مطلقا إن كان نجسا
~~كما سيأتي ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا فهذه الأقسام الأربعة في البول وأما
~~الغائط فلا يجوز فيه القيام أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر ومثله بول
~~المرأة والخصي (و) ندب له (اعتماد) حال قضائها جالسا ولو بولا (على رجل)
~~بأن يميل عليها ويرفع عقب اليمنى وصدرها على الأرض لأنه أعون على خروج
~~الفضلة (واستنجاء) أي إزالة ما في المحل ms0220 بماء أو حجر (بيد) أعني (يسريين)
~~فهو نعت مقطوع (و) ندب (بلها) أي اليد اليسرى (قبل لقي الأذى) أي الغائط أو
~~البول لئلا يقوى تعلق الرائحة بها (و) ندب (غسلها) أي اليسرى (بكتراب) من
~~رمل وغاسول وما في معنى ذلك مما يزيل الرائحة (بعده) أي بعد لقي الأذى بها
~~ولو مع صب الماء، وأما إذا لاقى بها حكم الأذى بأن استجمر أولا بالأحجار ثم
~~استنجى بالماء فلا يطلب بغسلها (و) ندب (ستر) أي إدامته حال انحطاطه لجلوس
~~(إلى محله) أي محل سقوط الأذى (و) ندب (إعداد مزيله) أي الأذى كان المزيل
~~جامدا أو مائعا (ووتره) أي المزيل الجامد كالحجر إن أنقى الشفع وينتهي
~~الإيتار لسبع، فإن أنقى بثمان لم يطلب بتاسع وهكذا ويحصل الإيتار بحجر له
~~ثلاث جهات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقول التوضيح في الصلب الطاهر يتعين بالجلوس ظاهره الوجوب وهو ظاهر
~~الباجي وابن بشير وابن عرفة، وظاهر المدونة وغيرها أن القيام مكروه فقط
~~ولذا قال شارحنا ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا وعلى هذا يجوز أن يحمل قول
~~المؤلف ندب لقاضي الحاجة جلوس أي في الموضع الطاهر مطلقا سواء كان رخوا أو
~~صلبا لكن ندب الجلوس في الصلب آكد منه في الرخو فتكون الأقسام الأربعة كلها
~~في كلام المصنف فقد ذكر هنا ثلاثة أقسام قسمي الطاهر وقسم الرخو النجس،
~~والرابع وهو الصلب النجس سيأتي في كلامه (قوله: والتنحي عنه مطلقا) أي
~~قياما وجلوسا (قوله: فلا يجوز فيه القيام) أي ويندب فيه الجلوس ندبا أكيدا
~~وهذا في الرخو والصلب الطاهرين.
# وأما الموضع النجس سواء كان رخوا أو صلبا، فإنه يتنحى عنه بالغائط لغيره
~~مطلقا ويكره له كراهة شديدة تغوطه فيه قائما أو جالسا (قوله: ولو بولا) أي
~~هذا إذا كانت الحاجة غائطا بل ولو كانت بولا (قوله: بأن يميل إلخ) هذا
~~تصوير للاعتماد على الرجل حال قضاء الحاجة جالسا (قوله: لأنه أعون إلخ) علة
~~لندب الاعتماد على الرجل فقوله:؛ لأنه أي الاعتماد المذكور أعون أي أشد
~~إعانة على خروج ms0221 الفضلة؛ وذلك لأن المعدة في الشق الأيمن فإذا اعتمد على
~~رجله اليسرى صار المحل كالمزلق لخروج الحدث فهي شبه الإناء الملآن الذي
~~أقعد على جنبه للتفريغ منه بخلاف ما إذا أقعد معتدلا (قوله: أي إزالة ما في
~~المحل بماء أو حجر) تفسير الاستنجاء بذلك هو ما ذكره ابن الأثير في النهاية
~~وعليه فالاستنجاء أعم من الاستجمار؛ لأنه إزالة ما في المحل بالأحجار
~~(قوله: أعني) أي بالرجل التي يعتمد عليها واليد التي يستنجي بها (قوله: فهو
~~نعت مقطوع) أي؛ لأن المعمولين لعاملين مختلفين لا يجوز إتباع نعتهما والندب
~~منصب على قوله يسريين (قوله: وبلها) أي وبل ما لاقى الأذى منها وهو الوسطى
~~والخنصر والبنصر كما في المج وليس المراد بلها كلها كما هو ظاهره وقوله
~~وغسلها بكتراب إلخ أي إذا لم يبلها قبل ملاقاة الأذى كما في المج وليس
~~المراد أنه يندب غسلها بكتراب مطلقا سواء بلها قبل لقاء الأذى أو لم يبلها
~~كما هو ظاهره وقوله بما يزيل الرائحة أي التي تعلقت باليد عند عدم بلها.
# وأما عند بلها فلم تتعلق بها رائحة لانسداد المسام (قوله: ولو مع صب
~~الماء) أي ولو كان لقي الأذى مقارنا لصب الماء (قوله: أي محل سقوط الأذى)
~~فإذا وصل لمحل سقوط الأذى كشف عورته (قوله: وندب إعداد مزيله) أي قبل جلوسه
~~لقضاء الحاجة (قوله: كان المزيل جامدا) أي كالحجر وقوله: أو مائعا أي
~~كالماء وفي بن المندوب لقضاء الحاجة إعدادهما معا لا إعداد أحدهما فقط كما
~~هو ظاهر الشارح ففي قواعد عياض من آداب قضاء الحاجة أن يعد الماء والأحجار
~~عنده اه إذا علمت هذا فكان الأولى للشارح أن يقول وندب إعداد مزيله من ماء
~~وحجر فتأمل وقد يقال محل ندب إعدادهما معا قبل الجلوس إن تيسرا، فإن تيسر
~~أحدهما فقط ندب إعداده (قوله: أي المزيل الجامد) أشار الشارح إلى أن في
~~كلام المصنف استخداما حيث ذكر المزيل بمعنى وأعاد الضمير عليه بمعنى آخر
~~(قوله: إن أنقى الشفع) أي فإذا حصل الإنقاء باثنين ندب ms0222 استعمال الثالث وإن
~~حصل الإنقاء بأربعة ندب الخامس وإن حصل الإنقاء بستة ندب السابع، فإن
# PageV01P105
# يمسح بكل جهة ويستثنى من ندب الإيتار الواحد إن أنقى
~~فالاثنان أفضل منه (و) ندب (تقديم قبله) في الاستنجاء على دبره إلا أن يقطر
~~بوله عند مس الدبر (وتفريج فخذيه) حال قضاء الحاجة والاستنجاء (واسترخاؤه)
~~قليلا حال الاستنجاء لئلا ينقبض المحل على ما فيه من الأذى (وتغطية رأسه)
~~ولو بكمه أو طاقية فالمراد أن لا يكون مكشوفا حال قضاء الحاجة وقيل برداء
~~ونحوه زيادة على المعتاد (وعدم التفاته) بعد جلوسه لئلا يرى ما يخاف منه
~~فيقوم فيتنجس، وأما قبل جلوسه فيندب الالتفات ليطمئن قلبه
# (و) ندب (ذكر ورد) في السنة (بعده) أي بعد الفراغ من قضاء الحاجة
~~والاستنجاء والخروج من المحل وهو اللهم غفرانك الحمد لله الذي سوغنيه طيبا
~~وأخرجه عني خبيثا أو الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني (و) ذكر ورد
~~(قبله) وهو باسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وفي رواية زيادة
~~الرجس النجس الشيطان الرجيم والخبث بضم الباء وروي سكونها جمع خبيث ذكور
~~الشياطين والخبائث جمع خبيثة إناثهم (فإن) (فات) الذكر القبلي بأن نسي حتى
~~دخل (ففيه) أي فإنه يذكره ندبا في المحل نفسه (إن لم يعد) لقضاء الحاجة بأن
~~كان في الفضاء ما لم يجلس لقضائها وقيل ما لم يخرج من الحدث وإلا فلا ذكر
~~ومفهومه أنه لو أعد كالمرحاض لم يندب فيه وهو صادق بالجواز وليس بمراد بل
~~المراد المنح أي الكراهة تعظيما لذكر الله وهذا إذا دخل بجميع بدنه وكذا
~~برجل واحدة وإن لم يعتمد عليها فيما ظهر لهم (و) ندب (سكوت) حين قضائها
~~ومتعلقه الاستنجاء (إلا لمهم) فيطلب الكلام ندبا كطلب ما يزيل به الأذى أو
~~وجوبا كإنقاذ أعمى وتخليص مال له بال (و) ندب (بالفضاء تستر) عن أعين الناس
~~بحيث لا يرى جسمه فضلا عن عورته بشجر أو صخرة ونحو ذلك (وبعد) عن أعين
~~الناس حتى لا يسمع ما يخرج منه (واتقاء جحر) ms0223 مستدير أو مستطيل لئلا يخرج
~~منه ما يؤذيه أو لأنه مسكن الجن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حصل الإنقاء بالوتر تعين ولا يتأتى ندبه (قوله: يمسح بكل جهة) أي يمسح
~~المخرج بتمامه بكل جهة من جهات الحجر الثلاث (قوله: وتقديم قبله) أي خوفا
~~من تنجيس يده بما على مخرج البول لو قدم دبره (قوله: إلا أن يقطر إلخ) أي
~~فيقدم دبره حينئذ؛ لأنه لا فائدة في تقديم القبل (قوله: حال الاستنجاء) أي
~~وكذا حال الاستجمار (قوله: لئلا ينقبض المحل إلخ) أي فيلزم على ذلك صلاته
~~بالنجاسة ولربما خرج ذلك الأذى الذي انقبض عليه المحل فينجس ثوبه أو بدنه
~~أو هما ولا يقال مقتضى ما ذكر من التعليل وجوب الاسترخاء لا ندبه؛ لأنا
~~نقول حصول ما ذكر أمر محتمل أفاده عج (قوله: وتغطية رأسه) أي حال قضاء
~~الحاجة وحال متعلقها من الاستنجاء والاستجمار وإنما ندب تغطية الرأس فيما
~~ذكر قيل حياء من الله ومن الملائكة وقيل: لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق
~~الرائحة بها فتضره (قوله: وقيل برداء) أي وقيل لا يحصل ندب تغطية الرأس إلا
~~إذا كانت برداء ونحوه زيادة على ما اعتاده في الوضع على رأسه من طاقية
~~ونحوها وهذا ضعيف والمعتمد الأول كما قرره الشارح والخلاف المذكور مبني على
~~الخلاف في علة ندب تغطية الرأس وهل هو من الحياء من الله أو خوف علوق
~~الرائحة بمسام الشعر قال بن والأول هو المنصوص (قوله: لئلا يرى ما يخاف
~~منه) أي غير قادم عليه.
# (قوله: وذكر) أي واستعمال ذكر إذ لا تكليف إلا بفعل (قوله: غفرانك)
~~بالنصب أي أسألك غفرانك (قوله: سوغنيه) أي أدخله في جوفي (قوله: وأخرجه عني
~~خبيثا) الحمد على مجموع الأمرين خروجه وكونه خبيثا؛ لأن كلا من عدم خروجه
~~ومن خروجه غير خبيث فيه مضرة (قوله: أو الحمد لله إلخ) قال شيخنا الأولى
~~الجمع بين الروايتين (قوله: وقبله) أي قبل الدخول لمحل قضاء الحاجة (قوله:
~~حتى دخل) أي لمحل قضاء الحاجة (قوله: ما لم يجلس لقضائها) أي ms0224 وينكشف وهذا
~~راجع لقوله: فإن فات ففيه إن لم يعد (قوله: وإلا فلا ذكر) أي وإلا بأن جلس
~~منكشفا على القول الأول أو خرج منه الحدث على القول الثاني فلا ذكر (قوله:
~~لم يندب فيه) أي لم يندب ذكره فيه إذا نسي الذكر حتى دخل لمحل قضاء الحاجة
~~(قوله: وسكوت) أي لأن الكلام حين قضاء الحاجة يورث الصمم وحينئذ فلا يشمت
~~عاطسا ولا يحمد إن عطس ولا يجيب مؤذنا ولا يرد سلاما على مسلم ولا بعد
~~الفراغ على الأظهر كالمجامع بخلاف الملبي والمؤذن، فإنهما يردان بعد
~~الفراغ.
# وأما المصلي فيرد بالإشارة (قوله: ومتعلقه) أي وحين متعلقه وقوله
~~الاستنجاء بيان لمتعلقه فهو على حذف من البيانية أو خبر لمبتدإ محذوف أي
~~وهو الاستنجاء (قوله: بحيث لا يرى جسمه) أي، وأما تستره بحيث لا ترى عورته
~~فهذا واجب لا مندوب (قوله: له بال) أي لأن المال لا يكون مهما إلا إذا كان
~~له بال كما قال اللقاني (قوله: بشجر) متعلق بتستر (قوله: ما يخرج منه) أي
~~من الريح الشديد (قوله: أو مستطيل) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف
~~بالجحر ما يشمل السرب بفتح السين والراء وهو المستطيل لا خصوص الجحر لغة
~~وهو الثقب المستدير (قوله: لئلا يخرج منه ما يؤذيه) أي من الحيوانات
~~كالحيات والعقارب (قوله: أو لأنه مسكن الجن) أي وقضاء
# PageV01P106
# (و) اتقاء مهب (ريح) ولو ساكنة لئلا يتطاير عليه ما
~~ينجسه (و) اتقاء (مورد) للماء لئلا يؤذي الناس بذلك (و) اتقاء (طريق) هو
~~أعم مما قبله ولا حاجة لزيادة (وشط) لأن المورد يغني عنه إذ المراد به ما
~~أمكن الورود منه لا ما اعتيد (و) اتقاء (ظل) شأنه الاستظلال به من مقيل
~~ومناخ لا مطلق ظل ومثله مجلسهم بشمس وقمر (و) اتقاء (صلب) بضم الصاد وفتح
~~اللام مشددة أو سكونها وبفتحهما كسكر وقفل وجمل ولم يسمع فتح الصاد مع سكون
~~اللام كذا قيل الموضع الشديد أي صلب نجس جلوسا وقياما، وأما الصلب الطاهر
~~فيتأكد الجلوس به كما تقدم ms0225 (وبكنيف) أي عند إرادة دخوله (نحى) أي بعد (ذكر
~~الله) ندبا في غير القرآن وكره له الذكر باللسان كدخوله بورقة أو درهم أو
~~خاتم فيه ذكر الله ما لم يكن مستورا أو خاف عليه الضياع وإلا جاز، ووجوبا
~~في القرآن فيحرم عليه قراءته فيه مطلقا قبل خروج الحدث أو حينه أو بعده
~~وكذا يحرم عليه دخوله بمصحف كامل أو بعضه ولو لم يكن له بال فيما يظهر كمسه
~~للمحدث إلا لخوف ضياع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحاجة فيه يؤذيهم وإن كانوا يحبون النجاسة إذ لا يلزم من محبة الشخص
~~للشيء محبة سقوطه عليه ألا ترى أن الطبيخ يحبه الإنسان ويكره وقوعه عليه
~~(قوله: واتقاء مهب ريح) أي اتقاء المحل الذي تهب الريح منه كالكنيف الذي في
~~قصبته طاقة، ومحل ندب اتقاء مهب الريح إذا كانت الحاجة بولا أو غائطا رقيقا
~~وإلا فلا أخذا مما ذكره الشارح من العلة (قوله: لئلا يتطاير إلخ) هذا ظاهر
~~إذا كانت الريح غير ساكنة ولاحتمال تحركها وهيجانها فيتطاير إلخ إذا كانت
~~ساكنة (قوله: هو أعم مما قبله) أي وحينئذ فيستغنى به عما قبله وإنما كان
~~الطريق أعم من المورد؛ لأن الطريق إما موصلة للماء فتكون موردا وإما أن
~~تكون غير موصلة فلا تكون موردا وقد يقال الطريق عرفا ما اعتيد للسلوك
~~والمورد ما يستقر فيه لورود الماء وأخذه فهو مغاير لها ولذا جمع بينهما في
~~الحديث (قوله: إذ المراد به) أي بالمورد ما أمكن الورود منه أي وهذا هو عين
~~الشط فقوله: لا ما اعتيد أي للورود منه أي حتى يكون أخص من الشط (قوله:
~~شأنه الاستظلال به من مقيل ومناخ) أي من ظل مقيل ومناخ أي من ظل شأنه أن
~~يتظلل به الناس وقت القيلولة وإناخة الإبل فيه (قوله: ومثله) أي ومثل الظل
~~في النهي عن قضاء الحاجة فيه مجلسهم أي المحل الذي يجلس فيه الناس في القمر
~~ليلا أو يجلسون فيه في الشمس زمن الشتاء للتحدث قال شيخنا والظاهر أن قضاء
~~الحاجة ms0226 في المورد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض وقاله عج
~~خلافا لما يقتضيه كلام المصنف من الكراهة؛ لأنه جعل اتقاءها مندوبا (تنبيه)
~~يحرم قضاء الحاجة في الماء إذا كان راكدا قليلا، فإن كان الراكد مستبحرا أو
~~كان الماء جاريا فلا حرمة في قضائها فيهما حيث كان مباحا أو مملوكا وأذن
~~ربه في ذلك لا مملوكا بغير إذن فيحرم (قوله: جلوسا وقياما) أي كانت الحاجة
~~بولا أو غائطا (قوله: فيتأكد الجلوس به) أي سواء كانت الحاجة بولا أو غائطا
~~وقد تقدم أن الرخو إذا كان طاهرا تعين الجلوس به كانت الحاجة بولا أو غائطا
~~وإن كان نجسا تعين القيام في البول وتنحاه في الغائط وتقدم أن المراد
~~بالتعين الندب الأكيد (قوله: أي عند إرادة دخوله) الأولى حذف إرادة؛ لأن
~~التنحي عن الذكر إنما هو عند الدخول بالفعل (قوله: وكره له الذكر باللسان)
~~أي في الكنيف قبل خروج الحدث أو حين خروجه أو بعده وكذا يكره الذكر وقراءة
~~القرآن في الطرق وفي المواضع المستقذرة واحترز الشارح بقوله باللسان عن
~~الذكر بقلبه وهو في الكنيف، فإنه لا يكره إجماعا (قوله: كدخوله بورقة) هذا
~~تشبيه في الحكم وهو الكراهة خلافا لمن قال بجواز دخوله بما ذكر (قوله: فيه
~~ذكر الله) راجع للورقة والدرهم والخاتم ولا مفهوم لقوله فيه ذكر الله بل
~~مثله إذا كان فيه شيء من القرآن وما يفهم من كلام ابن عبد السلام والتوضيح
~~وبهرام من الحرمة فغير ظاهر كما قاله ح وتبعه عج (قوله: أو خاف عليه
~~الضياع) الأولى وخاف بالواو؛ لأن جواز الدخول بما ذكر مقيد بأمرين ولا يكفي
~~أحدهما (قوله: ووجوبا في القرآن) أي قراءة وكتبا كما في عبق فقول الشارح
~~فيحرم عليه قراءته فيه وكذا كتبه (قوله: فيما يظهر) ما ذكره الشارح من منع
~~دخول الكنيف بما فيه قرآن مطلقا سواء كان كاملا أو كان بعضه كان لذلك البعض
~~بال أو لا تبع فيه ابن عبد السلام والتوضيح وقد رده ح وعج وقالا: إنه غير ms0227
~~ظاهر واستظهر الأول كراهة دخول الكنيف بما فيه قرآن وأطلق في الكراهة
~~فظاهره كان كاملا أو بعضا واستظهر الثاني التحريم في الكامل وما قاربه
~~والكراهة في غير ذي البال كالآيات واعتمد هذا الأشياخ واقتصر عليه في المج
~~(قوله: كمسه للمحدث) أي كما يحرم مس المصحف الكامل أو بعضه ولو لم يكن له
~~بال للمحدث وقد يقال: إن هذا قياس مع الفارق؛ لأن المحدث قام به وصف منعه
~~من المس ولا كذلك من في الخلاء حيث لم يحدث تأمل (قوله: إلا لخوف ضياع إلخ)
~~استثناء من قوله وكذا يحرم عليه دخوله بمصحف إلخ
# PageV01P107
# أو ارتياع فيجوز ولا مفهوم لقوله بكنيف بل غيره كذلك
~~إلا أن حرمة القرآن في غيره مقيدة بحال خروج الحدث وكذا بعده حال الاستنجاء
~~على التحقيق وكذا بعد ذلك بالمكان الذي قضى فيه وليس بمعد
# ويكره الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم الله أو اسم نبي وقيل يمنع
# (ويقدم) ندبا (يسراه دخولا) للكنيف (و) يقدم (يمناه خروجا) منه وذلك (عكس
~~مسجد) فيهما لقاعدة الشرع أن ما كان من باب التشريف والتكريم يندب فيه
~~التيامن وما كان بضده يندب فيه التياسر وإذا أخرج يسراه من المسجد وضعها
~~على ظاهر نعله ويخرج يمناه ويقدمها في اللبس وعند الدخول يخلع يسراه ويضعها
~~على ظاهر نعله ثم يخلع اليمنى ويقدمها دخولا (والمنزل) يقدم (يمناه بهما)
~~أي فيهما أي في الدخول والخروج
# (وجاز بمنزل) بمدن أو قرى (وطء وبول) وغائط حال كونه (مستقبل قبلة
~~ومستدبرا) إن ألجئ أي اضطر إلى ذلك كالمراحيض التي يعسر التحول فيها بل
~~(وإن لم يلجأ) بأن يتأتى له التحول من غير عسر ولا مشقة كرحبة الدار
~~ومراحيض السطوح وفضاء المدن لأن المراد بالمنزل ما قابل الفضاء (وأول)
~~الجواز عند عدم الإلجاء (بالساتر) أي بأن يكون لمراحيض السطوح ساتر وإلا لم
~~يجز وهو ضعيف (و) أول (بالإطلاق) أي سواء كان لها ساتر أم لا وهو المعتمد
~~فالتأويلان في المبالغ عليه فقط وفي مراحيض السطوح خاصة خلافا لظاهر المصنف ms0228
~~(لا في الفضاء) فيحرم استقبال واستدبار بوطء وفضلة بغير ساتر (وبستر قولان)
~~بالجواز وهو الراجح والمنع (تحتملهما) المدونة (والمختار) منهما عند اللخمي
~~(الترك)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو ارتياع) أي فزع من جن (قوله: فيجوز) أي مع ساتر له يكنه من وصول
~~الرائحة إليه والظاهر أن الجيب لا يكفي؛ لأنه ظرف متسع كما قاله طفى في
~~أجوبته وعلم مما قلناه أن جواز الدخول بالمصحف مقيد بأمرين: الخوف والساتر
~~فأحدهما لا يكفي خلافا لما يوهمه كلام الشارح تبعا لعبق (قوله: بل غيره) أي
~~مثل الفضاء كذلك فإذا جلس في الفضاء لقضاء الحاجة نحى ذكر الله فيه ندبا في
~~غير القرآن ووجوبا في القرآن (قوله: بعد ذلك) أي بعد الاستنجاء (قوله: إلا
~~أن حرمة القرآن في غيره مقيدة إلخ) أي.
# وأما فيه فمطلقة فالقراءة فيه قبل خروج الحدث حرام، وأما في غيره فلا
~~تحرم.
# (قوله: ويكره الاستنجاء إلخ) هذا القول قد رجحه ح وقوله: أو اسم نبي أي
~~مقرون بما يعينه كعليه الصلاة والسلام لا مجرد الاشتراك (قوله: وقيل يمنع)
~~هو ما ذكره المصنف في التوضيح قال في المدخل وما روي من الجواز عن مالك
~~فرواية منكرة حاشاه أن يقول بذلك ومحل الخلاف إذا كانت النجاسة لا تصل
~~للخاتم وإلا منع اتفاقا.
# (قوله: ويقدم ندبا يسراه دخولا للكنيف) أي وكذا لكل دنيء كحمام وفندق
~~(قوله: عكس مسجد فيهما) أي فيندب أن يقدم في دخوله يمناه وفي الخروج منه
~~يسراه (قوله: أن ما كان من باب التشريف والتكريم) أي كالمسجد وحلق الرأس
~~ولبس النعل وقوله: وما كان بضده أي كدخول الحمام والفندق والخروج من المسجد
~~وخلع النعل (قوله: والمنزل يمناه بهما) ، فإن حصلت المعارضة بين المنزل
~~والمسجد كما لو كان باب بيته داخل المسجد وخرج من المسجد لبيته كان الحكم
~~للمسجد.
# (قوله: أي اضطر إلى ذلك) أي إلى الاستقبال والاستدبار (قوله: التي يعسر
~~التحول فيها) أي عن القبلة (قوله: وإن لم يلجأ) لو عبر بلو لرد ما في
~~الواضحة من أنه ms0229 لا يجوز إلا إذا ألجئ كان أولى قاله بن (قوله: وفضاء المدن)
~~أي والفضاء الذي في داخل المدن كالحيشان والخرائب التي بداخل البيوت (قوله:
~~ما قابل الفضاء) أي ما قابل الصحراء لا المنزل المعروف وحينئذ فيشمل فضاء
~~المدن ورحبة الدار ومراحيض السطوح والسطح نفسه (قوله: وأول بالساتر إلخ) لو
~~قال المصنف وجاز بمنزل وطء وحدث مستقبل قبلة ومستدبرا وإن لم يلجأ لا في
~~الفضاء إلا بساتر وحذف ما زاد على ذلك كان أحسن؛ لأن هذا هو المعتمد وما
~~زاد على ذلك فهو ضعيف (قوله: فالتأويلان في المبالغ عليه فقط) أي.
# وأما ما قبل المبالغة فالجواز مطلقا باتفاق (قوله: وفي مراحيض السطوح
~~خاصة) أي؛ لأنها هي التي يكون معها الساتر حينئذ تارة وتارة لا يكون، وأما
~~رحبة الدار وفضاء المدن فالساتر لا يفارقهما ونص المدونة ولا يكره استقبال
~~القبلة ولا استدبارها لبول أو غائط أو مجامعة إلا في الفلوات.
# وأما في المدائن والقرى والمراحيض التي على السطوح فلا بأس بها فحملها
~~اللخمي وعياض وعبد الحق على الإطلاق وحملها بعض شيوخ عبد الحق وأبو الحسن
~~على التقييد بما إذا كان لتلك المراحيض ساتر (قوله: خلافا لظاهر المصنف)
~~أي، فإنه يقتضي جريان التأويلين فيما قبل المبالغة وما بعدها وفي مراحيض
~~السطوح وغيرها (قوله: لا في الفضاء) المراد به الصحراء (قوله: وبستر قولان)
~~قال النووي أقل الساتر طولا ثلثا ذراع بعده عنه ثلاثة أذرع فدونه وعرضا
~~بقدر ما يستر (قوله: بالجواز) وهو قول ابن رشد ونقله في التلقين عن المدونة
~~وقوله: والمنع وهو ما في المجموعة ومختصر ابن عبد الحكم
# PageV01P108
# أي ترك البول والغائط خاصة لا الوطء مستقبلا ومستدبرا
~~حتى في قضاء المنازل تعظيما للقبلة وهذا لا يفهم من كلام المصنف
# والحاصل أنه اعترض على المصنف في قوله والمختار الترك بوجهين: الأول أن
~~ظاهره أن اختيار اللخمي جاز في الوطء أيضا مع أنه اختار فيه الجواز مع
~~الساتر في الفضاء وغيره، الثاني: أن ظاهره أيضا أن اختياره خاص بالفضاء مع
~~الساتر مع أنه ms0230 جار عنده فيه وفي غيره مع الساتر ما عدا المرحاض، فإنه مع
~~الساتر جائز اتفاقا ومع غيره فيه طريقان وما للخمي ضعيف وحاصل المعتمد في
~~المسألة أن الصور كلها جائزة إما اتفاقا أو على الراجح إلا في صورة واحدة
~~وهي الاستقبال والاستدبار في الفضاء أي الصحراء بغير ساتر فحرام في الوطء
~~والفضلة (لا) استقبال أو استدبار (القمرين) الشمس والقمر (و) لا (بيت
~~المقدس) فلا يحرم بل يجوز مطلقا
# [درس] (ووجب) بعد قضاء الحاجة (استبراء) مصور ذلك ومفسر (باستفراغ)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أي ترك البول والغائط) مستقبلا ومستدبرا أي في الفضاء مع الساتر
~~كما هو الموضوع وأولى عند عدمه وقوله: لا الوطء أي.
# وأما الوطء في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا فهو جائز عنده يعني مع الساتر
~~كما هو الموضوع (قوله: تعظيما إلخ) علة لاختيار اللخمي ترك البول والغائط
~~في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا ولو بساتر (قوله: وهذا) أي كون اللخمي اختار
~~ترك البول والغائط مستقبلا ومستدبرا في الفضاء حتى فضاء المنازل ولو مع
~~الساتر.
# وأما الوطء فيه مع الساتر فلا يمنع عنده لا يفهم من كلام المصنف والمفهوم
~~منه أن اللخمي اختار ترك كل من البول والغائط والوطء مستقبلا ومستدبرا في
~~الفضاء ولو بساتر (قوله: والحاصل أنه اعترض على المصنف بوجهين إلخ) الأول
~~للشيخ أحمد الزرقاني والثاني لح قال بن وكلاهما غير مسلم أما الأول فلأن
~~ظاهر اللخمي كظاهر المصنف استواء الوطء والحدث ونص اللخمي على ما نقل ابن
~~مرزوق وقال ابن القاسم لا بأس بالجماع إلى القبلة كقول مالك في المراحيض
~~وجواز ذلك في المدائن والقرى؛ لأنه الغالب والشأن في كون أهل الإنسان معه
~~فمع انكشافهما يمنع في الصحراء ويختلف في المدن ومع الاستتار يجوز فيهما اه
~~قال ابن مرزوق عقبه وظاهر كلام اللخمي استواء الوطء والحدث أيضا كما ذكره
~~المصنف قال أبو علي المسناوي وصدق في كون ذلك ظاهر اللخمي؛ لأن قوله فمع
~~انكشافهما يمنع في الصحراء ظاهره كان بساتر أم لا وقوله مع الاستتار يجوز ms0231
~~فيهما إنما جوز الوطء مع الاستتار بثوبيهما ولم يجوز الغائط إذا سدل ثوبه
~~خلفه؛ لأن الوطء أخف من قضاء الحاجة اه.
# وأما الثاني فلا نسلم أن اختيار اللخمي جار في الفضاء يعني الصحراء وفي
~~غيرها كرحبة الدار وفضاء المدن بل هو خاص بالفضاء خلافا لح ومن تبعه، وذلك
~~لأن اللخمي بعد أن نقل عن مالك في المدونة أنه أجاز ذلك في المدن ومنعه في
~~الصحراء ذكر أنه اختلف في علة المنع في الصحراء هل هي طلب الستر من
~~الملائكة المصلين وصالحي الجن؛ لأنهم يطوفون في الصحاري، وعلى هذا لو كان
~~هناك ساتر جاز لوجود الساتر أو هي تعظيم القبلة وهو المختار وهذا يستوي فيه
~~الصحاري والمدن فقوله وهذا يستوي إلخ أي أن هذا التعليل الثاني الذي هو
~~مختاره يستوي فيه الصحاري والمدن فمقتضى القياس المنع فيهما لكن أبيح ذلك
~~في المدن للضرورة كما دل عليه كلامه قبله وبقي ما عدا المدن على عدم الجواز
~~لعدم الضرورة قاله المسناوي اه كلام بن.
# (قوله: أن اختياره خاص بالفضاء) أي الصحراء (قوله: وفي غيره) أي كرحبة
~~الدار وفضاء المدن (قوله: فيه طريقان) الجواز لعياض وعبد الحق وعدمه لبعض
~~شيوخ عبد الحق (قوله: إن الصور كلها جائزة إلخ) أي وهي ستة: الأولى قضاء
~~الحاجة والوطء في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا بدون ساتر وهذه حرام قطعا.
~~الثانية قضاء الحاجة في بيت الخلاء الذي في المنزل مستقبلا أو مستدبرا
~~بساتر وهذه جائزة اتفاقا. الثالثة قضاؤها فيه مستقبلا أو مستدبرا بدون ساتر
~~وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز ولو كان بيت الخلاء بالسطح.
~~الرابعة قضاؤها في الفضاء، ومثلها الوطء فيه مستقبلا أو مستدبرا بساتر
~~وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز. الخامسة والسادسة قضاء الحاجة
~~والوطء بحوش المنزل بساتر وبدونه وفيهما قولان بالجواز والمنع والمعتمد
~~الجواز فيهما والمراد بالجواز فيما ذكر كله خلاف الأولى (قوله: لا القمرين
~~إلخ) عطف على مقدر أي لا في الفضاء فيحرم الاستقبال والاستدبار للقبلة لا
~~للقمرين إلخ فالمقدر المعطوف عليه هو قولنا للقبلة ms0232 (قوله: وبيت المقدس)
~~المراد به الصخرة؛ لأنها التي كانت قبلة فيتوهم منع استقبالها حالة التحدث
~~والجماع لا المسجد الأقصى إذ لا يتوهم فيه ذلك (قوله بل يجوز مطلقا) أي
~~سواء كان في المنزل أو في الفضاء بساتر أو لا وإنما أضرب؛ لأن نفي الحرمة
~~لا يدل على نفي الكراهة لصدقه بالكراهة والجواز والمراد بالجواز خلاف
~~الأولى.
### | [حكم الاستبراء وصفته]
# (قوله: ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه إلخ) اعلم أن السين والتاء في كل
~~منهما يحتمل
# PageV01P109
# أي إفراغ وإخراج (أخبثيه) هما البول والغائط (مع سلت
~~ذكر) ماسكا له من أصله بأصبعيه السبابة والإبهام مثلا يمرهما لرأس الكمرة
~~(ونتر) بمثناة فوقية ساكنة أي جذبه ليخرج ما بقي فيه (خفا) أي السلت والنتر
~~أي يندب أن يكون كل منهما خفيفا لا بقوة لأنه كالضرع كلما سلت بقوة أعطى
~~النداوة ولأن قوة ذلك توجب استرخاء العروق ويضر بالمثانة أي مستقر البول
~~إلى أن يغلب على الظن انقطاع المادة ثلاثا أو أقل أو أكثر وينبغي أن يخفف
~~زمنهما أيضا ولا يتبع الأوهام، فإنه يؤدي إلى تمكن الوسوسة من القلب وهي
~~تضر بالدين والعياذ بالله تعالى
# (وندب) للمستنجي (جمع ماء وحجر) وما في معناه من كل ما يجوز الاستجمار به
~~مما يأتي لإزالتهما العين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يكونا للطلب وأن تكونا زائدتين ويحتمل أن تكونا للطلب في الأول
~~وزائدتين في الثاني، فإن كانتا للطلب فيهما أو زائدتين فيهما كانت الباء
~~للتصوير؛ لأن طلب البراءة هو طلب الإفراغ والإخراج للأخبثين وكذلك البراءة
~~هي إخراج الأخبثين ولا يصح جعلها حينئذ للاستعانة ولا للسببية؛ لأن
~~المستعان به غير المستعان عليه والسبب غير المسبب، وهنا البراءة وإخراج
~~الأخبثين شيء واحد وكذا طلبهما.
# وأما إن جعلنا السين والتاء في الاستبراء للطلب وفي الاستفراغ زائدتين
~~كانت الباء للسببية أو للاستعانة أي ووجب طلب البراءة بتفريغ المحلين من
~~الأخبثين وبعض الشراح جعل الباء في كلام المصنف للتصوير وبعضهم جعلها
~~للسببية أو الاستعانة وكل صحيح نظرا لما قلنا (قوله: أي إفراغ وإخراج ms0233
~~أخبثيه) أي من مخرجيهما، فلو توضأ والبول في قصبة الذكر أو الغائط في داخل
~~فم الدبر كان الوضوء باطلا؛ لأن شرط صحة الوضوء كما مر عدم حصول المنافي
~~فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث لا لأجل إزالة الخبث فلا يجري فيه
~~الخلاف الذي في إزالة النجاسة كما قرر شيخنا (قوله: مع سلت ذكر) متعلق بوجب
~~أي وجب ما ذكر مع سلت ذكره ونتره وفيه إشارة إلى وجوبهما وهذا في حق الرجل.
# وأما في حق المرأة، فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ذلك مقام السلت
~~والنتر، وأما الخنثى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا وقوله مع سلت
~~ذكر إلخ هذا خاص بالبول، وأما الغائط فيكفي في تفريغ المحل منه الإحساس
~~بأنه لم يبق شيء مما هو بصدد الخروج وليس عليه غسل ما بطن من المخرج بل
~~يحرم لشبه ذلك باللواط (قوله: مثلا) أشار إلى أن السلت لا يتوقف على خصوص
~~السبابة والإبهام نعم هما أولى؛ لأنهما أعون على الإفراغ من غيرهما (قوله:
~~ثم يمرهما) أي من أصل الذكر (قوله: أي جذبه) فيه أن الجذب هو السحب الذي هو
~~السلت والأولى أن يقول أي تحريكه يمينا وشمالا أو فوق وتحت واعلم أن النتر
~~عند أهل اللغة هو التحريك الخفيف وحينئذ فوصف المصنف له بالخفة كاشف؛ لأنه
~~لا يكون إلا كذلك لأخذ الخفة في مفهومه وليس وصفا مخصصا كما هو الشأن في
~~الأوصاف (قوله: لأنه) أي الذكر كالضرع (قوله: أعطى النداوة) أي فيتسبب عدم
~~التنظيف (قوله: ولأن قوة ذلك) أي السلت (قوله: ويضر بالمثانة) أي يصيرها
~~مرخية سائبة لا تمسك على البول بل كلما حصل فيها شيء نزل منها (قوله: إلى
~~أن يغلب على الظن إلخ) هذا غاية لقول المصنف مع سلت ذكر ونتر وعلم من هذا
~~أن المدار على حصول الظن بانقطاع المادة فإذن لا يشترط التنشيف وأنه لو مكث
~~مدة بحيث يغلب على الظن أنه لم يبق شيء يخرجه السلت كان ذلك كافيا ولو لم
~~يسلت (قوله: ولا يتبع الأوهام) أي فإذا ms0234 غلب على ظنه انقطاع المادة من الذكر
~~ترك ذلك السلت والنتر ولا يعمل على ما عنده من توهم بقاء شيء في الذكر من
~~المادة وما شك في خروجه بعد الاستبراء كنقطة فمعفو عنها، فإن فتش ورآها
~~فحكم الحدث والخبث أي أنها تنقض الوضوء إن لم تلازم جل الزمان ويجب غسلها
~~إن لم تعتره كل يوم.
# (قوله: من كل ما يجوز الاستجمار به) أي مع الاقتصار عليه وهو اليابس
~~الطاهر المنقي غير المؤذي وغير المحترم، وأما ما لا
# PageV01P110
# والأثر مع عدم ملاقاة النجاسة بيده فيقدم الحجر ثم
~~يتبعه بالماء (ثم) ندب عند إرادة الاقتصار على أحدهما (ماء) لأنه أنقى
~~للمحل، فإن اقتصر على الحجر أو ما في معناه أجزأ في غير ما تعين فيه الماء
~~(وتعين) الماء ولا يكفي الحجر (في مني) خرج بلذة معتادة وكان فرضه التيمم
~~لمرض أو لعدم ماء يكفي غسله أو بلذة غير معتادة أو على وجه السلس وكان يأتي
~~يوما ويفارق يوما فأكثر أما إذا كان يأتي كل يوم ولو مرة فلا يتعين فيه ماء
~~ولا حجر لما تقدم في المعفوات ووقع للشراح هنا سهو ظاهر وإما صحيح وجد من
~~الماء ما يكفي غسله ونزل المني بلذة معتادة فيجب عليه غسل جميع الجسد يرتفع
~~حدثه وخبثه (و) تعين الماء في (حيض ونفاس) ويجري فيهما ما جرى في المني (و)
~~في (بول امرأة) بكرا أو ثيبا لتعديه منها مخرجه إلى جهة المقعدة غالبا إن
~~لم يكن سلسا وإلا لم يتعين فيه ماء ولا حجر إن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يباح الاستجمار به فليس له هذا الحكم يعني لا يكون جمعه مع الماء أفضل من
~~الماء وحده كذا في عبق وفيه نظر؛ لأنه إذا كان جمعه مع الماء جائزا كما
~~نقله ح عن زروق فالظاهر أن يكون أفضل من الماء وحده؛ لأنه أبلغ منه وحينئذ
~~فإطلاق الندب أولى اه بن (قوله: والأثر) أي الحكم (قوله: فيقدم الحجر إلخ)
~~أي لأنه ms0235 يقدم الحجر إلخ فهو علة لعدم ملاقاة النجاسة ليده (قوله: لأنه أنقى
~~للمحل) أي لإزالته العين والحكم اتفاقا (قوله: فإن اقتصر على الحجر أو ما
~~في معناه أجزأ إلخ) وهل يكون المحل طاهرا لرفع الحكم والعين عنه وهو ظاهر
~~التوضيح، وظاهر الطراز أن الحجر عند الاقتصار عليه لا يرفع الحكم وأن المحل
~~نجس معفو عنه انظر ح (قوله: وتعين الماء في مني إلخ) اعترض عليه بأن المني
~~والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية الاستجمار
~~بالأحجار وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية الأحجار
~~وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض في حق من فرضه التيمم لمرض أو
~~لعدم ماء يكفي غسله ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة فيقال لمن خرج منه
~~المني لا بد من غسل الذكر أو الفرج بالماء ويقال للمرأة لا بد من غسل الدم
~~الداخل في الفرج بالماء واعلم أنه حيث تعين الماء في المني فلا يجب غسل
~~الذكر كله خلافا للشيخ بركات الحطاب أخي الشيخ محمد الحطاب شارح المتن
~~وتلميذه (قوله: أو لعدم ماء يكفي غسله) أي ومعه من الماء ما يزيل به
~~النجاسة (قوله: أو بلذة غير معتادة) أي فهذا إنما يوجب الوضوء لا الغسل لكن
~~لا بد من غسل الذكر بالماء مع الوضوء (قوله: ويفارق يوما فأكثر) أي لأنه في
~~هذه الحالة لا يعفى عنه ويوجب الوضوء (قوله: لما تقدم في المعفوات) أي من
~~أن حدث المستنكح إذا أتى كل يوم ولو مرة، فإنه يعفى عن إزالته مطلقا أوجب
~~الوضوء بأن فارق أكثر الزمن أم لا (قوله: ووقع للشراح هنا سهو ظاهر) حيث
~~قالوا مني صاحب السلس يكفيه الحجر كالبول والحصى والدود ببلة فقولهم يكفيه
~~الحجر فيه نظر؛ لأن الخارج على وجه السلس إن أتى يوما وفارق يوما تعين فيه
~~الماء وإن أتى كل يوم فلا يطلب فيه حجر ولا غيره (قوله: ويجري فيهما ما جرى
~~في المني) أي فيحملان على من انقطع حيضها ms0236 أو نفاسها وفرضها التيمم لمرض أو
~~لعدم ماء يكفي غسلها ومعها من الماء ما تزيل به النجاسة فلا بد في غسل الدم
~~من فرجها من الماء ولا يكفي فيه الحجر (قوله: وفي بول امرأة) مثل بولها بول
~~الخصي أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه أيضا أم لا ومثله أيضا مني الرجل إذا خرج
~~من فرج المرأة بعد غسلها فهو كبولها لا يكفي فيه الحجر ومثله أيضا البول
~~الخارج من الثقبة إذا انسد المخرجان على الظاهر؛ لأنه منتشر فيتعين فيه
~~الماء ولا يكفي فيه الأحجار وأفهم قوله بول أن حكمها في الغائط حكم الرجل
~~وتغسل المرأة سواء كانت ثيبا أو بكرا كل ما ظهر من فرجها حال جلوسها.
# وأما قول عبق وتغسل المرأة ما ظهر من فرجها والبكر ما دون العذرة ففيه
~~نظر إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما هي في الحيض خاصة كما ذكره صاحب
~~الطراز واختار في البول تساويهما؛ لأن مخرج البول قبل البكارة والثيوبة
~~بخلاف الحيض انظر ح ولا تدخل المرأة يدها بين شفريها كفعل اللواتي لا دين
~~لهن وكذا يحرم إدخال أصبع بدبر رجل أو امرأة إلا أن يتعين لزوال الخبث كما
~~في المج ولا يقال الحقنة مكروهة؛ لأنا نقول فرق بينهما، فإن الحقنة شأنها
~~تفعل للتداوي (قوله: غالبا) أي ومن غير الغالب عدم تعدي بولها لجهة المقعدة
~~وعدم انتشاره وهذا يشير إلى أن هذا الحكم وهو تعين الماء لبول المرأة ثابت
~~مطلقا حصل فيه انتشار أم لا إلحاقا لغير الغالب بالغالب
# PageV01P111
# (و) يتعين الماء في حدث بول أو غائط (منتشر عن مخرج)
~~انتشارا (كثيرا) وهو ما زاد على ما جرت العادة بتلويثه كأن ينتهي إلى
~~الألية أو يعم جميع الحشفة أو جلها (و) تعين في (مذي) خرج بلذة معتادة وإلا
~~كفى فيه الحجر ما لم يكن سلسا لازم كل يوم ولو مرة وإلا عفي عنه كما تقدم
~~هذا هو التحقيق (بغسل) أي مع وجوب غسل (ذكره كله) لا محل الأذى خاصة خلافا
~~للعراقيين وإذا قلنا بغسل ms0237 كله (ففي) وجوب (النية) بناء على أنه تعبد في
~~النفس وهو الصحيح فكان ينبغي له الاقتصار عليه، وعدم وجوبها بناء على أنه
~~غير تعبد بل لإزالة النجاسة وإن كان فيه نوع من التعبد وإلا لاقتصر على محل
~~الأذى خاصة قولان (و) في (بطلان صلاة تاركها) أي النية مع غسل جميع الذكر
~~وعدم بطلانها لأنه واجب غير شرط وهو الراجح قولان (أو) بطلان صلاة (تارك)
~~غسل (كله) أي وغسل بعضه ولو محل الأذى خاصة بنية أو لا وعدم البطلان
~~(قولان) مستويان في هذا الفرع، وقد حذفه من الأولين لدلالة الثالث عليه
~~وعلم أنه إذا لم يغسل منه شيئا فالبطلان قطعا كما أنه إذا غسله كله بنية
~~فالصحة اتفاقا وإذا قلنا بالصحة فيجب تكميل غسله فيما يستقبل وفي إعادتها
~~في الوقت قولان وينوي رفع الحدث عن ذكره ولا نية على المرأة في مذيها على
~~الأظهر
# (ولا يستنجي من) خروج (ريح) أي يكره كما لا يغسل منه الثوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ومنتشر) أي فيتعين الماء في هذا الحدث كله لا في المنتشر فقط خلافا
~~لما يتبادر من كلام المصنف والحاصل أنه يغسل الكل ولا يقتصر على ما جاوز
~~المعتاد؛ لأنهم قد يغتفرون الشيء منفردا دونه مجتمعا مع غيره قاله شيخنا
~~وقالت الحنفية: يغسل المنتشر الزائد على ما جرت العادة بتلويثه ويعفى عن
~~المعتاد والحاصل أنهم يقولون ما بقي من الفضلة على فم المخرج بعد قضاء
~~الحاجة إن كان غير زائد على المعتاد يعفى عنه وإن كان منتشرا كثيرا غسل
~~الزائد على ما جرت العادة بتلويثه وعفي عن المعتاد.
# (قوله: وإلا كفى فيه الحجر) أي وإلا بأن خرج بلا لذة أصلا لكن صار يأتي
~~يوما ويفارق يوما فأكثر أو خرج بلذة غير معتادة كهز دابة مثلا كفى فيه
~~الحجر (وإلا عفي عنه) أي ولا يطلب في إزالته حجر ولا ماء (قوله: هذا هو
~~التحقيق) أي وأما ما في خش وغيره من أن ما خرج بغير لذة معتادة من المني أو
~~من ms0238 المذي إن لم يوجب الوضوء بأن لازم كل الزمان أو جله أو نصفه كفى فيه
~~الحجر وإن أوجب الوضوء لملازمته أقل الزمان تعين فيه الماء ففيه نظر والحق
~~أنه متى أتى كل يوم على وجه السلس لا يطلب في إزالته ماء ولا حجر وعفي عنه
~~لازم كل الزمان أو جله أو نصفه أو أقله بل ولو أتى مرة واحدة (قوله: بغسل
~~ذكره كله) اعلم أن غسل الذكر من المذي وقع فيه خلاف قيل: إنه معلل بقطع
~~المادة وإزالة النجاسة وقيل: إنه تعبد والمعتمد الثاني وعلى القولين يتفرع
~~خلاف هل الواجب غسل بعضه أو كله والمعتمد الثاني ويتفرع أيضا هل تجب النية
~~في غسله أو لا تجب فعلى القول بالتعبد تجب وعلى القول بأنه معلل لا تجب
~~والمعتمد وجوبها ثم إنه على القول بوجوب النية إذا غسل كله بلا نية وصلى هل
~~تبطل صلاته لتركه الأمر الواجب وهو النية أو لا قولان والمعتمد الصحة؛ لأن
~~النية واجبة غير شرط ومراعاة للقول بعدم وجوبها وأن الغسل معلل وعلى القول
~~بوجوب غسله كله لو غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى هل تبطل صلاته أو لا تبطل
~~قولان على حد سواء والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال: إنما يجب غسل بعضه
~~وعلى القول بصحة الصلاة فهل تعاد في الوقت ندبا أو لا يطلب بإعادتها قولان
~~هذا محصل ما في المسألة (قوله: وفي بطلان صلاة تاركها إلخ) هذان القولان
~~اللذان في هذا الفرع مرتبان على القولين في الفرع الذي قبله فالذي يقول هنا
~~بالبطلان بناه على وجوب النية والذي يقول بعدم البطلان بناه على عدم وجوبها
~~قاله في التوضيح وذكر بعضهم أن هذا الخلاف مبني على القول بوجوب النية وهو
~~ما ذكرناه سابقا وإليه يشير كلام الشارح وكلاهما صحيح (قوله: وعلم أنه إذا
~~لم يغسل منه شيئا) أي واقتصر على الاستجمار بالأحجار (قوله: فالصحة اتفاقا)
~~أي وأما إذا غسله كله بلا نية وصلى فقولان والمعتمد الصحة وإن غسل بعضه
~~بنية أو بدونها وصلى فقولان على ms0239 حد سواء فالأحوال أربعة الصحة اتفاقا في
~~حالة والبطلان اتفاقا في حالة والخلاف في حالتين (قوله: وإذا قلنا بالصحة)
~~أي فيما إذا غسل بعضه بنية أو بدونها (قوله: فيجب تكميل غسله فيما يستقبل)
~~أي فإن لم يكمل لما يستقبل وصلى به في المستقبل بدون تكميل ففي صحة تلك
~~الصلاة وبطلانها قولان على حد سواء (قوله: وينوي) أي من خرج منه المذي عند
~~غسل ذكره أو من أراد تكميل غسل ذكره (قوله: ولا نية على المرأة في مذيها)
~~أي وتغسل محل الأذى فقط وقوله على الأظهر أي خلافا لما في خش من استظهاره
~~افتقار غسلها المذي لنية. ما ذكره شارحنا من أن المرأة تغسل محل الأذى فقط
~~بلا نية هو المعتمد كما في عج.
# (قوله: ولا يستنجي من ريح) هذا نفي بمعنى النهي لقوله - عليه الصلاة
~~والسلام - «ليس منا من استنجى من ريح» أي ليس على سنتنا والنهي للكراهة كما
~~قاله الشارح لا للحرمة (قوله: كما لا يغسل منه الثوب)
# PageV01P112
# (وجاز) أي الاستنجاء بمعنى الاستجمار إذ الاستنجاء
~~يشمل استعمال الماء والأحجار فأعاد عليه الضمير باعتباره فرده الثاني
~~(بيابس) كان من نوع الأرض كحجر ومدر أي طوب وهو ما حرق من الطين كالآجر أو
~~لا كخرق وقطن وصوف غير متصل بحيوان وإلا كره (طاهر منق غير مؤذ ولا محترم)
~~(لا) يجوز ب (مبتل) كطين (و) لا (نجس) كعظم ميتة وروث محرم أكل وعذرة (و)
~~لا (أملس) كزجاج وقصب لعدم الإنقاء (و) لا (محدد) كمكسور زجاج وقصب وحجر
~~وسكين (و) لا (محترم) إما لطعمه أو لشرفه أو لحق الغير وبين الأول بقوله
~~(من مطعوم) لآدمي ولو من أدوية وعقاقير كحزنبل ومغات وشمل الملح والورق لما
~~فيه من النشا وبين الثاني بقوله (و) من (مكتوب) لحرمة الحروف ولو باطلا
~~كسحر (و) من (ذهب وفضة) ياقوتة وجوهر نفيس وبين الثالث بقوله (وجدار)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لطهارته ومثل الريح في كونه لا يستنجى منه الحصى والدود إذا خرجا
~~خالصين من البلة أو ms0240 كانت خفيفة.
# وأما لو كثرت البلة فلا بد من الاستنجاء أو الاستجمار بالحجر وإن كانت لا
~~تنقض الوضوء كما يأتي وبهذا يلغز ويقال شيء خرج من المخرج المعتاد أوجب قطع
~~الصلاة والاستنجاء والوضوء باق بحاله.
# (قوله: وجاز بيابس) أي جاز بما اجتمعت فيه هذه الأوصاف الخمسة المشار لها
~~بقوله بيابس إلخ والمراد به الجاف مطلقا سواء كان فيه صلابة أو لا لا خصوص
~~ما فيه صلابة بدليل تمثيل الشارح بالخرق وما بعدها (قوله: إذ الاستنجاء
~~يشمل إلخ) أي لأن الاستنجاء كما تقدم عن ابن الأثير إزالة الأذى من على
~~المخرج بالماء أو بالحجر والاستجمار إزالة ما على المخرج بالأحجار فهو فرد
~~من أفراد الاستنجاء (قوله: أي طوب) تفسير للمدر وقوله وهو أي الطوب ما حرق
~~إلخ وقوله أو لا هذا مقابل لقوله كان ذلك اليابس من أنواع الأرض وقوله كخرق
~~بالراء المهملة والقاف جمع خرقة لا بالزاي المعجمة والفاء؛ لأن الخزف هو
~~الآجر وهو من أنواع الأرض (قوله: لا بمبتل إلخ) هذا شروع في محترز الأوصاف
~~الخمسة المشترطة في جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب وإنما
~~صرح بمفهوم تلك الأوصاف لعدم اعتباره لمفهوم غير الشرط كالصفة هنا (قوله:
~~لا يجوز بمبتل) أي يحرم لنشره النجاسة وأحرى المائع، فإن وقع واستجمر به
~~فلا يجزيه ولا بد من غسل المحل بعد ذلك بالماء، فإن صلى عامدا قبل غسله
~~أعاد أبدا وما قيل في المبتل يقال في النجس أي من كونه لا يستنجى به ويغسل
~~المحل بعد ذلك إن كان مائعا وأنه إن صلى عامدا بدون غسل أعاد أبدا (قوله:
~~وقصب وحجر) عطف على زجاج أي مكسور قصب ومكسور حجر بأن كان محرفا (قوله:
~~وعقاقير) العطف مغاير إن أريد بالأدوية المركبات منها ومن غيرها (قوله:
~~والورق) أي وكذلك النخالة غير الخالصة من الدقيق.
# وأما النحالة بالحاء المهملة وهي ما يسقط من الخشب إذا ملسه النجار أو
~~خرطه والسحالة وهي ما يسقط من الخشب عند نشره بالمنشار فلا خلاف في جواز ms0241
~~الاستجمار بهما كذا قال الشراح لكن بحث ابن مرزوق في النخالة بالخاء
~~المعجمة بأنها وإن خلصت من الطعام إلا أنها ما زالت محترمة لحق الغير؛ لأنه
~~تعلق بها حق؛ لأنها علف للدواب وإذا احترم علف دواب الجن فأحرى علف دواب
~~الإنس اه (قوله: لحرمة الحروف) أي لشرفها قال الشيخ إبراهيم اللقاني محل
~~كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي وإلا فلا حرمة لها إلا إذا
~~كان المكتوب بها من أسماء الله وقال عج الحروف لها حرمة سواء كتبت بالعربي
~~أو بغيره وهو ما يفيده ح وفتوى الناصر قال شيخنا وهو المعتمد (قوله: ولو
~~باطلا) أي ولو كان ذلك المكتوب باطلا كسحر وتوراة وإنجيل مبدلا فيهما أسماء
~~الله وأنبيائه (قوله: وجدار لوقف) أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا أو غيره كأن
~~وقفه أو وقف غيره كان الاستجمار بجدار الوقف من داخله أو من خارجه فالحرمة
~~بالاستجمار به مطلقا؛ لأن ذلك يؤدي لهدمه
# PageV01P113
# لوقف أو في ملك غيره ويكره في ملكه (وعظم وروث)
~~طاهرين لاندراج النجسين في النجس إلا أنه يكره في الطاهرين ولا يحرم على
~~الراجح وإنما نهى عنهما لأن العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم والمراد
~~بعدم الجواز الحرمة في الجميع إلا جدار النفس والعظم والروث الطاهرين، فإنه
~~يكره الاستجمار بها (فإن) ارتكب النهي واستنجى بهذه المذكورات و (أنقت)
~~المحل (أجزأت) لحصول الإزالة بها ولا إعادة عليه بوقت ولا غيره، وأما إن لم
~~تنق كالنجس الذي يتحلل منه شيء والمبتل والأملس فلا يجزي (كاليد) ، فإنها
~~تجزي إن أنقت (ودون الثلاث) من الأحجار إن أنقت
# (فصل في نواقض الوضوء) وهي ثلاثة أقسام أحداث وأسباب وغيرهما وهو الردة
~~والشك وابتدأ بالأول لأصالته فقال (نقض الوضوء) أي بطل حكمه عما كان يباح
~~به من صلاة أو غيرها (بحدث) وهو ما ينقض بنفسه (وهو) أي الحدث (الخارج
~~المعتاد) من المخرج المعتاد كما يشير إليه بقوله من مخرجيه، فإنه من تتمة
~~التعريف (في الصحة) فخرج بالخارج وإن كان كالجنس الداخل من عود أو ms0242 أصبع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو في ملك غيره) أي إذا استجمر به بغير إذن مالكه وإنما حرم؛ لأنه
~~تصرف في ملك الغير بغير إذنه فإذا استجمر بجدار الغير بإذنه كره فقط كما
~~قرره شيخنا (قوله: ويكره في ملكه) أي ويكره الاستجمار بالجدار إذا كان ذلك
~~الجدار في ملكه أي واستجمر به من داخل.
# وأما إذا استجمر به من خارج فقولان بالكراهة وهو المعتمد وقيل بالحرمة
~~وإنما نهي عن الاستجمار بجدار ملكه؛ لأنه قد ينزل المطر عليه ويصيبه بلل
~~ويلتصق هو أو غيره عليه فتصيبه النجاسة وخوفا من أذية عقرب وهذا التعليل
~~يجري في جدار الغير بإذنه كما مر (قوله: إلا أنه يكره في الطاهرين) أي كما
~~قال ح ولا يحرم على الراجح خلافا لابن الحاجب القائل بالحرمة (قوله: لأن
~~العظم طعام الجن) أي؛ لأنه يعود بأوفر وأعظم مما عليه من اللحم (قوله:
~~والروث طعام دوابهم) أي فيصير الروث شعيرا أو فولا أو تبنا أو عشبا كما
~~كان، وهل الذي يصير كذلك كل روث أو خصوص روث المباح ينظر في ذلك أي وإذا
~~كان العظم طعام الجن، والروث طعام دوابهم صار النهي عنهما لحق الغير (قوله:
~~والمراد بعدم الجواز) أي في قوله لا يجوز بمبتل إلخ.
# واعلم أن محل امتناع الاستجمار بالأمور المذكورة إذا أراد الاقتصار
~~عليها، وأما إن قصد أن يتبعها بالماء، فإنه يجوز إلا المحترم والمحدد
~~والنجس فالحرمة مطلقا كما في ح نقلا عن زروق واللخمي انظر بن لا يقال:
~~الجزم بحرمة النجس مطلقا مشكل مع ما مر من كراهة التضمخ بالنجاسة على
~~الراجح لأنا نقول: الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال النجس وهذا ممنوع
~~والتضمخ المكروه ليس فيه قصد الاستعمال (قوله: واستنجى بهذه المذكورات) أي
~~التي يحرم الاستنجاء بها والتي يكره الاستنجاء بها (قوله: كاليد، فإنها
~~تجزي إن أنقت) أي على الأصح (قوله: ودون الثلاث من الأحجار) أي، فإنها تجزي
~~إن أنقت على الأصح خلافا لأبي الفرج، فإنه أوجب الثلاثة من الأحجار، فإن
~~أنقى أقل من ms0243 الثلاث فلا بد من الثلاث.
### | [فصل في نواقض الوضوء]
# (فصل نقض الوضوء بحدث إلخ) (قوله: أحداث) جمع حدث والمراد به هنا ما ينقض
~~الوضوء بنفسه، وأما الأسباب فهي جمع سبب والمراد به ما يؤدي لما ينقض وليس
~~ناقضا بنفسه (قوله: أي بطل حكمه) أي بطل استمرار حكمه وهو إباحة الصلاة
~~وغيرها به وليس المراد بطلان ذات الوضوء وإلا لكانت الصلاة التي فعلت به
~~تبطل بنقضه (قوله: في الصحة) متعلق بالمعتاد أي الذي اعتيد خروجه في الصحة
~~لا بالخارج وإلا لاقتضى عدم النقض بالمعتاد إذا خرج في المرض وليس كذلك كذا
~~قيل وقد يقال المراد بالخارج في الصحة ما شأنه أن يخرج فيها فاندفع
~~الاعتراض والمراد بالمعتاد ما اعتيد جنسه فإذا خرج البول غير متغير، فإنه
~~ينقض الوضوء؛ لأن جنسه معتاد الخروج وإن لم يكن هو معتادا واعلم أن البول
~~الغير المتغير نجس وهو مستثنى من توقف نجاسة الماء على التغير (قوله: وإن
~~كان كالجنس) أي وهو يخرج عنه؛ لأنه
# PageV01P114
# أو حقنة فلا ينقض ومغيب حشفة، فإنه لا ينقض الوضوء
~~خاصة بل يوجب ما هو أعم والقرقرة والحقن الشديدان خلافا لبعضهم وخرج
~~بالمعتاد ما ليس معتادا كدم وقيح إن خرجا خالصين من الأذى وحصى ودود كما
~~نبه عليه بقوله (لا حصى) تولد بالبطن (ودود) وإنما خصهما بالذكر لينبه على
~~حكم خروجهما مبتلين والخلاف فيه بقوله (ولو ببلة) من بول أو غائط أي ولو
~~خرجا مع أذى ولو كثر لتبعيته لما لا نقض فيه وهو الحصى والدود وسيأتي محترز
~~المخرج المعتاد في قوله من مخرجيه فشمل كلامه اثنين من الدبر وهما الغائط
~~والريح وستة من القبل وهي البول والمذي والودي والمني في بعض أحواله
~~والهادي على ما سيأتي له في الحيض ودم الاستحاضة على تفصيل سيأتي في السلس
~~وشمل خروج مني الرجل من فرج المرأة إذا دخل بوطء وخرج بعد أن اغتسلت لا إن
~~دخل بلا وطء فلا ينقض خروجه وفيه نظر والأظهر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو حقنة) ms0244 هي الدواء الذي يصب في الدبر بآلة (قوله: بل يوجب ما هو
~~أعم) أي من الوضوء وهو غسل جميع الجسد والتعريف إنما هو للحدث الموجب
~~للوضوء خاصة؛ لأن الفصل معقود لما يوجب الوضوء فقط (قوله: والقرقرة والحقن)
~~عطف على الداخل كأنه يقول خرج به ما هو داخل كالعود إلخ وما ليس بداخل ولا
~~خارج كالقرقرة إلخ والقرقرة هي حبس الريح والحقن حبس البول (قوله:
~~الشديدان) أي والحال أنهما لا يمنعان من الإتيان بشيء من أركان الصلاة.
# وأما لو منعا من الإتيان بشيء منها حقيقة أو حكما كما لو كان يقدر على
~~الإتيان به بعسر فقد أبطلا الوضوء فمن حصره بول أو ريح وكان يعلم أنه لا
~~يقدر على الإتيان بشيء من أركان الصلاة أصلا أو يأتي به مع عسر كان وضوءه
~~باطلا فليس له أن يفعل به ما يتوقف على الطهارة كمس المصحف ويمكن دخول هذا
~~في قول المصنف وهو الخارج المعتاد أي الخارج حقيقة أو حكما ليشمل القرقرة
~~والحقن المانعين من أركان الصلاة أو كان يحصل بهما مشقة كذا قرر شيخنا
~~(قوله: خلافا لبعضهم) حيث قال: إن الحقن والقرقرة الشديدين ينقضان الوضوء
~~ولو لم يمنعا الإتيان بشيء من أركان الصلاة (قوله: إن خرجا) أي من المخرج
~~خالصين من الأذى أي وإلا نقض المخالط لهما لندور مخالطتهما للأذى بخلاف
~~الحصى والدود، فإنه لا ينقض مخالطهما كما يأتي لغلبة المخالطة فيهما كذا في
~~عبق وأقره الأشياخ واعترضه العلامة بن قائلا ما ذكره من التفرقة بين الدم
~~والحصى والدود فيه نظر بل الدم والحصى والدود سواء فلا نقض بها مطلقا كان
~~معها أذى أم لا كما يفيده نقل المواق وح وهو الذي عزاه ابن رشد للمشهور كما
~~نقله ابن عرفة ونصه وفي نقض غير المعتاد كدود أو حصى أو دم ثالثها إن قارنه
~~أذى لابن عبد الحكم وابن رشد على المشهور والثالث عزاه اللخمي لابن نافع اه
~~(قوله: تولد بالبطن) أي وأما لو ابتلع حصاة أو دودة فنزلت بصفتها فالنقض
~~ولو كانا ms0245 خالصين من الأذى؛ لأن هذا من قبيل الخارج المعتاد (قوله: وإنما
~~خصهما بالذكر) أي دون القيح والدم (قوله: والخلاف فيه) قال بن لابن رشد في
~~هذه المسألة ثلاثة أقوال أحدهما لا وضوء عليه خرجت الدودة نقية أو غير نقية
~~وهو المشهور في المذهب الثاني لا وضوء عليه إلا أن تخرج غير نقية، والثالث
~~عليه الوضوء مطلقا وإن خرجت نقية وهو قول ابن عبد الحكم خاصة من أصحابنا اه
~~نقله أبو الحسن فقول المصنف ولو ببلة أي ولو بأذى ولو عبر به كان أوضح
~~(قوله: ولو كثر) أي الأذى بأن كان أكثر من الحصى والدود الخارج معهما ما لم
~~يتفاحش في الكثرة وإلا نقض كما قرره شيخنا (تنبيه) يعفى عما خرج من الأذى
~~مع الحصى والدود إن كان مستنكحا بأن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر وإلا فلا بد
~~من إزالته بماء أو حجر إن كثر وإلا عفي عنه أي بحسب محله لا بحسب إصابته
~~لثوب (قوله: فشمل كلامه) أي شمل قوله الخارج المعتاد في الصحة من مخرجيه
~~ثمانية أشياء: اثنين من الدبر وستة من القبل (قوله: في بعض أحواله) أي وهو
~~ما إذا خرج بلذة غير معتادة أو كان سلسا ولازم أقل الزمن (قوله: على ما
~~سيأتي له في الحيض) أي في قوله ووجب وضوء بهاد (قوله: على تفصيل إلخ) أي
~~إذا لازم أقل الزمان لا إن لازم كله أو جله أو نصفه (قوله: وشمل) أي
~~التعريف المذكور وهو قوله الخارج المعتاد في الصحة من مخرجيه (قوله: فلا
~~ينقض خروجه)
# PageV01P115
# كما قال شيخنا النقض وخرج بقوله في الصحة ما إذا خرج
~~في حال المرض أي خروجه على وجه السلس، فإن فيه تفصيلا أشار له بقوله
# (و) نقض (بسلس فارق أكثر) الزمان ولازم أقله، فإن لازم النصف وأولى الجل
~~أو الكل فلا ينقض (كسلس مذي) لطول عزوبة أو مرض فيخرج من غير تذكر أو تفكر،
~~فإنه ينقض مطلقا حيث (قدر على رفعه) بتداو أو صوم أو تزوج أو تسر ويغتفر ms0246 له
~~زمن التداوي والتزوج والتسري، فإن لم يقدر على رفعه بما ذكر فهو كغيره من
~~الأسلاس في التفصيل المتقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي كما في خش نقلا عن ابن عرفة (قوله: كما قال شيخنا) أي العلامة العدوي
~~(قوله: ما إذا خرج) أي الخارج المعتاد من مخرجيه في حال المرض.
# (قوله: وبسلس) هو بفتح اللام الخارج وهو المراد هنا وبكسرها الشخص الذي
~~قام به السلس وعطفه على الحدث من قبيل عطف الخاص على العام لتقييد المعطوف
~~بمفارقة أكثر الزمان وأطلق المصنف في السلس فيشمل سلس البول والغائط والريح
~~وغيره كالمني والمذي والودي ولذا قال في التوضيح هذا التقسيم لا يخص حدثا
~~دون حدث اه واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في السلس طريقة المغاربة
~~وهي المشهورة في المذهب وذهب العراقيون من أهل المذهب إلى أن السلس لا ينقض
~~مطلقا غاية الأمر أنه يستحب منه الوضوء إذا لم يلازم كل الزمان، فإن لازم
~~كله فلا يستحب منه الوضوء (قوله: فإن لازم النصف) أي على ما شهره ابن راشد
~~وهو ظاهر المصنف أيضا وهو المعتمد خلافا لاستظهار ابن هارون النقض في
~~الملازم لنصف الزمان (قوله: كسلس مذي قدر على رفعه) .
# اعلم أن عندنا صورا ثلاثة: الأولى ما إذا كان سلس المذي لبرودة وعلة
~~كاختلال مزاج فهذه لا يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا إلا إذا
~~فارق أكثر الزمان. الثانية ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار
~~مهما نظر أو سمع أو تفكر أمذى بلذة معتادة. الثالثة ما إذا كان لطول عزوبة
~~من غير تذكر وتفكر بل صار المذي من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو
~~لا تفكر أو لا والأولى من هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا وقدر على
~~رفعه أم لا من غير خلاف كما قال أبو الحسن والثانية منهما يجب فيها الوضوء
~~على إحدى روايتي المدونة ولا يجب على الرواية الأخرى وقال ابن الجلاب فيها
~~إن قدر على رفعه بزواج أو تسر ms0247 وجب الوضوء مطلقا وإلا فلا يجب إلا إذا فارق
~~أكثر فقال بعضهم هو وفاق للمدونة وقال بعضهم هو خلاف لها فيكون في الصورة
~~الثانية ثلاثة أقوال. إذا علمت هذا فاعلم أن كلام المصنف لا يصح حمله على
~~ما إذا كان لعلة؛ لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر وظاهر كلامهم قدر على
~~رفعه أم لا ولا على ما إذا كان لتذكر بأن استنكحه مهما رأى أو سمع أو تفكر
~~وهي الصورة الثانية خلافا لخش لما مر عن أبي الحسن من النقض فيها مطلقا بلا
~~خلاف فلم يبق إلا أن يحمل على ما إذا كان لعزوبة بدون تفكر ويكون جاريا على
~~القول بالتفصيل بين القدرة وعدمها على ما تقدم لابن الجلاب وقد تقدم أن
~~بعضهم جعله وفاقا للمدونة ونقل طفى أن ابن بشير شهره واستظهره ابن عبد
~~السلام وفي نقل ابن مرزوق عن المازري ما يفيد أنه المذهب فاعتمده المصنف
~~لذلك انظر بن (قوله: أو مرض) الأولى حذفه؛ لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر
~~قدر على رفعه أم لا كما تقدم لك (قوله: فإنه ينقض مطلقا) أي سواء لازم كل
~~الزمان أو جله أو نصفه أو أقله (قوله: أو صوم) أي لا يشق عليه، فإن شق عليه
~~لم يلزمه هكذا قيده المازري كما نقله ابن مرزوق (قوله: ويغتفر له زمن إلخ)
~~فلا يعد السلس المذكور ناقضا فيه (قوله: والتزوج والتسري) أي طلب الزوجة
~~والسرية وكذا يغتفر مدة استبراء السرية
# PageV01P116
# فيجري فيه الأقسام الأربعة ولا مفهوم لمذي فلو حذفه
~~لكان أخصر وأشمل إذ كل سلس قدر على رفعه نقض وإلا فالأقسام الأربعة
# (وندب) الوضوء (إن لازم) السلس (أكثر) الزمن وأولى نصفه لا إن عمه ومحل
~~الندب في ملازمة الأكثر إن لم يشق (لا إن شق) الوضوء ببرد ونحوه فلا يندب
~~فقوله وندب إلخ تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر (وفي اعتبار الملازمة) من
~~دوام وكثرة ومساواة وقلة (في وقت الصلاة) خاصة وهو من الزوال إلى طلوع
~~الشمس من اليوم الثاني ms0248 (أو) اعتبارها (مطلقا) لا بقيد وقت الصلاة فيعتبر
~~حتى من الطلوع إلى الزوال (تردد) للمتأخرين (من مخرجيه) متعلق بالخارج
~~والضمير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فيجري فيه الأقسام الأربعة) أي، فإن لازم أقل الزمان نقض وإن لازم
~~الكل أو الجل أو النصف لم ينقض (قوله: ولا مفهوم لمذي) أي بل كل سلس قدر
~~على رفعه سواء كان بولا أو منيا أو وديا فهو كسلس المذي الذي قدر على رفعه
~~في كونه ناقضا مطلقا وما لم يقدر على رفعه تجري فيه الأقسام الأربعة وبهذا
~~صرح ابن بشير كما قال ابن مرزوق فقول التوضيح لم أر من فرق بين ما يقدر على
~~رفعه وغيره في البول قصور كذا في عبق وقد علمت أن المراد بسلس المذي الذي
~~يكون ناقضا مع القدرة على رفعه ما كان لطول عزوبة فقط لا ما كان لعلة ولا
~~ما كان لعزوبة مع تذكر (قوله: فلو حذفه لكان أخصر) أي، فلو حذفه وقال بسلس
~~فارق أكثر أو قدر على رفعه لكان أخصر (قوله: وإلا فالأقسام الأربعة) أي
~~وإلا يقدر على رفعه فيجري فيه الأقسام الأربعة.
# (قوله: وندب الوضوء إن لازم السلس أكثر) أي وندب أيضا اتصاله بالصلاة وهل
~~يندب الاستنجاء منه أو لا يندب قولان كذا في عبق على العزية وتخصيصه الندب
~~بالوضوء دون غسل الذكر من المذي يشعر بنفي غسله وهو قول سحنون قال: لأن
~~النجاسة أخف من الحدث والحكم باستحباب الوضوء لا يقتضي استحباب غسل الذكر
~~من النجاسة؛ لأنها أخف واستحب سند في الطراز غسل الذكر من المذي الملازم
~~لجل الزمان أو لنصفه (قوله: لا إن عمه) أي فلا يندب؛ لأنه لا فائدة في
~~الوضوء حينئذ (قوله: لا إن شق) عطف على مقدر أي وندب لازم أكثر إن لم يشق
~~لا إن شق كما أشار لذلك الشارح بقوله ومحل إلخ.
# (فرع) إذا كان في جوفه علة أو كان شيخا كبيرا استنكحه الريح، فإذا صلى من
~~جلوس لا يخرج منه الريح وإن صلى قائما يخرج منه ms0249 قال ح الظاهر ما قاله ابن
~~بشير والأبياني من أنه يصلي قائما لا جالسا ولا يكون الريح ناقضا لوضوئه
~~كالبول وكذلك من كان كلما تطهر بالماء أحدث بنقطة بول أو ريح، فإنه يصلي
~~بالوضوء ولا يكون الحدث ناقضا؛ لأنه سلس عند ابن بشير واستظهره ح وقال
~~اللخمي يتيمم والأحوط الجمع (قوله: تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر) أي
~~فكأنه قال، فإن لم يفارق أكثر بأن لازم كل الزمان أو نصفه أو جله فلا نقض
~~لكن هذه الأحوال الثلاثة بعضها يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم أكثر
~~الزمان أو نصفه وبعضها لا يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم كل الزمان
~~(قوله: وفي اعتبار الملازمة) أي ملازمة الموجود من الحدث دائما أو جل
~~الزمان أو نصفه أو أقله (قوله تردد للمتأخرين) المراد بهم هنا ابن جماعة
~~والبوذري وهما من أشياخ مشايخ ابن عرفة فالقول الأول قول ابن جماعة واختاره
~~ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفي والثاني: قول البوذري
~~واختاره ابن عبد السلام والظاهر من القولين عند ابن عرفة أولهما وهذا
~~التردد لعدم نص المتقدمين وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات
~~الصلاة مائتان وستون درجة وغير أوقاتها مائة درجة فأتاه السلس فيها وفي
~~مائة من أوقات الصلاة فعلى الأول ينتقض وضوءه لمفارقته أكثر الزمان لا على
~~الثاني لملازمته أكثر الزمان، فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض وصلاها قضاء كما
~~أفتى به الناصر فيمن يطول به الاستبراء حتى يخرج الوقت وقال المنوفي إذا
~~انضبط وقت إتيان السلس قدم تلك الصلاة أو أخرها فيجمعهما كأرباب الأعذار
~~(قوله: من مخرجيه) الضمير للخارج المعتاد لا للشخص ولا للمتوضئ؛ لأنه
# PageV01P117
# أحرز وصفا مقدرا وكأنه قال من مخرجيه المعتادين وخرج
~~بهذا القيد ما إذا خرج الخارج المعتاد من غير المخرجين كما إذا خرج من الفم
~~أو خرج بول من دبر أو ريح من قبل ولو قبل امرأة أو من ثقبة، فإنه لا ينقض
~~ولما كان في هذا تفصيل أشار له بقوله (أو) ms0250 خرج من (ثقبة تحت المعدة) وهو
~~موضع الطعام قبل انحداره للأمعاء فهي لنا بمنزلة الحوصلة للطير والكرش لغير
~~الطير فالسرة مما تحت المعدة فينقض الخارج منها (إن انسدا) أي المخرجان بأن
~~انقطع الخروج منهما (وإلا) بأن لم ينسدا بأن انفتحا أو أحدهما أو كانت
~~الثقبة فوق المعدة أو في المعدة انسدا أو أحدهما أو انفتحا (فقولان) الراجح
~~منهما عدم النقض وإنما اتفقوا على النقض فيما إذا كانت تحت المعدة وانسدا
~~لأن الطعام لما انحدر إلى الأمعاء صار فضلة قطعا وصارت الثقبة التي تحتهما
~~قائمة مقامهما عند انسدادهما ولا كذلك غير هذه الصورة
# ولما أنهى الكلام على الأحداث شرع في بيان أسبابها فقال (و) نقض (بسببه
~~وهو) أي السبب ثلاثة أنواع: الأول (زوال عقل) أي استتاره لا بنوم ثقل بأن
~~كان بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم بل (وإن) كان زواله (بنوم ثقل) هذا
~~إذا طال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يقتضي أن كل ما خرج من مخرج الشخص يكون ناقضا وليس كذلك إذ الريح الخارج
~~من القبل لا ينقض مع أنه خارج معتاد من مخرج الشخص المتوضئ (قوله: أحرز
~~وصفا إلخ) أي قام مقامه لإفادته لمعناه؛ لأن الإضافة للعهد فكأنه قال من
~~مخرجي الخارج المعهودين أي المعتادين لذلك الخارج (قوله: كما إذا خرج من
~~الفم) الذي ذكره العلامة العدوي في حاشيته على عبق أنه إذا خرج الحدث من
~~الفم، فإنه ينقض إذا انقطع خروجه من محله المعتاد رأسا.
# وأما إذا لم ينقطع خروجه من محله رأسا وهذا صادق بثلاث صور ما إذا تساوى
~~خروجه من محله المعتاد مع خروجه من الحلق وما إذا كان خروجه من محله
~~المعتاد أكثر من خروجه من الحلق وعكسه فلا نقض في هذه الصور الثلاث وظاهر
~~الشارح أنه لا نقض مطلقا وليس كذلك فإن قلت: مقتضى كون الخارج من الثقبة
~~إذا كانت فوق المعدة لا ينقض على المعتمد ولو انسد المخرجان أن يكون الخارج
~~من الفم كذلك؛ لأنه بمثابة الثقبة المذكورة قلت أجيب ms0251 بأن الفم عهد مخرجا
~~للفضلة في الجملة بالنسبة للتمساح بخلاف الثقبة هذا وذكر عج أن قولهم إذا
~~كانت الثقبة فوق المعدة وانسد المخرجان فلا نقض على الراجح محمول على ما
~~إذا كان انسداد المخرجين في بعض الأوقات لا دائما أما إذا كان انسدادهما
~~دائما فالنقض كالفم وحينئذ فلا إشكال (قوله: ولما كان في هذا) أي في خروج
~~الحدث من الثقبة (قوله: أو خرج) أي الحدث وقوله من ثقبة أي من خرق (قوله:
~~فالسرة مما تحت المعدة) أي وحينئذ فالمعدة من منخسف الصدر لفوق السرة
~~(قوله: وإلا بأن لم ينسدا) أي والحال أن الثقبة تحت المعدة (قوله: فقولان)
~~أي في هذه الأحوال الثمانية (قوله: الراجح منهما عدم النقض) أي وإن كان
~~مقتضى النظر في انسداد أحدهما نقض خارجه منها وكل هذا ما لم يدم الانسداد
~~وتعتاد الثقبة وإلا نقض الخارج منها ولو كانت فوق المعدة بالأولى من نقضهم
~~بالفم إذا اعتيد كما مر (قوله: وصارت الثقبة التي تحتهما) أي تحت المعدة
~~والأمعاء وقوله مقامهما أي المخرجين.
# (قوله: ونقض بسببه) أي بسبب الحدث الموصل إليه كالنوم المؤدي لخروج الريح
~~واللمس والمس المؤديين لخروج المذي والسببية في زوال العقل مشكلة إذ لا
~~تعقل إلا إذا كان زوال العقل سببا في انحلال الأعصاب فيتسبب عن ذلك خروج
~~الحدث إلا أن يقال عده سببا باعتبار المظنة في الجملة كالمس واللمس، فإنهما
~~كذلك فتأمل (قوله: زوال العقل) ظاهر المصنف أن زوال العقل بغير النوم
~~كالإغماء والسكر والجنون لا يفصل فيه بين قليله وكثيره كما يفصل في النوم
~~وهو ظاهر المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا قال ابن عبد السلام وهو الحق
~~خلافا لبعضهم وقال ابن بشير والقليل في ذلك كالكثير انظر ح (قوله: أي
~~استتاره) أشار بهذا إلى أن التعبير بالاستتار أولى من التعبير بالزوال؛
~~لأنه لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال له: قد انتقض وضوءك (قوله: أو شدة هم)
~~أي إن كان مضطجعا وهل كذا إن كان قاعدا أو يندب له فقط احتمالان لسند في ms0252
~~فهم كلام الإمام على نقل ح واقتصر في الشامل على الأول وكذا زروق في شرح
~~الرسالة حيث قال: قال مالك فيمن حصل له هم أذهل عقله يتوضأ وعن ابن القاسم
~~لا وضوء عليه اه.
# وأما من استغرق عقله في حب الله حتى زال عن إحساسه فلا وضوء عليه كما في
~~ح نقلا عن ابن عمر وزروق (قوله: وإن بنوم ثقل) قال ابن مرزوق ظاهر المصنف
~~أن المعتبر عنده صفة النوم ولا عبرة بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو
~~غيرهما فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو
~~قائما، وإن كان غير ثقيل فلا ينقض على أي حال كان النائم مضطجعا أو ساجدا
~~أو جالسا أو قائما
# PageV01P118
# بل (ولو قصر) ، فإنه ينقض (لا) ينتقض بنوم (خف) ولو
~~طال (وندب) الوضوء (إن طال) الخفيف وجملة لا خف استئنافية واقعة في جواب
~~سؤال مقدر نشأ مما قبلها فليست لا عاطفة والثقيل ما لا يشعر صاحبه بالأصوات
~~أو بسقوط حبوة بيد أو بسقوط شيء بيده أو بسيلان ريقه
# (و) النوع الثاني (لمس) من بالغ لا من صغير ولو راهق ووطؤه من جملة لمسه
~~فلا ينقض وإن استحب له الغسل كما سيأتي (يلتذ صاحبه) وهو من تعلق به اللمس
~~فيشمل الملموس (به عادة) خرج به المحرم على قول وسيأتي للمصنف وخرج الصغيرة
~~التي لا تشتهى وغير الأمرد ممن طالت لحيته وجسد الدواب فلا نقض في الكل ولو
~~قصد ووجد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهي طريقة اللخمي واعتبر في التلقين صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع
~~غيره فقال: وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم
~~مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما.
# وأما غير الثقيل فيجب منه الوضوء في الاضطجاع والسجود ولا يجب في القيام
~~والجلوس وعزا في التوضيح هذه الطريقة الثانية لعبد الحق وغيره اه بن (قوله:
~~بل ولو قصر) رد بلو على من قال: النوم الثقيل لا ينقض إلا إذا كان ms0253 طويلا
~~(قوله: لا بنوم خف) أي لانتفاء مظنة الحدث (قوله: ولو طال) أي هذا إذا كان
~~الخفيف قصيرا بل ولو طال (قوله: وندب إن طال) هذا هو المعتمد خلافا لابن
~~بشير القائل بالوجوب (قوله: نشأ مما قبلها) أي وهو قوله وإن بنوم ثقل
~~وتقرير السؤال، فإن كان النوم خفيفا فهل ينقض كذلك أم لا (قوله: فليست لا
~~عاطفة) ؛ لأنها إن كانت عاطفة لخف على ثقل يلزم عليه أنها قد عطفت جملة على
~~جملة ولا إنما تعطف المفردات ولا تعطف الجمل وإن جعلت عاطفة لمحذوف موصوف
~~بجملة خف والتقدير لا بنوم خف لزم على ذلك حذف النكرة الموصوفة بالجملة مع
~~عدم الشرط وهو أن تكون بعض اسم مجرور بمن أو في كقولك منا ظعن ومنا أقام أي
~~منا فريق وكقوله
# إن قلت ما في قومها لم تيئم ... يفضلها في حسب وميسم
# أي ما في قومها أحد يفضلها إلخ (قوله: ما لا يشعر صاحبه بالأصوات) أي
~~المرتفعة القريبة منه وقوله أو بسقوط إلخ عطف على الأصوات وكذا ما بعده،
~~فإن شعر بالأصوات القريبة منه أو شعر بانفكاك حبوته أو بسقوط ما كان بيده
~~أو شعر بسيلان ريقه فلا نقض لخفته حينئذ (تنبيه) لا ينقض نوم مسدود الدبر
~~كما إذا استثفر بشيء تحت مخرجه ولو كان النوم ثقيلا إذا لم يطل، فإن طال
~~نقض على المعتمد.
# (قوله: ولمس) عطف على زوال عقل واللمس ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه
~~كحرارة أو برودة أو صلابة أو رخاوة أو علم حقيقة كأن يلمس ليعلم هل هو آدمي
~~أو لا فقول المصنف فيما يأتي إن قصد لذة إلخ تخصيص لعموم المعنى.
# وأما المس فهو ملاقاة جسم لآخر على أي وجه كان ولذا عبر به في الذكر
~~لكونه لا يشترط في نقض الوضوء به قصد وقوله ولمس أي ولو من امرأة لأخرى كما
~~في المج نقلا عن ح قياسا على الغلامين؛ لأن كلا يلتذ بالآخر (قوله: لا من
~~صغير ولو راهق) ؛ لأن اللمس إنما نقض لكونه يؤدي ms0254 لخروج المذي ولا مذي لغير
~~البالغ (قوله: وإن استحب له الغسل كما سيأتي) أي واستحباب الغسل يقتضي
~~استحباب الوضوء من باب أولى (قوله: يلتذ صاحبه به عادة) الحاصل أن النقض
~~باللمس مشروط بشروط ثلاثة أن يكون اللامس بالغا وأن يكون الملموس ممن يشتهى
~~عادة وأن يقصد اللامس اللذة أو يجدها فقوله عادة أي لكون الملموس يشتهى
~~عادة أي في عادة الناس لا بحسب عادة الملتذ وحده وذلك؛ لأن الذي ينضبط نفيا
~~وإثباتا عادة الناس الغالبة وإلا لاختلف الحكم باختلاف الأشخاص (قوله: خرج
~~به) أي بقوله يلتذ صاحبه به عادة المحرم أي فلمسها لا ينقض ولو قصد اللامس
~~اللذة أو وجدها؛ لأن المحرم لا يلتذ بها في عادة الناس وقوله على قول أي
~~ضعيف وقوله وسيأتي أي ذلك القول للمصنف والمعتمد أن لمس المحرم ناقض مع
~~وجود اللذة لا مع قصدها فقط (قوله: وخرج الصغيرة التي لا تشتهى) أي خرج
~~لمسها أي لمس جسدها.
# وأما اللذة بفرجها، فإنها ناقضة ولو كانت عادة من التذ به عدم اللذة قاله
~~عج ولكن سيأتي للشارح ما يفيد عدم النقض مطلقا (قوله: ولو قصد ووجد) أي ولو
~~قصد باللمس اللذة ووجدها؛ لأنها لذة غير معتادة وهذا بخلاف اللذة بفروج
~~الدواب، فإنها معتادة فينتقض الوضوء بها مع القصد أو الوجدان كما يفيده عج
~~وهو ما للمازري وعياض وفي تت أن فرج البهيمة كجسدها لا يكون لمسه ناقضا ولو
~~قصد ووجد وهو ما للجلاب والذخيرة والحاصل أن لمس فروج الدواب في نقض الوضوء
~~به خلاف كما في بن وذكر فيه أن ابن عرفة اعترض ما للمازري بمباينة الجنسية
~~ويستثنى من اللذة بجسد
# PageV01P119
# (ولو) كان اللمس (لظفر أو شعر) أو سن متصلة لأن
~~المنفصل لا يلتذ به عادة ودخل في كلامه الأمرد من نبت عذاراه، فإنه يلتذ به
~~عادة (أو) كان اللمس فوق (حائل) وظاهرها الإطلاق (وأول) الحائل (بالخفيف)
~~أي حمل عليه وهو الذي يحس اللامس فوقه بطراوة الجسد بخلاف الكثيف (و) أول
~~(بالإطلاق) أي ولو كثيفا ms0255 إبقاء لها على ظاهرها ومحلهما ما لم يضم أو يقبض
~~بيده على شيء من الجسد وإلا اتفق على النقض (إن قصد) صاحب اللمس من لامس
~~وملموس بلمسه (لذة) وجدها أو لا (أو) لم يقصد و (وجدها) حين اللمس لا إن
~~وجدها بعده من التفكر ولا ينقض ولا يشترط في اللمس أن يكون بعضو أصلي أو له
~~إحساس بل متى قصد أو وجد ولو بعضو زائد لا إحساس له نقض بخلاف من مس بعود
~~أو ضرب شخصا بكم قاصدا اللذة فلا نقض (لا) إن (انتفيا) أي القصد واللذة فلا
~~نقض
# (إلا القبلة بفم) أي عليه، فإنها تنقض وضوءهما معا (مطلقا) أي ولو انتفى
~~القصد واللذة معا لأنها مظنة اللذة إن كان بالغين أو البالغ منهما إن كان
~~غيره ممن يشتهى عادة كما هو الموضوع وإلا فلا نقض، وأما القبلة على الخد
~~فتجري على تفصيل اللمس وتنقض القبلة على الفم مطلقا (وإن) وقعت (بكره أو
~~استغفال)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الدواب جسد آدمية الماء، فإن اللذة به معتادة فيما يظهر كما أن تقبيل
~~فمها كفمه فيما يظهر قاله عبق (قوله: ولو كان اللمس لظفر) أي وكذا إن كان
~~به وقوله أو شعر أي لا إن كان اللمس به على الظاهر (قوله: أي حمل عليه) أي
~~حمل الحائل في المدونة على الخفيف وهذا تأويل ابن رشد (قوله: بخلاف الكثيف)
~~أي فلا ينتقض الوضوء بالمس من فوقه (قوله: وأول بالإطلاق) أي وحمل الحائل
~~في المدونة على الإطلاق وهذا تأويل ابن الحاجب والقولان مرجحان ويستثنى ما
~~عظمت كثافته كاللحاف فلا نقض به اتفاقا وهو ظاهر كالبناء (قوله: ما لم يضم)
~~أي اللامس الملموس (قوله: أو يقبض) أي اللامس وقوله من الجسد أي جسد
~~الملموس (قوله: وإلا اتفق على النقض) أي والفرض أن هناك قصدا أو وجدانا لا
~~مطلقا كما توهم (قوله: وإن قصد لذة) من أفراد قصد اللذة الاختيار هل يلتذ
~~أم لا كما في شرح الرسالة عن ابن رشد (قوله: من لامس وملموس) ms0256 الأولى قصره
~~على اللامس؛ لأن الأقسام الأربعة المذكورة متعلقة به أما الملموس فلا ينتقض
~~إلا إذا وجد اللذة.
# وأما إذا قصدها فلا يقال له ملموس بل لامس ثم إن هذا التفصيل المذكور
~~توسط بين إطلاق الشافعية النقض وإطلاق الحنفية عدمه ولو قبل فمها إلا
~~الملامسة الفاحشة وهي وضع الذكر على الفرج (قوله: بل متى قصد أو وجد ولو
~~بعضو زائد لا إحساس له نقض) وذلك لتقويه بالقصد أو الوجدان بخلاف ما يأتي
~~في مس الذكر وهذا مما يؤيد التأويل بالإطلاق في الحائل وما ذكره الشارح من
~~النقض باللمس بالأصبع الزائدة مطلقا هو ما في عبق ونازعه بن في ذلك حيث قال
~~إن إطلاقهم النقض في مس الذكر وإن انتفى القصد والوجد أن يدل على أنه أشد
~~من اللمس وحينئذ فتقييدهم في مس الذكر الأصبع الزائدة بالإحساس يفيد
~~التقييد هنا بالأولى اه (قوله: بخلاف من مس بعود إلخ) ولا يقاس العود على
~~الأصبع الزائدة التي لا إحساس لها لانفصاله والحاصل أن الشرط في النقض أن
~~يكون اللمس بعضو سواء كان أصليا أو زائدا وهل يشترط الإحساس في الزائد أو
~~لا، فيه ما علمت من الخلاف بين الشيخين، فلو مس بغير عضو فلا نقض ولو قصد
~~اللذة والمراد بالعضو ولو حكما ليدخل اللمس بالظفر كما مر (قوله: لا إن
~~انتفيا) إنما صرح به وإن كان مفهوم شرط وهو يعتبره لأجل أن يرتب عليه قوله
~~إلا القبلة بفم إلخ (قوله: أي عليه) جعل الباء بمعنى على دفعا لما يقال لا
~~حاجة لقوله بفم؛ لأن من المعلوم أن القبلة لا تكون إلا بالفم أي
# وأما القبلة على الخد أو على أي عضو كان فتجري على الملامسة في التفصيل
~~المتقدم وكذلك القبلة على الفرج كما قال بعض وهو الظاهر كما قال شيخنا؛ لأن
~~النفس تعاف ذلك ولا تشتهيه وجزم الشيخ أحمد الزرقاني بأنها مثل القبلة على
~~الفم في كونها تنقض مطلقا بل هي أولى (قوله: أي ولو انتفى القصد واللذة) أي
~~الموضوع أن القبلة على ms0257 فم من يلتذ به عادة كما يشير لذلك كلام الشارح قريبا
~~وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت في تحقق التقبيل كما يأتي في تقبيل الحجر
~~الأسود.
# (قوله: لأنها مظنة اللذة) أي بالنظر للواقع وإن كانت قد تنتفي في الظاهر
~~(قوله: إن كانا بالغين) شرط في نقض القبلة لوضوء كل من المقبل والمقبل
~~(قوله: أو البالغ منهما إلخ) أي أو تنقض وضوء البالغ منهما سواء كان هو
~~المقبل أو كان المقبل إن كان غير البالغ ممن يشتهى عادة والحاصل أن القبلة
~~على الفم إنما تنقض إذا كانت على فم من يلتذ به عادة ولو كان ذا لحية صغيرة
~~أما لو كانت على فم ملتح لحية كبيرة أو على فم عجوز فلا تنقض ولو قصد
~~المقبل اللذة ووجدها كما أن القبلة على فم الصغيرة التي لا تشتهى لا تنقض
# PageV01P120
# من رجل لامرأة أو العكس فلا يشترط في النقض بها الطوع
~~وهذا إذا كانت لغير وداع ورحمة (لا) إن كانت القبلة بفم (لوداع) عند فراق
~~(أو رحمة) أي شفقة عند وقوع المقبل في شدة كمرض فلا نقض ما لم يلتذ
# (ولا) ينقضه (لذة بنظر) ولو تكرر (كإنعاظ) أي قيام ذكر فلا ينقض ولو طال
~~ما لم يمذ (و) لا ينقضه (لذة بمحرم) من قرابة أو صهر أو رضاع (على الأصح)
~~خلاف الراجح والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم ناقض قصد أو لا بخلاف مجرد
~~القصد فلا ينقض ما لم يكن فاسقا، فإن كان فاسقا نقضه أيضا والمراد به من
~~شأنه أن يلتذ بمحرمه لدناءة أخلاقه لا كل مرتكب كبيرة
# (و) النوع الثالث (مطلق مس ذكره المتصل) من غير حائل إن كان بالغا (ولو)
~~كان الماس (خنثى مشكلا) سواء كان المس عمدا أو سهوا التذ أو لا من الكمرة
~~أو غيرها فالإطلاق في الماس والممسوس لا إن مس ذكر غيره فيجري على الملامسة
~~ولا المقطوع ولو التذ ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ما لم يكن كالعدم
~~ولا إن كان صبيا والخنثى المحقق ms0258 أمره واضح (ببطن) لكف الماس (أو جنب لكف)
~~لا بظهره ولا بذراعه (أو) بطن أو جنب (إصبع) ورءوس الأصابع كجنبها لا بظفر
~~(وإن) كان الأصبع (زائدا حس) أي وتصرف كإخوته وإلا فلا نقض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو وجدها المقبل فالمعتبر عادة الناس لا عادة المقبل فعلى هذا لو قبل
~~شيخ شيخة لانتقض وضوء كل منهما؛ لأن عادة المشايخ اللذة بالنساء الكبار وفي
~~ح لم أقف على نص في تقبيل المرأة لمثلها اه واستظهر بعضهم النقض لتلذذ
~~المرأة بمثلها كالغلام بمثله كما قرره شيخنا لكن في شرح التلقين للمازري ما
~~نصه وعلل من قال بعدم النقض بمس المحرم بأنها ليست بمحل للشهوة فأشبه لمس
~~الرجل للرجل والمرأة للمرأة اه فجعل لمس المرأة لمثلها غير ناقض كلمس الرجل
~~لمثله (قوله: من رجل لامرأة أو العكس) يعني مثلا أو من رجل لرجل يشتهى عادة
~~أو من امرأة لمثلها على ما تقدم (قوله: لا إن كانت القبلة بفم) أي عليه
~~(قوله: كمرض) أي أو قدوم من سفر أو خلاص من يد ظالم.
# (قوله: كإنعاظ) أي عند تفكر فلا ينقض مطلقا كانت عادته الإمذاء بالإنعاظ
~~أو لا وهذا هو المعتمد وقيل: إن الإنعاظ ينقض مطلقا وقال اللخمي يحمل على
~~عادته إن كانت عادته أنه لا يمذي فلا نقض وإن كانت عادته أنه يمذي نقض وكذا
~~إن اختلفت عادته ومحل الخلاف إذا حصل مجرد الإنعاظ من غير إمذاء بالفعل
~~وإلا اتفق على النقض (قوله: ولا ينقضه لذة بمحرم) أي سواء قصد اللذة ووجدها
~~أو قصدها فقط أو وجدها فقط وقوله على الأصح أي عند ابن الحاجب وابن الجلاب
~~(قوله: من قرابة) كعمته أخت أبيه وخالته أخت أمه، وقوله أو صهر أي كعمة
~~زوجته وخالتها وقوله أو رضاع أي كعمته أو خالته من الرضاع كأخت أبيه أو أمه
~~من الرضاع واعلم أن المراد بالمحرم باعتبار ما عند اللامس، فلو قصد اللذة
~~بلمسها لظنه أنها أجنبية فظهرت أنها محرم، فإنه ينتقض وضوءه ولو قصد مسها
~~للذة ms0259 ظانا أنها محرم فظهر أنها أجنبية فلا نقض؛ لأنها محرم باعتبار ما عند
~~اللامس (قوله: والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم إلخ) هذا ما عليه ابن رشد
~~والمازري وعبد الوهاب (قوله: بخلاف مجرد القصد) أي بخلاف قصدها المجرد عن
~~وجودها، فإنه لا ينقض (قوله: نقضه أيضا) أي كما ينقضه الوجدان (قوله:
~~والمراد به) أي بالفاسق.
# (قوله: ومطلق مس ذكره) أي ومس ذكره مطلقا وفسر الشارح الإطلاق بقوله سواء
~~كان إلخ والإضافة في ذكره للجنس إذ لا فرق بين الذكر الأصلي والزائد إن كان
~~له إحساس وقرب من الأصلي وذكر بعضهم أنه لا يشترط إحساس الذكر إذا كان
~~أصليا بخلاف الزائد كما علمت (قوله: إن كان بالغا) أي لأن المس إنما أوجب
~~النقض؛ لأنه مظنة لحصول الحدث وهو المذي، والصبي لا مذي له (قوله: ولو خنثى
~~مشكلا) رد بلو على من قال: إن مس الخنثى المشكل ذكره لا ينقض وضوءه (قوله:
~~سواء كان المس عمدا أو سهوا) الذي في المواق عن ابن القاسم ومن مس ذكره
~~بغير عمد فأحب إلي أن يتوضأ وروي عن ابن وهب لا وضوء إلا أن يتعمد فيحتمل
~~أن يكون رواية ابن القاسم على الاستحباب ويحتمل الوجوب احتياطا (قوله:
~~فالإطلاق في الماس) أي من حيث كونه عامدا أو ساهيا التذ أم لا وقوله
~~والممسوس أي من حيث كون المس للكمرة أو لغيرها (قوله: ولو التذ) أي بمسه
~~بعد القطع (قوله: ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا) ما ذكره من عدم النقض
~~مطلقا إذا كان المس من فوق حائل رواية ابن وهب قال في المقدمات وهي أشهر
~~الروايات الثلاث وهي عدم النقض مطلقا والنقض مطلقا والتفرقة بين الخفيف
~~والكثيف فينتقض في الأول دون الثاني (قوله: ببطن الكف الماس) الظاهر النقض
~~بمس الكف الذي في المنكب والذي في اليد الزائدة إن كانت تغسل في الوضوء
~~وإلا فلا نقض (قوله: لا بظهره ولا بذراعه) أي ولو قصد لذة ونقل الباجي عن
~~العراقيين النقض بذلك إن قصد اللذة وجعله ابن ms0260 عرفة مقابلا للمشهور (قوله:
~~حس) الأولى أن يقول أحس؛ لأنه من الإحساس لا من الحس (قوله: أي وتصرف
~~كإخوته) أي وإن شكا قياسا على الشك في الحدث كما وجهوا مس الخنثى لذكره
~~(قوله: وإلا فلا نقض) أي وإلا بأن كان لا إحساس له أو كان فيه إحساس
# PageV01P121
# ويشترط الإحساس في الأصلية أيضا
# ثم شرع يتكلم على ما ليس بحدث ولا سبب وهو شيئان: الأول ما أشار له
~~بالعطف على بحدث معيدا للعامل بقوله (و) نقض (بردة) ولو من صبي فيما يظهر
~~وفي إبطالها الغسل قولان رجح كل منهما واعتمد شيخنا الإبطال
# وأشار للثاني بقوله (و) نقض (بشك) أي تردد مستو فأولى بظن بخلاف الوهم
~~(في) حصول (حدث) أي ناقض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لكنه لا يتصرف تصرف إخوته تحقيقا فلا نقض (قوله: ويشترط الإحساس في
~~الأصلية أيضا) أي وإن كانت لا تساوي إخوتها في التصرف فالمدار في الأصلية
~~على الإحساس بخلاف الزائدة فلا بد فيها من الأمرين معا.
# (قوله: ونقض بردة) هذا هو المعتمد وهو قول يحيى بن عمر وروى موسى بن
~~معاوية عن ابن القاسم ندب الوضوء من الردة (قوله: ولو من صبي فيما يظهر) أي
~~لاعتبار الردة منه وصرح خش في كبيره بذلك (قوله: وفي إبطالها الغسل) أي
~~وعدم إبطالها له قولان الأول لابن العربي ورجحه بهرام في صغيره والثاني
~~لابن جماعة ويظهر من كلام ح ترجيحه وتبعه عج ووجه الثاني بأنه ليس المراد
~~بحبط الأعمال بالردة أن الأعمال نفسها تبطل بل بطلان ثوابها فقط فلذا لا
~~يطلب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام فكذا ما قدمه من غسل فهو وإن حبط
~~ثوابه بها لا يلزمه إعادته بعد وإنما وجب الوضوء؛ لأنه صار بعد توبته
~~بمنزلة من بلغ حينئذ فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام للصلاة
~~بخلاف الغسل، فإنه لا يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه ووجه الأول بأن الردة
~~تبطل نفس الأعمال، فإذا ارتد وبطل عمله رجع الأمر لكونه متلبسا بالحدث الذي
~~كان ms0261 عليه قبل ذلك العمل كان ذلك الحدث أصغر أو أكبر (قوله: واعتمد شيخنا
~~الإبطال) لا يقال إنهم لم يعدوا الردة من موجبات الغسل بل اقتصروا على
~~الأمور الأربعة الآتية في بابه؛ لأنا نقول اقتصارهم على ذلك جرى على
~~الغالب.
# (قوله: ونقض بشك في حدث بعد طهر علم) هذا هو المشهور من المذهب وقيل: لا
~~ينتقض الوضوء بذلك غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه
~~والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين والثاني نظر إلى استصحاب
~~ما كان فلا يرتفع إلا بيقين قال ابن عرفة من تأمل علم أن الشك في الحدث شك
~~في المانع لا فيما هو شرط في غيره؛ لأن المشكوك فيه في مسألة المصنف الحدث
~~لا الوضوء والمعروف إلغاء الشك في المانع فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاءه
~~اه وإنما كان الشك في المانع غير مؤثر؛ لأن الأصل بقاء ما كان على حاله
~~وعدم طرو المانع وكان الشك في الشرط يؤثر البطلان؛ لأن الذمة عامرة لا تبرأ
~~إلا بيقين ورد عليه بأن قوله: المشكوك فيه الحدث لا الوضوء غير صحيح؛ لأن
~~الشك في أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر فمن شك في وجود زيد في الدار
~~فقد شك في عدم كونه
# PageV01P122
# فيشمل السبب ما عدا الشك في الردة فلا أثر له لا في
~~وضوء ولا غيره (بعد طهر علم إلا) الشك (المستنكح) بكسر الكاف أي الذي يعتري
~~صاحبه كثيرا بأن يأتي كل يوم ولو مرة فلا ينقض ولا يضم شك في المقاصد
~~كالصلاة إلى شك في الوسائل كالوضوء، فإذا كان يأتيه يوما في الصلاة وآخر في
~~الوضوء نقض وأما عكس كلام المصنف وهو الشك في حصول الطهارة بعد حدث علم فلا
~~بد فيه من الطهارة ولو مستنكحا (و) نقض (بشك في سابقهما) أي في السابق من
~~الطهر والحدث سواء كانا محققين أو مشكوكين أو أحدهما محققا والثاني مشكوكا
~~فهذه أربع صور وسواء كان مستنكحا أم لا بدليل تأخيره عن المستنكح
# ولما ms0262 فرغ من النواقض أتبعها بما ليس منها مما وقع فيها الخلاف ولو خارج
~~المذهب فقال (لا) ينقض الوضوء (بمس دبر أو أنثيين) ولو التذ (أو) بمس (فرج
~~صغيرة) ولو قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم واستظهر شيخنا عدم النقض
~~مطلقا كما هو ظاهر المصنف وأما مس جسدها فلا ينقض ولو قصد ووجد أو قبلها
~~بفم (و) لا (قيء) وقلس (وأكل لحم جزور) أي إبل (وذبح وحجامة وفصد وقهقهة
~~بصلاة و) لا (مس امرأة فرجها) ألطفت أم لا قبضت عليه أم لا وهذا هو المذهب
~~(وأولت أيضا بعدم الإلطاف) ، فإن ألطفت انتقض والإلطاف أن تدخل شيئا من
~~يدها في فرجها
# (وندب) لكل أحد وتأكد لمريد الصلاة (غسل فم) ويد (من لحم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيها ومن شك في وجود الحدث فقد شك في وجود الطهارة حين شكه وهو ظاهر
~~وحينئذ فالشك في مسألة المصنف شك في الشرط وهو مؤثر نقله بن عن شيخه سيدي
~~أحمد بن مبارك وقد يقال الحق ما قاله ابن عرفة من أن الشك في مسألة المصنف
~~إنما هو المانع.
# وأما الشك في الشرط فلا يظهر إلا إذا تيقن الحدث وشك في الوضوء والكلام
~~هنا في عكس ذلك وإن أراد اللزوم فكل شك في المانع يستلزم الشك في الشرط.
# إن قلت حيث كان التحقيق: إن الشك في الحدث شك في المانع فلم اعتبر وجعل
~~ناقضا على المذهب مع أن الشك في المانع يلغى كالشك في الطلاق والعتاق
~~والظهار وحصول الرضاع قلت كأنهم راعوا سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا
~~لأجل الصلاة قرره شيخنا هذا وذكر ح عن سند أن الشك في الحدث له صورتان
~~الأولى من شك هل أحدث أم لا بعد وضوئه والمذهب أنه يتوضأ والثانية أن يتخيل
~~له أن شيئا حاصلا منه بالفعل لا يدري هل هو حدث أو غيره وظاهر المذهب أنه
~~لا شيء عليه؛ لأن هذا من الوهم فلذا ألغي (قوله: فيشمل السبب) أي فإذا شك
~~هل حصل منه لمس بلذة ms0263 أو مس لذكره أو لم يحصل انتقض وضوءه (قوله: ولا غيره)
~~أي فإذا شك هل حصلت منه ردة أو لا، فإنه لا يضر وضوءه ولا يجري عليه
~~أحكامها (قوله: إلا المستنكح) أي فإنه لا ينقض (قوله: بأن يأتي كل يوم ولو
~~مرة) .
# وأما لو أتى يوما بعد يوم، فإنه ينقض وقال عج الأليق بالحنيفية السمحة أي
~~بالملة الإسلامية السهلة أن إتيانه يوما بعد يوم مستنكح كالمساوي في السلس
~~فأجراه عليه لكن قدح في ذلك بعض الأشياخ ولم يسلمه كما قال شيخنا (قوله:
~~ولا يضم شك في المقاصد إلخ) وأما الشك في الوسائل فيضم بعضه لبعض فإذا أتاه
~~الشك يوما في الغسل ويوما في الوضوء فلا نقض والحاصل أن الطهارة كلها شيء
~~واحد فيضم الشك في الوضوء للشك في الغسل والنجاسة وكذا العكس كما قرره
~~شيخنا (قوله: وسواء كان مستنكحا أم لا) هذا هو التحقيق كما في طفى نقلا عن
~~عبد الحق خلافا لعبق حيث قيده بغير المستنكح وجعل في كلام المصنف حذفا من
~~الثاني لدلالة الأول.
# (تنبيه) لو شك هل غسل وجهه أم لا أتى به وهل ولو مستنكحا أو يلهى عنه كما
~~في الصلاة واستظهره شيخنا
# (قوله: لا ينقض الوضوء بمس دبر أو أنثيين) أي لنفسه، وأما دبر الغير
~~فيجري على الملامسة وكذا إن انسد المخرجان وكان له ثقبة فلا ينقض مسها
~~بالأولى من الدبر (قوله: ما لم يلتذ بالفعل) أي، فإن التذ بالفعل انتقض
~~وضوءه ولو كانت عادته عدم اللذة بذلك (قوله: عند بعضهم) أراد به عج قال ابن
~~مرزوق وفي النوادر عن المجموعة مالك لا وضوء في قبلة أحد الزوجين الآخر
~~بغير شهوة في مرض أو نحوه ولا في قبلة الصبية ومس فرجها إلا للذة وروى عنه
~~ابن القاسم وابن وهب نحوه في مس فرج الصبي والصبية وروى عنه علي لا وضوء في
~~مس فرج صبي أو صبية يريد إلا اللذة اه بن (قوله: عدم النقض مطلقا) أي لعدم
~~اللذة بذلك عادة وهو ظاهر المصنف والقرافي ورجحه ms0264 ح وبهرام قد علمت أن كلا
~~من القولين راجح (قوله: وهذا هو المذهب) أي كما قال عج ومن تبعه قال بن
~~وفيه نظر، فإن الذي يظهر من نقل المواق عن ابن يونس أن المذهب هو التفصيل
~~بين الإلطاف وعدمه انتهى قال شيخنا وقد يقال تقديم المصنف القول بعدم النقض
~~مطلقا وجعله في توضيحه مذهب المدونة وظاهرها مما يؤيد ما قاله عج ثم قال بن
~~ونقل القباب عن عياض أن محل الخلاف إذا كان مسها لفرجها بغير لذة، فإن كان
~~المس بلذة وجب الوضوء كالملامسة اه كلام بن.
# (قوله: لكل أحد) أي ذكر أو أنثى مريد للصلاة أم لا وذكر المصنف هذه
~~المسألة هنا مع أنه لا يتقيد بالمتوضئ؛ لأن لها تعلقا به في الجملة وهو
~~تأكد الندب عند إرادة الصلاة على أنه قد
# PageV01P123
# (ولبن) وسائر ما فيه من دسومة ويندب أن يكون بما يقطع
~~الرائحة كأشنان وصابون وغاسول ويكره بما فيه طعام كدقيق الترمس
# (و) ندب (تجديد وضوء) لصلاة ولو نافلة أو طواف لا لغيرهما كمس مصحف (إن
~~صلى به) ولو نفلا أو فعل به ما يتوقف على طهارة كطواف ومس مصحف على الراجح
~~فلو لم يصل به ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة لم يجز التجديد أي يكره أو
~~يمنع على الخلاف المتقدم
# (ولو شك) أي طرأ عليه الشك (في) أثناء (صلاته) بعد أن دخلها جازما بالطهر
~~هل نقض قبل دخولها أو هل نقض بعد أو لا وجب عليه التمادي فيهما (ثم) إذا
~~(بان) أي ظهر له (الطهر) فيها أو بعدها (لم يعد) صلاته لبقاء الطهارة في
~~نفس الأمر، فإن استمر على شكه أعادها لنقض وضوئه ولا يعيد مأمومه كالناسي
~~ولو شك قبل الدخول فيها لم يجز له دخولها لانتقاض وضوئه بمجرد الشك ما لم
~~يتبين له الطهر وإنما لم تبطل إن طرأ فيها لأن دخولها جازما بالطهر قوى
~~جانب الصلاة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أطلق على ذلك اسم الوضوء في حديث «الوضوء قبل الطعام بركة ms0265 وبعده ينفي
~~اللمم» (قوله: ولبن) ظاهره مطلقا وقيده ابن عمر بالحليب؛ لأنه هو الذي فيه
~~دسم.
# وأما غيره فهو بمنزلة العدم والمعتمد عدم التقييد كما قاله شيخنا (قوله:
~~وسائر ما فيه دسومة) أي ودك كالطبيخ بأنواعه، وأما الطعام الذي لا دسومة
~~فيه كالتمر والسويق والشيء الجاف الذي يذهبه أدنى المسح فلا يطلب فيه غسل
~~فم ولا يد (قوله: ويكره) أي الغسل بما فيه طعام وقوله كدقيق الترمس أي
~~وأولى دقيق العدس أو الفول وإنما كان دقيق الترمس طعاما؛ لأن الترمس من
~~القطاني وهي طعام وأجاز الشافعية الغسل بدقيق الترمس؛ لأنه ليس بطعام
~~عندهم.
# (قوله: وندب تجديد وضوء إلخ) حاصله أنه إذا فعل بالوضوء ما يتوقف على
~~طهارة كصلاة فريضة أو نافلة وطواف ومس مصحف، فإنه يندب له أن يجدده إذا
~~أراد الصلاة بعد ذلك ولو نافلة أو أراد الطواف لا إن أراد مس المصحف أو
~~القراءة ظاهرا قال الشيخ أحمد الزرقاني وانظر ما الذي ينويه بهذا الوضوء
~~المجدد والذي يفهم من عدم الاعتداد بالمجدد إذا تبين حدثه أن ينوي الفضيلة
~~وظاهره أنه ليس له أن ينوي به الفريضة، فإن نواها كان المجدد باطلا أي إذا
~~تبين حدثه، فإن لم يتبين ذلك كانت نية الفريضة كافية في التجديد كمن اعتقد
~~أن السنة فرض أو الصلاة كلها فرائض (قوله: إن صلى به) أي إن كان قد صلى به
~~فيما مضى (قوله: ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة) أي بأن لم يفعل به شيئا
~~أصلا أو فعل به فعلا لا يتوقف على طهارة كقراءة القرآن ظاهرا أو زيارة ولي
~~أو دخول على أمير (قوله: لم يجز التجديد) أي ما لم يكن توضأ أولا واحدة
~~واحدة أو اثنتين اثنتين فله أن يجدد بحيث يكمل الثلاث وما زاد على ذلك فهل
~~يكره أو يمنع خلاف ولا يقال: إن التجديد في هذه الحالة يوقع في مكروه وهو
~~تكرار مسح الرأس بماء جديد؛ لأن محل كراهة تكرار مسح الرأس بماء جديد كما
~~قال ابن المنير إذا ms0266 لم يكن للترتيب وإلا جاز كما هنا، فإنه إنما فعل لأجل
~~أن يرتب بين غسل أعضاء الوضوء (قوله: على الخلاف المتقدم) أي في قول المصنف
~~وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف وتقدم أن المعتمد الكراهة.
# (قوله: ولو شك في صلاة إلخ) المراد بالشك هنا كما في خش ما قابل الجزم
~~فيشمل الظن ولو كان قويا فمن ظن النقض وهو في صلاته، فإن حكمه حكم من تردد
~~فيه على حد سواء في وجوب التمادي.
# وأما الوهم فلا أثر له بالأولى مما إذا حصل له في غير الصلاة (قوله:
~~جازما بالطهر) أي بالوضوء وقوله هل نقض أي الطهر قبل دخولها أو لم ينقض
~~بيان للشك الذي طرأ عليه بعد أن دخلها (قوله: أو لا) أي أو لم ينتقض طهره
~~بل هو باق على حاله (قوله: وجب عليه التمادي) أي كما قال ابن رشد وغيره
~~ترجيحا لجانب العبادة وهذا الوجوب لا يفهم من كلام المصنف مع أنه منصوص
~~عليه كما علمت (قوله: ثم بان الطهر) أي جزما أو ظنا (قوله: لم يعد صلاته)
~~أي عند مالك وابن القاسم خلافا لأشهب وسحنون القائلين ببطلانها بمجرد الشك
~~والقطع من غير تماد (قوله: فإن استمر على شكه) أي وأولى إذا تبين حدثه
~~أعادها (قوله: وكالناسي) أي كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث، فإنه لا
~~إعادة على مأمومه للقاعدة المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على
~~المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه (قوله: لو شك قبل الدخول فيها) أي كما هو
~~الفرع المتقدم (قوله: لم يجز له دخولها) قال ابن رشد في البيان والفرق أن
~~من شك وهو في الصلاة طرأ عليه الشك فيها بعد دخوله فوجب أن لا ينصرف عنها
~~إلا بيقين ومن شك خارجها طرأ عليه الشك في طهارته قبل الدخول في الصلاة
~~فوجب أن لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة (قوله: وإنما لم تبطل إلخ) الأولى
~~وإنما وجب التمادي ولم يقطع إذا طرأ فيها إلخ بقي ما إذا شك بعد الفراغ من
~~الصلاة ms0267 فلا شيء عليه إلا إذا تبين له الحدث فعلم مما ذكر أن من تيقن
~~الطهارة وشك في
# PageV01P124
# ولو شك فيها هل توضأ أو لا لوجب القطع، واستخلف إن
~~كان إماما والأنسب تقديم هذه المسألة على قوله لا بمس دبر إلخ
# (ومنع حدث) أصغر وكذا أكبر وسيأتي أي الوصف القائم بالشخص ثلاثة أمور
~~(صلاة) بجميع أنواعها ومنها سجود التلاوة (وطوافا ومس مصحف) كتب بالعربي لا
~~بالعجمي إن مسه بعضو بل (وإن) مسه (بقضيب) أي عود (و) منع (حمله وإن
~~بعلاقة) إن لم يجعل حرزا وإلا جاز على أحد القولين (أو) وإن حمله في
~~(وسادة) مثلثة الواو (إلا) أن يحمله (بأمتعة قصدت) فيجوز (وإن) حملت (على
~~كافر) لأن المقصود ما فيه المصحف من الأمتعة أما إن قصدا معا وأولى إن قصد
~~المصحف فقط بالحمل منع ومثل المس والحمل كتبه فلا يجوز للمحدث على الراجح
# (لا) يمنع الحدث مس وحمل (درهم) أو دينار فيه قرآن فيجوز مسه وحمله
~~للمحدث ولو أكبر (و) لا (تفسير) فيجوز ولو لجنب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحدث يبطل وضوءه إذا استمر على شكه كان الشك قبل الدخول في الصلاة أو
~~فيها ووجوب التمادي إذا حصل الشك فيها شيء آخر.
# وأما إذا حصل الشك بعدها فلا يضر إلا إذا تبين الحدث.
# وأما استمراره على شكه فلا يضر (قوله: ولو شك فيها هل توضأ) أي بعد حصول
~~الحدث المحقق ومثل هذا في وجوب القطع ما إذا شك فيها في السابق منهما بعد
~~تحققهما أو ظنهما أو تحقق أحدهما وظن الآخر ولو كان مستنكحا كما جزم به عج
~~وارتضاه شيخنا خلافا لما في عبق من التمادي.
# (قوله: وكذا أكبر إلخ) الأولى تخصيصه بالأصغر لئلا يتكرر مع قوله الآتي
~~وتمنع الجنابة موانع الأصغر (قوله: أي الوصف إلخ) أي سواء كان ترتبه من أجل
~~حدث أي خارج معتاد أو من أجل سبب أو من أجل غيرهما وليس المراد به المنع
~~المترتب؛ لأن المنع هو الحرمة ولا معنى لكون الحرمة تمنع على ms0268 أنه يصير في
~~الكلام تهافت (قوله: بجميع أنواعها) أي سواء كانت فرضا أو سنة أو نفلا
~~(قوله: ومنها سجود التلاوة) أي وكذا الصلاة على الجنازة فيحرم فعلهما مع
~~وجود الحدث المذكور (قوله: ومس مصحف) قال ح نقلا عن ابن حبيب سواء كان
~~مصحفا جامعا أو جزءا أو ورقة فيها بعض سورة أو لوحا أو كتفا مكتوبة اه
~~ولجلد المصحف قبل انفصاله منه حكمه وأحرى طرف المكتوب وما بين الأسطر
~~(قوله: كتب بالعربي) أي ومنه الكوفي (قوله: لا بالعجمي) أي وأما لو كتب
~~بالعجمي لجاز للمحدث مسه؛ لأنه ليس بقرآن بل هو تفسير للقرآن كذا في ح كما
~~يجوز للمحدث مس التوراة والإنجيل والزبور ولو كانت غير مبدلة والأقرب منع
~~كتب القرآن بغير القلم العربي كما تحرم قراءته بغير لسان العرب لقولهم
~~القلم أحد اللسانين والعرب لا تعرف قلما غير العربي وقد قال الله تعالى
~~{بلسان عربي مبين} [الشعراء: 195] انظر بن وما يقع من التمائم والأوفاق
~~يقصد به مجرد التبرك بالأعداد الهندية الموافقة للحروف قاله بعضهم ومحل
~~امتناع مس المحدث للقرآن المكتوب بالعربي ما لم يخف عليه الغرق أو الحرق أو
~~استيلاء يد كافر عليه وإلا جاز له مسه ولو كان جنبا والظاهر كما قال شيخنا
~~جواز كتبه للسخونة وتبخير من هي به بما كتب اللازم منه حرقه حيث حصل الدواء
~~بذلك وإن لم يتعين ذلك طريقا (قوله: وإن بقضيب) وأولى بحائل وأجازه الحنفية
~~بل عندهم قول بقصر الحرمة على مس النقوش (قوله: وإلا جاز على أحد القولين)
~~أي والثاني بالمنع وظاهر ح تساوي القولين واستظهر شيخنا القول بالمنع
~~والخلاف في حمل الكامل الذي جعل حرزا.
# وأما غير الكامل الذي جعل حرزا فيجوز حمله قولا واحدا (قوله: أو وسادة)
~~أي أو حمله بالوسادة التي هو عليها كالكرسي والمخدة المجعول فوقها وقد حرم
~~الشافعية مس كرسيه وهو عليه ومذهبنا وسط وهو منع حمله بالكرسي لا مس الكرسي
~~كما يقول الشافعية ولا جواز مس الكرسي وحمله به كما يقول الحنفية (قوله:
~~إلا أن ms0269 يحمله بأمتعة) أي معها (قوله: أما إن قصدا معا) أي بالحمل وقوله منع
~~أي منع حمل المحدث له ولو كان غير كافر وما ذكره من المنع في الصورة الأولى
~~هو المرتضى ومقابله ما لابن الحاجب من الجواز حيث قصدا معا وجعل محل المنع
~~إذا كان هو المقصود فقط (قوله: على الراجح) أي خلافا لتت حيث أجاز كتبه
~~للمحدث لمشقة الوضوء كل ساعة.
# (قوله: ولا تفسير فيجوز) أي مسه وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان
~~جنبا؛ لأن المقصود من التفسير معاني القرآن لا تلاوته وظاهره ولو كتبت فيه
~~آيات كثيرة متوالية وقصدها بالمس وهو كذلك كما قال ابن مرزوق خلافا لابن
~~عرفة القائل بمنع مس تلك التفاسير التي فيها الآيات الكثيرة متوالية مع قصد
# PageV01P125
# (و) لا (لوح لمعلم ومتعلم) حال التعليم والتعلم وما
~~ألحق بهما مما يضطر إليه كحمله لبيت مثلا فيجوز للمشقة (وإن) كان كل من
~~المعلم والمتعلم (حائضا) لا جنبا لقدرته على إزالة مانعه بخلاف الحائض (و)
~~لا يمنع مس أو حمل (جزء) بل ولا كامل على المعتمد (لمتعلم) وكذا معلم على
~~المعتمد (وإن بلغ) أو حائضا لا جنبا (و) لا يمنع حمل (حرز) من قرآن (بساتر)
~~يقيه من وصول أذى إليه من جلد أو غيره لمسلم صحيح أو مريض غير حائض بل (وإن
~~لحائض) ونفساء وجنب لا كافر لأنه يؤدي إلى امتهانه بخلاف بهيمة فيجوز من
~~نظرة أو مرض أو غير ذلك وينبغي لحامل الحرز وكاتبه حسن النية واعتقاد النفع
~~من الله تعالى ببركته وأفهم قوله حرز أنه غير كامل فالكامل لا يجوز لأن
~~كماله يبعد كونه حرزا وهو أحد قولين وتقدما
# ولما فرغ من الطهارة الصغرى وما يتعلق بها شرع في الكبرى فقال درس (فصل)
~~يذكر فيه موجبات الطهارة الكبرى وواجباتها وسننها ومندوباتها وما يتعلق بها
~~وما يتعلق بذلك، أما موجباتها أي أسبابها التي توجبها فأربعة على ما ذكره
~~المصنف الأول خروج المني بلذة معتادة في يقظة معتادة أو مطلقا في نوم وإليه
~~أشار بقوله (يجب ms0270 غسل) جميع (ظاهر الجسد) وليس منه الفم والأنف وصماخ
~~الأذنين والعينين بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخي قليلا والسرة وكل ما
~~غار من جسده (بمني) أي بسبب خروجه من رجل أو امرأة أي بروزه عن الفرج في حق
~~المرأة لا مجرد إحساسها بانفصاله خلافا لسند
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآيات بالمس (قوله: ولا لوح) أي ولا يمنع الحدث مس ولا حمل لوح والمراد
~~به الجنس فيصدق بالمتعدد (قوله: ومتعلم) أي وإن كان متذكرا يراجع بنية
~~الحفظ (قوله: وما ألحق بهما إلخ) أي على ما يفيده إطلاق المصنف كابن حبيب
~~خلافا لظاهر العتبية من قصر الجواز على حالة التعلم والتعليم (قوله: لا
~~جنبا إلخ) المعتمد الجواز له كالحائض كما في حاشية شيخنا على عبق وكما في
~~بن نقلا عن المقري وعن سيدي عبد القادر الفاسي وقال عج ظاهر إطلاقهم أن
~~الجنب كالحائض وفي كبير الخرشي تخصيص الحائض بالذكر يخرج الجنب وهو ظاهر؛
~~لأن رفع حدثه بيده ولا يشق كالوضوء وارتضاه شيخنا في حاشيته على صغيره لكنه
~~قد رجع عنه كما علمت (قوله: ولا يمنع) أي الحدث (قوله: على المعتمد) أي
~~لحكاية ابن بشير الاتفاق على جواز مس الكامل للمتعلم وقول التوضيح أن كلام
~~ابن بشير ليس بجيد حيث حكى الاتفاق مع وجود الخلاف رده ابن مرزوق بأن أقل
~~أحواله أن يكون هو المعتمد (قوله: لمتعلم) مثله من كان يغلط في القرآن ويضع
~~المصحف عنده وهو يقرأ أو كلما غلط راجعه كما قاله شيخنا (قوله: وكذا معلم
~~على المعتمد) أي كما هو رواية ابن القاسم عن مالك؛ لأن حاجة المعلم كحاجة
~~المتعلم خلافا لابن حبيب قائلا: إن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا الحفظ كحاجة
~~المتعلم (قوله: ولا يمنع) أي الحدث حمل حرز (قوله: أو غيره) أي كمشمع
~~(قوله: لا كافر) هذا الصواب وما في بعض الشراح من جواز تعليق الحرز من
~~القرآن على الكافر فقد رده عج فانظره (قوله: فالكامل لا يجوز) أي لا يجوز
~~لمحدث حمله (قوله: وهو) أي المنع ms0271 أحد قولين والآخر الجواز وقد تقدم أن ظاهر
~~ح تساويهما
### | [فصل موجبات الطهارة الكبرى]
# (قوله: من الطهارة الصغرى) أراد بالطهارة التطهير الذي هو رفع مانع
~~الصلاة لأن الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير وكذا يقال
~~في الطهارة الكبرى فالتطهير إن تعلق ببعض الأعضاء كالوضوء قيل له طهارة
~~صغرى وإن تعلق بكلها كالغسل قيل له طهارة كبرى (قوله: وما يتعلق بها) أي من
~~سنن ومندوبات ومبطلات لاستمرار حكمها (فصل يجب غسل ظاهر الجسد إلخ) (قوله:
~~وما يتعلق بذلك) أي كمسألة ندب غسل فرج الجنب لعوده لجماع ووضوئه لنوم
~~ومسألة إجزاء غسل الوضوء عن غسل محله وكالأمور التي تمنعها الجنابة (قوله:
~~أو مطلقا) أي أو خروجه مطلقا في نوم سواء خرج بغير لذة أو بلذة معتادة أو
~~غير معتادة (قوله: غسل جميع إلخ) استغنى المصنف عن هذا المضاف بإضافة ظاهر
~~إلى الاسم المحلى بالألف واللام لأن المضاف إلى الاسم المحلى بالألف واللام
~~يفيد العموم (قوله: وليس منه) أي من ظاهر الجسد الواجب غسله الفم إلخ ولذا
~~كانت المضمضة والاستنشاق ومسح الصماخين من سنن الغسل لا من واجباته (قوله:
~~بل التكاميش إلخ) أي بل منه التكاميش بدبر أو غيره فيجب عليه أن يسترخي
~~قليلا لأجل أن يصل الماء لداخلها ويدلكها ومنه أيضا أصابع الرجلين على
~~الراجح كأصابع اليدين فيجب عليه تخليل ذلك كله (قوله: أي بروزه إلخ) تفسير
~~لخروج المني إشارة إلى أن خروجه من الرجل الموجب لغسله مغاير لخروجه من
~~المرأة، والمراد ببروزه عن فرجها وصوله لمحل ما يغسل عند الاستنجاء وهو ما
~~يبدو منها عند الجلوس لقضاء الحاجة، كما قاله ح (قوله: لا مجرد إحساسها
~~بانفصاله) أي عن مقره (قوله: خلافا لسند) أي حيث قال خروج ماء المرأة ليس
~~بشرط في جنابتها لأن عادة منيها ينعكس إلى الرحم ليتخلق منه الولد فإذا
~~أحست بانفصاله من مقره وجب عليها الغسل وإن لم يبرز، ومحل الخلاف
# PageV01P126
# وانفصاله عن مقره بأن وصل إلى قصبة الذكر في حق الرجل
~~ولو لم ms0272 ينفصل عن الذكر بلذة معتادة قارنها الخروج أو لا كما سيأتي (وإن)
~~خرج (بنوم) أي فيه بلذة معتادة أو لا بل ولو بلا لذة أصلا على المعتمد (أو)
~~وإن خرج (بعد ذهاب لذة) معتادة (بلا جماع) بأن نظر أو تفكر أو باشر فالتذ
~~فخرج المني مقارنا لها أو بعد ذهابها وسكون إنعاظه سواء اغتسل قبل خروج
~~المني لظنه أنه يجب عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه أو لم يغتسل لأن غسله
~~إن وقع لم يصادف محلا إذ وجوبه بخروج المني لا باللذة فقوله (ولم يغتسل) لا
~~مفهوم له (لا) إن خرج يقظة (بلا لذة) بل سلسا أو بضربة أو طربة أو لدغة
~~عقرب فلا غسل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في اليقظة وأما في النوم فلا بد من بروزه منها قطعا (قوله: وانفصاله عن
~~مقره في حق الرجل) هذا غير صحيح بل المنصوص عليه في الرجل أنه لا يجب عليه
~~الغسل حتى يبرز المني عن الذكر كما صرح به الأبي في شرح مسلم ونقله عنه ح
~~ومثله في العارضة لابن العربي فالرجل والمرأة لا يجب الغسل عليهما إلا
~~بالبروز خارجا فإذا وصل مني الرجل لأصل الذكر أو لوسطه ولم يخرج بلا مانع
~~له من الخروج بأن انقطع بنفسه فلا يجب عليه الغسل وما ذكره الشارح من وجوب
~~الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره لأن الشهوة قد حصلت بانتقاله فهو قول
~~ضعيف لأنه حدث لا تلزم الطهارة منه إلا بظهوره كسائر الأحداث وخلاف سند
~~إنما هو في المرأة لا فيها وفي الرجل كما في بن (قوله: ولو لم ينفصل عن
~~الذكر) أي بأن استمر باقيا في القصبة ولم يخرج بلا مانع له من الخروج بأن
~~انقطع بنفسه (قوله: بلذة) متعلق بخروج أي بسبب خروج مني متلبس بلذة (قوله:
~~أو لا) أي بأن خرج المني بعدها أي بعد اللذة (قوله: وإن بنوم) أي هذا إذا
~~كان خروج المني في يقظة بل وإن كان خروجه في نوم (قوله: بلذة معتادة أو لا)
~~تبع ms0273 في هذا الإطلاق عج معترضا به على ح وتت القائلين إذا رأى في منامه أن
~~عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى ثم انتبه فوجد المني لم يجب
~~الغسل وقبل طفى ما لعج من أن الأحوط وجوب الغسل وكان وجه التفرقة على هذا
~~بين النوم واليقظة عدم ضبط النائم لحاله ولا يقال إن وجوب الغسل في الصورة
~~المذكورة يؤخذ من وجوبه في صورة ما إذا لم يعقل سببا أصلا أي بأن رأى الأثر
~~ولم يعقل السبب لأنا نقول إنما وجب في صورة جهل السبب حملا على الغالب وهو
~~الخروج بلذة معتادة بخلاف ما إذا عقل السبب وأنه غير معتاد وبالجملة فلا نص
~~في المسألة وما تمسك به عج في رده على ح وتت واه جدا انظر بن (قوله: أو بعد
~~ذهاب لذة) أي هذا إذا كان خروج المني مقارنا للذة بل وإن خرج بعد ذهاب
~~اللذة وسكون إنعاظه حالة كون ذلك الخروج بلا جماع والظاهر تلفيق حالة النوم
~~لحالة اليقظة فإذا التذ في نومه ثم خرج منه المني في اليقظة بعد انتباهه من
~~غير لذة اغتسل (قوله: سواء اغتسل قبل خروج المني لظنه أنه يجب عليه الغسل
~~بمجرد اللذة جهلا منه أو لم يغتسل) أي بخلاف ما إذا كانت اللذة ناشئة عن
~~جماع بأن أغاب الحشفة ولم ينزل ثم أنزل بعد ذهاب لذته وسكون إنعاظه فإنه
~~يجب عليه الغسل ما لم يكن اغتسل قبل الإنزال وإلا فلا لوجود موجب الغسل هو
~~مغيب الحشفة (قوله: لا مفهوم له) قال ابن غازي قد يعتذر عن المصنف بأن قوله
~~أو بعد ذهاب لذة يصدق أيضا بما إذا خرج بعض المني ثم خرج أيضا البعض الباقي
~~فيكون هذا القيد وهو قوله ولو يغتسل راجعا لهذه الصورة وأما إذا اغتسل
~~لخروج بعضه فلا غسل عليه لخروج باقيه. اه بن (قوله: بل سلسا) أي فلا يجب
~~منه الغسل وظاهره ولو قدر على رفعه بتزوج أو تسر أو صوم لا يشق وهو كذلك
~~كما هو ظاهر ms0274 ابن عرفة وغيره
# PageV01P127
# (أو) خرج بلذة (غير معتادة) كنزوله بماء حار ولو
~~استدام فيما يظهر وكحكه لجرب بذكره أو هز دابة له فلا غسل ما لم يحس بمبادئ
~~اللذة فيستديم فيهما حتى يمني فيجب كذا يظهر وأما جرب وحكة بغير ذكره
~~فالظاهر أنه كالماء الحار (و) لكن (يتوضأ) وجوبا في المسألتين لنقض وضوئه
~~بخروج المني فيهما لكن في السلس إن فارق أكثر أو قدر على رفعه
# ثم شبه في الحكم وهو وجوب الوضوء دون الغسل قوله (كمن) (جامع) بأن غيب
~~الحشفة في الفرج ولم يمن (فاغتسل) لجماعه (ثم أمنى) فإنه يتوضأ ولا يغتسل
~~لتقدم غسله والجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل (و) لو صلى بغسله ثم نزل
~~المني بعدها (لا يعيد الصلاة) الموجب الثاني مغيب الحشفة في الفرج وإليه
~~أشار بقوله (و) يجب غسل ظاهر الجسد (بمغيب حشفة) أي رأس ذكر (بالغ) ولو لم
~~ينتشر أو لم ينزل ويجب على المغيب فيه أيضا إن كان بالغا ذكرا أو أنثى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو غير معتادة) قال بن اعترض ابن مرزوق على المصنف بأن الراجح وجوب
~~الغسل بخروجه بلذة غير معتادة كما اختاره اللخمي وظاهر ابن بشير قال شيخنا
~~عدم تعرض الشراح لنقل كلام ابن مرزوق وإعراضهم يقتضي عدم تسليمه وحينئذ
~~فيكون الراجح كلام المصنف وبالجملة فليس كل ما قيل مسلما (قوله: ولو
~~استدام) أي ولو حس بمبادئ اللذة واستدام حتى أمنى وقوله فيما يظهر المستظهر
~~لعدم وجوب الغسل في مسألة الماء الحار ولو حس بمبادئ اللذة عج لبعد الماء
~~الحار عن شهوة الجماع بخلاف هز الدابة فإنه أقرب لشهوة الجماع (قوله:
~~فالظاهر أنه كالماء الحار) أي فلا يجب الغسل ولو أحس بمبادئ اللذة واستدام
~~حتى أنزل، والحاصل أنه لا يجب الغسل مطلقا في مسألة الماء الحار والجرب إذا
~~كان بغير الذكر وأما إذا كان فيه فهو كهز الدابة إن أحس بمبادئ اللذة
~~واستدام حتى أنزل وجب الغسل وإلا فلا وما قاله شارحنا هو ما استظهره شيخنا ms0275
~~وقال الشيخ سالم لا يجب الغسل في مسألة الماء الحار والحك للجرب وهز الدابة
~~ما لم يحس بمبادئ اللذة ويستديم وإلا وجب الغسل في الثلاثة وقال عج لا يجب
~~الغسل في الماء الحار مطلقا ولو استدام وأما في مسألة الجرب وهز الدابة إن
~~استدام وجب الغسل وإلا فلا وقد أجمل في الجرب فظاهره كان بذكره أم لا وفصل
~~فيه شارحنا فجعل الذي في الذكر كهز الدابة والذي في غيره كالماء الحار. بقي
~~شيء آخر وهو أنه في هز الدابة إذا حس بمبادئ اللذة واستدام حتى أنزل فهل
~~يجب الغسل ولو كانت الاستدامة لعدم القدرة على النزول من عليها كمن أكره
~~على الجماع أو لا غسل حينئذ تردد في ذلك عج (قوله: وجوبا في المسألتين) أي
~~وقيل بندبه فيهما والمراد بالمسألتين مسألة خروج المني بلا لذة أصلا أو
~~بلذة غير معتادة (قوله: لكن في السلس إلخ) أي لكن نقض الوضوء في السلس إن
~~فارق أكثر أي والحال أنه لم يقدر على رفعه أو قدر على رفعه مطلقا سواء
~~لازمه كل الزمان أو نصفه أو جله أو أقله وأما إن لم يقدر على رفعه وفارقه
~~أقل الزمان أو نصفه أو لم يفارق فلا يكون ناقضا
# (قوله: بأن غيب الحشفة في الفرج إلخ) مثل الرجل المذكور المرأة إذا خرج
~~من فرجها ماء الرجل بعد غسلها فإنه يجب عليها الوضوء ولا تعيد الغسل وعبارة
~~المصنف تشمل هذه الصورة لأن قوله ثم أمنى معناه ثم خرج منه المني أعم من أن
~~يكون منيه أو مني غيره (قوله: ولو صلى) أي المجامع وقوله بغسله أي بعد
~~غسله.
# وحاصله أنه إذا جامع واغتسل قبل خروج منيه وصلى فخرج منيه فإنه وإن وجب
~~عليه الوضوء لا يعيد تلك الصلاة التي صلاها قبل خروج المني ومثل هذا ما إذا
~~التذ بلا جماع وصلى ثم خرج منيه فإنه وإن وجب غسله لكن لا يعيد تلك الصلاة
~~التي صلاها قبل خروج المني (قوله: وبمغيب حشفة بالغ) أي ولو من خنثى مشكل ms0276
~~إذا غيبها في فرج غيره أو في دبر نفسه وإلا بأن غيبها في فرج نفسه فلا ما
~~لم ينزل واشتراط البلوغ خاص بالآدمي فإذا غيبت امرأة ذكر بهيمة في فرجها
~~وجب الغسل ولا يشترط في البهيمة البلوغ كذا في ابن مرزوق ولو رأت امرأة في
~~اليقظة من جني ما تراه من إنسي من الوطء واللذة أو رأى الرجل في اليقظة أنه
~~جامع جنية قال ابن ناجي الظاهر أنه لا غسل على الرجل ولا على المرأة ما لم
~~يحصل إنزال وقال ح الظاهر أنه لا غسل عليهما ما لم يحصل إنزال أو شك فيه
~~لأن الشك في الإنزال يوجب الغسل واعترضه البدر القرافي بأن الموافق لمذهب
~~أهل السنة من أن الجن لهم حقيقة الاختيالات كما تقول الحكماء وأنهم أجسام
~~نارية لهم قوة التشكل ولقول مالك بجواز نكاح الجن وجوب الغسل على كل من
~~الرجل والمرأة وإن لم يحصل الإنزال ولا شك فيه ووافقه على ذلك تلميذه عج
~~قال شيخنا وهو التحقيق (قوله: ويجب) أي الغسل على المغيب فيه أيضا أي كما
~~يجب على المغيب اسم فاعل وقوله إن كان أي المغيب فيه بالغا.
# وحاصله أن المغيب إن كان بالغا وجب الغسل عليه وكذا على المغيب فيه إن
~~كان بالغا وإلا وجب على المغيب دون المغيب
# PageV01P128
# ولو لف عليها خرقة خفيفة لا كثيفة تمنع اللذة ولا إن
~~غيب بعضها ولو ثلثيها (لا مراهق) أي مقارب للبلوغ فلا يجب عليه خلافا
~~لبعضهم ولا على موطوءته البالغة ما لم تنزل (أو) بمغيب (قدرها) أي قدر حشفة
~~البالغ من مقطوعها أو ممن لم تخلق له حشفة وكذا لو ثنى ذكره وأدخل منه
~~قدرها وهل يعتبر طولها لو انفرد واستظهر أو مثنيا (في فرج) متعلق بمغيب قبل
~~أو دبر (وإن) كان الفرج (من بهيمة و) من (ميت) آدمي أو غيره بشرط إطاقة ذي
~~الفرج فإن لم يطق فلا غسل ما لم ينزل كما إذا غيب بين الفخذين أو الشفرين
~~أو في هوى الفرج.
# (وندب) الغسل ms0277 (لمراهق) ومأمور بالصلاة وطئ مطيقة دون موطوءته ولو بالغة
~~ما لم تنزل (كصغيرة) مأمورة بالصلاة (وطئها بالغ) لا غيره هذا هو المعتمد
~~في المسألتين فظاهر المصنف هو المعول عليه كما أفاده شيخنا (لا) يجب الغسل
~~على امرأة (بمني وصل للفرج)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه فإن كان المغيب غير بالغ لم يجب عليه ولا على من غيب فيه سواء كان
~~بالغا أم لا ما لم ينزل ذلك المغيب فيه وإلا وجب عليه الغسل للإنزال (قوله:
~~ولو لف إلخ) مبالغة في قوله ويجب غسل ظاهر الجسد بمغيب حشفة بالغ (قوله: لا
~~كثيفة تمنع اللذة) أي وليست الجلدة التي على الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة
~~فيجب معها الغسل بأنه يحصل معها لذة عظيمة بخلاف الخرقة قاله شيخنا (قوله:
~~ولو ثلثيها) المبالغة على ذلك تقتضي أنه إذا غيب أكثر من الثلثين يجب الغسل
~~وليس كذلك إذ لا بد في وجوب الغسل من تغييبها بتمامها أو تغييب قدرها قاله
~~شيخنا (قوله: أي مقارب للبلوغ) وهو ابن اثنتي عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة
~~قال ابن مرزوق ولو حذف لا مراهق استغناء بمفهوم الوصف وبقوله بعد وندب
~~لمراهق لكان أنسب باختصاره اه وقال شيخنا إنه صرح بقوله لا مراهق وإن كان
~~يعلم مما تقدم للرد على المخالف القائل إن وطأه يوجب الغسل عليه (قوله: وهل
~~يعتبر) أي فيما إذا ثنى ذكره وانظر لو خلق ذكره كله بصفة الحشفة هل يراعى
~~قدرها أيضا من المعتاد أو لا بد في إيجاب الغسل من تغييبه كله والظاهر كما
~~قال شيخنا الأول وهو مراعاة قدرها من المعتاد (قوله: قبل أو دبر) أي سواء
~~كان دبر نفسه أو دبر غيره ولو كان ذلك الغير خنثى مشكلا وظاهره غيب الحشفة
~~في القبل في محل الافتضاض أو في محل البول وهو كذلك واشترط أبو محمد صالح
~~محل الافتضاض وتعقبه التادلي قائلا إن تغييبها في محل البول قصاراه أنه
~~بمنزلة تغييبها في الدبر وهو موجب للغسل فلو دخل الشخص بتمامه في الفرج فلا ms0278
~~نص عندنا وقالت الشافعية إن بدأ في الدخول بذكره اغتسل وإلا فلا كأنهم رأوه
~~كالتغييب في الهواء ويفرض ذلك في الفيلة ودواب البحر الهائلة وما ذكره من
~~أن تغييب الحشفة في الدبر يوجب الغسل هو المشهور من المذهب وفي ح قول شاذ
~~لمالك إن التغييب في الدبر لا يوجب غسلا حيث لا إنزال وللشافعية أنه لا
~~ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا كان متوضئا وغيب الحشفة في الدبر ولم ينزل
~~وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه (قوله: ومن ميت) أي ولا يعاد غسل الميت
~~المغيب فيه لعدم التكليف لا يقال إنه غير مكلف حين غسله أولا فلم غسل لأنا
~~نقول غسله أولا تعبد ثم إن قول المصنف وإن من بهيمة وميت في المغيب فيه
~~وأما المغيب فإن كان بهيمة وجب الغسل على موطوءته وإن كان ميتا بأن أدخلت
~~امرأة ذكر ميت في فرجها فلا يجب عليها غسل ما لم تنزل (قوله: بشرط إطاقة ذي
~~الفرج) أي سواء كان آدميا أو غيره (قوله: فإن لم يطق فلا غسل) أي ذي الحشفة
~~المغيب (قوله: أو في هوى الفرج) أي أو في ثقبه بالأولى ولو انسد المخرجان
~~فإنه لا يجب عليه الغسل ما لم ينزل بخلاف تغييبها في محل البول فإنه موجب
~~للغسل على المعتمد كما مر
# (قوله: وندب لمراهق إلخ) في المواق عن ابن بشير ما يشهد للمصنف من ندب
~~الغسل للمراهق والصغيرة التي وطئها بالغ ونصه إذا عدم البلوغ في الواطئ أو
~~الموطوءة فمقتضى المذهب لا غسل ويؤمران به على جهة الندب اه وقال أشهب وابن
~~سحنون يجب الغسل عليهما وعليه فلو صليا بدون غسل فقال أشهب يعيد وقال ابن
~~سحنون يعيد بقرب ذلك لا أبدا قال سند وهو حسن وعليه يحمل قول أشهب والمراد
~~بالقرب كاليوم كما في طفى والمراد بوجوب الغسل عليهما عدم صحة الصلاة بدونه
~~لتوقفها عليه كالوضوء لا ترتب الإثم على الترك (قوله: وطئ مطيقة) أي سواء
~~كانت بالغة أم لا (قوله: دون موطوءته) أي فلا يندب ms0279 لها ولو بالغة (قوله:
~~كصغيرة وطئها) أي فيندب لها الغسل ويجب على واطئها البالغ (قوله: مأمورة
~~بالصلاة) أي سواء كانت مراهقة أو لا (قوله: هذا هو المعتمد في المسألتين)
~~أي خلافا لمن قال في الأولى وهي ما إذا كان الواطئ مراهقا أنه يندب الغسل
~~له ولموطوءته ولو بالغة ما لم تنزل ولمن قال في الثانية وهي الصغيرة إذا
~~وطئها بالغ أو غيره يندب لها الغسل فلا فرق بين كون واطئها بالغا أو غيره
~~في ندب الغسل لها.
# والحاصل أن الصور أربع وذلك لأن الواطئ والموطوءة إما بالغان أو بالغ
~~وصغيرة أو صغير
# PageV01P129
# ولو بجماع فيما دونه وكذا لا يجب عليها الوضوء ما لم
~~تحصل ملامسة (ولو التذت) بوصوله لفرجها ما لم تنزل
# وأشار إلى الموجب الثالث والرابع بقوله (و) يجب الغسل (بحيض ونفاس) أراد
~~به تنفس الرحم بالولد فلذا قيده بقوله (بدم) معه (واستحسن) القول بوجوب
~~الغسل من النفاس بدم (وبغيره) وهو المعتمد وأما انقطاع دمهما فهو شرط في
~~صحة الغسل كما سيأتي له في باب الحيض
# (لا) يجب الغسل (باستحاضة) (وندب) الغسل (لانقطاعه ويجب) (غسل كافر) ذكر
~~أو أنثى أصلي أو مرتد بعد اغتساله على الأرجح (بعد الشهادة) أي بعد النطق
~~بما يدل على ثبوت إفراد الله بالألوهية ولمحمد - صلى الله عليه وسلم -
~~بالرسالة فلا يشترط في الإسلام لفظ أشهد ولا النفي والإثبات ولا الترتيب
~~على المعتمد (بما) متعلق بيجب أي يجب عليه الغسل بسبب ما (ذكر) من الموجبات
~~الأربع لا إن لم يحصل منه واحد منها كبلوغه بسن أو إنبات فلا يجب عليه
~~الغسل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وكبيرة أو صغيران ففي الأولى يجب الغسل عليهما اتفاقا وفي الثانية الغسل
~~على الواطئ ويندب للموطوءة وفي الثالثة يندب للواطئ دون موطوءته على
~~المعتمد وكذا في الرابعة أما وجوبه عليهما في الأولى وعلى الواطئ في
~~الثانية فمأخوذ من قول المصنف وبمغيب حشفة بالغ وندبه للموطوءة في الثانية
~~فمأخوذ من قوله كصغيرة وطئها بالغ وندبه للواطئ دون الموطوءة في ms0280 الثالثة
~~والرابعة فمأخوذة من قوله وندب لمراهق أي دون موطوءته ولو بالغة كما قال
~~الشارح (قوله: ولو بجماع فيما دونه) أي كما لو أمنى في سرتها أو شفرها من
~~غير تغييب حشفة وسال المني حتى وصل لفرجها وما قبل المبالغة ما إذا شرب
~~فرجها منيا من فوق بلاط الحمام مثلا (قوله: وكذا لا يجب عليها الوضوء) أي
~~لأن وصول المني لفرجها ليس بحدث ولا سبب ولا غيرهما مما يقتضي الوضوء
~~(قوله: ولو التذت بوصوله لفرجها) هذا قول ابن القاسم لحمله قول مالك في
~~المدونة ما لم تلتذ على الإنزال وأبقاها الباجي والتونسي على ظاهرها وهو
~~المردود عليه بلو (قوله: ما لم تنزل) أي أو تحمل من ذلك المني الذي وصل
~~لفرجها بجماع فيما دون الفرج فإذا حملت اغتسلت وأعادت الصلاة من يوم وصوله
~~لأن حملها منه بعد انفصال منيها من محله بلذة معتادة وهذا الفرع مشهور مبني
~~على ضعيف وهو قول سند المتقدم أو أن هذا المني في حكم ما خرج بالفعل لتخلق
~~الولد منه أو أن هذا الماء لما كان يحتمل أن يظهر في الخارج لولا الحمل وجب
~~الغسل لأن الشك في موجب الغسل كتحققه بخلاف ما إذا حملت من مني شربه فرجها
~~من كحمام فإنه لا يجب عليها غسل ولا إعادة صلاة وإن كان الحمل يستلزم
~~إمناءها لكنه هنا قد خرج بلذة غير معتادة ويلحق الولد في المسألتين إن كان
~~لها من يلحق به أو زوج أو سيد وأمكن إلحاقه به بأن كان من يوم تزوجها أو
~~ملكها ستة أشهر فأكثر ولو علم أن المني الذي جلست عليه من غيره فإن لم يكن
~~للمرأة من يلحق به أو كان لها ولكن لا يمكن إلحاقه فهو ابن زنا وإذا ادعت
~~أنها حملت من مني شربه فرجها لا يكون ذلك شبهة تدرأ عنها الحد بل الحد واجب
~~لأنها ادعت ما لا تعرف
# (قوله: بحيض) أي بوجود حيض فالموجب للغسل وجود الحيض لا انقطاعه وإنما هو
~~شرط في صحته كما قاله ms0281 الشارح (قوله: تنفس الرحم) أي طرح الرحم للولد (قوله:
~~بدم) أي متلبس بدم مع الولد أو قبله أو بعده فلو خرج الولد جافا فلا يجب
~~عليها غسل بل يندب فقط وعلى هذا القول اقتصر اللخمي وعليه فهل ينتقض الوضوء
~~بتنفس الرحم بدون دم أم لا قولان (قوله: واستحسن) أي عند ابن عبد السلام
~~والمؤلف من روايتين عن مالك (قوله: وبغيره) عطف على محذوف كما أشار له
~~الشارح في خياطته
# (قوله: لا يجب الغسل باستحاضة) أي بوجود دم استحاضة لأنه ليس من موجبات
~~الغسل خلافا لظاهر الرسالة وهذا مفهوم حيض وصرح به لأنه لا يعتبر مفهوم غير
~~الشرط (قوله: وندب الغسل لانقطاعه) أي عند انقطاعه لأجل النظافة وتطييبا
~~للنفس كما يندب غسل المعفوات إذا تفاحشت لذلك والاستحاضة دم من جملتها وأما
~~قول بعضهم لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهي لا تشعر ففيه نظر لأنه
~~يقتضي وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك في الجنابة إلا أن يقال إن هذا احتمال
~~ضعيف لم يصل للشك على أن الاحتمال المذكور لا يتأتى إلا إذا تمادى بها الدم
~~أزيد من خمسة عشر يوما بعد أيام عادتها ولا يتأتى إذا زاد على أكثر الحيض
~~قبل طهر فاصل (قوله: ويجب غسل كافر إلخ) أي إذا وجد ماء وإلا تيمم كالجنب
~~كما قال ابن الحاجب ثم يغتسل إذا وجد الماء (قوله: على الأرجح) أي من أن
~~الردة تبطل الغسل (قوله: أي بعد النطق إلخ) أي بشرط عدم اعتقاد مكفر
~~كاعتقاد عدم عموم رسالته (قوله: على المعتمد) قال البكري في شرح عقيدة ابن
~~الحاجب اختلفوا هل يتعين للدخول في الإسلام لفظ الشهادتين أو لا بل يكفي ما
~~يدل على الإسلام من قول أو فعل على قولين ومبنى الخلاف على أن المعتبر ما
~~يدل على المقاصد كيف كان
# PageV01P130
# بل يندب (وصح) غسله (قبلها) أي قبل الشهادة أي قبل
~~النطق بها (و) الحال أنه (قد أجمع) بقلبه أي صمم وعزم (على الإسلام) أي بأن
~~تكون نيته النطق لأن إسلامه ms0282 بقلبه إسلام حقيقي متى عزم على النطق من غير
~~إباء ولو مات لمات مؤمنا لأن النطق ليس ركنا من الإيمان ولا شرط صحة على
~~الصحيح وسواء نوى بغسله الجنابة أو الطهارة أو الإسلام لأن نيته الطهر من
~~كل ما كان فيه حال كفره وهو يستلزم رفع الحدث وعطف على فاعل صح قوله (لا
~~الإسلام) فلا يصح بالتصميم القلبي دون نطق بالشهادتين إذ النطق شرط صحة فيه
~~أي في الإسلام الظاهري فلا تجري عليه أحكامه من إرث ونكاح وصلاة عليه ونحو
~~ذلك (إلا لعجز) عن النطق كخرس مع قيام القرائن على أنه أذعن بقلبه فإنه
~~يحكم له بالإسلام وتجري عليه الأحكام فليس المراد بالإسلام المنجي عند الله
~~فلا ينافي ما تقدم وبهذا التقرير علم أن المصنف ماش على الصحيح
# (وإن) (شك) من وجد بفرجه أو ثوبه أو فخذه شيئا من بلل أو أثر (أمذي) هو
~~(أو مني) وكان شكه فيهما مستويا وإلا عمل بمقتضى الراجح منهما (اغتسل)
~~وجوبا للاحتياط كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو لا بد من اللفظ المشروع والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله» وحديث
~~«خالد حيث قتل من قال صبأنا أي أسلمنا ولم يحسنوا غير هذا فقال - عليه
~~الصلاة والسلام - اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ثم وداهم - عليه الصلاة
~~والسلام - وعذر خالدا في اجتهاده» (قوله: بل يندب) هذا قول ابن القاسم كما
~~نقله الشيخ الزرقاني ومقابله قولان آخران وجوب الغسل مطلقا بناء على أنه
~~تعبد وشهره الفاكهاني والثالث للقاضي إسماعيل لا يجب مطلقا لجب الإسلام لما
~~قبله بل يندب فقط (قوله: وصح غسله قبلها) أي من موجب حصل منه في حال كفره
~~(قوله: والحال أنه قد أجمع على الإسلام) أي على النطق بالشهادتين ولم يكن
~~عنده إباء والفرض أنه مصدق بقلبه فقد علمت أن المراد بالإسلام هنا النطق
~~بالشهادتين كما يدل لذلك تفسير الشارح ms0283 العزم على الإسلام بقوله بأن تكون
~~نيته النطق بالشهادتين (قوله: لأن إسلامه بقلبه) الأولى لأن تصديقه بقلبه
~~إيمان حقيقي متى عزم إلخ وذلك لأن الإسلام عبارة عن الانقياد الظاهري وأما
~~التصديق القلبي فهو إيمان (قوله: ولا شرط صحة) أي وإنما هو شرط لإجراء
~~الأحكام الدنيوية من غسل وصلاة وإرث ودفن في مقابر المسلمين (قوله: على
~~الصحيح) أي ومقابله قولان قيل إنه جزء من الإيمان فالإيمان مركب من الإذعان
~~القلبي والنطق وقيل أنه شرط في صحته وعلى كل من القولين فلا يكون مؤمنا حتى
~~ينطق ولا يصح غسله قبل نطقه ولو كان عازما عليه (قوله: وسواء نوى بغسله
~~الجنابة) أي رفع الجنابة وهذا تعميم في قوله وصح قبلها والحال أنه قد أجمع
~~على الإسلام أي وأما لو نوى بذلك الغسل التنظيف أو إزالة الوسخ فإنه لا
~~يجزئه عن غسل الجنابة كما قاله اللخمي (قوله: لأن نيته الطهر إلخ) أي لأن
~~نية الإسلام نية للطهر من كل ما كان ملتبسا به حال كفره من الأقذار (قوله:
~~وهو يستلزم إلخ) أي ونيته للطهر من كل ما كان فيه حال كفره تستلزم رفع
~~الحدث أي الوصف المانع من قربان الصلاة من استلزام الكلي لجزئيه لأن الوصف
~~من جملة الأقذار التي كان ملتبسا بها حال كفره (قوله: فلا يصح بالتصميم
~~القلبي إلخ) أي فلا يصح بالعزم على النطق بالشهادتين دون نطق بهما بالفعل
~~والحال أنه مصدق بقلبه (قوله: فلا تجري عليه أحكامه) أي وأما بالنسبة
~~للنجاة من الخلود في النار فينفعه التصميم على النطق من غير إباء حيث كان
~~عنده تصديق قلبي وإذعان (قوله: فليس المراد) أي بالإسلام المنفي حصوله في
~~كلام المصنف بالتصميم على النطق من غير نطق بالفعل الإسلام المنجي عند
~~الله؛ لأنه يحصل بمجرد التصديق والإذعان والعزم على النطق من غير إباء أي
~~وإنما المراد به الإسلام الظاهري وهو جريان الأحكام الظاهرة فالمعنى حينئذ
~~لا يصح الإسلام أي جريان الأحكام الظاهرة عليه إذا لم ينطق بالشهادتين
~~بالفعل إلا لعجز فتجري عليه الأحكام ms0284 المذكورة (قوله: فلا ينافي ما تقدم) أي
~~من قوله لأن إسلامه بقلبه إسلام حقيقي وهذا مفرع على قوله فليس المراد إلخ.
# والحاصل أن الإسلام المنجي لا يتوقف حصوله على النطق بالفعل على المعتمد
~~والإسلام الظاهري يتوقف على ذلك فما تقدم في كلام الشارح محمول على المنجي
~~والواقع في كلام المصنف محمول على الظاهري فلا منافاة بين كلام المصنف
~~والشارح (قوله: وبهذا التقرير إلخ) حاصله أنه إن حمل كلام المصنف على
~~الإسلام الظاهري وهو جريان الأحكام عليه كان ماشيا على الصحيح من أن النطق
~~شرط لإجراء الأحكام وإن حمل على الإسلام المنجي كان ماشيا على القول بأن
~~النطق شرط في صحة الإيمان أو شطر منه وكلاهما ضعيف
# (قوله: وإلا عمل بمقتضى الراجح) أي بمقتضى ما ترجح عنده من الأمرين فإن
~~ترجح عنده أنه مني اغتسل أو مذي غسل ذكره فقط بنية (قوله: اغتسل وجوبا) هذا
~~هو المشهور وروي عن ابن زياد لا يلزمه إلا الوضوء مع غسل الذكر (قوله:
~~للاحتياط) أي لأن الشك في الحدث كتحققه ومنه إذا شك هل غابت حشفته كلها
# PageV01P131
# (و) لو وجده هذا الشاك في ثوبه ولم يدر أي نومة حصل
~~فيها؟ اغتسل و (أعاد) صلاته (من آخر نومة) نامها فيه كان ينزعه أولا
~~(كتحققه) أي تحقق أنه مني ولم يدر وقت حصوله ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما
~~إذا لم يلبسه غيره ممن يمني فقط وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط ودل قوله أمذي
~~أم مني أن شكه دائر بين أمرين أحدهما مني فإن دار بين ثلاثة كمذي ومني وودي
~~أو بول لم يجب غسل لضعف الشك في المني حينئذ إذ هو بالنسبة لمقابليه وهم.
# ولما فرغ من الموجبات شرع في بيان الواجبات أي الفرائض وهي خمسة الأول
~~تعميم ظاهر الجسد بالماء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الفرج أو بعضها (قوله: ولو وجده هذا الشاك) أي ولو وجد الشخص الشيء
~~الذي شك فيه هل هو مني أو مذي في ثوبه (قوله: كان ينزعه) أي ms0285 في مدة لبسه
~~السابقة على النومة الأخيرة أم لا وما مشى عليه المصنف من إعادة الصلاة من
~~آخر نومة مطلقا هو ظاهر قول مالك في الموطإ ورواية علي وابن القاسم عنه
~~وجعله أبو عمر مقابلا لمذهب المدونة وأن مذهبها أنه يعيد من أول نومة إن
~~كان لا ينزعه وإن كان ينزعه فمن آخر نومة وهو المناسب لما تقدم من أن الشك
~~في الحدث كتحققه وذلك لأنه إذا كان لا ينزعه فما بعد النومة الأولى قد تطرق
~~له الشك فمقتضى ذلك إعادته قال الباجي ورأيت أكثر الشيوخ يجعلون هذا تفسيرا
~~للموطإ والصواب عندي أن يكون اختلف قول الإمام إذا علمت هذا فإطلاق المصنف
~~موافق لطريقة الباجي لا لما حكاه عن الأكثر لكنه لا ينبغي مخالفة الأكثر
~~(قوله: كتحققه) تشبيه في الإعادة من آخر نومة.
# وحاصله أنه إذا رأى منيا في ثوب نومه ولم يتذكر احتلاما ولم يدر وقت
~~حصوله فإنه يجب عليه الغسل وإعادة الصلاة من آخر نومة نامها فيها سواء كان
~~طريا أو يابسا على المشهور وقيل إن كان طريا فمن آخر نومة وإن كان يابسا
~~فمن أول نومة (قوله: ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما) أي في مسألة الشك
~~والتحقق إذا لم يلبسه غيره إلخ وهذا القيد ذكره ابن العربي في العارضة وهو
~~مخالف لما قالوه من وجوب الغسل على كل من شخصين لبسا ثوبا ونام كل واحد
~~فيها ولم يحتمل لبس غيرهما لتلك الثوب ووجدا فيها منيا ولقول البرزلي لو
~~نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا منيا عزاه كل منهما لصاحبه فإن كان غير زوجين
~~اغتسلا وصليا من أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معا فلا يبرآن إلا
~~بيقين وإن كانا زوجين اغتسل الزوج وحده لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها
~~ذلك اه وما جمع به عبق بين الكلامين فقد رده بن بأنه غير صحيح وأن الحق
~~أنهما قولان متغايران واستظهر بعضهم الثاني لا ما قاله ابن العربي من
~~التقييد (قوله: أن شكه دائر بين أمرين أحدهما ms0286 مني) فإن كان أحدهما غير مني
~~بأن شك هل مذي أو بول أو مذي أو ودي وجب غسل ذكره كله بنية وإن شك أبول أو
~~ودي فلا يجب عليه شيء (قوله: فإن دار بين ثلاثة) أي وكان أحدهما منيا كما
~~مثل (قوله: لضعف الشك في المني) أي لتعدد مقابله ثم إنه إن كان أحد الثلاثة
~~مذيا وجب غسل ذكره كله عملا بالأحوط وإلا فلا هذا ما استظهره بعضهم وقال
~~شيخنا كما لا يجب الغسل لا يجب غسل الذكر لضعف الشك.
# والحاصل أنه إذا دار الشك بين أمرين أحدهما مني وجب الغسل كما إذا شك
~~أمذي أم مني أو بول أو مني أو ودي أو مني وإذا دار شكه بين أمرين ليس
~~أحدهما منيا فإن كان أحدهما مذيا وجب غسل الذكر كما إذا شك أمذي أو بول أو
~~مذي أو ودي وإن لم يكن أحدهما مذيا أيضا بأن شك هل ودي أو بول لم يجب شيء
~~وإن دار شكه بين ثلاثة وكانت أحكامها مختلفة فالحكم للأوسط على ما استظهره
~~بعضهم كما إذا شك هل هو مني أو مذي أو بول أو هل هو مني أو مذي أو ودي
~~فالواجب غسل الذكر فيهما. وقال شيخنا لا يجب غسل الجسد ولا غسل الذكر فيهما
~~كما مر فإن لم يكن وسط فالحكم للمتفق لضعف المقابل كما إذا شك هل هو مني أو
~~ودي أو بول
### | 1 -
# . (تنبيه) سكت المصنف والشارح عما إذا رأت المرأة حيضا في ثوبها ولم تدر
~~وقت حصوله وحكمها حكم من رأى منيا في ثوبه ولم يدر وقت حصوله فتغتسل وتعيد
~~الصلاة من آخر نومة وتعيد الصوم من أول يوم صامته فيه كذا قال الشيخ سالم
~~وتت ففرقا بين الصوم والصلاة والمعتمد أنه لا فرق بينهما ابن عرفة قال ابن
~~القاسم من رأت في ثوبها حيضا لا تذكر وقت إصابته إن كانت لا تترك ذلك الثوب
~~أعادت الصلاة مدة لبسه لاحتمال طهرها وقت
# PageV01P132
# وقد تقدم فلم يحتج إلى إعادته الثاني ms0287 والثالث النية
~~والموالاة وإليهما الإشارة بقوله درس (وواجبه نية وموالاة كالوضوء) راجع
~~لهما أما وجه الشبه في النية فباعتبار وصفها من حيث إنها أول مفعول وأنه
~~ينوي رفع الحدث أي الأكبر أو استباحة ممنوع أو الفرض ولا يضر إخراج بعض
~~المستباح أو نسيان حدث بخلاف إخراجه أو نية مطلق الطهارة وفي تقدمها بيسير
~~خلاف وسائر ما مر فيها لا باعتبار الحكم لوجوب النية هنا اتفاقا بخلافها في
~~الوضوء فإنه جرى فيها خلاف وإن لم يذكره المصنف وأما في الموالاة فباعتبار
~~الحكم والوصف لجريان الخلاف هنا أيضا من الوجوب إن ذكر وقدر والسنة أنه
~~يبني بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل فوجه الشبه فيهما مختلف.
# (وإن) (نوت) امرأة جنب وحائض أو نفساء بغسلها (الحيض) أو النفاس
~~(والجنابة) معا (أو) نوت (أحدهما ناسية) أو ذاكرة (للآخر) ولم تخرجه حصلا.
# (أو) (نوى) المغتسل (الجنابة والجمعة) أو العيد أي أشركهما في نية واحدة
~~(أو) نوى الجنابة (نيابة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أول صلاة من أول يوم لبسته بأن أتاها الدم دفعة وانقطع وإن كانت لا تنزعه
~~في بعض الأوقات فمن آخر لبسة وتعيد صوم ما تعيد صلاته ما لم يجاوز عادتها
~~وإلا اقتصرت عليها ابن حبيب لا تعيد في الصوم إلا يوما فقط وظاهره كانت
~~تنزعه في بعض الأوقات أم لا قال ابن يونس ووجه قول ابن القاسم بإعادة الصوم
~~مدة عادتها مع أنه يمكن أن الدم أتاها لحظة وانقطع فالذي بطل صومه يوم
~~نزولها فقط إمكان تمادي الدم أياما ولم تشعر وقول ابن حبيب أبين عندي لأن
~~الدم إنما أتاها لحظة وانقطع إذ لو استمر نزوله عليها لشعرت به ولم يظهر في
~~ثوبها فقط واعترض على ابن حبيب بأن الحيض يقطع التتابع ويرفع النية فقد
~~صامت بلا نية فوجب إعادة الجميع وأجيب بأنها حيث لم تعلم به فهي على النية
~~الأولى لم ترفعها فلا يبطل التتابع
### | [فرائض الغسل]
# (قوله: وقد تقدم) أي في قوله يجب غسل ظاهر الجسد بمني ms0288 إلخ (قوله: راجع
~~لهما) خبر لمبتدإ محذوف تقديره التشبيه راجع لهما أي للنية والموالاة
~~(قوله: أنها أول مفعول) أي من حيث إنها تكون عند أول مفعول (قوله: وأنه لا
~~ينوي إلخ) عطف على أنها أي ومن حيث إنه ينوي إلخ (قوله: أو الفرض) أي فرض
~~الغسل (قوله: ولا يضر إخراج بعض المستباح) أي كأن يقول نويت استباحة الصلاة
~~لا الطواف مثلا (قوله: أو نسيان حدث) كما لو نوت رفع الحدث من الحيض ناسية
~~للجنابة أو العكس أو نوى رفع الحدث من الجماع ناسيا لخروج المني أو العكس
~~(قوله: بخلاف إخراجه) أي كأن يقول نويت الغسل من الجماع لا من خروج المني
~~والحال أن ما أخرجه قد حصل منه وأما لو كان ما أخرجه لم يحصل منه فإنه لا
~~يضر (قوله: أو نية مطلق الطهارة) أي وبخلاف نية مطلق الطهارة المحققة في
~~الواجبة والمندوبة أو في المندوبة فقط فإنه يضر (قوله: لا باعتبار الحكم)
~~عطف على قوله باعتبار وصفها أي فليس المراد بقوله وواجبة نية كنية الوضوء
~~يعني من حيث الحكم (قوله: جرى فيها خلاف) أي بالوجوب والسنية وذلك لظهور
~~التعبد هنا لتعلق الغسل بجميع البدن لا بالفرج فقط والنظافة هناك لتعلقه
~~بأعضاء الأوساخ (قوله: وإن لم يذكره المصنف) قد يقال إنما يحسن ما ذكره من
~~كون التشبيه في الصفة لا في الحكم في كلام من حكى الخلاف فيها في الوضوء لا
~~في كلام من لم يحك ذلك كالمصنف فالأولى أن يجعل التشبيه في كل من الأمرين
~~أعني الصفة والحكم قاله بن (قوله: فوجه الشبه فيهما) أي في التشبيهين مختلف
~~لأن وجه الشبه في الأول من حيث الصفة وفي الثاني من حيث الصفة والحكم على
~~ما قال الشارح
# (قوله: وإن نوت امرأة جنب وحائض) أي سواء تقدمت الجنابة على الحيض أو
~~تأخرت عنه (قوله: أو نوت أحدهما ناسية للآخر) أي بأن نوت الحيض ناسية
~~للجنابة أو نوت الجنابة ناسية للحيض وقوله: حصلا أي في الأولى على المنصوص
~~لابن القاسم وفي الثانية ms0289 على مذهب المدونة خلافا لسحنون ومفاد قوله أو نوت
~~أحدهما ناسية للآخر أن المانعين حصلا للمرأة إلا أنها نوت الغسل من أحدهما
~~وتركت الآخر نسيانا أو عمدا فإن حصل منها أحدهما ونوت من الآخر فإن كان
~~نسيانا أجزأ كما مر في الوضوء وإن كان عمدا فلا يجزئ قطعا لتلاعبها
# (قوله: أو نوى الجنابة والجمعة أو العيد إلخ) أي ولا يضر تقدم هذه الأمور
~~أعني الجمعة والعيد في النية على الجنابة.
# واعلم أنه يؤخذ من هذه المسألة صحة نية صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء ومال
~~إليه ابن عرفة ويؤخذ منه أيضا أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الإحرام
~~والركوع فإنها تجزئه وأنه إن سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها
~~تجزئه وبه قال ابن رشد (قوله: أي أشركهما في نية واحدة) أي بأن قال في قلبه
~~نويت الجنابة والجمعة واقتصر على هذه لكونها محل الخلاف وإلا فالحكم كذلك
~~لو أفرد كلا بنية ولا خلاف فيه قاله
# PageV01P133
# أي وقصد بها النيابة (عن الجمعة) مثلا (حصلا) أي حصل
~~الغسل وترتب الثواب لكل منهما وهذا ليس بضروري الذكر مع قوله كالوضوء فهو
~~إيضاح (وإن) نوى الجمعة و (نسي الجنابة) انتفيا لعدم نية الجنابة ولأن غير
~~الواجب لا ثبوت له مع عدم الواجب (أو) نوى الجمعة ولم ينس الجنابة ولكن
~~(قصد) بغسله الجمعة (نيابة عنها) أي عن الجنابة (انتفيا) أي لم يحصل ما
~~نواه وما نسيه في الأولى ولا النائب والمنوب عنه في الثانية إذ الضعيف لا
~~يثبت عند عدم القوي فكيف ينوب عنه
# (و) الواجب الرابع (تخليل شعر) ولو كثيفا فمن توضأ للصلاة وهو جنب ولم
~~يخلل شعر لحيته الكثيفة وجب عليه تخليلها إذا اغتسل
# (وضغث مضفورة) أي مضفور الشعر أي جمعه وضمه وتحريكه ليداخله الماء والرجل
~~والمرأة في ذلك وفي جواز الضفر سواء ما لم يكن ضفرا لرجل على طريقة ضفر
~~النساء في الزينة والتشبه بهن فلا أظن أحدا يقول بجوازه (لا) يجب (نقضه) أي
~~حله ما لم يشتد بنفسه أو ms0290 ضفر بخيوط كثيرة وكذا بخيط أو خيطين مع الاشتداد
~~لا مع عدمه وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ولو ضيقا على المعتمد
~~نعم يجب عليه تتبع مغابن الجسد من شقوق وسرة وما غار من أجفان وسرة ورفع
~~وغيرها فيعمه الماء ويدلكه ما لم يشق فيعمه الماء.
# (و) الواجب الخامس (الدلك)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شيخنا (قوله: أي وقصد بها النيابة إلخ) أي أنه جعل نية الغسل خاصة
~~بالجنابة وعلق بالجمعة نية أخرى بأن قصد نيابة الجنابة عنها (قوله: وهذا)
~~أي وبعض هذا الذي ذكره المصنف وهو قوله: أو أحدهما ناسية للآخر وليس المراد
~~وكل هذا (قوله: ليس بضروري الذكر) أي ليس مضطرا لذكره مع قوله وواجبه نية
~~كنية الوضوء فإنه يعلم منه أنه إذا نسي أحد الأمرين حصلا لقوله في الوضوء
~~أو نسي حدثا لا أخرجه (قوله: وإن نوى الجمعة) أي نوى بغسله الجمعة (قوله:
~~في الأولى) أي ما إذا نوى بغسله الجمعة ونسي الجنابة والثانية ما إذا نوى
~~بغسله الجمعة وقصد نيابته عن الجنابة
# (قوله: تخليل شعر) نكره ليشمل شعر الرأس وغيرها من حاجب وهدب وإبط وعانة
~~ولحية وشارب (قوله: ولو كثيفا) أي هذا إذا كان خفيفا باتفاق بل وإن كان
~~كثيفا على الأشهر وقيل يندب تخليل الكثيف فقط وقيل تخليله مباح وهذا الخلاف
~~في اللحية فقط وأما غيرها فتخليله واجب اتفاقا مطلقا خفيفا أو كثيفا انظر
~~بن
# (قوله: وضغث مضفورة) ظاهره وإن كانت عروسا تزين شعرها وفي بن وغيره أن
~~العروس التي تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال
~~ويكفيها المسح عليه وفي ح عند قول المصنف في الوضوء ولا ينقض ضفره رجل أو
~~امرأة أنها تتيمم إذا كان الطيب في جسدها كله لأن إزالته من إضاعة المال
~~ونص بن هنا، قال أبو الحسن في قول المدونة ولا تنقض المرأة شعرها المضفور
~~ولكن تضغثه بيدها ما نصه ظاهره وإن كانت عروسا وفي شرح ابن بطال عن بعض
~~التابعين أن العروس ms0291 ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إفساد المال وإنما
~~تمسح عليه وقال الوانوغي ما ذكره ابن بطال من الترخيص للعروس لا يبعد كل
~~البعد وفي فروعنا ما يشهد له ونقله ابن غازي في تكميل التقييد وسلمه وكذا
~~نقل ابن ناجي عن أبي عمران أن العروس لا تغسل شعرها بل تمسح عليه (قوله: أي
~~جمعه وتحريكه) أي فيكون ذلك بمثابة التخليل وظاهره أن الشعر إذا كان غير
~~مضفور وجمعه وحركه لا يكفيه ذلك ولا بد من التخليل وليس كذلك بل الظاهر أنه
~~يكفي كما قرره شيخنا (قوله: في ذلك) أي في ضغث المضفور من الشعر (قوله: وفي
~~جواز الضفر) ما ذكره من جواز الضفر للرجال هو قول عبد الوهاب وهو المختار
~~خلافا لقول البلنسي لا يجوز للرجل ضفر شعره وعدم الجواز صادق بالكراهة
~~والحرمة (قوله: لا يجب نقضه) أي المضفور من الشعر (قوله: أو ضفر بخيوط
~~كثيرة) أي سواء اشتد الضفر أم لا والمراد بها ما زاد على الاثنين في
~~الضفيرة الواحدة (قوله: مع الاشتداد) راجع للخيط والخيطين (قوله: لا مع
~~عدمه) أي في الخيط أو الخيطين والمضفور بنفسه (قوله: ولو ضيقا) أي ولو فرض
~~أن الماء لا يدخل تحته لأنه لما أباح الشارع لبسه صار كالجبيرة
# (قوله: ودلك) هو داخل في مفهوم الغسل لأنه صب الماء على العضو مع دلك
# PageV01P134
# وهو هنا إمرار العضو على العضو بدليل إجزاء الخرقة
~~كما سيأتي وهو واجب لنفسه لا لإيصال الماء للبشرة ولا يشترط مقارنته للماء
~~بل يجزئ (ولو بعد) صب (الماء) وانفصاله ما لم يجف الجسد (أو) ولو دلك
~~(بخرقة) يمسك طرفها بيده اليمنى والطرف الآخر باليسرى ويدلك بوسطها فإنه
~~يكفي ولو مع القدرة على الدلك باليد على المعتمد وأما إن لفها على يده أو
~~أدخل يده في كيس فدلك به فإنه من معنى الدلك باليد ولا ينبغي فيه خلاف (أو
~~استنابة) لكن عند عدم القدرة باليد أو الخرقة فإن استناب مع القدرة على ذلك
~~لم يجزه (وإن) (تعذر) الدلك ms0292 بما ذكر (سقط) ويكفيه تعميم الجسد بالماء وما
~~ذكره المصنف من وجوب الدلك بالخرقة والاستنابة عند تعذره باليد قول سحنون
~~واستظهره المصنف وقال ابن حبيب متى تعذر باليد سقط ولا يجب بالخرقة ولا
~~الاستنابة ورجحه ابن رشد فيكون هو المعتمد
# ثم شرع يتكلم على السنن فقال (وسننه) أي الغسل مطلقا ولو مندوبا كعيد
~~خمسة على ما في بعض النسخ من زيادة الاستنثار (غسل يديه) ثلاثا إلى كوعيه
~~(أولا) أي قبل إدخالهما في الإناء على ما تقدم في الوضوء (وصماخ) بكسر
~~الصاد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحينئذ فيغني عنه لكنه ذكره لدفع توهم عدم وجوبه كما رواه مروان الظاهري
~~فإنه روى ندبه ويكفي غلبة الظن بالتعميم في الدلك على الصواب خلافا لما
~~نقله عج عن زروق من أن غلبة الظن لا تكفي ولا بد من الجزم بالتعميم لأنه
~~إذا كان يكفي غلبة الظن في وصول الماء الذي هو فرض إجماعا فأولى الدلك
~~والمستنكح يلهى عن الشك وجوبا ولا يشترط في حقه غلبة الظن بل يعمل على
~~التردد ويكفيه. قاله شيخنا (قوله: وهو هنا إمرار العضو على العضو) أي فلا
~~يشترط هنا خصوص اليد وأما في الوضوء فهو إمرار باطن اليد لكن قد تقدم أن
~~الحق أنه يكفي في الدلك إمرار العضو على العضو في المحلين ولو غير باطن
~~اليد (قوله: وهو واجب لنفسه لا لإيصال الماء للبشرة) أي وحينئذ فيعيد تاركه
~~أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة لطول مكثه مثلا في الماء وهذا القول هو
~~المشهور في المذهب وقال بعضهم إنه واجب لإيصال الماء للبشرة واختاره عج
~~لقوة مدركه ولكن الحق أنه وإن كان قوي المدرك إلا أنه ضعيف في المذهب لأن
~~المشهور ما كثر قائله ولو كان مدركه ضعيفا والضعيف ما قل قائله ولو قوي
~~مدركه (قوله: بل يجزئ ولو بعد صب الماء وانفصاله) أي عند ابن أبي زيد خلافا
~~للقابسي في اشتراطه المقارنة لصب الماء فإذا انغمس في الماء ثم خرج منه
~~فصار الماء منفصلا عن جسده إلا ms0293 أنه مبتل فيكفي الدلك في هذه الحالة على
~~الأول لا على الثاني المردود عليه بلو في كلام المصنف وأشار الشارح بقوله
~~بل يجزئ ولو إلخ إلا أن قول المصنف ولو بعد صب الماء مبالغة في مقدر
~~والمحوج لذلك أن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم لأن ظاهره والدلك واجب هذا
~~إذا كان مقارنا لصب الماء بل ولو بعد الصب خلافا لمن يقول أنه بعد الصب ليس
~~بواجب ونفي الوجوب يجامع الإجزاء مع أن المردود عليه يقول بعدم الإجزاء
~~(قوله: ما لم يجف الجسد) أي وإلا فلا يجزئ الدلك في هذه الحالة اتفاقا لأنه
~~صار مسحا لا غسلا (قوله: أو ولو دلك بخرقة) أشار الشارح إلى أن قوله أو
~~بخرقة عطف على الظرف فهو داخل في حيز المبالغة ورد المصنف بلو هنا على من
~~قال لا يتدلك بالخرقة لأنه ليس من عمل السلف (قوله: على المعتمد) أي خلافا
~~لما نقله بهرام عن سحنون من عدم الكفاية بالخرقة مع القدرة باليد وعليه
~~اقتصر عبق ورد شيخنا ذلك واعتمد الكفاية تبعا لشيخه سيدي محمد الصغير
~~(قوله: وأما إن لفها) أي سواء كانت خفيفة أو كانت كثيفة إذ لا وجه للتقييد
~~بالخفيفة كما قيد به عج (قوله: فإن استناب مع القدرة على ذلك لم يجزه) أي
~~على ما اعتمده شيخنا تبعا لشيخه الصغير.
# والحاصل أن الخرقة في مرتبة اليد فيخير في الدلك بأيهما وأما الدلك
~~بالاستنابة فلا يكون إلا عند عدم القدرة باليد والخرقة هذا ما اعتمده شيخنا
~~تبعا لشيخه وعلى هذا فأو الأولى في كلام المصنف للتخيير والثانية للتنويع
~~وقال طفى الحق أن الخرقة والاستنابة سواء عند تعذر اليد فيخير بينهما كما
~~أنهما سواء في اشتراط تعذر اليد في كل منهما كما يستفاد ذلك من ابن الحاجب
~~وابن عرفة وحينئذ فأو الأولى في كلام المصنف للتنويع والثانية للتخيير اه
~~(قوله: بما ذكر) أي من اليد والخرقة والاستنابة (قوله: ورجحه ابن رشد) أي
~~قائلا هذا هو الأصوب والأشبه بيسر الدين وذكر ابن القصار ما يدل ms0294 على ضعف
~~كلام سحنون
### | [سنن الغسل]
# (قوله: ولو مندوبا) أي ولا غرابة في احتواء المندوب على سنة كصلاة
~~النافلة أي أنه إذا أراد فعل هذا المندوب سن له فيه كذا (قوله: ثلاثا) هذا
~~التثليث ليس من تمام السنة على المعتمد كما تقدم في الوضوء بل الأولى سنة
~~والباقي مندوب وذكر بعضهم أن التثليث من تمام السنة فيهما ورجح أيضا (قوله:
~~قبل إدخالها في الإناء) أي إذا كان الماء غير جار وكان يسيرا وأمكن الإفراغ
~~منه وإلا فلا تتوقف سنية غسلهما على الأولية وهذا معنى قول الشارح على ما
~~تقدم في الوضوء وقيل المراد بقوله أولا أي قبل إزالة الأذى ولو بعد
~~إدخالهما في الإناء والمعتمد الأول
# PageV01P135
# وهو مرفوع بالعطف على غسل على حذف مضاف وكان الأولى
~~التصريح به أي ومسح صماخ أي ثقب (أذنيه) وهو ما يدخل فيه طرف الأصبع هذا هو
~~الذي يسن مسحه لا غسله ولا صب الماء فيه لما فيه من الضرر وأما ما يمسه رأس
~~الأصبع خارجا فهو من الظاهر الذي يجب غسله وينبغي أن يكفئ أذنه على كفه
~~مملوءة بالماء ثم يدلكها ولا يصب الماء فيها لما فيه من الضرر (ومضمضة) مرة
~~(واستنشاق) مرة وفي بعض النسخ (واستنثار)
# ثم شرع في بيان مندوباته بقوله (وندب بدء) بعد غسل يديه أولا لكوعيه
~~(بإزالة الأذى) أي النجاسة إن كان في جسده نجاسة بفرج أو غيره منيا أو غيره
~~وينوي رفع الجنابة عند غسل فرجه حتى لا يحتاج إلى مسه بعد ذلك ليكون على
~~وضوء فإن لم ينو عند غسل ذكره فلا بد من صب الماء عليه ودلكه بعد ذلك فلو
~~كان مر على أعضاء وضوئه أو بعضها انتقض وضوءه فإن أراد الصلاة فلا بد من
~~إمراره على أعضاء الوضوء بنيته على ما سيأتي (ثم) يندب بدء ب (أعضاء وضوئه
~~كاملة) فلا يؤخر رجليه لآخر غسله ويجوز التأخير (مرة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولذا اقتصر الشارح عليه وعلى كل من القولين لا يعيد غسلهما في وضوئه ms0295 الذي
~~بعد غسل الفرج لجعلهما السنة غسلهما قبل إدخالهما في الإناء أو قبل إزالة
~~الأذى فلا معنى للإعادة بعد حصول السنة قال طفى وقول الشيخ أحمد الزرقاني
~~أنه يعيد غسلهما في الوضوء لا مساعد له إلا قولهم يتوضأ وضوء الصلاة مع أن
~~هذا محمول على غير غسل اليدين لتقدمه ولا يقال إن مس الذكر قد نقض غسل
~~اليدين أولا لأنه في الحقيقة للغسل وحينئذ فلا ينقض غسلهما بمس الفرج.
# (تنبيه) علم من كلام المصنف أن الحكم بالسنية متوقف على الأولية بالمعنى
~~المذكور على الخلاف فيه وإن كان غسلهما بعد ذلك واجبا لوجوب تعميم الجسد
~~بالماء والحال أن النية يأتي بها عند إزالة الأذى أو بعده فغسل اليدين
~~السنة لم تصادف نية رفع الحدث فلا بد من إعادة غسلهما بعد ذلك فإن نوى رفع
~~الحدث عند غسلهما أولا فلا يغسلهما بعد ذلك وحصلت السنة بتقديمهما وفاقا
~~للبساطي (قوله: وهو مرفوع إلخ) أي لا مجرور عطفا على يديه لاقتضائه أن
~~الصماخ يغسل وليس كذلك بل يمسح.
# واعلم أن جعل المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح صماخ الأذنين من سنن
~~الغسل إنما هو حيث لم يفعل قبله الوضوء المستحب فإن فعله قبله كانت هذه
~~الأشياء من سنن الوضوء لا الغسل كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقاني ولكن
~~الحق أن هذا الوضوء الذي يأتي به وضوء صورة وفي المعنى قطعة من الغسل
~~وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل منهما عند إتيانه بالوضوء وعند عدم الإتيان به
~~تكون مضافة للغسل (قوله: وأما ما يمسه رأس الأصبع خارجا فهو من الظاهر إلخ)
~~علم منه أن السنة في الغسل مغايرة للسنة في الوضوء لأن السنة في الوضوء مسح
~~ظاهرهما وباطنهما وصماخهما والسنة هنا مسح الثقب الذي هو الصماخ وأما ما
~~زاد على ذلك فيجب غسله
### | [مندوبات الغسل]
# (قوله: بعد غسل يديه) أشار الشارح بهذا إلى أن هذا الابتداء ابتداء إضافي
~~وأما الابتداء بغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء أو قبل إزالة الأذى فهو
~~ابتداء حقيقي (قوله: بإزالة الأذى) أي ولا ms0296 يكون مسه للفرج لإزالة الأذى
~~ناقضا لغسل يديه ولا لكوعيه على التحقيق كما تقدم (قوله: وينوي رفع الجنابة
~~عند غسل فرجه) أي على جهة الأولوية فلو نوى رفع الجنابة عند غسل يديه قبل
~~غسل فرجه أو بعده أجزأ مع ارتكابه خلاف الأولى (قوله: حتى لا يحتاج إلخ) أي
~~لأجل أن لا يحتاج وقوله: ليكون إلخ الأوضح أن يقول فيكون وضوءه بعد إزالة
~~الأذى صحيحا تأمل (قوله: فإن لم ينو عند غسل ذكره) أي بل نوى بعد غسله
~~(قوله: فلا بد إلخ) أي وإلا بطل غسله لعرو غسل الفرج عن نية (قوله: فلو
~~كان) أي قبل صب الماء على ذكره ودلكه مر على أعضاء وضوئه أي ثم صب الماء
~~على ذكره ودلكه انتقض وضوءه (قوله: فإن أراد الصلاة) أي بعد فراغ ذلك الغسل
~~الذي انتقض فيه وضوءه (قوله: ثم يندب بدء) أي ثم يندب بعد إزالة الأذى بدء
~~بأعضاء وضوئه أي ما عدا غسل اليدين للكوعين لأنهما قد فعلا فلا وجه
~~لإعادتهما كما مر ويأتي في ذلك الوضوء بالمضمضة والاستنشاق ومسح صماخ
~~الأذنين لعدم فعلهما قبل وتعد هذه السنن حينئذ من سنن الوضوء لا الغسل على
~~ما قاله الشيخ أحمد وتقدم ما فيه (قوله: ويجوز التأخير) بمعنى أنه خلاف
~~الأولى إذ الأولى تقديم غسلهما قبل تمام غسله كذا قيل قال بن وهو خلاف
~~الراجح والراجح ندب تأخير غسل الرجلين بعد فراغ الغسل لأنه قد جاء التصريح
~~بتأخير غسلهما في الأحاديث كحديث ميمونة ووقع في بعض الأحاديث الإطلاق
~~والمطلق يحمل على المقيد اه (قوله: مرة) تبع المصنف في هذا ما ذكره عياض عن
~~بعض شيوخه من أنه لا فضيلة في تكراره بل هو مكروه واقتصر عليه في التوضيح
~~أيضا قال طفى ويرد عليهما بما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأنه قد
~~ورد من
# PageV01P136
# بنية رفع الجنابة فلا يندب التثليث بل يكره (وأعلاه)
~~أي يندب البداءة به قبل أسفله (وميامينه) يندب البداءة بها قبل مياسره
~~(وتثليث رأسه) أي يغسلها بثلاث ms0297 غرفات يعمها بكل غرفة الأولى هي الفرض.
# فصفته الكاملة أن يبدأ بغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا قائلا بسم الله ينوي به
~~السنة فيغسل الأذى ففرجه وأنثييه ودبره ناويا رفع الحدث الأكبر فيتمضمض
~~فيستنشق بنية السنية فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين فيمسح رأسه فصماخ أذنيه
~~فيغسل رجليه مرة مرة ناويا بهذا الوضوء الجنابة لأنه قطعة من الغسل في صورة
~~وضوء قدمت أعضاء الوضوء لشرفها على غيرها ويخلل أصابع رجليه وجوبا هنا ثم
~~يخلل أصول شعر رأسه بلا ماء ندبا لتنسد مسام الرأس ثم يفيض الماء عليها
~~ثلاثا يعمها بكل غرفة فيغسل أذنيه على ما تقدم فرقبته ثم يفيض الماء على
~~شقه الأيمن يغسل عضده إلى مرفقه ويتعهد إبطه إلى أن ينتهي إلى الكعب لا
~~الركبة كما قيل به ولا يلزم تقديم الأسافل على الأعالي لأن الشق كله ينزل
~~منزلة عضو واحد وإلا، ورد عليهم أن يقال لم قلتم بالانتهاء إلى الركبة؟ ولم
~~تقولوا بالانتهاء إلى الفخذ ثم من المنكب الأيسر إلى الفخذ ثم من الفخذ إلى
~~الركبة ثم الفخذ الأيسر كذلك ثم من الركبة إلى الكعب ثم من ركبة الأيسر
~~كذلك مع عدم الاستناد إلى حديث يفيد ذلك ثم يغسل الجانب الأيسر كذلك وإذا
~~غسل كل جانب يغسله بطنا وظهرا حتى لا يحتاج إلى غسل الظهر والبطن فإن شك في
~~ذلك غسل ظهره وبطنه ولا يجب غسل موضع شك فيه إلا إذا لم يكن مستنكحا وإلا
~~وجب الترك وإذا مر على العضو بعضو أو بخرقة حصل الدلك الواجب ولا ينبغي
~~تكراره والعود عليه مرة أخرى ولا شدة في ذلك لأنه من الغلو في الدين (وقلة
~~الماء بلا حد) بصاع بل المدار على الأحكام وهو يختلف باختلاف الأجسام ثم
~~شبه في الندب قوله: (كغسل فرج جنب) جامع ولم يغتسل فيندب (لعوده لجماع) مرة
~~أخرى في التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو
# (و) يندب (وضوءه) أي الجنب ذكرا أو أنثى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طرق صحيحة أخرجه ms0298 النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن «عائشة أنها وصفت
~~غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة وفيه تمضمض ثلاثا واستنشق
~~ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا» اه فقد
~~علمت أن معتمد المصنف مردود في الجزولي أن التكرار هو الذي عول عليه أبو
~~محمد صالح واعتمده انظر بن (قوله: رفع الجنابة) أي ملتبسا بنية رفع الجنابة
~~أي إذا لم يكن نوى رفعها عند غسل فرجه وإلا فلا وجه لإعادتها وقوله: بنية
~~رفع الجنابة أي أو الوضوء أو رفع الحدث الأصغر فنية الجنابة على أعضاء
~~الوضوء غير متعينة قال ابن عرفة عن اللخمي وإن نوى بغسلها الوضوء أجزأه
~~ويدل له قول المصنف فيما يأتي وغسل الوضوء عن غسل محله
### | [صفة الغسل]
# (قوله: أن يبدأ بغسل يديه) أي بدء حقيقيا (قوله: فيغسل الأذى) أي عن جسده
~~(قوله: ناويا بهذا الوضوء الجنابة) أي إن كان لم ينو رفعها عند إزالة الأذى
~~عن فرجه وإلا فلا وجه لإعادة ذلك وتقدم أن نية رفع الجنابة عند غسل أعضاء
~~الوضوء غير متعين (قوله: بلا ماء) أي بل بلل يسير (قوله: إلى أن ينتهي إلى
~~الكعب إلخ) ما ذكره من أن اليمين كله بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه
~~وأسفله هو الذي اختاره الشيخ أحمد الزرقاني وزروق وفي ح ظواهر النصوص تقتضي
~~أن الأعلى بميامنه ومياسره يقدم على الأسفل بميامنه ومياسره لا أن اليمين
~~بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه وأسفله بل هذا صريح عبارة ابن جماعة
~~وبه قرر ابن عاشر ونصه ازدحم الأعلى والأسفل في التقديم فتعارض أعلى الجهة
~~اليسرى وأسفل الجهة اليمنى في التقديم والذي نص عليه بعضهم تقديم الأعلى
~~مطلقا مع تقديم الجهة اليمنى منه ثم الأسفل مع تقديم الجهة اليمنى أيضا اه.
# وحاصله أنه بعد أن يغسل الرأس يغسل أعلى الشق الأيمن للركبتين ظهرا وبطنا
~~وجنبا ثم يغسل أعلى الأيسر كذلك ثم أسفل الشق الأيمن ثم أسفل الشق الأيسر
~~وكلام المصنف محتمل لكل من الطريقتين ms0299 فإن جعلنا الضمير في أعلاه لجانب
~~المغتسل وفي ميامنه للمغتسل والمعنى يستحب تقديم أعلى كل جانب على أسفله
~~وتقديم ميامن المغتسل على مياسره كان موافقا لطريقة الزرقاني وإن جعل
~~الضمير في أعلاه للمغتسل وفي ميامنه على كل من الأعلى والأسفل والمعنى
~~يستحب تقديم أعلى المغتسل على أسفله وتقديم ميامن كل من الأعلى والأسفل على
~~مياسره كان موافقا لطريقة ح وقد اعتمدها شيخنا تبعا لشيخه الصغير (قوله: ثم
~~يغسل الجانب الأيسر كذلك) أي إلى أن ينتهي للكعب وهذا من تتمة الصفة التي
~~اختارها الشارح (قوله: حتى لا يحتاج) أي بعد غسل الشقين (قوله: فإن شك في
~~ذلك) أي في غسله الظهر والبطن مع الشقين أولا (قوله: وقلة الماء) أي وندب
~~تقليل الماء الذي يجعله على كل عضو ولا يجد الماء الذي يغتسل به بصاع
~~(قوله: فيندب لعوده إلخ) أي فيندب له غسل الفرج عند عوده لجماع.
# والحاصل أن من جامع ولم يغتسل يندب له أن يغسل فرجه إذا أراد العود
~~للجماع مرة أخرى (قوله: أو غيرها) خص بعضهم الندب بما إذا أراد العود لوطء
~~الأولى
# PageV01P137
# (لنوم) أي لأجل نومه على طهارة ولو نهارا وكذا يندب
~~النوم على طهارة لغير الجنب (لا) يندب له (تيمم) عند عدم الماء (ولم يبطل)
~~هذا الوضوء بشيء من مبطلاته (إلا بجماع) بخلاف وضوء غير الجنب للنوم فإنه
~~يبطل بكل ناقض مما تقدم ولو بعد الاضطجاع على الأرجح
# (وتمنع الجنابة موانع) أي ممنوعات الحدث (الأصغر) وهي الثلاثة المتقدمة
~~في قوله ومنع حدث صلاة وطوافا ومس مصحف (و) تزيد بمنعها (القراءة) بحركة
~~لسان إلا لحائض كما يأتي (إلا كآية) أي إلا الآية ونحوها (لتعوذ) ومراده
~~اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به فيشمل آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين
~~(ونحوه) أي نحو التعوذ كرقيا،
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما إذا أراد العود لغيرها كأن غسل فرجه لئلا يدخل فيها نجاسة الغير كذا
~~قيل وفيه أن غاية ما يلزم عليه التلطخ بالنجاسة وهو مكروه على المعتمد ولو
~~بالنسبة للغير إذا ms0300 رضي بها ولذا كان المعتمد ما مشى عليه الشارح من الإطلاق
# (قوله: لنوم) أي عند نوم فليست اللام للتعليل (قوله: أي لأجل نومه على
~~طهارة) أي هذا أحد قولين في علة الندب وقيل إنما ندب الوضوء للجنب لأجل
~~النشاط للغسل وهذا الثاني هو المناسب لقول المصنف لا تيمم إذ من قال إنه
~~لأجل الطهارة يقول إنه يتيمم لأن التيمم مطهر حكما وقول خش أن قوله لا تيمم
~~مفرع على العلتين غير صواب ونص ابن بشير لا خلاف أن الجنب مأمور بالوضوء
~~قبل النوم وهل الأمر بذلك واجب أو ندب في المذهب قولان وقد ورد عنه - صلى
~~الله عليه وسلم - أنه أمر الجنب بالوضوء واختلف في علة الأمر فقيل لينشط
~~للغسل وعلى هذا لو فقد الماء الكافي لم يؤمر بالتيمم وقيل ليبيت على طهارة
~~لأن النوم موت أصغر فشرعت فيه الطهارة الصغرى كما شرعت في الموت الأكبر
~~الطهارة الكبرى فعلى هذا إن فقد الماء يتيمم اه ومثله في كلام اللخمي وابن
~~شاس ونص ابن الحاجب وفي تيمم العاجز قولان بناء على أنه للنشاط أو لتحصيل
~~الطهارة اه بن (قوله: عند عدم الماء) أي الكافي بأن لم يكن عنده ماء أصلا
~~أو عنده ماء لكن لا يكفي وضوءه (قوله: ولم يبطل) أي بحيث يطالب بوضوء آخر
~~إلا بجماع أي حقيقة أو حكما فيشمل خروج المني بلذة معتادة من غير جماع
~~وعلمت من هذا أن المراد بالبطلان المطالبة بالغير (قوله: فإنه يبطل بكل
~~ناقض) أي كما قاله الأبي ويوسف بن عمر ونصه وإن نام الرجل على طهارة وضاجع
~~زوجته وباشرها بجسده فلا ينتقض وضوءه إلا إذا قصد بذلك اللذة وقال عياض
~~ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع لا الواقع بعده والمعتمد الأول (قوله: ولو
~~بعد الاضطجاع) أي هذا إذا حصل ذلك الناقض قبل الاضطجاع باتفاق بل ولو حصل
~~بعد الاضطجاع على الأرجح والمراد ببطلانه مطالبته بوضوء آخر بدله
# (قوله: أي ممنوعات الحدث الأصغر) أشار الشارح إلى أن موانع جمع مانع
~~بمعنى ممنوع كدافق بمعنى ms0301 مدفوق (قوله: بحركة لسان) أي وأولى إذا كان يسمع
~~نفسه فالشارح نص على المتوهم، والمحترز عنه القراءة بالقلب فلا إثم فيها إذ
~~لا تعد قراءة شرعا ولا عرفا وقد نقل البرزلي عن أبي عمر أن الإجماع على
~~جوازها وتردد فيها في التوضيح (قوله: ومراده) أي بما هو كالآية (قوله:
~~اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به) أي ولا حد فيه فيشمل آية الكرسي والإخلاص
~~والمعوذتين بل ظاهر كلامهم أن له قراءة {قل أوحي إلي} [الجن: 1] وقوله:
~~الذي الشأن أن يتعوذ به فيه ميل لما في الحطاب عن الذخيرة من أنه لا يجوز
~~للجنب قراءة نحو {كذبت قوم لوط المرسلين} [الشعراء: 160] ونحو آية الدين
~~للتعوذ لأنه لا يتعوذ به وتبعه عج وغيره ونوقش بأن القرآن كله حصن وشفاء
~~وقد صرح ابن مرزوق بأنه يتعوذ بالقرآن وإن لم يكن فيه لفظ التعوذ ولا معناه
~~(قوله: ونحوه) من إرادة الفتح على إمام وقف في الفاتحة فيفتحوا عليه وجوبا
~~فيما يظهر وهل كذا يفتح عليه في سورة سنة أو لا وهو ظاهر (قوله: كرقيا) قال
~~عج الظاهر أن من جملة الرقى ما يقال عند ركوب الدابة مما يدفع عنها مشقة
~~الحمل لأن
# PageV01P138
# واستدلال على حكم، (و) تمنع (دخول مسجد) ولو مسجد بيت
~~هذا إذا أراد المكث فيه بل (ولو مجتازا) أي مارا وليس لصحيح حاضر دخوله
~~بتيمم إلا أن يضطر بأن لم يجد الماء إلا في جوفه أو يكون بيته داخله فيريد
~~الدخول أو الخروج لأجل الغسل أو يضطر إلى المبيت به فإنه يتيمم وأما المريض
~~والمسافر العادم للماء فيتيمم والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له أن يدخل
~~للصلاة فيه به ولا يمكث فيه به إلا أن يضطر (ككافر) فإنه يمنع من الدخول
~~فيه
# (وإن) (أذن) له (مسلم) في الدخول ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة وندب أن
~~يدخل من جهة عمله
# ولما قدم أن من موجبات الغسل المني ذكر علامته بقوله (وللمني) في اعتدال
~~مزاج الرجل (تدفق) عند خروجه (ورائحة طلع أو) ms0302 رائحة (عجين) قيل أو بمعنى
~~الواو أي رائحته قريبا منهما وقيل يختلف بينهما باختلاف الطبائع هذا كله في
~~مني الرجل حال رطوبته وأما إذا يبس أشبهت رائحته البيض وأما مني المرأة فهو
~~رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما يحصن به من جملة ما يقصد بالرقية (قوله: واستدلال على حكم) أي فقهي أو
~~غيره (قوله: ولو مسجد بيت) أي ولو مغصوبا لصحة الجمعة فيه على الراجح
~~(قوله: ولو مجتازا) رد بلو على ما قاله بعض أهل المذهب وفاقا لزيد بن أسلم
~~لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا كان عابر سبيل وأجاز ابن مسلمة دخول
~~الجنب المسجد مطلقا سواء مكث فيه أو كان مجتازا (قوله: وليس لصحيح حاضر
~~دخوله بتيمم) أي لا للمكث ولا للمرور ولا للصلاة ولو لتحصيل فضل الجماعة
~~وأجاز الإمام أحمد للجنب دخول المسجد بالتيمم مطلقا سواء دخل مارا أو للمكث
~~ولو كان حاضرا صحيحا (قوله: فيريد الدخول أو الخروج لأجل الغسل) أي فإنه
~~يجوز له دخوله بالتيمم والخروج منه به.
# بقي ما إذا كان نائما في المسجد واحتلم فيه فهل يتيمم لخروجه وهو ما حكاه
~~في النوادر أو لا وهو الأقوى كما في ح في باب التيمم لما فيه من طول المكث
~~والإسراع بالخروج أولى (قوله: أو يضطر إلى المبيت به) أي أو للإقامة فيه
~~نهارا كما لو خاف على نفسه أو ماله إن خرج (قوله: يجوز له أن يدخل للصلاة
~~فيه به) أي يجوز له أن يدخل المسجد للصلاة فيه بالتيمم (قوله: ولا يمكث فيه
~~به) أي ولا يمكث في المسجد بالتيمم بعد الصلاة (قوله: إلا أن يضطر) أي
~~للمبيت به أو للإقامة فيه نهارا فيجوز له المكث بالتيمم (قوله: ككافر)
~~تشبيه في منع دخول المسجد
# (قوله: وإن أذن له مسلم) أي خلافا للشافعية حيث قالوا إن أذن له مسلم في
~~الدخول جاز دخوله وإلا فلا وخلافا للحنفية حيث قالوا بجواز دخوله المسجد
~~مطلقا أذن له مسلم أم ms0303 لا (قوله: ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة) أي بأن لم
~~يوجد نجار أو بناء غيره أو وجد مسلم غيره ولكن كان هو أتقن للصنعة فلو وجد
~~مسلم غيره مماثل له في إتقان الصنعة لكن كانت أجرة المسلم أزيد من أجرة
~~الكافر فإن كانت الزيادة يسيرة لم يكن هذا من الضرورة وإلا كان منها على
~~الظاهر كذا قرر شيخنا
# (قوله: ذكر علامته) أي التي يعرف بها وفائدة التنبيه عليها أنه لو انتبه
~~فوجد بللا رائحته كرائحة الطعام والعجين علم أنه مني لا مذي ولا بول (قوله:
~~في اعتدال مزاج) أي في حال اعتدال مزاجه احترازا عما إذا كان مريضا لانحراف
~~مزاجه فإن منيه يتغير وتختلف رائحته والمراد باعتدال المزاج استواء الطبائع
~~الأربع وعدم غلبة واحد منها على الباقي وهي الصفراء والدم والسوداء والبلغم
~~(قوله: قيل أو بمعنى الواو) أي وفي الكلام حذف مضاف أي قرب رائحة طلع وعجين
~~(قوله: وقيل يختلف بينهما) أي بين رائحة الطلع ورائحة العجين فتارة تكون
~~رائحته كرائحة الطلع وتارة تكون رائحته كرائحة العجين وحينئذ فأو في كلام
~~المصنف على حالها للتنويع (قوله: أشبهت رائحته البيض) أي رائحة البيض أي
~~المشوي (قوله: فهو رقيق أصفر) أي ويخرج من غير تدفق بل يسيل كما في بعض
~~الشراح ورائحته كرائحة طلع الأنثى من النخل كما قيل
# (قوله: ويجزئ غسل الجنابة عن الوضوء) ظاهره وإن كان خلاف الأولى وإن
~~الأولى للمغتسل أن يتوضأ بعد غسله لأن أكثر ما يستعمل العلماء هذه العبارة
~~أعني يجزئ في الإجزاء المجرد عن الكمال وفيه نظر فقد قال ابن عبد السلام لا
~~خلاف في المذهب فيما علمت أنه لا فضل في الوضوء بعد الغسل وأجيب بأن مراد
~~المصنف
# PageV01P139
# (ويجزئ) غسل الجنابة (عن الوضوء) فإن انغمس في ماء
~~مثلا ودلك جسده بنية رفع الحدث الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له أن يصلي به
~~لأن نية رفع الأكبر تستلزم رفع الأصغر لكن بشرط أن لا يحصل له ناقض من مس
~~ذكر أو غيره بعد أن ms0304 مر على أعضاء الوضوء أو بعضها فإن حصل فلا يصلي به
~~لانتقاض وضوئه فإن أراد الصلاة فلا بد من إعادة الأعضاء بنية الوضوء مرة
~~مرة هذا إذا حصل الناقض بعد غسل الأعضاء أو بعضها وقبل تمام الغسل وأما لو
~~حصل بعد تمام وضوئه وغسله فإن هذا غير متوضئ قطعا فلا بد من إعادته بنية
~~اتفاقا مع التثليث ندبا والإجزاء عن الوضوء إن كان جنبا في نفس الأمر بل
# (وإن) (تبين) بعد غسله (عدم جنابته) فإنه يجزئ عن الوضوء ويصلي به بالشرط
~~المتقدم (و) يجزئ (غسل الوضوء) في الأصغر بأن ينوي عند غسل أعضائه رفع
~~الأصغر ويغسل بقية الجسد بنية رفع الأكبر (عن غسل محله) أي محل الوضوء فلا
~~يطلب بغسل الأعضاء ثانيا إن كان متذكرا لجنابته
# (ولو) كان (ناسيا لجنابته) من جماع أو حيض أو نفاس وتذكر بعد أن توضأ ولو
~~طال ما بين الوضوء والتذكر فإنه يغسل بقية الجسد بنية الأكبر بشرط عدم
~~الطول بعد التذكر وصلى به إن لم يحصل ناقض قبل تمام الغسل واحترز بغسل
~~الوضوء عن مسحه فإن ممسوح الوضوء لا يجزئ عن غسل محله في الأكبر ويجزئ إن
~~كان فرضه المسح في الغسل بأن مسح عضوا في وضوئه لضرورة فلا يمسحه في غسله
~~(كلمعة) تركت (منها) أي من الجنابة في أعضاء وضوئه ثم غسلت في وضوء بنية
~~الأصغر فإنه يجزئ لأن نية الأصغر تجزئ عن الأكبر كعكسه كما مر واللمعة بضم
~~اللام ما لا يصيبه الماء عند الغسل (وإن) كانت اللمعة التي في أعضاء الوضوء
~~حصلت (عن جبيرة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإجزاء بالنظر للأولية أي أنه يجزئه ذلك إذا ترك الوضوء ابتداء وإن كان
~~خلاف الأولى وليس المراد أنه يتوضأ بعد الغسل فإن ترك ذلك الوضوء أجزأه
~~الغسل عنه مع ارتكابه خلاف الأولى كما فهم المعترض (قوله: ويجزئ غسل
~~الجنابة) أي سواء كانت تلك الجنابة من جماع أو خروج مني أو من نزول دم حيض
~~أو كانت ناشئة من نفاس وأما لو كان ms0305 الغسل غير واجب فلا يجزئ عن الوضوء ولا
~~بد من الوضوء إذا أراد الصلاة (قوله: فإن انغمس في ماء مثلا) أي والحال أنه
~~لم يحصل منه وضوء وكذا إذا أفاض الماء على جسده ابتداء وذلك بنية رفع
~~الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له أن يصلي به ونص ابن بشير والغسل يجزئ عن
~~الوضوء فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم به لأجزأه غسله عن الوضوء
~~لاشتماله عليه هذا إذا لم يحدث بعد غسل شيء من أعضاء الوضوء بأن لم يحدث
~~أصلا أو أحدث قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء وأما إن أحدث بعد أن غسل شيئا
~~منها فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهذا لمحدث يلزمه أن يجدد وضوءه بنية
~~اتفاقا وإن أحدث في أثناء غسله فهذا إن لم يرجع فيغسل ما غسل من أعضاء
~~وضوئه قبل حدثه فإنه لا تجزئه صلاته وهل يفتقر هذا في غسل ما تقدم من أعضاء
~~وضوئه لنية أو تجزئه نية الغسل عن ذلك فيه قولان للمتأخرين فقال ابن أبي
~~زيد يفتقر إلى نية وقال أبو الحسن القابسي لا يفتقر إلى نية وهذا الخلاف
~~مبني على الخلاف في أنه هل يرتفع الحدث عن كل عضو بانفراده وهو المعتمد أو
~~لا يرتفع عن كل عضو إلا بكمال الطهارة (قوله: بعد أن مر على أعضاء الوضوء
~~إلخ) أي بأن لم يحصل منه حدث أصلا أو حصل قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء
~~(قوله: فإن حصل) أي الناقض بعد أن غسل أعضاء الوضوء كلها أو بعضها والحال
~~أنه لم يتيمم غسله (قوله: فلا يصلي به) أي بذلك الغسل (قوله: فلا بد من
~~إعادة الأعضاء) أي باتفاق ابن أبي زيد والقابسي وقوله: بنية أي عند ابن أبي
~~زيد وأما القابسي فيقول نية الغسل تجزئه
# (قوله: وإن تبين عدم جنابته) دل قوله: وإن تبين على أنه كان حين الغسل
~~معتقدا تلبسه بالجنابة فنوى الغسل وهو كذلك فإن تحقق عدم الجنابة واغتسل
~~ونوى رفع الأكبر بدلا عن الأصغر الذي لزمه فإنه ms0306 لا يجزيه لتلاعبه (قوله:
~~ويجزئ غسل الوضوء عن غسله محله) هذه المسألة عكس المتقدمة لأن المتقدمة
~~أجزأ فيها غسل الجنابة عن غسل الوضوء وهذه أجزأه فيها غسل الوضوء عن بعض
~~غسل الجنابة وقوله: غسل الوضوء الإضافة فيه حقيقة أي ويجزئ غسل العضو
~~المغسول في الوضوء وإطلاق الوضوء على غسل أعضائه في الطهارة الكبرى مجاز
~~لأنه صورة وضوء وهو في الحقيقة جزء من الغسل الأكبر (قوله: بأن ينوي عند
~~غسل أعضائه إلخ) أي بأن كانت نيته هذه قبل الغسل أو بعده كما لو غسل غير
~~أعضاء الوضوء بنية الأكبر ثم غسل بعد ذلك أعضاء الوضوء بنية الأصغر
# (قوله: وصلى به) أي وجاز له أن يصلي بذلك الغسل (قوله: عن مسحه) أي
~~الوضوء (قوله: فإن ممسوح الوضوء) أي وهو الرأس (قوله: ويجزئ إن كان فرضه
~~المسح) أي كما قال عبد السلام واعتمده شيخنا خلافا لبعض أشياخ ابن عبد
~~السلام القائل بعدم الإجزاء ولا بد من إعادة مسحه في الغسل (قوله: أي من
~~الجنابة) أي من غسلها
# PageV01P140
# مسح عليها في غسلها ثم سقطت أو برئت فغسلت في الوضوء
~~بنية فيجزئ عن غسل الجنابة والأولى قلب المبالغة بأن يقول وإن عن غير جبيرة
~~لأنه المتوهم
# ثم شرع في الكلام على ما ينوب في الصغرى عن بعض مخصوص وهو مسح الخف فقال
~~درس [فصل] (رخص) جوازا بمعنى خلاف الأفضل إذ الأفضل الغسل (لرجل وامرأة)
~~غير مستحاضة بل (وإن) كانت (مستحاضة) لازمها الدم نصف الزمن فأكثر (بحضر أو
~~سفر) الباء ظرفية متعلقة بمسح (مسح جورب) نائب فاعل رخص بتضمينه أبيح أو
~~أجيز وإلا فرخص إنما يتعدى للمرخص فيه بفي وللمرخص له باللام نحو رخص لرجل
~~في مسح جورب وهو ما كان على شكل الخف من نحو قطن (جلد ظاهره) وهو ما يلي
~~السماء (وباطنه) وهو ما يلي الأرض وليس المراد بالظاهر ما فوق القدم
~~وبالباطن ما تحت القدم المباشر للرجل من داخله إذ هذا لا يجوز المسح عليه
~~كما يأتي في قوله بلا حائل
# (و) ms0307 مسح (خف) إن كان مفردا بل (ولو) كان الخف (على خف) في الرجلين معا أو
~~في إحداهما وكذا جورب مع خف أو جورب على جورب وفي الرجل الأخرى خف أو جورب
~~مفردا أو متعددا إذ لا يشترط تساوي ما فيهما جنسا ولا عددا أن يلبسهما معا
~~على طهارة كاملة أما في فور أو بعد طول قبل انتقاضها أو بعد انتقاضها.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله: ثم غسلت أي ثم بعد فراغ غسله غسلت في وضوء آخر (قوله: مسح عليها
~~في غسلها) أي الجنابة (قوله: لأنه المتوهم) أي لأن نيابة غسل الوضوء عن غسل
~~الجنابة في عضو صحيح يتوهم فيه عدم ذلك أكثر مما يتوهم عدم ذلك في عضو مريض
~~والشأن أن المبالغ عليهما كان متوهما
### | [فصل مسح الخف ومسح الجورب]
# . (فصل رخص إلخ) (قوله: رخص) الرخصة في اللغة السهولة وشرعا حكم شرعي سهل
~~انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فالحكم الصعب
~~هنا وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح والسهل جواز المسح والعذر هو مشقة
~~النزع واللبس والسبب للحكم الأصلي كون المحل قابلا للغسل وممكنه احترازا
~~مما إذا سقط (قوله: جوازا) أي على المشهور كما قال ابن عرفة ومقابله ثلاثة
~~أقوال الوجوب والندب وعدم الجواز ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا له
~~وجب عليه المسح عليه لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه قاله في التوضيح
~~(قوله: إذ الأفضل الغسل) قال الفاكهاني اختلف العلماء هل المسح على الخفين
~~أفضل أم غسل الرجلين ومذهب الجمهور أن غسل الرجلين أفضل لأنه الأصل نقله عج
~~في حاشية الرسالة (قوله: لرجل وامرأة) مراده لذكر وأنثى فيشمل المكلف وغيره
~~(قوله: وإن مستحاضة) أي سواء لبسته بعد تطهرها وقبل سيلان الدم عليها أو
~~لبسته والدم سائل عليها وفصل بعض الحنفية فقال إن لبسته بعد تطهرها وقبل أن
~~يسيل من الاستحاضة شيء مسحت كما يمسح غيرها وإن لبسته والدم سائل مسحت ما
~~دام الوقت باقيا على قول أو يوما ms0308 وليلة على قول حكاه صاحب الطراز وإنما
~~بالغ على المستحاضة لئلا يتوهم أنه لا يجوز لها أن تجمع بين الرخصتين وذلك
~~لأن طلب الصلاة منها مع وجود الدم الذي من شأنه أن يمنع الصلاة لو كان حيضا
~~رخصة فلو أبحنا لها المسح على الخفين وهو رخصة لاجتمع لها الرخصتان فيتوهم
~~عدم جواز الجمع فبالغ المصنف عليها لدفع ذلك التوهم (قوله: لازمها إلخ) لا
~~مفهوم له بل يرخص لها في المسح ولو كان دم الاستحاضة يأتيها أقل الزمان وإن
~~كان ينقض وضوءها فتأمل (قوله: متعلقة بمسح) أي لا برخص لفساد المعنى لأن
~~الترخيص والتجويز والواقع من الشارع لم يكن في الحضر والسفر معا بل في
~~أحدهما والظاهر أنه الحضر نعم يصح تعلقه برخص على معنى رخص الشارع في حضر
~~الفاعل وسفره مسح جورب إلخ وما ذكره المصنف من جواز المسح على الخف في
~~الحضر والسفر رواية ابن وهب والأخوين عن مالك وروى ابن القاسم عنه لا يمسح
~~الحاضرون وروي عنه أيضا لا يمسح الحاضرون ولا المسافرون قال ابن مرزوق
~~والمذهب الأول وبه قال في الموطإ (قوله: جلد ظاهره وباطنه) أي جعل جلد على
~~ظاهره وعلى باطنه (قوله: ما فوق القدم) أي من داخله (قوله: كما يأتي في
~~قوله بلا حائل) أي وما كان بهذه المثابة كان المسح عليه فوق الحائل الذي
~~على الجلد
# (قوله: ولو كان الخف على خف في الرجلين أو في إحداهما) أي وكذا لو كان
~~الخف ملبوسا على لفائف على الرجلين أو على إحداهما (قوله: مع خف) أي مصاحب
~~له لكون أحدهما فوق الآخر (قوله: إما في فور) أي بأن يلبسهما معا في فور
~~الطهارة (قوله: أو بعد طول) أي أو يلبس الأعلى بعد مضي زمن طويل من لبس
~~الأسفل وقوله قبل انتقاضها أي الطهارة
# PageV01P141
# والمسح على الأسفل في طهارة أخرى (بلا حائل) أي على
~~أعلى الخف أو الجورب والباء بمعنى مع متعلقة بمسح أي جاز المسح مع عدم
~~الحائل (كطين) مثل به لأنه محل توهم المسامحة ms0309 لا إن كان الحائل أسفل فلا
~~يبطل المسح لما سيأتي أنه يستحب مسح الأسفل وإنما يندب إزالته ليباشره
~~المسح (إلا المهماز) فإنه حائل ولا يمنع المسح أي للراكب أي من شأنه ركوب
~~الدواب المسافر ويشترط أن يكون جائزا لا إن كان نقدا (ولا حد) واجب بمقدار
~~زمن المسح بحيث يمتنع تعديه ونفي الوجوب لا ينافي ندب نزعه كل جمعة كما
~~يأتي
# ثم شرع في بيان شروط المسح وهي عشرة خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح
~~مقدما الأولى بقوله (بشرط جلد) لا ما صنع على هيئته من لبد وقطن وكتان
~~(طاهر) أو معفو عنه كما قدمه بقوله وخف ونعل بروث دواب إلخ لا نجس ومتنجس
~~(خرز) لا ما لصق على هيئته بنحو رسراس (وستر محل الفرض) بذاته لا ما نقص
~~عنه ولو خيط في سراويل لعدم ستره بذاته (وأمكن تتابع المشي به)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التي لبس بعدها الأسفل وقوله: أو بعد انتقاضها أي أو لبس الأعلى بعد
~~انتقاض الطهارة التي لبس بعدها الأسفل
# (قوله: والمسح على الأسفل) أي وبعد المسح على الأسفل في طهارة أخرى
~~متأخرة عن الطهارة التي ليس فيها الأسفل فمن توضأ للصبح مثلا وغسل رجليه
~~ولبس الخف الأسفل ثم توضأ للظهر ومسح على ذلك الخف ولبس الأعلى مع بقاء تلك
~~الطهارة التي مسح فيها على الأسفل فإنه يمسح على الأعلى بعد انتقاضها فإن
~~لبس الأعلى بعد انتقاض الطهارة التي لبس فيها الأسفل وقبل مسحه على الأسفل
~~لم يمسح على الأعلى بل ينزعه ويقتصر على مسح الأسفل أو ينزعهما ويأتي
~~بطهارة كاملة (قوله: بلا حائل على أعلى الخف) أي وأما الحائل على أعلى
~~القدم فلا يضر كما لو كان على قدميه لفائف ولبس الخف فوقها كما تقدم (قوله:
~~كطين) أي أو شعر أو صوف نابت في الجلد (قوله: لأنه محل توهم المسامحة) أي
~~لأن شأن الطرق أن لا تخلو منه (قوله: لا إن كان الحائل أسفل إلخ) هذا محترز
~~قوله على أعلى الخف (قوله: وإنما يندب ms0310 إزالته) أي إزالة الحائل إذا كان
~~بأسفله.
# والحاصل أن إزالة الطين الذي بأعلى الخف واجبة وأما إزالته إذا كان
~~بأسفله فمندوبة فقد افترق حكم الطين الذي في أعلى الخف من الطين الذي في
~~أسفله بالوجوب والندب وهذا هو المذهب (قوله: إلا المهماز) أي إذا كان في
~~أعلى الخف (قوله: أي للراكب إلخ) أشار الشارح إلى أن محل كون الحيلولة
~~بالمهماز لا تمنع المسح مقيد بقيود ثلاثة أن يكون مسافرا وشأنه ركوب الدواب
~~وأن يكون المهماز غير نقد فإن كان حاضرا أو مسافرا وليس شأنه ركوب الدواب
~~أو كان المهماز من ذهب أو فضة فلا يصح المسح والمراد بالمهماز حديدة عريضة
~~تستر بعض الخف تجعل فيه لنخس الدابة وليس المراد به الشوكة لأن محل الشروط
~~المذكورة الأول وأما الشوكة فلا أثر لها (قوله: ونفي الوجوب إلخ) أي ونفي
~~الحد الواجب لا ينافي ثبوت الحد المندوب
### | [شروط المسح على الخفين]
# (قوله: بشرط جلد طاهر) قال بن هذان الشرطان غير محتاج إليهما أما الأول
~~فلأن الخف لا يكون إلا من جلد والجورب قد تقدم اشتراطه فيه وقد يجاب بأن
~~لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئة لما بعده وأما الثاني فقد اعترضه طفى بأنه
~~يؤخذ من فصل إزالة النجاسة ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب وبأن ذكره
~~هنا يوهم بطلان المسح عليه إذا كان غير طاهر عمدا أو سهوا أو عج عجزا كما
~~أن الشروط كذلك وليس كذلك لأنه إذا كان غير طاهر له حكم إزالة النجاسة من
~~التفريق بين العمد والسهو والعجز والخلاف في الوجوب والسنية اه (قوله: لا
~~نجس) أي ولو دبغ إلا الكيمخت على القول بطهارته (قوله: لا ما لصق) أي ولا
~~ما نسج كذلك على الظاهر قصرا للرخصة على الوارد (قوله: وستر محل الفرض
~~بذاته) أي ولو بمعونة زر (قوله: لا ما نقص عنه) أي ولا ما كان واسعا ينزل
~~عن محل الفرض لأن نزوله عن محل الفرض يصيره غير ساتر لمحل الفرض وحينئذ فلا
~~يصح المسح عليه ms0311 خلافا لعبق قاله بن (قوله: وأمكن تتابع المشي به) أي عادة
~~لذوي المروآت وإلا فلا يمسح عليه ذوو المروآت ولا غيرهم
# PageV01P142
# يأتي مفهومه
# وأشار إلى شروط الماسح بقوله (بطهارة ماء) لا غير متطهر ولا طهارة ترابية
~~(كملت) حسا بأن تمم أعضاء الوضوء قبل لبسه احترازا عما إذا ابتدأ برجليه ثم
~~لبسهما وكمل طهارته أو رجلا فأدخلها كما يأتي ومعنى بأن كانت تحل بها
~~الصلاة احترازا عما إذا لم ينو بها رفع الحدث بأن نوى زيارة ولي مثلا (بلا
~~ترفه) بأن لبسه استنانا أو لكونه عادته أو لخوف حر أو برد وأولى خوف شوك أو
~~عقرب فيمسح (و) بلا (عصيان بلبسه) كمحرم (أو سفره) كآبق وعاق وقاطع طريق
~~والمعتمد أن العاصي بالسفر يجوز له المسح وضابط الراجح أن كل رخصة جازت في
~~الحضر كمسح خف وتيمم وأكل ميتة فتفعل وإن من عاص بالسفر وكل رخصة تختص
~~بالسفر كقصر الصلاة وفطر رمضان فشرطه أن لا يكون عاصيا به ثم إن قوله بشرط
~~وقوله بطهارة متعلق برخص أو بمسح مع جعل إحدى الباءين سببية والأخرى
~~للمصاحبة والباء في بلا ترفه في محل الحال أي حال كون الخف ملبوسا بلا ترفه
~~ويحتمل أن باء بطهارة بمعنى على متعلقة بمحذوف أي إن لبسه على طهارة بلا
~~ترفه ولا يجوز جعل الباءين بمعنى واحد متعلقة بعامل واحد إذ لا يصح تعلق
~~حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد
# ولما كان مفهوم بعض الشروط خفيا تعرض لذكره ترك الواضح ولم يرتبها على
~~ترتيب محترزاتها اتكالا على ظهور المعنى فقال (فلا يمسح) بالبناء للمفعول
~~(واسع) لا تستقر القدم أو جلها فيه لعدم إمكان تتابع المشي فهذا مفهوم أمكن
~~تتابع المشي فيه وذكر مفهوم ستر محل الفرض بقوله (و) لا يمسح (مخرق) أي
~~مقطع (قدر ثلث القدم) فأكثر ولو التصق بحيث لم يظهر منه القدم ولا عبرة
~~بتقطيع ما فوق الكعب من ساق الخف ولو كثر هذا إذا كان الخرق قدر الثلث مع
~~يقين
# بل (وإن) كان (بشك) ms0312 في أن الخرق قدر الثلث أو لا فلا يمسح لأن الغسل هو
~~الأصل فيرجع إليه عند الشك في محل الرخصة (بل) يمسح (دونه) أي دون الثلث
~~(إن التصق) بعضه ببعض عند المشي وعدمه كالشق وقد تعددت النسخ هنا ومآلها
~~لمعنى واحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: يأتي مفهومه) أي في قوله فلا يمسح واسع لا يستقر القدم فيه
### | [شروط الماسح على الخف]
# (قوله: بطهارة ماء) أي أنه لا يمسح عليه إلا إذا لبسه بعد طهارة مائية
~~وهي تشمل الوضوء والغسل كما في الطراز قائلا وزعم بعض المتأخرين أنه لا
~~يمسح عليه إذا لبسه بعد طهارة الغسل وهذا غفلة انظر ح (قوله: لا غير متطهر)
~~أي لا إن لبسه غير متطهر أو لبسه على طهارة ترابية (قوله: عما إذا ابتدأ
~~برجليه) أي بغسلهما أو رجلا أي أو غسل رجلا (قوله: أو معنى) عطف على حسا
~~(قوله: بلا ترفه) أي وأما إذا لبسه للترفه كلبسه لمنع برغوث أو لمشقة الغسل
~~أو لإبقاء حناء مثلا لغير دواء فلا يمسح عليه (قوله: وأولى خوف شوك أو
~~عقرب) تبع الشارح في ذلك على الأجهوري قال بن فيه نظر لنقل ابن فرحون عن
~~ابن رشد أنه لا يمسح لابسهما لخوف عقارب وأقره وجزم به الشيخ سالم.
# والحاصل أنه إذا لبسه خوف عقرب فقال عج يمسح لأن هذا ليس ترفها إذ هو
~~أولى من لبسه لاتقاء حر أو برد وهو ظاهر وقال السنهوري لا يمسح ونقله ابن
~~فرحون عن ابن رشد (قوله: والمعتمد أن العاصي بالسفر) أي كالآبق والعاق
~~وقاطع الطريق (قوله: مع جعل إحدى الباءين سببية والأخرى للمصاحبة) أي فرارا
~~من تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد والمعنى رخص مسح خف ترخيصا مصاحبا
~~لاشتراط جلد أي لاشتراط الشارع ذلك بسبب طهارة أو رخص مسح خف بسبب اشتراط
~~جلد مع طهارة إلخ (قوله: في محل الحال) أي فهي متعلقة بمحذوف (قوله: ويحتمل
~~أن باء بطهارة بمعنى على) أي وأما باء بشرط فهي متعلقة برخص أو ms0313 بمسح على
~~أنها للسببية
# (قوله: ولم يرتبها) أي المفاهيم التي ذكرها وقوله: على ترتيب محترزاتها
~~أي الشروط المذكورة أولا (قوله: فلا يمسح واسع إلخ) سكت عن الضيق وفي حاشية
~~شيخنا على خش نقلا عن شيخه الشيخ الصغير أنه متى ما أمكن لبسه مسح لكنه
~~خالف ذلك في حاشيته على عبق فذكر أنه لا يمسح عليه حيث كان لا يمكنه تتابع
~~المشي فيه وهو الظاهر (قوله: ولا يمسح مخرج قدر ثلث القدم) حاصل فقه
~~المسألة أن الخف المقطع لا يمسح عليه إذا انقطع منه ثلث القدم سواء كان
~~القطع منفتحا أو كان ملتصقا فإن كان القطع أقل من ثلث القدم مسح إن كان
~~ملتصقا أو كان منفتحا صغيرا لا إن كان كبيرا وما ذكره المصنف من تحديد
~~الخرق المانع للمسح بثلث القدم فأكثر سواء كان منفتحا أو ملتصقا هو ما لابن
~~بشير وحده في المدونة بجل القدم وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص وحده
~~العراقيون بما يتعذر معه مداومة المشي لذوي المروءة وعول ابن عسكر في عمدته
~~على القولين الأخيرين انظر شب والظاهر اعتبار تلفيقه من متعدد
# (قوله: فلا يمسح) أي لأن هذا من باب الشك في الشرط وهو مضر (قوله: بل
~~دونه) أي بل يمسح مخرق دون الثلث أي على ما لابن بشير في تحديد الخرق
~~المانع من المسح وعلى مخرق خرقه دون جل القدم على ما للمدونة وعلى المخرق
~~الذي لا يتعذر فيه مداومة المشي لذوي المروآت على ما للعراقيين (قوله:
~~وعدمه)
# PageV01P143
# (كمنفتح) يظهر منه شيء من القدم (صغر) بحيث لا يصل
~~بلل اليد منه إلى الرجل فإنه يمسح عليه لا إن لم يصغر بأن يصل البلل إلى
~~الرجل وذكر مفهوم قوله كملت بقوله (أو غسل) أي ولا يمسح من غسل (رجليه)
~~قاصدا التنكيس أو معتقدا الكمال (فلبسهما ثم كمل) الوضوء بفعل بقية الأعضاء
~~أو بفعل العضو أو اللمعة (أو) غسل (رجلا) بعد مسح رأسه (فأدخلها) في الخف
~~قبل غسل الأخرى ثم غسل الأخرى فلبس خفها لم يمسح على ms0314 الخف إن أحدث لأنه
~~لبسه قبل الكمال (حتى) أي إلا أن (يخلع) وهو باق على طهارته (الملبوس قبل
~~الكمال) وهو الخفان في الأولى وأحدهما في الثانية ثم يلبسه وهو متطهر فله
~~المسح إذا أحدث بعد ذلك ثم ذكر مفهوم بلا عصيان بلبسه بقوله (ولا) يمسح رجل
~~(محرم) بحج أو عمرة (لم يضطر) للبسه لعصيانه يلبسه فإن اضطر للبسه كاملا
~~لمرض أو كان المحرم امرأة جاز المسح
# (وفي) إجزاء المسح على (خف غصب) وعدمه (تردد) والمعتمد الإجزاء قياسا على
~~الماء المغصوب والثاني مقيس على المحرم هذا هو التحقيق خلافا لمن قال إن
~~التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بالجواز فتأمل ثم ذكر مفهوم
~~بلا ترفه بقوله (ولا) يمسح (لابس لمجرد) قصد (المسح) عليه من غير قصد
~~التبعية لفعله - عليه الصلاة والسلام - ولا لخوف ضرر أو لمشقة (أو) لابس له
~~(لينام) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد النوم فيقول ألبس الخف لأنام
~~فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه وكذا إذا لبسه لحناء في رجله فإن
~~مسح في الجميع أعاد أبدا (وفيها يكره) المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام
~~أو لحناء، ولفظ الأم لا يعجبني، فاختصرها أبو سعيد على الكراهة وأبقاها
~~بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد (وكره) (غسله) لئلا
~~يفسده، ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ولو مع نية إزالة
~~وسخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وعند عدم المشي وقوله: كالشق تمثيل للملتصق (قوله: كمنفتح صغر) تشبيه
~~بقوله بل بدونه فهو موافق لكلام ابن رشد في البيان وظاهره أن المنفتح
~~الصغير لا يمنع المسح ولو تعدد وقد تقدم عن شب أن الظاهر اعتبار التلفيق
~~فإذا تعدد المنفتح الصغير وكان بحيث لو ضم بعضها لبعض كان كثيرا بحيث يصل
~~بلل اليد منه للرجل فإنه يمنع من المسح (قوله: ولا يمسح من غسل رجليه) أي
~~أولا وأشار الشارح إلى أن قول المصنف أو غسل رجليه صلة لموصول ms0315 محذوف عطف
~~على واسع (قوله: أو معتقدا الكمال) أي أو غسلهما معتقدا الكمال والحال أنه
~~ترك عضوا أو لمعة (قوله: فلبسهما) ثنى باعتبار فردتي الخف ولو أفرد كان
~~أخصر لأن الخف اسم للفردتين معا (قوله: بفعل بقية الأعضاء) أي فيما إذا نكس
~~وقوله: أو بفعل البعض أو اللمعة أي المنسيين فيما إذا غسل الرجلين معتقدا
~~الكمال (قوله: ثم يلبسه) أي المخلوع وهو صادق بكونه واحدا أو متعددا
# (قوله: والمعتمد الإجزاء) أي مع الحرمة وقوله: قياسا على الماء المغصوب
~~أي فإنه يجزئ الوضوء به مع الحرمة للتصرف في ملك الغير بغير إذنه (قوله:
~~والثاني) أي وهو القول بعدم إجزاء المسح على المغصوب (قوله: لمجرد قصد
~~المسح) أي لقصد المسح المجرد عن قصد السنة وعن خوف الضرر أما لو لبسه بقصد
~~السنة أو لخوف ضرر حر أو برد أو شوك أو عقارب فإنه يمسح عليه (قوله: ولا
~~لخوف ضرر) عطف على قوله من غير قصد أي ومن غير خوف ضرر وقوله: أو لمشقة أي
~~لمشقة الغسل عطف على قوله لمجرد المسح (قوله: أو لينام) ظاهره أنه مغاير
~~لقوله المسح وليس كذلك أنه إذا لبسه لينام فيه فإن كان إذا قام نزعه وغسل
~~رجليه فهذا ليس الكلام فيه وإن كان لبسه خوفا من شيء يؤذيه فهذا يباح له
~~المسح وإن كان لبسه وإذا قام مسحه فهذا لابس لمجرد المسح وأجيب بأنه عطف
~~على محذوف أي أو لحناء أو لينام فيه أو أنه من عطف الخاص على العام على قول
~~من جوزه بأو (قوله: ولفظ الأم لا يعجبني) أي المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو
~~لينام فيه أو لحناء (قوله: فاختصرها أبو سعيد على الكراهة) أي فاختصرها أبو
~~سعيد معبرا بالكراهة تفسيرا لقوله لا يعجبني إذا علمت هذا فقول المصنف
~~وفيها يكره أي في المدونة بمعنى مختصرها لا الأم (قوله: وأبقاها بعضهم على
~~ظاهرها) أي من احتمال المنع والكراهة (قوله: وكره غسله) أي ولو كان مخرقا
~~خرقا يجوز معه المسح (قوله: لئلا يفسده) أي ms0316 الغسل (قوله: إن نوى به) بالغسل
~~(قوله: ولو مع نية إلخ) أي هذا إذا نوى
# PageV01P144
# لا إن نوى إزالة وسخ فقط فإن لم ينو شيئا فأستظهر
~~الإجزاء.
# (و) كره (تكراره) أي المسح لمخالفة السنة فلو جفت يد الماسح أثناء مسحه
~~لم يجدد للعضو الذي حصل فيه الجفاف ويجدد لما بعده إن كان (و) كره (تتبع
~~غضونه) أي تجعيداته إذ المسح مبني على التخفيف
# (وبطل) المسح أي حكمه أي انتهى حكمه (بغسل وجب) وإن لم يغتسل بالفعل فلا
~~يمسح إذا أراد الوضوء للنوم وهو جنب فلو قال بموجب غسل كان أظهر في إفادة
~~المراد (وبخرقه كثيرا) قدر ثلث القدم فأكثر وإن بشك أي إذا طرأ الخرق
~~الكثير عليه وهو متوضئ بعد أن مسح عليه فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه
~~ولا يعيد الوضوء وإن كان في صلاة قطعها فليس هذا مكررا مع قوله سابقا ومخرق
~~قدر الثلث لأن ذلك في الابتداء وهذا في الدوام
# (و) بطل المسح (بنزع أكثر) قدم (رجل) واحدة (لساق خفه) وهو ما ستر ساق
~~الرجل مما فوق الكعبين بأن صار أكثر القدم في الساق وأولى كل القدم كما هو
~~نص المدونة والمعتمد أن نزع أكثر القدم لا يبطل المسح ولا يبطله إلا نزع كل
~~القدم لساق الخف خلافا لمن قاس الجل على الكل التابع له المصنف (لا) بنزع
~~(العقب) لساق خفه فلا يبطل حكم المسح (وإن) (نزعهما) أي الخفين معا للمسح
~~عليهما (أو) نزع لابس خفين فوق خفين (أعلييه) بعد مسحه عليهما ولم يقل
~~أعليهما لئلا يتوالى تثنيتان في غير أفعال القلوب وهو لا يجوز (أو) نزع
~~(أحدهما) أي أحد الخفين المنفردين أو أحد الأعليين (بادر للأسفل) في كل من
~~المسائل الأربعة وهو غسل الرجلين في الأولى وكذا الثالثة بل ينزع الأخرى
~~ويغسلهما لئلا يجمع بين غسل ومسح وهو لا يجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# به رفع الحدث فقط بل ولو نوى ذلك مع نية إزالة الوسخ لانسحاب نية الوضوء
~~(قوله: لا إن نوى) أي ms0317 بغسله إزالة وسخ فقط فإنه لا يجزئه كما أنه لا يصلي
~~بالخف إذا مسح عليه وهو ناو أنه إذا حضرت الصلاة نزعه وغسل رجليه وأما إذا
~~نوى حين مسحه أنه ينزعه بعد الصلاة به فإنه لا يضر كما في ح
# (قوله: وكره تكراره) أي المسح أي فليس الضمير عائدا على الخف لئلا ينافي
~~قوله وخف ولو على خف وقوله: وكره تكراره أي في وقت واحد لا في أوقات فلا
~~يعارضه قوله: وندب نزعه كل جمعة ومحل كراهة التكرار إذا كان بماء جديد وإلا
~~فلا كراهة (قوله: لم يجدد للعضو) أي للرجل الذي حصل الجفاف في مسحها وكمل
~~مسحها من غير تجديد
### | [مبطلات المسح على الخف]
# (قوله: أي انتهى حكمه) أي وليس المراد أن المسح بطل نفسه وإلا لزم بطلان
~~ما فعل به من الصلاة ولا قائل بذلك والمراد بحكمه صحة الصلاة به (قوله:
~~بغسل وجب) ظاهر المصنف أنه لا يبطل إلا بالغسل الواجب بالفعل وأنه لا يبطل
~~بمجرد حصول موجبه من جماع أو خروج مني أو حيض أو نفاس وليس كذلك.
# وأجيب بأن في الكلام حذف مضاف أي بموجب غسل وجب ولو قال المصنف وبطل
~~بموجب غسل كان أولى ويترتب على بطلانه بما ذكر أنه لا يمسح لوضوء النوم وهو
~~جنب (قوله: قدر ثلث القدم) أي على ما لابن بشير أو قدر رجل القدم على ما في
~~المدونة أو المراد بالكثير ما يتعذر معه مداومة المشي كما للعراقيين (قوله:
~~فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه) أي لأن الخرق الكثير بمجرده يبطل المسح
~~لا الطهارة فإن لم يبادر وتراخى نسيانا أو عجزا بنى وغسل رجليه مطلقا وإن
~~كان عمدا بنى ما لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء (قوله: قطعها) أي وبادر إلى
~~نزعه ويغسل رجليه ويبتدئ الصلاة من أولها
# (قوله: وبطل المسح) أي لا الطهارة بنزع أكثر رجل لساق خفه فإذا وصل جل
~~القدم لساق الخف فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء ما لم
~~يتراخ عمدا وبطل وقول ms0318 عج إذا نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها
~~ويمسح بالفور غير ظاهر إذ بمجرد نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح انظر
~~طفى (قوله: وهو) أي ساق الخف ما ستر ساق الرجل وقوله: مما فوق الكعبين بيان
~~لساق الرجل (قوله: وأولى كل القدم) أي وأولى إذا صار كل القدم في الساق
~~(قوله: كما هو نص المدونة) حاصله أن المدونة قالت وبطل المسح بنزع كل القدم
~~لساق الخف قال الجلاب والأكثر كالكل قال عج والأظهر أنه مقابل للمدونة وقال
~~الحطاب أنه تفسير لها أي مبين للمراد منها بأن تقول ومثل الكل الأكثر
~~(قوله: ولا يبطله إلا نزع كل القدم) أي لأنه هو الذي نصت عليه المدونة
~~وكذلك ابن عرفة وهذا بناء على ما قاله عج من أن كلام الجلاب مقابل للمدونة
~~(قوله: خلافا لمن قاس) أي وهو ابن الجلاب كما علمت (قوله: لا العقب) عطف
~~على أكثر رجل كما أشار له الشارح لا على رجل لأنه يصير المعنى وينزع أكثر
~~رجل لساق خفه لا أكثر العقب فيقتضي أنه إذا نزع العقب لساق الخف فإنه يبطل
~~وليس كذلك وإن كان يمكن أن يقال أنه مفهوم موافقة (قوله: في غير أفعال
~~القلوب) هذا سبق قلم والصواب إسقاطه وذلك لأن توالي التثنيتين ممتنع لما
~~فيه من الثقل مطلقا حتى في أفعال القلوب كما قاله بن (قوله: في الأولى) أي
~~ما إذا نزع الخفين بعد المسح عليهما (قوله: وكذا الثالثة) أي وهي ما إذا
~~نزع أحد الخفين المنفردين بعد مسحهما (قوله: بل ينزع إلخ) الأولى التفريع
~~بالفاء على قوله وكذا الثالثة (قوله: لئلا يجمع إلخ) علة لمحذوف أي ولا
~~يغسل الرجل التي نزع الخف منها ومسح الأخرى لئلا
# PageV01P145
# ومسح الأسفلين في الثانية ومسح أحد الأسفلين في
~~الرابعة (كالموالاة) أي كالمبادرة التي تقدمت في الموالاة في الوضوء فيبني
~~بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا
# (وإن) (نزع) الماسح (رجلا) أي جميع قدمها من الخف (وعسرت الأخرى) أي ms0319 عسر
~~عليه نزعها فلم يقدر عليه (وضاق الوقت) الذي هو فيه من اختياري أو ضروري
~~بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج (ففي تيممه) ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر
~~الأعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض الأعضاء كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا
~~كثرت قيمته أو قلت (أو مسحه عليه) أي على ما عسر ويغسل الرجل الأخرى فيجمع
~~بين مسح وغسل للضرورة قياسا على الجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحائل
~~لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته (أو إن كثرت قيمته) كمسح كالجبيرة (وإلا)
~~بأن قلت (مزق) ولو كان لغيره وغرم قيمته واستظهره المصنف والأظهر اعتبار
~~القيمة بحال الخف لا بحال اللابس (أقوال) ثلاثة
# (وندب نزعه) أي الخف (كل) يوم (جمعة) لأجل غسلها ولو امرأة لأنها إن حضرت
~~سن لها الغسل ثم ألحقت من لم يحضر بمن تحضر وكذا يندب نزعه كل أسبوع وإن لم
~~يكن جمعة أي إن لم ينزعه يوم الجمعة ندب له أن ينزعه في مثل اليوم الذي
~~لبسه فيه
# (و) ندب (وضع يمناه) أي يده اليمنى (على أطراف أصابعه) من ظاهر قدمه
~~اليمنى (و) وضع (يسراه تحتها) أي تحت أصابعه من باطن خفه (ويمرهما) بضم حرف
~~المضارعة لأنه من أمر (لكعبيه) ويعطف اليسرى على العقب حتى يجاوز الكعب وهو
~~منتهى حد الوضوء (وهل) الرجل (اليسرى كذلك) يضع اليد اليمنى فوق أصابعها
~~واليسرى تحتها (أو) اليد (اليسرى فوقها) أي فوق الرجل اليسرى واليمنى تحتها
~~عكس الرجل اليمنى لأنه أمكن (تأويلان) (و) ندب (مسح أعلاه وأسفله) أي ندب
~~الجمع بينهما وإلا فمسح الأعلى واجب يدل عليه قوله:
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلخ (قوله: ومسح الأسفلين) عطف على قوله غسل الرجلين في الأولى وقوله في
~~الثانية أي وهي ما إذا نزع الأعليين بعد مسحهما (قوله: في الرابعة) أي وهي
~~ما إذا نزع أحد الأعليين بعد مسحها (قوله: فيبني بنية) أي فإذا لم يبادر
~~للأسفل بنى بنية إن نسي مطلقا أي طال أو لم يطل أي أنه يبني على ما قبل
~~الرجلين ms0320 ويغسلهما بنية مطلقا (قوله: وإن عجز) أي ويبني على ما قبل الرجلين
~~إن عجز ما لم يطل وكذا إن كان عامدا على ما مر
# (قوله: وإن نزع رجلا) قال بن يصح فرضه فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما
~~ليغسل رجليه ويصح فرضه فيمن كان على غير طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل
~~رجليه اه (قوله: فلم يقدر عليه) أي لا بنفسه ولا بغيره كما قال شيخنا
~~(قوله: وضاق الوقت الذي هو فيه من اختياري أو ضروري) هذا هو الأظهر كما في
~~عبق وشب وفي ح قصر الوقت على الاختياري (قوله: إعطاء لسائر الأعضاء) أي
~~أعضاء الوضوء وقوله: حكم ما تحت الخف أي وهي التي تعذر نزعها فلما تعذر
~~نزعها صارت متعذرة الغسل وحيث صارت متعذرة الغسل صارت الأعضاء كلها كأنها
~~متعذرة الغسل فلذا قيل إنه يتيمم (قوله: وتعذر بعض الأعضاء) أي وهي الرجل
~~التي تعذر نزع خفيها وهذا توضيح لما قبله (قوله: فيجمع بين مسح وغسل) انظر
~~لو قلنا بالقول الثاني واحتاج لطهارة أخرى قبل نقض الطهارة الأولى فهل يلبس
~~المنزوعة ويمسح عليها أو كيف الحال والظاهر الأول (قوله: ما تحت الحائل) أي
~~وهو الخف الذي تعذر نزعه والجبيرة (قوله: مسح كالجبيرة) أي مسح على ما عسر
~~نزعه ويغسل الرجل الأخرى التي نزع خفها فيجمع بين الغسل والمسح كالجبيرة
~~(قوله: والأظهر اعتبار القيمة بحال الخف) أي فإن كانت قيمته في ذاته قليلة
~~مزق ولو كانت كثيرة بالنسبة للابس وإن كانت قيمته في ذاته كثيرة فلا يمزق
~~وإن كانت قليلة بالنسبة للابس وقيل إن قيمة الخف تعتبر بالنسبة لحال اللابس
# (قوله: لأجل غسلها) أي لأجل غسل الجمعة واعلم أنه يطالب بنزعه كل من
~~يخاطب بالجمعة ولو ندبا كما قال الجيزي ثم ظاهر التعليل قصر الندب على من
~~أراد الغسل بالفعل ويحتمل ندب نزعه مطلقا إذ لا أقل من أن يكون وضوءه
~~للجمعة عاريا عن الرخصة قاله زروق.
# فإن قلت لما لم يسن نزعه كل جمعة لم يسن له غسلها لأن الوسيلة تعطي ms0321 حكم
~~المقصد.
# قلت سنة الغسل لمن لم يكن لابسا خفا وإلا كان مندوبا كذا قال بعض لكن هذا
~~يتوقف على نقل اه شيخنا والأقرب حمل الندب في كلام المصنف على مطلق الطلب
~~(قوله: لأنها إن حضرت) أي لصلاة الجمعة (قوله: وكذا يندب نزعه كل أسبوع) أي
~~مراعاة للإمام أحمد (قوله: أي إن لم ينزعه يوم الجمعة إلخ) أي وأما لو نزعه
~~يوم الجمعة فلا يطالب بنزعه تمام الأسبوع من لبسه
# (قوله: ووضع يمناه) أي ويجدد الماء لكل رجل كما في مختصر الواضحة انظر بن
~~(قوله: أو اليسرى فوقها واليمنى تحتها) أي ويمرهما لكعبيه وقوله: تأويلان
~~الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والأرجح منهما الثاني كما في ح
~~وغيره (قوله: أي ندب الجمع بينهما) قد أخرج هذا
# PageV01P146
# (وبطلت) الصلاة (إن) (ترك) مسح (أعلاه) واقتصر على
~~مسح الأسفل (لا) إن ترك (أسفله ففي الوقت) المختار يعيدها
# ولما أنهى الكلام على الطهارة المائية صغرى وكبرى انتقل يتكلم على
~~الطهارة الترابية التي لا تستعمل إلا عند عدم الماء أو عدم القدرة على
~~استعماله أو خوف على نفس أو مال أو خوف خروج وقت فقال (فصل) في التيمم وهو
~~لغة القصد وشرعا طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية، والمراد
~~بالتراب جنس الأرض فيشمل الحجر وغيره مما يأتي والذي يسوغ له التيمم فاقد
~~الماء في سفر أو حضر وفاقد القدرة على استعماله وهو المريض حقيقة أو حكما
~~وكل من جاز له التيمم فيتيمم للفرض والنفل وللجمعة والجنازة تعينت أولا إلا
~~الصحيح الحاضر الفاقد للماء فإنه لا يتيمم إلا لفرض غير الجمعة والجنازة
~~المتعينة عليه فلا يصلي به النفل أو جنازة غير متعينة إلا تبعا وإلى هذا
~~أشار بقوله [درس] (يتيمم ذو مرض) ولو حكما كصحيح خاف باستعمال الماء حدوثه
~~لم يقدر على استعمال الماء بسببه (و) ذو (سفر) وإن لم تقصر فيه الصلاة
~~(أبيح) أراد به ما قابل المحرم والمكروه فيشمل الفرض والمندوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التقرير وعزاه لبهرام في ms0322 صغيره وصدر بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب
~~وإن مسح في كلام المصنف فعل ماض واستظهره واستدل له بقول المدونة لا يجوز
~~مسح أعلاه دون أسفله ولا أسفله دون أعلاه إلا أنه لو مسح أعلاه وصلى فأحب
~~إلي أن يعيد في الوقت لأن عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما (قوله: وبطلت
~~إن ترك أعلاه) والظاهر أن أجناب الخف كأعلاه كما قال شيخنا وقوله: إن ترك
~~أعلاه أي عمدا أو نسيانا أو جهلا أو عجزا نعم له البناء في النسيان مطلقا
~~وفي العمد والعجز والجهل إذا لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء من أوله (قوله:
~~ففي الوقت المختار يعيدها) أي الصلاة ويعيد الوضوء أيضا إن كان تركه الأسفل
~~عمدا أوعجزا أو جهلا وطال فإن لم يطل مسح الأسفل فقط وكذا إن كان سهوا طال
~~أو لا
### | [فصل في التيمم]
# . (فصل في التيمم) (قوله: أو خوف على نفس أو مال إلخ) أي كما لو كان
~~الماء موجودا في محله وقادرا على استعماله لكنه خاف بطلبه هلاك نفسه من
~~السباع أو اللصوص أو أخذ اللصوص لماله أو خاف باستعماله خروج الوقت الذي هو
~~فيه (قوله: وهو لغة القصد) أي فيقال يممت فلانا إذا قصدته ومنه
# من أمكم لرغبة فيكم ظفر ... ومن تكونوا ناصريه ينتصر
# (قوله: والمراد بالتراب) أي الذي نسبت له الطهارة (قوله: يتيمم ذو مرض)
~~أي أذن له فيه أعم من كونه على جهة الوجوب أو غيره (قوله: أو حكما) أي وهو
~~الصحيح الذي خاف باستعماله حدوث مرض فهو بسبب خوفه المذكور في حكم غير
~~القادر على استعماله (قوله: والجنازة المتعينة عليه) عطف على قوله لفرض غير
~~الجمعة أي إلا لفرض غير الجمعة وإلا للجنازة المتعينة عليه (قوله: فلا يصلي
~~به النفل) أي ولا فرض الجمعة (قوله: إلا تبعا) أي للفرض الذي تيمم له
~~(قوله: يتيمم ذو مرض) أي عاجز عن استعمال الماء لخوفه تأخير برئه أو زيادة
~~مرضه وحينئذ فليس منه المبطون المنطلق البطن القادر على استعمال الماء لأن ms0323
~~هذا يتوضأ وما خرج منه غير ناقض كما مر في السلس وفاقا لح خلافا لمن قال
~~إنه يتيمم انظر بن (قوله: بسببه) أي بسبب المرض أو خوفه حدوث المرض (قوله:
~~أبيح) صفة لسفر لا أنه راجع لمرض أيضا لأن من كان مرضه من معصية يتيمم
~~للفرض والنفل اتفاقا والفرق بينه
# PageV01P147
# كسفر الحج والمباح كالتجر وخرج المحرم كالعاق أو
~~الآبق والمكروه كسفر اللهو وهو ضعيف والمعتمد أن المسافر الفاقد للماء
~~يتيمم ولو عاصيا بسفره لما تقدم في مسح الخفين من القاعدة (لفرض) ولو جمعة
~~(ونفل) استقلالا وهو ما عدا الفرض فيتيمم كل للوتر وللفجر ولصلاة الضحى (و)
~~يتيمم (حاضر صح) لم يجد ماء (لجنازة) (إن تعينت) عليه بأن لم يوجد غيره من
~~رجل أو امرأة يصلي عليها بوضوء أو تيمم من مريض أو مسافر وخشي تغيرها
~~بتأخيرها لوجود الماء أو من يصلي عليها غيره (و) ل (فرض غير جمعة) من
~~الفرائض الخمس وأما الجمعة فلا يتيمم لها فإن فعل لم يجزه على المشهور بناء
~~على أنها بدل عن الظهر فالواجب عليه أن يصلي الظهر بالتيمم (ولا يعيد)
~~الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم وأولى المريض والمسافر أي تحرم الإعادة في
~~الوقت وغيره إلا في المسائل الآتية التي يعيد المتيمم فيها في الوقت (لا
~~سنة) فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح وأولى مستحب فلا يتيمم لوتر وعيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وبين من كان عاصيا بسفره أن الأول لما حصل له المرض بالفعل صار لا يمكنه
~~إزالته بخلاف الثاني فإنه قادر على الرجوع من السفر وإذا علمت أن المسافر
~~يجوز له التيمم تعلم أنه لا يلزمه استصحاب الماء معه في السفر للطهارة كما
~~في ح وغيره (قوله: كسفر الحج) مثال للفرض والمندوب لأن الحج تارة يكون فرضا
~~وتارة يكون مندوبا (قوله: وخرج المحرم) أي خرج السفر المحرم والمكروه فلا
~~يجوز القدوم على التيمم فيهما (قوله: كالعاق) أي كسفر العاق وسفر الآبق
~~(قوله: وهو) أي ما ذكره المصنف من تقييد السفر بالإباحة ضعيف ms0324 (قوله: يتيمم)
~~أي يجوز له التيمم حتى للنوافل كما في ح ولو عاصيا بسفره (قوله: ويتيمم
~~حاضره صح لجنازة) أي بناء على أن صلاة الجنازة فرض كفاية أما على أنها سنة
~~كفاية فلا يتيمم لها ولو لم يوجد غيره لأنها تصير سنة عين أصالة وقد قال
~~المصنف لا سنة وحينئذ فتدفن بغير صلاة فإن وجد ماء بعد ذلك صلى على القبر
~~قاله شيخنا (قوله: لم يجد ماء) أي وأما لو كان الماء موجودا وخاف ذلك
~~الحاضر الصحيح بالاشتغال بالوضوء فوات الصلاة على الجنازة فالمشهور أنه لا
~~يتيمم لها وقال ابن وهب إن صحبها على طهارة وانتقضت تيمم وإلا فلا. انظر ح
~~(قوله: أو تيمم من مريض أو مسافر) ما ذكره من أن وجود مريض أو مسافر يتيمم
~~لها مناف لتعينها هو ما ذهب إليه عج ومن تبعه وفي نقل ح وطفى خلافه وأنه لا
~~ينفي تعينها وإذا تعدد الحاضرون صحت لهم جميعا بالتيمم وأما من لحق الصلاة
~~في أثنائها فيجري على الخلاف في سقوط فرض الكفاية لتعينه بالشروع فيه وعدمه
~~قاله في المج (قوله: ولفرض غير جمعة) أي إذا كان ذلك الفرض غير معاد لفضل
~~الجماعة وإلا فلا يتيمم له لأنه كالنفل على الأظهر كما في ح (قوله: بناء
~~على أنها بدل عن الظهر) أي وهو ضعيف فعدم إجزاء تيممه للجمعة مشهور مبني
~~على ضعيف أي وأما على أنها فرض يومها فيتيمم لها وهذا ضعيف مبني على مشهور
~~قال بن والذي يدل عليه نقل المواق وح وغيرهما أن محل الخلاف إذا خشي
~~باستعمال الماء فوات الجمعة مع وجود الماء فالمشهور أنه يتركها ويصلي الظهر
~~بوضوء وقيل يتيمم ويدركها وأما لو كان فرضه التيمم لفقد الماء وكان بحيث
~~إذا ترك الجمعة صلى الظهر بالتيمم فإنه يصلي الجمعة بالتيمم ولا يدعها وهو
~~ظاهر نقل ح عن ابن يونس اه (قوله: ولا يعيد الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم)
~~أي وهو فرض غير الجمعة والجنازة التي تعينت عليه (قوله: وأولى المريض
~~والمسافر) أي فلا ms0325 يعيدان ما صلياه بالتيمم وهو الفرض مطلقا والجنازة مطلقا
~~أو النافلة (قوله: أي تحرم الإعادة في الوقت وغيره) ما ذكره من حرمة
~~الإعادة هو ما في عبق واعترضه شيخنا بأنه ليس في النقل تصريح بالحرمة
# PageV01P148
# وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها ولا لفجر ولا
~~لتهجد أو صلاة ضحى استقلالا
# ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة فأشار للأول بقوله (إن
~~عدموا) أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح (ماء) مباحا (كافيا) بأن لم
~~يجدوا ماء أصلا أو وجدوا ماء غير كاف أو غير مباح كمسبل للشرب فقط أو
~~مملوكا للغير وللثاني بقوله (أو) لم يعدموا ولكن (خافوا) أي الثلاثة
~~المتقدمة (باستعماله مرضا) بأن يخاف المريض حدوث مرض آخر من نزلة وحمى أو
~~نحوه واستند في خوفه إلى سبب كتجربة في نفسه أو في غيره وكان موافقا له في
~~المزاج أو خبر عارف بالطب لعدم القدرة على استعمال الماء (أو) خاف مريض
~~(زيادته) في الشدة (أو) خاف (تأخر برء) أي زيادة في الزمن فزيادته مفعول
~~لفعل محذوف والجملة معطوفة على الجملة وليس معطوفا على مرضا والمراد بالخوف
~~ما يشمل الظن لا الشك والوهم وأشار إلى الثالث بقوله (أو) خاف مريد الصلاة
~~الذي معه الماء باستعماله (عطش محترم) من آدمي معصوم أو دابة أو كلب مأذون
~~في اتخاذه (معه) وأحرى عطش نفسه أي ولم يتلبس بالعطش بأن خاف حصوله في
~~المآل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفي بن لا معنى للحرمة هنا إذ الذي في المدونة وغيرها أنه لا إعادة عليه
~~في وقت ولا غيره أي لا يطالب بذلك ومقابله ما لابن عبد الحكم وابن حبيب
~~يعيد أبدا انظر التوضيح اه وعلى الأول فالظاهر أن الإعادة مكروهة مراعاة
~~للقول الثاني تأمل (قوله: وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها) أي وأما
~~على القول بوجوبها فيتيمم لها هذا ظاهره وليس كذلك بل متى كانت غير متعينة
~~عليه فلا يتيمم لها سواء قلنا أنها فرض كفاية أو سنة كفاية وأما إن ms0326 تعينت
~~تيمم لها على القول بأنها فرض كفاية لا على القول بأنها سنة.
# والحاصل أنه على القول بالسنية لا يتيمم لها مطلقا تعينت أم لا وعلى
~~القول بالوجوب يتيمم لها إن تعينت وإلا فلا فقول الشارح لم تتعين عليه لا
~~مفهوم له
### | [شرائط جواز التيمم]
# (قوله: إن عدموا) أي الثلاثة وهم المريض والمسافر والحاضر الصحيح ماء
~~كافيا أي مع قدرتهم على استعماله لو وجدوه وقوله إن عدموا إلخ أي جزما أو
~~ظنا أو شكا أو وهما كما يفيده كلام المصنف الآتي قاله عج وقوله: أو خافوا
~~أي المسافر والصحيح وجمع باعتبار الأفراد وقوله أو زيادته أي أو خاف المريض
~~باستعماله زيادته أو تأخر برء فالضمير الأول عائد على ثلاثة والثاني على
~~اثنين والثالث على واحد كذا قرر خش وطفى وهذا التقرير مبني على أن قوله أو
~~زيادته عطف على قوله مرضا وسيأتي للشارح خلافه وأنه معمول لمحذوف وأنه من
~~عطف الجمل وهو أحسن ويصح عود الضمير في خافوا للثلاثة أيضا كالأول كما قال
~~الشارح أما عوده للمسافر والصحيح فظاهر وأما عوده للمريض فالمراد أنه خاف
~~حدوث مرض آخر غير الحاصل عنده (قوله: كافيا) أي أعضاء الوضوء الواجبة وهي
~~القرآنية بالنسبة للوضوء ولجميع بدنه بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى وضوءه
~~(قوله: أو غير مباح) أي أو وجدوا ماء كافيا لكنه غير مباح (قوله: من نزلة)
~~بفتح النون كما قال شيخنا (قوله: أو خبر عارف) إلخ عطف على سبب أي أو استند
~~في خوفه إلى خبر عارف بالطب ولو كافرا عند عدم المسلم العارف به كما قال
~~شيخنا (قوله: لعدم القدرة إلخ) علة لتيمم الثلاثة إذا خافوا باستعمال الماء
~~مرضا مع كونه موجودا (قوله: والجملة) أي وهي قوله أو خاف مريض زيادته
~~وقوله: معطوفة على الجملة أي وهي قوله أو خافوا باستعماله مرضا (قوله: وليس
~~معطوفا) أي ليس قوله أو زيادته معطوفا على مرضا وذلك لأن ضمير خافوا عائد
~~على الثلاثة والمسافر والحاضر الصحيح لا يخافوا زيادة المرض إذ لا مرض
~~عندهم ms0327 (قوله: والمراد بالخوف) أي بخوف المرض وخوف زيادته وخوف تأخر البرء
~~(قوله: أو خاف مريد الصلاة الذي معه الماء) أي ويقدر على استعماله سواء كان
~~حاضرا صحيحا أو مريضا أو مسافرا (قوله: عطش محترم) مثل العطش ضرورة العجن
~~والطبخ قالوا فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء فعل قاله في مج
~~(قوله: من آدمي معصوم) أي بالنسبة له وإن كان غير معصوم بالنسبة لغيره
~~وقوله: أو دابة أي مملوكة له أو لغيره وهذا بيان للمحترم وخرج بالمحترم
~~غيره كالكلب الغير المأذون في اتخاذه والخنزير فلا يتيمم ويدفع الماء لهما
~~بل يعجل قتلهما فإن عجز عنه سقاهما وتيمم ومثلهما الجاني إذا ثبت عند
~~الحاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا فلا يدفع الماء إليه ويتيمم صاحبه بل يعجل
~~بقتله فإن عجز عنه دفع الماء له
# PageV01P149
# كما يدل عليه عطفه على معمول خافوا والمراد بالخوف
~~حينئذ العلم والظن فقط على الراجح كما مر.
# ويجب التيمم إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض ويجوز إن خاف مرضا خفيفا
~~لا مجرد جهد ومشقة فلا يجوز كأن شك أو توهم الموت أو المرض الشديد وأما لو
~~تلبس بالعطش فالخوف مطلقا علما أو ظنا أو شكا أو وهما يوجبه في صورتي
~~الهلاك وشديد المرض ويجوز في صورة مجرد المرض لا في مجرد الجهد
# (أو) خاف القادر على استعماله من حاضر أو مسافر (بطلبه تلف مال) له بال
~~وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء سواء كان له أو لغيره وهذا إن
~~تحقق وجود الماء أو ظنه لا إن شكه أو توهمه فيتيمم ولو قل الماء (أو) خاف
~~بطلبه (خروج وقت) ولو اختياريا بأن علم أو ظن أنه لا يدرك منه ركعة بعد
~~تحصيل الطهارة لو طلبه والخوف في هذين الفرعين واللذين بعده يرجع لعدم
~~الماء
# وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ الذي يتوقف عليه إصلاح بدنه (كعدم)
~~أي كما يجب التيمم لعدم (مناول أو) لعدم (آلة) مباحة كدلو وحبل إذا خاف
~~خروج الوقت ms0328 لأنه بمنزلة عادم الماء ويجري فيه قوله: فالآيس أو المختار إلخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا يعذب بالعطش وليس كجهاد الكفار فإنهم جوزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا
~~أو عنهم ليهلكوا بالعطش والدب والقرد من قبيل المحترم وإن كان في القرد قول
~~بحرمة أكله فإن كان في الرفقة زان محصن أو مستحق للقصاص منه لقتله فإن وجد
~~صاحب الماء حاكما سلمه إليه وإلا أعطاه الماء وتيمم (قوله: كما يدل عليه
~~إلخ) أي وذلك لأن عطفه على معمول خافوا يقتضي تسلط الخوف عليه والخوف غم
~~لما يستقبل
### | [موجبات التيمم]
# (قوله: إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض) أي تيقن ذلك أو ظنه (قوله: إن
~~خاف مرضا خفيفا) أي إن تيقنه أو ظنه (قوله: لا مجرد جهد إلخ) أي لا إن خاف
~~على المعصوم باستعماله الماء وتركه حصول الجهد والمشقة له فلا يجوز التيمم
~~(قوله: كأن شك أو توهم الموت) أي موت المعصوم الذي معه (قوله: وأما لو
~~تلبس) أي المعصوم الذي معه بالعطش إلخ ما ذكره الشارح من التفصيل بين كون
~~المعصوم الذي معه تارة يتلبس بالعطش بالفعل وتارة يخاف حصوله في المستقبل
~~وأنه إن تلبس به فالمراد بالخوف ما يشمل الشك والظن والوهم والجزم وإن لم
~~يتلبس به فالمراد بالخوف الجزم والظن فقط تبع فيه عج وهو ما في التوضيح
~~وابن فرحون وابن ناجي ومنازعة ح في ذلك قائلا المراد بالخوف الجزم والظن
~~فقط في حالة التلبس كغيره فيه نظر كما ذكره بن عن المسناوي وأن الصواب ما
~~ذكره عج من التفصيل.
# واعلم أنه إذا تلبس بالعطش فلا يحتاج في خوفه إلى الاستناد إلى السبب أو
~~قول حكيم بخلاف ما إذا لم يتلبس به فلا بد من ذلك كما قاله عج
# (قوله: أو بطلبه تلف مال) حاصله أن الإنسان إذا كان مسافرا وكان له قدرة
~~على استعمال الماء ونزل في مكان أو كان حاضرا في مكان وكان يعلم أو يظن أنه
~~إذا طلب الماء في ذلك المكان يتلف ما معه ms0329 من المال سواء كان له أو لغيره
~~فإن كان يعلم أو يظن أن الماء موجود في ذلك المكان فإنه يتيمم إن كان المال
~~الذي يخاف تلفه له بال وإن كان يشك في وجود الماء في ذلك المكان أو يتوهم
~~وجوده فيه يتيمم مطلقا كان المال كثيرا أو قليلا (قوله: أو خاف القادر إلخ)
~~والمراد بالخوف الاعتقاد والظن كما علمت (قوله: من حاضر أو مسافر) بيان
~~للقادر على استعماله (قوله: وهو ما زاد على ما يلزمه إلخ) سيأتي أن الحق أن
~~الذي يلزمه بذله في شراء الماء قيمة الماء في ذلك المحل من غير زيادة
~~(قوله: سواء كان) أي المال الذي خاف بطلب الماء تلفه (قوله: وهذا) أي
~~اشتراط كون المال الذي خشي تلفه بسبب طلبه الماء له بال وقوله إن تحقق وجود
~~الماء أي في ذلك المكان الذي هو فيه (قوله: أو خاف بطلبه) أي أو خاف القادر
~~على استعماله سواء كان حاضرا أو مسافرا بطلبه إلخ ومثل ذلك من لا يقدر على
~~استعمال الماء باردا وخاف بتسخينه خروج الوقت كما قال شيخنا (قوله: في هذين
~~الفرعين) وهما قوله أو بطلبه تلف مال أو خروج وقت (قوله: يرجع لعدم الماء)
~~أي فيكون التيمم في هذه الفروع الأربعة لوجود الأمر الأول من الأمور
~~الأربعة المشار لها بقول الشارح سابقا ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه
~~أحد أمور أربعة إلخ
# (قوله: وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ) أي فإنه يتيمم ويبقى الماء
~~للعجين أو الطبخ وهذا ما لم يمكن الجمع كما مر فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر
~~بماء الوضوء فعل (قوله: أو لعدم آلة مباحة) أي فوجود الآلة المحرمة كإناء
~~أو سلسلة من ذهب أو فضة يخرج به الماء من البئر بمنزلة العدم كذا قال
~~الشارح تبعا لعبق قال بن وفيه نظر بل الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم لأن
~~الضرورات تبيح المحظورات ألا ترى أن من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب
~~حرير فإنه يجب سترها به كذا ms0330 قرره المسناوي وغيره اه وقد تقوى ما قاله عبق
~~بأن الطهارة المائية لها بدل وهو التيمم فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو
~~استعمال الآلة المحرمة لوجود البدل هو التيمم بخلاف ستر العورة فإنه لا بدل
~~له فلذا جاز له
# PageV01P150
# وهو لا ينافي قولنا إذا خاف خروج الوقت وفاقا للحطاب
~~وخلافا للشارحين
# وأشار إلى الرابع بقوله (وهل) يتيمم واجد الماء ولو لحدث أكبر (إن خاف)
~~أي علم أو ظن (فواته) أي فوات الوقت الذي هو فيه بأن لم يدرك منه ركعة
~~(باستعماله) أي الماء وهو المعتمد مراعاة لفضيلة الوقت أو يستعمله ولو خرج
~~الوقت ولو الضروري في ذلك (خلاف) محله إذا لم يكن يتبين بقاؤه أو خروجه قبل
~~الإحرام وإلا توضأ (وجاز جنازة) متعينة أم لا بناء على أنها سنة (وسنة)
~~وأولى مندوب (ومس مصحف وقراءة) لجنب (وطواف) غير واجب (وركعتاه بتيمم فرض)
~~ولو من حاضر صحيح (أو نفل) من غير حاضر صحيح تقدمت هذه الأمور على الفرض أو
~~النفل أو تأخرت عنه
# وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم (إن تأخرت) عنه لا إن تقدمت عليه فلا بد
~~من إعادة التيمم له فقوله إن تأخرت شرط في مقدر لا دليل عليه في الكلام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# استعمال الثوب المحرم فتأمل (قوله: وهو لا ينافي قولنا إذا خاف خروج
~~الوقت) أي لأنه ليس المراد به أنه لا يصلي بالتيمم حتى يضيق الوقت ويخاف
~~خروجه حتى يحصل التنافي وإنما المراد أنه إن كان يخاف أنه لا يدخل عليه من
~~يناوله الماء في الوقت أو خاف أنه لا يجد آلة في الوقت وخاف خروجه فإنه
~~يتيمم ولو كان هذا الخوف في أول الوقت فإن كان آيسا ففي أول الوقت إلى آخر
~~الأقسام الأربعة (قوله: وفاقا إلخ) أي وتقييدنا كلام المصنف بما إذا خاف
~~عادم الآلة والمناول خروج الوقت وفاقا لح وأما غيره من الشراح فقد أطلقوا
~~تيمم عادم المناول والآلة ولم يقيدوه بخوف خروج الوقت فعليه إذا تيقن أو
~~غلب على ms0331 ظنه وجود المناول أو الآلة في الوقت جاز له التيمم ولو في أول
~~الوقت غاية الأمر أنه يستحب له التأخير وأما على كلام ح فينهى عن التقديم
~~والذي لح هو ما يقتضيه كلام ابن عرفة والتلقين انظر بن
# (قوله: باستعماله) أي في الأعضاء الأربعة القرآنية بالنسبة للوضوء وفي
~~جميع الجسد بالنسبة للغسل وهذا القول هو الذي رواه الأبهري واختاره التونسي
~~وصوبه ابن يونس وشهره ابن الحاجب وأقامه اللخمي وعياض من المدونة (قوله: أو
~~يستعمله) أي الماء ولو خرج الوقت أي وهو الذي حكى عبد الحق عن بعض الشيوخ
~~الاتفاق عليه فلا أقل من أن يكون مشهورا فلذا قال المصنف خلاف (قوله قبل
~~الإحرام) أي بعد التيمم وقبل الإحرام وقد تنازع الظرف بقاؤه وخروجه وحاصله
~~أنه إذا تبين قبل الإحرام أن الوقت باق وأنه قد خرج فلا بد من الوضوء وإن
~~تبين بعد ما تيمم ودخل الصلاة أن الوقت باق أو أنه قد خرج فإنه لا يقطع
~~لأنه دخلها بوجه جائز ولا إعادة عليه وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها
~~أو لم يتبين له شيء (قوله: وجاز جنازة) أي ولو تعددت (قوله: بناء على أنها
~~سنة) أي بناء على القول بأن صلاة الجنازة سنة وأما على القول بأنها فرض فلا
~~تفعل بتيمم الفرض ولا النفل تبعا تعينت أم لا والقول بأنها سنة ضعيف فيكون
~~جواز فعل الجنازة بتيمم الفرض تبعا مشهورا مبينا على ضعيف (قوله: وسنة)
~~عطفه وما بعده بالواو لا بأو إشارة إلى أنه يجوز أن يفعل بتيمم الفرض أو
~~النفل جميع المذكورات وأولى بعضها تعدد البعض أو اتحد (قوله: ولو من حاضر
~~صحيح) أي هذا إذا كان من مسافر أو مريض بل ولو من حاضر صحيح وجعله الحاضر
~~الصحيح كغيره هو الذي صرح به ابن مرزوق كما في بن (قوله: أو نفل) أي أو
~~تيمم لنفل وأولى لسنة استقلالا (قوله: تقدمت هذه الأمور على الفرض أو
~~النفل) أي الذي تيمم به بقصدهما أو تأخرت عنه وظاهره أن القدوم ms0332 على
~~المذكورات بتيمم الفرض قبله أو بعده جائز لكن لا يصح الفرض إلا إذا تأخرت
~~عنه والذي جزم به ح أن القدوم على فعل هذه المذكورات بتيمم الفرض قبله لا
~~يجوز ولذا حمل قول المصنف إن تأخرت على ظاهره من كونه شرطا في الجواز لا في
~~مقدر كما قال الشارح تبعا لغيره
# (قوله: وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم إلخ) أي بخلاف النفل المنوي له
~~التيمم فإنه لا يشترط في صحته تأخر النفل ولا غيره من المذكورات عنه بل هو
~~صحيح سواء تقدم على المذكورات أو تأخر عنها (قوله: إن تأخرت عنه) أي فإذا
~~تأخرت هذه الأشياء عن الفرض المنوي له التيمم كان كل من الفرض وتلك الأشياء
~~صحيحا وإن تقدم النفل سواء كان صلاة أو طوافا على الفرض صح ما تقدم من
~~النفل دون الفرض فلا بد من إعادة التيمم له ولو كان صبحا فعلمت من هذا قصر
~~المفهوم على النفل وأما تقدم مس مصحف وقراءة لا تخل بالموالاة على الفرض
~~فلا تمنع من صحته كما في مج وإن كان ظاهر الشارح كغيره التعميم في المفهوم
~~(قوله: شرط في مقدر) أي وهو قول الشارح وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم
~~(قوله: لا دليل عليه) قيل قوله: جازت يدل عليه لأن
# PageV01P151
# ويشترط اتصاله بالفرض أو النفل واتصال بعضها ببعض لا
~~إن طال أو خرج من المسجد ويسير الفصل عفو منه آية الكرسي والمعقبات وأن لا
~~يكثر في نفسه جدا بالعرف (لا) يجوز (فرض آخر) ومنه طواف واجب (وإن قصدا)
~~معا بالتيمم
# ولما كان عدم الجواز لا يستلزم البطلان مع أنه المقصود قال (وبطل) الفرض
~~(الثاني) خاصة (ولو) كانت (مشتركة) مع الأولى في الوقت كالظهرين ولو كان
~~المتيمم مريضا وعطف على قوله بتيمم فرض أو نفل قوله: (لا) تجوز جنازة وما
~~عطف عليها (بتيمم لمستحب) اللام مقحمة بين الصفة والموصوف أي بتيمم مستحب
~~كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا (ولزم موالاته) في نفسه ولما فعل له وفعله في
~~الوقت فإن فرق ولو ms0333 ناسيا أو فعله قبل الوقت بطل وهذا أحد فرائض التيمم وعطف
~~عليه أشياء ليست داخلة في ماهيته بقوله (و) لزم (قبول هبة الماء) لضعف
~~المنة فيه ولذا لو تحققها أو ظنها لم يجب (لا) يلزمه قبول هبة (ثمن) يشتريه
~~به لقوة المنة فيه (أو قرضه) عطف على قبول والضمير للماء أي ولزم قرض الماء
~~أو للثمن أي ولزم قرض الثمن أي إن كان غنيا ببلده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجواز يستلزم الصحة فعندنا حكمان مصرح بأحدهما والآخر ضمني وهو صحة
~~الفرض فقوله: إن تأخرت شرط في الحكم الضمني وفيه نظر إذ الجواز لا يستلزم
~~صحة الفرض إلا لو كان الجواز متعلقا بالفرض نفسه وهنا ليس كذلك إذ الجواز
~~متعلق بفعل هذه الأشياء بتيمم الفرض والنفل والصحة متعلقة بذات الفرض.
# (تنبيه) لا تشترط نية هذه المذكورات عند التيمم للفرض أو النفل كما أفاده
~~ح وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك
~~التيمم ما أخرجه جريا على إخراج بعض المستباح في نية الوضوء وهو ما استظهره
~~شيخنا في حاشية خش أولا يفعل ذلك المخرج لضعف التيمم واستظهره شيخنا في
~~حاشيته على عبق وانظر إذا تيمم لواحد من مس المصحف أو الجنازة أو القراءة
~~والطواف هل له أن يفعل به باقيها أو النفل أو لا والظاهر الأول كما قال عج
~~(قوله: ويشترط اتصاله) أي اتصال ما ذكر بالفرض إذا فعل ما بعده (قوله:
~~واتصال بعضها) أي المذكورات (قوله: لا إن طال) أي لا إن فصل بعضها من بعض
~~أو فصلت من الفرض أو النفل وطال الفصل (قوله: وأن لا يكثر) أي ذلك النفل
~~المفعول بتيمم الفرض أو النفل وذلك كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر
~~وأما التراويح والشفع والوتر فيجوز فعلها بتيمم العشاء لعدم كثرتها جدا
~~بالعرف كذا قرر الشارح (قوله: لا فرض آخر) أي لا يجوز فرض ولو كان منذورا
~~بتيمم فرض آخر (قوله: ومنه) أي من يسير الفصل المغتفر بالفصل بآية الكرسي ms0334
~~إلخ (قوله: ولو قصدا) رد بلو على من قال بصحة الفرضين بتيمم واحد إذا قصدا
~~معا بالتيمم وهذا الخلاف مبني على الخلاف في أن التيمم لا يرفع الحدث بل
~~مبيح للعبادة أو يرفعه
# (قوله: وبطل الفرض الثاني خاصة) أي وحينئذ فيجب إعادته مطلقا (قوله: ولو
~~مشتركة) رد بلو على ما قاله أصبغ إذا صلى فرضين مشتركين بتيمم فإنه يعيد
~~ثانية المشتركتين في الوقت وأما ثانية غيرهما فيعيدها أبدا وتصح الأولى على
~~كل حال (قوله: أي بتيمم مستحب) أي فالمتصف بالاستحباب نفس التيمم سواء كان
~~ما يفعل به عبادة كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا ولزيارة الأولياء أو لا
~~كالتيمم للدخول على السلطان أو لدخول السوق بخلاف قوله سابقا بتيمم فرض أو
~~نفل فإن المتصف بالاستحباب ما يفعل بالتيمم وأما التيمم نفسه فهو واجب
~~لتوقف صحة العبادة عليه وبجعل اللام مقحمة يندفع ما في كلام المصنف من
~~التعارض بين ما هنا وبين ما مر من قوله بتيمم فرض أو نفل وأجاب بعضهم بجواب
~~آخر بأن مراد المصنف بالمستحب هنا ما لا يتوقف على طهارة كقراءة القرآن
~~ظاهرا وزيارة الأولياء ومراده بالنفل فيما مر ما يتوقف على طهارة كالصلاة
~~(قوله: فإن فرق) أي بين أفعاله أو بينه وبين ما فعل له ولو ناسيا بطل أي
~~اتفاقا للاتفاق على وجوب الموالاة هنا لضعف التيمم (قوله: وهذا) أي ما ذكر
~~من الموالاة أحد فرائض التيمم أي الأربعة وهي النية والموالاة والضربة
~~الأولى وهي استعمال الصعيد وتعميم وجهه ويديه لكوعيه بالمسح (قوله: ولزم
~~قبول هبة ماء) فالأولى الصدقة فإذا كان عادما للماء في حضر أو سفر ووهب له
~~أو تصدق عليه إنسان بماء يكفي طهارته لزمه قبول حيث تحقق عدم المنة أو ظن
~~عدمها أو شك فيها وأما لو تحقق المنة أي جزم بها أو ظنها فلا يلزمه القبول
~~كما قال الشارح.
# إن قلت كما يلزمه قبول هبة الماء يلزمه أيضا استيهابه أي طلب هبته فكان
~~على المصنف ذكره.
# قلت قد ذكره المصنف بعد ذلك في قوله ms0335 كرفقة قليلة إلخ (قوله: أو للثمن) أي
~~أو الضمير للثمن
# PageV01P152
# ويصح عطفه على ثمن أي لا يلزمه قبول الثمن ولا قبول
~~قرضه أي إن كان معدما ببلده تأمل (و) لزم (أخذه) أي شراؤه (بثمن اعتيد لم
~~يحتج له) هذا إذا كان يأخذه نقدا بل (وإن) كان يأخذه بثمن اعتيد (بذمته) إن
~~كان مليا ببلده مثلا لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن ومفهومه
~~أنه إن زاد الثمن على المعتاد في ذلك المحل وما قاربه فإنه لا يلزمه الشراء
~~وظاهره ولو درهما وهو ما لأشهب وظاهر المدونة وهو الراجح وقال عبد الحق
~~يشتريه وإن زيد عليه مثل الثلث ومفهومه أيضا أنه لو وجده يباع بالمعتاد وهو
~~محتاج له لم يلزمه شراؤه
# (و) لزم (طلبه) أي الماء (لكل صلاة) إن علم وجوده في ذلك المكان أو ظنه
~~أو شك فيه بل (وإن توهمه) أي توهم وجوده ورجح ابن مرزوق القول بعدم لزوم
~~الطلب حال توهم الوجود لأنه ظان العدم والظن في الشرعيات معمول به (لا) إن
~~تحقق عدمه فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه طلبه فيطلب (طلبا لا يشق به) بالفعل
~~وهو على أقل من ميلين فإن شق بالفعل لم يلزمه ولو راكبا كما إذا كان على
~~ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية أرسله جماعة أنه لم يجد ماء
~~(كرفقة) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء وكسرها (قليلة) كأربعة وخمسة
~~كانت حوله أو لا (أو حوله) كأربعة وخمسة (من كثيرة) كأربعين وإنما يلزمه
~~الطلب في القسمين (إن جهل بخلهم به) بأن اعتقد أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم
~~فإن لم يطلب وتيمم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ويصح عطفه) أي عطف قرضه على ثمن أي وعلى هذا فالضمير في قرضه للثمن
~~لا للماء وذلك لأنه يلزمه قرضه وقبول قرضه مطلقا كان غنيا ببلده أم لا هذا
~~ويصح عطفه أيضا على هبة سواء جعل الضمير للماء أو للثمن أي لزمه قبول قرض
~~الماء وقبول ms0336 قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده.
# والحاصل أن الأوجه خمسة لأنه إما مرفوع عطفا على موالاته والضمير إما
~~للثمن أو للماء أي لزم قرض الماء أو قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده وإما
~~مجرور عطفا على هبة والضمير إما للماء أو للثمن أي لزم قبول قرض الماء وإن
~~لم يظن الوفاء لكونه غير مليء أو قبول قرض الثمن إن ظن وفاء الثمن فهذه
~~أربعة وإما بالجر عطفا على ثمن والضمير للثمن لا غير أي لا يلزم قبول قرض
~~الثمن ويفيد بما إذا كان معدما ببلده.
# وحاصلها أنه يلزمه اقتراض الماء ويلزمه قبول قرضه وإن لم يظن الوفاء
~~ويلزمه اقتراض الثمن وقبول قرضه إذا كان يرجو وفاءه وإلا فلا يلزمه ذلك
~~(قوله: هذا إذا كان يأخذه نقدا) أي هذا إذا كان يأخذه بالثمن المعتاد في
~~ذلك المحل نقدا (قوله: بذمته) أي دينا في ذمته (قوله: إن كان مليا ببلده
~~مثلا) أي أو لم يكن مليا ببلده لكن له قدرة على الوفاء من عمل يده (قوله:
~~ولو درهما) أي ولو زاد على الثمن المعتاد في ذلك المحل درهما (قوله: وقال
~~عبد الحق يشتريه) أي يلزمه شراؤه وإن زيد عليه في الثمن المعتاد مثل ثلثه
~~فإن زيد عليه أكثر من الثلث لا يلزمه الشراء قال اللخمي محل الخلاف إذا كان
~~الثمن له بال أما لو كان بمحل لا بال لثمن ما يتوضأ به فيه كما لو كان ثمنه
~~فلسا فإنه يلزمه شراؤه ولو زيد عليه في الثمن مثل ثلثيه اتفاقا (قوله: وهو
~~محتاج له) أي لذلك الثمن المعتاد لأجل إنفاقه في سفره
# (قوله: ولزم طلبه لكل صلاة) أي إذا انتقل من محل طلبه للصلاة الأولى إلى
~~محل آخر أو بقي في محل طلبه أولا ولكن ظن، أو تحقق حدوث ماء أو شك في حدوثه
~~وأما لو بقي في محل طلبه أولا ولم يظن أو شك في حدوث ماء فلا يلزمه الطلب
~~لأنه قد تحقق فيما بعد الطلب الأول عدمه كما في بن نقلا ms0337 عن ح (قوله: حال
~~توهم الوجود) أي كما أنه لا يلزمه الطلب إذا تحقق عدمه.
# والحاصل أنه لا يلزمه الطلب إلا في ثلاث حالات إذا تحقق وجوده في المكان
~~الذي هو فيه أو ظن وجوده فيه أو شك في وجوده فيه وعدم وجوده فيه ولا يلزمه
~~الطلب في حالتين إذا توهم وجوده أو تحقق عدمه خلافا للمصنف في حالة التوهم
~~وقواه عج ومحل الخلاف إذا كان التوهم قبل الطلب بالكلية وأما لو تحققه
~~وطلبه فلم يجده ثم توهمه بعد ذلك فلا يلزمه طلبه اتفاقا كذا ذكره شيخنا
~~(قوله: لا تحقق عدمه) المراد بالتحقق الاعتقاد الجازم لا التحقق في نفس
~~الأمر (قوله: وهو على أقل من ميلين) أي والطلب الذي لا يشق بالفعل الطلب
~~الذي على أقل من ميلين فإذا ظن أن الماء في محل على أقل من ميلين لزمه طلبه
~~(قوله: كما إذا كان على ميلين) أي كما إذا كان الماء الذي ظنه على ميلين
~~فلا يلزمه الطلب ولو لم يشق لأنه مظنة المشقة (قوله: أي كما يلزمه الطلب)
~~أي للماء من رفقة بأن يطلب منهم هبته له والمراد بالرفقة الجماعة المصطحبون
~~في السفر نزولا وارتحالا مع الارتفاق والانتفاع (قوله: كأربعة وخمسة) قال
~~شيخنا الظاهر أن ما زاد على الخمسة للعشرة من القليلة وما زاد على العشرة
~~فهو من الكثيرة فيلحق بالأربعين (قوله: كانت حوله) أي بأن كانت بفناء بيته
~~أو قريبة منه وقوله: أو لا أي أو لم تكن حوله ولا قريبة منه لكن بحيث لا
~~يشق عليه الطلب منهم لكونهم بينهم وبينه أقل من ميلين (قوله: أو حوله من
~~كثيرة) أي أو كانت الجماعة القليلة حوله حال كونها من جماعة كثيرة فإنه
~~يلزمه الطلب من تلك القليلة ولا
# PageV01P153
# في المسألتين أعاد أبدا إن اعتقد أو ظن الإعطاء وفي
~~الوقت إن شك، وإن توهمه لم يعد وهذا إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شيء
~~فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا ومفهوم جهل بخلهم أنه لو تحقق بخلهم ms0338 لم
~~يلزمه طلب
# وأشار إلى الفرض الثاني بقوله [درس] (و) لزم (نية استباحة الصلاة) أو
~~استباحة ما منعه الحدث أو فرض التيمم ويندب فقط تعيين الصلاة من فرض أو نفل
~~أو هما فإن لم يعينها فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من فرض لا إن ذكر
~~فائتة بعده وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل صح في نفسه ويفعل به
~~النفل دون الفرض لأن الفرض يحتاج لنية تخصه وتكون عند الضربة الأولى وأجزأت
~~عند مسح الوجه على الأظهر ويندب نية الحدث الأصغر
# (و) يلزم (نية أكبر) من جنابة أو غيرها (إن كان) عليه أكبر فإن ترك نيته
~~ولو نسيانا لم يجزه وأعاد أبدا فإن نواه معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه
~~لا إن لم يكن معتقدا ذلك ومحل لزوم نية الأكبر إن نوى استباحة الصلاة أو ما
~~منعه الحدث وأما إذا نوى فرض التيمم فيجزي ولو لم يتعرض لنية أكبر ويلزم
~~نية الأكبر إن كان (ولو) (تكررت) الطهارة الترابية منه للصلوات (ولا يرفع)
~~التيمم (الحدث)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يلزمه الطلب من الكثيرة لأنه يشق عليه ذلك (قوله: في المسألتين) أي مسألة
~~الطلب من الجماعة القليلة ومسألة الطلب ممن حوله من الجماعة الكثيرة
### | [واجبات التيمم]
# (قوله: ونية استباحة الصلاة) أي أو مس المصحف أو غيره مما الطهارة شرط
~~فيه قاله البدر (قوله: أو استباحة ما منعه الحدث) أي وأما لو نوى رفع الحدث
~~كان تيممه باطلا لأنه لا يرفع الحدث (قوله: تعيين الصلاة) أي تعيين نوعها
~~لا شخصها بدليل البيان بقوله من فرض أو نفل (قوله: فإن نوى الصلاة) أي من
~~غير تعرض لفرض ولا لنفل وكذا إذا نوى الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا كما
~~قال بن (قوله: لا إن ذكر فائتة بعده) أي بعد ذلك التيمم (قوله: وإن نوى
~~مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل) الأولى أن يقول إذا نوى مطلق الصلاة إما
~~الفرض وإما النفل بدليل التعليل الذي ذكره وأما الصالحة للفرض والنفل فهو
~~مثل الشاملة لهما ms0339 وقد علمته انظر بن (قوله: يحتاج لنية تخصه) أي تخصيصا
~~حقيقيا وهنا ليس كذلك بل احتمالا.
# والحاصل أن الصور ثلاث إن نوى الصلاة أو مطلق الصلاة من غير تعرض لفرض
~~ولا لنفل أو قصد الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا صح ما عليه من الفرض بذلك
~~التيمم وله أن يصلي به النفل أيضا وإن نوى مطلق الصلاة إما فرضا أو نفلا
~~صلى به النفل دون الفرض (قوله: وتكون عند الضربة الأولى) أي كما هو ظاهر
~~كلام صاحب اللمع وصرح به غيره وقال زروق أنها تكون عند مسح الوجه واستظهره
~~البدر القرافي كما في حاشية شيخنا على خش قياسا على الوضوء وفي بن القول
~~بأنها عند الضربة الأولى غير صواب لأن الضربة الأولى إنما هي وسيلة كأخذ
~~الماء للوجه في الوضوء ومسح الوجه أول واجب مقصود وأما قول ابن عاشر فروضه
~~مسحك وجها واليدين للكوع والنية أولى الضربتين فليس قوله: أولى الضربتين
~~ظرفا للنية بل عطف على ما قبله بحذف العاطف كما قاله شارحه وحينئذ فما قاله
~~زروق من أنه ينوي عند مسح الوجه بلا خلاف هو النقل اه كلامه وقال في المج
~~الأوجه القول الأول إذ يبعد أن يضع الإنسان يده على الحجر مثلا من غير نية
~~تيمم بل تقصد الاتكاء أو مجرد اللمس مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن
~~يمسح بها وجهه ويديه بنية التيمم فيقال صح تيممه وفرق بينه وبين الوضوء فإن
~~الواجب في الوضوء الغسل كما قال تعالى {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] ولا
~~مدخل لنقل الماء في الغسل وقال في التيمم {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا
~~بوجوهكم} [المائدة: 6] فأوجب قصد الصعيد قبل المسح (قوله: على الأظهر) لا
~~يقال يلزم عليه أن الضربة الأولى التي هي من جملة فرائض التيمم قد خلت عن
~~نية لأنا نقول إنها بمنزلة نقل الماء للأعضاء في الوضوء وهو لا يحتاج لنية
~~وقال بعضهم إن أخر النية لمسح الوجه كان التيمم باطلا لخلو الضربة الأولى
~~التي هي فرض عن نية فبطل التيمم ببطلان بعضه ms0340 (قوله: ويندب نية الحدث
~~الأصغر) أي إذا نوى نية استباحة الصلاة أو نوى استباحة ما منعه الحدث وأما
~~لو نوى فرض التيمم فلا تندب نية الأصغر
# (قوله: فإن ترك نيته ولو نسيانا لم يجزه) هذا هو نص المدونة كما في
~~المواق وفي سماع أبي زيد يجزيه إذا تركها نسيانا (قوله: وأما إذا نوى فرض
~~التيمم فيجزي) علم من هنا ومما مر أن نية فرض التيمم تجزي عن نية كل من
~~الأصغر والأكبر (قوله: ولو تكررت الطهارة)
# PageV01P154
# على المشهور وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدا إذ كيف
~~الإباحة تجامع المنع ولذا ذهب القرافي وغيره إلى أن الخلاف لفظي فمن قال لا
~~يرفعه أي مطلقا بل إلى غاية لئلا يجتمع النقيضان إذ الحدث المنع والإباحة
~~حاصلة إجماعا
# (و) لزم (تعميم وجهه) بالمسح ولو بيد واحدة أو أصبع ويدخل فيه اللحية ولو
~~طالت وتراعى الوترة وما غار من العين ولا يتتبع الغضون (و) لزم تعميم
~~(كفيه) الأولى يديه (لكوعيه) مع تخليل أصابعه على الراجح لكن ببطن أصبع أو
~~أكثر لا بجنبه إذ لم يمسه صعيد (و) يلزم (نزع خاتمه) ولو مأذونا فيه أو
~~واسعا وإلا كان حائلا
# (و) لزم (صعيد) أي استعماله (طهر) وهو معنى الطيب في الآية والصعيد ما
~~صعد أي ظهر من أجزاء الأرض (كتراب وهو الأفضل) من غيره عند وجوده (ولو نقل)
~~ظاهره أنه أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع النقل يكون غيره من أجزاء
~~الأرض أفضل منه فيجعل مبالغة فيما تضمنه قوله: كتراب من الجواز لا في
~~الأفضلية ومثل التراب في النقل السباخ والرمل والحجر والمراد بالنقل هنا أن
~~يجعل بينه وبين الأرض حائل وسيأتي معنى النقل في المعدن (وثلج) (ولو وجد
~~غيره وجعله من أجزاء الأرض بالنظر لصورته إذ هو ماء جمد حتى تحجر) (وخضخاض)
~~وهو الطين الرقيق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الترابية) أي كمن عليه فوائت وهو جنب وأراد قضاءها فإنه يلزمه أن ينوي
~~الأكبر في تيممه لكل صلاة بناء على أن التيمم ms0341 لا يرفع الحدث فبفراغه من كل
~~صلاة يعود جنبا وقيل لا يلزمه نية الأكبر إلا عند التيمم الأول بناء على أن
~~التيمم يرفع الحدث وهذا القول هو المردود عليه بلو (قوله: على المشهور) أي
~~وهو قول مالك وعامة أصحابه وقيل إنه يرفع الحدث (قوله: إذ كيف الإباحة
~~تجامع المنع) الذي هو الحدث والحال أن الإباحة والمنع نقيضان (قوله: فمن
~~قال إلخ) حاصله أن من قال إنه لا يرفع الحدث ليس مراده أنه لا يرفعه رفعا
~~مطلقا أي في حال الصلاة وبعدها بل مراده أنه لا يرفعه رفعا مقيدا بالكون
~~بعد الصلاة فلا ينافي في أنه يرفعه ما دام في الصلاة ومن قال إنه يرفعه
~~فمراده رفعا مقيدا بالفراغ من الصلاة لا مطلقا وهذا الذي قاله القرافي وإن
~~كان صحيحا بحسب ظاهره لكنه يأباه بناء الأصحاب على هذا الخلاف جواز وطء
~~الحائض بالتيمم وعدم جوازه وجواز المسح على الخف إذا لبسه بعده وعدم جوازه
~~وعدم الوضوء إذا وجد ماء بعده وإعادة الوضوء وإمامة المتيمم للمتوضئ من غير
~~كراهة أو معها وصحة وقوعه قبل الوقت وعدم صحته وصلاة فريضتين به وعدم ذلك
~~فهذا يؤذن بأن الخلاف حقيقي لا لفظي كما قال القرافي فالحق ما قاله ابن
~~العربي من أن الخلاف حقيقي ويجاب عما أورده الشارح بما قاله ابن دقيق العيد
~~من أن المراد بالحدث هنا أي في قولهم التيمم لا يرفع الحدث الوصف الحكمي
~~المقدر قيامه بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية لا المنع فالتيمم رافع للمنع
~~ولذا حصلت الإباحة وليس رافعا للوصف الحكمي ولا تلازم بين الوصف الحكمي
~~والمنع على الصواب فلا يلزم من رفع أحدهما رفع الآخر ولا من ثبوت أحدهما
~~ثبوت الآخر خلافا لما تقدم عند قول المصنف يرفع الحدث بالمطلق وإنما صحت
~~الصلاة عند عدم ارتفاع الوصف لأن التيمم رخصة فهو مبيح مع قيام السبب
~~المانع وهو الوصف لولا العذر انظر بن
# (قوله: ويدخل فيه) أي في الوجه (قوله: الأولى يديه) أي لأجل أن يشمل ظاهر
~~الكفين (قوله: على الراجح) ms0342 وهو قول ابن شعبان في الزاهي وقبله اللخمي وابن
~~بشير وقال أبو محمد لم أر القول بلزوم تخليل الأصابع في التيمم لغير ابن
~~شعبان وذلك لأن التخليل لا يناسب المسح المبني على التخفيف
# (قوله: وهو) أي الطاهر المفهوم من طهر معنى الطيب في الآية وهو قوله
~~تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا} [المائدة: 6] أي طاهرا (قوله: كتراب) أي ولو
~~كان تراب ديار ثمود على المعتمد خلافا لابن العربي القائل بعدم جواز التيمم
~~عليه كما حكاه عنه القرطبي وصحح خلافه وأجمع العلماء على جواز التيمم على
~~تراب مقبرة الكفار إذا كان نظيفا طاهرا كما في ح ومن التراب الطفل بدليل
~~أنه إذا وضع في الماء يذوب وحينئذ فيجوز التيمم عليه ولو نقل. خلافا لمن
~~قال لا يتيمم عليه لأنه طعام تأكله النساء وخلافا لمن قال لا يتيمم عليه
~~إذا صار كالعقاقير في أيدي الناس كما قاله شيخنا (قوله: فيجعل مبالغة فيما
~~تضمنه قوله كتراب من الجواز) أي ويكون رادا بلو على ابن بكير القائل لا
~~يجوز التيمم على التراب إذا نقل (قوله: في النقل) أي في جواز التيمم عليه
~~مع النقل (قوله: حتى تحجر) أي حتى صارت صورته كصورة الحجر الذي هو من أجزاء
# PageV01P155
# إذا لم يجد غيره من تراب أو غيره قال فيها إذا عدم
~~التراب ووجد الطين وضع يديه عليه وخفف ما استطاع وتيمم وإليه أشار بقوله
~~(وفيها جفف يديه روي بجيم) بأن يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا ولا
~~يضر الفصل به بالموالاة (وخاء) بأن يضعهما عليه برفق وجمع في المختصر
~~بينهما (وجص) بكسر أوله وفتحه وهو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا (لم يطبخ)
~~أي لم يشو فإن شوي لم يجز التيمم عليه لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا
# (ومعدن) عطف على تراب ثم وصفه بثلاث صفات عدمية بقوله (غير نقد) كتبر ذهب
~~ونقار فضة فلا يصح التيمم عليه (و) غير (جوهر) كياقوت ولؤلؤ وزمرد ومرجان
~~مما لا يقع به التواضع لله (و) غير (منقول) من موضعه حتى ms0343 صار في أيدي الناس
~~متمولا وذلك (كشب وملح) وحديد ونحاس ورصاص وكحل وقزدير ومغرة ورخام وكبريت
~~فيجوز التيمم عليها بموضعها ولو مع وجود غيرها
# (و) جاز (لمريض) وكذا الصحيح على الراجح (حائط لبن) أي على حائط من طوب
~~لم يحرق ولم يخلط بنجس أو طاهر كثير كتبن وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم
~~على رماد (أو حجر) غير محروق
# (لا) يتيمم (بحصير) ولو عليه غبار ما لم يكثر ما عليه من تراب حتى يسترها
~~فإنه من التيمم على التراب المنقول حينئذ (و) لا على (خشب) ولا على حشيش
~~وحلفاء ولو لم يجد غيره وضاق الوقت
# (و) لزم (فعله في الوقت) لا قبله ولو اتصل ولو نفلا كفجر ووقت الفائتة
~~تذكرها والجنازة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأرض فصح التيمم عليه لذلك (قوله: إذا لم يجد غيره إلخ) أي وأما مع وجود
~~غيره مما يصح التيمم عليه فلا يصح التيمم على ذلك الطين هذا ظاهره كعبق
~~وفيه أن هذا مما يستغرب كيف يقال بصحته على الثلج ولو مع وجود غيره والحال
~~أنه ليس من أجزاء الأرض وبصحته على الخضخاض إن لم يوجد غيره مع أنه من
~~أجزاء الأرض فمقتضى القواعد العكس والجواب أن مراد الشارح بقوله إذا لم يجد
~~غيره أي وأما إن وجد غيره فينبغي له أن لا يتيمم عليه لئلا يلوث ثيابه وإن
~~كان تيممه عليه صحيحا فليس كلام الشارح على ظاهره وحينئذ فالخضخاض كالثلج
~~في صحة التيمم على كل وجد غيره أو لا كذا قرر شيخنا (قوله: وجمع في
~~المختصر) أي في مختصر ابن عبد الحكم بينهما فقال يخفف يديه في حال وضعهما
~~عليه ثم يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا اه وكل منهما مستحب خوفا
~~من تشويه الوجه لا واجب
# (قوله: غير نقد إلخ) وجه هذا التفصيل أن المعدن الذي لم يتصف بشيء من تلك
~~الأوصاف لم يباين أجزاء الأرض فساغ التيمم عليه وما اتصف بشيء من تلك
~~الصفات مباين أجزاء الأرض فلم يجز التيمم ms0344 عليه (قوله: كتبر الذهب إلخ) مثال
~~للمنفي (قوله: حتى صار في أيدي الناس متمولا) أي يباع بالمال فخرج بذلك عن
~~كونه من أجزاء الأرض والذهب والجوهر خرجا بسبب كونها في غاية الشرف ثم إن
~~ظاهر المصنف عدم تيممه على معدن النقد والجوهر ولو ضاق الوقت ولم يجد سواه
~~وهو ما يفيد ابن يونس والمازري وذكر اللخمي وسند أنه تيمم عليهما بمعدنهما
~~ورجح جد عج الأول ورجح ح الثاني فإذا كان الشخص في أرض كلها نقد وكان عادما
~~للماء ولم يجد ما يتيمم عليه سقطت عنه الصلاة على الأول لأنه من أفراد قول
~~المصنف الآتي وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ولا تسقط عنه على الثاني
~~ويتيمم على النقد الموجود (قوله: وملح) أي معدني لا إن كان مصنوعا مطلقا من
~~نبات أو تراب كما هو ظاهر تمثيل المصنف به للمعدن وهذا أظهر الأقوال
~~الأربعة التي حكاها فيه ابن عرفة وهي جواز التيمم به مطلقا ولو مصنوعا نظرا
~~لصورته وعدم جواز التيمم عليه مطلقا والجواز إن كان معدنيا لا مصنوعا
~~والجواز إن كان بأرضه وضاق الوقت وأما ما في عبق من جواز التيمم عليه إن
~~كان مصنوعا من تراب أو كان أصله ماء وجمد ومنع التيمم عليه إن كان مصنوعا
~~من نبات كحلفاء فهو استظهار من عند نفسه قاله شيخنا (قوله: ورخام) أي وقيل
~~إن الرخام لا يجوز التيمم عليه لأنه من المعادن النفيسة المتمولة الغالية
~~الثمن واستظهره بعضهم والخلاف في الرخام المستخرج من الأرض ولو دخلته صنعة
~~النشر وأما ما دخلته صنعة الطبخ فلا يجوز التيمم عليه قولا واحدا (قوله:
~~فيجوز التيمم عليها بموضعها) أي لا إن نقلت وصارت في أيدي الناس متمولة
~~كالعقاقير فلا يجوز التيمم عليها
# (قوله: وكذا الصحيح على الراجح) أي خلافا لمن قال إن الصحيح يكره له ذلك
~~والجواز خاص بالمريض (قوله: حائط لبن) أي التيمم على حائط لبن (قوله: كثير)
~~نعت لطاهر ونجس وذلك بأن لا يخلط بشيء أصلا أو يخلط بنجس أو طاهر قليل وهو ms0345
~~ما دون الثلث (قوله: وإلا لم يتيمم عليه) أي وإلا بأن كان الطوب محروقا أو
~~مخلوطا بنجس أو طاهر كثير وهو الثلث لم يتيمم عليه فعلمت أن ما دون الثلث
~~مغتفر والثلث فما فوقه مضر في كل من الخلط الطاهر والنجس وكذا قال بعضهم
~~وقال بعضهم إن كان الخلط نجسا ضر الثلث لا ما دونه وإن كان الخلط طاهرا فلا
~~يضر إلا إذا كان غالبا لا إن تساويا
# (قوله: ولو لم يجد غيره وضاق الوقت) أي خلافا للخمي حيث قال إذا لم يجد
~~غيره وضاق الوقت تيمم عليه وإلا فلا قال بن وكلام ح يقتضي أن الراجح مما
~~قاله
# PageV01P156
# بعد التكفين أو تيممها وإذا علمت أن التيمم يجب عند
~~عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فالمتيمم لا يخلو إما أن يكون آيسا
~~من الماء في الوقت أو مترددا أو راجيا (فالآيس) أي الجازم أو الغالب على
~~ظنه عدم وجود الماء أو لحوقه أو زوال المانع قبل خروج الوقت يتيمم ندبا
~~(أول المختار) ليدرك فضيلة الوقت (والمتردد) أي الشاك أو الظان ظنا قريبا
~~منه (في لحوقه) مع علمه بوجوده أمامه (أو) في (وجوده) يتيمم ندبا (وسطه)
~~ومثله مريض عدم مناولا وخائف لص أو سبع ومسجون فيندب لهم التيمم وسطه
~~وظاهره ولو آيسا أو راجيا (والراجي) وهو الجازم أو الغالب على ظنه وجوده أو
~~لحوقه في الوقت بتيمم (آخره) ندبا وإنما لم يجب لأنه حين خوطب بالصلاة لم
~~يكن واجدا للماء فدخل في قوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [المائدة: 6]
~~(وفيها تأخيره) أي الراجي (المغرب للشفق) وهو كالمعارض لما قبله من أن
~~الوقت هنا الاختياري ووقت المغرب مقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها وعليه
~~فالواجب التيمم بلا تأخير وقولنا كالمعارض لجواز أن يكون هذا الفرع مبنيا
~~على أن وقتها الاختياري ممتد للشفق فلا معارضة ثم إن هذا الفرع ضعيف
~~والراجح عدم تأخيره وأفهم قوله: أول المختار أنه لو كان في الضروري لتيمم
~~من غير تفصيل بين آيس وغيره وهو كذلك
# ولما ms0346 فرغ من واجباته وهي النية وتعميم الوجه واليدين للكوعين واستعمال
~~الصعيد الطاهر ويعبر عنه بالضربة الأولى والموالاة شرع في سننه بقوله (وسن
~~ترتيبه) بأن يبدأ بالوجه قبل اليدين فإن نكس أعاد المنكس وحده إن لم يصل به
~~وإلا أجزأه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اللخمي وأصله للأبهري وابن القصار والوقار في الخشب وقاله سند والقرافي
~~وعبد الحق وابن رشد في المقدمات وقال الفاكهاني والشبيبي هو الأرجح والأظهر
~~اه كلامه وكذلك اعتمده أيضا طفى وشيخنا في حاشية خش وعبق
# (قوله: بعد التكفين) أي بعد الإدراج في الكفن إذا غسلت وقوله: أو تيممها
~~أي وبعد تيممها الحاصل بعد التكفين إذا لم تغسل (قوله: فالمتيمم) أي لعدم
~~الماء (قوله: أي الجازم إلخ) علم من كلامه أن الآيس له أفراد ستة والمتردد
~~له أفراد أربعة وأنه يلحق به في الحكم ثلاثة فالجملة سبعة والراجي له أفراد
~~أربعة فالجملة سبعة عشر (قوله: أو لحوقه) أي أو الجازم أو الغالب على ظنه
~~عدم لحوق الماء قبل خروج الوقت مع علمه بوجوده أمامه (قوله: أول المختار
~~إلخ) فإن تيمم الآيس أول الوقت وصلى ثم وجد ماء في الوقت بعد صلاته فلا
~~إعادة عليه مطلقا سواء وجد ما أيس منه أو غيره كما هو مقتضى نقل ح والمواق
~~ونص المدونة وقال ابن يونس إن وجد مما أيس منه أعاد لخطئه وإن وجد غيره فلا
~~إعادة وضعفه ابن عرفة حيث حكاه بقيل بعد أن ذكر ما تقدم انظر بن (قوله:
~~ومثله) أي مثل المتردد في تيممه وسط الوقت مريض عدم مناولا أي أو آلة
~~وقوله: وخائف لص أو سبع أي على الماء وأصل هذه العبارة للطراز (قوله:
~~وظاهره ولو آيسا أو راجيا) يعني أن قول الطراز المريض الذي عدم مناولا أو
~~آلة والخائف من لص أو من سبع على الماء والمسجون يندب لهم التيمم وسط الوقت
~~ظاهره سواء كانوا آيسين أو مترددين أو راجين لكنه خلاف ما تقدم للشارح عند
~~قول المصنف كعدم مناول أو آلة من جريان التفصيل ms0347 وما قدمه هو الموافق لقول
~~ابن عرفة وعدم آلة رفعه كعدمه فجعل عدم آلة الماء كعدم الماء في التفصيل
~~ومثله عدم المناول على الظاهر ويمكن حمل كلام الطراز على المترددين وحينئذ
~~فيتوافقان انظر بن (قوله: يتيمم آخره ندبا) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال
~~بالوجوب كما ذكره في التوضيح قوله: فدخل في قوله تعالى {فلم تجدوا ماء
~~فتيمموا} [المائدة: 6] أي فكان مقتضى الأمر وجوب التيمم أول الوقت لكنه أخر
~~نظرا لرجائه فجعل له حالة وسطى إن قلت جعل التأخير مندوبا يخالف قول المصنف
~~وأعاد المقصر أي المخالف في الوقت فإن ظاهره الوجوب قلت المندوب قد تعاد
~~الصلاة لأجله في الوقت ألا ترى أن الصغيرة تؤمر ندبا بالستر الواجب على
~~الحرة فإن تركت ذلك أعادت في الوقت على أن الإعادة هنا مراعاة لمن يقول
~~بوجوب تأخير الراجي (قوله: وقولنا كالمعارض) أي ولم نقل أنه معارض له حقيقة
~~(قوله: لجواز أن يكون إلخ) كذا في التوضيح قال ح ويمكن أن يقال أمره
~~بالتأخير مراعاة للخلاف لقوة القول بالامتداد فلا يلزم أن يكون هذا الفرع
~~مبنيا على مقابل المشهور وتكون هذه الصورة كالمستثناة من قولهم الراجي يؤخر
~~لآخر المختار فيقال إلا في المغرب وهو ظاهر المدونة لمن تأملها اه (قوله:
~~إنه لو كان) أي عادم الماء
### | [سنن التيمم]
# (قوله: شرع في سننه) وهي ثلاثة على ما قال المصنف وأربعة على ما قال غيره
# PageV01P157
# (و) سن المسح من الكوعين (إلى المرفقين) (و) سن
~~(تجديد ضربة) ثانية (ليديه) وبقي عليه سنة رابعة وهي نقل ما تعلق بهما من
~~الغبار بأن لا يمسح على شيء قبل أن يمسح وجهه ويديه فإن فعل صح على الأظهر
~~ولم يأت بالسنة وظاهر النقل ولو كان المسح قويا وهو ظاهر
# ثم شرع في فضائله بقوله (وندب تسمية) وسواك وصمت إلا عن ذكر الله
~~واستقبال قبلة (وبدء بظاهر) أي من ظاهر (يمناه بيسراه) بأن يجعل ظاهر أطراف
~~يده اليمنى في باطن يده اليسرى ثم يمرها (إلى المرفق) قابضا عليها بكف ms0348
~~اليسرى (ثم مسح الباطن) أي باطن اليمنى من طي المرفق (لآخر الأصابع) من
~~اليمنى (ثم) مسح (يسراه كذلك) أي مثل ما فعل في اليمنى ثم يخلل أصابعه
~~وجوبا كما تقدم
# [درس] (وبطل) التيمم (بمبطل الوضوء) من حدث أو غيره ويجزئ فيه ولو شك في
~~صلاته ثم بان الطهر لم يعد (و) بطل (بوجود الماء) الكافي أو القدرة على
~~الاستعمال (قبل) الدخول في (الصلاة) إن اتسع الوقت لإدراك ركعة بعد
~~استعماله وإلا فلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وسن المسح من الكوعين إلى المرفقين) قد صرح ابن رشد في المقدمات
~~بترجيح القول بسنية ذلك المسح واقتصر عليه عياض في قواعده وغيره فسقط
~~اعتراض البساطي القائل إن المسح للمرفقين واجب فكيف يجعله المصنف سنة مع أن
~~النقل وجوبه (قوله: وتجديد ضربة) المراد بالضرب الوضع الخفيف لا حقيقته وهو
~~الإمساس بعنف وحينئذ ففي كلام المصنف تجوز حيث أطلق اسم الملزوم وأراد
~~اللازم لأنه يلزم من الضرب الوضع والإمساس وقال ليديه رادا على القائل أنه
~~يمسح بالثانية الوجه أيضا مع اليدين وعلى المشهور يمسح بالضربة الثانية
~~اليدين فقط لا يقال كيف يمسح الواجب أعني اليدين بالكوعين بما هو سنة لأنا
~~نقول أثر الواجب باق من الضربة الأولى مضاف إليه الضربة الثانية بدليل أنه
~~لو تركها وفعل الوجه واليدين معا بالضربة الأولى أجزأه (قوله: نقل ما تعلق
~~بهما) أي باليدين من الغبار يعني لوجهه ويديه (قوله: صح) أي تيممه على
~~الأظهر كذا ذكر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام ثم قال وفيه نظر لأن
~~تيممه لم يحصل للأعضاء بل الممسوح وشرع النفض الخفيف خشية أن يضره شيء من
~~الغبار في عينيه اه (قوله: وهو ظاهر) أي لأنه بمثابة التيمم على الحجر
~~وارتضى هذا العلامة النفراوي في شرح الرسالة وشيخنا وحينئذ فما في عبق
~~والفيشي من بطلان التيمم غير ظاهر
### | [فضائل التيمم]
# (قوله: وندب تسمية) أي بأن يقول بسم الله الرحمن الرحيم على الأظهر أو
~~باسم الله فقط على ما مر من الخلاف في ms0349 الوضوء ولا يستحب أن يكون في موضع
~~طاهر كالوضوء لفقد العلة المتقدمة في الوضوء وهي التطاير (قوله: بظاهر
~~يمناه) الباء بمعنى من الابتدائية وفي الكلام حذف مضاف أي من مقدم ظاهر
~~يمناه وأما الباء في قوله بيسراه فهي للآلة (قوله: بأن يجعل ظاهر أطراف يده
~~اليمنى في باطن إلخ) الذي في حاشية شيخنا نقلا من خط بعض شيوخه بأن يجعل
~~أصابعه فقط دون باطن كفه على ظاهر يمناه ثم في عوده على باطن الذراع يمسح
~~بباطن الكف اه (قوله: ثم يخلل أصابعه) أي ثم بعد مسح اليدين يخلل أصابعه
~~فلا يخلل كل يد بعد مسحها كما مر في الوضوء وتقدم أن التخليل يكون ببطن
~~أصبع أو أكثر لا بجنبه لأنه لم يمسه صعيد وحينئذ فلا يتأتى أن يحصل من
~~تخليل واحدة تخليل الأخرى
### | [مبطلات التيمم]
# (قوله: وبطل التيمم) أي سواء كان ذلك التيمم لحدث أصغر أو أكبر ويصير
~~ممنوعا من العبادة بعد أن كانت مباحة له (قوله: من حدث أو غيره) أي وهو
~~السبب والردة والشك في الحدث أو في السبب واعلم أن التيمم يبطل بكل ما أبطل
~~الوضوء ولو كان ذلك التيمم لحدث أكبر فنواقض الوضوء وإن كانت لا تبطل الغسل
~~لكنها تبطل التيمم الواقع بدلا عنه ويعود جنبا على المشهور من أنه لا يرفع
~~الحدث وثمرته أنه ينوي التيمم بعد ذلك من الحدث الأكبر ولو قلنا أنه لا
~~يعود جنبا ينوي التيمم من الحدث الأصغر وثمرته أيضا أنه إذا عاد جنبا لا
~~يقرأ القرآن ظاهرا وإن قلنا لا يعود جنبا يقرؤه ظاهرا (قوله: وبطل بوجود
~~الماء قبل الصلاة) أي بناء على المشهور من أن التيمم لا يرفع الحدث أما على
~~أنه يرفعه فلا يبطل بوجود الماء قبل الصلاة (قوله: إن اتسع الوقت) أي الذي
~~هو فيه
# PageV01P158
# (لا) إن وجده بعد الدخول (فيها) فلا يبطل بل يجب
~~استمراره فيها ولو اتسع الوقت لدخوله بوجه جائز (إلا) شخص (ناسيه) برجله
~~فيتيمم ودخل فيها فتذكره فيها فإنها تبطل إن اتسع ms0350 الوقت لإدراك ركعة بعد
~~استعمال الماء وإلا فلا لا إن تذكره بعدها كما سيأتي ولما بين حكم من وجد
~~الماء بعد التيمم وقبل الدخول في الصلاة وحكم من وجده فيها
# شرع يبين حكم من وجده بعد الفراغ منها فقال (ويعيد المقصر) أي كل مقصر
~~صلاته ندبا (في الوقت وصحت) الصلاة (إن لم يعد) وهذا تصريح بما علم التزاما
~~ولما كان تحت المقصر أفراد فصلها بالتمثيل بقوله (كواجده) أي الماء الذي
~~طلبه طلبا لا يشق عليه (بقربه) بعد صلاته فيعيد في الوقت لتقصيره إذ لو
~~تبصر لوجده فإن وجد غيره فلا إعادة
# (أو) وجده في (رحله) بعد أن طلبه فيه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة فإن
~~وجد غيره فلا إعادة فإن لم يطلبه بقربه أو رحله أعاد أبدا ففي كل من
~~المسألتين ثلاث صور (إلا إن ذهب) أي ضل (رحله) بالماء وفتش عليه فلم يجده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ضروريا أو اختياريا هذا هو المتعين وأما قول عبق لا يبطل تيممه في
~~الضروري فلا قائل به سواه انظر بن. .
# (تنبيه) لو تيمم ثم وجد ماء ورأى مانعا عليه من سبع ونحوه فإن أبصر الماء
~~أولا ثم أبصر المانع بعد ذلك بطل تيممه لاحتمال تفريطه وإن السبع إنما جاء
~~بعد تيممه وأما لو رأى المانع قبل رؤية الماء أو رآهما معا لم يبطل تيممه
~~(قوله: لا إن وجده) أي أو قدر على استعماله بعد الدخول فيها فلا يبطل تيممه
~~بل يجب استمراره فيها ولا تستحب له الإعادة حيث كان غير مقصر وسواء كان
~~آيسا من وجود الماء أو كان مترددا في وجوده أو لحوقه أو كان راجيا فلا يقطع
~~واحد منهم كما هو ظاهر النقل خلافا لما قاله سند من قطع الراجي ولعله مبني
~~على القول بأن تأخير الراجي لآخر الوقت واجب لا مندوب وقد علمت أنه ضعيف
~~قرره شيخنا (قوله: لا أن تذكره بعدها) أي فلا تبطل ويعيد في الوقت فقط
~~وقوله: كما سيأتي أي في قوله وناس ذكر ms0351 بعدها
# (قوله: ويعيد المقصر) أي إذا وجد الماء بعد صلاته والمراد بالمقصر من قصر
~~عن الطلب المأمور به في قوله سابقا طلبا لا يشق به وقوله في الوقت أي
~~المختار فأل للعهد الذكري أي في الوقت المتقدم ذكره في قوله فالآيس أول
~~المختار (قوله: إن لم يعد) أي سواء ترك الإعادة ناسيا أو عامدا وإن كانت
~~المسألة مفروضة في المقدمات وابن الحاجب في الناسي لكن الظاهر أن العامد
~~كذلك كما ذكره في التوضيح انظر بن (قوله: تصريح بما علم التزاما) أي لأن كل
~~من طلبت منه الإعادة في الوقت تصح صلاته إن لم يعد وإنما صرح بذلك للرد على
~~ابن حبيب القائل إن تارك الإعادة في الوقت ولو ناسيا يعيد أبدا وجوبا ولعل
~~وجهه أنه صار كالمخالف لما أمر به فعوقب بطلب الإعادة أبدا ولم ير النسيان
~~عذرا يسقط عنه التفريط (قوله: فصلها) أي بينها بالتمثيل (قوله: كواجده
~~بقربه) حاصله أنه إذا كان في محل وجزم بوجود الماء فيه أو ظن ذلك أو شك في
~~وجود الماء به ثم إنه طلبه طلبا لا يشق به فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد
~~الماء بعد صلاته بقربه بأن وجده بالمحل الذي طلبه فيه طلبا لا يشق به فإنه
~~يعيد في الوقت أما لو ترك الطلب وتيمم وصلى ثم وجده فإنه يعيد أبدا لبطلان
~~التيمم وكذا إن طلبه ولم يجده فتيمم ثم وجد الماء قبل صلاته فإن التيمم
~~يبطل فإن صلى به أعاد أبدا
# (قوله: أو رحله) حاصله أنه إذا جزم بوجود الماء في رحله أو ظن ذلك أو شك
~~فيه فطلبه في رحله فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد الماء بعد صلاته في رحله
~~فإنه يعيد في الوقت قال عج وشمل قوله: أو رحله من نسي الماء ومن جهله كما
~~إذا وضعته زوجته في رحله ولم يعلم بذلك وليس هذا بتكرار مع قوله وناس ذكر
~~بعدها بالنسبة لصورة النسيان لأن هذا فيمن طلب وقصر في الطلب فلم يقف على
~~عين الموضع الذي ms0352 وضع فيه وما سيأتي لم يحصل منه طلب أصلا وإنما تذكر بعد
~~الفراغ قاله شيخنا في الحاشية (قوله: فإن وجد غيره فلا إعادة) تبع الشارح
~~في هذا الكلام عبق قال بن وفيه نظر بل الذي في النص أنه يعيد مطلقا وإن وجد
~~غيره وأجاب بعضهم بأن المراد بقوله فلو وجد غيره أي وجد ماء لم يكن موجودا
~~حين الطلب بأن طرأ بسبب وجود مطر أو مجيء رفقة فهذا لا إعادة فيه اه كلامه
~~أي وأما ما في النص من إعادة من وجد غيره فالمراد به غير موجود في المحل
~~حين الطلب (قوله: فإن وجد غيره) أي غير الذي كان برحله بأن طرأ بسبب مجيء
~~رفقة أو مطر (قوله: ثلاث صور) وذلك لأن الماء الذي يجده بعد صلاته بقربه أو
~~رحله
# PageV01P159
# حتى خاف خروج الوقت فتيمم وصلى ثم وجده بمائه فلا
~~إعادة لعدم تقصيره
# (و) كشخص (خائف لص أو سبع) أو تمساح بأخذه الماء من البحر فتيمم وصلى
~~فيعيد في الوقت بأربعة قيود إن تبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا وأن
~~يتحقق الماء الممنوع منه وأن يكون خوفه جزما أو ظنا وأن يجد الماء بعينه
~~فإن تبين حقيقة ما خافه أو لم يتبين شيء أو لم يتحقق الماء أو وجد غير
~~الماء المخوف فلا إعادة وأما لو كان خوفه شكا أو وهما فالإعادة أبدا
# (و) ك (مريض) قادر على استعمال الماء (عدم مناولا) فتيمم وصلى ثم وجد
~~المناول فيعيد في الوقت حيث كان لا يتكرر عليه الداخلون لتقصيره في تحصيله
~~فإن كان يتكرر عليه الداخلون فاتفق أنه لم يدخل عليه أحد فتيمم وصلى فلا
~~إعادة عليه لعدم تقصيره
# (و) ك (راج قدم) تيممه على آخر الوقت ثم وجد الماء الذي كان يرجوه فيعيد
~~في الوقت لتقصيره لا إن وجد غيره فلا إعادة (ومتردد في لحوقه) فيعيد في
~~الوقت ولو لم يقدم عن وقته ولذا أخره عن القيد بخلاف المتردد في الوجود فلا
~~يعيد مطلقا على المعتمد لاستناده ms0353 للأصل
# (وناس) للماء الذي في رحله تيمم وصلى ثم (ذكر) الماء بعينه (بعدها) فيعيد
~~في الوقت وتقدم أنه إذا ذكره فيها يعيد أبدا (كمقتصر) في تيممه (على) مسح
~~(كوعيه) فيعيد في الوقت لقوة القول بالوجوب إلى المرفقين (لا) مقتصر (على
~~ضربة) فلا يعيد لضعف القول بوجوب الضربة الثانية (وكمتيمم على مصاب بول) أي
~~على أرض أصابها بول أو غيره من النجاسات واستشكلت الإعادة في الوقت مع أنه
~~تيمم على صعيد نجس فهو كمن توضأ بماء متنجس فكان القياس الإعادة أبدا وأجيب
~~بأجوبة اقتصر المصنف منها على اثنين بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تارة لا يطلبه حين تيممه وتارة يطلبه وإذا طلبه ولم يجده وتيمم وصلى تارة
~~يجد ما طلبه وتارة يجد غيره (قوله: حتى خاف خروج الوقت فتيمم إلخ) ظاهره أن
~~من ضل رحله لا يتيمم حتى يضيق الوقت وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أن من ضل
~~رحله كعادم الماء فيفصل فيه بين الآيس وغيره اه بن
# (قوله: وكخائف لص) صورته إنسان مسافر نزل بمحل وتحقق أن في موضع كذا من
~~ذلك المحل ماء لكنه خاف على نفسه من لص أو سبع إذا ذهب لذلك الماء وأيس من
~~زواله قبل خروج الوقت فتيمم وصلى ثم تبين له عدم ما خافه وأنه لم يكن على
~~الماء لص ولا سبع فإنه يعيد في الوقت واستشكل كون الخائف مما ذكر مقصرا مع
~~أنه لا يجوز التغرير بنفسه وأجيب بأنه لما تبين عدم ما خافه وكان خوفه كلا
~~خوف كان عنده تقصيرا في عدم تثبته (قوله: أن يتبين عدم ما خافه) قال طفى
~~هذا القيد ذكره البساطي واعتمده عج ومن تبعه ولم يذكره الشارح بهرام ولا
~~المؤلف في التوضيح ولا ابن عبد السلام ولذا خالف فيه بعضهم اه بن
# (قوله: ومريض عدم مناولا) قال ابن ناجي الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على
~~المريض الذي عدم مناولا سواء كان لا يتكرر عليه الداخلون أو كانوا يتكررون
~~عليه لأنه إذا لم يجد من يناوله إياه ms0354 إنما ترك الاستعداد للماء قبل دخول
~~الوقت وهو مندوب إليه على ظاهر المذهب وذلك لا يضر فلا إعادة مطلقا اه بن
# (قوله: وراج قدم) مثله المتردد في الوجود إذا قدم كما في عبق تبعا لابن
~~فرحون لكن رده بن بأنه غير صحيح إذ المتردد في وجود الماء لا يعيد مطلقا
~~سواء تيمم في وقته أو قدم كما نص عليه في الشامل والتوضيح وارتضاه ح أيضا
~~(قوله: ولذا أخره عن القيد) أي وهو قوله قدم (قوله: فلا يعيد مطلقا) أي
~~سواء تيمم في الوقت أو قدم ثم وجد الماء بعد الصلاة وقوله: على المعتمد قد
~~علمت أن مقابله ما ذكره عبق
# (قوله: يعيد أبدا) وذلك لبطلان تيممه بمجرد تذكره فيها (قوله: فيعيد في
~~الوقت) أي الاختياري (قوله: وكمتيمم على مصاب بول) أي فإنه يطالب بإعادة
~~تلك الصلاة ندبا في الوقت وظاهر أقوال أهل المذهب وإطلاقاتهم أنه يطالب
~~بالإعادة في الوقت مطلقا أي سواء وجد طاهرا حال تيممه عليه أو لم يجد إلا
~~أنه إذا لم يجد غيره يكون كعادم الماء والصعيد لأن طهارة الصعيد واجبة
~~والنجس معدوم الطهارة فلا يطالب حينئذ بالتيمم به فإن تيمم به ووجد الطاهر
~~في الوقت أعاد وأما قول عج محل إعادة المتيمم على مصاب البول إذا وجد حال
~~التيمم عليه
# PageV01P160
# (وأول) قولها المتيمم على موضع نجس يعيد بالوقت
~~(بالمشكوك) في إصابتها أي هل خالطته نجاسة أو لا فلو تحققت الإصابة لأعاد
~~أبدا (وبالمحقق) الإصابة بالنجس (واقتصر) الإمام (على) إعادة (الوقت)
~~مراعاة (للقائل) من الأئمة (بطهارة الأرض بالجفاف) كمحمد بن الحنفية والحسن
~~البصري وظاهره أنه لا فرق بين تحقق الإصابة بالنجس قبل التيمم أو بعده وهو
~~كذلك واعلم أن كل من أمر بالإعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه
~~والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى
~~الحاضرتين بعد ما صلى الثانية منهما ومن يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة
~~على يسير المنسي فإن هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم ms0355 وأن المراد بالوقت الوقت
~~الاختياري إلا في حق هؤلاء فإنه الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه
~~الاختياري.
# (ومنع) أي كره على المعتمد (مع عدم ماء تقبيل متوضئ) من ذكر أو أنثى وكذا
~~غيره من نواقض الوضوء إلا أن يشق عليه (وجماع مغتسل) كذلك ولو عادم ماء
~~لأنه ينتقل من تيمم الأصغر للأكبر (إلا لطول) ينشأ عنه ضرر فيجوز الجماع
# (وإن) (نسي) من فرضه التيمم (إحدى) الصلوات (الخمس) ولم تعلم عينها (تيمم
~~خمسا) لكل صلاة تيمم لأن من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طاهرا وإلا فلا إعادة ففيه نظر كما علمت انظر طفى (قوله: وأول بالمشكوك)
~~يحتمل أن المراد وأول كلامها بالمشكوك في إصابة النجاسة له أي هل خالطته
~~نجاسة أو لا فلو تحققت الإصابة لا إعادة أبدا كما قال الشارح وعلى هذا يكون
~~إشارة لتأويل ابن حبيب وأصبغ وعلى هذا التقرير درج البساطي وتت وابن مرزوق
~~ويحتمل أن المراد بالمشكوك ما لم تظهر فيه عين النجاسة مع تحقق إصابتها له
~~وأما إذا ظهرت فيه عين النجاسة لأعاد أبدا وعلى هذا فيكون إشارة لتأويل أبي
~~الفرج لكن يبعد إرادة المصنف بتأويل أبي الفرج مقابلة المشكوك بالمحقق
~~لأنها تقتضي أن المراد الشك في الإصابة ولذا حمله الشارح كغيره على تأويل
~~ابن حبيب وأصبغ (قوله: وبالمحقق إلخ) هذا التأويل للقاضي عياض (قوله:
~~مراعاة إلخ) هذا من باب مراعاة الخلاف وليس فيه تقليد مجتهد لمجتهد آخر
~~الذي هو ممنوع (قوله: وظاهره أنه لا فرق إلخ) أي خلافا لقول ابن حبيب وأصبغ
~~إن علم بإصابة النجاسة لما تيمم عليه حين التيمم أعاد أبدا وإن لم يعلم
~~بذلك حين التيمم بل جهل ذلك أو شك ثم علم بعد التيمم أعاد في الوقت (قوله:
~~قبل التيمم) متعلق بقوله تحقق (قوله: وأن المراد بالوقت) أي الذي تطلب فيه
~~الإعادة
# (قوله: أي كره) على هذا حمل ابن رشد قول المدونة يمنع وطء المسافر
~~وتقبيله لعدم ماء يكفيهما قال طفى وهو المعتمد واستشكل ما ذكره المصنف من
~~المنع بجواز ms0356 السفر في طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبا للمال ورعي المواشي
~~وأجيب بالفرق بين تجويز ترك مقدور عليه قبل حصوله والمنع منه بعده والمقدور
~~عليه الذي جوزوا تركه قبل حصوله هو الطهارة المائية.
# وحاصله أن الطهارة المائية في المسألة المعترض بها غير حاصلة بالفعل فلذا
~~جاز تركها وفي مسألة المصنف حاصلة بالفعل فلذا منع تركها (قوله: من ذكر أو
~~أنثى) فيمنع الرجل من تقبيل زوجته والمرأة من تقبيل زوجها (قوله: وكذا
~~غيره) أي وكذا يمنع بمعنى يكره غير التقبيل من نواقض الوضوء كإخراج الريح
~~أو البول والغائط واللمس والمس (قوله: إلا أن يشق عليه) أي عدم ذلك الغير
~~كأن يشق عليه عدم إخراج الريح أو البول فإن شق جاز إخراجه ولا كراهة (قوله:
~~كذلك) أي يمنع ذكرا أو أنثى وكذا إخراج المني بغير جماع كمباشرة فلا يجوز
~~للزوج الجماع إذا كان طاهرا أو عادما للماء ولا يجوز للزوجة أن تمكنه من
~~نفسها (قوله: ولو عادم ماء) أي والحال أن ذلك المغتسل عادم للماء بأن كان
~~يصلي قبل الجماع بالتيمم (قوله: ينشأ عنه ضرر) أي ببدنه أو خوف العنت
~~وقوله: فيجوز الجماع أي ويجوز لها أن تمكنه من نفسها وينتقلان للتيمم وقول
~~المصنف إلا لطول راجع لجماع مغتسل لا له ولما قبله وهو التقبيل لأنه لا
~~يتصور ضرر بترك التقبيل وأيضا الجماع فيه انكسار الشهوة وتسكين ما عنده
~~بخلاف التقبيل فإنه يحرك الشهوة ويهيجها
# (قوله: وإن نسي إحدى الخمس إلخ) أي وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا كل
~~صلاة بتيمم وإن نسي إحدى الليلتين صلى اثنين كل صلاة بتيمم وهذه المسألة
~~مستفادة من قوله سابقا لا فرض آخر
# PageV01P161
# جهل عين منسية صلى خمسا كما سيأتي وكل صلاة لا بد لها
~~من تيمم (وقدم) في الغسل (ذو ماء مات ومعه جنب) حي لحقية الملك ولو كان
~~الماء للحي لكان أحق به (إلا لخوف عطش) على الحي آدميا أو حيوانا محترما
~~فيقدم على الميت صاحب الماء حفظا للنفوس وييمم الميت (ككونه) أي ms0357 الماء
~~مملوكا (لهما) أي للميت والجنب الحي فيقدم الجنب ترجيحا لجانب الحي لخطابه
~~وعدم خطاب الميت (وضمن) الحي المقدم في خوف العطش وفي كونه لهما (قيمته)
~~جميعها في الأولى وحظ الميت في الثانية لورثة الميت فيهما
# (وتسقط صلاة) أي أداؤها في الوقت (وقضاؤها) في المستقبل إذا وجد الماء أو
~~التراب (بعدم ماء وصعيد) كمصلوب أو فوق شجرة وتحته سبع مثلا أو محبوس في
~~حبس مبني بالآجر ومفروش به مثلا
# [درس] (فصل) في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة (إن خيف غسل
~~جرح) بالضم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وقدم ذو ماء مات ومعه جنب حي) أي فيغسل الميت صاحب الماء ويتيمم
~~الجنب الحي (قوله: لكان أحق به) أي من الميت فيمم الميت ويغتسل بالماء
~~صاحبه الجنب الحي (قوله: إلا لخوف عطش) استثناء منقطع وينبغي أن يكون مطلق
~~الحاجة من عجن وطبخ مثل العطش كذا في كبير خش (قوله: فيقدم الجنب) أي في
~~الغسل بذلك الماء وييمم الميت (قوله: وضمن قيمته) فيؤديها لورثة الميت حالا
~~إن كان مليا وتتبع بها ذمته إن كان معدما ولا يرد على هذا قول المصنف في
~~مسألة المضطر الآتية وله الثمن إن وجد أي فإن لم يوجد فلا يتبع بشيء لأن
~~ذلك في المضطر وهذا أخف منه وأورد على قول المصنف وضمن قيمته أن الماء مثلي
~~فكان مقتضاه ضمان المثل لا القيمة.
# وأجيب بأنا لو ضمناه المثل لكان إما بموضعه وهو غاية الحرج لإلزامه
~~بإيصال الماء لذلك المحل وإما بموضع التحاكم أي عند القدوم لبلد فيها قاض
~~يحكم وقد لا يكون له قيمة فيه فيكون غبنا على الورثة فارتكبت حالة وسطى لا
~~ضرر فيها على أحد وهي لزوم القيمة بمحل أخذه
# (قوله: وتسقط صلاة وقضاؤها إلخ) ظاهره أمكن إيماؤه للأرض أم لا وإنما سقط
~~عنه الأداء والقضاء لأن وجود الماء والصعيد شرط في وجوب أدائها وقد عدم
~~وشرط وجوب القضاء تعلق الأداء بالقاضي وما ذكره المصنف قول مالك وقال أصبغ
~~يقضي ولا يؤدي ms0358 لأن القضاء فرع عن تعلق الأداء ولو بغير القاضي أي أن وجوب
~~القضاء فرع عن تعلق الخطاب بالأداء ولو بغير القاضي من الناس وإنما كان لا
~~يؤدي لأن وجود الماء أو الصعيد شرط في وجوب الأداء وقد عدم وقال أشهب يجب
~~الأداء فقط نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه والأداء ممكن له وقال ابن
~~القاسم يجب الأداء والقضاء احتياطا وقال القابسي محل سقوطها أداء وقضاء إذا
~~كان لا يمكنه الإيماء للتيمم كالمحبوس بمكان مبني بالآجر ومفروش به فإن
~~أمكنه الإيماء كالمربوط ومن فوق شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومئ للتيمم إلى
~~الأرض بوجهه ويديه ويؤديها ولا قضاء عليه (قوله: كمصلوب إلخ) أي وكراكب
~~سفينة لا يصل إلى الماء (قوله: أو فوق شجرة) أي والحال أنه لا يمكنه التيمم
~~عليها وإلا تيمم عليها وصلى بالإيماء فاندفع ما يقال قد تقدم أن المعتمد
~~جواز التيمم على الحشيش أو الخشب عند عدم غيره وحينئذ فكيف يعد من كان فوق
~~الشجرة وتحته سبع عادما للصعيد أو يقال أن الشارح بنى كلامه هنا على ما مر
~~للمصنف من عدم صحة التيمم على الخشب
### | [فصل في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة]
# . (فصل في مسح الجرح أو الجبيرة) لما كان المسح عليها رخصة في الطهارة
~~المائية والترابية ناسب تأخير هذا الفصل عنهما (قوله: إن خيف) المراد
~~بالخوف هنا
# PageV01P162
# اسم للمحل وبالفتح المصدر وليس بمراده هنا خوفا
~~(كالتيمم) أي كالخوف المتقدم فيه في قوله أو خافوا باستعماله مرضا أو
~~زيادته أو تأخر برء (مسح) مرة وجوبا إن خيف هلاك أو شدة أذى كتعطيل منفعة
~~من ذهاب سمع أو بصر مثلا وإلا فندبا ومثل الجرح غيره كالرمد (ثم) إن لم
~~يستطع المسح عليه مسحت (جبيرته) أي جبيرة الجرح وهي الدواء الذي يجعل عليه
~~وفسرها ابن فرحون بالأعواد التي تربط على الكسر والجرح ويعمها بالمسح وإلا
~~لم يجزه ويجوز لمن يقدر على ترك الدواء وترك خرقة على الرمد ولكن كان الماء
~~يضره أن يضعه لأجل ms0359 أن يمسح ولا يرفعه حتى يصلي وإلا بطل وضوءه أو غسله على
~~ما سيأتي (ثم) إن لم يقدر على مسح الجبيرة مسحت (عصابته) التي تربط فوق
~~الجبيرة وكذا إن تعذر حلها ولو تعددت العصائب حيث لم يمكنه المسح على ما
~~تحتها وإلا لم يجزه ثم شبه فيما تقدم أربع مسائل بقوله (كفصد) أي كمسحه على
~~فصد ثم جبيرته ثم عصابته (و) على (مرارة) تجعل على ظفر كسر ولو من غير مباح
~~للضرورة (و) على (قرطاس صدغ) يلصق عليه لصداع ونحوه (و) على (عمامة خيف
~~بنزعها) ضرر إن لم يقدر على مسح ما هي ملفوفة عليه كالقلنسوة ولو أمكنه مسح
~~بعض الرأس أتى به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العلم والظن وقوله: غسل جرح أي في أعضاء الوضوء إن كان محدثا حدثا أصغر
~~أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر ومثل الجرح كما قال الشارح المحل
~~المألوم من رمد أو دمل أو نحو ذلك (قوله: اسم للمحل) أي المجروح (قوله:
~~وليس بمراد هنا) أي لأن المصدر لا يمسح (قوله: أي كالخوف المتقدم فيه إلخ)
~~أي فيقال هنا إن خيف بغسل الجرح مرض أو زيادته أو تأخر برء ولا يكفي مجرد
~~الخوف بل لا بد من استناد إلى سبب كإخبار طبيب أو تجربة أو إخبار موافق له
~~في المزاج (قوله: مسح) أي ذلك الجرح مباشرة (قوله: مرة) أي وإن كان ذلك
~~المحل المجروح يغسل ثلاثا (قوله: إن خيف هلاك) أي بغسله (قوله: وإلا فندبا)
~~أي وإلا بأن خاف بغسله مرضا غير شديد كان المسح مندوبا وأما إن خاف بغسله
~~مجرد المشقة فلا بد من غسله ولا يجوز المسح عليه فمجرد المشقة لا تعتبر
~~(قوله: وفسرها ابن فرحون إلخ) الأولى ما قاله اللقاني في تفسيرها من أنها
~~ما يطيب به الجرح كان ذرورا أو أعوادا أو غير ذلك (قوله: ويعمها بالمسح) أي
~~وإذا مسح على الجبيرة فإنه يعمها بالمسح (قوله: على الرمد) أي أو الجرح
~~(قوله: أن يضعه) أي أن يضع ما ms0360 ذكر من الدواء والخرقة على الرمد أو الجرح
~~(قوله: ولا يرفعه) أي ما ذكر من الدواء والخرقة أي ولا يرفعه من على الجرح
~~أو العين بعد المسح عليه حتى يصلي (قوله: ثم عصابته) هو بكسر العين لأن
~~القاعدة أنه إذا صيغ اسم على وزن فعالة لما يشتمل على الشيء نحو العمامة
~~فهو بالكسر كما نقله الشهاب الخفاجي في حواشي البيضاوي عن الزجاج (قوله:
~~التي تربط) أي وهي التي تربط فوق الجبيرة (قوله: وكذا إن تعذر حلها) أي
~~وكذا يمسح على العصابة إذا كان يقدر على المسح على الجبيرة ولكن تعذر حل
~~العصابة المربوطة عليها (قوله: ولو تعددت العصائب) أي فإنه يمسح عليها وهذا
~~مبالغة في قوله ثم عصابته (قوله: وإلا لم يجزه) أي وإلا بأن أمكنه المسح
~~على ما تحت لم يجزه المسح فوق ما قدر عليه عبد الحق من كثرت عصائبه وأمكن
~~مسح أسفلها لم يجزه على ما فوقها (قوله: أي كمسحه على فصد) أي كما يجوز
~~مسحه على فصد ثم جبيرته ثم عصابته فالفصد مثل الجرح في أنه إذا لم يستطع
~~غسله بأن خاف بغسله مرضا أو زيادته أو تأخر برء فإنه يمسح عليه فإن لم
~~يستطع المسح عليه مسح على جبيرته فإن لم يستطع مسح على العصابة (قوله:
~~ومرارة) بالجر عطفا على فصد أي كما يجوز المسح على فصد وعلى مرارة إن لم
~~يستطع غسل ما تحتها من الظفر (قوله: ولو من غير مباح) أي كمرارة خنزير
~~وسواء تعذر نزعها أو لا (قوله: على قرطاس صدغ) أي وكما يجوز المسح على
~~قرطاس يلصق على صدغ لصداع حيث كان لا يستطيع غسل الصدغ (قوله: وعمامة) أي
~~وكما يجوز المسح على عمامة خيف بنزعها ضرر الرأس أي بأن جزم أو ظن حدوث مرض
~~فيها أو زيادته أو تأخر البرء (قوله: كالقلنسوة) أي وهي الطاقية وقوله: إن
# PageV01P163
# وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد وبعضهم قرأ مرارة
~~وما بعده بالرفع على أنه معطوف على جبيرة وما تقدم من المسح وترتيبه ms0361 في
~~الوضوء بل (وإن بغسل) فمن برأسه مثلا نزلة أو جرح وإذا غسله حصل له الضرر
~~مسح عليه ثم على جبيرته ثم على العصابة أو العمامة ويجوز المسح إن وضع
~~الجبيرة أو العصابة على طهر (أو بلا طهر و) إن (انتشرت) وجاوزت المحل
~~للضرورة
# ثم ذكر شرط المسح بقوله (إن صح جل جسده) والمراد به جميع البدن في الغسل
~~وجميع أعضاء الوضوء في الوضوء والمراد أعضاء الفرد والمراد بالجل ما عدا
~~الأقل فيشمل النصف بدليل المقابلة بقوله (أو) صح (أقله) وكان أكثر من يد أو
~~رجل ولك أن تدخل النصف في الأقل بناء على أن المراد بالجل حقيقته (و) الحال
~~أنه (لم يضر غسله) أي الصحيح في الصورتين فهو قيد فيهما (وإلا) بأن ضر غسل
~~الصحيح (ففرضه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يقدر على المسح ما هي ملفوفة عليه أي فإن قدر على ذلك تعين نقضها
~~والمسح على ما هي ملفوفة عليه وهذا حيث لم يتضرر بنقضها وعودها وإلا مسح
~~عليها مطلقا كما قال شيخنا (قوله: وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد)
~~حاصله أنه إذا كان يمكنه مسح بعض الرأس فقط فقيل يمسح عليه فقط ويقتصر عليه
~~ولا يستحب له التكميل على العمامة وقيل باستحباب التكميل عليها والقولان
~~ضعيفان والمعتمد ما قاله الشارح من وجوب التكميل عليها فمقابل المعتمد
~~قولان كما علمت (قوله: وبعضهم) أي العلامة الخرشي (قوله: على أنه معطوف على
~~جبيرة) أي وفيه نظر لأنه يفيد أن المرارة ليست من الجبيرة مع أنها منها
~~(قوله: وما تقدم من المسح) أي من ترخيص المسح (قوله: بل وإن بغسل) سواء كان
~~من حلال أو من حرام لأن معصية الزنا قد انقطعت فوقع الغسل المرخص فيه المسح
~~وهو غير متلبس بالمعصية ولا داخل فيها فلا تقاس على مسألة العاصي بسفره فلا
~~يقصر ولا يفطر (قوله: نزلة) هو بفتح النون كما قال شيخنا والمراد من برأسه
~~ذلك والحال أنه جنب (قوله: أو بلا طهر) أي بل وإن وضعها من غير طهر ms0362 (قوله:
~~وإن انتشرت) أي هذا إذا كانت العصابة قدر المحل المألوم بل وإن انتشرت
~~العصابة وجاوزت محل الألم وقوله للضرورة أي لأن انتشارها من ضروريات الشد
~~ومن لوازمه
### | [شرط المسح على الجرح]
# (قوله: ثم ذكر شرط المسح) أي على المألوم وغسل ما سواه (قوله: إن صح جل
~~جسده) .
# حاصل ما ذكره المصنف خمس صور اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح على الجريح
~~وثلاث يتيمم فيها فلو غسل الصحيح والمألوم في الجميع أجزأ وهو قوله: وإن
~~غسل أجزأ وأما لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في الصور الثلاث الأخيرة التي
~~يتيمم فيها فإنه لا يجزيه ذلك الفعل ولا بد من التيمم أو غسل الجميع كما في
~~عبق وهو الظاهر من قول المصنف ففرضه التيمم لكن نقل ح عن ابن ناجي الإجزاء
~~قائلا نص عليه المازري وصاحب الذخيرة (قوله: والمراد به) أي بجسده (قوله:
~~والمراد) أي بأعضاء الوضوء وقوله أعضاء الفرض أي الأعضاء التي غسلها فرض
~~(قوله: بدليل المقابلة) أي مقابلته الجل بالأقل (قوله: والحال أنه لم يضر
~~غسله) أي والحال إن غسل الصحيح في الصورتين لا يضر الجريح (قوله: وإلا
~~ففرضه إلخ) أي وإلا بأن ضر غسل الصحيح للجريح والموضوع أنه صح جل جسده أو
~~أقله فإذا كانت الجراحات في يديه وكان غسل الصحيح يضر بيديه لتناول الماء
~~بهما تيمم حينئذ.
# (تنبيه) محل كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء
~~الصحيح يضر بالجريح وأما إذا كان بعض الصحيح
# PageV01P164
# أي الفرض له (التيمم) لأنه صار كمن عمته الجراح (كأن
~~قل) الصحيح (جدا كيد) أو رجل ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله إذ التافه لا
~~حكم له (وإن) تكلف و (غسل) الجرح أو مع الصحيح الضار غسله (أجزأ) لإتيانه
~~بالأصل
# (وإن) (تعذر) أو شق (مسها) أي الجراح (وهي بأعضاء تيممه) الوجه واليدين
~~كلا أو بعضا (تركها) بلا غسل ولا مسح لتعذر مسها (وتوضأ) وضوءا ناقصا بأن
~~يغسل أو يمسح ما عداها من أعضاء الوضوء إذ لو تيمم لتركها ms0363 أيضا ووضوء ناقص
~~مقدم على تيمم ناقص والغسل كالوضوء ولو قال تركها وغسل الباقي لشمل الغسل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا غسل لا يضر بالجريح وبعضه إذا غسل يضر فإنه يمسح ما يضر ويغسل ما لا
~~يضر ولا يتيمم كما قال شيخنا فإذا كان المرض بعينيه وكان غسل باقي وجهه يضر
~~بعينيه وغسل يديه ورجليه لا يضر بهما فإنه يمسح بقية وجهه ويكمل وضوءه ولا
~~يتيمم (قوله: أي الفرض له) أي وليس المراد فالفرض عليه بدليل قوله وإن غسل
~~أجزأ (قوله: كمن عمته الجراح) أي كمن عمت الجراح جميع جسده وتعذر الغسل
~~فإنه يتيمم (قوله: كأن قل جدا) أي كما أنه يتيمم إذا قل الصحيح جدا كيد أو
~~رجل ولو لم يضر غسل ذلك الصحيح بالجريح (قوله: إذ التافه لا حكم له) أي
~~فكأن الجراحات عمت جميع الجسد (قوله: وإن غسل أجزأ) أي وإن تكلف من فرضه
~~الجمع بين المسح والغسل في الأولين أو فرضه التيمم فيما عداهما وغسل الجميع
~~المألوم وغيره أجزأ لإتيانه بالأصل كصلاة من أبيح له الجلوس قائما (قوله:
~~وغسل الجرح) أي مع الصحيح الذي لا يضر غسله الجرح
# (قوله: وإن تعذر مسها) هذا مفهوم قول المصنف فيما سبق إن خيف غسل جرح
~~كالتيمم، مسح لأن معناه إن خيف غسل جرح وقدر على مسه بدليل قوله مسح.
# والحاصل أن الجرح إما أن يقدر على مسه أو لا فالأول تقدم الكلام عليه
~~والثاني وهو ما إذا تعذر مسه إما أن يكون في أعضاء التيمم أو لا يكون فيها
~~وقد أشار له المصنف بقوله وإن تعذر مسها إلخ (قوله: وإن تعذر مسها) أي بكل
~~من الماء والتراب والحال أنه لا جبيرة عليها لتألمه بها أو كانت لا تثبت
~~لكون الجرح تحت المارن أو لا يمكن وضعها لكون الجرح بأشفار العين ومفهوم
~~قوله تعذر مسها بكل من الماء والتراب أنه لو تعذر مسها بالماء خاصة وأمكن
~~مسها بالتراب والفرض أنها بأعضاء تيممه فإنه يتيمم عليها ولو من فوق حائل ms0364
~~لأن الطهارة الترابية الكاملة خير من المائية الناقصة كذا في عبق وخش
~~(قوله: الوجه واليدين) أي للمرفقين كما قال ح والجيزي لأن هذا هو المطلوب
~~مسحه في التيمم ولأنه إذا ترك من الكوعين إلى المرفقين أعاد في الوقت والذي
~~اختاره عج وعبق أن المراد بأعضاء التيمم الوجه واليدان للكوعين فلو كان
~~الجرح في ذراعه وتعذر مسها فإنه يتركها ويتيمم على ما قاله ح وتجري فيه
~~الأقوال الأربعة الآتية في المتن على ما قاله عج واختاره شيخنا ما قاله ح
~~(قوله: تركها) أي لأنها كعضو سقط (قوله: وتوضأ وضوءا ناقصا) أي بشرطين
~~الأول أن يكون الوضوء ممكنا أما إذا لم يمكن لفقد الماء أو لعدم القدرة على
~~استعماله فهل تسقط عنه الصلاة أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة وهو
~~ما استظهره ابن فرحون الثاني أن يكون غسل الصحيح لا يضر بالجريح فإن أضر به
~~فانظر هل تسقط عنه الصلاة كعادم الماء والصعيد أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط
~~عنه الصلاة واستظهره شيخنا فإن كانت أعضاء التيمم كلها مألومة ولا يقدر على
~~مسها لا بماء ولا بتراب والفرض إن غسل الصحيح يضر بالجريح سقطت الصلاة عنه
# PageV01P165
# (وإلا) بأن كانت الجراح في غير أعضاء التيمم (ف) في
~~المسألة أربعة أقوال أولها يتيمم ليأتي بطهارة ترابية كاملة ثانيها يغسل ما
~~صح ويسقط محل الجراح لأن التيمم إنما يكون عند عدم الماء أو عدم القدرة على
~~استعماله وسواء فيهما كان الجريح أقل أو أكثر (ثالثها يتيمم إن كثر) الجرح
~~أي كان أكثر من الصحيح لأن الأقل تابع للأكثر فليس المراد كثر في نفسه
~~بدليل التعليل فإن قل الجرح غسل الصحيح وسقط الجريح (ورابعها يجمعهما)
~~فيغسل الصحيح ويتيمم للجريح ويقدم المائية لئلا يفصل بين الترابية وبين ما
~~فعلت له المائية
# (وإن) (نزعها) أي الجبيرة أو المرارة أو العصابة أو العمامة بعد المسح
~~عليها (لدواء) مثلا (أو سقطت) بنفسها إن لم يكن بصلاة بل (وإن) كان (بصلاة
~~قطع) أي بطلت عليه وعلى مأمومه ولا ms0365 يستخلف ولو كان مأموما في الجمعة وهو
~~أحد الاثني عشر لبطلت الجمعة على الكل وهذا جواب المبالغ عليه (وردها ومسح)
~~إن لم يطل الزمن أو طال نسيانا وأتى بنية إن نسي مطلقا وهذا جواب ما قبل
~~المبالغة وما بعدها (وإن) (صح) أي برئ الجرح وما في معناه وهو على طهارته
~~(غسل) المحل إن كان حقه الغسل كرأس في جنابة ومسح ما حقه المسح كصماخ أذن
~~(ومسح متوضئ) ماسح على عمامته مثلا (رأسه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كعادم الماء والصعيد (قوله: وإلا بأن كانت الجراح) أي التي تعذر مسها
~~(قوله: أو لها يتيمم) أي وهو قول عبد الحق وقوله ليأتي بطهارة ترابية كاملة
~~أي بخلاف ما لو توضأ كانت طهارته ناقصة لتركه الجريح لأن الفرض أنه تعذر
~~مسه بالماء ولا جبيرة عليه لتألمه بها أو لعدم ثباتها (قوله: ثانيها يغسل
~~إلخ) أي وهو لابن عبد الحكم وصاحب النوادر (قوله: إنما يكون عند عدم الماء
~~أو عدم القدرة على استعماله) أي الماء هنا موجود وقادر على استعماله
~~بالنسبة لغير الجريح (قوله: ثالثها) أي وهو لابن بشير (قوله: لأن الأقل
~~تابع للأكثر) أي فكأن الجسد كله قد عمته الجراح (قوله: ورابعها) هو لبعض
~~شيوخ عبد الحق وقوله: يجمعهما أي التيمم وغسل الصحيح سواء قلت الجراحات أو
~~كثرت (قوله: ويتيمم للجريح) أي لأجله فلو كان يخشى من الوضوء مرضا ونحوه
~~فإنه يكتفي بالتيمم كما قال ابن فرحون وكذا يقال على القول الثاني (قوله:
~~ويقدم المائية) أي ويقدم الطهارة المائية الناقصة على الطهارة الترابية
~~والظاهر أنه على هذا القول يفعلهما لكل صلاة ولو لم يحصل منه ناقض لا
~~للصلاة الأولى فقط كذا قال عج لأن التيمم لا بد من فعله لكل صلاة وهو هنا
~~جزء من الطهارة وبمجرد فراغه من الصلاة بطلت الطهارة لبطلان جزئها فيجب
~~تجديد الهيئة الاجتماعية بتمامها والذي في البناني أن الظاهر أنه إنما
~~يفعلهما للصلاة الأولى وأما غيرها فلا يعيد إلا التيمم إذ لا وجه لإعادة
~~الوضوء حيث لم يحصل ms0366 ناقض
# (قوله: وإن نزعها) أي الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة ومرارة وقرطاس
~~وعمامة بعد المسح عليها وإن في قوله وإن نزعها شرطية وجوابها محذوف تقديره
~~ردها ومسح وأما قوله: قطع وردها ومسح فهو جواب إن في قوله وإن كان السقوط
~~بصلاة ويحتمل أن قوله قطع جواب للمبالغ عليه وقوله: وردها ومسح جواب ما قبل
~~المبالغة وما بعدها وهذا الاحتمال أولى لأن الأصل عدم الحذف (قوله: لدواء)
~~لا مفهوم له بل لو نزعها عمدا أو نسيانا فالحكم واحد وهو أن يردها ويمسح
~~عليها ولذا قال الشارح لدواء مثلا (قوله: إن لم يكن) أي السقوط بصلاة
~~(قوله: ومسح) أي ما كان مسح عليه أولا من الجبيرة أو العصابة أو المرارة أو
~~القرطاس أو العمامة (قوله: إن لم يطل الزمن) أي زمن تأخير المسح سواء كان
~~التأخير عمدا أو نسيانا (قوله: نسيانا) أي لا عمدا فتبطل الطهارة.
# والحاصل أنه إن أخر المسح جرى على حكم الموالاة في الوضوء من كونه يبني
~~بنية إن أخر ناسيا مطلقا أي طال الزمن أو قصر وإن أخر عامدا بنى عند القرب
~~من غير نية وإن طال ابتدأ طهارته من أولها (قوله: كرأس في جنابة) أي ورجل
~~في وضوء فإذا كان على واحدة منهما جبيرة ومسح على رجله في الوضوء أو على
~~رأسه في الغسل ثم صح فإنه يغسل الرأس أو الرجل (قوله: كصماخ أذن) أي في
~~وضوء أو غسل فإذا كان الصماخ مألوما عليه جبيرة مسح عليها في الغسل أو
~~الوضوء ثم صح فإنه يمسح الصماخ بعد ذلك أي وكمسح رأس في غسل كما لو اغتسل
~~ومسح على العرقية ثم قدر على
# PageV01P166
# وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل وأما إن لم
~~يكن على طهارته كما لو كان جنبا أو غير متوضئ والمحل في أعضاء الغسل أو
~~الوضوء لغسل جميع البدن في الأول وجميع الأعضاء في الثاني واندرج المحل في
~~ذلك.
# (فصل) في بيان الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك (الحيض) (دم
~~كصفرة) ms0367 شيء كالصديد تعلوه صفرة (أو كدرة) بضم الكاف شيء كدر وليس على ألوان
~~الدماء وكان الأولى أن يقول أو صفرة أو كدرة بالعطف (خرج بنفسه) لا بسبب
~~ولادة ولا افتضاض ولا غير ذلك ومن هنا قال سيدي عبد الله المنوفي إن ما خرج
~~بعلاج قبل وقته المعتاد لا يسمى حيضا قائلا الظاهر أنها لا تبرأ به من
~~العدة ولا تحل وتوقف في تركها الصلاة والصوم قال المصنف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مسح الرأس دون غسلها فإنه يمسح رأسه ولو قال المصنف وإن صح فعل الأصل كان
~~أخصر وأشمل لشموله الأذنين والرأس في الغسل وإن صح وهو في صلاة قطع وغسل أو
~~مسح (قوله: وبنى بنية إلخ) أي ومسح متوضئ رأسه فورا فإن تراخى بنى بنية إلخ
~~(قوله: وأما إن لم يكن إلخ) أي وأما إن برئ الجرح وما في معناه والحال أنه
~~لم يكن على طهارته (قوله: والمحل) أي المألوم الذي كان يمسح عليه (قوله:
~~وجميع الأعضاء) أي أعضاء الوضوء (قوله: واندرج المحل) أي الذي كان مألوما
~~في ذلك.
# (تنبيه) فهم من قوله وإن نزعها لدواء إلخ أن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن
~~محل الجرح مع بقاء العصابة عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته
~~ولا يطلب بالمسح عليها ويطلب بردها لأجل الدواء لا لأجل أن يمسح عليها فإن
~~زالت العصابة عن محل الجرح بطل المسح عليها ولو ردها سريعا هذا هو الصواب
~~وأما قول عبق بطل المسح عليها إن لم يردها سريعا فإن ردها سريعا فلا يعيد
~~المسح فغير صواب كما قال بن وشيخنا في حاشيتهما
### | [فصل في بيان الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك]
### | [بيان الحيض وما يتعلق به]
# (فصل في بيان الحيض) (قوله: دم كصفرة أو كدرة) قال ابن مرزوق يحتمل أن
~~يكون تمثيلا للدم بما هو من أفراده الداخلة تحته وحينئذ فيكون من التمثيل
~~بالأخفى نبه به على أن ما فوق الصفرة والكدرة من الدم الأحمر القاني أحرى
~~بالدخول في التعريف ويحتمل ms0368 أن يكون مسمى الدم عنده إنما هو الأحمر الخالص
~~الحمرة وغيره من الأصفر والأكدر لا يسمى دما فيكون من تشبيه حقيقة بأخرى
~~على عادته والاحتمال الأول هو ظاهر التهذيب والجلاب والثاني ظاهر التلقين
~~والباجي والمقدمات وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض هو المشهور ومذهب
~~المدونة سواء رأتهما في زمن الحيض أو لا بأن رأتهما بعد علامة الطهر وقيل
~~إن كانا في أيام الحيض فحيض وإلا فلا وهذا لابن الماجشون وجعله المازري
~~والباجي هو المذهب وقيل إنهما ليسا بحيض مطلقا حكاه في التوضيح وعلى
~~الاحتمال الثاني يقال إنهما لضعفهما بالخلاف فيهما عن الدم المتفق على كونه
~~حيضا شبههما به ولم يعطفهما عليه بحيث يقول دم أو صفرة أو كدرة لأن ظاهر
~~العطف المساواة بخلاف المشبه فإنه لا يقوى قوة المشبه به فاندفع قول الشارح
~~وكان الأولى إلخ (قوله: تعلوه صفرة) أي في كونه تعلوه صفرة فهو بيان لوجه
~~الشبه (قوله: شيء كدر) أي ليس بأبيض خالص ولا أسود خالص بل متوسط بينهما
~~(قوله: ليس على ألوان الدماء) المراد بالألوان الأنواع والمراد بالدماء
~~الدم الأحمر أي ليس مماثلا لنوع من أنواع الدم الأحمر الخالص الحمرة فالدم
~~الأحمر له نوعان قوي الحمرة وضعيفها وكان الأولى إبدال الدماء بالدم لأن
~~الأنواع إنما هي للمفرد إلا أن يقال إن الإضافة بيانية (قوله: ولا غير ذلك)
~~أي كالعلة والفساد مثل دم الاستحاضة فإن خروجه بسبب علة وفساد في البدن
~~(قوله: ومن هنا) أي من أجل اشتراط الخروج بنفسه في الحيض (قوله: إن ما خرج
~~بعلاج) أي كشربة (قوله: لا تبرأ به من العدة) أي لا يحصل به براءتها
~~وخروجها منها وقوله: ولا تحل أي ولا تحل بسببه للأزواج وهذا عطف لازم على
~~ملزوم وإنما قال المنوفي الظاهر أنها لا تحل به المعتدة ولم يجزم بعدم حلها
~~لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن فإنه لا يخرج الخارج
~~عن كونه حدثا (قوله: قال المصنف) أي
# PageV01P167
# والظاهر على بحثه عدم تركهما اه أي لأنه ms0369 استظهر عدم
~~كونه حيضا تحل به المعتدة فمقتضاه أنها لا تتركهما وإنما قال على بحثه لأن
~~الظاهر في نفسه تركهما لاحتمال كونه حيضا وقضاؤهما لاحتمال أن لا يكون حيضا
~~وقد يقال بل الظاهر فعلهما وقضاء الصوم فقط وإنما توقف لعدم نص في المسألة
~~وأما سماع ابن القاسم فقال شيخنا إنما هو فيمن استعملت الدواء لرفعه عن
~~وقته المعتاد فيحكم لها بالطهر وأما كلام ابن كنانة فإنما هو فيمن عادتها
~~ثمانية أيام مثلا فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة فيحكم
~~لها بالطهر خلافا لابن فرحون فليس في السماع ولا في كلام ابن كنانة التكلم
~~على جلبه فما وقع للأجهوري ومن تبعه سهو (من قبل من تحمل عادة) احترز به عن
~~الخارج من الدبر أو من ثقبة والخارج بنفسه من صغيرة وهي ما دون التسع أو
~~آيسة كبنت سبعين، وسئل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين فإن قلن حيض أو
~~شككن فحيض (وإن) كان الخارج (دفعة) بضم الدال الدفقة وبفتحها المرة وكلاهما
~~صحيح والأول أولى وهذا إشارة إلى أقله باعتبار الخارج ولا حد لأكثره وأما
~~باعتبار الزمن فلا حد لأقله وهذا بالنسبة إلى العبادة وأما في العدة
~~والاستبراء فلا بد من يوم أو بعضه.
# (وأكثره لمبتدأة) غير حامل تمادى بها (نصف شهر) خمسة عشر يوما فإن انقطع
~~قبله طهرت مكانها وليس المراد بتماديه استغراقه الليل والنهار بل إذا رأت
~~باستمراره قطرة في يوم أو ليلة حسبت ذلك اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم
~~وإن كانت تغتسل وتصلي كلما انقطع (كأقل الطهر) فإنه نصف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في توضيحه (قوله: على بحثه) أي استظهاره (قوله: وإنما قال على بحثه إلخ)
~~هذا الكلام لعج قصد به بيان وجه تقييد المصنف بقوله على بحثه ولم يطلق
~~(قوله: وقد يقال إلخ) هذا اعتراض من بعض الأشياخ على عج حيث قال الظاهر في
~~نفسه أي بقطع النظر عن بحث المنوفي تركهما وقضاؤهما.
# وحاصله أنا لا نسلم أن هذا هو الظاهر لأن هذا ms0370 شك في المانع وهو لغو
~~وحينئذ فالظاهر فعلهما لاحتمال كونه غير حيض فلا يفوت الأداء في الوقت
~~وقضاء الصوم احتياطا لاحتمال أنه حيض (قوله: وإنما توقف) أي المنوفي في
~~تركها الصلاة والصوم (قوله: فإنما هو فيمن عادتها) أي في الحيض ثمانية أيام
~~إلخ.
# وحاصله أن كلام ابن كنانة في استعمال الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض
~~(قوله: فما وقع للأجهوري) أي من اعتراضه على المنوفي بأن توقفه قصور منه
~~واستدلاله بما في السماع وبكلام ابن كنانة من أن وجود الدم بدواء يحكم له
~~بحكم الحيض سهو منه قال بن ونص السماع كما في ح سئل عن امرأة تريد العمرة
~~وتخاف تعجيل الحيض تشرب شرابا لتأخير الحيض قال ليس ذلك بصواب وكرهه قال
~~ابن رشد إنما كرهه مخافة أن تدخل على نفسها ضررا بذلك في جسمها اه وفي
~~البيان أيضا قال ابن كنانة يكره ما بلغني أنهن يصنعن ما يتعجلن به الطهر من
~~الحيض من شراب أو تعالج ابن رشد كرهه مخافة أن يضر بها قال ح فعلم من كلام
~~ابن رشد أنه ليس في ذلك إلا الكراهة خوفا من ضرر جسمها ولو كان ذلك لا يحصل
~~به الطهر لبينه ابن رشد خلافا لابن فرحون اه فأنت ترى السماع المذكور وكلام
~~ابن كنانة يدلان على تأخير الدم عن وقته بدواء أو رفعه بعد حصوله بدواء وفي
~~كل منهما تكون المرأة طاهرا خلافا لابن فرحون وليس فيهما تعرض لمسألة وجوده
~~بدواء كما زعمه عج ولذا لم يذكر فيهما ح إلا كلام المؤلف وكلام شيخه اه
~~كلام بن.
# والحاصل أن المرأة إما أن تستعمل الدواء لرفع الحيض عن وقته المعتاد ففي
~~هذه يحكم لها بالطهر في الوقت المعتاد الذي كان يأتيها فيه وتأخر عنه وهذه
~~مسألة السماع وإما أن تستعمل الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض كما لو كان
~~عادتها أن يأتيها الدم ثمانية أيام فاستعملته بعد إتيانه ثلاثة أيام فانقطع
~~ففي هذه يحكم لها بالطهر بعد انقطاعه وهذه مسألة ابن كنانة وإما ms0371 أن تستعمل
~~الدواء لأجل تعجيل نزول الحيض قبل وقته وهذه مسألة المنوفي التي استظهر
~~فيها أن النازل غير حيض وأنها طاهر (قوله: أو ثقبة) ظاهره ولو كانت تحت
~~المعدة وانسد المخرجان وهو كذلك (قوله: وسئل النساء في بنت الخمسين) أي كما
~~أنهن يسألن في المراهقة التي راهقت البلوغ وقاربته وهي بنت تسع إلى ثلاثة
~~عشر فإن جزمن أو شككن فهو حيض وإلا فلا وأما من زاد سنها على ذلك إلى
~~الخمسين فيقطع بأنه حيض (قوله: الدفقة) هو بالفاء والقاف الشيء الذي ينزل
~~في زمن يسير (قوله: وكلاهما صحيح) أي وإن كان المعنى مختلفا لأن الدفعة
~~بالفتح أعم من الدفعة بالضم الدفعة بالضم معناها الشيء النازل في زمن يسير
~~وأما بالفتح فمعناها النازل مرة واحدة نزل في زمن يسير أو كثير فإذا نزل
~~الدم واسترسل في زمان متطاول قيل له دفعة بالفتح لا بالضم (قوله: والأول)
~~أي وهو المضموم أولى لعلم الثاني منه بطريق الأولى إن قلت بل الأول متعين
~~لأن المرة صادقة بانقطاعه
# PageV01P168
# شهر لمبتدأة وغيرها ولا حد لأكثره (و) أكثره
~~(لمعتادة) غير حامل أيضا وهي التي سبق لها حيض ولو مرة لأنها تتقرر بالمرة
~~(ثلاثة) من الأيام (استظهارا على أكثر عادتها) أياما لا وقوعا فإذا اعتادت
~~خمسة ثم تمادى مكثت ثمانية فإن تمادى في المرة الثالثة مكثت أحد عشر فإن
~~تمادى في الرابعة مكثت أربعة عشر فإن تمادى في مرة أخرى فلا تزيد على
~~الخمسة عشر كما أشار له بقوله ومحل الاستظهار بالثلاثة (ما لم تجاوزه) أي
~~نصف الشهر ولو كان عادتها ثلاثة عشر فيومان ومن اعتادته فلا استظهار عليها
~~(ثم هي) بعد الاستظهار أو بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة فتصوم وتصلي وتوطأ
~~ويسمى الدم النازل بعد ذلك دم استحاضة وتسمى هي مستحاضة
# ولما كان ما ينزل من الدم من الحامل يسمى عندنا حيضا وكانت دلالة الحيض
~~على براءة الرحم ظنية وكان يكثر الدم بكثرة أشهر الحمل كلما عظم الحمل كثر
~~الدم أشار إلى ما فيه من التفصيل ms0372 بقوله (و) أكثره (لحامل) (بعد) دخول
~~(ثلاثة أشهر) إلى الستة (النصف ونحوه) خمسة أيام (وفي) دخول (ستة) على
~~المعتمد وهو الذي ارتضاه شيخنا تبعا لظاهر المصنف وجماعة (فأكثر) إلى آخر
~~الحمل (عشرون يوما ونحوها) عشرة أيام فالجملة ثلاثون (وهل) حكم (ما) أي
~~الدم الذي (قبل) الدخول في ثالث (الثلاثة) بأن حاضت في الأول أو الثاني
~~(كما بعدها) أي النصف ونحوه (أو كالمعتادة) غير الحامل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وباستمراره كثيرا وهذا لا تصح إرادته لأنه إنما يبالغ على المتوهم قلت
~~الإغياء بأن قرينة تدل على انقطاع المرة لا استمرارها الذي لا تصح إرادته
~~(قوله: ولا حد لأكثره) أي باعتبار الخارج فلا يحد برطل أو أكثر (قوله:
~~وهذا) أي عدم تحديده باعتبار الخارج
### | [مدة الحيض]
# (قوله: حسبت ذلك يوم دم) أي حتى تكمل خمسة عشر يوما وما جاء بعد ذلك فهو
~~دم علة وفساد (قوله: فإنه نصف شهر لمبتدأة وغيرها) أي وحينئذ فإذا عاودها
~~الدم قبل نصف شهر والحال أنها بلغت أكثر حيضها من مبتدأة ومعتادة فإنها
~~تلغي ذلك الدم ولا تترك العبادة لأجله (قوله: لأنها تتقرر بالمرة) أي لأن
~~العادة تتقرر بالحصول مرة (قوله: ثلاثة استظهارا) أي ولو علمت عقب حيضها
~~أنه دم استحاضة بأن ميزت بخلاف المستحاضة كما يأتي (قوله: فإذا اعتادت
~~خمسة) أي بأن أتاها الدم خمسة أيام أولا (قوله: مكثت أحد عشر) أي
~~لاستظهارها على أكثر عادتها زمنا وهي الثمانية بثلاثة أيام ولا تستظهر على
~~الخمسة التي هي عادتها الأولى ولو كانت أكثر وقوعا (قوله: مكثت أربعة عشر)
~~أي لاستظهارها على عادتها الثالثة وهي الأحد عشر بثلاثة أيام لأنها أكثر
~~عادتها زمنا وهي الخمسة والثمانية والأحد عشر (قوله: ما لم تجاوزه) أي ما
~~لم تجاوزه بالأيام الثلاثة نصف شهر أي تزيد عليه (قوله: فيومان) أي تستظهر
~~بهما (قوله: ومن اعتادته) أي نصف شهر (قوله: ثم هي بعد الاستظهار) أي إن
~~استظهرت على أكثر عادتها وقوله أو بلوغ نصف الشهر أي إذا لم تستظهر بأن
~~كانت معتادة ms0373 لنصف شهر (قوله: طاهر حقيقة) هذا مذهب المدونة وقيل طاهر حكما
~~وعليه فيمنع وطؤها وطلاقها ويجبر مطلقا على رجعتها وتصوم وتصلي وتغتسل بعد
~~الخمسة عشر يوما وتقضي الصوم وجوبا ولا تقضي الصلاة لا وجوبا ولا ندبا
~~لأنها إن كانت طاهرة فقد صلتها وإن كانت حائضا لم تخاطب بها
# (قوله: ظنية) أي لا قطعية وإلا لما تأتى الحيض من الحامل (قوله: وأكثره
~~لحامل) أي سواء كانت مبتدأة أو معتادة (قوله: بعد دخول ثلاثة أشهر) أي وليس
~~المراد بعد مضي ثلاثة أشهر بدليل قوله وهل ما قبل الثلاثة إلخ (قوله:
~~النصف) أي النصف شهر (قوله: ونحوه خمسة أيام) أي فالجملة عشرون.
# وحاصله أن الحامل إذا حاضت في الشهر الثالث من حملها أو في الرابع أو في
~~الخامس منه واستمر الدم نازلا عليها كان أكثر الحيض في حقها عشرين يوما وما
~~زاد على ذلك فهو دم علة وفساد (قوله: وفي ستة إلخ) حاصله أن الحامل إذا
~~حاضت في الشهر السابع من حملها أو الثامن أو التاسع منه واستمر الدم نازلا
~~عليها كان أكثر الحيض في حقها ثلاثين يوما وأما إذا حاضت في الشهر السادس
~~فظاهر المدونة أن حكمها حكم ما إذا حاضت في الشهر الثالث وخالف في ذلك جميع
~~شيوخ إفريقية ورأوا أن حكم
# PageV01P169
# تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق (قولان) أرجحهما
~~الثاني
# (وإن) (تقطع طهر) أي تخلله دم وتساويا أو زادت أيام الدم أو نقصت (لفقت)
~~أي جمعت (أيام الدم فقط) لا أيام الطهر (على تفصيلها) المتقدم من مبتدأة
~~ومعتادة وحامل فتلفق المبتدأة نصف شهر والمعتادة عادتها واستظهارها والحامل
~~في ثلاثة أشهر النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرين ونحوها (ثم هي) بعد ذلك
~~(مستحاضة وتغتسل) الملفقة وجوبا (كلما انقطع الدم) عنها في أيام التلفيق
~~إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه فلا تؤمر بالغسل
~~(وتصوم) إن كانت قبل الفجر طاهرا (وتصلي)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الستة أشهر حكم ما بعدها لا حكم ما قبلها وهذا هو ms0374 المعتمد وكلام المصنف
~~قابل للحمل على كلام الشيوخ بأن يقال وفي دخول ستة كما قال شارحنا وقابل
~~للحمل على كلام المدونة بأن يقال وفي مضي ستة كما قال عبق وقد علمت أن
~~المعتمد خلاف ظاهرها (قوله: تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق) أي وهو
~~الذي اختاره ابن يونس كما في التوضيح وح ونص ابن يونس الذي ينبغي على قول
~~مالك الذي رجع إليه أن تجلس في الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار لأن
~~الحمل لا يظهر في شهر ولا في شهرين فهي محمولة على أنها حائل حتى يظهر
~~الحمل ولا يظهر إلا في ثلاثة أشهر اه وخلاف التحقيق قول عبق تبعا لعج أو
~~كالمعتادة تمكث عادتها لكن بغير استظهار ولا دليل لعج في قول المدونة ما
~~علمت مالكا قال في الحامل تستظهر بثلاثة لا قديما ولا حديثا لأن كلامها في
~~ظاهرة الحمل وهذه ليست كذلك لقول ابن يونس أنها محمولة على أنها حائل انظر
~~بن (قوله: قولان) الأول منهما قول مالك المرجوع عنه واختاره الأبياني وهو
~~مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بعلمها بالحمل بقرينة كالوحم المعلوم
~~عند النساء لظهور الحمل والثاني قول مالك المرجوع إليه واختاره ابن يونس
~~وهو مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل وهو إنما يظهر في
~~الثالث وما بعده وبعض الشيوخ رجح القول الأول وفي كلام ابن عرفة ما يشعر
~~بترجيح الثاني فكل منهما قد رجح ولكن الثاني أرجح
# (قوله: وإن تقطع طهر) أي لمبتدأة أو لمعتادة أو لحامل (قوله: وتساويا) أي
~~تساوت أيام الطهر وأيام الحيض بأن أتاها الدم يوما وانقطع يوما وهكذا
~~(قوله: أو زادت أيام الدم) أي بأن أتاها الدم يومين وانقطع يوما وهكذا
~~(قوله: أو نقصت) أي أيام الدم عن أيام الطهر بأن أتاها الدم يوما وانقطع
~~يومين وهكذا (قوله: لا أيام الطهر) أي فلا تلفقها بل تلغيها وحينئذ فلا
~~تلفق الطهر من تلك الأيام التي في أثناء الحيض بل لا بد من خمسة عشر يوما
~~بعد فراغ أيام ms0375 الدم وما ذكره من كونها تلفق أيام الدم وتلغي أيام الطهر فهو
~~أمر متفق عليه إن نقصت أيام الطهر عن أيام الدم وعلى المشهور إن زادت أو
~~تساوت خلافا لمن قال إن أيام الطهر إذا تساوت أيام الحيض أو زادت فلا تلغى
~~ولو كانت دون خمسة عشر يوما بل هي في أيام الطهر طاهر تحقيقا وفي أيام
~~الحيض حائض تحقيقا بحيض مؤتنف وهكذا مدة عمرها ولا تلفيق ولا شيء وفائدة
~~الخلاف تظهر في الدم النازل بعد تلفيق عادتها أو خمسة عشر يوما فعلى
~~المعتمد تكون طاهرا والدم النازل دم علة وفساد وعلى مقابله يكون حيضا
~~(قوله: ثم هي بعد ذلك) أي بعد تلفيقها أيام الدم على تفصيلها (قوله: وتغتسل
~~كلما انقطع عنها في أيام التلفيق) أي لأنها لا تدري هل يعاودها دم أم لا
~~(قوله: إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه) سواء
~~كان ضروريا أو اختياريا فلا تؤمر بالغسل قد تبع الشارح في هذا الكلام عبق
~~قال بن وفيه نظر فقد صرح الجزولي والشيخ يوسف بن عمر والزهري في شرح
~~الرسالة بأنه يحرم تأخير الصلاة لرجاء الحيض واختلفوا هل تسقط عنها إذا
~~أخرتها وأتاها الحيض في الوقت وهو الذي للجزولي وابن عمر أو يلزمها القضاء
~~وعليه الزهري وذهب اللخمي إلى أن التأخير لرجاء الحيض مكروه فقط نقل ذلك ح
~~عنه عند قوله في الصوم ويفطر بسفر قصر إلخ ونقله أيضا المواق وح في موضع
~~آخر لكن
# PageV01P170
# وتوطأ) بعد طهرها فيمكن أنها تصلي وتصوم في جميع أيام
~~الحيض بأن كان يأتيها ليلا وينقطع قبل الفجر حتى يغيب الشفق فلا يفوتها شيء
~~من الصلاة والصوم وتدخل المسجد وتطوف الإفاضة إلا أنه يحرم طلاقها ويجبر
~~على مراجعتها.
# (و) الدم (المميز) في زمن الاستحاضة بتغير رائحة أو لون أو رقة أو ثخن أو
~~بتألمها لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للمزاج (بعد طهر تم) خمسة عشر يوما
~~(حيض) فإن لم تميز فهي مستحاضة ولو مكثت طول عمرها وكذا ms0376 لو ميزت قبل تمام
~~الطهر فهي مستحاضة (ولا تستظهر) المميزة بل تقتصر على عادتها (على الأصح)
~~ما لم يستمر ما ميزته بصفة الحيض المميز فإن استمر بصفته استظهرت على
~~المعتمد
# ثم شرع في بيان علامة انتهاء الحيض بقوله (والطهر) من الحيض يحصل (بجفوف)
~~وهو عدم تلوث الخرقة بالدم وما معه بأن تخرجها من فرجها جافة من ذلك ولا
~~يضر بللها بغير ذلك من رطوبة الفرج (أو) يحصل ب (قصة) بفتح القاف ماء أبيض
~~يخرج من فرج المرأة (وهي أبلغ) من الجفوف (لمعتادتها) فقط أو مع الجفوف بل
~~أبلغ حتى لمعتادة الجفوف خلافا لظاهره فمعتادته إذا رأتها لا تنتظره بخلاف
~~معتادتها إذا رأته وإذا علمت أنها أبلغ (فتنتظرها) ندبا معتادتها فقط أو هي
~~مع الجفوف (لآخر) الوقت (المختار) بإخراج الغاية فلا تستغرق المختار
~~بالانتظار بل توقع الصلاة في بقية منه بحيث يطابق فراغها منها آخره (وفي)
~~علامة طهر (المبتدأة) (تردد) في النقل عن ابن القاسم فنقل عنه الباجي أنها
~~لا تطهر إلا بالجفوف ولا ريب في إشكاله لمخالفته لقاعدته ونقل عنه المازري
~~أنها إذا رأت الجفوف طهرت ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف فهي تطهر
~~بأيهما سبق وهذا هو المعتمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الكراهة عند اللخمي ما لم يؤد التأخير لخروج الوقت المختار والإحرام
~~وحينئذ فيتعين إبقاء المصنف على إطلاقه إما على حرمة التأخير فظاهر وإما
~~على الكراهة فيكون قوله: وتغتسل كلما انقطع عنها أي ندبا عند رجاء الحيض
~~ووجوبا في غير ذلك وإذا علمت أنها مأمورة بالغسل والصلاة كلما انقطع ولو
~~علمت أن الحيض يأتيها في الوقت ظهر لك أن قول " عبق " بعد قوله فلا تؤمر
~~بالغسل فإن اغتسلت في هذه الحالة ولم يأتها الدم فهل تعتد بغسلها إذا كانت
~~بنية جازمة وبالصلاة أو لا تعتد بهما فيه تردد كلام غير صحيح اه كلام بن
~~(قوله: وتوطأ) أي على المعروف من المذهب خلافا لصاحب الإرشاد حيث قال لا
~~يجوز وطؤها
# (قوله: والدم المميز) إنما قدر الموصوف والدم ms0377 للاحتراز عن المميز من
~~الصفرة والكدرة فإنها لا تخرج بهما عن كونها مستحاضة إذ لا أثر لهما كما
~~قاله الشيخ أحمد الزرقاني كذا في حاشية شيخنا (قوله: لتبعيتهما للمزاج) أي
~~للأكل والشرب والحرارة والبرودة (قوله: حيض) أي اتفاقا في العبادة وعلى
~~الشهور في العدة خلافا لأشهب وابن الماجشون القائلين بعدم اعتباره في العدة
~~(قوله: فإن لم تميز فهي مستحاضة) أي باقية على أنها طاهر ولو مكثت طول
~~عمرها وتعتد عدة المرتابة بسنة بيضاء (قوله: وكذا لو ميزت قبل تمام الطهر
~~فهي مستحاضة) أي ولا عبرة بذلك التمييز ولا فائدة له كما نقله أبو الحسن عن
~~التونسي (قوله: ولا تستظهر على الأصح) أي إذا ثبت أن الدم المميز بعد طهر
~~ثم حيض واستمر ذلك الدم المميز نازلا عليها فإنها تمكث أكثر عادتها فقط
~~وترجع مستحاضة كما كانت قبل التمييز ولا تحتاج لاستظهاره لأنه لا فائدة فيه
~~لأن الاستظهار في غيرها رجاء أن ينقطع الدم وهذه قد غلب على الظن استمراره
~~وهذا قول مالك وابن القاسم خلافا لابن الماجشون حيث قال باستظهارها على
~~أكثر عادتها (قوله: ما لم يستمر إلخ) أي إن عدم الاستظهار عند مالك وابن
~~القاسم مقيد بما إذا تغير الدم الذي ميزته بعد أيام عادتها ولم يستمر على
~~حالته وأما لو استمر على حالته فإنها تستظهر على أكثر عادتها على المعتمد
~~خلافا لمن قال إن عدم الاستظهار عند مالك وابن القاسم مطلق غير مقيد بما
~~ذكر
# (قوله: وما معه) أي من الكدرة والصفرة (قوله: أو قصة) لا إشكال في
~~نجاستها كما قال عياض وغيره والفرج ورطوبته عندنا نجس ولقول صاحب التلقين
~~والقرافي وغيرهما كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس نقله ح عند الكلام على
~~الهادي ولا سيما وهي من أنواع الحيض فقد قال ابن حبيب أوله دم وآخره قصة اه
~~بن (قوله: بل أبلغ) أي بل هي أبلغ حتى لمعتادة الجفوف كما عند ابن القاسم
~~فهي عنده أبلغ مطلقا (قوله: خلافا لظاهره) أي من تقييده الأبلغية بمعتادة
~~القصة ms0378 وحدها أو مع الجفوف وأجاب أبو علي المسناوي بأن المراد بأبلغيتها
~~كونها تنتظر لا أنها تكتفي بها إذا سبقت فإن هذا يكون في المتساويين أيضا
~~والجفوف إذا اعتيد وحده صار مساويا للقصة للاكتفاء بالسابق منهما وحينئذ صح
~~تقييد الأبلغية بمعتادتها فتأمله.
# وحاصل الفقه أن معتادة الجفوف إذا رأت القصة أولا لا تنتظره وإذا رأته
~~أولا لا تنتظر القصة وأما معتادة القصة فقط أو مع الجفوف إذا رأت الجفوف
~~أولا ندب لها انتظار القصة لآخر المختار وإن رأت القصة أولا فلا تنتظر شيئا
~~بعد ذلك (قوله: لا تطهر إلا بالجفوف) أي وحينئذ تنتظره ولو خرج الوقت ولا
~~تطهر بالقصة (قوله: لمخالفته لقاعدته) أي وهي أبلغية القصة
# PageV01P171
# وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا (وليس عليها) أي على
~~الحائض لا وجوبا ولا ندبا (نظر طهرها قبل الفجر) لعلها تدرك العشاءين
~~والصوم بل يكره إذ هو ليس من عمل الناس ولقول الإمام لا يعجبني (بل) يجب
~~عليها نظره (عند النوم) ليلا لتعلم حكم صلاة الليل والصوم والأصل استمرار
~~ما كانت عليه (و) عند صلاة (الصبح) وغيرها من الصلوات وجوبا موسعا في
~~الجميع إلى أن يبقى ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا ولو شكت هل طهرت
~~قبل الفجر أو بعده سقطت الصلاة يعني صلاة العشاءين هذا هو الصواب لا ما في
~~الشراح من أنها الصبح إذ الصبح واجبة قطعا
# ثم بين موانع الحيض بقوله (ومنع) الحيض (صحة صلاة وصوم و) منع (وجوبهما)
~~وقضاء الصوم بأمر جديد (و) منع (طلاقا) بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه إن دخل
~~وكانت غير حامل ووقع وأجبر على الرجعة ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم
~~طهرها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مطلقا لأنها أدل على براءة الرحم (قوله: وإن كان لا يخلو عن إشكال) أي
~~لإفادته المساواة بين القصة والجفوف مع أنها عنده أبلغ مطلقا كما مر وقد
~~يقال إن قوله إذا رأت الجفوف طهرت في نقل المازري لا يفيد مساواة الجفوف
~~للقصة وذلك لأن قوله للسائل ms0379 لما سأله عن المبتدأة إذا رأت الجفوف طهرت لا
~~ينافي أن القصة أبلغ إذ معلوم أن الأبلغية أمر آخر زائد على كونه علامة على
~~الطهر ولم يسأل عن القصة للعلم بأبلغيتها وعلى هذا فلا إشكال ولا مخالفة في
~~كلام ابن القاسم كذا قرر الشارح وتأمله (قوله: نظر طهرها) أي نظر علامة
~~طهرها (قوله: لتعلم حكم صلاة الليل) فإذا رأت الدم قد انقطع قبل النوم كانت
~~صلاة الليل واجبة عليها وكذلك صوم صبيحته ولا يقال يحتمل عود الدم ليلا لأن
~~الأصل استمرار انقطاعه وإذا رأت الدم باقيا كانت صلاة الليل والصوم غير
~~واجبين عليها لأن الأصل بقاء ما كان (قوله: ولو شكت) أي من رأت علامة الطهر
~~بعد الفجر وقوله سقطت الصلاة هذا ما في النقل وقوله يعني إلخ تفسير له
~~(قوله: يعني صلاة العشاءين) أي وأما صلاة الصبح فواجبة عليها لطهرها في
~~وقتها كما يجب عليها في الصوم إمساك ذلك اليوم وقضاؤه كما يأتي للمصنف في
~~الصوم في قوله ومع القضاء إن شكت (قوله: لا ما في الشارح) يعني عبق وخش
~~تبعا لعج (قوله: من أنها) أي الصلاة الساقطة عنها (قوله: واجبة قطعا) أي
~~لطهرها في وقتها ويمكن تصحيح ما في الشراح بحمله على ما إذا استيقظت بعد
~~الشمس وشكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده أو بعد الشمس فتسقط عنها الصبح حينئذ
~~كما تسقط العشاءان انظر بن
### | [موانع الحيض]
# (قوله: صحة صلاة وصوم) أي كان كل منهما نفلا أو فرضا كان الفرض أداء أو
~~قضاء (قوله: وقضاء الصوم بأمر جديد) أي لا بأمر سابق فاندفع ما يقال إن
~~وجوب القضاء فرع عن وجوب الأداء فلا يجب القضاء إلا على من تعلق به وجوب
~~الأداء والحيض مسقط لوجوب الصوم فلم يتعلق وجوب الأداء بالحائض فكيف يجب
~~عليها قضاء الصوم وإنما وجب قضاء الصوم بأمر جديد من الشارع دون الصلاة
~~لخفة مشقته بعدم تكرره (قوله: بأمر جديد) أي بأمر متجدد تعلقه بعد الطهر إذ
~~الحيض منع تعلق الخطاب الأول المكلف به ms0380 حالة وجوده (قوله: وطلاقا) عطف على
~~صحة كما أشار له الشارح أي ومنع الحيض طلاقا أي حرمة فيكون المصنف استعمل
~~المنع في الصحة بمعنى الرفع وفي الطلاق بمعنى التحريم فاستعمل اللفظ في
~~حقيقته ومجازه (قوله: بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه) أي لما في ذلك من تطويل
~~العدة عليها (قوله: إن دخل) أي وأما غير الدخول بها فلا حرمة في طلاقها في
~~الحيض لأنه لا عدة عليها (قوله: وكانت غير حامل) أي وأما الحامل فلا حرمة
~~في طلاقها زمنه لأنه وإن كان يلزمها العدة لكن لا تطويل عليها فيها لأن
~~عدتها بوضع حملها كله سواء طلقت في الحيض أو في غيره (قوله: ووقع) أي
~~الطلاق في زمن الحيض (قوله: ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم طهرها) هذا
~~مبالغة في قوله ومنع طلاقا وإنما منع الطلاق في يوم طهرها لأنه يوم حيض
~~حكما لأنه إنما يحكم عليها بأنها مستحاضة طاهرة بعد أيام التلفيق وحينئذ
~~فحرمة الطلاق في زمن الحيض ولو كان ذلك الزمان زمانا له حكما وبالجملة ما
~~ذكره الشارح تبعا لعبق من حرمة الطلاق إذا أوقعه على من تقطع طهرها يوم
~~طهرها له وجه فاعتراض بن بأنه لا سبيل للحرمة فيه نظر وما ذكره الشارح من
~~الجبر على الرجعة فهو أحد قولين فقد نقل بن عن ابن يونس عدم الجبر عليها
~~ونقل
# PageV01P172
# (و) مع (بدء) أي ابتداء (عدة) فيمن تعتد بالأقراء فلا
~~تحسب أيام الحيض منها بل مبدؤها من الطهر الذي بعد الحيض (و) منع (وطء فرج
~~أو تحت إزار) يعني أنه يحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة ولو على حائل
~~وهما خارجان ويجوز بما عدا ذلك كالاستمتاع بيدها وصدرها ويستمر المنع (ولو
~~بعد نقاء) من الحيض (و) بعد (تيمم) تحل به الصلاة لأنه وإن حلت به لا يرفع
~~الحدث ولا بد من التطهير بالماء إلا لطول يحصل به ضرر فله الوطء بعد التيمم
~~ندبا (و) منع (رفع حدثها) فلا يصح غسلها حال حيضها إذا نوت رفع حدث الحيض ms0381
~~بل (ولو جنابة) كانت عليها قبل الحيض أو بعده (و) منع (دخول مسجد) إلا لعذر
~~كخوف على نفس أو مال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحذاق أصحابه الجبر عليها لتطويل العدة اه لكن
~~المصنف مر فيما يأتي على الجبر حيث قال وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم
~~وهذا يقتضي أنه كالمطلق في الحيض وحينئذ فيحكم بالحرمة فتأمل (قوله: وبدء
~~عدة) قال بعضهم لا فائدة للتنصيص على هذا أصلا لأنه لا يمكن فرضه إلا في
~~المطلقة في الحيض وهي تعتد بالأقراء وهي الأطهار والحيض ليس منها فلا يتوهم
~~بدؤها منه حتى ينص على نفيها (قوله: فيمن تعتد بالأقراء) أي وأما المتوفى
~~عنها زوجها وهي حائض فتحسب الأربعة أشهر وعشرا من يوم الوفاة ولا يكون
~~الحيض مانعا من ابتداء عدتها (قوله: أو تحت إزار) أي أو ما تحت إزار أي أو
~~وطء ما تحت إزار أي أو وطء المكان الذي شأنه أن يشد عليه الإزار (قوله:
~~يعني أنه يحرم إلخ) أتى بالعناية لإجمال الكلام بالنسبة لما تحت الإزار
~~فإنه ربما كان مسبولا للقدم فأتى بها لبيان المقصود من ذلك وأنه ما بين
~~السرة والركبة ثم إن ظاهر كلام الشارح يقتضي أن ما بين السرة والركبة يحرم
~~الاستمتاع به بالجماع وبغيره من لمس ومباشرة وهو ما قاله عج ومن تبعه وفي
~~بن الذي لابن عاشر ما نصه ظاهر عباراتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار
~~بغير الوطء من لمس ومباشرة ونظر حتى للفرج وقال أبو علي المسناوي نصوص
~~الأئمة تدل على أن الذي يمنع تحت الإزار هو الوطء فقط لا التمتع بغيره
~~خلافا لعج ومن تبعه وقال ابن الجلاب ولا يجوز وطء الحائض في فرجها ولا فيما
~~دون فرجها ومثل ذلك في عبارة عبد الوهاب وابن رشد وابن عطية وابن عرفة
~~وغيرهم إذا علمت هذا فقول الشارح يعني يحرم الاستمتاع بما بين السرة
~~والركبة لا يصح لأنه خلاف النقل وأعجب من هذا قوله ولو على حائل فالموافق
~~للنقل ms0382 أن يقول أي ومنع الحيض وطئا لما تحت إزار اه كلام بن لكن ذكر شيخنا
~~أن ح ذكر في شرح الورقات أن المشهور حرمة الاستمتاع بما تحت الإزار ولو
~~بغير الوطء وحينئذ فلا اعتراض على الشارح فظهر من هذا أن الوطء فيما تحت
~~الإزار سواء كان فرجا أو غيره حرام باتفاق وأما التمتع بغير الوطء كاللمس
~~والمباشرة فيما تحت الإزار ففيه قولان مرجحان بالمنع ولو من فوق حائل وعدمه
~~ومشهورهما المنع كما ذكره ح وأما النظر لما تحت الإزار ولو الفرج فلا حرمة
~~فيه ولو التذ بالنظر (قوله: ويجوز) أي الاستمتاع وقوله كالاستمتاع بيدها
~~وصدرها أي وكذا عكن بطنها وذلك بأن يستمني بما ذكر من الأمور الثلاثة مثلا
~~(قوله: ويستمر المنع) أي من وطء الفرج ومن وطء ما تحت الإزار اه فالمبالغة
~~راجعة لوطء الفرج ولما تحت الإزار لا لوطء الفرج فقط بحيث يقال إذا انقطع
~~يسوغ له التمتع بما تحت الإزار غير الفرج (قوله: ولو بعد نقاء) أي ولو حصل
~~النقاء من الحيض ورد المصنف بلو على ابن نافع القائل بجواز وطء الفرج وما
~~تحت الإزار بعد النقاء على ابن بكير القائل بالكراهة (قوله: وتيمم) أي
~~خلافا لابن شعبان القائل إذا تيممت لعذر بعد انقطاعه جاز وطؤها ولو لم يخف
~~الضرر (قوله: لأنه وإن حلت) أي الصلاة به (قوله: ولا بد) أي في جواز الوطء
~~(قوله: إلا لطول) أي لعدم الماء أو عدم القدرة على استعماله (قوله: فله
~~الوطء بعدم التيمم ندبا) قد يقال مقتضى النظر أن يكون التيمم واجبا إلا أن
~~يقال إنه لوحظ قول من اكتفى بالنقاء أو يقال المبيح في الحقيقة الطول لعدم
~~اعتبار التيمم هنا في المشهور (قوله: بل ولو جنابة) أي بل ولو نوت رفع حدث
~~الجنابة التي كانت عليها قبل الحيض أو حصلت لها بعد حصوله فإن الحيض يمنع
~~حدث الجنابة على المشهور خلافا لمن قال إن حدث الجنابة يرتفع وينبني على
~~هذا الخلاف أن
# PageV01P173
# (فلا تعتكف ولا تطوف) (و) منع (مس ms0383 مصحف) (لا) يمنع
~~(قراءة) حال نزوله ولو متلبسة بجنابة قبله وكذا بعد انقطاعه إلا أن تكون
~~متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز نظرا للجنابة مع القدرة على رفعها
# ولما فرغ من الحيض أتبعه بالنفاس فقال (والنفاس) (دم) أو صفرة أو كدرة
~~(خرج) من القبل (للولادة) معها أو بعدها لا قبلها على الأرجح بل هو حيض لا
~~يعد من الستين يوما (ولو بين توأمين) وهما الولدان في بطن بأن لم يكن بين
~~وضعيهما ستة أشهر خلافا لمن قال إن الدم الذي بينهما حيض ولا يعد نفسا إلا
~~بعد نزول الثاني وأقله دفعة (وأكثره) ستون يوما ولا تستظهر (فإن تخللهما)
~~أي تخلل أكثره التوأمين بأن استمر الدم ستين يوما ولو بالتلفيق بأن لم
~~ينقطع نصف شهر ثم وضعت الثاني (فنفاسان) لكل منهما نفاس مستقل فإن تخلل
~~التوأمين أقل من أكثره فنفاس واحد وتبني على الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحائض إذا كانت جنبا واغتسلت حال الحيض من الجنابة ثم انقطع الحيض فهل
~~يجوز لها القراءة قبل الغسل من الحيض أو لا؟ فعلى المشهور تمنع من القراءة
~~وتجوز لها القراءة على مقابله (قوله: فلا تعتكف ولا تطوف) ليسا ضروري الذكر
~~مع قوله ودخول مسجد (قوله: ومس مصحف) أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة وإلا
~~جاز مسها له (قوله: وكذا بعد انقطاعه) أي وكذا لا تمنع القراءة بعد انقطاعه
~~(قوله: إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز) حاصل كلامه أن المرأة إذا
~~انقطع حيضها جاز لها القراءة إن لم تكن جنبا قبل الحيض فإن كانت جنبا قبله
~~فلا يجوز لها القراءة وقد تبع الشارح في ذلك عبق وجعله المذهب وهو ضعيف
~~والمعتمد ما قاله عبد الحق وهو أن الحائض إذا انقطع حيضها لا تقرأ حتى
~~تغتسل جنبا كانت أو لا إلا أن تخاف النسيان كما أن المعتمد أنه يجوز لها
~~القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنبا أم لا خافت النسيان أم لا كما
~~صدر به ابن رشد في المقدمات وصوبه واقتصر ms0384 عليه في التوضيح وابن فرحون وغير
~~واحد قال ح وهو الظاهر وفيه أيضا عن ابن عرفة قال الباجي قال أصحابنا تقرأ
~~الحائض ولو بعد طهرها قبل غسلها وظاهره كانت متلبسة بجنابة قبله أم لا انظر
~~بن
### | [بيان النفاس وما يتعلق به]
# (قوله: لا قبلها على الأرجح) أي لا قبلها لأجلها كما هو موضوع قول المصنف
~~للولادة قال بن النقل في ح عن عياض وغيره يدل على أن محل الخلاف ما كان قبل
~~الولادة لأجلها فإن لم يكن لأجلها فلا خلاف أنه حيض لا نفاس وكلام ح يفيد
~~أن أرجح القولين أنه نفاس لأنه عزاه للأكثر وإن قدم القول بأنه حيض (قوله:
~~لا يعد من الستين يوما) أي لا يعد زمنه من الستين يوما مدة النفاس إذا
~~استمر الدم نازلا عليها وأما على القول بأنه نفاس فإن أيامه تضم لما بعد
~~الولادة وتحسب من الستين يوما وتظهر فائدة الخلاف أيضا في المستحاضة إذا
~~رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها فهل هو نفاس يمنع الصلاة والصوم أو
~~دم استحاضة تصلي معه وتصوم (قوله: ولو بين توأمين) أي سواء كان بينهما
~~شهران أو أقل ثم إنه على المشهور من أن الذي بين التوأمين نفاس لا حيض إن
~~كان بينهما أقل من شهرين فاختلف هل تبني على ما مضى لها ويصير الجميع نفاسا
~~واحدا وإليه ذهب أبو محمد والبراذعي أو تستأنف للثاني نفاسا وإليه ذهب أبو
~~إسحاق التونسي وأما إن كان بينهما شهران فلا خلاف أنها تستأنف للثاني نفاسا
~~كما أشار له بقوله فإن تخللهما فنفاسان وهذا محصل كلام الشارح (قوله: بأن
~~لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر) أي ولما لو كان بين وضعيهما ستة أشهر فأكثر
~~كانا بطنين (قوله: إن الدم الذي بينهما حيض) أي وحينئذ فتمكث إذا استرسل
~~الدم عليها عشرين يوما ونحوها كمن جاوزت ستة أشهر وأتاها الحيض وهي حامل
~~(قوله: ولا يعد نفاسا إلا بعد نزول الثاني) أي وحينئذ فتمكث ستين يوما بعد
~~ولادة الثاني إذا استمر الدم نازلا ms0385 عليها (قوله: ولا تستظهر) أي إذا بلغتها
~~واستمر الدم نازلا عليها وقد علم ما تقدم ومن هنا أن أربعة لا تستظهر واحدة
~~منهن وهي المبتدأة والحامل والمستحاضة إذا ميزت الدم بعد طهر تام والنفساء
~~(قوله: أقل من أكثره) أي بأن تخللها خمسة وخمسون أو تسعة وخمسون يوما سواء
~~كانت كلها أيام دم أو كان فيها أيام نقاء لكن أقل من خمسة عشر يوما (قوله:
~~وتبني على الأول) أي وتبني
# PageV01P174
# وقيل تستأنف أيضا واستظهره عياض واعتمده غيره وهذا ما
~~لم ينقطع قبل وضع الثاني نصف شهر فتستأنف الثاني نفاسا اتفاقا لأنه إذا
~~انقطع نصف شهر ثم رأت الدم كان حيضا (وتقطعه) أي النفاس كالحيض فتلفق ستين
~~يوما من غير نظر لعادة وتلغي أيام الانقطاع إلا أن تكون نصف شهر فالدم
~~الآتي بعدها حيض وتغتسل كلما انقطع وتصلي وتصوم وتطوف وتوطأ (ومنعه كالحيض)
~~فيمنع كل ما منعه الحيض وتجوز القراءة (ووجب وضوء بهاد) وهو دم أبيض يخرج
~~قرب الولادة لأنه بمنزلة البول (والأظهر) عند ابن رشد (نفيه) أي نفي الوضوء
~~منه لأنه ليس بمعتاد وفيه نظر والمعتمد الأول هذا
# (باب في بيان أوقات الصلاة والأذان وشروطها وأركانها وسننها ومندوباتها
~~ومبطلاتها وما يتعلق بذلك من الأحكام) [درس] (الوقت) وهو الزمان المقدر
~~للعبادة شرعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعد وضع الثاني على ما مضى منها للأول وهذا قول أبي محمد كما تقدم (قوله:
~~وقيل تستأنف إلخ) قد تقدم أن هذا قول أبي إسحاق التونسي فعنده تستأنف
~~النفساء للتوأم الثاني نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله.
# والحاصل أن الدم الذي بين التوأمين قيل إنه حيض وعليه فتمكث إذا استرسل
~~عليها عشرين يوما ونحوها وتطهر والنفاس لهما واحد بعد نزول الثاني هذا إذا
~~تخللهما أقل من ستين يوما وإلا كان لكل واحد نفاس مستقل متصل بولادته وقيل
~~إن لكل واحد نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله فعلى هذا لا تضم أحد
~~التوأمين للآخر وقيل إن تخللهما ستون يوما فنفاسان وإن تخللهما أقل ms0386 من ستين
~~يوما كان لهما نفاس واحد ويضم الدم الحاصل مع الثاني لما حصل مع الأول
~~(قوله: وهذا) أي ومحل هذا الخلاف إذا لم ينقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر
~~بأن لم ينقطع أصلا أو انقطع أقل من نصف شهر (قوله: فتستأنف إلخ) أي فإن
~~انقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر فإنها تستأنف إلخ (قوله: لأنه إذا انقطع
~~نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض) أي لا نفاس وحينئذ فيكون دم الولد الذي
~~يأتي بعده نفاسا مستقلا لا من تتمة الأول (قوله: وتقطعه) أي وتقطع دم
~~النفاس كتقطع الحيض ومقتضاه أنها تلفق عادتها في النفاس حيث كانت لها عادة
~~فيه وليس كذلك إذ المنقول أنها تلفق أكثره سواء كانت لها عادة فيه أقل من
~~أكثره أم لا وتكون بعد تلفيق أكثره مستحاضة من غير استظهار ومحل التلفيق ما
~~لم يأت الدم بعد طهر تام وإلا كان حيضا مؤتنفا (قوله: فيمنع كل ما منعه
~~الحيض) أي من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبهما ومن الطلاق وبدء العدة ووطء
~~الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ودخول المسجد ومس المصحف ما لم
~~تكن معلمة أو متعلمة (قوله: وتجوز القراءة) أي قبل انقطاعه ولو كانت جنبا
~~قبل الولادة وأما إن انقطع فإنها تمنع من القراءة قبل الغسل كانت متلبسة
~~بجنابة قبل الولادة أو لا هذا هو المعتمد (قوله: ووجب وضوء بهاد) أي بناء
~~على أنه يعتبر اعتياد الخارج في بعض الأحوال (قوله: والأظهر نفيه) أي بناء
~~على اعتبار دوام الاعتياد فقول الشارح لأنه ليس بمعتاد أي ليس بدائم
~~الاعتياد (قوله: والمعتمد الأول) أي وهو أنه من جملة الأحداث الناقضة
~~للوضوء.
### | [باب في بيان أوقات الصلاة وما يتعلق بذلك من الأحكام]
### | [بيان أوقات الصلاة]
# (باب الوقت المختار) (قوله: باب) خبر مبتدإ محذوف كما أشار له الشارح
~~والوقت مبتدأ والمختار صفة له وقوله: للظهر متعلق بمحذوف مبتدإ ثان أي
~~ابتداؤه للظهر وقوله من زوال الشمس خبر المبتدإ الثاني والثاني وخبره خبر
~~الأول وقوله لآخر ms0387 القامة حال من الضمير في الخبر وإنما بدأ ببيان وقت الظهر
~~لأنها أول صلاة صليت في الإسلام وسميت الظهر بذلك لكونها أول صلاة ظهرت في
~~الإسلام واعلم أن معرفة الوقت عند القرافي فرض كفاية يجوز التقليد فيه وعند
~~صاحب المدخل فرض عين ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على أن المراد أنه
~~لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول الوقت وهذا لا ينافي جواز
~~التقليد فيه انظر بن (قوله: وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا) جعل الزمان
~~جنسا في تعريف الوقت يقتضي أن الزمان أعم من الوقت والوقت أخف منه وهو كذلك
~~لأن الزمان مدة حركة الفلك سواء كانت مقدرة شرعا أم لا (قوله: المقدر
~~للعبادة شرعا) خرج الزمان الذي ليس بمقدار للعبادة فلا يقال له وقت قال
~~شيخنا ما أفاده التعريف من أن الزمان المقدر للفعل غير العبادة لا يقال له
~~وقت لا يسلم بل الزمان المقدر لأي فعل يقال له وقت لذلك الفعل اللهم إلا أن
~~يقال مرادهم تعريف الوقت الشرعي فقول الشارح وهو أي الوقت الشرعي الزمان
~~المقدر إلخ وهذا لا ينافي أن
# PageV01P175
# (المختار) ويقابله الضروري فالصلاة لها وقتان (للظهر)
~~ابتداؤه (من زوال الشمس أي ميلها عن وسط) السماء لجهة المغرب منتهيا (لآخر
~~القامة) أي قامة كانت وقامة كل إنسان سبعة أقدام بقدم نفسه وأربعة أذرع
~~بذراعه فالمعنى حتى يصير ظل كل شيء مثله (بغير ظل الزوال) فلا يحسب من
~~القامة وبيان ذلك أن الشمس إذا طلعت ظهر لكل شاخص ظل من جهة المغرب فكلما
~~ارتفعت نقص فإذا وصلت وسط السماء وهي حالة الاستواء كمل نقصانه وبقيت منه
~~بقية وهي تختلف بحسب الأشهر القبطية وهي توت فبابة فهاتور فكيهك فطوبة
~~فأمشير فبرمهات فبرمودة فبشنس فبؤنة فأبيب فمسرى وقد لا يبقى منه بقية وذلك
~~بمكة وزبيد مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة مرة وهو أطول يوم فيها فإذا
~~مالت الشمس لجانب المغرب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غيره يقال له وقت إلا أنه عادي تأمل (قوله: المختار) ms0388 أي الذي وكل إيقاع
~~الصلاة فيه لاختيار المكلف من حيث عدم الإثم فإن شاء أوقعها في أوله أو في
~~وسطه أو في آخره (قوله: ويقابله الضروري) أي وهو الذي لا يجوز تأخير الصلاة
~~إليه إلا لأرباب الضرورة الآتي ذكرهم (قوله: لآخر القامة أي قامة كانت)
~~كعود أو حائط أو إنسان (قوله: بغير ظل الزوال) أي حالة كون القامة معتبرة
~~بغير ظل الزوال (قوله: فلا يحسب) أي ظل الزوال من القامة إن وجد فإن لم
~~يوجد اعتبرت القامة خاصة وإن وجد اعتبرت القامة وذلك الظل (قوله: وهي تختلف
~~إلخ) قد جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله.
# طزه جبا أبدوحى.
# فالطاء إشارة لإقدام ظل الزوال بطوبة والزاي إشارة لعدم إقدام ظل الزوال
~~بأمشير وهكذا لآخرها (قوله: وذلك بمكة مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة
~~مرة إلخ) بيان ذلك أن عرض المدينة أربع وعشرون درجة وعرض مكة إحدى وعشرون
~~درجة وكلاهما شمالي والمراد بالعرض بعد سمت رأس أهل البلد عن دائرة المعدل
~~والميل الأعظم أربع وعشرون درجة والمراد به غاية بعد للشمس إذا كانت على
~~منطقة البروج من دائرة المعدل فإذا كانت الشمس على منطقة البروج في غاية
~~الميل الشمالي كانت مسامته لرأس أهل المدينة فينعدم الظل
# PageV01P176
# أخذ الفيء في الزيادة لجهة المشرق حال الأخذ وهو أول
~~وقت الظهر حتى يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال إن كان (وهو) أي آخر وقت
~~الظهر (أول وقت العصر) الاختياري وينتهي (للاصفرار) وعلى هذا فالعصر هي
~~الداخلة على الظهر (واشتركا) أي الظهر والعصر (بقدر إحداهما) أي أن إحداهما
~~تشارك الأخرى بقدر أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر (وهل) الاشتراك
~~(في آخر القامة الأولى) قبل تمامها بقدر ما يسع العصر وهو المشهور عند سند
~~وغيره وهو الذي قدمه المصنف فمن صلى العصر في آخر القامة بحيث إذا سلم منها
~~فرغت القامة صحت صلاته ولو أخر الظهر عن القامة بحيث أوقعها في أول الثانية
~~أثم (أو) في (أول) القامة (الثانية) فالظهر داخلة على العصر فمن أخرها ms0389 لأول
~~الثانية فلا إثم ومن قدم العصر في آخر الأولى بطلت بناء على أن أول وقت
~~العصر أول الثانية وشهر أيضا (خلاف) في التشهير (و) الوقت المختار (للمغرب)
~~(غروب) أي غياب جميع قرص (الشمس) وهو مضيق (يقدر بفعلها) ثلاث ركعات (بعد)
~~تحصيل (شروطها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عندهم ولا تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة وذلك إذا كانت الشمس
~~في آخر الجوزاء وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى
~~وعشرين درجة كانت مسامته الرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين
~~متوازيين يوم قبل الميل الأعظم الشمالي الواقع في آخر الجوزاء ويوم قبل
~~الميل الأعظم الجنوبي الواقع في آخر برج القوس فإن كان العرض أكثر من الميل
~~الأعظم كما في مصر فإن عرضها ثلاثون درجة لم ينعدم الظل أصلا لأن الشمس لم
~~تسامتهم بل دائما في جنوبهم (قوله: أخذ الفيء) أي الظل الباقي من ظل الشاخص
~~(قوله: أي آخر وقت الظهر) أي الذي هو آخر القامة الأولى بحيث يصير ظل كل
~~شيء مثله (قوله: للاصفرار) أي لاصفرار الشمس في الأرض والجدر لا بحسب عينها
~~إذ لا تزال عينها نقية حتى تغرب (قوله: واشتركا) ذكر باعتبار الفرضين وقال
~~ابن حبيب لا اشتراك بينهما فآخر وقت الظهر آخر القامة الأولى وأول وقت
~~العصر أول القامة الثانية قال ابن العربي تالله ما بينهما اشتراك ولقد زل
~~فيه أقدام العلماء (قوله: وهو المشهور عند سند) فيه أن سندا إنما شهر
~~الثاني لا الأول نعم الأول شهره ابن راشد وابن عطاء الله ثم إنه على الأول
~~آخر القامة الأولى بقدر ما يسع العصر اختياري لها كما أنه اختياري للظهر
~~لأن السياق في الوقت الاختياري كما في شب وغيره خلافا لقول بعضهم أنه ضروري
~~مقدم العصر ولا معنى له فإن الضروري المقدم خاص بالجمع للأعذار (قوله: خلاف
~~في التشهير) أي فالأول استظهره ابن رشد وشهره ابن عطاء الله وابن راشد وفي
~~جزم المصنف به قبل إشعار بأنه الراجح عنده والثاني ms0390 شهره القاضي سند وابن
~~الحاجب اه بن.
# وحاصل ما ذكره الشارح أن فائدة هذا الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم
~~وعدمه عند تأخيرها عن القامة الأولى لأول الثانية وتظهر بالنسبة للعصر في
~~الصحة وعدمها إذا قدمها في آخر القامة الأولى ومنشأ الخلاف قوله - عليه
~~الصلاة والسلام - في المرة الأولى «أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت
~~الشمس ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله» وقوله - عليه الصلاة
~~والسلام - في المرة الثانية «فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء
~~مثله» فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديث فصلى هل معناه شرع فيهما أو
~~معناه فرغ منهما فإن فسر بشرع كانت الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في
~~أول القامة الثانية وإن فسر بفرغ كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة لها
~~في آخر القامة الأولى.
# واعلم أن هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب
~~بمغيب الشفق لا على ما للمصنف فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على
~~العشاء فالاشتراك بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء وإن قيل بدخول
~~العشاء على المغرب فبمقدار أربع ركعات (قوله: غروب الشمس) أي من غروب الشمس
~~أي من مغيب جميع قرصها إلى انتهاء وقت تحصيلها وشروطها فقوله بقدر حال
~~إشارة إلى انتهاء الوقت وغروب جميع القرص هو الغروب الشرعي الذي يترتب عليه
~~جواز الدخول في الصلاة وجواز الفطر
# PageV01P177
# من طهارتي حدث وخبث وستر عورة واستقبال ويزاد أذان
~~وإقامة وأفهم قوله يقدر أنه يجوز لمحصلها التأخير بقدر ذلك (و) المختار
~~(للعشاء) من غروب حمرة الشفق للثلث (الأول) من الليل (وللصبح) (من الفجر)
~~أي ظهور الضوء (الصادق) وهو المستطير أي المنتشر ضياؤه حتى يعم الأفق
~~احترازا من الكاذب وهو المستطيل باللام وهو الذي لا ينتشر بل يطلب وسط
~~السماء دقيقا يشبه ذنب السرحان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للصائم وأما الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر
~~الليل وأحكام أخر تذكر في الميقات والغروب ms0391 الميقاتي قبل الشرعي بنصف درجة
~~(قوله: من طهارتي حدث وخبث) أي من طهارة حدث أصغر إن كان غير جنب وأكبر إن
~~كان جنبا مائية إن لم يكن من أهل التيمم وترابية إن كان من أهله فإن كان
~~متوضئا مغتسلا قدر له مقدار الكبرى وإن كان مغتسلا غير متوضئ قدر له مقدار
~~الصغرى قال شيخنا وعليه فالوقت يختلف باختلاف الأشخاص هذا ما يفيده النظر
~~في هذه العبارة لكن الذي يفيده كلام ابن عرفة والأبي اعتبار مقدار الطهارة
~~الكبرى مطلقا كان محدثا حدثا أصغر أو أكبر كان فرضه الوضوء أو الغسل أو
~~التيمم وعليه فالوقت لا يختلف باختلاف المصلين قال شيخنا والظاهر أن هذا هو
~~المعول عليه.
# واعلم أن ما ذكر من اعتبار طهارة الحدث والخبث إنما هو باعتبار المعتاد
~~لغالب الناس فلا يعتبر تطويل موسوس ولا تخفيف مسرع نادر كذا استظهره ح
~~(قوله: وستر عورة) أي على الوجه الأكمل لأنه هو المطلوب شرعا. .
# (تنبيه) ما ذكره المصنف في وقت المغرب المختار بالنسبة للابتداء لجواز
~~التطويل بعد الدخول فيها لمغيب الشفق لا بعده وبالنسبة للمقيم وأما
~~المسافرون فلا بأس أن يمدوا أي يسيروا بعد الغروب الميل ونحوه ثم ينزلون
~~ويصلون كما في المدونة وقيد ذلك بن وغيره بما إذا كان المد لغرض كمنهل وإلا
~~صلوا أول الوقت وهذا كله على رواية ابن القاسم عن مالك من أن وقت المغرب
~~ضيق يقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها وروى غيره عن مالك امتداد وقت المغرب
~~المختار للشفق قال ابن العربي والرجراجي وهو الصحيح من مذهب مالك ولكن الحق
~~أن القول بالامتداد ضعيف وإن كان فيه نوع قوة والمعتمد ما مشى عليه المصنف
~~من رواية ابن القاسم (قوله: من غروب حمرة الشفق) أي من غروب الحمرة التي هي
~~الشفق والإضافة بيانية قال الشاعر
# إن كان ينكر أن الشمس قد غربت ... في فيه كذبه في وجهه الشفق
# هذا هو المعروف من المذهب وعليه أكثر العلماء ابن ناجي ونقل ابن هارون عن
~~ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة ms0392 من أن ابتداء مختار العشاء من غروب البياض
~~وهو يتأخر عن غروب الحمرة لا أعرفه (قوله: للثلث الأول) أي محسوبا من
~~الغروب وقيل إن اختياري العشاء يمتد لطلوع الفجر وعليه فلا ضروري لها وهو
~~مذهب الشافعية وفيه فسحة (قوله: المنتشر ضياؤه) أي من جهة القبلة ومن جهة
~~دبرها حتى يعم الأفق وظاهر قوله المنتشر ضياؤه أن الفجر الصادق غير الضوء
~~وليس كذلك بل هو ضوء الشمس السابق عليها فالأولى أن يحذف ضياؤه بأن يقول أي
~~المنتشر في جهة القبلة وفي دبرها حتى يعم الأفق (قوله: بل يطلب وسط السماء
~~إلخ) أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد في كبد السماء من غير انتشار بل
~~بحذائه ظلمة من الجانبين وأما الصادق فهو بياض يخرج من الأفق ويمتد لجهة
~~القبلة ولدبرها وينتشر ويصعد للسماء منتشرا (قوله: يشبه ذنب السرحان) هو
~~بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد والمراد أنه يشبه ذنب السرحان الأسود
~~وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن
~~ذنبه أبيض فالبياض فيه مختلط بسواد
# PageV01P178
# ولا يكون في جميع الأزمان بل في الشتاء ثم يظهر بعده
~~ظلام ثم يظهر الفجر الحقيقي وينتهي المختار (للإسفار) أي الضوء (الأعلى) أي
~~البين الواضح وهو الذي تتميز فيه الوجوه (وهي) الصلاة (الوسطى) أي الفضلى
~~عند الإمام وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر وقيل العصر وهو الصحيح من
~~جهة الأحاديث وما من صلاة من الخمس إلا قيل فيها هي الوسطى وقيل غير ذلك.
# (وإن) (مات) المكلف (وسط) يعني أثناء (الوقت) الاختياري (بلا أداء) لها
~~فيه (لم يعص) لعدم تفريطه (إلا أن يظن الموت) ولم يؤد حتى مات فإنه يكون
~~عاصيا وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت لأن الموسع صار في حقه مضيقا وهذا إذا
~~أمكنه الطهارة وإلا سقطت كما تقدم
# ولما كان الاختياري ينقسم إلى فاضل ومفضول بينه بقوله (والأفضل) (لفذ)
~~ومن في حكمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا يكون) أي الفجر الكاذب (قوله: وينتهي المختار) أي مختار ms0393 الصبح
~~وقوله للإسفار أي لدخول الإسفار والغاية خارجة (قوله: وهو الذي تتميز فيه
~~الوجوه) أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ولا غطاء ثم إن ما ذكره
~~المصنف من أن المختار الصبح يمتد للإسفار الأعلى هو رواية ابن عبد الحكم
~~وابن القاسم عن مالك في المدونة قال ابن عبد السلام وهو المشهور وقيل يمتد
~~اختياري الصبح لطلوع الشمس وعليه فلا ضروري لها وهو رواية ابن وهب في
~~المدونة والأكثر وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قول
~~مالك.
# والحاصل أن كلا من القولين قد شهر لكن ما مشى عليه المصنف أشهر وأقوى كما
~~قال شيخنا. .
# (تنبيه) ما ذكره المصنف من أن مبدأ المختار للظهر من زوال الشمس إلى هنا
~~كله بالنسبة لغير زمن الدجال وأما في زمنه فيقدر للظهر وغيرها بالنسبة لغير
~~زمانه ثم إن بعض البلاد السنة فيها يوم وليلة وحينئذ فيقدرون لكل صلاة كزمن
~~الدجال وفي بعض البلاد الليل من المغرب للعشاء فيخرج الفجر وقت العشاء فعند
~~الحنفية تسقط عنهم العشاء وعند الشافعية يقدرون بأقرب البلاد إليهم ولا نص
~~عندنا ولكن استظهر بعضهم الرجوع في ذلك لمذهب الشافعي كذا قرر شيخنا (قوله:
~~وهي) أي صلاة الصبح الصلاة الوسطى المذكورة في قوله تعالى {حافظوا على
~~الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] (قوله: أي الفضلى) أشار بذلك إلى أن
~~الوسطى تأنيث الأوسط بمعنى المختار والأفضل كما في قوله تعالى {قال أوسطهم}
~~[القلم: 28] ولا غرابة في تفضيل الأقل على الأكثر إذ الفاعل المختار يفضل
~~ما يشاء على ما يشاء ألا ترى أنه فضل القصر على الإتمام والوتر على الفجر
~~وقيل إنها تأنيث وسط بمعنى متوسط بين شيئين لأن قبلها ليلتين مشتركتين
~~وبعدها نهارين مشتركتين وهي منفردة بوقت لا يشاركها فيه غيرها من الصلوات
~~(قوله: وهو الصحيح من جهة الأحاديث) أي فقد «قال - عليه الصلاة والسلام -
~~في حفر الخندق شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا»
~~وكانت تلك الصلاة صلاة العصر (قوله: وما من صلاة من الخمس إلخ) أي ms0394 فقيل
~~إنها الظهر لوقوعها في وسط النهار وقيل إنها المغرب لتوسطها بين ظلام الليل
~~وضوء النهار وقيل إنها العشاء لتوسطها بين صلاتين لا يقصران (قوله: وقيل
~~غير ذلك) أي وقيل إن الصلاة الوسطى غير الصلوات الخمس فقيل إنها صلاة عيد
~~الأضحى وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة الضحى وقيل الصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - ولعل معنى الوسطى على هذا الفاضلة لا الفضلى التي هي
~~تأنيث الأفضل لأنها ليست أفضل من الفرض
# (قوله: وسط الوقت) بفتح السين وسكونها (قوله: يعني أثناء) أي وليس المراد
~~بالوسط حقيقته وهو النصف بحيث يكون الموت واقعا في منتصف الوقت لما فيه من
~~القصور (قوله: لم يعص) أي بترك الصلاة سواء ظن السلامة أو لم يظن شيئا بأن
~~كان خالي الذهن وسواء كان عازما على الأداء أو لم يعزم على شيء بل ولو عزم
~~على تركها وإن كان يعصى من حيث العزم لا من حيث الترك (قوله: إلا أن يظن
~~الموت) أي ولو كان الظن غير قوي كما هو ظاهر إطلاق نقل المواق وقيده ح بما
~~إذا كان قويا (قوله: وكذا إذا تخلف ظنه) أي وكذا يكون عاصيا إذا ظن الموت
~~وتخلف الظن ولم يمت والحال أنه أوقعها في آخر وقتها الاختياري وإنما أثم
~~لمخالفته لمقتضى ظنه لكنه أداء نظرا لما في نفس الأمر لا قضاء كما قيل نظرا
~~لما اقتضاه الظن من الضيق ووجوب المبادرة (قوله: صار في حقه مضيقا) أي فيجب
~~عليه المبادرة للفعل (قوله: وهذا) أي أثم من ظن الموت ومات قبل أن يؤدي إذا
~~أمكنه الطهارة ومات بعد تمكنه منها ولم يفعل.
# واعلم أن ظن بقية الموانع كالحيض والنفاس والجنون كظن الموت بناء على ما
~~قاله شراح الرسالة عند قوله وتغتسل كلما انقطع من
# PageV01P179
# كالجماعة لا تنتظر غيرها (تقديمها) أول المختار بعد
~~تحقق دخوله (مطلقا) ولو ظهرا في شدة الحر والمراد تقديما نسبيا فلا ينافي
~~ندب تقديم النفل الوارد في الأحاديث وهو الفجر وكذا الورد بشروطه الآتية
~~وأربع قبل ms0395 الظهر وقبل العصر وغير هذا لا يلتفت إليه (و) الأفضل له تقديمها
~~منفردا (على) إيقاعها في (جماعة) يرجوها (آخره) لإدراك فضيلة أول الوقت ثم
~~إن وجدها أعاد لإدراك فضل الجماعة واعترض على إطلاقه بأن الرواية إنما هي
~~في الصبح بندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار أي بناء على أنه لا
~~ضروري لها وإلا لوجب (و) الأفضل (للجماعة تقديم غير الظهر) ولو جمعة (و)
~~الأفضل لها (تأخيرها) أي الظهر (لربع القامة) بعد ظل الزوال صيفا وشتاء
~~لأجل اجتماع الناس فليس هذا التأخير من معنى الإبراد ولذا قال (ويزاد) على
~~ربع القامة من أجل الإبراد (لشدة الحر) ومعنى الإبراد الدخول في وقت البرد
~~فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر
~~غيرها
# فيندب تأخيرها وتحته قسمان تأخير لانتظار الجماعة فقط وتأخير للإبراد ولم
~~يبين المصنف قدره قال الباجي نحو الذراعين وابن حبيب فوقها بيسير وابن عبد
~~الحكم أن لا يخرجها عن الوقت (وفيها) (ندب تأخير العشاء) للقبائل والحرس
~~بعد الشفق (قليلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حرمة التأخير لظن الحيض أما على ما قاله اللخمي من كراهة التأخير لظنه
~~فليس ظن بقية الموانع كظن الموت لكن تقدم أن كلامه مقيد بما إذا لم يخف
~~بالتأخير خروج الوقت المختار وإلا فلا، فيتفق على الحرمة هذا هو التحقيق
~~كما في بن ولا تركن لغيره.
# لا يقال هذا مخالف لما يأتي من أن من علمت مجيء الحيض في الوقت وأخرت
~~الصلاة عامدة وأتاها الحيض في الوقت فإن الصلاة تسقط عنها ولا تقضيها لأن
~~عدم القضاء لا ينافي الإثم
# (قوله: كالجماعة لا تنتظر غيرها) أي كأهل الربط الذين لا يتفرقون (قوله:
~~بعد تحقق دخول) أي لا في أول جزء من الوقت لأن إيقاعها إذ ذاك من فعل
~~الخوارج الذين يعتقدون أن تأخير الصلاة عن أول وقتها حرام (قوله: ولو ظهرا
~~إلخ) أي هذا إذا كانت صبحا أو عصرا أو مغربا أو عشاء أو ظهرا في غير شدة
~~الحر بل ولو كانت ms0396 ظهرا في شدة الحر (قوله: والمراد إلخ) هذا التقرير لح
~~(قوله: وغير هذا إلخ) أي وهو قول عج أن الفذ ومن ألحق به الأفضل لهم
~~تقديمها مطلقا تقديما حقيقيا فلا يطالبون بالنوافل القبلية وإنما يطالب بها
~~الجماعة التي تنتظر غيرها وما ورد في الحديث من تأكد النفل قبل الظهر
~~والعصر فمحمول على من ينتظر الجماعة سواء كان إماما أم لا.
# واعلم أن هذا الخلاف الواقع بين ح وعج في كون التقديم في حق الفذ ومن
~~ألحق به نسبيا أو حقيقيا إنما هو بالنظر للظهر والعصر لأنهما اللتان يتنفل
~~قبلهما دون المغرب لكراهة التنفل قبلها ودون الصبح إذ لا يصلي قبلها إلا
~~الفجر والورد لنائم عنه باتفاق ودون العشاء لأنه لم يرد شيء في خصوص التنفل
~~قبلها (قوله: والأفضل له) أي للفذ تقديمها أي الصلاة في أول الوقت (قوله:
~~ثم إن وجدها إلخ) أي الجماعة أعاد لإدراك فضل الجماعة أي فيكون محصلا
~~للفضلين بخلاف ما لو أخر ولم يصل فلم يكن محصلا إلا لفضيلة واحدة وما ذكره
~~من الإعادة إذا وجد الجماعة هو الصواب خلافا للبساطي في مغنيه حيث قال
~~ويتولد من هذا أنه إذا صلى وحده لا يعيد في جماعة (قوله: إنما هي في الصبح)
~~أي وأما غيرها ففعلها جماعة آخر الوقت أفضل من فعلها منفردا أوله إن اتسع
~~وقت ذلك الغير لا إن ضاق كالمغرب وهذا الاعتراض لابن مرزوق وتعقبه تت بأن
~~ابن عرفة نقل أن اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول الوقت فذا على آخره جماعة
~~أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح وحينئذ فللمصنف سند في
~~الإطلاق فلا اعتراض عليه كذا قرر شيخنا ثم إن كلام المصنف مقيد بما إذا لم
~~يعرض مرجح التأخير كرجاء الماء والقصة البيضاء أو موجبة كذي نجاسة يرجو ما
~~يزيلها به عن بدنه أو ثوبه ومن به مانع القيام يرجو زواله في الوقت قاله
~~الشيخ سالم (قوله: بناء على أنه لا ضروري لها) أي وإن اختياريها يمتد
~~للطلوع كما ms0397 مر (قوله: وإلا لوجب) أي وإلا لو قلنا أن لها ضروريا من الإسفار
~~للطلوع لوجب فعلها أول الوقت ولا تنتظر الجماعة التي يرجوها بعد الإسفار
~~(قوله: والأفضل للجماعة) أي التي تنتظر غيرها وأما التي تنتظر غيرها فهي
~~كالفذ كما مر يندب لهم التقديم مطلقا حتى للظهر (قوله: تقديم غير الظهر) أي
~~في أول وقتها تقديما نسبيا بالنسبة للعصر وتقديما حقيقيا بالنسبة لغيرها ثم
~~إن غير الظهر صادق بالعصر والمغرب والصبح والعشاء شتاء وصيفا برمضان وغيره
~~وهو كذلك خلافا لما ذكره ابن فرحون في الدرر من ندب تأخير العشاء الأخيرة
~~برمضان عن وقتها المعتاد توسعة على الناس في الفطور (قوله: لربع القامة)
~~وهو ذراع بأن يصير ظل الشخص كذلك زيادة على ظل الزوال (قوله: من معنى
~~الإبراد) أي لأجل معنى هو الإبراد فمن للتعليل وإضافة معنى للإبراد بيانية
~~(قوله: لشدة الحر) أي لأجل دفع شدة الحر (قوله: مطلقا) أي في أي صلاة وفي
~~حق كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها ولا تنتظر غيرها
# (قوله: وتحته) أي وتحت تأخيرها (قوله: وتأخير للإبراد) أي لأجل الدخول في
~~وقت البرد (قوله: قدره) أي قدر التأخير للإبراد بخلاف التأخير لانتظار
~~الجماعة فإنه قد عين قدره بربع القامة (قوله: أن لا يخرجها عن الوقت) أي
~~ولو كان بعد مضي ثلاثة أرباع القامة وأفاد ح أن الأولى تأخيرها للإبراد
~~لوسط الوقت لأنه
# PageV01P180
# لا مطلقا كما هو ظاهر المصنف فلم يرد على ما تقدم
~~والقبائل الأرباض أي أطراف المصر والحرس بضم الحاء والراء المرابطون أي لأن
~~شأنهم التفرق ثم الراجح التقديم مطلقا
# (وإن) (شك) لو طرأ في الصلاة أي تردد مطلقا فيشمل الظن إلا أن يغلب (في
~~دخول الوقت) وصلى (لم تجز ولو) تبين أنها (وقعت فيه)
# ولما فرغ من الاختياري وما يتعلق به شرع في بيان الضروري بقوله
~~(والضروري) أي ابتداؤه (بعد) أي عقب وتلو (المختار) سمي بذلك لاختصاص جواز
~~التأخير إليه بأرباب الضرورات ويمتد من مبدإ الإسفار الأعلى (للطلوع في
~~التصحيح) (و) ms0398 يمتد ضروري الظهر الخاص بها من دخول مختار العصر ويمتد ضروري
~~العصر من دخول الاصفرار ويستمر (للغروب في الظهرين و) يمتد ضروري المغرب من
~~مضي ما يسعها وشروطها وضروري العشاء من الثلث الأول ويستمر (للفجر في
~~العشاءين)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي أخر له النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو الراجح كما قاله شيخنا
~~وكلام ح يرجع لقول الباجي (قوله: لا مطلقا) أي لا إن ندب تأخير العشاء
~~قليلا للجماعة مطلقا كما هو ظاهر المصنف وإذا علمت أن كلامها في خصوص
~~القبائل والحرس فلا يكون كلامها معارضا لما مر به من أن الجماعة لا يؤخرون
~~إلا الظهر لأن ما مر محمول على مساجد غير القبائل والحرس وكلاهما محمول على
~~مساجد القبائل والحرس كما هو نصها وهذا جواب عن المعارضة (قوله: والقبائل
~~الإرباض) أي أهل الإرباض (قوله: أي أطراف المصر) أي الأماكن التي حول البلد
~~خلف السور كالحسينية والناصرية والفوالة بمصر (قوله: بضم الحاء والراء) أي
~~ويقال أيضا بفتحها وهو الأشهر وقوله: المرابطون أي الذين شأنهم التفرق
~~(قوله: ثم الراجح التقديم مطلقا) أي ثم الراجح ندب تقديم العشاء للجماعة
~~مطلقا حتى لأهل الإرباض والحرس وما في المدونة من ندب تأخيرها لهم ضعيف
# (قوله: وإن شك في دخول الوقت إلخ) حاصله أنه إذا تردد هل دخل وقت الصلاة
~~أو لا على حد سواء أو ظن دخوله ظنا غير قوي أو ظن عدم الدخول وتوهم الدخول
~~سواء حصل له ما ذكر قبل الدخول في الصلاة أو طرأ له ذلك بعد الدخول فيها
~~فإنها لا تجزيه لتردد النية وعدم تيقن براءة الذمة سواء تبين بعد فراغ
~~الصلاة أنها وقعت قبله أو وقعت فيه أو لم يتبين شيء اللهم إلا أن يكون ظنه
~~بدخول الوقت قويا فإنها تجزئ إذا تبين أنها وقعت فيه كما ذكره صاحب الإرشاد
~~وهو المعتمد خلافا لمن قال بعدم الإجزاء إذا ظن دخوله سواء كان الظن قويا
~~أم لا ولو تبين أنها وقعت فيه وأما إذا دخل الصلاة جازما ms0399 بدخول وقتها فإن
~~تبين بعد فراغها قبله أنها وقعت فيه أو لم يتبين شيء فالإجزاء وإن تبين
~~أنها وقعت لم تجزه. .
# (تنبيه) قد علمت ما إذا شك في دخول الوقت وأما إذا شك في خروجه فينوي
~~الأداء كما قال عج لأن الأصل البقاء وقال اللقاني لا ينوي أداء ولا قضاء
~~لأنه غير مطلوب مع المبادرة على الفعل حرصا على الوقت فلو نوى الأداء لظنه
~~بقاء الوقت ثم تبين خروجه صحت صلاته اتفاقا كما قال ابن عطاء الله والظاهر
~~أن عكسه كذلك قاله شيخنا (قوله: وطرأ في الصلاة) أي هذا إذا حصل الشك قبل
~~الدخول فيها بل ولو طرأ فيها خلافا لمن قال إذا طرأ الشك بعد الدخول فإنه
~~لا يضر إذا تبين أن الإحرام حصل بعد دخول الوقت
# (قوله: أي عقب وتلو إلخ) اعلم أن بعد في الأصل ظرف متسع ولما كان يتوهم
~~أن بين الضروري والاختياري مدة متسعة مع أنه ملاصق له دفع الشارح ذلك بجعله
~~بعد بمعنى التلو والعقب فهي هنا مستعملة في معنى مجازي ثم ما ذكره المصنف
~~من أن الضروري عقب المختار في غير أرباب الأعذار والمسافر وأما بالنسبة
~~إليهما فالضروري قد يتقدم على المختار بالنسبة للمشتركة الثانية (قوله: سمي
~~بذلك) أي سمي ما بعد المختار بالضروري (قوله: لاختصاص جواز التأخير إليه
~~بأرباب الضرورات) أي وإثم غيرهم وإن كان الجميع مؤدين (قوله: للطلوع) أي
~~لمبدإ الطلوع (قوله: من دخول مختار العصر) أي الخاص بها وهو آخر القامة
~~الأولى أو بعد مضي أربع ركعات الاشتراك من القامة الثانية على الخلاف
~~السابق في أن العصر داخلة على الظهر أو الظهر داخلة على العصر (قوله:
~~ويستمر للغروب في الظهرين) هذا يقتضي أن العصر لا تختص بأربع قبل الغروب
~~وهو رواية عيسى وأصبغ عن ابن القاسم ورواية يحيى عنه أنها تختص بأربع قبل
~~الغروب وهو المعتمد فلو صليت الظهر قبل الغروب بأربع كانت فائتة وقضاء
~~وليست حاضرة
# PageV01P181
# (وتدرك فيه) أي في الضروري (الصبح) أداء ووجوبا عند
~~زوال العذر (بركعة) ms0400 بسجدتيها مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة
~~واعتدالا ويجب ترك السنن كالسورة وكذا الاختياري يدرك بركعة (لا أقل) من
~~ركعة بسجدتيها خلافا لأشهب (والكل) ما فعل أي في الوقت وخارجه (أداء) حقيقة
~~لا حكما فمن حاضت أو أغمي عليها في الثانية سقطت عنه لحصول العذر وقت
~~الأداء وكذا لو اقتدى شخص به فيها لبطلت على المأموم لأنها قضاء خلف أداء
~~وقال ابن فرحون وابن قداح بالصحة بناء على أن الثانية أداء حكما وهي قضاء
~~فعلا والتحقيق أنها أداء حكما وبطلان صلاة المقتدي من حيث مخالفة الإمام
~~نية وصفة إذ صفة صلاة الإمام الأداء باعتبار الركعة الأولى وصلاة المأموم
~~القضاء وأنها حاضت فيها لم تسقط لخروج الوقت حقيقة (و) تدرك في الضروري
~~المشتركان وهما الظهران والعشاءان (بفضل ركعة عن) الصلاة (الأولى) عند مالك
~~وابن القاسم لأنه لما وجب تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها (لا)
~~بفضلها عن الصلاة (الأخيرة) خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما قالوا
~~لأنه لما كان الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وسقطت الأولى اتفاقا وجب التقدير
~~بها وتظهر فائدة الخلاف في حائض مسافر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا أداء على الثاني ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يقال قوله للغروب
~~باق على حقيقته بالنظر للعصر ويقدر مضاف بالنظر للظهر أي لقرب الغروب وما
~~قيل هنا من الخلاف والتقدير يقال أيضا في قوله وللفجر في العشاءين كذا قرر
~~شيخنا لكن الذي في بن أن المشهور رواية عيسى أعني عدم الاختصاص كما هو ظاهر
~~المصنف (قوله: وتدرك فيه الصبح بركعة) حاصله أنه إذا زال العذر كالنوم
~~والإغماء والجنون على ما يأتي وكان الباقي من ضروري الصبح ما يسع ركعة
~~بسجدتها فإنها تكون مدركة من حيث الأداء ويتعلق به وجوب فعلها وإنما خص
~~الصبح بالذكر مع أن الوقت الضروري يدرك بركعة مطلقا كان للصبح أو لغيرها
~~لأن غيرها يؤخذ من قوله بفضل ركعة عن الأولى إن كانت متعددة وإلا فبركعة
~~(قوله: مع قراءة الفاتحة) أي إن قلنا بوجوبها في ms0401 كل ركعة أما على القول
~~بوجوبها في الجل فالمعتبر ركعة ولو من غير فاتحة (قوله: ويجب ترك السنن
~~كالسورة) أي وكالاعتدال على القول بسنيته (قوله: وكذا الاختياري يدرك
~~بركعة) أي على المعتمد وهو أولى من إدراك الضروري بركعة لأنه هنا بقية
~~الصلاة تقع في الوقت وإن كان ضروريا بخلافها في الضروري فإن بعضها يقع خارج
~~الوقت (قوله: خلافا لأشهب) أي حيث قال إن الضروري يدرك بالركوع وحده
~~وللمبالغة في الرد عليه صرح المصنف بقوله لا أقل وإن كان يكفي في الرد قوله
~~بركعة تأمل.
# (تنبيه) كون الوقت لا يدرك بأقل من ركعة لا ينافي ما قدمه من أن الوقت
~~ممتد للطلوع والغروب والفجر لأن وقت الصلاة أمر مغاير لإدراكها فلا يلزم من
~~وجوده وجوده قاله شيخنا (قوله: في الثانية) أي في الركعة الثانية الحاصلة
~~خارج الوقت (قوله: فيها) أي في الثانية الحاصلة خارج الوقت (قوله: وهي قضاء
~~فعلا) الأولى حقيقة وعلى هذا القول لو حاضت في الركعة الثانية أو أغمي
~~عليها فيها وجب القضاء ويصح الاقتداء به فيها فهو قضاء خلف قضاء وثمرة كون
~~الأداء حكما رفع الإثم فقط.
# وورد على كلام ابن قداح إشكال وهو أن نية الإمام مخالفة لنية المأموم
~~الذي دخل معه في الركعة الثانية بعد الوقت لأن الإمام ناو للأداء والمأموم
~~ناو للقضاء.
# وأجيب بأن نية الأداء تنوب عن نية القضاء وعكسه على ما قاله البرزلي من
~~أنه المذهب وظاهره ولو فعل ذلك عمدا متلاعبا أو سهوا لا على ما يأتي في
~~قوله والأداء أو ضده مما يفيد خلافه فلذا قال الشارح والتحقيق إلخ (قوله:
~~لم تسقط) أي بل يقضيها وهذا قول محمد بن سحنون عن أبيه واستظهره ابن قداح
~~وح وقال الباجي واللخمي أنه أقيس وأما ما تقدم من سقوط الصلاة لحصول العذر
~~وقت الأداء فهو قول أصبغ وشهره اللخمي كما في المواق انظر بن (قوله: بفضل
~~ركعة) أي بركعة
# PageV01P182
# طهرت لثلاث قبل الفجر فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط
~~المغرب وعلى مقابله تدركهما لفضل ms0402 ركعة عن العشاء المقصورة ولأربع أدركتهما
~~اتفاقا ولاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا وفي حائض حاضر طهر لأربع قبل
~~الفجر فعلى الأول تدركهما لفضل ركعة عن المغرب وعلى الثاني تدرك العشاء فقط
~~إذا لم يفضل للمغرب شيء في التقدير ولخمس أدركتهما ولثلاث سقطت الأولى
~~اتفاقا فيهما فتمثيل المصنف بقوله (كحاضر سافر وقادم) صوابه كحائض مسافرة
~~أو حاضرة طهرت وإلا فظاهره لا يصح لأنه ظاهر في غير ذي العذر ولا يظهر
~~للتقدير فيه بالأولى أو الثانية فائدة لأن المسافر لأربع قبل الفجر يصلي
~~العشاء سفرية على كلا القولين وكذا لأقل لاختصاص الوقت بالأخيرة والقادم
~~لأربع فأقل يصلي العشاء حضرية وأما النهاريتان فلا يظهر بالتقدير بالأولى
~~أو الثانية فائدة لتساويهما (وأثم) من أوقع الصلاة كلها في الضروري وإن كان
~~مؤديا (إلا) أن يكون تأخيره له (لعذر) فلا يأثم
# ثم ذكر الأعذار بقوله (بكفر) أصلي بل (وإن) حصل (بردة وصبا) فإذا بلغ في
~~الضروري ولو بإدراك ركعة صلاها ولا إثم عليه وتجب عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فاضلة أي زائدة عن الصلاة الأولى (قوله: طهرت لثلاث قبل الفجر إلخ) أي
~~وأما إذا طهرت لثلاث قبل الغروب فقد أدركت الظهرين اتفاقا وكذا الأربع وأما
~~إذا طهرت لاثنتين فقد أدركت الثانية من الظهرين اتفاقا وسقطت الأولى وهذا
~~معنى قول الشارح فيما يأتي وأما النهاريتان إلخ (قوله: فعلى المذهب تدرك
~~العشاء وتسقط المغرب) وذلك لأننا لو قدرنا بالأولى لم يبق للثانية شيء
~~والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة فيكون الوقت الباقي الذي يسع ثلاث ركعات
~~للأخيرة وتسقط الأولى (قوله: ولأربع) أي وإذا طهرت أدركتهما لأربع اتفاقا
~~لأنه إن قدر بالأولى فضلت ركعة للثانية وإن قدر بالثانية فضلت ركعتان
~~للأولى (قوله: ولاثنتين) أي وإذا طهرت لاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا
~~لأنها إن قدرت بالأولى لم يبق للثانية شيء وإن قدرت بالثانية لم يبق للأولى
~~شيء والوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة (قوله: طهر لأربع قبل الفجر) ذكر باعتبار
~~الشخص وأما لو طهرت لأربع فأقل قبل الغروب فقد أدركت ثاني ms0403 الظهرين اتفاقا
~~وسقطت الأولى ولخمس أدركتهما اتفاقا وكذا ما زاد على الخمس (قوله: فعلى
~~الأول تدركهما) أي لأنها إذا قدرت بالأولى بقي للثانية ركعة فتكون قد طهرت
~~في وقتهما (قوله: كحاضر سافر وقادم) الظاهر أن هذا تشبيه لبيان ما يدرك به
~~القصر والإتمام كما شرح به المواق واختاره ابن عاشر والشيخ ميارة ونصه
~~ومعنى كلام المؤلف أنه كما تدرك الصلاتان معا بفضل ركعة عن إحداهما وإلا
~~أدركت الثانية فقط كذلك يدرك حكم الحضر والسفر بفضل ركعة عن إحداهما وإلا
~~أدركت الثانية فقط فيقصرها من سافر ويتمها من حضر من سفره فلو سافر لثلاث
~~قبل الغروب صلاهما سفريتين وإن سافر قبل الغروب لأقل من ثلاث فالعصر سفرية
~~والظهر حضرية ولو قدم لخمس فأكثر صلاهما حضريتين ولما دونها صلى العصر
~~حضرية والظهر سفرية وهذا ظاهر قول المصنف كحاضر سافر وقادم وما ذكره عج ومن
~~تبعه من أن قوله كحاضر سافر إلخ تمثيل ثم اعترض بأن ظاهره لا يصح وصوبه بما
~~قاله الشارح فهو تكلف انتهى بن (قوله: لاختصاص الوقت بالأخيرة) بمعنى أن
~~الوقت إذا ضاق يجب عليه الأخيرة.
# إن قلت هذا يقتضي أن آخر الوقت تختص به الثانية اتفاقا وهذا خلاف ما ذكره
~~ابن عرفة وغيره من الخلاف ونص ابن عرفة وفي اختصاص العصر بأربع قبل الغروب
~~عن الطهر وعدمه قولان الأول لسماع يحيى والثاني لسماع عيسى وأصبغ من ابن
~~القاسم.
# قلت لا منافاة لأن الاختصاص متفق عليه باعتبار الوجوب أو السقوط لارتفاع
~~العذر أو طروه باعتبار القصر والإتمام ومختلف فيه باعتبار الأداء وعدمه
~~بمعنى أن الأولى إذا وقعت آخر الوقت فهي أداء بناء على عدم الاختصاص وهو
~~المشهور وقضاء على مقابله انتهى بن (قوله: وأما النهاريتان) أي سواء كانتا
~~حضريتين أو سفريتين كان هناك عذر أم لا فلا يظهر بالتقدير بالأولى منهما أو
~~بالثانية فائدة كما أنه لا تظهر فائدة في الليلتين إذا لم يكن عذر كان
~~الشخص بحضر أو سفر وإنما تظهر الفائدة بالتقدير بالأولى أو الثانية من
~~الليلتين إذا ms0404 كان هناك عذر كحيض سواء كانت المرأة بحضر أو سفر فالأحوال
~~ثمانية ستة لا يظهر فيها فائدة واثنان تظهر فيهما الفائدة (قوله: من أوقع
~~الصلاة كلها في الضروري) أي وأما لو أوقع بعضا منها ولو ركعة في الاختياري
~~وباقيها في الضروري فلا إثم (قوله: إلا أن يكون تأخيره له) أي للضروري
# (قوله: بكفر وإن بردة) أي إذا أسلم الكافر الأصلي أو المرتد في الوقت
~~الضروري وصلى تلك الصلاة فيه فإنه لا يأثم سواء قلنا بخطابهم بفروع الشريعة
~~أم لا
# PageV01P183
# ولو كان صلاها قبل (وإغماء وجنون ونوم) ولا إثم على
~~النائم قبل الوقت ولو علم استغراق الوقت وأما لو دخل الوقت فلا يجوز النوم
~~بلا صلاة إن ظن الاستغراق (وغفلة) ولما كان الحيض مانعا شرعيا عرفت مانعيته
~~من الشارع ولا استقلال للعقل به جعله أصلا فشبه به ما قبله بقوله (كحيض)
~~ومثله النفاس لتآخيهما في الأحكام (لا سكر) حرام فليس بعذر لإدخاله على
~~نفسه وإنما عذر الكافر لأن الإسلام يجب ما قبله وأما غير الحرام فهو عذر
~~كالجنون (والمعذور) ممن ذكر (غير كافر يقدر له الطهر) بالماء لأصغر أو أكبر
~~إن كان من أهله وإلا فبالصعيد فمن زال عذره المسقط للصلاة لا تجب عليه
~~الصلاة إلا إذا اتسع الوقت بقدر ما يسع ركعة بعد تقدير تحصيل الطهارة
~~المائية أو الترابية وأما الكافر فلا يقدر له الطهر بل إن أسلم لما يسع
~~ركعة فقط وجبت الصلاة لأن ترك عذره بالإسلام في وسعه وإن كان لا يؤديها إلا
~~بطهارة خارج الوقت ولا إثم أيضا إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت ويراعى في
~~الطهر الحالة الوسطى لا حالته هو في نفسه إذ قد يكون موسوسا
# (وإن) (ظن) المعذور الذي يقدر له الطهر بعد أن زال وتطهر (إدراكهما) أي
~~الصلاتين المشتركتين (فركع) ركعة بسجدتيها مثلا (فخرج الوقت) بالغروب أو
~~الطلوع ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن الإسلام يجب ما قبله قاله شيخنا (قوله: ولو كان صلاها قبل) ms0405 أي ولو
~~نوى الفرض بحسب زعمه حين صلاها صبيا فإن بلغ في أثنائها بكإنبات كملها
~~نافلة ثم أعاد فرضا إن اتسع الوقت وإلا قطع وابتدأها (قوله: وإغماء وجنون
~~ونوم) أي فإذا أفاق المغمى عليه أو المجنون أو استيقظ النائم في الوقت
~~الضروري وصلوا فيه فلا إثم على واحد منهم (قوله: إن ظن الاستغراق) أي لذلك
~~الوقت وأما لو ظن عدم الاستغراق جاز له النوم ولا إثم عليه إن حصل استغراق
~~كما يجوز له النوم بعد دخول الوقت إذا ظن الاستغراق ووكل وكيلا يوقظه قبل
~~خروج الوقت (قوله: وغفلة) أي نسيان فإذا نسي أن عليه صلاة ولم يتذكرها إلا
~~في وقتها الضروري فلا إثم عليه في فعلها فيه (قوله: كحيض إلخ) أي فإذا
~~انقطع كل من الحيض والنفاس في الضروري وصلت فيه فلا إثم عليها (قوله: فليس
~~بعذر) أي فإذا سكر بحرام وأفاق من سكره في الضروري وصلى فيه فإنه يأثم
~~بتأخير الصلاة إليه وسواء سكر قبل دخول الوقت أو بعده وإثم إيقاعها في
~~الضروري غير إثم تعاطي المسكر فهو زائد عليه (قوله: يجب ما قبله) أي ففي
~~الحقيقة المانع من الإثم إنما هو الإسلام لا الكفر
# (قوله: يقدر له الطهر) أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاجه فإن كان
~~محدثا حدثا أصغر قدر له ما يسع الوضوء وإن كان محدثا حدثا أكبر قدر له ما
~~يسع الغسل هذا إذا كان من أهل الطهارة المائية بأن كان الماء موجودا أو كان
~~له قدرة على استعماله وإلا قدر له ما يسع التيمم ولا يقدر له زمن يسع إزالة
~~النجاسة عن ثوبه أو بدنه أو مكانه لأنها لا تعتبر مع ضيق الوقت ولا زمن يسع
~~ستر العورة والاستقبال والاستبراء أن لو كان محتاجا لذلك كما قال عج ثم إن
~~المراد أنه يقدر له زمن يسع الطهر زيادة على التقدير السابق وهو مدة تسع
~~ركعة بسجدتيها وفائدة ذلك التقدير إسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في
~~ضروريها وعدم إسقاطها فإن كان الباقي من ms0406 الوقت يسع ركعة بعد تحصيل الطهر لم
~~تسقط وإلا سقطت (قوله: لأصغر أو أكبر) أي لحدث أصغر أو لحدث أكبر إن كان من
~~أهله أي من أهل الطهر بالماء بأن كان الماء موجودا وكان له قدرة على
~~استعماله (قوله: فمن زال عذره) أي في الوقت الضروري (قوله: المسقط للصلاة)
~~أي كالحيض والنفاس والإغماء والجنون واحترز بذلك عن العذر الذي لا يسقطها
~~فالنائم أو الساهي لا يقدر له الطهر بل متى تنبه الساهي أو استيقظ النائم
~~وجبت على كل حال سواء كان الباقي يسع ركعة مع فعل ما يحتاج إليه من الطهر
~~أم لا بل ولو خرج الوقت ولم يبق منه شيء (قوله: بل إن أسلم لما يسع ركعة)
~~أي من الضروري (قوله: وصلى بعد الوقت) أي الذي أسلم بقرب آخره
# PageV01P184
# وكذا يضم للثلاثة رابعة و (قضى) الصلاة (الأخيرة) لأن
~~الوقت إذا ضاق اختص بها والحاصل أنه إن ظن إدراكهما معا بعد تقدير الطهارة
~~فتبين إدراك الأخيرة فقط وجبت عليه فقط ركع أو لم يركع
# (وإن تطهر) من ظن إدراكهما أو إحداهما (فأحدث) قبل الصلاة (أو تبين عدم
~~طهورية الماء) قبل الصلاة أو بعدها فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى ففعل فخرج
~~الوقت فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم وفي الثانية عند سحنون عملا
~~بالتقدير الأول خلافا لابن القاسم في الثانية ولغيره في الأولى (أو) تطهر و
~~(ذكر ما يرتب) مع الحاضرة من يسير الفوائت أي ما يجب تقديمه على الحاضرة
~~فقدمه فخرج الوقت (فالقضاء) عند ابن القاسم خلافا لغيره (وأسقط عذر حصل) أي
~~طرأ من الأعذار السابقة المتصورة الطرو فلا يرد الصبا (غير نوم ونسيان)
~~الفرض (المدرك) مفعول أسقط أي أسقط العذر ما يدرك من الصلاة على تقدير
~~زواله فكما تدرك الحائض مثلا الظهرين والعشاءين بطهرها لخمس أو أربع
~~والثانية فقط لطهرها لدون ذلك كذلك يسقطان أو تسقط الثانية وتبقى الأولى
~~عليها إن حاضت لذلك التقدير ولو أخرت الصلاة عامدة ولا يقدر الطهر في جانب
~~السقوط على المتعمد
# ms0407
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وكذلك يضم للثلاثة أربعة) أي ولا يكون تنفله بأربع مكروها لأنه غير
~~مدخول عليه كما أنه لا يحرم عليه التنفل في هذا الوقت أعني وقت الغروب لأنه
~~غير مدخول عليه (قوله: والحاصل أنه إذا ظن إدراكهما إلخ) سكت الشارح عن عكس
~~المصنف وهو ما إذا ظن إدراك العصر فقط فلما فرغ منها بقيت بقية من الوقت
~~والحكم أنه يصلي الظهر لتبين إدراكه واختلف هل يعيد العصر أو لا يعيدها
~~والظاهر وهو الذي في العتبية عدم الإعادة كما في التوضيح اه بن وأما لو شك
~~هل يدرك ركعة واحدة منهما أو يدركهما أو لا يدرك شيئا منهما فلا يصلي وبعد
~~ذلك إن تبين بعد أن الوقت كان يسع خمس ركعات صلاهما معا قضاء وإن تبين بعد
~~أن الوقت كان يسع أقل من ذلك قضى الأخيرة فقط وإن ظن إدراك ركعة واحدة وشك
~~في الأخرى فيخاطب بالثانية فإن فعلها وبان له أنه مطالب بالأولى فعلها أيضا
~~ولا إثم عليه حيث أتى بها بعد خروج الوقت لأنه معذور قاله شيخنا (قوله: ركع
~~أو لم يركع) أي إلا أنه إن تبين له ذلك قبل أن يركع قطع صلاته وإن تبين له
~~ذلك بعد أن ركع ركعة ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع هذا إذا تبين له إدراك
~~الأخيرة بعد خروج وقتها وأما إن تبين له أن المدرك الأخيرة قبل خروج وقتها
~~وعلم أنه إن كمل ما هو فيه نفلا خرج الوقت وجب القطع وصلى الثانية
# (قوله: وإن تطهر من ظن إدراكهما) أي من زال عذره وظن إدراكهما إلخ (قوله:
~~فأحدث) أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وقوله قبل الصلاة أي التي ظن إدراكها
~~(قوله: أو تبين عدم طهورية الماء) بأن تبين أن الماء الذي توضأ فيه مضاف أو
~~نجس (قوله: فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى إلخ) هذا القيد أصله للتوضيح
~~وتعقبه ابن عاشر بأن المراد من هذه المسألة أن الطهر الذي تقدم تقديره لا
~~يشترط بقاؤه حتى تصلي به ms0408 الصلاة ولا كونه صحيحا في نفسه فمتى حصل الطهر ثم
~~انتقض أو تبين فساده وقد بقي من وقت الصلاة ركعة فقد تقرر وجوبها وهذا هو
~~المطلوب وأما أنها تتيمم إذا ضاق الوقت أو تغتسل إذا ظنت اتساعه فهذا أمر
~~زائد اه وقد يجاب بأنه وإن كان أمرا زائدا لكن احتيج إليه لأجل حكم المصنف
~~كابن الحاجب بقوله فالقضاء إذ لا يتصور تعينه إلا بالقيد المذكور إذ لو
~~علمت أو ظنت عدم إدراك ركعة بطهارة أخرى لوجب عليها أن تتيمم على الراجح
~~فتقع الصلاة أداء فتأمل اه بن (قوله: فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم) أي
~~اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق الوقت من الطهارة الثانية
~~(قوله: خلافا لابن القاسم في الثانية) أي حيث قال بسقوط القضاء فيها لأنه
~~يقدر له طهر ثان (قوله: ولغيره في الأولى) أي وخلافا لغير ابن القاسم وهو
~~المازري في الأولى حيث قال بسقوط القضاء لأنه يقدر له طهر ثان (قوله:
~~فالقضاء عند ابن القاسم) أي اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق
~~الوقت من الفوائت وقوله فالقضاء أي للمدرك لو لم يحصل ما ذكر (قوله: بطهرها
~~لخمس أو أربع) هذا نشر على ترتيب اللف فالحائض تدرك الظهرين إذا طهرت وكان
~~الباقي من الوقت ما يسع خمس ركعات وتدرك العشاءين بطهرها لأربع وتدرك
~~الثانية من الظهرين والعشاءين إذا طهرت لثلاث أو اثنتين أو واحدة (قوله:
~~كذلك يسقطان إلخ) فإذا حاضت والباقي من الوقت يسع خمس ركعات فأكثر سقط
~~الظهران وسقط العشاءان إن حاضت والباقي للفجر أربع ركعات وإن حاضت وكان
~~الباقي من الوقت يسع ثلاث ركعات أو اثنتين أو واحدة سقطت الثانية من
~~الظهرين ومن العشاءين وتقررت الأولى في ذمتها فتقضيها بعد طهرها (قوله: ولا
~~يقدر الطهر في جانب السقوط) بل متى حاضت وكان الباقي من الوقت يسع ركعة أو
~~ركعتين أو ثلاثا ولو بدون تقدير طهر سقطت الأخيرة وإن حاضت والباقي من
~~الوقت يسع خمس ركعات ولو بدون تقدير طهر سقطتا معا (قوله: على ms0409 المعتمد) أي
~~خلافا لما قاله اللخمي واختاره عج من أنه يعتبر تقدير الطهر في جانب السقوط
~~كجانب الإدراك فإذا حاضت قبل المغرب بخمس دقائق إن لم يقدر الطهر ولثلاث إن
~~قدر فعلى ما قاله اللخمي تسقط عنها الثانية فقط وعلى المعتمد
# PageV01P185
# بخلافه في جانب الإدراك وأما النوم والنسيان فلا
~~يسقطان الصلاة
# (وأمر) ندبا (صبي) ذكر أو أنثى كولي على التحقيق فكل منهما مأمور مأجور
~~(بها) أي بالصلاة المفهومة من المقام (لسبع) أي عند الدخول فيها بلا ضرب
~~(وضرب) ندبا عليها إن لم يمتثل بالقول (لعشر) أي لدخوله فيها ضربا مؤلما
~~غير مبرح إن ظن إفادته وإلا فلا وتندب التفرقة بينهما حينئذ في المضاجع
~~ومعنى التفرقة أن لا ينام كل منهما مع غيره إلا وعليه ثوب فالمكروه التلاصق
# (ومنع نفل) مراده به هنا وفيما يأتي في المكروه ما قابل الفرائض الخمس
~~فشمل الجنازة والنفل المنذورة (وقت) أي حال (طلوع شمس) أي ظهور حاجبها إلى
~~ارتفاع جميعها (و) وقت (غروبها) أي استتار طرفها الموالي للأفق إلى ذهاب
~~جميعها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يسقط عنها الظهران معا وما قاله اللخمي ضعيف وإن عبر عنه عج بأنه المذهب
~~فقد تعقبه في ذلك طفى قائلا أنه لما نقل في التوضيح اعتبار الطهر في جانب
~~السقوط قال لم أره لغير اللخمي وكذا ابن فرحون ولم يذكره ابن شاس ولا ابن
~~الحاجب ولا ابن عرفة فكيف يكون المذهب ما اختاره اللخمي فقط وقد قال عياض
~~للخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب اه (قوله: بخلافه في جانب
~~الإدراك) أي بخلاف الطهر في جانب الإدراك فإنه يقدر اتفاقا فإذا طهرت
~~والباقي من الوقت شيء قليل فإن كان ذلك الباقي من الوقت يسع الطهر وركعة أو
~~ركعتين أو ثلاثة وجبت الأخيرة وإن كان يسع الطهر وخمس ركعات وجبتا معا
~~(قوله: فلا يسقطان الصلاة) أي ولو استغرق النوم أو النسيان جميع الوقت
# (قوله: فكل منهما مأمور) أي من جهة الشارع لكن الولي مأمور بالأمر بها
~~والصبي مأمور بفعلها ms0410 وهذا أي كون الصبي مأمورا من جهة الشارع بفعلها بناء
~~على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء وعلى هذا فالصبي مكلف
~~بالمندوبات والمكروهات والبلوغ إنما هو شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات
~~وهذا هو المعتمد عندنا ويترتب على تكليفه بالمندوبات أنه يثاب على الصلاة
~~وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء يكون الولي
~~مأمورا من جهة الشارع فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه
~~وحينئذ فلا يكون مكلفا بالمندوبات ولا ثواب له عليها والثواب عليها لأبويه
~~قيل على السواء وقيل ثلثاه للأم وثلثه للأب (قوله: أي عند الدخول فيها) أي
~~وهو سن الإثغار أي نزع الأسنان لإنباتها (قوله: بلا ضرب) متعلق بأمر (قوله:
~~ضربا مؤلما) أي ولا يحد بعدد كثلاثة أسواط بل يختلف باختلاف حال الصبيان
~~(قوله: غير مبرح) هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة (قوله: إن ظن
~~إفادته) شرط في ضربه على تركها إذا دخل في العشر سنين (قوله: وتندب التفرقة
~~بينهما حينئذ) أي حين الدخول في العشر (قوله: أن لا ينام إلخ) فلا يشترط في
~~حصول التفرقة أن يكون لكل واحد فراش على حدة بل المدار على كون كل واحد
~~عليه ثوب سواء كان له فراش على حدة أم لا فلو كان أحدهما عليه ثوب والآخر
~~عريان والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي ذلك في حصول ندب التفرقة وقيل
~~إن ذلك يكفي (قوله: فالمكروه التلاصق) أي تلاصقهما بعورتيهما من غير حائل
~~بينهما هذا يقتضي أنه لو كان على أحدهما ثوب دون الآخر كان كافيا في حصول
~~التفرقة وهذا يخالف ما قبله ولو قال الشارح وقيل إن كان على أحدهما ثوب دون
~~الآخر كان كافيا في حصول ندب التفرقة فالمكروه التلاصق كان أولى فالمخاطب
~~بما ذكر من الكراهة وليه وهم أيضا على المعتمد من خطابهم بالمكروهات ومحل
~~الكراهة ما لم يقصد أحدهما اللذة بالملاصقة وإلا وجب على الولي منعه منها
~~كما يجب عليه منعه من أكل ميتة ومن كل ms0411 ما هو معصية في حق البالغ كشرب الخمر
~~قاله أبو علي المسناوي وغيره فما في خش وعبق من كراهة تلاصقهما ولو مع قصد
~~اللذة أو وجودها فيه نظر بل التلاصق في هذه الحالة حرام انظر بن
# (قوله: ومنع نفل) اعلم أن منع النفل في الأوقات الثلاثة التي ذكرها إذا
~~كان النفل مدخولا عليه وإلا فلا منع كما إذا شرع في صلاة العصر عند الغروب
~~مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة فبعد أن عقد منها ركعة تذكر أنه كان قد
~~صلاها فإنه يشفعها ولا حرمة لأن هذا النفل غير مدخول عليه (قوله: فشمل
~~الجنازة والنفل المنذور)
# PageV01P186
# (و) وقت (خطبة جمعة) أي حال شروعه فيها لأنه يشغل عن
~~سماعها الواجب ولا مفهوم لقوله وقت الخطبة بل من ابتداء خروجه وحال صعوده
~~للمنبر وحال جلوسه عليه كما سينبه عليه في الجمعة وكذا يمنع النفل عند
~~إقامة وضيق وقت عن فرض وتذكر فائتة كما سيأتي في كلامه
# (وكره) النفل (بعد) طلوع (فجر) ولو لداخل مسجد (و) بعد أداء (فرض عصر)
~~(إلى أن ترتفع) الشمس (قيد) بكسر القاف أي قدر (رمح) من رماح العرب وهي
~~اثنا عشر شبرا بشبر متوسط (و) إلى أن (تصلي المغرب) فإن دخل المسجد قبل
~~إقامتها جلس (إلا ركعتي الفجر) والشفع والوتر بلا شرط (و) إلا (الورد) أي
~~صلاة الليل (قبل) صلاة (الفرض) أي الصبح (لنائم عنه) أي لمن عادته تأخيره
~~ونام عنه غلبة ولم يخف فوات جماعة ولا إسفارا فيصليه بهذه القيود الأربعة
~~(و) إلا (جنازة وسجود تلاوة) بعد صلاة الصبح (قبل إسفار و) بعد صلاة عصر
~~قبل (اصفرار) لا فيهما فيكرهان على المعتمد (وقطع محرم) بنافلة (بوقت نهي)
~~وجوبا إن كان وقت تحريم وندبا إن كان وقت كراهة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وقضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي لأنه لا يزيد على كونه سنة
~~(قوله: وخطبة جمعة) أي وأما خطبة غيرها فلا يحرم النفل وقتها بل يكره فقط
~~كما استظهره عج (قوله: لأنه) أي النفل ms0412 يشغل عن سماعها الواجب أي عن
~~استماعها الواجب والمراد به السكوت فلو تفكر بدون كلام حتى لم يسمع ما قال
~~الإمام لم يأثم (قوله: بل من ابتداء إلخ) أي بل يمنع النفل من ابتداء خروجه
~~من الخلوة (قوله: وحال جلوسه عليه) أي إذا كان جلوسه في الوقت المعتاد
~~لصعوده عليه فلو صعد وجلس عليه قبل الوقت المعتاد فإنما يعتبر الوقت
~~المعتاد إذا جاء فيما يظهر قاله شيخنا (قوله: سينبه عليه في الجمعة) أي من
~~أنه يحرم بفعل الإمام الفعل ويحرم بكلامه الكلام (قوله: وتذكر فائتة) أي
~~وعند تذكر فائتة
# (قوله: ولو لداخل مسجد) أي فلا يطالب بتحية المسجد خلافا للخمي حيث قال
~~لا بأس بالنفل لداخل المسجد بعد غروب الشمس إلى أن تقام الصلاة أي وكذا بعد
~~الفجر إلى أن تقام الصلاة (قوله: وكره بعد أداء فرض عصر) أي وأما النفل بعد
~~دخول وقت العصر وقبل أدائه فلا بأس به بل هو مندوب كما يأتي (قوله: إلى أن
~~ترتفع قيد رمح) هذا راجع لقوله وكره بعد فجر وحاصله أنه تمتد كراهة النفل
~~بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل إلى أن يتكامل ظهور قرصها
~~فتعود الكراهة إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح وبهذا التقرير اندفع الاعتراض
~~بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة ولم ينبه المصنف على ذلك لقرب العهد
~~بوقت المنع فلا يغفل عنه (قوله: وإلى أن تصلي المغرب) هذا راجع لقوله وكره
~~بعد فرض عصر.
# وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف الشمس
~~فيحرم إلى استتار جميعها فتعود الكراهة إلى أن تصلي المغرب وبهذا التقرير
~~اندفع الاعتراض بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة (قوله: إلا ركعتي
~~الفجر إلخ) هذا مستثنى من قوله وكره بعد فجر (قوله: قبل الفرض) أي فلا بأس
~~بإيقاعهما قبل صلاة الفرض فإن صلى الفرض فات الورد والشفع والوتر وأخر
~~الفجر لحل النافلة وأما لو تذكر الورد أو الشفع أو الوتر في أثناء الفجر
~~قطعه وإن تذكره ms0413 بعد صلاته فإنه يصليه ويعيد الفجر إذ لا يفوت الورد والشفع
~~والوتر إلا بصلاة الفرض هذا هو المعتمد (قوله: لنائم عنه) أي لكن جواز
~~الورد قبل الفرض لنائم عنه (قوله: ولم يخف فوات جماعة) أي ولم يخف بفعله
~~بعد الفجر فوات جماعة الصبح وإلا بادر لفرضه لأن صلاة الجماعة أهم من ألف
~~نافلة انظر بن (قوله: بهذه القيود الأربعة) أي وهي أن يكون من عادته تأخيره
~~لآخر الليل وأن يكون نام عنه في تلك الليلة غلبة وأن لا يخاف بفعله بعد
~~الفجر فوات الجماعة في الصبح وأن لا يخاف وقوع الصبح في الإسفار (قوله:
~~وإلا جنازة وسجود تلاوة) هذا استثناء من وقتي الكراهة أي من مجموع قوله
~~وكره بعد فجر وفرض عصر (قوله: لا فيهما فيكرهان على المعتمد) فلو صلى على
~~الجنازة في وقت الكراهة فإنها لا تعاد بحال بخلاف ما لو صلى عليها في وقت
~~المنع فقال ابن القاسم أنها تعاد ما لم تدفن أي ما لم توضع في القبر وإن لم
~~يسو عليها التراب وقال أشهب لا تعاد وإن لم تدفن وهذا مع عدم الخوف عليها
~~لو أخرت لوقت الجواز أما عند الخوف عليها فيصلي عليها باتفاق ولا إعادة
~~دفنت أم لا وما قاله أشهب اقتصر عليه في الطراز وقال إنه أبين من قول ابن
~~القاسم (قوله: وقطع محرم بنافلة بوقت نهي) أي لأنه لا يتقرب إلى الله بمنهي
~~عنه أي وسواء أحرم بها جاهلا أو عامدا أو ناسيا وهذا التعميم في غير الداخل
~~والإمام يخطب يوم الجمعة فإنه إن أحرم بالنافلة جهلا أو نسيانا لا يقطع
~~مراعاة لمذهب الشافعي من أن الأولى للداخل أن يركع ولو كان الإمام يخطب
~~وأما لو دخل
# PageV01P187
# ولا قضاء عليه وظاهر قوله قطع ولو بعد ركعة وأما بعد
~~تمام ركعتين فينبغي عدم القطع لخفة الأمر بالسلام والأمر بالقطع مشعر
~~بانعقاده وأعيدت الجنازة إن صلي عليها بوقت منع ما لم تدفن ومحل منعها أو
~~كراهتها وقتيهما ما لم يخف تغيرها بتأخيرها وإلا ms0414 صلي عليها بلا خوف.
# (وجازت) الصلاة (بمربض) أي بمحل ربوض أي بروك (بقر أو غنم) (ك) جوازها ب
~~(مقبرة) مثلث الباء ولو على القبر أو بلا حائل عامرة أو دارسة منبوشة أو لا
~~(ولو لمشرك) خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم (ومزبلة) بفتح الميم فيه
~~وفي تالييه وبفتح الباء وضمها موضع طرح الزبل (ومحجة) جادة الطريق أي وسطها
~~(ومجزرة) بكسر الزاي موضع الجزر أي المحل المعد لذلك (إن أمنت) هذه الأربعة
~~التي بعد الكاف (من النجس)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخطيب عليه وهو جالس فأحرم عمدا أو سهوا أو جهلا أو دخل المسجد والإمام
~~يخطب فأحرم عمدا فإنه يقطع وسواء في الكل عقد ركعة أو لا (قوله: ولا قضاء
~~عليه) أي لأنه مغلوب على القطع (قوله: مشعر بانعقاده) أي لأن النهي عن
~~الصلاة في الأوقات المذكورة ليس لذات الوقت أي ليس لكون الوقت لا يقبل
~~العبادة كالنهي عن صوم الليل لأن الأوقات المذكورة قابلة للصلاة ولا مانع
~~يمنع من انعقادها كالنهي عن الصوم والصلاة زمن الحيض بل النهي عن الصلاة في
~~تلك الأوقات لأمر خارج عن ذات العبادة وهو كون الساجد في وقت الطلوع
~~والغروب شبيها بالساجد للشيطان والاشتغال عن سماع الخطبة وحينئذ فلا يمنع
~~من انعقادها كالصلاة في الدار المغصوبة فإن النهي عنه لأمر خارج عن ذات
~~العبادة وهو شغل ملك الغير بغير إذنه فلا يقتضي الفساد وقد يقال إن النهي
~~هنا وإن كان لأمر خارج عن ذات العبادة لكنه ملازم للوقت فكان النهي لذات
~~الوقت فلذا استظهر العلامة يحيى الشاوي وشيخنا البطلان وعدم الانعقاد نظير
~~ما قيل في صوم يوم العيد فإن النهي عنه ليس لذات الوقت ولا لمانع من
~~العبادة بل لأمر خارج ملازم للوقت وهو الإعراض عن ضيافة الله ومعلوم أن صوم
~~يوم العيد باطل وغير منعقد فتأمل (قوله: ما لم تدفن) أي ما لم توضع في
~~القبر وإن لم يسو عليها التراب فإذا دفنت فلا تعاد وهذا قول ابن القاسم
~~وقال أشهب لا ms0415 إعادة مطلقا واختاره في الطراز
# (قوله: وجازت بمربض بقر أو غنم) أي من غير فرش يصلى عليه والمربض بفتح
~~الباء وكسرها محل ربوضها أي بروكها حين القيلولة والمبيت وكما يسمى محل
~~بروك الغنم حين القيلولة والمبيت مربضا يسمى أيضا مراحا بضم الميم وفتحها
~~(قوله: أو بلا حائل) أي هذا إذا جعل بينه وبينها حائل بل ولو بلا حائل
~~يجعله بينه وبينها بأن يصلي على أرضها من غير أن يفرش شيئا يصلي عليه
~~(قوله: ولو على القبر) أي هذا إذا صلى بين القبور بل ولو صلى فوق القبر إن
~~قلت سيأتي أن القبر حبس لا يمشى عليه ولا ينبش والصلاة تستلزم المشي قلت
~~يحمل كلامه على ما إذا كان القبر غير مسنم والطريق دونه فإنه يجوز المشي
~~عليه حينئذ (قوله: منبوشة أو لا) فيه أن المقبرة إذا نبشت صار التراب الذي
~~نزل عليه الدم والقيح من الموتى ظاهرا على وجه الأرض فيكون قد صلى على تراب
~~نجس فكيف يحكم بجواز الصلاة.
# وحاصل الجواب أنه سيأتي في كلام المصنف تقييد الجواز بالأمن من النجاسة
~~بأن يعتقد أو يظن طهارة المحل الذي يصلي عليه والمقبرة إذا نبشت يمكن أن
~~يعتقد أو يظن طهارة ما صلى عليه وأنه من غير المنبوش أو أن الدم والصديد
~~النازل من الموتى لم يعم التراب أو يقال إن جواز الصلاة في المقبرة
~~المنبوشة مبني على ما قاله مالك من ترجيح الأصل وهو الطهارة على الغالب وهو
~~النجاسة عند تعارضهما فتأمل (قوله: خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم)
~~الذي في المواق ترجيح هذا القول فانظره اه بن (قوله: وفي تالييه) أي المحجة
~~والمجزرة (قوله: موضع طرح الزبل) أي والحال أنه لم يصل على الزبل بل في محل
~~لا زبل فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه (قوله: ومحجة) مثلها في
~~جواز الصلاة بها من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه قارعة الطريق أي
~~جانبه فالمصنف إنما نص على المتوهم (قوله: موضع الجزر) أي والحال أنه ms0416 لم
~~يصل على الدم بل في محل من المجزرة لا دم فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا
~~يصلي عليه (قوله: إن أمنت من النجس) أي بأن تحقق أو ظن طهارة الموضع الذي
~~صلى فيه منها وقوله هذه الأربعة التي بعد الكاف إنما جعل القيد راجعا لما
~~بعدها لأن ما قبلها وهو مربض البقر والغنم دائما مأمون من النجاسة لأن
~~بولها ورجيعها طاهران وحينئذ فلا معنى لرجوع القيد له وقد يقال إن بولها
~~ورجيعها وإن كان طاهرا لكن منيها نجس فالأولى جعل الشرط
# PageV01P188
# كموضع منها منقطع عن النجاسة (وإلا) تؤمن (فلا إعادة)
~~واجبة بل يعيد في الوقت (على الأحسن) وهذا (إن لم تتحقق) النجاسة بأن شك
~~فيها فإن تحققت بأن علمت أو ظنت أعيدت أبدا وجوبا
# (وكرهت) الصلاة (بكنيسة) يعني متعبد الكفار عامرة أو دارسة ما لم يضطر
~~لنزوله فيها لكبرد أو خوف وإلا فلا كراهة ولو عامرة (ولم تعد) الصلاة بوقت
~~ولا غيره بدارسة مطلقا كبعامرة اضطر لنزول بها كأن طاع وصلى على فرش طاهر
~~وإلا أعاد بوقت على الأرجح وقيل لا إعادة أيضا (و) كرهت (بمعطن إبل) موضع
~~بروكها عند الماء للشرب عللا وهو الثاني بعد شربها نهلا وهو الأول فإن صلى
~~بها أعاد (ولو أمن) النجاسة أو فرش فرشا طاهرا للتعبد (وفي) كيفية (الإعادة
~~قولان) قيل يعيد في الوقت مطلقا وقيل الناسي في الوقت والعامد أو الجاهل
~~بالحكم أبدا ندبا
# (ومن ترك فرضا) أي صلاة من الخمس كسلا وطلب بفعله بسعة من الوقت ولو
~~الضروري وتكرر الطلب ولم يمتثل (أخر) أي أخره الإمام أو نائبه مع التهديد
~~بالقتل ويضرب على الراجح (لبقاء ركعة بسجدتيها من) الوقت (الضروري) إن كان
~~عليه فرض فقط فلو كان عليه اثنان مشتركان أخر لخمس في الظهرين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# راجعا لما بعد الكاف وما قبلها وإن كان ذلك خلاف قاعدة المصنف الأغلبية
~~(قوله: كموضع منها) أي كأن يصلي في موضع من هذه الأمور الأربعة المقبرة
~~والزبلة والمحجة والمجزرة منقطع ms0417 عن النجاسة أي بعيد عنها (قوله: وإلا تؤمن)
~~أي بأن شك في نجاسة المحل الذي صلى فيه منها.
# والحاصل أن هذه الأمور الأربعة إن أمنت من النجس بأن جزم أو ظن طهارتها
~~كانت الصلاة فيها جائزة ولا إعادة أصلا وإن تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز
~~الصلاة فيها وإذا صلى أعاد أبدا وإن شك في نجاستها وطهارتها أعاد في الوقت
~~على الراجح بناء على ترجيح الأصل على الغالب وهو قول مالك وقال ابن حبيب
~~يعيد أبدا إن كان عامدا أو جاهلا ترجيحا للغالب على الأصل فقول المصنف على
~~الأحسن أي خلافا لابن حبيب القائل بالإعادة أبدا كما علمت وهذا في غير محجة
~~الطريق إذا صلى فيها لضيق المسجد فإن الصلاة فيها حينئذ جائزة ولا إعادة مع
~~الشك في الطهارة وعدمها كما في كبير خش
# (قوله: يعني متعبد الكفار) أي سواء كان كنيسة أو بيعة أو بيت نار (قوله:
~~بدارسة مطلقا) أي سواء اضطر للنزول فيها أو نزلها اختيارا سواء صلى على
~~فرشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه فهذه أربع صور في الدارسة لا إعادة فيها
~~وذكر الشارح بعد ذلك في العامرة أربع صور ثلاثة لا إعادة فيها والرابعة
~~فيها الإعادة على الراجح.
# وحاصلها أنها إذا كانت عامرة واضطر لنزوله بها فلا إعادة سواء صلى على
~~فراشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه أو طاع بنزوله فيها وصلى على فراش طاهر
~~وأما إذا نزلها اختيارا وصلى على أرضها أو على فراشها فإنه يعيد في الوقت
~~على الراجح فجملة الصور ثمانية وهذه الصور الثمانية من جهة إعادة الصلاة
~~التي صليت فيها وعدم إعادتها وأما من جهة كراهة الصلاة فيها وعدمها
~~فالأحوال أربعة الكراهة إن دخلها مختارا كانت عامرة أو دارسة وإن دخلها
~~مضطرا فلا كراهة عامرة كانت أو دارسة وما ادعاه عج من أن الظاهر من كلام
~~ابن رشد كراهة الصلاة فيها إذا دخلها مضطرا فهو ممنوع إذ لم يذكر ذلك أحد
~~عن ابن رشد وكيف يقول ابن رشد بالكراهة مع ms0418 الاضطرار ويكون ذلك ظاهرا من
~~كلامه والمضطر يغتفر له ما هو أعظم من هذا كيف ومالك قال في المدونة
~~بالجواز هذا في غاية البعد انظر بن (قوله: وإلا أعاد بوقت على الأرجح) أي
~~وهو قول مالك في سماع أشهب بناء على ترجيح الأصل على الغالب وحمل ابن رشد
~~المدونة عليه لتكون الإعادة في هذا الباب على نمط واحد وقال به سحنون أيضا
~~وقال ابن حبيب يعيد أبدا وهو مبني على ترجيح الغالب وهو النجاسة على الأصل
~~(قوله: وقيل لا إعادة أيضا) أي وهو ظاهر المذهب كما في ح بناء أيضا على
~~ترجيح الأصل وهو الطهارة على الغالب (قوله: موضع بروكها) أي وأما موضع
~~مبيتها وقيلولتها فليس بمعطن فلا تكره الصلاة فيه إن أمن من النجس وهو
~~منيها أو صلى على فراش طاهر وهذا هو الذي في ح واقتصر عليه فيفيد اعتماده
~~وفي شب ولا خصوصية لمعطنها بل كذلك محل مبيتها وقيلولتها وحينئذ فالمراد
~~بالمعطن محل بروكها مطلقا فقد اعتمد كلام ابن الكاتب (قوله: وهو الثاني) أي
~~وهو الشرب الثاني وقوله وهو الأول أي وهو الشرب الأول (قوله: وفي الإعادة
~~إلخ) أي وإذا وقع ونزل وصلى في معطن الإبل ففي كيفية الإعادة قولان (قوله:
~~مطلقا) أي سواء كان عامدا أو جاهلا أو ناسيا
# (قوله: أي أخره الإمام أو نائبه) أي أو جماعة المسلمين إذا كانوا في سفر
~~لأنهم يقومون مقام الإمام أو نائبه ثم إن محل تأخيره وقتله إن كان ماء أو
~~صعيدا وإلا فلا يتعرض له لسقوطها عنه (قوله: ويضرب على الراجح) أي وهو قول
~~أصبغ وقال مالك لا يضرب وما في الشرح نحوه في تت وتعقبه طفى بأن خلاف مالك
~~وأصبغ إنما هو في الجاحد في زمن استتابته هل يخوف بالضرب ثم يضرب وهو قول
~~أصبغ أو يخوف به فقط ولا يضرب وهو قول مالك وكذا النقل في ابن عرفة وغيره
~~وأما التارك لها كسلا فاتفقوا على أنه يضرب ولم يذكر أحد أنه لا يضرب وإنما
~~ذكروا ضربه
# PageV01P189
# ولأربع في العشاءين بحضر ولثلاث بسفر ويقدر هنا
~~بالأخيرة صونا للدماء وتعتبر الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال ويقدر
~~له طهارة مائية إن كان بحضر فيما يظهر إذ لا تصح صلاة بدونها مجردة عن سنن
~~ومندوب وتدليك بل بقدر غمس الفرائض مع تقدير مسح بعض الرأس صونا للدماء
# (وقتل) ولو خرج الوقت وصارت فائتة فإن لم يطلب بسعة وقتها لم يقتل
~~(بالسيف) لا بغيره (حدا) لا كفرا خلافا لابن حبيب إن استمر على قوله لا
~~أفعل بل (ولو قال أنا أفعل) ولم يفعل وإلا ترك خلافا لقول ابن حبيب بعدم
~~القتل إن قال أنا أفعل بل يبالغ في أدبه (وصلى عليه غير فاضل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولأربع في العشاءين بحضر) قال عج الصواب أنه يؤخر لبقاء خمس في
~~العشاءين بحضر اعتبارا بكون الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وحينئذ فالتقدير
~~بها وقد يقال الأوجه ما قاله الشارح فقد تقدم أن الراجح التقدير بالأولى
~~ولا وجه للعدول عنه مع أنه أنسب بصون الدماء وإنما عدل عنه في السفر
~~للتقدير بثلاث مراعاة لصون الدماء (قوله: ولثلاث بسفر) أي في الظهرين
~~والعشاءين لأن التقدير هنا بالأخيرة صونا للدماء كما اختاره البدر القرافي
~~خلافا لعبق حيث قال يؤخر في العشاءين لأربع حضرا وسفرا (قوله: وتعتبر
~~الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال) أي صونا للدماء لأننا لو
~~اعتبرناها لبودر بالقتل (قوله: إن كان بحضر) الأولى إن كان من أهلها بأن
~~كان الماء موجودا وقدر على استعماله فإن لم يكن من أهلها قدر له الطهارة
~~الترابية هذا وذكر شيخنا في الحاشية أن بعض الأشياخ رجح أنه لا يقدر له
~~الطهارة أصلا صونا للدماء كما هو ظاهر المصنف قال وهو الظاهر
# (قوله: وقتل بالسيف) أي على الكيفية الشرعية بمعنى ضرب الرقبة به لا أنه
~~ينخس به حتى يموت صونا للدماء لعله يرجع كما قال بعضهم (قوله: فإن لم يطلب
~~بسعة وقتها) أي وإنما طلب بضيقه فإن لم يبق من الوقت ما يسع ركعة مع الظهر ms0420
~~لم يقتل وكذا إن طلب بسعته طلبا غير متكرر ثم ضاق الوقت لم يقتل (قوله:
~~حدا) أو رد عليه بأنه لو كان قتله حدا لسقط برجوعه للصلاة قبل إقامته عليه
~~ألا ترى حد الحرابة فإنه يسقط بتوبته ورجوعه قبل إقامته لكن القتل هنا لا
~~يسقط برجوعه للصلاة لأنه يقتل ولو قال أنا أفعل وحينئذ فهو ليس بحد.
# وأجيب بأن بعض الحدود يسقط بالتوبة والرجوع عن سببها كحد المحارب وبعضها
~~لا يسقط بالرجوع عن السبب كحد السرقة وكما هنا فإنه يقتل ولو رجع عن سببه
~~وهو الترك وقال أنا أفعل فقول المعترض لو كان القتل هنا حدا لسقط برجوعه
~~فيه نظرا لمنع الملازمة (قوله: خلافا لابن حبيب) أي القائل أنه يقتل كفرا
~~لأن ترك الصلاة عنده مكفر (قوله: ولو قال) أي بعد الحكم بقتله أنا أفعل
~~والمبالغة راجعة لقوله وقتل لا لقوله أخر ولا لقوله حدا لأن الذي يتوهم على
~~هذين إنما هو إذا قال أنا لا أفعل أي أخر ولو قال لا أفعل وقتل حدا لا كفرا
~~ولو قال لا أفعل حيث لم يكن جاحدا (قوله: ولم يفعل) أي حتى خرج الوقت
~~(قوله: وإلا ترك) أي وإلا بأن قال أنا أفعل وفعل ترك ولم يقتل ويعيد من صلى
~~مكرها كما قرر شيخنا والظاهر كما قال غيره أنه يدين (قوله: خلافا لقول ابن
~~حبيب بعدم القتل إلخ) أي لأن القتل عنده كفر فيندفع بأدنى دافع
# PageV01P190
# وكرهت للفاضل (ولا يطمس قبره) بل يسنم كغيره من قبور
~~المسلمين (لا فائتة) امتنع من فعلها فلا يقتل بها حيث لم يطلب بها في سعة
~~وقتها بل بعد خروجه (على الأصح) الأولى على المقول
# (و) التارك (الجاحد) لوجوبها أو ركوعها أو سجودها (كافر) مرتد اتفاقا
~~يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل كفرا وماله فيء؛ كجاحد كل معلوم من الدين
~~بالضرورة.
# (فصل) في الأذان والإقامة وما يتعلق بهما وهو لغة مطلق إعلام بشيء. وشرعا
~~الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة وقد يطلق على نفس الألفاظ وإلى ms0421
~~الأول أشار المصنف بقوله (سن الأذان) ويصح إرادة الثاني على حذف المضاف أي
~~فعله إذ لا تكليف إلا بفعل (لجماعة طلبت غيرها) للصلاة بكل مسجد ولو تلاصقت
~~أو بعضها فوق بعض وبكل موضع جرت العادة فيه بالاجتماع لا لمنفرد ولا لجماعة
~~لم تطلب غيرها بل يكره لهم إن كانوا بحضر ويندب إن كانوا بسفر كما سيأتي
~~(في فرض) لا سنة فيكره (وقتي) نسبة إلى الوقت والمراد به الوقت المحدود
~~المعين فخرج الفائتة إذ ليس لها وقت معين محدود بل وقتها حال تذكرها فيكره
~~الأذان لها وخرجت الجنازة أيضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وكرهت) أي الصلاة عليه للفاضل ردعا لغيره وأما صلاة غير الفاضل
~~عليه فهي إما واجبة أو سنة على الخلاف فيها (قوله: ولا يطمس قبره) أي لا
~~يخفى أي يكره ذلك فيما يظهر (قوله: لا فائتة) هو بالنصب عطف على محذوف صفة
~~لفرضا أي حاضرا لا فائتة أو على فرضا بتأويله بحاضرا (قوله: لم يطلب بها في
~~سعة وقتها) أي وإلا أدى إلى أنه لا يقتل أحد لأنه يؤخر إلى أن يبقى مقدار
~~ركعة ثم يتطهر فيفوت الوقت فنقول لا يقتل بالفائتة (قوله: الأولى على
~~المقول) أي لأن المعتمد للقول بعدم القتل بالامتناع من فعل الفائتة المازري
~~وأجيب بأن مراد المصنف بقوله وبالقول للمازري أني متى صرحت بالقول كان
~~للمازري وليس المراد أنه التزم كل ما كان للمازري يعبر عنه بالقول كذا أجيب
~~ولكن هذا الجواب لا يتم لأنه قال بعد وأشير يصح أو استحسن إلى أن شيخنا غير
~~الذين قدمتهم فالأولى في الجواب أن يقال إن عدم القتل بالفائتة معتمد عند
~~المازري وغيره فالمصنف أشار لاعتماد غير المازري فقط.
# (تنبيه) حكم من قال لا أصلي من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من الجنابة
~~فيؤخر إذا طلب بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من
~~الوقت ما يسع الوضوء أو الغسل مع الركعة ويقتل بخلاف من قال لا أغسل
~~النجاسة أو لا أستر ms0422 عورتي خلافا لعبق في شرح العزية للخلاف في ذلك وقد نص
~~ابن عرفة على أن ترك الصوم كسلا وجحدا كالصلاة أي فتاركه جحدا كافر وتاركه
~~كسلا يؤخر لقبيل الفجر بقدر ما يوقع فيه النية فإن لم يفعل قتل وتارك الحج
~~لا يتعرض له ولو على القول بوجوبه على الفور لأنه منوط بالاستطاعة ورب عذر
~~في الباطن لا اطلاع لنا عليه وحينئذ فيدين وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن
~~بقتال فإن قتل أحدا اقتص منه وإن مات هو كان هدرا ولا يقصد قتله وتكفي فيه
~~نية المكره بالكسر (قوله: الجاحد لوجوبها) أي جملة بأن قال إنها غير واجبة
~~وقوله أو ركوعها أو سجودها عطف على ضمير وجوبها أي أو جحد وجوب ركوعها أو
~~وجوب سجودها مع إقراره بوجوبها بأن قال الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود
~~أو القيام لها ليس بواجب فيها (قوله: كافر) قيده ابن عرفة وغيره بما إذا
~~كان غير حديث عهد بالإسلام (قوله: فإن تاب) أي فالأمر ظاهر (قوله: كجاحد كل
~~معلوم من الدين بالضرورة) أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال عليه
~~الكتاب أو السنة أو الإجماع وذلك كالعبادات الخمس وأما من جحد أمرا من
~~الدين وكان غير ضروري كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ففي كفره
~~قولان والراجح عدم الكفر، كما أن من أنكر أمرا ضروريا وليس من الدين فإنه
~~لا يكون كافرا كما إذا أنكر وجود بغداد
### | [فصل في الأذان والإقامة وما يتعلق بهما]
# (فصل في الأذان) (قوله: الإعلام بدخول إلخ) يؤخذ من هذا أنه لا يقال أذن
~~العصر وإنما يقال أذن به قاله البدر (قوله: سن) أي كفاية وقوله: الأذان أي
~~الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة (قوله: أي فعله) أي الأذان
~~بمعنى الألفاظ المشروعة والمراد بفعلها الإتيان بها (قوله: أو بعضها) أي أو
~~كان بعضها فوق بعض أو قسم المسجد أهله وإن كان لا يجوز قسمه ابتداء لارتفاع
~~ملكهم عنه بالتحبيس (قوله: لا لمنفرد) عطف على قول المصنف لجماعة طلبت
~~غيرها ms0423 (قوله: بل يكره لهم) أي للمنفرد والجماعة التي لم تطلب غيرها (قوله:
~~إن كانوا بسفر) أي بفلاة من الأرض فلا يشترط سفر القصر (قوله: وخرجت
~~الجنازة أيضا) أي فيكره الأذان
# PageV01P191
# وكان عليه أن يزيد اختياري فيكره في الضروري والمراد
~~الاختياري ولو حكما لتدخل الصلاة المجموعة تقديما أو تأخيرا (ولو جمعة)
~~خلافا لمن قال بوجوبه لها وشمل الأول والثاني الأوكد لأنه الذي كان بين
~~يديه - صلى الله عليه وسلم - ويجب في المصر كفاية يقاتل أهل البلد على تركه
~~(وهو) أي الأذان بمعنى الألفاظ (مثنى) بضم ففتح من التثنية (ولو الصلاة خير
~~من النوم) الكائنة في الصبح خاصة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لها ولو تعينت ولو على القول بفرضيتها (قوله: وكان عليه أن يزيد اختياري
~~إلخ) أي وكان عليه أن يزيد أيضا لا يخشى به خروجه إذ لو خشي أي ظن خروج
~~الوقت بالأذان لم يؤذن لها لأنه يحرم حينئذ فإن شك فالظاهر الكراهة (قوله:
~~ولو حكما) الحكمية من حيث نفي الإثم فلا ينافي أن كلا من الصلاة المقدمة
~~والمؤخرة قد فعلت في وقتها الضروري المقدم والمؤخر (قوله: لتدخل الصلاة
~~المجموعة) أي فإنه يؤذن لها عند فعلها قدمت كالعصر في عرفة أو أخرت كالمغرب
~~في المزدلفة (قوله: خلافا لمن قال بوجوبه لها) هو ابن عبد الحكم قال: إن
~~الأذان الثاني فعلا الذي هو أول في المشروعية واجب وظاهر الشرح أن خلاف ابن
~~عبد الحكم في الأذانين معا وليس كذلك والظاهر أن الوجوب عند ابن عبد الحكم
~~غير شرطي كما في المج (قوله: وشمل) أي كلام المصنف الأذان الأول والثاني أي
~~فإن كلا منهما سنة كذا في عبق قال بن والحكم على الأول في الفعل بالسنية
~~غير ظاهر لأنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أحدثه
~~بعده سيدنا عثمان فهو أول في الفعل ثان في المشروعية والظاهر أنه مستحب فقط
~~اه قال شيخنا وقد يقال لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا
~~عليه إجماعا سكوتيا ms0424 فالقول بسنيته له وجه (قوله: ويجب في المصر كفاية) أي
~~فإذا حصل في البلد في أي مكان فقد حصل فرض الكفاية ويطالبون بعد ذلك بسنية
~~فعله في كل مسجد وإذا حصل في البلد في مسجدها سقط الفرض والسنة وما ذكره
~~الشارح من وجوبه في المصر هو ما جزم به ابن عرفة وجعله المذهب خلافا لظاهر
~~المصنف وابن الحاجب من أن الأذان سنة مطلقا وأنه لا يجب في المصر قال ح ولم
~~يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافا وجعل محل الخلاف وجوبه في مساجد
~~الجماعات وهو الظاهر اه انظر بن (قوله: يقاتل أهل البلد على تركه) أي لأنه
~~من أعظم شعائر الإسلام (قوله: بمعنى الألفاظ) أي لا بمعنى الإعلام كما تقدم
~~له (قوله: بضم ففتح) أي لا بفتح فسكون المعدول عن اثنين اثنين لئلا يقتضي
~~زيادة كل جملة عن اثنين وأن كل جملة تقال أربع مرات لأن مثنى معناه اثنان
~~اثنان كذا في عبق وخش ورد ذلك بأنه لا يلزم ما قالوا إلا لو كان الضمير
~~راجعا للأذان باعتبار جمله أي وجمل الأذان مثنى أي مثناة لا أنها اثنان بعد
~~اثنين وإلا كان التكبير مربعا وكذا كل حيعلة وهذا غير متعين لجواز جعل
~~الضمير راجعا له باعتبار كلماته وحينئذ فيصح ضبط قوله مثنى بفتح فسكون
~~والمعنى وكلمات الأذان مثنى أي اثنان بعد اثنين كما تقول جاء الرجال مثنى
~~أي اثنين بعد اثنين فتأمل.
# (تنبيه) : يعتبر في كلمات الأذان الترتيب فإن نكس شيئا منه ابتدأه وقال
~~المازري في شرح التلقين إنه يعيد المنكس فقط (قوله: ولو الصلاة خير من
~~النوم) الصلاة خير من النوم مبتدأ وخبر والجملة محكية قصد لفظها في محل نصب
~~خبر لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ الذي يثنى هذا اللفظ وهو الصلاة خير من
~~النوم (قوله: الكائنة في الصبح خاصة) أي قبل التكبير الأخير ويقولها المؤذن
~~سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال بتركها رأسا لمنفرد بمحل منعزل
~~عن الناس لعدم إمكان من يسمعها ms0425 من مضطجع لينشط للصلاة كما هو أصل وضعها
~~ورده سند بأن الأذان أمر يتبع ألا تراه يقول حي على الصلاة وإن كان وحده
~~وجعل الصلاة خير من النوم في أذان الصبح بأمر منه - عليه الصلاة والسلام -
~~كما في الاستذكار وغيره ففي شرح البخاري للعيني روى الطبراني بسنده عن بلال
~~«أنه أتى النبي يؤذنه بالصبح فوجده راقدا فقال الصلاة خير من النوم مرتين
~~فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا يا بلال اجعله في أذانك إذا أذنت
~~للصبح»
# اه. وأما قول عمر للمؤذن حين جاء يعلمه بالصلاة فوجده نائما فقال الصلاة
~~خير من النوم اجعلها في نداء الصبح فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئا من
~~ألفاظ الأذان في غير محله وهذا لا ينافي أن المشرع لاستعمالها في أذان
~~الصبح
# PageV01P192
# خلافا لمن قال بإفرادها إلا الجملة الأخيرة فمنفردة
~~اتفاقا فلو أوتره كله أو جله لم يجزه كالنصف فيما يظهر (مرجع) بفتح الجيم
~~المشددة خبر ثان أي، وهو مرجع (الشهادتين بأرفع) أي أعلى (من صوته) بهما
~~(أولا) عقب التكبير المرتفع لخفضه صوته بهما دون التكبير لكن بشرط الإسماع
~~وإلا لم يكن آتيا بالسنة ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في التكبير
~~(مجزوم) ندبا أي موقوف الجمل ساكنها لأجل امتداد الصوت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النبي - صلى الله عليه وسلم - والحاصل أنه لا منافاة بين رواية إسناد
~~صدورها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ورواية إسناد صدورها لعمر لأن ما صدر
~~من عمر ليس تشريعا بل على جهة الإنكار وأما الصلاة على النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بعد الأذان فبدعة حسنة أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف
~~بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول وكانت أولا تزاد بعد أذان
~~العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط ثم بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان
~~إلا المغرب كما أن ما يفعل ليلا من الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو
~~بدعة حسنة كذا ذكر بعضهم والذي ذكره العلامة الشيخ أحمد البشبيشي في رسالته
~~المسماة ms0426 بالتحفة السنية في أجوبة الأسئلة المرضية أن أول ما زيدت الصلاة
~~والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد كل أذان على المنارة زمن
~~السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور
~~قلاوون وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكان قد حدث قبل ذلك في
~~أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب أن يقال قبل أذان الفجر في كل ليلة
~~بمصر والشام السلام على رسول الله واستمر ذلك إلى سنة سبع وسبعين وسبعمائة
~~فزيد فيه بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي أن يقال الصلاة والسلام عليك يا
~~رسول الله ثم جعل ذلك عقب كل أذان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.
# (تنبيه) كان علي - رضي الله تعالى عنه - يزيد (حي على خير العمل) بعد حي
~~على الفلاح وهو مذهب الشيعة الآن (قوله: خلافا لمن قال بإفرادها) أي وهو
~~ابن وهب (قوله: إلا الجملة الأخيرة) هذا استثناء من قوله وهو مثنى والمراد
~~بالجملة الأخيرة لا إله إلا الله (قوله: فلو أوتره كله أو جله) أي ولو غلطا
~~وقوله: لم يجزه أي في تحصيل السنة إن كان الأذان سنة أو في تحصيل الواجب إن
~~كان الأذان واجبا أو في تحصيل المندوب إن كان الأذان مندوبا (قوله: كالنصف
~~فيما يظهر) أي وأما لو أوتر أقله فلا يضر وما ذكر في إيتار الأذان يجري
~~مثله في شفع الإقامة فإذا شفعها كلها أو غالبها أو نصفها فلا تجزي وإن شفع
~~أقلها أجزأت (قوله: مرجع الشهادتين) يعني أنه يسن للمؤذن أن يرجع الشهادتين
~~بأعلى من صوته بهما أولا ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في التكبير
~~ولا يبطل الأذان بترك الترجيع قيل الأولى أن يقول مرجع الشهادات إشارة إلى
~~أنه إنما يرجع بعد جمع وأما قوله مرجع الشهادتين فيصدق بتكرير مرتي الأولى
~~قبل الثانية وبالجملة أنه يذكر أولا أربع شهادات ثم يعيدها بأرفع من صوته
~~بها أولا فالجملة ثمان شهادات (قوله: أي أعلى) أشار بهذا إلى أن أرفع مأخوذ
~~من الارتفاع وهو العلو ms0427 لا من الرفعة وهي الرقة لأنه يقتضي خفض صوته وليس
~~كذلك. والحاصل أن المؤذن يرفع أولا صوته بالتكبير لمنتهاه ثم يخفضه
~~بالشهادتين دون التكبير بحيث يسمع الناس ثم يرفع صوته بهما بحيث يساوي رفعه
~~بالتكبير أولا (قوله: لخفضه صوته بهما) أي أولا (قوله: لكن بشرط الإسماع)
~~أي إنه يشترط أن يسمع الناس الشهادتين عند الإتيان بهما أولا قبل الترجيع
~~(قوله: وإلا لم يكن آتيا بالسنة) أي بسنة الترجيع بل يكون ما أتى به على
~~أنه ترجيع متمما للأذان وفاتته سنة الترجيع (قوله: ساكنها) تفسير لما قبله
~~وهذا جواب عما يقول إن الجزم إنما يكون في الأفعال مع أن أواخر الجمل التي
~~يوقف عليها ليست أفعالا حتى تجزم قال المازري اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ
~~القرويين إعرابه والجميع جائز اه فالخلاف في الأفضل والمندوب قال ابن راشد
~~والخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين وأما غيرهما من ألفاظه حتى الله
~~أكبر الأخير فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به غير موقوف وحينئذ
~~فجزم ما عدا التكبيرتين الأوليين من صفاته الواجبة أي التي تتوقف عليها
~~صحته وما في عبق تبعا لح من أن جزمه ليس من الصفات الواجبة معتمدا
# PageV01P193
# (بلا فصل) بين كلماته بفعل أو قول غير واجب فإن وجب
~~كإنقاذ أعمى فصل وبنى ما لم يطل ويكره الفصل (ولو) كان (بإشارة لكسلام) أو
~~رده أو تشميت عاطس خلافا لمن قال لا بأس برده إشارة كالصلاة والفرق أن
~~الصلاة لها وقع في النفس لحرمة الكلام فيها فأبيح فيها الرد بالإشارة بخلاف
~~الأذان (وبنى) إن فصل عمدا أو سهوا (إن لم يطل) الفصل وإلا ابتدأ وهو (غير
~~مقدم على الوقت) وجوبا فيحرم قبله ويبطل لفوات فائدته (إلا الصبح) يستحب
~~تقديم أذانها (بسدس) أي في أول سدس (الليل الأخير) فالأذان سنة وتقديمه
~~مستحب وظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر والراجح الإعادة قيل ندبا والراجح
~~سنة وقيل الأول مندوب.
# ثم شرع في شروط صحته فقال (وصحته)
#
### | [حاشية الدسوقي] ms0428
# على ما قال المازري فقد رده بن بالنقل عن أبي الحسن وعياض وابن يونس وابن
~~راشد والفاكهاني وغيرهم المقتضي أنه من الصفات الواجبة فانظره وأعربت
~~الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها بخلاف الأذان فإنه محتاج
~~فيه لرفع الصوت وامتداده والإسكان أعون على ذلك واعلم أن السلامة من اللحن
~~في الأذان مستحبة كما في خش وحينئذ فاللحن فيه مكروه وإنما لم يحرم اللحن
~~فيه كغيره من الأحاديث لأنه خرج عن كونه حديثا إلى مجرد الإعلام قاله شيخنا
~~(قوله: بلا فصل) أي حالة كونه متلبسا بعدم الفصل وكان الأولى أن يقول متصل
~~ليكون هذا الوصف على سنن ما قبله وما بعده (قوله: ويكره الفصل) أي بين
~~كلماته بقول أو فعل غير واجب سواء كان الفصل قصيرا أو طويلا إلا أنه يبنى
~~مع الفصل القصير وأما مع الطويل فإنه يبتدئ الأذان من أوله والإقامة
~~كالأذان في البناء وعدمه والمراد بالفصل الطويل ما لو بنى معه لظن أنه غير
~~أذان ولا يلزم من كون الفصل الطويل مبطلا للأذان أن يكون حراما هذا ما
~~أفاده عج وظاهر ح أن الفصل بين كلماته إذا كان طويلا فإنه يحرم وذلك لأن
~~صاحب العمدة عبر بالمنع فحمله عج على الكراهة وأبقاه ح على ظاهره من
~~التحريم ويواقفه كلام زروق وهو بعيد لأن الأذان من أصله سنة اللهم إلا أن
~~يحمل على ما إذا أراد إفساد الأذان بذلك الفصل الطويل (قوله: ولو بإشارة)
~~هذا مبالغة في المفهوم أي فإن فصل كره ولو كان ذلك الفصل بإشارة لكسلام
~~وظاهره أن النهي عن الإشارة إنما هو إذا كان يفصل بها بين جمل الأذان أما
~~إذا كان يؤذن وهو يشير فلا وليس كذلك بل تكره مطلقا وما أحسن قول ابن
~~الحاجب فلا يرد سلاما ولو بإشارة على المشهور اه بن. واعلم أن المؤذن وإن
~~كان لا يرد في حال أذانه سلاما ولو بإشارة لكنه يرد بعد فراغه من الأذان
~~وجوبا وإن لم يكن المسلم حاضرا وأسمعه إن حضر ولا يكتفي ms0429 بالإشارة في حالة
~~الأذان كما يرد المسبوق على إمامه إذا فرغ من صلاته ولو لم يكن الإمام
~~حاضرا والملبي كالمؤذن في جميع ما ذكر وقاضي الحاجة والمجامع وإن شاركا
~~المؤذن والملبي في كراهة السلام على كل إلا أن قاضي الحاجة والمجامع لا يجب
~~عليهما رد بعد الفراغ ولو كان المسلم باقيا بخلاف المؤذن والملبي فإنه يجب
~~عليهما الرد بعد الفراغ ولو ذهب المسلم (قوله: لا بأس برده) أي برد المؤذن
~~للسلام بالإشارة (قوله: كالصلاة) أي كالملتبس بالصلاة فإنه لا بأس برده
~~السلام بالإشارة (قوله: لها وقع في النفس) أي وحينئذ فلا يتطرق فيها من
~~الإشارة للرد إلى الكلام (قوله: فأبيح) أي أذن فلا ينافي أنه مطلوب فتأمل
~~(قوله: بخلاف الأذان) أي فإنه وإن كان عبادة لكنها ليس لها وقع في النفس
~~كالصلاة فلو أجيز فيه الرد بالإشارة لتطرق للكلام لفظا (قوله: وبنى إن فصل)
~~أي بين كلماته بقول أو فعل (قوله: ويبطل لفوات فائدته) أي وتجب إعادته في
~~الوقت إذا علموا ببطلانه قبل أن يصلوا وأما إن صلوا في الوقت ثم علموا أن
~~الأذان قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم فإن تبين أن الأذان
~~والصلاة قبل الوقت أعادوا الأذان والصلاة وجوبا قاله ح اه (قوله: إلا
~~الصبح) هو بالرفع على البدلية من الضمير المستتر على المختار ويجوز نصبه
~~لأنه مستثنى من منفي (قوله: فبسدس الليل الأخير) أي لأنها تأتي الناس وهم
~~نيام فيحتاج لتقدم الأذان لأجل انتباه الناس من نومهم وتأهبهم لها (قوله:
~~وظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر) أي وهو قول لسند واختاره الشيخ إبراهيم
~~اللقاني وبعض المحققين من المغاربة كذا قرر شيخنا (قوله: قيل ندبا) هذا ما
~~اختاره طفى فعنده الأذان الأول سنة وتقديمه مندوب والأذان الثاني مندوب
~~(قوله: والراجح سنة) أي فكل واحد من الأذانين سنة وهذا ما اختاره عج
~~وارتضاه بن وقواه بالنقول (قوله: وقيل الأول مندوب) أي والثاني سنة وهو ما
~~في العزية وفي أبي الحسن على الرسالة
# PageV01P194
# (بإسلام) فلا يصح ms0430 من كافر ولو عزم على الإسلام قبل
~~شروعه وإن كان بأذانه مسلما عن التحقيق (وعقل) فلا يصح من مجنون وصبي لا
~~ميز له وسكران طافح (وذكورة) فلا يصح من امرأة أو خنثى لأنه من مناصب
~~الرجال كالإمامة والقضاء (وبلوغ) فلا يصح من صبي مميز إلا أن يعتمد فيه أو
~~في دخول الوقت على بالغ (وندب) (متطهر) من الحدثين والكراهة من الجنب أشد
~~(صيت)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والحاصل أن الصبح قيل لا يؤذن لها إلا أذان واحد ويستحب تقديمه بسدس
~~الليل الأخير فالأذان سنة وتقديمه مستحب ولا يعاد الأذان عند طلوع الفجر
~~وهذا قول سند وهو ظاهر المصنف واختاره اللقاني والراجح إعادته عند الطلوع
~~واختلف القائلون به فقيل إعادته ندبا فالأول سنة والثاني مندوب واختار هذا
~~طفى وقيل استنادا فالأول مندوب والثاني سنة وهو ما في العزية وأبي الحسن
~~على الرسالة وقيل كل منهما سنة والثاني أوكد من الأول لأنه الذي تبنى عليه
~~العبادة وهذا هو الذي اختاره عج وقواه بن بالنقول.
# (تنبيه) يحرم الأذان للصبح قبل سدس الليل الأخير كما ذكره عج في حاشيته
~~على الرسالة ويعتبر الليل من الغروب وقول البدر القرافي السدس ساعتان مبني
~~على أن الليل اثنتا عشرة ساعة دائما وأن الساعة تصغر وتكبر.
### | [شروط صحة الأذان ومندوباته]
# (قوله: بإسلام) أي مستمر فإن ارتد بعد الأذان أعيد إن كان الوقت باقيا
~~وإن خرج الوقت فلا إعادة نعم يبطل ثوابه كذا قال عج قال شيخنا أقول لا يخفى
~~أن ثمرته وهي الإعلام بدخول الوقت قد حصلت حينئذ فلا معنى لإعادته وفي ح عن
~~النوادر أنهم إن أعادوا الأذان فحسن وإن اجتزوا به أجزأهم. اه ووجهه ظاهر
~~وإن كان كلام عج يقتضي ضعفه (قوله: فلا يصح من كافر) أي لوقوع بعضه في حال
~~كفره (قوله: ولو عزم على الإسلام) أي كما هو ظاهر إطلاقهم وبه جزم ح خلافا
~~لاستظهار ابن ناجي الصحة حيث عزم على الإسلام والفرق على الأول بين الأذان
~~والغسل حيث قال بصحة الغسل مع ms0431 العزم على الإسلام دون الأذان أن المؤذن مخبر
~~فلا بد من عدالته لأجل أن يقبل خبره بخلاف المغتسل (قوله: على التحقيق) أي
~~وقيل لا يكون به مسلما هذا ظاهره وصرح به في خش وعبق قال العلامة بن ما
~~اقتضاه كلامه من أن في كونه مسلما بأذانه خلافا نحوه للبساطي ورده ح بقوله
~~لا أعلم فيه خلافا اه وقال عج فلو أذن الكافر كان بأذانه مسلما عند ابن
~~عطاء الله وغيره كلام الشارح يقتضي أن فيه خلافا وليس كذلك اه كلامه ثم إن
~~من حكم بإسلامه بالأذان إذا رجع لدينه فإنه يؤدب ولا تجري عليه أحكام
~~المرتد إن كان لم يقف على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده فإن وقف عليها
~~كان مرتدا تجري عليه أحكام المرتد فيستتاب ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل ومحل
~~كونه إذا وقف على الدعائم ورجع يكون مرتدا ما لم يدع أنه أذن لعذر كقصد
~~التحصن بالإسلام لحفظ ماله مثلا وإلا قبل منه ذلك ولا يكون مرتدا حيث قامت
~~قرينة على ما ادعاه (قوله: فلا يصح من المجنون إلخ) أي وأما لو جن في حال
~~أذانه أو مات في أثنائه فإنه يبتدأ الأذان من أوله على الظاهر وقيل بالبناء
~~على ما فعل الأول (قوله: فلا يصح من امرأة) أي لحرمة أذانها وأما قول
~~اللخمي وسند والقرافي يكره أذانها فينبغي كما قال ح أن تحمل الكراهة في
~~كلامهم على المنع إذ ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر لأن صوتها عورة انظر بن
~~وقد يقال إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء
~~الصحابيات وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل وحينئذ فحمل الكراهة على
~~ظاهرها وجيه تأمل (قوله: فلا يصح من صبي مميز) أي ولو لم يوجد غيره كما إذا
~~كان مع نساء بموضع وليس فيه غيره (قوله: إلا أن يعتمد إلخ) أي فإن اعتمد
~~على من ذكر صح أذانه وظاهره أنه يسقط به فرض الكفاية عن أهل البلد المكلفين
~~به فتأمل (قوله: وندب ms0432 متطهر) أي أذان متطهر إذ لا تكليف إلا بفعل (قوله:
~~والكراهة من الجنب) أي بغير دخول المسجد أشد أي من الكرهة من المحدث حدثا
~~أصغر. إن قلت ما فائدة شدة الكراهة مع ما تقرر أن المكروه
# PageV01P195
# أي حسن الصوت مرتفعه (مرتفع) بمكان عال إن أمكن
~~(قائم) وكره الجلوس (إلا لعذر) من مرض فيجوز وظاهره مطلقا لكن قال فيها
~~فيؤذن لنفسه لا لغيره (مستقبل إلا لإسماع) فيجوز الاستدبار ولو ببدنه (و)
~~ندب (حكايته لسامعه) بأن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا أن يكون مكروها فلا
~~يحكي فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع (لمنتهى الشهادتين) فلا
~~يحكي الحيعلتين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا ثواب ولا عقاب في فعله قلت فائدتها أن ما اشتدت كراهته يكون الثواب في
~~تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهة فعله أو أن المعاتبة على ما
~~اشتدت كراهته أكثر من المعاتبة على ما دونه في الكراهة والمراد المعاتبة في
~~الدنيا بحسب الاستحقاق كما نقله شيخنا عن شيخه محمد الصغير واستظهر هو أن
~~المراد المعاتبة في الدنيا والآخرة إذ لا مانع من إرادة ذلك (قوله: أي حسن
~~الصوت) أي وكره غليظه (قوله: مرتفعه) أي من غير تطريب وإلا كره لمنافاته
~~الخشوع والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب والإحرام كذا
~~قالوا ولعل مرادهم بالحرمة البطلان وإلا فالأذان من أصله سنة أو أن مرادهم
~~الحرمة من حيث الاستخفاف بالسنة تأمل ويرجع في تفاحشه لأهل المعرفة الذين
~~لا تلتبس عليهم الأمور. والتطريب تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض
~~المؤذنين بمصر ثم إن تفسير الشارح الصيت بأمرين الحسن والارتفاع تبع فيه
~~عبق وخش قصره على الارتفاع وجعل الحسن زائدا على كلام المصنف (قوله: بمكان)
~~أي على مكان عال علوا ظاهرا كمئذنة أو سقف كان سقف المسجد أو غيره أو على
~~حائط كان حائط المسجد أو غيره أو على دابة لا نحو مصطبة فلا يكفي في تحصيل
~~المندوب وهذا كله مع الإمكان (قوله: ms0433 وظاهره مطلقا) أي ظاهره جواز الجلوس
~~لعذر مطلقا أذن لنفسه أو لغيره (قوله: لكن قال فيها إلخ) لفظها قال مالك
~~يكره أذان القاعد إلا أن يكون من عذر من مرض أو غيره فيؤذن لنفسه لا للناس
~~(قوله: مستقبل) أي للقبلة وقوله إلا لإسماع أي فإنه يدور حول المنار ويؤذن
~~كيف تيسر ولو أدى لاستدباره القبلة بجميع بدنه وظاهرها كالمصنف جواز
~~الدوران حالة الأذان وهو كذلك وقيل لا يدور إلا بعد فراغ الكلمة وقيل إن
~~كان الدوران لا ينقص من صوته فالأول وإلا فالثاني ورابعها لا يدور إلا عند
~~الحيعلة والمعتمد الأول والأولى أن يبتدئ الأذان للقبلة وابتداؤه لغيرها
~~خلاف الأولى (قوله: وحكايته لسامعه) أي بلا واسطة أو بواسطة كأن يسمع
~~الحاكي للأذان وفهم منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان
~~أو رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم ثم إن قوله
~~لسامعه يفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه وفي
~~الذخيرة عن ابن القاسم في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن
~~شاء اه فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه من الفصل وإنما يحكيه بعد
~~الفراغ وهل يحكي المؤذن أذان مؤذن آخر سمعه أو لا قولان وعلى الأول فيحكيه
~~بعد فراغه وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحدا بعد واحد فاختار اللخمي تكرير
~~الحكاية وقيل تكفيه حكاية الأول ويجزي على مسألة المترددين بالحطب لمكة
~~(قوله: إلا أن يكون) أي الأذان مكروها كما لو كان الأذان لفائتة أو لجنازة
~~أو في الوقت الضروري أو كان فيه تطريب كأذان مصر كما قال ابن راشد وأولى
~~إذا كان محرما (قوله: فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع) تبعه في
~~ذلك عبق قال شيخنا وهو خلاف الظاهر والظاهر أنه يحكي الأذان كله كما يفيده
~~خبر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول إذ المتبادر من قوله إذا سمعتم
~~ولو البعض خصوصا وقد قال فقولوا مثل ما يقول ولم ms0434 يقل مثل ما قال (قوله:
~~لمنتهى الشهادتين) أي فما
# PageV01P196
# وقيل يبدلهما بحوقلتين ولا يحكي الصلاة خير من النوم
~~ولا يبدلها بقوله صدقت وبررت وظاهر المشهور أنه لا يحكي التكبير والتهليل
~~الأخير مع أنه ذكر ومقابل المشهور يحكيه ويندب متابعته في الحكاية (مثنى)
~~فلا يحكي الترجيع إلا إذا لم يسمع التشهد الأول ويستفاد منه أن المؤذن إذا
~~كان مذهبه تربيع التكبير أن الحاكي لا يربعه ويحكيه السامع (ولو) كان
~~(متنفلا) أي مصليا النافلة فإن حكى ما زاد على الشهادتين صحت إن أبدل
~~الحيعلتين بحوقلتين وإلا بطلت كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم وكذا إن
~~أبدلها بما مر لأنه كلام بعيد من الصلاة (لا) إن كان (مفترضا) فيكره له
~~حكايته ويحكيه بعد الفراغ منه (و) ندب (أذان فذ إن سافر) سفرا لغويا فيشمل
~~من بفلاة من الأرض ومثله جماعة سافرت لم تطلب غيرها (لا جماعة) حاضرة (لم
~~تطلب غيرها) فيكره لها كالفذ الحاضر (على المختار) .
# ولما فرغ من شروط صحته ومندوباته شرع في الجائز بقوله (وجاز أعمى) أي
~~أذانه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# زاد على ذلك تكره حكايته كما في كبير خش (قوله: وقيل يبدلهما بحوقلتين)
~~حاصله أن هذا القول يقول بندب حكاية الأذان لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة في
~~كل مرة بالحوقلة وذكر في المج أن هذا القول هو الراجح (قوله: ولا يبدلها
~~بقوله صدقت إلخ) أي وقيل يبدلها والأول أقوى (قوله: ومقابل المشهور يحكيه)
~~الذي في المدونة أن السامع لا يحكي الحيعلتين وأنه مخير في حكاية ما بعد
~~ذلك من التهليل والتكبير إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل انظر نصها في بن وفي
~~التوضيح وإذا قلنا لا يحكيه في الحيعلتين فهل يحكيه فيما بعد ذلك من
~~التهليل والتكبير خيره ابن القاسم في المدونة. والحاصل أن الأذان قيل تندب
~~حكايته لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة بحوقلة ورجحه في المج أن الحكاية لمنتهى
~~الشهادتين ولا يحكي الحيعلتين ولا يبدلهما بالحوقلتين وهذا هو المشهور وعلى
~~هذا فقيل لا يحكي ms0435 التهليل والتكبير الأخير وقيل إنه يخير في حكايته وهو
~~المعتمد. إن قلت قوله في الحديث فقولوا مثل ما يقول ظاهر في حكاية كل
~~الأذان. قلت المثلية تصدق عند العرب بالمثلية في الكل وبالمثلية في البعض
~~فأصحاب القول المشهور حملوا المثلية في الحديث على أدنى الرتب وهي المماثلة
~~في البعض فجعلوا الحكاية لمنتهى الشهادتين وغيرهم حملوا المثلية على أعلى
~~الرتب وهي المماثلة في الكل فجعلوا الحكاية لآخر الأذان انظر البدر (قوله:
~~فلا يحكي الترجيع) أي إذا كان سمع التشهدين أولا وحكاهما فإن لم يسمعهما
~~حكى الترجيع (قوله: ويستفاد منه إلخ) أي من ترك حكاية الترجيع أن المؤذن
~~إلى آخره وذلك لأن ترك حكاية التربيع الذي ليس مشروعا في المذهب أولى من
~~ترك حكاية الترجيع المشروع في المذهب فإذا لم يحك الترجيع مع أنه مشروع في
~~المذهب فالأولى تربيع التكبير الذي هو غير مشروع فيه وهذا قول الشيخ سالم
~~السنهوري وهو المعتمد واستظهر بعضهم حكاية التربيع لعموم قوله في الحديث
~~«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول» ومن جملة ما يقول تربيع التكبير
~~وأما الترجيع فلا يحكى اتفاقا إلا بالقيد السابق (قوله: أن الحاكي لا
~~يربعه) أي بل يحكي أوليه فقط إن سمعهما وإلا حكى أخيرتيه (قوله: ولو
~~متنفلا) أي خلافا لمن قال إن المصلي فرضا أو نفلا لا يحكيه (قوله: أي مصليا
~~النافلة) أراد بها ما قابل الفرض (قوله: وإلا بطلت) أي إن فعل ذلك عمدا أو
~~جهلا لا سهوا (قوله: كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم) تشبيه في البطلان
~~يعني إن حكى ذلك عمدا أو جهلا لا سهوا (قوله: وكذا إن أبدلها بما مر) أي
~~وهو صدقت وبررت أي فتبطل الصلاة إن صدر ذلك منه عمدا أو جهلا لا سهوا
~~(قوله: لا إن كان مفترضا) أراد بالفرض ما قابل النفل فيشمل الفرض الأصلي
~~والمنذور وما ذكره من أن المفترض لا يحكي الأذان هو المشهور خلافا لمن قال
~~إن سامعه يحكيه ولو كان مفترضا فقول المصنف لا مفترضا عطف على ms0436 قوله متنفلا
~~داخلا في حيز المبالغة لما علمت أن الخلاف جار في القسمين. ولا يقال إنه
~~يلزم على جعل مفترضا عطفا على متنفلا ركة في اللفظ لأنا نقول يغتفر في
~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع (قوله: فيكره له حكايته) أي وهو في الصلاة
~~بدليل ما بعده فإن حكاه فلا بطلان مع الكراهة فإن زاد في الحكاية على
~~الشهادتين جرى فيه ما تقدم في المتنفل من قوله فإن حكى ما زاد إلخ (قوله:
~~ويحكيه بعد الفراغ منه) أي ويحكيه ندبا بعد الفراغ من الفرض ولو بعد فراغ
~~الأذان (قوله: لا جماعة حاضرة لم تطلب غيرها) أي كأهل الربط والزوايا
~~(قوله: فيكره لها إلخ) أي ما لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم
~~وإلا سن لهم كما قاله ابن مرزوق (قوله: على المختار) أي على ما اختاره
~~اللخمي من قولي مالك
# PageV01P197
# إن كان تبعا لغيره فيه أو قلد في دخول الوقت ثقة (و)
~~جاز (تعدده) أي المؤذن في مسجد أو غيره حضرا وسفرا (و) جاز (ترتبهم) أي
~~المؤذنين بأن يؤذن واحد بعد واحد ما لم يؤد إلى خروج الوقت (إلا المغرب)
~~فيكره ترتبهم لضيق وقتها إن لم يؤد إلى خروج الوقت فيمنع كغيرها (و) جاز
~~(جمعهم) بأن يؤذنوا سوية في المغرب وغيرها (كل) منهم يبني (على أذانه)
~~يبتدئ حيث انتهى غير معتد بأذان صاحبه وإلا كره ما لم يؤد إلى تقطيع اسم
~~الله ورسوله (و) جاز (إقامة غير من أذن) والأفضل كون المؤذن هو المقيم (و)
~~جاز لسامعه (حكايته قبله) بأن سمع أوله فيحكي ما سمعه ثم يسبقه الحاكي
~~فيحكي الباقي الذي لم يسمعه قبله أي قبل أن ينطق به وفي تسمية هذا حكاية،
~~تجوز إذ الحكاية المماثلة فيما وجد (و) جاز للمؤذن (أجرة) أي أخذها (عليه)
~~وحده (أو مع صلاة) صفقة واحدة وكذا على إقامة وحدها أو مع صلاة وأولى أذان
~~وإقامة كانت الأجرة من بيت المال أو من آحاد الناس (وكره) أخذ الأجرة
~~(عليها) وحدها فرضا أو ms0437 نفلا من المصلين لا من بيت المال أو وقف المسجد فلا
~~يكره لأنه من الإعانة لا الإجارة (و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن (كملب)
~~أي كما يكره على ملب في حج أو عمرة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومشتغل بلهو
~~كشطرنج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لقوله في قول مالك لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة المنفردة هذا هو
~~الصواب ومقابله الاستحباب لقول مالك مرة أخرى إن أذنوا فحسن واختاره ابن
~~بشير قال لأنه ذكر ولا ينهى عن الذكر من أراده وحمل قوله الأول لا أحب على
~~معنى لا يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات أي لا يؤمرون به
~~على جهة السنية.
### | [من يجوز له الأذان]
# (قوله: إن كان تبعا لغيره فيه) أي إن كان تابعا لغيره في أذانه (قوله:
~~وتعدده) يحتمل أن الضمير راجع للأذان أي وجاز تعدد الأذان بمسجد واحد وعلى
~~هذا فيدخل في كلامه تعدده من مؤذن واحد مرات في المسجد الواحد مع أنه مكروه
~~كما قال سند نعم استظهر ح الجواز حيث انتقل لركن آخر منه ويحتمل أن الضمير
~~عائد على المؤذن أي جاز تعدد المؤذن في مسجد أو غيره كمركب أو محرس وذلك
~~بأن يكون شخصان أو أكثر كل واحد مؤذن بجانب من المسجد أو من غيره من
~~الأمكنة المعدة للصلاة (قوله: حضرا وسفرا) راجع لقوله أو غيره فغير المسجد
~~في الحضر كالمحرس وفي السفر كالمركب وليس راجعا للمسجد وغيره لأن المسجد لا
~~يكون في السفر فإن أريد بالمسجد ما أعد لصلاة الجماعة وهذا يتأتى في الحضر
~~والسفر كان قوله أو غيره مستغنى عنه فتأمل (قوله: وجاز ترتبهم) أي وهو أفضل
~~من جمعهم الآتي (قوله: بأن يؤذن واحد بعد واحد) أي بأن يؤذن الأول ويفرغ ثم
~~الثاني ويفرغ وهكذا (قوله: فيكره ترتبهم لضيق وقتها) أي وحينئذ فلا يؤذن
~~لها إلا واحد منفرد أو جماعة مجتمعة (قوله: إن لم يؤد) أي ترتبهم إلى خروج
~~وقتها (قوله: وإلا كره) أي وحينئذ فلا يحكى ms0438 ويكره للجالس عنده يوم الجمعة
~~أن يتنفل كالأذان الممنوع كما استظهره شيخنا (قوله: ما لم يؤد) أي اعتداده
~~وبناؤه على أذان صاحبه إلى تقطيع اسم الله أو رسوله فإن أدى لذلك كما لو
~~نطق أحدهما بالميم والحاء من محمد والثاني بالميم والدال حرم قال الشيخ أبو
~~علي المسناوي لم أر هذا إلا ل عج ومن تبعه وانظر هل يصح هذا؟ فإن الاسم إذا
~~تقطع لتنفس ونحوه على نية التلفظ به لا يمنع وقد عللوا النهي عن قراءة
~~القرآن جماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا النهي للكراهة لا أنه منع اه بن
~~(قوله: وجاز لسامعه حكايته قبله) أي وجاز لسامع أوله من المؤذن وقوله
~~حكايته أي حكاية باقيه وقوله قبله أي قبل تمامه وسواء كان ذلك لحاجة أو لا
~~والمراد بالجواز خلاف الأولى لأن متابعة الحاكي للمؤذن في لفظه مستحبة كذا
~~قال شيخنا (قوله: بأن سمع أوله إلخ) أي وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله
~~فلا يسمى حكاية أصلا فلا يكون آتيا بمندوبيته فيما يظهر قاله عبق ولا تفوت
~~الحكاية بفراغ المؤذن بل يحكى ولو فرغ المؤذن منه كما قاله الشيخ أحمد
~~الزرقاني (قوله: تجوز) أي فهو من باب إطلاق ما ثبت للجزء من الحكاية على
~~الكل هذا إن لوحظ إطلاق الحكاية على المجموع أما إن لوحظ إطلاق الحكاية على
~~ما لم يأت به المؤذن فقط كان من إطلاق ما ثبت للجزء على الجزء المجاور له
~~(قوله: وأولى أذان وإقامة) بل ويجوز أخذ الأجرة على الثلاثة إذا استؤجر
~~عليها صفقة واحدة (قوله: أو وقف المسجد) أي وأما ما وقف ليستأجر من غلته من
~~يؤم بالناس في المسجد الفلاني فهذا من باب الإجارة كما قاله
# PageV01P198
# بناء على كراهته وأهل المعاصي لا في حال المعصية
~~وشابة غير مخشية وإلا حرم لا على مصل أو متطهر أو آكل أو قارئ قرآن فلا
~~يكره (و) كره (إقامة راكب) لأنه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه
~~طول وفصل بينها وبين الصلاة والسنة اتصالهما فإن ms0439 طال جدا بطلت (أو) إقامة
~~(معيد لصلاته) لتحصيل فضل الجماعة بعد أن صلاها فذا بخلاف المعيد لبطلانها
~~(كأذانه) أي المعيد للفضل وأولى إن لم يرد الإعادة فيهما بخلاف من أذن ولم
~~يصل فله أن يؤذن لها بموضع آخر.
# (وتسن إقامة) للصلاة عينا على كل ذكر بالغ يصلي فذا أو مع نساء فقط
~~وكفاية لجماعة ذكور بالغين (مفردة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعض الموثقين.
# (تنبيه) : قد جرت عادة الأكابر بمصر ونحوها بإجارة إمام في بيوتهم
~~والظاهر أنه لا بأس به لأن الأجرة في نظير التزام الذهاب للبيت كذا في المج
~~(قوله: بناء على كراهته) أي كما يقول القرافي والمعتمد حرمة لعبه وحينئذ
~~فيحرم السلام على لاعبيه حال لعبهم (قوله: وأهل المعاصي) أي كالكافر
~~والمكاس والظالم (قوله: لا في حال المعصية) أي لأن السلام عليهم في تلك
~~الحالة حرام لا مكروه فقط (قوله: وآكل أو قارئ قرآن فلا يكره) أي ويجب
~~عليهما الرد كما قال عج قال بن وفيه نظر فقد اقتصر ح على الكراهة فيهما
~~قائلا إن ابن ناجي وشيخه أبا مهدي لم يقفا على ذلك أي على الجواز فيهما.
~~والحاصل أن القول بجواز السلام على الآكل والقارئ هو ما رجحه عج قائلا إنه
~~المذهب وح اقتصر فيهما على الكراهة ورجحه بن اه (قوله: وكره إقامة راكب) أي
~~بخلاف أذانه فإنه جائز (قوله: لأنه ينزل إلخ) هذا تعليل بالمظنة فلا يرد من
~~كان عنده خادم. والحاصل أن الكراهة مطلقا كان له خادم أم لا والتعليل
~~المذكور بالمظنة (قوله: بخلاف المعيد لبطلانها) أي فلا يكره له الإقامة
~~لتلك الصلاة التي يعيدها (قوله: كأذانه) أي أنه إذا أذن لصلاة وصلاها ثم
~~أراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه ثانيا لتلك المعادة (قوله: وأولى إن
~~لم يرد الإعادة فيهما) أي فإذا أقام الصلاة وصلاها ولم يرد إعادة تلك
~~الصلاة فيكره له إقامتها لجماعة يصلون أو أذن لصلاة وصلاها ولم يرد إعادتها
~~فيكره له أن يؤذن لتلك الصلاة لجماعة يريدون صلاتها. والحاصل أن من أذن ms0440
~~لصلاة وصلاها يكره له أن يؤذن لها ثانيا سواء أراد إعادتها لفضل الجماعة أم
~~لا وكذا من أقام صلاة وصلاها يكره له أن يقيم لها ثانيا سواء أراد إعادتها
~~لفضل الجماعة أم لا (قوله: بخلاف من أذن ولم يصل إلخ) هذه عكس مسألة المصنف
~~لأن مسألة المصنف أذن لها وصلاها وهذه أذن ولم يصلها وبقي صورة أخرى وهي ما
~~إذا صلاها بلا أذان وأراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه لتلك المعادة
~~وهذه يتناولها كلام المصنف أيضا فتحصل أن كل من برئت ذمته من صلاة يكره له
~~أن يؤذن لها أو يقيم سواء أراد إعادتها أم لا وسواء أذن لها أو لا وأقام أو
~~لا.
# (قوله: وتسن إقامة) قال بن لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها قال في الإكمال
~~والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عمدا ليس لوجوبها خلافا لبعضهم بل
~~للاستخفاف بالسنة (قوله: أو مع نساء) أي إماما بهم (قوله: وكفاية لجماعة)
~~قال بن سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن فعله خالف السنة
~~ابن رشد لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام والناس وفي إرشاد اللبيب قال
~~المازري كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ويقول إنها تحتاج
~~لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية المازري وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي
~~اه قال شيخنا والحق أن الإقامة يكفي فيها نية الفعل كالأذان ولا تتوقف على
~~نية القربة ونية الفعل حاصلة من العامي فما كان يفعله المازري والسيوري
~~إنما يتم على اشتراط نية القربة.
# (تنبيه) : ذكر ح أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال وفي حاشية الشيخ
~~كريم الدين البرموني عن ابن عرفة أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان لأن
~~اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من
# PageV01P199
# ولو قد قامت الصلاة وبطلت إن شفعها أو جلها ولو غلطا
~~(وثني تكبيرها) الأول والأخير وهذا كالاستثناء من قوله مفردة أي جملها
~~مفردة إلا تكبيرها فيثنى (لفرض) لا نفل فلا تسن له بل تكره هذا إذا كان
~~الفرض أداء بل ms0441 (وإن) كان (قضاء) وتتعدد بتعدده ومحل استنانها في الأداء ما
~~لم يخف خروج وقته وإلا وجب تركها كالسورة وندب لإمام تأخير إحرام بعدها
~~بقدر تسوية الصفوف واشتغال بدعاء من إمام ومأموم ولا يدخل الإمام المحراب
~~إلا بعد تمامه (وصحت) صلاة تاركها (ولو تركت عمدا) ولا إعادة في وقت ولا
~~غيره فإن سجد لها قبل السلام بطلت (وإن) (أقامت المرأة سرا) لنفسها (فحسن)
~~أي مندوب وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم ويسقط عنها الندب ولا يجوز
~~أن تكون هي المقيمة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم لأنه يشترط فيها شروط
~~الأذان وظاهره أن الإقامة بوصف السرية مندوب قولا واحدا وعليه بعض الشراح
~~وقيل السرية مندوب ثان وهو الأظهر ومثلها في ندب السرية للرجل المنفرد فإذا
~~أقام سرا فقد أتى بسنتها ومندوب وكذا تندب لصبي صلى لنفسه (وليقم) مريد
~~الصلاة أي يشرع في القيام (معها) أولها أو أثناءها أو آخرها (أو بعدها) أي
~~الإقامة فلا يحد القيام بحد بل (بقدر الطاقة) .
# ثم شرع في بيان شروط صحة الصلاة، فقال: [درس] (فصل) يذكر فيه شرطان وما
~~يتعلق بأحدهما من أحكام الرعاف وسيذكر شرطين في فصلين وهي ثلاثة أقسام شروط
~~وجوب وشروط صحة وشروط وجوب وصحة معا والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف الوجوب
~~عليه وبشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم
~~الإكراه كذا قيل وفيه نظر إذ الإكراه لا يمنع من أدائها لأنه يجب أن يؤديها
~~ولو بالنية بأن يجريها على قلبه كما يأتي وأما شروط الصحة فقط فخمسة طهارة
~~الحدث وطهارة الخبث وقد استوفى المصنف الكلام عليهما في باب الطهارة وإنما
~~بين هنا شرطيتهما والاستقبال وستر العورة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأذان بدليل أن المنفرد الحاضر تسن في حقه دون الأذان اه والمعتمد ما
~~ذكره ح كما في عبق لكن الذي في بن أن ما قاله ابن عرفة هو ظاهر المدونة
~~فتأمل (قوله: ولو قد قامت الصلاة) أي على المشهور خلافا لرواية المصريين عن
~~مالك من شفع قد ms0442 قامت الصلاة (قوله: أو جلها) أي أو نصفها على الظاهر لا
~~أقلها فلا يضر كما مر في الأذان (قوله: ولو غلطا) أي هذا إذا شفعها عمدا بل
~~ولو غلطا لا إن رأى المقيم شفعها مذهبا فإنه لا يضر (قوله: لفرض) متعلق
~~بتسن لا بثني لإيهامه خلاف المقصود وهو الدلالة على سنية الإقامة مطلقا
~~وأنه يسن التكبير فيها في الفرض دون النفل ولو قدم قوله لفرض فقال وتسن
~~لفرض إقامة إلخ لسلم من الإيهام المذكور (قوله: وتتعدد) أي الإقامة بتعدده
~~أي بتعدد ما عليه من الفرائض القضاء (قوله: ما لم يخف خروج وقته) أي الذي
~~هو فيه سواء كان ضروريا أو اختياريا (قوله: واشتغال) أي بعدها وقبل تسوية
~~الصفوف بدعاء (قوله: ولا يدخل الإمام المحراب إلا بعد تمامها) أي ليصطف
~~الناس وذلك علامة على فقهه كتخفيف الإحرام والسلام لئلا يسبقه المأموم
~~فتبطل صلاته وتخفيف الجلوس الأول وفي ح وغيره أنها ثلاث يعرف بها فقه
~~الإمام لأن الشأن أنه لا يعرفها إلا فقيه (قوله: ولو تركت عمدا) أي خلافا
~~لابن كنانة القائل ببطلانها إذا تركت عمدا لاستخفافه بالسنة (قوله: وكذا
~~تندب لصبي صلى لنفسه) علم منه أن الإقامة مندوبة عينا لصبي وامرأة إلا أن
~~يصاحبا ذكورا بالغين فتسقط عنهما بإقامتهم ولم تجز إقامة الصبي أو المرأة
~~للبالغ لأن المندوب لا يكفي عن السنة (قوله: وليقم) أي ندبا وقوله مريد
~~الصلاة أي غير المقيم وأما هو فتقدم أنه يندب قيامه حال الإقامة (قوله:
~~بقدر الطاقة) قصد بذلك التنبيه على مخالفة أبي حنيفة فإنه يقول يقوم عند حي
~~على الفلاح وعلى سعيد بن جبير القائل أنه يقوم عند قوله أولها الله أكبر.
### | [فصل شروط صحة الصلاة]
### | [الشرط الأول والثاني طهارة الحدث والخبث]
# (فصل: شرط الصلاة) (قوله: وهي) أي شروط الصلاة مطلقا لا بقيد كونها شروط
~~صحة (قوله: وعدم الإكراه) أي فإن أكره على تركها لم يجب عليه والظاهر أن
~~الإكراه هنا يكون بما يأتي في الطلاق من خوف مؤلم من قتل أو ضرب أو ms0443 سجن أو
~~قيد أو صفع لذي مروءة بملإ إذ هذا الإكراه هو المعتبر في العبادات كذا في
~~بن نقلا عن طفى (قوله: كذا قيل) قائله عبق ومثله في ح قال بن وفي عدهما عدم
~~الإكراه شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع أفعال الصلاة وقد
~~نقل ح نفسه أول فصل يجب بفرض قيام إلخ عن أبي العباس القباب وسلمة أن من
~~أكره على ترك الصلاة سقط عنه ما لم يقدر على الإتيان به من قيام أو ركوع أو
~~سجود ويفعل ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل المريض ما يقدر
~~عليه ويسقط عنه ما سواه اه فالإكراه بمنزلة المرض المسقط لبعض أركانها ولا
~~يسقط به وجوبها اه كلامه (قوله: كما يأتي) أي في قول المتن وإن لم يقدر إلا
~~على نية أو مع إيماء بطرف فقال وغيره لا نص ومقتضى المذهب الوجوب قال شيخنا
~~وقد يقال إن
# PageV01P200
# والإسلام. وأما شروطهما معا فستة بلوغ الدعوة والعقل
~~ودخول الوقت ووجود الطهور وعدم النوم والغفلة وهذه الخمسة عامة والسادس قطع
~~الحيض والنفاس وهو خاص بالنساء (شرط ل) صحة (صلاة) ولو نفلا أو جنازة أو
~~سجود تلاوة (طهارة حدث) أكبر أو أصغر ابتداء ودواما ذكر وقدر أو لا فلو صلى
~~محدثا أو طرأ عليه الحدث فيها ولو سهوا بطلت (و) طهارة (خبث) ابتداء ودواما
~~لجسده وثوبه ومكانه إن ذكر وقدر فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها بناء على
~~القول بوجوب إزالة النجاسة.
# وأما على القول بالسنية فليست بشرط صحة بل شرط كمال أكيد وقد تقدم الكلام
~~على ذلك لكن لما كان الرعاف من الخبث المنافي للصحة وكان له أحكام تخصه شرع
~~في بيانها مقسما له على قسمين فأشار إلى القسم الأول بقوله (وإن) (رعف)
~~مريد الصلاة أي خرج من أنفه دم سائلا أو قاطرا أو راشحا (قبلها) أي قبل
~~الدخول في الصلاة (ودام) أي استمر ورجا انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك (أخر)
~~الصلاة وجوبا (لآخر الاختياري وصلى) ms0444 على حالته بحيث يوقعها كلها أو ركعة
~~منها فيه وحرم تقديمها لعدم صحتها بالنجاسة مع احتمال قطعها آخره فإن ظن
~~استغراقه الاختياري قدم إذ لا فائدة للتأخير ثم إن انقطع في بقية من الوقت
~~لم يجب الإعادة. ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله (أو) رعف (فيها) أي في
~~الصلاة وهي فرض عيني بل (وإن) كانت (عيدا أو جنازة و) الحال أنه (ظن دوامه
~~له) أي لآخر الاختياري وهو في العيد والجنازة فراغ الإمام منهما بأن لا
~~يدرك ركعة من العيد ولا تكبيرة من الجنازة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه بالنية
~~فاندفع الاعتراض (قوله: والإسلام) جعله شرط صحة فقط بناء على المعتمد من أن
~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو
~~شرط وجوب وصحة معا (قوله: والعقل) اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ
~~فإن لم يضم له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل وفيه نظر فإن عدم الوجوب
~~لازم لعدم العقل كان البلوغ موجودا أم لا وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته
~~لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط. فإن قلت وجود العقل لا يقتضي وجود
~~الوجوب إلا إذا ضم له البلوغ. قلت طرف الوجود لا يعتبر في الشروط ولو
~~اعتبرناه لزم في الشروط المذكورة كلها أنه لا يكون واحدا منها شرطا إلا مع
~~ضم الباقي له ولا معنى له فتأمل (قوله: ودخول الوقت) الحق أن دخول الوقت
~~سبب في الوجوب وشرط في الصحة لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه (قوله:
~~عامة) أي في الرجال والنساء (قوله: طهارة حدث) الإضافة على معنى اللام أي
~~طهارة منسوبة لحدث وخبث لا على معنى من لأن المضاف إليه ليس أصلا للمضاف
~~كخاتم حديد.
# (قوله: على قسمين) أي وهما ما إذا نزل عليه الرعاف قبل الدخول في الصلاة
~~وما إذا نزل عليه بعد دخوله فيها (قوله: وإن رعف قبلها إلخ) حاصله أنه إذا
~~نزل عليه ms0445 دم الرعاف قبل الدخول في الصلاة واستمر نازلا عليه فإن اعتقد أو
~~ظن انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك في ذلك فإنه يؤخر الصلاة وجوبا لآخر
~~الاختياري وسواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور ومفهومه
~~أنه إن اعتقد دوامه لآخر الاختياري أو ظن ذلك فإنه يقدم الصلاة في أول
~~وقتها إذ لا فائدة في تأخيرها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه
~~ست صور فالجملة خمس عشرة صورة موضوعها حصول الرعاف قبل الدخول في الصلاة
~~(قوله: ودام) أي استمر نازلا بالفعل (قوله: ورجا انقطاعه) أي اعتقد ذلك أو
~~ظنه (قوله: أو شك) أي في انقطاعه قبل خروج الوقت وعدم انقطاعه وهذا معلوم
~~بطريق الأحروية مما يأتي في قوله وإن لم يظن لأنه إذا كان مع الشك يقطع
~~الصلاة بعد تلبسه بها فلأن يؤخرها معه قبل الدخول فيها أحرى وأولى (قوله:
~~لآخر الاختياري) أي لمقارب آخره بحيث يدرك فيه ركعة وما ذكره المصنف من
~~التأخير لآخر الاختياري هو الراجح وقيل يؤخر لآخر الضروري كما في ح وفيه
~~نظر إذ قد تقدم في التيمم ما يفيد أن الضروري لا تأخير فيه (قوله: فإن ظن
~~استغراقه الاختياري) أي أو اعتقد ذلك وقوله قدم أي قدم الصلاة من غير تأخير
~~لها أصلا بقي ما إذا رعف قبل دخوله صلاة عيد أو جنازة وخاف بانتظار انقطاعه
~~فوات العيد والجنازة فهل يصلي بحاله أو يتركهما خلاف في ح وغيره الأول
~~لأشهب والثاني لابن المواز (قوله: لم تجب الإعادة) أي بل ولا تستحب على
~~الظاهر كما قاله شيخنا (قوله: أو فيها إلخ) حاصله أنه إذا رعف وهو في
~~الصلاة فإن ظن دوامه لآخر الاختياري أو اعتقد ذلك أتمها على حالته التي هو
~~عليها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه ست صور ومحل الإتمام إن
~~لم يخش تلطخ فرش مسجد فإن خشي تلطخه ولو بقطرة قطع وخرج منه وابتدأها خارجه
~~(قوله: وهو في العيد إلخ) أي أنه ينزل منزلة ms0446 ظن دوامه لآخر الاختياري في
~~الفريضة ظن دوامه لفراغ الإمام من صلاة العيد والجنازة وقوله بأن لا يدرك
~~إلخ أي بأن
# PageV01P201
# وقيل في العيد الزوال (أتمها) على حالته التي هو بها
~~لأن المحافظة على الوقت مع النجاسة أولى من المحافظة على الطهارة بعده ومحل
~~الإتمام (إن لم يلطخ فرش مسجد) أو بلاطه إن لم يخش ذلك فإن خشيه ولو بقطرة
~~قطع وخرج منه صيانة له وابتدأها خارجه وفهم منه أنه يتمها في المترب
~~والمحصب (وأومأ) الراعف لركوع من قيام أو لسجود من جلوس (لخوف تأذيه) أي
~~تألمه بحصول ضرر في جسمه إن لم يوم وجوبا إن ظن شدة أذى وندبا إن شك (أو)
~~لخوف (تلطخ ثوبه) ولو بدون درهم حيث يفسده الغسل لا يومئ لخوف تلطخ (لا
~~جسده) بل يصلي بالركوع والسجود لعدم ضرره بغسله ولو تلطخ بأكثر من درهم.
# وذكر قسيم قوله وظن دوامه بقوله (وإن لم يظن) دوامه لآخر المختار بأن
~~اعتقد أو ظن انقطاعه أو شك فيه قبل خروج الوقت فله ثلاثة أحوال أشار إلى
~~أولها بقوله (ورشح) أي لم يسل ولم يقطر وأمكن فتله بأن لم يكثر وجب التمادي
~~فيهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يخاف أن لا يدرك إلخ فإذا رعف في صلاة العيد أو الجنازة قبل أن يركع ركعة
~~من العيد وقبل أن يكبر تكبيرة ثانية من الجنازة وخاف إن خرج لغسل الدم لا
~~يدرك معه ركعة من العيد ولا تكبيرة أخرى من الجنازة فإنه لا يخرج لغسل الدم
~~ويتمادى مع الإمام على حالته وأما لو حصل له الرعاف بعد ركعة من العيد وبعد
~~تكبيرتين من صلاة الجنازة أو حصل له الرعاف قبل ذلك وظن أنه بعد غسل الدم
~~يدرك مع الإمام ركعة من العيد أو تكبيرة من الجنازة غير الأولى فإنه يخرج
~~لغسل الدم قاله أشهب وقال ابن المواز يخرج مطلقا لغسله ويتم وحده ويبني على
~~صلاته بعد غسله وذهاب الإمام (قوله: وقيل في العيد الزوال) صنيع الشارح
~~يقتضي أن هذا مقابل ms0447 لما قبله وليس كذلك. وحاصله أن الوقت المعتبر في صلاة
~~العيد فذا هو الزوال وفي صلاة الجنازة فذا هو رفعها والوقت المعتبر فيمن
~~صلاهما جماعة هو فراغ الإمام منهما وأصله لعج ولم يتكلم ابن المواز وأشهب
~~إلا على الراعف في جماعة قال بن لكن قول عج إن المعتبر في صلاة الجنازة فذا
~~هو رفعها غير ظاهر لأنه إن كان هناك هذا الراعف لم يحتج لهذا الراعف وإلا
~~لم ترفع حتى يصلي عليها ولو اعتبروا الوقت بخوف تغيرها كان ظاهرا اه وقد
~~يقال باختيار الأخير ويحمل الرفع على ما إذا كان لمقتض كخوف تغير أو هجوم
~~قوم كما قرره شيخنا (قوله: أتمها على حالته) أي سواء كان الدم سائلا أو
~~قاطرا أو راشحا (قوله: أو بلاطه) فيه نظر والظاهر كما قال المسناوي إن
~~البلاط ليس كالفرش لسهولة غسله بل هو كالحصباء انظر بن (قوله: قطع وخرج
~~منه) أي ولو ضاق الوقت بقطعه وخروجه من المسجد (قوله: أنه يتمها في المترب
~~والمحصب) أي ولو نزل في التراب والحصباء أكثر من درهم لأن التراب والحصباء
~~يشربان الدم (قوله: لخوف تأذيه) أي لخوف تألمه بحصول ضرر في جسمه والمراد
~~بالخوف الظن والشك لا الوهم فلا يجوز الإيماء عند توهم الضرر كما قال شيخنا
~~ولا إعادة على من أومأ ثم ارتفع الدم عنه بعد الصلاة لا في الوقت ولا بعده
~~كما نقله أبو الحسن عن ابن رشد (قوله: حيث يفسده الغسل) إنما وجب الإيماء
~~في هذه الحالة صيانة للمال لا لكون الطهارة شرطا في حقه فإن كان لا يفسده
~~الغسل وجب أن يتمادى بالركوع والسجود ولو تلطخ بالفعل بأكثر من درهم فضلا
~~عن خوف التلطخ كما قاله شيخنا وبن خلافا لعبق ومن وافقه لأن الموضوع أنه ظن
~~دوام الدم لخروج الوقت والمحافظة على الأركان أولى من المحافظة على عدم
~~النجاسة لأن النجاسة لغو حينئذ.
# (قوله: بأن اعتقد) أي انقطاعه قبل خروج الوقت المختار وقوله أو ظن
~~انقطاعه أي قبل خروج الوقت المختار وقوله أو شك ms0448 فيه أي في انقطاعه قبل خروج
~~الوقت المختار فهذه ثلاثة أحوال وفي كل منها إما أن يكون الدم سائلا أو
~~قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور تضم للستة قبلها تكون الجملة خمس عشرة صورة
~~فيما إذا طرأ الدم في الصلاة تضم للخمسة عشر التي في نزول الدم قبل الصلاة
~~فجملة صور الرعاف ثلاثون (قوله: فله ثلاثة أحوال) أي لأن الدم إما أن يكون
~~سائلا أو قاطرا أو راشحا (قوله: وأمكن فتله بأن لم يكثر إلخ) أي وأما إذا
~~كان لا يمكن فتله لكثرته كان حكمه حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع
~~والبناء كما يأتي (قوله: وجب التمادي) أي وحرم قطعها بسلام أو كلام فإن خرج
~~لغسل الدم من غير سلام ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه (قوله: وفتله إلخ)
~~ظاهر كلامه أن الفتل
# PageV01P202
# و (فتله بأنامل يسراه) بأن يدخل الأنملة في أنفه ثم
~~يفتلها بعد انفصالها بأنملة الإبهام وهكذا إلى أن تختضب الخمس وقيل يضعها
~~على الأنف من غير إدخال ثم يفتلها بالإبهام إلى آخرها (فإن) أذهب الفتل
~~الدم تمادى في صلاته وإن زاد ما في الأنامل العليا عن درهم وإن لم يقطعه
~~الفتل بالأنامل العليا فتله بأنامل يسراه الوسطى فإن قطعه وهو دون درهم أو
~~درهم فصحيحة أيضا وإن (زاد) ما في أنامل الوسطى (عن درهم قطع) صلاته وجوبا
~~ثم شبه في القطع قوله (كأن لطخه) أي كما يقطع إن لطخه بالفعل بما زاد عن
~~درهم واتسع الوقت السائل أو القاطر (أو خشي) ولو توهما (تلوث) فرش (مسجد)
~~ولو ضاق الوقت وأشار إلى الحالة الثانية والثالثة بقوله (وإلا) يرشح بل سال
~~أو قطر ولم يتلطخ به (فله القطع) وله التمادي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إنما يؤمر به إذا كان الدم يرشح فقط وأما إذا سال أو قطر فلا يؤمر بفتله
~~ولو كان ثخينا يذهبه الفتل وليس كذلك بل كل ما يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله
~~الصلاة ويفتله كما في ح عن الطراز انظر بن (قوله: فتله) ms0449 أي وجوبا وقوله
~~بأنامل يسراه أي ندبا والفتل بيد واحدة لا بأنامل اليدين معا على أرجح
~~الطريقين.
# (تنبيه) محل وجوب الفتل إذا كان يصلي بغير مسجد أو بمسجد محصب غير مفروش
~~لينزل الدم في خلال الحصباء فإن كان بمسجد مفروش فلا يجوز له الفتل بل يقطع
~~ويخرج منه من أول ما يرشح لئلا ينجس المسجد كما قاله القرافي في الذخيرة عن
~~سند وإليه أشار المصنف بقوله أو خشي تلوث مسجد (قوله: يعضها على الأنف) أي
~~على طاقة الأنف ليلاقي الدم عليها (قوله: قطع صلاته وجوبا) ظاهره أن القطع
~~على حقيقته وبه قال طفى قائلا جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير
~~المعفو عنه وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها وهذا هو القياس الموافق للمذهب في
~~العلم بالنجاسة في الصلاة وأنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع
~~أو استحبابه فكذلك يقال هنا بل هنا أولى للضرورة. وحاصله أن الصلاة صحيحة
~~ويؤمر بقطعها فإن خالف وأتمها أجزأته وقال ح والشيخ سالم ومن تبعهما قوله
~~قطع أي بطلت صلاته ولا يجوز التمادي فيها ولو بنى لم تصح لأنها صحيحة
~~ويحتاج لقطعها كما في قوله وإلا فله القطع وندب البناء وإنما عبر المصنف
~~بقطع لأجل قوله أو خشي تلوث مسجد لأنه لا بطلان مع الخوف المذكور وكلام ابن
~~رشد في المقدمات صريح فيما قاله ح حيث قال من شروط البناء أن لا يسقط على
~~ثوبه أو جسده من الدم ما لا يغتفر لكثرته لأنه إن سقط من الدم على ثوبه أو
~~جسده كثير بطلت صلاته باتفاق اه وهو أيضا سند للمصنف في قوله السابق
~~وسقوطها في صلاة مبطل كما تقدم هناك بيانه انظر بن (قوله: إن لطخه بالفعل)
~~أي إن لطخ ثوبه أو جسده بالفعل (قوله: واتسع الوقت) هذا شرط في القطع وهو
~~مبني على ما قاله طفى من صحة الصلاة وأمره بالقطع لا على ما قاله ح من
~~البطلان فتأمل (قوله: السائل أو القاطر) فاعل بقوله لطخه فالمعنى كان لطخ
~~السائل أو ms0450 القاطر ثوبه أو جسده بأزيد من درهم أي فيقطع وكان الأولى للشارح
~~زيادة الراشح أيضا (قوله: أو خشي تلوث مسجد) رده ابن غازي وح إلى ما يفتل
~~أي فإن زاد على درهم قطع وكذا إن لم يزد ولكنه خشي تلوث مسجد وهذا هو
~~المتعين وأما ما ذكره عبق وغيره من رده لسائل أو قاطر لا يفتل فغير صواب
~~لأنه إذا سال أو قطر ولم يلطخه بالفعل فهو موضع التخيير بين القطع والبناء
~~وحينئذ لا يتأتى الخوف فيه على المسجد قطعا لأنه يخرج منه على كل حال إما
~~للقطع أو لغسل الدم والبناء. والحاصل أن السائل والقاطر إذا لم يلطخاه إما
~~أن يقطع أو يبني فيخرج لغسل الدم فعلى كل حال لا يستقر في المسجد حتى يلطخه
~~انظر بن والحاصل أن الأولى أن يعمم في الأول أعني قوله كأن لطخه أي السائل
~~أو القاطر والراشح ويخصص في الثاني أعني قوله كأن خشي تلوث مسجد أي بالراشح
~~الذي يفتله (قوله: ولو ضاق الوقت) مبالغة في قطعه إذا خشي تلوث المسجد أي
~~أنه يقطع ولو ضاق الوقت عن قطعه وخروجه من المسجد والأولى حذف هذه المبالغة
~~من هنا لأن الموضوع أنه لم يظن دوام الدم لآخر الوقت (قوله: بل سال أو قطر
~~ولم يتلطخ به) أي والحال أنه لم يمكنه فتله وإلا فكالراشح كما تقدم (قوله:
~~فله القطع) أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم ثم يبتدئها من أولها
~~فإن لم يأت بسلام ولا كلام وخرج لغسل الدم ورجع ابتدأ صلاته من أولها
~~وأعادها ثالثا لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة قال
~~ابن القاسم في المجموعة إن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا صحيح لأنا إذا
~~حكمنا بأن
# PageV01P203
# (وندب البناء) أي إن لم يخش خروج الوقت وإلا وجب
~~البناء وإذا أراد البناء (فيخرج ممسك أنفه) من أعلاه وهو مارنه لئلا يبقى
~~فيه الدم إن أمسكه من أسفله (ليغسل) الدم.
# ويبني على ما تقدم له بشروط خمسة ms0451 ذكرها بقوله (إن لم يجاوز أقرب مكان
~~ممكن) فيه الغسل إلى أبعد منه فإن لم يمكن لم تضر مجاورته ويشترط في الأقرب
~~من غيره أن يكون قريبا في نفسه كما أشار له بقوله (قرب) لا إن بعد في نفسه
~~أو قرب ولكن جاوزه مع الإمكان إلى أبعد منه فلا يبني (و) إن لم (يستدبر
~~قبلة بلا عذر) فإن استدبرها لغيره بطلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة وحكمنا على أنه باق على إحرامه الأول
~~فإذا كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعا صار كمن صلى خمسا جاهلا
~~قال ح والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في الخروج من الصلاة رفضه وإبطالها
~~فمحل كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا كلام ثم رجع وابتدأها فإنه
~~يعيدها ما لم لو ينو رفضها حين الخروج منها وإلا فلا إعادة (قوله: وندب
~~البناء) هذه الجملة مستأنفة جوابا عن سؤال مقدر وحاصله أي الأمرين أرجح؟
~~وما ذكره المصنف من ندب البناء هو ما عليه جمهور أصحاب الإمام. والحاصل أن
~~الدم إذا كان سائلا أو قاطرا ولم يلطخه ولم يمكنه فتله فإنه يخير بين
~~البناء والقطع واختار ابن القاسم القطع فقال هو أولى وهو القياس لأن شأن
~~الصلاة اتصال عملها من غير تخلل بشغل ولا انصراف عن محلها قال زروق وهو أي
~~القطع أولى بمن لا يحسن التصرف في العلم لجهله واختار جمهور الأصحاب البناء
~~للعمل وقيل هما سيان وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوب البناء وأن الإمام إذا
~~استخلف بالكلام تبطل صلاة المأمومين (قوله: إن لم يخش خروج الوقت) أي بقطع
~~الصلاة وابتدائها من أولها بعد غسل الدم وكان الأولى حذف هذا الشرط لأن
~~الموضوع كما علمت عدم ظنه دوام الدم لآخر الوقت (قوله: فيخرج) أي من هيئته
~~الأولى أو من مكانه إن احتاج لذلك ولو كان متيمما لأن ما يحصل منه ملحق
~~بأحكام الصلاة فلا تبطل الموالاة ولهذا لا يكبر إحراما إذا رجع ms0452 لتكميل
~~صلاته بعد الغسل وسبق أن وجود المتيمم الماء في الصلاة لا يبطلها (قوله:
~~ممسك أنفه) هذا إرشاد لأحسن الكيفيات التي تعين على تقليل النجاسة لأن
~~كثرتها تمنع من البناء وليس بشرط في البناء بل الشرط التحفظ من النجاسة لو
~~لم يمسكه كما اختاره ح وفاقا لابن عبد السلام وعلى هذا فيكون المسك من أعلى
~~الأنف على جهة الأولوية فقط كما في خش وغيره خلافا لما ذكره ابن هارون من
~~أن مسك الأنف من أعلاه شرط في البناء وذلك لأن داخل الأنف حكمه حكم ظاهر
~~الجسد في الأخباث فيجب إزالة الدم عنه وإذا أمسكه من أسفله أو تركه من غير
~~مسك صار داخل الأنف متلوثا بالدم ورده ابن عبد السلام بأن المحل محل ضرورة
~~فيناسبه التخفيف والعفو عن باطن الأنف فمسك الأنف إنما طلب للتحفظ من
~~النجاسة لا لخصوصه لأن المدار على التحفظ من النجاسة سواء أمسكه أو لم
~~يمسكه تأمل (قوله: لئلا يبقى فيه) أي في الأنف الدم إن أمسكه من أسفله
~~فيصير في حال خروجه حاملا للنجاسة وإن كان معفوا عنها على ما تقدم بخلاف ما
~~إذا أمسكه من أعلاه فإنه يحبس الدم من أصله عن النزول (قوله: ليغسل الدم)
~~أي لا يخرج إلا لغسل الدم فإن اشتغل بغيره بعد خروجه بطلت صلاته.
# (قوله: ويبني) أي بعد غسل الدم على ما تقدم له من الصلاة (قوله: إن لم
~~يجاوز أقرب مكان) فإن جاوز الأقرب مع الإمكان إلى أبعد منه فظاهر كلامهم
~~بطلانها ولو كانت المجاوزة بمثل ما يغتفر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة
~~المنافيات ولكن قال ح ينبغي الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين والثلاث
~~ويجب عليه شراء الماء إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير
~~محتاج إليه لأنه من يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد وقد نص بعضهم على جواز
~~البيع والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة فكيف بذلك هنا فإن لم
~~يمكن شراؤه بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لإصلاحها انظر عبق
~~(قوله: ms0453 فإن لم يمكن) أي فإن لم يكن الأقرب يمكن الغسل منه بأن كان لا يمكن
~~الوصول إليه أو كان ولكن لا ماء فيه (قوله: لا إن بعد في نفسه) أي تفاحش
~~بعده كما في عباراتهم فمطلق البعد لا يمنع من البناء ولا يمنع منه إلا
~~المتفاحش وحينئذ فيراد بالقرب ما عدا البعد المتفاحش قاله شيخنا (قوله: وإن
~~لم يستدبر قبلة بلا عذر) أي بأن لم يستدبر أصلا أو استدبر عمدا لعذر ككون
~~الماء جهة الاستدبار فإن استدبر
# PageV01P204
# (و) إن لم (يطأ نجسا) عامدا مختارا (و) إن لم (يتكلم)
~~فإن تكلم (ولو سهوا) وإن قل بطلت (و) الخامس بقوله (إن كان) يصلي (بجماعة)
~~أي فيها إماما أو مأموما (واستخلف الإمام) ندبا من يتم بهم فإن لم يستخلف
~~وجب عليهم في الجمعة وندب في غيرها فإذا غسل وأدرك الخليفة أتم خلفه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عمدا لغير عذر بطلت ولم يبن وإن استدبر القبلة ناسيا بلا عذر فهل هو
~~كالاستدبار عمدا أو يكون كالكلام نسيانا قال شيخنا والظاهر الثاني وما ذكره
~~المصنف من اشتراط الاستقبال في البناء إلا لعذر هو المشهور من المذهب وقال
~~عبد الوهاب وابن العربي وجماعة يخرج كيفما أمكنه واستبعدوا اشتراط
~~الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال
~~يقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر لأنه عهد
~~عدم توجه القبلة لعذر ولما في الاستقبال من الخلاف كذا في عبق قال في المج
~~والظاهر تقديم القريب مع ملابسة نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم الأفعال
~~الكثيرة متفق على شرطيته كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع
~~استقبال بلا نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة فتأمل (قوله: وإن لم يطأ نجسا
~~عامدا مختارا) أي فإن وطئه عامدا مختارا بطلت وأما إن وطئه نسيانا أو عمدا
~~مضطرا فلا يضر فقيد بلا عذر معتبر في هذا أيضا كما هو ظاهره وظاهره أيضا
~~عدم الفرق بين كون النجاسة ms0454 التي وطئها أرواث دواب وأبوالها أو عذرة أو
~~نحوها رطبة أو يابسة وهذا مخالف للنقل والذي يفيده النقل كما في ح والمواق
~~أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل إذا وطئها نسيانا أو
~~اضطرارا لكثرة ذلك في الطرقات وإن وطئها عمدا مختارا بطلت ولا فرق بين
~~رطبها ويابسها وأما غيرها من العذرة ونحوها فإن كان رطبا فمبطل اتفاقا من
~~غير تفصيل وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان البطلان
~~لابن سحنون وهو الأظهر والثاني عدم البطلان لابن عبدوس إذا علمت هذا فمراد
~~المصنف بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب وأبوالها وهو غير مقيد بنفي
~~العذرة ولذا قدم المصنف القيد قبله انظر بن وقوله وإن نسي أو اضطر فقولان
~~ظاهره سواء علم الناس بذلك وهو في الصلاة أو بعدها وهو كذلك خلافا لما في
~~عبق (قوله: فإن تكلم ولو سهوا بطلت) حاصله أنه إذا تكلم عامدا أو جاهلا
~~بطلت اتفاقا واختلف إذا تكلم نسيانا فهل تبطل أيضا أو لا والمشهور البطلان
~~هنا ولو قل لكثرة المنافيات وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل
~~الدم أو كان بعد عوده والذي في المواق أنه إن تكلم سهوا حال رجوعه بعد غسل
~~الدم فالصلاة صحيحة اتفاقا وإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه
~~سهوه وإلا سجد بعد السلام لسهوه وأما إن تكلم سهوا في حال انصرافه لغسل
~~الدم فقال سحنون الحكم واحد من الصحة ورجحه ابن يونس وقال ابن حبيب تبطل
~~صلاته كما لو تكلم عمدا. ومحصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة
~~مطلقا سواء تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه قال شيخنا والمعتمد ما قاله
~~المواق كما قرره شيخنا الصغير لا ظاهر المصنف وأما الكلام لإصلاحها فلا
~~يبطلها كما ذكره ح وغيره (قوله: واستخلف الإمام ندبا) أي في الجمعة وغيرها
~~كما في الشيخ سالم السنهوري وغيره خلافا لتت حيث قال واستخلف ندبا في غير
~~الجمعة ووجوبا فيها فالوجوب في الجمعة على ms0455 الإمام كالمأمومين والمراد أنه
~~يستخلف بغير الكلام فإن تكلم بطلت على الكل إن كان الكلام عمدا أو جهلا
~~وعليه دونهم في السهو قاله في التوضيح قال ح وهذا القول لابن حبيب وإنما
~~قال بالبطلان لأنه يرى وجوب البناء والذي في المجموع عن ابن القاسم أن
~~الإمام إذا استخلف بالكلام فإن الصلاة لا تبطل على المأمومين مطلقا وإنما
~~تبطل على الإمام وحده قال ح وهو المذهب وذلك لأن له القطع فكيف تبطل عليهم
~~بترك أمر مندوب (قوله: وندب في غيرها) أي وندب لهم الاستخلاف أي وجاز لهم
~~تركه وإتمام صلاتهم وحدانا وجاز لهم أيضا انتظاره ليكملوا معه إن لم يعملوا
~~لأنفسهم عملا وإلا بطلت عليهم كما يأتي في الاستخلاف (قوله: فإذا غسل) أي
~~الإمام وأدرك الخليفة أتم خلفه أي وجوبا ولم يجوزوا له انفراده عملا بقاعدة
~~ولا
# PageV01P205
# (وفي) صحة (بناء الفذ) وعدمها (خلاف وإذا) (بنى) من
~~له البناء من إمام ومأموم وفذ على أحد القولين (لم يعتد) بشيء فعله قبل
~~رعافه (إلا بركعة كملت) بسجدتيها بأن ذهب للغسل بعد أن جلس للتشهد أو بعد
~~أن يقوم بالفعل في غير محل التشهد فإذا غسل ورجع جالسا إن كان حصل له في
~~جلوس التشهد وقائما إن كان حصل في القيام فيشرع في القراءة ولو كان قرأ
~~أولا الفاتحة والسورة فلو حصل الرعاف في ركوع أو سجود أو بعده وقبل أن
~~يستقل جالسا للتشهد أو قائما للقراءة ألغى ما فعله من تلك الركعة وبنى على
~~الإحرام إن كان في أول ركعة وعلى ما قبلها إن كان في غيرها ويبتدئ من
~~القراءة (وأتم مكانه) في غير الجمعة وجوبا (إن ظن) وأولى إن علم (فراغ
~~إمامه وأمكن) الإتمام فيه (وإلا) يمكن لنجاسة أو ضيق (فالأقرب) من الأمكنة
~~(إليه) أي إلى مكان الغسل يجب الإتمام فيه فإن تبين خطأ ظنه صحت (وإلا) يتم
~~في المكان الممكن ولا في الأقرب إليه (بطلت) صلاته ولو أخطأ ظنه ووجد إمامه
~~في الصلاة لأنه بمجاوزة المكان الواجب صار كمتعمد زيادة ms0456 فيها (ورجع) وجوبا
~~(إن ظن بقاءه) أي بقاء الإمام (أو شك) فيه وأولى إن علم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ينتقل منفرد لجماعة كالعكس (قوله: وفي صحة بناء الفذ) أي وهو قول مالك
~~وظاهر المدونة عند جماعة (قوله: وعدمها) أي وحينئذ فيقطع وهو قول ابن حبيب
~~وشهره الباجي ولاختيار المصنف هذا القول قدمه حيث قال إن كان في جماعة إذ
~~مقتضاه أن الفذ لا يبني ثم حكى ما في المسألة من الخلاف ومنشأ الخلاف هل
~~رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة
~~فيبني على الأول دون الثاني والمسبوق حيث لا يدرك الإمام كالفذ على الأظهر
~~ويمكن ترجيح بنائه لأنه لم يخرج عن حكم الإمام والإمام الراتب المصلي وحده
~~حكمه حكم صلاته مع جماعة في البناء على الأشهر وقيل إنه كالمنفرد كذا ذكره
~~خش في كبيره (قوله: كملت بسجدتيها) فإن كان ما فعله قبل الرعاف بعض ركعة
~~فلا يعتد به وظاهره أنه يعتد بالركعة إذا كملت بسجدتيها ولو لم يعتدل بعدها
~~قائما أو جالسا وليس كذلك بل لا بد من الاعتدال بعد السجدتين قائما إن لم
~~يكن بعدهما جلوس وإلا فلا بد من الاعتدال جالسا كما أشار لذلك الشارح بقوله
~~بأن ذهب للغسل بعد أن جلس إلخ وما ذكره المصنف من أن الباني لا يعتد بشيء
~~فعله قبل رعافه إلا إذا كان ركعة كاملة بما ذكر هو مذهب المدونة ومقابله
~~الاعتداد بما فعله قبل الرعاف مطلقا لا فرق بين كل الركعة وبعضها ولو
~~الإحرام ولا فرق بين الجمعة وغيرها وهو قول سحنون (قوله: ألغى ما فعله من
~~تلك الركعة) هذا على مذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف (قوله: وبنى على
~~الإحرام) أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين البناء فإذا بنى لم يعتد إلا
~~بركعة كاملة لا أقل سواء كانت الأولى أو غيرها وأما البناء فيكون ولو على
~~الإحرام. والحاصل أنه يلزم من الاعتداد البناء ولا يلزم من البناء الاعتداد
~~وخالف ابن عبدوس حيث قال إذا لم ms0457 يكمل الركعة قبل الرعاف ابتدأ بإحرام جديد
~~ولا يبني على إحرامه في الجمعة وغيرها فتحصل أن الراعف إذا غسل الدم قيل
~~يعتد بما فعله قبل الرعاف مطلقا ولو لإحرام في الجمعة وغيرها وقيل يعتد به
~~إن كان ركعة فأكثر وإلا ابتدأ بإحرام جديد في الجمعة وغيرها وقيل يعتد بما
~~فعله إن كان ركعة وإلا بنى على إحرامه في غير الجمعة وأما فيها فيقطع
~~ويبتدئ ظهرا بإحرام جديد وهذا القول هو الذي مشى عليه المصنف وهو مذهب
~~المدونة وهو المعتمد (قوله: وأتم مكانه) أي الذي فيه غسل الدم ومثله لو رجع
~~لظن بقائه فعلم أو ظن في أثناء الرجوع فراغه قبل أن يدركه فإنه يتم في ذلك
~~المكان الذي حصل له فيه العلم أو الظن بالفراغ فإن تعداه مع إمكان الإتمام
~~فيه بطلت وقوله وأتم مكانه أي لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما وعلى
~~المشهور (قوله: إن ظن فراغ إمامه) أي قبل أن يدركه سواء ظن فراغه بالفعل
~~بمجرد الغسل أو ظن أنه إذا ذهب إليه بعد الغسل لا يدركه لفراغه في حال
~~رجوعه وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف بقوله وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه
~~وإلا بطلت ورجع إن ظن بقاءه أو شك بالنسبة للمأموم والإمام لأنه يستخلف
~~ويصير مأموما فيلزمه من الرجوع ما يلزم المأموم وأما الفذ على القول ببنائه
~~فإنه يتم مكانه من غير تفصيل (قوله: فإن تبين خطأ ظنه) أي ببقاء إمامه صحت
~~ظاهره ولو فرض أنه سلم قبل الإمام وهو كذلك بناء على الراجح من أن الراعف
~~يخرج عن حكم الإمام بمجرد خروجه لغسل الدم حتى يرجع إليه فلا يسري إليه
~~سهوه وقيل إنه في حكمه مطلقا وقيل إنه في حكمه إن أدرك ركعة قبل خروجه لغسل
~~الدم انظر ح (قوله: وإلا يتم في المكان الممكن) أي وإلا يتم في مكان غسل
~~الدم الممكن الإتمام فيه ولا في الأقرب إليه بل رجع لمكان الإمام (قوله:
~~ورجع) أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء لا لمصلاه الأول ms0458 لأنه زيادة مشي في
~~الصلاة كما في ح عن ابن فرحون (قوله: أو شك فيه) إنما لزمه الرجوع مع الشك
~~لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا يخرج منه إلا بعلم أو ظن
# PageV01P206
# (ولو) ظن أو شك إدراكه (بتشهد) بحيث يدرك معه ولو
~~السلام فلو تخلف ظنه بأن وجده فرغ منها صحت (و) رجع (في الجمعة) وجوبا إن
~~أدرك منها ركعة (مطلقا) ولو علم فراغه (لأول) جزء من (الجامع) الذي ابتدأها
~~به لا غيره فإن منعه منه مانع أضاف إليها أخرى وخرج عن شفع وأعادها ظهرا
~~(وإلا) يرجع مع ظنه البقاء أو الشك فيه في الأولى وفي الجمعة مطلقا (بطلتا)
~~أي الصلاة في الأولى والجمعة في الثانية (وإن) (لم يتم ركعة في الجمعة) قبل
~~رعافه فخرج لغسله وظن عدم إدراك الركعة الثانية أو ظن إدراكها فتخلف ظنه
~~(ابتدأ ظهرا بإحرام) جديد ولا يبني على إحرامه الأول في أي مكان شاء (وسلم)
~~وجوبا (وانصرف إن) (رعف بعد سلام إمامه) لأن سلام حامل النجاسة أخف من
~~خروجه لغسل الدم (لا) إن رعف (قبله) أي قبل سلام إمامه وبعد فراغه من
~~التشهد فلا يسلم بل يخرج لغسله ما لم يسلم الإمام قبل الانصراف فيسلم
~~وينصرف (ولا يبني) المصلي (بغيره) أي غير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط
~~نجاسة أو ذكرها أو غير ذلك من مبطلات الصلاة بل يستأنفها لأن البناء رخصة
~~يقتصر فيها على ما ورد وهو إنما ورد في الرعاف وكما لا يبني بغيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولو بتشهد) رد بلو على ابن شعبان القائل إنه لا يرجع إذا ظن بقاءه
~~إلا إذا رجا إدراك ركعة فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه (قوله: مطلقا) أي
~~سواء علم أو ظن بقاءه أو فراغه ومحل رجوعه في الجمعة للجامع إذا كان حصل مع
~~الإمام ركعة أو يظن إدراك ركعة إذا رجع وإلا فلا يرجع ويقطع ويبتدئ ظهرا
~~بإحرام جديد بأي محل شاء كما يأتي (قوله: لأول جزء إلخ) أي فلو ms0459 رجع لصدر
~~الجامع الذي ابتدأها به بطلت صلاته لزيادة المشي (قوله: لا غيره) أي من
~~مسجد آخر أو رحاب أو طرق متصلة فلا يكفي رجوعه للرحاب ولا للطرق المتصلة به
~~ولو كان ابتدأ الصلاة في واحد منهما لضيق حيث أمكن الرجوع للجامع قاله
~~شيخنا وانظره مع ما سيأتي من ترجيح القول بصحة الجمعة في الرحاب والطرق
~~المتصلة ولو لم يضق المسجد ولو لم تتصل الصفوف فمقتضاه الاكتفاء بالرجوع
~~لهما إذا ابتدأها قبل الرعاف بواحد منهما كما قاله ابن عبد السلام (قوله:
~~في الأولى) أي في المسألة الأولى وهي قوله ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو
~~بتشهد (قوله: وإلا بطلتا) ولو ظهر أن الصواب ما فعله من عدم الرجوع بالنسبة
~~للأولى (قوله: أو ظن إدراكها فتخلف ظنه) أي وأما لو ظن إدراكها ولم يتخلف
~~ظنه فإنه يرجع لها ولا يصلي ظهرا (قوله: ابتدأ ظهرا) أي قطعها وابتدأ ظهرا
~~أي ما لم يرج إدراك الجمعة في بلدة أخرى قريبة أو في مسجد آخر بالبلد وإلا
~~وجب صلاتها جمعة ولا يصليها ظهرا قاله الباسطي وهو ظاهر كما قال بن وما
~~ذكره المصنف من أنه يقطع ويبتدئ ظهرا اه والمشهور ومقابله ما تقدم عن سحنون
~~من الاعتداد بما فعله قبل الرعاف والبناء عليه مطلقا ولو الإحرام في الجمعة
~~وغيرها وفي بن عن المواق أن ابن يونس نسبه لظاهر المدونة لكن ضعفه أشياخنا
~~(قوله: ولا يبني على إحرامه) أي بناء على عدم إجزاء نية الجمعة عن الظهر
~~وقال ابن القاسم يبني على إحرامه ويصلي أربعا بناء على إجزاء نية الجمعة عن
~~الظهر والقول بعدم البناء على إحرامه هو المشهور عليه فلو بنى على إحرامه
~~وصلى أربعا فالظاهر الصحة كما قال ح كذا في حاشية شيخنا (قوله: وسلم وانصرف
~~إن رعف بعد سلام إمامه) إن قلت لا فائدة لقوله وانصرف ولو قال وسلم إن رعف
~~بعد سلام إمامه كما عبر به في المدونة لكفى ذلك. قلت قصد المصنف بذكره الرد
~~على ابن حبيب القائل إنه ms0460 يسلم ثم يذهب ليغسل الدم ثم يرجع يتشهد ويسلم كما
~~ذكره شيخنا في الحاشية وإذا علمت ذلك تعلم أن مراد المصنف بقوله وانصرف أي
~~بالمرة (قوله: بل يخرج لغسله) أي ثم يرجع يتشهد ويسلم ولو كان قد تشهد قبل
~~سلام إمامه لأجل أن يتصل به سلامه كما في المدونة خلافا لابن عبد السلام
~~والتوضيح حيث قالا إذا كان قد تشهد قبل سلام الإمام ثم خرج لغسل الدم فلا
~~يعيد التشهد بعد غسل الدم بل يسلم فقط (قوله: ما لم يسلم الإمام قبل
~~الانصراف) أي قبل انصراف المأموم أي فإن سلم قبل انصرافه فإن المأموم يسلم
~~وينصرف وهذا قيد في كلام المصنف والظاهر أن مراده بالانصراف المشي الكثير
~~فوافق قول السوداني وهو الشيخ أحمد بابا لو انصرف لغسله وجاوز الصفين
~~والثلاثة فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة
~~أكثر من ذلك فإنه لا يسلم بل يذهب لغسل الدم ثم يرجع يتشهد ويسلم.
# (تنبيه) قول المصنف وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله هذا حكم
~~المأموم وأما لو رعف الإمام قبل سلامه أو الفذ على القول ببنائه فقال ح لم
~~أر فيه نصا والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من
~~التشهد بأن أتى ببعض له بال فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف
~~قبل ذلك فإن الإمام يستخلف من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم ويصير حكمه
~~حكم المأموم أما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه (قوله: ولا يبني بغيره)
~~أي مما هو مناف للصلاة ومبطل
# PageV01P207
# لا يبني به مرة ثانية فتبطل ولو ضاق الوقت لكثرة
~~المنافي (كظنه) أي الرعاف (فخرج) لغسله (فظهر) له (نفيه) أي نفي الرعاف فلا
~~يبني وتبطل صلاته.
# (ومن) (ذرعه) أي غلبه وسبقه (قيء) طاهر يسير ولم يزدرد منه شيئا (لم تبطل
~~صلاته) فإن كان نجسا أو كثيرا أو ازدرد منه شيئا عمدا لا نسيانا بطلت وكذا
~~غلبة على أحد القولين والقلس كالقيء ms0461 ويسجد للنسيان بعد السلام (وإذا)
~~(اجتمع بناء) وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام (وقضاء) وهو ما يأتي به
~~المسبوق عوضا عما فاته قبل دخوله معه (لراعف) ونحوه كناعس وغافل ومزحوم
~~فالأولى أن يقول لكراعف في رباعية كعشاء (أدرك) منها مع الإمام (الوسطيين)
~~وفاتته الأولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته قدم البناء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لها أشار الشارح فلا ينافي أنه يبني للازدحام والنعاس لأنه خفيف لا ينقض
~~الوضوء (قوله: لا يبني به مرة ثانية فتبطل إلخ) هذا ما نقله ح عن ابن فرحون
~~ثم قال ولم أقف عليه لغيره صريحا إلا ما ذكره صاحب الجمع وكلام ابن عبد
~~السلام في مسائل اجتماع البناء والقضاء يقتضي عدم البطلان اه كلامه وأشار
~~بذلك لقول ابن عبد السلام وإذا أدرك الأولى ورعف في الثانية ثم أدرك
~~الثالثة ورعف في الرابعة انتهى (قوله: فلا يبني) أي لأنه مفرط وهذا هو
~~المعتمد وقال سحنون يبني لأنه فعل ما يجوز له (قوله: وتبطل صلاته) أي ولو
~~كان إماما وكذا تبطل صلاة مأموميه أيضا مطلقا على الراجح من أقوال ثلاثة
~~ثانيها لا بطلان عليهم مطلقا ثالثها تبطل إن كان بنهار وتصح إن كان بليل
~~لعذر الإمام.
# (قوله: ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته) أي عند ابن القاسم وهو المشهور لقول
~~ابن رشد المشهور أن من ذرعه القيء أو القلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته
~~ولا في صيامه ومقابله ما في المدونة من تقايأ في الصلاة عامدا أو غير عامد،
~~ابتدأ الصلاة (قوله: أي غلبه) أي وأما لو تعمد إخراجه أو إخراج القلس
~~فالبطلان مطلقا (قوله: ولم يزدرد منه شيئا) أي لم يبتلع منه شيئا (قوله: أو
~~ازدرد منه شيئا عمدا إلخ) اعلم أنه إذا ازدرد منه شيئا عمدا فالبطلان قولا
~~واحدا في الصلاة والصوم وإن كان سهوا أو غلبة فقولان إلا أنهما على حد سواء
~~في الغلبة والراجح الصحة في النسيان وهذا بالنسبة للصلاة وأما بالنسبة
~~للصوم فالراجح ms0462 من القولين القول بالبطلان ووجوب القضاء في كل من الغلبة
~~والنسيان (قوله: والقلس كالقيء) أي في التفصيل المتقدم من أنه إذا غلبه شيء
~~منه وكان طاهرا يسيرا ولم يرجع منه شيء فإن الصلاة لا تبطل وإن تعمد إخراجه
~~أو كان نجسا أو كثيرا أبطل وإن رجع منه شيء جرى على ما مر من كونه عمدا أو
~~سهوا أو غلبة (قوله: ويسجد للنسيان) أي لازدراد شيء منه نسيانا بعد السلام
~~إن كان يسيرا (قوله: وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام) أي وهو ما يأتي به
~~عوضا عما فاته بعد دخوله مع الإمام فكل من البناء والقضاء عوض عن الفائت
~~إلا أن البناء عوض عن الفائت بعد دخوله مع الإمام والقضاء عوض عن الفائت
~~قبل الدخول فالباء في (بناء) إشارة لبعد والقاف في قضاء إشارة لقبل وقيل إن
~~كلا من البناء والقضاء نفس الفائت فالفائت بعد الدخول مع الإمام بناء
~~والفائت قبل الدخول مع الإمام قضاء وكأن الشارح التفت في البناء للفائت وفي
~~القضاء للعوض إشارة للقولين وأن في كلامه احتباكا فحذف من كل ما أثبته في
~~الآخر ثم إن تفسير البناء والقضاء بنفس الفائت أو بعوضه تفسير بالمعنى
~~الاسمي إذ كل منهما حينئذ بمعنى اسم المفعول وأما تفسيرهما بالمعنى المصدري
~~فالبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته والقضاء فعل ما فاته قبل
~~الدخول مع الإمام بصفته هذا وقد اعترض بعضهم تعريف البناء والقضاء بما ذكر
~~بأنه لا يشمل ما إذا أدرك حاضر ثانية صلاة مسافر فإن مقتضى التعاريف
~~المذكورة أنه لم يجتمع بناء وقضاء في هذه الصورة بل وجد فيها القضاء فقط
~~وليس كذلك فالتعريف الجامع أن يقال البناء ما انبنى على المدرك والقضاء ما
~~انبنى عليه المدرك وقد يجاب بأن المراد بالفوات عدم فعل المأموم فعل الإمام
~~أم لا فقولهم في تعريف البناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام أي سواء
~~كان الإمام فعل ذلك الذي فاته أم لا فظهر اجتماع البناء والقضاء حينئذ في
~~هذه ms0463 الصورة فتأمل (قوله: ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته) أي أو نعس في
~~الرابعة ففاتته أو زوحم عنها ففاتته (قوله: قدم البناء) أي كما قال ابن
~~القاسم وذلك لانسحاب المأمومية عليه بالنظر له فكان أولى بالتقديم من
~~القضاء الذي لم ينسحب حكم المأمومية عليه فيه وقال
# PageV01P208
# فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة
~~إمامه وإن لم تكن ثانيته هو ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها أولى
~~الإمام وتلقب بأم الجناحين لوقوع القراءة بأم القرآن والسورة في طرفيها
~~(أو) أدرك معه (إحداهما) وتحته صورتان الأولى أن تفوته الأولى والثانية
~~ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لأنها
~~ثانيته وآخرة إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس لأنها ثالثته
~~ثم بركعة كذلك وتلقب بالمقلوبة لأن السورتين متأخرتان عكس الأصل والثانية
~~أن تفوته الأولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم
~~القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته وإن كانت ثالثة الإمام ثم بركعة كذلك ويجلس
~~لأنها رابعة الإمام ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس
~~وتسمى ذات الجناحين (أو لحاضر) عطف على لراعف أي وإذا اجتمع بناء وقضاء
~~لشخص حاضر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سحنون يقدم القضاء لأنه سبق وشأنه يعقبه سلام الإمام (قوله: فيأتي بركعة
~~بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم تكن ثانيته هو) أي بل هي
~~ثالثته وهذا هو المشهور خلافا لابن حبيب القائل إذا قدم البناء فإنه لا
~~يجلس في آخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته هو (قوله: لأنها أولى الإمام) أي
~~ويجلس بعدها لأنها أخيرته (قوله: وتلقب بأم الجناحين إلخ) أي وأما على ما
~~قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة من غير
~~جلوس لأنها أولاه وأولى إمامه أيضا ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها
~~أخيرته وأخيرة إمامه وعلى مذهبه فتلقب هذه الصورة بالعرجاء لأنه فصل بين
~~ركعتي السورة بركعة الفاتحة وبين ركعتي الفاتحة بركعة السورة ms0464 (قوله: أن
~~تفوته الأولى والثانية) أي قبل دخوله مع الإمام (قوله: بكرعاف) أي برعاف
~~ونحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام (قوله: فيأتي بها) أي فعلى مذهب ابن
~~القاسم من كونه يقدم البناء يأتي بها أي بالرابعة بالفاتحة فقط ويجلس أي
~~باتفاق ابن حبيب وغيره (قوله: لأنها ثالثته) أي وأولى إمامه (قوله: ثم
~~بركعة كذلك) أي بالفاتحة وسورة ويجلس لأنها أخيرته وثانية إمامه (قوله:
~~وتلقب بالمقلوبة) أي لأن السورتين متأخرتان أي وقعتا في الركعتين الأخيرتين
~~عكس الأصل فإن الأصل وقوع السورتين في الركعتين الأوليين وعلى مذهب سحنون
~~القائل بتقديم القضاء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ثانيته وأولى
~~إمامه ويجلس نظرا لكونها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ثانية
~~إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافا لما في خش ثم بركعة بأم القرآن فقط
~~ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة إمامه وعليه فتلقب بالحبلى لثقل وسطها
~~بالقراءة (قوله: أن تفوته الأولى) أي قبل الدخول مع الإمام (قوله: وتفوته
~~الثالثة والرابعة) أي برعاف أو نحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام (قوله:
~~فيأتي بركعة إلخ) أي فعند ابن القاسم القائل بتقديم البناء على القضاء يأتي
~~بركعة (قوله: ثم بركعة كذلك) أي بأم القرآن فقط وقوله ويجلس أي على المشهور
~~وذلك لأنه على القول بتقديم البناء وقع خلاف قيل إنه يجلس في آخرة الإمام
~~ولو لم تكن ثانيته كما هنا فإنها ثالثته على المشهور وقال ابن حبيب لا يجلس
~~فيها إلا إذا كانت ثانيته (قوله: وتسمى ذات الجناحين) أي لأن كلا من الركعة
~~الأولى والأخيرة وقعت بفاتحة وسورة وعلى مذهب سحنون القائل بتقديم القضاء
~~يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ثانيته ثم
~~بركعتين بأم القرآن فقط ولا يجلس بينهما. (تنبيه) لو أدرك مع الثانية
~~الرابعة بأن فاتته الأولى قبل الدخول مع الإمام وأدرك معه الثانية وفاتته
~~الثالثة بكرعاف وأدرك الرابعة فالأولى قضاء بلا إشكال واختلف في الثالثة
~~فعلى مذهب الأندلسيين أنها بناء وهو ظاهر نظرا للمدركة قبلها قال ms0465 طفى وعليه
~~فيقدمها على الأولى ويقرأ فيها بأم القرآن فقط سرا ولا يجلس لأنها ثالثته
~~ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة جهرا إن كان وأطلق في المدونة على
~~الثالثة قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها قال طفى وعليه فيقدم الأولى بأم
~~القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته فعلا ثم الثالثة بأم القرآن فقط سرا
~~ومن مسائل الخلاف أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف مثلا فتفوته الثانية
~~والثالثة ثم يدرك الرابعة فقال بعض الأندلسيين هما بناء نظرا للمدركة
~~قبلهما وعليه فيأتي بركعتين بأم القرآن فقط من غير جلوس بينهما لأن
~~المدركتين مع الإمام
# PageV01P209
# (أدرك ثانية صلاة) إمام (مسافر) فيأتي الحاضر بعد
~~سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة بأم
~~القرآن فقط ويجلس لأنها رابعة الإمام أن لو كان يصليها ثم بركعة بأم القرآن
~~وسورة (أو خوف) عطف على مسافر أي أو أدرك الحاضر ثانية صلاة خوف (بحضر) قسم
~~الإمام فيه القوم طائفتين فأدرك حاضر مع الطائفة الأولى الركعة الثانية قدم
~~البناء فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة كذلك ويجلس
~~لأنها رابعة الإمام أن لو استمر ثم بركعة بأم القرآن وسورة وتصير صلاته
~~كلها جلوسا وأما لو أدرك مع الثانية الرابعة فليس إلا قضاء خاصة (قدم
~~البناء) في الصور الخمس عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان
~~أحق بتقديمه على القضاء (وجلس في آخرة الإمام) إن كانت ثانيته كالصورة
~~الأولى من صورتي أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة من
~~أدرك الوسطيين وكذا يجلس في ثانيته هو إن لم تكن ثانية إمامه ولا آخرته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أولياه وهاتان اللتان فاتتاه أخيرتاه كما قال ابن ناجي وغيره وهو ظاهر
~~وعلى مذهب المدونة من أنهما قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدهما قال أبو
~~الحسن قال ابن حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة يقرأ في الثانية بأم القرآن
~~وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته ويقرأ في الثالثة بأم القرآن ويجلس لأنها آخر ms0466
~~صلاته وقول عج إنه على مذهب المدونة يقرأ في الأولى بأم القرآن وسورة جهرا
~~ويجلس لأنها ثانية إمامه غير ظاهر كما قال طفى لما علمت ولمخالفة القواعد
~~من القضاء في الأقوال والبناء في الأفعال على المشهور اه وقد مشى شارحنا
~~فيما يأتي على كلام عج وهو من صور الخلاف أن يدرك الأولى وتفوته الثانية
~~بكرعاف ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة فلا إشكال أن الرابعة بناء وإنما
~~الخلاف في الثانية اه هل هي بناء نظرا للمدركة قبلها وهو قول الأندلسيين أو
~~قضاء نظرا للثالثة المدركة بعدها وهو مذهب المدونة فعلى أنها قضاء يبدأ
~~بالرابعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة الإمام ثم بركعة بأم القرآن
~~وسورة جهرا إن كان يجلس لأنها آخرته وعلى أنها بناء يأتي بالثانية والرابعة
~~نسقا من غير جلوس بينهما بأم القرآن فقط فيهما وهذا هو الظاهر وعليه عج ومن
~~تبعه خلافا لقول الشيخ سالم السنهوري إنه يقرأ في الثانية بأم القرآن وسورة
~~على مذهب الأندلسيين من غير جلوس قاله طفى (قوله: أدرك ثانية صلاة إمام
~~مسافر) أي وفاتته الأولى قبل الدخول معه أي وأما لو أدرك الأولى وفاتته
~~الثانية بكرعاف فليس معه إلا بناء فقط (قوله: فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه
~~المسافر بركعة بأم القرآن فقط) أي لأنها ثالثة إمامه أن لو كان يتمها وما
~~ذكره بناء على مذهب ابن القاسم من تقديم البناء وأما على مذهب سحنون من
~~تقديم القضاء فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن وسورة
~~لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ثانيته فعلا ثم بركعة بأم القرآن فقط
~~ولا يجلس لأنها ثالثته وثالثة إمامه أن لو كان يصليها ثم بركعة بالفاتحة
~~فقط ويجلس لأنها رابعته ورابعة إمامه وقد ظهر لك فيما تقدم وجه جعل هذه
~~الصورة وما بعدها من صور اجتماع البناء والقضاء (قوله: قسم الإمام فيه) أي
~~في الحضر الذي حصل فيه الخوف (قوله: وتصير صلاته كلها جلوسا) أي إنه يجلس
~~فيها عقب كل ركعة وهذه المسألة حكمها حكم ما ms0467 قبلها من قول ابن القاسم وكذا
~~على قول سحنون (قوله: وأما لو أدرك مع الثانية) أي مع الطائفة الثانية
~~الركعة الرابعة من الصلاة فقط (قوله: فليس إلا قضاء خاصة) أي لأنه إنما
~~أدرك آخرة الإمام والثلاث ركعات كلها فاتته قبل الدخول مع الإمام فهي قضاء
~~وحينئذ فيأتي بعد سلام الإمام بركعة بالفاتحة وسورة ويجلس قطعا لكونها
~~ثانيته ثم بركعة بالفاتحة وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثة ثم
~~بركعة بالفاتحة فقط لأنها أخيرة له فيقضي القول ويبني الفعل على ما يأتي
~~(قوله: قدم البناء في الصور الخمس عند ابن القاسم) أي خلافا لسحنون القائل
~~بتقديم القضاء على البناء فيها (قوله: ولو لم تكن ثانيته) أي خلافا لابن
~~حبيب القائل إنه لا يجلس في آخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته وهذا الخلاف
~~مفرع على القول بتقديم البناء قال ابن الحاجب وعلى تقديم البناء ففي جلوسه
~~في آخرة الإمام قولان الأول لابن القاسم والثاني لابن حبيب وعليه رد المصنف
~~بلو وأما سحنون فيقول بتقديم القضاء لكن يوافق ابن حبيب في نفي الجلوس في
~~آخرة الإمام إذا لم تكن ثانيته ولم يشر المصنف لخلافه خلافا لتت قاله طفى
~~قال بن وقد يقال قوله وجلس في آخرة الإمام إلخ فرع مستقل يخالف فيه من يرى
~~تقديم البناء كابن حبيب ومن لا يراه كسحنون فيصح قصد الرد بلو عليهما معا
~~(قوله: كصورة من أدرك الوسطيين) أي فإنه جلس فيها في آخرة الإمام والحال
~~أنها ثالثة بالنسبة له. واعلم أنه إذا جلس في آخرة الإمام وليست ثانيته
~~فإنه يقوم بعد التشهد من
# PageV01P210
# كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما ولو أدرك
~~الأولى مع الإمام وفاته الوسيطان ثم أدركه في الرابعة قضى الوسطيين ويجلس
~~بينهما ولو أدرك الثانية والرابعة قضى الأولى والثانية ولا يجلس ولو أدرك
~~الأولى والثالثة وفاتته الثانية والرابعة قدم البناء فيأتي بالرابعة ويجلس
~~ثم بالثانية ويجلس.
# هذا (فصل) في الشرط الثالث وهو ستر العورة وافتتحه المصنف على لسان سائل
~~سأله وأجابه ms0468 بقوله خلاف فقال (هل ستر عورته) أي المصلي المكلف كلها أو
~~بعضها وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا (بكثيف) المراد به ما لا
~~يشف في بادئ الرأي بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر وخرج به ما يشف
~~في بادئ النظر فإن وجوده كالعدم وأما ما يشف بعد إمعان نظر فيعيد معه في
~~الوقت كالواصف (وإن) كان الستر به حاصلا (بإعارة) بلا طلب (أو طلب) بشراء
~~أو استعارة إلا أن يتحقق بخلهم فلا يلزمه الطلب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غير تكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما جلس متابعة للإمام ذكره بن نقلا
~~عن المسناوي (قوله: كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما) أي فإن
~~المأموم جلس فيها في ثانيته والحال أنها ثالثة بالنسبة للإمام (قوله: قضى
~~الوسطيين) قد علمت أن جعلهما قضاء مذهب المدونة نظرا للرابعة المدركة
~~بعدهما وقد جعلهما الأندلسيون بناء نظرا للأولى المدركة قبلهما وتقدم ما
~~يتعلق بالمسألة على كل من القولين وقوله ويجلس بينهما قد علمت أن هذا قول
~~عج وأنه غير ظاهر وأن الصواب ما ذكره أبو الحسن نقلا عن ابن حبيب من عدم
~~الجلوس بينهما لأن أولاهما وإن كانت ثانية لإمامه لكنها ثالثة له في الفعل
~~والمأموم لا يجلس إلا في رابعة إمامه كانت ثانية له أو لا أو في ثانيته هو
~~وإن لم تكن ثانية لإمامه ولا أخيرة له وأما ثانية إمامه إذا لم تكن ثانية
~~له فلا يجلس فيها (قوله: قضى الأولى والثالثة ولا يجلس) قد علمت أن جعلهما
~~قضاء مذهب المدونة ومذهب الأندلسيين أن الأولى قضاء والثالثة بناء فالأولى
~~لا إشكال في كونها قضاء والخلاف في الثالثة فجعلهما الأندلسيون بناء نظرا
~~للثانية المدركة قبلها والمدونة جعلتها قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها
~~وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين (قوله: ولو أدرك الأولى والثالثة
~~وفاتته الثانية والرابعة) قد علمت أن الرابعة بناء اتفاقا والخلاف في
~~الثانية فجعلها الأندلسيون بناء نظرا للمدركة قبلها وجعلها في المدونة قضاء ms0469
~~نظرا للمدركة بعدها فاجتماع البناء والقضاء في هذه الصورة إنما هو على مذهب
~~المدونة وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين.
### | [فصل الشرط الثالث وهو ستر العورة]
# (فصل في ستر العورة) (قوله: هل ستر) هو هنا بفتح السين لأنه مصدر وأما
~~الستر بالكسر فهو ما يستتر به (قوله: أو بعضها) أي إن عجز عن ستر كلها ولم
~~يقدر إلا على ستر بعضها (قوله: وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا)
~~أي وأما إذا صلى بلا وضوء فقال أشهب يعيد أبدا أي ندبا وقال أصبغ يعيد
~~بالقرب لا بعد يومين أو ثلاثة (قوله: ما لا يشف في بادئ الرأي) أي ما لا
~~تظهر منه العورة في بادئ الرأي (قوله: وخرج به ما يشف) أي ما تظهر منه
~~العورة في بادي النظر وقوله فإن وجوده كالعدم أي وحينئذ فيعيد من صلى فيه
~~أبدا (قوله: فيعيد معه في الوقت) أي إن الصلاة فيه صحيحة مع الكراهة
~~التنزيهية وحينئذ فيعيد في الوقت فقط كالواصف للعورة المحدد لها هذا هو
~~الذي انحط عليه كلام عج وارتضاه بن وهو الظاهر لا ما في طفى أن الكراهة
~~للتحريم والإعادة أبدية ولا ما في حاشية شيخنا عن ابن عبق من صحة الصلاة
~~فيما يشف مطلقا سواء كانت العورة تظهر منه للتأمل أو لغير المتأمل واعتمده.
~~والحاصل أن ستر العورة في الصلاة بالثوب الشفاف فيه ثلاثة طرق فقيل إنه
~~كالعدم ويعيد أبدا كانت العورة تظهر منه للمتأمل أو لغيره وقيل بصحة الصلاة
~~مطلقا وقيل بالتفصيل بين ما تظهر منه العورة عند التأمل وما تظهر منه عند
~~عدم التأمل فتصح في الأول دون الثاني (قوله: وإن بإعارة) أي هذا إذا كان
~~الستر به حاصلا من غير إعارة لوجوده عنده بل وإن كان إلخ (قوله: بلا طلب)
~~أي فإذا أعاره له صاحبه من غير طلب منه لزمه قبوله ولو تحقق المنة وذلك
~~لقلة سبب المانية وهو الانتفاع به وإنما قيد الإعارة بعدم الطلب لدفع ما
~~يرد على المصنف من أن ms0470 فيه عطف العام على الخاص بأو. وحاصل جوابه أنه من عطف
~~المغاير (قوله: أو طلب) أي أو كان الستر به حاصلا بطلب بشراء أو استعارة
~~فيلزم المصلي أن يطلب الساتر لكل صلاة بإعارة أو بشراء بثمن معتاد كالماء
~~لا يحتاج له لا بهبة
# PageV01P211
# (أو) كان حاصلا (نجس وحده) أي لم يجد غيره إذا كان
~~نجس الذات كجلد كلب أو خنزير وأولى من المتنجس (كحرير) فإنه يستتر به إذا
~~لم يجد غيره للضرورة فيهما (وهو) أي الحرير (مقدم) على النجس عند اجتماعهما
~~لأنه لا ينافي الصلاة بخلاف النجس (شرط) خبر قوله ستر (إن ذكر وقدر) إن لم
~~يكن بخلوة بل (وإن) كان (بخلوة) لكن الراجح التقييد بالقدرة في فقط، فمن
~~صلى عريانا ناسيا أعاد أبدا. (للصلاة) تنازعه ستر وشرط، أي هل الستر للصلاة
~~شرط في صحتها فتبطل بتركه أو واجب غير شرط فيأثم تاركه عمدا ويعيد في الوقت
~~كالعاجز والناسي بلا إثم (خلاف) والقول بالسنية أو الندب ضعيف لم يدخل في
~~كلامه والخلاف في المغلظة وهي من رجل السوأتان وهما من المقدم الذكر
~~والأنثيان، ومن المؤخر ما بين أليتيه فيعيد مكشوف الأليتين والعانة كلا أو
~~بعضا بوقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لعظم مانيتها (قوله: أو كان حاصلا بنجس) أي أو كان الستر بالكثيف حاصلا
~~بنجس أي متحققا في الستر بنجس وقوله وحده حال من نجس أي حالة كون النجس
~~متوعدا في الوجود (قوله: كجلد كلب أو خنزير) أي فيجب عليه أن يستتر بما ذكر
~~إذا لم يجد غيره على ظاهر المذهب ولا يصلي عريانا ويكون هذا مخصصا لما سبق
~~من منع الانتفاع بذات النجاسة قاله شب (قوله: وأولى من المتنجس) أي إنه
~~أولى من نجس الذات في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ولا يصلي عريانا
~~وأولى منهما الحشيش والماء لمن فرضه الإيماء وإلا فالركن مقدم وأما الطين
~~فقال الطرطوشي إذا لم يجد غيره وجب الاستتار به بأن يتمعك به وقال غيره لا
~~يجب الاستتار به لأنه مظنة ms0471 للسقوط ويكبر الجرم فهو كالعدم وهذا الثاني أظهر
~~القولين كما قال شيخنا (قوله: كحرير) ما ذكره من وجوب الاستتار به أو
~~بالنجس عند عدم غيره هو المشهور من المذهب ومقابله ما في سماع ابن القاسم
~~يصلي عريانا ولا يصلي بالحرير ولا بالنجس (قوله: وهو مقدم على النجس) أي
~~وكذا على المتنجس وهذا قول ابن القاسم وقال أصبغ يقدم كل من النجس والمتنجس
~~على الحرير لأن الحرير يمنع لبسه مطلقا والنجس إنما يمنع لبسه في حال
~~الصلاة لما تقدم أنه مستثنى من النجس في قوله وينتفع بمتنجس لا نجس
~~والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا والمعتمد ما قاله ابن القاسم
~~والظاهر كما قال شيخنا تقديم المتنجس على النجس لأن تقليل النجاسة مطلوب مع
~~الإمكان ويحتمل أنهما سواء (قوله: لأنه لا ينافي الصلاة) أي لأنه طاهر وشأن
~~الطاهر أن يصلي به دون النجس (قوله: إن ذكر وقدر) أي فإن صلى عريانا ناسيا
~~أو عاجزا صحت وأعاد بوقت فقط (قوله: لكن الراجح إلخ) اعلم أن طفى تعقب
~~المصنف فقال إنه تبع ابن عطاء الله في تقييده بالذكر والقدرة وأما غيره فلم
~~يقيده بالذكر وهو الظاهر فيعيد أبدا من صلى عريانا ناسيا مع القدرة على
~~الستر وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو الجاري على
~~قواعد المذهب اه قال ابن قلب في ح عن الطراز ما نصه قال القاضي عبد الوهاب
~~اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع الذكر والقدرة أو هو فرض
~~وليس بشرط في صحة الصلاة حتى إذا صلى مكشوفا مع العلم والقدرة سقط عنه
~~الفرض وإن كان عاصيا آثما اه وبه يعلم أن تعقبه على المصنف وقوله ولم يقيده
~~به غيره كل ذلك قصور اه كلام بن فتحصل من هذا أن القول بأن ستر العورة شرط
~~صحة مقيد بالذكر والقدرة عند بعضهم وبالقدرة فقط عند بعضهم فالمصلي عريانا
~~ناسيا مع القدرة على الستر صلاته صحيحة على الأول لا على الثاني والراجح ما
~~مشى عليه ms0472 المصنف من التقييد بهما كما قرره شيخنا خلافا للشارح واعلم أن
~~سقوط الساتر ليس من العجز فيرده فورا بل المشهور البطلان كما في ح (قوله:
~~أو واجب غير شرط) هذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة وعليه فالإعادة في
~~الوقت مطلقا بخلاف القول بالشرط فيعيد أبدا مع الذكر والقدرة مع عدم أحدهما
~~يعيد في الوقت (قوله: كالعاجز والناسي) أي كإعادة العاجز والناسي (قوله:
~~خلاف) الأول شهره ابن عطاء الله قائلا هو المعروف من المذهب والثاني شهره
~~ابن العربي لكن الراجح منهما الأول وأما القول بالسنية فهو قول القاضي
~~إسماعيل وابن بكير والأبهري وأما القول بالندب فنقله ابن بشير عن اللخمي
~~كما في المواق ونص المواق ابن شاس الستر واجب عن أعين الناس وهل يجب في
~~الخلوات أو يندب قولان وإذا قلنا لا يجب في الخلوات فهل يجب للصلاة في
~~الخلوة أو يندب لها فيها؟ ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن اللخمي انظر بن
~~(قوله: لم يدخل في كلامه) أي لأنه لم يشهر واحدا منهما (قوله: وهي) أي
~~المغلظة التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا على الراجح (قوله: ما بين أليتيه) أي
~~وهو فم الدبر ويسمى ما ذكر بالسوأتين لأن كشفهما يسوء الشخص ويدخل عليه
~~الأحزان (قوله: بوقت)
# PageV01P212
# ومن أمة الأليتان والفرج وما والاه ومن حرة ما عدا
~~صدرها وأطرافها وليس منها الساق على الظاهر بل من المخففة والمصنف ذكر
~~العورة الشاملة للمغلظة والمخففة بالنسبة للصلاة وللرؤية إجمالا فقال (وهي
~~من رجل) مع مثله أو مع محرمه (و) من (أمة) مع رجل أو امرأة (وإن) كانت
~~الأمة (بشائبة) من حرية كأم ولد (و) من (حرة مع امرأة) حرة أو أمة ولو
~~كافرة (ما بين سرة وركبة) راجع للثلاثة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لأن الأليتين والعانة من العورة المخففة لا المغلظة بالنسبة للرجل ولا
~~إعادة عليه في كشف الفخذ ولو عمدا لا بوقت ولا غيره وكذا على ما استظهره عج
~~كشف ما فوق العانة للسرة وإن كان كل منهما من ms0473 العورة المخففة (قوله: ومن
~~أمة) عطف على من رجل وظاهره ولو كان فيها شائبة حرية وهو كذلك (قوله:
~~الأليتان) أي وما بينهما من فم الدبر وقوله وما والاه أي من العانة وأما
~~الفخذ وكذا ما فوق العانة للسرة فليس من العورة المغلظة بل من المخففة
~~فتعيد لكشفه في الوقت (قوله: ما عدا صدرها) أي وكذا ما حاذاه من ظهرها أعني
~~الكتفين (قوله: وأطرافها) أي وما عدا أطرافها وهي الذراعان والرجلان والعنق
~~والرأس (قوله: وليس منها) أي من المغلظة الساق بل من المخففة أي كما أن
~~صدرها وما حاذاه من أكتافها وأطرافها من المخففة. والحاصل أن المغلظة من
~~الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاه ومن السرة للركبة وهي خارجة فدخل
~~الأليتان والفخذان والعانة وما حاذى البطن من ظهرها وأما صدرها وما حاذاه
~~من ظهرها سواء كان كتفا أو غيره وعنقها لآخر الرأس وركبتها لآخر القدم
~~فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة وتعاد في الوقت لكشفها وإن حرم النظر
~~لذلك كما يأتي (قوله: وهي من رجل) أراد به الشخص الذكر ولو جنيا فعورته ما
~~بين السرة والركبة (قوله: مع مثله أو مع محرمه) أي من النساء وأما عورته مع
~~امرأة أجنبية سواء كانت حرة أو أمة فهي ما عدا الوجه والأطراف كما يأتي في
~~قوله وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه (قوله: بشائبة) أي ملتبسة بشائبة
~~(قوله: كأم ولد) أي ومكاتبة ومدبرة قيل في ذكره أم الولد نظر ففي المدونة
~~ولا تصلي أم الولد إلا بقناع كالحرة فهذا يقتضي أن صدرها وعنقها عورة لا أن
~~عورتها ما بين السرة والركبة فقط كما هو ظاهره ورد بأن سترها ما زاد على ما
~~بين السرة والركبة مندوب فقط كما يأتي في قوله ولأم ولد وصغيرة ستر واجب
~~على الحرة والكلام هنا فيما هو عورة يجب ستره (قوله: مع امرأة) راجع للحرة
~~فقط كما هو ظاهر الشارح وأما رجوعه للثلاثة كما قاله بعض الشراح فغير صحيح
~~(قوله: ولو كافرة) أي هذا إذا كانت الحرة ms0474 أو الأمة مسلمة بل ولو كانت كافرة
~~وهذا مسلم في الأمة وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة معها على
~~المعتمد ما عدا الوجه والكفين كما في بن لا ما بين السرة والركبة فقط كما
~~هو ظاهر الشارح وقول عبق ما عدا الوجه والأطراف ممنوع بل في شب حرمة جميع
~~المسلمة على
# PageV01P213
# وهو بيان لها بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة في
~~حق الأوليين الشاملة للمغلظة والمخففة فإذا خيف من أمة فتنة وجب ستر ما عدا
~~العورة لخوف الفتنة لا لكونها عورة وكذا يقال في نظيره كستر وجه الحرة
~~ويديها.
# والحاصل أن العورة يحرم النظر لها ولو بلا لذة وغيرها إنما يحرم له النظر
~~بلذة وعطف على مع امرأة قوله (و) هي من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير
~~الوجه والكفين) من جميع جسدها حتى قصتها وإن لم يحصل التلذذ وأما مع أجنبي
~~كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين هذا بالنسبة للرؤية وكذا الصلاة
~~(وأعادت) الحرة الصلاة (ل) كشف (صدرها و) كشف (أطرافها) من عنق ورأس وذراع
~~وظهر قدم كلا أو بعضا ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر (بوقت) لأنه
~~من العورة المخففة وتعيد فيما عدا ذلك أبدا وأما بطون القدمين فلا إعادة
~~لكشفها وإن كانت من العورة كفخذ الرجل ومثل الحرة أم الولد (ككشف أمة فخذا)
~~فتعيد له بوقت (لا رجل) فلا يعيد لكشف فخذه أو فخذيه وإن كان عورة لخفة
~~أمره بخلاف الأليتين أو بعضهما فيعيد بوقت وللسوأتين أبدا (و) من حرة (مع)
~~رجل (محرم) ولو بصهر أو رضاع (غير الوجه والأطراف) فلا يجوز نظر صدر ولا
~~ظهر ولا ثدي ولا ساق وإن لم يلتذ بخلاف الأطراف من عنق ورأس وظهر قدم إلا
~~أن يخشى لذة فيحرم ذلك لا لكونه عورة كما مر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الكافرة لئلا تصفها لزوجها الكافر فالتحريم لعارض لا لكونه عورة كما
~~أفاده شيخنا وغيره (قوله: وهو بيان لها) أي للعورة بالنسبة للرؤية في حق
~~الثلاثة وعلى هذا فلا يجوز ms0475 للرجل أن يرى الفخذ من مثله وذكر بعضهم كراهة
~~ذلك مطلقا وذكر بعضهم كراهة كشفه مع من يستحيا منه «فقد كشفه - صلى الله
~~عليه وسلم - بحضرة أبي بكر وعمر فلما دخل عثمان ستره وقال ألا أستحي من رجل
~~تستحي منه الملائكة» (قوله: في حق الأوليين) أي وأما عورة الحرة بالنسبة
~~للصلاة فسيأتي يشير إليها (قوله: وجب ستر ما عدا العورة) أي زيادة على ستر
~~العورة (قوله: كستر وجه الحرة ويديها) أي فإنه يجب إذا خيف الفتنة بكشفها.
# (قوله: والحاصل أن العورة يحرم النظر إليها ولو بلا لذة) هذا إذا كانت
~~غير مستورة وأما النظر إليها مستورة فهو جائز بخلاف جسها من فوق الساتر
~~فإنه لا يجوز هذا إذا كانت متصلة فإن انفصلت فلا يحرم جسها (قوله: مع رجل
~~أجنبي مسلم) أي سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها (قوله: غير الوجه
~~والكفين) أي وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما ولا فرق بين ظاهر الكفين
~~وباطنهما بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر بغير قصد لذة
~~وإلا حرم النظر لهما وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها وهو الذي لابن
~~مرزوق قائلا إنه مشهور المذهب أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره
~~وهو مقتضى نقل المواق عن عياض وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب
~~عليها وغيرها فيستحب انظر بن (قوله: هذا بالنسبة للرؤية) أي هذا عورتها
~~بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة والمشار إليه
~~غير الوجه والكفين (قوله: وأعادت الحرة الصلاة لكشف صدرها) أي عمدا أو جهلا
~~أو نسيانا كما في المواق عن ابن يونس (قوله: وظهر قدم) أي وكذلك ساق ونهد
~~(قوله: ما حاذاه من الظهر) أي وهو الكتفان وما تحتهما مما كان غير محاذ
~~للبطن فتعيد لكشف ذلك في الوقت مثل الأطراف هذا هو المعتمد خلافا لما يفيده
~~كلام ابن عرفة من أنه من المغلظة قاله شيخنا (قوله: بوقت) المراد به
~~الاصفرار في الظهرين وإلى الفجر في ms0476 العشاءين (قوله: وتعيد فيما عدا ذلك
~~أبدا) قد علم من قول المصنف وأعادت إلخ عورة الحرة بالنسبة للصلاة لأنه
~~يعلم من حكمه بالإعادة في الوقت لكشف الأطراف أنها عورة مخففة ويعلم منه
~~بطريق المفهوم أن غير الصدر والأطراف وهو البطن للركبة وما حاذى ذلك من
~~ظهرها تعيد فيه أبدا لكونه عورة مغلظة (قوله: كفخذ الرجل) أي فإنه عورة
~~مخففة ومع ذلك لا إعادة في كشفه (قوله: ومثل الحرة أم الولد) أي في كونها
~~تعيد لكشف صدرها وأطرافها بوقت (قوله: ككشف أمة) أي ولو كان فيها شائبة
~~حرية وقوله فخذا أي أو فخذين (قوله: لخفة أمره) أي لخفة ذلك من الرجل
~~بخلافه من الأمة فإنه منها أغلظ وأفحش (قوله: فيعيد بوقت) أي وأما الأمة
~~فتعيد فيه أبدا فكل ما أعاد فيه الرجل أبدا تعيد فيه الأمة كذلك وكل ما
~~أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا وما لا يعيد فيه تعيد فيه في الوقت (قوله:
~~ولو بصهر) أي هذا إذا كانت محرميته بنسب كأبيها وأخيها وابنها بل ولو كانت
~~بصهر كزوج أمها أو ابنتها (قوله: فلا يجوز نظر صدر إلخ) أي فلا يجوز للرجل
~~أن يرى من المرأة التي من
# PageV01P214
# (وترى) المرأة حرة أو أمة (من) الرجل (الأجنبي ما
~~يراه) الرجل (من محرمه) الوجه والأطراف إلا أن تخشى لذة (و) ترى (من
~~المحرم) ولو كافرا (كرجل مع مثله) ما عدا ما بين السرة والركبة (ولا تطلب
~~أمة) ولو بشائبة غير أم ولد (بتغطية رأس) في الصلاة لا وجوبا ولا ندبا
~~بخلاف غير الرأس فمطلوب (وندب) لغير مصل من رجل أو امرأة (سترها) أي العورة
~~المغلظة (بخلوة) حياء من الملائكة وكره كشفها لغير حاجة والمراد بها هنا
~~على ما قاله ابن عبد السلام السوأتان وما قاربهما من كل شخص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# محارمه صدرها إلخ وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة وذلك
~~فسحة (قوله: وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) أي وحينئذ فعورة الرجل مع ms0477
~~المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا
~~كانت أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط وهو يرى منها
~~ما عدا ما بين السرة والركبة لأن عورة الأمة مع كل أحد ما بين السرة
~~والركبة كما مر (قوله: وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) يعني أنه يجوز
~~للمرأة أن ترى من الرجل الأجنبي ما يراه الرجل من محرمه وهو الوجه والأطراف
~~وأما لمسها ذلك فلا يجوز فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل
~~الأجنبي فلا يجوز لها وضع يدها في يده ولا وضع يدها على وجهه وكذلك لا يجوز
~~له وضع يده في يدها ولا على وجهها وهذا بخلاف المحرم فإنه كما يجوز فيه
~~النظر للوجه والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة ثم إن قوله وترى من
~~الأجنبي إلخ مقيد لقوله فيما تقدم وهي من رجل ما بين سرة وركبة أي إن عورة
~~الرجل بالنسبة لغير المرأة الأجنبية بأن كان مع رجل مثله أو مع محرمه ما
~~بين سرة وركبة أخذ مما ذكره هنا من أن عورته مع المرأة الأجنبية ما عدا
~~الوجه والأطراف وقد أشار الشارح لذلك سابقا وذكر بعضهم أنه غير مقيد له
~~لاختلاف موضعهما فما سبق في العورة وهذا في النظر فما زاد على العورة وهي
~~ما بين السرة والركبة لا يجب على الرجل ستره وإن حرم على المرأة الأجنبية
~~النظر إليه (قوله: ولا تطلب أمة إلخ) لما قدم تحديد عورة الأمة الواجب
~~سترها أشار لحكم ما عداها (قوله: غير أم ولد) أي وأما أم الولد فيندب لها
~~تغطية رأسها في الصلاة بدليل قوله الآتي ولأم ولد وصغيرة ستر واجب على
~~الحرة فما يأتي مخصص لما هنا (قوله: في الصلاة) أي وأما في غيرها فيندب
~~كشفها اتفاقا (قوله: لا وجوبا ولا ندبا) أي بل يجوز لها كل من الكشف
~~والتغطية في الصلاة على حد سواء وهذا القول هو المعتمد وقال سند إنه الصواب
~~وهو ظاهر ms0478 التهذيب ونصه وللأمة ومن لم تلد من السراري والمكاتبة والمدبرة
~~والمعتق بعضها الصلاة بغير قناع وقيل يندب لها كشف رأسها وعدم تغطيتها في
~~الصلاة كخارجها وهو قول ابن ناجي تبعا لأبي الحسن واقتصر عليه في الجلاب
~~فقال يستحب لها أن تكشف رأسها في الصلاة وعلى هذا فتغطيتها في الصلاة إما
~~مكروهة أو خلاف الأولى وذكر عياض أنه يندب كشف رأسها بغير صلاة ويندب
~~تغطيتها بها لأنها أولى من الرجال ويدل لندب الكشف بغير صلاة ما ورد أن عمر
~~كان يضرب الإماء اللاتي كن يخرجن إلى السوق مغطيات الرءوس ويقول لهن تتشبهن
~~بالحرائر يا لكاع وذلك أن أهل الفساد يجسرون على الإماء فباللبس يجسرون على
~~الحرة كما قال تعالى: {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] . نعم
~~حيث كثر الفساد كما في هذا الزمان فلا ينبغي الكشف لا في الصلاة ولا في
~~غيرها بل ينبغي سترها لكن على وجه يميزها من الحرائر (قوله: بخلاف غير
~~الرأس) أي من بقية جسدها فإنها تطالب بتغطيته في الصلاة إما وجوبا وإما
~~ندبا فما بين السرة والركبة يجب عليها ستره وما عداه والحال أنه غير الرأس
~~يندب لها ستره (قوله: لغير مصل) أي وأما المصلي فالمعتمد أن سترها في حقه
~~واجب صلى في خلوة أو جلوة وهل هو شرط في الصحة أو واجب غير شرط قولان كما
~~مر (قوله: بخلوة) من جملتها مصاحبة غير العاقل (قوله: وما قاربهما) أي وهو
~~الأليتان والعانة ولا يدخل في ذلك الفخذ من رجل أو مرأة ولا البطن من
~~المرأة (قوله: من كل شخص) أي سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة وعلى ما
~~قاله ابن عبد السلام يجوز لكل من الرجل والمرأة ولو حرة أن يكشف في الخلوة
~~ما عدا السوأتين وما قاربهما من العانة والألية وأما كشف السوأتين وما
~~قاربهما في الخلوة فمكروه وهذه الطريقة هي المعتمدة وعليها فليس المراد
~~بالعورة التي يندب سترها في الخلوة العورة المغلظة فقط ولا ما يشملها ويشمل
~~المخففة وإنما
# PageV01P215
# (و) ms0479 ندب (لأم ولد) فقط (و) لحرة (صغيرة) تؤمر بالصلاة
~~(ستر) في الصلاة (واجب على الحرة) البالغة وكذا الصغير المأمور بها يندب له
~~ستر واجب على البالغ (وأعادت) الصغيرة في ترك القناع (إن راهقت) بوقت قاله
~~أشهب (للاصفرار) في الظهرين وللطلوع في غيرهما (ككبيرة) حرة أو أم ولد ولو
~~قال كأم ولد بل لو قال وأعادتا بضمير التثنية لكان أحسن وأخصر لأنه قدم حكم
~~الحرة الكبيرة من أنها تعيد لصدرها وأطرافها بوقت (إن تركا) الأولى إن
~~تركتا (القناع) وصلتا باديتي الشعر (كمصل بحرير) لابسا له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المراد بها عورة خاصة وقيل إن العورة التي يندب سترها في الخلوة العورة
~~المغلظة وهي تختلف باختلاف الأشخاص فهي السوأتان بالنسبة للرجل والأمة
~~وتزيد الأمة الأليتان والعانة وتزيد الحرة على ذلك بالظهر والبطن والفخذ
~~وعلى هذا فستر الظهر والبطن والفخذ في الخلوة مندوب في حق الحرة دون الرجل
~~والأمة وشارحنا قد لفق بين الطريقتين ولو حذف المغلظة من أول كلامه كان
~~أحسن.
# (قوله: وندب لأم ولد فقط) أي دون غيرها ممن فيه شائبة حرية (قوله: تؤمر
~~بالصلاة) أي ولو كانت غير مراهقة.
# (قوله: ستر في الصلاة واجب على الحرة البالغة) أي كستر رأسها وعنقها
~~وصدرها وأكتافها وظهرها وبطنها وساقها وظهور قدميها فالمراد الستر الزائد
~~على القدر المشترك بينهما في الوجوب وهو ستر ما عدا ما بين السرة والركبة
~~هذا هو المراد وإلا فستر عورة أم الولد والصغيرة واجب والوجوب في الصغيرة
~~متعلق بوليها (قوله: وكذا الصغير المأمور بها يندب له ستر واجب على البالغ)
~~وهو ستر السوأتين والعانة والأليتين فإن صلى الصغير المأمور بها كاشفا لشيء
~~من ذلك أعاد بوقت والأولى إبدال قوله واجب بمطلوب لأنه يفيد أن ما يندب
~~للكبير كستر الفخذ لا يندب للصغير والظاهر ندبه له تأمل (قوله: وأعادت إن
~~راهقت إلخ) هذا من تمام المسألة قبلها وحاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب
~~لها في الصلاة الستر الواجب للحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهم
~~في الوجوب فإن ms0480 تركنا ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادت أم الولد للاصفرار
~~وكذلك الصغيرة إن راهقت إذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ككبيرة الأولى أن
~~يقول كأم ولد وقوله: إن تركتا القناع لا مفهوم للقناع بل المراد إن تركتا
~~ستر كل ما ستره واجب على الحرة البالغة مما زاد على ما بين السرة والركبة
~~فيدخل كشف الصدر والأطراف والظهر والبطن والساق وترك القناع الساتر للرأس
~~والعنق. واعترض عج على المصنف بأن كلامه خلاف النقل إذ لم يقل أحد بندب
~~الستر للمراهقة وغيرها والإعادة لخصوص المراهقة وذلك لأن الذي في المدونة
~~ندب الستر للمراهقة وغيرها لكنه سكت فيها عن الإعادة لترك ذلك فظاهرها عدم
~~الإعادة وأشهب وإن قال بندب الستر للمراهقة وغيرها لكنه زاد الإعادة لتركه
~~في الوقت وأطلق في الإعادة ولم يقيدها بالمراهقة. والحاصل أن ذكر المصنف
~~الإعادة مخالف للمدونة وتقييدها بالمراهقة مخالف لأشهب. وأجيب بأن المصنف
~~عول في ندب عموم الستر للمراهقة وغيرها على كلام المدونة وعول في الإعارة
~~على ما قاله أشهب لأنه غير مناف للمدونة ولا نسلم أن أشهب أطلق في الإعادة
~~بل قيدها بالمراهقة كما صرح به الرجراجي في مناهج التحصيل وكفى به حجة
~~وحينئذ فلا اعتراض ونص الرجراجي كما في بن وأما الحرائر غير البوالغ فلا
~~يخلو من أن تكون مراهقة أو غير مراهقة فإن كانت مراهقة فصلت بغير قناع فهل
~~عليها الإعادة في الوقت أو لا إعادة عليها قولان الأول لأشهب والثاني
~~لسحنون وأما غير المراهقة كبنت ثمان سنين فلا خلاف في المذهب أنها تؤمر بأن
~~تستر من نفسها ما تستر الحرة البالغة ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس
~~أو بادية الصدر اه.
# (قوله: للاصفرار) إنما لم تكن للغروب لأن الإعادة مستحبة فهي كالنافلة
~~ولا تصلي نافلة عند الاصفرار (قوله: وللطلوع في غيرهما) أي ففي العشاءين
~~لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس (قوله: لأنه قدم حكم إلخ) أي وحينئذ
~~فذكرها ها هنا بقوله ككبيرة حرة تكرار مع ما مر (قوله: الأولى إن تركتا)
~~إنما ms0481 لم يقل الصواب تركتا مع أن الفعل إذا أسند إلى ضمير مجازي التأنيث أو
~~حقيقته ككلام المصنف وجب تأنيثه لإمكان أن يجاب بأنه ذكر نظرا لكون
~~المرأتين بمعنى الشخصين والشخص مذكر (قوله: كمصل بحرير) تشبيه في الإعادة
~~في الوقت ومثل الحرير الذهب ولو خاتما كما في المج (قوله: لابسا له) أي
~~وأما من صلى به حاملا له في كمه أو جيبه فلا إعادة
# PageV01P216
# عجزا أو نسيانا أو عمدا مختارا فيعيد في الوقت (وإن
~~انفرد) بلبسه مع وجود غيره خلافا لمن قال بالإعادة أبدا حينئذ ويحتمل وإن
~~انفرد بالوجود بأن لم يجد غيره أي خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ (أو) مصل
~~(بنجس) عجزا أو نسيانا فيعيد في الوقت (بغير) أي بغير حرير ونجس (أو) يعيد
~~فيه (بوجود) ماء (مطهر) للثوب المتنجس إن اتسع الوقت للتطهير والباء في
~~بوجود سببية وفيما قبله ظرفية ويعيد إذا لم يظن عدم صلاته أولا بل (وإن)
~~(ظن عدم صلاته) التي صلاها أولا بالحرير والنجس بأن نسيها (وصلى) ثانيا
~~(بطاهر) غير حرير ثم ذكر أنه كان قد صلاها بحرير أو نجس فيعيد ثالثة لأن
~~الثانية لم تقع جابرة للأولى (لا) يعيد بوقت (عاجز) عن الستر بطاهر أو حرير
~~أو نجس.
# (صلى عريانا) ثم وجد ثوبا والمعتمد الإعادة في الوقت وهو ظاهر لأن المصلي
~~بالحرير والنجس عاجزا إذا كان يطلب بالإعادة مع تقديمهما وجوبا على العري
~~فتطلب من المصلي عريانا عاجزا بالأولى (كفائتة) صلاها بنجس أو حرير ثم وجد
~~ثوبا طاهرا غير حرير فلا يعيدها لانقضاء وقتها بفراغها (وكره) لباس (محدد)
~~للعورة بذاته لرقته أو بغيره كحزام بالزاي أو لضيقه وإحاطته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا إثم عليه (قوله: عجزا) أي لعجزه عن غيره (قوله: وإن انفرد بلبسه) أي
~~هذا إذا لبسه مع غيره بل وإن انفرد بلبسه مع وجود غيره خلافا لابن حبيب
~~القائل بالإعادة أبدا إذا لبس الحرير وحده مع وجود غيره وصلى به (قوله:
~~ويحتمل وإن انفرد بالوجود) أي فالمعنى حينئذ هذا ms0482 إن وجد غيره بل وإن انفرد
~~بالوجود (قوله: خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ) أي وهو أصبغ (قوله: أو مصل
~~بنجس عجزا أو نسيانا) أي وأما عمدا فيعيد أبدا كما تقدم ونبه المصنف على
~~هذه المسألة مع أخذها مما سبق في إزالة النجاسة دفعا لما يتوهم من عدم
~~الإعادة حيث طلب بالستر بالنجس لعجزه عن الطاهر (قوله: بغير) متعلق ب
~~(يعيد) المدلول عليه بالتشبيه لأن المعنى كما يعيد مصل في حرير أو في نجس
~~للاصفرار في غيرهما أي في غير الحرير والنجس فالمصلي بالحرير لا يعيد في
~~حرير ولا في نجس وكذلك المصلي في نجس لا يعيد في نجس ولا في حرير.
# (قوله: أو بوجود مطهر) حاصله أن من صلى في ثوب متنجس لعدم غيره ثم وجد
~~ماء مطهرا له واتسع الوقت للتطهير فإنه يطالب بإعادة تلك الصلاة في الوقت
~~للاصفرار فقوله: أو بوجود مطهر عطف على غير والمعنى كما يعيد في الوقت مصل
~~في حرير أو نجس في غيرهما أو بسبب وجود إلخ أي أو مصل في نجس بمعنى متنجس
~~بسبب وجود مطهر فقول المصنف بغير راجع للحرير والنجس وأما قوله: أو بوجود
~~مطهر فهو راجع للنجس بمعنى المتنجس وقول الشارح أو يعيد فيه أي في الوقت أي
~~من كان صلى أولا بنجس بمعنى متنجس بسبب وجود إلخ وأشار الشارح بتقدير ذلك
~~إلى أن قول المصنف أو بوجود مطهر عطف على بغير كما قلنا (قوله: ويعيد إذا
~~لم يظن إلخ) أي ويعيد من صلى بحرير أو نجس في الوقت إذا لم يظن عدم صلاته
~~أولا بهما بأن تحقق أو ظن صلاته أولا بهما بل وإن ظن عدم صلاته إلخ فإذا
~~صلى بثوب نجس أو حرير ثم ذهل عن كونه صلى بهما وظن أنه لم يصل فصلى تلك
~~الصلاة بثوب طاهر غير حرير ثم ذكر أنه صلى بثوب نجس أو حرير قبل صلاته
~~بالثوب الطاهر فإنه يعيد ثالث مرة لأن الصلاة الثانية لم تقع جابرة للأولى
~~فيأتي بثالثة للجبر وإنما ms0483 كانت الثانية غير جابرة لأنه نوى بها الفريضة مع
~~أن المطلوب منه صلاتها بنية الندب والواجب لا يسقط طلب المندوب (قوله: وإن
~~ظن عدم صلاته إلخ) إن قلت ظن يتعدى لمفعولين والمصنف عداها لواحد قلت الأصل
~~وإن ظن صلاته معدومة إلا أنه يصح الاقتصار على مصدر المفعول الثاني مضافا
~~للأول تقول في ظننت زيدا قائما ظننت قيام زيد (قوله: لا يعيد بوقت عاجز
~~إلخ) هذا قول ابن القاسم في سماع عيسى وهو مبني على أن التعري يقدم على
~~الستر بالحرير والنجس وقد تقدم أنه خلاف المشهور وحينئذ فما ذكره المصنف
~~ضعيف مبني على ضعيف (قوله: والمعتمد الإعادة في الوقت) وهو قول ابن القاسم
~~في المدونة قال المازري وهو المذهب (قوله: عاجزا) أي حالة كونه عاجزا عن
~~طاهر يستتر به لعدم وجوده.
# (قوله: صلاها بنجس) أي عاجزا أو ناسيا (قوله: وكره لباس محدد) أي كره لبس
~~لباس محدد للعورة ولو بغير صلاة وإنما قدرنا اللبس لأن الأحكام إنما تتعلق
~~بالأفعال.
# (قوله: لرقته) أي وإنما حددها بذاته لأجل رقته أي والفرض أنه لا تبدو منه
~~العورة أصلا أو تبدو منه مع التأمل وتقدم أن كراهة لبسه للتنزيه على
~~المعتمد لا للتحريم (قوله: كحزام) أي على ثوب غير رقيق فالثوب المذكور محدد
~~للعورة بسبب الحزام وأما الحزام على القفطان فلا تحديد فيه للعورة المغلظة
~~فلا كراهة ويحتمل أن المراد بالعورة ما يشمل المغلظة والمخففة كالأليتين
~~فيكون الحزام على القفطان مكروها ومحل كراهة الاحتزام على الثوب ما لم يكن
~~ذلك عادة قوم أو فعل ذلك لشغل وإلا فلا كراهة ولو في الصلاة كما لو كان
~~محتزما فحضرت الصلاة وهو كذلك فلا كراهة في صلاته محتزما ومحل كراهة لبس
~~المحدد للعورة ما لم يلبس فوق ذلك المحدد شيئا كقباء
# PageV01P217
# كسراويل ولو بغير صلاة لأنه ليس من زي السلف (لا) إن
~~كان التحديد (بريح) أو بلل فلا يكره وكره صلاة بثوب ليس على أكتافه منه شيء
~~(و) كره (انتقاب امرأة) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ms0484 ما يصل للعيون في
~~الصلاة لأنه من الغلو والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك (ككف) أي ضم
~~وتشمير (كم وشعر لصلاة) راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا وكان
~~الأولى تأخيره عن قوله (و) كره (تلثم) ولو لامرأة واللثام ما يصل لآخر
~~الشفة السفلى (ك) كراهة (كشف) رجل (مشتر) لأمة (صدرا أو ساقا) أو معصما
~~خشية التلذذ وإنما ينظر الوجه والكفين وحرم الجس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإلا فلا كراهة (قوله: كسراويل) هذا هو المسموع لغة دون سروال وقد علمت
~~أن كراهة لبسه إذا لم يلبس فوقه ثوبا ولو تردى على ذلك برداء وإلا فلا
~~كراهة وأول من لبس السراويل سيدنا إبراهيم وهل لبسه نبينا - عليه الصلاة
~~والسلام - أو لا؟ فيه خلاف وصح أنه اشتراها كما في السنن الأربع.
# (قوله: لأنه ليس من زي السلف) هذا تعليل لكراهة السراويل لا لكراهة
~~المحدد مطلقا لأن العلة في كراهته التحديد للعورة. والحاصل أن العلة في
~~كراهة السراويل أمران التحديد وكونه ليس من زي السلف فكان الأولى للشارح أن
~~يقول ولأنه إلخ بالواو وأما كراهة المحدد غيره فللتحديد نفسه ولذا قيل
~~بكراهة لبس المئزر وإن كان من زي السلف والمراد بالمئزر على هذا الملحفة
~~التي تجعل في الوسط كفوطة الحمام أما إن أريد بالمئزر الملحفة التي يلتحف
~~جميعه بها كبردة أو حرام فلا كراهة في لبسه كما قال ابن العربي لانتفاء
~~التحديد ولكونه من زي السلف. والحاصل أن بعضهم فسر المئزر بالملحفة التي
~~يلتحف جميعه بها كابن العربي فحكم بعدم كراهته وفسره بعضهم بما يشد في
~~الوسط كفوطة الحمام فحكم بكراهته (قوله: لا إن كان التحديد بريح) أي بسبب
~~ضرب ريح أو بسبب بلل (قوله: ليس على أكتافه منه شيء) أي مع القدرة على
~~الثياب التي يستر أكتافه بها وإلا فلا كراهة (قوله: وانتقاب امرأة) أي سواء
~~كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا (قوله: لأنه من
~~الغلو) أي الزيادة في الدين إذ لم ms0485 ترد به السنة السمحة (قوله: والرجل أولى)
~~أي من المرأة بالكراهة (قوله: ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك) أي الانتقاب
~~فإن كان من قوم عادتهم ذلك كأهل نفوسة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن
~~عادتهم لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما
~~فيها فيكره وإن اعتيد كما في المج (قوله: فالنقاب مكروه مطلقا) أي كان في
~~الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا
~~كراهة فيه خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان
~~فعله لأجلها وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلك
~~تشمير الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى الصلاة وهو كذلك
~~فلا كراهة وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا وحملها الشبيبي على ما إذا عاد
~~لشغله وصوبه ابن ناجي.
# (قوله: وكان الأولى تأخيره) أي تأخير قوله لصلاة عن قوله وتلثم أي وذلك
~~لأن اللثام إنما يكره إذا فعل في الصلاة لأجلها لا مطلقا كما هو ظاهره
~~والحق كما في بن أن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها أو
~~لا لأنه أولى بالكراهة من النقاب وحينئذ فلا اعتراض على المصنف (قوله: ككشف
~~رجل مشتر) أي مريد الشراء ومفهومه أن المرأة لا كراهة في حقها في الكشف
~~المذكور إذا أرادت شراء أمة وأما إذا أرادت شراء عبد فلا تنظر منه إلا
~~الوجه والأطراف ولا يجوز لها أن تكشف غير ذلك (قوله: صدرا أو ساقا) لا
~~مفهوم له بل وكذلك كشف معصمها وأكتافها ثم ما ذكره المصنف من كراهة كشف
~~الرجل لما ذكر من الأمة التي أراد شراءها ضعيف والمعتمد عدم الكراهة ففي بن
~~لم يعرف المواق ولا غيره القول بالكراهة إلا اللخمي وهو إنما ذكره على وجه
~~يفيد أنه مقابل للمشهور وجواز نظر الرجل لما عدا ما بين السرة والركبة من
~~الأمة بلا شهوة (قوله: خشية التلذذ) يقال عليه الغالب ms0486 على المشتري أنه إنما
~~قصد بالكشف التقليب لا اللذة فهو علة ضعيفة
# PageV01P218
# (و) كره (صماء) أي اشتمالها وهي كما في كتب اللغة أن
~~يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانيا من
~~خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا وقال بعضهم وهي عند
~~الفقهاء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته أو إحدى
~~يديه من تحته وإنما كره لأنه في معنى المربوط فلا يتمكن من إتمام الركوع
~~والسجود ولأنه يظهر منه جنبه بناء على ما للفقهاء فهو كمن صلى بثوب ليس على
~~أكتافه منه شيء لأن كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل ومحل الكراهة إن كانت
~~(بستر) أي معها ستر كإزار تحتها و (إلا) تكن بساتر تحتها (منعت) لحصول كشف
~~العورة وهو ظاهر على تفسير الفقهاء ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطجاع
~~قال الإمام هو أن يرتدي ويخرج ثوبه من تحت يده اليمنى أي يبدي كتفه الأيمن
~~بأن يجعل حاشية الرداء تحت إبطه ثم يلقي طرفه على الكتف الأيسر قال ابن
~~القاسم وهو من ناحية الصماء (كاحتباء لا ستر معه) فيمنع في غير صلاة وكذا
~~فيها في بعض أحوالها كحالة التشهد أو في النفل إذا صلى من جلوس أو الفرض
~~كذلك وهو إدارة الجالس بظهره وركبتاه إلى صدره ثوبه معتمدا عليه فإن كان
~~بستر أجاز وهو ظاهر في غير الصلاة.
# (وعصى) الرجل (وصحت) صلاته (إن) (لبس حريرا) خالصا مع وجود غيره وأعاد
~~بوقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وكره صماء) أي لأجل الصلاة (قوله: أي اشتمالها) الإضافة بيانية أي
~~الاشتمال بالثوب الذي هو الصماء (قوله: أن يرد الكساء إلخ) محصله أن يلتف
~~بثوب كحرام مثلا ويستر به جميع بدنه بأن يضعه على كتفيه وفوق يديه ولا يخرج
~~من تحته شيئا من يديه وهذه الصورة مكروهة لأنه صار كالمربوط لا يتمكن من
~~كمال الأركان وإن كانت ليست صماء عند الفقهاء.
# (قوله: وعاتقه الأيسر) هو منكبه وكتفه (قوله: فيغطيهما) أي ms0487 العاتقين
~~(قوله: وإحدى يديه) أي أو مخرجا إحدى يديه أي اليمنى أو اليسرى من تحته وأو
~~لحكاية الخلاف فالقول الأول يعين كون اليد المخرجة من تحته اليسرى والثاني
~~لا يعين (قوله: لأنه في معنى المربوط) هذا التعليل يأتي على تفسير اللغويين
~~والفقهاء وقوله: ولأنه إلخ إنما يظهر على كلام الفقهاء كما قال الشارح
~~(قوله: ولأنه يظهر منه جنبه) أي جهة اليد التي أخرجها من تحت الثوب المشتمل
~~بها وهذا التعليل إنما يتأتى فيما إذا كان ليس لابسا لقميص تحت الثوب
~~المشتمل بها بل لابسا لإزار وأما إذا كان لابسا لقميص فعلة الكراهة كونه في
~~معنى المربوط (قوله: لأن كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل) فيه أنه لا معنى
~~للبعضية هنا لأن الفرض أن الكتفين مستوران والذي يبدو منه إنما هو جنبه فقط
~~فكان الأولى أن يقول لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه قاله شيخنا (قوله: وهو
~~ظاهر) أي والتعليل بحصول كشف العورة ظاهر على تفسير الفقهاء وأما على تفسير
~~اللغويين فلا يظهر ذلك التعليل وهو حصول الكشف بالفعل نعم يخاف حصوله وذلك
~~إذا أخرج إحدى يديه من تحت الثوب الساتر لها وأراد إظهارها للسجود (قوله:
~~ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطباع) أي لأن كلا منهما مكروه في الصلاة إن
~~كان معه ساتر وإلا منع فلا وجه للنص على أحدهما دون الآخر (قوله: هو أن
~~يرتدي) أي يجعل الرداء على كتفيه (قوله: ويخرج ثوبه) أي وهو الرداء (قوله:
~~وهو من ناحية الصماء) أي من جهة أن كلا يمنع إتمام الأركان لأنه كالمربوط
~~ولأنه إذا أخرج يده المستورة بالرداء انكشفت جنبه إن كان لابسا لإزار تحت
~~الرداء وانكشفت عورته إن لم يكن ساتر تحته (قوله: كاحتباء لا ستر معه) هذا
~~تشبيه في المنع والفرض أن الثوب الذي احتبى به غير ساتر لعورته وإلا
~~فالكراهة لاحتمال انحلال حبوته فتبدو عورته (قوله: فيمنع في غير صلاة) أي
~~إذا كان يراه الناس وإلا كره وقوله: وكذا فيها أي سواء كان يراه أحد من
~~الناس أو ms0488 لا والحاصل أن الاحتباء الذي لا ستر معه يمنع إذا كان في صلاة كأن
~~يراه الناس أو لا وتبطل به لظهور عورته وإن كان في غير صلاة فيمنع إذا كان
~~يراه الناس وإلا كره فقط (قوله: بظهره) الباء بمعنى على وقوله: إلى صدره
~~حال أي حال كونهما مضمومين لصدره وقوله: ثوبه أي ثوبا صغيرة غير لابس لها
~~كفوطة حمام أو حبل مثلا (قوله: فإن كان بستر) أي فإن كان الاحتباء معه
~~ساترا لعورته كسروال أو ثوب لابس له جاز وقوله: وهو أي الجواز ظاهر وقوله:
~~في غير الصلاة أي إذا كان الاحتباء في غير الصلاة وأما إذا كان فيها فلا
~~يظهر الجواز هذا ظاهره وفيه نظر إذ قد صرح في المدونة بجواز الاحتباء في
~~النوافل مع الساتر فقال ولا بأس بالاحتباء في النوافل للجالس.
# (قوله: وعصى الرجل) أي وأما الصبي فالحرير والذهب في حقه مكروهان كما
~~ذكره ابن يونس وفي المدخل المنع أولى وأما إلباسه الفضة فجائز على المعتمد
~~خلافا لمن قال بالكراهة (قوله: إن لبس حريرا) أي وأما حمل الحرير فيها من
~~غير لبس فجائز (قوله: مع وجود غيره) أي وأما عند عدم وجود غيره فالصلاة فيه
~~متعينة عليه وإن كان يعيد أيضا بوقت كما مر
# PageV01P219
# كما مر كحرمة لبسه بغيرها على رجل أو التحاف به أو
~~ركوب أو جلوس عليه ولو بحائل أو تبعا لزوجته أو في جهاد أو لحكة إلا أن
~~يتعين للدواء فإنه يجوز كتعليقه ستورا من غير استناد وكذا البشخانة المعلقة
~~بلا مس وخط العلم والخياطة به ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية
~~في الحرب وفي السجاف إذا عظم نظر لا إن كان كأربعة أصابع فالأظهر الجواز
~~والأرجح كراهة الخز والورع التنزه عن ذلك كله والآخرة عند ربك للمتقين (أو)
~~لبس (ذهبا) خاتما أو غيره لا إن حمل ذلك بكم أو جيب (أو سرق أو نظر محرما)
~~أي محرم كان وقوله: (فيها) تنازعه الأفعال الثلاثة إلا تعمد نظر لعورة
~~إمامه فيبطلها وإن ذهل ms0489 عن كونه في صلاة كعورته هو إلا أن يذهل عن كونه فيها
~~(وإن لم يجد إلا سترا لأحد فرجيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: كما مر) أي في قوله كمصل بحرير وإن انفرد فالمصنف بين هنا العصيان
~~مع الصحة وفيما تقدم الإعادة في الوقت فالغرض من ذكر هذه المسألة هنا مخالف
~~للغرض من ذكرها سابقا فلا تكرار ولا يقال إن الإعادة في الوقت تستلزم
~~العصيان لأن الإعادة في الوقت قد تكون لارتكاب مكروه نعم تستلزم الصحة تأمل
~~(قوله: أو ركوب أو جلوس عليه) أي أو ارتفاق به خلافا لعبد الملك بن
~~الماجشون القائل بجواز الجلوس والركوب عليه والارتفاق به ولو من غير حائل
~~لما في ذلك من امتهانه (قوله: ولو بحائل) أي خلافا لمن أجاز الركوب والجلوس
~~عليه والارتفاق به إذا كان عليه حائل وهو موافق للحنفية.
# (قوله: أو تعبا لزوجته) أي خلافا لابن العربي حيث قال بجواز افتراشه
~~والغطاء به تبعا لزوجته وعليه فإذا قامت من على ذلك الفرش لضرورة وجب عليه
~~الانتقال من عليه لموضع يباح له حتى ترجع لفراشها وإن كان نائما أيقظته أو
~~أزالت اللحاف عنه (قوله: أو في جهاد أو لحكة) أي لأن زوال الحكة به وإرهاب
~~العدو به غير محقق وما ذكره من حرمة لبسه لهما هو المشهور وهو قول ابن
~~القاسم وروايته عن مالك خلافا لابن حبيب في الحكة فقد أجاز لبسه لها ومحل
~~الخلاف ما لم يتعين طريقا للدواء وإلا جاز لبسه لها اتفاقا وخلافا لابن
~~الماجشون في الجهاد فقد أجاز لبسه له معللا ذلك بأن فيه إرهابا للعدو في
~~الحرب (قوله: كتعليقه ستورا إلخ) أي كما يجوز تعليق الحرير ستورا للحيطان
~~من غير استناد عليه للرجال (قوله: وكذا البشخانة) أي وكذا يجوز اتخاذ
~~البشخانة وهي الناموسية من الحرير (قوله: وخط العلم) أي فلا بأس به وإن عظم
~~كما قال ابن حبيب وقيل إنه مكروه والخلاف المذكور فيما إذا كان قدر أربعة
~~أصابع أو ثلاثة أو اثنين أو واحد أما الخط ms0490 الرقيق دون الإصبع فجائز اتفاقا
~~كما أن ما زاد على الأربع أصابع فحرام اتفاقا وهذا كله في العلم المتصل
~~بالثوب على وجه النسج كالطراز الذي يكون بالثوب وأما المتصل به لا على وجه
~~النسج فأشار له بقوله بعد وفي السجاف إلخ (قوله: قيطان الجوخ والسبحة) أي
~~وأما ما يفعل فيها من التسابيح فلا يجوز إذا كانت من الحرير.
# (قوله: وتجوز الراية في الحرب) أي يجوز اتخاذ راية الحرب من الحرير وأما
~~رايات الفقراء من الحرير فممنوعة ومثل ما ذكر في الجواز الطوق واللبنة كما
~~قال بعض أصحاب المازري والمراد بالطوق القبة والمراد باللبنة البنيقة التي
~~تجعل تحت الإبط كالرقعة فيجوز جعلها من الحرير ومنع ابن حبيب الجيب وهو
~~الطوق والزر أي زر الجوخة والقفطان وقد يقال إنه أولى بالجواز من القيطان
~~ولذا قال شيخنا إنه ضعيف والمعتمد جوازهما من الحرير (قوله: وفي السجاف) أي
~~وفي جواز السجاف من الحرير إذا عظم بأن كان قدر ربع الجوخة كما نقله سيدي
~~محمد الزرقاني عن بعضهم (قوله: لا إن كان كأربعة أصابع فالأظهر الجواز) أي
~~كما اختاره الشيخ أحمد النفراوي في شرح الرسالة كما يجوز اتخاذ غطاء
~~العمامة وكيس الدراهم من الحرير قياسا على الناموسية ولا يعد هذا استعمالا
~~للحرير كما استظهره بعضهم (قوله: والأرجح كراهة الخز) أي وهو ما سداه حرير
~~ولحمته من الوبر ومثل الخز ما في معناه وهي الثياب التي سداها حرير ولحمتها
~~قطن أو كتان كما في خش تبعا لشراح الرسالة وقال بعضهم بحرمتها وحرمة الخز
~~وهو مقابل الراجح في كلام الشارح وقال بعضهم بجواز الخز وما في معناه وقيل
~~بجواز الخز وحرمة ما في معناه فالأقوال أربعة أرجحها الكراهة في الخز وما
~~في معناه كما قال الشارح (قوله: أي محرم كان) أي كما لو نظر لعورة شخص غيره
~~وغير إمامه ولو عمدا (قوله: إلا أن يذهل عن كونه فيها) أي فإن ذهل فلا
~~بطلان هذا كله تبعا لعج واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن النصوص تدل على
~~أن ms0491 البطلان في مجرد العمد من غير تفصيل بين كونه ينسى أنه في الصلاة أو لا
~~فالحق أنه لا فرق بين عورة الإمام وعورة نفسه من أنه إن تعمد الرؤية بطلت
~~فيهما كان عالما بأنه في صلاة أم لا وإن لم يتعمد فلا بطلان
# PageV01P220
# فثالثها) أي الأقوال (يخير) في ستر أيهما وثانيها
~~القبل وأولها الدبر.
# (ومن عجز) (صلى عريانا) وجوبا وأعاد بوقت على المذهب وقد مر (فإن)
~~(اجتمعوا) أي العراة (بظلام) (فكالمستورين) ويجب عليهم تحصيله بطفء السراج
~~إلا لضرورة (وإلا) يكونوا بظلام (تفرقوا) وجوبا إن أمكن وصلوا أفذاذا فإن
~~تركوه أعادوا أبدا فيما يظهر كذا قيل وفيه نظر (فإن لم يمكن) تفرقهم (صلوا)
~~جماعة (قياما) أي على هيئتها من ركوع وسجود صفا واحدا (غاضين) أبصارهم
~~وجوبا (إمامهم وسطهم) بسكون السين فإن لم يغضوا لم تبطل فيما يظهر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيهما كان عالما أنه في صلاة أم لا وهذا كله ما لم يلتذ وإلا بطلت لأن
~~اللذة تنزل منزلة الأفعال الكثيرة هذا هو الفقه وأما ما ذكره الشارح تبعا
~~لعج من التفرقة فلا وجه له. والحاصل أنه إن نظر في الصلاة لعورة نفسه أو
~~لعورة إمامه فإن كان عمدا بطلت وإلا فلا كان عالما بأنه في صلاة أو ذاهلا
~~عن ذلك وأما إن نظر لعورة شخص آخر غير نفسه وغير إمامه فلا تبطل ولو تعمد
~~النظر لها كان عالما بأنه في صلاة أم لا لأنه لا علقة للمنظور له بالصلاة
~~وهذا التفصيل طريقة لسحنون وهي ضعيفة والمعتمد ما قاله التونسي من عدم
~~البطلان مطلقا نظر لعورة نفسه أو إمامه، أو لعورة غيرهما سواء تعمد النظر
~~أو لا، كان عالما بأنه في صلاة أو لا، وحينئذ فيبقى قول المصنف أو نظر
~~محرما فيها على إطلاقه.
# (قوله: فثالثها يخير) لتساويهما في الفحش ولما لم يكن في تلك الأقوال قول
~~مشهور ولا مرجح عنده أطلق تلك الأقوال والظاهر منها أنه يستر القبل لأنه
~~ظاهر دائما بخلاف الدبر فإنه إنما يظهر في ms0492 حال الركوع والسجود ومحل الخلاف
~~إذا لم يكن وراءه حائط وإلا ستر بها الدبر وستر القبل بالثوب اتفاقا أو يكن
~~أمامه شجرة وإلا ستر بها القبل وستر بها الدبر بالثوب اتفاقا كما قال
~~البساطي وتعقبه تت بأنه مخالف للظاهر إطلاقهم من جريان الأقوال ولو كان في
~~ليل مظلم أو في محل منفرد أو صلى خلف حائط أو لشجرة تأمل.
# (قوله: ومن عجز) أي عن كل ما يجب الاستتار به (قوله: صلى عريانا) أي
~~بالركوع والسجود. فإن قيل كل من الطهارة وستر العورة شرط من شروط الصلاة
~~وقد تقدم أن الصلاة تسقط عند فقد ما يتطهر به ولم يقولوا بسقوط الصلاة عند
~~فقد الساتر بل قالوا يطالب بالصلاة عريانا فما الفرق. قلت إن الفرق أن
~~الطهارة شرط في الوجوب والصحة معا فإذا عدم ما يتطهر به سقط عنه الوجوب
~~وأما ستر العورة فهو شرط في الصحة إن ذكر وقدر (قوله: فإن اجتمعوا بظلام)
~~أي سواء كان ظلام ليل أو ظلمة مكان (قوله: فكالمستورين) أي وحينئذ فيصلون
~~الصلاة على هيئتها من قيام وركوع وسجود ويتقدمهم إمامهم (قوله: ويجب عليهم
~~تحصيله) أي فإن تركوا تحصيله مع القدرة عليه بطلت صلاتهم لأنه بمنزلة ترك
~~الستر مع القدرة عليه كذا قيل والحق أنها صحيحة وإنما يعيدون في الوقت إذ
~~غايته أنهم إنما تركوا واجبا غير شرط (قوله: وإلا يكونوا بظلام) أي بأن كان
~~اجتماعهم في ضوء كنهار أو ليل مقمر (قوله: فإن تركوه) أي التفرق مع إمكانه
~~وقوله: أعادوا أبدا أي لأنهم بمنزلة من صلى عريانا مع القدرة على الستر
~~(قوله: كذا قيل) قائله عج ومن تبعه.
# (قوله: وفيه نظر) أي في الإعادة أبدا نظر إذ غايته أنهم تركوا أمرا واجبا
~~ليس بشرط لأن وجوب التفرق إنما هو لحرمة الرؤية والنظر للعورة لا لكونه
~~بمنزلة الستر فالأحسن ما قاله غيره من أنهم إذا تركوا التفرق مع القدرة
~~عليه يعيدون في الوقت لتركهم الأمر الواجب الذي ليس بشرط والمراد يعيدون في
~~الوقت إن وجد ساتر لا ms0493 يتفرق ولا في ظلام كذا قرر شيخنا (قوله: فإن لم يمكن
~~تفرقهم) أي لخوف على مال أو على نفس من عدو أو سبع أو لضيق مكان كسفينة
~~(قوله: جماعة) إنما أمروا بصلاتهم جماعة لأنهم لو صلوا أفذاذا نظر بعضهم من
~~بعض ما ينظر لو صلوا جماعة فالجماعة أولى (قوله: أي على هيئتها من ركوع
~~وسجود) تقديما للركن المجمع عليه على الشرط المختلف فيه وما ذكره المصنف من
~~صلاتهم قياما على هيئتها هو المعتمد خلافا لمن قال يصلون من جلوس بالإيماء
~~ولم يقل أحد إنهم يصلون قياما بالإيماء فقول البساطي صلوا قياما يومئون
~~للركوع والسجود فيه نظر لأن الموضوع أنهم غاضون أبصارهم فلا وجه للإيماء
~~وأيضا من قال بالإيماء يقول بصلاتهم جلوسا (قوله: إمامهم وسطهم) أي إمامهم
~~كائن بينهم فهو مبتدأ وخبر والجملة حال (قوله: لم تبطل فيما يظهر) وذلك لأن
~~الفرض أنهم عاجزون عن الستر والغض إنما وجب لحرمة النظر فغاية الأمر
# PageV01P221
# إلا أن يتعمد عورته أو عورة إمامه لأن الغض ليس
~~بمنزلة الستر بل لحرمة النظر للعورة فتأمل (وإن علمت في صلاة بعتق) سابق
~~على الدخول فيها أو متأخر عنه أمة (مكشوفة رأس) فاعل علمت (أو وجد عريان)
~~وهو فيها (ثوبا استترا) وجوبا (إن قرب) الساتر كقرب المشي للسترة يدب
~~كالصفين ولا يحسب الذي خرج منه ولا الذي يأخذ منه الثوب (وإلا) يستترا مع
~~القرب (أعادا) ندبا (بوقت) وإن وجب الستر لدخولهما بوجه جائز (وإن كان
~~لعراة ثوب) يملكون ذاته أو منفعته بإجارة أو إعارة (صلوا أفذاذا) به واحد
~~بعد واحد إن اتسع الوقت وإلا فالظاهر القرعة كما لو تنازعوا في التقدم (و)
~~إن كان الثوب (لأحدهم ندب له) أي لربه (إعارتهم) أي إعارته لهم ويمكث
~~عريانا حتى يصلى به فإن كان فيه فضل عن ستر عورته وجب إعارتهم.
# [درس] (فصل في الشرط الرابع وهو) (استقبال القبلة) (وما يتعلق به) (و)
~~شرط لصلاته (مع الأمن) من عدو ونحوه ومع القدرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنهم تركوا واجبا ms0494 غير شرط وهذا هو الذي ارتضاه بن خلافا لما قاله عج من
~~البطلان لترك الغض لأن الغض بمثابة الساتر فإذا ترك الغض صار كمن صلى
~~عريانا مع القدرة على الستر كذا قال ورده الشارح بقوله لأن الغض ليس إلخ
~~(قوله: إلا أن يتعمد إلخ) أي فإن تعمد بطلت ولكن قد تقدم لك أن المعتمد أنه
~~لا بطلان ولو تعمد النظر لعورته أو لعورة إمامه أو لعورة أحد من المأمومين
~~كما قال التونسي إلا أن يتلذذ بذلك.
# (قوله: وإن علمت في صلاة إلخ) أي وأما لو علمت بالعتق قبل إحرامها لجرى
~~فيها ما مر من قوله وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت (قوله: مكشوفة رأس) أي أو
~~ساق أو صدر أو عنق أو نحو ذلك مما يجوز لها كشفه (قوله: استترا وجوبا إن
~~قرب) أي بخلاف واجد الماء بعد تيممه ودخوله فيها فإنه يتمادى ولا يستعمل
~~الماء ولا إعادة عليه لأن واجد الماء لا يمكنه تحصيل الشرط إلا بإبطال ما
~~هو فيه وهو قد دخلها بوجه جائز بخلاف ما هنا فإنه يمكنه تحصيل الشرط من غير
~~إبطال ومفهوم إن قرب أنه إن بعد الساتر أو لم تجد الأمة ساترا فإنهما
~~يكملان صلاتهما على ما هما عليه ثم يعيدان في الوقت كما في ح ورجحه بعضهم
~~وهو قول ابن القاسم في سماع موسى بن معاوية وقيل إنهما يكملان صلاتهما ولا
~~إعادة عليهما كما في الشيخ سالم واستظهره طفى قال لأنه قول ابن القاسم في
~~سماع عيسى وصوبه ابن الحاجب وما ذكره المصنف من التفصيل بين قرب الساتر
~~وبعده هو المعتمد ومقابله أن العريان إذا وجد في صلاته ثوبا فإنه يقطع
~~صلاته مطلقا سواء كان الساتر قريبا أو بعيدا وهو قول سحنون. والحاصل أن
~~العريان إذا وجد في صلاته ثوبا فقيل يقطع مطلقا وقيل إنه يتمادى على صلاته
~~ويستتر به إن كان قريبا لا إن كان بعيدا وعليه هل يعيد في الوقت أو لا
~~قولان (قوله: كالصفين) أدخلت الكاف صفا ثالثا (قوله: وإلا يستترا مع ms0495 القرب
~~أعادا ندبا بوقت) أي لا أنهما يعيدان أبدا وإن كان الستر واجبا لدخولهما
~~بوجه جائز وحينئذ فلا منافاة بين وجوب الستر ابتداء وندب الإعادة.
# (قوله: وإن كان لعراة ثوب) أي وليس عندهم ما يواري العورة غيره (قوله:
~~يملكونه ذاته أو منفعته) أي وأما لو كان بعضهم يملك ذاته وبعضهم يملك
~~منفعته فإنه يقدم في هذه الحالة صاحب المنفعة ولا يقع النزاع في هذه كما في
~~بن (قوله: صلوا أفذاذا به واحدا بعد واحد إن اتسع الوقت) أي لأنهم قادرون
~~على الستر ولا يجوز للقادر أن يصلي عريانا (قوله: وإلا فالظاهر القرعة) أي
~~وإلا يتسع الوقت بل كان ضيقا فالظاهر القرعة ولا يجوز لأحدهم أن يسلم لغيره
~~بدون قرعة كما لو قالوا في ماء المتيممين فإن ضاق الوقت عن القرعة فالظاهر
~~تركها ويصلون عراة (قوله: كما لو تنازعوا في التقدم) أي كما لو اتسع الوقت
~~وتنازعوا في التقدم أي فإنه يقرع بينهم (قوله: وإن كان الثوب لأحدهم) أي
~~والحال أنه لا فضل فيه عن ستر عورته (قوله: ندب له إعارتهم) أي بعد صلاته
~~به تعاونا على البر ويجب على المعار له القبول ولو تحقق المنة ليسارة سببها
~~وهو المنفعة بالثوب المعار ولا تجب الإعارة لأنه لا يجب على الشخص كشف
~~عورته لأجل ستر غيره (قوله: ويمكث) أي ربه بعد إعارته عريانا حتى يصلي به
~~بقية أصحابه (قوله: فإن كان فيه فضل) أي من غير إتلاف كرداء فلقتين (قوله:
~~وجب إعارتهم) أي كما قال ابن رشد وهو المعتمد وحينئذ فيجبر عليها وقال
~~اللخمي تستحب الإعارة وهو ضعيف.
### | [فصل الشرط الرابع وهو استقبال القبلة]
# (فصل في استقبال القبلة) (قوله: ومع الأمن) متعلق بمحذوف أي وشرط مع
~~الأمن إلخ والجملة إما معطوفة على جملة شرط لصلاة طهارة حدث وخبث أو إن
~~الواو للاستئناف وهو أولى لما قاله ابن هشام في شرح (بانت سعاد) إن الواو
~~الواقعة في أول القصائد وفصول المؤلفين الأولى فيها أن تكون للاستئناف
~~(قوله: ونحوه) أي كسبع (قوله: ومع القدرة) ms0496 قيل كان الأولى للمصنف ذكرها بدل
~~الأمن
# PageV01P222
# (استقبال عين) أي مقابلة ذات بناء (الكعبة) بجميع
~~بدنه بأن لا يخرج شيء منه ولو عضوا (لمن بمكة) ومن في حكمها ممن تمكنه
~~المسامتة ولا يكفي اجتهاد ولا جهتها لأن القدرة على اليقين تمنع الاجتهاد
~~المعرض للخطأ فإذا صف صف مع حائطها فصلاة الخارج ببدنه أو بعضه عنها باطلة
~~فيصلون دائرة أو قوسا إن قصروا عن الدائرة وكيفية استقبال العين لمن لم يصل
~~بالمسجد من أهل مكة ومن ألحق بهم أن يطلع على سطح مثلا حتى يرى الكعبة فإن
~~لم يقدر على طلوع السطح أو كان بليل استدل بأعلام البيت كجبل أبي قبيس
~~ونحوه على المسامتة بحيث لو أزيل الحاجز لكان مسامتا ثم يحرر قبلته بذلك
~~وحيث عرف القبلة في بيته أول مرة كفاه في صلاته بقية عمره فليس المراد
~~بالمسامتة لمن بمكة أنه لا تصح صلاته إلا في مسجدها واحترز بالأمن من
~~المسايفة حين الالتحام مثلا فلا يجب عليه استقبال العين (فإن) قدر على
~~المسامتة ولكن (شق) عليه ذلك لمرض أو كبر ولو تكلف طلوع سطح لأمكنه (ففي)
~~جواز (الاجتهاد) في طلب العين ويسقط عنه طلب اليقين ومنعه نظرا إلى أن
~~القدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد (نظر) أي تردد والراجح الثاني وأما من
~~لا قدرة له بوجه كشديد مرض أو زمن أو مربوط فيتعين عليه الاجتهاد في العين
~~اتفاقا وأما مريض أو مربوط أو نحوهما لا يقدر على التحول وليس ثم من يحوله
~~إلى جهتها وهو يعلم الجهة قطعا فهذا يصلي لغير جهتها لعجزه ولذا قلنا ومع
~~القدرة للاحتراز عن هذا فالحاصل أن من بمكة أقسام الأول صحيح آمن فهذا لا
~~بد له من استقبال العين إما بأن يصلي في المسجد أو بأن يطلع على سطح ليرى
~~ذات الكعبة ثم ينزل فيصلي إليها فإن لم يمكنه طلوع أو كان بليل استدل على
~~الذات بالعلامات اليقينية التي يقطع بها جزما لا يحتمل النقيض أنه لو أزيل
~~الحجاب لكان مسامتا فإن لم ms0497 يمكنه ذلك لم يجز له صلاة إلا في المسجد.
~~الثاني: مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في الصحيح لكن بجهد ومشقة فهذا فيه
~~التردد. الثالث: مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا يجتهد في العين ظنا ولا يلزمه
~~اليقين اتفاقا. الرابع: مريض مثلا يعلم الجهة قطعا وكان متوجها لغير البيت
~~ولكنه لا يقدر على التحول ولم يجد محولا فهذا كالخائف من عدوه ونحوه يصلي
~~لغير الجهة لأن شرط الاستقبال الأمن والقدرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأنها تستلزمه بخلاف العكس (قوله: ذات بناء الكعبة) إضافة ذات لبناء
~~للبيان وكذلك إضافة بناء للكعبة (قوله: استقبال عين الكعبة) أي يقينا
~~(قوله: بأن لا يخرج شيء منه ولو عضوا) أي عن سمتها هذا تفسير لاستقبال
~~عينها (قوله: ممن تمكنه المسامتة) أي لقربه منها (قوله: ولا يكفي اجتهاد)
~~أي ولا يكفي من كان في مكة ومن في حكمها الاجتهاد في استقبال العين (قوله:
~~ولا جهتها) أي ولا يكفيه استقبال جهتها بدون مسامتة لعينها (قوله: فصلاة
~~الخارج ببدنه) أي كله وقوله: أو بعضه أي كعضو وقوله: عنها أي عن مسامتتها
~~(قوله: فيصلون دائرة) أي بإمام وقوله: أو قوسا أي نصف دائرة مثلا (قوله:
~~لمن لم يصل بالمسجد إلخ) أي وأما كيفية استقبال العين لمن يصلي بالمسجد
~~فظاهرة (قوله: بأعلام البيت) أي بالعلامات الدالة عليه يقينا (قوله: على
~~المسامتة) أي على مسامتة البيت (قوله: واحترز بالأمن من المسايفة حين
~~الالتحام) أي ومن خائف من لص أو سبع واحترز بقوله والقدرة على المريض الذي
~~لا يقدر على التحويل لجهتها والمربوط ومن هو تحت الهدم فلا يشترط في حق
~~هؤلاء استقبال العين ولا الجهة ولو كانوا بمكة وحينئذ فيصلون لأي جهة.
# (قوله: فإن قدر) أي من بمكة (قوله: لأمكنه) أي المسامتة (قوله: ففي
~~الاجتهاد نظر) أي ففي جواز الاجتهاد على مسامتة العين ويسقط عنه الطلب
~~بمسامتتها يقينا ومنعه من الاجتهاد على مسامتة العين وطلبه بالمسامتة يقينا
~~تردد (قوله: في طلب العين) أي في معرفة عين الكعبة (قوله: ويسقط عنه ms0498 طلب
~~اليقين) أي الطلب بمسامتتها يقينا (قوله: والراجح الثاني) أي وهو أنه لا بد
~~من مسامتته لها يقينا ولا يكفي الاجتهاد على مسامتة العين لا يقال سيأتي أن
~~وجوب القيام يسقط بالمشقة مع أنه ركن لأنا نقول قد يفوق الشرط الركن في
~~القوة كما هنا وكالاستقبال فإنه شرط في الفريضة والنافلة والقيام إنما يجب
~~في الفريضة (قوله: وأما من لا قدرة له) أي على المسامتة أي بأن كان لا قدرة
~~له على صعود السطح ليرى سمت الكعبة والحال أن له قدرة على التحول والانتقال
~~لجهتها (قوله: أقسام) أي أربعة (قوله: إما بأن إلخ) أي واستقبال العين إما
~~بأن إلخ (قوله: فإن لم يمكنه طلوع) أي لكون السطح لا سلم له مثلا ولم يجد
~~سلما يصعد به عليه (قوله: استدل على الذات) أي على ذات البيت أي استدل على
~~مسامتته (قوله: يمكنه جميع ما سبق في الصحيح) أي إنه يمكنه مسامتة البيت
~~لكونه يمكنه الذهاب للمسجد والصلاة فيه أو الصلاة في بيته مع قدرته على
~~الصعود للسطح ليرى ذات الكعبة (قوله: فهذا فيه التردد) أي قيل يكفيه
~~الاجتهاد على مسامتة العين لانتفاء الحرج من الدين وقيل لا يكفيه الاجتهاد
~~بل لا بد من مسامتته لعين الكعبة يقينا لما عنده من القدرة وصوبه ابن راشد
~~(قوله: لا يمكنه ذلك) أي المسامتة مع قدرته على التحول والانتقال لجهتها
~~(قوله: ولا يلزمه اليقين) أي المسامتة
# PageV01P223
# ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز والخائف عدم
~~الاستقبال بمكة فمن بغيرها أولى ويأتي هنا فالآيس أوله والراجي آخره
~~والمتردد وسطه (وإلا) يكن بمكة بل بغيرها أي وبغير المدينة وجامع عمرو
~~بالفسطاط (فالأظهر) عند ابن رشد (جهتها) أي استقبال جهتها أي الجهة التي هي
~~فيها لا سمتها خلافا لابن القصار والمراد بسمت عينها عنده أن يقدر المصلي
~~المقابلة والمحاذاة لها إذ الجسم الصغير كلما زاد بعده اتسعت جهته كغرض
~~الرماة فإذا تخيلنا الكعبة مركزا خرج منه خطوط مجتمعة الأطراف فيه فكلما
~~بعدت اتسعت فلا يلزم عليه ms0499 بطلان الصف الطويل بل جميع بلاد الله تعالى على
~~تفرقها تقدر ذلك وينبني على القولين لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في
~~الوقت وعلى مقابله يعيد أبدا (اجتهادا) أي بالاجتهاد وأما بالمدينة أو
~~بجامع عمرو فيجب عليه استقبال محرابهما ولا يجوز الاجتهاد ولو انحرف عنهما
~~ولو يسيرا بطلت (كأن نقضت) الكعبة ولم يبق لها أثر ولم تعرف البقعة حماها
~~الله من ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لذات البيت بالفعل.
# (قوله: ولا يختص) أي هذا القسم الرابع (قوله: فالآيس إلخ) المراد به هنا
~~من جزم أو ظن عدم إتيان من يحوله حتى يخرج من الوقت (قوله: والراجي إلخ)
~~المراد به هنا من ظن إتيان من يحوله للقبلة قبل خروج الوقت (قوله: والمتردد
~~إلخ) المراد به هنا من شك هل يأتيه أحد يحوله للقبلة قبل خروج الوقت أم لا
~~(قوله: وإلا فالأظهر جهتها) أي إن الواجب استقبال جهتها قال ابن غازي ظاهره
~~أن هذا الاستظهار لابن رشد ولم أجده له لا في البيان ولا في المقدمات وإنما
~~وجدته لابن عبد السلام وهو ظاهر كلام غير واحد وأجاب تت بأن ابن رشد في
~~المقدمات اقتصر عليه ففهم المصنف من ذلك أنه الراجح عنده وفي خش أن
~~الاستظهار وقع لابن رشد في قواعده الكبرى فانظره اه بن (قوله: خلافا لابن
~~القصار) أي القائل إن الواجب استقبال سمتها (قوله: والمراد بسمت عينها)
~~الأولى أن يقول والمراد باستقبال سمتها أي عينها عنده أن يقدر إلخ أي لأن
~~سمتها هو عينها فلا معنى للإضافة وهذا جواب عما أورد على ابن القصار.
~~وحاصله أن من بعد عن مكة لم يقل أحد إن الله أوجب عليه مقابلة الكعبة لأن
~~في ذلك تكليفا بما لا يطاق وأيضا يلزم على ذلك عدم صحة صلاة الصف الطويل
~~فإن الكعبة طولها من الأرض للسماء سبعة وعشرون ذراعا وعرضها عشرون ذراعا
~~والإجماع على خلافه. وحاصل الجواب أن ابن القصار القائل بوجوب استقبال
~~السمت ليس المراد عنده السمت الحقيقي كالاجتهاد لمن بمكة بل مراده ms0500 السمت
~~التقديري كما بينه الشارح.
# (قوله: أن يقدر المصلي المقابلة والمحاذاة لها) أي وإن لم يكن كذلك في
~~الواقع وليس المراد أنهم وإن كثروا فكلهم يحاذي بناء الكعبة في الواقع حتى
~~يلزم ما ذكره. والحاصل أن كل واحد من الصف الطويل يقدر أنه مسامت ومقابل
~~للكعبة وإن لم يكن كذلك في الواقع وليس المراد أنه لا بد أن يكون كل واحد
~~مسامتا لها في الواقع لأنه يستحيل أن يكون مسامتين لها وأما على المشهور
~~فالواجب على المصلي اعتقاد أن القبلة في الجهة التي أمامه ولو لم يقدر أنه
~~مسامت ومقابل لها (قوله: إذ الجسم الصغير إلخ) الأولى حذف هذا الكلام إلى
~~قوله فلا يلزم إلخ وذلك لأن مفاد هذا الكلام أن الجسم الصغير إذا بعد تحصل
~~له مسامتة الجملة الكبرى وحينئذ فالواجب إنما هو مسامته عين الكعبة مسامتة
~~حقيقية ولا يكفي تقدير المقابلة والمحاذاة فالعلة المذكورة تنتج خلاف
~~المطلوب فتأمله (قوله: كغرض الرماة) أي وهو ما يرمونه بالسهام (قوله:
~~مجتمعة الأطراف فيه) أي في ذلك المركز وهو الكعبة (قوله: فكلما بعدت) أي
~~الخطوط عن المركز وقوله: اتسعت أي الجهة (قوله: فعلى المذهب) أي وهو قول
~~ابن رشد الواجب استقبال جهتها بالاجتهاد وقوله: وعلى مقابله أي وهو قول ابن
~~القصار الواجب استقبال عينها بالاجتهاد قال بن الحق إن هذا الخلاف لا ثمرة
~~له كما صرح به المازري وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على
~~القولين وأما ما قاله الشارح فهو غير صواب لأن القبلة على كلا القولين قبلة
~~اجتهاد والأبدية عندنا إنما هو في الخطأ في قبلة القطع وكأن عبق التابع له
~~الشارح أخذ ذلك مما في التوضيح عن عز الدين بن عبد السلام وهو شافعي المذهب
~~اه (قوله: ولو انحرف عنهما ولو يسيرا بطلت)
# PageV01P224
# فإنه يستقبل الجهة اتفاقا فكذلك الغائب فهذا
~~كالاستدلال على القول باستقبال الجهة.
# (وبطلت) الصلاة (إن) أداه اجتهاده لجهة و (خالفها) وصلى لغيرها متعمدا
~~(وإن صادف) القبلة في الجهة التي خالف إليها ويعيد أبدا ms0501 ما لو صلى إلى جهة
~~اجتهاده فتبين خطؤه فإنه يعيد في الوقت إن استدبر أو شرق أو غرب كما في
~~المدونة لا إن انحرف يسيرا (وصوب) مبتدأ خبره بدل أي إن جهة (سفر قصر لراكب
~~دابة) متعلق ببدل ركوبا معتادا (فقط) راجع للقيود الأربعة أي لا حاضر
~~ومسافر دون مسافة قصر أو عاص به وماش وراكب غير دابة كسفينة كما يأتي وراكب
~~مقلوبا أو لجنب هذا إن لم يكن الراكب في محمل بل (وإن) كان (بمحمل) بفتح
~~الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه من شقدف ونحوه ويجلس فيه متربعا
~~ويركع كذلك ويسجد (بدل) أي عوض عن توجه القبلة (في) صلاة (نفل) فقط (وإن)
~~كان (وترا) لا فرض ولو كفائيا هذا إذا عسر الابتداء بالنافلة للقبلة بل
~~(وإن سهل الابتداء لها) خلافا لابن حبيب في إيجابه الابتداء لها حينئذ وجاز
~~له أن يعمل ما لا يستغنى عنه من مسك عنان وتحريك رجل وضرب بسوط ويومئ للأرض
~~بسجوده لا لقربوس الدابة وفاقا للخمي ولا يشترط طهارتها بل حسر عمامته عن
~~جبهته فإن انحرف إلى غير جهة السفر عامدا لغير ضرورة بطلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لأن كلا منهما قبلة قطع أي لأن الأولى بالوحي والثانية بإجماع جماعة
~~من الصحابة نحو الثمانين.
# (قوله: فإنه يستقبل الجهة اتفاقا) أي سواء كان بمكة أو بغيرها كما قاله
~~بعضهم وفي عبق إذا كان بمكة استقبل السمت باجتهاد وإن كان بغير مكة استقبل
~~الجهة باجتهاد فالقبلة على كل حال قبلة اجتهاد.
# (قوله: وصلى لغيرها متعمدا) أي وأما لو صلى لغيرها ناسيا وصادف فانظر هل
~~يجري فيه ما جرى في الناسي إذا أخطأ من الخلاف أو يجزم بالصحة لأنه صادف
~~وهو الظاهر (قوله: فإنه يعيد في الوقت) أي إذا كان اجتهاده مع ظهور
~~العلامات وأما إن كان مع عدم ظهورها فلا إعادة كما قاله الباجي لأنه مجتهد
~~تحير واختار جهة صلى لها (قوله: وصوب سفر قصر إلخ) أي إن جهة السفر عوض
~~للمسافر عن جهة ms0502 القبلة في النوافل وإن وترا وأحرى ركعتا الفجر وسجدة
~~التلاوة بشرط أن يكون سفره يصح قصر الصلاة فيه وأن يكون راكبا لدابة ركوبا
~~معتادا (قوله: متعلق ببدل) أي وإنما قدمه عليه لأجل جمع القيود بعضها مع
~~بعض (قوله: وراكب غير دابة كسفينة) اعلم أن قول المصنف لراكب دابة يحتمل
~~أنه احترز عن راكب السفينة فقط كما هو المتبادر وحينئذ فلو كان مسافرا
~~راكبا لجمل أو لإنسان جاز له التنفل عليه لجهة سفره وهو الظاهر ويحتمل أنه
~~أراد بالدابة الدابة العرفية وحينئذ فلا يشمل الآدمي فيكون كل من الآدمي
~~والسفينة محترزا عنه والاحتمال الأول هو الذي سلكه الشارح قال في المج
~~والظاهر أن الشرط ركوب الدابة وقت الصلاة وإن كانت مسافة القصر لا تتم إلا
~~بسفينة (قوله: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه) أي وأما المحمل
~~بكسر الميم الأولى وفتح الثانية فهو خاص بعلاقة السيف (قوله: ونحوه) أي
~~كمحفة وعربة وتختروان (قوله: ويسجد) أي على أرض المحمل ولا يومئ بالسجود
~~كالراكب في غير محمل كذا قرر الشارح (قوله: وإن وترا) أي وأولى ركعتا الفجر
~~وسجدة التلاوة (قوله: لا فرض) أي لا في صلاة فرض (قوله: وإن سهل الابتداء
~~لها) أي بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة (قوله: حينئذ) أي حين إذ سهل
~~الابتداء لها (قوله: وجاز له) أي للشخص في حالة تنفله على الدابة (قوله:
~~وتحريك رجل) أي ولا يتكلم ولا يلتفت (قوله: ويومئ للأرض بسجوده) أي حيث لم
~~يكن راكبا في محمل وإلا سجد على أرضه كما مر (قوله: لا لقربوس الدابة) أي
~~خلافا لما في عبق.
# (تنبيه) : تجوز الصلاة فرضا ونفلا على الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه
~~ذلك وكان مستقبلا للقبلة كذا ذكر سند في الطراز وقال سحنون لا يجزي إيقاع
~~الصلاة على الدابة قائما وراكعا وساجدا لدخوله على الغرور وما قاله سند هو
~~الراجح كذا قرر شيخنا (قوله: لغير ضرورة) أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه
~~أنها طريقه أو غلبته الدابة فلا شيء عليه ولو وصل ms0503 لمحل إقامته وهو في
~~الصلاة نزل عنها إلا أن يكون الباقي يسيرا كالتشهد وإلا فلا ينزل عنها وإذا
~~نزل عنها أتم بالأرض مستقبلا راكعا وساجدا لا بالإيماء إلا على قول من يجوز
~~الإيماء في النفل للصحيح غير المسافر فيتم عليها بالإيماء والظاهر أن
~~المراد محل إقامة تقطع السفر وإن لم يكن وطنه خلافا لما في خش فإن
# PageV01P225
# إلا أن يكون إلى القبلة ثم صرح بمفهوم دابة لما فيه
~~من الخلاف والتفصيل بقوله (لا) لراكب (سفينة) فليس جهة السفر بدلا عن
~~القبلة فيمتنع النفل جهة السفر كالفرض لتيسر استقباله بدورانه لجهة القبلة
~~إذا دارت عنها كما أشار له بقوله وإذا امتنع استقبال صوب السفر (ف) يجب
~~استقبال القبلة و (يدور معها) أي مع القبلة أي يدور لجهتها إن دارت السفينة
~~لغيرها أو مع السفينة أي يدور مع دورانها أي يدور للقبلة مع دورانها لغيرها
~~(إن أمكن) دورانه وإلا صلى حيث توجهت ولا فرق في هذا بين الفرض والنفل
~~(وهل) منع النفل في السفينة لغير القبلة (إن أومأ) وأما إن ركع وسجد فيجوز
~~حيث توجهت به من غير دوران ولو أمكنه وهو فهم ابن التبان وأبي إبراهيم بناء
~~على أن علة المنع الإيماء (أو) منعه فيها حيث توجهت به (مطلقا) صلى إيماء
~~أو ركع وسجد وهو فهم أبي محمد بناء على أن علة المنع عدم التوجه للقبلة
~~(تأويلان) في فهم قولها لا ينتفل في السفينة إيماء حيثما توجهت به مثل
~~الدابة وكلام المصنف مفروض في صحيح قادر على الركوع والسجود كما هو مفاد
~~النقل لا في عاجز عنهما والأظهر التأويل الثاني (ولا يقلد مجتهد) وهو
~~العارف بأدلة القبلة مجتهدا (غيره) لأن القدرة على الاجتهاد تمنع من
~~التقليد فالاجتهاد واجب (ولا) يقلد المجتهد أيضا (محرابا إلا) أن يكون
~~(لمصر) من الأمصار التي يعلم أن محاريبها إنما نصبت باجتهاد العلماء ولو
~~خربت كبغداد وإسكندرية والفسطاط بخلاف خراب جهل ناصب محرابه كعامرة قطع
~~فيها بالخطأ كرشيد وقرافة مصر ومنية ابن خصيب فإنها مقطوع بخطئها ms0504 كما هو
~~معلوم هذا إذا كان المجتهد بصيرا بل (وإن) كان (أعمى و) إذا لم يجز له
~~التقليد (سأل عن الأدلة) ليهتدي بها إلى القبلة (وقلد غيره) أي غير المجتهد
~~وهو الجاهل بالأدلة أو بكيفية الاستدلال بها أي يجب على المجتهد أن يقلد
~~(مكلفا) عدلا (عارفا) بطريق الاجتهاد لا صبيا وكافرا وفاسقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يكن منزل إقامة خفف القراءة وأتم عليها ليسارته.
# (قوله: إلا أن يكون إلى القبلة) أي إلا أن يكون انحرافه لغير ضرورة إلى
~~القبلة فلا بطلان لأنها الأصل (قوله: فيمتنع النفل) أي فيها جهة السفر
~~(قوله: كالفرض) أي كما يمتنع إيقاع الفرض لجهة السفر سواء كان على الدابة
~~أو في السفينة (قوله: وإذا امتنع استقبال صوب السفر) أي جهة السفر لمن في
~~السفينة (قوله: لغير القبلة) أي وهو جهة سفره والحال أنه ترك الدوران
~~الممكن له (قوله: إن أومأ) أي إن صلى بالإيماء مع قدرته على الركوع والسجود
~~(قوله: بناء على أن علة المنع الإيماء) أي الذي هو غير جائز في النافلة
~~للصحيح إلا إذا كان مسافرا بالشروط السابقة (قوله: أبي محمد) المراد به ابن
~~أبي زيد (قوله: عدم التوجه للقبلة) أي الذي هو خلاف الأصل فهو رخصة يقتصر
~~فيها على ما ورد وهو المسافر على الدابة وعلى كلامه فيجوز للمسافر أن ينتفل
~~في السفينة أو في غيرها إيماء للقبلة وقد علم مما قاله الشارح أنه لا يومئ
~~لغير القبلة في السفينة اتفاقا وإنما الخلاف بين أصحاب التأويلين في أنه هل
~~يصلي بالركوع والسجود في السفينة لغير القبلة أو لا يصلي لغيرها أصلا وهل
~~يجوز أن يتنفل في السفينة إيماء للقبلة أو لا يجوز. واعلم أن الإيماء في
~~النافلة للصحيح الذي ليس بمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة راكبا لدابة قيل إنه
~~غير جائز وقيل إنه جائز فالتأويل الأول نظر للمنع فجعل علة منع الصلاة في
~~السفينة لغير القبلة مع إمكان الدوران وتركه الإيماء والثاني نظر لجوازه
~~فجعل عله المنع فيما ذكر عدم التوجه ms0505 للقبلة.
# (قوله: وكلام المصنف) أي قوله: وهل إن أومأ أو مطلقا مفروض في صحيح قادر
~~على الركوع والسجود سافر في سفينة وترك الدوران معها مع تمكنه منه فهل يمنع
~~من النافلة لغير القبلة مطلقا أو إن صلى بالإيماء (قوله: لا في عاجز عنهما)
~~أي وإلا صلى بالإيماء لجهة سفره في السفينة قولا واحدا لعدم تمكنه من
~~الدوران وقوله: لا في عاجز عنهما أي خلافا لخش حيث حمل المصنف عليه (قوله:
~~إلا أن يكون لمصر) أي فيجوز له حينئذ تقليده وقوله: عبق فيجب تقليده فيه
~~نظر لأن ابن القصار وابن عرفة والقلشاني إنما قالوا بجواز تقليده ولا يفهم
~~من المصنف إلا الجواز لأن قوله إلا لمصر استثناء من المنع وقد صرح في
~~المعيار بالجواز ونفى الوجوب قائلا وهو التحقيق اه بن وقوله إلا لمصر هو
~~بالتنوين لأن المراد أي مصر كان وليس المراد بلدا معينة حتى يكون ممنوعا من
~~الصرف (قوله: ولو خربت) أي تلك المصر فالمعتبر في محراب المصر الذي يجوز
~~للمجتهد تقليده أن يعلم أنه إنما نصب باجتهاد جمع من العلماء سواء كان
~~عامرا أو خرابا ولو قيد بالعامر لزم أنه لو طرأ خرابه لم يقلد محرابه وهو
~~لا يصح قاله ابن عاشر فوصف العامرة في كلام ابن القصار كما في نقل التوضيح
~~عنه طردي لا مفهوم له اه بن (قوله: كرشيد) هذا باعتبار الزمان القديم وأما
~~الآن فقد حررت محاريبها وجعلت في أركان المساجد (قوله: هذا) أي عدم جواز
~~تقليد المجتهد لغيره (قوله: وسأل عن الأدلة) أي سأل عدلا في
# PageV01P226
# وجاهلا (أو) يقلد (محرابا) ولو لغير مصر (فإن لم يجد)
~~غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا (أو) (تحير) بحاء مهملة (مجتهد) بأن
~~خفيت عليه أدلة القبلة بحبس أو غيم أو التبست عليه (تخير) بخاء معجمة له
~~جهة من الجهات الأربع وصلى إليها صلاة واحدة وسقط عنه الطلب لعجزه (ولو
~~صلى) كل منهما (أربعا) لكل جهة صلاة (لحسن) عند ابن عبد الحكم (واختير) عند
~~اللخمي والمعتمد الأول وهذا ms0506 إذا كان تحيره وشكه في الجهات الأربع وإلا ترك
~~ما يعتقد أنه ليس بقبلة وصلى صلاة واحدة لغيره على الأول وكررها بقدر ما شك
~~فيه على الثاني وكان الظاهر أن يقول وهو المختار لأنه قول ابن مسلمة مخالفا
~~به قول الكافة واستحسنه ابن عبد الحكم واختاره اللخمي لا أنه اختاره من
~~نفسه (وإن تبين) لمجتهد أو مقلد وكذا متحير بقسميه فيما ينبغي (خطأ) يقينا
~~أو ظنا (بصلاة) أي فيها (قطع) صلاته وجوبا (غير أعمى و) غير (منحرف يسيرا)
~~وهو البصير المنحرف كثيرا ويبتدئ صلاته بإقامة ولو قال قطع بصير انحرف
~~كثيرا لكان أوضح وأخصر والانحراف الكثير أن يشرق أو يغرب نص عليه في
~~المدونة وأما الأعمى مطلقا أو البصير المنحرف يسيرا (فيستقبلانه ا) ويبنيان
~~على صلاتهما فإن لم يستقبلا بطلت في المنحرف كثيرا وصحت في اليسير فيهما مع
~~الحرمة (و) إن تبين الخطأ (بعدها) أي بعد الفراغ من الصلاة (أعاد) ندبا من
~~يقطع أن لو اطلع عليه فيها وهو البصير المنحرف كثيرا (في الوقت) لا من لا
~~يجب عليه القطع وهو الأعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا وقولنا لمجتهد إلخ
~~احترازا من قبلة القطع كمن بمكة أو المدينة أو بمسجد عمرو بالفسطاط فإنه
~~يقطع ولو أعمى منحرفا يسيرا فإن لم يقطع أعاد أبدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الرواية عنها.
# (قوله: أو يقلد محرابا إلخ) ظاهر المصنف التخيير والظاهر أنه يقدم تقليد
~~المجتهد على محراب القرية الصغيرة ومحراب المصر على المجتهد قاله الباسطي
~~(قوله: فإن لم يجد غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا) أي تخير له جهة
~~إلخ وأما لو وجد ذلك المقلد من يقلده من مجتهد أو محراب وترك تقليد ما ذكر
~~واختار له جهة تركن لها نفسه وصلى لها كانت صلاته صحيحة إن لم يتبين خطؤه
~~فإن تبين الخطأ فيها قطع حيث كان كثيرا وإن تبين بعدها فقولان بالإعادة
~~أبدا وفي الوقت (قوله: أو التبست عليه) أي الأدلة مع ظهورها أي تعارضت عند
~~الأمارات والأولى قصر التحير على هذا ms0507 أي على من التبست عليه الأدلة لأنه هو
~~الذي يختار له جهة من الجهات من أول الأمر ولا يقلد غيره ولا محرابا وأما
~~من خفيت عليه الأدلة فهذا حكمه كالمقلد كما لسند ونقله في التوضيح عن ابن
~~القصار وحينئذ فلا يختار له جهة إلا إذا لم يجد مجتهدا يقلده ولا محرابا
~~انظر بن (قوله: ولو صلى أربعا لحسن واختير) أي ولا بد من جزم النية عند كل
~~صلاة. واعلم أن غير المجتهد يجب عليه أن يقلد إما مكلفا عارفا أو محرابا
~~فإن لم يجد فقيل يختار له جهة يصلي لها صلاة واحدة وقيل يصلي أربعا لكل جهة
~~صلاة وأما المجتهد المتحير وهو الذي التبست عليه الأدلة ففيه القولان
~~المذكوران إلا أن يجد مجتهدا فيتبعه إن ظهر صوابه أو جهل وضاق الوقت (قوله:
~~وإن تبين المجتهد) أي أداه اجتهاده إلى أن هذه الجهة جهة القبلة (قوله: أو
~~مقلد) أي قلد مكلفا عارفا في جهة القبلة أو قلد محرابا (قوله: وكذا متحير)
~~أي اختار جهة يصلي إليها وقوله: بقسميه أي وهما المقلد إذا لم يجد مجتهدا
~~يقلده ولا محرابا والمجتهد الذي التبست عليه الأدلة.
# (قوله: خطأ يقينا أو ظنا) احترز عما إذا شك بعد أن أحرم بيقين فإنه
~~يتمادى ويلغي الشك الواقع فيها ثم فعل بمقتضى ما يظهر بعد من صواب أو خطأ
~~فإن ظهر له بعد الفراغ منها الصواب فلا إعادة عليه وإن ظهر بعد الفراغ منها
~~الخطأ جرى على قوله بعد وبعدها أعاد في الوقت انظر بن (قوله: نص عليه في
~~المدونة) أي خلافا لما يفيده كلام بعض الشراح من أن التوجه للشرق أو الغرب
~~من الانحراف اليسير والكثير إنما هو التوجه لدبر القبلة فهو ضعيف (قوله:
~~وأما الأعمى مطلقا) أي سواء كان انحرافه يسيرا أو كان كثيرا (قوله: فإن لم
~~يستقبلا) أي بل أتم كل واحد صلاته على ما هو عليه بعد ظهور الخطأ (قوله:
~~بطلت في المنحرف كثيرا) أي بطلت في الأعمى المنحرف كثيرا وقوله: وصحت في
~~اليسير ms0508 فيهما أي في البصير والأعمى وما ذكره الشارح من البطلان في الأعمى
~~المنحرف كثيرا إذا ترك الاستقبال بعد علمه بالانحراف الكثير هو المعتمد لأن
~~انحراف الكثير مبطل مطلقا مع العلم به سواء علم به حين الدخول فيها أو علم
~~به بعد دخولها خلافا لعبق القائل بعدم البطلان (قوله: وبعدها أعاد) أي غير
~~الأعمى وغير المنحرف يسيرا وهو البصير المنحرف كثيرا وإنما وجب القطع على
~~البصير المنحرف كثيرا إذا ظهر له الخطأ فيها ولم تجب عليه الإعادة إذا تبين
~~له الخطأ بعدها لأن ظهور الخطأ فيها كظهوره في الدليل قبل بت الحكم وظهور
~~الخطأ بعدها كظهوره فيه بعد بت الحكم ومعلوم أن القاضي إذا ظهر له الخطأ في
~~الدليل قبل بت الحكم لا يسوغ له الحكم وإذا حكم كان حكمه باطلا وإذا ظهر له
~~الخطأ في الدليل بعد بت الحكم فقد نفذ الحكم ولا ينقض (قوله: لا من لا يجب
~~عليه القطع) أي فلا تندب له الإعادة (قوله: فإنه يقطع) أي فإنه إذا تبين له
~~الخطأ في الصلاة يقطع هذا إذا كان بصيرا منحرفا كثيرا
# PageV01P227
# وهو في العشاءين الليل كله وفي الصبح للطلوع وفي
~~الظهرين للاصفرار فقوله: (المختار) فيه نظر إذ لم يظهر إلا في العصر فقط
~~(وهل يعيد الناسي) لمطلوبية الاستقبال أو لجهة قبله الاجتهاد أو التقليد
~~وانحرف كثيرا ثم تذكر بعد الفراغ منها (أبدا) وانفرد بتشهيره ابن الحاجب أو
~~في الوقت وهو المعول عليه (خلاف) .
# وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا اتفاقا كمن تذكر فيها (وجازت سنة)
~~كوتر (فيها) أي في الكعبة المتقدم ذكرها (وفي الحجر) بكسر الحاء لأنه جزء
~~منها وكذا ركعتا الطواف الواجب وركعتا الفجر وهذا مذهب أشهب وابن عبد الحكم
~~قياسا على النفل المطلق وهو ضعيف كما في توضيحه والمعتمد مذهب المدونة وهو
~~المنع في ذلك كله قيل والمراد به الحرمة والراجح الكراهة وأجاب بعضهم بأن
~~مراده بالجواز المضي بعد الوقوع ولا خفاء في بعده وأما النفل المطلق
~~والرواتب كأربع قبل الظهر والضحى وركعتا الطواف ms0509 المندوب فجائز بل مندوب
~~وقوله: (لأي جهة) راجع لقوله فيها فقط ولو لجهة بابها مفتوحا لا لقوله، وفي
~~الحجر أيضا لئلا يتوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ولو استدبر البيت أو شرق أو
~~غرب مع أنه لا يجوز قاله الحطاب ونازعه بعض معاصريه في ذلك ورجعه لهما إذ
~~الحجر جزء منها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل ولو أعمى منحرفا يسيرا.
# (قوله: وهو) أي الوقت الذي يعيد فيه البصير المنحرف كثيرا إذا تبين له
~~الخطأ بعد الصلاة (قوله: وهل يعيد الناسي لمطلوبية الاستقبال) وذلك بأن كان
~~يعلم أن الاستقبال واجب ثم إنه ذهل عن ذلك بأن زال ذلك عن مدركته فقط وصلى
~~تاركا للاستقبال لذهوله عن حكمه فالمراد بالناسي الذاهل لا الناسي حقيقة
~~وهو من زال الحكم عن كل من حافظته ومدركته وإلا كان هو الجاهل لوجوب
~~الاستقبال الآتي أنه يعيد أبدا قولا واحدا (قوله: أو لجهة قبلة الاجتهاد أو
~~التقليد) وذلك بأن كان يعلم جهة القبلة باجتهاد أو بتقليد لمجتهد ثم إنه
~~ذهل عن تلك الجهة وصلى لغير القبلة فتبين له الخطأ بعد الفراغ منها (قوله:
~~أبدا) أي لأن الشروط من باب خطاب الوضع لا يشترط فيها علم المكلف (قوله: أو
~~في الوقت) أي وشهره ابن رشد كما قرره شيخنا (قوله: خلاف) محله في صلاة
~~الفرض وأما النفل فلا إعادة ومحله أيضا إذا تبين الخطأ بعد الفراغ من
~~الصلاة كما أشار له الشارح وأما لو تبين فيها فإنها تبطل ويعيد أبدا قولا
~~واحدا قاله شب وانظره مع قول المصنف قطع غير أعمى إلخ ومحله أيضا إذا كان
~~ذلك الانحراف الذي تبين بعد الفراغ كثيرا وأما لو كان يسيرا فلا إعادة
~~اتفاقا.
# (قوله: وأما الجاهل وجوب الاستقبال) وهو الذي لا يعلم أن الاستقبال واجب
~~أو غير واجب فإذا صلى لغير القبلة كانت صلاته باطلة ويعيد أبدا اتفاقا كما
~~قال ابن رشد. بقي ما إذا جهل الجهة بأن علم أن الاستقبال واجب ولكن جهل عين
~~الجهة فاختار له جهة وصلى إليها ms0510 فتبين أنه أخطأ وصلى لغير القبلة والحكم أن
~~صلاته باطلة إن كان هناك مجتهد يقلده أو محراب لأنه ترك ما هو واجب عليه من
~~تقليدهما وحينئذ فيعيد أبدا وقيل إنه يعيد في الوقت وإن لم يوجد واحد منهما
~~تخير كما مر إذا علمت هذا تعلم أن قول خش جاهل الجهة كالناسي في الخلاف
~~المذكور محمول على ما إذا خالف جاهل الجهة ما هو واجب عليه من تقليد مجتهد
~~أو محراب عند وجودهما واختار جهة وصلى إليها فتبين أنه صلى لغير القبلة كذا
~~قرر شيخنا.
# (قوله: لأنه) أي الحجر وقوله: جزء منها أي من الكعبة (قوله: وكذا ركعتا
~~الطواف) أي الواجب (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من جواز السنة فيها
~~(قوله: قياسا) أي لما ذكر من السنة وقوله: على النفل المطلق أي بجامع عدم
~~الوجوب والنفل المطلق جائز فيها اتفاقا (قوله: وهو المنع في ذلك) أي لذلك
~~كله أعني السنة وركعتي الطواف والمراد المنع ابتداء والصحة بعد الوقوع
~~(قوله: والمراد به) أي بالمنع في كلام المدونة (قوله: المضي بعد الوقوع) أي
~~وهذا لا ينافي الكراهة ابتداء (قوله: بل مندوب) أي لصلاته - عليه الصلاة
~~والسلام - فيها النافلة بين العمودين اليمانيين وقد يقال صلاته - عليه
~~الصلاة والسلام - فيها النافلة غير المؤكدة إذن في مطلق صلاته لأنه لما صلى
~~فيها دل على أن استقبال حائط منها يكفي ولا يشترط استقبال جملتها وإذا كفى
~~استقبال الحائط في صلاة من الصلوات فليكن الباقي كذلك فتأمل (قوله: أو شرق
~~أو غرب) أي استقبل المشرق أو المغرب وظاهره أنه في هذه الحالة غير مستدبر
~~للقبلة وهو كذلك لأنها إما على جهة يمينه أو يساره (قوله: مع أنه لا يجوز)
~~أي ولا يصح أيضا عنده (قوله: ونازعه بعض معاصريه) فيه أن المنازع له
~~العلامة الشيخ طفى محشي تت وهو غير معاصر له لأن طفى معاصر لعج وهو متأخر
~~عن ح وعبارة طفى قد يقال لا وجه لعدم صحته وعدم جوازه في الحجر لأي جهة منه
~~لنص المالكية كابن ms0511 عرفة وغيره على أن حكم الصلاة في الحجر كالبيت وقد نصوا
# PageV01P228
# (لا فرض) فلا يجوز فيها ولا في الحجر وإذا وقع فيهما
~~(فيعاد في الوقت) وهو في الظهرين للاصفرار (وأول بالنسيان) أي حمل بعضهم
~~الإعادة في الوقت على الناسي وأما العامد أو الجاهل فيعيد أبدا (و) أول
~~(بالإطلاق) عامدا أو ناسيا أو جاهلا وهو المعتمد.
# (وبطل فرض على ظهرها) فيعاد أبدا ومفهوم فرض جواز النفل وهو كذلك على ما
~~في الجلاب قائلا لا بأس به لكن إن أراد به ما يشمل السنن وركعتي الفجر
~~فممنوع لما تقدم أنها كالفرض في عدم الجواز في الصلاة فيها على الراجح وإن
~~كان الفرض يعاد في الوقت والصلاة فيها أخف من الصلاة على ظهرها كما هو ظاهر
~~فمن ثم نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنن وما ألحق بها على ظهرها كالفرض
~~فيخص ما في الجلاب بغير ذلك من النفل على أن ابن حبيب أطلق المنع وهو ظاهر
~~ولما كانت صلاة الفرض على الدابة باطلة إلا في مسائل ذكرها بقوله (كالراكب)
~~أي كبطلان صلاة فرض لراكب لتركه كثيرا من فرائضها لغير عذر فلذلك استثنوا
~~أرباب الأعذار كما أشار له بقوله (إلا لالتحام) في قتال عدو كافر أو غيره
~~من كل قتال جائز (أو) لأجل (خوف من كسبع) أو لص إن نزل عنها فيصلي إيماء
~~للقبلة في المسألتين بل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا
~~فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اه قال بن وفيما قاله طفى نظر
~~فإن كلام عياض والقرافي صريح في منع الصلاة إلى الحجر خارجه وصرح ابن جماعة
~~بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي وحينئذ فمنع الصلاة فيه لغير القبلة أولى
~~بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور التخصيص اه.
# (قوله: لا فرض) أي سواء كان عينيا أو كفائيا كالجنازة ثم إنه على القول
~~بفرضيتها تعاد وعلى القول بسنيتها لا تعاد وعلى ms0512 كل حال لا يجوز فعلها فيها
~~(قوله: فلا يجوز فيها ولا في الحجر) أي يحرم وقيل يكره. والحاصل أن كلا من
~~الفرض والسنة في فعله فيهما خلاف بالكراهة والحرمة والراجح الكراهة في كل
~~وتزيد السنة قولا بالجواز قياسا على النفل المطلق (قوله: وإذا وقع) أي وإذا
~~فعل الفرض فيهما (قوله: وهو في الظهرين للاصفرار) أي وفي العشاءين لطلوع
~~الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس وهذا هو المنقول وما في عبق نقلا عن ح من أن
~~المراد بالوقت الوقت المختار فهو استظهار منه (قوله: أي حمل بعضهم) المراد
~~به ابن يونس (قوله: وأول بالإطلاق) هذا التأويل للخمي.
# (قوله: وبطل فرض على ظهرها) أي على ظهر الكعبة (قوله: فيعاد أبدا) أي على
~~المشهور ولو كان بين يديه قطعة من حائط سطحها بناء على أن المأمور به
~~استقبال جملة البناء لا بعضه ولا الهواء وهو المعتمد وقيل إنما يعاد في
~~الوقت بناء على كفاية استقبال هواء البيت أو استقبال قطعة من البناء ولو من
~~حائط سطحه (قوله: ومفهوم فرض جواز النفل) الأولى ومفهوم فرض عدم بطلان
~~النفل وهو جائز على ما في الجلاب قائلا لا بأس به وهو مبني على كفاية
~~استقبال الهواء أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه (قوله: وإن كان
~~الفرض يعاد في الوقت) أي والسنن لا تعاد (قوله: كما هو ظاهر) أي لأنه إذا
~~صلى فيها كان مستقبلا لحائط منها وإذا صلى على ظهرها كان مستقبلا لهوائها
~~والأول أقوى من الثاني (قوله: وما ألحق بها) أي من النوافل المؤكدة كركعتي
~~الفجر وركعتي الطواف الواجب.
# (قوله: أطلق المنع) أي فقال وتمنع الصلاة على ظهرها وظاهره كانت فرضا أو
~~نفلا كان النفل سنة أو لا مؤكدا أو غير مؤكد فتحصل من كلام الشارح أن الفرض
~~على ظهرها ممنوع اتفاقا وأما النفل ففيه أقوال ثلاثة الجواز مطلقا والجواز
~~إن كان غير مؤكد والمنع وعدم الصحة مطلقا قال شيخنا وهذا الأخير أظهر
~~الأقوال. (تنبيه) سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في ms0513 حفرة وقد تقدم أن
~~الحكم بطلانها مطلقا فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطى حكمه بحال ألا
~~ترى أنه يجوز للجنب الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه كذا قرره شيخنا
~~(قوله: أي كبطلان صلاة فرض لراكب) أي صحيح بدليل قوله الآتي وإلا لمريض لا
~~يطيق إلخ ومحل البطلان إذا كان يصلي على الدابة بالإيماء أو بركوع وسجود من
~~جلوس وأما لو صلى على الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة كانت صحيحة
~~على المعتمد كما قاله سند خلافا لسحنون وقد تقدم ذلك (قوله: من كل قتال
~~جائز) أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم وهذا بيان لقتال العدو غير
~~الكافر (قوله: أو لأجل خوف من كسبع أو لص إن نزل عنها) قال عبد الحق هذا
~~الخائف من سباع ونحوها على ثلاثة أوجه موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت
~~ويائس من انكشافه قبل مضي الوقت وراج لانكشافه قبل خروج الوقت فالأول يؤخر
~~الصلاة على الدابة لآخر الوقت المختار والثاني يصلي عليها أوله والثالث
~~يؤخر الصلاة عليها لوسطه (قوله: فيصلي إيماء) أي بالإيماء ويومئ للأرض لا
~~لقربوس الدابة وقوله: للقبلة أي حالة كونه متوجها للقبلة إن قدر على التوجه
# PageV01P229
# (وإن لغيرها) حيث لم يمكن التوجه إليها وإلا تعين
~~التوجه إليها واحترز بالالتحام من صلاة القسمة فإنها لا تصح على ظهر الدابة
~~لإمكان النزول عنها (وإن أمن) أي وإن حصل أمان بعد الفراغ منها (أعاد
~~الخائف) من كسبع (بوقت) للاصفرار في الظهرين إن تبين عدم ما خافه فإن تبين
~~ما خافه أو لم يتبين شيء فلا إعادة وأما الملتحم فلا إعادة عليه كما يأتي
~~في صلاة الخوف (وإلا) راكبا (لخضخاض) أي فيه (لا يطيق النزول به) أي فيه
~~وخشي خروج الوقت فيؤدي فرضه راكبا للقبلة فإن أطاق النزول به لزمه أن
~~يؤديها على الأرض إيماء للسجود أخفض من الركوع وخشية تلطخ الثياب توجب صحة
~~الصلاة على الدابة إيماء كما نقله الحطاب عن ابن ناجي عن مالك قال وهو ms0514
~~المشهور انتهى فخلافه لا يعول عليه (أو) إلا (لمرض) يطيق النزول معه (و) هو
~~(يؤديها) أي صلاة الفرض (عليها) أي على الدابة إيماء (كالأرض) أي كما
~~يؤديها على الأرض بالإيماء وإن كان الإيماء بالأرض أتم (فلها) أي فيصليها
~~للقبلة بعد أن توقف الدابة له في صورتي الخضخاض والمرض ويومئ بالسجود للأرض
~~لا إلى كور راحلته فإن قدر على الركوع والسجود بالأرض ولو من جلوس فلا تصح
~~على الدابة وأما من لا يطيق النزول عنها فيصليها عليها ولا يعتبر كونه
~~يؤديها عليها كالأرض إذ لا يتصور ذلك عادة (وفيها كراهة) الفرع (الأخير) من
~~الفروع الأربعة أي المريض المؤدي لها على الدابة كالأرض يكره له الصلاة على
~~ظهرها واعترض بأنها لم تصرح بالكراهة وإنما قال لا يعجبني فحملها اللخمي
~~والمازري على الكراهة وابن رشد وغيره على المنع فلو قال وفيها في الأخير لا
~~يعجبني وهل على الكراهة وهو المختار أو على المنع وهو الأظهر تأويلان لأفاد
~~ذلك.
# ولما أنهى الكلام على شروطها شرع في بيان أركانها فقال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إليها (قوله: وإن لغيرها) أي القبلة.
# (قوله: من كسبع) أدخلت الكاف اللص (قوله: للاصفرار في الظهرين) أي ولطلوع
~~الفجر في العشاءين ولطلوع الشمس في الصبح (قوله: وأما الملتحم فلا إعادة
~~عليه) أي ولو تبين عدم ما يخاف منه بأن ظن جماعة أعداء فبعد الالتحام تبين
~~أنهم ليسوا أعداء والفرق بين الخائف من كسبع والملتحم قوة الملتحم بورود
~~النص فيه والخوف من لص أو سبع مقيس عليه (قوله: وإلا راكب لخضخاض) أي سواء
~~كان حاضرا أو مسافرا وفرض الرسالة ذلك في المسافر خرج مخرج الغالب فلا
~~مفهوم له ثم إن الخضخاض هو الطين المختلط بماء ومثل الخضخاض الماء وحده في
~~التفصيل بين إطاقة النزول به وعدمه (قوله: لا يطيق النزول به) أي لخوف غرقه
~~كما قال الناصر أو لخوف غرقه أو تلوث ثيابه كما قال تت (قوله: فيؤدي فرضه)
~~أي على الدابة بالإيماء حالة كونه مستقبلا للقبلة (قوله: لزمه أن يؤديها ms0515
~~على الأرض) أي قائما بالإيماء ويومئ للسجود أخفض من الركوع إن كان لا يقدر
~~على الركوع وإلا ركع وأومأ للسجود (قوله: وخشية تلطخ الثياب) أي إذا صلى
~~على الأرض بالسجود وهو مبتدأ وقوله: توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء خبره
~~وقوله: على الدابة لا مفهوم له بل وكذا على الأرض إذا كان غير راكب وهل
~~تقيد الثياب بما إذا كان يفسدها الغسل أم لا الثاني نقله ابن عرفة نصا
~~والأول نقله تخريجا وهو يفيد ضعفه قاله شيخنا.
# (قوله: فخلافه) أي وهو قول ابن عبد الحكم ورواه أشهب وابن نافع يسجد وإن
~~تلطخت ثيابه وقوله: لا يعول عليه أي خلافا لما في خش تبعا لعج من التعويل
~~عليه. وحاصل المسألة أنه إذا كان لا يطيق النزول عن الدابة لخوف الغرق فلا
~~خلاف في صحة صلاته على الدابة بالإيماء وإن خاف النزول من على الدابة لتلطخ
~~ثيابه فلا يباح له الصلاة بالإيماء على الدابة عند الناصر بل على الأرض
~~وعند تت يباح له صلاته بالإيماء على الدابة وهو المعتمد وأما إذا كان يطيق
~~النزول للأرض أو كان بالأرض غير راكب وكان إذا صلى بالإيماء لا يخشى تلوث
~~ثيابه وإن صلى بالركوع والسجود يخشى تلوثها ففيه قولان قيل يباح صلاته
~~بالإيماء على الدابة إن كان راكبا وعلى الأرض إن كان غير راكب وهو المعتمد
~~وقيل لا بد من ركوعه وسجوده على الأرض (قوله: يطيق النزول معه) أي عن
~~الدابة وقوله: وهو يؤديها أي والحال أنه يؤديها (قوله: أي فيصليها للقبلة)
~~يعني على الدابة (قوله: فإن قدر على الركوع والسجود بالأرض) هذا مفهوم قوله
~~وهو يؤديها عليها كالأرض (قوله: فلا تصح على الدابة) أي ويتعين نزوله عنها
~~وصلاته بالأرض (قوله: وأما من لا يطيق إلخ) هذا مفهوم قوله يطيق النزول معه
~~(قوله: إذ لا يتصور ذلك) أي صلاته على الأرض لأن الفرض أنه مريض لا يطيق
~~النزول بالأرض وإذا نزل حصل له ضرر وليس معه من ينزل (قوله: فحملها اللخمي
~~والمازري على الكراهة) أي ms0516 وهو المتبادر من اللفظ (قوله: وابن رشد وغيره على
~~المنع) أي ورجحه بعضهم لكن تأولها ابن أبي زيد بتأويل آخر فقال معنى قوله
~~لا يعجبني أي إذا صلى حيثما توجهت به الدابة
# PageV01P230
# درس] (فصل) (فرائض الصلاة) أي أركانها وأجزاؤها
~~المتركبة هي منها خمس عشرة فريضة أولها (تكبيرة الإحرام) على كل مصل فرضا
~~أو نفلا ولو مأموما ولا يحملها عنه إمامه كالفاتحة لأن الأصل في الفرائض
~~عدم الحمل جاءت السنة بحمل الفاتحة وبقي ما عداها على الأصل وإضافة تكبيرة
~~للإحرام من إضافة الجزء للكل إن قلنا إن الإحرام عبارة عن النية والتكبير
~~ومن إضافة الشيء إلى مصاحبه إن قلنا إنه النية فقط وأصل الإحرام الدخول في
~~حرمات الصلاة بحيث يحرم عليه كل ما ينافيها.
# (تنبيه) الصلاة مركبة من أقوال وأفعال فجميع أقوالها ليست بفرائض إلا
~~ثلاثة تكبيرة الإحرام والفاتحة والسلام وجميع أفعالها فرائض إلا ثلاثة رفع
~~اليدين عند تكبيرة الإحرام والجلوس للتشهد والتيامن بالسلام.
# (و) ثانيها (قيام لها) أي لتكبيرة الإحرام في الفرض للقادر غير المسبوق
~~فلا يجزي إيقاعها جالسا أو منحنيا (إلا لمسبوق) ابتدأها حال قيامه وأتمها
~~حال الانحطاط أو بعده بلا فصل كثير (فتأويلان) في الاعتدال بالركعة وعدمه
~~وهما جاريان فيمن نوى بتكبيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما لو وقفت له استقبل بها القبلة لجاز وهو وفاق قاله ابن يونس اه بن.
### | [فصل فرائض الصلاة]
# (فصل فرائض الصلاة) (قوله: فرائض الصلاة) من إضافة الجزء للكل لأن
~~الفرائض بعض الصلاة لأن الصلاة هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها (قوله: خمس
~~عشرة) أي وفاقا وخلافا لأن الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما خلاف والمراد
~~بالفريضة هنا ما تتوقف صحة الصلاة عليها لأجل أن يشمل صلاة الصبي لا ما
~~يثاب على فعله ويعاقب على تركه وإلا لخرجت صلاة الصبي (قوله: على كل مصل)
~~فلو صلى وحده ثم شك في تكبيرة الإحرام فإن كان شكه قبل أن يركع كبرها بغير
~~سلام ثم استأنف القراءة وإن كان بعد أن ركع فقال ابن القاسم يقطع ويبتدئ ms0517
~~وإذا تذكر بعد شكه أنه كان أحرم جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر وإن
~~كان الشاك إماما فقال سحنون يمضي في صلاته وإذا سلم سألهم فإن قالوا له
~~أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعاد جميعهم ذكره اللقاني اه من حاشية شيخنا
~~والظاهر أن ما جرى في الفذ يجري في المأموم (قوله: عبارة عن النية
~~والتكبير) أي عبارة عن مجموع الأمرين (قوله: إن قلنا إنه) أي الإحرام النية
~~فقط (قوله: وأصل الإحرام إلخ) أي ثم نقل لفظ الإحرام للنية أو لمجموع النية
~~والتكبير لأن المصلي يدخل بهما في حرمات الصلاة
# (قوله: في الفرض للقادر) أي وأما في النفل فلا يجب القيام لها وكذا لا
~~يجب في الفرض للعاجز عن القيام (قوله: فلا يجزي إيقاعها) أي في الفرض
~~للقادر على القيام جالسا أو منحنيا أي ولا قائما مستند العماد بحيث لو أزيل
~~العماد لسقط والمراد بالقيام في كلام المصنف القيام استقلالا (قوله:
~~ابتدأها) أي تكبيرة الإحرام (قوله: وأتمها حال الانحطاط أو بعده بلا فصل
~~كثير) بأن لا يكون هناك فصل أصلا أو يكون هناك فصل يسير فهذه أحوال ثلاثة.
# (قوله: فتأويلان) أي ففي فرضية القيام لتكبيرة الإحرام في حقه وعدم
~~فرضيته تأويلان وسببهما قول المدونة قال مالك إن كبر المأموم للركوع ونوى
~~به تكبيرة الإحرام أجزأه فقال ابن يونس وعبد الحق وصاحب المقدمات إنما يصح
~~هذا إذا كبر للركوع من قيام وقال الباجي وابن بشير يصح وإن كبر وهو راكع
~~لأن التكبير للركوع إنما يكون في حال الانحطاط فعلى التأويل الأول يجب
~~القيام لتكبيرة الإحرام على المسبوق وهو المشهور وعلى الثاني يسقط عنه ثم
~~إن عج ومن تبعه جعلوا ثمرة هذين التأويلين ترجع للاعتداد بالركعة وعدمه مع
~~الجزم بصحة الصلاة وهو الذي يفهم مما في التوضيح عن ابن المواز ونحوه
~~للمازري عنه وأما ح فجعل ثمرة التأويلين ترجع لصحة الصلاة وبطلانها وهو
~~الذي يتبادر من المؤلف وكثير من الأئمة كأبي الحسن وغيره لكن ما ذكره عج
~~أقوى
# PageV01P231
# العقد ms0518 أو هو والركوع أو لم ينوهما وأما إذا ابتدأه
~~حال الانحطاط وأتمه فيه أو بعده بلا فصل فالركعة باطلة اتفاقا وأما الصلاة
~~فصحيحة في القسمين فإن حصل فصل بطلت فيها فحق التعبير أن يقول إلا لمسبوق
~~وفي الاعتداد بالركعة إن ابتدأه حال قيامه تأويلان وإلا فكلامه - رحمه الله
~~- في غاية الإجمال (وإنما يجزئ الله أكبر) بتقديم الجلالة ومدها مدا طبيعيا
~~بالعربية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مستندا انظر بن (قوله: العقد) أي الإحرام فقط وقوله: أو هو والركوع أو لم
~~ينوهما أي فهذه تسع صور فيها الخلاف في الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها
~~مع الجزم بصحة الصلاة على ما قاله عج وأما لو نوى بالتكبير مجرد الركوع
~~بطلت صلاته وإن تمادى لحق الإمام وكذا يقال فيما يأتي.
# (قوله: أو لم ينوهما) أي لأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للأصل وهو العقد
~~(قوله: وأما إذا ابتدأه) أي التكبير (قوله: أو بعده بلا فصل) أي كثير بأن
~~لا يكون هناك فصل أصلا أو كان فصل يسير فهذه ثلاثة أحوال الركعة فيها باطلة
~~اتفاقا وسواء نوى في هذه الأحوال الثلاثة بالتكبير الإحرام فقط أو هو
~~والركوع أو لم ينو شيئا فهذه تسع صور فيها الركعة باطلة اتفاقا والصلاة
~~صحيحة (قوله: في القسمين) القسم الأول ما إذا ابتدأ التكبير في حالة القيام
~~والقسم الثاني ما إذا ابتدأه حال الانحطاط وإنما صحت الصلاة مع عدم
~~الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام إما اتفاقا أو على أحد التأويلين
~~مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام فكان الواجب عدم
~~صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القيام له لأن الإحرام من أركان
~~الصلاة لا من أركان الركعة لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه
~~الركعة فكان الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته
~~فالشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكما وهذا بخلاف الركعة
~~التي أحرم في ركوعها فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا حكما ms0519
~~لعدم وجوده كذا قال المازري قال المسناوي ولا يخفى ما فيه من البعد وقد
~~يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول إن القيام لتكبيرة
~~الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في
~~ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ منه لأنه شرع في
~~الثاني قبل تمام التكبير وعلى هذا فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له
~~الركوع فتدرك الركعة اه بن.
# (قوله: فإن حصل فصل) أي كثير بطلت أي الصلاة بتمامها فيهما أي في القسمين
~~وتحت هذا صور ستة وذلك لأنه إما أن يبتدئ التكبير حالة القيام ويتمه بعد
~~الانحطاط مع فصل كثير أو يبتدئه في حالة الانحطاط بعده مع الفصل الكثير وفي
~~كل إما أن ينوي بالتكبير الإحرام فقط أو هو والركوع أو ولم ينو شيئا فهذه
~~ستة فجملة صور المسألة أربعة وعشرون (قوله: فحق التعبير إلخ) فيه نظر لأن
~~هذا يوهم أن القيام للإحرام ليس فرضا في حق المسبوق اتفاقا وأن التأويلين
~~في الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها وليس كذلك بل التأويلان في فرضية
~~القيام للمسبوق وعدم فرضيته له ويتفرع عليهما الاعتداد بالركعة وعدم
~~الاعتداد بها على ما قال عج وصحة الصلاة وبطلانها على ما قال ح والأولى
~~للشارح حذف هذا الكلام (قوله: وإنما يجزئ الله أكبر) لما كان معنى التكبير
~~التعظيم فيوهم إجزاء كل ما دل على ذلك بين انحصار المجزي منه بقوله وإنما
~~يجزئ إلخ أي إن المصلي لا يجزئه
# PageV01P232
# من غير فصل بينهما ولو بكلمة تعظيم فلا يجزي أكبر
~~الله أو الله العظيم أكبر أو بمرادفها بالعربية أو العجمية (فإن عجز) عن
~~النطق بها لخرس أو عجمة (سقط) التكبير عنه ككل فرض عجز عنه فإن أتى بمرادفه
~~لم تبطل فيما يظهر فإن قدر على البعض أتى به إن كان له معنى.
# (و) ثالثها (نية الصلاة المعينة) بأن يقصد بقلبه أداء فرض الظهر مثلا
~~والتعيين إنما يجب في الفرائض والسنن والفجر دون غيرها من النوافل ms0520 فلا
~~يشترط التعيين فيكفي فيه نية النافلة المطلقة وينصرف للضحى إن كان قبل
~~الزوال ولراتب الظهر إن كان قبل صلاته أو بعده ولتحية المسجد إن كان حين
~~الدخول فيه وللتهجد إن كان في الليل وللإشفاع إن كان قبل الوتر (ولفظه) أي
~~تلفظ المصلي بما يفيد النية كأن يقول نويت صلاة فرض الظهر مثلا (واسع) أي
~~جائز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في تكبيرة الإحرام شيء من الألفاظ الدالة على التعظيم إلا لفظ الله أكبر
~~لا غيره من الله أجل أو أعظم أو الكبير أو الأكبر للعمل ولأن المحل محل
~~توقيف وقد قال - عليه الصلاة والسلام - «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يرد
~~أنه افتتح صلاته بغير هذه الكلمة ولا بها بغير العربية مع معرفته لسائر
~~اللغات كما في شرح المواهب.
# (قوله: من غير فصل بينهما) قال عبق ولا يضر زيادة واو قبل أكبر خلافا
~~للشافعية اه وقد تعقب ذلك بعضهم بقوله الظاهر أنه مضر إذ لا يعطف الخبر على
~~المبتدأ على أن اللفظ متعبد به ونحوه نقل عن المسناوي اه بن نعم لا يضر
~~إبدال الهمزة واوا ولو لغير العامة كإشباع الباء وتضعيف الراء على الظاهر
~~في ذلك كله وأما نية أكبار جمع كبر وهو الطبل الكبير فكفر وليحذر من مد
~~همزة الجلالة فيصير استفهاما كذا في المج (قوله: أو بمرادفه بالعربية) بأن
~~يقول الذات الواجبة الوجود أكبر أو الله أعظم أو أجل وقوله: أو العجمية أي
~~كخداي أكبر (قوله: فإن عجز عن النطق) أي بالتكبير بالعربية جملة (قوله: سقط
~~التكبير عنه) أي ويكتفى منه بنية الدخول في الصلاة ولا يدخلها بمرادفه من
~~لغة أخرى وكما يسقط عنه التكبير يسقط عنه القيام له على ما استظهره ابن
~~ناجي (قوله: فإن أتى) أي العاجز عن الإتيان بها عربية وقوله: بمرادفه أي من
~~لغة أخرى (قوله: لم تبطل فيما يظهر) أي قياسا على الدعاء بالعجمية ولو
~~للقادر على العربية وقوله: لم تبطل فيما يظهر أي خلافا لما في عبق من
~~البطلان (قوله: إن ms0521 كان له معنى) أي لا يبطل الصلاة سواء دل على ذات الله
~~كأن لم يقدر إلا على لفظ الله أو على صفة من صفاته مثل بر بمعنى محسن وأما
~~إن دل على معنى يبطل الصلاة فإنه لا ينطق به مثل كبر أو كر وكذا إذا كان ما
~~يقدر عليه لا يدل على معنى لكونه من الحروف المفردة ثم إن ما ذكره الشارح
~~من التفصيل بقوله أتى به إن كان له معنى وإلا فلا يأتي به طريقة لعج وهي
~~المعتمدة وقال الشيخ سالم إذا لم يقدر إلا على البعض فلا يأتي به وأطلق.
# (قوله: ونية الصلاة المعينة) في المواق وح عن ابن رشد أن التعيين لها
~~يتضمن الوجوب والأداء والقربة فهو يغني عن الثلاثة لكن استحضار الأمور
~~الأربعة أكمل اه بن قال في المج ولا يشترط في التعيين نية اليوم وما يأتي
~~في الفوائت وإن علمها دون يومها صلاها ناويا له فليكون سلطان وقتها خرج
~~فاحتيج في تعيينها لملاحظته وأما الوقت الحال فلا يقبل الاشتراك فتأمل اه
~~(قوله: إنما يجب في الفرائض والسنن) أي الخمس الوتر والعيد والكسوف والخسوف
~~والاستسقاء فلا يكفي في الفرائض نية مطلق الفرض ولا في السنن نية مطلق
~~السنة فإذا أراد صلاة الظهر وقال نويت صلاة الفرض ولم يلاحظ في قلبه أنه
~~الظهر لم تجز وكانت باطلة وكذا يقال في السنن ويستثنى من قولهم لا بد في
~~الفرائض من التعيين نية الجمعة عن الظهر فإنها تجوز عن المشهور بخلاف
~~العكس. والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه
~~فيه ثلاثة أقوال البطلان فيهما والصحة فيهما والمشهور التفصيل إن نوى
~~الجمعة بدلا عن الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط
~~الظهر ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ولا يخلو عن تسمح فإن
~~الجمعة ركعتان والظهر أربع فلا خصوص
# PageV01P233
# بمعنى خلاف الأولى. والأولى أن لا يتلفظ لأن النية
~~محلها القلب ولا مدخل للسان فيها (وإن) تلفظ و ms0522 (تخالفا) أي خالف لفظه نيته
~~(فالعقد) أي النية بالقلب هو المعتبر لا اللفظ إن وقع ذلك سهوا وأما عمدا
~~فمتلاعب تبطل صلاته (والرفض) للصلاة وهو نية إبطال العمل (مبطل) لها اتفاقا
~~إن وقع في الأثناء وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها وأرجحهما عدم
~~البطلان والصوم كالصلاة ثم شبه في البطلان قوله: (كسلام) أوقعه عقب اثنين
~~من رباعية مثلا لظنه الإتمام وإتمام في الواقع (أو ظنه) أي ظن السلام لظنه
~~الإتمام ولم يكن منها شيء في الواقع (فأتم) يعني أحرم في الصورتين (بنفل)
~~أو فرض فالأولى لو قال فشرع بصلاة بطلت التي خرج منها يقينا أو ظنا (إن
~~طالت) القراءة فيما شرع فيه بأن شرع في السورة بعد الفاتحة ولو لم يركع (أو
~~ركع) بالانحناء ولو لم يطل وإذا بطلت في الصورتين فيتم النفل الذي شرع فيه
~~إن اتسع وقت الفرض الذي بطل أو عقد ركعة بسجدتيها وإن ضاق الوقت ويقطع
~~الفرض المشروع فيه وندب الإشفاع إن عقد منه ركعة وإنما وجب إتمام النفل دون
~~الفرض إن عقد ركعة لأن النفل إذا لم نقل بإتمامه يفوت إذ لا يقضى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا عموم بينهما فتأمل وقد علمت أن الموضوع عند الالتباس لا عند التعمد
~~فلا يجزي قولا واحدا للتلاعب والأولى عند الالتباس أن يحرم بما أحرم به
~~الإمام لتصح صلاته اتفاقا فإن خالف جرى فيه ما علمت من الخلاف.
# (قوله: بمعنى خلاف الأولى) لكن يستثنى منه الموسوس فإنه يستحب له التلفظ
~~بما يفيد النية ليذهب عنه اللبس كما في المواق وهذا الحل الذي حل به شارحنا
~~وهو أن معنى واسع أنه خلاف الأولى والأولى عدم التلفظ هو الذي حل به بهرام
~~تبعا لأبي الحسن والمصنف في التوضيح وخلافه تقريران الأول أن التلفظ وعدمه
~~على حد سواء ثانيهما أن معنى واسع أنه غير مضيق فيه فإن شاء قال أصلي فرض
~~الظهر أو أصلي الظهر أو نويت أصلي ونحو ذلك (قوله: فالعقد هو المعتبر) أي
~~ويجب تماديه عليها ms0523 لأنها صحيحة ويستحب له إعادة تلك الصلاة في الوقت مطلقا
~~سواء تذكر قبل الفراغ منها أو بعدها هذا هو الصواب كما في بن وإنما استحب
~~له الإعادة في الوقت مراعاة لمن يقول إنه يعيد أبدا لبطلان الصلاة إذا خالف
~~لفظه نيته نسيانا كما قاله زروق في شرح الإرشاد (قوله: فمتلاعب) أي لأنه
~~لما التصق تلاعبه بالصلاة صار بمنزلة المتلاعب فيها والظاهر أن الجاهل ملحق
~~هنا بالعامد كما قال شيخنا (قوله: اتفاقا إن وقع في الأثناء) ما ذكره من أن
~~الفرض في الأثناء مبطل اتفاقا فيه نظر فإن الذي في التوضيح أنه مبطل على
~~المشهور انظر بن (قوله: وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها) حاصله أن
~~الرفض بعد الفراغ منها قيل إنه يبطلها ورجحه القرافي وقيل إنه لا يبطلها
~~ورجحه سند وابن جماعة وابن راشد واللخمي (قوله: والصوم كالصلاة) أي في
~~بطلانه قولا واحدا إذا رفض في أثناء النهار وأما إذا رفض بعد فراغه فقولان
~~مرجحان وأرجحهما عدم البطلان (قوله: كسلام أوقعه) أي بالفعل (قوله: ولم يكن
~~منهما شيء) أي إن لم يكن هناك إتمام ولا سلام في الواقع (قوله: فأتم بنفل)
~~إنما عبر بأتم دون أحرم أو شرع نظرا لكون إحرامه بالنافلة وشروعه فيها
~~إتماما للصلاة الأولى في الصورة (قوله: فالأولى لو قال إلخ) أي لأنه أظهر
~~في إفادة المراد (قوله: التي خرج منها يقينا) أي وهي التي سلم منها بالفعل
~~لظنه إتمامها وقوله: أو ظنا أي والتي خرج منها ظنا وهي التي ظن السلام منها
~~لظنه إتمامها.
# (قوله: بأن شرع في السورة بعد الفاتحة) أي وأما مجرد الفراغ من الفاتحة
~~فليس طولا كما قال عج وظاهره أن الشروع في السورة طول ولو درج في القراءة
~~وأن مجرد إتمام الفاتحة ليس طولا ولو مطط في القراءة (قوله: وما لم يطل) أي
~~كما لو ركع بعد الفاتحة أو ركع من غير قراءة لكون القراءة ساقطة عنه لعجزه
~~عنها وإنما يندب له الفصل بين تكبيره وركوعه فقوله: أو ركع أي ms0524 ولو بدون
~~قراءة كعاجز (قوله: وإذا بطلت) أي الصلاة التي خرج منها لكونه أطال القراءة
~~فيما شرع فيه أو ركع فيما شرع فيه وقوله: في الصورتين أي ما إذا كانت
~~الصلاة الأولى خرج منها يقينا أو ظنا (قوله: فيتم النفل الذي شرع فيه) أي
~~سواء تذكر بعد أن عقد منه ركعة أو تذكر قبل عقدها إن كان وقت الفرض الذي
~~بطل متسعا بحيث يمكن إيقاع الفرض فيه بعد إتمام النفل (قوله: أو عقد ركعة)
~~أي من النفل وقوله: وإن ضاق الوقت أي وقت الفرض الذي بطل فإن ضاق وقت الفرض
~~والحال أنه لم يعقد ركعة من النفل قطعه فالنفل يتمه في ثلاث حالات ويقطعه
~~في حالة (قوله: وندب الإشفاع إن عقد منه ركعة) أي وكان وقت الفرض الذي بطل
~~متسعا وإلا قطع من غير إشفاع كما أنه يقطعه من غير إشفاع إذا تذكر قبل أن
~~يعقد ركعة من الفرض المشروع فيه كان وقت الفرض الذي بطل متسعا أو لا فقطع
~~الفرض من غير إشفاع في ثلاث حالات وندب الإشفاع في حالة
# PageV01P234
# وقيل إن إتمام الفاتحة طول ولم يشرع في السورة فيحمل
~~قوله: أو ركع على من لم تجب عليه الفاتحة فيكون قوله: إن طالت محمولا على
~~من يحفظها وقوله: أو ركع إذا لم يحفظها واستبعد (وإلا) بأن لم تطل القراءة
~~ولم يركع (فلا) تبطل ولا يعتد بما فعله بل يرجع للحالة التي فارق فيها
~~الفرض فيجلس ثم يقوم ويعيد الفاتحة ويسجد بعد السلام وشبه في عدم البطلان
~~خمس مسائل فقال (كأن لم يظنه) أي السلام بل ظن أنه في نافلة بعد صلاة
~~ركعتين مثلا فلا تبطل ويجزئه ما صلى بنية النفل عن فرضه (أو عزبت) نيته أي
~~غابت ذهبت بعد الإتيان بها ولو لأمر دنيوي تقدم صلاته فلا تبطل لمشقة
~~الاستصحاب وكره التفكر بدنيوي (أو لم ينو الركعات) أي عددها إذ كل صلاة
~~تستلزم عدد ركعاتها (أو) لم (ينو الأداء) في حاضرة (أو ضده) وهو القضاء في
~~فائتة بل ms0525 أطلق لاستلزام الوقت الأداء وعدمه القضاء.
# (و) رابعها (نية اقتداء المأموم) لإمامه فإن لم ينو الاقتداء به وتابعه
~~متابعة المأموم بأن يترك الفاتحة مثلا بطلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وقيل إن تمام الفاتحة طول ولو لم يشرع في السورة) هذا القول للشيخ
~~إبراهيم اللقاني (قوله: وإلا فلا تبطل) أي الصلاة التي خرج منها وقوله: ولا
~~يعتد بما فعله أي من الصلاة التي شرع فيها فرضا أو نفلا والمراد بعدم
~~الاعتداد به أنه يلغى ذلك الذي عمله ويرجع للحالة التي فارق فيها الفرض
~~(قوله: فيجلس) أي بناء على أن الحركة للركن مقصودة كما هو المعتمد.
# (قوله: ويعيد الفاتحة) أي التي قرأها في الصلاة المشروع فيها قبل رجوعه
~~لفرضه الأول (قوله: بل ظن أنه في نافلة) أي وتحولت نيته إليها (قوله: فلا
~~تبطل) الفرق بين هذه المسألة والمسألتين قبلها أنه فيهما قصد الخروج من
~~الفرض لحصول السلام منه أو ظنه وفي هذه لم يوجد منه قصد الخروج من الفرض
~~وإنما ظن أنه في نافلة فتحولت نيته لذلك سهوا وأما لو تحولت نيته عمدا فإن
~~قصد بنيته رفع الفريضة ورفضها بطلت وإن لم يقصد رفضها لم تكن نيته الثانية
~~منافية للأولى كذا في ح عن ابن فرحون لكنه مخالف لما في المواق عند قول
~~المصنف في الصوم أو رفع نيته نهارا عن عبد الحق في النكت من أنه من حالت
~~نيته إلى نافلة عمدا فلا خلاف أنه أفسده على نفسه اه فقد أطلق في العامد
~~البطلان ولم يفصل كما ذكر ابن فرحون وهو ظاهر فتأمله انظر بن. وما ذكره
~~الشارح من عدم البطلان وإجزاء ما صلى بنية النفل عن فرضه قول أشهب واقتصر
~~المصنف عليه لترجيحه عنده ومقابله قول يحيى بن عمر من بطلان تلك الصلاة.
~~والحاصل أن من تحولت نيته من فريضة إلى نافلة فإن كان عمدا فصلاته باطلة
~~اتفاقا لكن من غير تفصيل عند عبد الحق وعلى تفصيل عند ابن فرحون وإن كان
~~سهوا فصلاته باطلة عند يحيى بن ms0526 عمر وصحيحة عند أشهب وهو المعتمد قال شيخنا
~~ونظير ذلك من ظن أنه في العصر وتحولت نيته إليه بعد أن صلى من الظهر ركعتين
~~ثم بعد ما صلى ركعتين بعد تحول نيته تبين له أنه في الظهر فقال أشهب تجزيه
~~صلاته وقال يحيى بن عمر لا تجزيه نفله اللخمي اه (قوله: أو عزبت) من باب
~~نصر وضرب (قوله: ولو لأمر دنيوي) أي فإنه لا فرق بين كون الشاغل عن
~~استصحابها تفكره بدنيوي أو أخروي متقدما على الصلاة أو طارئا عليها.
# (قوله: أو لم ينو الركعات) أي إن من لم يتعرض ولم ينص على عدد الركعات في
~~نيته فصلاته صحيحة اتفاقا عند ابن رشد قال القلشاني على قول ابن الحاجب وفي
~~نية عدد الركعات قولان ظاهره أنه اختلف هل يلزمه أن يتعرض لنية عددها أو لا
~~وأن فيه قولين وظاهر كلام غير واحد أن الخلاف في نية عدد الركعات إنما هو
~~على وجه آخر وهو أنه إذا نوى عددا فهل يلزمه ما نواه أو لا يلزمه وحكم
~~التخيير باق في حقه وذلك كالمسافر يدخل الصلاة بنية صلاة السفر وأراد في
~~أثناء الصلاة إتمامها أو نوى الإتمام وأراد في أثنائها القصر هل يلزمه ما
~~نواه ولا يجوز له الانتقال عنه أو لا يلزمه وحكم التخيير باق في حقه وعلى
~~هذا فالمعنى وفي لزوم عدد الركعات الذي نواه قولان (قوله: أو لم ينو الأداء
~~في حاضرة أو ضده) ليس في هذا تعرض لنيابة نية أحدهما عن نية الآخر والحكم
~~صحة النيابة إن اتحدت العبادة ولم يتعمد أما إذا اختلفت فلا تصح النيابة
~~فمن اعتقد أن الوقت باق فنوى الأداء فتبين أنه خرج قبل صلاته فإنه يجزيه
~~وكذلك العكس ومن صلى الظهر قبل الزوال أياما ناويا الأداء أعاد ظهر جميع
~~الأيام ولا يكون ظهر يوم قضاء عما قبله لأن اختلاف زمن العبادة مؤد
~~لاختلافها.
# (قوله: ورابعها) أي رابع فرائض الصلاة (قوله: نية اقتداء المأموم) أي نية
~~متابعته لإمامه. واعلم أن نية الاقتداء ركن بالنسبة ms0527 للصلاة وشرط في
~~الاقتداء أي المتابعة فنية المتابعة شرط في المتابعة لأنها خارجة عنها وركن
~~في الصلاة داخلة فيها وحينئذ فلا معارضة بين ما ذكره هنا من الركنية وما
~~سيذكره في قوله
# PageV01P235
# (وجاز له) أي للمأموم (دخول) في الصلاة (على ما أحرم
~~به الإمام) محمول على صورتين فقط على التحقيق الأولى أن يجد المأموم إماما
~~ولم يدر أهو في الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به الإمام فيجزئ ما
~~تبين منهما الثانية أن يجد إماما ولم يدر أهو مسافر أو مقيم فأحرم بما أحرم
~~به الإمام فيجزئه ما تبين من سفرية أو حضرية لكن إن كان المأموم مقيما فإنه
~~يتم بعد سلام إمامه المسافر ويلزمه إن كان مسافرا متابعة إمامه المقيم
~~(وبطلت) الصلاة اتفاقا (بسبقها) أي النية لتكبيرة الإحرام (إن كثر) السبق
~~كأن تأخرت عنها (وإلا) يكثر السبق بأن كان يسيرا بأن نوى في نيته القريب من
~~المسجد وكبر في المسجد ذاهلا عنها (فخلاف) في البطلان بناء على اشتراط
~~المقارنة وعدمه بناء على عدم الاشتراط وينبغي اعتماد الأول هنا لوجوب اتصال
~~أركان الصلاة من غير اغتفار تفرق يسير بخلاف الوضوء إلا أن المأخوذ من
~~كلامهم اعتماد الصحة.
# (و) خامسها (فاتحة) أي قراءتها (بحركة لسان على إمام وفذ) أي منفرد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وشرط الاقتداء نيته من الشرطية وإنما يأتي التعارض لو اعتبرت ركنيتها
~~وشرطيتها بالنسبة للصلاة فقط أو بالنسبة للاقتداء فقط (قوله: وجاز له دخوله
~~في الصلاة) أي بالنية وهذا مخصص لعموم قوله ونية الصلاة المعينة فكأنه يقول
~~لا بد في صحة الصلاة أن ينوي الصلاة المعينة فإن ترك ذلك التعيين بطلت إلا
~~أن ينوي ما أحرم به الإمام.
# (قوله: على التحقيق) أي وهو ما قاله ابن غازي وح والشيخ سالم خلافا لتت
~~وبهرام حيث حملا كلام المصنف على عمومه لهاتين الصورتين ولصورة ثالثة وهي
~~ما إذا دخل المسجد وعليه الظهر والعصر ووجد الإمام يصلي ولم يدر أهو في
~~الظهر أو العصر فينوي ما أحرم ms0528 به الإمام وإذا تبين بعد الفراغ أن الإمام
~~كان يصلي الظهر فالأمر ظاهر وإن تبين أنه كان يصلي العصر فصلاة المأموم
~~العصر صحيحة ولو تبين له ذلك في الأثناء ويتمادى عليها ويعيدها في الوقت
~~فقط بعد فعل ما عليه من صلاة الظهر وتستثنى هذه من كون ترتيب الحاضرتين
~~واجبا شرطا ابتداء ودواما وهذا الذي قالاه خلاف النقل والحق أنه إذا تبين
~~للمأموم أن الإمام في العصر وعليه الظهر فإنه يتمادى معه على صلاة باطلة
~~وأما لو وجد الإمام يصلي بعد دخول وقت العصر فأحرم بما أحرم به الإمام
~~فتبين أنه يصلي الظهر وقد كان المأموم صلاها فإنها لا تجزيه عن العصر
~~اتفاقا لما سيأتي من أن شرط الاقتداء المساواة في الصلاة وحينئذ فتكون صلاة
~~المأموم نافلة باتفاق (قوله: فينوي ما أحرم به الإمام) أي وأما لو نوى
~~إحداهما بعينها فتبين أنها الأخرى فقد مر أن فيها ثلاثة أقوال (قوله: لكن
~~إن كان إلخ) أي وأما إن كانا مقيمين أو مسافرين فالأمر ظاهر (قوله: وبطلت
~~بسبقها) أي على فرض حصول ذلك إذ يبعد جدا أن ينوي الصلاة ثم يمكث زمنا
~~طويلا ثم يصلي بحيث إنه لو سئل ماذا يفعل لم يجب بأنه يصلي أما لو كان لو
~~سئل ماذا يفعل لأجاب بأنه يصلي كانت صلاته صحيحة اتفاقا لأن النية الحكمية
~~مقارنة (قوله: كأن تأخرت عنها) أي سواء كثر التأخير أو قل (قوله: في
~~البطلان) أي وهو قول عبد الوهاب وابن الجلاب وابن أبي زيد واقتصر عليه ابن
~~الحاجب (قوله: بناء على اشتراط المقارنة) المراد بها عدم الفصل بين النية
~~والتكبير وليس المراد بها المصاحبة كذا قال بعضهم وهو الظاهر قاله شيخنا.
# (قوله: وعدمه) أي وعدم البطلان وهو اختيار ابن رشد وابن عبد البر قال ابن
~~عات وهو ظاهر المذهب. والحاصل أن النية إن اقترنت بتكبيرة الإحرام فلا
~~إشكال في الإجزاء وإن تأخرت عنها فلا خلاف في عدم الإجزاء وإن تقدمت بكثير
~~لم تجز اتفاقا وبيسير فقولان بالبطلان وعدمه وهو الظاهر كما ms0529 قال المصنف في
~~التوضيح وقال ابن عات إنه ظاهر المذهب انظر بن.
# (قوله: أي قراءتها) إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل (قوله: بحركة
~~لسان) متعلق بمحذوف أي كائنة بحركة إلخ واحترز به عما إذا أجراها على قلبه
~~فلا يكفي (قوله: على إمام وفذ) أي سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة جهرية
~~أو سرية وهل تجب قراءة الفاتحة ولو على من يلحن فيها وينبغي أن يقال إن
~~قلنا إن اللحن لا يبطل الصلاة ولو غير المعنى كما هو المعتمد فإنها تجب إذ
~~هي حينئذ بمنزلة ما لا لحن فيه وإن قلنا إنه يبطلها فلا يقرؤها وعليه إذا
~~كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ما لا لحن فيه ويترك ما يلحن فيه هذا
~~إذا كان ما يلحن فيه متواليا وإلا فالأظهر أنه يترك الكل قاله عج قال شيخنا
~~واستظهاره وجوب قراءتها ملحونة بناء على أن اللحن لا يبطل الصلاة استظهار
~~بعيد إذ القراءة الملحونة لا تجوز بل لا تعد قراءة فصاحبها ينزل منزلة
~~العاجز وفي ح
# PageV01P236
# لا على مأموم هذا إذا أسمع نفسه بل (وإن لم يسمع
~~نفسه) فإنه يكفي في أداء الواجب.
# (و) سادسها (قيام لها) أي للفاتحة في صلاة الفرض للقادر عليه وإذا كانت
~~الفاتحة من فرائض الصلاة (فيجب) على كل مكلف (تعلمها إن أمكن) بأن قبل
~~التعلم ولو في أزمنة طويلة وأيام كثيرة ويجب عليه بذل وسعه في تعلمها إن
~~كان عسر الحفظ في كل الأوقات إلا أوقات الضرورة ووجد معلما ولو بأجرة
~~(وإلا) يمكن التعلم بأن لم يقبله أو لم يجد معلما أو ضاق الوقت (ائتم)
~~وجوبا بمن يحسنها إن وجده وتبطل إن تركه (فإن لم يمكنا) أي التعلم
~~والائتمام والوجه أن يقول فإن لم يمكن بالإفراد ليكون الضمير عائدا على
~~الائتمام المرتب على عدم إمكان التعلم أي فإن لم يمكنه الائتمام وصلى
~~منفردا (فالمختار سقوطهما) أي الفاتحة والقيام لها وظاهره أن مقابل المختار
~~يقول بوجوبها حال عجزه عنها ولا قائل به إذ ms0530 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
~~وإنما الخلاف في وجوب الإتيان ببدلها مما تيسر من الذكر وعدم وجوبه واختار
~~اللخمي الثاني وهو المعول عليه فكان على المصنف أن يقول فالمختار سقوط
~~بدلها (وندب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لو قرأ بالزبور أو التوراة أو الإنجيل بطلت وهو كالكلام الأجنبي ومثل ذلك
~~ما لو قرأ بما نسخت تلاوته من القرآن فيما يظهر (قوله: لا على مأموم) أي
~~فلا تجب عليه كانت الصلاة جهرية أو سرية خلافا لابن العربي القائل بلزومها
~~للمأموم في السرية وهو ضعيف والمعتمد عدم لزومها له وإنما استحب له قراءتها
~~في هذه الحالة فقط.
# (قوله: فإنه يكفي في أداء الواجب) أي خلافا لمن قال بعدم الكفاية وقد رد
~~المصنف على ذلك القول بالمبالغة نعم إسماع نفسه أولى مراعاة لمذهب الشافعي
~~القائل بعدم الكفاية عند عدم إسماعه لها.
# (قوله: وقيام لها) اللام للتعليل أي وقيام لأجل الفاتحة في حق الإمام
~~والفذ لا أنه فرض مستقل بنفسه وهذا هو المعتمد وعليه لو عجز عنها سقط
~~القيام وقيل إن القيام فرض مستقل فلا يسقط عمن عجز عن قراءتها وأما المأموم
~~فلا يجب عليه القيام لها فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث لو أزيل العماد
~~لسقط صحت صلاته. والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام جاز له ترك
~~القيام من حيث عدم وجوب القراءة عليه وإن بطلت عليه صلاته بجلوسه حال
~~قراءتها ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للإمام كما قيل لصحة
~~اقتداء الجالس بالقائم (قوله: للقادر عليه) أي على القيام أي وأما العاجز
~~عنه فلا يجب عليه القيام لها فلو قدر العاجز على القيام في أثناء الصلاة
~~وجب عليه فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر على القيام لبعضها فهل يسقط عنه
~~القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها من جلوس أو يأتي بما يقدر عليه قائما
~~ويجلس في غيره قولان مشهورهما الثاني (قوله: فيجب تعلمها إن أمكن) أي فبسبب
~~وجوبها يجب تعلمها إن أمكن فإن فرط في التعلم ms0531 مع إمكانه قضى من الصلوات بعد
~~تعلمه ما صلاه فذا في غير الزمان الذي يمكن أن يتعلم فيه وأما الزمن الذي
~~يمكن أن يتعلم فيه فلا يعيد الصلاة الواقعة فيه (قوله: ووجد معلما) عطف على
~~قوله قبل التعلم (قوله: ائتم وجوبا بمن يحسنها) أي لأن قراءتها واجبة ولا
~~يتوصل بذلك الواجب إلا بالائتمام بمن يحسنها (قوله: وتبطل إن تركه) أي إن
~~ترك الائتمام وصلى فذا (قوله: أي التعلم والائتمام) عدم إمكان التعلم إما
~~لعدم معلم أو لضيق الوقت الذي هو فيه أو لعدم قبوله التعلم لبلادة وعدم
~~إمكان الائتمام لعدم وجود من يأتم به.
# (قوله: وصلى منفردا) أي وأراد أن يصلي منفردا (قوله: في وجوب الإتيان
~~ببدلها مما تيسر من الذكر) أي وهو قول الإمام محمد بن الإمام سحنون وقوله
~~وعدم وجوبه أي وهو قول القاضي عبد الوهاب وهو المعتمد فلو عجز عن التعلم
~~والائتمام وشرع في الصلاة منفردا فطرأ عليه قارئ أو طرأ عليه العلم بها وهو
~~في الصلاة بأن سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع لم يقطع ويتمها
~~كعاجز عن القيام قدر عليه في أثنائها
# PageV01P237
# على ما اختاره اللخمي (فصل) بسكوت أو ذكر وهو أولى
~~(بين تكبيره وركوعه) (وهل تجب الفاتحة في كل ركعة) وهو الأرجح (أو) في
~~(الجل) وتسن في الأقل لكن لا كحكم السنن لاتفاق القولين على أن تركها عمدا
~~مبطل لأنها سنة شهرت فرضيتها (خلاف) محله كما يستفاد من قوله أو الجل في
~~غير الثنائية (وإن ترك) الفذ أو الإمام (آية منها) أو أقل أو أكثر أو تركها
~~كلها سهوا ولم يمكن التلافي بأن ركع (سجد) قبل سلامه ولو على أنها واجبة في
~~الكل مراعاة للقول بوجوبها في الجل فإن أمكن التلافي تلافاها فإن لم يسجد
~~أو تركها عمدا بطلت ولو تركها في ركعة من ثنائية أو في ركعتين من رباعية
~~سهوا تمادى وسجد للسهو وأعاد أبدا احتياطا على الأشهر.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: على ما اختاره اللخمي) أي من ms0532 عدم وجوب الإتيان ببدلها من الذكر على
~~من لا يمكنه الإتيان بها ولا الائتمام (قوله: فصل بين إلخ) أي بأن يقف بعد
~~تكبيره وقوفا ما ساكتا فيه أو ذاكرا فاصلا به بين تكبيره وركوعه لئلا تلتبس
~~تكبيرة القيام بتكبيرة الركوع فإن لم يفصل وركع أجزأه وقال ابن مسلمة يستحب
~~أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة معها قال اللخمي وليس هذا القول بينا لأن
~~الوقوف لم يكن لنفسه وإنما هو لقراءة القرآن فإن لم يحسن ذلك صار القيام
~~لغير فائدة.
# (قوله: وهو أولى) أي فالفصل مندوب وكونه يذكر مندوبا آخر فإن حفظ غيرها
~~من القرآن كان الفصل به أولى من غيره من الإذكار.
# (قوله: وهل تجب إلخ) اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب الفاتحة في
~~الصلاة وعدم وجوبها فيها فقيل إنها لا تجب في شيء من الركعات بل هي سنة في
~~كل ركعة لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا وبه قال ابن شبلون وروى الواقدي
~~نحوه عن مالك فقال عنه من لم يقرأ في صلاة لا إعادة عليه وقيل إنها تجب
~~وعليه فاختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال أربعة فقيل إنها
~~واجبة في كل ركعة وهو الراجح وقيل إنها واجبة في الجل وسنة في الأقل وقيل
~~إنها واجبة في ركعة وسنة في كل ركعة من الباقي وهو قول المغيرة وقيل إنها
~~واجبة في النصف وسنة في الباقي والمصنف اقتصر على قولين لتشهيرهما لأن
~~القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في المدونة وشهره ابن بشير وابن الحاجب
~~وعبد الوهاب وابن عبد البر والقول بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ابن
~~عسكر في الإرشاد وقال القرافي هو ظاهر المذهب (قوله: لاتفاق القولين على أن
~~تركها عمدا) أي كلا أو بعضا ولو في ركعة وقوله مبطل أي للصلاة لا للركعة
~~فقط وقوله لأنها سنة إلخ علة للبطلان على القول بأنها واجبة في الجل وسنة
~~في الأقل وما ذكره من بطلان الصلاة باتفاق القولين فيه ms0533 نظر ففي عبق أنه إذا
~~ترك الفاتحة كلها أو بعضها عمدا فعلى وجوبها في الجل قيل تبطل الصلاة لأنه
~~ترك سنة شهرت فرضيتها واقتصر عليه بعض شراح الرسالة وقيل لا تبطل ويسجد قبل
~~السلام وعليه اللخمي وهو ضعيف إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد وعلى وجوبها
~~بكل ركعة فتبطل الصلاة قطعا وكأن الشارح نزل قول اللخمي منزلة العدم لشدة
~~ضعفه (قوله: محله في غير الثنائية) أي محله في الرباعية والثلاثية وأما
~~الثنائية فلا يتأتى فيها القول بوجوبها في الجل وسنيتها في الأقل ويتأتى
~~فيها ما عدا ذلك من بقية الأقوال المتقدمة.
# (قوله: وإن ترك آية منها سجد) هذا مرتب على كل من القولين السابقين أي
~~وإن ترك من الفاتحة آية سهوا ولم يمكن تلافيها بأن ركع سجد قبل السلام
~~باتفاق القولين فإن ترك السجود بطلت الصلاة وأما إن أمكنه تلافيها بأن تذكر
~~قبل أن يركع تلافاها فإن ترك التلافي مع إمكانه كأن تركها عمدا فتبطل
~~الصلاة على كلا القولين. واعلم أن من قبيل ترك الآية قراءة بعض الفاتحة أو
~~كلها في حالة القيام من السجود قبل استقلاله قائما فيسجد قبل السلام حيث
~~فات التلافي وتصح صلاته فرضا كانت أو نفلا هذا إذا كانت قراءته في حالة
~~القيام سهوا وأما عمدا فتبطل لأنه بمنزلة من ترك الفاتحة عمدا (قوله: أو
~~تركها كلها) أي في ركعة من ثلاثية أو رباعية (قوله: ولم يمكن التلافي) راجع
~~لترك الآية والأقل والأكثر ولتركها كلها كما أن قوله سهوا كذلك (قوله: سجد
~~قبل سلامه) أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص ولا يعيد تلك الصلاة هذا
~~ظاهره وهو قول في المسألة ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ترك الفاتحة كلا أو
~~بعضا سهوا من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية فإنه يسجد قبل السلام ثم
~~يعيد تلك الصلاة احتياطا وهو الذي اختاره في الرسالة ونصها واختلف في السهو
~~عن القراءة في ركعة من غيرها أي من غير
# PageV01P238
# (و) سابع الفرائض (ركوع تقرب راحتاه) تثنية راحة وهي ms0534
~~بطن الكف والجمع راح بغير تاء (فيه) أي في الركوع (من ركبتيه) إن وضعهما أو
~~بتقدير الوضع إن لم يضعهما فإن لم تقرب راحتاه منهما لم يكن ركوعا وإنما هو
~~إيماء وهذه الكيفية هي القدر الكافي في الوجوب وأكمله أن يسوي ظهره وعنقه
~~فلا ينكس رأسه ولا يرفعه (وندب) (تمكينهما) أي الراحتين (منهما) أي من
~~ركبتيه مفرقا أصابعه (ونصبهما) أي ركبتيه ولا يبرزهما قليلا.
# (و) ثامنها (رفع منه) أي من الركوع فتبطل بتعمد تركه.
# (و) تاسعها (سجود على جبهته) وهي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصبح فقيل يجزئ عنه سجود السهو قبل السلام وقيل يلغيها ويأتي بركعة وقيل
~~يسجد قبل السلام ولا يأتي بركعة ويعيد الصلاة احتياطا وهو أحسن ذلك إن شاء
~~الله تعالى وهذا القول أيضا هو المشهور فيمن تركها من النصف كركعتين من
~~الرباعية أو واحدة من الثنائية كما نقله في التوضيح عن ابن عطاء الله خلافا
~~لما قال إنه يلغي ما ترك من قراءة الفاتحة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام
~~وهو المشهور أيضا فيمن تركها من الجل كما ذكره ابن الفاكهاني خلافا لمن قال
~~يلغي ما ترك من القراءة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام فتحصل أن من ترك
~~الفاتحة سهوا فإما أن يتركها من الأقل أو من النصف أو من الجل وأن المشهور
~~في ذلك كله أنه يتمادى ويسجد قبل السلام ويعيدها ندبا ومقابل المشهور قولان
~~إذا تركها من الأقل وقول واحد إذا تركها من النصف أو الجل والإعادة أبدية
~~كما قال طفى والشيخ سالم وإنما أعاد أبدا مراعاة للقول بوجوبها في الكل
~~ويسجد قبل السلام مراعاة لقول المغيرة بوجوبها في ركعة وما فهمه تت وعج من
~~أن الإعادة في الوقت قال طفى فهم غير صحيح انظر بن.
# (قوله: وركوع) أي انحناء ظهر بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما
~~بالفعل على آخر فخذيه أو بتقدير وضعهما على آخر فخذيه إن لم يضعهما بالفعل
~~عليه (قوله: أو بتقدير الوضع إلخ) هذا مبني على أن وضع اليدين على ms0535 الفخذين
~~في الركوع ليس بشرط بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة
~~خلافا لما فهمه الباجي واللخمي منها من الوجوب انظر بن (قوله: فإن لم تقرب
~~راحتاه منهما لم يكن ركوعا إلخ) انظر هل مقدار القرب منهما أن يكون أطراف
~~الأصابع على الركبتين أم لا وهاهنا مسألة وهو ما إذا أحرم المسبوق خلف
~~الإمام ولم ينحن إلا بعد رفع الإمام فمعلوم أن المأموم لا يعتد بتلك الركعة
~~ولكن يخر ساجدا ولا يرفع مع الإمام فإن رفع معه فإن صلاته لا تبطل ولا يقال
~~هو قاض في صلب الإمام لأنا نقول إنما يعد قاضيا إذا كان ما يفعله يعتد به
~~وهذه الركعة ليست كذلك قاله خش في كبيره (قوله: وهذه الكيفية) أي التي
~~ذكرها المصنف وهي انحناء ظهره بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما أو
~~بتقدير الوضع إن لم يضعهما (قوله: وندب تمكينهما منهما) أي فوضع اليدين على
~~الركبتين مستحب على المعتمد كما تقدم وتمكينهما منهما مستحب ثان فإن قصرتا
~~لم يزد على تسوية ظهره ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما في
~~الطراز لا على الركبتين معا كما قال بعضهم (قوله: مفرقا أصابعه) أي لأجل أن
~~يحصل زيادة التمكين (قوله: ونصبهما) أي وضعهما معتدلتين من غير إبراز لهما.
# (قوله: فتبطل بتعمد تركه) أي وأما إن تركه سهوا فيرجع محدودبا حتى يصل
~~لحالة الركوع ثم يرفع ويسجد بعد السلام إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام
~~لسهوه فإن لم يرجع محدودبا ورجع قائما لم تبطل صلاته مراعاة لقول ابن حبيب
~~إن تارك الرفع من الركوع سهوا يرجع قائما لا محدودبا كتارك الركوع.
# (قوله: وسجود إلخ) عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت
~~بالجبهة اه واحترز بقوله أو ما اتصل بها عن نحو السرير المعلق وبقوله من
~~ثابت عن الفراش المنفوش جدا ودخل به السرير الكائن من خشب لا من
# PageV01P239
# مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية أي على أيسر جزء
~~منها وندب ms0536 إلصاقها بالأرض أو ما اتصل بها كسرير على أبلغ ما يمكنه وكره
~~شدها بالأرض بحيث يظهر أثره في جبهته ويشترط استقرارها على ما يسجد عليه
~~فلا يصح على تبن أو قطن إلا إذا اندك لارتفاع العجزة عن الرأس بل يندب
~~(وأعاد) الصلاة (لترك) السجود على (أنفه بوقت) ولو في سجدة واحدة سهوا
~~مراعاة للقول بوجوبه وإلا فهو مستحب على الراجح ولا إعادة لمستحب (وسن)
~~السجود (على أطراف قدميه) بأن يجعل صدرهما على الأرض رافعا عقبيه (و) على
~~(ركبتيه كيديه) أي كفيه (على الأصح) فإن سجد وظهور القدمين على الأرض أو
~~جنبهما أو رافعا ركبتيه عنها أو واضعا كفيه على ركبتيه مثلا لم تبطل وقال
~~الشافعي بوجوب ذلك وهل هو سنة مؤكدة أو خفيفة وهل ما ذكر سنة في كل ركعة أو
~~في المجموع استظهر الأول فيهما فيترتب السجود إذا تكرر ترك البعض لا إن لم
~~يتكرر ولو ترك الكل بأن سجد وهو رافع ركبتيه ويداه فوقهما وجميع القدم على
~~الأرض سهوا سجد وعمدا جرى على الخلاف وانظر في ذلك.
# (و) عاشرها (رفع منه) أي من السجود والمعتمد صحة صلاة من لم يرفع يديه عن
~~الأرض حال الجلوس بين السجدتين حيث اعتدل.
# (و) حادي عشرتها (جلوس لسلام) أي لأجله ولو قال وسلام وجلوس له كان أوضح.
# (و) ثاني عشرتها (سلام)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شريط نعم أجاز بعضهم للمريض وظاهر قوله أو ما اتصل بها ولو كان أعلى من
~~سطح ركبتي المصلي وذلك كالمفتاح أو السبحة ولو اتصلت به والمحفظة وهو كذلك
~~نعم الأكمل خلافه هذا هو الأظهر مما في عبق وغيره انظر المج (قوله: مستدير
~~ما بين الحاجبين) أي فلو سجد على ما فوق الحاجب لم يكف (قوله: إلى الناصية)
~~هو شعر مقدم الرأس (قوله: أي على أيسر) أي على أقل جزء منها فلا يشترط في
~~السجود إلصاق في الجبهة بتمامها بالأرض بل يكفي فيه إلصاق أقل جزء منها
~~(قوله: على أبلغ ما يمكنه) أي بحيث تستقر منبسطة. والحاصل ms0537 أنه يكفي إلصاق
~~جزء منها بالأرض ولو كان صغيرا وأما إلصاقها على أبلغ ما يمكنه بحيث يلصقها
~~كلها فهو مندوب (قوله: لا ارتفاع العجزة) عطف على استقرارها أي لا يشترط
~~ارتفاع العجزة.
# (قوله: وأعاد الصلاة لترك السجود على أنفه) أي سواء كان الترك عامدا أو
~~سهوا (قوله: بوقت) أي وهو في الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع هذا هو
~~المعتمد خلافا لمن قال بوقت اختياري ولعل مراده بالنسبة للعصر قاله شيخنا
~~(قوله: ولو في سجدة واحدة) أي من رباعية وقوله: سهوا داخل في حيز المبالغة
~~فأولى إذا كان عمدا (قوله: وسن على أطراف قدميه وركبتيه) تبع في التعبير
~~بالسنة ابن الحاجب قال في التوضيح وكون السجود عليهما سنة ليس بصريح في
~~المذهب غايته أن ابن القصار قال الذي يقوى في نفسي أنه سنة في المذهب وقيل
~~إن السجود عليهما واجب ووجهه قوله: - صلى الله عليه وسلم - «أمرت أن أسجد
~~على سبعة أعضاء» قال العلامة بهرام وعلى قول ابن القصار عول المصنف هنا اه
~~بن (قوله: وركبتيه) أي بأن يجعلهما على الأرض وكذا يقال في قوله كيديه
~~(قوله: كيديه) قال ابن الحاجب وأما اليدان فقال سحنون إن لم يرفع يديه بين
~~السجدتين فقولان قال في التوضيح يتخرج في وجوب السجود على اليدين قولان من
~~القولين اللذين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من لم يرفعهما عن الأرض فعلى
~~البطلان يكون السجود عليهما واجبا وعلى عدم البطلان فلا يكون واجبا وقد صحح
~~سند القول بعدم الإعادة قول المصنف على الأصح راجع لما بعد الكاف على
~~قاعدته الأكثرية إشارة لتصحيح سند وقال تت إنه راجع لما بعد الكاف ولما
~~قبلها فيكون إشارة لما قاله ابن القصار فيما قبلها أيضا (قوله: بوجوب ذلك)
~~أي بوجوب السجود على أطراف القدمين والركبتين والكفين فإن ترك شيئا من ذلك
~~بطلت.
# (قوله: وهل هو) أي السجود على الأمور الثلاثة المذكورة (قوله: استظهر
~~الأول فيهما) أي في الاستفهامين وهذا إشارة لقول الشيخ أحمد الزرقاني
~~الظاهر أن السجود على مجموع ما ذكر ms0538 سنة في كل ركعة وأنه من السنن الغير
~~الخفية وينبغي عدم السجود في ترك القدمين أو الركبتين أو اليدين لأن
~~المتروك بعض سنة اه قاله شيخنا (قوله: إذا تكرر ترك البعض) بأن تكرر ترك
~~السجود على القدمين أو على الركبتين (قوله: جرى على خلاف) أي فيمن ترك من
~~سنن الصلاة عمدا هل تبطل صلاته أو يستغفر الله ولا شيء عليه.
# (قوله: ورفع منه) المازري أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقا لأن
~~السجدة وإن طالت لا يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من الفصل بين السجدتين حتى
~~يكونا اثنين اه ونحوه في التوضيح وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة
~~الباجي في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة خلاف اه لما في تت من أن
~~هذا الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهما وهو حسن اه بن.
# (قوله: وجلوس لسلام) أي لأجل إيقاع السلام فالجزء الأخير من الجلوس
# PageV01P240
# عرف بأل) لا بإضافة كسلامي أو سلام الله ولا بالتنكير
~~فلا بد من (السلام عليكم) بالعربية وتأخير عليكم فإن أتى بمرادفه بطلت فإن
~~قدر على البعض أتى به إن كان يعد سلاما كمن يقلب السين أو الكاف تاء مثلا
~~(وفي اشتراط نية الخروج) من الصلاة (به) أي بالسلام وعدم اشتراطها وهو
~~الأرجح (خلاف وأجزأ في تسليمه الرد) على الإمام ومن على اليسار (سلام عليكم
~~وعليك السلام) وأشعر قوله أجزأ أن الأفضل كونه كالتحليل.
# (و) الثالثة عشر (طمأنينة) في جميع الأركان وهي استقرار الأعضاء زمنا ما.
# (و) الرابعة عشر (ترتيب أداء) أي المؤدى من فرائضها بأن يقدم النية على
~~التكبير ثم هو على القراءة ثم هي على الركوع إلى آخر الصلاة.
# (و) الخامسة عشر (اعتدال) بعد الرفع من الركوع أو السجود بأن لا يكون
~~منحنيا فإن تركه ولو سهوا بطلت (على الأصح)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي يوقع فيه السلام فرض وما قبله سنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة بل في
~~فرض ولو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا ms0539 وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب
~~وفاتته السنة ولو جلس ثم تشهد ثم سلم كان آتيا بالفرض والسنة ولو جلس وتشهد
~~ثم استقل قائما وسلم كان آتيا بالسنة تاركا للفرض.
# (قوله: عرف بأل) أي وفي إجزاء أم بدلها في لغة حمير الذين يبدلونها بها
~~قولان والمعتمد عدم الإجزاء لقدرتهم على غيرها قطعا انظر بن.
# (قوله: ولا بالتنكير) أي إنه لا يجزئ ما نون إذا كان غير معرف وأما إن
~~كان معرفا فقال بعضهم كذلك وجزم بعضهم بالصحة وقال تت ينبغي إجراؤه على
~~اللحن في القراءة في الصلاة (قوله: فلا بد من: السلام عليكم) أي فلو أسقط
~~الميم من أحد اللفظين لم يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلي إماما
~~أو مأموما أو فذا إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة
~~ولا يضر زيادة ورحمة الله وبركاته لأنها خارجة عن الصلاة وظاهر كلام أهل
~~المذهب أنها غير سنة وإن ثبت بها الحديث لأنها لم يصحبها عمل أهل المدينة
~~بل ذكر في المج أن الأولى الاقتصار على السلام عليكم وأن زيادة ورحمة الله
~~وبركاته هنا خلاف الأولى وقوله فلا بد من السلام عليكم بالعربية أي للقادر
~~عليها ولا يكفيه الخروج بالنية ولا بمرادفها من لغة أخرى وأما العاجز عنها
~~فيجب عليه الخروج بالنية قطعا وإن أتى بمرادفها بالعجمية فذكر عج أن الصلاة
~~تبطل والذي استظهره بعض الأشياخ الصحة قياسا على الدعاء بالعجمية للقادر
~~على العربية قاله شيخنا (قوله: فإن أتى بمرادفه) أي من اللغة العربية أو
~~غيرها بطلت حيث كان قادرا عليها بالعربية وأولى لو قصد الخروج من الصلاة
~~بالحدث أو بغيره من المنافيات كالأكل والشرب قال الباجي ووقع لابن القاسم
~~أن من أحدث في آخر صلاته أجزأته قال ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى، أما
~~نقلا فلأن المنقول عن ابن القاسم إنما هو في جماعة صلوا خلف إمام فأحدث
~~إمامهم فسلموا لأنفسهم فسئل عن ذلك فقال تجزيهم صلاتهم أي تجزيهم المأمومين
~~فقط. وأما معنى فلأن ms0540 الأمة على قولين منهم من يرى لفظ السلام بعينه كمالك
~~ومنهم من لا يراه، ولكن شرط أن ينوي بكل مناف الخروج من الصلاة أما ما حكاه
~~الباجي من إطلاق كلامه فهو خلاف ما عليه الأمة وقبل ابن عبد السلام كلام
~~ابن زرقون وهذا وقد يرد الثاني بأن سبقية الخلاف لا تمنع من نقل قول ثالث
~~أو اختياره اه بن.
# (قوله: وفي اشتراط نية الخروج به خلاف) أي إنه وقع خلاف هل يشترط أن يجد
~~نية الخروج من الصلاة بالسلام لأجل أن يتميز عن جنسه كافتقار تكبيرة
~~الإحرام إليها لتميزها عن غيرها فلو سلم من غير تجديد نية لم يجزه قال سند
~~وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك وإنما يندب فقط لانسحاب النية الأولى قال
~~ابن الفاكهاني وهو المشهور وكلام ابن عرفة يفيد أنه المعتمد إلا أنه قد
~~يبحث فيما ذكر من التعليل بأن النية الأولى نية مدخلة ولا يناسب السلام
~~الذي به الخروج إلا نية مخرجة كذا قال شيخنا (قوله: كونه كالتحليل) أي
~~معرفا بأل مع تقديم لفظ السلام على عليكم بصيغة الجمع.
# (قوله: وطمأنينة) اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب والمشهور من
~~المذهب أنها سنة ولذا قال زروق كما في بن من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت
~~على المشهور وقيل إنها فضيلة.
# (قوله: أي المؤدى من فرائضها) أشار بهذا إلى أن الواجب إنما هو ترتيب
~~الفرائض في أنفسها وأما ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض فليس بواجب
~~لأنه لو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل ويطالب بإعادة السورة على المشهور
~~وفي لزوم السجود بعد السلام وعدمه قولان لسحنون وابن حبيب فإن فات التلافي
~~كان كإسقاط السورة فيسجد قبل السلام.
# (قوله: بعد الرفع من الركوع أو السجود)
# PageV01P241
# والأكثر) من العلماء (على نفيه) أي نفي وجوبه وأنه
~~سنة فيسجد لتركه سهوا وبطلت بتركه عمدا قطعا فيما يظهر لأنه سنة شهرت
~~فرضيتها فلا يجري فيها الخلاف الآتي وترك المصنف الجلوس بين السجدتين ولا
~~بد من ذكره ولا يقال ms0541 يغني عنه الطمأنينة والاعتدال مع الرفع من السجدة
~~الأولى لأن ذلك يصدق بالرفع قائما مع اعتدال وطمأنينة.
# (وسننها) أي الصلاة الفرض وكذا النفل إلا الأربعة الأول السورة والقيام
~~لها والجهر والسر (سورة بعد الفاتحة في) الركعة (الأولى والثانية) والمراد
~~قراءة ما زاد على أم القرآن ولو آية أو بعض آية له بال في كل ركعة
~~بانفرادها على الأظهر وكره الاقتصار على بعض السورة على إحدى الروايتين
~~كقراءة سورتين في ركعة في الفرض وقوله بعد الفاتحة فلو قدمها لم تحصل السنة
~~وإنما تسن السورة في الفرض الوقتي المتسع وقته لا في نفل أو جنازة أو إذا
~~ضاق الوقت بحيث نخشى خروجه بقراءتها وإلا وجب تركها.
# (و) السنة الثانية (قيام لها) أي للسورة لأن حكم الظرف حكم الظروف فتصح
~~إن استند حال قراءتها بحيث لو أزيل ما استند إليه لسقط لا إن جلس.
# (و) الثالثة (جهر) لرجل (أقله أن يسمع نفسه ومن يليه) إن أنصت له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فبينه وبين الطمأنينة عموم وخصوص من وجه باعتبار التحقق وإن تحالفا في
~~المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس وبقي حتى استقرت
~~أعضاؤه في محالها زمنا ما ويوجد الاعتدال فقط إذا نصب قامته في القيام أو
~~في الجلوس ولم يبق حتى تستقر أعضاؤه وتوجد الطمأنينة فقط فيمن استقرت
~~أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود (قوله: والأكثر على نفيه)
~~قال شيخنا هذا هو الراجح كما يستفاد من ح إلا أن الذي في شب أنه ضعيف وهو
~~ظاهر صنيع المصنف (قوله: فلا يجزئ فيها الخلاف الآتي) أي في ترك السنة عمدا
~~من بطلان الصلاة وصحتها ويستغفر الله وقوله فلا يجري إلخ أي خلافا لما ذكره
~~شيخنا في حاشية خش.
### | [سنن الصلاة]
# (قوله: إلا الأربعة الأول) أي فإن سنيتها خاصة بالفرض ولا يسن شيء منها
~~في النفل ولذا قال في التوضيح السورة إحدى مسائل خمسة مستثناة من قولهم
~~السهو في النافلة كالسهو في الفريضة والثانية الجهر فيما يجهر ms0542 فيه والثالثة
~~السر فيما يسر فيه والرابعة إذا عقد ركعة ثالثة في النفل أتمها رابعة بخلاف
~~الفريضة والخامسة إذا نسي ركعة من النافلة وطال فلا شيء عليه بخلاف الفريضة
~~فإنه يعيدها (قوله: سورة) أي لا سورتان ولا سورة وبعض أخرى بل هو مكروه كما
~~يأتي للشارح والسنة حصلت بالأولى والكراهة تعلقت بالثانية (قوله: بعد
~~الفاتحة) أي إن كان يحفظ الفاتحة وإلا قرأها دون فاتحة (قوله: في الركعة
~~الأولى والثانية) أي وأما قراءتها في ثالثة ثلاثية أو في أخيرتي رباعية
~~فمكروه (قوله: والمراد إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف سورة فيه تجوز من
~~إطلاق اسم الكل وإرادة البعض (قوله: ولو آية) أي سواء كانت طويلة أو قصيرة
~~كمدهامتان (قوله: في كل ركعة بانفرادها على الأظهر) أي خلافا فالظاهر المتن
~~من أن السورة سنة في مجموع الركعتين (قوله: وكره الاقتصار على بعض السورة)
~~أي مع الإتيان بالسنة (قوله: على إحدى الروايتين) أي عن مالك والأخرى
~~الجواز وفي التوضيح عن الباجي والمازري أن القولين لمالك بالكراهة والجواز
~~من غير ترجيح لواحد وما في عبق من أن ح شهر الكراهة فيه نظر إذ ليس فيه
~~تشهير.
# (قوله: كقراءة سورتين في ركعة) أي إلا لمأموم خشي من سكوته تفكرا مكروها
~~فلا كراهة في حقه إذا قرأ سورتين في ركعة وقوله في الفرض أي وأما في النفل
~~فقد جوز الباجي والمازري فيه ذلك من غير كراهة وكره مالك تكرير السور
~~كالصمدية في الركعة الواحدة وهو خلاف ما في كثير من الفوائد ولا يكره
~~التزام سورة مخصوصة بخلاف دعاء مخصوص لا يعم ويندب أن يكون ترتيب السورة في
~~الركعتين على نظم المصحف فتنكيس السور مكروه وفي ح إن قرأ في الركعة الأولى
~~بسورة الناس فقراءة ما فوقها في الركعة الثانية أولى من تكرارها وحرم تنكيس
~~الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة وأبطل الصلاة لأنه ككلام أجنبي وليس ترك ما
~~بعد السورة الأولى هجرا لها خلافا للحنفية حيث قالوا بكراهة ذلك وعللوه
~~بأنه هجر لها (قوله: فلو قدمها ms0543 لم تحصل السنة) أي ويطالب بإعادة السورة حيث
~~لم يركع فإن ركع كان تاركا لسنة السورة فيسجد لها وقوله لم تحصل السنة
~~يقتضي أن كونها بعد الفاتحة شرط في تحقق سنيتها لا أنه سنة مستقلة.
# (قوله: لا في نفل) إذ هي فيه مستحبة (قوله: وإلا وجب تركها) أي وإلا بأن
~~ضاق الوقت بحيث يخشى خروجه بقراءتها وجب تركها محافظة على الوقت.
# (قوله: وقيام لها) أي لأجلها فالقيام سنة لغيره لا لنفسه وحينئذ فيركع إن
~~عجز عن السورة إثر الفاتحة ولا يقوم قدرها (قوله: فتصح) أي الصلاة إن استند
~~لكعماد حال قراءتها إذ غايته أنه ترك سنة (قوله: لا إن جلس) أي حال قراءتها
~~ثم قام بعد قراءتها للركوع أي فلا تصح بل تكون باطلة وإنما بطلت لكثرة
~~الفعل لا لترك السنة.
# (قوله: أقله أن يسمع نفسه ومن يليه) أي وأما أعلاه فلا حد له (قوله: إن
~~أنصت له) أي
# PageV01P242
# وجهر المرأة إسماع نفسها فقط ومثلها رجل يلزم على
~~جهره التخليط على من بقربه.
# (و) الرابعة (سر) أقله حركة لسان وأعلاه إسماع نفسه فقط (بمحلهما) أي حال
~~كون كل من الجهر والسر كائنا في محله ومحل الجهر الصبح والجمعة وأولتا
~~المغرب والعشاء ومحل السر ما عدا ذلك.
# (و) الخامسة (كل تكبيرة) أي كل فرد من التكبير سنة (إلا الإحرام) فإنه
~~فرض.
# (و) السادسة (سمع الله لمن حمده لإمام وفذ) حال الرفع من الركوع أي كل
~~واحدة سنة على الأشهر.
# (و) السابعة (كل تشهد) أي كل فرد منه سنة مستقلة ولا تحصل السنة إلا
~~بجميعه وآخره ورسوله.
# (و) الثامنة (الجلوس الأول) يعني ما عدا جلوس السلام.
# (و) التاسعة (الزائد على قدر السلام من) الجلوس (الثاني) يعني جلوس
~~السلام إلى عبده ورسوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من يليه (قوله: وجهر المرأة) (إسماع نفسها فقط) أي فيكون أعلى جهرها
~~وأدناه واحدا وعلى هذا فيستوي في حقها السر والجهر لأن صوتها كالعورة وربما
~~كان في سماعه فتنة كذا في عبق وخش وفيه نظر ms0544 بل جهرها مرتبة واحدة وهو أن
~~تسمع نفسها فقط وليس هذا سرا لها بل سرها مرتبة أخرى وهو أن تحرك لسانها
~~فليس لسرها أعلى وأدنى كما أن جهرها كذلك هذا هو الذي يدل عليه كلام ابن
~~عرفة وغيره وعليه فإذا اقتصرت على تحريك لسانها في الصلاة الجهرية سجدت قبل
~~السلام انظر بن.
# (قوله: أقله) أي بالنسبة للرجل حركة لسان وأعلاه إسماع نفسه هذا اصطلاح
~~للفقهاء وإلا فالتحقيق أن أعلى السر هو أقواه وهو أن يبالغ فيه جدا وأدناه
~~عدم المبالغة فيه فاندفع ما قاله بن من أن في الكلام قلبا والأصل أعلى السر
~~حركة اللسان وأقله إسماع نفسه (قوله: بمحلهما) أي إن كل واحد منهما سنة في
~~محله لا إن كل واحد منهما سنة في كل ركعة ولا يشكل على هذا ما يأتي من
~~السجود لترك أحدهما في الفاتحة من ركعة لأنه ترك لبعض سنة له بال وترك
~~البعض الذي له بال كترك الكل.
# (قوله: أي كل فرض من التكبير سنة) أشار بهذا إلى أن المراد بالكل في كلام
~~المصنف الكل الجميعي فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم ويحتمل أن يكون
~~المراد للكل المجموعي فيكون ماشيا على قول أشهب والأبهري والاحتمال الثاني
~~إنما يأتي إذا قرئ بالهاء لا بالتاء وينبني على الخلاف السجود لترك
~~تكبيرتين سهوا على الأول دون الثاني وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على
~~الأول دون الثاني.
# (قوله: وسمع الله لمن حمده) عطف على تكبيرة أي وكل سمع الله لمن حمده فهو
~~ماش على أن كل تسمية سنة وهو قول ابن القاسم في المدونة وهو المشهور ويحتمل
~~أنه عطف على كل تكبيرة أي ومجموع سمع الله لمن حمده فيكون ماشيا على قول
~~أشهب والأبهري.
# (قوله: وكل تشهد) أي ولو في السجود السهو ويكره الجهر به كما في كبير خش
~~(قوله: أي كل فرد منه سنة مستقلة) هذا هو الذي شهره ابن بزيزة خلافا لمن
~~قال بوجوب التشهد الأخير وذكر اللخمي قولا بوجوب التشهد الأول وشهر ابن
~~عرفة ms0545 والقلشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة ولا فرق بين كون المصلي فذا أو
~~إماما أو مأموما إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض الأحوال
~~كنسيانه حتى قام الإمام من الركعة الثانية فليقم ولا يتشهد وأما إن نسي
~~التشهد الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم وسواء تذكر ترك
~~التشهد قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه عن محله كما ذكره ح في
~~سجود السهو نقلا عن النوادر عن ابن القاسم خلافا لما في عبق وتبعه شيخنا من
~~أنه إن تذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام عن محله فإنه يتشهد وإن تذكر بعد
~~انصرافه عن محله فإنه يسلم ولا يتشهد (قوله: ولا تحصل السنة إلا بجميعه) أي
~~لا ببعضه خلافا لبعضهم (قوله: وآخره ورسوله) أي وأوله التحيات لله.
# (قوله: يعني ما عدا جلوس السلام) أي إن كل جلوس من الجلوسات غير الأخير
~~سنة فمراد المصنف بالجلوس الأول ما عدا الأخير.
# (قوله: والزائد على قدر السلام) أي والجلوس الزائد على قدر السلام حالة
~~كون ذلك الزائد من الجلوس الثاني (قوله: يعني) أي بالجلوس الثاني جلوس
~~السلام سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا (قوله: إلى عبده ورسوله)
~~أي الكائن ذلك الجلوس إلى عبده ورسوله وقد بين الشارح بهذا ما في كلام
~~المصنف من الإجمال فإن ظاهره أن الجلوس الثاني كله سنة ما عدا الجزء الذي
~~يوقع فيه السلام وليس كذلك وحاصله أن كلام المصنف محمول على ما إذا اقتصر
~~في ذلك الجلوس على التشهد ولم يزد عليه دعاء
# PageV01P243
# وندب الجلوس للدعاء وفي ندبه للصلاة على النبي وسنيته
~~الخلاف ووجب للسلام فالظرف له حكم المظروف.
# (و) العاشرة الزائد (على) قدر الطمأنينة الفرض ويطلب تطويل الركوع
~~والسجود عن الرفع منهما.
# (و) الحادية عشر (رد مقتد) أدرك مع الإمام ركعة (على إمامه) مشيرا له
~~بقلبه لا برأسه ولو إمامه (ثم) يسن رده على (يساره وبه أحد) أي من
~~المأمومين أدرك ركعة مع إمامه ولو صبيا ms0546 أو انصرف كل من الإمام والمأموم
~~وهذه هي السنة الثانية عشرة.
# (و) الثالثة عشرة (جهر) لرجل من إمام ومأموم كفذ فيما يظهر (بتسليمة
~~التحليل فقط) دون تسليم الرد بل يندب السر فيه (وإن) (سلم) المصلي مطلقا
~~(على اليسار) بقصد التحليل (ثم تكلم) مثلا (لم تبطل) صلاته لأنه إنما فاته
~~فضيلة التيامن وكذا إن لم يقصد شيئا وهو غير مأموم على يساره أحد لأن
~~الغالب قصد الخروج من الصلاة لا إن نوى الفضيلة فتبطل بمجرده لتلاعبه بخلاف
~~مأموم على يساره أحد إن لم يتكلم أو تكلم سهوا وسلم التحليل عن قرب وسجد
~~بعده فإن طال بطلت.
# (و) الرابعة عشرة (سترة) أي نصبها أمامه خوف المرور بين يديه والمعتمد
~~استحبابها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله: وندب الجلوس للدعاء)
~~أي ما لم يكن بعد سلام الإمام وإلا كان كل من الدعاء والجلوس له مكروها.
# (قوله: والزائد على الطمأنينة) قال بعضهم انظر ما قدر هذا الزائد في حق
~~الفذ والإمام والمأموم قال شيخنا والظاهر أنه يقدر بعدم التفاحش. بقي شيء
~~آخر وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل وفي
~~غيره كالرفع من الركوع والسجدة الأولى أم لا وكلام المؤلف يقتضي استواءه
~~فيهما لكن الذي ذكره شيخنا أنه ليس مستويا بل هو فيما يطلب فيه التطويل
~~كالركوع والسجود أكثر منه فيما لا يطلب فيه التطويل كالرفع منهما وعلى ذلك
~~درج الشارح حيث قال ويطلب إلخ واعترض العلامة بن على المصنف في عده الزائد
~~على الطمأنينة سنة فقال انظر من نص على أن الزائد عليها سنة ونص اللخمي
~~اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل فرض موسع وقيل
~~نافلة وهو الأحسن وهكذا عباراتهم في أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما اه.
# (قوله: ثم يسن رده على يساره إلخ) عبر بثم إشارة إلى أن رد المقتدي على
~~إمامه مقدم على رده على من على يساره وهو المشهور ومقابله ما ms0547 قاله بعضهم من
~~عكس ذلك (قوله: وبه أحد) أي والحال أن في يساره أحدا من المأمومين أدرك
~~ركعة مع إمامه وهذا يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا أو غير مسبوق
~~وقوله أو انصرف إلخ فيما إذا كان غير مسبوق والراد عليه مسبوق وظاهر قوله
~~وبه أحد مسامتته له لا تقدمه أو تأخره عنه وظاهره أيضا قرب منه أو بعد
~~وظاهره أيضا حال بينهما حائل كعمود أو كرسي أم لا قاله شيخنا (قوله: أو
~~انصرف) أي ولو انصرف إلخ أي هذا إذا كان كل من الإمام ومن على اليسار باقيا
~~بل ولو انصرف كل منهما.
# (قوله: وجهر بتسليمة التحليل) أي وأما الجهر بتكبيرة الإحرام فهو مندوب
~~لكل مصل إماما أو مأموما أو فذا وإما الجهر بغيرها من التكبير فيندب للإمام
~~دون غيره فالأفضل له الإسرار به ولعل الفرق بين تكبيرة الإحرام حيث ندب
~~الجهر بها وتسليمة التحليل حيث سن الجهر بها قوة الأولى لأنها قد صاحبتها
~~النية الواجبة جزما بخلاف الثانية ففي وجوب النية معها خلاف وأيضا انضم
~~لتكبيرة الإحرام رفع اليدين والتوجه للقبلة مما يدل على الدخول في الصلاة.
# (قوله: كفذ فيما يظهر) في بن ظاهر التوضيح عدم جهر الفذ بها ونصه قال
~~بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد واستدعاؤه يفتقر للجهر وتسليمة الرد لا
~~يستدعى بها رد فلذلك لم يفتقر للجهر اه ومعلوم أن سلام الفذ لا يستدعي ردا
~~فلا يطلب منه جهر اه كلامه (قوله: بتسليمة التحليل) أي بالتسليمة التي يحل
~~بها كل ما كان ممنوعا في الصلاة.
# (قوله: وإن سلم المصلي) أي عمدا أو سهوا وقوله مطلقا أي سواء كان فذا أو
~~إماما أو مأموما. وحاصل ما ذكره الشارح من التفصيل أن المصلي إذا سلم أولا
~~على يساره ثم تكلم أو فعل فعلا منافيا للصلاة كأكل أو شرب فلا يخلو إما أن
~~يكون سلامه أولا على يساره بقصد التحليل أو بقصد الفضيلة أو لم يقصد شيئا
~~فإن كان بقصد التحليل لم تبطل صلاته لأنه إنما فاته ms0548 التيامن بتسليمة
~~التحليل وهو مندوب وإن كان سلامه على يساره أولا بقصد الفضيلة ولو كان
~~ناويا أنه يأتي بتسليمة أخرى بعدها للتحلل بطلت صلاته بمجرد السلام وإن لم
~~يتكلم لتلاعبه وإن لم يقصد بسلامه على يساره أولا لا التحليل ولا الفضيلة
~~كانت صلاته صحيحة إن كان فذا أو إماما أو مأموما ليس
# PageV01P244
# (لإمام وفذ) لا مأموم لأن إمامه سترة له أو لأن سترة
~~الإمام سترة له (إن خشيا مرورا) بين يديهما ولو شك لا إن لم يخشيا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على يساره أحد لأن الغالب قصده بذلك السلام الخروج من الصلاة وإن كان
~~مأموما على يساره أحد فإن سلم التحليل عن قرب وكان كلامه قبله سهوا فصلاته
~~صحيحة وإن سلم التحليل عن بعد أو كان كلامه قبله عمدا بطلت صلاته وهذا
~~التفصيل للخمي جمع به بين قول الزاهي بالبطلان ومطرف بعدم البطلان فيمن سلم
~~عن يساره غير قاصد تحليلا ولا فضيلة وتكلم قبل سلامه عن يمينه سواء كان
~~عامدا أو ساهيا وما ذكرناه من أنه إذا سلم على يساره أولا ناويا الفضيلة
~~فإن صلاته تبطل بمجرد سلامه ولو كان ناويا العود للتحليل هو ما صرح به ابن
~~عرفة واقتصر عليه ح واختاره عج قائلا إن القواعد تقتضي ذلك ولكن مقتضى كلام
~~التوضيح والشارح بهرام اعتماد ما قاله اللخمي وحاصله أنه إن سلم على يساره
~~أولا بقصد الفضيلة فإن كان غير قاصد العود لتسليمة التحليل على يمينه
~~فصلاته باطلة بمجرد سلامه وإن سلم ناويا العود فإن عاد عن قرب من غير فصل
~~بكلام عمدا فالصحة وإن فصل بكلام عمدا أو لم يحصل كلام ولكن حصل طول
~~فالبطلان وعلى هذا القول اقتصر في المج ومثل ما إذا سلم بقصد الفضيلة ناويا
~~العود للتحليل في التفصيل المذكور ما إذا سلم على يساره بقصد الفضيلة
~~معتقدا أنه سلم أولا تسليمة التحليل فإن عاد للتحليل عن قرب قبل أن يتكلم
~~عمدا صحت وإلا فلا.
# (قوله: لإمام وفذ) أي سواء كانت الصلاة فرضا ms0549 أو نفلا أو سجود سهو أو
~~تلاوة (قوله: لأن إمامه سترة له) هذا قول مالك في المدونة وقوله أو لأن
~~سترة الإمام إلخ هذا قول عبد الوهاب واختلف هل معناهما واحد وأن الخلاف
~~لفظي وحينئذ ففي كلام مالك حذف مضاف والتقدير لأن سترة إمامه سترة له أو
~~المعنى مختلف والخلاف حقيقي وحينئذ يبقى كلام الإمام على ظاهره وعليه
~~فيمتنع على قول مالك المرور بين الإمام وبين الصف الذي خلفه كما يمنع
~~المرور بينه وبين سترته لأنه مرور بين المصلي وسترته فيهما ويجوز المرور
~~بين الصف الذي خلفه والصف الذي بعده لأنه وإن كان مرورا بين المصلي وسترته
~~لأن الإمام سترة للصفوف كلهم إلا أنه قد حال بينهما حائل وهو الصف الأول
~~فالإمام سترة لمن يليه حسا وحكما ولمن بينه وبينه فاصل سترته حكما لا حسا
~~والذي يمتنع فيه المرور الأول لا الثاني وأما على قول عبد الوهاب من أن
~~سترة الإمام سترة لهم فيجوز المرور بين الصف الأول وبين الإمام لأن سترة
~~الصف الأول إنما هو سترة الإمام لا الإمام نفسه وقد حال بين الصف الأول
~~وسترته الإمام كما يجوز المرور بين بقية الصفوف مطلقا والحق أن الخلاف
~~حقيقي والمعتمد قول مالك كما قال شيخنا قال في المج والميت في الجنازة كاف
~~ولا ينظر للقول بنجاسته ولا أنه ليس ارتفاع ذراع للخلاف في ذلك كما للشيخ
~~عج (قوله: إن خشيا مرورا بين يديهما) أي ولو بحيوان غير عاقل كهرة (قوله:
~~ولو شك) أي هذا إذا جزم أو ظن المرور بين يديه بل ولو شك في ذلك لا إن
~~توهمه (قوله: لا إن لم يخشيا) أي فلا يطلب بها وذلك كما لو كان يصلي بصحراء
~~لا يمر بها أحد أو بمكان عال والمرور من أسفله وما ذكره المصنف من التفصيل
~~هو المشهور قال مالك في المدونة ويصلي في موضع يأمن فيه من مرور شيء بين
~~يديه إلى غيره سترة ابن ناجي ما ذكره هو المشهور وقال مالك
# PageV01P245
# وأشار لصفتها بقوله ms0550 (بطاهر) لا نجس (ثابت) غير حجر
~~واحد لا كسوط (غير مشغل) للمصلي وأشار لقدرها بقوله (في غلظ رمح وطول ذراع)
~~لا ما دونهما (لا دابة) إما لنجاسة فضلتها كالبغال وإما لخوف وزوالها وإما
~~لهما فهو محترز طاهر أو ثابت أو هما فإن كانت طاهرة الفضلة وثبتت بربط
~~ونحوه جاز (و) لا (حجر واحد) لم يذكر ما هذا محترزه فيكره الاستتار به إن
~~وجد غيره خوف التشبيه بعبدة الأصنام فإن لم يجد غيره جعله يمينا أو شمالا
~~بل جميع ما يجوز الاستتار به كذلك وجاز بأكثر من حجر (و) لا (خط) يخطه من
~~المشرق للمغرب أو من القبلة لدبرها وكذا حفرة وماء ونار ولا مشغل كنائم
~~وحلق العلم وكل حلقة بها كلام بخلاف الساكتين ولا بكافر أو مأبون أو من
~~يواجهه فيكره في الجميع (و) لا لظهر امرأة (أجنبية) أي غير محرم (وفي
~~المحرم قولان) بالكراهة والجواز ثم الأرجح ما لابن العربي من أن المصلي
~~سواء صلى لسترة أم لا لا يستحق زيادة على مقدار ما يحتاجه لقيامه وركوعه
~~وسجوده.
# (وأثم) (مار) بين يديه فيما يستحقه وكذا مناول آخر شيئا أو يكلم آخر إن
~~كان المار ومن ألحق به (له مندوحة) أي سعة في ترك ذلك صلى لسترة أو لا إلا
~~طائفا بالمسجد الحرام وإلا مصليا مر لسترة أو فرجة في صف أو لرعاف (و) أثم
~~(مصل تعرض) بصلاته بلا سترة بمحل يظن به المرور ومر بين يديه أحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في العتبية يؤمر بها مطلقا واختاره اللخمي وبه قال ابن حبيب وهو مقابل
~~المشهور انظر ح.
# (قوله: وأشار لصفتها) أي التي لا تجزي بدونها وكذا يقال في قدرها (قوله:
~~لا كسوط) أدخلت الكاف الحبل (قوله: في غلظ رمح) أي إن أقل ما تكون أن تكون
~~في غلظ رمح فأولى ما كانت أغلظ منه وأما لو كانت أدنى من غلظ الرمح فلا
~~يحصل بها المطلوب (قوله: وطول ذراع) أي من المرفق لآخر الإصبع الوسطى
~~والمراد أنه لا بد ms0551 فيها أن تكون طول ذراع فأكثر في الارتفاع بين يديه كما
~~في بن (قوله: لا دابة) أي فلا تحصل السنة أو المندوب بالاستتار بها (قوله:
~~وتثبت بربط) أي وإلا فلا تحصل السنة بالاستتار بها لعدم ثباتها (قوله: جعله
~~يمينا أو شمالا) أي ويكره أن يجعله مقابلا لوجهه (قوله: ولا خط) هذا وما
~~بعده في كلام الشارح محترز قوله في غلظ رمح وطول ذراع (قوله: كنائم) أي فهو
~~مشغل باعتبار ما يعرض له من خروج شيء منه يشوش على المصلي أو كشف عورته
~~(قوله: ولا بكافر) أي وأما بغيره فيجوز حيث كان غير مواجه له (قوله: وفي
~~المحرم) أي وفي الاستتار بظهر المحرم قولان والراجح منهما الجواز وعدم
~~الكراهة. والحاصل أن الاستتار بالشخص المواجه له مكروه مطلقا وأما الاستتار
~~بظهره فإن كانت امرأة أجنبية أو كافرا أو مأبونا فالكراهة وإن كان رجلا غير
~~كافر جاز من غير كراهة وإن كانت امرأة محرما فقولان والراجح الجواز (قوله:
~~ثم الأرجح إلخ) اعلم أنه اختلف في حريم المصلي الذي يمنع المرور فيه قال
~~ابن هلال كان ابن عرفة يقول هو ما لا يشوش عليه المرور فيه ويحده بنحو
~~عشرين ذراعا ويؤخذ ذلك من تحديد مالك حريم البئر بما لا يضر تلك البئر بحفر
~~بئر أخرى ثم اختار ما لابن العربي من أن حريم المصلي مقدار ما يحتاجه
~~لقيامه وركوعه وسجوده وقيل إنه قدر رمية الحجر أو السهم أو المضاربة بالسيف
~~أقوال.
# (قوله: وأثم مار بين يديه) أي إمامه فيما يستحقه أي وهو حريمه المتقدم
~~تحديده وللمصلي دفع ذلك المار بين يديه دفعا خفيفا لا يشغله فإن كثر أبطل
~~صلاته ولو دفع فأتلف له شيئا كما لو خرق ثوبه أو سقط منه مال ضمن على
~~المعتمد ولو دفعه دفعا مأذونا فيه كما قاله ابن عرفة ولو دفعه فمات كانت
~~ديته على عاقلة دافعه على المعتمد لأنه لما كان مأذونا له فيه في الجملة
~~صار كالخطأ فلذا لم يقتل فيه وكانت الدية على العاقلة وقيل يكون ms0552 هدرا وقيل
~~الدية في مال الدافع انظر ح (قوله: وكذا مناول آخر شيئا) أي وكذا يأثم
~~مناول آخر شيئا بين يدي المصلي وقوله أو يكلم آخر أي بأن يكلم من على أحد
~~جانبي المصلي شخصا بجانبه الآخر (قوله: إن كان المار ومن ألحق به له
~~مندوحة) حاصله أن المصلي إذا كان في غير المسجد الحرام فإن كان للمار بين
~~يديه مندوحة حرم عليه المرور صلى المصلي لسترة أم لا وإن لم يكن له مندوحة
~~فلا يحرم المرور صلى المصلي لسترة أم لا وإذا كان المسجد الحرام حرم المرور
~~إن كان له مندوحة وصلى لسترة وإلا جاز المرور هذا إذا كان المار غير طائف
~~وأما هو فلا يحرم عليه كان للمصلي سترة أم لا، نعم إن كان له سترة كره
~~(قوله: إلا طائفا بالمسجد الحرام) أي فإنه لا يحرم عليه المرور بين يدي
~~المصلي لو صلى لسترة وكذا يقال فيمن بعده وهو المصلي يمر لسترة أو فرجة
~~والمضطر للمرور لكرعاف فلا إثم عليهما في المرور في كل مسجد ولو كان للمصلي
~~الذي حصل المرور بين يديه سترة (قوله: وأثم مصل تعرض) استشكله بعضهم بأن
~~المرور ليس من فعل المصلي والمصلي لم يترك واجبا فكيف يكون آثما بفعل غيره
~~وأجيب بأن المرور وإن كان فعل غيره لكنه يجب عليه سد طريق الإثم
# PageV01P246
# فقد يأثمان وقد لا يأثمان وقد يأثم أحدهما.
# (و) الخامسة عشرة (إنصات مقتد) لقراءة إمامه في صلاة جهرية (ولو سكت
~~إمامه) بين تكبير وفاتحة أو بين فاتحة وسورة أو لم يسمعه لعارض فتكره
~~قراءته ولو لم يسمعه (وندبت) قراءته (إن أسر) الإمام أي إن كانت الصلاة
~~سرية ولو قال في السرية لكان أقعد وندب في السرية أن يسمع نفسه.
# ثم شرع في مندوبات الصلاة مشبها لها بالمندوب المتقدم فقال (كرفع يديه)
~~أي المصلي مطلقا حذو منكبيه ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض (مع إحرامه) فقط
~~لا مع ركوعه ولا رفعه ولا مع قيام من اثنتين (حين شروعه) في التكبير لا
~~قبله ms0553 كما يفعله أكثر العوام وندب كشفهما وإرسالهما بوقار فلا يدفع بهما
~~إمامه (وتطويل قراءة بصبح) بأن يقرأ فيها من طوال المفصل إلا لضرورة أو خوف
~~خروج وقت (والظهر تليها) في التطويل أي دونها فيه وأوله الحجرات وهذا في
~~غير الإمام وأما هو فينبغي له التقصير إلا أن يكون إماما بجماعة معينة
~~وطلبوا منه التطويل (وتقصيرها) أي القراءة (بمغرب وعصر) بأن يقرأ فيهما من
~~قصاره وأوله والضحى (كتوسط بعشاء) بأن يقرأ فيها من وسط وأوله من عبس وسمي
~~مفصلا لكثرة الفصل بين سوره (و) ندب تقصير قراءة ركعة (ثانية عن) قراءة
~~ركعة (أولى) في فرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فأثم لعدم سدها.
# (قوله: فقد يأثمان) وذلك إذا تعرض المصلي بلا سترة وكان للمار مندوحة
~~(قوله: وقد لا يأثمان) كما لو صلى لسترة ولم تكن للمار مندوحة في ترك
~~المرور (قوله: وقد يأثم أحدهما) ، أي فإذا تعرض المصلي ولا مندوحة للمار
~~أثم المصلي دون المار وإذا صلى لسترة وكان للمار مندوحة أثم المار دون
~~المصلي.
# (قوله: وإنصات مقتد إلخ) جعله سنة هو المشهور وقيل بوجوبه كما يقول
~~الحنفية (قوله: في صلاة جهرية) أي ولو أسر الإمام فيها القراءة عمدا أو
~~سهوا (قوله: ولو سكت إمامه) أشار بهذا إلى قول سند المعروف أنه إذا سكت
~~إمامه لا يقرأ ورد المصنف بلو على رواية ابن نافع عن مالك من أن المأموم
~~يقرأ إذا سكت إمامه والفرض أن الصلاة جهرية (قوله: أو لم يسمعه لعارض) أي
~~كبعد أو أسر الإمام في الجهرية (قوله: فتكره قراءته إلخ) أي ما لم يقصد بها
~~الخروج من خلاف الشافعي وإلا فلا كراهة (قوله: لكان أقعد) أي لأن ظاهره أنه
~~متى أسر الإمام ندب لمأمومه القراءة ولو كانت جهرية وخالف الإمام وأسر فيها
~~وليس كذلك كما مر (قوله: أي إن كانت الصلاة سرية) ظاهره ولو جهر الإمام
~~فيها عمدا أو ناسيا وهو كذلك.
### | [مندوبات الصلاة]
# (قوله: ظهورهما للسماء إلخ) أي مبسوطتان ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض
~~على صفة الراهب أي ms0554 الخائف وهذه الصفة هي التي ذكرها سحنون ورجحها عج كما
~~قال شيخنا وقال عياض يجعل يديه مبسوطتين بطونهما للسماء وظهورهما للأرض
~~كالراغب وقال الشيخ أحمد زروق الظاهر أنه يجعل يديه على صفة النابذ بأن
~~يجعل يديه قائمتين أصابعه حذو أذنيه وكفاه حذو منكبيه وصرح المازري بتشهير
~~ذلك كما في المواق ورجحه اللقاني أيضا.
# (قوله: لا مع ركوعه ولا رفعه) أي ولا مع رفعه منه وهذا هو أشهر الروايات
~~عن مالك كما في المواق عن الإكمال وهو الذي عليه عمل أكثر الأصحاب وفي
~~التوضيح الظاهر أنه يرفع يديه عند الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من
~~اثنتين لورود الأحاديث الصحيحة بذلك اه بن (قوله: لا قبله) أي ولا بعده
~~أيضا وكره رفعهما قبل التكبير أو بعده (قوله: أي دونها فيه) أي دون الصبح
~~في التطويل وحينئذ فيقرأ في الصبح من أطول طوال المفصل وفي الظهر من أقصر
~~طوال المفصل (قوله: وأوله) أي وأول المفصل على المعتمد (قوله: وهذا) أي
~~استحباب تطويل القراءة فيما ذكر وقوله في غير الإمام الأولى في حق من يصلي
~~وحده (قوله: فينبغي له التقصير) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا أم
~~أحدكم فليخفف فإن في الناس الكبير والمريض وذا الحاجة» وانظر إذا أطال
~~الإمام القراءة حتى خرج عن العادة وخشي المأموم تلف بعض ماله إن أتم معه أو
~~فوت ما يلحقه منه ضرر شديد هل يسوغ له الخروج عنه ويتم لنفسه أم لا قال
~~المازري يجوز له ذلك وحكى عياض في ذلك قولين عن ابن العربي انظر بن (قوله:
~~وطلبوا منه التطويل) أي وعلم إطاقتهم له وعلم أو ظن أنه لا عذر لواحد منهم
~~فهذه قيود أربعة في استحباب التطويل للإمام (قوله: وتقصيرها بمغرب وعصر) أي
~~وهما سيان في التقصير وقيل في المغرب أقصر وعكس بعضهم كذا في المج (قوله:
~~من قصاره) أي المفصل وقوله وأوله أي أول قصار المفصل وقوله من وسطه أي
~~المفصل وقوله وأوله أي أول وسط المفصل (قوله: وتقصير قراءة ركعة ثانية إلخ)
~~على ms0555 هذا لو قرأ في الثانية أقل مما قرأه في الأولى إلا أنه رتل فيه حتى طال
~~قيام الثانية عن قيام الأولى في الزمان كان آتيا بالمندوب وقيل إن المندوب
~~تقصير الركعة الثانية عن الأولى في الزمان وإن قرأ فيها أكثر مما قرأ في
~~الأولى واستظهر بعضهم هذا القول ويدل له
# PageV01P247
# وتكره المبالغة في التقصير فالأقلية بالربع فدون وكون
~~الثانية أطول والمساواة خلاف الأولى فيما يظهر (و) تقصير (جلوس أول) يعني
~~غير جلوس السلام عن جلوسه بأن لا يزيد على ورسوله (و) ندب (قول مقتد وفذ)
~~بعد قوله أو قول الإمام سمع الله لمن حمده المسنون (ربنا ولك الحمد) ولا
~~يزيدها الإمام فالفذ مخاطب بسنة ومندوب (و) ندب (تسبيح) بأي لفظ كان (بركوع
~~وسجود) كدعاء به (وتأمين فذ مطلقا) كانت صلاته سرية أو جهرية (و) تأمين
~~(إمام بسر) أي فيما يسر فيه لا فيما يجهر فيه (و) ندب تأمين (مأموم بسر)
~~عند قوله ولا الضالين (أو جهر) عند قول إمامه ولا الضالين (إن سمعه) يقول
~~ولا الضالين وإن لم يسمع ما قبله لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله ولا يتحرى
~~(على الأظهر) ومقابله يتحرى فقوله على الأظهر راجع للمفهوم (و) ندب
~~(إسرارهم) أي الفذ والإمام والمأموم (به) أي بالتأمين.
# [درس] (و) ندب (قنوت) أي دعاء (سرا بصبح) (فقط) لو قال وإسراره لأفاد أن
~~كل واحد مندوب استقلالا (و) ندب (قبل الركوع و) ندب (لفظه) المخصوص (وهو)
~~أي لفظه (اللهم إنا نستعينك إلى آخره) ولا يضم إليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما يأتي في الكسوف إن شاء الله تعالى (قوله: وتكره المبالغة في التقصير)
~~أي في تقصير قراءة الثانية عن قراءة الأولى على ما قاله الشارح أو تقصير
~~زمن الثانية عن زمن الأولى على ما قاله غيره (قوله: فالأقلية) أي المطلوبة
~~(قوله: فيما يظهر) أي لا أنه مكروه (قوله: يعني غير جلوس السلام) أي ومن
~~الغير جلوس سجود السهو (قوله: فالفذ مخاطب بسنة ومندوب) أي والإمام مخاطب
~~بسنة ms0556 فقط والمأموم مخاطب بمندوب فقط (قوله: كدعاء به) أي كما يندب الدعاء
~~فيه أي السجود فالركوع لا يدعي فيه وأما السجود فيجمع فيه بين التسبيح
~~والدعاء بما شاء (قوله: لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله) أي فلا يندب له
~~التأمين حينئذ بل يكره (قوله: ولا يتحرى على الأظهر) أي لأنه لو تحرى لربما
~~أوقعه في غير موضعه ولربما صادف آية عذاب كذا في التوضيح وبحث فيه بأن
~~القرآن لم يقع فيه الدعاء بالعذاب إلا على مستحقه وحينئذ فلا ضرر في
~~مصادفته بالتأمين (قوله: ومقابله يتحرى) أي إنه إذا لم يسمع ولا الضالين
~~وسمع ما قبلها فإنه يتحرى وهو قول ابن عبدوس (قوله: راجع للمفهوم) أي لا
~~للمنطوق إذ لا خلاف فيه (قوله: وندب إسرارهم به) أي لأنه دعاء والمطلوب فيه
~~الإسرار.
# (قوله: وندب قنوت) ما ذكره المصنف من كونه مستحبا هو المشهور وقال سحنون
~~إنه سنة وقال يحيى بن عمر إنه غير مشروع وقال ابن زياد من تركه فسدت صلاته
~~وهو يدل على وجوبه عنده انظر ح (قوله: أي دعاء) أشار بهذا إلى أن المراد
~~بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق في اللغة على أمور منها الطاعة والعبادة كما
~~في {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] ومنها السكوت كما في
~~{وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] أي ساكتين في الصلاة لحديث زيد بن أرقم
~~«كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» ومنها
~~القيام في الصلاة ومنه قوله: - عليه الصلاة والسلام - «أفضل الصلاة طول
~~القنوت» أي القيام ومنها والدعاء يقال قنت له وعليه أي دعا له وعليه.
# (قوله: لأفاد أن كل واحد مندوب استقلالا) أي كما هو الواقع وأما قول عبق
~~وخش لما كان السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو فغير صحيح كما في بن
~~وإنما ندب الإسرار به لأنه دعاء وهو يندب الإسرار به حذرا من الرياء (قوله:
~~بصبح فقط) أي لا بوتر ولا يفعل في سائر الصلوات عند الحاجة إليه كغلاء أو
~~وباء ms0557 خلافا لمن ذهب لذلك لكن لو وقع لا تبطل الصلاة به كما قال سند والظاهر
~~أن حكم القنوت في غير الصبح الكراهة وإنما ترك المصنف العطف في قوله بصبح
~~لأن الصبح تعيين للمكان الذي يشرع فيه لما علمت من كراهته في غيره ولو عطف
~~لاقتضى أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل مندوبا وهو أصل القنوت وفاته مندوب
~~مع أن فعله في غيره مكروه تأمل (قوله: وندب قبل الركوع) أي لما فيه من
~~الرفق بالمسبوق ولو نسي القنوت ولم يتذكر إلا بعد الانحناء لم يرجع له وقنت
~~بعد رفعه من الركوع فلو رجع له بعد الانحناء بطلت صلاته ولا يقال بعدم
~~البطلان قياسا على الراجع للجلوس بعد استقلاله قائما لأن الجلوس أشد من
~~القنوت ألا ترى أنه لو ترك السجود للجلوس لبطلت صلاته بخلاف القنوت وأيضا
~~الراجع للقنوت قد رجع من فرض متفق على فرضيته وهو الركوع لغير فرض بخلاف
~~الراجع للجلوس فإنه رجع من فرض مختلف في فرضيته وهو القيام للفاتحة لغير
~~فرض (قوله: اللهم إنا نستعينك إلخ) أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع
~~لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك
# PageV01P248
# اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ على المشهور فلو أتى بقوله
~~اللهم اهدنا إلخ سرا قبل الركوع يصبح لفاته مندوب واحد وهكذا (و) ندب
~~(تكبيره) أي المصلي مطلقا (في) وقت (الشروع) في الركن ليعمره به وكذا
~~تسميعه (إلا) تكبيره (في قيامه من اثنتين) أي بعد فراغه من تشهده الواقع
~~بعد ركعتين (فلاستقلاله) قائما وأخر مأموم قيامه حتى يستقل إمامه (و) ندب
~~(الجلوس كله) واجبا كان أو سنة ومحط الندب قوله (بإفضاء) إلخ أي ندب كونه
~~بإفضاء ورك الرجل (اليسرى) وأليتيه (للأرض و) نصب الرجل (اليمنى عليها) أي
~~على اليسرى (و) باطن (إبهامها) أي اليمنى (للأرض) فتصير رجلاه معا من
~~الجانب الأيمن مفرجا فخذيه (و) ندب (وضع يديه على ركبتيه بركوعه) مكرر مع
~~قوله وندب تمكينهما منهما والأولى كما في بعض النسخ إسقاط بركوعه وجر لفظ
~~وضع ms0558 عطفا على قوله بإفضاء اليسرى فهو من تمام صفة الجلوس ويكون قوله على
~~ركبتيه على حذف مضاف أي على قرب ركبتيه (و) ندب (وضعهما حذو أذنيه أو
~~قربهما) متوجهين إلى القبلة (بسجود) ندب (ومجافاة) أي مباعدة (رجل فيه) أي
~~في سجوده (بطنه فخذيه) أي عن فخذيه (و) ندب مباعدة (مرفقيه ركبتيه) أي
~~عنهما مجافيا لهما عن جنبيه مجنحا بهما تجنيحا وسطا وندب تفريق ركبتيه ثم
~~ندب ما ذكره في فرض كنفل لم يطول فيه لا إن طول فله وضع ذراعيه على فخذيه
~~لطول السجود فيه ومفهوم رجل أن المرأة يندب كونها منضمة في ركوعها وسجودها
~~(و) ندب (الرداء)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن
~~عذابك بالكافرين ملحق ولم يثبت في رواية الإمام ونثني عليك الخير نشكرك ولا
~~نكفرك وإنما ثبتت في رواية غيره كما قرره شيخنا العدوي ونخنع بالنون مضارع
~~خنع بالكسر ذل وخضع ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا ونترك من يكفرك أي
~~لا نحب دينه فلا يعترض بجواز نكاح الكتابية ومعاملة الكفار، ونحفد نخدم
~~وملحق بالكسر معناه لاحق وبالفتح بمعنى أن الله يلحقه بالكافرين وهما
~~روايتان.
# (قوله: اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ) أي كرهت وعافنا فيمن عافيت وتولنا
~~فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يعز
~~من عاديت ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما أعطيت
~~نستغفرك ونتوب إليك (قوله: في وقت الشروع) أي بحيث يبتدئ التكبير في كل ركن
~~عند الشروع في أوله ولا يختمه إلا مع آخره ويجوز قصره على أوله وآخره إلا
~~أنه خلاف الأولى وكذا سمع الله لمن حمده (قوله: وكذا تسميعه) أي كذا يندب
~~أن يكون تسميعه في وقت شروعه في الركن ليعمره به (قوله: فلاستقلاله قائما)
~~أي فيستحب تأخيره عند استقلاله قائما للعمل ولأنه كمفتتح صلاة وحمل قيام
~~الثلاثية على الرباعية فلو كبر قبل استقلاله ففي إعادته ms0559 بعده قولان ولو كان
~~الإمام شافعيا يكبر حال القيام فالظاهر صبر المأموم المالكي بتكبيره حتى
~~يستقل بعده قائما (قوله: واجبا كان) أي كبين السجدتين وللسلام وقوله أو سنة
~~أي كالجلوس للتشهدين (قوله: بإفضاء) أي حالة كونه مصورا بإفضاء أي بوضع
~~الرجل اليسرى على الأرض ويصح جعل الباء للمصاحبة أي حال كون الجلوس مقارنا
~~لهذه الهيئة فإن لم يكن مقارنا لها حصلت السنة وفات المستحب (قوله: ورك
~~الرجل اليسرى) ويلزم من إفضاء ورك اليسرى بالأرض إفضاء ساقها للأرض فترك
~~النص على إفضاء الساق لذلك فاندفع ما يقال لا حاجة لتقدير ورك لأن الإفضاء
~~للأرض به وبالساق (قوله: وأليتيه) الأولى وأليته بالإفراد لأن الألية
~~اليمنى مرفوعة عن الأرض إلا أن يقال إن في الكلام خذف مضاف أي وإحدى أليتيه
~~(قوله: ونصب الرجل اليمنى) الأولى ووضع ساق الرجل اليمنى عليها وقوله أي
~~على اليسرى الأولى على قدمها (قوله: وباطن إبهامها) أي والحال أن باطن
~~إبهامها للأرض (قوله: مفرجا فخذيه) حال أي فتصير رجلاه معا كائنتين من
~~الجانب الأيمن حالة كونه مفرجا فخذيه (قوله: كما في بعض النسخ) هذه النسخة
~~ذكرها ابن غازي وكأنها إصلاح اه بن.
# (قوله: فهو من تمام صفة الجلوس) أي لأن وضع اليدين على آخر الفخذين في
~~الجلوس مستحب كما نقله ح عن ابن بشير (قوله: أو قربهما) ظاهر المصنف
~~كالرسالة تساوي الحالتين ونص الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك لكن
~~الذي في شب وكبير خش أن أو لحكاية الخلاف وأنه إشارة لقول آخر ولم يعلم من
~~كلامهما مقدار القرب الذي يقوم مقام المحاذاة في الندب فإنه يحتمل أن يكون
~~بحيث تكون أطراف أصابعه محاذية للأذنين ويحتمل أن تكون أطراف الأصابع أنزل
~~منهما (قوله: ومجافاة رجل إلخ) اعلم أن للسجود سبع مندوبات ذكر المصنف منها
~~اثنين وهما مباعدة البطن عن الفخذين ومباعدة المرفقين عن الركبتين وبقي
~~مجافاة ذراعيه عن فخذيه ومجافاتهما أيضا عن جنبيه وتفريقه بين ركبتيه ورفع
~~ذراعيه عن الأرض وتجنيحه بهما تجنيحا وسطا وقد ذكر الشارح ms0560 بعض ذلك وترك
~~بعضه (قوله: مجافيا) أي مباعدا لهما أي المرفقين (قوله: في فرض) أي سواء
~~طول فيه أم لا (قوله: يندب كونها منضمة)
# PageV01P249
# لكل مصل ولو نافلة كما هو ظاهره وهو ما يلقيه على
~~عاتقيه وبين كتفه فوق ثوبه وطوله ستة أذرع وعرضه ثلاثة وتأكد لأئمة المساجد
~~ففذها فأئمة غيرها.
# (و) ندب لكل مصل مطلقا (سدل) أي إرسال (يديه) لجنبيه وكره القبض بفرض
~~(وهل يجوز) (القبض) لكوع اليسرى بيده اليمنى واضعا لهما تحت الصدر وفوق
~~السرة (في النفل) طول أو لا (أو) يجوز (إن طول) فيه ويكره إن قصر تأويلان
~~(وهل كراهته) أي القبض (في الفرض) بأي صفة كانت فالمراد به هنا ما قابل
~~السدل لا ما سبق فقط (للاعتماد) إذ هو شبيه بالمستند فلو فعله لا للاعتماد
~~بل استنانا لم يكره وكذا إن لم يقصد شيئا فيما يظهر وهذا التعليل هو
~~المعتمد وعليه فيجوز في النفل مطلقا لجواز الاعتماد فيه بلا ضرورة (أو)
~~كراهته (خيفة اعتقاد وجوبه) على العوام واستبعد وضعف (أو) خيفة (إظهار
~~خشوع) وليس بخاشع في الباطن وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض (تأويلات) خمسة
~~اثنان في الأولى وثلاثة في الثانية ولم يذكر المصنف من العلل كونه مخالفا
~~لعمل أهل المدينة (و) ندب (تقديم يديه في) هوي (سجوده وتأخيرهما عند
~~القيام) منه.
# (و) ندب (عقد يمناه) أي عقد أصابعها (في تشهديه) يعني تشهد السلام وغيره
~~ولو قال في تشهده كان أخصر وأشمل (الثلاث) من أصابعها الخنصر والبنصر
~~والوسطى وأطرافها على اللحمة التي تحت الإبهام على صفة تسعة (ما عدا
~~السبابة) وجاعلا جنبها للسماء (والإبهام) بجانبها على الوسطى ممدودة على
~~صورة العشرين فتكون الهيئة صفة التسعة والعشرين وهذا هو قول الأكثر (و) ندب
~~(تحريكها) أي السبابة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بحيث تلصق بطنها بفخذيها ومرفقيها بركبتيها (قوله: لكل مصل) أي سواء
~~كان إماما أو فذا أو مأموما كان يصلي فرضا أو نفلا إلا المسافر فلا يندب له
~~استعمال الرداء كما ذكر شيخنا في حاشية خش. ms0561
# (قوله: على عاتقيه) ظاهره أن العاتقين غير الكتفين وأنه لا يضع الرداء
~~على الكتفين وليس كذلك فالأولى أن يقول وهو ما يلقيه على عاتقيه أي كتفيه
~~دون أن يغطي به رأسه فإن غطاها به ورد طرفه على أحد كتفيه صار قناعا وهو
~~مكروه للرجل لأنه من سنة النساء إلا من ضرورة حر أو برد وما لم يكن من قوم
~~شعارهم ذلك وإلا لم يكره كما تقدم في الانتقاب كذا في بن.
# (قوله: وتأكد) أي ندب استعمال الرداء.
# (قوله: أي إرسال يديه لجنبيه) أي من حين يكبر تكبيرة الإحرام (قوله: وكره
~~القبض) أي على كوع اليمنى واليسرى وكذا عكسه ووضعهما فوق السرة (قوله: وهل
~~يجوز القبض في النفل طول أو لا) أي وهو المعتمد لجواز الاعتماد في النفل من
~~غير ضرورة (قوله: تأويلان) الأول ظاهر المدونة عند غير ابن رشد والثاني
~~لابن رشد (قوله: بأي صفة كانت) علم منه أن القبض في الفرض مكروه بأي صفة
~~كانت وأن الذي فيه الخلاف في القبض النفل إذا لم يطول القبض بصفة خاصة وأما
~~على غيرها فالجواز مطلقا وليس فيه الخلاف المتقدم (قوله: للاعتماد) أي إذا
~~فعله بقصد الاعتماد وهذا التأويل لعبد الوهاب (قوله: بل استنانا) أي اتباعا
~~للنبي في فعله ذلك (قوله: أو خيفة اعتقاد وجوبه) هذا التأويل للباجي وابن
~~رشد وهو يقتضي كراهة القبض في الفرض والنفل ويضعفه تفرقة الإمام في المدونة
~~بين الفرض والنفل (قوله: واستبعد) أي لأدائه لكراهة كل المندوبات لأن خيفة
~~اعتقاد الوجوب ممكن في جميع المندوبات وبالجملة فهذا التأويل ضعيف من وجهين
~~كما علمت (قوله: أو خيفة إظهار خشوع) هذا التأويل لعياض وهو يقتضي كراهة
~~القبض في الفرض والنفل ويضعفه أن مالكا فرق في المدونة بين الفرض والنفل
~~فذكر أن القبض في النفل جائز وإنه يكره في الفرض (قوله: اثنان في الأولى)
~~أي في المسألة الأولى.
# (قوله: وندب تقديم يديه إلخ) لما في أبي داود والنسائي من قوله - عليه
~~الصلاة والسلام - «لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن ms0562 يضع يديه ثم
~~ركبتيه» ومعناه أن المصلي لا يقدم ركبتيه عند انحطاطه للسجود كما يقدمهما
~~البعير عند بروكه ولا يؤخرهما في القيام كما يؤخرهما البعير في قيامه
~~والمراد ركبتا البعير اللتان في يديه لأنه يقدمهما في بروكه ويؤخرهما عند
~~القيام عكس المصلي.
# (قوله: وندب عقده) أي ندب للمصلي عقد يمناه فالضميران للمصلي (قوله:
~~وأشمل) أي لأن تشهده مفرد مضاف يعم الواحد والاثنين وما زاد عليهما (قوله:
~~الثلاث من أصابعها) بدل من يمناه بدل بعض من كل (قوله: وأطرافها على
~~اللحمة) جملة حالية (قوله: على الوسطى) أي حالة كون الإبهام موضوعا على
~~الوسطى (قوله: على صورة العشرين) الحاصل أن مد السبابة والإبهام صورة
~~العشرين وأما قبض الثلاثة الأخر ففي كلام المصنف بالنسبة له إجمال لأنه
~~يحتمل أن يقبض الثلاثة صفة تسعة وهو جعلها على اللحمة التي تحت الإبهام
~~فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين ويحتمل جعل الثلاثة في وسط الكف وهو صفة
~~ثلاثة فتكون الهيئة هيئة ثلاث وعشرين واختار الأول شارحنا وأما احتمال
~~جعلها في وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين
~~فهذا لا يصدق عليه قول المصنف مادا السبابة والإبهام لأن الإبهام حينئذ غير
~~ممدود بل هو منحن على أنملة الأوسط
# PageV01P250
# يمينا وشمالا (دائما) في جميع التشهد وأما اليسرى
~~فيبسطها مقرونة الأصابع على فخذه (و) ندب (تيامن بالسلام) عند النطق بالكاف
~~والميم بحيث يرى من خلفه صفحة وجهه وما قبلهما يشير به قبالة وجهه وهذا في
~~الإمام والفذ وأما المأموم فيتيامن بجميعه على المعتمد.
# (و) ندب (دعاء بتشهد ثان) يعني تشهد السلام بأي صيغة كانت وتقدم أن
~~التشهد بأي لفظ مروي عنه - عليه الصلاة والسلام - سنة (وهل) (لفظ التشهد)
~~المعهود وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس على المنبر بحضرة جمع من
~~الصحابة ولم ينكره عليه أحد فجرى مجرى الخبر المتواتر ولذا اختاره الإمام
~~(والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) بعد التشهد وقبل الدعاء بأي
~~صيغة والأفضل فيها ما في الخبر وهو اللهم صل ms0563 على محمد وعلى آل محمد كما
~~صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت
~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد (سنة أو فضيلة
~~خلاف) في التشهير (ولا بسملة فيه) أي في التشهد أي يكره فيما يظهر (وجازت)
~~البسملة (كتعوذ بنفل) في الفاتحة وفي السورة (وكرها) أي البسملة والتعوذ
~~(بفرض) قال القرافي من المالكية والغزالي من الشافعية وغيرهما الورع
~~البسملة أول الفاتحة خروجا من الخلاف (كدعاء) بعد إحرام و (قبل قراءة)
~~فيكره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلا أن يراد بالمد ما قابل العقد.
# (قوله: يمينا وشمالا) أي لا لأعلى ولا لأسفل أي لفوق وتحت كما قال بعضهم
~~(قوله: في جميع التشهد) أي من أوله وهو التحيات لله لآخره وهو عبده ورسوله
~~وظاهره أنه لا يحركها بعد التشهد في حالة الدعاء والصلاة على النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - لكن الموافق لما ذكروه في علة تحريكها وهو أنه يذكره
~~أحوال الصلاة فلا يوقعه الشيطان في سهو أنه يحركها دائما للسلام وإنما كان
~~تحريكها يذكره أحوال الصلاة لأن عروقها متصلة بنياط القلب فإذا تحركت انزعج
~~القلب فيتنبه بذلك (قوله: عند النطق بالكاف والميم) أي من عليكم (قوله: وما
~~قبلهما) أي الكاف والميم (قوله: على المعتمد) أي لأنه ظاهر المدونة وقاله
~~الباجي وعبد الحق ومقابله ما تأوله بعضهم أن المأموم يتيامن كالإمام.
# (قوله: يعني تشهد السلام) أي سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا
~~ومحل الدعاء بعد التشهد فالباء في قول المصنف بتشهد ثان بمعنى بعد (قوله:
~~وهل لفظ التشهد إلخ) ظاهر المصنف أن الخلاف في خصوص اللفظ الوارد عن عمر
~~وأما أصله بأي لفظ كان فهو سنة قطعا وبذلك شرح شارحنا تبعا للبساطي وح
~~والشيخ سالم وعليه ينبني ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك السجود للسهو عنه
~~وشرح بهرام على أن الخلاف في أصله فقال وهل لفظ التشهد أي بأي صيغة كانت
~~وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وعلى هذا ms0564 فالمصنف جزم سابقا بالقول
~~بالسنية ثم حكى هنا الخلاف في أصله وقواه طفى حيث قال هذا هو الصواب
~~الموافق للنقل وتعقبه بن بأن هذا يتوقف على تشهير القول بأن أصل التشهد
~~فضيلة ولم يوجد ذلك اه وبالجملة فأصل التشهد سنة قطعا أو على الراجح كما
~~يفيده بن وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على الراجح وبهذه يعلم أن ما اشتهر من
~~بطلان الصلاة لترك سجود السهو عنه ليس متفقا عليه إذ هو ليس عن نقص ثلاث
~~سنن قطعا تأمل.
# (قوله: وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس إلخ) أي هو التحيات لله
~~الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله
~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (قوله: ولذا) أي ولأجل جريان
~~اللفظ الوارد عن عمر مجرى الخبر المتواتر اختاره الإمام واختار أبو حنيفة
~~وأحمد ما روي عن ابن مسعود وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك
~~أيها النبي إلى آخر ما روي عن سيدنا عمر واختار الشافعي ما روي عن ابن عباس
~~وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة
~~الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا
~~الله وأشهد أن محمدا رسول الله (قوله: أي يكره فيما يظهر) أي ولو كان تشهد
~~نفل (قوله: وجازت) المراد بالجواز عدم الكراهة فلا ينافي أن ذلك خلاف
~~الأولى كذا قرر شيخنا ولكن ذكر في حاشية خش أن المراد بالجواز الجواز
~~المستوي الطرفين في الفاتحة وغيرها (قوله: كتعوذ) ظاهره قبل الفاتحة أو
~~بعدها وقبل السورة جهرا أو سرا وهو ظاهر المدونة أيضا ومقابله ما في
~~العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ ومفاد شب ترجيحه قاله شيخنا (قوله: وكرها
~~بفرض) أي للإمام وغيره سرا أو جهرا في الفاتحة أو غيرها ابن عبد البر وهذا
~~هو المشهور عند مالك ومحصل مذهبه عند أصحابه وإنما كرهت لأنها ليست آية من
~~القرآن ms0565 إلا في النمل وقيل بإباحتها وندبها ووجوبها (قوله: الورع البسملة أو
~~الفاتحة) أي ويأتي بها سرا ويكره الجهر بها ولا يقال قولهم: يكره الإتيان
~~بها ينافي قولهم يستحب الإتيان بها للخروج من الخلاف لأنا نقول محل الكراهة
~~إذا أتى بها على وجه أنها فرض سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا ومحل الندب
~~إذا قصد بها الخروج من الخلاف من غير ملاحظة كونها فرضا
# PageV01P251
# ولو سبحانك اللهم وبحمدك إلخ لأنه لم يصحبه عمل (وبعد
~~فاتحة) قبل السورة والراجح الجواز (وأثناءها) أي الفاتحة بأن يخللها به
~~لاشتمالها على الدعاء فهي أولى وقيده في الطراز بالفرض وأما في النفل فيجوز
~~(وأثناء سورة) لمن يقرؤها من إمام وفذ وجاز لمأموم سرا إن قل عند سماع سببه
~~كالخطبة (و) أثناء (ركوع) لأنه إنما شرع فيه التسبيح وجاز بعد رفع منه (و)
~~كره (قبل تشهد وبعد سلام إمام و) بعد (تشهد أول) لأن المطلوب تقصيره
~~والدعاء يطول (لا) يكره الدعاء (بين سجدتيه) ولا بعد قراءة وقبل ركوع ولا
~~بعد رفع منه ولا في سجود وبعد تشهد أخير بل يندب في الأخيرين وكذا بين
~~السجدتين لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يقول بينهما «اللهم اغفر
~~لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني وعافني» (و) حيث جاز له
~~الدعاء (دعا بما أحب) من جائز شرعا وعادة إن لم يكن لدين بل (وإن) كان (ل)
~~طلب (دنيا وسمى) جوازا (من أحب) أن يدعو له أو عليه (ولو قال) في دعائه (يا
~~فلان فعل الله بك كذا لم تبطل) إن غاب فلان مطلقا أو حضر ولم يقصد خطابه
~~وإلا بطلت.
# (وكره) (سجود على ثوب) أو بساط لم يعد لفرش مسجد (لا) على (حصير) لا
~~رفاهية فيها كحلفاء فلا يكره (وتركه) أي السجود على الحصير (أحسن) وأما
~~الحصر الناعمة فيكره (و) كره (رفع) مصل (موم) أي فرضه الإيماء لعجزه عن
~~السجود على الأرض (ما) أي شيئا عن الأرض بين يديه إلى جبهته (يسجد عليه)
~~وسجد عليه
# ms0566
### | [حاشية الدسوقي]
# أو نفلا لأنه إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه ولو قصد النفلية لم تصح عند
~~الشافعي فلا يقال له حينئذ إنه مراع للخلاف وحينئذ فيكره كما إذا قصد
~~الفرضية والظاهر الكراهة أيضا إذا لم يقصد شيئا.
# (قوله: ولو سبحانك اللهم وبحمدك إلخ) تمامه تبارك اسمك وتعالى جدك ولا
~~إله غيرك وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين
~~(قوله: لأنه لم يصحبه عمل) أي وإن ورد الحديث به (قوله: وبعد فاتحة قبل
~~السورة) القول بالكراهة كما قال المصنف نقله في التوضيح عن بعضهم (قوله:
~~والراجح الجواز) أي وهو ما ذكره في شرح الجلاب والطراز وقال ح إنه الظاهر
~~(قوله: بأن يخللها به) أي بالدعاء وقوله لاشتمالها على الدعاء علة لكراهة
~~الدعاء في أثنائها وقوله فهي أولى أي فهي لاشتمالها على الدعاء أولى من
~~دعاء أجنبي (قوله: وجاز لمأموم) أي وجاز الدعاء لمأموم سواء دعا في حال
~~قراءة الإمام للفاتحة أو للسورة والجواز مقيد بقيود ثلاثة كون الدعاء سرا
~~وقليلا وعند سماع سببه كما أشار لذلك الشارح كما أن جواز الدعاء لسامع
~~الخطبة مقيد بهذه القيود الثلاثة (قوله: لأنه إنما شرع فيه التسبيح) أي
~~وأما الدعاء فهو غير مشروع فيه فيكون مكروها (قوله: وجاز بعد رفع منه) أي
~~وجاز الدعاء بعد الرفع من الركوع واختلف في الدعاء الموصوف بالجواز الواقع
~~في الرفع من الركوع فقال بعضهم المراد به دعاء مخصوص وهو اللهم ربنا ولك
~~الحمد لأن الحامد لربه طالب للمزيد منه وقال بعضهم بل مطلق دعاء والأول ما
~~في عج والثاني ما في شرح الجلاب (قوله: وبعد تشهد أول) أي وكره الدعاء بعد
~~التشهد الأول والمراد ما عدا التشهد الذي يعقبه السلام ومن أفراد الدعاء
~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحينئذ فتكره في التشهد الأول
~~(قوله: ولا بعد رفع منه) أي من الركوع وهذا مكرر مع ما تقدم (قوله: وحيث
~~جاز له الدعاء) أي وفي أي محل جاز له الدعاء فيه (قوله: من ms0567 جائز شرعا
~~وعادة) احترز من طلب الممتنع شرعا كأن يقول اللهم اجعلني نبيا والممتنع
~~عادة كاللهم اجعلني سلطانا أو أطير في الهواء ومن الممتنع عقلا كاللهم
~~اجعلني أجمع بين الضدين والدعاء بما ذكر ممنوع وإن صحت الصلاة كما قرر
~~شيخنا (قوله: إن لم يكن بدنيا) أي بل بأمر من أمور الآخرة (قوله: بل وإن
~~كان لطلب دنيا) أي كسعة رزق وزوجة حسنة (قوله: وسمى من أحب أن يدعو له أو
~~عليه) كاللهم ارزق فلانا أو أهلكه (قوله: ولو قال في دعائه) أي وهو في
~~الصلاة (قوله: يا فلان فعل الله بك كذا) أي يا فلان رزقك الله أو أهلكك
~~الله مثلا (قوله: إن غاب فلان مطلقا) أي سواء قصد خطابه أم لا.
### | [مكروهات الصلاة]
# (قوله: وكره) أي لكل مصل ولو امرأة (قوله: على ثوب) أي لأن الثياب مظنة
~~الرفاهية فإذا تحقق انتفاؤها من الثوب لكونها ممتهنة خشنة لم تنتف الكراهة
~~لأن التعليل بالمظنة خلافا لابن بشير انظر ح (قوله: لم يعد لفرش مسجد) أي
~~ولم يكن هناك ضرورة داعية للسجود عليه كحر أو برد أو خشونة أرض وإلا فلا
~~كراهة كما أنه لو كان البساط معدا لفراش المسجد فلا كراهة في السجود عليه
~~سواء كان الفرش به من الواقف أو من ريع الوقف أو من أجنبي فرشه بذلك لوقفه
~~لذلك الفرش (قوله: وأما الحصر الناعمة) أي كحصر السمار (قوله: أي شيئا عن
~~الأرض) أي سواء كان متصلا بها أم لا فالأول ككرسي مثلا
# PageV01P252
# وأما القادر على السجود على الأرض فلا يجزيه ولو سجد
~~عليه بالفعل جاهلا (و) كره (سجود على كور عمامته) بفتح الكاف وسكون الواو
~~مجتمع طاقاتها مما شد على الجبهة إن كان قدر الطاقتين ولا إعادة فإن كان
~~أكثر من الطاقتين أعاد في الوقت فإن كانت فوق الجبهة إلا أنها منعت لصوق
~~الجبهة بالأرض فباطلة (أو) على (طرف كم) أو غيره من ملبوسه إلا لضرورة حر
~~أو برد (و) كره (نقل حصباء من ظل) أو شمس (له) ms0568 أي لأجل السجود عليه (بمسجد)
~~لتحقيره فلا يكره في غير المسجد (و) كره (قراءة بركوع أو سجود) لخبر «نهيت
~~أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود
~~فادعوا فيه فقمن أن يستجاب لكم» (و) كره (دعاء خاص) لا يدعو بغيره لإنكار
~~مالك التحديد فيه وفي عدد التسبيحات وفي تعيين لفظها لاختلاف الآثار
~~الواردة في ذلك (أو) دعاء بصلاة (بعجمية لقادر) على العربية.
# (و) كره (التفات) يمينا أو شمالا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يجعله على الأرض ويسجد عليه والثاني ككرسي يرفعه بيده إلى جبهته ويسجد
~~عليه بالفعل وإذا فعل ذلك لم يعد وهذا إذا أومأ له بجبهته بأن انحط له بها
~~كما هو الواجب في الإيماء فإن رفع لجبهته من غير انخفاض بها لم يجزه كما في
~~المجموعة عن أشهب ومحل الإجزاء إذا أومأ له بجبهته إذا نوى حين إيمائه
~~الأرض وأما إن كان بنية الإشارة إلى ما رفع له دون الأرض لم يجزه كما نقله
~~المواق عن اللخمي.
# (قوله: وأما القادر على السجود على الأرض) أي إذا رفع شيئا عن الأرض بين
~~يديه وسجد عليه فلا يجزيه وهو الذي تفيده المدونة خلافا لقول غير واحد إنه
~~مكروه قال شيخنا ومحل الخلاف إذا كان ارتفاعه عن الأرض كثيرا كما هو
~~الموضوع وأما إذا كان قليلا كسبحة ومفتاح ومحفظة فلا خلاف في صحة السجود
~~عليه وإن كان خلاف الأولى كما مر. والحاصل أن السجود على شيء مرتفع على
~~الأرض ارتفاعا كثيرا متصل بها ككرسي مبطل على المعتمد والسجود على أرض
~~مرتفعة مكروه فقط وأما السجود على غير المتصل بالأرض كسرير معلق فلا خلاف
~~في عدم صحته كما مر أي والحال أنه غير واقف في ذلك السرير وإلا صحت كالصلاة
~~في المحمل (قوله: وسجود على كور عمامته) أي لغير حر أو برد وإلا فلا كراهة
~~(قوله: مجتمع طاقاتها) أي طبقاتها المجتمعة المشدودة على الجبهة. وحاصله إن
~~كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوي كل لفة منها على ms0569 طبقات والمراد
~~بالطاقات في كلام الشارح اللفات والتعصيبات (قوله: إن كان) أي الكور
~~المشدود على الجبهة وقوله قدر الطاقتين أي التعصيبتين (قوله: فإن كان أكثر
~~من الطاقتين) أي والحال أنه لا يمنع من لصوق الجبهة بالأرض (قوله: إلا أنها
~~منعت إلخ) وذلك كما لو كان لين الطاقات التي على الجبهة يمنع من استقرارها
~~بالأرض (قوله: أو غيره من ملبوسه) أي كطرف ردائه (قوله: ونقل حصباء إلخ) أي
~~ونقل حصباء من مكان ظل أو مكان شمس حالة كون ذلك النقل في المسجد لأجل
~~السجود عليها حيث كان ذلك النقل مؤديا لتحقير المسجد وأولى في الكراهة
~~النقل المؤدي للتحقير إذا كان لغير سجود (قوله: فلا يكره) أي النقل في غير
~~المسجد كما أنه لا يكره فيه إذا كان لا يؤدي لتحقيره. والحاصل أن نقل
~~الحصباء والتراب إن أدى للتحقير كره في المسجد كان النقل للسجود عليه أم لا
~~ولا يكره في غيره وإن لم يؤد للتحقير فلا كراهة فيه مطلقا كان في المسجد أو
~~في غيره كان النقل للسجود أو لغيره فالأحوال ثمانية الكراهة في حالتين
~~منها.
# قوله: «نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا» أي لأنهما حالتا ذل في
~~الظاهر والمطلوب من القارئ التلبس بحالة الرفعة والعظمة ظاهرا تعظيما
~~للقرآن لا يقال إن قراءة القرآن عبادة فهي إنما يناسبها الذل والانكسار
~~لأنا نقول المراد بالذل والانكسار المناسب للعبادة القلبي وهذا لا ينافي
~~طلب التلبس بحالة الرفعة ظاهرا تأمل (قوله: فقمن) أي فحقيق أن يستجاب لكم
~~وإن تأخر حصول المدعو به عن وقت الدعاء (قوله: وكره دعاء خاص) أي كره
~~للمصلي دعاء خاص يدعو به فيها في السجود أو غيره من المواضع التي تقدم جواز
~~الدعاء فيها ولا يدعو بغيره وكذا يكره لغير المصلي الدعاء بالدعاء الخاص
~~والشارح حمل كلام المصنف على خصوص المصلي ومحل الكراهة ما لم يكن ذلك
~~الدعاء الخاص معناه عاما وإلا فلا كراهة كقوله اللهم ارزقني سعادة الدارين
~~واكفني همهما (قوله: لا يدعو بغيره) هذا تفسير للمراد من ms0570 الدعاء الخاص
~~(قوله: التحديد فيه) أي في الدعاء لأن المولى واسع الفضل والكرم فملازمة
~~الدعاء بشيء مخصوص يوهم قصر كرمه على إعطاء ذلك (قوله: وفي عدد التسبيحات)
~~أي في الركوع وهو عطف على ضمير فيه (قوله: أو دعاء بصلاة بعجمية) أي وأما
~~الدعاء بها في غير الصلاة فهو جائز كما يجوز الدعاء بها في الصلاة للعاجز
~~عن العربية وكما يكره الدعاء بها في الصلاة للقادر على العربية يكره الحلف
~~بها والإحرام بالحج، ويكره أيضا التكلم بها قيل إذا كان في المسجد خاصة
~~لأنها من اللغو الذي تنزه عنه المساجد وقيل إن الكراهة مقيدة بما إذا تكلم
~~بها بحضرة من لا يفهمها سواء كان في المسجد أو غيره لأنه
# PageV01P253
# ولو بجميع جسده حيث بقيت رجلاه للقبلة (بلا حاجة)
~~وإلا فلا كراهة (وتشبيك أصابع) في الصلاة فقط (وفرقعتها) فيها لا في غيرها
~~ولو في المسجد على الأرجح (و) كره (إقعاء) في جلوسه كله بأن يرجع على صدور
~~قدميه وأما جلوسه على أليتيه ناصبا فخذيه واضعا يديه بالأرض كإقعاء الكلب
~~فممنوع (و) كره (تخصر) بأن يضع يديه في خصره في القيام (وتغميض بصره) لئلا
~~يتوهم أنه مطلوب فيها (ورفعه رجلا) عن الأرض إلا لضرورة كطول قيام (ووضع
~~قدم على أخرى) لأنه من العبث (وإقرانهما) أي ضمهما معا كالمكبل دائما
~~(وتفكر بدنيوي) لم يشغله عنها فإن شغله حتى لا يدري ما صلى أعاد أبدا فإن
~~شغله زائدا على المعتاد ودرى ما صلى أعاد بوقت وإن شك بنى على اليقين وأتى
~~بما شك فيه بخلاف الأخروي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من تناجي اثنين دون ثالث.
# (قوله: ولو بجميع جسده إلخ) أي هذا إذا كان الالتفات ببعض الجسد بل ولو
~~كان بجميعه لكن يخص ما قبل المبالغة بالتصفح بالخد يمينا أو شمالا ففي
~~الجلاب أنه لا بأس به وكذا ظاهر الطراز فيحمل ما قبل المبالغة على ما عدا
~~الالتفات بالخد إلا أن ح قال الظاهر أن ذلك أي عدم كراهة التصفح بالخد إنما
~~هو ms0571 للضرورة وإلا فهو من الالتفات وإذا كان من الالتفات فهو بالخد أخف من لي
~~العنق، ولي العنق أخف من لي الصدر والصدر أخف من لي البدن كله (قوله: في
~~الصلاة فقط) أي سواء كان في المسجد أو في غيره ومفهوم الظرف أن التشبيك في
~~غير الصلاة لا كراهية فيه ولو في المسجد إلا أنه خلاف الأولى لأن فيه
~~تفاؤلا بتشبيك الأمر وصعوبته على الإنسان.
# (قوله: وفرقعتها فيها) أي ولو بغير مسجد (قوله: على الأرجح) أي وما في ح
~~مما يفيد أن مالكا وابن القاسم اتفقا على كراهة فرقعة الأصابع في المسجد
~~ولو في غير الصلاة فلا يعول عليه كما يفيده عج لأن هذا رواية العتبية وظاهر
~~المدونة جواز فرقعتها بالمسجد بغير صلاة (قوله: في جلوسه كله) أي الشامل
~~لجلوس التشهد والجلوس بين السجدتين والجلوس للصلاة لمن صلى جالسا (قوله:
~~بأن يرجع على صدور قدميه) أي بأن يرجع من السجود للجلوس على صدور قدميه ولو
~~قال بأن يجلس على صدور قدميه كان أوضح والمراد بصدورهما أطرافهما من جهة
~~الأصابع أي بأن يجعل أصابعه على الأرض ناصبا لقدميه ويجعل أليتيه على عقبيه
~~وينبغي أن يكون مثل الجلوس على صدور القدمين في كونه إقعاء مكروها جلوسه
~~على القدمين وظهورهما للأرض وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض وظهورهما
~~للأرض أيضا وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض ورجلاه قائمتان على
~~أصابعهما فللإقعاء المكروه أربع حالات (قوله: فممنوع) أي حرام والظاهر أنه
~~لا تبطل به الصلاة كما قال شيخنا (قوله: وكره تخصر) أي في الصلاة (قوله: في
~~خصره) هو موضع الحزام من جنبه (قوله: في القيام) أي في حال قيامه للصلاة
~~وإنما كره ذلك لأن هذه الهيئة تنافي هيئة الصلاة (قوله: وتغميض بصره) أراد
~~ببصره عينيه إذ البصر اسم للقوة المدركة للألوان القائمة بالعينين اللتين
~~يتصفان بالتغميض فأطلق اسم الحال على المحل مجازا.
# (قوله: لئلا يتوهم أنه مطلوب فيها) أي لئلا يتوهم هو إن كان جاهلا أو
~~غيره إن كان عالما أن التغميض أمر مطلوب في ms0572 الصلاة ومحل كراهة التغميض ما
~~لم يخف النظر لمحرم أو يكون فتح بصره يشوشه وإلا فلا يكره التغميض حينئذ
~~(قوله: ورفعه رجلا) أي لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف بحضرته
~~(قوله: وإقرانهما) اعلم أن الإقران الذي نص المتقدمون على كراهته قد وقع
~~الخلاف بين المتأخرين في حقيقته فقيل هو ضم القدمين معا كالمقيد سواء اعتمد
~~عليهما دائما أو روح بهما بأن صار يعتمد على هذه تارة وهذه أخرى أو اعتمد
~~عليهما معا لا دائما وعلى هذا مشى الشارح وقيل أن يجعل حظهما من القيام
~~سواء دائما، سواء فرق بينهما أو ضمهما لكن الكراهة على هذه الطريقة مقيدة
~~بما إذا اعتقد أن الإقران بهذا المعنى أمر مطلوب في الصلاة وإلا فلا كراهة
~~وإنما كره القران لئلا يشتغل به عن الصلاة فعلم من هذا أن تفريق القدمين لا
~~كراهة فيه على الطريقة الأولى سواء جعل حظهما من القيام سواء أو لا ما لم
~~يتفاحش التفريق وإلا كره وضمها مكروه اعتمد عليهما معا دائما أو لا وأما
~~على الطريقة الثانية فالكراهة إذا اعتمد عليهما معا دائما ضمهما أو لا بشرط
~~اعتقاد أنه أمر مطلوب فيها فإن لم يعتقد ذلك أو لم يعتمد عليها دائما بأن
~~روح بهما أو اعتمد عليهما لا دائما فرق بينهما وضمهما فلا كراهة (قوله:
~~أعاد أبدا) أي وكان التفكير حراما وإنما لم يبن على النية مع أنها حاصلة
~~معه قطعا لأن تفكره كذلك بمنزلة الأفعال الكثيرة قياسا للأفعال الباطنة على
~~الأفعال الظاهرة وهذا التعليل يقتضي عموم الحكم وهو البطلان للإمام والفذ
~~والمأموم (قوله: وإن شك) أي في عدد ما صلى وقوله بنى
# PageV01P254
# فلا يكره.
# (وحمل شيء بكم) في (أو فم) ما لم يمنعه من إخراج الحروف (وتزويق قبلة) أي
~~محراب المسجد بذهب أو غيره وكذا كتابة فيها وشبهه مسجد بذهب وتزويق بخلاف
~~تجصيصه فيستحب (و) كره (تعمد مصحف فيه) أي في المحراب أي جعله فيه عمدا
~~(ليصلى له) أي إلى المصحف ومفهوم تعمد أنه لو ms0573 كان موضعه الذي يعلق فيه لم
~~يكره وهو كذلك (و) كره (عبث بلحية أو غيرها) من جسده (كبناء مسجد غير مربع)
~~بأن يكون دائرة أو مثلث الزوايا لعدم استقامة الصفوف فيه وكذا مربع قبلته
~~أحد أركانه للعلة المذكورة (وفي كره الصلاة به) لذلك وعدمه (قولان) من غير
~~ترجيح.
# [درس] (فصل) ذكر فيه حكم القيام بالصلاة وبدله ومراتبهما (يجب بفرض) أي
~~في صلاة فرض (قيام) استقلالا للإحرام والقراءة وهوي الركوع إلا حال السورة
~~فيجوز الاستناد لا الجلوس لأنه يخل بهيئتها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على اليقين أي وهو الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر (قوله:
~~فلا يكره) أي ثم إن لم يشغله في الصلاة بأن ضبط عدد ما صلى فالأمر ظاهر وإن
~~شغله عنها فإن شك في عدد ما صلى بنى على الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى
~~على الأكثر وإن لم يدر ما صلاه أصلا ابتدأها من أولها كالتفكر بدنيوي وأما
~~إذا كان التفكر بما يتعلق بالصلاة كالمراقبة والخشوع وملاحظة أنه واقف بين
~~يدي الله فإن أداه ذلك التفكر إلى عدم معرفة ما صلاه أصلا بنى على الإحرام
~~وإن شك في عدده بنى على الأقل إن كان غير مستنكح وأصل هذا الكلام للخمي
~~وقال غيره إذا لم يدر ما صلى بنى على الإحرام وإن شك في عدد ما صلى بنى على
~~الأقل إن كان غير مستنكح ولا فرق في ذلك بين كون تفكره بدنيوي أو أخروي أو
~~بما يتعلق بالصلاة وهو الموافق لما يأتي في السهو من أن الشاك يبني على
~~اليقين فإنهم لم يقيدوه بكون الشك ناشئا عن تفكر بدنيوي أو أخروي أو ربما
~~يتعلق بالصلاة بل أطلقوا ذلك واستصوب هذا القول شيخنا العدوي ونقله بن
~~وسلمة.
# (قوله: وحمل شيء بكم) أي ولو خبزا خبز بروث دواب نجسا بناء على المعتمد
~~من أن النار تطهر كما تقدم (قوله: ما لم يمنعه من إخراج الحروف) أي وإلا
~~كان الحمل في الفم حراما (قوله: وكذا كتابة ms0574 فيها) أي ولو كان المكتوب قرآنا
~~(قوله: وتزويق مسجد إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للقبلة بل كما يكره
~~تزويق القبلة بذهب أو غيره يكره أيضا تزويق المسجد سقفه أو حيطانه بالذهب
~~ونحوه وأما تزويق غيره من الأماكن فإن كان بالذهب فمكروه وإن كان بغيره
~~فجائز (قوله: ليصلي له) أي لجهته أو ليصلي متوجها إليه (قوله: لم يكره) أي
~~لم تكره الصلاة لجهته (قوله: وعبث بلحية أو غيرها) أي كخاتم بيده إلا أن
~~يحول في أصابعه لضبط عدد الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه فعل لإصلاحها
~~وليس من العبث فإن عبث بيده في لحيته وهو في الصلاة فخرج منها شعر فلا تبطل
~~ولو كان كثيرا بناء على المعتمد من أن ميتة الآدمي طاهرة وأما على أنها
~~نجسة فلا تبطل إن كان الخارج منها ثلاث شعرات فأقل كمن صلى وفي ثوبه ثلاث
~~قشرات من القمل وهو ذاكر قادر وإن كان الخارج أكثر من ثلاث بطلت لأن جذور
~~الشعر نجسة (قوله: كبناء مسجد غير مربع) أي فيكره ذلك البناء وكذا تكره
~~الصلاة في مسجد بني بمال حرام ولم تحرم لأن المال يتعلق بالذمم (قوله:
~~لذلك) أي لعدم تسوية الصفوف به (قوله: وعدمه) أي وعدم كراهتها به أي لأنا
~~لو تركنا الصلاة فيه لأجل كراهة بنائه لذلك وذهبنا لغيره لضاع الوقت.
### | [فصل حكم القيام بالصلاة وبدله ومراتبهما]
# (فصل يجب بفرض قيام) (قوله ذكر فيه حكم القيام بالصلاة) أي وهو الوجوب
~~وقوله وبدله أي وهو الجلوس.
# (قوله ومراتبهما) أي كون كل منهما مستقلا أو مستندا فالقيام له مرتبتان
~~وكذلك بدله وهو الجلوس له مرتبتان.
# (قوله أي في صلاة فرض) سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة الجنازة على القول
~~بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط وسواء كان الفرض العيني
~~فرضيته أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام أما إن نذر النفل فقط
~~فالظاهر عدم وجوب القيام ثم إن حمل الشارح الفرض في كلام المصنف على الصلاة
~~المفروضة بجعل الباء للظرفية هو ms0575 المتبادر للفهم ويحتمل أنها للسببية وأن
~~المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة كتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة
~~والهوي للركوع وقيام إلخ وهذا
# PageV01P255
# (إلا لمشقة) لا يستطيع معها القيام (أو) إلا (لخوفه)
~~أي المكلف (به) أي بالقيام (فيها) أي في الفريضة ضرر (أو قبل) أي قبل
~~الدخول فيها (ضررا) مفعول خوف كأن يكون عادته إذا قام أغمي عليه فيجلس من
~~أولها فحصول الخوف إما فيها أو قبل الدخول (كالتيمم) أي كالضرر الموجب
~~للتيمم وهو خوف حدوث المرض أو زيادته أو تأخر برء وشبه في المستثنى قوله
~~(كخروج ريح) مثلا إن صلى قائما لا جالسا فيجلس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثاني هو المرتضى عند ح قائلا لئلا يخرج من كلامه الوتر وركعتا الفجر مع
~~أن ابن عرفة اقتصر على أن القيام فيهما فرض لقولها لا يصليان في الحجر
~~كالفرض اه لكن ذكر عن ابن ناجي أن هذا ضعيف وأن الراجح ما أقامه بعض
~~التونسيين منها وهو جواز الجلوس فيهما اختيارا لقولها إنهما يصليان في سفر
~~القصر على الدابة وأورد على الاحتمال الأول الذي مشى عليه الشارح بأنه يوهم
~~وجوب القيام للسورة ويجاب بأن المصنف أطلق هنا اتكالا على ما سبق من
~~التفصيل أو أنه مشى على ما أخذه ابن عرفة من كلام اللخمي وابن رشد من أن
~~القيام للسورة فرض كالوضوء للنافلة وأورد على الاحتمال الثاني بأنه يقتضي
~~وجوب القيام في النافلة وأجيب بأن المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة
~~المفروضة فخرج النفل بدليل قوله الآتي ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها.
# (قوله إلا لمشقة) فيه بحث لأنه إن أراد المشقة التي ينشأ عنها المرض أو
~~زيادته فصحيح إلا أن ما بعده يتكرر معه وإن أراد المشقة الحالية وهي التي
~~تحصل في حال الصلاة ولا يخشى عاقبتها ولا ينشأ عنها ما ذكر ففيه نظر لأن
~~الذي لا يخاف إلا المشقة الحالية لا يصلي إلا قائما على المشهور عند اللخمي
~~وغيره وهو ظاهر المدونة وذلك لأن المشقة الحالية تزول بزوال زمانها ms0576 وتنقضي
~~بانقضاء الصلاة وذلك خفيف وأجيب بحمله على المشقة الحالية في خصوص المريض
~~بأن كان مريضا وإذا صلى قائما لا يحصل له إلا مجرد المشقة وتزول عن قرب فله
~~أن يصلي من جلوس بناء على قول أشهب وابن مسلمة فقد قال ابن ناجي ما نصه
~~ولقد أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن
~~بمشقة وتعب فأجاب بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا ودين الله يسر اه والحاصل
~~كما قال عج أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة ومن يخاف
~~من القيام المرض أو زيادته كالتيمم وأما من يحصل له به المشقة الفادحة
~~فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا وإن كان مريضا فله ذلك على ما
~~قاله أشهب وابن مسلمة واختاره ابن عبد السلام وظاهر كلام ابن عرفة أنه ليس
~~له أن يصليه جالسا انظر بن.
# (قوله لا يستطيع معها القيام) حمل المصنف على هذا بعيد لأن هذا عاجز عن
~~القيام بل مراده من يقدر على الإتيان بالقيام لكن بمشقة تحصل له في الحال
~~كما تقدم.
# (قوله ضررا) أي من إغماء أو حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء أو حصول
~~دوخة.
# (قوله كأن يكون عادته إلخ) أي أو أخبره بذلك موافق له في المزاج أو طبيب
~~عارف بالطب بأن قال له إن صليت من قيام حصل لك الإغماء أو الدوخة مثلا فخاف
~~وهو في الصلاة أو قبلها حصول ذلك بسبب القيام.
# (قوله فيجلس) أي على ما قاله ابن عبد الحكم وقال سند يصلي من قيام ويغتفر
~~له خروج الريح لأن الركن أولى بالمحافظة
# PageV01P256
# محافظة على شرطها (ثم) إن لم يقدر على القيام
~~استقلالا ف (استناد) في قيامه لكل شيء ولو حيوانا (لا لجنب وحائض) محرم
~~فيكره لهما إن وجد غيرهما وإلا استند لهما وأما لغير محرم فلا يجوز لمظنة
~~اللذة (و) إن استند (لهما) أي للحائض أو الجنب مع وجود غيرهما (أعاد بوقت)
~~ضروري (ثم) إن ms0577 عجز عن القيام بحالتيه وجب (جلوس كذلك) أي استقلالا ثم
~~استنادا إلا لجنب وحائض ولهما أعاد بوقت والمعتمد أن الترتيب بين القيام
~~مستندا وبين الجلوس مستقلا مندوب فقط خلافا لما يوهمه كلامه فالترتيب بين
~~القيامين واجب وكذا بين الجلوسين وكذا بين القيام مستندا والجلوس مستندا
~~وكذا بينه وبين الاضطجاع.
# والحاصل أن المراتب خمسة القيام بحالتيه والجلوس كذلك والاضطجاع فتأخذ كل
~~واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة وهو ما بين القيام
~~مستندا والجلوس مستقلا والمرتبة الأخيرة تحتها ثلاث صور مستحبة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه من الشرط.
# (قوله محافظة على شرطها) أي على شرط الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا والمحافظة
~~عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة لأن القيام لا يجب إلا
~~في الفرض وبهذا سقط قول سند لم لم يصل قائما ويغتفر له خروج الريح ويصير
~~كالسلس ولا يترك الركن لأجله (قوله فاستناد) أي فيجب استناد في قيامه
~~محافظة على صورة الأصل ما أمكن فإن لم يقدر على الاستناد حال تلبسه بالصلاة
~~إلا بالكلام تكلم ويصير من الكلام لإصلاحها فلا تبطل به الصلاة ما لم يكثر.
# (قوله ولو حيوانا) أي هذا إذا كان جمادا بل ولو كان حيوانا.
# (قوله لا لجنب وحائض محرم) أي فيكره لهما لبعدهما عن الصلاة.
# (قوله إن وجد غيرهما) أي من رجال ونساء محارم لا حيض بهن ولا جنابة.
# (قوله وأما لغير محرم) أي كالزوجة والأمة والأجنبية وكذا الأمرد والمأبون
~~وقوله فلا يجوز أي ولو كان غير جنب أو حائض فإن وقع واستند لغير المحرم فإن
~~حصلت اللذة بالفعل بطلت الصلاة وإلا فلا وقد علمت أن الرجل للرجل كالمحرم
~~فيجوز استناده إليه على ما في المج أي إذا كان غير جنب وإلا كره.
# (قوله مع وجود غيرهما) أي وأما إذا استند لهما لعدم وجود غيرهما فلا
~~إعادة لوجوب ذلك عليه كما مر.
# (قوله أعاد بوقت) لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كالاستناد
~~للحائض والجنب مع وجود ms0578 غيرهما ألا ترى الصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه
~~وتعاد الصلاة لأجله في الوقت فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا تقتضي الإعادة
~~أصلا فلعل هناك قولا بالحرمة.
# (قوله ضروري) اعلم أن الإعادة هنا كالإعادة للنجاسة فتعاد الظهران
~~للاصفرار والعشاءان لطلوع الفجر والصبح لطلوع الشمس إذا علمت ذلك فقول
~~الشارح بوقت ضروري هذا ظاهر بالنسبة لغير العصر وأما هي فإنما تعاد في
~~الاختياري فإن اختياريها يمتد للاصفرار وهي لا تعاد بعد الاصفرار تأمل.
# (قوله مندوب فقط) أي كما ذكره ابن ناجي وزروق وقوله خلافا لما يوهمه
~~كلامه أي من وجوب الترتيب بينهما هذا والذي في ح ما نصه ما ذكره المصنف من
~~وجوب الترتيب بين الاستناد قائما والجلوس مستقلا هو ما ذكره ابن شاس وابن
~~الحاجب وذكر ابن ناجي في شرح الرسالة والشيخ زروق أن ابن رشد ذكر في سماع
~~أشهب أن ذلك على جهة الاستحباب فانظره اه وهذا ليس فيه ترجيح أن ابن ناجي
~~اختار خلاف ما لابن رشد وقال إنه ظاهر المدونة عندي وأيضا ما لابن شاس هو
~~الذي نقله القباب عن المازري مقتصرا عليه وهو الذي في التوضيح وابن عبد
~~السلام والقلشاني وغيرهم وبهذا تعلم أن ما ذكره الشارح تبعا لعبق أنه
~~المعتمد ليس هو المعتمد انظر بن.
# (قوله وكذا بينه) أي بين القيام مستندا وبين الاضطجاع.
# (قوله والحاصل إلخ) حاصله أن القيام استقلال، تقديمه على كل ما بعده واجب
~~وكذلك الجلوس استقلال، تقديمه على كل ما بعده واجب وتقديم الظهر على البطن
~~واجب كتقديم الجلوس استنادا على الاضطجاع وما عدا ذلك فهو مندوب كمراتب
~~الاضطجاع والقيام مستندا على الجلوس مستقلا.
# (قوله والمرتبة الأخيرة) أي وهي الاضطجاع.
# (قوله تحتها ثلاث صور) أي لأن الاضطجاع على أيمن ثم أيسر ثم ظهر.
# (قوله مستحبة) أي الترتيب بينهما مستحب أي وأما الترتيب
# PageV01P257
# (وتربع) المصلي جالسا في محل قيامه المعجوز عنه ندبا
~~(كالمتنفل) من جلوس ليميز بين البدل وجلوس غيره (وغير) المتربع (جلسته)
~~بكسر الجيم ندبا (بين سجدتيه) كالتشهد (ولو) (سقط ms0579 قادر) على القيام مستقلا
~~إلا أنه صلى مستندا لعماد أي قدر سقوطه (بزوال عماد) استند له (بطلت) صلاته
~~إن كان إماما أو فذا واستند عمدا في فاتحة بفرض فقط لا ساهيا فتبطل الركعة
~~التي استند فيها فقط (وإلا) بأن كان لو قدر زوال العماد لم يسقط (كره)
~~استناده وأعاد بوقت (ثم) إن عجز عن الجلوس بحالتيه وجب اضطجاع و (ندب على)
~~شق (أيمن ثم) ندب على (أيسر ثم) ندب على (ظهر) ورجلاه للقبلة وإلا بطلت فإن
~~عجز فعلى بطنه، ورأسه للقبلة وجوبا فإن قدمها على الظهر بطلت
# (وأومأ) بالهمز (عاجز) عن كل أفعال الصلاة (إلا عن القيام) فقادر عليه
~~فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده ويكون الإيماء له أخفض من الإيماء للركوع (و)
~~إن قدر عليه (مع الجلوس)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بين كل منها وبين الجلوس مستندا فهو واجب.
# (قوله وتربع المصلي جالسا) أي سواء كان مستقلا أو مستندا فيخالف بين
~~رجليه بأن يضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته
~~اليمنى.
# (قوله في محل قيامه) متعلق بتربع.
# (قوله كالمتنفل) الكاف داخلة على المشبه لأجل إفادة حكم النفل.
# (قوله ليميز بين البدل) أي بين الجلوس الواقع بدلا عن القيام.
# (قوله وجلوس غيره) أي وجلوس غير البدل وهو الجلوس للتشهد وبين السجدتين.
# (قوله بكسر الجيم) أي لأن المراد الهيئة لا المرة حتى يكون بفتح الجيم.
# (قوله كالتشهد) أي كما يغيرها في حالة التشهد ندبا وبغيرها أيضا في حال
~~السجود لكن استنانا لقول المصنف وسن على أطراف قدميه وحاصله أنه يقرأ
~~متربعا ويركع كذلك واضعا يديه على ركبتيه ويرفع كذلك ثم يغير جلسته إذا
~~أراد أن يسجد بأن يثني رجليه في سجوده وبين سجدتيه ويفعل في السجدة الثانية
~~وفي رفع منها كذلك ثم يرجع متربعا للقراءة ثم يفعل في الركعة الثانية كما
~~فعل في الأولى ويجلس للتشهد كجلوس القادر فإذا كمل تشهده رجع متربعا قبل
~~التكبير الذي ينوي به القيام للثالثة كما أنه لو صلى قائما لا يكبر حتى ms0580
~~يستوي قائما فتربعه بدل قيامه فقد ظهر لك أنه لا خصوصية لما بين السجدتين
~~بتغيير الجلسة لما علمت أنه يغيرها في السجود وبين السجدتين وفي التشهد وأن
~~تغييرها في الأول سنة وفي الأخيرين مندوب ولعله إنما اقتصر على التغير بين
~~السجدتين لئلا يتوهم أنه يجلس بينهما متربعا وأما تغييره في السجود فقد
~~تقدم ما يفهم منه ذلك وهو سنية السجود على أطراف القدمين.
# (قوله ولو سقط قادر على القيام مستقلا إلا أنه صلى مستندا لعماد إلخ) قصر
~~كلامه على القادر على القيام تبعا لبعض الشراح ولا مفهوم له بل مثله في
~~قسمي البطلان والكراهة القادر على الجلوس مستقلا فصلى مستندا لعماد.
# (قوله أي قدر سقوطه) أي وأولى لو سقط بالفعل حين زوال العماد.
# (قوله واستند عمدا) أي أو جهلا.
# (قوله وأعاد بوقت) ما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش من الإعادة في الوقت قال
~~بن لم أر من ذكره وأما الكراهة فلا تستلزم الإعادة ولذا قرر شيخنا أن
~~الصواب عدم الإعادة.
# (قوله ثم إن عجز إلخ) أشار الشارح بهذه إلى أن في كلام المصنف حذف
~~المعطوف بثم مع عاطف ندب والأصل ثم اضطجاع وندب على أيمن ثم أيسر ثم ظهر
~~والندب منصب على التقديم وإلا فإحدى الحالات الثلاث واجب لا بعينه وحاصل ما
~~أراده المصنف أنه يستحب له أن لا ينتقل عن حالة لما بعدها إلا عند العجز
~~فإن خالف فلا شيء عليه وهذا الذي قرر به الشارح بهرام وهو مصرح به في كلام
~~أبي الحسن ونقله عن عبد الحق وابن يونس اه بن.
# (قوله وإلا بطلت) أي وألا يجعل رجليه للقبلة بل جعل رأسه إليها ورجليه
~~لدبرها بطلت لأنه صلى لغيرها.
# (قوله ورأسه للقبلة وجوبا) أي كالساجد فإن جعل رجليه للقبلة ورأسه لدبرها
~~بطلت صلاته لصلاته لغيرها وهذا أي ما ذكره من البطلان لكونه صلى لغير
~~القبلة إذا كان قادرا على التحول ولو بمحول وإلا فلا بطلان
# (قوله وأومأ عاجز إلا عن القيام) أي استقلالا أو استنادا فقادر عليه وما ms0581
~~حل به الشارح كلام المصنف هو المتعين وأما حل الشارح بهرام ففيه نظر لأنه
~~قال يريد أن العاجز يباح له الإيماء في كل حال إلا عند العجز عن القيام
~~فإنه لا يباح له ذلك ويصلي الصلاة جالسا بركوعها وسجودها ووجه النظر أن
~~العاجز عن القيام فقط لا يتوهم فيه إيماء حتى يستثنيه وأيضا هذا المعنى
~~الذي قاله وإن كان صحيحا من جهة الفقه إلا أنه لا يلتئم مع قول المتن بعد
~~ومع الجلوس أومأ للسجود منه فتأمل.
# (قوله فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده) أي وكذا
# PageV01P258
# وأما للركوع من قيام و (أومأ للسجود منه) أي من
~~الجلوس (وهل يجب) على العاجز عن الركوع والسجود والمومئ لهما (فيه) أي في
~~الإيماء لهما (الوسع) أي انتهاء الطاقة في الانحطاط حتى لو قصر عنه بطلت
~~فلا يضر على هذا التأويل مساواة الركوع للسجود وعدم تميز أحدهما عن الآخر
~~أو لا يجب فيه الوسع بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه ولا بد
~~على هذا من تميز أحدهما عن الآخر والسجود على الأنف خارج عن حقيقة الإيماء
~~فلا يدخل في قوله وهل يجب فيه الوسع ويدل له قوله (و) هل (يجزئ) من فرضه
~~الإيماء كمن بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها (إن سجد على أنفه) وخالف
~~فرضه وهو الإيماء لأن الإيماء ليس له حد ينتهي إليه أو لا يجزئ لأنه لم يأت
~~بالأصل ولا ببدله (تأويلان) في كل من المسألتين (وهل) المومئ للسجود من
~~قيام أو من جلوس ولم يقدر على وضع يديه على الأرض (يومئ) مع إيمائه بظهره
~~أو رأسه (بيديه) أيضا إلى الأرض (أو) إن كان يومئ له من جلوس (يضعهما على
~~الأرض) بالفعل إن قدر، ولو عبر بالواو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقية أفعال الصلاة وهل يشترط نية أن هذا الإيماء للركوع أو للسجود مثلا
~~أو لا يشترط ذلك لأن نية الصلاة المعينة أولا كافية نظر فيه عج.
# (قوله أومأ للسجود منه) أي من جلوسه وجوبا فإن ms0582 لم يفعل بطلت صلاته
~~والمراد أنه يومئ للسجدتين معا من جلوس وهو الذي قاله اللخمي ويحتمل أن
~~ضمير منه عائد على القيام أي أنه يومئ للسجدة الأولى من قيام لأنه لا يجلس
~~قبلها وعزاه ابن بشير للأشياخ اه بن.
# (قوله حتى لو قصر عنه) أي عن الوسع وقوله بطلت أي إن حصلت منه التقصير
~~عمدا أو جهلا لا سهوا كما في حاشية شيخنا.
# (قوله ويدل له قوله إلخ) أي يدل له من حيث إفراده بالذكر فإن ذلك يقتضي
~~أنه خارج عن حقيقة الإيماء وأنه ليس داخلا في قوله وهل يجب فيه الوسع وإلا
~~لما ذكره بعد فالتأويلان اتفقا على أنه خارج عن حقيقة الإيماء لكن إذا وقع
~~وسجد على أنفه هل يجزيه أو لا.
# (قوله وهل يجزئ من فرضه الإيماء إلخ) حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من
~~السجود فلا يسجد على أنفه وإنما يومئ للأرض كما قال ابن القاسم في المدونة
~~فإن وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه وهو الإيماء فقال أشهب يجزئه واختلف
~~المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم هل هو الإجزاء كما قال أشهب أو عدم
~~الإجزاء فقال بعضهم وحكاه عن ابن القصار هو خلاف قول أشهب أي والمعتمد قول
~~ابن القاسم وهذا التأويل جعله بعضهم هو المعتمد وقال بعض الأشياخ هو موافق
~~لأشهب فقول ابن القاسم لا يسجد على أنفه أي يمنع ذلك ولو وقع صحت صلاته لأن
~~الإيماء لا يختص بحد ينتهى إليه ولو قارب المومئ الأرض أجزأه اتفاقا فزيادة
~~إمساس الأرض بالأنف لا يؤثر وإلى الخلاف أشار المصنف بالتأويلين والظاهر أن
~~ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذا نوى الإيماء بالجبهة لا السجود على
~~الأنف حقيقة فقول المصنف وهل يجزئ أي بناء على أن مقتضى قول ابن القاسم في
~~المدونة: لا يسجد على أنفه وإنما يومئ بالسجود للأرض؛ وفاق لقول أشهب يجزئه
~~وقوله " أو لا يجزئه " أي بناء على أنه مخالف لقول أشهب وكلام أشهب مطروح.
# (قوله لأن الإيماء ليس له حد) تعليل ms0583 الإجزاء وهو يقتضي أن السجود على
~~الأنف من مصدوقات الإيماء وقوله وخالف فرضه وهو الإيماء ويقتضي أنه ليس من
~~إفراد الإيماء فلو قال الشارح وهل يجزئ إن سجد على أنفه لأنه إيماء وزيادة
~~ولا يجزئ لأنه لم يأت بالأصل ولا ببدله وهو الإيماء لأنه الإشارة بالظهر
~~والرأس للأرض فقط كان أولى.
# (قوله في كل من المسألتين) ذكر بن أن الذي في المسألة الأولى قولان للخمي
~~لا تأويلان على المدونة فالقول الأول أخذه من رواية ابن شعبان من رفع ما
~~يسجد عليه إذا أومأ جهده صحت وإلا فسدت والقول الثاني أخذه من قولها يومئ
~~القائم للسجود أخفض من إيمائه للركوع وحينئذ فالأولى للمصنف أن يعبر في
~~جانب المسألة الأولى بتردد (قوله وهل يومئ بيديه إلخ) حاصله أن عندنا
~~مسألتين في كل منهما قولان الأولى من قدر على القيام وعجز عن الانحطاط
~~للسجود وأومأ له أي للسجود من قيام أو قدر على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ
~~له من جلوس ولم يقدر على وضع يديه بالأرض هل يومئ بيديه للأرض مع إيمائه
~~بظهره ورأسه أو لا يومئ بهما بل يرسلهما إلى جنبيه قولان فعلى الأول لليدين
~~مدخل مع الظهر والرأس في الإيماء للسجود ولا مدخل لهما على الثاني المسألة
~~الثانية ما إذا كان له قدرة على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ له من الجلوس
~~وكان يقدر على وضع يديه بالأرض هل يضع يديه على الأرض بالفعل حين الإيماء
~~له مع إيمائه له بظهره ورأسه أو لا يضعهما على الأرض بل على ركبتيه قولان
~~فعلى الأول لليدين مدخل مع الظهر والرأس في الإيماء للسجود ولا مدخل لهما
~~فيه على الثاني إذا علمت هذا فقول المصنف وهل يومئ بيديه أي إلى الأرض
~~إشارة للتأويل الأول في المسألة الأولى وقوله أو يضعهما على الأرض أو بمعنى
~~الواو أي ويضعهما على الأرض بالفعل إشارة للتأويل الأول في المسألة
# PageV01P259
# لكان أظهر فهذا تأويل واحد والثاني محذوف تقديره أو
~~لا يومئ بهما إن كان إيماؤه من قيام ms0584 كجلوس لم يقدر معه ولا يضعهما على
~~الأرض إن كان عن جلوس بل يضعهما على ركبتيه حيث قدر (وهو) أي التأويل
~~المذكور للمصنف بحالتيه (المختار) عند اللخمي دون ما حذفه بحالتيه ثم
~~استشهد لاختيار اللخمي بما هو متفق عليه بقوله (كحسر عمامته) أي رفعها عن
~~جبهته حين إيمائه فيجب عليه حسرها (بسجود) تنازعه يومئ ويضع وحسر وقوله
~~(تأويلان) راجع لما قبل التشبيه (وإن قدر) المصلي (على الكل) أي جميع
~~الأركان (و) لكل (إن سجد) أي أتى بالسجود (لا ينهض) أي لا يقدر على القيام
~~(أتم ركعة) بسجدتيها وهي الأولى (ثم جلس) أي استمر جالسا ليتم صلاته منه
~~لأن السجود أعظم من القيام وقيل يصلي قائما إيماء إلا الأخيرة فيركع ويسجد
~~فيها
# (وإن) (خف) في الصلاة (معذور) بأن زال عذره عن حالة أبيحت له (انتقل)
~~وجوبا (للأعلى) فيما الترتيب فيه واجب كمضطجع قدر على الجلوس وندبا فيما هو
~~مندوب فيه كمضطجع على أيسر قدر على الأيمن (وإن عجز عن فاتحة قائما جلس)
~~لقراءتها لأن القيام كان لها ثم يقوم ليركع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثانية والتأويل الثاني في المسألتين مطوي في كلام المصنف.
# (قوله لكان أظهر) أي وإن كانت أو بمعنى الواو.
# (قوله فهذا تأويل واحد) فيه أن ما ذكره فردا تأويلان ذكر من كل تأويل
~~طرفا إلا أن يقال لما كان محصل ما ذكره في المسألتين أنه يلزمه أن يفعل
~~بيديه شيئا ومحصل المطوي أنه لا يلزمه أن يفعل بيديه شيئا صح ما قاله
~~الشارح من أن ما قاله المصنف تأويل واحد (قوله بل يضعهما على ركبتيه) أي
~~لأن وضعهما على الأرض حالة السجود تابع لوضع الجبهة عليها وهو لم يسجد على
~~جبهته.
# (تنبيه) اختلف في حكم الإيماء باليدين للأرض في المسألة الأولى على القول
~~به وكذا في حكم وضعهما على الأرض بالفعل في المسألة الثانية على القول به
~~فقيل هو الوجوب وإن كان الأصل السنية وقيل هو الندب وفي حاشية شيخنا السيد
~~البليدي على عبق أن من عبر ms0585 بالوجوب ماش على أن السجود على اليدين واجب وهو
~~خلاف ما سبق للمصنف.
# (قوله وهو المختار) قال بن حقه التعبير بالفعل لأنه من عند نفس اللخمي.
# (قوله دون ما حذفه) أي فإنه ليس مختارا للخمي وهو قول أبي عمران مع بعض
~~القرويين.
# (قوله بحالتيه) أي ما إذا أومأ للسجود من قيام أو جلوس.
# (قوله فيجب عليه حسرها) أي اتفاقا لأنه لو لم يحسرها لكان مومئا بها لا
~~بجبهته.
# (قوله فيجب عليه حسرها) أي فإن ترك ذلك بطلت ما لم يكن الذي على جبهته من
~~العمامة شيئا خفيفا.
# (قوله تأويلان) حقه تردد لأن الواقع أن القولين للمتأخرين فيمن كان يصلي
~~جالسا هل يضع يديه على الأرض إن قدر ويومئ بهما إن لم يقدر وهو قول اللخمي
~~أو لا يفعل بهما شيئا وهو قول أبي عمران وليس هنا خلاف متعلق بفهم المدونة
~~حتى يعبر بتأويلان انظر بن وقد أشار خش في كبيره لهذا البحث والذي قبله
~~وإذا تأملت ما قاله الشارح تعلم أن الخلاف المذكور محله مسألة الإيماء
~~للسجود وأما مسألة الإيماء للركوع فقد ترك المصنف الكلام عليها وحاصل
~~الكلام عليها أنه إن أومأ للركوع في حالة قيامه فإنه يومئ بيديه لركبتيه من
~~غير خلاف وإن أومأ له من جلوس وضعهما على ركبتيه من غير خلاف وهل ذلك واجب
~~أو مندوب قاله عج وفي كلام الشارح بهرام إشارة للوجوب.
# (قوله ولكن إن سجد) أي ولكن إن جلس وسجد لا ينهض.
# (قوله أتم ركعة ثم جلس) أي مبادرة للمقدور عليه وهذا قول اللخمي وابن
~~يونس والتونسي.
# (قوله ليتم صلاته منه) أي ليتم صلاته بالركوع والسجود من جلوس.
# (قوله وقيل يصلي قائما إيماء) أي للسجود وأما الركوع فإنه يفعله ويلزم
~~على القول الأول الإخلال بقيام ثلاث ركعات ويلزم على الثاني الإخلال بسجود
~~ثلاث ركعات
# (قوله بأن زال عذره عن حالة أبيحت له) أي من اضطجاع وجلوس وإيماء وقوله
~~انتقل للأعلى أي من جلوس وقيام وإتمام فإن لم ينتقل بطلت صلاته فيما وجب لا
~~فيما ms0586 ندب.
# (قوله كمضطجع على أيسر) أي وكجالس مستقلا قدر على القيام مستندا بناء على
~~ما تقدم للشارح من أن الترتيب بينهما مندوب وتقدم لبن أن الحق أن الترتيب
~~بينهما واجب فإن لم ينتقل للأعلى في هذه الصورة بطلت صلاته (قوله جلس) أي
~~جلس بعد إحرامه قائما إن قدر على الجلوس أو اضطجع إن كان لا يقدر إلا على
~~الاضطجاع وقوله لأن القيام كان لها أي كان
# PageV01P260
# (وإن لم يقدر) المكلف على شيء من أركانها (إلا على
~~نية) فقط (أو مع إيماء بطرف) مثلا (فقال) المازري في الثانية (و) قال
~~(غيره) وهو ابن بشير في الأولى (لا نص) في المذهب على وجوبها بما قدر عليه
~~مما ذكر (ومقتضى المذهب الوجوب) أي قال كل منهما في مسألته لا نص ومقتضى
~~المذهب الوجوب إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا وهو يقتضي أن
~~مقتضى المذهب الوجوب فيكون مقولا له ضمنا والمازري قال في مسألته: مقتضى
~~المذهب الوجوب وهو يقتضي أنه لا نص صريحا فيكون مقولا له ضمنا فقد صح القول
~~بأن كلا منهما قال بالأمرين وإن كان بعض المقول ضمنا والبعض صريحا وهذا
~~أولى من جعله لفا ونشرا مشوشا بالنظر للقائل والمقول ومرتبا بالنظر للتصوير
~~والمقول (وجاز) لمكلف (قدح عين) أي إخراج مائها للرؤية أي لعود بصره بلا
~~وجع وإلا جاز ولو أدى إلى استلقاء اتفاقا ولا مفهوم للعين بل مداواة سائر
~~الأعضاء كذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واجبا لأجلها لا لذاته وهذا تعليل لقوله جلس ولا ثمرة له فكان الأولى أن
~~يقول جلس لقراءتها سواء كان يقدر على القيام من غير قراءة أم لا لأن القيام
~~كان لها فتأمل ثم إن قول المصنف وإن عجز عن فاتحة قائما جلس نحوه لابن
~~الحاجب قال ابن فرحون وظاهره أنه يسقط عنه القيام جملة حتى لتكبيرة الإحرام
~~وليس كذلك بل يقوم لها ثم يجلس للفاتحة ثم يقوم للركوع ولذا قال الشارح جلس
~~لقراءتها ثم يقوم ليركع وقوله وإن عجز عن ms0587 فاتحة قائما أي لدوخة أو غيرها
~~ويدخل في كلامه من كان غير حافظ لها ويقدر على قراءتها في المصحف جالسا اه
# (قوله وإن لم يقدر إلا على نية) أي إلا على قصد الصلاة وملاحظة أجزائها
~~بقلبه ولم يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو حاجب أو غير ذلك.
# (قوله إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا) نص كلامه وإن عجز عن
~~جميع الأركان فلا يخلو من أن يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو
~~حاجب أو غير ذلك من الأعضاء فهذا لا خلاف أنه يصلي ويومئ بما قدر على حركته
~~فإن عجز عن جميع ذلك سوى النية بالقلب فهل يصلي أم لا هذه الصورة لا نص
~~فيها في المذهب وأوجب الشافعي القصد إلى الصلاة وهو أحوط ومذهب أبي حنيفة
~~إسقاط الصلاة عمن وصل لهذه الحالة.
# (قوله وهو يقتضي أن مقتضى المذهب الوجوب) فيه أن قوله لا نص لا يقتضي أن
~~مقتضى المذهب الوجوب إذ هو أعم وقد يجاب بأن المراد أنه يقتضي بواسطة ما
~~انضم إليه من قوله وأوجب الشافعي القصد إليها وهو الأحوط لأن قوله وهو
~~الأحوط يتضمن أن مقتضى المذهب الوجوب ولأنه إذا لم يقع نص من أصحاب الإمام
~~فيها وقال الشافعي بالوجوب ينبغي أن لا نخالفه في ذلك.
# (قوله والمازري قال في مسألته إلخ) نص كلامه في شرحه للتلقين إذا لم
~~يستطع المريض أن يومئ برأسه للركوع والسجود فمقتضى المذهب فيما يظهر لي أنه
~~يومئ بطرفه وحاجبه ويكون مصليا به مع النية واعترض عليه بأن هذا قصور منه
~~فإن ابن بشير ذكر مسألته وصرح فيها بالجواب كما تقدم لك نص كلامه تأمل.
# (قوله فقد صح إلخ) أي واندفع اعتراض ابن غازي وحاصله أن المازري إنما قال
~~مقتضى المذهب الوجوب ولم يقل لا نص وابن بشير قال بالعكس وكل واحد منهما
~~كلامه في مسألة وظاهر كلام المصنف أن كلا من الشيخين قال كلا من العبارتين
~~في المسألتين وليس كذلك ms0588 وأجاب الشارح بأجوبة ثلاثة أولها أولاها لأنه أتم
~~فائدة.
# (قوله وهذا) أي التعميم في القول أي أنه أعم من الصراحة والضمنية (قوله
~~بالنظر للقائل) هو ابن بشير والمازري والمقول هو قوله لا نص ومقتضى المذهب
~~الوجوب فالأول من المقول راجع للثاني من القائلين والثاني من المقول راجع
~~للأول من القائلين.
# (قوله بالنظر للتصوير) هو قوله إلا على نية أو على نية مع إيماء بطرف.
# (قوله والمقول) هو قوله لا نص ومقتضى المذهب الوجوب.
# (قوله بلا وجع) الأولى أن يقول لا لوجع أي أن الخلاف محله إذا كان القدح
~~لعود بصره أما القدح لوجع أو صداع فلا
# PageV01P261
# (أدى) ذلك القدح (لجلوس) في صلاته ولو مومئا (لا) إن
~~أدى إلى (استلقاء) فيها فلا يجوز ويجب القيام وإن ذهبت عيناه (فيعيد أبدا)
~~إن صلى مستلقيا عند ابن القاسم وقال أشهب هو معذور فيجوز ابن الحاجب وهو
~~الصحيح وإليه أشار بقوله (وصحح عذره أيضا وهو الذي تجب به الفتوى لأنه
~~مقتضى الشريعة السمحة)
# (و) جاز (لمريض ستر) موضع (نجس) فراش أو غيره (بطاهر) كثيف غير حرير إلا
~~أن لا يجد غيره (ليصلي عليه) أي على الطاهر (كالصحيح على الأرجح) عند ابن
~~يونس
# (و) جاز (لمتنفل جلوس) مع قدرته على القيام ابتداء بل (ولو في أثنائها)
~~بعد إيقاع بعضها من قيام واستلزم ذلك استناده فيها بالأولى والمراد بالجواز
~~خلاف الأولى إن حمل النفل على غير السنن إذ الجلوس فيها مكروه وإن أريد ما
~~قابل الفرض فالمراد به الإذن الصادق بالكراهة ومحل الجواز (إن لم يدخل على
~~الإتمام) قائما بأن لم يلتزمه بالنذر فإن نذر القيام باللفظ وجب القيام
~~وأما نية ذلك فلا يلزم بها قيام (لا اضطجاع) فلا يجوز للمتنفل مع القدرة
~~على ما فوقه وإن مستندا هذا إن اضطجع في أثنائه بل (وإن) اضطجع (أولا) أي
~~ابتداء من حين إحرامه فيمتنع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خلاف في جوازه وإن أدى لاستلقاء.
# (قوله أدى لجلوس في صلاته) أي ولو أكثر من أربعين يوما. ms0589
# (قوله ولو مومئا) أي هذا إذا كان يصلي وهو جالس من غير إيماء للركوع
~~والسجود بل ولو كان يصلي وهو جالس بالإيماء إليهما.
# (قوله فلا يجوز) أي القدح ولو تحقق نفعه وقوله ويجب عليه القيام أي إذا
~~خالف وقدح وقوله فيعيد أبدا إذا خالف وصلى مستلقيا هذا مراد المصنف وليس
~~معناه أن له أن يصلي مستلقيا ثم يعيد أبدا كما توهمه بعضهم لأنه توهم فاسد
~~بل معناه كما مر أنه يمنع من القدح المؤدي للاستلقاء ويمنع من صلاته
~~مستلقيا فإن صلى مستلقيا أعاد أبدا وإنما فرق ابن القاسم بين الجلوس
~~والاستلقاء لأن الجالس يأتي بالعوض عن الركوع والسجود وهو الإيماء بالرأس
~~يطأطئه والمستلقي لا يأتي بعوض وإنما يأتي عند الركوع والسجود بالنية من
~~غير فعل
# (قوله وجاز لمريض) أشار بتقدير جاز إلى أنه عطف على قدح وإن جاز مسلط
~~عليه ويحتمل أن الواو للاستئناف وهو خبر مقدم وستر مبتدأ مؤخر.
# (قوله ستر نجس بطاهر) أي بشرط أن يكون ذلك الطاهر ليس ثوبه وإلا منع كما
~~سبق ذلك عن شيخنا ثم ذكر هنا عن النفراوي في شرح الرسالة ميله لجوازه أخذا
~~من جواز كون النجاسة أسفل نعله كما سبق.
# (قوله على الأرجح عن ابن يونس) خلافا لمن قال بالمنع في حق الصحيح لأنه
~~يصير محركا لتلك النجاسة
# . (قوله ولو في أثنائها بعد إيقاع بعضها من قيام) لكن الجلوس حينئذ أشد
~~في مخالفة الأولى من الجلوس ابتداء ومحل ذلك ما لم يكن في التراويح وكان
~~مسبوقا بركعة وظن أنه إن أتى بالمسبوق بها بعد سلام الإمام من قيام فاته
~~الإمام وإن أتى بها من جلوس لم يفته وإلا كان الإتيان بها من جلوس أولى
~~قاله شيخنا وقوله وجاز لمتنفل جلوس ولو في أثنائها أي ومن باب أولى عكسه
~~وهو قيام المتنفل من جلوس في أثنائها لأنه انتقال لأعلى وما ذكره المصنف من
~~جواز جلوس المتنفل ولو في أثنائها هو مذهب المدونة ورد المصنف بأو على ما
~~قاله أشهب من منع الجلوس اختيارا ms0590 لمن ابتدأه قائما وظاهر كلامهم جواز تكرار
~~القيام والجلوس في النافلة وهل يقيد بما إذا لم يكن من الأفعال الكثيرة أم
~~لا؟ لأن هذا مشروع فيها واستظهر بعضهم هذا الثاني واستظهر بعض أشياخ شيخنا
~~الأول.
# (قوله واستلزم ذلك) أي جواز الجلوس في أثنائها وقوله جواز استناده فيها
~~أي قائما.
# (قوله بالأولى) أي لأن القيام مستندا أعلى مرتبة من الجلوس ولو مستقلا
~~فإذا جاز الأدنى جاز الأعلى بالأولى ثم إن جواز الاستناد في النفل منصوص
~~عليه وحينئذ فلا حاجة لما ذكره من الاستلزام (قوله إن لم يدخل على الإتمام)
~~أي إن لم يلتزم الإتمام قائما بالنذر فالمراد بالدخول على الإتمام التزامه
~~بالنذر ونفيه يشتمل على ثلاث صور: نية الإتمام قائما، نية الجلوس، عدم نية
~~شيء أصلا فهذه الصور الثلاثة منطوق المصنف يجوز الجلوس فيها ولو في الأثناء
~~على مذهب المدونة خلافا لأشهب وسواء نذر أصل النفل أم لا فإن التزام
~~الإتمام بالنذر سواء نذر أصل النفل كما لو قال لله علي صلاة ركعتين من قيام
~~أو لا كما لو قال لله علي القيام في ركعتي الفجر مثلا لزمه إتمام ذلك من
~~قيام فإن خالف وأتم جالسا بعد التزامه الإتمام قائما أتم ولا تبطل صلاته
~~قال شيخنا السيد في حاشيته على عبق ويعيد للنذر وقرر شيخنا العلامة العدوي
~~أنه يخرج من عهدة طلب المنذور بما صلاه من جلوس فتأمل وما ذكره المصنف من
~~عموم محل الخلاف المشار له بلو للصور الثلاث هو ما ذهب إليه ابن رشد وأبو
~~عمران وظاهر ابن الحاجب ورجحه ابن عرفة وذهب بعض شيوخ عبد الحق إلى قصره
~~على غير الأولى وأما الأولى وهي أن ينوي الإتمام قائما فيلزمه باتفاقهما
~~لأنه يصير بالنية كنذر وذهب اللخمي إلى أن محل الخلاف هو الأولى فقط أما
~~إذا نوى الجلوس أو لم ينو شيئا فله الجلوس باتفاقهما وضعفه ابن عرفة وكذا
~~ما قبله.
# (قوله فلا يجوز للمتنفل) بل ولا يصح النفل في هذه الحالة كما في حاشية
~~شيخنا.
# (قوله مع القدرة ms0591 على ما فوقه) أي ولو
# PageV01P262
# درس] فصل يذكر فيه أربع مسائل قضاء الفوائت و
### | ترتيب الحاضرتين
# والفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة وذكرها على هذا الترتيب فقال (وجب)
~~فورا (قضاء) صلاة (فائتة) على نحو ما فاتته من سفرية وحضرية وسرية وجهرية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دخل على ذلك أولا بالنذر وظاهره كان صحيحا أو مريضا وهو كذلك على المعتمد
~~قال ابن الحاجب ولا يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح قال في التوضيح
~~ظاهره سواء كان مريضا أو صحيحا وحكى اللخمي في المسألة ثلاثة أقوال أجاز
~~ذلك ابن الجلاب للمريض خاصة وهو ظاهر المدونة وفي النوادر المنع وإن كان
~~مريضا وأجازه الأبهري حتى للصحيح ومنشأ الخلاف القياس على الرخص هل يصح أو
~~يمتنع ومفهوم قوله مع القدرة على ما فوقه أنه إذا كان لا يقدر إلا على
~~الاضطجاع ولا قدرة له على ما فوقه جاز له أن يتنفل مضطجعا باتفاق وما في
~~عبق من حكاية الخلاف في هذا القسم وجعل المنع في القسم الأول كالمتفق عليه
~~فهو غير صواب كما في بن
### | [فصل قضاء الفوائت وترتيب الحاضرتين والفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة]
### | [قضاء الفوائت]
# (فصل وجب قضاء فائتة) (قوله يذكر فيه أربع مسائل) اعترض بأنه ذكر في
~~الباب أكثر من أربعة إلا أن يقال إن ما عداها من تعلقاتها.
# (قوله قضاء الفوائت) أي حكم قضائها.
# (قوله والفوائت في أنفسها) عطف على الحاضرتين أي وترتيب الفوائت في
~~أنفسها وكذا قوله ويسيرها إلخ أي وترتيب يسيرها مع حاضرة.
# (قوله فورا) أي على الراجح خلافا لمن قال إنه واجب على التراخي وخلافا
~~لمن قال إنه ليس بواجب على الفور ولا على التراخي بل الواجب حالة وسطى
~~فيكفي أن يقضي في اليوم الواحد صلاة يومين فأكثر ولا يكفي قضاء صلاة يوم في
~~يوم إلا إذا خشي ضياع عياله إن قضى أكثر من يوم في يوم وفي بن نقلا عن
~~أجوبة ابن رشد أنه إنما أمر بتعجيل قضاء الفوائت خوف معاجلة الموت ms0592 وحينئذ
~~فيجوز التأخير لمدة بحيث يغلب على الظن وفاؤه بها فيها وعدم عده مفرطا اه
~~واستدل للفورية بآية {فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] ولأن تأخير
~~الصلاة بعد الوقت معصية يجب الإقلاع منها فورا.
# (قوله من سفرية إلخ) فتقضى السفرية مقصورة ولو قضاها في الحضر وتقضى
~~الحضرية كاملة ولو قضاها في السفر وتقضى النهارية سرا ولو قضاها ليلا وتقضى
~~الليلية جهرا ولو قضاها نهارا لأن القضاء يحكي ما كان أداء وحينئذ فيقضيها
~~بصفتها إلا حالتي القدرة على الأركان أو الماء والعجز عنهما فإنها عوارض
~~حالية فمن فاتته صلاة حال عجزه عن القيام أو عن الماء ثم قدر عليه قضاها
~~بالقيام والماء ومن فاتته صلاة حال قدرته على القيام
# PageV01P263
# فيحرم التأخير إلا وقت الضرورة ويحرم التنقل
~~لاستدعائه التأخير إلا السنن والشفع المتصل بالوتر وركعتي الفجر (مطلقا)
~~ولو وقت طلوع شمس وغروبها وخطبة جمعة سفرا وحضرا صحة ومرضا ولو فاتته سهوا
~~أو تبين له فسادها أو شك في فواتها لا مجرد وهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو الماء ثم عجز عنه قضاها بما قدر عليه من الجلوس والتيمم ويقنت في قضاء
~~الصبح ويقيم للمقضية وفي التطويل خلاف.
# (قوله فيحرم التأخير) أي للقضاء وهذا مفرع على كون القضاء واجبا على
~~الفور.
# (قوله إلا وقت الضرورة) أي إلا الوقت الذي يشغله لتحصيل ضروريات ومن
~~جملتها درس العلم العيني وتردد بعضهم في درس العلم غير العيني هل يكون عذرا
~~أم لا قال شيخنا الظاهر أنه غير عذر وأن قضاء الفائتة يقدم عليه لأنه عيني
~~وهو مقدم على الكفائي وإنما لم يجزم بذلك لإمكان أن يقال إن العلم الكفائي
~~لما كانت الحاجة إليه شديدة ربما يتسامح في شغل الزمان به.
# (تنبيه) لا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر الأجير بفوائت لم يعذر
~~حتى يفرغ مما عقد عليه ولا تفسخ الإجارة لاتهامه انظر عج.
# (قوله ويحرم التنفل إلخ) أي ولو قيام رمضان كما في بن عن ابن ناجي وقال
~~ابن العربي يجوز له أن يتنفل ms0593 ولا يبخس نفسه من الفضيلة وقال القوري إن كان
~~يترك النفل لصلاة الفرض فلا يتنفل وإن كان للبطالة فتنفله أولى قال زروق
~~ولم أعرف من أين أتى به انظر ح.
# (قوله مطلقا) مرتبط في المعنى بقوله: قضاء وبقوله فائتة فهو حال من
~~أحدهما ومحذوف مثله من الآخر والمعنى حالة كون القضاء مطلقا أي في جميع
~~الأوقات ولو وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ووقت خطبة الجمعة وزمن السفر
~~والحضر والصحة والمرض وحالة كون الفائتة فاتت مطلقا أي عمدا أو سهوا تحقيقا
~~أو ظنا أو شكا لا وهما.
# (قوله ولو فاتته سهوا) أي هذا إذا تركها عمدا بل ولو كانت فاتته سهوا هذا
~~إذا تركها من غير فعل لها بالمرة بل ولو فعلها ثم تبين له فسادها هذا إذا
~~تحقق أو ظن فواتها بل ولو شك في فواتها وفي ابن ناجي على الرسالة قال عياض
~~سمعت عن مالك قولة شاذة لا تقضى فائتة العمد أي لا يلزم قضاؤها ولم تصح هذه
~~المقالة عن أحد سوى داود الظاهري وابن عبد الرحمن الشافعي وخرجه صاحب
~~الطراز على قول ابن حبيب بكفره لأنه مرتد أسلم وخرجه بعض من لقيناه على
~~يمين الغموس اه وقد رد الشارح على هذه المقالة بالمبالغة المذكورة.
# (قوله أو شك في فواتها) أي والحال أنه مستند لقرينة من كونه وجد ماء
~~وضوئه باقيا أو وجد فراش صلاته مطويا ونحو ذلك وأما مجرد الشك من غير علامة
~~فلا يوجب القضاء وأولى الوهم كما قال الشارح (قوله لا مجرد وهم) أي فإذا ظن
~~براءة الذمة من صلاة وتوهم شغلها بها فلا قضاء عليه إذ لا عبرة بالوهم إن
~~قلت إن من ظن تمام صلاته وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه
# PageV01P264
# وتوقى وقت النهي في المشكوكة وجوبا في المحرم وندبا
~~في المكروه وندب لمقتدى به إن قضى بوقت نهي أن يعلم من يليه
# (و) وجب (مع ذكر) ولو في الأثناء (ترتيب حاضرتين) مشتركتي الوقت وهما
~~الظهران والعشاءان وجوبا (شرطا) يلزم من عدمه ms0594 العدم ولا يكونان حاضرتين إلا
~~إذ وسعهما الوقت فإن ضاق بحيث لا يسع إلا الأخيرة اختص بها فيدخل في قسم
~~الحاضرة مع يسير الفوائت فإن ذكر بعد أن سلم من الثانية ندب إعادتها بعد
~~الأولى بوقت
# (و) وجب مع ذكر ترتيب (الفوائت) كثيرة ويسيرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العمل بالوهم والإتيان بركعة فأي فرق قلت ما هنا ذمته غير مشغولة تحقيقا
~~بخلاف المسألة الموردة فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرأ إلا بيقين لأنه جازم
~~بأن الصلاة عليه وأما هنا فهو ظان للبراءة وقد مضى الوقت فالأصل الإتيان
~~بها كذا ذكر شيخنا.
# (قوله وتوقى) أي الشخص القاضي للفوائت.
# (قوله في المشكوكة) أي في المشكوك في فواتها وأما المشكوك في عينها
~~فكالمحققة كما يأتي وحينئذ فلا يتوقى في قضائها وقتا من الأوقات.
# (قوله في المحرم) أي في أوقات الحرمة وقوله في المكروه أي في أوقات
~~الكراهة.
# (قوله وندب لمقتدى به إلخ) أي فإذا تذكر أن في ذمته الصبح أو غيرها من
~~الصلوات والإمام يخطب أو عند طلوع الشمس أو غروبها فليقم ويصلها بموضعه
~~فإذا كان ممن يقتدى به فيندب له أن يقول لمن يليه من الناس أنا أصلي فائتة
~~لئلا يوقع الناس في إيهام جواز النفل في ذلك الوقت وإن كان ممن لا يقتدى به
~~فلا يندب له إعلامهم
### | [ترتيب الحاضرتين]
# (قوله ولو في الأثناء) أي ووجب مع ذكر هذا إذا كان في الابتداء بل ولو في
~~الأثناء فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك الثانية التي
~~أحرم بها وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها في أثناء
~~الصلاة فإن الثانية تبطل بمجرد تذكر الأولى وما ذكره الشارح من أن ترتيب
~~الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه عبق وخش حيث قالا
~~ووجب مع ذكر ابتداء وكذا في الأثناء على المعتمد ترتيب حاضرتين وهذا القول
~~قال به جماعة كالناصر اللقاني وشرف الدين الطخيخي ومشى عليه تت في قوله
# إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه ... أو الوتر ms0595 أو يضحك فقد أفسد العمل
# وتعقبه بن بأن قوله على المعتمد يحتاج لدليل من كلام الأئمة ومقتضى ما
~~يأتي عن ابن بشير وابن عرفة ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني من أن الترتيب بين
~~الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء لا في الأثناء وهو ظاهر نقل المواق فإذا
~~أحرم بالثانية ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة
~~الثانية ويجري فيها التفصيل الآتي في ذكر يسير الفوائت في حاضرة من القطع
~~أو الخروج عن شفع إلى آخر ما يأتي فإن خالف وأتمها استحب له إعادتها بعد
~~فعل الأولى.
# (قوله شرطا) صفة لمحذوف أي وجوبا شرطيا كما أشار لذلك الشارح ويصح أن
~~يكون حالا من ترتيب.
# (قوله فيدخل في قسم الحاضرة مع يسير الفوائت) أي فيكون الترتيب بينهما
~~واجبا غير شرط فإذا أخر الظهر والعصر لقرب المغرب بحيث صار الباقي للغروب
~~قدر ما يسع صلاة واحدة منهما فإن تذكر الصلاتين قدم الظهر وجوبا ولو خاف
~~خروج وقت العصر فإن نكس وصلى العصر قبل الظهر لم يؤمر بإعادة العصر بعد
~~الظهر لخروج وقتها سواء قدم العصر عمدا أو نسيانا.
# (قوله فإن ذكر بعد أن سلم إلخ) هذا مفهوم قوله ووجب شرطا مع ذكر في
~~الابتداء أو في الأثناء ترتيب إلخ.
# (قوله ندب إعادتها إلخ) المناسب لكونه مفهوما أن يقول فإن صلاة العصر لا
~~تبطل نعم يندب إعادتها بعد صلاة الظهر.
# (قوله بوقت) فإن ترك إعادتها نسيانا أو عمدا حتى خرج الوقت لم يعدها عند
~~ابن القاسم ويعيدها عند غيره والقولان نقلهما ابن وهبان.
# (تنبيه) مثل من قدم الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها في كونه
~~يندب له إعادة الثانية بعد فعل الأولى من أكره على ترك الترتيب فكان على
~~المصنف أن يزيد " وقدرة " بعد قوله ومع ذكر وإنما يتأتى الإكراه على ترتيب
~~الحاضرتين في العشاءين وفي الجمعة والعصر لا في الظهرين لإمكان
# PageV01P265
# (في أنفسها) غير شرط فلو نكس ولو عمدا أتم في العمد
~~ولم يعد المنكس (و) وجب غير شرط ms0596 أيضا مع ذكر ترتيب (يسيرها) أي الفوائت (مع
~~حاضرة) كالعشاءين مع الصبح فيقدم يسير الفوائت على الحاضرة (وإن خرج وقتها
~~وهل) أكثر اليسير (أربع أو خمس) أصلا أو بقاء في ذلك (خلاف) فالأربع يسيرة
~~اتفاقا والست كثيرة اتفاقا والخلاف في الخمس وندب البداءة بالحاضرة مع
~~الكثير إن لم يخف خروج الوقت وإلا وجب (فإن) (خالف) وقدم الحاضرة على يسير
~~الفوائت سهوا بل (ولو عمدا) (أعاد) الحاضرة ندبا ولو مغربا صليت في جماعة
~~وعشاء بعد وتر (بوقت الضرورة) المدرك فيه ركعة بسجدتيها فأكثر (وفي) ندب
~~(إعادة مأمومه) لتعدي خلل صلاة إمامه لصلاته وعدم إعادته لوقوع صلاة الإمام
~~تامة في نفسها لاستيفاء شروطها وإنما أعاد لعروض تقديم الحاضرة على يسير
~~الفوائت وهو الراجح (خلاف وإن) (ذكر) المصلي فذا أو إماما أو مأموما
~~(اليسير في صلاة) (ولو) كان المذكور فيها (جمعة) وهو إمام لا فذ لعدم
~~تأتيها منه ولا مأموم لتماديه (قطع فذ) وجوبا (وشفع) ندبا وقيل وجوبا (إن
~~ركع) ركعة بسجدتيها فيضم لها أخرى ويجعله نافلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نية الأولى بالقلب وإن اختلف لفظه
### | [ترتيب الفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة]
# . (قوله في أنفسها) أي حالة كون تلك الفوائت معتبرة وملاحظة باعتبار
~~ذواتها وما ذكره من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من
~~المذهب وقيل إنه واجب شرط وسيأتي التفريع عليه في جهل الفوائت.
# (قوله ولم يعد المنكس) أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة لترك
~~الواجب الغير الشرطي إنما هي في الوقت.
# (قوله ووجب غير شرط أيضا إلخ) هذا هو المشهور وقيل إن ترتيب يسير الفوائت
~~مع الحاضرة مندوب.
# (قوله وإن خرج وقتها) أي الحاضرة.
# (قوله وهل أكثر اليسير أربع) أي فالخمس من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع
~~الحاضرة وقوله أو خمس أي وعليه فالستة من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع
~~الحاضرة بخلاف الخمس فإنها من حيز اليسير فيجب ترتيبها مع الحاضرة والذي
~~يلوح من كلامهم كما قال شيخنا قوة هذا القول ms0597 الثاني.
# (قوله أصلا) أي كما لو ترك ذلك القدر ابتداء وقوله أو بقاء أي كما لو ترك
~~أكثر من ذلك القدر ابتداء وقضى بعضه حتى بقي ذلك القدر.
# (قوله فالأربع يسيرة اتفاقا إلخ) اعلم أن طريقة ابن يونس أن الأربع من
~~حيز اليسير اتفاقا لحكاية القولين في حد اليسير كما ذكره المصنف وطريقة ابن
~~رشد أن الأربع مختلف فيها كالخمس لحكاية القولين في حد اليسير هل هو ثلاث
~~أو أربع وقد ذكر الطريقتين عياض وأبو الحسن إذا علمت هذا فقول الشارح
~~فالأربع يسيرة اتفاقا أي من هذين القولين فلا ينافي أن فيها خلافا خارجا
~~عنهما فقد قيل إن اليسير ثلاث فأقل وأما الأربع فكثيرة كما علمت (قوله
~~والخلاف في الخمس) أي فهي من حيز اليسير على الثاني ومن حيز الكثير على
~~الأول.
# (قوله وإلا وجب) أي وإلا بأن خاف خروج وقت الحاضرة بفعل الكثير قبلها وجب
~~تقديمها.
# (قوله وقدم الحاضرة على يسير الفوائت سهوا) أي وتذكر يسير الفوائت بعد
~~الفراغ من الحاضرة وأما لو تذكره في أثنائها فهو ما يأتي في قوله وإن ذكر
~~اليسير إلخ وأشار الشارح بقوله وقدم الحاضرة إلخ إلى أن قول المصنف فإن
~~خالف ولو عمدا راجع للمسألة الأخيرة وهي قوله ويسيرها مع حاضرة بدون قوله
~~خرج وقتها إذ لا يتأتى مع خروجه قوله بوقت الضرورة ولا يرجع لقوله ومع ذكر
~~ترتيب حاضرتين شرطا ولا لقوله والفوائت في أنفسها لعدم تأتي قوله بوقت
~~الضرورة فيهما إذ لحاضرة مع الحاضرة يعيد أبدا والفوائت بالفراغ منها خرج
~~وقتها (قوله ولو مغربا صليت في جماعة وعشاء بعد وتر) وأولى إذا صلى المغرب
~~فذا والعشاء بدون وتر وله حين أراد إعادة الحاضرة أن يعيدها في جماعة سواء
~~صلاها أولا فذا أو في جماعة لأن الإعادة ليست لفضل الجماعة بل لأجل الترتيب
~~كما ذكر شيخنا.
# (قوله بوقت الضرورة) أي وأولى المختار فيعيد الظهرين هنا للغروب هنا
~~والعشاءين للفجر والصبح للطلوع كما في خش.
# (قوله وهو الراجح) أي لأنه هو الذي رجع ms0598 إليه الإمام وأخذ به ابن القاسم
~~وجماعة من أصحاب الإمام ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس واقتصر عليه ابن
~~عرفة وابن الحاجب إذا علمت هذا فقول عبق وخش تبعا لشيخهما اللقاني والراجح
~~من القولين الإعادة فيه نظر انظر بن.
# (قوله وهو إمام) أي والحال أن ذلك الذاكر إمام وكان الأولى للمصنف أن
~~يؤخر قوله ولو جمعة بعد وإمام ومأمومه.
# (قوله قطع فذ وجوبا) أي وقيل ندبا والأول ظاهر المصنف وهو مبني على القول
~~بوجوب الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت والثاني مبني على القول بأنه
~~مندوب وإنما أبطل
# PageV01P266
# ولو ثنائية كصبح لا مغربا فيقطع ولو ركع لشدة كراهة
~~النفل قبلها فليتأمل (و) قطع (إمام) وشفع إن ركع (و) قطع (مأمومه) تبعا له
~~ولا يستخلف (لا) يقطع (مؤتم) ذكر اليسير خلف إمامه بل يتمادى معه وإذا
~~أتمها معه (فيعيد) الصلاة ندبا (في الوقت) بعد إتيانه بيسير الفوائت
~~للترتيب (ولو) كانت الصلاة المذكور فيها خلف إمامه (جمعة) ويعيدها جمعة إن
~~أمكن (وكمل) صلاته وجوبا ثم يعيدها بوقت بعد إتيانه باليسير (فذ) وأولى
~~إمام ذكر كل اليسير (بعد شفع) أي ركعتين تامتين (من المغرب) لئلا يؤدي إلى
~~التنفل قبلها أو لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه (كثلاث) أي كما يكمل إن ذكر
~~اليسير بعد ثلاث ركعات بسجداتها (من غيرها) أي غير المغرب فإن ذكره قبل
~~تمام الثالثة رجع فتشهد وسلم بنية النافلة
# ثم شرع يبين ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب وهذا الخلاف جار أيضا في
~~قطع الإمام وفي قطع مأمومه تبعا له.
# (قوله ولو ثنائية) أي ولو كانت الحاضرة التي ذكر فيها يسير المنسيات بعد
~~أن ركع ثنائية كصبح أو جمعة وهذا هو المذهب خلافا لمن قال إنه يتم الثنائية
~~إذا تذكر يسير الفوائت بعد أن عقد منها ركعة ولا يشفعها على أنها نافلة
~~لإشرافها على التمام.
# (قوله فيقطع ولو ركع) هذا القول هو ما ذكره في كتاب ms0599 الصلاة الأول من
~~المدونة واعتمد أبو الحسن في كتاب الصلاة الثاني منها أنه يشفعها إذا تذكر
~~بعد أن ركع وضعف هذا القول ورجح ابن عرفة أنه يتمها مغربا إذا تذكر بعد أن
~~عقد ركعة فتحصل أن في المغرب إذا عقد ركعة ثلاثة أقوال رجح كل من أولها
~~وآخرها.
# (قوله فليتأمل) أي في هذا التعليل فإنهم ذكروا أن النفل إنما يكره في
~~أوقات الكراهة إذا كان مدخولا عليه لا إن جر إليه الحال كما هنا.
# (قوله وشفع إن ركع) هذا مقابل لمحذوف أي قطع فذ إن لم يركع وشفع إن ركع
~~هذا مذهب المدونة وقيل إنه يخرج عن شفع مطلقا سواء تذكر قبل أن يركع أو
~~تذكر بعد الركوع وهو ما ذكره ابن رشد في البيان وقيل يقطع مطلقا سواء ركع
~~أو لم يركع وهو أحد قولي مالك في المدونة وهذه الأقوال الثلاثة تجري فيما
~~إذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر
~~والحاصل أن الصورتين أي تذكر الحاضرة في الحاضرة وتذكر يسير الفوائت في
~~الحاضرة في الحكم سواء وأن فيهما ثلاثة أقوال وأن المعتمد منها مذهب
~~المدونة وهو القطع إن لم يركع أو الشفع إن ركع فإذا خالف ولم يشفع ولم يقطع
~~وأتمها صحت إلا أنه يندب له إعادتها بعد فعل التي تذكرها كما مر وهذا كله
~~في تذكر الفذ والإمام.
# (قوله ولا يستخلف) أي الإمام له من يكمل معه صلاته على المشهور خلافا
~~لرواية أشهب من أنه يستخلف ولا يقطع مأمومه.
# (قوله ذكر اليسير خلف إمامه) أي قبل أن يركع أو بعد الركوع الواحد أو
~~الأكثر.
# (قوله بل يتمادى معه) أي على صلاة صحيحة وهذا مذهب المدونة وقيل يقطع
~~مطلقا وهو لابن زرقون عن ابن كنانة وقيل يقطع ما لم تكن الحاضرة التي تذكر
~~فيها مغربا فلا يقطعها بل يتمادى مع الإمام وهو للمازري عن ابن حبيب ومثل
~~تذكر المأموم يسير الفوائت في الحاضرة تذكره حاضرة في حاضرة فيجري فيهما
~~القولان الأولان ms0600 والمعتمد منها مذهب المدونة وهو تماديه مع إمامه مطلقا على
~~صلاة صحيحة (قوله ولو كانت الصلاة المذكور فيها جمعة) أي فإنه يتمادى
~~ويعيدها جمعة بعد فعل يسير المنسيات وقوله إن أمكن أي إعادتها جمعة وإلا
~~أعادها ظهرا.
# (قوله وكمل صلاته وجوبا) أي بنية الفرضية فذ وإمام ذكر كل اليسير بعد شفع
~~من المغرب كما يكملها بنية الفرضية إذا تذكر بعد ثلاث من غير المغرب وهذا
~~كما يجري في تذكر الفذ والإمام يسير المنسيات في الحاضرة يجري أيضا في تذكر
~~كل منهما حاضرة في حاضرة فإذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة بعد ثلاث
~~ركعات منها فإنه يكملها بنية الفرض كما صرح بذلك سند عن عبد الحق، ونحوه
~~لابن يونس قال في التوضيح ويكون كمن ذكر بعد أن سلم اه فتكميلها بنية الفرض
~~يدل على صحة الصلاة وكذا قول التوضيح ويكون كمن ذكر بعد أن سلم فإنه صريح
~~في صحتها وإن الإعادة في الوقت فقط وهو مقتضى نقل المواق أيضا وهذا يرشح ما
~~تقدم من أن الترتيب في الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر ابتداء فقط كما قال
~~الشيخ أحمد لا في الأثناء أيضا كما قاله الشارح تبعا لعبق والحاصل أن ما
~~ذكره المصنف من التفصيل كما يجري في ذكر يسير الفوائت في الحاضرة يجري في
~~ذكر الحاضرة في الحاضرة فهما سواء في الحكم بناء على المعتمد من أن الترتيب
~~بين الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر ابتداء لا عند الذكر في الأثناء أيضا
~~كما قيل انظر بن
# PageV01P267
# (وإن) (جهل عين منسية) يعني متروكة ولو عمدا فلم يدر
~~أي صلاة هي (مطلقا) أي ليلية هي أم نهارية (صلى خمسا) يبدأ بالظهر ويختم
~~بالصبح فإن علم أنها نهارية صلى ثلاثا أو ليلية صلى المغرب والعشاء (وإن
~~علمها) بأنها الظهر مثلا (دون) علم (يومها) التي تركت فيه (صلاها ناويا)
~~بها أنها (له) أي لليوم الذي تركت منه مجملا ثم النية المذكورة مندوبة فيما
~~يظهر لأن تعيين الزمن لا يشترط في صحة الصلاة (وإن) ms0601 (نسي صلاة وثانيتها)
~~ولم يدر من ليل أو نهار أو منهما ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه (صلى
~~ستا) مرتبة فيختم بما بدأ به لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله (وندب تقديم
~~ظهر) في البداءة فإذا بدأ بها فإن كانتا ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو
~~مغربا وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا برئ لإتيانه بأعداد أحاطت بحالات
~~الشكوك (و) صلى (في) نسيان صلاة و (ثالثتها) وهما ما بينهما واحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت]
# قوله وإن جهل عين منسية) ؛ المراد بجهل عينها عدم علمه فيشمل الشك فيه
~~وما إذا ظنه أو توهمه.
# (قوله مطلقا) حال من منسية أي حالة كون تلك المنسية مطلقة عن التقييد
~~بكونها ليلية أو نهارية.
# (قوله صلى خمسا) أي لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة فصار
~~عدد حالات الشك خمسا فوجب استيفاؤها ويجزم النية في كل واحدة بالفرضية
~~لتوقف البراءة عليه.
# (قوله فإن علم أنها نهارية صلى ثلاثا) أي لأجل أن يستوفي ما وقع فيه الشك
~~وكذا يقال فيما بعده.
# (قوله أي لليوم الذي تركت منه) أي أو لليوم الذي يعلم الله أنها له.
# (قوله مندوبة) أي وحينئذ فقوله ناويا له أي على جهة الكمال لا على جهة
~~الوجوب.
# (قوله وإن نسي صلاة وثانيتها) أي من خمس صلوات منها اثنتان ليليتان ومنها
~~ثلاث نهاريات ولا يدري أهما من صلاة الليل أو من صلاة النهار أو إحداهما من
~~صلاة الليل والأخرى من صلاة النهار ولا يدري هل الليل سابق على النهار أو
~~النهار سابق على الليل فيحتمل كونها ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو مغربا
~~وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا فإنه يصلي ست صلوات متوالية يختم بما
~~بدأ به وجوبا لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله فيأتي بأعداد تحيط بحالات
~~الشك.
# (قوله ولم يدر من ليل أو نهار) فإن علم أنهما ليليتان صلى المغرب والعشاء
~~وإن علم أنهما نهاريتان صلى النهاريات ms0602 الثلاث فقط وإن علم أن إحداهما
~~نهارية والأخرى ليلية صلى العصر والمغرب إن علم تقدم النهارية وإن علم تقدم
~~الليلية صلى العشاء والصبح فإن لم يعلم المتقدم منهما صلى العصر والمغرب
~~والعشاء والصبح.
# (قوله ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه) أي وأما إن نسي صلاة وثانيتها
~~ولم يدر هل هما من ليل أو نهار أو منهما وتعين عنده تقدم النهار أو الليل
~~صلى خمسا فقط وبدأ بالصبح في الأولى وبالمغرب في الثانية.
# (قوله وندب تقديم ظهر في البداءة) أي لأنها أول صلاة ظهرت في الإسلام
~~فيبدأ بها ويختم بها (قوله برئ لإتيانه بأعداد إلخ) إن قلت إن براءة الذمة
~~تحصل خمس صلوات إذ على تقدير أن المنسي الصبح والظهر فقد برئت الذمة بصلاة
~~الظهر أولا والصبح آخرا إذ من نكس الفوائت ولو عمدا لا إعادة عليه وحينئذ
~~فقول المصنف صلى ستا صوابه صلى خمسا وحاصل الجواب أن قوله صلى ستا بناء على
~~القول الضعيف من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب شرط فهذا فرع مشهور مبني
~~على ضعيف وهذا البناء لا يختص بهذا الفرع بل يجري في غيره مما سيأتي من
~~مسائل الباب.
# (قوله وصلى في نسيان صلاة وثالثتها) أي
# PageV01P268
# (أو) صلاة و (رابعتها أو) صلاة و (خامستها) (كذلك) أي
~~يصلي ستا وندب تقديم الظهر حال كونه (يثني) بالنسبة لما فعله بفرض أنه
~~الأول في الواقع (ب) باقي (المنسي) حتى يصلي الست فكلما شرع في صلاة قدر
~~أنها الأولى من المنسي فيثني بالباقي منه ثم يفرض أنها الأولى وهكذا ففي
~~الأولى يثني بالمغرب فالصبح ثم كذلك حتى يكمل ستا بإعادة الظهر وفي الصورة
~~الثانية يثني برابعة الظهر إن ابتدأ بها وهي العشاء ويعقبها برابعتها إلى
~~أن يكمل ستا بإعادة الأولى وفي الثالثة يعقبها بخامستها وهي الصبح ثم كذلك
~~(وصلى الخمس مرتين في) نسيان صلاة و (سادستها) وهي مماثلتها من اليوم
~~الثاني (و) في نسيان صلاة و (حادية عشرتها) وهي مماثلتها من اليوم الثالث
~~وكذا في سادسة عشرتها وحادية ms0603 عشريها وهلم جرا بأن يصلي الخمس متوالية ثم
~~يعيدها لأن من نسي صلاة من الخمس لا يدري عينها صلى خمسا وهذا عليه في كل
~~يوم صلاة لا يدري عينها فيصلي لكل صلاة خمسا (وفي) نسيان (صلاتين من يومين
~~معينتين) بمثناة فوقية بعد النون صفة لصلاتين كظهر وعصر (لا يدري السابقة)
~~منهما بأن لا يعلم أسبقية أحد اليومين أو علم ولا يدري أي الصلاتين له
~~(صلاهما) ناويا كل صلاة ليومها معينا أو لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والحال أنه لا يعلم ما هما فيحتمل أن يكونا الظهر والمغرب أو المغرب
~~والصبح أو الصبح والعصر أو العصر والعشاء أو العشاء والظهر.
# (قوله أو صلاة ورابعتها) أي وهما ما بينهما صلاتان أي والحال أنه لا يعرف
~~عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والعشاء أو العشاء والعصر أو العصر والصبح أو
~~الصبح والمغرب أو المغرب والظهر.
# (قوله أو صلاة وخامستها) أي وهما ما بينهما أربع صلوات أي والحال أنه لا
~~يعلم عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والصبح أو الصبح والعشاء أو العشاء
~~والمغرب أو المغرب والعصر أو العصر والظهر.
# (قوله يثني بالنسبة لما فعله بفرض أنه الأول بباقي المنسي) هذا إشارة
~~لجواب اعتراضين وإيرادين على المتن، الأول أنه لا مفهوم لقوله يثني بل يثني
~~ويثلث ويربع ويخمس، الثاني أن التثنية ليست بتمام المنسي بل ببعضه لأن
~~المنسي مجموع الصلاتين أي الأولى وثالثتها مثلا وهو لا يثني بهما بل بواحدة
~~منهما وحاصل الجواب عن الثاني أن في الكلام حذف مضاف أي يثنى بباقي المنسي
~~أي أنه يوقع باقي المنسي في المرتبة الثانية والجواب عن الثاني أن في
~~الكلام حذف مضاف أي يثني بباقي المنسي أي أنه يوقع باقي المنسي في المرتبة
~~الثانية بالنسبة لما فعله بفرض أنه الأول في الواقع.
# (قوله ففي الأولى) أي ففي الصورة الأولى أي وهي ما إذا نسي صلاة وثالثتها
~~(قوله يثني بالمغرب إلخ) أي يبدأ بالظهر ثم يثني بثالثتها وهي المغرب ثم
~~يثنيها وهي الصبح ثم يثنيها بثالثتها وهي العصر ms0604 ثم يثنيها بثالثتها وهي
~~العشاء ثم يثنيها بثالثتها وهي الظهر.
# (قوله وفي الصورة الثانية) أي وهي ما إذا نسي صلاة ورابعتها (قوله يثني
~~برابعة الظهر) أي أنه يبدأ بالظهر ثم يثنيها برابعتها وهي العشاء ثم يثنيها
~~برابعتها وهي العصر ثم يثنيها برابعتها وهي الصبح ثم يثنيها برابعتها وهي
~~المغرب ثم يثنيها برابعتها وهي الظهر.
# (قوله وفي الثالثة) أي وفي الصورة الثالثة وهي ما إذا نسي صلاة وخامستها.
# (قوله يعقبها) أي الظهر بخامستها أي أنه يبدأ أولا بالظهر ثم يعقبها
~~بخامستها وهي الصبح ثم بالعشاء ثم بالمغرب ثم بالعصر ثم بالظهر فيعقب كل
~~صلاة بخامستها.
# (قوله في نسيان صلاة وسادستها) أي والحال أنه لا يدري ما هما وكذا يقال
~~فيما يأتي.
# (قوله وكذا في سادسة عشرتها) أي وهي مماثلتها من اليوم الرابع (قوله
~~وحادية عشريها) أي وهي مماثلتها من اليوم الخامس.
# (قوله وهلم جرا) أي كسادس عشريها وهي مماثلتها من اليوم السادس وحادي
~~ثلاثيها وهي مماثلتها من اليوم السابع (قوله بأن يصلي الخمس متوالية ثم
~~يعيدها) اعلم أن قول المصنف وصلى الخمس مرتين محتمل لأمرين أن يصلي صلوات
~~كل يوم متوالية بأن يصلي خمسا ثم خمسا وهو مختار ابن عرفة وعليه اقتصر
~~الشارح والثاني أن يصلي كل صلاة من الخمس مرتين فيصلي الصبح مرتين ثم الظهر
~~كذلك وهكذا للعشاء وهو قول المازري فإن قصر كلام المصنف على الأول لاختيار
~~ابن عرفة يراد بالخمس مرتين صلاة يومين وإن قصر على الثاني يراد بالخمس
~~صلوات يوم مكررة.
# (قوله لأن من نسي إلخ) أي وإنما وجب عليه صلاة الخمس مرتين لأن من نسي
~~إلخ.
# (قوله صفة لصلاتين) أي وأما اليومان فهما إما غير معينين كأن يعلم أن
~~عليه ظهرا أو عصرا من يومين لا يعلمهما ولا يعلم السابق منهما وإما معينين
~~وعرف ما لكل يوم من الصلاتين لكن لا يعلم السابق من اليومين كأن يعلم أن
~~عليه الظهر من يوم سبت والعصر من يوم أحد لكن لا يعلم السابق من اليومين
~~على الآخر والحكم ms0605 في هاتين الصورتين ما قاله المصنف اتفاقا وأما إن عرف
~~اليومين وعرف السابق منهما لكن لا يعرف أي الصلاتين لأي يوم كأن يعلم أن
~~عليه الظهر والعصر من يوم السبت والأحد ويعلم أن السبت مقدم على الأحد ولكن
~~لا يعلم ما الذي للسبت من الصلاتين وما للأحد منهما فهذه محل خلاف والراجح
~~فيها ما قاله المصنف ومقابله يقول يصلي ظهرا وعصرا للسبت مثلا وظهرا وعصرا
~~للأحد مثلا.
# (قوله ناويا كل صلاة ليومها) أي الذي يعلم الله أنها له كان اليوم
# PageV01P269
# (وأعاد المبتدأة) فيصير ظهرا بين عصرين أو عصرا بين
~~ظهرين وهذا كغيره من فروع هذا المبحث مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا
~~وأما على الراجح فلا يعيد المبتدأة لأن الترتيب إنما يجب قبل فعلها
~~وبالفراغ منها خرج وقتها (و) إذا حصل شك مما سبق (مع الشك في القصر) أيضا
~~أي هل كان الترك في السفر فيقصر أو في الحضر فيتم (أعاد) ندبا (إثر كل)
~~صلاة (حضرية) بدأ بها وهي مما يقصر (سفرية) فإن بدأ بالسفرية أعادها حضرية
~~وجوبا ولا إعادة في صبح ولا مغرب (و) إن نسي (ثلاثا) من الصلوات (كذلك) أي
~~معينات كصبح وظهر وعصر من ثلاثة أيام معينات أم لا ولا يدري السابقة منها
~~صلى (سبعا) الثلاثة مرتبة ويعيدها ثم يعيد المبتدأة ليحيط بحالات الشكوك
~~وهي ستة وذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في ذاته معينا له أم لا.
# (قوله وأعاد المبتدأة) أي وجوبا كما قال الطخيخي.
# (قوله فيصير ظهرا بين عصرين) أي إن بدأ بالعصر وقوله أو عصرا بين الظهرين
~~أي إن بدأ بالظهر.
# (قوله مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا) أي والمصلي لما كان يحتمل أنه
~~أخل بترتيبها أمر بإعادة المبتدأة لأجل حصول الترتيب.
# (قوله ومع الشك في القصر إلخ) حاصله أنه إذا نسي صلاتين معينتين كظهر
~~وعصر من يومين ولا يدري السابقة منهما وشك مع ذلك هل كان الترك لهما في
~~الحضر أو في السفر فالصحيح أنه يصلي ظهرا حضرية ثم سفرية ثم عصرا ms0606 حضرية ثم
~~سفرية ثم الظهر حضرية ثم سفرية وليست البداءة بالحضرية متعينة كما يشعر به
~~كلام المصنف بل يصح العكس نعم البداءة بالحضرية مندوب وإعادة السفرية بعدها
~~مندوب وأما إن ابتدأ أولا بالسفرية وجبت إعادة الحضرية لأنها تجزي عما ترتب
~~في الذمة سواء كانت حضرية أو سفرية بخلاف السفرية فإنها لا تجزئ عما ترتب
~~في الذمة إذا كانت حضرية بل إذا كانت سفرية فقط ومقابل الصحيح أنه يصلي
~~ظهرا وعصرا تامتين ثم مقصورتين ثم تامتين وهو منقول عن ابن القاسم.
# (قوله أعاد ندبا) أي وإن كان القصر سنة ولا غرابة في ندب الإعادة لترك
~~سنة قاله شيخنا في الحاشية واستشكل في التوضيح هذه الإعادة بأن المسافر إذا
~~أتم عمدا يعيد في الوقت فقط كما يأتي والوقت هنا خرج بالفراغ منها وأجيب
~~بأن الحكم: يندب الإعادة مراعاة لما قاله ابن رشد كما في المواق أن إجزاء
~~الحضرية عن السفرية خاص بالوقتية وأما الفائتة في السفر فلا تجزئ عنها
~~الحضرية وهذا القول وإن كان ضعيفا لكن مراعاة الخلاف من جملة الورع
~~المندوب.
# (قوله إثر كل صلاة حضرية إلخ) لا مفهوم لإثر بل المراد بعد لأن حقيقة
~~الإثر ما كان من غير انفصال وهو لا يشترط ولو عبر ببعد بدل إثر كان أولى
~~لأنه لا يتقيد بالفورية والبعدية تصدق بالتراخي.
# (قوله ولا إعادة في صبح ولا مغرب) أي كما هو المأخوذ من كلام المصنف
~~لأنهما لا يقصران خلافا لمن يقول بإعادتهما كما هو قول حكاه ابن عرفة ولا
~~فائدة فيها.
# (قوله صلى سبعا) هذا على ما ذكره المصنف وأما على ما يأتي من المعتمد
~~فيبرأ بثلاث صلوات وضابط ما يعرف به الصلاة التي تجب على الناس في هذه
~~المسألة على ما مشى عليه المصنف أن تضرب عدد المنسيات في أقل منها بواحد
~~وتحمل على الحاصل بالضرب واحدا يحصل المطلوب أو تضرب عددها في مثله ثم تنقص
~~من حاصل الضرب عدد المنسيات إلا واحدا أو تضرب عدد المنسيات إلا واحدا في
~~مثله وتزيد على ms0607 حاصل الضرب عددها.
# (قوله وهي ستة) أي لكل صلاة حالتان على ما قاله الشارح وفي الحقيقة حالات
~~الشكوك ستة أي بالنظر لكل صلاة وذلك لأن كل صلاة من الثلاث إما متقدمة وتحت
~~هذا احتمالان بالنظر للصلاتين بعدها لأنه إما أن تليها هذه ثم هذه أو
# PageV01P270
# لأنه يحتمل أن تكون الأولى هي الصبح وتليها الظهر
~~فالعصر أو عكسه أي يليها العصر فالظهر ويحتمل أن تكون الأولى هي الظهر
~~وتليها العصر فالصبح أو عكسه ويحتمل أن تكون الأولى هي العصر وتليها الصبح
~~فالظهر أو عكسه فهذه ستة ثلاثة منها طبيعية وهي صور غير العكس وثلاثة غير
~~طبيعية وهي صور العكس فإذا صلاها مرتبة فقد حصلت صورة طبيعية أولها الصبح
~~فالظهر فالعصر فإذا أعاد الصبح حصلت صورة ثانية طبيعية للظهر وهي ظهر فعصر
~~فصبح فإذا أعاد الظهر حصلت الصورة الثالثة الطبيعية للعصر وهي عصر فصبح
~~فظهر وبها حصلت أيضا صورة الصبح الغير الطبيعية وهي الصبح الأولى فعصر فظهر
~~وبإعادة العصر حصلت صورة الظهر الغير الطبيعية وهي الظهر الأولى فالصبح
~~الثانية فعصر وبإعادة الصبح وهي السابعة حصلت صورة العصر الغير طبيعية وهي
~~العصر الأولى فالظهر الثانية فالصبح الثالثة ويجري مثل هذا التوجيه في قوله
~~(و) إن نسي (أربعا) معينات كصبح وظهر وعصر ومغرب ولم يدر السابقة منها صلى
~~(ثلاث عشرة) صلاة بأن يصلي الأربع ثلاث مرات مرتبة ويعيد المبتدأة ليحيط
~~بحالات الشكوك وهي ثمانية وعشرون أربعة منها طبيعية والأربعة والعشرون غير
~~طبيعية إذ كل صلاة من الأربع مع غيرها تحتمل سبع صور (و) إن نسي (خمسا)
~~كذلك صلى (إحدى وعشرين) صلاة بأن يصلي الخمس مرتبة أربع مرات ويعيد
~~المبتدأة ليحيط بحالات الشكوك وهي خمسة وستون خمس منها على الترتيب الأصلي
~~والستون على خلافه إذ كل صلاة من الخمس مع غيرها تحتمل ثلاث عشرة صورة.
# والحاصل أن من نسي صلاتين معينتين من يومين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العكس وإما متوسطة وتحت هذه احتمالان لأنها إما متوسطة مع كون هذه قبلها
~~وهذه بعدها أو ms0608 العكس وإما متأخرة وتحت هذا احتمالان أيضا لأنها إذا كانت
~~متأخرة عنهما يحتمل أن هذه الأولى وهذه الثانية أو العكس فلكل صلاة ست
~~حالات وللثلاث صلوات في هذه الصورة ثمانية عشر حالا لا تستوفى إلا بإعادة
~~الثلاث والختم بالمبتدأة ولنبينه في الصبح بعد وضعها هكذا: صبح ظهر عصر صبح
~~ظهر عصر صبح فبالدور الأول حصل للصبح تقدم على ظهر ثم عصر وبالدور الثاني
~~حصل لها تقدم على عصر في الدور الأول ثم ظهر في الدور الثاني فهذان تقدمان
~~وحصل لها في الثاني توسط بين ظهر في الأول وعصر في الثاني وحصل لها أيضا
~~توسط بين عصر في الأول وظهر في الثاني فهذان توسطان وحصل لها تأخر عن ظهر
~~وعصر في الأول فإذا ختم بها فقد حصل لها تأخر عن عصر في الأول وظهر في
~~الثاني فهذان تأخران فقد استكملت الصبح ست حالات وقس على الصبح غير هذا.
~~حاصل المسألة تفصيلا وما قاله الشارح فهو حاصلها إجمالا.
# (قوله فإذا أعاد الصبح) أي في أول الدور الثاني وكذا يقال في قوله فإذا
~~أعاد الظهر.
# (قوله وبها) أي بإعادة الظهر حصلت إلخ.
# (قوله وبإعادة العصر) أي في الدور الثاني.
# (قوله وبإعادة الصبح) أي في أول الدور الثالث (قوله وإن نسي أربعا) فيه
~~حذف لدلالة الأول أي وإن نسي أربعا كذلك أي حالة كونها معينات ولا يدرى
~~السابقة منها.
# (قوله أربعة منها طبيعية) وهي احتمال أولية الصبح ويليها الظهر والعصر
~~والمغرب واحتمال أولية الظهر ويليها العصر والمغرب والصبح واحتمال أولية
~~العصر ويليها المغرب والصبح والظهر واحتمال أولية المغرب ويليها الصبح
~~والظهر والعصر.
# (قوله إذ كل صلاة إلخ) علة لكون حالات الشكوك ثمانية وعشرين.
# (قوله تحتمل سبع صور) لعل الأولى ست صور لأنه على احتمال أولية الصبح
~~يحتمل أن يليها الظهر والواقع بعدها أما العصر والمغرب أو المغرب فالعصر
~~ويحتمل أن الذي يليها العصر والواقع بعدها المغرب فالظهر أو الظهر فالمغرب
~~ويحتمل أن الذي يليها المغرب والواقع بعدها الظهر فالعصر أو العصر فالظهر
~~فهذه احتمالات ms0609 ست للصبح وكذا لكل صلاة غيرها من بقية الصلوات الأربع
~~المحتمل احتمالات ستة وحينئذ فالجملة أربعة وعشرون احتمالا منها أربعة
~~طبيعية وعشرون غير طبيعية فتأمل.
# (قوله وإن نسي خمسا كذلك) أي معينات من خمسة أيام ولا يدري السابقة من
~~تلك الصلوات (قوله وهي خمسة وستون) لعل الأولى حذف الخمسة وقوله إذ كل صلاة
~~من الخمس مع غيرها تحتمل ثلاث عشرة صورة لعل الأولى
# PageV01P271
# مطلقا ولم يدر السابقة صلاهما وأعاد الأولى وثلاثا
~~كذلك صلاها مرتين وأعاد الأولى وأربعا كذلك صلاها ثلاث مرات وأعاد الأولى
~~وخمسا صلاها أربع مرات وأعاد الأولى لأجل الترتيب وبراءة الذمة تحصل بفعل
~~الفوائت مرة والراجح على ما عند ابن رشد أنه لا يطالب بالإعادة ثم تمم قوله
~~فيما مر وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا إلى آخر المسائل وكان ضابط ذلك أنه
~~كلما زاد واحدة في المنسي زادها على الخمس الثابتة للواحدة بقوله (وصلى في
~~ثلاث مرتبة من يوم) وليلة (لا يعلم الأولى) منها ولا سبق الليل على النهار
~~(سبعا) مرتبة بزيادة واحدة على الست يخرج بها من عهدة الشكوك فإن بدأ
~~بالصبح ختم بالظهر (و) إن نسي (أربعا) من يوم وليلة ولا يدري الأولى ولا
~~سبق الليل على النهار صلى (ثمانيا) فيزيد واحدة على السبع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تحتمل اثنتي عشرة صورة وذلك لأنه على الاحتمال أولية الصبح مثلا فالواقع
~~بعدها إما الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء وكل واحدة من هذه الأربعة له
~~ثلاث حالات لأنه على تقدير أن الواقع بعدها الظهر فيحتمل أن يليها العصر
~~فالمغرب فالعشاء ويحتمل أن يليها المغرب فالعشاء فالعصر ويحتمل أن يليها
~~العشاء فالعصر فالمغرب وكذا يقال في غير الصبح فتأمل.
# (قوله مطلقا) أي معينين أو غير معينين.
# (قوله أنه لا يطالب بإعادة) أي زيادة على فعلها أولا.
# (قوله ثم تمم إلخ) حاصله أنه لما قدم أن من جهل عين منسية يصلي خمسا وأن
~~من نسي صلاة وثانيتها يصلي ستا إلى آخر ما ذكر من المسائل ms0610 بقوله وفي
~~ثالثتها ورابعتها وخامستها كذلك يثني بالمنسي شرع في تتميم ذلك وفي قول
~~الشارح ثم تمم إلخ إشارة إلى أن قول المصنف وصلى في ثلاث مرتبة مؤخر من
~~تقديم وحقه أن يصله بقوله وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا لأنه من تتمته
~~ولعل ناسخ المبيضة خرجه من غير محله ويمكن الجواب بأن المصنف إنما فعل ذلك
~~لأجل أن يشبه بقوله صلى ستا قوله فيما تقدم وفي ثالثتها ورابعتها وخامستها
~~كذلك طلبا للاختصار.
# (قوله مرتبة) أي متوالية ومتلاصقة وإلا فقد سبق الكلام عليها في قوله وفي
~~ثالثتها ورابعتها إلخ.
# (قوله من يوم وليلة) فيه أي أنه إذا كانت ثلاثا فهي محتملة لأن تكون كلها
~~نهارية أو بعضها من النهار وبعضها من الليل وإذا كانت أربعا أو خمسا كان
~~جازما بأن بعضها من النهار وبعضها من الليل إلا أنه يحتمل سبق النهار على
~~الليل أو العكس فالأولى حذف قوله من يوم وليلة من هنا ويقتصر عليها في قوله
~~وأربعا وخمسا فتأمل.
# (قوله ولا سبق الليل) أي ولا يعلم سبق الليل على النهار ولا عكسه.
# (قوله سبعا) أي لأن للواحدة المجهولة من الثلاث خمسا ولكل واحدة من
~~الاثنتين الزائدتين عليها واحدة.
# (قوله بزيادة واحدة على الست) أي التي للمنسية وثانيتها.
# (قوله ويخرج) بها أي بتلك السبعة من عهدة الشكوك أي لأنه يحتمل أنها صبح
~~فظهر فعصر ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء ويحتمل
~~أنها مغرب فعشاء فصبح ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فلا تتم الإحاطة بهذه
~~الاحتمالات الخمسة في الترتيب إلا بصلاتها سبعا هكذا نزله على هذا صبح ظهر
~~عصر مغرب عشاء صبح ظهر.
# (تنبيه) لو علم أن الثلاثة من الليل والنهار وجهل السابق صلى ستا فإن علم
~~بالسابق بدأ في أربع فعالم سبق النهار يبدأ بالظهر وعالم سبق الليل يبدأ
~~بالمغرب فإن جوز مع علمه بالسابق أن الكل من أحدهما ولا يكون إلا النهار
~~صلى خمسا يبدأ بالصبح.
# (قوله وإن نسي أربعا) أي متوالية.
# (قوله صلى ثمانيا) ms0611 أي لأن للواحدة المجهولة من الأربع خمسا ولما بقي من
~~المنسيات وهو ثلاثة ثلاثة تزاد على الخمسة.
# (قوله فيزيد واحدة على السبع) أي
# PageV01P272
# (و) إن نسي (خمسا) كذلك صلى (تسعا) فيزيد واحدة على
~~الثمانية
# [درس] فصل يذكر فيه حكم سجود السهو وما يتعلق به والسهو الذهول عن الشيء
~~بحيث لو نبه بأدنى تنبيه لتنبه والنسيان هو الذهول عن الشيء لكن لا يتنبه
~~له بأدنى تنبيه وأعقبه للفصل السابق لجامع الذهول فيهما إلا أن الذهول هنا
~~متعلق بالبعض وبدأ بحكمه بقوله (سن لسهو) من إمام وفذ ولو حكما كالقاضي بعد
~~سلام إمامه إن لم يتكرر السهو بل (وإن تكرر) من نوع أو أكثر وهذا مبالغة في
~~سجدتان اللاتي أي سن سجدتان لأجل سهو وإن تكرر ويجوز أنه مبالغة في سن لدفع
~~توهم الوجوب عند التكرر (بنقص سنة مؤكدة) داخل الصلاة محققا أو مشكوكا في
~~حصوله أو شك فيما حصل هل هو نقص أو زيادة (أو) بنقص سنة ولو لغير مؤكدة (مع
~~زيادة) وسواء كان النقص والزيادة محققين أو مشكوكين أو أحدهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التي للمنسيات الثلاث وإنما أمر بصلاة ثمانية لاحتمال أن تكون تلك
~~المنسيات الأربع صبحا فظهرا فعصرا فمغربا ويحتمل أن تكون ظهرا فعصرا فمغربا
~~فعشاء ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر
~~ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فعصر فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا بصلاة
~~ثمانية نزله على هذا الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر فعصر.
# (قوله وإن نسي خمسا كذلك) أي متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى ولا
~~سبق الليل على النهار ولا عكسه.
# (قوله صلى تسعا) أي لأن للواحدة المجهولة من الخمس خمسا وما زاد على
~~الخمس فلما زاد على الواحدة وإنما لزمه التسع لأن الخمسة المنسية يحتمل
~~أنها صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح
~~ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر
~~فعصر ويحتمل ms0612 أنها عشاء فصبح فظهر فعصر فمغرب فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا
~~بتسع صلوات فنزل ذلك على هذا الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر
~~فعصر فمغرب.
# (تنبيه) لو علم أن الخمس من يوم وليلة وعلم المتقدم منها اكتفى بخمس
~~وابتدأ بالمغرب إن علم تقدم الليل وبالصبح إن علم تقدم النهار
### | [فصل حكم سجود السهو وما يتعلق به]
# (فصل سن لسهو) . (قوله بحيث لو نبه إلخ) أي لكون الشيء قد زال من المدركة
~~مع بقائه في الحافظة.
# (قوله لكن لا يتنبه إلخ) أي لكون الشيء قد زال من المدركة والحافظة معا.
# (قوله إلا أن الذهول هنا متعلق بالبعض) أي وما تقدم تعلق بكل الصلاة.
# (قوله سن لسهو) أراد به موجب السجود ليشمل الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه
~~الطول فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد ثم إن ما ذكره المصنف من سنية
~~السجود للسهو سواء كان قبليا أو بعديا هو المشهور من المذهب وقيل بوجوب
~~القبلي قال في الشامل وهو مقتضى المذهب.
# (قوله وإن تكرر) أي السهو بمعنى موجب السجود وقوله من نوع أي حالة كون
~~ذلك السهو المتكرر من نوع كزيادة أو نقص وقوله أو أكثر أي كزيادة ونقص.
# (قوله أي سن سجدتان) أي لا أكثر لأجل سهو وقوله وإن تكرر أي قبل السجود
~~للسهو أما إن كان التكرر بعد السجود فإن السجود يتكرر كما إذا سجد المسبوق
~~مع إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو زيادة فإنه يسجد لسهوه الثاني ولا
~~يجتزئ بسجوده السابق مع الإمام أو تكلم المصلي بعد سجوده القبلي وقبل سلامه
~~فإنه يسجد بعد السلام أيضا وكذا إذا سجد القبلي ثلاثا فإنه يسجد بعد السلام
~~عند اللخمي وقال غيره لا سجود عليه أما البعدي إذا سجده ثلاثا فلا يسجد له
~~أصلا.
# (قوله بنقص) الباء للملابسة متعلقة بسهو أي سن سجدتان قبل سلامه لأجل سهو
~~ملتبس بنقص سنة وتلبسه بنقص السنة لكونه سببا له وهو مسبب عنه وإضافة نقص
~~إلى سنة من ms0613 إضافة المصدر للمفعول أي بنقص المصلي سنة أو إضافة المصدر
~~للفاعل لأن نقص يأتي لازما ومتعديا.
# (قوله بنقص سنة مؤكدة داخلة الصلاة) وأما المؤكدة الخارجة عنها كالإقامة
~~فلا يسجد لنقصها فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته وكذلك إذا كانت السنة
~~غير مؤكدة وكانت داخلة فيها فلا يسجد لها فإن سجد لها قبل السلام بطلت
~~صلاته كما يأتي في قول المصنف ولتكبيرة ويدخل في السنة المؤكدة الفاتحة
~~بناء على أنها سنة في الأقل فإذا
# PageV01P273
# محققا والثاني مشكوكا (سجدتان قبل سلامه) في الصور
~~السبع ويسجده بالجامع وغيره في غير صلاة الجمعة (و) يسجده (بالجامع) الذي
~~صلى فيه (في الجمعة) المترتب نقصه فيها كما لو أدرك مع إمام ركعة وقام
~~للقضاء فسها عن السورة مثلا ولا يسجده في غيره وهو مبني على الراجح من أن
~~مجرد الخروج من المسجد لا يعد طولا وإنما الطول بالعرف وتسميته حينئذ قبليا
~~باعتبار ما كان وإلا فهو الآن واقع بعده وأما السجود البعدي من الجمعة
~~فيسجده في أي جامع كان (وأعاد) من سجد القبلي (تشهده) بعده استنانا ليقع
~~سلامه عقب تشهد ولا يدعو فيه وهذه إحدى مواضع لا يطلب في تشهدها الدعاء ومن
~~أقيمت عليه الصلاة ولو في فرض أو خرج عليه الخطيب وهو في تشهد نافلة ومن
~~سها عن التشهد حتى سلم الإمام أو سلم عليه وهو في أثنائه أو بعد تمامه قبل
~~شروعه في الدعاء وفهم من قوله أعاد أن القبلي يكون بعد الفراغ من التشهد بل
~~وبعد الصلاة على النبي والدعاء ثم مثل لنقص السنة المؤكدة بقوله (كترك جهر)
~~لفاتحة فقط ولو مرة وأولى مع سورة أو بسورة فقط في ركعتين لأنه فيها سنة
~~خفيفة وأتى بدله بأدنى السر فإن أتى بأعلاه بأن أسمع نفسه فلا سجود كما
~~يأتي
# (و) ترك (سورة) أي ما زاد على أم القرآن ولو في ركعة (بفرض)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سها عنها في أقل الصلاة وأتى بها في جلها فإنه يسجد لها فإذا لم يسجد ms0614 لها
~~كان بمنزلة من ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن.
# (قوله محققا) أي ذلك النقص.
# (قوله ولو غير مؤكدة) أي كتكبيرة وقوله مع زيادة أي كقيامه مع ذلك لخامسة
~~وعلم منه أن النقص مع الزيادة لا يشترط في المنقوص أن يكون سنة مؤكدة وهذا
~~هو المشهور خلافا لمن قيد بذلك.
# (قوله سجدتان) فلا تجزئ الواحدة فلو سجد واحدة فإن تذكر قبل السلام أضاف
~~إليها أخرى وإن تذكر بعد السلام سجد الأخرى وتشهد وسلم ولا سجود عليه
~~وتمتنع الزيادة على اثنتين ولا سجود عليه إن زاد عليهما قبليا أو بعديا
~~وخالف اللخمي في القبلي فقال إن سجد ثلاثا سجد بعد السلام كما مر ولا يكفي
~~عن السجدتين إعادة الصلاة فما ترتب عليه سجود قبلي غير مبطل تركه أو بعدي
~~فأعرض عنه وأعاد الصلاة لم تجزه تلك الصلاة عن ذلك السجود لترتبه في ذمته
~~ولا بد أن يأتي بذلك السجود بعدها كما نقله ابن ناجي في شرح المدونة عن ابن
~~بشير وقول الذخيرة ترقيع الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها للعمل
~~فقد حملوا أولى فيه على الوجوب كما قال شيخنا.
# (قوله قبل سلامه) أي وبعد تشهده ودعائه والظاهر أنه لو سجد قبل التشهد
~~فإنه يكفي ويكفيه له وللصلاة تشهد واحد قاله شيخنا.
# (قوله ويسجده بالجامع وغيره) أي سواء كان عن نقص ثلاث سنن أو أقل بناء
~~على أن الخروج من المسجد لا يعد طولا والطول بالعرف.
# (قوله وبالجامع في الجمعة) مثل الجامع رحبته والطرق المتصلة به بناء على
~~المعتمد من صحة الصلاة فيهما ولو انتفى الضيق واتصال الصفوف.
# (قوله فسها عن السورة) أي ثم سلم وتذكر بعد السلام فلا يسجده في غيره.
# (قوله ولا يسجد في غيره) أي إذا خرج من المسجد بل يرجع له ويسجد فيه فإن
~~سجده في غيره كان كتركه فيفصل بين كونه عن ثلاث سنن أو أقل فإن كان الأول
~~بطلت الصلاة إن طال بالعرف وإلا فلا وإن كان الثاني فلا بطلان مطلقا.
# (قوله في أي جامع ms0615 كان) أي سواء كان الأول الذي صلاها فيه أو غيره وظاهره
~~أنه لا يكفي سجوده في غير مسجد جامع كالزوايا وهو ما يفيده كلام أبي الحسن.
# (قوله وأعاد تشهده بعده استنانا) أي على المشهور خلافا للمازري من عدم
~~إعادة التشهد ولما روي من أن إعادته مندوبة (قوله ثم مثل لنقص السنة) أي
~~الموجب للسجود القبلي.
# (قوله كترك جهر إلخ) أدخل بالكاف ترك كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة
~~الثمانية عشر غير السر فالمؤكدة ثمانية السر والسورة والتشهد الأول والأخير
~~والتكبير غير الإحرام والتسميع والجهر والجلوس بقدر التشهد فترك كل واحد من
~~هذه موجب للسجود لكن ترك السر وإبداله بالجهر يسجد له بعد السلام وما عداه
~~يسجد له قبل.
# (قوله في ركعتين) أي لا في ركعة لأنه فيها سنة خفيفة وتركها لا يوجب
~~سجودا وكان الأولى أن يقول لأنه فيها بعض سنة خفيفة لما مر أن الجهر سنة في
~~محله كله.
# (قوله وأتى بدله إلخ) راجع لقول
# PageV01P274
# لا نفل قيد فيهما (و) ترك لفظ (تشهدين) وأتى بالجلوس
~~تأمل وإلا فتركه مرة موجب للسجود على المذهب ويتصور ترك تشهدين قبل السلام
~~في اجتماع البناء والقضاء (وإلا) يكن بنقص فقط أو مع زيادة بل تمخضت
~~الزيادة (فبعده) أي يسجد بعد السلام ما لم تكثر الزيادة وإلا أبطلت كما
~~سيأتي ثم مثل للزيادة المشكوكة فأحرى المحققة بقوله (كمتم) صلاته (ل) أجل
~~(شك) هل صلى ثلاثا أو أربعا مثلا فإنه يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه
~~ويسجد بعد السلام والمراد بالشك مطلق التردد فيشمل الوهم فإنه معتبر في
~~الفرائض دون السنن فمن توهم ترك تكبيرتين مثلا فلا سجود عليه.
# والحاصل أن ظن الإتيان بالسنن معتبر بخلاف ظن الإتيان بالفرائض فإنه لا
~~يكفي في الخروج من العهدة بل لا بد من الجبر والسجود (و) ك (مقتصر على شفع)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف كترك جهر
# . (قوله تأمل) إنما أمر بالتأمل إشارة إلى أن قول المصنف وترك تشهدين إن
~~حمل على أنه أتى ms0616 بالجلوس كان ماشيا على قول ضعيف وهو أن السجود إنما يكون
~~لتركهما ولا يسجد لواحد وهو ضعيف.
# (قوله وإلا إلخ) أي وإلا يكن أتى بالجلوس فتركه مرة موجب للسجود وقوله
~~على المذهب الأولى اتفاقا والحاصل أن كلا من التشهد والجلوس له سنة فإذا
~~تركهما مرة سجد اتفاقا وإن أتى بالجلوس وترك التشهد فقولان بالسجود وعدمه
~~والمعتمد السجود لأن التشهد المتروك سنة مؤكدة فإذا علمت هذا فقول المصنف
~~وترك تشهدين إن حمل على أنه ترك الجلوس لهما أيضا فلا يصح لأنه يقتضي أنه
~~إذا ترك تشهدا والجلوس له لا يسجد وليس كذلك إذ يسجد اتفاقا وإن حمل على
~~أنه أتى بالجلوس لهما وتركهما كان ماشيا على القول الضعيف وهو أن السجود
~~إنما يكون لتركهما لا لترك واحد منهما.
# (قوله ويتصور إلخ) جواب عما يقال إنه لا يتصور سجود قبلي لترك تشهدين لأن
~~السجود قبل السلام لترك التشهدين يتضمن ذكره التشهد الأخير قبل السلام ومتى
~~ذكره قبله فإنه يفعله وحاصل الجواب أنه يعقل السهو عن التشهدين قبل السلام
~~في اجتماع البناء والقضاء في المسألة الملقبة بأم التشهدات وذات الجناحين
~~وهي ما إذا أدرك مع الإمام الركعة الثانية وفاتته الثالثة والرابعة لرعاف
~~فإنه بعد غسله يأتي بالثالثة بالفاتحة فقط عند ابن القاسم ويجلس لأنها
~~ثانية نفسه ثم يأتي بالرابعة كذلك ويجلس لأنها آخرة الإمام ثم يقضي الأولى
~~بفاتحة وسورة ويجلس فيها ويسلم فقد اجتمع في هذه الصلاة أربع تشهدات وكل
~~واحد منها سنة.
# (قوله بل تمخضت الزيادة) أي وكانت محققة أو مشكوكا فيها.
# (قوله بعد السلام) أي الواجب بالنسبة للفذ والإمام أو السني بالنسبة
~~للمأموم والسلام السني يشمل تسليمة الرد على الإمام وعلى المأمومين.
# (قوله ما لم تكثر الزيادة) سواء كانت من أقوال غير الصلاة كالكلام نسيانا
~~ويطول أو كانت من أفعال غير الصلاة مثل أن ينسى كونه في صلاة فيأكل ويشرب
~~معا أو من جنس أفعال الصلاة والكثير منه في الرباعية والثلاثية أربع ركعات
~~وأما إذا كانت من أقوال الصلاة فإن كانت ms0617 تلك الأقوال غير فرائض كالسورة مع
~~أم القرآن في الأخيرتين أو السورة مع السورة التي تليها مع أم القرآن في
~~الأوليين فلا سجود فيه ولا بطلان وإن كانت تلك الأقوال فرائض كالفاتحة فإنه
~~يسجد لتكرارها إن كان التكرار تحقيقا أو شكا على ما استظهره بعضهم وكان
~~سهوا وأما لو كررها عمدا فلا سجود والراجح عدم البطلان مع الإثم ومن
~~تكرارها الذي جرى فيه ما تقدم إعادتها لأجل سر أو جهر.
# (قوله كمتم لشك) هذا إذا شك قبل السلام وأما إن شك بعد أن سلم على يقين
~~فقال الهواري اختلف فيه فقيل يبني على يقينه الأول ولا أثر للشك الطارئ بعد
~~السلام وقيل إنه يؤثر وهو الراجح.
# (قوله لأجل) شك أشار إلى أن اللام للتعليل متعلقة بمتم أي متم صلاته لأجل
~~وجود شك وتحققه فوجوده وتحققه موجب للإتمام أو بمحذوف أي وإتمامه لأجل دفع
~~شك لا للتعدية متعلقة بمتم لأنه يقتضي أنه يتم شكه أي يزيد فيه وليس كذلك.
# (قوله فإنه يبني على الأقل) أي فلو بنى على الأكثر بطلت ولو ظهر الكمال
~~حيث سلم على غير يقين.
# (قوله ويسجد بعد السلام) أي لاحتمال زيادة المأتي به وهذا مقيد بما إذا
~~تحقق سلامة الركعتين الأوليين من ترك قراءتهما والجلوس بعدهما وإلا سجد قبل
~~السلام لاحتمال الزيادة لما أتى به والنقصان أي نقص الفاتحة أو السورة أو
~~نقص الجلوس أو الركوع من الأوليين وعلى هذا يحمل ما في أكثر الروايات من
~~التصريح بالسجود قبل السلام.
# (قوله فإنه لا يكفي) أي فإذا ظن أنه صلى ثلاثا وتوهم أنه صلى ركعتين عمل
~~على الوهم فيبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ويسجد قبل السلام وما ذكره
~~الشارح من أن المراد بالشك مطلق التردد فيشمل الوهم تبع فيه عج والذي في بن
~~أن الشك على حقيقته خلافا لعج.
# (قوله ومقتصر على شفع إلخ) يعني أن من لم يدر
# PageV01P275
# فإنه يسجد بعد السلام ولما كان الاقتصار ليس علة
~~للسجود بخلاف الإتمام ولم يظهر للزيادة وجه ms0618 مع أنه بصدد التمثيل لها بين
~~ذلك بقوله (شك أهو به) أي في ثانيته (أو بوتر) فهو استئناف في قوة العلة أي
~~لشكه إلخ أي أن من شك كذلك فحكمه أنه يقتصر على الشفع لأنه المتيقن بأن
~~يجعل هذه هي ثانية شفعه ويسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر
~~لشفعه من غير فصل بسلام فيكون قد صلى شفعه ثلاث ركعات ومثله مقتصر على عشاء
~~مثلا شك هل هو في آخرتها أو في الشفع ومقتصر على ظهر شك هل هو به أو بعصر
~~فالسجود للزيادة
# (أو) (ترك سر بفرض) كظهر لا نفل وإتيان بما زاد على أقل الجهر بفاتحة أو
~~مع سورة فيسجد بعد السلام فإن أبدله بأدنى الجهر فلا سجود (أو) (استنكحه
~~الشك) أي كثر منه بأن يعتريه كل يوم ولو مرة فإنه يسجد بعد السلام ولكن لا
~~إصلاح عليه بل يبني على التمام وجوبا وإليه أشار بقوله (ولهي) بكسر الهاء
~~وفتح الياء كعمي أي أعرض (عنه) إذ لا دواء له مثل الإعراض عنه فإن أصلح بأن
~~أتى بما شك فيه لم تبطل وسجد بعد السلام ثم شبه بما يسجد له بعد السلام
~~قوله (كطول) عمدا (بمحل لم يشرع به) الطول كالقيام بعد الركوع والجلوس بين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أشرع في الوتر أو هو في ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية الشفع ويسجد بعد
~~السلام ويوتر بواحدة ولا يستحب إعادة شفعه وإنما كان يسجد بعد السلام
~~لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر إلى الشفع من غير أن يفصل بينهما بسلام
~~فيكون قد صلى الشفع ثلاثا وهذا أي سجوده بعد السلام هو المشهور قال عبد
~~الحق والتعليل يقتضي أنه يسجد قبل السلام لأنه معه نقص السلام والزيادة
~~المشكوكان ومقابل المشهور ما نقل عن مالك من رواية علي بن زياد أنه يسجد
~~قبل السلام (قوله بخلاف الإتمام) أي المتقدم في قوله وكمتم لشك إلخ.
# (قوله بين ذلك) أي وجه الزيادة.
# (قوله في قوة العلة) أي فقوله وكمقتصر على شفع ms0619 بيان للحكم وهو جعل تلك
~~الركعة أي التي هو فيها ثانية الشفع وللسجود أيضا بعد السلام من حيث عطفه
~~على قوله متم لشك الذي جعل تمثيلا لما يسجد له بعد وقوله شك هل هو به إلخ
~~في قوة العلة لذلك.
# (قوله كذلك) أي هل هو في ثانية الشفع أو في الوتر.
# (قوله فالسجود إلخ) أي أنه يجعل هذه الركعة للعشاء ويسجد بعد السلام
~~والسجود هنا للزيادة لاحتمال أن تكون هذه الركعة من الشفع أضافها للعشاء من
~~غير فصل بسلام فيكون قد صلى العشاء خمس ركعات
# . (قوله أو ترك سر) أي بفاتحة فقط ولو في ركعة وأولى مع السورة أو في
~~سورة فقط في ركعتين لا في ركعة لأنها فيها سنة خفيفة فلا يسجد لها.
# (قوله بأدنى الجهر) أي وهو إسماع نفسه ومن يليه.
# (قوله فإنه يسجد بعد السلام) قال عبد الوهاب استحبابا قال شب وهو خلاف
~~ظاهر المصنف إلا أن البغداديين ومنهم عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما
~~يشمل السنة فليس هذا جاريا على طريقة المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب
~~اه شيخنا عدوي.
# (قوله بل يبني على التمام) أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا بنى على
~~أربعة وجوبا ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان فاندفع ما يقال حيث بنى على
~~الأكثر فلا موجب للسجود وحاصل الجواب أن السجود إنما هو لترغيم الشيطان
~~واعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح والسهو كذلك فالشك المستنكح هو أن يعتري
~~المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة هل زاد أو نقص أو لا أو هل صلى ثلاثا
~~أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبني عليه وحكمه أن يلهى عنه ولا إصلاح عليه بل
~~يبني على الأكثر ولكن يسجد بعد السلام استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب
~~وإلى هذا أشار المصنف بقوله أو استنكحه الشك ولهي عنه والشك غير المستنكح
~~هو الذي لا يأتي كل يوم كمن شك في بعض الأوقات أصلى ثلاثا أم أربعا أو هل
~~زاد أو نقص أو لا فهذا يصلح ms0620 بالبناء على الأقل والإتيان بما شك فيه ويسجد،
~~وإليه أشار بقوله كمتم لشك ومقتصر على شفع إلخ فإن بنى على الأكثر بطلت ولو
~~ظهر الكمال حيث سلم عن غير يقين والسهو المستنكح هو الذي يعتري المصلي
~~كثيرا وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها وحكمه أنه يصلح ولا سجود عليه وإليه أشار
~~المصنف بقوله لا إن استنكحه السهو ويصلح؛ والسهو غير المستنكح هو الذي لا
~~يعتري المصلي كثيرا وحكمه أن يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة أو نقص وإليه
~~أشار بقوله سن لسهو والفرق بين الساهي والشاك أن الأول يضبط ما تركه بخلاف
~~الثاني.
# (قوله فإن أصلح) أي عمدا أو جهلا كما في ح لم تبطل وذلك لأن بناءه على
~~الأكثر وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل.
# (قوله كطول عمدا) إنما قيد به لأن استظهار ابن رشد إنما هو فيه وأما
~~التطويل سهوا فالسجود باتفاق من ابن رشد وغيره فلا يصح حمل المصنف عليه قال
~~في المنتقى من شك في
# PageV01P276
# السجدتين والمستوفز للقيام على يديه وركبتيه بأن زاد
~~على الطمأنينة الواجبة والسنة زيادة بينة (على الأظهر) من الأقوال عند ابن
~~رشد وأما التطويل سهوا فهو جار على القاعدة فالسجود له باتفاق فإن طول بمحل
~~يشرع فيه كقيام وركوع وسجود وجلوس فلا سجود عليه ويسجد البعدي (وإن) ذكره
~~(بعد شهر) أو أكثر لأنه لترغيم الشيطان (بإحرام) أي نية وجوبا شرطا (وتشهد)
~~استنانا كتكبير هوي ورفع (وسلام) وجوبا غير شرط (جهرا) استنانا وأما القبلي
~~فإن أتى به في محله فالسلام للصلاة ولا يحتاج لنية لأنه داخلها بخلاف لو
~~أخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صلاته لزمه أن يتمهل ليتذكر ما سها عنه فإن تذكر سهوا أكمل على ما سبق من
~~أن المستنكح يبني على الكمال وغيره يبني على اليقين وإن تبين أنه لم يسه
~~فلا شيء عليه إذا لم يطول في تمهله فإن طال فابن القاسم لا يرى السجود
~~مطلقا وسحنون يراه مطلقا وفرق أشهب فرأى عليه السجود حيث طول ms0621 بمحل لم يشرع
~~فيه التطويل، وعدمه حيث طول بمحل يشرع فيه التطويل ابن رشد وهو أصح الأقوال
~~اه وهذا إذا طول متفكرا لأجل شك حصل عنده فيما يتعلق بصلاته وأما لو طول
~~فيما لا يشرع فيه التطويل عبثا أو للتذكر في شيء لم يتعلق بصلاته فانظر ما
~~حكمه والظاهر عدم البطلان والسجود بالطريق الأولى ما لم يخرج عن الحد قاله
~~شيخنا واعلم أن محل السجود إذا طول بمحل لم يشرع فيه التطويل حيث ترتب على
~~الطول ترك سنة كما إذا طول في الرفع من الركوع أو بين السجدتين لأنه يسن
~~ترك التطويل في الرفع من الركوع ومن السجود زيادة على الطمأنينة وعلى
~~الزائد عليها استنانا فإن ترتب على الطول ترك مستحب فقط فلا سجود عليه
~~كتطويل الجلسة الأولى فإن ترك التطويل فيها مستحب ولا سجود لترك مستحب فإن
~~قلت حيث كان السجود مقيدا بأن يترتب على الطول ترك سنة يكون السجود قبل
~~السلام لا بعده والجواب أن السجود منوط بالطول بالمحل الذي لم يشرع فيه
~~بشرط أن يتضمن ترك سنة فتضمن ترك السنة شرط في كون الطول بمحل لم يشرع فيه
~~مقتضيا للسجود وليس السجود لترك السنة كذا أجاب عبق وأجاب بن بأن السجود
~~القبلي إنما يترتب على ترك سنة وجودية لأنه حينئذ نقص والسنة هنا عدمية
~~فتركها زيادة لا نقص فلذا كان السجود بعديا.
# (قوله بأن زاد) تصوير للطول المذكور.
# (قوله فلا سجود عليه) أي إلا أن يخرج عن الحد فيسجد اه خش والمراد أنه
~~طول بمحل شرع فيه للتقرب إلى الله تعالى فلو طول فيه عبثا أو لتذكر شيء في
~~غير صلاته فانظر ما الحكم قاله عج قال شيخنا والظاهر عدم البطلان ويسجد.
# (قوله ويسجد البعدي) أشار بهذا إلى أن قوله وإن بعد شهر راجع لقوله وإلا
~~فبعده أي وإلا فيسجد بعده وإن ذكره بعد شهر ولا يتقيد التأخير بالشهر لكن
~~المصنف تبع المدونة في التعبير بالشهر وهو كناية عن المدة الطويلة أو إن في
~~الكلام حذفا أو ms0622 مع ما عطفت أي أو أكثر كما أشار له الشارح وانظر ما حكم
~~تأخيره مدة ما عن الصلاة هل هو مكروه أم لا والحاصل أنه يفعله متى ما ذكره
~~ولو كان الوقت وقت نهي ما لم يكن في صلاة نافلة أو فريضة وإلا مضى على
~~صلاته فإذا كملها سجد ولا يفسد واحدة منهما ولو كانت صاحبة ذلك السجود
~~جمعة.
# (قوله لأنه لترغيم الشيطان) جواب عما يقال لأي شيء كان السجود القبلي
~~المترتب على سنتين أو سنة مؤكدة لا يؤتى به مع الطول والبعدي يؤتى به مطلقا
~~وحاصل الجواب أن البعدي لترغيم أنف الشيطان والقبلي جابر والترغيم لا يتقيد
~~بزمان والجابر حقه أن يتصل بالمجبور أو يتأخر عنه قليلا.
# (قوله غير شرط) وحينئذ فلا يبطل السجود بتركه وأحرى ترك التشهد أو تكبير
~~الهوي أو الرفع بل لو أتى بالنية وسجد وترك ما عدا ذلك من تكبير وتشهد
~~وسلام فالظاهر الصحة كما في خش.
# (قوله لأنه داخلها) أي فنية الصلاة المعينة منسحبة عليه فلو اتفق أنه أتى
~~بالسجدتين ذاهلا عن كونه ساجدا للسهو لصحت وما في عبق من احتياج القبلي
~~لنية عند تكبيرة
# PageV01P277
# (وصح) السجود من حيث هو (إن) (قدم) بعدية (أو أخر)
~~قبلية فعل ذلك عمدا أو سهوا إلا أن تعمد التقديم حرام وتعمد التأخير مكروه
~~(لا إن استنكحه السهو) بأن يأتيه كل يوم ولو مرة فلا سجود عليه لما حصل له
~~من زيادة أو مع نقص عند انقلاب ركعاته للمشقة (ويصلح) إن أمكنه الإصلاح
~~كسهو عن سجدة بركعة أولى مثلا تذكرها قبل عقد ركوع التي تليها فليرجع جالسا
~~للإتيان بها ثم إذا قام أعاد القراءة وجوبا فإن لم يمكنه الإصلاح بأن عقد
~~الركوع من التي تليها انقلبت الثانية أولى ولا سجود عليه هذا في الفرض وأما
~~في السنن فإن أمكن الإصلاح كأن كان عادته ترك التشهد الوسط وتذكر قبل
~~مفارقته الأرض بيديه وركبتيه رجع للإتيان كغير المستنكح وإلا فقد فات ولا
~~سجود عليه
# (أو) (شك هل سها) عن شيء ms0623 يتعلق بالصلاة من زيادة أو نقص أم لا ثم ظهر له
~~أنه لم يسه فلا سجود عليه (أو) شك (هل سلم) أم لا فإنه يسلم ولا سجود عليه
~~إن قرب ولم ينحرف عن القبلة ولم يفارق مكانه فإن طال جدا بطلت وإن انحرف
~~استقبل وسلم وسجد وإن طال لا جدا أو فارق مكانه بنى بإحرام وتشهد وسلم وسجد
~~(أو سجد واحدة) عطف على استنكحه أي ولا سجود عليه إن سجد واحدة أخرى لبراءة
~~ذمته (في) أي سبب (شكه فيه) أي في سجود سهوه (هل سجد) له (اثنتين) وواحدة
~~فإنه يأتي بالثانية ولا سجود عليه ثانيا مراده أن من ترتب عليه سجود سهو
~~قبليا كان أو بعديا فسجد له ثم شك هل شكه سجد له واحدة أو اثنتين فإنه يبني
~~على اليقين فيأتي بالثانية ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك إذ لو أمر
~~بالسجود له لأمكن أن يشك أيضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الهوي فهو خلاف النقل كما قال شيخنا.
# (قوله وصح إن قدم بعدية) أي ولو كان المقدم له المأموم دون إمامه والفرض
~~أنه مأموم لا مسبوق وقوله أو أخر قبلية أي ولو كان ذلك المؤخر للقبلي
~~مأموما بأن يسجد الإمام القبلي في محله ويؤخره المأموم ولو أخر الإمام
~~القبلي فهل يقدمه المأموم ولا يؤخره تبعا لإمامه أو يؤخره تبعا قولان الأول
~~منهما لابن عرفة والثاني لغيره.
# (قوله وصح إن قدم بعدية) أي مراعاة لقول القائل إن السجود دائما قبلي
~~وقوله أو أخر قبلية أي مراعاة لقول القائل ببعدية السجود دائما والحاصل أنه
~~رفع خلاف في المذهب في محل السجود فقيل محله بعد السلام مطلقا وقيل قبله
~~مطلقا وقيل بالتخيير وقيل إن كان النقص خفيفا كالسر فيما يجهر فيه سجد بعده
~~كالزيادة وإلا فقبله وقيل إن كان عن زيادة فبعده وإن كان عن نقص فقط أو نقص
~~وزيادة فقبله وهذا هو المشهور الذي مشى عليه المصنف وعليه لو قدم البعدي أو
~~أخر القبلي صح مراعاة لما ذكر من الأقوال. ms0624
# (قوله إلا أن تعمد التقديم حرام) أي لإدخاله في الصلاة ما ليس منها.
# (قوله بأن يأتيه كل يوم مرة) أي وتبين له أنه سها.
# (قوله فلا سجود عليه) أي مطلقا أمكنه الإصلاح أم لا وانظر ما حكم سجوده
~~هل هو حرام أو مكروه أو الأول إن كان قبليا والثاني إن كان بعديا كذا في
~~بعض الشراح قال عج فلو سجد في هذه الحالة وكان قبل السلام فهل تبطل صلاته
~~حيث كان معتمدا أو جاهلا لأنه غير مخاطب بالسجود فهو بمثابة من سجد للسهو
~~ولم يسه أولا لأن هناك من يقول بسجوده قال شيخنا العدوي والظاهر الصحة.
# (قوله هذا في الفرض) أي هذا بيان لإمكان الإصلاح وعدم إمكانه فيما إذا
~~كان المتروك سهوا فرضا.
# (قوله وأما في السنن) أي وأما بيان إمكان الإصلاح وعدم إمكانه فيما إذا
~~كان المتروك سنة.
# (قوله كغير المستنكح) ظاهر كلام أبي الحسن على الرسالة أنه يصلح ولا يفوت
~~الإصلاح بمفارقته الأرض بيديه وركبتيه ولو استقل قائما وليس هو كغير
~~المستنكح الذي يفوت إصلاحه بذلك
# . (قوله أو شك هل سها إلخ) أي بأن شك هل سها فزاد ركعة أو نقص سورة مثلا
~~أو لم يسه أصلا (قوله ثم ظهر له) أي فتفكر في ذلك ثم ظهر له أنه لم يسه فلا
~~سجود عليه سواء كان التفكر قليلا أو طال لأن الشك بانفراده لا يوجب سجود
~~سهو وتطويل التفكر في ذلك إنما هو على وجه العمد فلا يتعلق به سجود لكن
~~يحمل ذلك على ما إذا كان المحل يشرع فيه التطويل وإلا سجد كما تقدم.
# (قوله إن قرب) أي ذلك السلام من الصلاة.
# (قوله فإن طال) أي شكه جدا بحيث بعد الأمر من الصلاة.
# (قوله بإحرام) أي نية.
# (قوله أو سجد واحدة) عطف على قوله استنكحه الشك أي أو أتى بسجدة واحدة
~~بسبب شكه فيه هل سجد اثنتين والمعطوف محذوف أي هل سجد اثنتين أو واحدة
~~وقوله هل إلخ تفسير لشكه أي وصورة شكه هل إلخ فقوله أو ms0625 سجد واحدة بيان لحكم
~~المسألة لا لصورة
# PageV01P278
# فيتسلسل وكذا لو شك هل سجد له السجدتين أو لا
~~فيسجدهما ولا سهو عليه
# (أو) (زاد) على أم القرآن (سورة في أخرييه) أو سورة أخرى في أولييه (أو
~~خرج من سورة) قبل تمامها (لغيرها) فلا سجود عليه لأنه لم يأت بخارج عن
~~الصلاة وكره تعمد ذلك إلا أن يفتتح بسورة قصيرة في صلاة شرع فيها التطويل
~~(أو) (قاء غلبة أو قلس) غلبة فلا سجود عليه ولا تبطل إن كان طاهرا يسيرا
~~ولم يزدرد منه شيئا عمدا فإن ازدرده سهوا تمادى وسجد بعد السلام وفي
~~بطلانها بغلبة ازدراده قولان
# (ولا) يسجد (ل) ترك (فريضة) لعدم جبرها بل يأتي بها إن أمكن وإلا ألغى
~~الركعة بتمامها وأتى بغيرها على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى (ولا)
~~لترك سنة (غير مؤكدة) وبطلت إن سجد لها قبل السلام (كتشهد) أي كترك لفظه
~~وأتى بالجلوس له وإلا سجد قطعا والمعتمد السجود وما مشى عليه المصنف ضعيف
~~(و) لا سجود في (يسير جهر) في سرية بأن أسمع نفسه ومن يليه فقط (أو) يسير
~~(سر) في جهرية والمراد أعلى السر ولو عبر به كان أولى بأن أسمع نفسه فيها
~~فقط (و) لا في (إعلان) أو إسرار (بكآية) في محل سر أو جهر (و) لا في (إعادة
~~سورة فقط لهما) أي للجهر أو السر أي أعادها لأجل تحصيل سنيتها من جهر أو سر
~~إن كان قرأها على خلاف سنيتها كما هو المطلوب لعدم فوات محله لأنه إنما
~~يفوت بالانحناء وأشار بقوله فقط إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك فإنه يسجد
~~وكذا إن كررها سهوا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شكه إذ ليست الواحدة مشكوكا فيها أي أن الحكم إذا شك هل سجد واحدة أو
~~اثنتين فإنه يسجد واحدة ولا سجود عليه.
# (قوله فيتسلسل) أي فإذا تسلسل حصلت له المشقة الكبرى ولا نقل وهو مستحيل
~~لأن التسلسل باعتبار المستقر لا استحالة فيه.
# (قوله أو لا) أي ولم يسجد له أصلا ms0626
# . (قوله أو زاد سورة في أخرييه) أي فلا سجود عليه على المشهور مراعاة لمن
~~يقول بطلب قراءة السورة في الأخيرتين أيضا ومقابل المشهور ما قاله أشهب من
~~السجود إذا زاد السورة في أخرييه ودل كلام المصنف بطريق الأحروية أنه لو
~~زاد سورة في إحدى أخرييه لا سجود اتفاقا وهو كذلك.
# (قوله شرع فيها التطويل) أي فله أن يتركها وينتقل إلى سورة طويلة.
# (قوله إن كان طاهرا يسيرا) فإن كان نجسا أو كثيرا بطلت والفرض أنه خرج
~~غلبة وكذا إن كان طاهرا يسيرا وازدرد منه شيئا عمدا.
# (قوله فإن ازدرده إلخ) أي والفرض أنه خرج منه غلبة.
# (قوله قولان) أي على حد سواء ولا سجود عليه على القول بعدم البطلان كذا
~~في خش وقرر شيخنا العدوي أن الظاهر من القولين البطلان
# . (قوله ولا لفريضة) عطف على معنى قوله إن استنكحه ولا لتأكيد النفي أي
~~لا يسجد لاستنكاح السهو ولا لفريضة ويجوز العطف على سنة من قوله بنقص سنة
~~أي سن لسهو سجدتان بنقص سنة لا لفريضة وما روي عن مالك من أن الفاتحة تجبر
~~بالسجود فمبني على القول بعدم وجوبها في الكل.
# (قوله ولا لترك سنة غير مؤكدة) أي كتكبيرة أو تسميعة أي والفرض أنه تركها
~~بمفردها وأما لو تركها مع زيادة فإنه يسجد.
# (قوله كتشهد) ما ذكره المصنف من عدم السجود للتشهد الواحد إذا جلس له
~~نحوه لابن عبد السلام ونص عليه في الجلاب وجعله سند في الطراز المذهب وهو
~~بخلاف ما صرح به اللخمي وابن رشد من أنه يسجد للتشهد الواحد وإن جلس له
~~وصرح ابن جزي والهواري بأنه المشهور وعلى السجود له اقتصر صاحب النوادر
~~وابن عرفة قال ح والحاصل أن فيه طريقتين أظهرهما السجود اه بن.
# (قوله والمعتمد السجود) أي لترك لفظ التشهد إذا جلس له أي لأن التشهد في
~~حد ذاته سنة وكونه باللفظ المخصوص سنة على المعتمد.
# (قوله ويسير جهر أو سر) معناه لا سجود على من جهر خفيفا في السرية بأن
~~أسمع نفسه ومن ms0627 يليه ولا على من أسر خفيفا في الجهر بأن أسمع نفسه فقط هذا
~~هو الموافق لما في شرح المصنف على المدونة وعزاه لابن أبي زيد في المختصر
~~وكذا هو في ابن يونس وغير واحد وكذا قرر عج فقول الشيخ سالم أي اقتصر في
~~الجهرية على يسير الجهر وفي السرية على يسير السر ونسب ذلك لابن أبي زيد
~~ومتابعة عبق له على ذلك كله وهم اه بن.
# (قوله بكآية) الكاف واقعة في محلها مدخلة للإعلان بآيتين فهو مثل الإعلان
~~بآية على الظاهر وانظر هل الثلاث كذلك قال شيخنا وليست مؤخرة من تقديم وإن
~~الأصل وكإعلان فتكون مدخلة للإسرار بآية كما قال بعض الشراح لأنه يقتضي أن
~~الإعلان بآيتين ليس كالإعلان بآية مع أن الظاهر أنه مثله.
# (قوله كما هو) أي ما ذكر من إعادتها.
# (قوله إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك) أي أو أعادها مع السورة لذلك فإنه
~~يسجد هذا هو الذي في سماع عيسى من ابن القاسم وقيل لا يسجد وهو في المدونة
~~أيضا كالأول اه بن.
# (قوله وكذا إن كررها) أي الفاتحة سهوا فإنه يسجد بخلاف السورة ومنه
~~إعادتها لتقديمها على الفاتحة ولا
# PageV01P279
# (و) لا سجود (ل) ترك (تكبيرة) واحدة من غير تكبير
~~العيد (وفي) سجوده في (إبدالها) أي التكبيرة (بسمع الله لمن حمده) سهوا حال
~~هويه للركوع (أو عكسه) بأن كبر حال رفعه منه لأنه نقص وزاد وعدم سجوده لأنه
~~لم ينقص سنة مؤكدة ولم يزد ما توجب زيادته السجود (تأويلان) محلهما إذا
~~أبدل في أحد المحلين كما أفاده بأو وأما إن أبدل فيهما معا فإنه يسجد قطعا
~~كما في المدونة ومحلهما أيضا إذا فات التدارك بأن تلبس بالركن الذي يليه
~~فإن لم يفت أتى بالذكر المشروع
# [درس] (ولا) سجود على إمام (لإدارة مؤتم) من جهة يساره ليمينه من خلفه
~~كما هو المطلوب لقضية ابن عباس - رضي الله عنه - (و) لا سجود ل (إصلاح
~~رداء) سقط عن ظهره (أو) إصلاح (سترة سقطت) وندب الإصلاح فيهما إن خف ms0628 ولم
~~ينحط له وإلا فلا وبطلت إن انحط مرتين لأنه فعل كثير (أو) (كمشي صفين)
~~وأدخلت الكاف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يعول على ما في خش هنا ويظهر من كلام المقدمات خلاف في بطلان صلاة من كرر
~~أم القرآن عمدا ولكن الراجح منهما عدم البطلان كما قال شيخنا العدوي
# . (قوله ولا سجود لترك تكبيرة) أي لأنها سنة خفيفة فلو سجد قبل السلام
~~لتركها بطلت إن كان ذلك السجود عمدا أو جهلا لا سهوا والأولى حذف قوله أو
~~تكبيرة لإغناء قوله ولا لغير مؤكدة عنه.
# (قوله من غير تكبيرة العيد) أي وأما تكبيرة العيد فيسجد لترك فيسجد واحدة
~~فأكثر لأن كل واحدة سنة مؤكدة واعلم أنه كما يترتب السجود القبلي على نقص
~~تكبيرة من تكبير العيد كذلك يترتب السجود البعدي على زيادتها أما السجود
~~للنقص فقد قال ابن عرفة في الكلام على تكبير العيد ويسجد للسهو عن شيء منه
~~اه وأما الزيادة فقد قال مالك في مختصر ابن شعبان من سها في العيد فزاد
~~تكبيرة واحدة سجد بعد السلام اه بن.
# (قوله حال هويه للركوع) مثل ذلك ما إذا أبدل إحدى تكبيرتي السجود خفضا أو
~~رفعا بسمع الله لمن حمده ففيه الخلاف وأما إذا أبدلهما معا بها سجد اتفاقا
~~كذا ينبغي قاله شيخنا العدوي (قوله لأنه نقص) أي ما هو المطلوب منه من
~~التكبير في حالة الهوي والتسميع في حالة الرفع من الركوع وزاد في الأولى
~~التسميع وزاد في الثانية التكبير ومعلوم أن اجتماع الزيادة والنقص موجب
~~للسجود.
# (قوله ولم يزد ما توجب زيادته السجود) أي لأن الزيادة التي زادها قولية
~~وهي لا توجب سجودا والحاصل أن القول الأول نظر لكونه نقص وزاد والثاني نظر
~~لكون الزيادة قولية.
# (قوله تأويلان) المفهوم من كلام المواق أن هذا خلاف واقع في المذهب لا
~~أنه اختلاف من شراحها في فهمها إذ لا تأويل في كلامها هذا والأقوى منهما
~~عدم السجود كما قال شيخنا.
# (قوله فإنه يسجد قطعا كما في المدونة) أي لنقصه سنتين. ms0629
# (قوله بأن تلبس بالركن) أي ففي المسألة الأولى فوات التدارك بالرفع من
~~الركوع وفي الثانية بالسجود
# . (قوله ولا لإدارة مؤتم) عطف على لا إن استنكحه السهو أي لا سجود على
~~المصلي إن استنكحه السهو ولا سجود على إمام لإدارة مؤتم وفيه أن الإدارة
~~مستحبة ومن المعلوم أن السجود لا يكون في فعل أمر مستحب فالأولى حذفه إذ لا
~~يتوهم السجود فيه إلا أن يقال إن المصنف تبع النقل واعلم أن الأمور التي
~~ذكرها المصنف أنه لا يسجد لها منها ما هو مطلوب ومنها ما هو جائز ومنها ما
~~هو مكروه فأشار للأول بقوله ولا لإدارة مؤتم إلى قوله ولا لجائز وإلى
~~الثاني بقوله ولا لجائز إلى قوله ولا لتبسم وإلى الثالث بقوله ولا لتبسم.
# (قوله لقضية ابن عباس) أي حيث قام على يساره - صلى الله عليه وسلم -
~~فأداره عن يساره ليمينه بيده اليمنى.
# (قوله ولا سجود لإصلاح رداء عن ظهره) بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو جالس
~~بأن يمد يده يأخذه عن الأرض ويصلحه وأما إن كان قائما ينحط لذلك فثقيل كره
~~أي أنه يكره كراهة شديدة ولا تبطل به الصلاة إذا كان مرة وإلا أبطل لأنه
~~فعل كثير وأما الانحطاط لأخذ عمامة أو لقلب منكب فمبطل ولو مرة لأن العمامة
~~لا تصل لرتبة الرداء في الطلب إلا أن يتضرر لها كما في عبق فلا تبطل
~~بالانحطاط لأخذها.
# (قوله ولم ينحط له) أي لكونه جالسا بالأرض وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن
~~كان قائما وأراد أن ينحط لهما فلا يندب الإصلاح بل يكره كراهة ثقيلة.
# (قوله أو كمشي صفين إلخ) اعلم أن الذي في النقل جواز المشي للسترة ولذهاب
~~الدابة ودفع المار إن قرب والقرب يرجع فيه للعرف سواء كان صفين أو أكثر
~~والتحديد بكالصفين إنما ذكر في الفرجة وحينئذ فما قاله المصنف من التحديد
~~في الجميع بكالصفين خلاف النقل إلا أن يقال إن المصنف رأى أن القرب في
~~العرف قدر الصفين والثلاثة وحينئذ فهو موافق لما في النقل.
# (قوله ms0630 أو كمشي صفين) الكاف داخلة على المضاف وهو مشي وهي في الحقيقة
~~داخلة على المضاف إليه فتدخل الثلاثة كما ذكر الشارح ويحتمل إبقاء الكاف
~~داخلة على المضاف فتدخل ما أشبه المشي من الفعل
# PageV01P280
# الثلاثة (لسترة) يستر بها مسبوق سلم إمامه وقام لقضاء
~~ما عليه (أو) لأجل (فرجة) في صف يسدها (أو) لأجل (دفع مار) بين يديه بناء
~~على أن حريم المصلي يزيد على قدر ركوعه وسجوده وإلا فلا يمشي بل يرده وهو
~~مكانه ويشير له إن كان بعيدا (أو) لأجل (ذهاب دابته) ليردها فإن بعدت قطعها
~~وطلبها إن اتسع الوقت، وإلا تمادى إن لم يكن في تركها ضرر ودابة الغير كذلك
~~والمال كالدابة (وإن) كان المشي كالصفين في الأربع مسائل (بجنب أو قهقرة)
~~بأن يتأخر بظهره وظاهره أن الاستدبار مضر
# (و) لا سجود في (فتح على إمامه إن وقف) الإمام في قراءته وطلب الفتح فإن
~~لم يقف بأن انتقل لآية أخرى كره الفتح عليه وهذا في غير الفاتحة وإلا وجب
~~الفتح (و) لا في (سد فيه) أي فمه بيده (لتثاؤب) بمثناة فمثلثة وهو مندوب
~~وكرهت القراءة حال التثاؤب وأجزأته إن فهمت وإلا أعادها فإن لم يعدها
~~أجزأته إن لم تكن الفاتحة (و) لا في (نفث) أي بصاق بلا صوت (بثوب) أو غيره
~~(لحاجة) بأن امتلأ فمه بالبصاق وكره لغير حاجة فإن كان بصوت بطلت لعمده
~~وسجد لسهوه (كتنحنح)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اليسير كغمز أو حك والأولى ملاحظة دخولها على كل منهما فتدخل الأمرين
~~وانظر إذا حصل مشي لكل من السترة والفرجة كمسبوق مشى لفرجة ثم لسترة بعد
~~سلام إمامه والظاهر كما قال عج اغتفار ذلك وعدم السجود له وكذا يقال في
~~إصلاح الرداء وإصلاح السترة اه كلامه وظاهره عدم اغتفار أكثر من اثنين
~~والظاهر أنه إذا كان ذلك مطلوبا فلا يضر قاله شيخنا (قوله الثلاثة) أي غير
~~الخارج منه والذي يقف فيه.
# (قوله ويشير له إن كان بعيدا) أي ولا يمشي لرده والحاصل أنه إن كان قريبا ms0631
~~مشى إليه وإن كان بعيدا أشار إليه.
# (قوله أو ذهاب دابته) أي سواء كان فذا أو إماما أو مأموما.
# (قوله فإن بعدت) أي الدابة.
# (قوله إن اتسع الوقت) أي الضروري وحاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت
~~وبعدت منه فله أن يقطع الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا وكان ثمنها يجحف
~~به فإن ضاق الوقت أو قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه
~~لكونه بمفازة وإلا قطعها وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل فقول
~~الشارح إن اتسع الوقت أي وأجحف ثمنها به وقوله وإلا أي بأن ضاق الوقت أو قل
~~ثمنها تمادى أي وإن ذهبت.
# (قوله إن لم يكن في تركها ضرر) أي فإن كان في تركها ضرر كما لو كان في
~~مفازة فإنه يقطع الصلاة ويطلبها.
# (قوله وإن بجنب) أي يمينا أو شمالا.
# (قوله أو قهقرة) قيل صوابه قهقرى بألف التأنيث لا بتائه كما عبر به في
~~باب الحج في طواف الوداع حيث قال ولا يرجع القهقرى وذكر بعضهم أن ذلك لغة
~~وحينئذ فلا اعتراض.
# (قوله بأن يتأخر بظهره) أي والحال أن وجهه مستقبل للقبلة.
# (قوله مضر) أي فلا يجوز له الاستدبار إلا في مسألة الدابة فيجوز له فيها
~~أن يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة إن كان لا يتمكن منها إلا
~~بالاستدبار والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما يظهر في الدابة
~~كذا قرر شيخنا
# . (قوله وفتح على إمامه) قيل لا مفهوم لقوله على إمامه بل مثله الفتح على
~~غيره من مصل آخر أخذا بمفهوم ما يأتي وقيل إنه إن فتح على غير إمامه بطلت
~~وهو مفهوم ما هنا وارتضى عج وبعضهم مفهوم ما هنا وارتضى الشيخ سالم مفهوم
~~ما يأتي.
# (قوله ولا سجود في فتح إلخ) أي بل الفتح في هذه الحالة مندوب.
# (قوله وطلب الفتح) أي بأن تردد في قراءته (قوله بأن انتقل لآية أخرى) أي
~~أو وقف وسكت ولم يتردد في قراءته وإنما لم يفتح عليه في هذه الحالة ms0632 لاحتمال
~~أنه يتفكر فيما يقرأ.
# (قوله وإلا وجب الفتح) أي مطلقا سواء وقف أو لم يقف فإن ترك الفتح عليه
~~فصلاة الإمام صحيحة بمنزلة من طرأ له العجز عن ركن وانظر هل تبطل صلاة تارك
~~الفتح بمنزلة من ائتم بعاجز عن ركن أم لا لا نص.
# (قوله لتثاؤب) أي وأما سده مرة أو مرتين لا لتثاؤب فإنه يكره ولا سجود
~~ولا بطلان.
# (قوله وهو مندوب) أي سواء كان في صلاة أو غيرها إذا كان السد بغير باطن
~~اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسته النجاسة وليس التفل عقب التثاؤب مشروعا
~~وما نقل عن مالك من أنه كان يتفل عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك
~~انظر ح.
# (قوله بأن امتلأ فمه) أي وهو جائز في هذه الحالة وإن بصوت كما في المج
~~ولا سجود فيه اتفاقا.
# (قوله وكره لغير حاجة) وفي لزوم السجود له في هذه الحالة قولان انظر بن،
~~وقول الشارح فإن كان أي البصاق الذي لغير حاجة بصوت، وقوله وسجد لسهوه أي
~~على المعتمد خلافا لمن قال بعدم سجوده حينئذ والحاصل أن البصاق في الصلاة
~~إما لحاجة أو لغيرها وفي كل إما أن يكون بصوت أو بغيره فإن كان لحاجة فهو
~~جائز كان بصوت أو لا ولا سجود فيه اتفاقا وإن كان لغير حاجة فإن كان بغير
~~صوت كان مكروها وفي لزوم السجود له قولان وإن كان بصوت بطلت إن كان عمدا أو
~~جهلا وإن كان سهوا سجد على المعتمد إن كان فذا أو إماما لا مأموما لحمل
~~الإمام له (قوله كتنحنح إلخ) يريد أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا
~~سجود فيه من غير خلاف وأما إذا تنحنح لغير حاجة بل عبثا هل يكون كالكلام
~~فيفرق بين العمد والسهو وهو قول مالك في
# PageV01P281
# لحاجة ولو لم تتعلق بالصلاة فيه فلا سجود في سهوه
~~(والمختار) (عدم الإبطال) لصلاته (به) أي بالتنحنح (لغيرها) أي لغير الحاجة
# (و) لا سجود في (تسبيح رجل أو امرأة لضرورة) أي لحاجة تعلقت ms0633 بإصلاحها أم
~~لا بأن تجرد للإعلام بأنه في صلاة مثلا لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من
~~نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله» ومن من ألفاظ العموم فيشمل النساء
~~ولذا قال (ولا يصفقن) (و) لا سجود في (كلام) قل عمدا (لإصلاحها بعد سلام)
~~لإمام من اثنتين أو غيرهما كان الكلام منه أو من المأموم أو منهما إن لم
~~يفهم إلا به وسلم معتقدا الكمال ونشأ شكه من كلام المأمومين لا من نفسه فلا
~~سجود من أجل هذا الكلام وإن كان عليه السجود من جهة زيادة السلام فإن اختل
~~شرط من هذه الأربعة بطلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المختصر أو لا تبطل به الصلاة مطلقا ولا سجود فيه وهو قول مالك أيضا وأخذ
~~به ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي وإليه أشار المصنف بقوله والمختار
~~إلخ والتنخم كالتنحنح (قوله لحاجة) فسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع قال
~~المازري التنحنح لضرورة الطبع وأنين الوجع مغتفر وأنقال ح تدل على أن
~~المراد بالحاجة الاحتياج للتنحنح لرفع بلغم من رأسه.
# (قوله ولو لم تتعلق إلخ) أي هذا إذا كان لتلك الحاجة تعلق بالصلاة بأن
~~كان لا يقدر على القراءة إلا إذا تنحنح لرفع البلغم وهو واجب حينئذ في
~~القراءة الواجبة ومندوب في غيرها بل ولو كانت تلك الحاجة لا تعلق لها
~~بالصلاة كتسميعه به إنسانا أنه في صلاة.
# (قوله فلا سجود في سهوه) أي ولا بطلان في عمده.
# (قوله أي لغير الحاجة) أي بأن كان عبثا وعدم البطلان مقيد بما إذا قل
~~وإلا أبطل لأنه فعل كثير من جنس الصلاة
# . (قوله ولا سجود في تسبيح رجل وامرأة لضرورة) أي بل وهو جائز ولو سبح في
~~غير محل التسبيح وكذا لو أبدله له نحو بحوقلة أو تهليل كما في عبق وغيره.
# (قوله أي لحاجة) أشار إلى أن المراد بالضرورة الحاجة التي هي أعم من
~~الضرورة.
# (قوله تعلقت بإصلاحها) أي كما لو جلس الإمام في الثالثة فقال له المأموم
~~سبحان الله لينبهه على سهوه.
# (قوله بأن تجرد ms0634 للإعلام إلخ) أي كما لو قرع إنسان عليه الباب فقال له وهو
~~في الصلاة سبحان الله لينبهه على أنه في صلاة واستعمل ذلك اللفظ في غير
~~محله فيحمل قول المصنف الآتي وذكر قصد التفهيم به بمحله وإلا بطلت على ما
~~عدا التسبيح أخذا مما هنا.
# (قوله ولا يصفقن) فيه أن المناسب لقوله أو امرأة أن يقول ولا تصفق إلا أن
~~يقال عبر بذلك إشارة إلى أن المراد من المرأة الجنس وخلاصته أن المراد
~~بالمرأة جنس المرأة المصلية واحدة أو أكثر ولأجل ذلك قال المصنف ولا يصفقن
~~بضمير جمع النسوة مرادا منه المصلية من النساء مطلقا واحدة أو أكثر فصيغة
~~الجمع غير مستعملة في حقيقتها ثم إن النهي في كلام المصنف للكراهة وفيه رد
~~على من قال بندبه للنساء ولعله إنما جاز لها الجهر بالتسبيح وكره لها الجهر
~~بالقراءة في الصلاة للضرورة.
# (قوله وكلام لإصلاحها بعد سلام) حاصله أن الإمام إذا سلم من ركعتين مثلا
~~فحصل كلام منه أو من المأموم أو منهما لأجل إصلاحها فلا تبطل به الصلاة ولا
~~سجود عليه بل هو مطلوب لكن إن كان المتكلم لإصلاحها المأموم فيشترط في عدم
~~بطلان صلاته أمران الأول أن لا يكثر الكلام فإن كثر بطلت والثاني أن يتوقف
~~التفهيم على الكلام وإن كان الكلام لإصلاحها صادرا من الإمام فيشترط فيه
~~زيادة على ما ذكر أمران أيضا أن يسلم معتقدا التمام وأن لا يطرأ له بعد
~~سلامه شك في نفسه بأن لا يحصل له شك أصلا أو يحصل له من المأمومين واعلم أن
~~الكلام لإصلاح الصلاة لا سجود فيه ولا بطلان به سواء وقع بعد السلام أو
~~قبله كأن يسلم من اثنتين ولم يفقه بالتسبيح فكلمه بعضهم فسأل بقيتهم فصدقوه
~~أو زاد أو جلس في غير محل الجلوس ولم يفقه بالتسبيح فكلمه بعضهم وكمن رأى
~~في ثوب إمامه نجاسة فدنا منه وأخبره كلاما لعدم فهمه بالتسبيح وكالمستخلف
~~بالفتح ساعة دخوله ولا علم له بما صلاه الإمام الذي استخلفه فيسألهم عن عدد
~~ما ms0635 صلى إذا لم يفقه بالإشارة، إذا علمت هذا فقول المصنف بعد سلام إمامه لا
~~مفهوم له وإنما نص على عدم السجود في الكلام بعد السلام لإصلاحها ردا على
~~من قال إن الكلام بعد السلام لإصلاحها لا يجوز وتبطل به الصلاة وإن حديث ذي
~~اليدين منسوخ كذا أجاب بعضهم وفيه أن الرد على من ذكر لا يكون بنفي السجود
~~إنما يكون بإثبات الجواز بأن يقول وجاز كلام لإصلاحها بعد سلام.
# (قوله إن لم يفهم إلا به) أي وأما لو كان الإفهام يحصل بالإشارة أو
~~التسبيح فعدل عنه لصريح الكلام فالبطلان.
# (قوله وسلم معتقدا الكمال) أي وأما لو سلم على شك فيه بطلت صلاته.
# (قوله لا من نفسه) أي وأما إن نشأ له الشك بعد سلامه من نفسه
# PageV01P282
# (ورجع إمام فقط) لا فذ ولا مأموم (لعدلين) من مأموميه
~~أخبراه بالتمام فشك في ذلك وأولى إن ظن صدقهما فيرجع لخبرهما بالتمام ولا
~~يأتي بما شك فيه (إن لم يتيقن) خلاف ما أخبراه به من التمام فإن تيقن
~~كذبهما رجع ليقينه ولا يرجع لهما ولا لأكثر (إلا لكثرتهم) أي المأمومين لا
~~بقيد العدالة (جدا) بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيرجع لخبرهم مع تيقنه
~~خلافه وأولى مع شكه أخبروه بالنقص أو بالتمام بل ولا يشترط أن يكونوا
~~مأمومين حينئذ فالاستثناء منقطع لأنه لا يشترط العدالة ولا المأموم في خبر
~~من بلغ هذا المقدار وأما لو أخبره العدلان بالنقص وهو غير مستنكح فكما يبني
~~على الأقل بخبرهما يبني عليه بخبر الواحد أيضا ولو غير عدل لحصول الشك بسبب
~~الأخبار كما لو حصل له الشك من نفسه فلا تدخل هذه الصورة في المصنف وأما لو
~~كان مستنكحا يبني على الأكثر فيرجع لهما ولا يرجع للواحد كما هو ظاهر
~~كلامهم
# (ولا) سجود (لحمد عاطس أو) حمد (مبشر) بفتح المعجمة في صلاته بما يسره
~~ولا استرجاع من مصيبة أخبر بها (وندب تركه) أي ترك الحمد للعاطس أو المبشر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا يجوز لذلك الإمام السؤال ms0636 بل يجب عليه فعل ما تبرأ به ذمته فإن سأل
~~بطلت صلاته بخلاف ما لو حصل له الشك من كلام المأمومين فله أن يسأل بقيتهم.
# (قوله ورجع إمام إلخ) حاصل فقه المسألة أن الإمام إذا أخبره جماعة
~~مستفيضة يفيد خبرهم العلم الضروري بتمام صلاته أو بنقصها فإنه يجب عليه
~~الرجوع لخبرهم سواء كانوا من مأموميه أو لا، سواء تيقن صدقهم أو ظنه أو شك
~~فيه أو جزم بكذبهم ولا يعمل على يقينه ومثل الإمام في ذلك الفذ والمأموم
~~فيجب على كل منهما الرجوع لخبر الجماعة المستفيضة مطلقا وإن أخبر الإمام
~~عدلان أو أكثر ولم يبلغ مبلغ التواتر فإنه كذلك يجب عليه الرجوع لخبرهما
~~سواء أخبراه بالتمام أو بالنقص إن لم يتيقن خلاف ما أخبراه به بأن تيقن
~~صدقهما أو ظنه أو شك فيه فإن تيقن كذبهما فلا يرجع لخبرهما بل يعمل على
~~يقينه من البناء على الأقل إن كان غير مستنكح هذا إذا كانا من مأموميه وإلا
~~فلا يرجع لخبرهما أخبراه بالتمام أو بالنقص كما هو قول ابن القاسم في
~~المدونة وإن أخبر العدلان الفذ أو المأموم بنقص أو كمال فلا يرجع واحد
~~منهما لخبرهما بل يعمل على يقين نفسه كما هو ظاهر المصنف وإن كان المخبر
~~للإمام واحدا فإن أخبره بالتمام فلا يرجع لخبره بل يبني على يقين نفسه وإن
~~أخبره بالنقص رجع لخبره إن كان ذلك الإمام غير مستنكح لحصول الشك بسبب
~~إخباره وإن كان مستنكحا بنى على الأكثر ولا يرجع لخبره وإن أخبر الواحد فذا
~~أو مأموما بنقص أو تمام فلا يرجع واحد منهما لخبره بل يبني على يقينه.
# (قوله لا فذ ولا مأموم) أي فلا يرجع واحد منهما للعدلين إذا أخبراه
~~بالتمام عند شكه في صلاته بأنها تمت أو لا وأولى عند جزمه بعدم تمامها بل
~~يعمل كل واحد منهما على ما قام عنده كان المأموم وحده أو كان مع الإمام ولا
~~ينظران لقول غيرهما ما لم يبلغ حد التواتر فإنه يرجع إليه ويترك ما عنده ms0637
~~ولو كان يقينا وهذا ظاهر المصنف وهو مذهب المدونة وقيل إن كلا من الفذ
~~والمأموم يرجع لخبر العدلين كالإمام وهو نقل اللخمي عن المذهب وابن الجلاب
~~عن أشهب.
# (قوله لعدلين من مأموميه) أي وأما لو كانا من غير مأموميه فلا يرجع لهما
~~لأن المشارك في الصلاة أضبط من غيره وهذا قول ابن القاسم في المدونة وهذه
~~الطريقة شهرها ابن بشير والذي اعتمده في التوضيح طريقة اللخمي وهي الرجوع
~~للعدلين سواء كانا من مأموميه أو من غيرهم وبها صدر ابن الحاجب لكن الذي
~~اختاره ح حمل كلام المصنف على ما شهره ابن بشير اه بن.
# (قوله وأولى إن ظن صدقهما) أي أو جزم به.
# (قوله إن لم يتيقن إلخ) أي بأن جزم بصدقهما أو غلب على ظنه صدقهما أو
~~تردد فيه.
# (قوله رجع ليقينه إلخ) فإن عمل على كلامهما وكلام نحوهما بطلت عليه
~~وعليهم وإذا عمل على يقينه ولم يرجع لقولهما فإن كانا أخبراه بالنقص فعلا
~~معه ما بقي من صلاته وإذا سلم أتيا بما بقي عليهم أفذاذا أو بإمام وإن كانا
~~أخبراه بالتمام كان كإمام قام لخامسة فيأتي فيها تفصيله كذا في حاشية
~~شيخنا.
# (قوله إلا لكثرتهم جدا) أي فإنه يرجع لقولهم ولا يعمل على يقينه وهو قول
~~محمد بن مسلمة واستحسنه اللخمي وقال الرجراجي الأصح المشهور أنه لا يرجع عن
~~يقينه إليهم ولو كثروا إلا أن يخالطه ريب فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم
~~اه بن.
# (قوله وأولى مع شكه) أي في خبرهم.
# (قوله أخبروه بالنقص أو بالتمام) هذا التعميم محقق لقوله فيما يأتي إن
~~الاستثناء منقطع وحاصله أنهم إذا كثروا جدا فإنه يعتبر قولهم أخبروا
~~بالتمام أو أخبروا بالنقص مستنكحا أم لا كان إخبارهم له قبل السلام أو بعده
~~تيقن خلاف ما أخبراه به أو شك فيما أخبروه به.
# (قوله فلا تدخل إلخ) أي لأن دخولها فيه يقتضي أنه إذا لم يتيقن خلاف ما
~~أخبراه به من النقص لا يرجع إلا إذا أخبره عدلان وليس كذلك
# . (قوله وندب ms0638 تركه) أي ندب تركه لكل منهما سرا وجهرا وكذلك يندب ترك
~~الاسترجاع أيضا ولم يعلم من كلام المصنف حكم الحمد هل هو مكروه أو خلاف
~~الأولى والظاهر الأول
# PageV01P283
# (ولا) سجود (لجائز) ارتكابه في الصلاة أي جائز في
~~نفسه بخلاف ما تقدم فإنه جائز متعلق بالصلاة أي غالبا والمراد بالجائز هنا
~~ما يشمل خلاف الأولى وكأنه قال ولا في كل ما جاز (كإنصات) من مصل (قل
~~لمخبر) بكسر الباء اسم فاعل كان الإخبار للمصلي أو لغيره (وترويح رجليه)
~~بأن يعتمد على رجل مع عدم رفع الأخرى طال أم لا وأما مع رفع الأخرى فالجواز
~~مقيد بطول القيام وإلا كره ما لم يكثر فيجري على الأفعال الكثيرة (وقتل
~~عقرب تريده) أي مقبلة عليه فإن لم ترده كره له تعمد قتلها ولا تبطل
~~بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به في القسمين (وإشارة) بيد أو رأس (لسلام) أي
~~لرده لا ابتدائه فإنه مكروه وأما رده باللفظ فمبطل والراجح أن الإشارة للرد
~~واجبة (أو) إشارة ل (حاجة) وأخرج من قوله لجائز قوله (لا) الإشارة للرد
~~(على مشمت) أي فليس بجائز بل مكروه إذ يكره له أن يحمد فيكره تشميته إن حمد
~~وأولى إن لم يحمد فيكره الرد من المصلي بالإشارة على المشمت (كأنين لوجع
~~وبكاء تخشع) أي خشوع تشبيه في عدم السجود لا في الجواز لأن ما وقع غلبة لا
~~يوصف بجواز ولا غيره فلذا حسن من المصنف التشبيه دون العطف (وإلا) يكن لوجع
~~ولا لخشوع (فكالكلام) يفرق بين عمده وسهوه قليله وكثيره وهذا في البكاء
~~الممدود
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لقول ابن القاسم لا يعجبني لأن ما هو فيه أهم بالاشتغال به.
# (قوله ولا سجود لجائز ارتكابه في الصلاة) فيه أن السجود للأمر الجائز
~~فعله فيها لا يتوهم وحينئذ فلا يحتاج للنص على عدم السجود فيه.
# (قوله أي جائز في نفسه) هذا جواب عما يقال العطف يقتضي المغايرة فعطف
~~قوله ولا لجائز على ما قبله يقتضي أن ما قبله ليس من الجائز مع ms0639 أن بعضه
~~جائز وحاصل الجواب أن المراد بالجائز هنا نوع خاص من الجائز وهو الجائز
~~لذاته بخلاف ما تقدم فإنه جائز متعلق بالصلاة.
# (قوله أي غالبا) أي وغير الغالب لا تعلق له بالصلاة كالمشي للدابة.
# (قوله قل) القلة والطول والتوسط معتبرة بالعرف كما في خش ومفهوم قل أنه
~~إن طال الإنصات جدا ولو سهوا أبطل الصلاة وإن كان متوسطا بين ذلك إن كان
~~سهوا سجد بعد السلام وإن كان عمدا أبطلها.
# (قوله لمخبر) بكسر الباء وعلى هذا ففي الكلام حذف مضاف أي لسماع مخبر
~~ويصح فتح الباء على أنه اسم مفعول واللام بمعنى من أي من مخبر لكنه قاصر لا
~~يشمل الإنصات لسماع الأخبار لغيره (قوله مع عدم رفع الأخرى) أي عن الأرض
~~(قوله وأما مع رفع الأخرى) أي عن الأرض سواء وضعها على قدم التي اعتمد
~~عليها أو جعلها معلقة في الهواء.
# (قوله وقتل عقرب) أي أو ثعبان وأما غيرهما من طير أو دودة أو نحلة فيكره
~~قتلها مطلقا أرادته أم لا (قوله أي مقبلة عليه) أشار بهذا إلى أن المراد
~~بإرادتها إقبالها وليس المراد بالإرادة القصد لأنها بهذا المعنى من خواص
~~العقلاء كذا قيل وانظره مع قولهم الحيوان جسم نام حساس متحرك بالإرادة هذا
~~وقد يقال إن هذا تعريف للمناطقة التابعين فيه للفلاسفة وأهل الشرع لا
~~يقولون بتدقيقاتهم.
# (قوله فإن لم ترده كره له تعمد قتلها) أي وفي سجوده قولان سواء كان عالما
~~أنه في صلاة أو ساهيا عن ذلك والمعتمد منهما عدم السجود.
# (قوله ولا تبطل بانحطاطه) أي إذا كان قائما وقوله لأخذ حجر أي أو لقتلها
~~بخلاف انحطاطه لأخذ حجر يرمي به طيرا أو لقتله فإنه مبطل لكن الذي يفيده ح
~~أن الانحطاط من قيام لأخذ حجر أو قوس من الفعل الكثير المبطل للصلاة مطلقا
~~كان لقتل عقرب لم ترده أو لطائر أو صيد فالتفريق في ذلك غير ظاهر اه بن.
# (قوله لا ابتدائه فإنه مكروه) الصواب أنه لا فرق بين الابتداء والرد في
~~أن كلا ms0640 منهما ليس بمكروه كما في ح عن سند.
# (قوله والراجح أن الإشارة للرد واجبة) أي لا جائزة فقط كما هو ظاهر
~~المصنف وأما الإشارة للابتداء فقد علمت أن فيها قولين بالجواز والكراهة
~~والمعتمد الجواز.
# (قوله وأما رده باللفظ فمبطل) أي إن كان عمدا أو جهلا لا إن كان سهوا
~~ويسجد له.
# (قوله أو إشارة لحاجة) أي لطلب حاجة أو ردها وهذا جائز إذا كانت الإشارة
~~خفيفة وإلا منعت.
# (قوله وأخرج من قوله لجائز إلخ) الأولى أن يقول من جواز الإشارة للحاجة
~~قوله إلخ لأن إخراج شيء من أمر يقتضي دخوله فيه والإشارة للرد على المشمت
~~لم تدخل في قوله لجائز.
# (قوله كأنين لوجع) أي كأنين غلبه لأجل وجع وبكاء غلبه لأجل خشوع وظاهره
~~قليلا أو كثيرا.
# (قوله لأن ما وقع غلبة إلخ) أي فاندفع قول ابن غازي صوابه وكأنين بالواو
~~عطفا على إنصات إذ هو مما اندرج تحت قوله ولا جائز اه وحاصل رد الشارح أنه
~~ليس من أفراد الجائز لأن المراد أنين غلبة من المريض بحيث يصير كالملجأ لما
~~يصير منه وليس المراد أن له فيه اختيارا بحيث يمكنه تركه.
# (قوله وإلا يكن لوجع ولا لخشوع) أي غلبة بأن كان لمصيبة أو لوجع من غير
~~غلبة أو لخشوع كذلك.
# (قوله يفرق بين عمده وسهوه) أي فالعمد مبطل مطلقا قل أو كثر والسهو يبطل
~~إن كان كثيرا ويسجد له إن قل
# PageV01P284
# وهو ما كان بصوت وأما المقصور وهو ما كان بلا صوت فلا
~~يضر ولو اختيارا ما لم يكثر الاختيار (كسلام) أي ابتدائه (على) مصل (مفترض)
~~وأولى متنفل فإنه يجوز فهو تشبيه بما قبله في مطلق الجواز لا بقيد المنفي
~~عنه السجود لأن المسلم ليس بمصل ولذا ترك العاطف
# (ولا) سجود (لتبسم) إن قل وكره عمده فإن كثر أبطل مطلقا لأنه من الأفعال
~~الكثيرة وإن توسط بالعرف سجد لسهوه فيما يظهر وأبطل عمده (و) لا سجود في
~~(فرقعة أصابع والتفات بلا حاجة) وتقدم كراهة ذلك وجاز التفات لها (و) ms0641 لا في
~~(تعمد بلع ما بين أسنانه) ولو مضغه ليسارته وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة
~~كانت بفيه قبل الدخول في الصلاة أو رفع حبة من الأرض وابتلعها وهو فيها بلا
~~مضغ فيهما وإلا أبطل (و) لا في (حك جسده) وكره لغير حاجة فإن كثر ولو سهوا
~~أبطل (و) لا في (ذكر) قرآن أو غيره كتسبيح (قصد التفهيم به بمحله) كأن يسبح
~~حال ركوعه أو سجوده أو غيرهما لذلك أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ {إن
~~المتقين في جنات وعيون} [الحجر: 45] فيرفع صوته بقوله {ادخلوها بسلام
~~آمنين} [الحجر: 46] لقصد الإذن في الدخول أو يبتدئ ذلك بعد الفراغ من
~~الفاتحة وهو المراد بمحله وتقدمت الإشارة بيد أو رأس لحاجة (وإلا) بأن قصد
~~التفهيم به بغير محله كما لو كان في الفاتحة أو غيرها فاستؤذن عليه فقطعها
~~إلى آية {ادخلوها بسلام آمنين} [الحجر: 46] (بطلت) صلاته لأنه في معنى
~~المكالمة وهذا في غير التسبيح فإنه يجوز في كل محل كما هو ظاهر ثم شبه في
~~البطلان قوله (كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح) ولو قال كفتح على
~~غير إمامه لكان أشمل
# ثم شرع في مبطلاتها بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله وهو ما كان بلا صوت) أي بأن كان مجرد إرسال دموع وقوله ولو اختيارا
~~أي هذا إذا كان غلبة بل ولو اختيارا كان تخشعا أم لا
# . (قوله لتبسم) أي وهو انبساط الوجه واتساعه مع ظهور البشرى من غير صوت
~~وقوله إن قل أي وكان سهوا.
# (قوله فإن كثر أبطل مطلقا) أي عمدا أو سهوا.
# (قوله وفرقعة أصابع والتفات إلخ) اعلم أنهما إن كثرا أبطلا الصلاة مطلقا
~~وإن توسطا أبطل عمدهما وسجد لسهوهما فكلام المصنف محمول على اليسير منهما.
# (قوله ولا في تعمد بلع ما بين أسنانه) أي لا سجود في ذلك وهو مكروه
~~واعترض بأن العمد لا يتوهم فيه السجود حتى ينفى ويمكن الجواب بأن المراد
~~تعمده في ذاته مع كونه ناسيا أنه في صلاة أو يقال إنه ms0642 لما كان يتوهم أن
~~عمده مثل الطول في المحل الذي لم يشرع فيه التطويل في أنه يسجد لعمده نص
~~عليه.
# (قوله ولو مضغه) قال بن فيه نظر إذ المضغ عمل كثير بخلاف البلع ولم أجد
~~في أبي الحسن ما ذكره عنه عبق من عدم البطلان إذا مضغ ما بين أسنانه وبلعه.
# (قوله وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة) فيه نظر بل الظاهر أن هذا من العمل
~~الكثير المبطل للصلاة ونص المدونة قال مالك ومن كان بين أسنانه طعام كفلقة
~~الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع صلاته أبو الحسن لأن فلقة حبة ليست بأكل له
~~بأن تبطل به الصلاة ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا يفطر على ما في
~~الكتاب فإذا كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة اه فاستدلاله بالصوم يدل على
~~البطلان في المضغ وفي بلع اللقمة والتينة إذ لا يصح أن يقال بصحة الصوم مع
~~ذلك اه بن.
# (قوله ولا في حك جسده) أي وهو جائز إن كان لحاجة وقل وقوله وكره لغير
~~حاجة أي والحال أنه قليل.
# (قوله فإن كثر) أي الحك مطلقا كان لحاجة أو لغيرها وقوله ولو سهوا أي هذا
~~إذا كان عمدا بل ولو كان سهوا أبطل فإن توسط أبطل عمده وسجد لسهوه فكلام
~~المصنف محمول على الحك اليسير وهو بالعرف.
# (قوله كتسبيح) الأولى أن يقول كتحميد أو تكبير كما يدل له قوله في آخر
~~العبارة وهذا في غير التسبيح.
# (قوله أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ إلخ) من هذا القبيل الإتيان بباء
~~البسملة وسينها لحيرة في محل البسملة كأن يكون بآية النمل أو أتى بها في
~~الفاتحة للخلاف.
# (قوله وإلا بأن قصد التفهيم به بغير محله) لا يدخل تحت وإلا ما إذا لم
~~يقصد به التفهيم أصلا لأنها لا تبطل ولا شيء فيه تسبيحا كان الذكر أو غيره.
# (قوله بطلت صلاته) أي عند ابن القاسم وقال أشهب بالصحة مع الكراهة.
# (قوله وهذا في غير التسبيح) مثل التسبيح التهليل والحوقلة فلا يضر قصد ms0643
~~الإفهام بهما في أي محل من الصلاة فالصلاة كلها محل لذلك اه شيخنا عدوي.
# (قوله على الأصح) مقابله ما قاله أشهب من الصحة كما ذكره بهرام.
# (قوله على غير إمامه) أي أعم من أن يكون ذلك الغير مصليا أو تاليا كان
~~المصلي معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه في الصلاة أو كان
~~ذلك المصلي ليس معه في تلك الصلاة وقوله لكان أشمل أي بخلاف قول المصنف على
~~من ليس معه في صلاة فإنه قاصر على ما إذا كان المفتوح عليه تاليا أو مصليا
~~ليس معه في تلك الصلاة ولا يشمل ما إذا كان مصليا معه فيها والحاصل أن من
~~وقف في قراءته فإن
# PageV01P285
# (وبطلت) الصلاة (بقهقهة) وهو الضحك بصوت ولو من مأموم
~~سهوا بخلاف سهو الكلام فيجبر بالسجود إذ الكلام شرع جنسه من حيث إصلاحها
~~فاغتفر سهوه اليسير ولكثرة وقوعه من الناس بخلاف الضحك فلم يغتفر بوجه وقطع
~~فذ وإمام ولا يستخلف مطلقا (وتمادى المأموم) الضاحك مع إمامه على صلاة
~~باطلة مراعاة لمن يقول بالصحة (إن لم يقدر) حال ضحكه (على الترك) ابتداء
~~ودواما بأن كان غلبة من أوله إلى آخره وكذا الناسي فإن قدر على الترك بأن
~~وقع منه اختيارا وكذا الناسي فإن قدر على الترك بأن وقع منه اختيارا ولو في
~~بعض أزمنته قطع ودخل مع الإمام ولم يكن في الجمعة وإلا قطع ودخل لئلا تفوته
~~ولم يلزم على تماديه خروج الوقت لضيقه وإلا قطع ودخل ليدرك الصلاة ولم يلزم
~~على تماديه ضحك المأمومين أو بعضهم ولو بالظن وإلا قطع وخرج فهذه أربعة
~~شروط للتمادي ثم شبه في التمادي لا بقيد البطلان مسألتين الأولى قوله
~~(كتكبيره) أي المأموم فقط (للركوع) في الركعة التي أدرك فيها الإمام أولى
~~أو غيرها (بلا نية) تكبيرة (إحرام) بأن نوى الصلاة المعينة وترك تكبيرة
~~الإحرام نسيانا ثم كبر للركوع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان هو الإمام فيفتح عليه ندبا أو استنانا وربما وجب الفتح كما مر وإن ms0644
~~كان تاليا أو مصليا ليس معه في صلاته فلا يفتح عليه على الأصح والفتح عليه
~~مبطل وإن كان مصليا معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه في
~~صلاته فاستظهر عج البطلان والشيخ سالم استظهر الفتح عليه وعدم البطلان عملا
~~بمفهوم ما هنا واعتمد شيخنا العدوي ما لعج لأنه ظاهر قول المدونة ولا يفتح
~~مصل على مصل آخر إذ هو شامل لما إذا كان ليس معه فيها أو كان معه فيها
### | [مبطلات الصلاة]
# . (قوله وبطلت بقهقهة) أي سواء كثرت أو قلت وسواء وقعت عمدا أو نسيانا
~~لكونه في صلاة أو غلبة كأن يتعمد النظر في صلاته أو الاستماع لما يضحك
~~فيغلبه الضحك فيها كان المصلي فذا أو إماما أو مأموما لكن إن كان فذا قطع
~~مطلقا عمدا أو نسيانا أو غلبة وإن كان إماما قطع أيضا في الأحوال الثلاثة
~~ويقطع من خلفه أيضا ولا يستخلف ووقع لابن القاسم في العتبية والموازية أن
~~الإمام يقطع هو ومن خلفه في العمد ويستخلف في الغلبة والنسيان ويرجع مأموما
~~مراعاة للقول بعدم بطلان الصلاة بالقهقهة غلبة أو نسيانا وإذا رجع مأموما
~~أتم صلاته مع ذلك الخليفة ويعيدها أبدا لبطلانها وأما مأموموه فيتمون
~~صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في غيره لصحتها
~~واقتصر عج في شرحه على ما لابن القاسم في الموازية والعتبية واعتمده شيخنا
~~العدوي وإن كان مأموما قطع إن تعمدها وإن كانت غلبة أو نسيانا تمادى فيهما
~~مع الإمام على صلاة باطلة مراعاة للقول بصحتها فيهما ويعيد أبدا لكن
~~التمادي مقيد بقيود أربعة ذكرها الشارح.
# (قوله ولو من مأموم) أي هذا إذا كانت من فذ أو إمام بل ولو من مأموم هذا
~~إذا كانت عمدا أو غلبة بل ولو سهوا.
# (قوله بخلاف سهو الكلام) أي إذا كان يسيرا.
# (قوله إذ الكلام إلخ) هذا إشارة للفرق بين القهقهة نسيانا والكلام نسيانا
~~حيث بطلت الصلاة بالأول ولو يسيرا ولم تبطل بالثاني إذا كان يسيرا بل يجبر
~~بالسجود (قوله ms0645 وقطع فذ وإمام) أي في الأحوال الثلاثة كانت عمدا أو غلبة أو
~~نسيانا.
# (قوله ولا يستخلف) أي الإمام مطلقا يعني في الحالات الثلاثة وحينئذ فيقطع
~~مأمومه أيضا وقيل إنه يقطع هو ومأمومه ولا يستخلف إذا كانت عمدا وأما إن
~~كانت سهوا أو غلبة فإنه يستخلف ويرجع مأموما وصلاته التي يتمها مع الخليفة
~~باطلة وأما صلاة مأموميه التي يتمونها مع الخليفة فهي صحيحة.
# (قوله وتمادى المأموم) أي وجوبا كما قال الزناتي وقال عبد الوهاب
~~استحبابا واستبعد طفى الأول وفي بن الراجح الوجوب وهو ما في أبي الحسن على
~~المدونة وقد علمت أن محل تماديه إذا وقعت منه غلبة أو نسيانا.
# (قوله مراعاة لمن يقول بالصحة) أي وهو سحنون فإنه يرى أن القهقهة إذا
~~كانت سهوا أو غلبة لا تبطل الصلاة قياسا لها على الكلام نسيانا وإنما
~~تبطلها إذا كانت عمدا.
# (قوله إن لم يقدر على الترك ابتداء ودواما) أي إن لم يقدر على تركه في
~~المدة التي ضحك فيها غلبة أو نسيانا من أولها إلى آخرها وهذا لا ينافي أن
~~غير المدة التي ضحك فيها له قدرة على الترك فيها وليس المراد أنه لا قدرة
~~له على الترك رأسا بل استمر دائما وأبدا يضحك وقد يقال إذا ذهب الضحك بعد
~~عدم قدرته على تركه فأي فائدة في التمادي بدون قطع مع أن الفائدة في قطعه
~~وابتدائها من أولها مع الإمام (تنبيه) من غلبت عليه القهقهة كلما صلى فإنه
~~يصلي على حالته ولا يؤخر ولا يقدم وأما إن كانت تلازم في إحدى المشتركتين
~~فإنه يقدم أو يؤخر أشار له عج وهذا بخلاف الصوم فإنه يسقط عن كل من إذا صام
~~عطش أو جاع بحيث لا يصبر على عدم الأكل أو الشرب قاله شيخنا (قوله بأن وقع
~~إلخ) أي كما لو كان في أوله غلبة أو نسيانا وكان آخر المدة اختيارا (قوله
~~ثم شبه في التمادي إلخ) حاصله أن للمأموم في القهقهة حكمين البطلان ووجوب
# PageV01P286
# فصلاته صحيحة على المذهب وإنما تتصور هذه ms0646 الصورة
~~للمأموم فقط إذ هو الذي يركع عقب دخوله ليدرك الإمام دون الإمام والفذ كذا
~~قرر والحق الذي يجب به الفتوى أن الصلاة في هذه الحالة باطلة وأن التمادي
~~مراعاة لمن يقول بصحتها، الثانية قوله (وذكر فائتة) وهو خلف الإمام فإنه
~~يتمادى على صلاة صحيحة وأما لو تذكر مشاركة فإنه يتمادى أيضا لكن على صلاة
~~باطلة لكونه من مساجين الإمام
# (و) بطلت (بحدث) أي بحصول ناقض أو تذكره ولا يسري البطلان للمأموم بحدث
~~الإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التمادي فشبه المصنف في الثاني من الحكمين وهو وجوب التمادي بقطع النظر
~~عن البطلان مسألتين والدليل على أن المصنف قصد التشبيه في التمادي لا في
~~البطلان عدم عطفهما على قوله بقهقهة بل قرن الأولى بكاف التشبيه وجرد
~~الثانية من الباء ولما رجع للعطف على القهقهة كرر الباء فقال وبحدث إلخ.
# (قوله فصلاته صحيحة) أي ويعيدها احتياطا لأنها لا تجزيه عند ربيعة.
# (قوله على المذهب) أي على مذهب المدونة وهو المشهور كذا في حاشية الفيشي
~~وفي عج أنه يعيد صلاته أبدا وجوبا على الراجح ويتمادى مع الإمام على صلاة
~~باطلة قال شيخنا وهو المعول عليه.
# (قوله وأن التمادي) أي وأن وجوب التمادي وقوله مراعاة لمن يقول بصحتها أي
~~وهو يحيى بن سعيد الأنصاري والإمام محمد بن شهاب كلاهما من أشياخ مالك فقد
~~قالا إن الإمام يحمل عن المأموم تكبيرة الإحرام.
# (قوله إذ هو الذي يركع إلخ) قد يقال بل تتصور هذه الصورة أيضا في الفذ
~~إذا كانت القراءة ساقطة عنه لكونه لم يجد معلما أو ضاق الوقت عليه أو على
~~القول بعدم وجوب الفاتحة في كل ركعة قاله شيخنا وقد يقال إنما اقتصروا في
~~التصوير على المأموم لأنه هو الذي يتمادى وجوبا مع الإمام إذا تذكر ذلك
~~وأما الإمام والفذ فإنهما يقطعان كما يأتي في الجماعة واعلم أن هذه الصورة
~~التي حمل الشارح عليها كلام المصنف تبعا لبهرام وشب هي عين قول المصنف في
~~الجماعة وإن لم ms0647 ينوه ناسيا له تمادى المأموم فقط ذكرها هنا للنظائر وحمل
~~عبق كلام المصنف تبعا لابن غازي على ما إذا نوى الصلاة المعينة ثم كبر
~~قاصدا للركوع غافلا عن النية فقد حصل منه التكبير للركوع ونية الصلاة
~~المعينة قبله بيسير فقول المصنف بلا نية إحرام معناه ناسيا للإحرام فيتمادى
~~المأموم مع إمامه على صلاة صحيحة لأنه كمن نوى بالتكبير الإحرام والركوع
~~قال شيخنا والمأخوذ من النقول أن الصلاة باطلة ويتمادى مع إمامه على صلاة
~~باطلة مراعاة لمن يقول بالصحة.
# (قوله لكن على صلاة باطلة) هذا بناء على ما سبق له من أن الترتيب بين
~~المشتركتي الوقت واجب شرط ابتداء ودواما وقد علمت أن المعتمد أنه واجب شرط
~~ابتداء لا دواما فمن ذكر حاضرة في حاضرة فإنه يتمادى على صلاة صحيحة
# . (قوله أي بحصول ناقض) أي سواء كان حدثا كريح أو سببا كمس ذكر أو لمسا
~~مع قصد لذة وسواء كان حصول الناقض عمدا أو نسيانا أو غلبة خلافا لمن قال إن
~~الصلاة لا تبطل بذلك بل يبنى على ما فعل كالرعاف وأشار الشارح بقوله أي
~~بحصول ناقض إلى أن المصنف أطلق الخاص وأراد العام فهو مجاز مرسل أو أنه من
~~عموم المجاز أو استعمل الكلمة في حقيقتها ومجازها.
# (قوله لا بالغلبة والنسيان) أي وهو معنى قولهم كل صلاة بطلت على الإمام
~~بطلت على المأموم
# PageV01P287
# (وبسجوده) قبل السلام (لفضيلة) ولو كثرت (أو ل) سنة
~~خفيفة ك (تكبيرة) واحدة أو تسميعة أو مؤكدة خارج الصلاة كالإقامة ما لم
~~يقتد بمن يسجد لها في الجميع (وبمشغل) أي مانع من حقن أو قرقرة أو غثيان
~~(عن فرض) من فرائضها كركوع أو سجود (و) لو أشغله (عن سنة) مؤكدة (يعيد في
~~الوقت)
# (و) بطلت (بزيادة أربع) من الركعات متيقنة سهوا ولو في ثلاثية (كركعتين
~~في الثنائية) أصالة كجمعة وصبح لا سفرية فبأربع وبطل الوتر بزيادة ركعتين
~~لا واحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلا في سبق الحدث ونسيانه فإذا تذكره الإمام استخلف فإن لم يستخلف ms0648 وكمل
~~بهم بطلت على المأموم لتعمد الإمام صلاته بالحدث.
# (قوله وبسجوده قبل السلام لفضيلة) أي عمدا أو جهلا لا إن سجد سهوا فلا
~~بطلان ويسجد بعد السلام.
# (قوله ولو كثرت) أي كقنوت وتسبيح بركوع وسجود.
# (قوله ما لم يقتد بمن يسجد لها في الجميع) أي فإن اقتدى بمن يسجد لذلك
~~سجد معه وجوبا فلو سجد إمامه ولم يسجد هو فانظر هل تبطل صلاته أو لا
~~والظاهر عدم البطلان كما أفاده بعضهم واعلم أن المصنف اعتمد في البطلان
~~بالسجود للفضيلة والتكبير على ما في التوضيح ونصه قد نص أهل المذهب على أن
~~من سجد قبل السلام لترك فضيلة أعاد أبدا وكذلك قالوا في المشهور إذا سجد
~~لتكبيرة واحدة قبل السلام اه وتعقبه بن بأن السجود لفضيلة قد ذكر ح أن ابن
~~رشد ذكر فيه قولين وأنه صدر بعدم البطلان وأما السجود لترك التكبيرة
~~الواحدة فقال الفاكهاني لا أعلم من قال بالبطلان إذا سجد له قبل السلام
~~وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي إنما وقفت على الخلاف في السجود للتكبيرة
~~الواحدة ولا يلزم من القول بنفي السجود لها بطلان الصلاة بالسجود لها مع
~~وجود القول به وبالجملة فلم نر ما يشهد للمصنف فيما ادعاه من البطلان
~~بالسجود لتكبيرة اه.
# (قوله وبمشغل) أي وبطلت الصلاة بسبب ملابسة مشغل عن فرض فالمبطل ملابسة
~~المشغل لا ذاته والباء للسببية.
# (قوله من حقن) هو بالقاف والنون الحصر بالبول وإما بالقاف والباء الموحدة
~~فهو الحصر بالغائط وبالفاء والنون الحصر بهما معا ويقال للحصر بهما معا
~~أيضا حم والحصر بالريح يقال له حفز بالحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة.
# (قوله أو غثيان) المراد به ثوران النفس واعلم أن محل البطلان بالمشغل عن
~~الفرض إذا كان لا يقدر على الإتيان بالفرض معه أصلا أو يأتي به معه لكن
~~بمشقة ومحله أيضا إذا دام ذلك المشغل وأما إن حصل ثم زال فلا إعادة كما في
~~البرزلي.
# (قوله يعيد في الوقت) قال ح ينبغي أن يكون هذا الحكم فيمن ترك سنة من
~~السنن ms0649 الثمان المؤكدات وأما لو ترك سنة غير مؤكدة أو فضيلة فلا شيء عليه
~~كان الترك بمشغل أو بغير مشغل كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحمل كلام
~~المصنف على إطلاقه كما فعل عبق تبعا لعج وقوله يعيد في الوقت أي الذي هو
~~فيه اختياريا أو ضروريا وهذا بعد الوقوع وإلا فهو مخاطب بالقطع كما أفاده
~~البدر القرافي
# . (قوله متيقنة) أي وأما لو شك في الزيادة الكثيرة فإنها تجبر بالسجود
~~اتفاقا وقوله سهوا أي وأما الزيادة عمدا فإنها تبطل ولو كانت أقل من ركعة.
# (قوله ولو في ثلاثية) أي هذا إذا كانت في رباعية بل ولو في ثلاثية وهذا
~~هو المشهور وقيل إن الثلاثية تبطل بزيادة مثلها وقيل بزيادة مثلها وقيل
~~بزيادة ركعتين وإنما شهر الأول لأنه لما كان السبب في مشروعيتها ثلاثا
~~إيتار ركعات اليوم والليلة اعتني بأمرها لتقوي جانبها فجعلت كالرباعية
~~والظاهر كما قال عبق إن عقد الركعة هنا برفع الرأس من الركوع فإذا رفع رأسه
~~من ثامنة في الرباعية أو سابعة في ثلاثية أو رابعة من ثنائية بطلت.
# (قوله كجمعة) أي بناء على أنها فرض يومها وأما على القول بأنها بدل عن
~~الظهر فلا تبطل إلا بزيادة أربع والقولان أي أنها فرض يومها أو بدل عن
~~الظهر مشهوران.
# (قوله لا سفرية فبأربع) أي مراعاة لأصلها بناء على أن الرباعية هي الأصل
~~وهو الصحيح فلا تبطل إلا بصلاتها ستا وهو ظاهر اه.
# (قوله وبطل الوتر بزيادة ركعتين إلخ) مثله في ذلك النفل المحدود كالفجر
~~والعيدين والاستسقاء والكسوف ولو لم يكرر الركوع والسجود في الركعتين
~~المزيدتين في الكسوف وأما النفل غير المحدود فلا يبطل بزيادة مثله لقولهم
~~إذا قام لخامسة في النافلة
# PageV01P288
# (وبتعمد) زيادة ركن فعلي (كسجدة) لا قولي فلا تبطل
~~على المعتمد (أو) بتعمد (نفخ) بفم وإن لم يظهر منه حرف لا بأنف ما لم يكثر
~~أو يقصد عبثا فيما يظهر (أو) بتعمد (أكل أو شرب) ولو بأنف (أو) بتعمد (قيء)
~~(أو) قلس (أو) بتعمد (كلام) ولو ms0650 بحرف أو صوت ساذج إذا كان اختيارا لم يجب
~~بل (وإن بكره أو وجب لإنقاذ أعمى) ولو ضاق الوقت (إلا) أن يكون تعمد الكلام
~~(لإصلاحها) أي الصلاة (ف) لا تبطل إلا (بكثيره) كذا بكثيره سهوا وكذا كل
~~فعل كثير ولو سهوا
# (و) بطلت (بسلام وأكل وشرب) حصلت الثلاثة سهوا لكثرة المنافي كما في كتاب
~~الصلاة الأول منها وروي أيضا أو شرب بأو (وفيها) أيضا في كتاب الصلاة
~~الثاني منها (إن) (أكل أو شرب) سهوا (انجبر) بالسجود (وهل) ما بين الكتابين
~~(اختلاف) نظرا لحصول المنافي بقطع النظر عن تعدده واتحاده ففي محل حكم
~~بالبطلان وفي آخر بعدمه (أو لا) اختلاف بينهما وهو التحقيق ويوفق بينهما من
~~وجهين الأول أن البطلان (ل) حصول (السلام في) الرواية (الأولى) مع غيره
~~لشدة منافاته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رجع ولا يكملها سادسة وسجد بعد السلام.
# (قوله وبتعمد زيادة ركن فعلي) أي بزيادته عمدا وكذا جهلا وهذا في الفرض
~~والنفل المحدود كالوتر وانظر غيره هذا ملخص ما في عج.
# (قوله لا قولي) أي كتكرير الفاتحة وقوله فلا تبطل على المعتمد أي وقيل
~~تبطل.
# (قوله أو بتعمد نفخ بفم) أي سواء كان كثيرا أو قليلا ظهر معه حرف أم لا
~~لأنه كالكلام في الصلاة وهذا هو المشهور وقيل إنه لا يبطل مطلقا وقيل إن
~~ظهر منه حرف أبطل وإلا فلا.
# (قوله ما لم يكثر أو يقصد عبثا) أي أو يقصد بفعله العبث واللعب وأشار
~~بهذا إلى أن محل عدم الضرر بالخارج من الأنف ما لم يكن عبثا فإن كان عبثا
~~جرى على الأفعال الكثيرة لأنه فعل من غير جنس الصلاة وذكر عج عن النوادر أن
~~المأموم يتمادى على صلاة باطلة إذا نفخ عمدا أو جهلا وأما الفذ والإمام
~~فإنهما يقطعان.
# (قوله أو بتعمد أكل أو شرب) أي ولو كان مكرها ولو كان الأكل أو الشرب
~~واجبا عليه لإنقاذ نفسه ووجب عليه القطع لأجل ذلك ولو خاف خروج الوقت كما
~~قاله عج.
# (قوله أو بتعمد كلام) وفي ms0651 إلحاق إشارة الأخرس به ثالثها إن قصد الكلام.
# (قوله وإن بكره) راجع للجميع من قوله وبتعمد كسجدة حتى القيء باعتبار
~~الإكراه على تعاطي سببه كالإكراه على وضع إصبعه في حلقه.
# (قوله أو وجب لإنقاذ أعمى) أي أو لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في
~~نافلة والحاصل أنه إذا ناداه أحد أبويه فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي
~~نافلة وجب عليه إجابته وقطع تلك النافلة لأنه قد تعارض معه واجبان فيقدم
~~أوكدهما وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها، والخلاف في وجوب إتمام
~~النافلة وأما إن كان المنادي له من أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في
~~فريضة فليخفف ويسلم ويكلمه انظر ح وأما إذا وجب لإجابته - عليه السلام - في
~~حالة حياته أو بعد موته فهل تبطل به الصلاة أو لا تبطل قولان والمعتمد
~~منهما عدم البطلان وإذا ترك المصلي الكلام لإنقاذ الأعمى وهلك ضمن ديته
~~وكما يجب الكلام لإنقاذ الأعمى وإن أبطل الصلاة يجب أيضا لتخليص المال إذا
~~كان يخشى بذهابه هلاكا أو شديد أذى كان قليلا أو كثيرا ويقطع الصلاة كان
~~الوقت متسعا أو لا وأما إذا كان لا يخشى بذهابه هلاكا ولا شديد أذى فإن كان
~~يسيرا فلا يقطع وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت والكثرة والقلة بالنسبة
~~للمال في حد ذاته.
# (قوله إلا لإصلاحها) مستثنى من قوله أو كلام لا من خصوص قوله أو وجب
~~لإنقاذ أعمى كذا ظاهر الشارح والظاهر أنه مستثنى من قوله أو وجب إلخ ليفيد
~~أن الكلام لإصلاحها واجب بخلاف جعله مستثنى من قوله أو كلام فإنه لا يفيده
~~وقوله إلا أن يكون تعمد الكلام أي قبل السلام أو بعده لإصلاحها عند تعذر
~~التسبيح
# . (قوله حصلت الثلاثة سهوا) أي بأن سلم ساهيا عن كونه في أثناء الصلاة
~~بأن اعتقد التمام وسلم قاصدا التحليل وأكل وشرب ساهيا عن كونه في الصلاة
~~هذا هو محل الخلاف الذي ذكره وأما إن حصل شيء منها عمدا بطلت اتفاقا وإن
~~سلم ساهيا والحال أنه لم ms0652 يعتقد التمام فأكل أو شرب ساهيا فالصلاة صحيحة
~~اتفاقا ويسجد كذا قرر شيخنا.
# (قوله كما في كتاب الصلاة الأول منها) ونصبها فيه وإن انصرف حين سلم فأكل
~~وشرب ابتدأ وإن لم يطل لكثرة المنافي اه أبو الحسن وفي بعض رواياتها حين
~~سلم فأكل أو شرب بأو اه ونصبها في الكتاب الثاني ومن تكلم أو سلم من اثنتين
~~أو شرب في الصلاة ناسيا سجد بعد السلام.
# (قوله حكم بالبطلان) أي مع وجود المنافي.
# (قوله وفي آخر بعدمه) أي مع وجود المنافي فقوله في الرواية الثانية لا
~~تبطل بالأكل والشرب أي ولا بالأكل مع الشرب والسلام وأولى بوجود أمرين بل
~~تجبر بسجود السهو وقوله في الرواية الأولى وتبطل بالأكل والشرب والسلام أي
~~بالأكل وحده وبالشرب وحده وبالسلام وحده لأن المنافي موجود.
# (قوله لشدة منافاته) أي وإنما حكم بالبطلان في هذه الحالة لشدة إلخ أي
~~لأن الشارع
# PageV01P289
# مع الأكل والشرب أو مع أحدهما إلا بسلام وحده ولا
~~بأكل مع شرب وعدم البطلان في الرواية الثانية لعدم وجود السلام، الوجه
~~الثاني قوله (أو) أن البطلان في الأولى (للجمع) ولو بين اثنين كالأكل مع
~~الشرب أو أحدهما مع السلام وليس في الكتاب الثاني ذلك للإتيان بأو
~~(تأويلان) وهما في الحقيقة ثلاثة فإذا حصلت الثلاثة اتفق الموفقان على
~~البطلان وكذا إن حصل سلام مع أكل أو شرب وإذا حصل واحد اتفق الموفقان على
~~الصحة وإذا حصل أكل مع شرب اختلف الموفقان وأما من قال بالخلاف فيطرقه في
~~حصول الثلاثة وفي حصول واحد منها
# (و) بطلت (بانصراف) أي إعراض عن صلاته بالنية وإن لم يتحول من مكانه
~~(لحدث) تذكره أو أحس به (ثم تبين نفيه) لحصول الإعراض إذ هو رفض ولا يبنى
~~ولو قرب (كمسلم شك) حال سلامه (في الإتمام) وعدمه (ثم ظهر) له (الكمال)
~~فتبطل (على الأظهر) لمخالفته ما وجب عليه من البناء على اليقين وأولى لو
~~ظهر النقصان أو لم يظهر شيء
# (و) بطلت (بسجود المسبوق) عمدا (مع الإمام) سجودا (بعديا)
# ms0653
### | [حاشية الدسوقي]
# جعل السلام بذاته علامة على الخروج من الصلاة فكان اجتماعه مع غيره أشد
~~من وجود غيره بدونه.
# (قوله مع الأكل والشرب) هذا ناظر لرواية الواو وفي الكتاب الأول وقوله أو
~~مع حصول أحدهما ناظر لرواية أو.
# (قوله ولو بين اثنين) أو للجمع بين ثلاثة بل ولو بين اثنين فالجمع بين
~~ثلاثة ناظر لرواية الواو وبين اثنين ناظر لرواية أو.
# (قوله ثلاثة) واحد منها بالخلاف واثنان بالوفاق.
# (قوله اتفق الموفقان على البطلان) أي لحصول السلام مع غيره ولوجود الجمع
~~بين أمرين فأكثر وسواء كان فذا أو إماما أو مأموما.
# (قوله على الصحة) أي ويسجد الفذ والإمام وأما المأموم فلا سجود عليه لحمل
~~الإمام لذلك (قوله اختلف الموفقان) أي فينجبر على الأول لإناطته البطلان
~~بالسلام مع غيره ولم يحصل لا على الثاني لإناطته البطلان بالجمع وقد حصل
~~والجبر على الأول بالنسبة للفذ والإمام لا المأموم.
# (قوله فيطرقه) أي فيجزيه أي فيجعل الخلاف بالبطلان وعدمه جاريا في حصول
~~الثلاثة والاثنين والواحد واعلم أن تعليل المدونة في البطلان في الكتاب
~~الأول بكثرة المنافي يضعف التأويل بالخلاف والتأويل بالوفاق بحصول السلام
~~لاقتضائه عدم البطلان إذا حصل الأكل والشرب فقط مع أنه قد وجدت كثرة
~~المنافي ويرجح التأويل بالوفاق بالجمع قاله شيخنا
# (قوله أي إعراض إلخ) الصواب حمل الانصراف على حقيقته وهو مفارقة مكانه
~~لأن الإعراض عن الصلاة بالنية رفض لها وقد مر الكلام على رفضها في قوله
~~والرفض مبطل انظر بن ولو حذف المصنف هذه المسألة من هنا ما ضره لعلمها من
~~قوله في الرعاف ولا يبني بغيره قاله عج.
# (قوله كمسلم) أي من صلاته عمدا أو جهلا وأما سهوا فإن تذكر عن قرب أصلح
~~وإن تذكر عن بعد بطلت صلاته.
# (قوله شك) قال بن المراد بالشك هنا التردد على حد سواء لا ما قابل الجزم
~~كما هو ظاهر عبق إذ مقتضاه أن السلام مع ظن التمام مبطل وليس كذلك كما
~~يفيده نقل ح عن ابن رشد عند قوله ولا سهو على مؤتم ms0654 إلخ ولا مفهوم لقوله شك
~~في الإتمام إذ لو سلم معتقدا عدم التمام كذلك بالأولى.
# (قوله لمخالفته إلخ) أي أي ولأنه شك في السبب المبيح للسلام وهو الإتمام،
~~والشك في السبب يضر ومقابله صحة الصلاة إذا ظهر الكرم وهو قول ابن حبيب
~~لأنه شك في المانع وهو عدم الإتمام والشك في المانع لا يضر ولكن رد ذلك بأن
~~المانع أمر وجودي كالحيض وعدم الإتمام أمر عدمي فالحق أن الشك هنا من قبيل
~~الشك في السبب
# . (قوله مع الإمام) هذا نص على المتوهم وإلا فالصلاة تبطل بسجود المسبوق
~~البعدي المترتب على الإمام قبل قضاء ما عليه سواء سجده مع الإمام أو قبله
~~أو بعده فنص على قوله مع الإمام لتوهم الصحة باتباعه وقد يقال ليس المراد
~~بقوله مع الإمام المصاحبة في الزمن بل المراد المصاحبة الحكمية بأن يوافقه
~~في السجود قبل قضاء ما عليه وهو صادق بمصاحبة للإمام في الزمن وبما إذا كان
~~قبله أو بعده فتأمل.
# (قوله وبسجود المسبوق عمدا إلخ) أي وأما نسيانا فلا تبطل وأما جهلا فلا
~~تبطل كالناسي عند ابن القاسم وهو الراجح وقال عيسى تبطل كالعامد ابن رشد
~~وهو القياس على المذهب من إلحاق الجاهل بالعامد وعذره ابن القاسم بالجهل
~~فحكم له بحكم الناسي مراعاة لقول سفيان بوجوب سجود المسبوق مع الإمام
~~القبلي والبعدي قال شيخنا وحل عبق يقتضي ترجيح قول ابن القاسم ولكن الذي
~~رجحه بعض الأشياخ قول عيسى من أنه لا يعذر بالجهل وهو الظاهر.
# (قوله مطلقا) أي سواء كان ذلك المسبوق أدرك مع الإمام ركعة أم لا وإنما
~~بطلت صلاة المأموم بذلك لأنه أدخل في الصلاة ما ليس منها بخلاف من قدم
~~السجود البعدي فإنها تصح مراعاة لمن يقول بذلك من أهل المذهب وفرق أيضا بأن
~~هذا زاد في خلال الصلاة بخلاف ذاك فإنه إنما زاد بعد أن أتمها غاية الأمر
~~أنه لم يسلم.
# (تنبيه) ظاهر قوله وبطلت بسجود المسبوق مع الإمام بعديا مطلقا أو قبليا
~~إن لم يلحق ركعة بطلان صلاة المسبوق ms0655 الذي دخل مع الإمام وهو في سجود السهو
~~وقيل بصحتها لظنه أن هذا السجود الذي دخل معه فيه السجود الأصلي والخلاف
~~مذكور في بعض حواشي العزية انظر المج
# PageV01P290
# مطلقا (أو قبليا إن لم يلحق) معه (ركعة) بسجدتيها
~~(وإلا) بأن لحق ركعة (سجد) القبلي معه قبل قضاء ما عليه إن سجده الإمام قبل
~~السلام ولو على رأي الإمام كشافعي يرى التقديم مطلقا فإن أخره بعده فهل
~~يفعله معه قبل قيامه للقضاء وضعف، أو بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو
~~بعده أو إن كان عن ثلاث سنن فعله قبل القضاء وإلا فبعده تردد ويسجد المسبوق
~~المدرك ركعة القبلي قبل قضاء ما عليه (ولو ترك إمامه) السجود عمدا أو رأيا
~~أو سهوا (أو) ولو (لم يدرك) المسبوق (موجبه) وإذا تركه الإمام وسجده
~~المسبوق وكان عن ثلاث سنن صحت للمسبوق وبطلت على الإمام وتزاد على قاعدة كل
~~صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه (وأخر)
~~المسبوق المدرك ركعة (البعدي) لتمام صلاته فلو قدمه عمدا أو جهلا بطلت
~~والأولى أن لا يقوم إلا بعد سلام الإمام منه فإن حصل له في القضاء سهو بنقص
~~غلبه وسجد قبل سلامه (ولا سهو على مؤتم) أي لا يترتب عليه موجب سهو حصل له
~~(حالة القدوة) بفتح القاف بمعنى الاقتداء وأما الشخص المقتدى به فهو مثلث
~~القاف، لحمله الإمام عنه ولو نوى عدم حمله ولا مفهوم لسهو فإن انقطعت
~~القدوة بأن قام لقضاء ما عليه فلا يحمله الإمام عنه لأنه صار منفردا ولا
~~يحمله عنه ركنا ولو تركه حالة القدوة
# (و) بطلت (بترك) سجود سهو (قبلي) ترتب عليه (عن ثلاث سنن) كثلاث تكبيرات
~~وكترك السورة (وطال) إن تركه سهوا وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل (لا) بترك
~~قبلي ترتب عن (أقل) من ثلاث سنن كتكبيرتين وإذا لم تبطل وطال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله مطلقا إلخ) هذا يقتضي أن قول المصنف إن لم يلحق ركعة راجع للقبلي
~~فقط وأما البعدي فالبطلان ms0656 وفيه أن الأولى رجوع الشرط لكل من القبلي والبعدي
~~لأمرين الأول تعرض المصنف لهما في المفهوم حيث قال وإلا سجد وأخر البعدي
~~لأن المراد وإلا بأن أدرك ركعة سجد القبلي والبعدي لكن القبلي يسجد معه قبل
~~قضاء ما عليه وأخر البعدي لتمام صلاته والبطلان حيث سجد البعدي قبل القضاء
~~يؤخذ من قوله وأخر البعدي لأن الفعل يؤذن بالوجوب والأصل البطلان في ترك
~~الواجب والأمر الثاني أن رجوع الشرط للثاني فقط يقتضي أنه يسجد البعدي
~~ويؤخره ولو لم يدرك ركعة لأن قوله وأخر البعدي المتقدم وهو شامل لما إذا
~~لحق ركعة أم لا وليس كذلك بخلاف ترجيعه لهما فإن المعنى يصير وإلا بأن أدرك
~~ركعة سجد القبلي معه وأخر البعدي وهو سديد.
# (قوله قبل قضاء ما عليه) أي فلو خالف وأخره لتمام صلاة نفسه عمدا أو جهلا
~~بطلت لا سهوا كذا في عبق والذي في شب أنه إذا خالف في القبلي وأخره لقضاء
~~ما عليه لم تبطل.
# (قوله فإن أخره بعده) أي فإن أخر الإمام السجود القبلي بعد السلام.
# (قوله فهل يفعله معه قبل إلخ) أي وهو ما يفيده عجز كلام الشيخ كريم
~~الدين.
# (قوله أو بعد تمام القضاء) أي وهو ما يفيده كلام البرزلي وصدر كلام الشيخ
~~كريم الدين.
# (قوله أو بعده) أو للتخيير أي أن الواجب فعله بعد القضاء وهو مخير بعده
~~في فعله قبل سلام نفسه.
# (قوله أو إن كان إلخ) وذلك لأن السجود الذي تبطل الصلاة بتركه بمنزلة جزء
~~منها فهو بمنزلة سجدة منها فعلها الإمام فيتبعه فيها بخلاف ما لا تبطل
~~الصلاة بتركه وهذا القول لأبي مهدي وارتضاه تلميذه ابن ناجي وبعض من لقيه
~~قال شيخنا وهذا القول هو الظاهر لأنه كالجمع بين القولين قبله بقي ما لو
~~كان السجود بعديا أصالة وقدمه الإمام فإن كان مذهبه ذلك تبعه المأموم وإن
~~كان مذهبه تأخيره فانظر هل يسجد معه المأموم نظرا لفعله أو لا يسجد معه
~~نظرا لأصله وعلى كل حال لا تبطل صلاة المأموم بسجوده مع ms0657 الإمام مراعاة
~~للخلاف في ذلك قاله شيخنا.
# (قوله ولو ترك إمامه) أي هذا إذا فعله إمامه بل ولو ترك إلخ.
# (قوله فلو قدمه) أي قبل قضاء ما عليه بأن سجده مع الإمام.
# (قوله أو جهلا) أي بناء على ما قاله عيسى لا على ما لابن القاسم من أن
~~الجاهل كالناسي.
# (قوله والأولى أن لا يقوم) أي المأموم لقضاء ما عليه وقوله إلا بعد سلام
~~الإمام منه أي من السجود البعدي المترتب عليه.
# (قوله غلبه) أي غلب ذلك النقص على ما معه من الزيادة التي حصلت من
~~الإمام.
# (قوله موجب سهو) أي وهو السجود وأشار الشارح بهذا إلى أن في كلام المصنف
~~حذف مضاف أي ولا سجود سهو أو لا موجب سهو وإنما احتيج لذلك لصحة المعنى إذ
~~السهو يقع من المؤتم قطعا فلا صحة لنفيه.
# (قوله حصل له حالة القدوة) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف حالة
~~القدوة معمول لمقدر أشعر به الكلام أي عرض أو حصل السهو له حالة القدوة
~~وليس راجعا لقوله ولا سجود لأنه يقتضي أنه يسجد بعد حالة القدوة وليس كذلك.
# (قوله لحمله الإمام عنه) أي بطريق الأصالة.
# (قوله ولو نوى) أي الإمام.
# (قوله ولا مفهوم لسهو) أي بل إذا تعمد ترك السنن كلها فإن الإمام يحملها
~~عنه.
# (قوله ولا يحمل عنه ركنا) أي مطالبا به كالنية وتكبيرة الإحرام والركوع
~~والسجود فخرجت الفاتحة
# . (قوله وبترك قبلي) فهم منه أن البعدي لا تبطل بتركه ولو طال وحينئذ
~~فيسجده متى ذكره.
# (قوله وطال) أي الترك بأن لم يأت به بعد السلام بقرب ومثل الطول ما إذا
~~حصل مانع من فعله كالحدث وكذا إذا تكلم أو لابس نجاسة أو استدبر قبلة عمدا
~~قاله ابن هارون اه بن.
# (قوله وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل) علم منه أن قوله وبترك قبلي شامل
~~للترك سهوا
# PageV01P291
# (فلا سجود) عليه (وإن ذكره) أي القبلي المترتب عن
~~ثلاث (في صلاة) شرع فيها (و) قد (بطلت) الأولى للطول الذي حصل بين الخروج
~~منها ms0658 والشروع في الثانية التي ذكر فيها (فكذاكرها) أي فكذاكر صلاة في أخرى
~~وتقدم في قوله وإن ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة إلى آخره (وإلا) تبطل لعدم
~~الطول قبل الشروع في الأخرى (فك) ذاكر (بعض) من صلاة كركوع أو سجود في أخرى
~~وله أربعة أحوال لأن الأولى إما فرض أو نفل والثانية كذلك فأشار لكون
~~الأولى فرضا ترك القبلي أو البعض منها وتحته وجهان بقوله (ف) إن ترك القبلي
~~أو البعض (من فرض) وذكره في فرض أو نفل ف (إن أطال القراءة) من غير ركوع
~~بأن فرغ من الفاتحة (أو ركع) بالانحناء في غير قراءة كمأموم أو أمي (بطلت)
~~الصلاة المتروك منها لفوات التلافي بالإتيان بما فات منها والطول هنا داخل
~~الصلاة فلا ينافي كون الموضوع أن لا طول والطول المتقدم قبل التلبس بالصلاة
~~(و) حيث بطلت الأولى (أتم النفل) إن اتسع الوقت لإدراك الأولى عقد منه ركعة
~~أم لا أو ضاق وأتم ركعة بسجدتيها وإلا قطع وأحرم بالأولى (وقطع غيره) أي
~~غير النفل وهو الفرض بسلام أو غيره لوجوب الترتيب إن كان فذا أو إماما
~~وتبعه مأمومه لا مأموم (وندب الإشفاع) ولو بصبح وجمعة إلا المغرب (إن عقد
~~ركعة) بسجدتيها إن اتسع الوقت وإلا قطع لأنه يقضى بخلاف النفل فيتمه إن عقد
~~الركعة كما تقدم لأنه لا يقضى (وإلا) بأن لم يطل القراءة ولم يرجع (رجع)
~~لإصلاح الأولى (بلا سلام) من الثانية فإن سلم بطلت الأولى وأما قوله وصح إن
~~قدم أو أخر فالسلام من التي وقع فيها السهو وما هنا من أخرى بعدها فيكثر
~~المنافي ثم أشار لكون الأولى نفلا بوجهيه بقوله (و) إن ذكر القبلي المبطل
~~تركه أو البعض كركوع (من نفل في فرض تمادى) مطلقا (كفي نفل) وإن دون
~~المذكور منه (إن أطالها) أي القراءة (أو ركع) وإلا رجع لإصلاح الأولى ولو
~~دون المذكور فيه بلا سلام ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ولا يجب عليه قضاء
~~الثانية إذ لم يتعمد إبطالها (وهل) تبطل (بتعمد ترك سنة) ms0659 مؤكدة متفق على
~~سنيتها داخلة الصلاة والمراد الجنس الصادق بالمتعدد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو عمدا لكن الترك سهوا مقيد بقوله وطال دون العمد وقال الشيخ سالم لا
~~فرق في الترك بين العمد والسهو وأما قوله فيما تقدم وصح إن قدم بعديه أو
~~أخر قبليه فهو مقيد بما إذا كان لم يعرض عن الإتيان به بالمرة وإلا فلا صحة
~~(قوله فلا سجود عليه) اعترض بأنه لا ملاءمة بين عدم البطلان وترك السجود
~~فلو عبر المصنف بالواو كان أحسن أي لا أقل فلا بطلان ولا سجود وأجاب الشارح
~~بأن قوله فلا سجود جواب شرط مقدر وما ذكره من عدم السجود هو مذهب ابن
~~القاسم وذلك لأن السجود القبلي سنة مرتبطة بالصلاة وتابعة لها ومن حكم
~~التابع أن يلحق بالمتبوع بالقرب فإذا بعد لم يلحق به ومقابله لابن حبيب
~~يسجد وإن طال.
# (قوله وبطلت) كان الأولى أن يقول وبطلت هي بإبراز الضمير لجريان الحال
~~على غير من هي له ولعله ترك الإبراز لأمن اللبس على مذهب الكوفيين وإما
~~للتفرقة بين الفعل والوصف وإن الإبراز إنما يجب مع الوصف دون الفعل وهو
~~مذهب أبي حيان اه بن (قوله وتقدم في قوله وإن ذكر اليسير في صلاة إلخ) أي
~~فيقطع الفذ إن لم يركع ويشفع إن ركع وكذلك الإمام ومأمومه وأما المؤتم فلا
~~يقطع بل يتمادى ويعيد تلك الصلاة في الوقت بعد فعل الأولى التي بطلت (قوله
~~إن أطال القراءة) أي في الصلاة الثانية المذكور فيها (قوله بأن فرغ من
~~الفاتحة) قد تقدم في باب فرائض الصلاة أن الطول فيه قولان قيل بمجرد الفراغ
~~من الفاتحة وقيل لا بد من الزيادة على الفاتحة وتقدم أن هذا هو المعتمد فقد
~~نقله ابن عرفة عن ابن رشد (قوله داخل الصلاة) أي التي شرع فيها (قوله رجع
~~لإصلاح الأولى) أي ولو كان مأموما (قوله بلا سلام من الثانية) أي لئلا يدخل
~~على نفسه بالسلام زيادة في الأولى لانسحاب حكم الصلاة الأولى عليه ولذا رجع
~~هنا ولو ms0660 مأموما بخلاف ما قبله وإذا أصلح الأولى سجد بعد السلام (قوله وأما
~~قوله إلخ) جواب عما يقال قوله فإن سلم بطلت إنما يظهر إذا كان المتروك غير
~~السجود القبلي وأما إذا كان هو المتروك فلا مانع من السلام إذ غايته أن
~~السجود القبلي صار بعديا وقد قال المصنف وصح إن قدم أو أخر (قوله مطلقا) أي
~~سواء أطال القراءة في التي شرع فيها أم لا (قوله ويسجد بعد السلام) هذا
~~إنما هو في مسألة ذكر البعدي وأما في ذكر القبلي فإنه يسجد قبل السلام لا
~~بعده لأنه اجتمع له النقص والزيادة اه بن (قوله بتعمد ترك سنة) أي بتعمد
~~ترك غير مأموم سنة فالخلاف في غير المأموم وأما هو فلا شيء عليه اتفاقا
~~(قوله داخلة الصلاة) مقتضى ما في ح عن الرجراجي أن هذا الخلاف موجود في ترك
~~الإقامة فانظر اه بن وممن حكى الخلاف مطلقا حتى في سنن الوضوء القرطبي في
~~تفسيره.
# (قوله والمراد الجنس) هذا بناء على ما قاله سند من أن الخلاف جار في
~~السنة الواحدة والمتعددة وعلى ذلك مشى المواق وقال ابن رشد محل الخلاف في
~~السنة الواحدة وأما إن ترك أكثر عمدا بطلت اتفاقا عنده والأول أقوى فإن قيل
~~السجود القبلي سنة وقد قالوا إذا تركه وطال بطلت ولم يجروا فيه الخلاف
~~والجواب أنه لما شابه بعض
# PageV01P292
# ومثلها السنتان الخفيفتان الداخلتان من فذ أو إمام
~~(أو لا) تبطل وهو الأرجح (ولا سجود) لعدم السهو وإنما يستغفر (خلاف) وأما
~~المختلف في سنيتها ووجوبها كالفاتحة فيما زاد على الجل بناء على القول به
~~فالبطلان اتفاقا
# (و) بطلت (بترك ركن) سهوا (وطال) الترك وشبه في البطلان لا بقيد الطول
~~قوله (كشرط) أي كتركه من طهارة أو استقبال أو ستر عورة على تفصيله المتقدم
~~(و) حيث لم يطل ترك الركن سهوا (تداركه) أي أتى به فقط من غير استئناف ركعة
~~فهو مرتب على مفهوم طال (إن لم يسلم) معتقدا الكمال بأن يسلم أصلا أو سلم
~~ساهيا عن كونه ms0661 في صلاة أو غلطا فيأتي به كسجدة أخيرة ويعيد التشهد فإن سلم
~~معتقدا الكمال ولو من اثنتين سواء قصد التحليل أم لا فات تداركه لأن السلام
~~ركن حصل بعد ركعة بها خلل فأشبه عقد ما بعدها فيأتي بركعة كاملة إن قرب
~~سلامه ولم يخرج من المسجد كما يأتي فإنه مرتب على مفهوم هذا الشرط وإلا
~~ابتدأ الصلاة (ولم يعقد) تارك الركن (ركوعا) من ركعة أصلية تلي ركعة النقص
~~فإن عقده فات تداركه ورجعت الثانية أولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أركان الصلاة تقوى جانبه فلم يجر فيه الخلاف بخلاف غيره من سنن الصلاة
~~فإنه لم يشابه شيئا من الأركان فلم تحصل له قوة أو يقال اللازم على ترك
~~السجود القبلي المرتب عن ثلاث سنن ترك أمرين السجود وموجبه بخلاف ترك السنة
~~عمدا من أول الأمر كذا قرر شيخنا العدوي والأحسن أن يقال إنما حكموا ببطلان
~~الصلاة بترك السجود القبلي مراعاة للقول بوجوبه فتأمل.
# (قوله ومثلها السنتان إلخ) أي مثل السنة المؤكدة في جريان الخلاف في
~~تركها السنتان الخفيفتان الداخلتان في الصلاة.
# (قوله أو لا تبطل) أي وعليه فيعيد في الوقت أخذا مما قالوه في المشتغل عن
~~السنة.
# (قوله وهو الأرجح) أي لاتفاق مالك وابن القاسم عليه والأول قد ضعفه ابن
~~عبد البر وإن شهره بعضهم كما أشار له المصنف بخلاف وقد شنع على القول الأول
~~القرطبي في الكلام على آية الوضوء من سورة المائدة قال إنه ضعيف عند
~~الفقهاء وليس له حظ من النظر وإلا لم يكن بين السنة والواجب فرق.
# (قوله خلاف) الأول لابن كنانة وشهره ابن رشد في البيان وكذا شهره اللخمي
~~والثاني لمالك وابن القاسم وشهره ابن عطاء الله اه بن.
# (قوله فالبطلان اتفاقا) في حكايته الاتفاق نظر فقد قال القلشاني وعلى
~~وجوب الفاتحة في الأكثر قال اللخمي هي سنة في الأقل فيسجد لتركها سهوا قيل
~~ويختلف إذا تركها عمدا هل تبطل الصلاة أو تجبر بالسجود على ترك السنة عمدا
~~اه بن
# . (قوله وبترك ركن وطال) يعني ms0662 أن المصلي إذا ترك ركنا من الصلاة سهوا
~~وطال فإنها تبطل والطول إما بالعرف أو بالخروج من المسجد وأما لو كان الترك
~~عمدا فلا يتقيد البطلان بالطول (قوله وطال الترك) أي بحيث فات تداركه ومثل
~~الطول بقية المنافيات كحدث مطلقا أو أكل أو شرب أو كلام عمدا.
# (قوله على تفصيله إلخ) أي أن ترك الشرط مبطل للصلاة لكن لا مطلقا بل على
~~التفصيل السابق في أبواب الشروط من كون الترك عمدا أو سهوا مع القدرة أو مع
~~العجز ومن كون الشرط المتروك طهارة حدث أو خبث أو سترا أو استقبالا فراجعه.
# (قوله وتداركه) أي إن كان ممكن التدارك بأن كان تركه بعد تحقق ماهية
~~الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود وأما ما لا يمكن تداركه كالنية وتكبيرة
~~الإحرام فلا لأنه غير مصل وسيأتي كيفية التدارك في قوله وتارك ركوع يرجع
~~قائما إلخ.
# (قوله فهو مرتب على مفهوم طال) أي لا على منطوقه إذ لا معنى لتدارك الركن
~~مع بطلان الصلاة.
# (قوله بأن لم يسلم أصلا) أي كما لو جلس فتشهد ولم يسلم.
# (قوله كسجدة أخيرة) أي فإذا تركها وسلم سهوا أو غلطا فإنه يعيد الجلوس إن
~~قام من محله ويسجد تلك السجدة ويعيد التشهد والسلام ويسجد بعد.
# (قوله فإن سلم معتقدا الكمال ولو من اثنتين إلخ) هذا يقتضي أن السلام
~~يفيت التدارك ولو كان الركن المتروك من غير الأخيرة فمن سلم من اثنتين
~~معتقدا الكمال وكان قد ترك ركنا من الثانية فإنه يأتي بركعة بدلها ولا
~~يتداركه وبه قال بعضهم والذي ذكره عبق وهو المستفاد من النقول كما قال
~~شيخنا إن قوله إن لم يسلم هذا شرط في تدارك الركن المتروك من الركعة
~~الأخيرة وقوله ولم يعقد إلخ شرط في تداركه إن كان من غير الأخيرة وحينئذ
~~فالسلام من اثنتين معتقدا التمام لا يفيت تدارك الركن المتروك من الثانية
~~وهذا كله في غير المأموم وأما المأموم فسيأتي الكلام عليه في قوله وإن زوحم
~~مؤتم إلخ ثم إن ما ذكره إن السلام يفيت ms0663 تدارك الركن من الأخيرة يستثنى منه
~~الجلوس بقدر السلام فإذا سلم سهوا وهو رافع رأسه من السجود قبل أن يجلس فلا
~~يفيته السلام كما في المدونة فيجلس بعد التذكر ويتشهد ويسلم ويسجد بعد
~~السلام إن قرب تذكره وإلا بطلت.
# (قوله كما يأتي) أي في قوله وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد وقوله فإنه
~~أي ما يأتي.
# (قوله على مفهوم هذا الشرط) أعني قول المصنف إن لم يسلم.
# (قوله وإلا ابتدأ الصلاة) أي وإلا يقرب سلامه ابتدأ الصلاة.
# (قوله فإن عقده) أي تارك الركن الذي فات تداركه وأما لو عقد الإمام ركوع
~~الركعة التالية لركعة النقص وكان المأموم التارك للركن لم يعقده فلا يفوت
~~عقد الإمام تدارك
# PageV01P293
# كما يأتي فهو مرتب على مفهوم هذا الشرط وخرج بقيد
~~الأصلية عقد خامسة تلي ركعة النقص سهوا فلا يمنع عقدها تدارك ما تركه من
~~الرابعة لأنها ليس لها حرمة فيرجع لتكميل ركعة النقص (وهو) أي عقد الركوع
~~المفيت لتدارك الركن الموجب لبطلان ركعته (رفع رأس) من الركوع عند ابن
~~القاسم معتدلا مطمئنا فإن رفع دونهما فكمن لم يرفع لا مجرد الانحناء خلافا
~~لأشهب (إلا) في عشر مسائل فيوافق ابن القاسم فيها أشهب أشار لها بقوله
~~(لترك ركوع) من التي قبلها سهوا (ف) يفوت تداركه (بالانحناء) في الركعة
~~التي تليها وإن لم يطمئن في انحنائه فتبطل ركعة النقص وتقوم هذه مقامها
~~وترك الركوع يستلزم ترك الرفع منه وأما لو ترك الرفع فقط فيدخل فيما قبل
~~الاستثناء فلا يفيته الانحناء وإنما يفيته رفع الرأس فإذا ذكره منحنيا رفع
~~بنية رفع الركوع السابق وأعاد السجود لبطلانه (كسر) تركه بمحله وأبدله بجهر
~~ولم يتذكره حتى انحنى ومثله ترك الجهر والسورة والتنكيس بأن يقدم السورة
~~على أم القرآن ولم يذكر حتى انحنى (وتكبير عيد) كلا أو بعضا (وسجدة تلاوة)
~~تفوت بانحنائه في الركعة التي قرأها فيها (وذكر بعض) من صلاة أخرى حقيقة أو
~~حكما فيشمل السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن وهاتان مسألتان وتقدم سبعة
~~بما زدناه ms0664 وشمل ذكر البعض ست صور وهي ما إذا كان البعض أو القبلي من فرض
~~وذكرهما في فرض أو نفل وما إذا كانا من نفل وذكرهما في نفل ولا يشمل ما إذا
~~ذكرهما في فرض إذ لا يعتبر في فواتهما منه طول ولا ركوع كما مر وأشار
~~للعاشرة بقوله (و) ك (إقامة مغرب) لراتب مسجد (عليه وهو) ملتبس (بها) أي
~~المغرب فإن الانحناء في الثالثة يفيت القطع والدخول مع الإمام ويوجب
~~الإتمام فإن لم يحن فيها قطع ودخل معه والمعتمد أن من أقيمت عليه المغرب
~~وهو بها وقد أتم منها ركعتين بسجودهما فإنه يتم وأما غير المغرب فسيأتي في
~~فصل الجماعة في قوله وإن أقيمت عليه وهو في صلاة قطع إن خشي فوات ركعة إلى
~~آخره ثم ذكر مفهوم قوله إن لم يسلم فقال (و) إن سلم معتقدا الكمال فات
~~التدارك للركن و (بنى) على ما معه من الركعات وألغى ركعة النقص وأتى بدلها
~~بركعة كاملة (إن قرب) تذكره بعد سلامه بالعرف خرج من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك المأموم كما هو المعتمد وهو الموافق لقول المصنف وإن زوحم مؤتم إلخ.
# (قوله كما يأتي) أي في قوله ورجعت الثانية أولى لبطلانها لفذ وإمام.
# (قوله فهو) أي ما يأتي (قوله فكمن لم يرفع) أي وحينئذ فيأتي بالركن
~~المتروك.
# (قوله خلافا لأشهب) أي حيث قال إن عقد الركوع المفيت لتدارك الركن مجرد
~~الانحناء وإن لم يطمئن.
# (قوله فيوافق ابن القاسم فيها أشهب) أي فيقول فيها بقوله من أن عقد
~~الركعة المفيت للتدارك بمجرد الانحناء وإن لم يطمئن وظاهر كلام شب أنه لا
~~بد من تمام الانحناء.
# (قوله فلا يفيته الانحناء) أي عند ابن القاسم.
# (قوله وإنما يفيته رفع الرأس) أي من الركوع.
# (قوله فإذا ذكره) أي الرفع من الركوع حال كونه منحنيا في الركعة التالية
~~لركعة النقص.
# (قوله حتى انحنى) أي فإنه يفيت التدارك ويلزمه السجود.
# (قوله ترك الجهر) أي بمحله وأبدله بسر.
# (قوله كلا أو بعضا) أي تركه كلا أو بعضا ms0665 ولم يذكر ذلك حتى انحنى فإنه
~~يفوت تدارك ذلك ويسجد لما تركه.
# (قوله وذكر بعض) أي فإذا ذكر بعض صلاة مفروضة أو سجودا قبليا من صلاة
~~مفروضة في صلاة أخرى فريضة أو نافلة أو كان البعض أو السجود من نافلة وذكر
~~ذلك في نافلة أخرى بعد انحنائه للركوع فإن ذلك يمنع من الرجوع لإكمال
~~الأولى وتبطل كما مر.
# (قوله وهي ما إذا كان البعض) أي المتروك سهوا.
# (قوله في فرض أو نفل) أي فهذه أربع صور.
# (قوله وذكرهما في نفل) أي وهاتان صورتان.
# (قوله ما إذا ذكرهما في فرض) أي والحال أنهما من نفل (قوله في فواتهما)
~~أي فوات البعض والقبلي وقوله منه أي من النفل.
# (قوله كما مر) أي في قول المصنف ومن نفل في فرض تمادى مطلقا.
# (قوله فإن الانحناء في الثالثة إلخ) لما كان في قول المصنف وهو بها إجمال
~~لأنه يحتمل أن الانحناء يفيت القطع في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة
~~بين الشارح المراد بقوله فإن الانحناء إلخ لأن هذا هو المنقول عن ابن
~~القاسم كما قال جد عج.
# (قوله فإن لم ينحن فيها) أي في الثالثة بل أقيمت عليه وهو في قيامها أو
~~في الجلوس من اثنتين أو في قيامه للثانية (قوله فإنه يتم) أي وأما إن أقيمت
~~عليه المغرب قبل تمام الركعتين بسجودهما فإنه يقطع ويدخل مع الإمام ولا
~~يمكن حمل كلام المصنف على هذا المعتمد لأن كلامه فيما يفيته الانحناء ولعل
~~المصنف مشى على القول الضعيف قصدا لجمع النظائر.
# (قوله فات التدارك للركن) أي المتروك من الركعة الأخيرة.
# (قوله بالعرف عند ابن القاسم إلخ) نحوه في التوضيح وهو مشكل إذ ابن
~~القاسم عنده الخروج من المسجد طول أيضا كما صرح به أبو الحسن فقال في قول
~~المدونة من سها عن ركعة أو عن سجدة أو عن سجدتي السهو قبل السلام بنى فيما
~~قرب وإن تباعد ابتدأ الصلاة ما نصه حد القرب عند ابن القاسم الصفان أو
~~الثلاثة أو الخروج من المسجد اه ms0666 نقله طفى ونقل أبو الحسن أيضا عن ابن
~~المواز أنه لا خلاف أن الخروج من المسجد طول باتفاق وحينئذ فيتعين أن الواو
~~في كلام المصنف على بابها للجمع لا بمعنى أو كما قاله الشارح
# PageV01P294
# المسجد أم لا عند ابن القاسم (ولم يخرج من المسجد)
~~عند أشهب فالواو بمعنى أو فإن طال بالعرف أو بالخروج منه بطلت واستأنفها
~~فإن صلى في غير مسجد فالطول عند الثاني أن ينتهي إلى مكان لا يمكنه فيه
~~الاقتداء فإن مكث مكانه فالطول بالعرف اتفاقا وبين كيفية البناء بقوله
~~(بإحرام) أي بنية الإكمال وتكبير ولو قرب البناء وجدا وندب رفع يديه عنده
~~(ولم تبطل) الصلاة (بتركه) أي الإحرام (وجلس له) أي للإحرام بمعنى التكبير
~~ليأتي به من جلوس إن تذكر بعد قيامه من السلام لأنه الحالة التي فارق فيها
~~الصلاة وأما قيامه قبل التذكر فلم يكن بقصد الصلاة (على الأظهر) خلافا لمن
~~قال يكبر من قيام ولا يجلس له ولمن قال يكبر من قيام ثم يجلس.
# ولما قدم أن من ترك ركنا فإنه يتداركه إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا وإلا
~~فات التدارك كان مظنة سؤال وهو أن يقال هذا ظاهر إذا لم يكن الركن المتروك
~~السلام فلو كان هو السلام الذي لا ركن بعده فما حكمه فأشار إلى جوابه وأنه
~~على خمسة أقسام بقوله وأعاد تارك (السلام) سهوا (التشهد) استنانا بعد
~~الإحرام جالسا ليقع سلامه بعد تشهد ويسجد للسهو بعد السلام وهذا إذا طال
~~طولا متوسطا أو فارق مكانه (وسجد) للسهو بعد سلامه بلا إعادة تشهد (إن
~~انحرف عن القبلة) انحرافا كثيرا بلا طول أصلا فإن انحرف يسيرا اعتدل وسلم
~~ولا شيء عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبعا لغيره اه بن.
# (قوله ولم يخرج من المسجد) أي برجليه معا بأن لم يخرج منه أصلا أو خرج
~~بإحدى رجليه.
# (قوله فإن طال بالعرف) مثله خروج الحدث وحصول بقية المنافيات كالأكل
~~والشرب والكلام.
# (قوله أو بالخروج منه) أي برجليه معا ولو كان المسجد صغيرا أو ms0667 صلى بإزاء
~~بابه.
# (قوله لا يمكنه فيه الاقتداء) أي بمن في المحل الذي صلى فيه وذلك بأن لا
~~يرى أفعال الإمام ولا المأمومين ولا يسمع قوله ولا قولهم لأن الاقتداء يحصل
~~برؤية فعل الإمام أو سماع قوله وبرؤية فعل المأمومين أو سماع قولهم.
# (قوله وندب رفع يديه عنده) أي عند التكبير.
# (قوله أي الإحرام) أي بمعنى التكبير وأما النية فلا بد منها ولو قرب جدا
~~اتفاقا قاله عبق قال بن وفي الاتفاق نظر بل النية إنما يحتاج إليها عند من
~~يرى أن السلام مع اعتقاد الكمال يخرجه من الصلاة قال ابن رشد وهو قول مالك
~~وابن القاسم وأما من يرى أنه لا يخرجه منها فلا يحتاج عنده إلى نية انظر
~~المواق والتوضيح والحاصل أنهما طريقتان الأولى للباجي عن ابن القاسم عن
~~مالك وجوب الإحرام ولو قرب البناء جدا والثانية لابن بشير الاتفاق على عدم
~~الإحرام إن قرب جدا والظاهر مما ذكرناه أن اختلافهما في الإحرام بمعنى
~~النية والتكبير لا في التكبير فقط كما قاله عبق اه كلامه وارتضاه شيخنا
~~قائلا الذي تفيده النقول المعول عليها أن اختلاف الطريقتين في كل من النية
~~والتكبير لا في التكبير فقط.
# (قوله وجلس له) أي لأجله أي لأجل أن يأتي به من جلوس لأنه الحالة التي
~~فارق فيها الصلاة وهذا قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد اه بن وقوله وجلس له
~~أي وجوبا فإن خالف وأحرم قائما فالصحة مراعاة لمن يقول يحرم قائما وإن جلس
~~للإحرام يجلس من غير تكبير ثم يكبر بعد جلوسه ثم يستقل قائما مكبرا ليأتي
~~بالركعة التي هي بدل عن الركعة التي بطلت وقوله إن تذكر إلخ شرط في قول
~~المصنف وجلس له (قوله ولمن قال يكبر من قيام ثم يجلس) أي ثم يستقل قائما
~~ليأتي بالركعة التي هي بدل عن ركعة النقص وهذا القول لابن القاسم وأنكره
~~ابن رشد اه بن واعلم أن موضع الخلاف المذكور إذا سلم من الأخيرة معتقدا
~~التمام تاركا لركن منها وتذكره بعد قيامه ويجري ms0668 أيضا فيما إذا سلم من
~~اثنتين معتقدا التمام والحال أنه لم يترك ركنا وتذكر عدم كمال الصلاة بعد
~~قيامه وأما لو سلم من واحدة تامة أو من ثلاث تامات فإنه يرجع لحالة رفعه من
~~السجود ويحرم حينئذ لأنها الحالة التي فارقها فيها ولا يجلس كما قاله ابن
~~رشد ولا فرق بين كونه تذكر وهو قائم أو تذكر وهو جالس.
# (قوله وهذا إذا طال طولا متوسطا) أي ولم يفارق مكانه.
# (قوله وسجد للسهو بعد سلامه) هذا ظاهر فيما إذا فارق موضعه وأما مجرد
~~الطول المتوسط فجزم صاحب شرح المرشد أنه لا يسجد وهو ظاهر لأنه طول بمحل
~~يشرع فيه التطويل اه بن وارتضاه شيخنا وقد يقال الظاهر ما قاله الشارح
# PageV01P295
# فإن طال كثيرا وهو خامس الأقسام بطلت (ورجع) (تارك
~~الجلوس الأول) أي جلوس غير السلام سهوا ليأتي به (إن لم يفارق الأرض بيديه
~~وركبتيه) جميعا بأن بقي بالأرض ولو يدا أو ركبة (ولا سجود) لهذا الرجوع
~~(وإلا) بأن فارق الأرض بيديه وركبتيه جميعا (فلا) يرجع ويسجد قبل السلام
~~(ولا تبطل إن رجع) ولو عمدا (ولو استقل وتبعه مأمومه) وجوبا في الصور
~~الثلاث إن كان إماما وإن رجع بعد المفارقة فإنه يعتد برجوعه فيتشهد فإن قام
~~بلا تشهد عمدا بطلت بناء على بطلانها بتعمد ترك سنة (وسجد) لهذه الزيادة
~~(بعده) أي بعد السلام ثم شبه في الرجوع والسجود بعده قوله (كنفل) قام فيه
~~من اثنتين ساهيا و (لم يعقد ثالثته) فيرجع ويسجد بعده (وإلا) بأن عقدها
~~سهوا برفع رأسه من ركوعها (كمل أربعا) وجوبا إلا الفجر والعيد والكسوف
~~والاستسقاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبعا لعبق من السجود لأن الطول إنما يشرع في التشهد لدعاء ونحوه ولا نسلم
~~أن مجرد الطول مشروع خصوصا مع الذهول ولذا احتاج في رجوعه لإحرام وأعاد
~~التشهد.
# (قوله فإن طال كثيرا بطلت) أي لقوله وبترك ركن وطال وسواء انحرف في هذا
~~القسم عن القبلة أو لا، فارق مكانه أو لا.
# (قوله ورجع تارك الجلوس الأول إلخ) ms0669 الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع سنة
~~فإن لم يرجع سهوا سجد قبل السلام للنقص وإن لم يرجع عمدا جرى على ترك السنة
~~عمدا وما نسبه عبق لح من أن الرجوع فيه قولان بالوجوب والسنية فليس فيه ذلك
~~(قوله أي جلوس غير السلام) أي سواء كان أولا أو ثانيا.
# (قوله بأن بقي بالأرض) أي يداه أو ركبتاه بل ولو كان الباقي يدا إلخ.
# (قوله وإلا فلا يرجع) لأنه تلبس بركن فلا يقطعه لما دونه والرجوع مكروه
~~عند ابن القاسم القائل بالاعتداد برجوعه وما ذكره المصنف من النهي عن
~~الرجوع في غير المأموم أما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل فإنه يرجع
~~لمتابعة الإمام ويفهم هذا بالأحرى من قوله وتبعه مأمومه اه بن.
# (قوله ويسجد قبل السلام) أي لنقص الجلوس والتشهد.
# (قوله ولا تبطل إن رجع) أي لعدم الاتفاق على فرضية الفاتحة بخلاف من رجع
~~من الركوع للسورة أو لفضيلة القنوت لغير اتباع إمام.
# (قوله ولو عمدا) هذا إذا لم يستقل اتفاقا بل وكذا إن رجع بعد استقلاله
~~سهوا فالصحة اتفاقا وأما عمدا فعلى المشهور خلافا للفاكهاني القائل
~~بالبطلان لرجوعه من فرض إلى سنة ووجه المشهور مراعاة من يرى أن عليه الرجوع
~~وعدم الاتفاق على فرضية الركن المشروع فيه.
# (قوله ولو استقل) مثل الرجوع بعد الاستقلال الرجوع بعد قراءة بعض الفاتحة
~~أما لو قرأها كلها ورجع فالبطلان (قوله في الصور الثلاث) أي في رجوعه إذا
~~لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه وعدم رجوعه إذا فارق الأرض بهما وفي رجوعه لو
~~خالف ورجع بعد استقلاله فإن خالف المأموم إمامه ولم يتبعه بطلت للعامد
~~والجاهل لا للساهي والمتأول.
# (قوله إن كان) أي التارك للجلوس.
# (قوله فإن قام) أي بعد رجوعه بلا تشهد إلخ بطلت أي كما نقله ح عن نوازل
~~ابن الحاج اه بن.
# (قوله وسجد لهذه الزيادة) وهي قيامه سهوا وذلك لأن رجوعه وتشهده معتد
~~بهما فقد أتى بالتشهد والجلوس المطلوب منه فليس معه إلا قيامه سهوا وهو
~~زيادة محضة فليسجد لها ms0670 بعد السلام ثم إن قول المصنف وسجد بعده أي فيما إذا
~~لم يستقل بأن فارق الأرض فقط ورجع وفيما إذا استقل خلافا لمن قال في الأولى
~~بعدم السجود ليسارة الزيادة وخلافا لأشهب في الثانية حيث قال إن رجوعه بعد
~~الاستقلال حرام ولا يعتد به فإذا رجع وتشهد لم يكن آتيا بما طلب منه من
~~الجلوس والتشهد إذ ما فعله منهما غير معتد به فمعه نقص التشهد وزيادة
~~القيام وحينئذ فيسجد قبل السلام.
# (قوله فيرجع ويسجد بعده) فإن لم يرجع بطلت كذا قال عبق قال شيخنا العدوي
~~في حاشيته عليه وهو غير مسلم بل الصواب صحة الصلاة مراعاة لقول بعض العلماء
~~بجواز النفل أربعا بل نحن نقول به غايته الكراهة ومخالفة الأفضل لا تقتضي
~~البطلان اه ثم إن عبق جزم هنا بالبطلان وتردد بعده بقوله وأما إذا قام
~~لثالثة في النفل عمدا فانظر هل لا تبطل إلخ قال بن والظاهر عدم البطلان
~~رعيا للقول بجواز النفل أربعا وفي حاشية شيخنا على خش أنه إذا قام لثالثة
~~في النفل عمدا فالبطلان لدخوله في قول المصنف وبتعمد
# PageV01P296
# لأن زيادة مثلها يبطلها (و) يرجع وجوبا (في) قيامه في
~~النفل إلى (الخامسة مطلقا) عقدها أم لا بناء على أنه لا يراعى من الخلاف
~~إلا ما قوي واشتهر عند الجمهور والخلاف في الأربع قوي بخلافه في غيره فإن
~~لم يرجع بطلت (وسجد قبل فيهما) أي في تكميله أربعا وفي قيامه لخامسة لنقص
~~السلام في محله لأنه نقص السلام من اثنتين حال تكميله أربعا نظرا لمن يقول
~~به وكان السلام حينئذ ليس بفرض ثم بين كيفية التدارك حيث أمكن بقوله
# (وتارك ركوع) سهوا (يرجع) له (قائما) لينحط له من قيام (وندب) له (أن
~~يقرأ) شيئا من غير الفاتحة ليكون ركوعه عقب قراءة وتارك رفع من ركوع يرجع
~~محدودبا حتى يصل للركوع ثم يرفع بنية الرفع وقيل يرجع له قائما لينحط
~~للسجود من قيام (و) تارك (سجدة) (يجلس) ليأتي بها منه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كسجدة ms0671 وقد رجع في حاشية عبق عن هذا لما قاله بن لأن غايته كراهة الزيادة
~~على اثنتين ومخالفة الأفضل لا تقتضي البطلان.
# (قوله لأن زيادة مثلها يبطلها) أي لأنها نفل محدود بحد (قوله ويرجع في
~~قيامه إلى الخامسة) أي خلافا للخمي حيث قال يشفع الخمس والسبع (قوله
~~والخلاف في الأربع) أي والخلاف الموجود عندنا في المذهب بجواز النفل بأربع
~~قوي فينبغي مراعاته.
# (قوله بخلافه في غيره) أي بخلاف الخلاف في غير الأربع وهو القول بجواز
~~النفل بست ركعات وثمان ركعات فإنه ضعيف وحينئذ فلا ينبغي مراعاته وحينئذ
~~فلا يتم ما قاله اللخمي من شفع الخمس والسبع مراعاة للخلاف.
# (قوله فإن لم يرجع) أي بعد تذكره حين قام لخامسة (قوله لنقص السلام في
~~محله) أي في الصورتين ولوجود الزيادة أيضا في صورة ما إذا قام لخامسة وأورد
~~على هذا التعليل أنا لا نسلم أنه إذا نقص السلام يسجد له قبل السلام ألا
~~ترى أن من صلى الظهر خمسا فإنه يسجد بعد السلام مع أنه نقص السلام من محله
~~وأجيب بأن الزيادة في الفرائض محض تعد فهي بمنزلة العدم باتفاق فكان السلام
~~لم يتأخر عن محله بخلاف الزيادة في النفل فإنه قد قيل بها في الجملة فهناك
~~من يقول النفل أربع وعندنا أنه اثنتان فهو قد نقص السلام من اثنتين عندنا
~~حال تكميله أربعا ولا يقال السلام فرض وهو لا ينجبر بالسجود لأنا نقول
~~مراعاة كون النفل أربعا يصير السلام من الركعتين كسنة من حيث إن له تركه
~~فتأمل
# (قوله وتارك ركوع سهوا) أي تذكره قبل أن يعقد ركوع الركعة التالية لركعة
~~النقص.
# (قوله يرجع له قائما) أي لأن الحركة للركن مقصودة وهذا إذا تذكره وهو في
~~السجود أو وهو جالس أو رافع من السجود وأما إن تذكره وهو قائم فإنه يركع
~~حالا وقوله يرجع قائما فلو خالف ورجع محدودبا لم تبطل صلاته مراعاة لمن قال
~~إن تارك الركوع يرجع محدودبا لا قائما بناء على أن الحركة للركن غير
~~مقصودة.
# (قوله وندب له ms0672 أن يقرأ شيئا) أي قبل الانحطاط له.
# (قوله من غير الفاتحة) أي لا منها لأن تكريرها حرام ولا يرتكب لأجل تحصيل
~~مندوب كذا قال شيخنا وظاهره أنه يقرأ السورة ولو كان في الأخيرتين والظاهر
~~أن محل ندب قراءة السورة إن كان المحل لها وإلا فلا يقرأ شيئا أصلا وفي
~~المج وعبق وندب قراءته من الفاتحة أو غيرها وكأنهم اغتفروا تكرار الفاتحة
~~وقراءة السورة في الأخيرتين لضرورة أن شأن الركوع أن يعقب قراءة فتأمل.
# (قوله يرجع محدودبا) هذا قول محمد بن المواز فلو خالف ورجع قائما لم تبطل
~~مراعاة للمقابل خلافا لما ذكره عبق من البطلان كذا قرر شيخنا العدوي.
# (قوله وقيل يرجع له قائما) أي كتارك الركوع وهو قول ابن حبيب فيقول أنه
~~يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ثم يسجد بعد ذلك الرفع فكأنه رأى أن
~~المقصود بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام فإذا رجع إلى القيام
~~وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود واعلم أنه لا يقرأ على كل من القولين
~~أما على قول محمد فلأنه يرجع محدودبا ولا قراءة في الركوع وأما على مقابله
~~فلأنه يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ولا قراءة في القيام حينئذ.
# (قوله وتارك سجدة) أي سهوا تذكرها قبل عقد ركوع الركعة التي تلي ركعة
~~النقص.
# (قوله وسجدة) عطف على ركوع
# PageV01P297
# إن كانت الثانية فإن كانت الأولى فإنه ينحط لها من
~~قيام ثم يأتي بالثانية ولو كان فعلها أولا بأن كان اعتقد أنه فعل الأولى ثم
~~سجد بقصد الثانية (لا) تارك (سجدتين) ثم ذكرهما في قيامه فلا يجلس لهما بل
~~ينحط لهما من قيام (ولا يجبر ركوع أولاه) المنسي سجدتاه (بسجود ثانيته)
~~المنسي ركوعها لأنه فعلهما بنية الركعة الثانية فلا ينصرفان للأولى فإن
~~ذكرهما جالسا أو ساجدا قام لينحط لهما من قيام وسجد بعد السلام فإن لم يفعل
~~وسجدهما من جلوس فقد نقص الانحطاط فيسجد قبل السلام ذكره عبد الحق وهو يدل
~~على أن الانحطاط للسجود ليس بواجب وإلا لم ms0673 يجبر بالسجود (وبطل) (بأربع
~~سجدات) تركها (من أربع ركعات) الركعات الثلاثة (الأول) لفوات تدارك إصلاح
~~كل ركعة بعقد التي بعدها وتصير الرابعة أولى فيتداركها بأن يسجد سجدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله يجلس عطف على قوله يرجع قائما فهو من باب العطف على معمولي عامل
~~واحد وهو تارك لكن جهة المعمولية مختلفة لأن أحدهما عمل فيه بالإضافة
~~والثاني عمل فيه بالخبرية وقد سبق أول الكتاب أن اختلاف الجهة هل ينزل
~~منزلة اختلاف العامل أم لا ويصح أن يكون وسجدة مضافا لمحذوف أي وتارك سجدة
~~فحذف وبقي المضاف إليه على حاله والشرط موجود وهو كون المحذوف مماثلا لما
~~عطف عليه وعلى هذا فهو من عطف الجمل.
# (قوله إن كانت الثانية) أي إن كانت السجدة المتروكة الثانية فإن كانت
~~الأولى فإنه ينحط إلخ فيه نظر إذ لا يتصور ترك الأولى وفعل الثانية لأن
~~الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى قطعا ولو جلس قبلها فجلوسه ملغي
~~لوقوعه بغير محله ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية ولا فعله لها بقصد أنها
~~ثانية وهو واضح ثم بعد هذا فاعلم أن تارك السجدة قيل إنه يرجع للجلوس مطلقا
~~ويسجد وقيل إنه يرجع ساجدا مطلقا من غير جلوس بأن ينحط للسجدة من قيام بناء
~~على أن الحركة للركن غير مقصودة وقيل إن كان جلس أولا قبل نهضته للقيام
~~وبعد السجدة الأولى كما إذا سجد أولا وجلس بعد تلك السجدة ثم قام ولم يسجد
~~الثانية فإنه لا يجلس بل يخر ساجدا بغير جلوس وإن كان لم يجلس قبل نهضته
~~للقيام فإنه يجلس وهو مبني أيضا على أن الحركة للركن غير مقصودة والقول
~~الأول لمالك في سماع أشهب وهو المعتمد والثاني رواه أشهب عن مالك والثالث
~~ذكره عبد الحق والمصنف مشى على القول الأول وهو أن تارك السجدة يرجع جالسا
~~مطلقا بناء على أن الحركة للركن مقصودة إذا علمت هذا تعلم أن قول التوضيح
~~محل كون تارك السجدة يرجع جالسا إذا لم يكن جلس أولا وإلا خر ساجدا ms0674 بغير
~~جلوس اتفاقا فيه نظر لأن هذا قول مقابل للمعتمد فلا نسلم حكايته الاتفاق
~~بقي شيء آخر وهو أنه على القول المعتمد من أن تارك السجدة يجلس لو خالف
~~ورجع ساجدا من غير جلوس فاستظهر خش في كبيره البطلان لأن الجلوس بين
~~السجدتين فرض قال شيخنا وقد يقال الظاهر الصحة مراعاة لما رواه أشهب من أن
~~تارك السجدة يخر للسجود من قيام ولا يجلس (قوله بل ينحط لهما من قيام) فلو
~~فعلهما من جلوس فلا بطلان ويسجد قبل السلام فالانحطاط لهما غير واجب كما في
~~التوضيح وح عن عبد الحق واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة
~~فالانحطاط لهما واجب فكيف يجبر بالسجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب
~~ولا سنة وأجاب بعضهم بمثل ما مر في سلام النفل بأن مراعاة القول بأنها غير
~~مقصودة صيرها كالسنة فلذا جبر بالسجود.
# (قوله ولا يجبر ركوع أولاه إلخ) أي أن الركوع الحاصل منه أولا لا يضم إلى
~~سجود ثانيته بحيث يصير المجموع كله ركعة فأراد بالجبر الضم.
# (قوله المنسي سجدتاه) هذا الحل حل به حلولو وحل المواق بحل آخر حيث صوره
~~بما إذا ترك سجدة فقط من الأولى وأتى بركوع وسجدة وترك الركوع من السجدة
~~الثانية وسجد لها فلا يجبر الركوع في الأولى بشيء من سجود الثانية لأنه
~~إنما فعله بقصد الثانية وسجد لها بل يأتي بسجدة يصلح بها الأولى ويبني
~~عليها فالحكم في المسألتين واحد إلا أن حل حلولو هو المتبادر من المتن
~~فالأنسب حمله عليه.
# (قوله فإن ذكرهما) أي سجدتي أولاه جالسا أو ساجدا إلخ أي وأما إن ذكرهما
~~وهو قائم انحط لهما من ذلك القيام وسجد بعد السلام لزيادة السجدتين
~~الواقعتين في الركعة الثانية.
# (قوله لينحط لهما من قيام) أي لأجل إصلاح الأولى لأن التدارك لا يفوت إلا
~~بالركوع ولا ركوع هنا (قوله فيتداركها بأن يسجد سجدة) أي ثم يأتي بركعة بأم
~~القرآن وسورة ويجلس
# PageV01P298
# إن لم يسلم وإلا بطلت
# (و) إن ترك ركنا من ركعة ms0675 وعقد التي بعدها (رجعت الثانية أولى ببطلانها)
~~بترك الركن منها وفوات التدارك بعقد الثانية (لفذ وإمام) وتنقلب ركعات
~~مأمومه تبعا له وسجد قبل السلام إن نقص وزاد وبعده إن زاد وكذا ترجع
~~الثالثة ثانية ببطلان الثانية والرابعة ثالثة ومفهوم بفذ وإمام أن ركعات
~~المأموم لا تنقلب حيث سلمت ركعات إمامه بل تبقى على حالها لأن صلاته مبنية
~~على صلاة إمامه فيأتي ببدل ما بطل على صفته من سر أو جهر بسورة أو بغير
~~سورة بعد سلام الإمام (وإن) (شك في سجدة لم يدر محلها) (سجدها) مكانه
~~لاحتمال كونها من الركعة التي هو فيها فإذا سجدها فقد تيقن سلامة تلك
~~الركعة وصار الشك فيما قبلها فلا بد من إزالته وحينئذ فلا يخلو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ثم بركعتين بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام لأن معه زيادة وهي الركعات
~~الأول الملغية ونقص السورة من الرابعة التي صارت أولى وكذا لو ترك الثمان
~~سجدات أصلح ركوع الرابعة بسجدتين وبنى عليها وإنما ذكر المصنف هذه المسألة
~~مع أنها مأخوذة مما تقدم له لدفع توهم بطلان الصلاة بتفاحش النقص أو لدفع
~~توهم عدم فوات التدارك بركعة طرأ فيها فساد.
# (قوله إن لم يسلم) أي إن تذكر قبل أن يسلم.
# (قوله وإلا بطلت) أي لأن بالسلام فات تدارك الأخيرة وظاهره ولو كان الأمر
~~بالقرب وفيه أنه إذا ترك ركنا من الأخيرة وسلم وكان الأمر بالقرب فإنه يبني
~~والجواب أن القاعدة مفروضة فيما إذا كان بعض الركعات صحيحا لا إن كانت كلها
~~باطلة كما هنا لأنه بمنزلة من زاد أربعا سهوا كذا في ح والشيخ سالم
~~السنهوري ورده طفى بأن القواعد تقتضي عدم البطلان والبناء على الإحرام إن
~~قرب ولم يخرج من المسجد وإن قول المصنف وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد كما
~~يجري في بطلان بعض الركعات يجري في بطلان كلها وارتضاه شيخنا في حاشية عبق
# . (قوله وإن ترك ركنا من ركعة إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف
~~ورجعت إلخ مفرع ms0676 على مفهوم قوله ولم يعقد ركوعا وليس متعلقا بما قبله بلصقه
~~لأنه حكم في التي قبلها ببطلان الثلاث الأول فكيف يقال رجعت الثانية أولى.
# (قوله ورجعت الثانية أولى إلخ) ما ذكره من انقلاب الركعات للفذ والإمام
~~وهو المشهور وقيل لا انقلاب فعلى المشهور الركعة التي يأتي بها في آخر
~~صلاته يقرأ فيها بأم القرآن فقط كما يأتي بما قبلها بأم القرآن فقط وعلى
~~المقابل الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء عن التي بطلت فيأتي بها على
~~صفتها من سر أو جهر وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط والحاصل أنه يأتي
~~بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء وعلى المشهور يختلف حال السجود
~~وعلى مقابله فالسجود دائما بعد السلام.
# (قوله ببطلانها) الباء للسببية وقوله لفذ وإمام تنازعه قوله ورجعت وقوله
~~ببطلانها فأعمل الثاني وأضمر في الأول وحذفه لكونه فضلة أي ورجعت الثانية
~~أولى لهما ببطلانها لفذ وإمام ومحل انقلاب ركعة الإمام بناء على المشهور إن
~~وافقه بعض مأموميه على السهو وإلا فلا انقلاب ببطلان الأولى مثلا وإن كان
~~يجب عليه أن يتمم صلاته بركعة بدلها لأجل يقينه لأن تلك الركعة يكون فيها
~~قاضيا بخلافها عند الانقلاب فإنه يكون فيها بانيا وكل هذا إذا لم يكثروا
~~جدا وإلا فلا بناء ولا قضاء (قوله وسجد قبل السلام إن نقص وزاد) وذلك كما
~~لو عقد ركوع الثالثة وتذكر بطلان الأولى فإنه يجعل الثالثة ثانية وحينئذ
~~فيأتي بركعتين كل واحدة بالفاتحة فقط ولا يجلس في الرابعة في الفعل لأنها
~~ثالثة في نفس الأمر ويسجد قبل السلام لنقص السورة من الركعة الثانية.
# (قوله وبعده إن زاد) أي كما لو عقد ركوع الثانية وذكر بطلان الأولى فإنه
~~يجعل الثالثة ثانية ويقرأ فيها بسورة ويجلس فيها والثانية التي تذكر فيها
~~لا يجلس فيها ويسجد بعد السلام لزيادة الركعة.
# (قوله والرابعة ثالثة) أي لبطلان الثالثة (قوله أو بغير سورة) فإن كانت
~~الركعة الأولى أو الثانية هي التي حصل فيها الخلل فإنه يأتي ببدلها بأم
~~القرآن وسورة ms0677 جهرا إن كانت جهرية وسرا إن كانت سرية وإن كان الخلل إنما حصل
~~في الثالثة فإنه يأتي ببدلها بأم القرآن فقط سرا.
# (قوله لم يدر محلها) بدل من قوله شك في سجدة بدل كل من كل (قوله سجدها)
~~أي فإن ترك الإتيان بها بطلت صلاته لأنه تعمد إبطال ركعة أمكنه إصلاحها فإن
~~تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد فقوله سجدها مكانها أي ما لم يتحقق تمام تلك
~~الركعة وإلا فلا يسجدها أصلا وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة فقط وقوله سجدها
~~هنا تم الكلام وهو بيان لقاعدة على مذهب ابن القاسم وقوله وفي الأخيرة إلخ
~~تفصيل لهذه القاعدة وحينئذ فالأولى للمصنف أن يأتي بالفاء التفريعية إلا أن
~~يقال إن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا قصد بها إيضاح الجملة قبلها لا حال
# PageV01P299
# إما أن يكون في الأخيرة أو غيرها فإن كان في غير
~~الأخيرة فسيأتي (و) إن كان شكه (في الأخيرة) ولو أتى بالفاء التفريعية لكان
~~أولى أي فإنه حصل له الشك في تشهد الركعة الأخيرة فإنه بعد أن يسجدها (يأتي
~~بركعة) بالفاتحة فقط لانقلاب الركعات في حقه إذ يحتمل أن تكون من إحدى
~~الثلاث وكل منها يبطل بعقد ما يليها ولا يتشهد قبل إتيانه بالركعة لأن
~~المحقق له ثلاث ركعات وليس له محل تشهد ويسجد قبل السلام للزيادة مع احتمال
~~النقص (و) إن كان في (قيام ثالثته) فيجلس ويسجدها لاحتمال أنها من الثانية
~~وتبطل عليه الأولى لاحتمال كونها منها وصارت الثانية أولى فقد تم له
~~بالسجدة ركعة فيأتي (بثلاث) من الركعات واحدة بالفاتحة وسورة ويجلس ثم
~~بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد بعد السلام (و) إن كان في قيام (رابعته) جلس
~~وأتى بها لتتم له الثالثة ويأتي (بركعتين) لاحتمال كونها من إحدى الأوليين
~~وقد بطلت بانعقاد التي تليها فلم يكن معه محقق سوى ركعتين (وتشهد) عقب
~~السجدة قبل الإتيان بالركعتين لأن كل ركعتين يعقبهما تشهد (وإن) (سجد إمام
~~سجدة) واحدة وترك الثانية سهوا وقام (لم يتبع) في القيام أي لم يتبعه
~~مأمومه بل يجلس ms0678 (وسبح به)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله أما أن يكون في الأخيرة) أي أما أن يكون حصل له الشك وهو في الجلسة
~~الأخيرة.
# (قوله وإن كان شكه في الأخيرة) أي وهو في الجلسة الأخيرة.
# (قوله فإنه بعد أن يسجدها يأتي بركعة) هذا مذهب ابن القاسم وخالفه أصبغ
~~وأشهب فقالا يأتي بركعة فقط ولا يسجدها لأن المطلوب إنما هو رفع الشك بأقل
~~مما يمكن وكل ما زاد على ما يرتفع به الشك وجب طرحه.
# (قوله ولا بتشهد إلخ) هذا قول ابن القاسم وخالفه ابن الماجشون فإنه وافقه
~~على كل ما قاله إلا أنه خالفه في عدم التشهد فقال إنه يتشهد قبل إتيانه
~~بالركعة لأن سجوده إنما هو مصحح للرابعة والتشهد من تمامها وقال ابن القاسم
~~المحقق له ثلاث ركعات وليس محلا للتشهد واختاره محمد بن المواز كذا في
~~حاشية شيخنا (قوله مع احتمال النقص) أي نقص السورة من إحدى الأوليين
~~لانقلاب الركعات وهذا بالنسبة للفذ والإمام وأما المأموم فإنه يسجد السجدة
~~لتكملة الرابعة وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة لاحتمال أن
~~يكون الخلل من إحدى الأوليين ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة هذه الركعة.
# (قوله وإن كان في قيام ثالثته) أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه أو كان في
~~تشهد الثانية ففي الأحوال الثلاثة يسجد لاحتمال أنها من الثانية وتبطل عليه
~~الأولى لاحتمال أنها منها وصارت الثانية أولى فقد تم له بالسجدة ركعة
~~وحينئذ فيأتي بثلاث ركعات كما قال الشارح وأما لو حصل له الشك بعد أن رفع
~~من ركوع الثالثة فلا يسجد لفوات التدارك ويتشهد بعد هذه الثالثة ثم يأتي
~~بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد قبل السلام لنقص السورة والزيادة هذا إن كان
~~فذا أو إماما وأما المأموم الذي شك بعد الرفع من ركوع الثالثة فإنه يأتي مع
~~الإمام بركعة وبعده بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام (قوله من
~~الثانية) أي التي لم يفت تداركها (قوله لاحتمال كونها منها) أي وقد بطلت
~~بعقد الثانية.
# (قوله ثم بركعتين بالفاتحة فقط) ms0679 هذا كله إذا كان فذا أو إماما وأما لو
~~كان مأموما فإنه يصلي مع الإمام ركعتين بعد السجدة التي جبر بها الثانية
~~وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال
~~زيادة تلك الركعة ولا يضر المأموم إتيانه بالسجدة في صلب الإمام لأنه تلا
~~في إصلاح لا قضاء فلو كان ذلك المأموم مسبوقا جرى على المسائل اجتماع
~~البناء والقضاء.
# (قوله وإن كان في قيام رابعته) أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه وأما إن
~~حصل له الشك بعد الرفع منه فلا يسجدها لفوات التدارك ولا يتشهد بعد هذه
~~الرابعة لأنها صارت ثالثة ويأتي بركعة بالفاتحة فقط ويسجد قبل السلام لنقص
~~السورة والزيادة.
# (قوله جلس وأتى بها) هذا على مذهب ابن القاسم وأما على مقابله وهو ما
~~لأصبغ وأشهب فإنه يبني على الركعتين ويأتي بما بقي عليه فقط.
# (قوله ويأتي بركعتين) أي يقرأ فيهما بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام هذا
~~إذا كان فذا أو إماما فإن كان مأموما فإنه يسجد لجبر الثالثة ولا يتشهد
~~بعدها ويصلي مع الإمام ركعة ثم بعد سلام الإمام يأتي بركعة يقرأ فيها بأم
~~القرآن وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة تلك الركعة (قوله وإن سجد
~~إمام سجدة) أي من أي ركعة كانت من الأولى وقام للثانية أو من الثانية وقام
~~للثالثة أو من الثالثة وقام للرابعة وقوله وإن سجد إمام سجدة إلخ ظاهره
~~سواء انفرد الإمام بالسهو أو شاركه بعض المأمومين فيه فعلى كل حال لا يتبعه
~~في قيامه المأموم العالم بسهوه وقال بعضهم يتعين أن يحمل كلام المصنف على
~~ما إذا وافق بعض
# PageV01P300
# أي له لعله يرجع فإن لم يسبحوا له بطلت صلاتهم فإن لم
~~يرجع لم يكلموه عند سحنون الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لأنه يرى أن
~~الكلام لإصلاحها مبطل (فإذا) لم يرجع و (خيف عقده) للتي قام لها (قاموا)
~~لعقدها معه وتصير أولى للجميع إن كانت ركعة النقص هي الأولى ولا يسجدونها
~~لأنفسهم فإن سجدوها لم تجزهم عند ms0680 سحنون لكنها لا تبطل عليهم فإن رجع إليها
~~الإمام وجب عليهم إعادتها معه عنده وأما عند غيره فلا يعيدونها معه كما
~~يأتي (فإذا جلس) للثانية في ظنه (قاموا) ولا يجلسون معه (كقعوده بثالثة) في
~~الواقع وبالنسبة لهم وهي رابعة في ظنه (فإذا سلم) بطلت عليه و (أتوا)
~~لأنفسهم (بركعة) بعد سلامه (وأمهم) فيها (أحدهم) إن شاءوا وإن شاءوا أتموا
~~أفذاذا وصحت لهم دونه (وسجدوا قبله) لنقصان السورة من الركعة والجلسة
~~الوسطى وما مشى عليه المصنف مذهب سحنون وهو ضعيف والمعتمد أنه إن لم يفهم
~~بالتسبيح كلموه فإن لم يرجع بالكلام يسجدونها لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها
~~وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه ويسلمون بسلامه فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا
~~يعيدونها معه على الأصح
# ولما بين حكم ما إذا أخل الإمام بركن أخذ يبين حكم إخلال المأموم به وإن
~~الإمام لا يحمله عنه وإن قوله ولا سهو على مؤتم حالة القدوة خاص بالسنن
~~فقال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المأمومين الإمام في سهوه لأن هذه الحالة هي محل الخلاف بين ابن القاسم
~~وسحنون وأما إذا لم يشاركه أحد من المأمومين في السهو كان المأمومون
~~مخاطبين بتلك السجدة باتفاق الشيخين وتجزيهم وإذا جلس في الثانية أو
~~الرابعة جلسوا معه وإذا سلم سلموا وأجزأتهم والطريقة الأولى طريقة اللخمي
~~والمازري والثانية طريقة ابن رشد.
# (قوله أي له) أي لأجله أي لأجل سهوه (قوله لعله يرجع) أي فإن رجع سجدها
~~هو ومأمومه معه.
# (قوله وسبح به) أي والتسبيح فرض كفاية إذا حصل من بعضهم كفى.
# (قوله لكنها) أي الصلاة.
# (قوله لا تبطل عليهم) أي بزيادة تلك السجدة التي سجدوها لأنفسهم مراعاة
~~لمذهب ابن القاسم القائل إنهم يسجدونها لأنفسهم.
# (قوله فإن رجع إليها الإمام) أي بعد أن سجدوها.
# (قوله ولا يجلسون معه) أي لأنه كإمام جلس بعد الأولى فلا يتبع.
# (قوله وهي رابعة) أي والحال أنها رابعة في ظنه فإن تذكر الإمام قبل سلامه
~~أتى بركعة وتابعه فيها المأمومون وصحت للجميع.
# (قوله فإذا سلم) أي ولم يأت ms0681 بركعة بطلت عليه أي بمجرد السلام ولو لم يطل
~~لأن السلام عند سحنون بمنزلة الحدث فقول خش فإذا سلم بطلت عليه إن طال فيه
~~نظر كما قال شيخنا وإذا بطلت عليه فلا يحمل عن المأمومين سهوا ولا يحصل لهم
~~فضل الجماعة فيعيدون له.
# (قوله وأمهم فيها أحدهم) ظاهره أن الاستخلاف جائز جوازا مستوي الطرفين
~~والحق أنه مندوب.
# (قوله وصحت) أي وهذه المسألة من جملة المستثنيات من قولهم كل صلاة بطلت
~~على الإمام بطلت على المأموم.
# (قوله وسجدوا قبله) أي قبل السلام.
# (قوله من الركعة) أي الثانية لأن الأولى لما بطلت رجعت الثانية أولى
~~والثالثة ثانية فكأن الإمام أسقط السورة والجلوس الوسط ناسيا عقب الثالثة
~~التي صارت ثانية في نفس الأمر والنقص الحاصل من الإمام يوجب السجود قبل
~~السلام سواء وافقه المأموم على ذلك أم لا.
# (قوله وهو ضعيف) أي لأنه مشكل من جهة أن المأمومين إذا تركوا فعل تلك
~~السجدة لأنفسهم صاروا متعمدين لإبطال الأولى بتركهم السجود ومن تعمد إبطال
~~ركعة من صلاته بطل جميعها على أن جلوسهم حال قيام الإمام وقيامهم حال جلوسه
~~فيه مخالفة له ومخالفة الإمام لا تجوز.
# (قوله والمعتمد) أي وهو مذهب ابن القاسم.
# (قوله إن لم يفهم بالتسبيح كلموه إلخ) الأولى أن يقول والمعتمد أنهم
~~يسبحون له فإن لم يرجع سجدوها لأنفسهم إلخ وذلك لأن ابن القاسم وإن كان
~~يقول إن الكلام لإصلاح الصلاة جائز ولا يبطلها يقول بعدم كلام المأمومين
~~للإمام في هذه الجزئية فإن كلموه فلا بطلان كذا قرر شيخنا العدوي وانظر ما
~~وجهه.
# (قوله فإذا تذكر ورجع لسجودها) أي قبل أن يعقد ركوع الركعة الثانية بأن
~~رجع في حال قيامه للثانية.
# (قوله فلا يعيدونها معه على الأصح) أي وهو قول ابن المواز وصححه اللخمي
~~والمازري
# . (قوله ولما بين حكم ما إذا أخل الإمام بركن) أي وكذا الفذ لأن قوله
~~سابقا وتداركه
# PageV01P301
# (وإن) (زوحم مؤتم عن ركوع) حتى فاته مع الإمام برفعه
~~منه معتدلا (أو نعس) نعاسا خفيفا لا ينقض الوضوء (أو ms0682 حصل له نحوه) كأن سها
~~أو أكره أو أصابه مرض منعه من الركوع معه (اتبعه) أي فعل المأموم ما فاته
~~به إمامه ليدركه فيما هو فيه إذا حصل المانع (في غير) الركعة الأولى
~~للمأموم لانسحاب المأمومية عليه بإدراكه معه (الأولى) بركوعه معه فيها ومحل
~~اتباعه في غيرها (ما) أي مدة كون الإمام (لم يرفع) رأسه (من) جميع (سجودها)
~~أي سجود غير الأولى فإذا كان يدرك الإمام في ثانية سجدتيه ويفعل الثانية
~~بعد رفع الإمام من ثانيته فإنه يفعل ما فاته ويسجدها ويتبعه فإذا ظن أنه لا
~~يدركه في شيء منهما لم يفعل ما زوحم عنه بل يستمر قائما ويقضي ركعة فإن
~~خالف وتبعه فإن أدركه في السجود صحت ولا قضاء عملا بما تبين وإن لم يدركه
~~فيه بطلت فإن ظن الإدراك فتخلف ظنه ألغي ما فعل من التكميل وقضى ركعة
~~ومفهوم في غير الأولى إلغاء الأولى للمأموم برفع الإمام من الركوع فيخر معه
~~ساجدا ويقضي ركعة بعد سلامه فإن فعل ما فاته واتبعه بطلت ولو جهلا كما يقع
~~لكثير من العوام ومفهوم زوحم إلخ أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام لم
~~يتبعه لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى كذي العذر فلا فرق بين ذي
~~العذر وغيره إلا أن المعذور لا يأثم ويأثم غيره وأما لو تعمد ترك الركوع
~~معه في الأولى لبطلت الصلاة كما جزم به الأجهوري لا الركعة فقط وكذا لو
~~تعمد ترك الركوع معه في غير الأولى حتى رفع من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا بالنسبة للإمام والفذ كما مر.
# (قوله وإن زوحم مؤتم) ضمنه معنى بوعد فعداه بعن وإلا فزوحم يتعدى بعلى لا
~~بعن يقال ازدحموا على الماء.
# (قوله لا ينقض الوضوء) أي حتى فاته الركوع مع الإمام.
# (قوله أو نحوه) فاعل لمحذوف أي أو حصل نحوه لأنه لا يعطف الاسم على الفعل
~~إلا إذا أشبهه وهنا ليس كذلك فهو من عطف الجمل (قوله أو أصابه مرض إلخ) ms0683 أي
~~واشتغل بحل أزراره أو ربطها حتى رفع الإمام من الركوع (قوله اتبعه في غير
~~الأولى) أي فإن لم يتبعه بطلت صلاته كما قال شيخنا.
# (قوله أي فعل المأموم ما فاته به إلخ) أي وليس المراد أنه يتبع الإمام
~~فيما هو فيه ويترك ما فعله الإمام وسبقه به من الركوع وما بعده ولا يضر
~~قضاء المأموم في صلب الإمام ما فاته به لاغتفار ذلك هنا.
# (قوله في غير الأولى) أي في غير الركعة الأولى بالنسبة للمأموم بأن وقع
~~له هذا في ركوع ثانيته أو ثالثته أو رابعته.
# (قوله لانسحاب إلخ) علة لقول المصنف اتبعه في غير الأولى (قوله ما لم
~~يرفع من سجودها) أي مدة عدم رفع الإمام من سجودها أي مدة غلبة ظنه عدم رفع
~~الإمام من سجودها وهذا ظرف لابتداء الاتباع لا لانتهائه والمعنى حينئذ
~~وابتداء الاتباع مدة غلبة ظنه عدم رفع الإمام من السجدتين فيفيد أن الإمام
~~إذا رفع من السجدتين فلا يشرع المأموم في الإتيان بما فاته ويفيد أيضا أنه
~~إذا علم أنه يدرك الإمام في ثاني السجدتين لكنه يفعل السجدة الثانية بعده
~~فإنه يتبعه وهو النقل بخلاف لو جعل ظرفا لانتهاء الاتباع فإنه يفيد أنه لا
~~يفعل ما فاته إلا إذا كان يظن أنه يدرك مع الإمام السجدتين معا أو يسجد
~~الأولى حال رفع الإمام من الأولى ويسجد الثانية مع الإمام تأمل كذا قرر
~~شيخنا العدوي.
# (قوله من سجودها) مفرد مضاف لمعرفة فيعم عموما شموليا فلذا قال من جميع
~~سجودها وأعاد الضمير مؤنثا مع أنه عائد على الغير وهو مذكر لكون الغير
~~واقعا على الركعة فراعى المعنى أو اكتسب لفظ غير التأنيث من المضاف إليه.
# (قوله فإذا كان يدرك الإمام) أي يظن إدراكه وقوله ويفعل إلخ أي ولكنه لا
~~يفعل السجدة الثانية إلا بعد رفع الإمام منها وقوله ويسجدها أي الثانية بعد
~~رفع الإمام.
# (قوله في شيء منهما) أي من السجدتين.
# (قوله ويقضي ركعة) أي عوضا عن تلك الركعة.
# (قوله فإن ظن الإدراك) أي فإن ms0684 ظن أنه يدرك الإمام في السجود فلما أتى
~~بالركوع فرغ الإمام من ذلك السجود فإنه لا يعتد بذلك الركوع ويتبع الإمام
~~فيما هو فيه والصلاة صحيحة وقضى ركعة.
# (قوله ومفهوم في غير الأولى إلخ) حاصله إنه إذا فاته ركوع الأولى بما ذكر
~~من الازدحام وما معه فلا يجوز له الإتيان به بعد رفع الإمام ولو علم أنه
~~إذا أتى به يدرك الإمام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا ويلغي هذه الركعة
~~لأنه لم ينسحب عليه أحكام المأمومية فإن تبعه وأتى بذلك الركوع وأدركه في
~~السجود أو بعده عمدا أو جهلا بطلت صلاته حيث اعتد بتلك الركعة لا إن ألغاها
~~وأتى بركعة بدلها ومثل من زوحم عن الركوع في الأولى المسبوق إذا أراد
~~الركوع فرفع الإمام فإنه يخر معه ولا تبطل إن ركع إن ألغى تلك الركعة ومن
~~هذا تعلم أن ما يقع لبعض الجهلة من أنهم يأتمون فيجدون الإمام قد رفع رأسه
~~من الركوع فيحرمون ويركعون ويدركون الإمام في السجود فإن صلاتهم باطلة إن
~~اعتدوا بتلك الركعة الباطلة فإن ألغوها وأتوا بركعة بدلها صحت واعلم أن ما
~~ذكره المصنف من التفصيل في ترك المأموم الركوع مع إمامه لعذر وهو المشهور
~~من المذهب وقيل إنه لا يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها وقيل بعدم
~~الاتباع في الأولى فقط إلا في الجمعة وقيل بالاتباع مطلقا ما لم يعقد
~~التالية انظر بهرام.
# (قوله لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى) أي حيث لم يرفع من
~~سجودها.
# (قوله وأما لو تعمد إلخ) حاصله أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام
# PageV01P302
# سجودها (أو) زوحم مثلا عن (سجدة) من الأولى أو غيرها
~~أو عن السجدتين حتى قام الإمام لما يليها (فإن لم يطمع فيها) أي في الإتيان
~~بالسجدة (قبل عقد إمامه) للتي تليها برفع رأسه من ركوعها بأن ظن أن إمامه
~~يرفع رأسه منها قبل أن يدركه (تمادى) على ترك السجدة وتبع الإمام فيما هو
~~فيه (وقضى ركعة) بدلها بعد سلام ms0685 الإمام على نحو ما فاتته (وإلا) بأن طمع
~~فيها قبل عقد إمامه (سجدها) وتبعه في عقد ما بعدها فإن تخلف ظنه فلم يدركه
~~بطلت عليه الركعة الأولى لعدم الإتيان بسجودها على الوجه المطلوب والثانية
~~لعدم إدراك ركوعها مع الإمام (و) إذا تمادى على ترك السجدة وقضى ركعة (لا
~~سجود عليه) بعد سلامه لزيادة ركعة النقص (إن تيقن) أنه ترك السجدة وأما إن
~~شك في تركها وقضى الركعة فإنه يسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون سجدها وركعة
~~القضاء هذه محض زيادة فهذا راجع لقوله تمادى وقضى ركعة
# ثم شرع في بيان حكم ما إذا زاد الإمام ركعة سهوا هل يتبعه المأموم أو لا
~~وحكم ما إذا فعل المأموم ما أمر به أو خالف فقال (وإن قام إمام لخامسة) في
~~رباعية ولو قال لزائدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حتى رفع منه معتدلا فإن كان من الأولى بطلت وإن تعمد تركه من غير الأولى
~~فإن استمر حتى رفع الإمام من سجودها بطلت أيضا وأما إن تركه من غير الأولى
~~وأتى به قبل رفع الإمام من سجودها فالراجح صحتها مع الإثم.
# (قوله أو زوحم مثلا عن سجدة إلخ) تكلم المصنف على حكم ما إذا زوحم عن
~~ركوع وعن سجدة وسكت عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو كمن زوحم
~~عن الركوع فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها أو هو كمن زوحم عن
~~سجدة فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل قولان والأول هو الراجح وهو مبني
~~على أن عقد الركوع برفع الرأس والثاني مبني على أنه بالانحناء اه شيخنا
~~عدوي.
# (قوله من الأولى أو غيرها) الفرق بين المزاحمة عن الركوع حيث فصل فيه بين
~~كونه من الأولى أو غيرها والمزاحمة عن السجدة حيث سوى بين كونها من الأولى
~~أو من غيرها أن المزاحمة عن السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم المأمومية
~~عليه بمجرد رفع رأسه من الركوع والمزاحمة عن الركوع تارة تكون بعد انسحاب
~~حكم ms0686 المأمومية عليه وتارة قبل.
# (قوله فإن لم يطمع فيها إلخ) الطمع هو الرجاء فهو من قبيل الظن أي فإن لم
~~يظن الإدراك للسجدة قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة التالية بأن جزم
~~بعدم الإدراك أو ظن عدمه أو شك فيه.
# (قوله تمادى) أي مع الإمام وترك تلك السجدة وذلك لأنه لو فعلها فاتته
~~الركعة الثانية مع الإمام وكان محصلا لتلك الركعة التي فعل سجدتها وإن
~~تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه وفاتته الأولى المتروك
~~منها السجدة وموافقته للإمام أولى.
# (قوله وتبع الإمام فيما هو فيه) فلو خالف ولم يتماد صحت صلاته إن تبين أن
~~سجوده وقع قبل عقد إمامه وإن تبين أنه بعد العقد بطلت (قوله على نحو ما
~~فاتته) أي من كونها سرا أو جهرا ومن كونها بالفاتحة فقط أو بالفاتحة
~~والسورة لعدم انقلاب الركعات في حقه.
# (قوله وإلا بأن طمع فيها قبل عقد إمامه) بأن ظن أو جزم أنه بعد فعلها
~~يدرك الإمام قبل أن يرفع رأسه من ركوع الركعة التي تليها (قوله على الوجه
~~المطلوب) أي وهو كونه قبل رفع الإمام رأسه من ركوع التالية.
# (قوله وإذا تمادى على ترك السجدة) أي لظنه أن الإمام يرفع رأسه من ركوع
~~التي تليها قبل إتيانه بتلك السجدة.
# (قوله لا سجود عليه لزيادة ركعة النقص) أي وذلك لأن ركعة النقص زيادة في
~~صلب الإمام فيحملها الإمام عنه.
# (قوله بأن تيقن) فيه أن الموضوع أنه تيقن تركها وقد يقال إن هذا تعميم
~~بقطع النظر عن الموضوع تأمل.
# (قوله محض زيادة) أي وليست في صلب الإمام ولا يقال إن ركعة القضاء المأتي
~~بها بعد سلام الإمام هذه عمد ولا سجود في العمد لأنا نقول هو كمن لم يدر
~~أصلى ثلاثا أو أربعا.
# (قوله فهذا) أي قول المصنف ولا سجود عليه إن تيقن
# (قوله وإن قام إمام لخامسة إلخ) حاصل هذه المسألة أن الإمام إذا قام
~~لزائدة بحسب الظاهر فللمأموم حالان إما أن يتيقن انتفاء الموجب أم لا وفي ms0687
~~كل منهما أربع صور لأن كل واحد منهما إما أن يفعل ما أمر به أو يخالف عمدا
~~أو سهوا أو تأويلا فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت
~~صلاته بقيدين إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت لقوله ولمقابله إن
~~سبح ولقوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع وإن خالف عمدا بأن
~~قام بطلت إن لم يتبين له الموجب وإلا صحت على قول ابن المواز واختار اللخمي
~~البطلان مطلقا أي سواء تبين له موجب قيام إمامه أم لا وما لابن المواز هو
~~الموافق لمفهوم ولم يتبع في قوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع
~~وإن خالف سهوا فقام لم تبطل اتفاقا وكذا تأويلا على ما اختاره اللخمي ثم إن
~~استمر الساهي والمتأول على يقين انتفاء الموجب لم يلزمهما شيء وإن زال
~~يقينهما لقول الإمام قمت لموجب فهل يكتفيان بتلك الركعة التي فعلاها مع
~~الإمام أو لا بد من ركعة بدل ركعة
# PageV01P303
# لكان أشمل واستمر فمأمومه على خمسة أقسام لأنه إما أن
~~يتيقن أنها محض زيادة أو لا وتحته أربعة أقسام أشار للأول بقوله (فمتيقن
~~انتفاء موجبها) أي فمن جزم بعدم موجبها وعلم أنها محض زيادة (يجلس) وجوبا
~~وتصح له إن سبح له ولم يتغير يقينه فإن لم يسبح له بطلت عليه لأنه لو سبح
~~لربما رجع الإمام فصار المأموم بعدم التسبيح متعمد الزيادة في الصلاة فإن
~~لم يفهم بالتسبيح كلموه وأشار إلى الأربعة الباقية بقوله (وإلا) يتيقن
~~المأموم انتفاء موجبها بأن تيقن أن قيامه لموجب أي نقص أو ظنه أو توهمه أو
~~شك فيه (اتبعه) وجوبا في الأربع ثم إن ظهر له الموجب فواضح وإن ظهر له بعد
~~الفراغ من الخامسة عدمه وإنما قام سهوا سجد الإمام وسجد معه المتبع له
~~(فإن) (خالف) المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام (عمدا) أو جهلا غير
~~متأول (بطلت) صلاته (فيهما) أي في الجلوس والاتباع
#
### | [حاشية ms0688 الدسوقي]
# الخلل وقد جزم المصنف أول كلامه بالثاني في الساهي فأحرى المتأول لكن
~~مفهوم قوله لم تجزه الخامسة إن تعمدها أن الساهي يجتزي بها دون المتأول
~~وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب بأن تيقن أن قيامه لموجب أو ظنه أو توهمه
~~أو شك فيه فإنه يقوم مع الإمام فإن فعل ما أمر به من القيام فواضح وإن خالف
~~فجلس عمدا بطلت إلا أن يوافق نفس الأمر على ما استظهره ح وإن جلس سهوا لم
~~تبطل ويأتي بركعة وإن خالف متأولا فكالعامد على المعتمد اه بن.
# (قوله لكان أشمل) أي لصدقه بما إذا زاد رابعة في ثلاثية أو ثالثة في
~~ثنائية أو خامسة في رباعية بخلاف كلام المصنف فإنه قاصر على الأخيرة ولا
~~يصدق بغيرها.
# (قوله واستمر) أي الإمام على قيامه لعدم علمه بزيادتها.
# (قوله وتحته أربعة) أي لأنه إما أن يتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع
~~بوجه من وجوه البطلان أو يظن موجبها أو يظن عدمه أو يشك في موجبها.
# (قوله أشار للأول) أي وهو ما إذا تيقن انتفاء موجبها وأنها محض زيادة.
# (قوله فمتيقن انتفاء موجبها) أي عن نفسه وعن إمامه أو عن نفسه فقط والأول
~~مبني على أن كل سهو لا يحمله الإمام عمن خلفه فسهوه عنه سهو لهم وإن هم
~~فعلوه والثاني مبني على أن كل سهو يحمله الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه
~~سهوا لهم إذا هم فعلوه والأول قول سحنون والثاني قول ابن القاسم وقوله
~~فمتيقن انتفاء موجبها يجلس أي سواء كان مسبوقا أم لا لكن غير المسبوق يجلس
~~حتى يسلم مع الإمام بعد فراغه من تلك الركعة التي قام لها والمسبوق يجلس
~~حتى يسلم الإمام من تلك الركعة التي قام لها فيقوم لقضاء ما عليه فكلام
~~المصنف من هنا لقوله ولم تجز مسبوقا إلخ يجري في المسبوق وغيره.
# (قوله ولم يتغير يقينه) أي بانتفاء الموجب.
# (قوله فإن لم يسبح له بطلت) أي وكذا إن تغير يقينه بأن تبين له عدم
~~انتفاء الموجب فإنها ms0689 تبطل لقول المصنف فيما يأتي لا لمن لزمه اتباعه في نفس
~~الأمر ولم يتبع.
# (قوله فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه) الحق أنه إذا لم يفهم بالتسبيح يشيرون
~~إليه فإن لم يفهم بالإشارة كلموه والتسبيح والإشارة وكذا الكلام واجب كفاية
~~إذا قام به بعض المأمومين كفى (تنبيه) إذا كلمه بعضهم وجب الرجوع لقوله إن
~~تيقن صدقه أو شك فيه فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن وكذا في الشك
~~إن أجمع مأمومه على نفي الموجب فإن تيقن خلاف خبرهم وجب عليه الرجوع إن
~~كثروا جدا لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم وإن
~~لم يكثروا جدا لم يجب عليه الرجوع وهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم
~~ويسجد لسهوه قولان.
# (قوله أي نقص) أي بأن علم بطلان إحدى الركعات بوجه من أوجه البطلان.
# (قوله ثم إن ظهر له) أي للمأموم بعد الفراغ من الخامسة الموجب الذي جزم
~~به أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فواضح.
# (قوله وإنما قام) أي الإمام.
# (قوله فإن خالف المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام إلخ) أي فإذا لم
~~يتيقن انتفاء الموجب وخالف ما أمر به من الاتباع وجلس عمدا أو جهلا فإنها
~~تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر وإلا فلا بطلان على
~~ما استظهره ح ومن تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس واتبعه
~~عمدا أو جهلا فإنها تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر
~~وإلا فلا تبطل كما قال ابن المواز إلا أن الأظهر أن تلك الركعة التي تبع
~~فيها الإمام لا تنوب عن ركعة الخلل عملا بقصده كما في المج وحينئذ فيأتي
~~بركعة أخرى واختار اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين أن مخالفته موافقة
~~لما في نفس الأمر أم لا واعتمد بعض الأشياخ قول ابن المواز ونص اللخمي في
~~التبصرة قال ابن القاسم في إمام سها في الظهر فصلى خمسا فتبعه قوم سهوا
~~وقوم ms0690 عمدا وقوم قعدوا فلم يتبعوه فإنه يعيد من اتبعه عمدا وتمت صلاة من
~~سواه قال محمد وإن قال الإمام بعد سلامه كنت ساهيا عن سجدة بطلت صلاة من
# PageV01P304
# إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع (لا) إن
~~خالف ما وجب عليه (سهوا) فلا تبطل فيهما وحينئذ (فيأتي الجالس) أي من وجب
~~عليه الاتباع فجلس سهوا (بركعة ويعيدها) أي الركعة من وجب عليه الجلوس
~~(المتبع) للإمام سهوا إن قال الإمام قمت لموجب فلا وصلاة كل صحيحة فقوله
~~(وإن) (قال) الإمام (قمت لموجب) لأني أسقطت ركنا من إحدى الركعات فتغير
~~اعتقاد المتبع ولو وهما صوابه إسقاط الواو منه وإدخالها على قوله (صحت) أي
~~وتصح الصلاة (لمن لزمه اتباعه) أي اتباع الإمام لكونه من أحد الأقسام
~~الأربعة (وتبعه) على أن هذا ظاهر لا يحتاج لنص عليه (و) صحت (لمقابله) وهو
~~من لزمه الجلوس وجلس (إن سبح) وقد قدمناه ولما ذكر أن من وجب عليه الجلوس
~~فخالف عمدا بطلت صلاته نبه على أن المتأول لا تبطل عليه بقوله مشبها له في
~~الصحة (كمتبع) أي كصحة صلاة متبع للإمام (تأول) بجهله (وجوبه) أي وجوب
~~الاتباع وقد كان يجب عليه الجلوس لتيقن انتفاء الموجب (على المختار) عند
~~اللخمي لعذره بتأويله اتباعه إذا لم يقل الإمام قمت لموجب فأولى إن قال
~~(لا) تصح (لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر) وجزم بانتفاء الموجب فجلس (ولم
~~يتبع) كما هو الواجب عليه بالنظر لاعتقاده فتبين له القيام لموجب فعلم أن
~~قوله: فمتيقن انتفاء موجبها يجلس؛ معناه وصحت صلاته بقيدين أن يسبح للإمام
~~وأن لا يتغير يقينه وإلا بطلت كما أشرنا له آنفا (ولم تجز) تلك الزائدة
~~(مسبوقا) بركعة مثلا (علم) المسبوق (بخامسيتها) أي بكونها خامسة وتبعه فيها
~~وسواء كانت أولى المسبوق أم لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جلس وصحت صلاة من اتبعه سهوا أو عمدا والصواب أنه تصح صلاة من جلس ولم
~~يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من ms0691 الناعس
~~والغافل وتبطل صلاة من اتبعه عمدا إن كان عالما أنه لا يجوز له اتباعه وإن
~~كان جاهلا يظن أن عليه اتباعه صحت صلاته.
# (قوله إن لم يتبين إلخ) هذا يعين أن معنى قول المصنف بطلت تهيأت للبطلان
~~لا أنها بطلت بالفعل.
# (قوله لا سهو إلخ) حاصله أن من تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من
~~الجلوس فتبعه سهوا لا تبطل صلاته وكذلك إذا كان غير متيقن انتفاء الموجب
~~إذا خالف ما أمر به من الاتباع وجلس سهوا فإن صلاته صحيحة فإذا قال الإمام
~~بعد فراغه من الصلاة قمت لموجب فإن هذا الثاني يأتي بركعة وكذا الأول يأتي
~~بركعة ولا تجزيه التي فعلها مع الإمام سهوا وقيل إنها تجزيه وعلى الأول
~~فيحصل معه في الرباعية ست ركعات والقولان مخرجان على الخلاف فيمن ظن كمال
~~صلاته فأتى بركعتين نافلة ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن
~~بشير والهواري قال ابن عبد السلام وابن هارون وأصل المشهور الإعادة كذا في
~~ح اه قال بن قلت قد أنكر ابن عرفة وجود القول بالإعادة الذي اقتصر عليه
~~المصنف ونصه وأجزأت تابعه سهوا فيها ونقل ابن بشير يقضي ركعة في قوله أسقطت
~~سجدة لا أعرفه وقوله كالخلاف فيمن صلى نفلا إثر فرض اعتقد تمامه فتبين نقصه
~~ركعتين واضح فرقه.
# (قوله وإلا فلا) أي وإلا يقل الإمام ذلك فلا يأتي الجالس بركعة ولا
~~يعيدها المتبع.
# (قوله وصحت لمن لزمه اتباعه وتبعه) أي سواء قال الإمام قمت لموجب أم لا.
# (قوله إن سبح) أي ولم يتغير يقينه.
# (قوله فخالف عمدا بطلت صلاته) أي وإن خالف سهوا لا تبطل.
# (قوله تأول بجهله وجوبه) أي بأن استند لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به»
~~ونحوه.
# (قوله لا لمن لزمه اتباعه) هذا معطوف على محذوف وهو محترزه والتقدير وصحت
~~لمقابله إن سبح ولم يتغير اعتقاده لا لمن لزمه اتباعه إلخ لأن معناه لا إن
~~تغير اعتقاده وحاصل ذلك أنه إذا جلس لتيقنه انتفاء الموجب ثم تبين ms0692 له بعد
~~الصلاة خطأ نفسه بأن قال الإمام قمت لموجب فإن صلاته تبطل فهذا يفارق قوله
~~وصحت لمقابله إن سبح أي ولم يتغير يقينه وهذا تغير عما كان يعتقده وإنما لم
~~تصح صلاته لأنه تبين إن كان يلزمه اتباعه في نفس الأمر فهو أي من تيقن
~~انتفاء الموجب مؤاخذ بالظاهر تارة من حيث إنه أمر بالجلوس والبطلان إن قام
~~وبما في نفس الأمر تارة أخرى حيث بطلت إن لم يقم بعد أن طرأ له الشك (وقوله
~~ولم تجز) أي بعد الوقوع والنزول وأما القدوم على اتباعه فهو حرام وإنما لم
~~تجزه لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عن الركعة وإنما فعلها على أنها زائدة
~~وحاصل المسألة أن المسبوق بركعة إذا تبع الإمام عمدا في الركعة التي قام
~~لها وهو عالم بأنها خامسة لإمامه لاعتقاده الكمال بسبب حضوره الإمام من أول
~~صلاته والحال أن الإمام قال قمت لموجب ولم يجمع المأمومون على نفيه فقال
~~مالك إن صلاته صحيحة وهذه الركعة لا تنوب عن الركعة التي سبقه بها الإمام
~~لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عنها بل على أنها زائدة وصحت صلاته لأن عليه
~~في الواقع ركعة
# PageV01P305
# وتصح صلاته ويأتي بما فاته إن قال الإمام قمت لموجب
~~ولم يجمع مأمومه على نفيه وإن لم يتأول فإن لم يقل قمت لموجب أو أجمع
~~المأموم على نفيه بطلت الصلاة ثم أفاد مفهوم علم بقوله (وهل كذا) أي لا
~~تجزئ الخامسة مسبوقا (إن لم يعلم) بخامسيتها مطلقا أجمع مأمومه على نفي
~~الموجب أم لا بدليل قوله (أو تجزئ) إذا قال الإمام قمت لموجب (إلا أن يجمع
~~مأمومه على نفي الموجب قولان) واعترض عليه بأن القول الأول ليس بموجود إنما
~~الموجود أن الإمام إذا قال قمت لموجب هل تجزئ غير العالم مطلقا أو إلا أن
~~يجمع المأموم على نفي الموجب فلو قال وأجزأت إن لم يعلم وهل مطلقا أو إلا
~~أن يجمع إلخ لطابق النقل فإن لم يقل الإمام قمت لموجب لم تجز الركعة قطعا ms0693
~~وصحت الصلاة (وتارك سجدة) مثلا سهوا (من) ركعة (كأولاه) وفات التدارك ولم
~~يتنبه لذلك واعتقد كمال صلاته وأتى بركعة خامسة (لا تجزئه) تلك (الخامسة)
~~عن ركعة النقص (إن تعمدها) أي تعمد زيادتها لأنه لم يأت بها بنية الجبر ولا
~~بد من إتيانه بركعة ولم تبطل صلاته مع أن تعمد زيادة كسجدة مبطل نظرا لما
~~في نفس الأمر من انقلاب ركعاته بترك سجدة سهوا ومفهوم إن تعمدها الإجزاء
# [درس] (فصل) في سجود التلاوة (سجد) سجدة واحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فكأنه قام لها وقال ابن المواز إنها تجزيه لأن الغيب كشف أنها رابعة وأنه
~~ليس مسبوقا لأن الركعة الأولى التي فاتته قبل الدخول ظهر أنها باطلة وهذه
~~الخامسة بدلها فهي رابعة في نفس الأمر دون الظاهر بالنسبة للإمام ورابعة في
~~الظاهر والواقع بالنسبة للمأموم.
# (قوله وتصح صلاته) لا يقال الحكم بصحة صلاة المسبوق الذي علم بخامسيتها
~~وتبع الإمام فيها يخالف ما مر من أن من وجب عليه الجلوس لتيقنه انتفاء
~~الموجب تبطل صلاته إذا خالف وقام مع الإمام لأنا نقول لا مخالفة لأن محل
~~بطلان صلاته إذا خالف ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع وإلا
~~صحت وهنا إنما صحت لكون الإمام قال قمت لموجب وأن القيام موافق لما في
~~الواقع تأمل اه تقرير شيخنا عدوي.
# (قوله ولم يجمع إلخ) أي بأن صدقوه كلا أو بعضا (قوله وإن لم يتأول) أي
~~هذا إذا تأول في اتباعه بل ولو كان غير متأول بأن تبعه عمدا والصواب أن
~~يقول ولم يتأول لأن العمد هو محل التفصيل وأما إذا تبعه سهوا أو تأويلا
~~فالصلاة صحيحة مطلقا انظر بن.
# (قوله وهل كذا إلخ) حاصله أن المسبوق إذا تبع الإمام في خامسة وهو غير
~~عالم بكونها خامسة فقيل لا تجزيه تلك الركعة عما سبق به سواء أجمع
~~المأمومون على نفي الموجب أم لا وقيل إنها تجزيه إلا أن يجمع مأمومه على
~~نفي الموجب فمحل الخلاف في إجزائها وعدمه حيث لم يجمع المأمومون على ms0694 نفي
~~الموجب وأما إذا أجمعوا على ذلك فلا تجزئ اتفاقا وما ذكر من أنهم إذا لم
~~يجمعوا على نفي الموجب فقولان وإذا أجمعوا فلا تجزئ اتفاقا محله إذا قال
~~الإمام قمت لموجب أما إذا لم يقل قمت لموجب فصلاته صحيحة ولا تجزيه تلك
~~الركعة اتفاقا.
# (قوله واعترض عليه) أي على المصنف بأن القول الأول ليس بموجود إلخ
~~الاعتراض لح وتعقبه طفى بأن ابن بشير ذكره وحكاه ابن عرفة وذكره ابن شاس
~~وابن الحاجب وذلك لأن كل من ذكر ذكر قولين في إجزاء الخامسة للمسبوق وعدم
~~إجزائها إذا قال الإمام قمت لموجب ولم يقيدوهما بالعالم ولا بغيره والقول
~~بعدم الإجزاء مطلقا هو الأول في كلام المؤلف وهناك قول ثالث لابن المواز في
~~العالم وغيره وهو الإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب والمؤلف جزم
~~بعدم الإجزاء في العالم وذكر في غير العالم الخلاف بعدم الإجزاء مطلقا
~~والإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب ولم يذكر القول بالإجزاء لا في
~~العالم ولا في غيره انظر بن.
# (قوله مطلقا) أي سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا.
# (قوله ولم يتنبه لذلك) أي لذلك الترك إلا بعدما عقد الركعة الزائدة وأما
~~لو تنبه لذلك قبل فعلها فلا يكون ما يأتي به زائدا لأنه عوض عما حصل فيه
~~الخلل ولا يتصور أن ينوي أنها خامسة مع علمه بالخلل قبل عقدها وعلى تقدير
~~أنه لو نوى ذلك فلا تضر هذه النية كنية الإمام أنه لا يحمل عن المأموم ما
~~يحمله.
# (قوله ولم تبطل صلاته) أي نظرا للواقع وهو ما قاله ابن غلاب وهو المشهور
~~وقال الهواري المشهور البطلان حينئذ نظرا للتلاعب في قصده والقولان في ح
~~قال بعض الأشياخ ويمكن حمل ما قاله الهواري على الفذ والإمام وما لابن غلاب
~~على المأموم لأن له عذرا في الجملة.
# (قوله من انقلاب ركعاته) أي وأن عليه في نفس الأمر ركعة وهم في هذا
~~المبحث يراعون ما في نفس الأمر.
# (قوله ومفهوم إن تعمدها) أي وهو ms0695 ما إذا أتى بها سهوا.
# (قوله الإجزاء) أي وهو المشهور وقال ابن القاسم لا تجزئ الساهي أيضا لفقد
~~قصد الحركة للركن وعلى هذا جرى المصنف في قوله السابق ويعيدها المتبع لكن
~~تقدم عن ابن عرفة إنكاره اه بن وعلى كلام ابن القاسم فلا مفهوم لقول المصنف
~~إن تعمدها
### | [فصل في سجود التلاوة]
# (فصل في سجود التلاوة) (قوله سجود) أي طلب منه إيجاد ماهية السجود في أقل
~~أفرادها وهو واحد لأنه المحقق فاندفع ما أورد على المؤلف أنه ليس فيه تعرض
~~للوحدة على أنه قد يقال إنه عبر بالفعل ولم يقل سجود التلاوة مشروط بشرط
~~الصلاة مثلا إشارة إلى أن الفعل يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد الحقيقة
~~إذ هو عندهم له حكم النكرات ففي كلامه تعرض لقيد الوحدة.
# (قوله سجدة واحدة) فلو
# PageV01P306
# (بشرط الصلاة) من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال
~~(بلا إحرام) أي تكبير زائد على تكبير الهوي وبلا رفع يدين (و) بلا (سلام
~~قارئ) مطلقا (ومستمع) أي قاصد السماع (فقط) أي لا مجرد سامع وينحط لها من
~~قيام ولا يجلس ليأتي بها من جلوس وينزل الراكب ويشترط في المستمع شروط
~~ثلاثة الأول (إن جلس) المستمع (ليتعلم) القرآن من القارئ حفظا أو أحكاما لا
~~لمجرد ثواب أو غيره ويسجدها (ولو ترك القارئ) الشرط الثاني (إن صلح) بفتح
~~اللام وضمها القارئ (ليؤم) أي للإمامة بأن يكون ذكرا محققا بالغا عاقلا
~~وكذا متوضئا على الراجح إلا مستمعا صحيحا من قارئ متوضئ عاجز عن ركن فإنه
~~يسجد فقوله ليؤم أي في الجملة الشرط الثالث قوله (ولم) (يجلس) القارئ
~~(ليسمع) الناس حسن قراءته (في إحدى عشرة) من المواضع آخر الإعراف {والآصال}
~~[الأعراف: 205] في الرعد و {يؤمرون} [النحل: 50] في النحل و {خشوعا}
~~[الإسراء: 109] في الإسراء {وبكيا} [مريم: 58] في مريم و {ما يشاء} [الحج:
~~18] في الحج و {نفورا} [الفرقان: 60] في الفرقان و {العظيم} [النمل: 26] في
~~النمل و {لا يستكبرون} [السجدة: 15] في السجدة {وأناب} [ص: 24] في ص و
~~{تعبدون} [فصلت: 37] في فصلت (لا) في ms0696 (ثانية الحج) عند قوله تعالى {اركعوا
~~واسجدوا} [الحج: 77] إلخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أضاف إليها أخرى فالظاهر عدم البطلان إذ لا يتوقف الخروج منها على سلام.
# (قوله بشرط الصلاة) مفرد مضاف يعم أي بشروطها وقوله من طهارة حدث إلخ في
~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي وغير ذلك من بقية الشروط كترك الكلام وترك
~~الأفعال الكثيرة فتبطل سجدة التلاوة بالكلام ونحوه والظاهر وجوب قضائها
~~قياسا على النفل المفسد.
# (قوله واستقبال) يعني في الجملة وفي بعض الأحوال لأجل أن يشمل سجودها على
~~الدابة لغير القبلة في سفر القصر ويحتمل أن مراد المصنف بالصلاة صلاة
~~النافلة وحينئذ فلا يحتاج لقولنا في الجملة.
# (قوله أي تكبير إلخ) أي وأما الإحرام بمعنى نية الفعل فلا بد منه وكان
~~الأولى للشارح أن يقول أي بلا تكبير زائد على تكبير الهوي والرفع ثم محل
~~قوله بلا إحرام وسلام إن لم يقصد مراعاة خلاف كما قال عبق.
# (قوله مطلقا) أي من غير شرط سواء صلح للإمامة أم لا جلس ليسمع الناس حسن
~~قراءته أم لا (قوله ومستمع) ذكرا كان أو أنثى.
# (قوله فقط) إنما أتى به المصنف لأن " مستمع " صفة وهو لا يعتبر مفهومها
~~فربما يتوهم أنه لا مفهوم له فأتى بقوله فقط دفعا لذلك التوهم.
# (قوله لا مجرد سامع) أي لا سامع مجرد عن قصد السماع.
# (قوله وينحط لها من قيام) أي إذا كان ماشيا.
# (قوله وينزل الراكب) أي فلا يسجدها على الدابة ولا يومئ بها للأرض إلا
~~إذا كان يسوغ له النافلة على الدابة بأن كان مسافرا سفر قصر فله فعلها
~~بالإيماء لجهة سفره ويومئ بها للأرض على المعتمد لا إلى الإكاف كما مر
~~(قوله إن جلس ليتعلم) عبر بالجلوس تبعا لابن رشد إذ قسمه إلى ثلاث أقسام
~~جلوس للتعلم وجلوس للاستماع للثواب وجلوس للسجود وكان المقصود به هنا
~~الانحياز للقارئ بجلوس أو غيره من قيام أو اضطجاع ولكن عبر بالغالب اه بن.
# (قوله أو أحكاما) من إظهار وإدغام وإقلاب وإخفاء لأجل أن ms0697 يصون قراءته من
~~اللحن.
# (قوله لا لمجرد ثواب) أي لا إن كان استماعه لمجرد ثواب وقوله أو غيره أي
~~اتعاظ بكلام الله وتلذذ به أو كان جلوسه لأجل السجود فقط.
# (قوله ولو ترك القارئ) أي السجود لأن تركه لا يسقط مطلوبيته من الآخر إلا
~~أن يكون القارئ إماما وتركه فيتبعه مأمومه على تركه بلا خلاف كما قاله ابن
~~رشد فلو فعلها بطلت صلاته فيما يظهر كذا في عبق ورد المصنف بلو على مطرف
~~وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ القائلين لا يسجد المستمع إذا ترك القارئ.
# (قوله وكذا متوضئا) أي فلا يسجد المستمع من غير المتوضئ على الراجح خلافا
~~للناصر اللقاني ومن تبعه.
# (قوله أي في الجملة) الأولى أن يقول أي ولو في الجملة أي ولو في بعض
~~الحالات ولو شك أن المتوضئ العاجز صالح للإمامة في بعض الحالات إذ يصلح أن
~~يكون إماما لمثله فتأمل.
# (قوله ولم يجلس القارئ ليسمع الناس) فإن جلس ليسمع الناس حسن قراءته فلا
~~يسجد المستمع له لأن الشأن أن يدخل قراءته الرياء فلا يكون أهلا للاقتداء
~~به إن قلت غاية ما فيه فسقه بالرياء والمعتمد صحة إمامة الفاسق قلت أجاب
~~بعضهم بأن القراءة هنا كالصلاة فالمرائي في قراءته كمن تعلق فسقه بالصلاة
~~والفاسق الذي اعتمدوا صحة إمامته من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كما يأتي
~~قاله شيخنا (قوله في إحدى) متعلق بسجد.
# (قوله لا في ثانية الحج)
# PageV01P307
# (و) لا (النجم) لعدم سجود فقهاء المدينة وقرائها فيها
~~(و) لا في (الانشقاق و) لا (القلم) تقديما للعمل على الحديث لدلالته على
~~نسخه و (هل) السجود (سنة) غير مؤكدة ومقتضى ابن عرفة أنه الراجح (أو فضيلة)
~~أي مندوب (خلاف) وهو في البالغ وأما الصبي فيخاطب بها ندبا قطعا (وكبر لخفض
~~ورفع) إذا كان بصلاة بل (ولو بغير صلاة وص) محله فيها {وأناب} [ص: 24]
~~خلافا لمن قال {وحسن مآب} [ص: 25] وفصلت {تعبدون} [فصلت: 37] خلافا لمن قال
~~{لا يسأمون} [فصلت: 38]
# (وكره) (سجود شكر) وكذا الصلاة له عند بشارة ms0698 بمسرة أو دفع مضرة (أو) سجود
~~ل (زلزلة) بخلاف الصلاة فلا تكره بل تطلب (و) كره (جهر) أي رفع صوت (بها)
~~أي بالقراءة (بمسجد) والأولى تأخير هذا عن قوله (و) كره (قراءة بتلحين) أي
~~تطريب صوت لا يخرجه عن حد القراءة والإحرام ليكون الضمير عائدا على مذكور
~~(ك) كراهة قراءة (جماعة) يجتمعون فيقرءون معا إن لم يؤد إلى تقطيع الكلمات
~~وإلا حرم (و) كره (جلوس لها) أي لأجل سجودها خاصة (لا لتعليم) أو تعلم أو
~~قصد ثواب مع قصد السجود فلا يكره الجلوس بل يطلب ثم إن كان معلما سجد وإلا
~~فلا فقوله لا لتعليم من تتمة ما قبله فلو قال بدله فقط كان أخصر وأشمل
~~(وأقيم) ندبا (القارئ) جهرا (في المسجد يوم خميس أو غيره) أي كل خميس أو
~~جمعة إن قصد دوام ذلك وإلا فلا يقام وإن كره كما قدمه بقوله وجهر بها بمسجد
~~فلو قال بعد قوله وقراءة بتلحين وجهر بها بمسجد وأقيم إن قصد الدوام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فيكره وقول اللخمي يمنع معناه يكره كذا قال عج فلو سجد في ثانية الحج
~~وما بعدها في الصلاة بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا بمن يسجدها وقال بعضهم
~~لا بطلان وهو المعتمد للخلاف فيها فلو سجد دون إمامه بطلت وإن ترك اتباعه
~~أساء وصحت صلاته اه شيخنا (قوله ولا في النجم) أي عند قوله {فاسجدوا لله
~~واعبدوا} [النجم: 62] .
# (قوله تقديما للعمل) أي عمل أهل المدينة ومن ترك السجود في هذه المواضع
~~الأربعة وقوله على الحديث أي الدال على طلب السجود فيها وإنما قدم العمل
~~على الحديث لدلالة العمل على نسخ الحديث المذكور إذ لو كان باقيا من غير
~~نسخ ما عدل أهل المدينة عن العمل به (قوله وهل سنة إلخ) هذه الجملة
~~استئنافية قصد بها تبيين الحكم الذي أجمله في قوله سجد أي طلب منه سجود
~~والقول بالسنية شهره ابن عطاء الله وابن الفاكهاني وعليه الأكثر والقول
~~بأنه فضيلة وهو قول الباجي وابن الكاتب وصدر ms0699 به ابن الحاجب ومن قاعدته
~~تشهير ما صدر به وينبني على الخلاف كثرة الثواب وقلته.
# (قوله ولو بغير صلاة) رد بلو على من قال إذا سجد للتلاوة بغير الصلاة
~~فإنه لا يكبر لا في حال الخفض ولا في حال الرفع بل يسجد سجدة من غير تكبير.
# (قوله وص وأناب إلخ) ابن ناجي اختار بعض شيوخ شيوخنا أنه يسجد في الأخير
~~في كل موضع مختلف فيه أي كما يسجد في الأول ليخرج من الخلاف وإليه ذهب بعض
~~المتأخرين من المشارقة اه بن
# . (قوله وكره سجود شكر) وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر «أتى النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - أمر فسر به فخر ساجدا» رواه الترمذي ووجه المشهور العمل.
# (قوله بخلاف الصلاة) أي للزلزلة فلا تكره بل تطلب لأنها أمر يخاف منه
~~ومثل الصلاة للزلزلة الصلاة لدفع الوباء أو الطاعون لأنه عقوبة من أجل
~~الزنا وإن كان شهادة لغيرهم كما أفاده البدر ويصلون لذلك أفذاذا أو جماعة
~~وهل يصلون ركعتين أو أكثر ذكر بعضهم عن اللخمي أنه يستحب ركعتان ومحل
~~استحباب الصلاة لما ذكر ما لم يجمعهما الإمام وإلا وجبت.
# (قوله أي بالقراءة) أي المفهومة من السياق وهذا الحمل في المصنف هو
~~الظاهر واستبعده بعضهم بأن فيه التكرار مع قوله وأقيم القارئ في المسجد وهو
~~غير صحيح لأن الجهر بالقراءة مكروه وإن لم يتخذه عادة فإقامة القارئ مشروطة
~~باتخاذ ذلك عادة وإن أراد أن هذا يغني عن الإقامة فغير صحيح أيضا لأن
~~الكراهة لا توجب إقامة القارئ.
# (قوله بتلحين) أراد أي بأنغام وما ذكره المصنف من الكراهة هو المشهور من
~~مذهب الجمهور وذهب الشافعي وابن العربي إلى جوازه بل قال إنه سنة واستحسنه
~~كثير من فقهاء الأمصار لأن سماعه بالألحان يزيد غبطة بالقرآن وإيمانا ويكسب
~~القلب خشية ويدل له قوله - عليه الصلاة والسلام - «ليس منا من لم يتغن
~~بالقرآن» وقوله «زينوا القرآن بأصواتكم» وأجاب الجمهور عن الأول بأن المراد
~~بالتغني الاستغناء وعن الثاني بأنه مقلوب اه شيخنا عدوي.
# (قوله يجتمعون فيقرءون معا) ms0700 إنما كرهت القراءة على هذا الوجه لأنه خلاف
~~العمل وللزوم تخليط بعضهم على بعض وعدم إصغاء بعضهم لبعض وهو مكروه وأما
~~اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع حزب مثلا وآخر ما يليه وهكذا فذكر بعضهم
~~الكراهة في هذه الصورة ونقل النووي عن مالك جوازها قال بن وهو الصواب إذ لا
~~وجه للكراهة.
# (قوله أي لأجل سجودها) أي بحيث يكون ليس الحامل له على الجلوس لسماع
~~القراءة إلا أن يسجد السجدة فقط.
# (قوله وأقيم القارئ في المسجد) يعني أن القارئ في المسجد يوم الخميس أو
~~غيره يقام ندبا ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة أن تكون قراءته جهرا برفع
~~صوت وقصد دوام ذلك ويعلم ذلك بقوله أو بقرينة ولم يشترط ذلك واقف إلا وجب
~~فعله لما سيأتي أنه يجب اتباع شرطه ولو كره وأما قراءة العلم في المساجد
~~فمن السنة القديمة ولا يرفع المدرس في المسجد صوته فوق الحاجة كما سيأتي في
~~إحياء الموات.
# (قوله وإلا فلا يقام) أي وإلا يقصد دوام ذلك فلا يقام ويؤمر بالسكوت أو
~~القراءة سرا
# PageV01P308
# لكان أخصر وأوضح (وفي كره) (قراءة الجماعة) مجتمعين
~~(على) الشيخ (الواحد) مخافة التخليط وجوازها (روايتان) عن الإمام (و) كره
~~(اجتماع) الناس (لدعاء يوم عرفة) بمسجد كغيره إن قصد التشبيه بالحاج أو جعل
~~من سنة ذلك اليوم وإلا فلا كراهة بل يندب (و) كره (مجاوزتها) أي سجدة
~~التلاوة أي ترك السجود عند قراءة محلها (لمتطهر وقت جواز) لها (وإلا) يكن
~~متطهرا أو ليس وقت جواز (فهل يجاوز) أي يترك (محلها) أي محل سجودها فقط وهو
~~{يسجدون} [الأعراف: 206] في الأعراف {والآصال} [الأعراف: 205] في الرعد
~~وهكذا (أو) يجاوز (الآية) بتمامها ابن رشد وهو الصواب لئلا يغير المعنى
~~(تأويلان و) كره (اقتصار عليها) قال فيها أكره له قراءتها خاصة لا قبلها
~~شيء ولا بعدها شيء ثم يسجد في صلاة أو غيرها (وأول بالكلمة) الدالة على
~~السجود نحو {خروا سجدا} [السجدة: 15] {واسجدوا لله} [فصلت: 37] وأما الآية
~~بجملتها فلا كراهة (و) أول أيضا بالاقتصار على (الآية) مثل ms0701 {واسجدوا لله
~~الذي خلقهن} [فصلت: 37] إلى {تعبدون} [فصلت: 37] ومثل {إنما يؤمن بآياتنا}
~~[السجدة: 15] إلى {يستكبرون} [السجدة: 15] (قال) المازري (و) التأويل
~~بالآية (هو الأشبه) بالقواعد من الأول إذ لا فرق بين كلمات السجدة وجملة
~~الآية فعلم أن التأويلين في الآية فإذا اقتصر على الكلمة فلا يسجد
~~باتفاقهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وذلك لأنه إذا قصد دوام ذلك كان الغالب قصده بالقراءة الدنيا كذا قيل
~~واعلم أن قراءة القرآن على الأبواب وفي الطرق قصدا لطلب الدنيا حرام ولا
~~يجوز الإعطاء لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على ذلك كذا قرر شيخنا العدوي.
# (قوله قراءة الجماعة) المراد بها ما زاد على الواحد.
# (قوله مخافة التخليط) أي ولأنه لا بد أن يفوت الشيخ سماع ما يقرؤه بعضهم
~~حين الإصغاء لغيره فقد يخطئ القارئ الذي لم يصغ الشيخ لقراءته في ذلك الحين
~~ويظن ذلك القارئ أن الشيخ سمعه فيحمل عنه الخطأ ويظنه مذهبا له.
# (قوله وجوازها) أي للمشقة الداخلة على القراء بانفراد كل واحد بالقراءة
~~عليه إذ قد يكثرون فلا يعمهم فجمعهم أحسن من القطع لبعضهم.
# (قوله روايتان عن الإمام) أي فكان أولا يكره ذلك ولا يراه صوابا ثم رجع
~~وخففه فإن قلت حيث رجع عن الكراهة فالمعمول به الجواز فكان الأولى للمصنف
~~الاقتصار عليه لأن الكراهة مرجوع عنها فلا تنسب لقائلها وأجيب بأن قواعد
~~المذهب لما كانت تقتضيها صح نسبتها للإمام وإن رجع عنها قال شيخنا العدوي
~~والظاهر من الروايتين الكراهة لأن كلام الله ينبغي مزيد الاحتياط فيه ومحل
~~الخلاف إذا كان في إفراد كل قارئ بالقراءة مشقة فإن انتفت المشقة فالكراهة
~~اتفاقا.
# (قوله واجتماع لدعاء) أي بأي دعاء كان ومثله الذكر.
# (قوله وإلا فلا كراهة) أي وإن لا يقصد التشبه بالحاج ولا جعل ذلك من سنة
~~اليوم بل قصد اغتنام فضيلة الوقت فلا كراهة ولو كان الاجتماع في المسجد.
# (قوله وقت جوازها) أي وهو ما عدا وقت الإسفار والاصفرار وخطبة الجمعة
~~(قوله فهل يجاوز محلها أو الآية) في المج وينبغي ملاحظة المتجاوز ms0702 بقلبه
~~لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات كما في تحية المسجد.
# (قوله لئلا يغير المعنى) أي لو اقتصر على مجاوزة محل السجود والمراد أن
~~الاقتصار على مجاوزته مظنة لتغير المعنى وإلا ففي بعض المواضع مجاوزة محل
~~السجود فقط لا تغير المعنى فتأمل.
# (قوله تأويلان) وعليهما إذا جاوز محلها أو الآية ثم تطهر أو زال وقت
~~الكراهة فلا يرجع لقراءتها لنص أهل المذهب على أن القضاء من شعار الفرائض
~~وهذا هو المذهب خلافا للجلاب كذا في عبق نقلا عن تت ولأبي عمران قول مقابل
~~للتأويلين وحاصله أن القارئ إذا كان غير متطهر أو كان الوقت ليس وقت جواز
~~لها فإن القارئ لا يتعداها بل يقرأ محلها لأنه إن حرم أجر السجود فلا يحرم
~~أجر القراءة قال بن وهو ظاهر قوله وإلا يكن متطهرا أو ليس وقت جواز أي
~~والحال أنه ليس في صلاة فرض فهذا محل التأويلين أما لو كان في صلاة فرض
~~وكان الوقت وقت نهي فإنه يقرؤها ويسجد قولا واحدا.
# (قوله واقتصار عليها) أي على قراءة محل السجدة كان في صلاة أم لا حيث كان
~~يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا فلا كراهة وإنما كره ذلك لأن قصده السجدة لا
~~التلاوة وهو خلاف العمل وإذا اقتصر فلا يسجد حيث فعل ما يكره.
# (قوله أكره له قراءتها) أي قراءة محلها.
# (قوله وأما الآية بجملتها فلا كراهة) أي في الاقتصار عليها ويسجد حينئذ.
# (قوله وأول أيضا بالاقتصار على الآية) أي وعليه فيكره الاقتصار على
~~الكلمة بالطريق الأولى.
# (قوله قال وهو الأشبه) أي المشابه والموافق للقواعد فهو المعتمد.
# (قوله فعلم إلخ) حاصله أنه إذا اقتصر على الآية فعلى القول الأشبه من
~~كراهة الاقتصار عليها لا يسجد وعلى القول
# PageV01P309
# (و) كره (تعمدها) أي السجدة أي قراءة آيتها (بفريضة)
~~ولو صبح جمعة (أو خطبة) لإخلاله بنظامها (لا) تعمدها في (نفل) فلا يكره
~~(مطلقا) في سر أو جهرا أمن التخليط على من خلفه أم لا سفرا أو حضرا (وإن)
~~(قرأها في ms0703 فرض) (سجد) ولو بوقت نهي لأنها تابعة حينئذ للفرض (لا) إن قرأها
~~في (خطبة) فلا يسجد أي يكره (وجهر) ندبا (إمام) الصلاة (السرية) بقراءته
~~السجدة ليعلم الناس سبب سجوده فيتبعوه (وإلا) يجهر بها وسجد (اتبع) في
~~سجوده لأن الأصل عدم السهو فإن لم يتبع صحت صلاتهم (ومجاوزها) في القراءة
~~(بيسير) كآية أو آيتين (يسجد) مكانه من غير إعادة قراءتها في صلاة أو غيرها
~~لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه (و) مجاوزها (بكثير يعيدها) أي يعيد قراءتها
~~ويسجدها في محلها في صلاة أو غيرها لكن إن كان بصلاة أعادها (بالفرض و)
~~أولى النفل ما (لم ينحن) للركوع فإن انحنى فات فعلها في هذه الركعة ولا
~~يعود لقراءتها في ثانية الفرض لأنه كابتداء قراءتها فيه وهو مكروه (و) يعود
~~لقراءتها ندبا (بالنفل في ثانيته) ليسجدها (ففي فعلها قبل) قراءة (الفاتحة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآخر وهو أول التأويلين يسجد وإذا اقتصر على الكلمة الدالة على السجود
~~لا يسجد باتفاقهما واعلم أن تعبير المصنف هنا بالفعل ليس جاريا على اصطلاحه
~~لأن هذا القول مختار للمازري من خلاف لأنهما تأويلان على المدونة واختار
~~المازري واحدا منهما وليس ذلك القول من عند نفسه حتى يكون تعبيره بالفعل
~~جاريا على اصطلاحه فلو قال وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه
# . (قوله وتعمدها بفريضة) أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له
~~ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي
~~اللوم المشار له بقوله تعالى {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق:
~~21] وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل وفيه أن تلك العلة موجودة في
~~النافلة ويمكن أن يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس
~~زائدا بخلاف الفرض إن قلت إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان قلت إن الشارع
~~لما طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة اه عدوي.
# (قوله ولو صبح جمعة) أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله - عليه ms0704 الصلاة
~~والسلام - لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه واعلم أن كراهة تعمد
~~قراءة آيتها في الفريضة بالنسبة للفذ والإمام وأما المأموم فلا يكره تعمده
~~لقراءتها وإن كان لا يسجد وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي
~~يقرؤها بصبح جمعة ولو كان غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها قاله
~~عبق.
# (قوله أو خطبة) أي سواء كانت خطبة جمعة أو خطبة غيرها اه عدوي.
# (قوله لإخلاله بنظامها) أي إن سجد وإن لم يسجد دخل في الوعيد (قوله
~~مطلقا) أي فذا أو إماما أو مأموما في سفر أو حضر كانت القراءة في ذلك النفل
~~سرا أو جهرا أمن الإمام من التخليط على من خلفه أم لا.
# (قوله وإن قرأها في فرض) أي وإن اقتحم النهي وقرأها عمدا أو قرأها غير
~~متعمد وقوله سجد وهل سجوده سنة أو فضيلة خلاف وهذا إذا كان الفرض غير جنازة
~~وإلا فلا يسجد فيها فإن فعل فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في
~~الخطبة اه شيخنا عدوي.
# (قوله أي يكره) فإن وقع وسجد فهل تبطل الخطبة لزوال نظامها أم لا
~~واستظهره الشيخ كريم الدين البرموني (قوله الصلاة السرية) أي سواء كانت
~~فرضا أو نفلا.
# (قوله بقراءته السجدة) متعلق بجهر أي جهر الإمام بقراءته الآية المتعلقة
~~بالسجدة في الصلاة السرية فرضا كانت أو نفلا وليس المراد أنه يجهر بالقراءة
~~كلها كذا قرر شيخنا العدوي.
# (قوله اتبع في سجوده) أي وجوبا كما في كبير خش وهو قول ابن القاسم وقال
~~سحنون يمتنع اتباعه لاحتمال سهوه.
# (قوله فإن لم يتبع صحت صلاتهم) أي لأن اتباعه فيها واجب غير شرط لأنها
~~ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب
~~البطلان.
# (قوله كآية وآيتين) أي لا أكثر فالكاف استقصائية كما قاله شيخنا (قوله من
~~غير إعادة قراءتها) أي من غير إعادة الآية التي فيها السجدة.
# (قوله أي يعيد قراءتها) أي قراءة الآية التي فيها السجدة ثم بعد أن يسجد ms0705
~~يعود إلى حيث انتهى في القراءة.
# (قوله بالفرض) متعلق بعامل مقدر مماثل للمذكور أي يعيدها بالفرض والجملة
~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر تقديره وماذا يفعل إذا جاوزها
~~بكثير في الفرض والنفل وإنما لم يجعل متعلقا بيعيدها المذكور لاستلزام ذلك
~~عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها بكثير في غير الصلاة (قوله ولا يعود
~~لقراءتها في ثانية الفرض) أي يكره فإن أعادها في ثانيته من غير قراءة لم
~~تبطل على الظاهر لتقدم سببها ويحتمل البطلان لانقطاع السبب بالانحناء.
# (قوله ويعود لقراءتها) أي لقراءة آيتها بالنفل في ثانيته فإن لم يذكرها
~~حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه.
# (قوله ففي فعلها قبل الفاتحة) أي ففي إعادة آيتها وفعلها قبل
# PageV01P310
# أو بعدها (قولان وإن قصدها) أي السجدة بأن انحط
~~بنيتها فلما وصل لحد الركوع نسيها (فركع) أي فقصد الركوع (سهوا) عنها (اعتد
~~به) أي بهذا الركوع عند مالك بناء على أن الحركة للركن لا يشترط قصدها
~~فيرجع له وقد فاتته السجدة ثم إن كان في أولى نفل أعادها في ثانيته (ولا
~~سهو) أي لا سجود سهو عليه لنقص الحركة ولا زيادة معه وقال ابن القاسم لا
~~يعتد به ويخر ساجدا فإن رفع ساهيا لم يعتد به أيضا ويخر ساجدا ويسجد إن
~~اطمأن كما يأتي (بخلاف تكريرها) أي السجدة بأن يسجد معها أخرى سهوا فإنه
~~يسجد بعد السلام (أو) بخلاف (سجود) لها (قبلها) أي قبل قراءة محلها يظنها
~~السجدة (سهوا) سواء قرأها وسجد لها ثانيا أم لا فإنه يسجد للزيادة بعد
~~السلام فقوله سهوا قيد في المسألتين فلو تعمد بطلت فيهما (قال) المازري من
~~عند نفسه (وأصل المذهب) أي قاعدته (تكريرها) أي السجدة (إن كرر حزبا) فيه
~~سجدة أو سجدات ولو في وقت واحد ولا يقتصر على الأولى (إلا المعلم والمتعلم)
~~إذا كرر أحدهما والثاني يسمع (فأول مرة) فقط عند مالك وابن القاسم واختاره
~~المازري فلم يكن قوله إلا المعلم إلخ مقولا من عند نفسه فكان على المصنف أن
~~يزيد بعد قوله فأول مرة ms0706 على القول (وندب لساجد الأعراف) مثلا (قراءة) بعد
~~قيامه منها من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الفاتحة بحيث يقوم منها فيقرأ الفاتحة وذلك لتقدم سببها وهذا هو الظاهر
~~وعليه لو أخرها حتى قرأ الفاتحة فعلها بعدها بل وكذا بعد القراءة.
# (قوله أو بعدها) أي أو يعود لقراءة آيتها ويسجدها بعد قراءة أم القرآن
~~بحيث يقوم منها لقراءة السورة لأنها غير واجبة والفاتحة واجبة فمشروعيتها
~~بعد الفاتحة وعلى هذا لو قدمها على الفاتحة فالصلاة صحيحة وهل يكتفي بها أو
~~يعيدها بعد الفاتحة الظاهر الأول كما قال شيخنا.
# (قوله قولان) الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن أبي زيد وكان
~~الأنسب بقاعدته أن يعبر بتردد لتردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين.
# (قوله فقصد الركوع) أي فتحول قصده إليه.
# (قوله سهوا عنها) أي حالة كونه ساهيا عن قصدها وصار الملاحظ له بقلبه
~~إنما هو الركوع فإنه يعتد به سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو
~~بعد طمأنينته (قوله بناء على أن الحركة إلخ) أي فهو مشهور مبني على ضعيف.
# (قوله أعادها في ثانيته) أي وإن كان في ثانيته فلا إعادة عليه.
# (قوله وقال ابن القاسم لا يعتد به) أي سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك
~~الركوع أو بعد طمأنينته أو بعد رفعه منه (قوله ويخر ساجدا) أي للتلاوة
~~ويرجع للركوع بعد ذلك سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد
~~طمأنينته فيه أو بعد رفعه منه إلا أنه يلزمه السجود بعد السلام في الحالتين
~~الأخيرتين ولا سجود عليه في الحالة الأولى والحاصل أنه إذا تذكر وهو راكع
~~فإن كان تذكره قبل أن يطمئن خر ساجدا للتلاوة ولا شيء عليه وأما إن تذكر
~~بعد الطمأنينة أو بعد رفعه من الركوع ألغي ذلك الركوع وسجد للتلاوة وسجد
~~بعد السلام للزيادة.
# (قوله فإن رفع ساهيا) أي ولم يتذكر السجدة إلا بعد رفعه.
# (قوله ويخر ساجدا) أي للتلاوة ويلزمه السجود البعدي لزيادة ذلك الركوع.
# (قوله ويسجد) أي للسهو بعد السلام.
# (قوله تكريرها) ms0707 من إضافة المصدر لمفعوله أي بخلاف تكرير الشخص السجدة
~~للتلاوة سهوا والحال أنه في صلاة فإنه يسجد بعد السلام وأما لو كررها عمدا
~~أو جهلا فإن الصلاة تبطل.
# (قوله أو بخلاف سجود) يعني أنه لو سجد في آية قبلها يظن أنها آية السجدة
~~والحال أنه في صلاة فإنه يسجد لذلك بعد السلام سواء قرأ آيتها في باقي
~~صلاته بعد ذلك وسجدها أم لا.
# (قوله حزبا) أي جملة من القرآن قليلة أو كثيرة فإذا كرر الربع الأخير من
~~الأعراف مثلا لصعوبة أو غير ذلك فإنه يسجد كل مرة.
# (قوله ولو في وقت واحد) أي ولو كان تكرير الحزب في وقت واحد.
# (قوله والثاني يسمع) فيه أن المعلم إذا كان ساكتا كيف يسجد مع أن السامع
~~لا يسجد إلا إذا جلس ليتعلم كما مر وأجيب بأن المعلم يسجد مع كونه سامعا
~~وقول المؤلف فيما مر إن جلس ليتعلم فيه حذف أي أو ليعلم كذا في حاشية شيخنا
~~على خش.
# (قوله فأول مرة) أي فيسجد كل منهما في أول مرة فقط (قوله واختاره
~~المازري) أي خلافا لأصبغ وابن عبد الحكم حيث قالا لا سجود عليهما ولا في
~~أول مرة واعلم أن الخلاف محله إذا حصل التكرير لحزب فيه سجدة وأما قارئ
~~القرآن بتمامه فإنه يسجد جميع سجداته باتفاق ولو كان معلما أو متعلما كذا
~~قرر شيخنا.
# (قوله فكان على المصنف إلخ) وذلك لأن صدر العبارة ليس مختارا من خلاف
~~فناسب التعبير فيه بالفعل وآخرها مختار من خلاف فالمناسب التعبير فيه
~~بالاسم.
# (قوله مثلا)
# PageV01P311
# الأنفال أو غيرها (قبل ركوعه) ليقع الركوع عقب قراءة
~~(ولا يكفي عنها) أي عن سجدة التلاوة أي بدلها (ركوع) أي لا يجعل الركوع
~~عوضا عنها لأنه إن قصد به الركوع للصلاة فلم يسجدها وإن قصد به السجود فقد
~~أحالها عن صفتها وذلك غير جائز لأنه تغيير للموضوع الشرعي (وإن تركها) عمدا
~~(وقصده) أي الركوع بانحطاط (صح) ركوعه (وكره) له ذلك (و) إن تركها (سهوا)
~~عنها وركع فذكرها وهو راكع ms0708 (اعتد به) أي بركوعه (عند مالك) من رواية أشهب
~~(لا) عند (ابن القاسم) فيخر ساجدا ثم يقوم فيبتدئ الركعة ويقرأ شيئا ويركع
~~وحينئذ (فيسجد) بعد السلام (إن اطمأن به) أي بركوعه الذي تذكر فيه أنه
~~تركها لزيادة الركوع وأولى لو رفع منه ساهيا وليست هذه مكررة مع قوله وإن
~~قصدها فركع سهوا إلخ لأنه في تلك قصد السجود فلما وصل لحد الركوع نسيه فركع
~~وفي هذه لم يقصد السجود بل قصد الركوع ساهيا عن السجود فلما ركع تذكره
~~والحكم فيهما واحد كذا قرره والحق التكرار لأنه إن قصد الركوع ساهيا عن
~~السجدة فقد وجد قصد الحركة للركن فيتفق مالك وابن القاسم على الصحة كما
~~ذكره الطخيخي وهو الحق فغيره لا يعول عليه
# [درس] فصل في بيان حكم صلاة النافلة وما يتعلق بها (ندب نفل) في كل وقت
~~يحل فيه (وتأكد) الندب (بعد) صلاة (مغرب) وبعد الذكر الوارد (ك) بعد (ظهر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم للأعراف وإنما خصها بالذكر لئلا يتوهم فيها
~~عدم القراءة لأن في القراءة من سورة غيرها عدم الاقتصار على سورة مع أن
~~الأفضل الاقتصار على سورة وعلى هذا فيستثنى هذا من ذاك وقد يقال لا استثناء
~~لأن هذه ليست قراءة لسنة الصلاة وإنما هي قراءة لأجل أن يكون الركوع واقعا
~~عقب قراءة كما هو طريقته وأما سنة الصلاة فقد حصلت بالقراءة قبل سجود
~~التلاوة.
# (قوله ليقع الركوع عقب قراءة) أي كما هو سنته (قوله أي لا يجعل الركوع
~~عوضا عنها) أي كان في صلاة أولا وقالت الحنفية يكفي عنها الركوع وكأنهم
~~رأوا أن المدار على التذلل وأما سجود الصلاة فلا يمكن نيابته عنها لأنها
~~تفوت بالانحناء.
# (قوله فلم يسجدها) أي كان تاركا لسجدة التلاوة.
# (قوله وإن قصد به) أي بذلك الركوع الذي فعله السجدة ولم يقصد الركوع
~~الركني.
# (قوله فقد أحالها) أي غيرها.
# (قوله وذلك غير جائز) ظاهره أنه حرام وأنها تبطل بذلك وبه قال بعضهم وقال
~~بعضهم إن ذلك ms0709 مكروه ولا تبطل به الصلاة واستظهر قاله شيخنا وعليه فهل يكفي
~~ذلك الركوع أو يطالب بركوع آخر؟ محل نظر.
# (قوله وقصده) أي الركوع الركني وقصد نيابته عنها وأولى إن لم يقصد نيابته
~~عنها (قوله وركع) أي قاصدا الركوع من أول الأمر (قوله اعتد به) أي فيمضي
~~عليه ويرفع لركعته.
# (قوله ويقرأ شيئا) تفسير لقوله فيبتدئ الركعة.
# (قوله كذا قرر) أي كذا قرره ابن غازي وبهرام والبساطي.
# (قوله كما ذكره الطخيخي) حاصل كلام الطخيخي أن تارك السجدة له ثلاثة
~~أحوال إما أن يتركها نسيانا ويركع قاصدا الركوع من أول انحطاطه وإما أن
~~يتركها عمدا ويقصد الركوع وأما أن يقصدها أولا وينحط بنيتها فلما وصل لحد
~~الركوع ذهل عنها فنوى الركوع ففي الوجه الأول يعتد بالركوع باتفاق مالك
~~وابن القاسم كما قال اللخمي لأن قصد الحركة للركوع قد وجد وفي الوجه الثاني
~~يعتد بالركوع أيضا لكن يكره له ذلك الفعل وإليه أشار بقوله وإن تركها وقصده
~~صح وكره في الوجه الثالث خلاف بين مالك وابن القاسم فيعتد به عند مالك ولا
~~سهو عليه لا عند ابن القاسم (قوله فيتفق مالك وابن القاسم على الصحة) هذه
~~طريقة اللخمي وأما ابن يونس فطريقته تحكي الخلاف في الصورتين فالتقرير
~~الأول الذي ذكره ابن غازي ومن معه ظاهر على تلك الطريقة انظر بن
### | [فصل في بيان حكم صلاة النافلة وما يتعلق بها]
# (فصل في بيان حكم صلاة النافلة) (قوله ندب نفل) النفل لغة الزيادة
~~والمراد به هنا ما زاد على الفرض وعلى السنة والرغيبة بدليل ذكرهما بعد
~~واصطلاحا ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يداوم عليه أي يتركه في
~~بعض الأحيان ويفعله في بعض الأحيان وليس المراد أنه يتركه رأسا لأن من
~~خصائصه أنه إذا عمل عملا من البر لا يتركه بعد ذلك رأسا وهذا الحد غير جامع
~~لخروج نحو أربع قبل الظهر ولما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
~~يداوم عليها وأما السنة فهي لغة الطريقة واصطلاحا ما فعله النبي - صلى ms0710 الله
~~عليه وسلم - وأظهره حالة كونه في جماعة وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه
~~والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه كالوتر وأما الرغيبة فهي لغة ما حض عليه من
~~فعل الخير واصطلاحا ما رغب فيه الشارع وحده ولم يفعله في جماعة والمراد أنه
~~حده تحديدا بحيث لو زيد فيه عمدا أو نقص عمدا لبطل فلا يقال إنه صادق بأربع
~~قبل الظهر فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من صلى قبل العصر أربعا حرمه
~~الله على النار» لا يفيد التحديد بحيث لا يصح غيرها.
# (قوله وتأكد إلخ) قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على الفرائض
~~وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب أما في التقديم فلأن النفوس لاشتغالها
# PageV01P312
# (وقبلها ك) قبل (عصر بلا حد) يتوقف عليه الندب بحيث
~~لو نقص عنه أو زاد فات أصل الندب بل يأتي بركعتين وبأربع وبست وإن كان
~~الأكمل ما ورد من أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد
~~المغرب (و) تأكد (الضحى) وأقله ركعتان وأوسطه ست وأكثره ثمانية وكره ما زاد
~~عليها ووقته من حل النافلة للزوال (و) ندب (سر به) أي بالنفل (نهارا) وفي
~~كراهة الجهر به قولان ما عدا الورد إذا صلاه نهارا فإنه يجهر به نظرا لأصله
~~(و) ندب (جهر ليلا) ما لم يشوش على مصل آخر والسر به جائز (وتأكد) ندب
~~الجهر (بوتر) وعيد واستسقاء (و) ندب (تحية مسجد) ركعتان لداخل متوضئ وقت
~~جواز يريد جلوسا وكره الجلوس قبلها ولا تسقط به فإن تكرر دخوله كفته الأولى
~~إن قرب رجوعه عرفا وإلا كررها، ونكر مسجدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والحضور التي هي روح العبادة فإذا
~~قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع
~~وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض فإذا وقع الفرض
~~ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه اه بن واعلم أن النفل البعدي
~~وإن كان جابرا للفرض ms0711 في الواقع لكنه يكره نية الجبر به لعدم العمل بل يفوض
~~وإن كان حكمه الجبر في الواقع كذا في المج.
# (قوله وقبلها كعصر) أي إن كان الوقت متسعا وإلا منع واعلم أن الرواتب
~~القبلية يطالب بها عند سعة الوقت كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها
~~أو لا وهذا لا يخالف قول المصنف سابقا والأفضل لفذ تقديمها مطلقا لأن
~~المراد بتقديمها فعلها في أول الوقت بعد النفل فالنفل القبلي لا ينافي
~~تقديمها لا عرفا ولا شرعا لأنه من مقدماتها هذا هو الحق كما مر عن ح خلافا
~~لعج حيث قال لا يطالب بالرواتب القبلية إلا الجماعة التي تنتظر غيرها وأما
~~الفذ والجماعة التي لا تنتظر غيرها فالأولى لهم الابتداء بالمكتوبة.
# (قوله فات أصل الندب) أي بحيث لا يكون فيه ثواب أصلا لعدم إتيانه
~~بالمندوب.
# (قوله وتأكد الضحى) أشار الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في تأكد لا
~~على نفل وإلا لاكتفى بدخول الضحى في عموم قوله ندب نفل.
# (قوله وأوسطه ست) المراد أنها أوسطها من جهة الثواب أي أن من صلى ستا
~~يحصل له نصف ثواب من صلى ثمانيا وليس المراد بكون الستة أوسط أن الثمانية
~~تنقسم لمتساويين كل منهما ست كذا قيل وفيه أن هذا يتوقف على نص من الشارع
~~ولم يرد فالأولى أن يقال جعل الست أوسطها مشهور مبني على ضعيف وهو أن
~~أكثرها اثنا عشر.
# (قوله وكره ما زاد عليها) أي إن صلاة بنية الضحى لا بنية نفل مطلق إن قلت
~~الوقت يصرفها للضحى قلت صرفه إذا لم يصل فيه القدر المعلوم الذي هو الثمان
~~هذا وقال بن ما ذكر من كراهة الزيادة على الثمانية قول عج وهو غير ظاهر
~~والصواب كما قال الباجي أنها لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب
~~أكثرها ثمان لأن مرادهم أكثر بحسب الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان
~~فلا مخالفة بين الباجي وغيره قال المسناوي اه بن.
# (قوله وندب سر) أشار الشارح إلى أن قوله ms0712 وسر عطف على نفل.
# (قوله وفي كراهة الجهر به) أي وعدم الكراهة بل هو خلاف الأولى.
# (قوله نظرا لأصله) أي وهو كونه من نوافل الليل (قوله ما لم يشوش على مصل
~~آخر) أي والإحرام.
# (قوله والسر به) أي فيه أي في نوافل الليل جائز بمعنى أنه خلاف الأولى
~~(قوله وتأكد بوتر) أي سواء صلاه ليلا أو بعد الفجر.
# (قوله وندب تحية مسجد) أشار الشارح إلى أن قوله وتحية مسجد عطف على نفل
~~قال ابن عاشر الصواب عطفه على ما عطف عليه الضحى لأن تحية المسجد من جملة
~~المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى وإنما كانت تحية المسجد من
~~المتأكد لما رواه الأثرم في مغنيه مرفوعا من قوله - صلى الله عليه وسلم -
~~«أعطوا المساجد حقها قالوا وما حقها يا رسول الله قال صلوا ركعتين قبل أن
~~تجلسوا» وينبغي أن ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لا إلى المسجد إذ معنى
~~قولهم: تحية المسجد تحية رب المسجد لأن الإنسان إذا دخل بيت الملك إنما
~~يحيي الملك لا بيته.
# (قوله لداخل متوضئ إلخ) ذكر سيدي أحمد زروق
# PageV01P313
# ليعم مسجد الجمعة وغيره لاشتراكهما في الحرمة كمنع
~~الجنب من جميعها وتحية المسجد صلاة ذات سبب قال عياض ذوات السبب الصلاة عند
~~الخروج للسفر وعند القدوم منه وعند دخول المسجد وعند الخروج منه والاستخارة
~~والحاجة وبين الأذان والإقامة وعند التوبة من الذنب ركعتان اه ويزاد ركعتان
~~عند الطهارة وعند توقع العقوبة كالزلزلة والريح والظلمة الشديدين والوباء
~~والخسوف والصواعق (وجاز) (ترك مار) بالمسجد والتحية (وتأدت) التحية (بفرض)
~~أي قام مقامها في إشغال البقعة وإسقاط الطلب ويحصل ثوابها إن نوى الفرض
~~والتحية أو نيابته عنها حيث طلبت وإنما نص على الفرض وإن كانت الرغيبة
~~والسنة كذلك لأنه المتوهم (و) ندب (بدء بها بمسجد المدينة قبل السلام عليه
~~- صلى الله عليه وسلم -) لأنها حق الله وهو أوكد من حق المخلوق ولأنه من
~~إكرامه - عليه السلام - امتثال أمره وهي مما أمر به ففيها من إكرامه في ms0713
~~السلام عليه (و) ندب (إيقاع نفل به) أي بمسجد المدينة (بمصلاه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عن الغزالي وغيره أن من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
~~والله أكبر أربع مرات قامت مقام التحية فينبغي استعماله في أوقات النهي
~~لمكان الخلاف اه قال ح وهو حسن فينبغي استعماله في وقت النهي أي في أوقات
~~الجواز إذا كان غير متوضئ وأما إذا كان في أوقات الجواز والحال أنه متوضئ
~~فلا بد من الركعتين خلافا لما يوهمه ظاهر العبارة من كفاية ذلك مطلقا ولو
~~في أوقات الجواز والحال أنه متوضئ إن قلت فعل التحية وقت النهي عن النفل
~~منهي عنها فكيف يطلب ببدلها ويثاب عليه قلت لا نسلم أن التحية وقت النهي عن
~~التنفل منهي عنها بل هي مطلوبة في وقت النهي وفي وقت الجواز غير أنها في
~~وقت الجواز يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي يطلب ذكرا.
# (قوله ليعم مسجد الجمعة وغيره) انظر هل المراد بالمسجد ما يطلق عليه مسجد
~~لغة فيشمل ما يتخذه من لا مسجد لهم من بيت شعر أو خص أو غيره وما اتخذه
~~مسجدا في بيته أو المراد بالمسجد المسجد المعروف وهو الظاهر وله أن يركعهما
~~بحيث أراد الجلوس في المسجد ولو كان جلوسه في أقصاه وقيل إن المستحب أن
~~يركعهما عند دخوله ثم يمشي إلى حيث شاء أن يجلس واقتصر ابن عمر على الثاني
~~اه شيخنا عدوي.
# (قوله في الحرمة) أي في الاحترام والتعظيم.
# (قوله والحاجة) أي وعند الشروع وفي قضاء أي حاجة كانت.
# (قوله وبين الأذان والإقامة) أي إذا كان الوقت وقت جواز فخرج المغرب.
# (قوله وجاز ترك مار) أي جاز لمن مر في المسجد أن يترك التحية لأجل المشقة
~~لو طلب بها وهذا يقتضي أن المار مخاطب بالتحية وأنها إنما سقطت عنه لأجل
~~المشقة ولكن صرح بهرام والمصنف في توضيحه أن المار غير مخاطب بها وهو
~~الموافق لما تقدم من أنها إنما تطلب من الداخل المريد للجلوس وحينئذ فلو
~~صلاها المار ms0714 هل تكون من النفل المطلق أو تحية وهل يكره أن ينوي بها التحية
~~أم لا وتظهر ثمرة كون ما صلاه المار نفلا مطلقا لا تحية أنه لو نوى الجلوس
~~بعد صلاته فهل يطالب بالتحية أو لا اه وفي بن أن التحية لا تفتقر لنية
~~تخصها فأي صلاة وقعت عند دخول المسجد فهي التحية صرح به ح وبه يزول ما ذكر
~~ثم إن قوله وجاز ترك مار بالمسجد فيه إشعار بجواز المرور به وهو كذلك كما
~~في المدونة وقيدها بعضهم بما إذا لم يكثر فإن كثر منع أي كره وهذا إذا كان
~~سابقا على الطريق لأنه تغيير للمساجد اه عج (قوله وتأدت بفرض) أي غير صلاة
~~الجنازة على الأظهر لأنها مكروهة في المسجد فكيف تكون تحية له كذا في المج.
# (قوله حيث طلبت) أي بأن كان متوضئا والوقت وقت جواز وذكر بعضهم أنه إذا
~~نوى الفرض والتحية أو نيابته عنها حصل له ثوابها ولو كان الوقت وقت نهي
~~وقولهم إن التحية تكره في وقت النهي معناه إذا فعلت صلاة بخصوصها فتأمل.
# (قوله لأنه المتوهم) أي لأنه ليس من جنسها فربما يتوهم عدم كفايته عنها
~~بخلاف السنة والرغيبة فإنهما من جنسها فلا يتوهم عدم كفاية أحدهما عنها.
# (قوله وإن كانت السنة والرغيبة كذلك) الظاهر أنه أراد بالسنة ذات الركوع
~~والسجود فخرج سجود التلاوة فإنه لا يقوم مقامها كذا ذكر بعضهم وتأمله.
# (قوله قبل السلام عليه إلخ) يؤخذ من هذا أن من دخل مسجدا وفيه جماعة فإنه
~~لا يسلم عليهم إلا بعد صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء وإلا سلم عليهم قبل
~~فعلها.
# (قوله وإيقاع نفل به إلخ) إن قلت: هذا يخالف ما تقرر من أن صلاة النافلة
~~في البيوت أفضل من فعلها في المسجد قلت يحمل كلام المصنف على الرواتب فإن
~~فعلها في المساجد أولى كالفرائض بخلاف نحو عشرين ركعة في الليل أو النهار
~~نفلا مطلقا فإن فعلها في البيوت أفضل ما لم يكن في البيت ما يشغل عنها أو
~~يحمل كلامه ms0715 على من صلاته بمسجده - عليه السلام - أفضل من صلاته في البيت
~~كالغرباء فإن صلاتهم النافلة بمسجد النبي أفضل من صلاتهم لها في البيوت
~~وسواء كانت النافلة من الرواتب أو كانت نفلا مطلقا بخلاف أهل المدينة فإن
~~صلاتهم النفل المطلق في بيوتهم أفضل من فعله في المسجد
# PageV01P314
# أي بموضع صلاته (- صلى الله عليه وسلم - و) ندب
~~(إيقاع الفرض بالصف الأول) في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره
~~(وتحية مسجد مكة) (الطواف) لمن طلب به ولو ندبا أو أراده آفاقيا فيهما أم
~~لا أو لم يرده وهو آفاقي فإن كان مكيا فالصلاة إن كان وقت جواز وإلا جلس
~~كغيره من المساجد (و) تأكد (تراويح) وهو قيام رمضان ووقته كالوتر والجماعة
~~فيه مستحبة (و) ندب (انفراد بها) أي فعلها في البيوت ولو جماعة (إن لم تعطل
~~المساجد) أي إن لم يلزم على الانفراد تعطيل المساجد عن فعلها فيها ولو
~~فرادى وكأن ينشط ببيته (و) ندب للإمام (الختم) لجميع القرآن (فيها) أي في
~~التراويح في الشهر كله ليسمعهم جميعه (وسورة) في جميع الشهر (تجزئ) وإن كان
~~خلاف الأولى وهي (ثلاث وعشرون) ركعة بالشفع والوتر كما كان عليه العمل (ثم
~~جعلت) في زمن عمر بن عبد العزيز (ستا وثلاثين) بغير الشفع والوتر لكن الذي
~~جرى عليه العمل سلفا وخلفا الأول (وخفف) ندبا (مسبوقها) بركعة (ثانيته)
~~التي قام لقضائها وهي أولى إمامه (ولحق) الإمام في أول الترويحة الثانية
~~وقيل يخفف بحيث يدرك ركعة من الترويحة التي تلي ما وقع فيه السبق وهو قول
~~ابن القاسم وظاهر الذخيرة أنه الأرجح وفائدة التخفيف حينئذ إدراك الجماعة
# (و) ندب (قراءة شفع بسبح) في الأولى (والكافرون) في الثانية وبعد الفاتحة
~~فيهما (و) ندب قراءة (وتر) وهو ركعة واحدة (بإخلاص ومعوذتين) بعد الفاتحة
~~(إلا لمن له حزب) أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنفله ليلا (فمنه) أي فيقرأ
~~من حزبه (فيهما) أي في الشفع والوتر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله أي بموضع صلاته) أي وهو بجانب العمود ms0716 المحلق عند أبي القاسم وقال
~~مالك ليس مصلاه بجانب العمود المحلق ولكنه أقرب شيء إليه والحاصل أن مصلاه
~~- عليه السلام - مجهولة عند مالك فلم يقل بندب الصلاة فيها ومعلومة عند ابن
~~القاسم فلذا قال بندب الصلاة فيها.
# (قوله وندب إيقاع الفرض إلخ) مثل الفرض النفل إذا صلي في جماعة كالتراويح
~~في ندب إيقاعه في الصف الأول وانظر هل يدخل في الفرض صلاة الجنازة أو لا
~~كما تقول الشافعية من استواء صفوفها (قوله وتحية مسجد مكة الطواف) ظاهر
~~المصنف أن تحيته نفس الطواف لا الركعتان بعده وظاهر كلام الجزولي والقلشاني
~~وغيرهما أن تحيته هي الركعتان بعد الطواف ولكن زيد عليهما الطواف اه بن
~~ويؤيد ما للمصنف المبادرة بالطواف وقوله تعالى {وطهر بيتي للطائفين} [الحج:
~~26] والركعتان تبع عكس ما في بن وعليه إذا ركعهما خارجه لم يأت بالتحية اه
~~مج.
# (قوله لمن طلب به ولو ندبا) وذلك كمن دخل المسجد والحال أنه قدم بحج أو
~~عمرة أو مريدا لطواف الإفاضة والوداع.
# (قوله أو أراده) أي أنه دخل المسجد لإرادة الطواف النفل.
# (قوله آفاقيا فيهما أم لا) أي فهذه أربعة وقوله أو لم يرده وهو آفاقي هذه
~~خامسة تحية مسجد مكة فيها الطواف.
# (قوله أو لم يرده) بأن دخل المسجد الحرام لأجل مشاهدة البيت أو الصلاة أو
~~قراءة علم أو قرآن.
# (قوله فإن كان مكيا) أي ودخله لا لأجل الطواف بل للمشاهدة أو للصلاة أو
~~لقراءة علم أو قرآن.
# (قوله فالصلاة) أي فتحية المسجد في حقه الصلاة (قوله وتراويح) جعله
~~الشارح عطفا على معمول تأكد تبعا للبساطي والشيخ سالم وهو ظاهر خلافا
~~لبهرام حيث جعله عطفا على معمول ندب.
# (قوله ووقته كالوتر) أي بعد عشاء صحيحة وشفق ويستمر للفجر.
# (قوله أي فعلها في البيوت ولو جماعة) فيه نظر إذ الأئمة عللوا أفضلية
~~الانفراد بالسلامة من الرياء ولا يسلم منه إلا إذا صلى في بيته وحده وأما
~~إذا صلى في بيته جماعة فإنه لا يسلم منه نعم إذا كان يصلي في بيته بزوجته
~~وأهل ms0717 داره فهذا بعيد في الغالب من الرياء قاله أبو علي المسناوي اه بن.
# (قوله إن لم يلزم على الانفراد) أي على فعلها في البيوت.
# (قوله وكأن ينشط ببيته) حاصله أن ندب فعلها في البيوت مشروط بشروط ثلاثة
~~أن لا تعطل المساجد وأن ينشط لفعلها في بيته وأن يكون غير آفاقي بالحرمين
~~فإن تخلف منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل والمصنف ذكر شرطا واحدا من هذه
~~الثلاثة والشارح ذكر شرطا ثانيا وترك الشرط الثالث.
# (قوله وسورة تجزئ) أي وقراءة سورة في تراويح جميع الشهر تجزئ وكذا قراءة
~~سورة في كل ركعة أو كل ركعتين من تراويح كل ليلة من جميع الشهر تجزئ وكلام
~~المصنف صادق بالصورتين.
# (قوله وإن كان خلاف الأولى) أي إذا كان يحفظ غيرها أو كان هناك من يحفظ
~~القرآن غيره وحاصله مرضي وإلا لم يكن خلاف الأولى قال ابن عرفة فيها لمالك
~~وليس الختم بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأ اللخمي والختم أحسن اه قال أبو
~~الحسن معناه إذا لم يكن يحفظ إلا هذه السورة ولم يكن هناك من يحفظ القرآن
~~أو كان ولا يرضى حاله اه بن.
# (قوله كما كان عليه العمل) أي عمل الصحابة
# PageV01P315
# والراجح أنه يقرأ فيهما بالسور المذكورة ولو كان له
~~حزب ولا عبرة بتشنيع ابن العربي على ما يقرأ فيهما بالسور المذكورة وله حزب
~~(و) ندب (فعله) أي الوتر مع الحزب آخر الليل (لمنتبه) أي لمن شأنه الانتباه
~~(آخر الليل) يتنازعه كل من فعله ومنتبه فمن عادته عدم الانتباه أو استوى
~~عنده الأمران فيندب التقديم احتياطا في الثانية والأرجح ما في الرسالة من
~~ندب التأخير في الثانية (ولم يعده) أي الوتر شخص (مقدم) له أول الليل إذ
~~انتبه آخره (ثم صلى) نفلا أي يكره إعادته فيما يظهر (وجاز) التنفل بعد
~~الوتر ولو لم يتقدم له نوم إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ولم
~~يوصله بوتره بأن فصل بينهما بفاصل عادي والإكراه (و) ندب فعله (عقيب شفع
~~منفصل عنه) ms0718 ندبا (بسلام إلا لاقتداء بواصل) فيوصله معه وينوي بالأوليين
~~الشفع وبالأخيرة الوتر وأحدثها إن لم يعلم إلا عند قيام إمامه له (وكره
~~وصله) بغير سلام لغير مقتد بواصل (و) كره (وتر بواحدة) من غير تقدم شفع ولو
~~لمريض أو مسافر (و) كره (قراءة) إمام (ثان) في التراويح (من غير انتهاء)
~~قراءة الإمام (الأول) إذا كان حافظا لأن الغرض إسماعهم جميعه (و) كره (نظر
~~بمصحف) أي قراءته فيه (في فرض أو) في (أثناء نفل) لكثرة الشغل بذلك (لا
~~أوله) فلا يكره لأنه يغتفر في النفل ما لا يغتفر في الفرض (و) كره (جمع
~~كثير ل) صلاة (نفل) في غير التراويح (أو) جمع قليل كالرجلين والثلاثة
~~(بمكان مشتهر) خوف الرياء (وإلا) بأن كان المكان غير مشتهر والجمع قليل
~~(فلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والتابعين
# . (قوله والراجح إلخ) أي وما قاله المصنف فهو استظهار للمازري مخالف
~~للمذاهب.
# (قوله أي يكره إعادته إلخ) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا وتران
~~في ليلة» .
# (قوله وجاز التنفل بعد الوتر ولو لم يتقدم له نوم) أي ولا يعيد الوتر بعد
~~ذلك النفل تقديما للنهي المأخوذ من حديث «لا وتران في ليلة» على الأمر في
~~حديث «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» (قوله إذا طرأ له نية التنفل بعد
~~الوتر أو فيه) أي لا قبله وهذا الشرط ذكره ابن عبد السلام وابن هارون
~~والتوضيح واتبعه الشراح وهو مأخوذ من قول المدونة ومن أوتر في المسجد فأراد
~~أن يتنفل بعد ذلك تربص قليلا فقوله فأراد إلخ يفيد القيد المذكور وبهذا
~~تعلم أن قول طفى إن القيد المذكور لا أصل له فيه نظر اه بن.
# (قوله وندب فعله عقيب شفع) قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة وقيل
~~للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع
~~للفضيلة والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال ولا يكون الوتر إلا عقب شفع
~~رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب ثم قال في التوضيح وفي
~~المدونة لا ms0719 ينبغي أن يهوي بواحدة فقولها لا ينبغي يقتضي أنه فضيلة وكونه لم
~~يرخص فيه يقتضي أنه للصحة اه أي لم يرخص فيه للمسافر لقولها لا يوتر
~~المسافر بواحدة، وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله إلخ قال في التوضيح أي
~~اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكفي بأي ركعتين كانتا
~~وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره اه قال طفى انظر كيف مشى المصنف على ما صدر
~~به ابن الحاجب من كون الشفع قبله للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح بتشهير
~~الباجي أنه للصحة قلت لعله مشى على أنه للفضيلة لموافقته قول المدونة لا
~~ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن التوضيح اه بن فتحصل من كلامه أن المعتمد
~~من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال وأنه لا يفتقر لنية تخصه وارتضاه شيخنا
~~العدوي.
# (قوله إلا لاقتداء بواصل) أي إلا إذا وقع وارتكب الكراهة يواصل فيوصله
~~معه واقتدى بالواصل مكروه كما يفيده كلام المدونة انظر نصها في بن فإن
~~اقتدى بالواصل ولم يوصله معه بل خالفه وسلم لم تبطل مراعاة لقول أشهب بذلك.
# (قوله وأحدثها) أي نية الوتر وقوله إن لم يعلم أي بوصل الإمام وفي عج
~~وعبق وخش إن فات المأموم مع الإمام الواصل ركعة قضى ركعة الشفع وكان وتره
~~بين ركعتي شفع وإن فاته ركعتان قضاهما بعد سلام الإمام وكان وتره قبل شفع
~~قال في المج وقد يقال يدخل بنية الشفع ثم يهوي والنفل خلف النفل جائز مطلقا
~~على أن المحافظة على الترتيب بين الشفع والوتر أولى وكأنهم راعوا أن موافقة
~~الإمام أولى من مخالفته لكن المخالفة لازمة لأن الثلاث كلها وتر عند الواصل
~~وقد قالوا لا تضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل.
# (قوله وكره وصله) أي الشفع بالوتر وقوله بغير سلام تصوير لوصله به.
# (قوله لغير مقتد بواصل) أي وأما المقتدي بالواصل فلا كراهة في وصله بل هو
~~مطلوب وإن كان حكم الاقتداء به الكراهة (قوله إمام ثان) أي صلى بالقوم نصف
~~التراويح الثاني مثلا ms0720 بعد صلاة الإمام الأول بهم نصف التراويح الأول.
# (قوله في فرض) أي سواء كان في أثنائه أو في أوله.
# (قوله في غير التراويح) حاصله أنه يكره الجمع في النافلة غير التراويح إن
# PageV01P316
# كراهة ما لم يكن في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة
~~الجمع فيها كليلة النصف من شعبان وأول جمعة من رجب وليلة عاشوراء فإنه لا
~~يختلف في الكراهة مطلقا (و) كره (كلام) بدنيوي (بعد) صلاة (صبح) (لقرب
~~الطلوع) للشمس بل الأفضل الاشتغال بالذكر والاستغفار والدعاء حتى تطلع
~~الشمس ويصلي ركعتين كما في الحديث «من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه
~~يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين
~~تامتين كرره - عليه الصلاة والسلام - ثلاثا» فلا ينبغي لعاقل فوات هذا
~~الفضل العظيم.
# ولكنها الأهواء عمت فأعمت (لا) كراهة لكلام (بعد فجر) وقبل صبح (و) كره
~~(ضجعة) بكسر الضاد أي الهيئة الخاصة بأن يضطجع على يمينه (بين صبح وركعتي
~~فجر) إذا فعله استنانا لا استراحة فلا يكره
# (والوتر) بفتح الواو وكسرها (سنة آكد) السنن (ثم عيد) فطر وأضحى وهما في
~~رتبة واحدة (ثم كسوف ثم استسقاء ووقته) أي الوتر أي المختار (بعد عشاء
~~صحيحة و) بعد (شفق) ففعله قبل العشاء أو بعدها قبل شفق كما في ليلة المطر
~~لغو وينتهي (للفجر) أي لطلوعه (وضروريه) من طلوع الفجر (للصبح) أي لتمامها
~~ولو للمأموم وكره تأخيره لوقت الضرورة بلا عذر (وندب) (قطعها) أي الصبح
~~(له) أي لأجل الوتر إذا تذكره فيها فاللام للعلة متعلقة بقطعها (لفذ) متعلق
~~بندب عقد ركعة أم لا ما لم يخف خروج الوقت بتشاغله فيأتي بالشفع والوتر
~~ويعيد الفجر (لا مؤتم) فلا يندب له القطع بل يجوز (وفي) ندب قطع (الإمام)
~~وجوازه (روايتان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كثرت الجماعة كان المكان الذي أريد الجمع فيه مشتهرا كالمسجد أو لا
~~كالبيت أو قلت وكان المكان مشتهرا فإن قلت وكان المكان غير مشتهر فلا كراهة
~~إلا في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة ms0721 الجمع فيها.
# (قوله ولكنها الأهواء إلخ) هذا شطر بيت من تائية سيدي عمر بن الفارض
~~وصدره
# ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى ... ولكنها الأهواء عمت فأعمت
# (قوله وكره ضجعة بعد صبح وركعتي فجر) أي خلافا لمن قال بندبها لأنها تذكر
~~القبر
# (قوله آكد السنن) أي التي ذكرها بعد وأما صلاة الجنازة على القول بسنيتها
~~فهي آكد من الوتر كما في المقدمات والذي في البيان أنه آكد منها ونحوه في
~~الجواهر انظر ح وقرر شيخنا أن الظاهر أن آكد السنن ركعتا الطواف الواجب
~~كالجنازة على القول بسنيتهما لأن الراجح وجوبهما ثم ركعتا الطواف غير
~~الواجب لأنه اختلف في وجوبهما وسنيتهما على حد سواء، ثم العمرة لأن قول ابن
~~الجهم بوجوبهما ضعيف ثم الوتر ثم العيدان ثم الكسوف ثم الاستسقاء وأما
~~الخسوف فسيأتي أنه المندوب على المعتمد.
# (قوله للصبح) أي لصلاة الصبح أي لتمام صلاته بالفعل والحاصل أن مراد
~~المصنف أن ضروري الوتر يمتد من الفجر إلى صلاة الصبح مطلقا أي بالنسبة للفذ
~~والإمام والمأموم ولا يقضى بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة وما قيل
~~من أنها تقضى بعد الصبح لطلوع الشمس فهو قول خارج المذهب لطاوس وما ذكره
~~الشارح من امتداد ضروريها لتمام صلاة الصبح ولو للإمام هو الصواب وأما قول
~~خش إن ضروريه من الفجر لصلاة الصبح أي للشروع فيها بالنسبة للإمام على إحدى
~~الروايتين ولانقضائها بالنسبة للفذ والمأموم كالإمام على الرواية الأخرى
~~فهو سهو وصوابه للفراغ منها مطلقا لأن الإمام يجوز له القطع في كلتا
~~الروايتين وإنما الروايتان في الندب وعدمه بل الإمام أولى بأن يتمادى ضروري
~~الوتر بالنسبة إليه إلى انقضاء الصبح من المأموم كما يفهم من كلام المؤلف
~~اه بن.
# (قوله وندب قطعها أي الصبح له إذا تذكره فيها) أي وأما لو تذكره أي الوتر
~~وهو في صلاة الفجر فهل يتمها ثم يفعله ويعيد الفجر أو يقطع كالصبح قولان.
# (قوله عقد ركعة أم لا) هذا قول الأكثر وقال ابن زرقون إن تذكر قبل أن
~~يعقد ركعة ms0722 قطع وإن تذكر بعد أن عقدها فلا يقطع.
# (قوله ما لم يخف خروج الوقت) أي بحيث لا يخشى أن يوقعها أو ركعة منها بعد
~~طلوع الشمس فإن خشي ذلك فلا يقطعها ويفوت الوتر حينئذ.
# (قوله فيأتي بالشفع) أي وإذا قطع الفذ الصبح لأجل الوتر فيأتي إلخ.
# (قوله ويعيد الفجر) أي لأجل أن يتصل بالصبح وهذا هو المعتمد وقيل إنه لا
~~يعيدها بل يأتي بالشفع والوتر ثم يصلي الصبح.
# (قوله فلا يندب له القطع بل يجوز) أي فهو مخير بين القطع وعدمه فهو ليس
~~من مساجين الإمام والقول بجواز القطع للمأموم هو الذي رجع إليه الإمام وهو
~~الراجح وكان أولا يقول يندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام وقد مشى
~~عليه تت في نظمه المشهور لمساجين الإمام وهو
# إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه ... أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل
# إلخ.
# (قوله وفي الإمام روايتان إلخ) حاصله أن الفذ يندب له القطع اتفاقا
~~والمأموم يجوز له القطع على
# PageV01P317
# عن الإمام وعلى القطع فهل يقطع مأمومه أو يستخلف
~~قولان (وإن لم يتسع الوقت) الضروري (إلا لركعتين) يدرك بهما الصبح (تركه)
~~أي الوتر وصلى الصبح وقضى الفجر إن اتسع (لا لثلاث) أو أربع فلا يتركه بل
~~يصليه ويصلي الصبح ويقضي الفجر (و) إن اتسع الوقت (لخمس) أو ست (صلى الشفع)
~~أيضا مع الوتر والصبح وقضى الفجر (ولو) (قدم) الشفع في أول الليل فيعيده
~~لأجل وصله بالوتر والمعتمد أنه إن كان قدمه لا يعيده بل يصلي الفجر بدله
~~بعد الوتر (و) إن اتسع الوقت (لسبع زاد الفجر) على ما تقدم (وهي) أي صلاة
~~الفجر (رغيبة) رتبتها دون السنة وفوق النافلة (تفتقر لنية تخصها) أي تميزها
~~عن مطلق النافلة بخلاف غيرها من النوافل المطلقة فيكفي فيه نية الصلاة فإن
~~كان في أول النهار سميت ضحى وعند دخول المسجد سميت تحية وفي رمضان سميت
~~تراويح وكذا النوافل التابعة للفرائض وسائر العبادات المطلقة من حج وعمرة
~~وصيام لا تفتقر لنية التعيين بخلاف الفرائض والسنن والرغيبة وليس ms0723 عندنا
~~رغيبة إلا الفجر (ولا تجزئ) صلاة الفجر (إن تبين تقدم إحرامها للفجر) أي
~~تقدم إحرامه بها على طلوع الفجر إن لم يتحر طلوع الفجر بل (ولو بتحر) أي
~~اجتهاد حتى ظن الطلوع فتبين أنه أحرم قبله فإن تبين أنه أحرم بها بعده أو
~~لم يتبين شيء أجزأت مع التحري لا مع شك فالصور ست لا تجزئ في أربع منها
~~(وندب الاقتصار) فيها (على الفاتحة و) ندب (إيقاعها بمسجد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الراجح والإمام فيه روايتان قيل يندب له القطع كالفذ وقيل يجوز فقط
~~كالمأموم ومقتضى كلام الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح الرواية الأولى فإنه عزاها
~~لابن القاسم وابن وهب ومطرف والذي يظهر من كلام المواق أن المعتمد في
~~الإمام ندب التمادي وعدم القطع فإن هذا هو رواية ابن القاسم فيكون في
~~الإمام ثلاث روايات ندب القطع وندب التمادي والتخيير.
# (قوله وعلى القطع) أي على ندبه.
# (قوله أو يستخلف) أي وهو الظاهر كما في عبق.
# (قوله وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين تركه) هذا مذهب المدونة اللخمي وقال
~~أصبغ يصلي الصبح والوتر.
# (قوله ويصلي الصبح ويقضي الفجر) وخالف فيما إذا كان الباقي يسع أربعا
~~أصبغ فقال يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة.
# (قوله أو ست) خالف أصبغ فيما إذا كان الباقي من الوقت يسع ستا فقال يصلي
~~الشفع والوتر والفجر ويدرك الصبح بركعة.
# (قوله ولسبع زاد الفجر) أي فيصلي الشفع والوتر والفجر والصبح وهذا باتفاق
~~من أصبغ وغيره (قوله وهي رغيبة) أي مرغب فيها زيادة على المندوب واعلم أن
~~القول بأنها سنة له قوة أيضا فكان المناسب ذكره مع القول بأنها رغيبة قاله
~~شيخنا.
# (قوله من النوافل المطلقة) أي وهي التي لم تقيد بزمن ولا بسبب.
# (قوله فيكفي فيه نية الصلاة) أي ولا يحتاج لتعيين بالنية.
# (قوله وكذا النوافل التابعة) أي كالرواتب.
# (قوله من حج وعمرة) أي فيكفي نية الحج والعمرة ولا يحتاج لنية فرضية أو
~~نفلية وحاله من كونه ضرورة أو لا يعين الفرض من النفل.
# (قوله بخلاف ms0724 الفرائض) أي من الصلوات وكذلك السنن منها.
# (قوله فالصور ست) حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ويجتهد في
~~دخول الوقت وإما أن لا يتحرى بأن أحرم بها وهو شاك في دخول الوقت ففي
~~الحالة الثانية صلاته باطلة سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع
~~قبل دخول الوقت أو وقع بعد دخوله أو لم يتبين شيء وأما إذا أحرم بها بعد
~~التحري والاجتهاد فإن تبين بعد الفراغ منها أن الإحرام بها وقع قبل دخول
~~الوقت فهي باطلة وإن تبين أن الإحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شيء
~~فهي صحيحة سواء حصل عنده بالتحري جزم أو ظن بدخول الوقت إذا علمت هذا تعلم
~~أن المبالغة في كلام المصنف فيها شيء وذلك لأن ظاهره أنه في حالة الشك الذي
~~هو قبل المبالغة إذا تبين أن الإحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شيء
~~منها فإنها تجزئه وليس كذلك فكان الأولى حذف قوله ولو إلا أن تجعل الواو
~~للحال ولو زائدة.
# (قوله وندب الاقتصار على الفاتحة) في شرح الرسالة للشيخ أحمد زروق ابن
~~وهب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها ب {قل يا أيها الكافرون}
~~[الكافرون: 1] {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] وهو في مسلم من حديث أبي
~~هريرة وفي أبي داود من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وقال به الشافعي
~~وقد جرب لوجع الأسنان فصح وما يذكر من قرأ فيها ب الم والم لم يصبه ألم لا
~~أصل له وهو بدعة أو قريب منها اه بن لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب وسائل
~~الحاجات وآداب المناجاة من الإحياء أن مما جرب لدفع المكاره وقصور يد كل
~~عدو ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة {ألم نشرح} [الشرح: 1] و {ألم تر كيف}
~~[الفيل: 1] في ركعتي الفجر قال وهذا صحيح لا شك فيه.
# (قوله وندب إيقاعها بمسجد) أي ففعلها في البيت قبل الإتيان للمسجد خلاف
~~الأولى وندب فعلها في المسجد جار على كل من القولين بأنها سنة ms0725 أو أنها
~~رغيبة أما على الأول فلأن
# PageV01P318
# (ونابت) لمن دخله بعد طلوع الفجر (عن التحية) ويحصل
~~له ثواب التحية إن نواها بناء على طلبها في هذا الوقت (وإن فعلها) أي صلاها
~~(ببيته) ثم أتى المسجد (لم يركع) فجرا ولا تحية بل يجلس وقال ابن القاسم
~~يركع التحية (ولا يقضي غير فرض) أي يحرم كما قال بعض (إلا هي ف) تقضى من حل
~~النافلة (للزوال) ومن نام حتى طلعت الشمس قدم الصبح على المعتمد (وإن)
~~(أقيمت الصبح) على من لم يصلها (وهو بمسجد) أو رحبته (تر كها) وجوبا ودخل
~~مع الإمام ثم قضاها وقت حل النافلة ولا يسكت الإمام المقيم ليركعها بخلاف
~~الوتر فيسكته (و) إن أقيمت عليه الصبح حال كونه (خارجه) أي المسجد وخارج
~~رحبته (ركعها إن لم يخف فوات ركعة) من الصبح مع الإمام وإلا دخل معه ندبا
~~وقضاها وقت حل النافلة لا قبله (وهل الأفضل) في النفل (كثرة السجود) أي
~~الركعات لخبر «عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها
~~درجة وحط بها عنك خطيئة» (أو طول القيام) بالقراءة لخبر «أفضل الصلاة طول
~~القنوت» أي القيام أي مع قلة الركعات (قولان) محلهما مع اتحاد زمانيهما
~~ولعل الأظهر الأول لما فيه من كثرة الفرائض وما تشتمل عليه من تسبيح وتحميد
~~وتهليل وصلاة - عليه الصلاة والسلام -
# (فصل) في بيان حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها (الجماعة) أي فعل الصلاة
~~جماعة أي بإمام ومأموم (بفرض) ولو فائتة (غير جمعة) (سنة) مؤكدة وأما غير
~~الفرض فمنه ما الجماعة فيه مستحبة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إظهار السنن خير من كتمانها وأما على القول بأنها رغيبة فلأنها تنوب عن
~~التحية ففعلها في المسجد محصل للتحية بخلاف فعلها في البيت فإنه مخل بذلك
~~وأيضا هي أقوى من الرواتب التي ينبغي إظهارها يفعلها في المسجد ليقتدي
~~الناس بعضهم ببعض في فعلها فقول عبق إن ندب إيقاعها في المسجد بناء على
~~أنها سنة وأما على أنها رغيبة فلا يندب إيقاعها بالمسجد ms0726 فيه نظر قاله
~~شيخنا.
# (قوله ونابت عن التحية) أي في إشغال البقعة وفي سقوط الطلب ورد المصنف
~~بهذا قول القابسي يركع التحية ثم يركع الفجر.
# (قوله إن نواها) أي نوى نيابتها عنها.
# (قوله لم يركع فجرا) أي لأنه صلاه في بيته ولا تحية أي لأنه لا يطالب
~~بالتحية في ذلك الوقت لكراهة النافلة بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس
~~وهذا قول مالك ورجحه ابن يونس كما في بن.
# (قوله وقال ابن القاسم يركع التحية) بناء على أنه مخاطب بها في ذلك الوقت
~~وأنها مستثناة من كراهة النافلة فيه قال ابن عرفة ونقل ابن بشير عن بعض
~~المتأخرين إعادتها بنية إعادة ركعتي الفجر لا أعرفه.
# (قوله ولا يقضي غير فرض) أي فإذا فاته الأربع ركعات قبل العصر مثلا فلا
~~يقضيها بعده وقوله أي يحرم إلخ قال شيخنا العدوي هذا بعيد جدا وليس منقولا
~~لا سيما والإمام الشافعي يجوز القضاء والظاهر أن القضاء غير الفرائض مكروه
~~فقط.
# (قوله ومن نام حتى طلعت عليه الشمس) لا مفهوم لنام بل كذلك المؤخر لها
~~عمدا حتى طلعت الشمس وقوله يقدم الصبح أي على الفجر وقوله على المعتمد
~~مقابله أنه يقدم الفجر على الصبح والقولان لمالك.
# (قوله تركها وجوبا ودخل مع الإمام) أي ولا يصليها ولو كان الإمام يطيل
~~القيام في الركعة الأولى بحيث يدركه فيها ولا يخرج من المسجد ليركعها
~~خارجه.
# (قوله ولا يسكت الإمام المقيم) هذا هو الذي رواه ابن يونس والذي نقله
~~الباجي أنه يسكته ولم يحك غيره وعليه اقتصر سند.
# (قوله محلهما مع اتحاد زمانيهما) أي وأما إذا تفاوتا زمنا فالأفضل منهما
~~ما كان أطول زمنا اتفاقا.
# (قوله ولعل الأظهر الأول) الذي في المج أن الراجح الثاني أي أفضلية طول
~~القيام.
### | [فصل حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها]
# (فصل في بيان حكم صلاة الجماعة) (قوله ولو فائتة) طلب الجماعة في الفائتة
~~صرح به عيسى وذكره البرزلي ونقله ح اه بن.
# (قوله سنة مؤكدة) وقال الإمام أحمد وأبو ثور وداود الظاهري وجماعة ms0727 من
~~المجتهدين بوجوبها فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم بل قال بعض الظاهرية
~~بالبطلان فليحافظ عليها وظاهره أنها سنة في البلد وفي كل مسجد وفي حق كل
~~مصل وهذه طريقة الأكثر وقتال أهل البلد على تركها على هذا القول لتهاونهم
~~بالسنة وقال ابن رشد وابن بشير إنها فرض كفاية بالبلد يقاتل أهلها عليها
~~إذا
# PageV01P319
# كعيد وكسوف واستسقاء أو تراويح ومنه وما تكره فيه
~~كجمع كثير في نفل أو مشتهر بمكان قليل وإلا جازت وأما الجمعة فهي فيها فرض
~~وشمل قوله بفرض الجنازة وقيل بندبها فيها
# (ولا تتفاضل) الجماعة تفاضلا يكون سببا في الإعادة وإلا فلا نزاع أن
~~الصلاة مع العلماء والصلحاء والكثير من أهل الخير أفضل من غيرها لشمول
~~الدعاء وسرعة الإجابة وكثرة الرحمة وقبول الشفاعة لكن لم يدل دليل على جعل
~~هذه الفضائل سببا للإعادة (وإنما يحصل فضلها) الوارد به الخبر وهو «صلاة
~~الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا» وفي رواية «صلاة
~~الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (بركعة) كاملة يدركها مع الإمام
~~بأن يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل رفع الإمام وإن لم يطمئن إلا
~~بعد رفعه فمدرك ما دون ركعة لا يحصل له فضل الجماعة وإن كان مأمورا بالدخول
~~مع الإمام وأنه مأجور بلا نزاع ما لم يعد لفضل الجماعة وإلا فلا يؤمر بذلك
~~فلا يؤجر
# (وندب) (لمن لم يحصله) أي فضل الجماعة (كمصل بصبي) وأولى منفرد
# ولو حكما كمن أدرك دون ركعة (لا) مصل مع (امرأة) لحصول فضل الجماعة معها
~~بخلاف الصبي لأن صلاته نفل (أن يعيد) صلاته ولو لوقت ضرورة لا بعده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تركوها وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه قال الأبي وهذا أقرب
~~للتحقيق وحمل المصنف على كلتا الطريقتين صحيح فمعناه على طريقة الأكثر سنة
~~لكل مصل وفي كل مسجد وفي البلد وعلى طريقة ابن رشد إقامتها بكل مسجد سنة.
# (قوله كعيد إلخ) ما ذكره من استحباب الجماعة في هذه السنن ms0728 غير ظاهر وأصله
~~للشارح بهرام والصواب ما في ح ونصه: أما إخراج النوافل فظاهر لأن الجماعة
~~لا تطلب فيها إلا في قيام رمضان على جهة الاستحباب وأما السنن فغير ظاهر
~~لأن الجماعة في العيدين والكسوف والاستسقاء سنة كما سيأتي قال طفى وقد صرح
~~عياض في قواعده بالسنية في الثلاث اه نعم ذكر ابن الحاجب في باب الكسوف
~~قولا باستحباب الجماعة فيها وسلمه ح هناك والله أعلم اه بن.
# (قوله وشمل قوله بفرض الجنازة) أي فالجماعة فيها سنة كما قاله اللخمي فإن
~~صلوا عليها وحدانا استحب إعادتها جماعة.
# (قوله وقيل بندبها فيها) أي وهو المشهور ولابن رشد أن الجماعة شرط فيها
~~كالجمعة فإن صلوا عليها بغير إمام أعيدت ما لم تدفن مراعاة للمقابل
# (قوله تفاضلا إلخ) أو المراد لا تتفاضل الجماعات في الكمية وهذا لا ينافي
~~تفاضلها في الكيفية.
# (قوله وإنما يحصل فضلها بركعة) نحوه لابن الحاجب وهو خلاف ما نقله ابن
~~عرفة عن ابن يونس وابن رشد كما في المواق وح من أن فضل الجماعة يدرك بجزء
~~قبل سلام الإمام نعم ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها
~~وحكمها هو أن لا يقتدى به وأن لا يعيد في جماعة وأن يترتب عليه سهو الإمام
~~وأن يسلم على الإمام أو على من على يساره وأن يصح استخلافه انظر ح اه بن.
# (قوله جزءا) قيل إن الجزء أعظم من الدرجة وحينئذ فمجموع الخمسة والعشرين
~~جزءا مساوية للسبع والعشرين درجة وحينئذ فلا معارضة بين الحديثين وقيل إن
~~الجزء والدرجة شيء واحد إلا أن النبي أخبر أولا بالأقل ثم بعد ذلك تفضل
~~المولى بالزيادة فأخبر بها وقيل غير ذلك في الجمع بين الحديثين نحو أربعين
~~قولا مذكورة في شرح الموطإ.
# (قوله وإنما يحصل فضلها بركعة كاملة) قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن
~~فاته ما قبلها اضطرارا وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة فقال عبق
~~مقتضاه اعتماده وتبعه من تبعه حتى ذكروا أن من فرط في ركعة لم يحصل ms0729 له
~~الفضل وفي النفس كما قال بعض العارفين منه شيء فإن مقتضاه أن يعيد للفضل
~~وها هو ح نقل عن الأقفهسي أن ظاهر الرسالة حصول الفضل وأنه ينظر هل ما قاله
~~الحفيد موافق للمذهب أو لا واللقاني كما في حاشية شيخنا على خش قال إن كلام
~~الحفيد مخالف لظاهر الروايات اه مج (قوله بأن يمكن يده من ركبتيه إلخ) قد
~~تقدم أن هذا ليس بشرط وأنه لو سدلهما لصحت فالأولى أن يقول بأن يحني ظهره
~~قبل رفع الإمام رأسه وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه ولا بد من إدراك سجدتيها
~~قبل سلام الإمام فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الإمام ثم فعلهما بعد سلامه
~~فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له أولا قولان الأول لأشهب والثاني لابن
~~القاسم كذا في بن وعكس شيخنا في حاشيته النسبة للشيخين.
# (قوله ما لم يعد) أي ما لم يكن معيدا إلخ واعلم أن من وجد الإمام في
~~التشهد فدخل معه فظهر بسلامه أنه في التشهد الأخير فمن الواجب عليه إتمام
~~فرضه الذي أحرم به ثم إن أدرك جماعة أعاد معهم إن شاء وكانت الصلاة مما
~~تعاد هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية وغيرها ولم يذكروا في هذه أمره
~~لا بقطع ولا بانتقال إلى نفل وهو حكم ظاهر لأنه شرع في فرض فلا نبطله لصلاة
~~الجماعة وهي سنة ألا ترى أن من استقل قائما ناسيا للجلسة الوسطى لا يرجع
~~إلى الجلوس لأن
# PageV01P320
# ناويا الفرض (مفوضا) أمره لله تعالى في قبول أيهما
~~شاء لفرضه (مأموما) لا إماما لأن صلاة المعيد تشبه النفل إلا من لم يحصله
~~بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيد في غيرها جماعة ومن صلى في غيرها منفردا
~~فإنه يعيد فيها ولو منفردا ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لا فذا
~~ويعيد (ولو مع واحد) والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلا إذا كان إماما
~~راتبا (غير مغرب) وأما المغرب فيحرم إعادتها لأنها تصير مع الأخرى شفعا
~~ولما يلزم ms0730 من النفل بثلاث ولا نظير له في الشرع (كعشاء بعد وتر) فلا يعاد
~~أي يمنع لأنه إن أعاد الوتر لزم مخالفة قوله - عليه السلام - «لا وتران في
~~ليلة» .
# وإن لم يعده لزم مخالفة «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» وفي إفادة هذه
~~العلل المنع نظر ومفهوم الظرف إعادتها قبل الوتر وهو كذلك اتفاقا (فإن
~~أعاد) أي شرع في إعادة المغرب سهوا عن كونه صلاها أولا (ولم يعقد) ركعة
~~(قطع) وجوبا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قيامه فرض والجلوس سنة وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى نفل من دخل مع
~~الإمام في صلاة معادة إذا كان صلاها وحده ثم وجد الإمام جالسا فدخل معه
~~معيدا لفضل الجماعة فظهر بسلام الإمام أنه في التشهد الأخير وإنما التبست
~~المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله اه بن نقلا عن المعيار
~~وحاصله أن من لم يدرك ركعة إن كان غير معيد أتم فرضه وجوبا ثم له الإعادة
~~في جماعة وإن كان معيدا إن شاء قطع وإن شاء شفع والذي ذكره غيره أن من لم
~~يدرك ركعة والحال أنه غير معيد ورجا جماعة أخرى جاز له القطع لأنه لم ينسحب
~~عليه حكم المأمومية فلا يستخلفه الإمام بل يجوز الاقتداء به ومقتضى هذا أنه
~~إن بطلت صلاة الإمام لا يسري البطلان له وفي ح يعيد احتياطا ولعله لنيته
~~الاقتداء بذلك الإمام
# (قوله ناويا الفرض مفوضا) ظاهره أنه لا بد من نية الفرض مع نية التفويض
~~وهو ما نقله ح عن الفاكهاني وابن فرحون وذكر أن ظاهر كلام غيرهما أن نية
~~التفويض لا ينوى بها فرض ولا غيره وجمع بينهما بعضهم بأن التفويض يتضمن نية
~~الفرض إذ معناه التفويض في قبول أي الفرضين فمن قال لا بد معه من نية الفرض
~~لم يرد أن ذلك شرط بل أشار لما تضمنته نية التفويض ومن قال لا ينوى معه فرض
~~مراده أنه لا يحتاج لنية الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها فقول عبق فإن
~~ترك نية ms0731 الفرض صحت إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها فيه نظر بل صرح اللخمي
~~بأنه إذا لم ينو إلا التفويض وبطلت إحداهما لا إعادة عليه وسواء الأولى
~~والثانية نقله ابن هلال في نوازله ونحوه لابن عرفة عنه وهو ظاهر لما علمت
~~أن التفويض يتضمن نية الفرضية وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي التفويض
~~قال الفاكهاني وهو المشهور وقيل ينوي الفرض وقيل ينوي النفل وقيل ينوي
~~إكمال الفرضية ونظم بعضهم هذه الأقوال الأربعة بقوله
# في نية العود للمفروض أقوال ... فرض ونفل وتفويض وإكمال
# وكلها مشكلة كما في التوضيح اه بن.
# (قوله إلا من لم يحصله) أي فضل الجماعة.
# (قوله فإنه لا يعيد في غيرها جماعة) أي ولا منفردا وإنما يعيد بها جماعة
~~ولا فرق بين فاضل ومفضول (قوله ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة) أي
~~وحينئذ فتستثنى هذه من مفهوم قول المصنف وندب لمن لم يحصله إلخ وهذا هو
~~المذهب خلافا لقول اللخمي وسند لا يعيد على ظاهر المذهب وإذا أعاد فيها من
~~صلى في غيرها جماعة فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها إماما أو مأموما ولا
~~تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر عند الجمعة عند الشافعية أو
~~بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله شيخنا.
# (قوله لا فذا) هذا هو الأصح وقيل لمن صلى بغيرها جماعة وأن يعيد فيها ولو
~~فذا لأن فذها أفضل من جماعة غيرها ورد بأنه لا يلزم من أفضلية شيء الإعادة
~~لأجله ألا ترى ما سبق في تفاوت الجماعات.
# (قوله والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلخ) فإن أعاد مع واحد غير راتب
~~فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما مشى عليه المصنف وأما على الراجح
~~فالظاهر أن لهما الإعادة كذا ذكر عبق في صغيره.
# (قوله غير مغرب كعشاء بعد وتر) قال أبو إسحاق أجازوا إعادة العصر مع
~~كراهة التنفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة وكذلك الصبح لرجاء أن
~~تكون فريضة وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان ms0732 أن تكون
~~هي الفريضة لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من أن يتنفل بثلاث ركعات
~~وبه تعلم ما في كلام خش اه بن.
# (قوله نظر) أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله «لا وتران في ليلة» على جهة
~~الكراهة والأمر في قوله اجعلوا إلخ للندب، فمخالفة الأمر المذكور أو الدخول
~~في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع.
# (قوله ولم يعقد) أي
# PageV01P321
# (وإلا) بأن عقدها برفع رأسه من الركوع (شفع) ندبا مع
~~الإمام وسلم قبله وتصير نافلة ولو فصل بين ركعتين بجلوس كمن دخل مع الإمام
~~في ثانية المغرب وأما العشاء فيقطع مطلقا عقد ركعة أم لا كما لو أعاد عمدا
~~(وإن أتم) المغرب سهوا مع الإمام ولم يسلم معه بل (ولو سلم) معه (أتى
~~برابعة) وجوبا (إن قرب) تذكره بأنه كان قد صلاها فذا وسجد بعد السلام وأما
~~إن تذكر قبل السلام فيأتي بالرابعة ولا سجود عليه ومفهوم قرب أنه إن بعد لا
~~شيء عليه
# (وأعاد مؤتم بمعيد) صلاته (أبدا) لأن المعيد متنفل ومن ائتم به مفترض ولا
~~يصح فرض خلف نفل
# وإذا وجبت عليه الإعادة فيعيد ولو في جماعة وقول المصنف يعيد المؤتم
~~(أفذاذا) ضعيف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وتذكر قبل أن يعقد إلخ وقوله قطع أي وخرج واضعا يده على أنفه كالراعف
~~خوفا من الطعن في الإمام بخروجه على غير هذا الوجه.
# (قوله وإلا بأن عقدها) أي وإلا بأن لم يتذكر صلاتها أولا منفردا إلا بعد
~~أن عقدها.
# (قوله شفع ندبا إلخ) وما ذكره من أن الأولى الشفع وهو ما في المدونة
~~ونصها: ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب فإن أعادها فأحب إلي
~~أن يشفعها إن عقد ركعة اه وفي المواق نقلا عن عيسى أن القطع أولى والعجب
~~للمواق كيف غفل عن نصها مع أن الغالب عليه الاستدلال بكلامها قاله طفى ثم
~~إن ظاهر المصنف أنه إذا تذكر أنه صلاها بعد أن عقد ركعة يشفع ولو كان ترك
~~الفاتحة مع الإمام في ms0733 الركعة التي ذكر بعدها وهو كذلك لأنه إنما تركها بوجه
~~جائز خصوصا وقد قيل إنما تجب الفاتحة في البعض.
# (قوله وسلم قبله) أي ولم ينظر هنا لخشية الطعن في الإمام.
# (قوله ولو فصل إلخ) مبالغة في قوله شفع.
# (قوله وأما العشاء إلخ) أي إذا شرع في إعادتها بعد الوتر سهوا فيقطع
~~مطلقا عقد ركعة أم لا كذا قال الشارح تبعا لغيره والذي لابن عاشر أن العشاء
~~كالمغرب إن تذكر قبل أن يعقد ركعة قطع وإن تذكر بعد أن عقدها شفع وهو
~~الظاهر من التوضيح أيضا وإن كان النص إنما وجد في المغرب وغاية هذا أنه
~~تنفل بعد الوتر وهو جائز إذا أراده وحدثت له نية فأحرى إن كان غير مدخول
~~عليه وقد نصوا على أن من شرع في العصر ثم تبين له أنه صلاه شفع لأنه غير
~~مدخول عليه اه بن وذكر شيخنا أن المعتمد ما قاله ابن عاشر.
# (قوله كما لو أعاد عمدا) أي أو جهلا فإنه يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا ما
~~لم يرفض الأولى وإلا فلا يقطع بناء على تأثير الرفض بعد الفراغ وأما على
~~القول بعدم تأثيره فإنه يقطع مطلقا ولو رفض الأولى كذا قرر شيخنا.
# (قوله وأما إن تذكر قبل السلام فيأتي بالرابعة) أي قبل سلام الإمام على
~~الظاهر لأنه ليس من مساجينه كذا قرر شيخنا.
# (قوله ولا سجود عليه) إن قلت أن المتنفل بأربع يلزمه السجود قبل السلام
~~كما مر لنقص السلام من ركعتين إلخ قلت ذاك فيما إذا كان داخلا على النفل
~~بأربع وما هنا ليس كذلك (قوله أنه إن بعد) أي تذكره بعد أن أتم المغرب وسلم
~~منها
# (قوله وأعاد مؤتم بمعيد صلاته) صورة المسألة أنه إذا صلى منفردا ثم خالف
~~ما أمر به من الإعادة مأموما وصلى إماما فيعيد ذلك المؤتم به أبدا فذا
~~وظاهره كابن الحاجب ولو كان هذا الإمام نوى بالثانية الفرض أو التفويض وهو
~~كذلك وقوله أفذاذا هو قول ابن حبيب وابن يونس ووجهه أن هذه قد ms0734 تكون صلاة
~~الإمام فصحت تلك الصلاة للمأمومين جماعة فلا يعيدونها في جماعة ووجب عليهم
~~الإعادة خوف أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتيط للوجهين ابن ناجي ولم
~~يحك ابن بشير غير هذا القول والذي صدر به الشاذلي أنهم يعيدون جماعة إن
~~شاءوا على ظاهر المذهب والمدونة وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلف معيد وعدم
~~حكاية ابن بشير غير ما لابن حبيب لا تعادل نسبة المقابل لظاهر المذهب
~~والمدونة وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا
~~يحصل له فضل الجماعة على التحقيق وقول عبق ويحصل له فضل الجماعة كما في
~~الناصر فيه نظر إذ ليس ذلك فيه قاله شيخنا فعلم مما ذكر أن مسألة المصنف
~~فيها خلاف وأما من اقتدى بمأموم سواء كان ذلك المأموم مسبوقا أم لا كان
~~معيدا لصلاة أم لا فصلاة ذلك المقتدي به باطلة وحينئذ فيجب عليه إعادتها
~~فذا أو في جماعة اتفاقا قاله في المجموع (تنبيه) مقتضى النظر أن المسائل
~~التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم أن يعيد المأموم فيها في جماعة
~~لانعدام الاقتداء به وفي ح عن الأقفهسي إن تبين حدث الإمام فصلاة المأموم
~~صحيحة ولا يعيدها في جماعة وإن تبين حدث المأموم ففي إعادة الإمام خلاف
# PageV01P322
# والأولى فذا لكنه راعى المعنى إذ المؤتم قد يكون
~~جماعة (وإن تبين) للمعيد (عدم) الصلاة (الأولى) بأن ظن أنه صلاها فتبين له
~~أنه لم يكن صلاها أصلا (أو) تبين له (فسادها) لفقد شرط أو ركن (أجزأت)
~~الثانية المعادة إن نوى الفرض مع التفويض أو نوى بالتفويض التسليم لله في
~~جعل أيهما فرضه.
# (ولا يطال ركوع لداخل) أي يكره للإمام أن يطيل الركوع لأجل داخل معه في
~~الصلاة لإدراك الركعة إن لم يخش ضرر الداخل إذا لم يطل أو فساد صلاته
~~لاعتداده بالركعة التي لم يدرك ركوعها معه وأما الفذ فله أن يطيل للداخل
~~(والإمام الراتب) بمسجد أو غيره من كل مكان جرت العادة بالجمع فيه ولو في
~~بعض الصلوات (كجماعة) فيما هو ms0735 راتب فيه فضلا وحكما فينوي الإمامة إذا صلى
~~وحده ولا يعيد في أخرى ولا يصلي بعده جماعة ويعيد معه مريد الفضل اتفاقا
~~ويجمع ليلة المطر ومحل كونه كجماعة إن حصل أذان وإقامة وانتظر الناس في
~~وقته المعتاد
# (ولا تبتدأ صلاة) فرضا أو نفلا من فذ أو جماعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هكذا فرق بين المسألتين وينظر ما وجهه.
# (قوله والأولى إلخ) أي لأجل أن تطابق الحال صاحبها في الإفراد لفظا.
# (قوله لكنه راعى المعنى) أي لأن المراد بالمؤتم الجنس الصادق بمتعدد.
# (قوله إن نوى) أي بالثانية الفرض مع التفويض أو نوى التفويض فقط بأن قصد
~~التسليم لله في أيهما فرضه وأما لو قصد بالثانية النفل أو الإكمال فلا تجزئ
~~هذه الثانية عن فرضه ثم إن قوله وإن تبين عدم الأولى راجع لقوله وندب لمن
~~لم يحصله أن يعيد مفوضا مأموما فكأنه قال فإن أعاد وتبين عدم الأولى أو
~~فسادها أجزأت هذه الثانية وينبغي رجوعه أيضا لقوله وأعاد مؤتم إلخ أي وإن
~~تبين عدم الأولى أو فسادها للمعيد المؤتم به أجزأت صلاة من ائتم به لأن
~~صلاته حينئذ فرض فلم يأتموا في فريضة بمتنفل
# (قوله ولا يطال ركوع) أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك الداخل أو
~~في السجود فذكر عبق أنه كذلك تكره إطالته للداخل وفيه نظر إذ لم يذكر ابن
~~عرفة والتوضيح والبرزلي في غير الركوع إلا الجواز كما قال بن وإنما كره
~~إطالة الإمام الركوع لأجل أن يدرك معه الداخل الركعة لأنه من قبيل التشريك
~~في العمل لغير الله كذا قال عياض ولم يجعله تشريكا حقيقة حتى يقضى بالحرمة
~~كالرياء لأنه إنما فعله ليحوز به أجر إدراك الداخل.
# (قوله ضرر الداخل) أي بما يحصل به الإكراه على الطلاق على الظاهر.
# (قوله وأما الفذ إلخ) هذا محترز الإمام وإنما اختصت الكراهة بالإمام لطلب
~~التخفيف منه دون الفذ.
# (قوله والإمام الراتب) أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من واقف أو سلطان
~~أو نائبه في جميع الصلوات أو ms0736 بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن قال جعلت إمام
~~مسجدي هذا فلانا الأقطع لأن الواقف إذا شرط المكروه مضى وكذا السلطان أو
~~نائبه إذا أمر بمكروه تجب طاعته على أحد القولين والإذن لإنسان بالإمامة
~~يتضمن أمر الناس بالصلاة خلفه.
# (قوله فضلا) أي فيحصل له الخمسة والعشرون جزءا وقوله وحكما أي من حيث إنه
~~لا يعيد في جماعة وحيث كان الإمام الراتب كجماعة في الفضل فيكره له إذا لم
~~يجد أحدا يصلي معه طلب إمام آخر بل يصلي منفردا.
# (قوله فينوي الإمامة إلخ) اعلم أن الإمام إذا كان معه جماعة فغير اللخمي
~~يقول لا بد من حصول فضل الجماعة من نية الإمامة واللخمي يقول الفضل يحصل
~~مطلقا ولا يتوقف على نيته إياها وأما إن لم يكن معه جماعة وكان راتبا فاتفق
~~اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة بحيث يحصل له فضلها إلا إذا نوى
~~الإمامة لأنه لا تتميز صلاته منفردا عن صلاته إماما إلا بالنية بخلاف ما
~~إذا صلى معه جماعة.
# (قوله ويجمع ليلة المطر) وهل يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد
~~أو لا يجمع بينهما بل يقتصر على سمع الله لمن حمده؟ قولان قال شيخنا
~~والظاهر جمعه بينهما إذ لا مجيب له (قوله إن حصل أذان وإقامة) أي ولو من
~~غيره
# PageV01P323
# أي يحرم ابتداؤها بالمسجد أو رحبته (بعد) الشروع في.
# (الإقامة) للراتب (وإن أقيمت) الصلاة للراتب (وهو) أي المصلي (في صلاة)
~~نافلة أو فريضة بالمسجد أو رحبته (قطع) صلاته ودخل مع الإمام عقد ركعة أم
~~لا (إن خشي) بإتمامها (فوات ركعة) قبل الدخول معه (وإلا) يخش فوات ركعة معه
~~(أتم النافلة) عقد منها ركعة أم لا (أو فريضة غيرها) أي غير المقامة بأن
~~كان في ظهر فأقيمت عليه العصر عقد ركعة أم لا (وإلا) بأن كانت عينها كأن
~~أقيمت العصر وهو فيها (انصرف في) الركعة (الثالثة) التي لم يعقدها (عن شفع)
~~بأن يرجع ويجلس ويسلم ثم يدخل مع الإمام فإن عقدها بالفراغ من سجودها ms0737 على
~~المعتمد كملها فريضة بركعة ولا يجعلها نافلة كما إذا أتم ركعتين من المغرب
~~فأقيمت عليه وكذا إذا أتم الصبح فيما يظهر إلا أنه في المغرب يخرج وفي
~~الصبح يدخل معه وشبه في الانصراف عن شفع قوله (ك) الركعة (الأولى) من
~~الصلاة التي أقيمت عليه وهو بها (إن عقدها) بالفراغ من سجودها أيضا وهذا في
~~غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد ركعة لئلا يصير متنفلا بوقت
~~نهي (والقطع) حيث قيل به (بسلام أو) مطلق (مناف) من كلام أو رفض.
# (وإلا) بأن لم يأت بسلام ولا مناف ودخل مع الإمام (أعاد) كلا من الصلاتين
~~لأنه أحرم بصلاة وهو في صلاة لكنه إنما يعيد الأولى حيث كانت فريضة (وإن
~~أقيمت) صلاة راتب (بمسجد) أو ما هو بمنزلته (على محصل الفضل) في تلك الصلاة
~~بأن سبق له إيقاعها بجماعة (وهو به) أي بالمسجد أو رحبته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أي يحرم ابتداؤها) أي لما في ذلك من الطعن في الإمام وحملت الكراهة
~~في المدونة وابن الحاجب على التحريم قال ح وإذا فعل أجزأته وأساء وصرح بذلك
~~التوضيح والقباب والبرزلي والأبي اه بن.
# (قوله أو رحبته) أي لا الطرق المتصلة به فيجوز على أظهر القولين.
# (قوله بعد الإقامة) أي فالموضوع أن صلاة الإمام ذات إقامة فهي فرض فإن
~~كانت صلاة الإمام نفلا منع الشروع في النفل فقط فإذا شرع الإمام الراتب في
~~التراويح في المسجد فلك أن تصلي العشاء الحاضرة أو الفوائت في صلبه ولو
~~أردت أن تصلي الوتر فقيل لك ذلك وقيل لا وهو الظاهر وأما لو أردت صلاة
~~التراويح والحال أنه يصلي التراويح فإنه يحرم كذا قرر شيخنا العدوي وقوله
~~للراتب أي وإلا فيجوز كيفما فعل والتقييد به يدل على تخصيص النهي بالمسجد
~~كما صرح به ابن حبيب قال ابن يونس لأن النهي عن صلاتين معا إنما كان
~~بالمسجد قاله بن والظاهر أن المراد بالمسجد الموضع الذي اعتيد للصلاة وله
~~راتب كما يرشد له علة الطعن اه شيخنا ms0738 عدوي.
# (قوله وهو في صلاة) أي والحال أنه مخاطب بالدخول مع الإمام في المقامة
~~بأن كان لم يصل تلك المقامة أصلا أو صلاها منفردا كما يشعر بذلك قوله قطع
~~إن خشي فوات ركعة قبل الدخول معه فإن كان غير مخاطب بالدخول معه كصلاته لها
~~جماعة قبل ذلك أو كانت مما لا تعاد لفضل كالمغرب فإنه لا يقطع ما هو فيه
~~لدخوله بوجه جائز وعدم توجه الخطاب بالمقامة كذا قال الشيخ سالم على سبيل
~~الاستظهار لعدم اطلاعه على نص في المسألة كما قال وفي شب أن الأولى التعميم
~~في كلام المصنف أي سواء كان يخاطب بالدخول أو لا إذ تعارض أمران حق آدمي
~~وهو الطعن في الإمام وحق الله وهو لزوم النافلة بالشروع فيها فقدم حق
~~الآدمي لأنه مبني على المشاحة اه.
# (قوله إن خشي بإتمامها) أي إن كانت نافلة أو فريضة غير المقامة بالخروج
~~عن شفع إن كانت هي المقامة بدليل ما يأتي وليس المراد إن خشى بإتمامها
~~مطلقا كما في الشيخ سالم ومن تبعه قاله طفى والحاصل أن غير المقامة يطلب
~~بتماديه فيها إن لم يخش فوات ركعة وإلا قطعها ولو أمكنه الخروج عن شفع قبل
~~فوات ركعة والمقامة يطالب بشفعها إن لم يخف فوات ركعة وإلا قطع وهذا قول
~~مالك الذي درج عليه المصنف لأنه فرق بين المقامة وغيرها كذا ذكر شيخنا.
# (قوله بإتمامها) أي الصلاة التي هو فيها.
# (قوله فوات ركعة) أي من المقامة.
# (قوله أتم النافلة) أي ويندب أن يتمها جالسا كما في المواق.
# (قوله وإلا بأن كانت عينها) أي والموضوع أنه لا يخاف فوات ركعة من
~~المقامة إذا شفع ما هو فيها على ما مر.
# (قوله انصرف في الثالثة) أي إذا أقيمت الصلاة عليه وهو متلبس بالركعة
~~الثالثة.
# (قوله على المعتمد) تبع في ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني وهو صواب إذ هو
~~ظاهر المدونة وصرح به أبو الحسن خلافا لبهرام وتت والشيخ سالم في قولهم إن
~~العقد هنا برفع الرأس من الركوع انظر طفى اه ms0739 بن.
# (قوله كملها فريضة) أي ثم يدخل مع الإمام.
# (قوله أقيمت عليه) أي فإنه يتمها فريضة ولا يدخل مع الإمام الراتب لأن
~~المغرب لا تعاد.
# (قوله كالأولى) أي كما أنه ينصرف عن شفع إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في
~~الركعة الأولى من الصلاة المقامة إن كان قد عقدها بالفراغ من سجودها وأما
~~لو أقيمت عليه الصلاة في الركعة الأولى قبل عقدها فإنه يقطعها (قوله وهذا)
~~أي شفع الأولى إن عقدها في غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد
~~ركعة أما استثناؤه المغرب فصحيح لقول المدونة وإن كانت المغرب قطع ودخل مع
~~الإمام عقد ركعة أم لا وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا وخرج وإن صلى ثلاثا سلم
~~وخرج ولم يعدها وأما الصبح فلم يستثنها ابن عرفة ولا
# PageV01P324
# (خرج) منه أو من رحبته وجوبا لئلا يطعن في الإمام
~~(ولم يصلها) معه لامتناع إعادتها جماعة (ولا) يصلي فرضا (غيرها وإلا) يكن
~~حصل الفضل بأن صلاها وحده أو بصبي وهي مما تعاد لفضل الجماعة (لزمته) مع
~~الإمام خوف الطعن عليه بخروجه أو مكثه وينوي مفوضا مأموما.
# فإن كانت مغربا أو عشاء بعد وتر خرج (كمن لم يصلها) وقد أقيمت عليه
~~فيلزمه الدخول معه (و) إن أقيمت بالمسجد وقد أحرم بها (ببيته) يعني خارج
~~المسجد ورحبته فإنه (يتمها) وجوبا كانت المقامة أو غيرها عقد منها ركعة أم
~~لا خشي فوات ركعة من المقامة أم لا
# ثم شرع في بيان شروط الإمامة بذكر موانعها ولو صرح بها كأن يقول وشرطه
~~إسلام وتحقق ذكورة وعقل وعدالة إلخ لكان أوضح فقال (وبطلت) الصلاة (باقتداء
~~بمن) أي بإمام (بان) أي ظهر فيها أو بعدها (كافرا) لأن شرطه أن يكون مسلما
~~وفي عده من شروط الإمام مسامحة إذ هو شرط في الصلاة مطلقا ولا يعد من شروط
~~الشيء إلا ما كان خاصا به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غيره بل ظاهره أنها كغيرها تقطع ما لم يعقد ركعة وإلا انصرف عن شفع لأن
~~الوقت وقت نفل في الجملة ms0740 ألا ترى فعل الورد لنائم عنه في ذلك الوقت ولذا
~~قال الشيخ أبو علي المسناوي إن استثناء الصبح مخالف لظاهر كلام الأئمة أو
~~صريحه اه بن.
# (قوله خرج وجوبا) أي واضعا يده على أنفه كالراعف وقوله لئلا يطعن في
~~الإمام أي إن بقي من غير خروج ومن غير صلاة معه قال شيخنا وفي هذا التعليل
~~إشارة إلى أن وجوب الخروج مقيد بما إذا حصل الطعن بالفعل عند المكث لعدم
~~جريان العادة به في المسجد عند الإقامة للراتب فإن جرت العادة بالمكث فيه
~~عند الإقامة كالأزهر فلا يجب الخروج تأمل.
# (قوله ويصلي فرضا غيرها) أي لما فيه من الطعن على الإمام وأما لو صلى
~~خلفه نفلا جاز كما يدل له قوله فيما يأتي إلا نفلا خلف فرض.
# (قوله وإلا يكن حصل الفضل إلخ) بقي ما إذا أقيمت الصلاة على من بالمسجد
~~والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا كما لو أقيمت العصر على من
~~بالمسجد ولم يكن صلى الظهر فقيل يلزمه الدخول مع الإمام بنية النفل وقيل
~~يجب عليه الخروج من المسجد والأول نقل ابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم
~~والثاني للخمي عن ابن عبد الحكم وهو موافق لقول ابن القاسم فيها لا يتنفل
~~من عليه فرض ويظهر من كلام ابن عرفة ترجيح الثاني لكن في ح عن الهواري أن
~~الأول هو المشهور الجاري على ما قاله المؤلف فيما إذا أقيمت عليه صلاة وهو
~~في فريضة غيرها وخشي فوات ركعة انظر بن وفي المسألة قولان آخران قيل يدخل
~~مع الإمام بنية العصر ويتمادى على صلاة باطلة واستبعد وقيل يدخل معه بنية
~~الظهر ويتابعه في الأفعال بحيث يكون مقتديا به صورة فقط وهذا أقوى الأقوال
~~كما قرر شيخنا.
# (قوله فيلزمه الدخول معه) أي إذا كان محصلا لشروطها ولم يكن إماما بمسجد
~~آخر فكلام المصنف مقيد بهذين القيدين كما قاله الشيخ ميارة.
# (قوله كانت المقامة أو غيرها) الأولى حذف هذا التعميم والاقتصار على ما
~~بعده لأن الموضوع أن الصلاة التي أقيمت ms0741 بالمسجد أحرم بها خارجه إلا أن يقال
~~إن هذا التعميم بقطع النظر عن قوله وقد أحرم بها ببيته
### | [شروط الإمامة]
# (قوله بذكر موانعها) أي لأنه لما حكم بأن الصلاة تبطل بكفر الإمام مثلا
~~علم أن الكفر مانع للإمامة وأن شرطها الإسلام وهذا المعنى صحيح سواء بنينا
~~على أن عدم المانع شرط أو لا فتأمل.
# (قوله كافرا) تمييز محول عن الفاعل والتقدير بان كفره أو بان كونه امرأة
~~وإن كان مشتقا فهو من القليل وليس مفعولا به لأن بان لازم لا ينصب المفعول
~~به ولا حالا لأنه ليس المعنى بان في حال كفره وإنما المراد بان أنه كافر
~~وما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر
~~أحد أقوال ثلاثة أشار لها ابن عرفة بقوله وفي إعادة مأموم كافر ظنه مسلما
~~أبدا مطلقا وصحتها فيما جهر فيه ثالثها إن كان آمنا وأسلم لم يعد، الأول
~~لسماع يحيى ورواية ابن القاسم مع قوله وقول الأخوين والثاني لابن حارث عن
~~يحيى وعن سحنون والثالث للعتبي عن سحنون ونقله المازري عنه بدون قيد إن كان
~~آمنا قال وتأول قوله وأسلم بأنه تمادى على إسلامه وتعقبه بعضهم بأنه صلى
~~جنبا جاهلا والحاصل أن من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر فقيل يعيد
~~مطلقا وإن كان زنديقا وطالت مدة صلاته إماما بالناس وقيل لا يعيد مأمومه ما
~~جهر فيه ويعيد ما أسر فيه وقيل إن كان آمنا واستمر على إسلامه بحيث طالت
~~مدة صلاته إماما بالناس فالصلاة التي صليت خلفه صحيحة ولا إعادة للمشقة ورد
~~هذا القول بأنه قد صلى جنبا جاهلا وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه
~~وعدم إعادتها وإن كان يحكم بإسلامه بحصول الصلاة منه إذا تحقق منه النطق
~~فيها بالشهادتين على المعتمد كما يأتي لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته
~~لأنا نقول إسلامه أمر حكمي ولا يؤمن من صدور مكفر من خلال الصلاة.
# (قوله لأن شرطه) أي الإمام.
# PageV01P325
# ولا يحكم بإسلامه إلا إذا ms0742 علم منه النطق بالشهادتين
# (أو) بان (امرأة) ولو لمثلها في فرض أو نفل (أو) بان (خنثى مشكلا) ولو
~~لمثله كذلك لأن شرط تحقق الذكورة.
# وصلاتهما صحيحة ولو نوى كل الإمامة (أو) بان (مجنونا) مطبقا أو يفيق
~~أحيانا وأم حال جنونه وأما لو أم حال إفاقته فصحيحة على التحقيق وليس في
~~ابن عرفة ما يخالفه كما وهم لأن شرطه العقل وفي عده شرطا هنا مسامحة لما مر
~~(أو) بان (فاسقا بجارحة) كزان وشارب خمر وعاق لوالديه ونحو ذلك لأن شرطه
~~العدالة والمعتمد أنه لا تشترط عدالته فتصبح إمامة الفاسق بالجارحة ما لم
~~يتعلق فسقه بالصلاة كأن يقصد بتقدمه الكبر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا يحكم بإسلامه إلخ) اعلم أن الكافر إذا صلى فقيل إنه يكون مسلما
~~بصلاته فإذا لم يتماد على إسلامه فإنه يقتل لجريان حكم الردة عليه وقيل لا
~~يكون مسلما بصلاته ولكن ينكل ويطال سجنه سواء كان آمنا على نفسه أم لا وقيل
~~ينكل ويطال سجنه إن كان آمنا لا عذر له الأول لابن رشد عن الأخوين وأشهب
~~والثاني لابن القاسم وابن حارث والثالث للعتبي عن سحنون وظاهر ابن رشد
~~ترجيح القول بإسلامه بالصلاة فيكون مرتدا إن رجع عن الإسلام وذلك لأنه قال
~~بعد قول العتبية سئل مالك عن الأعجمي يقال له صل فيصلي ثم يموت هل يصلى
~~عليه قال نعم وما نصه هو كما قال لأن من صلى فقد أسلم قال رسول الله - صلى
~~الله عليه وسلم - «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم الذي له ذمة
~~الله ومن أبى فهو كافر وعليه الجزية» اه ولما ذكر ابن ناجي هذا الخلاف قال
~~وهذا الخلاف عندي ضعيف لنقل إسحاق ابن راهويه الإجماع على أن من رأيناه
~~يصلي فإن ذلك دليل على إيمانه اه وقوله فإن ذلك دليل على إيمانه أي إذا
~~تحقق منه النطق بالشهادتين وظاهره ولو لم يكرر الصلاة.
# (قوله في فرض أو نفل) أي ولو مع فقد رجل يؤتم به.
# (قوله مشكلا) أي ولو اتضحت ms0743 ذكورته بعد ذلك فيها أو بعدها إن اعتقد
~~المأموم في حال الدخول معه إشكاله وأما لو اعتقد ذكوريته والناس يقولون
~~بإشكاله فاتضحت ذكورته بعد ذلك كما اعتقد فالصلاة صحيحة وأما غير المشكل
~~فله حكم ما اتضح به.
# (قوله كذلك) أي في فرض أو في نفل.
# (قوله لأن شرطه) أي شرط الإمام.
# (قوله تحقق الذكورة) من هذا قيل بعدم صحة إمامة الملك وما وقع للنبي -
~~صلى الله عليه وسلم - من صلاة جبريل به صبيحة الإسراء فهو خصوصية أو أنها
~~صورة إمامة للتعليم وقيل بصحتها واعتمده بعضهم وعليه فالمراد بتحقيق
~~الذكورة أن لا يكون محقق الأنوثة أو الخنوثة أو يقال إن وصف الذكورة شرط في
~~الإمام إذا كان آدميا لا يقال إن صلاتهم نفل لأنا نقول الحق أنهم مكلفون
~~على أنه قد قيل بجواز الفرض خلف النفل وكما يصح الاقتداء بالملك على
~~المعتمد يصح الاقتداء بالجني لأن لهم أحكامنا تأمل.
# (قوله وصلاتهما) أي المرأة التي أمت غيرها والخنثى الذي أم غيره.
# (قوله ولو نوى كل الإمامة) إنما حكم بالصحة إذا نوى كل الإمامة مع أنه
~~متلاعب مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله كذا قرر شيخنا العدوي.
# (قوله أو بان مجنونا مطبقا) أي لأن المجنون لا تصح منه نية وحينئذ فيعيد
~~من ائتم به أبدا.
# (قوله فصحيحة) أي كما رواه فالشيخ ابن أبي زيد عن ابن عبد الحكم.
# (قوله وليس في ابن عرفة ما يخالفه) بل كلامه موافق لذلك ونصه سمع ابن
~~القاسم لا يؤم المعتوه سحنون ويعيد مأمومه الشيخ روى ابن عبد الحكم لا بأس
~~بإمامة المجنون حال إفاقته اه والمراد بالمعتوه الذاهب العقل كما قاله ابن
~~رشد وبه يتبين أن السماع موافق لرواية ابن عبد الحكم وبه قرره الشيخ سالم
~~خلافا لعج ومن تبعه في زعمه أن المعتوه عام يشمل المجنون حال إفاقته فيكون
~~خلافا مع رواية ابن عبد الحكم وهو غير صحيح لما علمت من كلام ابن رشد انظر
~~طفى (قوله لأن شرطه العقل) علة لقول المصنف أو ms0744 بان مجنونا.
# (قوله أو بان فاسقا بجارحة) أي بسبب ارتكابه
# PageV01P326
# أو يخل بركن أو شرط أو سنة على أحد القولين في بطلان
~~صلاة تاركها عمدا على أن عدم الإخلال بما ذكر شرط في صحة الصلاة مطلقا (أو)
~~بان (مأموما) بأن يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي أو اقتدى بمن
~~يظن أنه الإمام فإذا هو مأموم.
# وليس منه من أدرك دون ركعة فتصح إمامته وينوي الإمامة بعد أن كان نوى
~~المأمومية لأن شرطه أن لا يكون مأموما (أو) بان (محدثا إن تعمد) الحدث فيها
~~أو قبلها وصلى عالما بحدثه أو تذكره في أثنائها وعمل عملا منها لا إن نسيه
~~ولم يتذكر حتى فرغ منها أو سبقه أو تذكر في الأثناء فخرج ولم يعمل بهم عملا
~~فهي صحيحة لهم ولو جمعة ويحصل لهم فضل الجماعة إن استخلفوا وهو واجب في
~~الجمعة فقط (أو) لم يتعمد ولكن (علم مؤتمه) بحدثه فيها أو قبلها ودخل معه
~~ولو ناسيا.
# وليس كالنجاسة إذا علم بها قبلها ونسيها حين الدخول لخفتها
# (و) بطلت باقتداء (بعاجز عن ركن) قولي أو فعلي (أو) بعاجز عن (علم) بما
~~لا تصح الصلاة إلا به من كيفية غسل ووضوء وصلاة لأن شرطه القدرة على
~~الأركان والعلم بما تصح به الصلاة والمراد بالعلم الذي هو شرط في صحتها أن
~~يعلم كيفية ما ذكر ولو لم يميز الفرض من غيره بشرط أن يعلم أن فيها فرائض
~~وسننا أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض على سبيل الإجمال وأما إذا اعتقد أن
~~جميع أجزائها سنن أو أن الفرض سنة وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض على قول
~~فلا تصح له ولا لهم والأظهر في هذا الأخير الصحة (إلا) أن يساوي المأموم
~~إمامه في العجز (كالقاعد) يقتدي (بمثله) لعجز (فجائز) فالاستثناء من قوله
~~عن ركن ولو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن لاتصاله بالمستثنى منه وهو
~~استثناء متصل لأن قوله وبعاجز عن ركن شامل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كبيرة غير مكفرة ms0745 لما ورد «إن أئمتكم شفعاؤكم» والفاسق غير صالح للشفاعة
~~فلا تصح إمامته ولو استغنى بهذا الشرط عن قوله بمن بان كافرا لأغناه (قوله
~~أو يخل بركن أو شرط) أي بأن كان يتساهل بالصلاة ويترك الرفع من الركوع مثلا
~~أو يصلي بدون وضوء والمراد أن شأنه الإخلال بما ذكر في غير هذه الصلاة وإلا
~~فهذه الصلاة باطلة قطعا لأن المحافظة على الأركان والشروط أمر لا بد منه في
~~كل صلاة لا أنه شرط في الإمامة فقط واعلم أن من كان شأنه الإخلال بما ذكر
~~إذا اقتدى به شخص وتحقق أو ظن أنه ذو مانع من صحتها بطلت الصلاة خلفه
~~اتفاقا فإن شك في ذلك فمقتضى كلام ابن عرفة صحتها ومقتضى ما للقباب
~~بطلانها.
# (قوله على أن عدم الإخلال بما ذكر إلخ) على هنا للاستدراك بمعنى لكن
~~وقوله مطلقا أي سواء كان المصلي إماما أو غيره وحينئذ فلا يحسن عد عدم
~~الإخلال بما ذكره من شروط الإمام لأنه لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان
~~خاصا به (قوله لأن شرطه أن لا يكون مأموما) علة لقول المصنف أو بان مأموما
~~وضمير شرطه راجع للإمام.
# (قوله لا إن نسيه) أي لا إن أحدث قبلها ونسيه.
# (قوله ولم يعمل بهم عملا) أي بعد تذكره.
# (قوله إن استخلفوا) اشتراط الاستخلاف في حصول فضل الجماعة محله إذا لم
~~يدركوا ركعة مع الأول قبل حدثه وإلا حصل لهم فضل الجماعة وإن لم يستخلفوا.
# (قوله أو علم مؤتمه بحدثه فيها) أي بحصول حدثه فيها أو قبلها ظاهره أنها
~~تبطل ولو أعلمه إمامه بذلك فورا وهو ما قاله عبق وفيه نظر فقد نقل ح أول
~~الاستخلاف عن ابن رشد أن حكم من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب
~~إمامه فإن أعلمه بذلك فورا فلا يضر وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو
~~السلام فقد بطلت عليه اه بن وقوله أو علم مؤتمه بحدثه فيها أو قبلها أي
~~وأما لو علم به بعدها فلا بطلان ms0746 واعلم أن صلاة المأموم باطلة في هاتين
~~الصورتين مطلقا تبين حدث الإمام أو تبين عدمه أو لم يتبين شيء والمراد
~~بالعلم الاعتقاد الجازم فهذه ست صور ومثل ذلك شكه قبل الدخول فيها فتبطل
~~سواء تبين حدث الإمام أو تبين عدم حدثه أو لم يتبين شيء وأما لو شك فيها في
~~حدثه فإنه يتمادى وتبطل إن تبين حدثه أو لم يتبين شيء لا إن تبين عدمه فهذه
~~ستة أيضا تبطل صلاة المأموم في إحدى عشرة وتصح في واحدة
# (قوله وبعاجز عن ركن قولي) كالفاتحة وقوله أو فعلي أي كالركوع أو السجود
~~أو القيام، والفرض أن ذلك المقتدي قادر على ذلك الركن الذي لا يقدر عليه
~~إمامه وشمل قوله وبعاجز عن ركن العاجز عن القيام لكن يقوم بإعانة غيره كما
~~نقله شيخنا عن بعض شيوخه.
# (قوله ولو لم يميز الفرض من غيره) أي وذلك بأن أخذ كلا من الوضوء والغسل
~~والصلاة عن عالم ولكن لا يعرف الفرض من غيره.
# (قوله أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض) أي اعتقد فرضية جميعها والموضوع
~~سلامتها من الخلل.
# (قوله أو أن الفرض سنة) قال عبق وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة
~~وقد يقال قد ذكروا البطلان فيما إذا اعتقد أن الصلاة كلها فرائض فوزان هذا
~~أن يقال هنا بالبطلان ولكن الحق أنها صحيحة إن سلمت من الخلل كما يأتي.
# (قوله وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض) البطلان في هذه الصورة ذكره
~~العوفي قائلا من غير خلاف ونقله تت في فرائض الوضوء لكن قال شيخنا العدوي
~~وكلام العوفي مفروض فيما إذا حصل خلل وإلا فلا بطلان والحاصل أنه إذا أخذ
~~صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل
~~سواء علم
# PageV01P327
# لعاجز مماثل ومخالف لمن اقتدى به في العجز ولمن أم
~~قادرا أخرج من ذلك المماثل وفهم منه أن من اقتدى بشيخ مقوس الظهر لا تصح
~~صلاته.
# وهو ظاهر والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بمومئ (أو) ms0747 باقتداء من أمي
~~(بأمي إن وجد) قبل الدخول في الصلاة (قارئ) وتبطل عليهما معا (أو قارئ
~~بكقراءة ابن مسعود) - رضي الله عنه - من كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني
~~لا شاذ موافق له فلا تبطل وإن حرمت القراءة به (أو) باقتداء ب (عبد في
~~جمعة) لعدم وجوبها عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية جميعها على الإجمال أو اعتقد أن جميع
~~أجزائها سنن أو اعتقد أن الفرض سنة أو العكس أو أنها فضيلة أو اعتقد أن كل
~~جزء منها فرض وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع هذا هو
~~المعتمد كما قرره شيخنا ويدل له قوله - عليه الصلاة والسلام - «صلوا كما
~~رأيتموني أصلي» فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا وأهل العلم نوابه - عليه
~~الصلاة والسلام - فهم مثله في الاقتداء بكل فكأنه قال صلوا كما رأيتموني
~~أصلي أو رأيتم نوابي يصلون إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح بشرط أن يعلم
~~إلخ خلاف المعتمد.
# (قوله لعاجز مماثل) أي في العجز لمن اقتدى به.
# (قوله ومخالف إلخ) أي وشامل لعاجز مخالف لمن اقتدى به في العجز كما لو
~~اقتدى شخص قادر على القيام وعاجز عن الركوع بإمام عاجز عن القيام وقادر على
~~الركوع.
# (قوله ولمن أم قادرا) أي على الركن الذي عجز عنه الإمام (قوله لا تصح
~~صلاته) وهو ما أفتى به العبدوسي وهو المعتمد كما قال شيخنا العدوي وأفتى
~~ابن عرفة والقوري بصحة إمامته وخرج المازري تلك الفتوى على إمامة صاحب
~~السلس للصحيح والمشهور الكراهة مع الصحة (قوله والمشهور أن المومئ لا يصح
~~اقتداؤه بمومئ) أي في غير قتال المسايفة كمريض مضطجع صلى بمثله وأما فيه
~~فيجوز وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء المأموم أخفض
~~من إيماء الإمام وهذا يضر وقد يسبق المأموم الإمام في الإيماء وهذا المشهور
~~سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم ومقابله لابن رشد والمازري.
# (قوله إن وجد قارئ) في التوضيح وأشار ابن ms0748 عبد السلام إلى أن الخلاف في
~~الأخرس والأمي مقيد بعدم وجود القارئ وإنهما إذا أمكنهما أن يصليا خلف
~~القارئ فلا لأن القراءة لما كان الإمام يحملها كان تركهما الصلاة خلفه تركا
~~للقراءة اختيارا وفيه نظر فقد قال سند ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا
~~أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل وقال أشهب لا يجب الائتمام كالمريض الجالس
~~لا يجب عليه أن يأتم بالقائم اه بن فعلم منه أن الخلاف إنما هو فيما إذا
~~وجد قارئ وأما إذا لم يوجد فالصحة اتفاقا فلو اقتدى الأمي بمثله عند عدم
~~القارئ فطرأ قارئ بعد الاقتداء لم يقطع له إن كان الوقت ضيقا وإلا قطع.
# (قوله وتبطل عليهما معا) أي على ما قاله سند من أن ظاهر المذهب بطلان
~~صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل وعلى كلام أشهب القائل لا
~~يجب على الأمي الائتمام بالقارئ إذا أمكنه كالمريض الجالس لا يجب عليه أن
~~يأتم بالقائم صلاة كل منهما صحيحة.
# (قوله أو قارئ بكقراءة ابن مسعود) أي أو باقتداء بقارئ بكقراءة ابن مسعود
~~(قوله مخالف لرسم المصحف) أي كقراءة فامضوا إلى ذكر الله بدل {فاسعوا إلى
~~ذكر الله} [الجمعة: 9] وكقراءة فبريء والله مما قالوا {وكان عند الله
~~وجيها} [الأحزاب: 69] .
# (قوله موافق له) أي كقراءة {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} [الغاشية:
~~17] بضم التاء في الجميع.
# (قوله وإن حرمت القراءة) علم منه أن القراءة بالشاذ حرام مطلقا ولا تبطل
~~الصلاة بالشاذ إلا إذا خالف الرسم.
# (قوله أو بعبد في جمعة) أراد بالعبد ذا الرق وإن بشائبة كمبعض ولو أم في
~~الجمعة يوم حريته
# PageV01P328
# (أو صبي) لبالغين (في فرض) لأنه متنفل (وبغيره) أي
~~بغير الفرض للبالغين (تصح) إمامته (وإن لم تجز) بفتح المثناة الفوقية (وهل)
~~تبطل باقتداء (بلاحن مطلقا) بفاتحة أو غيرها غير المعنى أو لا (أو في
~~الفاتحة) فقط أو إن غير المعنى كضم تاء أنعمت أو تصح مطلقا وهو المعتمد وإن
~~امتنع ابتداء مع وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر أو كره عند ms0749 ابن رشد أو
~~أجيز عند غيرهما فالأقوال ستة
# (و) هل تبطل صلاة مقتد (بغير مميز بين ضاد وظاء) أو صاد وسين أو ذال وزاي
~~مطلقا أو تصح صلاة المقتدي به وأما صلاته هو فصحيحة على كل حال ما لم يفعل
~~ذلك اختيارا وهو المعتمد (خلاف) وظاهر النقل في هذا وما قبله عدم التقييد
~~بقيد خلافا لما وقع في بعض الشراح نعم هو في غير المعتمد كما يفهم من قول
~~المصنف غير مميز (وأعاد بوقت) اختياري (في) اقتداء بإمام بدعي مختلف في
~~تكفيره والأصح عدم الكفر (كحروري) وقدري.
# والحرورية قوم خرجوا على علي - رضي الله عنه - بحروراء قرية من قرى
~~الكوفة على ميلين منها نقموا عليه في التحكيم وكفروا بالذنب
# (وكره) (أقطع وأشل) يد أو رجل أي إمامتهما ولو لمثلهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله أو صبي إلخ) اعلم أن الصبي إذا صلى فإنه لا ينوي فرضا ولا نفلا وله
~~أن ينوي النفل فإن نوى الفرض فهل تبطل صلاته لأنه متلاعب إذ لا فرض عليه أو
~~لا تبطل في ذلك روايتان والظاهر منهما الثاني كما قرر شيخنا هذا في صلاته
~~نفسه وأما إن اقتدى به واحد فصلاة ذلك المقتدي به باطلة على الإطلاق إذا أم
~~في فرض فإن أم في النفل صحت الصلاة وإن لم تجز ابتداء على المشهور وقيل
~~بجواز إمامته في النافلة وكل هذا إذا كان المؤتم به بالغا وأما إمامته
~~لمثله فجائزة ولو في فرض.
# (قوله أو في الفاتحة فقط) أي غير المعنى أو لا.
# (قوله أو إن غير المعنى) أي في الفاتحة أو في غيرها.
# (قوله مع وجود غيره) أي مع وجود قارئ غير ذلك اللاحن.
# (قوله أو كره) عطف على امتنع وكذا قوله أو أجيز أي وإن امتنع ابتداء وإن
~~كره ابتداء أو أجيز ابتداء والحاصل أن من قال بالصحة مطلقا بعضهم قال
~~بالمنع ابتداء وقال بعضهم بالكراهة ابتداء وقال بعضهم بالجواز.
# (قوله فالأقوال ستة) وهي مطلقة عن التقييد إلا القول الذي اختاره اللخمي
~~وهو ms0750 المنع ابتداء مع الصحة فقد قيده بوجود القارئ خلافا لح فإنه جعل محل
~~الخلاف مقيدا بعدم وجود القارئ مع أن من جملة الخلاف قول اللخمي المقيد
~~بوجود القارئ وكذا تقييد محل الخلاف في المسألة الآتية بعدم إمكان التعلم
~~لضيق الوقت أو عدم وجود معلم أصله في ح ورد بأنه لا سلف له فيه إلا كلام
~~ابن حبيب وهو محتمل لذلك ولغيره كما في التوضيح فلا حجة فيه وحاصل المسألة
~~أن اللاحن إن كان عامدا بطلت صلاته وصلاة من خلفه باتفاق وإن كان ساهيا صحت
~~باتفاق وإن كان عاجزا طبعا لا يقبل التعليم فكذلك لأنه ألكن وإن كان جاهلا
~~يقبل التعليم فهو محل الخلاف سواء أمكنه التعلم أم لا وسواء أمكنه الاقتداء
~~بمن لا يلحن أم لا وإن أرجح الأقوال فيه صحة صلاة من خلفه وأحرى صلاته هو
~~لاتفاق اللخمي وابن رشد عليها وأما حكم الاقتداء على الاقتداء باللاحن
~~فبالعامد حرام وبالألكن جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد من يقتدي به وإلا
~~فحرام كما يدل عليه النقل ولا فرق بين اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم
~~قاله أبو علي المسناوي اه بن
# (قوله وبغير مميز بين ضاد وظاء إلخ) ابن عاشر كان المصنف صرح بهذه
~~المسألة لأجل التنصيص على عينها وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال فقد
~~كان الأنسب أن يقول كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ونحو ذلك اه
~~وهو كما قال فإن ذلك هو ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب
~~فإنهم لما ذكروا الخلاف في اللحان قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء فهذه
~~المسألة من أفراد ما قبلها وبه تعلم أن حمل الشارح تبعا لعبق وغيره الخلاف
~~هنا على غير ما ذكر قبله مع أنه عينه غير صواب بل يقرر بالبطلان مطلقا أو
~~في الفاتحة إذ هما القولان المشهوران أفاده بن.
# (قوله خلافا لما وقع في بعض الشراح) أي من تقييد محل الخلاف في المسألة
~~الأولى بما إذا ms0751 وجد قارئ وتقييد محل الخلاف في المسألة الثانية بعدم إمكان
~~التعلم لضيق الوقت أو عدم وجود معلم.
# (قوله وأعاد بوقت في كحروري) هذا بيان للحكم بعد الوقوع وأما الاقتداء به
~~فقيل ممنوع وقيل مكروه والأول هو المعتمد.
# (قوله مختلف في تكفيره إلخ) خرج المقطوع بكفره كمن يزعم أن الله لا يعلم
~~الأشياء مفصلة بل مجملة فقط فالاقتداء به باطل ويعيد المقتدي به أبدا وخرج
~~المقطوع بعدم كفره كذي بدعة خفيفة كمفضل علي على أبي بكر وعمر وعثمان فهذا
~~لا إعادة على من اقتدى به.
# (قوله نقموا عليه) أي عابوا عليه.
# (قوله في التحكيم) أي بسبب تحكيمه لأبي موسى الأشعري وقالوا إن هذا ذنب
~~صدر منك وكل ذنب مكفر لفاعله فأنت كافر فأولا كفروا معاوية بخروجه على علي
~~ثم كفروا عليا بتحكيمه لأبي موسى الأشعري وخرجوا عن طاعته فقاتلهم علي
~~قتالا عظيما
### | [من تكره إمامته]
# (قوله وكره أقطع) أي وإن حسن حاله كان القطع بسبب جناية أو لا يمينا أو
~~شمالا كان القطع باليد أو بالرجل
# PageV01P329
# حيث لا يضعان العضو على الأرض والمعتمد عدم الكراهة
~~مطلقا (وأعرابي لغيره) من الحضريين ولو بسفر (وإن) كان الأعرابي (أقرأ) من
~~مأمومه أي أكثر قرآنا أو أحكم قراءة (و) كره (ذو سلس وقروح) سائلة (لصحيح)
~~وكذا سائر المعفوات فمن تلبس بشيء منها كره له أن يؤم غيره ممن هو سالم (و)
~~كره (إمامة من يكره) أي كراهة أقل القوم غير ذوي الفضل منهم وأما إذا كرهه
~~كل القوم أو جلهم أو ذوو الفضل منهم وإن قلوا فيحرم هذا هو التحقيق
# ولما ذكر من تكره إمامته مطلقا وذكر من تكره إمامته إن كان راتبا فقال.
# (و) كره (ترتب خصي ومأبون) في الفرائض والسنن بحضر لا في تراويح أو سفر
~~أو غير راتب والمراد بالمأبون من يتكسر في كلامه كالنساء أو من يشتهي أن
~~يفعل به الفاحشة ولم يفعل به أو من كان يفعل به وتاب وصارت الألسن تتكلم
~~فيه فلا ينافي ما قدمه المصنف من ms0752 أن الفاسق بجارحة لا تصح إمامته وإن كان
~~ضعيفا (و) ترتب (أغلف) وهو من لم يختتن والراجح كراهة إمامته مطلقا.
# (و) ترتب (ولد زنا ومجهول حال) أي لا يعلم هل هو عدل أو فاسق ومثله مجهول
~~أب والنقل أن كراهة المجهول إذا لم يكن راتبا لا إن كان راتبا فلا يكره
~~(وعبد) قن أو فيه شائبة حرية (بفرض)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والشلل يبس اليد.
# (قوله حيث لا يضعان العضو) أي المقطوع أو الأشل بالأرض فإن وضعاه عليها
~~فلا كراهة والحاصل أن المصنف قد مشى على قول ابن وهب بكراهة إمامة الأقطع
~~والأشل ولو لمثليهما ومحل الكراهة عنده إذا كانا لا يضعان العضو المقطوع
~~بالأرض وإلا فلا كراهة.
# (قوله والمعتمد عدم الكراهة) أي في الأقطع والأشل وقوله مطلقا أي
~~لمثليهما ولغير مثلهما كما في الجواهر ونصه المازري والباجي جمهور أصحابنا
~~على رواية ابن نافع عن مالك أنه لا بأس بإمامة الأقطع والأشل لمثلهما ولغير
~~مثلهما ولو في الجمعة والأعياد وسواء كانا يضعان العضو على الأرض أم لا.
# (قوله وأعرابي) أبو الحسن عن عياض الأعرابي بفتح الهمزة هو البدوي كان
~~عربيا أو أعجميا أي ساكن البادية سواء كان يتكلم بالعربية أو بالعجمية
~~وحاصله أن يكره إمامة البدوي أي ساكن البادية للحضري سواء كانا في الحاضرة
~~أو في البادية بأن كان الحضري مسافرا ولو كان الأعرابي أكثر قرآنا وأحكم
~~قراءة ولو كانا بمنزل ذلك البدوي ومحل تقديم رب المنزل إن لم يتصف بمانع
~~نقص أو كره كما يأتي وعلة الكراهة ما عنده من الجفاء والغلظة والإمام شافع
~~والشافع ذو لين ورحمة.
# (قوله وكره ذو سلس) أي إمامة ذي سلس وإمامة ذي قروح سائلة لصحيح وقوله
~~وكذا سائر المعفوات أي يكره إمامة صاحبها المتلبس بها لغيره (قوله كره له
~~أن يؤم غيره ممن هو سالم) هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف وهو أن
~~الأحداث إذا عفي عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق غيره ولا يقال مقتضى
~~هذا ms0753 المنع لأنه لما كان بين صلاة الإمام والمأموم ارتباط صحت مع الكراهة
~~والمشهور أنه إذا عفي عنها في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره وعليه فلا
~~كراهة في إمامة صاحبها بغيره وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على
~~عدم الجواز قائلا إنما عفي عن النجاسة للمعذور خاصة فلا يجوز لغيره أن يصلي
~~به وذكر البرزلي في شرح ابن الحاجب في ذلك قولين ثم تقييد المصنف الكراهة
~~بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب مع أنه في التوضيح تعقبه بأن ظاهر عياض وغيره
~~أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح ثم قال وبالجملة فتقييد المصنف بالصحيح
~~فيه نظر وقد خالفه ابن بشير وابن شاس في التقييد وأطلقا وأما ابن عبد
~~السلام وابن عرفة فقد أقرا كلام ابن الحاجب اه طفى.
# (قوله أي كرهه أقل القوم) أي لتلبسه بالأمور المزرية الموجبة للزهد فيه
~~والكراهة له أو لتساهله في ترك السنن كالوتر والعيدين وترك النوافل كما قرر
~~شيخنا.
# (قوله فيحرم) أي لما ورد من لعنه وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - «لعن
~~الله من أم قوما وهم له كارهون» ولقول عمر لأن تضرب عنقي أحب إلي من ذلك
# (قوله مطلقا) أي سواء كان إماما راتبا أم لا.
# (قوله أو من يشتهي أن يفعل به الفاحشة) أي لعلة في دبره.
# (قوله فلا ينافي إلخ) أي لأن المنافاة إنما تحصل إذا فسر المأبون بمن
~~يفعل به الفاحشة ولم يتب.
# (قوله وترتب ولد زنا) أي وأما إمامته من غير ترتب فلا كراهة فيها وكذا
~~يقال في مجهول الحال على ما قاله المصنف.
# (قوله والنقل أن كراهة المجهول) ظاهره سواء كان مجهول الدين أو النسب
~~وفيه نظر بل مجهول الأب كولد الزنا إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو
~~صريح المدونة اه بن المراد بمجهول الأب اللقيط لا الطارئ لأن الناس مؤتمنون
~~على أنسابهم.
# (قوله وعبد) أي وترتب عبد في فرض وإنما ترتبه للإمامة في النوافل أو جعله
~~إماما غير راتب في الفرائض فهو جائز وهذا في غير ms0754 الجمعة وأما إمامته فيها
~~فلا تجوز سواء كان راتبا أو لا والحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب
~~جائزة ومكروهة وممنوعة فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل وإماما غير
~~راتب
# PageV01P330
# راجع للمسائل الست وقد علمت ما في بعضها ومثل الفرض
~~السنن كعيد
# (و) كرهت للجماعة (صلاة بين الأساطين) أي الأعمدة (أو) صلاة (أمام) أي
~~قدام (الإمام) أو بمحاذاته (بلا ضرورة) راجع للمسألتين قبله (و) كره
~~(اقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها) لعدم تمكنهم من مراعاة الإمام وقد
~~تدور فيختل عليهم أمر صلاتهم بخلاف العكس (كأبي قبيس) اسم جبل من شرقية
~~الحرم أي يكره لمن على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام (وصلاة
~~رجل بين نساء) وأولى خلفهن (وبالعكس) صلاة امرأة بين رجال لا خلفهم
# (و) كره (إمامة بمسجد بلا رداء) يلقيه على كتفيه.
# (و) كره (تنفله) أي الإمام (بمحرابه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الفرائض وكره أن يكون إماما راتبا في الفرائض وكذا في السنن كالعيدين
~~والكسوف والاستسقاء فإن أم في ذلك أجزأت ولم يؤمروا بالإعادة ويمنع أن يكون
~~إماما في الجمعة راتبا أو غير راتب وما ذكر من كراهة ترتبه في الفرض ولو
~~كان أصلح القوم وأعلمهم هو قول ابن القاسم وقال عبد الملك بجواز ترتبه في
~~الفرائض كالنوافل وقال اللخمي إن كان أصلحهم فلا يكره.
# (قوله راجع للمسائل الست) أي وهي المذكورة في قول المصنف وترتب خصي
~~ومأبون وأغلف وولد زنا ومجهول حال وعبد.
# (قوله وقد علمت ما في بعضها) أي وهو مجهول الحال والأغلف (تنبيه) الأصل
~~فيما كره للشخص فعله أن يكره لغيره الاقتداء به فالكراهة متعلقة بالمقتدي
~~والمقتدى به وهو المترتب ممن ذكر قاله شيخنا
### | [مكروهات صلاة الجماعة]
# (قوله وصلاة بين الأساطين) لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا تخلو
~~غالبا من نجاسة أو لأنه محل الشياطين ومحلهم ينبغي التباعد عنه فقد «ارتحل
~~- عليه الصلاة والسلام - عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت
~~الشمس وقال إن به ms0755 شيطانا» .
# (قوله أو أمام الإمام) أي ولو تقدم الجميع لأن مخالفة الرتبة لا تفسد
~~الصلاة كما لو وقف عن يسار الإمام فإن صلاة المأموم لا تبطل ورأى بعضهم أن
~~وقوف المأموم أمام الإمام من غير ضرورة مبطل لصلاته وهو ضعيف كما أن القول
~~بأنه إذا تقدم جميع المأمومين عليه تبطل عليه وعليهم وإلا فلا بطلان كذلك
~~ضعيف قال أبو الحسن على قول المدونة وإن صلى الإمام بالناس في السفينة أسفل
~~وهم فوق أجزأهم إن كان إمامهم قدامهم ما نصه مفهومه لو لم يكن قدامهم لم
~~يجزئهم وليس كذلك بل هي مجزئة ولو لم يكن قدامهم وإنما المعنى إذا كان
~~قدامهم يجزئهم بلا كراهة اه بن.
# (قوله راجع للمسألتين) أي وهي مسألة الأساطين وما بعدها فلا كراهة فيهما
~~عند الضرورة (قوله بخلاف العكس) أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن أسفلها
~~فلا كراهة فيه وذلك لتمكنهم من مراعاة الإمام وسهولة ضبط أفعاله.
# (قوله أي يكره لمن على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام) أي
~~لبعد أبي قبيس من المسجد الحرام فيعسر على المأموم ضبط أفعال الإمام
~~وانتقالاته فإن قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مشكلة لأن من بمكة يجب عليه
~~مسامتة عين الكعبة كما مر ومن كان بأبي قبيس لا يكون مسامتا لها لارتفاعه
~~عنها قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مبنية على أن الواجب على من بمكة استقبال
~~هوائها وهو من الأرض للسماء أو يقال أن الواجب على من كان بأبي قبيس ونحوه
~~أن يلاحظ أنه مسامت للبناء وقولهم الواجب على من بمكة مسامتة العين أي ولو
~~بالملاحظة كما ذكره بعض الأفاضل.
# (قوله بين نساء) أي بين صفوف النساء وكذا محاذاته لهن بأن تكون امرأة عن
~~يمينه وأخرى عن يساره وقوله بين رجال أي بين صفوف الرجال وكذا محاذاتها لهم
~~وشمل كلامه المرأة المحرم لمن تصلي معه من الرجال
# (قوله بلا رداء) أي ولو كانت أكتافه مستورة بثوب لابس له وكره لغير
~~الإمام ترك الرداء إذا كان ليس ms0756 على أكتافه شيء وإلا فلا كراهة بل هو خلاف
~~الأولى ومثل الفذ والمأموم فيما ذكر الأئمة في غير المسجد كسفر أو منزل أو
~~نحو ذلك
# (قوله وتنفله بمحرابه) وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته كذا في ح
~~نقلا عن المدخل لكنه خلاف قول المدونة قال مالك لا يتنفل الإمام في موضعه
~~وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك اه بن.
# (قوله وكذا جلوسه به على هيئته) أي لئلا يوهم الغير أنه في صلاة فربما
~~يقتدي به تنبيه المشهور أن الإمام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيف
~~اتفق وقيل أنه يقف خارجه
# PageV01P331
# أي المسجد وكذا جلوسه به على هيئته في الصلاة ويخرج
~~من الكراهة بتغيير هيئته لخبر «كان إذا صلى - عليه الصلاة والسلام - صلاة
~~أقبل على الناس بوجهه»
# (و) كره (إعادة) أي صلاة (جماعة بعد) صلاة الإمام (الراتب) للمسجد وكذا
~~قبله وحرم معه ولو راتبا في البعض وفعل ذلك فيما هو راتب فيه فقط هذا إذا
~~لم يأذن الراتب بالجمع بل (وإن أذن وله) هو (الجمع إن جمع غيره قبله) بغير
~~إذنه (إن لم يؤخر) عن عادته (كثيرا) فإن أذن لأحد أن يصلي مكانه أو أخر عن
~~عادته تأخيرا كثيرا يضر بالمصلين فجمعوا كره له الجمع حينئذ (و) إن وجدوا
~~الراتب قد صلى وقلنا بعدم جمعهم بعده (خرجوا) ندبا ليجمعوا خارجه أو مع
~~راتب آخر ولا يصلون فيه أفذاذا لفوات فضل الجماعة (إلا بالمساجد الثلاثة)
~~فلا يخرجون إلا إذا وجدوا إمامها قد صلى وإذا لم يخرجوا (فيصلون بها
~~أفذاذا) .
# لفضل فذها على جماعة غيرها وهذا (إن دخلوها) فوجدوا الراتب قد صلى وأما
~~إن علموا بصلاته قبل دخولهم فإنهم يجمعون خارجها ولا يدخلونها ليصلوا
~~أفذاذا
# (و) كره (قتل كبرغوث) أو قملة أو بق أو ذباب (بمسجد) لأنه محل رحمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ويسجد فيه انظر ح (قوله أي بالمسجد) الأولى جعل الضمير راجعا للإمام كما
~~في شب أي فتنفله بمحراب الإمام أي بموضع صلاته كان بمسجد أو غيره ms0757 في حضر أو
~~سفر.
# (قوله وكره إعادة جماعة) أي ولو في صحن المسجد لأن صحنه مثله وكراهة
~~الجمع قبل الراتب وبعده لا ينافي حصول فضل الجماعة لمن جمع قبله أو بعده بل
~~حرمة الجمع معه لا تنافي حصول فضل الجماعة لمن جمع معه كما قال شيخنا ألا
~~ترى الصلاة جماعة في الدار المغصوبة خلافا لما في عبق.
# (قوله أي صلاة جماعة) سمى صلاة الجماعة بعد الرواتب إعادة بالنظر لفعل
~~الإمام السابق على فعلهم.
# (قوله بعد الراتب) أي سواء كان الراتب صلى وحده أو صلى بجماعة واعلم أن
~~المصنف جزم بالكراهة تبعا للرسالة والجلاب وعبر ابن بشير واللخمي وغيرهما
~~بالمنع وهو ظاهر قول المدونة ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا مسجدا ليس له
~~إمام راتب ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم قال ابن ناجي ومحل
~~الخلاف إذا صلى الراتب في وقته المعلوم فلو قدم عن وقته وأتت الجماعة فإنهم
~~يعيدون فيه جماعة اه بن (قوله ولو راتبا في البعض) أي في بعض المسجد وذلك
~~كما في مسجد المؤيد بمصر ونحوه من المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة أئمة
~~على المذاهب الأربعة كالمسجد الحرام كل واحد يصلي في موضع وحاصل ما في هذه
~~المسألة أنه إذا أقام أحدهم الصلاة مع صلاة الآخر فهذا لا نزاع في حرمته
~~وأما إذا كان أحدهم يصلي في موضعه فإذا فرغ صلى الذي يليه ثم كذلك فأفتى
~~بعضهم بالكراهة وأفتى بعضهم بالجواز محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة خصوصا
~~وقد قرره ولي الأمر وأفتى بعضهم بالمنع محتجا بأن الذي اختلف فيه الأئمة
~~أعني قول المصنف وإعادة جماعة بعد الرواتب إنما هو في مسجد له إمام راتب
~~فأقيمت الصلاة فيه ثم بعد فراغها جاءه جماعة آخرون فأرادوا إقامة تلك
~~الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف وأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم
~~تقام الصلاة فيتقدم الإمام الراتب فيصلي وأولئك عكوف من غير ضرورة تدعوهم
~~لذلك تاركون إقامة الصلاة مع الإمام الراتب متشاغلون بالنوافل أو الحديث ms0758
~~حتى انقضت صلاة الأول ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة الآخرون على نحو ما
~~ذكرنا فالأئمة مجتمعون على أن هذه الصلاة لا تجوز انظر بن والقول بالكراهة
~~اعتمده عبق واقتصر عليه شارحنا كذلك قال في المج وإذا تم إلحاق البقاع
~~بالمساجد لم يحرم المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها من البقع.
# (قوله هذا إذا لم يأذن الراتب) أي لغيره بالجمع قبله أو بعده.
# (قوله أن جمع غيره قبله بغير إذنه) أي ولو كان ذلك الذي جمع بهم من عادته
~~النيابة عند غيبته قال أبو الحسن عن اللخمي ومن كان شأنه يصلي إذا غاب
~~إمامهم فصلى بهم في وقت صلاة الإمام المعتاد أو بعده بيسير كان للإمام أن
~~يعيد الصلاة لأن هذه مسابقة وتعد منه.
# (قوله ليجمعوا خارجه أو مع راتب آخر) أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره إما
~~في مسجد آخر أو في غير مسجد ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجه فلا ينافي أن
~~صلاة الجماعة سنة ولو فيه.
# (قوله إن دخلوها) اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده وأجيب بأنه
~~صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع وأنهم مطالبون بالصلاة فيها
~~أفذاذا وإن لم يدخلوها وليس كذلك.
# (قوله وأما إن علموا بصلاته قبل دخولهم فإنهم يجمعون خارجها ولا
~~يدخلونها) هذا مقيد بما إذا أمكنهم الجمع بغيرها وإلا دخلوها وصلوا بها
~~أفذاذا ففي مفهوم قوله إن دخلوها تفصيل والحاصل أنهم إذا لم يدخلوها إن
~~أمكنهم الجمع بغيرها لم يطالبوا بدخولها وإن لم يمكنهم الجمع بغيرها طولبوا
~~بدخولها والصلاة فيها أفذاذا
# (قوله وقتل كبرغوث بمسجد) أي ولو في صلاة وقول خش ما عدا القملة يوهم
~~حرمة قتلها في الصلاة وفيه نظر لقول المدونة قال مالك أكره قتل البرغوث
~~والقملة في
# PageV01P332
# وللقول بحرمة ذلك لنجاسة ما ذكر (وفيها يجوز طرحها)
~~أي القملة الداخلة تحت الكاف (خارجه) حية (واستشكل) لأنه من التعذيب ولأنها
~~قد تصير عقربا ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية قال فيها ولا يلقها فيه ms0759
~~وليصرها انتهى أي في طرف ثوبه ثم يقتلها خارجه وطرحها فيه بعد قتلها
~~المكروه حرام وقيل يحرم طرحها حية بمسجد وغيره
# (وجاز) بمرجوحية (اقتداء بأعمى) إذ إمامة البصير المساوي في الفضل للأعمى
~~أفضل (و) اقتداء بإمام (مخالف في الفروع) الظنية كشافعي وحنفي ولو أتى
~~بمناف لصحة الصلاة كمسح بعض الرأس أو مس ذكر لأن ما كان شرطا في صحة الصلاة
~~فالتعويل فيه على مذهب الإمام وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب
~~المأموم فلا تصح خلف معيد ولا متنفل ولا مفترض بغير صلاة المأموم.
# (و) اقتداء سالم بإمام (ألكن) وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من
~~مخارجها لعجمة أو غيرها سواء كان لا ينطق بالحروف ألبتة أو ينطق به مغيرا
~~كأن يجعل اللام ثاء مثلثة أو تاء مثناة أو يجعل الراء لاما أو غير ذلك (و)
~~اقتداء بإمام (محدود) بالفعل في نحو شرب (وعنين) وهو من لا ينتشر ذكره أو
~~من له ذكر صغير لا يتأتى به جماع. (ومجذم) أي قام به داء الجذام (إلا أن
~~يشتد) جذامه بأن يؤذي غيره (فلينح) وجوبا عن الإمامة وكذا عن الجماعة
# (و) جاز اقتداء (صبي بمثله) لا بالغ به كما تقدم
# (و) جاز (عدم إلصاق من على يمين الإمام أو) من على (يساره بمن حذوه) أي
~~خلفه راجع لهما وأو لمنع الخلو والمراد بالجواز غير مستوى الطرفين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصلاة ابن رشد وقتل البرغوث أخف عنده ومقارنتها مع البرغوث يدل على أن
~~الكراهة على بابها انظر المواق اه بن فعلم منه أن قتل القمل في الصلاة
~~مكروه كراهة تنزيه نعم قتل القمل في الصلاة مبطل لها إن كثر بأن زاد على
~~الثلاث وقد سبق ما يتعلق بذلك.
# (قوله وللقول) أي ومراعاة للقول إلخ.
# (قوله وقيل يحرم طرحها حية إلخ) أي فالحاصل أن طرحها حية خارج المسجد قيل
~~بجوازه وقيل بحرمته وأما طرحها حية في المسجد قيل بكراهته وقيل بحرمته
~~وقتلها فيه مكروه ورمي قشرها فيه حرام لنجاسته وأما ms0760 البرغوث وما أشبهه من
~~البق والذباب يجوز طرحه حيا في المسجد وخارجه ويكره قتله في المسجد وكذلك
~~يكره رمي قشره بعد قتله فيه لأنه من التعفيش بالطاهر وتعفيش المسجد باليابس
~~الطاهر مكروه بخلاف تعفيشه باليابس النجس فإنه حرام كتقذيره بالمائع مطلقا
~~وإن كان طاهرا
# (قوله أفضل) أي لأنه أشد تحفظا من النجاسات وهذا هو المعتمد وقيل إن
~~إمامة الأعمى المساوي الفضل للبصير أفضل لأنه أخشع لبعده عن الاشتغال وقيل
~~إنهما سيان.
# (قوله ولو أتى بمناف) أي ولو أتى في ذلك الإمام المخالف في الفروع بمناف
~~لصحة الصلاة أي بمناف على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك
~~الإمام.
# (قوله لأن ما كان شرطا) أي خارجا عن ماهية الصلاة وأما ما كان ركنا داخلا
~~في ماهيتها فالعبرة فيه بمذهب المأموم مثل شرط الاقتداء فلو اقتدى مالكي
~~بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع فإن أتى بهما صحت صلاة
~~مأمومه المالكي وإن ترك الإمام الحنفي الرفع من الركوع أو خرج من الصلاة
~~بأجنبي كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل ذلك المأموم المذكور كذا
~~قرر شيخنا العدوي وفي ح عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة في
~~الأخيرتين لم أصل خلفه نقله من الذخيرة.
# (قوله وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم) يعلم من هذا
~~صحة صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة
~~والمأموم يراها أداء كما في كبير خش.
# (قوله وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف) أي لعجزه طبعا عن التعلم وما
~~مر من الخلاف فيمن لم يميز بين ضاد وظاء فيمن يقدر على التعلم وعمدة المؤلف
~~في الجواز قوله في التوضيح نقل اللخمي أن لمالك في المجموعة إجازة ذلك
~~ابتداء وحكى في الجلاب أيضا الجواز وحكى ابن العربي الجواز في قليل اللكنة
~~والكراهة في بينها ولابن رشد في الألكن لا يعيد مأمومه اتفاقا وتكره إمامته
~~مع وجود مرضي غيره لكن ابن عرفة قد صدر بالجواز ms0761 وهذا يدل على رجحانه اه بن.
# (قوله ومحدود بالفعل) أي إن حسنت حالته وتاب بناء على أن الحدود زواجر
~~والصحيح أنها جوابر فيكفي الشرط الأول وهو لا يتضمن التوبة لأنه يوجد مع
~~عدم العزم على أنه لا يعود ومع عدم الندم على ما فعله ومفهوم محدود أنه إن
~~فعل موجب الحد ولم يحد بالفعل فيه تفصيل فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق
~~أو بإتيان الإمام طائعا وترك ما هو عليه في حرابة جاز الاقتداء به إن حسنت
~~حالته وإلا فلا.
# (قوله بأن يؤذي غيره) أي برائحته.
# (قوله فلينح وجوبا عن الإمامة) وكذا عن الجماعة فإن أبى أجبر على التنحية
# (قوله لا بالغ) أي لا اقتداء بالغ به أي بالصبي
# (قوله وعدم إلصاق من على يمين الإمام) أي من كان على جهة يمينه أو من كان
~~على جهة يساره لا الملاصق ليمينه أو يساره فقط وحاصله أنه إذا وقفت طائفة
~~خلف الإمام ثم جاءت طائفة فوقفت جهة يمين الإمام أو جهة يساره ولم تلتصق
~~بالطائفة التي خلف الإمام فلا بأس بذلك.
# (قوله وأو لمنع الخلو) أي فيجوز
# PageV01P333
# إذ الأفضل تركه لما فيه من تقطيع الصفوف
# (و) جاز (صلاة منفرد خلف صف) إن تعسر عليه الدخول فيه وإلا كره ويحصل له
~~فضل الجماعة مطلقا (ولا يجذب) المنفرد خلف الصف (أحدا) من الصف ولا يطيعه
~~المجذوب (وهو) أي كل من الجذب والإطاعة (خطأ منهما) أي مكروه
# (و) جاز (إسراع) في المشي (لها) أي للصلاة لتحصيل فضل الجماعة (بلا خبب)
~~أي هرولة لأنه يذهب الخشوع فيكره الخبب ولو خاف فوات إدراكها إلا أن يخاف
~~فوات الوقت فيجب
# (و) جاز (قتل عقرب) إرادته أم لا (أو فأر بمسجد) لإذايتهما ولا تبطل بذلك
# (و) جاز (إحضار صبي به) أي بالمسجد شأنه (لا يعبث ويكف إذا نهي) عنه
~~الواو بمعنى أو التي لمنع الخلو فأحدهما كاف على المعتمد فإن انتفيا حرم.
# (و) جاز ولو بصلاة (بصق) أو تنخم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أيضا ms0762 عدم إلصاق من على جهة يمينه ويساره بمن خلفه وكذا يجوز عدم إلصاق من
~~على يمينه بمن على جهة يساره والمراد بالجواز في هذا كله خلاف الأولى لا
~~المستوي الطرفين كما قال الشارح.
# (قوله إذ الأفضل تركه) أي ترك عدم الإلصاق.
# (قوله من تقطيع الصفوف) الأولى الصف إلا أن تجعل أل للجنس
# (قوله ويحصل له) أي لمن صلى خلف الصف وقوله مطلقا أي سواء صلى خلف الصف
~~لتعسر الدخول عليه فيه أو لا وأما فضيلة الصف فلا تحصل له إلا إذا صلى خلفه
~~لعدم فرجة فيه (قوله ولا يجذب إلخ) نص في القاموس على أن جذب ليس مقلوب جبذ
~~لأن كلا من البناءين كامل التصريف والقلب لا يكون في كامل التصريف اه بن
# (قوله بلا خبب) أي بل بسكينة وقوله ولو خاف فوات إدراكها أي الجماعة كانت
~~الصلاة جمعة أو غيرها
# (قوله وقتل عقرب أو فأر بمسجد) أي مع التحفظ من تقذيره وتعفيشه ما أمكن.
# (قوله ولا تبطل بذلك) أي ولا تبطل الصلاة بقتل ما ذكر فيها سواء أراده أم
~~لا
# (قوله ويكف إلخ) أي أو يعبث ولكنه يكف عن العبث إذا نهي عنه.
# (قوله فأحدهما كاف) أي في الجواز فإذا كان لا يعبث أصلا جاز إحضاره وكذلك
~~إذا كان يعبث ولكن كان إذا نهي عن العبث يكف عنه.
# (قوله الواو بمعنى أو) ما ذكره من أن أحدهما كاف هو ما يفيده كلام ابن
~~عبد السلام وابن فرحون وأما ابن عرفة فكلامه يفيد توقف الجواز على الأمرين
~~معا عكس ما نسبه له عبق ونصه سماع ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد إذا
~~كان يعبث أو لا يكف إذا نهي انتهى فإذا كان يجنب مع أحدهما لزم أن لا يجوز
~~إحضاره إلا مع فقدهما معا بأن كان لا يعبث أصلا وكان على تقديره إذا عبث
~~يكف عنه إذا نهي ونسبة هذا القول للمدونة تفيد ترجيحه وعليه فالواو على
~~حالها انظر بن.
# (قوله فإن انتفيا) أي بأن كان شأنه العبث ولا يكف ms0763 عنه إذا نهى عنه.
# (قوله وبصق به) ملخص المسألة أن تقول لا يخلو المسجد إما أن يكون محصبا
~~أو مبلطا فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه والأول إما محصر أو
~~لا فالأول يبصق تحت حصيره لا فوقه وإن دلك والثاني يبصق فيه ثم يدفن البصاق
~~في الحصباء وأما المبلط المحصر فظاهر نقل الطخيخي عن القرافي جواز البصق
~~تحت حصيره أيضا وصوبه طفى وأبو علي المسناوي واختار غيرهما منع البصاق فيه
~~أي في المبلط محصرا أو غير محصر وهو الظاهر لقول ابن بشير وإن لم يكن محصبا
~~فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه لأن دلكه لا يذهب أثره ثم إن صاحب
~~التنبيهات ذكر أنه يطلب في البصق في المحصب ترتيب في الجهات وذلك أنه يبصق
~~أولا عن يساره أو تحت قدمه إلا أن يكون عن يساره أحد ولا يتأتى له تحت قدمه
~~فحينئذ ينتقل لجهة اليمين لتنزيه اليمين وجهتها عن الأقذار إلا لضرورة فإن
~~لم يكن بصقه على يمينه لكون تلك الجهة فيها أحد
# PageV01P334
# مخط فيكره (به) أي في المسجد (إن حصب) أي فرش
~~بالحصباء (أو تحت حصيره) إن فرش المحصب ومثله المترب فيما يظهر بالحصر إن
~~وقع مرة أو مرتين لا أكثر فلا يجوز كمبلط وفوق حصير وحائط وكتأذي الغير به
~~(ثم) تحت (قدمه) اليسار أو اليمين ومثله جهة يساره (ثم يمينه) بالنصب عطف
~~على تحت لا على حصيره لفساده إذ المراد جهة يمينه (ثم أمامه) بالنصب كذلك
~~وفاته البصق بطرف الثوب كما فاته بجهة اليسار وهذا الترتيب في المصلي إذ لا
~~وجه له في غيره فالأحسن ذكر المرتبة المتعلقة بالمصلي قبل ثم الأولى إذ ليس
~~في المحصب مرتبة قبل القدم متعلقة بالبصق خلال الحصباء في حق المصلي بل
~~التي قبلها مرتبة خارجة عن ذلك وهي البصق في الثوب والحاصل أنه يجوز بصلاة
~~وغيرها بصق بمحصب فقط فوق الحصباء أو تحت حصيره كما يجوز لمصل وإن بغير
~~مسجد أن يبصق بثوبه ثم جهة يساره ms0764 أو تحت قدمه ثم جهة يمينه ثم أمامه بشرط
~~كون المسجد محصبا فقط إذ المبلط لا يجوز ذلك فيه بحال ولو تحت حصيره وتعين
~~الثوب أو الخروج منه والمترب كالمحصب فيما يظهر.
# (و) جاز (خروج متجالة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مثلا فأمامه لتنزيه القبلة عن القذر إلا لضرورة لكن جزم عج ومن تبعه بأن
~~هذا الترتيب خاص بالصلاة فلا يطلب من غير المصلي به وقرر المسناوي واختار
~~طفى مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني أن هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها
~~قال لإطلاق عياض وابن الحاجب وابن عرفة والمؤلف ولقول الأبي في شرح مسلم إن
~~كان النهي تعظيما لجهة القبلة فيعم غير الصلاة وغير المسجد لكن يتأكد في
~~المسجد إذا علمت هذا فكلام المصنف فيه قلق من وجوه: الأول أنه يوهم أن قوله
~~أو تحت حصيره في غير المحصب فقط لاقتضاء العطف المغايرة وليس كذلك بل هو في
~~المحصب وغيره وهو المبلط على ما للطخيخي أو في المحصب فقط على ما لغيره كما
~~تقدم وعليه فيتكلف له بتقدير معطوف عليه بعد حصب أي فوق الحصباء أو تحت
~~حصيره الثاني أن قوله ثم قدمه لم يتقدم له ما يصح عطفه عليه وجعله ابن غازي
~~عطفا على حصيره وفيه أنه لا ترتيب بين الحصير والقدم إذ هما مسألتان لا
~~نسبة بين إحداهما والأخرى كما قال ابن عاشر وجعله ح عطفا على محذوف تقديره
~~أو تحت حصيره في جهة يساره ثم قدمه قال وكأنه تركه لكونه أول الجهات التي
~~ذكرها في التنبيهات فلما ذكر ما عداها معطوفا بثم على أنها هي الأولى وفيه
~~أنه يقتضي تقدم جهة اليسار على جهة القدم مع أنهما في مرتبة واحدة كما في
~~التنبيهات وغيرها فالصواب إذا حذف " ثم " الداخلة على قدمه بأن يقول تحت
~~قدمه فيكون تفصيلا لإجمال قول وبصق به أن حصب لا له ولما بعده من مسألة
~~المحصر ويكون مخصوصا بحالة الصلاة على ما تقدم لعج أو فيها وفي غيرها وهو
~~ظاهر على ما ms0765 تقدم لطفى وغيره هذا ما لخصه المسناوي اه بن وأما شارحنا فجعل
~~قوله ثم قدمه عطفا على مقدر والأصل وبصق بثوب ثم قدمه والكلام الأول عام في
~~المصلي وغيره والثاني خاص بالمصلي تأمل ولو قال المصنف أو بصق بمحصب فوق
~~الحصباء أو تحت حصيره كفى طرف ثوب لمصل وإن بغيره ثم على يساره أو تحت قدمه
~~ثم يمينه ثم أمامه في محصب لا حصير به لوفى بالمسألة.
# (قوله لا مخط فيكره) أي قياسا على المضمضة في المسجد ومحل كراهة المخط
~~والمضمضة في المسجد ما لم يؤد للاستقذار والإحرام كما إذا كان يتأذى بهما
~~الغير قاله شيخنا.
# (قوله إن وقع مرة إلخ) شرط في قوله وجاز بصق به إن حصب.
# (قوله كمبلط) أي كما لا يجوز البصق في المبلط أي سواء كان مفروشا بحصر أو
~~غير مفروش وكما لا يجوز البصق فوق الحصير سواء جعل فرشا لمحصب أو مبلط.
# (قوله وهذا الترتيب) أي بين طرف الثوب وجهة اليسار والقدم واليمين
~~والأمام وقوله إذ ليس في المحصب مرتبة إلخ أي حتى يعطف عليها بثم الأولى
~~وقوله بل التي قبلها أي قبل ثم الأولى وقوله خارجة عن ذلك أي وحينئذ فلا
~~يصح العطف بثم الأولى على ما قبلها وتعين أن يكون العطف على مقدر كما مر.
# (قوله فقط) أي لا مبلط وأما المترب فكالمحصب (قوله فوق الحصباء) أي إذا
~~كان غير محصر وقوله أو تحت حصيره أي إذا كان محصرا (قوله أو تحت قدمه) أي
~~فهو في مرتبة جهة اليسار فيخير في البصق في أيهما
# (قوله وجاز خروج متجالة) أي جاز جوازا مرجوحا بمعنى أنه خلاف الأولى قال
~~ابن رشد تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع عجوز انقطعت حاجة
~~الرجال منها فهذه كالرجل فتخرج للمسجد للفرض ولمجالس الذكر والعلم وتخرج
~~للصحراء للعيدين والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها ومتجالة
~~لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ومجالس العلم
~~والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره ms0766 لها ذلك كما قاله في
~~الرواية وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة
~~وفي جنازة أهلها وأقاربها ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس ذكر
# PageV01P335
# لا أرب للرجال فيها غالبا (لعيد واستسقاء) والفرض
~~أولى (و) جاز خروج (شابة لمسجد) لصلاة الجماعة ولجنازة أهلها وقرابتها بشرط
~~عدم الطيب والزينة وأن لا تكون مخشية الفتنة وأن تخرج في خشن ثيابها وأن لا
~~تزاحم الرجال وأن تكون الطريق مأمونة من توقع المفسدة وإلا حرم (ولا يقضى
~~على زوجها به) أي بالخروج للمسجد إن طلبته وظاهره ولو متجالة وهو ظاهر
~~السماع أيضا وإن كان الأولى لزوجها عدم منعها وأما مخشية الفتنة فيقضى له
~~بمنعها
# (و) جاز (اقتداء ذوي سفن) متقاربة ولو سائرة (بإمام) واحد يسمعون تكبيره
~~أو يرون أفعاله أو من يسمع عنده ويستحب أن يكون في التي تلي القبلة
# (و) جاز (فصل مأموم) عن إمامه (بنهر صغير) لا يمنع من سماع الإمام أو
~~مأمومه أو رؤية فعل أحدهما (أو طريق و) جاز (علو مأموم) على إمامه (ولو
~~بسطح) في غير الجمعة (لا عكسه) وهو علو الإمام على المأموم فلا يجوز أي
~~يكره على المعتمد (وبطلت بقصد إمام ومأموم به) أي بالعلو (الكبر) واستثنى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو علم وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج
~~أصلا اه وظاهر كلام المصنف أن القسم الثاني كالأول في الحكم وبه صرح أبو
~~الحسن فقال عند قول المدونة وتخرج المتجالة إن أحبت ما نصه ظاهره انقطعت
~~حاجة الرجال منها أم لا.
# (قوله لا أرب) أي لا حاجة.
# (قوله غالبا) ومن باب أولى إذا لم يكن فيها حاجة للرجال أصلا.
# (قوله والفرض أولى) أي وكذا لجنازة أهلها وقرابتها.
# (قوله وخروج شابة) أي غير فارهة في الشباب والنجابة وأما الفارهة لا تخرج
~~أصلا.
# (قوله لصلاة الجماعة) أي غير الجمعة ولا تخرج لعيد ولا لاستسقاء ولا
~~لجمعة لأنها مظنة الازدحام ولا لمجالس علم أو ذكر إن كانت منعزلة عن ms0767 الرجال
~~وخروجها لما ذكر ممنوع كما في شب وقال شيخنا الظاهر أن المراد بالمنع
~~الكراهة الشديدة.
# (قوله وظاهره ولو متجالة) الأولى أن يقول وظاهره أنه يقضى على زوج
~~المتجالة بالخروج إذا طلبته لأن ضمير زوجها للشابة إلا أن يقال قوله وظاهره
~~أي على اعتبار أن الضمير عائد على المرأة مطلقا وحاصل المسألة أن الشابة
~~غير مخشية الفتنة لا يقضى على زوجها بخروجها إذا طلبته وأما المتجالة فيقضى
~~على زوجها بخروجها على ما يفيده كلام ابن رشد وظاهر السماع، والأبي وعدم
~~القضاء لها به أيضا وكلام المصنف محتمل لكل من الطريقتين يجعل الضمير
~~للشابة أو للمرأة مطلقا وظاهر المصنف عدم القضاء به ولو اشترط لها في عقد
~~النكاح وهو كذلك وإن كان الأولى الوفاء لها به كما في السماع
# (قوله ولو سائرة) أي هذا إذا كانت واقفة في المرسى بل ولو كانت سائرة على
~~المشهور لأن الأصل السلامة من طرو ما يغرقها من ريح أو غيره خلافا لمن قال
~~محل الجواز إذا كانت واقفة لا إن كانت سائرة فإن فرقهم الريح استخلفوا وإن
~~شاءوا صلوا وحدانا فإن اجتمعوا بعد ذلك رجعوا لإمامهم وإلا بطلت إلا أن
~~يكونوا عملوا لأنفسهم عملا غير القراءة وإلا فلا يرجعون إليه ولا يلغون ما
~~عملوا والحاصل أنهم إذا لم يعملوا عملا أصلا أو عملوا القراءة رجعوا وإذا
~~كان الإمام لم يعمل عملا فالأمر ظاهر وإن كان عمل عملا جرى فيه قول المصنف
~~وإن زوحم مؤتم إلخ وأما إن عملوا عملا غير القراءة فلا يرجعون إليه بخلاف
~~مسبوق ظن فراغ إمامه فقام للقضاء فتبين خطأ ظنه فإنه يرجع يلغي ما فعله في
~~صلب الإمام والفرق أن تفريق السفن ضروري فإذا اعتدوا بما فعلوا بخلاف
~~المسبوق فإن مفارقته للإمام ناشئة عن نوع تفريط ومثل ما إذا عملوا لأنفسهم
~~عملا في أنهم لا يرجعون للإمام ما لو استخلفوا ولم يعملوا عملا فلا يرجعون
~~إليه لأنهم خرجوا من إمامته.
# (قوله أو من يسمع) أي أو يسمعون من يسمع الناس حال ms0768 كونه عنده في سفينة
~~(قوله ويستحب أن يكون) أي الإمام في السفينة التي تلي القبلة
# (قوله لا يمنع إلخ) بيان للصغير وأما الفصل بالنهر الكبير وهو ما يمنع من
~~سماع الإمام ومأمومه ومن رؤية فعل أحدهما فلا يجوز.
# (قوله أو طريق) أي ولذا قال اللخمي يجوز لأهل الأسواق أن يصلوا جماعة وإن
~~فرقت الطريق بينهم وبين إمامهم.
# (قوله وجاز علو مأموم على إمامه) أي مع كونه يضبط أحوال الإمام من غير
~~تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام لأن ذلك قد
~~يتعذر عليه ضبط أحوال إمامه فلو فرض التعذر أو عدمه بأن اتصلت الصفوف فيهما
~~استويا.
# (قوله ولو بسطح) رد بلو قول مالك المرجوع إليه ففي المدونة قال مالك ولا
~~بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام والإمام في المسجد
~~ثم كره ذلك وبأول قوليه أقول اه بن.
# (قوله في غير الجمعة) إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح المسجد كما
~~يأتي.
# (قوله أي يكره على المعتمد) أي وقيل بالمنع ومحل الخلاف ما لم يقصد الكبر
~~بتقدمه وإلا حرم اتفاقا.
# (قوله وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر) ظاهره سواء كان العلو كثيرا أو
~~يسيرا وظاهره أيضا
# PageV01P336
# من قوله لا عكسه قوله (إلا بكشبر) أو قصد تعليم أو
~~ضرورة كضيق مكان أو لم يدخل على ذلك بأن صلى رجل بجماعة أو منفردا في مكان
~~عال فاقتدى به شخص أو أكثر في مكان أسفل من غير دخول على ذلك.
# (وهل يجوز) علو الإمام على المأموم بأكثر من كثير (إن كان مع الإمام) في
~~المكان العالي (طائفة كغيرهم) أي مماثلة لغيرهم من الذين اقتدوا به في
~~المكان السافل في الشرف والمقدار وأولى لو كان من معه أدنى رتبة من الذين
~~اقتدوا به في الأسفل أو لا يجوز (تردد) للمتأخرين
# (و) جاز (مسمع) أي اتخاذه ونصبه ليسمع المأمومين برفع صوته بالتكبير
~~فيعلمون فعل الإمام (و) جاز (اقتداء به) أي الاقتداء بالإمام بسبب سماعه
~~والأفضل ms0769 أن يرفع الإمام صوته ويستغني عن المسمع (أو) اقتداء (برؤية) للإمام
~~أو لمأمومه (وإن) كان المأموم (بدار) والإمام بمسجد أو غيره
# ولما ذكر شروط الإمام أتبعها بشروط الاقتداء وهي ثلاثة نية الاقتداء
~~والمساواة في عين الصلاة والمتابعة في الإحرام والسلام فقال (وشرط) صحة
~~(الاقتداء) للمأموم بإمامه (نيته) أي نية اقتدائه بالإمام أول صلاته فلو
~~أحرم منفردا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه لو قصد الكبر بتقدمه للإمامة أو بتقدم بعض المأمومين على بعض أو
~~بصلاة على نحو سجادة فإنها لا تبطل ولكن المسألة لا نص فيها واستظهر بعضهم
~~البطلان اه شيخنا عدوي.
# (قوله من قوله لا عكسه) أي خلافا للطخيخي حيث جعل قوله إلا بكشبر استثناء
~~من قوله بقصد إمام ومأموم به الكبر لما علمت من بطلان الصلاة مع قصده ولو
~~بالعلو اليسير هذا والذي نقله العلامة أبو علي المسناوي عن المازري عدم
~~بطلانها بقصد الكبر بالعلو اليسير وأحرى إذا كان بدون علو فانظره اه بن
~~وارتضاه شيخنا في حاشيته على كبير عبق وعليه فيصح جعل قوله إلا بكشبر
~~استثناء من قوله وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر كما قال الطخيخي (قوله
~~إلا بكشبر) أي إلا أن يكون علو الإمام على المأموم يسيرا بأن كان ذلك العلو
~~قدر شبر أو ذراع أو كان علو الإمام بأزيد من ذلك بقصد تعليم إلخ
# (قوله وهل إن كان إلخ) الأنسب أن يقول وهل مطلقا أو إن لم يكن معه طائفة
~~كغيرهم تردد أي أن ما ذكره من عدم جواز علو الإمام على المأموم كثيرا سواء
~~حمل الكراهة أو الحرمة هل ذلك مطلقا أي سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان
~~معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو من عمومهم أو محل النهي إذا كان
~~الإمام وحده في المكان المرتفع أو معه جماعة من خواص الناس وأما لو كان معه
~~غيره من عموم الناس أو مثل غيرهم في الشرف فلا منع وهو المعتمد ومحل الخلاف
~~إذا لم يكن المحل العالي معدا للإمام والمأمومين ms0770 أما لو كان معدا لهما وكسل
~~بعض المأمومين فصلى أسفل فلا كراهة ولا منع اتفاقا قرره شيخنا العدوي
# (قوله وجاز مسمع) ظاهره ولو قصد بتكبيره وتحميده مجرد إسماع المأمومين
~~وهو كذلك خلافا للشافعية حيث قالوا إن قصد ذلك بطلت صلاته وإن قصد الذكر
~~فقط أو الذكر والإعلام فصلاته صحيحة وإن لم يكن له قصد فباطلة (قوله وجاز
~~اقتداء به) ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو كافرا وهو مبني على أن
~~المسمع علامة على صلاة الإمام وأما على القول بأن المسمع نائب ووكيل عن
~~الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام وهذه المسألة من إحدى
~~المسائل التي زادها سيدي عبد الواحد بن أحمد الونشريسي في نظم إيضاح
~~المسالك لوالده فقال:
# هل المسمع وكيل أو علم ... على صلاة من تقدم فأم
# عليه تسميع صبي أو مره ... أو محدث أو غيره كالكفره
# اه بن واختار الأول المازري واللقاني كما قاله شيخنا.
# (قوله الاقتداء بالإمام بسبب إلخ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذفا وأن
~~الباء في به للسببية لا أنها صلة للاقتداء وإلا لأفاد غير المراد لأن
~~الاقتداء بالإمام لا بالمسمع.
# (قوله بسبب سماعه) أي سماع المسمع وأولى سماع الإمام.
# (قوله أو اقتداء برؤية) أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو لمأمومه
~~فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع وهي الاقتداء برؤية الإمام أو
~~المأموم والاقتداء بالإمام بسبب سماع المسمع أو سماع الإمام وإن لم يعرف
~~عينه ومما يلغز به هنا شخص تصح صلاته فذا وإماما لا مأموما وهو الأعمى
~~الأصم.
# (قوله وإن بدار) راجع للأمرين قبله أي وإن كان المقتدي في الأربع بدار
~~والإمام
# PageV01P337
# ثم نوى الاقتداء بغيره بطلت لعدم نية الاقتداء أول
~~الصلاة فمحط الشرطية قولنا أول صلاته فكان عليه أن يصرح به.
# ويتفرع عليه أن لا ينتقل منفرد لجماعة كما فعل ابن الحاجب (بخلاف الإمام)
~~فليست نية الإمامة شرطا في إمامته ولا في الاقتداء به (ولو بجنازة) إذ ليست
~~الجماعة فيها شرط صحة ms0771 بل كمال على التحقيق (إلا جمعة) فإنه يشترط فيها نية
~~الإمامة لأن الجماعة شرط صحة فيها فلو لم ينوها بطلت عليه وعليهم لانفراده
~~(وجمعا) ليلة المطر فقط لأنه الذي يشترط فيه الجماعة فلا بد فيه من نية
~~الإمامة في الصلاتين على المشهور وقيل في الثانية فقط ولا بد فيه من نية
~~الجمع أيضا وتكون عند الأولى فقط على الأصح ولا تبطل بتركها إذ هي واجب غير
~~شرط بخلاف ترك نية الإمامة فيهما فإنه يبطلهما وإن تركها في الثانية بطلت
~~فقط (خوفا) أديت الصلاة فيه على الصفة الآتية من قسمهم طائفتين إذ لا يصح
~~ذلك إلا بجماعة فإن لم ينوها بطلت عليه وعلى الطائفتين (ومستخلفا) لأنه كان
~~مأموما فلا بد من نية الإمامة ليميز بين النيتين فإن لم ينوها فصلاته صحيحة
~~غايته أنه منفرد ما لم ينو أنه خليفة الإمام مع كونه مأموما فنبطل صلاته
~~لتلاعبه وأما الجماعة فإن اقتدوا به بطلت في الحالين وإلا فلا.
# ولما كانت نية الإمامة في الأربع السابقة شرطا في صحتها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خارجها كان بمسجد أو غيره كان بينهما حائل أم لا قال اللخمي إذا أراد من
~~في الدار التي بقرب من المسجد أن يصلوا بصلاة المسجد جاز ذلك إذا كان إمام
~~المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه ويكره إذا كان بعيدا يرونه ولا يسمعونه
~~لأن صلاتهم معه على التخمين والتقدير وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا
~~يرونه لحائل بينهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه وقد يذهب عليهم علم الركعة
~~التي هو فيها فإن ترك جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم اه ونقله أبو الحسن
~~وأقره وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق الإذن الشامل للكراهة اه بن
### | [شروط الاقتداء بالإمام]
# (قوله ثم نوى الاقتداء بغيره) أي في ثاني ركعة مثلا.
# (قوله فمحط الشرطية قولنا أول صلاته) أي فاندفع ما يقال أن ظاهر المصنف
~~يقتضي أن الاقتداء يتحقق خارجا بدون النية لكنه لا يصح إلا إذا وجدت النية
~~مع أنه لا يتحقق ms0772 خارجا إلا بها فجعلها شرطا لا يصح وحاصل الجواب أن الشرطية
~~منصبة على الأولية لا على النية فلو حصل تأخير النية لثاني ركعة حصل
~~الاقتداء ولكن تبطل الصلاة لفقد شرط الاقتداء وهو الأولية وأما كون النية
~~في حد ذاتها ركنا أو شرطا فهو شيء آخر مسكوت عنه.
# (قوله بخلاف الإمام فليست نية الإمامة شرطا إلخ) نعم لو نوى الإمامة ثم
~~رفضها ونوى الفذية فإن الصلاة تبطل لتلاعبه ولأنها من الأمور التي تلزم
~~بالشروع.
# (قوله ولو بجنازة) أي ولو كان الاقتداء به في جنازة ورد بلو على من قال
~~لا بد من نية الإمامة في صلاة الجنازة وإلا لم تصح صلاة الإمام والاقتداء
~~به.
# (قوله بل كمال على التحقيق) أي أن التحقيق أن الجماعة فيها مندوبة وقيل
~~سنة وقال ابن رشد إنها واجبة فإن صلى عليها فرادى أعيدت ما لم تدفن وإلا
~~فلا إعادة مراعاة للمقابل وعلى قول ابن رشد يجب نية الإمامة لكون الجماعة
~~فيها شرط صحة وهو المردود بالمبالغة في كلام المصنف (قوله إلا جمعة إلخ) لا
~~يخفى أن النية الحكمية تكفي فتقدم الإمام في الجمعة والجمع والخوف
~~والاستخلاف دال عليها فاشتراط نية الإمام في صحة الصلاة في هذه الأربع لا
~~فائدة فيه وقد يجاب بأن المراد بنية الإمامة فيها عدم نية الانفراد قاله
~~شيخنا.
# (قوله لأن الجماعة شرط صحة فيها) أي وكل صلاة كانت الجماعة شرطا في صحتها
~~كانت نية الإمامة فيها شرطا في صحة الإمامة وفي صحة الاقتداء بذلك الإمام
~~(قوله في الصلاتين) أي لأن الجمع لا يعقل إلا بين اثنين.
# (قوله على المشهور) انظر ذلك فإن التوضيح وح لم يذكرا ذلك وإنما ذكرا أن
~~ابن عطاء الله تردد في هذه النية هل محلها الأولى أو الثانية أو هما فلعل
~~ما قاله الشارح استظهار لعج وحينئذ فلا يناسب تعبيره بالمشهور.
# (قوله وقيل في الثانية فقط) أي لظهور أثر الجمع فيها.
# (قوله وتكون عند الأولى فقط) الأولى حذف قوله فقط لأنه يبعد عدم اشتراطها
~~في الثانية مع أن ms0773 أثر الجمع إنما يظهر فيها فالصواب أن نية الجمع تكون عند
~~الأولى وتستصحب للثانية (قوله فإنه يبطلهما) أما الأولى فلترك النية فيها
~~وأما الثانية فلأنها تبع للأولى وقد يقال بطلان الثانية ظاهر لأنها هي التي
~~ظهر فيها أثر الجمع وأما المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل تأمل ولذا قال
~~العلامة بن إنه إذا ترك نية الإمامة فيها بطلت الثانية فقط لكن قال شيخنا
~~العدوي الفقه ما ذكره الشارح وإن كان مشكلا.
# (قوله وإن تركها في الثانية بطلت فقط) أي ولا يعيدها قبل الشفق على
~~الظاهر للفصل بينها وبين المغرب بالأربع ركعات التي بطلت.
# (قوله بطلت عليه وعلى الطائفتين) الصواب أنها إنما تبطل صلاة الطائفة
~~الأولى فقط لأنها فارقت الإمام في غير محل المفارقة وأما صلاة الطائفة
~~الثانية وصلاة الإمام فصحيحة قاله شيخنا العدوي في حاشية عبق.
# (قوله ليميز بين النيتين) لعل الأولى بين الحالتين.
# (قوله لتلاعبه) أي وذلك لأن كونه خليفة ينافي كونه مأموما وكونه مأموما
~~ينافي كونه خليفة ونية الأمرين المتنافيين تلاعب.
# (قوله في الحالتين) أعني ما إذا لم ينو الإمامة سواء نوى أنه خليفة عن
~~الإمام مع كونه مأموما أو لم ينو ذلك
# PageV01P338
# بحيث تنعدم بعدمه وكان فضل الجماعة كذلك ينعدم للإمام
~~بعدم نية الإمامة عند الأكثر وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة صح تشبيهها بها
~~وبهذا الاعتبار فقال (كفضل الجماعة) في الصلاة فإنه لا يحصل عند الأكثر إلا
~~بنية الإمامة ولو في الأثناء فلو صلى منفردا ثم جاء من ائتم به ولم يشعر
~~بذلك لحصل الفضل لمأمومه لا له (واختار) اللخمي من عند نفسه (في) هذا الفرع
~~(الأخير) وهو قوله كفضل الجماعة (خلاف) قول (الأكثر) وأن فضل الجماعة يحصل
~~للإمام أيضا ورجح
# (و) ثاني شروط الاقتداء (مساواة) من الإمام ومأمومه (في) عين (الصلاة)
~~فلا تصح ظهرا خلف عصر ولا عكسه فإن لم تحصل المساواة بطلت.
# (وإن) كانت المخالفة (بأداء وقضاء) كظهر قضاء خلف ظهر أداء وأما صلاة
~~مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول ms0774 وقت العصر فصحيحة لأنها في الواقع إما
~~أداء وإما قضاء وقول المالكي أداء والشافعي قضاء وإنما هو بحسب ما ظهر له
~~(أو بظهرين) مثلا (من يومين) مختلفين كظهر يوم السبت الماضي خلف ظهر الأحد
~~فاستفيد من كلامه أنه لا بد من الاتحاد في عين الصلاة وصفتها وزمنها (إلا
~~نفلا خلف فرض) كضحى خلف صبح بعد شمس وركعتين خلف سفرية أو أربع خلف حضرية
~~بناء على جواز النفل بأربع (ولا ينتقل منفرد) بصلاة (لجماعة) بالنية بحيث
~~يصير مأموما لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الصلاة فهذا من فوائد قوله
~~وشرط الاقتداء نيته فلو فرعه عليه بالفاء كما فعل ابن الحاجب كان أظهر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله بحيث تنعدم) أي الصحة في المسائل الأربعة السابقة وقوله بعدمه أي
~~بعدم ذلك الشرط الذي هو نية الإمامة.
# (قوله وإن لم يكن إلخ) الواو للحال وإن زائدة.
# (قوله صح تشبيهها) أي مسألة فضل الجماعة وقوله بها أي بالمسائل الأربع
~~بجامع أن نية الإمامة في كل شرط أعم من كونه شرطا في حصول فضل الجماعة أو
~~شرطا في صحة الصلاة.
# (قوله بهذا الاعتبار) الباء بمعنى في إشارة للجامع المذكور.
# (قوله فإنه لا يحصل) أي للإمام (قوله لحصل الفضل لمأمومه لا له) وعلى هذا
~~القول فللإمام أن يعيد في جماعة لأجل تحصيل الفضل وعليه أيضا يلغز ويقال
~~أخبرني عن إمام صلى بقوم وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد في جماعة أخرى
~~اه بن.
# (قوله واختار إلخ) كان الأولى أن لو عبر بالاسم لأنه اختار قول الأقل اه
~~بن.
# (قوله وإن فضل الجماعة يحصل للإمام أيضا) أي كما يحصل للمأموم يعني عند
~~عدم نية الإمامة قال شيخنا وما اختاره اللخمي هو المعتمد وإن كان مشكلا من
~~جهة أن النية الحكمية كافية وحينئذ فلا يتأتى عدم نية الإمام للإمامة وقد
~~يقال أنه يتأتى ذلك فيما إذا صلى منفردا ثم جاء من يأتم به ولم يشعر فلم
~~توجد نية الإمامة لا حقيقة ولا حكما وحينئذ فلا إشكال ms0775
# (قوله وإن بأداء وقضاء) هذا مبالغة في المفهوم أي فإن لم تحصل المساواة
~~بل حصلت المخالفة بطلت، هذا إذا كانت المخالفة في عين الصلاة بل وإن كانت
~~في صفتها كالاختلاف بأداء أو قضاء أو كان الاختلاف في زمنها كظهرين من
~~يومين هكذا قرر الشارح تبعا لعبق ويحتمل أن تكون المبالغة راجعة للمنطوق
~~وعليه فالواو في قوله وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة بأن يكون كل
~~منهما أداء أو قضاء ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان أحدهما من يوم
~~والآخر من يوم آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع وإن كان القدوم على ذلك لا
~~يجوز وبهذا قرر بهرام في الوسط والكبير قال ابن عاشر وهو الأظهر حسبما يظهر
~~من التوضيح ولكن اعترض ح على بهرام من جهة الفقه بأن الراجح المنع في صورة
~~ظهرين من يومين والمعتمد هو ما في صغيره وعليه اقتصر ابن عرفة وحينئذ
~~فالأولى جعل المبالغة راجعة للمفهوم كما حل به شارحنا وإن كان خلاف ظاهر
~~المصنف.
# (قوله كظهر قضاء) أي كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر اليوم أو العكس.
# (قوله فصحيحة لأنها في الواقع إلخ) أي وإنما تضر المخالفة في الأدائية
~~والقضائية إذا كانت باتفاق مذهب الإمام والمأموم وما ذكره الشارح من الصحة
~~في هذه الصورة تبع فيه ما في كبير خش وهو الصواب كما قال شيخنا وما في عبق
~~من عدم الصحة لا يعول عليه.
# (قوله بعد شمس) أي ولا ينظر هنا لأداء وقضاء لأنهم اغتفروا هنا المخالفة
~~في العين فأولى المخالفة في الصفة.
# (قوله بناء إلخ) هذا البناء إنما يحتاج له إذا قلنا إن الاستثناء في
# PageV01P339
# (كالعكس) أي لا ينتقل من في جماعة للانفراد فإن انتقل
~~بطلت فيهما وأما انتقال المنفرد لجماعة بحيث يصير إماما كأن يقتدي بالمنفرد
~~أحد فجائز.
# (وفي) لزوم اتباع (مريض اقتدى بمثله) (فصح) المقتدي فقط فيلزمه اتباعه
~~لكن من قيام وعدم لزومه بل يلزمه الانتقال عنه ويتمها فذا كمأموم طرأ
~~لإمامه عذر (قولان)
# (و) ms0776 ثالث شروط الاقتداء (متابعة) من المأموم لإمامه (في إحرام وسلام) بأن
~~يوقع كلا منهما بعد الإمام فإن سبقه ولو بحرف أو ساواه في البدء كما سيجيء
~~بطلت ولو ختم بعده فهذه ستة فإن سبقه الإمام ولو بحرف صحت إن ختم معه أو
~~بعده لا قبله فتبطل في سبع وتصح في اثنين وسواء فعل ذلك عمدا أو سهوا فيهما
~~إلا من سلم سهوا قبل إمامه فإنه يسلم بعده ولا شيء عليه فإن لم يسلم ثانيا
~~بعده ولو سهوا وطال أبطلت (فالمساواة) من المأموم لإمامه في الإحرام أو
~~السلام وأولى السبق (وإن بشك) منهما أو من أحدهما (في المأمومية) والإمامية
~~أو الفذية (مبطلة) للصلاة.
# ولو ختم بعده فإذا شك هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو في مأمومية مع أحدهما
~~أو ساواه أو سبقه بطلت عليه وكذا لو شك كل منهما بطلت عليهما إن تساويا
~~وإلا فعلى السابق ومفهوم قوله في المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الإمامية
~~والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر ما لم يتبين أنه كان مأموما في الواقع
~~وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفذية أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت
~~لكل منهما (إلا المساوقة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كلام المصنف يفيد الجواز والظاهر أنه يفيد الصحة فقط لأنه استثناء من
~~مفهوم الكلام السابق وهو البطلان والمعنى فإن لم تحصل المساواة بطلت إلا
~~نفلا خلف فرض فإنه صحيح وإن كان مكروها وحينئذ فلا حاجة لذلك البناء
~~(تنبيه) لو اقتدى متنفل بمفترض وترتب على الإمام سهو في الفرض لا يقتضي
~~السجود في النفل كترك سورة فالظاهر اتباعه في السجود كمسبوق لم يدرك موجبه
~~ومقتد بمخالف كذا في المج (قوله كالعكس) يستثنى من هذا مسائل: الخوف
~~والاستخلاف والسهو والرعاف وباستثنائها يندفع ما ذكره ح من أن قوله كالعكس
~~مبني على قول ابن عبد الحكم بوجوب الاستخلاف إن طرأ عذر للإمام أما على قول
~~ابن القاسم من أن لهم أن يتموا أفذاذا فلا اه أو يقال وهو ms0777 الأحسن قوله
~~كالعكس أي لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها وفي المستثنيات انتقل عنها بعد
~~ذهابها اه بن.
# (قوله أي لا ينتقل من جماعة للانفراد) أي لأن المأمومية تلزم بالشروع وإن
~~لم تجب ابتداء كالنفل ومحل عدم جواز الانتقال المذكور ما لم يضر الإمام
~~بالمأموم في الطول وإلا جاز له الانتقال كذا في المج فالقاعدة غير كلية.
# (قوله قولان) أي وعلى الثاني فالظاهر أنه لا يصح الاقتداء به لأنه
~~كالمسبوق إذا قام لإكمال صلاته كذا في عبق ويؤخذ منه أنه يحصل له فضل
~~الجماعة وهو ظاهر إن كان فعل مع إمامه ركعة قبل صحته وإلا فلا وتأمله واعلم
~~أن في مفهوم قوله وفي مريض اقتدى بمثله فصح تفصيلا فإن اقتدى المريض بصحيح
~~ثم صح المقتدي أو اقتدى المريض بمثله فصح الإمام أو اقتدى الصحيح بمثله ثم
~~مرض المأموم فتصح صلاته في الصور الثلاث وأما إذا اقتدى الصحيح بمثله فمرض
~~الإمام فلا تصح صلاة المأموم الصحيح لأن إمامه عاجز عن ركن فيلزمه الانتقال
~~ويتمها فذا
# (قوله ومتابعة إلخ) المفاعلة ليست على بابها.
# (قوله بأن يوقع كلا منهما بعد الإمام) أي بعد فراغ الإمام منه وهذا بيان
~~للأكمل فلا ينافي ما ذكره بعد من أنه إذا سبقه الإمام ولو بحرف صحت إن ختم
~~معه أو بعده.
# (قوله فتبطل في سبع) لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا وهي ما إذا سبق
~~الإمام ولو بحرف وختم معه أو قبله أو بعده أو ساواه في البدء والختم قبله
~~وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان فيهما على الراجح وهو
~~قول ابن حبيب وأصبغ ومقابله لابن القاسم وابن عبد الحكم وكذلك إذا سبقه
~~الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها على المعتمد خلافا لاستظهار
~~ابن عرفة الصحة فيها تبعا للبيان.
# (قوله سواء فعل ذلك) أي ما ذكر من السبق والمساواة وقوله فيهما أي في
~~الإحرام والسلام وحاصله أن الصور التسع المذكورة تجري في كل من الإحرام
~~والسلام عمدا أو جهلا مطلقا وفي ms0778 الساهي فيما يتعلق بالإحرام فيلغى إحرامه
~~معه أو قبله سهوا وأما إن سلم قبله سهوا فإنه يسلم بعده ويحمل الإمام السهو
~~عنه فإن لم يسلم بعده إلا مع الطول بطلت (قوله فالمساواة في الإحرام أو
~~السلام) أي في الابتداء بهما.
# (قوله وإن بشك) أي هذا إذا لم يحصل شك منهما ولا من أحدهما بأن جزم
~~الإمام بأنه إمام وجزم المأموم بأنه مأموم بل وإن حصل شك.
# (قوله مبطلة) وفي قطعه إذا حصلت المساواة أو السبق في الإحرام بسلام أو
~~دونه؟ قولان الثاني للمدونة والأول قال التوني إنه لسحنون (قوله ولو ختم)
~~أي ذلك المساوي الجازم بالمأمومية أو الشاك فيها وقوله بعده أي بعد صاحبه
~~وأولى إذا ختم معه أو قبله (قوله أو في مأمومية مع أحدهما) أي أنه شك هل هو
~~مأموم أو إمام أو هل هو مأموم أو فذ.
# (قوله إذا شك إلخ) حاصله أنه إذا وقع الشك منهما في المأمومية بطلت
# PageV01P340
# أي المتابعة فورا فلا تبطل والأفضل أن لا يحرم أو
~~يسلم إلا بعد سكوته (كغيرهما) أي غير الإحرام والسلام من ركوع أو سجود أو
~~رفع منهما في كلامه حذف مضافين أي كعدم متابعته في غيرهما فإن السبق
~~والمساواة لا يبطل (لكن سبقه) للإمام عمدا (ممنوع) أي حرام (وإلا) يسبقه في
~~غيرهما بل ساواه (كره) فالمندوب أن يفعل بعده ويدركه فيه وأما فعله بعد
~~الفراغ من الركوع أو السجود في غير الأولى فحرام كأن يسجد بعد رفعه وكذا
~~استمراره ساجدا في السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة حتى سلم.
# (وأمر الرافع) لرأسه من الركوع أو السجود قبل رفع إمامه (بعوده) لما رفع
~~منه ويرفع بعده (إن علم) المأموم (إدراكه قبل رفعه) وإلا لم يرجع (لا إن
~~خفض) قبل إمامه لركوع أو سجود فلا يؤمر بالعود بل يثبت كما هو حتى يأتيه
~~الإمام لا لأن الخفض ليس مقصودا لذاته بل للركوع أو السجود والمعتمد أنه
~~يؤمر بالرجوع له كالرافع وهل العود سنة وهو لمالك أو واجب وهو للباجي
~~ذكرهما ms0779 المصنف في التوضيح ولم يرجح واحد منهما ومحلهما إن أخذ فرضه مع
~~الإمام وإلا أعاد وجوبا اتفاقا فإن تركه عمدا بطلت وإن تركه سهوا فكمن زوحم
~~وقد تقدم حكمه والموضوع أنه رفع أو خفض قبل أن يأخذ فرضه سهوا وأما لو رفع
~~عمدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليهما معا في المساواة وأما في السبق من أحدهما فتبطل صلاة السابق مطلقا
~~وكذا صلاة المتأخر إن ختمها قبل السابق وإلا صحت وأما إن وقع الشك من
~~أحدهما فصلاته باطلة في المساواة والسبق أيضا وكذا صلاة المتأخر إن ختم قبل
~~الآخر.
# (قوله أي المتابعة فورا) أي بأن يأتي بالإحرام أو السلام عقب فراغ الإمام
~~منه فورا من غير فصل بزمان لطيف.
# (قوله فإن السبق والمساواة لا يبطل) المراد بالسبق الذي لا يبطل مع كونه
~~حراما السبق للركن بأن يشرع فيه قبل الإمام ويستمر حتى يأخذ فرضه معه وأما
~~السبق بركن كأن يركع ويرفع قبل الإمام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا
~~أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كذا في المج.
# (قوله فالمندوب أن يفعل بعده) عياض اختلف في المختار في اتباعه في غير
~~الإحرام والسلام هل هو بإثر شروعه أو بإثر تمام فعله كاستوائه قائما.
# (قوله في غير الأولى) أي وأما فيها فهو مبطل للصلاة كما مر في وإن زوحم
~~مؤتم إلخ.
# (قوله وأمر الرافع إلخ) لما ذكر أن السبق في غير الإحرام والسلام لا يبطل
~~ذكر ما يفعل من حصل منه ذلك وقوله الرافع أي عمدا أو جهلا أو سهوا أو ظنا
~~أن إمامه رفع.
# (قوله بعوده) أي ولا يقف ينتظره فإن لم يعد فلا شيء عليه.
# (قوله لما رفع منه) أي من ركوع أو سجود وقوله ويرفع بعده أي بعد الإمام.
# (قوله إن علم إدراكه) أي إدراك الإمام أي ذلك الركوع أو السجود قبل رفعه
~~منه وقوله إن علم أي أو ظن وقوله وإلا لم يرجع أي وإلا بأن علم عدم إدراكه
~~أو ظن ذلك أو شك في ms0780 الإدراك وعدمه لم يرجع (قوله لركوع أو سجود) أي والحال
~~أنه أخذ فرضه مع الإمام من القيام المخفوض منه ويعلم إدراك الإمام في
~~القيام الذي فارقه فيه أن لو عاد.
# (قوله بل يثبت) أي راكعا أو ساجدا على حاله.
# (قوله لأن الخفض ليس مقصودا لذاته) أي اتفاقا كذا في عبق وخش وبهذا علل
~~في التوضيح قال ابن عاشر تأمله مع ما تقرر من الخلاف من أن الحركة للركن هل
~~هي مقصودة أم لا وعلى قصدها ينبني قوله وتارك ركوع يرجع قائما قال والذي
~~يظهر لي في جوابه أن المنفي هنا قصدها في نفسها والمثبت على الخلاف قصدها
~~لغيرها وكأن المعلل بهذا التعليل يحوم به على أن الركن من الركوع والسجود
~~إنما هو الانحناء والاتصال بالأرض وأما الهوي نفسه فوسيلة ولا حق له في
~~الركنية بخلاف الرفع منهما فإنه نفس الركن وليس الركن كونه قائما بعد
~~الركوع ولا كونه جالسا بعد السجود فتأمله والحاصل أن مراد المعلل بهذا
~~التعليل أن الخفض ليس مقصودا لذاته بل مقصود تبعا لغيره لأن الحركة للركن
~~مقصودة بالتبع ولذا قال الشارح بل هو مقصود للركوع إلخ.
# (قوله بل للركوع أو السجود) أي وحيث كان المقصود الركوع أو السجود فلا
~~يرجع حيث انخفض ويرجع إذا رفع لأجل حصول المقصود الذي هو الركوع أو السجود.
# (قوله والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع) أي وحينئذ فقوله لا إن خفض كان الأولى
~~أن يقول كأن خفض.
# (قوله وهل العود) أي عوده لما رفع منه قبل الإمام من ركوع أو سجود
~~وللقيام الذي انخفض منه قبل الإمام.
# (قوله ولم يرجح واحدا) أي لكن المواق اقتصر على الثاني فيفيد ترجيحه.
# (قوله ومحلهما) أي محل القولين وقوله إن أخذ أي إن كان قد أخذ قبل رفعه
~~أو خفضه فرضه مع الإمام بأن اطمأن معه في الركوع والسجود ثم رفع قبله وفي
~~القيام ثم خفض قبله (قوله وإلا أعاد وجوبا اتفاقا) أي وإلا بأن كان رفعه أو
~~خفضه قبل أن يأخذ فرضه مع الإمام بأن لم ms0781 يطمئن معه وجب عوده اتفاقا أي إن
~~كان رفعه قبل أخذ فرضه سهوا.
# (قوله فإن تركه) أي العود عمدا بطلت صلاته لأنه كمن سبق الإمام بركن.
# (قوله وأما لو رفع عمدا) أي قبل أن يأخذ فرضه بعد انحطاط الإمام
# PageV01P341
# فتبطل بمجرد الرفع بخلاف من أخذ فرضه.
# ثم شرع يبين من هو الأولى بالإمامة إذا اجتمع جماعة كل منهم صالح لها
~~فقال درس (وندب تقديم سلطان) أو نائبه ولو كان غيره أفقه وأفضل منه (ثم) إن
~~لم يكن سلطان ولا نائبه ندب تقديم (رب منزل) وإن كان غيره أفقه وأفضل منه
~~لأنه أحق بداره من غيره (و) ندب تقديم (المستأجر) أو المستعير فيما يظهر
~~(على المالك) هذا إذا كان رب المنزل حرا بل (وإن) كان المالك لذاتها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله فتبطل بمجرد الرفع) أي سواء اعتد بما فعله أو لم يعتد به لأنه إن
~~اعتد بما فعله كان متعمدا لترك ركن وإن لم يعتد به بل أعاده كان متعمدا
~~لزيادة ركن واعلم أن حاصل ما في المسألة أن تقول إن من رفع من الركوع أو
~~السجود قبل الإمام فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذه فرضه منهما مع الإمام
~~وتارة يكون بعده فإن كان رفعه بعد أن أخذ فرضه فإن صلاته صحيحة وكذلك
~~الركعة مطلقا كأن انحنى في ذلك الركوع أو السجود قبل الإمام عمدا أو جهلا
~~أو سهوا أو بعد الإمام كما هو المطلوب وسواء رفع قبل الإمام عمدا أو جهلا
~~أو سهوا فهذه اثنتا عشرة صورة ويؤمر الرافع فيها بالعود بالشرط الذي ذكره
~~المصنف فإن لم يعد مع تمكنه فلا شيء عليه وأما إن كان رفعه قبل أن يأخذ
~~فرضه فالصلاة باطلة في ثمانية وهي ما إذا انحنى قبل الإمام في ذلك الركوع
~~أو السجود عمدا أو جهلا أو سهوا أو انحنى بعده ورفع في هذه الأحوال الأربعة
~~قبله عمدا أو جهلا وذلك لأنه متعمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده فإن
~~لم يعتد ms0782 بما فعله وأعاد فقد تعمد زيادة ركن وأما إن كان رفعه في الأحوال
~~الأربعة سهوا وجب الرجوع اتفاقا فإن لم يرجع عمدا بطلت وإن لم يرجع سهوا
~~حتى رفع الإمام كان بمنزلة من زوحم عنه فإن كان ركوعا فيأتي به حيث يدرك
~~الإمام في سجود تلك الركعة وهذا حيث كان من غير الأولى وإن كان منها تركه
~~وفعل مع الإمام ما هو فيه ويأتي به إن كان سجودا ما لم يعقد الإمام ركوع
~~الركعة التي تليها كان من الركعة الأولى أو من غيرها.
# (تنبيه) ذكر ابن رشد أنه لا صلاة لمن رفع رأسه قبل إمامه سهوا في صلاته
~~كلها قبل أخذه فرضه في الجميع اه وانظر هل معناه أنها تبطل أو المراد أنه
~~لا يعتد بما فعله من الركعات ويبني على إحرامه وهذا هو الظاهر كما قاله
~~شيخنا
### | [الأولى بالإمامة]
# (قوله كل منهم صالح لها) أي لاستحقاقها وإنما قدرنا ذلك لأجل دخول المرأة
~~ربة المنزل ونحوها لأنها لا تصلح لمباشرتها.
# (قوله وندب تقديم سلطان إلخ) اعلم أن لنا مقامين أحدهما مقام بيان من هو
~~أحق بالتقديم فيقضى له به وهذا هو المشار له بقول المصنف وإن تشاح متساوون
~~لا لكبر اقترعوا فيفهم منه أن غير المتساوين يقضى للأفضل منهم بالتقديم
~~وثانيهما مقام بيان ما تخاطب به الجماعة دون تشاحح وهذا هو المشار له هنا
~~بقوله وندب تقديم سلطان إلخ.
# (قوله أو نائبه) فيه حمل السلطان على حقيقته وقال اللقاني المراد
~~بالسلطان من له سلطنة كان السلطان الأعظم أو نائبه ويدخل في ذلك القاضي
~~والباشا ونحوهما كما أفاده شب فإن اجتمعا قدم القاضي لأنه الذي يتولى أمر
~~العبادة كما استظهره بعضهم.
# (قوله ثم رب منزل) وحكم إمام المسجد الراتب حكم رب المنزل والمراد
~~بالمنزل الذي يقدم ربه المنزل المجتمع فيه.
# (قوله وإن كان غيره أفقه وأفضل منه) هذه طريقة وسيأتي عند قوله واستنابة
~~الناقص عن ابن حبيب طريقة أخرى تخالف هذه.
# (قوله لأنه أحق بداره من غيره) أي ولأنه أدرى بقبلتها ms0783 وعورتها وما تليق
~~الصلاة فيه.
# (قوله وندب تقديم المستأجر على المالك) أي لملكه لمنفعتها وخبرته بطهارة
~~المكان والندب لا ينافي القضاء له عند التنازع.
# (قوله وإن عبدا) مبالغة في تقديم رب المنزل على غيره وتقديم المستأجر على
~~المالك فقول الشارح هذا إذا كان رب المنزل حرا فيه حذف الواو مع ما عطفت
~~والأصل هذا إذا كان رب المنزل ومالك المنفعة حرا بدليل ما بعده وهو قوله بل
~~وإن كان مالك ذاتها أو منفعتها عبدا والمراد بمالك المنفعة من ملكها بإجارة
~~أو إعارة أو عمرى
# PageV01P342
# أو منفعتها (عبدا) ما لم يكن سيده حاضرا وإلا قدم
~~عليه لأنه المالك حقيقة (كامرأة) في منزلها (واستخلفت) ندبا من يصلح لها
~~والأولى استخلافها الأفضل ومثلها ذكر مسلم لا يصح للإمامة (ثم) إن لم يكن
~~رب منزل ندب تقديم (زائد فقه) أي علم بأحكام الصلاة على من دونه فيه ولو
~~زاد عليه في غيره (ثم) زائد (حديث) أي واسع رواية وحفظ وهو أفضل من زائد
~~فقه ولكن قدم عليه لزيادة علمه بأحكام الصلاة.
# (ثم) زائد (قراءة) أي أدرى بالقراءة وأمكن من غيره في مخارج الحروف أو
~~أكثر قرآنا أو أشد إتقانا (ثم) زائد (عبادة) من صوم وصلاة وغيرهما (ثم) عند
~~التساوي فالتقديم (بسن إسلام) أي بتقدمه فيه ويعتبر من حين الولادة أو
~~الإسلام فابن العشرين من أولاد المسلمين يقدم على ابن ستين أسلم من منذ خمس
~~عشرة سنة مثلا (ثم بنسب) فعند التساوي يقدم القرشي على غيره فمعلوم النسب
~~على مجهوله (ثم بخلق) بفتح الخاء أي الأحسن فيه (ثم بخلق) بضمتين أي الأكمل
~~فيه ومن الناس من عكس الضبط واستظهره المصنف والمتن يحتملهما (ثم بلباس)
~~حسن شرعا ولو غير أبيض لا كحرير.
# ومحل استحقاق من ذكر التقديم (إن عدم نقص منع) أي إن خلا من نقص مانع من
~~الإمامة كالعجز عن ركن من مرض أو زمانة أو غير ذلك (أو) عدم نقص (كره) بأن
~~سلم من نقص تكره معه الإمامة من قطع وشلل وأبنة وغيرها ms0784 مما مر وهذا هو معنى
~~قولهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالمعار والمعمر بالفتح يقدمان على رب المنزل خلافا لما في عبق.
# (قوله أو منفعتها) أنث الضمير العائد على المنزل لأنه في معنى الدار.
# (قوله كامرأة) أي كما أن الحق في الإمامة للمرأة في منزلها.
# (قوله واستخلفت) قال ابن عاشر المرأة من جملة ما يندرج في قوله واستنابة
~~الناقص فذكرها هنا تشويش وحشو.
# (قوله ندبا) أي وقيل وجوبا والحق أن الخلف لفظي لأن من قال وجوبا مراده
~~أنها لا تباشر الإمامة بنفسها ومن قال ندبا أراد أنها لا تترك القوم هملا
~~والحاصل أنه يجب عليها أن لا تتقدم وهذا لا ينافي أنه يندب لها أن تقدم
~~رجلا ولا تترك القوم هملا.
# (قوله ومثلها) أي في ندب الاستخلاف ذكر مسلم لا يصلح للإمامة والحال أنه
~~رب منزل.
# (قوله واسع رواية وحفظ) كأن يكون تلقى الكتب الستة مثلا وحفظها فواسع
~~الرواية هو المتلقي لكثير من كتب الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم لا وواسع
~~الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من الأحاديث.
# (قوله ثم زائد قراءة) أي ثم مع تساويهم في الحديث وفيما قبله وهو الفقه
~~يقدم زائد قراءة.
# (قوله أي أدرى بالقراءة) أي فيقدم الأحسن تجويدا ولو كان غير حافظ له
~~بتمامه على غيره ولو كان حافظا له بتمامه.
# (قوله أو أكثر قرآنا) فيقدم حافظ الثلثين على حافظ النصف وقوله أو أشد
~~إتقانا فيقدم من لا يغلط فيه على من يغلط فيه.
# (قوله ثم زائد عبادة) أي ثم مع تساويهم في القراءة وما قبلها يقدم زائد
~~عبادة.
# (قوله ثم عند التساوي) أي في جميع ما مر وقوله فالتقديم بسن إسلام أي
~~لزيادة عمله.
# (قوله ويعتبر) أي سن الإسلام والتقدم فيه.
# (قوله ثم بنسب) يحتمل أن المراد ثم بشرف نسب ويحتمل أن المراد ثم بمعرفة
~~نسب ويحتمل أن المراد ما هو أعم وهو الذي قرر به شارحنا وخش حمله على الأول
~~تبعا لتت وعبق وشب حملاه على الثاني.
# (قوله بفتح الخاء) أي وهي ms0785 الصورة الحسنة لأن العقل الكامل والخير قد
~~يتبعانها غالبا وقد قالت الحكماء حسن التركيب وتناسب الأعضاء يدل على
~~اعتدال المزاج وإذا اعتدل المزاج ينشأ عنه كل فعل حسن قال بن نقلا عن عياض
~~قرأت في بعض الكتب عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
~~وسلم - «من آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا وخلقا حسنا وجعله في موضع حسن
~~فهو من صفوة الله من خلقه» .
# (قوله ثم بخلق بضمتين) أي بحسن خلق أي بخلق حسن أي لأنه من أعلى صفات
~~الشرف والخلق الحسن شرعا هو التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل لا ما
~~يعتقده العوام من أنه مسايرة الناس والمجيء على ريحهم لأن هذا ربما كان
~~مذموما.
# (قوله ومن الناس) المراد به ابن هارون.
# (قوله واستظهره المصنف) أي في التوضيح لكن الذي تلقاه المصنف عن شيخه ما
~~تقدم للشارح وإن كان استظهر خلافه.
# (قوله ثم بلباس حسن) أي جميل وقوله شرعا الأولى عرفا أي وهو الجديد مطلقا
~~من غير الحرير لأن اللباس الحسن شرعا هو البياض خاصة جديدا أو لا فلا يصح
~~قوله ولو غير أبيض وإنما قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده لدلالة حسن
~~اللباس
# PageV01P343
# وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة قدم كذا إلخ
~~فكأنه قال وندب تقديم من ذكر إذا كان كل يصلح لها بأن كان سالما من نقص
~~يوجب منعها أو كرهها
# (و) ندب (استنابة الناقص) نقص منع أو كره إن كان له استحقاق أصلي فيها
~~وهو السلطان ورب المنزل فقط وأما غيرهما فليس له حق فيها فالأفقه إن قام به
~~مانع سقط حقه وصار كالعدم والحق لمن بعده وهكذا
# ثم شبه في الندب قوله (كوقوف ذكر) بالغ (عن يمينه) وندب أيضا تأخره عنه
~~قليلا.
# فإن جاء آخر ندب لمن على اليمين أن يتأخر حتى يكون خلفه ولا يتقدم الإمام
~~(و) ندب وقوف (اثنين) فأكثر (خلفه) (وصبي) مبتدأ وقوله (عقل القربة) نعته
~~أي أدرك أن الطاعة يثاب على فعلها ويعاقب على تركها ms0786 (كالبالغ) خبره فيقف عن
~~يمينه ومع غيره خلفه فإن لم يعقل القربة ترك يقف حيث شاء (ونساء) واحدة
~~فأكثر يندب وقوفهن (خلف الجميع) أي جميع من تقدم فمع إمام وحده خلفه ومع
~~رجل عن يمينه خلفهما ومع رجال خلفه خلفهم (ورب الدابة) إذا أكرى شخصا على
~~حمله معه ولم يشترط تقديم أحدهما (أولى بمقدمها) لأنه أعلم بطباعها ومواضع
~~الضرب منها وذكرت هذه للدلالة على أن الأفقه مقدم لأنه أعلم بمصالح الصلاة
~~ومفاسدها ومقدم يحتمل أنه بكسر الدال مخففة وبفتحها مشددة
# (و) قدم (الأورع) وهو التارك لبعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات على
~~الورع وهو التارك للشبهات خوف الوقوع في المحرمات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على شرف النفس والبعد عن المستقذرات وقدمه الشافعية على الجميل في الخلقة
~~كأنه لتعلق الثياب بالصلاة.
# (قوله ومحل استحقاق من ذكر التقديم إلخ) حاصل تقرير الشارح أن هذا شرط في
~~استحقاق من ذكر التقديم وفي مفهومه وهو ما إذا وجد نقص مانع أو موجب
~~للكراهة تفصيل فإن كان سلطانا أو رب منزل فلا يسقط حقهما وندب لهما
~~الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا كان النقص غير كفر وجنون وإن كان
~~غيرهما سقط حقه.
# (قوله وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة) إذ من المعلوم أنه لا يكون
~~كل واحد منهم صالحا للإمامة إلا إذا كان خاليا من الأمور الموجبة للمنع أو
~~الكراهة
# (قوله وندب استنابة الناقص) كونه عطفا على معمول ندب لا يقتضي تخصيصه
~~بنقص الكره لما تقدم أن المتلبس بنقص المنع كالمرأة يندب لها الاستنابة وهو
~~بهذا التقرير يرجع للسلطان ورب المنزل لا للسلطان فقط واعلم أن في كلام
~~المصنف وجهين آخرين أحدهما للبساطي والمواق وبهرام أن من له المباشرة
~~لانتفاء نقص المنع والكره يستحب له إذا حضر من هو أعلم منه وأولى أن
~~يستنيبه لقول ابن حبيب أحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل
~~منه أن يوليه ذلك، الوجه الثاني للناصر اللقاني وهو أن يجعل قوله واستنابة
~~الناقص ms0787 عطفا على معمول عدم ولا يختص بنقص الكره وعلى التقريرات الثلاثة
~~يكون كلام المصنف أي قوله واستنابة الناقص مختصا برب المنزل والسلطان دون
~~غيرهما اه بن إن قلت إن هذا الوجه الثالث غير صحيح لأن المعنى عليه ومحل
~~استحقاق من ذكر للتقديم أن عدم نقص منع أو كره وعدم استنابة الناقص وهذا
~~يفيد أن السلطان لا يقدم بالفعل إلا إذا عدم استنابة الناقص فيقتضي أن هناك
~~من يقدم على السلطان وأن السلطان لا يقدم إلا إذا عدمت استنابة ذلك الغير
~~إذا قام به نقص مع أنه ليس هناك من يقدم عليه وأجيب بأن عدم استنابة الناقص
~~شرط باعتبار الثاني وما بعده فقط أي أن رب المنزل وزائد الفقه إنما يقدم
~~إذا عدم استنابة الناقص وهو السلطان ورب المنزل وهذا هو المراد بكون كلام
~~المصنف مختصا برب المنزل والسلطان على هذا الوجه
# (قوله ونساء خلف الجميع) ويقف الخنثى أمامها فيتوسط بين الرجال والنساء
~~وفي ح ويكره للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن والكراهة في الواحدة أشد اه
~~وكأنهم لم يحرموا ذلك كالخلوة لأن الصلاة مانعة.
# (قوله خلفهما) أي بحيث يكون بعضها خلف الإمام وبعضها خلف من على يمينه
~~والظاهر كما قال شيخنا إنه إذا وقف على يمين الإمام أكثر من واحد فإنها تقف
~~خلف الإمام وخلف من بلصقه (قوله ورب الدابة أولى بمقدمها) كذا في المدونة
~~ونصها والأولى بمقدم الدابة صاحبها وصاحب الدار أولى بالإمامة إذا صلوا في
~~منزله إلا أن يأذن لأحد اه قال أبو الحسن لأن صاحب الدابة أعلم بطباعها
~~وبمواضع الضرب منها، وصاحب الدار أولى لأنه أعلم بالقبلة فيها وبالموضع
~~الطاهر منها وكلاهما دليل على أن الفقيه أولى بالإمامة من غيره وهي دلالة
~~حسنة والحاصل أنه لما كان صاحب الدابة أولى لأنه أعلم بطباعها وصاحب الدار
~~أولى لكونه أعلم بقبلتها كان الفقيه أولى لكونه أعلم بما تصح به الصلاة اه
~~بن.
# (قوله وذكرت هذه) أي المسألة هنا مع أن محلها باب الإجارة
# (قوله والأورع والعدل والحر) مرتبة هذه الثلاثة ms0788 بعد قوله ثم زائد فقه ثم
~~حديث فكان حقه أن يقدمها هناك ولا يستغني بما تقدم عن ذكر الثلاثة كما قيل
~~لأن ما تقدم من
# PageV01P344
# (و) قدم (العدل) على مجهول حال أو المراد بالعدل
~~الأعدل أي على العدل وأما الفاسق فلا حق له فيها (والحر) على العبد (والأب)
~~على الابن ولو زاد فقها (والعم) على ابن أخيه ولو زائد فقه أو أكبر سنا من
~~عمه فقوله (وعلى غيرهم) راجع للأورع ومن بعده
# (وإن تشاح) أي تنازع في طلب التقديم جماعة (متساوون) في المرتبة (لا
~~لكبر) بسكون الباء بل لطلب الثواب (اقترعوا) وأما لو تشاجروا لكبر سقط حقهم
~~لأنهم حينئذ فساق لا حق لهم فيها بل تبطل به صلاتهم.
# (وكبر المسبوق) تكبيرة غير تكبيرة الإحرام (لركوع) وجد الإمام متلبسا به
~~ويعتد بتلك الركعة إن أدركها (أو سجود) أي وكبر لسجود وجد الإمام به غير
~~تكبيرة الإحرام أيضا ولا يعتد بركعة (بلا تأخير) راجع للمسألتين أي ولا
~~يؤخر حتى يرفع الإمام أي يحرم التأخير في الركوع وكره في السجود إلا أن يشك
~~في إدراك الركعة فيندب التأخير (لا) يكبر غير تكبيرة الإحرام (لجلوس) أول
~~أو ثان وجد الإمام به بل يكبر للإحرام من قيام ويجلس بلا تكبير (وقام)
~~المسبوق للقضاء بعد سلام الإمام (بتكبير إن جلس في ثانيته) أي ثانية
~~المسبوق بأن أدرك في الركعتين الأخيرتين من رباعية أو ثلاثية ومفهوم الشرط
~~أنه إن جلس في أولاه كمدرك الرابعة أو الثالثة من ثلاثية أو الثانية من
~~ثنائية أو جلس في ثالثته كمن فاتته الأولى من رباعية قام بلا تكبير لأن
~~جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام وقد رفع معه بتكبير وهو في
~~الحقيقة للقيام.
# ثم استثنى من عموم المفهوم قوله (إلا مدرك التشهد) الأخير أو ما دون ركعة
~~فيقوم بتكبير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# باب التحلي بالحاء المهملة وهذه من باب التخلي بالخاء المعجمة فلا بد من
~~ذكرها لكن الأولى تقديمها اه بن.
# (قوله وقدم العدل إلخ) أي ms0789 ما لم يكن مقابله أزيد فقها وكذا يقال في
~~الأورع والحر واعترض قوله والعدل بما حاصله أن الذي يقابل العدل هو الفاسق
~~فينحل المعنى وقدم العدل على الفاسق فيقتضي أن الفاسق له حق في الإمامة
~~وليس كذلك وأجاب تت بأن المراد قدم العدل على مجهول الحال وفيه نظر لأن
~~الشيء إنما يقابل بنقيضه كقولك هذا إنسان أو ليس بإنسان أو بالمساوي لنقيضه
~~كقولك هذا الشيء إما قديم أو حادث ومجهول الحال ليس نقيضا للعدل ولا مساويا
~~لنقيضه بل أخص من نقيضه فإن عدل نقيضه لا عدل ومجهول الحال أخص من لا عدل
~~لصدقه بمجهول الحال وبالمغفل وقال ابن غازي المراد بالعدل في كلام المصنف
~~الأعدل فإنه يقدم الأعدل على العدل وفيه أن هذا تكلف لأنه صرف اللفظ عن
~~ظاهره فالأولى أن يراد بالعدل عدل الشهادة ولا يلزم أن يكون مقابله فاسقا
~~لأنهم قابلوه في باب الشهادة بالمغفل وهو ليس بفاسق لأن المراد به من يفعل
~~الفعل بحضرته ولا يتنبه له.
# (قوله والأب والعم إلخ) مرتبة هذين بعد رب المنزل فكان حقه أن يقدمهما
~~هناك كذا في عج وهو يدل على أن رب المنزل والسلطان يقدم على غيره ولو أبا.
# (قوله ولو زاد فقها) أي ولو كان الابن زائدا في الفقه على أبيه وهذا عند
~~المشاحة وأما عند التراضي فالابن الأفقه أولى من أبيه بالإمامة وكذا يقال
~~فيما بعده من العم وابن أخيه كما في أبي الحسن (قوله ولو زائد فقه) أي ولو
~~كان ابن الأخ زائد فقه أو أكبر سنا وخالف في ذلك سحنون وقال إن كان ابن
~~الأخ زائد فقه أو أكبر سنا قدم على عمه اه بن
# (قوله لا لكبر) يدخل في منطوقه ما إذا كان تشاححهم لأجل حيازة فائضها
~~وخراجها كوقف على الإمام فليس ذلك مما يفسقهم كما قال أبو علي المسناوي اه
~~بن وفي حاشية شيخنا عن البرموني إنه لو كان تشاححهم لأجل حيازة فائض
~~الوظيفة فالظاهر أنه ينظر للفقر ويقدم به وإلا أقرع بينهم
# (قوله ms0790 ويعتد بتلك الركعة إن أدركها) أي إن تيقن إدراكها بركوعه مع الإمام
~~وإن لم يطمئن إلا بعده فإن لم يتبين إدراكها ألغاها وأتى بركعة بدلها.
# (قوله بلا تأخير) متعلق بمقدر أي ودخل بلا تأخير.
# (قوله أي يحرم التأخير في الركوع) أي لأن في ترك الدخول معه والتأخير
~~طعنا في الإمام والموضوع أن الإمام راتب.
# (قوله وكره في السجود) أي وكره التأخير في السجود وقيل إنه حرام.
# (قوله إلا أن يشك إلخ) هذا استثناء من حرمة التأخير في الركوع وحاصله أن
~~محل النهي عن التأخير في الركوع ما لم يشك في إدراك الركعة وإلا ندب له
~~التأخير ومحل النهي عن التأخير في السجود إذا لم يكن معيدا لفضل الجماعة
~~وإلا أخر دخوله فيه حتى يتم تلك الركعة ويعلم هل بقي معه ركعة فأكثر فيدخل
~~أو لا فلا يدخل وهل تأخير الدخول حينئذ واجب للنهي عن إيقاع صلاة مرتين أو
~~مندوب.
# (قوله وقام المسبوق للقضاء بعد سلام الإمام) فإن قام له قبل سلامه بطلت
~~وأجاز الشافعية نية المفارقة وهذا إذا قام عمدا أو جهلا فإن قام سهوا ألغى
~~ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام الإمام فلا يرجع ويلغي كل ما
~~فعله قبل سلام الإمام.
# (قوله بأن أدرك الركعتين الأخيرتين إلخ) أي فإذا قام لقضاء ما فاته قام
~~بتكبير أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه قبل استقلاله كما هو
~~ظاهر المصنف.
# (قوله إلا مدرك التشهد) أي فإنه يقوم بتكبير كما هو مذهب المدونة ومقابله
~~ما خرجه سند من قول مالك إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أنه هنا يقوم
~~بلا تكبير أيضا وما نقله زروق عن عبد الملك أنه يقوم
# PageV01P345
# لأنه كمفتتح صلاة (وقضى) هذا المسبوق بعد تمام سلام
~~إمامه (القول) الذي فاته مع الإمام وهو القراءة بأن يجعل ما فاته قبل
~~الدخول مع الإمام أول صلاته وما أدركه آخرها (وبنى الفعل) وهو ما عدا
~~القراءة بأن يجعل ما أدركه معه أول صلاته ms0791 وما فاته آخرها فيجمع بين التسميع
~~والتحميد ويقنت في الصبح لأنها ملحقة بالأفعال فمن أدرك أخيرة المغرب قام
~~بلا تكبير فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاضي القول ويجلس لأنه
~~بان في الفعل ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاضي القول ومن أدرك
~~الثانية منه أتى بركعة كذلك ومن أدرك الأخيرة من العشاء قام بعد سلام
~~الإمام فأتى بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها أول صلاته بالنسبة للقول ثم
~~يجلس لأن التي أدركها كالأولى بالنسبة للفعل فبنى عليها ثم يأتي بركعة بأم
~~القرآن وسورة جهرا لأنها الثانية بالنسبة للقول ولا يجلس لأنها الثالثة
~~بالنسبة للفعل بل يقوم يأتي برابعة بأم القرآن فقط سرا ومن أدرك الأخيرتين
~~منها أتى بركعتين بعد سلام الإمام بأم القرآن وسورة جهرا
# ومن أدرك ثانية الصبح قنت في ركعة القضاء ويجمع في القضاء بين سمع الله
~~لمن حمده وربنا ولك الحمد كما تقدم
# (وركع) أي أحرم ندبا (من خشى) باستمراره بسكينة إلى دخول الصف (فوات
~~ركعة) إن لم يحرم (دون الصف) معمول ركع (إن ظن إدراكه) أي إدراك الصف في
~~ركوعه دابا إليه (قبل الرفع) أي رفع الإمام رأسه من الركوع فإن لم يظن
~~إدراكه قبله تمادى إليه ولا يركع دونه فإن فعل أساء وأجزأته ركعته إلا أن
~~تكون الأخيرة فيركع دونه لئلا تفوته الصلاة ففي مفهوم الشرط تفصيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بتكبير مطلقا قال وكان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يخطئوا كذا نقل
~~ح والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة يقوم بتكبير مطلقا وبغير تكبير مطلقا
~~ويقوم بتكبير إن جلس في ثانيته لا في غيرها إلا مدرك التشهد.
# (قوله لأنه كمفتتح صلاة) يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل قائما لا
~~أنه يكبر حالة القيام (قوله وقضى القول وبنى الفعل) أي أنه يفعل الفعل كفعل
~~الباني المصلي وحده وذهب أبو حنيفة إلا أنه يقضي القول والفعل وذهب الشافعي
~~إلى أنه يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها ms0792 وأنتم
~~تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم بالسكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما
~~فاتكم فأتموا» وروي «فاقضوا» فأخذ الشافعي برواية «فأتموا» وأخذ أبو حنيفة
~~برواية «فاقضوا» وعمل مالك بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين إذا أمكن
~~الجمع بين الدليلين جمع فحمل رواية «فأتموا» على الأفعال ورواية «فاقضوا»
~~على الأقوال فإذا أدرك أخيرة المغرب فعلى مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم
~~القرآن وسورة جهرا ويجلس ثم بركعة بأم القرآن فقط ويتشهد وعلى ما لأبي
~~حنيفة يأتي بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما
~~قولا وفعلا وأما على ما لمالك يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة فيهما ويجلس
~~بينهما.
# (قوله فيجمع) أي في حالة قضاء ما فاته بين التسميع والتحميد أي لأنهما من
~~جملة الأفعال والمسبوق في قضاء الركعات التي فاتته بالنسبة للأفعال يفعل
~~كفعل المنفرد وهو يجمع بينهما فلو قلنا إن سمع الله لمن حمده، وربنا ولك
~~الحمد من جملة الأقوال التي تقضى لاقتصر على ربنا ولك الحمد لأن الركعات
~~التي فاتته بالنسبة للأقوال يفعل فيها فعل المأموم وهو يقتصر على ربنا ولك
~~الحمد هذا هو الصواب خلافا لما في عبق.
# (قوله ويقنت في الصبح) ما ذكره من أن مدرك ثانية الصبح يقنت إذا قام
~~لقضاء الأولى وإن القنوت ملحق بالأفعال تبع فيه عج وفاقا للجزولي وابن عمر
~~وهو خلاف المعتمد والمعتمد ما في العتبية والبيان واقتصر عليه في التوضيح
~~والقلشاني وابن ناجي وغيرهم أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت إذا قام لقضاء
~~الأولى التي فاتته وأن المراد بالقول الذي يقضى القراءة والقنوت انظر بن.
# (قوله لأنها ملحقة بالأفعال) الضمير لسمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد
~~والقنوت.
# (قوله أي أحرم) الأولى أحرم وركع دون الصف وقوله من خشى فوات ركعة أي من
~~خاف فوات ركعة إن استمر بسكينة إلى دخول الصف وإن ركع خارجه أدركها والظاهر
~~أن المراد بالخوف غلبة الظن كما قال شيخنا وإنما أمر بالركوع دون الصف لأن
~~المحافظة على الركعة والصف معا خير من المحافظة على أحدهما فقط وهو ms0793 الصف.
# (قوله فإن لم يظن إدراكه قبله) أي فإن لم يظن إدراك الصف إذا دب قبل رفع
~~الإمام رأسه من الركوع.
# (قوله تمادى إليه) أي إلى الصف على جهة الندب ولا يركع دونه ولو فاتته
~~الركعة وهذا قول مالك وقال ابن القاسم في المدونة إنه يركع دون الصف ويدرك
~~الركعة فرأى المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله
~~مالك ورجح التونسي قول ابن القاسم وقال ابن رشد قول مالك أولى عندي بالصواب
~~انظر بن (قوله فإن فعل) أي فإن ركع دونه وقوله أي أساء أي فعل مكروها.
# (قوله إلا أن تكون الأخيرة إلخ) هذا القيد ذكره اللخمي وأبو إسحاق
~~التونسي قال ح وهو تقييد حسن لا ينبغي أن يختلف فيه وصرح ابن حزم بالاتفاق
~~عليه فلو شك في كونها الأخيرة أو لا فيحتاط بجعلها الأخيرة
# PageV01P346
# (يدب) بكسر الدال أي يمشي.
# ولو خببا (كالصفين) الكاف استقصائية لا تدخل شيئا على الراجح ولا يحسب ما
~~خرج منه أو دخل فيه (لآخر فرجة) إن تعددت سواء كانت أمامه أو يمينه أو
~~شماله (قائما) في ركعته الثانية إن خاب ظنه بعد إحرامه في دبه للركوع لا
~~قائما في رفعه وإن كان ظاهر المصنف والمدونة فإنه خلاف المعتمد (أو راكعا)
~~في أولاه حيث لم يخب ظنه فأو للتنويع فلو قال راكعا أو قائما في ثانيته
~~لكان أحسن (لا) يدب (ساجدا أو جالسا) لقبح الهيئة
# (وإن) أحرم المسبوق والإمام راكع و (شك) أي تردد (في الإدراك) لهذه
~~الركعة (ألغاها) ويتمادى مع الإمام ويرفع معه ويقضيها بعد سلام إمامه سواء
~~استوى تردده أو ظن الإدراك أو عدمه فهذه ثلاث صور فإن جزم بالإدراك فالأمر
~~ظاهر وإن جزم بعدمه فإن تحقق أن إمامه رفع من ركوعه واستقل قائما قبل أن
~~يركع فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ.
# وإن ركع لا يجوز له الرفع فإن رفع بطلت صلاته ولا ينبغي أن يكون فيها
~~خلاف لظهور تعمد زيادة الركن ولا يعذر بالجهل وكثيرا ما يقع ms0794 ذلك للعوام وإن
~~لم يتحقق استقلال إمامه قائما وركع وجزم بعدم الإدراك لرفع الإمام رأسه
~~واستقلاله قائما قبل وضع يديه على ركبتيه فالإلغاء ظاهر وإنما الكلام هل
~~يرفع من ركوعه أو لا يرفع وعلى تقدير الرفع هل تبطل فظاهر ما لزروق أنه لا
~~يرفع وإن رفع عمدا أو جهلا بطلت مطلقا وظاهر ابن عبد السلام عدم البطلان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما قال شيخنا
# (قوله يدب إلخ) جملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأنه قيل وماذا يفعل بعد
~~ركوعه دون الصف فأجابه بقوله يدب وقوله ولو خببا أي لأن الخبب فيها غير
~~منهى عنه وإنما ينهى عنه إذا كان لها أي إذا كان خارجا عنها لأجلها كذا قيل
~~قال المسناوي وهو في غاية البعد أو فاسد وذلك لأن الخبب إنما كره لها كما
~~لابن رشد لئلا تذهب سكينته وإذا كان الخبب يكره خارج الصلاة لأجل السكينة
~~فكيف لا يكره في الصلاة التي طلب فيها الخشوع والتواضع هذا لا يقوله أحد له
~~أدنى تحصيل اه بن ولذا قال شيخنا الصواب أنه يدب من غير خبب لمنافاته
~~للخشوع فإن قلت إذا كان لا يخب فيها فكيف يتأتى أنه إذا استمر بلا إحرام لا
~~يدرك الركعة في الصف وإذا أحرم خارج الصف ودب في ركوعه أدركها مع أن الزمن
~~والفعل واحد قلت إن هذا الذي خشي فوات الركعة إذا تمادى للصف معناه أنه خشي
~~الفوات عند عدم الدبيب أي المشي بسرعة من غير هرولة يؤمر بالركوع خارج الصف
~~ويدب في حالة ركوعه وإنما لم نقل يدب قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته
~~الركعة فقلنا له أدركها ثم دب للصف فإن أدركه فذاك وإلا فيدب في الثانية
~~كذا قرره شيخنا.
# (قوله على الراجح) أي خلافا لما في خش من إدخالها للصف الثالث.
# (قوله لآخر فرجة) أي بالنسبة لجهة الداخل وإن كانت أولى بالنسبة لجهة
~~الإمام.
# (قوله إن خاب ظنه) أي أنه إذا أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه فدب في حالة
~~الركوع فرفع الإمام ms0795 قبل أن يصل للصف وتخلف ظنه فإنه يدب في حالة قيامه
~~للركعة الثانية حتى يدرك الصف.
# (قوله لا قائما في رفعه) من ركوع أولاه فلو دب في حال رفعه من الركوع
~~فالظاهر عدم البطلان مراعاة لظاهر المدونة ولعل الفرق بين الركوع والرفع أن
~~الدبيب مظنة الطول وهو غير مشروع في القيام من الركوع (قوله أو راكعا في
~~أولاه) هذا هو المعتمد خلافا لأشهب في أنه لا يدب راكعا إذ لو فعل تجافت
~~يداه عن ركبتيه والحاصل أنه لا يدب ساجدا ولا جالسا اتفاقا ويدب في حال
~~قيامه للثانية وهل يدب في حال الرفع من ركوع الأولى أو لا؟ خلاف وهل يدب في
~~حال الركوع أو لا؟ خلاف وقد علمت المعتمد في ذلك.
# (قوله لا ساجدا أو جالسا) أي على أنه إذا كان لا يدرك الصف بدبيبه في
~~ركوع أولاه أو ترك الدبيب حال الركوع فلا يدب حال سجود لأولاه ولا في حال
~~جلوسه بين سجدتيها بل يصبر حتى يقوم للثانية ويدب في حال قيامه لها.
# (قوله لقبح الهيئة) انظر هل هو حرام أو مكروه والظاهر الثاني وعلى كل
~~فالظاهر عدم البطلان
# (قوله ويرفع معه) أي فإن لم يرفع معه فالظاهر البطلان حيث فعل ذلك عمدا
~~أو جهلا قاله شيخنا.
# (قوله فإن تحقق) أي بعد إحرامه.
# (قوله قبل أن يركع) أي قبل شروعه في الركوع وهذا الظرف تنازعه الأفعال
~~الثلاثة قبله وهي تحقق ورفع واستقل (قوله فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ) أي
~~بل يحرم ويخر ساجدا مع الإمام ويلغي تلك الركعة الناقصة.
# (قوله وإن ركع لا يجوز له الرفع) أي بل يهوي ساجدا من ذلك الركوع بدون
~~رفع وقوله فإن رفع أي عمدا أو جهلا.
# (قوله لظهور تعمد زيادة الركن) أي الذي هو الركوع.
# (قوله وإن لم يتحقق استقلال إمامه قائما) أي قبل أن يركع.
# (قوله فالإلغاء) أي لتلك الركعة ظاهر.
# (قوله بطلت مطلقا) أي سواء كان قبل الإحرام جازما بالإدراك أو بعدمه أو
~~ظانا الإدراك أو عدمه أو كان ms0796 شاكا
# PageV01P347
# بل طلب الرفع وقيل إن كان حين انحنائه جازما أو ظانا
~~عدم الإدراك بطلت إن رفع عمدا أو جهلا وإن كان جازما بالإدراك أو ظانا له
~~أو شاكا فيه فتبين له خلافه فلا يرفع فإن رفع لم تبطل وهو الأظهر فالصور
~~خمس ثلاثة بالمنطوق واثنتان بالمفهوم وفي الخامسة التفصيل الذي علمته
~~فلتحفظ على هذا الوجه فإنها مسألة كثيرة الوقوع ولا حاجة لك بتكثير الصور
~~بأن تضرب الصور المتقدمة في أحوال ما قبل تكبيرة الإحرام فإنه لا فائدة فيه
~~سوى تشتيت الذهن وعدم ضبط المسألة الكثيرة الوقوع ثم محل الخمسة إن أتى
~~بتكبيرة الإحرام كلها من قيام أما إن أتى بها بعد انحنائه فالركعة تلغى
~~قطعا ولو أدرك الإمام راكعا وأما إن أتى بها عند انحنائه وكملها أو بعده
~~بلا فصل كثير فالتأويلان المتقدمان في قوله إلا لمسبوق فتأويلان.
# (وإن كبر) من وجد الإمام راكعا (لركوع) أي فيه أو عنده فلا ينافي قوله
~~(ونوى بها العقد) أي الإحرام فقط (أو نواهما) أي الإحرام والركوع بهذا
~~التكبير (أو لم ينوهما) أي لم ينو به واحدا منهما (أجزأه) التكبير بمعنى
~~الإحرام أي صح إحرامه في الصور الثلاث وتجزئه الركعة أيضا إن أتى به كله من
~~قيام لا إن أتى به بعد الانحطاط وفي حاله التأويلان هذا إن جزم بإدراك
~~الإمام وإلا ألغاها على ما تقدم.
# (وإن لم ينوه) أي الإحرام بتكبير الركوع (ناسيا له) أي للإحرام (تمادى
~~المأموم فقط) وجوبا على صلاة باطلة على المعتمد مراعاة لمن يقول بالصحة لا
~~فرق بين جمعة وغيرها وقيل يقطع في الجمعة لئلا تفوته وهو ظاهر، ومفهوم
~~ناسيا أن العامد يقطع ومفهوم فقط أن الإمام والفذ يقطعان ويستأنفان الإحرام
~~متى تذكر أنهما أتيا بالنية فقط أو كبرا للركوع وفهم منه أنه إذا لم يكبر
~~للركوع لا يتمادى.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الإدراك أو عدمه.
# (قوله بل طلب الرفع) أي بل يطلب الرفع في الأحوال الخمسة التي قلناها فإن
~~لم يرفع فلا تبطل عنده. ms0797
# (قوله وقيل إلخ) هذا القول للهواري.
# (قوله وهو الأظهر) الذي قرره شيخنا العدوي أن المعتمد ما قاله زروق.
# (قوله في أحوال ما قبل تكبيرة الإحرام) أي وهي خمسة لأنه حين التكبير إما
~~جازم بإدراك الركوع أو بعدم إدراكه أو يظن إدراكه أو يظن عدم إدراكه أو يشك
~~في الإدراك وعدمه فإذا أحرم فإما أن يظن الإدراك أو يظن عدمه أو يشك فيه أو
~~يجزم بالإدراك أو بعدمه والحاصل من ضرب خمسة في خمسة خمس وعشرون صورة.
# (قوله ثم محل الخمسة إلخ) صوابه ثم محل صحة الركعة والاعتداد بها إن جزم
~~بإدراكها إن أتى إلخ لأنه إذا شك في الإدراك أو ظنه أو ظن عدمه أو جزم
~~بعدمه فالركعة باطلة قطعا ولا يتأتى التأويلان بصحة الركعة وعدم صحتها تأمل
# (قوله من وجد الإمام راكعا) أي سواء كان مسبوقا بركعة أو أكثر أو لا وهذا
~~يرشد إلى أن ما ذكره المصنف لا يتأتى إلا في المأموم لا في الفذ ولا في
~~الإمام اللهم إلا أن يكون كل منهما ممن تسقط عنه الفاتحة تأمل.
# (قوله أي فيه أو عنده) أشار إلى أن لام لركوع ليست للتعليل وإلا نافى ما
~~بعده بل هي بمعنى في أو بمعنى عند.
# (قوله أي الإحرام) أي الدخول في حرمات الصلاة.
# (قوله أجزأه) أما في الأوليين فظاهر لنيته بالتكبير والإحرام فيهما وأما
~~في الثالثة فلأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للإحرام وذلك لأن النية تقدمت عند
~~القيام للصلاة وانضمت تلك النية للتكبير الذي أوقعه عند الركوع وشأن تكبيرة
~~الركوع أن لا تقارن النية وإنما هذا شأن تكبيرة الإحرام (قوله لا إن أتى به
~~بعد الانحطاط) أي وإلا كانت الركعة باطلة.
# (قوله وإلا ألغاها) أي وإلا يجزم بإدراك الإمام بل شك في الإدراك أو ظنه
~~أو ظن عدمه أو جزم بعدمه ألغاها (قوله وإن لم ينوه إلخ) صورته أنه نوى
~~الصلاة المعينة وكبر ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا تكبيرة الإحرام فإنه
~~يتمادى المأموم فقط على صلاة باطلة وإنما أمر بالتمادي ms0798 مراعاة لمن يقول
~~بالصحة وأما الفذ الذي كان أميا لا يقرأ وكذلك الإمام الأمي فإنه لا يتمادى
~~بل يقطع كل منهما (قوله أي الإحرام) أي بمعنى تكبيرة الإحرام ونسيانه لها
~~ولا ينافي أنه نوى الصلاة المعينة كما قلنا.
# (قوله على المعتمد) راجع لقوله وجوبا أي خلافا لما نقله تت عن الجلاب من
~~أنه إنما يتمادى ندبا على صلاة باطلة وقوله على صلاة باطلة أي خلافا للقاني
~~القائل إنه يتمادى على صلاة صحيحة على الراجح.
# (قوله مراعاة لمن يقول بالصحة) وهو ابن شهاب وسعيد بن المسيب القائلان
~~بحمل الإمام تكبيرة الإحرام عن مأمومه اه بن.
# (قوله لا فرق بين جمعة وغيرها) هذا تعميم في قول المصنف تمادى المأموم أي
~~تمادى على صلاة باطلة لا فرق بين كون تلك الصلاة جمعة أو غيرها كما هو ظاهر
~~المدونة ورواية ابن القاسم أي ولا فرق أيضا بين أن يكون ذلك في الركعة
~~الأولى أو غيرها خلافا لابن حبيب القائل إن كان ذلك في غير الأولى قطع
~~وابتدأ وإن كان ذلك في الأولى تمادى.
# (قوله وقيل إلخ) وهو قول ابن حبيب ونقل أيضا عن ابن القاسم فقد علمت أن
~~ابن حبيب يخالف في كل من التعميمين.
# (قوله أن العامد يقطع) تعبيره بالقطع يشعر بانعقادها والظاهر عدم
~~انعقادها وأنه تجوز بالقطع عن البطلان.
# (قوله أو كبر إلخ) أي أو أتيا بالنية وكبر للركوع.
# (قوله وفهم منه أنه إذا لم يكبر إلخ) أي بل نوى الصلاة المعينة وركع ولم
~~يكبر أصلا لا للإحرام ولا بقصد الركوع وقوله لا يتمادى أي
# PageV01P348
# (وفي تكبير السجود) أي إذا كبر المسبوق الذي وجد
~~الإمام ساجدا للسجود ناسيا لتكبيرة الإحرام فهل يتمادى على صلاة باطلة
~~وجوبا ثم يعيدها إن عقد الركعة التي بعد هذا السجود وهو الراجح أو يقطع
~~مطلقا عقد الركعة أم لا (تردد) فإن لم يعقد الثانية اتفق على القطع كذا قيل
~~ومقتضى النقل الإطلاق كما هو ظاهر المصنف وإن كبر للسجود ونوى به العقد أو
~~نواهما أو لم ms0799 ينوهما أجزأ على الراجح كتكبير بركوع كما تقدم (وإن لم يكبر)
~~المصلي تكبيرة الإحرام ولا الركوع ناسيا بأن أتى بمجرد النية وتذكر قبل
~~الركوع أو بعده أو أدرك الإمام في السجود ودخل معه بلا تكبير إحرام
~~(استأنف) صلاته بإحرام من غير احتياج لقطع بسلام وإن كان مأموما لعدم حمل
~~الإمام تكبيرة الإحرام
# ولما كان الاستخلاف من جملة مندوبات الإمام وكان في الكلام عليه طول
~~أفرده بفصل لذكر حكمه وأسبابه المعبر عنها بالشروط وما يفعله المستخلف
~~بالفتح وبدأ بحكمه مضمنا له أسبابه فقال.
# درس (فصل) (ندب لإمام) ثابتة إمامته لا من ترك النية أو تكبيرة الإحرام
~~(خشي) بتماديه (تلف مال) له أو لغيره إن خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى مطلقا
~~أو لم يخش وكثر واتسع الوقت فإن لم يخش وضاق الوقت مطلقا أو قل واتسع تمادى
~~في هذه الثلاث ومثل الإمام في القطع وعدمه المأموم والفذ (أو) خشي تلف أو
~~شدة أذى (نفس)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل يقطع ويستأنف وهذا المفهوم قد صرح به المصنف بعد بقوله وإن لم يكبر
~~استأنف
# (قوله وفي تكبير السجود إلخ) حاصله أنه إذا نوى الصلاة المعينة ووجد
~~الإمام ساجدا فكبر بقصد السجود ناسيا لتكبيرة الإحرام ولم يتذكر تركها إلا
~~بعد عقد الركعة التالية لذلك السجود فقيل يقطع وقيل لا يقطع ويتمادى وجوبا
~~على صلاة باطلة وهذا هو المعتمد وأما إن تذكر ترك تكبيرة الإحرام قبل أن
~~يعقد الركعة التالية لذلك السجود فإنه يقطع قولا واحدا وأما لو نوى بذلك
~~التكبير الإحرام أو الإحرام والسجود معا أو لم ينو به شيئا فإنه يجزيه.
# (قوله أن عقد) أي إن تذكر تركه لتكبيرة الإحرام بعد أن عقد إلخ وهذا شرط
~~في قوله يتمادى.
# (قوله عقد الركعة أو لا) أي بأن تذكر بعد أن عقد ركعة أو قبل عقدها.
# (قوله فإن لم يعقد) أي بأن تذكر قبل أن يعقد الثانية اتفق على القطع،
~~فالخلاف محله إذا حصل التذكر بعد عقد الثانية هكذا ذكر عج وتبعه تلامذته ms0800
~~وهو خلاف الصواب لأن اللخمي نقل عن ابن المواز أنه يتمادى مطلقا عقد ركعة
~~أم لا فلا يصح ما ذكره من الاتفاق وإلى هذا أشار الشارح بقوله كذا قيل
~~ومقتضى النقل الإطلاق وحاصل ما في المسألة أن ابن رشد وابن يونس واللخمي
~~نقلوا عن ابن المواز أنه إذا كبر للسجود ناسيا للإحرام تمادى ونقل سند عن
~~المذهب أنه يقطع متى ما ذكر وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بالتردد فهو لتردد
~~المتأخرين في النقل عن المتقدمين وعلى التمادي فابن رشد وابن يونس نقلا عن
~~رواية ابن المواز أنه يتمادى إذا تذكر بعد ركوع الثانية وإن تذكر قبله قطع
~~واللخمي نقل عن قول ابن المواز أنه يتمادى مطلقا كما في الركوع وهذا خلاف
~~لا تردد خلافا لمن حمل المصنف عليه اه بن.
# (قوله وإن لم يكبر استأنف) وإن كان مأموما لعدم حمل الإمام تكبيرة
~~الإحرام انظر لم لم يقل هنا بوجوب تمادي المأموم على صلاة باطلة مراعاة
~~لقول سعيد بن المسيب وابن شهاب بحمل الإمام تكبيرة الإحرام مثل ما قيل فيما
~~إذا كبر عند الركوع ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا لتكبيرة الإحرام ولعله
~~لكون هذا أسوأ حالا من ذلك لترك هذا التكبير بالمرة بخلاف ذلك فإنه قد وجد
~~منه التكبير في الجملة فتأمله
### | [فصل الاستخلاف في الصلاة]
# (قوله المعبر عنها بالشروط) أي في بعض كتب أهل المذهب.
# (قوله وما يفعله المستخلف) أي من تقدمه لمحل الإمام الأصلي إن قرب ومن
~~قراءته من انتهاء الأول إن علمه.
# (قوله مضمنا له أسبابه) أي ضامنا لذلك الحكم أسبابه.
# (فصل في الاستخلاف) .
# (قوله لإمام) متعلق بندب لا باستخلاف لما يلزم عليه من تقدم معمول المصدر
~~عليه مع كثرة الفصل ومعمول المصدر وإن جاز تقدمه إذا كان ظرفا لكن مع عدم
~~الفصل.
# (قوله لا من ترك النية) أي فلا يستخلف لخشية تلف المال أو النفس أو
~~غيرهما من الأسباب الآتية من تحقق ترك النية أو تكبيرة الإحرام اتفاقا وكذا
~~من شك فيهما على المعتمد لأنه لم تتحقق ms0801 إمامته بل ولا دخوله في الصلاة.
# (قوله خشي تلف مال) كانفلات دابة والمراد بالخشية الظن والشك لا الوهم
~~فلا يستخلف الإمام لأجله خلافا لما يفيده عبق قاله شيخنا.
# (قوله أو لغيره) أي ولو كان ذلك الغير كافرا ولذا نكر مال.
# (قوله إن خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى) أي لنفسه أو لصاحبه (قوله مطلقا)
~~أي سواء قل المال أو كثر ضاق الوقت أو اتسع.
# (قوله فإن لم يخش وضاق الوقت مطلقا) أي قل المال أو كثر.
# (قوله المأموم والفذ) أي فالإمام إنما اختص بندب الاستخلاف فقط.
# (قوله أو نفس) أي معصومة بالنسبة له كخوفه على صبي أو أعمى أن يقع
# PageV01P349
# أو منع الإمامة لعجز) عن ركن لا سنة (أو) منع (الصلاة
~~برعاف) اعترض بأنه إن أوجب القطع بطلت عليه وعليهم وإن اقتضى البناء مع
~~الغسل استخلف لكنه ليس بمانع من الصلاة بل الإمامة فلو حذف لفظ الصلاة
~~والباء لتطابق النقل أي ويأتي بهما في قوله (أو) منع الصلاة بسبب (سبق حدث)
~~أي خروجه منه غلبة فيها.
# (أو) بسبب (ذكره) أي الحدث بعد دخوله فيها وهذا معنى قولهم كل صلاة بطلت
~~على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث أو نسيانه وله نظائر منها من
~~شك وهو في الصلاة هل دخلها بوضوء أو تحقق الحدث والطهارة وشك في السابق
~~منهما ومنها وإن لم يتعلق الاستخلاف بالإمام جنونه أو موته (استخلاف) نائب
~~فاعل ندب أي ندب له الاستخلاف وإن وجب عليه القطع (وإن) حصل سببه (بركوع أو
~~سجود) ويرفع رأسه بلا تسميع من الركوع وبلا تكبير من السجود لئلا يقتدوا به
~~وإنما يرفع بهم الخليفة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في بئر أو نار فيهلك أو يحصل له شدة أذى وأشار الشارح بقوله أو شدة أذى
~~إلى أن في كلام المصنف حذف " أو " مع ما عطفت ويصح أن يكون التلف في كلام
~~المصنف مستعملا في حقيقته ومجازه.
# (قوله أو منع الإمامة لعجز) أي كعجزه عن الركوع أو قراءة الفاتحة أي ms0802
~~طريان عجزه عن ذلك في بقية صلاته وأما طريان عجزه عن الصورة فليس من موجبات
~~الاستخلاف وقوله الإمامة نصب بنزع الخافض أي منع من الإمامة لأجل طرو عجز
~~أو منع من الصلاة بسبب طرو رعاف (قوله اعترض إلخ) قد تبع الشارح في ذلك عج
~~وشيخه الشيخ سالم السنهوري ولا مستند لهما في ذلك بل التحقيق أن الرعاف
~~مقتض للاستخلاف وإن كان موجبا للقطع إذ لا يزيد على غيره من النجاسات وقد
~~شهر ابن رشد فيها أن النجاسات سواء تذكرها أو سقطت عليه الاستخلاف بل ما
~~ذكره من الاستخلاف في رعاف القطع هو ظاهر المدونة وابن يونس وابن عرفة
~~وحينئذ فكلام المصنف يحمل على رعاف القطع كما هو ظاهره ويستفاد منه رعاف
~~البناء بالأولى ويكون فيه إشارة لموافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة
~~أو ذكرها اه بن والحاصل أن التحقيق أن الرعاف الموجب للقطع يندب فيه
~~الاستخلاف للإمام ولا تبطل الصلاة بسببه على المأمومين على المعتمد وكذلك
~~سقوط النجاسة على الإمام أو تذكره لها فيها على المعتمد فالاعتراض مبني على
~~مقابل التحقيق.
# (قوله بأنه) أي الرعاف وقوله إن أوجب القطع أي بأن زاد عن درهم ولطخه
~~(قوله بطلت عليه وعليهم) أي ولا استخلاف في هذه الحالة.
# (قوله وإن اقتضى البناء) أي أباح البناء أي بأن كان يمكن فتله أو لم يزد
~~عن درهم.
# (قوله ولها نظائر) أي في بطلان صلاة الإمام دون المأمومين وندب الاستخلاف
~~لهم من الإمام.
# (قوله من شك وهو في الصلاة إلخ) أي أنه إذا شك وهو في الصلاة هل دخلها
~~بوضوء أو بغير وضوء استخلف وخرج.
# (قوله أو تحقق إلخ) وما ذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة تبعا لعبق قال
~~بن فيه نظر فقد تقدم لعبق نفسه عند قوله وإن شك في صلاته ثم بان الطهر لم
~~يعد الجزم في هذه الصورة بأنه يتمادى وإن بان الطهر لم يعد فانظره.
# (قوله نائب فاعل ندب) أي وهو محط الندب فكأنه يقول يندب للإمام استخلاف
~~عند ms0803 وجود سبب من هذه ويكره له ترك الاستخلاف عند وجود سبب من هذه ويكره له
~~ترك الاستخلاف ويدع القوم هملا فلا يرد عليه أن كلامه يوهم أن الإمام لا
~~يندب له الاستخلاف عند عدم هذه الأسباب بل يجوز له مع أنه لا يجوز واعلم أن
~~محل ندب الاستخلاف للإمام إذا تعدد من خلفه فإن كان من خلفه واحدا فلا إذ
~~لا يكون خليفة على نفسه فيتم وحده قال ابن القاسم وظاهر كلام الشيخ سالم
~~السنهوري أنه الراجح وقيل يقطع ويبتدئ قاله أصبغ وقيل له أن يستخلف من خلفه
~~إذا كان واحدا وحينئذ فيعمل عمل الخليفة فإذا أدرك رجل ثانية الصبح وقد
~~استخلفه الإمام قبل إكمال القراءة في الركعة الثانية وكان ذلك المأموم وحده
~~فعلى الأول يصلي ركعتي الصبح كصلاة الفذ ولا يبني على قراءة الإمام وعلى
~~الثاني يقطعها وعلى الثالث يصلي الركعة الثانية ويبني فيها على قراءة
~~الإمام ويجلس بعدها ثم يقضي الركعة الأولى ومحل الخلاف ما لم يكن الاستخلاف
~~لمنع الإمامة لعجز وإلا استخلف من وراءه ولو واحدا لأنه يتأخر وراءه مؤتما
~~كما في بن.
# (قوله وإن حصل سببه) أي الذي هو خشية تلف المال وما بعده في كلام المصنف.
# (قوله ويرفع رأسه إلخ) أي ويرفع الإمام الأول وهو
# PageV01P350
# فيدب كذلك ليرفع بهم (ولا تبطل) صلاتهم (إن رفعوا
~~برفعه) أي برفع الأول (قبله) أي قبل الاستخلاف أو المستخلف بالفتح وظاهره
~~ولو علموا بحدثه حال رفعهم معه ثم لا بد من العود مع الخليفة ولو أخذوا
~~فرضهم مع الأول قبل العذر فإن لم يعودوا لم تبطل إن أخذوا فرضهم مع الأول
~~قبل العذر وأما الخليفة فلا بد من ركوعه بعد الاستخلاف.
# وإن أخذ فرضه مع الأول وإلا بطلت عليه لأن ركوعه الأول صار غير معتد به
~~حيث قام مقام إمامه (و) ندب (لهم) الاستخلاف (إن لم يستخلف) الإمام (ولو
~~أشار لهم بالانتظار) حتى يرجع لهم خلافا لقول ابن نافع إن أشار لهم بذلك
~~فحق عليهم أن لا يقدموا غيره ms0804 حتى يرجع فيتم بهم وسيأتي للمصنف أن ذلك لا
~~يصح
# (و) ندب (استخلاف الأقرب) من الصف الذي يليه ليتأتى لهم اقتداء به ولأنه
~~أدرى بأفعاله (و) ندب (ترك كلام في كحدث) سبقه أو ذكره (وتأخر) الأول
~~(مؤتما) وجوبا بالنية بأن ينوي المأمومية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المستخلف بالكسر رأسه من الركوع بلا تسميع إن حصل له سبب الاستخلاف فيه
~~ويرفع رأسه من السجود بلا تكبير إن حصل له سبب الاستخلاف فيه.
# (قوله فيدب كذلك) أي فيدب ذلك الخليفة راكعا أو ساجدا حتى يأتي محل
~~الإمام ثم يرفع بهم (قوله ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) أي على الأصح
~~ومقابله وهو البطلان مخرج لابن بشير على أن الحركة للركن مقصودة اه بن
~~وقوله إن رفعوا برفعه أي وكذا إن خفضوا بخفضه قبله وأشار الشارح بقوله قبله
~~أي قبل الاستخلاف إلخ إلى أن ضمير قبله يحتمل رجوعه للاستخلاف بأن حدث
~~العذر في الركوع ولم يستخلف ورفع ويحتمل رجوعه للمستخلف بالفتح بأن كان
~~العذر حصل في حالة الركوع واستخلف في هذه الحالة ثم رفع بعده.
# (قوله وظاهره ولو علموا بحدثه إلخ) تبع في ذلك عبق وهو غير صحيح بل إذا
~~علموا بحدثه ورفعوا معه عمدا بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن
~~بشير وابن شاس وابن عرفة والتوضيح والحاصل أن محل الخلاف حيث رفعوا برفعه
~~جهلا أو غلطا فإن اقتدوا به عمدا مع علم حدث فالبطلان بلا خلاف انظر بن.
# (قوله ثم لا بد إلخ) أي أنهم إذا رفعوا برفعه قبل الاستخلاف أو بعده وقبل
~~رفع المستخلف بالفتح فلا بد من العود مع الخليفة أي فيركعون معه ويرفعون
~~برفعه وهذا صريح في أن المستخلف بالفتح يعيد الركوع ويعيدونه معه ولو كان
~~المستخلف بالفتح مع المأمومين قد أخذوا فرضهم مع الأول.
# (قوله لم تبطل إن أخذوا فرضهم إلخ) أي بأن ركعوا واطمأنوا قبل حصول
~~المانع وما ذكره من عدم البطلان وهو قول ابن رشد ونقل اللخمي عن ابن المواز
~~البطلان وأما لو ms0805 كانوا لم يأخذوا فرضهم مع الإمام قبل العذر فالبطلان قولا
~~واحدا إن كان تركهم العود عمدا وإن كان الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك
~~الركعة.
# (قوله وإن أخذ فرضه مع الأول) أي قبل العذر.
# (قوله لأن ركوعه الأول إلخ) حاصله أن هذا الخليفة نزل منزلة من استخلفه
~~وركوع من استخلفه غير معتد به فيكون ركوع الخليفة كذلك.
# (قوله وندب لهم الاستخلاف) أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليس مقابله أن لهم
~~الانتظار حتى يرجع إليهم لأن صلاتهم تبطل حينئذ كما هو مبنى اعتراض ابن
~~غازي ومحل استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلا بعد حصول مانع الأول فإن
~~فعلوا لأنفسهم فعلا بعده ثم استخلفوا بطلت كما حكى ح تخريج بعضهم له على
~~امتناع الاتباع بعد القطع في النحو.
# (قوله ولو أشار لهم إلخ) رد بلو على ما قاله ابن نافع من أن الإمام إذا
~~انصرف ولم يقدم أحدا وأشار إليهم أن امكثوا لكان حقا عليهم أن لا يقوموا
~~حتى يرجع فيتم بهم اه فلو وقع وأشار لهم بالانتظار فانتظروه حتى عاد وأتم
~~بهم بطلت عليهم بناء على القول المشهور الذي مشى عليه المصنف لا على ما
~~قاله ابن نافع وسيأتي هذا في قول المصنف كعود الإمام لإتمامها ولا منافاة
~~بينه وبين ما هنا لأن المقصود من هنا بيان ندب استخلافهم ولا يلزم منه جواز
~~الانتظار بل جواز عدم الاستخلاف الصادق بجواز إتمامهم أفذاذا وهو المراد
# (قوله واستخلاف الأقرب) أي إليه بأن يكون ذلك الخليفة من الصف الذي يليه
~~فإن استخلف غيره خالف الأولى كما في شب.
# (قوله ليتأتى لهم الاقتداء به) أي بسهولة وإلا فاقتداؤهم يتأتى بغير
~~الأقرب ولو قال ليسهل لهم الاقتداء به كان أوضح.
# (قوله في كحدث) أي في استخلافه لعذر مبطل لصلاته كحدث سبقه أو ذكره أو
~~رعاف قطع فيشير لمن يقدمه ولا يتكلم لأجل أن يستتر في خروجه وأما استخلافه
~~لعذر لا يبطلها كرعاف بناء أو عجز فترك الكلام في هذه الحالة واجب (قوله
~~وتأخر مؤتما) المراد
# PageV01P351
# (في العجز) عن ركن واغتفر تغيير النية هنا للضرورة
~~وأما تأخره عن محله فمندوب (و) ندب له (مسك أنفه في) حال (خروجه) ليوهم أن
~~به رعافا
# (و) ندب (تقدمه) أي المستخلف بالفتح (إن قرب) من موضع الأصلي كقرب ما يدب
~~فيه لفرجة فيما يظهر وإلا منع وإذا تقدم فعلى حالته التي هو بها (وإن
~~بجلوسه) أو سجوده للعذر هنا دون ما مر في عدم دبه للصف ساجدا أو جالسا
# (وإن تقدم غيره) أي غير من استخلفه الإمام ولو لغير اشتباه وأتم بهم
~~(صحت) صلاتهم ثم شبه في الصحة أربعة فروع فقال (كأن استخلف مجنونا) أو نحوه
~~مما لا تصح إمامته (ولم يقتدوا به) .
# فإن اقتدوا به بطلت (أو أتموا وحدانا) وتركوا الخليفة (أو) أتم (بعضهم)
~~وحدانا والبعض بالخليفة (أو بإمامين) فتصح (إلا الجمعة) فلا تصح وحدانا
~~وتصح للبعض الذي بالإمام إن كمل العدد وأما في الفرع الأخير فتصح لمن قدمه
~~الإمام إن كمل معه العدد فإن لم يقدم واحدا منهما صحت للسابق إن كمل معه
~~العدد وإن تساويا بطلت عليهما فتأمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالتأخير الصيرورة بدليل قوله وجوبا لأن التأخر عن المحل مندوب أي وصار
~~الأول مؤتما أو ورجع الأول مؤتما وجوبا.
# (قوله في العجز) أي في الاستخلاف لعجز.
# (قوله بأن ينوي المأمومية) أي وإلا بطلت.
# (قوله واغتفر تغيير النية هنا) أي اغتفر كون النية في أثناء الصلاة مع أن
~~نية الاقتداء لا بد أن تكون أولا للضرورة (قوله ليوهم) أي لأجل أن يوقع في
~~وهم أي ذهن من رآه أنه حصل له رعاف وليس هذا من باب الرياء والكذب بل من
~~باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من تكلم الناس فيه
# (قوله وتقدمه) أي إلى موضع الإمام الأصلي.
# (قوله إن قرب من موضع الأصلي) أي بأن كان قريبا منه كالصفين فإن بعد محل
~~الخليفة من محل الإمام الأصلي أتم بهم الخليفة في موضعه ولا يمشي لمحل
~~الإمام لأن المشي الكثير يفسدها (قوله وإذا تقدم) أي وإذا ms0807 تقدم ذلك الخليفة
~~لمحل الإمام الأصلي لقرب محله من محله.
# (قوله فعلى حالته) أي فيتقدم وهو على حالته التي هو عليها قبل الاستخلاف
~~من كونه راكعا أو رافعا أو جالسا أو ساجدا (قوله للعذر هنا) أي وهو التمييز
~~لئلا يحصل لبس على القوم من جهة عدم تعيين المستخلف.
# (قوله ولو لغير اشتباه) أي هذا إذا تقدم غيره لاشتباه كقوله يا فلان يريد
~~واحدا وفي القوم أكثر منه يسمى باسمه فتقدم وأم بهم بل وإن تقدم لغير
~~اشتباه بل عمدا.
# (قوله صحت) هذا مبني على أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمامة بنفس
~~الاستخلاف بل حتى يقبل ويفعل بهم بعض الفعل وهو مذهب سحنون واختاره اللقاني
~~وقيل إنه بمجرد الاستخلاف وقول المستخلف له يا فلان تقدم حصل له رتبة
~~الإمامة فإذا تقدم حينئذ غيره بطلت وهذا قول بعض شيوخ عبد الحق.
# (قوله فإن اقتدوا به بطلت) أي فإن اقتدوا به وعملوا معه عملا بطلت إلا
~~أنه بمجرد نية الاقتداء تبطل وذلك لما علمت أن المستخلف لا يكون إماما حتى
~~يعمل بالمأمومين عملا في الصلاة كما قال سحنون ولو كان إماما بمجرد
~~الاستخلاف كما عند بعض شيوخ عبد الحق لبطلت عليهم ولو لم يقتدوا به وهناك
~~طريقة أخرى اعتمدها عج وحاصلها أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمامة بمجرد
~~الاستخلاف بل حتى يقتدوا به وإن لم يعملوا معه عملا فإذا استخلف لهم مجنونا
~~واقتدوا به بطلت عليهم ولو كانوا غير عالمين ولو لم يعملوا معه عملا وهذه
~~الطريقة مشى عليها الشارح.
# (قوله أو أتموا وحدانا وتركوا الخليفة) ظاهره الصحة ولو كانوا تركوا
~~الفاتحة مع الإمام الأول وهو كذلك لأنهم تركوها بوجه جائز وإنما صحت لهم
~~إذا أتموا وحدانا وتركوا الخليفة لأنه لم يثبت له رتبة الإمامة كالأصل إلا
~~إذا اتبع أي عملوا معه عملا والظاهر عدم إثمهم واعلم أنهم إذا صلوا كلهم
~~وحدانا مع كونه استخلف عليهم وصلى الخليفة وحده ولم يدركوا مع الأصلي ركعة
~~فلكل من الخليفة والمأمومين أن يعيدوا في ms0808 جماعة وبها يلغز ويقال شخص صلى
~~بنية الإمامة ويعيد في جماعة ومأموم صلى بنية المأمومية ويعيد في جماعة.
# (قوله أو بإمامين) أي وقد أساءت الطائفة الثانية أي فعلت فعلا حراما
~~بمنزلة جماعة وجدوا جماعة يصلون في المسجد بإمام فقدموا رجلا منهم وصلوا
~~خلفه.
# (قوله فلا تصح وحدانا) أي لا تصح للمتمين وحدانا لفقد شرطها من الجماعة
~~والإمام وظاهره عدم الصحة ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور وليسوا
~~كالمسبوق الذي أدرك ركعة في الجمعة لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم
~~فإن الركعة المأتي بها بناء ولا تصح صلاة ولا شيء من الجمعة مما هو بناء
~~فذا ومقابل المشهور أنها تصح للمتمين وحدانا إذا حصل العذر بعد ركعة لأن من
~~أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة.
# (قوله بطلت عليهما) أي وحينئذ فيعيدونها جمعة ما دام الوقت باقيا
# PageV01P352
# (وقرأ) الخليفة (من انتهاء) قراءة الإمام (الأول)
~~ندبا فيما يظهر (وابتدأ) وجوبا (بسرية) أو جهرية (إن لم يعلم) فلو قال من
~~انتهاء (الأول) إن علم وإلا ابتدأ كان أخصر وأوضح وأشمل.
# (وصحته) أي الاستخلاف (بإدراك ما قبل) تمام (الركوع) أي بأن يدرك
~~المستخلف مع الأصلي قبل العذر من الركعة المستخلف فيها جزاء قبل عقد الركوع
~~بأن أدرك الركوع فقط وإن لم يطمئن إلا بعد حصول العذر أو ما قبله ولو
~~الإحرام فمن كبر للإحرام بعد تكبير الإمام فحصل العذر بمجرد تكبيره أو في
~~أثناء القراءة أو بعد ذلك ولو في السجود صح استخلافه أو أحرم حال رفع
~~الإمام ووضع يديه على ركبتيه قبل تمام رفعه صح استخلافه وإن لم يطمئن إلا
~~بعد حصول العذر كما تقدم ويستمر راكعا ويركع بهم ثانيا إن رفع ليرفع بهم
~~كما مر وحينئذ فما يأتي به من ركوع أو سجود معتد به وهو واضح وقولنا من
~~الركعة المستخلف فيها ليشمل ما لو فاته ركوع ركعة وأدرك سجودها واستمر مع
~~الإمام حتى قام لما بعدها فحصل له العذر حينئذ فإنه يصح استخلافه لأنه أدرك
~~ما قبل الركوع من الركعة المستخلف ms0809 فيها.
# (وإلا) يدرك ما قبل تمام الركوع بأن أدركه بعد رفعه منه الصادق بالسجود
~~والجلوس وكذا لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الإمام رأسه منه
~~وجواب شرطه محذوف تقديره فلا يصح استخلافه وبطلت عليهم إن اقتدوا به لأنه
~~إنما يفعله موافقة للإمام لا أنه واجب أصالة فلو أجيز استخلافه في هذه
~~الحالة لزم ائتمام المفترض بشبه المتنفل لا إن لم يقتدوا به وأما صلاته هو
~~فصحيحة إن بنى على فعل الأصل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وقرأ من انتهاء الأول) أي إن علم بانتهاء قراءته كما إذا كانت جهرية
~~أو أخبره الإمام بأنه قد انتهى في قراءته إلى كذا أو كان قريبا منه فسمع
~~قراءته.
# (قوله وابتدأ بسرية) خص السرية بالذكر لأن الجهرية شأنها العلم بحقيقة
~~الحال فيها قاله شيخنا
### | [صحة الاستخلاف]
# (قوله وصحته بإدراك ما) أي بإدراك جزء قبل تمام الركوع وذلك كما لو كان
~~الإمام في القيام للقراءة ودخل معه المأموم فحصل له العذر فإنه يستخلفه أو
~~وجد الإمام منحنيا فأحرم وهو واقف فحصل له العذر وهو منحن قبل ركوع ذلك
~~المأموم أو كان الإمام منحنيا ودخل معه شخص وهو منحن فحصل له العذر بعد
~~انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر حصل قبل الطمأنينة أو بعدها وقبل
~~الرفع أو حصل في حالة الرفع وقبل تمامه فإذا دخل معه في حالة الرفع وقبل
~~تمامه وحصل له العذر قبل التمام فإنه لا يصح الاستخلاف فيما ذكر ويأتي
~~بالركوع من أوله لأنه لما حصل له العذر قبل تمام الرفع واستخلفه حينئذ لم
~~يعتد بما فعله الإمام منه وكأنه استخلفه قبل شروعه في الرفع فما يأتي من
~~السجود معتد به فلا يؤدي إلى اقتداء مفترض بمتنفل والحاصل أنه متى حصل له
~~العذر قبل تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير
~~ومن دخل معه حين حصوله وأما لو حصل للإمام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن
~~يستخلف إلا من أدرك معه ms0810 ركوع تلك الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر وأما
~~إذا لم يدرك معه ذلك فلا يصح استخلافه كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ثم
~~حصل له العذر أيضا بعد الرفع.
# (قوله قبل عقد الركوع) أي قبل تمامه وتمامه يكون بتمام الرفع منه (قوله
~~بأن أدرك الركوع فقط) أي كما لو جاء المأموم فوجد الإمام منحنيا فدخل معه
~~وهو منحن وحصل له العذر بعد انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر حصل قبل
~~الطمأنينة أو بعدها وقبل الرفع.
# (قوله أو ما قبله) أي أو أدرك مع الإمام ما قبل الركوع هذا إذا كان ما
~~قبل الركوع القراءة بل ولو كان تكبيرة الإحرام.
# (قوله أو بعد ذلك) أي أو حصل له العذر بعد القراءة بأن حصل له قبل الركوع
~~أو في حالة الركوع أو في حالة الرفع منه أو في حالة السجود.
# (قوله من الركعة المستخلف فيها) أي الركعة الثانية.
# (قوله بأن أدركه بعد رفعه منه) أي بعد تمام رفعه منه بأن أدركه في السجود
~~وفي الجلوس بين السجدتين فحصل للإمام العذر.
# (قوله وكذا لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الإمام رأسه منه) أي
~~فحصل له العذر بعد رفعه فإنه لا يصح استخلافه في باقي تلك الركعة لأن ما
~~يفعله ذلك الخليفة من بقيتها لا يعتد به وهم يعتدون به فاقتداؤهم به
~~كاقتداء مفترض بمتنفل قاله عج.
# (قوله فلا يصح استخلافه) أي وإن قدمه الإمام وجب عليه أن يقدم غيره فإن
~~لم يتأخر وتمادى بالقوم بطلت عليهم إن اقتدوا به كما قاله الشارح وهو
~~المشهور وقيل لا تبطل صلاتهم لأنه وإن كان لا يعتد بذلك السجود إلا أنه
~~واجب عليه لوجوب متابعته للإمام ولو لم يحدث مثلا فصار باستخلافه كأن
~~الإمام لم يذهب قاله ابن شاس وغيره (قوله لأنه إنما يفعله موافقة للإمام)
~~أي لأن ذلك السجود الذي اقتدى بالإمام فيه وهو متلبس به فحصل له فيه العذر
~~لا يعتد به ذلك الخليفة وإنما يفعله موافقة للإمام ms0811 والقوم يعتدون به فلو
~~أجيز إلخ.
# (قوله إن بنى على فعل الأصل) أي بأن أتى بما كان يأتي به الإمام لو لم
# PageV01P353
# وإلا بطلت عليه أيضا ولو صرح به لكان أحسن ولعله سقط
~~من ناسخ المبيضة سهوا
# وقوله (فإن صلى لنفسه) إلخ مفرع على قوله الآتي وإن جاء بعد العذر
~~فكأجنبي فحقه أن يقدمه هنا وكأن ناسخ المبيضة أخره سهوا ومساقه هكذا وإن
~~جاء المستخلف بالفتح وأحرم بعد حصول العذر فكأجنبي لأنه لم يدرك مع الإمام
~~جزءا ألبتة فلم يصح استخلافه اتفاقا وتبطل صلاة من ائتم به منهم وأما صلاته
~~هو فإن صلى لنفسه صلاة منفردا بأن ابتدأ القراءة ولم يبن على صلاة الإمام
~~صحت صلاته (أو بنى) على صلاة الإمام ظنا منه صحة الاستخلاف وكان بناؤه (ب)
~~الركعة (الأولى) مطلقا.
# (أو الثالثة) من رباعية واقتصر على الفاتحة كالإمام (صحت) صلاته لأنه لا
~~مخالفة بينه وبين المنفرد لجلوسه في محل الجلوس وقيامه في محل القيام وهذا
~~مبني على أن تارك السنن عمدا لا تبطل صلاته لأنه إذا بنى في الثالثة من
~~رباعية تكون صلاته بأم القرآن فقط على ما هو مقتضى البناء (وإلا) يبن
~~بالأولى أو الثالثة من رباعية بأن بنى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحصل له عذر.
# (قوله ولو صرح به) أي بجواب الشرط وهو قوله فلا يصح استخلافه
# (قوله فحقه أن يقدمه) أي المفرع عليه وهو قوله فإن جاء بعد العذر فكأجنبي
~~وقوله هنا أي قبل ذلك المفرع.
# (قوله وأحرم بعد حصول العذر) أي أحرم بعد حصول العذر مقتديا به لظنه أنه
~~في صلاة وأما لو أحرم مقتديا به مع علمه بعذره فصلاته باطلة مطلقا من غير
~~تفصيل لتلاعبه.
# (قوله فكأجنبي) الكاف زائد لأنه أجنبي حقيقة.
# (قوله فإن صلى لنفسه صلاة منفرد إلخ) قال في التوضيح لا إشكال أن صلاته
~~صحيحة قال ح والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه
~~في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة وقد ذكر في النوادر ms0812 ما نصه ومن كتاب ابن
~~سحنون ما نصه ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم
~~وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحراما اه بن
~~وإنما بطلت عليهم وإذا صلوا فرادى لاقتدائهم بمن ظنوه في صلاة فتبين أنه
~~ليس فيها.
# (قوله ولم يبن إلخ) أي لكونه لم يقبل الاستخلاف بل صلى ناويا الفذية.
# (قوله أو بنى على صلاة الإمام) أي حالة كونه ناويا للإمامة والمراد
~~ببنائه على صلاة الإمام بناؤه على ما فعله الإمام من الصلاة بحيث لو وجد
~~الإمام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ولو وجد الإمام قرأ الفاتحة
~~ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة أو وجده بعد القراءة وحصل له العذر ودخل
~~معه فيركع وإنما صحت صلاته في هذه الحالة مع أنه أجنبي من الإمام وقد خلت
~~ركعة من صلاته من الفاتحة بناء على أن الفاتحة واجبة في الجل فإن كان في
~~الرباعية أو الثلاثية فالأمر ظاهر وأما إن كانت الصلاة ثنائية وكان البناء
~~في أولاها فقال الشيخ أحمد لا يصح البناء لأنه لا جل لها فحمل قوله أو بنى
~~في الأولى على ما عدا الثنائية وقيل بالصحة بناء على أن الفاتحة واجبة في
~~كل ركعة وعلى هذا يتمشى قول الشارح أو بنى بالأولى مطلقا.
# (قوله بالركعة الأولى) الباء في قوله بالأولى ظرفية والجار والمجرور خبر
~~لكان المحذوفة مع اسمها كما أشار له الشارح أو حال أي بنى حال كونه مستخلفا
~~في الأولى أو الثانية.
# (قوله مطلقا) أي كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية.
# (قوله واقتصر على الفاتحة كالإمام) يعني أنه استخلف في ثالثة الرباعية
~~واقتصر على القراءة فيها وفي الرابعة على أم القرآن كما أن الإمام الأصلي
~~كان يقتصر عليها فيها لو لم يستخلف لاعتقاده صحة الاستخلاف جهلا منه وليس
~~المراد أنه يطالب بالقراءة بما ذكر والحاصل أن الموضوع أنه جاء بعد العذر
~~واستخلفه الإمام جهلا منه وقبل هو الاستخلاف جهلا منه أيضا ثم إنه بنى في ms0813
~~الأولى أو الثالثة على ما حصل من الإمام من الإحرام فقط أو من بعض الفاتحة
~~أو من كلها وليس المراد أنه يطالب بقراءة الفاتحة كذا قرر شيخنا العدوي
~~كلام عبق.
# (قوله وهذا) أي ما ذكر من الصحة إذا كان بناؤه بالثالثة من الرباعية.
# (قوله على ما هو مقتضى البناء إلخ) فيه أنه إذا بنى في الثالثة كان ما
~~حصل فيه النيابة عن الإمام بالنظر لما اعتقده جهلا منه من الثالثة والرابعة
~~فيترك السورة منهما وإن كانا في الحقيقة أوليين له ومقتضى جهله أنه يقضي
~~الأوليين بالفاتحة وسورة فقول الشارح وهذا مبني على أن تارك السنن عمدا لا
~~تبطل صلاته ظاهر بالنسبة للثالثة والرابعة اللتين اعتقد أنه ناب فيهما عن
~~الإمام إذ هما في الواقع أوليان له وأما قوله لأنه إذا بنى في الثالثة من
~~رباعية
# PageV01P354
# في الثانية أو الرابعة أو الثالثة من ثلاثية (فلا)
~~تصح صلاته لاختلال نظامها وأشبه في عدم الصحة قوله (كعود الإمام) بعد زوال
~~عذره المبطل لصلاته (لإتمامها) بهم فتبطل عليهم إن اقتدوا به استخلف أم لا
~~فعلوا فعلا قبل عوده لهم أم لا إن كان رعاف بناء فلا تبطل إن اقتدوا به حيث
~~لم يعملوا لأنفسهم عملا ولم يستخلف عليهم وإلا بطلت عليهم (وإن جاء بعد
~~العذر فكأجنبي) تقدم أنه مؤخر من تقديم وأن قوله فإن صلى لنفسه إلخ مفرع
~~عليه وإنما لم يجعلوه جواب الشرط بل قدروه وجعلوا فإن صلى مفرعا على هذا
~~لأن من لم يدرك جزءا يعتد به يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة.
# (و) إذا استخلف الإمام مسبوقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تكون صلاته بأم القرآن فقط فهو تعليل فاسد والحق أنه يقضي الأوليين
~~بالفاتحة وسورة كما ذكر ذلك شيخنا العلامة العدوي في حاشية عبق ولذا قال في
~~المج ثم هو إن صلى لنفسه أو بنى بقيام الأولى أو ثالثة الرباعية صحت لجلوسه
~~بمحله ولا يضره انقلاب الصلاة في الصورة.
# (قوله في الثانية) أي من ثنائية أو ثلاثية أو رباعية. ms0814
# (قوله لاختلال نظامها) أي لجلوسه في غير محل الجلوس.
# (قوله كعود الإمام لإتمامها) ما ذكره المصنف من البطلان هو المشهور وهو
~~قول يحيى بن عمر وقال ابن القاسم بالصحة ابن رشد راعى ابن القاسم قول
~~العراقيين بالبناء في الحدث ومقتضى المذهب بطلانها عليه لأنه بحدثه بطلت
~~صلاته فصار مبتدئا لها من وسطها وعليهم لأنهم أحرموا قبله اه ونص ابن عرفة:
~~سمع عيسى ابن القاسم من استخلف لحدثه بعد ركعة فتوضأ ثم رجع فأخرج خليفته
~~وتقدم أتم صلاته وجلسوا حتى يتم لنفسه وسلم بهم صحت لتأخير أبي بكر الصديق
~~- رضي الله عنه - لقدومه - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه ثم قال ابن عرفة
~~وقصر ابن عبد السلام والخلاف على الإمام الراعف غير الباني وهم وقصور اه
~~فكلام ابن عرفة نص في أن الخلاف جار في رعاف البناء وغيره خلافا لابن عبد
~~السلام في قصره على رعاف غير البناء وبه تعلم أن ما ذكره الشارح تبعا لعج
~~من عدم البطلان في الإمام الراعف الباني إذا أتم بالقوم بعد غسل دمه غير
~~صحيح انظر بن والحاصل أن الإمام إذا عاد بعد زوال عذره لإتمامها بهم فقال
~~ابن القاسم بالصحة مطلقا أي كان العذر حدثا أو رعافا قطعا وبناء بشرط أن لا
~~يعملوا لأنفسهم عملا قبل عوده وقال يحيى بن عمر بالبطلان مطلقا استخلف
~~عليهم قبل خروجه أم لا فعلوا فعلا قبل عوده لهم أم لا وعليه مشى المصنف حيث
~~قال كعود الإمام لإتمامها فإن ظاهره بطلان الصلاة مطلقا كان العذر حدثا أو
~~رعافا موجبا للقطع أو رعاف بناء وقد حمل عج كلام المصنف على ما إذا كان
~~العذر حدثا أو رعاف قطع وأما رعاف البناء فلا وفيه ما علمته.
# (قوله استخلف أم لا) أي استخلف لهم عند خروجه أم لا.
# (قوله لا إن كان إلخ) أي لا إن كان عذره الذي استخلف لأجله رعاف بناء وهو
~~محترز قوله بعد زوال عذره المبطل لصلاته (قوله لأن من لم يدرك) أي قبل
~~العذر من الركعة التي ms0815 وقع الاستخلاف فيها.
# (قوله يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة) وذلك لأن بناءه فيهما يقتضي
~~إدراكه جزءا منهما قبل الرفع من ركوعهما والفرض أنه لم يدرك جزءا قبل الرفع
~~من الركوع هذا خلف
# (قوله وإذا استخلف الإمام) أي الأصلي
# PageV01P355
# وكان فيهم مسبوق أيضا وأتم الخليفة ما بقي من صلاة
~~الأول وأشار لهم أن اجلسوا وقام لقضاء ما عليه و (جلس لسلامه) أي إلى سلام
~~الخليفة (المسبوق) من المأمومين إلى أن يكمل صلاته ويسلم فيقوم لقضاء ما
~~عليه فإن لم يجلس بطلت ولو لم يسلم قبله لقضائه في صلب من صار إماما له
~~وأشبه في وجوب الانتظار قوله (كأن سبق هو) أي المستخلف وحده فإنهم ينتظرونه
~~ويسلمون بسلامه وإلا بطلت عليهم (لا) يجلس مأموم لسلام الخليفة (المقيم
~~يستخلفه) إمام (مسافر) على مقيمين ومسافرين وكأن قائلا قال له كيف يستخلف
~~مقيما مع أن إمامة المقيم للمسافر مكروهة فأجاب بقوله (لتعذر) استخلاف
~~(مسافر) لعدم صلاحيته للإمامة (أو جهله) أي جهل تعينه من المقيم أو جهل أنه
~~خلفه (فيسلم) المأموم (المسافر) عند قيام الخليفة المقيم لما عليه بعد
~~إكماله لصلاة الأول ولا ينتظره ليسلم معه (ويقوم غيره) أي غير المسافر بعد
~~انقضاء صلاة الأول (للقضاء) أي للإتيان بما عليه أفذاذا لدخولهم على عدم
~~السلام مع الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله وكان فيهم) أي في المأمومين وقوله أيضا كالخليفة أي وفيهم غير
~~مسبوق.
# (قوله وأشار لهم) أي المأمومين كلهم مسبوقين وغير مسبوقين (قوله وجلس
~~لسلامه المسبوق) أي وإذا قام لقضاء ما عليه جلس لسلامه المسبوق أي وكذا غير
~~المسبوق فلا يسلم قبل سلامه.
# (قوله فيقوم لقضاء ما عليه) أي فإذا سلم ذلك الخليفة قام ذلك المسبوق
~~لقضاء ما عليه منفردا وسلم غير المسبوق مع الخليفة (قوله فإن لم يجلس بطلت)
~~أي فإن لم يجلس ذلك المسبوق وقام لقضاء ما عليه عند قيام الخليفة للقضاء
~~بطلت وهذا هو المشهور ومقابله للخمي يخير المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما
~~عليه وحده إذا قام الخليفة ms0816 للقضاء قياسا على الطائفة الأولى في صلاة الخوف
~~أو يستخلف من يصلي به إماما فيسلم معه لأن كليهما قاض والسلامان واحد أو
~~ينتظر فراغ إمامه من قضائه ثم يقضي منفردا قاله شيخنا.
# (قوله كأن سبق هو) أبرز الضمير لأجل إفادة قصر السبق في الخليفة وأيضا لو
~~لم يبرز لتوهم أن الضمير عائد على المسبوق أي كأن سبق المسبوق ولا معنى له
~~فلذا أبرز دفعا لذلك التوهم وقد أشار الشارح للأول بقوله أي المستخلف وحده
~~(قوله فإنهم ينتظرونه) أي لقضاء ما عليه بعد إتمام صلاة الأول.
# (قوله وإلا بطلت) أي وإلا ينتظروه بل سلموا حين قام لقضاء ما عليه بطلت
~~وذلك لأن السلام من بقية صلاة الأول وقد حل هذا الخليفة محله فيه فلا يخرج
~~القوم عن إمامته لغير معنى يقتضيه وانتظار القوم لفراغه من القضاء أخف من
~~الخروج من إمامته وقيل إن ذلك الخليفة يستخلف لهم من يسلم بهم قبل أن يقوم
~~لقضاء ما عليه.
# (قوله لا المقيم) هو بالجر عطف على الضمير المضاف إليه سلام من غير إعادة
~~الخافض أي جلس المأموم المسبوق لسلام الخليفة المسبوق لا يجلس المأموم
~~المسبوق لسلام الخليفة المقيم كذا قيل لكن فيه أن هذا يقتضي تقييد المأموم
~~هنا بالمسبوق وليس كذلك ولعل الأحسن قراءته بالرفع عطفا على معنى قوله وجلس
~~لسلامه المسبوق والمعنى حينئذ الخليفة المسبوق يجلس المأموم لانتظاره لا
~~الخليفة المقيم أو عطفا على المسبوق فتأمل وحاصله أن الإمام المسافر إذا
~~استخلف مقيما على مسافرين ومقيمين وأكمل صلاة الأول فإن من خلفه من
~~المقيمين يقومون لإتمام ما عليهم أفذاذا ويسلمون لأنفسهم لدخولهم على عدم
~~السلام مع الأول ولا يلزمهم أن يسلموا مع الثاني والمسافرون يسلمون لأنفسهم
~~عند قيام ذلك المستخلف المقيم لما عليه ولا ينتظرونه للسلام معه إذ لم يدخل
~~هذا الخليفة المقيم على أن يقتدي بالأول في السلام حتى ينتظره المسافرون
~~ليسلم بسلامه.
# (قوله ويقوم غيره للقضاء) إطلاق القضاء على إتيانه بما بقي من صلاته هنا
~~تسامح لأنه مكمل لصلاته فهذا بناء ms0817 لا قضاء لأن القضاء عبارة عن فعل ما فات
~~قبل الدخول مع الإمام وهذا لم يفته شيء مع هذا الإمام ولا مع الأول لأنه
~~دخل مع الإمام المسافر من أول صلاته فإن قلت لم لم يصح أن يقتدي المأموم
~~المقيم بهذا المستخلف المقيم المساوي له في الدخول مع الإمام المسافر فيما
~~بقي عليه مع أن كلا منهما بان فيه قلت لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص في صلاة
~~واحدة بإمامين ثانيهما غير مستخلف عن الأول فيما يفعله لأنه لم يستخلفه على
~~الركعتين اللتين يتم بهما المقيم صلاته ولا يرد على هذا الجواب ما تقدم من
~~قول المصنف في السهو وأمهم أحدهم لأنه استخلاف حقيقة لما سبق أن سلام
~~الإمام عند سحنون بمنزلة الحدث فلذا طلب من القوم أن يستخلفوا لأنفسهم
~~واعلم أنه يصح لأجنبي من غير مأمومي المستخلف بالكسر أن يقتدي بالمستخلف
~~بالفتح فيما هو بان فيه سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا ولا يصح
~~الاقتداء به فيما هو قاض فيه فإذا استخلف المسافر مقيما مسبوقا في الركعة
~~الثانية فيجوز الاقتداء بذلك المستخلف بالفتح فيما هو بان فيه مما كان
~~يفعله الإمام إذا صلى وهي الركعة التي حصل الاستخلاف فيها التي هي ثانية
~~للأول وأولى
# PageV01P356
# وهذا ضعيف والمعتمد أنه يجلس المسافر والمقيم لسلام
~~الخليفة كالمسبوق المتقدم.
# (وإن جهل) الخليفة (ما صلى) الأول وقد ذهب (أشار) لهم ليعلموه بعدد ما
~~صلى (فأشاروا) بما يفيد العلم فإن فهم فواضح (وإلا) يفهم أو كانوا في ظلام
~~(سبح به) فإن فهم وإلا كلموه
# (وإن قال) الإمام الأصلي (للمسبوق) الذي استخلفه وللمأمومين (أسقطت
~~ركوعا) أو نحوه مما يبطل الركعة (عمل عليه) أي على قوله ذلك (من لم يعلم
~~خلافه) بأن علم صحة قوله أو ظنها أو شكها أو توهمها وأما من علم خلافه من
~~مأموم ومستخلف فيعمل على ما علم (وسجد) الخليفة المسبوق على الأوجه التي
~~عمل فيها بقول الإمام (قبله) أي قبل السلام لكن عقب فراغ صلاة الإمام
~~الأصلي وقبل إتمام صلاته هو ms0818 كما سيقول المصنف (إن لم تتمحض زيادة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للثاني المستخلف ومما لم يفعله وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف لأن ذلك
~~المستخلف بان فيهما وأما الركعة الرابعة التي يأتي بها ذلك المستخلف بدلا
~~عن الأولى التي فاتته قبل الدخول مع الإمام وهي ركعة القضاء فلا يصح
~~الاقتداء به فيها فإذا كان اقتدى به أجنبي في شيء من ركعات البناء فإنه
~~يجلس إذا قام ذلك الخليفة لركعة القضاء فإذا أتى بها وسلم قام ذلك المقتدي
~~الأجنبي لإتمام صلاته كذا ذكر عبق والحق خلافه وأن ذلك الخليفة لا يصح
~~اقتداء الأجنبي به إلا فيما يبني فيه مما يفعله المستخلف بالكسر لا فيما لا
~~يفعله ولا فيما هو فيه قاض فيصح للأجنبي أن يقتدي به في الركعة التي حصل
~~الاستخلاف فيها التي هي ثانية المستخلف وأولى للخليفة وأما ما يفعله
~~الخليفة دون المستخلف وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف فلا يصح اقتداؤه به
~~فيهما كما لا يصح اقتداؤه به في الرابعة وهي ركعة القضاء كما ذكر ذلك شيخنا
~~العلامة العدوي.
# (قوله وهذا ضعيف) أي لأنه قول ابن كنانة ومقابله لابن القاسم وسحنون
~~والمصريين قاطبة اه بن (قوله لسلام الخليفة) أي فإذا سلم الخليفة سلم معه
~~المسافر وقام المقيم للقضاء
# (قوله وإن جهل ما صلى) أي وإن جهل عدد ما صلى.
# (قوله فأشاروا بما يفيد العلم) أي بما يفيد العلم بعدد ما صلى فإن جهلوا
~~أيضا عمل على المحقق ولو تكبيرة الإحرام ويلغي غيره.
# (قوله وإلا يفهم) أي وإلا يفهم ما أشاروا له به وهذا مقابل لمحذوف أي فإن
~~فهم فواضح وإلا إلخ.
# (قوله سبح به) أي لأجله أي لأجل إفهامه فالباء بمعنى اللام والمراد أنهم
~~يسبحون له بعدد ما صلى فإن كان قد صلى واحدة سبحوا له مرة ويحتمل أن الباء
~~على حالها وفي الكلام حذف مضاف أي سبحوا بعدده ولا يضر تقديم التسبيح على
~~الإشارة إذا تحقق حصول الإفهام بها سواء كان الإفهام يحصل بالتسبيح أيضا أو
~~تحقق عدم حصوله ms0819 به خلافا لما في عبق من البطلان في الثانية قاله شيخنا
~~العدوي وبن.
# (قوله وإلا كلموه) أي كما في سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم وقال ابن
~~رشد وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة غير مبطل لها خلافا
~~لسحنون القائل إن الكلام في الصلاة مبطل لها ولو لإصلاحها قال عبق ويضر
~~تقديم الكلام على التسبيح أو الإشارة إذا كان يوجد الفهم بأحدهما
# (قوله وللمأمومين) أي مطلقا مسبوقين أم لا.
# (قوله عمل عليه من لم يعلم خلافه) أي فإذا حصل الاستخلاف في الثانية ولم
~~يعلموا خلاف ما قال المستخلف جعلوا الثانية أولى وهكذا.
# (قوله ومستخلف) أي لأنه قد يعلم ذلك قبل الدخول معه.
# (قوله فيعمل على ما علم) أي من خلاف قوله فإذا استخلفه بعد ثانية الظهر
~~وقال له الأصلي بعد ما استخلفه قد أسقطت ركوعا من الأولى ولم يعلم المستخلف
~~خلاف قوله فمن علم من المأمومين خلاف قوله فلا يجلس مع الخليفة بعد فعل
~~الثالثة التي صارت ثانية ويجلس معه من لم يعلم خلافه ثم يأتي بركعة بعد
~~الثالثة التي جلس فيها بالفاتحة فقط ومن علم خلافه يجلس فيها لأنها رابعته
~~ومن لم يعلم خلافه يقوم مع الإمام ولا يجلس لأنها ثالثته ثم يأتي بركعة
~~خامسة بالفاتحة فقط ويتشهد فإذا فرغ منه سجد للسهو وتبعه في تلك الركعة
~~والسجود من لم يعلم خلافه دون من علم فإذا سجد الإمام قام وأتى بركعة
~~القضاء ثم سلم وسلم معه من لم يعلم خلافه وكذا من علم خلافه وإنما سجد قبل
~~السلام لنقص السورة من الثانية وزيادة الركعة الملغاة هذا حكم ما إذا كان
~~الخليفة مع بعض المأمومين لم يعلم خلافه وبعضهم يعلم خلافه فلو كان الذي
~~يعلم خلافه الخليفة فقط فإنه يجلس في الثالثة ويقوم المأمومون ثم إذا أتى
~~بركعة بعد الثالثة التي جلس فيها فإنهم يجلسون دونه ثم يأتي بركعة ولا
~~يتبعه فيها أحد وهذا قول والقول الثاني يتبعه المأموم في الجلوس وفي الركعة
~~والقولان مبنيان
# PageV01P357
# كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة أنه أسقط ركوعا مثلا
~~فإحدى الأوليين قد بطلت وصار استخلافه على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم
~~القرآن فقط فدخل في صلاته نقص وزيادة أو أخبره بذلك في قيام الرابعة أو بعد
~~عقدها لاحتمال أن تكون من الأولى فتصير الثانية أولى والثالثة ثانية وهي
~~بأم القرآن فقط فإن تمحضت الزيادة كما لو أخبره قبل ركوع الثانية أنه أسقط
~~ركوعا أو سجودا فالتدارك ممكن.
# وكذا لو استخلفه في الرابعة وعين له أنه من الثالثة سجد بعد سلامه وقوله
~~(بعد) كمال (صلاة إمامه) وقبل قضاء ما عليه راجع لقوله وسجد قبله كما تقدم
~~التنبيه عليه لأنه موضع سجود إمامه الذي كان يفعله وهذا نائبه
# فصل في أحكام صلاة السفر (سن) سنة مؤكدة (لمسافر) رجل أو امرأة (غير عاص
~~به) أي بالسفر فيمنع قصر عاص به كآبق وقاطع طريق وعاق فإن تاب قصر إن بقي
~~بعدها المسافة وإن عصى به في أثنائه وأتم وجوبا حينئذ فإن قصر لم يعد على
~~الأصوب (و) غيره (لاه) به وكره قصر اللاهي على المعتمد فإن قصر لم يعد
~~بالأولى من العاصي به (أربعة برد) معمول مسافر بيان لمسافة القصر كل بريد
~~أربعة فراسخ كل فرسخ ثلاثة أميال فهي ثمانية وأربعون ميلا والمشهور أن
~~الميل ألفا ذراع والصحيح أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الخلاف في هل سهو الإمام عما لا يحمله عن المأمومين سهو لهم وإن هم
~~فعلوه أو ليس سهوا لهم إذا هم فعلوه وهذه المسألة يغني عنها ما تقدم من
~~قوله وإن قام إمام لخامسة إلخ وأعادها لأجل قوله وسجد قبله إلخ وإنما فرضها
~~في الخليفة المسبوق مع أن غيره كذلك في أنه يعمل على قول المستخلف حيث لم
~~يعلم خلافه لأجل قوله وسجد قبله بعد صلاة إمامه إذ لا يتأتى هذا في غير
~~المسبوق.
# (قوله كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة إلخ) هذا مثال للنفي وقوله بعد عقد
~~الثالثة أي التي استخلفه فيها وإنما ms0821 قلنا ذلك لأجل أن يكون السجود قبل
~~السلام بعد كمال صلاة إمامه وقبل إتمام صلاته هو وأما لو كان استخلافه في
~~الثانية وقال له بعد أن عقد الثالثة أسقطت ركوعا من الأولى فإنه في هذه
~~الحالة يسجد القبلي قبل السلام وعقب إتمام صلاة إمامه وصلاته هو لأن إتمام
~~صلاة إمامه إتمام له إذ لا قضاء عليه لأن الثالثة رجعت ثانية لكل منهما
~~وصيرورته مسبوقا بالنظر للظاهر.
# (قوله وصار استخلافه على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم القرآن) أي وجلس
~~لأنه حين أخبره بعد عقد الثالثة وقبل استقلاله للرابعة فإنه يجلس للتشهد ثم
~~يكمل صلاة إمامه بركعتين بالفاتحة فقط فإذا تشهد بعدهما سجد للسهو ثم قام
~~لركعة القضاء لأن الفرض أنه مسبوق ثم سلم وسلم معه من علم خلاف ما قال
~~الإمام الأصلي ومن لم يعلم خلافه ويتبعه في السجود من لم يعلم خلاف قوله
~~دون من علم خلاف قوله.
# (قوله فدخل في صلاته نقص) أي للسورة من الثانية وقوله وزيادة أي للركعة
~~الملغاة.
# (قوله وسجد قبله) أي بعد كمال صلاة إمامه هذا واضح إن كان ذلك الخليفة
~~أدرك مع الإمام ركعة وإلا فلا يسجد كما تقدم في السهو وقد يقال وهو الظاهر
~~أنه لنيابته عن الإمام ويصير مطلوبا بما يطلب به الإمام فيطلب حينئذ بسجود
~~السهو وإن لم يدرك ركعة وعلى هذا فيقيد ما تقدم في السهو بغير ما هنا كذا
~~في عبق وخش
### | [فصل في أحكام صلاة السفر]
# (فصل في أحكام صلاة السفر) (قوله سنة مؤكدة) هذا هو الراجح قال عياض في
~~الإكمال كونه سنة هو المشهور من مذهب مالك وأكثر أصحابه وأكثر العلماء من
~~السلف والخلف اه وقيل إن القصر فرض وقيل مستحب وقيل مباح وعلى السنية ففي
~~آكديتها على سنية الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمي وتظهر فائدة الخلاف
~~فيما إذا تعارضا كما إذا لم يجد المسافر أحدا يأتم به إلا مقيما فهل لا
~~يأتم به وهو الأول ويؤيده إطلاق المصنف كراهة الائتمام به فيما يأتي أو ms0822
~~يأتم به من غير كراهة بل ذلك مطلوب وهو القول الثاني.
# (قوله لمسافر) أي ولو كان سفره على خلاف العادة بأن كان بطيران أو بخطوة
~~فمن كان يقطع المسافة الآتية بسفره قصر ولو كان يقطعها في لحظة بطيران
~~ونحوه وأراد المصنف بالمسافر مريد السفر على جهة المجاز المرسل من إطلاق
~~اسم المسبب على السبب.
# (قوله غير عاص به) أي بسببه وفهم من قوله به أن العاصي فيه كالزاني وشارب
~~الخمر يقصر الصلاة وهو كذلك اتفاقا.
# (قوله وإن عصى به) أي طرأ له العصيان في أثنائه.
# (قوله أتم وجوبا) أي ولا يقصر.
# (قوله فإن قصر) أي العاصي بالسفر سواء كان عصيانه في أول السفر أو في
~~أثنائه والموضوع أن المسافة مسافة قصر واعلم أن في قصر العاصي بالسفر قولين
~~بالحرمة والكراهة وفي قصر اللاهي قولين بالكراهة والجواز والراجح فيه
~~الحرمة في العاصي والكراهة في اللاهي فلو قصر العاصي فلا إعادة عليه على
~~الأصوب كما اقتصر عليه ح وغيره فقول خش فإن قصر العاصي أعاد أبدا على
~~الراجح وإن قصر اللاهي أعاد في
# PageV01P358
# وهي باعتبار الزمان مرحلتان أي سير يومين معتدلين أو
~~يوم وليلة بسير الإبل المثقلة بالأحمال على المعتاد.
# (ولو) كان سفرها (ببحر) أي جميعها أو بعضها تقدمت مسافة البحر أو تأخرت
~~حيث كان السير فيه بالمجاذيف أو بها وبالريح كأن كان بالريح فقط وتأخرت
~~مسافة البر أو تقدمت وكانت قدر المسافة الشرعية وإلا فلا يقصر حتى ينزل
~~البحر ويسير بالريح وكان فيه المسافة معتبرة (ذهابا) أي غير مضموم إليها
~~الرجوع (قصدت) تلك المسافة (دفعة) بفتح الدال فإن لم تقصد أصلا كهائم وطالب
~~رعي أو قصدت لا دفعة بل نوى إقامة في أثنائها تقطع حكم السفر لم يقصر (إن
~~عدى) أي جاوز (البلدي) أي الحضري (البساتين) المتصلة ولو حكما بأن يرتفق
~~سكانهما بالبلد ارتفاق الاتصال من نار وطبخ وخبز (المسكونة) بالأهل ولو في
~~بعض العام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الوقت غير ظاهر اه بن.
# (قوله وهي) الأربعة برد.
# (قوله ms0823 يومين متعادلين) هذا هو ما في الشيخ أحمد الزرقاني وقوله أو يوم
~~وليلة هو ما للشاذلي ورجحه بعضهم وهو قريب من الأول والظاهر كما قال شيخنا
~~تبعا لخش في كبيره أن اليوم يعتبر من طلوع الشمس لأنه المعتاد للسير غالبا
~~لا من طلوع الفجر خلافا لبعضهم ويغتفر وقت النزول المعتاد لراحة أو إصلاح
~~متاع مثلا.
# (قوله ولو كان سفرها ببحر) أشار بهذا إلى أن المبالغة في التحديد
~~بالمسافة خلافا لمن قال العبرة في البحر بالزمان مطلقا ولمن قال العبرة فيه
~~بالزمان إن سافر فيه لا بجانب البر وإن سافر بجانبه فالعبرة بالأربعة برد
~~وليست المبالغة راجعة لمسافر لأنه لا خلاف في قصر المسافر في البحر.
# (قوله تقدمت إلخ) هذا التفصيل لابن المواز وعليه اقتصر العوفي في شرح
~~قواعد عياض وبهرام واعتمده عج وارتضاه شيخنا العدوي وحاصله أنه يلفق بين
~~المسافتين سواء تقدمت مسافة البحر أو تأخرت سواء كان كل من المسافتين مسافة
~~قصر أو إحداهما دون الأخرى أو كان مجموعهما مسافة قصر إذا كان السير في
~~البحر بالمقاذيف أو بها وبالريح وكذا إن كان بالريح فقط وكانت مسافة البحر
~~متقدمة أو تقدمت مسافة البر وتأخرت مسافة البحر وكانت مسافة البر على حدتها
~~مسافة شرعية فإن كانت أقل منها فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح
~~لاحتمال تعذر الريح عليه وكانت فيه المسافة شرعية على حدته ذهابا ومقابل ما
~~لابن المواز قول عبد الملك إنه إذا اتفق للشخص سفر بر وبحر فإنه يقصر ويلفق
~~مسافة البر لمسافة البحر مطلقا من غير تفصيل فتحصل مما ذكر أن البحر قيل لا
~~تعتبر فيه المسافة بل الزمان وهو يوم وليلة وقيل باعتبارها فيه كالبر وهو
~~المعتمد وعليه إذا سافر وكان بعض سفره في البر وبعض سفره في البحر فقيل
~~يلفق مسافة أحدهما لمسافة الآخر مطلقا من غير تفصيل وقيل لا بد فيه من
~~التفصيل على ما مر وهو المعتمد.
# (قوله حتى ينزل البحر) أي لاحتمال تعذر الريح عليه.
# (قوله ذهابا) حال من أربعة برد ms0824 أي حالة كونها ذا ذهاب أو يؤول ذهابا
~~بمذهوبا أي حالة كونها مذهوبا فيها أو أنه معمول لحال محذوفة كما أشار له
~~الشارح فلو كانت ملفقة من الذهاب والرجوع لم يقصر.
# (قوله قصدت دفعة) المراد بقصدها دفعة أن لا ينوي أن يقيم فيما بينها
~~إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح فمن قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها
~~بردين ثم يقيم أربعة أيام صحاح ثم يسافر باقيها فإنه يتم فإن نوى إقامة
~~يومين أو ثلاثة فإنه يقصر وليس المراد بكونها قصدت دفعة أن يقصد قطعها في
~~سيرة واحدة بحيث لا يقيم في أثناء سفرها أصلا لأن العادة قاضية بخلاف ذلك.
# (قوله فإن لم تقصد أصلا) أي فإن لم يقصد بسفره تلك المسافة أصلا (قوله إن
~~عدى البلدي البساتين إلخ) اعلم أن تعديتها إذا سافر من ناحيتها أو من غير
~~ناحيتها وكان محاذيا لها وإلا فيقصر بمجرد مجاوزة البيوت كذا في عبق وفي بن
~~أنه لا يشترط مجاوزتها إلا إذا سافر من ناحيتها إن سافر من غير ناحيتها فلا
~~يشترط مجاوزتها ولو كان محاذيا لها إذ غاية البساتين أن تكون كجزء من البلد
~~(تنبيه) مثل البساتين المسكونة القريتان اللتان يرتفق أهل إحداهما بأهل
~~الأخرى بالفعل وإلا فكل قرية تعتبر بمفردها إن كان عدم الارتفاق لنحو عداوة
~~وفي شب إذا كان بعض ساكنيها يرتفق بالبلد الأخرى كالجانب الأيمن دون الآخر
~~فالظاهر أن حكمها كلها كحكم المتصلة.
# (قوله أي الحضري)
# PageV01P359
# ولا عبرة بالمزارع أو البساتين المنفصلة أو غير
~~المسكونة ولا عبرة بالحارس والعامل فيها ولا فرق بين قرية الجمعة وغيرها
~~وهو المعتمد.
# وظاهر قوله ويتم المسافر حتى يبرز من قريته (وتؤولت أيضا على مجاوزة
~~ثلاثة أميال بقرية الجمعة) بحمل قولها حتى يبرز عن قريته على مجاوزة
~~الثلاثة في قريتها (و) إن عدى (العمودي حلته) أي بيوت حلته ولو تفرقت حيث
~~جمعهم اسم الحي والدار أو الدار فقط (و) إن (انفصل غيرهما) أي غير البلدي
~~والعمودي عن مكانه كساكن الجبال وقرية لا بساتين ms0825 بها متصلة (قصر رباعية)
~~نائب فاعل سن لا صبح ومغرب (وقتية) أي سافر في وقتها ولو الضروري فيقصر
~~الظهرين من عدى البساتين قبل الغروب بثلاث ركعات فأكثر ولو أخرهما عمدا
~~ولركعتين أو ركعة صلى العصر فقط سفرية (أو فائتة فيه) أي في السفر ولو
~~أداها في الحضر ولا فائتة في الحضر فحضرية ولو أداها بسفر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قاله بن الصواب إسقاطه إذ المراد بالبلدي من كان يكمل الصلاة في البلد
~~سواء كان حضريا أو بدويا فإذا دخل البلدي بلدا ونوى أن يقيم فيها أربعة
~~أيام صحاح ثم أراد الارتحال فلا يقصر حتى يجاوز البساتين إذا سافر من
~~ناحيتها.
# (قوله ولا عبرة بالمزارع) أي فلا يشترط مجاوزتها وكذا ما بعدها.
# (قوله ولا عبرة بالحارس إلخ) أي لا عبرة بإقامته فيها.
# (قوله ولا فرق بين قرية الجمعة وغيرها) أي في اشتراط مجاوزة البساتين
~~المسكونة المتصلة بالبلد.
# (قوله ويتم المسافر حتى يبرز من قريته) أي فإن المتبادر من بروزه من
~~القرية مجاوزتها بالمرة وإنما يكون كذلك إذا جاوز ما في حكمها من البساتين
~~المسكونة والحاصل أن المعول عليه إنما هو مجاوزة البساتين المسكونة ولا
~~يشترط مجاوزة المزارع ولا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها وروى مطرف
~~وابن الماجشون عن مالك إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر منها حتى يجاوز
~~بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور وإلا فمن آخر بنائها وإن لم
~~تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط واختلف هل هذه الرواية تفسير
~~للمدونة وهو اختيار ابن رشد وعلى هذا فكلام المدونة خلاف المعتمد المتقدم
~~أو خلاف أي أو قول مخالف لما في المدونة وأن المدونة موافقة للقول المعتمد
~~المتقدم وأن قولها حتى يبرز عن قريته بمجاوزة البساتين وهو رأي الباجي
~~وغيره وإلى ما ذكر من التأويلين وأشار المصنف بقوله وتؤولت إلخ أي وتؤولت
~~على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة كما تؤولت على مجاوزة البساتين مطلقا
~~والمعول عليه أن هذه الرواية مخالفة لظاهر المدونة وليست ms0826 تفسيرا لها كما
~~قال ابن رشد ثم اعلم أنه على القول الأول وهو المعتمد فالأربعة برد إنما
~~تعتبر بعد مجاوزة البساتين المسكونة وأما على القول الثاني فهل تحسب
~~الثلاثة أميال من جملة الأربعة برد وإن كان لا يقصر حتى يجاوزها وهو ظاهر
~~كلامهم واختاره البرزلي وغيره وصوبه بعضهم أو لا تحسب من جملتها وصوبه ابن
~~ناجي وقال عبق وخش والظاهر أن محل الخلاف أي في اعتبار مجاوزة البساتين فقط
~~في قرية الجمعة أو الثلاثة أميال حيث لم تزد البساتين على مجاوزة ثلاثة
~~أميال فإن زادت عليها اتفق القولان على اعتبار مجاوزة البساتين وكذا إن
~~كانت ثلاثة أميال وأما إذا كانت الثلاثة أميال تزيد على البساتين المسكونة
~~فيجري فيها التأويلان في اعتبار مجاوزتها وعدمه ورد هذا بن بأن الحق أن
~~الخلاف مطلق فإذا زادت البساتين على ثلاثة أميال أو زادت الثلاثة أميال على
~~البساتين المسكونة جرى الخلاف فيهما ونقل عن المواق وعن نوازل ابن الحاج ما
~~يفيد ذلك انظره.
# (قوله بقرية الجمعة) أي التي تقام فيها ولو في زمن من دون زمن كذا في عبق
~~ورده بن بأن ظاهر ابن رشد أن المراد بقرية الجمعة ما كانت الجمعة تقام فيها
~~بالفعل دائما.
# (قوله والعمودي) أي وهو ساكن البادية سمي بذلك لأنه يجعل بيته على عمد
~~وقوله حلته بكسر الحاء أي محلته وهي منزل قومه فالحلة والمنزل بمعنى.
# (قوله حيث جمعهم اسم الحي والدار أو الدار فقط) المراد بالحي القبيلة
~~والمراد بالدار المنزل الذي ينزلون فيه وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي
~~والدار أو الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين الحالتين إلا إذا جاوز جميع
~~البيوت لأنها بمنزلة الفضاء والرحاب المجاورة للأبنية فكما أنه لا بد من
~~مجاوزة الفضاء لا بد من مجاوزة جميع البيوت وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون
~~الدار بأن كان كل فرقة في دار فإنها تعتبر كل دار على حدتها حيث كان لا
~~يرتفق بعضهم ببعض وإلا فهم كأهل الدار الواحدة وكذا إذا لم يجمعهم اسم ms0827 الحي
~~والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت حلته هو.
# (قوله كساكن الجبال) أي فإنه يقصر إذا جاوز محله وساكن القرية التي لا
~~بساتين بها مسكونة فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية الخراب التي في
~~طرفها وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه سواء كانت تلك
~~البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنها.
# (قوله وقتية) فيه أن الأولى إبداله بحاضرة لأن الفائتة إنما تقابل
~~الحاضرة لا الوقتية لأن الفائتة وقتية
# PageV01P360
# (وإن) كان المسافر (نوتيا) أي خادم سفينة سافر
~~(بأهله)
# ثم بين نهاية القصر بقوله (إلى محل البدء) أي جنسه فيصدق بعوده لما قصر
~~منه وبدخوله لبلد أخرى (لا أقل) من أربعة برد فلا يقصر أي يحرم وتبطل في
~~خمسة وثلاثين ميلا وصحت في أربعين إلى ثمانية وأربعين ولا إعادة قطعا وإن
~~حرم وتصح فيما بينهما على المعتمد ولا إعادة.
# وقيل يعيد في الوقت وإنما صرح بقوله لا أقل وإن فهم مما تقدم ليرتب عليه
~~قوله (إلا كمكي) ومنوي ومزدلفي ومحصبي فإنه يسن له القصر (في خروجه) من
~~محله (لعرفة) للحج (و) في (رجوعه) لبلده حيث بقي عليه عمل من النسك بغيرها
~~وإلا أتم حال رجوعه كمنوي راجع من مكة بعد الإفاضة لمنى لأن ما عليه من
~~الرمي إنما هو في محله وفهم من قوله في خروجه ورجوعه أن كلا من أهل هذه
~~الأمكنة يتم مكانه ولو كان يعمل بغيره عملا كمكي رجع يوم النحر لمكة
~~للإفاضة ويقصر بغيره ولم يعلم من كلامه حكم العرفي لقوله في خروجه لعرفة
~~والمعتمد أنه كالمكي فيقصر في خروجه منها للنسك من إفاضة وغيرها ويتم بها
~~ثم سن القصر لمن ذكر مع قصر المسافة للسنة
# (ولا) يقصر (راجع) بعد انفصاله عن محله سواء كان وطنا أو محل إقامة
~~(لدونها) أي دون المسافة لأن الرجوع يعتبر سفرا بنفسه هذا إن رجع تاركا
~~للسفر وصلاته قبل الرجوع صحيحة بل.
# (ولو) رجع (لشيء نسيه) ويعود لسفره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أيضا إلا أن يقال الوقت إذا ms0828 أطلق إنما ينصرف لوقت الأداء (قوله وإن نوتيا
~~بأهله) أي خلافا للإمام أحمد بن حنبل وأحرى غير النوتي إذا سافر بأهله
~~والنوتي إذا سافر بأهله بغير أهله فالمصنف نص على المتوهم
# (قوله إلى محل البدء) المتبادر من المصنف أن المعنى حتى يأتي المكان الذي
~~قصر منه في خروجه فإذا أتاه أتم وحينئذ فمنتهى القصر في الرجوع وهو مبدؤه
~~في الخروج فيعترض عليه بأن هذا خلاف قول المدونة وإذا رجع من سفره فليقصر
~~حتى يدخل البيوت أو قربها فإن هذا يدل على أن منتهى القصر ليس كمبدئه وأجاب
~~بعضهم بحمل كلام المصنف على منتهى سفره في الذهاب لا في الرجوع فهو ساكت
~~عنه أي يقصر إذا بلغ منتهى سفره إلى نظير محل البدء فالكلام على حذف مضاف
~~أو المراد إلى المحل المعتاد لبدء القصر منه في حق من خرج من ذلك البلد
~~الذي وصل إليه وهو البساتين في البلد الذي له ذلك أو المحلة في البدوي ومحل
~~الانفصال في غيرهما وأما كلام المدونة فمحمول على منتهى السفر في الرجوع
~~للبلد الذي سافر منه لكن يرد على المدونة شيء وهو أنه يلزم من الدخول القرب
~~وحينئذ فما معنى العطف وأجيب بأجوبة منها أن أو بمعنى الواو والعطف تفسيري
~~أي أن المراد بدخولها الدنو والقرب منها والمراد بالقرب أقل من ميل ومنها
~~أن الدخول لمن استمر سائرا وقوله أو قربها بالنسبة لمن نزل خارجها لاستراحة
~~مثلا ومنها أن قوله حتى يدخل قوله وقوله أو يقاربها قول آخر وتظهر ثمرة
~~الخلاف فيمن نزل خارجها بأقل من الميل وعليه العصر ولم يدخل حتى غربت الشمس
~~فعلى الأول يصلي العصر سفرية وعلى الثاني حضرية وأما شارحنا فجعل كلام
~~المصنف شاملا لمنتهى السفر في الذهاب والرجوع وفيه أنه على شموله لمنتهاه
~~في الرجوع يكون ماشيا على ضعيف وهو قول ابن بشير وابن الحاجب لا على كلام
~~المدونة تأمل (قوله أي جنسه) أي إلى أن يصل إلى محل جنس البدء فيصدق بعوده
~~للبلد الذي قصر منه وهي التي ms0829 ابتدأ السير منها وهي النهاية في الرجوع
~~وبدخوله لبلد أخرى أي وهي منتهى السفر في الذهاب.
# (قوله أي يحرم) أي وليس المراد ما يعطيه ظاهره من أنه لا يسن القصر في
~~أقل من أربعة برد الصادق بجوازه وندبه.
# (قوله وتبطل إلخ) اعلم أن القصر فيما دون أربعة برد ممنوع اتفاقا والنزاع
~~إنما هو فيما بعد الوقوع كما قال الشارح وما ذكر من الخلاف في الإعادة في
~~الصلاة لا يأتي في الصوم بل متى كانت المسافة أقل من أربعة برد وأفطر لزمته
~~الكفارة ما لم يكن متأولا.
# (قوله وتصح فيما بينهما) أي فيما بين الخمسة والثلاثين والأربعين.
# (قوله فإنه يسن له القصر في حال خروجه) أي ولا يشترط مجاوزة البساتين أن
~~لو كان فيها ذلك (قوله حيث بقي عليه عمل إلخ) أي كمكي في حال رجوعه من منى
~~لبلده لأنه بقي عليه عمل يعمله في غير محله وهو النزول بالمحصب هذا وما
~~ذكره الشارح من التقييد تبعا لغيره ففيه نظر بل يقصر في رجوعه لبلده مطلقا
~~وإن لم يبق عليه شيء من النسك لا بها ولا بغيرها على ما رجع إليه مالك كما
~~في ح فالصواب إبقاء المصنف على إطلاقه اه بن وعلى هذا فكل من المحصبي
~~والمزدلفي يقصر في حال رجوعه من منى لبلده.
# (قوله والمعتمد أنه كالمكي) أي وعليه اقتصر في التوضيح ونقله عياض في
~~الإكمال عن مالك ومقابله ما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أن العرفي لا يقصر
~~وهذا القول ذكره ابن عرفة عن الباجي
# (قوله وصلاته قبل الرجوع صحيحة) أي صلاته التي صلاها مقصورة قبل رجوعه
~~صحيحة ومفهوم قوله لدونها أنه إذا رجع بعدها قصر في رجوعه كما يرشد له ما
~~ذكره الشارح من التعليل بقوله لأن الرجوع يعتبر سفرا بنفسه.
# (قوله ولو لشيء نسيه) قال طفى هذا إذا رجع للبلد الذي سافر منه وأما لو
~~رجع لغيره لشيء نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد السلام اه بن ورد المصنف
~~بلو على ابن الماجشون القائل
# PageV01P361
# (ولا) ms0830 يقصر (عادل عن) طريق (قصير) دون مسافة قصر إلى
~~طويل فيه المسافة (بلا عذر) بل لمجرد قصد القصر أو لا قصد له فإن عدل لعذر
~~أو لأمر ولو مباحا فيما يظهر قصر (ولا هائم) وهو المتجرد السائح في الأرض
~~أي بلد طابت له أقام فيها ما شاء (و) لا (طالب رعي) يرتع حيث وجد الكلأ
~~(إلا أن يعلم) كل منهما (قطع المسافة) الشرعية (قبله) أي قبل المحل المقصود
~~للهائم وللراعي أي وقد عزم عليه عند الخروج (ولا منفصل) عن البلد (ينتظر
~~رفقة) يسافر معهم (إلا أن يجزم بالسير دونها) أو بمجيئها له قبل إقامة
~~أربعة أيام فلو عزم على السير دونها لكن بعد أربعة أيام أو تحقق مجيئها بعد
~~الأربعة أو شك فيه أتم.
# (وقطعه) أي القصر أحد أمور خمسة أولها (دخول بلده) الراجع هو إليها سواء
~~كانت وطنه أم لا وإن لم ينو إقامة أربعة أيام إن دخل اختيارا بل (وإن) دخل
~~مغلوبا (بريح) من بحر بخلاف رده بغاصب فلا قطع لإمكان الخلاص منه بخلاف
~~الريح فليتأمل (إلا متوطن كمكة) من البلاد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا رجع لشيء نسيه فإنه يقصر لأنه لم يرفض سفره ومحل هذا الخلاف إذا لم
~~يدخل قبل رجوعه وطنه الذي نوى الإقامة فيه على التأبيد فإن دخله فلا خلاف
~~في إتمامه في حالة الرجوع
# (قوله ولا عادل عن قصير) مقتضى ما ذكره ح من تعليلهم بأن ذلك مبني على
~~عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر لأن العدول عن القصير
~~للطويل غير محرم وفي التوضيح هذا مبني على أن اللاهي بصيد وشبهه لا يقصر
~~وأما على القول بأنه يقصر فلا شك في قصر هذا اه بن.
# (قوله وهو المتجرد) أي عن التعلق بالدنيا.
# (قوله يرتفع) أي يقيم (قوله إلا أن يعلم إلخ) أي كما إذا خرج سائحا في
~~الأرض حتى يصل لبيت المقدس مثلا أو سافر طالبا للرعي إلا أن يصل لغزة مثلا
~~فله القصر حيث علم قطع المسافة ms0831 قبل غزة وبيت المقدس (قوله ولا منفصل إلخ)
~~حاصله أنه إذا خرج من البلد عازما على السفر ثم أقام قبل مسافته ينتظر رفقة
~~لاحقة له فإن جزم أنه لا يسافر دونها ولم يعلم وقت مجيئها فإنه لا يقصر بل
~~يتم مدة انتظاره لها فإن نوى انتظارها أقل من أربعة أيام فإن لم تأت سافر
~~دونها أو جزم بمجيئها قبل الأربعة أيام قصر مدة انتظاره لها.
# (قوله لكن بعد أربعة أيام) أي بأن جلس في انتظارها وعزم على أنها إن جاءت
~~في مدة الأربعة أيام سافر معها فإن لم تأت سافر دونها بعد الأربعة أيام
# (قوله وقطعه دخول بلده) الظاهر كما قال شارحنا تبعا لح وابن غازي وطفى أن
~~المراد بالدخول هنا الدخول الناشئ عن الرجوع بدليل قوله في الاستثناء ورجع
~~إلخ وفي الآتية بالدخول الناشئ عن المرور فلا تكرار بينهما وإن كان في
~~الأول تكرار مع قوله إلى محل البدء خلافا للمواق وعبق وحيث حملا على دخول
~~المرور فيهما فلزمهم التكرار وما دفعوه به من أن المراد ببلده بلده أصالة
~~وبوطنه محل انتقل إليه بنية السكن فيه على التأبيد إلخ بعيد مع أن
~~الاستثناء يمنع من ذلك وعلى ما لابن غازي فالريح هنا ألجأته لدخول الرجوع
~~وفي التي بعد ألجأته لدخول المرور وأما على ما قاله المواق وعبق الريح
~~ألجأته لدخول المرور فيهما ثم إن مراد المصنف كما يدل عليه كلام ابن غازي
~~رجوعه بعد أن سار مسافة القصر بدليل إسناده القطع للدخول أي فلا يزال في
~~رجوعه يقصر إلى أن يدخل فينقطع القصر خلافا لما حمله عليه ح من أن مراده
~~الرجوع من دون مسافة القصر وأن مجرد الأخذ في الرجوع يقطع حكم السفر لأنه
~~غير ظاهر المصنف وغير مناسب للاستثناء بعده وفيه التكرار مع قوله ولا راجع
~~لدونها.
# (قوله سواء كانت وطنه) أي مقيما فيها بنية التأبيد كانت بلده الأصلية أو
~~غيرها وقوله أم لا أي بأن مكث فيها مدة طويلة لا بنية التأبيد وبهذا
~~التعميم صح الاستثناء ms0832 بعد ذلك بقوله إلا متوطن كمكة فالمستثنى منه عام
~~لصورتين والمستثنى إحدى الصورتين وإنما كان دخول البلد قاطعا للقصر لأن
~~دخول البلد مظنة للإقامة فإذا كفت نية الإقامة في قطع القصر فالفعل المحصل
~~لها بالظن أولى.
# (قوله وإن بريح) بالغ عليه ردا على سحنون القائل بجواز القصر لمن غلبته
~~الريح وردته لبلده ومثل الريح جموح الدابة.
# (قوله لإمكان الخلاص منه) أي بحيلة كأن يهرب منه أو يستشفع بآخر أو
~~يستعين عليه بأعلى منه فهو بمظنة عدم إقامة أربعة أيام فهو حينئذ على حكم
~~السفر بخلاف الريح فإنها لا تنفع معها حيلة.
# (قوله فليتأمل) أي في هذا الفرق الذي فرقوا به بين الريح والغاصب هل هو
~~مفيد للمقصود أو لعكسه كما ادعاه شب قال شيخنا ولم يظهر لي كونه مفيد العكس
~~المقصود كما ادعاه شب.
# (قوله إلا متوطن كمكة إلخ) حمله ح والمواق وغيرهما على مسألة المدونة
~~ونصها ومن دخل مكة وأقام بضعة عشر يوما فأوطنها ثم أراد أن يخرج إلى الجحفة
~~ثم يعود إلى مكة ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها فقال مالك يتم في
~~يوميه ثم قال يقصر قال ابن القاسم وهو أحب إلي اه ووجه ابن يونس الأول بأن
~~الإقامة فيها أكسبتها حكم الوطن ووجه الثاني بأنها
# PageV01P362
# يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر كالمجاورين من
~~أهل الآفاق بمكة ولو قال إلا مقيما ببلد كان أوضح (رفض سكناها) وخرج منها
~~للتوطن بغيرها على مسافة القصر (ورجع) لها بعد سير المسافة أو دونها (ناويا
~~السفر) فيقصر في إقامته بها إقامة غير قاطعة ومثل نية السفر خلو الذهن
~~فالمدار على عدم نية الإقامة القاطعة ثانيها أشار له بقوله (وقطعه) أيضا
~~(دخول وطنه) المار عليه بأن كان بمحل غير وطنه وسافر منه إلى بلد آخر ووطنه
~~في أثناء الطريق فلما مر عليه دخله فإنه يتم ولو لم ينو إقامة أربعة أيام
~~وحينئذ فلا يتكرر مع قوله وقطعه دخول بلده ثالثها قوله.
# (أو) دخول (مكان زوجة دخل بها فقط) قيد ms0833 في " دخل " إذ ما به سرية أو أم
~~ولد كذلك ويحتمل أنه قيد في زوجة أيضا يحترز به عن الأقارب كأم أو أب وإنما
~~كان مكان الزوجة قاطعا لأنه في حكم الوطن (وإن) كان دخوله (بريح غالبة)
~~ألجأته لذلك (و) رابعها (نية دخوله) وطنه أو مكان زوجته الذي في أثناء
~~طريقه (وليس بينه) أي بين البلد الذي سافر منه (وبينه) أي بين المحل المنوي
~~دخوله (المسافة) الشرعية كمن كان مقيما بمكة ووطنه أو مكان زوجته الجعرانة
~~مثلا وسافر من مكة للمدينة ونوى حين خروجه أن يدخل الجعرانة فإنه يتم فيما
~~بين مكة والجعرانة لأنه أقل من المسافة وإن لم ينو إقامة أربعة أيام بها ثم
~~إذا خرج اعتبر باقي سفره فإن كان أربعة برد قصر وإلا أتم أيضا فإن كان بين
~~محل النية والمكان المسافة قصر واعتبر باقي سفره أيضا فالأقسام أربعة
~~وقولنا أي بين البلد الذي سافر منه احترازا مما إذا طرأت نية الدخول أثناء
~~السفر فإنه يستمر على القصر ولو كان بين محل النية والمحل المنوي دخوله أقل
~~من المسافة على المعتمد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ليست وطنه حقيقة وعلى هذا القول حمل طفى كلام المؤلف لكن اعترض قوله رفض
~~سكناها بأنه لا حاجة إليه وليس في المدونة وغيرها ولا فائدة فيه في الفرض
~~المذكور والأولى حمل المصنف على مسألة ابن المواز وهي ما إذا خرج من وطن
~~سكناه لموضع تقصر فيه الصلاة رافضا سكنى وطنه ثم رجع له غير ناو الإقامة
~~كان ناويا للسفر أو خالي الذهن فإنه يقصر فإن لم يرفض سكناه أتم قاله ابن
~~المواز ونقله طفى وغيره وحينئذ يكون التوطن في كلام المصنف على حقيقته
~~ويكون قوله رفض سكناها شرطا معتبرا اه بن.
# (قوله يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر) أي فالتوطن ليس على حقيقته
~~وهذا يقتضي حمل المؤلف على مسألة المدونة لكن قد علمت أنه على هذا لا يكون
~~قوله رفض سكناها محتاجا إليه فالأولى للشارح جعل التوطن في كلام المصنف ms0834 على
~~حقيقته وحمل كلام المصنف على فرع ابن المواز.
# (قوله أو دونها) لا يقال هذا يعارض قوله ولا راجع لدونها لأنه محمول على
~~ما إذا لم يرفض سكنى الراجع إليها كذا قال بعض الشراح ورده طفى بأنه يتعين
~~حمله على ما إذا رجع بعد سيره مسافة القصر إذ لو رجع قبل مسافة القصر لأتم
~~لقول المصنف ولا راجع لدونها (قوله فالمدار على عدم نية الإقامة) أي فإن
~~رجع ناويا إقامة تقطع حكم السفر فإنه يتم والحاصل أن دخول بلده أو وطنه
~~يقطع القصر ولو كان ناويا للسفر حيث لم يرفض سكناها فإن رفض سكناها فلا
~~يكون دخوله موجبا للإمام إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام ومحل اعتبار الرفض
~~إذا لم يكن له بها أهل حين الرفض فإن كان بها له أهل أي زوجة فلا عبرة به.
# (قوله وقطعه دخول وطنه أو مكان زوجة) أي وأما مجرد المرور بهما من غير
~~دخول فلا يقطع حكم السفر ولو حاذاه ولذا قال في التوضيح إنما يمنع المرور
~~بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز والمراد بمكان الزوجة البلد التي هي
~~بها لا خصوص المنزل التي هي به.
# (قوله فلا يتكرر) أي لأن هذا دخول مرور وما مر دخول ناشئ عن الرجوع.
# (قوله دخل بها) أي فيه ولو لم يتخذه وطنا أي محل إقامة على الدوام (قوله
~~قيد في دخل) أخرج به ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها وفي المج أن الزوجة
~~الناشزة لا عبرة بها وحينئذ فلا يكون دخول بلدها قاطعا للقصر.
# (قوله إذ ما به سرية أو أم ولد كذلك) رد به على الشارح بهرام في الوسط من
~~إخراج السرية قال ح وقد نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاقها بالزوجة انظر
~~بن.
# (قوله يحترز به عن الأقارب) أي لا عن السرية وأم الولد.
# (قوله ونية دخوله) أنت خبير بأن جعل نية الدخول قاطعة للقصر يقتضي حصوله
~~قبلها وهنا ليس كذلك فحق العبارة أن يقول ومنعه نية دخوله ففي التعبير ms0835
~~بالقطع تسمح والضمير في دخوله للوطن ومكان الزوجة كما ذكر الشارح وحينئذ
~~فإفراد المصنف الضمير باعتبار ما ذكر.
# (قوله أي بين البلد الذي سافر منه) أي ونوى وهو فيه الدخول لوطنه أو
~~لمكان الزوجة.
# (قوله لأنه أقل إلخ) أي لأن المسافة التي بين مكة والجعرانة أقل من مسافة
~~القصر (قوله وإن لم ينو إقامة أربعة أيام) أي فالمدار على نية دخوله الوطن
~~أو مكان الزوجة.
# (قوله ثم إذا خرج) أي من الجعرانة وقوله اعتبر باقي سفره أي للمدينة أو
~~لغيرها.
# (قوله محل النية) أي وهو مكة وقوله والمكان أي الذي نوى دخوله وهذا مفهوم
~~قول المصنف وليس بينه وبينه المسافة.
# (قوله فالأقسام أربعة) الأول أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده بالمسافة وفي
~~هذه يقصر قبل دخوله لوطنه وبعده الثاني عكسه والمجموع مستقل وفي هذه إن نوى
~~دخوله قبل سيره أتم قبل دخوله
# PageV01P363
# (و) خامسها (نية إقامة أربعة أيام صحاح) مع وجوب
~~عشرين صلاة في مدة الإقامة فمن دخل قبل فجر السبت مثلا ونوى أن يقيم إلى
~~غروب يوم الثلاثاء ويخرج قبل العشاء لم ينقطع حكم سفره لأنه وإن كانت
~~الأربعة الأيام صحاحا إلا أنه لم يجب عليه عشرون صلاة ومن دخل قبل عصره ولم
~~يكن صلى الظهر ونوى الارتحال بعد صبح الخامس لم ينقطع حكم سفره لأنه وإن
~~وجب عليه عشرون صلاة إلا أنه ليس معه إلا ثلاثة أيام صحاح فلا بد من
~~الأمرين واعتبر سحنون العشرين فقط هذا إذا كانت نية الإقامة في ابتداء سفره
~~بل (ولو) حدثت (بخلاله إلا العسكر) ينوي إقامة أربعة أيام فأكثر وهو (بدار
~~الحرب) فلا ينقطع حكم سفره (أو العلم بها) أي بإقامة الأربعة في محل (عادة)
~~فيتم واحترز به عن الشك فيها فيستمر على قصره (لا الإقامة) المجردة عن نية
~~ما يرفعه كإقامته لحاجة يظن قضاءها قبل الأربعة فلا يقطع القصر.
# (وإن تأخر سفره وإن نواها) أي الإقامة القاطعة (بصلاة) أحرم بها سفرية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وطنه وبعده وإن ms0836 لم ينو دخوله قصر وإن نوى دخوله بعد سيره شيئا ففي قصره
~~قولا سحنون وغيره، الثالث أن يكون قبل وطنه أقل من المسافة وبعده مسافة
~~مستقلة فإن نوى الدخول قبل سفره فلا يقصر قبله وإن لم ينو الدخول قصر وأما
~~بعده فيقصر مطلقا ولو نوى دخوله في أثناء سفره فحكى في التوضيح في هذه
~~قولين القصر لسحنون والإتمام لغيره الرابع أن يكون قبل وطنه مسافة مستقلة
~~وبعده أقل منها فيقصر قبل وطنه مطلقا نوى الدخول أم لا وأما بعده فلا يقصر
~~مطلقا.
# (قوله ونية إقامة أربعة أيام إلخ) الأولى ونزول بمكان نوى إقامة أربعة
~~أيام صحاح فيه ولو بخلاله وذلك لأن ظاهره أنه بمجرد النية المذكورة ينقطع
~~حكم السفر ولو كان بين محلها ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك فإذا سافر بعد
~~ذلك من ذلك المكان الذي نوى به الإقامة المذكورة فلا يقصر إلا إذا وصل لمحل
~~القصر بالنسبة لمن كان مقيما به لا بمجرد العزم على السفر على أقوى
~~الطريقتين أما لو نوى الإقامة بمحل ورجع عن النية قبل دخوله فإنه يقصر
~~بمجرد ذلك.
# (قوله مع وجوب عشرين صلاة في مدة الإقامة) بأن دخل قبل فجر السبت ونوى
~~الارتحال بعد عشاء يوم الثلاثاء.
# (قوله واعتبر سحنون العشرين فقط) أي سواء كانت في أربعة أيام صحاح أو لا
~~وعليه فيتم في المثال المذكور.
# (قوله في ابتداء سفره) أي أو في آخره.
# (قوله ولو حدثت بخلاله) يعني أن نية الإقامة معتبرة في قطع القصر ولو
~~حدثت بخلال السفر أي في أثنائه من غير أن تكون مقارنة لأوله ولا لآخره ورد
~~بهذه المبالغة على ما رجحه ابن يونس من أن نية إقامة المدة المذكورة لا
~~تقطع حكم السفر إلا إذا كانت في انتهاء السفر أو في ابتدائه وأما إذا كانت
~~في خلاله فلا تقطع حكم السفر فله القصر إذا خلل المسافة بإقامات وكلما سافر
~~قصر ولو دون المسافة انظر بن.
# (قوله إلا العسكر) أفهم قوله العسكر أن الأسير بدار الحرب يتم ما دام ms0837
~~مقيما بها فإن هرب للجيش فإنه يقصر بمجرد انفصاله من البيت الذي كان فيه
~~ولا يشترط مجاوزة بناء البلد ولا بساتينها لأنه صار من الجيش وهو يقصر في
~~بلاد الحرب وإن هرب لغير الجيش قصر بعد مجاوزة البساتين أو البناء على ما
~~مر كما حكاه ابن فرحون في ألغازه عن أبي إبراهيم الأعرج.
# (قوله وهو بدار الحرب) المراد بها المحل الذي يخاف فيه العدو سواء كانت
~~دار كفر أو إسلام وأما لو أقام العسكر بدار الإسلام والمراد به المحل الذي
~~لا يخاف فيه من العدو فإنه يتم.
# (قوله أو العلم بها) أي وإن لم ينوها كما يعلم من عادة الحاج أنه إذا دخل
~~مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم سواء نوى الإقامة تلك المدة أم لا.
# (قوله فلا يقطع القصر) أي لأجل تلك الإقامة ولو مكث مدة طويلة.
# (قوله وإن تأخر سفره) هو بالتاء المثناة الفوقية أي ولو طالت إقامته فهو
~~بمعنى قول الباجي ولو كثرت إقامته وفي نسخة ولو بآخر سفره بباء الجر أي ولو
~~كانت الإقامة المجردة بآخر سفره وفيها نظر فقد قال ابن عرفة ولا يقصر في
~~الإقامة التي في منتهى سفره إلا أن يعلم الرجوع قبل الأربعة قال ح أو يظن
~~ولو تخلف بعد ذلك لا مع الاحتمال وقد سئل الأستاذ أبو القاسم بن سراج عن
~~المسافر يقيم في البلاد ولا يدري كم يجلس هل يبقى على قصره أم لا فأجاب إن
~~كان البلد في أثناء السفر قصر مدة إقامته وإن كان في منتهاه أتم وحينئذ فما
~~قاله المصنف تبعا لابن الحاجب لا يسلم.
# (قوله أي الإقامة القاطعة) أي وهي إقامة أربعة أيام ومثل نية الإقامة
~~المذكورة ما إذا أدخلته الريح في الصلاة التي أحرم بها سفرية محلا يقطع
~~دخوله حكم السفر من وطنه أو محل
# PageV01P364
# (شفع) بأخرى ندبا إن عقد ركعة وجعلها نافلة (ولم تجز
~~حضرية) إن أتمها أربعا لعدم دخوله عليها (ولا سفرية) لتغير نيته في أثنائها
~~(و) إن نواها (بعدها) ms0838 أي بعد تمامها (أعاد) حضرية ندبا (في الوقت) المختار
# (وإن اقتدى مقيم به) أي بالمسافر (فكل) منهما (على سنته) أي على طريقته
~~(وكره) ذلك لمخالفته نية إمامه (كعكسه) وهو اقتداء المسافر بالمقيم (وتأكد)
~~الكره لمخالفة المسافر سنته بلزومه الإتمام ولذا قال (وتبعه) بأن يتم معه
~~ولو نوى القصر كما في النقل إن أدرك معه ركعة (ولم يعد) صلاته والمعتمد
~~الإعادة بوقت فإن لم يدرك ركعة معه قصر إن لم ينو الإتمام وإلا أتم وأعاد
~~بوقت قاله سند.
# (وإن أتم مسافر نوى إتماما) عمدا أو جهلا أو تأويلا بدليل ما بعده (أعاد)
~~صلاته سفرية إن لم يحضر وحضرية إن حضر (بوقت) ولا سجود عليه وسواء أتمها
~~عمدا أو جهلا أو تأويلا أو سهوا لأنه فعل ما يلزمه فعله حيث نوى الإتمام
~~وقوله أعاد بوقت هو ثابت في بعض النسخ وساقط في أكثرها فيجب تقديره (وإن)
~~نوى الإتمام (سهوا) عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر وأتمها سهوا أو
~~عمدا أو جهلا أو تأويلا (سجد) في الأربع مراعاة لحصول السهو في نيته وتبعه
~~مأمومه ولا يعيد على القول به وهو ضعيف (والأصح إعادته) كالناوي عمدا
~~(كمأمومه) لتبعيته له (بوقت) ولا سجود عليه على القول بها (والأرجح) عند
~~ابن يونس أن الوقت هنا (الضروري) وقيل الاختياري ومحل إعادة مأمومه بوقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# زوجة بنى بها.
# (قوله شفع) أي ثم يبتدئ صلاته حضرية.
# (قوله إن عقد ركعة) أي وإلا قطعها.
# (قوله ولا سفرية) أي إذا لم يتمها أربعا واقتصر على ركعتين.
# (قوله وبعدها أعاد إلخ) أي وإن نوى الإقامة بعد تمامها سفرية مثل ما أحرم
~~بها أعاد إلخ واستشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشرائط قبل نية الإقامة
~~وحينئذ فلا وجه للإعادة وقد يقال إن نية الإقامة على جري العادة لا بد لها
~~من تردد قبلها في الإقامة وعدمها فإذا جزم بالإقامة بعد الصلاة فلعله كان
~~عند نيته الصلاة سفرية عنده تردد في الإقامة وعدمها فاحتيط له بالإعادة
# (قوله ms0839 وكره) أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل أو سن وإلا فلا كراهة كما
~~في سماع ابن القاسم وأشهب وذكر العلامة ابن رشد أنه المذهب ونقله ح على وجه
~~يقتضي اعتماده وذكر طفى أن المعتمد إطلاق الكراهة وبالجملة فكل من القولين
~~قد رجح.
# (قوله لمخالفة المسافر سنته) أي وهو القصر والكراهة مبنية على ما قال ابن
~~رشد من أن سنة القصر آكد من سنة الجماعة وأما على ما قال اللخمي من أن سنة
~~الجماعة آكد فلا كراهة.
# (قوله ولو نوى القصر كما في النقل) استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله
~~وكأن أتم ومأمومه إلخ من بطلان صلاة من نوى القصر وأتم عمدا ومع قوله الآتي
~~وإن ظنهم سفرا إلخ وأجاب طفى بأن نيته عدد الركعات ومخالفة فعله لتلك النية
~~أصل مختلف فيه فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه ففي كل موضع مر على قول فمر هنا
~~على اغتفار مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام وفيما يأتي مر على عدم
~~اغتفار مخالفة النية ولا معارضة مع الاختلاف اه بن.
# (قوله إن أدرك إلخ) شرط في قول المصنف وتبعه والحاصل أن المسافر إذا
~~اقتدى بالمقيم فإن نوى الإتمام أتم صلاته مطلقا أدرك مع الإمام ركعة أو
~~أكثر أو لم يدرك معه ركعة وأما إن نوى القصر فإن أدرك مع الإمام ركعة أو
~~أكثر فإنه يتم صلاته وإن لم يدرك معه ركعة فإنه يقصر ولا يتم وبهذا يعلم
~~أنه إذا اقتدى المسافر بالمقيم في أخيرتي الرباعية فإنه يتم سواء نوى القصر
~~أو الإتمام (قوله ولم يعد) أي لأنه لا خلل في صلاة إمامه.
# (قوله والمعتمد الإعادة إلخ) قد صرح أبو الحسن بأن القول هنا بعدم
~~الإعادة قول ابن رشد وهو خلاف مذهب المدونة من الإعادة قال وهو الراجح لأن
~~الصلاة في الجماعة فضيلة والقصر سنة والفضيلة لا تسد له مسد السنة
# (قوله عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر) كذا في التوضيح ومثله في
~~نقل المواق عن مالك فقول ابن عاشر ms0840 الصواب أن السهو هنا إنما هو عن السفر
~~غير ظاهر.
# (قوله وتبعه مأمومه) أي في السجود وقوله على القول به بالسجود (قوله
~~والأصح إعادته إلخ) هذه إحدى الروايتين عن مالك ورجع إليه ابن القاسم
~~واختاره سحنون بقوله ولو كان عليه سجود سهو لكان عليه في عمده أن يعيد أبدا
~~ولعل المصنف أشار بالأصح لكلام سحنون.
# (قوله على القول بها) أي بالإعادة.
# (قوله والأرجح الضروري) في جامع ابن يونس قال أبو محمد والوقت في ذلك
~~النهار كله وقال الأبياني الوقت في
# PageV01P365
# في عمده وسهوه على القول بها وسجود السهو معه على
~~الأول وصحت صلاته (إن تبعه في الإتمام) .
# (وإلا) يتبعه عمدا أو جهلا أو تأويلا (بطلت) صلاته لمخالفته إمامه (كأن
~~قصر) المسافر صلاته (عمدا) مراده به ما يشمل الجهل والتأويل بعد نية
~~الإتمام ولو سهوا فتبطل في الاثني عشر (و) المقصر (الساهي) عما دخل عليه من
~~نية الإتمام مطلقا (كأحكام السهو) الحاصل للمقيم يسلم من ركعتين فإن طال أو
~~خرج من المسجد بطلت وإن قرب جبرها وسجد بعد السلام وأعاد بالوقت كمسافر أتم
~~(وكأن أتم) المسافر (و) تبعه (مأمومه) في الإتمام أو لم يتبعه (بعد نية قصر
~~عمدا) معمول أتم فتبطل صلاته وصلاة مأمومه لمخالفته لما دخل عليه من نية
~~القصر (و) إن أتم (سهوا أو جهلا) وأولى تأويلا وقد نوى القصر (ففي الوقت)
~~والتأويل هنا هو مراعاة لمن يقول بعدم جواز القصر أو أن الإتمام أفضل
# (و) إن قام الإمام سهوا أو جهلا للإتمام بعد نية القصر (سبح مأمومه) إن
~~علم بسهوه أو جهله فإن رجع سجد لسهوه وصحت (و) إن تمادى (لا يتبعه) بل يجلس
~~لفراغه مقيما كان أو مسافرا (وسلم) مأمومه (المسافر بسلامه وأتم غيره) أي
~~غير المسافر (بعده) أي بعد سلامه (أفذاذا) لا مؤتمين بغيره لامتناع إمامين
~~في صلاة واحدة في غير الاستخلاف (وأعاد) الإمام (فقط بالوقت) الضروري دون
~~المأمومين إذ لا خلل في صلاتهم لعدم اتباعهم له.
# (وإن) دخل مصل مع قوم (ظنهم سفرا) بسكون ms0841 الفاء اسم جمع لسافر كركب وراكب
~~(فظهر خلافه) وأنهم مقيمون أو لم يظهر شيء (أعاد أبدا إن كان) الداخل
~~(مسافرا) لمخالفته إمامه لأنه إن سلم من اثنتين خالفه نية وفعلا وإن أتم
~~فقد خالفه نية وفعل خلاف ما دخل عليه هذا إن ظهر خلافه وأما إذا لم يظهر
~~شيء فوجه البطلان احتمال المخالفة المذكورة فقد حصل الشك في الصحة وهو يوجب
~~البطلان ومفهوم إن كان مسافرا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك وقت الصلاة المفروضة والأول أصوب اه منه بلفظه.
# (قوله في عمده) أي إذا نوى الإتمام عمدا وقوله وسهوه أي إذا نواه سهوا.
# (قوله إن تبعه في الإتمام) أي بأن نوى المأموم الإتمام كما نواه إمامه.
# (قوله وإلا يتبعه) بأن أحرم بركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن
~~الإمام نوى الإتمام فلم يتبعه بطلت صلاته لمخالفته للإمام نية وفعلا.
# (قوله فتبطل في الاثني عشر) أي وهي ما إذا نوى الإتمام عمدا أو جهلا أو
~~سهوا أو تأويلا وقصر عمدا أو جهلا أو تأويلا.
# (قوله والساهي إلخ) أي أنه إذا نوى الإتمام عمدا أو سهوا أو جهلا أو
~~تأويلا ثم قصرها سهوا فحكمه حكم المقيم يسلم من ركعتين سهوا (قوله وكأن
~~أتم) عطف على قوله كأن قصر عمدا وهذه عكس ما قبلها لأنه في السابقة نوى
~~الإتمام ثم قصر وهنا نوى القصر ثم أتم ثم إن عبارة المصنف تقتضي أن المأموم
~~لا تبطل صلاته إلا إذا أتم كالإمام وليس كذلك بل تبطل مطلقا أتم أم لا كما
~~في المواق عن ابن بشير ولذا خبط الشارح بقوله وتبعه مأمومه أو لم يتبعه اه.
# (قوله مراعاة لمن يقول إلخ) انظر من ذكر هذين القولين ولم أقف في القصر
~~إلا على أربعة أقوال: الفرضية والسنية والاستحباب والإباحة ذكرها ابن
~~الحاجب وغيره بن وقد يقال لعل الشارح أراد مراعاة لمن يقول بذلك ولو خارج
~~المذهب ففي كتب الحديث أن بعض السلف كان يرى أن القصر مقيد بالخوف من
~~الكفار كما في الآية وكانت ms0842 عائشة لا تقصر وربما احتجت بأنها أم المؤمنين
~~فجميع الأرض وطن لها فتأمل
# (قوله سبح مأمومه) أي تسبيحا يحصل به التنبيه وسكت المصنف عن الإشارة وهي
~~مقدمة على التسبيح كما قيل فإن ترك المأموم التسبيح فاستظهر ابن عاشر
~~البطلان حملا على ما مر في الخامسة فإن لم يفهم بالتسبيح لم يكلمه على ما
~~لسحنون وتركه من غير اتباع وقد مر أن المعتمد أنه يكلمه كما قال غيره فإن
~~كلمه ولم يرجع لم يتبعه.
# (قوله ولا يتبعه) أي فإن تبعه فهل تبطل أو لا والذي استظهره عبق جريه على
~~حكم قيام الإمام لخامسة وتيقن المأموم انتفاء موجبها من أنه إذا تبعه فيها
~~عمدا أو جهلا بلا تأويل فالبطلان وإن تبعه سهوا أو تأويلا فلا تبطل
# (قوله وإن ظنهم سفرا) أي مسافرين فنوى القصر ودخل معهم.
# (قوله اسم جمع لسافر) أي بمعنى مسافر وما ذكره من أنه اسم جمع لسافر لا
~~جمع له بناء على ما قاله الجمهور من أن فعلا لا يكون جمعا لفاعل أما على ما
~~قاله الأخفش فهو جمع له وعلى كل حال فهو ليس اسم جمع لمسافر ولا جمعا له.
# (قوله فظهر خلافه) أي وأما إذا لم يظهر خلافه بل ظهر ما يوافق ظنه فصلاته
~~صحيحة.
# (قوله أو لم يظهر شيء) هذا هو النقل عن ابن رشد كما في التوضيح وح وإن
~~كان مفهوم المصنف يصدق بالصحة في الصورتين أي ما إذا ظهرت الموافقة أو لم
~~يظهر شيء فالمفهوم فيه تفصيل.
# (قوله لأنه) أي ذلك الداخل.
# (قوله خالفه نية وفعلا) أي لأن هذا الداخل الذي نوى القصر وسلم من اثنتين
~~والإمام نوى الإتمام وسلم من أربع.
# (قوله وإن أتم) أي ذلك الداخل الذي نوى القصر (قوله وفعل خلاف ما دخل
~~عليه) أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا.
# (قوله وأما إذا لم يظهر شيء) أي بأن ذهبوا حين سلم الإمام من ركعتين ولم
~~يدر أهي صلاتهم أو أخيرتا تامة.
# (قوله احتمال حصول المخالفة) أي أنه يحتمل موافقة الجماعة ms0843 له
# PageV01P366
# أنه لو كان الداخل مقيما لأتم صلاته ولا يضره كونهم
~~على خلاف ظنه لموافقته للإمام نية وفعلا (كعكسه) وهو أن يظنهم مقيمين فينوي
~~الإتمام فيظهر أنهم مسافرون أو لم يتبين شيء فإنه يعيد أبدا إن كان مسافرا
~~وهو ظاهر إن قصر لمخالفة فعله لنيته وأما إن أتم فكان مقتضى القياس الصحة
~~كاقتداء مقيم بمسافر وفرق بأن المسافر لما دخل على الموافقة فتبين له
~~المخالفة لم يغتفر له ذلك بخلاف المقيم فإنه داخل على المخالفة من أول
~~الأمر فاغتفر له.
# وأما إن كان الداخل مقيما صحت ولا إعادة لأنه مقيم اقتدى بمسافر
# (وفي) صلاة المسافر إن دخل على (ترك نية القصر والإتمام) معا عمدا أو
~~سهوا إماما كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا من غير تعرض لنية
~~قصر أو إتمام (تردد) في الصحة والبطلان وعلى الصحة قيل يجب عليه إتمامها
~~وقيل الواجب عليه صلاة لا بعينها أي أنه إن صلاها أربعا أجزأ وإن صلاها
~~ركعتين أجزأ واستفيد من هذا الخلاف أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة
~~بخلافها عند الشروع في السفر فلا يلزم
# (وندب) للمسافر (تعجيل الأوبة) أي الرجوع لوطنه بعد قضاء وطره واستصحاب
~~هدية بقدر حاله (والدخول ضحى) لأنه أبلغ في السرور ويكره ليلا في حق ذي
~~زوجة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في كونهم مسافرين فتكون الصلاة صحيحة ويحتمل أنهم مقيمون فيلزم إما
~~مخالفة الإمام نية وفعلا إن سلم من اثنتين وإن أتم يلزم مخالفته لإمامه نية
~~ومخالفة نيته لفعله.
# (قوله أنه لو كان الداخل) أي الذي ظنهم مسافرين مقيما فنوى الإتمام ودخل
~~معهم فظهر خلاف ما ظن وأنهم مقيمون.
# (قوله كعكسه) تشبيه في الإعادة أبدا إن كان ذلك الداخل مسافرا (قوله فكان
~~مقتضى القياس الصحة) أي مع أن ظاهر المصنف كظاهر كلامهم بطلان صلاته.
# (قوله وفرق بأن المسافر) أي الذي ظنهم مقيمين فظهر خلافه وحاصل الفرق أن
~~المأموم هنا لما خالف سنته وهو القصر وعدل إلى الإتمام لاعتقاده أن ms0844 الإمام
~~متم كانت نيته معلقة فكأنه نوى الإتمام إن كان الإمام متما وقد ظهر بطلان
~~المعلق عليه وحينئذ فيبطل المعلق وهو نيته الإتمام بخلاف المسألة الأخرى
~~فإنه ناو الإتمام على كل حال.
# (قوله على الموافقة) أي في الإتمام.
# (قوله لم يغتفر له ذلك) أي ما ذكر من مخالفة الإمام في الفعل والنية
~~(قوله بخلاف المقيم) أي الذي اقتدى بمسافر (قوله وأما إن كان الداخل) أي مع
~~القوم الذين ظنهم مقيمين فظهر أنهم مسافرون
# (قوله تردد في الصحة والبطلان) أي سواء صلاها حضرية أو سفرية هذا هو
~~الصواب خلافا لعبق حيث قال إن محل التردد إن صلاها سفرية وإلا صحت اتفاقا
~~قال شيخنا ينبغي أن يكون محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر فإن كان قد
~~سبق له نية القصر فإنه يتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لأن نية القصر قد
~~انسحبت عليه فهي موجودة حكما وكذا يقال فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة
~~ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها وأتم (قوله قيل يجب عليه إتمامها) أي
~~وهو ما قاله سند (قوله وقيل الواجب إلخ) الأوضح وقيل يخير في إتمامها وعدمه
~~لأن الواجب عليه صلاة لا بعينها وهذا القول للخمي.
# (قوله وقد استفيد من هذا الخلاف) أي الذي ذكره المصنف وقوله أنه لا بد
~~إلخ أي لأجل أن تكون الصلاة صحيحة اتفاقا وأنت خبير بأن هذا يعكر على ما
~~تقدم قريبا من أن الذي ينبغي أن محل الخلاف إنما هو في أول صلاة صلاها في
~~السفر والحق ما مر فتأمل
# (قوله وندب تعجيل الأوبة) أي مكثه بعد قضاء حاجته في المكان الذي سافر
~~إليه خلاف المندوب والظاهر أنه خلاف الأولى كما قال شيخنا.
# (قوله ويكره ليلا في حق ذي زوجة) ففي مسلم والنسائي من طريق جابر «نهى
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب
~~عثراتهم» والطروق هو الدخول من بعد واعلم أنه يستحب لمن خرج للسفر أن يذهب
~~لإخوانه يسلم ms0845 عليهم ويأخذ خاطرهم وأما إذا قدم من السفر فالمستحب لإخوانه
~~أن يأتوا إليه ويسلموا عليه وأما ما يقع من قراءة
# PageV01P367
# لغير معلوم القدوم.
# ولما أنهى الكلام على قصر الصلاة بالسفر تكلم على الجمع بين الصلاتين
~~المشتركتي الوقت ولجمعهما ستة أسباب السفر والمطر والوحل مع الظلمة والمرض
~~وعرفة ومزدلفة وتكلم هنا على الأربعة الأول وسيذكر الباقي في محله فقال
~~(ورخص له) أي للمسافر رجلا أو امرأة جوازا بمعنى خلاف الأولى (جمع الظهرين)
~~لمشقة فعل كل منهما في وقته ومشقة السفر (ببر) أي فيه لا في بحر قصرا
~~للرخصة على موردها إذا طال سفره بل (وإن قصر) عن مسافة القصر إن جد سيره بل
~~(و) إن (لم يجد بلا كره) أي كراهة متعلق برخص أي بلا خلاف الأولى (وفيها
~~شرط الجد) في السير (لإدراك أمر) لا لمجرد قطع المسافة والمشهور الأول
~~(بمنهل) هو مكان نزول المسافر وإن لم يكن به ماء وإن كان في الأصل المورد
~~ترده الإبل وهو بدل بعض من قوله ببر (زالت) الشمس وهو (به) أي بالمنهل.
# (ونوى) عند الرحيل (النزول بعد الغروب) فيجمعهما جمع تقديم بأن يصلي
~~الظهر في أول وقتها الاختياري ويقدم العصر فيصليها معها قبل رحيله لأنه وقت
~~ضروري لها اغتفر إيقاعها فيه لمشقة النزول (و) إن نوى النزول (قبل
~~الاصفرار) صلى الظهر أول وقتها و (أخر العصر) وجوبا فيما يظهر ليوقعها في
~~وقتها الاختياري فإن قدمها مع الظهر أجزأت (و) إن نوى النزول (بعده) أي بعد
~~دخول الاصفرار وقبل الغروب (خير فيها) أي العصر إن شاء جمع فقدمها وإن شاء
~~أخرها إليه وهو الأولى لأنه ضروريها الأصلي فهذه ثلاثة أحوال فيما إذا زالت
~~عليه بالمنهل وأشار إلى ثلاثة أيضا فيما إذا زالت عليه راكبا بقوله (وإن
~~زالت) عليه الشمس (راكبا) أي سائرا (أخرهما) بأن يجمع جمع تأخير (إن نوى)
~~بنزوله (الاصفرار أو) نوى النزول (قبله) أي الاصفرار فهاتان صورتان وأشار
~~للثالثة بقوله (وإلا) بأن نوى النزول بعد الغروب (ففي وقتيهما) المختار
# ms0846
### | [حاشية الدسوقي]
# الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن التاجوري وقال إنه لم يرد في
~~السنة وقال عج بل ورد فيها ما يدل لجوازه فهو غير منكر وما ذكره من كراهة
~~القدوم ليلا في حق ذي الزوجة ظاهره كانت الغيبة قريبة أو بعيدة وهو كذلك
~~على المعتمد خلافا لما يفيده عبق من اختصاص الكراهة بطويل الغيبة.
# (قوله لغير معلوم القدوم) وأما من أعلم أهله بأنه يقدم في وقت كذا من
~~الليل فلا يكره له القدوم ليلا
### | [الجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت وأسباب الجمع]
# (قوله وسيذكر الباقي) أي وهو عرفة والمزدلفة وقوله في محله أي وهو باب
~~الحج.
# (قوله رجلا أو امرأة) أي وسواء كان راكبا أو ماشيا على ما في طرر ابن عات
~~وهو المعتمد خلافا لابن علاق من اختصاصه بالراكب.
# (قوله وإن قصر عن مسافة القصر) أي لكن لا بد في الجواز من كونه غير عاص
~~بالسفر وغير لاه به فإن جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر.
# (قوله إن جد سيره) أي إن جد في سيره لأجل إدراك رفقة أو لأجل قطع المسافة
~~وقوله بل وإن لم يجد أي بل وإن لم يجد في سيره أصلا.
# (قوله وفيها شرط الجد) أي الاجتهاد في السير ونصها ولا يجمع المسافر إلا
~~إذا جد به السير ويخاف فوات أمر فيجمع وظاهرها سواء كان ذلك الأمر مهما أم
~~لا.
# (قوله لإدراك أمر) أي كرفقة أو مال أو ما يخاف فواته.
# (قوله والمشهور الأول) وهو جواز الجمع مطلقا سواء جد في السير أم لا كان
~~جده لإدراك أمر أم لأجل قطع المسافة والذي حكى تشهيره هو الإمام ابن رشد.
# (قوله وإن كان في الأصل) أي وإن كان المنهل في الأصل.
# (قوله وهو بدل بعض) أي وحينئذ فالعامل فيه مقدر أي جمعهما بمنهل وأما قول
~~عبق إن قوله ببر متعلق برخص وبمنهل متعلق بجمع فهو فاسد معنى وهو ظاهر وذلك
~~لأن الترخيص فعل الشارع وهو متعلق بالجمع بقطع النظر عن كونه ببر أو بحر ms0847
~~فهو غير مقيد بهما وفاسد صناعة لما فيه من الفصل بين المصدر ومعموله
~~بالأجنبي.
# (قوله فيجمعهما جمع تقديم) أي ويؤذن لكل منهما.
# (قوله لأنه وقت ضروري لها) أي بالنسبة للمسافر.
# (قوله لمشقة النزول) أي لأجل صلاة العصر في وقتها الاختياري.
# (قوله وأخر العصر وجوبا) أي غير شرطي قاله شيخنا العدوي ويؤذن لكل من
~~الصلاتين في هذه الحالة لأن كلا منهما وقعت في وقتها الاختياري.
# (قوله فإن قدمها مع الظهر أجزأت) وندب إعادتها بوقت.
# (قوله إن شاء جمع فقدمها) أي ويؤذن لكل من الصلاتين في هذه الحالة وقوله
~~وإن شاء أخرها إليه إلخ أي ولا يؤذن لها حينئذ لما مر في الأذان من كراهته
~~في الضروري المؤخر.
# (قوله فيما إذا زالت عليه بالمنهل) أي وهو نازل بالمنهل.
# (قوله أي سائرا) أي سواء كان راكبا أو ماشيا وإنما فسر الشارح راكبا
~~بسائرا ليكون ماشيا على المعتمد وهو قول ابن عات من أن الجمع بين الصلاتين
~~جائز للمسافر مطلقا سواء كان راكبا أو ماشيا كما مر.
# (قوله أخرهما) أي وجوبا كذا قيل وفيه شيء إذ مقتضى القياس جواز تأخيرهما
~~في المسألة الأولى وأما في الثانية فتأخير الصلاة الأولى جائز والثانية
~~واجب لنزوله بوقتها الاختياري كذا كتب والد عبق وللخمي أن تأخيرهما جائز أي
~~ويجوز إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا ولا يجوز جمعهما جمع تقديم
~~لكن إن وقع فالظاهر الإجزاء
# PageV01P368
# جمعا صوريا، الظهر آخر القامة الأولى والعصر أول
~~الثانية وهذا حكم من يضبط نزوله ثم شبه في حكم الأخير وهو الجمع الصوري
~~قوله (كمن لا يضبط نزوله) .
# وقد زالت عليه وهو راكب فإن زالت عليه نازلا صلى الظهر قبل رحيله وأخر
~~العصر (وكالمبطون) ونحوه فيجمع جمعا صوريا (وللصحيح فعله) أي الجمع الصوري
~~مع فوات فضيلة أول الوقت دون المعذور (وهل العشاءان كذلك) أي كالظهرين في
~~التفصيل المتقدم بتنزيل الفجر منزلة الغروب والثلث الأول منزلة ما قبل
~~الاصفرار وما بعده وما بعده للفجر منزلة الاصفرار أو ليسا كذلك فلا يجمعهما
~~بحال ms0848 بل يصلي كل صلاة بوقتها لأن وقتهما ليس وقت رحيل (تأويلان) فيمن غربت
~~عليه نازلا وإلا اتفق على أنهما كذلك والراجح التأويل الأول (وقدم) العصر
~~أول وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب جوازا وقيل ندبا فيجمع جمع تقديم
~~(خائف) حصول (الإغماء) عند الثانية (و) خائف الحمى (النافض و) خائف (الميد)
~~أي الدوخة التي لا يستطيع معها الصلاة على وجهان فإن حصل ما ذكر من الإغماء
~~والنافض والميد وقت الثانية فالأمر ظاهر.
# (وإن سلم) بأن لم يحصل له ما ذكر (أو قدم) المسافر الثانية مع الأولى
~~(ولم يرتحل أو ارتحل قبل الزوال) وأدركه الزوال راكبا (ونزل عنده) ونوى
~~الرحيل بعد الغروب فظن جواز الجمع (فجمع) جمع تقديم (أعاد) الصلاة
~~(الثانية) وهي العصر أو العشاء (في الوقت) الضروري في الفروع الثلاثة
~~والمعتمد في الثاني أنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وندب إعادة الثانية في الوقت ويمكن الجمع بأن من قال بوجوب تأخيرهما
~~مراده أنه لا يجوز له أن يقدمهما معا فلا ينافي أنه يجوز له إيقاع كل صلاة
~~في وقتها والجواز في كلام اللخمي بالمعنى المتقدم فالخلف لفظي قاله شيخنا
~~العدوي.
# (قوله جمعا صوريا) أي في الصورة لا أنه حقيقي لأن حقيقة الجمع تأخير إحدى
~~الصلاتين أو تقديمها عن وقتها.
# (قوله كمن لا يضبط نزوله) أي تارة ينزل بعد الغروب وتارة في الاصفرار
~~وتارة قبله.
# (قوله وقد زالت عليه وهو راكب) أي فيجمع جمعا صوريا ويحصل له فضيلة أول
~~الوقت.
# (قوله فإن زالت عليه) أي على من لا يضبط نزوله حالة كونه نازلا.
# (قوله وأخر العصر) أي لوقتها فلو أخر الظهر لآخر إقامة الأولى وجمع جمعا
~~صوريا لم يحصل له فضيلة أول الوقت فلو صلى الظهر والعصر أيضا قبل ارتحاله
~~صحت العصر وندب إعادتها في الوقت إن نزل قبل الاصفرار.
# (قوله ونحوه) أي من كل من تلحقه مشقة بالوضوء أو بالقيام لكل صلاة لا
~~تلحقه إذا صلاهما مجتمعين.
# (قوله أي كالظهرين في التفصيل المتقدم إلخ) وعليه إذا غربت عليه الشمس
~~وهو نازل ms0849 ونوى الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله
~~وإن نوى النزول في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا وإن نوى النزول بعد الثلث
~~الأول وقبل الفجر خير في العشاء وأما إن غربت عليه الشمس وهو سائر ونوى
~~النزول في الثلث الأول أو بعده وقبل الفجر أخرهما جوازا على ما مر وإن نوى
~~النزول بعد الفجر جمع جمعا صوريا والجمع الصوري مبني على امتداد مختار
~~المغرب للشفق وتقدم أنه قول قوي (قوله تأويلان) لفظ المدونة ولم يذكر مالك
~~المغرب والعشاء في الجمع عند الرحيل كالظهر والعصر وقال سحنون الحكم مساو
~~فقيل إن كلام سحنون تفسير وقيل خلاف اه وعزا ابن بشير الأول لبعض المتأخرين
~~والثاني للباجي ورجح الأول ابن بشير وابن هارون اه بن.
# (قوله وإلا اتفق) أي وإلا بأن غربت عليه الشمس وهو سائر.
# (قوله وقدم العصر أول وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب) أي بعد فعل
~~الصلاة الأولى فيهما وقوله جوازا أي عند ابن عبد السلام وندبا عند ابن يونس
~~وهو المعتمد كما قال بعضهم وفي بن ما يفيد أن المشهور ما قاله ابن عبد
~~السلام من الجواز وقال ابن نافع بمنع الجمع بين الصلاة ويصلي كل صلاة
~~بوقتها بقدر الطاقة ولو بالإيماء فإن أغمي عليه حتى ذهب وقتها لم يكن عليه
~~قضاؤها واستظهر ذلك لأنه على تقدير استغراق الإغماء للوقت فلا ضرورة تدعو
~~للجمع وكما إذا خافت أن تموت أو تحيض فإنه لا يشرع لها الجمع وفرق بين
~~الإغماء والحيض بأن الحيض يسقط الصلاة قطعا بخلاف الإغماء فإن فيه خلافا
~~وبأن الغالب في الحيض أن يعم الوقت بخلاف الإغماء وهذا يقتضي مساواة الجنون
~~اه خش كبير.
# (قوله عند الثانية) أي سواء خاف استغراقه لوقت الثانية كله أو لبعضه كما
~~هو ظاهره لإمكان تخلف ظنه.
# (قوله وإن سلم إلخ) اعترضه المواق بأن الذي نص عليه أصبغ وغيره أنه يعيد
~~ومثله الجزولي إن سلم أعاد فظاهر ذلك أنه يعيد أبدا خلاف ما عند المصنف قلت
~~في التوضيح إذا جمع ms0850 أول الوقت لأجل الخوف على عقله ثم لم يذهب عقله فقال
~~عيسى بن دينار يعيد الأخيرة قال سند يريد في الوقت وعند ابن شعبان لا يعيد
~~اه وعلى كلام سند اعتمد المصنف هنا اه بن.
# (قوله أو قدم المسافر الثانية مع الأولى) أي لكونه زالت عليه الشمس وهو
~~نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الغروب وقوله لم يرتحل أي طرأ له عدم
~~الارتحال إما لأمر أو لغير أمر هذا ظاهره (قوله ونوى الرحيل بعد الغروب) أي
~~فجمع لظنه جواز الجمع جهلا منه وكان الأولى أن يقول ونزل عنده فجمع غير ناو
~~الرحيل بعده أعم من أن يكون ناويا الرحيل بعد الغروب أو لم ينوه أصلا واعلم
~~أن في كل من الفرع الثاني والثالث صورتين إحداهما
# PageV01P369
# لا إعادة عليه أصلا
# (و) رخص ندبا لمزيد المشقة (في جمع العشاءين فقط) جمع تقديم لا الظهرين
~~لعدم المشقة فيهما غالبا (بكل مسجد) ولو مسجد غير جمعة خلافا لمن خصه بمسجد
~~المدينة أو به وبمسجد مكة (لمطر) واقع أو متوقع (أو طين مع ظلمة) للشهر لا
~~ظلمة غيم ل (طين) فقط على المشهور (أو ظلمة) فقط اتفاقا.
# ثم أشار لصفة الجمع بقوله (أذن للمغرب) على المنار أول وقتها (كالعادة
~~وأخر) صلاتها ندبا (قليلا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى بثلاث
~~بعد الغروب (ثم صليا ولاء) بلا فصل (إلا قدر أذان) أي فعله بدليل قوله
~~(منخفض) للسنة ولا يسقط به سنيته عند وقتها (بمسجد) أي فيه لا على المنار
~~لئلا يلبس على الناس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يجمع ناويا للرحيل بعد الجمع لجد السير ثم يبدو له فلا يرتحل والثانية
~~أن يجمع ولا نية له في الرحيل بعد الجمع أعم من كونه ناويا له بعد ذلك أو
~~لم ينوه أصلا لكنه غير رافض للسفر بالإقامة التي تقطعه ففي الأولى لا إعادة
~~عليه في الفرعين وفي الثانية يعيد العصر في الوقت وهذا كله يفهم من نقل ح
~~فإن حمل الفرعان في المصنف على الصورة ms0851 الثانية سقط الاعتراض عنه اه بن
~~والاعتراض الوارد عليه هو ما أشار له الشارح بقوله والمعتمد إلخ وحاصله أن
~~كلام المصنف مطلق فظاهره أنه يطالب بالإعادة في الفرعين الأخيرين سواء جمع
~~ناويا الارتحال بعده ولم يرتحل أو جمع غير ناو الارتحال بعده وهو مسلم في
~~الحالة الثانية دون الأولى لأن المعتمد أنه إذا جمع في الفرعين ناويا
~~الارتحال ولم يرتحل فلا إعادة عليه وحاصل الجواب أن كلام المصنف محمول على
~~ما إذا جمع غير ناو الارتحال بعده في الفرعين وحينئذ فلا اعتراض.
# (قوله لا إعادة عليه أصلا) أي لا في وقت ولا في غيره حيث كان عند التقديم
~~ناويا الارتحال
# (قوله ورخص ندبا إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف في جمع
~~العشاءين متعلق بمحذوف بعد الواو أي ورخص في جمع إلخ والنائب عن الفاعل بكل
~~مسجد ويحتمل أن يكون متعلقا بإذن للمغرب الآتي ويحتمل عطفه على له من قوله
~~سابقا ورخص له ولا يصح عطفه على قوله جمع الظهرين المتعلق بالمسافر تأمل.
# (قوله ولو مسجد غير جمعة) بل ولو كان خصا كالذي يفعله أهل القرى للصلاة.
# (قوله لمطر) أي أو برد أما الثلج فذكر في المعيار أنه سأل عنه ابن سراج
~~فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا والذي يظهر أنه إن كثر بحيث يتعذر نقضه جاز
~~الجمع وإلا فلا بن ثم إن ظاهر قوله لمطر ولو حصل قبل المجيء للمسجد وهو
~~كذلك ولا ينافي أن المطر الشديد المسوغ للجمع مبيح للتخلف عن الجماعة لأن
~~إباحة التخلف لا تنافي أنهم يجمعون إذا لم يتخلفوا.
# (قوله أو متوقع) قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر والمتوقع لا يتأتى
~~فيه ذلك قلت يمكن علم أنه كذلك بالقرينة ثم أنه إذا جمع في هذه الحالة ولم
~~يحصل المطر فينبغي إعادة الثانية في الوقت كما في مسألة وإن سلم أعاد بوقت
~~اه خش.
# (قوله أو طين مع ظلمة للشهر) أي بشرط كون ذلك الطين كثيرا يمنع أواسط
~~الناس من مشي المداس واعلم أن ms0852 الجمع للطين مع الظلمة ظاهر إذا عم الطين
~~جميع الطرق فإن كان في بعضها فهل لمن لم يكن في طريقه الجمع تبعا لمن في
~~طريقه وهو الظاهر أو لا.
# (قوله لا ظلمة غيم) إنما لم تعتبر لأنها تزول وقد لا تشتد.
# (قوله لا لطين أو ظلمة) أي ولو كان مع كل منهما ريح شديدة
### | [صفة الجمع بين الصلاتين]
# (قوله وأخر قليلا) وقال ابن بشير لا يؤخر المغرب أصلا قال المتأخرون وهو
~~الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ في ذلك خروج الصلاتين معا عن وقتهما
~~المختار انظر بن ولعله لم يؤخر الظهر قليلا في جمعها مع العصر في السفر
~~رفقا بالمسافر.
# (قوله إلا قدر أذان) أي إلا بقدر أذان أي إلا بفعله بدليل قوله منخفض
~~فإنه يدل على أن المراد بقدره فعله لأنه هو الذي يوصف بالانخفاض والارتفاع
~~فاندفع ما يقال الأولى حذف قدر بأن يقول إلا بأذان منخفض وذلك لأن كلامه لا
~~يدل على حصول الأذان بالفعل مع أنه المطلوب (قوله للسنة) اعلم أن الأذان
~~للعشاء بعد صلاة المغرب مستحب لأنه من جماعة لم تطلب غيرها ولذا جرى قولان
~~في إعادته وقت الشفق وإن كان المعتمد إعادته لأجل السنة ولا يسقط بالأول
~~سنيته عند وقتها بخلاف أذان المغرب فإنه سنة فقول الشارح للسنة أراد بها
~~طريقة النبي الصادق بالمستحب كما هو المراد.
# (قوله لئلا يلبس على الناس) أي فيظنون أن
# PageV01P370
# بل عند محرابه وقيل بصحته (وإقامة ولا تنفل بينهما)
~~أي يمنع بمعنى يكره فيما يظهر إذ لا وجه للحرمة قاله شيخنا وكذا كل جمع
~~يمنع فيه التنفل بين الصلاتين (ولم يمنعه) أي أن التنفل إن وقع لا يمنع
~~الجمع (ولا) تنفل (بعدهما) أيضا أي يمنع في المسجد لأن القصد من الجمع أن
~~ينصرفوا في الضوء والتنفل يفيت ذلك (وجاز) الجمع (لمنفرد بالمغرب) أي عن
~~جماعة الجمع وإن صلاها مع غيرهم جماعة (يجدهم بالعشاء) فيدخل معهم ولو
~~بإدراك ركعة لإدراك فضل الجماعة.
# (و) جاز الجمع (لمعتكف) ومجاور (بمسجد) تبعا ms0853 لهم ولذا لو كان الإمام
~~معتكفا وجب عليه أن ينيب من يصلي بهم ويتأخر مأموما (كأن انقطع المطر بعد
~~الشروع) ولو في الأولى فيجوز الجمع وظاهره ولو لم يعقد ركعة لا قبل الشروع
~~فلا يجوز (لا) يجمع منفرد بالمغرب (إن فرغوا) أي جماعة الجمع من صلاة
~~العشاء ولو حكما بأن كانوا في التشهد الأخير فإن ظنه الأول فدخل معهم فإذا
~~هو الأخير وجب أن يشفع إذ من شرط الجمع الجماعة وحينئذ (فيؤخر) العشاء
~~وجوبا (للشفق) أي لمغيبه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقت العشاء دخل وهذه العلة تشعر بحرمته على المنار (قوله بل عند محرابه)
~~أي بل يؤذن إمام محرابه كما في المدونة وارتضاه اللقاني وهو المعتمد وقوله
~~وقيل بصحته وهو قول ابن حبيب.
# (قوله ولا تنفل بينهما) اعلم أن الواقع في النفل يمنع الفصل بين الصلاتين
~~المجموعتين بالنفل وكذا بالكلام وقد استظهر شيخنا العدوي أن المراد بالمنع
~~الكراهة في الفصل بكل من النفل والكلام إذ لا وجه للحرمة.
# (قوله وكذا كل جمع) أي سواء كان جمع تقديم أو تأخير.
# (قوله ولم يمنعه) الأولى ولا يمنعه أي ولا يمنع التنفل الجمع فلم لنفي
~~الماضي والفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة ومحل كون التنفل بينهما
~~لا يمنع جمعهما ما لم يؤد التنفل إلى الشك في دخول الشفق وإلا منع الجمع
~~حينئذ.
# (قوله أي يمنع) يعني على جهة الكراهة فلو استمر يتنفل في المسجد بعدهما
~~حتى غاب الشفق فهل يطالب بإعادة العشاء أو لا؟ قولان.
# (قوله لأن القصد إلخ) مفاده أنهم لو جلسوا في المسجد حتى غاب الشفق أنهم
~~يعيدون العشاء وهو قول ابن الجهم وقيل لا يعيدون وقيل إن قعد الجل أعادوا
~~وإلا فلا والراجح الثاني لأنه سماع القرينين أشهب وابن نافع والثالث للشيخ
~~ابن أبي زيد والظاهر أن الإعادة واجبة على القول بها كما أفاده شيخنا
~~العدوي.
# (قوله وجاز إلخ) بنى هذا الجواز ابن بشير وابن شاس وابن عطاء الله وابن
~~الحاجب على القول بأن نية الجمع تجزئ عند الثانية ms0854 وبنوا على مقابل هذا
~~القول قول المصنف الآتي ولا أن حدث السبب بعد الأولى واعلم أنه إنما عبر
~~بالجواز مع أن الجمع مندوب لتحصيل فضل الجماعة لأجل المخرجات الآتية وفهم
~~منه أنه إذا لم يكن صلى المغرب ووجدهم في العشاء أنه لا يدخل معهم ويؤخرها
~~لوقتها لأن الترتيب واجب ولا يصلي الأولى في المسجد لأنه لا يجوز أن تصلي
~~به صلاة مع صلاة الإمام اه خش (قوله وإن صلاها مع غيرهم جماعة) أي هذا إن
~~صلاها فذا بل وإن صلاها جماعة مع غير جماعة الجمع
# (قوله وجاز الجمع لمعتكف) المراد بالجواز الإذن الصادق بالندب وهو المراد
~~لأجل تحصيل فضل الجماعة.
# (قوله ومجاور) أي وغريب بات به وخادم ماكث فيه.
# (قوله ولذا) أي ولأجل أن جمعية من ذكر للتبعية إذا كان إلخ.
# (قوله وجب عليه أن ينيب إلخ) أي لأنه لو صلى بهم لكان تابعا لهم وهم
~~تابعون له والتابع لا يكون متبوعا ومحل الاستخلاف إذا كان ثم من يصلح
~~للإمامة وإلا صلى بهم هو كما قاله طفى عن عبد الحق (تنبيه) نقل ابن عبد
~~السلام والتوضيح أن استخلاف المعتكف مستحب واعترضه ابن عرفة بأنه لا يعرف
~~القول بالاستحباب وبأن ظاهر كلام عبد الحق الوجوب وسلمه ح وغيره وقال
~~المسناوي قد يقال جوابا عن ابن عبد السلام إن مصب الاستحباب في كلامه هو
~~استخلاف الإمام المعتكف لا تأخره عن الإمامة كما فهمه من اعترض عليه وكلامه
~~ظاهر في ذلك لمن تأمله ونصه ولهذا استحب بعضهم للإمام المعتكف أن يستخلف من
~~يصلي بالناس ويصلي وراء مستخلفه اه ولا ريب أن الاستخلاف غير واجب عليه وإن
~~كان تأخره واجبا اه بن.
# (قوله كأن انقطع إلخ) تشبيه في جواز الجمع أي لأنه لا يؤمن عودته ولا
~~إعادة عليهم إن ظهر عدم عودته وقوله ولو في الأولى أي هذا إذا كان الانقطاع
~~بعد الشروع في الثانية بل ولو في الأولى.
# (قوله لا قبل الشروع) أي لا إن انقطع المطر قبل الشروع فلا يجوز الجمع أي ms0855
~~لأجل ذلك المطر نعم إن كان هناك طين وظلمة جمع لهما.
# (قوله واجب أن يشفع) أي ولا يجري فيه القولان اللذان جريا في المعيد لفضل
~~الجماعة يدخل مع الإمام والباقي معه دون ركعة من أنه يقطع أو يشفع واستحسن
~~المواق الثاني لأنه لم يصل أولا ما دخل مع الإمام فيه فلذا شفع قطعا ولا
~~وجه لقطعه (قوله إذ من شرط الجمع إلخ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يجمع
~~لنفسه إذ من شرط الجمع الجماعة واعلم أنه إذا وجدهم فرغوا من صلاة العشاء
~~فكما لا يجوز له أن يجمع لنفسه لا يجوز له أن يجمع مع جماعة أخرى في ذلك
~~المسجد لما فيه من إعادة جماعة بعد الراتب فلو جمعوا فلا إعادة عليهم اه
~~شيخنا عدوي.
# (قوله فيؤخر للشفق) يجوز فيه الرفع على الاستئناف والنصب
# PageV01P371
# (إلا بالمساجد الثلاثة) فإنه إذا لم يدرك الجمع في
~~واحد منها فله أن يصلي العشاء قبل مغيب الشفق بنية الجمع حيث صلى المغرب
~~بغيرها فإن لم يكن صلاه جمع بها منفردا أيضا لعظم فضلها على جماعة غيرها.
# (ولا) يجوز الجمع (إن حدث السبب) من مطر أو سفر (بعد) الشروع في (الأولى)
~~وأولى بعد الفراغ منها بناء على وجوب نية الجمع عند الأولى وهو الراجح
~~(ولا) تجمع (المرأة والضعيف ببيتهما) المجاور للمسجد إذ لا ضرر عليهما في
~~عدم الجمع (ولا) يجمع (منفرد بمسجد) متعلق بيجمع المقدر أي بل ينصرف ليصلي
~~العشاء ببيته إلا أن يكون راتبا فيجمع كما تقدم (كجماعة لا حرج) أي لا مشقة
~~(عليهم) في إيقاع كل صلاة في وقتها كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين بمدرسة
~~أو تربة إلا أن يجمعوا تبعا لمن يأتي للصلاة معهم من إمام أو غيره
# فصل في بيان شروط الجمعة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها وما
~~يتعلق بذلك (شرط) صحة صلاة (الجمعة) بضم الميم وحكي إسكانها وفتحها وكسرها
~~(وقوع كلها) أي جميعها (بالخطبة) أي مع جنسها الصادق بالخطبتين (وقت الظهر)
~~فلو أوقع شيئا من ذلك قبل الزوال لم يصح ms0856
# ويمتد وقتها من الزوال (للغروب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأن مضمرة في جواب الشرط لتنزيله منزلة الاستفهام، والجزم عطفا على جواب
~~الشرط بالفاء لأن المعنى لا يجوز الجمع إن فرغوا فيؤخر قال ابن مالك:
# والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن
# (قوله إلا بالمساجد الثلاثة) أي أنه إذا دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع
~~والحال أنه كان قد صلى المغرب بغيرها قبل دخولها فله أن يصلي العشاء بها
~~قبل دخول الشفق بنية الجمع فإن دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع ولم يكن
~~صلى المغرب بغيرها قبل دخوله صلى المغرب مع العشاء جمعا منفردا وأما إذا لم
~~يدخل وعلم وهو خارجها أن إمامه قد جمع فلا يطالب بدخولها ويبقى العشاء
~~للشفق هذا هو الموافق لما مر من قوله فيصلون بها أفذاذا إن دخلوها فيقيد ما
~~هنا بما هناك كما جزم به بعضهم وإن كان بعضهم تردد في الدخول وعدمه اه
~~شيخنا عدوي
# (قوله بناء على وجوب نية الجمع عند الأولى) لكن لو جمعوا لحدوث السبب بعد
~~الأولى فلا شيء عليهم مراعاة للقول بوجوبها عند الثانية على أن نية الجمع
~~واجبة غير شرط كما مر في الجماعة.
# (قوله وهو الراجح) أي وأما نية الإمامة فإنها تكون عند كل واحدة من
~~الصلاتين اتفاقا.
# (قوله ولا المرأة) أي ولا يجوز الجمع للمرأة والضعيف ببيتهما المجاور
~~للمسجد استقلالا فإن جمعا تبعا للجماعة التي في المسجد فلا شيء عليهما
~~مراعاة للقول بجواز جمعهما اه خش.
# (قوله ولا منفرد بمسجد) أي سواء كان مقيما به أو ينصرف منه لمنزله.
# (قوله إلا أن يكون راتبا) أي والحال أنه ينصرف لمنزله وإلا فلا يجمع وما
~~تقدم من أن الراتب يستخلف ولا يتقدم ويصلي تبعا فذاك في المعتكف الذي لا
~~يخرج من المسجد وهذا يذهب لمنزله فلا يحتاج لاستخلاف بل يجمع بمفرده ويخرج
~~في الضوء.
# (قوله كجماعة لا حرج عليهم في إيقاع كل صلاة في وقتها) أي لإقامتهم في
~~المسجد.
# (قوله كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين ms0857 بمدرسة) أي والحال أنهم ليس لهم
~~أماكن ينصرفون إليها وإلا جاز لهم الجمع استقلالا كما قاله الشيخ كريم
~~الدين البرموني وأفتى المسناوي أن أهل المدارس يجمعون في المسجد الذي فيه
~~المدرسة استقلالا وأن الساكن بها يجوز له الجمع بها إماما قال لأنهم ليسوا
~~كالمعتكف مقيمين في المسجد بل هم جوار المسجد فقط وقال ابن عرفة يجمع جار
~~المسجد ولم يقيده بتبعية قال ولا يعارضه قول المصنف كجماعة لا حرج عليهم
~~لأن موضوعه في الجماعة المقيمين في المسجد واستدل على ما قال بما ثبت في
~~الصحيح أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع إماما وحجرته ملتصقة بالمسجد
~~ولها خوخة إليه» وعليه فيحمل قول الشارح وكالمنقطعين بمدرسة على مدرسة اتحد
~~محل السكنى بها ومحل الصلاة كالجامع الأزهر بمصر قلت وفيما قاله نظر إذ قد
~~نص ابن يونس على أن قريب الدار من المسجد إنما يجمع تبعا للبعيد ونصه وإنما
~~أبيح الجمع لقريب الدار والمعتكف لإدراك فضل الجماعة اه نقله أبو الحسن بن
~~والحاصل أن المنقطعين بمدرسة إن اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة لا يجوز
~~لهم الجمع استقلالا بل تبعا اتفاقا وإن كان محل سكناهم غير محل الصلاة فهل
~~يجوز لهم الجمع استقلالا أو لا يجوز لهم الجمع استقلالا بل تبعا؟ في ذلك
~~خلاف مختار بن ثانيهما ومختار البرموني والمسناوي أولهما
### | [فصل في بيان شروط الجمعة وسننها وما يتعلق بذلك]
### | [شروط صحة صلاة الجمعة]
# فصل في الجمعة (قوله ومسقطاتها) أراد بها الأعذار المبيحة للتخلف عنها
~~(قوله وقوع كلها) أي وقوعها كلها فالمؤكد محذوف فاندفع ما يقال إن كلا
~~المضافة للضمير إنما تستعمل مؤكدة أو مبتدأ ولا تتأثر بمباشرة العوامل
~~اللفظية والمصنف استعملها مضافا إليه ثم إن حذف المؤكد بالفتح جائز عند
~~الخليل وسيبويه والصفار خلافا للأخفش والفارسي وابن جني وابن مالك (قوله
~~فلو أوقع شيئا من ذلك) أي كالخطبة قبل الزوال أي أوقع الخطبة بعد الزوال
~~والصلاة بعد الغروب لم تصح
# (قوله للغروب)
# PageV01P372
# (وهل إن أدرك) بعد صلاتها بخطبتيها (ركعة من ms0858 العصر)
~~فقوله للغروب معناه لقربه فإن لم يفضل للعصر ركعة سقط وجوبها (وصحح) هذا
~~القول (أو لا) يشترط إدراك شيء من العصر قبل الغروب بل الشرط فعلها
~~بخطبتيها قبله وهو الأرجح فقوله للغروب على هذا حقيقة قولان (رويت) المدونة
~~(عليهما)
# (باستيطان بلد) الباء للمعية وهو العزم على الإقامة بنية التأبيد (أو
~~أخصاص) جمع خص وهو البيت من قصب ونحوه (لا) تصح بإقامة في (خيم) من قماش أو
~~شعر لأن الغالب على أهلها الارتحال فأشبهت السفن، نعم إذا كانوا مقيمين على
~~كفرسخ من بلدها وجبت عليهم تبعا ولا تنعقد بهم.
# (وبجامع) الباء بمعنى في (مبني) بناء معتادا لأهل البلد فيشمل بناؤه من
~~بوص لأهل الأخصاص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وإن لم يبق ركعة للعصر، وعلى هذا فقولهم: الوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة
~~يستثنى منه الجمعة وهذا القول هو المعتمد في المذهب خلافا لمن قال إنه يمتد
~~للاصفرار. وأجاز الإمام أحمد فعلها قبل الزوال فيدخل وقتها عنده من حل
~~النافلة ثم إن الوقت المذكور ليس كله اختياريا لها بل هي فيه وفي الضروري
~~كالظهر سواء قلنا إنها بدل عن الظهر أو فرض يومها قاله شيخنا ثم اعلم أن
~~المصنف صدر بهذا القول لكونه هو المعتمد في المسألة ثم حكى ما فيها من
~~الخلاف بعد ذلك وأنه استعمل الغروب كما قال الشارح في حقيقته ومجازه فلا
~~يقال جزمه بذلك أولا ينافي حكاية الخلاف بعده
# (قوله وهل إن أدرك ركعة من العصر) أي وهل يشترط أن يدرك ركعة من العصر
~~بعد صلاتها بخطبتيها قبل الغروب فإن لم يفضل للعصر ركعة سقط وجوبها وهذا
~~رواية عيسى عن ابن القاسم (قوله وصحح هذا القول) أي صححه عياض وهو ضعيف كما
~~في حاشية شيخنا (قوله بل الشرط فعلها بخطبتيها قبله) أي وهذا رواية مطرف
~~وابن الماجشون عن مالك وظاهر هذا أنها لا تصح بإدراك ركعة بسجدتيها قبل
~~الغروب والمعول عليه صحتها، قال الشيخ أبو بكر التونسي: فإن عقد ركعة
~~بسجدتيها قبل الغروب فخرج وقتها أتمها ms0859 جمعة وإن لم يعقد ذلك بنى وأتمها
~~ظهرا وهذا إذا دخل معتقدا اتساع الوقت لركعتين أو لثلاث أما لو دخل على أن
~~الوقت لا يسع إلا ركعة بعد الخطبة فإنه لا يعتد بتلك الركعة ولا يتمها جمعة
~~بعد الغروب هذا حاصل ما ارتضاه طفى خلافا لعج ومن تبعه (قوله رويت المدونة
~~عليهما) ففي رواية ابن عتاب للمدونة وإذا أخر الإمام الصلاة حتى دخل وقت
~~العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك العصر إلا بعد الغروب
~~وفي رواية غير ابن عتاب وإذا أخر الإمام الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل
~~الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب عياض
~~وهذه أصح وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك انظر ح اه بن
# (قوله الباء للمعية إلخ) أي فالمعنى شرط صحة الجمعة وقوعها كلها بالخطبة
~~وقت الظهر حال كون ذلك الوقوع مصاحبا للعزم على الإقامة بنية التأبيد في
~~بلد واعترض على المصنف بأن الاستيطان وهو العزم المذكور شرط وجوب كما يأتي
~~وذكره هنا في أثناء شروط الصحة يقتضي أنه منها وليس كذلك فالأولى أن تجعل
~~إضافة بلد الاستيطان من إضافة الصفة للموصوف وأن الباء بمعنى في، وهي
~~متعلقة وقوع أي وقوعها في بلد مستوطنة ولا شك أن كون البلد مستوطنة شرط في
~~صحتها وأما ما يأتي من أن الاستيطان شرط وجوب فالمراد استيطان الشخص نفسه
~~أي عزمه على الإقامة في البلد على التأبيد
# والحاصل أن استيطان بلدها أي كون البلد مستوطنة شرط صحة واستيطان الشخص
~~في نفسه شرط وجوب، وينبني على هذا كما قال ابن الحاجب أنه لو مرت جماعة
~~بقرية خالية فنووا الإقامة فيها شهرا وصلوا الجمعة بها لم تصح لهم كما لا
~~تجب عليهم
# واعلم أنه متى كانت البلد مستوطنة والجماعة مستوطنة وجبت عليهم وصحت منهم
~~مطلقا ولو كانت تلك البلد تحت حكم الكفار كما لو تغلبوا على بلد من بلاد
~~الإسلام وأخذوها ولم يمنعوا المسلمين المتوطنين بها من إقامة الشعائر ms0860
~~الإسلامية فيها كما هو ظاهر إطلاقاتهم (قوله نعم إلخ) استدراك على ما يتوهم
~~من عدم صحتها لأهل الخيم أنها لا تجب عليهم
# (قوله وبجامع إلخ)
# PageV01P373
# فلا تصح في براح حجر بأحجار مثلا ولا فيما بني بما هو
~~أدنى من بناء أهل البلد كما يأتي قريبا ويشترط أيضا أن يكون داخل البلد أو
~~قريبا منها بالعرف (متحد) فإن تعدد لم تصح في الكل (والجمعة للعتيق) أي ما
~~أقيمت فيه أولا ولو تأخر بناؤه (وإن تأخر) العتيق (أداء) بأن أقيمت فيهما
~~وفرغوا من صلاتها في الجديد قبل جماعة العتيق فهي في الجديد باطلة ومحل
~~بطلانها في الجديد ما لم يهجر العتيق وما لم يحكم حاكم بصحتها في الجديد
~~تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين مثلا علق على صحة الجمعة فيه وما لم يحتاجوا
~~للجديد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نص أبي الحسن عن المقدمات وأما المسجد فقيل إنه من شرائط الوجوب والصحة
~~معا كالإمام والجماعة وهذا على قول من يرى أنه لا يكون مسجدا إلا إذا كان
~~مبنيا وله سقف إذ قد يعدم مسجد يكون على هذه الصفة وقد يوجد فإذا عدم فلا
~~تجب الجمعة فصح كونه من شرائط الوجوب لتوقفه عليه وإذا وجد صحت الجمعة فيه
~~فلذا كان من شرائط الصحة، وعلى قياس هذا أفتى الباجي في أهل قرية إن هدم
~~مسجدهم وبقي لا سقف له فحضرت الجمعة قبل أن يبنوه أنه لا يصح لهم أن يجمعوا
~~فيه وهذا بعيد لأن المسجد إذا جعل مسجدا لا يعود غير مسجد إذا انهدم وإن
~~كان لا يصح أن يسمى الموضع الذي يتخذ لبناء المسجد فيه مسجدا قبل أن يبنى
~~وهو فضاء، وقيل إن المسجد بالأوصاف المذكورة من شرائط الصحة دون الوجوب
~~وهذا على قول من يقول إن المكان من الفضاء يكون مسجدا ويسمى مسجدا بمجرد
~~تعيينه وتحبيسه للصلاة فيه فلا يعدم موضع يصح أن يتخذ مسجدا وحينئذ فما
~~يكون بالأوصاف المذكورة لا يكون إلا شرط صحة
# والحاصل أن وجوب الجمعة منوط بوجود ms0861 الجامع والجامع موجود متحقق بمجرد
~~التعيين والتعيين لا كلفة فيه فصار الجامع متقررا بالأصالة وصحتها ليست
~~منوطة بمجرد تحقق الجامع المتحقق بالتعيين بل بالأوصاف المشار لها بقوله
~~مبني إلخ حينئذ فلا يكون الجامع بالأوصاف المذكورة إلا شرط صحة (قوله فلا
~~تصح في براح حجر) أي أحيط بأحجار مثلا من غير بناء لأن هذا لا يسمى مسجدا
~~لأنه إنما يتقرر مسمى المسجد إذا كان ذا بناء وسقف على المعتمد وعليه فقول
~~المصنف " مبني " وصف كاشف إلا أن يلاحظ قوله " بناء معتادا " وإلا كان
~~مخصصا (قوله أو قريبا منها) أي بحيث ينعكس عليه دخانها وحده بعضهم بأربعين
~~ذراعا أو باعا فلو كان بعيدا عنها فلا تصح فيه ما لم يكن بني أولا قريبا
~~منها فتهدم ما بينه وبينها من البنيان وصار بعيدا فإن كان كذلك فلا يضر
~~بعده (قوله متحد) أي فلا يجوز تعدده على المشهور ولو كان البلد كبيرا
~~مراعاة لما كان عليه السلف وجمعا للكل وطلبا لجلاء الصدور، ومقابله قول
~~يحيى بن عمر بجواز تعدده إن كان البلد كبيرا وقد جرى العمل به (قوله
~~والجمعة للعتيق) أي ولا تصح في الجديد ولو صلى فيه السلطان فإن كان لم يكن
~~هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في واحد منهما صحت الجمعة فيما
~~أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه فإن أقيمت فيهما بغير إذنه صحت للسابق
~~بالإحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما كذات الوليين ووجب إعادتها
~~للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ظهرا (قوله أي ما أقيمت فيه
~~أولا) أشار بهذا إلى أن العتاقة تعتبر بالنسبة للصلاة لا بالنسبة للبناء
~~(قوله وإن تأخر أداء) أي فعلا يعني في غير الجمعة الأولى التي أثبتت له
~~كونه عتيقا وقوله وإن تأخر العتيق أداء أي وأولى إذا ساوى الجديد أو سبقه
~~في الأداء (قوله ما لم يهجر العتيق) أي وينقلوها للجديد فإن هجر العتيق
~~وصلوها في الجديد فقط صحت كما قال اللخمي وظاهره كأن هجر العتيق ms0862 لغير موجب
~~أو لموجب كخلل حصل فيه وظاهره دخلوا على دوام هجران العتيق أو على عدم دوام
~~ذلك فإن رجعوا بعد الهجران للعتيق مع الجديد فالجمعة للعتيق اللهم إلا أن
~~يتناسى العتيق بالمرة وإلا كان الحكم للثاني كذا قرر شيخنا (قوله وما لم
~~يحكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين إلخ) الأولى تبعا
~~لحكمه بعتق عبد إلخ (قوله علق) أي ذلك العتق (وقوله فيه) أي في الجديد
~~وحاصله أن باني المسجد أو غيره يقول لعبد معين مملوك له إن صحت صلاة الجمعة
~~في هذا المسجد فأنت حر فبعد
# PageV01P374
# لضيق العتيق وعدم إمكان توسعته فليتأمل (لأذى بناء
~~خف) بأن يكون أدنى من بنيان أهل البلد فعلم أن شرطه البناء المعتاد
~~والاتحاد (وفي اشتراط سقفه) المعتاد لا صحته لصحتها فيه وعدم اشتراطه وهو
~~المعتمد تردد (و) في اشتراط (قصد تأبيدها) أي الجمعة (به) وعدمه وهو الأرجح
~~تردد ومحل قصد التأبيد على القول به حيث نقلت من مسجد إلى آخر أما إن أقيمت
~~فيه ابتداء فالشرط أن لا يقصدوا عدمه بأن قصدوا التأبيد أو لم يقصدوا شيئا
~~(و) في اشتراط (إقامة) الصلوات (الخمس) لصحتها به فإن بني على أن لا تقام
~~إلا الجمعة أو تعطلت به الخمس عنه لم تصح به وعدم اشتراطه فتصح وهو المعتمد
~~(تردد) حذفه من الأوليين لدلالة هذا عليه (وصحت) لمأموم لا لإمام صلى
~~(برحبته) وهي ما زيد خارج محيطه لتوسعته (وطرق متصلة) به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصلاة فيه يذهب ذلك العبد إلى قاض حنفي يرى صحة التعدد فيقول ادعى علي
~~سيدي أنه علق عتقي على صحة صلاة الجمعة في ذلك المسجد ويثبت عنده أنه صلى
~~في المسجد جمعة صحيحة فيقول ذلك القاضي لاعتقاده صحتها في الجديد حكمت
~~بعتقك فيسري حكمه بالعتق إلى صحة الجمعة المعلق عليها العتق لا فرق بين
~~الجمعة السابقة على الحكم والمتأخرة عنه فالحكم بالصحة تابع للحكم بالعتق
~~لأن الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بحصول المعلق عليه وإنما لم ms0863 يحكم بالصحة من
~~أول الأمر لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا بل تبعا كما للقرافي
~~وهو المعتمد خلافا لابن راشد حيث قال حكم الحاكم يدخلها استقلالا
~~كالمعاملات (قوله لضيق العتيق) أي أو لحدوث عداوة فإذا حصلت عداوة بين أهل
~~البلد وصاروا فرقتين وكان الجامع الذي في البلد في ناحية فرقة وخافت الفرقة
~~الأخرى على نفسها إذا أتوا ذلك الجامع فلهم أن يحدثوا جامعا في ناحيتهم
~~ويصلون فيه الجمعة فإن زالت العداوة فلا تصح الجمعة للكل لا في العتيق فإن
~~عادت العداوة صحت في الجديد لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وقد أشار
~~لما قلناه عج وقرر شيخنا أيضا (قوله فليتأمل) أشار بهذا لما يرد على الشرط
~~الثالث من البحث وحاصله أنه لا يتأتى الاحتياج للجديد لضيق العتيق لأن
~~العتيق إذا ضاق يوسع ولو بالطريق والمقبرة ويجبر الجار على البيع لتوسعته
~~ولو وقفا ويمكن الجواب أن الكلام يفرض فيما لو كان العتيق بجوار بحر أو جبل
~~فلا يمكن توسعته أو ليس بجوارهما لكن توسعته تؤدي للاختلاط على المصلين
~~لكثرة المستمعين مثلا اه تقرير عدوي (قوله وفي اشتراط سقفه) أي في اشتراط
~~دوام سقفه وعدم اشتراط ذلك فإن الذي يدل عليه نقل المواق عن الباجي وابن
~~رشد أن التردد بينهما إنما هو في الدوام مع اتفاقهما على أنه لا يسمى مسجدا
~~إذا بني ابتداء إلا إذا كان مسقوفا فإذا هدم مسجد فهل يزول عنه اسم
~~المسجدية وهو ما للباجي أولا وهو ما لابن رشد (قوله لصحتها فيه) أي اتفاقا
~~والحال أنه غير مسقوف (قوله وعدم اشتراطه) أي وعدم اشتراط دوام سقفه فتصح
~~فيما هدم سقفه والذي ذكره الشيخ سالم وتت وعج أن التردد في الابتداء
~~والدوام والذي رجحه ح عدم اشتراطه ابتداء ودواما كما في حاشية شيخنا (قوله
~~وعدمه) أي وعدم اشتراط قصد تأبيدها به (قوله ومحل قصد التأبيد إلخ) أي ومحل
~~اشتراط قصد التأبيد (قوله فالشرط أن لا يقصدوا عدمه) أي عدم التأبيد (قوله
~~أو تعطلت به الخمس) لا ms0864 بد من تقييد التعطيل بكونه لغير عذر وأما لعذر
~~فالصحة محل اتفاق لأن ابن بشير القائل بالشرطية معترف بأن التعطيل إذا كان
~~لعذر فإنه يغتفر قاله طفى (قوله وعدم اشتراطه فتصح) أي في مسجد بني لقصد
~~إقامة الجمعة فقط وفيما بني لها ولغيرها ثم تعطل غيرها ولو لغير عذر وكلام
~~المصنف يوهم أن هذا المقابل مصرح به وليس كذلك بل إنما أشار بالتردد في هذا
~~الفرع الأخير لما ذكر ابن بشير من الاشتراط وسكوت غيره عنه فنزل ذلك منزلة
~~التصريح بعدم اشتراطه إذا لو كان شرطا لنبهوا عليه (قوله لا لإمام) أي ولو
~~ضاق المسجد فلا بد في صحتها من كون صلاة الإمام والخطبة بالمسجد (قوله وطرق
~~متصلة) أي ولا حد لها ولو قدر ميلين ولا فرق بين كونها مساوية للمسجد أو
~~كان مرتفعا عنها بحيث ينزل لها منه بدرج كما قال شيخنا وظاهره صحتها في
~~الطرق ولو كان فيها أرواث دواب وأبوالها لكن قيده عبد الحق بما إذا لم تكن
~~عين النجاسة فيها قائمة وإلا أعاد أبدا إذا وجد ما يبسطه عليها وإلا كان
~~كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره، انظر طفى. وقد يقال ليس الكلام
# PageV01P375
# من غير حائل من بيوت أو حوانيت ومثلها دور وحوانيت
~~غير محجورة وكذا مدرسة فيما يظهر كالمدارس التي حول جامع الأزهر ومحل الصحة
~~بهما (إن ضاق) الجامع (أو اتصلت الصفوف) ولم يضق لمنع التخطي بعد جلوس
~~الخطيب على المنبر (لا انتفيا) أي الضيق والاتصال فلا تصح والمعتمد الصحة
~~مطلقا لكنه عند انتفائهما قد أساء والظاهر الحرمة وشبه في عدم الصحة قوله
~~(كبيت القناديل) لأنه محجور (وسطحه) ولو ضاق (ودار وحانوت) متصلين إن كانا
~~محجورين وإلا صحت كما مر
# وأشار لرابع شروط الصحة عاطفا له على قوله بجامع بقوله (وبجماعة تتقرى)
~~أي تستغني وتأمن (بهم قرية) بحيث يمكنهم المثوى صيفا وشتاء والدفع عن
~~أنفسهم في الغالب (بلا حد) محصور في خمسين أو ثلاثين أو غير ذلك (أولا) أي
~~ابتداء أي شرط صحتها ms0865 وقوعها بالجماعة المذكورة أول جمعة أقيمت فإن حضر منهم
~~ما لا تتقرى بهم القرية ولو اثني عشر لم تصح (وإلا) بأن لم يكن أولا بل
~~فيما بعدها (فتجوز باثني عشر) رجلا أحرارا متوطنين غير الإمام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآن في الصلاة عليها بل الكلام في ضرر الفصل بها خلافا لمن قال إن
~~الفاصل النجس يضر كالحنفية (قوله من غير حائل من بيوت أو حوانيت) فلو فصل
~~بين حيطانه وبين الطرق بحوانيت كالجامع الأزهر بمصر من ناحية باب المغاربة
~~فظاهره أنه يضر وهو ما يفيده كلام الشيخ سالم واستظهر شيخنا عدم الضرر إذا
~~صلى على مساطب تلك الحوانيت (قوله ومثلها) أي مثل الطرق المتصلة في صحتها
~~بها دور إلخ وهذا يفيد أن قول المصنف إن ضاق إلخ ليس مختصا بالطرق والرحاب
~~بل هو شرط في كل ما خرج عن المسجد منها ومن غيرها وهو كذلك في المدونة ولذا
~~أتى ابن عرفة بعبارة عامة فقال وخارجه غير محجور مثله إن ضاقت واتصلت
~~الصفوف اه طفى (قوله كالمدارس التي حول الجامع الأزهر) أي وأما الأروقة
~~التي فيه فهي منه فتصح الجمعة فيها ما لم تكن محجورة وإلا كانت كبيت
~~القناديل ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود الحنفي والحسين
~~والسيدة فهي من قبيل الطرق المتصلة فتصح فيها الجمعة ولو كان ذلك المقام لا
~~يفتح إلا في بعض الأوقات كذا قرر شيخنا العدوي (قوله والمعتمد الصحة مطلقا)
~~أي لأن هذا مذهب مالك في المدونة وسماع ابن القاسم كما في المواق عن ابن
~~رشد (قوله والظاهر الحرمة) الذي استظهره شيخنا العدوي أن إساءته بالكراهة
~~الشديدة لا بالحرمة (قوله كبيت القناديل إلخ) في معنى ذلك بيت الحصر والبسط
~~والسقاية لأنها محجورة وظاهره عدم الصحة في بيت القناديل ولو مع ضيق المسجد
~~هذا وقد بحث القاضي سند في ذلك بأن أصله من المسجد وإنما قصر على بعض
~~مصالحه فهو أخف من الصلاة في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن نساءه
~~كن يصلين الجمعة ms0866 في حجرهن على عهده وإلى أن متن وهي أشد تحجيرا من بيت
~~القناديل وقد يجاب بأن هذا من خصوصيات أمهات المؤمنين فلما شدد عليهن في
~~لزوم الحجرات كما قال تعالى {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب: 33] جوز لهن صلاة
~~الجمعة فيها (قوله وسطحه ولو ضاق) أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو كذلك
~~إن لم تكن محجورة والقول بعدم صحتها على سطح المسجد مطلقا لابن القاسم في
~~المدونة ويعيد أبدا ابن شاس وهو المشهور والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق
~~متصلة بأرضه وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك وأشهب ومطرف وابن الماجشون
~~وأصبغ قالوا إنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه للمؤذن لا لغيره وهو لابن
~~الماجشون أيضا وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه وهو قول حمديس
~~(قوله إن كانا محجورين) أي ولو أذن أهلهما بالدخول للصلاة فيهما
# (قوله وبجماعة) عطف على قوله وبجامع والباء فيه يحتمل أن تكون للمعية أي
~~شرط صحتها وقوعها في الجامع مع جماعة ويحتمل أن تكون للظرفية أي شرط صحتها
~~أن تكون في جامع وفي جماعة (قوله المثوى) أي الإقامة (قوله أول جمعة أقيمت)
~~أي في البلد (وقوله فإن حضر منهم) أي في أول جمعة أقيمت بالبلد (قوله بل
~~فيما بعدها) أي بل في الجمعة التي بعد الأولى أي بعد التي أقيمت في البلد
~~أولا (قوله متوطنين) فإن كان بعضهم غير متوطن لم تصح جمعتهم ولو كان ذلك
~~الغير المتوطن ممن تجب عليه الجمعة لكون منزله خارجا عن تلك القرية بكفرسخ
~~فالجمعة وإن وجبت عليه لكن لا تنعقد به (قوله غير الإمام) أي وأن يكونوا
# PageV01P376
# (باقين) مع الإمام بحيث لم تفسد صلاة واحد منهم
~~(لسلامها) أي إلى سلامهم منها فإن فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام
~~بطلت على الجميع وما درج عليه المصنف خلاف التحرير والتحرير أن الجماعة
~~التي تتقرى بهم القرية شرط وجوب لإقامتها وصحة لها ويشترط لصحتها أيضا حضور
~~الاثني عشر ولو في أول جمعة فلو قال وبحضور اثني عشر إلخ من ms0867 جماعة تتقرى
~~إلخ لوافق المعول عليه (بإمام) أي حال كون الاثني عشر مع إمام (مقيم)
~~بالبلد إقامة تقطع حكم السفر ولو لم يكن من أهل البلد فيصح أن يؤمهم مسافر
~~نوى إقامة أربعة أيام لغير قصد الخطبة ولو سافر بعد الصلاة وكذا خارج عن
~~قريتها بكفرسخ لوجوبها عليه وإن لم تنعقد به بخلاف الخارج بأكثر من كفرسخ
~~ثم استثنى من مفهوم مقيم قوله (إلا الخليفة) أو نائبه في الحكم والصلاة
~~(يمر بقرية جمعة) من قرى عمله قبل صلاتهم (و) الحال أنه (لا تجب عليه)
~~لكونه مسافرا فيصح بل يندب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مالكيين أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما لا إن لم يقلدوا فلا تصح
~~جمعة المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط في صحتها عندهم
~~أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها (قوله باقين لسلامها) أي حقيقة أو حكما كما
~~لو حصل لأحدهم رعاف بناء اه عدوي (قوله فإن فسدت إلخ) فلو دخل معهم مسبوق
~~في الركعة الثانية وأحدث واحد من الاثني عشر بعد دخول المسبوق بحيث بقي
~~العدد اثني عشر بالمسبوق فهل تصح هذه الجمعة أم لا وهو الذي يظهر اه شب لأن
~~ذلك المسبوق لم يحضر الخطبة وحضور الاثني عشر لها شرط في صحتها تأمل.
# (قوله والتحرير إلخ) هذا التحرير لح فهمه من كلام ابن عبد السلام خلافا
~~لما فهمه منه المصنف من التفرقة بين الجمعة الأولى وغيرها وقد ارتضى
~~الأشياخ ما قاله ح (قوله شرط وجوب لإقامتها) أي على أهل البلد فلا تجب
~~إقامتها في البلد إلا إذا كان فيها جماعة تتقرى بهم القرية ولو كان بعضهم
~~حرا وبعضهم رقيقا ولا تقع صحيحة من الاثني عشر إلا إذا كان في البلد
~~الجماعة المذكورة ولا فرق بين الجمعة الأولى وغيرها وحاصل هذا التحرير أن
~~الجماعة الذين تتقرى بهم القرية وجودهم فيها شرط وجوب وصحة وإن لم يحضروا
~~الجمعة والاثنا عشر الأحرار حضورهم في المسجد شرط صحة تتوقف الصحة على حضور
~~الاثني عشر وعلى وجود الجماعة ms0868 الذين تتقرى بهم القرية في البلد وإن لم
~~يحضروا الجمعة ولا فرق في ذلك بين الجمعة الأولى وغيرها ويمكن حمل كلام
~~المصنف على هذا التحرير بأن يقال قوله أو لا أي عند الطلب أي عند توجه
~~الخطاب بها ووجوبها عليهم وقوله وإلا فتجوز إلخ أي وإلا يكن حال الطلب
~~والخطاب بأن كان حال الحضور في المسجد فتجوز باثني عشر إلخ فلو تفرق من
~~تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم من حرث أو حصاد ولم يبق في القرية
~~إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا كما قاله ابن عرفة فإن ارتحلوا منها ولم
~~يبق فيها إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا إن رحلوا في أماكن قريبة من
~~قريتهم بحيث يمكنهم الذب عنها وإلا فلا (قوله بإمام إلخ) لو عطفه بالواو
~~على ما قبله من الشروط كان (قوله ولو لم يكن من أهل البلد) أي من المتوطنين
~~فيها (قوله فيصح إلخ) بل وكذا يجوز ابتداء ولا يشترط في الجواز عدم وجود
~~خطيب بالبلد خلافا للجزولي وابن عمر قال ح والجواز مطلقا هو الظاهر من
~~إطلاق أهل المذهب اه بن (قوله لغير قصد الخطبة) أي وأما لو نوى الإقامة
~~لأجلها فلا تصح إمامته معاملة له بنقيض مقصوده (قوله ولو سافر بعد الصلاة)
~~أي ولو من غير طروء عذر (قوله وكذا خارج عن قريتها) أي وكذا يصح أن يؤمهم
~~شخص منزله خارج عن قريتها وما ذكره من صحة إمامة المقيم إقامة تقطع حكم
~~السفر ومن كان منزله خارجا عن بلد الجمعة بكفرسخ هو ما لابن غلاب والشيخ
~~يوسف بن عمر وهو المعتمد وما في حاشية الطرابلسي على المدونة من أنه لا تصح
~~إمامة غير المتوطن بقرية الجمعة في الجمعة فهو ضعيف كما قاله شيخنا العدوي
# واعلم أن ذلك المقيم والخارج المذكورين لو اجتمع واحد منهما مع اثني عشر
~~متوطنين تعين أن يكون إماما لهم ولا يصح أن يكون مأموما ويؤمهم أحد
~~المتوطنين وبهذا يلغز ويقال شخص إن صلى إماما صحت صلاته وصلاة مأموميه وإن ms0869
~~صلى مأموما فسدت صلاة الجميع (قوله بخلاف الخارج) أي بخلاف ما إذا كان
~~منزله خارجا عن قريتها بأكثر من كفرسخ فلا تصح إمامته لأهل قريتها إلا إذا
~~نوى إقامة أربعة أيام فيها لا بقصد الخطبة كما مر لأنه حينئذ مسافر (قوله
~~أو نائبه في الحكم والصلاة) أي وذلك كالباشا وخرج القاضي فإنه نائبه في
~~الحكم فقط (قوله قبل صلاتهم) أي لها احترازا مما إذا قدم بعد صلاتهم لها
~~وكان وقتها باقيا فإنه لا يقيمها على الأصح بل يصلي ذلك الخليفة الظهر
~~ويحرم عليه إقامة الجمعة فلو حضر بعد الإحرام بها بل ولو بعد أن عقدوا ركعة
~~فإنها تبطل عليهم ويصلي هو أو غيره بإذنه ولا يبني على الخطبة بل يبتدئها
~~كما يفيده عج وقيل تصح إن قدم بعد ركعة
# PageV01P377
# أن يجمع بهم (و) إن مر (بغيرها) أي بغير قرية جمعة
~~بأن لم تتوفر فيها الشروط (تفسد عليه وعليهم) وقوله (وبكونه الخاطب) وصف
~~ثان لإمام أي يشترط فيه أن يكون مقيما وأن يكون هو الخاطب (إلا لعذر) طرأ
~~عليه بعد الخطبة كجنون ورعاف مع بعد الماء فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة
~~(ووجب انتظاره لعذر قرب) زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة أو رعاف يسير
~~والماء قريب (على الأصح) وقيل لا يجب كما لو بعد
# وأشار لخامس شروط الصحة بقوله (وبخطبتين قبل الصلاة) فلو خطب بعدها أعاد
~~الصلاة فقط إن قرب وإلا استأنفها لأن من شروطها وصل الصلاة بها وكونها داخل
~~المسجد وكونها عربية والجهر بها وكونها (مما تسميه العرب خطبة) بأن يكون
~~كلاما مسجعا يشتمل على وعظ فإن هلل أو كبر لم يجزئ وندب ثناء على الله
~~وصلاة على نبيه وأمر بتقوى ودعاء بمغفرة وقراءة شيء من القرآن كما سيأتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما ذكره خش في كبيره (قوله أن يجمع بهم) أي يصلي بهم الجمعة وليس المراد
~~أن يجمع بهم بين الظهر والعصر (قوله بأن لم تتوفر) أي بأن مر بقرية لم
~~تتوفر فيها شروط الوجوب ms0870 أي بأن كان أهلها المقيمون بها لا تتقرى بهم قرية
~~غالبا (قوله تفسد عليه وعليهم) أي إذا جمعوا معه ولو أتموا بعده (قوله وصف
~~ثان إلخ) فيه نظر بل هو عطف على الشروط السابقة لصحة الجمعة كما هو
~~المتبادر من كلامه ولو كان وصفا لإمام لقال خاطب وإن كان جعله وصفا لإمام
~~محرزا لذلك لأن الشرط في الشرط شرط (قوله طرأ عليه بعد الخطبة) أي أو بعد
~~الشروع فيها (قوله ووجب انتظاره لعذر قرب) أي والفرض أن ذلك العذر طرأ بعد
~~الشروع في الخطبة سواء كان قبل تمامها أو بعده أما لو حصل العذر قبل الشروع
~~فيها فإنه ينتظر إلى أن يبقى لدخول وقت العصر ما يسع الخطبة والجمعة ثم
~~يصلون الجمعة، هذا إذا أمكنهم الجمعة دونه وأما إذا كانوا لا يمكنهم الجمعة
~~دونه فإنه ينتظر إلى أن يبقى مقدار ما يصلون فيه الظهر ثم يصلون الظهر
~~أفذاذا في آخر الوقت المختار وهذا هو المنقول اه عدوي (قوله قرب زواله
~~بالعرف) اعتبار القرب بالعرف كما قال الشارح قريب من قول البساطي القرب
~~بقدر أولتي الرباعية والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل به السنة من السورة
~~(قوله على الأصح) أي وهو قول ابن كنانة وابن أبي حازم وعزاه ابن يونس
~~لسحنون (قوله وقيل لا يجب كما لو بعد إلخ) أي وهو ظاهر المدونة وعليه فيندب
~~للإمام أن يستخلف لهم من يتم بهم فإن لم يستخلف استخلفوا وجوبا من يتم بهم
~~ولا ينتظرونه فإن تقدم إمام من غير استخلاف أحد صحت، هذا هو الصواب لا ما
~~ذكره بعضهم من أن استخلاف الإمام واجب
# (قوله قبل الصلاة) أي ولا بد أن يكونا داخل المسجد فلا يكفي إيقاعهما في
~~رحابه ولا في الطرق المتصلة به (قوله وإلا استأنفها) أي الخطبة (قوله لأن
~~من شروطها وصل الصلاة بها) أي ووصل بعضها ببعض كذلك ويسير الفصل مغتفر اه
~~تقرير شيخنا عدوي (قوله وكونها عربية) أي ولو كان الجماعة عجما لا يعرفون
~~العربية فلو كان ليس فيهم من ms0871 يحسن الإتيان بالخطبة عربية لم يلزمهم جمعة اه
~~عدوي (قوله والجهر بها) أي ولو كان الجماعة صما لا يسمعون فلو كان الجماعة
~~كلهم بكما سقطت الجماعة عنهم فعلم من هذا أن القدرة على الخطبة من شروط
~~وجوب الجمعة (قوله ومما تسميه العرب خطبة) قال بعض المحققين الخطبة عند
~~العرب تطلق على ما يقال في المحافل من الكلام المنبه به على أمر مهم لديهم
~~والمرشد لمصلحة تعود عليهم حالية أو مالية وإن لم يكن فيه موعظة أصلا فضلا
~~عن تحذير أو تبشير أو قرآن يتلى وقول ابن العربي أقل الخطبة حمد الله
~~والصلاة والسلام على نبيه - صلى الله عليه وسلم - وتحذير وتبشير وقرآن اه
~~مقابل للمشهور كما في ابن الحاجب وعلى المشهور فكل من الحمد والصلاة على
~~النبي والقرآن مستحب اه بن.
# (قوله بأن يكون كلاما مسجعا) الظاهر أن كونها سجعا ليس شرط صحة فلو أتى
~~بها نظما أو نثرا صحت، نعم يستحب إعادتها إن لم يصل فإن صلى فلا إعادة قاله
~~شيخنا (قوله يشتمل على وعظ) أي وندب كونها على منبر (قوله فإن هلل أو كبر)
~~أي فقط وقوله لم يجزه أي خلافا للحنفية فإنهم قالوا بإجزاء ذلك (قوله
~~وقراءة شيء من القرآن) أي وكذا يندب فيها الترضي على الصحابة
# PageV01P378
# وأوجب ذلك الشافعي فإذا قال الحمد لله والصلاة
~~والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد أوصيكم بتقوى الله
~~وطاعته وأحذركم عن معصيته ومخالفته قال تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
~~يره} [الزلزلة: 7] {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] ثم يجلس
~~ويقول بعد قيامه بعد الثناء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أما
~~بعد فاتقوا الله فيما أمر وانتهوا عما نهى عنه وزجر يغفر الله لنا ولكم
~~لكان آتيا بها على الوجه الأكمل باتفاق (تحضرهما الجماعة) الاثنا عشر فإن
~~لم يحضروهما أو بعضهم من أولهما لم يكتف بذلك لأنهما منزلتان منزلة ركعتين
~~من الظهر (واستقبله) وجوبا وقيل سنة ورجح (غير الصف الأول) بذواتهم وكذا
~~الصف ms0872 الأول على الأرجح (وفي وجوب قيامه لهما) وهو قول الأكثر وسنيته وهو
~~لابن العربي (تردد) .
# ولما فرغ من شروط الصحة الخمسة شرع في شروط وجوبها وهي خمسة أيضا فقال
~~(ولزمت المكلف) في عده من شروطها نظر إذ الشيء لا يعد شرطا لشيء إلا إذا
~~كان خاصا بذلك الشيء (الحر الذكر) فإن حضرها رقيق أو امرأة أجزأته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والدعاء لجميع المسلمين وأما الدعاء فيها للسلطان فهو بدعة ما لم يخف على
~~نفسه من اتباعه وإلا وجب اه عدوي (قوله وأوجب ذلك الشافعي) أي جميع ما ذكر
~~من الثناء على الله وما بعده
# (تنبيه) لا يضر تقديم الخطبة الثانية على الأولى كما في كبير خش (قوله
~~تحضرهما الجماعة) أي سواء حصل منهم إصغاء واستماع أم لا فالذي هو من شروط
~~الصحة إنما هو الحضور لا الاستماع والإصغاء وكون الاستماع والإصغاء للخطبة
~~ليس شرطا في صحة الجمعة لا ينافي أنهم مطالبون به بعد الحضور لكن لا لصحة
~~الجمعة اه عدوي وذكر بعضهم أن حضور الخطبة فرض عين ولو كثر العدد وهو بعيد،
~~والظاهر أن العينية إذا كان العدد اثني عشر فما زاد على ذلك لا يجب عليه
~~حضور الخطبة (قوله واستقبله) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا قعد
~~الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم واصغوا إليه بأسماعكم
~~وارمقوه بأبصاركم» وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو
~~لم ينطق لكن الذي في عبق أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل
~~النطق جالسا على المنبر وسلمه من كتب عليه من الحواشي (قوله وجوبا) أي وهو
~~ما عليه الأكثر كما قال ح وهو ظاهر المدونة أو صريحها، ونصها: وإذا قام
~~الإمام يخطب فحينئذ يجب قطع الكلام واستقباله والإنصات إليه (قوله وقيل
~~سنة) أي وهو قول لمالك واعتمده بعضهم كما قاله شيخنا وقيل إنه مستحب وصرح
~~به أبو الحسن في شرح المدونة (قوله غير الصف الأول بذواتهم) أي وحينئذ
~~فيغيرون جلستهم التي كانت للقبلة وأما أهل الصف ms0873 الأول فلا يطالبون
~~باستقباله وقد تبع المصنف في استثنائه في الصف الأول ابن الحاجب قال ابن
~~عرفة وجعله بعض من لقيته خلاف المذهب والمذهب استقبال ذاته للجميع اه بن
~~(قوله وكذا الصف الأول) أي يستقبلونه بذواتهم من يراه ومن لا يراه من سمعه
~~ومن لا يسمعه كما هو ظاهر الحديث (قوله على الأرجح) مقابله لابن حبيب أن
~~أهل الصف الأول يستقبلونه بوجوههم لا بذواتهم فلا ينتقلون من موضعهم
# والحاصل أن من قال بطلب أهل الصف الأول بالاستقبال اختلفوا فبعضهم قال
~~يستقبلون جهته فقط وبعضهم قال يستقبلون ذاته كغيرهم وهو الراجح (قوله وفي
~~وجوب قيامه لهما) أي على جهة الشرطية (قوله وسنيته) أي فإن خطب جالسا أساء
~~وصحت والظاهر أن المراد بالإساءة الكراهة لا الحرمة وإن كانت هي المتبادرة
~~من الإساءة قاله شيخنا (قوله وهو لابن العربي) أي وابن القصار وعبد الوهاب
### | [شروط وجوب الجمعة]
# (قوله وهي خمسة) أي فمتى وجدت لزمت وثبت إثم تاركها وعقوبته وهل يفسق
~~بتركها ولو مرة أو ثلاثا متوالية من غير عذر قولان الأول لأصبغ والثاني
~~لسحنون وهو الحق لأن تركها مرة صغيرة كما أن تركها ثلاثا غير متوالية كذلك
~~ولا يجرح العدل بصغائر الخسة إلا إذا كثرت لدلالة ذلك على تهاونه اه عدوي.
# (قوله ولزمت المكلف) أي لا الصبي والمجنون وقوله الحر أي لا الرقيق ولو
~~كان فيه شائبة حرية ولو أذن له سيده على المشهور (وقوله الذكر) أي لا
~~المرأة فلا تجب عليها (وقوله المتوطن) أي فلا تجب على مسافر ولا على مقيم
~~ولو نوى الإقامة زمنا طويلا إلا تبعا، والحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي
~~أن المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة والواجب عليه أصالة إنما هو الظهر
~~لكن الشارع جعل له الجمعة بدلا عن الظهر فإذا حضرها وصلاها حصل له ثواب من
~~حيث الحضور وسقط عنه الظهر بفعل البدل ففعله الجمعة فيه الواجب
# PageV01P379
# (بلا عذر) فإن كان معذورا بعذر مما سيأتي لم تجب عليه
~~(المتوطن) ببلدها بل (وإن) كان توطنه (بقرية ms0874 نائية) أي بعيدة عن بلدها
~~(بكفرسخ من المنار) الذي في طرف البلد مما يليه إن جاز تعدد المنار وإلا
~~فالعبرة بالعتيق وأدخلت الكاف ثلث الميل لا أكثر وعلم من كلامه أن التوطن
~~شرط في صحتها ووجوبها معا لأنه قدم أن الاستيطان شرط في الصحة وذكره هنا في
~~شروط الوجوب وأن الخارج عن بلدها بكفرسخ لا تنعقد به فهي واجبة عليه تبعا
~~لأهل البلد التي استيطانها شرط صحة فقوله فيما مر باستيطان بلد معناه
~~استيطان بلدها فالخارج لا تنعقد به
# ثم شبه في الحكم أربعة فروع فقال (كأن أدرك المسافر) أي الذي ابتدأ السفر
~~من بلدها وهو من أهلها (النداء) أي الأذان فاعل أدرك أي وصل النداء إليه
~~(قبله) أي قبل مجاوزة كالفرسخ ولو حكما كدخول الوقت ولو لم يحصل أذان
~~بالفعل فيجب عليه الرجوع إن علم إدراك ركعة منها وإلا فلا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وزيادة كإبراء المعسر من الدين وليست الجمعة واجبة على التخيير، وقال
~~القرافي إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير إذ لو كان
~~حضورها مندوبا فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب ورد عليه بأن
~~الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية بأن يقال الواجب إما هذا وإما
~~هذا، والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء لكن لما
~~كانت الجمعة فيها الواجب من حيث إنها صلاة وزيادة من حيث حضور الجماعة
~~والخطبة كفت عن الظهر (قوله بلا عذر) أشار بذلك إلى أن هذه الشروط إنما
~~تكون موجبة للجمعة حيث انتفى العذر وأما معه فلا تجب وإنما يستحب له حضورها
~~فقط (قوله المتوطن ببلدها) أي الناوي الإقامة ببلدها على جهة الدوام ولو
~~كان بين منزله والمسجد ستة أميال باتفاق.
# (قوله مما يليه) أي من الجهة التي تلي ذلك المتوطن أي تلي قريته المتوطن
~~فيها (قوله فالعبرة بالعتيق) أي وإلا فيعتبر الفرسخ من القرية النائية إلى
~~العتيق (قوله لا أكثر) أي فإذا كان متوطنا في قرية نائية عن بلد الجمعة ms0875
~~بأربعة أميال أو بثلاثة أميال ونصف فلا يجب عليه السعي إليها (قوله شرط في
~~صحتها) أي فإذا صلوها في بلد غير متوطنة كانت باطلة (قوله ووجوبها) أي
~~فالخارج عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ لا تجب عليه (قوله لأنه قدم أن
~~الاستيطان إلخ) لكن المراد بالاستيطان الذي جعل شرط صحة استيطان بلدها أي
~~كون البلد مستوطنة، والمراد بالاستيطان الذي جعل شرط وجوب استيطان الشخص في
~~نفسه أي نيته الإقامة دائما فإذا نزل جماعة في بلدة خراب ونووا الإقامة
~~فيها شهرا فأرادوا صلاة الجمعة فيها فلا تصح منهم ولا تجب عليهم (قوله فهي
~~واجبة عليه) أي لأنها واجبة عليه تبعا إلخ
# (قوله وهو من أهلها) يقتضي أن غير المتوطن وإن كان مقيما بها إقامة تقطع
~~حكم السفر إذا خرج وأدركه النداء أنها لا تلزمه وحينئذ فلا يؤمر بالرجوع
~~ومال لذلك شيخنا العدوي ونقل بعضهم عن الناصر أنه اعترض ذلك وقال لا فرق
~~بين كونه من أهلها أو كان مقيما فيها ومثله في بن اه (قوله أي قبل مجاوزة
~~كالفرسخ) أي وأما لو أدركه النداء بعد مجاوزة كالفرسخ كما لو خرج من بلده
~~مسافرا فسافر قبل الزوال ثلاثة أميال وثلثا وأدركه النداء على رأس هذه
~~المسافة فهل تجب عليه الجمعة اعتبارا بشخصه لأن شخصه غير مسافر شرعا وتصح
~~إمامته لأهل تلك البلد التي على رأس هذه المسافة وبه قال سيدي محمد الصغير
~~ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشيته عن ابن تركي أو لا تجب عليه اعتبارا
~~ببلده لأن بلده خارجة عن الثلاثة أميال وثلث ومن كان كذلك لا تجب عليه
~~الجمعة لا تبعا ولا استقلالا وحينئذ فلا تصح إمامته لأهل تلك البلد ما لم
~~ينو إقامة أربعة أيام صحاح واستظهره شيخنا العدوي (قوله ولو حكما) أي ولو
~~كان وصول النداء إليه حكما كدخول الوقت، هذا على ما لابن بشير وابن عرفة من
~~تعليق الرجوع بالزوال سمع النداء أو لا وعلقه الباجي وسند على الأذان وهو
~~ظاهر المصنف
# PageV01P380
# (أو صلى) المسافر (الظهر) ms0876 قبل قدومه (ثم قدم) وطنه أو
~~غيره ناويا إقامة تقطع حكمه فوجدهم لم يصلوا فتجب عليه معهم
# (أو) صلى الصبي الظهر ثم (بلغ) قبل إقامتها فتجب عليه معهم فإن لم يمكنه
~~الجمعة أعاد الظهر لأن فعله الأول ولو جمعة نفل لا يغني عن الفرض
# (أو) صلى الظهر معذور ثم (زال عذره) قبل إقامتها (لا بالإقامة) أي تجب
~~بالتوطن لا بالإقامة ببلدها تقطع حكم السفر (إلا تبعا) لأهل البلد فلا يعد
~~من الاثني عشر وإن صحت إمامته ومثله النائي على كفرسخ كما تقدم
# (وندب) لمريد حضورها (تحسين هيئة) كقص شارب وظفر ونتف إبط واستحداد إن
~~احتاج لذلك وسواك؛ وقد يجب إن أكل كثوم (وجميل ثياب) وهو هنا الأبيض ولو
~~عتيقا بخلاف العيد فيندب الجديد ولو أسود (و) ندب (طيب) لغير نساء في
~~الثلاثة (ومشي) في ذهابه فقط (وتهجير) أي ذهاب لها في الهاجرة أي شدة الحر
~~ويكره التبكير خشية الرياء والمراد الذهاب في الساعة السادسة وهي التي
~~يليها الزوال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحينئذ فلا يلزمه الرجوع إلا بسماع النداء اه بن
# (قوله أو صلى المسافر الظهر) أي فذا أو في جماعة أو صلاها مجموعة مع
~~العصر كذلك (قوله فتجب عليه معهم) فإن كان قد صلى العصر أيضا وهو مسافر ثم
~~قدم فوجدهم لم يصلوا الجمعة وجب عليه صلاة الجمعة معهم وأما العصر فالظاهر
~~إعادته استحبابا لا وجوبا بمنزلة من صلى العصر قبل الظهر نسيانا فإن لم يعد
~~الجمعة معهم فهل يعيدها ظهرا قضاء عما لزمه من إعادتها جمعة أو لا لتقدم
~~صلاته لها قبل لزومها له جمعة وظاهر قوله الآتي وغير المعذور إلخ الثاني
~~لعذره بالسفر الذي أوقعها فيه اه عدوي
# (قوله أو صلى الصبي الظهر ثم بلغ) مفهومه أنه لو صلى الجمعة ثم بلغ ووجد
~~جمعة أخرى فالظاهر وجوبها عليه من غير تردد في ذلك فإن لم يجد جمعة أخرى
~~صلاها ظهرا (قوله نفل) أي كان نفلا في حقه ساعة إيقاعه
# (قوله أو صلى الظهر معذور) أي لسجن ms0877 أو مرض أو رق ثم زال عذره قبل إقامتها
~~فإنها تجب عليه لأن العاقبة أظهرت أنه من أهلها (قوله لا بالإقامة) عطف على
~~المعنى أي لزمت بالاستيطان لا بالإقامة (قوله ومثله النائي) أي في كونه لا
~~يعد من الاثني عشر وإن صحت إمامته نظرا لوجوبها عليه تبعا
### | [مندوبات الجمعة]
# (قوله وندب تحسين هيئة) المراد تأكد الندب وإلا فتحسينها مندوب مطلقا
~~(وقوله واستحداد) أي حلق عانة وكذا حلق رأس (قوله وسواك) أي مطلقا وجعله من
~~تحسين الهيئة لأن فيه تنظيف الفم من اللزوجات (قوله إن أكل كثوم) أي وتوقفت
~~إزالة رائحته عليه (قوله وجميل ثياب) أي ولبس ثياب جميلة (قوله وهو هنا) أي
~~والجميل هنا أي في الجمعة (قوله فيندب الجديد ولو أسود) اعلم أن لبس الثياب
~~الجميلة يوم الجمعة مندوب لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة فيجوز لبس غير
~~البياض في غير الصلاة ويلبس الأبيض فيها بخلاف العيد فإن لبس الجديد فيه
~~مندوب لليوم لا للصلاة فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض
~~أول النهار والأبيض عند حضور الجمعة فإذا صلى الجمعة عاد للجديد ولو أسود
~~(قوله وندب طيب) أي استعماله سواء كان مؤنثا كالمسك أو مذكرا كماء الورد
~~وإنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة الذين يقفون على أبواب
~~المساجد يكتبون الأول فالأول وربما صافحوه أو لمسوه (قوله في الثلاثة) أي
~~في تحسين الهيئة ولبس جميل الثياب واستعمال الطيب وأما للنساء فهو حرام
~~(قوله ومشى في ذهابه) أي لما فيه من التواضع لله عز وجل لأنه عبد ذاهب
~~لمولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه ولقوله - صلى
~~الله عليه وسلم - «من اغبرت قدماه في سبيل الله أي في طاعته حرمه الله على
~~النار» وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن منزله قريب
~~واغبرار قدمي الراكب نادر أو أنه مظنة لعدم ذلك غالبا
# والحاصل أن الاغبرار لازم للمشي فأطلق اسم اللازم وأريد به الملزوم الذي
~~هو المشي على طريق الكناية (قوله في ms0878 ذهابه فقط) أي وأما في رجوعه فلا يندب
~~المشي لأن العبادة قد انقضت (قوله ويكره التبكير خشية الرياء) أي ولأنه لم
~~يفعله النبي ولا الخلفاء بعده.
# (قوله والمراد) أي بالذهاب في الهاجرة الذهاب في الساعة السادسة أي وهي
~~المقسمة إلى الساعات أي الأجزاء في حديث الموطإ وهو قوله - عليه الصلاة
~~والسلام - «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى
~~فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في
~~الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب
~~دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام - أي في
~~أول السابعة - حضرت الملائكة يستمعون الذكر» وما قلناه من أن تلك الساعة
~~أجزاء للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب إليه الباجي وشهره الرجراجي
~~خلافا لابن العربي القائل إنه تقسيم للساعة السابعة وذلك لأن الإمام يطلب
~~خروجه في أولها وبخروجه تحضر الملائكة لسماع الذكر.
# PageV01P381
# (و) ندب للإمام (إقامة أهل السوق) منه (مطلقا) من
~~تلزمه ومن لا تلزمه (بوقتها) أي في وقتها وهو الأذان الثاني
# (و) ندب (سلام خطيب لخروجه) أي عند خروجه على الناس ليرقى المنبر وندبه
~~في هذه الحالة لا ينافي أنه في ذاته سنة كقولنا يندب الوتر آخر الليل ورده
~~فرض كفاية (لا) وقت انتهاء (صعوده) على المنبر فلا يندب بل يكره ولا يجب
~~رده كما جزم به بعضهم (و) ندب (جلوسه أولا) أي إثر صعوده إلى أن يفرغ
~~الأذان (و) جلوسه (بينهما) أي الخطبتين للفصل والاستراحة، وهذا من السهو
~~لأن الجلوس الأول سنة على المشهور والثاني سنة اتفاقا بل قيل بفريضته
~~(وتقصيرهما والثانية أقصر) من الأولى (ورفع صوته) بهما للإسماع وأما أصل
~~الجهر فشرط فيهما (واستخلافه) أي الخطيب (لعذر) حصل له فيهما أو بعدهما فإن
~~لم يستخلف ندب لهم أن يستخلفوا (حاضرها) هو محط الندب وإلا فأصل الاستخلاف
~~واجب
# (وقراءة فيهما) أي في خطبتيه «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيهما
~~{يا أيها ms0879 الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] إلى
~~قوله {فوزا عظيما} [الأحزاب: 71] » قيل وينبغي أن يقرأ سورة من قصار المفصل
~~(وختم الثانية بيغفر الله لنا ولكم وأجزأ) في حصول الندب أن يقول في ختمها
~~(اذكروا الله يذكركم. وتوكؤ) اعتماد (على كقوس) من سيف وعصا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وندب للإمام إقامة إلخ) الندب منصب على إقامة الإمام بنفسه أو بوكيل
~~من ناحيته وأما من في السوق فمن تلزمه يجب عليه القيام ومن لا تلزمه فلا
~~يجب عليه فالمصنف ساكت عن قيام من في السوق وإنما ندبت إقامة من لا تلزمه
~~ولو كان كافرا لئلا يشتغل بال من تلزمه لاختصاص من تلزمه بالأرباح فيدخل
~~الضرر على من تلزمه فأقيم من لا تلزمه لأجل صلاح العامة (قوله وهو الأذان
~~الثاني) أي في الفعل وهو الذي يفعل بين يدي الخطيب وهو أول في المشروعية
# (قوله عند خروجه على الناس) أي من الخلوة أو من البيت
# واعلم أن الخلوة قد جرى العمل باتخاذها وانظر هل اتخاذها مستحب أو جائز
~~فقط وعلى أنه مستحب هل يستحب جعلها على يسار المنبر أم كيف الحال اه عدوي
~~(قوله وندبه في هذه الحالة) أي في حالة الخروج (وقوله لا ينافي أنه في ذاته
~~سنة) أي فهو متصف بالسنية باعتبار ذاته وبالندب باعتبار كونه عند خروجه على
~~الناس (قوله ورده) أي إذا سلم على الناس حال خروجه عليهم (قوله لا وقت
~~انتهاء) أي لا تأخيره لوقت إلخ (قوله ولا يجب رده) أي لأن المعدوم شرعا
~~كالمعدوم حسا و (قوله كما جزم به بعضهم) أي وهو الشيخ كريم الدين البرموني
~~خلافا لما استظهره البدر القرافي من وجوب الرد (قوله وجلوسه بينهما) قال
~~ابن عات قدر {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] (قوله والاستراحة) أي من تعب
~~القيام (قوله لأن الجلوس الأول سنة على المشهور) أي وقيل بندبه وهو ضعيف
~~وقوله والثاني سنة إلخ أي ولم يقل أحد بندبه (قوله والثانية أقصر) أي
~~ويستحب أن تكون الثانية أقصر من ms0880 الأولى فهو مندوب ثان وكذا يندب تقصير
~~الصلاة لما مر أن التخفيف لكل إمام مجمع على ندبه (قوله ورفع صوته بهما) أي
~~زيادة على الجهر و (قوله للإسماع) أي ولأجل ندب رفع الصوت للإسماع ندب
~~للخطيب أن يكون مرتفعا على منبر (قوله واستخلافه إلخ) لو قال واستخلاف إلخ
~~بحذف الضمير كان ليشمل الإمام والمأموم عند عدم استخلاف الإمام (قوله أو
~~بعدهما) أي في الصلاة (قوله حاضرها) أي كلا أو بعضا ويخطب الثاني من انتهاء
~~الأول إن علم وإلا ابتدأها كذا ينبغي كما في عبق (قوله وإلا فأصل الاستخلاف
~~واجب) ظاهره في حق الإمام والمأمومين وليس كذلك بل الاستحلاف للإمام مستحب
~~فقط في الجمعة كغيرها فإن تركه وجب على المأمومين في الجمعة كما يدل عليه
~~كلامهم اه بن
# (قوله وقراءة فيهما) أي في مجموعهما لأن القراءة إنما تندب في الأولى كما
~~في عبق (قوله وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيهما إلخ) الواقع في عبارة
~~غيره «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في خطبته الأولى {يا أيها الذين
~~آمنوا} [آل عمران: 102] » إلخ (قوله وقيل إلخ) قائله ابن يونس ونص كلامه
~~وينبغي قراءة سورة تامة في الأولى من قصار المفصل (قوله وأجزأ في حصول
~~الندب) أي وكفى فيه أن يقول بدل قوله " يغفر الله لنا ولكم " " اذكروا الله
~~يذكركم " وإن كان هذا الثاني دون الأول في الفصل فكل منهما مندوب إلا أن
~~الأول أقوى في الندب وتعبير المصنف بالإجزاء لا يفيد ذلك بل يقتضي أنه منهي
~~عنه ابتداء وليس كذلك بل كل منهما حسن لكن الأول أحسن وأما ختمها بقوله
~~تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] الآية فظاهر كلامه أنه
~~غير مطلوب في ختمها وأول من قرأ في آخرها {إن الله يأمر بالعدل} [النحل:
~~90] عمر بن عبد العزيز فإنه أحدث ذلك بدلا عما كان يختم به بنو أمية خطبهم
~~من سبهم لعلي - رضي الله عنه - لكن عمل أهل المدينة على خلافه (قوله على
~~كقوس) أي قوس النشاب والمراد القوس العربية لطولها ms0881 واستقامتها لا العجمية
~~لأنها قصيرة وغير مستقيمة
# PageV01P382
# وهي أولى منهما (وقراءة) سورة (الجمعة) في الركعة
~~الأولى (وإن لمسبوق) فيندب له قراءتها في ركعة القضاء (و) في الثانية {هل
~~أتاك} [الغاشية: 1] وأجاز) الإمام - رضي الله عنه - أن يقرأ (بالثانية بسبح
~~أو المنافقون) قياسا على {هل أتاك} [الغاشية: 1]
# (و) ندب (حضور مكاتب و) حضور (صبي) ولو لم يأذن السيد والولي (و) حضور
~~(عبد ومدبر أذن سيدهما) كمبعض في يوم سيده وإلا حضر بدون إذن
# (وأخر الظهر) ندبا معذور (راج زوال عذره) كمحبوس ظن الخلاص قبل صلاتها
~~(وإلا) يرج بأن شك أو ظن عدم إدراكها على تقدير زوال عذره (فله التعجيل)
~~للظهر بل هو الأفضل (وغير المعذور) ممن تجب عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وهي) أي والعصا من القوس والسيف كما في المدونة (قوله فيندب له
~~قراءتها في ركعة القضاء) ظاهره كالمدونة وإن لم يكن الإمام قرأها وهو كذلك
~~(قوله وأجاز الإمام) أي في تحصيل المندوب أن يقرأ إلخ فيكون الخطيب مخيرا
~~بين الثلاثة وهو الذي فهم عليه في التوضيح قول ابن الحاجب وفي الثانية (هل
~~أتاك) أو (سبح) أو المنافقون واحتج لذلك بكلام ابن عبد البر والباجي
~~والمازري ولم يعرج على ما ذكر ابن عبد السلام من أنها أقوال اه بن
# والحاصل أنه مخير في القراءة في الركعة الثانية بين الثلاثة وأن كلا يحصل
~~به الندب لكن {هل أتاك} [الغاشية: 1] أقوى في الندب هذا ما اعتمده طفى وفي
~~كلام بعضهم ما يفيد أن المسألة ذات القولين وأن الاقتصار على {هل أتاك}
~~[الغاشية: 1] مذهب المدونة وأن التخيير بين الثلاثة قول الكافي
# (قوله وحضور مكاتب وصبي) أي لأجل أن يعتاد ذلك وكذلك المسافر يستحب له
~~الحضور إذا كان لا مضرة عليه في الحضور ولا يشغله عن حوائجه وإلا خير كما
~~ينبغي قاله في التوضيح (قوله ولو لم يأذن السيد) أي لسقوط تصرفه فيه
~~بالكتابة (قوله أذن سيدهما) والظاهر أنه يندب للسيد الإذن لهما لأنه وسيلة
~~للمندوب. واعلم أن المكاتب إذا حضرها ms0882 لزمته فيما يظهر لئلا يطعن على الإمام
~~بخلاف المسافر والأنثى والعبد فلا يلزمهم إذا حضروها الدخول مع الإمام لكن
~~إذا دخلوا مع الإمام أجزأتهم عن الظهر هكذا استظهر عبق اللزوم في المكاتب
~~قال طفى وتبعه بن وفيه نظر بل الظاهر عدم اللزوم وأي فرق بينه وبين المسافر
~~وأما إذا حضر واحد من أرباب الأعذار الآتية فإنها تلزمه لزوال عذره بحضوره
~~قال عج:
# من يحضر الجمعة من ذي العذر ... عليه أن يدخل معهم فادر
# وما على أنثى ولا أهل السفر ... والعبد فعلها وإن لها حضر
# كذا قرر شيخنا العدوي
# (قوله وأخر الظهر ندبا معذور راج زوال عذره إلخ) أي قبل صلاتها فقول
~~الشارح قبل صلاتها تنازعه زوال عذره وظن الخلاص وقوله وأخر الظهر أي عن أول
~~وقتها فإن خالف المندوب فقدم الظهر ثم زال العذر بحيث يدرك ركعة من الجمعة
~~وجبت عليه الجمعة (قوله فله التعجيل) أي في أول الوقت لكن بعد فراغ الإمام
~~من صلاة الجمعة (قوله وغير المعذور إن صلى الظهر مدركا لركعة لم يجزه) أي
~~على الأصح وهو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك بناء على أن الجمعة فرض
~~يومها والظهر بدل عنها في الفعل فالواجب عليه جمعة ولم يأت بها وسواء أحرم
~~بالظهر عازما على أنه لا يصلي الجمعة أم لا عمدا أو سهوا فإن لم يكن وقت
~~إحرامه بالظهر مدركا لركعة من الجمعة ولو سعى إليها أجزأته ظهره والقابل
~~الأصح ما في التوضيح عن ابن نافع أن غير المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة
~~فإنها تجزئه قال إذ كيف يعيدها أربعا وقد صلى
# PageV01P383
# ولو لم تنعقد به (إن صلى الظهر) فذا أو في جماعة
~~(مدركا) أي ظانا إدراكه (لركعة) على تقدير لو سعى لها (لم يجزه) ظهره
~~ويعيده إن لم تمكنه الجمعة أبدا (ولا يجمع الظهر) من فاتته الجمعة أي لا
~~يصليه جماعة بل أفذاذا أي يكره جمعه (إلا ذو عذر) كثير الوقوع كمرض وسجن
~~وسفر فالأولى لهم الجمع ويندب صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة ms0883 وإخفاء جماعتهم
~~لئلا يتهموا بالرغبة عن الجمعة
# (واستؤذن إمام) أي سلطان ندبا في ابتداء إقامتها فإن أجاب فظاهر (ووجبت)
~~إقامة الجمعة (إن منع) من إقامتها (وأمنوا) على أنفسهم منه (وإلا) بأن لم
~~يأمنوا إن منع (لم تجز) بضم أوله وسكون ثانيه من الإجزاء أي لم تصح
~~ويعيدونها لأن مخالفة الإمام لا تحل وما لا يحل لا يجزئ فعله عن الواجب كذا
~~نقل عن مالك - رضي الله عنه - واستظهر بعضهم الإجزاء وضبطه المصنف بفتح
~~التاء وضم الجيم
# ولما فرغ من المندوبات شرع في السنن وكان الأولى تقديمها فقال (وسن)
~~لمريد صلاة الجمعة (غسل) صفته كغسل الجنابة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أربعا لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر وذكر ابن عرفة أن المازري بنى هذا
~~الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن الظهر (قوله ولو ولم
~~تنعقد به) أي كالمسافر الذي أقام بمحل الجمعة إقامة تقطع حكم السفر وأما من
~~لا تجب عليه أصلا لكونه من المعذورين أو غير مكلف فتجزئه صلاة الظهر ولو
~~كان يدرك صلاة الجمعة بتمامها (قوله كثير الوقوع) أشار بذلك إلى أن التنوين
~~في عذر للنوعية أي إلا من فاتته لنوع من العذر وهو العذر الكثير الوقوع وهو
~~ما لا يمكن الحضور معه لصلاة الجمعة احترز بذلك عمن فاتته لعذر يبيح التخلف
~~ويمكن معه حضورها كخوف بيعة الأمير الظالم وعمن فاتته لغير عذر كمن فاتته
~~نسيانا أو عمدا فإنه يكره له الجمع وإذا جمعوا لم يعيدوا على الأظهر خلافا
~~لمن قال بإعادتهم إذا جمعوا كما في بهرام ابن رشد لأن المنع لم يرجع لأصل
~~الصلاة وإنما يرجع لوصفها وهو الجمع فهي مجزئة بأصلها مكروهة بوصفها (قوله
~~كمرض وسجن وسفر) قصر العذر الكثير الوقوع على الثلاثة هو الواقع في الرواية
~~وزاد ابن عرفة المطر الغالب وعزاه لابن القاسم اه (قوله فالأولى لهم الجمع)
~~أي ولا يحرمون فضل الجماعة (قوله وإخفاء جماعتهم) أي فإذا جمعوا فلا يؤذنون
~~ويجمعون في غير مسجد أو في مسجد ms0884 لا راتب له وأما جمعهم في مسجد بعد راتبة
~~فهو مكروه
# (قوله في ابتداء إقامتها) أي في بلد توفرت فيها شروط الإقامة (قوله فإن
~~أجاب فظاهر) أي فظاهر وجوب إقامتها عليهم ومثل ما إذا أجاب ما إذا أهمل ولم
~~يجب بإجازة ولا بمنع (قوله أي لم تصح) مقتضاه دخول حكم الحاكم في العبادات
~~قصدا قاله شيخنا (قوله واستظهر بعضهم) هو العلامة ابن غازي قائلا إن هذا
~~التعليل فيه شيء لأنه جعل علة عدم الإجزاء المخالفة مع أنها موجودة فيما
~~إذا أمنوا والنص وجوب إقامتها في تلك الحالة.
# (قوله وضبطه المصنف إلخ) أي لم يجز لهم إقامتها فلو وقع وخالفوا وأقاموها
~~صحت لهم ولا إعادة عليهم.
# وحاصل فقه المسألة على ما قاله الشيخ أبو زيد الفاسي واختاره أبو علي
~~المسناوي أن الإمام إذا امتنع من إقامتها فإما أن يكون ذلك اجتهادا منه بأن
~~رأى أن شروط وجوبها غير متوفرة، وإما أن يكون ذلك جورا منه، فإن كان الأول
~~وجبت طاعته ولا تحل مخالفته ولو أمنوا فإن خالفوا وصلوا لم تجزئهم
~~ويعيدونها أبدا، وإن كان الثاني ففيه تفصيل فإن أمنوا على أنفسهم منه وجبت
~~عليهم وإلا لم تجز لهم مخالفته ولكن إذا وقع ونزل أجزأتهم وعلى ما إذا كان
~~منعهم جورا منه يحمل كلام المصنف وعليه فيقرأ قوله تجز بفتح التاء وضم
~~الجيم من الجواز أي وإذا وقع ونزل أجزأتهم وهذا الحمل موافق لما فيه ابن
~~غازي وإن كان خلاف ظاهر ما في التوضيح والمواق عن اللباب وقد أشار ابن غازي
~~لتأويل ما يخالفه من النص اه بن
# وحاصل ما في التوضيح والمواق أنه إذا منعهم من إقامتها وجب عليهم إقامتها
~~إن أمنوا على أنفسهم منه سواء منعهم جورا أو اجتهادا فإن منعهم من إقامتها
~~ولم يأمنوا على أنفسهم منه لم تجزئهم سواء منعهم جورا أو اجتهادا فالمسألة
~~ذات طريقتين وقد رجح بن أولهما
### | [سنن الجمعة]
# (قوله وسن لمريد صلاة الجمعة غسل) أي لا لغيره لأن الغسل للصلاة لا لليوم
~~وما ذكره ms0885 من سنية الغسل للجمعة هو المشهور من المذهب وقيل إنه واجب وقيل
~~مندوب ومحل الخلاف إذا لم يكن له رائحة لا يذهبها إلا الغسل وإلا وجب
~~اتفاقا ابن عرفة والمعروف من المذهب أنه سنة لآتيها ولو لم تلزمه والمشهور
~~شرط وصله بالرواح إليها وكونه
# PageV01P384
# (متصل بالرواح) أي لذهاب إلى الجامع ولو قبل الزوال
~~ولا يضر يسير الفصل، والتحقيق لغة أن الرواح والذهاب مطلقا لا بقيد كونه
~~بعد الزوال خلافا لجمع إذا كان مريدها تلزمه بل (ولو لم تلزمه) كعبد وامرأة
~~ومسافر وصبي ومحل السنية ما لم يكن ذا رائحة كريهة تتوقف إزالتها عليه وإلا
~~وجب (وأعاد) غسله استنانا لبطلانه (إن تغذى) بعده خارج المسجد للفصل
~~والغذاء بالذال المعجمة الأكل مطلقا وبالمهملة الأكل وسط النهار والمراد
~~الأول (أو نام اختيارا) خارجه لأنه مظنة الطول بخلاف المغلوب ما لم يطل
~~وبخلاف ما إذا كان ما ذكر داخل المسجد فلا يبطل (لا) يعيد (لأكل خف) ككل
~~فعل خفيف (وجاز) لداخل (تخط) لرقاب الناس لفرجة وكره لغيرها (قبل جلوس
~~الخطيب) على المنبر الجلسة الأولى وحرم بعده ولو لفرجة وجاز بعد الخطبة
~~وقبل الصلاة ولو لغير فرجة كمشي بين الصفوف ولو حال الخطبة (و) جاز
~~(احتباء) بثوب أو يد (فيها) أي حال الخطبة (وكلام بعدها) ومنتهى الجواز (ل)
~~إقامة (الصلاة) وكره حينها وبعدها للإحرام وحرم بعد إحرام الإمام والذي في
~~النقل الكراهة والجواز قبله ولا يختص ذلك بالجمعة (و) جاز (خروج) معذور
~~(كمحدث) وراعف لإزالة مانعه (بلا إذن) من الخطيب هذا هو محط الجواز فلا
~~ينافي أن الخروج واجب (و) جاز بمعنى خلاف الأولى على المعتمد (إقبال على
~~ذكر) من تسبيح وتهليل وغير ذلك (قل سرا) ومنع الكثير والجهر باليسير، قال
~~بعض ولعل المراد بالمنع الكراهة وأما الجهر بالكثير فيحرم قطعا ومنه ما
~~يفعل بدكة المبلغين فإنه بدعة مذمومة (كتأمين وتعوذ) واستغفار وتصلية (عند
~~ذكر السبب) لها تشبيه لا تمثيل كما قيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نهارا فلا يجزئ قبل الفجر اه وفي ms0886 افتقاره لنية قولان ذكرهما ح عن المازري
~~وذكر عن الشبيبي أن الصحيح افتقاره إليها.
# (قوله متصل بالرواح) أي المطلوب عندنا وهو وقت الهاجرة فلو راح قبله
~~متصلا به غسله لم يجزه وفيه خلاف قال أبو الحسن قال ابن القاسم في كتاب
~~محمد إن اغتسل عند طلوع الفجر وراح فلا يجزئه وقال مالك لا يعجبني وقال ابن
~~وهب يجزئه واستحسنه اللخمي اه بن (قوله ولا يضر يسير الفصل) أي بين الغسل
~~والذهاب للمسجد كأكل خف وإصلاح ثيابه وتبخيرها ونحو ذلك (قوله تتوقف
~~إزالتها عليه) أي على الغسل (قوله إن تغدى بعده) أي أو حصل له عرق أو صنان
~~ولو في المسجد أو خرج من المسجد متباعدا (قوله خارج المسجد) أي في بيت لا
~~أن تغدى ماشيا في الطريق أو في المسجد فلا يضر كما في حاشية شيخنا و (قوله
~~للفصل) أي بينه وبين الرواح للمسجد (قوله اختيارا) قال عبق ينبغي تقييد
~~الأكل به قال بن فيه نظر بل هو خلاف إطلاقهم في الأكل وإنما قيد به عبد
~~الحق النوم وقال شيخنا العدوي قاله اختيارا راجع لكل من الأكل والنوم على
~~المعتمد لا للنوم فقط كما قيل (وقوله بخلاف المغلوب) أي على الأكل أو النوم
~~أي فلا يطلب بإعادته (قوله وبخلاف ما إذا كان ما ذكر) أي من الأكل والنوم
~~داخل المسجد فلا يبطله أي وكذا إذا كان الأكل في الطريق، وانظر لو اغتسل
~~ودخل المسجد لا يريد الصلاة به وطال مكثه فيه أو نام أو تغدى ثم انتقل
~~لغيره فهل يبطل غسله أم لا، واستظهر شيخنا الثاني قائلا لأن له أن يصلي في
~~الأول ولا يبطل غسله (قوله لا يعيد لأكل خف) أي خارج المسجد وقصره الخفة
~~على الأكل يقتضي أن النوم الخفيف ليس كذلك وكلام ابن حبيب يفيد أنه لا فرق
~~بين الأكل والنوم الخفيفين فالنوم إذا لم يطل لا يضر كما لو يضر نقض الوضوء
~~ولو قبل دخول المسجد قاله شيخنا.
# (قوله والذي في النقل إلخ) ما ذكره أولا ms0887 من كراهة الكلام حين الإقامة
~~وحرمته بعد إحرام الإمام هو ما ذكره عبق وغيره من الشراح فبعد ذكر الشارح
~~له استدرك عليه بقوله والذي في النقل إلخ وعبارة بن الذي يدل عليه نقل
~~المواق هنا وح في آخر الأذان جواز الكلام حين الإقامة وفي المدونة ويجوز
~~الكلام بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة وفي ح في المحل المذكور عن عروة بن
~~الزبير «كانت الصلاة تقام ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يناجي الرجل
~~طويلا قبل أن يكبر» وأما الكلام بعد الإحرام فقد نص ابن رشد على أنه مكروه
~~نقله ح في المحل المذكور قال إلا أن يكون فيه تشويش على غيره من المصلين
~~فيحرم اه بن وبالجملة فالمسألة ذات طريقتين وكل منهما قد رجح كما قرر شيخنا
~~(قوله الكراهة) أي كراهة الكلام بعد إحرام الإمام (قوله والجواز قبله) أي
~~سواء كان قبل الإقامة أو حينها أو بعدها وقبل الإحرام (قوله وجاز خروج
~~كمحدث بلا إذن) أي وإن كان الاستئذان (قوله بمعنى خلاف الأولى) أي لأن ترك
~~ذلك مندوب كما في المدونة وقوله على المعتمد مقابله ما ذكره عبق من أن ذلك
~~مندوب (قوله إقبال) أي حال الخطبة، والمراد بالإقبال على الذكر فعله مطلقا
~~عند السبب وغيره (قوله ومنع الكثير) أي سرا (قوله ولعل المراد بالمنع) أي
~~بمنع الكثير سرا ومنع الجهر باليسير والمراد بذلك البعض بن (قوله كتأمين)
~~أي كما يجوز تأمين (وتعوذ
# PageV01P385
# لأن هذه غير مقيدة باليسار ولأن جواز ما ذكر عند سببه
~~المراد منه الندب على المعتمد (كحمد عاطس) تشبيه في الجواز بمعنى الندب
~~كالذي قبله بخلاف ما قبلهما فإنه جائز بمعنى خلاف الأولى كما في النقل
~~(سرا) قيد فيه وفيما قبله ويكره جهرا (و) جاز (نهي خطيب أو أمره) إنسانا
~~لغا أو فعل ما لا يليق كقوله لا تتكلم أو أنصت يا فلان حال خطبته (و) جاز
~~(إجابته) فيما يجوز له التكلم فيه كأن يقول للخطيب عند نهيه أو أمره إنما
~~حملني على هذا الأمر الفلاني ms0888 مثلا ولا يعد كل من الخطيب والمجيب لاغيا
# ثم ذكر المكروهات فقال (وكره) للخطيب (ترك طهر) أصغر أو أكبر (فيهما)
~~فليس من شرطهما الطهارة على المشهور إنما هي شرط كمال وإن حرم عليه المكث
~~في المسجد إن كان جنبا
# (و) كره ترك (العمل يومها) إن قصد تعظيم اليوم وجاز للاستراحة وندب
~~للاشتغال بتحصيل مندوباتها
# (و) كره (بيع) من لا تلزمه (كعبد) ومسافر مع مثله (بسوق وقتها) أي من حين
~~جلوس الخطيب على المنبر إلى الفراغ من الصلاة لئلا يستبدوا بالربح دون
~~الساعين لها لا بغير سوق ولا بغير وقتها وأما من تلزمه فيحرم عليه البيع
~~والشراء وقتها
# (و) كره (تنفل إمام قبلها) حيث دخل ليرقى المنبر فإن دخل قبل وقته أو
~~لانتظار الجماعة ندبت التحية (أو) تنفل (جالس) بالمسجد بمن يقتدى به (عند
~~الأذان) الأول خوف اعتقاد العامة وجوبه لا لداخل عنده ولا لجالس تنفل قبل
~~الأذان واستمر على تنفله ولا لغير من يقتدى به، وكذا يكره التنفل بعد
~~صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ولم ينصرفوا والأفضل أن
~~يتنفل في بيته
# (و) كره (حضور شابة) غير مخشية الفتنة لكثرة الزحام في الجمعة بخلاف غير
~~الجمعة فيجوز لقلة ذلك وأما المخشية فيحرم مطلقا حضورها وجاز لمتجالة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واستغفار وتصلية) أي وكذا دعاء وطلب جنة أو نجاة من النار كما قرر شيخنا
~~(قوله لأن هذه غير مقيدة باليسارة) أي بل تجوز مطلقا عند ذكر السبب سواء
~~كانت قليلة أو كثيرة بشرط كونها سرا (قوله المراد منه الندب) أي لا خلاف
~~الأولى كما في الذي قبله ولا المستوي الطرفين كما يفيده ح (قوله بمعنى
~~الندب) فيه إشارة كما قال طفى إلى أن الجواز في كلام المصنف منصب على
~~الإقدام عليه في هذه الحالة وإلا فهو في نفسه مطلوب وفي المدونة من عطس
~~والإمام يخطب حمد الله سرا اه بن وهل الحمد مطلوب على جهة الندب أو السنية
~~قولان ورجح عبق وشب الأول واقتصر تت على ms0889 الثاني وأقره طفى (قوله قيد فيه
~~وفيما قبله) أي وهو التأمين والتعوذ عند ذكر السبب، وهذا التقييد مبني على
~~قول مالك أن التأمين والتعوذ عند السبب لا يفعلان إلا سرا أو الجهر بهما
~~ممنوع وقال ابن حبيب يفعلان ولو جهرا لكن ليس بالعالي لأن العلو بدعة
~~والمعتمد الأول كذا قرر شيخنا.
# (قوله وجاز إجابته) أي جاز لمن أمره الخطيب بأمر أو نهاه عن أمر إجابته
~~وأما لو وقف الخطيب في الخطبة فلا يرد عليه أحد لأنه إجابة للإمام من غير
~~أن يطلب منه الكلام (قوله فيما يجوز له التكلم فيه) أي كما إذا تكلم لأمر
~~أو نهي لاغيا أو فاعل فعل لا يليق وكلام الشارح يقتضي أن قول المصنف
~~وإجابته من إضافة المصدر لمفعوله أي أن الخطيب إذا خاطب إنسانا في شأن أمر
~~جاز له إجابته ويصح أن يكون من إضافة المصدر لفاعله أي إذا خاطبه أحد في
~~شأن أمر جاز له إجابته كقول علي لسائله وهو على المنبر صار ثمنها تسعا
### | [مكروهات الجمعة]
# (قوله وجاز للاستراحة) أي ما لم يترتب عليه ضياع عياله وإلا حرم
# (قوله وكره بيع كعبد إلخ) ما ذكره من الكراهة اعترضه طفى بأن النص حرم
~~البيع وقتها لمن تلزمه ومن لا تلزمه، وفي المدونة وإذا قعد الإمام على
~~المنبر وأذن المؤذن حرم البيع وحينئذ ومنع منه من تلزمه الجمعة ومن لا
~~تلزمه فقال الوانوغي قيده ابن رشد بما إذا كان في الأسواق وتجوز في غير
~~الأسواق لمن لا تجب عليه ويمتنع في الأسواق للعبيد وغيرهم اه وكلام ابن رشد
~~هذا نقله ح عند قول المصنف الآتي وفسخ بيع إلخ وفهمه على الحرمة مطلقا
~~وتعقب بعضهم ذلك بأن قول المدونة ومنع منه من تلزمه ومن لا تلزمه ليس معناه
~~حرم بل معناه أن الإمام يمنعهم من ذلك فلا يدل على الحرمة مطلقا ويرد بأن
~~إطلاق قولها حرم البيع حينئذ وتسويتها من تلزمه ومن لا تلزمه دليل على
~~إرادتها الحرمة مطلقا كما هو ظاهرها وعبارة الوانوغي صريحة ms0890 في الحرمة اه
~~بن.
# (قوله من حين جلوس الخطيب على المنبر) أي عند الأذان الثاني لا قبله
~~(قوله وأما من تلزمه فيحرم عليه البيع والشراء وقتها) أي سواء كان بسوق أو
~~غيره سواء وقع البيع بينه وبين من تلزمه أو من لا تلزمه وتتعلق بالحرمة بمن
~~لا تلزمه أيضا كالعبد على المعتمد لأنه أشغل من تلزمه خلافا لمن قال
~~بالكراهة في حق من تلزمه كذا قرر شيخنا
# (قوله أو لانتظار الجماعة) أي أو دخل بعد ولكن جلس لانتظار الجماعة (قوله
~~ممن يقتدى به) هل يقيد أيضا بما إذا كان أحد من الجهال الذين يقتدون به
~~حاضرا أو مطلقا لأن فعله ذلك مظنة الاقتداء به انظره اه تقرير شيخنا عدوي
~~(قوله عند الأذان الأول) أي الذي قبل خروج الخطيب فلا يعارضه قوله في
~~المحرمات وابتداء صلاة بخروجه وتقيده بالأذان الأول
# PageV01P386
# لا أرب للرجال فيها
# (و) كره لمن تلزمه (سفر بعد الفجر) يومها (وجاز قبله وحرم بالزوال) إلا
~~أن يعلم إدراكها ببلد في طريقه أو يخشى بذهاب رفقته دونه على نفسه أو ماله
~~إن سافر وحده (ككلام) من غير الخطيب فإنه يحرم (في) حال (خطبتيه) لا قبلهما
~~ولو حال جلوسه ولذا قال (بقيامه) يعني في حال قيامه والشروع في التكلم بها
~~(و) جلوسه (بينهما) لا بعدهما ولو حال الترضية وكذا حال الدعاء للسلطان وهو
~~مكروه إلا أن يخاف على نفسه كما هو الآن
# ويحرم الكلام حال الخطبة (ولو لغير سامع) لها إن كان بالمسجد أو رحبته لا
~~خارجهما ولو سمعها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبع فيه ح وتت وهو أولى مما قاله ابن غازي من أنه محمول على أذان غير
~~الجمعة وإلا ناقض ما يأتي من تحريم ابتداء صلاة بخروج الإمام اه وذلك لأن
~~خروج الإمام عند الأذان الثاني وكلامنا هنا في الأذان الأول وحينئذ فلا
~~مناقضة نعم لو حمل الأذان في كلام المصنف على الأذان الثاني حصلت المناقضة
# (تنبيه) كما يكره التنفل للجالس في المسجد يوم الجمعة عند الأذان ms0891 الأول
~~بالقيد المذكور يكره أيضا المبادرة به عند الأذان للجالس في المسجد في غير
~~الجمعة فينبغي له أن يؤخر حتى يفرغ الأذان بخلاف الداخل
# (قوله لا أرب للرجال إلخ) أي وأما ما للرجال فيها أرب فهي كالشابة غير
~~المخشية الفتنة اه عدوي
# (قوله وكره لمن تلزمه سفر بعد الفجر) هذا هو المشهور خلافا لما رواه علي
~~بن زياد وابن وهب عن مالك من إباحته لعدم تناول الخطاب له و (قوله بعد
~~الفجر يومها) أي وأما السفر بعد الفجر يوم العيد فقال ابن رشد وكره السفر
~~بعد فجر يوم العيد وقبل طلوع الشمس ويحرم بعد طلوعها وقال ح وفيه نظر إذ
~~كيف يكون السفر حراما مع أنه إنما ترك سنة وتركها في ذاتها ليس حراما.
# وحاصل الجواب أن ما ذكره من الحرمة مشهور مبني على ضعيف وهو القول بأن
~~العيد فرض عين أو كفاية حيث لم يقم بها غيره ولا غرابة في بناء مشهور على
~~ضعيف اه ولكن الحق أن كلا من المبني والمبني عليه ضعيف وأن السفر بعد طلوع
~~شمس يوم العيد مكروه فقط اه عدوي (قوله أو يخشى بذهاب رفقته دونه) أي إذا
~~جلس للصلاة على نفسه إلخ أي فيباح له السفر حينئذ واستظهره في التوضيح
~~(قوله فإنه يحرم) أي لوجوب الإنصات لهما (قولهما بقيامه) الباء للظرفية وهي
~~متعلقة بمحذوف صفة لخطبتيه أي الكائنتين في حال قيامه لأنه بدل من خطبتيه
~~لإيهامه أن القيام لهما يحرم الكلام ولو من غير أخذ في الخطبة وليس كذلك
~~تأمل (قوله ولو حال الترضية وكذا حال الدعاء إلخ) مبالغة في عدم حرمة
~~الكلام بعدهما وذلك لأن الكلام في حال الترضية مكروه وفي حال الدعاء
~~للسلطان جائز على ما قيل وهو غير مسلم بالنظر للأول أعني حال الترضية إذ
~~الكلام في هذه الحالة ممنوع لأن الترضية على الصحابة من جملة الخطبة لندب
~~اشتمالها على ذلك ولا تنتفي حرمة الكلام حال الخطبة إلا إذا لغا الخطيب
~~والذي في النص أن اللغو أن يتكلم بما لا ms0892 يعني الناس أو يخرج إلى اللعن
~~والشتم كما في أبي الحسن عن ابن حبيب واللخمي والمجموعة والترضي لا يدخل في
~~ذلك انظر بن وقوله وهو غير مسلم بالنظر للأول أي وكذا هو غير مسلم بالنظر
~~للثاني وهو الدعاء للسلطان إذا كان واجبا لأن المصنف إنما استثنى جواز
~~الكلام إذا لغا الخطيب والترضية والدعاء للسلطان ليسا لغوا بل مطلوبان
~~وحينئذ فيحرم الكلام في حالتيهما ولا يقال إن الخطبة قد انتهت قبل الترضي
~~والدعاء للخليفة وقد قال المصنف سابقا وجاز كلام بعدها لأنا نقول هما
~~ملحقان بها لطلب اشتمالها على ذلك فقول المصنف وكلام بعدها أي بعد فراغها
~~حقيقة وحكما كذا قرر شيخنا العدوي (قوله وهو مكروه) أي الدعاء في الخطبة
~~للسلطان وقوله إلا أن يخاف أي الخطيب على نفسه من اتباع السلطان بترك
~~الدعاء له في حال الخطبة وإلا كان الدعاء له واجبا حينئذ ولا يعد لغوا بل
~~من ملحقات الخطبة كالترضية قاله شيخنا
# (قوله ولو لغير سامع) أبو الحسن إنما منع الكلام لغير السامع سدا للذريعة
~~لئلا يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الإمام وأشار المصنف بلو
~~لرد ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير السامع ولو داخل
~~المسجد كما حكاه ابن عرفة اه بن (قوله لا خارجهما) أي بأن كان في الطرق
~~المتصلة بالمسجد ولو سمعها وفيه نظر بل الراجح حرمة الكلام وقت الخطبة
~~مطلقا كان في المسجد أو في رحابه أو كان خارجا عنهما بأن كان بالطرق
~~المتصلة بالمسجد وسواء سمع الخطبة أو لم يسمعها لقول ابن عرفة الأكثر على
~~أن الصمت واجب على غير السامع ولو بغير مسجد اه مواق وفي المدونة ومن أتى
# PageV01P387
# ومثل الكلام أكل وشرب وتحريك ما له صوت كورق (إلا أن
~~يلغو) الخطيب أي يتكلم بالكلام اللاغي أي الساقط أي الخارج من نظام الخطبة
~~كسب من لا يجوز سبه أو مدح من لا يجوز مدحه أو يقرأ كتابا غير متعلق
~~بالخطبة أو يتكلم بما لا يعني ms0893 فلا يحرم (على المختار وكسلام) فيحرم ممن يجب
~~عليه الإنصات (ورده) عليه ولو بالإشارة (ونهي لاغ) يحرم من غير الخطيب كأن
~~يقول له يحرم عليك اللغو حال الخطبة (وحصبه) أي رمي اللاغي بالحصباء زجرا
~~له (أو إشارة له) أي للاغي أن يسكت تحرم وأولى الكتابة له
# (وابتداء صلاة) نافلة (بخروجه) للخطبة لجالس ويقطع مطلقا بل (وإن لداخل)
~~ويقطع أيضا إن أحرم عامدا عقد ركعة أم لا، لا إن أحرم جاهلا أو ناسيا فلا
~~يقطع عقد ركعة أم لا (ولا يقطع) المتنفل (إن دخل) الخطيب للخطبة وهو متلبس
~~بها ولو علم أنه يدخل عليه قبل تمام صلاته عقد ركعة أم لا فالأقسام ثلاثة
~~في كل قسم ست صور
# (وفسخ بيع) حرام وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه (وإجارة) هي
~~بيع المنافع (وتولية) بأن يولي غيره ما اشتراه بما اشتراه (وشركة) بأن
~~يبيعه بعض ما اشتراه (وإقالة) وهي قبول رد السلعة لربها (وشفعة) أي أخذ بها
~~لا تركها إن وقع شيء مما يذكر (بأذان ثان) أي عنده وهو ما يفعل حال الجلوس
~~على المنبر إلى الفراغ من الصلاة لا قبله إلا إذا بعدت داره ووجب عليه
~~السعي قبله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والإمام يخطب فإنه يجب عليه الإنصات في الموضع الذي يجوز له أن يصلي فيه
~~الجمعة اه وقال الأخوان لا يجب حتى يدخل المسجد، وقيل يجب إذا دخل رحاب
~~المسجد نقله ح اه بن
# والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة قيل خاصة بمن في المسجد وقيل بمن فيه
~~والرحاب وقيل بمن فيهما وفي الطرق والثاني رجحه بعضهم وبن قد رجح الثالث
~~ووافقه شيخنا في حاشية عبق على ذلك.
# (قوله ومثل الكلام) أي في الحرمة حال الخطبة (قوله إلا أن يلغو إلخ) أي
~~فليس على الناس الإنصات له ويجوز لهم الكلام حينئذ سواء أكان اللغو محرما
~~كالمثالين الأولين في الشارح أو غير محرم كالمثالين الأخيرين فيه، وكذا
~~يجوز لهم التنفل كما نقله البرزلي عن ابن العربي ولا ms0894 عبرة بظاهر المصنف
~~وابن عرفة لأنه لا يرد المنصوص كذا في عبق. وكذا يجوز تخطي رقاب الجالسين
~~على ما استظهره ح وارتضاه شيخنا خلافا لعبق (قوله ممن يجب عليه الإنصات) أي
~~سواء كان في المسجد أو في رحابه أو في الطرق المتصلة بالمسجد (قوله ورده
~~عليه ولو بالإشارة) نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد بالإشارة وأنكره في
~~التوضيح واعترضه طفى بأن أبا الحسن نقل جواز الرد بالإشارة عن اللخمي
~~وحينئذ فلا محل لإنكار المصنف على ابن هارون اه قلت لم أجد في نسختين من
~~أبي الحسن ما نقله عنه طفى اه بن (قوله من غير الخطيب) أي وأما هو فيجوز له
~~الأمر والنهي كما مر
# (قوله ويقطع مطلقا) أي أحرم عمدا أو جهلا بالحكم أو ناسيا مجيئه عقد ركعة
~~أم لا (قوله وإن لداخل) أي بل وإن كان ذلك الذي ابتدأ صلاة النافلة في حال
~~خروج الخطيب داخل المسجد ولو قال ولو لداخل كان لأن السيوري جوزه للداخل
~~حال خروج الإمام للخطبة وهو من أهل المذهب قال في التوضيح وهو مذهب الشافعي
~~لحديث سليك الغطفاني وفيه «أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له لما جلس إذا
~~جاء أحدكم للجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين ثم يجلس» وتأوله ابن
~~العربي على أن سليكا كان صعلوكا ودخل ليطلب شيئا فأمره النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - بأن يصلي لأجل أن يتفطن له فيتصدق عليه اه بن.
# (قوله ولو علم إلخ) أي هذا إذا علم إتمامها قبل دخوله أو شك في ذلك بل لو
~~علم أنه يدخل عليه قبل إتمام تلك النافلة و (قوله عقد ركعة) أي قبل الخطيب
~~و (قوله أم لا) أي بأن دخل الخطيب قبل أن يعقد ركعة
# (قوله وفسخ بيع إلخ) أي على المشهور وقيل لا فسخ والبيع ماض ويستغفر الله
~~(قوله وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه) نص المدونة فإن تبايع
~~اثنان تلزمهما أو أحدهما فسخ البيع وإن كان ممن لا تجب الجمعة على واحد ms0895
~~منهما لم يفسخ أه وإنما أطلق المصنف هنا لأن حكمه بالكراهة فيما مر على من
~~لا تجب عليه يستلزم عدم الفسخ فاتكل عليه هنا وإن كانت الكراهة مبحوثا فيها
~~كما مر اه بن واعلم أن محل حرمة البيع إذا حصل ممن تلزمه مع غيره ما لم
~~ينتقض وضوءه واحتاج لشراء ماء الوضوء وإلا جاز له الشراء واختلف أشياخ ابن
~~ناجي في جوازه للبائع واستظهر ابن ناجي وح جوازه وهو صريح قول أبي الحسن في
~~تعليل الجواز ما نصه لأن المنع من الشراء والبيع إنما هو لأجل الصلاة وبيع
~~الماء وشراؤه حينئذ إنما هو ليتوصل به للصلاة فلذلك جاز اه بن (قوله أي
~~عنده) أي عند الشروع فيه خلافا لمن قال إن الحرمة بالفراغ منه فإن تعدد
~~المؤذنون فالعبرة بالأول في وجوب السعي وحرمة المذكورات على الظاهر وقيل
~~العبرة بالأخير وظاهره فسخ ما ذكر إذا وقع عند الأذان وهو في المسجد أو في
~~حالة السعي وهو كذلك اتفاقا في الأول على أحد وقولين في الثاني سدا للذريعة
~~كما في عبق عن ابن عمر (قوله وهو ما يفعل حال الجلوس على المنبر) فهو ثان
~~في الفعل وإن كان أولا في المشروعية وأما ما يفعل على المنارة
# PageV01P388
# بقدر ما يدرك الصلاة فاشتغل به عن السعي فيفسخ (فإن
~~فات) عند المشتري بزيادة أو نقص أو تغير سوق (فالقيمة) أي فالواجب القيمة
~~وتعتبر (حين القبض) لا حين العقد أو الفوات (كالبيع الفاسد) من غير وقوعه
~~بأذان ثان أو المتفق على فساده لأن هذا مما اختلف فيه فلم يلزم تشبيه الشيء
~~بنفسه (لا) يفسخ (نكاح) وإن حرم العقد (وهبة وصدقة) وكتابة وخلع
# ثم شرع في بيان الأعذار المبيحة للتخلف عنها وعن الجماعة وهي أربعة لأنها
~~إما أن تتعلق بالنفس أو الأهل أو المال أو الدين فقال (وعذر) إباحة (تركها
~~و) ترك (الجماعة شدة وحل) بالتحريك على الأفصح وهو ما يحمل أواسط الناس على
~~ترك المداس (و) شدة (مطر) يحملهم على تغطية رءوسهم (وجذام) تضر رائحته ms0896
~~بالناس (ومرض) يشق معه الإتيان وإن لم يشتد
# (وتمريض) لأجنبي ليس له من يقوم به وخشي عليه بتركه الضيعة أو لقريب خاص
~~كولد ووالد وزوج فعذر مطلقا وغير الخاص كالأجنبي فلا بد من القيدين فيه
~~(وإشراف قريب) على الموت (ونحوه) كصديق ومملوك وزوج وإن لم يمرضه وأولى موت
~~كل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فهو أول في الفعل وثان في المشروعية لأنه أحدثه بنو أمية.
# (قوله فإن فات فالقيمة حين القبض) هذا هو المشهور وقيل إذا فات فالواجب
~~القيمة حين العقد وقال المغيرة إذا فات فإنه يمضي بالثمن (قوله لأن هذا مما
~~اختلف فيه) أي في فسخه ومضيه وأما الإقدام عليه مع اشتغاله عن السعي الواجب
~~فلا يجيزه أحد كما قال ح فإن قلت إن البيع المختلف فيه إذا فات يمضي بالثمن
~~كما سيأتي للمصنف يقول فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن مع أن هذا قد مضى
~~بالقيمة على المشهور وهو مختلف فيه قلت هذا مستثنى مما يأتي على المشهور
~~وأما على القول بأنه يمضي بالثمن فالأمر ظاهر (قوله فلم يلزم تشبيه الشيء
~~بنفسه) أي لاختلاف المشبه والمشبه به لأن المشبه البيع الفاسد لوقوعه عند
~~الأذان الثاني والمشبه به البيع الفاسد من غير وقوعه عند الأذان الثاني أو
~~يقال أن المشبه بيع فاسد مختلف في فساده والمشبه به البيع الفاسد المتفق
~~على فساده كما أشار لذلك الشارح (قوله لا نكاح وهبة) أي لغير ثواب وأما هبة
~~الثواب فهي كالبيع وإنما لم يفسخ النكاح وما معه كالبيع وما معه لأن البيع
~~وما معه ليس في فسخه ضرر على أحد لأن كل واحد يرجع له عوضه بخلاف النكاح
~~وما معه فإنه ليس فيه عوض متمول فإذا فسخت عاد الضرر على من لم يخرج من يده
~~شيء (قوله وكتابة وخلع) أي لإلحاق الخلع بالنكاح والكتابة بالصدقة
### | [الأعذار المبيحة للتخلف عن الجمعة]
# (قوله والجماعة) عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار مثل قولهم ما
~~فيها غيره وفرسه أي والعذر المبيح لتركها ولترك الجماعة ms0897 شدة وحل أي وحل
~~شديد (قوله بالتحريك على الأفصح) أي ويجمع حينئذ على أوحال كسبب وأسباب
~~مقابل الأفصح السكون كفلس ويجمع على أوحل كأفلس (قوله وجذام) أي وشدة جذام
~~فالجذام غير الشديد لا يكون عذرا خلافا لعبق ونص التوضيح واختلف في الجذام
~~فقال سحنون إنه مسقط وقال ابن حبيب إنه لا يسقط والتحقيق الفرق بين ما تضر
~~رائحته وما لا تضر اه فقول المصنف وجذام بالجر عطفا على وحل اه بن واعلم أن
~~محل الخلاف في كون الجذماء تجب عليهم الجمعة أو لا تجب عليهم إذا كانوا لا
~~يجدون موضعا يتميزون فيه أما لو وجدوا موضعا يصح فيه الجمعة يتميزون فيه
~~بحيث لا يلحق ضررهم بالناس فإنها تجب عليهم اتفاقا لإمكان الجمع بين حق
~~الله وحق الناس ولو كان ذلك المكان من الطرق المتصلة وما قيل في الجذام
~~يقال في البرص (قوله ومرض) أي ومنه كبر السن الذي يشق معه الإتيان إليها
~~راكبا وماشيا (قوله يشق معه الإتيان) أي راكبا وماشيا فإن شق معه الإتيان
~~ماشيا لا راكبا وجب عليه إن كانت الأجرة لا تجحف به وإلا لم تجب عليه اه
~~تقرير عدوي
# (قوله وخشي عليه بتركه الضيعة) أي العطش أو الجوع أو الوقوع في نار أو
~~مهواة أو التمرغ في نجاسة (قوله فعذر مطلقا) أي كان له من يقوم به غيره أو
~~لا كان يخشى عليه الضيعة بترك تمريضه أم لا (قوله وغير الخاص) أي وتمريض
~~القريب غير الخاص كالعم وابن العم (قوله فلا بد من القيدين) أي وهما أن لا
~~يكون له من يقوم به وأن يخشى عليه الضيعة لو ترك، وجعل القريب الغير الخاص
~~كالأجنبي هو ما لابن عرفة وهو المعتمد خلافا لابن الحاجب حيث جعل تمريض
~~القريب مطلقا سواء كان خاصا أو غير خاص عذرا من غير اعتبار شيء من القيدين
~~المعتبرين في تمريض الأجنبي (قوله وإشراف قريب) أي مطلقا ولو لم يكن خاصا و
~~(قوله وإن لم يمرضه) أي بأن كان الذي يمرضه غيره (قوله ms0898 وأولى موت كل) ابن
~~القاسم عن مالك ويجوز التخلف لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن
~~تجهيزه قال ابن رشد
# PageV01P389
# وكذا شدة مرضه وإن لم يشرف فلو نص المصنف على شدة
~~مرضه لفهم منه الإشراف بالأولى
# (وخوف على مال) له بال ولو لغيره (أو حبس أو ضرب) أي خوفهما (والأظهر)
~~عند ابن رشد (والأصح) عند اللخمي فالأولى والمختار (أو حبس معسر) أي خوفه
~~من الأعذار المبيحة للتخلف بأن كان ظاهر الملاء وهو في الباطن معسر فخاف
~~بالخروج أن يحبس لإثبات عسره
# (وعري) بأن لا يجد ما يستر به عورته
# (و) من الأعذار (رجا) بالقصر أي طمع في (عفو قود) وجب عليه باختفائه
~~وتخلفه
# (و) منها (أكل كثوم) وبصل وكل ما له رائحة كريهة وحرم أكله يوم الجمعة
~~على من تلزمه ولو في خارج المسجد وحرم أكله بمسجد ولو في غير جمعة
# ثم شبه بمسقط الجمعة والجماعة ما هو خاص بالثاني فقال (كريح عاصفة) أي
~~شديدة (بليل) لشدة المشقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن خاف عليه الضيعة أو التغير والمعتمد ما في المدخل من جواز التخلف
~~للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف ضيعة ولا تغيرا كما قال شيخنا العدوي (قوله
~~وكذا شدة مرضه) أي القريب كأحد الأبوين والولد والزوجة ونحوه وإن لم يشرف
~~وذلك لأن التخلف عن الجمعة والجماعة ليس لأجل تمريضه بل لما علم مما يدهم
~~ويتعب الأقارب من شدة المصيبة، وأما الصديق فلا يبيح التخلف شدة مرضه
~~ويبيحه الإشراف كما في عج (قوله فلو نص المصنف على شدة مرضه) أي القريب
# (قوله وخوف على مال) أي من ظالم أو لص أو من نار وقوله له بال أي وهو
~~الذي يجحف بصاحبه ومثل الخوف على المال المذكور الخوف على العرض أو الدين
~~كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له أو إلزام قتل الشخص أو ضربه ظلما أو إلزام
~~بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته بيمين يحلفها للظالم أنه لا يخرج عن طاعته
~~ولا من تحت ms0899 يده (قوله أو حبس أو ضرب) بالرفع عطف على خوف بعد حذف المضاف
~~وإقامة المضاف إليه مقامه أي أو خوف حبس أو ضرب وظاهره ولو كان ذلك قليلا
~~لا بالجر عطفا على مال لفساد المعنى لأن المعنى أو خوف على حبس أو ضرب إلا
~~أن تجعل على بمعنى من (قوله والأظهر والأصح) خبر لمبتدأ محذوف أي وهو
~~الأظهر والأصح والجملة معترضة بين المعطوف وهو أو حبس معسر والمعطوف عليه
~~وهو ضرب ولو قال المصنف كحبس معسر على الأظهر والمختار لكان أظهر وطابق
~~النقل أما مطابقة النقل فمن جهة أن هذا ليس إلا مختار اللخمي لا مختار غيره
~~كما يفيده التعبير بالأصح وأما كونه أظهر فمن حيث إن قوله والأظهر إلخ
~~متعلق بحبس المعسر لا بما قبله (قوله أو خوفه) أي خوف حبس المعسر من
~~الإعذار المبيحة وأشار الشارح بذلك إلى أن في كلام المصنف حذف المضاف (قوله
~~فخاف بالخروج إلخ) أي فخوفه المذكور عذر يبيح له التخلف عن الجمعة والجماعة
~~عند ابن رشد واللخمي لأنه مظلوم في الباطن وإن كان محكوما عليه بحق في
~~الظاهر وقال سحنون لا يعد هذا عذرا لأن الحكم عليه بالحبس حتى يثبت عسره
~~أمر حق وأما من علم إعساره وكان ثابتا فلا عذر له ولا يباح تخلفه لأنه لا
~~يجوز حبسه نعم إن خاف الحبس ظلما كان من أفراد ما مر
# (قوله بأن لا يجد إلخ) كذا نقل ح عن بهرام والبساطي ابن عاشر ولا يقيد
~~بمراعاة ما يليق بأهل المروءة اه بن فعلى هذا إذا وجد ما يستر عورته فلا
~~يجوز له التخلف ولو كان من ذوي المروآت و (قوله ما يستر به عورته) زاد خش
~~التي تبطل الصلاة بتركها فعلى هذا ولو وجد خرقة تستر سوأتيه دون أليتيه
~~وجبت عليه ولا عذر له في التخلف كان ذلك يزري به لكونه من ذوي المروآت أم
~~لا وهذا بعيد وهناك طريقة ثانية وحاصلها أن المراد بالعري الذي جعل عذرا أن
~~لا يجد ما يستر به ms0900 ما بين السرة للركبة فإذا لم يجد ما يستر به ذلك لم تجب
~~عليه وإن وجد ما يستر به ذلك وجبت عليه كان ذلك يزري به أم لا واعتمد بعضهم
~~هذه الطريقة وهناك طريقة ثالثة قررها شيخنا عن شيخه سيدي محمد الصغير
~~وحاصلها أنه إن وجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وجبت عليه وإلا لم تجب
~~عليه وهذه الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء اه تقرير شيخنا عدوي قال في
~~المج: والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا كما قالوا لا يتيمم لها
~~لأن لها بدلا
# (قوله قود) يشمل النفس وغيرها، ومثل القود سائر ما يفيد فيه العفو من
~~الحدود كحد القذف على تفصيل بخلاف ما لا يفيد فيه العفو كحد السرقة والشرب
~~(قوله باختفائه) متعلق برجا
# (قوله وأكل كثوم) أي ما لم يكن معه ما يزيل به رائحته (قوله وحرم أكله
~~يوم الجمعة إلخ) وأما أكله خارج المسجد في غير الجمعة فمكروه إن لم يرد
~~الذهاب للمسجد وإلا فقولان بالحرمة وهو المعتمد والكراهة، ومحلهما ما لم
~~يتأذ بذلك أحد من أهل المسجد وإلا حرام اتفاقا اه عدوي
# PageV01P390
# بخلافها نهارا (لا عرس) بالكسر امرأة الرجل أي ليس
~~الابتناء بها من الأعذار إذ لا حق لها في إقامة زوجها عندها بحيث يبيح له
~~ذلك التخلف عن الجمعة والجماعة (أو عمى) إلا أن لا يجد قائدا ولم يهتد
~~للطريق بنفسه (أو شهود عيد) وافق يومها (وإن أذن) له (الإمام) في التخلف إذ
~~لا حق للإمام في ذلك
# [درس] فصل يذكر فيه حكم صلاة الخوف وصفتها وما يتعلق بها (رخص) استنانا
~~على الراجح (لقتال جائز) أي مأذون فيه واجبا كان كقتال المشركين والمحاربين
~~والبغاة القاصدين الدم أو هتك الحريم، أو مباحا كقتال مريد المال من
~~المسلمين لا حرام (أمكن تركه) أي ترك القتال (لبعض) منهم والبعض الآخر فيه
~~مقاومة للعدو (قسمهم) نائب فاعل رخص إن لم يكن المسلمون وجاه القبلة بل
~~(وإن) كانوا (وجاه) أي متوجهين جهة (القبلة) خلافا لمن ms0901 قال بعدم القسم
~~حينئذ (أو) كان المسلمون ركبانا (على دوابهم) يصلون بالإيماء للضرورة
~~(قسمين) معمول قسمهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بخلافها نهارا) أي فلا يكون عذرا مبيحا للتخلف عن الجماعة، وكذا
~~البرد والحر ما لم يشتدا جدا بحيث يجففان الماء لأهل البوادي وإلا كان كل
~~عذرا مبيحا للتخلف كالزحمة الشديدة لإضرارها لا مطلق زحمة قاله شيخنا (قوله
~~أي ليس الابتناء بها من الأعذار) أي خلافا لبعضهم قال لأن لها حقا في إقامة
~~زوجها عندها سبعا إن كانت بكرا أو ثلاثا إن كانت ثيبا (قوله أو عمى) أي أن
~~العمى لا يكون عذرا يبيح التخلف عن الجمعة والجماعة إذا كان من قام به
~~العمى ممن يهتدي للجامع بلا قائد أو كان عنده من يقوده إليه وإلا فلا يباح
~~له التخلف فلو وجد قائدا بأجرة وجبت عليه الجمعة حيث كانت تلك الأجرة أجرة
~~المثل وكانت لا تجحف به (قوله أو شهود عيد إلخ) يعني أنه إذا وافق العيد
~~يوم الجمعة فلا يباح لمن شهد العيد التخلف عن الجمعة ولا عن جماعة الظهر
~~إذا كان العيد غير يوم الجمعة وسواء من شهد العيد منزله في البلد أو خارجها
~~عن كفرسخ من النار (قوله وإن أذن له الإمام في التخلف) أي فإذنه لهم في
~~التخلف لا ينفعهم ولا يكون عذرا يبيح لهم التخلف ورد المصنف بالمبالغة على
~~مطرف وابن وهب وابن الماجشون القائلين إن الإمام إذا أذن لأهل القرى التي
~~حول قرية الجمعة بتخلفهم عن الجمعة حين سعوا وأتوا لصلاة العيد فإن إذنه
~~يكون عذرا لهم وأما إذنه لأهل قرية الجمعة فلا يكون عذرا
### | [فصل حكم صلاة الخوف]
# (فصل) في حكم صلاة الخوف (قوله يذكر فيه حكم صلاة الخوف) أي حكم إيقاع
~~الصلاة على الكيفية المخصومة التي تفعل حالة الخوف، والمعول عليه أن النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - صلاها في ثلاثة مواضع ذات الرقاع وذات النخيل
~~وعسفان خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع (قوله استنانا) أي وهو الذي في
~~الرسالة ونقله ms0902 ابن ناجي عن ابن يونس و (قوله على الراجح) ومقابله أنها
~~مندوبة وهو ما نقله سند عن ابن المواز وكلام المصنف محتمل لكل من القولين
~~(قوله والمحاربين) أي قطاع الطريق و (قوله والبغاة) أي الخارجين عن طاعة
~~السلطان (قوله القاصدين إلخ) صفة لكل من المحاربين والبغاة (قوله كقتال
~~مريد المال) إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ فمقتضاه أن يكون قتال مريد
~~أخذه واجبا حتى يتحقق الحفظ الواجب قلت معنى وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه
~~بنحو إحراق أو تغريق مثلا وهذا لا ينافي جواز تمكين غيره من أخذه له ما لم
~~يحصل موجب لتحريمه كأن يخاف على نفسه التلف إن أمكن غيره منه و (قوله من
~~المسلمين) حال من مريد المال (قوله لا حرام) أي كقتال الإمام العدل (قوله
~~والبعض الآخر) أي لكون البعض الآخر فيه مقاومة للعدو فالواو للتعليل ومفاد
~~حل الشارح أن قول المصنف لبعض متعلق بأمكن أي أمكن لبعضهم تركه لكون البعض
~~الآخر فيه مقاومة العدو (قوله قسمهم) أي وصلى بهم في الوقت، فالآيسون من
~~انكشافه يصلون أول المختار، والمترددون وسطه، والراجون آخره، وفي بن طريقة
~~بعدم هذا التفصيل هنا وأنهم يصلون أول المختار مطلقا (قوله وجاه القبلة) أي
~~متوجهين جهة القبلة (قوله خلافا لمن قال بعدم القسم حينئذ) أي ويصلون جماعة
~~واحدة (قوله أو على دوابهم يصلون بالإيماء) أي وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء
~~وهذه مستثناة مما مر من أن المومئ لا يؤم المومئ لأن المحل محل ضرورة.
~~واعلم أنهم يصلون على الدواب إيماء مع القسم مؤتمين لإمكانه بخلاف ما يأتي
~~فإنهم يصلون على دوابهم أفذاذا لعدم إمكان القسم
# والحاصل أنهم في حالة عدم إمكان القسم يصلون أفذاذا مطلقا ركبانا أو
~~مشاة، وأما في حالة إمكانه
# PageV01P391
# تساويا أو لا، كانوا مسافرين أو حاضرين (وعلمهم)
~~الإمام كيفيتها وجوبا إن جهلوا أو خاف تخليطهم وإلا فندبا لاحتمال تطرق
~~الخلل
# (وصلى) الإمام (بأذان وإقامة بالأولى) من الطائفتين (في) الصلاة
~~(الثنائية) كالصبح والمقصورة (ركعة) والطائفة الأخرى تحرس العدو (وإلا) ms0903 تكن
~~ثنائية بل رباعية أو ثلاثية ف (ركعتين) بالأولى (ثم قام) الإمام بهم مؤتمين
~~به في القيام فإذا استقل فارقوه حال كونه (ساكتا أو داعيا) أو مسبحا (أو
~~قارئا في) الصلاة (الثنائية وفي قيامه) لانتظار الطائفة الثانية ساكتا أو
~~داعيا (بغيرها) أي بغير الثنائية من رباعية أو ثلاثية وهو المعتمد وعدم
~~قيامه بل يستمر جالسا ساكتا أو داعيا ويشير لهم بالقيام عند تمام التشهد
~~(تردد) ولو قال بدله قولان إشارة لقول ابن القاسم مع ظاهر المدونة وقول ابن
~~وهب كان أحسن (وأتمت الأولى) صلاتها أفذاذا (وانصرفت) للعدو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فإن لهم أن يصلوا على دوابهم إيماء بإمام لكن لا يصلون على الدواب إلا
~~عند الحاجة لها (قوله تساويا أو لا) أي فلا يشترط تساوي الطائفتين في العدد
~~وسواء كثروا أو قلوا كثلاثة يصلي اثنان ويحرس الثالث كما في الطراز
~~والذخيرة (قوله كانوا مسافرين أو حاضرين) أي كان السفر في البحر أو في
~~البر، والجمعة وغيرها سواء والظاهر أنه لا بد في كل طائفة في الجمعة من
~~اثني عشر غير الإمام ممن تنعقد بهم، وما ذكره من الإطلاق هو المشهور خلافا
~~لما نقل عن مالك من أنها لا تكون إلا في السفر (قوله أو خاف تخليطهم)
~~المراد بالخوف ما يشمل الشك في ذلك وتوهمه (قوله وإلا فندبا) أي وإلا يخف
~~التخليط فندبا
# (قوله وصلى بأذان) إما عطف على قوله وعلمهم أي والحكم أنه يصلى بأذان
~~وإقامة، ويحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن قائلا قال
~~له إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل فأجاب بقوله وصلى فالواو للاستئناف والباء
~~في قوله بأذان للملابسة، وفي قوله بالأولى للمصاحبة، وكل منهما متعلق بصلى،
~~فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد أي وصلى الإمام مع الطائفة
~~الأولى صلاة متلبسة بأذان وإقامة، والإمامة سنة وكذا الأذان إن كانوا بحضر
~~وإلا كان مندوبا إن لم يطلبوا غيرهم كما مر (قوله كالصبح والمقصورة) أي
~~وكالجمعة فإنها من الثنائية لكن لا يقسمهم ms0904 إلا بعد أن يسمع كل طائفة الخطبة
~~ولا بد أن تكون كل طائفة اثني عشر، فإن كان كل طائفة أكثر من اثني عشر فلا
~~بد من سماع الخطبة لاثني عشر من كل طائفة ثم إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة
~~وتقوم تكمل صلاتها وتسلم أفذاذا ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة
~~الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم، وهذا مستثنى من قول المصنف باقين
~~لسلامها لأن المحل محل ضرورة (قوله فإذا استقل فارقوه) المراد بالاستقلال
~~تمام القيام، وهل المراد بتمامه القيام مع الاطمئنان أو مجرد الانتصاب
~~والظاهر الأول كما في عج كذا قرر شيخنا (قوله أو قارئا) أي بما يعلم أنه لا
~~يتمه حتى تفرغ الأولى من صلاتها وتكبر معه الطائفة الثانية (قوله في الصلاة
~~الثنائية) متعلق بقوله ثم قام الإمام بهم (قوله ساكتا أو داعيا) أي لا
~~قارئا لأن قراءته هنا بأم القرآن فقط فقد يفرغ منها قبل مجيء الطائفة
~~الثانية وهي لا تكرر في ركعة (قوله وفي قيامه) أي وفي تعين قيامه لانتظاره
~~الطائفة الثانية (وقوله ويستمر جالسا) أي ويتعين استمراره جالسا كذا في
~~البدر القرافي (قوله وهو المعتمد) أي وهو قول ابن القاسم ومطرف ومذهب
~~المدونة وعليه فيأتمون به في حال قيامه فإذا استقل فارقوه ووقف داعيا أو
~~ساكتا، وعلى هذا القول فإذا أحدث في حالة قيامه بطلت على الطائفة الأولى
~~كهو وأما لو أحدث بعد قيامه فلا تبطل على الأولى وتبطل على الثانية إذا
~~دخلوا معه وأما على القول الثاني فلا تبطل على الأولى إذا أحدث في حال
~~قيامه لأنه إنما يقوم إذا جاءت الطائفة الثانية وذلك بعد إكمال الأولى
~~صلاتها (قوله وعدم قيامه) وهذا قول ابن وهب مع ابن عبد الحكم وابن كنانة
~~وهذا أعني حكاية الخلاف في غير الثنائية والاتفاق على القيام في الثنائية
~~هو طريقة ابن بشير وعياض والطريقة الثانية طريقة ابن بزيزة تحكي الخلاف في
~~الثنائية والاتفاق على الجلوس في غيرها والطريقة الأولى أصح لموافقتها
~~المدونة (قوله كان أحسن) أي لأن إشارته بالتردد لقولين ms0905 من أقوال المتقدمين
~~خلاف اصطلاحه (قوله وأتمت الأولى) أي ولا يرد أحد منهم السلام على الإمام
~~وإنما يسلم على من يمينه وعلى من يساره ولا يسلم على
# PageV01P392
# (ثم صلى بالثانية) بعد مجيئها (ما بقي) من ركعة أو
~~اثنتين (وسلم فأتموا لأنفسهم) ما بقي عليهم قضاء فيقرءون بالفاتحة وسورة
# (ولو صلوا بإمامين) كل طائفة بإمام (أو) صلى (بعض فذا) والبعض الآخر
~~بإمام (جاز) وإن كره لمخالفة السنة
# (وإن لم يمكن) ترك القتال لبعض لكثرة العدو (أخروا) الصلاة ندبا فيما
~~يظهر (لآخر) الوقت كذا في النقل زاد المصنف من عند نفسه (الاختياري)
~~واستظهر ابن هارون الضروري وما قاله المصنف أظهر قياسا على راجي الماء فإن
~~انكشف العدو فظاهر (و) إذا لم ينكشف وبقي منه قدر ما يسعها (صلوا إيماء)
~~أفذاذا ويكون السجود أخفض من الركوع إن لم يمكنهم ركوع وسجود (كأن دهمهم)
~~أي غشيهم (عدو بها) أي فيها فيتمون إيماء إن لم يمكنهم ركوع وسجود
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإمام لأنه لم يسلم عليه وإذا بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل
~~عليهم (قوله ثم صلى بالثانية) أي بعد سلام الأولى، والمعتبر سلام من دخل
~~معه من الطائفة الأولى أولى صلاته فلا ينتظر بصلاته مع الثانية إتمام صلاة
~~مسبوق من الأولى اه عدوي (قوله فأتموا لأنفسهم) أي أفذاذا فإن أمهم أحدهم
~~سواء كان باستخلافهم له أم لا فصلاته تامة وإن نوى الإمامة إلا لتلاعب
~~وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن حبيب وكذا يقال في قوله وأتمت الأولى
~~صلاتها أفذاذا وانصرفت وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى بإمامين في صلاة
~~واحدة في غير الاستخلاف
# واعلم أن ما تأتي به الطائفة الأولى بعد مفارقة الإمام بناء وما تأتي به
~~الطائفة الثانية بعد مفارقته قضاء فيقرءون فيه بالفاتحة وسورة كذا في
~~المواق
# (قوله ولو صلوا بإمامين) أي أو بأئمة وهذا الفرع ليس بمنصوص وإنما هو
~~مخرج خرجه اللخمي على ما إذا صلى بعض فذا وبعض بإمام كما في الجواهر وابن
~~عرفة وغيرهما ms0906 (قوله جاز) أي مضى ذلك بعد الوقوع وإن كان الدخول على ذلك
~~مكروها لمخالفة السنة أو المندوب لما مر أن إيقاع الصلاة على الوجه السابق
~~في حالة الخوف قيل إنه سنة وقيل مندوب وليس المراد بالجواز المستوي الطرفين
~~وإلا لاقتضى أن صلاة الخوف مباحة ولم يقل به أحد
# (قوله وإن لم يمكن ترك القتال) أي وذلك بأن كان العدو لا يقاومهم إلا
~~جماعة المسلمين بتمامهم (قوله أخروا لآخر الاختياري) هذا إذا رجوا الانكشاف
~~قبل خروج الوقت بحيث يدركون الصلاة فيه، وأما إن أيسوا من انكشافه في الوقت
~~صلوا صلاة مسايفة في أول الوقت فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه اه عدوي
~~(قوله واستظهر إلخ) قال ابن ناجي ولا يبعد أن تكون المسألة أي ما إذا لم
~~يمكن قسم القوم ورجوا انكشاف العدو قبل خروج الوقت ذات قولين كالخلاف في
~~الراعف إذا تمادى به الدم قبل دخوله في الصلاة وخاف خروج الوقت فإنه يعتبر
~~الاختياري ونقل ابن رشد قولا أنه يعتبر الضروري اه وفي كلام الذخيرة ما
~~يؤيد ما اختاره المصنف من أنه الاختياري انظر ح اه بن (قوله زاد المصنف من
~~عند نفسه) أي في التوضيح على سبيل الاستظهار ومشى على ذلك الذي استظهره هنا
~~(قوله وبقي منه) أي من الوقت (قوله صلوا إيماء) أي ركبانا ومشاة و (قوله
~~أفذاذا) أي لأن مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته فيما إذا أمكن القسم (قوله
~~لم يمكنهم إلخ) شرط في قوله صلوا إيماء فإن أمكنهم الركوع والسجود فلا بد
~~منه (قوله كأن دهمهم إلخ) هذا تشبيه في النوعين أعني ما إذا لم يمكن قسم
~~القوم طائفتين وما إذا أمكن، وحاصله أنهم إذا افتتحوا صلاتهم آمنين من غير
~~قسم ثم فجأهم العدو في إثنائها فإنهم يكملون أفذاذا على حسب ما يستطيعون
~~مشاة وركبانا من إيماء إن لم يقدروا على الركوع والسجود وإلا كملوا بالركوع
~~والسجود وفي الأول يصير بعضها بركوع وسجود وبعضها بالإيماء، وما قاله
~~المصنف هو المشهور خلافا لمن قال إذا دهمهم العدو ms0907 فإنهم لا يبنون على ما
~~تقدم ويقطعون، وهذا كله إذا دهمهم العدو وكان لا يمكنهم القسم فإن أمكنهم
~~فلا بد من قطع طائفة تقف وجاء العدو ويصلي الإمام بالطائفة الباقية معهم
~~بانيا على ما فعله ركعة من الثنائية أو ركعتين من غيرها على نحو ما تقدم
~~خلافا لمن قال إنهم يقطعون ويبتدئ القسم من أولها ولا يبني مع الطائفة
~~الأولى على ما تقدم
# PageV01P393
# (وحل للضرورة) ما حرم في غيرها من ذلك (مشي) وجري
~~(وركض) أي تحريك الدابة (وطعن وعدم توجه) للقبلة (وكلام) احتاج له من تحذير
~~وإغراء وأمر ونهي (وإمساك) شيء (ملطخ) بدم كبغيره أن احتيج له (وإن أمنوا
~~بها) أي فيها (أتمت صلاة أمن) ففي صلاة المسايفة يتم كل منهم صلاته على
~~حدته وفي صلاة القسم فإن حصل الأمن مع الأولى استمرت معه ودخلت الثانية معه
~~وإن حصل بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية رجع إليه وجوبا من لم يفعل لنفسه
~~شيئا ومن فعل شيئا انتظر الإمام حتى يفعل ما فعله ثم يقتدي به فيما بقي ولو
~~السلام وإن حصل مع الثانية فصلاة الأولى التي أتمت لا نفسها صحيحة (و) إن
~~أمنوا (بعدها) فالحكم (لا إعادة) عليهم في وقت ولا غيره (كسواد ظن) عند
~~رؤيته (عدوا) فصلوا صلاة خوف (فظهر نفيه) أي أنه غير عدو فلا إعادة
# (وإن سها) الإمام (مع) الطائفة (الأولى سجدت بعد إكمالها) صلاتها القبلي
~~قبل سلامها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لهم ومحل القسم على ما قلنا إن كان الإمام لم يشرع في النصف الثاني من
~~الصلاة فإن فجأهم العدو بعدما شرع فيه وأمكن القسم وجب القطع على جماعة
~~وجوبا كفائيا فمتى بادرت جماعة بالقطع حصل الواجب وإذا قطعت جماعة وقفت
~~تجاه العدو وأتم الباقون صلاتهم مع الإمام فإذا أتموا وقفوا تجاه العدو
~~وابتدأت التي قطعت صلاتها من أولها إما أفذاذا أو بإمام
# (قوله وحل للضرورة) أي في صلاة المسايفة المشار لها بقول المصنف وإن لم
~~يمكن إلخ (قوله وكلام) أي لغير إصلاحها ولو كان ms0908 كثيرا إن احتاج له (قوله
~~وإمساك ملطخ) أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه لأن المحل محل ضرورة
~~وقيل لا يجوز له مسك الملطخ بالنجاسة سواء كان سلاحا أو غيره إلا إذا كان
~~محتاجا له وإلا فلا وهذا هو المعتمد اه عدوي (قوله كبغيره) أي كملطخ بغير
~~الدم من النجاسات (قوله أي فيها) الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا كانت صلاة
~~مسايفة أو قسمة و (قوله أتمت) جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر راجع لصلاة
~~الخوف أي أتمت إن سفرية فسفرية وإن حضرية فحضرية و (قوله صلاة أمن) حال من
~~ضمير أتمت (قوله ودخلت الثانية معه) أي على ما رجع إليه ابن القاسم بعد أن
~~كان يقول يصلي بالثانية بإمام ولا تدخل معه لأنه لما اعتقد الإحرام صلاة
~~خوف وكان إتمامها أمنا بحكم الحال صار كمن أحرم جالسا ثم صح بعد ركعة فقام
~~فإنه لا يحرم أحد خلفه قائما اه عدوي (قوله رجع إليه وجوبا من لم يفعل
~~لنفسه شيئا) أي من الطائفة الأولى، وانظر هذا مع قولهم إذا فرق الريح السفن
~~ثم اجتمعوا فلا يرجع للإمام من عمل لنفسه شيئا أو استخلف، قال عج ويمكن
~~الفرق بأنهم هنا لما لم يمكن الاستخلاف كان ارتباطهم بالإمام أشد ممن فرقهم
~~الريح في السفن
# (تنبيه) إذا حصل للطائفة الأولى سهو بعد مفارقتهم الإمام ثم حصل الأمن
~~قبل سلامهم ورجعوا فالظاهر أنه لا يحمله عنهم ويسجدون القبلي قبل سلامهم
~~وبعد سلام الإمام والبعدي بعد سلامهم والظاهر أنه لو سها الإمام وحده بعد
~~مفارقتهم له ثم رجعوا إليه أنهم يسجدون إليه تبعا لوجوب متابعة المأموم
~~للإمام في السجود وإن لم يدرك موجبه (قوله ومن فعل شيئا انتظر الإمام إلخ)
~~فإن لم ينتظره وكمل صلاته وحده قبل الإمام عمدا أو جهلا بطلت وإن كملها
~~قبله سهوا فلا بطلان ويعيد ما فعله فإن لم ينتظره الإمام ودخل معه وأعاد مع
~~الإمام ما سبق به الإمام فإن كان عمدا أو جهلا بطلت لا سهوا فهي صحيحة لحمل ms0909
~~الإمام عنه ذلك السهو اه عدوي (قوله وبعدها) عطف على الجار والمجرور كما
~~أشار له بالخياطة و (قوله لا إعادة) خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط فاندفع
~~ما يقال كان الواجب إدخال الفاء على الجملة الأسمية لأن حذف الفاء منها
~~شاذ.
# وحاصل الجواب أن المبتدأ محذوف مع الفاء وهو غير شاذ والشاذ إنما هو
~~حذفها وحدها وما ذكره المصنف من عدم الإعادة إن أمنوا بعدها هو المشهور
~~خلافا لقول المغيرة بالإعادة في الوقت (قوله وإن أمنوا بعدها) أي بعد
~~تمامها على صفة صلاة الخوف (قوله كسواد) أي جماعة من الناس (قوله فصلوا
~~صلاة خوف) أي على وجه المسايفة أو على وجه القسم وحاصل المسألة أنهم إذا
~~رأوا جماعة من الناس مضبوطين بالعدد أو غير مضبوطين فظنوهم عدوا فصلوا صلاة
~~التحام أو صلاة قسم ثم تبين أنه لا عدو فلا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في
~~غيره.
# (قوله سجدت بعد إكمالها صلاتها) فإن لم تسجده بطلت صلاتهم إن ترتب عن نقص
~~ثلاث سنن وطال ثم إن كان موجب السجود مما لا يخفى كالكلام أو زيادة ركوع أو
~~سجود أو تشهد فلا يحتاج لإشارة الإمام لها وإن كان مما يخفى أشار لها فإن
~~لم تفهم بالإشارة سبح لها فإن لم تفهم به
# PageV01P394
# والبعدي بعد سلامها إلا أن يترتب عليها سجود قبلي بعد
~~مفارقته فتغلب جانبه وتسجد قبل (وإلا) بأن سها مع أن الثانية هذا ما يقتضيه
~~كلامه مع أن الثانية حكمها ما يأتي وإن حصل السهو مع الأولى لما تقدم من
~~لزوم السجود للمسبوق المدرك ركعة فالوجه حذف وإلا ويقول و (سجدت) الثانية
~~(القبلي معه) قبل إكمالها (و) سجدت (البعدي بعد القضاء)
# (وإن صلى) الإمام (في ثلاثية أو رباعية بكل) من الطوائف (ركعة بطلت) صلاة
~~الطائفة (الأولى) لأنها فارقت في غير محل المفارقة (و) بطلت صلاة الطائفة
~~(الثالثة في الرباعية) لما ذكر وصحت صلاة الطائفة الثانية مطلقا، والثالثة
~~في الثلاثية، والرابعة في الرباعية كصلاة الإمام وقال سحنون تبطل صلاته
~~وصلاة بقية ms0910 الطوائف وصوبه ابن يونس وإليه أشار بقوله (كغيرهما) وهو الإمام
~~وبقية الطوائف (على الأرجح وصحح خلافه) وهو القول الأول وينبغي أن يكون هو
~~الراجح كما يشير إليه المصنف بتقديمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كلمها إن كان النقص مما يوجب البطلان وإلا فلا، كذا ينبغي قاله عج (قوله
~~والبعدي بعد سلامها) وجاز سجودها القبلي والبعدي قبل إمامها للضرورة (قوله
~~إلا أن يترتب عليها إلخ) هذا استثناء من قوله والبعدي بعد سلامها وحاصله أن
~~محل كونها تسجد البعدي بعد سلامها ما لم يترتب عليها بعد مفارقة الإمام
~~قبلي وكان سهو الإمام بعديا وإلا غلب جانب ذلك القبلي وسجدت قبل السلام
~~(قوله مع أن الثانية حكمها ما يأتي) أي في قوله سجدت القبلي معه إلخ سواء
~~كان سهوه معها أو مع الأولى
# والحاصل أن ظاهر قوله وإلا سجدت القبلي معه إلخ وإلا يسه مع الأولى بأن
~~سها مع الثانية سجدت الثانية القبلي إلخ فقضيته أن الثانية لا تسجد إذا سها
~~مع الأولى أو بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية مع أنها تسجد، فالأولى حذف
~~قوله وإلا، وقد يجاب بأن النفي ليس راجعا للسهو مع الأولى بل راجع لمطالبة
~~الأولى بالسجود المفهوم من قوله سجدت بعد إكمالها وحينئذ فالمعنى وإلا يكن
~~المخاطب بالسجود الأولى بل الثانية سجدت إلخ، وهذا صادق بكون الإمام سها
~~معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية.
# واعلم أنه لا يلزم الأولى سجود لسهوه مع الثانية لانفصالها عن إمامته حتى
~~لو أفسد صلاته لم تفسد عليها كذا في خش وظاهره ولو في الجمعة لأن كل طائفة
~~اثنا عشر وقد كانت الأولى في حال صلاتها معه صلاته صحيحة وهو الظاهر
~~واستظهار عبق البطلان في الجمعة لا يسلم اه عدوي فتحصل أن الطائفة الأولى
~~تخاطب بالسجود إذا سها الإمام معها فقط، وأما الثانية فتخاطب به سواء سها
~~معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية (قوله وسجدت
~~القبلي معه) انظر ولو أخرته لإكمال صلاتها وسجدته قبل ms0911 سلامها والظاهر أنه
~~يجري فيه ما جرى في المسبوق المتقدم في سجود السهو وتقدم أن البطلان قول
~~ابن القاسم واختاره عبق وأن الصحة قول عيسى بن دينار واختاره شب ثم إنها
~~تسجد القبلي ولو تركه إمامهم وتبطل صلاته إذا كان مترتبا عن نقص ثلاث سنن
~~وطال اه عدوي (قوله وسجدت البعدي بعد القضاء) أي وبعد سلامها فإن سجدته
~~معهم بطلت صلاتهم كما مر في المسبوق
# (قوله وإن صلى في ثلاثية إلخ) هذا مفهوم قوله سابقا قسمهم قسمين وحاصله
~~أن الإمام إذا قسم القوم أقساما عمدا أو جهلا وصلى بكل طائفة ركعة في
~~الثلاثية والرباعية فإن صلاته صحيحة وأما صلاة القوم فتبطل صلاة من فارقه
~~في غير محل المفارقة وهي الطائفة الأولى في الثلاثية والرباعية، والثالثة
~~في الرباعية، وتصح صلاة الطائفة الثانية في الثلاثية والرباعية، والثالثة
~~في الثلاثية، والرابعة في الرباعية (قوله لأنها فارقت في غير محل المفارقة)
~~أي ولأنهم كانوا يصلون الركعة الثانية مأمومين فصاروا يصلونها أفذاذا (قوله
~~مطلقا) أي في الثلاثية والرباعية أي لأنهم صاروا كمن فاتته ركعة من الطائفة
~~الأولى وأدرك الثانية فوجب أن يصلي ركعتي البناء ثم ركعة القضاء فذا وقد
~~فعل هؤلاء كذلك (قوله والثالثة في الثلاثية إلخ) أي، وكذا تصح للثالثة في
~~الثلاثية لموافقته بهما سنة صلاة الخوف وللرابعة في الرباعية لأنها كمن
~~فاتته ركعة من الطائفة الثانية فيأتي بالثلاث ركعات قضاء وقد فعل هؤلاء
~~كذلك (قوله كغيرهما) أي كالبطلان على غير الطائفة الأولى للثالثة في
~~الرباعية وهي الثانية فيهما والثالثة في الثلاثية والرابعة في الرباعية
~~وكذا صلاة الإمام (قوله على الأرجح)
# PageV01P395
# [درس] فصل في أحكام صلاة العيد (سن) عينا (لعيد) أي
~~جنسه الصادق بالفطر والأضحى وليس أحدهما أوكد من الآخر، أي سن فيه أو لأجله
~~(ركعتان لمأمور الجمعة) متعلق بسن أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا فدخل من على
~~كفرسخ ومقيم ببلد إقامة تقطع حكم السفر لا عبد وامرأة وصبي ومسافر وخارج عن
~~كفرسخ بل تندب لهم، ولا تشرع لحاج استنانا ولا ندبا ولا ms0912 لأهل منى ولو غير
~~حجاج
# ووقتها (من حل النافلة للزوال) ولو بإدراك ركعة منها قبله (ولا ينادى)
~~لإقامتها (الصلاة جامعة) أي لا يسن ولا يندب بل هو مكروه أو خلاف الأولى.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي على قول سحنون المرجح عند ابن يونس أي وإنما بطلت صلاة الجميع الإمام
~~وبقية الطوائف لمخالفة السنة و (قوله وصحح خلافه) أشار به لتصحيح ابن
~~الحاجب القول الأول وهو قول الأخوين وأصبغ وهو قصر البطلان على الطائفة
~~الأولى والثالثة في الرباعية دون ما عداهما من الطوائف ودون الإمام
### | [فصل في أحكام صلاة العيد]
### | [سنن صلاة العيد]
# فصل في أحكام صلاة العيد (قوله في أحكام صلاة العيد) أي في أحكام الصلاة
~~التي تفعل في اليوم المسمى عيدا أو سمي ذلك اليوم عيدا لاشتقاقه من العود
~~وهو الرجوع لتكرره، ولا يرد أن أيام الأسبوع والشهور تتكرر أيضا ولا يسمى
~~شيء منها عيدا لأن هذه مناسبة ولا يلزم اطرادها، وقال عياض بعوده على الناس
~~بالفرح، وقيل تفاؤلا بأن يعود على من أدركه من الناس، وليست هذه الأقوال
~~متباينة وهو من ذوات الواو وقلبت ياء كميزان وجمع بها، وحقه أن يرد لأصله
~~فرقا بينه وبين أعواد الخشب، وأول عيد صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة (قوله سن عينا) هذا هو المشهور، وقيل
~~إنه سنة كفاية، وقيل إنه فرض عين وهو ما نقله ابن الحارث عن ابن حبيب، وقيل
~~إنها فرض كفاية وحكاه ابن رشد في المقدمات قال وإليه كان يذهب شيخنا الفقيه
~~ابن رزق فإن قلت يؤخذ من استحباب إقامتها لمن فاتته أنها سنة كفاية إذ لو
~~كانت سنة عين لسنت في حق من فاتته قلت إنها سنة عين في حق من يؤمر بالجمعة
~~وجوبا بشرط إيقاعها مع الإمام فلا ينافي استحبابها لمن لم يحضرها في جماعة،
~~أو يقال إن استحباب فعلها لمن فاتته فرع مشهور مبني على ضعيف وهو القول
~~بأنها سنة كفاية (قوله لعيد) متعلق بسن، وكذا (قوله ms0913 لمأمور الجمعة) ولا
~~يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد لأن اللام هنا بمعنى في أو
~~للتعليل ولام لمأمور بمعنى من (قوله أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا) وهو المكلف
~~الحر الذكر غير المعذور المستوطن وإن لقرية نائية بكفرسخ من المنار (قوله
~~ولا تشرع لحاج) أي لأن وقوفهم بالمشعر يوم النحر منزل منزلة صلاتهم فيكفيهم
~~عنها (قوله ولا لأهل منى) أي لا تشرع في حقهم ندبا جماعة بل تندب لهم فرادى
~~إذا كانوا غير حجاج، وإنما لم تشرع في حقهم جماعة لئلا تكون ذريعة لصلاة
~~الحجاج معهم. وهذا كله بالنسبة لعيد الأضحى أما عيد الفطر فصلاته سنة في
~~حقهم جماعة كغيرهم
### | [وقت صلاة العيد]
# (قوله ووقتها من حل النافلة للزوال) هذا مذهب مالك وأحمد والجمهور وقال
~~الشافعي وقتها من طلوع الشمس للغروب وقوله من حل النافلة للزوال الظاهر أن
~~هذا بيان لوقتها الذي لا كراهة فيه وأنه لو فعلها بعد الطلوع وقبل ارتفاعها
~~قيد رمح فإنها تكون صحيحة مع الكراهة بمنزلة غيرها من النوافل ويكون الخلاف
~~بيننا وبين الشافعية إنما هو في مجرد هل صلاتها في ذلك الوقت مكروهة أم لا،
~~لا في الصحة والبطلان إذ هي صحيحة على كل من المذهبين تأمل اه شيخنا عدوي.
# (قوله الصلاة جامعة) أي طالبة جمع المكلفين إليها، وإسناد الجمع إليها
~~مجاز عقلي لأن الطالب إنما هو الشارع (قوله بل هو مكروه أو خلاف الأولى) أي
~~لعدم ورود ذلك فيها وبالكراهة صرح في التوضيح والشامل والجزولي وصرح ابن
~~ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة، وما ذكره خش من أنه جائز هنا غير صواب
~~وما ذكره من أن الحديث ورد بذلك فيها فهو مردود بأن الحديث لم يرد في العيد
~~وإنما ورد في الكسوف كما في التوضيح والمواق وغيرهما عن الإكمال وقياس
~~العيد عليه غير ظاهر لتكرار العيد وشهرته وندر الكسوف نعم في المواق في أول
~~باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها: الصلاة جامعة
~~لكن لم يعرج عليه ms0914 المصنف اه بن وفي المج أن الإعلام بكالصلاة جامعة جائز
~~وأن محل النهي في المتن إذا اعتقد أن الإعلام مطلوب
# PageV01P396
# (وافتتح) قبل القراءة (بسبع تكبيرات بالإحرام) أي
~~بعدها منها فإذا اقتدى مالكي بشافعي فلا يكبر معه الثامنة (ثم) افتتح في
~~الركعة الثانية قبل القراءة (بخمس غير) تكبيرة (القيام) ولو اقتدى بحنفي
~~يؤخره عن القراءة فلا يؤخره تبعا له خلافا للحطاب، وكل واحدة من هذا
~~التكبير سنة مؤكدة يسجد الإمام أو المنفرد لتركها سهوا أو يكون (موالى) أي
~~لا يفصل بين آحاده (إلا بتكبير المؤتم) فيفصل الإمام (بلا قول) حال فصله
~~لتكبير المؤتم من تهليل أو تحميد أو تكبير أي يكره أو خلاف الأولى (وتحراه
~~مؤتم لم يستمع) تكبيرا من إمام ولا مأموم (وكبر ناسيه) حيث تذكر في أثناء
~~القراءة (إن لم يركع وسجد بعده) أي بعد السلام لزيادة القراءة التي أعادها
~~فاستغنى بقوله وسجد بعده عن قوله وأعاد القراءة إذ لا سبب له سواها (وإلا)
~~بأن ركع أي انحنى (تمادى) لفوات التدارك ولا يرجع له فاستظهر البطلان (وسجد
~~غير المؤتم) وهو الإمام والفذ (قبله) لنقص التكبير وأما المؤتم إذا تذكره
~~وهو راكع فلا سجود عليه لأن الإمام يحمله عنه (ومدرك القراءة) مع الإمام
~~(يكبر) وأولى مدرك بعض التكبير فيتابعه فيما أدركه منه ثم يأتي بما فاته
~~ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام وإذا كان مدرك القراءة يكبر (فمدرك)
~~قراءة الركعة (الثانية يكبر خمسا) غير الإحرام (ثم) في ركعة القضاء يكبر
~~(سبعا بالقيام) قاله ابن القاسم، واستشكل بأن مدرك ركعة لا يقوم بتكبير،
~~وأجيب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بخصوص هذا اللفظ فانظره
### | [كيفية أداء صلاة العيد ومندوباتها]
# (قوله وافتتح) أي ندبا على ما للقاني وعج أي وأتى أولا أي قبل القراءة
~~ندبا بسبع تكبيرات
# والحاصل أن كل تكبيرة منها سنة كما يأتي وتقديم ذلك التكبير على القراءة
~~مندوب فلو أخر التكبير بعد القراءة فاته المندوب فقط (قوله بالإحرام) أي
~~متحصلة بالإحرام فالباء للصيرورة كما أشار له الشارح ms0915 لا للمصاحبة وإلا
~~لاقتضى أنه يكبر سبعا غير الإحرام كما يقول الشافعي (قوله فلا يكبر معه
~~الثامنة) أشار بهذا إلى ما ذكره سند من أن الإمام إذا زاد على السبع أو
~~الخمس فإنه لا يتبع وظاهره زاد عمدا أو سهوا أو رآه مذهبا وكذلك لا يتبع في
~~نقص التكبير.
# واعلم أن العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في الموطإ ومرفوع في
~~مسند الترمذي قال الترمذي سألت عنه البخاري فقال صحيح (قوله ولو اقتدى
~~بحنفي إلخ) حاصله أن الحنفي يكبر في الركعة الثانية ثلاثا بعد القراءة وقبل
~~الركوع فإن اقتدى مالكي به فلا يؤخر التكبير تبعا له خلافا لح (قوله يسجد
~~الإمام أو المنفرد لتركها سهوا) أي قبل السلام ويسجد كل منهما لزيادتها بعد
~~السلام بخلاف تكبير الصلاة قاله شيخنا (قوله موالى) خبر لكان المحذوفة مع
~~اسمها كما أشار له الشارح وأصله مواليا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت
~~ألفا (قوله أي لا يفصل بين آحاده) أي لا بسكوت ولا بقول (قوله إلا بتكبير
~~المؤتم) أي إلا بقدر تكبير المؤتم (قوله بلا قول) متعلق بمحذوف كما أشار له
~~الشارح (قوله وتحراه مؤتم) أي تحرى تكبير العيد ندبا غير تكبيرة الإحرام
~~وأما هي فلا يجزئ فيها التحري بل لا بد فيها من اليقين أي تيقن أنها بعد
~~إحرام الإمام، فإن كبر بلا تحر فاته مندوب وأتى بالسنة (قوله وكبر ناسيه)
~~أي كلا أو بعضا (قوله وأعاد القراءة) أي في الحالتين، والظاهر أن الإعادة
~~على سبيل الاستحباب لما علمت أن الافتتاح بالتكبير مندوب باتفاق عج
~~واللقاني فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته اه عدوي (قوله لزيادة القراءة التي
~~أعادها) هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية وليس كذلك بل هي مطلوبة،
~~وأما الأولى فهي في غير محلها فهي السبب
# والحاصل أن السبب في السجود في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم
~~تصادف محلها فهي الزائدة في الجملة وإنما قلنا في الجملة لأنه لو فرض
~~اقتصاره عليها لأجزأت هذا وقد سبق ms0916 لنا أن الزيادة القولية يسجد لها إذا
~~كانت ركنا كما في المقدمات كمن كرر الفاتحة سهوا وحينئذ فلا يرد قول
~~القلشاني عورض هذا بقولها فيمن قدم السورة على الفاتحة يعيد السورة بعد
~~الفاتحة ولا سجود عليه ولا حاجة لفرق بعضهم بأنه في هذه قدم قرآنا على قرآن
~~وفي مسألة العيد قدم قرآنا على غيره وذلك لأن المكرر في مسألة المدونة
~~السورة والمقرر في مسألة العيد الفاتحة (قوله فاستظهر البطلان) أي وليس كمن
~~رجع للجلوس الوسط بعد أن استقل قائما لأن الركن المتلبس به هنا وهو الركوع
~~أقوى من المتلبس به هناك لوجوب الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة في كل
~~ركعة (قوله غير المؤتم) تنازعه كل من قوله وسجد بعده وقوله وسجد قبله (قوله
~~لأن الإمام يحمله عنه) أي وهو قد أتى به (قوله يكبر) أي يأتي بالتكبير
~~بتمامه حال قراءة الإمام (قوله يكبر خمسا غير الإحرام) أي بناء على أن ما
~~أدرك آخر صلاته وحينئذ فيكبر في ركعة القضاء سبعا بالقيام كما سيقول المصنف
~~وأما على القول بأن ما أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته فإنه يكبر سبعا
~~بالإحرام ويقضي خمسا غير القيام، فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة
~~ولم يعلم هل
# PageV01P397
# بأنه مبني على القول بأنه يقوم بالتكبير (وإن فاتت)
~~الصلاة بأن أدرك دون ركعة (قضى الأولى بست وهل بغير القيام) ظاهره أنه يكبر
~~للقيام قطعا والخلاف في كونها تعد من الست وليس كذلك، فلو قال وهل يكبر
~~للقيام (تأويلان) لوافق النقل ووجه من قال بأنه لا يكبر له مع أن مدرك دون
~~ركعة يقوم بتكبير أن تكبيره للعيد بعد قيامه قام مقام تكبيرة القيام فلم
~~يخل انتهاء قيامه من تكبير
# (وندب إحياء ليلته) بالعبادة من صلاة وذكر واستغفار ويحصل بالثلث الأخير
~~من الليل والأولى كل الليلة (وغسل) ومبدأ وقته السدس الأخير من الليل (و)
~~ندب (بعد) صلاة (الصبح) فهو مستحب ثان (وتطيب وتزين) بالثياب الجديدة (وإن
~~لغير مصل) راجع لجميع ما قبله (ومشي في ذهابه) للمصلى ms0917 لا في رجوعه، ورجوع
~~في طريق غير التي ذهب منها (وفطر قبله) أي قبل ذهابه (في) عيد (الفطر)
~~وكونه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هو في الركعة الأولى أو الثانية فقال عج الظاهر أنه يكبر سبعا بالإحرام
~~احتياطا، ثم إن تبين أنها الأولى فظاهر، وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى
~~بست غير القيام ولا يحسب ما كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة الثانية،
~~وقال اللقاني إنه يشير للمأمومين فإن أفهموه عمل على ما فهم وإلا رجع لما
~~قال عج كذا قرر شيخنا (قوله بأنه مبني على القول بأنه يقوم بالتكبير) أي
~~بأن المسبوق يقوم بتكبير مطلقا سواء جلس مع الإمام في ثانية نفسه أم لا،
~~ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف بل قال زروق كان شيخنا القوري يفتي به
~~العامة لئلا يخلطوا ففي ذلك القول نوع قوة وليس ضعيفا بالمرة (قوله قضى
~~الأولى بست) أي قضى الأولى بعد سلام الإمام بست تكبيرات خلافا لابن وهب حيث
~~قال من فاتته الركعة الثانية فإنه لا يدخل مع الإمام (قوله تعد من الست) أي
~~بحيث لا يكبر إلا ستا بتكبيرة القيام أي أو لا تعد بل ستا غير تكبيرة
~~القيام (قوله وليس كذلك) أي بل ستا قولا واحدا، والخلاف إنما هو في هل يكبر
~~للقيام زيادة على ذلك أو لا يكبر له، هذا وما قاله شارحنا تبع فيه ابن غازي
~~وهو الصواب خلافا لخش وتت حيث حملا المصنف على ظاهره واستدلا بكلام التوضيح
~~ورد عليهما بأن كلام التوضيح شاهد عليهما لا لهما كما في بن (قوله وهل يكبر
~~للقيام) وعليه فيكون التكبير سبعا أو لا يكبر له بل يقوم من غير تكبير
~~ويأتي بعد استقلاله بست فقط والأول منهما هو الأظهر كما قاله شيخنا عدوي
~~(قوله تأويلان) الأول لابن رشد وسند وابن راشد والثاني لعبد الحق اه بن
# (قوله وندب إحياء ليلته) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من أحيا ليلة
~~العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» ms0918 ومعنى عدم موت
~~قلبه عدم تحيره عند النزع والقيامة بل يكون قلبه عند النزع مطمئنا، وكذا في
~~القيامة والمراد باليوم الزمن الشامل لوقت النزع ووقت القيامة الحاصل فيهما
~~التحير (قوله وذكر) من جملة الذكر قراءة القرآن (قوله ويحصل بالثلث الأخير
~~من الليل) واستظهر ابن الفرات أنه يحصل بإحياء معظم الليل وقيل يحصل بساعة،
~~ونحوه للنووي في الأذكار وقيل يحصل بصلاة العشاء والصبح في جماعة، وقرر
~~شيخنا أن هذا القول والذي قبله أقوى الأقوال فانظره (قوله وغسل) ذكر في
~~التوضيح أن المشهور استحبابه كما هنا، وهو مقتضى نقل المواق عن ابن رشد ولم
~~يشترط فيه اتصاله بالغد ولأنه لليوم لا للصلاة قال ح ورجح اللخمي وسند
~~سنيته وقال الفاكهاني إنه سنة اه بن (قوله السدس الأخير) أي فلو اغتسل قبله
~~كان كالعدم ولا يكون كافيا في تحصيل المندوب أو السنة (قوله وتطيب وتزين)
~~هذا في غير النساء، وأما النساء إذا خرجن بأن كن عجائز فلا يتطيبن ولا
~~يتزين لخوف الافتتان بهن اه تقرير عدوي (قوله راجع لجميع ما قبله) أي حتى
~~الإحياء كما قاله والد عبق.
# (تنبيه) لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والتطيب في الأعياد تقشفا مع
~~القدرة عليه فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع قاله ح وذلك لأن الله جعل ذلك
~~اليوم يوم فرح وسرور وزينة للمسلمين، وورد «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته
~~على عبده» قال ح ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب الدف فقد ورد ذلك
~~(قوله ومشي في ذهابه) أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه التواضع لأجل
~~إقباله عليه ومحل ذلك ما لم يشق عليه المشي وإلا فلا يندب له ذلك (قوله لا
~~في رجوعه) أي لأن العبادة قد انقضت (قوله ورجوع في طريق إلخ) أي لأجل أن
~~يشهد له كل من الطريقين أو لأجل تصدقه على فقرائهما (قوله وفطر قبله في
~~الفطر) أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره المأمور
# PageV01P398
# على تمر وترا (وتأخيره في النحر) وإن لم ms0919 يضح فيما
~~يظهر (وخروج بعد الشمس) إن قربت داره وإلا خرج بقدر إدراكها، ومصب الندب
~~قوله بعد الشمس، وأما أصل الخروج فسنة لأنه وسيلة للسنة ندب تأخير خروج
~~الإمام عن المأمومين (وتكبير فيه) أي في خروجه (حينئذ) أي بعد الشمس كل
~~واحد على حدته لا جماعة فبدعة وإن استحسن (لا قبله) أي قبل الطلوع إن خرج
~~قبله بل يسكت حتى تطلع (وصحح خلافه) وأنه يكبر إن خرج قبله (و) ندب (جهر
~~به) أي بالتكبير بحيث يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك قليلا، ولا يرفع صوته
~~حتى يعقره فإنه بدعة (وهل) ينتهي التكبير (لمجيء الإمام) للمصلى (أو لقيامه
~~للصلاة) أي دخوله فيها (تأويلان) .
# (و) ندب للإمام (نحره أضحيته بالمصلى) ليعلم الناس نحره بخلاف غيره فلا
~~يندب بل يجوز، وهذا في الأمصار الكبار، وأما القرى الصغار فلا يطلب منه ذلك
~~لأن الناس يعلمون ذبحه ولو لم يخرجها
# (و) ندب (إيقاعها) أي صلاة العيد (به) أي بالمصلى أي الصحراء وصلاتها
~~بالمسجد من غير ضرورة داعية بدعة لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~ولا خلفاؤه (إلا بمكة) فبالمسجد لما فيه من مشاهدة البيت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بإخراجها قبل صلاة العيد (قوله على تمر وترا) ظاهره أنهما مندوب واحد،
~~والظاهر أن كل واحد منهما مندوب مستقل، وقوله على تمر أي إن لم يجد رطبا
~~فإن لم يجدهما حسا حسوات من ماء كذا قرر شيخنا (قوله وإن لم يضح) تعليل
~~التأخير بقولهم ليكون أول طعمته من كبد أضحيته يفيد عدم ندب التأخير لمن لم
~~يضح لكنهم ألحقوا من لا أضحية له بمن له أضحية صونا لفعله - عليه الصلاة
~~والسلام - وهو تأخيره الفطر فيه عن الترك (قوله وندب تأخير خروج الإمام
~~إلخ) أي فلا يخرج للمصلى إلا بعد اجتماع الناس فيها بحيث يعلم أنه إذا ذهب
~~إليها تقام الصلاة ولا ينتظرون أحدا لعدم غياب أحد (قوله وتكبير فيه) أي
~~بصيغة التكبير في أيام التشريق الآتية (قوله لا جماعة فبدعة) والموضوع أن
~~التكبير في الطريق ms0920 بدعة، وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو
~~الذي استحسن قال ابن ناجي افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمران
~~الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت الأخرى
~~فسئلا عن ذلك فقالا إنه لحسن اه تقرير شيخنا عدوي (قوله لا قبله) أي لأن
~~التكبير المذكور من تعلقات صلاة العيد فلا يؤتى به قبل وقتها وقوله لا قبله
~~هذا هو ظاهر المدونة (قوله إن خرج قبله) أي قبل الطلوع وبعد صلاة الصبح
~~فابتداء وقت التكبير على ذلك القول المصحح بعد صلاة الصبح ونص ح وقال ابن
~~عرفة وفي ابتدائه بطلوع الشمس أو الإسفار أو الانصراف من صلاة الصبح رابعها
~~وقت غدو الإمام تحريا الأول للخمي عنها والثاني لابن حبيب والثالث لرواية
~~المبسوط والرابع لابن مسلمة اه قال ح ورواية المبسوط هي التي أشار لها
~~المصنف بقوله وصحح خلافه أي وصحح ابن عبد السلام خلاف ظاهر المدونة وهو ما
~~في المبسوط عن مالك حيث قال إنه الأولى (قوله وهل لمجيء الإمام للمصلى) أي
~~وهو فهم ابن يونس و (قوله أو لقيامه للصلاة) وهو فهم اللخمي والتأويلان
~~المذكوران جاريان في تكبير الإمام وفي تكبير غيره من المأمومين كما في بن،
~~وقوله للمصلى أي للمحل الذي اجتمع فيه الناس للصلاة من المصلى بحيث يظهر
~~للناس و (قوله أي دخوله فيها) المراد دخوله في محل صلاته الخاص به كالمحراب
~~وإن لم يدخل الصلاة بالفعل، وهذا هو الموافق للنقل خلافا لعج حيث قال إلى
~~أن يدخل الصلاة بالفعل كذا قرر شيخنا العدوي تبعا لطفى وبن
# (قوله فلا يندب بل يجوز) نص المدونة ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في
~~المصلى بعد ذبح الإمام لجاز وكان صوابا وقد فعله عمر - رضي الله عنه - اه
~~قال شيخنا العدوي قولها لجاز أي لكان مأذونا فيه فيثاب عليه لكن ليس مثل
~~الثواب الحاصل للإمام.
# والحاصل إن ذبح كل من الإمام وغيره أضحيته بالمصلى مندوب إلا أن ذبح
~~الإمام آكد ندبا اه وبهذا يعلم ms0921 ما في كلام الشارح (قوله وأما القرى الصغار)
~~المناسب أن يقول وأما غيرها من الأمصار والقرى مطلقا، والظاهر أنه أراد
~~بالأمصار الكبار ما لا يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح وأراد بالقرى الصغار ما
~~يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح (قوله فلا يطلب منه) أي فلا يطلب من الإمام ذلك
~~أي نحره أضحيته بالمصلى
# (قوله وندب إيقاعها به) أي لأجل المباعدة بين الرجال والنساء لأن المساجد
~~وإن كبرت يقع الازدحام فيها وفي أبوابها بين الرجال والنساء دخولا وخروجا
~~فتتوقع الفتنة في محل العبادة (قوله صلاتها بالمسجد) أي ولو مسجد المدينة
~~المنورة (قوله بدعة) أي مكروهة وأما صلاتها في المسجد لضرورة كمطر أو وحل
~~أو خوف من اللصوص فلا كراهة فيه قال مالك ولا تصلى العيد بموضعين في المصر
~~أي كل موضع بخطبة كالجمعة خلافا للشافعي وكما يشترط في إمام الفريضة كونه
~~غير معيد
# PageV01P399
# وهي عبادة مفقودة في غيرها.
# (و) ندب (رفع يديه في أولاه) أي أولى التكبير وهي تكبيره الإحرام (فقط)
~~ورفعه بغيرها مكروه أو خلاف الأولى
# (وقراءتها) أي صلاة العيد (بكسبح) في الأولى (والشمس) في الثانية
# (و) ندب (خطبتان) لها (كالجمعة) أي كخطبتيها في الصفة من الجلوس في
~~أولهما وبينهما والجهر وغير ذلك مما مر (و) ندب (سماعهما) أي استماعهما أي
~~الإنصات وإن لم يسمع (و) ندب (استقباله) أي الخطيب حال الخطبة (و) ندب
~~(بعديتهما) أي كونهما بعد الصلاة والراجح سنية البعدية (وأعيدتا) ندبا (إن
~~قدمتا) وقرب ذلك (و) ندب (استفتاح) لها (بتكبير و) ندب (تخللهما به) أي
~~بالتكبير (بلا حد) في الاستفتاح بسبع والتخلل بثلاث كما قيل وندب لسامعه
~~تكبيره سرا.
# (و) ندب (إقامة من لم يؤمر بها) أي بالجمعة وجوبا من صبي وعبد وامرأة
~~ومسافر لصلاة العيد (أو) يؤمر بها ولكن (فاتته) صلاة العيد مع الإمام فيندب
~~له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كذلك العيد فلا يصح لمن صلاها في محل إماما أو مأموما ثم جاء لمحل آخر أن
~~يصلي إماما بأهله على ما يظهر وإن ms0922 اقتدوا به أعيدت ما لم يحصل الزوال كذا
~~في شرح الرسالة للنفراوي (قوله وهي عبادة إلخ) لخبر «ينزل على البيت في كل
~~يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين إليه»
# (قوله أي أولى التكبير) أي الكائن في العيد الشامل للمزيد والأصلي وحينئذ
~~فأولاه تكبيرة الإحرام حقيقة وأما إن جعل الضمير عائدا على التكبير المزيد
~~في العيد كأن جعل الإحرام أولى له مجازا علاقته المجاورة، والأول ظاهر
~~والثاني بعيد
# (قوله بكسبح) أي {سبح} [الحديد: 1] {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] وما
~~شابههما من وسط المفصل
# (قوله وندب خطبتان) انظر هل هما مندوب واحد كما هو المتبادر من المصنف أو
~~كل واحدة مندوب مستقل قال شيخنا والأول هو الظاهر، هذا وقد اقتصر ابن عرفة
~~على سنية الخطبتين ونصه خطبة العيد إثر الصلاة سنة اه ابن حبيب، ويذكر في
~~خطبة عيد الفطر زكاة الفطر وما يتعلق بها وخطبة عيد الأضحى الضحية وما
~~يتعلق بها، وإذا أحدث فيهما فإنه يتمادى ولا يستخلف لأن فعلها بعد الصلاة
~~(قوله من الجلوس في أولهما) الظاهر أن الجلوس فيهما مندوب لا سنة كما في
~~الجمعة خلافا لظاهره وانظر هل يندب القيام فيهما أم لا (قوله أي استماعهما)
~~إنما احتيج لذلك لأنه هو الذي في قدرة الشخص دون السماع فكيف يكلف به وما
~~ذكره المصنف من ندب الاستماع لهما وكراهة الكلام فيهما جار على رواية
~~القرينين وابن وهب وظاهر سماع ابن القاسم الوجوب ابن عرفة سمع ابن القاسم
~~ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة، وروي القرينان وابن وهب ليس الكلام
~~فيهما كالجمعة اه وقرر ابن رشد السماع المذكور على ظاهره من الوجوب وتأوله
~~ح بأن المراد يطلب لها الإنصات كما يطلب لخطبة الجمعة وإن اختلف الطلب
~~فيهما قال طفى وهو تأويل بعيد اه بن (قوله أي الإنصات) فإن تكلم ولم ينصت
~~كره له ذلك (قوله واستقباله) أي وندب استقبال الإمام في حال الخطبتين أي
~~استقبال ذاته ولا يكفي استقبال جهته ولا فرق بين من في الصف الأول ومن في
~~غيره ms0923 لأنهم ليسوا منتظرين صلاة حتى يفرق بين الصف الأول وغيره كالجمعة بناء
~~على ما تقدم للمصنف وإن كان المعتمد أنه لا فرق بين الصف الأول وغيره في
~~طلب الاستقبال في الجمعة مثل ما هنا (قوله وأعيدتا ندبا إن قدمتا) ما ذكره
~~من ندب إعادتهما إن قدمتا مبني على ما مشى عليه المصنف من أن بعديتهما
~~مستحبة وأما على أن بعديتهما سنة فتكون إعادتهما إذا قدمتا سنة (قوله
~~واستفتاح لها بتكبير) أي بخلاف خطبة الجمعة فإنه يطلب افتتاحها وتخليلها
~~بالتحميد، وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار، وما ذكره المصنف من
~~أن افتتاح خطبة العيد بالتكبير مندوب خلاف ما في المواق فإنه قد اقتصر على
~~سنيته، ونص الواضحة والسنة أن يفتتح خطبته الأولى والثانية بالتكبير وليس
~~في ذلك حد اه بن وقد يقال لعل الظاهر أن المراد بالسنة هنا الطريق فلا
~~مخالفة فتأمل
# (قوله أي بالجمعة إلخ) حاصله أن من أمر بالجمعة وجوبا يؤمر بالعيد
~~استنانا ومن لم يؤمر بها وجوبا وهم النساء والصبيان والعبيد والمسافرون
~~وأهل القرى الصغار أمر بالعيد استحبابا فالضمير في بها عائد على الجمعة من
~~قوله لمأمور الجمعة لا على العيد، ويصح عوده على العيد ويراد بالأمر المنفي
~~السنية، والمعنى وندب إقامة العيد لمن يؤمر بصلاة العيد استنانا (قوله
~~ومسافر) يستثنى منه الحجاج فإنهم لا يطالبون بها لا ندبا ولا استنانا لا
~~جماعة ولا فرادى بل تكره في حقهم كما مر (قوله لصلاة العيد) متعلق بإقامة،
~~أي يندب لمن لم يؤمر بالجمعة أن يقيم صلاة العيد أي أن يفعلها فذا أو ولو
~~جماعة ورد المصنف بهذا على من قال لا يفعلها أصلا. والحاصل أن من لم يؤمر
~~بصلاة الجمعة وجوبا قيل إنه يندب له صلاة العيد فذا لا جماعة فيكره، وقيل
~~يندب له فعلها فذا وجماعة، وقيل لا يؤمر بفعلها أصلا ويكره له فعلها فذا
~~وجماعة والراجح من هذه الأقوال الثلاثة أولها فقول المصنف وندب إقامة من لم
~~يؤمر بها رد به على
# PageV01P400
# فذا أو جماعة
# (و) ms0924 ندب (تكبيره) أي المصلي ولو صبيا وتسمع المرأة نفسها به خاصة ويسمع
~~الذكر من يليه (إثر خمس عشرة فريضة) حاضرة (و) إثر (سجودها البعدي) إن كان
~~وقبل المعقبات (من ظهر يوم النحر) لصبح الرابع (لا) إثر (نافلة ومقضية فيها
~~مطلقا) أي كانت من أيام العيد أو غيرها فيكره (وكبر ناسيه) أو متعمد تركه
~~(إن قرب) كالمتقدم في البناء (و) كبر (المؤتم إن تركه إمامه) وندب له
~~تنبيهه عليه ولو بالكلام (و) ندب (لفظه) الوارد (وهو) كما في المدونة (الله
~~أكبر ثلاثا) متواليات من غير زيادة (وإن قال) المكبر (بعد تكبيرتين لا إله
~~إلا الله ثم تكبيرتين) مدخلا عليهما واو العطف (ولله الحمد) بعدهما (فحسن)
~~والأول أحسن اتباعا للوارد.
# (وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها لا) إن صليت (بمسجد) فلا يكره (فيهما) أي
~~لا قبل ولا بعد والله أعلم.
# فصل يذكر فيه حكم صلاة الكسوف والخسوف وما يتعلق بها (سن) عينا للمأمور
~~بالصلاة (وإن لعمودي) وصبي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القول الثالث، وأطلق المصنف في الإقامة فلم يبين كونها فذا فقط أو فذا
~~وجماعة وهو المتبادر من إطلاقه لكن قد علمت أن الراجح القول بندب إقامتها
~~لمن لا تلزمه فذا فقط وحكاية الأقوال الثلاثة في هذه المسألة على ما قلناه
~~هو الصواب كما في بن نقلا عن ابن عرفة والتوضيح وأبي الحسن وليس فيها
~~إقامتها جماعة لا فذا انظر بن (قوله فذا أو جماعة) وقيل بل يصلونها أفذاذا
~~فقط ورجح وقيل إن فاتتهم لعذر صلوها جماعة وإن فاتتهم لغير عذر صلوها
~~أفذاذا مثل ما مر فيمن فاتته الجمعة، قال ح وعلى القول بجواز صلاة من فاتته
~~جماعة فمن فاتته من أهل المصر لا يخطب لها بلا خلاف، وكذا من تخلف عنها
~~لعذر وكذا العبيد والمسافرون واختلف في أهل القرى الصغار على قولين اه
# (قوله إثر خمس عشرة فريضة) هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل إثر ست
~~عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع (قوله كالمتقدم) أي كالقرب الذي
~~تقدم ms0925 في البناء وهو بالعرف أو بعدم الخروج من المسجد، ولا يشترط رجوعه
~~لموضعه بل متى كان الأمر قريبا رجع للتكبير سواء رجع لموضعه إن كان قام منه
~~أو لا (قوله من غير زيادة) أي فإن زاد شيئا كان خلاف الأولى لأن هذا هو
~~الوارد في الحديث فإذا اقتصر على التكبيرات الثلاث كان آتيا بمندوبين ندب
~~التكبير وندب لفظه الوارد وإن زاد شيئا كما هو الواقع الآن فقد أتى بمندوب
~~وترك مندوبا (قوله فحسن والأول أحسن) لأنه الذي في المدونة والثاني في
~~مختصر ابن عبد الحكم وقيل إن الأول حسن والثاني أحسن فقد علمت أن المسألة
~~ذات قولين والراجح ما مشى عليه المصنف وهو أولهما
### | [مكروهات صلاة العيد]
# (قوله وكره تنفل بمصلى قبلها) أي لأن الخروج للصحراء منزل منزلة طلوع
~~الفجر وكما لا يصلي بعد طلوع الفجر نافلة غيره فكذا لا يصلي بعد الخروج
~~للصحراء نافلة غير العيد (قوله وبعدها) أي لئلا يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل
~~البدع الذين يرون عدم صحة الصلاة خلف غير المعصوم (قوله لا إن صليت) أي
~~العيد بمسجد و (قوله فلا يكره) أي التنفل فيه قبل صلاتها ولا بعد صلاتها،
~~أما عدم كراهته قبل صلاتها فمراعاة للقول بطلب التحية في المسجد بعد الفجر
~~وبه قال جمع من العلماء وإن كان ضعيفا عندنا، وأما عدم كراهته بعد صلاتها
~~فلندور حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في المسجد
### | [فصل حكم صلاة الكسوف والخسوف]
# (فصل في صلاة الكسوف والخسوف) (قوله الكسوف) اعلم أن الكسوف والخسوف قيل
~~مترادفان وأن ذهاب الضوء كلا أو بعضا يقال له كسوف وخسوف، وقيل الكسوف ذهاب
~~ضوء الشمس والخسوف ذهاب ضوء القمر قال في القاموس وهو المختار وقيل عكسه
~~ورد بقوله تعالى {وخسف القمر} [القيامة: 8] وقيل الكسوف اسم لذهاب بعض
~~الضوء والخسوف اسم لذهاب جميعه وقيل الكسوف اسم لذهاب الضوء كله والخسوف
~~اسم لتغيير اللون وهذه الأقوال كلها في أبي الحسن إلا أنه عكس الأخير اه بن
~~(قوله عينا) أي على المشهور وقيل سنة كفاية (قوله ms0926 للمأمور بالصلاة) أي
~~للمأمور بالصلوات الخمس وجوبا وهو البالغ العاقل سواء كان ذكرا أو أنثى حرا
~~أو عبدا حاضرا أو مسافرا، وأما الصبي فلا تسن في حقه صلاة الكسوف بل تندب
~~فقط (قوله وإن لعمودي) لم يأت بلو المشيرة للخلاف في المذهب إشارة إلى أنه
~~لم يرتض ما نسبه اللخمي لمالك من أنه لا يؤمر بها إلا من تلزمه الجمعة لأن
~~صاحب الطراز وغيره اعترضوا على اللخمي في ذلك انظر ح اه بن وكان الأولى
~~للمصنف أن يحذف اللام من قوله وإن لعمودي إذا التقدير سن لمأمور الصلاة،
~~هذا إذا كان بلديا بل وإن كان عموديا (قوله وصبي) جعله مخاطبا بصلاة الكسوف
~~على جهة السنية فيه نظر قال بن لم أر من ذكر السنية
# PageV01P401
# (ومسافر لم يجد سيره) أو جد لغير مهم فإن جد لمهم فلا
~~تسن (لكسوف الشمس) أي ذهاب ضوئها كلا أو بعضا ما لم يقل جدا (ركعتان) يقرأ
~~فيهما (سرا) لأنهما لا خطبة ولا أذان ولا إقامة لهما (بزيادة قيامين
~~وركوعين) أي بزيادة قيام وركوع في كل ركعة على القيام والركوع الأصليين
~~(وركعتان ركعتان) أي فركعتان ففيه حذف العاطف وهكذا حتى ينجلي أو يغيب أو
~~يطلع الفجر، وأصل الندب يحصل بركعتين وما زاد فمندوب آخر (لخسوف قمر) أي
~~لذهاب ضوئه أو بعضه (كالنوافل) في الحكم وهو الندب والصفة، فقوله وركعتان
~~مبتدأ وقوله كالنوافل خبر (جهرا) لأنه نفل ليل (بلا جمع) أي يكره بل يندب
~~فعلها في البيوت ووقتها الليل كله.
# (وندب) صلاة كسوف الشمس (بالمسجد) لا بالمصلى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في حق الصبي إلا ما نقله ح عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون إنما عبر
~~بالسنية تغليبا لغير الصبي عليه وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن عرفة
~~بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقته وإذا صح هذا سقط
~~استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا اه كلام بن (قوله
~~ومسافر) أي ونساء وعبيد مكلفين (قوله أو جد ms0927 لغير مهم) أي كقطع المسافة
~~وقوله فإن جد لأمر مهم أي كأن يجد لإدراك أمر يخاف فواته وأشار الشارح إلى
~~أن في مفهوم المصنف تفصيلا تبعا لتت وعبق ومفاد المواق أنه إذا جد السير
~~مطلقا لا تسن في حقه وهو ظاهر المصنف وهو المعتمد (قوله لكسوف الشمس) أي لا
~~لغيرها من الآيات وفي ح قال في الذخيرة ولا يصلى للزلازل وغيرها من الآيات
~~وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره اه بن (قوله ما لم يقل) أي ما ذهب من
~~ضوئها وإلا فلا يصلى لذلك (قوله سرا) هذا هو المشهور وقيل جهرا لئلا يسأم
~~الناس واستحسنه اللخمي ابن ناجي وبه عمل بعض شيوخنا بجامع الزيتونة (قوله
~~لأنهما لا خطبة إلخ) ومن المعلوم أن كل صلاة نهارية لا خطبة لها ولا إقامة
~~لها فالقراءة فيها سرا (قوله بزيادة قيامين) أي مع زيادة قيامين أي مصاحبين
~~للزيادة المذكورة (قوله أي بزيادة قيام وركوع في كل ركعة) اعلم أن الزائد
~~في كل من الركعتين القيام الأول والركوع الأول فكل واحد منهما سنة وأما
~~القيام الثاني والركوع الثاني في كل ركعة فهو الأصلي وهو واجب ويترتب على
~~سنية الأول منهما السجود لتركه، وأما تطويل الركوع كالقيام والسجود كالركوع
~~ففيه خلاف بالندب والسنية كما سيأتي ويترتب على القول بالسنية السجود إذا
~~ترك (قوله وهكذا) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت كما أن
~~فيه حذف العاطف (قوله أي لذهاب ضوئه أو بعضه) أي ما لم يقل الذاهب جدا وإلا
~~لم يصل لذلك (قوله في الحكم وهو الندب والصفة) متعلق بمحذوف أي تشبيه في
~~الحكم والصفة وما ذكره من الاستحباب هو المعتمد وهو الظاهر من كلامهم،
~~والذي لابن عرفة ما نصه: وصلاة خسوف القمر؛ اللخمي والجلاب سنة؛ ابن بشير
~~والتلقين فضيلة اه وفي ح أن الأول أعني السنية شهره ابن عطاء الله والثاني
~~وهو الندب اقتصر عليه في التوضيح وصححه غير واحد وصرح القلشاني بأنه
~~المشهور اه بن.
# وبالجملة فكل من القولين قد ms0928 شهر ولكن المعتمد القول بالندب فلذا حمل
~~الشارح كلام المصنف عليه وإن كان المتبادر منه القول بالسنية (قوله مبتدأ)
~~أي وليس عطفا على ركعتان من قوله سن لكسوف الشمس ركعتان لأنه يقتضي السنية
~~مع أن المعتمد أن صلاة خسوف القمر مندوبة (قوله بل يندب فعلها في البيوت)
~~أي وحينئذ ففعلها في المساجد مكروه سواء كانت جماعة أو فرادى إلا أنها إن
~~فعلت جماعة في المسجد كانت الكراهة من جهتين وإن فعلت فيه فرادى كانت
~~الكراهة من جهة كما أن فعلها في البيوت جماعة مكروه من جهة (قوله ووقتها
~~الليل كله) في ح أن الجزولي ذكر في صلاتها بعد الفجر أي إذا غاب عند الفجر
~~منخسفا أو طلع عند الفجر
# PageV01P402
# وهذا إن وقعت في جماعة كما هو المندوب فأما الفذ فله
~~فعلها في بيته
# (و) ندب (قراءة البقرة) بعد الفاتحة في القيام الأول من الركعات الأولى
~~(ثم) ندب قراءة (موالياتها في) بقية (القيامات) بعد الفاتحة فيقرأ في
~~القيام الثاني من الأولى آل عمران وفي الأولى من الثانية النساء وفي الثاني
~~منها المائدة
# (و) ندب (وعظ بعدها) أي بعد الصلاة (وركع) في كل ركوع (كالقراءة) التي
~~قبله في الطول أي يقرب منه طولا ندبا يسبح فيه (وسجد) طويلا ندبا (كالركوع)
~~الثاني أي يقرب منه في الطول ولا يطيل الجلوس بين السجدتين إجماعا ومحل ندب
~~التطويل ما لم يضر بالمأمومين أو يخف خروج وقتها.
# (ووقتها كالعيد) من حل النافلة للزوال فإن جاء الزوال أو كسفت بعده لم
~~تصل
# (وتدرك الركعة) مع الإمام من كل ركعة (بالركوع) الثاني لأنه الفرض
~~كالفاتحة قبله وأما الركوع الأول فسنة كالفاتحة الأولى والراجح أن الفاتحة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منخسفا قولين وأن التلمساني اقتصر على الجواز وأن صاحب الذخيرة اقتصر على
~~عدم الجواز اه بن، ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلى نفل بعد طلوع
~~الفجر إلا ركعتا الفجر والورد لنائم عنه، ووجه القول بالجواز وجود السبب
~~لتلك الصلاة وهو حصول الانخساف للقمر
### | [مندوبات ms0929 صلاة الكسوف والخسوف]
# (قوله وهذا) أي ندب فعلها في المسجد
# (قوله وندب قراءة البقرة إلخ) ظاهره أنه يندب قراءتها وموالياتها من
~~السور بخصوصها وكلام المدونة يفيد أن المندوب إنما هو الطول بقدرها سواء
~~قرأ تلك السورة أو قرأ غيرها لقولها وندب أن يقرأ نحو البقرة، والمعول عليه
~~كلام المدونة ويمكن رجوع كلام المصنف لكلامها بأن يجعل في كلام المصنف حذف
~~مضاف أي وقراءة نحو البقرة وقيل إن المعول عليه ظاهر كلام المصنف وهو أن
~~المندوب قراءة خصوص هذه السورة ويرجع كلام المدونة لكلام المصنف بأن يقال
~~إن الإضافة في قولها نحو البقرة للبيان، وهذا القول هو الظاهر كذا قرر
~~شيخنا (قوله ثم موالياتها في القيامات بعد الفاتحة إلخ) ما ذكره من قراءة
~~الفاتحة في كل قيام هو المشهور كما في التوضيح وابن عرفة وح، ونص ابن عرفة
~~وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قولا المشهور وابن مسلمة اه
~~فقول خش أن ما لابن مسلمة هو المشهور غير صحيح اه بن
# (قوله أي يقرب منه طولا) أي أنه يقرب في ركوعه من قراءته في الطوال لا
~~أنه يطول في الركوع قدر القراءة، وفي السجود قدر الركوع فكلام المصنف مفيد
~~للمراد لأن الأصل قصور المشبه عن المشبه به في وجه الشبه ألا ترى أنك إذا
~~قلت زيد كالأسد في الجرأة لا يلزم أن يساويه فيها بل الأصل القصور (قوله
~~ندبا) راجع لقول المصنف وركع كالقراءة إلخ.
# واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة وتطويل السجود كالركوع قيل إنه مندوب وهو
~~لعبد الوهاب كما في المواق، وقال سند أنه سنة ويترتب السجود على تركه،
~~واقتصر عليه ح والشيخ زروق، وهو الذي يظهر من المؤلف حيث غير الأسلوب ولم
~~يقل وركوع كالقراءة أي وندب ركوع كالقراءة وسجود كالركوع اه بن (قوله أو
~~يخف خروج وقتها) فإذا كسف وقد بقي للزوال ما يسع منها ركعة بسجدتيها إن
~~صليت على سنتها وطولت وإن ترك تطويلها صلاها بتمامها بصفتها فإنه يسن
~~تقصيرها ليدرك كلها في الوقت
### | [وقت صلاة ms0930 الكسوف]
# (قوله ووقتها كالعيد) قال أبو الحسن حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات
~~عن مالك إحداها أنها من حل النافلة للزوال كصلاة العيدين والاستسقاء،
~~والثانية أنها من طلوع الشمس للغروب، والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى
~~العصر، والأولى هي التي في المدونة اه بن (قوله من حل النافلة) أي فلو طلعت
~~الشمس مكسوفة لم يصل لها حتى يأتي وقت حل النافلة، وكذلك إذا جاء الزوال
~~وهي مكسوفة أو كسفت بعده لم يصل لها هذا على رواية المدونة وأما على
~~الرواية الثانية إذا طلعت مكسوفة فإنه يصلي لها حالا لأن الصلاة علقت برؤية
~~الكسوف وهي ممكنة في كل وقت، وكذا يصلي لها إذا جاء الزوال أو دخل وقت
~~العصر وهي مكسوفة أو كسفت عندهما وعلى الرواية الثالثة يصلي لها حالا إذا
~~طلعت مكسوفة وإذا دخل وقت العصر وهي مكسوفة أو كسفت عنده لم يصل لها واتفق
~~الأقوال الثلاثة على عدم الصلاة إذا غربت مكسوفة أو كسفت عند الغروب
# (قوله وتدرك الركعة بالركوع الثاني) أي وحينئذ فمن أدرك مع الإمام الركوع
~~الثاني من الأولى لم يقض شيئا، وإن أدرك الركوع الثاني من الركعة الثانية
~~قضى الركعة الأولى
# PageV01P403
# فرض مطلقا وأن ما زاد عليها مندوب
# (ولا تكرر) الصلاة إن أتموها قبل الانجلاء والزوال أي يمنع فيما يظهر ما
~~لم تنجل ثم تنكسف قبل الزوال فتكرر كما لو استمرت مكسوفة ثاني يوم (وإن
~~انجلت) كلها (في أثنائها) أي أثناء الصلاة بعد إتمام ركعة بسجدتيها (ففي
~~إتمامها كالنوافل) بقيام وركوع فقط من غير تطويل وهو قول سحنون لأنها شرعت
~~لعلة وقد زالت، أو على سنتها لكن بلا تطويل وهو قول أصبغ (قولان) بلا ترجيح
~~وأما إذا لم يتم ركعة بسجدتيها فإنه يتمها كالنوافل جزما، والقول بالقطع
~~ضعيف جدا حتى قال ابن محرز لا خلاف أنها لا تقطع فلا ينبغي حمل كلام المصنف
~~عليه لوجود الأرجحية المنصوصة
# (وقدم) وجوبا على صلاة الكسوف (فرض خيف فواته) كفجء عدو وإنقاذ أعمى
~~وجنازة خيف تغيرها إذ الصلاة ms0931 عليها قبل الدفن واجبة (ثم كسوف) على عيد وإن
~~كان أوكد لخوف انجلائها بتقديم الأوكد عليها فتفوت والعيد يستمر للزوال ولا
~~بد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقيامها فقط ولا يقضي القيام الثالث (قوله فرض مطلقا) أي في القيامات
~~الأربع وهو الذي يظهر مما نقله عن سند وظاهر نقل المواق عن ابن يونس وذلك
~~لأن كل قراءة يعقبها ركوع يجب أن يكون فيها أم القرآن، وتحصل من كلام
~~الشارح قولان في الفاتحة؛ قيل إن الفرض الواقعة قبل الركوع الثاني وأما
~~الواقعة قبل الركوع الأول فسنة، وقيل إن الفاتحة واجبة في القيامين وهو في
~~المشهور وإن كان مشكلا من جهة أن القيام الأول في كل ركعة ذكروا أنه سنة
~~والظاهر أن قيام الفاتحة تابع لها فتأمل، وبقي ثالث وحاصله نفي قراءة
~~الفاتحة قبل الركوع الثاني وهذا قول ابن مسلمة وهو شاذ ووجهه أن صلاة
~~الكسوف ركعتان والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة، وعلم من الشارح أيضا
~~أن الركوع الأول سنة والفرض إنما هو الثاني (قوله وأن ما زاد عليها) أي على
~~الفاتحة من قراءة مندوب أي وأن تطويل القراءة على الوجه السابق مندوب ثان
# (قوله وإن انجلت في أثنائها إلخ) انظر ما إذا زالت عليه الشمس في أثنائها
~~هل يكون بمنزلة ما إذا انجلت في أثنائها فيجري فيه الخلاف على الوجهين
~~المذكورين من كون الزوال تارة يكون بعد أن عقد ركعة أو قبل أن يعقد ركعة أو
~~يفصل بين كونه أدرك ركعة قبل الزوال فيتمها على سنتها لأن الوقت يدرك بركعة
~~وبين ما إذا لم يدرك ركعة، فيحتمل أن يقال بالقطع أو بتمامها كالنافلة
~~والظاهر الثاني اه عدوي و (قوله كلها) احترازا عما لو انجلى بعضها في
~~أثنائها فإنه مأمور بإتمامها على صفتها قولا واحدا (قوله لأنها) أي الصلاة
~~على الكيفية المتقدمة شرعت لعلة أي لسبب وهو الكسوف (قوله والقول بالقطع)
~~أي إذا انجلت في أثناء الصلاة قبل إتمام ركعة (قوله فلا ينبغي حمل كلام
~~المصنف عليه) أي على ذلك القول ms0932 الضعيف بحيث يقال وإن انجلت في أثنائها أي
~~وقبل أن يعقد ركعة ففي إتمامها كالنوافل أي وقطعها قولان، وإنما لم يصح
~~حمله على ذلك لأن القول الثاني ضعيف وهو لا يعبر بقولان إلا إذا لم توجد
~~أرجحية لأحدهما وهنا قد وجدت أرجحية لأحدهما (قوله لوجود إلخ) أي وعادته لا
~~يعبر بقولان إلا عند عدم وجود الأرجحية
# (قوله وقدم فرض خيف فواته) أي وقدم فرض خيف فواته على صلاة الكسوف وجوبا
~~و (قوله ثم كسوف) أي على عيد أي ثم يقدم الكسوف على العيد ندبا و (قوله ثم
~~عيد) أي على استسقاء أي ثم يقدم العيد على الاستسقاء ندبا، فالترتيب بين
~~هذه الأمور منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب (وقوله كفجء عدو) أي فإذا فجأ
~~العدو بلدا يوم كسوف وخيف بتقديم صلاة الكسوف على الجهاد اشتغال المسلمين
~~وظفر العدو وجب تقديم الجهاد على صلاة الكسوف، أو وقوع أعمى في بئر وفي نهر
~~وخيف بتقديم الكسوف على إنقاذه هلاكه وجب تقديم إنقاذه على الصلاة المذكورة
~~وإذا حضرت جنازة وخيف بتقديم صلاة الكسوف عليها تغيرها قدمت الصلاة على
~~الجنازة على صلاة الكسوف وبحمل الشارح الفرض على ما ذكر يندفع ما يقال إن
~~وقت الكسوف من حل النافلة للزوال وهذا ليس وقتا لشيء من الصلوات الفرائض
~~حتى يخاف فواته بفعل الكسوف (قوله ثم كسوف على عيد) استشكل بأن أهل الهيئة
~~أحالوا اجتماع العيد والكسوف لأن الكسوف لا يكون إلا في التاسع والعشرين من
~~الشهر، والعيد إما أول يوم من الشهر أو عاشره
# والحاصل أنهم يقولون إن الكسوف سببه حيلولة القمر بيننا وبين الشمس ولا
~~تكون الحيلولة إلا عند اجتماع القمر مع الشمس في منزلة واحدة وفي عيد الفطر
~~يكون بينهما منزلة كاملة ثلاث عشرة درجة وفي عيد الأضحى نحو مائة وثلاثين
~~درجة وحينئذ فلا يتأتى اجتماع العيد والكسوف ورد ابن العربي عليهم بأن لله
~~أن يخلق الكسوف في أي وقت شاء لأن الله فاعل مختار فيتصرف في كل وقت بما
~~يريد وفي ms0933 حاشية الرسالة لح أن الرافعي نقل أن الشمس كسفت يوم مات الحسين
~~وكان يوم عاشوراء، وورد
# PageV01P404
# (ثم عيد) على استسقاء (وأخر الاستسقاء) عن العيد ندبا
~~(ليوم آخر) لأن يوم العيد يوم تجمل وزينة والاستسقاء ينافيه إن لم يضطر له
~~لوجود سببه الآتي وإلا فعل مع العيد.
# (فصل) يذكر فيه حكم صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها (سن) عينا لذكر بالغ
~~ولو عبدا (الاستسقاء) أي صلاته، وندب لصبي (لزرع) أي لأجل إنباته أو حياته
~~(أو) لأجل (شرب) لآدمي أو غيره (بنهر) أي بسبب تخلفه أو توقفه (أو) بسبب
~~تخلف (غيره) أي غير النهر كتخلف مطر أو جري عين إن لم يكن بسفينة بأن كان
~~ببلد أو بصحراء بل (وإن) كان (بسفينة) في بحر ملح أو عذب لا يصل إليه
~~(ركعتان) بدل من الاستسقاء أو خبر لمبتدأ محذوف فالسنة الصلاة لطلب السقي
~~لا طلب السقي ويقرأ فيهما (جهرا) ندبا وندب بسبح والشمس (وكرر) الاستسقاء
~~استنانا لأحد السببين المتقدمين في أيام لا في يوم (إن تأخر) المطلوب بأن
~~لم يحصل أو حصل دون الكفاية
# (وخرجوا) ندبا إلى المصلى (ضحى) لأنه وقتها للزوال (مشاة ببذلة) أي ثياب
~~مهنة أي ما يمتهن من الثياب بالنسبة للابسه (وتخشع) أي إظهار خشوع وتضرع
~~وجلين لأنه أقرب إلى الإجابة لأن الله تعالى عند المنكسرة قلوبهم (مشايخ)
~~المراد بهم الرجال (ومتجالة وصبية) لأنها مندوبة منهم، وحرم على مخشية
~~الفتنة وكره لشابة غير مخشية فإن خرجت لم تمنع (لا) يخرج (من لا يعقل)
~~القربة (منهم) أي من الصبية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنها كسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان موته
~~في العاشر من الشهر عند الأكثر وقيل في رابعه وقيل في رابع عشره وكان ذلك
~~الشهر ربيعا الأول وقيل رمضان وقيل ذا الحجة (قوله ثم عيد على استسقاء) أي
~~لأن العيد أوكد، والأوكد يقدم على خلافه إذا لم يكن مقتض لتقديم غير الأوكد
~~(قوله وإلا فعل مع العيد) أي في يوم واحد ويقدم العيد ms0934 في الفعل كما لو
~~اجتمع الاستسقاء والكسوف فإنهما يفعلان في يوم واحد ويؤخر الاستسقاء خوفا
~~من انجلاء الشمس
### | [فصل حكم صلاة الاستسقاء]
# (فصل في حكم صلاة الاستسقاء) (قوله سن عينا لذكر إلخ) اعلم أن شرط وقوعها
~~سنة ممن ذكر إذا وقعت في الجماعة فمن فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط
~~فهي كالعيد كما مر (قوله أي صلاته) أي لأن الاستسقاء طلب السقي وطلبه ليس
~~سنة والسنة إنما هو الصلاة التي تفعل عنده (قوله وندب لصبي) أي وكذا متجالة
~~(قوله أي بسبب تخلفه إلخ) قال بن هذا تكلف، والصواب كما لابن عاشر أن قوله
~~بنهر متعلق باستسقاء لما فيه من معنى السقي أي سن طلب السقي بنهر كالنيل
~~لأهل مصر أو غيره كالمطر لغيرهم، وفهم من كلامه أن الاستسقاء لا لاحتياج
~~زرع ولا لحاجة شرب بل لطلب السعة والمزيد من فضل الله ليس سنة وهو كذلك بل
~~هو مندوب، وما في عبق من إباحته ففيه نظر إذ لا توجد عبادة مستوية الطرفين
~~اللهم إلا أن يقال مراده بالإباحة الإذن فلا ينافي أنها مندوبة كذا قرر
~~شيخنا (قوله لا طلب السقي) أي بدون صلاة (قوله ويقرأ فيهما جهرا ندبا) أي
~~لأنها صلاة ذات خطبة وكل صلاة لها خطبة فالقراءة فيها جهر لاجتماع الناس
~~فيسمعونها، ولا يرد الصلاة يوم عرفة لأن الخطبة ليست للصلاة بل لأجل تعليم
~~الوقوف والانصراف (قوله وكرر الاستسقاء) أي صلاته و (قوله لأحد السببين)
~~وهما الاحتياج للشرب واحتياج الزرع وما ذكره الشارح تبعا لعبق من أن تكرير
~~الاستسقاء لأحد السببين المذكورين إن تأخر المطلوب استنانا فقد اعترضه
~~العلامة طفى وتبعه بن بأن المدونة وغيرها إنما عبرا بالجواز فيحمل كلام
~~المصنف عليه وجاز تكرير الاستسقاء لأحد السببين إن تأخر المطلوب، وقال
~~شيخنا الظاهر حمل كلام المصنف على الندب قال العلامة الأمير وقد يقال
~~الظاهر ما قاله الشارح وأن الجواز بمعنى الإذن لأن الأصل بقاء كل أمر على
~~حكمه الأصلي
### | [مندوبات صلاة الاستسقاء]
# (قوله وخرجوا ندبا) الندب منصب على قوله ms0935 ضحى ومشاة وإلا فأصل الخروج سنة
~~لأنه وسيلة للصلاة التي هي سنة (قوله لأنه وقتها للزوال) أي فلا تفعل قبل
~~الضحى وهو وقت حل النافلة ولا بعد الزوال (قوله وجلين) أي خائفين من الوجل
~~وهو الخوف، و (قوله مشايخ) حال من الواو في خرجوا أي خرجوا حال كون
~~الخارجين مشايخ إلخ (قوله المراد بهم الرجال) أي مطلقا، وليس المراد بهم
~~هنا خصوص المعنى المذكور في الوقت وهو من زاد عمره على ستين سنة (قوله
~~ومتجالة) إنما كررها ولم يستغن بذكرها في الجماعة بقوله وخروج متجالة لعيد
~~واستسقاء؛ لكون هذا الموضع موضع ذكرها الخاص بها الذي يرجع إليه (قوله لا
~~من لا يعقل) عطف على محذوف أي صبية يعقلون لا من لا يعقل منهم ولا بهيمة
~~فليس خروجهم بمشروع بل هو مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من
~~ذكر لقوله - عليه الصلاة والسلام - «ولولا أشياخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع
~~لصب عليكم العذاب صبا» وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس
# PageV01P405
# (و) (بهيمة و) لا (حائض) ولا نفساء (ولا يمنع ذمي) أي
~~يكره منعه من الخروج (وانفرد) بمكان عن المسلمين ندبا (لا بيوم) أي وقت
~~فيكره خشية أن يسبق القدر في يومه فيفتن بذلك ضعفاء المسلمين.
# (ثم) إذا فرغ الإمام من الصلاة (خطب) خطبتين (كالعيد) يجلس في أولهما
~~ووسطهما، ويتوكأ على كعصا، ولا يدعو لأحد من المخلوقين بل برفع ما نزل بهم
~~(وبدل التكبير) الذي في خطبة العيد (بالاستغفار) بأن يستغفر بلا حد (وبالغ)
~~الإمام وكذا من حضر (في الدعاء آخر) الخطبة (الثانية) أي بعد الفراغ منها
~~حال كونه (مستقبلا) للقبلة وظهره للناس حال دعائه (ثم حول) الإمام (رداءه)
~~يبدأ بيمينه فيأخذ ما على عاتقه الأيسر من خلفه يجعله على عاتقه الأيمن
~~ويأخذ بيسراه ما على عاتقه الأيمن يجعله على الأيسر فيصير ما كان على ظهره
~~للسماء وبالعكس وهذا معنى قوله يجعل (يمينه يساره بلا تنكيس) فلا يجعل
~~حاشيته التي على عجزه على كتفيه تفاؤلا بأن الله تعالى حول ms0936 حالهم من الجدب
~~إلى الخصب والمصنف ظاهر في أن التحويل بعد الدعاء ولكن المذهب أنه قبله
~~وبعد الاستقبال فبعد فراغه من الخطبة يستقبل فيحول فيدعو (وكذا الرجال)
~~يحولون على نحو تحويل الإمام (فقط) دون النساء حال كونهم (قعودا وندب خطبة
~~بالأرض) إظهارا للتواضع ويكره بالمنبر.
# (و) ندب (صيام ثلاثة أيام) قبله فيخرجون مفطرين للتقوي على الدعاء كيوم
~~عرفة (و) ندب (صدقة) قبله أيضا لأن الصدقة تدفع البلاء (ولا يأمر بهما) أي
~~بالصوم والصدقة (الإمام) ضعيف والمعتمد أنه يأمر بهما الإمام ثم إذا أمر
~~بهما وجبت طاعته (بل) يأمرهم (بتوبة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المراد لولا حضورهم تأمل (قوله ولا حائض ولا نفساء) أي فيمنعان من الخروج
~~على جهة الكراهة ولا فرق بين حال جريان دمهما وبين انقطاعه وقبل الغسل منه
~~(قوله ولا يمنع ذمي) أي من الخروج كما لا يؤمر به وقوله ولا يمنع إلخ أي
~~سواء خرج من غير شيء بصحبته أو خرج معه صليبه فلا يمنع من إخراجه معه ولا
~~من إظهاره حيث تنحى به عن الجماعة وإلا منع (قوله أي وقت) أشار بهذا إلى أن
~~المصنف عبر باليوم وأراد به مطلق الزمن والمعنى وانفرد بمكان يجلس فيه عن
~~المسلمين لا بوقت يخرج فيه قال ابن حبيب يخرجون وقت خروج الناس ويعتزلون في
~~ناحية ولا يخرجون قبل الناس ولا بعدهم
# (قوله ولا يدعو) أي الإمام في خطبته لأحد من المخلوقين لا للسلطان ولا
~~لغيره، وهذا ما لم يخش من السلطان أو من نوابه وإلا دعا له فيها (قوله
~~وبدل) أي ترك وغير التكبير و (قوله بالاستغفار) أي فيأخذه ويفعله فالباء
~~داخلة على المأخوذ لا على المتروك كما أشار له الشارح بقوله بأن يستغفر إلخ
~~(قوله وبالغ في الدعاء إلخ) المراد بالمبالغة في الدعاء الإطالة فيه كما هو
~~المأخوذ من كلام ابن حبيب (قوله رداءه) أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا
~~تحول إلا أن تلبس كالرداء (قوله يجعل يمينه إلخ) أشار بهذا إلى أن يمينه
~~منصوب بعامل محذوف ms0937 ويجوز أن يكون منصوبا على أنه بدل بعض من كل (قوله
~~والمصنف ظاهر إلخ) أي لأن المتبادر أن قوله ثم حول إلخ عطف على قوله وبالغ
~~في الدعاء، ولك أن تجعل قوله ثم حول عطفا على قوله مستقبلا أي ثم بعد
~~الاستقبال حول إلخ وحينئذ يكون ماشيا على المذهب كذا في ح أو أن ثم للترتيب
~~الذكري (قوله دون النساء) أي الحاضرات فلا يحولن لئلا ينكشفن ولا يكرر
~~الإمام ولا الرجال التحويل (قوله وندب خطبة بالأرض) الظاهر أن الخطبة في
~~ذاتها مستحبة وكونها بالأرض مستحب آخر قاله شيخنا
# (قوله فيخرجون مفطرين للتقوى على الدعاء كيوم عرفة) فيه أنهم في يوم عرفة
~~لكونهم مسافرين يضعفهم الصوم وهنا ليس كذلك ولذا اعتمد البناني ما لابن
~~حبيب من خروجهم صائمين وبه قال ابن الماجشون أيضا كما قال البدر القرافي
~~وارتضاه شيخنا (قوله والمعتمد أنه يأمر بهما الإمام) هذا قول ابن حبيب ونص
~~البيان في كتاب الصيام قال ابن حبيب ولو أمرهم الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام
~~آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب إلي اه بلفظه وهو يقتضي أنهم يخرجون
~~صائمين وهو خلاف ما يقتضيه المصنف اه وفي المواق أن مالكا قال فيه من تطوع
~~خيرا فهو خير له ولا يصح نفي الصوم على العموم غاية الأمر أنهم يوكلون
~~لاختيارهم ولا يأمر به الإمام كما قال المصنف خلافا لابن حبيب القائل أن
~~الإمام يأمر بالصوم فقد علمت أن في الصوم قولين هل يأمر به الإمام أو لا
~~وأنه لم يقل أحد بأنه يأمر به الإمام إلا ابن حبيب، وأما الصدقة ففي ح قال
~~ابن عرفة ابن حبيب ويحض الإمام على الصدقة ويأمر بالطاعة ويحذر من المعصية
~~اه وفي بهرام قال ابن شاس يأمرهم بالتقرب والصدقة بل حكى الجزولي الاتفاق
~~على ذلك اه قال تت ولعل ما ذكره الجزولي طريقة فلا نظر قال طفى لم يقل أحد
~~فيما أعلم أنه طريقة لابن عرفة ولا غيره بل لم يقل به أحد فيما أعلم أنه لا ms0938
~~يأمر بالصدقة فضلا عن أن يكون طريقة اه بن إذا علمت ذلك تعلم أن المعتمد في
~~الصدقة أنه يأمر بها وأن المعتمد في الصوم عدم الأمر به (قوله وجبت طاعته)
~~أي لأنه إن أمر بمندوب أو مباح وجبت طاعته
# PageV01P406
# وهي الندم على ما وقع من الذنب ونية عدم العود إليه
~~فإن عاد لم تنتقض (و) ب (رد تبعة) بفتح المثناة وكسر الموحدة أي المظلمة
~~إلى أهلها.
# (وجاز تنفل قبلها) أي صلاة الاستسقاء (وبعدها) ولو بمصلى بخلاف العيد
~~فيكره بالمصلى كما مر
# (واختار) من عند نفسه (إقامة غير المحتاج) أي صلاة الاستسقاء ندبا (بمحله
~~لمحتاج) لجدب عنده ولو بعد مكانه لأنه من باب التعاون على البر والتقوى
~~(قال) معترضا عليه (وفيه نظر) لأنه لم يفعله السلف ولو فعله لنقل إلينا
~~فالوجه الكراهة وإنما المطلوب الدعاء له كما تفيده السنة المطهرة والله
~~أعلم.
# [درس] (فصل) ذكر فيه أحكام الموتى (في وجوب غسل الميت) المسلم ولو حكما
~~المتقدم له استقرار حياة وليس بشهيد معترك الموجود ولو جله لا كافر وسقط لم
~~يستهل وشهيد ودون الجل كما يأتي ودخل كافر حكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه
~~كما يأتي (بمطهر) أي بماء مطلق (ولو بزمزم) خلافا لقول ابن شعبان لا يجوز
~~به غسل ميت ولا نجاسة
# (و) في وجوب (الصلاة عليه) كفاية فيهما وشبة في الوجوب كفاية فقط قوله
~~(كدفنه وكفنه) بسكون الفاء فيهما أي مواراته في التراب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن أمر بمكروه ففي وجوب طاعته قولان وإن أمر بمحرم فلا يطاع قولا واحدا
~~إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق واعلم أن محل كون الإمام إذا أمر بمباح
~~أو مندوب تجب طاعته إذا كان ما أمر به من المصالح العامة وما هنا ليس كذلك
~~فقول الشارح ثم إذا أمر بهما وجبت طاعته فيه نظر انظر بن، هذا وقد أفتى
~~الشيخ زين الجيزي بعدم الوجوب حيث أمر الباشا بذلك ومال تلميذه البدر
~~القرافي للوجوب (قوله وهي الندم على ما وقع من الذنب) ms0939 أي لأجل قبحه شرعا لا
~~لأجل إضراره بالبدن أو ازدراء الناس به فلا يكون ذلك توبة (قوله لم تنتقض)
~~.
# اعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا وأما توبة المؤمن العاصي فمقبولة ظنا
~~على التحقيق وقيل قطعا وعلى كل إذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه على الصحيح
~~والذي عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر ومن المعصية عند الغرغرة وعند
~~طلوع الشمس من مغربها وقال بعضهم إن توبة المؤمن عند الغرغرة وعند طلوع
~~الشمس من مغربها مقبولة ومحل ما ورد من عدم قبول التوبة عند الغرغرة وبعد
~~طلوع الشمس على الكافر دون المؤمن انظر بن (قوله ورد تبعة) أي باقية عينها
~~وهذا تتضمنه التوبة وإلا عدم الإقلاع الذي هو من جملة أركانها، فإن عدمت
~~عينها فرد العوض واجب مستقل لا تتوقف التوبة عليه لصحة التوبة من بعض
~~الذنوب دون بعض
# (قوله إقامة غير المحتاج بمحله) أي وأما لو ذهب غير المحتاج لمحل المختار
~~لصار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم بالسنة ويجوز له إقامتها باتفاق (قوله
~~قال) أي المازري ولم يصرح به للعلم به مما قدمه في الخطبة
### | [فصل أحكام الموتى]
# (فصل ذكر فيه أحكام الجنائز) (قوله في وجوب غسل الميت إلخ) أما وجوب
~~الغسل فهو قول عبد الوهاب وابن محرز وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن
~~فرحون وأما سنيته فحكاها ابن أبي زيد وابن يونس وابن الجلاب وشهره ابن
~~بزيزة وأما وجوب الصلاة فهو قول سحنون ابن ناجي وعليه الأكثر وشهره
~~الفاكهاني وأما سنيتها فلم يعزه في التوضيح ولا ابن عرفة إلا لأصبغ وفي
~~المواق عن المازري أن بعض المتأخرين استنبطه من كلام مالك وذكر ح عن سند أن
~~المشهور فيها عدم الفرضية وهو يفيد تشهير السنية على ما فهمه منه اه بن
~~(قوله ودخل) أي بقوله ولو حكما (قوله أي بماء مطلق) وهذا هو المشهور
~~ومقابله قول ابن شعبان بماء الورد ونحوه بناء على أن الغسل للنظافة (قوله
~~لا يجوز إلخ) أي لتشريفه وتكريمه لا لنجاسته، وحمل بعضهم عدم الجواز ms0940 في
~~كلامه على الكراهة ليكون وفاقا للمذهب وذكر ابن عبد السلام أنه لا يكفن من
~~غسل بماء زمزم ورده ابن عرفة بأن ذلك إنما يجري على قول ابن شعبان وبأن
~~أجزاء الماء قد ذهبت منه انظر ح اه بن وقوله ولا يجوز به
# PageV01P407
# وإدراجه في الكفن (وسنيتهما) أي الغسل والصلاة (خلاف)
~~في التشهير أرجحه الأول (وتلازما) أي الغسل والصلاة فكل من طلب غسله أي أو
~~بدله من التيمم طلبت الصلاة عليه ومن لا يغسل لفقد وصف من الأوصاف الأربعة
~~المتقدمة لا يصلى عليه.
# (وغسل) الميت (كالجنابة) إجزاء وكمالا إلا ما يختص به الميت من تكرار غسل
~~وسدر وغير ذلك مما يأتي ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على الأرجح فيغسل
~~يديه أولا ثلاثا ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث رأسه ثم يقلبه
~~على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ثم يقلبه على الأيمن فيغسل الأيسر (تعبدا)
~~وقيل للنظافة (بلا نية) لأنه فعل في الغير.
# (وقدم) على العصبة (الزوجان) أي الحي منهما في تغسيل الميت منهما ولو
~~أوصى بخلافه (إن صح النكاح) لا إن فسد لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا (إلا
~~أن يفوت فاسده) بوجه من المفوتات الآتية كالدخول فيقدم (بالقضاء) إن أراد
~~المباشرة بنفسه لا التوكيل (وإن) كان الحي منهما (رقيقا أذن) له (سيده) في
~~الغسل لا إن لم يأذن له (أو) وإن حصل الموت (قبل بناء) بالزوجة (أو) وإن
~~كان (بأحدهما عيب) وجب الخيار في رد النكاح لفوات الرد بالموت (أو) وإن
~~(وضعت) الزوجة (بعد موته) فيقضى لها به لأنه حكم ثبت بالزوجية فلا يتقيد
~~بالعدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غسل ميت ولا نجاسة أي لتشريفه وتكريمه لا لنجاسته
# (قوله وإدراجه في الكفن) قال ح لا خلاف في وجوب ستر عورة الميت وما حكاه
~~بهرام عن ابن يونس من أن كفنه سنة يحمل على ما زاد على العورة إذ لا خلاف
~~في وجوب سترها اه بن (قوله أرجحه الأول) أي وهو وجوب كل منهما (قوله
~~وتلازما) أي في ms0941 الطلب كما أشار له الشارح بقوله فكل من طلب غسله إلخ وليس
~~المراد أنهما متلازمان في الفعل وجودا وعدما لأنه قد يتعذر الغسل وتجب
~~الصلاة عليه (وقوله ومن لا يغسل) أي ومن لا يطلب تغسيله لفقد إلخ وأما من
~~تعذر غسله وتيممه كما إذا كثرت الموتى جدا فغسله مطلوب ابتداء لكن يسقط
~~للتعذر ولا تسقط الصلاة عليه وبهذا قرر طفى فيما يأتي عند قوله وعدم الدلك
~~لكثرة الموتى
### | [كيفية تغسيل الميت]
# (قوله على الأرجح) وعليه فيوضئه عند الغسلة الأولى ثلاثا لا مرة قاله في
~~التوضيح عند قول ابن الحاجب وفي استحباب توضيئه قولان وعلى المشهور ففي
~~تكرره مع تكرر الغسل قولان اه ونصه الباجي وينبغي على القول بتكريره بتكرير
~~الغسل أنه لا يوضئه في كل غسلة ثلاثا بل مرة مرة حتى لا يقع التكرار المنهي
~~عنه وإذا لم نقل بتكريره أتي بثلاث أولا اه وما ذكره من أرجحية عدم تكرير
~~الوضوء تبع فيها عج قال أبو علي ولم أرها لغيره اه بن (قوله فيوضئه مرة مرة
~~إلخ) قد علمت أن هذا خلاف نقل التوضيح عن الباجي (قوله تعبدا) أي حالة كون
~~الغسل المفهوم من وغسل تعبدا أي متعبدا به أي مأمورا به من غير علة أي حكمة
~~واعلم أن الحكم التعبدي عند أكثر الفقهاء ما لا علة له أصلا وعند أكثر
~~الأصوليين ما له علة لم نطلع عليها، وهذا الخلاف مبني على الخلاف في كونه
~~سبحانه وتعالى جميع أفعاله الموجودة في الدنيا لا تخلو عن مصلحة وحكمة
~~تفضلا منه أو يجوز خلوها عنها وما ذكره المصنف من أن طلب غسل الميت تعبدي
~~هو قول مالك وأشهب وسحنون وقوله وقيل للنظافة لم يقل به إلا ابن شعبان كما
~~في التوضيح وينبني على الخلاف غسل الذمي وعدم غسله فمالك يقول لا يغسل
~~المسلم أباه الكافر وقال الشافعي لا بأس أن يغسل المسلم قرابته المشركين
~~ويدفنهم وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور وسبب الخلاف: هل الغسل تعبد أو
~~للنظافة؟ فعلى التعبد لا يجوز ms0942 غسل الكافر وعلى النظافة يجوز (قوله لأنه في
~~فعل الغير) أي والتعبد إنما يحتاج لنية إذا كان فعلا في النفس
# (قوله أي الحي منهما) فإن كان الحي أكثر من زوجة فالظاهر كما قال
~~تشاركهما خلافا لمن قال باقتراعهما.
# (تنبيه) كما يقدم الزوج بالقضاء على أولياء زوجته في غسلها يقدم عليهم
~~أيضا بالقضاء في إنزالها قبرها ولحدها وأما الزوجة فلا تقدم على أولياء
~~زوجها في ذلك وإن قدمت عليهم في غسله (قوله إن صح النكاح) ، أي ابتداء أو
~~انتهاء بأن كان فاسدا أو مضى بالدخول أو الطول (وقوله لا إن فسد) أي فلا
~~يقدم ما لم يمض بشيء مما يمضي به الفاسد من دخول ونحوه كما أشار له بقوله
~~إلا أن يفوت فاسده ومحل كونه إذا فسد النكاح لا يقدم الحي منهما إذا وجد من
~~يجوز منه الغسل فإن عدم وصار الأمر للنجم كان غسل أحدهما للآخر من تحت ثوب
~~أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه، كذا نقل ح عن اللخمي (قوله إن أراد
~~المباشرة) هذا شرط في تقديم الحي من الزوجين بالقضاء (قوله وإن رقيقا أذن
~~سيده في الغسل) أي ولا يكفي إذنه له في الزواج وظاهره ولو كانت المرأة التي
~~ماتت غير حرة
# PageV01P408
# كالميراث (والأحب نفيه) أي نفي تغسيل الزوج لها (إن)
~~ماتت و (تزوج أختها) عقب موتها وقبل تغسيلها (أو) مات فوضعت و (تزوجت غيره)
~~فالأحب نفي تغسيله.
# (لا) مطلقة (رجعية) فلا يغسلها إن ماتت ولا تغسله إن مات لحرمة استمتاعه
~~بها
# (و) لا (كتابية) فلا تغسل زوجها المسلم (إلا بحضرة) شخص (مسلم) عارف
~~بالغسل فيقضى لها بالغسل، وهذا فرع مشهور مبني على أن الغسل للنظافة لا
~~للتعبد إذ الكافر ليس من أهله، وقد يقال محل كون الكافر ليس من أهله في
~~التعبد المفتقر إلى نية وهو ما كان في النفس كالصلاة لا ما كان في الغير
~~كما هنا (وإباحة الوطء) إباحة مستمرة (للموت برق) أي بسببه ولو بشائبة حرية
~~كمدبرة وأم ولد ولو كان ms0943 السيد عبدا (تبيح الغسل من الجانبين) للسيد عليها
~~ولها عليه لكن لا يقضى لها على عصبة السيد اتفاقا فلا بد من إذنهم لها.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو كذلك وفاقا لابن القاسم والذي يدل عليه نقل ح عن اللخمي أن سحنونا
~~يخالف ابن القاسم إذا ماتت الزوجة وهي أمة أو مات الزوج مطلقا، ويوافقه في
~~القضاء إذا ماتت الزوجة وهي حرة فيقضي للزوج ولو رقيقا حينئذ باتفاقهما حيث
~~أذن له السيد
# والحاصل أن الزوج إذا مات يقضى للزوجة بتغسيله مطلقا كان حرا أو رقيقا
~~كانت الزوجة حرة أو أمة أذن سيدها، وكذا إذا ماتت الزوجة يقضى للزوج
~~بتغسيلها كانت حرة أو أمة كان الزوج حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه هذا
~~مذهب ابن القاسم وهو المعتمد ومذهب سحنون إن مات الزوج فلا يقضى لها
~~بتغسيله كان حرا أو عبدا كانت حرة أو أمة وإن ماتت الزوجة فإن كانت أمة فلا
~~يقضى للزوج بتغسيلها كان حرا أو رقيقا وإن كانت حرة قضي للزوج بتغسيلها كان
~~حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه وهو ضعيف كما قال شيخنا (قوله كالميراث)
~~أي فإنه يقضى به للزوجة ولو خرجت من العدة لأنه ثبت لها بالزوجية فلا يتقيد
~~بالعدة (قوله والأحب نفيه) أي وغسلها له مكروه كما يكره تغسيله لها في التي
~~قبلها، واستحباب نفي التغسيل في المسألة الثانية لابن يونس من عنده وفي
~~التي قبلها لابن القاسم وأشهب وذلك لأن ابن يونس لما نقل الاستحباب في
~~الأولى قال في هذه ما نصه: وكذلك عندي إذا ولدت المرأة وتزوجت غيره أحب إلي
~~من أن لا تغسله خلافا لابن الماجشون وابن حبيب حيث قالا تغسله كذا في
~~المواق وغيره اه بن.
# وإذا علمت أن الاستحباب في الثانية لابن يونس من عند نفسه تعلم أن في
~~تعبير المصنف بالاسم وهو الأحب المسلط على هذا المعطوف نظرا، فالمناسب
~~لاصطلاحه أن يعبر في جانب المعطوف برجح وقد يجاب أن معنى قوله في أول
~~الكتاب أنه ms0944 إذا عبر برجح فهو إشارة إلى أنه من عند نفسه لا أنه متى كان من
~~عند نفسه يشير له بالفعل
# (قوله لا رجعية) عطف على المعنى أي ويغسل أحد الزوجين صاحبه لا رجعية فلا
~~تغسيل لواحد منهما للآخر وهذا مذهب المدونة (قوله لحرمة استمتاعه بها) أي
~~لانحلال عقد الزوجية بخلاف المولي منها والمظاهر منها إذا كانت زوجة فيغسل
~~كل منهما صاحبه لبقاء عقد الزوجية من غير انحلال
# (قوله وهذا فرع إلخ) فيه أن قولهم هل غسل الميت تعبد أو للنظافة قولان
~~وعليهما اختلف في غسل الذمي ليس من إضافة المصدر لفاعله حتى يتم ما قاله
~~الشارح من البناء بل من إضافة المصدر لمفعوله كما فرض المسألة ابن عبد البر
~~وغيره في تغسيل المسلم قريبه الكافر كما تقدم وحينئذ فتغسيل الذمية لزوجها
~~المسلم يأتي على كل من القولين (قوله وقد يقال إلخ) أي وحينئذ فهذا الفرع
~~هو مبني على كل من القولين (قوله وإباحة الوطء إباحة مستمرة للموت) احترز
~~بذلك من المكاتبة والمبعضة والمعتقة لأجل وأمة القراض والأمة المشتركة وأمة
~~المديون بعد الحجر عليه والأمة المتزوجة فلا تغسل واحدة منهن سيدها ولا
~~يغسلها سيدها كذا في خش، وكذا خرج بالأمة المولى منها أي المحلوف على ترك
~~وطئها ولو كانت المدة أقل من أربعة أشهر والأمة المظاهر منها لعدم إباحة
~~الوطء فيهما وفي النوادر: كل أمة لا يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا تغسله،
~~ولا معنى لتفرقة عبق بين المولى منها والمظاهر منها حيث قال لا تغسله
~~الأولى ولا يغسلها بخلاف الثانية فالحق ما استظهره ح من المنع فيهما ما
~~الفرق بينهما وبين الزوجة المولى منها والزوجة المظاهر منها، وفرق طفى بأن
~~الغسل في الأمة وفي المالك منوط بإباحة الوطء وفي الزوجين بعقد الزوجية
~~انظر بن، ولا يضر منع الوطء بحيض أو نفاس لا في الأمة ولا في الزوجة كما
~~قال شيخنا، وفي قول المصنف وإباحة الوطء إلخ إشارة إلى أن مجرد الإباحة كاف
~~وإن لم يحصل وطء بالفعل (قوله لكن لا ms0945 يقضى لها إلخ) أي باتفاق كما حكاه ابن
~~رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح قال طفى وأما
# PageV01P409
# (ثم) إن لم يكن أحد زوجين أو أسقط حقه أو غاب قدم
~~(أقرب أوليائه) فالأقرب فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه وشقيق
~~على ذي أب على ترتبهم في ولاية النكاح بالقضاء (ثم) إن لم يكن أقرب ولا
~~قريب أو غاب أو أسقط حقه غسله (أجنبي) ذكر (ثم) إن لم يوجد غسلته (امرأة
~~محرم) بنسب أو رضاع كصهر كزوجة ابنه على المعتمد (وهل تستره) جميعه وجوبا
~~(أو) تستر (عورته) فقط بالنسبة لها وهي كرجل مع مثله كما مر (تأويلان) .
# (ثم) إن لم يكن محرما بل أجنبية فقط (يمم لمرفقيه) لا لكوعيه فقط كما قيل
~~(كعدم الماء) فييمم لمرفقيه فإن وجد الماء قبل الدخول في الصلاة غسل وإلا
~~فلا (و) كخوف (تقطيع الجسد) أي انفصال بعضه من بعض (وتزليعه) أي تسلخه
~~فيحرم تغسيله وييمم في الحالتين لمرفقيه.
# (وصب على مجروح أمكن) الصب عليه من غير خشية تقطع أو تزلع (ماء) من غير
~~ذلك (كمجدور) ونحوه فيصب الماء عليه (إن لم يخف تزلعه) أو تقطعه راجع
~~للمجروح والمجدور ولا حاجة له للاستغناء عنه بقوله أمكن، فإن لم يمكن بأن
~~خيف ما ذكر يمم.
# (والمرأة) إن لم يكن لها زوج أو سيد أو تعذر تغسيله لها أو لم يباشره
~~تغسلها (أقرب امرأة) بنت فبنت ابن فأم فأخت فبنت أخ فجدة فعمة عم وتقدم
~~الشقيقة (ثم) إن لم توجد أقرب امرأة غسلتها (أجنبية) فلا تباشر عورتها
~~بيدها (و) إذا غسلت (لف شعرها ولا يضفر) المعتمد أنه يندب ضفره (ثم) إن لم
~~تكن أجنبية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# السيد فالظاهر تقديمه على أولياء أمته بالقضاء لأنها ملكه مع إباحة وطئها
~~اه بن
# (قوله ثم أقرب أوليائه) أي من المسلمين، وأما من الكفار فلا إذ لا علاقة
~~لهم به كما يأتي المصنف يقول ولا يترك مسلم لوليه الكافر، وقيل إن الولي
~~الكافر يغسل المسلم ms0946 ومحل الخلاف مقيد بما إذا لم يوجد معه إلا النساء
~~الأجانب أما إن وجد معه مسلم ولو أجنبيا فلا يجوز أن يغسله الكافر ولو من
~~أوليائه وهذا الخلاف قد نقله ابن ناجي ونصه وقد اختلف في ذلك فقال مالك
~~تعلمه النساء ويغسله، وقال أشهب في المجموعة لا يلي ذلك كافر ولا كافرة،
~~وقال سحنون يغسله الكافر ثم يحتاط بتيممه انظر بن (قوله فيقدم ابن إلخ)
~~استفيد منه أن الأخ وابنه يقدمان على الجد هنا وما أحسن قول عج:
# بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم
# وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم
# (تنبيه) أقرب في كلام المصنف مستعمل في حقيقته بالنظر لما قبل القريب
~~الأخير لأن كل واحد أقرب مما بعده بخلاف الأخير فإنه قريب لا أقرب فأقرب
~~مجاز فيه (قوله بنسب أو رضاع كصهر) أي ومحرم النسب تقدم على محرم الرضاع
~~ومحرم الرضاع تقدم على محرم الصهارة عند الاجتماع (قوله على المعتمد) أي
~~كما قال ابن عرفة خلافا لسند القائل إن محرمه من الصهارة لا تغسله (قوله
~~وهل تستره جميعه) أي ولا تباشره إلا بخرقة (قوله أو تستر عورته فقط) أي وهو
~~الراجح وعليها فإن لم يوجد ساتر غضت بصرها ولا تترك غسله و (قوله وهي كرجل
~~إلخ) أي أن عورته بالنسبة إليها ما بين السرة والركبة كعورة الرجل مع رجل
~~مثله
# (قوله يمم لمرفقيه) أي يممته تلك الأجنبية لمرفقيه (قوله وإلا فلا) أي
~~وإلا لم بأن يوجد الماء إلا بعد الدخول في الصلاة عليه فلا يغسل، وهذا
~~التفصيل يجري فيما إذا يممت الرجل امرأة أجنبية ثم جاء رجل فإن كان مجيئه
~~قبل الدخول في الصلاة غسله وإن جاء بعد الدخول فيها فلا يغسله (قوله وكخوف
~~تقطيع الجسد إلخ) حمله على الخوف تبع فيه ح وبهرام، وحمله تت على حصول
~~التقطيع والتزليع بالفعل وقيده بما إذا كان فاحشا وصوبه طفى واعترض ما حمله
~~عليه ح ومن تبعه بأنه يوجب التكرار
# مع قول المصنف ms0947 الآتي وصب على مجروح أمكن ماء إن لم يخف تزلعه انظر بن
~~(قوله ولا حاجة له) أي لقوله إن لم يخف تزلعه
# (قوله أو تعذر) أي أو كان لها زوج أو سيد لكن تعذر تغسيله لمرض أو سفر و
~~(قوله أو لم يباشره) لإسقاطه لحقه أو لعدم معرفته بذلك (قوله أقرب امرأة)
~~المراد بالأقرب ما يشمل القريبة بدليل قوله ثم أجنبية لأن الأجنبية إنما
~~تكون بعد القريبة (قوله ثم أجنبية) أي ولو كافرة بحضرة مسلم أجنبي ومعناه
~~أنه يعلمها لا أنه يحضر الغسل (قوله فلا تباشر عورتها بيدها) أي بل تلف على
~~يدها خرقة وأما قول عبق وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها فغير
~~صحيح لأنه إذا كان يمنع النظر فمنع الجس باليد من باب أولى. وفي المواق عن
~~المازري ما نصه وأما غسل المرأة المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها
~~ما يستر الرجل من الرجل من السرة إلى الركبة اه بن (قوله ولف شعرها) أي
~~أدير على رأسها كالعمامة كذا قال شيخنا (قوله والمعتمد أنه يندب ضفره) حمل
~~بعضهم كلام المتن على أن
# PageV01P410
# غسلها (محرم) نسبا أو صهرا أو رضاعا ويلف على يديه
~~خرقة غليظة لئلا يباشر جسدها ويجعل بينه وبينها حائلا كثوب يعلق بالسقف
~~بينه وبينها وهو معنى قوله (فوق ثوب) يمنع النظر إليها (ثم) إن لم يوجد
~~محرم وليس إلا رجال أجانب (يممت) أي يممها واحد منهم (لكوعيها) فقط وجاز
~~مسها للضرورة مع ضعف اللذة بالموت
# (وستر) الغاسل الميت (من سرته لركبتيه وإن) كان (زوجا) أو سيدا وجوبا
~~فيما قبل المبالغة وندبا فيما بعدها فالمبالغة في مجرد طلب الستر
# (وركنها) أي صلاة الجنازة أربعة على ما ذكر وسيأتي خامس أولها (النية)
~~بأن يقصد الصلاة على هذا الميت، ولا يضر عدم استحضار كونها فرض كفاية ولا
~~اعتقاد أنها ذكر فتبين أنها أنثى ولا عكسه إذ المقصود بالدعاء هذا الميت
~~ولا عدم معرفة كونه ذكرا أو أنثى ودعا حينئذ إن شاء بالتذكير وإن شاء
~~بالتأنيث.
# (و) ms0948 ثانيها (أربع تكبيرات) كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة فلو جيء
~~بجنازة بعد أن كبر على أخرى فلا يشركها معها (وإن زاد) الإمام عمدا أو
~~تأويلا وكذا سهوا كما هو ظاهره وظاهر النقل (لم ينتظر) بل يسلمون وصحت لهم
~~كصلاته لأن التكبير ليس كالركعة من كل وجه، فإن انتظر صحت فيما يظهر، فإن
~~نقص سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المعنى ولا يضفر وجوبا بل ندبا لأنه حمل ابن رشد لقول ابن القاسم يفعل
~~بالشعر كيف شاء من لفه وأما الضفر فلا أعرفه فقال ابن رشد يريد أنه لا
~~يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن في الفعل انظر المواق اه بن
~~(قوله غسلها محرم) أي رجل من محارمها (قوله نسبا أو صهرا أو رضاعا) التعميم
~~في المحرم هنا، وفي محرم الرجل فيما مر هو ظاهر الحطاب لإطلاقه له، وقال
~~بعضهم إن التعميم فيه هو مذهب المدونة وحينئذ فاعتراض بن ساقط كذا قرر
~~شيخنا (قوله فوق ثوب) المناسب تحت ثوب والجواب أن المراد بفوق خلف أو أن
~~المعنى حالة كونه ناظرا فوق ثوب اه
# (قوله وإن كان إلخ) أي هذا إذا كان الغاسل غير زوج وسيد بل وإن كان إلخ
~~(قوله وندبا فيما بعدها) هذا قول ابن ناجي خلافا للشاذلي وتبعه عبق من وجوب
~~الستر حتى للزوج
### | [أركان صلاة الجنازة]
# (قوله النية) أي وحينئذ فتعاد على من لم ينو الصلاة عليه كاثنين اعتقدهما
~~واحدا إلا أن يعين واحدا منهما فتعاد على غيره، وأما إن اعتقد الواحد
~~متعددا فإنه لا يضر لأن الجماعة تتضمن الواحد دون العكس (قوله ولا يضر عدم
~~استحضار كونها فرض كفاية) أي كما لا يضر عدم وضعها عن الأعناق على الأظهر
~~كما قال شيخنا (قوله وحينئذ) أي حين كونه لم يعرف هل هو ذكر أو أنثى و
~~(قوله بالتذكير) أي نظرا لكون الميت شخصا و (قوله وإن شاء بالتأنيث) أي
~~نظرا لكونه نسمة
# (قوله وأربع تكبيرات) أي لانعقاد الإجماع ms0949 زمن الفاروق عليها بعد أن كان
~~بعضهم يرى التكبير ثلاثا وبعضهم أربعا وبعضهم خمسا وهكذا إلى تسع والذي
~~لابن ناجي أن الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع ما عدا ابن أبي ليلى
~~فإنه يقول إنها خمس ومثل ما لابن ناجي للنووي على مسلم (قوله فلا يشركها
~~معها) أي بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ثم يبتدئ الصلاة على
~~الثانية قال أبو الحسن لأنه لا يخلو إما أن يقطع الصلاة ويبتدئ عليهما
~~جميعا وهذا لا يصح لقول الله عز وجل: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] أو
~~لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم وهذا يؤدي إلى أن
~~يكبر على الثانية أقل من أربع أو يتمادى إلى أن يتم التكبير على الثانية
~~فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع فلذا قيل لا يدخلها معها اه بن (قوله
~~لم ينتظر) هذا مذهب ابن القاسم وهل انتظاره حرام أو مكروه وهو الظاهر كما
~~قال شيخنا، وقال أشهب إنه ينتظر ليسلموا معه، ونص ابن يونس قال ابن المواز
~~قال أشهب لو كبر الإمام في صلاة الجنازة خمسا فليسكتوا حتى يسلم فيسلمون
~~بسلامه، وقال ابن القاسم يقطعون في الخامسة اه وظاهره الإطلاق أي كبر
~~الخامسة عمدا أو سهوا أو تأويلا (قوله صحت فيما يظهر) أي مراعاة لقول أشهب
~~(قوله فإن نقص) أي سهوا وأما عمدا فهو قول المصنف الآتي وإن سلم بعد ثلاث
~~أعاد
# وحاصله أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع تكبيرات فإن مأمومه لا يتبعه بل
~~إن كان نقص ساهيا سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه وإن لم يرجع وتركهم كبروا
~~لأنفسهم وصحت صلاتهم مطلقا تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا، وقيل إن لم يتنبه
~~عن قرب فإن صلاتهم تبطل تبعا لبطلان صلاة الإمام والأول هو المعتمد وإن كان
~~نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه وأتوا بتمام الأربع وصحت لهم وله، وإن
~~كان لا يراه مذهبا بطلت عليهم ولو أتوا برابعة تبعا لبطلانها على ms0950 الإمام
~~وحينئذ فتعاد ما لم تدفن فإن دفنت صلى على القبر على ما قال المصنف وسيأتي
~~ما فيه
# PageV01P411
# وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم وقيل تبطل لبطلانها على
~~إمامهم
# (و) ثالثها (الدعاء) من إمام ومأموم بعد كل تكبيرة أقله اللهم اغفر له أو
~~ارحمه وما في معناه وأحسنه دعاء أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو أن يقول
~~بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن
~~أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم
~~إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا
~~تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، ويقول في المرأة: اللهم إنها أمتك وبنت عبدك
~~وبنت أمتك ويتمادى على التأنيث. وفي الطفل الذكر: اللهم إنه عبدك وابن عبدك
~~أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا
~~وفرطا وأجرا وثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما ولا تفتنا وإياهما بعده
~~اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من داره
~~وأهلا خيرا من أهله وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم. وغلب المذكر على
~~المؤنث في التثنية فيقول اللهم إنهما عبداك وابنا عبديك وابنا أمتيك إلخ
~~وكذا في الجمع (ودعا) وجوبا (بعد الرابعة على المختار) الجمهور على عدم
~~الدعاء وخبر ابن أبي زيد (وإن) (والاه) أي التكبير بلا دعاء إثر كل تكبيرة
~~(أو سلم بعد ثلاث) عمدا أو نسيانا وطال (أعاد) الصلاة فيهما لفقد ركنها وهو
~~الدعاء في الأولى والتكبيرة في الثانية وقوله (وإن دفن فعلى القبر) راجع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم) ظاهره أنه إذا لم يفقه بالتسبيح لا
~~يكلمونه وتقدم أن المشهور قول ابن القاسم أنهم يكلمونه خلافا لسحنون (قوله
~~وقيل تبطل) أي صلاتهم إن لم يتنبه عن قرب وهذا ضعيف فإن الذي في ح عن سند
~~ظاهره يخالف هذا
# (قوله من إمام ومأموم) أي لأن المطلوب كثرة الدعاء للميت قال ms0951 في المج
~~والذي يظهر كفاية من سمع من المأمومين دعاء الإمام فأمن عليه لأن المؤمن
~~أحد الداعيين كما قالوه في {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] أن موسى كان يدعو
~~وهارون يؤمن (قوله وأحسنه دعاء أبي هريرة إلخ) أي وأما قول ابن الحاجب تبعا
~~لابن بشير ولا يستحب دعاء معين فقد تعقبه ابن عبد السلام بأن مالكا في
~~المدونة استحب دعاء أبي هريرة (قوله وهو أن يقول) أي بعد كل تكبيرة (قوله
~~كان يشهد أن لا إله إلا أنت) زاد في رواية وحدك لا شريك لك بعد قوله لا إله
~~إلا أنت والأحسن الجمع بين الروايتين (قوله من فتنة القبر) أي وهي السؤال
~~فيه يؤخذ من هذا أن الأطفال يسئلون، وقيل لا يسئلون، وقيل بالوقف وهو الحق
~~لأنه لم يرد نص بشيء. واعلم أن هذا الدعاء يقال عقب كل تكبيرة حتى بعد
~~الرابعة ويزيد بعده لكن عقب الرابعة فقط اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا من
~~سبقنا بالإيمان اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا
~~فتوفه على الإسلام واغفر للمسلمين والمسلمات ثم يسلم (قوله والجمهور على
~~عدم الدعاء) أي بعد الرابعة وحينئذ فالمشهور خلاف ما للخمي لقول سند كما في
~~ح وقال سائر أصحابنا لم يثبت الدعاء بعد الرابعة ولقول الجزولي أثبت سحنون
~~الدعاء بعد الرابعة وخالفه سائر الأصحاب اه ومثله في الذخيرة اه بن وكان
~~شيخنا أولا يقرر ذلك ثم رجع عنه وقرر أن المعتمد كلام اللخمي كما صرح بذلك
~~الأفاضل وكلام غيره ضعيف وأن المصنف إنما ذكر مختار اللخمي لكونه هو
~~المعتمد في الواقع لا للتنبيه على قوته في الجملة (قوله وخبر ابن أبي زيد)
~~أي في الدعاء بعد الرابعة وعدم الدعاء بعدها (قوله وطال) راجع للنسيان فقط
~~فإن سلم بعد ثلاث نسيانا ولم يحصل طول يمنع البناء رجع بالنية وأتم التكبير
~~ولا يرجع بتكبير لئلا يلزم الزيادة في عدده فإن كبر حسبه من الأربع قاله
~~العلامة ابن عبد السلام وصوب ابن ناجي رجوعه بتكبير ولا يحسب تكبيرة الرجوع ms0952
~~من الأربع وإنما جعلنا قوله وطال راجعا للنسيان لأنه إذا سلم بعد ثلاث عمدا
~~فإنها تبطل بمجرد السلام وإن لم يحصل طول (قوله وإن دفن فعلى القبر) ظاهره
~~سواء فات إخراجه أو لا (قوله راجع للثانية إلخ) حاصل ما في المواق أن
~~الصلاة الناقصة بعد التكبير إما أن نجعلها كترك الصلاة رأسا أو لا، فإن
~~جعلناها كتركها رأسا كما عند ابن شاس وابن الحاجب جرى فيها ما جرى في ترك
~~الصلاة رأسا، وقد أشار له ابن عرفة بقوله من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم
~~يفت فإن فات ففي الصلاة على قبره قولان لابن القاسم وابن وهب، والثاني
~~لسحنون وأشهب وشرط الأول ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون
~~الفوت إهالة التراب عليه أو الفراغ من دفنه، ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب،
~~والثاني لسماع عيسى من ابن وهب، والثالث لسحنون وعيسى وابن القاسم اه وإن
~~جعلناها ليست كترك الصلاة وجب أن يقال فيها أي في مسألة نقص بعض
# PageV01P412
# للثانية فقط على الصواب ومع رجوعه لها ضعيف فلو قال
~~أعاد ما لم تدفن لطابق ما به الفتوى بل قيل بعدم الإعادة في الأولى أصلا
~~ورجح أيضا
# (و) رابعها (تسليمة خفيفة) أي يسرها ندبا (وسمع الإمام) ندبا (من يليه
~~وصبر المسبوق) وجوبا إذا جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من التكبير واشتغلوا
~~بالدعاء (للتكبير) أي إلى أن يكبر، ولا يكبر حال اشتغالهم بالدعاء، فإن كبر
~~صحت ولا يعتد بها عند الأكثر، فإن أدركهم في التكبير كبر معهم (ودعا) بعد
~~سلام إمامه بعد كل تكبيرة (إن تركت وإلا) تترك بأن رفعت بفور (والى) بين
~~التكبير ولا يدعو لئلا تصير صلاة على غائب.
# والركن الخامس القيام لها إلا لعذر
# (وكفن) ندبا (بملبوسه لجمعة) وقضى له به عند التنازع إلا أن يوصي بأقل من
~~ذلك (وقدم) الكفن من رأس المال (كمئونة الدفن) أي مؤن المواراة من غسل
~~وحنوط وحمل وحفر قبر وحراسة إن احتيج (على) ما يتعلق بالذمة من (دين ms0953 غير
~~المرتهن) بخلاف ما يتعلق بالأعيان كالرهن والعبد الجاني وأم الولد وزكاة
~~الحرث والماشية فمقدمة على الكفن (ولو سرق) الكفن قبل الدفن أو بعده فيقدم
~~في كفن آخر ولو قسم المال (ثم إن وجد) المسروق (و) قد (عوض) بآخر (ورث)
~~الموجود على الفرائض (إن فقد الدين) وإلا جعل فيه (كأكل السبع الميت) فإن
~~الكفن يورث إن فقد الدين (وهو) أي الكفن وما معه من مؤن التجهيز واجب (على
~~المنفق) على الميت (بقرابة) من أب أو ابن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التكبير بما نقله ابن يونس فيها كأنه المذهب من عدم الصلاة على القبر
~~وكلام المصنف مخالف لكل من الوجهين ولا يندفع هذا الإشكال بما نقله عبق عن
~~الشارح بهرام من أن القول بالصلاة على القبر هو مذهب الجمهور لا بقول ح أنه
~~المشهور لأن قول الجمهور والمشهور إنما هو في إثبات الصلاة على القبر في
~~الجملة قلت: والظاهر أن يحمل المصنف على الوجه الأول ويقيد قوله فعلى القبر
~~بما إذا فات الإخراج لخوف التغير وقال طفى إن المصنف جرى على مختار اللخمي
~~فإنه في التوضيح بعد أن نقل الخلاف المتقدم قال: والظاهر أنه لا يخرج مطلقا
~~ويصلي على القبر كما هو اختيار اللخمي لإمكان أن يكون حدث من الله شيء قال
~~لكن لا ينبغي له اعتماد اختيار اللخمي واستظهاره وترك المنصوص اه بن (قوله
~~للثانية فقط) أي وأما الأولى وهي ما إذا والى بين التكبير فإنها تعاد ما لم
~~تدفن فإن دفنت فقد تم أمرها ولا تعاد على القبر، هذا وجعله راجعا للثانية
~~كما قال الشارح تبعا لعبق هو ما ارتضاه طفى وجعله تت وجد عج راجعا للأولى
~~ورده طفى بما يعلم بالوقوف عليه (قوله ضعيف) أي والمعتمد أنه إذا سلم بعد
~~ثلاث عاد ما لم تدفن فإن دفنت فلا إعادة
# والحاصل أن المعتمد على ما ارتضاه طفى وتبعه شيخنا أنه إذا دفن فلا إعادة
~~لا في المسألة الأولى ولا في الثانية كما هو قول ابن يونس
# (قوله وتسليمة ms0954 خفيفة) أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم على
~~إمامه ولا على من على يساره خلافا لابن حبيب القائل إنه يندب رده على
~~الإمام إن سمعه وخلافا لسماع ابن غانم من ندب رد المأموم على الإمام وعلى
~~من على يساره (قوله وسمع الإمام من يليه) المراد بمن يليه جميع المأمومين
~~كما هو ظاهر المواق وقال عج أهل الصف الأول فقط (قوله وقد فرغ إلخ) أي وأما
~~لو وجد الإمام في حالة التكبير أو وجد المأمومين يكبرون فإنه يكبر كما أشار
~~لذلك الشارح بقوله فإن أدركهم في التكبير كبر معهم (قوله ولا يكبر حال
~~اشتغالهم بالدعاء) أي لأن كل تكبير بمنزلة ركعة فيلزم القضاء في صلب الإمام
~~(قوله ولا يعتد بها عند الأكثر) قال عبق ومقتضى سماع أشهب اعتداده بها وأنت
~~خبير بأن هذا يقتضي أن سماع أشهب يقول بالانتظار أولا لكن يعتد بالتكبيرة
~~إن لم ينتظر وليس كذلك بل الذي في سماع أشهب أنه إذا جاء وقد فرغ الإمام
~~ومأمومه من التكبير واشتغلوا بالدعاء فإنه يدخل معهم ولا ينتظر لأنه لا
~~تفوت كل تكبيرة إلا بالتي بعدها اه بن (قوله لئلا تصير صلاة على غائب)
~~استشكل هذا بأن الصلاة على الغائب مكروهة كما يأتي والدعاء ركن كما تقدم
~~وكيف يترك الركن خشية الوقوع في مكروه وأجيب بأن الدعاء وإن كان ركنا لكن
~~خففوه بالنسبة للمسبوق أي أنه ركن بالنسبة لغيره كما قالوا في القيام
~~لتكبيرة الإحرام في الفرض العيني أنه فرض بالنسبة لغير المسبوق على أحد
~~التأويلين، وما ذكره المصنف من التفصيل بين ما إذا تركت فيدعو وإذا لم تترك
~~فيوالي التكبير وجيه لنفع الميت بالدعاء أيده بن، والذي ارتضاه شيخنا تبعا
~~لطفى أن المسبوق إذا سلم إمامه فإنه يوالي التكبير مطلقا أي سواء تركت أو
~~رفعت فورا
# (قوله والركن الخامس القيام لها) جعل القيام فيها واجبا بناء على القول
~~بوجوبها أما على القول بسنيتها فهو مندوب
# (قوله وكفن ندبا بملبوسه لجمعة) أي ولو كان قديما وهذا عند اتفاق ms0955 الورثة
~~على تكفينه فيه و (قوله وقضي به عند التنازع) أي عند تنازع الورثة بأن
# PageV01P413
# (أو رق لا زوجية) ولو فقيرة لانقطاع العصمة بالموت
# (والفقير) مؤن تجهيزه (من بيت المال) إن كان وأمكن الأخذ منه (وإلا فعلى
~~المسلمين) فرض كفاية.
### | [المندوبات المتعلقة بالمحتضر والميت]
# ثم شرع يتكلم على المندوبات المتعلقة بالمحتضر والميت فقال (وندب) لمن
~~حضرته علامات الموت (تحسين ظنه) أي أن يحسن ظنه (بالله تعالى) بأن يرجو
~~رحمته وسعة عفوه زيادة على حالة الصحة فإنه إنما طلب منه تغليب الخوف حال
~~الصحة ليحمله على كثير العمل وفي هذه الحالة يئس من العمل فطلب بتغليب
~~الرجاء
# (و) ندب لحاضره (تقليبه) للقبلة (عند إحداده) أي شخوص بصره للسماء (على)
~~شق (أيمن ثم) إن لم يمكن فعلى (ظهر) ورجلاه للقبلة
# (و) ندب (تجنب حائض) ونفساء (وجنب له) لأجل الملائكة وكذا كلب وتمثال
~~وآلة لهو وكل شيء تكرهه الملائكة وندب حضور طيب وأحسن أهله وأصحابه، وكثرة
~~الدعاء له وللحاضرين إذ هو من مواطن الإجابة وعدم بكا وكونه طاهرا وما عليه
~~طاهرا (وتلقينه الشهادة) فيقال بحضرته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
~~رسول الله، ولا يقال له قل (وتغميضه) لما في فتح عينيه من قبح المنظر (وشد
~~لحييه) بعصابة عريضة ويربطها من فوق رأسه (إذا قضى) أي تحقق خروج روحه شرط
~~في الأمرين قبله (وتليين مفاصله) عقب موته فيرد ذراعيه لعضديه وفخذيه لبطنه
~~(برفق، ورفعه عن الأرض) لئلا يسرع إليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طلب بعضهم تكفينه فيه وبعضهم تكفينه في غيره وفيه أن القضاء إنما يكون
~~بواجب لا بمندوب، ولذا قال بن ما ذكره عبق من الندب فيه نظر، والظاهر من
~~عباراتهم الوجوب ولذا عبر المصنف بالفعل الدال عليه (قوله لا زوجية إلخ) ما
~~ذكره من أن الزوج لا يلزمه كفن الزوجة ولو فقيرة هو المعتمد وقيل إنه لازم
~~له مطلقا وقيل يلزمه إن كانت فقيرة لا إن كانت غنية
# (قوله لمن حضرته إلخ) أشار بهذا إلى أن الضمير ms0956 في قوله ظنه راجع للميت لا
~~بمعنى من قام به الموت بل بمعنى من حضرته علاماته وإطلاق الميت عليه
~~باعتبار المآل (قوله أي أن يحسن) أشار إلى أن إضافة تحسين للظن من إضافة
~~المصدر لمفعوله (قوله زيادة على حال الصحة) أي زيادة على رجائه ما ذكر في
~~حال الصحة (قوله فإنه إنما طلب إلخ) ذكر العلامة ابن حجر أن المحتضر وقع
~~الاتفاق على طلب تحسين ظنه فيرجح الرجاء على الخوف وأما الصحيح ففيه ثلاثة
~~أقوال قيل إنه مثل المحتضر لاحتمال طروق الموت له في كل نفس وهو الذي لابن
~~عربي الحاتمي، وقيل يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء فيكونان كجناحي الطائر
~~متى رجح أحدهما سقط، والثالث أنه يطلب منه غلبة الخوف ليحمله على كثرة
~~العمل وهذا هو التحقيق، وحمل حديث «أنا عند ظن عبدي بي» إلخ على المحتضر اه
~~بن
# (قوله وندب لحاضره) أي للحاضر عنده أي عند المحتضر الذي حضرته علامات
~~الموت (قوله عند إحداده) أي لا قبله لئلا يفزعه (قوله على شق أيمن) أي
~~ورجلاه للمشرق ورأسه للمغرب (قوله ثم ظهر) ظاهره أنه لا يجعل على شقه
~~الأيسر قبل الظهر وهو كذلك بناء على قول ابن القاسم في صلاة المريض من
~~تقديم الظهر على الأيسر وحينئذ ففي عبارة المصنف حذف أي ثم أيسر
# (قوله وتجنب حائض إلخ) المراد بتجنب المذكورات له أن لا يكونوا في البيت
~~الذي هو فيه (قوله لأجل الملائكة) أي الذين يحضرون عنده في ذلك الوقت لدفع
~~التفاتات (قوله وندب حضور طيب) أي عنده كأن يطلق بخور عنده مثلا أو يرش
~~بماء ورد (قوله وأحسن أهله) أي خلقا وخلقا ولا ينبغي حضور الوارث إلا أن
~~يكون ابنا أو زوجة أو نحوهما (قوله وكثرة الدعاء له) أي بتسهيل الأمر الذي
~~هو فيه (قوله إذ هو من مواطن الإجابة) أي لتأمين الملائكة على الدعاء في
~~ذلك الوقت (قوله وعدم بكا) بالقصر وهو مجرد إرسال الدموع من غير صوت
~~والمراد عدم بكا عنده لا في البيت وإنما ندب عدم ms0957 ذلك لأن التصبر أجمل وأما
~~البكاء بالمد فهو العويل والصراخ وهو حرام فعدمه واجب مطلقا عنده أو خارج
~~البيت (قوله وتلقينه الشهادة) أي ولو كان صبيا على ظاهر الرسالة وهو الراجح
~~ولا يكرر التلقين على الميت إذا نطق بالشهادتين إلا إن تكلم بأجنبي من
~~الشهادتين بعد نطقه بهما فإنه يلقن ثانيا ليكون آخر كلامه من الدنيا النطق
~~بهما (قوله ولا يقال له قل) أي لأنه قد يقول للفتانات مثلا لا فيساء به
~~الظن (قوله إذا قضى) أي إذا قضى أجله أي فرغ أجله (قوله شرط في الأمرين)
~~وهما تغميضه وشد لحييه فيكره فعل شيء منهما قبل خروج روحه لئلا يفزعه (قوله
~~ورفعه عن الأرض)
# PageV01P414
# الفساد وتناله الهوام (وستره بثوب) صونا له عن الأعين
~~(ووضع) شيء (ثقيل) كسيف أو حديدة أو حجر (على بطنه) خوف انتفاخه فإن لم
~~يمكن فطين مبلول (وإسراع تجهيزه) ودفنه خيفة تغيره (إلا الغرق) ونحوه
~~كالصعق ومن مات فجأة أو تحت هدم أو بمرض السكتة فلا يندب الإسراع بل يجب
~~تأخيرهم حتى يتحقق موتهم ولو يومين أو ثلاثة لاحتمال حياتهم.
# ثم شرع في مندوبات الغسل فقال (و) ندب (للغسل سدر) وهو ورق شجر النبق يدق
~~ناعما ويجعل في ماء ويخض حتى تبدو رغوته ويعرك به جسد الميت فإن لم يوجد
~~فغيره من أشنان وصابون وغاسول وما في معنى ذلك يقوم مقامه (و) ندب (تجريده)
~~من ثيابه ما عدا العورة ليسهل الإنقاء (ووضعه) حال الغسل (على مرتفع) لأنه
~~أمكن ولئلا يقع شيء من ماء غسله على غاسله (و) ندب (إيتاره) أي الغسل أي
~~كونه وترا إن حصل إنقاء بما قبله للسبع ثم المطلوب الإنقاء (كالكفن لسبع)
~~راجع لهما لكن السبع في الكفن في حق المرأة والزيادة عليها سرف (ولم يعد)
~~غسله أي يكره فيما يظهر (كالوضوء لنجاسة) خرجت من قبله أو دبره لأنه غير
~~مكلف، والقدر المأمور به على وجه التعبد قد حصل (وغسلت) من جسده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأن يرفع فوق دكة أو باب ms0958 أو طراحة أو شيء مرتفع (قوله الفساد) أي التغير
~~بسبب نيل الهوام له وفي رفعه عن الأرض بعد للهوام عنه (قوله وستره بثوب) أي
~~حتى وجهه، والمراد ستره بثوب زيادة على ما عليه من الثياب حالة الموت كما
~~فعل به - صلى الله عليه وسلم - قاله بهرام وارتضاه عج، والذي اختاره ح ما
~~قاله سند وصاحب المدخل أنه يستر بثوب بعد نزع ما عليه من الثياب ما عدا
~~القميص (قوله خيفة تغيره) أي عند التأخير
### | [مندوبات غسل الميت]
# (قوله وندب للغسل سدر) أي في الغسلة التي بعد الأولى إذ هي بالماء القراح
~~للتطهير والثانية بالماء والسدر للتنظيف والثالثة بالماء والكافور لأجل
~~التطييب والمراد بالثانية ما تخلل بين الأولى والأخيرة فيصدق بأكثر من
~~واحدة (قوله ويعرك به جسد الميت) أي ثم يصب عليه الماء، ونص ابن ناجي في
~~شرح الرسالة وقول الشيخ بماء وسدر مثله في المدونة، وأخذ اللخمي منه جواز
~~غسله بالمضاف كقول ابن شعبان وأجيب بأن المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر بل
~~يحك الميت بالسدر ويصب عليه الماء، وهذا الجواب عندي متجه وهو اختيار
~~أشياخي والمدونة قابلة لذلك فإن قلت إنه إذا عرك جسده بالسدر ثم صب الماء
~~عليه يتغير الماء قلت اختار أشياخ ابن ناجي أن الماء الطهور إذا ورد على
~~العضو طهورا أو انضاف بعد ذلك لا يضره (قوله وما في معنى ذلك) من أطرون
~~وخطمي وهو بزر الخبيزى (قوله وندب تجريده) أي ولو أنحل المرض جسمه خلافا
~~لعياض قال في المج وتغسيله - صلى الله عليه وسلم - في ثوبه تعظيم وغسله
~~العباس وعلي والفضل وأسامة وشقران مولاه - صلى الله عليه وسلم - وأعينهم
~~معصوبة لما ورد «ما رأى أحد عورتي إلا طمست عيناه» ومات ضحوة الاثنين وانظر
~~هل غسل ثلاثا أو خمسا أو غير ذلك ودفن ليلة الأربعاء فما يقال استمر ثلاثة
~~أيام بلا دفن فيه جعل الليلة يوما تغليبا وتأخيره لأجل اجتماع الناس وأول
~~من صلى عليه عمه العباس ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم ms0959 أهل القرى
~~وجملة من صلى عليه من الملائكة ستون ألفا ومن غيرهم ثلاثون ألفا وصلوا عليه
~~كلهم فرادى لأنه لم يكن خليفة يجعل إماما قاله شيخنا (قوله ما عدا العورة)
~~فإنها لا تجرد بل يجب سترها و (قوله ليسهل الإنقاء) أي إنقاء ما على بدنه
~~من الأوساخ والنجاسة (قوله ولئلا يقع شيء من ماء غسله على غاسله) أي فينجسه
~~إن كان الماء نجسا أو يقذر ثيابه إن كان غير نجس (قوله ثم المطلوب الإنقاء)
~~حاصله أنه إذا حصل الإنقاء بمرتين كانت الغسلة الثالثة مستحبة، وإذا حصل
~~الإنقاء بأربع كانت الغسلة الخامسة مستحبة، وإذا حصل الإنقاء بست كانت
~~السابعة مستحبة، ثم بعد السبع فالمطلوب الإنقاء لا الإيثار إذ الإيثار
~~ينتهي ندبه للسبع فلا تندب التاسعة إذا حصل الإنقاء بثمان وهكذا (قوله في
~~حق المرأة) أي بخلاف السبع في الغسل إذا احتيج له فلا يخص بالرجل ولا
~~بالمرأة (قوله ولم يعد كالوضوء لنجاسة) أي ولا لإيلاج
# PageV01P415
# وكفنه وجوبا أو استنانا على ما مر في إزالتها (و) ندب
~~(عصر بطنه) خوف خروج شيء من النجاسة بعد تكفينه (برفق) لئلا يخرج شيء من
~~أمعائه (و) ندب (صب الماء) متواليا (في) حال (غسل مخرجيه بخرقة) كثيفة
~~يلفها بيده وجوبا ولا يفض بيده ما أمكنه (وله الإفضاء إن اضطر و) ندب
~~(توضئته) قبل غسله وبعد إزالة النجاسة مرة مرة كما يفيده قوله آنفا وغسل
~~كالجنابة (وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة) مبلولة (وإمالة رأسه برفق لمضمضة)
~~وعدم حضور غير معين للغاسل بل يكره حضوره (و) ندب (كافور) نوع من الطيب
~~(في) الغسلة (الأخيرة) لأنه لشدة برودته يسد المسام فيمنع سرعة التغير
~~ولطيب رائحته (ونشف) ندبا قبل تكفينه (و) ندب (اغتسال غاسله) بعد فراغه.
# ثم ذكر مستحبات الكفن فقال (و) ندب (بياض الكفن وتجميره) بالجيم أي
~~تطييبه بالبخور (وعدم تأخره) أي التكفين (عن الغسل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وكفنه) أي إذا خرجت بعد تكفينه (قوله وعصر بطنه) أي قبل الشروع في
~~غسله ليغسل ما يخرج من ms0960 الأذى قبل تغسيله (قوله متواليا) هذا مصب الندب وإلا
~~فأصل الصب واجب (قوله بخرقة) أي حال كونه ملتبسا بخرقة أو مصاحبا لخرفة
~~وجوبا (قوله يلفها بيده) أي اليسرى فيغسل المخرجين بيساره وبقية الجسد
~~بيمينه (قوله ولا يفضي بيده) أي لمخرج الميت ما أمكنه أي مدة إمكانه الغسل
~~بالخرقة (قول وله الإفضاء إلخ) هذا مثل قوله في المدونة وإن احتاج أن يباشر
~~بيده فعل اه قال اللخمي ومنعه ابن حبيب وهو أحسن لأن الحي إذا كان لا
~~يستطيع إزالتها لعلة أو غيرها إلا بمباشرة غيره ذلك فإنه لا يجوز أن يوكل
~~من يمس فرجه لإزالة ذلك منه ويجوز أن يصلي على حالته فهو في الموت بذلك فلا
~~يكشف ويباشر ذلك منه إذ لا يكون الميت في إزالة تلك النجاسة أعلى من الحي
~~(قوله مرة مرة) في التوضيح عن الباجي أنه على القول بتكرير الوضوء بتكرير
~~الغسل لا يوضأ ثلاثا بل مرة مرة لئلا يقطع التكرار المنهي عنه، وأما على
~~القول بعدم تكرار الوضوء بتكرار الغسل فإنه آجر ثلاثا ثلاثا في الغسلة
~~الأولى اه بن (قوله وأنفه بخرقة) أي خرقة أخرى غير الخرقة الأولى التي غسل
~~بها مخرجه كما في التوضيح ويفهم ذلك من إعادة النكرة نكرة اه بن وتعهد
~~الأسنان والأنف بالخرقة قبل الوضوء فيما يظهر قاله شيخنا (قوله وإمالة
~~رأسه) أي لصدره (قوله لمضمضة) أي وكذا الاستنشاق (قوله وندب كافور في
~~الغسلة الأخيرة) اعلم أن الندب يحصل بوضع أي نوع من الطيب في ماء الغسلة
~~الأخيرة لكن كونه كافورا أفضل من غيره فهو مستحب ثان (قوله يسد المسام) أي
~~كما يمسك الجسد فيمنع سرعة التغير ويؤخذ منه أن الدفن في الأرض التي لا
~~تبلي أفضل وعكس الشافعية فقالوا بأفضلية التي تبلي فالدفن فيها عندهم أولى،
~~وصفة الغسل بالكافور ونحوه في الغسلة الأخيرة أن يخلط الكافور بالماء ويغسل
~~به بدن الميت ولا يتبع بعد ذلك بماء بخلاف غسلة السدر فإنها صب الماء بعد
~~عرك البدن به، كذا نقل شيخنا عن بعض ms0961 شيوخه، لكن الذي في المدخل: وصفته أن
~~يؤخذ شيء من الكافور فيجعل في إناء فيه ماء ويذيبه فيه ثم يغسل الميت به،
~~فهذا يقتضي أن غسلة الكافور كغسلة السدر في الصفة ولعل هذه الطريقة أولى
~~(قوله نشف ندبا) أي لا وجوبا كما يوهمه التعبير بالفعل ولو قال وتنشيف كان
~~أظهر (قوله واغتسال غاسله) أي لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به كما في
~~حديث أبي هريرة الذي في الموطإ «من غسل ميتا فليغتسل» وقد اختلف العلماء في
~~ذلك فقال بعضهم إن الأمر هنا تعبدي لا معلل وحمله على مقتضاه من الوجوب،
~~وقال بعضهم إن الأمر معلل وحملوه على أنه للندب ثم اختلفوا في العلة فمنهم
~~من قال إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ في غسل الميت لأنه إذا غسل الميت
~~موطنا على الغسل لم يبال بما تطاير عليه منه فكان سببا لمبالغته في غسله،
~~ومنهم من قال ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل الجنابة وإنما
~~معناه أنه يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس بالموت وإلى هذا
~~ذهب ابن شعبان اه وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل لنية فليس كغسل
~~الجنابة وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة
### | [مستحبات الكفن]
# (قوله وبياض الكفن) أي جعله أبيض قال ح عن سند ويندب أن يكون قطنا لأنه
~~أستر قال عج وفيه نظر لأن من الكتان ما هو أستر من القطن والظاهر أن يقال
~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن فيه
# PageV01P416
# خوف خروج شيء منه فيطلب غسله (والزيادة على) الكفن
~~(الواحد) فالاثنان أفضل من الواحد وإن كان وترا (ولا يقضى بالزائد) على
~~الواحد (إن شح الوارث) أو الغريم إذ لا يقضى بمستحب (إلا أن يوصي) بالزيادة
~~على الواحد (ففي ثلثه) بالقضاء إذا لم يكن دين ولم يوص بسرف بأن يوصي بأكثر
~~من سبعة وإلا بطلت الوصية من أصلها (وهل الواجب) في كفن الرجل (ثوب يستره)
~~جميعه بخلاف الحي قال المصنف وهو ظاهر كلامهم ms0962 (أو) الواجب (ستر العورة)
~~كالحي (و) ستر (الباقي سنة خلاف) وأما المرأة فالواجب ستر جميع بدنها
~~اتفاقا (و) ندب (وتره) والأفضل خمسة للرجل وسبعة للمرأة وهذا مكرر مع قوله
~~سابقا وإيتاره كالكفن (و) ندب (الاثنان على الواحد) وصرح الجزولي بكراهة
~~الاقتصار عليه (والثلاثة على الأربعة) لحصول الوترية والستر معا والخمسة
~~على الستة (و) ندب (تقميصه وتعميمه) أي جعل قميص وعمامة من جملة أكفانه (و)
~~ندب (عذبة فيها) أي في العمامة قدر ذراع تطرح على وجهه (و) ندب (أزرة) تحت
~~القميص (ولفافتان) فوقه فهذه خمسة للرجل (والسبع للمرأة) أزرة وقميص وخمار
~~وأربع لفائف
# (و) وندب (حنوط) بالفتح يذر (داخل كل لفافة وعلى قطن يلصق بمنافذه)
~~بالذال المعجمة عينيه وأذنيه وأنفه وفمه ومخرجه (و) ندب (الكافور فيه) أي
~~في الحنوط يعني الأفضل أن يكون كافورا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ومثله في التوضيح عن الأصحاب (قوله خوف خروج شيء منه) أي لو حصل التأخير
~~لا يقال الخوف موجود عند عدم التأخير وحينئذ فلا وجه لندب عدم التأخير لأنا
~~نقول الخروج عند عدم التأخير نادر بخلافه عند التأخير فإنه يكثر لأنه كلما
~~طال الزمان كثر الخارج و (قوله فيطلب غسله) أي غسل ذلك الخارج (قوله وإن
~~كان) أي الواحد وترا فمحل كون الإيتار أفضل من الزوج إذا كان الوتر غير
~~الواحد (قوله ولا يقضى) أي على الوارث أو الغريم بالزائد إلخ هذا التقرير
~~الذي قرر به الشارح كلام المصنف هو ما اعتمده اللقاني وقرره عج بتقرير آخر
# وحاصله أن قوله ولا يقضى بالزائد أي في الصفة على ما يلبسه في جمعه
~~وأعياده فإذا تنازع الورثة في أنه يكفن في بفت هندي أو محلاوي فلا يقضى
~~بالزائد في الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده، وأما الزائد في العدد على
~~الواحد فإنه يقضى به ولو شح الوارث لأن تكفينه في ثلاث حق واجب لمخلوق كما
~~قال الأقفهسي فإذا تنازع الورثة فقال بعضهم يكفن في واحد، وقال بعضهم يكفن
~~في ثلاثة فإنه يقضى بالثلاثة، وكذا ms0963 لو اتفق كل الورثة على تكفينه في ثوب
~~واحد وطلب الحاكم أو جماعة المسلمين تكفينه في الثلاثة قضي بها، واقتصر خش
~~على ما قاله اللقاني واعتمده الشيخ الصغير واقتصر عبق على ما قاله واعتمده
~~بن وقال إن هذا قول عيسى بن دينار وأيده بنقول أخر فانظره
# والحاصل أنه لا يقضى إلا بواحد على ما قاله اللقاني ويقضى بالثلاث على ما
~~قاله عج والمتبادر من المتن ما قاله اللقاني لا يقال ما قاله عج ينافيه ما
~~ذكره المصنف سابقا من أن الزائد على الواحد مندوب والمندوب لا يقضى به
~~وقوله الآتي. وهل الواجب ثوب يستره إلخ لأنا نقول محل ما ذكر من القضاء
~~بالثلاث إذا كان للميت تركة وطلب تكفينه في الزائد على الواحد ومحل كون
~~الزائد على الواحد مندوبا وأن الواجب ثوب يستره أو يستر عورته فقط فيما إذا
~~لم يكن للميت تركة وكفن من بيت المال أو كفنه جماعة المسلمين (قوله خلاف)
~~قال عج هما قولان لم يشهرا فكان على المؤلف أن يقول قولان اه وأصله قول ابن
~~غازي سلم في التوضيح أن الأول ظاهر كلامهم ونسب الثاني للتقييد والتقسيم
~~ومقتضى كلامه هنا أن الخلاف في التشهير اه بن وفي المج أن الراجح من هذين
~~القولين أولهما (قوله ستر جميع بدنها) ظاهره ولو الوجه والكفين قاله شيخنا
~~(قوله والخمسة على الستة) قال مالك ولا أرى أن يجاوز السبعة لأنه في معنى
~~السرف (قوله وتقميصه وتعميمه) أي ندب أن يجعل القميص والعمامة من جملة
~~أكفانه الخمسة وهل يخيط القميص ويجعل له أكمام أو لا؟ والظاهر الأول كما في
~~كبير خش قال في التوضيح إن المشهور من المذهب أن الميت يقمص ويعمم، أما
~~استحباب التعميم فهو في المدونة وسئل مالك كيف يعمم أي هل يلف من اليمين أو
~~اليسار فقال لا أدري إلا أنه من شأن الميت وأما استحباب التقميص ففي
~~الواضحة عن مالك ومقابل المشهور رواية يحيى بن يحيى يستحب أن لا يقمص أو لا
~~يعمم، وحكاية ابن القصار كراهة ms0964 التقميص عن مالك (قوله وندب أزرة تحت
~~القميص) أي وسراويل بدلها وهو أستر منها والمراد بالأزرة هنا ما يستر من
~~حقويه إلى نصف ساقيه لا ما يستر العورة فقط (قوله فهذه) أي الأزرة
~~واللفافتان والقميص والعمامة خمسة الرجل، ويزاد على خمسة الرجل وسبعة
~~المرأة الحفاظ وهو خرقة تجعل فوق القطن المجعول بين الفخذين خيفة ما ينزل
~~من أحد السبيلين كما قال شيخنا (قوله وخمار) أي يخمر به رأسها وعنقها
# (قوله وحنوط) أي طيب مثل كافور أو مسك أو زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر
~~ليمون أو ماء ورد إلخ (قوله وعلى قطن) أي ويجعل على قطن يلصق بمنافذه (قوله
~~يعني الأفضل إلخ) هذا بيان للمعنى
# PageV01P417
# (و) يندب أيضا أن يجعل (في مساجده) أي أعضاء سجوده
~~السبعة من غير قطن (وحواسه) هي بعض منافذه (ومراقه) أي ما رق من بدنه
~~كإبطيه ورفغيه أي باطن فخذيه وعكس بطنه وخلف أذنيه وتحت حقه وركبتيه قال
~~المصنف الحذر ثم الحذر مما يفعله بعض الجهلة من إدخال القطن داخل دبره وكذا
~~يحشون به أنفه وفمه فإنه لا يجوز انتهى ويندب الحنوط على ما مر (وإن) كان
~~الميت (محرما ومعتدة) من وفاة لانقطاع التكليف بالموت (ولا يتولياه) أي
~~المحرم والمعتدة أي إن غسل الميت محرم أو معتدة فلا يجوز لهما أن يتوليا
~~تحنيطه لحرمة مس الطيب عليهما ولو كان الميت زوج المعتدة إلا أن تكون وضعت
~~إثر موته فإنها تحنطه لوفاء عدتها حينئذ.
# ثم شرع في مندوبات التشييع فقال (و) ندب (مشي مشيع) للجنازة في ذهابه
~~وكره ركوبه ولا بأس به في رجوعه لفراغ العبادة (وإسراعه) أي المشيع حاملا
~~للميت أو لا، والمراد به ما فوق المشي المعتاد ودون الخبب (وتقدمه) أي
~~المشيع الماشي (وتأخر راكب) عن الجنازة (و) تأخر (امرأة) عن الراكب من
~~الرجال (و) ندب (سترها) أي المرأة الميتة (بقبة) تجعل فوق ظهر النعش لأنه
~~أبلغ في الستر (و) ندب (رفع اليدين بأولى التكبير) فقط (و) ندب (ابتداء)
~~للدعاء الواجب (بحمد) ms0965 الله تعالى (وصلاة على نبيه) - صلى الله عليه وسلم -
~~عقب الحمد إثر كل تكبيرة ولا يقرأ الفاتحة أي يكره إلا أن يقصد الخروج من
~~خلاف الشافعي (و) ندب (إسرار دعاء) ولو ليلا (و) ندب (رفع صغير على أكف) لا
~~على نعش لما فيه من التفاخر (ووقوف إمام بالوسط) بفتح السين للميت الذكر
~~(ومنكبي المرأة رأس الميت عن يمينه) ندبا إلا في الروضة الشريفة
# ثم ذكر مندوبات تتعلق بالدفن فقال (و) ندب (رفع قبر كشبر مسنما) أي كسنام
~~البعير هذا هو المذهب وقوله (وتؤولت أيضا على كراهته) أي التسنيم وحينئذ
~~(فيسطح) ندبا ضعيف (وحثو قريب) من القبر (فيه) أي في القبر (ثلاثا) بيديه
~~معا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المراد من العبارة وليس المراد ما هو المتبادر منها إذ لا معنى لجعل
~~الكافور في الحنوط ولو قال المصنف وكونه كافورا كان أحسن
# والحاصل أن الحنوط في ذاته مستحب وكونه كافورا مستحب آخر وجعل البدر
~~القرافي ضمير فيه للقطن وعليه فلا إشكال (قوله وفي مساجده) عطف على بمنافذه
~~(قوله من غير قطن) أي وكذا يقال في الحواس وما بعدها (قوله هي بعض منافذه)
~~أي لأن المراد بحواسه عيناه وأذناه وأنفه فقط (قوله وركبتيه) أي وتحت
~~ركبتيه، وأما فوقهما فهو داخل في مساجده (قوله لحرمة مس الطيب عليهما) يؤخذ
~~منه أنه يجوز توليته إذا تحيلا في عدم مسه بيد وغيرها ولو كان هناك من
~~يتولاه غيرهما وهو كذلك
### | [مندوبات التشييع]
# (قوله في ذهابه) أي في حال الذهاب به للمقبرة وللمصلى (قوله ودون الخبب)
~~أي ودون الهرولة لأنها تنافي السكينة واستحب الشافعية القرب من الميت في
~~حال تشييعه للاعتبار واستحب الحنفية التأخر في صفوف الصلاة تواضعا في
~~الشفاعة (قوله عن الجنازة) أي لا عن الماشي الصادق بتقدمه على الجنازة
~~(قوله وسترها بقبة) أي في حال الحمل والدفن وفي المواق عن ابن حبيب لا بأس
~~أن يجعل على النعش أي فوق القبة للمرأة بكرا أو ثيبا وشاح أو رداء ما لم
~~يجعل مثل الأخمرة الملونة ms0966 فلا أحبه، وكذا لا بأس أن يستر كفن الذكر بثوب
~~ساذج ونحوه وينزع عند الحاجة اه وأما ما يفعل الآن من وضع الثياب الملونة
~~والحلي والنقود والجواهر فوق النعش فهو أمر منكر (قوله ورفع اليدين بأولى
~~التكبير فقط) أي وأما رفعهما في غير أولاه فخلاف الأولى وهذا هو المشهور،
~~ومقابله قولان لا يرفعهما أصلا، ورفعهما عند الجميع (قوله للدعاء) أي
~~الحاصل عقب كل تكبيرة في الصلاة (قوله إثر كل تكبيرة) ظرف لقوله وابتداء
~~بحمد وصلاة على نبيه وهذا هو المعتمد وفي الطراز لا تكون الصلاة والتحميد
~~في كل تكبيرة بل في الأولى ويدعو في غيرها وعزاه ابن يونس للنوادر (قوله
~~إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي) أي القائل بوجوبها بعد التكبيرة
~~الأولى فإن قصد بقراءتها الخروج من خلاف الشافعي فلا كراهة لكن لا بد من
~~الدعاء قبلها أو بعدها (قوله ولو ليلا) أي ولو صلى عليها ليلا ولا يتوهم
~~الجهر بالدعاء إن صلى عليها ليلا كما يجهر بالقراءة في صلاة الليل (قوله
~~ووقوف إمام بالوسط) أي عند وسط الميت من غير ملاصقة له بل يسن أن يكون
~~بينهما فرجة قدر شبر وقيل قدر ذراع (قوله ومنكبي المرأة) عطف على الوسط أي
~~عند الوسط وعند منكبي المرأة و (قوله رأس الميت عن يمينه) جملة حالية من
~~إمام و (قوله إلا في الروضة الشريفة) أي فإنه يجعل رأس الميت على يسار
~~الإمام جهة القبر الشريف
### | [مندوبات تتعلق بالدفن]
# (قوله فيسطح) أي فيجعل عليه سطح كالمصطبة ولكن لا يسوى ذلك السطح بالأرض
~~بل يرفع كشبر وقليل يرفع قليلا بقدر ما يعرف
# واعلم أن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر روي أنها مسنمة
~~وروي أنها مسطحة ورواية التسنيم أثبت
# (قوله ثلاثا) ويقول عند المرة الأولى {منها خلقناكم} [طه: 55] وفي المرة
~~الثانية
# PageV01P418
# من ترابه
# (و) ندب (تهيئة طعام لأهله) أي الميت (و) ندب (تعزية) لأهله وهي الحمل
~~على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب وإلا مخشية الفتنة والصبي
~~الغير المميز ms0967 والأفضل كونها بعد الدفن وفي بيت المصاب وأمدها ثلاثة أيام
~~ولا تعزية بعدها إلا أن يكون غائبا
# (وعدم عمقه) أي القبر (واللحد) وهو أفضل من الشق في أرض صلبة لا يخاف
~~تهايلها وإلا فالشق أفضل (و) ندب (ضجع) للميت (فيه على) شق (أيمن مقبلا)
~~للقبلة، وقول واضعه باسم الله وعلى سنة رسول الله اللهم تقبله بأحسن قبول
~~أو نحو ذلك وجعل يده اليمنى على جسده ويسند رأسه ورجليه بشيء من التراب
~~(وتدورك) ندبا (إن خولف بالحضرة) وهي عدم تسوية التراب، ومثل للمخالفة
~~بقوله (كتنكيس رجليه) موضع رأسه أو غير مقبل أو على ظهر وشبه في مطلق
~~التدارك قوله (وكترك الغسل) أو الصلاة عليه (ودفن من أسلم بمقبرة الكفار)
~~فيتدارك (إن لم يخف) عليه (التغير) تحقيقا أو ظنا، والقيد راجع لما بعد كاف
~~التشبيه لا لخصوص من أسلم على ما هو الحق والنقل خلافا لمن وهم
# (و) ندب (سده) أي اللحد (بلبن) وهو الطوب النيء (ثم لوح) إن لم يوجد لبن
~~(ثم قرمود) بفتح القاف شيء يجعل من الطين على هيئة وجوه الخيل (ثم آجر)
~~بالمد وضم الجيم إن لم يوجد قرمود ثم بحجر (ثم قصب وسن التراب) بباب اللحد
~~عند عدم ما تقدم (أولى من) دفنه في (التابوت) لأنه من زي النصارى وكره فرش
~~مضربة مثلا تحته ومخدة تحت رأسه.
# (وجاز غسل امرأة) صبيا (ابن كسبع) من السنين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# {وفيها نعيدكم} [طه: 55] وفي الثالثة {ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55]
~~كما ورد ذلك في الخبر (قوله من ترابه) الأولى من التراب
# (قوله وتهيئة طعام لأهله) أي لكونهم حل بهم ما يشغلهم ما لم يجتمعوا
~~لنياحة أي بكاء برفع صوت وإلا حرم إرسال الطعام لهم لأنهم عصاة وأما جمع
~~الناس على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة (قوله وتعزية) أي كان الميت مسلما
~~فلا يعزى المسلم بقريبه الكافر كما هو قول مالك واختار ابن رشد تعزية
~~المسلم بأبيه الكافر مخالفا لمالك انظر المواق اه بن (قوله وهي الحمل إلخ) ms0968
~~أي يقول كأن عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وليس في ألفاظ التعزية
~~حد معين (قوله إلا مخشية الفتنة والصبي) أي فإنهما لا يعزيان (قوله والأفضل
~~كونها بعد الدفن وفي بيت المصاب) أي وأما كونها عند القبر بعد تسوية التراب
~~كما هو الشائع الآن فخلاف الأفضل (قوله إلا أن يكون) أي ولي الميت الذي
~~يعزى غائبا وقت الموت
# (قوله وعدم عمقه) أي القبر أي لأن خير الأرض أعلاها وشرها أسفلها لأن
~~أعلى الأرض محل للذكر والطاعات فيحصل للميت بالقرب منه بركة ذلك قاله شيخنا
~~(قوله واللحد) هو أن يحفر في أسفل القبر جهة القبلة من المغرب للمشرق بقدر
~~ما يوضع فيه الميت في الأرض الصلبة أي الماسكة (قوله من الشق) وهو أن يحفر
~~في أسفل القبر أضيق من أعلاه بقدر ما يسع الميت ثم يغطى فم الشق ثم يصب
~~فوقه التراب وإنما فضل اللحد على الشق لخبر «اللحد لنا» - أي معشر الأمة
~~المحمدية - والشق لغيرنا - أي معشر أهل الكتاب - (قوله مقبلا) أي ورأسه جهة
~~المغرب ورجلاه جهة المشرق (قوله على جسده) أي ملاصقة لجسده (قوله وهي عدم
~~تسوية التراب) أي فإن سوى التراب فات التدارك (قوله كتنكيس رجليه موضع
~~رأسه) أي بأن يجعل رأسه جهة المشرق ورجلاه جهة المغرب (قوله وشبه في مطلق
~~التدارك) أي لأن التدارك في المشبه به بالحضرة وفي المشبه ما لم يخف التغير
~~(قوله وكترك الغسل) أي فإنه يتدارك بأن يخرج من القبر ويغسل ويصلى عليه ما
~~لم يخش تغيره وكذا إذا دفن بغير صلاة، قال ابن رشد ترك الغسل والصلاة أو
~~الغسل فقط أو الصلاة فقط في الحكم سواء، وإن الفوات الذي يمنع من إخراج
~~الميت من قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه التغير اه عدوي (قوله إن لم يخف
~~عليه التغير) أي فإن خيف فإنه لا يخرج ويصلى على القبر، في المسألة ترك
~~الصلاة إذا غسل ما بقي به ولو بعد سنتين كما هو قول ابن القاسم على ما مر
~~لك وأما ms0969 في مسألة ترك الغسل فلا يصلى على القبر لقول المصنف وتلازما، كذا
~~قال عج والمعول عليه ما قاله غيره من الصلاة على القبر في المسألة ترك
~~الغسل أيضا، وأن معنى قول المصنف وتلازما أي في الطلب فمن طلب تغسيله تطلب
~~الصلاة عليه وإن لم يغسل بالفعل كما تقدم ذلك (قوله راجع لما بعد كاف
~~التشبيه) وهو ترك الغسل ودفن من أسلم بمقبرة الكفار قال بن وهو الصواب
~~وعليه حمله المواق لأنه قول سحنون وعيسى بن دينار وروايته عن ابن القاسم
~~(قوله خلافا لمن وهم) وهو ح قال طفى والعجب من ح كيف جعل القيد خاصا
~~بالأخيرة وأن بقية المسائل تفوت بالفراغ من الدفن الذي هو الحضرة اه كلامه
~~ولم يتنبه طفى إلى أن هذا قول ابن وهب فقط وحيث كان منصوصا فلا عجب غايته
~~أن تمشية المصنف على ذلك تمشية له على قول ضعيف انظر بن
# (قوله وهو الطوب النيء) هذا التفسير بمعنى قول المواق هو ما يصنع من
~~الطين بالتبن، وربما عمل بدونه وكما يندب سده باللبن يندب سد الخلل الذي
~~بين اللبن (قوله ثم آجر) وهو الطوب الأحمر (قوله وسن التراب) أي وسد اللحد
~~بالتراب عند
# PageV01P419
# وأدخلت الكاف الثامنة لا ابن تسع وإن جاز لها نظر
~~عورته للمراهقة (و) جاز غسل (رجل) صبية (كرضيعة) وما قارب مدة الرضاع
~~كشهرين زائدين إما على الحولين وإما على الشهرين الملحقين بهما لا بنت ثلاث
~~سنين
# (و) جاز للغسل (الماء المسخن) كالبارد (و) جاز (عدم الدلك لكثرة الموتى)
~~كثرة توجب المشقة أي الفادحة فيما يظهر، وكذا عدم الغسل وييمم من أمكن
~~تيممه منهم وإلا صلى عليهم بلا غسل وتيمم على الأصح (وتكفين بملبوس) نظيف
~~طاهر لم يشهد به مشاهد الخير وإلا كره في الأولين كما يأتي وندب في الأخير
~~كما تقدم (أو مزعفر) أي مصبوغ بالزعفران (أو مورس) أي مصبوغ بالورس لأنهما
~~من الطيب
# (وحمل غير أربعة) للنعش إذ لا مزية لعدد على عدد خلافا لمن قال بندب
~~الأربعة (و) جاز ms0970 في حمله (بدء بأي ناحية) شاء الحامل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عدم ما تقدم لكن بعد عجنه بالماء أو رش الماء عليه لأجل أن يثبت أولى من
~~الدفن في التابوت وهو الخشبة المسماة في زماننا بالسحلية، واعترض بعضهم على
~~المصنف بأن الأولى أن يقول ثم بالتراب وفيه نظر بل ما فعله المصنف إذ لا
~~يكون ما ذكره المعترض إلا لو كان بعد سده بالتراب مرتبة أخرى مع أنه لا
~~مرتبة بعده وكان ذلك المعترض نظر له مع ما قبله كذا قرر شيخنا
# (قوله وأدخلت الكاف الثامنة) أي من جاوز السنة الثامنة (قوله للمراهقة)
~~أي إلى أن يصل إلى حد المراهقة بأن يصل لثنتي عشرة سنة أما ابن ثلاثة عشر
~~فلا يجوز لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله والحاصل أن الأقسام
~~ثلاثة فابن ثمانية فأقل يجوز لها تغسيله والنظر لعورته وابن تسع لاثني عشر
~~يجوز لها نظر عورته لا تغسيله وأما ابن ثلاثة عشر فأكثر فلا يجوز لها
~~تغسيله ولا النظر لعورته لأن ابن ثلاثة عشر مناهز والمناهز كالكبير كما في
~~عبق فعلم من هذا أنه لا يلزم من جواز النظر للعورة جواز التغسيل لأن في
~~التغسيل زيادة الجس باليد (قوله وجاز غسل رجل صبية إلخ) قال في التوضيح إذا
~~كانت الصبية مطيقة للوطء لم يجز للرجل تغسيلها اتفاقا وإن كانت رضيعة جاز
~~اتفاقا واختلف فيما بينهما فمذهب ابن القاسم لا يغسلها ومذهب أشهب يغسلها
~~ابن الفاكهاني والأول مذهب المدونة (قوله وإما على الشهرين الملحقين إلخ)
~~ينبغي أن يكون من القريب لمدة الرضاع ستة أشهر فيجوز للرجل أن يغسل بنت
~~سنتين وثمانية أشهر كما يجوز له النظر لعورتها وأما إذا كانت تشتهى كبنت ست
~~سنين فلا يجوز له تغسيلها ولا نظر عورتها وأما بنت ثلاث سنين أو أربع فلا
~~يجوز له تغسيلها وإن جاز له النظر لعورتها، هذا وقد تقدم للمصنف جواز تغسيل
~~الرجل للذكر سواء كان بالغا أو صبيا بقوله ثم أقرب أوليائه ثم أجنبي وتقدم
~~له ms0971 أيضا جواز تغسيل المرأة للأنثى بالغة أو صبية بقوله والمرأة أقرب امرأة
~~ثم أجنبية فقد استوفى المصنف الأقسام الأربعة
# (قوله المشقة الفادحة) أي في الدلك والمراد بها الخارجة عن المعتاد (قوله
~~وكذا عدم الغسل) أي وكذا يجوز عدم الغسل لكثرة الموتى كثرة توجب المشقة
~~الفادحة في تغسيلهم بلا ذلك (قوله وإلا صلى) أي وإلا بأن كان يشق تيممهم
~~مشقة فادحة صلى عليهم بلا غسل وبلا تيمم، وهذا لا يعارض ما مر من قوله
~~وتلازما لما علمت أن المراد تلازما في الطلب ولا شك أن الغسل مطلوب عند
~~كثرة الموتى ابتداء وإن اغتفر تركه للمشقة الفادحة، وهذا الذي قاله الشارح
~~هو ما قاله الشيخ إبراهيم اللقاني وصوبه بن خلافا لعج القائل بعدم الصلاة
~~عليهم وأن المراد بقول المصنف وتلازما أي في الفعل (قوله وتكفين بملبوس) أي
~~وإن كان الجديد أفضل فالجواز هنا بمعنى الخلاف الأولى (قوله وإلا كره) أي
~~وإلا يكن طاهرا نظيفا بأن كان وسخا أو كان نجسا كره في هذين و (قوله وندب
~~في الأخير) أي إذا شهد به مشاهد الخير
# (قوله غير أربعة) أي كاثنين أو ثلاثة (قوله خلافا لمن قال بندب الأربعة)
~~أي وهو أشهب وابن حبيب، وفي خش أن ابن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب
~~باستحباب الأربعة، ومثله في عج وهو سهو منهما فإن ابن الحاجب لم يشهر إلا
~~ما عند المصنف ونصه: ولا يستحب حمل أربعة على المشهور اه فأنت تراه إنما
~~شهر نفي الاستحباب وهو خلاف ما نسباه له اه بن (قوله بأي ناحية إلخ) قال
~~عبق استعمل أي هنا بمعنى كل البدلية أي الدالة على العموم بطريق البدل لا
~~الشمول مجازا أي وجاز البدء بكل ناحية شاء الحامل البدء بها من اليمين أو
~~اليسار من مقدمه أو مؤخره، وفيه أن هذا خلاف الظاهر والظاهر أنها هنا
~~موصولة بناء على قول ابن عصفور وابن الصائغ من جواز إضافتها للنكرة وجعلا
~~من ذلك قول الله تعالى {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء:
~~227] والتقدير ms0972 وسيعلم الذين ظلموا المنقلب
# PageV01P420
# من اليمين أو اليسار من مقدمه أو مؤخره (والمعين)
~~للبدء لشيء من ذلك (مبتدع) لتخصيصه في حكم الشرع ما لا أصل له ولا نص ولا
~~إجماع وهذه سمة البدعة
# (و) جاز (خروج متجالة) لا أرب للرجال فيها لجنازة كل أحد (أو) شابة (إن
~~لم يخش منها الفتنة في) جنازة من عظمت مصيبته عليها (كأب) وأم (وزوج وابن)
~~وبنت (وأخ) وأخت مطلقا وكره لغير من ذكر وحرم على المخشية مطلقا
# (و) جاز لمشيع (سبقها) لموضع دفنها لا لموضع الصلاة فخلاف الأولى (و) جاز
~~(جلوس) للمشيعين مشاة أو ركبانا (قبل وضعها) من على أعناق الرجال بالأرض
# (و) جاز (نقل) الميت قبل الدفن وكذا بعده من مكان إلى آخر بشرط أن لا
~~ينفجر حال نقله وأن لا تنتهك حرمته وأن يكون لمصلحة كأن يخاف عليه أن يأكله
~~البحر أو ترجى بركة الموضع المنقول إليه أو ليدفن بين أهله أو لأجل قرب
~~زيارة أهله (وإن) كان النقل (من بدو) إلى حضر حقه قلب المبالغة إلا أن تجعل
~~من بمعنى إلى
# (و) جاز بمعنى خلاف الأولى (بكى) بالقصر (عند موته وبعده) وقوله (بلا رفع
~~صوت) كالتفسير لقوله بكى لأن ما كان برفع صوت لا يسمى بكى بالقصر بل بكاء
~~بالمد (و) بلا (قول قبيح) وحرم معهما أو مع أحدهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي ينقلبونه وكذلك التقدير هنا وبدء بالناحية التي شاء الحامل البدء
~~بها غاية ما فيه حذف الصلة وهو جائز كقوله:
# نحن الأولى فاجمع جمو ... عك ثم وجههم إلينا
# أي نحن الألى عرفوا بالشجاعة (قوله من اليمين) أي بأن يبدأ من يمين النعش
~~أو من يساره (قوله والمعين للبدء) كأشهب وابن حبيب فأشهب يقول يبدأ بمقدم
~~السرير الأيمن فيضعه الحامل على منكبه الأيمن ثم بمؤخر الأيمن ثم بمقدمة
~~الأيسر ثم بمؤخرة الأيسر، وابن حبيب يقول يبدأ بمقدم يسار السرير ثم بمؤخر
~~يساره ثم بمؤخر يمينه ثم بمقدم يمينه كذا في عبق (قوله مبتدع) أي مخترع
~~لأمر لا ms0973 أصل له
# (قوله لجنازة كل واحد) أي سواء كان قريبا أو أجنبيا (قوله أو شابة)
~~ومثلها متجالة للرجال فيها أرب (قوله وابن) مراده به ما يشمل ابن الابن
~~(قوله وكره لغير من ذكر) أي كابن عم وابن أخ وابن أخت، وأما العم فمقتضى
~~كلامه أنها لا تخرج له ولكن عبارة ابن عرفة وابن رشد تقتضي أن العم تخرج له
~~تأمل
# (قوله وجاز جلوس قبل وضعها) أي وجاز البقاء على القيام حتى توضع
# (قوله بشرط أن لا ينفجر إلخ) فإن تخلف شرط من هذه الشروط الثلاثة كان
~~النقل حراما (قوله وأن لا تنتهك حرمته) انتهاك حرمته أن يكون نقله على وجه
~~يكون فيه تحقير له، وعدم الانتهاك يتحقق بقرب المسافة واعتدال الزمن وتمام
~~الجفاف مع اللطف في حمله قاله شيخنا (قوله وإن كان النقل إلخ) ظاهره أن
~~المعنى هذا إذا كان النقل من حضر لبدو بل وإن كان من بدو لحضر (قوله حقه
~~قلب المبالغة) أي بأن يقول وإن من حضر لبدو وذلك لأنه إنما يبالغ على
~~المتوهم والمتوهم عدم جواز النقل من الحضر للبدو لا العكس
# (قوله بكى بالقصر) هو إرسال الدموع من غير رفع صوت (قوله لأن ما كان إلخ)
~~أي لأن إرسال الدموع الذي برفع صوت لا يسمى إلخ وهذه التفرقة بين المقصور
~~والممدود هي أحد قولين في اللغة، والقول الآخر إنهما مترادفان وهو الذي في
~~القاموس فإرسال الدموع سواء كان برفع صوت أو بدونه يقال له بكى وبكاء (قوله
~~وحرم معهما) أي حرم البكاء بمعنى إرسال الدموع مع رفع الصوت ومع القول
~~القبيح أو مع أحدهما
# PageV01P421
# (و) جاز (جمع أموات بقبر) واحد (لضرورة) كضيق مكان أو
~~تعذر حافر ولو بأوقات فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر فيه إلا لضرورة ذكورا أو
~~إناثا أو البعض ولو أجانب، ولا يجوز لم العظام، وكره جمعهم في آن واحد لغير
~~ضرورة (وولي) ندبا (القبلة الأفضل) وقدم الذكر على الأنثى والكبير على
~~الصغير والحر على العبد كما يأتي في الصلاة (أو ms0974 بصلاة) عطف على بقبر لا
~~بقيد الضرورة بل الجمع أفضل من إفراد كل جنازة بصلاة (يلي) ندبا (الإمام
~~رجل) حر (فطفل) حر (فعبد) كبير فصغير (فخصي كذلك) أي حر كبير فصغير فعبد
~~كبير فصغير فمجبوب كذلك (فخنثى كذلك) أي حر كبير فصغير فعبد كبير فصغير
~~فالأنثى كذلك فالمراتب عشرون (و) جاز (في الصنف) الواحد كرجال أحرار فقط أو
~~عبيد فقط إلى آخر المراتب (أيضا الصف) أي من المغرب للمشرق ويقف الإمام عند
~~أفضلهم والمفضول على يمينه رجلاه عند رأس الفاضل فالأقل منه على يساره ثم
~~على يمينه ثم على يساره وهكذا، وجاز جعل المفضول على يمينه والبقية إلى
~~المشرق بتقديم الأفضل لكن لا مفهوم لقول المصنف بل المتعدد كذلك إلا أن
~~يحمل على الجنس
# (و) جاز (زيارة القبور) بل هي مندوبة (بلا حد) بيوم أو وقت أو في مقدار
~~ما يمكث عندها أو فيما يدعى به أو الجميع وينبغي مزيد الاعتبار حال الزيادة
~~والاشتغال بالدعاء والتضرع وعدم الأكل والشرب على القبور خصوصا لأهل العلم
~~والعبادة وليحذر من أخذ شيء من صدقات أهل المقابر فإنه من أقبح ما يكون.
# (وكره) لحي (حلق شعره) أي شعر الميت الذي لا يحرم حلقه حال الحياة وإلا
~~حرم (وقلم ظفره وهو) أي ما ذكر من الحلق والقلم (بدعة) قبيحة لم تعهد في
~~زمن السلف (وضم) ما ذكر من الشعر والقلامة ندبا على الأوجه (معه) ما ذكر
~~(إن فعل) في كفنه (ولا تنكأ قروحه) أي يكره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والقول القبيح كيا قتال الأعداء ويا نهاب الأموال وما يقوله النساء من
~~التعديد
# والحاصل أن البكاء يجوز عند الموت وبعده بقيدين عدم رفع الصوت وعدم القول
~~القبيح وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام كما يحرم اللطم على الصواب ومحل
~~جواز البكاء بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له وإلا كره
# (قوله وجمع أموات بقبر لضرورة) أي ولو كانوا أجانب (قوله كضيق مكان) أي
~~كما في قرافة مصر فإنه لو أفرد كلا من أهلها بقبر لم ms0975 تسعهم القرافة (قوله
~~ولو بأوقات) أي ولو كان الجمع بأوقات (قوله فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر فيه)
~~ولو كان الثاني من محارم الأول (قوله ذكورا) أي سواء كان الأموات الذين
~~جمعوا للضرورة ذكورا أو إناثا أو بعضهم ذكورا والبعض إناثا هذا إذا كانوا
~~أقارب بل ولو أجانب (قوله وكره إلخ) هذا محترز قوله فلا يجوز فتح قبر إلخ
~~(قوله وقدم الذكر) أي في الإيلاء للقبلة (قوله فمجبوب كذلك) أي حر كبير
~~فصغير فعبد كبير فصغير (قوله فالأنثى كذلك) أي حرة كبيرة فصغيرة فأمة كبيرة
~~فصغيرة (قوله وجاز في الصنف الواحد أيضا الصف) أي وجاز جعل الصنف الواحد
~~صفا كما جاز جعل الأصناف صفا واحدا، وحاصله أنه إذا اجتمع جنائز من صنف
~~واحد بأن كانوا كلهم رجالا أحرارا أو عبيدا أو مخاصي أو مجانيب أو خناثى أو
~~إناثا جعلوا صفا واحدا من المشرق للمغرب، وقوله " أيضا " غير ظاهر إذ لم
~~يتقدم له في الصف الواحد شيء، وأجاب تت بأن في الكلام حذفا أي جاز في الصنف
~~الواحد ما تقدم وجاز فيه أيضا الصف أو أن أل في الصنف للجنس الصادق بجميعها
~~كما يأتي للشارح وهذا من ارتكاب الحذف (قوله وجاز جعل المفضول على يمينه)
~~أي على يمين الإمام فوق رأس الفاضل و (قوله بتقديم الأفضل) أي منهم فالأفضل
~~(قوله بل المتعدد) أي من الأصناف كذلك يجوز جعلهم صفا واحدا من المشرق
~~للمغرب (قوله إلا أن يحمل على الجنس) أي فقوله، وجاز في الصنف أي في جنس
~~الصنف الشامل لجميع الأصناف المتقدمة وهذا الحمل هو الصواب ويدل عليه قول
~~المصنف أيضا أي وجاز في الأصناف المجتمعة الصف من المشرق للمغرب أيضا كما
~~جاز فيهم ما مر من جعلهم واحدا خلف واحد
### | [زيارة القبور]
# (قوله بل هي مندوبة) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «كنت نهيتكم عن
~~زيارة القبور فزوروها» ولأحاديث أخر تقتضي الحث على الزيارة وذكر في المدخل
~~في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال المنع، والجواز على ما يعلم في الشرع
~~من ms0976 الستر والتحفظ عكس ما يفعل اليوم، والثالث: الفرق بين المتجالة والشابة
~~اه، وبهذا الثالث جزم الثعالبي ونصه: وأما النساء فيباح للقواعد ويحرم على
~~الشواب اللاتي يخشى منهم الفتنة (قوله بلا حد إلخ) أشار بهذا القول مالك
~~بلغني أن الأرواح بفناء المقابر فلا يختص زيارتها بوقت بعينه وإنما يختص
~~يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه نقله الشيخ زروق وقد سهل في المعيار تصبيح
~~القبور محتجا بما ذكره ابن طاوس أن السلف كانوا يفعلونه اه بن (قوله وليحذر
~~من أخذ شيء من صدقات إلخ) أي وأما ما يفعله الناس من حمل تراب المقابر
~~للتبرك فذكر في المعيار أنه جائز قال ما زالت الناس يحملونه ويتبركون بقبور
~~العلماء والشهداء والصالحين اه بن
# (قوله لا يحرم حلقه) أي كشعر الرأس
# PageV01P422
# (ويؤخذ) أي يزال بالغسل أو بغيره ندبا كما هو مقتضى
~~كلامهم (عفوها) أي ما يعفى عنه مما سال منها بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم
~~للنظافة
# (و) كره (قراءة عند موته) إن فعلت استنانا (كتجمير الدار) أي تبخيرها إلا
~~أن يقصد زوال رائحة كريهة (و) كره قراءة (بعده) أي بعد موته (وعلى قبره)
~~لأنه ليس من عمل السلف لكن المتأخرون على أنه لا بأس بقراءة القرآن والذكر
~~وجعل ثوابه للميت ويحصل له الأجر إن شاء الله وهو مذهب الصالحين من أهل
~~الكشف
# (و) كره (صياح خلفها) لما فيه من إظهار الجزع وعدم الرضا بالقضاء، وهذا
~~ينافي ما تقدم في قوله وبكى عند موته إلخ وأجيب بحمل ما هنا على قول وما
~~تقدم على آخر والأظهر ما تقدم وقيل غير ذلك (وقول استغفروا لها) لمخالفة
~~السلف (وانصراف عنها بلا صلاة) عليها ولو طولوا أو لحاجة أو بإذن أهلها
~~(أو) بعد الصلاة (بلا إذن) من أهلها (إن لم يطولوا)
# (و) كره (حملها بلا وضوء) لتأديه إلى عدم الصلاة عليها إلا أن يعلم أن
~~بموضع الصلاة ما يتوضأ به (وإدخاله) أي الميت (بمسجد) ولو على القول
~~بطهارته (و) كره (الصلاة عليه فيه) أي في المسجد والميت خارجه ms0977 لئلا يكون
~~وسيلة لإدخاله فيه ففي إدخاله والصلاة عليه فيه مكروهان (وتكرارها) أي
~~الصلاة إن وقعت أولا جماعة بإمام وإلا ندب إعادتها
# (وتغسيل جنب) من إضافة المصدر لفاعله (كسقط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# و (قوله وإلا) أي بأن كان يحرم حلقه حال الحياة كحلق لحيته وشاربه (قوله
~~ويؤخذ إلخ) أي أنه إذا سال منها شيء بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم فإنه
~~يندب إزالته بالغسل أو بغيره لأجل النظافة وإن كان معفوا عنه لكونه سال
~~بنفسه
# (قوله إن فعلت استنانا) ظاهر السماع الكراهة مطلقا وذهب ابن حبيب إلى
~~الاستحباب وتأول ما في السماع من الكراهة قائلا إنما كره ذلك مالك إذا فعل
~~ذلك استنانا نقله عنه ابن رشد وقاله أيضا ابن يونس، واقتصر اللخمي على
~~استحباب القراءة ولم يعول على السماع وظاهر الرسالة أن ابن حبيب لم يستحب
~~إلا قراءة يس، وظاهر كلام غيرها أنه استحب القراءة مطلقا اه بن (قوله أي
~~تبخيرها) أي لأجل زوال رائحة الموت في زعمه (قوله لأنه ليس من عمل السلف)
~~أي فقد كان عملهم التصدق والدعاء لا القراءة، ونص المصنف في التوضيح في باب
~~الحج على أن مذهب مالك كراهة القراءة على القبور ونقله ابن أبي جمرة في
~~شرحه على مختصر البخاري قال لأنا مكلفون بالتفكر فيم قيل لهم وماذا لقوا
~~ومكلفون بالتدبر في القرآن فآل الأمر إلى إسقاط أحد العملين اه وهذا صريح
~~في الكراهة مطلقا
# (تنبيه) قال في التوضيح في باب الحج المذهب أن القراءة لا تصل للميت حكاه
~~القرافي في قواعده والشيخ ابن أبي جمرة اه وفيها ثلاثة أقوال: تصل مطلقا،
~~لا تصل مطلقا، والثالث: إن كانت عند القبر وصلت وإلا فلا، وفي آخر نوازل
~~ابن رشد في السؤال عن قوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39]
~~قال وإن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل للميت أجره اه
~~وقال ابن هلال في نوازله الذي أفتى به ابن رشد وذهب إليه غير واحد من
~~أئمتنا الأندلسيين ms0978 أن الميت ينتفع بقراءة القرآن الكريم ويصل إليه نفعه،
~~ويحصل له أجره إذا وهب القارئ ثوابه له، وبه جرى عمل المسلمين شرقا وغربا
~~ووقفوا على ذلك أوقافا واستمر عليه الأمر منذ أزمنة سالفة، ثم قال: ومن
~~اللطائف أن عز الدين بن عبد السلام الشافعي رئي في المنام بعد موته فقيل له
~~ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدى من قراءة القرآن للموتى فقال هيهات
~~وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن اه بن
# (قوله خلفها) لا مفهوم له كما قال ابن عاشر بل الصياح منهي عنه مطلقا بن
~~(قوله وهذا ينافي ما تقدم) أي من أن الصياح أي البكاء مع رفع الصوت حرام
~~(قوله وقول استغفروا لها) وذلك كما يقع بمصر يمشي رجل قدام الجنازة ويقول
~~هذه جنازة فلان استغفروا له (قوله ولو طولوا) أي ولو حصل طول في تجهيزها
~~(قوله أو لحاجة) أي أو كان الانصراف لحاجة (قوله أو بعد الصلاة) أي أو كان
~~الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن
# وحاصل الفقه أن الانصراف قبل الصلاة مكروه مطلقا سواء حصل طول في تجهيزها
~~أو لا، كان الانصراف لحاجة أو لغير حاجة، كان الانصراف بإذن من أهلها أم
~~لا، وأما إن كان الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن فيكره إن كان بغير إذن من
~~أهلها والحال أنهم لم يطولوا فإن كان بإذن أهلها فلا كراهة طولوا أو لا،
~~وإن طولوا فلا كراهة كان بإذن أهلها أم لا
# (قوله بلا وضوء) أي للحامل (قوله ولو على القول بطهارته) أي لاحتمال خروج
~~قذر منه ومراعاة للقول بنجاسته (قوله وكره الصلاة عليه فيه) فإن صلي عليه
~~فيه كره له من حيث إيقاع الصلاة في المسجد وأثيب على الصلاة من حيث إنه
~~مأمور بها، وقول ابن رشد وعلى الكراهة فلا يأثم في صلاته ولا يؤجر مراده
~~أنه لا يأثم في إيقاعها في المسجد ولا يؤجر في إيقاعها فيه فنفي الإثم
~~والأجر مصروف إلى الإيقاع في المسجد لا إلى الصلاة نفسها (قوله وإلا ندب
~~إعادتها) ms0979 أي وإلا تقع أولا جماعة بإمام بأن وقعت أولا من فذ ندب إعادتها أي
~~جماعة ولو تعدد الفذ
# (قوله كسقط) أي كما يكره أيضا تغسيل سقط نعم يندب غسل دمه ووجب لفه بخرقة
~~ومواراته
# PageV01P423
# وهو من لم يستهل صارخا ولو ولد بعد تمام أمد الحمل
~~وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي ككراهة تغسيل سقط
# (و) كره (تحنيطه وتسميته وصلاة عليه ودفنه بدار وليس) أي دفنه في الدار
~~(عيبا) يوجب للمشتري ردها لأنه ليس له حرمة الموتى (بخلاف) دفن (الكبير)
~~وهو من استهل فعيب يوجب الرد (لا) يكره تغسيل (حائض) للميت لعدم قدرتها على
~~رفع حدثها بخلاف الجنب ولذا لو انقطع عنها صارت كالجنب
# (و) كره (صلاة فاضل) بعلم أو عمل أو إمامة (على بدعي) ردعا لمن هو مثله
~~(أو مظهر كبيرة) كزنا وشرب خمر إن لم يخف عليهم الضيعة (و) كره صلاة
~~(الإمام) وأهل الفضل (على من حده القتل) إما (بحد) كمحارب وتارك صلاة وزان
~~محصن (أو قود) كقاتل مكافئ زجرا لأمثالهم (ولو تولاه) أي القتل (الناس
~~دونه) أي دون الإمام (وإن مات) من حده القتل (قبله) أي قبل القتل (ف) فيه
~~أي في كراهة صلاة الإمام وأهل الفضل عليه وهو الراجح وعدم كراهتها (تردد)
# (و) كره (تكفين بحرير) وخز (أو نجس وكأخضر ومعصفر) من كل ما ليس بأبيض ما
~~عدا المزعفر والمورس كما مر (أمكن غيره) أي غير ما ذكر من الحرير وما بعده
~~(و) كره (زيادة رجل على خمسة) عمامة ومئزر وقميص ولفافتين وكذا زيادة امرأة
~~على سبعة (و) كره (اجتماع نساء لبكى) بالقصر إرسال الدموع بلا رفع صوت
~~فالواو في قوله (وإن سرا) للحال لا للمبالغة (وتكبير نعش) لما فيه من
~~المباهاة أو إظهار عظم المصيبة (وفرشه بحرير) ولو لامرأة ومفهوم فرشه أن
~~ستره به جائز (وإتباعه بنار) للتشاؤم وإن كان فيها بخور فكراهة أخرى للسرف
# (و) كره (نداء به) أي بالميت بأن يقال بصوت مرتفع فلان مات فاسعوا
~~لجنازته (بمسجد) لكراهة رفع الصوت فيه (أو ms0980 بابه) لأنه ذريعة لدخوله ولأن
~~النداء من فعل الجاهلية (لا) النداء (بكحلق) بكسر الحاء المهملة وفتح اللام
~~جمع حلقة بفتح فسكون (بصوت خفي) فالمراد الإعلام بموته من غير نداء فلا
~~يكره بل يندب لأنه وسيلة المطلوب
# (و) كره لجالس مرت به جنازة أو مشيع سبقها للمقبرة وجلس (قيام لها) وكذا
~~استمرار من معها قائما حتى توضع
# (و) كره (تطيين قبر) أي تلبيسه بالطين (أو تبييضه) بالجير (وبناء عليه)
~~أي على القبر كقبة أو بيت أو مدرسة (أو تحويز) عليه بأن يبنى حوله حيطان
~~تحدق به إن كان ذلك بأرض مملوكة له أو لغيره بإذن أو موات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وندب كونها بغير دار (قوله وهو من لم يستهل صارخا إلخ) أي ولو تحرك أو
~~عطس أو بال أو رضع قليلا
# (قوله ودفنه بدار) إنما كره لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال الملك
~~(قوله بخلاف دفن الكبير) راجع إلى الحكمين قبله فيجوز دفنه في الدار كما
~~قال المواق وإن كان الأفضل مقابر المسلمين، وهو عيب يوجب ردها اه بن (قوله
~~صارت كالجنب) أي في كراهة تغسيل الميت
# (قوله إن لم يخف إلخ) أي وإلا فلا كراهة في صلاة الفاضل عليهما (قوله
~~وكره صلاة الإمام على من حده القتل) أي بخلاف من حده الجلد فإنه لا يكره
~~صلاته عليه ولو مات بالجلد (قوله ففيه تردد) أي لأبي عمران واللخمي قال عبق
~~ونظر هل يدخل فيه من مات بالحبس قلت كلام التوضيح صريح في أن من قدم للقتل
~~فمات خوفا من القتل قبل إقامة الحد عليه من محل التردد المذكور وأن أبا
~~عمران يقول يصلي عليه الإمام واللخمي يقول يستحب للإمام أن لا يصلي عليه
~~فانظره وحينئذ فتنظير عبق قصور اه بن
# (قوله ونجس) يؤخذ منه أنه لا يشترط في صلاة الميت طهارته بل طهارة المصلى
~~(قوله وكره زيادة رجل على خمسة) أي لأنه غلو (قوله واجتماع نساء لبكى) أي
~~سواء كان عند الموت أو بعده وهذا مقيد لقوله ms0981 سابقا وجاز بكى أي ما لم
~~يجتمعوا له وإلا كره، وكان الأولى تقديمه هناك، ولا مفهوم للنساء بل الرجال
~~كذلك وإنما خص النساء بالذكر لأن الاجتماع لذلك شأنهن (قوله للحال لا
~~للمبالغة) فيه نظر بل المبالغة على بابها لأن المحرم إنما هو البكاء بالصوت
~~العالي، وأما مطلقه فكعدمه وقد قال ابن عاشر كما في طفى من قبل المبالغة
~~اجتماعهن للبكاء جهرا فهو محكوم له بالكراهة، وقد نص البرزلي على أن الصراخ
~~العالي ممنوع اه بن (قوله إن ستره به جائز) أي إذا كان ذلك الحرير ساذجا
~~غير ملون وإلا كره كما في نقل المواق (قوله للسرف) أي إن كان لذلك الطيب
~~بال اه بن
# (قوله لا النداء بكحلق بصوت خفي) أي في المسجد وأولى في غيره (قوله
~~فالمراد الإعلام) أي إعلام المحافل بموته، وأشار إلى أنه ليس المراد
~~بالنداء حقيقته الذي هو رفع الصوت بل المراد به الإعلام مجازا
# (قوله وقيام لها) اعلم أن القيام للجنازة كان مطلوبا أولا ثم أنه نسخ
~~ففهم ابن عرفة أن نسخه من الوجوب للإباحة أو الندب قولان وما ذكره المصنف
~~من الكراهة فلعله فهمه من قول ابن رشد ثم نسخ بما روي أن «النبي - صلى الله
~~عليه وسلم - كان يقوم للجنازة ثم جلس وأمرهم بالجلوس» قال ح وفهم الكراهة
~~من كلام الباجي وسند فانظره اه بن
# (قوله وتطيين قبر أو تبييضه) أكثر عباراتهم في تطيينه من فوق ونقل ابن
~~عاشر عن شيخه أنه يشمل تطيينه ظاهرا وباطنا وعلة الكراهة ما ورد عنه - صلى
~~الله عليه وسلم - أنه قال «إذا طين القبر لم يسمع صاحبه
# PageV01P424
# لغير مباهاة ومن غير أن تصير مأوى للفساق ولا يهدم
~~حينئذ (وإن بوهي به) أي بما ذكر من التطيين وما عطف عليه أو صار مأوى لأهل
~~الفساد أو في أرض محبسة كقرافة مصر أو مرصدة للدفن أو في ملك الغير بغير
~~إذنه (حرم) ووجب هدمه ومن الضلال المجمع عليه أن كثيرا من الأغبياء يبنون
~~بقرافة مصر أسبلة ومدارس ومساجد ms0982 وينبشون الأموات ويجعلون محلها الأكنفة
~~وهذه الخرافات ويزعمون أنهم فعلوا الخيرات، كلا ما فعلوا إلا المهلكات
~~(وجاز) ما ذكر (للتمييز) وهو إنما يكون في غير كقبة ومدرسة وشبه في الجواز
~~قوله (كحجر أو خشبة) يوضع على القبر (بلا نقش) لاسمه أو تاريخ موته وإلا
~~كره وإن بوهي به حرم، وظاهره أن النقش مكروه ولو قرآنا وينبغي الحرمة لأنه
~~يؤدي إلى امتهانه كذا ذكروا ومثله نقش القرآن وأسماء الله في الجدران.
# ولما أنهى الكلام على غسل الميت والصلاة عليه وأنهما متلازمان وكانا
~~مطلوبين لكل مسلم حاضر كله أو جله تقدم له استقرار حياة غير شهيد معترك شرع
~~في الكلام على أضداد تلك الأوصاف استغناء بذكر أضدادها عنها وبنفي أحد
~~المتلازمين وهو الغسل عن نفي الآخر وهو الصلاة وأطلق النفي من غير بيان
~~لعين الحكم فقال (ولا يغسل شهيد معترك) أي يحرم تغسيله كما قال بعضهم وهو
~~من قتل في قتال الحربيين (فقط) ولا حاجة له بعد قوله معترك (ولو) قتل (ببلد
~~الإسلام) بأن غزا الحربيون المسلمين (أو لم يقاتل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأذان ولا الدعاء ولا يعلم من يزوره» اه بن (قوله لغير مباهاة) أي وكان
~~التحويز لغير مباهاة (قوله وما عطف عليه) أي من التبييض والتحويز والبناء
~~عليه في الأرضي الثلاثة المتقدمة في الشارح (قوله أو صار) أي القبر بسبب ما
~~بني عليه أو حوله مأوى لأهل الفساد (قوله أو في أرض محبسة إلخ) أي أو كان
~~ذلك القبر في أرض محبسة أو مرصدة أي فيحرم البناء عليه وتحويزه بالبناء وإن
~~لم يقصد بذلك مباهاة، ومراده بالمحبسة للدفن ما صرح بوقفيتها له وبالمرصدة
~~له ما وقفت لذلك من غير تصريح بوقفية بل بالتخلية بين الناس وبينها وعلمت
~~مما قلناه أن قول الشارح أو في أرض محبسة عطف على قوله وإن بوهي به حرم لأن
~~الحرمة فيه مطلقة (قوله ما فعلوا إلا المهلكات) أي وحينئذ فيجب هدم ما بني
~~بالقرافة المذكورة من المدارس والمساجد والأسبلة والبيوت والقبب والحيشان
~~(قوله ms0983 وجاز ما ذكر) مراده بما ذكر البناء فوقه وحوله (قوله وهو إنما يكون
~~إلخ) أي والبناء للتمييز إنما جائزا إذا كان يسيرا لا إن كان كثيرا كمدرسة
~~وقبة، وظاهره جواز البناء اليسير للتميز ولو في الأرض المحبسة للدفن وهو
~~كذلك ففي بن ما نصه الذي اختاره ح أن التحويز بالبناء اليسير لأجل تمييز
~~القبور جائز في مقابر المسلمين قال وهو الذي يفهم من كلام اللخمي وابن بشير
~~وابن عبد السلام ومن أجوبة ابن رشد للقاضي عياض ونقل نصها ثم قال وهو الذي
~~يفهم من آخر كلام التوضيح اه كلامه وتحصل مما تقدم البناء على القبر أو
~~حوله في الأراضي الثلاثة وهي المملوكة له ولغيره بإذن والموات حرام عند قصد
~~المباهاة وجائز عند قصد التمييز وإن خلا عن ذلك كره، وأما البناء فوقه أو
~~حوله في الأرض المحبسة فحرام إلا بقصد التمييز فجائز إن كان البناء يسيرا
~~(قوله وإلا كره) أي وإلا بأن كان في الحجر أو الخشبة نقش كره وفي ح التخفيف
~~في الكتابة على قبور الصالحين (قوله وينبغي الحرمة إلخ) أي وأما كتابة ورقة
~~ذكرا ودعاء وتعليقها في عنق الميت فحرام ويجب إخراجها إن لم يطل الأمر وأما
~~المصحف فيجب إخراجه مطلقا
### | [من لا يجب تغسيلهم]
# (قوله استغناء) حال من ضمير شرع أي حالة كونه مستغنيا بذكر أضداد تلك
~~الأوصاف عنها لأن الضدين متلازمان فإذا حكم على أحدهما بالانتفاء كان
~~الثاني ثابتا ولا محالة لأن الضدين لا يرتفعان (قوله وبنفي) عطف على قوله
~~بذكر أي واستغناء بنفي إلخ (قوله كما قال بعضهم) ممن صرح بحرمة تغسيله ابن
~~رشد في المقدمات (قوله فقط) احترز بذلك عن بقية الشهداء كالمبطون والغريق
~~والحريق وميت الطاعون فإنه يغسل (قوله ولا حاجة له بعد قوله معترك) أي
~~لخروج الشهداء المذكورين بقوله معترك بقي شيء آخر وهو أن قول المصنف ولا
~~يغسل شهيد معترك يقتضي أن مقتول الحربي الكافر بغير معركة يغسل وهو قول ابن
~~القاسم ومقتضى موضع من المدونة وروى ابن وهب لا يغسل ms0984 شهيد كافر حربي بغير
~~معركة لكونه له حكم من قتل بها وهو نص المدونة في محل آخر، وتبعه سحنون
~~وأصبغ وابن يونس وابن رشد ويحيى القرطبي فتمنى أنه لم يكن غسل أباه وصلى
~~عليه حين قتله عدو كافر بقرطبة حين أغار عليها الكفار
# PageV01P425
# بأن كان غافلا أو نائما أو قتله مسلم يظنه كافرا أو
~~داسته الخيل أو رجع عليه سيفه أو سهمه أو تردى في بئر أو سقط من شاهق حال
~~القتال (وإن) كان (أجنب) أي جنبا أو حائضا تعين عليها القتال بفجء عدو (على
~~الأحسن لا إن رفع حيا) من المعركة ثم مات (وإن أنفذت مقاتله) المعتمد أن
~~منفوذ المقاتل لا يغسل ولو رفع غير مغمور (إلا المغمور) مستثنى من قوله لا
~~إن رفع حيا وهو من لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات ولم تنفذ مقاتله
~~(ودفن) وجوبا (بثيابه) أي فيها المباحة (إن سترته) أي جميع جسده ويمنع أن
~~يزاد عليها حينئذ (وإلا) تستره (زيد) عليها ما ستره فإن وجد عريانا ستر
~~جميع جسده (بخف) الباء فيه بمعنى مع أي مع خف (وقلنسوة) يعني ما يتعمم عليه
~~من عرقية وغيرها، (ومنطقة) ما يشد به الوسط (قل ثمنها وخاتم) من فضة (قل
~~فصه) أي قيمة فصه (لا) بآلة حرب من (درع وسلاح) كسيف
# (ولا) يغسل (دون الجل) يعني دون ثلثي الجسد والمراد بالجسد ما عدا الرأس
~~فإذا وجد نصف الجسد أو أكثر منه ودون الثلثين مع الرأس لم يغسل على المعتمد
~~أي يكره لأن شرط الغسل وجود الميت فإن وجد بعضه فالحكم للغالب ولا حكم
~~لليسير وهو ما دونها
# (ولا) يغسل (محكوم بكفره) أي يحرم (وإن صغيرا) مميزا (ارتد) لأن ردته
~~معتبرة كإسلامه وإن كان يؤخر قتله لبلوغه إن لم يتب (أو نوى به سابيه) أو
~~مشتريه ولو قال مالكه كان أشمل (الإسلام) وهذا في الكتابي ولو غير مميز وما
~~يأتي في الردة من أنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على ms0985 غفلة والناس في إحراثهم وذكر شيخنا أن ما قاله ابن وهب هو المعتمد
~~وقد اتفق سنة اثنتين وخمسين وألف أن أسرى نصارى بأيد مسلمين أغاروا على
~~الإسكندرية في وقت صلاة الجمعة والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة من
~~المسلمين فأفتى عج بعدم غسلهم وعدم الصلاة عليهم (قوله بأن كان غافلا) أي
~~حين القتال (قوله أو قتله مسلم يظنه كافرا أو داسته الخيل) فيه نظر إذ لم
~~يذكر المواق وح في هاتين الصورتين إلا أنه يغسل ويصلى عليه فهو المعتمد اه
~~بن (قوله وإن أجنب على الأحسن) في المواق قال أشهب لا يغسل الشهيد ولا يصلى
~~عليه وإن كان جنبا وقاله أصبغ وابن الماجشون خلافا لسحنون ورجح ابن رشد ترك
~~غسل الجنب اه وصوابه لو قال ولو أجنب على الأظهر اه بن (قوله لا إن رفع حيا
~~إلخ) حاصل كلام المصنف أنه إذا رفع حيا فإنه يغسل ولو منفوذ المقاتل ما لم
~~يكن مغمورا وهو المشهور من قول ابن القاسم كما نقله في التوضيح عن ابن بشير
~~ونقل المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ما يوافقه، وطريقة سحنون أنه
~~متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل وهو الذي اقتصر عليه ابن عبد
~~البر في الكافي وصاحب المعونة والمعول عليه الأول وقول سحنون ضعيف وقد
~~اعترضه المواق بتغسيل عمر - رضي الله عنه - بمحضر الصحابة مع أنه رفع منفوذ
~~المقاتل ثم نقل أي المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ما ظاهره يوافق
~~المصنف وجعل قول سحنون مقابلا للمشهور فانظر قول الشارح تبعا لعبق أنه لا
~~يغسل من أين أتى به انظر بن (قوله بمعنى مع) أي ودفن بثيابه حالة كونها
~~مصاحبة لخف فدفنه بثيابه لازم وجعله بدلا من قوله بثيابه وكأنه قيل بخفه
~~إلخ فاسد لأن المبدل منه في نية الطرح فيقضي أنه إنما يدفن بالخف والقلنسوة
~~وما معهما فقط وليس كذلك (قوله لا بآلة حرب) أي لا يدفن مع آلة حرب
# (قوله ولا يغسل دون الجل) النهي هنا على جهة ms0986 الكراهة بخلافه فيما مر فإنه
~~للتحريم فالعلة في ترك الصلاة على ما دون الجل خوف الوقوع في المكروه وهو
~~الصلاة على غائب إن قلت إن ترك الصلاة على ما دون الجل يؤدي لترك الصلاة
~~رأسا وكيف يترك واجب وهو الصلاة عليه خوف ارتكاب مكروه وهو الصلاة على غائب
~~قلت أجاب في التوضيح بما محصله أنا لا نخاطب بالصلاة على الميت إلا بشرط
~~الحضور وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم (قوله على المعتمد)
~~فيه نظر فإن عدم الغسل في هذا إنما نقله في التوضيح عن أشهب على وجه يقتضي
~~أنه مقابل للمشهور الذي هو غسل الجل اه بن، فعلى هذا المراد بالجل ثلثا
~~الجسد ولو مع الرأس بناء على المشهور، وعلى كلام أشهب فلا يغسل إلا الكامل،
~~وأما البعض فلا يغسل ولو كان ثلاثة أرباعه (قوله فإن وجد بعضه فالحكم
~~للغالب) كما إذا وجد ثلثاه وفقد ثلثه فاستخفوا الصلاة عليه لأن اليسير تبع
~~للكثير فلا حكم لليسير حينئذ (قوله وهو ما دونهما) أي ما دون الثلثين
# (قوله ولا يغسل محكوم بكفره) أي من زنديق وساحر ومجوسي وكتابي ومرتد إلى
~~أي دين (قوله أو نوى به) أي بالصغير وهو عطف على ارتد أي وإن صغيرا ارتد أو
~~صغيرا نوى به سابيه الإسلام (قوله وهذا في الكتابي) لأن صغار الكتابيين لا
~~يجبرون على الإسلام على الراجح وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقا، والمراد
~~بالكبير من يعقل دينه لا البالغ فقط (قوله وما يأتي في الردة من أنه) أي
~~الصغير
# PageV01P426
# فهو في المجوس (إلا أن يسلم) الكتابي المميز بالفعل
~~فيغسل (كأن أسلم) من غير سبي (ونفر من أبويه) إلينا بل ولو مات بدار الحرب
~~فإنه يغسل ويصلى عليه (وإن اختلطوا) أي المحكوم بكفرهم مع مسلمين غير شهداء
~~(غسلوا) جميعا (وكفنوا وميز المسلم بالنية في الصلاة) ودفنوا في مقابر
~~المسلمين
# (ولا) يغسل (سقط لم يستهل) صارخا (ولو تحرك) إذ الحركة لا تدل على الحياة
~~إذ قد يتحرك المقتول (أو عطس أو بال أو ms0987 رضع) إذ واحد منها لا يدل على
~~استقرار الحياة أي يكره (إلا أن تتحقق الحياة) بعلامة من علاماتها من صياح
~~أو طول مدة فيجب غسله (وغسل دمه) أي السقط (ولف بخرقة ووري) وجوبا فيهما
~~وفي غسل الدم نظر
# (ولا يصلى على قبر) أي يكره على الأوجه (إلا أن يدفن بغيرها) أي بغير
~~صلاة فيصلى على القبر وجوبا ولا يخرج إن خيف عليه التغير وإلا أخرج على
~~المعتمد، ومحل الصلاة على القبر ما لم يطل حتى يظن فناؤه (ولا) يصلى على
~~(غائب) من غريق وأكل سبع أو في بلد أخرى (ولا تكرر) الصلاة على من صلي عليه
~~وهذا مكرر مع قوله وتكرارها
# (والأولى) أي الأحق (بالصلاة) على الميت إمام (وصي) أوصاه بالصلاة عليه
~~(رجي خيره) صفة لوصي تفيد التعليل كأنه قال أوصاه لرجاء خيره (ثم) إن لم
~~يكن وصي فالأولى (الخليفة لا فرعه) أي نائبه في الحكم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فهو في المجوسي) أي لأنه يجبر على الإسلام وهل المجوسي الذي يجبر
~~على الإسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له وهو لابن دينار مع رواية معن،
~~أو حتى ينوي مالكه إسلامه وهو لابن وهب، أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي
~~الإسلام ويشرعه بشرائعه وهو لابن حبيب، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره نقله
~~ابن رشد، خامسها حتى يجيب بعد احتلامه وهو لسحنون، قال ابن عرفة وعزا عياض
~~الأولين لروايتين فيها فعلم منه ترجيح الأولين وعليهما إذا مات قبل الجبر
~~فإنه يغسل ويصلى عليه.
# والحاصل أن الصغير من سبي المجوس لا خلاف في أنه يجبر على الإسلام إلا أن
~~يكون معه أبواه أو أحدهما فإن مات قبل الجبر فعلى الخلاف المتقدم (قوله بل
~~ولو مات بدار الحرب إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف ونفر من أبويه لا
~~مفهوم له لأنه لو أسلم بدار الحرب وبقي فيها حتى مات فإنه يغسل أيضا، وكذا
~~من أسلم من أولاد أهل الذمة الماكثين عندنا أهل كتاب أم لا وبقي عند أهله
~~حتى ms0988 مات فإنه يغسل لأن إسلامه معتبر (قوله غسلوا وكفنوا إلخ) أي ومؤنة
~~غسلهم وكفنهم من بيت المال إن كان المسلم منهم فقيرا لا مال له، ولا يقال
~~الكافر له لا حق له في بيت المال لأنا نقول غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا
~~تتحقق إلا بفعل ذلك في الكافر وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أما إن
~~كان للمسلم مال سواء كان معه أم لا فإن مؤنة جميعهم تؤخذ من مال المسلم
~~واحترز الشارح بقوله غير شهيد عما إذا اختلط المحكوم بكفره بشهيد معركة
~~فإنه لا يغسل واحد منهم ودفنوا بمقبرة المسلمين تغليبا لحق المسلم بقي ما
~~لو اختلط مسلم بغسل شهيد معترك والظاهر أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم
~~بثيابهم احتياطا في الجانبين وصلي عليهم، وهل يميز غير الشهيد بالنية أو لا
~~لأنه قد قيل بالصلاة على الشهيد فليس كالكافر
# (قوله ولا يغسل سقط) أي يكره كما قال الشارح بعد (قوله ولو تحرك) اللخمي
~~اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال مالك لا يكون له بذلك حكم الحياة
~~وعارضه المازري بأنا نعلم يقينا أنه محال بالعادة أن يرضع الميت وأجاب
~~المواق بما حاصله أن المراد أنه محكوم له بحكم الميت لا أنه ميت حين رضاعه
~~حقيقة اه بن (قوله إذ قد يتحرك المقتول) أي وقد يكون العطاس من الريح وقد
~~يكون البول من استرخاء المواسك (قوله أو رضع) أي يسيرا وأما كثرة الرضاع
~~فمعتبرة والكثير ما تقول أهل المعرفة أنه لا يقع مثله إلا ممن فيه حياة
~~مستقرة (قوله إذ واحد إلخ) أي لأن واحدا منها لا يدل إلخ (قوله فيهما) أي
~~في لفه بخرقة ومواراته (قوله وفي غسل الدم نظر) قال شيخنا العدوي الظاهر
~~أنه مستحب
# (قوله ولا يصلى على قبر) أي بعد إن صلي عليه قبل دفنه (قوله على الأوجه)
~~أي خلافا لقول عبق أي يمنع على المشهور فإنه لا وجه للمنع إذ غاية ما يلزم
~~على الصلاة على القبر تكرار الصلاة، والحكم فيه الكراهة كما قدمه ms0989 المصنف
~~وما وقع لابن عرفة من التعبير هنا بالمنع فيحمل على الكراهة لما ذكرناه اه
~~بن (قوله ومحل الصلاة على القبر) أي إذا خيف عليه التغير و (قوله ما لم يطل
~~إلخ) أي وإلا فلا يصلى على القبر (قوله ولا يصلى على غائب) أي يكره، وأما
~~صلاته - عليه الصلاة والسلام - وهو بالمدينة على النجاشي لما بلغه موته
~~بالحبشة فذاك من خصوصياته أو أن صلاته لم تكن على غائب لرفعه له - صلى الله
~~عليه وسلم - حتى رآه فتكون صلاته عليه كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره
~~المأمومون ولا خلاف في جوازها ورد ابن العربي الجوابين معا بأن كلا من
~~الخصوصية، والرفع يفتقر لدليل وليس بموجود اه بن (قوله ولا تكرر الصلاة على
~~من صلي عليه) أي يكره ذلك إذا كان صلي عليه أولا جماعة وإلا ندب إعادتها
~~جماعة كما تقدم
# (قوله أوصاه لرجاء خيره) أي وأما لو أوصاه لإغاظة من بعده لعداوة بينهما
~~لم تنفذ وصيته بذلك لعدم جوازها وكان من بعده أحق بالإمامة إن رجي
# PageV01P427
# (إلا) أن يوليه حكما (مع الخطبة) للجمعة (ثم أقرب
~~العصبة) فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه (و) إن تعدد العاصب
~~لجنازة أو أكثر قدم (أفضل ولي) بزيادة فقه أو حديث أو غيرهما (ولو) كان
~~الأفضل (ولي امرأة) فيقدم على ولي الرجل المفضول اعتبارا بفضل ولي المرأة
~~الميتة (وصلى النساء) على الجنازة عند عدم الرجال (دفعة) أفذاذا ولا ينظر
~~لسبق بعضهن بعضا بالتكبير أو السلام فإذا فرغن كره لمن فاتته منهن أن تصلي
~~(وصحح ترتبهن) أي القول بترتبهن واحدة بعد أخرى وضعف بأنه تكرار للصلاة وهو
~~مكروه.
# (والقبر) لغير السقط (حبس لا يمشى عليه) أي يكره حيث كان مسنما والطريق
~~دونه وإلا جاز ولو بنعل وكذا الجلوس عليه (ولا ينبش) أي يحرم (مادام) الميت
~~أي مدة ظن دوام شيء من عظامه غير عجب الذنب (به) أي فيه وإلا جاز المشي
~~والنبش للدفن فيه لا بناؤه دارا ولا حرثه للزراعة واستثنى من ms0990 منع النبش
~~مسائل فقال (إلا أن يشح رب كفن غصبه) بالبناء للمجهول غصبه الميت أو غيره
~~فينبش إن أبى من أخذ القيمة ولم يتغير الميت (أو يشح رب قبر) حفر (بملكه)
~~بغير إذنه (أو نسي معه مال) لغيره ولو قل أو له وشح الوارث وكان له بال إن
~~لم يتغير الميت وإلا أجبر غير الوارث على أخذ القيمة أو المثل ولا شيء
~~للوارث (وإن كان) القبر المحفور (بما) أي بمكان (يملك فيه الدفن) كأرض
~~محبسة له أو مباحة فدفن فيه ميت بغير إذن حافره (بقي) الميت فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خيره أيضا وإلا قدم الوصي لأن من بعده إذا كان لا يرجى خيره والفرض أن
~~بينهما عداوة فيخشى أن يقصر في الدعاء له، والإمام عمود الصلاة وصلاة
~~المأمومين مرتبطة به (قوله إلا مع الخطبة) أي مع مباشرتها على الظاهر إلا
~~أن المراد مع توليتها للغير كالقاضي المولى على الحكم والتقرير في الخطبة
~~والصلاة (قوله ثم أقرب العصبة) أي ولا مدخل للزوج وأما السيد فله مدخل
~~بالعتق (قوله وإن تعدد العاصب لجنازة) أي والحال أنهم تساووا في القرب
~~(قوله أو أكثر) أي أو تعدد العاصب لأكثر من جنازة كما لو اجتمع ميتان أو
~~أكثر وكان لكل جنازة ولي فيقدم الأفضل من هؤلاء الأولياء (قوله أو غيرهما)
~~أي من المرجحات المتقدمة في باب الإمامة (قوله ولو ولي امرأة) كما لو اجتمع
~~ميتان ذكر وأنثى لكل منهما ولي وكان ولي المرأة أفضل من ولي الرجل فيقدم
~~ولي المرأة الأفضل إذا صلى عليهما معا صلاة واحدة (قوله أي القول بترتبهن)
~~أي بجواز ترتبهن
# والحاصل أن القول الأول يقول إنهن يصلين دفعة ويكره ترتبهن والقول الثاني
~~يقول بجواز كل من الأمرين صلاتهن دفعة وترتبهن
# (قوله والقبر حبس) أي على الدفن فإن نقل منه الميت أو بلي لم يتصرف فيه
~~بغير الدفن كالزرع وبنائه بيتا للانتفاع به (قوله حيث كان مسنما والطريق
~~دونه) أي وظن دوام شيء من عظامه فيه كما قال المصنف فكراهة ms0991 المشي مقيدة
~~بقيود ثلاثة (قوله وإلا جاز) أي وإلا بأن كان مسطحا أو كان مسنما وكان في
~~الطريق أو ظن فناؤه وعدم بقاء شيء منه في القبر جاز المشي عليه وأولى لو
~~كان مسطحا في الطريق (قوله ولو بنعل) ظاهره ولو كانت متنجسة ولو كثر المرور
~~ولو كان المار كافرا والظاهر جواز المشي بالدواب قياسا على النعل المتنجسة
~~قاله شيخنا (قوله وكذا الجلوس عليه) أي يجوز مطلقا كما هو ظاهر ح لأنه أخف
~~من المشي خلافا لما في عبق من أن الجلوس كالمشي يكره إن كان القبر مسنما
~~والطريق دونه وظن بقاء شيء من الميت فيه فإن انتفى قيد من القيود الثلاثة
~~جاز فإن هذا لم يقله أحد كذا قرر شيخنا وأما ما ورد من حرمة الجلوس على
~~القبر فهو محمول على الجلوس لقضاء الحاجة (قوله ما دام به) هذا قيد للنفيين
~~فقط أي نفي المشي ونفي النبش لا لقوله أيضا حبس إذ هو حبس وإن لم يبق فيه
~~شيء إلا عجب الذنب وأشار لذلك الشارح بقوله لا بناؤه دارا إلخ ولا يجوز أخذ
~~حجارة المقابر الفانية لبناء قنطرة أو مسجد أو دار بالأولى و (قوله ولا
~~حرثه للزراعة) لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء اه خش (قوله
~~مسائل) أي ثلاثة وتقدمت رابعة وهي نبشه لأجل نقله فيجوز بالشروط المتقدمة
~~وخامسة وهي نبشه لدفن غيره عند الضرورة (قوله إن أبى) أي ربه من أخذ القيمة
~~(قوله أو يشح رب قبر حفر بملكه) حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره بدون إذنه
~~فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقا سواء طال الزمن أم لا، وقال اللخمي له
~~إخراجه إن كان بالفور وأما مع الطول فليس له إخراجه وجبر على أخذ القيمة،
~~وقال الشيخ ابن أبي زيد إن كان بالقرب فله إخراجه وإن طال فله الانتفاع
~~بظاهر الأرض ولا يخرجه انظر بن (قوله أو نسي معه مال) أي كثوب غطي به في
~~القبر أو خاتم أو دنانير، وفي المواق إن ms0992 لرب المال أن يخرجه بمجرد دعواه من
~~غير توقف على بينة أو تصديق بخلاف الكفن المغصوب وانظر الفرق بينهما اه وقد
~~يقال الفرق أن التكفين حوز لوضع اليد فلا بد في نقله عن الحائز من بينة أو
~~تصديق بخلاف مصاحبة المال له فلا يعد حوزا (قوله بما يملك فيه الدفن) أي
~~مكان يملك فيه الميت الدفن خاصة و (قوله كأرض محبسة له) أي للدفن وقرر
~~شيخنا أن القبور التي بقرافة مصر كالمملوكة للكلفة فيها وحينئذ فينبش القبر
~~ويخرج الميت على الخلاف السابق فيه (قوله فدفن فيه) أي في ذلك القبر
~~المحفور في الأرض
# PageV01P428
# (وعليهم) أي على ورثة المدفون فيه (قيمته) أي قيمة
~~الحفر
# (وأقله) أي القبر عمقا (ما منع رائحته) أي رائحة الميت (وحرسه) من أكل
~~كسبع ولا حد لأكثره وندب عمقه كما مر (وبقر) أي شق بطن ميت (عن مال) له أو
~~لغيره ابتلعه حيا (كثر) بأن كان نصابا (ولو) ثبت (بشاهد ويمين) ومحل
~~التقييد بالكثير إذا ابتلعه لخوف عليه أو لمداواة أما لقصد حرمان الوارث
~~فيبقر ولو قل (لا) يبقر (عن جنين) رجي لإخراجه ولا تدفن به إلا بعد تحقق
~~موته ولو تغيرت (وتؤولت أيضا على البقر) وهو قول سحنون وأصبغ تأولها عليه
~~عبد الوهاب (إن رجي) خلاصه حيا وكان في السابع أو التاسع فأكثر (وإن قدر
~~على إخراجه من محله) بحيلة (فعل) اللخمي وهو مما لا يستطاع (والنص) المعول
~~عليه (عدم جواز أكله) أي أكل الآدمي الميت ولو كافرا (لمضطر) ولو مسلما لم
~~يجد غيره إذ لا تنتهك حرمة آدمي لآخر (وصحح أكله أيضا) أي صحح ابن عبد
~~السلام القول بجواز أكله للمضطر.
# (ودفنت مشركة) أي كافرة (حملت من مسلم) بوطء شبهة مطلقا أو بنكاح في
~~كتابية وتتصور بنكاح في غيرها أيضا حيث أسلم عنها (بمقبرتهم) لعدم حرمة
~~جنينها ولا تتعرض لهم وقوله (ولا يستقبل) بها (قبلتنا ولا قبلتهم) حقه
~~التأخير بعد قوله إلا أن يضيع فليواره
# (ورمي ميت البحر به) أي فيه مغسلا محنطا (مكفنا) ms0993 مصلى عليه مستقبل القبلة
~~على الشق الأيمن غير مثقل (إن لم يرج البر قبل تغيره) وإلا وجب تأخيره إليه
~~وعلى واجده دفنه
# (ولا يعذب) ميت (ببكاء) حرام (لم يوص به) فإن أوصى عذب وكذا إن علمه منهم
~~ولم يوص بتركه حيث ظن امتثالهم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المذكورة (قوله وعليهم) أي من تركته فإن لم يكن له تركة كانت قيمته من
~~بيت المال ولا تلزم الورثة من مالهم (قوله أي قيمة الحفر) أي ليس المراد
~~قيمة القبر لئلا ينافي الموضوع من أن القبر حفر في أرض ليست ملكا لأحد
~~وإنما يملك كل أحد الدفن فيها فالحافر كمن سبق لمباح وما ذكره من لزوم قيمة
~~الحفر هو قول ابن اللباد وهو المعتمد وقيل عليهم حفر مثله وقيل الأكثر من
~~قيمة الحفر وقيمة الأرض المحفورة وقيل الأقل منهما
# (قوله بأن كان نصابا) استحسن بعض الأشياخ أن المراد به نصاب الزكاة لا
~~نصاب السرقة اه شيخنا عدوي (قوله ولو ثبت) أي ابتلاعه له بشاهد ويمين
~~والظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين استظهار لعدم تعلق المدعى به بذمة الميت
~~وحينئذ فيلغز بها ويقال دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار وإذا بقر عن
~~المال فلم يوجد عزر كل من المدعي والشاهد وقوله إما لقصد إلخ أي إما
~~ابتلاعه لقصد إلخ (قوله لا يبقر عن جنين) أي ولو رجي خروجه حيا وهذا قول
~~ابن القاسم وهو المعتمد وذلك لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها لأجله
~~بخلاف المال فإنه محقق (قوله وتؤولت أيضا على البقر) أي من خاصرتها اليسرى
~~حيث كان الحمل أنثى أما إن كان ذكرا فإنه يكون من خاصرتها اليمنى اه عدوي
~~وذكر أيضا أن محل الخلاف في جنين الآدمي أما جنين غيره فإنه يبقر عنه إذا
~~رجي قولا واحدا (قوله وهو) أي إخراجه بحيلة من الميتة مما لا يستطاع لأنه
~~لا بد لإخراجه من القوة الدافعة وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة اه
~~عدوي (قوله عدم جواز أكله) أي ولو أدى عدم ms0994 الأكل لموت ذلك المضطر (قوله لم
~~يجد غيره) هذا محل الخلاف أما لو وجد غيره فلا يجوز أكله قولا واحدا (قوله
~~وصحح أكله) وعلى هذا فانظر هل يتعين أكله نيئا أو يجوز له طبخه بالنار
~~وللشافعية يحرم طبخه وشيه لما فيه من هتك حرمته مع اندفاع الضرر بدونه
# (قوله أي كافرة) سواء كانت كتابية أو مجوسية (قوله شبهة) أي شبهة ملك أو
~~نكاح مطلقا أي سواء كانت كتابية أو مجوسية (قوله ولا تتعرض لهم) أي سواء
~~استقبلوا بها قبلتنا أو قبلتهم
# (قوله وعلى واجده) أي ويجب على واجد ميت البحر الذي رمي فيه مكفنا وكذا
~~ميت البحر الغريق فيه
# (قوله ولا يعذب ببكاء) أي لا يتألم به كما قال عياض فليس المراد به
~~التعذيب بالنار أو المناقشة لكن ورد أنه «يقال للميت أجب نوائحك» فحمل على
~~إيصائه كما قال المصنف وهذا يناسب
# PageV01P429
# (ولا يترك مسلم لوليه الكافر) فيما يتعلق بمؤن
~~التجهيز بل يليه وليه المسلم أو المسلمون (ولا يغسل مسلم أبا) له (كافرا
~~ولا يدخله قبره) أي لا يجوز له ذلك (إلا أن) يخاف عليه أن (يضيع فليواره)
~~وجوبا مكفنا في شيء ولا خصوصية للأب ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من
~~أهلها ولا قبلتهم إذ لا نعظمها فلا نقصد جهة مخصوصة
# (والصلاة) على الجنازة (أحب) أي أفضل عند مالك (من) صلاة (النفل) بشرطين
~~الأول (إذا قام بها الغير) وإلا تعينت الثاني (إن كان) الميت (كجار) للمصلي
~~من قريب أو صديق (أو) كان (صالحا) ترجى بركته وإلا كان النفل والجلوس في
~~المسجد أي مسجد كان أفضل
# {باب} (تجب زكاة نصاب النعم) الإبل والبقر والغنم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقاء العذاب على حقيقته
# (قوله ولا يترك مسلم لوليه الكافر) أي يحرم (قوله ولا يغسل مسلم أبا
~~كافرا) أي بناء على أن غسل الميت تعبد لا للنظافة وإلا جاز (قوله أي لا
~~يجوز له ذلك) أي لزوال حرمة أبويه بموته (قوله ولا خصوصية للأب) أي بل غيره
~~من الأقارب، كذلك ms0995 بل لو وجد كافر ميت وليس معه أحد من أهل دينه ولا من
~~أقاربه المسلمين وخيف ضياعه وجبت مواراته كما في المدونة، وظاهره ولو كان
~~حربيا وقيل إن الحربي يترك للكلاب تأكله
# (قوله وإلا كان النفل والجلوس في المسجد أي مسجد كان أفضل) اعترض بأن
~~المصلي على الجنازة يحصل له ثواب الفرض وهو أعظم من ثواب النفل فكيف يكون
~~النفل أحب منه وأجيب بأن هذا مبني على القول بسقوط فرض الكفاية عن الغير
~~بالشروع فيه لا بالفراغ منه وفي هذا الجواب نظر لما تقرر في فرض الكفاية من
~~أن اللاحق بالداخل فيه يقع فعله فرضا وإن قيل بسقوطه بالشروع فيه فالبحث
~~باق على القولين اه بن ولعل الأولى أن يقال إنهم توسطوا هنا فلم يقولوا
~~بأفضليتها من النفل مطلقا نظرا لما قيل إنها صلاة لغوية القصد منها الدعاء
~~حتى أجازها بعضهم بلا وضوء وليس فيها السجود الذي هو أقرب ما يكون العبد من
~~ربه إذا كان متلبسا به وقوى النظر لفرضيتها حق الجار وبركة الصالح
### | [باب الزكاة]
# (باب الزكاة) (قوله وشرعا إخراج إلخ) هذا تعريف لها بالمعنى المصدري
~~وقوله، وتطلق على الجزء المذكور أي الجزء المخصوص المخرج من المال المخصوص
~~إذا بلغ نصابا المدفوع لمستحقه إن تم الملك وحول غير المعدن، وهذا تعريف
~~لها بالمعنى الاسمي وسمي ذلك الجزء المأخوذ زكاة مع كونه ينقص المال حسا
~~لنموه في نفسه عند الله تعالى كما في حديث «ما تصدق عبد بصدقة من كسب طيب
~~ولا يقبل الله إلا الطيب إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي
~~أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون كالجبل» أو لأنه يعود على المال بالبركة
~~والتنمية باعتبار الأرباح أو لأن صاحبها يزكو بأدائها قال الله تعالى {خذ
~~من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] (قوله من مال مخصوص)
~~وهو النعم والحرث والنقدان وعروض التجارة والمعادن (قوله تجب زكاة إلخ) هذا
~~في قوة قولنا كل نصاب من أنواع النعم تجب فيه الزكاة وظاهره كان ملكا لواحد ms0996
~~أو لأكثر، وهو كذلك والمراد بالزكاة المعنى المصدري وهو الإخراج لا المعنى
~~الاسمي إذ لا تكليف إلا بفعل (قوله نصاب النعم) النصاب لغة الأصل وشرعا
~~القدر الذي إذا بلغه المال وجبت الزكاة فيه وسمي نصابا أخذا له من النصب
~~لأنه كعلامة
# PageV01P430
# (بملك) فلا تجب على غاصب ومودع بالفتح وملتقط (وحول
~~كملا) أي الملك والحول فإن لم يكمل الملك كمال العبد ومن فيه شائبة رق ومال
~~المدين بشرط فلا تجب فيه، وكذا إن لم يكمل الحول وأما جواز إخراجها قبله
~~بشهر في عين وماشية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نصبت على وجوب الزكاة أو لأن للفقراء فيه نصيبا والنعم واحد الأنعام وهي
~~المال الراعية فيصدق بالإبل والبقر والغنم ما ذكر نعما لكثرة نعم الله فيها
~~على خلقه من النمو وعموم الانتفاع والنعم اسم جمع لا اسم جنس لأنه لا واحد
~~له من لفظه بل من معناه واسم الجنس هو الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء
~~غالبا.
# (قوله بملك) أي بسبب ملك للنصاب وبسبب حول أي مرور حول عليه أو على أصله
~~فالأول كما لو كان يملك أربعين نعجة تمام الحول والثاني كما لو كان ملك
~~عشرين نعجة حوامل ثم ولدت قبل تمام الحول فقد حال الحول على أصله واعلم أن
~~الحول شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه لأنه يلزم من عدمه عدم وجوب
~~الزكاة ولا يلزم من وجوده وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على ملك النصاب
~~وفقد المانع كالدين في العين وأما الملك فقال القرافي أنه سبب لأنه يلزم من
~~عدمه عدم الوجوب من وجوده وجود الوجوب بالنظر لذاته وقال ابن الحاجب أنه
~~شرط نظرا للظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود
~~الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر كالحول وانتفاء مانع كالدين وقرن
~~المؤلف له بالشرط يؤكد كونه شرطا ولا يشكل عليه التعبير بالباء التي
~~للسببية لأن جعلها للسببية غير متعين لجواز أن تكون للمعية أو أنه استعملها
~~في حقيقتها وهو السببية ms0997 ومجازها وهو المعية.
# (قوله كما العبد ومن فيه شائبة رق) أي كالمكاتب والمدبر لأن كلا منهم وإن
~~كان يملك لكن ملكه غير تام لأن تصرفه مردود لا لأن لسيده انتزاعه لعدم صدق
~~هذه العلة على المكاتب (قوله بشرطه) أي بأن ما بيده من مال قدر ما عليه من
~~الدين
# PageV01P431
# فرخصة هذا إذا كانت النعم سائمة وهي الراعية بل (وإن)
~~كانت (معلوفة) ولو في كل الحول (وعاملة) في حرث أو حمل أو سقي (ونتاجا)
~~بكسر النون كلها أو بعضها (لا) تجب في المتولد (منها ومن الوحش) كما لو
~~ضربت فحول الظباء إناث الغنم أو العكس مباشرة أو بواسطة (وضمت الفائدة) من
~~النعم والمراد بها هنا ما تجدد منها ولو بشراء أو دية لا خصوص ما يأتي في
~~قوله واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال (له) أي للنصاب إذا كانت من جنسه
~~(وإن) حصلت (قبل) تمام (حوله) أي حول النصاب (بيوم) أي جزء من الزمن ولو
~~لحظة (لا لأقل) من نصاب فلا تضم الفائدة له نصابا كانت أو أقل ويستقبل بها
~~حولا وتضم الأولى للثانية وحولهما من الثانية إلا النتاج كما تقدم، وهذا
~~بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لنصاب قبلها بل يستقبل بها ويبقى كل مال
~~على حوله، والفرق أن زكاة الماشية موكولة للساعي فلو لم تضم الثانية للنصاب
~~الأول لأدى ذلك لخروجه مرتين وفيه مشقة واضحة بخلاف العين فإنها موكولة
~~لأربابها وأما إذا كانت الماشية الأولى دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة.
# ولما تكلم على وجوب زكاة النعم إجمالا شرع في الكلام على كل نوع منها
~~مفصلا فقال (الإبل) يجب (في كل خمس) منها (ضائنة) بتقديم الهمزة على النون
~~من الضأن وهو مهموز لا بالياء التحتية وتاؤه للوحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو أزيد منه بأقل من نصاب.
# (قوله فرخصة) أي ولأن ما قارب الشيء يعطى حكمه (قوله وهي الراعية) أي
~~التي ترعى الكلأ والعشب النابت. واعلم أن السائمة تجب الزكاة فيها إذا
~~توفرت فيها الشروط واختلف في ms0998 المعلوفة في كل الحول أو بعضه وفي العاملة في
~~حرث ونحوه فمذهبنا وجوب الزكاة فيهما وقال الشافعي إذا علفت في الحول ولو
~~جمعة لا زكاة فيها وقال أبو حنيفة وأحمد إذا علفت كل الحول أو غالبه فلا
~~زكاة فيها وإلا فالزكاة والعاملة فيها عند الشافعي وأبي حنيفة ولو سائمة.
# (قوله بل وإن كانت معلوفة) أي والتقييد بالسائمة في الحديث لأنه الغالب
~~على مواشي العرب فهو لبيان الواقع لا مفهوم له (قوله وعاملة) أي هذا إذا
~~كانت مهملة بل وإن كانت عاملة (قوله ونتاجا) أي هذا إذا كانت غير نتاج بل
~~وإن كانت كلها نتاجا خلافا لداود الظاهري القائل إن النتاج لا يزكى ولا
~~يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الأخذ منه بل يكلف ربها شراء ما يجزئ، وقوله
~~ونتاجا ولو كان النتاج من غير صنف الأصل كما لو نتجت الإبل أو البقر غنما
~~وتزكى النتاج على حول الأمهات إن كان فيها نصاب أو مكملة لنصاب الأمهات
~~فإذا ماتت الأمهات كلها زكى النتاج على حول الأمهات إذا كان فيها نصاب وكذا
~~إذا مات بعض الأمهات وكان الباقي منها مع النتاج نصابا زكى الجميع لحول
~~الأمهات.
# (قوله لا منها ومن الوحش) أي مطلقا هذا هو المشهور وقيل بالزكاة مطلقا
~~وقيل إن كانت الأم وحشية فلا زكاة وإلا فالزكاة (قوله أو بواسطة) أي واحدة
~~أو أكثر كذا في خش وعبق قال بن وفيه نظر بل ظاهر النقل خلافه وذلك لأن ظاهر
~~نقل المواق قصر ذلك النتاج الذي لا زكاة فيه على المتولد منها ومن الوحش
~~مباشرة وأما إذا كان ذلك النتاج بواسطة أو أكثر فالزكاة واجبة فيه من غير
~~خلاف واستظهر ذلك البدر القرافي.
# (قوله وضمنت الفائدة له) أي سواء كانت نصابا أو أقل منه وحاصله أن من كان
~~له ماشية وكانت نصابا ثم استفاد ماشية أخرى بشراء أو دية أو هبة نصابا أو
~~لا فإن الثانية تضم للأولى وتزكى على حولها سواء حصل استفادة الثانية قبل
~~كمال حول الأولى بشهر أو بيوم ms0999 فإن كانت الأولى أقل من نصاب فلا تضم الثانية
~~لها ولو كانت الثانية نصابا ويستقبل بهما من يوم حصول الثانية إلا إن حصلت
~~الفائدة بولادة الأمهات فحولها حولهن وإن كانت الأمهات أقل من نصاب اتفاقا
~~لأن النتاج كالربح يقدر كامنا في أصله ثم إن ضم الفائدة للنصاب مقيد بما
~~إذا كانت من جنسه وأما لو كانت من غير جنسه كإبل وغنم لكان كل على حوله
~~اتفاقا فإذا كان عنده أربعون من الغنم وقبل كمال حولها ولو بيوم ملك خمسا
~~من الإبل أو كان عنده أربعون من الغنم فدخل عليها الحول ثم قبل مجيء الساعي
~~ملك خمسا من الإبل فكل على حوله فيستقبل بالإبل حولا من يوم ملكها (قوله لا
~~لأقل من نصاب) فلا تضم الفائدة له ولو صارت أقل قبل الحول بيوم أو بعده
~~وقبل مجيء الساعي ففي كلام المصنف حذف من الآخر لدلالة الأول.
# (قوله وهذا إلخ) هذا مقابل لقوله وضمنت الفائدة من النعم له (قوله فإنها
~~موكولة لأربابها) أي ولا مشقة عليهم في إخراج زكاة كل مال
# PageV01P432
# فيشمل الذكر والأنثى وهو خلاف المعز (إن لم يكن جل
~~غنم البلد المعز) بأن كانت كلها أو جلها ضأنا أو تساويا فإن غلب المعز وجب
~~منه إلا أن يتطوع المالك بدفع الضأن فالعبرة بغنم البلد (وإن خالفته) أي
~~خالفت غنم المالك جل غنم البلد فإن عدم الصنفان في البلد طولب بكسب أقرب
~~بلد إليه (والأصح إجزاء بعير) عن الشاة إن وفت قيمته بقيمتها وينتهي ما تجب
~~فيه الزكاة من الإبل بالغنم (إلى خمس وعشرين) بإخراج الغاية فإذا بلغتها
~~(فبنت مخاض) إن كانت سليمة (فإن لم تكن) له بنت مخاض (سليمة) بأن لم تكن
~~أصلا أو كانت معيبة (فابن لبون) ذكر إن كان عنده وإلا كلف بنت مخاض فحكم
~~عدمهما كحكم وجودهما إلى خمس وثلاثين (وفي ست وثلاثين بنت لبون)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عند حوله وهذا الفرق اعترضه اللخمي وغيره بأن في العتبية أن هذا الحكم
~~جار فيمن لا ms1000 سعاة لهم أبو إسحاق ولعله لما كان الحكم هكذا في السعاة صار
~~أصلا مطردا اه طفى.
### | [زكاة النعم]
# (قوله فيشمل الذكر والأنثى) أي فكل منهما يقال له ضائنة ويجزئ إخراجه هنا
~~لأن الشاة المأخوذة زكاة عن الإبل كالشاة المأخوذة زكاة عن الغنم كما صرح
~~بذلك في الجواهر وغيرها ونص اللباب كما في ح الشاة المأخوذة عن الإبل سنها
~~وصفتها كالشاة المأخوذة عن الغنم وسيأتي أنه يؤخذ عنها الذكر والأنثى، وهذا
~~مذهب ابن القاسم وأشهب واشترط ابن القصار الأنثى في البابين وأما التفريق
~~بين البابين فقال ح لم أقف عليه لأحد
# (تنبيه) لا بد أن تكون تلك الضائنة بلغت السن المجزئ بأن تكون جذعة أو
~~جذعا ولعل المصنف إنما ترك ذلك اعتمادا على ما يأتي في زكاة الغنم.
# (قوله أو تساويا إلخ) مثله في عبارة ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام
~~وابن هارون بأن ظاهره أنه إذا تساويا يؤخذ من الضأن والأقرب من هذا أنه
~~يخير الساعي.
# (قوله وجب منه) أي وجب أن يخرج منه إما ذكرا أو أنثى فيخير في إخراج
~~الأفضل أو الأدنى (قوله إلا أن يتطوع المالك بدفع الضأن) أي فإنه يجزئه
~~ويجبر الساعي على قبوله وهذا بخلاف ما لو خالف في صورة منطوق المصنف وأخرج
~~معزا فإنه لا يجزيه.
# (قوله وإن خالفته) مبالغة في المفهوم أي فإن كان جل غنم البلد المعز وجب
~~منه وإن خالفته غنم المالك بأن كانت ضأنا أو مبالغة في المنطوق أي تجب
~~الضائنة حيث كان غير جلها غير معز وإن خالفت غنم المالك جل غنم البلد بأن
~~كانت غنمه معزا أو مبالغة في المنطوق والمفهوم معا كما أشار له الشارح
~~بقوله أي فالعبرة بغنم البلد وإن خالفته.
# (قوله وإلا صح) أي كما قاله عبد المنعم القروي وصححه ابن عبد السلام
~~خلافا للباجي وابن العربي القائلين بعدم الإجزاء وخرجه المازري على إخراج
~~القيم في الزكاة قال ابن عرفة وهو بعيد لأن القيم بالعين اه قال ح ولا بعد
~~إذ ليس مراده حقيقة القيم ms1001 وإنما مراده أنه من بابه ألا ترى أنهم قالوا في
~~مصرف الزكاة لا يجوز إخراج القيم وجعلوا منه إخراج العرض عن العين.
# (قوله إجزاء بعير) تعبيره بالإجزاء يفيد أنه غير جائز ابتداء وهو كذلك
~~وقوله بعير أي ذكر وأنثى لإطلاق البعير على كل منهما وظاهره إجزاء البعير
~~عن الشاة ولو كان سنه أقل من عام وهو ما ارتضاه عج قائلا خلافا لما عليه
~~بعض الشراح ومراده به ح حيث قال لا بد في إجزاء البعير عن الشاة من بلوغه
~~السن الواجب فيها وقوله عن الشاة أي وأما عن شاتين فأكثر فلا يجزئ قولا
~~واحدا ولو زادت قيمته على قيمتهما.
# (قوله إن كانت له سليمة) أي إن كانت موجودة ملكا له حال كونها سليمة وهل
~~ولو كانت كريمة لأنها الأصل ولا ينتقل للبدل مع إمكان الأصل وهو ظاهر
~~المصنف أو محله ما لم تكن كريمة وإلا أخذ ابن اللبون للنهي عن أخذ كرائم
~~الناس انظر في ذلك (قوله فابن لبون ذكر) وتجزئ بنت اللبون بالأولى وهل يخير
~~الساعي في قبولها أو لا يخير بل يجبر على قبولها؟ قولان واقتصر في التوضيح
~~على القول بجبره ونسبه للمدونة فهو المعتمد وليس في الإبل ذكر يؤخذ عن أنثى
~~إلا ابن اللبون فإنه يؤخذ عن بنت المخاض كما علمت، وحينئذ لا يجزئ ابن
~~المخاض عن بنت المخاض ولا ابن اللبون عن بنت اللبون وهكذا.
# (قوله كحكم وجودهما) في تعين بنت المخاض وإنما يكتفي بابن اللبون إذا
~~عدمت بنت المخاض فقط حقيقة أو حكما.
# والحاصل أنه إن وجد أحد الشيئين تعين وإن وجدا معا تعين بنت المخاض، وكذا
~~إن عدما لكن إن أتى في هذه الحالة الأخيرة بابن اللبون بعد إلزامه بنت
~~المخاض كان للساعي أخذه إن رآه نظرا لكونه أكثر لحما لكبر سنه أو أكثر ثمنا
~~وإلا ألزمه بنت المخاض أحب أو كره كما لابن القاسم في المدونة فإن عدم
~~الأمران قبل إلزامه بنت المخاض أتى بابن اللبون فقال ابن القاسم يجبر
~~الساعي على قبوله ms1002 ويكون بمنزلة ما لو كان موجودا فيها وقال أصبغ لا يجبر.
# PageV01P433
# ولا يجزئ عنها حق إلى خمس وأربعين (و) في (ست وأربعين
~~حقة) إلى ستين (و) في (إحدى وستين جذعة) إلى خمس وسبعين (و) في (ست وسبعين
~~بنتا لبون) إلى تسعين (و) في (إحدى وتسعين حقتان) إلى مائة وعشرين (و) في
~~(مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي)
~~إن وجدا أو فقدا (وتعين أحدهما) إن وجد (منفردا) للرفق (ثم في) تحقق (كل
~~عشر) بعد المائة والتسعة والعشرين (يتغير الواجب) فيجب (في كل أربعين بنت
~~لبون وفي كل خمسين حقة) ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون فإن زادت عشرة
~~وصارت مائة وأربعين ففيها حقتان وبنت لبون فإن زادت عشرة ففيها ثلاث حقاق
~~وفي مائة وستين أربع بنات لبون وفي مائة وسبعين ثلاث بنات لبون وحقة وفي
~~مائة وثمانين بنتا لبون وحقتان وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون وفي
~~مائتين خير الساعي في أربع حقاق أو خمس بنات لبون وفي مائتين وعشرة حقة
~~وأربع بنات لبون وهكذا.
# ولما ذكر القدر المأخوذ في النصب شرع في بيان سنه فقال (وبنت المخاض) هي
~~(الموفية سنة) ودخلت في الثانية سميت بذلك لأن الإبل سنة تحمل وسنة تربي
~~فأمها حامل قد مخض الجنين في بطنها أو في حكمها (ثم كذلك) بقية الأسنان
~~المرتبة فبنت اللبون ما أوفت سنتين ودخلت في الثالثة لأن أمها صارت لبونا
~~أي ذات لبن والحقة ما أوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة لأنها استحقت الحمل
~~وأن يحمل على ظهرها والجذعة ما أوفت أربعة ودخلت في الخامسة لأنها تجذع
~~أسنانها أي تسقطها.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا يجزئ عنها حق) أي ولو لم توجد أو وجدت معيبة وأما أخذ الحقة عن
~~بنت اللبون فتجزئ. والفرق بين ابن اللبون يجزئ عن بنت المخاض والحق لا يجزئ
~~عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من صغار السباع ويرد الماء ويرعى الشجر
~~فقابلت هذه الفضيلة الأنوثة ms1003 التي في بنت المخاض والحق ليس فيه ما يزيد عن
~~بنت اللبون فليس فيه ما يعادل فضيلة الأنوثة التي فيها (قوله وفي مائة
~~وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي) اعلم
~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن بين ما تقدم من التقادير وبين أن
~~في الإحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتين قال ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت
~~لبون وفي كل خمسين حقة ففهم الإمام مالك أن المراد بالزيادة زيادة عقد أي
~~عشرة وهو الراجح وحمل ابن القاسم الزيادة على مطلق الزيادة ولو حصلت بواحدة
~~ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون باتفاق وأما في مائة وإحدى وعشرين إلى تسع
~~الخلاف بينهما فعند الإمام يخير الساعي بين أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون
~~وهو ما مشى عليه المصنف وذلك لأن المائة والواحد والعشرين يصلح فيها حقتان
~~ويصلح فيها ثلاث بنات لبون إذ فيها أكثر من خمسين وأكثر من ثلاث أربعينات
~~فلذا خير الساعي وقال ابن القاسم يتعين ثلاث بنات لبون.
# (قوله الخيار للساعي) أي فإن اختار الساعي أحد الصنفين وكان عند رب المال
~~الصنف الآخر أفضل أجزأه ما أخذه الساعي ولا يستحب له إخراج شيء زائد قاله
~~سند (قوله إن وجدا أو فقدا) فإن وجد أحد الصنفين تعين رفقا بأرباب المواشي
~~ومثله ما إذا وجد أو كان أحدهما معيبا فهو كالعدم وكذا إذا كان أحدهما من
~~كرائم الأموال فيتعين الصنف الآخر إلا أن يشاء ربها بدفع الكرام فإن وجد
~~الصنفان سليمين واختار الساعي أحدهما وكان الصنف الآخر أفضل عند رب الماشية
~~أجزأه ما أخذ الساعي ولا يستحب له إخراج شيء زائد قاله سند (قوله وتعين
~~أحدهما) أي الحقتان أو الثلاث بنات لبون حال كونه منفردا في الوجود فإذا
~~وجد أحدهما وفقد الآخر أخذ الساعي ما وجد ولم يكلفه ما فقد.
# (قوله ثم في تحقق كل عشر) إنما قدر الشارح تحقق لأجل أن يدخل في كلام
~~المصنف المائة والثلاثون فإن الواجب يتغير فيها ولو ms1004 أبقى كلام المصنف على
~~ظاهره لم تدخل هذه الصورة فيه لأن ظاهره ثم في كل عشر بعد المائة والتسعة
~~والعشرين يتغير الواجب وضابط الإخراج فيما إذا زادت الإبل على المائة
~~والثلاثين أن تقسم عدد عقود ما يراد تزكيته على عدد عقود الخمسين أو على
~~عدد عقود الأربعين فإن انقسمت على الخمس فقط دون كسر فالواجب عدد الخارج
~~حقاقا أو على الأربعة فقط دون كسر فعدد الخارج بنات لبون أو عليهما معا دون
~~كسر فالواجب عدد خارج أحدهما ويأتي الخيار كما في مائتي الإبل وإن انكسر
~~عليهما فألغ قسمتها على الخمسة واقسمها على الأربعة وخذ بعد الخارج الصحيح
~~بنات لبون وانسب الكسر للأربعة المقسوم عليها فإن كان ربعا فأبدل واحدة من
~~بنات اللبون بحقة وإن كان أربعين فأبدل ثنتين وإن كان ثلاثة أرباع فأبدل
~~ثلاثة.
# (قوله هي الموفية سنة) وأما قبل تمام السنة فتسمى حوارا ولا يأخذها
~~الساعي عن بنت المخاض مع زيادة ثمن ولا يأخذ ما فوق الواجب ويدفع ثمنا قاله
~~ابن القاسم وأشهب فإن وقع ذلك ونزل أجزأ اه عدوي (قوله فأمها حامل) أي فإذا
~~أتمت سنة التربية على الولد فأمه حامل.
# (قوله قد مخض الجنين) أي تحرك الجنين في بطنها (قوله لأن أمها صارت
~~لبونا) أي صار لها لبن جديد (قوله استحقت الحمل) أي طروق الفحل وقوله وأن
~~يحمل أي واستحقت
# PageV01P434
# (البقر) يجب (في كل ثلاثين) منها (تبيع) ذكر والأنثى
~~أفضل (ذو سنتين) أي ودخل في الثالثة (وفي) كل (أربعين) بقرة (مسنة) أنثى
~~(ذات ثلاث) من السنين أي أوفتها ودخلت في الرابعة (ومائة وعشرين) من البقر
~~يخير الساعي في أخذ ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة (ك) تخييره في (مائتي الإبل)
~~المعلوم من الضابط المتقدم في أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
# (الغنم في أربعين) منها (شاة جذع أو جذعة ذو سنة ولو) كان (معزا) خلافا
~~لمن قال يتعين الضأن حتى عن المعز إلى مائة وعشرين (وفي مائة وإحدى وعشرين
~~شاتان) إلى مائتين (وفي مائتين وشاة ثلاث) إلى ms1005 ثلاثمائة وتسعة وتسعين (وفي
~~أربعمائة أربع) من الشياه (ثم لكل مائة شاة) ذكر أو أنثى.
# (ولزم الوسط) في الإبل والبقر والغنم كانت من نوع أو نوعين (ولو انفرد
~~الخيار) كماخض وذات لبن وفحل إلا أن يتطوع المالك (أو الشرار) كسخلة وذات
~~مرض وعيب (إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة) لكثرة لحمها يذبحها للفقراء أو
~~ثمنها يريد بيعها لهم (لا الصغيرة) التي تبلغ سن الإجزاء فليس له أخذها
~~(وضم) لتكميل النصاب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يحمل على ظهرها فالعطف مغاير.
# (قوله البقر) إنما لم يعطفها فيقول والبقر والغنم لأن هذه نصب مستقلة ليس
~~فيها تابع ولا متبوع ثم إن البقر مأخوذ من البقر وهو الشق لأنه يشق الأرض
~~بحوافره وهو اسم جنس جمعي والبقرة تقع على المذكر والمؤنث لأن تاءه للوحدة
~~لا للتأنيث.
# (قوله والأنثى أفضل) أي وحينئذ فيجبر الساعي على قبولها ولا يجبر المالك
~~على دفعها (قوله ذو سنتين) أي ودخل في الثالثة سمي تبيعا لأن قرينه يتبعان
~~أذنيه أو لأنه يتبع أمه (قوله وفي أربعين مسنة) وتستمر المسنة إلى تسع
~~وخمسين فإذا بلغت سنتين ففيها تبيعان إلى تسعة وستين فإذا بلغت سبعين ففيها
~~مسنة وتبيع فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاثة
~~أتبعة فإذا بلغت مائة ففيها تبيعان ومسنة فإذا صارت مائة وعشرة ففيها تبيع
~~ومسنتان فإذا بلغت مائة وعشرين خير الساعي كما قال الشارح قال ابن عرفة
~~والضابط في معرفة واجبها قسم عقود ما أريد زكاته فإن انقسمت على عدد عقود
~~الأربعين من غير كسر فالواجب عدد الخارج مسنات وعلى عقود الثلاثين فالواجب
~~عدد الخارج أتبعة، وإن انقسم عليهما فالواجب عدد خارج أحدهما ويأتي الخيار
~~كما في الإبل وانكسارها على عقود الثلاثين والأربعين يلغي قسمها على عقود
~~الأربعين ويقسم على عقود الثلاثين فالواجب عدد صحيح خارجه أتبعة وبدل لكل
~~ثلث من كسره مسنة من صحيح خارجه.
# (قوله يخير الساعي إلخ) أي إذا وجد الصنفان أو عدما وتعين أحدهما إذا وجد
~~منفردا (قوله كمائتي ms1006 الإبل) تشبيه في مطلق التخيير وشبه بمائتي الإبل وإن
~~لم يتقدم له ذكر التخيير فيها الأخذ ذلك من ضابطه المتقدم في قوله ففي كل
~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فليس فيه إحالة على مجهول.
# (قوله الغنم) هو مبتدأ أول وشاة مبتدأ ثان وفي أربعين خبر الثاني،
~~والجملة خبر الأول والرابط محذوف أي الغنم شاة في أربعين منها (قوله شاة)
~~التاء فيها للوحدة أي للدلالة على أن المراد واحد من أفراد الجنس وليست
~~للتأنيث ولذا أبدل من الشاة المذكر والمؤنث بقوله جذع أو جذعة أي ذكر أو
~~أنثى.
# (قوله ذو سنة) أي تامة كما قال ابن حبيب أبو محمد وقيل ابن عشرة أشهر
~~وقيل ابن ثمانية أشهر وقيل ابن ستة أشهر وكان الأولى للمصنف أن يزيد أو ثني
~~بأن يقول جذع أو جذعة ذو سنة أو ثني كما في المدونة والرسالة والجواهر
~~وعليه يأتي هل الخيار للساعي أو للمالك قولان ابن عرفة كون التخير بين
~~الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع قاله طفى وقد يقال إن
~~المصنف إنما تكلم على أقل ما يجزئ وهو الجذع وأما الثني فهو أكبر من الجذع
~~لأن الجذع من الضأن والمعز ذو سنة تامة على ما مر فيه من الخلاف وأما الثني
~~منهما فهو ما أوفى سنة ودخل في الثانية انظر بن (قوله ولو معزا) مبالغة في
~~قوله جذع أو جذعة لأن الخلاف موجود فيهما لقول ابن حبيب لا يجزئ الجذع ولا
~~الجذعة من المعز لا عن الضأن ولا عن المعز ولقول ابن القصار لا يجزئ إلا
~~الأنثى من المعز دون الذكر منه ولو أراد الرد على ابن القصار فقط لقال ولو
~~معزا ذكرا اه عدوي وقوله معزا أي إذا كانت الشياه المزكى عنها معزا أخذ مما
~~يأتي.
# (قوله ثم لكل مائة) أي بعد الأربعمائة شاة فلا يتغير الواجب بعد
~~الأربعمائة إلا بزيادة المئين.
# (قوله ولزم الوسط) أي أن الأنعام كانت من نوع أو من نوعين إذا كان فيها
~~الوسط فلا ms1007 إشكال في أخذه فإن لم يكن فيها وسط بأن كانت كلها خيارا أو شرارا
~~فإن الساعي لا يأخذ منها شيئا ويلزم ربها الوسط ما لم يتطوع المالك بدفع
~~الخيار ومحل إلزامه بالوسط عند عدم التطوع بالخيار إلا أن يرى الساعي أخذ
~~المعيبة أحظ للفقراء فله أخذها.
# (قوله إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة) أي أحظ للفقراء فله ذلك لبلوغها من
~~الإجزاء ولكن برضا ربها ثم إن هذا جار فيما فيه الوسط وما انفرد بالخيار
~~والشرار فالاستثناء راجع للحالات كلها كما
# PageV01P435
# (بخت) إبل خراسان (لعراب) بكسر العين (وجاموس لبقر
~~وضأن لمعز وخير الساعي إن وجبت واحدة) في صنفين (وتساويا) كخمسة عشر من
~~الجاموس ومثلها من البقر وكعشرين من الضأن ومثلها من المعز في أخذها من
~~أيهما شاء (وإلا) يتساويا كعشرين بختا وستة عشر عرابا وكعشرين جاموسا وعشرة
~~بقرا وكثلاثين ضأنا وعشرين معزا أو العكس (فمن الأكثر) إذ الحكم للغالب (و)
~~إن وجبت (ثنتان) في الصنفين أخذنا (من كل) أي أخذ من كل صنف واحدة (إن
~~تساويا) كاثنين وستين ضأنا ومثلها (أو) معزا لم يتساويا و (الأقل نصاب غير
~~وقص) كمائة وعشرين ضأنا وأربعين معزا أي إنما يؤخذ من الأقل بشرطين كونه
~~نصابا أي لو انفرد لوجبت فيه الزكاة وكونه غير وقص أي أوجب الثانية (وإلا)
~~بأن لم يكن الأقل نصابا ولو غير وقص كمائة وعشرين ضأنا وثلاثين معزا أو كان
~~نصابا إلا أنه وقص كمائة وإحدى وعشرين ضأنا وأربعين معزا (فالأكثر) يؤخذان
~~منه (و) إن وجب في الصنفين (ثلاث وتساويا) كمائة وواحدة ضأنا ومثلها معزا
~~(ف) اثنتان (منهما) أي من كل واحدة (وخير) الساعي (في) أخذ (الثالثة) من
~~أيهما شاء (وإلا) بأن لم يتساويا (فكذلك) أي فكالحكم السابق في الشاتين فإن
~~كان الأقل نصابا غير وقص أخذ منه شاة وأخذ الباقي من الأكثر وإلا أخذ
~~الجميع من الأكثر (و) إن وجب أربع من الغنم فأكثر (اعتبر في) الشاة
~~(الرابعة فأكثر كل مائة) على حدتها فيعتبر الخالص على حدة والمضمون على ms1008 حدة
~~فإذا كانت أربعمائة منها ثلثمائة ضأنا ومائة بعضها ضأن وبعضها معز يخرج
~~ثلاثة من الضأن واعتبرت الرابعة على حدتها ففي التساوي خير الساعي وإلا فمن
~~الأكثر (و) يؤخذ (في أربعين جاموسا وعشرين بقرة) تبيعان (منهما) من كل صنف
~~تبيع لأن في الثلاثين من الجواميس تبيعا تبقى عشرة فتضم العشرين من البقر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يدل عليه كلام التوضيح والجواهر وتخصيص عج رجوعه لغير الأولى مخالف
~~لإطلاق أهل المذهب وظواهر نصوصهم اه طفى (قوله بخت) هي إبل ضخمة مائلة
~~للقصر لها سنامان أحدهما خلف الآخر تأتي من ناحية خراسان وإنما ضمت البخت
~~للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع الإبل وكذا الضأن والمعز صنفان
~~مندرجان تحت نوع الغنم وكذلك الجاموس صنف من البقر.
# (قوله وجاموس لبقر) اعلم أن الجاموس والحمر صنفان مندرجان تحت البقر
~~والحمر بسكون الميم جمع حمراء كأنه لغلبة الحمرة على لونها سميت بذلك فإذا
~~علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول وجاموس لحمر لأن الشأن أن الصنف
~~إنما يضم للصنف الآخر المندرج معه تحت نوع لا أن الصنف يضم للنوع المندرج
~~تحته كذا في البساطي.
# (قوله وخير الساعي) دليل لجواب الشرط وقوله وخير مفرع على قوله وضم بخت
~~لعراب أي وإذا ضم أحد الصنفين للآخر فإن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا خير
~~الساعي في أخذها من أيهما شاء وهذا إذا وجد السن الواجب في الصنفين أو فقد
~~منهما وتعين المنفرد كما نقله ح عن الباجي عند قوله وفي أربعين جاموسا اه
~~بن (قوله كخمسة عشر من الجاموس) أي وكثلاثة عشر بعيرا من البخت ومثلها من
~~العراب.
# (قوله كعشرين بختا) أي فالواجب فيها أي في الستة والثلاثين بنت لبون
~~(قوله وكعشرين جاموسا إلخ) أي فالواجب فيها تبيع كما مر (قوله فمن الأكثر)
~~أي فتؤخذ تلك الواحدة من الأكثر (قوله إذ الحكم للغالب) قال ابن عبد السلام
~~وهذا متجه إن كانت الكثرة ظاهرة وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر
~~أنهما كالمتساويين اه شيخنا عدوي.
# (قوله كاثنين وستين ms1009 ضأنا) أي وكثمانية وثلاثين عرابا ومثلها بختا فالجملة
~~ستة وسبعون فيها بنتا لبون وكثلاثين جاموسا ومثلها فالجملة ستون فيها
~~تبيعان (قوله أي إنما يؤخذ من الأقل) أي إنما تؤخذ الواحدة من الأقل كما
~~تؤخذ واحدة من الأكثر بشرطين إلخ.
# (قوله أي أوجب الثانية) أي فالأقل لما كان له تأثير في وجوب الثانية صار
~~كالمساوي (قوله ولو غير وقص) أي هذا إذا كان الأقل من النصاب وقصا كمائة
~~وثلاثين معزا وثلاثين ضأنا بل ولو كان غير وقص كما مثل (قوله كمائة وعشرين
~~ضأنا) أي وكمائة من الضأن وإحدى وعشرين من المعز (قوله يؤخذان منه) أي من
~~الأكثر ولا يؤخذ من الأقل شيء في هذه المسائل الثلاث الداخلة تحت إلا (قوله
~~وتساويا) أي حقيقة أو حكما كتفاوت أحدهما للآخر باثنين أو بثلاثة كما في
~~التوضيح عن ابن عبد السلام (قوله غير وقص) بأن كان هو الموجب للشاة الثالثة
~~وذلك كمائة وسبعين ضائنة وأربعين معزا فالجملة مائتان وعشرة فيها ثلاث
~~شياه.
# (قوله وإلا أخذ الجميع من الأكثر) أي وإلا بأن كان الأقل من نصاب وهو وقص
~~كمائتين وشاة ضأنا وثلاثين معزا أو كان غير وقص كمائتين من الضأن وثلاثين
~~من المعز أو كان نصابا وهو وقص أي لم يوجب الثالثة كمائتين وشاة من الضأن
~~وأربعين معزا وهذا مذهب ابن القاسم ومقابله ما لسحنون من أن الحكم للأكثر
~~فيؤخذ الكل منه مطلقا.
# (قوله واعتبر في الشاة الرابعة) أي في مقام أخذها أوفي وجوبها وقوله كل
~~مائة نائب فاعل اعتبر أي أنه في مقام أخذ الرابعة تعتبر كل مائة على حدتها
~~من خلوص وضم فالمائة الخالصة يؤخذ زكاتها منها شاة والمائة التي فيها ضم إن
~~تساوى صنفاها خير في أخذ
# PageV01P436
# فيخرج التبيع الثاني منها لأنها الأكثر ولا يخالف هذا
~~ما مر من أنه إنما يؤخذ من الأقل بشرطين كون الأقل نصابا وهو غير وقص مع أن
~~الأقل هنا دون النصاب لأن ذاك حيث لم تتقرر النصب وما هنا بعد تقررها وهي
~~إذا تقررت نظر ms1010 لكل ما يجب فيه شيء واحد بانفراده فيؤخذ من الأكثر إن كان
~~وإلا خير كما مر في المائة الرابعة من الغنم، والمراد بتقرر النصب أن يستقر
~~النصاب في عدد مضبوط.
# (ومن هرب) أي فر من الزكاة (بإبدال) أي ببيع (ماشية) ويعلم هروبه بإقراره
~~أو بقرائن الأحوال كانت لتجارة أو قنية أبدلها بنوعها أو بغيره أو بعرض أو
~~نقد وهي نصاب (أخذ بزكاتها) عملا له بنقيض قصده لا بزكاة المأخوذ ولو أكثر
~~لعدم مرور الحول (ولو) وقع الإبدال (قبل الحول) بقرب كقرب الخليطين كما
~~يأتي (على الأرجح) لا يبعد فإن كان المبدل دون نصاب لم يتصور هروبه وإنما
~~ينظر للبدل ويكون من قبيل قوله كمبدل ماشية تجارة إلخ (وبنى) بائع الماشية
~~ولو غير فار (في) ماشية (راجعة) له (بعيب أو) راجعة له بسبب (فلس) من
~~المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# زكاتها من أي الصنفين وإن اختلفا أخذت زكاتها من أكثرهما (قوله فيخرج
~~التبيع الثاني منها) نظير ذلك ما لو كان عنده ثلاثمائة وأربعون ضأنا وستون
~~معزا فإنه يؤخذ منه ثلاث من الضأن وواحدة من المعز لكونه الأكثر من المائة
~~الرابعة فالمائة الرابعة ينظر فيها على حدتها كما لو انفردت ولذا عقب
~~المؤلف هذه المسألة بقوله واعتبر في الرابعة فأكثر كل مائة.
# (قوله مع أن الأقل) أي في كلام المصنف وهو البقر (قوله لم تتقرر النصب)
~~أي لم يتحقق الموجب في عدد معين ألا ترى لما مثل له سابقا من مائة وعشرين
~~ضائنة وأربعين معزا فإن الموجب للثانية ولا يتوقف على كونه أربعين بل يتحقق
~~فيها وفي أقل منها (قوله وما هنا بعد تقررها) هل الأنسب وما هنا عند تقرر
~~النصب أي تحقق الموجب في عدد معين ألا ترى أن الموجب للتبيع الثاني
~~الثلاثون لا أقل منها وتقرر الموجب في عدد معين إما انتهاء كما في الغنم
~~فإن في كل مائة شاة من الأربعمائة لما لا نهاية له وإما ابتداء كما في
~~البقر فإن في كل ثلاثين تبيعا وفي كل أربعين ms1011 مسنة.
# (قوله نظر لكل ما يجب) أي لكل قدر يجب فيه شيء وقوله بانفراده راجع لكل
~~أي نظر لكل قدر بانفراده يجب فيه شيء واحد (قوله فيؤخذ) أي الشيء الواحد
~~وقوله من الأكثر أي من أكثر الصنفين إن كان أكثر وقوله وإلا بأن تساويا
~~(قوله أن يستقر) أي يتحقق النصاب أي الموجب في شيء معين كمائة من الغنم بعد
~~الثلاثمائة فإن المائة موجبة لشاة والثلاثين موجبة لتبيع والأربعين موجبة
~~لمسنة دون الأقل منها.
# (قوله ومن هرب إلخ) الباء في قوله بإبدال ماشية للاستعانة لا باء السببية
~~ولا المصاحبة أي من هرب من الزكاة مستعينا على هروبه بإبدال ماشية فالإبدال
~~مهروب به والزكاة مهروب منها، وحاصله أن من ملك نصابا من الماشية سواء كان
~~للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب بماشية أخرى من نوعها
~~أو من غير نوعها كانت الأخرى نصابا أو أقل من نصاب أو أبدلها بعرض أو بنقد
~~فرارا من الزكاة ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن الأحوال فإن ذلك الإبدال
~~لا يسقط عنه زكاة المبدلة بل يؤخذ بزكاتها معاملة له بنقيض قصده ولا يؤخذ
~~بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر لأن البدل لم تجب فيه زكاة الآن لعدم مرور
~~الحول عليه.
# (قوله أو بقرائن الأحوال) أي كأن يسمع الهارب يقول يريد الساعي أن يأخذ
~~مني زكاة في هذا العام هيهات ما أبعده منها ثم بعد ذلك أبدلها (قوله وهي
~~نصاب) أي الماشية التي أبدلها نصاب وهذا مأخوذ من قول المصنف أخذ بزكاتها
~~إذ لا زكاة لدون النصاب (قوله ولو وقع الإبدال قبل الحول) أي هذا إذا وقع
~~الإبدال بعد الحول بل ولو وقع الإبدال قبل الحول بقرب أي كشهر ولا يحتاج
~~فيما بعده لقرينة تدل على الهروب أو إقرار لأن الإبدال حينئذ نفسه قرينة
~~عليه وأشار الشارح بقوله ولو وقع الإبدال إلخ إلى أن المبالغة في الهروب
~~والإبدال لا في الأخذ بالزكاة لأن الزكاة لا تؤخذ قبل الحول لا من الفار
~~ولا من ms1012 غيره.
# (قوله على الأرجح) أي عند ابن يونس خلافا لقول ابن الكاتب أنه لا يؤخذ
~~بزكاتها إلا إذا كان إبدال بعد مرور الحول وقبل مجيء الساعي أما إذا وقع
~~الإبدال قبل الحول ولو بقرب فلا يكون هاربا وإنما عبر بصيغة الاسم لأن ابن
~~يونس نقل عن عبد الحق مثل ما صوبه كما نقله عنه في التوضيح فهو اختيار من
~~خلاف لا قول من عند نفسه (قوله لا ببعد) لا إن كان الإبدال قبل الحول ببعد
~~فإنه لا يؤخذ بزكاتها ولو قامت القرائن على هروبه هذا ظاهره وهو الصواب
~~خلافا لما في عبق كذا قرر شيخنا.
# (قوله فإن كان المبدل دون نصاب) هذا مفهوم قوله وهي نصاب (قوله لم يتصور
~~هروبه) أي لأنه لا زكاة فيما دون النصاب (قوله وإنما ينظر للبدل) أي فهو
~~الذي يزكي (قوله وبنى بائع الماشية) أي سواء باعها بعين أو بنوعها أو
~~بمخالفها
# وحاصله أن من
# PageV01P437
# وأولى بفساد بيع على حولها الأصلي ويزكيها عند تمامه
~~وكأنها لم تخرج عن ملكه.
# ثم شبه في البناء على حول الأصل مفهوم الفار بقوله (كمبدل ماشية تجارة)
~~وكانت نصابا بل (وإن) كانت (دون نصاب بعين) متعلق بمبدل أي أبدلها بنصاب
~~عين فيبني على حول أصلها وهو النقد الذي اشتريت به ما لم تجر الزكاة في
~~عينها فإن جرت في عينها بأن حال عليها الحول عنده وهي نصاب بني على حول
~~زكاة عينها لأنها أبطلت حول الأصل (أو) أبدلها بنصاب من (نوعها) كبخت بعراب
~~ومعز بضأن فيبني على حول أصلها وهو هنا المبدلة مطلقا زكى عينها أم لا، لا
~~الثمن الذي اشتريت به (ولو) كان الإبدال المذكور (لاستهلاك) لها ادعاه ربها
~~على شخص فصالحه على نصاب من نوعها أو أعطاه القيمة عينا فإنه يبني على حول
~~أصلها (كنصاب قنية) من الماشية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# باع ماشية بعد ما مكثت عنده نصف عام مثلا سواء باعها بعين أو بعرض أو
~~بنوعها أو بمخالفها كان فارا من الزكاة به أم ms1013 لا فمكثت عند المشتري مدة ثم
~~ردت على بائعها بعيب أو بسبب فلس المشتري أو بسبب فساد البيع فإنه يبني على
~~حولها عنده ولا يلغي الأيام التي مكثتها عند المشتري بحيث لا يحسبها من
~~الحول بل تحسب منه ويفهم من قول المصنف بنى أنها رجعت قبل تمام الحول كما
~~صورنا فإن رجعت بعده زكاها حين الرجوع فإن زكاها المشتري عنده ثم ردها رجع
~~على البائع بما أداه إن لم يكن دفع منها.
# (قوله وأولى بفساد بيع) كان الفساد مختلفا فيه كالبيع وقت نداء الجمعة أو
~~متفقا عليه كالبيع لأجل مجهول والموضوع أن تلك الماشية المبيعة لم تفت عند
~~المشتري بمفوت من مفوتات البيع الفاسد وإنما كان الرجوع بفساد البيع أولى
~~لأن البيع الفاسد لا ينقل الملك.
# (قوله كمبدل ماشية تجارة) لما كان النظر هنا إنما هو في زكاة البدل وأما
~~المبدلة فلا زكاة فيها قطعا لعدم قصد الفرار شرطوا هنا في البدل أن يكون
~~نصابا إذ لا زكاة فيما دون النصاب وأما المبدل فلا يشترط أن يكون نصابا عكس
~~ما تقدم في الهارب فإنه لا بد في المبدل أن يكون نصابا وأما البدل فلا
~~يشترط فيه ذلك لكونها غير مزكاة وحاصله أن من أبدل ماشية للتجارة سواء كانت
~~نصابا أو أقل منه فأما أن يبدلها بعين أو عرض أو بنوعها فإن أبدلها بعرض أو
~~بعين وكان نصابا فقال أشهب يستقبل بالعين والعرض وقال ابن القاسم يبني على
~~حول الأصل أي الثمن الذي اشتريت به ماشية التجارة فإن كان ذلك الثمن عرض
~~تجارة فالحول من يوم ملك ذلك العرض وإن كان عرض قنية فمن يوم اشتريت به تلك
~~الماشية وإن كان اشتراها بعين فالحول من يوم ملكه إن لم يزكه وإلا فمن يوم
~~زكاه هذا كله إن أبدلها قبل جريان الزكاة في عينها لكونها دون نصاب أو لم
~~يحل عليها الحول وأما إن وقع الإبدال بعد أن زكاها فالحول الذي يزكي فيه
~~بدلها العين والعرض حول زكاة عينها لأن زكاة عينها ms1014 أبطلت حول الأصل الذي هو
~~ثمنها وإن أبدلها بنوعها كبخت بعراب أو بقر بجاموس أو ضأن بمعز بنى على حول
~~المبدلة وهو يوم ملكها أو زكاها باتفاق الشيخين لا على حول الأصل وهو الثمن
~~الذي اشتريت به المبدلة إذا علمت هذا تعلم أن في كلام المصنف إجمالا
~~لاختلاف كيفية بناء المبدل بعين والمبدل بنوعها.
# (قوله بنصاب عين) المراد بالعين ما قابل الماشية فيشمل العرض كما في كبير
~~خش (قوله فيبني) أي في زكاة العين أو العرض الذي أبدل به ماشية التجارة
~~وقوله على حول أصلها أي أصل الماشية المبدلة (قوله وهو النقد الذي اشتريت
~~به) وحوله من يوم ملكه إن لم يزكه أو من يوم زكاه إن كان قد زكاه (قوله ولو
~~كان الإبدال المذكور) وهو الإبدال بعين أو نوعها.
# (قوله فإنه يبني) أي في زكاة ذلك البدل وقوله على حول أصلها أي أصل
~~الماشية المستهلكة فإن صالح عنها بنوعها زكى ذلك البدل لحول المستهلكة وهو
~~يوم ملكها أو زكاها وإن صالح عنها بعين فيزكي تلك العين لحول النقد الذي
~~اشترى به المستهلكة وهو يوم ملكه إن لم يزكه ويوم زكاته إن زكاه إن لم تجر
~~الزكاة في عين المستهلكة وإلا فمن يوم زكاتها
# واعلم أن إبدالها في الاستهلاك بنوعها فيه قولان لابن القاسم في المدونة
~~الأول أنه يبني في زكاة البدل على حول الأصل المبدلة وهو ما مشى عليه
~~المصنف والثاني أنه يستقبل بذلك البدل حولا من يوم أخذه قال بن وهذا القول
~~إما مساو للأول أو أقوى منه ولذا عيب على المصنف في اقتصاره على الأول ورده
~~على الثاني بلو وأما إبدالها في الاستهلاك بعين فابن القاسم يقول فيه
~~بالبناء على حول الأصل وأشهب يقول بالاستقبال فليس الاستقبال حينئذ متفقا
~~عليه خلافا لعبق لقول ابن الحاجب أخذ العين في الاستهلاك كالمبادلة اتفاقا
~~فقد حكى الاتفاق على إلحاق أخذ العين في الاستهلاك بالمبادلة الاختيارية
~~ومذهب ابن القاسم فيها البناء على حول الأصل ومذهب أشهب الاستقبال كما مر
~~قريبا عند ms1015 قول المصنف كمبدل ماشية تجارة `
# PageV01P438
# أبدله بنصاب عين أو ماشية من نوعها ولو لاستهلاك فإنه
~~يبني على حول أصلها وهو المبدلة فيهما فإن لم تكن نصابا كأربع من الإبل فإن
~~أبدلها بنصاب عين استقبل وبنصاب من نوعها بنى (لا) إن أبدل ماشية التجارة
~~أو القنية (بمخالفها) نوعا كإبل ببقر أو غنم فلا يبني بل يستقبل (أو راجعة)
~~لبائعها (بإقالة) فلا يبني لأنها ابتداء بيع وأولى الراجعة بهبة أو صدقة
~~(أو) أبدل (عينا بماشية) يعني اشترى ماشية للتجارة أو القنية بعين فإنه
~~يستقبل بها ولا يبني على حول الثمن ثم شرع يتكلم على زكاة الخلطة فقال
~~(وخلطاء الماشية) المتحدة النوع (كمالك) واحد (فيما وجب) عليهم (من قدر)
~~كثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فعليهم شاة واحدة كالمالك الواحد على كل
~~ثلثها (وسن) كاثنين لكل واحد ست وثلاثون من الإبل فعليهما جذعة على كل
~~نصفها ولولا الخلطة لكان على كل بنت لبون فحصل بها تغير في السن كالمالك
~~الواحد (وصنف) كاثنين لواحد ثمانون من المعز وللثاني أربعون من الضأن
~~فعليهما شاة من المعز كالمالك الواحد على صاحب الثمانين ثلثاها ولولا
~~الخلطة لكان على كل واحدة من صنف ماله فقد حصل بها تغير في الصنف بالنسبة
~~لمالك الضأن.
# ولها شروط ستة أشار لأولها بقول (إن نويت) الخلطة أي نواها كل واحد منهما
~~أو منهم لا واحد فقط وفي الحقيقة الشرط عدم نية الفرار ولثانيها وثالثها
~~بقوله (وكل حر مسلم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلخ وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الأولى جعل المبالغة في قول المصنف ولو
~~لاستهلاك راجعة للعين والنوع كما قال ح وتبعه شارحنا حيث قال: ولو كان
~~الإبدال المذكور وأن المردود عليه بلو قول ابن القاسم الثاني في النوع وقول
~~أشهب بالاستقبال في العين والنوع كذا ذكر شيخنا ثم إنه على قول ابن القاسم
~~بالبناء على حول الأصل في إبدال الاستهلاك قال عبد الحق محله ما لم تشهد
~~بينة بالاستهلاك وإلا استقبل به وقال غيره إن الخلاف الذي ms1016 لابن القاسم مطلق
~~أي كان الاستهلاك بمجرد الدعوى أو كان ثابتا ببينة انظر بن (قوله أبدله
~~بنصاب عين) فلو أبدله بأقل من نصاب العين أو الماشية فلا زكاة عليه اتفاقا.
# (قوله فإنه يبني على حول أصلها) أي من يوم ملك رقابها أو زكاها (قوله
~~فيهما) أي في إبداله بعين أو نوعها ولا يقال إذا كان الإبدال بعين إنه يبني
~~على حول الثمن الذي اشترى به الماشية المبدلة أي من يوم ملكه أو زكاه كما
~~تقدم في مسائل التجارة خلافا لما قاله بعضهم إذ ما قاله الشارح هو النقل
~~(قوله فإن لم تكن) أي ماشية القنية المبدلة (قوله لا إن أبدل ماشية
~~التجارة) أي سواء كانت نصابا أم لا وقوله أو القنية أي والحال أنها نصاب
~~بمخالفها وهذا مخرج من قوله سابقا وبنى لكن بالنظر لقوله أو نوعها وقوله أو
~~راجعة بإقالة عطف على المخرج لكن بالنظر لقوله بعيب فهو من اللف والنشر
~~المشوش والتقدير وبنى في راجعة بعيب لا في راجعة بإقالة كمبدلها بنوعها أي
~~يبني مبدل الماشية التي للتجارة أو للقنية إذا أبدلها بنوعها لا إن أبدلها
~~بمخالفها.
# (قوله أو راجعة بإقالة) أي سواء وقعت الإقالة قبل قبض الثمن أو بعده
~~(قوله يعني اشترى ماشية للتجارة أو القنية بعين) أي كانت تلك العين عنده
~~أما لو كانت عنده ماشية باعها بعين ثم قبل قبض الثمن أو بعده أخذ فيه ماشية
~~مخالفة لنوعها من المشتري فإنه كمبدل ماشية بماشية فيجري على ما تقدم من
~~قوله كنصاب قنية لا بمخالفها وهذا إذا أخذ من المشتري ماشية غير التي باعها
~~له أما لو أخذ منه نفس تلك الماشية كان إقالة (قوله فإنه يستقبل بها) أي من
~~يوم اشتراها سواء اشتراها للقنية أو للتجارة (قوله وخلطاء الماشية كمالك
~~إلخ) أي وأما الخلطاء في غيرها فالعبرة بملك كل واحد.
# (قوله المتحدة النوع) قال بعض هذا قيد لا بد منه في كون الخليطين يزكيان
~~زكاة المالك الواحد ولم يذكره المصنف وقد يجاب بأنه مأخوذ من ms1017 قوله كمالك
~~فيما وجب لأن الإبل والبقر لا تجمع في الزكاة ولو جمعهما في ملك فكيف
~~بالخلطة (قوله فيما وجب من قدر إلخ) أي لا في كل الوجوه التي يوجبها الملك
~~من ضمان ونفقة وغيرهما إذ حكم الخلطاء في ذلك حكم الانفراد (قوله وسن)
~~الواو بمعنى أو ولا يضر أن الثمرة معه ومع الصنف حاصلة في القدر أيضا (قوله
~~فحصل بها تغير في السن) أي وتنقيص في القدر أيضا (قوله فقد حصل بها تغير في
~~الصنف إلخ) أي وتنقيص في القدر أيضا فالثمرة في السن والصنف وهي تغير كل
~~منهما مصاحبة للقدر ولا ضرر في ذلك، واعلم أن الخلطة كما توجب التخفيف كما
~~في الأمثلة التي ذكرها الشارح قد توجب التثقيل كاثنين لكل واحد منهما مائة
~~وشاة عليهما ثلاث شياه وقد كان الواجب على كل واحد لو لم توجد الخلطة شاة
~~واحدة فقد أوجبت الخلطة عليهما زيادة واحدة على كل واحد نصفها وقد لا توجب
~~الخلطة شيئا كاثنين لكل منهما مائة شاة فإن كل واحد عليه شاة سواء اختلطا
~~أم لا.
# (قوله وفي الحقيقة إلخ) هذا جواب عما يقال إن النية الحكمية كافية
~~وتوجههما للخلطة نية لها حكما وحينئذ فلا يمكن خلطة بدون نية فلا حاجة
~~لاشتراطها وحاصل الجواب أن المراد بنية الخلطة عدم نية الفرار بالخلطة
~~(قوله عدم نية الفرار) أي أن لا ينويا أو أحدهما الفرار بالخلطة
# PageV01P439
# فإن فقدا أو أحدهما فلا عبرة بالخلطة وزكى محصل
~~الشروط زكاة انفراد ولرابعها بقوله (ملك نصابا) وخالط به أو ببعضه ولخامسها
~~بقوله (بحول) أي ملكا مصاحبا لمرور الحول من يوم ملكه أو زكاه فلو حال على
~~ماشية أحدهما دون الآخر ولم تؤثر الخلطة ولا يشترط مرور الحول من يوم
~~الاختلاط بل يكفي اختلاطهما في الأثناء ما لم يقرب جدا كشهر ولسادسها بقوله
~~(واجتمعا) أي المالكان (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إباحة للناس كنهر
~~ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع أو لمنفعة راع
~~تبرع لهما ms1018 بها (في الأكثر) وهو ثلاثة أو أكثر (من) خمسة أشياء (ماء) مباح
~~أو مملوك لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر كما مر (ومراح) بالفتح المحل الذي
~~تقيل فيه أو تجتمع فيه ثم تساق منه للمبيت وأما المحل الذي تبيت فيه فبالضم
~~وسيأتي (ومبيت) ولو تعدد إن احتاجت له (وراع) لجميعها أو لكل ماشية راع
~~وتعاونا ولو لم يحتج لهما (بإذنهما) وإلا لم يصح عده من الأكثر (وفحل) يضرب
~~في الجميع إن كانت من صنف واحد (برفق) راجع للجميع كما تبين (و) إن أخذ
~~الساعي من أحد الخليطين ما عليهما وأكثر مما عليه (راجع المأخوذ منه شريكه)
~~يعني رجع على خليطه (بنسبة عدديهما) بأن تفيض قيمة المأخوذ على عدد ما لكل
~~منهما ويرجع المأخوذ منه على الآخر بما عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من تكثير الواجب لتقليله سواء نويا الخلطة أم لا (قوله فإن فقدا) بأن كان
~~أحد الخليطين عبدا كافرا وقوله أو أحدهما أي بأن كان أحد الخلطين عبدا
~~مسلما أو حرا كافرا والخليط الثاني حر مسلم.
# (قوله وخالط به أو ببعضه) أي صاحب نصاب فيضم ما لم يخالط به إلى مال
~~الخلطة ويزكي الجميع زكاة مالك واحد وكذا لو كان عند كل نصاب وخلط كل بعض
~~نصابه ببعض نصاب الآخر بحيث صار ما وقع فيه الخلطة نصابا هذا ظاهر كلام
~~المصنف لأنه قال ملك نصابا ولم يقل خلط بنصاب وهو الموافق لما قاله ابن عبد
~~السلام وعليه يتمشى قول المصنف الآتي وذو ثمانين إلخ واعتمده بن وشيخنا
~~العدوي وضعفا قول التوضيح شرط الخلطة أن يكون لكل واحد نصاب وخالط به (قوله
~~مصاحبا لمرور الحول) أي فالمشترط إنما هو مصاحبة الحول للملك لا للخلطة،
~~واعلم أن الحول الذي يزكي في آخره الخليطان ابتداؤه من وقت الخلطة إن كان
~~كل من الخليطين ملك النصاب حينها ومن وقت الملك أو التزكية له إن كان ذلك
~~قبلها متفقا عليه وإلا زكى كل على انفراده (قوله لم تؤثر الخلطة) أي ويزكي
~~من حال ms1019 الحول على ماشيته زكاة انفراد ولا زكاة على من لم يجاوز ملكه حولا.
# (قوله بل يكفي إلخ) أي فإذا مكثت الماشية عند كل واحد ستة أشهر ثم اختلطا
~~ومضت ستة أشهر من الخلطة زكيا زكاة خلطة لأن الحول قد صاحب الملك وإن لم
~~يصاحب الخلطة (قوله أو منفعة) أي أو ملك منفعة وهو عطف على مقدر كما أشار
~~له الشارح
# واعلم أن ملك رقبة الخمس متأت وكذلك ملك منفعتها بإجارة أو إعارة وأما
~~ملك المنفعة بالإباحة لعموم الناس فإنما يتأتى في البعض أعني الماء والمراح
~~والمبيت كما أشار لذلك الشارح (قوله مراح) أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما
~~ذاتا أو منفعة أو أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته وكذا يقال
~~فيما بعد.
# (قوله ثم تساق منه للمبيت) أي أو للسروح (قوله ولو تعدد) أي وكذا يقال في
~~المراح.
# والحاصل أنه إذا كان كل من المبيت والمراح متعددا فلا يضر بشرط الحاجة
~~لذلك (قوله ولو لم يحتج لهما) أي لقلة الماشية على المعتمد خلافا للباجي
~~حيث قال لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي وهو الذي صححه في التوضيح
~~ولم يذكر المواق غيره لكن اعترض ابن عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر نقل
~~الشيخ عن ابن حبيب وابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون في تعدد الراعي كثرت
~~الغنم أو قلت (قوله بإذنهما) أي للراعي في الرعي إن كان الراعي واحدا أو
~~للرعاة في التعاون إن تعددوا.
# (قوله وإلا لم يصح إلخ) أي وإلا يكن هناك إذن من المالكين للراعي بأن
~~اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها في الرعي والمعاونة لم يصح عد
~~الراعي من الأكثر لأن أرباب الماشية لم تجمع فيه فلا بد من اجتماعهما في
~~ثلاثة غيره (قوله وفحل) أي كأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما يضرب في
~~الجميع أو لكل ماشية فحل يضرب في الجميع أيضا (قوله إن كانت إلخ) أي وإلا
~~فلا يشترط ذلك أي الاجتماع في الفحل لأنه لا يتأتى ضرب الفحل ms1020 في جميعها
~~حينئذ (قوله برفق) أي بقصد الترافق والتعاون في جميع ما تقدم لا بقصد
~~الفرار من الزكاة.
# (قوله راجع للجميع) والمراد به بالنسبة للمبيت والمراح الارتفاق بكل من
~~الموضعين إن تعدد وبالنسبة للماء الاشتراك في منفعة الماء كأن يملكا بئرا
~~أو يستأجراه على أخذ قدر معلوم ككل يوم مائة دلو مثلا أو يستأجر أحدهما من
~~الآخر لأنه يجوز الاستئجار على شرب يوم أو يومين مثلا كل يوم كذا وفي الفحل
~~جعل مالكه إياه يضرب في الجميع وفي الراعي التعاون حيث تعدد.
# (قوله يعني رجع إلخ) أشار بهذا إلى أن المفاعلة على غير بابها وأن المراد
~~بشريكه خليطه ولو قال المصنف ورجع المأخوذ منه على صاحبه كان أولى (قوله
~~بنسبة عدديهما) أي
# PageV01P440
# إن لم ينفرد أحدهما بوقص كتسع من الإبل لأحدهما
~~وللثاني ست فعليهما ثلاث شياه على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها وعلى الآخر
~~خمساها لأن خمس الخمسة عشر ثلاثة بل (ولو انفرد وقص لأحدهما) كتسع لأحدهما
~~وللآخر خمس فعليهما شاتان على صاحب التسعة تسعة أسباع وعلى صاحب الخمسة
~~خمسة أسباع فالمأخوذ منه يرجع على صاحبه بما عليه والرجوع يكون (في القيمة)
~~يوم الأخذ وشبه في التراجع بنسبة العددين.
# قوله (كتأول الساعي الأخذ) لشاة (من نصاب) فقط (لهما) كما لو كان لكل
~~منهما عشرون من الغنم (أو) من نصاب (لأحدهما) كمائة شاة (وزاد) الآخذ على
~~شاة مثلا (للخلطة) كما لو كان للآخر خمسة وعشرون فأخذ شاتين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بنسبة عدد كل منهما لمجموع العددين (قوله إن لم ينفرد أحدهما بوقص) أي
~~بأن كان لا وقص لأحدهما كما لو كان لكل منهما خمسة من الإبل أو كان لكل
~~منهما وقص ثم إن ظاهر المصنف أنه إذا كان الوقص بين الجانبين يتفق على رجوع
~~المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة سواء كان يتلفق من مجموع الوقصين نصاب كتسعة
~~وستة أو كان لا يتلفق منهما نصاب كثمانية وستة ومثله في التوضيح اغترارا
~~بظاهر ابن الحاجب وليس كذلك بل إن كان يتلفق ms1021 من مجموع الوقصين نصاب كان
~~رجوع المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة باتفاق وإن كان لا يتلفق منهما نصاب
~~فهو من محل الخلاف كما لو انفرد أحدهما بالوقص كما ذكره ابن عرفة وابن عبد
~~السلام والباجي وغيرهم فلو قال المصنف ولو بوقص غير مؤثر كما قال ابن عرفة
~~لأجاد اه بن (قوله على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها) أي الثلاث شياه لأن نسبة
~~التسعة للخمسة عشر ثلاثة أخماس ونسبة الستة للخمسة عشر مجموع الماشيتين
~~خمسان فإذا أخذ الساعي الثلاث شياه من صاحب التسعة رجع على صاحب السته
~~بخمسي قيمتهما وإن أخذها من صاحب الستة رجع على صاحب التسعة بثلاثة أخماس
~~قيمتها.
# (قوله بل ولو انفرد وقص لأحدهما) أي بناء على المشهور من أن الأوقاص
~~مزكاة فإذا كان لأحد الخليطين تسع وللآخر خمس فكان مالك يقول على كل واحد
~~منهما شاة ثم رجع إلى القول بأن على صاحب التسع شاة وسبعين وعلى الآخر خمسة
~~أسباع شاة والقولان في المدونة والأخير منهما هو المشهور فلذا مشى المصنف
~~عليه ورد على القول الأول بلو.
# (قوله على صاحب التسعة تسعة أسباع) وذلك لأن الأربعة عشر بعيرا إذا قسمت
~~عليها الشاتان الواجبتان فيها خرج سبع شاة فكل بعير من الأربعة عشر عليه
~~سبع شاة فإذا اعتبرت الأربعة عشر سبعا ونسبت تسعة إليها كانت تسعة أسباع
~~وإذا نسبت خمسة إليها كانت خمسة أسباع فإذا أخذ الساعي الشاتين من صاحب
~~التسعة رجع على صاحبه بنسبة الخمسة للأربعة عشر وهو سبعان ونصف سبع الشاتين
~~وذلك خمسة أسباع شاة وإن أخذهما من صاحب الخمسة رجع على صاحبه بنسبة التسعة
~~للأربعة عشر ذلك أربعة أسباع ونصف سبع الشاتين وهو تسعة أسباع شاة واحدة
~~وذلك شاة كاملة وسبعان.
# (قوله والرجوع يكون في القيمة) أي في قيمة ما أخذه الساعي وأشار الشارح
~~بقوله والرجوع يكون إلى أن قول المصنف في القيمة متعلق براجع. واعلم أن
~~الواجب على المرجوع عليه إما أن يكون جزءا من شاة أو شاة فالأول كما إذا
~~كان لأحدهما تسع من ms1022 الإبل وللآخر خمسة وفي هذه الحالة يتفق ابن القاسم
~~وأشهب على أن الرجوع في القيمة لكن ابن القاسم يقول تعتبر القيمة يوم الأخذ
~~بناء على أن أخذ الشاة عنهما في معنى الاستهلاك فكان أحدهما استهلكها على
~~دافعها ومن استهلك شيئا لزمه قيمته يوم الاستهلاك وقال أشهب يوم التراجع
~~بناء على أن المرجوع عليه كالمتسلف ومن تسلف شيئا وعجز عن رده وأراد أن يرد
~~قيمته تعتبر قيمته يوم القضاء وأما إن كان الواجب المرجوع عليه شاة كما لو
~~كان لأحدهما خمسة عشر وللآخر خمسة فاختلف ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم
~~إن الرجوع في القيمة يوم الأخذ كالجزء لأنه بمعنى الاستهلاك وقال أشهب يرجع
~~بمثلها بناء على أن الرجوع عليه كالمتسلف فقول الشارح والرجوع في القيمة
~~يوم الأخذ أي عند ابن القاسم سواء كان الرجوع بجزء أو بشاة كاملة خلافا
~~لأشهب فيهما.
# (قوله كتأول الساعي الآخذ إلخ) بأن رأى في مذهبه أنه إذا اجتمع لهما نصاب
~~تجب الزكاة عليهما ولو لم يكن لواحد منهما نصاب قبل الخلطة (قوله كما لو
~~كان لكل منهما عشرون من الغنم) وأخذ الساعي واحدة من أحدهما أي أو كانوا
~~أربعة لكل واحد عشرة وأخذ الساعي من أحدهم واحدة فيقع التراجع في قيمة تلك
~~الشاة المأخوذة ففي المثال الأول يرجع المأخوذ منه على صاحبه بنصف قيمتها
# PageV01P441
# فعلى صاحب المائة أربعة أخماسهما وعلى الآخر خمسهما
~~(لا) إن أخذ من أحدهما (غصبا أو لم يكمل لهما نصاب) وأخذ من أحدهما فلا
~~تراجع وهي مصيبة ممن أخذ منه، وهذا من الغصب أيضا إلا أن الأول الغصب فيه
~~مقصود وهذا ليس بمقصود بل هو جهل محض (وذو ثمانين) من الغنم (خالط بنصفيها)
~~أي بكل أربعين منها (ذوي ثمانين) أي صاحبي ثمانين لكل منهما أربعون منفردا
~~بها عن الآخر (أو) خالط ذو الثمانين (بنصف) منها (فقط) وهو أربعون (ذا
~~أربعين) وأبقى الأربعين الأخرى بيده ببلد أو بلدين (كالخليط الواحد) بناء
~~على أن خليط الخليط خليط وهو المشهور فعلى الثلاثة شاتان في ms1023 الأولى وعلى
~~الاثنين شاة في الثانية وحينئذ يكون (عليه) أي على صاحب الثمانين في الأولى
~~(شاة وعلى) كل من (غيره نصف) وحذف جواب الثانية وهو عليه ثلثاها وعلى صاحب
~~الأربعين ثلثها وقوله (بالقيمة) يغني عنه في القيمة المتقدم وتأمل المقام.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفي الثاني يرجع على كل واحد من أصحابه بربع قيمتها فلو أخذ الساعي من
~~أحد الخلطاء شاتين كانت إحداهما مظلمة وترادا في الثانية بينهما إن استوت
~~قيمتها بأن كانت قيمة كل واحدة تساوي أربعة وإن اختلفت فنصف قيمة كل منهما
~~مظلمة وترادا النصفين الآخرين.
# (قوله فعلى صاحب المائة أربعة أخماسها) قد علمت مما مر أن المذهب لزوم
~~شاة واحدة لصاحب المائة لكن لما كان أخذه بالتأويل أشبه حكم الحاكم في
~~مسائل الخلاف فلا ينقص (قوله لا إن أخذ من أحدهما غصبا) أي فيما مر وهو ما
~~إذا اجتمع للخليطين نصاب أو كان لأحدهما نصاب ولصاحبه أقل من نصاب وأخذ من
~~أحدهما واحدة غير متأول (قوله أو لم يكمل لهما نصاب) أي أو ممن لم يكمل
~~لهما فالمعطوف محذوف وذلك بأن كان لكل واحد منهما خمسة عشر من الغنم وأخذ
~~الساعي واحدة من أحدهما.
# (قوله كالخيط الواحد) خبر المبتدأ وهو ذو وهو جواب عن المسألتين أي
~~كالمخالط الواحد وإن كان مخالطا لاثنين حقيقة في الأولى ولاثنين أحدهما
~~حقيقة والآخر حكما في الثانية لأن صاحب الثمانين خليط حكما بالنسبة
~~للأربعين التي بيده لم يخالط بها فلم يلزم تشبيه الشيء بنفسه (قوله بناء
~~على أن خليط الخليط إلخ) اعترضه البساطي بأن هذا لا يجري في المسألة
~~الثانية لأن معناه أن المخالط لشخص مخالط لشخص آخر مخالط لذلك الشخص الآخر
~~كما في المسألة الأولى فإن صاحب الثمانين مخالط لكل من صاحبي الأربعين
~~فيكون كل من صاحبي الأربعين مخالطا للآخر لأن مخالط المخالط لشخص مخالط
~~لذلك الشخص ولا يتأتى في المسألة الثانية لأنه ليس فيها إلا واحد مخالط
~~لآخر وليس فيها خليط خليط وأجيب بأن فيها خليط خليط باعتبار الأربعين ms1024 التي
~~لم يخالط بها فذو الثمانين معه خليط وهو صاحب الأربعين وخليط خليط وهو
~~الأربعون التي لم يخالط بها
# والحاصل أن صاحب الثمانين خليط لصاحب الأربعين والأربعين التي لم يخالط
~~بها خليط خليط بالنسبة له أيضا.
# (قوله وهو المشهور) أي وقيل إن خليط الخليط غير خليط واعترض على المصنف
~~بأن الحكم في المسألة الأولى لا يختلف إذ على صاحب الثمانين شاة وعلى غيره
~~نصف بالقيمة سواء قلنا إن خليط الخليط خليط أو قلنا إن خليط الخليط لشخص
~~ليس بخليط لذلك الشخص فالمثال الذي يظهر فيه ثمرة الخلاف ذو خمسة عشر بعيرا
~~خالط بخمسة منها صاحب خمسة وبعشرة منها صاحب خمسة على الجميع بنت مخاض بناء
~~على أن خليط الخليط خليط وعلى مقابله خمس شياه (قوله يغني عنه) أي لأن
~~المعنى على صاحب الثمانين شاة وعلى كل من غيره نصف ويرجع دافعها على صاحبيه
~~بالقيمة وقال خش وليس قوله هنا بالقيمة تكرارا مع قوله وراجع المأخوذ منه
~~شريكه بالقيمة لأن ذاك في تراجع الخلطاء وهذه في الساعي يعني إذا وجب له
~~جزء من شاة أو من بعير أخذ القيمة لا جزءا أو عليه فيقدر له عامل يتعلق به
~~أي وإن وجب للساعي جزء شاة أو جزء بعير على أحد الخليطين أخذ القيمة والباء
~~زائدة على حد قوله:
# ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام
# اه كلامه وهو تخريج لكلام المصنف على ما قاله ابن عبد السلام وارتضاه في
~~التوضيح لكنه معترض قال طفى لعل المؤلف أراد ما قاله ابن عبد السلام أن
~~الواجب على كل من الطرفين في المسألة الأولى القيمة وعلى الوسط شاة وارتضاه
~~في التوضيح واستظهره لكن اعترضه ابن إدريس الزواوي قائلا هذا غلط فاحش إذ
~~لو كان الأمر كما قال لما كان تراجع بين الخلطاء لأن من وجبت عليه شاة
~~دفعها ومن وجب عليه جزء دفع قيمته فلا تراجع وهو مخالف للحديث والقواعد اه
~~فكلامه في التوضيح يدل على ما ارتضاه هنا وإن كان غير صحيح ms1025 اه بن والأولى
~~حمل ما هنا وما تقدم على تراجع الخلطاء بعضهم على بعض وارتكاب التكرار خير
~~من ارتكاب
# PageV01P442
# (وخرج الساعي) (ولو بجدب) أي مع جدب بدال مهملة ضد
~~الخصب بكسر الخاء المعجمة (طلوع الثريا) أي زمن طلوعها (بالفجر) وذلك في
~~السابع والعشرين من بشنس رفقا بالساعي وبأرباب المواشي لاجتماع المواشي على
~~الماء إذ ذاك (وهو) أي الساعي أي مجيئه (شرط وجوب) للزكاة (إن كان) ثم ساع
~~(وبلغ) أي وصل فالشرط وصوله لأرباب المواشي فإذا مات شيء من المواشي أو ضاع
~~بغير تفريط بعد الحول وقبل مجيئه فلا يحسب وإنما يزكي الباقي إن كان فيه
~~الزكاة، وكذا إذا حصل شيء مما ذكر بعد بلوغه وعده وقبل أخذه لأن البلوغ شرط
~~في الوجوب وجوبا موسعا إلى الأخذ كدخول وقت الصلاة فقد يطرأ أثناء الوقت ما
~~يسقطها كالحيض كذلك الموت مثلا بعد المجيء والعد فالعد والأخذ ليسا بشرط
~~يتوقف عليهما الوجوب كما وهم وأما لو ذبح منها شيئا بغير قصد الفرار أو باع
~~شيئا كذلك بعد مجيء الساعي وقبل الأخذ ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الفساد تأمل.
# (قوله وخرج الساعي) أي لجباية الزكاة كل عام وجوبا كما في سماع ابن
~~القاسم لقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] وحينئذ فلا يلزم رب
~~الماشية أن يسوق صدقته للساعي بل هو يأتيها إلا أن يبعد عن محل اجتماع
~~المواشي على الماء فيلزمه أن يسوقها إليه وهذا الوجوب ظاهر إن كان ساع وأما
~~إحداث الإمام ساعيا وتوليته فقد قيل أنه واجب أيضا وفيه نظر اه بن والحاصل
~~أنه اختلف في تولية الإمام للساعي فقيل بوجوبه وقيل بعدم وجوبه وعلى كل إذا
~~ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه بل هو يأتيها وكون
~~الخروج وقت طلوع الثريا فهو مندوب كما يأتي.
# (قوله أي مع جدب) أي لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به
~~خلافا لأشهب القائل إنه لا يخرج سنة الجدب وعليه فهل تسقط ms1026 الزكاة عن
~~أربابها في ذلك العام أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني قولان
~~وعلى المعتمد من خروجه عام الجدب فيقبل من أرباب الماشية ولو الشرار (قوله
~~طلوع الثريا) أي وندب أن يكون خروجه من طلوع الثريا بالفجر فطلوع مصدر نائب
~~عن ظرف الزمان.
# واعلم أن الثريا عدة نجوم في برج الثور طلوعها تارة يكون مع الغروب وتارة
~~عند ثلث الليل وتارة عند نصفه وتارة عند غير ذلك فهي موجودة دائما ولا تغيب
~~إلا مدة الخماسين لأنها حينئذ تظهر في النهار وتارة يكون طلوعها وقت الفجر
~~وذلك في السابع والعشرين من بشنس والشمس في منتصف برج الجوزاء قبيل فصل
~~الصيف (قوله رفقا بالساعي) أي لوجود المواشي مجتمعة على الماء فلو خرج في
~~غير ذلك الوقت كزمن الربيع مثلا وجد الماشية متفرقة بعضها على الماء وبعضها
~~في المرعى فيشق عليه السير لكل (قوله وبأرباب المواشي) أي لأن من وجب عليه
~~سن وليس عنده واحتاج لشرائه يسهل عليه أن يفتش عليه وأن يشتريه لاجتماع
~~المواشي على الماء.
# (قوله أي مجيئه) إنما قدر الشارح ذلك لأن الساعي اسم ذات وهو لا يكون
~~شرطا وإنما الذي يكون شرطا اسم المعنى ولو قال المصنف وبلوغه شرط وجوب إن
~~كان ويحذف قوله وبلغ كان أولى (قوله وبلغ) أي أمكن بلوغه ووصوله لأرباب
~~المواشي وليس المراد وبلغ بالفعل وإلا لزم اشتراط الشيء في نفسه لأن بلوغه
~~بالفعل عين مجيئه (قوله مما ذكر) أي من الموت والضياع بغير تفريط (قوله لأن
~~البلوغ إلخ) أي لأن مجيء الساعي شرط في وجوبها وجوبا موسعا (قوله كدخول وقت
~~الصلاة) أي كما أن دخول وقت الصلاة شرط في وجوبها وجوبا موسعا.
# (قوله كذلك الموت بعد المجيء والعد) أي فإنه يسقط زكاة ما نقص بعدهما قبل
~~الأخذ لأنه بغير صنعه فكما أن الحيض مانع للحكم كذلك التلف قبل الأخذ بدون
~~تفريط مانع للحق وقوله مثلا أي أو الضياع (قوله ليسا بشرط يتوقف عليهما
~~الوجوب) أي بل إنما يتوقف على المجيء (قوله ms1027 كما وهم) أي أن بعضهم وهو الشيخ
~~سالم السنهوري توهم أن العد والأخذ شرطان يتوقف عليهما الوجوب وأن الأولى
~~للمصنف أن يقول إن كان وبلغ وعد وأخذ واعترض عليه بأن الصواب عدم هذه
~~الزيادة إذا توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد
~~مجيئه وقبل عده وأخذه وليس كذلك وأيضا الوجوب هو المقتضي للعد والأخذ فهو
~~سبق عليهما ولأنه لو جعل الأخذ شرطا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد
~~الأخذ فيكون الأخذ واقعا قبل الوجوب وهو باطل وأما الزيادة والنقص فمبحث
~~آخر يأتي (قوله بغير قصد الفرار) أي وأما بقصد الفرار فتجب زكاته ولو كان
~~ذلك قبل الحول اتفاقا كما مر (قوله ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد) أي وهو
~~قول
# PageV01P443
# فإن لم يكن ساع أو لم يبلغ وتعذر وصوله فالوجوب بمرور
~~الحول.
# (و) لو مات رب ماشية (قبله) أي قبل بلوغ الساعي ولو بعد مرور الحول
~~(يستقبل الوارث) إن لم يكن عنده نصاب وإلا ضم ما ورثه له وزكى الجميع لقوله
~~وضمت الفائدة له فإن مات بعد البلوغ وقبل العد والأخذ فلا يستقبل بل تؤخذ
~~الزكاة (ولا تبدأ) الوصية بها على ما يخرج قبلها من الثلث من فك أسير وصداق
~~مريض ونحوهما (إن أوصى بها) ومات قبل بلوغ الساعي بل تكون في مرتبة الوصية
~~بالمال يقدم عليها فك الأسير وما معه الآتي في قوله وقدم لضيق الثلث فك
~~أسير إلخ وما يأتي له في الوصية من أنها تخرج من رأس المال فمحمول على ما
~~إذا لم يكن ساع أو كان ومات بعد بلوغه وقوله (ولا تجزئ) إن أخرجها قبل مجيء
~~الساعي ولو بعد مرور الحول حقه التقديم على قوله وقبله يستقبل إلخ وشبه في
~~الاستقبال قوله (كمروره) أي الساعي (بها) أي بالماشية (ناقصة) عن نصاب (ثم
~~رجع) عليها وإن كان لا ينبغي له الرجوع (وقد كملت) بولادة أو بإبدال من
~~نوعها وأولى بغير نوعها أو بفائدة من هبة أو صدقة فإن ربها يستقبل بها ms1028 حولا
~~من يوم مروره (فإن تخلف) لعذر كفتنة مع إمكان الوصول (وأخرجت أجزأ) الإخراج
~~وإن لم تجب بل وجاز ابتداء (على المختار) وإنما يصدق ببينة وأما لغير عذر
~~فينبغي الإجزاء اتفاقا فعلم أنه إن أمكن وصوله وتخلف لعذر أو لغيره لم تجب
~~الزكاة بمرور الحول ولكنه إن أخرجها أجزأت وليس للساعي المطالبة بها إذا
~~ثبت الإخراج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن عرفة وذلك لحصول كل من الذبح والبيع بصنعه خلافا لما في التوضيح تبعا
~~لابن عبد السلام من عدم وجوب الزكاة فيه بناء على أن الأخذ بالفعل شرط في
~~الوجوب (قوله فإن لم يكن ساع إلخ) هذا مفهوم قول المصنف ومجيئه شرط إن كان
~~وقوله أو لم يبلغ أي أو لم يمكن بلوغه فقوله وتعذر إلخ عطف تفسير وهذا
~~مفهوم قول المصنف وبلغ لأن المراد كما مر وأمكن بلوغه.
# (قوله ولا تبدأ إلخ) أشار بهذا لقول مالك في المدونة من له ماشية تجب
~~فيها الزكاة فمات بعد حولها وقبل مجيء الساعي وأوصى بزكاتها فهي من الثلث
~~غير مبدأة وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم الصدقة وليس
~~للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجيء
~~الساعي بعد مضي عام اه
# وحاصله أنه إن أوصى بها ومات قبل مجيء الساعي فهي من الثلث تصرف للفقراء
~~لا للساعي لأنها لم تجب عليه ولا يبدأ بتلك الوصية على ما يخرج من الثلث
~~أولا بل هي في مرتبة الوصية بالمال فيقدم عليها ما يخرج من الثلث أولا كما
~~يأتي بيانه آخر الكتاب وإن مات بعد مجيء الساعي دفعت للساعي من رأس المال
~~لأنها قد وجبت أوصى بها أم لا؛ إذ لا فائدة في الوصية حينئذ وقيد إخراجها
~~من الثلث في صورة المصنف بما إذا لم يعتقد وجوبها لأن مراده حينئذ إنما هو
~~الصدقة فلذلك كانت من الثلث وأما إن اعتقد وجوبها فإنها لا تنفذ لأن الوصية
~~حينئذ مبنية على نية فاسدة فيقيد كلام المصنف بهذا كما ms1029 في ح وأما زكاة
~~العين فما فرط فيه وأوصى بإخراجه فإنه من الثلث مبدأ على ما سواه من العتق
~~والتدبير في المرض ونحوهما وإن اعترف بحولها عليه في المرض وأوصى بإخراجها
~~فهي من رأس المال لأنه لم يفرط وإن لم يوص بها لم يلزم الورثة إخراجها بل
~~يستحب فقط.
# (قوله من أنها) أي زكاة الماشية (قوله ولا تجزئ) هذا مفرع على المشهور من
~~أن مجيء الساعي شرط وجوب وعلى مقابله أيضا أنه شرط أداء أي صحة كما بحثه
~~المصنف وابن عبد السلام وجزم به ابن عرفة اه بن (قوله ولا تجزئ إن أخرجها
~~قبل مجيء الساعي) أي وأما قوله الآتي وقدمت بكشهر في عين وماشية فمحمول على
~~من لا ساعي لهم أو لهم ساع ولم يبلغ بأن تخلف في تلك السنة لفتنة مثلا كما
~~سيأتي في قوله وإن تخلف وأخرجت أجزأ.
# (قوله كمروره إلخ) هذا مفرع أيضا على المشهور من أن مجيء الساعي شرط وجوب
~~وقوله كمروره بها أي بعد الحول (قوله وإن كان لا ينبغي له الرجوع) أي في
~~ذلك العام (قوله فإن ربها يستقبل بها حولا من يوم مروره) أي أولا لا من يوم
~~رجوعه ولا من يوم التمام وإنما استقبل من يوم مروره أولا لأنه بمنزلة
~~ابتداء حول وقد تقدم أن النتاج حوله حول أمه وأن مبدل الماشية بماشية يبني
~~على حول المبدلة وقد علمت أن مروره أولا حول للمبدلة (قوله مع إمكان
~~الوصول) أي مع تمكنه منه لولا ذلك العذر (قوله وأخرجت) أي بعد مرور الحول
~~(قوله وجاز ابتداء) أي كما جزم به ابن عرفة وفي كلام الرجراجي ما يفيده
~~(قوله على المختار) وقيل يجب تأخيرها ولو أعواما حتى يأتي الساعي فإن
~~أخرجها فلا تجزئه وهو قول عبد الملك (قوله وإنما يصدق) أي ربها في إخراجها
~~ببينة (قوله وأما لغير عذر) أي وأما لو تخلف لغير عذر مع إمكان الوصول
~~(قوله ولكنه إن أخرجها أجزأت) أي اتفاقا فيما إذا كان التخلف لغير عذر وعلى
~~المختار إذا ms1030 كان لعذر (قوله وليس للساعي) أي إذا أتى في العام القابل وهذه
~~ثمرة إجزائها (قوله إذا ثبت الإخراج) أي ببينة وإلا كان له المطالبة بها.
# PageV01P444
# (وإلا) يخرجها عند تخلفه ثم جاء بعد أعوام (عمل على)
~~ما وجد من (الزيد والنقص للماضي) من الأعوام التي تخلف فيها أي أخذ عما مضى
~~على حكم ما وجد من زيادة أو نقص حال مجيئه كما أنه يأخذ عن عام مجيئه على
~~ما وجد اتفاقا فلو تخلف أربعة أعوام عن خمسة من الإبل ثم جاء فوجدها عشرين
~~أو بالعكس ففي الأولى يأخذ ست عشرة شاة وفي الثاني أربع شياه فإن وجدها أقل
~~من النصاب فلا زكاة فيها (بتبدئة العام الأول) في الأخذ ثم بما بعده إلى
~~عام المجيء ولو قال المصنف وإلا عمل على ما وجد للماضي لكان أوضح وأخصر
~~وأشمل لشموله ما إذا وجدها بحالها الذي فارقها عليه.
# ثم أشار بفائدة التبدئة بالعام الأول بقوله (إلا أن ينقص الأخذ النصاب)
~~وكان الأولى التفريع بالفاء بأن يقول فإن نقص الأخذ النصاب أو الصفة اعتبر
~~كتخلفه عن مائة وثلاثين شاة أربعة أعوام ثم جاء وهي اثنان وأربعون فإنه
~~يأخذ للعام الأول والثاني والثالث ثلاث شياه ويسقط الرابع لتنقيص ما أخذ عن
~~النصاب (أو) ينقص الأخذ (الصفة فيعتبر) النقص كتخلفه عن ستين من الإبل خمسة
~~أعوام وجاء وقد وجدها سبعا وأربعين فإنه يأخذ عن العامين الأولين حقتين
~~لبقاء نصاب الحقاق، وعن الثلاثة الأعوام الأخر ثلاث بنات لبون لنقص النصاب
~~عن الحقاق ولو جاء فوجدها خمسا وعشرين لأخذ عن العام الأول بنت مخاض وعن كل
~~عام بعده أربع شياه ولو تخلف عن ستين من البقر اثني عشر عاما فوجدها أربعين
~~لأخذ للأول مسنة ثم عشرة أتبعة وسقط العام الثاني عشر لتنقيص الأخذ النصاب
~~والصفة معا فأو في كلامه مانعة خلو فقط (ك) ما يعمل بتبدئة العام الأول في
~~(تخلفه) أي الساعي (عن أقل) من نصاب كتخلفه عن ثلاثين شاة أربع أعوام (ف)
~~جاء وقد (كمل) النصاب كأن ms1031 وجدها إحدى وأربعين وأخبر أنها كملت في العام
~~الثاني فإنه يأخذ للعام الثاني والثالث ويسقط الرابع لتنقيص الأخذ النصاب
~~كالأول لعدم كماله فيه (وصدق) في تعيين وقت الكمال بغير يمين ولو متهما
~~وأخرج من قوله وصدق قوله (لا إن نقصت) ماشية المالك عما كانت عليه حال كونه
~~(هاربا) بها كاملة كثلاثمائة شاة فوجدها أربعين فلا يعمل على النقص إلا في
~~عام القدرة عليه ولا يصدق في النقص قبله ولو جاء تائبا إلا ببينة فلو قدر
~~عليه في الفرض المذكور بعد خمسة أعوام أخذ منه عن الأعوام الماضية اثنتا
~~عشرة شاة وعن الخامس شاة واحدة ويراعى هنا كون الأخذ ينقص النصاب أو الصفة
~~بالنسبة لماضي الأعوام لا لعام القدرة لأنه يعمل فيه على ما وجد قبل
~~الأخراج لماضي الأعوام (وإن زادت) ماشية الهارب (له) عما كانت عليه قبل
~~هروبه (ف) يؤخذ (لكل) من الأعوام (ما) وجد (فيه) أي في ذلك العام من قليل
~~أو كثير (بتبدئة) العام (الأول) فإذا هرب ثلاث سنين وكانت في العام الأول
~~أربعين شاة وفي الثاني مائة وإحدى وعشرين وفي الثالث أربعمائة أخذ منه عن
~~الأول شاة وعن الثاني شاتين وعن الثالث أربعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وإلا يخرجها عند تخلفه) أي كما هو المطلوب (قوله من زيادة) أي على
~~ما كان موجودا حين التخلف أو نقص عنه وقوله حال مجيئه ظرف لما وجد (قوله
~~بتبدئة العام الأول) أي على المشهور كما قال ابن بشير وقيل بتبدئة العام
~~الأخير.
# (قوله فأو في كلامه مانعة خلو فقط) أي فيجوز الجمع لأن الأخذ إذا نقص
~~تارة ينقص النصاب وتارة ينقص الصفة وتارة ينقصها معا وقد لا ينقص الأخذ
~~واحدا منهما كأن يتخلف عن الغنم أربع سنين ثم يجدها مائة وثلاثين على حالها
~~من غير زيادة ولا نقص فيأخذ عن الأربع سنين ثمانيا ولا ينقص الأخذ نصابا
~~ولا صفة (قوله وقد كمل النصاب) أي بولادة أو بدل أو بفائدة كهبة أو صدقة أو
~~ميراث ونص ابن عرفة ولو ms1032 تخلف عن دون نصاب فتمم بولادة أو بدل ففي عده كلا
~~من يوم تخلفه أو من يوم كماله مصدقا ربها في وقتها قولا أشهب وابن القاسم
~~مع مالك ثم قال ولو كمل بفائدة فالثاني اتفاقا أي أنه يعتبر كلا من وقت
~~الكمال اتفاقا.
# (قوله وأخرج من قوله وصدق قوله لا إن نقصت هاربا) أي لأن المعنى لا إن
~~نقصت هاربا فلا يصدق في دعواه النقص في مدة الهروب بل يؤخذ بزكاة ما فر به
~~ولو جاء تائبا كما اختاره ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام يصدق إذا جاء
~~تائبا (قوله إلا ببينة) أي فإن قامت بينة على كل عام بما فيه عمل عليها كما
~~في المواق وح (قوله ويراعى هنا إلخ) فإذا هرب بها وهي مائتان وتسع شياه ثم
~~قدر عليه بعد خمسة أعوام فوجدها أربعين فإنه يأخذ عن العام الأول والثاني
~~والثالث تسع شياه وعن الرابع شاتين وعن الخامس شاة واحدة (قوله بالنسبة
~~لماضي الأعوام لا لعام القدرة) هذا الذي قاله الشارح تبع فيه عبق وتعقبه بن
~~بأنه على القول بتبدئة العام الأول الذي مر عليه المصنف وهو الأشهر تعتبر
~~التبدئة به حتى على عام القدرة ويعتبر النقص فيما بعد العام الأول حتى في
~~عام القدرة ونصه في المواق واللخمي إن هرب بماشية وهي أربعون شاة خمس سنين
~~ثم قدر عليه الساعي وهي بحالها فقال ابن القاسم يؤخذ منه شاة خاصة لأنه
~~يبدأ بأول عام والباقي تسعة وثلاثون فلا زكاة فيها اللخمي وهذا أحسن ثم قال
~~اللخمي وعلى القول بأنه يبدأ بآخر عام يؤخذ من الأربعين خمس شياه اه فهذا
~~صريح في أنه على المشهور لا يبدأ بعام القدرة بل بالعام الأول وأنه يعتبر
~~نقص الأخذ للنصاب حتى بالنسبة لعام الاطلاع اه كلام بن
# PageV01P445
# ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي من السنين فإن قامت
~~له بينة على دعواه بأن الزيادة إنما حصلت هذا العام مثلا عمل عليها (و) إن
~~تجردت دعواه ف (هل يصدق) وهو الأرجح ms1033 أو لا (قولان) محلهما إن لم يجئ تائبا
~~وإلا صدق اتفاقا ويعتبر تبدئة العام الأول على كلا القولين فإن نقص الأخذ
~~النصاب أو الصفة اعتبر مثال تنقيص النصاب أن يهرب بها وهي إحدى وأربعون شاة
~~واستمرت كذلك ثلاثة أعوام ثم زادت بعد ذلك فيؤخذ للعام الأول والثاني شاتان
~~ويسقط الثالث ويؤخذ لما زاد على الأعوام الثلاثة بحسب الزيادة ومثال تنقيص
~~الصفة أن يهرب بها وهي سبعة وأربعون من الإبل واستمرت كذلك ثلاثة أعوام
~~وزادت بعد ذلك فيؤخذ للعام الأول والثاني حقتان ولما بعده بنت لبون ولما
~~زاد من الأعوام على حسب الزيادة.
# (وإن سأل) الساعي رب الماشية عن عددها فأخبره بعدد ثم غاب عنه ورجع عليه
~~فعدها عليه (ف) وجدها (نقصت) عما أخبره به (أو زادت ف) المعتبر (الموجود)
~~من زيادة أو نقص (إن لم يصدق) الساعي ربها حين الإخبار (أو صدق) ربها
~~(ونقصت) عما أخبره به (وفي الزيد) على ما أخبره بأن أخبره بمائة شاة فوجدها
~~مائة وإحدى وعشرين (تردد) هل العبرة بما وجد وهو المعتمد أو بما أخبره به
~~فلو حذف قوله إن لم يصدق إلخ لكان أحسن وأخصر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي) أي ولا يأخذ زكاة الأربعمائة
~~مثلا التي استفادها في العام الأخير لما مضى من الأعوام قبله وهذا الذي
~~ذكره المصنف من أنه يزكي لكل عام ما وجد فيه قول مالك قال اللخمي وهو قول
~~جميع أصحابنا المدنيين والمصريين إلا أشهب فإنه قال يؤخذ للماضي على ما وجد
~~ولا يكون الهارب أحسن حالا ممن تخلف عنه السعاة فإنه لا يتهم ومع ذلك أخذ
~~منه للماضي على ما وجد فيكون هذا مثله بالأولى قال سند ويكفي في رده اتفاق
~~أهل المذهب على خلافه.
# (قوله فإن قامت له بينة إلخ) أي أنه على المشهور يقال إن قامت له بينة
~~إلخ، فهذا التفصيل على القول المشهور وأما أشهب فيقول يؤخذ بزكاة ما وجد
~~للماضي والحاضر كانت له بينة أم لا ms1034 وقوله فإن قامت له بينة على دعواه عمل
~~عليها أي وعلى هذا يحمل قول المصنف وإن زادت فلكل ما فيه وأقل البينة هنا
~~شاهد ويمين لأنها دعوى مالية وقوله إنما حصلت هذا العام أي وزادت في العام
~~الثاني كذا وفي العام الثالث كذا (قوله فهل يصدق) أي في تعيين عام الزيادة
~~بلا يمين إلا لبينة على كذبه وقوله أولا أي لا يصدق أي وحينئذ فتؤخذ منه
~~زكاة ما مضى من الأعوام على ما وجد الآن وكذا عام القدرة واستشكل البساطي
~~هذا القول بقوله كيف لا يصدق مع عدم البينة مع أن حالها في تلك الأعوام لا
~~يعلم إلا منه وهذا القول لابن الماجشون (قوله وهو الأرجح) أي وهو قول ابن
~~القاسم وسحنون وابن حارث وابن رشد واللخمي كما في ابن عرفة اه.
# واعلم أن محل الخلاف فيما عدا العام الذي هرب بها فيه وأما هو فيصدق فيه
~~من غير خلاف وحينئذ فيؤخذ بزكاة ما أقر به فيه اتفاقا كما في ح عن ابن عرفة
~~قال وهو ظاهر كلام ابن رشد اه بن (قوله وإلا صدق اتفاقا) فيه نظر بل كلام
~~ابن عرفة يقتضي أن التائب لا يصدق في الموضعين أي ما إذا نقصت ماشية الهارب
~~وعين عام النقص أو زادت وعين عام الزيادة ونصه وفيها القدرة عليه كتوبته
~~ونقل ابن عبد السلام تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة
~~شاهد الزور والمال أشد من العقوبة لسقوط الحد بالشبهة دونه انظر بن وقوله
~~القدرة عليه أي على الهارب وقوله كتوبته أي في كونه لا يصدق.
# (قوله ورجع عليه) أي في ذلك العام نفسه (قوله فوجدها نقصت) أي بموت أو
~~ذبح لم يقصد به الفرار كذا قال ابن عبد السلام وتبعه خش واعترضه ابن عرفة
~~بأن الصواب قصر النقص على ما إذا كان بسماوي كالموت وأما المذبوح فيحسب
~~وأما التسوية بينهما فخلاف النقل، واعتمد شيخنا ما لابن عرفة (قوله وزادت)
~~أي بولادة أو بفائدة (قوله حين الإخبار) أي ms1035 حين إخباره أولا بعددها (قوله
~~أو صدق ربها) أي أو صدق الساعي ربها فيما أخبره به أولا والحال أنها نقصت
~~عما أخبره به فالمعتبر الموجود أيضا ومحله إن كانت الزكاة من عينها وأما لو
~~أخبره بأنها عشرون جملا فصدقه في عددها ثم رجع فوجدها قد نقصت قبل الأخذ
~~فلا بد من أربع شياه انظر المواق اه بن (قوله وفي الزيد) يعني زيادتها
~~بولادة كما لابن بشير وابن الحاجب أو بفائدة كما لابن عبد السلام (قوله
~~تردد) أي طريقتان وقوله وهل العبرة بما وجد أي وتصديقه بما أخبره به لا يعد
~~كحكم الحاكم وقوله أو بما أخبر به أي لأنه لما صدقه فيه عد تصديقه له
~~بمنزلة حكم الحاكم وفي ح أن التردد يجري في الزيادة بعد العد وقبل الأخذ
~~أيضا وأن العد والتصديق سواء ونسبه اللخمي
# (تنبيه) لو عزل من ماشيته شيئا للساعي فولدت قبل أخذه لا يلزمه دفع
~~الأولاد قاله سند قال ولو عين له طعاما تعين فلا يجوز له أن يتصرف فيه ببيع
~~ونحوه فإن باعه مضى ولا يفسخ وضمن مثله لأن الزكاة في ذمة ربها كالدين فإذا
~~تصرف فيها كان التصرف ماضيا ويضمنها كمتسلف الوديعة وتسلف الوصي من مال
~~المحجور.
# (قوله فلو حذف إلخ) أي لأنه يعمل على ما وجد مطلقا سواء ساوى ذلك الموجود
~~العدد الذي أخبر به ربها أو زاد عليه أو نقص عنه وسواء في الثلاثة صدقه
~~الساعي أو
# PageV01P446
# (وأخذ الخوارج) على الإمام (بالماضي) من الأعوام (إن
~~لم يزعموا الأداء) فيصدقون (إلا أن يخرجوا) أي إلا أن يكون خروجهم (لمنعها)
~~أي الزكاة فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها.
# ثم شرع يتكلم على زكاة الحرث فقال (وفي خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو
~~معناه لغة الجمع وشرعا ستون صاعا (فأكثر) فلا وقص في الحب (وإن بأرض
~~خراجية) فالنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة أمداد ووزنا (ألف وستمائة
~~رطل) بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل) أي كل درهم منها
~~(خمسون وخمسا حبة ms1036 من مطلق) أي متوسط (الشعير من حب) بيان للخمسة الأوسق
~~ودخل فيه ثمانية عشر صنفا القطاني السبعة والقمح والسلت والشعير والذرة
~~والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون والسمسم والقرطم وحب
~~الفجل (وتمر) بمثناة فوقية وألحق به الزبيب فهذه عشرون هي التي تجب فيها
~~الزكاة (فقط) فلا تجب في جوز ولوز وكتان وغير ذلك (منقى) أي حال كون القدر
~~المذكور منقى من تبنه وصوانه الذي لا يخزن به كقشر الفول الأعلى (مقدر
~~الجفاف) بالتخريص إذا أخذ فريكا قبل يبسه من فول وحمص وشعير وقمح وغيرها
~~وكذا البلح والعنب يؤكل قبل اليبس بعد الطيب فيقال ما ينقص هذا إذا جف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كذبه (قوله وأخذ الخوارج) أي الطوائف الخوارج أي الذين خرجوا عن طاعة
~~الإمام (قوله بالماضي من الأعوام) أي بزكاة الماضي من الأعوام ويعاملون
~~معاملة من تخلف عنه الساعي فيؤخذون بزكاة ما وجد معهم حال القدرة عليهم
~~لماضي الأعوام ولعام القدرة ولا يعاملون بمعاملة الهارب بحيث يؤخذون بزكاة
~~ما كان معهم حال الخروج لماضي الأعوام ولعام القدرة ولا يلغى النقص إذا كان
~~ما وجد معهم عام القدرة أقل مما كان معهم حال الخروج، وهذا إذا كانوا
~~متأولين في خروجهم وأما إذا كان خروجهم لمنعها فإنهم يعاملون معاملة الهارب
~~(قوله فيصدقون) أي ولو في عام القدرة وهذا إذا تأولوا في خروجهم على الإمام
~~بأن كانوا يزعمون أنهم على الحق وأن هذا الإمام غير عادل فلا تدفع له
~~الزكاة.
# (قوله فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها) أي لاتهامهم في دعواهم حينئذ.
### | [زكاة الحرث]
# (قوله وفي خمسة أوسق) أي بشرط أن يكون في ملك واحد فلو خرج من الزرع
~~المشترك ثمانية أوسق وقسمت بين الشريكين فلا زكاة فيها (قوله وإن بأرض
~~خراجية) أي وإن حصلت من أرض خراجية أي فالخراج الذي على الأرض لا يضيع زكاة
~~ما خرج منها من الزرع كانت الأرض له أو لغيره كما في المدونة قال ابن يونس
~~لأن الخراج كراء قال ح والخراج نوعان ما ms1037 وضع على أرض العنوة والثاني ما
~~يصالح به الكفار على أرضهم فيشتريها مسلم من الصلحي ويتحمل عنه الخراج بعد
~~عقد البيع ورد المصنف بقوله وإن بأرض خراجية على الحنفية القائلين لا زكاة
~~في زرع الأرض الخراجية وفي البدر القرافي أن الزرع الذي يوجد في الأرض
~~المباحة لا زكاة فيه وهو لمن أخذه.
# (قوله كل صاع أربعة أمداد) فالجملة ألف ومائتا مد والمد ملء اليدين
~~المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وبالوزن رطل وثلث وقد حرر النصاب
~~بالكيل عن قريب فوجد أربعة أرادب وويبة بكيل بولاق وذلك لأن كل ربع مصري
~~الآن ثلاثة آصع والأربعة أرادب وويبة ثلاثمائة صاع وذلك قدر الخمسة أوسق
~~(قوله ووزنا ألف وستمائة رطل) أي فيوزن القدر المذكور من الشعير ويكال
~~ويجعل مقدار الكيل ضابطا فيعول عليه فاندفع ما يقال إن الوزن يختلف باختلاف
~~الحبوب فيلزم اختلاف النصاب باختلاف الحبوب والثمار وهو بعيد (قوله أي
~~متوسط) هذا تفسير مراد وإلا فمطلق الشعير يصدق بالضامر والممتلئ أي الغليظ
~~والمتوسط ولذا قال بعضهم كان الأولى للمصنف أن يقول من متوسط الشعير لأن
~~مطلق الشعير يصدق بما ذكر من الأمور الثلاثة مع أن المراد واحد منها وهو
~~المتوسط (قوله بيان للخمسة الأوسق) الأولى نعت للخمسة أوسق لأن من هنا ليست
~~بيانية (قوله القطاني السبعة) هي الحمص والفول واللوبيا والعدس والترمس
~~والجلبان والبسيلة (قوله وحب الفجل) أي الأحمر وأما الفجل الأبيض فلا زكاة
~~في حبه إذ لا زيت له (قوله وغير ذلك) أي كالبرسيم والحلبة والسلجم والتين
~~خلافا لمن ألحقه بالتمر كالزبيب ومحل عدم وجوب الزكاة فيما ذكر وغيره ما لم
~~تكن من عروض التجارة وإلا زكيت على الوجه الآتي (قوله منقى) أي إذا أخذ بعد
~~يبسه وقوله مقدر الجفاف إذا أخذ فريكا (قوله الذي لا يخزن به) احترز بذلك
~~عن قشر الأرز فلا يشترط النقاء منه (قوله فيقال) أي لأهل
# PageV01P447
# فإن قيل ثلثه اعتبر الباقي، هذا إذا كان لو ترك جف
~~كفول الأرياف وحمصها بل (وإن) كان لو ترك (لم ms1038 يجف) كالفول المسقاوي والحمص
~~كذلك وكبلح مصر وعنبها وزيتونها وسيأتي قريبا بيان ما يخرج (نصف عشره)
~~مبتدأ خبره وفي خمسة أوسق أي نصف عشر حبه (ك) إخراج نصف العشر من (زيت ما
~~له زيت) من زيتون وحب فجل وقرطم وسمسم إن بلغ حب كل نصابا وإن قل زيته فإن
~~أخرج من حبه أجزأ في غير الزيتون وأما هو فلا بد من الإخراج من زيته إن كان
~~له زيت (و) نصف عشر (ثمن غير ذي الزيت) من جنس ما له زيت كزيتون مصر إن بيع
~~وإلا أخرج نصف عشر قيمته يوم طيبه (و) نصف عشر ثمن (ما لا يجف) كعنب مصر
~~ورطبها إن بيع وإلا فنصف عشر القيمة وأما ما يجف فلا بد من الإخراج من حبه
~~ولو أكله أو باعه رطبا (و) نصف عشر ثمن (فول أخضر) وحمص مما شأنه أن لا
~~ييبس كالمسقاوي الذي يسقى بالسواقي إن بيع ونصف عشر القيمة إن لم يبع وإن
~~شاء أخرج عنه حبا يابسا بعد اعتبار جفافه فإن كان شأنه مما ييبس كالذي يزرع
~~في الأرياف موضع النيل بمصر تعين الإخراج من حبه بعد اعتبار جفافه لكن رجح
~~بعضهم جواز الإخراج من ثمنه أو قيمته فحاصله أن الفول الأخضر مطلقا يجوز
~~الإخراج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المعرفة الذين شأنهم التخريص وهذا بيان له.
# (قوله فإن قيل ثلثه) أي مثلا وقوله اعتبر الباقي أي فإن كان خمسة أوسق
~~فأكثر زكى وإلا فلا (قوله هذا إذا كان) أي الذي أخذ قبل يبسه (قوله بيان ما
~~يخرج) أي فيما يجف وما لا يجف وما له زيت وما لا زيت له من جنس ما له زيت
~~(قوله نصف عشره) ذكر الضمير العائد على الخمسة أوسق باعتبار كونها نصابا
~~وهذا بيان للقدر المخرج (قوله خبره وفي خمسة أوسق) هو واجب التقديم لاشتمال
~~المبتدأ على ضمير يعود عليه فلو أخر عن المبتدأ لعاد الضمير على متأخر لفظا
~~ورتبة وهو لا يجوز (قوله أي نصف عشر حبه) هذا بالنسبة ms1039 لما شأنه الجفاف من
~~الحب سواء ترك حتى يجف بالفعل أم لا.
# (قوله إن بلغ حب كل نصابا) أي فمتى بلغ حبه نصابا أخرج نصف عشر زيته وإن
~~قل الزيت (قوله فلا بد من الإخراج من زيته) أي سواء كان عصره أو أكله أو
~~باعه ولا يجزئ إخراج حب أو من الثمن أو القيمة، وهذا إذا أمكن معرفة قدر
~~الزيت ولو بالتحري أو بإخبار موثوق به وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه
~~أو من ثمنه إن باعه (قوله وإلا فنصف عشر القيمة) أي وإلا يبعه بل أكله أو
~~أهداه أو تصدق به فيلزمه نصف عشر القيمة فلو أخرج زبيبا أو تمرا فلا يجزئ،
~~وكذا يقال فيما لا زيت له من جنس ما له زيت أنه يتعين الإخراج من ثمنه أو
~~قيمته فإن أخرج من حبه أو أخرج عنه زيتا فإنه لا يجزئ
# والحاصل أن ظاهر المصنف تعين الإخراج من الثمن في هاتين المسألتين فلا
~~يجزئ أن يخرج عنه من حبه بأن يخرج عنه تمرا أو زبيبا أو رطبا أو عنبا أو
~~زيتونا وهو كذلك ابن عرفة ما لا يترتب قال محمد يخرج من ثمنه أو قيمته إن
~~أكله لا زبيبا وروى علي وابن نافع من ثمنه إلا أن يجد زبيبا فيلزم شراؤه
~~ابن حبيب من ثمنه وإن أخرج عنبا أجزأه وكذا الزيتون الذي لا زيت له والرطب
~~الذي لا يتتمر إن أخرج من حبه أجزأه اه والقول الأول هو مذهب المدونة كما
~~في المواق اه بن (قوله وأما ما يجف) أي بالفعل من العنب والتمر سواء كان
~~شأنه الجفاف أو كان شأنه عدم الجفاف لكن فرض أنه بقي حتى جف كما في المج
~~(قوله أو باعه رطبا) أي لمن يجففه أو لمن لا يجففه كما هو مذهب المدونة ما
~~لم يعجز عن تحريه إذا باعه وإلا أخرج من ثمنه اه بن (قوله وإن شاء أخرج عنه
~~حبا يابسا) أي خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من تعين الإخراج من ms1040 ثمنه أو
~~قيمته كالمسألتين قبله (قوله تعين الإخراج من حبه) هذا قول مالك في العتبية
~~وقواه بن واقتصر عليه خش وقوله ورجح بعضهم هو العلامة طفى وسلمه شيخنا
~~العدوي وهذا القول قول مالك في كتاب محمد بن المواز وما ذكره الشارح من
~~جريان الخلاف في الفول الذي شأنه أن ييبس دون ما شأنه أنه لا ييبس لا وجه
~~له كما قال بن فإن ظاهر النقل جريان الخلاف فيهما ففي العتبية عن مالك أن
~~الفول إذا أكل أو بيع أخضر يتعين الإخراج من حبه ابن رشد وهو كما قال لأن
~~الزكاة قد وجبت في ذلك بالإفراك فبيع ذلك أخضر بمنزلة بيع الحائط من النخل
~~أو الكرم إذا أزهى ثم قال ولمالك في كتاب ابن المواز في الفول والحمص أنه
~~إن أدى من ثمنه فلا بأس ولم يقل ذلك في النخل والكرم فتصديره بالأول مع
~~توجيهه يفيد أنه المعتمد ولذا صدر به ابن عرفة فقال مالك ما أكل من قطنية
~~خضراء أو بيع إن بلغ خرصه يابسا نصابا زكاه بحب يابس وروى محمد أو من ثمنه
~~اه بن.
# واعلم أن وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك الأخضر والحمص والشعير
~~الأخضرين موافق لقول المصنف الآتي والوجوب بإفراك الحب فهو مبني عليه
~~وسيأتي أنه المشهور وأن القول بأن الوجوب بيبس الحب ضعيف وحينئذ فالقول
~~بوجوب الزكاة في الفول الأخضر وما معه مشهور مبني على مشهور لا على ضعيف
~~كما قال عبق (قوله فإن كان شأنه مما ييبس) أي وأكل أو بيع أخضر قبل
# PageV01P448
# من ثمنه أو حبه إلا أن إخراج الحب ملحوظ ابتداء فيما
~~ييبس والثمن في عكسه (إن سقي بآلة) قيد في نصف العشر (وإلا) يسقى بآلة بأن
~~سقي بغيرها كالنيل والمطر والسيح والعيون (فالعشر ولو اشترى السيح) ممن نزل
~~بأرضه (أو أنفق عليه) إلى أن جرى من أرض مباحة إلى أرضه لقلة المؤنة.
# وإن (سقي) زرع (بهما) أي بالآلة وغيرها وتساوى عدده أو مدته أو قارب بأن
~~لم يبلغ الثلثين (فعلى ms1041 حكميهما) فيؤخذ لما سقي بالسيح العشر ولما سقي بآلة
~~نصفه (وهل) إذا لم يتساويا بأن كان بأحدهم الثلثين فأكثر وبالآخر الثلث
~~(يغلب الأكثر) فيخرج منه لأن الحكم للغالب أو كل على حكمه (خلاف) وهل
~~المراد بالأكثر الأكثر مدة ولو كان السقي فيها أقل أو الأكثر سقيا وإن قلت
~~مدته خلاف الأظهر الثاني لأن الشارع أناط العشر ونصفه بالسقي بالآلة وغيرها
~~إلا أن بعضهم رجح الأول ولا وجه له.
# (وتضم القطاني) كأصناف التمر والزبيب لأنها جنس واحد في الزكاة فإذا
~~اجتمع من جميعها خمسة أوسق زكاه وأخرج من كل بحسبه ويجزئ إخراج الأعلى منها
~~أو المساوي عن الأدنى أو المساوي لا الأدنى عن الأعلى (ك) ضم (قمح وشعير
~~وسلت) بعضها لبعض لأنها جنس واحد (وإن) زرعت الأصناف المضمومة (ببلدان)
~~متفرقة وإنما يضم صنف الآخر (إن زرع أحدهما قبل) استحقاق (حصاد الآخر) وهو
~~وقت وجوب الزكاة فيه ولو بقربه وبقي من حب الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجفاف (قوله من ثمنه أو حبه) الضميران للفول الأخضر (قوله إن سقي بآلة)
~~أي كالسواقي وأما النقالات من البحر وهي النطالة والشادوف كما قرر شيخنا
~~فقال عبق وخش إنها داخلة في الآلة وفي شب أنها لا تدخل وحرر الفقه (قوله
~~وإلا فالعشر) ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ويصب عليه عند زرعه فقط
~~قليل من الماء. (قوله ولو اشترى السيح) أي الماء الجاري على وجه الأرض ورد
~~بلو على القائل بوجوب نصف العشر إذا اشترى السيح أو أنفق عليه
# (قوله وتساوى عدده) أي عدد السقي بهما وإن اختلفت المدة أو تساوت مدة
~~السقي بهما وإن اختلف العدد وقوله أو قارب أي السقي بأحدهما السقي بالآخر
~~في العدد أو في المدة وقوله بأن لم يبلغ أي السقي بأحدهما ثلث السقي بالآخر
~~في العدد أو المدة. واعلم أن ما ذكره الشارح من أن ما لم يبلغ الثلثين
~~مقارب مثله في عبارة ابن رشد عن ابن القاسم وأن الأكثر ما بلغ الثلثين
~~والذي في عبارة ms1042 ابن يونس عنه أن ما قارب الثلثين من الأكثر وما زاد على
~~النصف بقليل من المساوي اه (قوله فيؤخذ لما سقي إلخ) أي أنه يقسم الحب
~~نصفين ويزكي أحدهما بالعشر والثاني بنصف العشر (قوله أو كل على حكمه) أي
~~فيقسم الحب الثلث والثلثين مثلا ويزكي أحدهما بالعشر والآخر بنصف العشر
~~(قوله خلاف) الأول منهما شهره في الجواهر والثاني شهره في الإرشاد (قوله
~~وهل المراد بالأكثر) أي الذي جرى فيه الخلاف في كونه يغلب غيره أو لا يغلب
~~بل كل على حكمه (قوله الأكثر مدة ولو كان إلخ) وذلك كما لو كانت مدة السقي
~~ستة أشهر فيها شهران بالسيح وأربعة بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر مرات وسقيه
~~بالآلة خمس مرات ثم إن قوله وهل المراد بالأكثر والأكثر مدة إلخ هذا هو
~~الذي رجحه المواق وعزاه بعضهم لابن عرفة وقوله أو الأكثر سقيا هو قول
~~الباجي وظاهر كلام الشيخ أحمد ترجيحه (قوله الأظهر الثاني) وهو أن المراد
~~بالأكثر الأكثر سقيا وإن قلت مدته.
# (قوله بالسقي بالآلة) أي لا بمدة السقي بها.
# (قوله كأصناف التمر) أي كما تضم أصناف التمر وأصناف الزبيب فالكاف
~~للتشبيه (قوله وأخرج من كل بحسبه) أي أخرج من كل صنف بقدر ما يخصه (قوله
~~ويجزئ إخراج الأعلى منها أو المساوي عن الأدنى) لا مفهوم لقوله منها إذ
~~إخراج الأعلى عن الأدنى إجزاؤه لا يختص بالقطاني والتمر والزبيب بل متى
~~أراد أن يخرج من صنف عن صنف آخر ما وجب عليه فيه جاز أن يخرج من الأعلى لا
~~من الأدنى لا فرق بين القطاني والتمر والزبيب وغيرها لكن مع اتحاد الجنس
~~واختلاف الأصناف المضمومة كما هو السياق فلا يجزئ قمح عن عدس والظاهر أن
~~الأعلى والأدنى والمساوي يعتبر بما عند أهل كل محل وإذا أخرج الأعلى عن
~~الأدنى فإنه يخرج بقدر مكيلة المخرج عنه لأنه عوض عنه ولا يخرج عنه أقل من
~~مكيلته لئلا يكون رجوعا للقيمة (قوله وإنما يضم إلخ) أشار بهذا إلى أن قوله
~~إن زرع إلخ شرط ms1043 لضم الصنفين والأصناف مطلقا أي حيث قلنا بضمها زرعت ببلد أو
~~ببلدان سواء كان المضمومان من القطاني أو من قمح وشعير وسلت فلا بد أن يزرع
~~إلخ وخالف تت وجعل هذا شرطا لضم ما زرع ببلدان وأما ما زرع ببلد فيضم وإن
~~لم يوجد هذا الشرط وهو ضعيف (قوله إن زرع أحدهما) أي المضمومين المفهومين
~~من قوله يضم إلخ وهذا الشرط ذكره ابن رشد ونسبه لابن القاسم (قوله ولو
~~بقربه) أي بقرب استحقاقه الحصاد (قوله وبقي من حب الأول إلخ) عطف على قول
~~المصنف إن زرع أحدهما إلخ فهو شرط ثان للضم مطلقا وقوله وبقي من حب الأول
# PageV01P449
# إلى استحقاق حصاد الثاني وإن لم يحصد ما يكمل به
~~النصاب لأنها كفائدتين جمعهما ملك وحول (فيضم الوسط لهما) أي للطرفين على
~~سبيل البدلية إذا كان فيه مع كل منهما نصاب مثل أن يكون فيه ثلاثة وفي كل
~~منهما وسقان ولم يخرج زكاة الأولين حتى حصد الثالث فيزكي الجميع زكاة واحدة
~~(لا) يضم زرع (أول لثالث) إذا لم يكن في الوسط مع كل منهما على البدلية
~~نصاب مثل أن يكون في كل وسقان وزرع الثالث بعد حصاد الأول ولو كان في الوسط
~~اثنين والأول ثلاثة والثالث اثنين أو العكس فإنه يضم له ما يكمله نصابا ولا
~~زكاة في الآخر وقال ابن عرفة إن كمل مع الأول زكي الثالث معهما دون العكس
~~أي لأنه إذا كمل من الأول والثاني فالأول مضموم للثاني فالحول للثاني وهو
~~خليط الثالث وإذا كمل من الثاني والثالث فالمضموم الثاني للثالث فالحول
~~للثالث ولا خلطة للأول ورجح ما لابن عرفة (لا) يضم قمح أو غيره (لعلس) حب
~~طويل باليمن يشبه خلقة البر (و) لا ل (دخن و) لا ل (ذرة و) لا ل (أرز وهي)
~~في نفسها (أجناس) لا يضم بعضها لبعض (والسمسم وبزر الفجل) الأحمر (و) بزر
~~(القرطم كالزيتون) في وجوب الزكاة ولو قال أجناس بدل قوله كالزيتون كان
~~أنسب لأن كلامه هنا في الضم وعدمه ولعله ms1044 إنما قال كالزيتون لإخراج بزر
~~الكتان بقوله (لا) بزر (الكتان) بالفتح فلا زكاة فيه ولا في زيته كالسلجم
~~(وحسب) في النصاب (قشر الأرز والعلس) الذي يخزنان به كقشر الشعير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي عنده وقوله ما يكمل به النصاب أي من الثاني فاعل بقي.
# (قوله إلى استحقاق حصاد الثاني) أي إلى وقت وجوب الزكاة فيه بالإفراك أو
~~يبس الحب أما لو أكمل الأول قبل وجوب الزكاة في الثاني فلا يضم الثاني
~~للأول بل إن كان الثاني نصابا زكى وإلا فلا (قوله لأنهما كفائدتين جمعهما
~~ملك وحول) وذلك لأن استحقاق الحصد في الحب كتمام الحول في غيره فلو زرع
~~أحدهما بعد حصاد الآخر لم يجتمعا في الحول فلا يضم أحدهما للآخر (قوله فيضم
~~الوسط) أي فبسبب اشتراط الاجتماع في الأرض لأجل أن يجتمعا في الملك والحول
~~لو كانت الزروع ثلاثة زرع ثانيها قبل حصاد الأول وثالثها بعده وقبل حصاد
~~الثاني ضم الوسط لهما (قوله ولم يخرج زكاة الأولين إلخ) عطف على قوله إذا
~~كان فيه إلخ أي وأما لو كان أخرج زكاة الأولين قبل حصد الثالث فلا يضم
~~الوسط لذلك الثالث
# والحاصل أن ضم الوسط للطرفين مقيد بقيدين أن يكون فيه مع كل منهما نصاب
~~وأن لا يخرج زكاة الأولين حتى يحصد الثالث وأما إذا أخرج زكاة الأولين قبل
~~حصد الثالث فإنه لا يضم الوسط لذلك الثالث ويزكي الثالث وحده إن كان نصابا
~~وإلا فلا، ووجه عدم الضم أن الثاني لما زكي أولا وحصل فيه نقص بسبب الزكاة
~~في المثال المذكور لم يبق من الثاني ما يكمل به النصاب إن ضم للثالث فلا
~~يضم له لما تقدم في الشرط الأول هذا محصل الشارح وبقي قيد ثالث وهو أن يبقى
~~حب السابق لحصاد اللاحق فإن أكل حب الأول قبل حصاد الثاني أو أكل حب الثاني
~~قبل حصاد الثالث فلا يضم الوسط لهما (قوله لا يضم زرع أول) أي لا يعتبر ضم
~~أول الثالث بحيث لو اجتمع من الجميع أي الثلاثة ms1045 نصاب زكى كما في مثال
~~الشارح (قوله على البدلية) أي وإن كان فيه معهما على سبيل المعية نصاب
~~(قوله وزرع الثالث) أي والحال أنه زرع الثالث إلخ.
# (قوله بعد حصاد الأول) أي وقبل حصاد الثاني وأما لو كان الثالث زرع قبل
~~حصاد الأول كما أن الثاني كذلك زكى الجميع وإن زرع الثالث بعد حصاد الثاني
~~وقبل حصاد الأول ضم الأول للثالث لأن الأول صار وسطا حكما (قوله أو العكس)
~~أي الأول اثنين والثالث ثلاثة والوسط اثنان على كل حال (قوله فإنه يضم له)
~~أي للوسط الطرف الذي يكمل نصابا سواء كان الطرف الأول والثالث (قوله ولا
~~زكاة في الآخر) أي في الطرف الآخر (قوله إن كمل) أي النصاب من الوسط مع
~~الأول كما لو كان الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث اثنين أيضا.
# (قوله دون العكس) أي دون ما إذا كمل النصاب من الوسط والأخير كما لو كان
~~الأول وسقين والثاني اثنان والثالث ثلاثة فيزكي الأخيرين دون الأول (قوله
~~لا يضم قمح أو غيره) أي من الحبوب التي تقدمت لعلس وعدم ضم القمح للعلس هو
~~قول ابن القاسم وابن وهب وأصبغ وقيل إنه يضم إليه وهو قول مالك وأصحابه إلا
~~ابن القاسم وهو قول ابن كنانة ومختار ابن يونس واستقر به في التوضيح (قوله
~~وهي) أي المذكورات من العلس وما بعده أجناس (قوله لا يضم بعضها لبعض) أي
~~فلا يضم العلس لدخن ولا لذرة ولا لأرز وهكذا (قوله الأحمر) صفة للفجل لا
~~لبزر والفجل الأحمر موجود بالمغرب (قوله في وجوب الزكاة) أي إذا بلغت نصابا
~~(قوله في الضم وعدمه) أي لا في بيان ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه لأن
~~هذا قد سبق في قوله من حب وتمر (قوله لا الكتان) أي فليس كالزيتون في وجوب
~~الزكاة (قوله وحسب في النصاب قشر الأرز) أي حسب على المالك من النصاب
~~الشرعي قشر الأرز فلو كان الأرز مقشورا أربعة أوسق فإن كان بقشره خمسة أوسق
~~زكي وإن كان أقل فلا زكاة ms1046 وله أن يخرج عن الأرز
# PageV01P450
# (و) حسب (ما تصدق به) على الفقراء أو أهداه أو وهبه
~~لأحد بعد الإفراك إن لم ينو بما تصدق به الزكاة (و) حسب ما (استأجر) به في
~~حصاده أو دراسه (قتا) أو غيره فلو حذف قتا لكان أخصر (لا) يحسب (أكل دابة)
~~بضم الهمزة بمعنى مأكولها (في) حال (درسها) وأما ما تأكله حال استراحتها
~~فيحسب (والوجوب) يتعلق (بإفراك الحب) لا بيبسه خلافا لمن يقول المعتمد
~~بيبسه لمخالفته النقل والعادة، والمراد بإفراكه طيبه واستغناؤه عن الماء
~~وإن بقي في الأرض لتمام طيبه (وطيب الثمر) بفتح الميم كزهو ثمر النخل وظهور
~~حلاوة الكرم وإذا كان وجوب الزكاة بالإفراك والطيب (فلا شيء على وارث) مات
~~مورثه (قبلهما) أي قبل الإفراك والطيب ولو قال قبله أي الوجوب كان أخصر (لم
~~يصر له نصاب) مما ورثه إلا أن يكون له زرع فيضمه له فإن بلغت حصة بعضهم
~~نصابا دون غيره لوجب على من بلغ حصته النصاب دون من لم تبلغ ومفهوم قبلهما
~~أنه إن ورث بعد الوجوب وجبت الزكاة حصل لكل نصاب أم لا حيث كان المجموع
~~نصابا لتعلق الزكاة بالمورث قبل الموت (والزكاة) واجبة (على البائع بعدهما)
~~أي الإفراك والطيب ويصدق المشتري في مبلغ ما حصل فيه إن كان مأمونا وإلا
~~تحرى البائع قدره ويجوز اشتراطها على المشتري (إلا أن يعدم) البائع بضم
~~الياء وكسر الدال من أعدم وبفتحهما من عدم أي يفتقر (فعلى المشتري) زكاته
~~نيابة إن بقي المبيع بعينه عنده أو أتلفه هو ثم يرجع على البائع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مقشورا وله أن يخرج غير مقشور خلافا لمن قال يتعين الثاني.
# (قوله وحسب ما تصدق به على الفقراء) أي لأجل أن يزكي عنه وكذا يقال فيما
~~بعده واستثنى ابن يونس وابن رشد الشيء التافه اليسير فإنه لا يحسبه إذا
~~تصدق به أو أهداه أو وهبه قاله أبو الحسن وهو تقييد للمدونة انظر ح وهذا
~~كله فيما تصدق به أو أهدى أو وهب بعد الطيب، ms1047 وأما قبله فلا يحسب وتسقط عنه
~~زكاته كما أنه لا زكاة عليه إذا تصدق بالزرع كله فكلام المصنف مقيد بقيود
~~ثلاثة أن يكون ما تصدق به بعض الزرع لا كله وأن يكون ذلك البعض ليس تافها
~~وأن يكون التصدق به بعد الطيب (قوله وحسب ما استأجر به) أشار بهذا إلى أن
~~استأجر به عطف على تصدق به الواقع صلة لما (قوله قتا) أي حال كونه قتا أي
~~مقتوتا ومجزوما (قوله أو غيره) أي إغمارا أو كيلا فكل هذا يحسب ويخرج زكاته
~~وكذلك يحسب لقط اللقاط الذي مع الحصاد لأنه في معنى الإجارة لا لقط اللقاط
~~لما تركه ربه على أن لا يعود إليه وهو حلال لمن أخذه كما قاله أبو الحسن
~~(قوله لا يحسب أكل دابة في حال درسها) أي لمشقة التحرز منه فنزل منزلة
~~الآفات السماوية وأكل الوحوش والطيور وإذا علمت أن مأكول الدابة حال درسها
~~لا يحسب فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضربها وفي حاشية عج على الرسالة أنه
~~يعفى عن نجاسة الدواب حال درسها فلا يغسل الحب من بولها النجس (قوله
~~والوجوب بإفراك الحب) أي كما صرح به في الأمهات ونص اللخمي الزكاة تجب عند
~~مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل فإذا أزهى النخل أو طاب الكرم وحل بيعه
~~وأفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت فيه
~~الزكاة اه فقد اقتصر في الزرع على الإفراك وذكر إباحة البيع في غيره كذا في
~~بن ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك
~~كما للمصنف وابن الحاجب وابن شاس والمدونة وشهره ابن الحاجب وأن ما لابن
~~عرفة من أن الوجوب باليبس ضعيف.
# (قوله خلافا لمن يقول) أي وهو عج وتبعه عبق قال شيخنا والظاهر أن اليبس
~~يرجع للإفراك إذ المراد باليبس بلوغ الحب حد الطيب ونهايته بحيث لو حصد لم
~~يحصل فيه فساد ولا تلف وعلى أنهما مختلفان كما حققه طفى من أن الإفراك بلوغ
~~الحب حد الأكل وأنه قبل ms1048 اليبس فالمعتمد أن الوجوب بالإفراك ولا يرد قوله
~~تعالى {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] لأن المراد وأخرجوا حقه يوم
~~حصاده فالوجوب بالإفراك وإن كان الإخراج بعد اليبس (قوله لم يصر له نصاب)
~~أي ولو كان المتروك أكثر من نصاب لأن الموت حصل قبل الوجوب فهو إنما يزكى
~~على ملك الوارث فإن ورث نصابا زكاه وإن ورث أقل منه فلا زكاة عليه إلا أن
~~يكون له زرع يضمه له وقيد عبد الحق كون زكاة الزرع الذي مات مالكه قبل
~~الوجوب على ملك الوارث بما إذا حصل للوارث شيء منه أما لو مات قبلهما وقد
~~اغترق ذمته دين لوجب أن يزكي على ملك الميت لأنه باق على ملكه ولا ميراث
~~للوارث فيه لتقدم الدين نقله اه بن (قوله فإن بلغت حصة بعضهم إلخ) أي كما
~~لو مات عن أخ لأم وعم وترك زرعا خرج منه ستة أوسق فلا زكاة على الأخ للأم
~~وعلى العم الزكاة والفرض أن المورث مات قبل الوجوب (قوله حيث كان المجموع
~~نصابا) أي فإن كان مجموع المتروك أقل من نصاب فلا زكاة فيه ولا يضم الوارث
~~ما خصه منه لزرعه ويزكيه خلافا لعبق لأن الموضوع أن الزكاة على ملك المورث
~~لا الوارث فلا وجه للضم
# والحاصل أن المالك إذا مات بعد الوجوب فإن الحب يزكى على ملك الميت وإن
~~مات قبل الوجوب فكذلك إن كان عليه دين وإلا زكي على ملك الوارث (قوله أي
~~يفتقر) تفسير لكل من الضبطين لأن كلا من أعدم وعدم بمعنى افتقر ولعدم معنى
~~آخر غير مراد هنا وهو فقد (قوله إن بقي إلخ) هذا التفصيل
# PageV01P451
# بثمن ما أدى من زكاته فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي
~~لم يتبع بزكاته المشتري واتبع بها البائع إذا أيسر.
# (والنفقة) على الزرع والثمر الموصى به قبل طيبه أو بعده أي السقي والعلاج
~~(على الموصى له المعين) كزيد (بجزء) شائع كنصف ودخل في الجزء وصيته بزكاة
~~زرعه لزيد مثلا وكأنه أوصى بالعشر أو نصفه وذكر محترز المعين ms1049 بقوله (لا
~~المساكين) فإنها على الموصي سواء أوصى لهم بجزء أو كيل وذكر محترز الجزء
~~بقوله (أو) أوصى لمعين ب (كيل) كخمسة أوسق من زرع لزيد (فعلى الميت) النفقة
~~من ثلثه في المسائل الثلاث وسكت المصنف عن الزكاة وكان الأولى بالباب ذكرها
~~فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو قبله مات بعده فعلى الموصي مطلقا وإن كانت
~~قبله ومات قبله ففي ماله أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين فإن كانت بجزء
~~كربع لمعين زكاها المعين إن كانت نصابا ولو بانضمام لماله والمساكين زكيت
~~على ذمتهم إن كانت نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة.
# ولما كان الخرص بالفتح وهو الحزر إنما يدخل في الثمر والعنب دون غيرهما
~~أفاد المؤلف ذلك بصيغة الحصر مع بيان وقته مشيرا للعلة في ذلك بقوله (وإنما
~~يخرص التمر) بمثناة (العنب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي ذكره الشارح مثله في أبي الحسن إذ قال إذا أعدم البائع أخذت الزكاة
~~من المشتري إن كان قائما بعينه أو أتلفه بأكل ونحوه وإن تلف بسماوي أو
~~أتلفه أجنبي فلا تؤخذ من المشتري وهو موافق لقول ابن القاسم في الرجوع على
~~المشتري ففي الأمهات قال ابن القاسم فإن لم يكن عند البائع شيء يأخذ منه
~~المصدق ووجد المصدق الطعام بعينه عند المشتري أخذ المصدق منه الصدقة ورجع
~~المشتري على البائع بقدر ذلك من الثمن وقال سحنون وقد قال بعض أصحاب مالك
~~ليس على المشتري شيء مطلقا كان المبيع قائما أو تلف بسماوي أو أتلفه هو أو
~~أجنبي لأن البيع كان له جائزا ويتبع بها البهائم إذا أيسر اه بلفظه والقول
~~الثاني قول أشهب وصوبه سحنون والتونسي وقال اللخمي هذا أي قول أشهب إن باع
~~ليخرج الزكاة وإن كان البائع ممن يعلم أنه لا يخرج الزكاة أخذ من المشتري
~~قائما اه انظر بن (قوله بثمن ما أدى من زكاته) أي بثمن القدر الذي أداه
~~زكاة والصواب يرجع على البائع بما ينوب ما أداه زكاة من الثمن كما هو ms1050
~~الواقع في عبارة ابن رشد (قوله فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي لم يتبع
~~بزكاته المشتري) أي في الحالتين وقوله وأتبع بها البائع إذا أيسر هذا في
~~الحالة الثانية أعني ما إذا أتلفه أجنبي وأما الحالة الأولى وهي ما إذا تلف
~~بسماوي فلا زكاة فيه لأنه جائحة على الفقراء وحينئذ فلا يتبع بها أحد
# والحاصل أنه إذا أتلفه أجنبي فإنه لا يتبع بها المشتري بل البائع إذا
~~أيسر والظاهر أن الرجوع على الأجنبي يكون من البائع وإن تلف بسماوي فلا
~~تتبع واحدا منهما بها لسقوطها بالجائحة هذا هو الصواب خلافا لظاهر الشارح
~~وعبق من أنه في حالة التلف بسماوي يتبع بها البائع انظر المج والظاهر أن
~~الرجوع على الأجنبي من المشتري لأنه المالك لما أتلفه.
# (قوله والنفقة على الزرع والتمر الموصى به) أي على الجزء الموصى به من
~~الزرع فالمراد بالزرع الموصى به الجزء الذي حصلت به الوصية لا الزرع الذي
~~وقعت الوصية فيه فإذا أوصى لزيد بثلث زرعه أو ثمره قبل الطيب أو بعده فإن
~~نفقة ذلك الجزء الذي وقعت الوصية به من سقي وعلاج تكون لازمة لزيد الموصى
~~له لأنه بمجرد الوصية والموت يستحق ذلك الجزء وله فيه النظر والتصرف العام
~~فصار شريكا (قوله ودخل إلخ) أي فتكون النفقة على جزء الزكاة على الموصى له
~~(قوله في المسائل الثلاث) أي وهي الوصية لمعين بكيل والوصية لغير معين بجزء
~~أو كيل ولو قال المصنف والنفقة على الموصى له المعين بجزء وإلا فعلى الميت
~~كان أخصر (قوله وسكت المصنف عن الزكاة) أي عن زكاة الوصية هل تكون لازمة
~~للموصي أو للموصى له والحاصل أن المصنف تكلم على النفقة على الوصية وسكت عن
~~حكم زكاتها.
# (قوله فعلى الموصي) أي فزكاة تلك الوصية على الموصي في ماله (قوله مطلقا)
~~أي سواء كانت الوصية لمعين أو غيره كانت بكيل أو بجزء شائع كأوصيت لزيد أو
~~للفقراء بربع زرعي أو بعشرة أرادب (قوله وإن كانت قبله) أي قبل الوجوب
~~(قوله ومات قبله) أي قبل ms1051 الوجوب وقوله ففي ماله أيضا هذا مشكل مع ما مر من
~~أنه لا زكاة عليه إذا مات قبل الوجوب إلا أن يقال ما مر لم يتعلق بالزكاة
~~وصية وهنا أوصى بها (قوله إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين) كأوصيت بعشرة
~~أرادب للمساكين أو لفلان (قوله كربع لمعين) أي كأوصيت بربع زرعي لفلان
~~(قوله ولمساكين) عطف على قوله لمعين (قوله وزكيت على ذمتهم) أي ولو كان كل
~~واحد من المساكين يخصه مد واحد لأنهم كمالك واحد (قوله ولا ترجع) أي
~~المساكين على الورثة وقوله بما أخذ أي بما أدوه من الزكاة.
# (قوله وهو الحزر) أي حزر ما على النخل من البلح تمرا وأما الخرص بالكسر
~~فهو الشيء المقدر (قوله مشيرا للعلة) أي وهي الاحتياج (قوله وإنما يخرص
~~التمر والعنب إلخ) أي وإنما يحرر الثمر والعنب على رءوس الأشجار ليعلم هل
~~منه نصاب أم لا إذا حل بيعه واحتاج أهله للتصرف فيه
# PageV01P452
# سواء كان شأنهما الجفاف أو لا كبلح مصر وعنبها (إذا
~~حل بيعهما) ببدو صلاحهما وأشار لعلة التخريص بجعلها شرطا لتوقف المعلول على
~~علته كتوقف المشروط على شرط بقوله (واختلفت حاجة أهلهما) لأكل وبيع وإهداء
~~وتبقية بعض ليعلم بالخرص ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب وقدر الواجب يعني
~~إنما خص الشارع هذين النوعين بالخرص دون غيرهما لأن شأنهما اختلاف الحاجة
~~إليهما، واعترض بأن العلة هنا مجرد الحاجة وإن لم تختلف كما في المدونة
~~فكان الظاهر أن يقول لاحتياج أهلهما وهذا تعليل بالشأن والمظنة فلا يتوقف
~~التخريص على وجودها بالفعل (نخلة نخلة) نصب على الحال بتأويله بمفصلا مثل
~~بابا بابا أي أنه يحزر كل نخلة على حدتها لأنه أقرب للصواب في التخريص ما
~~لم تتحد في الجفاف وإلا جاز جمع أكثر من نخلة فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذا وكأنه أراد ما يصير تمرا لأنه بعد صيرورته تمرا لا يخرص لأنه يقطع
~~وينتفع به ففي تخريصه حينئذ انتقال من معلوم لمجهول وقد يمنع ضبطه بالمثناة
~~فوق بل يضبط بالمثلثة ms1052 ويكون من إطلاق العام وإرادة الخاص وهو تمر النخل
~~واعترض الحصر في كلام المصنف بالشعير الأخضر إذا أفرك وأكل أو بيع زمن
~~المسغبة وبالفول الأخضر والحمص الأخضر فإن كلا منهما يخرص إذا أكل أو بيع
~~في زمن المسغبة أو غيره بناء على المشهور الذي مشى عليه المصنف من أن
~~الوجوب بالإفراك.
# وأجيب بأن الحصر منصب على أول شروطه قال طفى وهذا الاعتراض لا ورود له
~~أصلا لأن الثابت في هذه تحري مقدار ما أكل أو بيع وليس هذا هو التخريص لأن
~~التخريص حرز الشيء على أصوله. والحاصل أن الذي تقدم في الفول ونحوه أنه إذا
~~أكل أو بيع أخضر فإنه يحرز ما أكل أو بيع منه وهذا غير التخريص الذي كلامنا
~~فيه هنا إذ فرق بين إحصاء ما أكل بالتحري أي بالحزر والتخمين وبين حزر
~~الشيء باقيا على أصوله اه عدوي.
# (قوله سواء كان شأنهما الجفاف أم لا) هذا التعميم صرح به في الجواهر وقال
~~بعض الشراح أراد المصنف الثمر الذي لو بقي يتتمر بالفعل والعنب الذي يتزبب
~~بالفعل أن لو بقي فخرج بلح مصر وعنبها فإنه لا بد من تخريصهما ولو لم يكن
~~حاجة من أكل ونحوه لتوقف زكاتهما على تخريصهما من حل بيعهما اه ومراده
~~بقوله فخرج إلخ أن ما ذكر خارج عن التقييد بحاجة الأهل للتصرف بدليل قوله
~~فإنه لا بد إلخ لا رد هذا طفى بأنه غير صحيح بل كلام المصنف شامل لما يتتمر
~~ويتزبب ولما لا يتتمر ولا يتزبب وقوله لا بد من تخريصهما غير صحيح أيضا لأن
~~الذي لا يتتمر ولا يتزبب إذا لم يحتج أهلهما للأكل مثلا يستغنى عن تخريصهما
~~بإحصاء الكيل في الرطب والوزن في العنب بعد الجذ وتقدير جفاف ذلك بعد
~~الإحصاء المذكور فالذي لا بد منه تقدير جفافهما وفرق بين تقدير الجفاف
~~والتخريص فالزيتون ونحوه لا يخرص ويقدر جفافه فعنب مصر ورطبها إن خرصا فعلى
~~رءوس الأشجار وإن لم يخرصا كيلا ثم قدر جفافهما وهذا كله إذا شك فيما لا ms1053
~~يتتمر وفيما لا يتزبب هل يبلغ النصاب أم لا أما إذا تحقق بلوغه النصاب فلا
~~يحتاج لتقدير جفاف أصلا لأن المزكى حينئذ ثمنه كما مر اه كلامه
# والحاصل أن العنب والتمر مطلقا إن احتاج أهله للتصرف فيه خرص على رءوس
~~الأشجار وإن لم يحتاجوا للتصرف فيه فالذي يتتمر ويتزبب ينتظر جفافه وتخرج
~~زكاته الذي لا يتتمر ولا يتزبب ينتظر جذهما أو يكال البلح ويوزن العنب ثم
~~يقدر جفافهما هذا إذا شك في كونه يبلغ نصابا أم لا، أما ما تحقق بلوغه
~~النصاب فلا يحتاج لتقدير جفاف أصلا.
# (قوله إذا حل بيعهما ببدو صلاحهما) أي ولا يكفي هنا ما في البيع من بدو
~~صلاح البعض (قوله ليعلم بالخرص إلخ) أي إنما يخرص التمر والعنب إذا اختلفت
~~حاجة أهلهما ليعلم إلخ (قوله دون غيرهما) أي من الزيتون والفول والحمص
~~والشعير إذا أكل أخضر فهذه وإن كان يجب بالتحري ما أكل منها لكنها لا تخرص
~~قائمة على أصولها (قوله واعترض إلخ) قد يجاب بأن المصنف قد أطلق الملزوم
~~وهو الاختلاف وأراد لازمه وهو الوجود لأنه يلزم من الاختلاف الوجود اه
~~عدوي.
# (قوله نصب على الحال) أي من نائب فاعل يخرص أي إنما يخرص التمر والعنب
~~حالة كون كل منهما مفصلا نخلة نخلة (قوله أي أنه يحزر كل نخلة على حدتها)
~~أي ولا يجمع الخارص الحائط في الحزر ولا يجزئه أرباعا أو أثلاثا مثلا ويحزر
~~كل ربع أو ثلث على حدته وكذا لا يجمع ما زاد على واحدة كالاثنين والثلاثة
~~مثلا ولو علم ما فيها جملة هذا إذا اختلفت في الجفاف ولو كانت من صنف واحد
~~فإن اتحدت في الجفاف جاز جمعها في الخرص ولو كانت عشرة ولو اختلفت أصنافها
~~ففي مفهوم نخلة تفصيل بين تخريص الحائط كله وجملة من النخل فقول الشارح ما
~~لم تتحد أي النخلات المجموع وقوله وإلا جاز جمع أكثر من نخلة
# PageV01P453
# (بإسقاط نقصها) أي ما تنقصه على تقدير الجفاف لتسقط
~~زكاته (ولا سقطها) أي الساقط بالهواء وما يأكله ms1054 الطير ونحوه فلا يسقط عن
~~المالك تغليبا لحق الفقراء لكن إن حصل بعد التخريص شيء من ذلك اعتبر وينظر
~~للباقي كما سيقول وإن أصابته جائحة اعتبرت.
# (وكفى الخارص الواحد) إن كان عدلا عارفا لأنه حاكم فلا يتعدد (وإن)
~~تعددوا (اختلفوا فالأعرف) منهم هو المعمول بقوله إن اتحد الزمن وإلا فالأول
~~(وإلا) يكن فيهم أعرف بل استووا (فمن) قول (كل) يؤخذ (جزء) بنسبة عددهم فإن
~~كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا فإن كانوا ثلاثة قال
~~أحدهم عشرة والثاني تسعة والثالث ثمانية زكي عن تسعة.
# (وإن أصابته) أي المخرص (جائحة) قبل إجذاذه (اعتبرت) في جانب السقوط فإن
~~بقي بعدها ما تجب فيه الزكاة زكاه وإلا فلا.
# (وإن زادت) الثمرة بعد جذاذها (على تخريص) عدل (عارف فالأحب) كما قال
~~الإمام (الإخراج) عما زاد لقلة إصابة الخراص اليوم (وهل) الأحب (على ظاهره)
~~من الندب (أو) محمول على (الوجوب) وهو تأويل الأكثر والأرجح (تأويلان) فإن
~~نقصت عن تخريجه فيعمل بالتخريص لا بما وجدت لاحتمال كون النقص من أهل
~~الثمرة إلا أن يثبت بالبينة (وأخذ) لو أحب (من الحب كيف كان) طيبا كله أو
~~رديئا أو بعضه وبعضه نوعا كان أو نوعين أو أنواعا ويخرج من كل بقدره لا من
~~الوسط (كالتمر نوعا) فقط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه أي الحزر (قوله بإسقاط نقصها) أي مصورا ذلك التخريص بإسقاط نقصها إلخ
~~يعني أن الخارص يسقط باجتهاده ما يعلم عادة أنه إذا جف التمر والزبيب ينقص
~~منه بفعل ذلك في كل نخلة بأن يقول هذه النخلة عليها من البلح والعنب وسق
~~لكنه إذا جف وصار تمرا أو زبيبا نقص ثلثه وصار الباقي ثلثي وسق وهكذا وأما
~~ما يرميه الهواء أو يأكله الطير وما أشبه ذلك فإنه لا يسقط لأجله شيئا
~~تغليبا لحق الفقراء (قوله وينظر للباقي) أي فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكاه
~~وإلا فلا.
# (قوله وإلا فالأول) أشار بذلك لما نقله ح عن الذخيرة ونصه قال ابن القاسم
~~وإذا ادعى ms1055 رب الحائط حيف الخارص وأتى بخارص آخر لم يوافق لا عبرة بقوله لأن
~~الخارص حاكم (قوله زكى عن تسعة) أي لأنها ثلث مجموع الأقوال الثلاثة وذلك
~~لأنك إن لم تجمع العشرة والتسعة والثمانية يكن سبعة وعشرين تأخذ ثلثها يكن
~~تسعة ولو كانوا ثلاثة قال أحدهم ستة وقال الثاني ثمانية وقال الثالث عشرة
~~زكى عن ثمانية لأنها ثلث الأربعة والعشرين مجموع الأقوال الثلاثة وهكذا.
# (قوله وإن أصابته جائحة إلخ) حمله بعضهم على العموم أي على ما بيع بعد
~~الطيب ثم أجيح وعلى ما لم يبع أصلا وحمله الشيخ عبد الرحمن على ما بيع بعد
~~الطيب أي أنه إذا بيع بعد الطيب ثم أصابته جائحة فإن كانت ثلثا فأكثر سقط
~~عن البائع زكاة ما أجيح لوجوب رجوع المشتري بحصته من الثمن على البائع
~~ونظرا لما بقي فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا وإن كانت دون الثلث زكى جميع ما
~~باع وظاهره ولو كان الباقي بعدها دون النصاب
# والحاصل أن الجائحة التي لا توضع عن المشتري لا توضع عن البائع في الزكاة
~~وما توضع عن المشتري توضع عن البائع زكاتها والحل الثاني أولى لأن الحل
~~الأول يؤدي إلى نوع تكرار مع مفاد قوله وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء
~~سقطت اه عدوي (قوله اعتبرت إلخ) ظاهره وإن لم يرجع بها المشتري على البائع
~~بالفعل وهو ما نقله المواق عن فتوى ابن القاسم ووجهه أن المشتري إذا لم
~~يرجع بالفعل فكأنه قد وهب للبائع ذلك القدر الذي ملك الرجوع به والتعليل
~~الذي لابن رشد يوافقه انظر المواق.
# (قوله على تخريص إلخ) مفهومه أنه لو كان غير عارف أو لم يكن عدلا عمل على
~~ما تبين أي فيجب الإخراج عما زاد اتفاقا نقله في التوضيح عن ابن بشير اه بن
~~(قوله وهل على ظاهره من الندب) أي لتعليل الإمام بقلة إصابة الخراص ولو كان
~~على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم وهذا تأويل عياض وابن
~~رشد (قوله أو على الوجوب) أي ms1056 لأن تخريص المخرص في الحالة المذكورة بمنزلة
~~حكم الحاكم ثم يظهر أنه خطأ (قوله وأخذ الواجب من الحب كيف كان) يعني أن
~~الحب إذا اجتمع من أنواعه نصاب فإن الزكاة تؤخذ من كل نوع بقدره فإن كان
~~الحب نوعا واحدا كالقمح مثلا فإنه يؤخذ منه جيدا كان أو رديئا أو وسطا فإن
~~اختلفت صفته كسمراء ومحمولة فإنه يؤخذ من كل بقدره وإن كان نوعين كقمح
~~وشعير أخذ من كل منهما بقدره وكذا إن كان ثلاثة أنواع كقمح وشعير وسلت فمن
~~كل بقدره ولا يلزمه أن يدفع الوسط عن الطرفين نعم إن أطاع بإخراج النوع
~~الأعلى عن النوع الأدنى أجزأه حيث كان الجنس متحدا وأما إن أخرج النوع
~~الأدنى عن الأعلى فلا يجزئ كما لا يجزئ الإخراج من جنس عن جنس آخر ولو كان
~~النوع المخرج أعلى من المخرج عنه كأرز عن عدس مثلا (قوله طيبا) أي سواء كان
~~كله طيبا إلخ (قوله كالتمر نوعا إلخ) أراد بالنوع الصنف لأن التمر نوع تحته
~~أصناف: برني وصيحاني وعجوة؛ فقوله نوعا أي بأن كان برنيا وقوله أو نوعين أي
~~صنفين مثل برني وصيحاني وأشار المصنف بقوله كالتمر نوعا لقول المدونة إذا
~~كان في الحائط صنف واحد من أعلى التمر أو من أدناه أخذ
# PageV01P454
# (أو نوعين) يؤخذ من كل منهما بحسابه (وإلا) بأن كان
~~أكثر من نوعين (فمن أوسطها) أي الأنواع يؤخذ الواجب قياسا على المواشي
~~ولكثرة أنواع التمر فلو أخذ من كل أدى للمشقة والزبيب كالتمر على المذهب.
# ثم شرع في بيان زكاة النوع الثالث مما تجب فيه الزكاة وهو النقد فقال
~~(وفي مائتي درهم شرعي) فأكثر وهي بدراهم مصر لكبرها مائة وخمسة وثمانون
~~ونصف وثمن درهم (أو عشرين دينارا) شرعية (فأكثر) فلا وقص في العين كالحرث
~~(أو مجمع منهما) كعشرة دنانير ومائة درهم أو خمسة دنانير ومائة وخمسين
~~درهما لأن كل دينار يقابل عشرة دراهم وهو مراده (بالجزء) أي التجزئة
~~والمقابلة لا بالجودة والرداءة والقيمة فلا زكاة في مائة درهم وخمسة ms1057 دنانير
~~لجودتها قيمتها مائة درهم (ربع العشر) مبتدأ خبره وفي مائتي درهم وأشعر
~~اقتصاره على الورق والذهب أنه لا زكاة في الفلوس النحاس وهو المذهب (وإن)
~~كان كل من الدراهم والدنانير (لطفل أو مجنون) لأن الخطاب بها من باب خطاب
~~الوضع والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لا بمذهب أبيه ولا بمذهب الطفل.
# (أو) وإن (نقصت) العين في الوزن نقصا لا يحطها عن الرواج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منه وألحق به المصنف الصنفين لما فهم من قول الجواهر وإن اختلف نوع التمر
~~على صنفين أخذ من كل صنف بقسطه.
# (قوله كالتمر) تشبيه فيما علم من قوله وأخذ من الحب كيف كان أي يؤخذ من
~~كل بقدره كالتمر حالة كونه نوعا أو نوعين (قوله وإلا بأن كان أكثر من
~~نوعين) أي وإلا بأن اختلف نوع التمر على أكثر من صنفين وقوله فمن أوسطها أي
~~فيؤخذ الواجب من أوسط الأصناف وأشار المصنف بهذا لقول المدونة وإذا كان في
~~الحائط أجناس من التمر أخذ من أوسطها والمراد بالأجناس في كلامها الأصناف
# والحاصل إنه إذا اجتمعت أصناف حب أخذ من كل صنف قسطه كالتمر إذا كان صنفا
~~أو صنفين فإن كان أكثر منهما لزمه أن يخرج من أوسط تلك الأصناف (قوله قياسا
~~إلخ) أشار بهذا للفرق بين التمر وغيره عند الزيادة على النوعين.
### | [زكاة النقد]
# (قوله وفي مائتي درهم شرعي) قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من مطلق
~~الشعير (قوله أو عشرين دينارا) قدره اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير
~~(قوله فأكثر) عطف على مائتي فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول أو عطف على
~~عشرين فحذفه من الأول لدلالة الثاني وهذا أولى لسلامته من الفصل بين
~~المتعاطفين بأجنبي (قوله فلا وقص في العين) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال لا
~~شيء في الزائد عن النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب وأربعين درهما في
~~الفضة وقوله كالحرث أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية لما كانت تحتاج إلى
~~كثرة كلفة خفف عن صاحبها ms1058 بخلاف الحرث فكلفته يسيرة والعين كذلك
# (فائدة) لا زكاة على الأنبياء لأن ما بأيديهم ودائع لله تعالى وهذا على
~~مذهبنا كما قال بعضهم من أنهم لا يملكون وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله
~~بعض شراح الرسالة اه عدوي (قوله أي التجزئة والمقابلة) بأن يجعل كل دينار
~~في مقابلة عشرة دراهم (قوله لا بالجودة) أي لا الجمع منهما بالجودة (قوله
~~والقيمة) لا يخفى أن القيمة تابعة للجودة والرداءة فالالتفات لأحدهما
~~التفات للآخر فالعطف كالتفسيري (قوله من باب خطاب الوضع) أي وهو يتعلق
~~بالطفل والمجنون وغيرهما ويصدق الولي في إخراجها إذا ادعى عليه الولد أو
~~المجنون بنقص المال بعد ذلك بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين (قوله والعبرة
~~بمذهب الوصي) أي لأن التصرف منوط به.
# (قوله ولا بمذهب أبيه) أي أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب
~~الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه يرى سقوطها عن
~~الطفل كالحنفي وإلا أخرجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حاكم أصلا
~~أو كان فيها لكن كان مالكيا فقط أو كان فيها مالكي وحنفي وخفي أمر الصبي
~~على ذلك الحنفي وإلا رفع الوصي فيها الأمر للمالكي فإن لم يكن إلا حنفي
~~أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك فإذا بلغ الصبي
~~فإنه يعمل بالمذهب الذي يقلده فإن قلد من يرى الوجوب وجبت عليه في الماضي
~~وإن قلد من يرى السقوط سقطت عنه في الماضي وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب
~~ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر فهل تؤخذ عن
~~الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط وانظر في عكسه أيضا وهو
~~ما لو كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها هل تؤخذ
~~من المال أو تسقط اه عج قال بن وكل من النظرين قصور والنقل اعتبار مذهب
~~الصبي بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصيه قبله فإن قلد من قال بسقوطها فلا ms1059 زكاة
~~عليه ولا على الوصي وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام
~~الماضية.
# (قوله أو وإن نقصت العين) أي التي هي مائتا درهم أو عشرون دينار أو قوله
~~في الوزن أي لا في العدد بدليل قوله وراجت ككاملة لأن اشتراط الرواج ككاملة
~~إنما هو في ناقصة الوزن وأما لو نقصت في العدد كملت في الوزن كالمجور زكيت
~~من غير شرط كان التعامل بها وزنا أو عددا فإن نقصت في الوزن والعدد
# PageV01P455
# كحبة أو حبتين (أو) نقصت في الصفة (برداءة أصل) من
~~معدنها (أو) نقصت في الواقع بسبب كمالها في الظاهر ب (إضافة) من نحو نحاس
~~وهي المغشوشة (وراجت) كل واحدة من ناقصة الوزن ومن المضافة في التعامل
~~(ككاملة) فتجب الزكاة (وإلا) بأن لم ترج كالكاملة (حسب الخالص) على تقدير
~~التصفية في المضافة فإن بلغ نصابا زكي وإلا فلا وأما ناقصة الوزن فلا زكاة
~~فيها قطعا كعشرين دينارا وزن كل واحد منها نصف دينار شرعي حتى يكمل النصاب
~~بأن تبلغ أربعين منها وأما رديئة المعدن الكاملة وزنا فالزكاة فيها قطعا
~~وإن لم ترج ولا يعقل فيها خلوص إذ ليس فيها دخيل حتى تخلص منه فقوله وراجت
~~ككاملة راجع للطرفين وقوله وإلا حسب الخالص راجع للأخير.
# وأشار لشرط وجوبها في العين بقوله (إن تم الملك) وهو مركب من أمرين الملك
~~وتمامه فلا زكاة على غاصب وملتقط لعدم الملك ولا على عبد ومدين لعدم تمامه
~~(و) تم (حول غير المعدن) والركاز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا زكاة فيها باتفاق إن كان التعامل بها عددا وإن كان التعامل بها وزنا
~~فكناقصة الوزن إن راجت ككاملة زكيت وإلا فلا.
# (قوله كحبة أو حبتين) أي من كل دينار من النصاب أي لأنه لا يضر إذا كان
~~كل دينار ناقصا حبة أو حبتين كان التعامل بها عددا أو وزنا بشرط رواجها
~~رواج الكاملة بأن تكون السلعة التي تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار
~~الناقص لاتحاد صرفهما وهذا معنى قوله وراجت ككاملة بالنسبة ms1060 للناقصة ويقال
~~مثله في المضافة وليس المراد أن كلا يشترى به السلعة وإن اختلف الصرف وقوله
~~كحبة أو حبتين أي أو ثلاثة فالمدار على الرواج كرواج الكاملة قل نقص الوزن
~~أو كثر كذا قال ابن الحاجب وهو ظاهر المصنف وارتضاه طفى وخلاصته أن
~~الدنانير إذا نقصت في الوزن فقط كان التعامل بها وزنا أو عددا إن راجت رواج
~~الكاملة زكيت وإلا فلا، وقيد الشارح بهرام وتت وتبعهما شارحنا وجوب الزكاة
~~بكون النقص قليلا وإلا سقطت وهو الصواب إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون
~~قال ابن هارون وهو المشهور نقله ابن ناجي في شرح الرسالة ثم قال وجعل ابن
~~الحاجب الوجوب مطلقا قل النقص أو كثر قال ابن هارون وليس كما قال اه وبه
~~تعلم ما ارتضاه طفى من حمل المصنف على ظاهره من الإطلاق في النقص اعتمادا
~~على تشهير ابن الحاجب كما علمت وقصوره لعدم اطلاعه على ذلك ثم قال ابن ناجي
~~واختلف في حد اليسير فقال عبد الوهاب هو كالحبة والحبتين وإن اتفقت
~~الموازين عليه وقال الأبهري وابن القصار إنما ذلك إذا اختلفت الموازين في
~~النقص وأما إذا اتفقت عليه فهو كالكثير اه بن وقد شهر في الشامل الأول من
~~القولين (قوله أو نقصت في الصفة برداءة أصل إلخ) فيه أنه لا داعي لتقدير
~~النقص في هذا وما بعده بل المعنى أو كانت ملتبسة برداءة أصل أو إضافة تأمل.
# (قوله من ناقصة الوزن) فيه إشارة إلى أن قوله وراجت إلخ راجع للطرفين ولا
~~يرجع للثانية أي وهي الناقصة في الصفة برداءة أصل (قوله وأما ناقصة الوزن)
~~أي والحال أنها عدد النصاب ولا تروج رواج الكاملة (قوله وزن كل واحد منها
~~نصف دينار إلخ) فيه أن عدم وجوب الزكاة فيها لكون النقص فيها كثيرا لا
~~لكونها لا تروج رواج الكاملة فالأولى أن يقول كعشرين دينارا مقصصة كل واحد
~~منها ناقص قدر حبة أو حبتين والحال أنها لا تروج كالكاملة (قوله ولا يعقل
~~فيها خلوص) هذا إشارة للرد على خش ms1061 حيث قال إن القيد وهو قوله وراجت ككاملة
~~راجع لدنيئة الأصل أيضا إن كان يخرج منها شيء بالتصفية وإن كان لا يخرج
~~منها شيء بالتصفية زكيت مطلقا من غير اعتبار ذلك القيد
# وحاصل الرد عليه أن هذا التفصيل لا يتأتى فيها إذ لا يعقل خروج شيء منها
~~بالتصفية إذ ليس فيها شيء دخيل كالمغشوشة حتى يخرج منها وتخلص منه وإنما
~~معدنها رديء وحينئذ فالقيد ليس راجعا لها.
# (قوله إن تم الملك إلخ) جعله الملك شرطا طريقة لابن الحاجب وجعله القرافي
~~سببا قال بعض وهو الظاهر لصدق حده عليه (قوله وهو) أي شرط الوجوب المذكور
~~مركب من أمرين (قوله فلا زكاة على غاصب) قيده ح بما إذا لم يكن عنده وفاء
~~بما يعوضه به وإلا زكاه وعلى هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني قال ابن
~~القاسم المال المغصوب في ضمان الغاصب حين غصبه فعلى الغاصب فيه الزكاة اه
~~بن قال بعضهم يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلي الكعبة والمساجد من
~~قناديل وعلائق وصفائح أبواب وصدر به عبد الحق قائلا وهو الصواب عندي وقال
~~ابن شعبان يزكيه الإمام كالعين الموقوفة للقرض اه عدوي لكن سيأتي في النذر
~~أن نذر ذلك لا يلزم والوصية به باطلة وحينئذ فهي على ملك ربها فهو الذي
~~يزكيها لا خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ولا الإمام تأمل (قوله لعدم تمامه)
~~أي لأن للسيد وأرباب الدين انتزاعه فلهم فيه حق.
# PageV01P456
# وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز وبإخراجه أو
~~تصفيته في المعدن كما يأتي (وتعددت) الزكاة على المالك (بتعدده) أي الحول
~~(في) عين (مودعة) قبضها المالك بعد أعوام فإنه يزكيها لكل عام مضى بعد
~~قبضها (و) في عين (متجر فيها بأجر) وأولى بغيره ويزكيها وهي عند التاجر حيث
~~علم قدرها وكان مديرا ولو احتكر التاجر فإن لم يعلم قدرها صبر لعلمه (لا)
~~عين (مغصوبة) فلا تتعدد الزكاة بتعدد الأعوام وإنما يزكيها لعام واحد بعد
~~قبضها ولو رد الغاصب ربحها معها (و) لا (مدفونة) بصحراء أو عمران ms1062 ضل صاحبها
~~عنها ثم وجدها بعد أعوام فتزكى لعام واحد (وضائعة) سقطت من ربها ثم وجدها
~~بعد أعوام فتزكى لعام واحد ولو التقطت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز) كذا ذكر ابن الحاجب واعترضه
~~ابن عبد السلام بأن الركاز فيه الخمس وليس بزكاة وأجاب في التوضيح بأن فيه
~~الزكاة في بعض صوره كما يأتي أي إن احتاج لكبير نفقة أو عمل في تخليصه ولا
~~يشترط مرور الحول (قوله بعد أعوام) أي ولو غاب المودع بها (قوله فإنه
~~يزكيها لكل عام مضى) أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا أن ينقص الأخذ
~~النصاب وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الحول هو المشهور، ومقابله ما
~~روي عن مالك من زكاتها لعام واحد بعد قبضها لعدم التنمية وما رواه ابن نافع
~~عن مالك من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها (قوله بعد قبضها) ظاهره أنه قبل
~~القبض لا يزكيها وأنها إنما تزكى بعد القبض واستظهر ابن عاشر أن المالك
~~يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده اه بن (قوله ومتجر فيها بأجر) حاصله أنه
~~إذا دفع مالا لمن يتجر فيه وجعل له أجرة كل يوم عشرة أنصاف فضة مثلا والربح
~~لرب المال فإن الزكاة تجب في ذلك المال على المالك فيزكيه من عنده كل عام
~~مضى عليه وهو عند العامل لأن تحريك العامل له كتحريك ربه لأنه كالوكيل عنه
~~لكن تزكيته كل عام وقت الوجوب حيث لم يقبضه من العامل مقيد بقيدين الأول
~~علم المالك بقدره والثاني أن يكون المالك مديرا فيقوم ما بيد العامل من
~~البضاعة كل عام ويزكيها مع ماله فإن غاب العامل ولم يعلم قدر المال أخرت
~~زكاته إلى وقت علمه بقدره ويزكيه لما مضى وإن كان رب المال محتكرا فإنه
~~يزكي لعام واحد بعد قبضها من العامل (قوله وأولى بغيره) أي فلا مفهوم لقول
~~المصنف بأجر بل يزكيها كل عام وهي عند العامل كانت مدفوعة له بأجر أو بدون
~~أجر كما يفيده ms1063 كلام ابن رشد ونقله المواق وأما ما يؤخذ من كلام عج من أن
~~المتجر فيها بدون أجر تتعدد فيها لكن إنما يزكيها بعد قبضها فغير صواب انظر
~~بن.
# (قوله وإنما يزكيها لعام واحد) أي مما مضى لا لجميع الأعوام الماضية لأنه
~~لا يقدر على تحريكها لنفسه فأشبهت اللقطة وهذا القول هو المشهور وقال ابن
~~شعبان يزكيها لكل عام مضى وقيل إنه يستقبل بها حولا كالفوائد كما في بهرام
# واعلم أن العين المغصوبة يجب على الغاصب أن يزكيها كل سنة من ماله في
~~المدة التي هي فيها عنده حيث كان عنده ما يجعله في مقابلة تلك العين
~~المغصوبة وهذه غير زكاة ربها إذا قبضها فتحصل أنها تزكى زكاتين إحداهما من
~~ربها إذا أخذها لعام واحد مما مضى والثانية زكاة الغاصب لها كل عام ولا
~~يرجع الغاصب على المالك بما دفعه زكاة عنها وأما الماشية إذا غصبت وردت بعد
~~أعوام فالمشهور أنها تزكى لكل عام مضى إلا أن تكون السعاة أخذوا زكاتها من
~~الغاصب هذا ما رجع إليه مالك ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس وقيل
~~إنما تزكى لعام واحد كالعين وعزاه ابن عرفة للمدونة وأما النخلة إذا غصبت
~~ثم ردت بعد أعوام مع ثمرتها فإن ثمرتها تزكى لكل عام مضى بلا خلاف إن لم
~~يكن زكاها الغاصب وعلم أن فيها في كل سنة نصابا (قوله ولا مدفونة بصحراء أو
~~عمران) أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به خلافا لمحمد بن المواز من أنها إذا
~~دفنت بصحراء أي في موضع لا يحاط به فهي كالمغصوبة تزكى لعام واحد وإن دفنت
~~في البيت والموضع الذي يحاط به زكاها لكل عام وعكس هذا لابن حبيب اه شيخنا
~~عدوي ونحوه في الشامل وزاد فيه قولا رابعا وهو زكاتها لكل عام مطلقا سواء
~~دفنت بصحراء أو ببيت لكن الذي نقله بن عن ابن يونس أن محل كون المدفونة
~~التي ضل صاحبها عنها أعواما ثم وجدها يزكيها لعام واحد إذا دفنت بمحل لا
~~يحاط به، ms1064 وأما لو دفنها بموضع يحاط به ثم وجدها بعد أن ضل عنها أعواما فإنه
~~يزكيها لسائر الأعوام اتفاقا، ولعل مراده اتفاق طريقة إذ هذا الذي ذكره
~~طريقة ابن المواز فتأمل.
# (قوله ضل صاحبها عنها) أي وأما لو كان عالما بمحلها وتركها مدفونة
~~اختيارا فإنها
# PageV01P457
# ما لم ينو الملتقط تملكها ثم يمر عليها عام من يوم
~~نوى التملك فإنها تجب على الملتقط وتسقط عن ربها (و) لا في عين (مدفوعة)
~~قراضا (على أن الربح للعامل بلا ضمان) عليه فيما تلف منها فيزكيها لعام
~~واحد بعد قبضها إن لم يكن مديرا وإلا فلكل عام مع ما بيده حيث علم بقاءها
~~فإن كان على أن الربح لربها فهو قوله ومتجر فيها بأجر وإن كان على أن الربح
~~بينهما فهو قوله الآتي والقراض الحاضر إلخ وإن كان على أن الضمان على
~~العامل فالحكم كما في المصنف إلا إنه خرج عن القراض إلى القرض.
# (ولا زكاة في عين فقط ورثت) وأقامت أعواما (إن لم يعلم بها أو) بمعنى
~~الواو أي و (لم توقف) أي لم يوقفها حاكم للوارث عند أمين (إلا بعد حول)
~~يمضي (بعد قسمها) بين الورثة إن تعددوا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تزكى لسائر الأعوام اتفاقا (قوله ما لم ينو الملتقط تملكها) أي بل نوى
~~حبسها لربها أو التصدق عنه بها ولم يتصدق بها (قوله فإنها تجب على الملتقط)
~~أي إن كان عنده ما يجعل في مقابلتها وإلا لم تجب عليه (قوله بعد قبضها)
~~وأما العامل فيستقبل بالربح بلا خلاف كما في ح (قوله إن لم يكن مديرا) وإلا
~~فلكل عام هكذا في السماع كما نقله ح والمواق وبه اعترض طفى وغيره على
~~المصنف فقال إن هذه المسألة مساوية لقوله أو متجر فيها بأجر في أن المدير
~~يزكي لكل عام دون غيره فلا وجه لتفريق المصنف بينهما اه قال بن قلت بينهما
~~فرق وذلك أن المدفوعة على أن الربح للعامل بلا ضمان لا يعتبر فيها حال
~~العامل من إدارة أو احتكار ms1065 بل هي كالدين إن كان ربها مديرا زكاها العامل
~~على حكم الإدارة مطلقا وإن كان محتكرا زكاها لعام واحد على حكم الاحتكار
~~مطلقا بخلاف السابقة فيراعى فيها كل منهما كما يدل عليه كلام التوضيح فإن
~~احتكر العامل وأدار رب المال فإن تساويا أو كان ما بيد العامل أكثر فكل على
~~حكمه وإلا فالجميع للإدارة كما يأتي في قوله وإن اجتمع إدارة واحتكار إلخ
~~وإن احتكرا أو العامل فكالدين وإنما روعي كل منهما لأن العامل في هذه
~~الحالة وكيله فشراؤه كشرائه بنفسه اه كلامه وقد يقال إن الدين الذي يزكيه
~~المدير كل عام هو دين التجر كما يأتي وحيث كان الربح كله للعامل فهو كالقرض
~~وحينئذ فمقتضاه أنه لا يزكى إلا لعام بعد قبضه ولو كان مديرا كما هو ظاهر
~~نص التوضيح لكنه خلاف السماع الذي في المواق من أنه يزكيه لكل عام فتأمل
~~(قوله حيث علم بقاءها) أي وأما إن لم يعلم فإنه يصبر حتى يعلم فإن علم
~~زكاها لماضي الأعوام (قوله وإن كان على أن الضمان على العامل) أي وإن دفعت
~~للعامل يتجر فيها والربح له خاصة وشرط الضمان عليه.
# (قوله فالحكم كما في المصنف) أي من أن ربها يزكيها لعام واحد بعد قبضها
~~وإن اختلفا من جهة أنه في صورة اشتراط الضمان على العامل يجب على العامل أن
~~يزكي تلك العين كل عام من عنده إن كان عنده من العروض ما يساويها لتعلقها
~~بذمته كالدين وأما في صورة اشتراط عدم الضمان فلا يزكيها العامل أصلا ولو
~~كان عنده من العروض ما يقابلها لعدم تعلقها بذمته وإنما يزكيها ربها لعام
~~بعد قبضها كما قال المصنف (قوله إلى القرض) أي فصارت دينا في ذمته ودين
~~القرض لا يختلف فيه المدير والمحتكر فكل منهما يزكيه لعام بعد قبضه ممن هو
~~عليه.
# (قوله وأقامت أعواما) أي قبل أن يقبضها الوارث (قوله إن لم يعلم) أي إن
~~انتفى علم الوارث بها وانتفى إيقافها عند أمين حتى يأتي الوارث (قوله بمعنى
~~الواو) إنما لم ms1066 تجعل أو على حالها لأنه لو بقيت على معناها لزم عليه خلل إذ
~~منطوق الأول يخالف مفهوم الثاني ومنطوق الثاني يخالف مفهوم الأول إذ منطوق
~~الشرط الأول أنه إذا لم يعلم بها فلا زكاة لما مضى وظاهره وقفت أم لا
~~ومنطوق الشرط الثاني أنها إذا لم توقف فلا زكاة لما مضى وظاهره علم بها أم
~~لا ومفهوم الأول أنه إذا علم بها زكيت لما مضى وقفت أم لا ومفهوم الثاني
~~أنها إذا وقفت زكيت علم بها أم لا فمنطوق الأول يخالف مفهوم الثاني ومنطوق
~~الثاني يخالف مفهوم الأول، كذا ذكر الشيخ أحمد الزرقاني قال بن وفيه نظر بل
~~لا تخالف ولا تدافع في كلامه لأن العطف بأو يفيد أن المراد نفي أحدهما
~~فيصدق منطوقه بثلاث صور نفي العلم دون الإيقاف وعكسهما ونفيهما معا ومفهومه
~~صورة واحدة وهي وجودهما فدل كلامه على نفي الزكاة في صور المنطوق الثلاث
~~وهو صحيح ودل على وجوبها في صورة المفهوم وهو محل الاعتراض على المصنف إذ
~~هو مخالف لمذهب المدونة فإن مذهبها اعتبار القبض فقط اه
# والحاصل أن كلام المدونة يقتضي أنه لا زكاة في تلك العين إلا إذا قبضت
~~فإذا قبضت استقبل بها حولا ولا زكاة لما مضى من الأعوام ولو وقفت وعلم بها
~~ومفهوم المصنف يقتضي أنها إذا وقفت وعلم بها فإنها تزكى لماضي الأعوام
~~والمعول عليه مذهب المدونة من اعتبار القبض فقط في الوجوب ولا يعتبر القسم
~~فيه ولو كان هناك شركاء فمتى
# PageV01P458
# (أو) بعد (قبضها) ولو بوكيله فإن علم بها أو وقفت
~~زكيت لماضي الأعوام من يوم الوقف أو العلم وهذا التفصيل ضعيف والمعتمد أن
~~العين الموروثة فائدة يستقبل بها حولا بعد قبضها وسيصرح به المصنف في قوله
~~واستقبل بفائدة إلخ واحترز به بقوله فقط عن الحرث والماشية وقد سبق الكلام
~~عليهما.
# (ولا) زكاة في عين (موصى بتفرقتها) على معينين أو غيرهم ومر عليها بيد
~~الوصي حول قبل التفرقة ومات الموصي قبل الحول لأنها خرجت عن ملكه بموته فإن
~~فرقت ms1067 بعد الحول وهو حي زكاها على ملكه إن كانت نصابا ولو مع ما بيده ولا
~~يزكيها من صارت له إلا بعد حول من قبضها لأنها فائدة، وأما الماشية إذا
~~أوصى بها ومات قبل الحول فلا زكاة فيها إن كانت لغير معينين وإلا زكيت إن
~~صار لكل نصاب لماضي الأعوام كإرثها وأما الحرث ففيه تفصيل تقدم عند قوله
~~والنفقة على الموصي له المعين.
# (ولا) في (مال رقيق) وإن بشائبة كمكاتب لعدم تمام ملكه فإن انتزعه منه
~~سيده استقبل به.
# (و) لا في مال (مدين) إن كان المال عينا كان الدين عينا أو عرضا حالا أو
~~مؤجلا وليس عنده من العروض ما يجعله فيه.
# (و) لا زكاة في قيمة (سكة وصياغة وجودة) كما لو كان عنده خمسة عشر دينارا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قبضوه واستقبلوا حولا ولو لم يقسموا كما يدل عليه قول المدونة وكذلك
~~الوصي يقبض للأصاغر عينا أو ثمن عرض باعه لهم فليزك ذلك لحول من يوم قبضه
~~الوصي اه وقبض الشركاء البالغين لأنفسهم كقبض الوصي لمن في حجره بل أقوى،
~~نعم إذا كان في الورثة صغار وكبار فقبض الوصي كلا قبض كما في المدونة فقول
~~عج إن اعتبار القسم إن كان شركاء هو المعتمد من المذهب فيه نظر بل القبض
~~كاف كما قاله طفى وارتضاه بن (قوله أو بعد قبضها) أي إن لم يتعدد الوارث
~~(قوله يستقبل بها حولا بعد قبضها) أي ولو وقفت وعلم بها.
# (قوله واحترز بقوله عن الحرث والماشية) أي فإنهما يزكيان مطلقا من غير
~~قيد الإيقاف والعلم لحصول النماء فيهما من غير كبير محاولة (قوله وقد سبق
~~الكلام عليهما) .
# حاصل ما مر أنه إن مات المورث قبل إفراك الحب أو طيب التمر زكي على ملك
~~الوارث فمن نابه نصاب ما مر زكاه وإلا فلا ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا
~~من زرع آخر وإن مات بعد الإفراك زكي على ملك الميت وإن لم ينب كل وارث نصاب
~~وأما الماشية فيزكي كل عام ms1068 من يوم موت المورث ولو لم يقبضها الوارث إلا بعد
~~أعوام سواء علم بها الوارث أم لا وقفت على يد أمين أم لا.
# (قوله ولا موصى بتفرقتها) سواء كانت الوصية في الصحة أو المرض ويؤخذ من
~~كلام المصنف أنه لا زكاة فيما تجمد عند الناظر للمستحقين وأما ما تجمد عنده
~~بمجرد مصالح الوقف فإنها تزكى قاله شيخنا (قوله ومات الموصي قبل الحول) أي
~~والفرض أنها حيزت عنه لتفرق اه بن (قوله فإن فرقت بعد الحول وهو حي إلخ)
~~الأولى فإن مات الموصي بعد الحول وهي نصاب أي وهي مع ما عنده نصاب فإنها
~~تزكى على ملكه لأنها إذا فرقت بعد الحول وهو حي لا تكون وصية وإن كان الحكم
~~مسلما تأمل (قوله ولا يزكيها إلخ) أي وإذا فرقت فلا يزكيها إلخ (قوله وأما
~~الماشية إذا أوصى بها إلخ) ما ذكره من زكاتها إذا كانت لمعينين وصار لكل
~~نصاب وهو قول ابن القاسم في المدونة لأنهم كالخلطاء وأما قوله في غيرها فهو
~~عدم الزكاة فيها مطلقا كالعين وهو ضعيف ومشى عليه خش وعبق (قوله تفصيل)
~~تقدم عند قوله والنفقة على الموصى له المعين
# وحاصل ما تقدم أنه إذا أوصى بشيء من الحرث فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو
~~قبله ومات بعده فالزكاة على الموصي مطلقا كانت الوصية لمعين أو لغيره كانت
~~بكيل أو بجزء شائع وإن كانت الوصية قبل الوجوب ومات الموصي قبله فالزكاة
~~أيضا في مال الموصي إن كانت بكيل كانت الوصية لمساكين أو لمعين وإن كانت
~~بجزء شائع فإن كانت لمعين زكاها ذلك المعين إن كانت نصابا ولو بالانضمام
~~لماله وإن كانت لمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت نصابا.
# (قوله ولا في مال رقيق) أي سواء كان عينا أو ماشية أو حرثا أو تجارة
~~(قوله استقبل به) أي إن كان عينا أو ماشية وأما الحرث إذا انتزعه منه قبل
~~وجوب الزكاة فيه فإنه يزكيه عند طيبه وكذا لو أعتق فإنه يستقبل حولا بما
~~بيده من النقد والماشية وأما الحرث ms1069 إذا عتق قبل وجوبها فيه فإنه يزكيه عند
~~طيبه.
# (قوله إن كان المال عينا) أي بخلاف ما إذا كان حرثا أو ماشية أو معدنا
~~فإن الزكاة في أعيانها فلا يسقطها الدين (قوله ما يجعله فيه) أي ما يجعله
~~في مقابلة الدين الذي عليه أما لو كان عنده من العروض ما يجعله في مقابلة
~~الدين الذي عليه ولو كانت كتبا فإنه يزكي تلك العين.
# (قوله وسكة) عطف على عين لأن المعاطيف إذا تكررت تكون على الأول على
~~التحقيق أو عطف على ما قبله على خلافه، واعلم أن الوصف القائم بالعين يقال
~~له سكة والقائم بالحلي يقال له صياغة وأما الجودة فإنها تكون في العين
~~والحلي لكن تارة يكون باعتبار ذاتهما وتارة يكون باعتبار السكة أو الصياغة
~~فلا يلزم من جودة السكة والصياغة أي حسنهما حسن الذات ولا العكس (قوله في
~~قيمة سكة) أشار الشارح بتقدير قيمة إلى أن النفي ليس مسلطا على السكة
~~والصياغة والجودة لأن
# PageV01P459
# ولسكتها أو صياغتها أو جودتها تساوي النصاب فلا زكاة
~~عليه وكذا لو كان عنده نصاب لما ذكر يساوي أكثر فلا زكاة على الزائد.
# (و) لا في (حلي) جائز اتخاذه ولو لرجل (وإن تكسر إن لم يتهشم) فإن تهشم
~~بحيث لا يمكن إصلاحه إلا بسبكه وجبت فيه لحول بعد تهشمه لأنه صار كالتبر
~~وسواء نوى إصلاحه أم لا (و) الحال أنه (لم ينو عدم إصلاحه) أي المتكسر بأن
~~نوى إصلاحه أو لا نية له والمعتمد الزكاة في الثانية فلو قال ونوى إصلاحه
~~لوافق المذهب فالزكاة في خمس صور في المتهشم مطلقا والمتكسر إذا لم ينو
~~إصلاحه بأن نوى عدم الإصلاح أو لا نية له (أو كان) الحلي الجائز (لرجل)
~~اتخذه لنفسه كخاتم وأنف وأسنان وحلية مصحف وسيف أو اتخذه لمن يجوز له
~~استعماله كزوجته وابنته وأمته الموجودات عنده حالا وصلحن للتزين لكبرهن فإن
~~اتخذه لمن سيوجد أو لمن سيصلح لصغره الآن فالزكاة (أو) متخذا لأجل (كراء)
~~ولو لرجل فيما يجوز استعماله للنساء كالأساور على الأرجح ms1070 خلافا لتشهير
~~الباجي أو إعارة فلا زكاة (إلا محرما) كالأواني والمباخر ومكحلة ومرود ولو
~~لامرأة (أو معدا لعاقبة) ففيه الزكاة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذه الثلاثة أعراض والزكاة إنما تكون في الذوات (قوله ولسكتها) أي إذا
~~كانت نقدا وقوله أو صياغتها أي إذا كانت حليا وقوله فلا زكاة عليه أي سواء
~~كانت الصياغة محرمة كمبخرة وقمقم وإناء أو جائزة كالحلي للنساء.
# (قوله ولا في حلي إلخ) حاصل الفقه في هذه المسألة على ما قال المصنف إن
~~الحلي إذا انكسر فلا يخلو إما أن يتهشم أو لا فإن تهشم وجبت زكاته سواء نوى
~~إصلاحه أو نوى عدم إصلاحه أو لم ينو شيئا وإن لم يهشم بأن كان يمكن إصلاحه
~~وعوده على ما كان عليه فلا يخلو إما أن ينوي عدم إصلاحه أو لا فإن نوى عدم
~~إصلاحه فالزكاة وإن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا فلا زكاة فيه فمعنى كلام
~~المصنف أنه لا زكاة في الحلي المتخذ للقنية وإن تكسر إن انتفى تهشمه ونية
~~عدم إصلاحه بأن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا ومفهومه صادق بأربع صور تجب فيها
~~الزكاة أحدها التهشم ونية عدم إصلاحه ثانيها التهشم مع نية إصلاحه ثالثها
~~التهشم مع عدم نية شيء أصلا رابعها عدم التهشم مع نية عدم إصلاحه (قوله
~~وسواء نوى) أي بعد تهشم إصلاحه وقوله أم لا أي أو لم ينو إصلاحه بأن لم ينو
~~شيئا أو نوى عدم إصلاحه (قوله ولم ينو عدم إصلاحه) قيد في قوله وإن تكسر
~~(قوله والمعتمد الزكاة في الثانية) أي وهي ما إذا تكسر ولم ينو شيئا لا
~~إصلاحه ولا عدم إصلاحه (قوله فالزكاة في خمس صور) أي وعدم الزكاة في صورتين
~~ما إذا كان صحيحا لم يتكسر أو تكسر ونوى إصلاحه (قوله في المتهشم مطلقا) أي
~~سواء كان إصلاحه أو عدم إصلاحه أو كان لا نية له (قوله أو كان لرجل إلخ) أي
~~أو وإن كان لرجل فهو داخل في حيز المبالغة لعطفه على المبالغ عليه ms1071 وهو قوله
~~تكسر (قوله وسيف) قال الناصر وانظر لو كان السيف محلى واتخذته المرأة
~~لزوجها هل لا زكاة فيه كما لو اتخذ الرجل الحلي لنسائه اه قال شيخنا العدوي
~~والظاهر وجوب الزكاة فيه لأن الشأن اتخاذ الرجل الحلي لنسائه لا العكس
~~(قوله أو اتخذه لمن يجوز له استعماله كزوجته وابتنه) أي والحال أنه باق على
~~ملكه وأما لو ملكهما إياه فهو داخل فيما قبل المبالغة.
# (قوله أو متخذا لأجل كراء) حاصل كلام الشارح أن الحلي إذا اتخذه إنسان
~~لأجل الكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا أو امرأة وإنما نص
~~على عدم وجوب الزكاة فيه لئلا يتوهم أنه كالمنوي به التجارة فيكون فيه
~~الزكاة ثم إن ظاهر المصنف أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه سواء كان يباح
~~استعماله لمالكه كأساور أو خلخال لامرأة أو كان لا يباح استعماله لمالكه
~~كأساور أو خلخال لرجل وهو كذلك خلافا لقول الباجي المشهور أن ما يتخذه
~~الرجل للكراء من حلي النساء فيه الزكاة
# والحاصل أن الراجح على ما قاله تبعا لطفى أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه
~~مطلقا، كان المالك له يحرم عليه استعماله أم لا وأن قول المصنف إلا محرما
~~في غير المعد للكراء وارتضى ما قاله طفى شيخنا العدوي في حاشيته على خش
~~والذي اعتمده بن ما في خش وعبق وهو ما قاله الباجي من أن محل كون المعد
~~للكراء لا زكاة فيه إذا كان يباح لمالكه استعماله كأساور أو خلخال لامرأة
~~أما لو كان ذلك لرجل لوجبت الزكاة فيه ونص بن بعد كلام طويل فتلخص أن
~~المعتمد ما عند هذا الشارح أي عبق ومن وافقه أي كخش قاله الشيخ المسناوي
~~وهو ظاهر المدونة وبه تعلم أن ما ذكره طفى من المعتمد غير صواب إذ لا مستند
~~له إلا ما في التوضيح وظاهر ابن الحاجب وقد علمت ما في ذلك اه كلامه (قوله
~~أو إعارة) عطف على قول المصنف أو كراء (قوله إلا محرما) أي سواء كان معدا
~~للاستعمال ms1072 أو للعاقبة ولا يدخل في ذلك الحلي الذي اتخذه لولد صغير لأن ذلك
~~ليس من المحرم على الراجح اه عدوي (قوله كالأواني) أي كدواة وعدة فرس من
~~لجام وسرج (قوله أو معدا لعاقبة) أي مع كونه مباحا كسيف لرجل وخلاخل لامرأة
~~معدين للعاقبة فتجب الزكاة فيهما وأما المحرم المعد للعاقبة فهو داخل في
~~قوله إلا محرما اه شيخنا عدوي وقوله لعاقبة أي حوادث الدهر وقوله ففيه
~~الزكاة أي على المشهور خلافا لمن
# PageV01P460
# ولو لامرأة أعدته بعد كبرها لعاقبتها (أو صداق) لمن
~~يريد نكاحها (أو) كان (منويا به التجارة) أي البيع وسواء كان لرجل أو امرأة
~~فالزكاة هذا إن لم يرصع أي يركب شيء بل (وإن رصع بجوهر) كياقوت ولؤلؤ (وزكى
~~الزنة) أي وزن ما فيه من عين (إن نزع) الجوهر أي أمكن نزعه (بلا ضرر) أي
~~فساد أو غرم ويزكي الجوهر زكاة العروض (وإلا) بأن لم يمكن نزعه أو أمكن
~~بضرر (تحرى) ما فيه من العين وزكاه.
# ثم شرع في الكلام على نماء العين وهو ثلاثة أنواع ربح وغلة وفائدة وبدأ
~~بالأول فقال (وضم الربح) وهو كما قال ابن عرفة زائد ثمن مبيع تجر على ثمنه
~~الأول ذهبا أو فضة والقيود لبيان الواقع لا مفهوم لها إلا تجر فاحترز به عن
~~مبيع القنية (لأصله) أي لحول أصله ولو أقل من نصاب ولا يستقبل به من حين
~~ظهوره فمن عنده دينار أول المحرم فتاجر فيه فصار بربحه عشرين فحولها المحرم
~~فإن تم النصاب بالربح بعد الحول زكي حينئذ ولما كانت غلة المكتري للتجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال بعدمها فيه اه شيخنا عدوي (قوله ولو لامرأة) أي هذا إذا كان لرجل بل
~~ولو كان لامرأة، هذا إذا اتخذته للعاقبة ابتداء بل ولو اتخذته لذلك انتهاء
~~كما لو اتخذته للباس فلما كبرت اتخذته للعاقبة (قوله أو صداق إلخ) أي أنه
~~تجب الزكاة في الحلي إذا اتخذه الرجل لأجل أن يصدقه لامرأة يتزوجها أو
~~يشتري به أمة يتسرى بها وهذا هو ms1073 المشهور خلافا لمن قال بسقوط الزكاة فيه
~~(قوله أو منويا به التجارة) يريد ولو كان أولا للقنية ثم نوى به التجارة
~~فيزكيه لعام من حين نوى به التجارة كذا في خش والذي في بن أنه إذا اتخذ
~~الحلي للقنية ابتداء ثم نوى به التجارة فلا زكاة وأما إذا اتخذه للتجارة ثم
~~نوى به القنية فلا ينتقل بها ولا عبرة بتلك النية لأنها ناقلة عن الأصل
~~والنية إنما تنقل للأصل ولا تنقل عنه (قوله هذا إن لم يرصع إلخ) المشار
~~إليه المحرم والمعد للعاقبة والصداق والمنوي به التجارة (قوله وزكى الزنة
~~إلخ) يعني أن كل عام يزنه بعد قلع الجواهر منه ويزكيه إن أمكن نزع الجواهر
~~منه بلا ضرر ومفهومه أنه إن لم يمكن نزعها منه أصلا أو أمكن نزعها منه لكن
~~بتضرر ككسر الجواهر أو كان يترتب على نزعها منه غرم دراهم لمن ينزعها منه
~~فإنه يتحرى الزنة كما أشار له المصنف بقوله وإلا تحرى أي في كل سنة إن كان
~~يستعمل وينقصه الاستعمال وإلا اكتفى بالتحري في أول عام (قوله ويزكي الجوهر
~~زكاة العروض) أي من إدارة أو احتكار إن كان شأنه التجارة فيها وإلا فلا
~~زكاة فيها أصلا اه عدوي.
### | [زكاة نماء العين]
# (قوله ثم شرع في الكلام على نماء العين) أي ثم بعد فراغه من الكلام على
~~زكاة العين شرع في الكلام على نمائها (قوله ربح وغلة وفائدة) أما الربح فقد
~~عرفه الشارح هنا وأما الغلة فسيأتي أنها ما تجدد من سلع التجارة قبل بيع
~~رقابها كغلة العبد ونجوم الكتابة وثمر النخل المشترى للتجارة وحكمها أنه
~~تستقبل بها حولا من يوم قبضها وأما الفائدة فسيأتي أنها ما تجدد لا عن مال
~~أو عن مال غير مزكى كعطية وميراث وثمن عرض القنية وحكمها الاستقبال بها من
~~يوم حصولها.
# (قوله وضم الربح لأصله) معناه أن من عنده نصاب من العين فاتجر فيه فربح
~~أو دون نصاب منها فاتجر فيه فربح وصار بربحه نصابا فإنه يزكي الأصل والربح
~~لتمام حول ms1074 من يوم ملك الأصل كالنتاج على المشهور لا من يوم الشراء ولا من
~~يوم الربح وهذا قول ابن القاسم وقال ابن عبد الحكم أنه يستقبل بالربح حولا
~~كالفائدة سواء كان يملك أصله أو لا بأن تسلفه فإن كان الأصل أقل من نصاب
~~استأنف بالجميع حولا وإن كان نصابا زكاه ولا يزكي ربحه إلا إذا تم له حول
~~(قوله زائد إلخ) لم يقل زيادة لأن الربح في اصطلاحهم العدد الزائد لا
~~الزيادة واحترز بثمن من زيادة ذات المبيع كنموه في ذاته فإنه لا يسمى ربحا
~~بل هو غلة فإذا اشترى صغيرا للتجارة بعشرين ثم باعه بثمانين بعد كبره زكى
~~من الثمن قدر ما يباع به الآن كستين مثلا ولو بقي صغيرا وما بقي ينوب نماءه
~~فلا يزكيه لأنه غلة لا ربح (قوله ذهبا أو فضة) أي حال كون ذلك الزائد ذهبا
~~أو فضة واحترز به عما لو كان الزائد عرضا فإنه لا يسمى ربحا وهو كعروض
~~التجارة من إدارة أو احتكار فالأول يقوم كل يوم دون الثاني (قوله لا مفهوم
~~لها) فيه نظر لما علمت مما قلناه (قوله فاحترز به عن مبيع القنية) أي كما
~~إذا اشترى سلعة للقنية بعشرة ثم باعها لعشرين فالعشرة الزائدة لا تسمى ربحا
~~اصطلاحا ولا تزكى لحول العشرة الأصل وقوله على ثمنه الأول احترز به عن
~~زيادة ثمن مبيع التجر إذا نما ذلك الثمن في نفسه أي بقطع النظر عن كونه
~~زائدا على الثمن الأول أولا وصورة ذلك أن يشتري سلعة بعشرة فيبيعها بعشرين
~~ولم ينظر لكون العشرين زائدة على العشرة أولا وإن كانت زائدة عليها في
~~الواقع وهذا إنما يكون فيما اشترى للقنية (قوله فإن تم النصاب بالربح بعد
~~الحول) أي كما لو ملك دينارا وأقام عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى به سلعة
~~باعها بعد شهرين بعشرين فإنه يزكى الآن وصار حولها فيما يأتي من يوم التمام
# PageV01P461
# ربحا حكما فتضم لأصله لا فائدة على المشهور أفاد
~~حكمها مشبها له بما قبله بقوله (كغلة) ms1075 شيء (مكترى للتجارة) فتضم للأصل
~~فيكون حولها حول الأصل ولو كان أقل من نصاب فمن عنده خمسة دنانير أو نصاب
~~زكاه في المحرم ثم اكترى به دارا مثلا للتجارة في رجب فأكراها في رمضان
~~بأربعين دينارا فالحول المحرم واحترز بمكترى للتجارة عن غلة مشترى للتجارة
~~أو مكترى للقنية فأكراه لأمر حدث فإنه يستقبل بها حولا بعد قبضها ثم بالغ
~~على ضم الربح لأصله بقوله (ولو) كان الربح (ربح دين) كأن يتسلف عشرين
~~دينارا واتجر فيها أو اشترى سلعة بعشرين في ذمته (لا عوض له) أي للدين
~~(عنده) فباعها بخمسين بعد حول فإنه يزكي لثلاثين من يوم السلف أو الشراء
~~وأولى إن كان عنده عوض ويزكي الخمسين (و) ضم الربح (لمنفق) اسم مفعول صفة
~~لمال محذوف (بعد) تمام (حوله) أي حول المال المنفق (مع أصله) متعلق بتمام
~~المقدر لا بحوله لجموده أي أصل الربح المقدر (وقت) تقرر (الشراء) ومتى كان
~~الإنفاق وقت تقرر الشراء كان بعد الشراء ولو عبر ببعد لكان أوضح فبعد ووقت
~~متعلقان بمنفق أي ضم الربح لمال أنفق بعد حوله أصله الذي اشتريت به السلعة
~~وبعد شرائها مثاله أن يكون عنده عشرة دنانير حال عليها الحول فاشترى بخمسة
~~منها سلعة ثم أنفق الخمسة الباقية ثم باع السلعة بخمسة عشر فإنه يزكي منها
~~الخمسة المنفقة لحولان الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح المقدر فلو
~~أنفق الخمسة قبل شراء السلعة فلا زكاة إلا إذا باعها بنصاب.
# ثم شرع في بيان حكم الفائدة بقوله (واستقبل) حولا (بفائدة) وهي (التي
~~تجددت لا عن مال) فقوله تجددت كالجنس وقوله لا عن مال أخرج به الربح والغلة
~~ومثله (كعطية) وميراث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ربحا حكما) فيه نظر بل هو ربح حقيقة عند ابن القاسم لأنه إنما اشترى
~~منافع الدار بقصد الربح والتجارة فإذا أكراها فقد باع ما اشتراه فقد ظهر
~~أنه ربح حقيقة لا حكما فقوله مشبها له الصواب أنه مثال اه بن (قوله لا
~~فائدة على المشهور) أي ms1076 خلافا لأشهب القائل أن غلة المكتري للتجارة فائدة
~~يستقبل بها بعد قبضها (قوله فمن عنده خمسة دنانير) أي ملكها في المحرم
~~(قوله عن غلة مشترى للتجارة) أي مثل غلة عبيد التجارة وأجرة الدار المشتراة
~~للتجارة (قوله فإنه يستقبل بها حولا) أي لأنها غلة لا ربح (قوله ولو ربح
~~دين) متعلق بالربح قبله وما بينهما كالاعتراض بناء على ما قاله الشارح من
~~أن غلة المكتري للتجارة ليست ربحا حقيقة أي ضم الربح لأصله وإن كان ربح دين
~~لا عوض له عنده ومعنى ضمه هنا أنه يزكى لحول من يوم السلف حيث تسلف الثمن
~~واشترى به ومن يوم الشراء حيث اشترى بدين (قوله كأن يتسلف عشرين دينارا) أي
~~في المحرم مثلا وقوله أو اشترى أي في المحرم مثلا وقوله فباعها بخمسين بعد
~~حول أي من المحرم الذي وقع فيه الشراء في الذمة أو التسلف (قوله وأولى إن
~~كان عنده عوض) أي ما يجعل في مقابلته وهذا داخل فيما قبل المبالغة وليس
~~داخلا فيها لأن القائلين بضم الربح لأصله إنما اختلفوا فيما ليس له أصل
~~يملكه ولذا بالغ عليه المصنف ردا على أشهب القائل باستقباله بالربح حينئذ
~~قاله طفى اه بن ومعنى قول المصنف وضم الربح لأصله هذا إذا كان له أصل يملكه
~~بل ولو لم يكن له أصل يملكه كربح دين لا عوض له عنده. واعلم أنه يشترط فيما
~~يزكيه من ربح الدين الذي لا عوض له عنده وأن يكون نصابا كما في مثال الشارح
~~وإلا لم يزكه ولو كان مع أصله نصابا (قوله ولمنفق إلخ) عطف على لأصله أي
~~وضم الربح لأصله وضم لمال منفق كما أشار لذلك الشارح وحاصله أن من بيده أقل
~~من نصاب قد حال عليه الحول ثم اشترى ببعضه سلعة وأنفق البعض بعد الشراء
~~فإنه إذا باع السلعة بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه تجب عليه الزكاة
~~وسواء باع بقرب الشراء أم لا لأن الفرض أن الحول قد تم قبل الشراء وأما إذا
~~أنفق قبل ms1077 مرور الحول فلا ضم لأن المال المنفق والمشترى به لم يجمعهما الحول
~~كما أنه لو أنفق بعد الحول وقبل الشراء فلا ضم ولا يزكى ثمن ما باع به إلا
~~إذا كان نصابا (قوله لجموده) فيه أن الظرف يكفيه رائحة الفعل (قوله متعلقان
~~بمنفق) الأقرب أن مع ووقت حالان من منفق أي ضم الربح لمال منفق حالة كون
~~إنفاقه بعد تمام حوله المصاحب لأصله وحالة كون إنفاقه وقت الشراء (قوله قبل
~~شراء السلعة) أي والحال أنه بعد مرور الحول.
### | [بيان حكم الفائدة]
# (قوله وهي التي تجددت إلخ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذف
~~المبتدأ والخبر الموصل وذلك للعلم بهما إذ ليس لنا فائدة غير هذه وحذف ما
~~يعلم جائز كما قال ابن مالك، وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأن
~~قائلا قال له ما الفائدة فأجاب بقوله وهي العين التي تجددت إلخ (قوله لا عن
~~مال) عطف على مقدر أي وهي التي تجددت عن غير مال لا عن مال أي لا إن تجددت
~~عن مال فلا يستقبل بها والمعطوف عليه بلا يجوز حذفه إذا علم كقولك أعطيتك
~~لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم (قوله أخرج به الربح) أي وهو زائد ثمن المبيع
~~الذي للتجارة على ثمنه الأول والغلة ما تجدد عن السلع المشتراة للتجارة قبل
~~بيعها كغلة عبد وكتابته وثمرة مشترى للتجارة (قوله كعطية وميراث) أي وهبة
~~وصدقة واستحقاق من وقف أو وظيفة أو جامكية أو أرش
# PageV01P462
# (أو) تجددت عن مال (غير مزكى) ومثله بما لا فرد له
~~غيره أي بناء على أن ما تجدد عن سلع التجارة بلا بيع لا يسمى فائدة بقوله
~~(كثمن) عرض (مقتنى) من عقار أو حيوان أو غيرهما باعه بعين فيستقبل به حولا
~~من يوم قبضه ولو أخر قبضه فرارا على الراجح فعلم منه أن الفائدة نوعان.
# ثم تكلم على حكم تعدد الفوائد بقوله (وتضم) الفائدة الأولى حال كونها
~~(ناقصة) عن نصاب (وإن) كان نقصها (بعد تمام) بأن كانت نصابا ونقصت قبل أن ms1078
~~حال عليها الحول (لثانية) نصابا أو أقل فإن حصل منهما نصاب حسب حولهما من
~~يوم الثانية ويصيران كالشيء الواحد كما لو كانت الأولى في المحرم عشرة
~~والثانية في رمضان كذلك فإن حولهما معا رمضان وتبقى الثالثة على حولها (أو)
~~يضمان ل (ثالثة) إن لم يحصل من مجموع الأولين نصاب كما لو كانت الأولى خمسة
~~والثانية خمسة والثالثة عشرة وهكذا لرابعة وخامسة (إلا) أن تنقص الأولى
~~(بعد حولها كاملة) وتزكيتها وفيها مع ما بعدها نصاب (فعلى حولها) ولا تضم
~~لما بعدها ويزكي كلا على حولها بالنظر للأخرى ما دام في مجموعهما نصاب
~~كعشرين محرمية حال عليها الحول فأنفق منها عشرة واستفاد عشرة رجبية فإذا
~~جاء المحرم زكى عشرته وإذا جاء رجب زكى الأخرى (كالكاملة أولا) وبقيت على
~~كمالها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جناية أو دية لنفس أو طرف وصداق قبضته من زوج ومنتزع من رقيق (قوله أو
~~تجددت عن مال إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله أو غير مزكى عطف على
~~المقدر قبل قوله لا عن مال أي تجددت عن غير مال أو عن مال غير مزكى واحترز
~~بقوله غير مزكى عما تجدد عن مال مزكى كربح ثمن سلع التجارة فإنه يزكى لحلول
~~أصله كما مر (قوله بناء على أن ما تجدد عن سلع التجارة بلا بيع) أي لها
~~كغلة عبد وثمر نخل مشترى للتجارة وكان الأولى أن يقول بناء على أن غلة
~~المكترى للتجارة لا يسمى فائدة أي بل يسمى ربحا كما قال ابن القاسم وأما
~~على ما قال أشهب من أنه فائدة فتكون الفائدة المتجددة عن مال غير مزكى لها
~~فرد أن (قوله كثمن مقتن) يرد على حد المؤلف المعشرات بعد إخراج عشرها فإنها
~~إذا بيعت ثمنها فائدة وهو ثمن مزكى إلا أن يقال إنه بعد إخراج عشرها صارت
~~غير مزكى لأن المراد بالمزكى ما تقرر زكاته كل سنة اه بن (قوله أو غيرهما)
~~أي كثياب وأسلحة وحديد ونحاس والعقار الأرض وما اتصل بها من بناء أو ms1079 شجر
~~(قوله فعلم منه أن الفائدة نوعان) أي من جعل قوله تجددت صلة موصول حذف مع
~~مبتدئه لا أنه صفة لفائدة وإلا لاقتضى أن الفائدة أعم مما ذكر من النوعين
~~وإن كان الاستقبال إنما هو فيهما.
# (قوله وتضم ناقصة) اعلم أن أقسام الفوائد أربعة إما كاملتان أو ناقصتان
~~أو الأولى كاملة والثانية ناقصة أو العكس فالكامل لا يضم للناقص الذي بعده
~~كامل يضم إليه والناقص بعد الكامل لا يضم لسبقه بالكامل والناقص يضم بعده
~~كما يضم للكامل بعده (قوله والثانية في رمضان كذلك) أي عشرة أي أو عشرين أو
~~أكثر (قوله وتبقى الثالثة على حولها) أي فتزكى على حولها وإن كانت أقل من
~~نصاب لأن الكامل لا يضم لغيره والناقص لا يضم للكامل قبله كما علمت، وهذا
~~كله بالنسبة للعين وأما الماشية فقد تقدم أن ما حصل من فائدتها ولو بعد
~~النصاب فإنه يضم
# والحاصل أن الفائدة في العين لا تضم لما قبلها إذا كان نصابا وتضم له إذا
~~كان أقل وأما الماشية فتضم الفائدة فيها لما قبلها إن كان نصابا كانت هي
~~نصابا أم لا لا إن كان أقل من نصاب فلا تضم له مطلقا كانت نصابا أو أقل
~~(قوله وهكذا الرابعة) أي وهكذا تضم الثلاثة لرابعة والأربعة لخامسة إلى أن
~~يكمل النصاب فإذا كمل النصاب وقف عن الضم ويصير لما بعده حول مؤتنف فيزكى
~~لحوله وإن كان أقل من النصاب (قوله إلا بعد حولها كاملة) هذا مستثنى من
~~قوله وتضم ناقصة لثانية أي إلا إذا انقضت الأولى بعد أن حال حولها وهي
~~كاملة فإنها لا تضم لما بعدها وتزكى على حولها (قوله وتزكيتها) أي
~~واستحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل أم لا فهو لازم لما قبله كذا قرر بن
~~وعبق وسلمه شيخنا (قوله فإذا جاء المحرم زكى عشرته) استشكله في التوضيح بما
~~حاصله أنه إذا زكينا الأولى عند مجيء حولها فإما أن ننظر في زكاتها للثانية
~~أو لا فإن نظرنا في زكاتها للثانية قال شارحنا ورد عليه أن الثانية ms1080 لم
~~تجتمع مع الأولى في كل الحول وحينئذ فيلزم اعتبار المال قبل في حوله في
~~وجوب الزكاة لأن الفرض أن الثانية لم يحل حولها وإن لم ننظر للثانية لزم
~~زكاة ما دون النصاب ولأجل استشكاله بذلك استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى
~~للثانية في الحول كما لو نقصت الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة
~~وقد أجيب عن ذلك الإشكال باختبار الشق الأول ونقول إن هذا فرع مشهور مبني
~~على ضعيف وهو قول أشهب أنه يكفي في إيجاب الزكاة في المالين القاصر كل
~~منهما عن النصاب ومجموعهما نصاب اجتماعهما في الملك وبعض الحول (قوله وإذا
~~جاء رجب زكى الأخرى) أي وهكذا ما دام في مجموعهما نصاب فإن نقصتا ضمتا لما
~~بعدهما إن مر عليهما الحول ناقصتين وأما إن كملتا قبل مروره عليهما ناقصتين
~~بقيتا على حوليهما.
# PageV01P463
# فلا تضم لما بعدها بالأولى فهي كالدليل لما قبلها
~~كأنه قال لأنها كالكاملة (وإن نقصتا) معا عن النصاب بعد تقرر الحول لهما
~~كضرورة المحرمية خمسة والرجبية مثلها فإن حال عليهما الحول الثاني ناقصتين
~~بطل حولهما ورجعتا كمال واحد لا زكاة فيه، وإن اتجر قبل مرور الحول الثاني
~~عليهما (فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب) فلا يخلو وقت التمام من خمسة
~~أوجه أشار للأول منها بقوله فإن حصل التمام (عند حول الأولى) محرم (أو
~~قبله) كذي الحجة (فعلى حوليهما) محرم ورجب (وفض ربحهما) عليه على حسب
~~عدديهما إن خلطهما وإلا زكى كل واحدة وربحها قل أو كثر وأشار إلى الثاني
~~بقوله (و) إن حصل الربح (بعد شهر) من حول الأولى كربيع (فمنه) أي انتقل
~~إليه حول الأولى وصار منه (و) تبقى (الثانية على حولها) وأشار للثالث بقوله
~~(و) إن حصل الربح (عند حول الثانية) رجب فمنه وللرابع بقوله (أو) اتجر في
~~إحداهما أو فيهما وربح و (شك فيه) أي في وقت حصوله (لأيهما) أي عند حول حصل
~~هل عند حول الأولى أو الثانية أو بينهما أو بعدهما (فمنه) أي فيزكيان من ms1081
~~حول الثانية وليس المراد شك في الربح لأي الفائدتين وإن علم وقته لأنه إذا
~~علم الوقت اعتبر وجعل للثانية وللخامس بقوله (كعبده) أي كحصول الربح بعد
~~الحول أي حول الثانية كرمضان أي ينتقل حولها لذلك البعد لا الثانية
~~فالتشبيه في مطلق الانتقال لا في المنتقل إليه (وإن حال حولها) أي الفائدة
~~الكاملة (فأنفقها) بعد زكاتها أو ضاعت قبل حول الثانية الناقصة (ثم حال حول
~~الثانية) الرجبية (ناقصة فلا زكاة) فيها لأنها لم تجتمع مع الأولى في كل
~~الحول مع نفادها بخلاف لو بقيت لزكى الثانية نظرا للأولى.
# ولما أنهى الكلام على الفوائد أتبعه بالكلام على الغلة فقال عاطفا على
~~بفائدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فلا تضم لما بعدها) أي ولا يضاف أيضا ما بعدها إليها ولو كان ناقصا
~~(قوله وإن نقصتا معا) أي والحال أنه ليس بعدهما ما يكمل به النصاب بدليل
~~قوله فربح تمام نصاب وأما إن نقصتا عن النصاب وبقي من مجموعهما نصاب فكل
~~على حولها، وكذا لو كان فيهما مع ما بعدهما نصاب فكل على حوله أي أنه يزكي
~~الأولى في حولها نظرا للثانية والثالثة والثانية يزكيها في حولها نظرا
~~للأولى والثانية والثالثة يزكيها في حولها نظرا للثانية والأولى (قوله
~~ناقصتين) أي ليس بعدهما ما يضمان إليه (قوله ورجعتا كمال إلخ) فإن أفاد من
~~غيرهما ما يتم به معهما ما فيه الزكاة استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد
~~المال الثالث هذا كله ما لم يتجر فيهما أو في أحدهما قبل مضي الحول الثاني
~~ويربح ما يكمل به النصاب (قوله عند حول الأول أو قبله) عد هذين وجها واحدا
~~وعد قوله وعند حول الثانية أو شك فيه لأيهما وجهين والظاهر العكس اه بن
~~(قوله فعلى حوليهما) أي فيبقيان على حوليهما أو فهما باقيتان على حوليهما
~~لكن جعل الجواب جملة اسمية أكثر قاله البدر (قوله وإلا زكى) أي وإلا
~~يخلطهما زكى كل واحدة وربحها عند حولها قل ربحها أو كثر (قوله فمنه) أي
~~انتقلت الأولى إلى حول ms1082 الثانية وزكيتا معا عنده (قوله أي عند أيهما) أشار
~~إلى أن اللام بمعنى عند (قوله وإن علم وقته) الواو للحال وإن زائدة (قوله
~~اعتبر) أي ويجري على ما ذكر من التفصيل وقوله وجعل أي الربح للثانية فإن
~~حصل الربح عند حول الأولى أو قبله وشك في الربح لأي الفائدتين فكل على
~~حولها ويزكي الربح مع الثانية وإن حصل الربح بعد حول الأولى بشهر انتقل حول
~~الأولى إليه والثانية على حولها تزكى فيه مع الربح وإن حصل الربح عند حول
~~الثانية انتقلت الأولى لحول الثانية وزكيتا معا والربح عنده.
# (قوله أي كحصول الربح بعد الحول إلخ) أي حول الثانية أشار الشارح بهذا
~~إلى أن الكاف في قول المصنف كبعده داخلة على محذوف لا على بعد فاندفع ما
~~يقال إن بعد ملازمة للنصب على الظرفية ولا تجر إلا بمن فكيف يجرها المصنف
~~بالكاف (قوله في مطلق الانتقال) الأولى في مطلق الانتقال المتأخر (قوله وإن
~~حال حولها فأنفقها إلخ) اعلم أن كلام المصنف محمول على ما إذا كان للشخص
~~فائدتان لا تضم إحداهما للأخرى كما لو كان عنده عشرون محرمية حال حولها ثم
~~صارت بعد الحول عشرة واستفاد بعد ذلك في رجب عشرة فإنه إذا جاء المحرم
~~وعنده العشرون فإنه يزكي العشرة المحرمية بالنظر للعشرة الرجبية فإذا
~~أنفقها أي المحرمية أو تلفت بعد الزكاة فلا زكاة عليه في العشر الرجبية
~~لقصورها عن النصاب لأنها إنما كانت تزكى نظرا للأولى وإنما حملنا كلام
~~المصنف على ما إذا كانت الفائدتان لا تضم إحداهما للأخرى لأنه أثبت لكل من
~~الأولى والثانية حولا، وهذا الحمل للشيخ أحمد الزرقاني وحمله بعضهم وهو
~~الشارح بهرام والمواق وتت على ما إذا كانت الفائدتان تضم إحداهما للأخرى
~~مثل أن يستفيد عشرة فتبقى بيده ستة أشهر ثم يستفيد عشرة فأقامت بيده ستة
~~أشهر فحال الحول على الأولى فأنفقها ثم أقامت الثانية ستة أشهر فتم حولها
~~فلا زكاة عليه لأنه لم يجمعهما حول وهذا التقرير وإن كان صحيحا فقها لكنه
~~بعيد من كلام ms1083 المصنف وذلك لانتقال الحول للأولى لأنها تضم للثانية والمصنف
~~قد أثبت لها حولا كما أثبت للثانية إلا أن يقال إنه جعل لكل واحدة حولا
~~نظرا للظاهر وإن لم يكن للأولى حول شرعا لأن الحول
# PageV01P464
# (و) استقبل (بالمتجدد) من نقد ناشئ (عن سلع التجارة)
~~وأولى سلع القنية أو المكتراة للقنية وأما المكتراة للتجارة فتقدم أن غلتها
~~كالربح تضم لأصلها حال كون المتجدد (بلا بيع) لها وإلا كان الزائد على
~~ثمنها ربحا يزكى لحول أصله ومثل للمتجدد بلا بيع بقوله (كغلة عبد) مشترى
~~للتجارة فأكراه وكراء دار مثلا مشتراة للتجارة (و) نجوم (كتابة) لعبد
~~اشتراه للتجارة (و) ثمن (ثمرة) شجر (مشترى) للتجارة وجدت بعد الشراء أو
~~قبله لم تطب وصوف غنم ولبن وسمن (إلا) ثمرة الأصول (المؤبرة) المشتراة
~~للتجارة (و) إلا (الصوف التام) المستحق للجز وقت شراء الغنم للتجارة فلا
~~يستقبل بثمنهما بل يزكيه لحول الثمن الذي اشترى به الأصول لكن المعتمد في
~~الثمرة المؤبرة الاستقبال إذا بيعت مفردة أو مع الأصل بعد طيبها كغيرها ولو
~~زكيت عينها.
# (وإن اكترى) أرضا للتجارة (وزرع) فيها (للتجارة) أيضا (زكى) ثمن ما حصل
~~من غلتها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في عرفهم إنما يكون للكاملة وجعل ح كلام المصنف شاملا لهما فهو أتم فائدة
~~كذا قرر شيخنا.
# (قوله وبالمتجدد من نقد ناشئ عن سلع التجارة) أي كغلة الحيوان المشترى
~~للتجارة (قوله وأولى سلع القنية) أي وأولى النقد الناشئ عن سلع القنية
~~كأجرة عقار أو حيوان القنية (قوله أو المكتراة للقنية) كعقار اكتراه لسكناه
~~ثم استغنى عنه فأكراه (قوله كالربح) الأولى حذف الكاف لأن غلتها ربح حقيقة
~~عند ابن القاسم كما مر (قوله بلا بيع لها) أي للسلع التي للتجارة (قوله
~~وإلا كان إلخ) أي وإلا بأن بيعت تلك السلع التي للتجارة كان الزائد إلخ
~~(قوله ونجوم كتابة) أي لأن الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا لرجع العبد بما
~~دفع إن عجز (قوله وثمرة مشترى) وسواء باع الثمرة مفردة أو باعها مع الأصل
~~لكن إن باعها ms1084 مع الأصل فإن كان بعد طيبها فض الثمن على قيمة الأصل والثمرة
~~فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل وما ناب الثمرة فإنه يستقبل به حولا من يوم
~~يقبضه فيصير حول الأصل على حدة والثمرة على حدة وإن باعها مع الأصل قبل
~~طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل كثمن الأصل (قوله وجدت) أي حدثت تلك
~~الثمرة بعد الشراء وقوله ولم تطب الأولى ولم تؤبر (قوله وصوف) أي وثمن صوف
~~غنم اشتريت للتجارة وكذا يقال فيما بعده (قوله إلا المؤبرة إلخ) هذا
~~استثناء من قوله وبالمتجدد عن سلع التجارة فهو استثناء متصل بالنسبة لكل من
~~المؤبرة والصوف التام ولا يصح استثناؤه من قوله وثمرة مشتر لأنه يصير متصلا
~~منفصلا متصلا بالنسبة للمؤبرة ومنفصلا بالنسبة للصوف التام (قوله فلا
~~يستقبل بثمنهما بل يزكيه إلخ) أي لأن كلا من الثمرة المؤبرة والصوف التام
~~يوم الشراء بمنزلة سلعة ثانية اشتراها للتجارة وما ذكره المصنف نص عليه عبد
~~الحق واللخمي (قوله لسكن المعتمد في الثمرة المؤبرة إلخ) اعلم أن ما ذكره
~~المصنف في المأبورة إنما هو تخريج ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه فقيد به
~~المصنف كلام ابن الحاجب واعتمده هنا والصواب خلافه لقول بعض المحققين من
~~شراح ابن الحاجب المأبورة حين الشراء المنصوص أنها غلة وقال ابن محرز أهل
~~المذهب قالوا إنه يستقبل بثمن الثمرة وإن كانت مأبورة يوم الشراء، نعم إن
~~كانت حين الشراء قد طابت فقال بعض شراح ابن الحاجب إنها كسلعة وأما ما ذكره
~~في الصوف التام فهو منصوص لا مخرج كما يفيده عبارة اللخمي على ما في ح
~~ونصها اختلف إذا اشترى الغنم وعليها صوف تام فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم
~~إنه مشترى يزكيه لحول الأصل الذي اشترى به الغنم وعند أشهب أنه غلة والأول
~~أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله اه بن (قوله إذا بيعت مفردة) ولا يكون
~~ذلك إلا بعد بدو الصلاح وقوله أو مع الأصل ولا يشترط في ذلك بدو الصلاح لكن
~~إن بدا الصلاح ms1085 استقبل بما قابل الثمرة من الثمن وإن لم يبد الصلاح فلا عبرة
~~بالثمرة بل هي بمنزلة العدم والعبرة بالأصول والحول حول الأصل ولذا قال
~~الشارح بعد طيبها (قوله كغيرها) أي كغير المؤبرة
# والحاصل أن الثمر إذا كان غير مؤبر وقت شراء الشجر فإن ثمنه يستقبل به
~~اتفاقا وإن كان مؤبرا فقيل إن ثمنه يزكى لحول الأصل وقيل يستقبل به حولا
~~كثمن غير المؤبر وهو المعتمد، بخلاف الصوف التام فإنه ليس كغير التام إذ
~~ثمن غير التام غلة يستقبل به بخلاف ثمن التام فإنه يزكى لحول الثمن الذي
~~اشترى به الأصل على المعتمد وقوله ولو زكيت عينها أي عين الثمرة فإنه
~~يستقبل بثمنها حولا خلافا لظاهر قول المصنف الآتي ثم زكى الثمن لحول
~~التزكية.
# (قوله وإن اكترى إلخ) أي وإن اكترى بمال التجارة أرضا بقصد التجارة (قوله
~~زكى ثمن إلخ) أي حيث كان ذلك الثمن نصابا وكانت الغلة الخارجة من الزرع
~~المبيعة بذلك الثمن أقل من نصاب وأما لو كانت نصابا فسيأتي أنه يزكي عينها
~~ثم إذا باعها زكى ثمنا لحول التزكية لا لحول الأصل
# والحاصل أن ما ذكره المصنف من أن ثمن الحب يزكى لحول الأصل مقيد بما
# PageV01P465
# لحول الأصل الذي اكترى به الأرض ولو قال كأن اكترى
~~إلخ وحذف زكى لكان أظهر وأخصر (وهل يشترط) في زكاة ما ذكر لحول الأصل (كون
~~البذر لها) أي للتجارة فلو كان لقوته استقبل بثمن ما حصل من زرعها لأنه
~~كفائدة أو لا يشترط (تردد) والأولى تأويلان (لا إن لم يكن أحدهما) أي
~~الاكتراء والزرع (للتجارة) بأن كانا معا للقنية فإنه يستقبل وأما لو كان
~~أحدهما للتجارة والآخر للقنية فلا يستقبل هذا ظاهره والحق ما أفاده قوله
~~أولا وإن اكترى وزرع للتجارة زكى من أنه إذا كانا أو أحدهما للقنية استقبل
~~فلو قال لا؛ إن كان أحدهما للقنية لطابق النقل (وإن وجبت زكاة في عينها) أي
~~عين ما ذكر من ثمر الأصول المشتراة للتجارة مؤبرة أم لا وما حصل من الزرع
~~المذكور ms1086 بأن حصل نصاب (زكى) عينها بأن يخرج العشر أو نصفه (ثم) إذا باعها
~~(زكى الثمن لحول التزكية) أي لحول من يوم زكى عينها لكن يجب تخصيص قوله ثم
~~زكى الثمن بمسألة من اكترى وزرع للتجارة ليكون جاريا على الراجح من أن ما
~~عداها يستقبل من قبض الثمن.
# ثم شرع يتكلم على زكاة الدين فقال (وإنما يزكى دين) ومحط الحصر قوله
~~الآتي لسنة من أصله وقوله إن كان إلخ شروط ليست من المحصور ولا من المحصور
~~فيه الشرط الأول قوله (إن كان أصله عينا بيده) أو يد وكيله فأقرضه فإن كان
~~أصله عطية بيد معطيها أو صداقا بيد زوج أو أرشا بيد الجاني أو نحو ذلك فلا
~~زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا كان الحب أقل من نصاب وإلا زكى الثمن لحول من يوم زكى الحب كما يأتي
~~فما يأتي مقيد لما هنا (قوله لحول الأصل الذي اكترى به الأرض) وهو يوم
~~التزكية إن كان قد زكاه وإلا فمن يوم ملكه ولا يستقبل به حولا من يوم البيع
~~فثمن ما حصل من غلتها من قبيل الربح لا من قبيل الغلة ولا من قبيل الفائدة
~~ولذلك قال بن الظاهر أن هذه المسألة من أفراد قوله فيما تقدم كغلة مكترى
~~للتجارة ويدل عليه كلام ح وحينئذ فكان الأولى للمصنف تقديمها هناك (قوله
~~كون البذر) أي المبذور من غلة مشتراة للتجارة فلو كان المبذور مما اتخذه
~~لقوته فإنه يستقبل بثمن ما حصل من الزرع حولا بعد قبضه (قوله أو لا يشترط)
~~أي لأن بذر الزرع مستهلك فلا يلتفت له وحينئذ فلا يضر كونه لقوته (قوله
~~والأولى تأويلان) لأن الأول تأويل لابن يونس وأكثر القرويين وابن شبلون
~~والثاني تأويل لأبي عمران والتأويلان للفظ المدونة على الصواب لأن أحدهما
~~لكلام المدونة والآخر لكلام الأمهات كما قال بعضهم انظر بن (قوله لا إن لم
~~يكن أحدهما للتجارة) أي لا إن انتفى الكون للتجارة عن كل واحد منهما بأن
~~كانا معا ms1087 للقنية فلا يزكي ثمن الزرع لحول الأصل بل يستقبل ومفهومه أنه لو
~~كان أحدهما للقنية والآخر للتجارة فإنه لا يستقبل ويزكي لحول الأصل وهو
~~يخالف ما دل عليه منطوق قوله وإن اكترى وزرع للتجارة زكى أي ثمن الزرع لحول
~~الأصل فإنه يفيد أنه لا يزكى لحول الأصل إلا إذا ثبت الكون للتجارة لكل
~~منهما لا إن ثبت لأحدهما هذا محصل كلام الشارح (قوله بأن كانا معا للقنية)
~~أي بأن اكترى بقصد القنية وزرع بقصدها (قوله فلو قال لا إن كان أحدهما
~~للقنية إلخ) فيه نظر إذ لو قال ذلك لاقتضى أنه إذا لم ينو شيئا فكالتجارة
~~وليس كذلك بل كالقنية كما في التوضيح فكان الصواب أن يقول كما في ح لا إن
~~لم يكونا للتجارة وهو ظاهر اه بن وأجاب شيخنا عن المصنف بأن كلامه من باب
~~سلب العموم وأن معناه لا إن انتفت الكونية للتجارة عنهما معا وهذا صادق بما
~~إذا كانا معا للقنية أو أحدهما لها والآخر للتجارة لا من باب عموم السلب
~~حتى يأتي الاعتراض تأمل.
# (قوله لكن يجب إلخ) أي أن الواجب أن يعمم في أول الكلام ثم يخصص في آخره
~~لأجل أن يكون ماشيا على الراجح إذ لو عمم في آخره كأوله لكان ماشيا على
~~القول الضعيف ولو خصص أولا وآخرا لكان فيه قصور (قوله من أن ما عداها) أي
~~وهي مسألة ثمر الأصول المشتراة للتجارة.
### | [زكاة الدين]
# (قوله على زكاة الدين) أي إذا كان قرضا سواء كان من مدير أو محتكر أو من
~~غيرهما أو كان ثمن عرض تجارة لمحتكر بدليل قول المصنف لسنة من أصله، وأما
~~لو كان الدين ثمن عرض تجارة لمدير فإنه يقوم ويزكيه كل عام فالمدير
~~والمحتكر إنما يفترقان في دين التجارة (قوله ومحط الحصر إلخ) أي فالمعنى
~~إنما يزكى الدين لسنة من أصله أي لسنة من يوم زكى أصله إن كان قد زكاه أو
~~من يوم ملك أصله إن لم تجب الزكاة فيه بأن لم يقم عنده حولا ولو ms1088 أقام عند
~~المدين أعواما بشروط أشار لها المصنف بقوله إن كان إلخ.
# (قوله فأقرضه) أي للمدين سواء كان ذلك المقرض مديرا أو محتكرا أو غيرهما
~~(قوله أو نحو ذلك) بأن كان أصله من ميراث وكان في يد الوصي على تفرقة
~~التركة (قوله إلا بعد حول من قبضه) أي ولو أخر قبضه فرارا من الزكاة
# (فائدة) لو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة فيها
~~لماضي الأعوام لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على المعطي بالكسر لأنه
~~بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من يوم الصدقة قاله
# PageV01P466
# (أو) كان أصله (عرض تجارة) باعه محتكر، الشرط الثاني
~~قوله (وقبض) فلا زكاة قبل قبضه إن كان أصله قرضا أو عرض محتكر وأما دين
~~المدير غير القرض فيزكيه وإن لم يقبضه كما يأتي الشرط الثالث أن يقبض
~~(عينا) ذهبا أو فضة لا إن قبضه عرضا حتى يبيعه على ما يأتي من احتكار أو
~~إدارة ولا فرق بين القبض الحسي والحكمي كما أشار بقوله (ولو) كان قبضه
~~(بهبة) لغير المدين فإن الواهب يزكيه بقبض الموهوب له لأنها لا تتم إلا به
~~ويزكيه من غيره إلا لشرط أو ادعى أنه أراد الزكاة منه فإن وهبه للمدين فلا
~~زكاة على الواهب لعدم قبضه (أو) ب (إحالة) لمن له دين على المحيل ويزكيه
~~المحيل بمجرد الحوالة من غيره وأما المحال فيزكيه منه إن قبضه ويزكيه
~~المحال عليه إن كان عنده ما يجعله فيه الشرط الرابع قوله (كمل) المقبوض
~~نصابا (بنفسه) لا بانضمام شيء معه كأن يقبض عشرين دينارا جملة أو عشرة ثم
~~عشرة فيزكيهما عند قبض الثانية إذا بقيت الأولى لقبض الثانية بل (ولو تلف
~~المتم) اسم مفعول وهو العشرة الأولى قبل قبض الثانية وكذا إن تلفت الثانية
~~أو هما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سحنون (قوله أو كان أصله عرض تجارة) أي سواء ملكه بشراء أو بهبة أو ميراث
~~أو نحوهما وقصد به التجارة وكان محتكرا وباعه بدين واحترز المصنف عما ms1089 إذا
~~كان أصل الدين عرضا من عروض القنية أو الميراث ولم يقصد به التجارة وباعه
~~بدين فلا يزكيه إلا بعد حول من قبضه (قوله إن كان أصله قرضا إلخ) هذا شرط
~~فيما قبله والمعنى فلا زكاة فيما لم يقبض من الدين إن كان قرضا لمدير أو
~~لمحتكر أو لغيرهما أو كان ثمن عروض تجارة لمحتكر لا إن كان ثمن عرض تجارة
~~المدير ولا زكاة كل عام وإن لم يقبضه (قوله أو عرض محتكر) أي أو ثمن عرض
~~محتكر (قوله غير القرض) بأن كان ثمن سلعة باعها بالدين وأما القرض فإنما
~~يزكيه لسنة من أصله كما علمت (قوله فيزكيه) أي لكل عام وإن لم يقبضه (قوله
~~لا إن قبضه عرضا) أي لا إن قبض عرضا عوضا عن الدين فإنه لا يجب عليه الزكاة
~~حتى يبيعه فإذا باع ذلك العرض زكى ثمنه لحول من يوم قبض العرض لا من حول
~~الأصل وهذا إذا كان محتكرا وأما إن كان مديرا فإنه يقوم ذلك العرض الذي
~~قبضه كل عام ويزكيه وإن لم يبعه وكلام الشارح غير واف بذلك (قوله ولو بهبة)
~~أشار بلو لرد قول أشهب لا زكاة في الموهوب لغير من عليه الدين انظر التوضيح
~~(قوله فإن الواهب يزكيه) أي لسنة من أصله (قوله لأنها) أي الهبة لا تتم إلا
~~به أي إلا بالقبض فكأن رب الدين قد قبضه حين قبضه الموهوب له (قوله إلا
~~لشرط) أي إلا أن يشترط الواهب على الموهوب له أن يخرج زكاة ذلك الدين
~~الموهوب منه وقوله أو ادعى أي الواهب أنه حين الهبة أراد أن زكاته تكون منه
~~فيعمل بقوله وهل مطلقا أو بعد حلفه انظره
# والحاصل أن زكاة الدين الموهوب منه إن نوى ذلك الواهب أو شرط ذلك على
~~الموهوب له فإن لم ينو ولم يكن شرط فإن الواهب يزكيه من غيره هذا محصل كلام
~~الشارح وهو قول أبي الحسن القابسي وظاهر كلام ابن عرفة أن الدين الموهوب
~~زكاته منه مطلقا سواء شرط الواهب ذلك أو ms1090 نواه أو لم يكن شرط ولا نية وهو
~~قول ابن رشد (قوله لعدم قبضه) أي بل هو إبراء وكذا لا زكاة أيضا على المدين
~~إلا أن يكون عنده ما يجعله في مقابلته فإنه يزكيه لكل عام قبل الإبراء
~~(قوله أو بإحالة) أي أو كان قبضه بإحالة
# والحاصل أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمي للدين إلا أنه لا بد في زكاة
~~الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له بخلاف ما وقعت فيه الحوالة
~~فإنه يجب على المحيل بمجرد حصول الحوالة الشرعية أن يزكي ذلك الدين لحول
~~أصله وإن لم يقبضه المحال على المذهب خلافا لابن لبابة والفرق بين الحوالة
~~والهبة وإن كانت تلزم بالقول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو موت فلا
~~تتم إلا بالقبض بخلاف الحوالة (قوله وأما المحال فيزكيه منه) أي لسنة من
~~أصله (قوله إن كان عنده إلخ) أي فإذا كان عنده ما ذكر فإنه يزكيه بمرور
~~الحول عليه وهو بيده فقد ظهر لك أن المال المحال به يخاطب بزكاته ثلاثة ولو
~~من غيره (قوله كمل نصابا) أي كمل المقبوض نصابا بنفسه أي بذاته من غير
~~انضمام شيء إليه، سواء قبض النصاب في مرة أو في مرات هذا إذا استمر البعض
~~المقبوض أولا عنده لقبض الباقي بل ولو لم يستمر بل تلف المتم أي البعض الذي
~~قبضه أولا قبل قبض الباقي (قوله لا بانضمام شيء معه) أي ما لم يكن فائدة
~~جمعها معه ملك وحول فقول الشارح لا بانضمام شيء معه أي غير ما سيأتي في
~~المصنف لا مطلقا (قوله ولو تلف المتم) أي حيث قبض نصابا فإنه يزكيه ولو تلف
~~بعضه قبل كماله وهو مراده بالمتم اسم مفعول كما إذا قبض من دينه عشرة فتلفت
~~منه بإنفاق أو ضياع ثم إنه قبض منه أيضا عشرة فإنه يزكي عن العشرين عند قبض
~~الثانية ولا يضر تلف العشرة الأولى لأن العشرين جمعها ملك وحول خلافا لابن
~~المواز حيث قال إذا تلف المتم من غير سببه ms1091 سقطت زكاته وسقطت زكاة باقي
~~الدين إن لم يكن فيه نصاب وأما إذا تلف بسببه
# PageV01P467
# إن تلف بعد إمكان تزكيته (أو) كمل (بفائدة) أو غيرها
~~(جمعهما) أي المقبوض من الدين والفائدة (ملك وحول) كما لو ملك عشرة دنانير
~~حال عليها الحول عنده واقتضى من دينه الذي حال عليه الحول ولو كان بعض
~~الحول عنده وبعضه عند المدين عشرة فإنه يزكيهما (أو) كمل المقبوض من الدين
~~نصابا (بمعدن) لأن المعدن لا يشترط فيه الحول (على المنقول) وإنما يزكى
~~الدين المقبوض بشروطه (لسنة) فقط ولو أقام عند المدين سنين (من) يوم ملك
~~(أصله) أو تزكيته إن كان زكاة ومحل تزكيته لعام فقط إن لم يؤخر قبضه فرارا
~~من الزكاة وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن القاسم بخلاف ما إذا كان الدين
~~أصله هبة أو صدقة واستمرا بيد الواهب والمتصدق أو صداقا بيد الزوج أو خلعا
~~بيد دافعه أو أرش جناية بيد الجاني أو وكيل كل فلا زكاة فيه إلا بعد حول من
~~قبضه ولو أخره فرارا كما أشار له بقوله واستقبل حولا.
# (ولو فر بتأخيره إن كان عن كهبة أو أرش) فهو مبالغة في محذوف لا دليل
~~عليه وفي بعض النسخ ولو فر بتأخيره استقبل إن إلخ وفي بعضها تأخير استقبل
~~عن قوله أو أرش (لا) إن كان الدين ترتب (عن) عرض (مشترى للقنية) بنقد كأن
~~اشترى بعيرا بدينار لها (وباعه لأجل) بنصاب فأكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالزكاة اتفاقا وقد رده المصنف بلو واستظهره ابن رشد (قوله إن تلف بعد
~~إمكان تزكيته) هذا شرط في قول المصنف ولو تلف المتم وحاصله أن محل كونه
~~يزكى المتم بالفتح عند قبض ما يتممه ولو تلف ذلك المتم قبل قبض ما يتممه
~~إذا كان تلفه بعد إمكان تزكيته أن لو كان نصابا كما إذا كان تلفه بعد حلول
~~حول الأصل وأما لو كان تلفه قبل إمكان تزكيته فإن كان قبل حلول حول الأصل
~~فإنه لا يزكي ما قبض بعده إلا إذا ms1092 كان نصابا (قوله أو بفائدة) أي أو كمل
~~المقبوض من الدين نصابا بسبب فائدة وليس المراد بالفائدة هنا ما تجدد لا عن
~~مال فقط بل المراد بها هنا ما تجدد أعم من أن يكون عن مال أو غيره فقول
~~الشارح أو غيرها لا حاجة له ولا حاجة لقول المصنف ملك لأن الفائدة لا يقال
~~لها فائدة إلا إذا كانت مملوكة والدين لا يكون إلا مملوكا (قوله وحول) أي
~~وكمل الحول ثم إن هذا يفيد أنه لو مر للفائدة عنده ثمانية أشهر واقتضى من
~~دينه ما يصيرها نصابا فأكثر فإنه لا يزكي ما اقتضاه إلا إذا بقي ما اقتضاه
~~لتمام حول الفائدة وبقيت أيضا لتمامه ليحصل جمع الحول للفائدة والاقتضاء
~~وجمع الملك لهما فيه فلو قبض عشرة فأنفقها بعد حولها وقبل حول الفائدة أو
~~استفاد وأنفق بعد حولها ثم اقتضى من دينه قبل الحول ما يكمل النصاب فلا
~~زكاة اه عدوي (قوله كما لو ملك عشرة دنانير) أي بعطية مثلا.
# (قوله فإنه يزكيهما) أي لحول من أصل الدين واعلم أنه لا يشترط تقدم ملك
~~الفائدة على الاقتضاء بل لا فرق بين أن تكون الفائدة تقدمت أو تأخرت لكن إن
~~تأخرت يشترط بقاء الاقتضاء حتى يتم حولها وإن تقدمت فالشرط مضي حول بعدها
~~سواء بقيت الفائدة للاقتضاء أو تلفت قبله فإذا استفاد عشرة في محرم ثم
~~اقتضى عشرة في رجب الذي في العام القابل فإنه يزكي العشرين حالا سواء بقيت
~~المحرمية حتى قبض الرجبية أو أنفقها قبل قبضها كما يأتي للمصنف في قوله وإن
~~اقتضى خمسة بعد حول إلخ (قوله أو كمل المقبوض من الدين نصابا بمعدن) أي
~~فيزكي ذلك المقبوض بمجرد كماله نصابا بالخارج من المعدن على المنقول أي على
~~ما اختاره المازري من الخلاف وهو قول القاضي عياض واختار الصقلي عدم ضم
~~المعدن للمقبوض.
# (فقوله لأن المعدن لا يشترط فيه الحول) أي لأن خروج العين من المعدن
~~بمنزلة حلول الحول (قوله لسنة) متعلق بقوله يزكي كما أشار لذلك الشارح
~~بقوله ms1093 وإنما يزكي الدين المقبوض وليس متعلقا بقبض وقد يقال إنه يصح تعلقه
~~بقبض والمعنى وقبض لسنة من أصله لأن ما قبض قبل مضي سنة من أصله لا يزكى
~~ولا يضم لما قبض بعدها فلعل الأولى جعل العاملين المذكورين متنازعين فيه
~~فتأمل.
# (قوله ولو أقام عند المدين سنين) أي هذا إذا أقام عند المدين سنة أو
~~بعضها كما لو أقام عند مالكه بعد زكاته أو بعد ملكه له ستة أشهر ومثلها عند
~~المدين بل ولو أقام عند المدين سنين (قوله من أصله) أي لا من حين قبضه
~~وقوله من يوم ملك أصله أي إن كانت الزكاة لا تجب في عينه لعدم إقامته عنده
~~حولا (قوله وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن القاسم) قال ابن عرفة ولو أخره
~~فرارا ففيها زكاة لعام واحد وسمع أصبغ ابن القاسم لكل عام اه وقال ابن
~~الحاجب بعد قوله زكاه بعد قبضه زكاة واحدة ما نصه وعند ابن القاسم ما لم
~~يؤخر قبضه فرارا وخولف اه وقد ذكر ابن غازي أن كلامه غير صحيح والمعول عليه
~~كلام ابن القاسم (قوله بخلاف ما إذا كان الدين إلخ) هذا مفهوم الشرط الأول
~~وهو قول المصنف إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة.
# (قوله إن كان عن كهبة) أي إن كان الدين الذي ليس أصله عينا بيده ولا عرض
~~تجارة ترتب عن كهبة عند الواهب أو أرش جناية عند الجاني (قوله فهو مبالغة
~~في محذوف) أي والكلام مستأنف لبيان مفهوم الشرط الأول (قوله لا دليل عليه)
~~فيه أن هذا ممنوع لإيهام الفساد فلعل النسخة
# PageV01P468
# وأخر قبضه فرارا أو أولى إن باعه على الحول (فلكل) أي
~~فيزكيه لكل عام مضى من يوم بيعه قاله ابن رشد وهو ضعيف والمعتمد أنه يستقبل
~~به حولا من قبضه ولو باعه على الحول وأخره فرارا فلو حذف قوله ولو فر
~~بتأخيره إلى قوله قولان لكان أحسن والمسألة الموافقة للنقل تقدمت في قوله
~~واستقبل بفائدة تجددت إلخ وقيدنا المشترى بالنقد لأنه الذي ms1094 فيه كلام ابن
~~رشد وأما لو اشترى عرض القنية بعرض ملكه بإرث أو كهبة ثم باعه بدين فإنه
~~يستقبل به حولا بعد قبضه حتى عند ابن رشد (و) لو كان الدين الذي فر بتأخيره
~~ترتب (عن إجازة) لعبد مثلا أو عن كراء (أو) كان أصله عن (عرض مفاد) بكميراث
~~أو هبة قبضه وباعه بدين ففي الاستقبال به بعد قبضه وتزكيته لماضي الأعوام
~~(قولان) المعتمد منهما الأول وأما إذا لم يفر بتأخيره استقبل اتفاقا.
# (وحول) ما دون النصاب المقتضى من الدين (المتم) بفتح التاء نصابا باقتضاء
~~شيء آخر (من) وقت (التمام) ثم كل اقتضاء بعد على حوله كأن اقتضى عشرة في
~~المحرم فعشرة في رجب تم بها النصاب وزكى وقت قبض الثانية فالحول في
~~المستقبل من وقت قبض الثانية (لا إن نقص) المقبوض عن النصاب (بعد الوجوب)
~~أي وجوب الزكاة فيه بتمام النصاب ثم قبض ما يكمله فلا يكون حوله من التمام
~~بل يزكى كل على حوله فمن اقتضى عشرين في المحرم فزكاها فنقصت عن النصاب
~~باتفاق أو غيره ثم قبض عشرة في رجب وزكاها فيه فحال حول الأولى ناقصة لكنها
~~مع ما بعدها نصاب زكى كلا على حوله ما دام النصاب فيهما (ثم) بعد قبض
~~النصاب في مرة أو مرات بقي أو تلف (زكى المقبوض) بعد (وإن قل) ولو دون درهم
~~حال قبضه ويبقى كل اقتضاء على حوله.
# (وإن اقتضى) من دينه الذي حال حوله عنده أو عند المدين أو عندهما
~~(دينارا) في محرم مثلا (فآخر) في رجب مثلا (فاشترى بكل) منهما (سلعة) وتحته
~~صور ثلاثة لأنه إما أن يشتري بهما في وقت واحد أو بالأول أولا أو بالعكس
~~(باعها) أي باع سلعة كل منهما (بعشرين) مثلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التي ليس فيها قوله استقبل تكون المبالغة في مفهوم الشرط المتقدم في قوله
~~إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة أي فإن لم يكن أصله ذلك استقبل به ولو
~~فر بتأخيره وقوله إن كان عن كهبة إلخ ms1095 تفصيل في ذلك المفهوم تأمل.
# (قوله وأخر قبضه) أي بعد مضي الأجل وقوله وأولى إذا باعه على الحول أي
~~وأخر القبض فرارا (قوله قاله ابن رشد) حاصل ما لابن رشد على ما في المواق
~~أنه إما أن يبيع العرض المشترى للقنية بحال أو بمؤجل وفي كل إما أن يترك
~~قبضه فرارا من الزكاة أو لا فإن باعه بحال ولم يؤخره فرارا استقبل حولا من
~~يوم قبضه وإن باعه بمؤجل ولم يؤخر قبضه فرارا زكاه لعام من يوم بيعه وإن فر
~~بتأخيره زكاه لكل عام من يوم البيع مطلقا باعه بحال أو بمؤجل لكن ما قاله
~~ابن رشد في قصد الفرار قال أبو الحسن هو خلاف ظاهر كلام ابن يونس وجزم ابن
~~ناجي في شرح المدونة بأن قصد الفرار كعدمه وما قاله في البيع لأجل دون قصد
~~فرار قال ابن عرفة طريقة مخالفة لطريقة اللخمي حيث قال المشهور أنه يستقبل
~~بالثمن من قبضه اه انظر المواق (قوله الموافقة للنقل) أي باعتبار ظاهرها من
~~الإطلاق وحاصل ما تقدم أن كل عين تجددت وكانت ناشئة عن غير مال أو عن مال
~~غير مزكى فإنه يستقبل بها حولا من يوم قبضها ولو أخر قبضها فرارا من الزكاة
~~وهذا يشمل العطية والهبة والصداق والخلع وأرش الجناية وثمن سلع القنية سواء
~~اشتراها بنقد أو بعرض ويشمل غير ذلك (قوله بعد قبضه) أي ولو أخر قبضه
~~أعواما فرارا من الزكاة.
# (قوله وزكى وقت قبض الثانية) ولا يضر تلف المتمم بالفتح قبل التمام كما
~~مر (قوله من وقت قبض الثانية) خلافا لأشهب القائل إن كلا من العشرتين حوله
~~من شهر قبضه.
# (قوله زكى كلا على حوله) فيزكي الأولى على حولها نظرا للثانية وكذا تزكى
~~الثانية عند حولها نظرا للأولى (قوله ما دام النصاب فيهما) أي فلو نقصتا
~~عنه بقي الأول على حوله وزكاه إن بقي من الدين على المدين ما يكمل النصاب
~~وقبض منه ما يكمله وأما إذا لم يقبض منه ذلك فلا زكاة قاله شيخنا العدوي
~~(قوله ms1096 بقي) أي ما قبض أولا لما قبضه ثانيا أو تلف قبل القبض ثانيا ويحتمل
~~أن المراد بقي ذلك النصاب الذي قبضه في مرة أو مرات لما قبضه بعد ذلك أو
~~تلف قبل قبضه وكل صحيح (قوله ثم زكى المقبوض وإن قل) راجع لقوله وحوله
~~المتم من التمام ولقوله لا إن نقص بعد الوجوب إن كان فيه مع ما بعده نصاب
~~أي ثم بعد قبض تمام النصاب في مرة أو مرات زكى المقبوض ولو قل ويبقى كل ما
~~اقتضاه على حوله، وإذا نقص المقبوض بعد الوجوب وبقي كل على حوله زكى
~~المقبوض بعد ذلك وإن قل والشارح اقتصر على رجوعه لقوله وحول المتم من
~~التمام (قوله وإن قل) هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال ابن المواز إذا اقتضى
~~نصابا في مرة أو مرات لا يزكى المقبوض بعده إلا إذا كان نصابا نقله
~~الرجراجي قال أما إذا تلف بتفريطه أو أنفقه فلا كلام في تزكية ما يقبض بعده
~~وإن قل (قوله ويبقى كل اقتضاء على حوله) أي ما دام الحول معلوما أما إن جهل
~~الحول فهو ما أشار له المصنف بقوله وضم لاختلاط
# PageV01P469
# فالمراد باع كل سلعة منهما بما فيه الزكاة (فإن باعها
~~معا) في الصور الثلاث بالأربعين (أو) باع (إحداهما بعد شراء الأخرى) بحيث
~~اجتمعتا في الملك وتحته صورتان لأن المبيعة أولا إما سلعة الدينار الأول أو
~~الثاني وهما في الصور الثلاث بستة وهي مع الثلاثة الأول أي فيما إذا باعهما
~~معا بتسعة وقوله بعد شراء الأخرى أي وباع الأخرى أيضا كما هو ظاهر (زكى
~~الأربعين) دينارا في الصور التسع لأن الربح يقدر وجوده يوم الشراء إلا أن
~~تزكية الأربعين في الثلاثة الأول حين بيعهما معا وأما في الستة فيزكي حين
~~يبيع الأولى أحدا وعشرين وحين يبيع الثانية تسعة عشر وحول الجميع من وقت
~~بيع الأولى (وإلا) بأن باع الأولى قبل شراء الثانية أو باع الثانية قبل
~~شراء الأولى زكى (أحدا وعشرين) عشرين ثمنها والدينار الذي لم يشتر به
~~ويستقبل ms1097 بالثانية حولا من يوم زكى فيعتبر حوله من يوم زكاته فاشتمل كلامه
~~على الإحدى عشرة صورة التي ذكرها ابن عرفة وغيره ثلاثة في الأول وست في
~~الثانية واثنتان في الأخيرة لكن المعتمد أنه إنما يزكي الأربعين في ثلاث
~~صور وهي ما إذا اشترى السلعتين بالدينارين معا وباعهما إما معا أو الأولى
~~قبل الثانية أو الثانية قبل الأولى وما عدا هذه يزكي أحدا وعشرين.
# ولما قدم أن الاقتضاءات بعد تمام النصاب تبقى على أحوالها وإن قلت ولا
~~يضم منها شيء لآخر نبه على أن ذلك إن علمت الأحوال لا إن التبست فقال (وضم
~~لاختلاط) أي التباس (أحواله) أي أحوال الاقتضاء جمع حول أي أعوامه التي
~~يزكى فيهما لا جمع حال (آخر) منها ملتبس حوله (لأول) منها علم حوله ويجعل
~~الحول منه يعني إذا اختلطت عليه أوقات الاقتضاءات أي نسيها مع علمه المتقدم
~~عليه سواء علم المتأخر منها أيضا أم لا فإنه يضم ما جهل وقته للمتقدم عليه
~~المعلوم فليس المراد بالأول والآخر في كلامه الأول الحقيقي الذي لم يتقدمه
~~شيء والآخر الحقيقي الذي ليس بعده شيء بل مطلق متقدم ومتأخر فكل منسي وقته
~~يضمه لمعلوم قبله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أحواله آخر لأول.
# (قوله فالمراد إلخ) أي وإنما فرضها في أقل ما تجب فيه الزكاة وهو العشرون
~~ليسهل فهم ذلك على المبتدئ (قوله فإن باعهما معا) أي حالة كونهما مصطحبين
~~في البيع وقوله اجتمعتا أي السلعتان (قوله وهما في الصور ثلاث) أي مضروبان
~~في الأحوال الثلاث أي الشراء بهما معا بالأول قبل الثاني أو العكس (قوله
~~فيما إذا باعهما معا) أي وقد كان اشتراهما معا أو بالأول قبل الثاني أو
~~العكس (قوله زكى الأربعين دينارا في الصور التسع) أي كما هو مقتضى كلام ابن
~~الحاجب وابن شاس والقرافي واللخمي (قوله فيزكي حين يبيع الأولى أحدا
~~وعشرين) عشرون ثمنها والدينار الذي اشترى به الأخرى (قوله بأن يباع الأولى)
~~أي السلعة التي اشتراها بالمقبوض أولا وقوله أو باع الثانية أي السلعة
~~المشتراة ms1098 بالمقبوض ثانيا (قوله ويستقبل بالثانية) أي بثمن الثانية (قوله
~~ثلاثة في الأولى) أي في الحالة الأولى وهو ما إذا باع السلعتين معا (قوله
~~وست في الثانية) أي في الحالة الثانية وهي ما إذا باع إحدى السلعتين الأولى
~~أو الثانية بعد شراء الأخرى (قوله في الأخيرة) أي في الحالة الأخيرة وهي ما
~~إذا باع الأولى قبل شراء الثانية أو باع الثانية قبل شراء الأولى (قوله لكن
~~المعتمد إلخ) أي كما هو قول صاحب النوادر وابن يونس واختاره ابن عرفة وح
~~واعتمده طفى ولو قال المصنف وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها
~~بعشرين فإن اشتراهما معا زكى الأربعين وإلا أحدا وعشرين لطابق ما لابن
~~يونس.
# (قوله وضم لاختلاط أحواله) حاصله أنه قد تقدم أنه إذا قبض من الدين نصابا
~~في مرتين فإنه يزكيه لحول من أصله من حين التمام وكل ما اقتضاه بعد ذلك
~~فإنه يزكيه لحوله، هذا إذا علم أوقات الاقتضاءات فإذا نسي أوقات الاقتضاءات
~~مع علمه بوقت المتقدم منها سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم لا فإنه يضم
~~ما جهل وقته للمتقدم عليه المعلوم وقته ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم
~~وقته كما لو اقتضى ثلاث اقتضاءات كل اقتضاء عشرة أو أولها عشرة والثاني
~~خمسة عشر والثالث خمسة وعلم أن الاقتضاء الأول في المحرم وجهل وقت الثاني
~~والثالث أو جهل وقت الثاني فقط وعلم أن وقت الثالث رجب أو جهل وقت الثالث
~~فقط وعلم أن وقت الأول المحرم ووقت الثاني جمادى فإن جهل وقت الثاني
~~والثالث كان حول الثلاثة المحرم وإن جهل وقت الثاني فقط وعلم وقت الثالث
~~والأول كان حول الثاني والأول المحرم وكان حول الثالث رجبا ولا يضم الثاني
~~للثالث بحيث يكون حولهما رجبا وإن نسي وقت الثالث فقط كان حوله حول الثاني
~~وهو جمادى وإن نسي وقت الأول منها دون ما بعده ضم الأول للثاني على الظاهر
~~(قوله آخر منها) أي من الاقتضاءات (قوله ويجعل الحول) أي حول الثاني منه أي
~~من حول الأول ms1099 (قوله مع علمه المتقدم) أي مع علمه وقت الاقتضاء المتقدم
~~وقوله سواء علم المتأخر أي سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم لا (قوله بل
~~مطلق متقدم ومتأخر)
# PageV01P470
# سواء علم ما اقتضى في كل واحد من الاقتضاءات أم لا
~~ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم (عكس الفوائد) المنسي أوقاتها ما عدا
~~الأخيرة فإنه يضم المنسي للأخيرة المعلوم وقتها يعني يضم المنسي وقته لما
~~بعده المعلوم وقته كان أخيرا حقيقة أم لا فالعكس قد يكون في الحكم لا في
~~التصوير وقد يكون فيهما لأن ما قبل المنسي وقته وما بعده قد يكون كل منهما
~~معلوما في الاقتضاءات والفوائد فالعكس في الحكم وهو الضم فقط وقد يكون
~~المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط وفي الفوائد آخرها فقط فالعكس فيهما معا
~~وإنما ضم للآخر في الفوائد لأن أولها لم تجر فيه زكاة فلو ضم له كان فيه
~~الزكاة قبل الحول بخلاف الدين فإن الأصل فيه الزكاة لأنه مملوك وإنما منع
~~منها وهو على المدين خوف عدم القبض. (و) ضم (الاقتضاء) الناقص عن النصاب
~~(لمثله) في الاقتضاء وإن لم يماثله في القدر (مطلقا) بقيت الاقتضاءات
~~السابقة أو لا تخلل بينهما فائدة أو لا (و) ضمت (الفائدة للمتأخر منه) أي
~~من الاقتضاء لا للمتقدم منه المنفق قبل حصولها أو حولها ثم أوضح ذلك بقوله
~~(فإن اقتضى) من دينه (خمسة بعد حول) من زكاته أو ملكه أي وأنفقها (ثم
~~استفاد عشرة) وحال حولها عنده (وأنفقها بعد حولها) وأولى إن أبقاها (ثم
~~اقتضى عشرة) من دينه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي الأعم من الحقيقي والإضافي (قوله سواء علم إلخ) أي كما في المثال الذي
~~قلناه وقوله أم لا كما اقتضى ثلاث اقتضاءات أولها في المحرم ولم يعلم وقت
~~الثاني والثالث وكان يعلم أن مجموع الاقتضاءات ثلاثون أو عشرون ولم يعلم
~~قدر كل اقتضاء على حدته فيجعل المحرم حولا للثلاثة (قوله عكس الفوائد) اعلم
~~أنه قد تقدم أن أقسام الفوائد أربعة إما ناقصتان أو كاملتان أو الأولى ms1100
~~كاملة والثانية ناقصة أو العكس فالناقصتان تضم أولاهما للثانية في الحول
~~بحيث يزكيان عند حلول الثانية والكاملتان كل على حولها ولا تضم إحداهما
~~للأخرى، وكذا إذا كانت الأولى كاملة والثانية ناقصة وأما إذا كانت الأولى
~~ناقصة والثانية كاملة ضمت الأولى للثانية كالناقصتين ومحل كون الكاملة لا
~~تضم لما بعدها كانت ما بعدها كاملة أو ناقصة، إذا علم حول الأولى وأما إذا
~~نسي فإنها تضم للثانية في الحول فإن نسي وقت آخر الفوائد فالظاهر كما قاله
~~شيخنا أنه يضم لما قبله المعلوم أخذا من مفهوم قول المصنف عكس الفوائد
~~(قوله قد يكون كل منهما معلوما في الاقتضاءات والفوائد) وذلك كأن يقضي ثلاث
~~اقتضاءات ويعلم وقت الأول وهو المحرم ووقت الثالث وهو رجب وينسى وقت الثاني
~~فيضم الثاني للأول وإذا استفاد ثلاث فوائد كل منهما كامل وعلم وقت الأولى
~~والثالثة دون الثانية ضمت الثانية للثالثة.
# (قوله وقد يكون المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط إلخ) أي كما لو اقتضى
~~ثلاث اقتضاءات كل واحد منها عشرة وعلم وقت الأولى منها وهو محرم ونسي وقت
~~الثاني منها والثالث فيضم الثاني والثالث للأول في الحول ويجعل المحرم حول
~~الثلاثة وإذا استفاد ثلاث فوائد كوامل وجهل وقت الأولى والثانية وعلم وقت
~~الثالثة ضمت الأولى والثانية للثالثة في الحول وجعل حول الثالثة المعلوم
~~حولا لثلاثة
# والحاصل أنه لا يضم إلا المختلط دون غيره فإن اختلط عليه الأواسط فقط دون
~~الأول والآخر ففي الاقتضاءات تضم الأواسط فقط للأولى ويستمر الأول والآخر
~~على حاله وفي الفوائد عكسه وأما إذا لم يعلم شيء أصلا فالظاهر أنه يحتاط
~~لجانب الفقراء في الاقتضاءات ولنفسه في الفوائد قاله عدوي.
# (قوله فلو ضم له) أي فلو ضم آخرها للأول وقوله كان فيه الزكاة قبل الحول
~~أي كان في ذلك الآخر المضموم للأول الزكاة قبل الحول (قوله وإنما منع منها
~~وهو على المدين خوف عدم القبض) أي فإذا حصل اقتضاءات زكيت لما مضى فلما
~~كانت الاقتضاءات تزكى لما مضى كانت أنسب بالتقديم. (قوله مطلقا) فيه نوع ms1101
~~تكرار مع قوله سابقا ولو تلف المتم لكن التكرار مبني على أن المراد
~~بالإطلاق ما قاله الشارح وحينئذ فالأولى أن يفسر الإطلاق بقولنا سواء كان
~~ذلك المماثل له في الاقتضاء مماثلا له في القدر أيضا أم لا (قوله وضمت
~~الفائدة للمتأخر منه) أي كما لو استفاد عشرة في المحرم وحال عليها الحول
~~عنده ثم اقتضى عشرة في رجب ثاني عام فيزكيها في رجب بمجرد الاقتضاء سواء
~~بقيت الفائدة لوقت اقتضائه أو أنفقت قبله وفي هذا تكرار مع قوله أو بفائدة
~~جمعهما ملك وحول إلا أن يقال إن ما هنا زاد بتخصيص الفائدة بالمتأخر لا
~~المتقدم إلا أن يبقى المتقدم لحلول حولها وإلا ضمت له (قوله لا للمتقدم) أي
~~لا للاقتضاء المتقدم المنفق قبل حصولها لعدم اجتماعهما في الحول والملك كأن
~~اقتضى عشرة في المحرم ثم استفاد عشرة في رجب بعد إنفاق العشرة الأولى سواء
~~كانت الأولى حال حولها قبل حصول الثانية أم لا (قوله المنفق قبل حصولها
~~إلخ) أما لو استمر الاقتضاء المتقدم باقيا حال حول الفائدة فإنه يضم إليها
~~(قوله أو حولها) أي أو المنفقة بعد حصولها وقبل حولها كما لو اقتضى في
~~المحرم واستفاد في رجب وأنفق ما اقتضاه في رمضان (قوله وأنفقها) أي قبل
~~حصول العشرة المستفادة أو بعد حصولها وقبل حولها ولا بد في هذا القيد من
~~زكاة العشرتين دون الخمسة أما لو بقيت إلى تمام حولها
# PageV01P471
# (زكى العشرتين) الفائدة والتي اقتضاها بعدها دون
~~الخمسة الأولى لعدم كمال النصاب بالاقتضاءين والفائدة التي بعد الخمسة لا
~~تضم لها (و) إنما يزكي الخمسة (الأولى إن اقتضى خمسة) أخرى مع تزكية هذه
~~الخمسة المقتضاة أيضا لحصول النصاب من مجموع الاقتضاءات والموضوع إنفاق
~~الخمسة التي اقتضاها قبل حول الفائدة كما أشرنا له إذ لو بقيت لحولها ضمت
~~إليها.
# ولما تكلم على زكاة الدين أعقبه بالكلام على زكاة العروض لمشاركتها له في
~~حكمه لأن أحد قسميها وهو المحتكر يقاس بزكاة الدين فقال (وإنما يزكى عرض)
~~أي عوض عرض فيشمل قيمته ms1102 في المدير حيث قوم وثمنه في المحتكر حيث باع وهذا
~~هو المحصور والمحصور فيه قوله فكالدين إلخ أما شروط زكاتها فأشار لأولها
~~بقوله (لا زكاة في عينه) كثياب وما دون نصاب من حرث وماشية وكنصاب حرث زكي
~~لعدم زكاة عينه بعد أما ما في عينه زكاة كنصاب ماشية وحلي وحرث فلا يقوم
~~ولو كان ربه مديرا ولثانيها بقوله (ملك بمعاوضة) مالية لا هبة أو إرث أو
~~خلع أو صداق فيستقبل بثمن كل حولا من قبضه كما مر ولثالثها بقوله (بنية
~~تجر) أي ملك مع نية تجر مجردة (أو مع نية غلة) بأن ينوي عند شرائه أن يكريه
~~وإن وجد ربحا باعه (أو) مع نية (قنية) بأن ينوي الانتفاع به من ركوب أو حمل
~~عليه أو وطء وإن وجد ربحا باع وأو لمنع الخلو لأن انضمامهما لنية التجر
~~لانضمام أحدهما لها (على المختار والمرجح) فيهما (لا) إن ملك (بلا نية)
~~أصلا (أو) مع (نية قنية) فقط (أو) نية (غلة) فقط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فإنها تضم للفائدة وتزكى الخمسة والعشرون ولا يحتاج في زكاة الخمسة إلى
~~اقتضاء خمسة أخرى بعد ذلك وربما أرشد للتقييد المذكور قول المصنف أو بفائدة
~~جمعهما ملك وحول.
# (قوله زكى العشرتين) أخذا من قول المصنف، وضمت الفائدة للمتأخر منه سواء
~~أنفقت قبل اقتضائه أو بقيت (قوله دون الخمسة) أي بناء على أن خليط الخليط
~~غير خليط وإلا زكى خمسة وعشرين ولا يحتاج إلى اقتضاء خمسة أخرى وذلك لأن
~~العشرة المفادة خليط لعشرة الاقتضاء وعشرة الاقتضاء خليط لخمسة الاقتضاء
~~ولو لم يجتمعا في الحول عند رب الدين لأن الحول قد حال عليهما عند المدين
~~ولا خلطة بين عشرة الفائدة وخمسة الاقتضاء لأنها أنفقت قبل حولها (قوله
~~والأولى إن اقتضى خمسة) أي أنه إذا اقتضى خمسة فإنه يزكي الأولى والأخيرة
~~فقط إذا كان زكى العشرين قبل الأخيرة وإلا زكى الجميع لما علمت أنه يضم
~~بعضها لبعض (قوله مع تزكية هذه الخمسة المقتضاة) أي فإن اقتضاها زكاها مع
~~تزكية ms1103 إلخ (قوله لحصول النصاب في مجموع الاقتضاءات) أي وقد علمت مما سبق أن
~~حول المتم من التمام.
### | [زكاة العروض]
# (قوله لمشاركتها له في حكمه) أي لمشاركة العروض للدين في حكمه وهو الزكاة
~~بعد القبض لسنة من أصله (قوله لأن أحد قسميها) أي لأن أحد قسمي العروض وهي
~~عروض المحتكر زكاتها مقيسة على زكاة دينه فكل منهما يزكى بعد القبض لسنة من
~~أصله كما مر (قوله أي عوض عرض) قدر الشارح عوض دفعا للتنافي الواقع في كلام
~~المصنف حيث أثبت الزكاة للعرض أولا ثم نفاها عنه ثانيا (قوله فيشمل إلخ) أي
~~وبتقدير عوض دون ثمن صار كلام المصنف شاملا للأمرين بخلاف تقدير ثمن فإنه
~~يصيره قاصرا على أحدهما. (قوله كثياب) أي وعبيد وعقار وحديد ونحاس وغير ذلك
~~(قوله فلا يقوم) الأولى فلا يزكى عوضه أي ثمنه ولا قيمته بل تزكى ذاته ثم
~~إن ظاهر قوله كنصاب ماشية وحلي أن الحلي إذا كان أقل من نصاب فإنه يقوم
~~وليس كذلك بل الحلي لا يقوم ولو كان أقل من نصاب وإنما يعتبر وزنه مع ما
~~يكمل به إن كان كما في بن (قوله بمعاوضة) هذا هو المقصود وأما قوله ملك فهو
~~عام في كل ما يزكى لأنه يشترط في كل ما يزكى أن يكون ملكا (قوله أي ملك مع
~~نية تجر مجردة) احترز بذلك مما إذا لم ينو شيئا أو نوى به القنية لأنها هي
~~الأصل في العروض حتى ينوي بها غير القنية (قوله أو مع نية غلة) أي أو كانت
~~نية التجارة مصاحبة لنية الغلة وإنما وجبت الزكاة حينئذ لأن مصاحبة نية
~~القنية لنية التجارة حيث لم تؤثر عدم الزكاة فأولى مصاحبة نية الغلة لنية
~~التجارة لأن نية القنية أقوى من نية الغلة فإذا لم تؤثر مصاحبة الأقوى
~~فأولى مصاحبة الأضعف (قوله لأن انضمامهما لنية التجر) أي بأن ينوي عند
~~شرائه أنه يكريه وينتفع به بنفسه بركوب أو حمل عليه وإن وجد ربحا باع (قوله
~~على المختار) أي عند اللخمي والمرجح عند ms1104 ابن يونس وهو رواية أشهب عن مالك
~~خلافا ل ابن القاسم وابن المواز والاختيار والترجيح يرجعان للتجر مع القنية
~~كما في التوضيح قال ابن غازي وأما التجر مع الغلة فهذا الحكم فيه أبين
~~فكأنه قطع به من غير احتياج للاستظهار عليه بقول من اختاره وهو اللخمي وأما
~~ابن يونس فلم يذكره أصلا اه بن
# والحاصل أن اختيار اللخمي واقع في المسألتين الأخيرتين وأما ترجيح ابن
~~يونس فإنما صدر منه في الأخيرة فقط لكنه يجري فيما قبلها بطريق الأولى وإذا
~~علمت هذا ظهر لك صحة قول الشارح فيهما تأمل (قوله أو نية غلة فقط) أي
~~كشرائه بنية كرائه فلا زكاة على ما رجع إليه مالك خلافا لاختيار اللخمي
~~الزكاة فيه قائلا لا فرق بين التماس الربح من رقاب
# PageV01P472
# (أو هما) أي القنية والغلة معا فلا زكاة ولرابعها
~~بقوله (وكان كأصله) هذا من عكس التشبيه أي وكان أصله كهو أي كان أصله عرضا
~~ملك بمعاوضة سواء كان عرض تجارة أو قنية فإذا كان عنده عرض قنية باعه بعرض
~~نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله الثاني فإن كان أصله عرضا
~~ملك بلا معاوضة مالية كإرث وصداق واستقبل بثمنه حولا من قبضه (أو) كان أصله
~~(عينا) بيده اشتراه بها (وإن قل) عن نصاب حيث باعه بنصاب ولخامسها وسادسها
~~بقوله (وبيع بعين) لا إن لم يبع أو بيع بعرض لكن المحتكر لا بد أن يبيع
~~بنصاب ولو في مرات وبعد كمال النصاب يزكي ما باع به وإن قل والمدير لا يقوم
~~حتى يبيع بشيء ولو قل كدرهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو منافع (قوله أو هما) أصله أو نيتهما فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه
~~مقامه فانفصل الضمير وحينئذ فهو في محل جر بطريق النيابة لا الأصالة لأن
~~هما ليس من ضمائر الجر لأن ضمير الجر لا يكون إلا متصلا (قوله هذا من عكس
~~التشبيه) المحوج لذلك أمران الأول أن في كلامه تشبيه المعلوم بالمجهول لأنه
~~شبه العرض المنوي به ms1105 التجارة الذي قد علم حكمه مما مر أنه لا بد أن يكون
~~ملك بمعاوضة مالية بأصله الذي لم يعلم حكمه مما مر إذ لم يعلم ما هو ذلك
~~الأصل وتشبيه المعلوم بالمجهول عكس ما تقرر عندهم من أنه يشبه المجهول
~~بالمعلوم ألا ترى لقولك زيد كالأسد فإن الجراءة معلومة في الأسد ومجهولة في
~~زيد فشبه به لإفادة ثبوتها له الأمر الثاني عدم صحة قوله أو عينا بيده عند
~~إبقائه على حاله إذ تقديره أو كان العرض عينا وفي هذا قلب الحقيقة (قوله أي
~~كان أصله عرضا ملك بمعاوضة) أي مالية وتقييد الأصل إذا كان عرضا بكونه ملك
~~بمعاوضة طريقة لابن حارث وطريقة اللخمي الإطلاق (قوله سواء كان أصله عرض
~~تجارة إلخ) أي فلا يشترط في أصله أن يكون لتجارة كهو فقوله أي وكان أصله
~~كهو أي في الجملة فهو تشبيه غير تام وهذا هو الصواب في تقرير المؤلف كما
~~ارتضاه ح وطفى خلافا لما اقتضاه ظاهره من أن الذي أصله عرض القنية لا يزكى
~~لحول من أصله بل يستقبل به لقول ابن عبد السلام إنه لا يكاد يقبل لشذوذه
~~وضعفه اه بن والقولان ل ابن القاسم (قوله لحول أصله الثاني) أي لا لحول
~~أصله الأول، والمراد بأصله الثاني عرض التجارة وبأصله الأول عرض القنية
~~وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا مضى حول من أصله الأول ولم يمض حول من أصله الثاني
~~فلا زكاة (قوله فإن كان أصله عرضا إلخ) هذا صادق بصورتين ما إذا ملك بغير
~~معاوضة أصلا كالإرث والهبة وما إذا ملك بمعاوضة غير مالية كالخلع والصداق
~~وقوله فإن كان أصله إلخ هذا محترز قول المصنف وكان أصله كهو أو عينا بيده.
# والحاصل أن الصور ثلاث ما أصله عرض تجر يزكى لحول من أصله كالدين اتفاقا
~~وما أصله عرض قنية ملك بمعاوضة المشهور زكاة عوضه لحول من أصله وقيل إنه
~~يستقبل به حولا وما أصله عرض ملك بغير معاوضة مالية بأن ملك بغير معاوضة
~~أصلا أو بمعاوضة غير مالية ففيه ms1106 طريقتان الأولى للخمي تحكي القولين
~~المتقدمين والثانية لابن حارث تقول إنه يستقبل بالثمن اتفاقا (قوله أو كان
~~أصله عينا بيده) أطلق في العين فيشمل ما إذا جاءته من هبة أو صدقة أو نحو
~~ذلك بخلاف ما إذا كان أصله عرضا.
# (قوله لكن المحتكر إلخ) قال ابن بشير فإن أقامت عروض الاحتكار أحوالا لم
~~تجب عليه إلا زكاة سنة واحدة لأن الزكاة متعلقة بالنماء أو بالعين لا
~~بالعروض فإذا أقامت أحوالا ثم بيعت لم يحصل فيها النماء إلا مرة واحدة فلا
~~تجب الزكاة إلا مرة واحدة ولا يجوز أن يتطوع بالإخراج قبل البيع فإن فعل
~~فهل يجزئه قولان، والمشهور عدم الإجزاء لأن الزكاة لم تجب بعد وكذلك
~~القولان عندنا في إخراج زكاة الدين قبل قبضه والمشهور المنع أي عدم الإجزاء
~~وهو قول ابن القاسم والإجزاء قول أشهب انظر بن (قوله وبيع بعين) أي أنه
~~يشترط في وجوب الزكاة في العرض أن يبيع منه وأن يكون الثمن الذي باع به
~~عينا وأشار الشارح بقوله لكن المحتكر إلخ إلى أن هذين الشرطين وما قبلهما
~~تعم المدير والمحتكر وإنما يختلفان من جهة أن المحتكر لا بد أن تكون العين
~~التي باع بها نصابا سواء بقي ما باع به أم لا بخلاف المدير فإن الشرط بيعه
~~من العين ولو قل (قوله أو بيع بعرض) أي فلا زكاة عليه إلا أن يفعل ذلك
~~فرارا من الزكاة فإن فعل ذلك فرارا منها أخذ بها كما نقله ح عن الرجراجي
~~وابن جزي ويؤخذ من هذا أن من يملك ماله قبل الحول لولده أو لعبده ثم ينتزعه
~~منه بعد الحول أنه لا ينفعه ذلك ولا تسقط عنه الزكاة بخلاف ما إذا ملك ماله
~~لعبده ولو لم يعينه له لاغتفار الجهل في التبرع وكلما أنفق السيد شيئا من
~~ذلك المال نوى انتزاعه فلا زكاة عليه.
# PageV01P473
# لا أقل فإذا نض لهم درهم فأكثر أخرج عما قومه عينا لا
~~عرضا ولو نض آخر الحول فإن لم ينض له شيء إلا بعد ms1107 الحول قوم ويكون حوله من
~~حينئذ (وإن لاستهلاك) يصح أن يكون مبالغة في قوله ملك بمعاوضة أي لا فرق
~~بين كون المعاوضة اختيارية أو جبرية كما إذا استهلك شخص سلعة من سلع
~~التجارة فأخذ ربها في قيمتها عرضا نوى به التجارة وأن يكون مبالغة في قوله
~~بيع بعين أي ولو كان البيع جبريا كاستهلاك شخص عرض تجارة فأخذ ربه منه
~~قيمته عينا (فكالدين) إن جعل هذا هو المحصور فيه كما قدمنا كانت الفاء
~~زائدة وإن جعل المحصور فيه قوله لا زكاة في عينه إلخ وهو الظاهر وكأنه قال
~~وإنما يزكي العرض بشروط كانت الفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي وإذا حصلت
~~هذه الشروط فيزكى كالدين أي لسنة من أصله مع قبض ثمنه عينا نصابا كمل بنفسه
~~أو بفائدة جمعهما ملك وحول أو بمعدن إن تم النصاب ولو تلف المتم وحول المتم
~~من التمام (إن رصد به) أي بعرض التجارة (السوق) بأن انتظر ارتفاع الأثمان
~~ويسمى بالمحتكر وهذا شرط في زكاته بالشروط السابقة كالدين.
# والحاصل أن الشروط السابقة شروط في وجوب زكاة العرض كان عرض احتكار أو
~~إدارة وأما هذا فشرط لكون الزكاة كالدين أي إذا حصلت الشروط زكاه ربه
~~كالدين إن كان محتكرا (وإلا) يرصد الأسواق بأن كان مديرا وهو الذي يبيع
~~بالسعر الواقع ويخلفه بغيره كأرباب الحوانيت (زكى عينه) ولو حليا (ودينه)
~~أي عدده (النقد الحال المرجو) المعد للنماء (وإلا) يكن نقدا حالا بأن كان
~~عرضا أو مؤجلا مرجوين فهو راجع لقوله النقد الحال فقط (قومه) بما يباع به
~~على المفلس العرض بنقد والنقد بعرض ثم بنقد وزكى القيمة ويأتي المرجو (ولو)
~~كان دينه (طعام سلم) إذ ليس تقويمه لمعرفة قيمته بيعا له حتى يؤدي إلى بيعه
~~قبل قبضه ثم شبه في التقويم ما هو المقصود من الإدارة قوله (كسلعه) أي
~~المدير (ولو بارت) سنين إذ بوارها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لا أقل) أصله لعج فهم من ذكرهم الدرهم في المدونة وغيرها أنه تحديد
~~لأقل ما ms1108 يكفي في النضوض ونصها وإذا نض للمدير في السنة درهم واحد في وسط
~~السنة أو طرأ فيها قوم عروضه لتمام السنة وزكى اه وفي فهمه نظر فإن كلام
~~أبي الحسن عليها صريح في أن ذكر الدرهم مثال للقليل لا تحديد وأنه مهما نض
~~له شيء وإن قل لزمته الزكاة وهو الصواب اه بن (قوله أخرج عما قوم عينا لا
~~عرضا) أي بقيمته وهذا هو المشهور خلافا لمن أجاز له إخراجه عرضا بقيمته
~~(قوله بشروط) وهي أن لا يكون لا زكاة في عينه وملك بمعاوضة إلخ فالشروط
~~المذكورة شروط لزكاة العرض وأما قوله إن رصد إلخ فهو شرط لكون زكاته كالدين
~~(قوله وهو الذي يبيع بالسعر الواقع) أي ولو كان فيه خسر (قوله كأرباب
~~الحوانيت إلخ) ابن عاشر الظاهر أن أرباب الصنائع كالحاكة والدباغين مديرون
~~وقد نص في المدونة على أن أصحاب الأسفار الذين يجهزون الأمتعة إلى البلدان
~~أنهم مديرون وفي المواق عند قوله ولا تقوم الأواني ما نصه ورأيت فتيا لابن
~~لب أن البسطريين جمع بسطري وهو صانع البلغ والنعال لا يقومون صنائعهم بل
~~يستقبلون بأثمانها لحول لأنها فوائد كسبهم استفادوها وقت بيعهم وقال أبو
~~إسحاق الشاطبي في مسألة الصانع المذكور حكمه حكم التاجر المدير لأنه يصنع
~~ويبيع أو يعرض ما صنعه للبيع فيقوم كل عام ما بيده من السلع ويضيف القيمة
~~إلى ما بيده من الناض ويزكي الجميع إن بلغ نصابا قلت وظاهره يخالف فتيا ابن
~~لب ويمكن رده إليه انظر بن أي بأن يحمل الصانع في كلام الشاطبي على من
~~يشتري للتجارة ماله بال ويعمل فيه كالعقادين بمصر والمراد بالصانع الذي
~~يستقبل في كلام ابن لب صانع له عمل اليد فقط أو اشترى ما لا بال له وعمل
~~فيه فيستقبل بما يقابل عمل يده وصرح بهذا التفصيل سند كما في المواق (قوله
~~وإلا زكى عينه) إنما نص المصنف على زكاة العين مع أنه لا خصوصية للمدير
~~بزكاتها لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدير (قوله ودينه) أي الكائن ms1109 من
~~التجارة كما أشار لذلك الشارح بقوله المعد للنماء واحترز بذلك عن دين القرض
~~فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه (قوله وزكى القيمة) أي لأنها هي
~~التي تملك لو قام غرماء ذلك المدين (قوله ولو طعام سلم) كذا قال أبو بكر بن
~~عبد الرحمن وصوبه ابن يونس ورد بلو قول الأبياني وأبي عمران بعدم تقويمه اه
~~بن (قوله كسلعه) اعلم أن الذي يقومه المدير من السلع هو ما دفع ثمنه وما
~~حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه وحكمه في الثاني حكم من عليه دين
~~وبيده مال وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا زكاة عليه فيه
~~ولا يسقط عنه من زكاة ما حال حوله عنده شيء بسبب دين ثمن هذا العرض الذي لم
~~يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعل في مقابلته نص عليه ابن رشد في المقدمات
~~اه بن (قوله إذ بوارها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار) هذا هو المشهور وهو
~~قول ابن القاسم ومقابله ما لابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل
~~للاحتكار وخص اللخمي وابن يونس الخلاف بما إذا بار الأقل قالا فإن بار
~~النصف أو الأكثر لم يقوم اتفاقا وقال ابن بشير بل الخلاف مطلقا بناء على أن
~~الحكم للنية لأنه لو وجد
# PageV01P474
# بضم الباء أي كسادها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار
~~(لا إن لم يرجه) بأن كان على معدم أو ظالم فلا يقومه ليزكيه حتى يقبضه فإن
~~قبضه زكاه لعام واحد قياسا على العين الضائعة والمغصوبة كذا استظهر (أو
~~كان) الدين (قرضا) ولو على مليء فلا يقومه لعدم النماء فيه فهو خارج عن حكم
~~التجارة فإن قبضه زكاه لعام واحد إلا أن يؤخر قبضه فرارا من الزكاة فيزكيه
~~لكل سنة (وتؤولت أيضا بتقويم القرض) وهو ضعيف ثم أفاد حكم ما إذا طرأت عليه
~~الإدارة بعد ملك الثمن أو تزكيته بمدة طويلة بقوله (وهل حوله) أي المدير
~~الذي يزكي فيه عينه ودينه وسلعه ms1110 إذا تأخرت إدارته عن وقت ملك الأصل أو
~~تزكيته (للأصل) أي ابتداء حوله من يوم ملك الأصل أو زكاه (أو) ابتداؤه وقت
~~(وسط منه) أي من حول الأصل (ومن) وقت (الإدارة) والأول أوفق بظاهر الشرع
~~وأسلم للدين والعرض فينبغي الاعتماد عليه (تأويلان) مثاله أن يملك نصابا أو
~~يزكيه في المحرم وأدار في رجب فعلى الأول يكون حوله المحرم وعلى الثاني
~~يكون حوله ابتداء ربيع الثاني (ثم) إذا قوم المدير سلعه وزكى فلما باعها
~~زاد ثمنها على القيمة فلا زكاة في هذه الزيادة (وزيادته ملغاة) لاحتمال
~~ارتفاع سوق أو رغبة مشتر فلذا لو تحقق الخطأ لم تلغ (بخلاف) زيادة (حلي
~~التحري) المرصع بالجواهر إذا زكى وزنه تحريا لعسر نزعه فزاد وزنه على ما
~~تحرى فيه فلا تلغى الزيادة (والقمح) وبقية المعشرات كغيره من العروض يقومه
~~المدير ويزكي القيمة إذا لم تجب الزكاة في عينه بإن كان دون نصاب أو كان في
~~غير العام الذي زكيت عينه فيه وأما العام الذي وجبت فيه الزكاة في عينه
~~فيزكي عينه ولا يقوم وفي نسخة والفسخ بدل القمح أي فسخ بيع ما بيع من سلع
~~التجارة كغيره من العروض في التقويم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مشتريا لباع أو للموجود وهو الاحتكار قاله في التوضيح اه بن (قوله بضم
~~الباء) أي وأما البوار بالفتح فهو الهلاك كذا في المصباح والذي في الصحاح
~~والقاموس أن البوار بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا (قوله وتؤولت إلخ) محل
~~التأويلين هو قولها في زكاة المدير والمدير الذي لا يكاد يجتمع ماله كله
~~عينا كالخطاط والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان يجعل لنفسه شهرا يقوم فيه
~~عروضه التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما بيده من عين وماله من دين يرتجي قضاءه
~~اه فحمل بعضهم الدين على المعد للنماء وهو دين غير القرض وأما دين القرض
~~فلا يقوم لقولها في محل آخر ومن حال الحول على مال عنده ولم يزكه حتى أقرضه
~~ثم قبضه بعد سنين زكاه لعامين فقط أسقط عنه مالك زكاته ms1111 مدة القرض إلا سنة
~~قبضه وبعضهم عمم في الدين والتأويل الثاني لعياض وابن رشد وهو ظاهرها
~~والأول للباجي (قوله الذي يزكي فيه عينه) أي الناض ودينه يعني النقد الحال
~~المرجو وقوله وسلعه أي ويقوم عنده سلعه وكان الأولى للشارح أن يقول وهل
~~حوله الذي يقوم عند تمامه ما يجب تقويمه إذا تأخرت إلخ لأن محل الخلاف في
~~الحول الذي يقوم عند تمامه وأما حول ناضه إذا بلغ نصابا فإنه حول الأصل
~~قطعا كما في الشيخ سالم وتبعه عج وعبق وخش وأصله في التوضيح واعترضه طفى
~~بأن الحق أن التأويلين في الناض والعرض من كل ما يزكيه المدير كما يدل عليه
~~عموم لفظها ولم تفصل هي ولا شراحها بين الناض وغيره وإنما يعرف هذا لأشهب
~~كما نقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما وحينئذ فكلام الشارح ظاهر لا غبار عليه
~~(قوله للأصل) أي الحول المنسوب للأصل (قوله ومن وقت الإدارة) الأولى ومن
~~شهر الإدارة كما يدل عليه مثاله بعد.
# (قوله تأويلان) الأول للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ وهو قول مالك
~~واستحسنه ابن يونس حتى قال طفى كان من حق المصنف الاقتصار عليه والتأويل
~~الثاني للخمي قال المازري وهو ظاهر الروايات اه بن (قوله فعلى الأول يكون
~~حوله المحرم) أي ابتداء المحرم وقد علمت أن محل هذا الخلاف إذا اختلف وقت
~~الملك والإدارة أما إذا لم يختلفا فحوله الذي يقوم فيه ويزكي الشهر الذي
~~ملك فيه الأصل اتفاقا (قوله لاحتمال ارتفاع إلخ) أي لاحتمال أن هذه الزيادة
~~من ارتفاع سوق أو رغبة مشتر وليس هناك خطأ في التقويم (قوله فلذا إلخ) أي
~~فلأجل كون الزيادة تحتمل الاحتمال المذكور لو كانت تلك الزيادة لتحقق الخطأ
~~لم تلغ (قوله فلا تلغى الزيادة) أي لظهور الخطأ قطعا (قوله والقمح) مبتدأ
~~كغيره خبره أي كغيره مما سبق في التقويم (قوله ويزكي القيمة) أي مضافة لما
~~معه من النقد (قوله أو كان في غير العام إلخ) أي أو كان نصابا لكن كان في
~~غير العام الذي زكيت فيه عينه ms1112 (قوله وأما العام الذي وجبت فيه الزكاة في
~~عينه فيزكي عينه ولا يقوم) أي وإذا باعه بعد ذلك زكى الثمن لحول من يوم زكى
~~عينه وكذا يقال في الماشية التي وجبت الزكاة في عينها لا تقوم بل تزكى من
~~رقابها وإذا باعها زكى الثمن لحول من يوم زكى عينها وأما إذا كانت الماشية
~~أقل من نصاب فإنها تقوم (قوله وفي نسخة والفسخ) وعليها ففي الكلام حذف مضاف
~~أي وذو الفسخ أي السلعة التي فسخ بيعها واعلم أنه إنما تظهر فائدة التنبيه
~~على الفسخ والمرتجع من المفلس فيما لم ينو به شيئا عند رجوعه
# PageV01P475
# (و) العرض (المرتجع) لمالكه (من مفلس) اشتراه كغيره
~~من العروض في التقويم (و) العبد المشترى للتجارة (المكاتب يعجز كغيره) من
~~عروض التجارة لأن عجزه ليس ابتداء ملك فلا يحتاج واحد من هذه الثلاثة إلى
~~تجديد نية تجارة ثانيا بخلاف رجوعها إليه بإقالة فهي على القنية حتى ينوي
~~بها التجارة (وانتقل) العرض (المدار للاحتكار) بالنية (وهما) أي المدار
~~والمحتكر ينتقل كل منهما (للقنية بالنية لا العكس) أي أن المحتكر لا ينتقل
~~للإدارة بالنية والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما بالنية (ولو كان) اشتراه
~~(أولا للتجارة) ثم نوى به القنية فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا بالنية
~~لأن النية سبب ضعيف تنقل إلى الأصل ولا تنقل عنه والأصل في العروض القنية
~~فالمبالغة راجعة لبعض ما صدق عليه قوله لا العكس وهو ما إذا نوى بعرض
~~القنية الإدارة أو الاحتكار ولا ترجع للصورة الأولى لعدم صحتها كما هو
~~ظاهر.
# (وإن اجتمع) عند شخص (إدارة) في عرض (واحتكار) في آخر (وتساويا أو احتكر
~~الأكثر) وأدار الأقل (فكل على حكمه) فيهما يزكي المدار كل عام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إليه فعلى أنه حل بيع وهو المشهور يرجع لما كان عليه قبل البيع من إدارة
~~أو احتكار وعلى أنه ابتداء بيع يحمل على القنية وأما إذا نوى به القنية أو
~~التجارة فالأمر واضح اه بن.
# (قوله والعرض المرتجع إلخ) أي فإذا باع ms1113 المدير سلعة لشخص بثمن مؤجل في
~~ذمته ثم فلس المشتري فوجد البائع سلعته فأخذها فإنه يقومها كغيرها من عروض
~~الإدارة الباقية عنده من غير بيع (قوله والعبد المشترى للتجارة) أي أنه إذا
~~اشترى عبدا بقصد التجارة فكاتبه ثم عجز عن أداء نجومها فإنه يرجع على ما
~~كان عليه قبل الكتابة من كونه عرضا من عروض التجارة فيقوم حيث كان سيده
~~مديرا (قوله ليس ابتداء ملك) أي لأن ما كان للتجارة لا يبطل إلا بنية
~~القيمة والكتابة ليس فيها ذلك (قوله من هذه الثلاثة) أي وهي السلعة الراجعة
~~لفسخ البيع أو لفلس المشتري والمكاتب إذا عجز وإنما لم تحتج لتجديد نية
~~التجارة ثانيا لأن التجارة لا تبطل إلا بنية القنية كما يأتي ولم تحصل
~~وظاهر المصنف تقويم الراجعة بالفسخ ومن المفلس والمكاتب إذا عجز ولو حصل
~~الفسخ والارتجاع من المفلس والعجز للمكاتب بعد عام أو أكثر فيزكيه لماضي
~~الأعوام مراعاة لحق الفقراء واستظهره عج (قوله بخلاف رجوعها) أي سلعة
~~التجارة التي باعها إليه بإقالة أو هبة أو صدقة فإنها ترجع على القنية
~~وتبطل نية التجارة حتى ينوي بها التجارة ثانيا (قوله وانتقل العرض المدار)
~~أي بالنية أو الفعل للاحتكار بالنية فإذا اشترى عرضا لنية الإدارة ثم نوى
~~به الاحتكار فإنه ينتقل إليه بمجرد النية إلا أن يقصد الفرار من الزكاة
~~وإلا فلا ينتقل عما هو عليه بمجرد النية ويقوم كل عام على ما تقدم كذا في
~~عبق والمراد أنه يثبت عليه أنه قصد ذلك بإقراره أما مجرد التهمة فلا كما في
~~المواق ونصه قال ابن القاسم لو نوى حكرته قبل حوله بشهر صار محتكرا وتعقبه
~~المازري بتهمة الفرار وأجاب بأن الأصل سقوط زكاة العرض (قوله ينتقل كل
~~منهما للقنية بالنية) فإذا اشترى عرضا بنية الإدارة أو بنية الاحتكار ثم
~~نوى به القنية فإن ذلك ينتقل إليها على المشهور خلافا لما رواه ابن الجلاب
~~من عدم النقل وأنه يزكي ثم أنه على المشهور هل يقيد بغير قصد الفرار أم لا
~~وهو ظاهر ms1114 بعض الشراح اه عدوي.
# (قوله أي أن المحتكر لا ينتقل للإدارة بالنية) هذا هو الراجح خلافا لما
~~في الشامل من أن عرض الاحتكار ينتقل للإدارة بالنية والفرق بينهما على
~~الراجح أن الاحتكار قريب من الأصل وهو القنية لدوام العرض معها فينتقل إليه
~~بالنية بخلاف الإدارة فإنها لبعدها عن الأصل لا ينقل إليها بالنية كذا في
~~تكميل التقييد لابن غازي فظهر لك أن قول المصنف لا العكس راجع للمسألتين
~~قبله على الراجح لا للأخيرة منهما فقط (قوله والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما
~~بالنية) وذلك لأن الأصل في العروض القنية والنية وإن نقلت للأصل وما أشبهه
~~لا تنقل عنه لأنها سبب ضعيف (قوله فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا
~~بالنية) أي كما هو قول مالك وابن القاسم خلافا لأشهب القائل بنقلها للتجارة
~~كما كانت أولا وهو المردود عليه بلو في كلام المصنف ونسبة القول بعد النقل
~~للتجارة لمالك وابن القاسم كاف في ترجيحه فاندفع قول المواق انظر من رجحه
~~(قوله ولا ترجع للصورة الأولى) أي من صورتي العكس وهو ما إذا نوى الإدارة
~~بعرض الاحتكار (قوله كما هو ظاهر) أي لأنه لو رجعت المبالغة للصورة الأولى
~~من صورتي العكس كان المعنى لا ينتقل العرض المحتكر للإدارة بالنية هذا إذا
~~لم يشتره أولا للتجارة بأن اشتراه أولا للقنية ثم نوى به الحكرة بل وإن
~~اشتراه أولا للتجارة ولا شك أن هذا المعنى فاسد لأن المقتنى لا ينتقل
~~للاحتكار بالنية فما قبل المبالغة غير صحيح.
# (قوله واحتكار في آخر) أي سواء كان من جنس العرض الأول أم لا وسواء اجتمع
~~العرضان بيده أو بيد وكيله أو كان اجتماعهما بيده ويد وكيله (قوله يزكى
~~المدار كل عام) أي إذا باع منه
# PageV01P476
# والمحتكر بعد بيعه على ما تقدم (وإلا) إن أدار الأكثر
~~(فالجميع للإدارة) ويبطل حكم الاحتكار (ولا تقوم الأواني) التي تدار فيها
~~البضائع ولا الآلات التي تصنع بها السلع، وكذا الإبل التي تحملها وبقر
~~الحرث لبقاء عينها فأشبهت القنية إلا أن تجب الزكاة في ms1115 عينها (وفي تقويم
~~الكافر) المدير إذا نض له ولو درهما بعد إسلامه (لحول من إسلامه أو
~~استقباله بالثمن) إن بلغ نصابا حولا من قبضه (قولان) وأما المحتكر إذا أسلم
~~فيستقبل حولا بالثمن من قبضه اتفاقا.
# ولما فرغ من الكلام على ما يديره ربه أو يحتكره بنفسه شرع يتكلم على ما
~~يديره ربه أو يحتكره عامله فقال (والقراض الحاضر) ببلد ربه ولو حكما بأن
~~علم حاله في غيبة (يزكيه ربه) أي تجب زكاته عليه زكاة إدارة فيزكي رأس ماله
~~وحصته من الربح وأما العامل فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة
~~كما يأتي (إن أدارا) أي رب القراض والعامل (أو) أدار (العامل) وحده فيقوم
~~ما بيده ويد العامل في الأولى وما بيد العامل فقط في الثانية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو بدرهم على ما مر (قوله والمحتكر بعد بيعه) أي والعرض المحتكر يزكيه
~~إذا باعه لعام واحد من أصله.
# واعلم أن ما ذكره المصنف من أن كلا على حكمه متفق عليه إذا تساوى العرضان
~~وأما إذا لم يتساويا فالمسألة ذات أقوال ثلاثة المشهور منها ما عند المصنف
~~وهو قول ابن القاسم وعيسى بن دينار في العتبية وقال ابن الماجشون يتبع
~~الأقل الأكثر مطلقا وقال أيضا هو ومطرف كل على حكمه مطلقا وتأول ابن لبابة
~~المدونة على أن الجميع للإدارة أدير الأقل أو الأكثر أو النصف وهو ظاهر
~~سماع أصبغ فهو قول رابع اه بن (قوله إلا أن تجب الزكاة في عينها) أي في عين
~~الإبل المعدة لحمل سلع التجارة والبقر المعد للحرث إن بلغت نصابا فإذا بلغت
~~نصابا زكى عينها كل سنة (قوله وفي تقويم الكافر) أي من كان كافرا إذا أسلم
~~وكان مديرا فقيل إنه إذا نض له شيء بعد إسلامه ولو درهما فإنه يقوم عروضه
~~وديونه ويزكيها مع ما بيده من العين لحول من إسلامه وقيل إنه يستقبل بثمن
~~ما باع به من عروض الإدارة حولا بعد قبضه إذا كان نصابا لأنه كالفائدة فإن
~~كان أقل من ms1116 نصاب فلا زكاة عليه.
# (قوله والقراض الحاضر) أي ومال القراض الحاضر يزكيه ربه أي كل سنة قبل
~~المفاصلة بدليل ما بعده من غيره إن كان كل من العامل ورب المال مديرا أو
~~كان العامل وحده مديرا لكن في الأولى يقوم المالك ما بيده وما بيد العامل
~~من رأس المال وحصة المالك من الربح ويزكي عنهما وفي الثانية يقوم المالك ما
~~بيد العامل فقط رأس المال وحصته من الربح ويزكيهما وأما حصة العامل من
~~الربح في الصورتين فإنما تزكى لسنة واحدة بعد المفاصلة.
# هذا حاصل كلام الشارح ثم إن ما ذهب إليه المصنف من أن رب المال يزكيه كل
~~عام قبل المفاصلة أحد أقوال ثلاثة وهو طريقة لابن يونس وعزاه اللخمي لابن
~~حبيب كما في المواق قال في التوضيح وهو ظاهر المذهب قال طفى لا أدري كيف
~~يكون ظاهر المذهب مع كون ابن رشد لم يعرج عليه والثاني وهو المعتمد أنه لا
~~يزكى إلا بعد المفاصلة ويزكى حينئذ للسنين الماضية كلها كالغائب فيأتي فيه
~~قوله فزكي لسنة الفصل ما فيها إلخ وهذا القول هو الذي اقتصر عليه ابن رشد
~~وعزاه لقراض المدونة والواضحة ولرواية أبي زيد وسماع عيسى قول ابن القاسم
~~وعزاه اللخمي لابن القاسم وسحنون كما ذكره ابن عرفة قال طفى وقد اشتهر عند
~~الشيوخ أنه لا يعدل عن قول ابن القاسم مع سحنون والثالث أنه لا يزكي إلا
~~بعد المفاصلة ولكن يزكي لسنة واحدة كالدين حكاه ابن بشير وابن شاس انظر
~~التوضيح اه بن (قوله فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة) نحوه
~~للمواق عن ابن يونس والذي لابن رشد في البيان والمقدمات زكاته لكل عام أيضا
~~بعد المفاصلة إن أدار أو العامل (قوله إن أدارا إلخ) تقدم أن المدير لا بد
~~في وجوب الزكاة عليه أن ينض له ولو درهما فهل إذا كان كل من العامل ورب
~~المال مديرا يكفي النضوض لأحدهما وإذا أدار العامل فقط فلا بد أن ينض له
~~شيء وهو ظاهر ما لابن عبد ms1117 السلام أم لا قاله الشيخ أحمد الزرقاني وقال
~~اللقاني يشترط النضوض فيمن له الحكم اه شيخنا عدوي (قوله وحده) أي وكان رب
~~القراض محتكرا (قوله فيقوم) أي رب المال ما بيده كل سنة وقوله ويد العامل
~~أي وما بيد العامل من رأس المال وحصة المالك من الربح أي وبعد أن يقوم هذه
~~الأمور الثلاثة يزكي عنها وقوله في الأولى أي إن أدار والمراد بالثانية ما
~~إذا أدار العامل وحده (قوله وما بيد العامل فقط) أي من رأس المال وحصة
~~المالك من الربح ويزكي عنهما وأما حصة العامل من الربح فلا تقوم في
~~الحالتين لأن العامل إنما يزكيها بعد المفاصلة لسنة على ما تقدم
# PageV01P477
# وسواء كان ما بيده مساويا لما بيد رب المال أو أكثر
~~أو أقل لأن المنظور إليه مال القراض في ذاته (من غيره) أي يزكيه من غير مال
~~القراض لا منه لئلا ينقص القراض والربح يجبره وهو نقص على العامل إلا أن
~~يرضى العامل (وصبر) ربه بزكاته ولو سنين (إن غاب) المال ولم يعلم حتى يعلمه
~~ويرجع إليه ولا يزكيه العامل إلا أن يأمره ربه بذلك أو يؤخذ بها فتجزيه
~~ويحسب العامل على ربه من رأس المال ثم إذا حضر المال فلا يخلو حاله في
~~السنين السابقة على سنة الحضور إما أن يكون مساويا لها أو زائدا عنها أو
~~ناقصا فأشار لذلك بقوله (فيزكي لسنة الفصل) أي عن سنة الحضور ولو لم يحصل
~~مفاصلة (ما فيها) من قليل أو أكثر ثم إن كان ما قبلها مساويا لها زكاه على
~~حكمه ولوضوحه تركه وإن كان أزيد منها فأشار له بقوله (وسقط ما زاد قبلها)
~~لأنه لم يصل له ولم ينتفع به ويبدأ في الإخراج سنة الفصل ثم بما قبلها
~~وهكذا أو يراعي تنقيص الأخذ النصاب (وإن نقص) ما قبلها فيها (فلكل) من
~~السنين الماضية (ما فيها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للشارح (قوله وسواء كان ما بيده إلخ) هذا الإطلاق صرح به ابن رشد كما في
~~المواق وهو ms1118 الصواب كما قال ابن عرفة وأما تقييد بعض الشراح بقوله محل كون
~~ربه يزكيه كل عام إن أدار العامل فقط إن كان ما بيده من مال ربه أكثر وما
~~بيد ربه المحتكر أقل فخلاف الصواب انظر بن (قوله من غيره) قال الرجراجي
~~زكاته من عند ربه أو من المال مشكل لأن في إخراجها من غيره أي من عند رب
~~المال زيادة في القراض وفي إخراجها من مال القراض نقص منه وكل من الزيادة
~~في القراض والنقص منه ممنوع وقد سبق الرجراجي بهذا الإشكال ابن يونس وأجاب
~~عنه بأن الزيادة التي لا تجوز هي التي تصل ليد العامل وينتفع بها وهذه
~~بخلاف ذلك وحينئذ فلا إشكال في إخراجها من عند ربه اه نقله ح عند قوله وهل
~~عبيده كذلك (قوله والربح يجبره) أي والحال أن الربح يجبر النقص والحاصل فيه
~~(قوله إلا أن يرضى العامل) أي بإخراج زكاته منه أي ويحسبه ربه على نفسه
~~وإلا منع (قوله ولم يعلم) أي من بقاء أو تلف ومن ربح أو خسر (قوله ولا
~~يزكيه العامل) أي لاحتمال دين ربه أو موته فإن وقع وزكاه ربه قبل علمه
~~بحاله فالظاهر الإجزاء ثم إن تبين زيادة المال على ما زكى أخرج عن الزيادة
~~وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها ربه على الفقير إن كانت باقية بيده وإلا
~~فلا رجوع له قاله المسناوي وارتضاه بن معترضا على عبق في قوله إن تبين نقص
~~عما أخرج فالظاهر أنه لا يرجع به على من دفعه له ولو كان باقيا بيده لأنه
~~مفرط بإخراجه قبل علم قدره قوله (أو يؤخذ بها) أي أو يأخذها السلطان منه
~~قهرا عنه (قوله ثم إذا حضر المال) أي وإذا صبر ربه بزكاته أعواما لغيبته
~~وعدم علمه بحاله ثم حضر المال فلا يخلو حاله إلخ (قوله أما أن يكون) أي في
~~السنين الماضية وقوله مساويا لها أي لسنة الحضور (قوله وإن لم يحصل مفاصلة)
~~أي انفصال أحدهما من الآخر (قوله وسقط ما زاد قبلها) ms1119 أي وسقط عنه بالنسبة
~~لزكاة ما قبلها ما زاد فيما قبلها يعني أن ما زاد في السنين الماضية عن سنة
~~الحضور تسقط عنه زكاته لأنه لم يصل ليده ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع
~~العامل بما أخرجه زكاه عليه (قوله ويبدأ في الإخراج بسنة الفصل) هذا ظاهر
~~المصنف واعترضه طفى بأن الذي قاله ابن رشد وغيره أنه يبدأ بالأولى فالأولى
~~فإذا كان المال في أول سنة أربعمائة دينارا وفي الثانية ثلاثمائة وفي
~~الثالثة وهي سنة الحضور مائتين وخمسين فإنه يزكي عن الأولى في المثال
~~المذكور عن مائتين وخمسين ويسقط عنه في السنة الثانية والثالثة ما نقصته
~~الزكاة فيما قبلها قلت والظاهر كما قاله بعض الشيوخ أن المآل واحد سواء بدأ
~~بالسنة الأولى أو سنة المفاصلة ومثل هذا يقال في بقية الصور اه بن (قوله
~~ويراعى) أي في غير سنة الفصل تنقيص الأخذ النصاب أي ويراعى أيضا تنقيصه
~~لجزء الزكاة فالأول كما لو كان عنده أحد وعشرون دينارا فغاب بها العامل خمس
~~سنين ووجدت بعد الحضور كما هي فيبدأ بالعام الأول في الإخراج فما بعده
~~ويراعي تنقيص الأخذ النصاب وحينئذ فلا يزكي عن الأعوام الثلاث والثاني كأن
~~يكون المال في العام الأول أربعمائة وفي الثاني ثلاثمائة وفي الثالث وهو
~~العام الذي حضر فيه مائتين وخمسين فإذا زكى عنها لعام الفصل وأخرج ستة
~~دنانير وربعا زكى عن العام الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة دنانير
~~وربعا التي أخرجها زكاة عن عام الفصل وزكى عن العام الأول عن مائتين وخمسين
~~إلا اثني عشر دينارا ونصف دينار تقريبا ولا يقال إن اعتبار تنقيص الأخذ
~~للنصاب أو لجزء الزكاة مقيد بما إذا لم يمكن له ما يجعل في مقابلة دين
~~الزكاة وإلا فيزكي عن الجميع كل عام كما هو المعهود في دين الزكاة لأنا
~~نقول لا يجري ذلك هنا لأن هذا لم يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل بالمال
~~فيعتبر نقصه مطلقا ويدل على عدم تعلقها بالذمة وعلى اعتبار النقص مطلقا
~~قوله ms1120 وسقط ما زاد قبلها وما ذكره ح عن ابن القاسم وغيره من أنه إن
# PageV01P478
# كما إذا كان في الأولى مائة وفي الثانية مائة وخمسين
~~وفي الثالثة مائتين (و) إن كان ما قبلها (أزيد) مما فيها (وأنقص) منه كما
~~إذا كان فيها أربعمائة وفي التي قبلها مائتين وفي التي قبلها خمسمائة (قضي
~~بالنقص على ما قبله) فيزكي سنة الفصل عن أربعمائة وعن اللتين قبلها مائتين
~~مائتين لأن الزائد لم يصل لرب المال ولا انتفع به.
# (وإن احتكرا) معا رب المال فيما بيده والعامل في القراض (أو) احتكر
~~(العامل) فقط (فكالدين) وأفاد به فائدتين الأولى أنه لا يزكيه قبل رجوعه
~~لربه بالانفصال ولو نض بيد العامل والثانية أنه إنما يزكيه بعد قبضه لسنة
~~واحدة ولو أقام أعواما وهذا إذا كان ما بيد العامل مساويا لما بيد رب المال
~~أو أكثر وإلا كان تابعا للأكثر الذي بيد ربه حيث كان يتجر به وإلا فالعبرة
~~بما بيد العامل فقط (وعجلت زكاة ماشية القراض) المشتراة به أو منه وكذا
~~زكاة حرثه (مطلقا) حضر أو غاب أدارا أو احتكرا أو اختلفا (وحسبت على ربه)
~~من رأس ماله فلا تجبر بالربح كالخسارة وهذا إن غابت وأما إن حضرت فهل
~~يأخذها الساعي أو ربها منها وتحسب على ربها أيضا أو من عند ربها تأويلان
~~(وهل عبيده) أي زكاة فطر رقيق القراض إذا أخرجها العامل (كذلك) تحسب على
~~ربه ولا تجبر بالربح (أو تلغى كالنفقة) والخسر وتجبر بالربح (تأويلان) هذا
~~تقرير كلامه وهو غير صحيح لقوله فيها زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب
~~المال خاصة وأما نفقتهم فمن مال القراض انتهى فهذا صريح لا يقبل التأويل
~~ولم يتأوله أحد وإنما التأويلان في ماشية القراض الحاضرة هل تزكى منها
~~وتحسب على ربها أو من عند ربها كما تقدم فلو قال بعد قوله مطلقا وأخذت من
~~عينها إن غابت وحسبت على ربه، وهو كذلك إن حضرت أو من ربها كزكاة فطر رقيقه
~~تأويلان لو أبق النقل (وزكي) بالبناء للمفعول ms1121 ونائبه (ربح العامل) أي يزكيه
~~العامل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تلف قبل عام المفاصلة فلا زكاة اه بن (قوله كما إذا كان في الأولى مائة
~~إلخ) أي فيزكي عن مائتين ثم عن مائة وخمسين ثم عن مائة ولا يتأتى إذا زكى
~~عن كل سنة ما فيها اعتبار تنقيص الأخذ النصاب ولا تنقيصه لجزء الزكاة (قوله
~~وإن كان ما قبلها أزيد مما فيها وأنقص) أي وإن كان ما قبل سنة الانفصال
~~بعضه أزيد مما فيها وبعضه أنقص منه (قوله قضى بالنقص على ما قبله) هذا ظاهر
~~فيما إذا تقدم الأزيد على الأنقص كما في مثال الشارح وأما إن تقدم الأنقص
~~على الأزيد كما لو كان في سنة الفصل أربعمائة وفي التي قبلها خمسمائة وفي
~~التي قبلها مائتين فإنه يزكي عن أربعمائة لسنة الفصل ولما قبلها ويزكي عن
~~مائتين للعام الأول.
# (قوله فقط) أي وكان رب المال مديرا وقوله فكالدين أي فلا يزكيه ربه إلا
~~لسنة واحدة بعد قبضه له ولو طالت إقامته بيد العامل (قوله وإلا كان تابعا
~~للأكثر) أي ويبطل حكم الاحتكار وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة
~~ويزكيه إن علم به (قوله وإنما يعتبر ما بيد ربه) أي من جهة كونه أقل مما
~~بيد العامل أو مساويا أو أكثر منه وقوله ما بيد العامل فقط أي قليلا كان أو
~~كثيرا فإن كان العامل مديرا زكاه ربه كل عام وإن كان محتكرا زكاه لعام واحد
~~بعد قبضه (قوله وعجلت زكاة إلخ) أي فتخرج من عينها كل عام حيث كانت نصابا
~~ولا ينتظر بها المفاصلة والعلم بحالها لتعلق الزكاة بعينها (قوله حضر) أي
~~ببلد ربه (قوله وحسبت إلخ) فلو كان رأس المال أربعين دينارا اشترى بها
~~العامل أربعين شاة أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة تساوي دينارا ثم باع
~~الباقي بستين دينارا فالربح على المشهور أحد وعشرون دينارا ورأس المال تسعة
~~وثلاثون لحسبان الشاة على رب المال وعلى مقابله الربح عشرون ويجبر رأس
~~المال ويبقى المال ms1122 على حاله الأول أربعين (قوله فلا تجبر بالربح) أي فلا
~~تلغى عليهما وتجبر بالربح كما أن الخسارة إن كانت تلغى عليهما وتجبر بالربح
~~وهذا هو المشهور ومقابله قول أشهب أنها تلغى عليهما وتجبر بالربح كالخسارة
~~(قوله وهذا) أي أخذ الزكاة من رقابها وحسابها على رب المال إن كانت تلك
~~الماشية غائبة عن بلد رب المال (قوله فهل يأخذها) أي زكاة تلك الماشية
~~وقوله منها أي من رقابها (قوله أو من عند ربها) أي أو تؤخذ من عند رب المال
~~ولا تؤخذ من رقابها (قوله وتجبر بالربح) بيان لمعنى إلغائها (قوله أي يزكيه
~~العامل) أي لا رب المال خلافا لبهرام حيث قال إن ما خص العامل من الربح
~~يزكيه رب المال ولو قال المصنف وزكى العامل ربحه لكان أولى لتصريحه بأن ما
~~ينو به من الزكاة على العامل كما هو مذهب المدونة وابن رشد لا على رب المال
~~لأنه خلاف المشهور كما في ح وقوله وزكى ربح العامل أي لسنة واحدة بعد القبض
~~كما في المواق عن ابن يونس سواء كان العامل ورب المال مديرين أو محتكرين أو
~~مختلفين
# والحاصل أن العامل هو الذي يزكي ما نابه من الربح الحاصل في مال القراض
~~عن المقاسمة لسنة واحدة ولو أقام مال القراض بيده أعواما سواء كان العامل
~~مديرا أو محتكرا سواء كان في حصته نصاب أو أقل لكن الذي لابن رشد في البيان
~~والمقدمات أنهما إن أدارا أو العامل لزم العامل زكاة حصته لكل عام بعد
~~المفاصلة واقتصر
# PageV01P479
# (وإن قل) عن النصاب ولو لم يكن عنده ما يضمه إليه
~~بناء على أنه أجير بشروط خمسة أشار لها بقوله (إن أقام) مال القراض (بيده
~~حولا) فأكثر من يوم التجر (وكانا حرين مسلمين بلا دين) عليهما (وحصة ربه
~~بربحه نصاب) فإن نقص عنه فلا زكاة على العامل وإن نابه نصاب ويستقبل حولا
~~كالفائدة إلا أن يكون عند ربه ما لو ضم إليه هذا الناقص لكان نصابا وحال
~~الحول عليهما فإنه يزكي ويزكي العامل ms1123 أيضا ربحه وإن قل ففي مفهوم قوله وحصة
~~ربه إلخ تفصيل وبقي شرط سادس وهو أن ينض ويقبضه (وفي كونه) أي العامل
~~(شريكا) لكونه يضمنه حصته من الربح لو تلف فلا يرجع على رب المال بشيء ولو
~~اشترى من يعتق عليه عتق ولا حد عليه إن وطئ أمة القراض ويلحقه الولد وتقوم
~~عليه ويشترط فيه أهلية الزكاة بالنسبة لزكاة حصته (أو أجيرا) إذ ليس له في
~~أصل المال شرك وحول ربح المال حول أصله ويزكي نصيبه وإن قل وتسقط عنه تبعا
~~لسقوطها عن رب المال (خلاف) فليس الخلاف في كونه شريكا أو أجيرا كما هو
~~ظاهر بل في مسائل مبنية على كل منهما كما شرحنا عليه فتدبر.
# (ولا تسقط زكاة حرث) أي حب وثمار (ومعدن وماشية بدين) أي بسببه (أو) بسبب
~~(فقد أو أسر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال إنه مذهب المدونة (قوله وإن قل) لو عبر
~~بلو كان أولى لرد قول الموازية لا زكاة فيما قل وقصر عن النصاب قال في
~~التوضيح والمشهور مبني على أنه أجير ومقابله مبني على أنه شريك اه قال
~~الناصر وفيه بحث ظاهر لأن كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته لسنة وكونه
~~شريكا يقتضي سقوط الزكاة عنه إذا كان جزؤه أقل من نصاب إذ لا زكاة على شريك
~~حتى تبلغ حصته نصابا قلت أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته
~~مبني على أنه شريك ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل
~~مبني على أنه أجير هذا هو الذي عناه في التوضيح فلا بحث ويدل لذلك أن
~~الزكاة كما علم مبنية على أنه شريك وبعض شروطها مبني على أنه أجير وما ذاك
~~إلا لقطع النظر عن كونها على العامل (قوله بناء على أنه أجير) أي فربح
~~العامل منظور فيه لكونه بعضا من المال الذي اتجر فيه، أخذه أجرة فزكاة ذلك
~~الربح تبعا للمال فلذا لم يشترط كونه نصابا (قوله إن قام بيده حولا) ms1124 اشتراط
~~هذا الشرط في العامل مبني على أنه شريك لرب المال لا أجير له وإلا فلا
~~يشترط الاكتفاء بحول الأصل (قوله بلا دين) اعلم أن اشتراط هذه الشروط
~~الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير أما لو نظرنا لكونه شريكا فلا
~~يشترط ما ذكر في رب المال بالنسبة لتزكية حصة العامل لأن المنظور له ذات
~~المالك واشتراطها في العامل بناء على أنه شريك إذ لو قلنا إنه أجير لاكتفى
~~بحصول ما ذكر في رب المال (قوله وحصة ربه) أي وكان رأس المال مع ربح رب
~~المال مجموعهما نصاب والواو في قوله وحصة واو الحال أي زكي ربح العامل إن
~~أقام بيده حولا والحال أن حصة ربه إلخ والمراد بالحصة رأس المال وقوله وإن
~~نابه نصاب بناء على أن العامل أجير فإذا كان رأس المال عشرة دنانير ودفعها
~~ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من مائة جزء من الربح فربح المال مائة
~~فإن ربه لا يزكي لأن مجموع رأس المال وحصته من الربح أحد عشر وكذا العامل
~~لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو تسعة وتسعون حولا من وقت قبضه (قوله إلا أن
~~يكون إلخ) هذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز قال أشهب فيمن عنده أحد
~~عشر دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله إن ضمه إلى هذا صار فيه الزكاة
~~يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزك العامل حصته لأن المال وجبت فيه
~~الزكاة وبه أخذ سحنون قال أبو محمد قال ابن القاسم ولا يضم العامل ما ربح
~~إلى مال له آخر ليزكي بخلاف رب المال وقاله أصبغ في العتبية اه بن (قوله أن
~~ينض) أي يبيع بنقد (قوله بالنسبة لزكاة حصته) أي فكل هذه المسائل مبنية على
~~أنه شريك وينبني على أنه أجير خلاف ما ذكر.
# (قوله وحول ربح المال إلخ) هذه المسائل مبنية على أنه أجير وينبني على
~~أنه شريك خلاف ما ذكره فيها (قوله وتسقط عنه تبعا) كما ms1125 إذا كان رأس المال
~~مع حصة ربه من الربح أقل من نصاب وناب العامل من الربح نصاب (قوله فليس
~~الخلاف إلخ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن ظاهره أن الخلاف في التشهير في
~~كونه شريكا أو أجيرا وليس كذلك لأن المشهور منهما أنه أجير، وأما القول
~~بأنه شريك فلم يشهر وإنما الخلاف في المبني على القولين فبعضهم شهر ما
~~انبنى على هذا القول وبعضهم شهر ما انبنى على الآخر هذا حاصله لكن اللقاني
~~ذكر أن في الذخيرة ما يشهد لظاهر المتن وحينئذ فلا حاجة لجعل الخلاف في
~~التشهير في المسائل المبنية على القولين
# (قوله زكاة حرث) أي محروث (قوله ومعدن) مثله الركاز إذا وجبت فيه الزكاة
~~فلا يسقطها الدين ولا ما معه بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس فلا يسقطه دين ولا
~~فقد ولا أسر (قوله بدين) أي بسبب دين على أربابها سواء كان الدين عينا بأن
~~استقرضه أو اشترى به في الذمة أو كان
# PageV01P480
# لحمله على الحياة وكذا زكاة الفطر لا تسقط بما ذكر
~~(وإن ساوى) الدين (ما بيده) من ذلك أو زاد كمن عليه خمسة أوسق أو خمسة من
~~الإبل وبيده مثلها أو عليه عشرة وبيده خمسة وأحرى لو خالف ما بيده كمن عليه
~~حرث وبيده ماشية أو عكسه (إلا زكاة فطر عن عبد) و (عليه مثله) فإنها تسقط
~~حيث لم يكن عنده شيء يجعل في مقابلته (بخلاف) زكاة (العين) فإن الدين
~~والفقد والأسر يسقطها (ولو) كان الدين (دين زكاة) ترتبت في ذمته ولو زكاة
~~فطر كما هو ظاهره (أو) كان الدين الذي عليه (مؤجلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عرضا أو طعاما بأن كان سلما فيهما.
# (قوله لحمله على الحياة) يؤخذ من هذا أنه إذا فقد أو أسر وأخرجت زكاة
~~ماشيته أو حرثه وهو مأسور أو مفقود فإنها تجزي ولا يضر عدم نيته لأن نية
~~المخرج تقوم مقام نيته (قوله وإن ساوى إلخ) أي هذا إذا نقص الدين عما بيده
~~من الحرث والماشية والمعدن بل وإن ms1126 ساواه، وكذا إذا زاد الدين على ما بيده
~~فهو مفهوم موافقة واعلم أن صورة المساواة والزيادة فيهما الخلاف فرد المصنف
~~بالمبالغة على المساواة على المخالف فيها ويعلم منه صورة الزيادة بطريق
~~الأولى ولو بالغ على الزيادة لاقتضى أن المساواة متفق فيها على عدم السقوط
~~مع أن فيها الخلاف كذا قيل وتأمل وجه الأولوية (قوله ما بيده من ذلك) أي من
~~ذلك الحرث والمعدن والماشية (قوله إلا زكاة فطر عن عبد) استثناء منقطع قال
~~المدونة ومن له عبد وعليه عبد مثله في صفته فلا يزكي الفطر عنه إن لم يكن
~~له مال أبو الحسن قولها إن لم يكن له مال ظاهره ليس له مال يقابل به الدين
~~وإن كان له ما يخرج منه زكاة الفطر عبد الحق وفيه نظر لأن العبد الذي في
~~يده ليس كالعين المستحقة إنما عليه عبد في ذمته ولو هلك لطولب به فيجب أن
~~يكون عليه زكاة الفطر إن قدر أن يزكيها وأما إن لم يكن عنده شيء فلا شيء
~~عليه لأنه إن باعه أدى عنه زكاة الفطر من ثمنه فالدين أولى به وقد قال ابن
~~القاسم الذي جنى عبده فمضى عليه يوم الفطر قبل أن يسلمه عليه زكاة فطره مع
~~كون عين العبد كالمستحقة لكون الجناية متعلقة به لا بالذمة فإذا كان هذا
~~العبد الذي كالمستحق عليه زكاة فطره فكيف هذا الذي هو غير مستحق ولو هلك
~~لبقي الدين في ذمته ولعل ابن القاسم إنما أراد أنه ليس له مال يؤدي منه
~~زكاة الفطر اه فقد ناقض كلام المدونة إن حملت على ظاهرها بمسألة الجناية
~~ويظهر من كلامه ومن كلام المدونة أن المسألة مخصوصة بما إذا كان في ذمته
~~عبد مثله فأما إن كان في ذمته مثل قيمته فلا تسقط عنه زكاة فطره لما عللوه
~~به فيما تقدم من أن العبد الذي في يده ليس كعين مستحقة وليس كذلك إذا كان
~~عليه قيمته وقد تردد ابن عاشر في ذلك اه بن (قوله وعليه مثله) أي عبد ms1127 مثله
~~أي سلما أو قرضا وقوله في مقابلته أي في مقابلة العبد
# وحاصله أنه إذا كان عنده عبد وعليه دين عبد مماثل للعبد الذي عليه عنده
~~من قرض أو سلم وليس عنده ما يجعله في مقابلة ذلك العبد سوى ذلك العبد الذي
~~بيده وإن كان عنده ما يؤدي منه زكاة الفطر لو طولب بها فإنه لا تجب عليه
~~زكاة فطر ذلك العبد الذي عنده وهذا مذهب المدونة وخالف عبد الحق فقال
~~بوجوبها (قوله بخلاف العين) أي ويدخل فيها قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها
~~بالدين مطلقا وبالفقد والأسر (قوله فإن الدين) أي سواء كان عينا أو عرضا أو
~~ماشية وقوله يسقطها أي يسقط زكاة القدر المساوي له من العين وذلك لأن
~~المدين ليس كامل الملك إذ هو بصدد الانتزاع منه كالعبد، والمفقود والأسير
~~مغلوبان على عدم التنمية فأشبه ما لهما الأموال الضائعة ولأجل كون أموالهما
~~كالأموال الضائعة ينبغي أنه إذا زال المانع وهو الفقد والأسر أن يزكي لسنة
~~واحدة كذا في خش وخالف عبق تبعا لعج فقال ظاهر المصنف أنه إذا حضر المفقود
~~أو الأسير فلا يزكيها بعد زوال مانعه لسنة بل يستقبل حولا بعد حضوره وزوال
~~المانع والفرق بينها وبين الضائعة ونحوها أن رب الضائعة عنده من التفريط ما
~~ليس عند المفقود والمأسور قال بن: وكل هذا غير ظاهر بل ظاهر كلامهم كما
~~أفاده طفى التزكية لكل عام وذكر أن معنى كون الفقد والأسر يسقطان الزكاة
~~أنهما يسقطان وجوب إخراجها الآن لاحتمال موته فلا ينافي أنه إذا حضر يزكي
~~لكل عام فالفقد والأسر ليسا مسقطين للزكاة بالمرة وإنما يوجبان التوقف عن
~~إخراجها مخافة حدوث الموت (قوله ولو دين زكاة) أي سواء كان دين الزكاة
~~المترتب في ذمته من حرث
# PageV01P481
# ويعتبر عدده لا قيمته (أو) كان (كمهر) لزوجة ولو
~~مؤجلا أدخلت الكاف دين الوالدين والصديق مما شأنه أن لا يطلب (أو نفقة زوجة
~~مطلقا) حكم بها حاكم أو لا لأنها في نظير الاستمتاع (أو) نفقة (ولد إن حكم
~~بها) أي ms1128 قضى بما تجمد منها في الماضي حاكم غير مالكي يرى ذلك وصورتها أنه
~~تجمد عليه فيما مضى شيء من النفقة فطالب الولد أباه به فامتنع فرفع لحاكم
~~يرى ذلك فحكم بها فاندفع ما أورد بأنه إن حكم بالمستقبلة لا يصح لأن الحكم
~~لا يدخل المستقبلات وإن حكم بالماضي فلا يلزمه لسقوطها بمضي الزمن وإنما
~~سقطت بالحكم المذكور لأن الحكم صيرها كالدين في اللزوم وسواء تقدم للولد
~~يسر أم لا بإنفاق فإن لم يحكم بها حاكم فقال ابن القاسم لا تسقط وقال أشهب
~~تسقط واختلف هل بينهما خلاف أو وفاق وإلى ذلك أشار مفرعا على مفهوم الشرط
~~بقوله (وهل) عدم سقوط الزكاة عن الأب إن لم يحكم بها عند ابن القاسم (إن
~~تقدم) للولد (يسر) أيام قطع النفقة عنه فإن لم يتقدم له يسر فتسقط كما هو
~~قول أشهب فبينهما وفاق أو يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف (تأويلان)
~~فالمذكور تأويل الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف وفي بعض النسخ وهل إن لم
~~يتقدم يسر تأويلان وصوابه وهل وإن لم إلخ بواو قبل إن ويكون المذكور تأويل
~~الخلاف والمحذوف تأويل الوفاق وهي مفرعة على المفهوم أيضا وأنت خبير بأنه
~~لا يفهم الفقه من ذات المتن فلو قال أو ولد إن حكم بها وإلا فلا وهل إن
~~تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان لكان أحسن (أو) كان الدين تجمد من نفقة
~~(والد) أب أو أم فتسقط زكاة الابن بشرطين أشار لهما بقوله (بحكم إن تسلف)
~~الأب ما ينفقه على نفسه حتى يأخذ بدله من ولده فإن لم يحكم بها أو حكم بها
~~ولم يتسلف بأن تحيل في الإنفاق على نفسه بسؤال أو غيره لم تسقط عن الابن ثم
~~عطف على مقدر أي فتسقط الزكاة بما ذكر من الديون
# قوله (لا بدين كفارة) وجبت عليه (أو هدي) وجب عليه لنقص في حج أو عمرة
~~فلا تسقط زكاة العين بها ثم استثنى من المقدر المتقدم قبل قوله لا بدين
~~كفارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو ms1129 عين أو ماشية (قوله ويعتبر عدده) أي فلو كان بيده أحد وعشرون دينارا
~~وعليه ديناران مؤجلان فإن الزكاة تسقط عنه وإن كانت قيمتهما دينارا واحدا.
# (قوله لا قيمته) مثله في المواق وهذا بخلاف دين له مؤجل على غيره فإنما
~~يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي وعلة ذلك فيهما كما لابن يونس أنه ولو مات
~~أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه انظر المواق (قوله أو
~~كان كمهر) هذا هو قول مالك وابن القاسم وهو المشهور وقال ابن حبيب تسقط
~~الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق
~~فلم يكن في القوة كغيره اه عدوي (قوله لزوجة) أي مطلقة أو في العصمة وقوله
~~ولو مؤجلا أي بأجل معلوم أو لموت أو فراق على مذهب الحنفي (قوله أو نفقة
~~زوجة) أي متجمدة عليه لما مضى (قوله أو ولد إن حكم) انظر هل يقوم مقام
~~الحكم ما إذا أنفق على الولد شخص غير متبرع وانظر هل حكم المحكم يقوم مقام
~~حكم الحاكم في ذلك أم لا اه شيخنا عدوي (قوله فاندفع ما أورد) أي ما أورده
~~البساطي وأجاب باختيار الأول لكن المراد بالحكم الفرض أي إن فرضها وقدرها
~~حاكم وفرضه ليس حكما حقيقة وأما ما ذكره الشارح من الجواب فهو للفيشي
# وحاصله اختيار الشق الثاني لكن المراد أنه حكم بها غير المالكي كالحنفي
~~الذي يرى عدم سقوط نفقة الأولاد بمضي الزمان وصوب بن وطفى ما قاله البساطي
~~من أن المراد بالفرض التقدير فنفقة الأولاد الماضية تسقط بمضي الزمان ما لم
~~يكن فرضها القاضي وقدرها وإلا كانت دينا عليه فتسقط بها زكاة العين فإذا
~~كان عند الأب عشرون دينارا حال حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لولده قد
~~فرضها عليه القاضي قبل الحول بشهر مثلا فلتجعل النفقة فيما بيده من النصاب
~~فتسقط عنه زكاته (قوله وإن حكم بالماضي فلا يلزمه إلخ) أي فلا يصح الحكم
~~لأنه لا يلزمه إلخ (قوله وسواء تقدم ms1130 للولد يسر) أي وسواء حصل للولد يسر في
~~أيام ترك النفقة عليه أم لا باتفاق من ابن القاسم وأشهب لأن الموضوع أنه
~~حكم.
# (قوله فقال ابن القاسم لا تسقط) أي لا تسقط تلك النفقة الزكاة فتسقط بضم
~~التاء من أسقط (قوله إن تقدم) أي إن حصل (قوله أو يبقى إلخ) أي بأن يقال
~~قول ابن القاسم إذا لم يحكم حاكم بها فلا تسقط الزكاة عن الأب مطلقا سواء
~~حصل للولد يسر أيام قطع النفقة عنه أم لا ويحمل قول أشهب بسقوطها عن الأب
~~على إطلاقه أي حصل للولد يسر أم لا (قوله تأويل الوفاق) وهو لبعض القرويين
~~وأما تأويل الخلاف فهو لعبد الحق (قوله ويكون المذكور تأويل الخلاف) أي لأن
~~المصرح به حينئذ الإطلاق وهو تأويل الخلاف (قوله بحكم) المراد بالحكم هنا
~~الفرض والتقدير أو حقيقته على ما مر (قوله فإن لم يحكم بها) أي سواء تسلف
~~الولد أم لا وقوله لم تسقط عن الابن أي لم تسقط زكاة العين عن الابن وإنما
~~شدد في نفقة الولد حيث جعلت دينا مسقطا لزكاة العين بمجرد الحكم بها دون
~~نفقة الأبوين فإنها لا تكون دينا مسقطا إلا إذا انضم للحكم بها تسلف لأن
~~الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده لأن حب الوالد لولده موروث
~~من آدم ولم يكن يعرف حب الولد لوالده
# (قوله لا بدين كفارة أو هدي)
# PageV01P482
# أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين قوله
~~(إلا أن يكون عنده) أي المدين (معشر) أي ما يجب فيه العشر أو نصفه من حب أو
~~تمر (زكي) وأولى إن لم تجب فيه زكاة ومثل المعشرات ماشية فلا تسقط الزكاة
~~عنه لجعله ذلك فيما عليه من الدين (أو معدن أو قيمة كتابة أو) قيمة (رقبة
~~مدبر) على أنه قن لا تدبير فيه كان التدبير سابقا على الدين أو متأخرا عنه
~~(أو) قيمة (خدمة معتق لأجل) على غررها (أو) قيمة خدمة (مخدم) أخدمه له
~~الغير سنين أو حياته (أو) قيمة (رقبته) وذلك ms1131 (لمن مرجعها له) بأن أخدمه
~~لزيد سنين معينة وبعدها يكون لعمرو ملكا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال في التوضيح نقلا عن ابن راشد والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دين
~~الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل ويأخذها كرها من مانعي الزكاة
~~بخلاف الكفارة والهدي فإنه لا يتوجه فيهما ذلك اه وتعقب هذا الفرق أبو عبد
~~الله بن عتاب من أكابر أصحاب ابن عرفة قائلا لا فرق بين دين الزكاة ودين
~~الهدي والكفارة في مطالبة الإمام بهما ونقل ذلك عن اللخمي والمازري كما في
~~المعيار قلت ونص اللخمي الذي يقتضيه المذهب أن الكفارات مما يجبر الإنسان
~~على إخراجها ولا توكل لأمانته قال وهذا هو الأصل في الحقوق التي لله في
~~الأموال فمن كان لا يؤدي زكاته أو وجبت عليه كفارات أو هدي وامتنع من أداء
~~ذلك فإنه يجبر على إنفاذه وقال ابن المواز فيمن وجبت عليه كفارات فمات قبل
~~إخراجها إنها تؤخذ من تركته إذا لم يفرط اه بن.
# والحاصل أن دين الكفارة والهدي في إسقاطه لزكاة العين كدين الزكاة وعدم
~~إسقاطه لها طريقتان الأولى مختار ابن عتاب والثانية مختار المصنف وابن راشد
~~(قوله أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين) فكأنه قال بخلاف العين
~~فإنه تسقط زكاتها بكل دين مما ذكر إلا أن يكون عنده إلخ.
# (قوله زكي) أي وجبت فيه الزكاة لكونه نصابا كخمسة أوسق فأكثر وقوله إن لم
~~تجب فيه زكاة أي لكونه أقل من خمسة أوسق ولا يشترط في المعشر والنعم غير
~~المزكى ما اشترط في العرض وهو إقامة ذلك عنده حولا كما يأتي (قوله أو معدن)
~~ليس المراد أن ذات المعدن تجعل في مقابلة الدين بل المراد أن ما أخرجه من
~~المعدن يجعله في دينه ابن الحاجب اتفاقا اه بن (قوله أو قيمة كتابة) أي
~~فإذا كانت عليه أربعون دينارا دينا وبيده أربعون دينارا وقيمة الكتابة
~~عشرون جعلها في مقابلة عشرين من الدين ويجعل العشرين الباقية من الدين في
~~مقابلة عشرين مما بيده ms1132 ويزكي عن العشرين الباقية فلو كانت قيمة الكتابة
~~عشرة فلا زكاة عليه لأن الباقي في يده ليس في مقابلة الدين عشرة فقط وهي
~~أقل من نصاب ثم ما ذكره المصنف من جعل قيمة الكتابة فيما عليه من الدين هو
~~قول ابن القاسم وهو المشهور وقال أشهب يجعل في قيمة المكاتب على أنه مكاتب
~~وقال أصبغ قيمة المكاتب على أنه عبد اه ثم إنه على الأول إذا كانت الكتابة
~~عروضا قومت بعين وإن كانت عينا قومت بعروض ثم قومت بعين فإن عجز المكاتب
~~وفي رقبته فضل أي زيادة على الكتابة زكى من ماله مقدار ذلك الفضل بناء على
~~مذهب ابن القاسم القائل بجعل قيمة الكتابة في الدين فإذا كان عليه أربعون
~~دينارا وبيده أربعون وقيمة الكتابة عشرة فلا زكاة فيما بيده كما مر فلو عجز
~~المكاتب والحال أن رقبته تساوي عشرين ففي رقبته فضل عن الكتاب وهي عشرة
~~فإذا جعلت قيمة ذلك العبد في مقابلة الدين كان الباقي مما بيده عشرين
~~فيزكيها فقد زكى الفضل بين الرقية والكتابة وهو عشرة (قوله كان التدبير
~~سابقا إلخ) ما ذكره من جعل قيمة رقبة المدبر في الدين ظاهر فيما إذا كان
~~التدبير حادثا بعد الدين لبطلان التدبير حينئذ وبيع العبد في الدين وأما لو
~~كان التدبير سابقا على الدين فجعل قيمة رقبته في الدين مشكل إذ لا يجوز بيع
~~المدبر حينئذ فيقال هذا مراعاة لمن يقول إن المدبر يجوز بيعه كالقن
# واعلم أن جعل قيمة رقبة المدبر في الدين إذا كان الدين سابقا على التدبير
~~لا خلاف فيه بخلاف ما إذا تقدم التدبير على الدين ففيه خلاف فقال ابن
~~القاسم يجعل في رقبته أيضا وقال أشهب يجعل في خدمته قال في التوضيح وكأن
~~ابن القاسم راعى قول من قال بجواز بيعه فتبين أن قول المصنف أو رقبة مدبر
~~على إطلاقه اتفاقا في تأخير التدبير عن الدين وعلى المشهور في تقدمه عليه
~~انظر بن (قوله أخدمه له الغير سنين أو حياته) هكذا في نص ابن ms1133 المواز كما في
~~التوضيح لكن قال اللخمي قوله يجعل الدين في قيمة الخدمة إذا كانت حياته ليس
~~بحسن لأن ذلك مما لا يجوز بيعه بنقد ولا بغيره وأظنه قاس ذلك على المدبر
~~وليس مثله لأن الجواز في المدبر
# PageV01P483
# فإن عمرا يجعل قيمته في نظير الدين ويزكي ما معه من
~~العين (أو) يكون له (عدد دين حل) ورجي (أو قيمة) دين مؤجل (مرجو أو) يكون
~~له (عرض) بشرطين أفاد الأول بقوله (حل حوله) أي العرض وظاهره أن غير العرض
~~مما تقدم لا يشترط فيه حلول الحول وهو كذلك على ما حققه بعض المحققين خلافا
~~لما في بعض الشراح والثاني بقوله (إن بيع) أي إن كان مما يباع على المفلس
~~كثياب جمعة وكتب فقه لا ثياب جسده ودار سكناه التي لا فضل فيها (وقوم) ما
~~ذكر أي اعتبرت قيمته (وقت الوجوب) أي وجوب الزكاة وهو آخر الحول وقوله (على
~~مفلس) متعلق بقوله بيع فالأولى تقديمه ثم أخرج مالا يجعل في مقابلة الدين
~~بقوله (لا) إن كان له (آبق) أو بعير شارد ونحو ذلك (وإن رجي) إذ لا يجوز
~~بيعه بحال (أو دين لم يرج) لعسر المدين أو ظلمه فلا يجعله في دينه لأنه
~~كالعدم.
# (وإن وهب الدين) الذي تسقط به زكاة العين لمن هو عليه ولم يحل حول
~~الموهوب فلا زكاة عليه فيما عنده من العين لأن هبة الدين منشئ لملك النصاب
~~فلا بد من استقبال حول من يوم الهبة (أو) وهب لمالك النصاب المدين (ما) أي
~~شيء (يجعل) الدين (فيه) أي في مقابلته (ولم يحل) بكسر الحاء وتشديد اللام
~~(حوله) عنده فلا زكاة عليه فيما بيده من العين لأنه يشترط في العرض الذي
~~يجعل في الدين أن يحول عليه الحول وهذا تصريح بمفهوم قوله أو عرض حل حوله
~~لا تكرار فالضمير في حوله يعود لكل من الدين الموهوب وما بعده وأفرد لأن
~~العطف بأو (أو مر لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين) كل سنة بعشرين
~~وقبضها معجلة ولا شيء له ms1134 غيرها (حول) فاعل مر (فلا زكاة) عليه لأن عشرين
~~السنة الأولى لم يتحقق ملكه لها إلا الآن فلم يملكها حولا كاملا فإذا مر
~~الحول الثاني زكى عشرين وإذا مر الثالث زكى أربعين إلا ما أنقصته الزكاة
~~فإذا مر الرابع زكى الجميع فقوله فلا زكاة محذوف من الأولين لدلالة الثالثة
~~عليه وما مشى عليه المصنف في الأخير هو المعتمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مراعاة للخلاف في جواز بيعه في الحياة ولا خلاف أنه لا يجوز للمخدم أن
~~يبيع تلك الخدمة حياته فكذلك لا يجوز أن يجعل فيه الدين لأن بيعه لا يجوز
~~اه بن.
# والحاصل أن المخدم إن أخدمه صاحبه سنين فإن قيمة الخدمة تجعل في مقابلة
~~الدين اتفاقا وإن أخدمه صاحبه حياته ففي جعل قيمة خدمته في الدين قولان
~~لابن المواز واللخمي (قوله فإن عمرا يجعل قيمته) بأن يقال ما تساوي هذه
~~الرقبة على أن يأخذها المبتاع بعد استيفاء الخدمة ولا يقال إن فيه بيع معين
~~يتأخر قبضه لأنا نقول إن قبض المخدم ينزل منزلة قبض المشتري اه عدوي (قوله
~~حل حوله) أي مضى له حوله وهو عنده المراد بالحول السنة كما هو المأخوذ من
~~كلامهم كما قال طفى وما في عبق عن الشيخ سالم من أن حول كل شيء بحسبه إلخ
~~ففيه نظر وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول على المدين وإلا فلا
~~فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا كذا في بن عن ابن عاشر واشتراط
~~مرور الحول على ما يجعل في الدين من العروض قول ابن القاسم وقال أشهب بعد
~~اشتراطه بل تجعل قيمته في مقابلة الدين وإن لم يمر عليه حول عنده قال طفى
~~وبنوا هذا الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول هل هو منشئ لملك العين
~~التي بيده من الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد الحول وهو قول ابن
~~القاسم أو كاشف أنه كان مالكا لها وحينئذ فيزكي وهو قول أشهب وأنت خبير بأن
~~هذا البناء يوجب عموم ms1135 شرط الحول عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة
~~الدين من معشر ومعدن وغيرهما لكنهم لم يشترطوا مرور الحول إلا في العرض ولم
~~يشترطوه في المعشر والمعدن وغيرهما كما في المواق انظر بن (قوله وظاهره أن
~~غير العرض مما تقدم) أي وهو المعشر والمخرج من المعدن والكتابة ورقبة
~~المدبر وخدمة المخدم ورقبته وخدمة المعتق لأجل (قوله بعض المحققين) أراد به
~~العلامة طفى وأراد ببعض الشراح عبق تبعا لعج (وكتب فقه) أي ودار سكن فيها
~~فضل (قوله وقت الوجوب) تنازعه بيع وقوم على الظاهر لأن العبرة في كونه يباع
~~على المفلس أولا بوقت الوجوب (قوله متعلق بقوله بيع) أي والجملة قبله
~~اعتراض بين بيع ومتعلقه.
# (قوله لا آبق) عطف على معشر أي إلا أن يكون عنده معشر لا إن كان عنده آبق
~~ولو قال لا كآبق أي لا مثل كان أولى ليدخل البعير الشارد (قوله إذ لا يجوز
~~بيعه إلخ) أي فلا يجعل ذلك في دينه بل تسقط زكاة ما معه من العين إذ لا
~~يجوز إلخ (قوله أو دين لم يرج) أي سواء كان حالا أو مؤجلا (قوله فلا يجعله
~~في دينه) أي لأجل أن يزكي ما معه من النقد بل تسقط زكاته
# (قوله منشئ لملك النصاب) أي الآن فلم يحل حوله وقوله فلا بد أي في وجوب
~~الزكاة وقوله من استقبال حول أي بذلك النصاب (قوله لا تكرار) أي لأن ذكر
~~المحترز بعد القيد ليس تكرارا والمصنف لا يعتبر غير مفهوم الشرط (قوله فإذا
~~مر الحول الثاني إلخ) .
# الحاصل أنه إنما لم يزك العشرين الأولى آخر الحول الأول لأنها كانت عنده
~~بمثابة الوديعة ولم يتحقق ملكه لها إلا في آخر الحول الأول فإذا مر الحول
~~الثاني زكاها وكذا العشرون الثانية عنده وديعة فلا يتملكها إلا في آخر
~~الحول الثاني فإذا مر الحول الثالث زكاها وهكذا (قوله هو المعتمد) أي لقول
~~ابن رشد في البيان إنه الذي يأتي على مذهب الإمام مالك في المدونة في الذي
~~وهب له ms1136 الدين بعد حول الحول
# PageV01P484
# خلافا لما رجحه على الأجهوري من أنه تجب زكاة العشرين
~~بمرور الحول الأول لأن الغيب كشف أنه ملكها من أول الحول.
# (أو مدين مائة) أي مدين بمائة أي عليه مائة (له) أي يملك مائتين في يده
~~(مائة محرمية) أي ابتداء حولها من محرم (ومائة رجبية) أي ابتداء حولها رجب
~~(يزكي الأولى) المحرمية عند حولها ويجعل الرجبية في مقابلة الدين على
~~المشهور (وزكيت) وجوبا (عين) ذهب أو فضة (وقفت للسلف) أي يزكيها الواقف أو
~~المتولي عليها منها إن مر عليها حول من يوم ملكها أو زكاها وكانت نصابا أو
~~هي مع ما لم يوقف نصاب إذ وقفها لا يسقط زكاتها عليه منها كل عام إن لم
~~يتسلفها أحد فإن تسلفها أحد زكيت بعد قبضها منه لعام واحد ولو أقامت أعواما
~~ويزكيها المتسلف إن كان عنده ما يجعله في الدين وربحها إن مر حول من يوم
~~تسلفها أخذا من قوله وضم الربح لأصله ولو ربح دين لا عوض له عنده (كنبات)
~~أي كما يزكى نبات أي حب وقف ليزرع كل عام في أرض مملوكة أو مستأجرة ويفرق
~~ما زاد على القدر الموقوف أو حوائط وقفت ليفرق ثمرها ويزكى الحب والثمر إن
~~كان فيه نصاب ولو بالضم لحب الواقف إن وجد (وحيوان) من الأنعام وقف ليفرق
~~لبنه أو صوفه أو ليحمل عليه أو يركب ونسله تبع له ولو سكت عنه (أو) لتفرقة
~~(نسله) وقوله (على مساجد أو) على (غير معينين) كالفقراء أو بني تميم راجع
~~لقوله كنبات ولقوله أو نسله فهو راجع للطرفين دون الوسط وكذا قوله (كعليهم)
~~أي على المعينين (إن تولى المالك تفرقته)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على المال الذي بيده أو أفاده مالا فإنه يستقبل اه نقله في التوضيح (قوله
~~خلافا لما رجحه عج إلخ) هذا الذي رجحه عج قول لمالك وفي المواق ما يفيد أنه
~~الذي تجب به الفتوى لا ما اقتصر عليه المصنف ورده طفى بأن كلام ابن رشد في
~~البيان والمقدمات ms1137 يقتضي ترجيح ما مشى عليه المصنف اه عدوي
# (قوله ويجعل الرجبية) أي قبل حلول حولها في مقابلة الدين فلا يزكيها إذا
~~جاء حولها رجب الثاني (قوله وقفت للسلف) وقفت لكون المحتاج يتسلفها ويرد
~~بدلها عند يساره وسواء وقفت على معينين أو غير معينين وما ذكره مبني على
~~المعتمد من جواز وقف العين للسلف وقيل بعدم صحته ذلك والخلاف في ذلك يأتي
~~في باب الوقف (قوله أو المتولي عليها) أي وهو الناظر (قوله إن مر إلخ) شرط
~~أول وقوله وكانت نصابا شرط ثان (قوله ما لم يوقف) أي من مال الوقف (قوله إذ
~~وقفها لا يسقط زكاتها عنه منها) أي لبقاء ملك الواقف تقديرا كما يأتي في
~~باب الوقف إن شاء الله (قوله كل عام) أي ويزكيها من ذكر من الواقف والمتولي
~~عليها كل عام (قوله ويزكيها المتسلف) أي كل عام أيضا وقوله وربحها أي ويزكي
~~المتسلف ربحها أيضا إن اتجر فيها وقوله إن مر إلخ شرط في زكاة ربحها، وحاصل
~~ما ذكره أن العين الموقوفة للسلف إذا لم يتسلفها أحد وجب على الناظر أو
~~الواقف زكاتها كل عام إن مر لها حول من يوم ملكها أو زكيت وكانت نصابا
~~بذاتها أو بانضمامها لما لم يوقف وأما إذا تسلفها أحد وجبت زكاتها لعام بعد
~~قبضها كغيرها من الديون ويجب على المتسلف زكاتها أيضا كل عام إن كان عنده
~~ما يجعل في مقابلتها وإذا اتجر فيها فربح زكى ربحها إن مضى حول من يوم
~~تسلفها ولو ردها قبل أن يتم لربحها حول.
# (قوله إن مر حول إلخ) فلو مكث المال عنده نصف عام ثم ربح فيه ورد الأصل
~~ثم بقي الربح عنده النصف الثاني فإنه يزكي عند انقضاء النصف الثاني لأنه
~~يصدق عليه حينئذ أنه مر حول من يوم تسلفها.
# والحاصل أن حول ربحها من السلف على ما سبق ولو رد الأصل قبل عام وهذا
~~بخلاف ربح القراض إذا رد العامل رأس المال قبل السنة فإنه يستقبل به حولا
~~من يوم المفاصلة ms1138 (قوله وقف ليزرع) وأما الحب الذي وقف للسلف فلا زكاة فيه
~~كما يفيده قوله وزكيت عين وقفت للسلف اه عدوي. (قوله ليزرع كل عام في أرض
~~مملوكة) أي للواقف أو مستأجرة أو موات (قوله ويفرق ما زاد على القدر
~~الموقوف) أي وأما الموقوف فيبقى ليزرع كل سنة (قوله ويزكي الحب) أي الخارج
~~من الزرع وزكاته من عينه (قوله إن وجد) أي وإلا فلا زكاة فالنصاب المذكور
~~وزكاته على ملك الواقف (قوله ليفرق لبنه) أي وأما الحيوان الذي وقف لتفرق
~~عينه فلا زكاة فيها إذا كان الوقف على غير معينين لا في جملته ولا في
~~أبعاضه لا على المالك لأنه خرج عن ملكه لأنه أوصى بتفرقة أعيانه ولا على
~~المساكين لأنهم غير معينين وإن كان على معينين فمن بلغت حصته نصابا زكى
~~لحول من يوم الوقف وإلا فلا وإن وقف الحيوان لتفرق أثمانه فلا زكاة كان
~~الوقف على معينين أم لا ولذا لم يحمل الشارح المصنف على ذلك (قوله تبع له)
~~أي في الوقفية أي هذا إذا شرط دخولها في الوقفية بل ولو سكت عن ذلك (قوله
~~أو لتفرقة نسله) قدر الشارح التفرقة إشارة إلى أن قوله أو نسله عطف على
~~محذوف أي أو حيوان لتفرقة غلته أو نسله (قوله دون الوسط) أي وهو الحيوان
~~الموقوف لتفرق غلته وذلك لأن التفصيل الذي ذكره المصنف لم يقله أحد في وقف
~~الحيوان لأجل تفرقة غلته كما قال الشارح (قوله إن تولى إلخ) شرط في قوله
~~كعليهم أي وأما إن كان الوقف على مساجد أو على غير معينين
# PageV01P485
# وسقيه وعلاجه بنفسه أو نائبه ولو قال إن تولى المالك
~~القيام به كان أولى أي بأن كان النبات تحت يد الواقف يزرعه ويعالجه حتى
~~يثمر فيفرقه على المعينين، وكذا الأمهات تحت يده يقوم بها حتى إذا حصل
~~النسل فرقه عليهم فيزكي الجملة إن كان فيه نصاب أو عنده مما لم يوقف ما
~~يكمل به النصاب سواء حصل لكل واحد من المعينين نصاب أم لا (وإلا) ms1139 يتول
~~المالك القيام به بل المعينون الموقوف عليهم هم الذين وضعوا أيديهم على ذلك
~~وحازوه وصاروا يزرعون النبات ويفرقون ما حصل على أنفسهم وكذا يفرقون النسل
~~بعد وضع أيديهم على القيام بالأمهات فلا تزكى الجملة بل (إن حصل لكل نصاب)
~~زكاه وإلا فلا ما لم يكن عنده ما يضمه له ويكمل به النصاب وأما الوسط وهو
~~قوله وحيوان فلا يرجع له واحد منهما إن حمل على أنه وقف لتفرقة غلته أو
~~ليحمل عليه كما ذكرنا فإنه لا فرق بين قوله على معينين أو غير معينين في
~~أنه إن كان في جملته نصاب زكي وإلا فلا تولى المالك القيام به أم لا ثم ما
~~ذكره المصنف من التفصيل ضعيف والمذهب أن النبات والنسل كالحيوان تزكى جملته
~~على ملك الواقف إن بلغ نصابا أو عنده ما يكمل به النصاب كان على معينين أم
~~لا تولى المالك التفرقة أم لا (وفي إلحاق) الحبس على (ولد فلان) كولد زيد
~~(بالمعينين) نظرا إلى الأب فيزكي جملته على ملك الواقف إن تولى التفرقة
~~وإلا زكى منهم من حصل له نصاب (أو غيرهم) نظرا لأنفسهم لا إلى أبيهم
~~(قولان) وقد علمت المذهب وأما بنو تميم مثلا فمن غير المعينين اتفاقا ولذا
~~قال ولد ولم يقل بني
# ثم شرع يتكلم على زكاة المعدن فقال (وإنما يزكى معدن عين) ذهب أو فضة لا
~~غيرهما من المعادن كنحاس وحديد (وحكمه) أي المعدن من حيث هو لا بقيد
~~(للإمام) أو نائبه يقطعه لمن يشاء أن يجعله للمسلمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالزكاة في جملته على ملك الواقف إن بلغ نصابا أو نقص عن النصاب وكان عند
~~الواقف ما يكمل به النصاب ولو ناب كل واحد شيء قليل سواء تولى المالك علاجه
~~أم لا (قوله وسقيه وعلاجه) هذا إشارة إلى أن قول المصنف تفرقته ليس المراد
~~خصوص التفرقة بل المراد أن يتولى تفرقته وغيرها، والفرق أن المالك إذا تولى
~~تفرقته وعلاجه فكأن المالك لم يخرج عنه فلذلك اعتبرت الجملة وإن لم ms1140 يتول
~~المالك ما ذكر فكأنه خرج عن ملكه فصار كالصدقة المسبلة فلذلك اعتبر نصيب كل
~~واحد (قوله ولو قال إلخ) أي لأن هذا القيد معتبر في الحيوانات كالنبات كما
~~ذكر الشيخ سالم أن العوفي نقل القيد المذكور عن اللخمي فيهما، وظاهر المصنف
~~أن القيد المذكور معتبر في النبات فقط وقول بهرام لم أر هذا القيد إلا في
~~النبات قصور لما علمت (قوله وحازوه) المراد بحوزهم له توليهم لذلك الموقوف
~~فقوله وصاروا يزرعون إلخ تفسير له لا قيد زائد كما استظهره طفى (قوله فلا
~~يرجع واحد منهما) أي من المعينين وغيرهم (قوله فإنه لا فرق) أي بإتقان
# والحاصل أن الحيوان الذي وقف لتفرقة غلته أو ليحمل عليه في نقل من
~~الأنقال التفرقة فيه بين وقفه على معينين أو غيرهم بل تزكى جملته على ملك
~~الواقف مطلقا وإنما ورد الخلاف في النبات الموقوف والحيوان الموقوف لتفرقة
~~نسله (قوله ثم ما ذكره المصنف من التفصيل إلخ) حاصل ما ذكره المصنف من
~~التفصيل أن الموقوف إذا كان حيوانا وقف لتفرقة غلته فإنه تزكى جملته على
~~ملك الواقف إن بلغ نصابا كان الوقف على معينين أم لا تولى المالك علاجه أم
~~لا وإن كان الموقوف نباتا أو حيوانا وقف لتفرقة نسله فإن كان على مساجد أو
~~على غير معينين فكذلك تزكى جملته على ملك الواقف، وكذا إن كان على معينين
~~إن تولى المالك علاجه وإن تولاه الموقوف عليهم إن حصل لكل نصاب زكاه وإلا
~~فلا ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا، واعلم أن هذا الذي درج عليه المصنف
~~من التفصيل بين المعينين وغيرهم تبع فيه تشهير ابن الحاجب مع قوله في
~~التوضيح لم أر من صرح بمشهوريته كما فعل المؤلف ونسبه في الجواهر لابن
~~القاسم ونسبه اللخمي وغيره لابن المواز واقتصر عليه التونسي واللخمي ثم قيد
~~اللخمي ما ذكره من اعتبار الأنصباء في المعينين بما إذا كانوا يسقون ويلون
~~النظر له لأنها طابت على أملاكهم وذكر المؤلف هذا القيد تبعا له وأما مقابل ms1141
~~ما درج عليه من التفصيل فهو لسحنون والمدنيين وفهم صاحب المقدمات وأبو عمر
~~أن المدونة عليه انظر ح اه بن (قوله نظرا إلى الأب) أي فإنه معين وقوله
~~نظرا إلى أنفسهم أي فإنهم غير معينين وإن كان أبوهم معينا (قوله وقد علمت
~~المذهب) أي من أنه لا فرق بين المعينين وغيرهم من أن الموقوف يزكى جملته
~~على ملك الواقف أي وحينئذ فالخلاف المذكور إنما يأتي على الطريقة الضعيفة
~~التي ذكرها المصنف
### | [زكاة المعدن]
# (قوله وإنما يزكي إلخ) فهم من قوله يزكي اشتراط ما يشترط في الزكاة أي من
~~حرية المالك له وإسلامه لا مرور الحول، وهذا هو الذي اقتصر عليه ابن الحاجب
~~وقيل لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد قال الجزولي
~~وهذا هو المشهور نقله ح (قوله معدن عين) أي فإذا خرج منه نصاب زكي وزكاته
~~ربع العشر كالزكاة في غيره (قوله كنحاس وحديد) أدخل بالكاف الرصاص والقزدير
~~والكحل والعقيق والياقوت والزمرد والزئبق والزرنيخ والمغرة والكبريت فإن
~~هذه المعادن كلها لا زكاة فيها (قوله يقطعه لمن يشاء) أي يعطيه لمن يعمل
~~فيه لنفسه مدة
# PageV01P486
# إن كان بأرض غير مملوكة كالفيافي أو ما انجلى عنها
~~أهلها ولو مسلمين أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة بل (ولو بأرض معين)
~~مسلما أو كافرا ويفتقر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة على المشهور فإن
~~مات الإمام قبلها بطلت العطية (إلا) أرضا (مملوكة لمصالح) معين أو غيره
~~(فله) أي فهي للمصالح لا للإمام إلا أن يسلم فيرجع حكمه للإمام (وضم) في
~~الزكاة (بقية عرقه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء وسواء كان في نظير شيء يأخذه
~~الإمام من المقطع أو من غير شيء وإذا أقطعه لمن شاء في مقابلة عين كانت تلك
~~العين لبيت المال فلا يأخذ الإمام منها إلا بقدر حاجته قال الباجي وإذا
~~أقطعه لأحد فإنما يقطعه له انتفاعا لا تمليكا فلا يجوز لمن أقطعه له الإمام
~~أن يبيعه ابن القاسم ms1142 ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث اه بن
~~وقوله أو يجعله للمسلمين أي فيقيم فيه من يعمل للمسلمين بأجرة، وإذا جعله
~~للمسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى إنه يزكى وإن أقطعه لشخص
~~وجب عليه زكاته إن خرج منه نصاب على ما مر والمعدن لا يزكى مطلقا بل في بعض
~~الأحوال (قوله إن كان إلخ) راجع لقول المصنف وحكمه إلخ (قوله كالفيافي) أي
~~فهي غير مملوكة لأحد ولو كانت في بلاد المسلمين (قوله أو ما انجلى عنها
~~أهلها) أي بغير قتال بأن ماتوا جميعا بغير قتال (قوله ولو مسلمين) أي هذا
~~إذا كان أهلها الذين انجلوا عنها كفارا بل ولو كانوا مسلمين على المعتمد
# والحاصل أن الصواب أن الأرض التي انجلى عنها أصحابها المسلمون ما وجد
~~فيها من المعادن فهو للإمام خلافا لقول بعضهم إن المسلمين لا يسقط ملكهم عن
~~أراضيهم بانجلائهم وحينئذ فيكون ما وجد فيها من المعادن لهم ولورثتهم وفي
~~المبالغة تسمح لاقتضائها أن الأرض التي انجلى عنها أهلها المسلمون غير
~~مملوكة فتأمل (قوله كأرض العنوة) فيه أن أرض العنوة بمجرد فتحها تكون وقفا
~~فلا يتأتى فيها ملك فما معنى جعل الشارح لها مملوكة وأجيب بأنه أراد بالملك
~~ما يشمل ملك المنفعة، ومعلوم أن الوقف تملك منافعه وإن لم تملك ذاته فأرض
~~العنوة لا تملك ذاتها ويملك منفعتها كل من مكنه منها الإمام أو نائبه (قوله
~~ولو بأرض معين) أي ولو كان المعدن بأرض مملوكة ذاتها لشخص معين كزيد (قوله
~~ويفتقر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة) أي ويفتقر إقطاع الإمام للمعدن
~~إذا كان في الأراضي الأربع إلى حيازة.
# (قوله على المشهور) أي بناء على المشهور من أن إقطاعات الإمام تفتقر
~~لحيازة وذكر في المج أن هذا هو المعتمد وأن إمضاء عطية تميم مع أنه لم
~~يحزها في حياته - عليه الصلاة والسلام - خصوصية له ومقابل المشهور ما لابن
~~هندي من أن عطية الإمام لا تفتقر لحوز فإذا مات الإمام قبل أن ms1143 تحاز عنه لم
~~تبطل وقوى بن القول بعدم الافتقار حيث قال جعل القول بافتقار هو المشهور
~~فيه نظر فقد قال المتيطي في النهاية في باب ما يقطعه الإمام ما نصه ولا
~~يحتاج الإقطاع لحيازة بخلاف الهبة وقيل لا بد فيه من الحيازة وبالأول العمل
~~اه فظاهره أن عدم افتقاره لحيازة هو المشهور المعمول به قال أبو علي
~~المسناوي وهو ظاهر لأن الإمام ليس بواهب حقيقة إنما هو نائب عن المسلمين
~~وهم أحياء ولذا قالوا لا ينعزل القاضي بموت الأمير اه كلام بن (قوله إلا
~~مملوكة لمصالح) .
# الحاصل أن مواضع المعدن خمسة أرض غير مملوكة لأحد كالفيافي وما انجلى
~~عنها أهلها وأرض مملوكة لغير معين كأرض العنوة وأرض مملوكة لمعين وأرض
~~الصلح فالثلاثة الأول داخلة قبل لو والرابعة محل الخلاف والخامسة
~~المستثناة. ورد المصنف بلو في قوله ولو بأرض معين على من قال إن المعدن
~~الذي يوجد فيها يكون لمالكها مطلقا وعلى من قال إن كان المعدن عينا فللإمام
~~وإن كان غير عين فلمالك الأرض المعين، والمعتمد أنها للإمام لأن المعادن قد
~~يجدها شرار الناس فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى إلى الفتن والهرج وقوله
~~لمصالح بكسر اللام وفتحها ومفهوم مملوكة إلى ما وجد من المعادن في موات أرض
~~الصلح الغير المملوكة فحكمه للإمام (قوله فله) أي فما وجد فيها من المعدن
~~فهو له ولا يزكى فقوله إلا مملوكة مخرج من قوله يزكى من قوله وحكمه للإمام
~~أي أنه مخرج من الأمرين معا (قوله إلا أن يسلم فيرجع حكمه للإمام) أي على
~~مذهب المدونة وهو الراجح لزوال أحكام الصلح بالإسلام خلافا لسحنون القائل
~~إنها تبقى له ولا ترجع للإمام (قوله وضم بقية عرقه) يعني أن العرق الواحد
~~من المعدن ذهبا كان أو فضة أو كان
# PageV01P487
# المتصل لما خرج منه أولا وإن تلف ولما كانت الأقسام
~~أربعة بالنظر إلى العرق والعمل وهي اتصالهما وانقطاعهما وانفصال العرق دون
~~العمل وعكسه أشار إلى الأول والثالث بقوله وضم بقية عرقه إن اتصل العمل بل ms1144
~~(وإن تراخى العمل) أي انقطع اختيارا أو اضطرارا فليس المراد بالتراخي العمل
~~على الهينة وإلى الثاني والرابع بقوله (لا معادن) فلا يضم ما خرج من واحد
~~منها لما خرج من آخر ولو في وقت واحد (ولا) يضم (عرق آخر) للذي كان يعمل
~~فيه أولا في معدن واحد ويعتبر كل عرق بانفراده فإن حصل منه نصاب يزكى ثم
~~يزكى ما يخرج منه بعد ذلك وإن قل وسواء اتصل العمل أو انقطع (وفي) وجوب (ضم
~~فائدة) أي مال بيده نصابا أو دونه (حال حولها) عنده لما أخرجه من معدن دون
~~نصاب وهو المعول عليه فكان عليه الاقتصار عليه وعدم ضمها له لاختلاف نوعهما
~~باشتراط الحول فيها دون تردد وفي قوله ضم إشارة إلى بقاء الفائدة بيده حتى
~~يخرج من المعدن ما يكمل به النصاب إذ لو تلفت قبل الإخراج فلا زكاة قطعا
~~(و) في (تعلق الوجوب) بزكاة ما يخرج من المعدن (بإخراجه) منه ولا يتوقف على
~~التصفية وإنما المتوقف عليها الإعطاء للفقراء (أو تصفيته) من ترابه وسبكه
~~(تردد) وثمرة الخلاف تظهر لو أنفق شيئا بعد الخروج وقبل التصفية أو تلف بعد
~~إمكان الأداء فعلى الأول يحسب دون الثاني.
# (وجاز دفعه) أي معدن العين لمن يعمل فيه (بأجرة) معلومة يأخذها من العامل
~~في نظير أخذه ما يخرجه من المعدن بشرط كون العمل مضبوطا بزمن أو عمل خاص
~~كحفر قامة أو قامتين نفيا للجهالة في الإجارة وسمي العوض المدفوع أجرة لأنه
~~ليس في مقابلة ذات بل في مقابلة إسقاط الاستحقاق (غير نقد) لئلا يوقع في
~~أخذ العين في العين خصوصا وهي مجهولة نظرا للصورة فلا ينافي أن الأجرة إنما
~~هي في نظير الاستحقاق كما قدمنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعضه ذهبا وبعضه فضة يضم بعضه إلى بعض إذا كان متصلا فإذا أخرج من العرق
~~نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا قليلا ولو تلف الخارج أولا
~~(قوله المتصل) أخذه من قول المصنف بقية إذ لا يقال بقية إلا عند اتصاله ms1145
~~(قوله أو اضطرار) أي لفساد آلة أو مرض العامل (قوله فليس المراد بالتراخي
~~العمل على الهينة) أي بأن يعمل كل يوم عملا قليلا لأن هذا من قبيل اتصال
~~العمل (قوله وإلى الثاني والرابع بقوله إلخ) في الحقيقة الإشارة لهما إنما
~~هي بقوله ولا يضم عرق آخر للذي كان يعمل فيه أولا في معدن واحد أي سواء
~~انقطع العمل أو اتصل (قوله فلا يضم ما خرج من واحد منها لما خرج من آخر) أي
~~بل يعتبر كل معدن على حدته ولو اتحد جنسها فإن خرج منه نصاب زكى وإلا فلا
~~(قوله ولو في وقت) أي هذا إذا كان الخروج منها في أيام لانقطاع العمل بل
~~ولو كان في وقت واحد لعدم انقطاعه (قوله ولا يضم عرق آخر) ظاهر المصنف عدم
~~ضم أحد العرقين للآخر من معدن واحد ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول وفي ح ما
~~يفيد أنه يضم حيث بدا العرق الثاني قبل انقطاع الأول سواء ترك العمل فيه
~~حتى أتم الأول أو انتقل للثاني قبل تمام الأول وهذا هو المعتمد كما قرر
~~شيخنا ثم إن قوله ولا عرق آخر يغني عما قبله لأنه إذا كان لا يضم عرق من
~~معدن لعرق آخر منه فأولى أن لا يضم معدن لمعدن آخر (قوله وفي وجوب ضم فائدة
~~إلخ) يعني لو كان عنده مال دون نصاب من فائدة وحال عليه الحول وهو عنده ثم
~~أخرج من المعدن ما يكمل به النصاب، فهل يجب أن تضم تلك الفائدة لما أخرجه
~~من المعدن ويزكي أو لا في ذلك قولان فالقول بالضم للقاضي عبد الوهاب
~~واللخمي والقول بعدمه لسحنون قياسا على عدم ضم المعدنين وفهم ابن يونس
~~المدونة عليه ولكن المعتمد ما قاله عبد الوهاب من الضم (قوله نصابا أو
~~دونه) به صرح في التوضيح وهو المفهوم من كلام غيره لكنه خلاف ما في الذخيرة
~~عن سند من أن عبد الوهاب إنما يقول بالضم إذا كانت الفائدة دون نصاب فإن
~~كانت نصابا وأخرج من المعدن ms1146 دون نصاب لم يزكه انظر ح اه بن
# والحاصل أن محل الخلاف على ما قال سند إذا كانت الفائدة أقل من نصاب وإلا
~~فلا تضم اتفاقا (قوله أو تصفيته) أي أو لا يتعلق الوجوب به إلا عند تصفيته
~~من ترابه وسبكه لا بمجرد إخراجه من المعدن والقول الأول للباجي واستظهره
~~بعضهم كما قال شيخنا.
# (قوله وثمرة الخلاف تظهر إلخ) من ثمرته أيضا كما في ح عن الجزولي أنه لو
~~أخرجه ولم يصفه وبقي عنده من غير تصفية أعواما ثم صفاه فعلى الثاني يزكيه
~~زكاة واحدة وعلى الأول يزكيه لكل عام (قوله أو تلف بعد إمكان الأداء) أي
~~وكان التلف بعد الإخراج وقبل التصفية
# (قوله وجاز دفعه) من إضافة المصدر لمفعوله أي وجاز أن يدفع السلطان أو
~~نائبه أو المقطع له المعدن (قوله بأجرة) أي يأخذها الإمام أو نائبه أو
~~المقطع له وقوله في نظير أخذه أي أخذ العامل ما يخرجه (قوله نفيا للجهالة
~~في الإجارة) الأولى تقليلا للجهالة في القدر المسقط فيه الحق لأنه ليس هنا
~~إجارة لشيء لا يقال المستأجر هنا الأرض التي فيها المعدن لأنا نقول شرط صحة
~~الإجارة السلامة من استيفاء عين قصد وإلا فسدت (قوله وسمي العوض المدفوع)
~~أي للإمام أو نائبه أو لرب المعدن وهو المقطع له وكان الأولى أن يقول وسمي
~~المدفوع أجرة لا ثمنا لأنه إلخ تأمل (قوله بل في مقابلة إسقاط الاستحقاق)
~~أي فلما كان المدفوع في مقابلة إسقاط الحق والاختصاص عبر بأجرة دون ثمن
# PageV01P488
# ولذا كان يجوز دفع معدن غير النقد كالنحاس بأجرة نقد
~~وغير نقد (على أن المخرج) من العين (للمدفوع له) وزكاته عليه وأما لو
~~استأجره على أن ما يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل فيجوز ولو بأجرة
~~نقد (واعتبر ملك كل) أي كل واحد من العمال إن تعددوا فمن بلغت حصته نصابا
~~زكاه وإلا فلا (وفي) جواز دفع المعدن (بجزء) للعامل مما يخرج منه كنصف أو
~~ربع (كالقراض) ومنعه لأنه غرر ويفرق بينه وبين القراض بأن القراض ms1147 فيه رأس
~~مال دون ما هنا وبأن الأصل في كل المنع ورد الجواز في القراض وبقي هذا على
~~الأصل (قولان) رجح كل منهما فكان الأولى التعبير بخلاف والتشبيه غير تام
~~لأن العامل هنا إنما يزكي حصته إذا كان فيها نصاب وإن كان حصة ربه دون
~~نصاب، وعامل القراض يزكي ما ينوبه وإن دون نصاب حيث كان حصة ربه من رأس
~~المال وربحه نصابا
# (وفي ندرته) أي معدن العين بفتح النون وسكون المهملة وهي القطعة من الذهب
~~أو الفضة الخالصة التي لا تحتاج لتصفية (الخمس) مطلقا وجدها حر أو عبد مسلم
~~أو كافر بلغت نصابا أم لا (كالركاز) فيه الخمس (وهو) أي الركاز (دفن) بكسر
~~فسكون أي مدفون (جاهلي) أي غير مسلم وذمي والمراد ماله ولو لم يكن مدفونا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولذا) أي ولأجل أن العلة في منع أخذ الأجرة من النقد الوقوع في أخذ
~~العين في العين نظر للصورة جاز دفع إلخ (قوله نقد وغير نقد) أي بشرط أن
~~يكون غير النقد ليس من جنس المعدن وإلا منع للمزابنة وهي بيع معلوم بمجهول
~~من جنسه نظرا للصورة، والحاصل أن معدن العين يجوز دفعه بأجرة غير نقد
~~ويمتنع بها للنسيئة صورة ومعدن غير النقد يجوز دفعه بأجرة من النقد ومن
~~العرض لكن من غير جنس المعدن وإلا منع للمزابنة صورة.
# (قوله واعتبر ملك كل من العمال) أي سواء كان المعدن دفع لهم مجانا أو
~~بأجرة يأخذها الإمام منهم وإنما كان العامل يزكيه في هذه الحالة مع أن من
~~اشترى شيئا لا يزكيه لأنه ليس شراء حقيقة بل الذي دفعوه إنما هو في نظير
~~إسقاط الحق كما علمت (قوله بجزء للعامل مما يخرج منه) أي في مقابلة عمله
~~والقول بالجواز لمالك وعلله بأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة
~~عليها بجزء كالمساقاة والقراض والقول بالمنع لأصبغ (قوله وبين القراض) أي
~~وإن كان في القراض غرر أيضا (قوله بأن القراض فيه رأس مال) أي معلوم فخفت
~~الجهالة فيه ms1148 لأنه قد يحمل على ربحه بخلاف ما هنا (قوله لأن العامل هنا) أي
~~على القول بجواز دفعه له بجزء مما يخرج منه في مقابلة عمله
# (قوله وفي ندرته الخمس) أي عند ابن القاسم وعند ابن نافع فيها الزكاة ربع
~~العشر لأن الخمس مختص بالركاز وهي عنده ليست من الركاز بل من المعدن لأن
~~الركاز عنده مختص بما دفنه آدمي وأما عند ابن القاسم فهي من الركاز لأنه
~~عنده ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصا سواء دفن فيها أو كان خاليا
~~عن الدفن (قوله وهي القطعة إلخ) كذلك فسرها عياض وغيره وفسرها أبو عمران
~~بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية وهذا ليس مخالفا لما قبله لأن المراد
~~أن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس، وعلى
~~هذا يدل كلامهم قاله طفى ولا شك أن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير
~~عمل يشمل القطعة الكبيرة الخالصة والقطع الصغار الخالصة المبثوثة في التراب
~~ويشمل التراب الكثير الذهب السهل التصفية (قوله الخالصة) أي التي توجد في
~~الأرض من أصل خلقتها لا بوضع واضع لها في الأرض (قوله كالركاز فيه الخمس) .
# اعلم أن مصرف الخمس في الندرة والركاز غير مصرف الزكاة أما خمس الركاز
~~فقد قال اللخمي إن مصرفه ليس كمصرف الزكاة وإنما هو كخمس الغنائم فمصرفه
~~مصالح المسلمين فيحل للأغنياء وغيرهم نقله المواق ثم قال وأما مصرف خمس
~~الندرة من المعدن فلم أجده ومقتضى رواية ابن القاسم أنه كالمغنم والركاز أي
~~فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف الثمانية اه بن فقول عبق ويدفع
~~خمس كل للإمام العدل ليفرقه على المساكين فيه نظر (قوله دفن جاهلي)
~~الجاهلية كما في التوضيح ما عدا الإسلام كان لهم كتاب أم لا وقال أبو الحسن
~~في كتاب الولاء اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة الذين لا كتاب لهم وأما
~~أهل الكتاب قبل الإسلام فلا يقال لهم جاهلية. والحاصل أن من قبل الإسلام إن
~~لم يكونوا أهل كتاب فهم جاهلية ms1149 باتفاق التوضيح وأبي الحسن وإن كان لهم كتاب
~~كاليهود والنصارى فيقال لهم جاهلية على كلام التوضيح لا على كلام أبي الحسن
~~وعلى كل حال دفنهم ركاز فلو قال المصنف وهو دفن كافر غير ذمي لكان أحسن
~~لشموله من قبل الإسلام ومن بعده من كل كافر غير ذمي كتابيا أو غيره بدليل
~~قوله الآتي ودفن مسلم أو ذمي لقطة اه تقرير عدوي (قوله أي غير مسلم وذمي)
~~أي من كل كافر قبل الإسلام أو بعده كان له كتاب أم لا، وهذا تفسير مراد
~~للجاهلي (قوله والمراد ماله ولو لم يكن مدفونا) هذا الكلام لتت وتبعه بعض
~~الشراح وهو يقتضي أن ما وجد فوق الأرض من أموالهم فهو ركاز وأن المصنف إنما
~~اقتصر على الدفن لأنه شأن الجاهلية في الغالب قال طفى وهو غير ظاهر لأن
~~المصنف فسر الركاز بأنه دفن الجاهلي وكذا
# PageV01P489
# (وإن بشك) في كونه دفن جاهلي أو مسلم بأن لا يكون
~~عليه علامة أو انطمست (أو) وإن (قل) كل من الندرة والركاز عن نصاب (أو
~~عرضا) كنحاس ومسك ورخام وهو خاص بالركاز (أو وجده) أي ما ذكر من الندرة
~~والركاز (عبد أو كافر) أو صبي أو مدين (إلا لكبير نفقة) حيث لم يعمل بنفسه
~~(أو) كبير (عمل) بنفسه أو عبيده (في تخليصه) أي إخراجه من الأرض وفي نسخة
~~تحصيله وهو أظهر (فقط) راجع للتخليص احترازا عن نفقة السفر فإنها لا تخرجه
~~عن الركاز فيخمس والراجح أنها تخرجه أيضا فيزكى (فالزكاة) ربع العشر دون
~~الخمس والاستثناء راجع للركاز والندرة على المعتمد (وكره حفر قبره) أي
~~الجاهلي لإخلاله بالمروءة وخوف مصادفة صالح (والطلب) للدنيا (فيه) كالعلة
~~لما قبله ويخمس ما وجد فيه (وباقيه) أي الركاز الذي فيه الخمس أو الزكاة
~~(لمالك الأرض) بإحياء لا بشراء فللبائع على الأصوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فسره في المدونة والموطإ وأهل المذهب فلم يقتصر المصنف على الغالب بل غير
~~المدفون ليس بركاز، وإن كان فيه الخمس قياسا عليه، نعم يعترض على التعريف
~~المذكور ms1150 بأنه لا يشمل ما وجد في الأرض من ذهب أو فضة مخلصا من غير دفن بل
~~من أصل خلقته وهو المسمى بالندرة فإنه من جملة أفراد الركاز عند ابن القاسم
~~كما في أبي الحسن والتعريف لا يشمله (قوله وإن بشك) أي وإن كان ملتبسا بشك
~~لأن الغالب في الدفن أن يكون دفن جاهلي (قوله بأن لا يكون عليه علامة) أي
~~أصلا وقوله أو انطمست أي أو كان عليه علامة وانطمست أو كان عليه العلامتان
~~كما قاله سند (قوله أو وإن قل كل من الندرة والركاز) هذا مبالغة في
~~تخميسهما وما ذكره المصنف من تخميسهما وإن قلا هو المشهور ومقابله ما قاله
~~ابن سحنون من أن اليسير لا يخمس (قوله أو عرضا) أي أو كان الركاز عرضا
~~كنحاس وحديد وجوهر ورخام وصخور وهي الحجارة الكبار كالمجاديل ما لم تكن
~~مبنية وإلا فحكمها حكم جدرها فإن كانت الأرض عنوة كانت تلك الصخور المبنية
~~حبسا على المسلمين تبعا للأرض وإن كانت الأرض مملوكة لأحد فتلك الأحجار
~~لمالك الأرض وما ذكره من أن الركاز يخمس إذا كان عرضا هو المشهور خلافا لما
~~روي عن مالك من أنه لا خمس في العرض (قوله وهو خاص إلخ) الضمير راجع للعرض
~~أي أن العرض خاص بالركاز ولا يتعداه للندرة إذ لا تكون عرضا كما تقدم في
~~تعريفها خلاف الركاز فإنه يكون عينا ويكون عرضا (قوله أي إخراجه من الأرض)
~~أي بالحفر عليه (قوله وهو أظهر) أي من قوله تخليصه لأن المتبادر تخليصه
~~بالتصفية ولا معنى لها في الركاز لعدم احتياجه لها (قوله فالزكاة) أي
~~فالواجب القدر المخرج في الزكاة وهو ربع العشر من غير اشتراط بلوغ النصاب
~~ولا غيره من شروط الزكاة كما قاله ابن عاشر وما ذكره من وجوب الزكاة إذا
~~توقف تخليصه على كبير نفقة أو عمل هو تأويل اللخمي وتأويل ابن يونس المدونة
~~على وجوب الخمس مطلقا ولو توقف إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل انظر
~~بن (قوله على المعتمد) أي كما ms1151 قال طفى وأيد ذلك بالنقول خلافا لما قاله بعض
~~الشراح من أن الاستثناء راجع للركاز فقط فعليه يكون في الندرة الخمس مطلقا
~~كما أن المعدن فيه الزكاة مطلقا والركاز فيه الخمس إلا في هاتين الحالتين
~~وهما ما إذا توقف إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل وأما فيهما فالواجب
~~إخراج ربع العشر (قوله وكره حفر قبره) هذا هو المشهور خلافا لأشهب القائل
~~بجواز نبش قبر الجاهلي وأخذ ما فيه من مال وعرض وفيه الخمس (قوله أي
~~الجاهلي) أي لأجل أخذ ما فيه من الدنيا (قوله وخوف مصادفة صالح) أي قبر شخص
~~صالح من نبي أو ولي، واعلم أن مثل قبر الجاهلي في كراهة الحفر لأجل أخذ ما
~~فيه من المال قبر من لا يعرف هل هو من المسلمين أو الكفار وكذا قبور أهل
~~الذمة أي الكفار تحقيقا وأما نبش قبور المسلمين فحرام وحكم ما وجد فيها حكم
~~اللقطة فإن عرف أن أربابه موجودون عرف وإلا وضع في بيت المال بدون تعريف
~~ومثل ما وجد في قبور المسلمين من كونه لقطة ما وجد في قبور أهل الذمة أو في
~~قبر من شك في كونه ذميا أو مسلما اه عدوي (قوله كالعلة إلخ) فالمعنى كره
~~حفر قبره لأجل طلب الدنيا فيه ويحتمل أن المعنى والطلب فيه بلا حفر كفعل
~~بخور أو عزيمة أو يحمل الأول على حفر لشيء يعلم وجوده والثاني على حفر لطلب
~~ما لم يعلم وجوده وعلم من ذلك الكراهة في كل بانفراده (قوله وباقيه) أي وهو
~~الأربعة أخماس إذا كان الواجب فيه الخمس والباقي بعد ربع العشر إذا كان
~~الواجب فيه الزكاة (قوله لا بشراء فللبائع على الأصوب) قال بهرام
# (فرع) لو اشترى رجل أرضا من أهل العنوة أو الصلح فوجد فيها ركازا هل يكون
~~له أولهم فحكى اللخمي عن مالك أنه يكون للبائع دون المشتري وحكى عن ابن
~~قاسم أنه يكون
# PageV01P490
# وجده هو أو غيره (ولو) كان المالك لها (جيشا) افتتحها
~~عنوة لأنها تصير وقفا عليه ms1152 بمجرد الاستيلاء فهي كالمملوكة فإن لم يوجد
~~الجيش فلوارثه إن وجد وإلا فللمسلمين أو هذا مبني على الضعيف وهو أن الأرض
~~تقسم كالغنيمة وأما باقي الندرة وما في حكمها فحكمه حكم المعدن (وإلا) تكن
~~الأرض مملوكة لأحد كموات أرض الإسلام وأرض الحرب (فلواجده) أي الباقي ثم
~~عطف على قوله إلا لكبير نفقة قوله (وإلا دفن) أرض (المصالحين) يجده ولو
~~غيرهم (فلهم) بلا تخميس ولو دفنه غيرهم (إلا أن يجده رب دار) منهم (بها) أي
~~بداره أو يجده غيره بها (فله) أي فلمالكها دونهم فإن كان دخيلا فيهم فلهم
~~لا له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمشتري ثم قال وقول مالك أصوب اه عدوي (قوله وجده هو) أي المالك أو وجده
~~غيره (قوله ولو جيشا) أي هذا إذا كان مالك الأرض مالكا حقيقيا بل ولو كان
~~مالكا حكما بأن كان جيشا وجعله مالكا حكما بناء على المعتمد من أن أرض
~~العنوة لا تملك للجيش ويحتمل أن مراد المصنف المالك الحقيقي وأن المعنى،
~~هذا إذا كان المالك الحقيقي غير جيش بل ولو كان جيشا وجعله الجيش مالكا
~~حقيقيا بناء على القول الضعيف من أن أرض العنوة مملوكة للجيش، هذا محصل
~~كلام الشارح ورد بلو على مطرف وابن الماجشون القائلين أنه إذا لم يوجد
~~المالك الحقيقي بأن كانت الأرض أرض عنوة كان الباقي لواجده ولا يدفع للجيش
~~ولا لوارثه.
# والحاصل أنه إذا لم يوجد المالك الحقيقي للأرض التي وجد فيها الركاز بأن
~~كانت الأرض أرض عنوة فقال مطرف وابن الماجشون وابن نافع أن الباقي يكون
~~لواجده ولا يدفع للجيش ومقابل ذلك يقول إنه لمالك تلك الأرض حكما وهو الجيش
~~الذي فتحها عنوة فيدفع الباقي لمن وجد منهم فإن لم يوجد الجيش فلوارثه إن
~~وجد فإن انقرض الوارث فقال سحنون إنه لقطة فيجوز التصدق به عن أربابه ويعمل
~~فيه ما يعمل في اللقطة وحكاه عنه ابن شاس وقال بعضهم إذا انقرض الوارث محله
~~بيت المال من أول الأمر لأنه مال جهلت أربابه وهذا هو ms1153 المعتمد وهو ما مشى
~~عليه الشارح (قوله أو هذا) أي قول المصنف ولو جيشا وهو عطف على قوله فهي
~~كالمملوكة (قوله وأما باقي الندرة وما في حكمها) أي من القطع الصغار
~~المبثوثة في التراب التي لا تحتاج لتصفية وقوله فحكمه حكم المعدن أي
~~فالتصرف فيه للإمام (قوله وإلا فلواجده) أي وإلا فالباقي بعد التخميس
~~لواجده (قوله كموات أرض الإسلام) أي التي فتحت عنوة ومن ذلك ما يوجد من
~~الدفائن في الكيمان الكفرى فهي لواجدها بعد التخميس لأن الكيمان غير مملوكة
~~لأحد كما قرره شيخنا ومثلها فيافي العرب أي الفيافي التي تحل فيها العرب
~~وتنتقل من موضع لموضع ولم تتصف بالفتح عنوة ولا أسلم عليها أهلها كالفيافي
~~التي بين برقة والإسكندرية (قوله وإلا دفن أرض المصالحين يجده) أي في أرضهم
~~شخص ولو من غيرهم (قوله فلهم) أي فلو انقرضوا كان كمال جهلت أربابه محله
~~بيت المال وقوله فلهم أي بتمامهم ولا يختص به واحد منهم فإن كان واجده منهم
~~شارك فيه وإلا فلا شيء له (قوله ولو دفنه غيرهم) أي ولو كان الذي دفنه في
~~أرضهم غيرهم (قوله إلا أن يجده رب دار منهم بها أو يجده غيره بها فله) حاصل
~~تقرير الشارح أن الدار إذا كانت لصلحي فوجد بها ركاز فهو لربها مطلقا وجده
~~هو أو غيره كمستأجر لها أو أجير على حفر أو هدم، وهذا تأويل عبد الحق وابن
~~محرز وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن المواز لكنه خلاف ظاهر المصنف بل
~~ظاهره أن الدار إذا كانت لصلحي فإن وجده بها ربها فهو له وإن وجده غيره فهو
~~لجميع المصالحين، وهذا تأويل أبي سعيد وابن أبي زيد ولما لم يترجح عند
~~المصنف الأول تبع الثاني فاعتراض عبق وخش عليه تبعا لعج غير ظاهر، وحاصل
~~اعتراضهم أن ظاهر المصنف أن الركاز إنما يكون لرب الدار إذا وجده هو لا إن
~~كان الواجد غيره وليس كذلك فإن الذي تجب به الفتوى أنه لربها إذا كان من
~~أهل الصلح سواء وجده ms1154 هو أو غيره إذ ليس الأول بأولى من الثاني حتى يجب
~~المصير إليه انظر طفى وهذا كله إذا كانت الدار لصلحي فإن كانت الدار في أرض
~~الصلح وكانت لغير صلحي بأن كان دخيلا فيهم أي ليس منهم وملك منهم دارا
~~بشراء أو هبة ووجد بها ركازا فهو لأهل الصلح لا لربها وجده ربها أو غيره
~~كذا قال الشارح وهو قول مالك وصوبه اللخمي وقال ابن القاسم إنه لرب الدار
~~وهو المشهور ولا يعارضه ما يأتي في تناول البناء والشجر من أن من اشترى
~~أرضا أو دارا فوجد فيها دفينا فإنه يكون لبائعه أو لوارثه إن ادعاه وأشبه
~~وإلا فلقطة لأن ما يأتي فيما إذا كان الدفن لمسلم أو ذمي وما هنا
# PageV01P491
# فإن أسلم رب الدار عاد حكمه للإمام كالمعدن
# (ودفن مسلم أو ذمي) علم بعلامة (لقطة وما لفظه البحر كعنبر) مما لم يسبق
~~عليه ملك لأحد (فلواجده بلا تخميس) فإن تقدم ملك عليه فإن كان لجاهلي أو شك
~~فيه فركاز وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة
# [درس]
# (فصل) في بيان من تصرف له الزكاة وما يتعلق بذلك (ومصرفها) أي محل صرفها
~~أي الذي تصرف إليه (فقير) لا يملك قوت عامه (ومسكين، وهو أحوج) من الفقير
~~لكونه الذي لا يملك شيئا بالكلية (وصدقا) في دعواهما الفقر والمسكنة (إلا
~~لريبة) تكذبهما بأن يكون ظاهرهما يخالف دعواهما فلا يصدقان إلا ببينة (إن
~~أسلم) كل منهما فلا تعطى لكافر ولا تجزئ كأهل المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها
~~فيها وإلا جاز الإعطاء لهم (وتحرر) فلا تعطى لمن فيه شائبة رقية (وعدم) كل
~~منهما (كفاية بقليل) الباء للتعدية متعلقة ب " كفاية "، وهو صادق بأن لا
~~يكون عنده قليل أصلا، وهو المسكين أو يكون عنده قليل لا يكفيه عامه، وهو
~~الفقير فإن كان عنده قليل لا يكفيه عامه فلا يعطى ولا تجزئ ولو حذف هذا ما
~~ضر (أو) عدم كفاية ب (إنفاق) عليه من نحو والد أو بيت المال بأن كان له فيه
~~مرتب لا يكفيه ms1155 من أكل وكسوة فمن لزمت نفقته مليئا لا يعطى منها (أو صنعة)
~~عطف على قليل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في كافر غير ذمي (قوله فإن أسلم) أي الصلحي رب الدار التي وجد الركاز
~~فيها عاد حكمه للإمام كالمعدن تبع الشارح في ذلك الشيخ سالم وفيه نظر بل
~~فرق بينه وبين المعدن لأن المعدن مظنة التنازع لدوام العمل فيه بخلاف
~~الركاز على أن قوله إلا أن يجده رب دار بها إلخ إنما تظهر فائدته إذا أسلم
~~الصلحي رب الدار وتنازع أهل الصلح معه وإلا فلا نتعرض لهم إلا أن يترافعوا
~~إلينا اه بن
# (قوله لقطة) أي فيعرف سنة ما لم يغلب على الظن انقراض أربابها وضعت في
~~بيت المال من أول الأمر بدون تعريف ولا مفهوم لقول المصنف ودفن ولو قال
~~المصنف ومال مسلم أو ذمي لقطة ليشتمل غير المدفون كان أولى إلا أن يقال
~~إنما اقتصر على المدفون لدفع توهم أنه ركاز (قوله كعنبر) أي ولؤلؤ ومرجان
~~ويسر (قوله فلواجده) فلو رآه جماعة فبادر إليه أحدهم كان له خاصة كالصيد
~~يملكه المبادر له (قوله وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة) فيه نظر بل الذي في
~~المدونة أنه إن كان لذمي النظر فيه للإمام ولا يكون لقطة وفصل ابن رشد فيما
~~هو لمسلم فقال إن كان ربه تركه لكونه معطوفا فلقطة وإن كان ألقاه ربه
~~للنجاة فلواجده انظر ح والمواق اه بن
### | [فصل من تصرف له الزكاة وما يتعلق بذلك]
# (فصل ومصرفها فقير ومسكين) (قوله لا يملك قوت عامه) الأولى أن يقول هو من
~~يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين
~~تأمل (قوله، وهو أحوج إلخ) أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان متغايران
~~خلافا لمن قال إنهما صنف واحد، وهو من لا يملك قوت عامه سواء كان لا يملك
~~شيئا أو يملك دون قوت العام وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصي بشيء للفقراء دون
~~المساكين أو العكس فهي صحيحة على الأول دون الثاني (قوله ms1156 وصدقا في دعواهما
~~إلخ) أي بغير يمين كما هو ظاهره (قوله فلا يصدقان إلا ببينة) انظر هل يكفي
~~فيها الشاهد مع اليمين ولا بد من شاهدين كما ذكروه في دعوى المدين العدم
~~ودعوى الولد العدم لأجل أن لا تلزمه نفقة والديه وعلى أنه لا بد من شاهدين
~~فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين أو لا يحلف كما في مسألة دعوى
~~الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده (قوله إن أسلم وتحرر) في تعبيره
~~بالفعل إشارة إلى كفايتهما ولو حدثا بعد وجوب الزكاة كذا ذكره شيخنا قال بن
~~وكان الأولى أن يؤخر الحرية والإسلام وعدم بنوة هاشم عن الأصناف الثمانية
~~كما فعله ابن الحاجب وابن شاس؛ لأنها لا تختص بالفقير والمسكين بل الإسلام
~~شرط فيما عدا المؤلف والحرية شرط في غير الرقاب وعدم بنوة هاشم شرط في
~~الجميع انظر طفى اه كلامه (قوله فلا تعطى لكافر) أي ما لم يكن جاسوسا أو
~~مؤلفا (قوله كأهل المعاصي) أي كما أنه لا يجزئ دفعها لأهل المعاصي إن ظن
~~إلخ (قوله فلا تعطى لمن فيه شائبة رقية) أي؛ لأن العبد غني بسيده كالزوجة
~~بزوجها والولد بوالده ولا يرد المكاتب فإن نفقته على نفسه لا على سيده؛ لأن
~~نفقته كأنها اشترطت عليه بكتابته فهي في الحقيقة على سيده؛ لأنه ما كاتبه
~~بثلاثين مثلا إلا لكونه ينفق على نفسه ولولا ذلك لكاتبه كأربعين فالعشرة قد
~~أسقطها السيد عنه في مقابلة النفقة (قوله وعدم كفاية بقليل) أي وكانت كفاية
~~كل منهما بالقليل من المال معدومة ومنفية (قوله ولو حذف هذا ما ضر) أي بل
~~الأولى حذفه؛ لأن اشتراطه من قبيل اشتراط الشيء في نفسه (قوله أو إنفاق)
~~عطف على قليل كما أشار له الشارح، وهو صادق على قليل كما أشار له الشارح
~~وهو صادق بصورتين؛ لأن المعنى ولم يكن له منفق ينفق نفقة كافية بأن لا يكون
~~له منفق أصلا وله منفق ينفق عليه مالا يكفيه ففي الأولى يعطى تمام ما يكفيه
~~(قوله فمن لزمت نفقته ms1157 مليئا) أي أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه لا يعطى
~~منها وظاهره
# PageV01P492
# أي عدم كفاية بصنعة أي كسب فيعطى تمام كفايته وصدق إن
~~ادعى كسادها (وعدم بنوة لهاشم) ثاني أجداده - صلى الله عليه وسلم - فهو أبو
~~عبد المطلب (لا المطلب) أخو هاشم وهما شقيقان وأمهما من بني مخزوم وهما
~~ولدا عبد مناف، وأما عبد شمس ونوفل فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما
~~هما ابنا زوجته وأمهما من بني عدي وكانا تحت كفالته فنسبا إليه ففرعهما ليس
~~بآل قطعا وفرع هاشم آل قطعا وفرع المطلب ليس بآل على المشهور، وأما نفس
~~هاشم والمطلب فليس بآل كما هو ظاهر والمراد ببنوة هاشم كل من لهاشم عليه
~~ولادة من ذكر أو أنثى بلا واسطة أو بواسطة غير أنثى فلا يدخل في بني هاشم
~~ولد بناته وشبه في عدم الإجزاء المستفاد من مفهوم الشرط قوله (كحسب) أي كما
~~لا يجزئ أن يحسب دينه الكائن (على) مدين (عديم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو كان ذلك المنفق لم يجز النفقة عليه بالفعل، وهو كذلك؛ لأنه قادر على
~~أخذها منه بالحكم وقيد باللزوم ولم يقل فمن كانت نفقته على مليء لا يعطى
~~منها تبعا للتوضيح وغيره، وهو صحيح فمن كان له منفق مليء ينفق عليه تطوعا
~~فله أخذها كما ذكره ح في التنبيه الأول وذلك؛ لأن للمنفق المذكور قطع
~~النفقة ولا فرق بين كون ذلك المنفق المتطوع قريبا أو أجنبيا ابن عرفة روى
~~الشيخ لا يعطيها لمن يأكل في عياله غير لازمة نفقته له قريبا أو أجنبيا فإن
~~فعله جهلا أساء وأجزأته إن بقي في نفقته ابن حبيب إن تطوع بذلك لم تجزه
~~ونقله الباجي في القريب فقط ولم يقيد إجزاء إعطائه بجهله اه.
# والحاصل أن من كانت نفقته لازمة لمليء لا يعطى اتفاقا، وإن تطوع بها مليء
~~ففيها أربعة أقوال قيل يجوز له أخذها وتجزئ ربها مطلقا، وهو الذي في ح، وهو
~~المعتمد وقيل لا تجزئ مطلقا، وهو لابن حبيب وقيل ms1158 لا تجزئ إن كان المنفق
~~قريبا وتجزئ إن كان أجنبيا، وهو ما نقله الباجي وقيل إنها تجزئ مطلقا مع
~~الحرمة، وهو ما رواه ابن أبي زيد.
# (فائدة) نقل المواق عن ابن الفخار أنه لا يعطى من الزكاة شيء في شوار
~~يتيمة وفي ح عن البرزلي عن بعض شيوخه الجواز ومثله في المعيار عن ابن عرفة
~~أنه سئل عن ذلك فأجاب بأن اليتيمة تعطى من الزكاة ما يصلحها من ضروريات
~~النكاح والأمر الذي يراه القاضي حسنا في حق المحجور اه بن.
# (قوله أي عدم كفاية بصنعة) أي، وأما لو كان له صنعة يتعاطاها تكفيه
~~وعياله وكانت غير كاسدة، فإنه لا يعطى شيئا منها (قوله إلا المطلب) أي لا
~~يشترط في أخذ الزكاة عدم بنوة المطلب فيجوز إعطاؤها لمن للمطلب عليه ولادة
~~(قوله أخو هاشم) أي الذي هو أبو عبد المطلب فعبد المطلب بن أخي المطلب وكان
~~عبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان في لونه سمرة ومات أبوه هاشم، وهو صغير
~~فكفله عمه المطلب وكان يردفه خلفه فظن لسمرة لونه أنه عبده فقيل فيه عبد
~~المطلب (قوله فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما هما ابنا زوجته إلخ)
~~هذا الذي قاله الشارح يدل على أن بين هاشم والمطلب ائتلافا وقد سرى ذلك في
~~أولادهما من بعدهما وكذا عبد شمس ونوفل؛ ولهذا لما كتبت قريش الصحيفة بينهم
~~وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ولم يدخل بنو
~~نوفل ولا بنو عبد شمس معهم وهذا يشهد للقول الضعيف بأن بني المطلب آل وبه
~~قال الإمام الشافعي وقوله فالصحيح إلخ مقابله أن الأربعة هاشم والمطلب وعبد
~~شمس ونوفل أولاد عبد نوفل وأن الأولين شقيقان أمهما من بني مخزوم والأخيرين
~~شقيقان أمهما من بني عدي والذي في صحيح البخاري في كتاب فرض الخمس أن عبد
~~شمس شقيق لهاشم والمطلب ونصه قال ابن إسحاق عبد شمس والمطلب وهاشم إخوة لأم
~~وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم وقال الكلاعي: ولد عبد ms1159 مناف
~~أربعة هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل وكلهم لعاتكة بنت مرة ابن هلال السلمية
~~إلا نوفلا منهم فإنه لواقدة بنت عمر ومن بني مازن بن صعصعة. (قوله ليس بآل
~~قطعا) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ولعله أراد نفي خلاف معتبر وإلا ففي
~~البدر القرافي وغيره الخلاف في ذلك.
# (قوله آل قطعا) أي وحينئذ فلا يعطون من الزكاة (قوله ليس بآل على
~~المشهور) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ومقابل المشهور أنهم آل فلا يعطون
~~منها ومن جملة فرع المطلب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (قوله فلا يدخل
~~في بني هاشم ولد بناته) أي؛ لأنهم أولاد الغير وحينئذ فيعطون من الزكاة
~~واعلم أن محل عدم إعطاء بني هاشم منها إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال
~~فإن لم يعطوا وأضر بهم الفقر أعطوا منها وإعطاؤهم حينئذ أفضل من إعطاء
~~غيرهم وقيده الباجي بما إذا وصلوا لحالة يباح لهم فيها أكل الميتة لا مجرد
~~ضرر والظاهر خلافه وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا لحالة إباحة أكل
~~الميتة إذ عطاؤهم أفضل من خدمتهم لذمي أو ظالم اه تقرير شيخنا عدوي وهذا
~~كله في الصدقة الواجبة كما
# PageV01P493
# ليس عنده ما يجعله في الدين بأن يقول له أسقطت ما
~~عليك في زكاتي؛ لأنه هالك لا قيمة له أو له قيمة دون وقال أشهب يجزئ وعلى
~~المشهور فالظاهر عدم سقوط الدين عن المدين؛ لأنه معلق على شيء لم يحصل،
~~وأما من عنده ما يجعله في دينه أو بيد رب الدين رهنا فيجوز حبسه عليه؛ لأن
~~دينه ليس بهالك (وجاز) إعطاؤها (لمولاهم) أي لعتيق بني هاشم ولذا جمع
~~الضمير
# (و) جاز دفعها لصحيح (قادر على الكسب) ولو تركه اختيارا (ومالك نصاب) أو
~~أكثر حيث لا يكفيه لعامه (و) جاز (دفع أكثر منه) أي من النصاب (و) دفع
~~(كفاية سنة) فالمدار على كفاية سنة ولو أكثر من نصاب فلا يعطى أكثر من
~~كفاية سنة ولو أقل من نصاب
# (وفي جواز دفعها لمدين) عديم (ثم أخذها) منه في ms1160 دينه (تردد) محله حيث لم
~~يتواطآ على ذلك
# وأشار إلى الصنف الثالث، وهو العامل عليها بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هو الموضوع، وأما صدقة التطوع فيجوز لهم أخذها مع الكراهة على المعتمد
~~وما يأتي في الخصائص من حرمتها عليهم أيضا فهو ضعيف وإن شهره ابن عبد
~~السلام (قوله ليس عنده ما يجعله في الدين) هذا تفسير مراد للعديم وقوله بأن
~~يقول إلخ تصوير لحسابها على المدين وقوله أو له قيمة دون أي قليلة جدا فهي
~~كالعدم (قوله وقال أشهب: يجزئ) قال ح متى علم من حال من تجب عليه الزكاة
~~أنه إن لم يحسب ما على العديم من زكاته لم يزك فإنه ينبغي العمل بما قاله
~~أشهب؛ لأن إخراج الزكاة على قول أحسن من لزومها له على كل قول (قوله فيجوز
~~حسبه عليه) هذا هو الذي يفهم من المدونة واعترضه أبو الحسن بأن الدين في
~~هذه الحالة، وإن لم يكن ثاويا أي هالكا لكن قيمته دون فلا يجوز حسبه وسلمه
~~ح قال وعليه فلا مفهوم لقوله عديم اه بن فتحصل أن في حسب ما على المدين
~~المليء من الزكاة قولين بالإجزاء وعدمه وكل منهما قد رجح (قوله وجاز
~~إعطاؤها لمولاهم) أي عند ابن القاسم، وهو المعتمد ومنع منه أصبغ والأخوان
# (قوله وقادر على الكسب) أي على تكسب ما يكفيه بصنعة تارك لها وغير مشتغل
~~بها ولو كان تركه التكسب بها اختيارا على المشهور خلافا ليحيى بن عمر
~~القائل لا يجوز دفعها لقادر على التكسب وفي المواق عن اللخمي عند قول
~~المصنف أو صنعة أن للشخص ثلاثة أحوال: إحداها أن يكون له صنعة مشتغل بها
~~عيشه فهذا إن كانت تكفيه وعياله لم يعط، وإن لم تكفه أعطي تمام كفايته وإلى
~~هذا أشار بقوله قبل أو صنعة الثانية أن لا يكون له صنعة أو تكون وكسدت ولم
~~يجد ما يحترف به فهذا يعطى الثالثة أن يجد ما يحترف به لو تكلف ذلك بأن كان
~~له صنعة مهملا لها وغير مشتغل بها ms1161 اختيارا وهذا محل الخلاف هنا، وهكذا في
~~نقل التوضيح عن اللخمي أيضا اه بن (قوله ومالك نصاب) أي وجاز دفعها لمالك
~~نصاب أو أكثر ولو كان له الخادم والدار التي تناسبه حيث كان لا يكفيه ما
~~عنده لعامه لكثرة عياله فيعطى منها ما يكمل به العام وهذا هو المشهور خلافا
~~لما رواه المغيرة عن مالك أنها لا تعطى لمالك النصاب (قوله ودفع أكثر منه)
~~أي يجوز أن يدفع من زكاته لفقير واحد أكثر من نصاب ولو صار به غنيا؛ لأنه
~~دفع له بوصف جائز وظاهر قوله ودفع أكثر منه ولو كان ذلك يكفيه سنين وظاهر
~~قوله وكفاية سنة أنه لا يعطى أكثر من ذلك ففي كلامه تدافع والجواب أن قوله
~~ودفع أكثر من نصاب أي بشرط أن يكون كفاية سنة لا أكثر كما أشار لذلك الشارح
~~بقوله فالمدار إلخ وقد يقال إذا كان كذلك صار قوله وكفاية سنة مغنيا عن
~~قوله ودفع أكثر منه؛ لأن قوله ودفع أكثر منه صار معناه ودفع كفاية سنة أكثر
~~من نصاب، وهو فرد من أفراد كفاية سنة؛ لأنه صادق بنصاب وبأقل وبأكثر تأمل
~~(قوله وكفاية سنة) يعني أنه يجوز أن يدفع من الزكاة للفقير في مرة واحدة من
~~عين أو حرث أو ماشية كفاية سنة من نفقة وكسوة وفي ح عن الذخيرة أنه إن اتسع
~~المال زيد العبد ومهر الزوجة قال المسناوي وقيدوا السنة بأن يكون لا يدخل
~~في بيته العام شيء قال: وربما يؤخذ من هذا القيد أنه إذا كانت الزكاة لا
~~تفرق كل عام أنه يأخذ أكثر من كفاية سنة، وهو الظاهر اه بن (قوله فلا يعطى
~~أكثر من كفاية سنة) أي؛ لأن وصف الفقر والمسكنة لم يبقيا حتى يأخذ بهما
# (قوله وفي جواز دفعها لمدين وهو المعتمد) أي وعدم جواز ذلك (قوله حيث لم
~~يتواطآ على ذلك) أي فإن تواطآ على ذلك لم تجز اتفاقا؛ لأنه كمن لم يعطها
~~وهذا الذي قال الشارح هو الظاهر، وهو الذي في ح ويكون المصنف ms1162 أشار بالتردد
~~كما في ابن غازي وح لقول ابن عبد السلام بالجواز وما يفهم من كلام الباجي
~~من المنع فهو لعدم نص المتقدمين وجعل تت محل التردد إذا تواطآ على ذلك وإلا
~~جاز اتفاقا، وأشار بالتردد لرأي ابن عبد السلام بالجواز ورأي المصنف بالمنع
~~اه بن وقوله ثم أخذها منه في دينه ثم لمجرد الترتيب لا للترتيب والتراخي
~~لقول طفى الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذه من حينه أو يتراخى في
~~أخذه ولم أر من
# PageV01P494
# (وجاب ومفرق) ، وهو القاسم وكذا كاتب وحاشر، وهو الذي
~~يجمع أرباب الأموال للأخذ منهم لا راع وحارس وأشار لشروط العامل بقوله (حر)
~~فلا يستعمل عليها عبد (عدل) المراد به هنا ضد الفاسق أي عدالة كل أحد فيما
~~ولي فيه فعدالة الجابي في جبيها وعدالة المفرق في تفرقتها وليس المراد عدل
~~الشهادة وإلا لم يحتج إلى الحر وغير الكافر واقتضى أنه يشترط فيه أن يكون
~~ذا مروءة بترك غير لائق إلى آخر ما يعتبر فيه وليس كذلك ولا عدل رواية وإلا
~~كان قوله غير كافر مكررا أيضا ولم يصح قوله حر؛ لأن العبد عدل رواية (عالم
~~بحكمها) لئلا يأخذ غير حقه أو يضيع حقا أو يمنع مستحقا (غير هاشمي) لحرمتها
~~على آل البيت؛ لأنها أوساخ الناس، وهي تنافي نفاستهم (و) غير (كافر) ولا بد
~~أن يكون ذكرا كما أشعر به تذكير الأوصاف وأن يكون بالغا فيعطى (وإن) كان
~~(غنيا) ؛ لأنها أجرته فلا تنافي الغنى (وبدئ به) أي بالعامل ويدفع له
~~جميعها إن كانت قدر عمله فأقل كما يأتي
# (وأخذ) العامل (الفقير بوصفيه) أي وصف الفقر والعمل إن لم يغنه حظ العمل
~~وكذا كل من جمع بين وصفين فأكثر
# (ولا يعطى حارس) زكاة (الفطرة منها) بل من بيت المال وكذا حارس زكاة
~~المال أي من حيث الحراسة، وأما بغيره كالفقر فيعطى
# وأشار للصنف الرابع بقوله (ومؤلف) قلبه، وهو (كافر) يعطى منها (ليسلم)
~~وقيل مسلم حديث عهد بإسلام ليتمكن إسلامه (وحكمه) ، وهو تأليفه بالدفع ms1163 إليه
~~(باق) لم ينسخ
# وأشار للصنف الخامس بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شرط في محل الخلاف للتراخي وسلمه بن وأفهم كلام المصنف الإجزاء اتفاقا
~~إذا دفعها للمدين وأخذ غيرها أو أخذ دينه دفعها له
# (قوله وجاب) أي، وهو القابض لها (قوله وحاشر، وهو الذي يجمع أرباب
~~الأموال للأخذ منهم) اعترض بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية، وهو
~~على المياه ولا يقعدون في قرية ويبعثون لأرباب الماشية إذ لا يلزمهم السير
~~لقرية أخرى كما في ح عند قوله فإن تخلف وأخرجت. . . إلخ وحينئذ فلا حاجة
~~للحاشر وأجيب بأن مراد الشارح كما قال غيره إن الحاشر هو الذي يجمع أرباب
~~الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد إتيانه إليها (قوله لا راع
~~وحارس) أي؛ لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق غالبا عند أخذها
~~بخلاف الجابي ومن معه فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم فإن دعت الضرورة لراع
~~أو لسائق أو لحارس على خلاف الشأن فأجرتهم من بيت المال مثل حارس الفطرة
~~الآتي.
# (قوله أي عدالة كل أحد فيما ولي فيه) المراد بالعدالة عدم الفسق أي عدم
~~فسق كل أحد فيما ولي فيه أي عدم مخالفته للأمر المطلوب فيما ولي فيه إذا
~~علمت أن المراد بالعدالة ما ذكر كان هذا شاملا للكافر فاحتاج لإخراجه بقوله
~~غير كافر (قوله عالم بحكمها) أي من تدفع له ومن تؤخذ منه وقدر ما يؤخذ وقدر
~~المأخوذ منه (قوله؛ لأنها أوساخ الناس) أي وأخذها على وجه الاستعمال عليها
~~لا يخرجها عن كونها أوساخ الناس وهذا يفيد أنه لا بد في المجاهد أن يكون
~~غير هاشمي وكذا في الجاسوس حيث كان مسلما، وأما الكافر فإنه يعطى ولو
~~هاشميا لخسته بالكفر واعلم أن كون العامل عدلا عالما بحكمها شرطان في كونه
~~عاملا وفي إعطائه منها أيضا، وأما كونه حرا غير هاشمي وغير كافر فشروط في
~~إعطائه منها فقط فإن كان عبدا أو كافرا أو هاشميا صح كونه عاملا ولكن لا
~~يعطى منها بل يعطى أجرة مثله ms1164 من بيت المال إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح
~~سابقا وأشار لشروط العامل الأولى أن يقول وأشار لشروط إعطاء العامل منها
~~بقوله إلخ (قوله فيعطى) أي العامل من جاب ومفرق وكاتب وحاشر (قوله أي
~~بالعامل) الشامل للجابي والمفرق وكان الأولى أن يقول أي بمن ذكر؛ لأن
~~العامل لم يتقدم له ذكر بهذا العنوان
# (قوله وأخذ العامل الفقير إلخ) لكن لا يأخذ إلا بإعطاء الإمام وكذا لا
~~يأخذ العامل بوصف الغرم إذا كان مديانا إلا بإعطاء الإمام؛ لأن العامل
~~يقسمها فلا يحكم لنفسه (قوله وكذا كل من جمع بين وصفين فأكثر) كأن يكون
~~فقيرا ومديانا فإنه يأخذ بالوصفين إن لم يصر غنيا بخط أحدهما
# (قوله، وهو كافر إلخ) هذا القول الذي اقتصر عليه المصنف قول ابن حبيب
~~(قوله وقيل إلخ) بهذا صدر ابن عرفة ومقتضى عزوه أنه أرجح (قوله وحكمه باق
~~لم ينسخ) هذا قول عبد الوهاب وصححه ابن بشير وابن الحاجب قال طفى والراجح
~~خلافة فقد قال القباب في شرح قواعد عياض المشهور من المذهب انقطاع سهم
~~هؤلاء بعزة الإسلام والقول الأول مبني على القول بأن المقصود من دفعها إليه
~~ترغيبه في الإسلام لأجل إنقاذ مهجته من النار والثاني مبني على القول بأن
~~المقصود من دفعها له ترغيبه في الإسلام لأجل إعانته لنا وقال بعضهم إن دعت
~~الحاجة إلى استئلافهم في بعض الأوقات رد إليهم سهمهم وهذا هو الذي رجحه
~~اللخمي وابن عطية فكان على المؤلف الاقتصار على المشهور أو يذكر القول الذي
~~ذكره وينبه على ترجيح اللخمي اه بن واعلم أن هذا الخلاف الواقع في كون
~~التأليف بالدفع من الزكاة باقيا أو نسخ مفرع على القول الذي مشى عليه
~~المصنف من أن المؤلف كافر يعطى ترغيبا له في الإسلام أما على القول المقابل
~~له الذي ذكره الشارح فحكمه باق اتفاقا
# PageV01P495
# (ورقيق مؤمن ولو بعيب) كثير كزمن (يعتق) منها بأن
~~يشترى منها ويكفي عتق ما ملكه بغير شراء منها على الراجح (لا عقد حرية فيه)
~~كمكاتب ومدبر فإن ms1165 فعل لم يجزه (وولاؤه) أي المعتق منها (للمسلمين) ؛ لأن
~~المال لهم (وإن اشترطه) المزكي أي اشترط الولاء (له) أي لنفسه فشرطه باطل
~~وعتقه عن الزكاة صحيح والولاء لهم فهو مبالغة في كون الولاء لهم ويحتمل أن
~~يكون استئنافا وجوابه قوله لم يجزه الآتي وعليه فالضمير البارز للعتق لا
~~للولاء واللام في له بمعنى عن بأن يقول أنت حر عني وولاؤك للمسلمين فلا
~~يجزئه العتق عن زكاته ولكنه يمضي والولاء له إذ الولاء لمن أعتق ويكون قوله
~~(أو فك) بها (أسيرا) معطوفا على اشتراطه وجوابهما قوله (لم يجزه) وعلى
~~الاحتمال الأول يكون معمولا لمقدر أي أو أن فك إلخ
# وأشار للصنف السادس بقوله (ومدين) يعطى منها ما يوفي به دينه إن كان حرا
~~مسلما غير هاشمي (ولو مات) المدين فيوفي دينه منها ووصف الدين بقوله (يحبس)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ورقيق) ذكر أو أنثى وقوله مؤمن قال عبق ظاهر المصنف ولو هاشميا، وهو
~~كذلك، وذلك كما لو تزوج هاشمي أمة غيره فحملت بهاشمي رقيق لسيدها اه وتعقب
~~بن قوله، وهو كذلك بأنه غير صحيح لما تقدم أن عدم بنوة هاشم شرط في جميع
~~الأصناف كما نص عليه ابن عبد السلام اه وقد ارتضى شيخنا ما قاله عبق؛ لأن
~~تخليص الهاشمي من الرق أولى؛ ولأنه لم يصل له من تلك الأوساخ شيء وعليه
~~فيجوز أن يؤلف منها الهاشمي أيضا؛ لأن تخليصه من الكفر أهم؛ ولأن الكفر قد
~~حط قدره فلا يضر أخذه الأوساخ (قوله ولو بعيب) أي هذا إذا كان سالما بل ولو
~~كان متلبسا بعيب ورد بلو قول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقا وقول ابن القاسم
~~باغتفار الخفيف فقط وما اختاره المصنف عزاه اللخمي لمالك وأصحابه ونقله
~~الباجي عن حبيب عن مالك وقوله " كثير " أشار إلى أن التنوين للتعظيم.
# (قوله بأن يشتري منها) أي ثم يعتق بشرط أن يكون ذلك الرقيق لا يعتق بنفس
~~المالك على رب المال كالأبوين والأولاد فإن اشترى بزكاته من يعتق عليه فلا
~~يجزيه إلا ms1166 أن يدفعها للإمام فيرى هو أن يشتري بها والد رب المال أو ولده
~~ويعتقه فيجزي حيث لا تواطؤ اه تقرير عدوي (قوله ويكفي عتق ما ملكه بغير
~~شراء منها على الراجح) وذلك بأن يعتق المالك رقبة بقيمتها عن زكاته، وأشار
~~بقوله على الراجح لقول أبي الحسن سوى اللخمي بين شراء الرقيق منها وعتق
~~المالك رقبة بقيمتها عن زكاته ومقابل الراجح ظاهر ابن الحاجب حيث قيد
~~الرقيق بأن يشترى منها (قوله فإن فعل لم يجزه) أي عن الزكاة ولا يرد العبد
~~لما كان عليه وهذا قول مالك المرجوع عنه والمرجوع إليه أنه لا يجزئ عن
~~الزكاة ولا يرد العبد لما كان عليه بل يمضي عتقه كذا في ح عن النوادر (قوله
~~وولاؤه للمسلمين) أي فإذا مات ذلك العتيق ولا وارث له أصلا أو له وارث لا
~~يستغرق جميع المال كان المال كله في الأولى وما بقي عن الوارث في الثانية
~~لبيت المال لا لمعتقه وقوله وولاؤه للمسلمين سواء صرح المعتق بذلك أو سكت
~~عنه بل ولو شرطه لنفسه (قوله وعليه) أي على الاستئناف وقوله فالضمير البارز
~~أي في اشتراطه (قوله فلا يجزئه العتق عن زكاته) ومن باب أولى ما إذا قال حر
~~عني وأطلق ولم يقل والولاء للمسلمين فلا يجزئ خلافا لأشهب في الصورتين اه
~~عدوي (قوله أو فك بها أسيرا) أي غيره أو نفسه هذا ظاهره، وهو المذهب، وأما
~~قول بعض الشراح كشب أو فك بها أسير أي غيره، وأما فكه بزكاة نفسه فإنها
~~تجزئ كما في ح ونصه لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها، ولو افتقر لم
~~يعط منها وفرق بعودها له وفي الفداء بغيره قاله في الشامل ونقله ابن يونس
~~وغيره اه فقد تعقب بأن ح نقل هذا الفرع هنا عن ابن يونس وغيره ونقله عند
~~قوله وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها عن اللخمي عن ابن عبد الحكم ومذهب ابن عبد
~~الحكم هو جواز فك الأسير بالزكاة مطلقا كما لعبق وحينئذ فيكون ما ذكره ح
~~مقابلا ms1167 للمذهب لا موافقا له فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره العموم انظر بن
~~وأشعر قوله أو فك أسيرا أنه لو أطلق الأسير بفداء دينا عليه أنه يعطي منها
~~وهو كذلك اتفاقا؛ لأنه غارم ذكره ابن عرفة اه أشهب (قوله لم يجزه) أي والفك
~~ماض كالعتق
# (قوله إن كان حرا مسلما غير هاشمي) فلا تدفع للمدين إذا كان هاشميا؛
~~لأنها أوساخ الناس وقذارتهم والدين تصنعه الناس الأكابر فقد تداين أفضل
~~الخلق ومات وعليه الدين فمذلتها أعظم من مذلة الدين (قوله ولو مات) رد بلو
~~على من قال لا يقضى دين الميت من الزكاة لوجوب وفائه من بيت المال (قوله
~~فيوفى دينه منها) بل قال بعضهم دين الميت أحق من دين الحي في أخذه من
~~الزكاة؛ لأنه لا يرجى قضاؤه بخلاف دين الحي (قوله ووصف الدين إلخ) أشار
~~بهذا إلى أن جملة يحبس فيه صفة لمحذوف أي ومدين دينا شأنه أن يحبس فيه، وإن
~~لم يحبس بالفعل لمانع كثبوت العسر فيما إذا كان الدين على معدم وكالعقوق
~~فيما إذا كان الدين للولد على والده وحينئذ فتعطى للوالد لأجل قضاء دين
~~ولده على المعتمد خلافا لما في الفيشي على العزية
# PageV01P496
# أي شأنه أن يحبس (فيه) فيدخل دين الولد على والده
~~والدين على المعسر وخرج دين الكفارات والزكاة وعطف على مقدر تقديره واستدان
~~في مصلحة شرعية.
# قوله (لا في فساد) كشرب خمر وقمار (ولا) إن استدان (لأخذها) كأن يكون
~~عنده ما يكفيه وتوسع في الإنفاق بالدين لأجل أن يأخذ منها فلا يعطى منها؛
~~لأنه قصد مذموم بخلاف فقير تداين للضرورة ناويا الأخذ منها فإنه يعطى منها
~~لحسن قصده (إلا أن يتوب) عما ذكر من الفساد والقصد الذميم فإنه يعطى (على
~~الأحسن) وإنما يعطى المدين (إن أعطي) لرب الدين (ما بيده من عين) وفضلت
~~عليه بقية (و) من (فضل غيرها) أي غير العين كمن له دار تساوي مائة وعليه
~~مائة وتكفيه دار بخمسين فلا يعطى حتى تباع ويدفع الزائد في دينه فلو كان
~~الفاضل يفي ms1168 بدينه فإنه يعطى بوصف الفقر لا الغرم وظاهره أنه لا بد من إعطاء
~~ما بيده بالفعل، وليس كذلك بل المدار على إعطائه منها ما بقي عليه على
~~تقدير إعطاء ما بيده
# وأشار للسابع بقوله (ومجاهد) أي المتلبس به إن كان ممن يجب عليه لكونه
~~حرا مسلما ذكرا بالغا قادرا ولا بد أن يكون غير هاشمي ويدخل فيه المرابط
~~(وآلته) كسيف ورمح تشترى منها (ولو) كان المجاهد (غنيا) حين غزوه (كجاسوس)
~~يرسل للاطلاع على عورات العدو ويعلمنا بها فيعطى ولو كافرا (لا) تصرف
~~الزكاة في (سور) حول البلد ليتحفظ به من الكفار (و) لا في عمل (مركب) يقاتل
~~فيها العدو
# وأشار للصنف الثامن، وهو ابن السبيل بقوله (وغريب) حر مسلم غير هاشمي
~~(محتاج لما يوصله) لبلد ولو غنيا فيها لا إن كان معه ما يوصله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أي شأنه أن يحبس فيه) هذا التأويل متعين وإلا خرج من ثبت عدمه
~~والوالد (قوله وخرج دين الكفارات والزكاة) أي؛ لأن الدين الذي شأنه أن يحبس
~~المدين فيه الدين الذي لآدمي لا الدين الذي لله (قوله واستدان في مصلحة)
~~الأولى أن يقول تقديره ومدين استدان دينا يحبس فيه وصرفه في مصلحة شرعية لا
~~في فساد إلخ (قوله كأن يكون عنده ما يكفيه) أي بالمعروف (قوله وتوسع في
~~الإنفاق بالدين) أي فاستدان وتوسع في الإنفاق بسبب الدين بحيث صرف ما عنده
~~والدين معا (قوله إلا أن يتوب) رجعه بهرام أو غيره لقوله لا في فساد وهل
~~يقال أيضا فيمن تداين لأخذها أو يقال التداين لأخذها ليس محرما فلا يحتاج
~~لتوبة وعلى هذا من تداين لأخذها لا يعطى منها بحال كذا ذكر عبق والظاهر
~~الأول كما قال شيخنا العدوي وتبعه الشارح؛ لأن من تداين وعنده كفايته كان
~~سفها والسفه حرام يحتاج لتوبة (قوله على الأحسن) هو قول ابن عبد الحكم
~~واستحسنه ابن عبد السلام وتبعه في التوضيح اه بن (قوله وفضلت عليه بقية)
~~كما لو كان عليه أربعون دينارا وبيده عشرون دينارا ms1169 فلا يعطى من الزكاة شيئا
~~إلا بعد إعطاء العشرين التي بيده للغرماء فيبقى عليه عشرون فيعطى حينئذ
~~ويكون من الغارمين (قوله وفضل غيرها) أي مما يباع على المفلس كدار السكنى
~~والدابة (قوله وفضل غيرها) أي حيث كان ذلك الغير فضلا أي زيادة على ما
~~يحتاجه (قوله ويدفع الزائد) أي ما زاد على قيمة الدار التي تكفيه واعترض
~~بأنهم قد ذكروا أن المفلس تباع دار سكناه ويسكن بالكراء إلا أن يحمل ما هنا
~~على ما إذا كان يخشى عليه الضياع واعلم أنهم نظروا في الدار التي تستبدل هل
~~يشترط أن تكون مناسبة له أو تكون صالحة للسكنى وإن لم تكن مناسبة قال عج
~~ظاهر كلامهم الثاني ومثل ذلك يقال في الخادم والمركوب إذا علمت ذلك فقول
~~الشارح وتكفيه دار إشارة لما قاله عج من أن الملتفت له كون الدار صالحة
~~للسكنى من حيث إنها تكفيه لا كونها مناسبة لمقامه اه تقرير شيخنا عدوي
~~(قوله فلو كان الفاضل) أي من قيمة الدار التي تكفيه
# (قوله أي المتلبس به) أي والتلبس به يحصل بالشروع فيه أو في السفر له حيث
~~احتيج له كما قال عبق وظاهره أن من عزم على الخروج للجهاد أو على السفر له
~~لا يعطى منها قال بن، وهو غير ظاهر ففي المواق عن ابن عرفة أنه يعطى من عزم
~~على الخروج للجهاد أو السفر له.
# (قوله إن كان) أي ذلك المجاهد ممن يجب الجهاد عليه لكونه حرا إلخ فإن
~~تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ذلك المجاهد منها شيئا وقوله ويدخل فيه
~~أي في المجاهد (قوله وآلته) لا يشترط فيها أن يكون المقاتل بها غير هاشمي؛
~~لأنها تبقى للجهاد ولا يأخذها (قوله ولو غنيا) رد بلو على ما نقل عن عيسى
~~بن دينار من أنه إذا كان معه في غزوه ما يغنيه فإنه لا يأخذ منها، وهو ضعيف
~~(قوله فيعطى) أي بشرط الحرية وقوله ولو كافرا أي هذا إذا كان مسلما بل ولو
~~كان كافرا لكن إن كان ms1170 مسلما فلا بد من كونه حرا غير هاشمي، وأما إن كان
~~كافرا فلا بد من كونه حرا فقط ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي بل تدفع له ولو
~~كان هاشميا لخسته بالكفر (قوله لا سور ومركب) هذا قول ابن بشير ومقابله ما
~~لابن عبد الحكم فيجوز عنده عمل الأسوار والمراكب منها ولم ينقل اللخمي غيره
~~واستظهره في التوضيح وقال ابن عبد السلام: هو الصحيح ولذا اعترض المواق على
~~المصنف بأنه تبع تشهير ابن بشير وقال إنه لم ير المنع لغير ابن بشير فضلا
~~عن تشهيره اه بن.
# (تنبيه) لا تعطى الزكاة للعالم والمفتي والقاضي إلا أن يمنعوا حقهم من
~~بيت المال وإلا جاز لهم الأخذ بوصف
# PageV01P497
# تغرب (في غير معصية) وإلا لم يعط ما لم يتب ولو خشي
~~عليه الموت (ولم يجد مسلفا) في غربته (وهو ملي ببلده) الواو للحال أي لم
~~يجد مسلفا في هذه الحالة بأن لم يجد رأسا أو وجد، وهو عديم ببلده فلو وجد،
~~وهو مليء بها لم يعط (وصدق) في دعواه (وإن جلس) أي أقام بعد الإعطاء في بلد
~~الغربة (نزعت منه) إلا أن يكون فقيرا ببلده (كغاز) جلس عن الغزو فتنتزع منه
~~وأتبع بها إن أنفقها وكان غنيا (وفي) نزعها من (غارم) أي مدين (يستغني) بعد
~~أخذها وقبل دفعها في دينه وعدم نزعها (تردد) للخمي وحده قال: ولو قيل تنزع
~~منه لكان وجها فقد رجح الأول فكان الأولى للمصنف أن يقول واختار نزعها من
~~غارم استغنى
# (وندب إيثار المضطر) أي المحتاج على غيره بأن يزاد في إعطائه منها (دون
~~عموم الأصناف) الثمانية فلا يندب إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي (و)
~~ندب للمالك (الاستنابة) خوف قصد المحمدة (وقد تجب) إن علم من نفسه ذلك أو
~~جهل من يستحقها (كره له) أي للنائب (حينئذ) أي حين الاستنابة (تخصيص قريبه)
~~أي قريب رب المال وكذا قريبه هو إن كان لا تلزمه نفقته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الفقر أما الغني فلا يجوز له الأخذ ms1171 وقال اللخمي: وابن رشد إذا منعوا حقهم
~~من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقا سواء كانوا فقراء أو أغنياء بالأولى
~~من الأصناف المذكورة في الآية كذا ذكر شيخنا في حاشية خش وقرر أن الراجح من
~~القولين الأول
# (قوله تغرب في غير معصية) أشار إلى أن المجرور متعلق بغريب لما فيه من
~~رائحة الفعل أي تغرب في غير معصية بالسفر بأن كان غير عاص أصلا أو كان
~~عاصيا في السفر فيعطى في هاتين الحالتين ومفهومه أنه لو كان عاصيا بالسفر
~~لم يعط كما قال الشارح: (قوله ولو خشي عليه الموت) أي؛ لأن نجاته في يد
~~نفسه بالتوبة وقيل إذا خيف عليه الموت فإنه يعطى ولو لم يتب؛ لأنه وإن عصى
~~هو لا نعصي نحن نقله ابن عرفة ونقل أبو علي المسناوي عن التبصرة ما يفيد
~~تفصيلا ونصها ولا يعطى ابن السبيل منها إن خرج في معصية كأن يريد قتل نفس
~~أو هتك حرمة، وإن خيف عليه الموت إلا أن يتوب ولا يعطى منها ما يستعين به
~~على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه الموت في بقائه إن لم يعط فقد
~~فصل بين المسير والرجوع، وهو ظاهر اه بن (قوله ولم يجد مسلفا) أي في ذلك
~~الموضع الذي هو فيه يسلف ما يوصله لبلده (قوله أي لم يجد مسلفا في هذه
~~الحالة) أشار إلى أن هذا الشرط عدمي مقيد بقيد وجودي يعني أنه إنما يعطى
~~إذا لم يجد مسلفا بشرط أن يكون غنيا ببلده فإن وجد مسلفا، وهو غني ببلده
~~فقد انتفى أحدهما فينتفي الحكم، وهو الأخذ من الزكاة وإن وجد مسلفا، وهو
~~فقير ببلده فقد انتفى الشرطان فوجود المسلف كعدمه وحينئذ فيثبت الحكم، وهو
~~الأخذ من الزكاة لانتفاء شرط ضده فضد الأخذ عدمه وشرط الغني ببلده فإن لم
~~يجد مسلفا، وهو فقير ببلده بأن انتفى الشرط الثاني ثبت الحكم أيضا، وهو
~~الأخذ من الزكاة فمفهوم الثاني مفهوم موافقة.
# وحاصل الفقه أن الغريب إذا كان محتاجا لما يوصله ms1172 وكان تغربه في غير معصية
~~بالسفر فإن لم يجد مسلفا أصلا أعطي منها كان معدما ببلده أو مليا وإن وجد
~~مسلفا أعطي إن كان عديما ببلده لا إن كان مليا أما لو كان معه ما يوصله فلا
~~يعطى منها كما أنه لو كان تغربه في معصية لا يعطى منها (قوله وصدق في دعواه
~~الغربة) أي؛ لأنه لا يجد من يعرفه في ذلك الموضع حتى يكلف بالبينة (قوله
~~نزعت منه) أي إن كانت باقية كما يشعر به تعبيره بنزعت فإن ذهبت لم يرجع
~~عليه كما هو المنصوص للخمي وغيره (قوله إلا أن يكون فقيرا ببلده) أي فيسوغ
~~له أخذها لفقره ولا تنزع منه (قوله وأتبع بها إن أنفقها) أي فهي دين في
~~ذمته فليس الغازي كالغريب عند عدم بقائها في يده (قوله وفي نزعها من غارم
~~يستغني) أي؛ لأنه أخذ لشيء ولم يحصل وقوله وعدم نزعها أي؛ لأنه أخذ بوجه
~~جائز (قوله للخمي وحده) أشار الشارح بهذا إلى أن المراد بالتردد هنا التحير
~~من شخص ونص كلامه على ما في المواق وح وفي الغارم يأخذ ما يقضي به دينه ثم
~~يستغني قبل أدائه إشكال ولو قيل تنزع منه لكان وجيها (قوله فكان الأولى
~~للمصنف إلخ) أي؛ لأن حكاية التردد إنما تحسن لو كان اللخمي باقيا عليه مع
~~أنه قد اختار بعد التردد النزع فتأمل
# (قوله دون عموم الأصناف الثمانية فلا يندب) فيجوز دفع لصنف واحد إلا
~~العامل فلا تدفع إليه كلها إلا إذا كانت قدر عمله فأقل كما في ح (قوله إلا
~~أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي) أي فيندب التعميم حينئذ فالمنفي أولا
~~الندب الذاتي الأصلي والمثبت الندب العرضي وفهم أصحابنا أن الواو في قوله
~~تعالى {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] .
# الآية بمعنى أو وأن معنى الاختصاص في الآية عدم خروجها عنهم قاله في المج
~~(قوله خوف قصد المحمدة) أي خوفا عليه من أنه إذا تولى تفرقتها بنفسه يقصد
~~حمد الناس وثنائهم عليه (قوله إن كان لا تلزمه) أي يلزم رب ms1173 المال نفقة ذلك
~~القريب المخصص وإلا منع التخصيص بل يمنع الإعطاء له، وإن لم يكن على وجه
~~التخصيص، وأما تخصيص النائب قريبه مطلقا سواء كانت تلزمه نفقته أم لا فهو
# PageV01P498
# وإلا منع
# (وهل يمنع إعطاء زوجة) زكاتها (زوجا) لعودها عليها في النفقة (أو يكره
~~تأويلان) ، وأما عكسه فيمنع قطعا ومحل المنع ما لم يكن إعطاء أحدهما الآخر
~~ليدفعه في دينه أو ينفقه على غيره وإلا جاز
# (وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه) من غير أولوية لأحدهما على الآخر وقيل
~~بأولوية الورق عن الذهب لتيسر إنفاقه أكثر من الذهب، وأما إخراج الفلوس عن
~~أحد النقدين فالمشهور الإجزاء مع الكراهة (بصرف وقته) أي ويعتبر في الإخراج
~~صرف وقت الإخراج ولو بعد زمن الوجوب بمدة (مطلقا) سواء ساوى الصرف الشرعي
~~أو نقص أو زاد وسواء ساوى وقت الوجوب أو لا (بقيمة السكة) فمن وجب عليه
~~دينار من أربعين مسكوكة وأراد أن يخرج عنه فضة غير مسكوكة وجب عليه مراعاة
~~سكة الدينار زيادة على صرفه غير مسكوك؛ لأن الأربعين المسكوكة يجب فيها
~~واحد مسكوك وكذا إن أراد أن يخرج عنها دينارا غير مسكوك من التبر مثلا وجب
~~عليه مراعاة السكة فيزيدها على وزن الدينار وإليه أشار بقوله (ولو في نوع)
~~أي نوعه فالتنوين عوض عن المضاف إليه فالمراد أنه أخرج عن المسكوك غير
~~المسكوك وإلا فصرف الوقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مكروه حيث كان أجنبيا من رب المال (قوله وإلا منع) في البرزلي عن السيوري
~~من له ولد غني وأبى من طلب نفقته منه فإنه يعطى من الزكاة البرزلي؛ لأنها
~~لا تجب إلا بالحكم فكأنه لم يكن له ولد فإن كان الأمر على العكس ففيه نظر
~~على مذهب ابن القاسم وأشهب فابن القاسم يقول نفقة الولد تمنع الأخذ من
~~الزكاة إن حكم بها وأشهب يقول ولو لم يحكم بها اه ولا دلالة في هذا على أن
~~للأب أن يأخذ الزكاة من ولده ولا عكسه؛ لأن الظاهر أن مراده الأخذ من زكاة
~~الغير ms1174 وحينئذ فلا دلالة فيه لما ادعاه عبق من جواز أخذ الأب من زكاة ولده
~~وفي التوضيح عن ابن عبد السلام أن فقر الأب له حالان الأولى أن يضيق حاله
~~ويحتاج لكن يشتد عليه ذلك فهذا يجوز إعطاؤه من الزكاة ولا تلزمه نفقته بل
~~تبقى ساقطة عن ابنه الثانية أن يشتد ضيق حاله ويصير في فقره إلى الغاية
~~وهذا يجب على ابنه أن ينفق ولا يجوز لابنه أن يدفع له زكاته اه بن
# (قوله تأويلان) لفظ المدونة ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها فاختلف
~~الأشياخ في ذلك فحملها ابن زرقون ومن وافقه على المنع وعليه فلا يجزئها
~~وحملها ابن القصار وجماعة على الكراهة، وهو الراجح (قوله ومحل المنع) أي في
~~مسألة المصنف وفي عكسها ما لم إلخ وقوله وإلا جاز أي اتفاقا ومثل ذلك إعطاء
~~الولد لوالده حيث تجب نفقته عليه وعكسه ليدفعه ففي دينه فإنه جائز أيضا كما
~~في عبق
# (قوله فالمشهور الإجزاء) خلافا لمن يقول بعدم الإجزاء؛ لأنه من باب إخراج
~~القيمة عرضا (قوله مع الكراهة) هكذا في التوضيح وح نقله عن النوادر وقال
~~وشهره غير واحد ولم يجد المواق في ذلك نصا قال أبو زيد الفاسي وهذا في
~~إخراجها عن أحد النقدين أما إخراجها عن نفسها بأن تعطى عن الواجب فيها فيما
~~إذا نوى بها التجارة فلا يختلف في الإجزاء وليست من إخراج القيمة اه بن
~~وقول الشارح فالمشهور الإجزاء أي بناء على القول بنقديتها ومقابل المشهور
~~يقول بعدم الإجزاء؛ لأن إخراجها عنها من باب إخراج القيمة عرضا (قوله بصرف
~~وقته) الباء للملابسة متعلقة بإخراج أي متلبسا ذلك الإخراج بصرف وقته، وأما
~~الباء في قوله بقيمة السكة فهي بمعنى مع متعلقة بإخراج أيضا أي حالة كون
~~الإخراج مصاحبا لقيمة سكة المخرج عنه (قوله ولو بعد زمن الوجوب) أي ولو كان
~~وقت الإخراج بعد إلخ.
# (قوله سواء ساوى الصرف الشرعي) أي، وهو كل دينار بعشرة دراهم أو نقص أو
~~زاد ويسمى هذا الصرف أيضا الصرف الأول لكونه أول في ms1175 التشريع وهذا الإطلاق
~~هو قول ابن المواز قال عبد الوهاب وهو الصواب وقال المازري هو المشهور
~~وعزاه الباجي لابن القاسم ومقابله ما قاله ابن حبيب يعتبر صرف وقت الخراج
~~ما لم ينقص عن الصرف الشرعي وإلا اعتبر الصرف الشرعي وشهره ابن الحاجب ولكن
~~المعتمد الأول (قوله وسواء ساوى وقت الوجوب أو لا) أي سواء ساوى الصرف وقت
~~الإخراج الصرف وقت الوجوب أو لا بأن زاد عنه أو نقص (قوله ويجب عليه مراعاة
~~سكة الدينار إلخ) فإذا كان صرف الدينار المسكوك عشرة دراهم وصرف غير
~~المسكوك تسعة اعتبر في الإخراج قيمة السكة فيخرج عن الدينار المسكوك الواجب
~~عليه في الأربعين المسكوكة عشرة دراهم (قوله فيزيدها على وزن الدينار) ؛
~~لأن صرف الدينار المسكوك أزيد من صرفه غير مسكوك (قوله وإليه) أي وإلى هذا
~~الفرع المشار له بقوله وكذا إن أراد إلخ أشار بقوله ولو في نوع أي هذا إذا
~~أخرج من غير نوع المخرج عنه بل، وإن كان المخرج من نوع المخرج عنه ففي
~~بمعنى من وما ذكره من إخراج قيمة السكة إذا أخرج من نوعه غير مسكوك مثله
~~لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام والتوضيح وغير واحد وقال ابن حبيب
~~إذا أخرج من نوعه غير مسكوك فلا يدفع قيمة السكة بل يخرج وزن الجزء الذي
~~يجب إخراجه فقط (قوله فالمراد) أي من قوله بقيمة السكة ولو من نوعه أنه
# PageV01P499
# يتضمن السكة فلو قال وبقيمة السكة بحرف العطف كان
~~أبين، وأما من وجب عليه مثقال غير مسكوك كمن عنده أربعون مثقالا من تبر
~~فأراد أن يخرج عنه مسكوكا فالمعتبر الوزن ولا يجوز أن يخرج دينارا وزنه أقل
~~من المثقال ولسكته يساوي المثقال قيمة.
# والحاصل أن من أخرج عن المسكوك مسكوكا أو عن غير المسكوك غير مسكوك
~~فالأمر ظاهر وإلا فإن كان المخرج عنه هو المسكوك اعتبرت قيمة سكته، وإن كان
~~العكس فالمعتبر الوزن مراعاة لجانب الفقراء (لا) بقيمة (صياغة فيه) أي في
~~النوع الواحد فلا تلزم قيمتها كذهب مصوغ وزنه ms1176 أربعون دينارا ولصياغته يساوي
~~خمسين فإنه يخرج عن الأربعين ويلغي الزائد (وفي) إلغاء قيمة الصياغة في
~~(غيره) أي غير النوع كإخراج ورق عن ذهب مصوغ كالنوع الواحد، وهو الراجح
~~وعدم إلغائه (أن يعتبر) قيمتها مع الوزن (تردد)
# وأخرج من الجواز قوله (لا) يجوز (كسر مسكوك) من ذهب أو فضة ليخرج قدر ما
~~عليه من نصف دينار أو درهم؛ لأنه من الفساد (إلا) أن يكسره (لسبك) بأن
~~يجعله حليا لزوجته أو يحلي به مصحفا أو سيفا مما يجوز اتخاذه
# (ووجب) على المزكي (نيتها) أي نية الزكاة عند عزلها أو دفعها لمستحقها
~~ولا يشترط إعلامه أو علمه بأنها زكاة بل قال اللقاني: يكره إعلامه لما فيه
~~من كسر قلب الفقير، وهو ظاهر خلافا لمن قال بالاشتراط فإن لم ينو ولو جهلا
~~أو نسيانا لم يجزه
# (و) وجب (تفرقتها) على الفور (بموضع الوجوب) ، وهو الموضع الذي جبيت منه
~~في حرث وماشية إن وجد به مستحق وفي النقد ومنه عرض التجارة موضع المالك (أو
~~قربه) ، وهو ما دون مسافة القصر سواء وجد في موضع الوجوب مستحق أو لا كان
~~المستحق فيه أعدم أو لا؛ لأنه في حكم موضع الوجوب، وأما ما تقصر فيه الصلاة
~~فلا تنقل إليه (إلا) أن تنقل (لأعدم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أخرج عن المسكوك غير المسكوك يعني غير من نوعه أو منه وقوله وإلا فصرف
~~إلخ أي وإلا نقل أن هذا هو المراد بل المراد أنه أخرج عن المسكوك مسكوكا من
~~نوعه أو غيره أو ما هو أعم أي أخرج عن المسكوك مسكوكا أو غير مسكوك من نوعه
~~أو غيره فلا يصح؛ لأن صرف الوقت إلخ (قوله يتضمن السكة) أي وحينئذ فلا
~~يحتاج لقول المصنف بقيمة السكة بعد قوله بصرف وقته (قوله كان أبين) أي
~~وعليه فيكون قوله بصرف وقته مطلقا فيما إذا أخرج مسكوكا عن مسكوك من غير
~~نوعه وقوله وبقيمة السكة إلخ فيما إذا أخرج غير مسكوك عن مسكوك من نوعه أو
~~من غير نوعه (قوله فالمعتبر ms1177 الوزن) أي ولا يعتبر زيادة قيمة السكة فعلم أن
~~السكة إنما تعتبر إذا كانت في المخرج عنه لا في المخرج (قوله هو المسكوك)
~~أي والمخرج غير مسكوك (قوله، وإن كان العكس) أي بأن أخرج المسكوك عن غير
~~المسكوك (قوله كإخراج ورق) حاصله أنه إذا كان عنده ذهب مصنوع وزنه أربعون
~~دينارا ولصياغته يساوي خمسين دينارا أو أراد أن يخرج عنه ورقا فهل يخرج من
~~الورق عن أربعين دينارا أو خمسين؟ تردد أي خلاف بين ابن الكاتب وأبي عمران
~~فابن الكاتب يقول تلغى قيمة الصياغة وإنما يزكى عن الزنة وأبو عمران يقول
~~تعتبر قيمة الصياغة حيث اختلفا نوع المخرج والمخرج عنه وحينئذ فيزكي عن
~~الزنة وقيمة الصياغة
# (قوله ليخرج قدر إلخ) الأولى، وإن كان ليخرج إلخ (قوله إلا لسبك) أي إلا
~~لقصد سبك، وإن لم يحصل سبك بالفعل خلافا لظاهره من أن الحرمة لا تنتفي إلا
~~إذا حصل سبك بالفعل
# (قوله ووجب على المزكي) أي عن نفسه أو عن صبي أو مجنون نيتها بأن ينوي
~~أداء ما وجب في ماله أو في مال محجوره ولو نوى زكاة ماله أو مال محجوره
~~أجزأه كما قال سند والنية الحكيمة كافية فإذا عد دراهمه وأخرج ما يجب فيها
~~ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة لكن لو سئل ما يفعل لأجاب أن هذا زكاة مال
~~أجزأه إن قلت إذا كانت النية الحكمية كافية فما المحترز عنه بقوله ووجب
~~نيتها قلت المحترز عنه ما لو كانت عادته يعطي زيدا كل سنة دينارا مثلا فلما
~~أعطاه له نوى بعد الدفع الزكاة كذا قرر شيخنا (قوله عند عزلها أو دفعها
~~لمستحقها) هكذا نقله ح عن سند، وهو أنه إذا نوى عند عزلها كفاه عن النية
~~عند دفعها، وإن لم ينو عند عزلها وجبت النية عند دفعها قال بعض الشيوخ:
~~ويفهم من كلام سند أنه لا يشترط إعلام المدفوع له أنها زكاة، وهو ظاهر اه
~~بن بل ذكر بعضهم أنه لا يشترط علم المدفوع له أنها زكاة لا من ms1178 المزكي ولا
~~من غيره، وهو المعتمد (قوله فإن لم ينو) أي لا عند عزلها ولا عند دفعها
~~وإنما نوى بعده أو قبلهما لم تجزه ومن هنا يعلم أنه إذا نوى رب مال بما
~~يسرق منه الزكاة لم تفده هذه النية؛ لأن شرطها أن تكون عند عزلها أو دفعها
# (قوله على الفور) ، وأما بقاؤها عنده وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها فلا
~~يجوز كما قاله شيخنا عدوي (قوله بموضع الوجوب) أي ولو لمسافر لها وليس
~~انتقاله لها كنقلها له على أظهر الطرق ولو لم يقم أربعة أيام كذا في المج
~~(قوله في حرث) أي بالنسبة للحرث والماشية (قوله إن وجد به مستحق) وإلا نقلت
~~لغيره (قوله وفي النقد) أي وبالنسبة للنقد (قوله موضع المالك) وقيل بموضع
~~المال ونص ابن شاس وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحلول أو مكان المالك
~~قولان (قوله كان المستحق فيه) أي في موضع الوجوب أعدم أو لا (قوله فلا تنقل
~~إليه) أي حيث كان بمحل الوجوب أو قربه مستحق
# PageV01P500
# (فأكثرها) ينقل (له) وجوبا ويقدم الأقرب فإن نقلها
~~كلها له أو فرق الكل موضع الوجوب أجزأت فيهما فيما يظهر ومفهوم أعدم من
~~مساو أو دون في العدم سيأتي وتنقل (بأجرة من الفيء) في حرث وماشية إن كان
~~فيء وأمكن الأخذ منه (وإلا بيعت) هنا (واشترى مثلها) هناك إن أمكن وإلا فرق
~~الثمن عليهم كالعين (كعدم مستحق) ببلده الزكاة فتنقل كلها بأجرة من الفيء
~~وإلا بيعت واشترى مثلها
# وقدم بالبناء للفاعل أي الإمام والمزكي بالبناء للمفعول أي قدم المال
~~وجوبا قبل الحول (ليصل) لموضع التفرقة (عند الحلول) في عين وماشية لا ساعي
~~لها وإلا فحولها مجيء الساعي كما مر
# (وإن قدم) أي أخرج (معشرا) أي زكاة ما فيه العشر أو نصفه كحب وتمر قبل
~~وجوبه ولو بيسير بأن قدم زكاته من غيره إذ الفرض عدم طيبه وإفراكه فليس
~~المراد قدم نقله لبلد يصل عند الحول لم يجزه
# (أو) زكى (دينا) حال حوله (أو عرضا) محتكرا بعد الحلول ms1179 وبيعه (قبل قبضه)
~~أي قبل قبض الدين ممن هو عليه وقبض ثمن العرض فهو راجع للمسألتين لم يجزه
~~فإن لم يبع عرض الاحتكار فأولى بعدم الإجزاء ومثل المحتكر دين المدبر على
~~معسر أو من قرض، وأما على مليء من بيع فيدخل في قوله أو قدمت بكشهر في عين
~~وماشية ولما كان قوله إلا لأعدم يفيد منع نقلها للمساوي في الحاجة والأدون
~~ولا يلزم من المنع عدم الإجزاء بل فيه تفصيل أشار لحكم الثانية بقوله (أو
~~نقلت) الزكاة لمسافة القصر فأكثر (لدونهم) في الاحتياج لم يجزه، وأما
~~لمثلهم فسيأتي أنه لا يجوز ويجزي فقوله لأعدم له مفهومان نقلها لدون ولمثل،
~~وأما نقلها لما دون مسافة القصر فقد مر أنها في حكم ما في موضع الوجوب (أو
~~دفعت باجتهاد لغير مستحق) في الواقع كغني وذي رق وكافر مع ظنه أنه مستحق
~~(وتعذر ردها) منه لم تجزه فإن أمكن ردها أخذها أو أخذ عوضها منه إن فاتت
~~بغير سماوي أو به وغره لا إن لم يغره (إلا الإمام) يدفعها باجتهاد فتبين
~~أنه أخذها غير مستحق فتجزئ؛ لأن اجتهاده حكم لا يتعقب وظاهره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أشار بذلك إلى أن الاستثناء من مقدر أي بموضع الوجوب أو قربه لا في غير
~~ذلك إلا لأعدم فينقل أكثرها له الأقرب فالأقرب (قوله فأكثرها ينقل له
~~وجوبا) الأظهر ما قاله العجماوي من أن النقل مندوب لما مر من أن إيثار
~~المضطر مندوب فقط قاله شيخنا (قوله فإن نقلها كلها له) أي لذلك الأعدم الذي
~~في غير محل الوجوب أو قربه (قوله وتنقل بأجرة إلخ) أي وتنقل للأعدم الذي في
~~غير محل الوجوب بأجرة من الفيء، وأما نقلها لمحل قريب من محل الوجوب فهي
~~بأجرة منها كما قرر شيخنا (قوله بأجرة من الفيء) أي لا منها ولا من عند
~~مخرجها (قوله مثلها) أي في الجنسية لا في القدر (قوله هنا) أي بمحل الوجوب
~~وقوله هناك أي في المحل المنقول إليه (قوله كالعين) أي كما إذا كانت ms1180 عينا
~~فإنها تفرق عليهم ولا ضمان على المخرج إذا ضاع الثمن أو العين المنقولة في
~~أثناء الطريق أو تلفت الزكاة التي نقلها بأجرة من الفيء كما قرر شيخنا
~~(قوله كعدم مستحق إلخ) حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل الوجوب أو قربه
~~مستحق فإنها تنقل كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة القصر، وإن كان
~~في محل الوجوب أو قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه ولا يجوز
~~نقلها لمسافة القصر إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم فيندب نقل أكثرها لهم
~~فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت
# (قوله وقدم إلخ) هذا تقديم نقل أي نقل المزكي المال قبل الحول لمحل
~~التفرقة ليصل لموضع التفرقة عند الحول حيث لم يكن بمحل الوجوب أو قربه
~~مستحق، وهذا قول ابن المواز، وهو المشهور وقال الباجي: لا ينقل حتى يتم
~~الحول
# (قوله، وإن قدم معشرا) هذا تقديم إخراج أي وإن أخرج زكاة ما فيه العشر
~~قبل وجوبه ولو بيسير لم يجزه، وأما لو أخرجها بعد الإفراك وقبل التصفية
~~فإنها تجزئ كما في خش (قوله فليس المراد قدم نقله إلخ) أي؛ لأنه لا يعقل
~~تقديم النقل على الوجوب هنا إذ لا يتأتى نقله قبل الإفراك والحاصل أن تقديم
~~المتعلق بالعين والماشية تقديم نقل والمتعلق بالحرث تقديم إخراج، وأما
~~تقديم العين والماشية تقديم إخراج فسيأتي في قول المصنف أو قدمت بكشهر في
~~عين وماشية (قوله لم يجزه) أي؛ لأنه زكاة عما لا يملكه ملكا كاملا ألا ترى
~~أنه لا يجوز بيعه وهذا جواب قوله، وإن قدم
# (قوله حال حوله) أي من يوم ملكه أو زكاه (قوله أو عرضا) أي أو زكى ثمن
~~عرض محتكر بعد حول وبعد بيعه (قوله فإن لم يبع عرض الاحتكار) أي وزكى قيمته
~~(قوله دين المدبر) أي الكائن للتجارة بأن كان من بيع والحال أنه على معسر
~~أو من قرض كان على معسر أو مليء وذلك لما تقدم أن المدبر لا يزكي دين القرض
~~مطلقا ms1181 ولا دين التجارة على المعدم إلا بعد قبضه لعام مضى فإذا زكاه قبل
~~قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد القبض (قوله على معسر) أي إذا زكاه قبل
~~قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد قبضه (قوله، وأما على مليء) أي والحال
~~أنه مرجو (قوله أو نقلت لدونهم في الاحتياج لم يجزه) اعترضه المواق بأن
~~المذهب الإجزاء نقله عن ابن رشد والكافي، وهو ظاهر؛ لأنها لم تخرج عن
~~مصارفها اه بن (قوله أخذها) أي إن كانت باقية (قوله بغير سماوي) أي بل بأكل
~~أو بيع أو هبة سواء غره في هذه الحالة أم لا (قوله وغره) أي وغر الآخذ
~~الدافع بأن أظهر له الفقر والحرية والإسلام (قوله لا إن لم يغره) أي فلا
~~يرجع عليه بعوضها ويغرمها ربها
# PageV01P501
# ولو أمكن ردها والوصي ومقدم القاضي تجزئ إن تعذر ردها
~~فأقسام الدافع ثلاثة ربها لا تجزي مطلقا والإمام تجزي مطلقا ومقدم القاضي
~~والوصي تجزي إن تعذر ردها (أو طاع) ربها (بدفعهما لجائر) معروف بالجور (في
~~صرفها) وجار بالفعل لم تجزه والواجب جحدها والهرب بها ما أمكن فإن لم يجر
~~بأن دفعها لمستحقها أجزأت (أو) طاع (بقيمة) كعروض دفعها عن عين أو حرث أو
~~ماشية (لم تجز) جواب الشرط في المسائل السبع والحاصل في إخراج القيمة أن
~~أخرج العين عن الحرث والماشية يجزئ مع الكراهة، وأما إخراج العرض عنهما أو
~~عن العين لم يجز كإخراج الحرث أو الماشية عن العين أو الحرث عن الماشية أو
~~عكسه فهذه تسع المجزي منها اثنتان
# (لا إن أكره) على دفعها أو دفع قيمتها لجائر فتجزي فهو راجع للأخيرتين
~~(أو نقلت لمثلهم) في الحاجة على مسافة القصر فتجزي وإن كان لا يجوز كما مر
~~(أو قدمت بكشهر) قبل الحول الصواب حذف الكاف إذ لا تجزي في أكثر من شهر على
~~المعتمد (في) زكاة (عين) ومنها عرض المدبر أو دينه المرجو من بيع (وماشية)
~~لا ساعي لها فتجزئ مع كراهة التقديم بخلاف ما لها ساع فكالحرث ms1182 لا تجزئ (فإن
~~ضاع المقدم) على الحول من عين وماشية تقديما لا يجوز بأن قدمت بكشهر أو
~~أكثر قبل وصوله لمستحقه بأن ضاع من الوكيل أو الرسول (فعن الباقي) يخرج إن
~~كان فيه النصاب وإلا فلا، وأما في التقديم الجائز كنقلها للأعدم لتصل عند
~~الحول فيكفي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للفقراء والفرض أنها تلفت عند الآخذ بسماوي.
# (قوله ولو أمكن ردها) فيه نظر ففي كلام ابن عرفة والتوضيح وغيرهما ما
~~يفيد أنها تنزع من يد من دفع له الحاكم إذا كان غير مستحق إن أمكن، وهو
~~ظاهر إذ كيف تكون الزكاة بيد الأغنياء ولا تنزع من أيديهم ويدل لذلك ما في
~~المواق عن اللخمي، وهو ظاهر المصنف؛ لأن موضوع كلامه التعذر اه بن فعلم من
~~هذا أن الإمام كالوصي ومقدم القاضي وأن أقسام الدافع اثنان لا ثلاثة (قوله
~~لجائر في صرفها) أي لإمام جائر في صرفها بأن يصرفها في غير الأصناف
~~الثمانية (قوله وأطاع بقيمة) أي بدفع قيمة لم تجز ما ذكره المصنف من عدم
~~الإجزاء تبع فيه ابن الحاجب وابن بشير وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما
~~في المدونة ونصه المشهور في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم قال في المدونة
~~ولا يعطى عما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما ويكره للرجل اشتراء صدقته
~~اه فجعله من شراء الصدقة وأنه مكروه ومثله لابن عبد السلام قال الباجي ظاهر
~~المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه لا محرم
~~فقول المصنف أو بقيمة لم يجز خلاف ما اعتمده في التوضيح قال أبو علي
~~المسناوي ظاهر كلامهم أن ما في التوضيح وابن عبد السلام هو الراجح ويدل له
~~اختيار ابن رشد حيث قال الإجزاء أظهر الأقوال وتصويب ابن يونس له كما نقله
~~الشيخ أحمد الزرقاني قال أبو علي المسناوي، وأما تفصيل عج، وهو الذي ذكره
~~شارحنا لم أره لأحد اه بن أي بل الموجود في المذهب الطريقتان السابقتان عدم
~~إجزاء القيمة مطلقا وإجزاؤها مطلقا
# (قوله ms1183 لا إن أكره على دفعها أو دفع قيمتها) أي فإنها تجزئ ولو أخذها
~~الجائر لنفسه كما يدل عليه كلام أبي الحسن وصرح به ابن رشد وقال البرزلي
~~إنه المشهور الذي عليه العمل، وإن كان في ابن عبد السلام ما يخالفه وهذا
~~كله إذا أخذها باسم الزكاة وإلا فلا تجزي كما صرح به البرزلي وزروق وغيرهما
~~اه بن (قوله فهو راجع للأخيرتين) أي قوله أو طاع بدفعها لجائر أو بقيمتها
~~(قوله على المعتمد) أي، وهو رواية عيسى عن ابن القاسم وقيل حد اليسير الذي
~~يغتفر فيه التقديم الشهران ونحوهما وقيل يوم ويومان وقيل ثلاثة أيام وقيل
~~خمسة وقيل عشرة وقوله أو قدمت بكشهر أي فتجزي مع كراهة التقديم وسواء كان
~~التقديم لأربابها أو لوكيل يوصلها لهم (قوله من بيع) ، وأما من قرض إذا
~~زكاه قبل قبضه لا يجزيه ولا بد من زكاته بعد قبضه ومثله دين المحتكر القرض
~~(قوله بخلاف مالها فكالحرث لا تجزي) أي إذا قدم إخراجها قبل الحول لغير
~~الساعي، وأما إذا دفعت للساعي قبل الحلول بكشهر فإنها تجزي كما صرح بذلك ح
~~عن الطراز عند قول المصنف، وإن ضاع المقدم فقال إن الماشية إذا كان لها ساع
~~ودفعت له قبل الحلول بكشهر فإنها تجزي اه بن (قوله لا يجوز) المراد بعدم
~~الجواز ما يشمل الكراهة والحرمة؛ لأنها إن قدمت بكشهر كره بأكثر حرم (قوله
~~قبل وصوله) متعلق بضاع (قوله من الوكيل أو الرسول) الفرق بينهما التفويض في
~~الوكيل دون الرسول (قوله الجائز) الأولى الواجب؛ لأن نقلها قبل الحول
~~للأعدم لتصل عند الحول واجب كما مر إلا أن يقال أراد بالجائز ما قابل
~~الممنوع فيشمل الواجب كما مثل والجائز المستوي الطرفين وذلك كما إذا عجل
~~الزكاة قبل الحول بالزمن اليسير كاليومين والثلاثة وضاع ما عجله قبل وصوله
~~لمستحقه فقد قال ابن المواز إنها تجزيه ولا يضمنها وذكر في الطراز أنه
~~مقتضى المذهب قال؛ لأنها زكاة وقعت موقعها؛ لأن ذلك الوقت في حكم وقت
~~وجوبها خلافا لما جزم به ابن ms1184 رشد من عدم الإجزاء عليه، وهو ظاهر المصنف
~~انظر بن
# PageV01P502
# ولا يخرج عن الباقي، وأما قوله الآتي كعزلها فضاعت
~~ففيما ضاع بعد الحول
# (وإن تلف جزء نصاب) بلا تفريط بعد الحول وأولى جميعه (و) الحال أنه (لم
~~يمكن الأداء) منه إما لعدم مستحق أو لعدم الوصول إليه أو لغيبة المال
~~(سقطت) الزكاة فإن أمكن الأداء وفرط ضمن، وأما ما تلف قبل الحول فيعتبر
~~الباقي بلا تفصيل ومنه ما قبل هذه (كعزلها) بعد الحول لمستحقهما فضاعت أو
~~تلفت بلا تفريط ولا إمكان أداء سقطت فإن وجدها لزمه إخراجها، وأما لو عزلها
~~قبل الحول (فضاعت) ضمن أي يعتبر ما بقي (لا إن ضاع أصلها) بعد الحول فلا
~~تسقط ويعطيها لمستحقها فرط أم لا
# ثم صرح بمفهوم قوله ولم يمكن الأداء فقال (وضمن إن أخرها) أي الزكاة (عن
~~الحول) أياما مع التمكن من الإخراج لا يوما أو يومين فلا ضمان إلا أن يقصر
~~في حفظها (أو أدخل عشره) أي زكاة حرثه بيته في جملة زرعه أو منفردا (مفرطا)
~~في دفعه لمستحقه بأن كان يمكنه الأداء قبل إدخاله أو لا يمكنه وفرط في حفظه
~~فإنه يضمن بخلاف ما لو ضاع في الجرين (لا) إن أدخله (محصنا) بأن لم يمكن
~~الأداء وتلف بلا تفريط فلا ضمان (وإلا) بأن لم يدخله مفرطا لا محصنا أي لم
~~يعلم قصده في إدخاله بيته وادعى التحصين (فتردد) هل يصدق في دعواه أو لا
# (وأخذت من تركة الميت) على الوجه الآتي في باب الوصية في قوله ثم زكاة
~~أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها وصيه فمن رأس المال إلخ
# (و) أخذت من الممتنع من أدائها (كرها) بضم الكاف وفتحها (وإن بقتال)
~~وأجزأت نية الإمام على الصحيح بخلاف ما لو سرق المستحق بقدرها فلا يكفي
~~لعدم النية (وأدب) الممتنع (ودفعت) وجوبا (للإمام العدل) في صرفها وأخذها،
~~وإن كان جائرا في غيرهما إن كانت ماشية أو حرثا بل (وإن) كانت (عينا) فإن
~~طلبها العدل فادعى إخراجها لم يصدق (وإن غر عبد ms1185 بحرية) فدفعت له فظهر رقه
~~(فجناية) في رقبته إن لم توجد معه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا يخرج عن الباقي) أي كما في أبي الحسن وكما نقل ابن عرفة عن
~~النوادر
# (قوله، وإن تلف جزء نصاب) أي بحيث صار الباقي أقل من نصاب وقوله بعد
~~الحول أي كما يدل له قوله ولم يمكن الأداء؛ لأنه يشعر بأنه خوطب بها (قوله
~~فيعتبر الباقي بلا تفصيل) أي فإن كان الباقي نصابا زكاه وإلا فلا، وسواء
~~فرط أو لم يفرط أمكن الأداء أو لم يمكن (قوله ومنه ما قبل هذه) أي، وهو
~~قوله فإن ضاع المقدم فعن الباقي وقد يقال إن ما قبل هذه التي نظر فيها لما
~~بقي فيما إذا تلف جزء الزكاة قبل الحول بعد عزلها، وأما هذه فقد تلف النصاب
~~أو جزؤه قبل عزلها فتأمل (قوله لزمه إخراجها) أي ولو كان حين وجدها فقيرا
~~مدينا (قوله، وأما لو عزلها قبل الحول) أي بكشهر واستمرت عنده أو عند
~~الوكيل أو الرسول الذي يوصلها فضاعت (قوله لا إن ضاع أصلها بعد الحول) أي
~~دونها وذلك بأن عزل الزكاة من ماله بعد الحول ثم ضاع المال الذي هو أصلها
~~دون الزكاة فلا تسقط عنه ومفهوم قوله بعد الحول أنه لو عزلها قبله فتلف أو
~~ضاع أصلها قبل تمامه لم يلزمه إخراجها
# (قوله وضمن إن أخرها) أي أخر إخراجها وحاصله أنه إذا حال الحول وأخر
~~إخراجها عن الحول أياما مع تمكنه من الإخراج فتلف المال كله أو بعضه بحيث
~~صار الباقي أقل من نصاب فإنه يضمن جزء الزكاة لتفريطه بعد إخراجه مع التمكن
~~منه، وأما لو أخر إخراجها عن الحول يوما أو يومين مع تمكنه من الإخراج حتى
~~تلف المال أو بعضه بحيث صار الباقي أقل من نصاب فإنه لا ضمان عليه حيث لم
~~يقصر في حفظ المال وإلا ضمن جزء الزكاة فقول الشارح إلا أن يقصر في حفظها
~~الأولى في حفظه أي المال.
# (قوله بأن كان يمكنه الأداء) أي ثم ضاع ms1186 ذلك العشر وحده أو مع زرعه (قوله
~~أو لا يمكنه وفرط في حفظه) أي حتى ضاع وحده أو مع بقية الزرع فقول المصنف
~~مفرطا أي منسوبا للتفريط فيشمل الصورتين والأولى حمل المصنف على الثانية؛
~~لأن الأولى داخلة في قوله وضمن إن أخرها عن الحول كذا في بن (قوله بخلاف ما
~~لو ضاع في الجرين) أي وحده لكونه كان معزولا أو ضاع مع الزرع فإنه لا ضمان
~~عليه ما لم يؤخر إخراجه مع إمكان الأداء (قوله لا محصنا) أي لا إن أدخله
~~محصنا له حتى يفرقه على مستحقيه (قوله وهل يصدق في دعواه) أي؛ لأن التحصين
~~هو الغالب في إدخال البيت وقوله أم لا أي؛ لأن الأصل بقاء الضمان والظاهر
~~من القولين الأول؛ لأنه حيث انتفت القرائن الدالة على التفريط والتحصين فلا
~~يعلم كون الإدخال للتحصين أو لغيره إلا منه
# (قوله على الوجه الآتي) أي من كونها تخرج تارة من رأس المال وتارة من
~~الثلث فإن أوصى بها فمن الثلث وإن اعترف بحلولها وأوصى بإخراجها فمن رأس
~~المال
# (قوله وأخذت من الممتنع) أي إذا كان له مال ظاهر فإن كان ليس له مال ظاهر
~~وكان معروفا بالمال فإنه يحبس حتى يظهر ماله فإن ظهر بعض واتهم في إخفاء
~~غيره فقال مالك يصدق ولا يحلف أنه ما أخفى، وإن اتهم وأخطأ من يحلف الناس
~~(قوله بضم الكاف وفتحها) وعلى كل حال هو اسم مصدر بمعنى إكراه (قوله، وإن
~~بقتال) أي ولا يقصد قتله فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل به، وإن قتله أحد كان
~~هدرا (قوله وأجزأت نية الإمام) أي الآخذ لها كرها (قوله وأدب الممتنع) أي
~~من أدائها بعد أخذها منه كرها من غير قتال وإلا كفى في الأدب ولو قال
~~المصنف أو أدب بأو كان أظهر (قوله، وإن كان جائرا في غيرهما)
# PageV01P503
# (على الأرجح) فيخير سيده بين فدائه وإسلامه فيباع
~~فيها وقيل بذمته يتبع بها إن عتق يوما ما
# (وزكى مسافر ما معه) من المال وإن لم يكن نصابا ms1187 (وما غاب) عنه إذا كان
~~الجميع نصابا فأكثر بشرطين في الغائب أشار لأولهما بقوله (إن لم يكن) ثم
~~(مخرج) عنه بتوكيل أو يأخذها الإمام ببلده وأشار للثاني بقوله (ولا ضرورة)
~~عليه من نفقته ونحوها فيما يخرجه مما معه عن الغائب فإن اضطر أي احتاج آخر
~~الإخراج لبلده فالمراد بالضرورة ما يشمل الحاجة لما ينفقه والواو في قوله
~~ولا ضرورة للحال
# ولما أنهى الكلام على زكاة الأموال أتبعه بالكلام على زكاة الأبدان وهي
~~زكاة الفطر فقال [درس] (فصل) (يجب) وجوبا (ثابتا) (بالسنة) ففي الموطإ عن
~~ابن عمر «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر في رمضان على
~~المسلمين» وحمل الفرض على التقدير بعيد لا سيما وقد خرج الترمذي «بعث رسول
~~الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا ينادي في فجاج المدينة ألا إن صدقة
~~الفطر واجبة على كل مسلم» (صاع) أربعة أمداد كل مد رطل بالبغدادي وقد حرر
~~الصاع فوجد أربع حفنات متوسطة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذا يقتضي أن الدفع له حيث جاز في غير الصرف والأخذ واجب كدفعها للعدل
~~وليس كذلك بل مكروه كما في ح والتوضيح (قوله على الأرجح) مقتضى نقل المواق
~~أن هذا ترجيح لابن يونس من عند نفسه فيكون الأولى لو عبر بالفعل ثم رأيت
~~لفظ ابن يونس ونصه قيل فإن غر عبد فقال إني حر فأعطاه من زكاته فأفات ذلك
~~فقال بعض أصحابنا في ذلك نظر هل يكون في رقبته كالجناية؛ لأنه غره أو يكون
~~في ذمته؛ لأن هذا متطوع بالدفع ابن يونس والصواب أنه جناية إلخ وبهذا يظهر
~~صحة تعبيره بالاسم دون الفعل اه بن (قوله بين فدائه) أي بقدر ما أخذه من
~~الزكاة
# (قوله مسافر) لا مفهوم له بل كذلك الحاضر يزكي ما معه وما غاب عنه كذا في
~~خش وعبق وأصله للشيخ سالم وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن الشرطين في الغائب
~~فقط فلا يؤخر الحاضر زكاة ما غاب عنه من المال لضرورة إنفاق أو غيره خلافا
~~لهما.
# والحاصل أن ms1188 الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من غير تأخير مطلقا ولو دعت
~~الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر فإنه لا يزكيهما إلا بشرطين (قوله ما
~~معه من المال) هذا شامل للماشية يعني إذا لم يكن لها ساع أما إن كان لها
~~ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه اه بن وما ذكره المصنف من أن
~~المسافر يزكي ما غاب عنه ولا يؤخر زكاته حتى يرجع له أحد قولي مالك وقال
~~أيضا إنه يؤخر زكاته مطلقا اعتبارا بمواضع المال ويتفرع على الخلاف في
~~اعتبار موضع المال أو المالك لو مات شخص ولا وارث له إلا بيت المال ببلد
~~سلطان وماله ببلد سلطان آخر والذي في أجوبة ابن رشد أن ماله لمن مات ببلده
~~(قوله في الغائب) أي، وأما ما معه فيزكيه بكل حال اتفاقا لاجتماع المال مع
~~ربه (قوله أو يأخذها) بالجزم عطفا على يكن أي ولم يأخذها الإمام الذي في
~~بلد الغائب (قوله ولا ضرورة عليه) أي والحال أنه لا يلحقه ضرر في إخراج
~~الزكاة عن الغائب مما معه ولو كان عدم الضرر والاحتياج بوجود مسلف (قوله أي
~~احتاج) أي لما يخرجه زكاة عن الغائب في نفقة مثلا وقوله أخر الإخراج أي عن
~~ذلك الغائب عنه حتى يرجع لبلده والحاصل أن محل إخراج المسافر عما غاب عنه
~~إن لم تدعه الضرورة لعدم إخراجه عنه في ذلك الموضع الذي هو فيه فإن كان
~~محتاجا لما يخرجه زكاة عنه ولو لما يوصله في عوده لوطنه فإنه يخرج عما معه
~~ولا يخرج عما غاب عنه ويؤخر الإخراج عنه حتى يرجع لبلده
### | [زكاة الأبدان وهي زكاة الفطر]
# (فصل في زكاة الفطر) (قوله زكاة الأبدان) هذا يقتضي أن المراد بالفطر
~~الذي أضيفت إليه الزكاة في قولهم زكاة الفطر الفطرة بمعنى الخلقة وبه قيل
~~وقيل المراد به المقابل للصوم لوجوبها عنده وعلى هذا فاختلف هل المراد به
~~الفطر الجائز أو الواجب فلذا وقع الخلاف في وجوبها بأول ليلة العيد أو
~~بفجره (قوله يجب بالسنة) أي ms1189 لا بالقرآن؛ لأن آيات الزكاة العامة السابقة
~~عليها فعلم أنها غير مرادة منها أو أنها غير صريحة في وجوبها خلافا لمن قال
~~إن وجوبها ثبت بعموم {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] الآية
~~(قوله في رمضان) أي الكائن في رمضان أي منه (قوله وحمل الفرض على التقدير)
~~كما هو قول من قال إن زكاة الفطر سنة وقوله بعيد أي؛ لأن فرض، وإن كان في
~~أصل اللغة بمعنى قدر لكل نقل في عرف الشرع إلى الوجوب فيتعين الحمل عليه
~~(قوله في فجاج المدينة) أي في طرقها والصواب في فجاج مكة كما في سنن
~~الترمذي ولا يقال إن فرضها في السنة الثانية من الهجرة ومكة حينئذ دار حرب
~~فكيف يتأتى فيها النداء بما ذكر؛ لأنا نقول بعث المنادي يحتمل أنه سنة
~~فتحها، وهو سنة ثمان من الهجرة ويحتمل أنه سنة حج أبي بكر بالناس، وهو سنة
~~تسع ويحتمل أنه سنة حجة الوداع وهي سنة عشر وليس بلازم أن يكون بعث المنادي
~~عقب القرض ولذا لم يقل الترمذي بعث حين فرضت وكون البعث عام الفتح هو
~~الأظهر؛ لأن الأصل المبادرة بإظهار الشعائر في البلد بمجرد فتحها ولا موجب
~~للتأخير بعد زوال المانع (قوله وقد حرر الصاع) أي الذي هو أربعة أمداد
~~وقوله فوجد أربع حفنات إلخ
# PageV01P504
# وذلك قدح وثلث بالكيل المصري (أو جزؤه) إن لم يقدر
~~على الصاع أو في عبد مشترك أو مبعض (عنه) أي عن المخرج المستفاد من المعنى؛
~~لأن قول صاع معناه إخراج صاع (فضل) أي الصاع أو جزؤه في ذلك اليوم (عن قوته
~~وقوت عياله) اللازم له ولو خشي الجوع بعده وهم من يأتي في قوله وعن كل مسلم
~~يمونه بقرابة أو رق زوجية (وإن) قدر عليه (بتسلف) يرجو القدرة على وفائه
~~وقيل لا يجب التسلف وأخذ منه عدم سقوطها بالدين؛ لأنه إذا وجب تسلفها
~~فالدين السابق عليها أولى أن لا يسقطها، وهو المذهب فليتأمل
# (وهل) تجب زكاة الفطر (بأول ليلة العيد) ، وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان ms1190
~~ولا يمتد بعده على المشهور (أو بفجره) أي فجر يوم العيد (خلاف) ولا يمتد
~~على القولين فمن ولد أو اشتري أو تزوج بعد الغروب ومات أو بيع أو طلقت قبل
~~الفجر لم تجب ولو ولد أو اشتري أو تزوجت قبل الغروب وحصل المانع قبل الفجر
~~وجبت على الأول دون الثاني ولو حصل ما ذكر بعد الغروب واستمر للفجر وجبت
~~على الثاني لا الأول
# ثم بين جنس الصاع بقوله (من أغلب القوت) بالبلد (من معشر) ، وهو القمح
~~والشعير والسلت والذرة والدخن والتمر والزبيب والأرز فهذه ثمانية فمراده
~~معشر خاص (أو أقط) ، وهو خثر اللبن المخرج زبده فالتي تخرج منه تسعة فقط
~~وأشار بقوله (غير علس) للرد على ابن حبيب الذي زاده على التسعة المتقدمة
~~(إلا أن يقتات غيره) أي غير ما ذكر من المعشر والأقط فيدخل فيه العلس وغيره
~~من لحم ولبن وفول وحمص وغيرها فيخرج مما غلب إن تعدد أو مما اتحد إن لم
~~يوجد شيء من التسعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مراده بالحفنة المتوسطة ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين
~~وليس مراده بالحفنة ملء اليد الواحدة.
# (قوله وذلك قدح وثلث إلخ) فعلى هذا الربع المصري يجزئ عن ثلاثة (قوله أو
~~في عبد إلخ) ما حمل عليه قوله أو جزؤه من الصور الثلاث هو مختار ح وحمله
~~الشارحان على الثالثة فقط وحمله ابن غازي على الأولين (قوله فضل) نعت لقوله
~~صاع أو جزؤه أي فضل ما ذكر من الصاع أو جزئه فأفرد الضمير باعتبار ما ذكر
~~أو نظرا لكون العطف بأو فإن قدر على الزكاة يومها أخرجها فإن دفعها لمعطيه
~~فالظاهر تجزيه على ما مر من دفع الزكاة لغريم وأخذها منه وقوله اللازم له
~~صفة لقوت عياله وقوله بعده أي بعد ذلك اليوم وقوله وهم أي عياله وقوله، وإن
~~قدر عليه أي على ذلك الصاع أو جزئه بتسلف وهذا مبالغة في وجوب الصاع أو
~~جزئه ما اقتضاه كلامه من وجوب التسلف هو ظاهر المدونة (قوله وقيل لا يجب ms1191
~~التسلف) أي بل يستحب وعليه اقتصر ابن رشد وأشار بالمبالغة للرد عليه
# (قوله خلاف) الأول لابن القاسم في المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره
~~والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن مالك وشهره الأبهري وصححه ابن رشد
~~وابن العربي قال بعضهم والأول مبني على أن الفطر الذي أضيفت إليه في خبر
~~فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر في رمضان الجائز، وهو ما
~~يدخل وقته بغروب شمس رمضان والقول الثاني مبني على أن المراد الفطر الذي
~~أضيف إليه الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر اه واعترض ذلك شيخنا
~~بأن عدم نية الصوم واجب فيهما وتناول المفطر جائز فيهما وحينئذ فلا وجه
~~لجعل الفطر الأول جائزا والثاني واجبا فتأمل وبقي ثلاثة أقوال أخرى أحدها
~~أن الوجوب يتعلق بطلوع الشمس يوم العيد ولا يمتد وقت الوجوب على هذا القول
~~أيضا الثاني أن وقته يمتد من غروب ليلة العيد إلى غروب يومه الثالث أنه
~~يمتد من غروب ليلة العيد إلى زوال يومه ذكره في التوضيح وعزاه لابن
~~الماجشون اه بن (قوله لم تجب) أي على كل من القولين ومثل من ذكر من ولد أو
~~أسلم بعد الفجر فلا تجب اتفاقا.
# (قوله وحصل المانع) أي، وهو الموت والبيع والطلاق
### | [جنس الصاع في زكاة الفطر]
# (قوله من أغلب القوت بالبلد) أي من غير نظر لقوت المخرج واعلم أن المنظور
~~له إنما هو غالب قوت أهل البلد في رمضان على ما يظهر من ح ترجيحه لا في
~~العام كله ولا في يوم الوجوب اه بن واستظهر في المج أن المعتبر الأغلب وقت
~~الإخراج (قوله من معشر) أي حالة كون ذلك الأغلب من معشر أي مزكى بالعشر
~~وقوله فهذه ثمانية جمعها بعضهم بقوله:
# قمح شعير وزبيب سلت ... تمر مع الأرز ودخن ذرة
# (قوله خاص) أي لا مطلق معشر وإلا لاقتضى أنها تخرج من عشرين صنفا وهي
~~الحبوب والثمار التي تجب زكاتها بالعشر وليس كذلك (قوله خثر اللبن) أي
~~ثخينه.
# (قوله الذي زاده على التسعة) أي فأجاز ms1192 الإخراج منه إن غلب اقتياته على
~~التسعة أو ساوى الموجود منها في الاقتيات وروى ذلك ابن حبيب في مختصر
~~الواضحة عن مالك (قوله إلا أن يقتات غيره) أي في زمن الرخاء والشدة معا لا
~~في زمن الشدة فقط كما قاله أبو الحسن وابن رشد والذي يظهر من عبارات أهل
~~المذهب أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه وإنما يخرج منه إذا كان
~~عيشهم دون غيره من التسعة كما في المدونة وغيرها ولذا قال المصنف إلا أن
~~يقتات غيره أي إلا أن ينفرد غيره بالاقتيات فيخرج منه حينئذ انظر بن (قوله
~~فيدخل فيه) أي في غير ما ذكر وقوله فيخرج مما غلب أي اقتياته من
# PageV01P505
# وإلا تعين الإخراج منه فيكلف الإتيان به فمتى وجدت
~~التسعة أو بعضها وتساوت في الاقتيات خير في الإخراج من أيها شاء ومع غلبة
~~واحد منها تعين الإخراج منه كأن انفرد، وإن وجدت أو بعضها واقتيت غيرها
~~تعين الإخراج منها تخييرا هذا حاصل ما ذكره الحطاب وتبعه الجماعة ورده بعض
~~المحققين بأن ظاهر النصوص كالمصنف أنه متى اقتيت غير التسعة أخرج مما اقتيت
~~ولو وجدت التسعة أو بعضها فلا يعول على ما في الحطاب ومن تبعه والصواب أنه
~~يخرج صاعا بالكيل من العلس والقطاني وبالوزن من نحو اللحم
# (و) يجب الإخراج (عن كل مسلم يمونه) من مانه مونا إذا احتمل مؤنته وقام
~~بكفايته أي تلزمه نفقته (بقرابة) متعلق بيمونه والباء سببية كالأولاد
~~الذكور للبلوغ والإناث للدخول أو الدعاء له بشرطه والوالدين الفقيرين (أو
~~زوجية) هذا إذا كانت له بل (وإن) كانت (لأب) أما أو غيرها والمراد المدخول
~~بها ولو مطلقة رجعيا أو من دعا للدخول بها (وخادمها) أي خادم الجهة التي
~~بها النفقة من قرابة أو زوجية له أو لأبيه إن كان خادم الزوجة أو أحد
~~الوالدين رقيقا لا بأجرة، وإن لزمه نفقته وهذه من المسائل التي تجب فيها
~~النفقة دون الزكاة كمن يمونه المزكي بالتزام أو بأجرة كمن جعل أجرته طعامه
~~أو بحمل ms1193 قوله كمطلقة بائن حامل وهذه الثلاثة خارجة من كلام المصنف؛ لأنه
~~حصر الأسباب في ثلاثة القرابة والزوجية والرق (أو رق) خرج رقيق رقيقه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الغير إن تعدد ذلك الغير كما لو كان المقتات فولا وحمصا وغلب أحدهما في
~~الاقتيات وقوله ومما اتحد أي كما لو كان المقتات فولا فقط أو حمصا فقط.
# (قوله وإلا تعين إلخ) أي وإلا بأن وجد شيء منها تعين الإخراج منه أي من
~~ذلك الموجود من التسعة، وإن كان غير مقتات وما ذكره من التعيين ضعيف كما
~~يأتي للشارح (قوله فمتى وجدت إلخ) في قوة قوله: والحاصل فكأنه قال والحاصل
~~أنه متى وجدت إلخ وقد اشتمل هذا الحاصل على خمسة صور.
# (قوله ومع غلبة واحد منها) أي في الاقتيات وقوله كأن انفرد أي واحد منها
~~في الاقتيات ولو كان غيره موجودا وقوله وتبعه الجماعة أي جماعة الشراح كخش
~~وعبق وشب وعج (قوله ورده بعض المحققين) هو العلامة طفى وحاصل كلامه أن
~~عبارة المدونة والبيان واللخمي وابن عرفة أن غير التسعة إذا كان غالبا لا
~~يخرج منه، وإن كان هو عيشهم فقط أجزأ منه ولو وجد شيء من التسعة، وهو ظاهر
~~قول المصنف إلا أن يقتاتوا غيره أي فيخرج من ذلك المقتات ظاهره وجد شيء من
~~التسعة التي هي غير مقتاته أو لا (قوله يخرج صاعا بالكيل إلخ) قال ابن
~~عرفة: وفيها لا يخرج من الدقيق ابن حبيب يجزئ بريعه وكذلك الخبز الصقلي
~~وبعض القرويين قول ابن حبيب تفسير والباجي خلاف أي وعليه فالمعتمد ظاهرها
~~من عدم إجزاء الدقيق ولو بريعه لكن مقتضى نقل المواق ترجيح الإجزاء، وهو
~~التأويل الأول، وأما إخراج دقيق من غير ريع فلا يجزئ قطعا (قوله وبالوزن من
~~نحو اللحم) أي من اللحم ونحوه كاللبن بأن يخرج خمسة أرطال وثلثا بالبغدادي
~~كما مر للشارح ورد بقوله والصواب على من قال إنه يخرج من اللحم واللبن
~~مقدار عيش الصاع فإذا كان الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطى من
~~اللحم ms1194 أو من اللبن ما يغدي ويعشي وفي المج وهل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو
~~شبعه صوب كما في ح أو بوزنه خلاف اه فمنه يعلم أن ما ذكره شارحنا خلاف
~~المصوب فتأمل
# (قوله بشرطه) أي، وهو إطاقة الوطء (قوله هذا إذا كانت له) أي هذا إذا
~~كانت الزوجة له بل، وإن كانت تلك الزوجة لأبيه سواء كانت زوجة أبيه وأمه أو
~~كانت غيرها (قوله من قرابة أو زوجية له أو لأبيه) فيدخل خادم أبيه وخادم
~~زوجته هو وخادم زوجة أبيه سواء كانت أمه أو غير أمه واعلم أن محل لزوم زكاة
~~خادم من ذكر من زوجته وزوجة أبيه إذا كانت من أهل الإخدام وإلا فلا تلزمه
~~لخادمها نفقة ولا زكاة فلو كانت أهلا للإخدام بأكثر من واحد إلى أربع أو
~~خمس فقيل يلزمه زكاة فطر الجميع وقيل لا يلزمه إلا زكاة فطر واحد فقط وقيل
~~يلزمه أن يزكي عن خادمين ونص ابن عرفة وفي وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع
~~أو خمس إن اقتضاه شرفها ثالثها عن خادمين فقط الأول للعتبي عن أصبغ مع ابن
~~رشد عن رواية ابن شعبان والثاني ليحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها
~~والثالث لسماع أصبغ عن ابن القاسم وما يأتي في النفقات من قوله وإخدام أهله
~~ولو بأكثر من واحد لا يأتي على مذهب المدونة انظر بن (قوله أو لأبيه) أي أو
~~لأمه أو أراد بأبيه أصله فيشمل الأم.
# (قوله لا بأجرة) أي لا إن كانت خدمته بأجرة أي غير المؤنة ليغاير ما بعده
~~وقوله وهذه أي المسألة، وهي التي فيها الخدمة بالأجرة لا بالرق من جملة
~~المسائل إلخ (قوله وهذه الثلاثة) أي التي تلزم فيها النفقة دون الزكاة
~~وقوله؛ لأنه حصر الأسباب أي المقتضية للزكاة (قوله أو رق) فيلزمه أن يزكي
~~عن عبيده وإمائه ولا فرق بين القن ومن فيه شائبة كالمدبر وأم الولد والمعتق
~~لأجل وكذا المكاتب على المشهور كما أشار لذلك المصنف بالمبالغة ولا فرق بين
~~كونهم ms1195 للقنية أو للتجارة كانت قيمتهم نصابا أو دونه أصحاء أو مرضى أو زمنى
~~وأدرج ح في قوله أو رق من أعتق صغيرا لا يقدر على الكسب قال؛ لأن نفقته
~~بالرق السابق وذكر خلافا فيمن أعتق زمنا فانظره
# PageV01P506
# لأنه لا يمونه؛ لأن نفقتهم على سيدهم ولا تجب على
~~سيدهم الرقيق أيضا (ولو) كان رقيقه (مكاتبا) ؛ لأنه رقيق ما بقي عليه درهم،
~~وهو، وإن كانت نفقته على نفسه إلا أنه بالكتابة يقدر أن السيد ترك له شيئا
~~في نظير نفقته (و) لو (آبقا رجي) عوده ومغصوبا كذلك وإلا لم تلزمه (و) لو
~~رقيقا (مبيعا بمواضعة أو خيار) فجاء وقت الزكاة قبل رؤية الدم ومضى زمن
~~الخيار فزكاة فطرهما على البائع؛ لأن نفقتهما عليه (ومخدما) بالفتح فزكاته
~~على سيده المخدم بالكسر (إلا) أن يرجع بعدم الإخدام (لحرية) كأن يقول له
~~أخدمتك فلانا مدة كذا وبعدها فأنت حر (فعلى مخدمه) بفتح الدال زكاته كنفقة
~~طالت مدة الخدمة أو قصرت وظاهره أنه لو كان مرجعه لشخص أنها تكون على
~~المخدم بالكسر والمعتمد أنها على من مرجعها له كنفقته إن قبل (و) العبد
~~(المشترك والمبعض بقدر الملك) فيهما (ولا شيء على العبد) في الثانية (و)
~~العبد (المشترى) شراء (فاسدا) زكاته (على مشتريه) إن قبضه؛ لأن ضمانه منه
~~حينئذ
# (وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة و) ندب إخراجها (من قوته الأحسن) من
~~قوت أهل البلد أو من أغلب قوتهم (و) ندب (غربلة القمح) وغيره (إلا الغلث)
~~فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث وقيل بل ولو كان الثلث أو ما قاربه
~~بيسير، وهو الأظهر (و) ندب (دفعها لزوال) أي لأجل زوال (فقر ورق يومه) ظرف
~~لزوال أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر أن يخرج عن نفسه ويجب على سيد
~~العبد إخراجها عنه (و) ندب دفعها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله؛ لأنه لا يمونه) أي لكونه ليس رقيقا إذ لا يملكه إلا بانتزاع (قوله
~~ولا تجب) أي زكاة رقيق الرقيق على سيدهم الرقيق ms1196 أيضا ولا على أنفسهم؛ لأن
~~نفقتهم على سيدهم وإنما لم تجب على سيدهم الرقيق؛ لأن ملكه غير مستقر ولأن
~~شرط من تجب عليه الزكاة أن يكون حرا مسلما موسرا فلا يخاطب بها العبد لا عن
~~نفسه إنفاقا ولا عن زوجته كما في بن خلافا لعبق ولا عن رقيقه.
# (قوله يقدر إلخ) أي فصدق حينئذ على المكاتب أن سيده يمونه بالرق (قوله
~~وآبقا رجي) عطف على ما في حيز لو مشاركا له في الخلاف وكذا قوله ومبيعا
~~بمواضعة أو خيار إذ قد قيل فيهما إنهما بمجرد العقد عليهما يدخلان في ضمان
~~المشتري فنفقة كل منهما وزكاة فطره عليه (قوله كذلك) أي مرجو عوده وقوله
~~وإلا أي وإلا يكن واحدا منهما مرجوا لم تلزمه زكاته، وإذا خلص من غاصبه فلا
~~يزكي عنه ربه لشيء من ماضي الأعوام بخلاف الماشية إذا خلصت من الغصب؛ لأنها
~~تنمو بنفسها قاله بن (قوله كأن يقول له) أي كأن يقول السيد للعبد (قوله إنه
~~لو كان مرجعه لشخص) أي غير سيده (قوله كنفقته إن قبل) حاصله أن العبد
~~المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته على المخدم بالكسر، وهو
~~السيد، وإن كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح، وإن كان مرجعه لشخص
~~آخر فزكاته على ذلك الشخص الذي مرجعه له لوجوب نفقة المخدم على من ذكر
~~(قوله والمشترك بقدر الملك إلخ) هذا هو الراجح ومقابله أنها على عدد رءوس
~~المالكين؛ ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف وضابطها كل ما يجب بحقوق
~~مشتركه هل استحقاق ذلك الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرءوس قولان لكن
~~الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني هو اعتبار عدد الرءوس في مسائل كأجرة
~~القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام والجرين
~~والبساتين وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب فلا ينظر لكثرة الكلاب وإنما ينظر
~~في اشتراك الصيد لرءوس الصيادين والراجح القول الأول، وهو اعتبار الملك في
~~مسائل كزكاة الفطر والشفعة ونفقة الأبوين اه بن فالراجح أنها توزع على
~~الأولاد بقدر اليسار لا ms1197 على الرءوس ولا بقدر الميراث خلافا لبعضهم وكذا
~~زكاة فطرهما (قوله إن قبضه) أي من البائع فإن لم يقبضه كانت زكاته على
~~البائع؛ لأن ضمانه منه
# (قوله وقبل الصلاة) أي وقبل صلاة العيد ولو بعد الغدو إلى المصلى كذا قال
~~عبق والذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن المندوب إنما هو الإخراج قبل
~~الغدو للمصلى لكن قال أبو الحسن محل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة فلو
~~أداها قبل الصلاة بعد الغدو للمصلى فهو من المستحب اه ح (قوله: الأحسن من
~~قوت أهل البلد) أي إذا كان لهم قوت واحد وقوله أو من أغلب قوتهم أي أو
~~الأحسن من أغلب قوتهم إذا تعدد قوتهم وليس مراد المصنف الأحسن من قوته إذا
~~اختلف لصدقه بالأدون من قوت البلد.
# (قوله فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث) هذا قول ابن رشد وعليه إذا
~~كان الغلث الثلث أو دونه بيسير كالربع فتستحب الغربلة (قوله وقيل بل إلخ)
~~أي وقيل بل تجب الغربلة ولو كان الغلث الثلث أو ما قاربه كالربع وقوله، وهو
~~الأظهر أي كما قال ابن عرفة (قوله ظرف لزوال) أي لا لدفع؛ لأن ندب الدفع لا
~~يتقيد بكونه يوم العيد (قوله أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر) أي بعد
~~فجره أما لو كان الزوال قبل فجره لوجبت (قوله ويجب على سيد العبد إلخ) أي
~~ويلغز بهذه المسألة فيقال زكاة فطر طلب إخراجها عن واحد مرتين وتوقف المواق
~~في إخراج العبد لها مع أن سيده أخرجها قال نعم في البعض يظهر إخراجه إذا
~~كملت حريته يوم العيد عن البعض الذي قلنا لا شيء فيه فانظر
# PageV01P507
# (للإمام العدل) ليفرقها وظاهر المدونة الوجوب (و) ندب
~~(عدم زيادة) على الصاع بل تكره الزيادة عليه؛ لأنه تحديد من الشارع
~~فالزيادة عليه بدعة مكروهة كالزيادة في التسبيح على ثلاث وثلاثين وهذا إن
~~تحققت الزيادة، وأما مع الشك فلا (و) ندب (إخراج المسافر) عن نفسه في
~~الحالة التي يخرج عنه أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب ms1198 عليه الإخراج (وجاز
~~إخراج أهله عنه) أي عن المسافر إن كان عادتهم ذلك أو أوصاهم وتكون العادة
~~والوصية بمنزلة النية وإلا لم تجز عنه لفقدها كما استظهره المصنف وكذا يجوز
~~إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه فإن لم يعلم احتيط بإخراج
~~الأعلى فإن لم يوجد عندهم كأهل السودان شأنهم أكل الذرة والدخن فإذا سافر
~~أحدهم إلى مصر وشأن أهل مصر أكل القمح فالظاهر أنه يتعين عليه أن يخرج عن
~~نفسه ولا يجوز الإخراج عنه منهم بخلاف العكس
# (و) جاز (دفع صاع) واحد (لمساكين و) جاز دفع (آصع) متعددة (لواحد) ، وإن
~~كان الأولى دفع الصاع لواحد (و) جاز إخراجه (من قوته الأدون) أي من قوت أهل
~~البلد لعدم قدرته على قوت أهل البلد ولذا قال (إلا) أن يقتات الأدون (لشح)
~~فلا يجوز ولا يجزيه وكذا لو اقتاته لهضم نفس أو لعادته كبدوي يأكل الشعير
~~بحاضرة يقتاتون القمح
# (و) جاز (إخراجه) أي المكلف زكاته (قبله) أي الوجوب (بكاليومين) أو
~~الثلاثة وفي المدونة باليوم أو اليومين والمصنف تبع الجلاب (وهل) الجواز
~~(مطلقا) سواء دفعها بنفسه أو لمن يفرقها، وهو المذهب (أو) الجواز إن دفعها
~~(لمفرق) فإن فرقها بنفسه لم تجز ولم تجزه (تأويلان) محلهما إذا لم تبق بيد
~~الفقير إلى وقت الوجوب وإلا أجزأت اتفاقا
# (ولا تسقط) الفطرة (بمضي زمنها) لترتبها في الذمة كغيرها من الفرائض وأثم
~~إن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) غير هاشمي
~~فتدفع لمالك نصاب لا يكفيه عامه فأولى من لا يملكه لا لعامل عليها ومؤلف
~~قلبه ولا في الرقاب ولا لغارم ومجاهد وغريب يتوصل بها لبلده بل بوصف الفقر
~~وجاز دفعها لأقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم وللزوجة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله للإمام العدل) أي في أخذها وصرفها (قوله بل تكره الزيادة عليه) أي
~~إذا كانت الزيادة متعلقة بالصاع كما نقل عن الإمام وإلا فلا كراهة.
# (قوله في الحالة إلخ) ، وذلك إذا أوصاهم بإخراجها ووثق منهم أو كانت
~~عادتهم الإخراج ms1199 عنه، وهو غائب (قوله وإلا) أي وإلا يكن أوصاهم ولم يكن
~~عادتهم الإخراج عنه (قوله في القسمين) أي وهما إخراجهم عنه وإخراجه عنهم
~~(قوله فإن لم يعلم) أي قوت المخرج عنه (قوله، ولا يجوز الإخراج عنه منهم)
~~والأوضح ولا يجوز إخراجهم عنه أي ولا يجزئ أيضا (قوله بخلاف العكس) أي، وهو
~~إخراجه في مصر عنهم فإنه يجوز
# (قوله، وإن كان الأولى إلخ) فيه نظر إذ ما ذكره رواية مطرف، وهي المقابلة
~~لمذهب المدونة قال أبو الحسن: ويجوز أن يدفعها الرجل عنه وعن عياله لمسكين
~~واحد هذا مذهب ابن القاسم وقال أبو مصعب لا يجزئ أن يعطي مسكينا واحدا أكثر
~~من صاع ورآها كالكفارة وروى مطرف يستحب لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل
~~مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير إيجاب اه بن وعلم منه أن الجواز
~~في كلام المصنف مستوي الطرفين لأجل أن يكون ماشيا على مذهب المدونة لا
~~بمعنى خلاف الأولى، وإلا كان ماشيا على رواية مطرف (قوله ومن الأدون إلخ)
~~حاصل فقه المسألة أن من اقتات الأدون إن اقتاته لعجز عن قوت البلد أجزأ
~~اتفاقا وإن كان لشح لم يجزه اتفاقا، وإن كان لعادة ففيه قولان اعتمد المصنف
~~منهما القول بالإجزاء، وهو ضعيف والمذهب القول بعدم الإجزاء كما ذكره ابن
~~عرفة اه بن وإنما كان المصنف معتمدا للقول بالإجزاء؛ لأن حكمه بجواز
~~الإخراج من قوته الأدون إذا كان اقتياته لغير شح صادق باقتياته لعجز أو
~~لعادة أو هضم نفس وشارحنا قصره على ما إذا كان اقتياته لعجز بحيث يكون
~~الاستثناء منقطعا لأجل تمشية المصنف على القول المعتمد فتأمل
# (قوله وإخراجه قبله بكاليومين) فلو أخرجها قبل الوجوب فضاعت فقال اللخمي:
~~لا تجزئ واعترضه التونسي واختار أنه متى أخرجها فضاعت في وقت لو أخرجها فيه
~~لأجزأت أنها تجزئ انظر التوضيح (قوله وفي المدونة) أي، وهو المعتمد فلا
~~يجوز إخراجها قبله بثلاثة أيام وما في الجلاب ضعيف وإن كان موافقا لما في
~~الموطإ (قوله سواء دفعها بنفسه) ms1200 أي للفقراء أو دفعها لمن يفرقها (قوله
~~تأويلان) الراجح منهما الأول، وهو فهم اللخمي المدونة وعليه الأكثرون
~~والثاني فهم ابن يونس (قوله وإلا أجزأ اتفاقا) أي؛ لأن لدافعها إن كانت لا
~~تجزيه أن ينتزعها فإذا تركها كان كمن ابتدأ دفعها حينئذ
# (قوله ولا تسقط بمضي زمنها) أي ولا يسقط طلبها بمضي زمنها مع يسره فيه بل
~~يخرجها لماضي السنين عنه وعمن تلزمه عنه، وأما لو مضى زمنها، وهو معسر فيه
~~فإنها تسقط عنه والمراد بزمنها زمن وجوبها، وهو أول ليلة العيد أو فجره
~~(قوله فتدفع لمالك نصاب) أشار بهذا إلى أن المراد بالفقراء هنا فقراء
~~الزكاة، وهو المشهور وقيل إنما تدفع لعادم قوت يومه والأول قول أبو مصعب
~~وشهره ابن شاس وابن الحاجب والثاني قول اللخمي، وإذا لم يوجد في بلدها
~~فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي
# PageV01P508
# دفعها لزوجها الفقير بخلاف العكس
# [درس] (باب ذكر فيه حكم الصيام وما يتعلق به) ، وهو لغة الإمساك عن الشيء
~~وشرعا إمساك عن شهوتي البطن والفرج في جميع النهار بنية فله ركنان وافتتحه
~~بما يثبت به رمضان بقوله (يثبت رمضان) أي يتحقق في الخارج وليس المراد خصوص
~~الثبوت عند الحاكم بأحد أمور ثلاثة إما (بكمال شعبان) ثلاثين يوما وكذا ما
~~قبله إن غم ولو شهورا لا بحساب نجم وسير قمر على المشهور؛ لأن الشارع أناط
~~الحكم بالرؤية أو بإكمال الثلاثين فقال - عليه الصلاة والسلام - «الشهر
~~تسعة وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم
~~فاقدروا له» وفي رواية «فأكملوا عدة شعبان» ، وهي مفسرة لما قبلها قال مالك
~~إذا توالى الغيم شهورا يكملون عدة الجميع حتى يظهر خلافه اتباعا للحديث
~~ويقضون إن تبين لهم ما هم عليه انتهى (أو برؤية عدلين) الهلال المراد بهما
~~ما قابل المستفيضة فيصدق بالأكثر فكل من أخبره عدلان برؤية الهلال أو
~~سمعهما يخبران غيره وجب عليه الصوم لا بعدل ولا به وبامرأة ولا به
~~وبامرأتين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا ms1201 منها لئلا ينقص الصاع هذا إن أخرجها المزكي فإن دفعها للإمام ففي نقله
~~لها لأقرب البلاد لبلدها حين فقدهم منها بأجرة منها أو من الفيء قولان قاله
~~أبو الحسن على المدونة (قوله دفعها لزوجها الفقير) إنما جزم هنا بجواز
~~دفعها لزوجها الفقير دون زكاة المال فإن فيها قولين بالمنع والكراهة للفرق
~~بقلة النفع بالنسبة لزكاة المال.
# (قوله بخلاف العكس) أي فلا يجوز ولو كانت الزوجة فقيرة؛ لأن نفقتها تلزمه
~~ومن أيسر بعد أعوام لم يقضيها اه عبق
### | [باب الصيام]
# (باب في الصيام) (قوله عن شهوتي البطن والفرج) يبطل طرد هذا التعريف بما
~~إذا جومعت نائمة أو قائمة عمدا فالتعريف يقتضي صحة صومه لإمساك كل عن شهوتي
~~البطن والفرج وليس كذلك (قوله فله ركنان) أي الإمساك والنية وإنما كانا
~~ركنين لدخولهما في ماهيته ومفهومه، وأما شروط وجوبه فالإطاقة والبلوغ وشروط
~~صحته الإسلام والزمان القابل للصوم، وأما شروط وجوبه وصحته فالعقل وعدم
~~الحيض والنفاس ومجيء شهر رمضان (قوله أي يتحقق في الخارج) سواء حكم بثبوته
~~حاكم أو لا (قوله وكذا ما قبله) أي وكذا بكمال ما قبله، وهو رجب ثلاثين
~~وكذا ما قبل رجب وقوله إن غم شرط في كمال كل شهر ثلاثين أي إذا كانت السماء
~~ليلة الثلاثين مغيمة في آخر كل شهر، وأما إذا كانت السماء مصحية فلا يتوقف
~~ثبوته على إكمال ثلاثين بل تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت
~~برؤية الهلال ليلة الثلاثين فيكون شعبان أو غيره حينئذ تسعة وعشرين يوما
~~كما سيأتي بقول أو برؤية عدلين للهلال.
# (قوله لا بحساب نجم) عطف على قوله بكمال شعبان وقوله وسير قمر تفسير
~~وقوله على المشهور خلافا لمن قال إنه يثبت بحساب سير القمر، وإذا ثبت
~~بالحساب أن قوس القمر في تلك الليلة مرتفع بحيث إنه يرى ثبت الشهر وإلا فلا
~~والثبوت بالنسبة لذلك الحاسب لسير القمر ولمن يصدقه في حسابه وهذا القول
~~الضعيف هو مذهب الشافعي (قوله أناط الحكم) أي الذي هو ثبوت الشهر (قوله
~~تسعة وعشرون) ms1202 قيل إنه محمول على الغالب فيه لقول ابن مسعود - رضي الله عنه
~~- «صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعا وعشرين أكثر مما صمنا
~~ثلاثين» أخرجه أبو داود والترمذي وقد صام - صلى الله عليه وسلم - تسعة
~~أعوام منها عامان ثلاثون وسبعة أعوام كل عام تسعة وعشرون ومعناه أن الشهر
~~يكون تسعة وعشرين وهكذا وقع في حديث أم سلمة في البخاري قوله «فلا تصوموا
~~حتى تروا الهلال» أي ليلة ثلاثين قوله «فإن غم عليكم» بضم المعجمة وتشديد
~~الميم أي حال بينكم وبينه غيم ليلة الثلاثين قوله «فاقدروا له» بضم الدال
~~وكسرها وهمزته همزة وصل أي فأتموه ثلاثين وهذا محط الاستدلال بالحديث وعلم
~~مما قلناه أن المراد بإقداره إتمامه ثلاثين وأن اللام في قوله زائدة مثل
~~{ردف لكم} [النمل: 72] وإتيان التقدير بمعنى التمام واقع بكثرة قال تعالى
~~{قد جعل الله لكل شيء قدرا} [الطلاق: 3] أي تماما قوله «فأكملوا عدة شعبان»
~~أي ثلاثين ليلة (قوله وهي مفسرة لما قبلها) أي لما علمت أن الإقدار يأتي
~~بمعنى الإتمام والإكمال (قوله ويقضون إن تبين لهم خلاف ما هم عليه) أي كما
~~إذا تبين أن شعبان تسعة وعشرون وأن رمضان كامل فإنهم يقضون يوما وإذا تبين
~~نقص رجب وشعبان وكمال رمضان قضوا يومين قال عج ينبغي أن يقيد قول المصنف
~~بكمال شعبان بما إذا لم تتوال أربعة أشهر قبل شعبان على الكمال وإلا جعل
~~شعبان ناقصا؛ لأنه لا يتوالى خمسة أشهر على الكمال كما لا يتوالى أربعة على
~~النقص عند معظم أهل الميقات اه وهذا ضعيف والمعتمد أنه إذا غم ليلة ثلاثين
~~من شعبان لم يثبت رمضان إلا بكمال شعبان، وإن توالى قبله أربعة كوامل أو
~~ثلاثة نواقص ولا عبرة بقول أهل الميقات اه عدوي واعلم أنه إذا كانت السماء
~~مصحية ليلة إحدى وثلاثين من شعبان وقد كان هلاله ثبت برؤية عدلين من رجب
~~فإن رمضان حينئذ لا يثبت بكمال شعبان لتكذيب الشاهدين أولا ولا يصح أن يقيد
~~كلام المصنف بهذا
# PageV01P509
# على المشهور في ms1203 الكل أي فلا يجب على من سمع العدل أو
~~هو والمرأة الصوم، وأما الرائي فإنه يجب عليه قطعا فقوله بكمال شعبان أي
~~ويعم قوله أو برؤية عدلين أي ولا يعم إلا إذا نقل بهما عنهما كما سيأتي
~~ويثبت برؤية العدلين (ولو) ادعيا الرؤية (بصحو بمصر) أي في بلد كبير (فإن)
~~ثبت برؤيتهما و (لم ير) لغيرهما (بعد ثلاثين) يوما من رؤيتهما حال كون
~~السماء (صحوا) لا غيم فيها (كذبا) في شهادتهما، وأما شهادتهما بعد الثلاثين
~~صحوا فكالعدم لاتهامهما على ترويج شهادتهما (أو) برؤية جماعة (مستفيضة) لا
~~يمكن تواطؤهم عادة على الكذب كل واحد منهم يخبر عن نفسه أنه رأى الهلال ولا
~~يشترط أن يكونوا كلهم ذكورا أحرارا عدولا (وعم) الصوم سائر البلاد قريبا أو
~~بعيدا ولا يراعى في ذلك مسافة قصر ولا اتفاق المطالع ولا عدمها فيجب الصوم
~~على كل منقول إليه (إن نقل) ثبوته (بهما) أي بالعدلين أو بالمستفيضة
~~(عنهما) أي عن العدلين أو عن المستفيضة فالصور أربع استفاضة عن مثلها أو عن
~~عدلين وعدلان عن مثلهما أو عن استفاضة ولا بد في شهادة النقل عن الشاهدين
~~أن ينقل عن كل واحد اثنان فيكفي نقل اثنين عن واحد ثم عن الآخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن هذا لم يكمل فيه شعبان بدليل تكذيبهما (قوله على المشهور في الكل)
~~خلافا لابن الماجشون في الأول ولأشهب في الثاني ولابن مسلمة في الثالث
~~(قوله أي فلا يجب على من سمع العدل) أي سمعه يخبر بأنه رأى الهلال.
# (قوله أي ويعم) ثبوته البلاد والأقطار (قوله ولا يعم) أي ولا يعم ثبوته
~~برؤيتهما بل إنما يجب الصوم في حق من أخبراه بالرؤية أو سمعهما يخبران غيره
~~بها كما مر (قوله إلا إذا نقل إلخ) أي فكل من نقل إليه بعدلين عنهما وجب
~~عليه الصوم (قوله ولو ادعيا إلخ) أي هذا إذا ادعيا الرؤية في غيم أو في صحو
~~ببلد صغيرة بل لو ادعيا الرؤية بصحو مصر كما هو قول مالك وأصحابه قال ابن ms1204
~~رشد، وهو ظاهر المدونة وظاهره ولو ادعيا الرؤية في الجهة التي وقع الطلب
~~فيها من غيرهما ورد المصنف بلو قول سحنون بردهما للتهمة ابن بشير، وهو خلاف
~~في حال أن نظر الكل إلى صوب واحد ردت، وإن انفرد بالنظر إلى موضع ثبتت
~~شهادتهما وعده ابن الحاجب قولا ثالثا واعترضه في التوضيح (قوله فإن ثبت
~~برؤيتهما ولم ير لغيرهما بعد ثلاثين صحوا) ليس هذا مفرعا على شهادة
~~الشاهدين في الصحو والمصر فقط كما قيل بل هو أعم من ذلك أي سواء كانت
~~رؤيتهما مع الغيم أو الصحو كان البلد صغيرا أو كبيرا وكذا قال ابن غازي
~~وأشار بقوله كما قيل لابن الحاجب وشراحه حيث فرعوه على المشهور فيما قبله
~~واعترض ح إطلاق ابن غازي بأن أمر الشاهدين مع الغيم أو صغر المصر يحمل على
~~السداد (قوله بعد الثلاثين) أي ليلة إحدى وثلاثين وقوله كذبا أي وحينئذ
~~فصيام الحادي والثلاثون والحاصل أن تكذيبهما مشروط بأمرين عدم رؤيته
~~لغيرهما ليلة إحدى وثلاثين وكون السماء صحوا في تلك الليلة فلو رآه غيرهما
~~ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا ووقع النزاع
~~في أمر ثالث هل يشترط في تكذيبهما أن تكون رؤيتهما بصحو بمصر فإن كانت بغيم
~~أو بصحو في بلد صغير لم يكذبا أو يكذبان مطلقا كانت رؤيتهما بصحو أو غيم
~~كانت البلد صغيرا أو مصر الأول لشراح ابن الحاجب واختاره ح والثاني لابن
~~غازي ومثل العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ما زاد عليهما ولم
~~يبلغ عدد المستفيضة، وأما الجماعة المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة
~~خبرهم القطع والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم
~~بالرؤية دل على أن شرط الاستفاضة لم يتحقق فيهم وحينئذ فيكذبون والنية أول
~~الشهر مع التكذيب صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة؛ لأن الشافعي يقول لا يكذب
~~العدلان ويعمل في الفطر على رؤيتهما أولا وظاهر كلام المصنف أنهما يكذبان
~~ولو حكم بشهادتهما حاكم، وهو كذلك حيث كان مالكيا أما لو كان الحاكم ms1205 بهما
~~شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب الفطر.
# (قوله، وأما شهادتهما إلخ) الأوضح أن يقول كذبا في شهادتهما ولو رئي لهما
~~إذ شهادتهما برؤيته بعد الثلاثين صحو كالعدم لإتهامهما على ترويج شهادتهما
~~الأولى (قوله مستفيضة) أي منتشرة وقوله لا يمكن إلخ اعلم أن الخبر المستفيض
~~وقع فيه خلاف فالذي ذكره ابن عبد السلام والتوضيح أنه المحصل للعلم أو
~~الظن، وإن لم يبلغ الذين أخبروه به عدد التواتر والذي لابن عبد الحكم أن
~~الخبر المستفيض هو المحصل للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل
~~لبلوغهم عدد التواتر واقتصر على هذا ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا
~~فالأول أعم من الثاني فقول الشارح لا يمكن تواطؤهم إلخ أي لبلوغهم عدد
~~التواتر (قوله وعم الصوم) أي وعم وجوبه سائر البلاد القريبة والبعيدة إن
~~نقل بهما عنهما وأولى إن نقل بهما عن الحكم برؤية العدلين أو الجماعة
~~المستفيضة خلافا لعبد الملك القائل إذا نقل بهما على الحكم فإنه يقصر على
~~من في ولايته وقال أبو عمر بن عبد البر إن النقل سواء كان عن حكم أو عن
~~رؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة إنما يعم البلاد القريبة لا البعيدة جدا
~~وارتضاه ابن عرفة انظر ح ويمكن أن يكون مراد الشارح بالبعيد البعيد لا جدا
~~فيكون ماشيا على ذلك القول
# PageV01P510
# ولا يكفي نقل واحد عن واحد فالمصنف ظاهر في أن النقل
~~عن رؤية العدلين بشرطه يعم كل من بلغه ذلك، وهو مقتضى القواعد وظاهر ابن
~~عبد السلام وكيف يصح لمن بلغه من أربعة عدول أو من عدلين نقلا عن كل من
~~العدلين أنهما قد رأيا الهلال عدم لزوم الصوم فالقول بعد العموم والحالة
~~هذه وإنما يخص من رأى ومن سمع منه دون من سمع من السامع وإنما محل العموم
~~إذا حكم حاكم أو ثبت عنده مما لا وجه له، وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال
~~برؤية العدلين فإنه يعم ولو نقل الثبوت عند الحاكم واحد على الراجح
# (لا) يثبت رمضان (ب) رؤية (منفرد) كذا ms1206 الفطر ولو خليفة أو قاضيا أو أعدل
~~أهل الزمان (إلا كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره) أي أمر الهلال من أهله
~~وغيرهم فهو عطف عام على خاص فيثبت في رؤيته في حقهم ولو عبدا أو امرأة حيث
~~تثبت العدالة ووثقت أنفس غير المعتنين بخبره واعترض عطف من لا اعتناء لهم
~~على أهله بأنه يقتضي ثبوته للأهل ولو اعتنوا وليس كذلك إذ المنفرد إنما
~~تعتبر لغير المعتني مطلقا دون المعتني مطلقا فلو حذف كأهله والعاطف وقال
~~إلا من لا اعتناء إلخ لطابق الراجح وليس عطفا على قوله إن نقل بهما؛ لأن
~~نقل الواحد عن الاستفاضة أو ثبوته بعدلين عند الحاكم معتبر فيعم بمحل لا
~~اعتناء فيه وكذا بما يعتني فيه على المعتمد لأهله وغيرهم بخلاف نقل الواحد
~~عن رؤية العدلين فلا يعتبر
# (وعلى عدل) رأى الهلال (أو مرجو) لأن يقبل بأن كان مجهول الحال (رفع
~~رؤيته) للحاكم أي يجب على كل أن يخبر الحاكم بأنه رأى الهلال ولو علم
~~المرجو جرحه نفسه (والمختار) عند اللخمي (وغيرها) ، وهو الفاسق المنكشف
~~وظاهره أنه يجب عليه الرفع قول ابن عبد الحكم لكن اللخمي لم يختره وإنما
~~اختار قول أشهب بالندب وأجيب بأن على في كلامه مستعملة بين معنيين الوجوب
~~والندب أي في القدر المشترك بينهما أو مستعملة في حقيقتها في الأولين
~~ومجازها في الثالث (وإن أفطروا) أي العدل والمرجو وغيرهما المنفردون برؤية
~~الهلال بلا رفع للحاكم (فالقضاء والكفارة) لازمان لكل لوجوب الصوم عليه بلا
~~نزاع (إلا بتأويل) لظنهم عدم الوجوب عليهم كغيرهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا يكفي نقل واحد عن واحد) أي بأن ينقل واحد عن أحد العدلين وينقل
~~واحد آخر عن العدل الآخر.
# (قوله بشرطه) ، وهو أن ينقل عن كل واحد اثنان ليس أحدهما أصلا (قوله
~~وظاهر ابن عبد السلام) هو بالرفع عطفا على مقتضى القواعد (قوله وكيف إلخ)
~~استفهام إنكاري بمعنى النفي وقوله لمن بلغه إلخ أي بالسماع منهم (قوله
~~فالقول) مبتدأ وقوله بعد مما لا وجه له خبر ms1207 (قوله والحالة هذه) أي والحال
~~أنه نقل عن رؤية العدلين عدلان (قوله وإنما يخص) أي وجوب الصوم من رأي، وهو
~~العدلان وقوله ومن سمع منه أي ممن رأى وهما الناقلان (قوله إذا حكم حاكم)
~~أي بثبوته ونقل ذلك الحكم وقوله أو ثبت عنده أي أو ثبت عند الحاكم بعدلين
~~أو جماعة مستفيضة ولم يحكم ونقل ذلك الثبوت.
# (قوله، وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال برؤية العدلين) أي والجماعة
~~المستفيضة وقد تحصل من كلام الشارح أن صور النقل ستة؛ لأنه إما عن رؤية
~~العدلين أو عن رؤية المستفيضة أو عن الحكم والناقل في الثلاث إما عدلان أو
~~مستفيضة وكلها تعم ويشملها كلام المصنف؛ لأن قوله وعم إن نقل بهما عنهما أي
~~وأولى إن نقل بهما عن الحكم، وأما إن كان الناقل عدلا فإن نقل رؤية العدلين
~~كان نقله غير معتبر ثبوته عند الحاكم، وإن لم يحصل منه حكم أو نقل ثبوته
~~برؤية المستفيضة فإنه يعم كل من نقل إليه كما سيأتي ذلك للشارح والحاصل أن
~~الأقسام ثلاثة نقل عن الحاكم أو عن المستفيضة أو عن العدلين فالتعدد شرط في
~~الأخير دون الأولين والمراد بالنقل عن الحاكم ما يشمل النقل لحكمه أو لمجرد
~~الثبوت عنده
# (قوله لا برؤية منفرد إلخ) أشار الشارح بتقدير رؤية إلى أنه مخرج من
~~الرؤية لا من النقل فهو عطف على قوله عدلين من قوله أو برؤية عدلين وإنما
~~صرح به مع الاستغناء عنه بقوله عدلين؛ لأنه مفهوم عدد، وهو غير معتبر ولأجل
~~أن يرتب عليه ما بعده من الاستثناء (قوله إلا كأهله) أي إلا بالنسبة لأهله
~~ولمن لا اعتناء بأمر الهلال سواء كانوا أهله أو كانوا غيرهم (قوله ولو
~~عبدا) أي ولو كان ذلك المنفرد عبدا (قوله حيث ثبتت العدالة) أي عدم
~~الاشتهار بالكذب (قوله مطلقا) أي سواء كان أهلا أو غيره وكذا يقال فيما بعد
~~(قوله وليس عطفا) أي وليس قوله لا بمنفرد عطفا على قوله إن نقل بهما (قوله
~~على المعتمد) أي كما هو قول ms1208 ابن بشير وأبي بكر بن عبد الرحمن وحكاه عن ابن
~~حبيب وصوبه ابن رشد وابن يونس ولم يحك اللخمي والباجي غيره ومقابله لأبي
~~عمر إن قال لا يثبت بنقله إلا بالنسبة لأهله الذين لا اعتناء لهم بأمره
~~انظر ح (قوله فلا يعتبر) أي كما نقله ح عن ابن عبد السلام اللهم إلا أن
~~يرسل ليكشف الخبر فيكون كالوكيل سماعه بمنزلة سماع المرسلين له وحينئذ فيجب
~~عليهم الصوم على خلاف في ذلك قاله في المج
# (قوله والمختار) أي والمختار عند اللخمي على العدل والمرجو أو غيرهما
~~الرفع لأجل فتح باب الشهادة أو أن قوله أو غيرهما عطف على عدل السابق عطف
~~تلقين (قوله المنكشف) أي الظاهر الفسق للناس (قوله وظاهره أنه يجب عليه) أي
~~على الفاسق الرفع كما يجب على العدل ومجهول الحال (قوله لم يختره) أي القول
~~بوجوب الرفع (قوله بالندب) أي بندب رفع الفاسق بخلاف العدل ومجهول الحال
~~فإن رفعهما واجب اتفاقا (قوله أي في القدر المشترك إلخ)
# PageV01P511
# (فتأويلان) في الكفارة وعدمها، وأما إن أفطر أهل
~~المنفرد ومن لا اعتناء لهم بأمره فعليهم الكفارة ولو تأولوا؛ لأن العدل في
~~حقهم بمنزلة عدلين وكذا لو أفطر من ذكر بعد الرفع ولم يقبلوا فعليهم
~~الكفارة قطعا كما يأتي في قوله كراء ولم يقبل إذ رد الحاكم يصير التأويل
~~بعيدا والمعتمد وجوب الكفارة فكان عليه أن يقول فالقضاء والكفارة ولو
~~بتأويل
# (لا) يثبت رمضان (بمنجم) أي بقوله لا في حق غيره ولا في حق نفسه (ولا
~~يفطر) ظاهرا بأكل أو شرب أو جماع (منفرد بشوال) أي برؤيته أي يحرم فطره
~~(ولو أمن الظهور) أي الإطلاع عليه خوفا من التهمة بالفسق، وأما فطره بالنية
~~فواجب؛ لأنه يوم عيد فإن أفطر ظاهرا وعظ وشدد عليه في الوعظ إن كان ظاهر
~~الصلاح وإلا عزر (إلا بمبيح) للفطر ظاهرا كسفر وحيض؛ لأن له أن يعتذر بأنه
~~إنما أفطر لذلك
# (وفي تلفيق) شهادة (شاهد) شهد بالرؤية (أوله) لم يثبت به الصوم (ولآخر)
~~شهد برؤية شوال (آخره) ms1209 وعدم تلفيقه، وهو الراجح فكان عليه الاقتصار عليه
~~بأن يقول ولا يلفق شاهد إلخ وفائدة التلفيق أنه لو كان بين الأول والثاني
~~ثلاثون يوما وجب الفطر لاتفاق شهادتهما على مضي الشهر بضم الأول للثاني ولو
~~كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما وجب قضاء اليوم الأول ولم يجز الفطر
~~لعدم اتفاقهما على التمام وفائدة عدم التلفيق إذا كان بينهما ثلاثون حرم
~~الفطر ولا يجب قضاء الأول وأولى لو كان بينهما تسعة وعشرون
# (و) في (لزومه) أي للصوم للمالكي (بحكم المخالف) كالشافعي (بشاهد) واحد
~~بناء على أن الحكم يدخل العبادات وعدم لزومه بناء على أنه لا يدخل
~~العبادات، وهو الراجح (تردد) حذفه من الأول لدلالة هذا عليه
# (ورؤيته) أي الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال (للقابلة) فيستمر مفطرا إن
~~كان في آخر شعبان وصائما إن كان في آخر رمضان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فهو من عموم المجاز (قوله فتأويلان في الكفارة وعدمها) قال في
~~التوضيح: وهذا خلاف في حال هل هذا تأويل قريب أو بعيد (قوله وكذا لو أفطر
~~من ذكر) أي، وهو العدل والمرجو وغيرهما (قوله والمعتمد) أي من التأويلين في
~~كلام المصنف وقوله وجوب الكفارة أي إذا أفطر من ذكر من غير رفع للحاكم
# (قوله لا بمنجم) ، وهو الذي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك الليلة أو لا
~~وظاهره أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه، وهو كذلك خلافا
~~للشافعية وذلك؛ لأننا مأمورون بتكذيبه؛ لأنه ليس من الطرق الشرعية (قوله،
~~وأما فطره بالنية فواجب) لكنه لا يخبر به أحدا فإن أخبر به أحدا كان كمن
~~تعاطى المفطر ظاهرا فيوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر (قوله إلا بمبيح) أي
~~إلا إذا كان المنفرد برؤية هلال شوال متلبسا بعذر مبيح للفطر من مرض أو حيض
~~أو سفر فيجب عليه الفطر ظاهرا كما يجب عليه بالنية عند عدم العذر كذا في خش
~~ومثله في ح عن ابن عبد السلام، وهو مشكل إذ لم لا يقال إن الفطر ms1210 بالنية
~~يكفي إذا الذي يحرم يوم العيد هو الصوم والفطر بالنية مناف له اه بن
# (قوله وفي تلفيق إلخ) القول بالضم بينهما لابن رشد والقول بعدم الضم
~~ليحيى بن عمر ورجحه ابن زرقون وشهره ابن راشد فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر
~~عليه انظر ح (قوله وجب الفطر) أي إن كان ذلك في شوال؛ لأنهما اتفقا على أن
~~ذلك اليوم من الشهر الثاني ولا يلزم قضاء اليوم الأول؛ لأن الشهر قد يكون
~~تسعة وعشرين (قوله وجب قضاء اليوم الأول) أي؛ لأن شهادة الثاني مصدقة للأول
~~إذ لا يمكن رؤيته بعد ثمانية وعشرين يوما (قوله ولم يجز الفطر) أي؛ لأن
~~شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا
# (قوله ولزومه بحكم المخالف) حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان أو
~~بوجوب صومه بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم؛ لأنه حكم وقع
~~في محل يجوز فيه الاجتهاد، وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي أولا
~~يلزم المالكي صومه؛ لأنه إفتاء لا حكم؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات
~~وحكمه فيها بعد إفتاء فليس للحاكم أن يحكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل
~~حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها وهذا قول القرافي، وهو الراجح عند
~~الأصوليين والقرافي شيخ ابن راشد كما نص عليه، وهو أوائل شرحه على ابن
~~الحاجب وذكره ابن فرحون في الديباج لا تلميذه خلافا لما في تت وخش وللناصر
~~اللقاني قول ثالث في المسألة، وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات تبعا لا
~~استقلالا فعلى هذا إذا حكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم لا إن حكم بوجوب
~~الصوم قاله شيخنا واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين
~~يوما ولم ير الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي؛
~~لأن الخروج من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري
# (قوله ولو قبل الزوال) أي خلافا لمن قال إن رئي قبله فللماضية فيجب
~~الإمساك إن وقع ذلك في ms1211 آخر شعبان والفطر إن وقع ذلك في آخر رمضان، وإن رئي
~~بعده فهو لليلة القابلة فيستمر على الفطر إن كان في آخر شعبان وعلى الصوم
~~إن كان في آخر رمضان (قوله للقابلة) أي لليلة المقبلة
# PageV01P512
# (وإن ثبت) رمضان (نهارا أمسك) المكلف وجوبا عن
~~المفطرات ولو تقدم له فطر لحرمة الزمن (وإلا) يمسك (كفر إن انتهك) الحرمة
~~بعلمه بالحكم فإن لم ينتهك بأن اعتقد أنه لما لم يجزه صومه جاز له فطره فلا
~~كفارة
# (وإن غيمت) السماء ليلة ثلاثين (ولم ير) الهلال (فصبيحته) أي الغيم (يوم
~~الشك) الذي نهي عن صومه على أنه من رمضان، وأما لو كانت السماء مصحية لم
~~يكن يوم شك؛ لأنه إن لم ير كان من شعبان جزما واعترضه ابن عبد السلام بأن
~~قوله - عليه الصلاة والسلام - «فإن غم عليكم فاقدروا له» أي أكملوا عدة ما
~~قبله ثلاثين يوما يدل على أن صبيحة الغيم من شعبان جزما فالوجه أن يوم الشك
~~صبيحة ما تحدث فيه برؤية الهلال من لم تقبل شهادته كعبد أو امرأة أو فاسق
~~كما عند الشافعي
# (وصيم) أي يوم الشك أي جاز صومه أي أذن فيه (عادة) بأن اعتاد سرد الصوم
~~أو صادف يوما جرت عادته أن يصومه كخميس (وتطوعا) أي لا لعادة فحصلت
~~المغايرة قال مالك هو الذي أدركت عليه أهل العلم بالمدينة (وقضاء) عن رمضان
~~السابق (وكفارة) عن هدي وفدية ويمين وكذا نذرا غير معين (ولنذر صادف)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا للماضية وعلم من قوله فيستمر إلخ أنه لا فرق بين هلال رمضان وغيره
~~خلافا لمن خصه بهلال شوال اه خش
# (قوله، وإن ثبت رمضان) أي بوجه مما سبق كأن يثبت بالنقل أنه رأى الهلال
~~في الليلة الماضية عدلان أو جماعة مستفيضة أو حكم حاكم بثبوته (قوله أمسك)
~~أي ويجب القضاء ولو بيت النية لعدم الجزم بالمنوي واعلم أنه إذا ثبت نهارا
~~وأمسك فإنه يمسك من غير نية صوم؛ لأن نية الصوم وقتها لا بد أن يكون بعد
~~الغروب ms1212 فإن نوى نهارا كانت كالعدم فعلى هذا لو أمسك بعد ثبوت الشهر نهارا
~~ونوى صوم رمضان في ذلك الوقت عند إمساكه ولم يجد تلك النية في بقية الشهر
~~كان صومه كله باطلا، وأما قول صاحب الرسالة والنية قبل ثبوت الشهر باطلة
~~حتى أنه لو أصبح لم يأكل ولم يشرب ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان لم يجزه
~~فمفهوم قوله قبل ثبوت الشهر أنها صحيحة بعد ثبوته يعني إذا وقعت في محلها
~~بأن كانت بعد الغروب كذا قرر شيخنا (قوله بعلمه) الباء للسببية والمراد
~~بالحكم وجوب الإمساك (قوله فلا كفارة) أي؛ لأن اعتقاده المذكور، وإن كان
~~فاسدا تأويل قريب
# (قوله، وإن غيمت) الصواب ضبطه بتشديد الياء مبنيا للفاعل كما في القاموس
~~والمصباح (قوله يوم الشك) أي صبيحة يوم الشك للشك في كونه من رمضان أو من
~~غيره وقوله كان أي صبيحة تلك الليلة (قوله واعترضه) أي اعترض كلام المصنف
~~الذي عبر به ابن الحاجب (قوله جزما) أي وحينئذ فلا وجه لتسميته يوم الشك
~~(قوله فالوجه أن يوم الشك إلخ) حاصله أن يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت
~~السماء صحوا وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد أو امرأة وذلك؛ لأن عدم
~~الرؤية إذا كانت السماء مصحية مع انضمام حديث من لا يثبت به وقولهم أنه رئي
~~مثير للشك بخلاف عدم الرؤية ليلة الثلاثين مع الغيم فإنه لا يثير شكا؛ لأنه
~~صبيحة تلك الليلة من شعبان جزما أخذا من الحديث
# (قوله أي أذن فيه) أعم من أن يكون الإذن على جهة الندب كما في قوله عادة
~~أو تطوعا أو على جهة الوجوب كما في قوله وقضاء (قوله وتطوعا) أي على
~~المشهور خلافا لابن مسلمة القائل بكراهة صومه تطوعا ويؤخذ من قوله وتطوعا
~~جواز الصوم تطوعا في النصف الثاني من شعبان خلافا للشافعية القائلين
~~بالكراهة واستدلوا بحديث «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلا كان
~~يصوم صوما فليصله» أي كأن يصوم صوما معتادا له فيستمر فيه على ما كان ms1213 وأجاب
~~القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم بقصد تعظيم الشهر كما
~~أن الرواتب القبلية في الصلاة إذا قصد بها تعظيم الفريضة بعدها تكره (قوله
~~فحصلت المغايرة) أي فاندفع ما يقال أن ما صيم عادة تطوع فالمتعاطفان غير
~~متغايرين مع أن العطف يقتضي المغايرة وحاصل الجواب أن الأول تطوع معتاد
~~والثاني غير معتاد (قوله قال مالك هو الذي أدركت عليه أهل العلم) أي جواز
~~صوم يوم الشك تطوعا لا لعادة (قوله وقضاء عن رمضان السابق) ويجزئه إن لم
~~يثبت أنه من رمضان الحاضر وإلا فلا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا الفائت
~~ويلزمه قضاء يوم لرمضان الحاضر وقضاء يوم لرمضان الفائت فلو شرع في صومه
~~قضاء عما في ذمته وتذكر في أثناء اليوم أنه قد قضى ما في ذمته فقال ابن
~~القاسم لا يجوز له الفطر فإن أفطر فهل يقضيه أو لا قولان لابن القاسم وأشهب
~~وصوب الثاني؛ لأنه إنما التزمه ظنا أنه عليه (قوله وكفارة عن هدي) الأولى
~~وكفارة عن ظهار أو قتل أو يمين؛ لأن الصيام من جزئيات الهدي والفدية لا أنه
~~كفارة عنهما اه عدوي (قوله وكذا نذرا غير معين) أي وكذا يجوز صومه إذا كان
~~نذرا غير معين كأن يقول لله علي صوم يوم فصام يوم الشك، وإذا صامه وثبت أنه
~~من رمضان لم يجزه عنهما على المشهور وقضى ما في ذمته ويوما عن رمضان الحاضر
~~اه خش (قوله ولنذر صادف) أي، وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم الشك
~~من حيث هو يوم الشك سقط؛ لأنه نذر
# PageV01P513
# كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد وأجزأه إن لم يثبت أنه
~~من رمضان وإلا لم يجزه عن واحد منهما وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر ويوم
~~للفائت ولا قضاء عليه للنذر لكونه معينا فات وقته (لا احتياطا) على أنه إن
~~كان من رمضان احتسب به وإلا كان تطوعا فلا يجوز أي يكره على الراجح (وندب
~~إمساكه) بقدر ما جرت العادة فيه بالثبوت (ليتحقق) الحال ms1214 من صيام أو إفطار
~~(لا) يستحب الإمساك (لتزكية شاهدين) به احتياطا لها أي زيادة على الإمساك
~~للثبوت وإلا فهو يمسك بقدر الأول كما يفهم بالأولى
# (أو زوال) أي ولا يستحب الإمساك لزوال (عذر مباح له) أي لأجل ذلك العذر
~~(الفطر مع العلم برمضان كمضطر) لفطر من جوع أو عطش فأفطر لذلك وكحائض
~~ونفساء طهرتا نهارا أو مريض صح ومرضع مات ولدها ومسافر قدم ومجنون أفاق
~~وصبي بلغ نهارا فلا يندب لواحد منهم الإمساك واحترز بقوله مع العلم برمضان
~~عن الناسي ومن أفطر يوم الشك ثم ثبت أنه من رمضان فيجب الإمساك كصبي بيت
~~الصوم واستمر صائما حتى بلغ أو أفطر ناسيا فيما يظهر ولا قضاء وأورد على
~~منطوقه المكره على الفطر؛ لأنه لا يباح له الفطر بعد زوال الإكراه وعلى
~~مفهومه المجنون فإنه يباح له الفطر إذا أفاق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# معصية انظر ح وقال شيخنا العدوي الحق أنه يلزمه صومه ألا ترى أنه يجوز
~~صومه تطوعا، وإن لم يكن له عادة وحينئذ فالمعول عليه مفهوم قول المصنف لا
~~احتياطا لا مفهوم قوله صادف.
# (قوله كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد) أي فصادف أن يوم الخميس أو يوم
~~قدوم زيد يوم الشك فيجوز له صومه ويجزئه عن النذر إن لم يثبت أنه من رمضان
~~وإلا لم يجزئه عن واحد منهما وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر فقط ولا قضاء
~~عليه للنذر لكونه معينا فات وقته بغير اختياره (قوله وأجزأه) أي إذا صامه
~~قضاء عن رمضان الفائت لكونه نذرا صادف وقوله عن واحد منهما أي من رمضان
~~الحاضر والفائت إذا صامه قضاء عن رمضان ولا عن رمضان الحاضر والنذر إذا كان
~~صامه لنذر صادف (قوله ويوم للفائت) أي لرمضان الفائت وهذا فيما إذا صامه
~~قضاء عن رمضان الفائت (قوله ولا قضاء عليه للنذر) أي إذا صامه لنذر صادف
~~(قوله لا احتياطا) أي لا يصام احتياطا، وإذا صامه وصادف أنه من رمضان فلا
~~يجزئه لتزلزل النية (قوله أي يكره على ms1215 الراجح) أي ولا يرد قول عائشة «من
~~صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» ؛ لأن ظاهره غير مراد بل كنى بالعصيان عن
~~شدة الكراهة (قوله وندب إمساكه) أي يوم الشك أي ندب الإمساك فيه (قوله بقدر
~~ما جرت العادة فيه بالثبوت) أي ثبوت الشهر من المارين في الطريق من السفارة
~~وذلك بارتفاع النهار (قوله لتزكية شاهدين) يعني لو شهد اثنان برؤية الهلال
~~واحتاج الأمر إلى تزكيتهما فإنه لا يستحب الإمساك لأجل التزكية وهذا مقيد
~~بما إذا كان في تزكيتهما طول كما في الرواية، وأما إن كان ذلك قريبا
~~فاستحباب الإمساك متعين كما قال ح بل هو آكد من الإمساك في الفرع السابق
~~واعلم أنه إذا كانت الشهادة بالرؤية نهارا أو ليلا، وكانت السماء مصحية
~~وأخر أمر التزكية للنهار فلا إمساك أصلا ولا يجب تبييت الصوم، وإن كانت
~~السماء مغيمة وأخر أمر التزكية للنهار فالمنفي إنما هو الإمساك الزائد على
~~ما يتحقق فيه الأمر وإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالإمساك والقضاء، وإن كان
~~في الفطر بأن رأيا هلال شوال واحتاج الأمر للتزكية فصام الناس ثم زكيا بعد
~~ذلك فلا إثم عليهم فيما صاموا (قوله زيادة على الإمساك للثبوت) هذا إنما
~~يحتاج إليه كما في بن تبعا لح إذا كان اليوم يوم شك بأن كان صبيحة صحو فلا
~~إمساك أصلا وكذا إن شهدا نهارا فلا إمساك أصلا كما علمت
# (قوله أو زوال عذر) محصل كلامه أنه إذا كان مفطرا لأجل عذر يباح لأجله
~~الفطر مع العلم برمضان ثم زال عذره فلا يستحب له الإمساك فإذا زال الحيض أو
~~النفاس في أثناء نهار رمضان أو انقضى السفر أو زال الصبا وبلغ في أثناء
~~نهار رمضان أو زال الجنون أو الإغماء أو قوي المريض المفطر أو زال اضطرار
~~المضطر للأكل أو الشرب فلا يستحب لهم الإمساك ويجوز لهم التمادي على تعاطي
~~المفطر (قوله مع العلم) متعلق بمباح أي أبيح لأجله الفطر مع العلم لا بزوال
~~اه عدوي (قوله من جوع) أي من أجل ms1216 جوع إلخ.
# (قوله وصبي) أي بيت الفطر كما هو الموضوع (قوله عن الناسي) أي عمن أفطر
~~ناسيا (قوله فيجب الإمساك) أي؛ لأن كلا من النسيان والشك عذر يباح لأجله
~~الفطر لكن لا مع العلم برمضان (قوله كصبي بيت الصوم إلخ) أي فيجب عليه
~~الإمساك لانعقاد الصوم له نافلة كما في ح (قوله أو أفطر ناسيا) أي قبل
~~بلوغه فيجب عليه بعده الإمساك (قوله ولا قضاء) أي في هاتين الصورتين اللتين
~~يجب فيهما الإمساك (قوله وأورد على منطوقه المكره على الفطر) أي فإن
~~الإكراه عذر يباح لأجله الفطر مع العلم برمضان مع أن المكره على الفطر لا
~~يباح له الفطر بعد زوال الإكراه (قوله وعلى مفهومه) أي بالنظر لقوله مع
~~العلم برمضان وحاصله أن الجنون عذر يباح لأجله الفطر لكن لا مع العلم
~~برمضان، ومع ذلك إذا أفاق المجنون يباح له الفطر بعد زوال عذره
# PageV01P514
# مع أنه لا يعلم برمضان وأجيب بأن فعلهما قبل زوال
~~العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها فلم يدخلا في كلامه إذا علمت ذلك (فلقادم)
~~من سفره نهارا مفطرا (وطء زوجة) أو أمة (طهرت) من حيض أو نفاس نهارا أو
~~صبية لم تبيت الصوم أو قادمة من سفر مفطرة أو مجنونة أو كافرة
# (و) ندب (كف لسان) عن فضول الكلام، وأما عن المحرم فيجب في رمضان وغيره
~~ويتأكد فيه (وتعجيل فطر) بعد تحقق الغروب قبل الصلاة وندب كونه على رطبات
~~فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء وكون ما ذكر وترا وندب أن يقول اللهم
~~لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وفي حديث «اللهم لك صمت
~~وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى»
~~(و) ندب (تأخير سحور) وكذا يستحب أصل السحور
# (و) ندب (صوم) لرمضان (بسفر، وإن علم دخوله) وطنه (بعد الفجر) ودفع
~~بالمبالغة ما يتوهم من وجوب صيامه حينئذ لعدم المشقة فهو مبالغة في المفهوم
~~أي ولا يجب ولو علم إلخ (وصوم عرفة) ms1217 ، وهو التاسع من ذي الحجة، وهو يكفر
~~سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة واليوم الثامن يكفر سنة (إن لم يحج) وكره
~~لحاج صومهما للتقوي على الوقوف والدعاء (وعشر ذي الحجة) عطف عام على خاص في
~~تسميتها عشرا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله مع أنه يعلم إلخ) أي لكونه لا تمييز عنده (قوله بأن فعلهما) أي فعل
~~المجنون والمكره قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها أي وحينئذ فالفطر
~~الحاصل منعهما قبل زوال العذر لا يقال فيه أنه لعذر يباح معه الفطر؛ لأنه
~~يقتضي أن فطرهما مباح وليس كذلك فلم يدخلا في كلامه والحاصل أنا لا نسلم أن
~~المجنون والمغمى عليه والمكره من أهل الإباحة فكل منهم، وإن كان له عذر
~~لكنه غير مبيح للفطر مع العلم بخلاف المضطر فهو مكلف وعذره مبيح لاختياره
~~وحينئذ فالمجنون والمغمى عليه والمكره لم يدخلوا في منطوق يباح له الفطر
~~ولا في مفهومه (قوله لم تبيت الصوم) لا مفهوم له بل له وطؤها ولو بيتته؛
~~لأنها لا تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا كذا قرر شيخنا ولا يقال هي، وإن لم
~~تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا لكن إذا بيتته انعقد تطوعا كما مر عن ح؛
~~لأنا نقول: سيأتي للمصنف أنه ليس للمرأة التي يحتاج لها زوجها أن تتطوع
~~بالصوم بغير إذنه فإن تطوعت به بغير إذنه كان له إفساده عليها (قوله أو
~~كافرة) قال عبق ولو صائمة في دينها وفيه نظر بل إذا كانت صائمة في دينها لا
~~يفطرها ففي سماع أصبغ من ابن القاسم أن النصرانية إذا كانت صائمة في دينها
~~لا يفطرها زوجها المسلم قال ابن رشد وهذا مما لا اختلاف فيه إذ ليس له أن
~~يمنعها من التشرع بدينها اه بن
# (قوله عن فضول الكلام) أي عن الكلام الفاضل الزائد على الحاجة من المباح
~~فخرج ذكر الله (قوله قبل الصلاة) أي قبل صلاة المغرب كما قال مالك؛ لأن
~~تعلق القلب به يشغل عن الصلاة ثم يتعشى بعدها، وأما حديث «إذا ms1218 حضر العشاء
~~والعشاء فابدءوا بالعشاء» فلم يأخذ به مالك لعمل أهل المدينة على خلافه
~~وأخذ به الشافعي وحمل العشاء على ظاهره من الأكل الكثير وحمله بعض المالكية
~~على الأكل الخفيف الذي لم يطل كثلاث تمرات أو زبيبات فهو مخالف لما قاله
~~مالك (قوله فتمرات) أي فما في معناه من الحلويات؛ لأن السكر وما في معناه
~~من الحلاوة يقدم على الماء والتمر يقدم على ما ذكر (قوله حسوات) جمع حسوة
~~كمدية ومديات والفتح في الجمع لغة والحسوة ملء الفم من الماء (قوله وكون ما
~~ذكر وترا) ظاهره ولو واحدة، وهو كذلك فهي أفضل من الاثنين والثلاث أولى
~~منهما (قوله وندب أن يقول) أي بعد فطره على ما ذكر (قوله وتأخير السحور) هو
~~بالضم الفعل وبالفتح ما يؤكل آخر الليل والمراد هنا الأول لقرنه بالفطر
~~ولأنه الموصوف بالتأخير وقوله وتأخير السحور أي للثلث الأخير من الليل
~~ويدخل وقت السحور بنصف الليل الأخير وكلما تأخر كان أفضل فقد ورد أن النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - كان يؤخره بحيث يكون ما بين فراغه منه وبين الفجر
~~قدر ما يقرأ القارئ خمسين آية وعلم مما قلناه أن الأكل قبل نصف الليل ليس
~~سحورا
# (قوله وصوم بسفر) أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح للفطر وسيأتي
~~شروطه لقوله تعالى {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] ويكره الفطر، وأما
~~قصر الصلاة فهو أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها
~~بالفطر فإن قلت ما ذكره المصنف من ندب الصوم بالسفر يعارضه قوله - صلى الله
~~عليه وسلم - «ليس من البر الصيام في السفر» قلت الحديث محمول على صوم النفل
~~أو الفرض إذا شق ويروى الحديث باللام والميم (قوله، وإن علم دخوله بعد
~~الفجر) أي أول النهار (قوله، وهو يكفر سنتين إلخ) أي كما ورد بذلك الحديث
~~الصحيح قال بعضهم: يؤخذ منه أن من صام يوم عرفة لا يموت في العام القابل؛
~~لأن التكفير يشعر بحياته وصدور ذنوب منه فتأمل ثم إن قوله وندب صوم يوم
~~عرفة إلخ ms1219 المراد تأكد الندب وإلا فالصوم مطلقا مندوب (قوله واليوم الثامن)
~~أي، وهو يوم التروية وقوله يكفر أي يكفر صومه سنة ماضية وهذا قول القرافي
~~وفي ح أن صومه يكفر شهرا (قوله عطف عام على خاص) ؛ لأنها شاملة ليوم
# PageV01P515
# تغليب أو من باب إطلاق اسم على الجزء واختلف هل كل
~~يوم من بقية التسع يكفر سنة أو شهرين أو شهرا (وعاشوراء وتاسوعاء) بالمد
~~فيهما وقدم عاشوراء؛ لأنه أفضل من تاسوعاء؛ لأنه يكفر سنة وندب فيه توسعة
~~على الأهل والأقارب واليتامى بالمعروف
# (و) ندب صوم (المحرم ورجب وشعبان) وكذا بقية الحرم الأربعة وأفضلها
~~المحرم فرجب فذو القعدة والحجة (و) ندب (إمساك بقية اليوم لمن أسلم) لتظهر
~~عليه علامة الإسلام بسرعة (و) ندب (قضاؤه) ولم يجب ترغيبا له في الإسلام
~~(و) ندب (تعجيل القضاء) لما فات من رمضان؛ لأن المبادرة إلى الطاعة أولى
~~وإبراء الذمة من الفرائض أولى من النافلة (وتتابعه) أي القضاء (ككل صوم لم
~~يلزم تتابعه) يندب تتابعه ككفارة يمين وتمتع وصيام جزاء وثلاثة أيام في
~~الحج (و) ندب (بدء بكصوم تمتع) وقران وكل نقص في حج على قضاء رمضان أي إذا
~~اجتمع صوم كالتمتع وقضاء رمضان ندب تقديم صيام التمتع ونحوه قبل صوم القضاء
~~لجواز تأخير القضاء لشعبان وندب البداءة بما ذكر ليصل سبعة التمتع بالثلاثة
~~التي صامها في الحج فلو بدأ بقضاء رمضان لفصل بين جزأي صوم التمتع فتأمل
~~(إن لم يضق الوقت) عن قضاء رمضان وإلا وجب تقديمه
# (و) ندب (فدية) وهي الكفارة الصغرى مد عن كل يوم (لهرم وعطش) بكسر الراء
~~والطاء أي لا يقدر واحد منهما على الصوم في زمن من الأزمنة فإن قدر في زمن
~~ما أخر إليه ولا فدية؛ لأن من عليه القضاء لا فدية عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عرفة وكان الأولى أن يقول من عطف الكل على الجزء إذ عشر ذي الحجة ليس
~~عاما تأمل.
# (قوله تغليب) أي؛ لأنها تسعة في الحقيقة إذ العاشر، وهو يوم العيد لا
~~يصام والأولى ms1220 حذف قوله تغليب والاقتصار على ما بعده إذ لا تغليب هنا (قوله
~~من بقية التسع) أي غير الثامن والتاسع، وأما هما فقد مر ما يكفره كل واحد
~~منهما وقوله يكفر سنة أي، وهو قول القرافي وقوله أو شهرين أي، وهو قول تت
~~وقوله أو شهرا أي، وهو قول ح (قوله وعاشوراء) هو عاشر المحرم وتاسوعاء
~~تاسعة (قوله وقدم عاشوراء) أي مع أن تاسوعاء سابق في الوجود على عاشوراء
~~(قوله؛ لأنه) أي عاشوراء يكفر سنة أي ذنوب سنة من الصغائر فإن لم يكن صغائر
~~حتت من كبائر سنة، وذلك التحتيت موكل لفضل الله فإن لم يكن كبائر رفع له
~~درجات (قوله وندب فيه توسعة إلخ) اقتصر عليها مع أنه يندب عشر خصال جمعها
~~بعضهم في قوله:
# صم صل صل زر عالما ثم اغتسل ... رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل
# وسع على العيال قلم ظفرا ... وسورة الإخلاص قل ألفا تصل
# لقوة حديث التوسعة دون غيرها
# (قوله ورجب) اعترض ح رجب بما نقله عن ابن حجر بأنه لم يرد في فطر رجب ولا
~~في صيامه ولا في صيام شيء منه معين حديث صحيح يصلح للحجة انظره ولذا قال
~~ولو قال المصنف والمحرم وشعبان لوافق المنصوص اه وبه يعلم أن قول الشارح
~~تبعا لعبق وندب بقية الأربعة غير المنصوص قال ح وذكر ابن عرفة في الأشهر
~~المرغب فيها شوالا ولم أره في كلام غيره من أهل المذهب لكن وقفت في الجامع
~~الكبير للجلال السيوطي على حديث ما ذكره فيه ونصه «من صام رمضان وشوالا
~~والأربعاء والخميس دخل الجنة» انظر بن (قوله وندب قضاؤه) انظر هل ندب
~~القضاء خاص بما إذا أمسك بقيته أما إذا لم يمسك فإنه يجب القضاء أو عام
~~فيمن أمسك بقية اليوم أو أفطر فيه، وهو الظاهر من كلامهم كما قال شيخنا
~~(قوله ولم يجب) أي الإمساك مع أن وجوب الإمساك هو مقتضى القاعدة السابقة في
~~قوله وزوال عذر يباح له الفطر مع العلم برمضان؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع
~~الشريعة على الصحيح ms1221 (قوله لم يلزم تتابعه) أي وأما الصوم الذي يلزم تتابعه
~~فتتابع قضائه واجب ما عدا رمضان (قوله وتمتع) سيأتي أن المتمتع يلزمه دم أو
~~صوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع لبلده فقوله وثلاثة إلخ الأولى
~~حذفه لإغناء التمتع عنها (قوله وصيام جزاء) أي إذا قتل صيدا، وهو محرم ولم
~~يكن له مثل من النعم وقوم بطعام وأراد أن يصوم عن كل مد يوما (قوله بكصوم
~~تمتع أو قران) أي إذا عجز عن دم التمتع أو القران مثلا وأراد الصوم قدمه
~~على قضاء رمضان (قوله لجواز تأخير القضاء لشعبان) أي فقضاء رمضان موسع وصوم
~~التمتع وما معه مضيق والقاعدة تقديم المضيق على الموسع (قوله فتأمل) أمر
~~بالتأمل إشارة إلى أن العلة إنما تجري في صوم التمتع؛ لأن في صوم القران
~~وجزاء الصيد ففيها قصور على أن تلك العلة فيها شيء، وهو أنه قد يقال إن
~~الفصل غير مضر على أنه قد وقع فيه الفصل بالرجوع لبلده
# (قوله وندب فدية لهرم وعطش) ما ذكر المصنف من ندب الفدية لهما هو المشهور
~~خلافا لما في المواق عن اللخمي من أنه لا شيء عليهما وللعطش أن يتناول غير
~~الشرب كما تقدم أن المضطر للأكل أو الشرب إذا أكل أو شرب لا يندب له إمساك
~~بقية اليوم بل له تناول كل شيء خلافا لما نقله ح عن مختصر الوقار إن
~~المتعطش يشرب إذا بلغ الجهد منه ولا يعدل عن الشرب إلى غيره (قوله ولا
~~فدية) أي لا وجوبا
# PageV01P516
# (و) ندب (صوم ثلاثة) من الأيام (من كل شهر) وكان مالك
~~يصوم أول يومه وحادي عشرة وحادي عشريه (وكره كونها) أي الثلاثة الأيام
~~(البيض) أي أيام الليالي البيض ثالث عشره وتالياه مخافة اعتقاده وجوبها
~~وفرارا من التحديد وهذا إذا قصد صومها بعينها، وأما إن كان على سبيل
~~الاتفاق فلا كراهة (كستة من شوال) فتكره لمقتدى به متصلة برمضان متتابعة
~~وأظهرها معتقدا سنة اتصالها
# (و) كره للصائم (ذوق ملح) لطعامه لينظر اعتداله ولو لصانع ms1222 وكذا ذوق عسل
~~وخل ونحوهما (و) كره مضغ (علك) ، وهو ما يعلك أي يمضغ كتمر لصبي مثلا ومضغ
~~لبان (ثم يمجه) قبل أن يصل منه شيء إلى حلقه فإن وصل قضى فقط إن لم يتعمد
~~وإلا كفر أيضا (ومداواة حفر) بفتح الفاء وسكونها، وهو فساد أصول الأسنان
~~(زمنه) أي الصوم، وهو النهار ولا شيء عليه إن سلم فإن ابتلع منه شيئا غلبة
~~قضى، وإن تعمد كفر أيضا (إلا لخوف ضرر) في تأخيره لليل بحدوث مرض أو زيادة
~~أو شدة تألم، وإن لم يحدث منه مرض فلا تكره بل يجب إن خاف هلاكا أو شدة أذى
# (و) كره (نذر) صوم (يوم مكرر) ككل خميس؛ لأنه يأتي به على كسل فيكون لغير
~~الطاعة أقرب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا ندبا (قوله وصوم ثلاثة من الأيام) أي غير معينة وهذا زيادة على
~~الخميس والاثنين؛ لأنهما مستحبان مستقلان (قوله أول يومه إلخ) أي؛ لأن
~~الحسنة بعشرة أمثالها فاليوم الأول بحسنة، وهي بصوم عشرة أيام وحادي عشره
~~أول العشرة الثانية وحادي عشريه أول العشرة الثالثة فإذا صام أول يوم من كل
~~شهر وحادي عشره وحادي عشريه فكأنه صام الدهر والحكم للغالب فلا يرد النقض
~~بأول يوم من شوال اه تقرير عدوي (قوله وحادي عشريه) كذا قاله تت لا أوله
~~وعاشره ويوم عشريه كما في الشارح بهرام عن المقدمات كذا في عبق قال بن مثله
~~في ح عن المقدمات والذخيرة ويا للعجب كيف يكون ما لتت أرجح مما في المقدمات
~~ويمكن أن يقال إن ما لتت قد تأيد عند عبق نقلا كما تأيد بما ذكرناه من
~~المناسبة وقد قالوا إن الدراية كانت أغلب على ابن رشد من الرواية.
# (قوله أي أيام الليالي البيض) أي فقد حذف المضاف للموصوف وقوله ثالث عشره
~~أي الشهر وتالياه وصفت الليالي المذكورة بالبيض لشدة نور القمر فيها وقوله
~~وفرارا إلخ الأولى تقديم هذه العلة على قوله مخافة إلخ.
# (قوله إذا قصد صومها بعينها) بأن اعتقد أن الثواب لا يحصل إلا ms1223 بصومها
~~خاصة (قوله، وأما إن كان على سبيل الاتفاق) بأن قصد صيامها من حيث إنها
~~ثلاثة أيام من الشهر اه تقرير عدوي (قوله لمقتدى به) خوفا من اعتقاد العامة
~~وجوبها وانظر التقييد به مع ما في ح عن مطرف من أنه إنما كره مالك صومها
~~لذي الجهل خوفا من اعتقاده وجوبها اه بن (معتقدا سنة اتصالها) أي معتقدا أن
~~الثواب لا يحصل إلا إذا كانت متصلة واعلم أن الكراهة مقيدة بهذه الأمور
~~الخمسة فإن انتفى قيد منها فلا كراهة وعلى هذا يحمل خبر أبي أيوب «من صام
~~رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر الحسنة بعشرة أمثالها فشهر
~~رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين تمام السنة» اه كذا قال بعضهم وتبعه
~~شارحنا وبحث فيه شيخنا بأن قضيته أنه لو انتفى الاقتداء به لم يكره ولو خيف
~~عليه اعتقاد الوجوب وليس كذلك وقضيته أيضا أنه لو انتفى إظهارها لم يكره
~~ولو كان يعتقد سنية اتصالها، وليس كذلك بل متى أظهرها كره له فعلها اعتقد
~~سنية اتصالها أو لا، وكذا إن اعتقد سنيته كره فعلها أظهرها أو لا فكان
~~الأولى أن يقال فيكره لمقتدى به، ولمن خاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها
~~متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها فتأمل
# (قوله ومضغ علك) أشار بهذا إلى أن علك معمول لمحذوف لا عطف على ملح؛ لأن
~~العلك لا يذاق اللهم أن يضمن ذوق معنى تناول تأمل (قوله ثم يمجه) يحتمل أنه
~~من تتمة تصوير المسألة وحينئذ فيقرأ بالنصب؛ لأنه من عطف الفعل على المصدر
~~الصريح ويحتمل أن يكون مستأنفا فيقرأ بالرفع أي، وإذا وقع ونزل وذاق الملح
~~أو مضغ العلك فيمجه أي وجوبا وعليه فإن أمسكه بفيه ولم يبتلع منه شيئا حتى
~~دخل وقت الغروب فهل يأثم أم لا اه عدوي (قوله ومداواة حفر زمنه) مفهومه
~~جواز مداواته ليلا فإن وصل لحلقه نهارا فهل يكون مثل هبوط الكحل نهارا أم
~~لا، وهو الظاهر؛ لأن هبوط الكحل ليس فيه وصول شيء ms1224 من الخارج إلى الجوف
~~بخلاف دواء الحفر اه عدوي (قوله ولا شيء عليه إن سلم) أي من وصول شيء من
~~الدواء لحلقه وقوله فإن ابتلع منه أي من الدواء المفهوم من مداواة.
# (قوله إلا لخوف ضرر) من ذلك غزل الكتان للنساء إذا كن يرقنه فيكره لهن
~~ذلك ما لم تضطر المرأة لذلك وإلا فلا كراهة وهذا إذا كان له طعم يتحلل
~~كالذي يعطن في المبلات، وأما ما كان مصريا أي يعطن في البحر فيجوز مطلقا
~~كما في ح وغيره ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان يؤدي للفطر كره ما لم يضطر
~~الحصاد لذلك، وأما رب الزرع فله الخروج للوقوف عليه ولو أدى إلى الفطر؛ لأن
~~رب المال مضطر لحفظه كما في المواق عن البرزلي اه بن (قوله في تأخيره) أي
~~في تأخير الدواء أي في تأخير استعماله ليلا وقوله وإن لم يحدث منه أي من
~~التألم
# (قوله فيكون لغير الطاعة أقرب) أي وأيضا؛ لأن
# PageV01P517
# ولا مفهوم ليوم إذ مثله أسبوع أو شهر أو عام مكرر كل
~~وإلا فلا كراهة
# (و) كره (مقدمة جماع كقبلة وفكر) ونظر (إن علمت السلامة) من مني ومذي
~~(وإلا) يعلم بأن شك وأولى إن علم عدمها (حرمت) مقدمة الجماع لا إن توهم عدم
~~السلامة (و) كرهت (حجامة مريض) إن شك في السلامة فإن علمها جازت، وإن علم
~~عدمها حرمت (فقط) أي لا صحيح فلا تكره حجامته إن شك في سلامته وأولى أن
~~علمها فإن علم عدمها حرمت فالفرق بين المريض والصحيح حالة الشك
# (و) كره (تطوع) بصيام (قبل) صوم (نذر) غير معين (أو) قبل (قضاء) وكفارة
~~بصوم، وأما المعين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التكرر مظنة الترك (قوله ولا مفهوم إلخ) قد يقال إن المصنف اقتصر على أقل
~~ما يكرر فإذا كان أقل ما يكرر نذر صومه مكروها كان المكرر أكثر أولى
~~بالكراهة (قوله إذ مثله أسبوع) أي كقوله لله علي صوم أسبوع من كل شهر أو
~~لله علي صوم كل رجب أو لله علي ms1225 صوم كل عام فيه خصب.
# (تنبيه) من جملة الصيام المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدي
~~إلحاقا له بالأعياد وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل قاله في المج (قوله
~~وإلا فلا) أي وإلا بأن كان الأسبوع أو الشهر أو العام معينا فلا كراهة
# (قوله وكره مقدمة جماع) أي لشخص شاب أو لشيخ رجلا كان أو امرأة (قوله
~~كقبلة وفكر ونظر) أي ومباشرة وملاعبة وجمع المصنف بين المثالين؛ لأنه لو
~~اقتصر على القبلة لتوهم عدم الكراهة في الفكر؛ لأنه دون القبلة لو اقتصر
~~على الفكر لتوهم أن القبلة حرام؛ لأنها أشد ثم إن ظاهر المصنف كراهة الفكر
~~والنظر إذا علمت السلامة ولو كانا غير مستدامين لكن قال الشيخ أبو علي
~~المسناوي: وكلامه يدل على أن النظر والفكر غير المستدامين لا يكرهان إذا
~~علمت السلامة خلافا لظاهر المصنف ثم إن محل كراهة ما ذكر من القبلة والنظر
~~إذا كانا بقصد لذة لا إن كانا بدون قصدها أو كانت القبلة لوداع أو رحمة
~~وإلا فلا كراهة ثم إن ظاهر المصنف كراهة المقدمات المذكورة إذا علمت
~~السلامة وأنه لا شيء عليه ولو حصل إنعاظ، وهو رواية أشهب عن مالك في
~~المدونة، وهو المعتمد وروى ابن القاسم عنه لزوم القضاء وقال ابن القاسم
~~بالفرق بين المباشرة فيقضي وما دونها فلا قضاء عليه وهذا القول أنكره سحنون
~~كذا في بن نقلا عن البيان (قوله إن علمت السلامة) أي أو ظنت وقوله وأولى إن
~~علم عدمها أي أو ظن عدمها واعلم أنه إن مذى بالمقدمات المذكورة في حالة
~~الكراهة أو في حالة الحرمة فالقضاء اتفاقا فإن حصل عن نظر أو فكر من غير
~~قصد ولا متابعة ففيه قولان أظهرهما أنه لا قضاء عليه، وإن أنزل ففي حالة
~~الحرمة تلزمه الكفارة اتفاقا وفي حالة الكراهة ثلاثة أقوال أصحها قول أشهب
~~إنه لا كفارة عليه إلا أن يتابع حتى ينزل والثاني قول مالك في المدونة عليه
~~القضاء والكفارة مطلقا والثالث الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة وبين
~~النظر ms1226 والتفكر فالإنزال الناشئ عن الثلاثة الأول موجب للكفارة مطلقا
~~والناشئ عن الأخيرين لا كفارة فيه إلا أن يتابع ذلك حتى ينزل، وهذا القول
~~هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة انظر بن فإن شك في الخارج منه في حالة
~~العمد أمذي أو مني فالظاهر أنه لا يجري على الغسل؛ لأن الكفارة من قبيل
~~الحدود فتدرأ بالشك خصوصا والشافعي لا يراها في غير مغيب الحشفة كما هو أصل
~~نصها قاله في المج (قوله إن شك في السلامة) أي من المرض الموجب للفطر (قوله
~~فإن علمها جازت) أي وكذا إذا ظنها وقوله، وإن علم عدمها حرمت أي وكذا إذا
~~ظن عدمها أو أراد بالعلم ما يشمل الظن وكذا يقال فيما بعد (قوله فالفرق
~~إلخ) حاصله أن المريض والصحيح إذا علمت سلامتهما أو ظنت جازت الحجامة لهما،
~~وإن علم أو ظن عدم السلامة لهما حرمت لهما وفي حالة الشك تكره للمريض وتجوز
~~للصحيح وهذا الذي قاله الشارح ومثله في ح عن ابن ناجي قائلا إنه المشهور
~~وظاهر المدونة والرسالة استواء المريض والصحيح في الكراهة حالة الشك ثم إن
~~محل المنع إذا لم يخش بتأخيرها لليل هلاكا أو شديد أذى وإلا وجب فعلها، وإن
~~أدت للفطر ولا كفارة عليه والفصادة كالحجامة كما قال ح
# (قوله وكره تطوع بصيام) حاصله أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب
~~كالمنذور والقضاء والكفارة وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم فوريته،
~~وهذا بخلاف الصلاة فإنه يحرم كما تقدم وظاهر المصنف الكراهة مطلقا سواء كان
~~صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد أو كان مؤكدا كعاشوراء
~~وتاسوع ذي الحجة، وهو كذلك على الراجح ففي ابن عرفة ابن رشد في ترجيح صوم
~~يوم عرفة قضاء أو تطوعا ثالثها سواء والأرجح الأول يعني أنه اختلف في صوم
~~يوم عرفة لمن عليه قضاء فقيل إن
# PageV01P518
# فلا يكره التطوع قبله ولا يجوز التطوع في زمنه فإن
~~فعل لزمه قضاؤه؛ لأنه فوته لغير عذر
# (ومن) علم الشهور و (لا يمكنه ms1227 رؤية) للهلال (ولا غيرها) من إخبار به
~~(كأسير) ومسجون (كمل الشهور) أي بنى في صيام رمضان بعينه على أن الشهور
~~كلها كاملة كما إذا توالى غيمها وصام رمضان كذلك فهذا حيث عرف رمضان من
~~غيره ولم تلتبس عليه الشهور وإنما التبست عليه معرفة كمال الأهلة (وإن
~~التبست) عليه الشهور فلم يعرف رمضان من غيره عرف الأهلة أم لا (وظن شهرا)
~~أنه رمضان (صامه وإلا) يظن بل تساوت عنده الاحتمالات (تخير) شهرا وصامه فإن
~~فعل ما طلب منه فله أحوال أربعة أشار لأولها بقوله (وأجزأ ما بعده) أي إن
~~تبين أن ما صامه في صورتي الظن والتخير هو ما بعد رمضان أجزأ ويكون قضاء
~~عنه ونابت نية الأداء عن القضاء ويعتبر في الإجزاء مساواتهما (بالعدد) فإن
~~تبين أن ما صامه شوال وكان هو ورمضان كاملين أو ناقصين قضى يوما عن يوم
~~العيد، وإن كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وبالعكس لا قضاء، وإن تبين أن
~~ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق ولثانيها وثالثها بقوله
~~(لا) إن تبين أن ما صامه (قبله) ولو تعددت السنون
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صومه قضاء أرجح وأفضل من صومه تطوعا وصومه تطوعا مكروه، وقيل بالعكس وقيل
~~هما سواء لا أرجحية لأحدهما على الآخر والأرجح القول الأول، وهو أول سماع
~~ابن القاسم واختاره سحنون والقول الثاني سماع ابن وهب والقول الثالث آخر
~~سماع ابن القاسم واعلم أن من عليه قضاء من رمضانين يبدأ بأولهما ويجزئ
~~العكس كذا في المواق (قوله فلا يكره التطوع قبله) أي؛ لأنه لا أثر له قبل
~~زمنه لعدم اشتغال الذمة به (قوله ولا يجوز التطوع في زمنه) أي لتعين الزمان
~~للنذر (قوله فإن فعل لزمه قضاؤه) أي بعد فعل التطوع قال الشيخ سالم: وانظر
~~هل تطوعه صحيح أم لا لتعين الزمن لغيره اه والظاهر الأول لصلاحية الزمن في
~~ذاته للعبادة بخلاف التطوع في رمضان؛ لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه
~~الشخص قاله شيخنا
# (قوله كمل الشهور) أي الواجب ms1228 في حقه أن يكمل كل شهر ثلاثين يوما فإذا دخل
~~رمضان على مقتضى ذلك العدد صاموا كذلك ثلاثين (قوله كما إذا توالى غيمها)
~~أي كما إذا توالى الغيم في شهور كثيرة فإنه يكمل كل شهر ثلاثين يوما فإذا
~~غيمت السماء جمادى الآخرة ورجب وشعبان ورمضان وكمل عدة هذه الشهور ثم تبين
~~له من أهل المعرفة أن الثلاثة الأول ناقصة قضى ثلاثة أيام لتبين أن الثلاثة
~~التي أفطرها من آخر شعبان من رمضان وأن الثلاثة التي صامها في آخر رمضان هي
~~يوم العيد وتاليها (قوله عرف الأهلة) أي بأن كان يراه لكن لا يعرف هلال أي
~~شهر هو، وقوله أم لا أي بأن كان محبوسا تحت الأرض ولم يعرف هو في أي شهر
~~(قوله وظن شهرا) أي وترجح عنده شهر أنه رمضان إن قلت كيف يحصل له الظن مع
~~أن المصنف فرض المسألة في الالتباس، وهو التردد على حد سواء ولا لبس مع
~~الظن قلت مراده بالالتباس عدم التحقق أي فإن لم يتحقق شهرا من الشهور وعدم
~~التحقق صادق بالظن (قوله تخير شهرا إلخ) هذا إذا تساوت جميع الشهور عنده في
~~الشك فيها كما في ح والظاهر أن الأكثر كالكل بل ما زاد على الأربعة كالكل
~~أخذ من تحديدهم اليسير بالثلث في غير موضع، وأما لو شك في شهر قبل صومه هل
~~هو شعبان أو رمضان أو قطع فيما عداهما بأنه غير رمضان صام شهرين؛ لأن كلا
~~من الشهرين محتمل لكونه رمضان والذمة لا تبرأ إلا بيقين فإذا صام الشهرين
~~صادف رمضان ولا محالة وكذا لو شك هل هو شعبان أو رمضان أو شوال فإنه يصوم
~~شهرين أيضا فإذا صامهما فلا بد وأن يصادف رمضان ولو شك في شهر هل هو شوال
~~أو رمضان صامه فقط؛ لأنه إن كان رمضان فلا إشكال، وإن كان شوالا كان قضاء
~~له نعم يلزمه أن يقضي يوما عن العيد؛ لأن القضاء على احتماله بالعدد، ولو
~~شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة ms1229 أشهر وكذا يقال في أكثر كما لو
~~شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان أو شوال وبالجملة الشك في رمضان وما بعده
~~يكفيه شهر والشك في رمضان وما قبله يزيد على ما قبله شهرا فإذا زاده فإما
~~أن يصادف رمضان أو قضاءه وما ذكره المصنف من تخيره شهرا إذا تساوت عنده
~~الاحتمالات ولم يظن شهرا هو المشهور وقال ابن بشير يلزمه صوم سنة قياسا على
~~صلاة أربع في التباس القبلة وفرق المشهور بعظم المشقة هنا.
# (قوله فإن فعل ما طلب منه) أي من صومه ما ظن أنه رمضان أو ما تخيره (قوله
~~فله أحوال أربعة) ؛ لأنه إما أن يتبين له أن الشهر الذي ظنه وصامه أو تخيره
~~وصامه رمضان أو بعده أو قبله أو يستمر باقيا على التباسه وعدم تحققه شيئا
~~(قوله مساواتهما بالعدد) بأن يكون أيام ذلك الشهر الذي صامه مساويا لأيام
~~رمضان في العدد (قوله فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق) أي فيقضي أربعة
~~أيام إن كان رمضان والحجة كاملين أو ناقصين على ما مر (قوله لا قبله) أي لا
~~ما صامه قبله فلا يجزئ فالمعطوف بلا محذوف، وهو ما الموصولة وحينئذ فلا
~~عاطف لمفرد على مفرد وظاهر صنيع الشارح أنه من عطف الجمل مع أنه لا لا تعطف
~~الجمل إلا أن يقال حل الشارح حل معنى لا حل إعراب فتأمل (قوله ولو تعددت
~~إلخ) أي هذا إذا كان ذلك في سنة واحدة باتفاق بل، وإن كان في سنين متعددة
~~فلا يجعل شعبان الثاني قضاء عن رمضان الأول لعدم
# PageV01P519
# (أو بقي على شكه) في صومه لظن أو تخيير فلا يجزئ
~~فيهما وقال ابن الماجشون وأشهب وسحنون يجزيه في البقاء على الشك؛ لأن فرضه
~~الاجتهاد وقد فعل ما يجب عليه فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه ورجحه ابن
~~يونس ولرابعها بقوله (وفي) الإجزاء عند (مصادفته) في صومه تخييرا، وهو
~~المعتمد وعدمه (تردد) فإن صادفه في صومه ظنا فجزم اللخمي بالإجزاء من غير
~~تردد
# (وصحته) أي شرط صحة ms1230 الصوم (مطلقا) فرضا أو نفلا (بنية) أي نية الصوم ولو
~~لم يلاحظ التقرب لله (مبيتة) بأن تقع في جزء من الليل من الغروب إلى الفجر
~~ولا يضر ما حدث من أكل أو شرب أو جماع أو نوم بخلاف الإغماء والجنون
~~فيبطلانها إن استمر للفجر وإلا فلا كما سيأتي ولما كان اشتراط التبييت
~~مشعرا بعدم الصحة إذا قارنت الفجر كما قيل به دفعه بقوله (أو مع الفجر) إن
~~أمكن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نية القضاء ولا قضاء عن رمضان الثاني لتقدمه عليه فلا بد من قضاء الجميع
~~على المشهور خلافا لعبد الملك حيث قال بإجزاء ما صامه في العام الثاني قبل
~~رمضان قضاء عن رمضان في العام الأول والقول الأول مبني على أن نية الأداء
~~لا تكفي عن نية القضاء والقول الثاني مبني على أنها تكفي عنها (قوله أو بقي
~~على شكه) أي التباسه وعدم تحققه شهرا فلا يجزئ عند ابن القاسم لاحتمال
~~وقوعه قبله ولا تبرأ الذمة إلا بيقين ويجزئ عند أشهب وابن الماجشون وسحنون
~~ورجحه ابن يونس؛ لأن فرضه الاجتهاد وقد فعل فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه
~~وهذا هو المعول عليه ولم يحك اللخمي خلافه حيث قال، وإن لم يتبين له شيء
~~ولا حدث له أمر يشككه سوى ما كان عليه أجزأ صومه وإن شك هل كان ما صامه
~~رمضان أو بعده أجزأه، وإن شك هل كان رمضان أو قبله قضاء (قوله وفي الإجزاء
~~إلخ) أي، وهو ما جزم به اللخمي ونسبه في النوادر لابن القاسم.
# (قوله وعدمه) أي، وهو ما نسبه ابن رشد لابن القاسم ووجهه مع أنه إذا تبين
~~أنه بعده يجزئ أن ما صادف من الأداء وما بعده من القضاء ويغتفر في القضاء
~~ما لا يغتفر في الأداء (قوله تردد) أي بين ابن رشد وابن أبي زيد في النقل
~~عن ابن القاسم ففي البيان فإن علم أنه صادفه لم يجزئه على مذهب ابن القاسم
~~ويجزئه على مذهب أشهب وسحنون ونقل في النوادر عن ابن ms1231 القاسم الإجزاء إذا
~~صادفه وكذلك صدر صاحب الإشراق بذلك قاله في التوضيح اه قال بن ولو اقتصر
~~المصنف على الإجزاء لكان أولى لضعف القول بعدمه وذكر ما يدل لذلك فانظره
~~(قوله فجزم اللخمي بالإجزاء من غير تردد) ظاهره أن التردد إنما هو فيمن
~~اختار شهرا وصامه والحق أن التردد في الظان أيضا، وإن جزم اللخمي بالإجزاء
~~فيهما وكلام البيان يفيد أن الظان مثل الشاك في جريان الخلاف فالأولى حمل
~~كلام المصنف على المتخير والظان كما قاله شيخنا
### | [شرط صحة الصوم]
# (قوله أي شرط صحة الصوم إلخ) ما ذكره المصنف هنا من جعل النية شرطا أظهر
~~مما ذكره في الصلاة من جعلها ركنا؛ لأن النية القصد إلى الشيء ومعلوم أن
~~القصد للشيء خارج عن ماهية الشيء ولأنها لو كانت ركنا لكان التلبس بها
~~مشروعا فكانت تجب العبادة بمجرد النية فيما يتعين بالشروع وما تقدم للشارح
~~أول الباب من أن النية ركن فهو تسمح وأشار الشارح بقوله ولو لم يلاحظ إلخ
~~إلى أن الذي يشترط في صحة نية الصوم الفعل لا نية القربة وذلك بأن يقصد صوم
~~غد جازما بذلك على أنه نفل أو قضاء أو عن النذر فإن جزم بالصوم ولم يدر بعد
~~ذلك هل نوى التطوع أو النذر أو القضاء انعقد تطوعا، وإن دار شكه بين
~~الآخرين لم يجز عن واحد منهما ووجب إتمامه لانعقاده نفلا فيما يظهر انظر
~~المج (قوله من الغروب إلخ) بيان لليل فلا تكفي قبل الغروب عند الكافة ولا
~~بعد الفجر؛ لأن النية هي القصد وقصد صوم الجزء الماضي من اليوم محال.
# (قوله فيبطلانها إن استمرا للفجر) فيه نظر بل الإغماء والجنون يبطلان
~~النية السابقة عليهما مطلقا لكن إن لم يستمرا للفجر أعيدت قبله وإلا لم تصح
~~وسيأتي ذلك اه بن (قوله أو مع الفجر) المراد بوقوعها مصاحبة لطلوع الفجر
~~وقوعها في الجزء الأخير من الليل الذي يعقبه طلوع الفجر وكفت النية
~~المصاحبة للفجر؛ لأن الأصل في النية المقارنة للمنوي والحاصل أنه لا يشترط
~~في النية ms1232 هنا المقارنة للفجر بل يجوز تقدمها عليه إذا أتى بها ليلا والمضر
~~تأخيرها عنه بخلاف الصلاة والطهارة والحج فلا بد من المقارنة أو التقدم
~~اليسير على ما مر واعلم أن ما ذكره المصنف من كفاية النية المقارنة للفجر
~~هو قول عبد الوهاب وصوبه اللخمي وابن رشد، وهو خلاف رواية ابن عبد الحكم
~~أنها لا تجزئ ورد ابن عرفة الأول بما حاصله أن النية تتقدم على المنوي؛
~~لأنها قصد إليه والقصد مقدم على المقصود وإلا كان غير منوي وأجيب بأن هذه
~~الأمور جعلية وقد اكتفى الشارع بالمقارنة في الصلاة فإن تكبيرة الإحرام ركن
~~منها والنية مقارنة لها مع صحة الصلاة بل كلام ابن بشير وابن الحاجب
# PageV01P520
# فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر (وكفت نية) واحدة
~~(لما) أي لصوم (يجب تتابعه) كرمضان وكفارة قتل أو ظهار وكالنذر المتتابع
~~كمن نذر صوم شهر معين بناء على أنه واجب التتابع كالعبادة الواحدة من حيث
~~ارتباط بعضها ببعض وعدم جواز التفريق فكفت النية الواحدة، وإن كانت لا تبطل
~~ببطلان بعضها كالصلاة (لا) صوم (مسرود) أي متتابع من غير أن يجب التتابع
~~شرعا كأيام اختار صيامها مسرودة (ويوم معين) ككل خميس ولو عينه بالنذر وكل
~~خميس ولو عينه بالنذر وكل ما لا يجب تتابعه كقضاء رمضان وكفارة اليمين
~~وفدية الأذى وصيام رمضان بسفر أو مرض كما يأتي فلا بد من تجديد النية لكل
~~ليلة (ورويت) المدونة (على الاكتفاء) بنية واحدة (فيهما) أي في المسرود
~~واليوم المعين بالنذر وهي ضعيفة بل قال الحطاب لم أقف على من رواها
~~بالاكتفاء فيهما وأخرج من مقدر بعد قوله يجب تتابعه تقديره إن استمر أي
~~التتابع.
# قوله (لا إن انقطع تتابعه) أي وجوبه (بكمرض أو سفر) فلا تكفي النية
~~الأولى ولو استمر صائما بل لا بد من التبييت كل ليلة، وهو مفهوم قوله لما
~~يجب تتابعه وأدخلت الكاف مفسد الصوم كحيض ونفاس وجنون وإغماء
# (و) صحته (بنقاء) من حيض ونفاس وأفاد أنه شرط وجوب أيضا بقوله (ووجب)
~~الصوم (إن ms1233 طهرت) أي رأت علامة الطهر من قصة أو جفوف ولو لمعتادة القصة (قبل
~~الفجر وإن لحظة) بل إن رأت علامة الطهر مقارنة للفجر ونوت حينئذ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والقرافي يدل على أن المقارنة للفجر هي الأصل لكن للمشقة لم تشترط اه بن
~~وهذا يدل على جواز مقارنة النية للفجر وأولوية تقدمها عليه فقط وكلام
~~المصنف لا يدل على ذلك (قوله فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر) أي فإن
~~أتى بها نهارا بعد الفجر فلا يجزئ ولو في عاشوراء على المشهور خلافا لما
~~نقله المواق عن ابن يونس من إجزاء النية نهارا في عاشوراء فإنه ضعيف كما
~~ذكره ابن عرفة وبن وعند الشافعي تصح نية النافلة قبل الزوال وعند أحمد تصح
~~نية النافلة في النهار مطلقا لحديث «إني إذن صائم» بعد قوله - عليه الصلاة
~~والسلام - «هل عندكم من غداء» وللشافعي أن الغداء ما يؤكل قبل الزوال وأجاب
~~ابن عبد البر بأنه مضطرب ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع «من لم يبيت
~~الصيام فلا صيام له» والأصل تساوي الفرض والنفل في النية كالصلاة (قوله يجب
~~تتابعه) صفة أو صلة لما وخرج بذلك ما يجوز تفريقه من الصوم كقضاء أيام من
~~رمضان أفطر فيها لعذر وصيام رمضان في السفر وكفارة اليمين وفدية الأذى
~~والقران والتمتع فلا تكفي فيه النية الواحدة بل لا بد من التبييت كل ليلة
~~(قوله بناء إلخ) علة لقول المصنف وكفت نية إلخ وقال ابن عبد الحكم لا بد في
~~الصوم الواجب المتتابع من النية لكل يوم نظرا إلى أنه كالعبادات المتعددة
~~من حيث عدم فساد ما مضى منه بفساد ما بعده (قوله، وإن كانت لا تبطل إلخ)
~~أي؛ لأنه عبادة لا يتوقف أولها على آخرها بخلاف الصلاة وقوله كالصلاة تشبيه
~~في المنفي لا في النفي (قوله لا مسرود) عطف على ما من قوله لما يجب تتابعه
~~واعترض بأن شرط العطف بلا أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر فلا يقال جاء
~~زيد لا رجل ولا جاء ms1234 رجل لا زيد والمسرود معناه المتتابع، وهو صادق بواجب
~~التتابع وغير واجبه فقد صدق أحد متعاطفيها على الآخر وأجاب شارحنا بأن في
~~كلام المصنف حذف الصفة أي لا مسرود غير واجب التتابع فصح العطف (قوله كأيام
~~اختار صيامها مسرودة) أي كما إذا نوى صوم رجب مثلا فلا بد من التبييت كل
~~ليلة ولا يكفي فيه النية الواحدة وكذا يقال فيما بعده من المعين (قوله ويوم
~~معين) ظاهره سواء عينه بالنذر أو بالنية كما قال الشارح: وهو ما يفيده كلام
~~ابن يونس كما في المواق خلافا لابن الحاجب من تقييده بالمنوي وأقره في
~~التوضيح اه بن (قوله بسفر) قيد في قوله وصيام رمضان (قوله أي في المسرود
~~واليوم المعين إلخ) أي لمشابهة كل منهما لرمضان أما المسرود فلأنه بالتتابع
~~يحصل له الشبه برمضان في مطلق التتابع وأما المنذور المعين فلوجوبه وتكرره
~~وتعين زمانه أشبه رمضان فيما ذكر (قوله ولو استمر صائما) أي هذا إذا أفطر
~~للمرض والسفر بل ولو استمر صائما وهذا هو المعتمد كما في العتبية خلافا لما
~~في المبسوط من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا يحتاج لتجديد
~~نية بقي من أفسد صومه عامدا فهل يحتاج لنية أو لا ينقطع تتابعه والظاهر
~~الأول كما قال ح كما أن من بيت الفطر ولو ناسيا يحتاج إلى تجديدها لا إن
~~أفطر نهارا ناسيا فلا ينقطع تتابعه ومن أفطر مكرها فحكمه عند اللخمي حكم من
~~أفطر ناسيا وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض اه عدوي (قوله كحيض ونفاس إلخ)
~~أي فإذا حصل شيء من ذلك ثم زال فلا تكفي النية الأولى لما بقي بل لا بد من
~~تجديدها نعم يكتفي بنية واحدة لجميع ما بقي
# (قوله وبنقاء) جعله شرطا فيه تسامح؛ لأنه في الحقيقة عدم مانع كما قال
~~ابن رشد: إلا أن الفقهاء كثيرا ما يتساهلون فيطلقون على عدم المانع شرطا
~~(قوله ولو لمعتادة القصة) أي فمعتادة القصة لا تنتظرها هنا بل متى رأت أي
~~علامة كانت جفوفا ms1235 أو قصة وجب عليها الصوم
# PageV01P521
# صح صومها أخذا مما قدمه (و) وجب عليها الصوم (مع
~~القضاء) له أيضا (إن شكت) هل طهرت قبل الفجر أو بعده
# (و) صحته (بعقل) فلا يصح من مجنون ولا مغمى عليه ولا يجب عليهما أيضا
~~فالعقل شرط فيهما ولما كان في قضائهما تفصيل أفاده بقوله (وإن جن) والأولى
~~التفريع بالفاء يوما وأياما أو سنة أو سنين قليلة بل (ولو) جن (سنين كثيرة)
~~فالقضاء أي بأمر جديد فلا ينافي أن العقل شرط وجوب كالصحة (أو أغمي يوما)
~~من فجره لغروبه (أو جله) ولو سلم أوله (أو أقله) والمراد به ما دون الجل
~~فيصدق بالنصف (ولم يسلم أوله) بل كان وقت النية مغمى عليه (فالقضاء) واجب
~~في الأربعة الأحوال بل هي في التحقيق خمسة (لا إن سلم) من الإغماء أوله بأن
~~كان وقت النية سالما ولو كان مغمى عليه قبلها (ولو) أغمي عليه بعد ذلك
~~(نصفه) أي اليوم فلا قضاء في الحالتين حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها،
~~وإن لم يوقعها على الراجح حيث تقدمت له النية تلك الليلة ولو باندراجها في
~~نية الشهر والجنون في اليوم الواحد فيه تفصيل الإغماء على التحقيق ولا قضاء
~~على نائم ولو نام كل الشهر أن يبيت النية أوله والسكر كالإغماء وظاهر النقل
~~ولو بحلال، وهو ظاهر؛ لأنه لا يزول بالإيقاظ فلا يلحق بالنوم خلافا بالنوم
~~لمن قيده بالحرام وجعل الحلال كالنوم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله صح صومها) أي، وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر بل، وإن لم تغتسل أصلا؛
~~لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم (قوله أخذا مما قدمه) أي من صحة الصوم
~~بالنية المقارنة للفجر.
# (قوله ووجب عليها الصوم مع القضاء إن شكت) يعني أنها إذا شكت بعد الفجر
~~هل طهرت قبل الفجر أو بعده فإنه يجب عليها الإمساك لاحتمال طهرها قبله
~~والقضاء لاحتماله بعده قال في المج والظاهر أنه لا يكفي لا كفارة عليها إن
~~لم تمسك وليس كيوم الشك لظهور التحقيق فيه ابن رشد ms1236 وهذا بخلاف الصلاة فإنها
~~لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته هل كان الطهر فيه أم لا فإذا شكت بعد الفجر هل
~~طهرت قبل الفجر أو بعده فلا تجب عليها العشاء واستشكل ذلك بأن الحيض مانع
~~من وجوب الأداء في كل من الصلاة والصوم والشك فيه موجود في كل منهما فلم
~~وجب الأداء في الصوم دون الصلاة وأجيب بأن سلطان الصلاة قد ذهب بخروج وقتها
~~فلذا لم تؤد بخلاف الصوم فإنه يستغرق النهار فللزمن فيه حرمة فوجب عليها
~~الإمساك كمن شك هل كان أكله قبل الفجر أو بعده (قوله إن شكت) أراد بالشك
~~مطلق التردد أو ما قابل الجزم
# (قوله، وإن جن ولو سنين كثيرة فالقضاء) أي سواء كان الجنون طارئا بعد
~~البلوغ أو قبله على المشهور، وهو قول مالك وابن القاسم في المدونة ورد بلو
~~ما رواه ابن حبيب عن مالك والمدنيين إن قلت السنون كالخمسة ونحوها فالقضاء،
~~وإن كثرت كالعشرة فلا قضاء اه بن (قوله والأولى التفريع بالفاء) فيه أن
~~القضاء إذا كان بأمر جديد كما قال الشارح: بعد لم يكن مرتبا على شرط العقل
~~فالمناسب إنما هو الواو وعن أبي حنيفة والشافعي لا قضاء على المجنون؛ لأن
~~من زال عقله لم يتعلق به وجوب الأداء ووجوب القضاء فرع عن تعلق الوجوب
~~بالأداء بالشخص لنا أن الجنون مرض وقد قال تعالى {فمن كان منكم مريضا أو
~~على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فالقضاء بأمر جديد بدليل الآية
~~(قوله يوما أو أياما إلخ) الأولى إبدال يوم بيومين؛ لأن تقدير ما قبل
~~المبالغة يوما يقتضي أن جنون اليوم لا يجري فيه التفصيل الآتي في الإغماء
~~وسيأتي للشارح جريانه فيه.
# (قوله كثيرة) إنما أتى به؛ لأن سنين جمع قلة يصدق على الثلاثة ونحوها مع
~~أنها ليست من محل الخلاف (قوله أو أغمي يوما إلخ) حاصله أنه متى أغمي عليه
~~كل اليوم من الفجر للغروب أو أغمي عليه جل اليوم سواء سلم أوله، وهو وقت
~~النية أو لا أو أغمي عليه ms1237 نصفه أو أقله ولم يسلم أوله فيهما فالقضاء واجب
~~في كل هذه الصور الخمس فإذا أغمي عليه قبل الفجر، ولو بلحظة واستمر بعده
~~ولو بلحظة وجب عليه قضاء ذلك اليوم فإن أغمي عليه نصف اليوم أو أقله وسلم
~~أوله فلا قضاء فيهما فالصور سبعة يجب القضاء في خمسة وعدمه في اثنين (قوله
~~والمراد إلخ) تفسيره الأقل بهذا بعيد فالأولى للمصنف كما قال ابن عاشر إنه
~~لو كان كنصفه أو أقله ولم يسلم إلخ ليبين أن النصف كالأقل وأن القيد خاص
~~بهما اه بن (قوله في الحالتين) أي حالة الأقل الحقيقي وحالة النصف (قوله،
~~وإن لم يوقعها على الراجح) فيه نظر بل إن حدد النية في وقتها فصحيح وإلا
~~فلا؛ لأن الإغماء والجنون يبطلان النية السابقة عليهما كما تقدم ويدل له
~~قوله لا إن انقطع تتابعه إلخ اه بن (قوله فيه تفصيل الإغماء على التحقيق)
~~أي وترك المصنف التفصيل في الجنون في المدة القصيرة كاليوم وعكس في الإغماء
~~فلم يتعرض لكثيره نظرا للغالب فيهما (قوله وظاهر النقل إلخ) أي؛ لأن ابن
~~يونس كما في المواق علل التفصيل المذكور في الإغماء بقوله؛ لأن المغمى عليه
~~غير مكلف فلا تصح له نية والنائم مكلف لو نبه تنبه وهذا يدل على أن السكر
~~مثل الإغماء مطلقا وأن الغيبة في حب الله مثله مطلقا أيضا وهذا ما استظهره
~~العلامة النفراوي في شرح الرسالة
# PageV01P522
# (و) صحته (بترك جماع) أي تغييب حشفة بالغ أو قدرها في
~~فرج مطيق، وإن لم ينزل (و) ترك (إخراج مني) يقظة بلذة معتادة (و) ترك إخراج
~~(مذي) كذلك لا بلذة أو غير معتادة أو مجرد إنعاظ
# (و) بترك إخراج (قيء) فإن استدعاه فالقضاء دون الكفارة ما لم يرجع منه
~~شيء ولو غلبة، وإن خرج منه قهرا فلا قضاء إلا أن يرجع منه شيء فالقضاء فقط
~~ما لم يختر في إرجاعه فالكفارة أيضا (و) صحته بترك (إيصال متحلل) أي مائع
~~من منفذ عال أو سافل والمراد الوصول ولو لم يتعمد ذلك وهذا ms1238 في غير ما بين
~~الأسنان من طعام، وأما هو فلا يضر ولو ابتلعه عمدا (أو غيره) أي غير
~~المتحلل كدرهم من منفذ عال فقط بدليل ما يأتي (على المختار) عند اللخمي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وبن خلافا لعبق وخش تبعا لاستظهار شيخهما عج من التفرقة بين الحلال
~~والحرام فجعلا السكر الحرام كالإغماء في تفصيله وجعلا الحلال كالنوم؛ لأن
~~الحرام أدخله على نفسه بخلاف الحلال فيه وأن السكران بحلال لو نبه ما تنبه
~~بخلاف النائم وقد جعلوا السكر بحلال في الوضوء كالإغماء وحينئذ فلا يظهر ما
~~ذكره
# (قوله وبترك جماع) قال ح الأحسن كما قال الشارح أن يعد هذا وما بعده من
~~الأركان إذ لم يبق للشروط محل إلا أن يراد بالشرط وما لا تصح الماهية بدونه
~~داخلا كان أو خارجا (قوله في فرج مطيق) سواء كان الفرج قبلا أو دبرا وسواء
~~كان ذلك المطيق المغيب فيه مستيقظا أو نائما سواء كان حيا أو ميتا كان
~~آدميا أو بهيمة فلو غيبها بالغ في فرج غير مطيق أو غيبها غير بالغ في فرج
~~مطيق أو غيره فلا يفسد صومه ولا صوم موطوءته البالغة حيث لم تمن ولم تمذ
~~قال شيخنا: انظر لو جامع ليلا ونزل منيه بعد الفجر والظاهر أنه لا شيء عليه
~~كمن اكتحل ليلا ثم هبط الكحل لحلقه نهارا هل مثله إذا احتلم وخرج منيه بعد
~~انتباهه بلذة معتادة (قوله وترك إخراج مني يقظة بلذة معتادة) أي فإن أخرجه
~~كذلك فسد الصوم ووجب القضاء والكفارة واحترز بقوله يقظة بلذة معتادة عن
~~الاحتلام والمني المستنكح فإنه لا أثر لهما (قوله ومذي كذلك) أي بلذة
~~معتادة فإذا أخرجه كذلك فسد الصوم ووجب القضاء (قوله لا بلا لذة) أي لا إن
~~خرج بلا لذة أصلا أو خرج بلذة غير معتادة فلا يفسد صومه وقوله أو مجرد إلخ
~~أي أو حصل مجرد إنعاظ فلا يفسد صومه ولو نشأ عن مقدمات على المعتمد وهذا
~~رواية أشهب عن مالك في المدونة خلافا لقول ابن القاسم ms1239 فيها وروايته عن مالك
~~في العتبية بالقضاء وقد تقرر أن رواية غير ابن القاسم عن مالك فيها مقدمة
~~على قول ابن القاسم فيها وعلى روايته في غيرها عن الإمام قال بن وهذا الذي
~~تقرر صحيح في نفسه لكن ذكر في التوضيح عن ابن عبد السلام أن قول ابن القاسم
~~بالقضاء في الإنعاظ هو الأشهر واعلم أن الخلاف في القضاء والإنعاظ الناشئ
~~عن قبلة أو مباشرة فإن نشأ عن نظر أو فكر فقال ح الظاهر فيه عدم القضاء
~~اتفاقا ولو استديم واستدل على ذلك بكلام التنبيهات وابن بشير وغيرهما وأطلق
~~في البيان والتحصيل الخلاف اه بن
# (قوله فإن استدعاه) أي دعاه أي طلب خروجه أي وخرج بالفعل (قوله ما لم
~~يرجع منه شيء ولو غلبة) أي وإلا فالكفارة (قوله إلا أن يرجع منه شيء) أي
~~غلبة (قوله أي مائع) ولو في المعدة فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو
~~سافل فسد الصوم، ووجب القضاء (قوله فلا يضر) أي ابتلاعه نهارا؛ لأنه أخذه
~~في وقت يجوز له فيه أخذه (قوله ولو ابتلعه عمدا) ما ذكره من أن ابتلاع ما
~~بين الأسنان لا يفطره ولو ابتلعه عمدا شهره ابن الحاجب، وهو مذهب المدونة
~~كما في التوضيح والمواق عند قوله وذباب وقد استبعد ابن رشد نفي القضاء في
~~العمد والمدونة لم تصرح بعدم القضاء في العمد لكنه يؤخذ من إطلاقها اه بن
~~(قوله كدرهم) أي أو حصاة فإذا وصل شيء من ذلك للمعدة عمدا أو سهوا فسد
~~الصوم ووجب القضاء بشرط أن يكون وصوله لها من منفذ عال كما قال الشارح
~~(قوله من منفذ عال فقط) أي لا من سافل عن المعدة كدبر وفرج امرأة وعلم من
~~كلامه أن ما وصل للمعدة إن كان من منفذ عال فهو مفسد للصوم سواء كان مائعا
~~أو غير مائع، وإن كان من منفذ سافل فلا يفسد إلا إذا كان مائعا إلا إن كان
~~جامدا فوصول المائع للمعدة مفسد مطلقا كان المنفذ عاليا أو سافلا ووصول
~~الجامد ms1240 لها لا يفسد إلا إذا كان المنفذ عاليا (قوله على المختار) هذا خاص
~~بقوله أو غيره فلو قال كغيره بالكاف كان أوفق بعادته ونص كلام اللخمي اختلف
~~في الحصاة والدرهم فذهب ابن الماجشون في المبسوطة إلى أن للحصاة والدرهم
~~حكم الطعام فعليه في السهو القضاء وفي العمد
# PageV01P523
# (لمعدة) متعلق بإيصال، وهي من الآدمي بمنزلة الحوصلة
~~للطير والكرش للبهيمة (بحقنة بمائع) أي ترك إيصال ما ذكر لمعدة بسبب حقنة
~~من مائع في دبر أو قبل امرأة لا إحليل واحترز بالمائع عن الحقنة بالجامد
~~فلا قضاء ولا فتائل عليها دهن وقوله (أو حلق) معطوف على معدة أي ترك وصول
~~المتحلل أو غيره لحلق ولما قيد الحقنة بالمائع علم أنه راجع للمتحلل ولما
~~أطلق في الحلق علم أنه راجع لمتحلل أو غيره لكن بشرط أن لا يرد غير المتحلل
~~فإن رده بعد وصوله الحلق فلا شيء فيه فعلم أن وصول شيء للمعدة من الحلق
~~مطلقا أو من منفذ أسفل بشرط أن يكون مائعا أو للحلق كذلك مفطر هذا إذا كان
~~الواصل للحلق من المائع من الفم بل (وإن) وصل له (من أنف وأذن وعين) كالكحل
~~نهارا فإن تحقق عدم وصوله للحلق من هذه المنافذ فلا شيء عليه كأن اكتحل
~~ليلا وهبط للحلق نهارا أو وضع دواء أو دهنا في أنفه أو أذنه ليلا فهبط
~~نهارا وأشعر كلامه بأن ما يصل نهارا للحلق من غير هذه المنافذ لا شيء فيه
~~فمن دهن رأسه نهارا ووجد طعمه في حلقه أو وضع حناء في رأسه نهارا فاستطعمها
~~في حلقه فلا قضاء عليه ولكن المعروف من المذهب وجوب القضاء بخلاف من حك
~~رجله بحنظل فوجد طعمه في حلقه أو قبض بيده على ثلج فوجد البرودة في حلقه
~~فلو قال المصنف ووصول مائع لحلق، وإن من غير فم أو لمعدة من كدبر كلها
~~بغيره من فم على المختار لوفى بالمسألة مع الاختصار والإيضاح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القضاء والكفارة ولابن القاسم في كتاب ابن حبيب لا ms1241 قضاء عليه إلا أن يكون
~~متعمدا فيقضي لتهاونه بصومه فجعل القضاء مع العمد من باب العقوبة والأول
~~أشبه؛ لأن الحصاة تشغل المعدة اشتغالا ما وتنقص كلب الجوع وإليه أشار
~~المصنف بالمختار اه عدوي (قوله لمعدة) هي ما انخسف من الصدر إلى السرة.
# (قوله بحقنة بمائع) أي فإن أوصل للمعدة حقنة من مائع وجب القضاء على
~~المشهور ومقابله ما لابن حبيب من استحباب القضاء بسبب الحقنة من المائع
~~الواصلة للمعدة من الدبر أو فرج المرأة (قوله أي ترك إيصال ما ذكر) أي من
~~المتحلل لمعدته بسبب حقنة من مائع أي كائنة من مائع وأشار الشارح بهذا إلى
~~أن الباء في قوله بحقنة للسببية متعلقة بإيصال وأن الباء في قوله بمائع
~~بمعنى من متعلقة بمحذوف صفة لحقنة وقوله بسبب أي بسبب إيصال حقنة كائنة من
~~مائع أو ترك إيصال هذا الكلي المتحقق بسبب إيصال هذا الجزئي أو أن المراد
~~بالحقنة الاحتقان والباء في قوله بمائع للملابسة (قوله في دبر أو قبل) أي
~~أو في ثقبة تحت المعدة أو فوقها على الظاهر (قوله ولا فتائل عليها دهن) أي
~~ولا في فتائل عليها دهن، وهو عطف على مقدر أي فلا قضاء فيها ولا في فتائل
~~عليها دهن لخفتها كما قال مالك اه عدوي (قوله معطوف على معدة) أي ولا يجوز
~~أن يكون عطفا على حقنة؛ لأنه ينحل المعنى وترك وصول متحلل لمعدته سواء كان
~~وصوله للمعدة بسبب حقنة أو بسبب مرور على حلق فيقتضي أن الواصل من الأعلى
~~يشترط فيه أن يجاوز الحلق، وهو قول ضعيف والمذهب أن ذلك لا يشترط وحينئذ
~~فلا يعطف على حقنة بل على معدة (قوله لكن بشرط أن لا يرد غير المتحلل) أي
~~لكن محل فساد الصوم بوصول غير المتحلل للحلق بشرط أن لا يرده (قوله فإن رده
~~بعد وصوله الحلق فلا شيء فيه) أي وحينئذ فلا يحصل الفطر بغير المتحلل إلا
~~إذا وصل للمعدة بخلاف المتحلل فإنه يفسد الصوم بمجرد وصوله للحلق سواء رده
~~أو لا وقد تبع ms1242 الشارح في ذلك البساطي واختاره في المج وفي المواق وح عن
~~التلقين أنه يجب القضاء بوصول الجامد للحلق كالمتحلل كان الجامد مما ينماع
~~أو مما لا ينماع وصوبه بن (قوله مطلقا) أي سواء كان مائعا أو غيره (قوله أو
~~للحلق) عطف على قوله للمعدة وقوله كذلك أي بشرط كونه مائعا وقد علمت ما فيه
~~(قوله وإن وصل له من أنف) أي تحقيقا أو شكا واعلم أنه عند تحقق الوصول يحرم
~~الاستعمال ويكره عند الشك وقوله وأذن وعين أي أو مسام رأس على المعروف؛ لأن
~~ما وصل للمعدة من منفذ عال موجب للقضاء سواء كان ذلك المنفذ واسعا أو ضيقا
~~بخلاف ما يصل للمعدة من منفذ سافل فإنه يشترط فيه كونه واسعا كالدبر وقبل
~~امرأة والثقبة لا كإحليل وجائفة، وهي الخرق الصغير جدا الواصل للبطن وصل
~~للمعدة أو لا ثم إن مقتضى المصنف إن نبش الأذن بكعود لا شيء فيه ولو أخرج
~~خرأها؛ لأنه لم يصل به شيء للحلق، وهو كذلك (قوله عدم وصوله من هذه
~~المنافذ) أي نهارا وعلم منه أن الكحل نهارا لا يفطر مطلقا بل إن تحقق وصوله
~~للحلق أو شك فيه أفطر فإن تحقق عدم وصوله فلا يفطر (قوله كأن اكتحل ليلا
~~إلخ) مثله في الذخيرة ونصها من اكتحل ليلا لا يضره هبوط الكحل في حلقه
~~نهارا نقله ابن غازي وفصل ابن هلال فقال في الكحل والحناء يجوز فعلهما أول
~~الليل ويحرم آخر الليل كالنهار وسئل عن غسل الرأس بالغاسول فأجاب لا شيء
~~فيه على من فعله في ليل أو نهار اه بن (قوله ووصول) أي وترك وصول إلخ
~~وقوله، وإن من غير فم أي كأنف وأذن وعين
# PageV01P524
# (و) بترك إيصال (بخور) بفتح الباء أي الدخان المتصاعد
~~من حرق نحو العود ومثله بخار القدر فمتى وصل للحلق أوجب القضاء ومنه الدخان
~~الذي يشرب أي يمص بالقصب ونحوه فإنه يصل للحلق بل للجوف بخلاف شم رائحة
~~البخور ونحوه من غير أن يدخل الدخان للحلق فلا يفطر (و) ms1243 بترك إيصال (قيء)
~~أو قلس (وبلغم أمكن طرحه) أي طرح ما ذكر فإن لم يمكن طرحه بأن لم يجاوز
~~الحلق فلا شيء فيه (مطلقا) أي سواء كان القيء لعلة أو امتلاء معدة قل أو
~~كثر تغير أم لا رجع عمدا أو سهوا فإنه يفطر وسواء كان البلغم من الصدر أو
~~الرأس لكن المعتمد في البلغم أنه لا يفطر مطلقا ولو وصل إلى طرف اللسان
~~للمشقة (أو) وصول أي وبترك وصول شيء (غالب) سبقه لحلقه (من) أثر ماء
~~(مضمضة) أو استنشاق لوضوء أو حر أو عطش (أو) غالب من رطوبة (سواك) مجتمع في
~~فيه بأن لم يمكن طرحه في الفرض خاصة ونبه على ذلك لئلا يتوهم اغتفاره لطلب
~~الشارع المضمضة والسواك
# (وقضى) من أفطر (في الفرض مطلقا) أي عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها
~~وسواء كان حراما أو جائزا أو واجبا كمن أفطر خوف هلاك وسواء وجبت الكفارة
~~أم لا كان الفرض أصليا أو نذرا، وأما الإمساك فإن كان الفرض معينا كرمضان
~~والنذر المعين وجب الإمساك مطلقا أفطر عمدا أو لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله أو لمعدة من كدبر أي من دبر ونحوه من كل منفذ سافل متسع كما تقدم
~~وقوله كلها أي كوصوله للمعدة بغير مائع من فم (قوله وبترك إيصال بخور) أي
~~لحلق (قوله ومثله بخار القدر) أي كأن استنشق قدر الطعام حتى وصل البخار
~~لحلقه (قوله فمتى وصل) أي دخان البخور أو بخار القدر للحلق وجب القضاء أي؛
~~لأن دخان البخور وبخار القدر كل منهما جسم يتكيف به الدماغ ويتقوى به أي
~~تحصل له قوة كالتي تحصل له من الأكل واعلم أن محل وجوب القضاء بوصول البخور
~~وبخار القدر للحلق إذا وصل باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره، وأما
~~لو وصل واحد منهما للحلق بغير اختياره فلا قضاء لا على الصانع ولا على غيره
~~على المعتمد خلافا لمن قال إذا وصل بغير اختياره فلا قضاء على صانعه وعلى
~~غيره القضاء قياسا على ما يأتي ms1244 في مسألة تراب الكيل كذا قرر شيخنا (قوله
~~ومنه) أي ومن قبيله أي ومن قبيل البخور الدخان وقوله إلخ فإنه يصل للحلق أي
~~ويتكيف به الدماغ أي يحصل له به كيفية وقوة وكذلك الدخان الذي يستنشق به
~~وحينئذ فهو مفطر، وأما الدخان الذي لا يحصل به غذاء للجوف كدخان الحطب فإنه
~~لا قضاء في وصوله للحلق ولو تعمد استنشاقه؛ لأنه لا يحصل للدماغ به قوة
~~كالتي تحصل له من الأكل (قوله ونحوه) أي كالمسك والعنبر والزبد والأعطار
~~(قوله فلا يفطر) أي ولو جاءته الرائحة واستنشقها؛ لأن الرائحة لا جسم لها
~~(قوله وبترك إيصال قيء) أي ترجيع قيء أو قلس أو بلغم لمعدته أو لحلقه فإن
~~وصل لما ذكر فالقضاء مطلقا وهذا قول سحنون وقوله لكن المعتمد إلخ هو قول
~~ابن حبيب مع ابن القاسم قال اللخمي: ومحل الخلاف في البلغم فيما وصل للهوات
~~جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم فإن لم يصل فلا خلاف
~~في لغوه، وإن قدر على طرحه ونص ابن عرفة وفي لغو ابتلاع تمامه أي البلغم
~~ولو عمدا بعد إمكان طرحه ونقضه أي الصوم قول ابن حبيب مع ابن القاسم قائلا
~~أراني سمعته عن مالك والشيخ عن سحنون اه وفي المواق أن القول الأول هو الذي
~~عليه اللخمي وابن يونس والباجي وابن رشد وعياض وقال القباب: هو الراجح اه
~~بن (قوله لو وصل إلى طرف اللسان) قال عبق ولا شيء على الصائم في ابتلاع
~~ريقه بعد اجتماعه فعليه القضاء، وهذا قول سحنون وقال ابن حبيب: لا قضاء
~~مطلقا، وهو الراجح اه تقرير عدوي (قوله أي وبترك وصول شيء غالب) أي وصحته
~~بترك وصول شيء يغلب سبقه لحلقه من أثر ماء مضمضة أو رطوبة سواك (قوله بأن
~~لم يمكن طرحه) تفسير لكونه غالبا وهذا نص على المتوهم إذ وصول ما أمكن طرحه
~~من باب أولى (قوله في الفرض خاصة) أي فإن وصل لمعدته أو لحلقه شيء من ذلك
~~فالقضاء في الفرض خاصة، وأما وصول ms1245 أثر المضمضة أو السواك للحلق في صوم
~~النفل فلا يفسده.
# (قوله ونبه على ذلك) أي مع أنه يمكن الاستغناء عنه بقوله وبترك إيصال
~~متحلل لمعدة أو حلق
# (قوله وقضى في الفرض إلخ) لما فرغ من الكلام على شروط صحة الصوم شرع في
~~بيان الأمور المترتبة على فطر الصائم، وهي سبعة الإمساك والقضاء والإطعام
~~والكفارة والتأديب وقطع التتابع وقطع النية الحكمية (قوله مطلقا) أي بكل
~~فطر وصل من أي منفذ على أي وجه كان من عمد أو سهو أو غلبة أو إكراه أوجب
~~الكفارة أم لا كما قال الشارح: (قوله أو غلبة) أي بأن سبقه المفطر لحلقه
~~(قوله حراما) بأن كان لغير مقتض أو جائزا بأن كان لشدة تألم أو لخوف حدوث
~~مرض أو زيادته (قوله، وأما الإمساك إلخ) حاصل ما ذكره الشارح أن الصوم الذي
~~أفطر فيه الشخص إما أن يكون نفلا أو فرضا والفرض إما معين أو غير معين وغير
~~المعين إما واجب التتابع أو غير واجب
# PageV01P525
# كالتطوع إن أفطر ناسيا كأن تعمد على أحد القولين، وإن
~~كان الراجح عدم وجوبه، وإن كان كالظهار مما يجب تتابعه فإن أفطر عمدا فلا
~~إمساك لفساده، وإن أفطر سهوا أمسك وجوبا وكمل على المعتمد إلا إذا كان
~~الفطر أول يوم فيستحب، وإن كان كجزاء الصيد وفدية الأذى وكفارة اليمين ونذر
~~مضمون وقضاء رمضان مما لا يجب تتابعه خير بين الإمساك وعدمه مطلقا ويجب
~~قضاء الفرض
# (وإن) حصل الفطر (بصب في حلقه نائما) فعليه القضاء (كمجامعة نائمة) ولم
~~تشعر به فعليها القضاء وعليه الكفارة عنها على المعتمد (وكأكله شاكا في
~~الفجر) أو في الغروب فالقضاء مع الحرمة إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد
~~المغرب (أو) أكل معتقدا بقاء الليل أو حصول الغروب ثم (طرأ الشك) فالقضاء
~~بلا حرمة (ومن لم ينظر دليله) أي الدليل المتعلق بالصوم وجودا أو عدما من
~~فجر أو غروب (اقتدى بالمستدل) العدل العارف أو المستند إليه فيجوز التقليد
~~في معرفة الدليل، وإن قدر على المعرفة ولذا ms1246 قال ومن لم ينظر ولم يقل ومن لم
~~يقدر بخلاف القبلة فلا يقلد المجتهد غيره لكثرة الخطأ فيها لخفائها (وإلا)
~~بأن لم يجد مستدلا (احتاط) في سحوره وفطره ثم استثنى من قوله وقضى في الفرض
~~مطلقا قوله (إلا) النذر (المعين) يفوت كله أو بعضه بالفطر (لمرض أو حيض) أو
~~نفاس أو إغماء أو جنون فلا يقضي لفوات زمنه فإن زال عذره وبقي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التتابع فالنفل يجب فيه الإمساك إن كان الفطر فيه سهوا وكذا إن كان عمدا
~~على القول المرجوح والفرض المعين كرمضان والنذر المعين يجب فيه الإمساك
~~مطلقا اتفاقا وغير المعين الواجب تتابعه ككفارة الظهار والقتل يجب فيه
~~الإمساك إن كان الفطر سهوا إلا في اليوم الأول فالإمساك فيه مستحب، وأما
~~الفطر عمدا فيفسده، وأما الذي لا يجب تتابعه ككفارة اليمين وقضاء رمضان
~~وجزاء الصيد وفدية الأذى فيخير في الإمساك وعدمه كان الفطر عمدا أو سهوا.
# (قوله كالتطوع) أي كما يجب الإمساك في فطر التطوع وقوله، وإن كان أي
~~الفرض كالظهار أي وكفارة القتل (قوله ونذر مضمون) ، وهو النذر الغير المعين
~~(قوله مطلقا) أي سواء كان الفطر عمدا وسهوا
# (قوله وعليه الكفارة عنها) هذا يقتضي أي الفرع الأول أعني قول المصنف،
~~وإن بصب في حلقه نائما لا كفارة فيه على الفاعل ومثله في القرافي وفي بن عن
~~أبي الحسن على المدونة ترجيح الكفارة على الصاب وأنه لا فرق بين الفرعين في
~~المصنف في لزوم الكفارة للفاعل فيهما ونص المدونة ومن أكره أو كان نائما
~~فصب في حلقه ماء في رمضان أو جومعت امرأة نائمة في رمضان فالقضاء يجزئ بلا
~~كفارة اه ونقله ابن عرفة والمواق وح قال أبو الحسن: وسكت عن الفاعل هل
~~تلزمه كفارة أم لا وأوجبها ابن حبيب على الفاعل فيهما وبه قال أبو عمران،
~~وهو ظاهر ما في كتاب الحج الثالث قال، وهو تفسير لقول ابن القاسم فتبين أنه
~~لا فرق بين الفرعين والله أعلم.
# والفرق الذي فرق به عبق بين الفرعين ms1247 حيث قال فيمن صب ماء في حلق نائم لا
~~كفارة عليه لعدم لذة ذلك الصاب ومن جامع نائمة تلزمه الكفارة عنها للذة
~~المجامع إنما فرق به في التوضيح بين من أكره زوجته على الوطء ومن أكره شخصا
~~وصب في حلقه ماء وهما غير فرعي المصنف هنا اه بن (قوله وكأكله شاكا في
~~الفجر إلخ) أي وكأكله حالة كونه شاكا في الفجر أي فالقضاء مع الحرمة، وإن
~~كان الأصل بقاء الليل والمراد بالشك عدم اليقين فيدخل فيه ما لو قال له رجل
~~أكلت بعد الفجر وقال له آخر أكلت قبله واعلم أن النقل يخالف الفرض في هذا
~~فليس عليه فيه قضاء كما هو الظاهر قاله عبق ورده بن بأن الأكل شاكا في
~~الفجر من العمد الحرام، وهو يوجب القضاء حتى في النفل (قوله فالقضاء مع
~~الحرمة) اعلم أن الحرمة عند الشك في الفجر مختلف فيها إذ قد قيل بالكراهة
~~كما في خش وعند الشك في الغروب متفق عليها وعدم الكفارة في الأكل شاكا في
~~الفجر متفق عليها ومختلف فيها في الأكل شاكا في الغروب، وإن كان المشهور
~~عدمها.
# (قوله إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد المغرب) أي فإن تبين ذلك فلا
~~قضاء عليه (قوله أو طرأ الشك) عطف على قوله شاكا أي وكأكله حالة كونه شاكا
~~في الفجر وكأكله حالة كونه طارئا له الشك فهي حال منتظرة ويحتمل عطفه على
~~معنى أكله أي وإن أكل شاكا في الفجر أو طرأ له الشك فيه فالقضاء واعلم أن
~~وجوب القضاء في مسألة طرو الشك خاص بالفرض، وأما النفل فلا قضاء فيه
~~اتفاقا؛ لأن أكله ليس من العمد الحرام كما في المواق عن المدونة (قوله من
~~فجر) راجع لقوله وجودا وقوله أو غروب راجع لقوله عدما وذلك؛ لأن الفجر
~~يستدل به على وجود الصوم والغروب يستدل به على الفطر (قوله أو المستند
~~إليه) أي أو اقتدى بالمستند للمستدل العدل العارف بالدليل أو اقتدى
~~بالمقتدي بالمستند لذلك المستدل العدل العارف (قوله وإن قدر ms1248 على المعرفة)
~~هذا هو ظاهر كلامهم، وهو المعول عليه خلافا لقول ابن عبد السلام يمكن حمل
~~كلامهم على العاجز (قوله ولذا قال ومن لم ينظر) أي الشامل لما إذا كان عدم
~~نظره في الدليل لعجزه عن الاستدلال ولما إذا كان قادرا عليه (قوله بأن لم
~~يجد مستدلا) أي أصلا أي أو وجده لكن فاقدا بعض ما يعتبر فيه بأن كان غير
~~عدل (قوله احتاط في سحوره)
# PageV01P526
# بعضه صامه (أو نسيان) المعتمد أن من تركه أو أفطر فيه
~~ناسيا عليه القضاء مع وجوب إمساك بقية يومه؛ لأن عنده نوعا من التفريط وكذا
~~إن أفطره مكرها أو لخطأ وقت كصوم الأربعاء يظنه الخميس المنظور واحترز
~~بالمعين من المضمون إذا أفطر فيه لمرض ونحوه فيجب فعله بعد زوال العذر لعدم
~~تعين وقته
# (و) قضى (في النفل با) لفطر (العمد) ولو لسفر طرأ عليه (الحرام) لا
~~بالفطر نسيانا أو إكراها ولا بحيض ونفاس أو خوف مرض أو زيادته أو شدة جوع
~~أو عطش ويجب القضاء بالعمد الحرام (ولو) أفطر لحلف شخص عليه (بطلاق بت) أو
~~بعتق لتفطرن فلا يجوز الفطر، وإن أفطر قضى (إلا لوجه) كتعلق قلبه بمن حلف
~~بطلاقها أو عتقها بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز ولا قضاء (كوالد) أب
~~أو أم أي كأمره بالفطر إن كان على وجه الحنان والشفقة من إدامة الصوم ومثله
~~السيد (وشيخ) في الطريق أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه وألحق به بعضهم
~~شيخ العلم الشرعي (وإن لم يحلفا) أي الولد والشيخ
# ولما بين أن القضاء واجب في الفرض بين أن الكفارة قد تجب في بعضه بقوله
~~(وكفر) المفطر المكلف الكفارة الكبرى وجوبا بشروط خمسة أولها العمد وإليه
~~أشار بقوله (إن تعمد) فلا كفارة على ناس الثاني أن يكون مختارا فلا كفارة
~~على مكره أو من أفطر غلبة الثالث أن يكون منتهكا لحرمة الشهر فالمتأول
~~تأويلا قريبا لا كفارة عليه وإليه أشار بقوله (بلا تأويل قريب) وسيأتي
~~بيانه ورابعها أن يكون عالما بالحرمة ms1249 فجاهلها كحديث عهد بإسلام ظن أن الصوم
~~لا يحرم معه الجماع فجامع بلا كفارة عليه وأشار بقوله (و) بلا (جهل) لحرمة
~~فعله وأولى جهل رمضان كمن أفطر يوم الشك قبل الثبوت فلا كفارة، وأما جهل
~~وجوبها مع علم حرمته فلا يسقطها خامسها أشار له بقوله (في) أداء (رمضان
~~فقط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بالتقديم وقوله وفطره أي بالتأخير (قوله أو نسيان) تبع في ذلك ابن
~~الحاجب، وهو ضعيف وقوله والمعتمد أي الذي هو مذهب المدونة (قوله أن من
~~تركه) أي عمدا أو نسيانا (قوله؛ لأن عنده نوعا من التفريط) هذا إشارة للفرق
~~بين النسيان والمرض فالناسي عنده نوع من التفريط بخلاف المريض (قوله وكذا
~~إن أفطره مكرها) أي عليه القضاء، وهو الذي في الطراز وقال ح إنه المشهور
~~وفي خش أنه لا قضاء في الإكراه وأصله في التلقين لكنه خلاف المشهور اه بن
~~لكن الذي مال إليه شيخنا العدوي القول بعدم قضائه قائلان إن المكره أولى من
~~المريض تأمل (قوله كصوم يوم الأربعاء يظنه الخميس المنذور) أي وأصبح مفطرا
~~في الخميس ولم يدر إلا في أثنائه فيجب عليه إمساكه وقضاؤه
# (قوله بالفطر العمد) أي ولا يجب الإمساك إذ لا وجه له مع وجوب القضاء
~~بخلاف نسيانا فإنه يجب فيه الإمساك هذا هو المعول عليه وقول ابن الحاجب
~~بوجوب الإمساك إذا أفطر عمدا قال ابن عرفة: لا أعرفه (قوله ولو لسفر طرأ
~~عليه) أي خلافا لابن حبيب القائل بعدم القضاء في فطره عمدا في النفل لأجل
~~سفر طرأ عليه (قوله لا بالفطر نسيانا) هذا محترز العمد وما بعده كله محترز
~~الحرام (قوله ولو بطلاق إلخ) رد بلو على من قال إذا حلف عليه بالطلاق
~~الثلاث أن يفطر جاز له الفطر ولا قضاء ولا يحنثه في يمينه (قوله كتعلق قلبه
~~إلخ) هذا مثال الوجه وقول المصنف كوالد إلخ تشبيه بالوجه هذا ما ذكره ح
~~واختاره طفى (قوله أب أو أم) أي دنية لا الجد والجدة والمراد الأبوان
~~المسلمان لا إن ms1250 كانا كافرين فلا يطعهما إلحاقا للصوم بالجهاد بجامع أن كلا
~~من الدينيات هذا هو الظاهر (قوله أي كأمر بالفطر) أي من صوم التطوع فيجوز
~~له الفطر ولا قضاء عليه إن كان الأمر على وجه الحنان إلخ (قوله أخذ على
~~نفسه العهد إلخ) اعترض بأن العهد إنما يكون في الطاعات وإفساد الصوم حرام
~~وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد صوم النفل قدم فيه نظر الشيخ ألا
~~ترى أن الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا بحديث «الصائم المتطوع أمير
~~نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر» (قوله شيخ العلم الشرعي) أي وكذا آلته كما
~~قرره شيخنا.
# (قوله مطلقا) أي سواء كانت فرضيته أصلية كرمضان أو عارضة بالنذر
### | [شروط وجوب كفارة الإفطار]
# (قوله قد تجب في بعضه) أي في بعض أفراده، وهو خصوص رمضان (قوله أو من
~~أفطر غلبة) أي لشدة عطش أو جوع أو لزيادة مرض أو حدوثه (قوله منتهكا لحرمة
~~الشهر) أي غير مبال بها ثم إن الانتهاك حال الفعل إنما يعتبر حيث لم يتبين
~~خلافه فمن تعمد الفطر يوم الثلاثين منتهكا للحرمة ثم تبين أنه يوم عيد فلا
~~كفارة ولا قضاء عليه وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها
~~فلا كفارة عليها على المعتمد كما في ح (قوله، وأما جهل وجوبها) أي الكفارة
~~مع علمه حرمة الفطر فلا يسقطها والحاصل أن أقسام الجاهل ثلاثة فجاهل حرمة
~~الوطء وجاهل رمضان لا كفارة عليهما وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل
~~تلزمه الكفارة.
# (قوله خامسها أشار له إلخ) أي فالشرط الخامس أن يكون ذلك الصوم أداء
~~رمضان (قوله في أداء رمضان) متعلق بتعمد
# PageV01P527
# لا في قضائه ولا في كفارة أو غيرها وقوله (جماعا)
~~يوجب الغسل وما عطف عليه مفعول تعمد وسواء كان المتعمد رجلا أو امرأة
# (أو) تعمد (رفع نية نهارا) وأولى ليلا وطلع الفجر رافعا لها لا إن علق
~~الفطر على شيء ولم يحصل كإن وجدت طعاما أكلت فلم يجده أو وجده ولم يفطر فلا
~~قضاء عليه ms1251 (أو) تعمد (أكلا) أو بلعا لنحو حصاة وصلت للجوف (أو شربا بفم
~~فقط) فلا كفارة فيما يصل من نحو أنفه؛ لأنها معللة بالانتهاك الذي هو أخص
~~من العمد.
# ثم بالغ على الكفارة فيما يصل من الفم بقوله (وإن) وصل للجوف (باستياك
~~بجوزاء) ، وهي القشر المتخذ من أصول الجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا بقوله كفر؛ لأنه يكفر في غير رمضان ما تعمده في رمضان (قوله لا في
~~قضائه) أي؛ لأن النص إنما ورد في أداء رمضان والقياس لا يصح في الكفارات
~~على ما قيل أو يدخلها لكن لأداء رمضان حرمة ليست لغيره فلو قسنا غيره عليه
~~لكان قياسا مع الفارق.
# (قوله ولا في كفارة أو غيرها) أي ولو كان ذلك الغير نذر الدهر على
~~المعتمد وقيل إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدا وعليه فقيل يكفر كفارة صغرى
~~وقيل كبرى وعليه فالظاهر تعين غير الصوم فإن ترتب على ناذر الدهر كفارة
~~لرمضان وعجز عن غير الصوم رفع لها نية النذر كالقضاء؛ لأنهما من توابع
~~رمضان قال في المج والظاهر أن ناذر الخميس والاثنين مثلا إذا أفطر عامدا
~~يقضي بعد ذلك فقط ولا كفارة عليه، وإن أجرى ح فيه الخلاف السابق (قوله يوجب
~~الغسل) أي بأن كان من بالغ في مطيقة وغيب الحشفة بتمامها أو قدرها في محل
~~الافتضاض أو في مسلك البول أو في الدبر لا في هواء الفرج ولا من صغير في
~~كبيرة فلا كفارة على واحد منها ما لم تنزل الكبيرة ولا على بالغ في صغيرة
~~ما لم ينزل فتجب من حيث الإنزال
# (قوله أو تعمد رفع نية نهارا) بأن قال في النهار، وهو صائم رفعت نية صومي
~~أو رفعت نيتي فمن عزم على الأكل أو الشرب ناسيا مثلا ثم ترك ما عزم عليه
~~فلا شيء عليه؛ لأن هذا ليس رفعا للنية وقد سئل ابن عبدوس عن مسافر صام في
~~رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر فأهوى بيده ليشرب فقيل له لا ماء معك، فكف
~~فقال أحب ms1252 له القضاء وصوب اللخمي سقوطه وقال إنه غالب الروايات عن مالك
~~(قوله وأولى ليلا) المراد برفعها ليلا أن يلاحظ أنه غير ناو للصوم وأنه ليس
~~عنده نية له ووجه الأولوية أن الليل لما كان محلا للنية فرفعها في النهار
~~ربما يتوهم أن هذا الرفع لا يضر لوقوعها في محلها، وأما رفعها في الليل
~~فظاهر أنه مضر؛ لأنه رفعها في محلها فلم تقع النية في مركزها فلا يتوهم عدم
~~الضرر (قوله فلا قضاء عليه) الذي في حاشية شيخنا العدوي وعبق أنه إذا علق
~~الفطر على وجود أكل أو شرب وحصل المعلق عليه نهارا لزمه القضاء والكفارة
~~ولو لم يتناوله، وأما إذا علقه على وجود أحدهما فلم يجده فلا شيء عليه، وهو
~~وجيه لحصول المعلق عند حصول المعلق عليه وهذا غير مخالف لما في الشارح؛ لأن
~~مسألة الشارح علق الأكل على وجود مأكول ووجده ولم يأكل (قوله أو تعمد أكلا)
~~أي ولو شيئا قليلا كفلقة طعام تلقط من الأرض.
# (قوله أو بلعا لنحو حصاة) هذا هو ظاهر المصنف؛ لأنه جرى فيما تقدم على ما
~~اختاره اللخمي من قول عبد الملك إن حكم الحصاة والدرهم حكم الطعام فعليه في
~~السهو القضاء وفي العمد الكفارة وقال ابن عبد السلام: الأقرب سقوط الكفارة
~~بغير المتحلل انظر ح (قوله بفم فقط) أي ووصل للجوف إذ هو حقيقة الأكل
~~والشرب، وأما ما وصل للحلق من المتحلل ففيه القضاء فقط كما مر (قوله فلا
~~كفارة فيما يصل) أي للجوف وقوله من نحو أنف أي من أنف ونحوه كأذن وعين
~~(قوله الذي هو أخص من العمد) أي؛ لأن العمد موجود في الوصول من الأنف
~~والأذن والعين وليس هناك انتهاك وفيه أن الانتهاك عبارة عن عدم المبالاة
~~بالحرمة وهذا متأت في الوصول من الأنف والأذن والعين فلذا علل بعضهم بقوله؛
~~لأن هذا لا تتشوف إليه النفوس وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف
~~إليه (قوله، وإن باستياك بجوزاء) أي، وإن وصل للجوف شيء من ذلك بسبب استياك
~~بجوزاء وحاصل ms1253 ما قاله الشارح أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين
~~وهما ما إذا ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا فالقضاء فقط وإن تعمد الاستياك
~~بها ليلا كفر في صورة واحدة، وهي ما إذا ابتلعها نهارا عمدا لا غلبة ولا
~~نسيانا فالقضاء فقط هذا كلامه تبعا لعبق بن وفيه نظر فإن الكفارة لم يذكرها
~~التوضيح إلا عن ابن لبابة، وهو قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا وإلا
~~فالقضاء فقط وكذا نقله ابن غازي والمواق عن ابن الحاج اه كلامه وقد استظهر
~~في المج ما قاله الشارح تبعا لعبق؛ لأن
# PageV01P528
# أي تعمد الاستياك بها نهارا وابتلعها ولو غلبة أو
~~ليلا وتعمد بلعها نهارا لا غلبة فيقضي فقط كأن ابتلعها نسيانا ولو استعملها
~~نهارا عمدا
# (أو) تعمد (منيا) أي إخراجه بتقبيل أو مباشرة بل (وإن بإدامة فكر) أو نظر
~~وكان عادته الإنزال ولو في بعض الأحيان من إدامتها فإن كانت عادته عدم
~~الإنزال منهما لكنه خالف عادته وأنزل فقولان في لزوم الكفارة وعدمه واختار
~~اللخمي الثاني وإليه أشار بقوله (إلا أن يخالف عادته) فلا كفارة (على
~~المختار) فإن لم يدمها فلا كفارة قطعا فقوله إلا أن يخالف إلخ راجع للمبالغ
~~عليه ومثله النظر، وأما ما قبل المبالغة ففيه الكفارة، وإن خالف عادته على
~~المعتمد، وإن لم يستدم واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي إنما هو في
~~القبلة والمباشرة وأجيب بأنه يلزم من جريان القيد فيهما جريانه في الفكر
~~والنظر بالأولى ولكن لما كان القيد فيهما ضعيفا وفي الفكر والنظر معتمدا
~~ذكره المصنف في الأخيرين لذلك نعم اعترض بأن القيد لابن عبد السلام لا
~~للخمي فكان عليه أن يقول على الأصح مثلا (وإن أمنى بتعمد نظرة) واحدة
~~(فتأويلان) الراجح منهما عدم الكفارة ومحلهما إذا لم يخالف عادته بأن كانت
~~عادته الإمناء بمجرد النظر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجوزاء مقام تشديد فتأمل (قوله أي تعمد الاستياك بها نهارا إلخ) ، وأما
~~لو استاك بها نهارا نسيانا فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا فإن ms1254 ابتلعها غلبة
~~أو نسيانا فالقضاء فقط اه خش
# (قوله وكان عادته الإنزال) أي بالفكر والنظر المستدامين (قوله فإن لم
~~يدمهما) أي الفكر والنظر بل أمنى بمجرد الفكر أو النظر فلا كفارة قطعا
~~والحاصل أنه إن أمنى بمجرد الفكر أو النظر من غير استدامة لهما فلا كفارة
~~قطعا، وإن استدامهما حتى أنزل فإن كانت عادته الإنزال بهما عند الاستدامة
~~فالكفارة قطعا، وإن كانت عادته عدم الإنزال بهما عند الاستدامة فخالف عادته
~~وأمنى فقولان هذا محصل كلام الشارح (قوله راجع للمبالغ عليه) أي، وهو الفكر
~~المستدام.
# (قوله، وأما قبل المبالغة) أي، وهو خروج المني بالقبلة أو المباشرة وقوله
~~وإن خالف عادته أي بأن كانت عادته عدم الإنزال بهما فخالف عادته وأمنى
~~(قوله، وإن خالف عادته على المعتمد) كذا قال الشارح تبعا لعبق قال بن انظر
~~من أين أتى له ذلك الاعتماد، وقد يقال أتى له ذلك من كونه ظاهر قول ابن
~~القاسم في المدونة كما ستراه واعلم أن في مقدمات الجماع إذا أنزل ثلاثة
~~أقوال حكاها في التوضيح وابن عرفة عن البيان الأول لمالك في المدونة، وهو
~~القضاء والكفارة والثاني لأشهب القضاء فقط والثالث لابن القاسم في المدونة
~~القضاء والكفارة إلا أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين اه قال طفى ولم
~~يعرج ابن رشد على موافقة العادة ولا على مخالفتها وإنما ذكر ذلك اللخمي
~~فإنه بعد أن حكى الخلاف المتقدم قال والذي يجب أن ينظر إلى عادته فمن عادته
~~أن ينزل عن قبلة أو مباشرة أو اختلفت عادته كفر وإن كانت عادته السلامة لم
~~يكفر اه ثم قاله طفى فالمؤلف باعتبار المبالغة جار على مذهب ابن القاسم في
~~المدونة كما علمت ثم أشار لاختيار اللخمي، وهو جار في جميع المقدمات نعم
~~اللخمي في اختياره لم ينظر للمتابعة ولا لعدمها، وإنما نظر للعادة وهذا لا
~~يضر المؤلف بل نسج على منوال اللخمي فإنه ذكر اتفاقهم على شرط المتابعة في
~~النظر ثم أعقبه بذكر اختياره الراجح لمقدمات الجماع وليس اختياره خاصا
~~بالقبلة ms1255 والمباشرة كما قيل بل ذكرهما على سبيل المثال لا التخصيص كما ترى
~~فتأمل اه وبه تعلم أن تخصيص الشارح الاستثناء بما بعد المبالغة وقوله إن
~~اللخمي ليس له اختيار إلا في القبلة والمباشرة كله غير ظاهر بل غيرهما أحرى
~~بذلك اه كلام بن وقال شيخنا العدوي: الحق أن الاستثناء راجع لما قبل
~~المبالغة، وهو إخراج المني بالقبلة والمباشرة ولما بعدها، وهو إخراجه
~~بإدامة الفكر وأن كلام اللخمي ضعيف بالنسبة لما قبل المبالغة وأن المعتمد
~~أن إخراج المني بالقبلة والمباشرة فيه الكفارة، وإن خالف عادته، وإن لم
~~يستدم كما هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة خلافا للخمي (قوله جريانه في
~~الفكر والنظر بالأولى) أي؛ لأنهما أضعف من القبلة والمباشرة وما كان قيدا
~~في الأقوى فهو قيد في الأضعف بطريق الأولى هذا وقد علمت أن هذا الاعتراض لا
~~ورود له؛ لأن اختيار اللخمي عام في جميع المقدمات وإنما ذكر القبلة
~~والمباشرة على سبيل التمثيل (قوله بأن القيد لابن عبد السلام) قد علمت أن
~~القيد للخمي فلا اعتراض على المصنف نعم يعترض عليه من حيث التعبير بقوله
~~على المختار بصيغة الاسم بأن هذا اختيار اللخمي من عند نفسه فالأولى أن
~~يعبر بالفعل وأجيب بأنه لما لم يخرج به عن إطلاق أشهب القضاء فقط وإطلاق
~~الإمام الكفارة صار كأنه اختيار من الخلاف فتدبر (قوله، وإن أمنى إلخ) قد
~~علمت أن قول ابن القاسم في المدونة سقوط الكفارة إذا أنزل عن فكر أو نظر
~~غير مستدامين وقال القابسي يكفر إن أمنى عن نظرة واحدة متعمدا فحمله عبد
~~الحق على الوفاق فحمل ما في المدونة على ما إذا لم يتعمد النظر وحمله ابن
~~يونس على الخلاف وإلى التأويلين أشار المصنف بقوله، وإن أمنى إلخ
~~فالتأويلان بالوفاق والخلاف لا بلزوم الكفارة وعدمها كما فهمه الشارح وقد
~~يقال المعنى، وإن أمنى بتعمد نظره فتأويلان أي قيل عليه الكفارة بناء على
~~أن كلام القابسي وفاق للمدونة وأنها محمولة على من لم يتعمد الفطر وقيل لا
~~كفارة بناء على ms1256 أنه
# PageV01P529
# وإلا فلا كفارة اتفاقا
# ولما كانت أنواع الكفارة ثلاثة والمعروف أنها على التخيير أفاد النوع
~~الأول معلقا له بكفر بقوله (بإطعام) أي تمليك (ستين مسكينا) أي محتاجا
~~فيشمل الفقير (لكل مد) وتقدم أنه ملء اليدين المتوسطتين ولا يجزئ غداء أو
~~عشاء خلافا لأشهب وتعددت بتعدد الأيام لا في اليوم الواحد ولو حصل الموجب
~~الثاني بعد الإخراج أو كان الموجب الثاني من غير جنس الأول (وهو) أي
~~الإطعام (الأفضل) من العتق والصيام ولو للخليفة
# وأفاد الثاني بقوله (أو صيام شهرين) متتابعين والثالث بقوله (أو عتق
~~رقبة) مؤمنة سليمة من عيوب لا تجزئ معها كاملة محررة للكفارة (كالظهار)
~~راجع للصوم والعتق والتخيير في الحر الرشيد، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم
~~فإن عجز بقيت دينا عليه في ذمته ما لم يأذن له سيده في الإطعام، وأما
~~السفيه فيأمره وليه بالصوم فإن لم يقدر أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين
# (و) كفر (عن أمة) له (وطئها) ولو طاوعته إلا أن تطلبه ولو حكما بأن تتزين
~~له فيلزمها الكفارة (أو) عن (زوجة) بالغة عاقلة مسلمة ولو أمة (أكرهها)
~~الزوج ولو عبدا، وهي حرة وتكون جناية في رقبته إن شاء سيده أسلمه لها أو
~~فداه بأقل القيمتين أي قيمة الرقبة أو الطعام وليس لها أن تأخذه وتصوم إذ
~~لا ثمن للصوم (نيابة) عنهما (فلا يصوم) عن واحدة منهما إذا لا يقبل النيابة
~~(ولا يعتق) أي لا يصح عتق السيد (عن أمته) إذ لا ولاء لها (وإن أعسر) الزوج
~~عما لزمه عنها وكذا لو فعلت ذلك مع يسره (كفرت) عن نفسها بأحد الأنواع
~~الثلاثة (ورجعت) عليه (إن لم تصم بالأقل من) قيمة (الرقبة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خلاف كما عند ابن يونس والمعول عليه ظاهرها (قوله وإلا فلا كفارة) أي
~~وإلا بأن خالف عادته كما لو كانت عادته عدم الإمناء فنظر نظرة فأمنى فلا
~~كفارة
### | [أنواع الكفارة ثلاثة على التخيير]
# (قوله تمليك إلخ) أشار إلى أن المدار على تمليك المسكين للمد سواء أكله
~~أو ms1257 باعه (قوله ولا يجزئ غداء أو عشاء) أي بدلا عن المد (قوله لا في اليوم
~~الواحد) أي فلا تتعدد بتعدد الأكلات أو الوطآت في يوم واحد (قوله أو كان)
~~عطف على حصل أي ولو كان إلخ (قوله، وهو الأفضل) أي؛ لأنه أكثر نفعا لتعديه
~~لأفراد كثيرة والظاهر أن العتق أفضل من الصوم؛ لأن نفعه متعد للغير دون
~~الصوم.
# (قوله ولو للخليفة) أي خلافا لما أفتى به يحيى بن يحيى أمير الأندلس عبد
~~الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء فقيل له في ذلك فقال لئلا يتساهل
~~ويجامع ثانيا
# (قوله محررة للكفارة) احترز بذلك عما إذا اشترى أمة اشترط بائعها على
~~مشتريها عتقها فلا تجزئ (قوله والتخيير) أي بين الأنواع الثلاثة (قوله
~~فإنما يكفر بالصوم) أي إن قدر عليه (قوله ما لم يأذن له سيده في الإطعام)
~~أي فإذا أذن له فيه كفر به بخلاف العتق فإنه لا يجزيه التكفير به ولو أذن
~~له سيده (قوله كفر عنه بأدنى النوعين) أي الإطعام والعتق والمراد كفر عنه
~~بأقلهما قيمة فإن كانت قيمة الرقبة أقل كفر عنه بالعتق، وإن كانت قيمة
~~الطعام أقل كفر عنه بالإطعام وقال عبد الحق يحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى
~~الصوم قال في التوضيح وهذا بين، وهو يفيد أنه لا يجبره على الصوم، وأما
~~الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة فلا يتأتى فيه ما ذكر
# (قوله ولو طاوعته) أي هذا إذا أكرهها بل ولو طاوعته؛ لأن طوعها إكراه
~~لأجل الرق (قوله فيلزمها الكفارة) أي بالصوم ما لم يأذن لها سيدها في
~~الإطعام (قوله أو عن زوجة أكرهها الزوج) أي بخوف شيء مؤلم كضرب فأعلى
~~كالطلاق فقد ذكر طفى في الموالاة في الوضوء أن الإكراه في العبادات يكون
~~بما ذكر انظر بن (قوله بالغة إلخ) فلو كانت الزوجة صغيرة أو كافرة أو غير
~~عاقلة لم يجب عليه أن يكفر عنها؛ لأنه يكفر عنها نيابة، وهي إذا كانت بصفة
~~من هذه الصفات لا كفارة عليها فلا كفارة على مكرهها عنها، وهذه ms1258 الشروط كما
~~تعتبر في التكفير عن الزوجة تعتبر أيضا في التكفير عن الأمة التي أكرهها
~~فلا بد من كونها عاقلة بالغة مسلمة.
# (قوله أسلمه لها إلخ) ، وإذا أسلمه لها فقد ملكته وانفسخ النكاح، وهل
~~تعتقه حينئذ فيصير معتقا عما لزمه في الأصل أو لا تكفر به بل تكفر بعتق
~~غيره أو بالإطعام قولان نقلهما تت اه عدوي (قوله وليس لها أن تأخذه) أي
~~الزوج العبد وتصوم أي بل متى أخذته لا بد أن تكفر بالإطعام أو العتق وكذا
~~إذا أخذت من سيده الأقل من القيمتين فلا تكفر بالصوم؛ لأنها لو صامت فقد
~~أخذت العبد أو أقل القيمتين ثمنا للصوم (قوله نيابة) أي حالة كون تكفير
~~السيد والزوج المذكورين نيابة عنهما أي عن الأمة والزوجة.
# (قوله فلا يصوم إلخ) حاصله أنه لا يكفر عن واحدة منهما بالصوم بل الزوجة
~~الحرة يكفر عنها بالإطعام أو العتق والأمة يكفر عنها بالإطعام ولا يصح أن
~~يعتق عنها إذ لا ولاء لها (قوله، وإن أعسر الزوج عما لزمه عنها) أي عن
~~الزوجة أي، وأما لو عسر السيد عما لزمه عن الأمة كانت الكفارة عنها دينا في
~~ذمته (قوله كفرت) ظاهره أنها مطلوبة بذلك وأن المعنى كفرت ندبا واعترضه طفى
~~بأن عبارة عبد الحق تدل على أنها غير مطالبة بذلك حيث قال؛ لأنها غير مضطرة
~~لأن تكفر عن نفسها ولا مؤاخذة بذلك إلا أن يقال معنى قوله ولا مؤاخذة بذلك
~~أي على جهة الوجوب فلا ينافي الاستحباب، وهو بعيد اه بن (قوله إن لم تصم)
~~أي، وأما لو كفرت بالصوم فلا ترجع عليه
# PageV01P530
# (و) نفس (كيل الطعام) أي مثله إن كفرت به؛ لأنه مثلي
~~يرجع به وتعلم أكثرية الطعام وأقليته بقيمته هذا إذا أخرجته من عندها فإن
~~اشترته فإن كان ثمنه أقل من قيمته ومن قيمة الرقبة رجعت بثمنه، وإن كانت
~~قيمته أقل منهما رجعت بمثله، وإن كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها فإن كفرت
~~بالرقبة رجعت بالأقل من القيمتين إن كانت من عندها وإلا ms1259 فبالأقل منها ومن
~~ثمنها وقيمة الطعام (وفي تكفيره عنها إن أكرهها على القبلة) ونحوها مما ليس
~~بجماع (حتى أنزلا) أو أنزلت هي إذ المدار على إنزالها وعدم تكفيره عنها ولا
~~كفارة عليها أيضا على هذا الثاني (تأويلان وفي تكفير مكره رجل) بكسر الراء
~~اسم فاعل (ليجامع) أي هل يكفر عن المكره بالفتح أو لا، وهو الراجح (قولان)
~~، وأما المكره بالفتح فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا فإن أكره
~~امرأة لنفسه كفر عنها ولغيره كفر عنها واطئها ولو أكره غيره على أكل أو شرب
~~فلا كفارة على المكره بالكسر على الأظهر
# (لا إن) استند في فطره إلى تأويل قريب، وهو المستند فيه إلى أمر موجود
~~فلا كفارة عليه كما لو (أفطر ناسيا) فظن لفساد صومه الإباحة فأفطر ثانيا
~~عامدا (أو) لزمه غسل ليلا لجنابة أو حيض و (لم يغتسل إلا بعد الفجر) فظن
~~الإباحة فأفطر عمدا (أو تسحر قربه) أي قرب الفجر فظن بطلان صومه فأفطر
~~والذي في سماع أبي زيد تسحر في الفجر أي فالذي تسحر قربه عليه الكفارة؛
~~لأنه من البعيد، وهو المعتمد إلا أن يحمل القرب على اللصق أي بلصق الفجر
~~فيوافق السماع (أو قدم) المسافر (ليلا) فظن أنه لا يلزمه صوم صبيحة قدومه
~~فأفطر فلا كفارة عليه (أو سافر دون) مسافة (القصر) فظن إباحة الفطر فبيته
~~(أو رأى شوالا) أي هلاله (نهارا) يوم ثلاثين فاعتقد أنه يوم عيد فأفطر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بشيء؛ لأن الصوم لا ثمن له (قوله ونفس كيل الطعام) قدر نفس إشارة إلى أن
~~قوله وكيل الطعام عطف على الرقبة (قوله هذا إذا أخرجته من عندها) أي فإذا
~~أخرجته من عندها فإنها ترجع بقيمة الرقبة إن كانت أقل من قيمة الطعام وبمثل
~~الطعام إن كانت قيمته أقل من قيمة الرقبة فالأقلية بين القيمتين والرجوع
~~بكيل الطعام؛ لأنه مثلي.
# (قوله رجعت بالأقل من القيمتين) أي فإذا كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها،
~~وإن كانت قيمة الطعام أقل رجعت بها هذا إذا ms1260 أخرجت الرقبة من عندها (قوله
~~وإلا) أي وإلا تكن الرقبة التي كفرت بها عندها بل اشترتها فإنها ترجع
~~بالأقل منها أي من قيمتها ومن ثمنها ومن قيمة الطعام فعلم مما ذكره أنها لا
~~ترجع بمثل الطعام إلا إذا كفرت به وكانت قيمته أقل فإن لم تكفر به كان
~~الرجوع بقيمته لا بمثله قال بن وهذا التفصيل المذكور غير صواب والذي ذكره
~~عبد الحق وابن عرفة وابن محرز أنها إن كفرت بالإطعام رجعت بالأقل من مكيلة
~~الطعام أو الثمن الذي اشترته به أو قيمة الرقبة أي إن كان ذلك أقل رجعت به،
~~وإذا كفرت بالعتق رجعت بالأقل من قيمه الرقبة أو الثمن الذي اشترته به أو
~~مكيلة الطعام؛ لأنها أبدا لا تعطي الأقل (قوله إذ المدار إلخ) أي مدار
~~التأويلين على إنزالها وإنما نص المصنف على إنزالهما دفعا لتوهم أنه لو
~~تعلقت به الكفارة عن نفسه لا يلزمه أن يكفر عنها اتفاقا فنص على المتوهم
~~واعلم أنه على القول الأول يجري هنا ما مر من قوله إن أعسر كفرت إلخ (قوله
~~وعدم تكفيره عنها) أي وإنما يكفر عن نفسه إذا أنزل (قوله تأويلان) الأول
~~لابن أبي زيد والثاني للقابسي قال عياض: والثاني منهما ظاهر المدونة اه بن
~~(قوله فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا) أي اتفاقا وفيه نظر فقد
~~قال عياض: والباجي إن المكره بالفتح عليه الكفارة في قول عبد الملك نظرا
~~لانتشاره وأكثر أقوال أصحابنا أنه لا كفارة عليه، وهو الصحيح وقول عبد
~~الملك ضعيف انظر بن والحاصل أن المكره بالكسر قيل يلزمه أن يكفر عن المكره
~~بالفتح وقيل لا يكفر عنه، وهو الراجح وعليه فهل على المكره بالفتح كفارة عن
~~نفسه نظرا لانتشاره أو لا قولان والمعتمد منهما الثاني وكل هذا إذا كان
~~الإكراه على الجماع، وأما لو أكره غيره على الأكل أو الشرب فلا كفارة على
~~المكره بالكسر كما ذكره الشيخ سالم نقلا عن ابن عرفة ولا على المكره بالفتح
~~أيضا ونص ابن عرفة ولا كفارة ms1261 على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء وفي
~~الرجل قولان لها ولابن الماجشون اه (قوله على الأظهر) أي خلافا لمن قال إن
~~من أكره شخصا على الأكل أو الشرب يلزمه الكفارة عنه ونقل عبق هذا عن ابن
~~عرفة وفي نقله عنه نظر لما علمت من نص كلامه
# (قوله لا إن أفطر ناسيا) عطف على قوله إن تعمد أي وكفر إن تعمد لا إن
~~أفطر ناسيا أو أنه عطف على قوله بلا تأويل قريب، وهو ظاهر الشارح (قوله،
~~وهو المستند فيه إلى أمر موجود) أي يعذر به شرعا (قوله فظن لفساد صومه
~~الإباحة) أي إباحة الفطر لاعتقاده أن صوم ذلك اليوم لا ينعقد (قوله تسحر في
~~الفجر) أي تسحر في الجزء الملاقي له (قوله؛ لأنه من البعيد) أي؛ لأن
~~المتسحر قربه لم يستند لأمر موجود يعذر به شرعا، وإن كان مستندا لأمر موجود
~~حقيقة (قوله أي بلصق الفجر) أي الجزء الملاصق للجزء الذي طلع فيه الفجر
~~وليس المراد أنه تسحر في الجزء الذي طلع فيه الفجر (قوله أو سافر دون
~~القصر) ، وأما من أصبح في الحضر صائما فسافر
# PageV01P531
# فقوله (فظنوا الإباحة) أي إباحة الفطر فأفطروا راجع
~~للستة أمثلة فإن علموا الحرمة أو شكوا فيها فعليهم الكفارة
# (بخلاف بعيد التأويل) من إضافة الصفة للموصوف أي التأويل البعيد، وهو
~~المستند فيه إلى أمر معدوم فلا ينفع ومثل له بخمسة أمثلة بقوله (كراء)
~~لرمضان فشهد عند حاكم فرد (ولم يقبل) لمانع فظن إباحة الفطر فأفطر فعليه
~~الكفارة (أو أفطر) أي أصبح مفطرا في يوم (لحمى) تأتيه فيه عادة (ثم حم) في
~~ذلك اليوم (أو) وقع من امرأة (لحيض) اعتادته (ثم حصل) الحيض بعد فطرها
~~وأولى إن لم يحصل فالكفارة (أو) أفطر لأجل (حجامة) فعلها بغيره أو فعلت به
~~فظن الإباحة والمعتمد في هذا عدم الكفارة؛ لأنه من القريب لاستناده لموجود،
~~وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - «أفطر الحاجم والمحتجم» فكان على المصنف
~~أن يذكره في القريب (أو غيبة) لغيره فالكفارة؛ لأنه ms1262 تأويل بعيد ولما لم يكن
~~بين الكفارة والقضاء تلازم بينه بقوله (ولزم معها القضاء إن كانت) الكفارة
~~(له) أي عن المكفر لا إن كانت عن غيره من زوجة أو أمة أو غيرهما كما مر
~~فالقضاء على ذلك الغير
# ولما قدم ضابطا لقضاء التطوع مطردا منعكسا في قوله وفي النفل بالعمد
~~الحرام ذكر له هنا ضابطا آخر لكنه غير مطرد ولا منعكس بقوله (والقضاء في)
~~الصوم (التطوع) ثابت (بموجبها) بكسر الجيم أي موجب الكفارة، وهو الفطر
~~برمضان عمدا بلا تأويل قريب وجهل كما مر فكل ما وجبت به الكفارة في الواجب
~~وجب به القضاء في التطوع وهذه الكلية فاسدة المنطوق والمفهوم أما فساد
~~المنطوق فلقول ابن القاسم من عبث بنواة في فيه فنزلت في حلقه فعليه القضاء
~~والكفارة في الفرض ولا يقضي في النفل وقوله فنزلت في حلقه أي عمدا كما في
~~التوضيح، وأما غلبة فلا كفارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دون القصر فأفطر فالظاهر أنه يجري على الخلاف فيمن سافر سفر قصر فأفطر
~~لذلك وسيأتي الخلاف فيه بل هذا أحرى بوجوب الكفارة اه ح (قوله فظنوا
~~الإباحة إلخ) قد ذكر المصنف أمثلة ستة للتأويل القريب وزيد عليها من أكل
~~يوم الشك بعد ثبوت الصوم ظانا الإباحة كما قدم المصنف ومن أفطر متأولا عدم
~~تكذيب العدلين بعد ثلاثين صحوا لقول الشافعي بذلك ومن أفطر ظانا الإباحة
~~لأجل حجامة فعلها بغيره أو فعلت به على الراجح خلافا لما يأتي للمصنف من أن
~~هذا من التأويل البعيد وبالجملة فالظاهر أن النظر في قرب التأويل للشأن
~~والمثال لا يخصص
# (قوله بخلاف بعيد التأويل) هذا مخرج من قوله بلا تأويل قريب ولا يقال إنه
~~منطوقه فكيف يخرج منه؛ لأنا نقول: بل قوله بلا تأويل قريب أعم منه لصدقه
~~بانتفاء التأويل أصلا وبالتأويل البعيد فكأنه قال: يشترط في الكفارة انتفاء
~~التأويل القريب بخلاف التأويل البعيد فلا يشترط انتفاؤه؛ لأن فيه انتهاكا
~~للحرمة حكما لقوله كالعدم (قوله فعليه الكفارة) أي عند ابن القاسم، وهو
~~المشهور وقال ms1263 أشهب: لا كفارة عليه وعد هذا تأويلا قريبا وقد استقر به ابن
~~عبد السلام قائلا إن هذا أقرب تأويلا ممن قدم ليلا أو تسحر حال الفجر قال
~~عج هو في هذا الفرع قد استند في فطره لموجود، وهو رد الشهادة فلا يكون
~~تأويلا بعيدا اه وقد يقال هو وإن استند في فطره لأمر موجود لكنه لم يعذر به
~~شرعا والتأويل البعيد هو المستند فيه لأمر معدوم أو موجود لكنه لم يعذر به
~~شرعا ووجه المشهور بأن رفعه للقاضي ناشئ عن رؤيته للهلال فلذا عد هذا
~~التأويل بعيدا.
# (قوله فالكفارة) أي وهذا بخلاف من أفطر عامدا ثم تبين أن ذلك اليوم يوم
~~العيد أو تبين أن الحيض أتاها قبل الفطر فلا كفارة على المعتمد خلافا
~~لحمديس اه عدوي (تنبيه) ما ذكره من الكفارة في هاتين المسألتين هو المشهور
~~وقال ابن عبد الحكم لا كفارة فيهما ورآه من التأويل القريب (قوله أو أفطر
~~لأجل حجامة) أي أو أفطر ظانا الإباحة لأجل حجامة إلخ وما ذكره المصنف من أن
~~هذا تأويل بعيد وفيه الكفارة مذهب ابن حبيب، وهو ضعيف وقوله والمعتمد إلخ،
~~وهو مذهب ابن القاسم.
# (قوله أفطر الحاجم والمحتجم) فالمتأول استند لظاهر الحديث، وإن كان غير
~~مراد والمراد أنهما فعلا ما يتسبب عنه الفطر أما الحاجم فلمصه الدم، وأما
~~المحتجم فلما يلحقه من الضرر (قوله أو غيبة) يعني أن من اغتاب شخصا في نهار
~~رمضان فظن إباحة الفطر لأكله لحم أخيه فأفطر فعليه الكفارة قال ح لو جرى في
~~هذا من الخلاف ما جرى في الحجامة ما بعد لكن لم أر فيها إلا قول ابن حبيب
~~بوجوب الكفارة اه عدوي وبقي من أمثلة التأويل البعيد ما لو أكره على الفطر
~~ثم أكل متعمدا بعد زوال الإكراه لاعتقاده جواز الإفطار فقد استظهروا وجوب
~~الكفارة وأن هذا من التأويل البعيد والظاهر أنه لا كفارة عليه وأنه من
~~التأويل القريب اه عدوي (قوله بينه) أي بين عدم التلازم (قوله فالقضاء على
~~ذلك الغير) أي؛ لأنه ms1264 لا يقبل النيابة
# (قوله منعكسا) وحاصله أن كل فطر عمدا حراما في النفل يوجب قضاء (قوله ذكر
~~له هنا ضابطا آخر) حاصله كل ما يوجب الكفارة في رمضان يوجب القضاء في
~~التطوع وتقدم أن الذي يوجب الكفارة في رمضان هو الفطر عمدا بلا جهل ولا
~~تأويل قريب (قوله فكل ما إلخ) أي فكل فطر وجبت به الكفارة في الواجب، وهو
~~الفطر عمدا بلا
# PageV01P532
# وعلى كل حال لا قضاء في النفل فقد خالف ابن القاسم
~~قاعدته من أن كل ما أوجب الكفارة في الفرض أوجب القضاء في النفل فتستثنى
~~هذه الصورة من تلك القاعدة فمن قيده بالغلبة فقد خالف النفل فلا يعول عليه
~~فليتأمل؛ ولأن من أفطر في الفرض لوجه كالوالد وشيخ يكفر ولا يقضي في النفل
~~كما تقدم، وأما فساد المفهوم فبمسائل التأويل القريب فإنه لا كفارة فيها في
~~الفرض ويقضي في النفل لكن الراجح فيها أنه لا قضاء في النفل فلا ترد وبمن
~~أصبح صائما في الحضر ثم أفطر بعدما شرع في السفر فلا كفارة عليه في الفرض
~~ويقضي في النفل كما يأتي
# (ولا قضاء في غالب قيء) من إضافة الصفة للموصوف وكذا ما بعده أي خرج غلبة
~~ولو كثر ما لم يزدرد منه شيئا كما مر (أو) غالب (ذباب) أو بعوض؛ لأن
~~الإنسان لا بد له من حديث والذباب يطير فيسبقه إلى حلقه فلا يمكن الاحتراز
~~عنه فأشبه الريق (أو) غالب (غبار طريق) لحلقه للمشقة (أو) غبار (دقيق أو)
~~غبار (كيل أو جبس لصانعه) قيد في الدقيق وما بعده (و) لا في (حقنة من
~~إحليل) أي ثقب الذكر ولو بمائع (أو) لا في (دهن جائفة) أي دهن وضع على
~~الجرح الكائن في البطن الواصل للجوف؛ لأنه لا يصل لمحل الطعام والشراب وإلا
~~لمات من ساعته (و) لا في خروج (مني مستنكح أو مذي) بأنه يعتريه كلما نظر أو
~~تفكر من غير تتابع للمشقة
# (و) لا قضاء في (نزع مأكول أو مشروب أو فرج طلوع الفجر) أي حال ms1265 طلوعه،
~~وإن لم يتمضمض من الأكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تأويل قريب وجهل (قوله وعلى كل حال) أي سواء حمل كلام ابن القاسم على
~~نزولها غلبة أو عمدا.
# (قوله لا قضاء في النفل) أي كما في نقل ابن عرفة عن ابن القاسم وكذا في
~~المواق (قوله فمن قيده) أي فمن قيد ابتلاع الحصاة بالغلبة كخش (قوله ولأن
~~إلخ) عطف على قوله فلقول ابن القاسم (قوله، وأما فساد المفهوم) أي، وهو كل
~~فطر لا يوجب كفارة في الفرض لا يوجب قضاء في النفل (قوله وممن أصبح إلخ)
~~عطف على قوله بمسائل التأويل ويرد عليه أيضا من أفطر من غير الفم ومن أمذى
~~فإن في كل القضاء في الفرض والنفل ولا كفارة (قوله بعد ما شرع في السفر) أي
~~السفر الذي تقصر فيه الصلاة
# (قوله ما لم يزدرد) أي يبتلع منه شيئا أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وإلا
~~فالقضاء والفرض أنه وصل لمحل يمكن طرحه، وأما إذا لم يصل لموضع يقدر على
~~طرحه منه كما إذا لم يصل لحلقه فلا شيء عليه في ابتلاعه (قوله وغالب ذباب)
~~أي وذباب غالب وقاهر وظاهره، وإن لم يكن كثيرا وقوله أو بعوض أي ناموس وغير
~~الذباب والبعوض كالبراغيث، والقمل ليس مثلهما كما يفيده التعليل الذي ذكره
~~الشارح (قوله غبار طريق) أي، وإن لم يكثر الغبار، وأما غبار غير الطريق
~~كغبار كنس البيت فالقضاء في وصوله للحلق فيما يظهر وانظر إذا كثر غبار
~~الطريق وأمكن التحرز منه بوضع حائل على فيه هل يلزمه وضع حائل على فيه أم
~~لا، وهو ظاهر كلام غير واحد اه عدوي وقوله أو كيل أي غبار مكيل من سائر
~~الحبوب (قوله أو جبس لصانعه) وكذا غبار الدباغ لصانعه وإنما اغتفر غبار
~~الدقيق وما معه للصانع نظرا لضرورة الصنعة وإمكان التحفظ لغيره وقال بعضهم
~~إنه لا يغتفر ذلك ولا للصانع ويجب القضاء.
# (قوله قيد في الدقيق) ؛ لأن الخلاف في الدقيق وما بعده إنما هو في الصانع
~~كما في التوضيح، وأما ms1266 غيره فلا يغتفر له ذلك اتفاقا (قوله وحقنة من إحليل)
~~أي؛ لأنها لا تصل لمعدته وقوله من إحليل، وأما من الدبر أو فرج المرأة
~~فتوجب القضاء إذا كانت بمائع لا بجامد كما مر كذا قال عبق واعترضه أبو علي
~~المسناوي بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شيء إليه وفي
~~المدونة كره مالك الحقنة للصائم فإن احتقن في فرض بشيء يصل إلى جوفه فليقض
~~ولا يكفر اه وفي ح عن النهاية أن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة اه
~~بن فعلم منه أن الحقنة من فرج المرأة لا قضاء فيها كالحقنة من ثقب الذكر.
# (قوله ومني) بالتنوين ومستنكح بكسر الكاف أي غالب من رجل أو امرأة ويصح
~~قراءته (قوله أو مذي) لا يحتاج إلى تقييده بالمستنكح؛ لأنه عطف على المقيد
~~بقيد والمعطوف على المقيد يعتبر فيه القيد أيضا
# (قوله ونزع مأكول أو مشروب) يعني أن من نزع المأكول أو المشروب من فمه في
~~حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على المشهور بناء على أن إخراج المائع من
~~الحلق ليس إيصالا له ولا يقال إذا نزع المأكول في حال الطلوع كان نازعا في
~~النهار؛ لأنه لا يكون نازعا في النهار إلا إذا كان النزع بعد طلوع الفجر
~~وليس مرادا وإنما المراد أن النزع في حال الطلوع لا بعده ولا في الجزء
~~الملاقي لطلوع الفجر؛ لأن النزع حينئذ ليلا فلا خلاف فيه (قوله أو فرج) أي
~~أنه إذا نزع فرجه من فرج موطوءته في حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على
~~المشهور بناء على أن نزع الذكر لا يعد وطئا
# PageV01P533
# أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر وهذا مبني على أن
~~نزع الذكر لا يعد وطئا وإلا كان واطئا في النهار
# ثم شرع يتكلم على الجائزات فقال (وجاز) للصائم أراد بالجواز الإذن
~~المقابل للحرمة؛ لأن بعض ما ذكره جائز مستوى الطرفين كالمضمضة للعطش وبعضه
~~مكروه كالفطر في السفر وبعضه خلاف الأولى كالإصباح بالجنابة وبعضه مستحب
~~كالسواك إذا ms1267 كان لمقتضى شرعي من وضوء وصلاة وقراءة وذكر أي ندب (سواك) أي
~~استياك (كل النهار) خلافا لمن قال يكره بعد الزوال (و) جاز له (مضمضة لعطش)
~~ونحوه كحر ويكره لغير موجب؛ لأن فيه تغريرا (وإصباح بجنابة) بمعنى خلاف
~~الأولى (وصوم دهر) بمعنى يندب (و) صوم يوم (جمعة فقط) لا قبله يوم ولا بعده
~~يوم أي يندب فإن ضم إليه آخر فلا خلاف في ندبه وإنما كان المراد بالجواز
~~هنا الندب؛ لأنه ليس لنا صوم مستوي الطرفين
# (و) جاز له بمعنى كره (فطر) بأن يبيت الفطر أو يتعاطى مفطرا ولجوازه
~~أربعة شروط أشار لأولها بقوله (بسفر قصر) لا أقل فلا يجوز ولثانيها بقوله
~~(شرع فيه) بالفعل بأن وصل لمحل بدء القصر المتقدم في صلاة السفر لا إن لم
~~يشرع فلا يجوز ولثالثها بقوله (قبل الفجر) لا إن شرع بعده فلا يجوز ورابعها
~~أن لا يبيت الصوم في السفر وإليه أشار بقوله (ولم ينوه) أي الصوم (فيه) أي
~~في السفر فإن بيته فيه فلا يجوز وبقي خامس، وهو أن يكون برمضان لا في نحو
~~كفارة ظهار (وإلا) بأن فقد شرط من هذه الشروط (قضى) وذكره، وإن علم من قوله
~~وقضى في الفرض مطلقا ليرتب عليه قوله (ولو تطوعا) بأن بيت الصوم في الحضر
~~ثم سافر بعد الفجر أو في السفر فأفطر لغير عذر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ونص ابن شاس ولو طلع الفجر، وهو يجامع فعليه القضاء إن استدام فإن نزع أي
~~في حال الطلوع ففي إثبات القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون وابن القاسم
~~سببه أن النزع هل يعد جماعا أم لا.
# (قوله أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر) أي إن لم يخرج ذلك عن فكر مستدام
~~بعد النزع وإلا فالكفارة في الأول والقضاء في الثاني اه عدوي
### | [الجائزات للصائم]
# (قوله وجاز سواك) أي بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل منه فإن
~~تحلل منه شيء ووصل لحلقه فكالمضمضة إن وصل عمدا كان فيه القضاء والكفارة ms1268
~~وإلا فالقضاء (قوله كل النهار) أي وفاقا لأبي حنيفة لقوله - عليه الصلاة
~~والسلام - «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» وهذا يعم
~~الصائم وغيره (قوله خلافا لمن قال) أي، وهو الشافعي وأحمد واستدلا بقوله -
~~عليه الصلاة والسلام - «لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك»
~~والخلوف بالضم ما يحدث من خلو المعدة من الرائحة الكريهة في الفم وشأن ذلك
~~أن يحدث عند الزوال فإذا استاك بعد الزوال أزال ذلك الخلوف المستطاب عند
~~الله فلذا كان مكروها وقد يقال هذا لا يدل على الكراهة؛ لأن سبب الخلوف خلو
~~المعدة وخلو المعدة موجود لم يذهب فليكن الخلوف باقيا لم يذهبه السواك فإن
~~قلت ما معنى كونه أطيب عند الله مع أن الله منزه عن استطابة الروائح
~~والانبساط منها؛ لأن هذا من صفات الحيوان قلت هذا كناية عن رضاه تعالى به
~~وثنائه على الصائم بسببه وتقريبه منه كتقريب ذي الرائحة الطيبة ولا يخص ذلك
~~بالآخرة (قوله؛ لأن فيه تغريرا) أي مخاطرة لاحتمال سبق شيء منها إلى الحلق
~~فيفسد صومه.
# (قوله وإصباح) أي تعمد البقاء بالجناية حتى يطلع الفجر ويصبح (قوله وصوم
~~دهر وجمعة فقط) أي خلافا لمن قال بكراهتهما وحجة القائل بجواز صوم الدهر
~~الإجماع على لزومه لمن نذره ولو كان مكروها أو ممنوعا لما لزم على القاعدة،
~~وأما صوم الجمعة بخصوصها مع ورود النهي عن ذلك، وهو قوله - عليه الصلاة
~~والسلام - «ولا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما
~~بعده» فمحل النهي على خوف فرضه وقد انتفت هذه العلة بوفاته - عليه الصلاة
~~والسلام - (قوله وجاز له) أي للصائم
# (قوله بأن يبيت الفطر إلخ) أشار الشارح إلى أن المراد بالفطر ما يشمل
~~الفطر بالفعل وتبييت الفطر وعليه فيوزع في الشروط بأن يجعل قوله شرع فيه
~~إلخ شرطا في جواز تبييت الفطر وقوله ولم ينوه فيه شرطا في جواز الفطر
~~بالفعل وفي بن أنه يتعين أن المراد بالفطر هنا تعاطي المفطر إذ لو كان
~~بمعنى تبييت ms1269 الفطر لم يلائمه قوله شرع فيه قبل الفجر ولا قوله ولم ينوه
~~فيه؛ لأن تبييت الفطر في السفر يستلزم الشروع فيه قبل الفجر، وإنه لم ينو
~~الصوم فيه فيكون اشتراط ذلك من قبيل تحصيل الحاصل اه كلامه فتأمله (قوله
~~ولجوازه أربعة شروط) منها ما يعم يوم السفر وما بعده، وهو قوله سفر قصر
~~وقوله ولم ينوه فيه ومنها ما يخص يوم السفر دون ما بعده، وهو قوله شرع فيه
~~قبل الفجر اه عدوي (قوله بسفر قصر إلخ) قال الشيخ أحمد الزرقاني: يفهم من
~~ذلك أنه يجوز للصائم المسافر الفطر ولو أقام يومين أو ثلاثة بمحل ما لم ينو
~~إقامة أربعة أيام كالصلاة كما صرح به في النوادر ونقله ابن عرفة انظر ح
~~(قوله قبل الفجر) أي وكان ذلك الشروع أي الوصول لمحل البدء قبل الفجر (قوله
~~وإلا قضى) الأولى وإلا فلا يجوز لعلم القضاء من قوله
# PageV01P534
# على أن هذا مستغنى عنه بقوله وفي النفل بالعمد
~~الحرام؛ لأن رخصة الفطر خاصة برمضان (ولا كفارة) عليه مع القضاء (إلا أن
~~ينويه) أي الصوم برمضان أي يبيته (بسفر) أي فيه ثم يفطر فيه فإن بيته فيه
~~وأفطر كفر تأول أو لا وأحرى لو رفع نية الصوم بحضر ليلا قبل الشروع حتى طلع
~~عليه الفجر رافعا لها ولو كان عازما على السفر أو تأويلا، وأما لو بيت
~~الصوم في الحضر ثم أفطر بعد الفجر وقبل الشروع فإن لم يسافر من يومه
~~فالكفارة مطلقا كأن سافر ولم يتأول لا إن تأول فلا كفارة أو بيت الصوم في
~~الحضر وأفطر بعد الشروع بعد الفجر فلا كفارة تأول بفطره أو لا حصل منه قبل
~~ذلك عزم على السفر قبل الفجر أو لا قال ابن القاسم والفرق بينه وبين من بيت
~~الصوم في السفر فأفطر فإن عليه الكفارة مطلقا أن الحاضر من أهل الصوم فلما
~~سار صار من أهل الفطر فسقطت عنه الكفارة والمسافر كان مخيرا في الصوم وعدمه
~~فلما اختار الصوم صار من أهله فعليه ما ms1270 على أهل الصيام من الكفارة وشبه في
~~لزوم الكفارة وإن تأول.
# قوله (كفطره) أي الصائم المسافر (بعد دخوله) نهارا وطنه أو محل إقامة
~~تقطع حكم السفر وذكر هذا تتميما للصور وإلا فقد علم مما قبله بالأولى؛ لأن
~~ما قبله أفطر في السفر وهذا أفطر في الحضر
# (و) جاز الفطر (بمرض خاف) أي ظن لقول طبيب عارف أو تجربة أو لموافق في
~~المزاج (زيادته أو تماديه) بأن يتأخر البرء وكذا إن حصل للمريض بالصوم شدة
~~وتعب بخلاف الصحيح (ووجب) الفطر لمريض وصحيح (إن خاف) على نفسه بصومه
~~(هلاكا أو شديد أذى) كتعطيل منفعة من سمع أو بصر أو غيرهما لوجوب حفظ
~~النفس، وأما الجهد الشديد فيبيح الفطر للمريض قيل والصحيح أيضا
# شبه في الحكمين معا وهما الجواز والوجوب للمريض قوله (كحامل ومرضع لم
~~يمكنها) أي المرضع (استئجار) لعدم مال أو مرضعة أو لم يقبلها (أو غيره) أي
~~الاستئجار، وهو إرضاعها بنفسها أو غيرها مجانا أي لم يمكنها واحد منهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقضى في الفرض مطلقا على أن القضاء لازم على كل حال سواء تخلف شيء من
~~الشروط أم لا وأجاب الشارح بأنه إنما ذكر القضاء، وإن علم مما مر لأجل أن
~~يرتب عليه قوله ولو تطوعا (قوله على أن هذا مستغنى عنه) أي لكن هذا مستغنى
~~عنه بقوله وفي النفل بالعمد الحرام أي وحينئذ فالأولى حذفه وإبداله بقوله
~~فلا يجوز وأيضا المبالغ عليه لا بد أن يكون ما قبل المبالغة صادقا عليه ولا
~~شك أن قوله وفطر بسفر قصر المراد به الفطر في رمضان كما أشعر به قوله ولا
~~كفارة إلخ وهذا لا يصدق على التطوع (قوله إلا أن ينويه بسفر) حاصله أنه إذا
~~بيت نية الصوم في السفر وأصبح صائما فيه ثم أفطر لزمته الكفارة سواء أفطر
~~متأولا أو لا فهاتان صورتان وقوله وأحرى إلخ حاصله أنه إذا أصبح مفطرا في
~~الحضر بأن رفع نية الصوم ليلا وطلع الفجر رافضا لها والحال أنه عازم على
~~السفر فإنه ms1271 يلزمه الكفارة سواء سافر أم لا كان متأولا أو لا فهذه أربع صور
~~تضم للاثنين قبلها فالجملة ستة.
# (قوله مطلقا) أي تأول أو لا وقوله كأن سافر أي بعد الفطر (قوله ولم
~~يتأول) أي والحال أنه أفطر غير متأول، وهذه ثلاث صور فيها الكفارة وتضم
~~للستة المتقدمة فالجملة تسع صور فيها الكفارة وسيأتي في المصنف صورة عاشرة
~~(قوله عزم على السفر إلخ) أي فهذه أربع صور لا كفارة فيها تضم للصورة التي
~~قبلها فالجملة خمسة لا كفارة فيها (قوله والفرق بينه) أي بين من بيت الصوم
~~في الحضر ثم أفطر بعد أن شرع في السفر بعد الفجر، وقوله وبين من بيت الصوم
~~في السفر فأفطر أي الذي أشار المصنف بقوله إلا أن ينويه بسفر (قوله فلما
~~اختار الصوم إلخ) أي فلما شدد على نفسه بنيته الصوم وترك الرخصة شدد عليه
~~بلزوم الكفارة وفي ح خلاف فيمن سافر لأجل الفطر هل يعامل بنقيض مقصوده
~~وتلزمه الكفارة أم لا
# (قوله وجاز الفطر بمرض إلخ) أي وجاز للصائم ولو حاضرا القصر بسبب مرض
~~قائم به خاف زيادته فالباء في بمرض سببية وما ذكره المصنف من الجواز هو
~~المشهور قال البرزلي اختلف إذا خاف ما دون الموت على قولين المشهور الإباحة
~~نقله ح فما في المواق عن اللخمي من منع الصوم ووجوب الفطر مقابل للمشهور اه
~~بن (قوله أو لموافق) أي أو لإخبار موافق (قوله بخلاف الصحيح) أي فإنه لا
~~يجوز له الفطر إذا حصل له بالصوم مجرد شدة تعب وهذا هو المشهور وسيأتي
~~للشارح قول آخر بجواز فطره وكذلك لو خاف الصحيح أصل المرض بصومه فإنه لا
~~يجوز له الفطر على المشهور إذ لعله لا ينزل به المرض إذا صام وقيل يجوز له
~~الفطر (قوله ووجب إن خاف هلاكا) هذا كالاستثناء من قوله وجاز الفطر بمرض
~~خاف زيادته فكأنه قال إلا أن يخاف هلاكا فيجب (قوله أو شديد أذى) أي أذى
~~شديدا فهو من إضافة الصفة لموصوفها
# (قوله، وهو إرضاعها بنفسها) أي مع ms1272 كفايته وقوله إن خافتا عليه المرض أي
~~حدوثه بسبب صوم الحامل أو من قلة اللبن بسبب صوم المرضع (قوله أي لم يمكنها
~~واحد إلخ) هذا جواب عما يقال إن المرضع إذا خافت على ولدها لا يجوز لها
~~الفطر إلا إذا انتفى إمكان كل من الاستئجار وغيره فكان الواجب العطف بالواو
~~لا بأو
# PageV01P535
# على حد {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24]
~~(خافتا) بالصوم (على ولديهما) فيجوز فطرهما إن خافتا عليه المرض أو زيادته
~~ويجب إن خافتا هلاكا أو شديد أذى، وأما خوفهما على أنفسهما فهو داخل عموم
~~قوله وبمرض إلخ؛ لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه ولذا كانت الحامل لا إطعام
~~عليها بخلاف المرضع فإن أمكنها الاستئجار وجب صومها (والأجرة في مال الولد)
~~إن كان له مال؛ لأنه بمنزلة نفقته حيث سقط رضاعه عن أمه بلزوم الصوم لها
~~ونفقته في ماله (ثم) إن لم يكن له مال ووجد مال الأبوين (هل) تكون في (مال
~~الأب) وهو الراجح؛ لأن نفقته حينئذ عليه (أو) في (مالها تأويلان) محلهما
~~حيث يجب الرضاع عليها وإلا ففي مال الأب اتفاقا
# (و) وجب (القضاء بالعدد) فمن أفطر رمضان كله وكان ثلاثين وقضاه بالهلال
~~فكان تسعة وعشرين صام يوما آخر (بزمن أبيح صومه) فلا يقضي في يوم العيد ولا
~~في أيام التشريق الثلاثة ولما كان ذلك شاملا لرمضان في السفر؛ لأنه مباح
~~أخرجه بقوله (غير رمضان) فلا يقضي مسافر ما عليه من رمضان الماضي فيه إذ لا
~~يقبل غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحاصل الوجوب أن أو إذا وقعت في حيز النفي كانت لنفي الأحد الدائر والأحد
~~الدائر لا يتحقق نفيه إلا بنفي الجميع.
# (قوله على حد) أي على طريقة أي فهو على طريقة ولا تطع إلخ وذلك؛ لأن
~~العطف بأو بعد النفي كما في المصنف أو بعد النهي كما في الآية المراد منه
~~نفي الأحد الدائر والنهي عن الفعل المتعلق به (قوله خافتا على وليديهما) أي
~~أحد الأمرين السابقين المجوز للفطر والموجب له ومفهوم ms1273 خافتا إلخ أنه لا
~~يباح لهما الفطر بمجرد حصول المشقة الشديدة لكن اللخمي قد صرح بجوازه لهما
~~وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه واستظهره المصنف في توضيحه وعزاه ابن رشد
~~لسماع ابن القاسم ونصه للمرضع على المشهور من مذهب مالك ثلاثة أحوال: حال
~~لا يجوز لها فيه الفطر والإطعام، وهو ما إذا قدرت على الصوم ولم يجهدها
~~الإرضاع ولم يحصل لولدها ضرر بسببه وحال يجوز لها فيها الفطر والإطعام، وهي
~~ما إذا جهدها الإرضاع ولم تخف على ولدها أو خافت عليه حدوث مرض أو زيادة
~~ولم يمكنها الإرضاع وحال يجب عليها فيها الفطر والإطعام، وهي ما إذا لم
~~يمكنها الإرضاع وخافت على ولدها شدة الأذى انظر بن (قوله ولذا) أي ولأجل
~~كون الحمل مرضا حقيقة والرضاع في حكم المرض وليس مرضا حقيقة.
# (قوله فإن أمكنها الاستئجار إلخ) هذا شروع في بيان مفهوم قوله لم يمكنها
~~استئجار أو غيره (قوله والأجرة في مال الولد) أي أجرة إرضاعه إذا لم تقدر
~~على إرضاعه وخافت عليه وأجرت له مرضعة ترضعه وهذا متعلق بمفهوم قوله لم
~~يمكنها استئجار أي فإن أمكنها ذلك وجب الصوم واستأجرت والأجرة في مال الولد
~~إلخ (قوله؛ لأنه) أي إرضاعه (قوله تأويلان) الأول للخمي والثاني لسند كما
~~في التوضيح وكان الأولى للمصنف أن يعبر بتردد أو بقولين إذ ليس هذا خلافا
~~في فهم المدونة قال شيخنا والراجح من القولين الأول فكان على المصنف
~~الاقتصار عليه فإن عدم مال الأب فمن مال الأم (قوله حيث يجب الرضاع عليها)
~~أي بأن كانت غير علية القدر وكانت غير مطلقة طلاقا بائنا وإلا فلا يجب
~~عليها اتفاقا وكانت في مال الأب
# (قوله والقضاء بالعدد) عطف على فاعل وجب المستتر في قوله ووجب إن خاف
~~هلاكا إلخ والشرط في العطف على ضمير الرفع المستتر موجود، وهو الفصل (قوله
~~بالعدد) أي سواء صام القضاء بالهلال أو بغيره على المشهور وقال ابن وهب
~~القضاء بالعدد إن صام بالعدد ولم يصم بالهلال، وإن صام بالهلال أجزأه ذلك
~~الشهر سواء ms1274 وافقت عدة أيامه عدة رمضان أو نقص عدد القضاء عنه (قوله أبيح
~~صومه) أي بزمن أبيح الصوم فيه فخرج الزمان الذي يحرم فيه الصوم كيومي العيد
~~وتاليي يوم النحر فلا يصح صومها قضاء وخرج أيضا الزمان الذي يكره صومه
~~كرابع النحر فلا يصح صومه قضاء وخرج أيضا الزمان الذي وجب صومه كرمضان
~~بالنسبة للحاضر وكذلك الأيام المعنية التي نذر صومها فلا يصح صومها قضاء عن
~~رمضان الماضي ولما كان قوله بزمن أبيح صومه شاملا لرمضان بالنسبة للمسافر
~~أخرجه بقوله غير رمضان ولو قال المصنف بزمن أبيح صومه تطوعا لأغناه عن قوله
~~غير رمضان ولا ينتقض قول المصنف بزمن أبيح صومه بيوم الشك فإن صومه حرام أو
~~مكروه مع أنه يصام قضاء كما مر؛ لأنا نقول صومه من حيث ذاته مباح والحرمة
~~أو الكراهة إنما عرضت له من حيث قصد الاحتياط اه خش (قوله ولا في أيام
~~التشريق الثلاثة) أما عدم صحة القضاء في ثاني العيد وثالثه فباتفاق للنهي
~~عن صومهما نهي تحريم، وأما عدم صحة القضاء في رابع العيد، وهو ثالث أيام
~~التشريق فعلى المشهور لكراهة صومه تطوعا وعدم إباحته (قوله فلا يقضي إلخ)
~~أي فلو قضى المسافر ما عليه من رمضان الماضي في هذا الحاضر فإنه لا يجزئ عن
~~واحد منهما اتفاقا، وأما الحاضر إذا صام رمضان
# PageV01P536
# (و) وجب (إتمامه) أي القضاء (إن ذكر قضاءه) أي الصوم
~~قبل ذلك أو ذكر سقوطه بوجه فإن أفطر وجب قضاؤه (وفي وجوب قضاء القضاء) على
~~من لزمه قضاء يوم من رمضان أو من نفل أفطر فيه عمدا ثم أفطر في قضائه عمدا
~~فيقضي يومين يوما عن الأصل ويوما عن القضاء وعدم وجوبه فيقضي يوما عن الأصل
~~فقط؛ لأنه الواجب أصالة، وهو الأرجح (خلاف) فإن أفطر في القضاء سهوا فلا
~~يقضي اتفاقا
# (و) وجب (أدب المفطر عمدا) ولو بنفل بما يراه الحاكم من ضرب أو سجن أو
~~هما ولو كان فطره بما يوجب الحد حد مع الأدب وقدم الأدب إن كان الحد ms1275 رجما
~~(إلا أن يأتي تائبا) قبل الظهور عليه فلا أدب
# (و) وجب (إطعام) قدر (مده - عليه الصلاة والسلام - لمفرط) أي على مفرط
~~(في قضاء رمضان لمثله) أي إلى أن دخل عليه رمضان الثاني ولا يتكرر بتكرر
~~المثل (عن كل يوم) متعلق بإطعام وكذا قوله (لمسكين) فلو أعطى مسكينا مدين
~~عن يومين مثلا ولو كل واحد في يومه لم يجزه إن كان التفريط بعام واحد فإن
~~كان من عامين جاز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحاضر قضاء عن الماضي فقيل لا يجزئ عن واحد منهما، وهو قول مالك وأشهب
~~وسحنون وابن حبيب وابن المواز وصححه ابن رشد ثم اختلف أصحاب ذلك القول فقيل
~~أنه لا يلزمه كفارة كبرى مع كون صومه لا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا الماضي
~~وذلك؛ لأنه صامه ولم يفطر وصوبه ابن أبي زيد وقال ابن المواز: يلزمه كفارة
~~كبرى مع الكفارة الصغرى عن كل يوم لفطره فيه عمدا يرفعه نية رمضان إلا أن
~~يعذر بجهل أو تأويل واقتصر ابن عرفة عليه فيفقد اعتماده كما قال ح والذي
~~ذكره ابن القاسم في المدونة أن الحاضر إذا صام رمضان الحاضر قضاء عن الفائت
~~بأنه يجزئ عن الحاضر، وإن لم ينوه وصوبه في النكت كما قال المواق وعليه
~~للماضي مد عن كل يوم قال عبق وينبغي أن يكون به الفتوى قاله شيخنا العدوي
~~وصححه بعض شيوخنا والحاصل أن كلا من القولين قد صحح.
# (قوله ووجب إتمامه إلخ) أي فإذا ظن أن في ذمته صوم يوم من رمضان أو من
~~نذر غير معين فشرع فيه فتذكر قضاءه قبل ذلك أو تذكر سقوط صوم ذلك اليوم عنه
~~بأن تذكر أنه بلغ في ذلك اليوم وجب إتمامه؛ لأنه صار نفلا والنفل يجب
~~إتمامه بالشروع فيه عند ابن القاسم ومثل ذلك من شرع في الظهر يظنها عليه
~~فتبين أنه صلاها فإنه يخرج عن شفع ولو لم يعقد ركعة وفي العصر يخرج عن شفع
~~إن تذكر بعد أن عقد ركعة وإلا قطع والفرق أن العصر ms1276 لا يتنفل بعدها وكذلك من
~~اعتقد أن عليه الحج أو العمرة فشرع فيهما فتبين أنه فعلهما فإنه يتمهما؛
~~لأنهما لا يرتفضان اه عدوي (قوله فإن أفطر وجب قضاؤه) أي فإن أفطر عمدا وجب
~~عليه قضاؤه هذا قول ابن أبي زيد وابن شبلون وقال أشهب: لا يجب قضاؤه والأول
~~هو الجاري على قول المصنف سابقا وقضى في النفل بالعمد الحرام وقد تبين أن
~~الخلاف خاص بالفطر عمدا، وأما إن أفطر ناسيا فلا قضاء عليه اتفاقا خلافا
~~لعبق حيث جعل الخلاف في كل من العمد والسهو (قوله ويوما عن القضاء) فإن
~~أفطر فيه عمدا قضى يومين وهكذا ولو تسلسل (قوله خلاف) شهر الثاني ابن
~~الحاجب في باب الحج واختاره ابن عبد السلام والأول شهره ابن غلاب في وجيزه
~~(قوله فلا يقضي اتفاقا) أي كما قال القرافي في الذخيرة وخالفه القاضي سند
~~فجعل الخلاف جاريا فيمن أفطر في القضاء عمدا أو سهوا وتبعه خش
# (قوله ووجب أدب المفطر إلخ) أشار الشارح بتقدير وجب إلى أن أدب مصدر عطف
~~على فاعل وجب في قوله ووجب إن خاف هلاكا.
# (قوله ولو بنفل) تبع عج في ذكر النافلة وهو غير صحيح؛ لأن المسألة للخمي
~~وقد صرح بأن ذلك في رمضان كما في المواق والتوضيح وابن عرفة على أن في جواز
~~الفطر في النفل عمدا خلافا بين المذهب اه بن (قوله ولو كان فطره بما يوجب
~~الحد) أي كزنا أو شرب خمر (قوله وقدم الأدب إن كان الحد رجما) استظهر بعضهم
~~سقوط الأدب في هذا؛ لأن القتل يأتي على الجميع اه بن ومفهومه أنه لو كان
~~الحد جلدا فإنه يقدم على الأدب
# (قوله لمفرط) اللام بمعنى على كما قال الشارح واللام في قوله لمثله بمعنى
~~إلى التي لانتهاء الغاية مرتبط بمفرط أي تفريطا منتهيا فيه إلى دخول مثله
~~وقوله لمفرط أي ولو عبدا أو سفيها كان التفريط حقيقة أو حكما كناسي القضاء
~~لا المكره على تركه والجاهل بوجوب تقديمه على رمضان التالي له فليسا
~~بمفرطين كمسافر ومريض ms1277 واعلم أن التفريط الموجب للإطعام إنما ينظر فيه
~~لشعبان الواقع في السنة التي تلي سنة رمضان المقضي خاصة فإذا لم يفرط فيه
~~فلا إطعام ولو فرط فيما قبله أو فيما بعده من العام الثاني اه شيخنا العدوي
~~(قوله ولا يتكرر) أي المد بتكرر المثل فإذا كان عليه يومان من رمضان ومضى
~~على ذلك ثلاث رمضانات أو أكثر فإنه إنما يلزمه مدان ولو قال المصنف لمثله
~~أو أكثر لوفى بذلك إلا أن يقال إن قوله لمثله مفرد مضاف يعم (قوله ولو كل
~~واحد) أي ولو كان كل واحد من المدين دفعه له في يومه الذي صامه قضاء عما في
~~الذمة.
# (قوله فإن كانا عن عامين) أي
# PageV01P537
# (ولا يعتد بالزائد) على مد يدفع لمسكين وينبغي نزعه
~~منه إن بقي ومحل إطعام المفرط (إن أمكن قضاؤه بشعبان) بأن يبقى من شعبان
~~بقدر ما عليه من رمضان، وهو غير معذور (لا إن اتصل مرضه) الأولى عذره ليشمل
~~الإغماء والجنون والحيض والنفاس والإكراه والجهل والسفر بشعبان أي اتصل من
~~مبدأ القدر الواجب عليه إلى تمام شعبان كما إذا كان عليه خمسة أيام مثلا
~~وحصل له العذر قبل رمضان الثاني بخمسة أيام واستمر إلى رمضان فلا إطعام
~~عليه فليس المراد اتصل من رمضان لرمضان ولا جميع شعبان (مع القضاء) في
~~العام الثاني أي يندب الإطعام أي إخراج المد مع كل يوم يقضيه (أو بعده) أي
~~بعد مضي كل يوم أو بعد فراغ أيام القضاء يخرج جميع الأمداد فإن أطعم بعد
~~الوجوب بدخول رمضان الثاني وقبل الشروع في القضاء أجزأ وخالف المندوب
# (و) وجب (منذوره) أي الوفاء به صوما أو غيره (و) وجب (الأكثر) احتياطا
~~(إن احتمله) أي الأكثر (بلفظه) واحتمل الأقل (بلا نية) متعلقة بواحد منهما
~~وإلا عمل على ما نوى ومثل للمحتمل بقوله (كشهر فثلاثين) أي كنذر شهر فيصوم
~~ثلاثين يوما ولو قال فثلاثون كان أقيس أي فيلزمه ثلاثون احتياطا، وإن احتمل
~~لفظ شهر تسعا وعشرين ومحل لزوم الثلاثين (إن لم يبدأ بالهلال) فإن ms1278 بدأ به
~~لزمه إتمامه كاملا أو ناقصا ومن نذر نصف شهر ولا نية له لزمه خمسة عشر يوما
~~ولو نذره بعد مضي نصفه وجاء الشهر ناقصا لاحتمال كون نصف الشهر خمسة عشر
~~يوما وأربعة عشر ونصفا ومن نذر نصف يوم لزمه إتمامه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فرط فيهما بأن دفع له مدين عن يومين كل يوم من عام جاز كما يجوز للمرضع
~~دفع كفارة فطرها وتفريطها لمسكين واحد (قوله ولا يعتد بالزائد على مد) أي
~~إذا كان ذلك من كفارة واحدة أما لو كان عليه كفارتان فإنه يجزيه أن يعطي كل
~~واحد مدين مثال الأول إذا فرط، وعليه عشرة أيام من شهر حتى دخل عليه رمضان
~~الثاني ومثال الثاني ما إذا فرط في رمضانين في كل واحد عشرة أيام فالمراد
~~بالكفارة الواحدة كفارة التفريط الذي في عام واحد (قوله إن بقي وبين) أي إن
~~بقي بيده وبين له عند الدفع أن ذلك كفارة (قوله إن أمكن إلخ) شرط في قوله
~~ووجب إطعام مدة إلخ يعني أنه إنما يلزم المفرط إطعام المد عن كل يوم لمسكين
~~إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان وذلك بأن صار الباقي من شعبان بقدر ما
~~عليه من رمضان، وهو صحيح مقيم خال من الأعذار ولم يقض حتى دخل رمضان الآخر
~~وعلى هذا فمن عليه خمسة أيام مثلا من رمضان وترك قضاءها أول شعبان وأخرها
~~إلى أن بقي منه خمسة أيام ثم لما بقي ذلك مرض إلى أن دخل عليه رمضان الثاني
~~فلا إطعام عليه ثم إن المعتبر إمكان القضاء في شعبان الأول فإن حصل في آخره
~~بقدر ما عليه عذر وتراخى في شعبان الثاني لا يلزمه إطعام قال الشيخ أحمد
~~الزرقاني: وانظر لو كان عليه ثلاثون يوما ثم صام من أول شعبان ظانا كما له
~~فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل يجب عليه الإطعام ليوم أو لا والظاهر الثاني؛
~~لأنه لم يفرط في القضاء؛ لأنه لم يمكنه قضاء ذلك اليوم بشعبان (قوله لا ms1279 إن
~~اتصل مرضه إلخ) هذا مفهوم قوله إن أمكن قضاؤه بشعبان صرح به لزيادة الإيضاح
~~(قوله والجهل) أي بوجوب تقديم القضاء على رمضان الثاني وجعل الجهل المذكور
~~عذرا أحد قولين وقيل إنه ليس بعذر والخلاف المذكور جار في النسيان وفي
~~السفر وفي المج وليس النسيان والسفر عذرا هنا بل الإكراه اه (قوله فلا
~~إطعام عليه) أي ولو كان متمكنا فيما قبل ذلك من الأيام ولا عذر له (قوله مع
~~القضاء) متعلق بإطعام أي ووجب إطعام مده لمفرط حالة كون ذلك الإطعام مصاحبا
~~للقضاء أو بعده على جهة الندب (قوله مع كل يوم يقضيه) أي فكلما أخذ في قضاء
~~يوم أطعم فيه (قوله فإن أطعم بعد الوجوب وقبل الشروع في القضاء أجزأ) أي
~~كما قال ابن حبيب ولا ينافيه قول المدونة لا تفرق الكفارة الصغرى قبل
~~الشروع في القضاء لحملها على أن المراد لا تفرق على جهة الأولوية ومفهومه
~~قوله بعد الوجوب أنه لو أطعم قبل الوجوب وقبل الشروع في القضاء فإنه لا
~~يجزئ
# (قوله ووجب منذوره) الضمير للناذر المفهوم من الوصف أي لزوم الناذر
~~الوفاء بمنذوره أي بأي نوع من أنواع الطاعات من صوم أو صدقة أو حج أو نحو
~~ذلك ورجعه بعضهم للصوم، وهو المناسب للمقام، وهذه المسألة تأتي في باب
~~النذر وإنما ذكرها هنا ليرتب عليها ما بعدها وقوله بلا نية أي حال كون لفظه
~~ملتبسا بعدم النية المتعلقة بواحد منهما أي من الأقل والأكثر (قوله كنذر
~~شهر) أي الصادق بثلاثين وتسع وعشرين وقوله فيصوم ثلاثين أشار إلى أن
~~الثلاثين معمول لفعل مقدر.
# (قوله لزمه إتمامه كاملا أو ناقصا) أي ولا يلزمه زيادة عليه إذا كان
~~ناقصا ولو قال نذر علي أن أصوم هذا الشهر يوما لزمه يوم ولو قدم اليوم بأن
~~قال لله علي أن أصوم هذا اليوم شهرا فيحتمل تكراره في أسابيع الشهر ويحتمل
~~أن يصومه ثلاثين فإذا كان يوم الخميس صام ثلاثين خميسا فيحمل على الأكثر
# PageV01P538
# كجزاء الصيد وقيل يسقط؛ لأنه لم ينذر طاعة ms1280
# (و) وجب (ابتداء سنة) أي استئناف سنة فيلزمه اثنا عشر شهرا ولا يلزمه
~~تتابعها وليس المراد الشروع من حين النذر أو الحنث خلافا لما يوهمه كلامه
~~فلو حذف لفظ ابتداء كان أحسن (وقضى ما لا يصح صومه) منها كالعيدين وثاني
~~النحر وثالثه ورمضان (في) قوله لله علي صوم (سنة) أو حلفه بها وحنث (إلا أن
~~يسميها) كسنة ثمانين، وهو في أثنائها (أو يقول هذه) السنة، وهو في أثنائها
~~(وينوي باقيها) في الثانية فقط والواو للحال وفي بعض النسخ أو ينوي بأو
~~ويتعين أن تكون بمعنى الواو (فهو) أي الباقي لازم له في الصورتين يبتدئه من
~~حين النذر ويتابعه ويلزمه صوم رابع النحر (ولا يلزمه القضاء) أي قضاء ما لا
~~يصح صومه في الصورتين ولا ما أفطره لمرض أو حيض كما تقدم (بخلاف فطره لسفر)
~~أي أو إكراه أو نسيان فيلزمه قضاؤه
# (و) وجب (صبيحة) أي صوم صبيحة ليلة (القدوم) أي قدوم شخص من سفر مثلا
~~(في) نذر صوم (يوم قدومه) أي قدوم الشخص المعلق الصوم على قدومه (إن قدم
~~ليلة غير عيد) وحيض ونفاس ورمضان فلو قال غير عذر لشمل ما ذكر بأن قدم ليلة
~~يوم يصام تطوعا أي يلزمه صبيحة تلك الليلة فقط إن لم يقيد بأبدا فإن قيد
~~لزمه مماثله أيضا (وإلا) يقدم ليلا بأن قدم نهارا أو ليلة عذر (فلا) يلزم
~~الناذر شيء أصلا إن لم يقيد بأبدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عند عدم النية، وهو ثلاثون كما سبق ولو قال نذرت غدا يوم الجمعة أو عكسه
~~أي يوم الجمعة غدا فإذا هو يوم الخميس فالعبرة بما عول عليه في نيته فإن لم
~~تكن له نية فالأظهر أنه يلزمه ما قدمه.
# (قوله كجزاء الصيد) سيأتي بقول المصنف أو لكل مد صوم يوم وكمل لكسره
~~(قوله وقيل يسقط إلخ) أي ذلك النذر بمعنى أنه لا يلزمه وقوله؛ لأنه لم ينذر
~~طاعة أي من حيث صيام نصف اليوم
# (قوله ووجب ابتداء سنة) حاصله أنه إذا قال لله علي ms1281 صوم سنة أو عام أو إن
~~فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا فعلي صوم سنة أو عام وحنث فإنه يلزمه صوم سنة
~~ولا يجتزئ بباقي سنة حلفه أو نذره ولا يلزمه الشروع فيها من حين نذره أو من
~~حين حنثه إلا أن ينوي ذلك ولا يلزم تتابعها ويلزمه قضاء ما لا يصح صومه
~~منها وما ذكره من لزوم سنة في الحلف بالسنة أو العام هو المشهور من المذهب،
~~وفي حاشية شيخنا السيد البليدي على عبق قول لابن وهب وابن القاسم بلزوم
~~ثلاثة أيام كمذهب الشافعي وقيل يكتفي بستة أيام من شوال لحديث «فكأنما صام
~~الدهر كله» وقيل يلزمه ثلاثة أيام من كل شهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها
~~والحمد لله على اختلاف العلماء.
# (قوله وقضى إلخ) في التعبير بالقضاء تجوز؛ لأن ما لا يصح صومه ليست أياما
~~بعينها فاتت تقضى إنما هي شيء في الذمة فلو قال وصام بدل ما لا يصح صومه
~~كان واضحا وقوله وقضى ما لا يصح صومه يعني تطوعا بأن كان صومه منهيا عنه
~~كالعيدين وأيام الحيض والنفاس أو كان واجبا كرمضان والمعين بالنذر ولو كان
~~مكررا ككل خميس وكما يقضي ما لا يصح صومه يقضي ما يصح صومه إذا أفطر فيه
~~سواء كان فطره لعذر كمرض أو نسيان أو إكراه أو كان لغير عذر بأن أفطر عمدا
~~حراما.
# (قوله وثاني النحر وثالثه) أي، وأما رابعه فإنه يصومه ولا يقضيه كما هو
~~ظاهر المدونة على نقل المواق واعتمده ابن عرفة وذلك؛ لأنه لما صح صومه
~~تناوله النذر ويكون من أفراد قول المصنف الآتي ورابع النحر لناذره في
~~الجملة وقال الشارح بهرام وتت وح إنه لا يصام الرابع ويقضى قال المواق، وهو
~~أبين؛ لأن صومه مكروه لغير ناذر بعينه وناذر السنة ليس ناذرا له بعينه ولا
~~داخلا في ضمن نذره؛ لأن السنة مبهمة واعتمد ذلك طفى واعتمد بعض شيوخنا كلام
~~ابن عرفة، وهو ظاهر المصنف؛ لأنه قال وقضى ما لا يصح صومه والرابع يصح صومه
~~إلا أن ms1282 يريد ما لا يصح صومه أصلا أو صحة كاملة اه شيخنا العدوي (قوله في
~~سنة) أي في نذر سنة أو في التزامها (قوله في الثانية فقط) أي؛ لأن التسمية
~~في الأولى نص في الباقي، وأما هذه فيحتمل أن يريد أولها من الآن فلا تنصرف
~~للباقي إلا بالنية (قوله يبتدئه من حين النذر إلخ) أشار إلى أن المبهمة
~~والمعينة يفترقان في ثلاثة أمور الفورية والمتابعة وصوم رابع النحر فهذه
~~الثلاثة لازمة في المعينة دون المبهمة على ما علمت من الخلاف في رابع النحر
~~في المبهمة (قوله ويلزمه صوم رابع النحر) أي في هاتين الصورتين؛ لأنه منذور
~~بعينه فلا خلاف في صومه بخلاف الأولى فإنه لا يصام على ما قاله ح ومن وافقه
~~على كلام ابن عرفة كما يصام هنا يصام فيما تقدم (قوله ولا ما أفطره لمرض) ؛
~~لأن المعين يفوت بفوات زمنه إن فات لعذر.
# (قوله بخلاف فطره لسفر) مخرج من قوله ولا يلزم القضاء أي لا يلزم قضاء ما
~~لا يصح صومه بخلاف ما يصح إذا أفطره لسفر (قوله أو أكره) المعتمد أن ما
~~أكره على فطره لا يلزمه قضاؤه اه عدوي
# (قوله صبيحة القدوم) حاصله أنه إذا قال لله علي صوم يوم قدوم زيد فإنه
~~يلزمه صوم صبيحة ليلة قدومه إن قدم ليلا وكانت تلك الليلة التي قدم فيها
~~ليست ليلة عذر بأن قدم ليلة يوم يصام تطوعا فإن قدم نهارا أو ليلا وكانت
~~ليلة عذر فلا يلزم ذلك الناذر شيء وإذا كانت صبيحة القدوم من رمضان فلا يجب
~~صومه للنذر بل لرمضان وسقط عنه النذر.
# (قوله لزمه مماثله) أي مماثل يوم صبيحة ليلة القدوم في المستقبل وقوله
~~أيضا أي
# PageV01P539
# وإلا لزمه مماثله ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر
# (و) لزمه (صيام الجمعة) أي الأسبوع بتمامه (إن) نذر صوم يوم معين و (نسي
~~اليوم) كناسي صلاة من الخمس يصلي خمسا (على المختار) الأولى التعبير
~~بالفعل؛ لأنه من عند نفسه على أنه ليس له اختيار في هذه وإنما ms1283 اختياره فيما
~~إذا قال من جمعة، وأما إن نذر يوما معينا ولم يقل من جمعة ونسيه فليس له
~~فيه أخيار، وإن كان الحكم كذلك (و) وجب (رابع النحر لناذره) غير معين لكل
~~خميس أو الحجة مثلا بل (وإن) نذره (تعيينا) له كعلي صوم رابع النحر، وإن
~~كره صومه تطوعا (لا) صوم (سابقيه) وهما ثاني النحر وثالثه فلا يجب إن نذره
~~بل ولا يجوز (إلا لمتمتع) أو قارن أو من لزمه هدي لنقص في حج ولم يجد هديا
~~فيجوز له صومهما (لا) يجب (تتابع) نذر (سنة) مبهمة (أو) تتابع نذر (شهر)
~~مبهم (أو أيام) غير معينة ما لم ينوه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما يلزمه صوم يوم صبيحة القدوم فإذا قدم ليلة الاثنين لزمه صوم يوم
~~الاثنين صبيحة ليلة القدوم وكل اثنين جاء بعد ذلك دائما وأبدا.
# (قوله وإلا لزمه مماثله) أي فيما إذا قدم نهارا أو ليلة عذر كما أشار
~~لذلك الشارح بالمبالغة فإذا قدم يوم الاثنين أو ليلة الاثنين وكانت ليلة
~~الاثنين صبيحتها يوم عذر فإن ذلك اليوم بخصوصه لا يلزمه صومه ولا قضاؤه
~~أيضا ويلزمه صوم كل اثنين دائما ما لم يأت في يوم الاثنين عيد أو عذر كحيض
~~أو إغماء أو جنون فإنه لا يصوم ذلك الاثنين الذي حصل فيه العذر ويصوم ما
~~بعده من الاثنينات (قوله ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر) هذا هو الحق
~~خلافا لما في عج من التفرقة بين قدومه ليلة العيد فلا يلزمه المماثل وقدومه
~~ليلة الحيض أو نهارا فيلزمه وذلك؛ لأن المتبادر عند التقييد بأبدا المماثلة
~~في اليوم لا في الوصف بكونه عيدا أو يوم حيض إذ لو اعتبرت الصفة لسقط مطلقا
~~حتى في ليلة الحيض؛ لأن اليوم يوصف كونه يوم الحيض لا يصام انظر بن
# (قوله الأولى التعبير بالفعل) أي بأن يقول على ما اختير (قوله؛ لأنه من
~~عند نفسه إلخ) فيه نظر إذ القول الذي ذكره المصنف هو أحد أقوال سحنون ونص
~~ابن الحاجب ولو نذر يوما ms1284 بعينه ونسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها؛ لأنه
~~إما هو أو قضاؤه قال في التوضيح الأقوال كلها نقلت عن سحنون وآخر أقواله
~~إنه يصومها جميعها واستظهر للاحتياط اه وفي المواق الذي رجع إليه سحنون أن
~~من نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم يوم الجمعة كلها للاحتياط اه فتبين أن
~~ما اختاره اللخمي قول لسحنون لا من عند نفسه اه بن فلو نذر يوما معينا
~~ونسيه وكان مكررا فعلى القول بالجمعة في غير المكرر يصوم هنا الدهر وعلى
~~القول بأنه يتخير يختار يوما يصومه في كل جمعة وعلى القول بأنه يصوم آخرها
~~يفطر ستة أيام ويصوم يوما وهكذا.
# (قوله فيما إذا قال من جمعة) أي فيما إذا قال لله علي صوم اليوم الفلاني
~~من جميعة ونسيه فيلزمه صوم الأسبوع بتمامه (قوله ككل خميس أو الحجة) أي كما
~~إذا قال لله علي صوم كل خميس فصادف خميس رابع النحر فإنه يصومه أو قال لله
~~علي صوم شهر الحجة فإنه يصوم رابع النحر الذي هو من جملة ذلك الشهر
~~المنذور.
# (قوله، وإن تعيينا) بحث فيه بأن المبالغة مقلوبة؛ لأن من نذره مفردا
~~يصومه اتفاقا ومن نذر صوم ذي الحجة مثلا صام رابع النحر عند ابن القاسم
~~خلافا لعبد الملك وأجيب بأن المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف بل بأن التي
~~لدفع التوهم والتوهم عند التعيين أشد؛ لأن من نذره بعينه فقد نذر مكروها
~~والنذر إنما يلزم به ما ندب فلما كان يتوهم عدم لزومه بالغ عليه إن قلت
~~مقتضى كونه يكره صومه تطوعا والنذر إنما يلزم به ما ندب أنه لا يلزم ناذره
~~قلت أجيب عن ذلك بأن كراهة صومه تطوعا نظرا لذات الوقت ولزومه بالنذر ونظرا
~~لذات العبادة وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر أي إذا كان له جهة واحدة
~~باعتبارها تكون الكراهة ويكون اللزوم.
# (قوله وإن كره صومه تطوعا) حال من قوله ووجب صوم رابع النحر أي والحال
~~أنه يكره صومه تطوعا (قوله لا سابقيه) اعترض بأن حقه لا سابقاه بالرفع ms1285 عطفا
~~على رابع وأجاب الشارح بأن في الكلام حذف مضاف أي لا صوم سابقيه فحذف
~~المضاف وبقي المضاف إليه على جره.
# (قوله إلا لمتمتع) الأولى إلا لكمتمتع ليشمل ما ذكره الشارح من القارن
~~وما بعده وهذا الاستثناء منقطع؛ لأن الحكم السابق هو عدم الوجوب للناذر
~~وهذا في غير الناذر فتأمل.
# (قوله أو من لزمه هدي) مثل الهدي الفدية على ما عزاه ابن عرفة للمدونة
~~ومشى عليه المصنف فيما يأتي بقوله أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى (قوله
~~لا يجب) أي بل يندب أي لا يجب عليه التتابع في سنة نذر صومها أو شهر نذر
~~صومه أي وأيام نذر صومها فقوله سنة أو شهر أو أيام أي منذورة في الجميع
~~فإذا قال لله علي صوم سنة أو صوم شهر أو صوم سبعة أيام مبهمة فلا يجب عليه
~~التتابع في صوم
# PageV01P540
# وإلا وجب على التحقيق
# (وإن) سافر في رمضان سفرا يبيح الفطر فصامه و (نوى برمضان) أي بصومه (في
~~سفره غيره) أي غير رمضان كتطوع أو نذر أو كفارة لم يجز عن واحد منهما ولا
~~يخفى أن قوله (أو) نوى في سفره (قضاء) رمضان (الخارج) داخل في قوله غيره
~~فلو حذفه كان أخصر إلا أن مفهوم مسافر بالنسبة لهذه الرابعة فيه خلاف
~~الراجح أن المقيم إن نوى في رمضان الحاضر قضاء الخارج أجزأه عن الحاضر (أو
~~نواه) أي رمضان الحاضر (ونذرا) ولو قال بدله وغيره لكان شاملا لما إذا نواه
~~ونذر أو كفارة أو تطوعا أو قضاء الخارج وهذه الأربعة في المسافر كالأربعة
~~السابقة وأجاب عن الثمانية بقوله (لم يجز عن واحد منهما) ومثلها في الحاضر
~~فحكمه حكم المسافر ما عدا الصورة التي فيها الخلاف
# (وليس لمرأة) أو سرية (يحتاج لها زوج) أو سيد (تطوع بلا إذن) والمراد به
~~غير الواجب الأصلي فيدخل فيه النذر كما إذا نذرت صوما أو حجا أو عمرة أو
~~اعتكافا فله إفساده عليها بجماع لا بأكل أو شرب فإن أذن لها فليس له ذلك
~~فإن ms1286 علمت أنه لا يحتاج لها جاز لها التطوع بلا إذن والله أعلم
# [درس] (باب في الاعتكاف) (الاعتكاف) هو لزوم مسلم مميز مسجدا مباحا بصوم
~~كافا عن الجماع ومقدماته يوما وليلة فأكثر للعبادة بنية، وهو مندوب مؤكد،
~~وهو معنى قوله (نافلة) والتنوين للتعظيم
# (وصحته لمسلم مميز) فلا يصح من كافر وغير مميز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صوم ما ذكر بل يندب فقط (قوله وإلا وجب على التحقيق) أي كما قاله طفى
~~وبن، وهو مذهب المدونة واختاره شيخنا خلافا لعج وعبق حيث قالا لا يجب
~~التتابع ولو نواه
# (قوله أو نوى في سفره قضاء رمضان الخارج) أي ونوى بصومه في سفره قضاء
~~رمضان الخارج فلا تجزئه عن واحد منهما وعليه للخارج إطعام التفريط وليس
~~عليه لرمضان الذي هو فيه كفارة كبرى؛ لأنه مسافر سفر قصر.
# (قوله إلا أن مفهوم مسافر إلخ) حاصله أن الحاضر إذا نوى بصوم رمضان
~~الحاضر قضاء رمضان الفائت فقال ابن القاسم في المدونة: إنه يجزئ عن الحاضر،
~~وإن لم ينوه وصوبه عبد الحق في النكت وقال مالك وأشهب وسحنون وابن المواز
~~وابن حبيب لا يجزئ عن واحد وصححه ابن رشد وابن الجلاب فكل من القولين قد
~~صحح لكن في عبق أن الذي تجب به الفتوى قول ابن القاسم، وهو إجزاؤه عن
~~الحاضر.
# (قوله ومثلها في الحاضر) أشار الشارح بهذا إلى أن صور المسألة ست عشرة
~~صورة حاصلة من ضرب اثنين وهما الحضر والسفر في ثمانية، وهي أن ينوي برمضان
~~الحاضر تطوعا أو نذرا أو كفارة أو قضاء الخارج فهذه أربعة تضرب في الحضر
~~والسفر بثمانية أو ينوي عامه وعاما قبله أو هو ونذرا أو هو وكفارة أو هو
~~وتطوعا فهذه أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمانية (قوله ما عدا الصورة التي
~~فيها الخلاف) أي انفرادا أو اجتماعا بأن نوى برمضان الحاضر قضاء الخارج أو
~~نوى به الحاضر وقضاء الخارج معا
# (قوله يحتاج لها زوج) أو علمت أو ظنت أنه يحتاج لها للوطء (قوله فيدخل
~~فيه النذر إلخ) ms1287 أي ويدخل فيه أيضا ما وجب عليها الكفارة أو فدية أو جزاء
~~صيد (قوله تطوع) أي بصوم أو بغيره وقوله بلا إذن مثله إذا استأذنته فمنع.
# (قوله المراد به) أي التطوع (قوله فله إفساده عليها) أي ويجب عليها
~~القضاء؛ لأنها متعدية وداخلة على أن له تفطيرها فكأنها أفطرت عمدا حراما
~~(قوله لا بأكل) أي لا يجوز له إفساده عليها بأكل أو شرب؛ لأن احتياجه إليها
~~الموجب لتفطيرها إنما هو من جهة الوطء
### | [باب في الاعتكاف]
# (باب في الاعتكاف) (قوله مميز) هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا
~~ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأشخاص والمراد بفهم الخطاب ورد الجواب أنه
~~إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه لا أنه إذا دعي أجاب
~~(قوله مسجدا) خرج لزوم البيت وقوله مباحا أي لكل الناس لا يحجر على أحد خرج
~~مسجد البيت (قوله بصوم) أي حالة كون المسلم المذكور متلبسا بصوم.
# (قوله يوما وليلة) ظرف لقوله لزوم أي سوى وقت خروجه لما يتعين عليه
~~الخروج لأجله من البول والغائط والوضوء وغسل الجنابة (قوله للعبادة) أي
~~لأجل العبادة فيه من ذكر وقراءة وصلاة ولا يقال هذا يشمل لزوم المسجد لأجل
~~تدريس العلم والحكم بين الناس؛ لأنا نقول هذا عبادة؛ لأنها ما توقف على
~~معرفة المعبود وما ذكر ليس كذلك تأمل (قوله، وهو مندوب) أي على المشهور كما
~~في خش وعبق واعترضه أبو علي المسناوي قائلا طالعت شراح الرسالة وشراح
~~المختصر وابن عرفة وغيرهم فلم أجد من صرح بتشهيره ولفظ التوضيح والظاهر أنه
~~مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب السلف على تركه ومقابله ما قاله ابن العربي
~~إنه سنة وما قاله ابن عبد البر في الكافي إنه سنة في رمضان ومندوب في غيره
~~ففي الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - «كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله وكانت أزواجه يعتكفن بعده»
~~والتنوين للتعظيم أي وحينئذ فالمعنى أنه نافلة عظيمة أي مندوب مؤكد
### | [شروط صحة الاعتكاف] ms1288
# (قوله وصحته) مبتدأ
# PageV01P541
# (بمطلق صوم) أي أي صوم كان سواء قيد بزمن كرمضان أو
~~سبب ككفارة ونذر أو أطلق كتطوع فلا يصح من مفطر ولو لعذر فمن لا يستطيع
~~الصوم لا يصح اعتكافه (ولو) كان الاعتكاف (نذرا) فلا يحتاج المنذور إلى صوم
~~يخصه بل يجوز فعله في رمضان وغيره على المشهور (و) بمطلق (مسجد) مباح لا
~~بمسجد بيت ولو لامرأة (إلا لمن فرضه الجمعة) من ذكر حر مقيم بلا عذر، وإن
~~لم تنعقد به (و) الحال أنها (تجب به) أي فيه أي في زمن اعتكافه الذي يريده
~~الآن ابتداء كنذر اعتكاف ثمانية أيام فأكثر أو انتهاء كنذر أربعة أولهن
~~السبت فمرض بعد يومين وصح يوم الخميس (فالجامع) هو المتعين (مما) أي في كل
~~مكان (تصح فيه الجمعة) اختيارا بالنسبة للجامع وللمسجد على تقدير إقامة
~~الجمعة فيه فلا يصح برحبته وطرقه المتصلة (وإلا) بأن اعتكف من تجب عليه
~~الجمعة غير الجامع وقد نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة (خرج) لها وجوبا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله لمسلم خبر أول وقوله بمطلق صوم خبر ثان أي صحته كائنة لمسلم وصحته
~~بمطلق صوم وما ذكره من أن الصوم شرط في صحته هو المشهور وقال ابن لبابة يصح
~~من غير صوم (قوله بمطلق صوم) الباء للملابسة أي وصحته متلبسة بمطلق صوم،
~~وأما الباء في قوله وبمطلق مسجد فيصح جعلها للملابسة وللظرفية وإنما لم يقل
~~بصوم مطلق لئلا يخرج ما قيد بزمنه كرمضان وما قيد بسببه كنذر وكفارة فمطلق
~~الصوم أعم من الصوم المطلق؛ لأن مطلق الصوم يشمل الصوم المطلق، وهو الذي لم
~~يقيد بزمن أو بسبب ويشمل ما كان مقيدا بواحد منهما بخلاف الصوم المطلق فإنه
~~لا يشمل المقيد؛ لأنه مباين له؛ لأنه قسيمه (قوله ككفارة ونذر) أي فالصوم
~~المنذور والكفارة لا يوجدان إلا إذا وجد سببهما، وهو النذر وموجب الكفارة
~~(قوله أو أطلق) أي عن التقييد بالزمن والسبب (قوله فمن لا يستطيع الصوم) أي
~~لكبر أو لضعف بنية (قوله فلا ms1289 يحتاج المنذور) أي الاعتكاف المنذور وقوله بل
~~يجوز فعله في رمضان وغيره أي وفي غيره بصوم كفارة أو نذر أو تطوع كما أن
~~الاعتكاف غير المنذور كذلك (قوله على المشهور) هو قول مالك وابن عبد الحكم
~~فعلى المشهور يصح الاعتكاف في أربعة أحوال إذا كان الاعتكاف والصوم منذورين
~~أو متطوعا بهما أو الأول منذور والثاني متطوع به وعكسه والمراد بكون الصوم
~~منذورا أنه نذره قبل الاعتكاف والمراد بتطوعه نيته للصوم قبل نية الاعتكاف
~~فلا ينافي كون صحته متوقفة عليه ومقابل المشهور قول عبد الملك وسحنون لا بد
~~للاعتكاف المنذور من صوم يخصه بنذره أي يخصه بسبب نذر الاعتكاف أي أن النذر
~~كما هو سبب في وجوب الاعتكاف سبب أيضا في وجوب الصوم والحاصل أنه ليس
~~مرادهما أنه لا بد من صوم منذور كالاعتكاف فلا يصح في صوم تطوع بل المراد
~~أنه لا يصح في كفارته ولا في رمضان؛ لأن نذر الاعتكاف نذر للصوم فلا يصح
~~بصوم رمضان ولا بصوم الكفارة ولا بالصوم الذي نذره قبل الاعتكاف، وأما صوم
~~التطوع الذي نواه قبل الاعتكاف الذي نذره فيصح فيه الاعتكاف المنذور؛ لأنه
~~يصير منذورا بنذر الاعتكاف كذا أفاده عج واعلم أن الخلاف مبني على أن الصوم
~~شرط أو ركن في الاعتكاف فنذر الاعتكاف أوجب عليه الصوم؛ لأنه من أركانه
~~ونذر الماهية نذر لأجزائها على الثاني لا على الأول (قوله وبمطلق مسجد) أي
~~سواء كانت تقام فيه الجمعة أم لا وقوله لا بمسجد بيت أي ولا في الكعبة ولا
~~في مقام ولي (قوله ابتداء) مرتبط بقوله ويجب فيه وقوله هو المتعين أي لذلك
~~الاعتكاف (قوله أي في كل مكان) أشار بذلك إلى أن من بمعنى في وإنما عبر بمن
~~مع أن في أوضح؛ لأنه أخصر؛ لأنه بسبب إدغام النون في الميم سقط حرف في الخط
~~بخلاف في فإن ياءها لا تدغم في الميم. (قوله مما تصح فيه الجمعة) راجع
~~للجامع وكذا للمسجد بتقدير إقامة الجمعة فيه على أنه بدل منهما بدل بعض من ms1290
~~كل والرابط محذوف أي مما تصح فيه الجمعة منهما.
# (قوله فلا يصح برحبته) هذا تفريع على اشتراط الاختيار في الصحة والصواب
~~أن الرحبة والطرق خارجة بنفس المسجد إذ لا يقال لواحد منهما مسجدا وأن هذا
~~القيد، وهو قول المصنف مما تصح فيه الجمعة لإخراج نحو بيت القناديل
~~والسقاية والسطح مما كان في المسجد ولا حاجة لقيد الاختيار ولو سلمنا أن
~~كلا من الرحبة والطرق المتصلة يقال لهما مسجد فقيد الاختيار لا يخرجهما لما
~~تقدم أن مذهب المدونة صحة الجمعة فيهما مطلقا ضاق المسجد أم لا اتصلت
~~الصفوف أم لا خلافا لتفصيل المصنف فيما مر انظر بن ثم ذكروا هنا عدم صحة
~~الاعتكاف في الرحاب والطرق فما هنا فرع مشهور مبني على ضعيف اه عدوي (قوله
~~وإلا خرج وبطل اعتكافه) أي ما لم يكن يجهل أن الخروج منه مبطل كحديث عهد
~~بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه قاله الشارمساحي ومثله في خش وقيد
~~خش أيضا قوله وبطل بما إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة قال فلو نذر
# PageV01P542
# (وبطل) اعتكافه بخروجه برجليه معا سواء دخل على أن
~~يخرج أم لا ويقضيه فإن لم يخرج أثم ولم يبطل على الظاهر إذ لم يرتكب كبيرة
~~وشبه في وجوب الخروج والبطلان قوله (كمرض) أحد (أبويه) دنية فيخرج لبرهما
~~الآكد من الاعتكاف المنذور ويبطل اعتكافه ويقضيه فإن لم يخرج بطل للعقوق
~~على أحد التأويلين الآتيين (لا جنازتهما معا) فلا يجوز خروجه، وأما لجنازة
~~أحدهما فإن كان الآخر حيا خرج؛ لأن عدم الخروج مظنة عقوق الحي وإلا فلا
~~فالمراد بالمعية ما يشمل موت أحدهما بعد الآخر
# (وكشهادة) تحملا أو أداء فلا يجوز الخروج لها فإن خرج بطل اعتكافه
~~والأولى إسقاط الواو كما في بعض النسخ؛ ليكون مشبها بقوله لا جنازتهما ويدل
~~عليه ما بعده (وإن وجبت) الشهادة بأن لا يكون هناك غيره أو لا يتم النصاب
~~إلا به فلا يخرج (ولتؤد بالمسجد) بأن يأتي إليه القاضي لسماعها (أو تنقل
~~عنه) ، وإن لم تتوفر شروط ms1291 النقل من بعد غيبة ومرض للضرورة وعطف على ما
~~يبطله قوله
# (وكردة) ؛ لأن شرط صحته الإسلام ولا يجب عليه استئناف إذا تاب وإن نذر
~~أياما معينة ورجع قبل مضيها فلا يلزمه إتمامها لتقديره كافرا أصليا
~~(وكمبطل) بالتنوين اسم فاعل أي وكشخص مبطل (صومه) مفعول له فيفيد أنه تعمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أياما لا تأخذه فيها فمرض فيها بعد أن شرع ثم خرج ثم رجع يتم فصادف
~~الجمعة فلا خلاف في أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه، وهو ظاهر شارحنا
~~أيضا وفيه نظر؛ لأن المصنف في التوضيح إنما نسب هذا التفصيل لابن الماجشون
~~وجعله مقابلا للمشهور ومثله لابن عرفة وحاصل ما في المسألة أن من اعتكف في
~~غير الجامع، وهو ممن تلزمه الجمعة ووجبت عليه الجمعة، وهو في معتكفه وجب
~~عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعي لها وفي بطلان اعتكافه بذلك الخروج وعدم
~~بطلانه أقوال ثلاثة البطلان مطلقا أي سواء وجبت عليه الجمعة في الابتداء
~~والانتهاء، وهو المشهور وعدمه مطلقا، وهو رواية ابن الجهم عن مالك والثالث
~~التفصيل بين ما إذا وجبت عليه في الابتداء أو الانتهاء لابن الماجشون انظر
~~بن
# (قوله وبطل اعتكافه بخروجه) أي من المسجد وقوله برجليه معا أي لا
~~بإحداهما (قوله سواء دخل إلخ) أي المسجد الذي اعتكف فيه عازما على أنه يخرج
~~منه للجمعة وقوله ويقضيه أي يقضي ذلك الاعتكاف (قوله فإن لم يخرج) أي
~~للجمعة من ذلك المسجد الذي اعتكف فيه والحال أنه غير جامع وقوله ولم يبطل
~~أي اعتكافه (قوله إذا لم يرتكب) أي بعدم خروجه للجمعة كبيرة حتى إن
~~الاعتكاف يبطل، وإنما ارتكب صغيرة، وهي لا تبطله؛ لأن ترك الجمعة لا يكون
~~كبيرة إلا إذا كان ثلاث جمع متواليات فيجري على خلاف الكبائر الآتي.
# (قوله أحد أبويه) أي وأحرى هما وقوله فيخرج أي لأجل أن يعوده وإنما وجب
~~الخروج للعيادة لأجل برهما أي وسواء كانا مسلمين أو كافرين كما في عج وقوله
~~دنية خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج ms1292 من المعتكف لعيادتهم (قوله ويبطل
~~اعتكافه) أي؛ لأن الخروج لذلك ليس من جنس الاعتكاف ولا من الحوائج الأصلية
~~التي لا انفكاك للمعتكف عنها فهو عارض كالخروج لتخليص الغرقى فإنه واجب
~~ومبطل للاعتكاف فكذا ما كان مثله، وهو الخروج لبر الوالدين (قوله على أحد
~~التأويلين الآتيين) أي من بطلانه بالكبائر وعدم بطلانه بها والعقوق من جملة
~~الكبائر.
# (قوله لا جنازتهما معا فلا يجوز خروجه) هذا هو المشهور خلافا للجزولي
~~القائل بوجوب خروجه لجنازتهما كما يجب خروجه لزيارتهما وعلى القولين إذا
~~خرجا بطل اعتكافه وقيد المشهور بما إذا لم يتوقف التجهيز على خروجه وإلا
~~وجب اتفاقا وبطل اعتكافه (قوله فإن كان الآخر حيا خرج) أي وجوبا وبطل
~~اعتكافه (قوله؛ لأن عدم الخروج مظنة إلخ) أي؛ لأن الحي يقول إن هذا الولد
~~لا خير فيه؛ لأنه إذا لم يخرج لجنازة أمه فأنا كذلك لا يمشي خلف جنازتي
~~(قوله وإلا فلا) أي وإلا يكن الآخر حيا فلا يخرج لجنازة ذلك الذي مات منهما
# (قوله وكشهادة) عطف على جنازتهما أي لا جنازتهما ولا كشهادة أي ولا مثل
~~شهادة فالكاف اسم بمعنى مثل ومثل الشهادة الدين فإذا كان عليه دين فليوفه
~~في المسجد ولا يجوز له الخروج لأدائه (قوله ليكون مشبها بقوله لا جنازتهما)
~~أي والمعنى حينئذ لا يخرج لجنازتهما كما لا يخرج للشهادة وقوله ويدل عليه
~~ما بعده أي، وهو قوله ولتؤد بالمسجد.
# (قوله وإن وجبت) مبالغة في عدم الخروج (قوله من بعد غيبة إلخ) أي غيبة
~~المنقول عنه أو مرضه أو موته
# (قوله وكردة) عطف على قوله كمرض أحد أبويه والمشاركة في أحد حكميه، وهو
~~البطلان لا في مجموع حكميه من وجوب الخروج والبطلان (قوله ولا يجب عليه
~~استئناف) أي لذلك الاعتكاف الذي بطل بالردة وفيه نظر فقد نص ابن شاس في
~~الجواهر على وجوب الاستئناف كما نقله المواق اه بن لكن ما قاله الشارح أليق
~~بالقواعد إذ مقتضى ما قاله ابن شاس قضاء رمضان وكفارته إذا ارتد في رمضان
~~وتاب تأمل (قوله ورجع) ms1293 أي للإسلام بعد ردته (قوله أي وكشخص مبطل) أي
~~وكإبطال شخص مبطل صومه؛ لأن الكلام في بيان المبطلات (قوله فيفيد أنه تعمد)
# PageV01P543
# إفساده بأكل أو شرب أو جماع فيستأنفه لا بالإضافة؛
~~لأنه يقتضي أن كل ما أبطل الصوم ولو من حيض ونفاس أو أكل نسيانا أو مرض
~~يبطل الاعتكاف وليس كذلك إذ لا يبطل ويقضي ما حصل فيه متصلا باعتكافه إن
~~كان الصوم فرضا ولو بالنذر، وأما إن كان تطوعا فإن أفطر فيه ناسيا فكذلك
~~ولزمه القضاء لتقوي جانبه بالاعتكاف، وإن أفطر لحيض أو مرض لم يقضه وسيأتي
~~أن الجماع ومقدماته عمدهما وسهوهما سواء في الإفساد (وكسكره ليلا) حراما،
~~وإن صحا منه قبل الفجر (وفي إلحاق الكبائر) الغير المفسدة للصوم كغيبة
~~وسرقة (به) أي بالسكر الحرام في الإفساد بجامع المعصية وعدم الإلحاق به
~~لزيادته عليها بتعطيل الزمن (تأويلان) وفهم منه عدم إبطاله بالصغائر، وهو
~~كذلك
# (و) صحته (بعدم وطء) ليلا (و) بعدم (قبلة شهوة ولمس ومباشرة) كذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إفساده) أي الصوم والإفادة من حيث إسناد الإبطال للشخص (قوله أو جماع)
~~الأولى حذفه؛ لأن الحكم، وإن كان مسلما لكن كلام المصنف محمول على خصوص
~~الإفساد بالأكل والشرب كما يأتي للشارح في آخر العبارة (قوله فيستأنفه) أي
~~فإذا تعمد إفساده بشيء مما ذكر فيبطل اعتكافه ويستأنفه من أوله ولا ينبني
~~على ما فعله قبل الإفساد وسواء كان الصوم الذي تعمد إفساده فرضا أصليا أو
~~نذرا معينا أو غير معين أو كان تطوعا (قوله ويقضي ما) أي الاعتكاف الذي حصل
~~في صومه ما ذكر متصلا ذلك القضاء باعتكافه الأول.
# (قوله إن كان الصوم فرضا ولو بالنذر) أي إن كان فرضا أصليا كرمضان أو كان
~~نذرا معينا أو غير معين أي وطرأ الحيض أو النفاس أو المرض بعد التلبس به
~~وإلا فلا يقضي لا يقال ما ذكره هنا من قضاء النذر المعين إذا حصل فيه مرض
~~أو حيض أو نفاس وأفطر لذلك مخالف لما مر في الصوم من أن ms1294 النذر المعين يفوت
~~بفوات زمنه إذا كان الفوات لعذر كالمرض والحيض والنفاس؛ لأنا نقول الصوم
~~هنا لما انضم الاعتكاف تقوى جانبه فلذا وجب قضاؤه (قوله فكذلك) أي يقضيه
~~متصلا باعتكافه الأول على المعتمد.
# (قوله لتقوي جانبه بالاعتكاف) جواب عما يقال كيف يلزمه القضاء مع أن
~~الصوم إذا كان تطوعا وأفطر فيه ناسيا لا يلزمه قضاؤه (قوله، وإن أفطر لحيض)
~~أي في صوم التطوع (قوله سواء في الإفساد) أي وحينئذ فلا يدخل الإفساد
~~بالجماع في كلامه هنا؛ لأنه سيذكره وكلامه هنا خاص بتعمد الأكل أو الشرب
~~وحاصل المسألة أنه إذا تعمد إفساد الصوم بأكل أو شرب فإن اعتكافه يبطل
~~ويستأنفه من أوله سواء كان الصوم رمضان أو نذرا معينا أو غير معين أو كان
~~تطوعا وكذلك إذا حصل منه جماع عمدا أو سهوا فإن لم يتعمد إفساد الصوم بأن
~~أفطر ناسيا أو لمرض أو حيض أو نفاس فصوره ستة عشر حاصلة من ضرب الأربعة
~~المذكورة في أقسام الصوم الأربعة، وهي رمضان والنذر المعين وغيره والتطوع
~~فإن كان الصوم غير تطوع قضى الاعتكاف الذي أفطر فيه كان الفطر لمرض أو حيض
~~أو نفاس أو نسيانا، وإن كان الصوم تطوعا لم يقض إن كان الفطر لمرض أو حيض
~~أو نفاس وقضى إن كان الفطر نسيانا.
# (قوله وكسكره ليلا حراما) وأولى سكره نهارا ومثل السكر بحرام كل مخدر
~~استعمله ليلا وخدره (قوله حراما) أي، وأما سكره بحلال فيبطل اعتكافه يومه
~~إن كان السكر نهارا والحال أن الشرب ليلا كالجنون والإغماء فيجري فيه ما
~~جرى فيهما من التفصيل المذكور في قوله أو أغمي يوما أو جله أو أقله ولم
~~يسلم أوله فالقضاء (قوله كغيبة) أي وقذف وغصب (قوله بجامع المعصية) أي
~~بجامع الذنب في كل والأولى بجامع أن كلا كبيرة (قوله تأويلان) فيها إن سكر
~~ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه فقال البغداديون؛ لأنه كبيرة وقال
~~المغاربة لتعطيل عمله قاله ابن عرفة ولهما أشار المصنف بالتأويلين اه بن
~~(قوله عدم إبطاله بالصغائر) أي اتفاقا، وهو ms1295 كذلك في نقل الأكثر، وأما في
~~نقل الأقل ففيها الخلاف
# (قوله وبعدم وطء ليلا) أي فإن وطئ ليلا عمدا أو سهوا بطل اعتكافه
~~واستأنفه من أوله ولو كان الوطء لغير مطيقة؛ لأن أدناه أن يكون كقبلة
~~الشهوة واللمس وقوله ليلا الأولى ولو ليلا ولا يقال الوطء نهارا داخل في
~~قوله وكمبطل صومه؛ لأنا نقول تقدم أنه خاص بالأكل والشرب (قوله كذلك) أي
~~بشهوة ففيه الحذف من الآخر لدلالة الأول وحاصله أنه إذا قبل وقصد اللذة أو
~~لمس أو باشر بقصدها أو وجدها بطل اعتكافه واستأنفه من أوله فلو قبل صغيرة
~~لا تشتهى أو قبل زوجته لوداع رحمة ولم يقصد لذة ولا وجدها لم يبطل اعتكافه.
# واعلم أن وطء المكرهة والنائمة مبطل لاعتكافهما كغيرهما بخلاف الاحتلام
~~وقوله قبلة شهوة من إضافة السبب إلى المسبب ثم إن اشتراط الشهوة في القبلة
~~إذا كانت في غير الفم، وأما إذا كانت فيه فلا تشترط الشهوة على الظاهر؛
~~لأنه يبطله من مقدمات الوطء ما يبطل الوضوء كما في ح انظر بن
# PageV01P544
# وإن وقع ما ذكر (لحائض) أي منها (ناسية) فأولى من
~~غيرها أو منها متعمدة، وإنما بالغ عليها لئلا يتوهم أنها معذورة بالخروج من
~~المسجد والفطر والنسيان
# (وإن أذن) سيد أو زوج (لعبد أو امرأة في نذر) لعبادة من اعتكاف أو صيام
~~أو إحرام في زمن معين فنذراها (فلا منع) من الوفاء بها أي لا يجوز المنع
~~فإن كان النذر مطلقا فله المنع؛ لأنه ليس على الفور (كغيره) أي كإذن من ذكر
~~لهما في غير نذر بل في تطوع (إن دخلا) في النذر في الأولى وفي المعتكف مثلا
~~في الثانية فالشرط راجع للمسألتين ومعنى الدخول في النذر أن ينذرا باللفظ
# (و) إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة كعدة وإحرام واعتكاف (أتمت
~~ما سبق منه) أي من الاعتكاف وكذا ما سبق من إحرام على عدة كما إذا طلقها أو
~~مات عنها وهي معتكفة أو محرمة فتتمادى على اعتكافها أو إحرامها حتى تتمه
~~(أو) ما ms1296 سبق من (عدة) على اعتكاف كما لو طلقت أو مات عنها ثم نذرت اعتكافا
~~فتستمر في منزل عدتها حتى تتمها ثم تفعل الاعتكاف المضمون، وأما ما بقي من
~~معين إن بقي من زمنه شيء وإلا فلا قضاء عليها فهذه ثلاث صور وأشار لرابعة،
~~وهي إذا سبقت العدة الإحرام بقوله (إلا أن تحرم) وهي بعدة طلاق بل (وإن)
~~كانت ملتبسة (بعدة موت فينفذ) إحرامها مع إثمها فتخرج له (وتبطل) العدة أي
~~مبيتها والمكث لها لا أصل العدة وفي نسخة بالياء التحتية أي حقها في المبيت
~~وبقي صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه فتتم السابق منهما إلا أن تخشى في
~~الثانية فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين والإحرام فرضا والاعتكاف
~~نفلا فإن كان الاعتكاف فرضا والإحرام نفلا أتمت الاعتكاف وهاتان الصورتان
~~لا يخصان المرأة
# (وإن منع) السيد (عبده نذرا) أي الوفاء بنذر نذره بغير إذنه (فعليه وفاؤه
~~إن عتق) لبقائه بذمته إن كانا مضمونا أو معينا وبقي وقته وإلا لم يقضه فإن
~~منعه ما نذره بإذنه فعليه إن عتق ولو معينا فات وقته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله، وإن لحائض) هذا مبالغة في المفهوم واللام بمعنى من أي وصحته بعدم
~~ما ذكره فإن حل شيء مما ذكر بطل الاعتكاف هذا إذا حصل من غير حائض بل، وإن
~~حصل من حائض ناسية لاعتكافها وحاصله أن المعتكفة إذا حاضت وخرجت عليها حرمة
~~الاعتكاف فحصل منها ما ذكر ناسية لاعتكافها فإنه يبطل وتستأنفه من أوله
~~ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب الأعذار المانعة من الصوم كالعيد أو
~~الاعتكاف كالمرض كما يأتي فلو قال المصنف، وإن من الحائض كان أولى
# (قوله، وإن أذن لعبد أو امرأة إلخ) حاصله أن السيد إذا أذن لعبده الذي
~~تضر عبادته بعمله أو لزوجته التي يحتاج لها في نذر عبادة من اعتكاف أو صوم
~~أو إحرام في زمن معين فنذراها فليس له بعد ذلك منع الوفاء بها وإن لم يدخلا
~~في تلك العبادة بأن لم يحصل دخول المعتكف ms1297 ولا تلبس بالصوم ولا بالإحرام بل
~~حصل النذر خاصة إلا أن يكون النذر الذي أذنا فيه مطلقا غير مقيد بأيام
~~معينة فله المنع ولو دخلا في العبادة ومن باب أولى ما إذا نذرا بغير إذنه
~~معينا أم لا، وأما إن أذن السيد لعبده أو الزوج لامرأته في الفعل خاصة بدون
~~نذر فلا يقطعه عليهما إن دخلا فيه أي في ذلك الفعل الذي أذنهما فيه صوما أو
~~اعتكافا أو إحراما فإن لم يدخلا فيه كان له منعهما من الدخول فيه فإن أذن
~~الزوج أو السيد في النذر ثم منعا منه فقال العبد أو الزوجة وقع مني النذر
~~وقال السيد أو الزوج لم يقع فالقول قول العبد والمرأة
# (قوله فهذه ثلاث صور) أي وهي طرو عدة على اعتكاف أو على إحرام أو طرو
~~اعتكاف على عدة ففي هذه الثلاثة تتم السابق (قوله إلا أن تحرم إلخ) هذا
~~الاستثناء منقطع؛ لأن ما قبل الاستثناء طرو العدة على الاعتكاف أو الإحرام
~~وطرو الاعتكاف على العدة وما بعده في طرو الإحرام على العدة وقوله إلا أن
~~تحرم، وإن بعدة موت أي إلا أن تحرم وهي متلبسة بعدة هذا إذا كانت عدة طلاق
~~بل، وإن كانت عدة وفاة (قوله لا أصل العدة) أي بحيث تتزوج من غير عدة أو
~~أنها تترك الإحداد وقوله بالياء التحتية أي في قوله يبطل (قوله فتتم السابق
~~إلخ) قد علمت من مجموع كلام المصنف والشارح أن الصور ستة وأنها تتم السابق
~~في خمسة منها ويبطل الأول في واحدة.
# (قوله إلا أن تخشى في الثانية) أي من هاتين الصورتين وهي طرو الإحرام على
~~الاعتكاف أي أن محل إتمامها للاعتكاف ما لم تخشى بإتمامه فوات الحج إلخ
~~وهذا التقييد أصله لعج واعترضه طفى بأن إطلاق أبي الحسن وأبي عمران ينافيه
~~حيث قالا إن المعتكفة إذا أحرمت ينعقد إحرامها ولا تخرج له حتى ينقضي
~~اعتكافها انظر ابن غازي اه بن والحاصل أن ظاهر إطلاقهما أنها تتم الاعتكاف
~~مطلقا خافت فوات الحج أم لا وسلم ms1298 ذلك شيخنا العدوي لكن كلام عج أنسب بما
~~يأتي من ترجيح القول بتقديم الوقوف بعرفة إذا خشي فواته على الصلاة خلافا
~~لقول المصنف وصلى ولو فات فتأمل
# (قوله بغير إذنه) حمل المصنف على غير المأذون فيه لقوله إن عتق؛ لأن
~~المأذون فيه يفعله، وإن لم يعتق بأن يرفع أمره للحاكم فيجبر سيده على أن
~~يمكنه من فعله (قوله فإن منعه ما نذره بإذنه إلخ) هذا ظاهر وإن كان غير
~~منصوص؛ لأن طاعته لسيده فيما نذر بإذنه لا تجوز وقد تقدم أن النذر المعين
~~يجب قضاؤه إن تركه اختيارا اه بن (قوله ولو معينا فات وقته) أي هذا إذا كان
~~مضمونا أو معينا وبقي وقته بل ولو كان معينا وفات وقته؛ لأنه
# PageV01P545
# (ولا يمنع مكاتب يسيره) أي ليس لسيده منعه من يسير
~~الاعتكاف الذي لا يحصل به عجز عن شيء من نجوم الكتابة (ولزم يوم إن نذر
~~ليلة) وأولى عكسه (لا) إن نذر (بعض يوم) فلا يلزمه شيء إذ لا يصام بعض يوم
~~وعوض بمن نذر صلاة ركعة أو صوم بعض يوم فيلزم إكمال ذلك عند ابن القاسم
~~خلافا لسحنون وفرق بأن الصلاة والصيام لما كانا من دعائم الإسلام كان لهما
~~مزية على الاعتكاف
# (و) لزم (تتابعه في مطلقه) أي الذي لم يقيد بتتابع ولا عدمه فإن نوى
~~أحدهما عمل به وهذا في المنذور بدليل قوله (و) لزم (منويه) أي ما نواه من
~~العدد بأن نوى في التطوع عشرة أيام مثلا لزمه (حين دخوله) المعتكف ما نواه
~~فحين متعلق بلزم ويجوز تعلقه بمنويه، وهو ظاهر وما قيل من أنه لا يصح غير
~~صحيح (كمطلق الجوار) بضم الجيم وكسرها تشبيه تام في جميع ما تقدم من أحكام
~~الاعتكاف فيلزمه تتابعه إن نواه أو لم ينو شيئا وإن نوى عدمه عمل به ويلزم
~~فيه الصوم ويمتنع فيه ما يمتنع في الاعتكاف ويبطله ما يبطله فمن قال لله
~~علي أن أجاور المسجد يوما مثلا فهو نذر اعتكاف بلفظ جوار فلا فرق في المعنى ms1299
~~بين قوله أعتكف مدة كذا أو أجاور واللفظ لا يراد لعينه وإنما يراد لمعناه
~~والمراد بالمطلق ما لم يقيد بنهار فقط ولا ليل فقط فهو اعتكاف بلفظ جوار
~~كما علمت وسواء كان منذورا أو منويا ويلزمه ما نواه بدخوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فوته على نفسه حيث أطاع سيده ولم يخالفه ويرفعه للحاكم ليجبره على تمكينه
~~من فعله؛ لأنه حيث أذنه في النذر ليس له منعه
# (قوله ولا يمنع مكاتب يسيره) أي من يسير الاعتكاف الذي شرع فيه ولو بلا
~~إذن من سيده قال خش ومثله المرأة أي التي يحتاج لها زوجها فليس له منعها من
~~يسير الاعتكاف وظاهره مطلقا سواء كان أذن لها فيه أم لا وفيه نظر لما تقدم
~~من قوله، وإن أذن لعبد أو امرأة في نذر فلا منع فإن مفهومه المنع عند عدم
~~الإذن ولو يسيرا ويدل على بطلانه أيضا ما تقدم في الجماعة من قوله ولا يقضى
~~على زوجها به، وإذا كان له منعها من المسجد لصلاة واحدة فأحرى الاعتكاف اه
~~والحاصل أن المرأة إذا كان يحتاج لها الزوج فهي كالعبد فيما ذكر من القسمين
~~أي من الإذن وعدمه، وأما إن كان لا يحتاج لها فيجوز لها أن تعتكف بغير إذنه
~~وليس له منعها منه ولو كثر (قوله ولزم يوم) أي زيادة على الليلة (قوله
~~وأولى عكسه) أي فإن نذر يوما لزمه ليلة زيادة على اليوم الذي نذره والليلة
~~التي تلزمه في هذه ليلة اليوم الذي نذره لا الليلة التي بعده كما هو ظاهر
~~ما لابن يونس وغيره وحينئذ يلزم في هذه الصورة دخوله المعتكف قبل الغروب أو
~~معه وكذا في مسألة المصنف قاله شيخنا.
# (قوله فلا يلزمه شيء) أي عندنا خلافا للشافعية اه بن وقوله فلا يلزمه شيء
~~أي ما لم ينو الجوار وإلا لزمه ما نذره واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شيء
~~باتفاق ابن القاسم وسحنون واختلافهما في أن من نذر طاعة ناقصة كصلاة ركعة
~~وصوم بعض يوم يلزمه إكماله ms1300 عند الأول ولا يلزمه شيء عند الثاني في غير
~~الاعتكاف، وأما هو فلا يلزمه فيه شيء باتفاقهما لضعف أمر الاعتكاف وبخلاف
~~الصوم والصلاة والحج فإن أمرها قوي لكونها من دعائم الإسلام.
# (قوله خلافا لسحنون) أي حيث قال لا يلزم شيء كالاعتكاف
# (قوله ولزم تتابعه) أي الاعتكاف المنذور في مطلقه أي فيما إذا نذره مطلقا
~~غير مقيد بتتابع ولا تفريق فإذا نذر اعتكاف عشرة أيام فإنه يلزمه تتابعها؛
~~لأن طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع (قوله فإن نوى أحدهما عمل به) فيه نظر بل
~~إذا نوى عدم التتابع لم يلزمه تتابع ولا تفريق اه بن (قوله حين دخوله
~~المعتكف) أي؛ لأن النفل يلزم إتمامه بالشروع فيه فإن لم يدخل معتكفه فلا
~~يلزمه ما نواه (قوله متعلق بلزم) أي فيكون الدخول سببا في اللزوم.
# (قوله، وهو ظاهر) أي أن ما نواه حين دخوله لازم له (قوله وما قيل) القائل
~~لذلك خش وعلل بعلة لا معنى لها (قوله كمطلق الجوار) الأولى أن يقول كالجوار
~~المطلق إذ فرق بين مطلق الماهية والماهية المطلقة فإن الثاني عبارة عن
~~الماهية بقيد الإطلاق، وهو أخص من الأول وقوله كمطلق الجوار كأن يقول لله
~~علي أن أجاور المسجد عشرة أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا أو لم يتلفظ بذلك
~~ولم ينو الفطر ولم يتلفظ به فإذا قال ذلك وكان كذلك فكأنه قال لله علي
~~اعتكاف عشرة أيام وحينئذ فهو اعتكاف بلفظ الجوار فيلزمه ما يلزم في
~~الاعتكاف ويمتنع ما يمتنع فيه وحينئذ فيلزمه تتابعها إن نواه أو لم ينو
~~شيئا فإن نوى التفريق عمل بها، وإذا نوى في قلبه أن يجاور في المسجد عشرة
~~أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا ولا فطرا فهو اعتكاف في المعنى غير منذور فإذا
~~دخل المسجد لزمه اعتكاف عشرة أيام، وإن لم يدخل فلا يجب عليه شيء ومفهوم لم
~~يقيد بليل ولا نهار أنه إذا قيد بذلك بالتلفظ أو النية لزمه ما قيد به فقط
~~لكن بلا صوم وكذلك لو كان الجوار مطلقا ولكن نوى ms1301 الفطر أو تلفظ به فإنه
~~يلزمه من غير صوم ومحل لزومه إذا قيد بالفطر أو الليل أو النهار إذا نذر
~~الجوار أما إذا نواه فقط فلا يلزمه شيء ولو دخل المسجد والحاصل أن الجوار
~~إما مطلق أو مقيد بليل أو نهار فإن كان مطلقا ولم ينو فيه فطرا لزم بالنذر
~~إذا نذره ولزم بالدخول إذا نواه، وإن نوى فيه الفطر فلا يلزم إلا بالنذر
~~ولا يلزم بالدخول إذا نواه وكذا المقيد بليل أو نهار فلا يلزم إلا بالنذر
~~ولا يلزم بالدخول إذا نوى ذلك من غير نذر
# PageV01P546
# فإن قيده أو نوى فيه الفطر فلا يلزمه إلا نذره باللفظ
~~وإليه أشار بقوله (لا) الجوار المقيد بقيد (النهار فقط) أو الليل فقط وكذا
~~المطلق المنوي فيه الفطر (فباللفظ) أي لا يلزم إلا بالتلفظ بنذره ولا يلزم
~~بالدخول على ما يأتي وإنما اقتصر المصنف على النهار لأجل قوله (ولا يلزم
~~فيه حينئذ) أي حين تلفظ بالنذر (صوم) إذ المقيد بالليل أو المطلق الذي نوى
~~فيه الفطر لا يتوهم فيه صوم حتى يحتاج لنفيه أي ولا يلزم المجاور حين لفظ
~~بنذره صوم ولا غيره من لوازم الاعتكاف لكن لا يخرج لعيادة مريض ونحوها؛
~~لأنه ينافي نذره المجاورة في المسجد نهاره ويخرج لما يخرج له المعتكف ولا
~~يخرج لما لا يخرج له ثم إن ناوي الجوار المقيد بالفطر أكثر من يوم لا يلزمه
~~بدخوله ما بعد يوم دخوله (وفي) لزومه إكمال (يوم دخوله) وعدم لزومه إذ لا
~~صوم فيه، وهو الأرجح (تأويلان) أما إن نوى يوما فقط لم يلزمه إكماله قطعا
~~كمن نوى جوار مسجد ما دام فيه أو وقتا معينا فقوله وفي يوم إلخ راجع لمفهوم
~~قوله فباللفظ أي فإن لم يلفظ ففي إلخ (و) لزم (إتيان ساحل) المراد به محل
~~الرباط كدمياط والإسكندرية ونحوهما سمي بذلك؛ لأن الغالب كونه على شاطئ
~~البحر (لناذر صوم) أو صلاة لا اعتكاف (به) أي في الساحل (مطلقا) كان في
~~مكان مفضول أو فاضل كأحد المساجد الثلاثة ms1302 فرضا كان الصوم أصالة أم لا
# (و) لزم إتيان (المساجد الثلاثة فقط) (لناذر عكوف) أو صوم أو صلاة (بها)
~~أي فيها (وإلا) بأن نذر العكوف بساحل أو عكوفا أو صوما كصلاة بغيرها
~~كالأزهر وجامع عمرو (فبموضعه) الذي نذر فيه الاعتكاف أو الصلاة أو الصوم
~~بفعل المنذور وظاهره ولو قرب جدا.
# والحاصل أن من نذر شيئا من الثلاثة في أحد المساجد الثلاثة لزمه الذهاب
~~إليه كساحل في نذر صوم أو صلاة لا اعتكاف فيفعله في موضعه، وأما غير الساحل
~~والمساجد الثلاثة فبموضعه إن بعد وإلا فقولان
# ثم شرع في بيان مكروهاته فقال (وكره) للمعتكف (أكله خارج المسجد) يعني
~~بفنائه أو رحبته الخارجة عنه فإن أكل خارجا عن ذلك بطل (و) كره (اعتكافه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فإن قيده) أي بالليل فقط أو بالنهار فقط وقوله أو نوى أي أو أطلق
~~ولكن نوى إلخ (قوله بنذره) أي بنذر النهار وكذا الليل (قوله المقيد بالفطر)
~~أي وبالليل أو بالنهار (قوله وفي يوم دخوله إلخ) حاصله أن الجوار إذا كان
~~مقيدا بليل أو نهار أو بالفطر فلا يلزم إلا بالنذر كما مر ولا يلزم ولو دخل
~~إن كان منويا وهل عدم اللزوم في المنوي مطلقا حتى في يوم الدخول فله الخروج
~~من المسجد بعد دخوله أو عدم اللزوم أنه هو بالنسبة لغير يوم الدخول، وأما
~~بالنسبة له فيلزمه إتمامه تأويلان والراجح منهما الأول فالخلاف إنما هو في
~~يوم الدخول، وأما بعده فلا يلزم اتفاقا وهل التأويلان في يوم الدخول سواء
~~نوى مجاورة يوم أو أيام، وهو ما قاله ح وبهرام ومثله في التوضيح واعتمده
~~اللقاني أو الخلاف إنما هو فيما إذا نوى مجاورة أيام، وأما إذا نوى مجاورة
~~يوم فلا يلزم إكماله بالدخول قطعا، وهو ما قاله المواق واعتمده عج إذا علمت
~~ذلك أن الشارح ماش على طريقة عج اه (قوله كمن نوى جوار مسجد ما دام فيه أو
~~وقتا معينا) فلا يلزم بقية ذلك اليوم ولا بقية الوقت المعين (قوله وإتيان ms1303
~~ساحل) عطف على يوم من قوله ولزم بيوم (قوله كدمياط) بالدال المهملة
~~والمعجمة كما في اللب للسيوطي (قوله سمي بذلك) أي سمي محل الرباط ساحلا
~~(قوله على شاطئ البحر) أي فالساحل في الأصل شاطئ البحر الذي يلقي فيه رمله
~~فأطلق هنا وأريد به محل الرباط تسمية للحال باسمه محله (قوله لا اعتكاف)
~~أي؛ لأن الصوم والصلاة لا يمنعان الجهاد والحرس والاعتكاف يمنع ذلك فلذا
~~كان ناذره لا يأتي إليه (قوله كان) أي الناذر مقيما في مكان مفضول أي
~~بالنسبة لمكان الرباط أو كان مكانه أفضل كما لو كان مكانه أحد المساجد
~~الثلاثة أو كان مكانه مساويا لمكان الرباط
# (قوله ولزم إتيان المساجد الثلاثة) ظاهره ولو كان الموضع الذي هو فيه
~~أفضل كمن بالمدينة نذر الاعتكاف مثلا ببيت المقدس أو مكة وبه قيل وقيل إنه
~~لا يأتي من الفاضل للمفضول ويأتي من المفضول للفاضل وسيأتي القولان في باب
~~النذر والراجح منهما الثاني.
# (قوله أن من نذر شيئا من الثلاثة) أي وهي الصلاة والصوم والاعتكاف وقوله
~~لزمه الذهاب إليه أي وفعل ما نذره فيه وهل مطلقا أو إلا أن يكون محل الناذر
~~أفضل وإلا فعله فيه قولان وقوله كساحل أي كما يلزمه الإتيان لساحل (قوله
~~وإلا فقولان) أي وإلا يكن بعيدا بل كان قريبا، وهو ما لا يحتاج لشد راحلة
~~فقولان في فعل المنذور بموضع النذر أو بالمحل الذي نذر الفعل فيه وهذا إذا
~~كان المنذور صلاة أو اعتكافا، وأما إن كان صوما فهل كذلك، وهو ما قاله
~~بعضهم أو يفعل الصوم بموضعه من غير خلاف؛ لأنه لا ارتباط للصوم بالمكان
~~وهذا هو المتبادر من كلام ح
### | [مكروهات الاعتكاف]
# (قوله وكره أكله خارج المسجد) حاصله أنه يستحب للمعتكف أن يأكل في المسجد
~~أو في صحنه أو في المنارة ويكره أكله خارج المسجد بالقرب منه كفنائه أي
~~قدام بابه ورحبته، وهي ما زيد بالقرب منه لتوسعته، وأما أكله خارجا عما
~~يكره أكله فيه فهو مبطل للاعتكاف وهذا التفصيل هو ظاهر المدونة والمجموعة
~~والذي ms1304 للباجي البطلان بالخروج من المسجد وأطلق كما في المواق ويمكن أن يحمل
~~الإطلاق في كلامه على التفصيل الذي ذكره في المدونة وظاهر المصنف كالمدونة
~~كراهة الأكل خارجه ولو خف الأكل وعدم كراهة الشرب خارجه، وهو كذلك.
# PageV01P547
# (غير مكفي) بفتح فسكون فكسر الفاء وتشديد الياء بوزن
~~مرمي اسم مفعول من الكفاية أصله مكفوي فيندب له أن يحصل ما يحتاج له من
~~مأكل ومشرب وملبس فإن اعتكف غير مكفي جاز له أن يخرج لشراء طعام ونحوه ولا
~~يتجاوز أقرب مكان وإلا فسد اعتكافه كاشتغاله خارجه بشيء من قضاء دين وتحدث
~~مع أحد ونحو ذلك
# (و) كره (دخوله منزله) القريب وبه أهله وإلا بطل في الأول ولم يكره في
~~الثاني ومثله إن كان أهله في علو المنزل ودخل هو أسفله (وإن) كان الدخول
~~(لغائط و) كره (اشتغاله بعلم) متعلما أو معلما غير عيني وإلا لم يكره؛ لأن
~~المقصود من الاعتكاف صفاء القلب ورياضة النفس، وهو إنما يحصل غالبا بالذكر
~~والصلاة لا بالاشتغال بالعلم (و) كره (كتابته) أي المعتكف (وإن مصحفا إن
~~كثر) وكتابته ما ذكر من العلم ولا بأس باليسير، وإن كان تركه أولى
# (و) كره (فعل غير ذكر) من تهليل وتسبيح وتحميد واستغفار وصلاة على النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - (وصلاة وتلاوة) ، وأما الثلاثة فيستحب فعلها وشبه
~~في الكراهة قوله (كعيادة) لمريض بالمسجد إن بعد عنه (وجنازة ولو لاصقت) بأن
~~وضعت بقربه أو انتهى زحامها إليه فالمبالغة في الجنازة فقط (وصعوده لتأذين
~~بمنار أو سطح) بالمسجد لا بمكانه أو صحنه فيجوز (وترتبه أنه للإمامة)
~~المعتمد الجواز بل الاستحباب وفي بعض النسخ للإقامة لكن النص كراهة
~~الإقامة، وإن لم يترتب؛ لأنه يمشي إلى الإمام وذلك عمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله غير مكفي) أي ليس معه ما يكفيه من المأكل والمشرب وظاهره ولو وجد من
~~يكفيه ذلك بأجرة أو مجانا لما قيل:
# ما حك جسمك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك
# وفي المدونة ما لم يجد كافيا وعليه إذا وجد كافيا ms1305 وخرج لشراء ما يحتاجه
~~هل يبطل أم لا انظره (قوله أصله مكفوي) فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء
~~وسبق إحداهما بالسكون وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة التي قبل الياء
~~كسرة لأجل أن تصح (قوله فإن اعتكف غير مكفي) أي مرتكبا للكراهة (قوله ولا
~~يتجاوز أقرب مكان) أي إذا تعددت الأسواق في البلد (قوله كاشتغاله) أي كما
~~يفسد إذا خرج لقضاء حاجة فاشتغل خارجه بشيء إلخ وذلك؛ لأن اشتغاله بما ذكر
~~يخرجه من عمل الاعتكاف والحال أن حرمة الاعتكاف عليه
# (قوله ودخوله منزله) أي لقضاء حاجة وأشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة
~~بقيدين أن يكون المنزل قريبا وأن يكون فيه أهله أي زوجته أو سريته مخافة أن
~~يشتغل بهم عن اعتكافه ولا يرد على هذا التعليل جواز مجيء زوجته إليه في
~~المسجد وأكلها معه وحديثها؛ لأن المسجد وازع أي مانع من الجماع ومقدماته
~~ولا مانع من فعل ذلك في البيت (قوله ومثله) أي مثل ما إذا لم يكن أهله في
~~البيت في عدم الكراهة (قوله واشتغاله بعلم) هذا على مذهب ابن القاسم
~~وروايته عن مالك من أن الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله وقراءة
~~القرآن والصلاة، وأما على مذهب ابن وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال
~~البر المختصة بالآخرة فيجوز له مدارسة العلم وعيادة المرضى في موضع معتكفه
~~والصلاة على الجنائز إذا انتهى إليه ازدحام الناس ويجوز له كتابة المصاحف
~~للثواب لا لأجرة يأخذها بل ليقرأ فيها وينتفع بها من كان محتاجا اه بن
~~(قوله غير عيني وإلا لم يكره) ظاهر المدونة كما في المواق الكراهة مطلقا
~~وانظر من أين هذا القيد اه بن وقد يقال إن العيني متعين لا ترخيص في تركه
~~فلا تصح كراهته فالنص، وإن كان مطلقا فينبغي أن يقيد به تأمل (قوله؛ لأن
~~المقصود إلخ) جواب عما يقال الاشتغال بالعلم غير العيني أفضل من صلاة
~~النافلة فلم كره هنا واستحبت هي والذكر وقراءة القرآن (قوله ورياضة النفس)
~~أي تخليصها من صفاتها المذمومة (قوله لا ms1306 بالاشتغال بالعلم) أي؛ لأن العلم
~~لشرفه عند النفس ربما شمخت به (قوله إن كثر ما ذكر من العلم) أي غير العيني
~~(قوله وكتابته) الضمير للمعتكف لا للعلم بدليل المبالغة فهو من إضافة
~~المصدر لفاعله ومحل كراهة الكتابة له ما لم تكن لمعاشه الذي يحتاج له في
~~مدة اعتكافه، وإن لعياله وإلا فلا كراهة كذا ينبغي؛ لأن الأمر المحتاج له
~~لا يرخص في تركه فلا تصح كراهته
# (قوله فيستحب فعلها) أي بأن يشغل الوقت تارة بهذا وتارة بهذا وليس المراد
~~أنه يفعل جميعها في فور واحد؛ لأن هذا لا يتأتى وقوله فيستحب فعلها أي أخذا
~~من حكم المصنف بالكراهة على فعل غيرها من أنواع البر (قوله كعيادة لمريض
~~بالمسجد) ، وأما إن كان خارجه كانت العيادة غير جائزة وتبطل الاعتكاف (قوله
~~إن بعد عنه) بأن كان ينتقل من محله لعيادته، وأما لو كان قريبا منه فلا بأس
~~أن يسلم عليه، وهو جالس في محله (قوله وجنازة) أي وصلاة على جنازة ولو كان
~~جارا أو صالحا فيخص ما تقدم في الجنائز، وهو قوله والصلاة أحب من النفل إذا
~~قام بها الغير إن كان كجار أو صالح بغير المعتكف هذا إذا وضعت بعيدة عنه بل
~~ولو لاصقته ومحل الكراهة إذا لم تتعين عليه وإلا فلا كراهة؛ لأن المتعين لا
~~يرخص في تركه فلا تصح كراهته (قوله لا بمكانه إلخ) ما لم يكن يخرج لرصد
~~الأوقات وإلا كان أذانه في صحنه مكروها كذا قال عياض: والحاصل أن الأذان
~~على المنار أو على سطح المسجد مكروه مطلقا كان يرصد الأوقات أم لا، وأما
~~أذانه في محله أو في صحنه فجائز إن لم يكن برصد الأوقات وإلا كره هذا هو
~~النقل (قوله؛ لأنه يمشي إلى الإمام) مفاده.
# PageV01P548
# (وإخراجه) أي يكره للقاضي أن يخرجه (لحكومة) قبل تمام
~~اعتكافه ما لم تطل مدة الاعتكاف بحيث تضر برب الحق وإلا فلا كراهة (إن لم
~~يلد) بفتح الياء وضمها؛ لأنه سمع لد وألد (به) أي باعتكافه وإلا فلا يكره
~~إخراجه ms1307 واللدد الفرار من دفع الحق والمماطلة به
# ثم بين الجائز بقوله (وجاز) للمعتكف (إقراء قرآن) على غيره أو سماعه من
~~الغير لا على وجه التعليم والتعلم وإلا كره (و) جاز (سلامه على من بقربه)
~~أي سؤاله عن حاله كقوله كيف حالك وكيف أصبحت مثلا صحيحا أو مريضا من غير
~~انتقال له عن مجلسه وإلا كره، وأما قوله السلام عليكم فهو داخل في الذكر
~~(وتطيبه) بأنواع الطيب، وإن كره لصائم غيره معتكف؛ لأن هذا معه مانع يمنعه
~~مما يفسد اعتكافه، وهو المسجد وبعده عن النساء
# (و) جاز له (أن ينكح) بفتح الياء أي يعقد لنفسه (وينكح) بضمها أي يزوج من
~~في ولايته بحجر أو رق أو قرابة إذا كان ذلك (بمجلسه بغير انتقال ولا طول)
~~وإلا كره (وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة) أو جنابة أو عيد (ظفرا أو شاربا) أو
~~عانة أو إبطا خارج المسجد وكره فيه كحلق رأسه مطلقا إلا أن يتضرر (فليخرج
~~رأسه عن المسجد والحلاق خارجه)
# (و) جاز له إذا خرج لغسل ثوبه من نجاسة (انتظار غسل ثوبه أو تجفيفه) إذا
~~لم يكن له غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه لا كراهة إذا كان لا يمشي، وهو كذلك على ما أفاده اللقاني وعورضت
~~الكراهة بما تقدم من جواز تأذينه بصحن المسجد ولكن النص متبع (قوله وإخراجه
~~لحكومة) أي لدعوة توجهت عليه ولا يبطل الاعتكاف حينئذ ومحل هذا إذا أخرج
~~قهرا عنه، وأما خروجه باختياره لذلك ونحوه فإنه يبطل اعتكافه قال في
~~المدونة فإن خرج يطلب حدا أو دينا أو خرج فيما عليه من حد أو دين فسد
~~اعتكافه وقال ابن نافع عن مالك: إن أخرجه قاض لحكومة أو غيرها كارها فأحب
~~إلي أن يبتدئ اعتكافه، وإن بنى أجزأه اه وظاهر إطلاقها سواء ألد باعتكافه
~~أو لا وقال القلشاني في شرح الرسالة إن أخرج كارها وكان اعتكافه هربا من
~~دفع الحق فخروجه يبطل اعتكافه اتفاقا اه ونحوه في الجواهر فيقيد إطلاق
~~كلامها بذلك اه بن (قوله ما لم ms1308 تطل مدة الاعتكاف) أي ما لم يكن الباقي من
~~مدة الاعتكاف كثيرا.
# (قوله وإلا فلا كراهة) أي في إخراجه (قوله إن لم يلد به) أي أن محل كراهة
~~إخراجه لأجل سماعه دعوى توجهت عليه إذا لم يتبين لدده وأنه إنما اعتكف
~~فرارا من إعطاء الحق وإلا تعين إخراجه كان الباقي من مدة الاعتكاف كثيرا أو
~~قليلا كما في خش، وهو الصواب ويبطل اعتكافه بهذا الخروج والحاصل أنه إن خرج
~~طائعا لطلب حق له أو لدعوى متوجهة عليه فسد اعتكافه ولو كان غير ملد بذلك
~~الاعتكاف، وإن أخرجه الحاكم قهرا عنه فسد اعتكافه إن كان ملدا به، وإن كان
~~غير ملد به فلا يبطل اعتكافه وله أن يبني على ما فعله
### | [الجائز للمعتكف]
# (قوله وجاز إقراء قرآن على غيره إلخ) أي ولا يحمل المصنف على ظاهره من
~~تعليمه القرآن لغيره بموضعه كما في الجلاب فإنه معترض بأن هذا مكروه كما في
~~ح عن سند لا جائز وما في الجلاب من الجواز ضعيف كذا في خش وعبق وفيه أن
~~كلام الجلاب قد اقتصر عليه في التوضيح وكذا اقتصر عليه ابن عرفة وابن غازي
~~في تكميل التقييد والمواق وغيرهم واقتصارهم عليه يؤذن بأنه المذهب لكن ما
~~في الجلاب قيده شارحه الشارمساحي ونصه وإقراء القرآن فيجوز، وإن كثر؛ لأنه
~~ذكر إلا أن يكون قاصدا للتعليم فيمتنع كثيره اه نقله أبو علي المسناوي
~~وبهذا يجمع بين كلامي سند والجلاب اه بن فقول سند إن سماعه من الغير مكروه
~~إذا كان على وجه التعليم محمول على ما إذا كان كثيرا وقول الجلاب إن إقراء
~~القرآن للغير جائز ولو كثر محمول على ما إذا لم يقصد تعليمه ويكثر وإلا
~~كره.
# (قوله أي سؤاله عن حاله) محل الجواز إذا كان السؤال لطيفا لا طول فيه
~~(قوله وإلا كره) أي وإلا بأن وجد انتقال أي في المسجد أو طول في السؤال
~~بدون انتقال كره، وأما لو حصل انتقال لخارج المسجد بطل اعتكافه (قوله فهو
~~داخل في الذكر) أي لما ms1309 قيل إن السلام من أسماء الله كذا ذكر بعضهم (قوله
~~وتطيبه) أي جاز تطيب المعتكف بأنواع الطيب في ليل أو نهار سواء كان رجلا أو
~~امرأة وهذا هو المشهور خلافا لحمديس القائل بكراهته في حقهما اه شيخنا
~~العدوي (قوله بغير انتقال) أي لمحل آخر من المسجد وإلا كره، وأما لو كان
~~الانتقال بمحل خارج المسجد بطل اعتكافه
# (قوله وأخذه) أي قصه وإزالته وقوله إذا خرج أي من معتكفه (قوله أو جنابة
~~أو عيد) أي أو لحر أصابه فالكاف في كلام المصنف في الحقيقة داخلة على جمعة
~~كذا في عبق والأولى ملاحظة دخولها على كل من المضاف والمضاف إليه ليدخل
~~خروجه لشراء طعام أو ماء تأمل وأشعر قوله إذا خرج أنه لا يخرج لمجرد قص
~~الشارب والظفر وما معهما، وهو كذلك (قوله وكره فيه) أي ولو جمع ذلك في ثوبه
~~وألقاه خارجه لحرمة المسجد كما في المدونة (قوله مطلقا) أي سواء كان في
~~المسجد أو خارجه والذي له فعله إذا خرج إنما هو إزالة الظفر والشارب والإبط
~~والعانة لا حلق الرأس كما يفيده أبو الحسن خلافا لما في خش من أنه إذا خرج
~~لغسل الجمعة جاز له حلق الرأس ولا يخرج لها استقلالا ووافقه في المج على
~~ذلك
# (قوله انتظار إلخ) أي ويجوز له أن يجلس خارج المسجد عند من يغسلها له
~~منتظرا غسلها وتجفيفها (قوله إذا لم يكن له غيره) أي ولم يجد من يستنيبه في
~~الجلوس عند الغسال أو عند الثوب إلى أن يجف فالجواز مقيد
# PageV01P549
# وإلا كره (وندب) له (إعداد ثوب) آخر يلبسه إن أصاب
~~الذي عليه نجاسة مثلا كالمرضع وليس المراد أن يعد له ثوبا للاعتكاف غير
~~الذي عليه (و) ندب (مكثه) في المسجد (ليلة العيد) إذا اتصل اعتكافه بها
~~وكان آخر اعتكافه آخر يوم من رمضان ليمضي من معتكفه إلى المصلى لإيصال
~~عبادة بعبادة فإن كانت ليلة العيد أثناء اعتكافه فظاهر المدونة الوجوب، وهو
~~الراجح فإن خرج ليلة العيد أو يومه أثم ولم يبطل مراعاة ms1310 للمقابل فيما يظهر
# (و) ندب لمريد الاعتكاف (دخوله) المسجد من الليلة التي يريد ابتداء
~~اعتكافه منها (قبل الغروب) في الاعتكاف المنوي ولو يوما فقط أو ليلة بناء
~~على أن أقله يوم والراجح الوجوب، وأما المنذور فيجب دخوله قبل الغروب أو
~~معه للزوم الليل له (وصح) في المنوي والمنذور (إن دخل قبل الفجر) بناء على
~~أن أقله يوم فقط والراجح أنه لا يصح بناء على الراجح من أن أقله يوم وليلة
# (و) ندب (اعتكاف عشرة) من الأيام؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم ينقص
~~عنها وهذا أقل المندوب وأكثره شهر وكره ما زاد عليه أو نقص عن عشرة هذا هو
~~الراجح وقيل العشرة أكثر المندوب فيكره ما زاد عليها وفي كراهة ما دونها
~~قولان (و) ندب مكثه (بآخر المسجد) ليبعد عمن يشغله بالحديث
# (و) ندب الاعتكاف (برمضان) لكونه سيد الشهور (وبالعشر الأخير) منه فهو
~~مندوب ثالث (لليلة القدر الغالبة به) أي في رمضان أو في العشر الأواخر وذكر
~~الضمير باعتبار الزمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقيدين (قوله وإلا كره) أي الانتظار المذكور ولا بطلان فيهما كما في شب
~~(قوله وندب له إعداد ثوب آخر يلبسه) أي يأخذه معه لاحتمال أن يصيب الذي
~~عليه نجاسة فيلبسه (قوله وكان آخر اعتكافه إلخ) أشعر كلامه هذا أنه لو كان
~~اعتكافه العشر الأول أو الأواسط من رمضان لم يندب له مبيت الليلة التي تلي
~~ذلك العشر، وهو كذلك فيخرج إذا غربت الشمس آخر أيام اعتكافه قاله تت (قوله
~~فظاهر المدونة الوجوب) أي وجوب مكثه في المسجد مفطرا وعليه حرمة الاعتكاف
~~وقيل لا يجب عليه المكث ليلة العيد بل يجوز له أن يخرج بمجرد غروب الشمس
~~آخر يوم من رمضان وعليه حرمة الاعتكاف فتحصل أن الأقسام ثلاثة الأول ما إذا
~~كانت ليلة العيد آخر مدة الاعتكاف والثاني ما إذا كانت ليلة العيد في أثناء
~~المدة والثالث ما إذا كانت ليلة العيد لم تأت في مدة الاعتكاف أصلا
### | [ما يندب لمريد الاعتكاف]
# (قوله قبل الغروب) الظاهر أن ms1311 الدخول مع الغروب بمثابة الدخول قبله في
~~تحصيل المندوب (قوله والراجح الوجوب) أي وجوب الدخول قبل الغروب أو معه
~~بناء على المعتمد من أن أقل الاعتكاف يوم وليلة وأنه إذا نذر يوما لزمه يوم
~~وليلة وكذا إذا نذر ليلة (قوله، وأما المنذور فيجب إلخ) قال ابن الحاجب:
~~ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما بينهما قولان
~~التوضيح واختلف إذا دخل بينهما والمشهور الاعتداد وقال سحنون: لا يعتد وحمل
~~بعضهم قول سحنون على أنه ليس بخلاف وأن المشهور محمول على النفل وقول سحنون
~~على النذر وقال ابن رشد: حمل قول سحنون والمعونة على الخلاف أظهر إذا علمت
~~هذا لا تعلم أن الأولى إبقاء كلام المصنف على الإطلاق لاستظهار ابن رشد أن
~~بين القولين خلافا وأن المعتمد قول المعونة بالاعتداد انظر بن ومن هذا تعلم
~~أن قول الشارح والراجح أنه يصح هذا قول سحنون وجعله الراجح فيه نظر.
# (قوله وصح إن دخل إلخ) غايته أنه ترك المندوب إن كان الاعتكاف غير منذور
~~وخالف الواجب إن كان منذورا ثم إن كلام المصنف هنا مخالف لما سبق له من أن
~~أقل الاعتكاف يوم وليلة وأن من نذر يوما لزمه يوم وليلة وأجاب الشارح بأن
~~كلام المصنف هنا مبني على ضعيف، وهو أن أقل الاعتكاف يوم فقط (قوله والراجح
~~أنه لا يصح) أي إذا دخل قبل الفجر سواء كان منويا أو منذورا.
# (تنبيه) اعلم أنه وقع خلاف في أقل الاعتكاف أي في أقل ما يتحقق به على
~~قولين فقيل أقله يوم وليلة، وهو المعتمد وعلى هذا إذا دخل المعتكف قبل
~~الفجر أو معه فلا يجزئه ما لم يضم له ليلة في المستقبل سواء كان الاعتكاف
~~منويا أو منذورا وعلى هذا القول يأتي ما مضى من أنه إذا نذر يوما لزمه يوم
~~وليلة وقيل إن أقله يوم فقط وحينئذ إذا دخل قبل الفجر أو معه أجزأ ذلك
~~اليوم ولو كان ناذرا للأقل لكنه خالف الواجب إذا كان ناذرا له؛ لأن هذا ms1312
~~القول يقول بلزوم الليلة بالنذر فلزومها لا من حيث أقل الاعتكاف بل من حيث
~~إن النذر أوجبها، وأما أقله كمالا بحيث يكون ما نقص عنه إما مكروها أو خلاف
~~الأولى على ما فيه من الخلاف فقيل يوم وليلة وأكثره كمالا بحيث يكره ما زاد
~~عليه عشرة ونقل هذا القول في التوضيح عن بعضهم وقيل أقله كمالا ثلاثة أيام
~~وأكمله عشرة وقيل أقله كمالا عشرة وأكثره شهر، وهو مذهب المدونة والرسالة
~~إذا علمت هذا تعلم أن من نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين قدره فإنه يلزمه
~~أقل الحقيقة، وهو يوم وليلة على المعتمد أو يوم فقط على مقابله، وإذا نذر
~~أقل الاعتكاف كمالا لزمه أقله على الخلاف المذكور في هذه الأقوال الثلاثة
~~اه تقرير عدوي
# (قوله وبآخر المسجد) أي عجزه المقابل لصدره الذي هو أمامه
# (قوله لليلة القدر) أي لأجل التماس ليلة القدر بسكون الدال وفتحها سميت
~~بذلك إما لتقدير الكوائن فيها من أرزاق وغيرها أي إظهارها للملائكة ولعظم
~~قدرها أو قدر القائم بها
# PageV01P550
# (وفي كونها) دائرة (بالعام) كله (أو برمضان) خاصة
~~(خلاف وانتقلت) على كل من القولين فلا تختص بليلة معينة في العام على الأول
~~ولا في رمضان على الثاني وقيل تختص بالعشر الأواخر من رمضان وتنتقل أيضا
~~(والمراد بكسابعة) أو تاسعة أو خامسة في حديث التمسوها في التاسعة أو
~~السابعة أو الخامسة أي من العشر الأواخر (ما بقي) من العشر لا ما مضى
~~فالمراد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة
~~ليلة خمس وعشرين وقيل العدد من أول العشر فالتاسعة ليلة تسع وعشرين
~~والسابعة ليلة سبع وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين واعلم أن العمل ليلة
~~القدر خير من ألف شهر سواء علمت أو لم تعلم ولها علامات ذكرها العلماء أخذا
~~من الأحاديث
# ولما كانت مبطلات الاعتكاف قسمين قسم يبطل ما فعله منه ويوجب استئنافه
~~وقد تقدم في قوله وإلا خرج وبطل إلخ وقسم يخص زمنه ولا يبطل ما قبله، وهو
~~ثلاثة أقسام منها ما يمنع الصوم ms1313 والمسجد وأشار له بقوله (و) إذا نذر أياما
~~غير معينة أو معينة من رمضان أو من غيره فحصل له عذر في أثناء اعتكافه وزال
~~(بنى) ملاصقا لبنائه (بزوال إغماء أو جنون) أو حيض أو نفاس أو مرض شديد لا
~~يجوز معه المكث في المسجد والمراد بالبناء الإتيان ببدل ما حصل فيه المانع
~~وتكميل ما نذره سواء كان ما يأتي به قضاء عما منع فيه صومه كأن يأتي به بعد
~~انقضاء زمنه كرمضان والنذر المعين أو لم يكن قضاء كالنذر غير المعين، وأما
~~إن حصلت هذه الأعذار في التطوع فلا قضاء وقولنا في أثناء اعتكافه أما لو
~~حصلت قبل دخوله أو قارنته بنى في المطلق وفي المعين من رمضان لا في المعين
~~من غيره ولا في التطوع وتقدم معنى البناء ومنها ما يمنع المسجد فقط كالسلس
~~وتركه لعدم القضاء فيه فليتأمل
# ومنها ما يمنع الصوم فقط، وهو ما أشار إليه له بقوله (كأن منع من الصوم)
~~دون المسجد (لمرض) خفيف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وفي كونها دائرة بالعام) ، وهو ما صححه في المقدمات حيث قال وإلى
~~هذا ذهب مالك والشافعي وأكثر أهل العلم، وهو أولى الأقاويل وقوله أو دائرة
~~في رمضان، وهو الذي شهره ابن غلاب اه بن (قوله واعلم أن العمل) أي عمل
~~الطاعات وقوله خير من ألف شهر أي خير من عمل الطاعات ألف شهر وقوله سواء
~~علمت أي ليلة القدر التي عمل فيها (قوله ولها علامات) ذكرها العلماء من
~~جملتها أن تطلع الشمس صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها كما في الحديث وأن
~~تكون السماء ليلتها صحوا لا غيم فيها وأن يكون الوقت ليلتها معتدلا لا حارا
~~ولا باردا (قوله، وإذا نذر إلخ) حمل الشارح كلام المصنف على صور النذر
~~الثلاث جريا على ما عزاه ابن رشد للمدونة من أن النذر المعين من غير رمضان
~~إذا طرأ فيه عذر فإنه يقضي لا على قول سحنون أنه لا يقضي مطلقا وحاصل كلام
~~المقدمات أن الناذر أياما بأعيانها ms1314 إما أن يكون من رمضان فعليه قضاؤها وإن
~~مرضها كلها لوجوب قضاء الصيام عليه، وإن مرض بعضها قضى ما مرض فيها، وإن
~~كانت من غير رمضان فمرضها كلها أو بعضها فثلاثة أقوال أحدها وجوب القضاء
~~مطلقا على رواية ابن وهب في الصوم الثاني عدم القضاء مطلقا، وهو مذهب سحنون
~~الثالث التفرقة بين أن يمرض قبل دخوله في الاعتكاف فلا يلزمه، وهو مذهب ابن
~~القاسم في المدونة على تأويل ابن عبدوس، وإن نذر أياما بغير أعيانها قضى ما
~~مرض منها أو أفطره ساهيا يصل ذلك باعتكافه ولا خلاف في هذا قال في التوضيح
~~فإن كان الاعتكاف تطوعا فأفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه لكن إن بقي
~~عليه شيء من المنوي بعد زوال المانع بنى كما في ابن عاشر اه بن (وحاصل
~~إيضاح المقام) أن تقول العذر إما إغماء أو جنون أو حيض أو نفاس أو مرض
~~والاعتكاف إما نذر معين من رمضان أو من غيره أو نذر غير معين أو تطوع معين
~~بالملاحظة أو غير معين فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة في خمسة وفي كل منها
~~إما أن يطرأ العذر قبل الشروع في الاعتكاف أو بعد الشروع فيه أو يقارن
~~الشروع فيه فهذه خمس وسبعون صورة فإن كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو
~~نذرا غير معين وطرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو بعده أو
~~مقارنة له فإنه يبني في هذه الثلاثين صورة، وإن كان نذرا معينا بغير رمضان
~~فإن طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو مقارنة له فلا يجب
~~القضاء، وإن طرأت بعد الشروع فالقضاء متصلا فصوره خمسة عشر، وإن كان تطوعا
~~معينا بالملاحظة أو غير معين فلا قضاء سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع
~~أو بعده أو مقارنة له فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة وبقي حكم ما
~~إذا أفطر ناسيا والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو
~~من غيره أو كان نذرا غير معين أو كان تطوعا ms1315 معينا بالملاحظة أو لا فصوره
~~خمسة فجملة الصور ثمانون
### | [مبطلات الاعتكاف]
# (قوله ملاصقا لبنائه إلخ) أشار إلى أن الباء للملاصقة ويصح جعلها
~~للمصاحبة وعليهما يتفرع قول المصنف بعد، وإن أخره بطل ولا يصح جعلها
~~للسببية لعدم ظهور التفريغ المذكور قال شيخنا السيد البليدي في حاشيته على
~~عبق ويغتفر التأخير اليسير، وهو ما لا يعد به متوانيا عرفا
# (قوله كأن منع من الصوم إلخ) حاصله أنه إذا طرأ له مرض خفيف منعه من
~~الصوم أو جاء يوم العيد في أثناء الاعتكاف وزال المرض ومضى يوم العيد فإنه
~~يجب عليه البناء على ما فعله سابقا وكذلك إذا أفطر ناسيا فقوله كأن منع من
~~الصوم لمرض أي لوجود مرض خفيف طرأ عليه
# PageV01P551
# (أو) زوال (حيض) نهارا (أو) دخول يوم (عيد) أو فطر
~~نسيانا وبقولنا زوال حيض نهارا اندفع ما قيل الحيض مانع من الصوم والمسجد
~~معا فكيف جعله المصنف مانعا من الصوم وحاصل الدفع أن مراده بالحيض هنا الذي
~~طهرت منه نهارا، وهو مانع من الصوم فقط ألا ترى أنه يجب عليها الرجوع
~~للمسجد وليس مراده مطلق الحيض إذ هو مانع منهما كما مر (وخرج) من طرأ عليه
~~عذر من هذه الأعذار وجوبا في العذر المانع من المسجد والصوم والراجح عدم
~~جواز الخروج في المانع من الصوم كعيد ومرض خفيف (وعليه حرمته) أي حرمة
~~الاعتكاف فلا يفعل ما لا يفعله المعتكف من جماع أو مقدماته أو غير ذلك فإذا
~~زال العذر رجع فورا للبناء كما تقدم (وإن أخره) أي أخر الرجوع ولو لعذر من
~~نسيان أو إكراه (بطل) اعتكافه واستأنفه (إلا) إن أخر الرجوع (ليلة العيد
~~ويؤمه) فلا يبطل لعدم صحة صومه لكل أحد بخلاف لو طهرت الحائض أو صح المريض
~~وأخر كل الرجوع فيبطل لصحة الصوم من غيرهما (وإن اشترط) المعتكف (لنفسه
~~سقوط القضاء) على تقدير حصول عذر أو مبطل (لم يفده) شرطه ووجب العمل على
~~مقتضى شرط الشارع مما تقدم والله أعلم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو لوجود عيد ms1316 ولفظ المدونة إذا عجز عن الصوم لمرض خرج فإذا صح بنى ثم
~~قالت ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا بصيام فإذا مضى يوم
~~الفطر عاد لمعتكفه فيبني على ما مضى اه بن (قوله أو زوال حيض نهارا) أي
~~فإذا طرأ لها الحيض وخرجت لمنزلها ثم طهرت نهارا فإنها يجب عليها البناء
~~والرجوع للمسجد لتبني ولو لم تكن صائمة فهذا الحيض الموصوف بالانقطاع نهارا
~~يمنع من الصوم لا من الاعتكاف.
# (قوله إن مراده بالحيض إلخ) الأولى أن مراده بالحيض هنا الحيض الذي انقطع
~~واغتسلت منه نهارا فإذا اغتسلت رجعت للمسجد ولو كانت غير صائمة فصدق عليه
~~أن الحيض منع من الصوم فيه لا المكث اه عدوي (قوله إنه يجب عليها الرجوع
~~للمسجد) أي لتكمل بقية اليوم وإن كانت غير صائمة (قوله مطلق الحيض) أي
~~الشامل للمسترسل عليها جميع النهار (قوله في العذر المانع إلخ) أي كالإغماء
~~والجنون والحيض والنفاس والمرض الشديد الذي لا يطيق الإقامة معه في المسجد
~~والوجوب متعلق بالولي في الأولين وبالمعتكف في الباقي (قوله والراجح إلخ)
~~أي فعليه قول المصنف وخرج من طرأ له عذر خاص بالأعذار المانعة من المسجد
~~والصوم، وأما قول خش وخرج من حصل له عذر من هذه الأعذار لكن وجوبا في
~~المانع من الاعتكاف وجوازا في المانع من الصوم فهو مبني على خلاف الراجح
~~لاقتضائه أنه لو جاء العيد في أثناء الاعتكاف جاز له أن يخرج يوم العيد
~~وكذلك إذا مرض مرضا خفيفا، وهو خلاف الراجح على ما قاله عج وقد يقال إن خش
~~ارتضى ما ذكر تبعا للتوضيح فإنه جعل جواز الخروج في العذر المانع من الصوم
~~فقط مذهب المدونة (قوله كعيد ومرض خفيف) أي يطيق معه الإقامة في المسجد دون
~~الصوم فإذا طرأ له شيء منهما، وهو في المسجد فلا يجوز له الخروج من المسجد
~~كما في الرجراجي والمواق وقيل إنه يجوز لهما الخروج والحاصل أنهم ذكروا في
~~جواز خروج كل منهما وعدم جواز خروجه قولين فروي في ms1317 المجموعة يخرج وقال عبد
~~الوهاب لا يخرج هكذا في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما قال في التوضيح والخروج
~~مذهب المدونة وكذا عزاه اللخمي أيضا لظاهرها كما نقله ح، وأما القول بوجوب
~~البقاء في المسجد فقد شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي كما في ح واختاره عج
~~انظر بن (قوله، وإن أخره بطل) أي إذا كان التأخير كثيرا، وهو ما يعد به
~~متوانيا عرفا ومحل البطلان به ما لم يكن التأخير لكون الوقت وقت خوف كما
~~قال عبد الحق: وذلك كما لو زال العذر ليلا وأخر الذهاب للمسجد حتى طلع
~~النهار لخوفه في ذهابه ليلا (قوله إلا ليلة العيد) صورته أن الشخص المعتكف
~~إذا حصل له حيض أو نفاس أو إغماء أو مرض شديد في أثناء الاعتكاف فخرج من
~~المسجد للبيت ثم زال ذلك العذر ليلة العيد فأخر الرجوع للمسجد حتى مضى يوم
~~العيد وتالياه في عيد الأضحى فإن اعتكافه لا يبطل واعلم أن المصنف اعتمد في
~~عدم البطلان في اللبث يوم العيد على نص المدونة وفي ليلته على اختيار
~~التونسي وقوله لعدم إلخ جواب عما يقال المريض يصح والحائض تطهر نهارا غير
~~يوم العيد يؤمران بالرجوع فإن أخرا بطل اعتكافهما فما الفرق بينهما وبين من
~~زال عذره ليلة العيد ويومه مع أن الجميع يتعذر منه الصوم.
# وحاصل الجواب أن اليوم الذي طهرت فيه الحائض وصح فيه المريض يصح صومه
~~لغيرهما بخلاف يوم العيد فإنه لا يصح صومه لأحد (قوله، وإن اشترط إلخ)
~~حاصله أن المعتكف إذا شرط أي عزم في نفسه على ما ينافي اعتكافه سواء كان
~~ذلك العزم قبل دخوله المعتكف أو بعده بأن قال إن حصل لي موجب للقضاء لا
~~أقضي أو أعتكف ولكن أطأ زوجتي أو أعتكف ولا أصوم بل يفده شرطه أي يبطل على
~~المعتمد واعتكافه صحيح ويجب عليه القضاء إن حصل له العذر وقيل لا يلزمه
~~اعتكاف وقيل إن كان الشرط قبل الدخول في الاعتكاف لم يلزمه الاعتكاف، وإن
~~كان بعد أن دخل بطل الشرط.
# PageV01P552
# (باب في بيان أحكام الحج والعمرة) (فرض الحج) عينا إذ
~~هو أحد أركان الإسلام وهو شرعا وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة وطواف بالبيت
~~سبعا وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام (وسنت العمرة) عينا
~~وهي طواف وسعي بإحرام (مرة) راجع لهما وما زاد عليها مندوب وندب أن يقصد
~~إقامة الموسم ليقع فرض كفاية والعمرة سنة كفاية وهي أفضل من الوتر.
# (وفي فوريته) أي في وجوب الإتيان به أول عام القدرة عليه فيعصي بالتأخير
~~عنه ولو ظن السلامة وهو المعتمد (وتراخيه لخوف الفوات) أي إلى وقت يخاف فيه
~~فواته بالتأخير إليه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب في أحكام الحج والعمرة]
# باب في الحج (قوله: وهو شرعا إلخ) أي وأما لغة فهو مطلق القصد يقال رجل
~~محجوج أي مقصود (قوله: بإحرام) أي حال كون كل من الوقوف وما معه من الطواف
~~والسعي مصاحبا لإحرام.
# (قوله: مرة) منصوب على أنه مفعول مطلق معمول للعمرة ويقدر مثله للحج؛ لأن
~~الحج والعمرة مصدران ينحلان إلى أن والفعل أي فرض أن يحج مرة وسن أن يعتمر
~~مرة ولا يعمل فيه فرض ولا سنة؛ لأنهما يفيدان الفرض والسنة وقعا من الشارع
~~مرة وليس بمراد؛ لأن المفعول قيد في عامله ويجوز بنصب " مرة " على التمييز
~~المحول من نائب الفاعل أي فرض المرة من الحج وسنت المرة من العمرة ويصح رفع
~~" مرة " على أنه خبر، وفرض وسنت مصدران مبتدآن مؤولان باسم المفعول أي
~~المفروض من الحج مرة والمسنون من العمرة مرة هذا حاصل ما في ح (قوله: راجع
~~لهما) أي للحج والعمرة أي أنه مرتبط بهما معا لا أنه معمول لهما لما علمت
~~أنه معمول للعمرة ويقدر مثله للحج (قوله: وما زاد عليها) أي على المرة من
~~الحج والعمرة (قوله: أن يقصد) بما زاد على المرة (قوله: ليقع) أي لأجل أن
~~يقع الحج فرض كفاية وتقع العمرة سنة كفاية فإن لم يقصد ذلك كان كل منهما
~~مندوبا.
# (قوله: وهي أفضل من الوتر) هذا القول نقله ms1319 ح عن مناسك ابن الحاج، وفي
~~النوادر عن مالك أنها سنة مؤكدة مثل الوتر.
# (قوله: وفي فوريته) أي وجوب الإتيان به على الفور وقوله: وتراخيه أي
~~وجوبه على التراخي لمبدأ خوف الفوات (قوله: فيعصي بالتأخير عنه) أي
~~بالتأخير عن أول عام القدرة ولو لثاني عام (قوله: ولو ظن السلامة) أي إلى
~~العام الذي قصد التأخير إليه.
# (قوله: وتراخيه إلخ) أي على القول بالتراخي لو أخره واخترمته المنية قبل
~~خوف الفوات فقال في الطراز لا يعصي وقال بعض الشافعية يأثم؛ لأنه إنما جوز
~~له التأخير بشرط السلامة اه ح.
# (قوله: أي إلى وقت) -.
# PageV02P002
# ويختلف الفوات باختلاف الناس والأزمان والأحوال
~~(خلاف) .
# (وصحتهما) مشروطة (بالإسلام) فلا يصحان من كافر ولو صبيا ارتد (فيحرم)
~~ندبا (ولي) أب، أو غيره (عن رضيع) بأن ينوي إدخاله في الإحرام بالحج، أو
~~العمرة عند تجرده (وجرد) وجوبا من المخيط إن كان ذكرا، ووجه الأنثى وكفاها
~~كالكبيرة (قرب الحرم) أي مكة لا من الميقات للمشقة ولا يقدم الإحرام عند
~~الميقات ويؤخر التجرد لقرب الحرم كما قيل (و) يحرم ولي أيضا عن مجنون
~~(مطبق) وهو من لا يفهم الخطاب ولا يحسن رد الجواب، وإن ميز بين الفرس
~~والإنسان مثلا، وجرد قرب الحرم أيضا فإن كان يفيق أحيانا انتظر ولا ينعقد
~~عليه ولا على المغمى عليه إحرام غيره فإن خيف على المجنون خاصة الفوات
~~فكالمطبق (لا مغمى) عليه فلا يصح الإحرام عنه ولو خيف فوات الحج؛ لأنه مظنة
~~عدم الطول بخلاف الجنون فإنه شبيه بالصبا لطول مدته، ثم إن أفاق في زمن
~~يدرك الوقوف فيه أحرم وأدرك ولا دم عليه في عدم إحرامه من الميقات.
# (و) يحرم الصبي (المميز) وهو الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب حرا، أو
~~عبدا ذكرا، أو أنثى (بإذنه) أي الولي من الميقات إن ناهز البلوغ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي إلى مبدأ وقت (قوله: باختلاف الناس) أي من ضعف وقوة فبعضهم يكون كبيرا
~~يقال فيه إنه لا يمكث قويا إلا خمس سنين، أو ثلاثة، ms1320 أو أربعة وبعدها يضعف
~~فيغتفر له التأخير إلى العام الذي يظن فيه حصول الضعف له ويحرم عليه
~~التأخير لما بعده واعلم أن هذا الخلاف يجري في العمرة أيضا كما هو مفاد ابن
~~الجلاب وابن شاس فتنظير ح في ذلك قصور انظر بن، ولا خلاف في الفورية إذا
~~أفسد حجه، سواء قلنا: إن الحج على الفور أو التراخي، وسواء كان الأول
~~المفسد فرضا، أو نفلا كما يأتي ذلك عند قوله ووجب إتمام المفسد (قوله:
~~خلاف) الأول رواه ابن القصار والعراقيون عن مالك وشهره صاحب الذخيرة وصاحب
~~العمدة وابن بزيزة والثاني شهره ابن الفاكهاني قال في التوضيح الباجي وابن
~~رشد والتلمساني وغيرهم من المغاربة يرون أنه المذهب قال ح سوى المصنف هنا
~~بين القولين، وفي التوضيح قال: الظاهر قول من شهر الفورية، وفي كلام ابن
~~حبيب ميل إليه وكأنه ضعف حجة القول بالتراخي ولأن القول بالفورية نقله
~~العراقيون عن مالك والقول بالتراخي إنما أخذ من مسائل وليس الأخذ منها
~~بقوي، وإذا علمت ذلك فقد ظهر لك أن القول بالفورية أرجح ويؤيد ذلك أن كثيرا
~~من الفروع التي يذكرها المصنف في الاستطاعة مبنية على القول بالفورية فكان
~~ينبغي للمصنف الاقتصار عليه اه كلامه.
### | [شروط صحة الحج والعمرة]
# (قوله: وصحتهما بالإسلام) أي لأنه لا بد فيهما من النية وكل عبادة كذلك
~~فشرط صحتها الإسلام؛ لأن النية شرط صحتها الإسلام ومن هذا تعلم أنه لا حاجة
~~لما قاله المصنف؛ لأنه لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به (قوله:
~~فيحرم ندبا إلخ) أي لا وجوبا لما سيأتي أن غير المكلف يجوز دخوله الحرم
~~بغير إحرام ولو أراد مكة (قوله: أب أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض وأم وغاصب،
~~وإن لم يكن لهم نظر في المال كما نقله الأبي في شرح مسلم وأقره خلافا
~~للشافعية حيث قالوا الولي الذي يحرم عن الصبي إنما هو الولي الذي له النظر
~~في المال من أب، أو وصي أو مقدم قاض ولا يصح إحرام الأم عنه إلا أن ms1321 تكون
~~وصية أو مقدمة من القاضي انظر الزرقاني في شرح الموطإ (قوله: عن رضيع)
~~المراد به الصغير الغير المميز، وإن كان غير رضيع، وإنما خص الرضيع بالذكر
~~للخلاف في الإحرام عنه فقد نقل عن مالك لا يحج عن رضيع فلما وقع فيه الخلاف
~~بين المصنف المعتمد فيه (قوله: بأن ينوي إدخاله في الإحرام بالحج) أي في
~~حرمات الحج بأن يقول نويت إدخال هذا الولد في حرمات الحج، أو العمرة سواء
~~كان الولي ملتبسا بالإحرام عن نفسه، أو كان غير محرم أصلا وليس المراد أن
~~الولي يحرم في نفسه ويقصد النيابة عن الرضيع كما هو ظاهر العبارة.
# (قوله: قرب الحرم) تنازعه قوله: فيحرم وقوله وجرد ومحل تجريده قرب الحرم
~~إن لم يخف الضرر على الصبي وإلا أحرم عنه من غير تجريده ويفتدي. (قوله: أي
~~مكة) بيان للحرم هنا. (قوله: ولا يقدم الإحرام) أي نية الدخول في حرمات
~~الحج. (قوله: كما قيل) قائله ابن عبد السلام وقد قررت تبعا للبساطي كلام
~~المصنف بهذا القول بناء على أن قرب الحرم معمول لجرد وهو غير صواب كما قال
~~بن. (قوله: ويحرم ولي أيضا عن مجنون مطبق) أي ويجري فيه ما تقدم في الصبي
~~من تأخير إحرامه وتجريده إلى قرب مكة وأنه إذا كان يخاف بتجريده - قربها -
~~حصول الضرر أحرم عنه بغير تجريد ويفتدي. (قوله: فإن خيف على المجنون) أي
~~الذي يفيق. (قوله: فلا يصح الإحرام عنه) أي لا بفرض ولا بنفل. (قوله: لأنه)
~~أي لأن الإغماء مظنة عدم الطول ويرجى زواله عن قرب. (قوله: ثم إن أفاق) أي
~~المغمى، وقوله: في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم إلخ أي وإن لم يفق من إغمائه
~~إلا بعد الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام، ولا عبرة بإحرام أصحابه عنه
~~ووقوفهم به في عرفة. (قوله: والمميز) عطف على " ولي " كما أشار له الشارح
~~وقوله:.
# PageV02P003
# وإلا فقرب الحرم (وإلا) يحرم بإذنه بل بغيره (فله
~~تحليله) إن رآه مصلحة بالحلاق والنية معا (ولا قضاء) عليه إذا حلله ثم ms1322 بلغ
~~ومثله في التحليل وعدم القضاء السفيه البالغ إذا أحرم بغير إذن وليه (بخلاف
~~العبد) البالغ إذا أحرم بغير إذن سيده فحلله فعليه القضاء إذا أعتق، أو أذن
~~له بعد ويقدمه على حجة الإسلام فإن قدم حجة الإسلام صح ومثل العبد المرأة
~~إذا أحرمت تطوعا بغير إذن زوجها فحللها (وأمره) وليه وجوبا (مقدوره) من
~~أقوال الحج وأفعاله، ويلقن التلبية إن قبله (وإلا) بأن عجز عن شيء، أو لم
~~يكن مميزا، أو كان مطبقا (ناب) الولي (عنه إن قبلها) أي قبل ذلك الشيء
~~النيابة ولا يكون إلا فعلا (كطواف) وسعي ورمي ووقوف، وفي جعل هذا من
~~النيابة مسامحة فإن حقيقة النيابة أن يأتي النائب بالفعل دون المنوب عنه،
~~والطواف وما بعده ليس كذلك؛ لأنه يطوف ويسعى به محمولا ويوقفه معه بعرفة
~~فالأولى أن يمثل بالرمي والذبح (لا) إن لم يقبلها (كتلبية) من الأقوال
~~(وركوع) من الأفعال فيسقطان عنه حيث عجز (وأحضرهم) أي أحضر الولي الرضيع
~~والمطبق والصبي المميز (المواقف) الأولى " المشاهد "؛ لأن الموقف لا يتعدد
~~أي المشاهد التي يطلب فيها الحضور كعرفة ومزدلفة ومنى والمشعر الحرام وجوبا
~~بعرفة وندبا بغيرها.
# (وزيادة النفقة) في السفر على المحجور من صبي، أو غيره من أكل وشرب ولبس
~~وحمل كما لو كانت في الحضر درهما وفي السفر درهمين (عليه) أي على المحجور
~~أي في ماله (إن خيف) بتركه (ضيعة) عليه لعدم كافل غير من سافر به (وإلا)
~~يخف عليه (فوليه) الغارم لتلك الزيادة كما إذا لم يكن للمحجور مال ولا يكون
~~في ذمته فالأولى أن يقول في ماله ليفيد أنه عند عدمه تكون على الولي ولو
~~خيف عليه (كجزاء صيد) صاده الصبي محرما في غير الحرم فعلى وليه مطلقا وأما
~~صيده في الحرم محرما أو لا فكزيادة النفقة في التفصيل (وفدية) وجبت عليه
~~للبس، أو طيب مثلا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بإذنه فإن أذن له سواء كان حرا، أو عبدا وأراد منعه قبل الشروع في إحرامه
~~ففي الشامل ليس له المنع بعد الإذن على ms1323 الأظهر ولأبي الحسن له منعه قبل
~~الإحرام لا بعده وهو المعتمد اه عدوي ومثل المميز في كونه لا يحرم إلا بإذن
~~وليه السفيه المولى عليه، وإن كان الحج واجبا عليه. (قوله: وإلا فقرب
~~الحرم) المراد به مكة لا ما والاها مما يصدق عليه أنه حرم. (قوله: إن رآه
~~مصلحة) أي وأما إن رأى المصلحة في إبقائه أبقاه على إحرامه، وإن وجدت
~~المصلحة في كل من إبقائه وتحليله خير الولي والظاهر أن التحليل واجب عند
~~وجود المصلحة فيه كما أن عدم التحليل كذلك عند وجودها فيه إذا علمت ذلك
~~تعلم أن اللام في قول المصنف فله التحليل للاختصاص والمعنى أنه إذا أحرم
~~بغير إذن وليه كان تحليله مختصا بالولي فليس لغيره أن يحلله وهذا لا ينافي
~~أن التحليل قد يكون واجبا وقد يكون ممنوعا وقد يخير فيه وليست اللام
~~للتخيير. (قوله: بالحلاق والنية) أي بأن ينوي خروج ذلك الولد من حرمات الحج
~~وأنه حلال، ثم يحلق له ولا يكفي في إحلاله رفض الولي نية الصبي الحج بل لا
~~بد من نية إحلاله والحلق له.
# (قوله: بخلاف العبد والمرأة) الفرق أن الحجر على الصغير والسفيه لحقهما
~~وأما الحجر على العبد والمرأة فإنه لغيرهما فالأول حجر قوي؛ لأن حق النفس
~~ثابت مع الحجر وبعده فلما كان قويا استمر أثره فلذا سقط القضاء وأما الثاني
~~فهو ضعيف لزواله بالتأيم والعتق فلذا وجب القضاء. (قوله: ويقدمه) أي
~~القضاء، وقوله: فإن قدم حجة الإسلام أي على حجة القضاء. (قوله: إذا أحرمت
~~تطوعا) أي وأما إذا أحرمت بفرض فليس له أن يحللها منه. (قوله: مقدوره) أي
~~بمقدوره أي بما يقدر عليه من أقوال الحج وأفعاله وهذا أي قول المصنف "
~~وأمره بمقدوره مرتبط بقوله ويحرم الصبي المميز بإذنه (قوله: ولا يكون) أي
~~ذلك الذي يقبل النيابة. (قوله: وما بعده) أي من السعي والوقوف. (قوله:
~~وركوع) أي لإحرام وطواف. (قوله: المشاهد) أي أحضرهم الأماكن التي يطلب
~~مشاهدتها والحضور فيها.
# (قوله: كما لو كانت) أي النفقة في الحضر إلخ. (قوله: ms1324 إن خيف بتركه ضيعة)
~~أي حقيقة، أو حكما فالأول كما إذا خاف عليه الهلاك بتركه والثاني كما إذا
~~خاف عليه إذا تركه صحبة أهل الفساد والاختلاط بهم. (قوله: فوليه الغارم
~~لتلك الزيادة) أي وأما قدر ما كان ينفق عليه في مقامه فهو في ماله. (قوله:
~~كما إذا لم يكن إلخ) أي أنه إذا خاف عليه الضيعة بتركه والحال أنه لا مال
~~لذلك المحجور فإن زيادة النفقة تكون على الولي ولا تكون دينا في ذمة
~~المحجور. (قوله: فعلى وليه مطلقا) أي سواء خاف عليه الضيعة بتركه أم لا
~~واعلم أن ما قرر به شارحنا كلام المصنف مثله لبهرام في الصغير والأقفهسي
~~والبساطي وهو ظاهر المدونة وعزاه ابن عرفة للتونسي وحكى في التوضيح عن
~~الكافي أنه الأشهر وجعل بهرام في وسطه وكبيره التشبيه تاما وهو قول مالك في
~~الموازية ورجحه ابن يونس وتأول صاحب الطراز المدونة على ما في الموازية وبه
~~يعلم أن حمل المصنف على كل منهما صحيح لكن الذي يظهر من كلام ح أنه اختار
~~الأول انظر بن. (قوله: فكزيادة النفقة) لأنه لا تأثير للإحرام في جزاء
~~الصيد حينئذ، وإنما الذي أثر فيه -.
# PageV02P004
# فعلى وليه خاف عليه، أو لا فليس التشبيه تاما (بلا
~~ضرورة) لا مفهوم له بل وكذا إن وجبت لضرورة.
# ولما كانت شروط الحج ثلاثة أضرب: شرط في الصحة وهو الإسلام وقد تقدم وشرط
~~وجوب شرط وقوعه فرضا أشار لهما بقوله (وشرط وجوبه كوقوعه) أي كشرط وقوعه
~~(فرضا) لمن أحرم به (حرية وتكليف) فلا يجب على من فيه بقية رق ولا على صبي
~~ولا مجنون ولا يقع منهم فرضا ولو نووه (وقت إحرامه) قيد في الوقوع فرضا
~~فقط؛ لأن الوجوب على الحر المكلف لا يتقيد بكونه وقت الإحرام فمن لم يكن
~~حرا أو مكلفا وقت الإحرام لم يقع فرضا ولو عتق، أو بلغ، أو أفاق بعد ذلك
~~ولا يرتفض إحرامه ولا يردف عليه إحرام آخر (بلا نية نفل) هو حال من المضاف
~~إليه أي إحرام أي شرط ms1325 وقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرامه حال كون ذلك
~~الإحرام خاليا من نية نفل بأن نوى الفرض، أو أطلق وينصرف للفرض فإن نوى وقت
~~إحرامه النفل وقع نفلا والفرض باق عليه.
# (ووجب) الحج (باستطاعة) لم يقل " واستطاعة " بالرفع عطفا على " حرية "
~~لاقتضائه أنه يشترط في وقوعه فرضا الاستطاعة كما أنها تشترط في الوجوب وليس
~~كذلك؛ إذ لو تكلفه غير المستطيع وهو ضرورة فرضا فشرط وقوعه فرضا حرية
~~وتكليف وعدم النفل وشرط وجوبه الأولان والاستطاعة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحرم فلذا أجرى فيه التفصيل بخلاف الصيد في الحل محرما فإن الإحرام هو
~~الذي أثر فيه فلذا كان فيه الجزاء على الولي من غير تفصيل؛ لأنه هو الذي
~~تسبب في إحرامه والحاصل أن كل ما لزمه بسبب الإحرام فهو على الولي مطلقا
~~ولو خشي ضياعه؛ لأنه لا ضرورة في إدخاله الشك. (قوله: بل وكذا إن وجبت) أي
~~الفدية لضرورة أي كما إذا استعمل الطيب بقصد المداواة، أو لبس الثياب لحر
~~أو برد، وما ذكره من لزوم الفدية للولي مطلقا سواء لزمته لضرورة، أو لغيرها
~~هو ظاهر المدونة وهو المذهب وما في تت من أنها إذا كانت لضرورة فهي في مال
~~الصبي تبعا لبهرام والبساطي ونسبه بهرام للجواهر فقد رده ح بأن صاحب
~~الجواهر لم يقل إذا كانت لضرورة ففي مال الصبي انظر بن.
### | [شروط وجوب الحج]
# (قوله: كوقوعه فرضا) إن قلت الشيء إذا لم يجب لم يقع فرضا، وإذا وجب وقع
~~فرضا فلم نص على قوله كوقوعه فرضا مع قوله وشرط وجوبه المستلزم لوقوعه فرضا
~~قلت لا نسلم أنه يلزم من كونه واجبا على الحر المكلف أن يقع فرضا لجواز أن
~~يكون واجبا عليه ولا يقع فرضا كالمنذور وكما إذا نوى به النفل فإنه يجب
~~الشروع فقد تحقق الوجوب ولم يتحقق الوقوع فرضا ولما كان لا تلازم بين كونه
~~واجبا على الحر المكلف ووقوعه منه فرضا احتاج للتصريح بقوله كوقوعه فرضا
~~وكذلك لا نسلم أن الشيء إذا لم يجب لم يقع ms1326 فرضا ألا ترى المرأة والعبد لا
~~تجب عليهما الجمعة، وإذا صلياها ونويا بها الفرض وقعت فرضا فلو لم يذكر
~~قوله كوقوعه فرضا لتوهم أن العبد والصبي إذا فعلاه يقع فرضا وليس كذلك.
# (قوله: ولا يقع منهم فرضا) أي وإنما يقع منهم نفلا وقوله ولو نووه أي
~~بخلاف الجمعة بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب عليهم لكن لو صلوها ونووا
~~بها الفرض وقعت منهم فرضا. (قوله: قيد في الوقوع) أي فهو راجع لما بعد
~~الكاف كما أن ما بعده وهو قوله: بلا نية نفل كذلك، وفي جعله وقت إحرامه
~~قيدا لوقوعه أيضا نظر لاقتضائه أنه قد يقع فرضا في غير وقت الإحرام لكن لا
~~يشترط فيه الحرية والتكليف وليس كذلك فالأولى جعل قوله " وقت إحرامه " ظرفا
~~لحرية وتكليف من حيث إنهما شرطان لوقوعه فرضا والمعنى شرط وقوعه فرضا حرية
~~وتكليف وقت إحرامه وليس ظرفا لهما من حيث إنهما شرطان لوجوبه؛ لأن المعنى
~~شرط وجوبه حرية وتكليف وقت إحرامه وهذا لا يصح لوجوبه على المتصف بالحرية
~~والاستطاعة والتكليف قبل الإحرام. (قوله: لا يتقيد بكونه وقت إحرام) أي لا
~~يتقيد بالاتصاف بهما وقت الإحرام بل متى اتصف الشخص بالحرية والتكليف
~~والاستطاعة وجب الحج عليه سواء كان اتصافه بما ذكر وقت الإحرام أو قبله.
~~(قوله: لم يقع فرضا) أي وإنما يقع نفلا ولا ينقلب فرضا إذا عتق، أو بلغ، أو
~~أفاق. (قوله: ولا يرتفض إلخ) أي لو رفض ذلك الإحرام الحاصل قبل العتق
~~والبلوغ وأحرم بعد الرفض بنية الفرض كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم لأن
~~الأول لم يرتفض. (قوله: أي إحرام) فيه نظر؛ لأن فيه مجيء الحال من المضاف
~~إليه والشرط غير موجود؛ لأن المضاف وهو وقت غير صالح للعمل في الحال ولا
~~جزء ولا كجزء من المضاف إليه فالأولى جعله حالا من المضاف إليه وهو الهاء
~~لا " إحرام " أي غير ملابس للنفل لوجود الشرط وهو عمل المضاف لأن الإحرام
~~مصدر وقد يقال إن وقت الإحرام كالجزء منه لملازمته له وعدم انفكاكه عنه
~~كملازمة ms1327 الجزء لكله. (قوله: وينصرف) أي عند الإطلاق. (قوله: وقع نفلا) أي
~~ولا يقع فرضا وقالت الشافعية يقع فرضا ولا عبرة بنية النفل ويكره تقدم
~~النفل على الفرض بناء على أنه واجب على التراخي أما على الفورية فتقديم
~~النفل أو النذر على الفرض حرام.
# (قوله: لوقع فرضا) أي لأنه إذا وصل كان مستطيعا فما أحرم إلا بعد وجوبه
~~قاله سند. (قوله: الأولان) أي الحرية والتكليف والاستطاعة فشروط -.
# PageV02P005
# وفسر الاستطاعة بقوله (بإمكان الوصول) إمكانا عاديا
~~(بلا مشقة عظمت) بأن خرجت عن المعتاد بالنسبة للشخص (وأمن) أي وبأمن (على
~~نفس) من هلاك، أو أسر (و) على (مال) من محارب وغاصب لا سارق (إلا لأخذ
~~ظالم) كعشار (ما قل) بالنسبة للمأخوذ منه لكونه لا يجحف به (لا ينكث) صفة
~~لظالم أي لا يعود للأخذ ثانيا فإن علم أنه ينكث، أو جهل أمره سقط الحج
~~باتفاق ابن رشد وغيره فقوله (على الأظهر) متعلق بقوله إلا لأخذ ظالم ما قل
~~أي راجع لما أفهمه الاستثناء من عدم سقوط الحج كأنه قال إلا لأخذ ظالم ما
~~قل فلا يسقط الحج على الأظهر لا إلى قيد عدم النكث لما علمت من سقوطه مع
~~النكث اتفاقا (ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به) لا تزري به وهذا راجع
~~لقوله ولو بلا زاد (وقدر على المشي) تحقيقا أو ظنا، راجع لقوله " وراحلة "
~~ففي كلامه لف ونشر مرتب (كأعمى بقائد) ولو بأجرة (وإلا) بأن لم يمكن الوصول
~~بلا زاد ولا راحلة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وجوبه فقط ثلاثة وشرط صحته واحد وشرط وقوعه فرضا ثلاثة وكلها معلومة من
~~المصنف. (قوله: وفسر الاستطاعة إلخ) هذا يشير إلى أن الباء في قوله بإمكان
~~الوصول للتصوير. (قوله: إمكانا عاديا) أي بأن يقدر على الوصول راكبا أو
~~ماشيا لا طائرا، أو بخطوة لأنه إمكان غير عادي فلا يجب على من قدر على
~~الوصول بذلك لكن إن وقع أجزأ قطعا. (قوله: بلا مشقة عظمت) أي من غير مشقة
~~عظيمة بأن لا يكون هناك ms1328 مشقة أصلا، أو يكون هناك مشقة غير عظيمة؛ فمطلق
~~المشقة لا يشترط عدمها؛ لأن السفر لا يخلو عنها فإن كان في الوصول مشقة
~~عظيمة لم يجب عليه والمشقة العظيمة هي الخارجة عن المعتاد بالنسبة للشخص
~~وهي تختلف باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة، وفي ح التشنيع على من أطلق
~~سقوط الحج عن أهل المغرب واعلم أنه يحرم إعانة غير المستطيع قبل سفره بما
~~لا يكفيه؛ لأن سفره معصية.
# (تنبيه) من غير المستطيع سلطان يخشى من سفره العدو، أو اختلال الرعية، أو
~~ضررا عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العزل فيما يظهر انظر ح. (قوله: وأمن
~~على نفس، أو مال) من عطف الخاص على العام. (قوله: من هلاك) أي سواء كان من
~~عدو، أو سباع. (قوله: لا سارق) أي فلا يشترط الأمن على المال منه لا يمكن
~~دفعه والتحرز منه بالحراسة. (قوله: إلا لأخذ ظالم) هذا مستثنى من مفهوم
~~قوله ومال أي فإن لم يأمن على المال سقط إلا لأخذ ظالم - لا ينكث - ما قل
~~فإنه لا يسقط على ما استظهره ابن رشد من قولين حكاهما ابن الحاجب والآخر
~~سقوطه بأخذ الظالم ما قل ولو لم ينكث والحاصل أن الظالم إن أخذ كثيرا - كان
~~ينكث، أو لا -، أو أخذ قليلا - وكان ينكث - كان أخذه مسقطا للحج اتفاقا
~~وأما إن أخذ قليلا وكان لا ينكث ففيه القولان اللذان قد علمتهما وقوله: إلا
~~لأخذ ظالم ما قل، ومن باب أولى أخذ أجرة لمن يدل على الطريق ودفعها واجب
~~على الحجاج إن توقف سفرهم على دليل وتوزع الأجرة على الرءوس ولا يعتبر كثرة
~~الأمتعة ولا قلتها وكذا يجب إعطاء الأجرة للجند إذا كان لا يمكن السير
~~بدونهم بشروط ثلاثة أن يكون المأخوذ لا يجحف بهم وأن يذهب الجند، أو خدمهم
~~معهم، وإلا كان أخذا على الجاه وأن لا يكون لهم شيء من بيت المال في مقابلة
~~محافظتهم على الحجاج، وإلا كانوا ظلمة اه عدوي. (قوله: ما قل بالنسبة
~~للمأخوذ منه) أي لو كان كثيرا في نفسه. ms1329 (قوله: أي لا يعود) أي علم منه بحسب
~~العادة أنه لا يعود. (قوله: فإن علم أنه ينكث) أي أو كان يأخذ كثيرا، أو شك
~~فيما يأخذه هل هو قليل، أو كثير وظاهر الشارح سقوط الحج إذا كان ينكث ولو
~~كان مجموع ما يأخذه لا يجحف به وهو كذلك؛ لأن أخذ الظالم منه مرارا فيه حطة
~~وإذلال. (قوله: أو جهل أمره) أي شك في كونه ينكث، أو لا. (قوله: لما علمت
~~من سقوطه مع النكث اتفاقا) أي وحينئذ فيكون اعتبار كونه لا ينكث متفقا عليه
~~فلو جعل قوله: على الأظهر راجعا لقيد عدم النكث لاقتضى أن مقابل الأظهر
~~يقول: إنه لا يسقط الحج بأخذ الظالم ما قل ولو نكث وهذا لم يقله أحد.
~~(قوله: ولو بلا زاد) مبالغة في قوله ووجب باستطاعة أي ولو من غير زاد معه
~~ومن غير راحلة ورد بلو على سحنون " ومن " على القائل باشتراط مصاحبة الزاد
~~والراحلة له ولو كان له صنعة أو قدرة على المشي. (قوله: وقدر على المشي)
~~ظاهره كاللخمي ولو كان المشي غير معتاد له واشترط القاضي عبد الوهاب
~~والباجي اعتياده لا إن كان غير معتاد له ويزري به فلا يجب عليه الحج ولو
~~قدر عليه تحقيقا قياسا على ازدراء الصنعة به. (قوله: كأعمى بقائد) أي قدر
~~على المشي والحال أن له مالا يوصله، وإلا فلا يجب عليه وقال اللخمي يجب
~~عليه حيث قدر على المشي ولو كان يتكفف أي يسأل الناس الكفاف. (قوله: ولو
~~بأجرة) أي وجدها ولا تجحف وقوله: كأعمى أي رجل لامرأة فإنه يسقط عنها ولو
~~قدرت على المشي مع قائد بل يكره لها ذلك كما قرره شيخنا العدوي. (قوله:
~~وإلا اعتبر إلخ) لو قال: -
# PageV02P006
# ولا وجد ما يقوم مقامهما (اعتبر المعجوز عنه) في جانب
~~السقوط (منهما) أي من الزاد وما يقوم مقامه ومن الراحلة وما يقوم مقامها،
~~فأيهما عجز عنه لم يكن مستطيعا، وإذا أمكن الوصول وجب الحج (وإن) كان
~~إمكانه (بثمن ولد زنا) من أمة (أو) كان ms1330 بثمن (ما يباع على المفلس) من ماشية
~~وعقار وكتب علم ونحوها (أو) كان (بافتقاره) أي مع صيرورته فقيرا بعد الحج
~~(أو ترك ولده) ومن تلزمه نفقته (للصدقة) عليهم من الناس (إن لم يخش هلاكا)
~~أو شديد أذى وهو قيد في المسألتين قبله.
# (لا) يجب الحج باستطاعة (بدين) ولو من ولده إذا لم يرج الوفاء (أو عطية)
~~من هبة أو صدقة بغير سؤال.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإلا سقط كان أخصر وأوضح. قوله: (ولا وجد ما يقوم مقامهما) أي من الصنعة
~~والقوة على المشي. (قوله: فأيهما عجز عنه إلخ) فإذا عجز عن الزاد وما يقوم
~~مقامه من الصنعة سقط عنه الحج ولو وجد الراحلة، أو كان له قدرة على المشي
~~وكذا إذا عدم الراحلة وما يقوم مقامها من القدرة على المشي سقط عنه ولو وجد
~~الزاد، أو ما يقوم مقامه من الصنعة وأولى إذا عجز عن الزاد وما يقوم مقامه
~~وعن الراحلة وما يقوم مقامها فقوله: اعتبر المعجوز عنه منهما أي انفرادا أو
~~اجتماعا، وإنما اعتبر في جانب السقوط المعجوز عنه منهما لأن ما كان وجوده
~~شرطا في الوجوب كان فقده مانعا من الوجوب. (قوله: وإن بثمن ولد زنا) مرتبط
~~بإمكان الوصول كما يشير لذلك حل الشارح قال ح ثمن ولد الزنا لا شبهة فيه،
~~وإثم ولد الزنا على أبويه وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أن كونه ناشئا عن
~~الزنا مانع من الحج بثمنه ولأن كلام ابن رشد يدل على أن المستحب عند مالك
~~أن لا يحج به من يملك غيره وأصل المسألة في الموازية والعتبية وبه يرد قول
~~البساطي لو ترك المصنف خشونة هذا اللفظ في مثل الحج كان أحسن.
# (قوله: أو ما يباع على المفلس) فيه أن ولد الزنا من جملة ما يباع على
~~المفلس وحينئذ ففيه عطف العام على الخاص بأو وهو ممنوع إلا أن يقال المراد،
~~أو ما يباع على المفلس غير ولد الزنا وحينئذ فهو عطف مغاير على أن
~~الدماميني أجاز عطف العام على الخاص ms1331 وعكسه بأو خلافا لابن مالك اه تقرير
~~عدوي.
# (قوله: أو كان بافتقاره) أي أو كان إمكان الوصول مصاحبا أو ملتبسا
~~بافتقاره أي بصيرورته في المستقبل فقيرا، أو ترك ولده للصدقة فالباء
~~للمصاحبة أو الملابسة وحاصله أنه يجب عليه الحج ولو لم يكن عنده وعند أهله
~~وأولاده إلا مقدار ما يوصله فقط ولا يراعي ما يئول أمره وأمر أهله وأولاده
~~إليه في المستقبل؛ لأن ذلك أمره لله تعالى وهذا مبني على أن القول بأن الحج
~~واجب على الفور وأما على القول بالتراخي فلا إشكال في تبدية نفقة الولد
~~والأبوين على الحج ومثل نفقة الأولاد والأبوين نفقة الزوجة فتقدم على القول
~~بالتراخي ويقدم عليها الحج على القول بالفورية ولو خشي التطليق عليه في
~~غيبته فإذا كان عنده عشرة ريالات إذا تركها للزوجة لا يقدر على الحج، وإن
~~حج بها طلقت عليه الزوجة لعدم النفقة فإنه يحج بها على القول بالفور ما لم
~~يخش على نفسه عند مفارقتها الزنا بها أو بغيرها. (قوله: قيد في المسألتين)
~~أي وهما قوله: أو بافتقاره، أو ترك ولده للصدقة وحينئذ فالمعنى إن لم يخش
~~هلاكا، أو شديد أذى على نفسه أو على من تلزمه نفقته من أولاده وأبويه.
# إن قيل لم قيدوا هنا بأن لا يخشى هلاكا عليهم وقالوا في الفلس يؤخذ ماله
~~ولا يترك له ولا لأولاده إلا ما يعيشون به الأيام، وإن خشي عليهم الضيعة
~~والهلاك.
# قلت: إن المال في الفلس مال الغرماء والغرماء لا يلزمهم من نفقة أولاده
~~إلا المواساة كبقية المسلمين، وفي الحج المال ماله وهو يلزمه نفقة أولاده
~~من ماله واعلم أنه لا يلزم الشخص التكسب وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به
~~ولا أن يجمع ما فضل من كسبه مثلا كل يوم حتى يصير مستطيعا بل له أن يتصدق
~~به والمعتبر الاستطاعة الحالية اه شيخنا عدوي.
# (قوله: لا يجب الحج باستطاعة بدين) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف
~~لا بدين عطف على محذوف والأصل ووجب باستطاعة بغير دين ولا ms1332 يجب باستطاعة
~~بدين وحاصله أنه لا يجب على الشخص أن يستدين مالا في ذمته ليحج به وهو
~~مكروه، أو حرام كما في ح قال تت وظاهره كانت له جهة وفى منها ذلك الدين أو
~~لا وهو كذلك باتفاق في الثاني وعلى المشهور في الأول قال طفى وما ذكره من
~~التشهير في عهدته لم أره لغيره، وقد قيل في الشامل بكون الدين لا يرجى
~~وفاؤه وذلك بأن لا يكون عنده ما يقضيه به ولا جهة له يوفي منها، وإلا وجب
~~عليه الحج به وعلى هذا حمل كلام المصنف وتبعه عج وشارحنا. (قوله: أو عطية)
~~أي.
# PageV02P007
# (أو سؤال مطلقا) كان عادته السؤال أم لا، كانت العادة
~~الإعطاء أم لا لكن الراجح أن من عادته السؤال بالحضر وعلم، أو ظن الإعطاء
~~بالسفر ما يكفيه أنه يجب عليه الحج حيث قدر على الراحلة ولو بالسؤال أو
~~المشي (واعتبر) في الاستطاعة زيادة على إمكان الوصول وجود (ما يرد به) من
~~المال إلى أقرب مكان يمكن فيه التمعش بما لا يزري به من الحرف (إن خشي)
~~ببقائه بمكة (ضياعا) .
# (والبحر) في وجوب ركوبه - إن تعين طريقا -، وجوازه إن كان له عنه مندوحة
~~(كالبر إلا أن يغلب عطبه) في نفس، أو مال ويرجع في ذلك لقول أهل المعرفة،
~~ومثل غلبة العطب استواء العطب والسلامة أي فلا يجب إلا إذا غلبت السلامة
~~عملا بقوله " وأمن على نفس ومال " فلو حذف الاستثناء هنا ملاحظا فيه الأمن
~~كما تقدم كان أحسن (أو) إلا أن (يضيع ركن صلاة لكميد) أي دوخة وكضيق مكان
~~لا يستطيع السجود معه إلا على ظهر أخيه ومثل ركنها الإخلال بشرطها كنجاسة،
~~وإخراجها عن وقتها.
# (والمرأة كالرجل) في جميع ما تقدم من وجوب الحج وسنة العمرة مرة والفورية
~~والتراخي وشروط الصحة والوجوب وغير ذلك واستثنى من ذلك أمورا بقوله (إلا في
~~بعيد مشي) فيكره لها ذلك.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يجب عليه قبول عطية توصله لملكه فإذا أعطي مالا على جهة الصدقة، أو
~~الهبة ms1333 يمكنه به الوصول إلى مكة فإنه لا يلزمه أن يقبله ويحج به؛ لأن الحج
~~ساقط كذا حل ح فإن وقع ونزل وقبله وجب الحج عليه. (قوله: أو سؤال) أي لا
~~يجب عليه سؤال مطلقا أي لا يلزمه أن يحج ويسأل الناس ما يقتات به مطلقا.
~~(قوله: لكن الراجح إلخ) وقد اقتصر ابن عرفة على هذا حيث قال: وقدرة سائل
~~بالحضر على سؤال كفايته بالسفر استطاعة، وقواه طفى ورجحه عج فخلافه لا يعول
~~عليه كما في حاشية شيخنا عدوي. (قوله: أن من عادته السؤال بالحضر إلخ) أي
~~وأما فقير غير سائل بالحضر وقادر على سؤال كفايته بالسفر فلا يجب عليه ابن
~~رشد اتفاقا، وفي إباحته وكراهته روايتان ابن عبد الحكم وابن القاسم. (قوله:
~~إلى أقرب مكان) أي لمكة وقوله: إن خشي شرط في اعتبار ما يرد به إلى أقرب
~~الأمكنة لمكة في الاستطاعة وأما إن كان لا يخشى عليه الضياع في إقامته بمكة
~~لإمكان تمعشه فيها بما لا يزري فالمعتبر في الاستطاعة إنما هو مجرد وجود ما
~~يوصله إليها من زاد وراحلة.
# (قوله: والبحر كالبر) أي خلافا لمن قال: لا يجب الحج بحرا لقوله تعالى
~~{يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] ولم يذكر البحر ورد بأن الانتهاء
~~إلى مكة لا يكون إلا برا لبعد البحر منها وتمسك هذا القائل أيضا بالحجر على
~~راكب البحر ورد بأن ذلك عند ارتجاجه والكلام عند الأمن اه مج. (قوله: إلا
~~أن يغلب عطبه) أي إلا أن يغلب على الظن عطبه بغرق السفينة أي فإن غلب على
~~الظن عطبه فلا يكون كالبر وحينئذ فلا يجوز ركوبه بل يحرم كما في ح وأما في
~~غير هذه الحالة وهي ما إذا جزم بسلامة السفينة أو ظنت سلامتها، أو شك في
~~سلامتها من العطب وعدم سلامتها يكون البحر كالبر في وجوب ركوبه لمن تعين
~~طريقه، وجوازه بأن له عنه مندوحة هذا حاصل كلام المصنف. (قوله: ويرجع في
~~ذلك لقول أهل المعرفة) يعني أن غلبة العطب تكون بأمور منها ركوبه ms1334 في غير
~~إبانه وعند هيجانه ويرجع في ذلك - أي في معرفة الأمور التي يكون بها ذلك،
~~أي غلبة العطب - لأهل المعرفة. (قوله: ومثل غلبة العطب) أي في كون البحر لا
~~يجوز ركوبه ولا يكون كالبر استواء العطب والسلامة أي خلافا لظاهر المصنف من
~~أنه في حالة التساوي يكون كالبر فيجب ركوبه إن تعين طريقا، وإلا جاز.
~~(قوله: فلو حذف إلخ) قد يقال: إن البحر لما كان لا يتحقق أمنه بوجه كان
~~المعتبر إنما هو انتفاء غلبة عطبه فلذا بينه المصنف والتشبيه في مطلق
~~الوجوب من غير مراعاة شرط. (قوله: ملاحظا فيه) أي في التشبيه الأمن والمعنى
~~والبحر كالبر الذي يؤمن فيه على النفس والمال. (قوله: أو يضيع ركن صلاة)
~~عطف على قوله " يغلب عطبه " أي فإن غلب عطبه، أو كان ركوبه يؤدي لتضييع ركن
~~صلاة فلا يجوز ركوبه ولا يكون كالبر. (قوله: لكميد) في ح عن ابن المعلى
~~واللخمي أنه إذا علم حصول الميد حرم عليه الركوب، وإن علم عدمه جاز، وإن شك
~~كره، وقول المصنف " ركن صلاة " يشمل القيام فإن أدى إلى الإخلال به يمنع
~~ركوبه وهو كذلك خلافا لظاهر اللخمي وسند اه بن.
# (قوله: ومثل ركنها) أي ومثل تضييع ركنها الإخلال إلخ. (قوله: كنجاسة) فيه
~~أن إزالة النجاسة مقيد بالذكر والقدرة وهو إذ ذاك غير قادر على إزالتها وقد
~~يجاب بأنه قد نزل قدومه على السفر في البحر منزلة صلاته بها متعمدا، وإن
~~كان وقت السفر عاجزا عن إزالتها اه تقرير عدوي. (قوله: وإخراجها) عطف على "
~~الإخلال " لا على " نجاسة ".
# (قوله: والمرأة كالرجل في جميع ما تقدم) أي لدخولها في الناس في قوله
~~تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] .
~~(قوله: وغير ذلك) أي من وجوب الحج عليها إذا أمكنها الوصول إمكانا عاديا من
~~غير مشقة عظيمة ولو بلا زاد وراحلة إن كان لها صنعة تقوم بها وقدرة على
~~المشي. (قوله: إلا في بعيد مشي) أي إلا إذا كانت بمكان بعيد من مكة ms1335 ولا
~~راحلة لها والحال أنها تقدر على المشي فلا يجب عليها المشي بل.
# PageV02P008
# بخلاف القريب مثل مكة وما حولها مما لا يكون مسافة
~~قصر (و) إلا في (ركوب بحر) فليست كالرجل بل يكره لها (إلا أن تختص بمكان)
~~عن الرجال (و) إلا في (زيادة محرم، أو زوج لها) فيجب عليها الحج (كرفقة
~~أمنت بفرض) عند عدم الزوج، أو المحرم، أو امتناعهما أو عجزهما ولا بد أن
~~تكون مأمونة في نفسها وشمل الفرض حج النذر والحنث والخروج من دار الحرب إذا
~~أسلمت، أو أسرت (وفي الاكتفاء) في الرفقة المأمونة (بنساء) فقط (أو رجال)
~~فقط وحينئذ فالمجموع أحرى.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يكره بخلاف الرجل فإنه يجب عليه المشي وظاهره أنها ليست كالرجل فيما
~~استثناه من المسألتين ولو كانت تلك المرأة متجالة وهو قول الجمهور، وقال
~~بعضهم: إنها كالرجل. (قوله: مما لا يكون مسافة قصر) أي والبعيد الذي فيه
~~الكراهة مسافة القصر وقال اللخمي: القريب مسافة عشرة مراحل مثل مكة من
~~المدينة والبعيد الذي فيه الكراهة ما زاد على ذلك وقال بعضهم الظاهر أن
~~القرب يختلف باختلاف الأشخاص فنساء البادية لسن كنساء الحاضرة ونساء كل
~~منهما مختلف بالقوة والضعف فهي ثلاث طرق. (قوله: بل يكره لها) أي لما
~~تحتاجه عند قضاء الحاجة والنوم من زيادة المبالغة في الستر وهذا غير موجود
~~في حال سفرها في البحر فلذا كره سفرها فيه بخلاف الرجل فإنه يباح له السفر
~~فيه إن لم يتعين طريقا، وإلا وجب كما مر.
# (قوله: أن تختص بمكان) أي في السفينة، وإلا كانت كالرجل في جواز سفرها في
~~البحر ووجوبه، مثل اختصاصها بمكان اتساع المركب بحيث لا تخالط الرجل عند
~~النوم ولا عند قضاء حاجة الإنسان. (قوله: وإلا في زيادة محرم) أشار بهذا
~~إلى أن قوله " وزيادة محرم " عطف على قوله " بعيد مشي " أي أن المرأة
~~كالرجل إلا في بعيد المشي، وإلا في ركوب البحر، وإلا في اعتبار زيادة
~~المحرم على ما مر اعتباره في تفسير الاستطاعة في حق ms1336 الرجل.
# وحاصله أن الاستطاعة التي هي شرط في الوجوب عبارة عن إمكان الوصول من غير
~~مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال ويزاد على ذلك في حق المرأة أن تجد
~~محرما من محارمها يسافر معها، أو زوجا لقوله - عليه السلام - «لا يحل
~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم» وأطلق
~~في المحرم فيعم المحرم من النسب والصهر والرضاع وقوله: لامرأة نكرة في سياق
~~النفي فتعم المتجالة والشابة ولا يشترط أن تكون هي والمحرم مترافقين فلو
~~كان أحدهما في أول الركب والثاني في آخره بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها
~~الوصول بسرعة كفى على الظاهر اه عدوي ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي
~~التمييز ووجود الكفاية كما هو الظاهر قاله ح وهل عبد المرأة محرم مطلقا
~~نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه ورجحه ابن القطان، أو لا مطلقا وهو الذي
~~ينبغي المصير إليه ورجحه ابن الفرات، أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه،
~~وإلا فلا وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم وابن القصار. (قوله: كرفقة
~~أمنت) هذا تشبيه في الجواز المفهوم من الاستثناء وكأنه قال: إلا أن تخص
~~بمكان في السفينة فيجوز لها فيه، كرفقة أمنت فيجوز لها أن تسافر معهم بفرض
~~لا بنفل.
# والحاصل أن السفر إذا كان فرضا جاز لها أن تسافر مع المحرم والزوج
~~والرفقة وأما إن كان مندوبا جاز لها السفر مع الزوج والمحرم دون الرفقة
~~فقوله بفرض متعلق بمحذوف كما قلنا لا بأمنت؛ لأن الأمن لا بد من ثبوته في
~~الفرض والنفل على تقدير سفرها فيه. (قوله: أو امتناعهما) أي رأسا وأما لو
~~امتنع الزوج والمحرم من السفر معها إلا بأجرة لزمتها وحرم عليها حينئذ
~~السفر مع الرفقة المأمونة ومحل لزوم الأجرة لها إن كانت لا تجحف بها على
~~الظاهر، وإن كان ظاهر كلامهم أنه يلزمها ذلك مطلقا اه عدوي. (قوله: ولا بد)
~~أي في جواز سفرها مع الرفقة أن تكون مأمونة في نفسها أي وإلا منع سفرها مع
~~الرفقة. ms1337 (قوله: وشمل الفرض إلخ) حاصله أن قول المصنف " بفرض " شامل لحجة
~~الإسلام وللحج المنذور كما لو قالت المرأة لله علي الحج في عام كذا مثلا
~~وللواجب بالحنث كما لو قالت: إن فعلت كذا فعلي الحج وفعلت ذلك الأمر فيجوز
~~لها أن تسافر فيما ذكر مع الرفقة المأمونة إن عدمت المحرم حقيقة، أو حكما
~~وكذلك يشمل الخروج من دار الحرب إذا أسلمت، أو أسرت فيجوز لها في حال
~~الخروج منها أن تخرج مع رفقة مأمونة إن عدمت الزوج والمحرم حقيقة، أو حكما
~~فإن عدمت الرفقة كما عدمت الزوج والمحرم وكان يحصل لها بكل من إقامتها
~~وخروجها ضرر خيرت إن تساوى الضرران فإن خيف أحدهما ارتكبته.
# PageV02P009
# (أو بالمجموع) يعني، أو لا بد من المجموع (تردد)
~~الأولى تأويلان.
# (وصح) الحج فرضا، أو نفلا (بالحرام) من المال فيسقط عنه الفرض والنفل
~~(وعصى) إذ لا منافاة بين الصحة والعصيان (وفضل حج) ولو تطوعا (على غزو)
~~متطوع به، أو فرض كفاية وعلى صدقة إلا في سني المسغبة فتفضل حج التطوع (إلا
~~لخوف) فيفضل الغزو على الحج التطوع (و) فضل (ركوب) في الحج على المشي لأنه
~~فعله - عليه الصلاة والسلام - (و) فضل (مقتب) على ركوب المحمل والمحفة
~~والقتب رحل صغير على قدر السنام (و) فضل (تطوع وليه) أو قريبه مثلا يعني
~~ولي الميت (عنه) أي عن الميت، وكذا عن الحي (بغيره) أي بغير الحج (كصدقة
~~ودعاء) وهدي وعتق؛ لأنها تقبل النيابة ولوصولها للميت بلا خلاف فالمراد
~~بالغير غير مخصوص وهو ما يقبل النيابة كما ذكر لا كصوم وصلاة ويكره تطوعه
~~عنه بالحج كما يأتي وأما بالقرآن فأجازه بعضهم وكرهه بعضهم وقد صرح بعض
~~أئمتنا بأن قراءة الفاتحة أي مثلا وإهداء ثوابها للنبي - صلى الله عليه
~~وسلم - مكروه وسئل ابن حجر عمن قرأ شيئا من القرآن وقال في دعائه اللهم
~~اجعل ثواب ما قرأته زيادة في شرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجاب بأن
~~هذا مخترع من متأخري القراء لا أعلم لهم فيه سلفا ونحوه لزين الدين ms1338 الكردي
~~فالذي ينبغي ما ورد به الشرع كالصلاة عليه وسؤال الوسيلة له - صلى الله
~~عليه وسلم - وكثير من الصوفية على الجواز والله أعلم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو بالمجموع) المعتمد الاكتفاء بجماعة من أحد الجنسين وأحرى
~~الجماعة من مجموع الجنسين اه عدوي. (قوله: تأويلان) ففي المواق عن عياض
~~اختلف في تأويل قول مالك تخرج مع رجال ونساء هل المراد مع مجموع ذلك أو في
~~جماعة من أحد الجنسين وأكثر ما نقله أصحابنا اشتراط النساء ويظهر من كلام
~~صاحب الإكمال أنها ثلاث تأويلات على المدونة ولو أراد المصنف موافقته لقال:
~~وفي الاكتفاء بنساء، أو رجال، أو لا بد من المجموع، أو لا بد من النساء
~~يعني منفردات أو مصاحبات للرجل تأويلات انظر ح اه بن.
# (قوله: وعصى) قال ح الحج الحرام لا ثواب فيه وإنه غير مقبول واعترضه
~~الشيخ أبو علي المسناوي بأن مذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط ثواب الحسنة
~~بل يثاب على حجه ويأثم من جهة المعصية اه كلامه، ابن العربي من قاتل على
~~فرس غصبه فله الشهادة وعليه المعصية أي له أجر شهادته وعليه إثم معصيته
~~وإذا علمت هذا فقول المصنف وعصى معناه أنه لا يثاب عليه كثواب فعله بحلال
~~فلا ينافي أنه يثاب عليه وليس المراد نفي الثواب عنه بالمرة كما هو ظاهره
~~وظاهر ح انظر بن.
# (قوله: وفضل حج على غزو) والحاصل أن الصور أربع؛ لأن الحج والغزو إما
~~فرضان، أو متطوع بهما، وإما أن يكون الحج فرضا والغزو تطوعا وإما عكسه فإن
~~كان الجهاد متعينا بفجأة العدو أو بتعيين الإمام، أو بكثرة الخوف كان أفضل
~~من الحج سواء كان تطوعا، أو واجبا وحينئذ فيقدم عليه ولو على القول بفورية
~~الحج، وإن كان الجهاد غير متعين كان الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو ولو فرض
~~كفاية وحينئذ فيقدم تطوع الحج على تطوع الغزو وهو الجهاد في الجهات الغير
~~المخيفة وعلى فرضه الكفائي كالجهاد في الجهات المخيفة ويقدم فرض الحج على
~~تطوع وفرض الغزو ms1339 الكفائي على القول بالفور، وكذا على القول بالتراخي إن خيف
~~الفوات فإن لم يخف يقدم فرض الغزو الكفائي على فرض الحج هذا حاصل ما في
~~المسألة وقد علمت أن ثمرة الأفضلية تقديم الفاضل على المفضول في الفعل.
~~(قوله: أو فرض كفاية) احترز بذلك عما إذا كان الغزو واجبا على الأعيان فإنه
~~أفضل من الحج ويقدم عليه. (قوله: وعلى صدقة) عطف على " غزو " أي وفضل حج
~~على صدقة والمراد صدقة التطوع، وإلا فالواجبة أفضل من الحج وتقدم عليه ولو
~~كان واجبا. (قوله: وركوب) يعني أن الحج راكبا على الإبل، أو غيرها أفضل من
~~الحج ماشيا؛ لأنه فعله - عليه الصلاة والسلام - على المعروف ولما فيه من
~~مضاعفة النفقة ولأنه أقرب إلى الشكر وكذا العمرة. (قوله: وفضل مقتب) أي
~~ركوب على قتب فقد حج - عليه الصلاة والسلام - على قتب عليه قطيفة، وهي كساء
~~من شعر تساوي أربعة دراهم وقال «اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة» .
~~(قوله: لأنها تقبل النيابة) أي بخلاف الحج وقوله: ولوصولها للميت أي ولوصول
~~ثوابها للميت وكذلك الحي وهذا من عطف العلة على المعلول. (قوله: وهو ما
~~يقبل النيابة) أي ما كان وقوعه من النائب بمنزلة وقوعه من المنوب عنه في
~~حصول الثواب. (قوله: فأجازه بعضهم) أي وهو الذي جرى به العمل وهو ما عليه
~~المتأخرون وقوله: وكرهه بعضهم أي وهو أصل المذهب قال ابن رشد محل الخلاف ما
~~لم تخرج القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته: اللهم اجعل ثواب ما
~~أقرؤه لفلان، وإلا كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف. (قوله:
~~وقد صرح إلخ) قد نقل ح هنا ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة
~~القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو شيء من القرب قال وجلهم أجاب
~~بالمنع قال لأنه لم يرد فيه أثر ولا شيء عمن يقتدى به.
# PageV02P010
# ولما أفهم قوله " وتطوع وليه " عنه بغيره صحة
~~الاستئجار على الحج أخذ يذكر أنواعه الأربعة وهي إجارة ضمان مضمونة بذمة
~~الأجير، ms1340 أو بعينه وبلاغ، وجعالة، وفي كل من الأربعة إما أن تعين السنة أم
~~لا فأشار إلى المضمونة بقوله (و) فضلت (إجارة ضمان) وهي الإجارة بقدر معين
~~على وجه اللزوم سواء كانت في الذمة نحو من يأخذ كذا في حجة وحينئذ يقوم
~~وارثه مقامه إن شاء، أو في عين الأجير ك استأجرتك على أن تحج أنت عني بكذا
~~وسواء عين السنة، أو أطلق (على بلاغ) بقسميها أي عين العام أم لا وهي إعطاء
~~ما ينفقه ذهابا وإيابا بالمعروف كما يأتي ومعنى كون إجارة الضمان أفضل من
~~البلاغ أنها أولى لكونها أحوط لوجوب محاسبة الأجير إذا لم يتم لمانع من
~~موت، أو صد، أو مرض ولأن الأجرة فيها تتعلق بذمة الأجير إذا عجلت له فإذا
~~ضاعت منه لزمته بخلاف البلاغ، وإلا فهما مكروهتان (فالمضمونة) في الحج
~~(كغيره) أي كالمضمونة في غير الحج في اللزوم وفي الصفة وهو كون العقد على
~~مال معلوم يملكه الأجير، ويتصرف فيه بما شاء وفي عدم جواز شرط التعجيل -
~~إذا تعلقت بمعين وتأخر شروعه -، وجواز التقديم إن تعلقت بالذمة ولو تأخر
~~الشروع بسنين ويحتمل كغير المضمونة، وذكر الضمير باعتبار النوع أي فالكراء
~~المضمون كغير المضمون وهو البلاغ والجعل في الاستواء في الكراهة (وتعينت)
~~إجارة الضمان على الوصي (في الإطلاق) من الموصي كأن يقول حجوا عني ولم يبين
~~ضمانا ولا بلاغا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من السلف انظره وقد اعترضه ابن ذكري بحديث ابن عجرة كما في المواهب
~~وغيرها «قلت يا رسول الله: إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال
~~ما شئت قلت الربع قال ما شئت، وإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت،
~~وإن زدت فهو خير لك قال أجعل صلاتي كلها لك قال يذهب همك ويغفر ذنبك» اه
~~بن.
# (قوله: ولما أفهم قوله إلخ) أي من حيث الاندراج في عمومه وذلك لأن تطوع
~~الولي عنه بغير الحج صادق بأن يتطوع عنه بالاستئجار على الحج. (قوله:
~~مضمونة) أي متعلقة بذمة الأجير ms1341 كأن يقول الولي لشخص استأجر من يحج عن فلان
~~بكذا فالقصد تحصيل الحج سواء كان من الأجير، أو من غيره بأن يستأجر ذلك
~~الأجير شخصا يحج عن الميت مثلا. (قوله: أو بعينه) عطف على قوله بذمة الأجير
~~وذلك كأن يقول الولي لشخص أستأجرك على أن تحج أنت بذاتك عن فلان بكذا.
~~(قوله: وبلاغ) بالرفع عطفا على " إجارة " وذلك كقول الولي لشخص حج عن فلان
~~وأنا أنفق عليك بدءا وعودا وتسمى هذه بلاغا ماليا. (قوله: وجعالة) أي وتسمى
~~بلاغا عمليا كإن حججت عن فلان أعطيتك كذا. (قوله: وفي كل إلخ) أي وحينئذ
~~فأقسام الإجارة على الحج ترجع لثمانية. (قوله: فأشار إلى المضمونة) أي
~~بقسميها وهي المضمونة بذمة الأجير والمضمونة بعينه سواء عين العام في كل
~~منهما، أو لا. (قوله: وفضلت إجارة ضمان) أي سواء كانت مضمونة في الذمة
~~ومتعلقة بها، أو كانت متعلقة بعين الأجير سواء عين العام فيهما، أو لا،
~~واستشكل ابن عاشر ما ذكره المصنف من أفضلية إجارة الضمان على البلاغ بأن
~~الموصي إذا عين أحدهما وجب، وإن لم يعين تعين الضمان بدليل قوله وتعينت في
~~الإطلاق فما محل التفضيل قلت محله إذا أراد الموصي أن يعين فينبغي له إجارة
~~الضمان وكذا إذا أراد الحي أن يستأجر عن نفسه اه بن. (قوله: ومعنى كون
~~إجارة الضمان أفضل) أي مع أن الإجارة على الحج بأنواعها الأربعة مكروهة،
~~والمكروه لا أفضلية فيه. (قوله: لكونها أحوط) أي بالنسبة للمستأجر. (قوله:
~~لوجوب محاسبة الأخير إلخ) أي فيها والمصدر هنا مضاف لمفعوله أي لوجوب
~~محاسبة المستأجر الأجير فيها بحسب ما سار من الطريق مع مراعاة السهولة
~~والصعوبة. (قوله: فإذا ضاعت منه) أي ولو بغير تفريط لزمته. (قوله: بخلاف
~~البلاغ) أي فإنه لا يرجع فيه للمحاسبة إذا لم يتم لمانع كموت، أو صد بل ما
~~أنفقه فاز به وما عجل للأجير من النفقة إذا ضاع فمصيبته من المستأجر ولا
~~يضمن الأجير منه شيئا. (قوله: وإلا فهما مكروهتان) أي وإلا نقل أن معنى
~~أفضلية الضمان على ms1342 البلاغ ما ذكر بل قلنا: إن معنى أفضليته منه أنه أكثر
~~منه ثوابا فلا يصح؛ لأن كلا منهما مكروه ولا ثواب فيه. (قوله: شرط التعجيل)
~~أي تعجيل الأجرة وقوله: إذا تعلقت بمعين فإذا تعلقت بمعين كهذه الدراهم
~~فيمتنع شرط تعجيل تلك الأجرة المعينة إذا تأخر الشروع في العمل. (قوله:
~~وتأخر شروعه) أي والحال أنه تأخر شروعه وأما النقد تطوعا فلا بأس به كما
~~أنه لا بأس باشتراط التعجيل إذا حصل الشروع في العمل. (قوله: وجواز
~~التقديم) أي تقديم الأجرة وقوله: إن تعلقت أي الإجارة وقوله: بالذمة أي بما
~~في الذمة كالإجارة بمائة دينار لم تعين. (قوله: ويحتمل كغير المضمونة) في
~~الكراهة فيه أن هذا يقتضي أن الكراهة في إجارة البلاغ قد علمت وليس كذلك
~~ولذا قال بعضهم هذا الاحتمال بعيد ولا يقال إن في الاحتمال الأول إحالة على
~~مجهول لتقرر أحكام الإجارة في غير الحج في الأذهان فتأمل.
# (قوله: وتعينت إجارة الضمان) أي سواء كانت متعلقة بذمة الأجير أو بعينه
~~-.
# PageV02P011
# فلا يستأجر الناظر بلاغا؛ لأنه تغرير بالمال (كميقات)
~~بلد (الميت) وإن مات بغيرها فإنه يتعين عند الإطلاق.
# (وله) أي لأجير الضمان من الأجرة (بالحساب) فيما سار وفيما بقي فيعطى
~~بقدر ما سار بحسب صعوبة المسافة وسهولتها وأمنها وخوفها (إن مات) أثناء
~~سفره قبل الإحرام أو بعده (ولو) مات (بمكة) وسواء كان العقد متعلقا بعينه،
~~أو بذمته وأبى الوارث من الإتمام وأما الأجير في البلاغ فله بقدر ما أنفق
~~ولا شيء له في الجعالة وعطف على مات قوله (أو صد) بعدو أو مرض (و) له في
~~الصد (البقاء) على عقد الإجارة (لقابل) إن كان العام غير معين أي فالخيار
~~له دون مستأجره وهذا إن شق عليه الصبر لزوال الصد، وإلا تعين البقاء لقابل
~~إلا أن يتراضيا على الفسخ فإن كان العام معينا فالقول لمن طلب الفسخ منهما
~~فإن تراضيا على البقاء كان لهما ذلك ولا فرق في الصد بين أن يكون قبل
~~الإحرام، أو بعده (واستؤجر) إذا لم يبق الأجير ms1343 لقابل في الصد وكذا إن مات
~~في إجارة الضمان وكذا البلاغ (من الانتهاء) في المسافة لا العمل فيبتدئ
~~الثاني العمل ولا يكمل على ما سبق من عمل الأول ولو لم يبق إلا طواف
~~الإفاضة في العام الغير المعين فإن كان معينا وحصل المانع بعد الوقوف تعين
~~الفسخ فيما بقي ورد حصته فمحل الاستئجار حيث أمكن فعل الحج ولو في ثاني عام
~~لا إن كان معينا ولم يمكن إعادته في عامه فلا استئجار.
# (ولا يجوز) للمستأجر في إجارة الضمان (اشتراط كهدي تمتع) ، أو قران
~~(عليه) أي على الأجير وهذا إذا تمتع، أو قرن بإذن المستأجر لما في ذلك من
~~الجهل الحاصل في الأجرة للجهل بثمن الهدي فإن فعل ذلك بغير إذنه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: (فلا يستأجر الناظر) أي على تركة الموصي وهو الوصي وقوله بلاغا أي
~~لا ماليا ولا عمليا وقوله: لأنه تغرير بالمال هذا إنما يظهر في البلاغ
~~المالي دون العملي فإن خالف الوصي وأجر بلاغا كفى فإن سمى الموصي ضمانا ولم
~~يعين ضمان ذمة أو عين فالأحوط ضمان الذمة، وإن عين أحدهما تعين. (قوله:
~~كميقات الميت) حاصله أن الموصي إذا عين موضع الإحرام الذي يحرم منه الأجير
~~فلا نزاع في أنه يتعين إحرامه منه، وإن لم يعين ذلك وأطلق تعين على الأجير
~~أن يحرم من ميقات بلد الميت سواء كان الأجير من بلاد الميت، أو من بلاد
~~أخرى لهم ميقات آخر كما لو كان الموصي مصريا والأجير مدنيا وظاهره مات
~~الموصي ببلده أو بغيرها كانت الوصية أو الإجارة ببلد الميت، أو بغيرها
~~كالمدينة مثلا وهو المعتمد خلافا لأشهب حيث قال: إنه عند الإطلاق يعتبر
~~ميقات بلد العقد كانت بلد الميت أو غيرها واستحسنه اللخمي وصاحب الطراز قال
~~ح وهو أقوى.
# (قوله: ولو بمكة) رد بلو قول ابن حبيب يستحق جميع الأجرة إن مات بعد
~~دخولها، وإن لم يعمل عملا من أعمال الحج غير الإحرام. (قوله: أو بذمته وأبى
~~الوارث) أي وارث الأجير الذي مات من الإتمام ms1344 فيه نظر بل كلام المصنف خاص
~~بما إذا كان العقد متعلقا بعينه وأما إن كان متعلقا بذمته ومات فلا يرجع
~~للحساب بل إن أتمه الوارث فالأمر ظاهر، وإن أبى فإنه يؤخذ من تركة ذلك
~~الأجير الميت أجرة من يحج بدله بالغة ما بلغت وجميع الأجرة تركة كما في ح
~~نقلا عن المتيطي وسند.
# والحاصل أنه إذا كان ضمانا في عينه تعين الرجوع للحساب أراد الوارث أن
~~يقوم مقامه أم لا، وإن كان ضمانا في ذمته فإن قام وارثه مقامه أخذ الجميع،
~~وإن لم يقم أخذ من تركته أجرة حجة بالغة ما بلغت انظر بن.
# (قوله: وله في الصد البقاء لقابل) أي وله فسخ الإجارة ويرجع للحساب كما
~~تقدم والظاهر أن جواز البقاء لقابل غير مختص بالمضمونة خلافا لطفى لما في
~~مناسك المصنف من أن له البقاء لقابل في البلاغ أيضا وقيده ح نقلا عن سند
~~بما إذا كان العام غير معين لكن لا نفقة له في مقامه بمكة حتى يأتيه الوقت
~~الذي أمكنه فيه التحلل من العام الأول وأما إذا كان العام معينا فلا نفقة
~~له بعد إمكان التحلل منه أصلا اه بن. (قوله: وهذا) أي ثبوت الخيار للأجير
~~في الفسخ والبقاء لقابل وقوله: إن شق عليه الصبر لزوال الصد الأولى إن شق
~~عليه البقاء للعام القابل. (قوله: إلا أن يتراضيا على الفسخ إلخ) فإن طلبه
~~أحدهما دون الآخر لم يجب. (قوله: فإن كان العام معينا) أي وصد فيه وفاته
~~الحج بالصد. (قوله: فإن تراضيا على البقاء) أي على عقد الإجارة مع تحلل أو
~~بدونه كان لهما ذلك وهذا أحد قولين والآخر يقول إذا كان العام معينا وصد
~~وفاته الحج تعين الفسخ ولا يجوز البقاء لقابل؛ لأنه لما تعذر الحج في هذا
~~العام صار للمستأجر دين في ذمته يأخذ منه منافع في المستقبل بدله فمنع؛
~~لأنه فسخ دين في دين، ووجه الأول أن تراضيهما على البقاء في قوة ابتداء عقد
~~جديد. (قوله: في العام الغير المعين) أي وهذا يعني قول ms1345 المصنف: واستؤجر من
~~الانتهاء في العام إلخ.
# وحاصل ما ذكر أنه لا يتعين على الورثة الاستئجار ثانيا عن الميت الموصي
~~إلا إذا لم يعين الموصي العام مطلقا، أو كان عينه ووقع الصد ونحوه قبل
~~الوقوف بحيث يمكن إعادته في عامه وإلا فلا استئجار وتعين فسخ إجارة الأول
~~فيما بقي ورد حصة الباقي للورثة.
# (قوله: في إجارة الضمان) أي سواء تعلقت بالذمة -
# PageV02P012
# فهو على الأجير ومحل منع اشتراطه إن لم ينضبط فإن
~~انضبط صفة وسنا جاز على حد اجتماع الإجارة والبيع (وصح) عقد الإجارة (إن لم
~~يعين العام و) إذا لم يعين تعين العام (الأول) فإن لم يفعل فيه أثم ولزمه
~~فيما بعده (و) فضل عام معين (على عام مطلق) أي أنه أحوط من المطلق لاحتمال
~~موت الأجير ونفاد المال من يده وعدم وجود تركة له (و) فضلت إجارة ضمان
~~بأنواعها (على الجعالة) أي أنها أحوط لا أن ثوابها أكثر (وحج) الأجير
~~ضمانا، أو بلاغا وجوبا (على ما فهم) من حال الموصي بقرينة لفظية، أو حالية
~~من ركوب محمل ومقتب وجمال وغيرها (وجنى) الأجير أي أثم (إن وفى دينه) مثلا
~~بالأجرة (ومشى) عطف على وفى أي إن وفى دينه ومشى فقد جنى وحينئذ فيلزمه
~~الحج في عام آخر إن كان العام غير معين، أو يدفع المال فإن كان معينا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بالعين، وحاصل كلام المصنف أنه لا يجوز للمستأجر في إجارة الضمان أن
~~يشترط على الأجير حين العقد أن هدي القران، أو التمتع عليه على تقدير حصول
~~ذلك منه بإذن المستأجر لما في ذلك من الجهل بالأجرة وذلك؛ لأن الأجير إذا
~~قرن، أو تمتع بإذن المستأجر كان الهدي لازما له أصالة فإذا شرطه على الأجير
~~صار ما يدفعه المستأجر من الأجرة للأجير بعضه في مقابلة عمله وبعضه في
~~مقابلة الهدي، وثمن الهدي مجهول.
# (قوله: فهو على الأجير) مثله ما وجب من فدية وجزاء صيد فإنه على الأجير
~~مطلقا سواء تعمد سببه أم لا، اشترط عليه أم ms1346 لا، هذا إذا كانت الإجارة
~~مضمونة فإن كانت على البلاغ فسيأتي أن ما تعمد سببه يكون عليه وما لم
~~يتعمده يكون في المال انظر ح. (قوله: عقد الإجارة) أي بقسميها سواء كانت
~~إجارة ضمان متعلقة بالذمة، أو متعلقة بالعين. (قوله: إن لم يعين العام) أي
~~الذي وقعت الإجارة على الحج فيه خلافا لقول ابن القصار بعدم صحة العقد
~~للجهل. (قوله: فإن لم يفعل فيه أثم) أي إن تعمد التأخير وقوله: ولزمه فيما
~~بعده نحوه في البيان ونقله في التوضيح وح وهو يدل على أن التعيين الحكمي أي
~~الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس بمنزلة التعيين الشرطي ولو كان بمنزلته
~~لفسخ العقد كما يأتي في قوله وفسخت إن عين العام، أو عدم تأمل اه بن.
# (قوله: وفضل عام معين على عام مطلق) أي فضل الاستئجار على الحج في عام
~~معين على الاستئجار على الحج في عام مطلق فالأول كاستأجرتك أن تحج عني، أو
~~عن فلان في عام كذا والثاني كاستأجرتك أن تحج عني، أو عن فلان في أي عام
~~شئت. (قوله: لاحتمال موت الأجير ونفاد المال من يده) أي لأن العام إذا كان
~~غير معين يجوز للأجير قبض الأجرة قبل شروعه في العمل بخلاف المعين فإنه لا
~~يقبض الأجرة إلا إذا شرع في العمل، وقد يقال إذا قبض وشرع في العمل يمكن
~~أيضا موته ونفاد المال وعدم وجود تركة له، على أن سياق كلام المصنف ليس في
~~التفضيل بل في الصحة ولذا قرر البساطي كلام المتن على أن المعنى، وصح العقد
~~على عام مطلق أي على أن يحج في أي عام شاء وارتضاه ح وليس هذا بتكرار مع
~~قوله وصح إن لم يعين العام؛ لأن هذه مقيدة بالإطلاق كحج عني، أو عن فلان إن
~~شئت، والأولى مطلقة عن القيد وشارحنا تبع بهرام في حله للمتن فرارا من
~~التكرار وقد علمت اندفاعه. (قوله: وفضلت إجارة ضمان على الجعالة) لا وجه
~~لهذا الحل؛ لأن الجعالة أحوط؛ لأن المستأجر لا يدفع المال للأجير ms1347 إلا بعد
~~الحج فالصواب أن معنى كلام المصنف وصح العقد على الجعالة كذا في بن وقد
~~يقال: إن الجعالة، وإن كانت أحوط من جهة أن المستأجر لا يدفع المال للأجير
~~إلا بعد الحج إلا أنه في الجعالة لا يدري هل الأجير يوفي أم لا لكون العقد
~~ليس بلازم؛ لأن عقد الجعالة منحل بخلاف عقد الإجارة فإنه لازم فهي أحوط من
~~هذه الجهة. (قوله: وحج) أي الأجير وجوبا أي سواء كان في إجارة الضمان
~~بقسميها أو البلاغ بقسميها.
# (قوله: على ما فهم) أي على فهم الناس من حال الموصي بالقرائن ولا عبرة
~~بفهم الأجير المخالف لفهم الناس كما قال اللقاني. (قوله: وغيرها) أي كبغال
~~وحمير فإن لم تكن قرينة بشيء فينبغي له أن لا يركب إلا ما كان يركبه
~~الموصي. (قوله: عطف إلخ) أي وليس مستأنفا لبيان الحكم كما قال خش تبعا
~~لبهرام إذ المعنى حينئذ، وإذا وفى الأجير دينه بما أخذه فقد جنى على المال
~~والحكم أنه يمشي وأنت خبير بأن هذا خلاف الفقه؛ لأنه لا يكتفى بالمشي بل إن
~~كان العام معينا رد المال مطلقا ولو حج بعد ذلك راكبا، أو ماشيا لفوات
~~المعين، وإن كان غير معين تعين عليه أن يأتي بما يفهم من الحج عن الميت من
~~ركوب مقتب، أو غيره ولا يكفي مشيه على ما قال الشارح نعم يوافق ما قاله ح
~~من أنه يكتفى بالمشي ولا يرجع عليه بشيء فتأمل.
# (قوله: أو يدفع المال) تبع في ذلك عبق والذي استظهره ح أنه لا يرجع عليه
~~بشيء قال بن ولا أدري ما مستند الشيخ عبق في الرجوع.
# والحاصل أنه إما أن يطلع عليه بعد الوفاء والمشي أو بعد الوفاء وقبل
~~المشي فإن.
# PageV02P013
# فسخت الإجارة.
# ثم بين إجارة البلاغ بقوله (والبلاغ إعطاء) أي وإجارة البلاغ عقد على
~~إعطاء (ما ينفقه) الأجير على نفسه (بدءا وعودا بالعرف) أي بالمعروف بين
~~الناس فلا يوسع ولا يقتر على مقتضى العادة فإذا رجع رد ما فضل ويرد الثياب
~~التي اشتراها ms1348 من الأجرة (وفي هدي) معطوف على مقدر متعلق بجواب شرط مقدرين
~~والتقدير فإن لم يكفه ما أخذه رجع بما أنفقه فيما يحتاج إليه، وفي هدي
~~(وفدية لم يتعمد موجبهما) أي سببهما بل فعله سهوا أو اضطرارا فإن تعمد
~~موجبهما فلا يرجع (ورجع) بالبناء للمفعول (عليه) أي على الأجير (بالسرف) أي
~~الزائد على العرف فيما أنفقه من الأجرة التي دفعت له وهو ما لا يليق بحاله
~~لا ما لا يليق بحال الموصي (واستمر) أجير البلاغ إلى تمام الحج (إن فرغ) ما
~~أخذه من النفقة قبل الإحرام، أو بعده كان العام معينا أم لا ورجع بما أنفقه
~~على نفسه على مستأجره لا على الموصي؛ لأن المستأجر مفرط بترك إجارة الضمان
~~إلا أن يكون الموصي أوصى بالبلاغ ففي بقية ثلثه (أو أحرم ومرض) أو صد حتى
~~فاته الحج، أو فاته لخطإ عدد بعد إحرامه فإنه يستمر أيضا في الثلاثة إن كان
~~العام غير معين، وإلا فسخ أخذا من قوله الآتي وفسخت إن عين العام، أو عدم -
~~أي الحج - ورجع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اطلع عليه بعد الوفاء وقبل المشي فلا إشكال أنه يرجع عليه بالمال كان
~~العام معينا، أو غير معين ولم يرد أنه يحج على ما فهم وإن اطلع عليه بعد
~~الأمرين فقال ح إن كانت الإجارة وقعت على الضمان فالظاهر أنه لا يرجع عليه
~~بشيء وأن ما فعله يقال له خيانة بالخاء الفوقية، وإن وقعت على البلاغ
~~فالظاهر أنه يقضي له من المال بقدر نفقة مثله وأجرة ركوبه ويأخذ منه
~~الباقي، وظاهره سواء كان العام معينا أم لا وخالفه عبق وتبعه شارحنا فجزم
~~بالرجوع عليه إن كان معينا مطلقا، أو كان غير معين والحال أنه لم يرجع في
~~عام آخر على ما فهم وعلى ما قال يكون التعبير بالخيانة لا إشكال فيه وعلى
~~ما قال ح يكون مشكلا كما قال والذي في تبصرة اللخمي خيانة بالخاء المعجمة
~~انظر بن. (قوله: فسخت الإجارة) أي للفوات.
# (قوله: عقد على إعطاء إلخ) إنما ms1349 قدر الشارح " عقد " لأجل صحة الإخبار إذ
~~إجارة البلاغ ليست إعطاء ما ينفقه، وإنما هي عقد على إعطاء ما ينفقه وفهم
~~من كلام المصنف أنه لا بد من الإعطاء بالفعل وأنه إذا دخل معه على أن ينفق
~~على نفسه كل النفقة، أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق فإنه لا يكون بلاغا
~~جائزا وهو كذلك؛ لأن فيه سلفا، وإجارة وسلفا جر نفعا فلا تصح الإجارة قاله
~~سند اه عبق.
# (قوله: بدءا وعودا) منصوبان على الظرفية أي ما ينفق منه في الذهاب
~~والإياب وقوله: بالعرف متعلق بمحذوف أي وتكون تلك النفقة بالعرف وهذا بيان
~~لما بعد الوقوع وأما في الابتداء أي في حالة العقد فينبغي أن يبين له قدر
~~النفقة كل يوم وذلك بأن يقول له: حج عني، وأدفع لك مائة دينار مثلا، أنفق
~~على نفسك منها كل يوم عشرة دراهم مثلا فإن لم يبين له ذلك عند العقد أنفق
~~على نفسه بالعرف.
# والحاصل أن مراعاة العرف فيما ينفقه إنما هو بعد الوقوع لا في الابتداء
~~كما هو ظاهر المصنف انظر ح. (قوله: ويرد الثياب) أي وكذلك الدابة. (قوله:
~~معطوف على مقدر إلخ) لا يخفى ما في هذا الحل من التكلف وقرره الفيشي بجعله
~~عطفا على قوله بدءا وعودا وهو أقرب مما للشارح ومما لتت حيث جعله عطفا على
~~مقدر متعلق بقوله: بنفقة، أو إعطاء ما ينفقه على نفسه وفي هدي إلخ إن قلت
~~ما لتت والفيشي يقتضي أن من جملة مسمى البلاغ ما يصرفه في الفدية والهدي
~~بالشرط المذكور وليس كذلك قلت هذا ممنوع بل هو منه تبعا كما يفيده كلام ح
~~انظر بن. (قوله: مقدرين) صفة لجواب وشرط. (قوله: فإن تعمد موجبهما فلا
~~يرجع) فإن جهل الحال حمل على عدم التعمد حيث يثبت التعمد كما قاله سند.
~~(قوله: ورجع عليه) أي على أجير البلاغ. (قوله: بالبناء للمفعول) ليس بلازم
~~بل يصح قراءته بالبناء للفاعل أيضا. (قوله: ما لا يليق بحاله) أي وإن كان
~~لائقا بحال الموصي. (قوله: واستمر ms1350 إن فرغ) ضمير استمر لأجير البلاغ وضمير
~~فرغ للمال الذي أخذه لينفق منه.
# وحاصله أن أجير البلاغ إذا فرغت نفقته قبل الإحرام، أو بعده وسواء كان
~~العام الذي استؤجر على الحج فيه معينا أم لا فإنه يستمر على عمله إلى تمام
~~الحج ويرجع بما أنفقه من عند نفسه على من استأجره لا على الموصي؛ لأن
~~المستأجر مفرط بتركه إجارة الضمان إلا أن يكون الموصي - وهو الميت - أوصى
~~بالبلاغ ففي بقية ثلثه. (قوله: أو أحرم إلخ) عطف على فرغ أي واستمر إن فرغ
~~ما أخذه واستمر إن أحرم ومرض، وحاصله أنه إذا فاته الحج لمرض أو صد، أو خطأ
~~عدد فإن كان المرض والصد بعد الإحرام استمر على إحرامه إلى كمال الحج إن
~~كان العام غير معين، وإن كان معينا فإنه يفسخ ويفوز الأجير بما أنفقه ويرجع
~~لمحله وله النفقة على مستأجره من حالة رجوعه، وإن كان المرض، أو الصد قبل
~~الإحرام فإنه يطالب بالرجوع مطلقا كان العام معينا أم لا. (قوله: بعد
~~إحرامه) راجع لقوله " صد " ولقوله " أو فاته الحج لخطأ عدد " وقوله " فإنه
~~يستمر أي إلى تمام الحج ونفقته إلى تمام الحج على مستأجره " وقوله " وإلا
~~فسخ " أي وإلا بأن -.
# PageV02P014
# وله النفقة على مستأجره في رجوعه فإن لم يرجع فنفقته
~~في ذهابه لمكة ورجوعه لمحل المرض على نفسه ومن محل المرض لبلده على مستأجره
~~وفهم من المصنف أنه لو مرض، أو صد قبل الإحرام حتى فاته الحج أنه يرجع وله
~~النفقة في رجوعه وفي إقامته مريضا حيث لا يمكنه الرجوع لا إن ذهب لمكة فلا
~~نفقة له في ذهابه ورجوعه لمكان المرض.
# (وإن ضاعت) النفقة وعلم بالضياع (قبله) أي قبل الإحرام (رجع) إن أمكنه
~~الرجوع فإن استمر فلا نفقة له من موضع علمه بضياعها إلى عوده إليه وعلى
~~المستأجر من موضع الضياع لبلده؛ لأنه أوقعه فيه وهذا إذا لم يكن الميت أوصى
~~بالبلاغ وإلا استمر وكان له النفقة في بقية ثلثه (وإلا) بأن ضاعت بعد
~~الإحرام، أو لم ms1351 يعلم به حتى أحرم، أو لم يمكنه الرجوع فلا يرجع بل يستمر
~~وإذا استمر (فنفقته على آجره) أي مستأجره لا على الموصي (إلا أن يوصي
~~بالبلاغ ففي بقية ثلثه) أي فالرجوع في بقية ثلث مال الموصي (ولو قسم) ماله
~~فإن لم يبق شيء فعلى آجره وصيا، أو غيره ما لم يقل حال العقد هذا جميع ما
~~أوصى به ليس لك يا أجير غيره فهذه أجرة معلومة.
# (وأجزأ) حج الأجير (إن) شرط عليه عام معين و (قدم) الحج (على عام الشرط)
~~لأنه كدين قدم قبل أجله يجبر ربه على قبوله وظاهره لو كان العام الذي عينه
~~له فيه غرض ككون وقفته بالجملة وأما إن أخره عن عام الشرط فلا يجزئ كما
~~يفيده قوله وفسخت إن عين العام، أو عدم ومعنى الإجزاء براءة ذمة الأجير لا
~~سقوط الفرض عن الموصي.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان العام معينا فسخ. (قوله: وله النفقة على مستأجره في رجوعه) أي فيما
~~إذا كان العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج في ذلك العام بمرض، أو صد أو
~~خطإ عدد بعد الإحرام، وقوله فإن لم يرجع أي وبقي للعام القابل وأراد تتميم
~~الحج والموضوع بحاله وهو كون العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج بمرض، أو
~~صد، أو خطإ عدد. (قوله: لمحل المرض) أي أو لمحل الصد. (قوله: إنه يرجع) أي
~~ولا يستمر إلى تمام الحج سواء كان العام معينا، أو غير معين فالتفرقة بين
~~العام المعين وغيره إنما هي فيما إذا مرض أو صد بعد الإحرام. (قوله: في
~~ذهابه) أي من محل المرض أو محل الصد لمكة وقوله " ورجوعه لمكان المرض " أي
~~أو الصد.
# (قوله: وعلم) أي الأجير بالضياع، وقوله: رجع أي لمحله، ونفقته على
~~المستأجر في حال رجوعه ولا يلزم الورثة أن يحجوا غيره ولو كان في بقية ثلث
~~الميت بدل تلك النفقة التي ضاعت عند ابن القاسم خلافا لأشهب حيث قال يلزمهم
~~أن يحجوا غيره إن كان في بقية ثلث الميت بدلها ومحل طلبه بالرجوع ms1352 إن لم يكن
~~بينهم شرط على أنها إن ضاعت كمل وأخذ ما أنفقه، وإلا عمل بالشرط ولا ضمان
~~على الأجير إن ضاعت والقول قوله: بيمين في الضياع لتعذر الإشهاد عليه وسواء
~~أظهر الضياع قبل رجوعه أو بعد رجوعه وهذه المسألة مستثناة من قاعدة " كل من
~~قبض شيئا لحق نفسه وضاع كان ضمانه منه " فإنه هنا قبض لحق نفسه ولا ضمان
~~عليه للضرورة. (قوله: فإن استمر) أي مع تمكنه من الرجوع ولم يرجع. (قوله:
~~إذا لم يكن إلخ) أي وما ذكرناه من كون الأجير يطالب بالرجوع ونفقته على
~~المستأجر في حال رجوعه إذا لم يكن إلخ. (قوله: أو لم يعلم به) أي أو ضاعت
~~قبله لكن لم يعلم. (قوله: أو لم يمكنه الرجوع) أي أو ضاعت قبل الإحرام وعلم
~~بضياعها قبله لكنه لم يمكنه الرجوع. (قوله: لا على الموصي) ولو بقي من ثلثه
~~بقية وذلك؛ لأن المستأجر مفرط في ترك إجارة الضمان وقد ظهر مما ذكره المصنف
~~أن فراغ النفقة ليس كضياعها؛ لأنه في الفراغ يستمر على عمله حتى يتم الحج،
~~سواء كان الفراغ قبل الإحرام أو بعده وأما في الضياع فإنه يفصل بين كونه
~~قبل الإحرام ويعلم به، أو بعد الإحرام أو قبله ولا يعلم به إلا بعده. والسر
~~في ذلك أن الفراغ مدخول عليه بخلاف الضياع فإنه غير مدخول عليه فلذا جرى
~~فيه التفصيل المذكور. (قوله: إلا أن يوصي) أي الميت بالبلاغ أي ويضيع المال
~~ففي بقية ثلثه إن كان الباقي فيه كفاية وذلك لأنه إذا أوصى بالبلاغ فكأنه
~~أوصى بالثلث وقوله: إلا أن يوصي إلخ راجع لقوله، وإن ضاعت قبله رجع، وإلا
~~فنفقته على آجره وحاصله أن محل رجوع أجير البلاغ إذا ضاعت النفقة قبل
~~الإحرام ما لم يوص الميت بالبلاغ فإن أوصى به فلا يرجع بل يكمل الحج ونفقته
~~في بقية ثلثه، ومحل كون نفقته على آجره إن ضاعت بعد الإحرام وما معه إذا لم
~~يوص الميت بالبلاغ وإلا ففي بقية ثلثه هذا إذا لم يقسم المال ms1353 بل ولو قسم
~~على الورثة. (قوله: ولو قسم) رد بلو على قول مخرج لابن راشد أنه إذا قسم
~~المال فلا رجوع له على الثلث بل على المستأجر. (قوله: فإن لم يبق شيء) أي
~~من الثلث فيه الكفاية بأن لم يبق شيء أصلا، أو بقي شيء دون الكفاية
~~والموضوع أنه أوصى بالبلاغ. (قوله: فهذه أجرة معلومة) أي وخرجت الإجارة من
~~البلاغ إلى المضمونة وحينئذ فلا يرجع على أحد بشيء كما في ح.
# (قوله: لأنه كدين قدم قبل أجله) كذا علل في المتيطية كما في ح ويؤخذ منه
~~أنه لا فرق بين أن يكون الشرط من الموصي، أو من الوصي ويكون قوله: الآتي
~~وفسخت إن عين العام وعدم مقيدا بما إذا لم يقدمه عليه خلافا لابن عاشر قاله
~~بن ويؤخذ من التعليل المذكور أيضا جواز التقديم على عام الشرط ابتداء ولكن
~~الذي استظهره بعضهم الكراهة أخذا من قول المصنف أجزأ. (قوله: ومعنى الإجزاء
~~إلخ) جواب عما يقال: لا شك أن الفرض.
# PageV02P015
# (أو ترك) الأجير (الزيارة) المعتادة أو المشترطة أي
~~زيارته - صلى الله عليه وسلم - فيجزئ الحج (ورجع) عليه (بقسطها) أي بعدلها
~~من الأجرة وصنع به ما شاء ومثله العمرة ولو كان الترك لعذر.
# (أو خالف) الأجير (إفرادا) شرط عليه (لغيره) من قران أو تمتع فإنه يجزئ
~~فيهما (إن لم يشترطه) أي الإفراد (الميت) بأن اشترطه الوصي، أو الوارث
~~(وإلا) بأن اشترطه الميت (فلا) يجزئ غير الإفراد (كتمتع) شرط عليه فأتى
~~(بقران أو عكسه) أي اشترط عليه قران فتمتع (أو هما) أي شرط عليه أحدهما أي
~~التمتع أو القران فأتى (بإفراد) لم يجزه وسواء كان الشرط فيما بعد الكاف من
~~الميت، أو غيره فالصور اثنتا عشرة صورة وسواء فيها عين العام أم لا فهي
~~أربعة وعشرون (أو) خالف (ميقاتا شرط) عليه شرطه الميت، أو غيره عين العام
~~أم لا وأحرم من ميقات آخر أو تجاوزه حلالا، ثم أحرم بعده فلا يجزئه في
~~الأربع صور، ومثل الشرط إذا تعين حال الإطلاق كما استظهره ms1354 بعضهم فالصور
~~ثمانية وعشرون أربعة منها تجزئ وهي ما إذا اشترط عليه غير الميت الإفراد
~~فخالف لقران، أو تمتع عين العام أو لا وأربعة وعشرون لا تجزئ أشار لحكمها
~~باعتبار الفسخ وعدمه بقوله (و) حيث قلنا بعدم الإجزاء في المسائل السابقة
~~(فسخت) الإجارة فيها بلاغا أو ضمانا (إن عين) العام ورد المال، وقوله (أو
~~عدم) معطوف على مقدر أي إن خالف الأجير ما شرط عليه أو عدم أي الحج بأن
~~فاته بعد الإحرام لمرض، أو صد، أو خطأ عدد كما أشرنا له فيما تقدم عند
~~قوله، أو أحرم ومرض ويحتمل أن يكون فاعل عدم الأجير أي عدم الأجير أي بموت
~~أو كفر، أو جنون، وإنما جعلناه معطوفا على مقدر لا على عين لأن تعيين العام
~~مشروط في العدم أيضا فقوله وفسخت إن عين شامل لاثنتي عشرة صورة من الأربعة
~~والعشرين، وقوله أو عدم شامل لثلاث صور
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يسقط عمن حج عنه وحينئذ فما معنى إجزاء حج الأجير وقوله: براءة ذمة
~~الأجير أي مما ألزمه ليستحق الأجرة. (قوله: أو ترك إلخ) أي وأجزأ حج الأجير
~~إن ترك الزيارة، أو العمرة ولا يطالب بالرجوع لذلك نعم يرجع عليه بقسطها
~~فقوله: ورجع إلخ بيان للحكم أي والحكم أنه يرجع بقسطها أي بعدل مسافتها.
~~(قوله: وصنع به ما شاء) أي بالقسط المأخوذ في مقابلة تركها وقوله: ما شاء
~~أي من رده للورثة، أو الصدقة به على الميت. (قوله: ولو كان الترك لعذر)
~~الواو للحال وذلك لأن الترك لعذر هو محل الخلاف بين ابن أبي زيد وغيره فابن
~~أبي زيد يقول إذا ترك الزيارة لعذر يجزئه ويرجع عليه بقدر مسافة الزيارة من
~~الأجرة وقال غيره يرجع مرة ثانية حتى يزور وأما لو تركها عمدا من غير عذر
~~فإنه يؤمر بالرجوع من غير خلاف كما في المواق والبساطي انظر طفى.
# (قوله: فإنه يجزئ فيهما) وذلك لاشتمال القران والتمتع على الإفراد
~~المشترط على الأجير. (قوله: فلا يجزئ) أي لأن اشتراط الميت له ms1355 إنما هو
~~لتعلق غرضه به ففعل غيره كفعل غير ما وقع عليه الشرط وقوله: وإلا فلا يجزئ
~~غير الإفراد أي وتنفسخ الإجارة إن خالف لقران عين العام، أو لا، وإن خالف
~~لتمتع أعاد إن لم يعين العام وفسخت إن عينه كما سيأتي في قول المصنف وفسخت
~~إن عين العام وعدم كغيره وقرن وأعاد إن تمتع، وإنما أتى المصنف بقوله، وإلا
~~فلا مع أنه مفهوم شرط لأجل أن يشبه به ما بعده لأن التشبيه مع التصريح أوضح
~~وإن كان المصنف ينزله منزلة المنطوق. (قوله: كتمتع شرط عليه) أي سواء كان
~~اشتراطه من الميت، أو من الوصي، أو من الورثة كما قال الشارح. (قوله: وأحرم
~~من ميقات آخر) أي ولو كان ذلك الميقات الآخر ميقات الميت. (قوله: أو تجاوزه
~~حلالا، ثم أحرم بعده) أي بخلاف إحرامه قبله فإنه يجزئه كما قال سند لأنه
~~يمر على ذلك المشترط محرما. (قوله: وفسخت إن عين العام) أي وأما إذا لم
~~يعين فلا تفسخ لمخالفة الأجير ما اشترط عليه ويرجع في عام آخر إلى الميقات
~~ويحرم منه على الوجه المشترط والمراد بالفسخ في المعين بالفوات ونحوه أن من
~~أراده له ذلك فإن تراضيا على البقاء لقابل جاز هذا هو مختار ابن أبي زيد
~~وغيره وبهذا يوافق ما هنا إطلاقه السابق في قوله وله البقاء لقابل أي في
~~المعين وغيره لكن برضاهما في المعين كما تقدم وليس المراد تعين الفسخ ولو
~~تراضيا على البقاء؛ لأنه فسخ دين في دين كما يقول اللخمي وغيره لأن المؤلف
~~لم يعرج عليه سابقا وقد حمل ح ما تقدم على الإطلاق وحمل ما هنا على تحتم
~~الفسخ فعارض ما بينهما وقد علمت دفع المعارضة قاله طفى. (قوله: معطوف على
~~مقدر) أي والأصل وفسخت إن عين العام إن خالف ما شرط عليه، أو عدم. (قوله:
~~بموت، أو كفر إلخ) أشار إلى أن المراد بعدمه ما يشمل موته حقيقة، أو حكما.
~~(قوله: لأن تعيين العام مشروط في العدم) أي عدم الحج، أو عدم الأجير ms1356 أي فلو
~~جعلناه عطفا على قوله إن عين العام لاقتضى أن الإجارة تنفسخ بعدم الحج
~~وبعدم الأجير كان العام معينا أم لا مع أنها لا تنفسخ عند عدم تعيين العام
~~بل يؤخذ من مال الأجير أجرة حجة بالغة ما بلغت إن لم يحج الوارث في حالة
~~عدم الأجير، أو إن لم يحج ذلك الأجير ثانيا في حالة عدم الحج. (قوله: شامل
~~لاثنتي عشرة صورة من الأربعة والعشرين) أي وهي ما إذا شرط الموصي إفرادا
~~وخالف الأجير لقران، أو تمتع، أو شرط الموصي -.
# PageV02P016
# على أن فاعل عدم هو الحج، أو الأجير هي خارجة عن
~~الأربعة والعشرين أتى بها تتميما للفائدة وفي نسخة وعدم بالواو فينبغي أن
~~يكون الضمير في عدم عائدا على الحج، وعدم الحج المشترط إما بمخالفة الأجير،
~~وإما بالفوات فيشمل الخمس عشرة صورة وقوله (كغيره وقرن) معناه كما تفسخ
~~الإجارة في غير العام المعين إذا خالف ما شرطه عليه الميت من إفراد، أو ما
~~شرطه عليه الميت، أو غيره من تمتع وقران فهذه ثلاث صور ومثلها في الفسخ ما
~~إذا شرط عليه القران أو التمتع من الميت، أو غيره فأفرد وهذه أربعة فلو قال
~~المصنف: أو لم يعين وقرن أو أفرد لشمل السبعة بإيضاح.
# وأشار بقوله (أو صرفه لنفسه) إلى أنه إن أحرم عن الميت ثم صرفه لنفسه لم
~~يجز عن واحد منهما ويفسخ مطلقا عين العام أم لا ويرد الأجرة؛ لأن الحج لما
~~لم يرتفض لم ينتقل لغير من وقع له أولا.
# وأشار إلى ثلاثة لا فسخ فيها بقوله (وأعاد) الأجير الحج في عام قابل ولا
~~تفسخ الإجارة (إن) شرط عليه الميت الإفراد، أو شرط عليه هو أو غيره القران
~~فخالف و (تمتع) ؛ لأن عداءه ظاهر يمكن الاطلاع عليه بخلاف القران ويؤخذ من
~~هذا التعليل أنه لو خالف الميقات المشترط إلى غيره في غير العام المعين أنه
~~لا يفسخ ويجب عليه العود في قابل سواء شرطه عليه الموصي أو المستأجر وهاتان
~~صورتان تممتا الاثنتي عشرة صورة في ms1357 غير المعين.
# [درس] (وهل تنفسخ) الإجارة (إن) (اعتمر) أجير الحج (عن نفسه) من الميقات
~~(في) العام (المعين) ولو رجع إلى الميقات وأحرم منه بالحج عن الميت (أو)
~~تنفسخ (إلا أن يرجع) الأجير (للميقات فيحرم) منه (عن الميت فيجزيه) عنه
~~(تأويلان) بالفسخ وعدمه محلهما في عام معين كما قال المصنف وأما في عام غير
~~معين ففيه تأويلان أيضا غير تأويلي المصنف وهما هل لا بد أن يرجع لبلده
~~الذي استؤجر منه، ثم يحرم من الميقات، أو يكفي رجوعه للميقات فيحرم منه عن
~~الميت ولا سبيل للفسخ.
# (ومنع استنابة صحيح) أي مستطيع، وإن كان مريضا مرجوا صحته ولو عبر به كان
~~أولى وهو من إضافة المصدر لفاعله ولذا قال استنابة ولم يقل نيابة؛ لأن
~~الاستنابة صفة المستنيب؛ لأنها طلب النيابة والنيابة صفة النائب؛ لأنها
~~قيام الغير عنك بفعل أمر فهذا هو تحقيق الفرق بينهما وبه تعلم وجه تعبير
~~المصنف بمنع دون ولا يصح وذلك لأن الاستنابة لا تتصف بعدم الصحة بخلاف
~~النيابة يوضح ذلك الصلاة مثلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو غيره قرانا فخالف لتمتع، أو العكس، أو شرط الموصي أو غيره قرانا، أو
~~تمتعا فخالف لإفراد، أو خالف الأجير ميقاتا شرطه الميت، أو غيره والحال أن
~~العام معين في الجميع فهذه اثنتا عشرة صورة كلها مندرجة تحت قول المصنف
~~وفسخت إن عين العام، أو خالف الأجير ما شرط عليه. (قوله: على أن فاعل " عدم
~~" هو الحج) لأن عدم الحج إما لصد، أو لمرض، أو خطإ عدد وعدم الأجير إما
~~بموته أو كفره، أو جنونه. (قوله: إما بمخالفة الأجير) أي وذلك في اثني عشر
~~وقوله: وأما بالفوات في ثلاثة.
# (قوله: أو صرفه لنفسه) أي بالنية، وأما لو أحرم ابتداء عن نفسه ثم صرفه
~~للميت فإنه يجزئ عن نفسه قطعا، ثم إن كان العام معينا فسخ، وإلا فقولان فقد
~~جزم ابن شاس وابن عبد السلام والتوضيح بعدم الفسخ إذا كان العام غير معين
~~وقال غيرهم بالفسخ، وإذا نوى الأجير الصرورة الحج عن ms1358 نفسه وعن الميت أجزأه
~~عن نفسه وأعاده عن الميت كما رواه أبو زيد عن ابن القاسم وروي عن أصبغ لا
~~يجزئ عن واحد منهما ويرجع ثانيا عن الميت انظر بن. (قوله: لأن الحج إلخ)
~~انظر لعدم إجزائه عن الأجير وأما العلة في عدم إجزائه عن الميت؛ لأنه خلاف
~~شرطه حال صرفه لنفسه.
# (قوله: يمكن الاطلاع عليه) أي فإذا أمرناه بالإعادة مفردا في الأولى، أو
~~قارنا في الثانية كما هو المشترط عليه وخالف وتمتع بطل عليه فيؤمر بالإعادة
~~ثانيا وهكذا. (قوله: بخلاف القران) أي بخلاف ما لو شرط الميت عليه إفرادا،
~~أو شرط الميت، أو غيره عليه تمتعا فخالف وقرن فإنه إذا لم تنفسخ الإجارة
~~وأمرناه بالعود في عام قابل ليحج مفردا في الصورة الأولى ومتمتعا في
~~الثانية يمكن أن يخالف ويعيد قارنا ولا نطلع عليه؛ لأن عداءه خفي فلذا
~~حكموا بفسخ الإجارة.
# (قوله: ففيه تأويلان أيضا غير تأويلي المصنف) اعلم أن التأويلين في غير
~~المعين هما المنصوص والتأويلان اللذان ذكرهما المصنف في العام المعين
~~مخرجان عليهما؛ لأن كلام المدونة مفروض في غير المعين كما في ح والمواق فمن
~~قال يرجع لبلده في غير المعين وهو بعض شيوخ ابن يونس قال بالفسخ في المعين
~~مطلقا ومن قال يرجع للميقات في غير المعين وهو لابن يونس وسند قال بعدم
~~الفسخ في المعين إن رجع للميقات هذا هو الصواب وأما ما في خش من العكس في
~~التفريع فهو خلاف الصواب اه بن.
# (قوله: ومنع إلخ) أي أنه لا يجوز للمستطيع أن يأذن لغيره في أن يحج عنه
~~حجة الإسلام بأجرة، أو بغيرها ولو على القول بالتراخي إلى خوف الفوات.
~~(قوله: من إضافة المصدر لفاعله) أي والمفعول محذوف أي ومنع أن يستنيب
~~الصحيح غيره ليحج عنه في الفرض. (قوله: ولذا) أي ولأجل إضافة المصدر للفاعل
~~لا للمفعول عبر بالاستنابة التي هي وصف للفاعل لا بالنيابة التي هي وصف
~~المفعول تقول استناب زيد عمرا في البيع لمتاعه فزيد متصف بالاستنابة وهي
~~طلبه من عمرو أن ms1359 يقوم عنه في البيع، وإذنه له في ذلك وعمرو متصف بالنيابة
~~وهي قيامه مقام زيد في البيع لمتاعه ذلك. (قوله: لأنها طلب النيابة) أي
~~طلبك نيابة الغير عنك في أمر أي طلبك من الغير وإذنك له في أن يقوم عنك
~~بفعل.
# PageV02P017
# فإن إيقاعها من غيرك نيابة عنك لا يصح واستنابتك
~~الغير فيها لا تجوز وهو ظاهر وقوله (في فرض) دليل على أن المراد تفويض حجة
~~الفرض إلى النائب والعزم على أنه لا يأتي به اكتفاء بفعل النائب عنه وحينئذ
~~تكون الإجارة عليه فاسدة يتعين فسخها وله أجرة مثله إن أتمها ويفهم منه أنه
~~إن استناب المستطيع مع عزمه على أداء الفرض لا يمنع (وإلا) بأن استناب في
~~نفل، أو في عمرة (كره) والإجارة فيه صحيحة، وشبه في الكراهة قوله (كبدء)
~~صرورة (مستطيع به) أي بالحج (عن غيره) بغير أجرة بدليل قوله (وإجارة نفسه)
~~في عمل لله تعالى حجا، أو غيره مستطيعا أو لا على القول بالتراخي في
~~المستطيع والراجح الحرمة بناء على الفور.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن إيقاعها إلخ) وكذا يقال هنا إن إيقاع الحج من الغير عنك لا
~~يصح، وطلبك حج الغير عنك ممنوع لا يجوز. (قوله: واستنابتك) أي طلبك فعل
~~الغير عنك. (قوله: في فرض) المراد به حجة الإسلام وأما الحج المنذور
~~فالاستنابة عليه مكروهة كالنفل انظر مج. (قوله: دليل على أن المراد) أي
~~بالاستنابة الممنوعة في الفرض تفوض إلخ أي لأنه لو فوض الحج للنائب مع عزمه
~~على أداء الفرض بعد ذلك لم تكن الاستنابة حينئذ في فرض. (قوله: وحينئذ) أي
~~وحين إذا كانت الاستنابة في الفرض ممنوعة تكون الإجارة عليه فاسدة؛ لأن
~~الأصل في المنع الفساد. (قوله: إن أتمها) أي وإلا فلا شيء له. (قوله: وإلا
~~كره) تبع المصنف فيما ذكره من منع استنابة الصحيح غيره في الفرض، وكراهة
~~استنابته في غيره قول سند: اتفق أرباب المذهب على أن الصحيح لا تجوز
~~استنابته في فرض الحج، والمذهب كراهة استنابته في التطوع، وإن ms1360 وقعت صحة
~~الإجارة فيه وتبعه في ذلك ابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي وغيرهم
~~كما في ج وأطلق غير سند منع النيابة في الحج قاله طفى ونحوه قول التوضيح.
# (فائدة) من العبادات ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان بالله ومنها ما
~~يقبلها إجماعا كالدعاء والصدقة والعتق ورد الديون والودائع واختلف في الصوم
~~والحج والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة فظاهره في الفرض والتطوع وأما
~~المريض الذي لا يرجى صحته فقد اعتمد فيه المصنف ما لابن الجلاب من أنه يكره
~~إجارة من يحج عنه فإن فعل مضى وفسر به ما شهره ابن الحاجب من عدم الجواز
~~خلافا لابن عبد السلام فإنه حمل عدم الجواز على عدم الصحة فالحاصل أن
~~المصنف اعتمد في كراهة النيابة عن الصحيح في التطوع قول سند، وفي كراهة
~~النيابة عن المريض كلام الجلاب والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا أي سواء
~~كان صحيحا، أو مريضا كانت النيابة في الفرض، أو في النفل هذا ما يفيده طفى
~~ولا فرق بين أن تكون النيابة بأجرة، أو تطوعا كما قاله طفى أيضا وما في شرح
~~العمدة من أن النيابة في الحج إن كانت بغير أجرة فحسنة؛ لأنه فعل معروف،
~~وإن كانت بأجرة فالمنصوص عن مالك الكراهة؛ لأنه من أكل الدنيا بعمل الآخرة
~~فالظاهر حمل النيابة عن الميت لا عن الحي فلا يخالف ما قبله، فقول الشيخ
~~عبق: ومحل الكراهة إذا كانت الاستنابة بأجرة، وإلا جاز غير صواب اه بن.
# (قوله: كبدء مستطيع بالحج إلخ) أي تطوعا قال طفى هذا لا يتأتى على
~~المشهور من منع النيابة وعدم صحتها عن الحي سواء كان صحيحا، أو مريضا ولا
~~على ما ذكره المصنف من الكراهة في التطوع على ما فيه، وإلا كره الحج عن
~~الغير الحي مطلقا بدءا أو غير بدء، وإنما هذا مفرع على جواز الوصية بالحج
~~فهو إشارة لقول مالك: وإن أوصى أن يحج عنه أنفذ ذلك، ويحج عنه من قد حج أحب
~~إلي ويكره أن يحج عنه الصرورة المستطيع بناء على القول ms1361 بالتراخي ويمنع على
~~الفور، ونحوه لابن الحاجب اه بن، وحاصله أنه يحمل على الحج عن الميت الموصى
~~به، والداعي لذلك حمل المصنف على الحج بأجرة وأما حمله على الحج تطوعا بلا
~~استنابة كما قال الشارح فلا يحتاج لذلك وكلام المصنف ظاهر تأمل، ومفهوم "
~~بدء " أن تطوع المستطيع بالحج عن شخص بعد سقوط الحج عن ذلك المتطوع لا
~~يكره. (قوله: وإجارة نفسه) أي يكره لشخص أن يؤجر نفسه في عمل طاعة من
~~الطاعات سواء كان حجا، أو غيره لقول مالك لأن يؤجر الرجل نفسه في عمل اللبن
~~وقطع الحطب وسوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله بأجرة والقول الشاذ
~~جواز ذلك ومحل الخلاف في غير تعليم الأطفال القرآن، والأذان لجواز الإجارة
~~عليهما اتفاقا، ثم إن قوله " وإجارة نفسه " مفرع على قوله ونفذت الوصية به
~~كما لابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح، ونصه إذا أجيزت الوصية
~~وأنفذناها بعد الوقوع فهل يجوز لأحد أن يؤجر نفسه، أو يكره في ذلك قولان:
~~المشهور كراهته؛ لأنه أخذ العوض عن العبادة وليس ذلك من شيم أهل -.
# PageV02P018
# (ونفذت الوصية به) أي بالحج (من الثلث) صرورة، أو
~~غيره سمى مالا، أو ثلثا، أو أطلق (وحج عنه) أي عن الموصي (حجج إن) سمى
~~الثلث (وسع) الثلث حججا (وقال) الموصي (يحج به) أي بالثلث (لا) إن قال يحج
~~عني (منه) فحجة واحدة لأن من للتبعيض (وإلا) يسع الثلث حججا بأن لا يسع
~~حجة، أو قصر عن ثانية فأكثر أو وسع وقال يحج منه (فميراث) أي فالقاصر عن
~~حجة فأكثر في الأولى، والباقي بعد حجة واحدة في الثانية والثالثة يرجع
~~ميراثا (كوجوده) أي كما يرجع ميراثا إن سمى مالا كمائة فوجد من يحج عنه
~~(بأقل) كخمسين عين الأجير أم لا (أو تطوع غير) عنه أي يحج عنه مجانا سماه
~~أم لا فيرجع الباقي في الأولى والكل في الثانية ميراثا (وهل) رجوع الباقي
~~في الأولى ميراثا مطلقا قيد بحجة بأن قال: يحج به عني حجة، أو أطلق بأن قال ms1362
~~يحج به، أو حجوا به عني، أو يرجع ميراثا (إلا أن) يطلق أي لم يقيد بحجة بأن
~~(يقول يحج) ، أو حجوا (عني بكذا) أي بمائة مثلا فإن أطلق (فحجج) حتى ينفذ
~~ولا يرجع الباقي ميراثا (تأويلان) محلهما المسألة الأولى كما حملناه عليها
~~وأما الثانية - أعني مسألة التطوع - فالكل يرجع ميراثا مطلقا اتفاقا خلافا
~~لظاهر المصنف.
# (ودفع المسمى) جميعه (وإن زاد على أجرته) أي أجرة مثله (لمعين لا يرث) أي
~~غير وارث بالفعل - ولو أخا - مع وجود ابن (فهم إعطاؤه له) أي للمعين فلو
~~كان وارثا أو لم يفهم بالنص أو القرائن الإعطاء له، لم يزد على أجرة المثل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخير. (قوله ونفذت الوصية به) أي وإن كان مكروها، وإنما نفذت الوصية به
~~عند مالك وإن كان لا يجيز النيابة فيه مراعاة لخلاف الشافعي القائل بجواز
~~النيابة فيه إذا كان تطوعا هذا هو المشهور وقال ابن كنانة لا تنفذ الوصية
~~به ويصرف القدر الموصى به في الهدايا ومحل نفوذها من الثلث ما لم يعارضها
~~وصية أخرى غير مكروهة كوصية بمال ولم يسع الثلث إلا إحداهما فتقدم وصية
~~المال على الوصية بالحج سواء كان لموصى صرورة، أو لا كما اختاره ابن رشد.
~~(قوله: سمى مالا، أو ثلثا، أو أطلق) أي كأوصيت أن يحج عني بمائة أو بثلث
~~مالي، أو يحج عني.
# (قوله: حج عنه حجج) انظر هل في عام واحد، أو أعوام والظاهر الأول كما
~~قاله شيخنا العدوي، ثم إنه إنما يحج عنه تلك الحجج من بلده إن لم يسم بلدا،
~~وإلا فمنه فإن فضلت فضلة لا يمكن أن يحج بها من بلده فإنه يحج بها عنه من
~~حيث ما يبلغ ولو من مكة كذا في المواق عن ابن رشد وسيأتي فإن لم يوجد بما
~~سمى من مكانه حج من الممكن اه بن.
# (قوله: إن سمى الثلث) أي أو سمى قدرا من المال وقوله ووسع الثلث أي أو
~~القدر الذي سماه. (قوله: أي بالثلث) أي أو بالقدر الذي ms1363 سماه. (قوله: ووسع)
~~ليس المراد بوسع المال إمكان الحج به أكثر من مرة واحدة فقط بل المراد
~~كثرته جدا بحيث يزيد على الواحدة أما لو كان الثلث يشبه أن يحج به حجة
~~واحدة وأمكن أن يحج به أكثر منها كان الزائد ميراثا هو معنى قول المصنف
~~كوجوده بأقل فقوله: كوجوده بأقل في غير الواسع وهو ما يشبه أن يحج به حجة
~~وأمكن أن يحج به أكثر وهو مما يندرج تحت قوله، وإلا وإنما صرح به لأجل أن
~~يرجع له التأويلين هذا هو الصواب في فهم كلام المصنف كما يدل عليه كلام ابن
~~رشد وغيره وقول المصنف كوجوده بأقل لا فرق بين أن يوصي بمال معين، أو
~~بالثلث كما حمله عليه بهرام وتت وحمل بعض الشراح له على ما إذا كان المال
~~الموصى بالحج به واسعا ووجد من يحج عنه بأقل منه غير صواب إذ ليس الواسع
~~محل التأويلين للاتفاق على أن يحج عنه حجج حتى ينفد المال، وإنما محلهما
~~غير الواسع بالمعنى السابق اه بن. (قوله: أو يرجع ميراثا إلخ) حاصل هذا
~~التأويل أنه إن قيد بحجة رجع الباقي ميراثا، وإن أطلق حج عنه حجج حتى ينفد
~~المال. (قوله: خلافا لظاهر كلام المصنف) قال بن فيه نظر بل الظاهر أن
~~التأويلين راجعان للمسألتين كما في ح وخش وغيرهما وهو ظاهر كلام المصنف هنا
~~ويفيد ذلك كلامه في المناسك أيضا وساق نقولا تدل على ذلك فانظره.
# (قوله: ودفع المسمى إلخ) حاصله أنه إذا سمى قدرا معلوما وقال ادفعوه
~~لفلان يحج به عني وفلان غير وارث بالفعل للموصي فإن ذلك القدر يدفع للموصى
~~له ليحج به عن الموصي ولو كان ذلك القدر بالمسمى يزيد على أجرة المثل لذلك
~~الشخص المعين إذا فهم من حال الموصي إعطاء ذلك القدر للموصى له وكان ثلث
~~المال يحمله وهذا كله ما لم يرض بأقل بعد علمه بالوصية، وإلا فالباقي يرجع
~~ميراثا كما قاله ابن المواز ومحل وجوب دفع المسمى للمعين ليحج به عن الميت
~~إذا رضي ms1364 ذلك المعين فإن لم يرض به رجع ذلك المسمى ميراثا فعلم أن وجوب دفع
~~المسمى بتمامه لذلك المعين - إذا كان أكثر من أجرة المثل - مشروط بشروط
~~خمسة: أن يرضى ذلك المعين بذلك المسمى، وأن لا يكون وارثا، وأن يفهم من حال
~~الموصي إعطاء ذلك القدر له، وأن يحمله الثلث، وأن لا يرضى بأقل منه. (قوله:
~~وإن زاد على أجرته) الضمير راجع لمعين لأنه وإن تأخر لفظا فهو متقدم رتبة؛
~~لأن قوله لمعين متعلق بدفع فرتبته التقديم. (قوله: لا يرث) هذا قيد في
~~المبالغ عليه فقط وأما قدر الأجرة فيدفع له، وإن كان يرث ولو حذف المصنف
~~الواو الداخلة على إن كان أحسن إلا أن تجعل للحال والمعتبر كونه وارثا -.
# PageV02P019
# فإن أبى رجع ميراثا (وإن عين) الموصي (غير وارث) فإن
~~سمى له شيئا لم يزد عليه (و) إن (لم يسم) له شيئا معينا (زيد إن لم يرض
~~بأجرة مثله ثلثها) بالرفع نائب فاعل " زيد " إن كان الثلث يحمل ذلك (ثم) إن
~~لم يرض بزيادة الثلث (تربص) قليلا لعله أن يرضى (ثم) إن لم يرض أيضا (أوجر
~~للصرورة) بالصاد المهملة وهو من لم يحج من الأحرار المكلفين ويطلق على من
~~لم يتزوج أيضا؛ لأنهما صرا دراهمهما فلم ينفقاها (فقط) دون ما ليس بصرورة
~~فتبطل الوصية للمعين ويرجع المال كله ميراثا وقوله (غير عبد وصبي، وإن) كان
~~غيرهما (امرأة) شرط في كل أجير حاج عن الصرورة ولا يختص بالصرورة قبله (ولم
~~يضمن وصي دفع لهما) المال ليحجا به عن الصرورة حال كون الوصي (مجتهدا) بأن
~~ظن العبد حرا والصبي بالغا وحجا أو لم يحجا وتلف المال، ويضمنان إن غرا ولو
~~حجا بالفعل، ويكون جناية في رقبة العبد ومال الصبي فلو وجد المال لنزع
~~منهما.
# (وإن) سمى قدرا كأن قال يحج عني بخمسين أو بثلاثين فيتعين أن يحج عنه من
~~بلد الموصي فإن (لم يوجد) من يحج عنه (بما سمى من مكانه) أي بلده (حج) عنه
~~(من) المكان (الممكن) هذا إن لم يسم ms1365 المكان بل (ولو سمى) مكانا، ولا يرجع
~~ميراثا (إلا أن يمنع) الحج عنه من غير المكان المسمى، نحو لا تحجوا عني
~~بكذا إلا من مكان كذا (فميراث) ولا يحج عنه من الممكن.
# (ولزمه) أي أجير الحج (الحج بنفسه) إن عينه ولو بقرينة ككونه ممن يظن به
~~الخير والصلاح فلا يجوز له استئجار غيره ولا يقوم وارثه مقامه (لا) يلزمه
~~(الإشهاد) عند إحرامه بأنه أحرم عن فلان، وقبل قوله بلا يمين إن قبض
~~الأجرة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو غير وارث وقت تنفيذ الوصية لا وقت الإيصاء. (قوله: فإن أبى) أي ذلك
~~المعين من أن يحج بالقدر الذي سمى له. (قوله: وإن عين غير وارث) تقدم أنه
~~إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه وسمى له قدرا فإنه يدفع له بتمامه وتكلم
~~هنا على ما إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه إلا أنه لم يسم له قدرا معلوما
~~فإن رضي بأجرة مثله فلا كلام، وإن لم يرض بها فإنه يزاد عليها مثل ثلثها
~~إذا كان الثلث يحمل أجرة المثل والزيادة عليها، فإن رضي فلا كلام، وإلا
~~تربص به قليلا لعله يرضى، ثم بعد التربص يرجع ميراثا كله إن كان الحج غير
~~صرورة، وإلا أوجر غيره. (قوله: إن كان الثلث يحمل ذلك) أي أجرة المثل
~~وثلثها. (قوله: تربص قليلا) أي بالاجتهاد وقيل إنه يتربص سنة، ثم إن زيادة
~~الثلث والتربص عام في الصرورة وغيره ومحل التربص إن فهم منه الطمع في
~~الزيادة وأما إن علم منه الإباية بالكلية فلا فائدة في التربص اه عدوي.
~~(قوله: ولا يختص بالصرورة قبله) أي المذكور في فرع المصنف السابق فالصرورة
~~في غير فرض المصنف لا يؤجر له من يحج عنه صبي ولا عبد كما أنه في فرض
~~المصنف كذلك. (قوله: وإن كان غيرهما امرأة) أي واستؤجرت عن رجل صرورة
~~لمشاركتها له في أصل تعلق الخطاب، وإن خالفته في صفة الإحرام والرمل في
~~الطواف والسعي خلافا لمن منع نيابتها عنه لما ذكر من المخالفة. (قوله: ms1366
~~ليحجا به عن الصرورة) أي والحال أنه لم يأذن في استئجارهما وأما لو دفع
~~الوصي لهما المال ليحجا عن غير الصرورة، أو عن الصرورة الذي أذن في حجهما
~~فإن الوصي لا يضمن ولو دفع لهما بغير اجتهاد. (قوله: حال كون الوصي مجتهدا)
~~أي فإن دفع لهما غير مجتهد بأن دفع لهما وهو عالم، أو ظان أنه عبد أو صبي
~~ضمن لتعديه. (قوله: وتلف المال) وإنما لم يضمن الوصي؛ لأنه اجتهد حق اجتهاد
~~وقد حصل الثواب بإنفاق العبد والصبي إن حجا وبانتفاعهما إن لم يحج. (قوله:
~~ومال الصبي) هذا يقتضي أنه إذا كان معدوما لا يتبع به وليس كذلك ولذا قال
~~بن الصواب أنه في ذمة الصبي، وكذلك مهما تعلق به الضمان ففي ذمته كما في
~~ابن عرفة.
# (قوله: من بلد الموصي) أي التي مات بها ابن عرفة ويحج عنه من محل موته
~~فإن قصر عنه المال فمن حيث أمكن اه بن. (قوله: ولو سمى مكانا) أي فيتعين
~~الحج منه فإن لم يوجد من يحج منه بما سمى حج من الممكن، ورد " بلو " على من
~~قال إذا سمى مكانا تعين الحج منه فإن قصر المال عن الحج منه رجع ميراثا
~~وهذا القول لأشهب وروي أيضا عن ابن القاسم في العتبية وما مشى عليه المصنف
~~رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة ومحل الخلاف كما في المواق عن ابن رشد
~~إذا قال حجوا عني من بلد كذا ومات فيه وأما تسميته غير ما مات فيه فهو لغو
~~اتفاقا قاله طفى.
# (قوله: ولو بقرينة) أي هذا إذا كان تعيينه بالنص كاستأجرتك للحج بنفسك بل
~~ولو كان التعيين بقرينة ومفهوم قوله إن عينه أنه إذا لم ينص على تعيينه ولم
~~تقم قرينة وإنما خصه بالخطاب كاستأجرتك للحج فقيل إنه كذلك يلزمه أن يحج
~~بنفسه وهو ما شهره المصنف وقيل: إنه في هذه الحالة يتعلق الحج بذمته ويتخرج
~~على الخلاف ما إذا أراد الأجير أن يستأجر من هو مثله في الحال وكذا إذا مات
~~الأجير ms1367 في أثناء الطريق فهل تنفسخ الإجارة أو يستأجر من ماله من يتم ويكون
~~الفضل له والنقص عليه. (قوله: وقبل قوله) أي في أنه أحرم عن فلان وقوله: إن
~~قبض الأجرة أي مطلقا سواء كان متهما، أو غير متهم -.
# PageV02P020
# أو كان غير متهم (إلا أن يعرف) الإشهاد أي يجري به
~~العرف، أو يشترط فيلزمه فإن لم يقبضها وهو متهم لزمه، وإن لم يجر به عرف
~~وأشار إلى المضمونة في الذمة بقوله (وقام وارثه) أي وارث الأجير غير المعين
~~(مقامه) أي مقام مورثه أي إن شاء (في) قول الموصي (من يأخذه) أي الأجر، أو
~~ادفعوه لمن يأخذه (في حجة) فيرضى إنسان وإنما قام وارثه مقامه لأنه كراء
~~مضمون لا ينفسخ بموته (ولا يسقط فرض من حج عنه) ولا يكتب له نافلة أيضا؛
~~لأنه لا يقبل النيابة (وله) أي لمن حج عنه (أجر النفقة) التي أخذها الأجير
~~(و) له أجر (الدعاء) الواقع من الأجير له وله أيضا أجر من حيث إنه متسبب في
~~الخير ويقع للأجير نافلة والله أعلم.
# ولما أنهى الكلام على حكم الحج والعمرة وشرط صحتهما وشرط وجوب الحج وما
~~يتعلق بذلك شرع يتكلم على المقصود بالذات منهما وهو أركانهما وواجباتهما
~~وسننهما ومندوباتهما وما يتعلق بذلك فقال:
# (وركنهما) أي الحج والعمرة ثلاثة ويختص الحج برابع وهو الوقوف بعرفة،
~~الأول (الإحرام) وهو نية أحد النسكين مع قول، أو فعل متعلقين به كالتلبية
~~والتجرد من المخيط كما يأتي والراجح النية فقط وله ميقاتان زماني ومكاني
~~أشار للأول بقوله (ووقته) أي ابتداء وقته بالنسبة (للحج شوال) لفجر يوم
~~النحر ويمتد زمن الإحلال منه (لآخر الحجة) وليس المراد أن جميع الزمن الذي
~~ذكره وقت لجواز الإحرام كما يوهمه لفظه بل المراد أن بعض هذا الزمن وقت
~~لجواز ابتداء الإحرام به وهو من شوال لطلوع فجر يوم النحر، بعضه وقت لجواز
~~التحلل وهو من فجر يوم النحر لآخر الحجة والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول
~~الحجة على المعتمد وقبل يوم التروية (وكره) الإحرام (قبله) أي ms1368 قبل شوال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو كان) أي ولم يقبضها وكان إلخ. (قوله: لا ينفسخ بموته) إن قام
~~وارثه مقامه استحق الأجرة كلها، أو ما بقي منها وإن أبى فإنه يستأجر من
~~تركة ذلك الأجير من يحج بأجرة بالغة ما بلغت وقولهم إن الإجارة تنفسخ بتلف
~~ما يستوفى منه أي إذا كان معينا لا إن كان غير معين. (قوله: ولا يسقط فرض
~~من حج عنه) أي سواء كان حيا أو ميتا. (قوله: وله أجر الدعاء) أي ثوابه وفيه
~~أن ثواب الدعاء للداعي وأجيب بأن المراد ثواب الإعانة على التذلل والخضوع
~~في الدعاء والأولى كما قال شيخنا جعل الدعاء عطفا على " أجر " أي وله
~~الدعاء أي له بركته وهو المدعو به وهذا ظاهر إذا كان الأجير يقول في دعائه
~~اللهم ارحم فلانا، أو اغفر له، وإلا فلا شيء له وعبارة ابن فرحون كما في ح
~~وثواب الحج للحاج لا للمحجوج عنه، وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب
~~المساعدة.
### | [أركان الحج والعمرة]
# (قوله: وهو أركانهما إلخ) اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله ولا يجزئ
~~بدلا عنه دم ولا غيره وهي الإحرام والطواف والسعي ويزيد الحج على العمرة
~~بالوقوف بعرفة وهي ثلاث أقسام: قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء وهو
~~الإحرام، وقسم يفوت الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام
~~القابل وهو الوقوف، وقسم لا يفوت الحج بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل
~~لأقصى المشرق أو المغرب رجع لمكة ليفعله وهو طواف الإفاضة والسعي. (قوله:
~~وواجباتهما) هي ما يطلب بالإتيان بها فإن ترك شيئا منها لزمه دم كطواف
~~القدوم والتلبية ورمي العقبة وغير ذلك وجزم ابن الحاج وابن فرحون بالتأثيم
~~بترك شيء منها وتردد الطرطوشي في الإثم. (قوله: وسننهما) هي ما يطلب
~~بالإتيان بها ولا يلزمه دم لتركها. (قوله: ثلاثة) هي الإحرام والطواف
~~والسعي. (قوله: ويختص الحج برابع إلخ) اعلم أن الأركان الأربعة التي ذكرها
~~المصنف للحج منها ثلاثة مجمع عليها وهي الإحرام والوقوف ms1369 والطواف وأما السعي
~~فالمشهور أنه ركن في الحج والعمرة وروى ابن القصار أنه واجب يجبر بالدم
~~وليس بركن وبه قال أبو حنيفة وزاد ابن الماجشون في الأركان الوقوف بالمشعر
~~الحرام ورمي العقبة والمشهور أنهما غير ركنين بل الأول مستحب والثاني واجب
~~يجبر بالدم وحكى ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم وليس بمعروف بل
~~المذهب أنه واجب يجبر بالدم واختلف في اثنين خارج المذهب وهما النزول
~~بالمزدلفة والحلاق والمذهب عندنا أنهما واجبان يجبران بالدم فهذه تسعة
~~أركان بين مجمع عليه ومختلف فيه في المذهب وخارجه قال ح ينبغي للإنسان إذا
~~أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ليخرج من الخلاف وليكثر الثواب أشار له
~~الشبيبي اه بن. (قوله: والراجح أنه النية فقط) أي نية الدخول في حرمات الحج
~~أو العمرة المنسحبة حكما لآخر النسك وأما التلبية والتجرد فكل منهما واجب
~~على حدته يجبر بالدم. (قوله: ووقته) أي الذي يجوز فيه من غير كراهة. (قوله:
~~لفجر يوم النحر) الأولى إلى قدر الوقوف قبل الفجر ليلة النحر تأمل. (قوله:
~~ويمتد زمن الإحلال منه لآخر الحجة) أي من فجر يوم النحر لآخر الحجة. (قوله:
~~وليس المراد أن جميع الزمن الذي ذكره وقت لجواز الإحرام) أي لأنه يكره بعد
~~فجر يوم النحر؛ لأنه حينئذ إحرام للعام القابل قبل وقته فيكره. (قوله: بل
~~المراد إلخ) هذا المراد، وإن اندفع به الاعتراض على المصنف لكنه لا دليل
~~عليه في كلامه على أن المقصود بيان الوقت الذي يبتدأ فيه الإحرام بالحج لا
~~وقت التحلل منه. (قوله: والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول الحجة إلخ) .
# PageV02P021
# وانعقد كما سيذكره (كمكانه) أي كما يكره الإحرام قبل
~~مكانه الآتي بيانه (وفي) كراهة الإحرام بهما من (رابغ) بناء على أنها قبل
~~الجحفة، وعدم كراهته لأنه من أعمال الجحفة ومتصل بها وهو الأرجح (تردد وصح)
~~الإحرام قبل ميقاته الزماني والمكاني؛ لأنه وقت كمال لا وقت وجوب (و) وقته
~~بالنسبة (للعمرة أبدا) أي في أي وقت من السنة (إلا لمحرم بحج فلتحلله) منه
~~بالفراغ ms1370 من جميع أفعاله من طواف وسعي ورمي الرابع، أو قدر رميه لمن تعجل
~~بأن يمضي بعد الزوال من اليوم الرابع ما يسع الرمي فإن أحرم بها قبل ذلك لم
~~ينعقد (وكره) الإحرام بها (بعدهما) أي بعد التحللين الأصغر والأكبر والأولى
~~بعده بالإفراد أي بعد التحلل المذكور وهو الفراغ من جميع أفعال الحج (وقبل
~~غروب) اليوم (الرابع) فإن أحرم صح إحرامه بها لكن لا يفعل منها شيئا حتى
~~تغرب الشمس، وإلا لم يعتد به على المذهب حتى لو تحلل منها قبل الغروب ووطئ
~~أفسدها وقضاها بعد إتمامها بعد الغروب. .
# ولما أنهى الكلام على الميقات الزماني شرع في المكاني عاطفا له على قوله
~~وقته فقال (ومكانه) أي الإحرام (له) أي للحج غير قران بالنسبة (للمقيم)
~~بمكة متوطنا بها أم لا، كانت الإقامة تقطع حكم السفر أم لا، (بمكة) أي
~~الأولى لغير ذي النفس لا المتعين فلو أحرم من الحل، أو من الحرم خالف
~~الأولى ولا دم عليه ومثل المقيم بها من منزله بالحرم كمنى ومزدلفة (وندب)
~~له الإحرام (بالمسجد) أي في جوفه موضع صلاته ويلبي وهو جالس وليس عليه أن
~~يقوم من مصلاه ولا أن يتقدم إلى جهة البيت وشبه في الاستحباب قوله (كخروج)
~~المقيم بها الآفاقي (ذي التفث) بفتح الفاء أي معه سعة زمن يمكنه فيه الخروج
~~لميقاته، وإدراك الحج فيندب له الخروج (لميقاته و) لأن مكان الإحرام (لها)
~~أي للعمرة لمن بمكة (وللقران الحل) ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم في
~~الصورتين كما هو الشرط في كل إحرام، ولا يجوز الإحرام من الحرم، وانعقد إن
~~وقع، ولا دم عليه ولا بد من خروجه للحل كما يأتي (والجعرانة) بكسر الجيم
~~وسكون العين وتخفيف المهملة، وبكسر العين وتشديد الراء (أولى) من غيرها من
~~سائر الحل بالإحرام بالعمرة منها لاعتمار النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~منها وقد قيل إنه اعتمر منها ثلثمائة نبي (ثم) يليها في الفضل (التنعيم)
~~المسمى الآن بمساجد عائشة - رضي الله عنها - بالنسبة للعمرة أيضا وأما
~~القران فلا يطلب فيه ms1371 مكان معين فإن أحرم لها في الحرم خرج للحل ليجمع في
~~إحرامه بين الحل والحرم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وحينئذ فقول المصنف ووقته للحج شوال بالنسبة لغيرهم. (قوله: وانعقد)
~~أي على المشهور وعن مالك عدم انعقاده كذا في عبق ومثله في ح عن ابن فرحون.
~~(قوله: تردد) أي بين شيخي المصنف فالأول لسيدي عبد الله بن الحاج صاحب
~~المدخل والثاني لسيدي عبد الله المنوفي نقلا عن شيخه الزواوي. (قوله: وصح
~~الإحرام قبل ميقاته الزماني) أي على المشهور وقوله " والمكاني " أي اتفاقا
~~وقوله لأنه وقت كمال إلخ أي بخلاف الصلاة فإنها تفسد قبل وقتها لأنه وقت
~~وجوب، ثم إن معنى قول المصنف " وصح " لزم وأتى به دفعا لتوهم قطع الإحرام
~~قبل زمانه، أو مكانه لأنه منهي عنه كالصلاة بوقت نهي فاندفع ما يقال لا
~~حاجة لقوله وصح للعلم به من الكراهة فتأمل. (قوله: فلتحلله) أي فمن وقت
~~تحلله منه وقوله: بالفراغ إلخ تصوير للتحلل منه ولا مفهوم لقوله بحج ولو
~~قال إلا لمحرم بنسك كان أولى إذ لا تنعقد عمرة على حج ولا على عمرة كما
~~يأتي. (قوله: الأصغر والأكبر) أي وهما رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة.
~~(قوله: والأولى بعده) لأن ظاهره أنه إذا أحرم بها بعد جمرة العقبة يوم
~~النحر وبعد طواف الإفاضة وقبل رمي الرابع، أو مضي قدره تكون صحيحة مع
~~الكراهة مع أنها فاسدة كما مر. (قوله: صح إحرامه بها) أي مع الكراهة.
~~(قوله: حتى لو تحلل منها) أي بالفراغ منها وقوله: لكن لا يفعل منها شيئا
~~إلخ من جملة عملها الدخول للحرم بسببها فإذا دخله قبل الغروب لأجلها أعاده.
# (قوله: غير قران) أي حالة كون ذلك الإحرام غير قران أي وأما لو كان من
~~بمكة أراد الإحرام على وجه القران فلا بد من خروجه للحل ويحرم منه كما
~~يأتي. (قوله: أي الأولى لغير ذي النفس) أي مكانه الأولى لا المتعين وقوله:
~~لغير ذي النفس أي وأما ذو النفس فالأولى أن يخرج لميقاته ليحرم منه. (قوله: ms1372
~~لغير ذي النفس) أي لغير المقيم بمكة الآفاقي ذي النفس. (قوله: فلو أحرم) أي
~~المقيم بمكة من الحل وقوله: أو من الحرم أي غير مكة كمنى ومزدلفة. (قوله:
~~وندب له) أي للمقيم بمكة وقوله: " الإحرام بالمسجد " أي الإحرام فيه وقوله:
~~" موضع صلاته " أي التي يحرم بعدها فرضا أو نفلا. (قوله: أن يقوم من مصلاه)
~~أي ثم يلبي بعد ذلك. (قوله: الحل) المراد به ما جاوز الحرم. (قوله: ليجمع
~~إلخ) هذا ظاهر في العمرة وأما في القران فالجمع بالنسبة للعمرة التي تضمنها
~~القران؛ لأن خروجه لعرفة إنما هو للحج فقط لكن لو لم يخرج القارن للحل
~~لكفاه خروجه لعرفة؛ لأن خروجه للحل ابتداء واجب غير شرط كما سيأتي في
~~الشارح. (قوله: كما هو الشرط) أي ولا يرد إحرام المفرد للحج من مكة؛ لأنه
~~يخرج لعرفة وهي في الحل فقد جمع في إحرامه للحج من مكة بين الحل والحرم.
~~(قوله: ثم يليها إلخ) تبع المصنف في ذلك ما في النوادر لكن الذي عليه
~~الأكثر كما قال بهرام وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم أنهما
~~متساويان لا أفضلية لواحد منهما على الآخر كما في (قوله: المسمى الآن
~~بمساجد عائشة) قيل إنما سمي التنعيم بذلك -.
# PageV02P022
# (وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه) إن فعلهما قبل خروجه
~~(بعده) أي بعد خروجه للحل ورجوعه لفسادهما قبل الخروج (وأهدى إن حلق) بعد
~~سعيه الفاسد لأنه حلق وهو محرم، والتعبير بأهدى تجوز عن افتدى وأما من أحرم
~~بالقران من الحرم فيلزمه الخروج للحل أيضا لكنه لا يطوف ويسعى بعده؛ لأن
~~طواف الإفاضة، والسعي بعده يندرج فيهما طواف وسعي العمرة فإن لم يخرج حتى
~~خرج لعرفة فطاف للإفاضة وسعى فاستظهر الإجزاء، وإنما وجب عليه الخروج قبل
~~عرفة؛ لأن خروجه لعرفة لم يكن للعمرة؛ لأنه خاص بالحج وإنما أجزأ؛ لأن
~~طوافها لما اندرج في طوافه المشتمل على الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن
~~طوافها وكذا السعي (وإلا) يكن مقيما بمكة وما في حكمها مما سبق (فلهما) أي
~~فالميقات المكاني ms1373 للحج والعمرة (ذو الحليفة) تصغير حلفة، للمدني ومن وراءه
~~(والجحفة) لأهل مصر والمغرب والتكرور والشام والروم (ويلملم) لأهل اليمن
~~والهند (وقرن) لأهل نجد اليمن ونجد الحجاز (وذات عرق) بكسر العين وسكون
~~الراء المهملتين لأهل العراق وفارس وخراسان والمشرق ومن وراءهم.
# (و) مكانه لهما (مسكن دونها) أي المواقيت المتقدمة بأن كان المسكن أقرب
~~لمكة من هذه المواقيت فيحرم من مسكنه أو مسجده إن أفرد كأن قرن أو اعتمر
~~وكان بالحل فإن كان بالحرم خرج للحل على ما مر ومسكن بالتنوين (و) مكانه
~~لهما أيضا (حيث) أي مكان (حاذى) أي قابل فيه (واحدا) من هذه المواقيت (أو
~~مر) به منها وإن لم يكن من أهله (ولو) كان المحاذي مسافرا (ببحر) لكن
~~المعتمد تقييده ببحر القلزم وهو بحر السويس وهو ناحية مصر حيث يحاذي به
~~الجحفة فإن ترك الإحرام منه للبر لزمه دم وأما بحر عيذاب وهو من ناحية
~~اليمن والهند فلا يلزم الإحرام منه بمحاذاة الميقات أي الجحفة أيضا لأن
~~الغالب فيه أن الريح ترده فيجوز أن يؤخر للبر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج
~~أخته عائشة له لتحرم منه» . (قوله: وإن لم يخرج) أي للحل من أحرم بالعمرة
~~من الحرم أعاد (طوافه وسعيه) بعد خروجه للحل ورجوعه منه وهذا بخلاف من أحرم
~~بالقران من الحرم فإنه إذا لم يخرج للحل حتى خرج لعرفة وطاف وسعى فإنه
~~يجزيه ولا دم عليه كما في ح وشب. (قوله: لفسادهما قبل الخروج) أي لأنهما
~~فعلا بغير شرطهما. (قوله: عن " افتدى ") أي لأن الحلاق لا هدي فيه؛ لأن
~~الفدية فيما يترفه به، أو يزيل أذى، والحلاق يترفه به وقد يزيل أذى كما لو
~~كان يترتب على بقاء الشعر حصول صداع وكان الحلاق يزيله. (قوله: لكنه لا
~~يطوف ويسعى بعده) أي بعد خروجه والأولى حذف هذا؛ لأن الموضوع في القارن
~~المقيم بمكة وهذا لا يكون سعيه إلا بعد الإفاضة إذ لا قدوم عليه وطواف ms1374
~~الإفاضة إنما يكون بعد الخروج لعرفة، وإذا كان كذلك فلا معنى لهذا
~~الاستدراك فالأولى حذفه إلى قوله فإن لم يخرج إلخ. (قوله: وإنما أجزأ) أي
~~خروجه لعرفة مع أنه خاص بالحج. (قوله: وهو المقصود) أي والحال أن الحج هو
~~المقصود بالذات. (قوله: وكذا السعي) أي وكذلك سعيها لما كان مندرجا في سعيه
~~المشتمل على الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن سعيها. (قوله: وما في حكمها)
~~أي وهو الذي منزله بالحرم كمنى ومزدلفة وغيرهما.
# (قوله: دونها) نصب على الظرفية متعلق بمحذوف صفة لمسكن أي مسكن كائن
~~دونها وقوله: ومسكن عطف على قوله ذو الحليفة كما أشار له الشارح وقوله "
~~ومسكن دونها " أي لجهة مكة بأن يكون الميقات خلف منزله وليس المراد أنه
~~دونها جهة الذاهب لمكة بحيث يكون قبل الميقات وحاصله أن من كان منزله بين
~~مكة والمواقيت كقديد وعسفان ومر الظهران المسمى الآن بوادي فاطمة فميقاته
~~منزله، أو مسجده إن أفرد وتأخير الإحرام عن منزله كتأخيره عن المواقيت في
~~لزوم الدم. (قوله: وحيث حاذى واحدا) حيث: اسم مكان مبني على الضم في محل
~~رفع عطفا على ذو من " ذو الحليفة " أي ومكان حاذى فيه واحدا سواء كان ذلك
~~المكان المحاذي مسكنا لذلك المحرم أو كان المحرم مارا في ذلك المحاذي.
~~(قوله: أي قابل فيه واحدا) الأولى سامت فيه واحدا أي بميامنه، أو مياسره
~~وأما إذا حاذاه بمقابلة فلا يحرم إلا إذا أتاه بالفعل. (قوله: أو مر) عطف
~~على حاذى أي ومكانه لهما مكان مر به منهما والحال أنه ليس من أهله فغاير
~~قوله: وإلا فلهما ذو الحليفة إلخ، تأمل.
# (قوله: لكن المعتمد تقييده إلخ) أي خلافا لمن قال: إن المسافر في البحر
~~يحرم إذا حاذى الميقات ولا يؤخر إلى البر سواء كان بحر القلزم، أو بحر
~~عيذاب وقوله: لكن المعتمد تقييده إلخ هذا التفصيل لسند نقله في التوضيح وح
~~وقال: إنه المعتمد. (قوله: حيث يحاذي به) أي فيه في البحر. (قوله: لزمه دم)
~~في بن خلافه وأن راكب البحر يرخص ms1375 له تأخير الإحرام للبر مطلقا سواء كان
~~مسافرا في بحر القلزم، أو بحر عيذاب نعم إذا أراد الأول أن يقدم الإحرام
~~قبل أن يصل للبر فالمكان الأفضل أن يحرم منه المكان المحاذي لميقاته الذي
~~هو الجحفة. (قوله: عيذاب) بفتح العين وبالذال المعجمة والباء الموحدة وقيل:
~~إنه بالدال المهملة والنون. (قوله: بمحاذاة الميقات) بل يجوز له التأخير
~~حتى يأتي البر. (قوله: الجحفة أيضا) فيه أن ميقاته الذي يحاذيه يلملم.
~~(قوله: أن الريح ترده) وذلك لأن السفر منه -.
# PageV02P023
# بخلاف الأول (إلا كمصري) ومغربي وشامي (يمر بالحليفة)
~~قاصدا المرور بالجحفة، أو محاذاتها (فهو) أي إحرامه من ذي الحليفة (أولى)
~~فقط لا واجب لأن ميقاته أمامه.
# (وإن لحيض) أي أولى، وإن لذات حيض، أو نفاس (رجي رفعه) قبل الجحفة
~~فالأولى لها الإحرام من الحليفة، وإن أدى ذلك إلى إحرامها الآن بلا صلاة؛
~~لأنها تقيم في العبادة أياما قبل أن تصل للجحفة فلا يفي ركوعها للإحرام
~~المتأخر بفضل تقديم الإحرام مع كون إحرامها المتقدم من ميقاته - عليه
~~الصلاة والسلام - فإن لم يقصد المار بالحليفة المرور بالجحفة ولا محاذاتها
~~وجب إحرامه من الحليفة وشبه في الأولوية قوله (كإحرامه) أي مريد الإحرام من
~~أي ميقات (أوله) لما فيه من المبادرة للطاعة إلا ذا الحليفة فالأفضل
~~الإحرام من مسجدها، أو فنائه لا من أوله (و) ك (إزالة شعثه) من تقليم ظفر
~~وقص شارب وحلق عانة ونتف إبط وإزالة شعر بدنه إلا شعر رأسه فالأفضل إبقاؤه
~~طلبا للشعث في الحج والشعث الدرن والوسخ والقشف (وترك اللفظ به) أي
~~بالإحرام بأن يقتصر على النية أولى كالصلاة.
# ولما أنهى الكلام على الميقات وأهله شرع في تقسيم المار به بالنسبة لوجوب
~~إحرامه وعدمه إلى ستة أقسام؛ لأنه إما مريد لمكة، أو لا، والمريد إما أن
~~يتردد، أو لا فهذه ثلاثة وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج، أو لا فقال:
# (والمار به) أي بالميقات (إن لم يرد مكة) بأن كانت حاجته دونها، أو في
~~جهة أخرى كان ممن يخاطب بالحج، أو ms1376 لا (أو) يريدها إلا أنه لا يخاطب بالحج
~~(كعبد) وصبي ومجنون، أو يخاطب به ولا يصح منه ككافر (فلا إحرام عليه ولا
~~دم) في مجاوزة الميقات حلالا (وإن) بدا له دخولها بعد مجاوزته، أو أذن
~~الولي للعبد، أو الصبي، أو أعتق أو أفاق المجنون، أو المغمى عليه أو أسلم
~~الكافر و (أحرم) واحد منهم بفرض، أو نفل، وإنما لم يلزمهم الدم؛ لأنهم
~~جاوزوا الميقات قبل توجه الخطاب عليهم في غير الكافر، والكافر جاوزه في وقت
~~لا يصح منه الإحرام.
# (إلا الصرورة المستطيع) الذي أحرم في أشهر الحج بعد تعدي الميقات حلالا
~~وكان حال مروره غير مخاطب لعدم إرادته الدخول (فتأويلان) في لزوم الدم نظرا
~~إلى أنه بإحرامه صار بمنزلة مريد الإحرام حال المرور، وعدم لزومه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في لجة البحر لا مع الساحل فإذا خرجت عليه الريح ردته فيبقى محرما ولا
~~يقدر على الخروج للبر ولذا لا يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه
~~الميقات بل يؤخر إحرامه حتى يصل للبر. (قوله: بخلاف الأول) أي لأن السير
~~فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه الريح النزول إلى البر فلذا تعين
~~إحرامه من المكان الذي يحاذي فيه الميقات وقد يقال: إنه وإن أمكنه النزول
~~للبر لكن فيه مضرة بمفارقة رحله فلذا قيل: إنه لا يلزمه أن يحرم من المكان
~~الذي حاذى فيه الميقات بل له أن يؤخر إحرامه حتى يصل للبر فتأمل. (قوله:
~~إلا كمصري) استثناء من قوله أو مر به أي أن محل كون المار من الميقات يتعين
~~أن يحرم منه ما لم يكن ميقاته أمامه كمصري إلخ.
# (قوله: الآن) أي من الحليفة. (قوله: أوله) أي ويكره تأخير الإحرام لآخر
~~الميقات. (قوله: من مسجدها) أي لأنه محل إحرامه - عليه الصلاة والسلام -.
~~(قوله: وكإزالة شعثه) أي عند التلبس بالإحرام. (قوله: بأن يقتصر على النية)
~~أي نية الدخول في حرمات الحج، أو العمرة.
# (قوله: وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج إلخ) حاصل ما ذكره المصنف في حكم ms1377
~~هذه الأقسام الستة أن المار بالميقات إن لم يرد مكة سواء كان مخاطبا بالحج،
~~أو لا أو أرادها وكان غير متردد وهو غير مخاطب بالحج، أو أرادها وهو متردد
~~سواء كان مخاطبا به أو لا ففي هذه الأحوال الخمسة لا يجب عليه الإحرام ولا
~~دم في مجاوزته حلالا ومثل ذلك ما إذا خرج من مكة لمكان قريب عازما على عدم
~~العود لها ولو أقام به كثيرا، ثم عاد لأمر عاقه عن السفر، أو خرج لمكان
~~قريب وهو يريد العود ولم يقم به كثيرا وأما إذا أرادها وهو ممن يخاطب بالحج
~~وكان غير متردد فيجب عليه الإحرام من الميقات وأثم إن جاوزه حلالا ولا دم
~~عليه إن أرادها لغير نسك كتجارة، أو لكونها بلده فإن كان أرادها لنسك لزمه
~~الدم بمجاوزة الميقات حلالا إذا لم يرجع له، ويحرم منه فإذا جاوز الميقات
~~حلالا وأحرم بعده ثم رجع للميقات فلا يسقط الدم عنه ولا ينفعه رجوعه
~~للميقات في سقوط الدم إلا إذا رجع له قبل أن يحرم من غيره. (قوله: كان ممن
~~يخاطب به) أي بأن كان حرا مكلفا. (قوله: وإن بدا له دخولها) هذا مبالغة في
~~قوله ولا دم وهذا راجع لقوله إن لم يرد مكة، أو " أذن إلخ " راجع لقوله، "
~~أو يريدها إلخ " فهو لف ونشر مرتب. (قوله: أو أذن الولي للعبد، أو الصبي)
~~أي في الإحرام بعد مجاوزته. (قوله: وأحرم واحد منهم بفرض، أو نفل) أي بعد
~~مجاوزة الميقات.
# . (قوله: إلا الصرورة إلخ) هذا مستثنى من المبالغ عليه وهو ما إذا أحرم
~~بعد مجاوزته للميقات والتأويل بلزوم الدم لابن شبلون والتأويل بعدم لزومه
~~لابن أبي زيد، ومحل التأويلين مقيد بقيود أربعة: أن يحصل من مجاوزة الميقات
~~حلالا إحرامه في أشهر الحج، وأن يكون صرورة، وأن يكون مستطيعا، وأن يكون
~~حين مروره غير مخاطب -.
# PageV02P024
# نظرا لحال مروره والراجح الثاني فإن أحرم في غير أشهر
~~الحج فلا دم اتفاقا كأن لم يكن صرورة، أو غير مستطيع.
# (ومريدها) أي مكة لا ms1378 يخلو (إن تردد) لها متسببا بفاكهة، أو حطب أو نحوهما
~~(أو عاد لها) من قريب كمسافة قصر فدون بعد خروجه منها لا يريد العود ولو
~~أقام به كثيرا (لأمر) عاقه عن السفر، أو يريد العود ورجع من مكان قريب ولم
~~يقم فيه كثيرا ولو لغير عائق (فكذلك) أي كالمار الذي لم يردها لا يلزمه
~~إحرام ولا دم، وإن أحرم (وإلا) بأن أرادها لنسك أو تجارة، أو لأنها بلده أو
~~عاد عن بعد فإن زاد على مسافة القصر، أو عاد بنية الإقامة وترك السفر (وجب)
~~عليه (الإحرام) من الميقات إن وصله، وإلا فدونه (وأساء) أي أثم (تاركه) منه
~~ولا حاجة له بعد قوله وجب بل هو يوهم خلاف المراد؛ إذ كثيرا ما يستعمل أساء
~~في الكراهة فيوهم أن المراد بالوجوب التأكيد وليس كذلك وما في الشراح ممنوع
~~ولما أوهم قوله وجب الإحرام إلخ أن عليه الدم في مجاوزته الميقات حلالا
~~مطلقا مع أن فيه تفصيلا نبه عليه بقوله (ولا دم) عليه في تركه ولو صرورة
~~(إن لم يقصد) حال مجاوزته الميقات بدخوله مكة (نسكا) بحج، أو عمرة بأن قصد
~~بدخوله التجارة مثلا ولو بدا له النسك بعد ذلك وأحرم في الطريق، أو مكة لكن
~~نقل ابن عرفة أن قصد مكة كقصد النسك في لزوم الدم واعتمدوه (وإلا) بأن قصد
~~نسكا (رجع) وجوبا للميقات وأحرم منه (وإن شارفها) أي مكة بل، وإن دخلها ما
~~لم يحرم فلو قال، وإن دخلها كان أخصر وأفيد وأسلم من الإيهام (ولا دم) عليه
~~إذا رجع قبل إحرامه إن جهل حرمة تعدي الميقات حلالا بل
# (وإن علم) حرمة ذلك ومحل الرجوع (ما لم يخف) قاصد النسك برجوعه (فوتا)
~~لنسكه أو رفقته، أو لم يقدر على الرجوع لكمرض فإن خاف ما ذكر (فالدم) ويحرم
~~من مكانه ويتمادى (كراجع) أي كلزوم الدم لراجع للميقات وقد تعداه حلالا، ثم
~~أحرم، ثم رجع إليه (بعد إحرامه) ولا يسقطه عنه رجوعه فيلزمه الدم (ولو
~~أفسد) حجه وأولى إن لم يرجع (لا) إن ms1379 (فات) وتحلل منه بفعل عمرة فيسقط عنه
~~دم التعدي؛ لأنه صار بمنزلة من تعدى الميقات غير قاصد نسكا، ثم أحرم بعمرة
~~لانقلاب حجه لها ولم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالإحرام لعدم إرادته دخول مكة فإن انتفى قيد من هذه القيود فلا دم
~~اتفاقا في الثلاثة في الأول ويلزمه الدم اتفاقا في الأخير. (قوله: نظرا
~~لحال مروره) أي عدم إرادته الدخول.
# (قوله: ومريدها إن تردد) اللخمي: يحرم المتردد أول مرة استحبابا كما صرح
~~به ابن عرفة والتوضيح واعلم أن قول المصنف ومريدها إلخ ليس في متعدي
~~الميقات كما هو المتبادر من كلام الشارح، وإنما هو في دخول مكة من غير
~~إحرام من مكان قريب وأما المار على الميقات إذا أراد مكة فيجب عليه الإحرام
~~من غير تفصيل بين المتردد وغيره كما تفيده المدونة انظر طفى اه بن. (قوله:
~~ولو أقام به) أي بذلك القريب. (قوله: لأمر عاقه عن السفر إلخ) أي فإن خرج
~~منها لا يريد العود لها ورجع من مكان قريب لغير عائق أحرم، وإلا وجب الدم
~~بخلاف من خرج منها يريد العود هذا ما حصله ابن رشد انظر ح وحاصل ما في
~~المقام أنه إذا خرج من مكة لمحل بعيد زائد على مسافة القصر، ثم رجع لها فلا
~~بد من الإحرام أقام بذلك المحل قليلا، أو كثيرا، رجع لأمر عاقه عن السفر أم
~~لا كان حين خروجه ناويا العود لمكة أم لا فهذه صور ثمانية زائدة على المتن
~~وأما إن خرج منها لمحل قريب على مسافة القصر فأقل فإن كان نيته العود لها
~~ورجع فلا بد من إحرامه إن أقام بذلك المحل كثيرا، رجع لأمر عاقه أم لا، وإن
~~أقام به قليلا فلا إحرام عليه رجع لأمر عاقه أم لا فهذه صور أربعة خارجة عن
~~المتن أيضا فإن خرج منها لمحل قريب وليس نيته العود إليها، ثم عاد إليها
~~فإن كان عوده لأمر عاقه عن السفر فلا إحرام عليه مكث في ذلك المحل قليلا،
~~أو كثيرا وهاتان الصورتان ms1380 منطوق المصنف وإن عاد لا لأمر عاقه عن السفر بل
~~لكونه بدا له عدم السفر رجع بإحرام، أقام بذلك المحل قليلا، أو كثيرا وبقي
~~ما إذا خرج منها ولا نية له بالعود ولا بعدمه فإن رجع عن بعد أحرم وإن رجع
~~عن قرب فمحل نظر كذا قرره شيخنا. (قوله: وإلا) أي وإلا يكن مريدها مترددا
~~إليها ولا عائدا إليها لأمر عاقه بأن أرادها لنسك. (قوله: أو عاد عن بعد)
~~أي أو عاد لمكة من مكان بعيد سواء خرج منها ناويا العود لها أم لا. (قوله:
~~أو عاد بنية الإقامة) أي ولو كان عوده من مكان قريب. (قوله: وإلا فدونه) أي
~~وإلا أحرم دونه أي قبل الوصول إليه فإذا خرج من مكة ولم يصل للميقات ثم عاد
~~إليها فإنه يحرم من ذلك المكان الذي وصل إليه. (قوله: وما في الشراح ممنوع)
~~أي من أن المراد بالوجوب التأكد الصادق بالندب وأن قوله وأساء تاركه أي
~~ارتكب مكروها. (قوله: ولا دم عليه في تركه) أي في ترك الإحرام من الميقات.
~~(قوله: ولو صرورة) أي هذا إذا كان غير صرورة بل ولو كان صرورة وسواء أحرم
~~بعد مجاوزة الميقات، أو لم يحرم أصلا وهذا أحد أقوال في المسألة وهو مذهب
~~المدونة وقيل يلزمه الدم مطلقا صرورة أم لا أحرم أم لا وقيل إن كان صرورة
~~فالدم، أحرم أم لا وإن كان غير صرورة فلا دم، أحرم أم لا وقيل عليه الدم إن
~~كان صرورة وأحرم، وإن انتفى الأمران، أو أحدهما فلا دم وذكر بعضهم أن هذا
~~هو المشهور. (قوله: أو مكة) أي أو قصد مكة فهو عطف على " تجارة ".
# (قوله: لا إن فات) أي حجه الذي أحرم له بعد تعدي الميقات حلالا.
# PageV02P025
# يتسبب فيه بخلاف الأول فإنه تسبب في إفساده فإن بقي
~~على إحرامه لقابل فعليه الدم لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته.
# ثم ذكر ما ينعقد به الإحرام بقوله (وإنما ينعقد) الإحرام بحج، أو عمرة
~~(بالنية) إن وافقها لفظه بل (وإن خالفها ms1381 لفظه) كأن نوى الإفراد وتلفظ
~~بالقران أو عكسه (ولا دم) لهذه المخالفة، وإلا فقد يكون عليه الدم لشيء آخر
~~كما إذا نوى القران وتلفظ بالإفراد ففيه الدم بشروطه الآتية وينعقد بالنية
~~(وإن) حصلت (بجماع) أي في حالة الجماع وينعقد فاسدا ويتمه ويقضيه ويهدي،
~~ومصب الحصر قوله (مع قول) كالتلبية والتهليل (أو فعل) كالتوجه في الطريق
~~والتجرد من المخيط والتقليد والإشعار ولا ريب أنه حال الجماع يمكنه القول،
~~أو الفعل بأن يجامع على دابته حال التوجه (تعلقا به) أي بالإحرام من تعلق
~~الجزء بالكل إذ كل من القول أو الفعل جزء من الإحرام؛ لأنه عبارة عن النية
~~مع قول، أو مع فعل فتأمل، ثم الراجح أن الإحرام هو النية فقط وما مشى عليه
~~المصنف ضعيف، وينعقد بما ذكر سواء (بين) ما أحرم به من حج، أو عمرة أو هما
~~(أو أبهم) أي لم يبين شيئا كأحرمت لله لكن لا يفعل شيئا إلا بعد التعيين.
# ويندب صرفه للإفراد، وإليه أشار بقوله (وصرفه) ندبا (لحج) مفرد إن وقع
~~الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم في أشهر الحج، وإن كان قبلها صرفه ندبا
~~لعمرة، وكره لحج فإن طاف وجب صرفه للإفراد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن بقي) أي من فاته الحج، والحال أنه أحرم بعد تعدي الميقات قاصدا
~~نسكا.
# (قوله: إن وافقها لفظه) أي بأن نوى الإفراد، أو القران وتلفظ بما نواه.
~~(قوله: بل، وإن خالفها لفظه) ظاهره ولو عمدا فليس كالصلاة، وقوله: ولا دم
~~هذا قول مالك المرجوع عنه والمرجوع إليه أن عليه الدم وقاله ابن القاسم لكن
~~قال المصنف في مناسكه والأول أقيس وعلى الثاني هل الدم الذي أوجبه اللفظ
~~مقصور على ما إذا لفظ بقران، أو مطلقا احتمالان لابن عبد السلام وعلى الأول
~~منهما يدل كلام الجواهر. (قوله: أو عكسه) أي كما لو نوى القران وتلفظ
~~بالإفراد. (قوله: وإلا فقد إلخ) أي وإلا نقل المنفي لزوم الدم لهذه
~~المخالفة بل المنفي لزومه مطلقا فلا يصح؛ لأنه قد إلخ. (قوله: ms1382 وإن حصلت
~~بجماع) أي وإن حصلت النية مع جماع فالباء بمعنى مع وأما لو نوى الإحرام على
~~شرط أنه يجامع وأنه لا يحرم عليه وطء ولا إنزال فهذا لا ينعقد إحرامه وإن
~~لم يجامع بالفعل ولا يكون عليه من أفعال الحج والعمرة ولا من لوازم الإحرام
~~بهما شيء وذلك؛ لأن شرطه مناقض لمقتضى العقد كذا في ح عن طرر التلقين لكنه
~~خلاف المشهور كما في البدر القرافي والمعول عليه الانعقاد وسقوط الشرط كما
~~مر في الاعتكاف وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده. (قوله: ولا ريب إلخ) جواب
~~عن اعتراض ابن غازي وحاصله أن قول المصنف وإنما ينعقد بالنية، وإن بجماع
~~يقتضي أن النية وحدها كافية في انعقاده في حالة الجماع مع أن مذهب المصنف
~~أنه لا ينعقد بمجرد النية بل لا بد أن يصاحبها قول أو فعل تعلقا به وحاصل
~~الجواب أن قول المصنف مع قول أو فعل إلخ مصب الحصر فهو مرتبط بقوله بالنية
~~وبقوله، وإن بجماع ولا ريب أنه يمكنه القول حالة الجماع بأن يجامع وهو يلبي
~~ويمكنه الفعل حالة الجماع أيضا بأن يجامع على دابته وهي متوجهة في الطريق.
~~(قوله: تعلقا به) احترز من غير المتعلق به كالبيع والكتابة والكلام
~~الأجنبي. (قوله: ثم إن الراجح إلخ) أي كما هو نص المدونة وبه صرح في
~~التلقين والمعلم والقبس. (قوله: هو النية فقط) أي بأن ينوي في قلبه الدخول
~~في حرمات الحج، أو العمرة، أو هما، وأما التلبية والتجرد فكل منهما واجب
~~على حدته. (قوله: وما مشى عليه المصنف) أي تبعا لابن شاس وابن بشير واللخمي
~~من أن النية إذا تجردت عن القول والفعل المتعلق بالحج لا ينعقد الإحرام
~~وذلك؛ لأنه جعل الإحرام مركبا من النية والقول، أو الفعل بناء على أن الباء
~~في قوله بالنية للآلة وإن جعلت للتصوير كانت المصاحبة لأحد الأمرين شرط صحة
~~لا شرط كمال كما هو القول المقابل. (قوله: لم يبين شيئا) أي كأن ينوي
~~الدخول في حرمات نسك ولم يعين شيئا.
# (قوله: وإن ms1383 كان) أي إحرامه قبلها أي قبل أشهر الحج. (قوله: وكره لحج) أي
~~وكره صرفه لحج؛ لأنه إحرام قبل وقته. (قوله: فإن طاف) أي قبل أن يصرف
~~إحرامه لشيء سواء كان أحرم في أشهر الحج أم لا. (قوله: وجب صرفه للإفراد)
~~أي ويكون هذا الطواف الواقع قبل الصرف والتعيين طواف القدوم وهو ليس ركنا
~~من الحج فلا يضر وقوعه قبل الصرف ولا يصح صرف ذلك الإحرام لعمرة؛ لأن
~~الطواف ركن منها وقد وقع قبل تعيينها واعترض بن ما ذكره الشارح من الوجوب
~~بأن هذا الفرع الذي وقع فيه الصرف بعد الطواف إنما نقل عن سند والقرافي
~~وهما لم يذكرا فيه وجوب الصرف لحج، وإنما قالا الصواب أن يجعل حجا وهذا لا
~~يقتضي الوجوب اه وقد يقال هذا مسلم إلا أن تعليلهما عدم صرف ذلك الإحرام
~~لعمرة بما عللنا به يقتضي وجوب صرفه للحج -.
# PageV02P026
# (والقياس) صرفه (لقران) لأنه أحوط لاشتماله على
~~النسكين.
# (وإن) عين و (نسي) ما أحرم به أهو إفراد أو عمرة، أو قران (فقران) أي
~~يعمل عمله ويهدي له، لا أنه ينويه بدليل قوله (ونوى الحج) فقط وجوبا أي
~~يحدث نيته ويعمل عمل القران احتياطا فإن كان أحرم أولا بحج، أو قران لم
~~يضره ذلك، وإن كان بعمرة فقد أردف الحج عليها (وبرئ منه) أي من الحج (فقط)
~~لا من العمرة فيأتي بها لاحتمال أن يكون إحرامه الأول بإفراد وشبه في قوله
~~ونوى الحج وبرئ منه فقط قوله (كشكه أفرد، أو تمتع) أي كما لو أحرم، ثم شك
~~هل كان أحرم بإفراد، أو عمرة وهو مراده بالتمتع ولو عبر بالعمرة كان أحسن
~~فإنه ينوي الحج ويبرأ منه فقط ويأتي بعمرة لما مر، وإنما كان هذا تشبيها لا
~~تمثيلا؛ لأنه في الأولى نسي ما أحرم به من كل وجه وفي هذه جزم بأنه لم ينو
~~قرانا.
# (ولغا عمرة) لغا بفتح اللام والغين المعجمة كرمى فعل لازم بمعنى بطل
~~وعمرة فاعله أي وبطلت عمرة أردفت (عليه) أي على الحج لضعفها وقوته ms1384 (كالثاني
~~في حجتين أو عمرتين) لأن الثاني حاصل بالأول وأما إرداف الحج على العمرة
~~فيصح لقوته وضعفها (و) لغا (رفضه) أي الإحرام بالحج، أو العمرة ولو حصل
~~الرفض في الأثناء.
# (وفي) جواز إحرام شخص (كإحرام زيد) ويلزم من الجواز الصحة ومن عدم الجواز
~~عدم الصحة لعدم الجزم بالنية (تردد) حقه قولان فلو تبين أن زيدا لم يحرم
~~لزمه هو الإحرام ويكون مطلقا يخير في صرفه فيما شاء وكذا لو مات زيد، أو لم
~~يعلم ما أحرم به، أو وجده محرما بالإطلاق على ما استظهر.
# ولما كانت أوجه الإحرام ثلاثة إفراد وقران وتمتع بين الأفضل منها بقوله
~~(وندب إفراد) أي فضل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: والقياس صرفه لقران) أي أن القياس يقتضي صرفه لقران إلا أنه غير
~~معول عليه لمخالفته للنص؛ لأن النص صرفه لإفراد إذا أبهم.
# (قوله: ونوى الحج فقط وجوبا) فيه نظر بل يدل عليه كلامهم أن من نسي ما
~~أحرم به لزمه عمل القران سواء نوى الحج أي أحدث نيته أم لا وبراءته من الحج
~~إنما تكون إذا أحدث نيته فإذا أراد البراءة منه أحدث نيته فإن لم ينوه لم
~~تبرأ ذمته من عهدة الحج ولا من العمرة أيضا إذ ليس محققا عنده حج ولا عمرة
~~انظر ابن غازي وح اه بن ومحل إحداثه لنية الحج إذا شك فيما أحرم به حيث حصل
~~شكه في وقت يصح فيه الإرداف كما لو وقع قبل الطواف، أو في أثنائه أو بعده
~~وقبل الركوع وأما لو حصل بعد الركوع، أو في أثناء السعي فلا ينوي الحج إذ
~~لا يصح إردافه على العمرة إذ ذاك بل يلزمه عمرة فيستمر على ما هو عليه فإذا
~~فرغ من السعي أحرم بالحج وكان متمتعا إن كان في أشهر الحج. (قوله: لما مر)
~~وهو قوله " لأنه إن كان أولا إلخ " والأولى لنظير ما مر لأنه يقال هنا:
~~لأنه إن كان أولا أحرم بعمرة فقد أردف الحج عليها، وإن كان أحرم أولا بالحج
~~لم يضره ms1385 إحداث نية الحج.
# (قوله: ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين) المراد بلغوه عدم
~~انعقاده فلا يلزم في ذلك شيء أصلا خلافا لما يوهمه تفسير الشارح بالبطلان.
~~(قوله: ولو حصل الرفض في الأثناء) أي في أثناء أفعال الحج فإذا رفض إحرامه
~~في أثنائه قبل أن يأتي ببقية أفعال الحج المطلوبة منه كالسعي والطواف، ثم
~~أتى بها لم يرتفض إحرامه مطلقا أتى بها بنيته، أو بغير نيته وأما إذا وقع
~~الرفض في أثناء الأفعال الواجبة عليه كالطواف والسعي ارتفض ذلك الفعل فقط
~~ويكون كالتارك له فيطالب بغيره وأصل الإحرام لم يرتفض ونص عبد الحق فإذا
~~رفض إحرامه، ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم وأما
~~إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية كالطواف
~~ونحوه فإنه يعد كالتارك لذلك انظر بن.
# (قوله: حقه قولان) أي لأن الجواز نقله سند والقرافي عن أشهب والمنع نقله
~~المازري عن مالك وليس هذا من تردد المتأخرين في النقل عن واحد أو أكثر من
~~المتقدمين؛ لأن معنى ذلك أن لا يختلف المتأخرون في النقل عن واحد، أو أكثر
~~من المتقدمين كأن ينقل جماعة عنه، أو عنهم الجواز وينقل آخرون عنه، أو عنهم
~~المنع وما هنا ليس كذلك؛ لأن هذا نقل جماعة عن واحد الجواز ونقل آخرون عن
~~آخر المنع، ثم إن المعتمد من القولين القول بالجواز كما في المج فإن قلت لم
~~جرى هنا خلاف دون الصلاة حيث قال المصنف وجاز له دخول على ما أحرم به
~~الإمام قلت لأن الإبهام هنا أشد لاحتمال أن يكون ما أحرم به حجا، أو عمرة
~~والحج يحتمل الإفراد والقران والتمتع بخلاف الصلاة فمعلوم أنها فرض، وإنما
~~الشك في عين الصلاة فخف الإبهام فيها واشتد في الحج. (قوله: فلو تبين إلخ)
~~هذا وما بعده بناء على القول بصحة الإحرام وانعقاده وقوله ويكون مطلقا يخير
~~إلخ قيل الحق أنه يجري على الإبهام السابق فيصرفه وجوبا للحج خاصة - وإن
~~وقع الصرف بعد ms1386 طواف القدوم كان في أشهر الحج، أو لا - وندبا إن كان قبله
~~ووقع الإحرام في أشهر الحج فإن وقع في غيرها كره صرفه لحج وندب صرفه لعمرة
~~كما مر.
# (قوله: أي فضل إلخ) هذا هو المنصوص خلافا لما رواه أشهب عن مالك في
~~المجموعة أن من قدم مكة مراهقا فالإفراد أفضل في حقه وأما من قدم وبينه
~~وبين الحج طول زمان وخاف قلة الصبر فالتمتع أولى له ولما قاله اللخمي من أن
~~التمتع أفضل من الإفراد والقران ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران
~~أفضل من الإفراد؛ لأن.
# PageV02P027
# على قران وتمتع بأن يحرم بالحج مفردا، ثم إذا فرغ منه
~~أحرم بالعمرة (ثم) يلي الإفراد في الفضل (قران) لأن القارن في عمله
~~كالمفرد، والمشابه للأفضل يعقبه في الفضل، ثم فسره بقوله (بأن يحرم بهما)
~~معا بنية واحدة بأن ينوي القران، أو الإحرام بحج وعمرة، أو نية مرتبة
~~(وقدمها) أي قدم نية العمرة وجوبا في ترتيبهما ليرتدف الحج عليها ولا يتصور
~~ذلك فيما إذا أحرم بهما معا نعم يتصور تقديم لفظها إن تلفظ وهو حينئذ
~~مستحب.
# (أو) يحرم بالعمرة و (يردفه) أي الحج عليها بعد الإحرام بها وقبل طوافها،
~~أو (بطوافها) أي فيه قبل تمامه (إن صحت) هو شرط في صحة الإرداف مطلقا بجميع
~~صوره أي إن شرط الإرداف صحة العمرة فإن فسدت لم يصح (وكمله) أي الطواف الذي
~~أردف الحج فيه وجوبا وصلى ركعتين (ولا يسعى) للعمرة بعد هذا الطواف لوجوب
~~إيقاع السعي بعد طواف واجب بالإرداف سقط طواف القدوم عنه وصار طوافه تطوعا
~~لأنه صار كمن أنشأ الحج وهو بمكة، أو الحرم فيؤخر السعي للإفاضة (وتندرج)
~~العمرة في الحج أي يستغني بطوافه وسعيه وحلاقه عما وافق ذلك من عملها.
# (وكره) الإرداف بعد الطواف و (قبل الركوع) ويصح إردافه (لا بعده) أي بعد
~~الركوع فلا يصح وأشعر قوله لا بعده بصحته في الركوع.
# (وصح) إحرامه بالحج (بعد سعي) للعمرة قبل حلقها، ثم إن أتم عمرته قبل
~~أشهر الحج يكون ms1387 مفردا، وإن فعل بعض ركنها في وقته يكون متمتعا.
# (وحرم) عليه (الحلق) للعمرة حتى يفرغ من حجه (وأهدى لتأخيره) أي لوجوب
~~تأخيره عليه بسبب إحرامه بالحج فليس المراد أنه يطلب بتقديمه، وإن أخره
~~أهدى (ولو فعله) بأن قدم الحلق فلا يفيده،
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عبادتين أفضل من عبادة. (قوله: على قران) أي وإن كان القران يسقط به
~~الطلب عنه بالنسكين والإفراد إنما يسقط به الطلب بالحج فقط لأنه قد يكون في
~~المفضول ما لا يكون في الفاضل. (قوله: ثم إذا فرغ منه أحرم بالعمرة) ظاهره
~~أن الإفراد لا يكون أفضل إلا إذا أحرم بالعمرة بعد فراغه من الحج وهو قول
~~ضعيف والمعتمد أن الإفراد أفضل ولو لم يعتمر بعده فإذا أحرم بالحج وترك
~~العمرة فقد ترك سنة وليست داخلة في حقيقة المحكوم له بالأفضلية وهو ظاهر
~~كلام ابن عرفة وغيره والمصنف في المناسك حيث قال الإفراد أن يحرم بالحج
~~مفردا، ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة. (قوله: أو نية مرتبة) الأولى: أو
~~نيتين مرتبتين في وقت واحد. (قوله: نعم يتصور تقديم لفظها) أي بأن يقول
~~لبيك بعمرة وحجة. (قوله: وهو حينئذ مستحب) أي أن تقديمها في التسمية مستحب
~~إذا كان أحرم بهما بنية واحدة ولو عكس في التسمية صح.
# . (قوله: أو يردفه) إشارة للنوع الثاني من نوعي القران وهو الإرداف وكل
~~منهما تحته أقسام. (قوله: أو بطوافها قبل تمامه) أي عند ابن القاسم خلافا
~~لأشهب القائل إذا شرع في الطواف فات الإرداف ولو قال المصنف ولو بطوافها
~~كان أبين وكان مشيرا للخلاف في الإرداف في الطواف. (قوله: إن صحت) أي وأما
~~إن فسدت فلا يرتدف الحج عليها عند ابن القاسم ولا ينعقد إحرامه بالحج ولا
~~قضاء عليه فيه قاله سند وهو باق على عمرته ولا يحج حتى يقضيها فإن أحرم
~~بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح حجه ولو فسدت في أشهر الحج، ثم حج من عامه
~~قبل قضائها فمتمتع وحجه تام وعليه قضاء عمرته اه عج. ms1388 (قوله: وكمله وجوبا)
~~أي على أنه تطوع، وإنما أوجب إكماله لأن الطواف يجب إتمامه بالشروع فيه
~~وليس إكماله شرطا في صحة الإرداف عند ابن القاسم وما لأبي الحسن أنه لا يجب
~~عليه إكماله قال طفى: إنه خلاف ظاهر كلام أهل المذهب. (قوله: وصار طوافه
~~تطوعا) أي بعد أن كان واجبا فقد انقلبت صفته. (قوله: وهو بمكة) أي وهو لا
~~قدوم عليه. (قوله: فيؤخر السعي للإفاضة) ويندرج طوافها في الإفاضة. (قوله:
~~وتندرج) أتى بها للرد على أبي حنيفة في إيجابه على القارن طوافين وسعيين
~~ولا يلزم المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه بالأفعال - التي يشترك فيها
~~الحج والعمرة - أنها للحج والعمرة بل لو لم يستشعر العمرة أجزأه فلو قصد
~~بذلك العمرة وذكر ذلك وهو بمكة فإنه يؤمر بالإعادة كما ح فإن لم يذكر حتى
~~رجع لبلده أجزأه.
# (قوله: ويصح إردافه) أي ويركع لذلك الطواف ويسعى بعد الإفاضة وتنقلب صفة
~~ذلك الطواف فبعد أن كان واجبا صار تطوعا.
# . (قوله: وصح بعد سعي) أي وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك لاستلزامه
~~تأخير حلق العمرة واعلم أنه إذا أحرم بعد سعيها كان غير قارن، وفي تسميته
~~ذلك إردافا تسامح؛ لأن هذا حج مؤتنف بعد عمرة تمت ولذا جعل الشارح ضمير "
~~صح " راجعا للإحرام بالحج لا للإرداف. (قوله: ثم إن أتم) أي ثم إن كان هذا
~~الذي أحرم بالحج بعد سعي العمرة وقبل حلقها أتم عمرته إلخ.
# (قوله: وأهدى لتأخيره) أي لفراغ الحج وظاهره ولو حلق بالقرب كمن اعتمر في
~~آخر يوم عرفة ثم أحرم بالحج ولم يحلق حتى وصل لمنى يوم النحر فحلق وهو كذلك
~~فيلزمه الدم ولا يسقط عنه؛ لأن الحلق للنسك الثاني كما في ح عن الطراز.
~~(قوله: ولو فعله) أي الحلق بعد إحرامه بالحج وقبل فراغه من أعماله رد بلو
~~قول أصحاب ابن يونس أنه لا دم عليه تخريجا على قول ابن القاسم فيمن.
# PageV02P028
# ولا بد من الهدي وعليه حينئذ فدية أيضا.
# (ثم) يلي القران في الندب (تمتع) وفسره ms1389 بقوله (بأن) يحرم بعمرة، ثم يحل
~~منها في أشهر الحج، ثم (يحج بعدها) بإفراد بل (وإن بقران) فيصير متمتعا
~~قارنا ولزمه هديان لتمتعه وقرانه وسمي المتمتع متمتعا؛ لأنه تمتع بإسقاط
~~أحد سفرين أو لأنه تمتع من عمرته بالنساء والطيب.
# (وشرط) وجوب (دمهما) أي التمتع والقران (عدم إقامة) للمتمتع، أو القارن
~~(بمكة، أو ذي طوى) مثلث الطاء مكان معروف ثم (وقت فعلهما) أي وقت إحرامه
~~بهما فالمقيم لا دم عليه إن كانت إقامته أصليا بل (وإن) كانت (بانقطاع) أي
~~بسبب انقطاع (بها) أي بمكة، أو ذي طوى وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو بأن
~~انتقل إليها وسكنها بنية عدم الانتقال منها وأما المجاور بها الذي نيته
~~الانتقال منها، أو لا نية له فعليه الهدي (أو) كان متوطنا بها و (خرج) منها
~~(لحاجة) من غزو، أو تجارة ونيته الرجوع فلا دم عليه إن رجع بعمرة في أشهر
~~الحج ثم حج، أو أحرم بهما معا قارنا (لا) إن (انقطع بغيرها) أي بغير مكة
~~وما في حكمها رافضا سكناها (أو قدم بها) " أو " بمعنى الواو أي وقدم
~~بالعمرة (ينوي الإقامة) بمكة وما في حكمها، وأولى إن لم ينوها فعليه الدم
~~إن تمتع، أو قرن.
# (وندب) دم التمتع (لذي أهلين) أهل بمكة وأهل بغيرها مما ليس في حكمها
~~(وهل) ندبه مطلقا، أو (إلا أن يقيم بأحدهما) أي أحد المكانين (أكثر) من
~~إقامته بالآخر (فيعتبر) الأكثر فيجب إن كان الأكثر بغير مكة وما في حكمها،
~~ولا يجب إن كان الأكثر بمكة (تأويلان) المعتمد الأول (و) شرط دمهما (حج من
~~عامه) فيهما.
# (و) يشترط (للتمتع) زيادة على الشرطين السابقين المشتركين بينه وبين
~~القران (عدم عوده لبلده، أو مثله) في البعد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قام من اثنتين في الصلاة ثم رجع فجلس أنه يسجد بعد السلام ويسقط عنه
~~برجوعه ما كان لازما له من السجود القبلي وقوله: بأن قدم الحلق أي قبل
~~فراغه من الحج. (قوله: ولا بد من الهدي) أي لترك الأمر الواجب عليه، وهو
~~تأخير ms1390 الحلاق وقوله: وعليه فدية أي لحلقه الذي فعله.
# والحاصل أن الواجب أصالة ترك الإحرام بالحج حتى يحلق للعمرة فإن خالف ذلك
~~الواجب وأحرم به قبل حلاقها لزمه تأخير الحلق للفراغ من الحج وأهدى، لترك
~~ذلك الواجب الأصلي فإن قدم الحلق قبل الفراغ من الحج لزمه هدي لترك التأخير
~~الواجب والفدية لإزالة الأذى.
# (قوله: بأن يحرم بعمرة، ثم يحل منها إلخ) أي سواء كانت العمرة صحيحة أو
~~فاسدة. (قوله: فيصير متمتعا قارنا) أي ولو تكرر منه فعل العمرة في أشهر
~~الحج ثم حج من عامه فهدي واحد يجزئه قاله في النوادر. (قوله: لأنه تمتع) أي
~~انتفع وقوله: من عمرته أي بعد عمرته وفيه أن كل معتمر يتمتع بعد عمرته
~~بالنساء والطيب سواء حج بعدها، أو لم يحج بعدها تحلل من عمرته في أشهر
~~الحج، أو لا مع أنه لا يسمى متمتعا إلا أن يقال علة التسمية لا تقتضي
~~التسمية.
# (قوله: وشرط دمهما إلخ) ظاهره أنها ليست شروطا في التسمية وهو أحد قولين
~~وقيل إنها شروط في التسمية والدم معا وتظهر ثمرة الخلاف لو حلف أنه متمتع،
~~أو قارن ولم يستوف الشروط لم يحنث على الأول ويحنث على الثاني. (قوله: عدم
~~إقامة) المراد بها الاستيطان وهو الإقامة بنية عدم الانتقال وحاصله أن شرط
~~دمهما أن لا يكون مقيما وقت الإحرام بهما بمكة ولا بما في حكمها مما لا
~~يقصر المسافر منها حتى يجاوزه. (قوله: مكان معروف ثم) أي هناك وهو ما بين
~~الثنية التي يهبط منها المقبرة مكة والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر ولا
~~خصوصية لذي طوى بل المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى
~~يجاوزه. (قوله: أي وقت إحرامه بهما) أي بالقران والتمتع والمراد وقت
~~الإحرام بالعمرة منه فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى
~~بمكة أو بما في حكمها، ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع وليس كالمقيم.
~~(قوله: بل وإن كانت بانقطاع) أشار الشارح إلى أن هذه المبالغة راجعة ms1391
~~للمفهوم. (قوله: بأن انتقل إلخ) تصوير للانقطاع بها. (قوله: أو كان متوطنا
~~بها) أي بمكة سواء من أهلها، أو من غيرها استوطنها قبل ذلك بأهله أو بغيرهم
~~وقوله: أو خرج لحاجة عطف على ما في حيز إن. (قوله: لا إن انقطع) أي المكي
~~وحاصله أن المكي إذا انقطع بغير مكة رافضا سكناها فإن حكمه حكم من قدم من
~~غير أهل مكة فيلزمه دم المتعة والقران وأما إن لم يرفض سكناها فهو قوله: أو
~~خرج لحاجة. (قوله: وقدم بالعمرة) أي في أشهر الحج ويحتمل أن ضمير بها لأشهر
~~الحج والباء للملابسة على الأول وعلى الثاني بمعنى في ومعلوم أن من قدم في
~~أشهر الحج لا يكون متمتعا إلا إذا كان قدومه بعمرة لا إن كان بحج.
# (قوله: وندب دم التمتع) أي وكذلك القران. (قوله: تأويلان) الإطلاق
~~للتونسي والتقييد للخمي وقوله المعتمد الأول اعترضه أبو علي المسناوي قائلا
~~لم أر من ذكر أن الأول هو المذهب اه بن. (قوله: وشرط دمهما) أي القران
~~والتمتع. (قوله: وحج من عامه) أي فلو حل من عمرته في أشهر الحج ثم لم يحج
~~إلا من قابل، أو فات المتمتع الحج، أو القارن وتحللا بعمرة كما هو الأفضل
~~فلا دم فلو بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم.
# (قوله: ويشترط للتمتع) أي لدمه وأشار الشارح بتقدير يشترط إلى أن قوله "
~~وللتمتع إلخ ".
# PageV02P029
# إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل (ولو) كان
~~(بالحجاز) فإن عاد إلى مثله بعد أن حل من عمرته بمكة، ثم دخلها محرما بحج
~~في عامه فلا دم عليه لأنه لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين (لا) إن عاد إلى
~~(أقل) من أفقه، أو بلده أو مثله فلا يسقط عنه الدم.
# (و) شرط لتمتعه (فعل بعض ركنها) أي العمرة (في وقته) أي الحج ويدخل بغروب
~~الشمس من آخر رمضان فإن حل منها الغروب، ثم أحرم بالحج بعده لم يكن متمتعا.
# (وفي شرط كونهما) أي الحج والعمرة (عن) شخص (واحد) - فلو كانا عن ms1392 اثنين
~~كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره، أو عكسه أو اعتمر عن زيد وحج عن عمرو فلا
~~دم -، وعدم شرطه فيجب الدم وهو الراجح (تردد) .
# (ودم التمتع يجب بإحرام الحج) إذ لا يتحقق التمتع إلا به واعترض بأن هذا
~~مخالف لقوله الآتي، وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة، أي
~~فإن لم يرمها لم يلزمه هدي أصلا لا من رأس ماله ولا من ثلثه وأجيب بأن ما
~~هنا طريقة وما يأتي طريقة أخرى وهي الراجحة وبأن ما هنا محمول على الوجوب
~~الموسع والتحتم برمي جمرة العقبة وهو ما يأتي ومثل رميها بالفعل فوات وقته
~~(وأجزأ) دم التمتع بمعنى تقليده، وإشعاره (قبله) أي قبل إحرامه بالحج، ولو
~~حال إحرام العمرة، بل ولو ساقه فيها تطوعا، ثم حج من عامه هذا هو المراد،
~~وليس المراد أجزأ نحو دم التمتع قبل إحرامه بالحج كما هو ظاهره؛ إذ لم يقل
~~به أحد.
# (ثم الطواف) عطف على الإحرام أي وركنهما الطواف، فقوله (لهما) مستغنى عنه
~~وللطواف مطلقا ركنا، أو واجبا، أو مندوبا شروط أولها كونه أشواطا (سبعا)
~~وابتداؤه من الحجر الأسود واجب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من عطف الجمل. (قوله: إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل إلخ) فيه
~~إشارة إلى أن المبالغة راجعة لمثل بلده وأما إذا رجع لبلده فلا دم اتفاقا
~~كانت بالحجاز أو بغيره وكذا رجوعه لمثل بلده وهي بغير الحجاز وهذا هو
~~الصواب، وجعل تت المبالغة راجعة لكل من بلده، ومثله تبعا للشارح بهرام
~~وأصله لابن عبد السلام واعترضه ح فانظره اه بن. (قوله: ولو بالحجاز) رد بلو
~~على ابن المواز القائل أنه إذا أعاد لمثل بلده في الحجاز فلا يسقط الدم ولا
~~يسقط إلا بعوده لبلده، أو لمثله وخرج عن أرض الحجاز بالكلية. (قوله: بعد أن
~~حل من عمرته) أي وقبل إحرامه بالحج وأما لو أحرم بمكة قبل عوده لبلده أو
~~مثله، ثم عاد لها فلا يسقط عنه الدم؛ لأن سفره لم يكن لابتداء ms1393 حج. (قوله:
~~أو بلده) الأولى أي بلده أي لا إن رجع لأقل من بلده، أو أقل من مثل بلده.
~~(قوله: فلا يسقط عنه الدم) أي لأن رجوعه لما ذكر كالعدم.
# (قوله: وفعل بعض ركنها) أي ولو السعي كله، أو بعض أشواطه فإذا أحرم
~~بالعمرة آخر يوم من رمضان، أو قبله وأوقع طوافها وسعيها ليلة العيد أو أوقع
~~السعي فقط كله، أو بعض أشواطه ليلة العيد، أو يومه كان متمتعا.
# (قوله: تردد) قال ح أشار المصنف بالتردد لتردد المتأخرين في النقل فالذي
~~نقله الشيخ في النوادر وابن يونس واللخمي عدم اشتراط ذلك وقال ابن الحاجب
~~الأشهر اشتراط كونهما عن واحد وأنكر ابن عرفة والمصنف في المناسك وجود هذا
~~القول من أصله.
# (قوله: لا من رأس ماله ولا من ثلثه) أي فهذا يقتضي أن دم التمتع إنما يجب
~~إذا رمى العقبة لا أنه يجب بمجرد إحرامه للحج. (قوله: وأجيب بأن ما هنا
~~طريقة إلخ) اعترض هذا الجواب العلامة بن بأنه يقتضي أن أهل الطريقة الأولى
~~يقولون: إنه يطالب به إذا مات قبل رمي العقبة وليس كذلك إذ لو كان ذلك
~~لسلمها ابن عرفة كعادته في عزو الطرق مع أنه اعترض على ابن الحاجب بقوله:
~~قول ابن الحاجب فيجب بإحرام الحج يوهم وجوبه على من مات قبل وقوفه ولا أعلم
~~في سقوطها خلافا فالصواب في المسألة الجواب الثاني. (قوله: إذ لم يقل به
~~أحد إلخ) فيه نظر فقد قال الأبي في شرح مسلم على أحاديث الاشتراك في الهدي
~~على قول الراوي وأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ما نصه عياض في الحديث حجة لمن
~~يجوز نحر الهدي للتمتع بعد الإحلال بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهي إحدى
~~الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج؛ لأنه بذلك
~~يصير متمتعا وذكر بعضهم أنه يجوز بعد الإحرام بالعمرة اه وبه تعلم أنه
~~يتعين صحة إبقاء كلام المصنف على ظاهره وسقوط تعقب الشراح عليه وتأويلهم له
~~من غير داع لذلك اه بن.
# (قوله: مستغنى عنه) قيل: ms1394 أعاده لطول الفصل فربما يغفل عنه وأسقطه من
~~السعي لقرب ذكره في الطواف وثم هنا للترتيب الذكري والرتبي جميعا والمراد
~~أن رتبة الطواف متأخرة عن رتبة الإحرام وأما كون الطواف في أي وقت فهو شيء
~~آخر سيأتي. (قوله: لهما سبعا) أي لكل واحد منهما سبعا، وإلا فظاهر العبارة
~~أن لكل واحد منهما ثلاثة ونصفا فإن شك في عدد ما طافه من الأشواط بنى غير
~~المستنكح على الأقل فإن نقص شوطا، أو بعضه يقينا، أو شكا في الطواف الركني
~~رجع له على تفصيل وسيأتي في قوله ورجع إن لم يصح طواف عمرة الحج قال الباجي
~~ومن سها في طوافه فبلغ ثمانية، أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع
~~الكامل ويلغي ما زاد عليه ولا يعتد به وهكذا حكم العامد في ذلك انظر ح
~~وبهذا تعلم أن ما في عبق وخش من بطلان الطواف بزيادة مثله -.
# PageV02P030
# فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا لغا ما قبل الحجر
~~وأتم إليه فإن لم يتم إليه أعاده وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة، وإلا فعليه
~~دم ثانيها كونه متلبسا (بالطهرين) أي طهارة الحدث والخبث فلو قال
~~بالطهارتين كان أحسن فإن شك في الأثناء، ثم بان الطهر لم يعد كما في الصلاة
~~(والستر) للعورة عطف على الطهرين فهو الشرط الثالث (وبطل بحدث) حصل أثناءه
~~ولو سهوا (بناء) فاعل " بطل "، وإذا بطل البناء وجب استئناف الطواف إن كان
~~واجبا، أو تطوعا وتعمد الحدث فلو قال وبطل بحدث ولا بناء لكان أحسن؛ لأن
~~ظاهر عبارته أن هنا بناء بطل وليس كذلك (وجعل البيت عن يساره) - بالجر -
~~عطف على الطهرين فهو الشرط الرابع فلو جعله عن يمينه، أو قبالة وجهه أو
~~وراء ظهره لم يجزه والمراد أنه عن يساره وهو ماش مستقيما جهة أمامه فلو
~~جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من الأسود اليماني لم يجزه.
# الخامس أشار له بقوله (وخروج كل البدن عن الشاذروان) ابن فرحون بكسر
~~الذال المعجمة وقال النووي بفتحها وسكون الراء بناء لطيف ملصق ms1395 بحائط الكعبة
~~مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ذراع نقصته قريش من أصل الجدار حين بنوا
~~البيت فهو من أصل البيت فلو طاف خارجه ووضع إحدى رجليه عليه أحيانا لم يصح
~~(و) خروج كل البدن أيضا عن مقدار (ستة أذرع من الحجر) بكسر فسكون سمي حجرا
~~لاستدارته والراجح أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر ولا يعتد بالطواف
~~داخله (ونصب المقبل) للحجر وجوبا وكذا مستلم اليماني (قامته) بأن يعتدل
~~قائما على قدميه ثم يطوف؛ لأنه لو طاف مطأطئا، ورأسه أو يده في هواء
~~الشاذروان، وإن لم يصح طوافه (داخل المسجد) حال من الطواف وهو الشرط السادس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سهو، أو بمطلق الزيادة عمدا كالصلاة مجرد بحث مخالف للنص وقياسهما له على
~~الصلاة مردود بوجود الفارق؛ لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بالسلام بخلاف
~~الطواف فيظهر أن الزيادة بعد تمامه لغو فتأمل. (قوله: فإن ابتدأ من الركن
~~اليماني) أي الذي هو قبل الحجر الأسود. (قوله: وأتم إليه) أي إلى الحجر
~~الأسود وقوله: فإن لم يتم إليه أي للحجر بل أتم للركن اليماني الذي ابتدأ
~~منه قوله: أعاده أي إن طال الأمر، أو انتقض وضوءه، وإلا بنى على ما فعل
~~وهذا كله في الناسي والجاهل وأما من بدأ من الركن اليماني عمدا وأتم إليه
~~فإنه لا يبنى إلا إذا رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد انظر ح وهذا هو
~~المعول عليه خلافا لما في بعض الشراح. (قوله: وإلا) أي بأن رجع لبلده أجزأه
~~وعليه دم أي هدي يرسله لمكة. (قوله: كان أحسن) أي لأن الطهر هو الفعل
~~والطهارة صفة قائمة وهي المرادة هنا؛ لأنها هي المصاحبة للطواف لا الطهر
~~الذي هو التطهير. (قوله: والستر) أي ستر العورة على ما مر في الصلاة قال
~~بعض والظاهر من المذهب صحة طواف الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد
~~استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها الإعادة وقال بعضهم الظاهر أنه لا
~~يستحب لها الإعادة ولو كانت بمكة؛ لأنه بمجرد الفراغ ms1396 منه يخرج وقته ذكره
~~شيخنا. (قوله: ولو سهوا) أي هذا إذا حصل عمدا، أو غلبة بل ولو حصل سهوا أي
~~حالة كونه ساهيا عن كونه في الطواف. (قوله: وإذا بطل البناء) يعني على ما
~~مضى من الأشواط وجب استئناف الطواف وما ذكره المصنف من أنه حدث في أثنائه
~~فلا بناء هو قول ابن القاسم وهو المعتمد وقال ابن حبيب عن مالك: إنه إذا
~~أحدث تطهر وبنى على ما معه من الأشواط. (قوله: وتعمد إلخ) راجع لقوله أو
~~تطوعا أي فالطواف الواجب يلزم استئنافه من أوله مطلقا وأما التطوع فإن أحدث
~~عمدا لزمه استئنافه، وإلا فلا يلزمه إعادته. (قوله: فلو قال وبطل بحدث) أي
~~سواء حصل فيه أو بعده وقبل الركعتين لأنهما كالجزء منه، أو كان الحدث حاصلا
~~قبل شروعه فيه وقوله: ولا بناء أي إذا حصل فيه وقوله: لكان أحسن أي وأشمل
~~أيضا. (قوله: وجعل البيت عن يساره) قال ح حكمة جعل الطائف البيت عن يساره
~~ليكون قلبه إلى وجه البيت إذ باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت يمينه
~~لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل.
~~(قوله: لم يجزه) أي ورجع له ولو من بلده على المشهور خلافا لمن قال إذا رجع
~~لبلده لا يرجع له قال في التوضيح ولعل هذا القائل لم ير التياسر شرطا في
~~الصحة فهو موافق لأبي حنيفة فإن التياسر عنده سنة، في تركه دم إن رجع
~~لبلده. (قوله: لم يصح) أي لدخول بعض بدنه في هواء البيت وما ذكر المصنف من
~~أن الشاذروان من البيت هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية وذهب
~~بعضهم إلى أنه ليس من البيت قال ح وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان
~~وصرح جماعة من الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب على الشخص الاحتراز
~~منه في طوافه ابتداء وأنه إن طاف وبعض بدنه في هوائه أنه يعيد ما دام بمكة
~~فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه ms1397 لا يلزم الرجوع مراعاة لمن يقول
~~إنه ليس من البيت. (قوله: وستة أذرع إلخ) تبع المصنف في ذلك اللخمي قال ح
~~والظاهر من قول مالك في المدونة ولا يعتد بالطواف داخل الحجر أنه لا بد من
~~الخروج عن جميع الحجر الستة أذرع وما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام
~~أصحابنا وجعله بعض أشياخنا.
# PageV02P031
# وأما الخروج عن الحجر فمن تمام ما قبله؛ لأن حاصله
~~الخروج عن البيت وأشار للسابع بقوله (و) حال كونه (ولاء) فهو منصوب ويصح
~~جره عطفا على المجرور أي لا يفرق بين أجزائه، وإلا ابتدأ إلا أن يكون
~~التفريق يسيرا فلا يضر ولو لغير عذر، أو كثير العذر وهو على طهارته.
# (وابتدأ) طوافه لبطلانه واجبا كان، أو تطوعا (إن قطع لجنازة) ولو قل
~~الفصل لأنها فعل آخر غير ما هو فيه ولا يجوز القطع لها اتفاقا ما لم تتعين
~~فإن تعينت وجب القطع إن خشي تغيرها، وإلا فلا يقطع، وإذا قلنا بالقطع
~~فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا قالوا - رضي الله عنهم - (أو) قطع لأجل
~~(نفقة) نسيها أو سقطت منه ولا يجوز القطع لها واستظهر المصنف الجواز أي إن
~~خاف ضياعها إن لم يقطع ومحل ابتدائه إن خرج من المسجد، وإلا بنى (أو نسي
~~بعضه) ولو بعض شوط (إن فرغ سعيه) وطال الزمن بعد فراغه بالعرف، وإلا بنى
~~فإن كان الطواف لا سعي بعده كالإفاضة والوداع والتطوع فإن طال الزمن بطل،
~~وإلا بنى فتحصل أن المنظور إليه في البطلان وعدمه الطول وعدمه فلو قال بدل
~~قوله " إن فرغ سعيه ": إن طال الزمن كان أجود (وقطعه) أي الطواف وجوبا ولو
~~ركنا (للفريضة) أي لإقامتها للراتب ودخل معه إن لم يكن صلاها، أو صلاها
~~منفردا، والمراد بالراتب إمام مقام إبراهيم على الراجح وأما غيره فلا يقطع
~~له لأنه كجماعة غير الراتب (وندب) له (كمال الشوط) إن أقيمت عليه أثناءه
~~بأن يخرج من عند الحجر الأسود ليبني من أول الشوط فإن لم يكمله ابتدأ من
~~موضع خرج وندب أن يبتدئ ms1398 ذلك الشوط كما قال ابن حبيب.
# (وبنى إن) (رعف) بعد غسل الدم بشرط أن لا يتعدى موضعا قريبا كالصلاة وأن
~~لا يبعد المكان جدا وأن لا يطأ نجاسة ولو قال وبنى كإن رعف بزيادة الكاف
~~كان أولى ليفيد البناء في القطع للفريضة ويكون التشبيه في قوله وبنى لا في
~~استحباب كمال الشوط لأن الباني في الرعاف يخرج بمجرد حصوله ويبني قبل تنفله
~~فإن تنفل أعاد طوافه وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة (أو علم) في أثنائه
~~(بنجس) في بدنه، أو ثوبه فطرحها، أو غسلها فإنه يبني إن لم يطل، وإلا بطل
~~والراجح أنه لا يبني بل يبطل ويبتدئ (و) إن لم يعلم بالنجس إلا بعد فراغ
~~الطواف وركعته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه المعتمد قال الأزرقي عن ابن إسحاق كان الحجر زربا لغنم إسماعيل -
~~عليه السلام -، ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة. (قوله: وأما الخروج
~~إلخ) جواب عما يقال إن وقوعه داخل المسجد شرط سابع لا سادس إذ السادس خروجه
~~عن الحج.
# وحاصل الجواب أن خروجه عن الحجر من تمام الخامس لا أنه شرط مستقل. (قوله:
~~لأن حاصله) أي حاصل الشرط الذي قبله الخروج عن البيت ومن جملة البيت الحجر.
# (قوله: إن قطع الجنازة) أي لأجل الصلاة عليها ولو صلى عليها في المسجد.
~~(قوله: ولا يجوز إلخ) حاصله أنها إذ لم تتعين عليه فلا يجوز قطع الطواف لها
~~فإن قطعه لها ابتدأه ولا يبني على ما فعل ولو كان الطواف تطوعا وكذا إن
~~تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطع، وإذا قطعه لها ابتدأه وأما إن خشي تغيرها
~~قطع الطواف لأجلها وجوبا ويبني على ما فعل من الأشواط كما أنه يجب عليه قطع
~~الطواف إذا أقيمت عليه الفريضة وبعد إتمامها يبني على ما فعله من الأشواط.
~~(قوله: لأجل نفقة) أي لأجل طلب نفقة. (قوله: إن خرج من المسجد) أي لأجل طلب
~~النفقة (وقوله وإلا بنى) أي وإلا بأن طلبها في المسجد ولم يخرج منه بنى.
~~(قوله: بعد فراغه) ms1399 أشار إلى أن السعي لا يعد طولا. (قوله: وإلا بنى) أي
~~وإلا يطل الزمن بنى. (قوله: كالإفاضة) أي إذا كان قدم السعي عقب طواف
~~القدوم. (قوله: أو صلاها منفردا) أي في بيته، أو في المسجد الحرام أو صلاها
~~جماعة في بيته وأما لو صلاها جماعة في المسجد الحرام وأقيمت عليه للراتب
~~وهو في الطواف فهل يقطعه ويخرج؛ لأن في بقائه طعنا على الإمام ولا يقطعه؛
~~لأن تلبسه بالطواف يمنع من الطعن قال شيخنا العدوي والظاهر الأول واستظهر
~~بعض شيوخنا الثاني. (قوله: مقام إبراهيم على الراجح) أي بناء على أن الراتب
~~لا يتعدد وعلى مقابله فالمراد وقطعه لإقامة الفريضة للراتب بأي محل كان
~~والمراد بمقام إبراهيم محل هناك يصلى فيه بإمام راتب وليس المراد به الحجر
~~المعلوم. (قوله: ليبني) أي بعد الفراغ من الفريضة على ما فعله من أول
~~الشوط.
# (قوله: وبنى) أي على ما فعل من الأشواط إن رعف وغسل الدم. (قوله: بشرط أن
~~لا يتعدى) أي في غسل الدم وقوله: وأن لا يبعد المكان أي الذي يغسل فيه
~~الدم. (قوله: ليفيد البناء في القطع للفريضة) أي كما هو مذهب الموطإ
~~والمدونة والعتبية وحكى ابن رشد عليه الاتفاق وقال لا خلاف أعلمه في ذلك.
~~(قوله: ويبني قبل تنفله) أي ويبني الشخص الذي قطع لأجل إقامة الفريضة قبل
~~تنفله. (قوله: وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة) أي ولو كان جلوسه لذكر.
~~(قوله: والراجح أنه لا يبني) بل يبطل ويبتدئ أي بعد طرحها إن لم يتعلق به
~~شيء منها وبعد غسلها إن تعلق به شيء منها سواء طال، أو لم يطل وما ذكره
~~الشارح من الراجح ذكره ابن أبي زيد عن أشهب واعلم أن المسألة ذات أقوال
~~ثلاثة ذكرها ابن رشد في سماع القرينين أحدهما لمالك كراهة الطواف بالثوب
~~النجس قال -
# PageV02P032
# (أعاد) ندبا (ركعتيه) خاصة (بالقرب) عرفا فإن طال، أو
~~انتقض وضوءه فلا شيء عليه لخروج الوقت بالفراغ منهما.
# (و) بنى (على الأقل إن شك) في عدد الأشواط إن لم يكن ms1400 مستنكحا، وإلا بنى
~~على الأكثر ويعمل بإخبار غيره ولو واحدا.
# (وجاز بسقائف) ومن وراء زمزم وقبة الشراب ولا يضر حيلولة الأسطوانات
~~وزمزم والقبة (لزحمة) انتهت إليها (وإلا) تكن زحمة (أعاد) وجوبا ما دام
~~بمكة (ولم يرجع له) من بلده، أو مما يتعذر منه الرجوع (ولا دم) المذهب
~~وجوبه، ثم المراد بالسقائف ما كان في الزمن الأول وأما ما زاد عليها مما هو
~~موجود الآن فلا يجوز الطواف فيه لزحمة ولا غيرها؛ لأن الطواف فيها خارج عن
~~المسجد.
# (ووجب) أي الطواف والمراد به هنا طواف القدوم بدليل بقية الكلام (كالسعي)
~~أي كما يجب السعي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن رشد: وعليه لا تجب الإعادة ولو كان متعمدا، الثاني لابن القاسم إذا
~~لم يعلم بها إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه الثالث لأشهب إن علم في أثنائه
~~أعاده فقد علمت أن قول أشهب مقابل لقول مالك وابن القاسم وعلى قول ابن
~~القاسم لا إعادة عليه بعد كماله قال التونسي يشبه أنه إن علم في أثنائه
~~يبني بعد طرحها، أو غسلها.
# فالحاصل أن ما قاله المصنف تبعا لابن الحاجب موافق لقول مالك وابن القاسم
~~إذا علمت هذا فكيف يكون ضعيفا انظر بن. (قوله: أعاد ندبا ركعتيه) هذا إذا
~~لم يعلم بالنجاسة إلا بعد فراغ الطواف وركعتيه كما قال الشارح وأما إذا علم
~~بها بعد فراغه من الطواف فلا يعيده. (قوله: لخروج الوقت بالفراغ منهما) هذا
~~يقتضي أنه لا يشترط الطول إلا أن يلاحظ أن ما قارب الشيء يعطى حكمه فتأمل.
# (قوله: وبنى على الأقل) عطف على المعنى أي بنى على ما طاف إن رعف وبنى
~~على الأقل المحقق إن شك والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للوهم كما في شب
~~وعبق قال ح والمنصوص عن مالك أن الشاك الغير المستنكح يبني على الأقل سواء
~~شك وهو في الطواف، أو بعد فراغه منه بل في الموازية أنه إذا شك في إكمال
~~طوافه بعد رجوعه لبلده أنه يرجع لذلك من بلده. (قوله: ويعمل) أي الشاك ms1401 لا
~~بقيد كونه مستنكحا وقوله: ولو واحدا أي هذا إذا كان المخبر له متعددا بل
~~ولو كان واحدا بشرط كونه معه في الطواف كما نقله ابن عرفة عن سماع ابن
~~القاسم خلافا لعبق القائل يعمل بإخبار غيره ولو واحدا ليس معه في الطواف
~~وروى الباجي عن الأبهري أن الطائف الشاك لا يرجع لإخبار غيره ولو كان اثنين
~~معه في الطواف وهو ضعيف ونص ابن عرفة وسمع ابن القاسم تخفيف مالك للشاك في
~~قبول خبر رجلين طافا معه، الشيخ: وفي رواية قبول خبر رجل معه، الباجي عن
~~الأبهري: القياس لغو قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة وقاله عبد الحق اه
~~ح.
# (قوله: وجاز بسقائف) أي وجاز الطواف تحت السقائف القديمة وهي محل كان به
~~قباب معقودة. (قوله: وقبة الشراب) أي وهي المعروفة الآن بخلوة الشمع حذاء
~~زمزم. (قوله: ولا يضر حيلولة الأسطوانات) أي العواميد أي لا يضر حيلولتها
~~بين الطائف وبين البيت الذي يطوف حوله ولا حيلولة زمزم وقبة الشراب بين
~~الطائف والبيت. (قوله: انتهت إليها) أي لأن الزحام يصير الجميع متصلا
~~بالبيت فلو طاف في السقائف لزحمة، ثم قبل كماله زالت الزحمة وجب كماله في
~~المحل المعتاد كان الباقي قليلا، أو كثيرا فلو كمل الباقي في السقائف فهل
~~يطالب بإعادة ما فعل بعد زوال الزحمة عند البيت ولو كان قليلا كالشوطين
~~وكان الأمر بالقرب أو يؤمر بإعادة الطواف كله والظاهر الأول اه عدوي.
~~(قوله: وإلا تكن زحمة) أي بل طاف تحت السقائف اعتباطا أو لحر، أو لبرد، أو
~~مطر كما هو ظاهره ولكن الظاهر هو أن الحر والبرد الشديدين كالزحمة كما قال
~~شيخنا العدوي. (قوله: أعاد وجوبا) أي سواء كان الطواف واجبا، أو تطوعا
~~خلافا لمن قال يعيد الواجب ولو كان وجوبه بالنذر لا التطوع قاله شيخنا
~~العدوي ومقتضاه أن التطوع يجوز في السقائف لزحمة وغيرها. (قوله: ما دام
~~بمكة) أي أو قريبا منها مما لا يتعذر فيه الرجوع. (قوله: وأما ما زاد عليها
~~إلخ) اعلم أن السقائف كانت في ms1402 الصدر الأول من المسجد الحرام ثم بدلها بعض
~~السلاطين من بني عثمان بعقود وأما السقائف الموجودة الآن فهي خارجة عن
~~المسجد مزيدة فيه فالطواف فيها الآن طواف خارج المسجد فما ذكره المصنف من
~~جواز الطواف في السقائف لزحمة مراده في محلها الزمن الأول لا الطواف تحت
~~السقائف الموجودة الآن هذا حاصله وقد يقال إذا كانت السقائف في الصدر الأول
~~من المسجد الحرام فلأي شيء اشترط في جواز الطواف فيها لزحمة مع أن الشرط في
~~صحة الطواف كما مر وقوعه في المسجد.
# (قوله: ووجب كالسعي) فاعل وجب ضمير مستتر عائد على طواف القدوم؛ لأنه،
~~وإن لم يتقدم.
# PageV02P033
# أي تقديمه (قبل عرفة) ولذلك شروط ثلاثة فيهما أشار
~~لها بقوله (إن أحرم) من وجب عليه مفردا، أو قارنا (من الحل) ولو مقيما بمكة
~~خرج إليه (ولم يراهق) بفتح الهاء أي لم يزاحمه الوقت وبكسرها أي لم يقارب
~~الوقت بحيث يخشى فوات الحج إن اشتغل بالقدوم فإن خشيه خرج لعرفة وتركه (ولم
~~يردف) الحج على العمرة (بحرم وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة (سعى) أي أخر
~~السعي الركني (بعد الإفاضة) ولا طواف قدوم عليه ولا دم كما لا يجب على ناس
~~وحائض ونفساء ومغمى عليه ومجنون حيث بقي عذرهم بحيث لا يمكنهم الإتيان
~~بالقدوم والسعي قبل الوقوف.
# (وإلا) بأن طاف المردف بحرم، أو المحرم منه غير المراهق تطوعا (فدم)
~~بشرطين (إن قدم) سعيه بعد ذلك الطواف على الإفاضة (و) الحال أنه (لم يعد)
~~سعيه بعد الإفاضة حتى رجع لبلده، فإن أعاده بعد الإفاضة فلا دم عليه.
# (ثم) الركن الثالث (السعي) لهما (سبعا بين الصفا والمروة منه) أي من
~~الصفا (البدء مرة) فإن بدأ من المروة لم يحتسب به وأعاد، وإلا بطل سعيه،
~~وقوله (والعود أخرى) مبتدأ وخبر فالبدء من الصفا إلى المروة شوط والعود إلى
~~الصفا شوط آخر.
# (وصحته) أي شرط صحته في الحج والعمرة كائنة (بتقدم طواف) أي طواف كان ولو
~~نفلا (ونوى فرضيته) أي إن كان
#
### | [حاشية الدسوقي] ms1403
# له الذكر لكنه معلوم من قوله قبل عرفة؛ لأنه ليس للحج طواف قبل عرفة إلا
~~طواف القدوم وأما طواف الإفاضة والوداع فمؤخران عن عرفة اه عدوي. (قوله: أي
~~تقديمه) أي وأما ذاته فهي ركن. (قوله: قبل عرفة) متعلق بقوله وجب أي ووجب
~~الطواف بعرفة كما يجب تقديم السعي قبل عرفة فقوله: كالسعي تشبيه في وجوب
~~القبلية فقط وليس تشبيها تاما لأن طواف القدوم ليس بركن، والسعي ركن.
~~(قوله: ولذلك) أي لوجوب طواف القدوم قبل عرفة ووجوب تقديم السعي قبلها شروط
~~ثلاثة وأشار الشارح بذلك إلى أن هذه الشروط راجعة لما بعد الكاف ولما قبلها
~~لا لما بعدها فقط كما هو عادة المصنف. (قوله: إن أحرم من الحل) أي إن أحرم
~~من وجب عليه الطواف والسعي من الحل بالفعل كان إحرامه منه واجبا كالآفاقي
~~القادم من بلده سواء أحرم مفردا، أو قارنا وكالمقيم بمكة إذا أراد القران
~~وخرج للحل وأحرم منه أو مندوبا كالمقيم بمكة إذا كان معه نفس من الوقت وخرج
~~للميقات وأحرم منه مفردا. (قوله: وتركه) أي وأخر السعي للإفاضة. (قوله: ولم
~~يردف بحرم) أي بأن لم يردف أصلا بأن كان مفردا، أو أردف بحل قيل إن هذا
~~الشرط يغني عنه قوله: إن أحرم من الحل؛ لأنه إذا أردف بالحرم لم يكن محرما
~~بالحج من الحل وقد يقال إن المصنف أتى بهذا دفعا لتوهم اعتبار الإحرام
~~الأصلي فتأمل. (قوله: بأن اختل شرط إلخ) وذلك كما لو أحرم بحرم، أو أردف
~~فيه الحج على العمرة، أو راهق أي ضاق الزمن عليه بحيث يخشى فوات الوقوف إن
~~اشتغل بالقدوم. (قوله: سعى بعد الإفاضة) أي لوجوب إيقاع السعي بعد أحد
~~طوافي الحج وقد سقط عنه طواف القدوم فيجب فعله عقب الباقي من طوافيه وهو
~~طواف الإفاضة. (قوله: كما لا يجب) أي ما ذكر من طواف القدوم والسعي بعده
~~قبل عرفة.
# (قوله: وإلا فدم) تقدم أنه إذا اختل شرط مما مر بأن أحرم بالحج من الحرم،
~~أو أردف فيه فإنه يؤخر السعي لطواف ms1404 الإفاضة وذكر هنا أنه لو خالف وقدم
~~السعي على الإفاضة وعلى الوقوف ولم يعده بعد الإفاضة بأن أوقعه بعد الوقوف
~~بعد طواف تطوع، أو واجب بالنذر ولم يعده بعد طواف الإفاضة حتى رجع لبلده
~~فإن عليه دما لمخالفته لما وجب عليه من تأخيره، ثم إنه لا يدخل في قوله،
~~وإلا قدم إلخ المراهق إذا تحمل المشقة وطاف وسعى قبل عرفة فإن هذا لا إعادة
~~ولا دم عليه؛ لأنه أتى بما هو الأصل في حقه بخلاف غيره ممن أحرم بالحرم أو
~~أردف فيه فإنه لم يشرع له طواف قدوم. (قوله: وإلا بأن طاف المردف بحرم) أي
~~طاف قبل عرفة وقوله: غير المراهق، الأولى حذفه وقوله: تطوعا معمول ل طاف
~~ولا مفهوم للتطوع بل مثله ما لو طاف قبل عرفة طوافا واجبا بالنذر.
# (قوله: ثم السعي لهما) أي للحج والعمرة. (قوله: منه البدء) مبتدأ وخبر،
~~وقوله " مرة " حال من الضمير في متعلق الخبر أي البدء كائن منه حالة كون
~~ذلك البدء مرة، أو أنه حال من المبتدأ أي البدء حال كونه مرة كائن منه
~~والصفا مذكر؛ لأن ألفه ثالثة كألف فتى وعصا، وألف التأنيث لا تكون ثالثة.
~~(قوله: مبتدأ وخبر) هذا يقتضي أن " العود " مبتدأ و " أخرى " خبره وليس
~~كذلك بل " العود " مبتدأ وخبره محذوف " وأخرى " صفة لحال محذوفة أي والعود
~~إليه مرة أخرى أي شوطا آخر.
# (قوله: أي طواف كان) حاصل الفقه أن صحة السعي لا تحصل إلا بتقدم طواف أي
~~طواف كان فإن سعى من غير تقدم طواف كان ذلك السعي باطلا لم يجزه وأما سقوط
~~الدم فلا يحصل إلا إذا كان الطواف واجبا ونوى وجوبه فلو كان الطواف تطوعا،
~~أو واجبا ولم يلاحظ وجوبه فالصحة حاصلة ولكن عليه الدم حيث لم يعده. (قوله:
~~ونوى فرضيته) الواو للاستئناف والجملة مستأنفة لبيان حال الطواف الذي قال
~~فيه وصحته بتقديم طواف فهي جواب عن سؤال مقدر كأن سائلا سأله ما حال هذا
~~الطواف فقال: وأكمل أحواله إن كان واجبا ونوى فرضيته فلا ms1405 دم، وإلا فالدم اه
~~عدوي. (قوله: إن كان فرضا) .
# PageV02P034
# فرضا فليس هذا شرطا في صحة السعي كما يوهمه كلامه ولا
~~يريد أن غير الفرض ينوى به بل هو شرط لعدم إعادته وعدم ترتب دم عليه
~~والمراد بالفرض ما يشمل الواجب كالقدوم (وإلا) بأن لم ينو فرضيته لكونه
~~نفلا أو واجبا ولم ينو به فرضا بأن لم يعتقد وجوبه كما يقع لبعض الجهلة
~~(فدم) إن تباعد عن مكة، وإلا أعاده مع السعي.
# ولما قدم شروط الطواف - من حيث هو - شرع في بيان حكم ما إذا فسد لفقد شرط
~~وأنه إنما يرجع لأحد أطوفة ثلاثة فقال (ورجع) المعتمر من أي موضع من الأرض
~~(إن لم يصح طواف عمرة) اعتمرها لفقد شرط كفعله بغير وضوء (حرما) بكسر فسكون
~~أي محرما متجردا عن المخيط كما كان عند إحرامه إذ ليس معه إلا الإحرام
~~فيحرم عليه ما يحرم على المحرم ويجب عليه ما يجب على المحرم فإن كان قد
~~أصاب النساء فسدت عمرته فيتمها، ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه ويهدي
~~وعليه لكل صيد أصابه الجزاء وعليه فدية للبسه وطيبه (وافتدى لحلقه) إن كان
~~حلق ولا بد من حلقه ثانيا؛ لأن حلقه الأول لم يصادف محلا، وإن لم يكن حلق
~~لم يلزمه شيء لتأخيره.
# (وإن أحرم) هذا الذي لم يصح طواف عمرته (بعد سعيه) الذي سعاه بعد طوافه
~~الفاسد (بحج فقارن) لأن طوافه الفاسد كالعدم فسعيه عقبه كذلك لفقد شرطه وهو
~~صحة الطواف فلم يبق معه إلا مجرد الإحرام، والإرداف عليه صحيح وأولى لو
~~أردف قبل سعيها (كطواف القدوم) إن فسد فإنه يرجع إليه من أي محل كان (إن
~~سعى بعده واقتصر) عليه، ولم يعده بعد الإفاضة فالرجوع في الحقيقة ليس
~~للقدوم بل للسعي ولذا كان إذا لم يقتصر عليه بل أعاده بعد الإفاضة لم يرجع.
# (و) طواف (الإفاضة) إذا فسد فإنه يرجع إليه (إلا أن يتطوع بعده) بطواف
~~صحيح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي إن كان مطلوبا طلبا أكيدا كالإفاضة والقدوم ms1406 فيلاحظ فيهما فرضيته أو
~~وجوبه. (قوله: كما يوهمه كلامه) فيه نظر بل كلام المصنف لا يوهم شرطيته
~~لقوله، وإلا فدم إذ لو كان شرطا للزم من فقده عدم صحة السعي وأن يرجع إليه
~~من بلده دون جبره بالدم. (قوله: ولا يريد أن غير الفرض) أي وهو الطواف
~~النفل. (قوله: والمراد بالفرض ما يشمل الواجب) أي وإنما أطلق المصنف هنا
~~على الواجب فرضا مع أنه خلاف الاصطلاح هنا تبعا للمدونة ولم يلتفت لهذا
~~الاصطلاح الحادث وهو التفرقة بينهما. (قوله: بأن لم يعتقد وجوبه إلخ)
~~الأولى بأن اعتقد عدم وجوبه وقوله: كما يقع لبعض الجهلة أي فإنه يعتقد عدم
~~لزوم الإتيان بطواف القدوم وأما إن لم ينو فرضيته والحال أنه ممن يعتقد
~~لزومه فلا دم عليه.
# والحاصل أنه متى نوى فرضيته أو وجوبه، أو لم ينو شيئا ولكنه ممن يعتقد
~~وجوبه فلا دم عليه وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد عدم لزومه أو اعتقد
~~عدم وجوبه فعليه دم إن لم يعده اه عدوي. (قوله: وإلا أعاده مع السعي) أي
~~أنه إذا كان في مكة يعيد السعي بعد طواف ينوي فرضيته فإن لم يكن وقف بعرفة
~~أعاد طواف القدوم ونوى وجوبه وسعى بعده وإن كان وقف بعرفة أعاد طواف
~~الإفاضة ونوى فرضيته وسعى بعده، وفي قول المصنف، وإلا فدم مسامحة؛ لأن
~~ظاهره عدم الأمر بالإعادة ولو كان قريبا وليس كذلك.
# (قوله: من حيث هو) أي سواء كان فرضا أو واجبا، أو تطوعا كان في الحج أو
~~في العمرة وقوله: إنما يرجع أي يرجع أي من بلده. (قوله: ورجع) أي ليأتي
~~بطواف وسعي وحلق. (قوله: إن لم يصح طواف عمرة) ظاهره سواء كان عدم صحة
~~الطواف عن عمد، أو سهو وهو كذلك ولا يتوهم أنها تفسد في العمد ويقضيها بعد
~~إتمامها لانعقاد إحرامها وعدم طروء ما يفسده. (قوله: كفعله) أي الطواف بغير
~~وضوء. أي سواء كان عمدا، أو سهوا أي وكترك بعضه عمدا، أو نسيانا ثم إن قوله
~~ورجع إلخ مقيد بما ms1407 إذا لم يطف طواف تطوع بعد طواف العمرة الفاسدة وسعى بعده
~~وإلا فيجزئ ولا يرجع لكن عليه دم إن تباعد عن مكة لأنه سعى بعد طواف غير
~~فرض كما مر. (قوله: متجردا عن المخيط) تفسير لمحرما أي وليس المراد مجرد
~~الإحرام؛ لأنه باق على إحرامه. (قوله: كما كان عند إحرامه) أي كما كان عند
~~ابتداء إحرامه، وإلا فهو الآن محرم تأمل. (قوله: فإن كان قد أصاب النساء)
~~أي بعد فراغ تلك العمرة التي لم يصح طوافها.
# (قوله: فقارن) أي وحينئذ يلزمه دم القران ومفهوم قول المصنف بحج أنه لو
~~أحرم بعمرة كان تحلله من الثانية تحللا من الأولى. (قوله: فلم يبق معه إلا
~~مجرد الإحرام) بهذا ظهر الفرق بين هذا وبين قوله وصح الإحرام بالحج بعد سعي
~~العمرة ويكون متمتعا إن حل من العمرة في أشهر الحج، وإلا فمفرد؛ لأن ما مر
~~العمرة التي أحرم بعد سعيها صحيحة وهنا فاسدة. (قوله: فإنه يرجع إليه) أي
~~حلالا محرما فقول المصنف كطواف القدوم تشبيه في الرجوع لا في صفته؛ لأنه في
~~الأول يرجع محرما وهنا يرجع حلالا وحاصل ما ذكره أن طواف القدوم إذا تبين
~~فساده وقد أوقع السعي بعده واقتصر عليه ولم يعده بعد الإفاضة ولا بعد طواف
~~نفل فإنه يرجع له من بلده حلالا ولا دم عليه. (قوله: ولم يعده بعد الإفاضة)
~~أي ولا بعد طواف تطوع وأما لو أعاده بعد طواف تطوع فإنه لا يرجع له لكن
~~يلزمه دم إن ذهب لبلده، وإن أعاده بعد الإفاضة أجزأه ولا يلزمه رجوع ولا دم
~~عليه وهذا إن علم بفساد طواف القدوم فأعاد السعي بعد الإفاضة وأما إن أعاده
~~بعد الإفاضة مع.
# PageV02P035
# فيجزئه عن الفرض الفاسد ولا يرجع له نعم إن كان بمكة
~~طولب بالإعادة كما قاله بعضهم وظاهره وجوب الإعادة (ولا دم) إذا تطوع بعده
~~أي وكان غير ذاكر فساد الإفاضة، وإلا لم يجزه كما استظهره بعضهم (حلا) حال
~~من فاعل يرجع المقدر بعد الكاف أي يرجع حلالا من ممنوعات ms1408 الإحرام؛ لأن كلا
~~منهما حصل له التحلل الأول برمي جمرة العقبة فيكمل ما عليه بإحرامه الأول
~~ولا يجدد إحراما؛ لأنه باق على إحرامه الأول فيما بقي عليه فالذي لم يصح
~~طواف قدومه يعيد طواف الإفاضة، ثم يسعى والذي لم يصح طواف إفاضته يعيد
~~الإفاضة ولا يحلق واحد منهما لأنه حلق بمنى ولا يلبي حال رجوعه؛ لأن
~~التلبية قد انقضت.
# (إلا من نساء وصيد) فلا يكون حلا بالنسبة لهما بل يجتنبهما وجوبا؛ لأنهما
~~لا يحلان إلا بالتحلل الأكبر وهو طواف الإفاضة، وهو لم يحصل (وكره) له
~~(الطيب) لأنه حصل له التحلل الأصغر برمي جمرة العقبة (واعتمر) أي وأتى
~~بعمرة بعد أن يكمل ما عليه مطلقا حصل منه وطء أم لا (والأكثر) من العلماء
~~يعتمر (إن) كان قد (وطئ) ليأتي بطواف صحيح لا وطء قبله، ويهدي إن لم يطأ
~~فلا عمرة عليه.
# اعلم أنه إن حصل منه وطء في المسألتين، ثم رجع فكمل ما عليه فإنه يأتي
~~بعمرة ويهدي وإن لم يحصل منه وطء فلا عمرة عليه هذا قول الأقل وقال الأكثر
~~لا عمرة عليه مطلقا فاتفقوا عند عدم الوطء على عدم العمرة واختلفوا عند
~~الوطء فكان على المصنف أن يقول ولا عمرة والأقل إن لم يطأ.
# ثم شرع في ذكر الركن الرابع المختص بالحج فقال [درس] (وللحج) خاصة (حضور
~~جزء عرفة) أي الاستقرار بقدر الطمأنينة في أي جزء من أجزائها، سواء كان
~~واقفا، أو جالسا أو مضطجعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اعتقاد صحة القدوم وصحة السعي الذي بعده فإنه يجزئه إن رجع لبلده، أو
~~تطاول وعليه دم وأما إن ذكر ذلك قبل أن يرجع فإنه يعيده؛ لأنه لم ينو بسعيه
~~الركن انظر ح.
# (قوله: فيجزئه إلخ) أي لأن هذا الطواف في الحقيقة هو طواف الإفاضة ولا
~~يضر عدم ملاحظة أنه فرض، وملاحظة أنه نفل ومحل إجزائه على ما استظهره بعضهم
~~حيث كان غير ذاكر لفساد الإفاضة وذهب لبلده ولم يعلم بفساده إلا بعد ذهابه
~~إليها. (قوله: إن كان بمكة) أي ms1409 وعلم بفساده بعد طوافه التطوع. (قوله: ولا
~~دم) راجع لقوله " ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما " ولقوله كطواف القدوم إن
~~سعى بعده واقتصر ولقوله " والإفاضة " وأما قوله: حلا فهو راجع للأخيرين فقط
~~- أعني رجوعه للقدوم والإفاضة -، وظاهر صنيع الشارح أن قوله ولا دم راجع
~~لقوله إلا أن يتطوع بعده أي فإن تطوع بعده أجزأه ولا دم عليه لما تركه من
~~النية؛ لأن هذا التطوع في الحقيقة هو طواف الإفاضة فلا يلزمه دم لملاحظة
~~كونه نفلا وعدم ملاحظة فرضيته وكل من الحلين صحيح. (قوله: وكان غير ذاكر
~~إلخ) الحاصل أن ظاهر كلام المصنف أنه إذا تطوع بعد طواف الإفاضة الفاسد
~~بطواف صحيح فإنه يجزئه ولا دم عليه سواء وقع منه التطوع ناسيا لفساد
~~الإفاضة، أو متذكرا له وعليه حمله ح، واستظهر بعضهم حمله على النسيان لقول
~~الجزولي في باب " جمل من الفرائض ": لا خلاف فيما إذا طاف ملاحظا أن ذلك
~~الطواف للوداع وهو ذاكر للإفاضة فإنه لا يجزئه اه واعتمد بعضهم ذلك
~~الاستظهار. (قوله: لأن كلا منهما) أي من أفسد طواف قدومه ومن أفسد طواف
~~إفاضته. (قوله: لأنه باق إلخ) هذا إشارة لجواب اعتراض وارد على قول المصنف
~~ورجع حلا وحاصله أن رجوعه حلا يلزمه عليه دخول مكة حلالا وهو من خصائصه -
~~صلى الله عليه وسلم - والجواب أن هذا حل حكما؛ لأنه تحلل التحلل الأصغر ولم
~~يتحلل التحلل الأكبر؛ لأن الإفاضة عليه فهو حلال حكما وغير حلال حقيقة
~~بدليل منعه من النساء والصيد وكراهة الطيب. (قوله: واعتمر) يعني أن من لم
~~يصح طواف قدومه أو إفاضته ورجع حلالا وأكمل ما عليه فإنه يطلب منه بعد ذلك
~~الإتيان بعمرة سواء حصل منه وطء قبل إكماله أم لا وهو ظاهر كلام ابن
~~الحاجب. (قوله: والأكثر من العلماء) فسرهم أبو الحسن بابن المسيب والقاسم
~~بن محمد وعطاء وكان الأولى للمصنف عدم ذكرهم لإيهام أنهم من أهل المذهب
~~انظر بن. (قوله: فإنه يأتي بعمرة) أي لأجل الخلل الواقع في الطواف بتقدم
~~الوطء فلما كان ms1410 ذلك الطواف الذي رجع له حصل فيه خلل بتقدم الوطء أمر أن
~~يأتي بطواف صحيح لا وطء قبله وهو حاصل بالعمرة بخلاف ما إذا لم يطأ. (قوله:
~~هذا قول الأقل) أي وهو مذهب المدونة، وقوله وقال الأكثر أي من العلماء من
~~خارج المذهب. (قوله: واختلفوا عند الوطء) أي فعند الأقل تلزمه العمرة وعند
~~الأكثر لا تلزمه فقول المصنف واعتمر والأكثر: إن وطئ ظاهره أن الأقل قائل
~~بوجوب العمرة مطلقا سواء وطئ أم لا وليس كذلك. (قوله: فكان على المصنف أن
~~يقول ولا عمرة إلخ) أي أو يقول واعتمر إن وطئ والأكثر عدمها.
# (قوله: بقدر الطمأنينة) الأولى حذفه ويقتصر على قوله أي الاستقرار لأجل
~~المبالغة بعد بقوله ولو مر وقوله: بعد هذا إذا استقر بعرفة الأولى أن يزيد
~~فيه " بقدر الطمأنينة ". (قوله: في أي جزء) أي وإن كان الوقوف في المكان
~~الذي وقف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل وذلك عند الصخرات
~~العظام المفروشة في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي وسط -.
# PageV02P036
# أو راكبا علم أنها عرفة أم لا (ساعة) أي لحظة (ليلة
~~النحر) وتدخل بالغروب وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم ويدخل وقته
~~بالزوال ويكفي فيه أي جزء منه، هذا إذا استقر بعرفة، بل
# (ولو مر) أي كان مارا بشرطين أفاد الأول بقوله (إن نواه) وأفاد الثاني
~~بمفهوم قوله الآتي " لا الجاهل " فكأنه قال: إن نوى الوقوف وعلم بأن المار
~~عليه هو عرفة ولكن عليه دم فالاستقرار مطمئنا واجب (أو) كان متلبسا
~~(بإغماء) حاصل (قبل الزوال) وأولى بعده حتى طلع الفجر ولا دم عليه (أو
~~أخطأ) في رؤية الهلال (الجم) أي جماعة أهل الموقف برمتهم وليس المراد
~~أكثرهم فوقفوا (بعاشر) أي في عاشر ذي الحجة ظنا منهم أنه التاسع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أرض عرفة. (قوله: أو راكبا) أي وإن كان الوقوف راكبا أفضل. (قوله: وتدخل)
~~أي ليلة النحر بالغروب فمتى استقر بعد الغروب بعرفة لحظة أجزأه سواء دفع
~~منه بدفع الإمام أو قبله، وإن كان ms1411 الأفضل أن يدفع بدفعه ولو نفر شخص قبل
~~الغروب فلم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس عليه أجزأ وعليه الهدي لعدم
~~الطمأنينة فيها بعد الغروب إذ هي واجبة فالاستقرار في عرفة بعد الغروب ركن
~~والطمأنينة واجبة كالوقوف جزءا من النهار بعد الزوال اه تقرير شيخنا
~~العدوي.
# (قوله: وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم) أي تركه عمدا لغير عذر لا
~~إن كان الترك لعذر كما لو كان مراهقا فلا دم وما ذكره من أن الوقوف نهارا
~~واجب ينجبر بالدم بخلاف الوقوف ساعة بعد الغروب فركن لا ينجبر بالدم هو
~~مذهب مالك وهو خلاف ما عليه الجمهور قال ابن عبد السلام والحاصل أن زمن
~~الوقوف موسع وآخره طلوع الفجر واختلفوا في مبدئه فالجمهور أن مبدأه من صلاة
~~الظهر ومالك يقول من الغروب ووافق الجمهور اللخمي وابن العربي ومال إليه
~~ابن عبد البر انظر ح. (قوله: ويدخل وقته) أي وقت الوقوف الواجب. (قوله:
~~ويكفي فيه) أي في تحصيل الوقوف الوقوف الواجب، وقوله: أي جزء منه أي الوقوف
~~في أي جزء من ذلك الوقت. (قوله: هذا إذا استقر بعرفة) بقدر الطمأنينة.
# (قوله: ولو مر) أي من غير أن يطمئن وهذا مبالغة في حضور والضمير المستتر
~~في مر عائد على الحاضر المفهوم من حضور وضمير نواه المستتر عائد على الحاضر
~~وأما البارز فهو عائد على الحضور وقوله: ولو مر ظاهره أن المقابل يقول بعدم
~~إجزاء المرور مطلقا سواء علم به أم لا نوى الوقوف به أم لا ونحوه قول ابن
~~الحاجب ففي المار قولان اه واعترضه في التوضيح بقوله لم أر قولا بعدم
~~الإجزاء مطلقا كما هو ظاهر كلام المصنف ولذا جعل سند محل الخلاف إذا لم
~~يعرفها فقال من مر بعرفة وعرفها أجزأه، وإن لم يعرفها فقال محمد لا يجزئه
~~والأشهر الإجزاء اه وبحث ح في قوله: والأشهر الإجزاء بأن سندا لم يصرح بأنه
~~الأشهر، وإنما قال بعد أن حكى عن مالك الإجزاء وهو أبين اه بن. (قوله: إن
~~نواه) إنما طلبت النية من ms1412 المار دون غيره ممن استقر مطمئنا لأنه لما كان
~~فعله لا يشبه فعل الحاج في الوقوف احتاج لنية لعدم اندراج فعله في نية
~~الإحرام بخلاف من وقف لأن نية الإحرام يندرج فيها الوقوف كالطواف والسعي.
~~(قوله: وعلم بأن المار عليه هو عرفة) إن قلت: إنه يلزم من نية الوقوف بها
~~معرفتها فلا حاجة للشرط الثاني قلت هذا ممنوع؛ لأنه قد ينوي الوقوف بها على
~~فرض أن هذا المحل المار به عرفة وقد يقال إن النية إنما تعتبر إذا كانت
~~جازمة ولا تكون جازمة إلا مع معرفة المحل فتأمل. (قوله: أو كان) أي الحاضر
~~متلبسا بإغماء أو نوم، أو جنون وأشار الشارح بهذا التقرير إلى أن قوله أو
~~بإغماء معمول لمقدر عطف على مر أي ولو كان الحاضر متلبسا بإغماء حصل قبل
~~الزوال واستمر ذلك الإغماء حتى طلع الفجر وهذا محل الخلاف أما لو أغمي عليه
~~بعد الزوال واستمر للغروب، أو للفجر فإنه يجزئ اتفاقا ومثل الإغماء الجنون
~~والنوم كما علمت قال بعض وانظر لو شرب مسكرا قبل الزوال، أو بعده حتى غاب
~~أو أطعمه له أحد وفات الوقوف وهو سكران. هل يجزئه ذلك الوقوف أم لا لم أر
~~فيه نصا والظاهر أنه إن لم يكن له في السكر اختيار فهو كالمغمى عليه
~~والمجنون، وإن كان له فيه اختيار فلا يجزئه كالجاهل بل هو أولى. (قوله:
~~فوقفوا بعاشر) أي ثم تبين لهم في بقية يومه، أو بعده أنه العاشر وأما إذا
~~تبين أنه العاشر قبل الوقوف فلا يذهبوا للوقوف ولا يجزيهم إذا وقفوا كما
~~قال سند وفرق بين الحالتين بأن الأول أوقع الوقوف في وقته المقدر له شرعا
~~والثاني لو وقف كان وقوفه في غير وقته المشروع وهذا الذي قلناه من التفرقة
~~بين الحالتين هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ أحمد الزرقاني خلافا لعج ومن
~~تبعه حيث قال بالإجزاء سواء تبين الخطأ بعد الوقوف أو قبله. (قوله: أي في
~~عاشر) أشار.
# PageV02P037
# بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة، أو نظروا ms1413 فلم
~~يروا الهلال فأكملوا العدة ثلاثين يوما فيجزيهم (فقط) قيد في قوله " الجم
~~"، وفي قوله " بعاشر " ليحترز بالأول عن خطإ البعض - ولو أكثرهم - والثاني
~~عن خطئهم فوقفوا بالثامن ولم يستدركوا الوقوف بالتاسع (لا) المار (الجاهل)
~~بعرفة فلا يجزيه، وهو عطف على مقدر بعد قوله ولو مر أي يكفي الحضور ولو مر
~~العالم بأنه عرفة لا الجاهل وشبه في عدم الإجزاء قوله (كبطن عرنة) بعين
~~مهملة مضمومة وفتح الراء والنون واد بين العلمين اللذين على حد عرفة
~~والعلمين اللذين على حد الحرم فليست عرنة بالنون من عرفة بل ولا من الحرم
~~(وأجزأ) الوقوف (بمسجدها) أي عرنة بالنون؛ لأنه من عرفة بالفاء ونسب لذات
~~النون لأنه لو سقط حائطه القلبي الذي من جهة مكة لسقط في عرنة بالنون
~~(بكره) لما قيل: إنه من عرنة بالنون.
# (و) من عليه العشاء أو المغرب وخاف عدم إدراك ركعة من العشاء قبل الفجر
~~إن ذهب لعرفة، وإن صلى فاته الحج (صلى ولو فات) لأن ما ترتب على تركه القتل
~~مقدم على ما ليس كذلك لكن الذي به الفتوى تقديم الوقوف على الصلاة.
# ولما أنهى الكلام على الأركان شرع في بيان السنن وبدأ بسنن أولها فقال
~~(والسنة) لمريد الإحرام بحج، أو عمرة ولو صبيا، أو حائضا، أو نفساء أربع:
~~أولها (غسل متصل) بالإحرام كغسل الجمعة وهو من تمام السنة فلو اغتسل غدوة،
~~وأحرم وقت الظهر لم يجزه ولا يضر الفصل بشد رحاله، وإصلاح جهازه (ولا دم)
~~في تركه ولو عمدا وقد أساء.
# ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله " متصل " بقوله (وندب) الغسل (بالمدينة
~~للحليفي) أي لمريد الإحرام من ذي الحليفة وجوبا أو ندبا فيأتي لابسا لثيابه
~~فإذا أحرم منها تجرد (و) ندب الغسل (لدخول غير حائض) ونفساء (مكة) لأن
~~الغسل في الحقيقة للطواف فلا يؤمر به إلا من يصح منه الطواف.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلى أن الباء بمعنى في لا أنها للسببية؛ لأن الوقوف في اليوم العاشر مسبب
~~عن الخطأ لا سبب له. (قوله: ms1414 بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة) أي
~~فكملوا عدته ثلاثين وقوله: أو نظروا أي أو كانت السماء مصحية فنظروا فلم
~~يروا الهلال وأكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين. (قوله: فأكملوا العدة إلخ) أي
~~ثم وقفوا في تاسع الحجة في ظنهم فتبين أنه العاشر لرؤية الهلال ليلة
~~الثلاثين وقول الشارح: أو أخطأ الجم في رؤية الهلال وأما لو أخطئوا في
~~العدد بأن علموا اليوم الأول من ذي الحجة، ثم نسوه فوقفوا في العاشر فإنه
~~لا يجزيهم وأما من رأى الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته
~~كالصوم قاله سند وانظر هل يجري فيه ما تقدم من الصوم من قوله لا بمنفرد إلا
~~كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره اه شيخنا العدوي. (قوله: عن خطئهم فوقفوا
~~بالثامن إلخ) ما ذكره من عدم الإجزاء هو المعتمد خلافا لمن قال بالإجزاء
~~واعلم أن الخلاف في إجزاء الوقوف في الثامن إنما هو إذا لم يعلموا بذلك حتى
~~فات الوقت وأما إذا علموا به قبل فوات الوقت فلا يجزئ اتفاقا ولا بد من
~~إعادته قولا واحدا انظر ح إذا علمت هذا فإذا تذكروا في اليوم التاسع فيقفون
~~اتفاقا ليلة العاشر وأما إن لم يتذكروا في اليوم العاشر فهل يقفون ليلة
~~الحادي عشر ويجزئهم وبه قيل وعليه مشى عبق، أو لا يجزيهم وهو المعتمد وما
~~قاله عبق ضعيف. (قوله: لا المار الجاهل) أشار بتقدير المار إلى أن الجهل
~~بعرفة إنما يضر المار وأما من استقر بها واطمأن فإنه لا يضر جهله بها كما
~~لا يجب عليه نية الوقوف كما مر. (قوله: بكره) ما ذكره المصنف من الكراهة مع
~~الإجزاء أخذه مما حكاه الجلاب عن المذهب، وإن كان ابن عرفة لم يعرج عليه.
# (قوله: على ما ليس كذلك) أي وهذا قول صدر به ابن رشد والقرافي وصاحب
~~المدخل وشهره. (قوله: لكن الذي به الفتوى إلخ) أي وهو قول جل أهل المذهب
~~واختاره اللخمي؛ لأن من قواعد الشرع مراعاة ارتكاب أخف الضررين ولأن ما لا
~~يقضى إلا من ms1415 بعد ينبغي أن يقدم على ما يقضى بسرعة.
### | [سنن الإحرام بحج أو عمرة]
# (قوله: في بيان السنن) أي سنن كل ركن. (قوله: أربع) أي بناء على أن
~~التلبية ليست سنة، وأما على أنها سنة فالسنن خمسة لا أربعة. (قوله: وهو) أي
~~الاتصال من تمام السنة وقوله: غدوة أي أول النهار وما ذكره من أن الاتصال
~~من تمام السنة وأنه إذا اغتسل غدوة وأخر الإحرام وقت الظهر لم يجزه هو
~~الموافق لكلام المدونة وابن يونس وابن المواز خلافا للبساطي حيث جعل
~~الاتصال سنة مستقلة انظر بن. (قوله: ولا يضر الفصل) أي بين الغسل والإحرام
~~بشد رحاله أي لا يكون هذا مبطلا للاتصال. (قوله: وقد أساء) أي ارتكب
~~مكروها.
# (قوله: وجوبا) أي سواء كان الإحرام منها واجبا كما إذا كان الشخص من أهل
~~المدينة وقوله: أو ندبا كما لو كان مصريا مر بالحليفة. (قوله: فيأتي) أي
~~لذي الحليفة بعد غسله في المدينة لابسا لثيابه فإذا أحرم منها تجرد قال بن
~~فيه نظر بل يتجرد عقب غسله بالمدينة فإذا أتى بعد ذلك للحليفة أحرم منها
~~كما قال سحنون ونقله ابن يونس عن ابن حبيب ونصه ابن حبيب واستحب عبد الملك
~~أن يغتسل بالمدينة، ثم يتجرد مكانه فإذا وصل لذي الحليفة أحرم منها وذلك
~~أفضل وبالمدينة اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجرد ولبس ثوبي إحرامه
~~ولما وصل لذي الحليفة ركع وأهل. (قوله: لأن الغسل في الحقيقة للطواف) أي لا
~~لدخول مكة فاللام في قول المصنف لدخول مكة بمعنى " عند " -.
# PageV02P038
# (بطوى) مثلث الطاء وحقه أن يقول وبطوى لأنه مندوب ثان
~~(و) ندب أيضا (للوقوف) بعرفة ولو لحائض ونفساء ووقته بعد الزوال ويتدلك
~~فيهما على الراجح تدليكا خفيفا.
# (و) ثاني السنن (لبس إزار) في وسطه (ورداء) على كتفيه (ونعلين) أي أن
~~السنة هذه الهيئة الاجتماعية فلا ينافي أن التجرد واجب فلو التحف برداء، أو
~~كساء أجزأه وخالف السنة.
# (و) ثالث السنن لمريد الإحرام (تقليد هدي) إن كان معه هدي تطوعا، أو لعام
~~مضى وكان ms1416 مما يقلد لا غنما، وأما ما يجب بعد الإحرام فإنما يقلد بعده (ثم
~~إشعاره) إن كان مما يشعر كالإبل فالتقليد والإشعار سنة للإحرام بالقيدين لا
~~مطلقا.
# (ثم) رابع السنن (ركعتان والفرض مجز) عنهما وفاته الأفضل وأفاد بثم أنه
~~يؤخر الإشعار عن التقليد والركعتين عن التقليد والإشعار أي ندبا فيهما لكن
~~النص تقديم الركوع على التقليد والإشعار.
# ثم بين الوقت الذي يحرم فيه ندبا بعد فعل ما تقدم بقوله (يحرم الراكب إذا
~~استوى) على ظهر دابته ولا يتوقف على مشيها (والماشي إذا مشى) ولا ينتظر
~~الخروج إلى البيداء.
# (وتلبية) ظاهره أنها سنة خامسة والمستفاد من قوله الآتي " وإن تركت أوله
~~فدم " أنها واجبة واتصالها بالإحرام واجب، وإن كان لا يضر يسير الفصل وأجيب
~~بأن السنة اتصالها بالإحرام حقيقة فإن تركه فإن انضم لذلك طول لزمه الدم
~~فقوله " وتلبية " على حذف مضاف أي واتصال تلبية (وجددت) ندبا (لتغير حال)
~~كقيام وقعود وصعود وهبوط وركوب وملاقاة رفاق (وخلف صلاة) ولو نافلة (وهل)
~~يستمر المحرم بحج يلبي (لمكة) أي لدخولها.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بطوى) أي إن أتى من جهتها فإن لم يأت من جهتها فيقدر ما بينهما.
~~(قوله: ويتدلك) فيهما أي لأنه لا يسمى غسلا إلا مع الدلك وقوله: تدليكا
~~خفيفا أي لأنه محرم فيخاف من شدة الدلك قتل شيء من الدواب أو قلع شيء من
~~الشعر ومقابل الراجح يقول: إنه لا يتدلك فيهما وقوله: يتدلك فيهما على
~~الراجح أي وأما الأول وهو غسل الإحرام فيتدلك فيه اتفاقا.
# (قوله: أي أن السنة هذه الهيئة الاجتماعية إلخ) هذا الحل أصله لح وتبعه
~~من بعده ومثله في التوضيح وبحث فيه طفى بأن جعل الهيئة الاجتماعية سنة
~~يحتاج لنقل وإنه معتمد والذي يدل عليه كلام ابن عرفة وابن رشد في البيان أن
~~تلك الهيئة الاجتماعية مستحبة وما نسبه التوضيح لابن شاس وصاحب الذخيرة من
~~السنية قال طفى الظاهر منهما خلافه فالأولى ما حمله عليه بهرام وتت من أن
~~المراد بهذه السنة التجرد ومثله لعياض ms1417 وصاحب الجواهر وغير واحد وبه عبر في
~~مناسكه، وقول ح - يبعد أن يريد التجرد من الثياب؛ لأنه واجب يأثم تاركه -
~~غير ظاهر؛ لأن اصطلاح أهل المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف فمنهم من
~~يعبر عنها بالواجب ومنهم من يعبر عنها بالسنة كما في التوضيح ويظهر الفرق
~~بينهما بالتأثيم وعدمه اه بن.
# (قوله: وكان مما يقلد) أي كالإبل والبقر وأما ما يجب بعد الإحرام كما إذا
~~لزمه لأجل تمتع، أو قران وقوله: إنما يقلد بعده أي فإن قلد قبله خالف
~~الأولى فقط. (قوله: بالقيدين) أي كون الهدي مسوقا لتطوع، أو لأجل ما لزمه
~~عن ماض وأن يكون مما يقلد، أو يشعر.
# (قوله: ثم ركعتان) أي فأكثر فهو اقتصار على الأقل وليس المراد ظاهره من
~~أن السنة ركعتان فقط، ثم إن محل سنية ركعتي الإحرام إن كان وقت الإحرام وقت
~~جواز، وإلا انتظره بالإحرام ما لم يكن مراهقا، وإلا أحرم وتركهما كما أن
~~المعذور مثل الحائض والنفساء يتركهما. (قوله: والفرض مجزئ) أي في حصول
~~السنة والمستحب أن يكون الإحرام عقب نافلة وحينئذ فللإحرام صلاة تخصه اه
~~والحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الإحرام عقب صلاة ولو فرضا لكن إن كانت نفلا
~~فقد أتى بسنة ومندوب، وإن فعله بعد فرض فقد أتى بسنة فقط وانظر هل المراد
~~بالفرض خصوص العيني، أو ولو بالعروض كجنازة تعينت ونذر نفل وهل السنة
~~المؤكدة كالفرض الأصلي أم لا. (قوله: أنه يؤخر الإشعار إلخ) أي إذا كان
~~الهدي يجوز فيه كل من الأمرين كالإبل وأما ما لا يجوز فيه الإشعار بل يتعين
~~فيه التقليد كالبقر فلا يظهر فيه الترتيب. (قوله: أي ندبا فيهما) حاصله أن
~~السنة في كلام المصنف منصبة على ذات التقليد والإشعار وصلاة ركعتين وأن
~~التعبير بثم يفيد أن الترتيب بين التقليد والإشعار وبينهما وبين الركعتين
~~مندوب وهذا ظاهر المدونة وقوله: لكن النص أي عن مالك في المبسوط وهو
~~المعتمد.
# (قوله: ندبا إلخ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف " يحرم الراكب إذا استوى
~~والماشي إذا مشى " على ms1418 جهة الأولوية فلو أحرم الراكب قبل أن يستوي على
~~دابته وأحرم الماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة. (قوله: إلى البيداء) أي
~~الصحراء وبطن الوادي.
# (قوله: بأن السنة اتصالها) أي وهذا لا ينافي أنها واجبة في ذاتها وأن
~~تجديدها مستحب.
# والحاصل أن التلبية في ذاتها واجبة، وعدم الفصل بينهما وبين الإحرام
~~بكثير واجب أيضا، ومقارنتها للإحرام، واتصالها به سنة، وتجديدها مستحب هذا
~~هو أرجح الطرق المذكورة هنا. (قوله: فإن تركه) أي الاتصال ولم يأت بالسنة
~~وقوله: لزمه الدم أي لتركه السنة وانضمام الطول له، وإن كان الفصل يسيرا
~~فلا دم إذ لم يحصل سوى ترك السنة وهو يسير الفصل وهو لا يوجب دما. (قوله:
~~أي واتصال تلبية) أي اتصالها ومقارنتها للإحرام وما ذكره من أن التلبية
~~واجبة.
# PageV02P039
# فيقطع حتى يطوف ويسعى فيعاودها حتى تزول الشمس من يوم
~~عرفة ويروح إلى مصلاها (أو للطواف) أي لابتدائه والشروع فيه (خلاف) والمحرم
~~بعمرة سيأتي في قوله ومعتمر الميقات إلخ.
# (وإن تركت) التلبية (أوله) أي الإحرام (فدم إن طال) ولو رجع ولبى لا يسقط
~~عنه (و) ندب (توسط في علو صوته و) ندب توسط (فيها) أي في التلبية فلا يكثر
~~جدا حتى يلحقه الضجر ولا يقلل حتى تفوته الشعيرة (وعاودها بعد سعي، وإن
~~بالمسجد) الحرام (لرواح مصلى عرفة) بعد الزوال فإن وصل قبل الزوال لبى
~~إليه.
# (ومحرم مكة) من أهلها أو مقيم بها ولا يكون إلا بحج مفردا كما مر في قوله
~~ومكانه له للمقيم مكة (يلبي بالمسجد) أي ابتداء تلبيته المسجد وانتهاؤها
~~إلى مصلى عرفة كغيره.
# (ومعتمر الميقات) من أهل الآفاق (وفائت الحج) أي المعتمر لفوات الحج بأن
~~أحرم بحج ولم يتماد عليه بل فاته بحصر، أو مرض فتحلل منه بعمرة يلبي كل
~~منهما (للحرم) أي إليه لا إلى رؤية البيوت.
# (و) المعتمر (من الجعرانة والتنعيم) يلبي (للبيوت) أي إلى دخول بيوت مكة
~~لقرب المسافة.
# ثم ذكر سنن الطواف فقال (و) السنن (للطواف) أربع أيضا أولها (المشي) فيه
~~نظر إذ هو واجب ms1419 ينجبر بالدم في الواجب كما قال (وإلا) بأن ركب، أو حمل
~~(فدم) واجب (لقادر) على المشي (لم يعده) فإن أعاده ماشيا بعد رجوعه له من
~~بلد فلا دم عليه وما دام باقيا بمكة فيؤمر بإعادته ماشيا ولو مع البعد ولا
~~يجزيه دم والسعي كالطواف في المشي وأما العاجز فلا دم عليه.
# (و) ثانيها (تقبيل حجر) أسود (بفم أوله) أي أول الطواف وكذا يسن استلام
~~الركن اليماني بيده ويضعها على فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأن السنة اتصالها بالإحرام مثله لح قائلا وأما التلبية في نفسها فواجبة
~~ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين الإحرام بطويل، وحمله على ذلك ما مر قريبا
~~من أن لزوم الدم ينافي السنية وتقدم جوابه من أن اصطلاح أهل المذهب في
~~الأشياء المنجبرة بالدم مختلف فمنهم من يعبر عنها بالواجب ومنهم من يعبر
~~عنها بالسنية ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه. (قوله: فيقطع) أي عند
~~دخولها وقوله: حتى يطوف أي للقدوم. (قوله: خلاف) الأول مذهب الرسالة وشهره
~~ابن بشير والثاني مذهب المدونة.
# (قوله: وإن تركت أوله) أي عمدا، أو نسيانا ومثل الطول ما لو تركها جملة
~~وقوله: وإن تركت أوله فدم مفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شيء عليه
~~كما في التوضيح وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله
~~قالوا: أقلها مرة، وإن قالها، ثم ترك فلا دم عليه قال ح وشهر ابن عرفة وجوب
~~الدم ونصه فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها بتكبير
~~وتهليل للمشهور وكتاب محمد واللخمي اه وقال ابن العربي، وإن ابتدأ بها ولم
~~يعدها فعليه دم في أقوى القولين وكأن المصنف اعتمد ما تقدم وهو ظاهر اه
~~كلام ح.
# (قوله: فلا يكثر) أي من التلبية. (قوله: وعاودها) أي استحبابا كما قيل،
~~وفي المج وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعدها أصلا بعده فدم على المعول
~~عليه والأول مبني على أن أقل التلبية مرة فإن قالها وترك فلا دم عليه وقوله
~~وإن ms1420 بالمسجد الحرام أي وإن كان جالسا بالمسجد الحرام. (قوله: بعد الزوال)
~~متعلق برواح أي إلى أن يروح ويصلي لمصلى عرفة بعد الزوال فإذا وصل لمصلى
~~عرفة وزالت الشمس فلا يعاودها بعد ذلك هذا هو الذي رجع إليه مالك والمرجوع
~~عنه أن يستمر يلبي إلى أن يصل لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة فلو
~~أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى أن يرمي جمرة العقبة إذا كان إحرامه بعد
~~الزوال فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها قاله
~~شيخنا. (قوله: فإن وصل) أي لمصلى عرفة قبل الزوال لبى للزوال فإن زالت عليه
~~الشمس قبل وصوله لبى لوصوله فيعتبر الأقصى منهما ومصلى عرفة هو مسجد عرفة
~~المتقدم.
# (قوله: ولا يكون إلا بحج منفردا) أي ولا يكون المحرم من مكة إلا محرما
~~بحج مفردا؛ لأن المعتمر والقارن يحرمان من الحل. (قوله: إلى مصلى عرفة) أي
~~إلى وصولها بعد الزوال.
# (قوله: وفائت الحج) هو بالنصب عطف على مقدر أي ومعتمر الميقات مدرك الحج
~~وفائت الحج. (قوله: بل فاته) أي قبل الوصول لمكة وقوله: فتحلل أي فعزم على
~~التحلل. (قوله: للحرم) أي لدخول الحرم أي المسجد الحرام وقوله: لا إلى رؤية
~~البيوت أي خلافا لابن الحاجب.
# (قوله: والمعتمر من الجعرانة) أي وهو المقيم بمكة كما مر.
# (قوله: فيه نظر) قد علمت الجواب عنه مما مر. (قوله: إذ هو واجب إلخ)
~~حاصله أن المشي في كل من الطواف والسعي واجب على القادر عليه فلا دم على
~~عاجز طاف أو سعى راكبا، أو محمولا وأما القادر إذا طاف، أو سعى محمولا أو
~~راكبا فإنه يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة ولا يجبر بالدم حينئذ كما يؤمر
~~العاجز بإعادته إن قدر ما دام بمكة، وإن رجع لبلده فلا يؤمر بالعود لإعادته
~~ويلزمه دم فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه. (قوله: في الواجب) أي في
~~الطواف الواجب وأما الطواف غير الواجب فالمشي فيه سنة وحينئذ فلا دم على
~~تارك المشي فيه ms1421 قاله عج. (قوله: وأما العاجز فلا دم عليه) قال بن ولا يشترط
~~في العاجز عدم القدرة بالكلية بل المرض الذي يشق معه المشي كما في التوضيح
~~عن ابن عبد السلام.
# (قوله: وتقبيل حجر بفم) ظاهر إطلاق المصنف أنه سنة.
# PageV02P040
# من غير تقبيل أوله أيضا وتقبيل الحجر واستلام اليماني
~~في باقي الأشواط مستحب (وفي الصوت) بالتقبيل (قولان) بالكراهة والإباحة
~~وكره مالك السجود وتمريغ الوجه عليه (وللزحمة لمس بيد) إن قدر (ثم عود) إن
~~لم يقدر باليد فلا يكفي العود مع إمكان اليد ولا اليد مع إمكان التقبيل
~~(ووضعا) أي اليد أو العود (على فيه) من غير تقبيل والمعتمد التكبير مع
~~التقبيل واللمس باليد والعود (ثم) إن تعذر العود (كبر) فقط من غير إشارة
~~بيده ولا فرق في هذه المراتب بين الشوط الأول وغيره.
# (و) ثالثها (الدعاء بلا حد) في الدعاء والمدعو به جميعا فلا يقتصر على
~~شيء معين.
# (و) رابعها وهي مختصة بمن أحرم من الميقات بحج، أو عمرة (رمل رجل في)
~~الأشواط (الثلاثة) (الأول) فقط (ولو) كان الطائف (مريضا وصبيا حملا) على
~~دابة، أو غيرها فيرمل الحامل وتحرك الدابة كما تحرك في بطن محسر (وللزحمة
~~الطاقة) فلا يكلف فوقها.
# ثم شرع في بيان سنن السعي وهي أربع فقال (و) السنة الأولى (للسعي تقبيل
~~الحجر) الأسود بعد ركعتي الطواف وندب أن يمر بزمزم فيشرب منها، ثم يخرج
~~للسعي من باب الصفا ندبا.
# (و) الثانية (رقيه) أي الرجل (عليهما) أي على الصفا والمروة كلما وصل
~~لأحدهما لا مرة فقط (كامرأة إن خلا) الموضع من الرجال أو من مزاحمتهم، وإلا
~~وقفت أسفلهما قال ابن فرحون السنة القيام عليهما إلا من عذر فإن جلس في
~~أعلى الصفا فلا شيء عليه فلو عبر بقيامه عليهما كان أولى؛ لأنه لا يلزم من
~~الرقي القيام المطلوب وقيل القيام مندوب زائد على سنة الرقي فلا اعتراض.
# (و) السنة الثالثة للرجل فقط (إسراع بين) الميلين الأخضرين اللذين على
~~يسار الذاهب إلى المروة حال ذهابه فقط لا في العود ms1422 منها إلى الصفا (فوق
~~الرمل) في الأطواف الأربعة.
# (و) الرابعة (دعاء) بلا حد عند الصفا والمروة لمن يرقى وغيره.
# (وفي سنية ركعتي الطواف) الواجب وغيره (ووجوبهما) مطلقا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في كل طواف سواء كان واجبا، أو تطوعا وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين
~~ولنقل اللخمي عن المذهب وقد أطلق ابن شاس وابن الحاجب كالمصنف وذلك كله
~~خلاف قول المدونة: وليس عليه استلام أي تقبيل للحجر الأسود في ابتداء طوافه
~~إلا في الطواف الواجب اه بن. (قوله: بالكراهة والإباحة) الذي في ح عن زروق
~~أن القول بالإباحة رجحه غير واحد. (قوله: وتمريغ الوجه عليه) أي على الحجر
~~الأسود. (قوله: وللزحمة) أي وجاز عند الزحمة المانعة من تقبيل الحجر لمس أي
~~للحجر الأسود. (قوله: والمعتمد إلخ) أي كما يدل عليه كلام التهذيب وأبي
~~الحسن والرسالة خلافا لظاهر المصنف من أنه يكبر إذا تعذر اللمس باليد
~~والعود وهو الذي فهمه في توضيحه من المدونة معترضا به على كلام ابن الحاجب
~~من الجمع بينهما والصواب ما لابن الحاجب كما علمت اه بن.
# (قوله: ورمل رجل) أي وأما النساء فلا رمل عليهن والظاهر كراهته لهن اه
~~شيخنا العدوي. (قوله: في الأشواط الثلاثة الأول) أي من طواف القدوم والعمرة
~~فقط وندب الرمل في طواف الإفاضة لمن فاته القدوم كما يأتي. (قوله: وللزحمة
~~الطاقة) أي والمطلوب في الرمل عند الزحمة الطاقة.
# (قوله: بعد ركعتي الطواف) أي وقبل الشروع في السعي.
# (قوله: رقيه عليهما) اعلم أن السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على سلم واحد
~~ولكن المستحب أن يصعد على أعلاهما كما في المدونة والمراد الرقي على كل
~~منهما في كل مرة فالجميع سنة واحدة فمن رقي مرة، أو مرتين فقط فقد أتى ببعض
~~السنة اه بن. (قوله: لا مرة فقط) أي لا رقيه على كل واحد منهما مرة فقط.
~~(قوله: كامرأة) أي كما يسن رقي المرأة عليهما. (قوله: السنة القيام) أي
~~الوقوف. (قوله: فلا شيء عليه) أي فلا دم عليه؛ لأنه إنما ترك سنة ولا ms1423 دم في
~~تركها وقوله: فلو عبر أي المصنف وقوله بقيامه أي بدل " رقيه ". (قوله: وقيل
~~القيام مندوب) هذا هو المعتمد كما قال شيخنا العدوي. (قوله: فلا اعتراض) أي
~~لأن كلام المصنف في السنن لا في المستحبات.
# (قوله: وإسراع بين الميلين) ذكر ح عن سند أن ابتداء الإسراع يكون قبل
~~الميل الأول بنحو ستة أذرع وهو خلاف ما يوهمه كلام المصنف اه بن لكن ما
~~ذكره المصنف من أن ابتداء الإسراع من عند الميل الأول الذي من ركن المسجد
~~نحوه في ابن عرفة وفي المواق أيضا وحينئذ فلا اعتراض على المصنف وقوله: بين
~~الميلين الأخضرين أي وهما العمودان اللذان في جدار المسجد الحرام أولهما في
~~ركن المسجد تحت منارة باب علي والثاني بعد قبالة رباط العباس وهناك ميلان
~~آخران على يمين الذاهب من الصفا للمروة في مقابلة الميلين الأخضرين. (قوله:
~~حال ذهابه) أي للمروة وقوله: لا في العود أي لا يسرع في حالة العود منها
~~للصفا واعلم أن ظاهر كلام سند والمواق يقتضي أن الإسراع خاص بالذهاب للمروة
~~ولا يكون في حال العود للصفا وهو خلاف ظاهر المصنف من أن الإسراع ذهابا،
~~وإيابا وارتضى بن ظاهر المصنف وأيده بالنقول فانظره. (قوله: في الأطواف
~~الأربعة) الأولى في الأشواط الأربعة أعني الذهاب من الصفا للمروة.
# (قوله: عند الصفا إلخ) الصواب أنه يسن الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال
~~رقيه، وفي حال سعيه أيضا ولا يتقيد بالرقي عليهما.
# PageV02P041
# (تردد) المشهور وجوبهما في الواجب أي والتردد في غيره
~~مستو (وندبا) أي ندب قراءتهما (كالإحرام) أي كندب قراءة ركعتي الإحرام
~~(بالكافرون والإخلاص) بعد الفاتحة لاشتمالهما على التوحيد في مقام التجريد
~~(و) ندبا أي إيقاعهما (بالمقام) أي مقام إبراهيم أي خلفه لا داخله.
# (و) ندب (دعاء بالملتزم) بعد الطوف وركعتيه وهو ما بين الباب والحجر
~~الأسود من الحائط فيلتزمه ويعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعيه عليه باسطا
~~كفيه ويسمى بالحطيم.
# (و) ندب (استلام) أي تقبيل (الحجر) الأسود بكل شوط بعد الأول ولمس الركن
~~(اليماني بعد الأول و) ms1424 ندب (اقتصار على تلبية الرسول - صلى الله عليه وسلم
~~-) وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك
~~لا شريك لك، وكره مالك الزيادة عليها.
# (و) ندب (دخول مكة نهارا) أي ضحى (و) دخول (البيت) أي الكعبة نهارا، أو
~~ليلا (و) ندب دخول مكة (من كداء) بفتح الكاف والمد منونا (لمدني) أي لمن
~~أتى من طريق المدينة (و) دخول (المسجد من باب بني شيبة) المعروف الآن بباب
~~السلام (و) ندب (خروجه) أي المدني أيضا (من كدى) بضم الكاف والقصر.
# (و) ندب لمن طاف بعد العصر وأمرناه بتأخير الركوع لحل النافلة بالغروب
~~وصلاة المغرب (ركوعه للطواف بعد) صلاة (المغرب قبل تنفله)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما قد يتوهم من غالب العبارات كذا ذكر العلامة النفراوي في شرح الرسالة.
# (قوله: تردد) الأول اختاره عبد الوهاب والثاني اختاره الباجي وقال سند
~~إنه المذهب وهناك قول آخر للأبهري وهو أنهما واجب بعد الطواف الواجب وسنة
~~بعد الطواف الغير الواجب واختاره ابن رشد واقتصر عليه ابن بشير في التنبيه
~~قال ح وهو الظاهر وأما ما حكاه الشارح من المشهور فهو اختيار لعج فقد علمت
~~مما قلناه أن المقالات أربعة. (قوله: أي خلفه) أي خلف البناء المحيط به؛
~~لأن مقام إبراهيم عبارة عن الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عند بناء البيت
~~وكان إسماعيل يناوله الحجارة وقيل إنه الحجر الذي وقف عليه إبراهيم حين أذن
~~للناس بالحج وقد ورد من الجنة وأن فيه أثر أقدام إبراهيم - عليه السلام -.
# (قوله: بالملتزم) عنده فالباء بمعنى " عند ". (قوله: ويسمى بالحطيم) أي
~~لأنه يدعى عنده على الظالم فيحطم أي يهلك أو لأنه أي تحطم عنده الذنوب
~~بالمغفرة.
# (قوله: بعد الأول) أي وأما استلامه في الشوط الأول فسنة وقوله: ولمس
~~الركن اليماني أي في كل شوط بعد الأول وأما لمسه في الأول فسنة كما مر.
~~(قوله: لبيك) معناه إجابة بعد إجابة أي أجبتك للحج حين أذن إبراهيم به في
~~الناس كما أجبتك أولا حين خاطبت ms1425 الأرواح بألست بربكم كذا قيل والأحسن أن
~~معناه امتثالا لك بعد امتثال في كل ما أمرتني به. (قوله: إن الحمد) روي
~~بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على التعليل والكسر أجود عند الجمهور
~~وقال ثعلب لأن من كسر جعل معناه إن الحمد لك على كل حال ومن فتح قال معناه
~~لبيك لهذا السبب. (فائدة) تكره الإجابة في غير الإحرام بالتلبية لقول
~~التهذيب كره مالك أن يلبي من لا يريد الحج ورآه خرقا ممن فعله والخرق بضم
~~الخاء الحمق وسخافة العقل وأما إجابة الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بالتلبية فهو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - كذا في التوضيح. وهو غير
~~مسلم والظاهر كما قال ابن هارون أن الذي كرهه الإمام إنما هو استعمال تلبية
~~الحج في غيره كاتخاذها وردا كبقية الأذكار لما فيه من استعمال العبادة في
~~غيرها وأما مجرد قول الرجل لمن ناداه لبيك فلا بأس به بل هو حسن أدب، وفي
~~الشفاء عن عائشة «ما ناداه - صلى الله عليه وسلم - أحد من أصحابه ولا أهل
~~ملته إلا قال لبيك» وبه يرد قول ابن أبي جمرة أنه - صلى الله عليه وسلم -
~~لم يفعل ذلك معهم انظر بن.
# (قوله: نهارا، أو ليلا) أي كما هو النقل ولذا قدم المصنف الظرف على
~~المعطوف والأصل عدم الحذف من الثاني لدلالة الأول ثم مقتضى كون ستة أذرع من
~~الحجر من البيت أن من دخل في ذلك المقدار فقد أتى بهذا المستحب بل تقدم أن
~~الحجر كله من البيت عند بعضهم وحينئذ فيقصر عليه إذا اشتدت الزحمة على
~~البيت. (قوله: من كداء) أي وهي الطريق الصغرى التي أعلى مكة التي يهبط فيها
~~إلى الأبطح والمقبرة بعضها عن يسارك وبعضها عن يمينك فإذا دخلت منها أخذت
~~كما أنت للمسجد. (قوله: لمن أتى من طريق المدينة) أي سواء كان من أهلها، أو
~~لا وأما من أتى من غير طريق المدينة فلا يندب له الدخول منها، وإن كان
~~مدنيا وقال الفاكهاني المشهور أنه يندب لكل حاج أن ms1426 يدخل من كداء وإن لم تكن
~~طريقه؛ لأنه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم ربه أن يجعل أفئدة من الناس تهوي
~~إليهم ومفاد عج اعتماد ما للفاكهاني كما قاله شيخنا ومحل ندب دخول مكة من
~~ذلك المحل إن لم يؤد لزحمة، أو ضيق أو أذية أحد، وإلا تعين ترك الدخول منه
~~كما قال ابن جماعة وغيره. (قوله: ودخول المسجد) أي وندب دخول المسجد من باب
~~بني شيبة أي وإن لم يكن في طريق الداخل. (قوله: المعروف الآن بباب السلام)
~~أي ويستحب الخروج من المسجد من باب بني سهم. (قوله: من كدى) وهي الطريق
~~التي بأسفل مكة المعروفة بباب شبيكة.
# PageV02P042
# فمصب الندب على قوله قبل تنفله.
# (و) ندب صلاة ركعتي الطواف (بالمسجد) الحرام فلو صلاهما خارجه أجزأه أو
~~أعادهما ما دام على وضوئه.
# ولما قدم أن من أحرم من الميقات غير مراهق ونحوه يسن له الرمل في طواف
~~قدومه، أو طواف عمرته الركني بين أنه يندب في موضعين بقوله (و) ندب (رمل)
~~رجل (محرم) بحج أو عمرة، أو بهما (من كالتنعيم) والجعرانة في الأشواط
~~الثلاثة الأول من طوافه (أو) محرم من الميقات ولم يطف للقدوم فيرمل
~~(بالإفاضة) أي في الأشواط الثلاثة الأول من طواف الإفاضة (لمراهق) ونحوه من
~~كل من لم يطف للقدوم لفقد شرطه، أو نسيانه بل ولو تعمد تركه بخلاف من طاف
~~للقدوم وترك الرمل فيه عمدا، أو سهوا فلا يندب الرمل في الإفاضة فلو قال
~~المصنف لكمراهق لكان أحسن (لا) يندب الرمل في طواف (تطوع ووداع) .
# (و) ندب (كثرة شرب ماء زمزم ونقله) إلى البلاد.
# (و) ندب (للسعي شروط الصلاة) الممكنة من طهارة حدث وخبث وستر عورة.
# (و) ندب للإمام (خطبة بعد ظهر) يوم (السابع بمكة واحدة) فلا يجلس في
~~وسطها والراجح الجلوس فهما خطبتان وإنهما سنة (يخبر) الناس (فيها بالمناسك)
~~التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية (و) ندب (خروجه) يوم الثامن ويسمى يوم
~~التروية (لمنى قدر ما يدرك بها الظهر) قصرا بوقتها المختار ولو وافق يوم
~~الجمعة ms1427 فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء (و) ندب (بياته بها) وصلاة
~~الصبح بها (و) ندب (سيره) منها (لعرفة بعد الطلوع) للشمس ولا يجاوز بطن
~~محسر قبله لأنه في حكم منى (و) ندب (نزوله بنمرة) موضع بعرفة فالإمام
~~يعلمهم في خطبتيه جميع هذه المندوبات.
# (و) ندب (خطبتان) والراجح أنهما سنة (بعد الزوال) يوم عرفة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فمصب الندب على قوله قبل تنفله) أي وأما كونه بعد المغرب فاستحبابه
~~معلوم من كراهة النافلة قبل صلاة المغرب وما ذكره المصنف هو المعتمد خلافا
~~لقول ابن رشد الأظهر أنه يقدم ركعتي الطواف على صلاة المغرب لأجل اتصالهما
~~بالطواف حينئذ ولا يفوته فضيلة أول الوقت بتقديمهما لخفتهما.
# (قوله: وبالمسجد) هذا معلوم من قوله سابقا وبالمقام وكأنه حاول التنبيه
~~على فضيلة المسجد من حيث هو مع أنه أمر مقرر فتأمل.
# (قوله: لفقد شرطه) أي طواف القدوم أو نسيانه وقوله: بل ولو تعمد تركه أي
~~ترك طواف القدوم ومثل ذلك من لا قدوم عليه كمن أحرم بالحج من مكة سواء كان
~~مكيا، أو آفاقيا فإنه يرمل ندبا في طواف الإفاضة في الأشواط الثلاثة الأول
~~اه خش. (قوله: لكان أحسن) أي لأجل أن يشمل من فقد شرطه، أو نسيه أو تعمد
~~تركه.
# (قوله: الممكنة) أما غيرها مثل الاستقبال فلا يستحب لعدم إمكانه. (قوله:
~~من طهارة حدث إلخ) فإن انتقض وضوءه أو تذكر حدثا، أو أصابه حقن استحب له أن
~~يتوضأ ويبني فإن أتم سعيه كذلك أجزأه واستخف مالك اشتغاله بالوضوء ولم يره
~~مخلا بالموالاة الواجبة في السعي ليسارته.
# (قوله: واحدة) بالرفع صفة لخطبة وبالنصب حال منها، وإن كانت نكرة لوصفها
~~بالظرف وما ذكره من ندب تلك الخطبة فهو ضعيف والمعتمد أنها سنة، ثم إن
~~الخطيب يفتتح تلك الخطبة بالتلبية إن كان محرما، وإن كان غير محرم افتتحها
~~بالتكبير وقيل إنه يفتتحها بالتكبير مطلقا كان محرما أم لا. (قوله: والراجح
~~إلخ) أي لأن ابن عرفة عزاه للمدونة والقول الأول عزاه لابن المواز وشهره
~~ابن الحاجب ms1428 والحاصل أن المشهور هو الأول ولكن عزو ابن عرفة الثاني للمدونة
~~يفيد أنه أرجح من الأول. (قوله: يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل منها
~~إلى الخطبة الثانية) من خروجهم لمنى في ثاني يوم وصلاتهم بها للظهر في
~~وقتها المختار قصروا صلاتهم أيضا العصر والمغرب والعشاء ومبيتهم بها ليلة
~~عرفة وصلاتهم الصبح صبيحتها بمنى وذهابهم لعرفة بعد طلوع الشمس وتحريضهم
~~على النزول بنمرة. (قوله: وخروجه لمنى) أي بعد الزوال ومن به، أو بدابته
~~ضعف بحيث لا يدرك آخر الوقت المختار إذا خرج بعد الزوال يخرج قبله قدر ما
~~يدرك بها الظهر في آخر المختار إذ لا يجوز تأخيرها للضروري. (قوله: ويسمى
~~يوم التروية) أي لأنهم كانوا يحصلون فيه الماء لعرفة ويسمى أيضا يوم
~~النقلة. .
# (تنبيه) يكره الخروج لها بقصد النسك قبل يومها كما يكره الخروج لعرفة
~~بقصد النسك قبل يومها ويومها هو اليوم الثامن ويوم عرفة هو اليوم التاسع
~~فيكره الخروج لكل منهما قبل يومه ولو بتقديم الأثقال. (قوله: ولو وافق إلخ)
~~أشار الشارح بهذا إلى أنه إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة فالأفضل صلاة
~~الظهر بمنى لأجل الإسراع بالمناسب ولا يصلي جمعة بمكة قبل أن يخرج وقال
~~بعضهم يصلي الجمعة قبل أن يخرج لمنى لإدراك فضيلة الحرم وهذا إذا كانوا
~~مسافرين وأما المقيمون الذين يريدون الحج سواء كانوا من أهل مكة، أو من
~~غيرهم فيجب عليهم صلاة الجمعة بمكة قبل الذهاب لمنى. (قوله: وبياته بها) أي
~~ليلة التاسع (قوله: وندب نزوله) أي فإذا وصل لعرفة ندب نزوله إلخ. (قوله:
~~في خطبتيه) أي التي يخطبهما في مكة في اليوم السابع.
# (قوله: وخطبتان بعد الزوال) فلو خطب قبل الزوال وصلى بعده أو صلى بغير
~~خطبة أجزأه إجماعا.
# PageV02P043
# يجلس بينهما يعلم الناس فيهما ما بقي من مناسك الحج
~~من جمعهم بين صلاتين بعرفة ووقوفهم بها ودفعهم منها إلى مزدلفة ومبيتهم بها
~~إلى طواف الإفاضة (ثم) بعد فراغه من خطبته (أذن) بالبناء للمفعول للظهر
~~وأقيم لها والإمام جالس على المنبر فإذا فرغ من ms1429 الإقامة نزل الإمام.
# (وجمع) استنانا (بين الظهرين) جمع تقديم (إثر الزوال) بأذان وإقامة للعصر
~~من غير تنفل بينهما ومن فاته الجمع مع الإمام جمع في رحله (و) ندب (دعاء
~~وتضرع) أي تذلل لعله أن يقبل من بعد الصلاة (للغروب و) ندب (وقوفه) أي
~~حضوره (بوضوء وركوبه به) أي بالوقوف (ثم) يلي الركوب (قيام) للرجال (إلا
~~لتعب) .
# (و) ندب (صلاته بمزدلفة العشاءين) جمعا والمذهب أن جمعهما بها سنة إن وقف
~~مع الإمام وسار مع الناس أو تخلف عنهم اختيارا فإن لم يقف معه، أو تخلف
~~عجزا فسيأتي حكمه.
# (و) ندب (بياته بها) أي بمزدلفة وأما النزول بقدر حط الرحال وإن لم تحط
~~بالفعل فواجب يجبر بالدم، ولذا قال (وإن لم ينزل) بقدر حط الرحال حتى طلع
~~الفجر (فالدم) واجب عليه إلا لعذر.
# (وجمع) الحاج العشاءين استنانا (وقصر) العشاء (إلا أهلها) أي المزدلفة
~~فيتمون (كمنى وعرفة) أي أهلهما يتمون ويقصر غيرهم للسنة (وإن عجز) من وقف
~~مع الإمام عن لحاق الناس في سيرهم لمزدلفة (فبعد الشفق) يجمع في أي محل كان
~~ولو في غير مزدلفة وهذا (إن نفر مع الإمام) وتأخر عنه لعجز به أو بدابته
~~ولو قال إن وقف مع الإمام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما قال أبو عمران. (قوله: يجلس بينهما) المحوج لذلك مع أنهما خطبتان
~~حقيقة دفع توهم أنه يفرق بينهما في الزمن. (قوله: ومبيتهم بها) أي وجمعهم
~~فيها بين المغرب والعشاء ووقوفهم بالمشعر الحرام وإسراعهم بوادي محسر ورمي
~~جمرة العقبة والحلق والتقصير والنحر وطواف الإفاضة. (قوله: ثم بعد فراغه
~~إلخ) فيه نظر ولفظ المدونة: متى يؤذن المؤذن يوم عرفة أبعد فراغ الإمام من
~~خطبته أو وهو يخطبها قال ذلك واسع إن شاء الله، والإمام يخطب، وإن شاء بعد
~~ما يفرغ من خطبته اه فقول المصنف، ثم أذن يحمل على أن المراد، ثم بعد
~~الشروع في الخطبة أذن وبعد الشروع فيها صادق بكون الأذان في الخطبة أو
~~بعدها اه بن.
# (قوله: بأذان، وإقامة للعصر) أي بأذان ثان كما ms1430 هو مذهب المدونة قال في
~~الجلاب وهو الأشهر وقيل بأذان واحد وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن
~~المواز. (قوله: جمع في رحله) فإن ترك الجمع بالكلية فعليه دم كما في اللمع
~~قال البدر القرافي يستغرب أن الدم في ترك سنة فلعله قول ضعيف اه عدوي.
~~(قوله: وندب دعاء) أي وندب حال الوقوف بعرفة دعاء إلخ. (قوله: من بعد
~~الصلاة) أي من بعد صلاة الظهرين مجموعتين مقصورتين. (قوله: أي حضوره) إنما
~~فسر الوقوف بالحضور لا بالقيام على أقدامه لئلا ينافي قوله بعد ذلك "
~~وركوبه به ". (قوله: وركوبه به) أي لوقوفه - عليه الصلاة والسلام - كذلك
~~ولكونه أعون على مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة ويحمل النهي في قوله -
~~عليه الصلاة والسلام - لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي على ما إذا حصل للدابة
~~مشقة، أو أن ندب الركوب هنا مستثنى من النهي في الحديث. (قوله: إلا لتعب)
~~أي من القيام، أو للدابة، أو من ركوبها أو من إدامة الوضوء فيكون عدم ذلك
~~أفضل في هذه الأربعة.
# (قوله: بمزدلفة) سميت بذلك لأخذها من الازدلاف وهو التقرب؛ لأن الحجاج
~~إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقربوا بالمضي إليها قاله النووي.
~~(قوله: والمذهب أن جمعهما بها سنة) أي فإن صلى قبلها أعاد إذا أتاها فإذا
~~أتى المزدلفة قبل الشفق قال مالك هذا مما لا أظنه أن يكون ولو كان ما أحببت
~~له أن يصلي حتى يغيب الشفق، وقاله ابن القاسم أيضا وابن حبيب. (قوله: فإن
~~لم يقف معه) أي بأن وقف وحده وقوله: أو تخلف عجزا أي أو وقف مع الإمام ولكن
~~تخلف عن السير معه لعجز وقوله: فسيأتي حكمه حاصل ما يأتي أن من لم يقف مع
~~الإمام لا يجمع بمزدلفة ولا بغيرها ويصلي كل صلاة لوقتها بمنزلة غير الحاج
~~بالكلية، وإن وقف مع الإمام وتأخر عن السير مع الناس لعجز صلاهما بعد الشفق
~~جمعا في أي محل أراد.
# (قوله: وبياته بها) أي ليلة العاشر والبيات هو الإقامة ليلا سواء نام، أو
~~لا اه عدوي. ms1431 (قوله: وأما النزول بقدر حط الرحال إلخ) أي وأما مجرد إناخة
~~البعير فإنه لا يكفي. (قوله: إلا لعذر) أي إلا أن يكون ترك النزول بها لعذر
~~فلا شيء عليه.
# (قوله: وجمع الحاج العشاءين) أي بالمزدلفة جمع تأخير استنانا وهذا
~~كالتفسير لقوله " وصلاته بمزدلفة العشاءين ". (قوله: وقصر العشاء) أي للسنة
~~وإلا فليس هنا مسافة قصر. (قوله: إلا أهلها) الاستثناء راجع للقصر فقط وأما
~~الجمع بين الصلاتين فهو سنة في حق أهلها وغيرهم.
# والحاصل أن أهلها يجمعون ويتمون وغيرهم يجمع بينهما ويقصر هذا هو المعول
~~عليه وهو ما في المدونة خلافا لما في ح من جعل الاستثناء راجعا لقوله وجمع
~~وقصر أي إلا أهلها فلا يجمعون ولا يقصرون فإنه خلاف ما في المدونة. (قوله:
~~أي أهلهما يتمون) أي إذا كان كل من الأهلين في بلده وأما إن كان في غيرها
~~فيقصر.
# PageV02P044
# لكان أحسن (وإلا يقف معه فكل) من الفرضين يصلى
~~(لوقته) أي في وقته من غير جمع (وإن قدمتا عليه) أي على النزول بمزدلفة وقد
~~صلاهما بعد الشفق (أعادهما) بمحل النزول وهو مزدلفة ندبا، وإن جعل الضمير
~~في عليه للشفق فقوله أعادهما أي المغرب ندبا إن بقي وقتها والعشاء وجوبا
~~لبطلانها.
# (و) ندب (ارتحاله) من مزدلفة (بعد) صلاة (الصبح مغلسا) أي حال كونه
~~ملتبسا بغلس أي قبل حصول الضوء.
# (و) ندب (وقوفه بالمشعر الحرام يكبر) الله (ويدعو) لنفسه والمسلمين أي
~~للتكبير والدعاء والذكر (للإسفار و) ندب (استقباله) أي الواقف (به) أي
~~بالمشعر جاعلا له على يساره (ولا وقوف) مشروع (بعده) أي الإسفار الأعلى
~~(ولا قبل) صلاة (الصبح) بل يكره (و) ندب (إسراع) بدابة، أو مشي ذهابا
~~وإيابا (ببطن محسر) بضم الميم وكسر السين مشددة واد بين مزدلفة ومنى بقدر
~~رمية الحجر.
# (و) ندب (رميه العقبة) أي جمرتها (حين وصوله) منى (وإن راكبا) ولا يصبر
~~حتى ينزل.
# (و) ندب (المشي في غيرها) أي غير جمرة العقبة يوم النحر فيشمل المشي فيها
~~في غير يوم النحر (وحل بها) أي برميها وكذا بخروج وقت ms1432 أدائها (غير نساء)
~~بجماع ومقدماته وعقد نكاح (و) غير (صيد) فحرمتهما باقية وسيأتي الواجب
~~فيهما (وكره الطيب) فلا فدية في فعله وهذا هو التحلل الأصغر.
# (و) ندب (تكبيره مع) رمي (كل حصاة) تكبيرة واحدة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: لكان أحسن) وذلك؛ لأن الشرط في جمعه بين الصلاتين في أي محل شاء
~~إنما هو وقوفه مع الإمام سواء نفر معه، أو لا كما هو النقل وما في عبق من
~~أن الشرط نفوره مع الإمام وأنه لو وقف مع الإمام ولم ينفر معه فإنه يصلي كل
~~صلاة لوقتها فهو خلاف النقل انظر بن. (قوله: وإن قدمتا عليه إلخ) أي والحال
~~أنه مطالب بالجمع لكونه وقف مع الإمام وسار مع الناس. (قوله: أي على
~~النزول) هذا الحل هو الأولى لأنه محل الخلاف عند ابن عبد السلام وابن عرفة
~~اه بن.
# (قوله: وندب وقوفه بالمشعر الحرام) أي فإذا وصل للمشعر الحرام ندب وقوفه
~~به إلخ على ما قال المصنف والمعتمد أن الوقوف بالمشعر الحرام سنة كما قال
~~ابن رشد وشهره القلشاني بل قال ابن الماجشون إن الوقوف به فريضة ولذا جعل
~~البساطي الندب منصبا على القيد انظر طفى قال عج وهل الندب يحصل بالوقوف،
~~وإن لم يكبر ويدع فهما مستحب آخر، أو لا يحصل إلا بالوقوف معهما، أو مع
~~أحدهما والثاني ظاهر المصنف لكن لا يتوقف الندب على التكبير والدعاء معا بل
~~يكفي مقارنته لأحدهما واعلم أن المشعر الحرام هو البناء المعلوم وهو المسجد
~~الذي على يسار الذاهب لمنى الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى بقزح وإنما
~~سمي مشعرا لما فيه من الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين ومعنى الحرام أي
~~الذي يحرم فيه الصيد وغيره كقطع الأشجار؛ لأنه من الحرم وإذا علمت هذا
~~فقوله: بالمشعر الحرام أي عنده أو أن المشعر كما يطلق على البناء يطلق على
~~ما قرب منه من الفضاء. (قوله: للإسفار) متعلق بوقوفه. (قوله: وندب استقباله
~~أي الواقف به) أي ندب استقبال الواقف عنده للقبلة. (قوله: ولا وقوف مشروع ms1433
~~بعده) أي كما كان يفعل الجاهلية من وقوفهم به لطلوع الشمس وقد يقال: إن عدم
~~الوقوف بعد الإسفار مستفاد من إغيائه أولا بقوله للإسفار وحينئذ فلا حاجة
~~لقوله ولا وقوف بعده فتأمل.
# (قوله: ذهابا) أي في حالة الذهاب من منى لعرفة في حالة الإياب أي الرجوع
~~من عرفة لمنى. (قوله: ببطن محسر) قيل إنه سمي ذلك الوادي ببطن محسر لحسر
~~فيل أصحاب الفيل فيه أي إعيائه وقيل؛ لأنه نزل العذاب عليهم فيه اه خش قال
~~شيخنا العدوي الحق أن قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج الحرم كما
~~أفاده بعض شيوخنا.
# . (قوله: حين وصوله) هذا مصب الندب وأما رميها في حد ذاته فهو واجب.
# واعلم أن محل ندب رميها حين وصوله إذا وصل لمنى بعد طلوع الشمس فإن وصل
~~قبل الطلوع كالذي يرخص له في التقديم من مزدلفة لمنى فإنه يدخل منى قبل
~~الفجر ولا يصح رميه حينئذ فينتظر طلوع الفجر ويستحب له أن يؤخر الرمي حتى
~~تطلع الشمس وسيأتي أن وقتها يدخل بطلوع الفجر ويمتد وقت أدائها إلى الغروب
~~وأن تأخيرها للطلوع مندوب وأن الليل وقت لقضائها فإن أخر إليه قدم. (قوله:
~~وإن راكبا) أي هذا إذا وصل إليها ماشيا بل، وإن وصل إليها راكبا وهذا من
~~تعلقات الندب أي أنه يندب أن يرميها حين وصوله على الحالة التي وصل عليها
~~من ركوب أو مشي فلا يصبر حتى ينزل إذا وصل راكبا ولا يصبر حتى يركب إذا وصل
~~إليها ماشيا؛ لأن فيه عدم الاستعجال برميها.
# (قوله: فيشمل المشي فيها في غير يوم النحر) أي وهو ثلاثة أيام لغير
~~المتعجل ويومان له. (قوله: غير نساء وصيد) أي إذا كان الحاج رجلا ومثله
~~المرأة فيحل برميها جمرة العقبة غير رجال وصيد.
# (قوله: وتكبيره إلخ) ظاهر المدونة أن التكبير مع كل حصاة سنة وأشعر قوله:
~~مع كل حصاة أنه لا يكبر قبل رميها ولا بعده ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة
~~ليده قبل النطق بالتكبير واعلم أنه لا يقف للدعاء بعد فراغه ms1434 من رمي تلك
~~الجمرة بل الأولى أن ينصرف.
# PageV02P045
# (و) ندب (تتابعها) أي تتابع الرمي بالحصيات في جميع
~~الجمار (ولقطها) أي لقط حصيات الجمار كلها لا العقبة فقط فيكره أن يأخذ
~~حجرا يكسره ويلقطها من أي محل شاء إلا جمرة العقبة فيندب لقطها من
~~المزدلفة.
# (و) ندب (ذبح قبل الزوال) ولو قبل الشمس (وطلب) (بدنته) إن ضلت (له) أي
~~للزوال أي لقربه بحيث يبقى قدر حلقه (ليحلق) قبل الزوال بعد نحرها فإن لم
~~يجدها وخشي الزوال حلق قبله لئلا تفوته الفضيلتان فكل من الذبح والحلق
~~مندوب قبل الزوال مكروه بعده (ثم) يندب (حلقه) بعد الذبح وأما الحلق في
~~نفسه فواجب ويجوز (ولو بنورة إن عم) الحلق بكل مزيل للشعر (رأسه والتقصير
~~مجز) لمن له الحلق أفضل إلا لمتمتع يحل من عمرته ويحج من عامه فالتقصير له
~~أفضل لبقاء الشعث في الحج (وهو) أي التقصير (سنة المرأة) ولو بنت تسع فأكثر
~~أي طريقتها، وإلا فهو متعين في حقها (تأخذ) من جميع شعرها (قدر الأنملة) ،
~~أو أزيد، أو أنقص بيسير (و) يأخذ (الرجل) إن قصر (من قرب أصله) من جميع
~~شعره ندبا فإن أخذ من أطرافه أخطأ وأجزأ (ثم) بعد رمي العقبة والنحر والحلق
~~(يفيض) أي يطوف طواف الإفاضة وندب فعله في ثوبي إحرامه وعقب حلقه ولا يؤخره
~~إلا قدر ما يقضي حوائجه واعلم.
# أنه يفعل في يوم النحر أربعة أمور مرتبة رمي العقبة فالنحر فالحلق
~~فالإفاضة فتقديم الرمي على الحلق والإفاضة واجب وما عداه مندوب.
# (وحل به) أي بطواف الإفاضة (ما بقي) من نساء وصيد وطيب وهو التحلل الأكبر
~~(إن حلق) أو قصر وكان قد سعى عقب القدوم وإلا لم يحل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بمجرد رميها. (قوله: وتتابعها) أي الحصيات أي تتابع الرمي بها بأن يتبع
~~الثانية للأولى في الرمي وهكذا من غير تربص إلا بمقدار ما يتميز به كونهما
~~رميتين.
# (قوله: وذبح قبل الزوال) أي إن لزمه هدي أو تطوع به، وإلا فلا يلزمه ذبح
~~أصلا ويحلق بعد ms1435 رمي جمرة العقبة. (قوله: ولو قبل الشمس) أي بخلاف الأضحية
~~لتعلقها بالصلاة ولا صلاة عيد على أهل منى فلذا جاز لهم نحر الهدي قبل
~~الشمس. (قوله: وطلب إلخ) أي وندب طلب بدنته أي هديه ليذبحه والمراد بطلبها
~~تحصيلها أعم من أن تكون عنده فضلت فيفتش عليها، أو لم تكن عنده فيشتريها.
~~(قوله: ليحلق) أي لأجل أن يحلق بعد الذبح قبل الزوال هكذا تمام التعليل كما
~~أشار له الشارح. (قوله: ثم يندب حلقه بعد الذبح) أشار بهذا إلى أن الندب
~~منصب على الترتيب وأما الحلق في ذاته فهو واجب واعلم أنهم أجمعوا على
~~مطلوبية الترتيب بين هذه الأمور الثلاثة التي تفعل في يوم النحر وهو الرمي،
~~ثم الذبح ثم الحلق ولا فرق بين استحباب إيقاع الحلق عقب الذبح بين المفرد
~~والقارن إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن فقال: لا يحلق حتى يطوف
~~كأنه لاحظ عمل العمرة والعمرة يتأخر فيها الحلق عن الطواف ورد عليه النووي
~~بالإجماع ونازعه ابن دقيق العيد، ابن عرفة: ومؤخر السعي لكونه مراهقا كغيره
~~اتفاقا.
# (تنبيه) إطلاقه الحلق يتناول الأقرع فيجر الموسى على رأسه؛ لأنه عبادة
~~تتعلق بالشعر فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء ومن برأسه وجع لا
~~يقدر على الحلاق أهدى قال بعضهم فإن صح وجب عليه الحلق. (قوله: ولو بنورة)
~~رد بلو قول أشهب لا يجزي الحلق بها للتعبد اه بن واستعمل المصنف الحلق في
~~مطلق إزالة الشعر بدليل قوله ولو بنورة؛ لأن الحلق حقيقة إنما هو إزالة
~~الشعر بالموسى ولو أريد ذلك ما صحت المبالغة. (قوله: إن عم الحلق) أي وأما
~~حلق بعضه فكالعدم وأشار الشارح بقوله إن عم الحلق بكل مزيل لشعر رأسه إلى
~~أن قوله إن عم قيد في الحلق بالنورة وغيرها - فهو راجع للمبالغة ولما قبلها
~~- لا قيد في قوله ولو بنورة فقط لئلا يتوهم أن الحلق بالموسى كاف ولو لم
~~يعم رأسه وليس كذلك أي والفرض أن البعض الآخر الذي لم يحلقه لم يقصره، وإلا
~~كفى مع الكراهة ms1436 كما يأتي. (قوله: والتقصير مجز) أي إن لم يكن لبد شعره،
~~وإلا تعين الحلق ونص المدونة: ومن ظفر أو عقص، أو لبد فعليه الحلاق ومثله
~~في الموطإ وعلله ابن الحاجب تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير ورده في
~~التوضيح بأنه يمكن أن يغسله، ثم يقصر وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق
~~هؤلاء بالسنة. (قوله: لمن له الحلق أفضل) أي وهو الرجل. (قوله: فالتقصير له
~~أفضل) مثله في التوضيح وهو مقيد بأن يحرم بالحج عقب العمرة كما نقله ابن
~~عرفة ونصه سمع ابن القاسم: حلق المعتمر أفضل من تقصيره إلا أن يعقبه الحج
~~بيسير أيام فتقصيره أحب إلي اه والمراد إلا أن يعقبه إحرام الحج بدليل
~~التعليل ببقاء الشعث اه بن. (قوله: وإلا فهو متعين) أي واجب في حقها ولو
~~لبدت رأسها فإن حلقت رأسها حرم عليها؛ لأنه مثلة. (قوله: فتقديم الرمي إلخ)
~~حاصله أن تقديم الرمي على الاثنين الأخيرين واجب يجبر بالدم وأما تقديمه
~~على الثانية وأما تقديم الثاني على كل واحد من الأخيرين، أو تقديم الثالث
~~على الرابع فمستحب فالمراتب ستة: الوجوب في اثنين والندب في أربعة.
# (قوله: وحل به) أي وجاز بسببه ما بقي أي مما كان ممنوعا منه. (قوله: من
~~نساء) أي من قربان النساء بوطء ومقدماته ومن عقد عليهن. (قوله: إن حلق) أي
~~وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات وقتها وكان.
# PageV02P046
# إلا بسعيه بعد الإفاضة.
# (وإن) لم يكن حلق و (وطئ قبله) أي الحلق وبعد الإفاضة (فدم بخلاف الصيد)
~~إن أصابه قبله فلا دم عليه لخفته عن الوطء وأما لو وطئ، أو صاد قبل السعي
~~فالدم (كتأخير الحلق) ولو سهوا (لبلده) ولو قربت فدم وكذا تأخيره حتى خرجت
~~أيام الرمي ولو مقيما بمنى (أو) تأخير (الإفاضة) ، أو السعي (للمحرم و)
~~كتأخير (رمي كل حصاة) من العقبة أو غيرها والأولى حذف " كل " (أو) تأخير
~~(الجميع) أي جميع الحصيات عن وقت الأداء وهو النهار (لليل) وهو وقت القضاء،
~~فأولى لو فات الوقتان فدم ms1437 واحد لتأخير حصاة أو أكثر إن كان لكبير يحسن
~~الرمي بل (وإن) كان التأخير (لصغير لا يحسن الرمي) أو مجنون أخره وليهما
~~والدم على الولي (أو عاجز) عطف على صغير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قد قدم السعي عند القدوم فإن لم يكن فعل السعي فلا يحل ما بقي إلا بفعله
~~بعد الإفاضة فإن وطئ، أو صاد بعد الإفاضة وقبل السعي فعليه في الأول هدي
~~وفي الثاني الجزاء، وقولنا وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة، أو فات
~~وقتها احتراز مما إذا أفاض قبل رميها فإنه إذا وطئ حينئذ فعليه هدي إن وطئ
~~قبل فوات وأما إن وطئ بعد الإفاضة وبعد فوات وقت جمرة العقبة فلا دم عليه
~~كما لو وطئ بعد فعل الجمرة والحال أنه أفاض، وتستثنى هذه من قول المصنف
~~الآتي إن وقع بعد إفاضة وعقبة يوم النحر، وإلا فهدي.
# (قوله: أي الحلق إلخ) هذا هو الصواب مثل قول ابن الحاجب فإن وطئ قبل
~~الحلق فعليه هدي اه خلافا لما فهمه المواق من عود ضمير قبله على طواف
~~الإفاضة؛ لأنه يمنعه قوله: بخلاف الصيد إذ الصيد قبل الإفاضة فيه الجزاء
~~على المشهور اه بن. (قوله: وكذا تأخيره) أي الحلق حتى خرجت أيام الرمي هذا
~~خلاف ما تفيده المدونة ونصها والحلاق يوم النحر بمنى أحب إلي وأفضل، وإن
~~حلق بمكة أيام التشريق أو بعدها، أو حلق في الحل في أيام منى فلا شيء عليه،
~~وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا، أو ناسيا حلق، أو قصر وأهدى.
~~التونسي: وقولها إن أخر ذلك حتى بلغ بلده فعليه دم يريد: أو طال ذلك، وقيل
~~إن خرجت أيام منى ولم يحلق فعليه دم قاله في التوضيح فعلم أن قوله وكذا
~~تأخيره إلخ مقابل لمذهب المدونة خلافا لعج فلو حذف الشارح قوله وكذا تأخيره
~~حتى خرجت إلخ وقال بدله وكذا تأخيره طويلا لأفاد مذهب المدونة وتقييد
~~التونسي وقول خش كتأخير الحلق لبلده البعيدة تقييده بالبعيدة خلاف الصواب
~~بل الطول عند التونسي يكفي ms1438 في لزوم الدم مطلقا اه بن وقد أشار شارحنا للرد
~~على الخش بقوله كتأخير الحلق لبلده ولو قربت. (قوله: الأولى حذف " كل ") أي
~~وإلا كان نفس قوله أو " الجميع " إلا أن يجاب بأن كلا بمعنى " أي " وحينئذ
~~فهو صورة أخرى. (قوله: جميع الحصيات) أي لجمرة أو للجمار كلها. (قوله: إن
~~كان لكبير) أي هذا إذا كان التأخير لكبير يحسن الرمي بل، وإن كان التأخير
~~لصغير إلخ. (قوله: وإن لصغير إلخ) وهذا مبالغة في لزوم الدم لتأخير حصاة،
~~أو أكثر عن وقت الأداء وحاصله أن الصغير الذي لا يحسن الرمي والمجنون يرمي
~~عنهما من أحجهما كما أنه يطوف عنهما وتقدم ذلك أول الباب عند قوله، وإلا
~~ناب عنه إن قبلها كطواف لا كتلبية وركوع فإن لم يرم عنه، أو عن المجنون
~~وليهما إلى أن دخل الليل فالدم واجب على من أحجهما وإن رمى عنهما في وقت
~~الرمي فلا دم عليه فرمي الولي كرميه بخلاف رمي النائب عن العاجز فإن فيه
~~الدم - ولو رمى عنه في وقت الرمي وهو وقت الأداء - إلا أن يصح قبل الغروب
~~ويرمي عن نفسه بعد أن رمى عنه نائبه فإنه يسقط عنه الدم وأما الصغير الذي
~~يحسن الرمي فإنه يرمي عن نفسه فإن لم يرم حتى دخل الليل لزمه الدم فقوله
~~وإن كان التأخير لصغير أي بالنسبة لولي صغير ففي الكلام حذف؛ لأن الفرض أن
~~الصغير لا يحسن الرمي فكيف يوصف رميه بالتأخير، أو بعدمه مع أنه لا يرمي.
~~(قوله: والدم على الولي) أي لأنه هو المخاطب بالرمي في الحقيقة؛ لأنه هو
~~الذي أدخلهما في الإحرام. (قوله: عطف على صغير) أي فهو داخل في حيز
~~المبالغة أي وإن كان تأخير الرمي بالنسبة لنائب عاجز عنه بنفسه لكبر، أو
~~مرض، أو إغماء طرأ ففي الكلام حذف؛ لأن الفرض أن العاجز لا يقدر على الرمي
~~فكيف يوصف رميه بالتأخير، أو بعدمه وحاصل الفقه أن العاجز إذا استناب في
~~الرمي فإنه يلزمه ولا إثم، وإن لم يستنب وفاته الرمي بالمرة ms1439 لزمه الدم وأثم
~~لتقصيره، ثم إذا استناب وأخر النائب الرمي لليل لزمه دم ثان لكن إن كان
~~التأخير لغير عذر كان دم التأخير لازما للنائب في ماله، وإن كان لعذر كان
~~لازما للعاجز كدم الاستنابة فكلام المصنف بالنسبة للدم الحاصل بسبب تأخير
~~الرمي لا بالنسبة لدم الاستنابة وعلمت أن قول الشارح.
# PageV02P047
# والدم في ماله.
# (ويستنيب) العاجز من يرمي عنه ولا يسقط عنه الدم برمي النائب وفائدة
~~الاستنابة سقوط الإثم (فيتحرى) العاجز (وقت الرمي) عنه (ويكبر) لكل حصاة
~~كما يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو (وأعاد) الرمي (إن صح قبل الفوات) الحاصل
~~(بالغروب من) اليوم (الرابع) فإن أعاد قبل غروب الأول فلا دم وبعده فالدم
~~(وقضاء كل) من الجمار ولو العقبة ينتهي (إليه) أي إلى غروب الرابع ولا قضاء
~~لليوم لفوات الرمي بغروبه (والليل) عقب كل يوم (قضاء) لذلك اليوم يجب به
~~الدم.
# (وحمل) مريض (مطيق) للرمي (ورمى) بنفسه وجوبا.
# (ولا يرمي) الحصاة (في كف غيره) ليرميها عنه فإن فعل لم يجزه.
# (وتقديم الحلق) عطف على " تأخير " من قوله كتأخير الحلق لبلده أي إن
~~تقديم الحلق على رمي العقبة فيه الدم أي الفدية لتقديمه على التحللين لا
~~هدي كما يوهمه كلامه؛ لأن الدم إنما ينصرف للهدي (أو) تقديم (الإفاضة على
~~الرمي) فدم أي هدي فالدم هنا على حقيقته فإن قدمهما على الرمي ففدية وهدي
~~وظاهر قوله " أو الإفاضة " وجوب الدم ولو أعاد الإفاضة بعد الرمي الأظهر
~~سقوطه بل في المواق أن مذهب المدونة إعادتها بعد الرمي ولا دم عليه، وإن
~~فعله قبل الرمي كلا فعل؛ لأنه فعل له قبل محله (لا إن خالف) عمدا، أو
~~نسيانا (في غير) أي غير الصورتين المتقدمتين كأن حلق قبل الذبح، أو ذبح قبل
~~الرمي، أو أفاض قبلهما فلا دم.
# (وعاد) وجوبا بعد الإفاضة يوم النحر (للمبيت بمنى) أي فيها والأفضل الفور
~~ولو يوم جمعة ولا يصلي الجمعة بمكة (فوق) جمرة (العقبة) بيان لمنى لا أسفل
~~منها جهة مكة فلا يجوز؛ لأنه ليس منها (ثلاثا) من ms1440 الليالي إن لم يتعجل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والدم في ماله أي العاجز محمول على ما إذا كان التأخير لعذر كما علمت اه
~~تقرير عدوي.
# (قوله: والدم في ماله) أي لأنه هو المخاطب بسائر الأركان ابتداء.
# (قوله: ويستنيب) جملة مستأنفة لبيان الحكم أي وحكمه أن يستنيب ولو أسقط
~~الواو لتكون الجملة صفة كان أولى. (قوله: ويكبر لكل حصاة) أي تكبيرة واحدة.
~~(قوله: كي يتحرى إلخ) أي أن النائب عن العاجز إذا وقف بعد الرمي عند
~~الجمرتين الأوليين للدعاء فإن العاجز يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو. (قوله:
~~وأعاد) أي العاجز - كالمريض والمغمى عليه - الرمي وقوله: فإن أعاد أي
~~العاجز الذي رمي عنه جمرة العقبة وقوله: وبعده فالدم أي وإن أعاد بعد
~~الغروب فالدم كما أنه لو أعاد رمي اليوم الثاني قبل الغروب فلا دم عليه
~~وبعده فالدم وكذا يقال في رمي اليوم الثالث. (قوله: الليل قضاء) فيه أنه لا
~~حاجة له بعد قوله وقضاء كل إليه لإغنائه عنه لأنه جعل انتهاء وقت القضاء
~~بغروب الشمس من الرابع ولا شك في دخول الليل في ذلك الوقت وقد يقال: إنه
~~وإن كان مغنيا عنه لكنه صرح به قصدا للرد على القول الضعيف وهو أن الليل
~~أداء وأنه لما كان النهار وقت أداء للرمي فربما يتوهم أنه لا يقضى إلا في
~~مثل وقت الأداء وهو النهار نبه على أنه يقضى ليلا.
# (قوله: وحمل مريض) أي وكذا صبي وقوله: مطيق أي قادر وحاصله أن المريض
~~والصبي إذا كان كل منهما له إطاقة أي قدرة على أن يرمي بنفسه فإنه يرمي
~~بنفسه وجوبا إذا وجد حاملا يحمله للجمرة.
# (قوله: ولا يرمي في كف غيره) هذا نهي أي أنه ينهى عن ذلك والنهي قد يجامع
~~الصحة وقد لا يجامعها وهو الغالب كما هنا فلذا قال الشارح فإن فعل لم يجزه
~~وفي بعض النسخ ولا يرمي بإثبات الياء على أنه خبر بمعنى النهي.
# (قوله: لتقديمه) أي الحلق على التحللين أي رمي جمرة العقبة والإفاضة وإذا
~~وقع نزول ms1441 وقدم الحلق على الرمي ورمى بعده أمر الموسى على رأسه؛ لأن الحلق
~~الأول الواقع قبل الرمي وقع قبل محله. (قوله: فدم) أي مع الإجزاء على
~~المشهور خلافا لما نقل عن مالك من أنه لا تجزئه الإفاضة قبل الرمي ولا بد
~~من إعادتها بعده وأنه إن وطئ بعد الإفاضة وقبل الرمي فسد حجه وأما على
~~المشهور فلا يفسد. (قوله: أن مذهب المدونة إعادتها) أي طلب إعادتها. (قوله:
~~ولا دم عليه) أي إن أعادها بعد الرمي. (قوله: وإن فعله قبل الرمي كلا فعل؛
~~لأنه فعل له قبل محله إلخ) قد علمت أن هذا خلاف المشهور وأن المشهور أنه
~~إذا قدم الإفاضة على الرمي فإنه يجزيه تأمل، ثم ما ذكره المواق اعترضه طفى
~~ونصه وقد وقع للمواق تورك على المصنف إذ نسب عدم الإجزاء للمدونة وقبل عج
~~كلامه مقلدا له وما نسبه للمدونة غير صحيح واللفظ الذي أتى به ليس لفظها
~~ولم أر أحدا نسب إليها عدم الإجزاء وقد جعل ح القول بعدم الإجزاء مخالفا
~~لمذهب المدونة انظر بن. (قوله: أو أفاض قبلهما) أي قبل الذبح، أو قبل الحلق
~~أو قبلهما معا. (قوله: فلا دم) أي في صورة من هذه الصور الخمس.
# (قوله: والأفضل الفور) أي والأفضل الرجوع من مكة بعد طواف الإفاضة لمنى
~~فورا فالتأخير في مكة حيث يدرك المبيت بمنى خلاف الأفضل.
# والحاصل أن الرجوع للمبيت بمنى واجب والفورية في الرجوع مندوب. (قوله:
~~بيان لمنى) أي من قوله وعاد للمبيت بمنى لأن الذي فوق العقبة هو من منى؛
~~لأن العقبة حد منى من جهة مكة وعلى كونه بيانا فالأولى للشارح أن لا يقدر
~~جمرة لأن نفس الجمرة من منى. (قوله: جهة مكة) وأولى إذا بات دونها جهة.
# PageV02P048
# (وإن ترك) المبيت بها وبات دونها جهة مكة (جل ليلة)
~~فأكثر (فدم) ولو كان الترك لضرورة (أو ليلتين إن تعجل) والتعجيل جائز.
# (ولو بات) المتعجل (بمكة، أو مكيا) . لكن يكره التعجيل للإمام (قبل
~~الغروب) متعلق بتعجل (من) اليوم (الثاني) من أيام الرمي فإن ms1442 غربت وهو بمنى
~~لم يبح له التعجيل بل لزمه المبيت ورمي الثالث وبين ثمرة التعجيل بقوله
~~(فيسقط عنه رمي) اليوم (الثالث) ومبيت ليلته.
# (ورخص) جوازا (لراع) لإبل فقط (بعد) رمي (العقبة) يوم النحر (أن ينصرف)
~~إلى رعيه ويترك المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر (ويأتي) اليوم (الثالث)
~~من أيام النحر (فيرمي) فيه (لليومين) اليوم الثاني الذي فاته وهو في رعيه
~~والثالث الذي حضر فيه، ثم إن شاء تعجل وإن شاء أقام لرمي الثالث من أيام
~~الرمي فليس المراد بالثالث في المصنف ثالث أيام الرمي إذ لو أخر له لم يجز
~~إذ لم يتعد الترخيص إليه فإن وقع وأتى ثالث أيام الرمي رمى لليومين قبله،
~~ثم يرمي الثالث الحاضر وعليه دم للتأخير وكذا يرخص لصاحب السقاية في ترك
~~المبيت خاصة فلا بد أن يأتي نهارا للرمي ثم ينصرف؛ لأن ذا السقاية ينزع
~~الماء من زمزم ليلا ويفرغه في الحياض.
# (و) رخص ندبا (تقديم الضعفة) من النساء والصبيان والمرضى ونحوهم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عرفة أو في مكة لكن الشارح التفت للشأن. (قوله: وإن ترك جل ليلة فدم) أي
~~لا نصفها والمراد إن ترك غير المتعجل جل ليلة من الليالي الثلاث أو ترك
~~المتعجل جل ليلة من الليلتين وليس المراد جل ليلة من أي ليلة من الثلاث
~~للمتعجل وغيره إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة.
# والحاصل أن المقتضي لوجوب بيات الليلة الثالثة وعدم وجوب بياتها قصد
~~التعجيل وعدم قصده فإن قصد التعجيل فلا يلزمه بيات بها، وإن لم يقصد
~~التعجيل لزمه البيات بها ويلزمه الدم إن ترك البيات جل ليلة والمراد
~~بالمتعجل من قصد الذهاب لمكة كان عذر أو لا. (قوله: فأكثر) أشار بذلك إلى
~~أنه إذا ترك المبيت بمنى ليلة كاملة، أو الثلاث ليالي فاللازم دم واحد ولا
~~يتعدد. (قوله: ولو كان الترك لضرورة) أي كخوف على متاعه وهو الذي يقتضيه
~~مذهب مالك حسبما رواه عنه ابن نافع فيمن حبسه مرض فبات في مكة فإن عليه
~~هديا. (قوله: أو ليلتين) ms1443 أي أو عاد للمبيت بمنى ليلتين. (قوله: والتعجيل
~~جائز) أي جوازا مستوي الطرفين لا أنه مستحب ولا خلاف الأولى اه عدوي.
# (قوله: ولو بات المتعجل بمكة) هذا مبالغة في مقدر أشار له الشارح بقوله
~~والتعجيل جائز فكأنه قال والتعجيل جائز هذا إذا أراد المتعجل البيات ليلة
~~رابع النحر بغير مكة بل ولو أراد البيات في تلك الليلة بمكة هذا إذا كان
~~ذلك المتعجل آفاقيا بل ولو كان مكيا ورد بلو في الأولى قول عبد الملك وابن
~~حبيب من أن من بات بمكة فقد خرج به عن سنة التعجيل فيلزمه أن يرجع فيرمي
~~لليوم الثالث وعليه الدم لمبيته بمكة ورد بلو في الثاني ما رواه ابن القاسم
~~عن مالك لا أرى التعجيل لأهل مكة ولا يكون لهم عذر من تجارة أو مرض قاله
~~ابن القاسم في العتبية وقد كان مالك قبل ذلك يقول لا بأس بتعجيلهم وهم كأهل
~~الآفاق وهو أحب إلي. (قوله: لكن يكره التعجيل للإمام) أي لأمير الحج وهذا
~~استدراك على قوله والتعجيل جائز أفاد به أن الجواز بالنسبة لغير الإمام
~~وأما هو فيكره له. (قوله: قبل الغروب إلخ) أشار بهذا إلى أن شرط جواز
~~التعجيل أن يجاوز جمرة العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام
~~الرمي فإن لم يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمي الثالث وكأنه
~~التزم رميه، ثم إن ما ذكره من شرط التعجيل إذا كان المتعجل من أهل مكة وأما
~~إن كان من غيرها فلا يشترط خروجه من منى قبل الغروب من اليوم الثاني، وإنما
~~يشترط نية الخروج قبل الغروب من الثاني ثم إن من تعجل وأدركته الصلاة في
~~أثناء الطريق هل يتم، أو لا لم أر فيه نصا والإتمام أحوط وأما من أدركته
~~الصلاة من الحجاج وهو في غير محل النسك كالرعاة إذا رموا العقبة وتوجهوا
~~للرعي فالظاهر من كلامهم أن حكمهم حكم الحجاج كذا في كبير خش.
# (قوله: ورخص لراع) هذا كالمستثنى من قوله وعاد للمبيت إلخ ومن قوله أو ms1444
~~ليلتين إن تعجل وقوله: بعد العقبة متعلق برخص لا براع أي لراع في المحل
~~الذي بعد العقبة إذ هذا ليس بمراد بل المراد راع في أي محل كان وقوله:
~~ويأتي الثالث أي في الثالث وقال محمد يجوز لهم أن يأتوا ليلا فيرموا ما
~~فاتهم رميه نهارا واستظهره ح ولكنه ضعيف كما قال طفى لقصر الرخصة على
~~موردها. (قوله: جوازا) أي مستوي الطرفين. (قوله: لراع لإبل فقط) أي لأن
~~الرخصة كما في الموطإ عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لرعاة الإبل
~~ومعلوم أن الرخصة لا تتعدى محلها، وفي القياس عليها نزاع وظاهر المصنف وابن
~~شاس وابن الحاجب وابن عرفة الإطلاق. (قوله: ويأتي اليوم الثالث من أيام
~~النحر) الذي هو ثاني يوم من أيام الرمي. (قوله: وإن شاء أقام لرمي الثالث
~~من أيام الرمي) أي ولا دم عليه لترك المبيت ولا لتأخير رمي اليوم الثاني
~~لليوم الثالث. (قوله: في ترك المبيت خاصة) أي لا في ترك المبيت وترك
~~الإتيان في اليوم الحادي عشر والإتيان في الثاني عشر كالرعاة.
# (قوله: ورخص ندبا تقديم الضعفة) معنى الترخيص لهم في عدم البيات
~~بالمزدلفة أنه يحصل لهم ثواب البيات بها فلا يعترض.
# PageV02P049
# (في الرد) إلى منى (للمزدلفة) اللام بمعنى " من " ولو
~~عبر بها كان أولى يعني يرخص في عدم بياتهم ليلة النحر في مزدلفة فيذهبون
~~ليلا للبيات بمنى وليس مراده الترخيص في عدم النزول في مزدلفة بالكلية لما
~~تقدم من قوله " وإن لم ينزل فالدم ".
# (و) رخص (ترك التحصيب) أي النزول بالمحصب ليلة الرابع عشر (لغير مقتدى
~~به) وأما المقتدى به فلا يرخص له في تركه إلا أن يوافق نفره يوم الجمعة
~~فليدخل مكة ليصلي الجمعة بأهلها.
# (و) إذا عاد الحاج يوم النحر لمنى (رمى كل يوم) بعد يوم النحر الجمار
~~(الثلاث) كل واحدة بسبع حصيات يبدأ بالتي تلي مسجد منى ثم الوسطى التي
~~بالسوق (وختم بالعقبة) فجملة الحصيات سبعون لغير المتعجل وتسعة وأربعون
~~للمتعجل ووقت أداء كل (من الزوال للغروب) .
# (وصحته) أي ms1445 شرط صحة الرمي مطلقا (بحجر) لا طين ومعدن كما يأتي (كحصى)
~~الخذف بمعجمتين وهو الرمي بالحصباء بالأصابع، أو بالحاء المهملة الحذف
~~بالحصى وهو قدر الفول، أو النواة، أو دون الأنملة ولا يجزي الصغير جدا
~~كالحمصة ويكره الكبير خوف الأذية ولمخالفته السنة وأجزأ (ورمي) مصدر مجرور
~~عطف على " حجر " أي الثاني من شروط الصحة كونه برمي لا وضع، أو طرح فلا
~~يجزئ (وإن بمتنجس) لكنه يكره وندب إعادته بطاهر (على الجمرة) متعلق برمي
~~وهو البناء وما تحته من موضع الحصباء، وإن كان المطلوب الرمي على الثاني
~~وعليه فما وقف من الحصيات بالبناء مجزئ فكان الأولى للمصنف الاقتصار عليه
~~ولا يذكر التردد (وإن أصابت) الحصاة (غيرها) أي غير الجمرة ابتداء من محمل
~~ونحوه فلا يمنع الإجزاء (إن ذهبت) بعد إصابتها غيرها إلى الجمرة (بقوة لا)
~~إن وقعت (دونها) ولم تصل فلا تجزئ وكذا إن جاوزتها ووقعت بالبعد عنها وأما
~~إن وقعت دونها وتدحرجت حتى وصلت إليها أجزأت؛ لأنه من فعله، ثم بالغ على
~~عدم إجزاء وقوعها دونها بقوله (وإن أطارت) الواقعة حصاة (غيرها) فوصلت
~~(لها) أي للجمرة لم تجزه (ولا) يجزئ (طين و) لا (معدن) كذهب وحديد ومغرة
~~وكبريت لاشتراط الحجرية (وفي إجزاء ما وقف) من الحصيات.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأن البيات بها ليس أمرا واجبا حتى يقال رخص لهم في تركه اه عدوي. (قوله:
~~في الرد) أي في الرجوع وأشار الشارح بقوله إلى منى إلى أن متعلق الرد محذوف
~~وما ذكره الشارح من التأويل هو المتعين وأما حمل المصنف على ظاهره فلا يصح
~~بأن يقال إن الضعفاء يرخص لهم أن ينصرفوا من عرفة إلى المزدلفة قبل الغروب
~~كما هو قول في المذهب من أن الركن الوقوف نهارا لكن هذا القول غير معول
~~عليه. (قوله: فيذهبون ليلا للبيات بمنى) أي بعد نزولهم لمزدلفة بقدر حط
~~الرحال. (قوله: وإن لم ينزل فالدم) أي ولا فرق في ذلك بين الضعفاء وغيرهم.
# (قوله: ورخص ترك التحصيب) هذه الرخصة بمعنى خلاف الأولى لأنه يستحب ms1446
~~للحجاج إذا لم يتعجلوا أنهم إذا رموا ثالث يوم بعد الزوال أن ينصرفوا لمكة
~~فإذا وصلوا المحصب ندب لهم النزول فيه يصلون به الظهر والعصر والمغرب
~~والعشاء ثم يدخلون مكة لفعله - عليه الصلاة والسلام - وهو ما بين الجبلين
~~منتهيا للمقبرة سمي بالمحصب لكثرة الحصباء فيه من السيل. (قوله: فلا يرخص
~~له في تركه) أي لأجل إحياء السنة والترك له مكروه وأما لغيره فهو خلاف
~~الأولى ومحل ذلك ما لم يكن متعجلا، أو يوافق نفره يوم الجمعة، وإلا فلا
~~كراهة في تركه.
# (قوله: وإذا عاد الحاج) أي من مكة بعد طواف الإفاضة. (قوله: وقت أداء كل
~~من الزوال للغروب) أي والليل عقيب كل يوم قضاء له كما مر فيلزم الدم
~~بالتأخير إليه ولو بحصاة من جمرة.
# (قوله: مطلقا) أي كان رمي جمرة العقبة أو غيرها. (قوله: بحجر) أي كون
~~المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان زلطا، أو رخاما أو صوانا، أو غير ذلك.
~~(قوله: وهو) أي الخذف بمعجمتين. (قوله: بالأصابع) بأن تجعل الحصاة بين
~~سبابتك، وإبهامك وترمي بها. (قوله: الحذف بالحصى) أي وهو الحذف بالحصى سواء
~~كان بالأصابع أو باليد بتمامها والأولى إبدال الحذف بالرمي. (قوله: وهو قدر
~~إلخ) الضمير لحصى الحذف. (قوله: من شروط الصحة) أي صحة الرمي كونه أي الرمي
~~برمي واعترض بأن الشيء لا يكون شرطا لنفسه وأجيب بأن الرمي المشروط فيه
~~المراد منه الإيصال للجمرة، والرمي الذي اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع والمعنى
~~حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع فلا يجزئ وضع الحصاة بيده على
~~الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع ولا بد من الاندفاع لكل حصاة
~~بانفرادها فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة ولا بد أن يكون
~~الرمي بيده لا بقوس، أو رجله، أو فيه. (قوله: وإن بمتنجس) أي هذا إذا كان
~~الحجر طاهرا بل، وإن كان متنجسا فالباء في قوله بمتنجس زائدة. (قوله: على
~~الجمرة) هذا هو الشرط الثالث فإن رمى على غيره فلا يجزئ. (قوله: وهي البناء
~~وما تحته) ms1447 هذا هو المعتمد وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي يجتمع فيه الحصى.
~~(قوله: على الثاني) أي الموضع الذي فيه الحصى تحت البناء. (قوله: وعليه) أي
~~على ما قلناه في تفسير الجمرة. (قوله: إن ذهبت إلى الجمرة بقوة) أي من
~~الرمي لاتصال الرمي بالجمرة. (قوله: وأما إن وقعت دونها وتدحرجت إلخ) هكذا
~~في التوضيح عن سند ثم قال: ولو.
# PageV02P050
# (بالبناء) في شقوقه ولم يسقط لأرض الجمرة - وهو
~~الأوجه لما تقدم -، وعدم إجزائه (تردد) ، ثم عطف ثالث الشروط على قوله
~~بحجر.
# بقوله (و) صحته (بترتبهن) أي الجمار بأن يبدأ بالتي تلي مسجد منى، ثم
~~بالوسطى ويختم بالعقبة.
# فإن نكس، أو ترك الأولى مثلا، أو بعضها ولو سهوا لم يجزه فإن تذكر بعد
~~خروج يومها ورمى الحاضرة فأشار له بقوله (وأعاد) ندبا (ما حضر) وقته (بعد)
~~فعل (المنسية) وجوبا الأولى " المتروكة " أي ولو حكما ليشمل المنكسة (و)
~~إعادة (ما بعدها) وجوبا أيضا لوجوب الترتيب الكائن (في يومها فقط) فلا يعيد
~~ما رماه في التالي ليومها فلو نسي من ثاني النحر الجمرة الأولى فقط وفعل
~~الثانية والثالثة ورمى جميع جمرات الثالث، ثم تذكر بعد رمي الرابع فيفعل
~~المنسية ويعيد ما بعدها مما هو في يومها وهو الثانية والثالثة وجوبا ويعيد
~~اليوم الرابع الحاضر استحبابا ولا يعيد جمرات اليوم الثالث.
# (وندب تتابعه) أي الرمي فإذا رمى الأولى أردفها بالثانية ثم الثانية
~~بالثالثة ولا يفصل بعضها عن بعض إلا بقدر ما سيأتي من الدعاء فالتتابع له
~~صورتان تتابع بين الحصيات وهو الذي قدمه وتتابع بين الجمرات وهو ما هنا فلا
~~تكرار والأصوب حمله على تتابع الحصيات بدليل تذكير الضمير والتفريع في قوله
~~(فإن رمى) الجمار الثلاث (بخمس خمس) وترك من كل جمرة حصاتين، ثم ذكر في
~~يومه أو غيره (اعتد بالخمس الأول) من الجمرة الأولى وكملها بحصاتين ورمى
~~الثانية والثالثة بسبع سبع ولا هدي إن ذكر في يومه فهذا مفرع على قوله "
~~وصحته بترتبهن "، وعلى قوله " وندب تتابعه " أي فلأجل ندب التتابع لم تبطل
~~الخمس ms1448 الأول ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب؛ لأن الثانية
~~والثالثة وقعتا قبل إكمال الأولى وكذا قوله (وإن لم يدر موضع حصاة) أو أكثر
~~تركت من أيها وسواء تيقن تركها، أو شك (اعتد بست من الأولى) فإن تحقق إكمال
~~الأولى وشك في الثانية والثالثة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الإجزاء لأن الرجوع ليس من
~~فعله اه بن. (قوله: تردد) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي
~~خليل المكي فالأول كان يميل إليه المنوفي والثاني كان يفتي به سيدي خليل
~~المكي.
# (قوله: فإن نكس، أو ترك الأولى مثلا، أو بعضها ولو سهوا لم يجزه) أي ما
~~دام يوم الجمرة ولا بد من إعادة المنكس وهو المقدم عن محله، وإعادة ما بعده
~~لوجوب الترتيب فإن لم يعد المنكس وما بعده كان بمنزلة تارك الرمي بالكلية
~~فيلزمه الدم. (قوله: ورمى الحاضرة) أي وبعد رمي الحاضرة. (قوله: وأعاد ما
~~حضر وقته) أي وأعاد الرمي الذي حضر وقته وقوله: بعد فعل المنسية متعلق
~~بإعادة. (قوله: وإعادة) أي وبعد إعادة ما بعدها وقوله في يومها فقط نعت لما
~~بعدها أي وما بعدها الكائن في يومها. (قوله: الجمرة الأولى) أي كلا أو بعضا
~~ومثل ما لو نكس بأن قدم الوسطى على الأولى فإنه يعيد الوسطى والثالثة وجوبا
~~ويعيد رمي اليوم الحاضر استحبابا. (قوله: وجوبا) أي لأن الترتيب المنسي مع
~~ما بعده في اليوم الواحد واجب مطلقا ولو مع النسيان فلذا أعاد ما بعد
~~المنسية الكائن في يومها وجوبا. (قوله: استحبابا) لأن إعادة الرابع لأجل
~~الترتيب والترتيب بين المنسي وما حضر وقته واجب مع الذكر لا مع النسيان
~~فلذا استحب إعادته.
# والحاصل أن ترتب ما حضر وقته مع الفائت واجب مع الذكر وأما ترتيب الفائت
~~مع ما بعده في يومه فواجب مطلقا. (قوله: ولا يعيد جمرات اليوم الثالث) أي
~~لأن رميه صحيح وقد خرج وقته اه ونظير ذلك في الصلاة لو نسي الصبح وصلى
~~الظهر والعصر والمغرب ms1449 والعشاء، ثم تذكر فإنه يصلي الصبح والمغرب والعشاء
~~لبقاء وقتهما ولا يعيد الظهر والعصر لخروج وقتهما.
# (قوله: أي الرمي) أي رمي الجمرات الثلاث. (قوله: ثم الثانية بالثالثة) أي
~~ثم أردف الثانية بالجمرة الثالثة. (قوله: وهو الذي قدمه) أي في درس: وللسعي
~~شروط الصلاة في قوله وتتابعها ولفظها. (قوله: والأصوب حمله على تتابع
~~الحصيات) فالمعنى وندب تتابع الرمي في حصيات كل جمرة من الجمرات الثلاث وما
~~تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع جمرة العقبة وهذا التقرير لعج وما تقدم
~~لغيره فإن رمى بخمس خمس أي فإن رمى كل جمرة من الجمار الثلاث بخمس سواء فعل
~~ذلك عمدا أو نسيانا. (قوله: ولا هدي إن ذكر في يومه) وأما إن ذكر ذلك بعد
~~الغروب، أو في ثاني يوم كمل الأولى بحصاتين ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع
~~ولزمه هدي لتأخير الرمي لوقت القضاء. (قوله: وكذا قوله: إلخ) أي فإنه مفرع
~~على قوله وصحته بترتبهن وعلى قوله وندب تتابعه فلأجل ندب التتابع لم تبطل
~~الست الأولى ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب؛ لأن الثانية
~~والثالثة وقعا قبل كمال الأولى وما ذكره المصنف من ندب تتابعه طريقة شهرها
~~الباجي وابن بشير وابن راشد وحمل أبو الحسن المدونة عليها، وطريقة سند وابن
~~عبد السلام وابن هارون أن الفور شرط مع الذكر اتفاقا واختلف فيه مع النسيان
~~وعليها فلا يعتد بشيء. (قوله: وإن لم يدر موضع حصاة إلخ) حاصله أنه إذا رمى
~~الجمار الثلاث ثم تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها،
~~أو شك في ترك حصاة من واحدة وعدم تركها وعلى تقدير تركها لم يدر من أيها
~~تركها فإنه يعتد بست من الجمرة.
# PageV02P051
# اعتد بست من الثانية.
# (وأجزأ) الرمي (عنه) أي الرامي (وعن صبي) ونحوه بعد الرمي عن نفسه أو
~~قبله إن رمى عن نفسه سبعا وعن الصبي سبعا بل (ولو) كان يرمي جمرة واحدة
~~(حصاة) عن نفسه، ثم (حصاة) عن غيره إلى آخر كل جمرة لا إن ms1450 رمى الحصاة
~~الواحدة عنه وعن غيره؛ لم يجزه.
# ولما كان وقت أداء جمرة العقبة يدخل بطلوع فجر يوم النحر بين هنا الوقت
~~الأفضل بقوله (و) ندب (رمي العقبة أول يوم طلوع الشمس) أي بعد طلوعها إلى
~~الزوال حيث لا عذر له، وإلا استحب عقبه (وإلا) يكن الرمي أول يوم بل ما
~~بعده ندب (إثر الزوال قبل) صلاة (الظهر) فمصب الندب قبل الظهر فلا ينافي أن
~~دخول الزوال شرط صحة فيها.
# (و) ندب (وقوفه) أي مكثه ولو جالسا (إثر) رمي كل من (الأوليين) للذكر
~~والدعاء (قدر إسراع) سورة (البقرة) ويستقبل الكعبة (و) ندب (تياسره في)
~~وقوفه للدعاء عند الجمرة (الثانية) أي يجعلها على يساره والمراد أنه يتقدم
~~أمامها بحيث تكون جهة يساره لا أنه يجعلها محاذية له عن يساره وأما الأولى
~~فيجعلها خلف ظهره مستقبلا وأما العقبة فيرميها من أسفلها في بطن الوادي
~~ومنى عن يمينه ومكة عن يساره ولا يقف عندها للدعاء.
# (و) ندب (تحصيب الراجع) من منى لمكة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأولى لاحتمال كونها منها فيكملها بحصاة، ثم يرمي الثانية والثالثة بسبع
~~سبع ولا دم عليه إن كمل الأولى وفعل الثانية والثالثة في يومه فإن رمى
~~الجمار الثلاث في يومين وتحقق ترك واحدة ولم يدر من أي الجمار الثلاث تركت
~~وهل هي من اليوم الأول، أو الثاني فإنه يعتد بست من الأولى في كلا اليومين
~~ويكمل عليها ويعيد ما بعدها ويلزمه دم لتأخير رمي اليوم الأول لليوم الثاني
~~وقوله: موضع حصاة أي وكذا إن لم يدر موضع حصاتين اعتد بخمس من الأولى وهكذا
~~كلما زاد الشك اعتد بغير المشكوك فيه وهذا أيضا مبني على ندب التتابع وأما
~~على وجوبه فلا يعتد بشيء. (قوله: اعتد بست من الثانية) أي فيكملها بحصاة،
~~ثم يرمي الثالثة بسبع ولا دم عليه إن كمل الثانية وأعاد الثالثة في يومه.
# (قوله: ونحوه) أي من كل من يرمى عنه ولو نيابة. (قوله: إن رمى عن نفسه
~~سبعا إلخ) أي هذا إن رمى عن نفسه ms1451 سبعا لأن غاية الأمر أنه ترك التتابع بين
~~الجمرات الثلاث وهو مندوب وذلك لفصله بين رمي كل جمرتين بالرمي عن الغير.
~~(قوله: بل ولو كان يرمي إلخ) رد بلو قول القابسي إنه يعيد عن نفسه وعن غيره
~~ولا يعتد بذلك ولا بحصاة واحدة قاله ابن يونس ورد ذلك القول بأن التفريق
~~بين الحصيات في هذه الحالة يسير وتتابع الحصيات وعدم الفصل بينها مستحب فقط
~~كما مر قال عبق فإن رمى عن نفسه حصاتين، أو أكثر وعن الصبي مثله، أو أقل،
~~أو أكثر فالظاهر الإجزاء وانظر هل هذا من محل الخلاف أيضا أم لا قال بن
~~الظاهر أنه منه؛ لأن القابسي يمنع التفريق بين الحصيات وهذا منه فتأمل.
~~(قوله: لا إن رمى الحصاة الواحدة إلخ) أي لا إن رمى حصاة بعد حصاة إلى آخر
~~السبع وكل واحدة نوى أنها عنه وعن غيره فإنه لا يجزئ عن واحد منهما اتفاقا.
# (قوله: وندب رمي العقبة إلخ) الحاصل أن وقت الأداء لرمي جمرة العقبة في
~~يوم النحر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وقد أشار لذلك فيما مر وأشار هنا
~~إلى وقته الأفضل وأنه بعد طلوع الشمس إلى الزوال من يوم النحر فيكره قبله،
~~أو بعده إذا كان التأخير عن الزوال لغير عذر وأما إذا كان لمرض، أو نسيان
~~فلا كراهة في فعله بعد الزوال وقد مر أن وقت قضائه الذي لا يجوز التأخير له
~~الليل. (قوله: أي بعد طلوعها) أي لا عنده؛ لأنه يصدق بالمقارنة وليست
~~بمرادة إذ حكمها حكم ما قبل الطلوع من الكراهة. (قوله: وإلا يكن الرمي أول
~~يوم إلخ) أشار إلى أن النفي في قوله " وإلا " راجع لقوله أول يوم كما درج
~~عليه الشارح بهرام لا له ولقوله " طلوع شمس " كما قال تت والبساطي؛ لأن
~~المعنى حينئذ، وإلا بأن لم يرم العقبة أول يوم طلوع الشمس فيندب رميها إثر
~~الزوال في اليوم الأول قبل الصلاة وهو غير صحيح؛ لأن ظاهر كلامهم أن وقت
~~استحبابها ينتهي بالزوال فإن فعلها بعد الزوال ms1452 ولو كان بإثره كان فعلا لها
~~في غير وقتها المستحب.
# (قوله: أنه يتقدم أمامها بحيث تكون جهة يساره إلخ) تبع في ذلك ح وفيه نظر
~~والصواب أن المراد بتياسره ذهابه عنها لجهة يسارها بأن يقف أمامها جهة
~~يسارها ويلزم من كونه يسارها أن تكون هي جهة يمينه كما في عبارة ابن المواز
~~ونصها ثم يرمي الوسطى وينصرف منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف أمامها
~~مما يلي يسارها وكما في عبارة ابن عرفة أيضا وابن شاس وابن الحاجب اه بن.
~~(قوله: وأما الأولى) أي وهي التي تلي مسجد منى. (قوله: ولا يقف عندها
~~للدعاء) وذلك لسعة موضع الأولين دون جمرة العقبة فإن موضعها ضيق فالوقوف
~~عندها للدعاء يضيق على الرامين ولهذا لا ينصرف الذي يرميها على طريقه لأنه
~~يمنع الذي يأتي للرمي وإنما ينصرف من أعلى الجمرة.
# (قوله: وتحصيب الراجع إلخ) أي إذا كان غير متعجل ولم يكن رجوعه يوم
~~الجمعة وإلا فلا يندب التحصيب ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله قبل ضيق
~~وقتها بأن.
# PageV02P052
# أي نزوله بالمحصب (ليصلي) به (أربع صلوات) الظهر
~~والعشاء وما بينهما.
# (و) ندب لمن خرج من مكة ولو مكيا، أو قدم إليها بتجارة (طواف الوداع إن
~~خرج) أي أراد الخروج (لكالجحفة) ونحوها من بقية المواقيت أراد العود أم لا
~~إلا المتردد لمكة لحطب ونحوه فلا وداع عليه (لا) لقريب (كالتنعيم)
~~والجعرانة مما دون المواقيت (وإن صغيرا) فإنه يندب له الوداع (وتأدى)
~~الوداع (بالإفاضة و) بطواف (العمرة) أي سقط طلبه بهما ويحصل له ثواب طواف
~~الوداع إن نواه بهما (ولا يرجع القهقرى) بل يخرج وظهره للبيت وكذا في
~~زيارته - عليه الصلاة والسلام - (وبطل) يعني كونه وداعا، وإلا فهو في نفسه
~~صحيح (بإقامة بعض يوم بمكة) فيطلب بإعادته (لا بشغل خف) ولو بيعا فلا يبطل
~~أي لا يطلب بإعادته (ورجع له) إن بطل، أو لم يكن فعله (إن لم يخف فوات
~~أصحابه) .
# (وحبس الكري والولي) من زوج، أو محرم أي جبرا على إقامتهما مع المرأة ms1453
~~الحائض، أو النفساء (لحيض أو نفاس) منعها من طواف الإفاضة (قدره) ظرف " حبس
~~" أي قدر زمنه فإن ارتفع طافت الإفاضة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وصله قبل العصر بمقدار ما يصلي صلاة الظهر أما لو ضاق عليه الوقت جدا
~~بحيث يدخل وقت العصر قبل أن ينزل به فإنه يصلي الظهر حيث أدركه الوقت ولا
~~يؤخرها للمحصب وقوله: وتحصيب الراجع من منى أي سواء كان آفاقيا، أو مكيا أو
~~مقيما بمكة ويقصر المكي الصلاة فيه؛ لأنه من تمام المناسب، وأولى غير
~~المكي. (قوله: ليصلي أربع صلوات) اللام للغاية لا للتعليل؛ لأن علة ندب
~~النزول به فعله - صلى الله عليه وسلم - أي ندب تحصيب الراجع إلى أن يصلي
~~فيه أربع صلوات لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وإنما فعله النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - شكرا لله وذلك لأن المحصب هو الموضع الذي تحالفت فيه
~~قريش على أنهم لا يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم ولا يأخذون منهم ولا
~~يعطونهم فنزله النبي وذكر الله فيه شكرا له حيث أظفره ونصره على أعدائه
~~فكان مجلسا لسوء جعله الله مجلسا لخير اه عدوي.
# (قوله: أو قدم إليها بتجارة) أي هذا إذا قدم إليها بنسك بل ولو قدم إلخ.
~~(قوله: وطواف الوداع إلخ) حاصل المسألة أن الخارج من مكة إذا قصد التردد
~~لها فلا وداع عليه مطلقا وصل للميقات أم لا، وإن قصد مسكنه، أو الإقامة
~~طويلا فعليه الوداع مطلقا، وإن خرج لاقتضاء دين، أو زيارة أهل نظر فإن خرج
~~لنحو أحد المواقيت ودع، وإن خرج لدونها كالتنعيم فلا وداع هذا محصل كلام ح.
~~(قوله: لا لقريب كالتنعيم والجعرانة) أي ما لم يخرج ليقيم فيه لكونه مسكنه،
~~أو ليقيم فيه طويلا، وإلا طلب منه. (قوله: وإن صغيرا) مبالغة في قوله وندب
~~طواف الوداع إن خرج لكالجحفة أي وإن كان ذلك الخارج صغيرا وظاهره ولو كان
~~غير مميز فيفعله عنه وليه. (قوله: وتأدى إلخ) الحاصل أن طواف الوداع ليس
~~مقصودا لذاته بل ليكون آخر عهده من البيت ms1454 الطواف فلذلك يتأدى بطواف
~~الإفاضة، أو العمرة ولا يكون سعيه لها طولا حيث لم يقم عندها إقامة تقطع
~~حكم التوديع والمراد بتأديه بهما أنه لا يستحب لمن طاف للإفاضة أو للعمرة،
~~ثم خرج من فوره أن يطوف للوداع بل يسقط عنه الطلب بما ذكر ويحصل له فضل
~~الوداع إن نواه بما ذكر قياسا على تحية المسجد. (قوله: ولا يرجع إلخ) النهي
~~للكراهة.
# وحاصله أنه إذا طاف للوداع أو لغيره وخرج بإثر ذلك فلا يرجع من البيت
~~ووجهه إليه وظهره لخلفه كما يفعله الأعاجم عند مفارقة عظيم. (قوله: بإقامة
~~بعض يوم بمكة) أي أو بمحل دون ذي طوى وأما لو أقام بذي طوى أو بالأبطح
~~يوما، أو بعضه لم يبطل وداعه والمراد ببعض اليوم ما زاد على الساعة الفلكية
~~كما قال شيخنا العدوي. (قوله: إن لم يخف فوات أصحابه) أي الذين يسير بسيرهم
~~ومثل ذلك ما إذا خاف منعا من الكراء.
# . (قوله: وحبس الكري والولي) أي لطواف الإفاضة لا للوداع لأنه يسقط عن
~~الحائض والنفساء.
# وحاصله أن المرأة سواء كانت مبتدأة، أو معتادة إذا حاضت، أو نفست قبل أن
~~تطوف طواف الإفاضة فإن كريها ووليها يجبران على الإقامة معها بمقدار حيضها
~~واستظهارها أو مقدار نفاسها فإذا زال المانع بعد مضي زمن الحيض والاستظهار
~~أو بعد مضي أمد النفاس طافت وسواء علم الكري بحملها أم لا حملت قبل الكراء،
~~أو بعده وليس عليها شيء من نفقته ولا نفقة دوابه قال ح ويستحب لها في
~~النفاس أن تعينه بالعلف لا في الحيض لقصر مدته فإن مضى قدر حيضها
~~والاستظهار ولم ينقطع الدم فظاهر المدونة أنها تطوف؛ لأنها مستحاضة ولو قبل
~~خمسة عشر يوما وتأولها الشيخ بمنعها من الطواف وفسخ كرائها لرواية ابن وهب
~~بأن المرأة إذا استمر الدم نازلا عليها بعد مضي مدة الاستظهار فإنها تمكث
~~خمسة عشرة يوما للاحتياط فظهر أن للفسخ وعدم الطواف وجها وهو مراعاة رواية
~~ابن وهب بالاحتياط فقول التوضيح بعد حكاية القولين الظاهر أنها تطوف ولا
~~وجه للفسخ؛ ms1455 لأن مدة الحبس وهي أمد الحيض قد مضت غير ظاهر فتأمله. (قوله: أي
~~قدر زمنه) أي زمن الحيض والاستظهار.
# PageV02P053
# (وقيد) القول بحبس من ذكر معها لزوال المانع (إن أمن)
~~الطريق أي قيد بوجود أمن الطريق حال رجوعهم بعد طوافها الإفاضة بعد طهرها
~~فإن لم يؤمن كما في هذه الأزمنة فسخ الكراء اتفاقا ولا يحبس من ذكر معها
~~ومكثت وحدها إن أمكنها، وإلا رجعت لبلدها وهي على إحرامها ثم تعود في
~~القابل للإفاضة (و) حبست لها (الرفقة) أيضا (في كيومين) لعله مع الأمن أيضا
~~لا أكثر من ذلك فلا يحبسون.
# (وكره رمي بمرمي به) أي بحصى رمي به قبل منه أو من غيره في ذلك اليوم أو
~~غيره ظاهره ولو في ثاني عام (كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة) أي يكره؛ لأنه
~~لفظ يقتضي التخيير وهو ركن فكأنه تكلم بالكذب (أو) يقال (زرنا قبره) ، أو
~~زرناه (- عليه الصلاة والسلام -) وإنما حججناه أو قصدناه؛ لأن الزيارة تشعر
~~بالاستغناء ولعل هذه بالنسبة للأزمنة السالفة وأما الآن فإنما تستعمل في
~~التعظيم.
# (و) كره (رقي البيت) أي دخوله (أو عليه) أي على ظهره (أو على منبره -
~~عليه الصلاة والسلام - بنعل) محقق الطهارة أو خف (بخلاف الطواف و) دخول
~~(الحجر) بالكسر بنعل طاهر فلا يكره.
# (وإن) طاف حامل شخص و (قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز) الطواف (عن
~~واحد منهما) لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين (وأجزأ السعي) الذي نوى
~~به نفسه ومحموله (عنهما) لخفة أمر السعي إذ لا يشترط فيه طهارة فليس
~~كالصلاة (كمحمولين) فأكثر لشخص نوى بطوافه، أو سعيه المحمولين دون نفسه
~~فيجزي (فيهما) أي في الطواف والسعي كان المحمول معذورا أم لا لكن على غير
~~المعذور الدم إذا لم يعده
# [درس] (فصل) حرم بالإحرام (حرم بالإحرام) بحج أو عمرة أي بسببه (على
~~المرأة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن كانت ممن تستظهر وقدر زمن النفاس. (قوله: وقيد القول بحبس من ذكر إلخ)
~~هذا يفيد أن في حبسهما خلافا وهو كذلك ms1456 ففي الموازية عن مالك قول بعدم حبس
~~الكري في النفاس أصلا، وفي الجواهر وابن عرفة ما يفيد أن في حبس الكري لأجل
~~الحيض خلافا أيضا. .
# (تنبيه) قوله: وقيد إلخ هذا التقييد لابن اللباد وابن أبي زيد والتونسي.
~~(قوله: فسخ الكراء) أي ولا يلزمها جميع الأجرة بل يرجعان للمحاسبة وتبع
~~الشارح في حكاية الاتفاق عبق وتت في صغيره نقلا عن عياض وهو خلاف نقل ابن
~~عرفة عن اللخمي ونصه قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكرى لها شخص آخر
~~والكراء الأول لازم لها؛ لأن المنع جاء منها.
# والحاصل أنه حيث قلنا إنه لا يحبس الكري والولي مع الخوف فهي كالمحصرة
~~بعدو ولا تتحلل إلا بالإفاضة على الصواب كما يأتي للمصنف في قوله، وإن حصر
~~عن البيت فحجه تم ولا يحل إلا بالإفاضة وما في عبق من أنها كالمحصرة بعدو
~~فلها أن تتحلل بنحر هدي فغير صواب وحينئذ فإن أمكنها المقام بمكة فسخ
~~الكراء وقيل لا يفسخ ويكرى لها شخص آخر، وإن لم يمكنها لم ينفسخ ورجعت
~~لبلدها، ثم تعود في العام القابل انظر بن. (قوله: وحبست الرفقة أيضا) أي
~~كما يحبس الكري والولي. (قوله: في كيومين) أي إذا كان عذرها يزول في
~~كيومين. (قوله: فلا يحبسون) أي وإنما يحبس الكري والولي فقط.
# (قوله: تشعر بالاستغناء) أي باستغناء الزائر عن المزور.
# (قوله: أي دخوله) أشار بذلك إلى أن المراد برقي البيت دخوله لا الصعود
~~على درجه الذي يطلع عليه للبيت؛ لأنه لا كراهة إذا كان لابسا لنعل طاهر أو
~~خف. (قوله: أي على ظهره) أي الصعود على ظهره، أو الصعود على منبره - عليه
~~السلام -. (قوله: بنعل محقق الطهارة، أو خف) بخلاف وضع مصحف على ما ذكر
~~فإنه حرام لعظم حرمة القرآن على ما ذكر قاله عبق.
# (قوله: وإن قصد بطوافه نفسه مع محموله) سواء كان محموله صغيرا أو مجنونا،
~~أو مريضا، أو كبيرا لا عذر له وقوله: لم يجز عن واحد منهما أي وقيل يجزي
~~عنهما وقيل يجزي عن الحامل والمحمول إذا ms1457 كان صبيا فقط فالأقوال ثلاثة كما
~~في بن. (قوله: لم يجز عن واحد منهما) تبع المصنف في ذلك تشهير ابن الحاجب
~~قال في التوضيح ولم أر من شهره غيره قال المواق وظاهر الطراز ترجيح القول
~~بالإجزاء عنهما ونسب المواق والتوضيح الإجزاء عن الصبي لابن القاسم اه بن.
~~(قوله: لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين) أورد على هذا التعليل إجزاء
~~الطواف عن المحمولين فأكثر وأجيب بالفرق بأن المحمولين صار بمنزلة الشيء
~~الواحد تأمل. (قوله: وأجزأ السعي الذي نوى به نفسه ومحموله) كان مريضا أو
~~صحيحا، أو صبيا. (قوله: أي في الطواف والسعي) لكن المعتبر في طوافه عن
~~المحمول طهارة الحامل وحده إن كان المحمول غير مميز فإن كان مميزا فالطهارة
~~شرط في المحمول لا في الحامل اه عدوي
### | [فصل ما يحرم بالإحرام بحج أو عمرة]
# (فصل حرم بالإحرام) . (قوله: أي بسببه) أشار إلى أن الباء للسببية ويصح
~~جعلها للظرفية وكل منهما يفيد أن مبدأ الحرمة بمجرد الإحرام أما إفادة
~~السببية ذلك فظاهر وأما إفادة الظرفية ذلك فلأن المعنى حرم في حال الإحرام
~~فيفيد أن مبدأها من الإحرام خلافا لعبق القائل إن جعلها للظرفية لا يفيد
~~ذلك وإنما يفيد جعلها للسببية وكأن شبهته أن الظرف أوسع من المظروف، وفيه
~~أن هذه ظرفية مجازية وهي ترجع
# PageV02P054
# ولو أمة أو صغيرة وتتعلق بوليها (لبس) محيط بيديها
~~نحو (قفاز) كرمان شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسه المرأة للبرد وكذا ستر
~~أصبع من أصابعها فإن أدخلت يديها في قميصها فلا شيء عليها (وستر وجه) أو
~~بعضه (إلا لستر) عن أعين الناس فلا يحرم بل يجب إن ظنت الفتنة بها (بلا
~~غرز) بإبرة ونحوها (و) لا (ربط) أي عقد (وإلا) بأن فعلت شيئا مما ذكر بأن
~~لبست قفازا، أو سترت كفيها أو وجهها، أو بعضه لغير ستر أو غرزت، أو عقدت ما
~~سدلته (ففدية) إن طال.
# (و) حرم بالإحرام (على الرجل) أي الذكر المحقق ولو صغيرا وتتعلق بوليه
~~(محيط) بضم أوله وبالمهملة (بعضو) من ms1458 أعضائه كيده، أو رجله ويدخل في المحيط
~~الصرارة أي التاموسة والقبقاب ولعله إذا كان سيره عريضا، وإلا فلا ذكره
~~الحطاب (وإن) كانت إحاطته (بنسج) أي بسببه على صورة المخيط كدرع حديد - فإن
~~العرب تسميه نسجا -، أو لبد لصق على صورته أو جلد حيوان سلخ بلا شق (أو)
~~كانت بسبب (زر) يقفله عليه (أو عقد) ، أو تخليل بعود لا إن خيط بغير إحاطة
~~كإزار مرقع وبردة ملفقة بفلقتين فيجوز وشبه في المنع ووجوب الفدية قوله
~~(كخاتم) وسوار لرجل وأما المرأة فيجوز لها لبس المحيط لسائر أعضائها ما عدا
~~الوجه والكفين (وقباء) بفتح القاف والمد وقد يقصر الثوب المنفتح (وإن لم
~~يدخل كما) في يد بل وضعه على منكبيه مخرجا يديه من تحته ومحل المنع إن أدخل
~~المنكبين في محلهما فإن نكسه بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية.
# (و) حرم على الرجل (ستر وجه) كلا، أو بعضا (أو رأس) كذلك (بما يعد ساترا
~~كطين) فأولى غيره كقلنسوة فالوجه والرأس يخالفان سائر البدن إذ يحرم سترهما
~~بكل ما يعد ساترا مطلقا وسائر البدن إنما يحرم بنوع خاص وهو المحيط (ولا
~~فدية في) تقلد ب (سيف) (وإن بلا عذر) ، وإن حرم ابتداء وظاهرها وجوب نزعه
~~في غير العذر (و) لا في (احتزام) بثوبه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمصاحبة تأمل. .
# (قوله: ولو أمة، أو صغيرة) قال عبق، أو خنثى مشكلا وفيه أن مقتضى
~~الاحتياط إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة؛ لأن كل ما يحرم على المرأة يحرم
~~على الرجل دون العكس إلا أن يقال احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ستر
~~العورة وحينئذ فالاحتياط ستره كالمرأة وفداؤه لاحتمال ذكورته. (قوله: وكذا
~~ستر أصبع) أي بساتر يستره بخصوصه. (قوله: أو بعضه) جزم في بعض وجه المرأة
~~بأنه كجميعه تبعا لح وحكى فيما يأتي في ستر بعض وجه الرجل تأويلين وكلام
~~التوضيح وابن عبد السلام يفيد أنهما سواء وأن التأويلين في كل منهما
~~واعتمده طفى. (قوله: إلا لستر) هذا الاستثناء متصل لدخول ما بعد إلا فيما
~~قبلها ms1459 لولا الاستثناء أي إلا إذا أرادت بستر وجهها الستر عن أعين الناس فلا
~~يحرم ستره حينئذ حيث كان الستر من غير غرز وربط. (قوله: بل يجب إلخ) حاصله
~~أنه متى أرادت الستر عن أعين الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت، أو ظنت الفتنة
~~بها أم لا، نعم إذا علمت، أو ظنت الفتنة بها كان سترها واجبا قال عبق:
~~وانظر إذا خشي الفتنة من وجه الذكر بأن جزم بحصول الفتنة، أو ظنت عند نظر
~~وجهه هل يجب ستره في الإحرام كالمرأة أم لا، ولا وجه لهذا التنظير لما
~~ذكروا في فصل ستر العورة عن ابن القطان وغيره أن غير الملتحي لا يلزمه ستر
~~وجهه، وإن كان يحرم النظر إليه بقصد اللذة وإذا لم يجب عليه ستر وجهه في
~~غير الإحرام ففي الإحرام أولى كما هو ظاهر فالتنظير قصور اه بن.
# (قوله: إن طال) أي وأما لو فعلت شيئا مما ذكر، ثم أزالته بالقرب فلا
~~فدية؛ لأن شرطها الانتفاع من حر، أو برد وعند إزالة ما ذكر بالقرب لم يحصل
~~الانتفاع المذكور.
# (قوله: وإن بنسج) أي هذا إذا كانت الإحاطة بخياطة بل وإن كانت بنسج.
~~(قوله: يقفله) أي يقفل ذلك الزر الثوب عليه. (قوله: لا إن خيط) أي الثوب
~~بغير إحاطة. (قوله: الثوب المنفتح) أي كالقفطان والفرجية. (قوله: فإن نكسه
~~بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية) ظاهره ولو أدخل رجليه في كميه وليس
~~كذلك بل فيه الفدية حينئذ. .
# (قوله: بما يعد ساترا) إن أريد الساتر لغة كان قوله: كطين تمثيلا، وإن
~~أريد الساتر عرفا كان تشبيها. (قوله: كطين) أي أو دقيق أو جير يجعله على
~~وجهه أو رأسه؛ لأن ذلك جسم يدفع الحر. (قوله: مطلقا) أي سواء كان لباسا، أو
~~لا (قوله: وهو المحيط) أي مما يلبس. (قوله: ولا فدية في سيف) أي تقلد به في
~~عنقه عربي، أو أعجمي ما لم تكن علاقته عريضة أو متعددة، وإلا افتدى والظاهر
~~أن السكين ليست كالسيف قصرا للرخصة على موردها. (قوله: وإن بلا ms1460 عذر) أي هذا
~~إذا تقلد به لعذر بل، وإن تقلد به بلا عذر وهذا هو المشهور ومقابله لزوم
~~الفدية إذا تقلد به لغير عذر وأما مع العذر فلا فدية اتفاقا. (قوله: وإن
~~حرم ابتداء) أي وإن حرم تقلده به ابتداء أي إذا كان لغير عذر.
# والحاصل أن التقلد به لعذر جائز ولا فدية فيه اتفاقا وأما التقلد به لغير
~~عذر فحرام اتفاقا وفي لزوم الفدية فيه قولان والمعتمد عدمها وكل هذا إذا
~~كانت علاقته غير عريضة ولم تكن متعددة، وإلا فالفدية اتفاقا تقلد به لعذر،
~~أو لغيره، وإن كان لا إثم في حالة العذر. (قوله: وظاهرها وجوب نزعه) أي فإن
~~لم ينزعه فلا فدية وهذا مفاد قول ح كل ما حكم في هذا الفصل بأنه ممنوع ففيه
~~الفدية ما لم يصرح فيه بأنه لا فدية فيه كمسألة السيف لغير ضرورة اه فلما
~~حكم حينئذ عليه بأنه
# PageV02P055
# لعمل وكذا بغيره كأن يحتزم بحبل أو غيره فوق إزاره
~~ولا فدية خلافا للتتائي (و) لا في (استثفار) وهو أن يجعل طرفي مئزره بين
~~فخذيه ملويا (لعمل فقط) قيد فيهما ولغير عمل فيه الفدية فلو أدخل الكاف على
~~" احتزام " لجرى على قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعدها.
# (وجاز لمحرم خف) أي لبسه ومثله جرموق وجورب (قطع أسفل من كعب) كان القاطع
~~له هو أو غيره، أو كان من أصل صنعته كالبابوج (لفقد نعل، أو غلوه) غلوا
~~(فاحشا) بأن زاد ثمنه على الثلث، وإلا فعليه الفدية ولو لبسه لضرورة كشقوق،
~~أو دمامل برجليه (و) جاز (اتقاء شمس، أو ريح) عن وجهه، أو رأسه (بيد) لأنه
~~لا يعد ساترا وكذا ببناء وخباء ومحارة كما يأتي لا بمرتفع عنهما فلا يجوز
~~(أو) اتقاء (مطر) أو برد (بمرتفع) عن رأسه من ثوب ودرقة ونحوهما وأولى بيد
~~وأما الخيمة فجائز الدخول تحتها بلا عذر فلا يمثل بها ولا يلصق يده برأسه
~~وإلا فعليه الفدية إن طال.
# (و) جاز (تقليم ظفر انكسر) ومثله الاثنان والثلاثة أي وتأذى بكسره، ms1461 وإلا
~~لم يجز قلمه فإن قلمه جرى فيه قوله الآتي، وفي الظفر الواحد لا لإماطة
~~الأذى حفنة ويقتصر على تقليم ما يزول به الأذى، وإلا ضمن ومفهوم انكسر أنه
~~إن لم ينكسر فإن قلمه لإماطة أذى ففدية، وإلا فحفنة في الواحد فإن زاد على
~~الواحد فالفدية مطلقا (و) جاز (ارتداء) ، أو ائتزار (بقميص) وجبة لأنه، وإن
~~كان مخيطا لم يلبس لما خيط له (وفي كره) ارتداء (السراويل) ولو لغير المحرم
~~لقبح زيه وجوازه (روايتان) .
# (و) جاز لمحرم (تظلل ببناء) من حائط وسقف وقبو (وخباء) خيمة ونحوها
~~(ومحارة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ممنوع علم أنه يجب نزعه وأنه إذا لم ينزعه فلا فدية للنص على ذلك. (قوله:
~~وكذا بغيره) هذا هو المذهب؛ لأنه ظاهر قول المدونة والمحرم لا يحتزم بحبل،
~~أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى، وإن أراد العمل فجائز له أن يحتزم
~~اه وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما وقيد في مختصر الوقار
~~الاحتزام بكونه بلا عقد واقتصر عليه اه بن. (قوله: ملويا) ظاهره من غير عقد
~~وفيه أنه لا يتصور العمل معه إلا بالعقد كما قاله ح ولذا فسره ابن غازي
~~وتبعه تت بقوله أن يجعل طرفي مئزره بين فخذيه ملويا مرشوقا في وسطه
~~كالسراويل انظر بن. .
# (قوله: على الثلث) ظاهره أن الثلث من حيز اليسير وفي بن عن أبي الحسن أن
~~الثلث كثير فكان الأولى للشارح أن يقول بأن يزيد ثمنه بالثلث (قوله: وإلا
~~فعليه الفدية) أي وإلا بأن وجد النعل من غير غلو أصلا أو غاليا غلوا غير
~~متفاحش ولبس الخف مقطوعا أسفل من كعبه، أو من غير قطع أصلا فعليه الفدية.
~~(قوله: بيد) أي من غير إلصاق لها على وجهه، أو رأسه وإلا فعليه الفدية إن
~~طال كذا في خش وعبق والذي في بن عن ابن عاشر أنه لا فدية في اليد مطلقا
~~ألصقها أم لا؛ لأنها لا تعد ساترا. (تنبيه) كما جاز اتقاء الشمس والريح
~~باليد جاز له أيضا ms1462 سد أنفه من الجيفة كما قال سند واستحب ابن القاسم ذلك
~~إذا مر بطيب انظر ح. (قوله: وكذا ببناء وخباء) أي وكذا يجوز الاتقاء من
~~الشمس والريح ببناء وخباء أي خيمة ومحارة كالمحمل. (قوله: لا بمرتفع) أي لا
~~يجوز اتقاء الشمس والريح بثوب يرفعه على عصا وفيه الفدية كما يأتي خلافا
~~لابن المواز القائل بجواز ذلك ولا فدية فيه وقوله: عنهما أي عن وجهه ورأسه.
~~(قوله: من ثوب) أي يجعله على عصا فالذي يتقى بها المطر والبرد أكثر مما
~~يتقى به الحر؛ لأن الحر لا يتقى بالثوب المرتفعة على عصا بخلاف البرد
~~والمطر وأما البناء والخباء والمحارة فيجوز الاتقاء بها من الحر والبرد
~~والمطر. (قوله: ولا يلصق يده برأسه) أي إذا اتقى بها الريح، أو الشمس، أو
~~المطر. (قوله: وإلا فعليه الفدية إن طال) قد علمت أن المعتمد أن اليد يجوز
~~الاتقاء بها مرتفعة، أو ملتصقة وأنه لا فدية فيها مطلقا كما نقله بن عن ابن
~~عاشر وأن ما قاله الشارح تبعا لخش وعبق هذا ضعيف.
# (قوله: ومثله الاثنان والثلاثة) قال بعضهم وانظر ما زاد على الثلاثة إذا
~~انكسر وقلمه هل في تقليمه الفدية أم لا قال شيخنا العدوي الظاهر أن المدار
~~على الحاجة ولو أزيد من ثلاثة فمتى حصل التأذي بالكسر جاز القلم ولو أزيد
~~من ثلاثة ولا فدية. (قوله: وتأذى بكسره) أي ببقائه مكسورا. (قوله: وإلا) أي
~~وإلا يتأذ ببقائه مكسورا لم يجز قلمه. (قوله: لا لإماطة الأذى) أي بأن كان
~~عبثا وحاصله أنه إذا كان التقليم لإماطة الأذى ففدية، وإن كان عبثا فحفنة
~~وهذا في الظفر الواحد أما الواحد أما إذا كان ما قلمه أكثر من واحد فالفدية
~~مطلقا. (قوله: وإلا ضمن) أي وإلا بأن أزال جميع الظفر، أو زاد في التقليم
~~على ما يزول به الأذى ضمن ما فيه من الفدية - إن فعل ذلك لإماطة الأذى أو -
~~الحفنة إن فعل ذلك عبثا. (قوله: وإلا فحفنة) أي وإلا بأن كان عبثا فحفنة.
~~(قوله: فالفدية مطلقا) أي سواء ms1463 كان لإماطة الأذى أو كان عبثا. (قوله: لأنه
~~وإن كان مخيطا لم يلبس لما خيط له) أي من اللبس والأوضح حذف له أي لأنه لم
~~يكن لابسا للمخيط. (قوله: وفي كراهة السراويل روايتان) يعني أن المحرم هل
~~يكره له أن يرتدي السراويل لقبح الزي كما يكره لغير المحرم لبس السراويل مع
~~الرداء أو لا يكره له ذلك بل هو مباح روايتان عن الإمام مالك وأما لبس
~~السراويل للمحرم فلا
# PageV02P056
# وهي المحمل فيجوز الاستظلال بظلها الخارج كما يستظل
~~بالحائط نازلة، أو سائرة سواء بجانبها، أو تحتها وهي فوقه وكذا يجوز تحت
~~سقفها بأن يدخل فيها كدخوله الخباء وهي مغطاة بما يعمل عليها من اللبد
~~ونحوه على المعتمد وكذا في المحفة ولو لم يرفع الجوخ الذي عليها على الظاهر
~~فقوله (لا فيها) ضعيف، أو يحمل على المحفة ونحوها يلقى عليها ثوب ككساء غير
~~مسمر على أعوادها المرتفعة كما تفعله العرب وأما الموهية فإن ألقي عليها
~~ثوب غير مسمر فلا بد من نزعه بخلاف جوانبها فيجوز الاستظلال بها؛ لأنها
~~كالحائط وكذا سقفها الذي من أصل صنعتها وشبه في المنع قوله (كثوب) ينصب
~~(بعصا) أي عليها بأن يجعل الثوب على العصا، أو على أعواد ويتظلل به فلا
~~يجوز سائرا اتفاقا ولا نازلا عند مالك لأنه لا يثبت وهذا التعليل يقتضي أن
~~الثوب إذا ربط بحبال وأوتاد جاز الاستظلال به؛ لأنه حينئذ كالخباء قاله
~~الحطاب، وإن استظل في المحارة، أو ثوب بعصا (ففي وجوب الفدية) واستحبابها
~~(خلاف و) جاز (حمل) لخرج ونحوه على رأسه (لحاجة) فيما يحمله لنفسه ولم يجد
~~من يحمل له أو وجد بأجرة محتاج لها (أو فقر) كأن يحمل حزمة حطب يتعيش
~~بثمنها أو شيئا لغيره بأجرة كذلك ولذا قال (بلا تجر) ، وإلا فلا وافتدى.
# (و) جاز (إبدال ثوبه) ، أو ردائه بآخر ولو كان بالأول قمل لأن مالكا رأى
~~نزعه بقمله بمثابة من ارتحل من بيته وأبقاه ببقه حتى مات (أو بيعه) ولو
~~لإذاية قمله (بخلاف غسله) فلا يجوز أي يحرم ms1464 على المعتمد حملا للكراهة في
~~المدونة والموازية على المنع وبه صرح سند ويدل له إيجاب الفدية وهذا إن شك
~~في دوابه، أو تحقق القمل فإن غسله وقتل شيئا في القسمين أخرج ما فيه (إلا
~~لنجس) أصابه (فبالماء فقط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يجوز ولو لم يجد إزارا على المعتمد ففي كلام المصنف حذف مضاف أي وفي كره
~~ارتداء السراويل للمحرم وغيره - وإن ساقه المصنف في المحرم - وعدم الكراهة
~~روايتان وبحث فيه ابن غازي بأن كلام المصنف في المناسك ونحوه للباجي يفيد
~~أن الجواز قول لغير الإمام لا رواية عنه فانظره اه بن.
# (قوله: وهي المحمل) هو شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان اه بن وهو
~~المسمى بالحمل المغطى وأراد الشارح ما يشمل ذلك وما يشمل التختروان. (قوله:
~~نازلة) أي سواء كانت تلك المحارة نازلة إلخ. (قوله: الذي عليها) أي على وجه
~~الدوام والاستمرار. (قوله: لا فيها) أي لا في المحارة بأن يدخل فيها كما
~~يدخل الخباء. (قوله: غير مسمر) أي فلا يجوز التظلل فيها فإن لم يكشف ما
~~عليها افتدى وكذا يقال فيما بعدها من الموهية. (قوله: كثوب بعصا) أي فيمنع
~~التظلل به وأما اتقاء المطر به فيجوز كما تقدم اه بن. (قوله: عند مالك) وهو
~~المعتمد وأجازه ابن المواز. (قوله: وإن استظل في المحارة) أي التي ألقي
~~عليها ثوب غير مسمر بناء على المعتمد أو مطلقا بناء على الضعيف كما مر.
~~(قوله: خلاف) ذكر المصنف في مناسكه أن القول بوجوبها ظاهر المذهب ونقل عن
~~مناسك ابن الحاج أن الأصح استحبابها فلعل المصنف اعتمد هذين الترجيحين فعبر
~~بخلاف وبه تعلم أن الخلاف في الوجوب والاستحباب لا في الوجوب والسقوط كما
~~هو مقتضى كلام المصنف اه بن. (قوله: لخرج ونحوه) أي كمخلة وجراب وقوله: على
~~رأسه وأولى على كتفه. (قوله: فيما يحمله) أي لحاجة كائنة في الخروج ونحوه
~~الذي يحمله، كائنة تلك الحاجة لنفسه فهما وصفان لحاجة أو أن قوله لنفسه خبر
~~ل كان المحذوفة أي إذا كانت الحاجة لنفسه ms1465 ولم يجد إلخ فإن كانت الحاجة له
~~ووجد من يحمله له مجانا، أو بأجرة لا يحتاج لها فلا يجوز حمله على رأسه
~~وافتدى إن حمله عليها، وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له على رأسه بلا أجرة،
~~أو بأجرة على وجه التكسب لزمته الفدية، وإن كان بأجرة تمعشه فلا فدية.
~~(قوله: ولم يجد من يحمله له إلخ) على هذا لو كان غنيا وحمله بخلا أو لهضم
~~نفسه فالمنع كذا في عبق ولكن كلام أبي الحسن يفيد أنه لا شيء عليه في حمله
~~لهضم نفسه مع قدرته على حمله على غيره اه عدوي. (قوله: كذلك) أي يتمعش بها.
~~(قوله: بلا تجر) أشهب ما لم يكن تجارة لعيشه كالعطارين قال المصنف في
~~مناسكه والظاهر أن كلام أشهب تقييد وكلام ابن بشير يدل على أنه خلاف ولم
~~يذكر المصنف هنا ما استظهره في مناسكه.
# (قوله: وجاز إبدال ثوبه، أو بيعه) أي جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم
~~فيه بغيره سواء كان الثوب إزارا أو رداء ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل
~~قمل به آذاه وكذلك يجوز له بيع ثوبه الذي أحرم فيه ولو لأذية القمل على
~~المشهور. (قوله: حتى مات) أي حتف أنفه. (قوله: بخلاف غسله) أي ترفها، أو
~~لوسخ. (قوله: ويدل له إيجاب الفدية) فقد قال الباجي في المنتقى ولو جهل
~~فغسل ثوبه أو رأسه حتى انتفع بذلك لكان عليه الفدية فوجوب الفدية دليل على
~~التحريم اه عدوي. (قوله: وهذا) أي حرمة الغسل إن شك في دوابه أو تحقق القمل
~~أما إن تحقق عدم القمل جاز غسله بما شاء كان الغسل لنجاسة، أو ترفها أو
~~لوسخ. (قوله: أخرج ما فيه) أي وهو ما سيأتي أن في القملة لعشرة حفنة إن كان
~~القتل
# PageV02P057
# دون صابون ونحوه ولا شيء عليه إن تبين له أنه قتل
~~شيئا حينئذ ويمنع غسله بنحو صابون فإن فعل وقتل شيئا أخرج ما فيه فإن تحقق
~~نفي الدواب جاز مطلقا ولو بصابون، أو ترفها فالأحوال ثلاثة:
# إما أن يكون ms1466 الغسل ترفها أو لوسخ، أو نجاسة، وفي كل إما أن يتحقق وجود
~~دوابه، أو عدمه، أو يشك وفي كل إما بالماء فقط أو مع غيره وقد علمت أحكام
~~الثمانية عشر.
# (و) جاز (بط) أي شق (جرحه) ودمله لإخراج ما فيه (وحك ما خفي) عن عينه من
~~بدنه كرأسه (برفق) خيفة قتل شيء وأما ما يراه فلا حرج في حكه مطلقا (و) جاز
~~(فصد) لحاجة وإلا كره فيما يظهر (إن لم يعصبه) فإن عصبه ولو لضرورة وافتدى
~~وعصب من باب ضرب.
# (و) جاز (شد منطقة) بكسر الميم وهي حزام مثل الكيس يجعل فيه الدراهم
~~(لنفقته على جلده) أي تحت إزاره لا فوقه (و) جاز (إضافة نفقة غيره) لنفقته
~~(وإلا) بأن شدها لا لنفقة له بل فارغة، أو للتجارة أو لغيره فقط، أو شده لا
~~على جلده بل فوق إزاره (ففدية كعصب جرحه أو رأسه) ولو جاز لضرورة (أو لصق
~~خرقة) على جرحه، أو رأسه كبرت (كدرهم) بغلي فأكثر ولو تعددت بمواضع ففدية
~~واحدة (أو لفها) أي الخرقة (على ذكر) لمذي، أو بول بخلاف جعلها عليه عند
~~النوم بلا لف فلا شيء عليه (أو) جعل (قطنة) ولو صغيرة غير مطيبة (بأذنيه)
~~أو بواحدة، وعورض هذا بلصق خرقة دون درهم وأجيب بأن هذا لنفع الأذن به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا لترفه وإلا ففدية كما أنها فيما زاد على العشرة لغير الترفه. (قوله:
~~دون صابون ونحوه) أي كغاسول وأشنان. (قوله: فإن فعل) أي فإن غسله بصابون
~~لنجاسة، أو وسخ، أو ترفها. (قوله: وقد علمت إلخ) وحاصله أنه إن تحقق نفي
~~الدواب جاز الغسل لنجاسة، أو وسخ، أو ترفه سواء كان الغسل بماء وحده، أو مع
~~غيره فهذه ستة أحوال، وإن تحقق وجود الدواب، أو شك في وجودها وعدمه فإن كان
~~الغسل لوسخ، أو ترفه منع كان الغسل بالماء وحده، أو معه غيره فهذه ثمانية
~~أحوال، وإن كان الغسل لنجاسة جاز الغسل إن كان بالماء وحده، وإن كان مع
~~الماء غيره منع فهذه ms1467 أربعة أحوال تمام الثمانية عشر حالا ثم إنه في الأحوال
~~الثمانية إذا قتل شيئا من القمل لزمه ما فيه وفي الأحوال الأربعة التي
~~بعدها لا شيء عليه في قتل الدواب في حالتي الجواز وفي حالتي المنع يلزمه
~~إخراج ما فيه.
# (قوله: وجاز بط إلخ) أي إن احتاج لذلك لأجل إخراج ما فيه بعصره أو بوضع
~~لزقة عليه وأما إن لم يحتج لبطه فإنه يكره لما يأتي في قوله " وقصد " من
~~أنه إذا كان لغير حاجة كان مكروها اه عدوي. (قوله: كرأسه) أي وظهره وما
~~أشبه ذلك وقوله: برفق أي وأما بشدة فهو مكروه. (قوله: مطلقا) أي برفق أو
~~بغيره ولو أدماه. (قوله: وإلا كره) أي وعلى كل حال لا فدية فيه. (قوله: إن
~~لم يعصبه) فيه أن هذا غير ضروري الذكر مع قوله الآتي كعصب جرحه فهو مغن عما
~~هنا.
# (قوله: وشد منطقة) المراد بشدها إدخال سيورها، أو خيوطها في أثقابها، أو
~~في الكلاب أو الإبزيم مثلا وأما لو عقدها على جلده افتدى كما يفتدي لو شدها
~~فوق الإزار. (قوله: وهي حزام) أي سواء كان من جلد أو من غيره كالخرق.
~~(قوله: على جلده) متعلق بشد. (قوله: وجاز إضافة نفقة غيره لنفقته) أي لأجل
~~نفقته التي وضعها فيها ظاهره جواز إضافة نفقة الغير لنفقته ولو كانت
~~الإضافة بمواطأة وهو ما استظهره في التوضيح وهو ظاهر الجلاب واللخمي كما في
~~ابن عرفة وظاهر الطراز أيضا كما في ح فتقييد عبق جواز الإفاضة بما إذا كانت
~~بغير مواطأة فيه نظر انظر بن قال شيخنا العدوي يمكن أن يقال: إن المواطأة
~~الممنوعة محمولة على ما إذا كان الحامل له على شد المنطقة نفقة الغير،
~~والجائزة على ما إذا كان الحامل على شدها نفقته وأما نفقة الغير فبطريق
~~التبع وحينئذ فالخلف لفظي. (قوله: بل فارغة) أي بل شدها فارغة أو شدها لأجل
~~وضع مال التجارة فيها، أو لأجل وضع مال لغيره فقط. (قوله: كعصب جرحه) أي
~~كما أنه يلزمه الفدية إذا عصب جرحه، أو ms1468 رأسه لضرورة، أو غيرها، وإن كان عصب
~~ما ذكر للضرورة جائزا، وظاهره لزوم الفدية بالتعصيب مطلقا كانت الخرقة التي
~~عصب بها صغيرة، أو كبيرة وهو ظاهر المدونة خلافا لابن المواز حيث فرق بين
~~الخرق الصغار والكبار وجعل الفدية في الثاني دون الأول انظر بن. (قوله: أو
~~لصق خرقة) قال ابن عاشر هذا خاص بجراح الوجه والرأس فلصق الخرقة على الجرح
~~الذي في غير الوجه والرأس لا شيء فيه والفرق أن الوجه والرأس هما اللذان
~~يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر بن فقول الشارح " أو رأسه " عطف
~~على محذوف أي على جرحه الذي بوجهه، أو رأسه. (قوله: كبرت كدرهم) أما لصق
~~الخرقة الصغيرة فلا شيء فيه وقوله: ولصق خرقة كبرت كدرهم يعني بموضع، أو
~~بمواضع بحيث لو جمعت كانت درهما كذا قيل لكن ظاهر التوضيح وابن الحاجب أنه
~~لا شيء عليه إذا كانت في المواضع بحيث لو جمعت لكانت درهما وهو المعمول
~~عليه. (قوله: لمذي أو بول) أي لأجل التحفظ من إصابتهما. (قوله: ولو صغيرة
~~غير مطيبة) أي ولو غير مطيبة وسواء جعلها في أذنه لعلة أو لغيرها. (قوله:
~~بلصق خرقة) أي على جرحه الذي بوجهه
# PageV02P058
# أشبه الكبير (أو قرطاس بصدغيه) ، أو بصدغ واحدة، وإن
~~جاز لضرورة (أو ترك) مصدر مجرور معطوف على " عصب " أي تجب الفدية بترك (ذي
~~نفقة ذهب) بعد فراغ نفقته ولم يدفعها له وهو عالم بذهابه (أو) ترك (ردها
~~له) مع تمكنه من الرد أي أنه لم يذهب صاحبها ولكنه تعمد ترك ردها له بعد
~~فراغ نفقته.
# (و) جاز (لمرأة) محرمة (خز) وحرير وجميع الثياب (وحلي) أي لبس ذلك؛ لأن
~~حكمها بعد الإحرام كحكمها قبله إلا في ستر الوجه والكفين.
# (وكره) لمحرم (شد نفقته بعضده، أو فخذه) ولا فدية (وكب رأس) أي وجه كما
~~في النقل وبقرينة " كب " (على وسادة) وأما وضع خده عليها فجائز.
# (و) كره (مصبوغ) بعصفر أو نحوه من كل ما لا طيب فيه ولكنه يشبه ذا الطيب
~~(لمقتدى به) من ms1469 إمام، أو عالم خوف تطرق الجاهل إلى لبس المحرم (و) كره (شم)
~~طيب مذكر وهو ما يخفى أثره ويظهر ريحه والمراد به أنواع الرياحين (كريحان)
~~وورد وياسمين وكذا يكره شم مؤنثه بلا مس وهو ما يظهر لونه وأثره أي تعلقه
~~بما مسه تعلقا شديدا كمسك وزعفران وكافور (و) كره (تبرد بمكان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو رأسه، وقوله: دون درهم أي فإنه لا فدية فيها فكان مقتضاه أن القطنة
~~إذا جعلت في الأذن وكانت صغيرة لا فدية فيها أيضا. (قوله: أشبه الكبير) أي
~~بخلاف الخرقة فإنه لا ينتفع الجرح إلا إذا كبرت. (قوله: أو قرطاس إلخ) يعني
~~أن المحرم إذا جعل على صدغه قرطاسا لضرورة كصداع، أو لغيرها فإنه يفتدي،
~~وإن كان لا إثم مع الضرورة وظاهره لزوم الفدية في لصق القرطاس بالصدغ سواء
~~كان القرطاس كبيرا، أو صغيرا بأن كان أقل من درهم وهو كذلك؛ لأن انتفاع
~~الصدغ بالقرطاس الصغير كانتفاعه بالكبير. (قوله: أو ترك ذي نفقة إلخ) حاصله
~~أنه إذا ضم نفقته التي وضعها في المنطقة التي شدها على جسده، ثم إنه نفذت
~~نفقته وترك ذا النفقة ذهب لمحل وهو يعلم بذهابه ولم يردها له فإنه تجب عليه
~~الفدية فإن لم يعلم فلا شيء عليه وتبقى نفقة الغير معه فلا يدفعها لغيره.
~~(قوله: أو ترك ردها) أشار إلى أن قوله، أو ردها بالجر عطف على ذي المضاف
~~إليه " ترك "، ثم إن هذه المسألة يغني عنها ما قبلها لعلم حكمها مما قبلها
~~بالأولى. .
# (قوله: خز) هو ما سداه من حرير ولحمته من غيره بأن كانت من قطن، أو كتان
~~أو صوف، أو وبر (قوله: وحلي) يدخل في الحلي الخاتم فيجوز للمرأة لبسه كما
~~في التوضيح وغيره ونقله ح عند قوله فيما تقدم وخاتم خلافا لابن عاشر حيث
~~قال لا يجوز لها لبسه اه بن.
# (قوله: وكره لمحرم شد نفقته بعضده أو فخذه) أي ولم يوسع مالك إلا في شدها
~~في الوسط تحت المئزر قال شيخنا العدوي: محل الكراهة ms1470 في الشد على العضد وما
~~معه ما لم يكن ذلك عادة لقوم، وإلا فلا كراهة. (قوله: وكب رأس إلخ) يعني
~~أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ينام على وجهه وليست الكراهة خاصة
~~بالمحرم كما هو ظاهر المصنف لقول الجزولي النوم على الوجه نوم الكفار وأهل
~~النار والشياطين اه عدوي. (قوله: أي وجه) أي فهو من تسمية الجزء باسم الكل.
~~(قوله: وبقرينة " كب على وسادة ") فإن الذي يكب على الوسادة أي ينكفي عليها
~~الوجه لا الرأس.
# (قوله: وكره مصبوغ) أي وكره في الإحرام لبس مصبوغ إلخ، وأما في غير حالة
~~الإحرام فيجوز للمقتدى به وغيره لبس المعصفر ونحوه ما لم يكن مفدما أي شديد
~~الحمرة، وإلا كره لبسه للرجال في غير الإحرام كما في بن وحرم عليهم في
~~الإحرام على المشهور كما في عبق إذا علمت هذا فقول الشارح وكره لبس مصبوغ
~~بمعصفر لغير مقتدى به أي إذا كان غير مقدم، وإلا حرم كالمطيب، والمفدم: بضم
~~الميم وسكون الفاء وفتح الدال المهملة القوي الصبغ الذي رد في العصفر مرة
~~بعد أخرى. (قوله: بعصفر أو نحوه من كل ما لا طيب فيه) أي وأما ما صبغ بطيب
~~كزعفران وورس فلا خلاف في حرمة لبسه على الرجال والنساء في الإحرام وتجب
~~الفدية بلبسه انظر بن. (قوله: ولكنه يشبه ذا الطيب) إنما قيد بذلك لإخراج
~~ما صبغ بغير ذي الطيب وكان صبغه لا يشبه صباغ ذي الطيب كالأسود ونحوه من
~~الألوان التي لا تشبه لون العصفر فإنه يجوز الإحرام فيه للمقتدى به وغيره
~~خلافا للقرافي القائل بكراهة ما سوى الأبيض للمقتدى به. (قوله: وهو ما يخفى
~~أثره) أي تعلقه بما مسه من ثوب، أو جسد. (قوله: كريحان وورد وياسمين) وأما
~~ما يعتصر مما ذكر من المياه فليس من قبيل المؤنث بل يكره فقط كأصله كما نص
~~على ذلك في الطراز قال ح وهو الجاري على القواعد وقال ابن فرحون: فيه
~~الفدية؛ لأن أثره يقر في البدن واعتمد طفى معترضا به على ح وهو ms1471 غير ظاهر؛
~~إذ كلام المدونة صريح في كراهته فقط وحينئذ فلا فدية فيه وبذلك تعلم أن
~~اعتراض طفى على ح غير صواب اه بن. (قوله: وكذا يكره شم مؤنثه بلا مس) هذا
~~هو مذهب المدونة به قال ابن القصار وعزا الباجي للمذهب المنع قال القلشاني
~~واختلف في شم المؤنث كالمسك دون مس هل هو ممنوع، أو مكروه وعن الباجي
~~المذهب الأول وابن القصار قال بالثاني وهو نص المدونة، ونص ابن عرفة في كون
~~شمه أي المؤنث دون مس ممنوعا أو مكروها نقلا الباجي عن
# PageV02P059
# به (طيب) مؤنث (و) كره (استصحابه) أي المؤنث أيضا لا
~~المذكر فلا يكره مكثه بمكان هو به ولا استصحابه ولا مسه بلا شم كما يفيد
~~الثلاثة قوله " وشم كريحان " وسيأتي حرمة مس المؤنث فأقسام كل أربعة علمت
~~أحكامها.
# (و) كره (حجامة بلا عذر) خيفة قتل الدواب فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة،
~~ومحل الكراهة إذا لم يزل بسببها شعر، وإلا حرم بلا عذر وافتدى مطلقا لعذر
~~أم لا (و) كره (غمس رأس) في الماء خيفة قتل الدواب (أو تجفيفه) أي الرأس إن
~~اغتسل مثلا بخرقة (بشدة و) كره (نظر بمرآة) أي فيها خيفة أن يرى شعثا
~~فيزيله.
# (و) كره (لبس مرأة قباء) بفتح القاف والمد (مطلقا) حرة، أو أمة محرمة أو
~~غير محرمة.
# (و) حرم (عليهما) أي الرجل والمرأة بالإحرام (دهن) شعر (اللحية والرأس)
~~ولو بدهن غير مطيب لما فيه من الزينة (وإن) كان الرأس (صلعا) إن قرئ بوزن
~~حمراء لزم وصف المذكر بالمؤنث، وإن قرئ بوزن غصن جمعا لأصلع ورد وصف المفرد
~~بالجمع، والجواب اختيار الثاني ويراد بالرأس الجنس، أو يقرأ مصدرا بوزن جمل
~~أي ذا صلع أي منحسر الشعر من المقدم.
# (و) حرم عليهما (إبانة ظفر) لغير عذر فهو مفهوم قوله آنفا انكسر (أو)
~~إزالة (شعر) وإن قل بنتف، أو حلق، أو قص (أو وسخ) إلا ما تحت الظفر (إلا
~~غسل يديه) من وسخ (بمزيله) أي الوسخ فلا يحرم إن لم يكن المزيل ms1472 مطيبا (و)
~~إلا (تساقط شعر) من لحيته مثلا (لوضوء) أو غسل ولو مندوبين ولا شيء عليه إن
~~قتل قملا مثلا في الواجبين كالمندوبين على ما يظهر لأنهما مطلوبان (أو
~~ركوب) كأن حلق الإكاف مثلا ساقه فلا شيء عليه (و) حرم عليهما (دهن الجسد)
~~لغير ضرورة والمراد به ما عدا بطن الكف والقدمين بدليل قوله (ككف ورجل) أي
~~باطنهما وأما ظاهرهما فداخل في الجسد، وإنما نص عليهما دفعا لتوهم أنهما
~~مظنة الترخيص (بمطيب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المذهب وابن القصار.
# قلت: وهو ظاهرها اه بن. (قوله: به طيب) أي على شخص، أو في ظرف كقارورة.
~~(قوله: ولا مسه بلا شم) يعني لا كراهة في مس المذكر بدون شم وفيه نظر بل
~~ظاهر كلامهم أنه مكروه كشمه وقد صرح في المدونة بكراهة استعماله كما في ح
~~وهذا مقيد بغير الحناء، وأما هي فاستعمالها حرام كما يأتي ذلك فيها قال في
~~التوضيح المذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية فيه كالريحان وقسم محرم وفيه
~~الفدية وهو الحناء اه بن. (قوله: علمت أحكامها) أي فالمؤنث يكره شمه
~~واستصحابه ومكث في المكان الذي هو فيه ويحرم مسه، والمذكر يكره شمه وأما
~~مسه من غير شم واستصحابه ومكث بمكان هو فيه فهو جائز.
# (قوله: فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة) قياسه أنه إن تحقق قتل الدواب
~~حرمت لغير عذر وتفصيل الشارح أظهر من إطلاق ح الكراهة ونص ما في ح أن
~~الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال بسببها شعر أم لا هذا
~~هو المشهور وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ابتداء وأما الفدية فتجب إن
~~أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا وأما القليل ففيه الإطعام وسواء احتجم في ذلك
~~لعذر أم لا اه وفيه أن لزوم الفدية إذا احتجم لغير عذر وأزال شعرا يقتضي
~~التحريم فالكراهة حينئذ مشكلة انظر بن. (قوله: ومحل الكراهة إلخ) الأولى
~~ومحل الكراهة عند عدم تحقق نفي الدواب، والجواز عند تحقق نفيها إذا لم يزل
~~إلخ. (قوله: ms1473 وكره غمس رأسه في الماء) فإن فعل أطعم شيئا من طعام كما هو نص
~~المدونة واختلف في الإطعام المذكور فقال بعضهم إنه واجب ومحل الكراهة على
~~التحريم واستظهره طفى لعدم ذكر الإطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة
~~وتجفيف الرأس بشدة وحملها سند على كراهة التنزيه فجعل الإطعام مستحبا وتبعه
~~المصنف انظر بن.
# (قوله: وكره لبس امرأة قباء) أي لأنه يصفها ومحل الكراهة إذا لبسته وكانت
~~مع غير زوجها، وإلا فلا كراهة.
# (قوله: وحرم عليهما دهن شعر اللحية والرأس) قدر " شعر "؛ لأن دهن بشرتهما
~~داخل في قوله " ودهن الجسد " فغاير الشارح بين المحلين. (قوله: شعر اللحية)
~~أي إن وجد للمرأة لحية. (قوله: وإن صلعا) أي هذا إذا كان ذلك الرأس غير
~~أصلع بأن كان شعره نابتا من مقدمه لمؤخره بل، وإن كان ذا صلع انحسر الشعر
~~عن مقدمه. (قوله: وإبانة ظفر لغير عذر) فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم
~~يكن لإماطة الأذى، وإلا ففدية وهذا في ظفر نفسه وأما تقليم ظفر غيره فلغو.
~~(قوله: أو قص) أي أو قرض بأسنان لكن إن كان شيئا يسيرا أطعم حفنة من طعام
~~وإن كان كثيرا بأن زاد على عشرة فإنه يفتدي كما يأتي. (قوله: أو وسخ) أي
~~يحرم على المحرم رجلا، أو امرأة إزالة الوسخ عنه؛ لأن المقصود أن يكون شعثا
~~فإن أزال الوسخ لزمه فدية. (قوله: إلا ما تحت الظفر) أي من الوسخ فإنه لا
~~تحرم إزالته ولا فدية فيه كما رواه ابن نافع عن مالك وحينئذ فيقيد كلام
~~المصنف بما عدا تحت الأظفار. (قوله: إن لم يكن المزيل مطيبا) أي كالأشنان
~~والغاسول والصابون ومفهومه أنه لو كان المزيل مطيبا فإنه يحرم غسل اليدين
~~به وفيه الفدية وذلك كالرياحين إذا جففت وطحنت لأجل غسل اليد بها. (قوله:
~~ولو مندوبين) أي هذا إذا كان الوضوء والغسل واجبين بل ولو مندوبين، ومراده
~~بالمندوب من الغسل ما يشمل السنة وظاهره أن
# PageV02P060
# راجع للجسد وما بعده وهو متعلق بمقدر أي وافتدى في
~~دهنها ms1474 بمطيب مطلقا (أو) بغير مطيب (لغير علة) بل للتزين (و) بغير مطيب
~~(لها) أي للعلة أي الضرورة من شقوق، أو مرض، أو قوة عمل (قولان) بالفدية
~~وعدمها لكن في الجسد لا في باطن الكف والرجل وأما هما فلا فدية اتفاقا
~~(اختصرت) المدونة (عليهما) أي على القولين.
# والحاصل أنه إن دهن ما ذكر بمطيب مطلقا، أو بغير مطيب لا لعلة افتدى وأما
~~بغير مطيب لعلة ففي باطن الكف والقدم لا فدية، وفي الجسد قولان فلو عبر
~~المصنف بمثل هذا لأفاد المراد.
# (و) حرم عليهما (تطيب بكورس) من كل طيب مؤنث كزعفران ومسك وعطر وعود (وإن
~~ذهب ريحه) فيحرم، وإن لم يكن عليه فدية (أو لضرورة كحل) فالفدية، وإن لم
~~يأثم هذا مراده بهاتين المبالغتين وذلك أن قوله: وتطيب بكورس تضمن حكمين:
~~الحرمة ووجوب الفدية فالمبالغة الأولى ناظرة للأول والثانية ناظرة للثاني
~~(ولو) وضع (في طعام) أو شراب من غير طبخ فيه فالفدية (أو) مسه و (لم يعلق)
~~به بفتح اللام (إلا) من مس، أو حمل (قارورة) ، أو خريطة (سدت) سدا وثيقا
~~بحيث لم يظهر منها ريح فلا فدية وهو استثناء منقطع (و) إلا طيبا (مطبوخا)
~~إن أماته الطبخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تساقط الشعر للوضوء، أو الغسل المباح كالذي يفعل للتبرد لا يغتفر وليس
~~كذلك نعم إن قتل فيه قملا كثيرا افتدى، وإن قتل قليلا كعشرة فأقل لزمه قبضة
~~واحدة من الطعام في الجميع. (قوله: وما بعده) أي باطن الكف والرجل. (قوله:
~~أي وافتدى في دهنها بمطيب) أي سواء كان الإدهان لعذر، أو لغير عذر سواء كان
~~الإدهان لكل الجسد، أو لبعضه أو لباطن الكف أو الرجل كلا، أو بعضا، وبجعل
~~قوله: بمطيب متعلقا بالمقدار المذكور لا بقوله وحرم دهن الجسد ككف ورجل
~~يندفع ما يقال: إن كلام المصنف هنا يخالف قوله الآتي ولم يأثم إن فعل لعذر؛
~~لأن الكلام هنا في الفدية وعدمها لا في الحرمة وعدمها.
# وحاصل فقه المسألة أن الجسد وباطن الكف والرجل يحرم دهن كل واحد ms1475 منها كلا
~~أو بعضا إن كان لغير علة، وإلا فلا حرمة وأما الفدية فإن كان الدهن مطيبا
~~افتدى مطلقا كان الإدهان لعلة أو لا، وإن كان غير مطيب إن كان لغير علة
~~افتدى أيضا، وإن كان لعلة فقولان. (قوله: بل للتزين) أي والتحسين سواء كان
~~الإدهان لكل الجسد، أو بعضه، أو لباطن الكف، أو الرجل كلا أو بعضا. (قوله:
~~لكن في الجسد) أي لكن القولان في دهن ظاهر الجسد بغير مطيب لعلة. (قوله:
~~وأما هما) أي وأما باطن الكف والرجل إذا دهنهما بغير مطيب لعلة فلا فدية
~~اتفاقا. (قوله: فلا فدية اتفاقا) أي خلافا لظاهر المصنف من جريان الخلاف
~~فيهما كظاهر الجسد. (قوله: اختصرت عليهما) أي فالبراذعي اختصرها على عدم
~~الوجوب وابن أبي زمنين اختصرها على وجوب الفدية. (قوله: إن دهن ما يذكر) أي
~~من الجسد، أو باطن الكف أو الرجل وقوله: مطلقا أي لعلة، أو غيرها إن كان
~~الإدهان لكل ما ذكر أو لبعضه. (قوله: فلو عبر المصنف بمثل هذا) أي بأن قال
~~وافتدى في دهن الجسد ولو بعضا كبعض بطن كف، أو رجل بمطيب مطلقا كبغيره لغير
~~علة لا لها ببطن كفيه ورجليه وفي جسده قولان.
# (قوله: وعود) جعله من المؤنث اعتبار دخانه الذي يصدر منه حين وضعه على
~~النار. (قوله: وإن ذهب ريحه) أي لأن حكمه المنع وقد ثبت له ذلك الحكم في
~~حالة وجوب ريحه والأصل استصحابه. (قوله: أو لضرورة كحل) عطف على محذوف،
~~والأصل وتطيب بكورس، وإن ذهب ريحه وافتدى إن استعمله لغير ضرورة، أو لضرورة
~~ككحل وليس عطفا على ما قبله من الممنوع؛ إذ لا منع من الضرورة، أو أنه عطف
~~على ما قبله من الممنوع أي وإن ذهب ريحه، وإن استعمله لضرورة كحل ويرتكب
~~التوزيع في المبالغتين على ما قال الشارح.
# وحاصل الفقه أن الكحل إذا كان فيه طيب حرم استعماله على المحرم رجلا، أو
~~امرأة إذا كان استعماله لغير ضرورة كالزينة ولا حرمة إذا استعمله لضرورة حر
~~ونحوه والفدية لازمة لمستعمله مطلقا ms1476 استعمله لضرورة أو لغيرها، وإن كان
~~الكحل لا طيب فيه فلا فدية مع الضرورة وافتدى في غيرها. (قوله: أو مسه ولم
~~يعلق) أي أو مسه بيد، أو نحوها ولم يعلق به أي فيحرم وفيه الفدية. (قوله:
~~إلا من مس، أو حمل قارورة) أي وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت غير مشقوقة على
~~ما قال ابن عبد السلام واستبعده ابن عرفة قائلا إن الفأرة نفسها طيب.
~~(قوله: فلا فدية) أي في مسها ولا حرمة أيضا. (قوله: وهو استثناء منقطع) أي
~~إن جعل المستثنى منه مس الطيب والمستثنى مس القارورة التي فيها الطيب
~~والمعنى حرم مس طيب لم يعلق إلا مس قارورة فيها طيب وسدت، فما بعد " إلا "
~~غير داخل فيما قبلها وأما إن جعل المستثنى منه ملابسة الطيب أي وحرم ملابسة
~~طيب لم يعلق إلا ملابسة قارورة سدت، كان الاستثناء متصلا؛ لأن الملابسة تعم
~~المس وغيره. (قوله: ومطبوخا) أي مع طعام وقوله: إن أماته الطبخ إلخ هذا
~~التفصيل للبساطي وهو قول عبد الوهاب واعتمده ح والمذهب خلافه قال في
~~التوضيح ابن بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا؛ لأنه أطلق في
~~المدونة والموطإ والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري على ظاهره
~~وقيده
# PageV02P061
# ولو صبغ الفم فإن لم يمته فالفدية والظاهر أن المراد
~~بإماتته استهلاكه في الطعام وذهاب عينه بحيث لا يظهر منه سوى الريح كالمسك،
~~أو أثره كزعفران بأرز (و) إلا طيبا يسيرا (باقيا) في ثوبه، أو بدنه (مما)
~~تطيب به (قبل إحرامه) فلا فدية عليه، وإن كره (و) إلا طيبا (مصيبا من إلقاء
~~ريح، أو غيره) على ثوبه، أو بدنه فلا فدية قل، أو كثر إلا أن يتراخى فيهما
~~(أو) مصيبا من (خلوق كعبة) بفتح الخاء فلا فدية عليه ولو كثر لطلب القرب
~~منها (وخير في نزع يسيره) أي الخلوق والباقي مما قبل إحرامه وأما المصيب من
~~إلقاء ريح، أو غيره فيجب نزع يسيره وكثيره فورا فإن تراخى فيهما افتدى فلا
~~يدخل في قوله
#
### | [حاشية الدسوقي] ms1477
# عبد الوهاب بغلبة الممازج له وابن حبيب بغلبة الممازج بشرط أن لا يعلق
~~باليد ولا بالفم منه شيء اه ابن عرفة وما مسه نار في إباحته مطلقا، أو إن
~~استهلك ثالثها ولم يبق أثر صبغة بيد ولا فم الأول للباجي عن الأبهري
~~والثاني للقاضي والثالث للشيخ عن رواية ابن حبيب اه فقول الأبهري هو
~~للإباحة مطلقا استهلك أم لا هو المذهب عند ابن بشير وبذلك اعترض طفى على ح
~~اعتماد قول القاضي بالتفصيل اه بن. (قوله: ولو صبغ إلخ) أي هذا إذا لم يصبغ
~~الفم اتفاقا بل ولو صبغه على المشهور خلافا لابن حبيب. (قوله: وإلا طيبا
~~يسيرا باقيا في ثوبه، أو بدنه مما تطيب به قبل إحرامه) أي بشرط أن يكون
~~الباقي من ذلك الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام، أثره أو ريحه مع ذهاب جرمه
~~والمراد بأثره لونه هذا مقتضى كلام سند والذي يظهر من كلام الباجي وابن
~~الحاجب وابن عرفة أنها لا تسقط الفدية إلا في بقاء الرائحة دون الأثر فقد
~~اتفق الجميع على أنه إذا كان الباقي مما تطيب به قبل الإحرام شيئا من جرم
~~الطيب فإن الفدية تكون واجبة، وإن كان الباقي رائحته فلا فدية والخلاف فيما
~~إذا كان الباقي أثره أي لونه دون جرمه فقيل بعدم وجوبها وقيل بوجوبها إذا
~~علمت هذا فقول شارحنا " وإلا طيبا يسيرا باقيا إلخ "، وقوله - بعد - " وأما
~~الباقي مما قبل الإحرام فيفتدي به في كثيره، وإن لم يتراخ في نزعه على
~~المعتمد " غير صواب وهو تابع في ذلك لخش حيث قال بعد تقرير كلام المؤلف:
~~وهذا في اليسير وأما الكثير ففيه الفدية. وإنما كان غير صواب؛ لأن التفرقة
~~بين القليل والكثير من الطيب تقتضي أن الباقي مما تطيب به شيء من جرمه انظر
~~بن. (قوله: فلا فدية) أي بناء على أن الدوام ليس كالابتداء، وقوله: وإن كره
~~أي إحرامه مع علمه بذلك الطيب. (قوله: أو غيره) أي غير الريح كإلقاء شخص
~~عليه طيبا وهو نائم، أو وهو مستيقظ. (قوله: ms1478 إلا أن يتراخى) أي في طرحه عنه
~~بعد علمه به وقوله: فيهما أي في الكثير والقليل في مسألة إلقاء الريح أو
~~غيره. (قوله: من خلوق كعبة) الخلوق طيب مركب يتخذ من زعفران وغيره من أنواع
~~الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. (قوله: وخير في نزع يسيره) أي الخلوق
~~والباقي مما قبل إحرامه إلخ تبع في ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني وحاصل ما
~~قالاه أن الأقسام ثلاثة فالمصيب من إلقاء ريح، أو من إلقاء شخص عليه يجب
~~نزعه فورا قليلا، أو كثيرا فإن تراخى افتدى مطلقا قليلا، أو كثيرا. والباقي
~~مما قبل الإحرام إن كان يسيرا خير في نزعه وإبقائه فلا شيء فيه نزعه بسرعة،
~~أو تراخى أو أبقاه، وإن كان كثيرا فالفدية مطلقا نزعه بسرعة، أو تراخى في
~~نزعه. وخلوق الكعبة إن كان يسيرا خير في نزعه وإبقائه فلا شيء فيه نزعه
~~بسرعة، أو تراخى في نزعه، وإن كان كثيرا فالفدية إن تراخى في نزعه، وإن
~~نزعه بسرعة فلا شيء فيه وجعله الشيخ سالم راجعا لقوله، أو باقيا مما قبل
~~إحرامه فيما بعده فجعل الصور الثلاثة مثل بعضها في أنه إذا كان الطيب يسيرا
~~في الثلاثة لا شيء في نزعه بسرعة، أو بعد تراخ، وإن كان كثيرا افتدى إن
~~تراخى في نزعه وإلا فلا وتبعه خش وذلك كله غير صواب والصواب أنه خاص
~~بالخلوق كما قال ح وتت وارتضاه ابن عاشر وطفى؛ لأن المصيب من إلقاء الريح،
~~أو الغير يجب نزعه قليلا، أو كثيرا وإن تراخى افتدى مطلقا كما يؤخذ من ابن
~~الحاجب وغيره وصرح به ح حينئذ لا يصح دخوله في قول المصنف وخير في نزع
~~يسيره وإلا افتدى إن تراخى كما فعل الشيخ سالم، والباقي مما قبل الإحرام إن
~~كان لونا، أو رائحة لم يتأت نزعه؛ لأن النزع يقتضي التجسد، فإن قلت: نزع كل
~~شيء بحبسه فهو في اللون والريح بالغسل قلنا قد مر أن اللون والريح لا شيء
~~فيه مطلقا سواء نزعه بالمعنى المذكور بسرعة أم لا، وإن ms1479 كان الباقي حرم
~~الطيب ففيه الفدية قل، أو كثر تراخى في نزعه أم لا كما يؤخذ من كلام الباجي
~~وحينئذ فلا يصح دخوله في كلام المصنف كما فعل الشيخ أحمد والشيخ سالم
~~واستدلال خش تبعا لعج والشيخ سالم على ما ذكروه بكلام الباجي غير
# PageV02P062
# (وإلا) يكن الخلوق أو الباقي مما قبل إحرامه يسيرا بل
~~كان كثيرا (افتدى إن تراخى) في نزعه لكن في خلوق الكعبة فقط وأما الباقي
~~مما قبل الإحرام فيفتدي في كثيره، وإن لم يتراخ على المعتمد فيخص قوله وخير
~~في نزع يسيره بشيئين ويخص التراخي واحد منهما ولا يخفى ما فيه من التكلف
~~على أن بعض المحققين قال النص في خلوق الكعبة التخيير في نزع يسيره وأما
~~الكثير فيؤمر بنزعه استحبابا فكلام المصنف غير مستقيم انتهى وشبه في وجوب
~~الفدية مع التراخي وعدمه بعدمه قوله (كتغطية رأسه) أي رأس المحرم بفعله، أو
~~فعل غيره (نائما) فإن تراخى في نزعه بعد يقظته افتدى، وإن نزعه فورا فلا
~~فدية (ولا تخلق) الكعبة (أيام الحج) أي يكره فيما يظهر (ويقام العطارون)
~~ندبا (فيها) أي في أيام الحج (من المسعى) .
# (وافتدى الملقي) طيبا على محرم نائم، أو ثوبا على رأسه (الحل إن لم
~~تلزمه) أي إن لم تلزم المحرم الملقى عليه فدية بأن لم يتراخ في نزع ما ذكر
~~بعد انتباهه، وفدية الحل الملقي بإطعام ستة مساكين، أو نسك (بلا صوم) لأنه
~~عبادة بدنية لا تكون عن الغير (وإن) (لم يجد) الملقي الحل ما يفتدي به
~~(فليفتد المحرم) بأنواع الفدية الثلاثة لأنه في الحقيقة صام عن نفسه، وإن
~~كانت كفارته نيابة عن الحل (كأن) (حلق) الحل (رأسه) أي رأس المحرم فإن
~~الفدية على الحل الحالق حيث لم تلزم المحرم بأن كان مكرها، أو نائما فإن لم
~~يجد فليفتد المحرم بأنواعها الثلاثة (ورجع) على الفاعل (بالأقل) من قيمة
~~النسك وكيل الطعام أو ثمنه إن اشتراه (إن لم يفتد) المحرم (بصوم) ، وإلا
~~فلا رجوع (وعلى المحرم الملقي) طيبا على محرم نائم لم ms1480 تلزمه (فديتان على
~~الأرجح) فدية لمسه وأخرى لتطييبه النائم فإن لزمت النائم بأن تراخى بعد
~~نومه فعلى الملقي واحدة كأن لم يمس ولم تلزم النائم فإن لزمته فلا شيء على
~~الملقي فالصور أربع (وإن حلق) ، أو طيب (حل محرما بإذن) من المحرم ولو حكما
~~بأن رضي بفعله (فعلى المحرم) الفدية (وإلا) يأذن بأن كان نائما، أو أكره
~~(فعليه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ظاهر اه بن. (قوله: وإلا افتدى إن تراخى) هذا أيضا خاص بالخلوق كما في ح
~~فقول الشارح وإلا يكن الخلوق، أو الباقي مما قبل إحرامه إلخ غير صواب لما
~~مر أن الباقي من جرم الطيب يجب نزعه وفيه الفدية قل، أو كثر تراخى في نزعه
~~أم لا هذا وما ذكره المصنف من لزوم الفدية في الخلوق الكثير إذا تراخى في
~~نزعه قد تعقبه طفى بأنه لم يره لغير المصنف هنا وفي التوضيح: والمأخوذ من
~~المدونة ومن كتاب محمد أنه لا فدية عليه فيما أصابه من خلوق الكعبة قليلا،
~~أو كثيرا وأنه يؤمر بغسله استحبابا إن كان كثيرا، ولا قائل بالفدية إلا ما
~~يؤخذ من ظاهر كلام ابن وهب وحينئذ فقوله " وإلا افتدى إن تراخى " غير
~~مستقيم انظر بن. (قوله: أن بعض المحققين) أراد به العلامة طفى وحاصل ما
~~ذكره أن المصيب من إلقاء ريح أو غيره يجب نزعه فورا قل أو كثر، وإن تراخى
~~في نزعه فالفدية والباقي مما قبل الإحرام إن كان جرما يجب نزعه فورا قل أو
~~كثر وفيه الفدية مطلقا تراخى في نزعه أم لا قليلا، أو كثيرا ولا يتأتى فيه
~~قوله: وخير في نزع يسيره ولا قوله: وإلا افتدى إن تراخى، وأما خلوق الكعبة
~~فإنه يخير في نزعه إن كان يسيرا، ويؤمر بغسله إن كثر على جهة الندب ولا
~~فدية ولا شيء وحينئذ فقول المصنف وخير في نزع يسيره خاص بخلوق الكعبة
~~وقوله: وإلا افتدى إن تراخى فهذا غير مستقيم. (قوله: أيام الحج) أي وهي
~~العشرة الأيام الأول من ذي الحجة. (قوله: أي ms1481 يكره فيما يظهر) أي لكثرة
~~ازدحام الطائفين فيؤدي إلى مس الطائفين للخلوق.
# (قوله: بأن لم يتراخ إلخ) أي وأما إن تراخى فالفدية لازمة له ولا شيء على
~~الملقي. (قوله: بإطعام ستة مساكين) أي لكل مسكين مدان وقوله: أو نسك أي بأن
~~يذبح شاة تجزئ أضحية. (قوله: وإن لم يجد فليفتد المحرم) هذه عبارة ابن
~~المواز قال في التوضيح وظاهرها الوجوب وهناك طريقة لابن يونس وعبد الحق أنه
~~إذا لم يجد الحل الملقي ما يفتدي به لا شيء على المحرم الذي نزع فورا وهي
~~وجيهة؛ لأنه لم يحصل منه تعد انظر التوضيح وفي خش قوله: فليفتد المحرم
~~وجوبا وقيل: ندبا والأول هو الراجح اه قال بن وانظر من أين أتى له ترجيح
~~الأول وقد رأيت ما لابن يونس وعبد الحق اه كلامه.
# (قوله: لأنه في الحقيقة صام عن نفسه) الأولى: لأنه في الحقيقة كفر عن
~~نفسه من حيث ملابسته للطيب أو الثوب. (قوله: فإن الفدية على الحل) أي فإن
~~الفدية بغير صوم على الحل. (قوله: ورجع) أي المحرم الذي كفر نيابة عن الحل.
~~(قوله: لم تلزمه) أي لكونه لم يتراخ في نزعه عن نفسه بعد انتباهه. (قوله:
~~فديتان على الأرجح) هذا قول القابسي وصوبه ابن يونس وسند وابن عبد السلام
~~ومقابله لابن أبي زيد يلزمه فدية واحدة كما لو طيب نفسه ولا يقال صوابه
~~تردد كما قال تت لأن اصطلاحه أنه إن قال تردد فقد أشار به للمتأخرين لا أنه
~~كلما اختلفوا عبر به اه.
# (قوله: وأحرى لتطييبه) أي للنائم. (قوله: فعلى الملقي واحدة) أي وعلى
~~المحرم الملقى عليه واحدة وهذا كله إذا كان المحرم الملقي مس الطيب. (قوله:
~~كأن لم يمس ولم تلزم النائم) أي بأن لم يتراخ ففدية واحدة على الملقي فقط
~~ولا شيء على الملقى عليه. (قوله: فإن لزمته) أي فإن كان الملقي لم يمس
~~الطيب ولزمت الفدية للنائم بأن تراخى بعد انتباهه في نزع الطيب عنه. (قوله:
~~فلا شيء على الملقى) أي وعلى الملقى عليه واحدة. (قوله: ms1482 فالصور أربع)
# PageV02P063
# أي على الحلال الفدية وهذه تكرار مع قوله كأن حلق
~~رأسه (وإن حلق محرم رأس حل أطعم) المحرم لاحتمال أن يكون قتل قملا في حلاقه
~~فإن تيقن نفيه فلا ولذا إذا قلم ظفر الحل فلا شيء على المقلم إذ الظفر ليس
~~فيه دواب (وهل) إطعامه (حفنة) أي ملء يد واحدة من طعام (أو فدية) حقيقة من
~~صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو نسك (تأويلان) في قول الإمام - رضي
~~الله عنه - افتدى فلو عبر المصنف به بدل أطعم كان أولى.
# ولما قدم أن إبانة الظفر ممنوعة بين ما يلزم في إبانته فقال [درس] (وفي)
~~قلم (الظفر الواحد لا لإماطة الأذى) ولا لكسره بل عبثا، أو ترفها (حفنة) من
~~طعام، وفي قص ما زاد على الواحد فدية كان لإماطة الأذى، أو لا وكذا إن كان
~~لإماطة الأذى، ولو واحدا وإن أبان واحدا بعد آخر فإن كانا في فور ففدية
~~وإلا ففي كل حفنة (كشعرة) أزالها من جسده (أو شعرات) عشرة فأقل لغير إماطة
~~أذى فيها حفنة من طعام ولإماطته فدية كما لو زادت على العشرة مطلقا (و) قتل
~~(قملة) واحدة (أو قملات) عشرة فدون حفنة ولإماطة الأذى فدية كأن زادت عن
~~عشرة (وطرحها) أي القملة فيه التفصيل المتقدم؛ لأنه يؤدي لقتلها (كحلق محرم
~~لمثله) (موضع الحجامة) يلزم الحالق حفنة من طعام (إلا أن يتحقق) الحالق
~~(نفي القمل) فلا شيء عليه وعلى المحلوق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وذلك؛ لأن المحرم الملقي إما أن يمس الطيب أو لا يمسه وفي كل إما أن
~~يبادر الملقى عليه بنزعه عنه أم لا فإن مسه الملقي وبادر الملقى عليه بنزعه
~~ففديتان على الملقي، وإن مسه الملقي ولم يبادر الملقى عليه بنزعه فكل واحد
~~من الملقي والملقى عليه يلزمه فدية، وإن لم يمس الملقي الطيب فإن بادر
~~الملقى عليه بنزعه ففدية واحدة على الملقي وإن لم يبادر فالفدية على الملقى
~~عليه ولا شيء على الملقي، وإنما لزمت الملقي في حالة عدم مسه، ms1483 وعدم لزومها
~~للملقى عليه؛ لأنه كإلقاء الحل على المحرم حيث لم تلزمه؛ التي قدمها المصنف
~~بقوله وافتدى الملقي الحل إن لم تلزمه. (قوله: وهذه تكرار) أي قوله: وإلا
~~فعليه تكرار إلخ وقد دفعه ح بأن ما هنا بين به موضع لزومها للمحرم وموضع
~~لزومها للحلال وما مر بين به أن حكم الحالق إذا لزمته هو حكم الملقي طيبا
~~قال ابن عاشر وهذه محاولة لا تتم إذ لا مانع من جعل التشبيه تاما حتى
~~يستفاد منه المعنى المراد هنا اه بن. (قوله: فإن تيقن نفيه فلا) مثله في ح
~~لكنه زاد، وإن قتل قملا كثيرا فعليه الفدية اه بن: فيقتضي أن محل التأويلين
~~إذا قتل قملا قليلا وليس كذلك؛ لأن أصل هذا التفصيل للخمي وسند وهما جعلا
~~محل الخلاف إذا قتل قملا كثيرا زاد سند، أو لم يتحقق شيء ونص سند: إذا حلق
~~المحرم رأس حلال فإن تبين أنه لم يقتل شيئا من الدواب فلا شيء عليه في
~~المعروف من المذهب، وإن قتل يسيرا أطعم شيئا من طعام وكثيرا أو لم يتبين
~~شيء فقال مالك يفتدي وقال ابن القاسم يطعم وهذا التفصيل مبني على تعليل
~~الفدية بقتل القمل وهو قول عبد الوهاب وسند واللخمي وذهب البغداديون إلى
~~تعليلها بالحلاق، وإليه ذهب ابن رشد وعليه فلا فرق بين أن يقتل قملا قليلا،
~~أو كثيرا أو يتحقق نفيها وعلى الإطلاق حمل الشيخ سالم كلام المصنف بناء على
~~التعليل بالحلاق وصوبه طفى وهو غير ظاهر والصواب حمله على التفصيل لتعليل
~~ابن القاسم بقتل القمل كما في ابن الحاجب ولقول المصنف بعد: إلا أن يتحقق
~~نفي القمل ولما تقدم عن سند من أنه المعروف من المذهب ولقولهم في تقليم
~~المحرم ظفر حلال: إنه لا شيء عليه فإن هذا يرجح قول من قال: إن الفدية ليست
~~للحلق إذ لو كانت للحلق لوجبت الفدية هنا وهو ظاهر اه بن.
# (قوله: في قول الإمام افتدى) أي مع قول ابن القاسم تصدق بشيء من الطعام
~~فقال بعضهم: قول الإمام ms1484 افتدى المراد منه بحفنة من الطعام وقال بعضهم قول
~~الإمام افتدى على ظاهره والتأويل الثاني بالخلاف للباجي واللخمي والأول
~~بالوفاق، وترجيح ما للإمام لقول ابن القاسم لغيرهما اه بن. (قوله: فلو عبر
~~المصنف به بدل أطعم كان أولى) أي لأن ظاهره أن الفدية من الإطعام فقط وقد
~~يجاب أن المصنف أطلق الخاص - وهو الإطعام في قوله أطعم - وأراد العام وهو
~~الافتداء. .
# (تنبيه) تكلم المصنف على ما إذا حلق حل محرما وعلى ما إذا حلق محرم رأس
~~حل وسكت عما إذا حلق محرم رأس محرم: وحاصل ما فيه أنه إذا حلق له بغير رضاه
~~فالفدية على الحالق، وإن كان برضاه وتحقق قتل قمل كثير، أو شك في ذلك فعلى
~~المحلوق فدية وهل على الحالق أيضا فدية أو حفنة قولان، وإن كان برضاه وتحقق
~~نفي القمل فالفدية على المحلوق ولا شيء على الحالق، وإن كان برضاه وتحقق
~~قتل قمل يسير افتدى المحلوق وأطعم الحالق حفنة.
# (قوله: وفي قلم الظفر الواحد إلخ) مراد المصنف ظفر نفسه وأما لو قلم ظفره
~~غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفر حلال فإن قلم ظفر محرم مثله بغير أمره
~~ورضي أو بأمره عمدا، أو جهلا أو نسيانا افتدى المقلوم وإن فعل به مكرها أو
~~نائما فالفدية على الفاعل. (قوله: ولإماطة الأذى فدية) فيه نظر بل ليس في
~~القملة والقملات إلا حفنة مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة الأذى أو كان
~~لإماطة الأذى قال في التوضيح: لا يعلم في المذهب قول بوجوب الفدية في قملة
~~أو قملات اه بن والقملات جمع قلة فلا ينافي وجوب الفدية في الاثني عشر فما
# PageV02P064
# في الحالين الفدية (و) كذا يلزم المحرم حفنة في
~~(تقريد بعيره) أي إزالة القراد عنه، وظاهره ولو كثر، وهو قول ابن القاسم
~~(لا كطرح علقة) عنه أو عن بعيره؛ لأنها من دواب الأرض تعيش فيها (أو) طرح
~~(برغوث) نمل ودود وذباب وغيرهما سوى القمل، وإزالة القراد أو الحلم عن
~~دابته.
# (والفدية) منحصرة (فيما يترفه) أي يتنعم ms1485 (به، أو) فيما (يزيل) به (أذى
~~كقص الشارب) يصلح أن يكون مثالا لهما (أو ظفر) واحد لإماطة أذى ومتعدد،
~~فتحصل من كلامه أن للظفر ثلاثة أحوال: قلم المنكسر لا شيء فيه، قلمه لا
~~لإماطة الأذى حفنة، قلمه لإماطته فدية (وقتل قمل كثر) بأن زاد على عشرة ولو
~~في غسل تبرد لا جنابة فلا فدية ولو كثر وكذا المندوب كما مر استظهاره
~~(وخضب) لرأس ولحية، أو غيرهما لا لجرح (بكحناء) بالمد منصرف مثال صالح
~~للأمرين؛ لأنه يطيب الرأس ويرجل شعره ويقتل دوابه (وإن) كان الخضب به (رقعة
~~إن كبرت) كدرهم (ومجرد) صب ماء حار على جسده في (حمام) دون إزالة وسخ ولا
~~تدلك (على المختار) وأسقط من كلامه قيدا وهو لا بد من جلوسه فيه حتى يعرق
~~ومع ذلك هو ضعيف والمعتمد مذهب المدونة من أنه إنما تجب الفدية على داخله
~~إن دلك وأزال الوسخ.
# ثم الأصل تعدد الفدية بتعدد موجبها إلا في مواضع أربعة أشار لأولها
~~المصنف بقوله (واتحدت إن ظن) الفاعل (الإباحة) بأن يعتقد أنه خرج من إحرامه
~~كأن يطوف لعمرته على غير وضوء، ثم يسعى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فوقها مطلقا وأما ما ذكره في الشعر فمسلم لا نزاع فيه. (قوله: في
~~الحالين) أي ما إذا تحقق نفي القمل وما إذا لم يتحقق. (قوله: وتقريد بعيره)
~~قيده البساطي مما إذا لم يقتله، وإلا فالفدية إن كثر وهو تقييد غير صحيح
~~وذلك؛ لأن ابن الحاجب لما قال وفي تقريد بعيره يطعم على المشهور تعقبه ابن
~~عبد السلام والمصنف بأن الذي حكاه غيره أن القولين إنما هما فيما إذا قتل
~~القراد وأما إذا طرحه ولم يقتله فلا خلاف أنه يطعم فقط فتعين حمل كلام
~~المصنف على كل من طرحه وقتله اه بن وقوله " بعيره " وأحرى بعير غيره
~~فالمصنف نص على المتوهم؛ لأنه ربما يتوهم أن بعيره لكونه يحتاج إليه،
~~والقراد يضعفه لا شيء عليه في تقريده. (قوله: وهو قول ابن القاسم) وكلام
~~بعضهم يقتضي أنه الراجح وقال مالك يفتدي ms1486 في الكثير ويطعم حفنة في اليسير
~~وكلام البدر يقتضي اعتماده والنفس أميل لقول ابن القاسم اه شيخنا عدوي.
# (قوله: لا كطرح علقة) أو برغوث جرت عادة المصنف أن يدخل الكاف على المضاف
~~ومراده المضاف إليه أي لا شيء في طرح كعلقة أو برغوث ونحوهما مما لا يتولد
~~من الجسد كنمل وذباب وذر وبعوض، سواء طرحها عن جسده، أو جسد غيره سواء كان
~~ذلك المطروح قليلا، أو كثيرا وقيل بالفدية في العلقة إن كثرت وقيل بحفنة في
~~البراغيث مطلقا قليلة أو كثيرة، ومفهوم " طرح " أن قتلهما - أي العلقة
~~والبرغوث وكذا ما ماثلهما - فيه فدية إن كثر ولا شيء فيه إن قل وقيل لا شيء
~~فيها لا فدية ولا طعام قلت، أو كثرت وقيل الواجب فيها حفنة من الطعام مطلقا
~~قلت أو كثرت.
# (قوله: فيما يترفه به) أي منحصرة في فعل ما يترفه به إلخ. (قوله: يصلح أن
~~يكون مثالا لهما) أي لأن قص الشارب إما للترفه، وإما لدفع أذاه، أو مداواة
~~قرحة تحته. (قوله: لا لإماطة الأذى) أي بأن كان عبثا ولعبا. (قوله: وقتل
~~قمل كثر) هذا قول مالك قال في البيان ورآه من إماطة الأذى وقال ابن القاسم
~~يطعم كسرة انظر التوضيح ومثل قتله طرحه كما تقدم اه بن. (قوله: بأن زاد على
~~عشرة) الأولى بأن زاد على اثني عشر؛ لأن ما قارب العشرة كالإحدى عشرة
~~والاثنتي عشرة ملحق بالعشرة في أن فيها حفنة كما قال بعضهم واختاره شيخنا.
~~(قوله: وخضب بكحناء) أي ولو نزعها مكانه، والرجل والمرأة في ذلك سواء.
~~(قوله: أو غيرهما) أي كيد، أو رجل. (قوله: لا لجرح) أي أن قوله وخضب مفهومه
~~أنه لو جعلها في فم جرح، أو استعملها في باطن الجسد كما لو شربها أو حشا
~~شقوق رجليه بها فإنه لا شيء عليه ولو كثرت. (قوله: ويقتل دوابه) أي فهي
~~بالاعتبار الأول تكون للترفه وبالاعتبار الثاني وهو قتلها للدواب تكون
~~لإماطة الأذى. (قوله: وإن رقعة) أي هذا إن كان المخضوب بها عضوا بتمامه بل، ms1487
~~وإن كان المخضوب بها رقعة من العضو. (قوله: إن كبرت) أي فإن صغرت فلا شيء
~~عليه وقوله: كدرهم أي بغلي وهو الدائرة التي بباطن ذراع البغل. (قوله:
~~ومجرد حمام) أي ومجرد صب ماء على جسده في حمام والمراد ماء حار وأما لو صب
~~فيه ماء باردا فإنه لا شيء عليه كما أنه لو دخله من غير غسل بل للتدفي فلا
~~شيء عليه كما في ح.
# وحاصله أن المحرم إذا دخل حماما وجلس فيه وعرق، ثم صب على جسده ماء حارا
~~فإنه يلزمه الفدية؛ لأنه مظنة إزالة الوسخ سواء تدلك أم لا أنقى الوسخ أم
~~لا وهذه إحدى روايات ثلاث حكاها اللخمي واختار منها هذه الرواية، والثانية
~~يلزمه الفدية إن تدلك، والثالثة إن تدلك وأنقى الوسخ وهذه ظاهر المدونة.
~~(قوله: والمعتمد مذهب المدونة) وإنما عدل المصنف عنه لاختيار عدة من
~~الأشياء لما اختاره اللخمي لا لما فيها كذا قال بهرام.
# (قوله: إلا في مواضع أربعة) أي فإن الفدية فيها تتحد، وإن تعدد موجبها.
~~(قوله: إن ظن الإباحة) أي إباحة ما فعله للمحرم.
# PageV02P065
# ويحل منها أي أو للإفاضة معتقدا فيهما أنه على طهارة
~~فتبين خلافه، أو يرفض حجه أو يفسده بوطء فيظن استباحة موانعه وأن الإحرام
~~سقطت حرمته بالرفض والفساد فيفعل أمورا، كل منها يوجب الفدية فتتحد عليه
~~الفدية في الصور الثلاث، والأولى وهي الطواف على غير طهارة لا يتأتى فيها
~~شك الإباحة، والثانية والثالثة يتأتى، وظاهر كلامهم تعدد الفدية فقوله إن
~~ظن الإباحة أي في شيء خاص وأما من ظن حرمة ما يحرم بالإحرام ففعل متعددا،
~~أو أن كلا يوجب فدية إذا انفرد عند التعدد يوجب واحدة فإن هذا لا يوجب
~~اتحادا وأشار لثانيها بقوله (أو تعدد موجبها) أي من لبس وتطيب وقلم أظفار
~~وقتل دواب (بفور) ففدية واحدة؛ لأنه كالفعل الواحد ومن ذلك ما يفعله من لا
~~قدرة له على التجرد من إحرامه ثم يلبس بعده جميع ملبوسه من قلنسوة وعمامة
~~وقميص وسراويل وغير ذلك فإن تراخى ما بين ms1488 الفعلين تعددت الفدية، ولثالثها
~~بقوله (أو) تراخى ما بين الفعلين لكنه عند فعل الأول، أو إرادته (نوى
~~التكرار) أي تكرار فعل الموجب لها، وظاهره ولو اختلف الموجب كاللبس مع
~~الطيب، وكلامه صادق بثلاث صور أن ينوي فعل كل ما أوجب الفدية فيفعل الجميع،
~~أو بعضا منه، أو ينوي فعل كل ما احتاج إليه منها أو ينوي متعددا معينا
~~ففدية واحدة ما لم يخرج للأول قبل فعل الموجب الثاني، وإلا تعددت، ولرابعها
~~بقوله (أو) تراخى ما بين الفعلين ولم ينو التكرار عند الفعل الأول إلا أنه
~~(قدم) ما نفعه أعم كأن قدم (الثوب على السراويل) ، أو القميص على الجبة، أو
~~القلنسوة على العمامة إلا أن يكون للخاص زيادة نفع على العام كما إذا طال
~~السراويل طولا له بال يحصل به انتفاع، أو دفع حر، أو برد فتتعدد كما إذا
~~عكس فقدم السراويل على الثوب.
# (وشرطها) أي الفدية (في اللبس) لثوب، أو خف أو غيرهما (انتفاع من حر، أو
~~برد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ويحل منها) أي ثم يفعل أمورا كل واحد منها يوجب الفدية ظانا أنه
~~يباح له فعلها لتحلله كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار لترفه وحلق شعر
~~كثير. (قوله: أو للإفاضة) أي أو يطوف للإفاضة على غير وضوء معتقدا أنه على
~~طهارة، ثم بعد تحلله بالإفاضة يفعل أمورا، كل واحد يوجب الفدية والأولى حذف
~~قوله " أو للإفاضة " لما تقدم عند المصنف أنه في فساد الإفاضة يرجع حلا إلا
~~من نساء وصيد فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد، أو تعدد تأمله اه بن
~~ولعل الشارح فرض الكلام فيما إذا خالف الواجب وقدم الإفاضة على الرمي وطاف
~~لها على غير وضوء معتقدا الطهارة، ثم بعد تحلله فعل أمورا، كل واحد منها
~~يوجب الفدية. (قوله: فيفعل إلخ) راجع لكل من المسائل الثلاث. (قوله: وهي
~~الطواف) أي للعمرة، أو للإفاضة. (قوله: لا يتأتى فيها شك الإباحة) أي الشك
~~في إباحة ما فعله مما هو محرم على المحرم بل الذي يتأتى ms1489 فيها الجزم
~~بالإباحة. (قوله: والثانية والثالثة) أي ما إذا رفض حجه أو أفسده بوطء.
~~(قوله: تعدد الفدية) أي إذا شك في إباحة ما فعله.
# والحاصل أن الصورة الأولى لما كان لا يتأتى فيها الشك في إباحة ما فعله
~~اتحدت الفدية فيها وأما الصورة الثانية والثالثة فإن ظن فيهما الإباحة
~~اتحدت أيضا، وإن شك فيهما تعددت. (قوله: في شيء خاص) أي وهو هذه المسائل
~~الثلاث. (قوله: أو أن كلا) أي أو فعل أفعالا متعددة وظن أن كلا إلخ. (قوله:
~~بفور) أي دفعه من غير تراخ بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد فالفور على
~~حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة خلافا لما اقتضاه كلام
~~ابن الحاجب واقتصر عليه تت من أن اليوم فور، وأن التراخي يوم وليلة لا أقل.
~~(قوله: من إحرامه) أي بنية الحج، أو العمرة. (قوله: أو إرادته) أي أو عند
~~إرادة الفعل الأول وقوله " نوى التكرار " أي ولو بعد ما بين الفعل الأول
~~والثاني. (قوله: ولو اختلف الموجب) أي هذا إذا اتحد الموجب كما لو تداوى
~~بطيب لقرحة ونوى تكرار التداوي لها كلما احتاج للتداوي بل ولو اختلف
~~الموجب.
# (قوله: كاللبس مع الطيب) أي كأن ينوي اللبس في المستقبل عند استعماله
~~للطيب حالا. (قوله: أن ينوي فعل كل إلخ) أي أن ينوي عند فعله موجبا معينا
~~فعل كل ما أوجب الفدية. (قوله: أو ينوي) أي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما
~~احتاج إليه من الموجبات في المستقبل ثم إنه فعل ما احتاج إليه. (قوله: أو
~~ينوي متعددا معينا) أي عند تلبسه بفعل واحد معين أي ثم فعل في المستقبل ما
~~نواه. (قوله: ما لم يخرج إلخ) يعني أن ما ذكره المصنف من اتحاد الفدية عند
~~تراخي الفعلين إذا نوى التكرار مقيد بما إذا فعل الموجب الثاني قبل إخراج
~~كفارة الموجب الأول، وإلا تعددت. (قوله: إلا أن يكون للخاص) أي الذي أخره
~~عن العام الذي فعله أولا وهذا تقييد لاتحاد الفدية إذا قدم العام على ms1490
~~الخاص. (قوله: أو دفع حر، أو برد) قال بن هذا هو الذي يقتضيه النظر، وإن لم
~~نجد فيه نصا. (قوله: فقدم السراويل على الثوب) أي أو قدم الجبة على الثوب
~~أو قدم العمامة على القلنسوة.
# (قوله: أو غيرهما) أي كجبة أو سروال، أو قلنسوة أو عمامة، أو بابوج.
~~(قوله: انتفاع من حر، أو برد) أي باعتبار العادة
# PageV02P066
# في الجملة فلو لبس ثوبا رقيقا لا يقي حرا ولا بردا أو
~~تراخى في نزعه فإنه يفتدي لحصول نفع في الجملة من حيث الدوام (لا إن نزع
~~مكانه) فلا شيء عليه (وفي) الفدية بلبسه في (صلاة) لم يطول فيها (قولان)
~~الراجح عدم الفدية وظاهره ولو رباعية فإن طول فالفدية اتفاقا وقوله في
~~اللبس أي وأما فيما لا يقع إلا منتفعا به كالطيب فالفدية بمجرده بلا تفصيل
~~(ولم يأثم) مرتكب موجب الفدية (إن فعل لعذر) حاصل، أو مترقب.
# (وهي) أي الفدية أنواع ثلاث (نسك شاة) بالإضافة وبالتنوين على أن شاة
~~بدل، أو بيان، وفي نسخة بشاة بالباء ويشترط فيها من السن والسلامة من
~~العيوب ما يشترط في الأضحية، والشاة أفضل من الإبل والبقر فهي كالضحايا لا
~~كالهدي فقوله (فأعلى) أي في كثرة اللحم لا في الفضل كذا قيل لكن المذهب على
~~ما قال بعض المحققين إن كثرة اللحم أفضل قياسا على الهدي (أو إطعام ستة
~~مساكين لكل مدان) فهي ثلاثة آصع (كالكفارة) في الصوم من كونها من غالب قوت
~~البلد وكونها بمده - عليه الصلاة والسلام - (أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام
~~منى) خلافا لمن قال بالمنع فيها (ولم يختص) النسك بمعنى الفدية بأنواعها
~~الثلاثة (بزمان) كأيام منى (أو مكان) كمكة، أو منى بخلاف الهدي فإنه يختص
~~بهما (إلا أن ينوي بالذبح) بكسر الذال بمعنى المذبوح (الهدي) المراد بنية
~~الهدي أن يقلده، أو يشعره فيما يقلد، أو يشعر لا حقيقة النية قال بعضهم
~~والمعتمد أن المراد حقيقتها فمجردها كاف (فكحكمه) في الاختصاص بمنى - إن
~~وقف به بعرفة، وإلا فمكة - والجمع فيه بين الحل والحرم ms1491 وترتيبه وأفضلية
~~الأكثر لحما.
# (ولا يجزئ) عن الإطعام (غداء وعشاء) كذا في المدونة وظاهرها الإطلاق وقال
~~أشهب.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العامة لا باعتبار عادة بعض الأشخاص اه شيخنا عدوي.
# (قوله: في الجملة) الأولى ولو في الجملة أي هذا إذا كان الانتفاع كثيرا
~~كما لو لبس ثوبا كثيفا يقي من البرد، أو الحر، ثم نزعه بعد التراخي بل ولو
~~كان الانتفاع في الجملة أي قليلا كما لو لبس إلخ. (قوله: وتراخى في نزعه)
~~أي كاليوم كما في خش وعبق. (قوله: لا إن نزع مكانه) مفهومه غير معتبر؛ إذ
~~كلام الجواهر يفيد أن لبسه دون اليوم لا شيء فيه حيث لم ينتفع اه خش.
~~(قوله: وفي الفدية بلبسه) أي بانتفاعه بلبسه إلخ. (قوله: قولان) في ح عن
~~سند بعد ذكره القولين من رواية ابن القاسم عن مالك قال فرأى مرة حصول
~~المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول قال ح وهذا
~~هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح من أن الصلاة هل تعد طولا أو لا
~~وتبعه تت والمواق وغيرهما إذ ليست الصلاة بطول لما قدمه هو من أن الطول
~~كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما وبهذا يعلم أن القولين جاريان،
~~سواء طول في الصلاة أم لا خلافا لما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش انظر بن
~~وفيه أيضا أنه لو لبس رداء فوق رداء، أو إزارا فوق إزار فلا فدية في الأول
~~بخلاف الثاني أي حيث لم يبسطهما معا؛ لأنه كالحزام والربط فانظره. (قوله:
~~إن فعل) أي ذلك الموجب لعذر أي كمرض أو حر، أو برد. (قوله: حاصل أو مترقب)
~~هذا هو الذي استظهره عبق وسلمه له بن وهو قول التاجوري وظاهر نقل المواق
~~أنه لا بد أن يكون العذر حاصلا بالفعل وأن خوف حصوله لا يكون كافيا في عدم
~~الإثم، ومفهوم قوله إن فعل لعذر أنه إن فعل لغير عذر فإنه يأثم ولا يرتفع
~~ذلك الإثم بالفدية كما أن العذر لا ms1492 يرفع الفدية كذا قرر شيخنا.
# (قوله: وهي أي الفدية) أي الواجبة أي لإلقاء التفث وطلب الرفاهية، وقوله
~~" نسك " أي عبادة. (قوله: بالإضافة) أي البيانية. (قوله: بالبناء) أي التي
~~للتصوير أي نسك مصور بواحد من ثلاثة أشياء. (قوله: ويشترط فيها من السن
~~إلخ) أي ويشترط أيضا ذبحها فلا يكفي إخراجها غير مذبوحة. (قوله: والشاة
~~أفضل من الإبل إلخ) هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في مناسكه كما في ح اه
~~بن. (قوله: قياسا على الهدي) وهذا قول الباجي وقال الأبي: إنه المذهب اه
~~بن. (قوله: لكل مدان) أي فجملة الأمداد اثنا عشر مدا وهي ثلاث آصع لأن كل
~~صاع أربعة أمداد. (قوله: ولو أيام منى) وهي ثاني النحر وثالثه ورابعه.
~~(قوله: لمن قال بالمنع) أي بمنع الصوم فيها. (قوله: ولم يختص بزمان، أو
~~مكان) أي فيجوز الصوم في أي زمان يصح صومه وفي أي مكان وكذلك يجوز له
~~الإطعام في أي زمان وفي أي مكان وكذا يجوز له ذبح الشاة، وإعطاؤها للفقراء
~~في أي زمان وفي أي مكان. (قوله: يختص بهما) أي بزمان ومكان فيختص الصوم
~~بأيام منى والذبح في منى أو مكة. (قوله: بمعنى المذبوح) أي إلا أن ينوي
~~بالمذبوح من الفدية الهدي. (قوله: لا حقيقة النية) أي لأن نيته بالمذبوح من
~~الفدية الهدي كالعدم كذا قال عج: واعترضه العلامة طفى قائلا: مجرد النية
~~كاف في كون حكمه كالهدي كما يفيده كلام الباجي وابن شاس وابن الحاجب وهو
~~ظاهر المصنف نعم ما ذكره - من أن التقليد والإشعار بمنزلة النية، وإن لم
~~ينو - صحيح كما يفيده نقل المواق عن ابن المواز وصرح به الفاكهاني ولا يدخل
~~في قوله فكحكمه الأكل فلا يؤكل منها بعد المحل ولو جعلت هديا كما يأتي اه
~~بن.
# (قوله: غداء وعشاء) أي وكذا غداءان وعشاءان.
# PageV02P067
# (إن لم يبلغ) ما ذكر (مدين) لكل واحد على انفراده
~~وإلا أجزأ.
# (و) حرم عليهما (الجماع ومقدماته) ولو علمت السلامة من مني، أو مذي
~~(وأفسد) الجماع الحج والعمرة (مطلقا) ولو سهوا، ms1493 أو مكرها في آدمي وغيره فعل
~~شيئا من أفعال الحج بعد الإحرام أو لا كان بالغا، أو لا (كاستدعاء مني)
~~فإنه يحرم ويفسد إن خرج (وإن بنظر) ، أو فكر استديم فإن خرج بمجرد فكر، أو
~~نظر لم يفسد وعليه هدي وجوبا ولا يشترط الاستدامة في غير النظر والفكر حيث
~~حصل إنزال، وإلا فلا شيء عليه إلا القبلة للذة فعليه الهدي ومحل الفساد (إن
~~وقع قبل الوقوف مطلقا) فعل شيئا بعد إحرامه كالقدوم والسعي أم لا (أو) وقع
~~(بعده) بشرطين أشار لهما بقوله (إن وقع) الجماع أو المني المستدعى (قبل)
~~طواف (إفاضة) أو سعي آخر (و) رمي (عقبة يوم النحر أو قبله) ليلة مزدلفة
~~(وإلا) بأن وقع قبلهما بعد يوم النحر، أو بعد أحدهما في يوم النحر (فهدي)
~~واجب ولا فساد في الصور الثلاث (كإنزال ابتداء) أي بمجرد نظر، أو فكر من
~~غير إدامة فعليه الهدي وأما إن خرج بلا لذة، أو غير معتادة فلا شيء عليه
~~(وإمذائه) وإن بمجرد نظر فيه الهدي (وقبلته) فيها الهدي إن كانت بفم وإلا
~~فكالملامسة لا شيء فيها إلا إذا أمذى أو كثرت (ووقوعه) أي المني، أو الجماع
~~(بعد) تمام (سعي) وقبل الحلاق (في عمرته) فالهدي (وإلا) بأن حصل قبل تمام
~~السعي ولو بشرط (فسدت) ووجب القضاء والهدي.
# (ووجب) بلا خلاف بين العلماء إلا داود (إتمام المفسد) من حج أو عمرة
~~فيتمادى عليه كالصحيح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إن لم يبلغ ما ذكر) أي من الغداء والعشاء مدين لكل واحد وإلا أجزأ
~~وينبغي الإجزاء إذا بلغ لكل واحد مدين على انفراده ولو حصل غداء فقط وعشاء
~~فقط.
# (قوله: ولو علمت السلامة) الذي استظهره عج كراهة المقدمات إذا علمت
~~السلامة كالصوم لكن يقيد بما إذا قلت (قوله: كان بالغا أو لا) هذا غير صواب
~~ولم أر لأحد ما يوافقه، وقول ابن الحاجب " والجماع والمني في الإفساد على
~~نحو موجب الكفارة في رمضان. اه " يدل على خلافه وكذا قول التوضيح وكأن
~~المصنف يشير إلى أن ms1494 ما يوجب الكفارة هناك يوجب الفساد هنا اه وقد تقدم أن
~~موجب الكفارة في الصوم هو الجماع الموجب للغسل وعبارة ابن عرفة ويفسد الحج
~~مغيب الحشفة كما مر في الغسل اه وبه يرد قول الشيخ عبق ويدخل تحت الإطلاق
~~كونه موجبا للغسل، أو لا اه بن وعلى ما قاله من أن المفسد للحج إنما هو
~~الجماع الموجب للغسل لو حصل الجماع من صبي، أو في غير مطيقة أو في هوي فرج،
~~أو مع لف خرقة كثيفة على الذكر والحال أنه لم ينزل لم يكن مفسدا. (قوله:
~~كاستدعاء مني) تشبيه في قوله وأفسد أي كما يفسد الحج بالجماع يفسد باستدعاء
~~المني هذا إذا استدعاه بيد أو قبلة، أو ملاعبة، أو حضن بل، وإن استدعاه
~~بنظر أو فكر أي دائم حتى أنزل وقوله: كاستدعاء مني أي عمدا، أو جهلا، أو
~~نسيانا للإحرام. (قوله: بمجرد فكر) أي بفكر مجرد عن الاستدامة.
# وحاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ولم يستدم الاستدعاء أهدى
~~ولا إفساد وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة، أو حضن أو ملاعبة فحصل فالإفساد،
~~وإن لم يدم الاستدعاء. (قوله: في غير النظر) أي كالقبلة والحضن. (قوله:
~~فعليه الهدي) أي عند عدم حصول الإنزال كما هو في الموضوع. (قوله: أخر) أي
~~أو بعده وقبل سعي أخر عن الوقوف. (قوله: يوم النحر) ظرف لقوله إن وقع.
~~(قوله: أو قبله) أي قبل يوم النحر قال ح لا بد من هذه اللفظة لئلا يتوهم
~~اختصاص الفساد بيوم النحر اه بن. (قوله: وإلا فهدي) هذا يشمل بظاهره ما إذا
~~وقع بعدهما يوم النحر أو بعده مع أنه لا هدي في هذه وكأن الشارح إنما ترك
~~التنبيه على ذلك اعتمادا على قول المصنف فيما مر وحل به ما بقي. (قوله: بأن
~~وقع قبلهما) أي قبل الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة. (قوله: أو بعد أحدهما)
~~أي أو وقع بعد الرمي وقبل الإفاضة أو بعد الإفاضة وقبل الرمي أي والحال أنه
~~قدم السعي. (قوله: كإنزال ابتداء) أي كإنزال المني ms1495 بمجرد نظر، أو فكر من
~~غير إدامة لهما ولو قصد بهما اللذة. (قوله: وإن بمجرد نظر) أي هذا إذا خرج
~~بعد مداومة نظر أو فكر بل، وإن خرج بمجرد نظر، أو فكر، أو قبلة أو مباشرة
~~فليس لزوم الهدي في المذي مقصورا على ما إذا خرج ابتداء وأنه إذا خرج عن
~~إدامة شيء مما ذكر فإنه يفسد. (قوله: وقبلته) أي بغير إنزال، أو مذي وهذا
~~إذا كانت على الفم وكانت لغير وداع، أو رحمة فإن كانت على غير الفم فلا شيء
~~فيها إلا إذا أمذى أو كثرت وكذا إن كانت لوداع أو رحمة فلا شيء فيها ما لم
~~يخرج معها مني أو مذي، وإلا فالهدي. (قوله: وإلا فسدت) سكت المصنف عما لو
~~فعل في العمرة أمرا غير مفسد للحج مما يوجب هديا فيه وذلك كالمذي والقبلة
~~وطول الملامسة والملاعبة قبل تمامها والظاهر كما قال الشيخ سالم أن فيه
~~الهدي وأن العمرة كالحج في ذلك وهذا مما يشهد له عموم كلام الباجي الذي
~~نقله ح والتوضيح وظاهر كلام الشارح بهرام وغيره أنه لا هدي فيما ذكر في
~~العمرة لقولهم إن الذي يوجب الهدي في العمرة ما أوجب فساد الحج في بعض
~~الأحوال من وطء، وإنزال وأما ما يوجب الهدي في الحج فلا يوجب في العمرة لأن
~~أمرها أخف من حيث إنها ليست فرضا وهو واضح
# PageV02P068
# إذا أدرك الوقوف فيه فإن لم يدركه بأن فاته لصد ونحوه
~~وجب تحلله منه بفعل عمرة ولا يجوز له البقاء لقابل على إحرامه؛ لأن فيه
~~التمادي على الفاسد مع إمكان التخلص منه (وإلا) بأن لم يتمه سواء ظن إباحة
~~قطعه أم لا (فهو) باق (عليه، وإن أحرم) أي جدد إحراما بغيره بنية القضاء
~~عنه أولا وإحرامه الثاني لغو (و) إذا كان باقيا عليه وأحرم بقضائه في
~~القابل فلا يجزيه عن القضاء ويكون فعله في القابل متمما للفاسد (لم يقع
~~قضاؤه إلا في) مرة (ثالثة) إن كان عمرة، أو سنة ثالثة إن كان حجا إذا لم ms1496
~~يطلع عليه في العام الثاني إلا بعد الوقوف، وإلا أمر بإتمام الأول بالإفاضة
~~خاصة لا بفعل عمرة إذ الفرض أنه أدرك الوقوف عام الفساد فلم يبق عليه إلا
~~الإفاضة فتدبر ثم يقضيه في هذا العام الثاني (و) وجب (فورية القضاء) للمفسد
~~من حج، أو عمرة ولو على القول بالتراخي (وإن) كان المفسد (تطوعا و) وجب
~~(قضاء القضاء) إذا فسد ولو تسلسل فيأتي بحجتين إحداهما قضاء عن الأولى
~~والثانية قضاء عن القضاء وعليه هديان (و) وجب (نحر هدي في) زمن (القضاء)
~~ولا يقدمه زمن الفساد وإن كان وجوبه للفساد.
# (واتحد) الهدي (وإن) (تكرر) وطؤه لامرأة، أو (لنساء) (بخلاف) جزاء (صيد)
~~فيتعدد بتعدد الصيد (و) بخلاف (فدية) فتتعدد بتعدد موجبها إلا في المسائل
~~الأربعة المتقدمة (وأجزأ) هدي الفساد (إن عجل) زمن الفاسد قبل قضائه.
# (و) وجب هدايا (ثلاثة إن) (أفسد) إحرامه حال كونه (قارنا) (ثم) بعد
~~إفساده وشروعه في إتمامه (فاته) وأولى إن فاته، ثم أفسد (وقضى) قارنا، هدي
~~للفساد، وهدي للفوات، وهدي للقران القضاء، ويسقط هدي القران الفاسد، وإلا
~~كان عليه أربعة (وعمرة) عطف على " هدي " من قوله " وإلا فهدي " ولو وصله به
~~كان أحسن أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال شيخنا العدوي وينبغي التعويل على الأول، وإن كان ظاهر النقل خلافه.
# (قوله: إذا أدرك الوقوف فيه) أي سواء كان الفساد قبل الوقف أو بعده،
~~وإتمامه حيث أدرك الوقوف برمي العقبة وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن قدمه.
~~(قوله: وإلا فهو باق) أي وإلا يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى
~~للسنة القابلة فهو باق على ذلك الحج، أو العمرة المفسدة هذا إذا لم يحرم في
~~العام الثاني بشيء بل وإن أحرم فيه بحج القضاء، أو بعمرته أو بغير ذلك
~~فإحرام الثاني لم يصادف محلا وما زال باقيا على إحرامه الفاسد ولا يكون ما
~~أحرم به قضاء عنه بل يكون فعله في القابل متمما للفاسد. (قوله: ولم يقع
~~قضاؤه إلا في ثالثة) أي أنه إذا لم يتمه ظنا منه ms1497 أنه خرج منه بإفساده، ثم
~~أحرم بالقضاء في سنة أخرى وقلنا: إنه باق على ما أفسد ولا يكون ما أحرم به
~~قضاء بل يكون ما فعله في السنة الأخرى متمما للفاسد فلا يتأتى له القضاء
~~إلا في سنة ثالثة اه.
# واعلم أن حجة القضاء تنوب عن حجة الإسلام إذا كان المفسد حجة الإسلام كما
~~قال الشيخ سالم وذكر عج أن من أفسد حجة الإسلام يجب عليه إتمامها وقضاؤها
~~ويجب عليه حجة الإسلام بعد ذلك بخلاف الحج الفائت الذي تحلل منه بفعل عمرة
~~فقضاؤه كاف عن حجة الإسلام قال شيخنا العدوي واعتمد بعض شيوخنا ما قاله
~~الشيخ سالم. (قوله: وإلا) أي وإلا يطلع عليه في العام الثاني بعد الوقوف بل
~~اطلع عليه قبله. (قوله: إذ الفرض إلخ) لما تقدم أن محل وجوب إتمام المفسد
~~إذا كان أدرك الوقوف في عام الفساد. (قوله: وجب فورية القضاء) أي بعد إتمام
~~المفسد إن كان أدرك الوقوف عام الفساد وبعد التحلل من الفاسد إن كان لم
~~يدرك الوقوف عام الفساد. (قوله: وإن تطوعا) أي لتعينه عليه بالشروع فيه.
~~(قوله: ووجب قضاء القضاء) أي على المشهور بخلاف قضاء القضاء في رمضان
~~فالمشهور أنه لا يجب والفرق بينهما أن الحج لما كانت كلفته شديدة شدد فيه
~~بقضاء القضاء سدا للذريعة لئلا يتهاون به ولأن القضاء في الحج على الفور
~~فلما كان على الفور صارت حجة القضاء كأنها حجة معينة في زمن معين فلزمه
~~القضاء في فسادها كحجة الإسلام وأما زمن قضاء الصوم فليس بمعين انظر بن.
~~(قوله: في زمن القضاء) أي للحجة المفسدة أو العمرة المفسدة. (قوله: ولا
~~يقدمه زمن الفساد) أي على المشهور وقيل ينحره في زمن الفاسد قبل قضائه.
~~(قوله: وإن كان وجوبه للفساد) أي لكن لما كان هدي الفساد جابرا للفساد أخر
~~لزمن القضاء الجابر للفساد أيضا لأجل أن يجتمع له الجابر المالي والجابر
~~النسكي.
# (قوله: واتحد الهدي) أي هدي الفساد وإن تكرر موجب الفساد كوطئه لامرأة
~~مرارا متعددة، أو لنساء؛ لأن الحكم للوطء ms1498 الأول. (قوله: فيتعدد بتعدد
~~الصيد) أي لأن جزاء الصيد عوض عما أتلف والأعواض تتكرر بحسب تكرر الإتلاف،
~~وسواء قتله عمدا، أو جهلا أو نسيانا. (قوله: فتتعدد بتعدد موجبها) أي لأنها
~~عوض عن الترفه وهو يقبل التكرار.
# (قوله: ووجب هدايا) أي نحر هدايا ثلاثة. (قوله: قارنا) أي أو متمتعا
~~وقوله: ثم فاته أي الوقوف. (قوله: وأولى إلخ) أي لأن الفوات الواقع بعد
~~الإفساد إذا كان فيه هدي فمن باب أولى إذا كان الفوات قبل الإفساد؛ لأن
~~الفوات حصل لحج لا ثلم فيه تأمل.
# (قوله: وقضى) عطف على محذوف أي وتحلل بعمرة وقضى وقوله: قارنا أي أو
~~متمتعا. (قوله: ويسقط هدي القران الفاسد) أي وهو الأول وكذا التمتع الفاسد
~~وذلك لأنه لم يتمه بل آل أمره لفعل
# PageV02P069
# وحيث قلنا: لا فساد فهدي ويجب مع الهدي عمرة يأتي بها
~~بعد أيام منى (إن وقع) الوطء (قبل ركعتي الطواف) صادق بصورتين وقوعه قبل
~~الطواف وبعده قبل الركعتين ليأتي بطواف لا ثلم فيه ولذا لو وقع الوطء بعد
~~الركعتين وقبل رمي جمرة العقبة فهدي فقط لسلامة طوافه.
# (و) وجب على من أكره امرأة على الوطء (إحجاج مكرهته) وطوع الأمة إكراه ما
~~لم تطلبه، أو تتزين له (وإن) طلقها و (نكحت غيره) ويجبر الزوج الثاني على
~~الإذن لها (و) وجب (عليها) أن تحج (إن أعدم) المكره (ورجعت عليه) إن أيسر
~~بالأقل من كراء المثل ومما اكترت به إن اكترت، أو بالأقل مما أنفقته على
~~نفسها ومن نفقة مثلها في السفر على غير وجه السرف إن لم تكثر، وفي الفدية
~~بالأقل من النسك وكيل الطعام أو ثمنه، وفي الهدي بالأقل من قيمته، أو ثمنه
~~إن اشترته، وإن صامت لم ترجع بشيء فقوله (كالمتقدم) تشبيه في الرجوع إن لم
~~تصم بالأقل بالنظر للهدي والفدية إذ هو المتقدم في مسألة إلقاء الحل الطيب
~~على المحرم النائم ولم يجد الحل فدية (وفارق) وجوبا (من أفسد معه) خوفا من
~~عوده لمثل ما مضى (من) حين (إحرامه) بالقضاء (لتحلله) برمي العقبة ms1499 وطواف
~~الإفاضة والسعي إن تأخر.
# (ولا يراعى) في القضاء (زمن إحرامه) بالمفسد فلمن أحرم في المفسد من شوال
~~أن يحرم بالقضاء من ذي القعدة، أو الحجة (بخلاف ميقات) مكاني فإنه يراعى
~~(إن شرع) فمن أحرم بالمفسد من الجحفة مثلا تعين إحرامه بالقضاء منها بخلافه
~~إذا لم يشرع بأن أحرم في العام الأول قبل المواقيت فلا يجب الإحرام بالقضاء
~~إلا منها (وإن تعداه) أي تعدى الميقات المشروع (فدم) ولو تعداه بوجه جائز
~~كما لو استمر بعد الفساد بمكة إلى قابل وأحرم بالقضاء وأما لو تعداه في عام
~~الفساد فلا يتعداه في عام القضاء.
# (وأجزأ تمتع) قضاء (عن إفراد) أفسد (وعكسه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عمرة. (قوله: وحيث قلنا لإفساد) أي إذا حصل الجماع قبل الإفاضة ورمي جمرة
~~العقبة بعد النحر أو بعد أحدهما وقبل الآخر يوم النحر. (قوله: ويجب مع
~~الهدي عمرة) أي جابرة لما فعله وهذه العمرة لا تكفي عن العمرة التي هي سنة
~~في العمر فهو حينئذ يأتي بعمرتين.
# (قوله: ووجب إحجاج مكرهته) أي لتقضي حجها الذي أفسده عليها، وقوله "
~~مكرهته " أي التي أكرهها على أن يطأها ولو أكره رجل امرأة على أن يطأها
~~غيره فلا شيء عليها ولا على مكرهها، وعلى واطئها إحجاجها ويمكن إدخالها في
~~كلام المصنف بأن يكون المراد بقوله " مكرهته " أي مكرهة له أعم من أن يكون
~~هو الذي أكرهها، أو غيره انظر بن. (قوله: مكرهته) إشارة إلى أن الكلام فيما
~~إذا كان المكره أنثى وأما لو كان ذكرا فهل يجب على مكرهه إحجاجه أو لا.
# لا نص والظاهر أنه يجب عليه إحجاجه وأما إن طاع فلا يجب إحجاجه على
~~الفاعل قاله شيخنا العدوي. (قوله: ما لم تطلبه أو تتزين له) أي فلا يلزمه
~~حينئذ إحجاجها. (قوله: ويجبر الزوج الثاني على الإذن لها) أي في الخروج مع
~~ذلك الزوج الأول الذي كان أكرهها. (قوله: تشبيه في الرجوع إن لم تصم بالأقل
~~بالنظر للهدي والفدية؛ إذ هو المتقدم إلخ) فيه أن الهدي لم يتقدم وأن ms1500 الذي
~~تقدم إنما هو الرجوع بالأقل في الفدية وبعد هذا فالأولى جعل التشبيه في
~~مطلق الرجوع بالأقل المتحقق في الجميع، والأقل في كل شيء بحسبه.
# واعلم أن المعتبر القلة يوم رجوعها لا يوم الإخراج خلافا لما استظهره عبق
~~ففي التوضيح ما نصه التونسي: لو كان النسك بالشاة أرفق بها حين نسكت وهو
~~معسر ثم أيسر وقد غلا النسك ورخص الطعام فإنها ترجع عليه بالطعام إذ هو
~~الآن أقل قيمة من قيمة النسك الذي نسكت به فقد اعتبر يوم الرجوع لا يوم
~~الإخراج انظر بن. (قوله: معه) متعلق بأفسد أي من وقع الإفساد معه يجب عليه
~~مفارقتها لا غيرها فلا يجب عليه مفارقتها بل يجوز له الخلوة بها. (قوله: من
~~حين إحرامه بالقضاء) مفاده أن عام الفساد لا يجب عليه فيه مفارقة من أفسد
~~معها حالة إتمامه لذلك المفسد وهو ظاهر الطراز وذكر ابن رشد أن عام الفساد
~~كعام القضاء في وجوب مفارقة من أفسد معها فيهما وهو واضح بل ربما يقال: عام
~~الفساد أولى بالمفارقة لكثرة التهاون فيه مع وجوب إتمامه تأمل اه شيخنا
~~عدوي.
# (قوله: بخلاف ميقات) أراد به مطلق مكان الإحرام لمقابلته به الزمن لا
~~الميقات الشرعي وإلا لم يحتج لقوله إن شرع. (قوله تعين إحرامه بالقضاء
~~منها) فإن تعداها في القضاء لزمه دم كما قال المصنف. (قوله: كما لو استمر
~~بعد الفساد) هذا أي لزوم الدم لذلك الذي أحرم من مكة يفيد أن إحرامه من
~~الميقات واجب؛ إذ لا يجب الدم في ترك سنة ولا مندوب وهذا يخصص قوله سابقا
~~ومكانه له للمقيم بمكة مكة وندب من المسجد كخروج ذي النفس لميقاته. (قوله:
~~وأما لو تعداه في عام الفساد) أي لغير عذر أما لو كان تعداه في عام الفساد
~~لعذر كأن يجاوز الميقات حلالا لعدم إرادته دخول مكة ثم بعد ذلك أراد الدخول
~~وأحرم بحج، ثم أفسده فإنه في عام القضاء يحرم مما أحرم منه أولا كما قال
~~الباجي والتونسي ويصدق عليه قول المصنف إن شرع لأنه ms1501 مع العذر مشروع انظر
~~خش.
# (قوله: وأجزأ تمتع) هذا يشعر بعدم الجواز ابتداء وهو كذلك اه عدوي.
~~(قوله: وعكسه) مثله
# PageV02P070
# وهو إفراد عن تمتع (لا قران عن إفراد) فلا يجزئ (أو)
~~قران عن (تمتع) فلا يجزئ أيضا (و) لا (عكسهما) وهو إفراد عن قران، أو تمتع
~~عن قران (ولم ينب) لمن أحرم بتطوع قبل حجة الفرض فاسده (قضاء تطوع) مفسد
~~(عن واجب) الذي هو حجة الفرض إذا نوى عند إحرامه بالقضاء القضاء والفرض
~~معا، أو نيابة القضاء عن الفرض ويجزئ عن القضاء وأما لو نوى الفرض فقط
~~فيجزئ عنه والقضاء باق في ذمته.
# (وكره) لزوج وسيد حالة إحرامه (حملها للمحمل) محرمة أم لا وأما محرمها
~~فلا يكره وأما الأجنبي فظاهر أنه يمنع (ولذلك) أي ولأجل كراهة الحمل
~~المذكور (اتخذت السلالم) لرقي النساء عليها للمحمل (و) يكره له (رؤية
~~ذراعيها) لغير لذة وإلا حرم (لا) يكره له رؤية (شعرها) لخفته وفيه نظر (و)
~~لا يكره (الفتوى في أمورهن) ولو في حيض ونفاس ولما أنهى الكلام على محرمات
~~الإحرام شرع في محرماته مع الحرم فقال.
# [درس] (وحرم به) أي الإحرام بحج، أو عمرة ولو خارج الحرم (وبالحرم) أي
~~حرم مكة ولو لغير محرم والحرم (من نحو المدينة أربعة أميال، أو خمسة) على
~~الخلاف في ذلك وعلى كل ينتهي (للتنعيم) وهو المسمى الآن بمساجد عائشة يعني
~~أن الأربعة أميال أو الخمسة مبتدأة من البيت منتهية إلى التنعيم من جهة
~~المدينة وكذا يقال فيما بعده (ومن) جهة (العراق ثمانية) وينتهي (للمقطع)
~~اسم مكان أي تثنية جبل بمكان يسمى المقطع بفتح الميم والطاء وسكون القاف
~~وبضم الميم وفتح القاف والطاء المشددة (ومن) جهة (عرفة تسعة) ، أو ثمانية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في التوضيح عن النوادر والعتبية ونقله اللخمي وابن يونس قال وهو الظاهر
~~خلافا لابن الحاجب تبعا لابن بشير من عدم الإجزاء اه بن. (قوله: وهو إفراد
~~عن تمتع) أي بأن يقع الإفساد في الحج الذي أحرم به بعد أن فرغت العمرة فإذا ms1502
~~قضاه مفردا فإنه يجزئه ففي الحقيقة أجزأ إفراد عن إفراد وعليه هديان هدي
~~للتمتع يعجله وهدي للإفساد يؤخره. (قوله: ولا عكسهما) قد علم مما ذكره ست
~~صور: اثنتان مجزئتان وأربعة غير مجزئة وأصل الصور تسع أسقط المصنف منها
~~ثلاثة وهي قضاء الشيء بمثله لظهوره. (قوله: الذي هو حجة الفرض) في خش عبر
~~المصنف بقوله " واجب " دون فرض الذي يتبادر منه اللازم بالأصالة ليشمل
~~النذر أيضا فإذا نوى بقضاء التطوع القضاء والنذر معا فلا ينوب عن النذر كما
~~لا ينوب عن حجة الفرض إذا نوى بالقضاء القضاء وحجة الفرض. (قوله: إذا نوى
~~عند إحرامه بالقضاء القضاء والفرض إلخ) أي وأحرى إذا لم ينو إلا القضاء فلا
~~ينوب عن الواجب قال عبق ويفهم من قوله " قضاء تطوع " أن قضاء النذر المفسد
~~إذا نوى به القضاء والفرض معا فإنه ينوب عن الفرض وفيه نظر كما قال بن بل
~~قضاء التطوع وقضاء النذر متساويان في أن كلا منهما واجب لا بالأصالة فكيف
~~يجزي الثاني عن الواجب وأيضا قول المصنف: وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن
~~النذر فقط إلخ يرد كلامه؛ إذ كل من النذر وقضائه واجب فتأمله.
# (قوله: للمحمل) بكسر الميم وهو ما يحمل فيه على ظهور الدواب. (قوله: وأما
~~محرمها) أي كأبيها فلا يكره له حملها ولو كان محرما وهذا هو الصواب كما
~~يظهر من نقل المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج خلافا لما في خش
~~من أن الكراهة في المحرم أيضا اه بن. (قوله: فظاهر أنه يمنع) أي سواء كان
~~محرما، أو لا. (قوله: ويكره له رؤية ذراعيها) أي يكره للزوج إذا كان محرما
~~رؤية ذراعيها لا شعرها وينبغي حرمة مسه لذراعيها لكونه مظنة اللذة أكثر من
~~الرؤية وكراهة مسه لشعرها. (قوله: وفيه نظر) إذ لم يحك المصنف في مناسكه
~~إلا الكراهة. (قوله: ولا يكره الفتوى إلخ) أشار الشارح إلى أنه عطف على
~~قوله " لا شعرها " وهذا هو ظاهر المصنف وهو الصواب لقول الجواهر ويكره أن
~~يحملها للمحمل ولا بأس ms1503 أن يفتي المفتي في أمور النساء، ونحوه لابن الحاجب
~~قال طفى: والمراد ب لا بأس هنا الإباحة بدليل مقابلة الأئمة لها بالمكروه
~~وما في الجواهر هو لفظ الموازية كما في مناسك المؤلف ونقله ابن عرفة عن
~~النوادر وبذلك تعلم أن عطف خش له على المكروه غير صواب اه بن. (قوله: ولو
~~في حيض ونفاس) أي ونحو ذلك مما يتعلق بفروجهن.
# . (قوله: وحرم به وبالحرم) الباء الأولى للسببية والثاني للظرفية. (قوله:
~~على الخلاف في ذلك) هذا الخلاف مبني على الخلاف في قدر الميل وفي قدر
~~الذراع هل هو ذراع الآدمي، أو ذراع البز المصري، والثاني أكبر من الأول اه
~~عدوي. (قوله: ينتهي) أي الحرم للتنعيم بخروج الغاية؛ لأن التنعيم من الحل
~~لما مر من أن مريد العمرة يحرم منه وما في التوضيح عن النوادر من أن حد
~~الحرم مما يلي المدينة نحو أربعة أميال إلى منتهى التنعيم اه. معناه إلى
~~منتهاه لمن أتى من ناحية المدينة وهو مبدؤه للخارج من مكة فهي خارجة عن
~~الحرم اه. بن والحاصل أن الخارج من مكة للمدينة يحرم عليه التعرض للصيد إلى
~~مبدأ التنعيم، والخارج من المدينة لمكة يجوز له التعرض للصيد إلى منتهى
~~التنعيم من جهة مكة فيحرم عليه التعرض للصيد فالتنعيم يجوز فيه الصيد لمن
~~خرج من مكة يريد المدينة ولمن جاء من المدينة يريد مكة. (قوله: للمقطع)
~~بفتح الميم وسكون القاف وفتح الطاء وبضم الميم وفتح
# PageV02P071
# وينتهي للجعرانة (ومن جدة) بضم الجيم اسم قرية (عشرة
~~لآخر الحديبية) بتشديد الياء وضبطها الشافعي بالتخفيف ولما بين حده
~~بالمساحة بينه بالعلامة بقوله (ويقف سيل الحل دونه) إذا جرى لجهته ولا
~~يدخله لعلوه عن الحل (تعرض) لحيوان (بري) فاعل حرم وما بينهما اعتراض أي
~~حرم به وبالحرم تعرض بضم الراء مشددة لحيوان بري بفتح الباء ويدخل فيه
~~السلحفاة والضفدع البريان والجراد لا الكلب الإنسي ويباح البحري (وإن تأنس)
~~البري أي صار كالحيوان الإنسي بأن خرج عن طباع الوحش وألف الناس (أو لم
~~يؤكل) كخنزير وقرد ms1504 ولو مملوكا ويقوم للجزاء على تقدير جواز بيعه (أو) كان
~~البري (طير ماء) أي يألف الماء ويلازمه ويعيش بالبر (وجزئه) أي بعضه فكما
~~يحرم التعرض لكله يحرم لبعضه كذنبه وأذنه وريشه (وبيضه) ولما كان التعرض
~~للصيد حراما ولو باعتبار الدوام نبه على حكمه بقوله (وليرسله) وجوبا إذا
~~كان مملوكا له قبل الإحرام وكان (بيده أو) بيد (رفقته) الذين معه في قفص،
~~أو غيره فإن لم يرسله وتلف وداه وأما إذا كان مملوكا لغيره فلا يجب عليه
~~إرساله منهم، وإن وجب عليه الأمر بذلك؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف (و) إذا
~~أرسله (زال ملكه عنه) حالا ومآلا فلو أخذه أحد قبل لحوقه بالوحش فقد ملكه
~~وليس لربه الأصلي أخذه منه (لا) إن كان الصيد حال إحرامه (ببيته) فلا يرسله
~~وملكه باق (وهل) عدم وجوب إرساله وعدم زوال ملكه مطلقا (وإن أحرم منه) أي
~~من بيته وهو المعتمد أو محله إن لم يحرم منه وإلا وجب إرساله (تأويلان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القاف وتشديد الطاء: وهو جبل، قيل: سمي ذلك الجبل بالمقطع لقطع الحجر منه
~~لبناء البيت. (قوله: وينتهي للجعرانة) هذا غير صحيح؛ إذ ليست الجعرانة من
~~جهة عرفة وصوابه لو قال وينتهي إلى عرفة كما في ابن غازي وأما حد الحرم من
~~جهة الجعرانة فهو كما في مناسك المؤلف تسعة أميال أيضا إلى موضع سماه
~~التادلي شعب آل عبد الله بن خالد اه بن. (قوله: لآخر الحديبية) أي من جهة
~~الحل وإلا فالحديبية من الحرم وهي قرية صغيرة بينها وبين مكة مرحلة واحدة
~~وهي المعروفة الآن بحدة بالحاء المهملة. (قوله: ويقف سيل الحل دونه) أي
~~وأما سيله إذا جرى لجهة الحل فإنه ينزل فيه. (قوله: تعرض لحيوان بري) أي
~~والحال أنه متوحش فلا يجوز اصطياده ولا التسبب في اصطياده وقولنا والحال
~~أنه متوحش خرج الإوز والدجاج وخرج بالبري الحيوان البحري فإنه يجوز للمحرم
~~اصطياده لقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة}
~~[المائدة: 96] . (قوله: ويدخل فيه) أي في ms1505 الحيوان البري الذي يحرم التعرض
~~له السلحفاة إلخ. (قوله: لا الكلب) أي ولا يدخل في الحيوان البري الذي يحرم
~~التعرض له الكلب الإنسي؛ لأنه وإن كان حيوانا بريا لكن ليس مما يحرم التعرض
~~له لا على المحرم ولا في الحرم؛ لأن قتله جائز بل يندب على المشهور مطلقا
~~فاندفع ما يقال كان الأولى أن يقول وليس من الصيد الكلب إلخ وإلا فهو حيوان
~~بري قطعا تأمل. (قوله: وإن تأنس) أي هذا إذا استمر على توحشه بل وإن تأنس.
~~(قوله: أو لم يؤكل) عطف على ما في حيز إن أي وإن لم يؤكل وفيه رد على
~~الشافعي القائل إنه إنما يحرم التعرض للمأكول. (قوله: ويقوم) أي غير
~~المأكول. (قوله: ويعيش في البر) أي لكونه من حيوانات البر وليس المراد بطير
~~الماء ما يطير من حيوانات البحر لأن هذا سمك يجوز صيده للمحرم. (قوله:
~~وجزئه) عطف على حيوان بري. (قوله: أي بعضه) أشار الشارح بهذا إلى أن " جزء
~~" في المتن يقرأ بالزاي المعجمة وهو الذي ارتضاه ح واستدل له بقول المناسك:
~~ويحرم التعرض لأبعاض الصيد وبيضه اه وقد يبحث في هذه النسخة بأن الجزء
~~مستغنى عن ذكره؛ لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض للكل أي الحيوان البري،
~~وإن فرض منفصلا فإما ميتة بأن كان ذكاه محرم، أو حلال في حرم، أو كان بلا
~~ذكاة فهذا يأتي، وإما أن لا يكون ميتة فلا يحرم التعرض له أي أكله، وضبطه
~~ابن غازي " وجروه " بالراء والواو أي أولاده وقد يقال ذكر الجرو مستغنى عنه
~~بقوله وبيضه؛ لأنه إذا حرم التعرض للبيض فأولى جروه تأمل. (قوله: وليرسله)
~~جملة مستأنفة لا معطوفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر وهي جواب عن سؤال
~~مقدر كأنه قيل له أنت قد ذكرت حرمة التعرض للبري إذا لم يكن معه قبل
~~الإحرام فما حكمه إذا كان معه فقال وليرسله إلخ. (قوله: في قفص) راجع لقوله
~~وكان بيده ولقوله، أو كان بيد رفقته. (قوله: وتلف) أي قبل إرساله ديته أي
~~وبعد ms1506 إحرامه. (قوله: وداه) أي دفع ديته أي جزاءه. (قوله: فلو أخذه أحد) أي
~~بعد إفلاته، وقوله: قبل لحوقه بالوحش إلخ، وأولى لو أخذه بعد لحوقه بها
~~وهذا مفرع على زوال ملكه عنه مآلا ويتفرع على زوال ملكه عنه حالا أنه لو
~~أفلته أحد من يده لم يضمن. (قوله: وليس لربه الأصلي) أي إذا فرغ من إحرامه
~~وخرج للحل. (قوله: أو محله إن لم يحرم منه) أي بأن أحرم من الميقات. (قوله:
~~وإلا وجب إرساله) أي وزوال ملكه عنه. (قوله: تأويلان) الأول للتونسي وابن
~~يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعض الأصحاب وهما على قولها ومن أحرم وفي
~~بيته صيد فلا شيء عليه فيه ولا
# PageV02P072
# والفرق على الأول بين البيت والقفص مثلا أن القفص
~~حامل له وينتقل بانتقاله، والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب له، وإذا حرم التعرض
~~للبري (فلا يستجد ملكه) لا بشراء ولا بقبوله هبة أو صدقة، أو إقالة وأما
~~دخوله في ملكه جبرا كالميراث والمردود بعيب فإنه يدخل في قوله وليرسله (ولا
~~يستودعه) بالبناء للمفعول أي لا يقبله من الغير وديعة فإن قبله رده لصاحبه
~~إن كان حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن، وإلا أرسله وضمن قيمته (ورد)
~~الصيد المودع عنده قبل الإحرام (إن وجد مودعه) بالكسر ولم يقل " ربه " مع
~~أنه أخصر ليشمل وكيله فإن لم يجده أودعه عند حلال إن أمكنه (وإلا) يجد ربه
~~ولا حلالا يودعه عنده (بقي) بيده ولا يرسله؛ لأنه قبله في وقت يجوز له فإن
~~أرسله ضمن قيمته فليس قوله " ورد " مفرعا على ما قبله لتغاير التصوير كما
~~علمت (في صحة شرائه) أي شراء المحرم الصيد من حلال ويرسله ويضمن ثمنه على
~~الأظهر فلو رده لصاحبه لزمه جزاؤه وفساده ولزمه رده للبائع (قولان) .
# ثم استثنى من حرمة التعرض للبري قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يرسله ولا يزول ملكه عنه اه بن والمعتمد من التأويلين الأول كما قال
~~الشارح. (قوله: والفرق إلخ) جواب عما يقال لأي شيء قلتم إذا كان الصيد ms1507 في
~~بيته حال إحرامه فلا يرسله مطلقا وإن كان معه في قفص حال إحرامه وجب عليه
~~إرساله وأي فرق بين كونه في البيت وكونه في القفص. (قوله: وينتقل بانتقاله)
~~أي وحينئذ فالصيد الذي فيه كالصيد الذي في يده. (قوله: فلا يستجد إلخ) مفرع
~~على قوله حرم تعرض بري كما أشار له الشارح لا على قوله وليرسله بيده ولا
~~على قوله وزال ملكه عنه لأنه لا فائدة فيه؛ لأن وجوب الإرسال وزوال الملك
~~كاف في إفادة النهي عن تجدد ملكه وحينئذ فلا حاجة لتفريعه عليه بخلاف النهي
~~عن التعرض له فلا يفيد النهي عن تجدد الملك فلهذا فرعه عليه اه عدوي ثم إن
~~السين والتاء زائدتان لتأكيد النهي والمعنى أنه ينهى نهيا مؤكدا عن تجديد
~~ملك الصيد أي إحداث ملكه ما دام محرما لا للطلب؛ لأن المراد النهي عن تجدد
~~الملك لا عن طلب تجدده ومحل النهي عن استحداث المحرم ملك الصيد بشراء أو
~~قبول هبة إلخ إذا كان الصيد حاضرا وأما إن كان غائبا فإنه يجوز. (قوله:
~~فإنه يدخل إلخ) حاصله أنه إذا مات مورث المحرم عن صيد فإن ذلك الصيد يدخل
~~في ملك المحرم جبرا ويجب عليه إرساله بعد دخوله في ملكه بالحكم وكذا إذا
~~باع صيدا قبل إحرامه فرده عليه المشتري بعد إحرامه بعيب فإنه يرد إليه
~~إلزاما بالحكم ويجب عليه إرساله وأما لو وجد المحرم عيبا في صيد اشتراه قبل
~~إحرامه فإنه يرجع بالأرش على البائع ويرسله، وإحرامه يفيت رده. (قوله: أي
~~لا يقبله من الغير وديعة) أي سواء كان ذلك الغير حلالا، أو محرما. (قوله:
~~رده لصاحبه) أي وجب عليه رده لصاحبه واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل هو
~~المتعين كما في ح وكلام التوضيح يوهم أنه إذا قبله يوجب إرساله بلا تفصيل
~~ونقله ابن غازي والشارح بهرام وسلماه وليس كذلك انظر بن.
# (تنبيه) قوله: رده لصاحبه فإن أبى ربه من قبوله كان محرما، أو لا أرسله
~~المحرم بحضرته ولا شيء عليه سواء تيسر رفعه ms1508 للحاكم أم لا. (قوله: وإلا
~~أودعه) أي وإلا بأن كان غائبا أودعه إلخ. (قوله: وضمن قيمته) أي لربه ومحل
~~هذا التفصيل إذا كان ربه حلالا حين الإيداع ولو طرأ إحرامه بعد مفارقة
~~المودع وذلك لأن الإحرام لا يزيل الملك عما غاب من الصيد وأما لو كان ربه
~~محرما حين الإيداع فإن المودع يرسله ولو مع حضوره لزوال ملكه عنه ولا يطالب
~~برده ليرسله اه عدوي. (قوله: إن وجد مودعه) أي حلالا أو محرما. (قوله: فليس
~~قوله " ورد " مفرعا على ما قبله) أي بحيث يقال إن المعنى فإن ارتكب الحرمة
~~وقبله وهو محرم رده إن وجد صاحبه، وإلا فلا. (قوله: لتغاير التصوير) لأن
~~إبقاءه من غير إرسال إذا لم يجد ربه ولم يجد من يودع له عنده إنما هو فيما
~~إذا قبله قبل إحرامه وأما إذا قبله بعد إحرامه ولم يجد ربه ولم يجد من
~~يودعه عنده وجب إرساله ولا يجوز له إبقاؤه واعلم أن صور هذه المسألة تسع
~~وذلك لأنه:
# إما أن يودعه حلال عند حلال، ثم يحرم المودع بالفتح، أو يودعه حلال عند
~~محرم، أو يودعه محرم عند محرم فهذه ثلاثة أحوال وفي كل منها إما أن يجد
~~المودع - بالفتح - رب الصيد، وإما أن لا يجده لكن يجد حلالا يودعه عنده،
~~وإما أن لا يجد ربه ولا من يودعه عنده فالمجموع تسع تفهم أحكامها مما تقدم.
~~(قوله: وفي صحة شرائه إلخ) حاصله أنه تقدم أنه لا يجوز للمحرم أن يستجد
~~ملكا للصيد فلو وقع واشترى المحرم صيدا من حلال فهل العقد صحيح وهو قول ابن
~~حبيب أو فاسد وهو ما في الموازية وعلى الأول فيضمن ثمنه لبائعه ويجب عليه
~~إرساله وعلى الثاني فلا يلزمه ثمنه ولا إرساله ويلزمه رده لبائعه؛ لأنه بيع
~~فاسد لم يفت. (قوله: من حلال) أي وأما من محرم فهو فاسد اتفاقا فلا يلزمه
~~ثمنه ويلزمه رده لبائعه ليرسله. (قوله: على الأظهر) أي كما قاله ح خلافا
~~لما قاله سند من أنه على القول بالصحة يضمن ms1509 المشتري المحرم للبائع قيمته لا
~~ثمنه وعليه فيقال لنا بيع صحيح يضمن
# PageV02P073
# (إلا الفأرة) ويلحق بها ابن عرس وما يقرض الثياب من
~~الدواب (والحية والعقرب) ويلحق بها الزنبور أي ذكر النحل (مطلقا) كبيرة أو
~~صغيرة بدأت بالأذية أم لا (وغرابا) أسود أو أبقع وهو ما خالط سواده بياض
~~(وحدأة) بوزن عنبة فيجوز قتل هذه الخمسة لا بنية تذكيتها، وإلا لم يجز
~~وعليه جزاؤها (وفي) جواز قتل (صغيرهما) أي الغراب والحدأة وهو ما لم يصل
~~لحد الإيذاء (خلاف) وعلى القول بالمنع فلا جزاء فيه مراعاة للقول الآخر، ثم
~~شبه في جواز القتل ما فسر به الكلب العقور في الحديث بقوله (كعادي سبع
~~كذئب) وأسد ونمر وفهد (إن كبر) بكسر الباء، وقتلها لدفع شرها فإن قتلها
~~بنية ذكاتها منع وعليه جزاؤها وكذا يقال في الطير والوزغ المشار إليهما
~~بقوله (كطير خيف) منه على نفس أو مال ولا يندفع (إلا بقتله و) إلا (وزغا)
~~فيجوز قتله (لحل بحرم) إذ لو تركها الحلال بالحرم لكثرت في البيوت وحصل
~~منها الضرر وأما المحرم فلا يجوز له قتله فإن فعل فليطعم شيئا من الطعام أي
~~حفنة كسائر الهوام.
# ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء المتقدم قوله (كأن) (عم
~~الجراد) بحيث لا يستطيع دفعه فلا جزاء عليه في قتله ولا حرمة للضرورة
~~(واجتهد) المحرم في التحفظ من قتله والواو للحال (وإلا) يعم، أو عم ولم
~~يجتهد وقتل شيئا (فقيمته) طعاما بما تقوله أهل المعرفة إن كان كثيرا بأن
~~زاد على العشرة (وفي) قتل الجرادة (الواحدة حفنة) من طعام بيد واحدة إلى
~~العشرة هذا في قتلها يقظة بل (وإن) قتلها (في نوم كدود) ونمل وذر وذباب
~~ففيه حفنة بيد ولو كثر جدا فالتشبيه في وجوب الحفنة من غير تفصيل لكن النص
~~أن في الدود وما بعده قبضة من طعام (والجزاء) واجب (بقتله) أي الحيوان
~~البري (وإن) قتله (لمخمصة) أي شدة مجاعة تبيح الميتة (وجهل) لحكم قتله أو
~~لعينه (ونسيان) أي نسي أنه محرم، أو في ms1510 الحرم، أو نسي أن هذا صيد وقوله
~~تعالى {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] خرج مخرج الغالب ولا إثم في
~~هذين كالمخمصة على التحقيق (وتكرر) الجزاء بتكرر قتل الصيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالقيمة.
# (قوله: إلا الفأرة إلخ) أي فإنه يجوز قتلها للمحرم وفي الحرم إذا كان
~~بغير نية الذكاة وإلا لم يجز كما يأتي. (قوله: مطلقا) راجع للثلاثة قبله.
~~(قوله: وفي جواز قتل صغيرهما) أي وعدم الجواز فالقول بالجواز نظرا للفظ
~~غراب الواقع في الحديث فإنه مطلق يتحقق الكبير والصغير والقول بالمنع نظرا
~~للعلة في جواز القتل وهي الإيذاء وذلك منتف في الصغير. (قوله: خلاف) الأول
~~شهره ابن راشد والثاني شهره ابن هارون. (قوله: كعادي سبع) أي كما يجوز قتل
~~العادي من السباع إن كان كبيرا وكان قتله لدفع شره، وإلا فلا يجوز قتله
~~وفيه الجزاء. (قوله: كطير) أي كما يجوز قتل الطير الذي يخاف منه على النفس،
~~أو المال ولا يندفع إلا بالقتل إذا كان قتله لدفع شره لا بقصد ذكاته فلا
~~يجوز وفيه الجزاء. (قوله: وأما المحرم فلا يجوز له قتله) أي يحرم كما صرح
~~به الجزولي في شرح الرسالة وما في المناسك من الكراهة قال طفى المراد بها
~~التحريم بدليل قوله فإذا قتلها المحرم أطعم كسائر الهوام إذ لو كانت
~~للتنزيه ما قال أطعم كسائر الهوام اه بن وقد يقال الإطعام على جهة
~~الاستحباب فلا ينافي أن الكراهة على بابها للتنزيه تأمل.
# (قوله: ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء) أي فكأنه قال: ولا
~~جزاء في هذه المستثنيات كأن عم الجراد. (قوله: والواو للحال) أي فالمعنى
~~على التقييد أي ولا جزاء عليه ولا حرمة إذا كان قد اجتهد في التحفظ من قتله
~~ومات منه شيء بعد ذلك بدفعه. (قوله: وإلا فقيمته طعاما) ظاهر المصنف تعين
~~الحفنة في الواحدة للعشر والقيمة طعاما فيما زاد وقال الباجي ولو شاء
~~الصيام لحكم عليه بصوم يوم انظر طفى والمواق اه بن.
# (قوله: من غير تفصيل) أي بين قليل وكثير ms1511 وقوله لكن النص إلخ أجاب طفى بأن
~~القبضة والحفنة متقاربان والخطب سهل. (قوله: قبضة) أي بضاد معجمة كما في
~~حاشية خش وهي دون الحفنة وقد علم من كلامه أن الجراد والدود ليسا كالقملة
~~والقملات؛ لأن القملة والقملات لعشرة فيها حفنة وما زاد فيه الفدية وفي
~~الجرادة الواحدة لعشرة حفنة وما زاد فيه القيمة والدود في قليله وكثيره
~~قبضة. (قوله: والجزاء بقتله) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال
~~مقدر تقديره فإن تعرض للحيوان البري فماذا يلزمه وحاصل الجواب أنه تارة
~~يقتله وتارة لا يقتله فإن قتله فالجزاء بقتله. (قوله: وجهل ونسيان) أي
~~خلافا لابن عبد الحكم حيث قال لا شيء في غير العمد ولا فيما تكرر. (قوله:
~~ولا إثم في هذين إلخ) قال بن في سقوط الإثم بالجهل نظر لجزاء الإقدام قبل
~~الحكم ولم أرهم ذكروا سقوط الإثم إلا في النسيان وهو ظاهر. (قوله:
~~كالمخمصة) قال خش في كبيره ويجوز الاصطياد للمخمصة وعليه الجزاء وحينئذ فلا
~~منافاه بين الجواز والجزاء كما أنه لا منافاة بين الحرمة ونفي الجزاء.
~~(قوله: وتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد) ظاهره أن " تكرر " فعل ماض والجملة
~~مستأنفة والذي ذكره غيره أنه مصدر عطف على مخمصة، وأن اللام بالنسبة له
~~بمعنى مع أي وإن كان القتل مصاحبا لتكرر لا للتعليل؛ لأن التكرر ليس
# PageV02P074
# (كسهم) رماه حل بحل و (مر) السهم (بالحرم) أي فيه
~~فجاوزه وأصاب صيدا بالحل فقتله ففيه الجزاء (وكلب) أرسله حلال على صيد
~~بالحل (تعين طريقه) من الحرم أي لم يكن له طريق توصله للصيد إلا من الحرم
~~فالجزاء، وإلا فلا (أو قصر) ربه وهو محرم، أو في الحرم (في ربطه) فانفلت
~~وقتل صيدا (أو أرسل) كلبه، أو بازه من الحل (بقربه) أي قرب الحرم بحيث يظن
~~أنه يأخذه بالحرم فأدخله فيه وأخرجه منه (فقتل خارجه) فالجزاء ولا يؤكل في
~~الكل، وأما لو قتله خارجه قبل إدخاله الحرم فيؤكل ولا جزاء عليه وأما لو
~~أرسله من بعيد بحيث يظن أنه يأخذ الصيد قبل الحرم فأدخله ms1512 فيه وقتله فيه أو
~~أخرجه وقتله خارجه فلا جزاء ولكن لا يؤكل (وطرده) بالجر عطف على قتله أي
~~والجزاء في قتله وفي طرده (من حرم) إلى الحل فصاده صائد أو هلك قبل عوده
~~للحرم، أو شك في هلاكه وهو لا ينجو بنفسه فالجزاء على الطارد أما لو كان
~~ينجو بنفسه كالغزال فلا جزاء على طارده في ذلك؛ لأن طرده لا أثر له (ورمي
~~منه) أي من الحرم على صيد في الحل فالجزاء ولا يؤكل (أو) رمي من الحل (له)
~~أي للحرم فالجزاء ولا يؤكل في هذه اتفاقا.
# (وتعريضه للتلف) عطف على " قتله " أيضا أي والجزاء في تعريض صيد لتلفه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علة للقتل وحاصله أنه إذا قتل صيودا فإن الجزاء يتكرر عليه بتكرر القتل
~~سواء نوى التكرر أم لا خلافا لمن قال بعدم تكرر الجزاء بتكرر القتل. (قوله:
~~وكسهم وكلب) هذا تشبيه في لزوم الجزاء. (قوله: ففيه الجزاء) أي ولا يؤكل
~~عند ابن القاسم سواء قرب محل الرامي، أو بعد عنه وخالفه أشهب وعبد الملك
~~فأشهب يقول يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا وعبد الملك يوافق أشهب على الأكل وعدم
~~الجزاء بشرط البعد فإن كان بين محل الرامي والحرم قرب كان ميتة وفيه الجزاء
~~والمراد بالبعد أن يكون بين الرامي والحرم مسافة لا يقطعها السهم غالبا
~~فوافق في مقدور الله أنه قطعها ومر بطرف الحرم لقوة حصلت للرامي اه عدوي
~~وقد جعل اللخمي هذا الخلاف الذي في مسألة السهم جاريا في مسألة الكلب الذي
~~مر من الحرم واختار من الخلاف في المسألتين الأكل وعدم الجزاء كما في بن.
~~(قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن طريقه متعينة من الحرم إلا أنه ذهب إليه من
~~الحرم فقتله أكل ولا جزاء؛ لأن للكلب فعلا فعدوله للحرم من نفسه بخلاف
~~السهم فمن الرامي على كل حال فقول المصنف تعين طريقه من الحرم قيد في الكلب
~~فقط وقد تبع المصنف في تقييد الكلب بما ذكر ابن شاس وابن الحاجب وهذا قول
~~رابع في ms1513 مسألة الكلب وحاصله أنه إذا أرسل حل كلبا وهو في الحل على صيد فيه
~~فمر الكلب في الحرم فلما جاوزه قتل الصيد في الحل ففيه الجزاء ولا يؤكل عند
~~ابن القاسم مطلقا وقال أشهب يؤكل ولا جزاء مطلقا وقال عبد الملك يؤكل ولا
~~جزاء إن بعد محل الإرسال من الحرم، وإلا فالجزاء وقال ابن شاس وابن الحاجب
~~إن تعين الحرم طريقا له فالجزاء ولا يؤكل، وإلا فلا وعلى ذلك مشى المصنف.
~~(قوله: أو أرسل بقربه إلخ) اعلم أنه اختلف في حكم الاصطياد قرب الحرم فقال
~~مالك: إنه مباح إذا سلم من قتله في الحرم وقال في التوضيح المشهور أنه منهي
~~عنه إما منعا، أو كراهة بحسب فهم قوله - صلى الله عليه وسلم - «كالراتع
~~يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» قال ح والظاهر الكراهة ثم إن قتله في
~~الحرم، أو بعد أن أخرجه منه ففيه الجزاء ولا يؤكل وإن قتله بقرب الحرم قبل
~~أن يدخل فيه فالمشهور أنه لا جزاء عليه وهو قول مالك وابن القاسم والتونسي
~~ويؤكل حيث كان الصائد حلالا وقال ابن عبد الحكم وابن حبيب عليه الجزاء انظر
~~ح والمتبادر من كلام المؤلف هو الصورة الأخيرة لكن لضعف القول بالجزاء فيها
~~تعين حمله على الثانية ويجعل قوله " خارجه " حالا من فاعل قتل أي فقتل في
~~حال كونه خارجا منه تأمل. (قوله: ولا يؤكل في الكل) أي لانتهاك حرمة الحرم.
~~(قوله: وأما لو أرسله من بعيد) هذا مفهوم قول المصنف، أو أرسله بقربه.
~~(قوله: وطرده من حرم) أي وأما طرده عن طعامك ورحلك فلا بأس به إلا أنه إن
~~هلك بسببه فالجزاء كما في بن. (قوله: فصاده صائدا إلخ) حاصل ما في ح أنه إن
~~طرده من الحرم إلى الحل فإن عاد إلى الحرم فلا جزاء، وإن صاده من الحل صائد
~~فالجزاء، وإن استمر باقيا في الحل فإن كان في محل ممنع تحقق منعته فيه فلا
~~جزاء، وإلا فالجزاء اه بن. (قوله: وهو لا ينجو إلخ) هذا القيد ms1514 لابن يونس
~~قيد به مسألة الطرد وحينئذ فيعتبر في جميع ما ذكره من قوله فصاده صائد
~~ولقوله، أو هلك قبل عوده ولقوله، أو شك في هلاكه كما في حاشية شيخنا على
~~خش. (قوله: على طارده في ذلك) أي ولو حصل له التلف بعد ذلك، أو صيد. (قوله:
~~فالجزاء ولا يؤكل) أي على المشهور نظرا لابتداء الرمية وهو قول ابن القاسم
~~ومقابله قول أشهب وعبد الملك أنه يؤكل ولا جزاء فيه نظرا لمحل الإصابة.
~~(قوله: ولا يؤكل في هذه اتفاقا) أي لأنه يصدق عليه أنه قتل صيدا في الحرم.
# (قوله: وتعريضه) أي تعريض من يحرم عليه الصيد من محرم وحلال في الحرم
~~وليس من تعريضه للتلف كون الغير يقدر عليه بسبب جرحه له خلافا لما استظهره
~~البساطي وسلمه تت؛ لأنه مهما علم أنه لا يموت من الجرح، أو برئ منه بنقص
~~والتحق.
# PageV02P075
# كنتف ريشه بحيث لا يقدر على الطيران ولم تعلم سلامته
~~(وجرحه) جرحا لم ينفذ مقاتله وغاب (ولم تتحقق سلامته) فيهما فإن تحققت أي
~~غلب على الظن سلامته (ولو بنقص) فلا جزاء عليه ولا شيء عليه في النقص خلافا
~~لمحمد القائل يلزمه ما بين القيمتين (وكرر) الجزاء أي أخرجه ثانيا (إن
~~أخرج) أولا (لشك) في موته (ثم تحقق) أو غلب على الظن (موته) بعد الإخراج
~~حال الشك؛ لأنه أخرج الجزاء قبل وجوبه وكلامه صادق بما إذا تحقق بعد
~~الإخراج موته قبله مع أنه لا جزاء عليه فلو قال: ثم مات وحذف تحقق لطابق
~~النقل مع الاختصار (ككل من) (المشتركين) في قتل الصيد فيتعدد الجزاء
~~بتعددهم أي على كل واحد جزاء كامل (و) والجزاء (بإرسال) لكلب أو باز (لسبع)
~~ونحوه مما يجوز قتله فقتل غيره وكذا إن أرسله على سبع في ظنه فإذا هو مما
~~لا يجوز صيده كحمار وحش (أو نصب شرك له) أي للسبع فوقع فيه صيد.
# (و) الجزاء على صيد محرم (بقتل غلام) أي عبد ومثله الولد الصغير (أمر) أي
~~أمره سيده (بإفلاته فظن) الغلام (القتل) أي ms1515 الأمر به وعلى العبد جزاء أيضا
~~إن كان محرما أما إن أمره بالقتل فقتل فعلى السيد جزاءان إن كانا محرمين
~~وواحد إن كان المحرم أحدهما (وهل) لزوم الجزاء للسيد (إن تسبب السيد فيه)
~~أي في الصيد بأن كان هو الذي صاده، أو أذن في اصطياده ثم أمر العبد بإفلاته
~~فظن القتل فإن لم يتسبب بأن كان هو الذي صاده بغير إذن سيده فلا جزاء على
~~السيد، وإنما هو على العبد إذ لم يفعل السيد إلا خيرا إذ أمره بالإفلات (أو
~~لا) بل الجزاء على السيد مطلقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بجنسه فلا شيء فيه وإن كان الغير يقدر عليه وهو مذهب المدونة ويدخل في
~~قول المصنف ولو بنقص اه بن. (قوله: كنتف ريشه) أي الذي لا يقدر معه على
~~الطيران وإلا فلا جزاء كما أنه لو نتف ريشه الذي لا يقدر على الطيران إلا
~~به وأمسكه عنده حتى نبت بدله وأطلقه فلا جزاء عليه. (قوله: ولم تتحقق
~~سلامته فيهما) أي في التعريض للتلف والجرح فهو قيد في المسألتين. (قوله:
~~ولو بنقص) مبالغة في المفهوم كما أشار له الشارح والباء في قوله بنقص بمعنى
~~مع. (قوله: يلزمه ما بين القيمتين) فإذا كانت قيمته - سليما - ثلاثة أمداد
~~- ومعيبا - مدين لزمه مد وهو ما بين القيمتين. (قوله: إن أخرج لشك) أي لأجل
~~شك نشأ عن رمي الصيد. (قوله: ثم تحقق موته) أي حصول موته بعد الإخراج حالة
~~الشك ولو كانت الرمية أنفذت مقاتله. (قوله: لأنه أخرج الجزاء قبل وجوبه) أي
~~بحسب نفس الأمر لا بحسب الظاهر لما تقدم أنه يجب عند الشك أي أنه كشف الغيب
~~أنه أخرج قبل الوجوب. (قوله: مع أنه لا جزاء عليه) أي ثانيا كما أنه لو
~~استمر باقيا على شكه لم يتكرر عليه الجزاء والحاصل أنه إذا رمى صيدا فشك في
~~موته فأخرج جزاءه فإن استمر على شكه، أو غلب على ظنه أن موته قبل الإخراج
~~لم يلزمه الإخراج ثانيا، وإن غلب على ظنه أن موته بعد ms1516 الإخراج لزمه إخراج
~~الجزاء ثانيا. (قوله: ككل من المشتركين) إما بالتثنية وهو بيان لأقل ما
~~يتحقق به الاشتراك، أو بالجمع وأل للجنس وهو يصدق باثنين فأكثر. (قوله:
~~فيتعدد الجزاء بتعددهم) أي سواء كانوا محلين في الحرم أو محرمين ولو بغيره
~~وأما لو اشترك حل ليس بالحرم ومحرم في قتل الصيد كان الجزاء على المحرم
~~فقط.
# (تنبيه) قال عج ما نصه ومفهوم المشتركين أنه لو تمالأ جماعة على قتله
~~فقتله واحد منهم فجزاؤه على من قتله كما هو ظاهر كلامهم وظاهر كلام المؤلف
~~أنه لا ينظر إذا قتله جميعهم لمن فعله أقوى في حصول الموت وهذا إذا لم
~~تتميز الضربات وأما إذا تميزت الضربات وعلم، أو ظن أن موته من ضربة معينة
~~فالظاهر أن الجزاء عليه وحده لأنه اختص بقتله إلا أن تكون ضربة غيره هي
~~التي عاقته عن النجاة فإن كل واحد منهما عليه جزاء بمثابة المشتركين.
~~(قوله: فقتل غيره) أي وترك السبع المرسل إليه. (قوله: فوقع فيه صيد) أي
~~فيلزم الجزاء على المشهور وقال سحنون: لا جزاء فيه وقال أشهب: إن كان المحل
~~يتخوف فيه على الصيد من الوقوع في الشرك وداه، وإلا فلا شيء عليه اه عدوي
# (قوله: وبقتل غلام إلخ) حاصله أن المحرم إذا كان معه صيد فأمر الغلام أن
~~يرسله فظن الغلام أنه أمره بقتله فقتله الغلام فعلى سيده جزاؤه ولا شيء على
~~الغلام إلا أن يكون محرما فعلى الغلام جزاء آخر. (قوله: أي أمره سيده
~~بإفلاته) أي أمره بالقول، أو أشار له إشارة ظن منها القتل وإن كانت تلك
~~الإشارة لا يفهم غيره منها القتل. (قوله: فظن القتل) مفهومه أنه لو شك في
~~أمره له بالقتل أو بالإفلات، ثم قتله كان الجزاء على العبد وحده كما يفيده
~~كلام اللخمي اه عدوي. (قوله: وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما) أي ولا
~~ينفعه خطؤه وحينئذ فإما أن يصوم العبد عن نفسه، وإما أن يطعم عنه سيده إن
~~شاء، وإن شاء أمره به من ماله وكذا يقال ms1517 في الهدي فإما أن يهدي عنه السيد
~~أو يأمره بذلك من ماله كما قال سند. (قوله: أو لا) نفي راجع لقوله إن تسبب
~~السيد فيه أي أو لا يشترط في لزوم الجزاء للسيد تسببه فيه بل الجزاء لازم
~~له مطلقا سواء تسبب فيه بأن أذن في اصطياده، أو لم يتسبب فيه بأن
# PageV02P076
# (تأويلان) المعتمد الثاني.
# (و) الجزاء واجب (بسبب) من أسباب تلف الصيد إن قصد بل (ولو اتفق) كونه
~~سببا لهلاك الصيد (كفزعه) أي الصيد عند رؤيته (فمات) وكما لو ركز رمحا فعطب
~~فيه الصيد فمات فالجزاء عند ابن القاسم وهو المذهب (و) لكن (الأظهر) عند
~~ابن عبد السلام والمصنف لا ابن رشد خلافا لما يوهمه كلامه (والأصح) عند
~~التونسي وابن المواز (خلافه) أي خلاف قول ابن القاسم وهو قول أشهب: إنه لا
~~جزاء ولكن لا يؤكل.
# وشبه في عدم الجزاء قوله (كفسطاطه) أي خيمته إذا تعلق الصيد باطنا بها
~~فمات (و) حفر (بئر لماء) فوقع الصيد فيها (ودلالة محرم، أو حل) من إضافة
~~المصدر للمفعول، والدال لهما محرم، وسواء كان الصيد المدلول عليه في الحل،
~~أو الحرم فلا جزاء على الدال (ورميه) أي رمي الحلال صيدا (على فرع) في الحل
~~و (أصله بالحرم) فلا جزاء ويؤكل نظرا إلى محله ولا نزاع في وجوب الجزاء إذا
~~كان الفرع في الحرم وأصله في الحل (أو) رميه صيدا (بحل) فأصابه السهم فيه
~~(وتحامل) ودخل الحرم (فمات به) فلا جزاء (إن أنفذ) السهم (مقتله) في الحل
~~ويؤكل (وكذا) لا جزاء (إن لم ينفذ) مقتله في الحل (على المختار) ويؤكل أيضا
~~اعتبارا بأصل الرمي لا بوقت الموت (أو) (أمسكه) أي المحرم الصيد (ليرسله)
~~لا ليقتله (فقتله محرم) آخر، أو حلال في الحرم فلا جزاء على الممسك بل على
~~القاتل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صاده العبد بغير إذن سيده فقال له أفلته فقتله لظنه أنه أمره بقتله.
~~(قوله: تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لابن محرز اه بن.
# (قوله: وبسبب) عطف على محذوف أي ms1518 والجزاء بقتله مباشرة وبسبب هذا إذا كان
~~السبب مقصودا بل ولو كان اتفاقيا. (قوله: إن قصد) أي ذلك السبب بأن حفر
~~حفرة بقصد وقوع الصيد فيها فوقع فيها ومات فالجزاء لازم باتفاق ابن القاسم
~~وأشهب. (قوله: ولو اتفق كونه سببا) أي من غير قصد جعله سببا وذلك بأن لا
~~يقصد الصيد مع السبب أصلا لكن أدى ذلك لهلاك الصيد، وأخذ من كون السبب
~~الاتفاقي يوجب جزاء الصيد أنه لو فتح إنسان بابه وكان قبل فتحه مستندا عليه
~~جرة عسل مثلا فانكسرت فإنه يضمنها؛ لأن فعله قارن الإتلاف كما قال ابن عرفة
~~بخلاف ما لو أطلق نارا في محل فأحرقت دار جاره فلا ضمان على المطلق؛ لأن
~~الفعل لم يقارن التلف اه شيخنا عدوي. (قوله: والأظهر عند ابن عبد السلام
~~إلخ) فيه أن من ذكر من ابن عبد السلام ومن معه مندرج في الأصح فلا حاجة
~~لذكر الأظهر والأولى إبدال الأظهر بالأرجح بأن يقول والأرجح والأصح خلافه؛
~~لأن ابن يونس رجح هذا الثاني كما في المواق. (قوله: إنه لا جزاء) أي في
~~السبب الاتفاقي.
# (قوله: وشبه في عدم الجزاء) أي وعدم أكل الصيد أيضا. (قوله: فمات) أي
~~فإنه لا جزاء فيه ولا يؤكل وكذا يقال في قوله: وبئر لماء ودلالة محرم، أو
~~حل كما هو ظاهر كلام ح. (قوله: وحفر بئر لماء) أي سواء كان الحفر في محل
~~يجوز له الحفر فيه، أو لا كالطريق فليس ما هنا كما في الديات ولعل الفرق أن
~~الصيد ليس شأنه لزوم طريق معين بخلاف الآدمي اه عدوي هذا وقد وافق ابن
~~القاسم أشهب في سقوط الجزاء في مسألة حفر البئر لماء وخالفه في مسألة فزعه
~~فمات وقال بالجزاء كما مر قال ح: وهي مناقضة لا شك فيها وحكى بعضهم قولا عن
~~ابن القاسم بوجوب الجزاء في مسألة البئر وهو ضعيف اه بن. (قوله: ودلالة
~~محرم، أو حل) أي لا جزاء في أن يدل محرم محرما أو حلالا على صيد في الحل أو
~~في الحرم ms1519 ولو صاده المحرم، أو الحلال المدلول، وحاصله أنه إذا دل محرم
~~محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم فقتله فلا جزاء على ذلك المحرم
~~الدال فهذه أربع صور وكذلك إذا دل حل محرما، أو حلالا على صيد في الحل، أو
~~في الحرم فقتله فلا جزاء على ذلك الحل الدال فهذه أربعة أيضا، والجزاء إنما
~~هو على المدلول إن كان محرما، أو كان حلالا وكان الصيد في الحرم. (قوله:
~~فلا جزاء على الدال) أي على المحرم الدال. (قوله: على فرع في الحل) أي خارج
~~عن حد الحرم لداخل الحل وأما لو كان الفرع مسامتا لحد الحرم، والطير فوقه
~~فالظاهر أن فيه الجزاء كما لو كان الطير على حد الحرم نفسه. (قوله: فلا
~~جزاء ويؤكل نظرا إلى محله) أي على المشهور وهو مذهب المدونة وقال عبد الملك
~~يلزمه الجزاء نظرا لأصل الفرع. (قوله: ولا نزاع إلخ) أي كما أنه لا نزاع في
~~لزوم الجزاء والحرمة وعدم الأكل إذا كان كل من الفرع وأصله في الحرم.
~~(قوله: أو بحل) عطف على فرع أي ورميه حال كونه بحل أي والصائد بحل أيضا
~~وقوله: فمات به أي في الحرم ولا يصح أن يكون عطفا على بالحرم، وإلا لكان
~~المعنى: ورميه على فرع أصله بالحل وهو فاسد لاقتضائه أنه إذا كان الأصل في
~~الحل والفرع في الحرم ورمى على الصيد الذي فوق الفرع فإنه لا جزاء عليه مع
~~أن عليه الجزاء. (قوله: على المختار) أي على ما اختاره اللخمي من أقوال
~~ثلاثة: الأول قول التونسي بلزوم الجزاء ولا يؤكل، والثاني قول أصبغ بعدم
~~الجواز ولا يؤكل، والثالث قول أشهب بعدم الجزاء ويؤكل اختار اللخمي منها
~~الثالث فاختياره منصب على نفي
# PageV02P077
# (وإلا) بأن قتله منه حلال بالحل (فعليه) أي فجزاؤه
~~على المحرم الذي أمسكه لئلا يخلو الصيد الذي مع المحرم من جزاء (وغرم الحل)
~~القاتل (له) أي للمحرم الممسك (الأقل) من قيمة الصيد طعاما وجزائه إن لم
~~يصم فإن صام فلا رجوع له ms1520 على الحلال بشيء (و) إن أمسكه (للقتل) فقتله محرم
~~آخر فهما (شريكان) في قتله وعلى كل واحد منهما جزاء كامل.
# (وما صاده محرم) أو في الحرم فمات بصيده بسهمه أو كلبه، أو ذبحه ولو بعد
~~إحلاله، أو ذبحه وإن لم يصده، أو أمر بذبحه أو بصيده، أو دل عليه أو أعان
~~على صيده ولو بإشارة (أو) (صيد له) أي للمحرم وذبح حال إحرامه، أو ذبحه
~~حلال ليضيف به المحرم (ميتة) على كل أحد (كبيضه) أي بيض الصيد كنعام وحمام
~~ما عدا الإوز والدجاج إذا كسره محرم، أو شواه فميتة لا يأكله حلال ولا محرم
~~لأنه بمنزلة الجنين وقشره نجس (وفيه) أي فيما صيد للمحرم معينا أم لا
~~(الجزاء) على المحرم (إن علم) أنه صيد لمحرم ولو غيره (وأكل) وأما إن لم
~~يعلم فلا شيء عليه وهذا إذا صاده حلال للمحرم وأما لو صاده محرم فالجزاء
~~عليه فقط أكل منه أحد، أو لا فلا جزاء على الغير الآكل ولو محرما عالما؛
~~لأن الجزاء لزم الصائد المحرم وغايته أنه أكل ميتة وهو داخل في قوله (لا)
~~جزاء على الآكل (في أكلها) أي أكل ميتة الصيد التي ترتب جزاؤها على صائدها
~~المحرم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجزاء خلافا للأول وعلى الأكل خلافا للثاني والأول. (قوله: وإلا فعليه)
~~اختار التونسي واللخمي هنا قول سحنون لا شيء عليه ولم ينبه المؤلف عليه اه
~~بن. (قوله: فقتله محرم آخر) أي وأما لو قتله حلال فإما أن يقتله في الحرم،
~~أو في الحل فإن قتله في الحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وإن قتله في
~~الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ويغرم الحلال له قيمته طعاما إن كانت
~~قيمته أقل من جزائه والحاصل أنهما إذا كانا حلالين في الحرم أو كان أحدهما
~~محرما والآخر حلالا بالحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل مثل صورة المصنف
~~وهي ما إذا كانا محرمين فإن كان أحدهما محرما أو حلالا بالحرم والآخر ليس
~~كذلك فالجزاء على المحرم، أو من ms1521 في الحرم ولا جزاء على الآخر، وإن كان كل
~~منهما غير محرم ولا بالحرم فلا شيء عليه اه عدوي. (قوله: وعلى كل واحد
~~منهما جزاء كامل) أي نظرا إلى التسبب والمباشرة.
# (قوله: أو في الحرم) أي أو صاده حلال في الحرم. (قوله: فمات بصيده) راجع
~~لكل من صيد المحرم ولما صاده الحلال في الحرم وقوله: أو ذبحه ولو بعد
~~إحلاله عطف على قوله بصيده، وقوله: أو ذبحه وإن لم يصده عطف على ما صاده
~~محرم. (قوله: ولو بإشارة) أي أو مناولة سوط. (قوله: أو صيد له) أي لأجله
~~صاده حلال، أو حرام كان المحرم الذي صيد لأجله معينا أو غير معين بأمره أو
~~بغير أمره ليباع له أو يهدى له، أو ليضيف به. (قوله: وذبح حال إحرامه) أي
~~سواء أكل المحرم منه شيئا، أو لا واحترز بقوله وذبح حال إحرامه عما إذا ذبح
~~بعده فإنه يكره أكله فقط كما في ح بخلاف ما صاده فإنه ميتة ولو ذبح بعد
~~إحلاله كما مر. (قوله: أو ذبحه حلال إلخ) عطف على قوله، أو صيد له أي أو
~~ذبحه حلال ليضيف به محرما والحال أن ذلك الحلال لم يصده. (قوله: ميتة) أي
~~حكمه حكم الميتة وقوله: على كل أحد أي بالنسبة لكل أحد فلا يجوز أكله لحلال
~~ولا لمحرم. (قوله: لأنه) أي لأن البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه
~~نشأ عنه فلما كان الجنين نشأ عن البيض نزل البيض منزلته. (قوله: وقشره نجس)
~~أي بالنسبة للمحرم وغيره؛ لأنهم لما نزلوا البيض منزلة ما نشأ عنه وهو
~~الجنين وحكموا عليه بحكم الميتة صار حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر،
~~أو ما خرج بعد الموت، وإذا علمت السبب في نجاسة البيض وجعله كالميتة تعلم
~~أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال: أما منع المحرم من البيض فبين وأما منع
~~غيره ففيه نظر؛ لأن البيض لا يفتقر لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا
~~يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على فعل المجوسي وهو ms1522 إذا شوى بيضا، أو
~~كسره لم يحرم بذلك على المسلم بخلاف الصيد فإنه يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم
~~ليس من أهلها.
# والحاصل أن البيض يمنع من أكله المحرم وغيره وقشره نجس بالنسبة لهما هذا
~~على ما ذكره المصنف كغيره من أن البيض ميتة وأما على ما ذكره سند فيمنع من
~~أكله المحرم دون غيره وقشره طاهر حتى للمحرم. (قوله: وأما إن لم يعلم) أي
~~والحال أنه أكل منه. (قوله: فلا شيء عليه) وكذا إن علم أنه صيد لمحرم وكان
~~الآكل منه غير محرم بأن كان حلالا.
# والحاصل أن الجزاء إنما يلزم الآكل مما صيد للمحرم له بقيدين: الأول أن
~~يكون الآكل محرما، وإن لم يعلم أنه صيد لمحرم فلو كان الآكل حلالا فلا جزاء
~~عليه، وإن حرم أكله منه؛ لأنه ميتة وكذا لا جزاء عليه إن كان محرما ولكن لا
~~يعلم أنه صيد لمحرم.
# (قوله: وأما لو صاده محرم) أي مات بصيده، أو ذبحه وإن لم يصده. (قوله:
~~فالجزاء عليه) أي على المحرم الصائد ولا شيء على من صيد لأجله ولو كان
~~معينا. (قوله: عالما) أي بأنه صيد لمحرم. (قوله: لا في أكلها) أي لا جزاء
~~على المحرم في أكل ميتة الصيد الذي صاده هو أو صاده محرم غيره أو صاده حلال
~~في الحرم وأولى من المحرم في عدم الجزاء الحلال إذا أكل ميتة الصيد الذي
~~صاده المحرم، أو ذبحه وسواء علم ذلك الآكل المحرم أو الحلال أن
# PageV02P078
# أو في الحرم، سواء كان الآكل منها هو الصائد أو غيره
~~إذ لا يتعدد الجزاء.
# (وجاز) لمحرم (مصيد حل) أي أكل مصيد حلال (لحل) الصادق به وبغيره (وإن)
~~كان كل منهما، أو أحدهما (سيحرم) إن تمت ذكاته، أو مات بالصيد قبل الإحرام
~~(و) جاز (ذبحه) أي الحلال (بحرم) أي فيه (ما) أي صيدا (صيد بحل) أي فيه
~~ودخل به الحرم ويجوز أكله ولو لمحرم وهذا في حق ساكني الحرم وأما الآفاقي
~~الداخل في الحرم بصيد معه من الحل فلا يجوز له ذبحه ms1523 ولو أقام بمكة إقامة
~~تقطع حكم السفر ويجب عليه إرساله بمجرد دخول الحرم.
# (وليس الإوز والدجاج بصيد) فيجوز للمحرم ذبحه وأكله (بخلاف الحمام) ولو
~~روميا متخذا للفراخ فلا يؤكل لأنه من أصل ما يطير.
# (وحرم به) أي بالحرم (قطع ما ينبت بنفسه) من غير علاج كالبقل البري وشجر
~~الطرفاء ولو استنبت نظرا لجنسه وكما يأتي في عكسه (إلا الإذخر والسنا)
~~بالقصر نبت معروف يتداوى به ومثلهما العصا والسواك وقطع الشجر للبناء
~~والسكنى بموضعه أو قطعه لإصلاح الحوائط (كما يستنبت) من خس وسلق وكراث
~~وبطيخ وخوخ ونحوها فيجوز قطعه (وإن لم يعالج) نظرا لأصله (ولا جزاء) على
~~قاطع ما حرم قطعه لأنه قدر زائد على التحريم يحتاج لدليل (كصيد) حرم
~~(المدينة) المنورة فيحرم ويحرم أكله ولا جزاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك الصيد مصيد محرم أو لا. (قوله: أو في الحرم) أي أو الحلال الذي صاده
~~في الحرم. (قوله: أو غيره) كان ذلك الغير محرما صيد لأجله أم لا.
# (قوله: كل منهما) أي من الصائد والمصيد له. (قوله: وإن سيحرم) مبالغة في
~~جواز أكل المحرم من لحم الصيد المذكور. (قوله: إن تمت إلخ) شرط في الجواز
~~إن كان سيحرم فإن لم تتم ذكاته قبل الإحرام بل بعده كان ميتة لا يحل لأحد
~~أكله لأنه يصدق عليه أنه صيد لمحرم إذا كان تمام ذكاته بعد إحرام المصيد له
~~الذي كان حلالا ويصدق عليه أنه صاده محرم إذا لم تتم ذكاته إلا بعد إحرام
~~الصائد. (قوله: أي الحلال) أي وأما المحرم فلا يجوز له ذبح الصيد مطلقا لا
~~في الحل ولا في الحرم وبهذا تعلم أن قول بعض الشراح وجاز ذبحه أي الشخص
~~سواء كان حلالا، أو محرما فيه نظر. (قوله: ما صيد بحل) أي ما صاده حلال بحل
~~وأما ما صاده المحرم في الحل ودخل به في الحرم فلا يجوز أكله لا لحل ولا
~~لمحرم فقول عبق صاده حلال، أو محرم فيه نظر والصواب إسقاط محرم. (قوله:
~~وأما الآفاقي الداخل في ms1524 الحرم) أي سواء دخله محرما، أو غير محرم. (قوله:
~~ويجب عليه إرساله) فإن أبقاه عنده حتى خرج من الحرم وذبحه بعد خروجه من
~~الحرم وداه سواء كان حين دخوله الحرم بالصيد محرما، أو حلالا أما المحرم
~~فواضح وأما الحلال فلأنه لما أدخله الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل وفيه أن
~~هذا التعليل يجري في الحلال المقيم بمكة تأمل.
# (قوله: وليس الإوز بصيد) أي إذا كان بريا وأما الإوز العراقي فهو صيد
~~كبقر الوحش. (قوله: فيجوز للمحرم ذبحه وأكله) أي كما يجوز له أكل بيضهما
~~وكما يجوز له ذبح بهيمة الأنعام من غنم وبقر، وإبل إذا كانت متأنسة لا
~~متوحشة لأنها صيد. (قوله: ولو روميا) أي هذا إذا كان وحشيا بل ولو كان
~~روميا. (قوله: متخذا للفراخ) هذا بيان للحمام الرومي فهو الذي يتخذ للولادة
~~لا للطيران وقوله: فلا يؤكل أي لا هو ولا بيضه.
# (قوله: حرم به قطع إلخ) الجار والمجرور متعلق بينبت أي حرم على كل أحد
~~محرما، أو غير محرم أفاقيا، أو من أهل مكة قطع ما ينبت في الحرم بنفسه أي
~~ولو كان قطعه لإطعام الدواب على المعتمد ولا فرق بين الأخضر واليابس.
~~(قوله: وشجر الطرفاء) أي وكذا شجر أم غيلان. (قوله: إلا الإذخر) نبت معروف
~~كالحلفاء طيب الرائحة واحده إذخرة وجمع إذخر أذاخر كأفاعل وقوله: إلا
~~الإذخر والسنا أي فيجوز قطعهما وقوله: ومثلهما أي في جواز القطع. (قوله:
~~كما يستنبت) أي كما يجوز قطع ما يستنبت. (قوله: ونحوها) أي كالحنطة والقثاء
~~والعناب والعنب والنخل. (قوله: وإن لم يعالج) أي هذا إذا استنبت بمعالجة
~~بل، وإن لم يعالج إن نبت بنفسه. (قوله: كصيد المدينة) أي كما يحرم صيد حرم
~~المدينة ولا جزاء فيه فهو تشبيه في الحرمة وعدم الجزاء. (قوله: ولا جزاء
~~إلخ) قال ابن رشد في رسم الحج من سماع القرينين ما نصه: اعلم أن أهل العلم
~~اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم المدينة فمنهم من أوجب فيه الجزاء كحرم
~~مكة سواء وبذلك قال ms1525 ابن نافع، وإليه ذهب عبد الوهاب، وذهب مالك إلى أن
~~الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة فلم ير على من صاد في حرمها إلا
~~الاستغفار والزجر من الإمام فقيل له هل يؤكل الصيد الذي يصاد في حرم
~~المدينة فقال ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة، وإني لأكرهه فروجع في ذلك فقال
~~لا أدري اه. بلفظه فعلم منه أن عدم الجزاء في صيد حرم المدينة قول مالك
~~وأنه لخفة أمر المدينة عن مكة وأن الإمام توقف في أكل ما صيد بحرمها وبه
~~تعلم ما في قول شارحنا تبعا لغيره وهو خش ويحرم أكله وفي التوضيح وهل عدم
~~جزاء الصيد بالمدينة لأن الكفارة لا يقاس عليها أي والجزاء كفارة فلا يقاس
~~الجزاء في صيد المدينة على الجزاء في صيد مكة؛ أو لأن حرمة المدينة عندنا
~~أشد كاليمين الغموس.، قولان اه وكلام ابن رشد المذكور يخالفه؛ لأنه يقتضي
~~أن عدم الجزاء لخفة أمر المدينة فتأمل
# PageV02P079
# وبين حرمها بقوله (بين الحرار) الأربع المحيطة بها
~~بكسر الحاء جمع حرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والمدينة
~~بالنسبة للصيد داخلة، وفي قوله " الحرار " تجوز إذ ليس لها إلا حرتان لكن
~~لما اشتملت كل حرة على طرفين ساغ له الجمع (و) كحرمة قطع (شجرها) ويعتبر
~~الحرم بالنسبة إليه (بريدا) من طرف البيوت التي كانت في زمنه - صلى الله
~~عليه وسلم -، وسورها الآن هو طرفها في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فما كان
~~خارجا عنه من البيوت يحرم قطع شجره أي الذي شأنه أن ينبت بنفسه، والمدينة
~~خارجة عنه فيجوز قطع الشجر الذي بها ويعتبر البريد من جميع جهاتها وهو معنى
~~قوله (في بريد) أي بريدا مع بريد من كل جهة فلو قال بريدا من كل جهة وحذف
~~قوله " في بريد " لكان أحسن.
# (والجزاء) المتقدم ذكره يكون (بحكم عدلين) ولا بد من لفظ الحكم فلا يكفي
~~الفتوى ولا حكمه على نفسه ولا واحد فقط (فقيهين) أي عالمين (بذلك) أي
~~بأحكام الصيد ms1526 (مثله) أي مثل الصيد في القدر والصورة فإن تعذر فالقدر في
~~الجملة كاف وهذا هو خبر المبتدأ أي الجزاء ومحله منى أو مكة كالهدي الآتي.
# وبين المثل بقوله (من النعم) الإبل والبقر والغنم (أو إطعام) ، أو
~~للتخيير لأن كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير (بقيمة الصيد) نفسه أي
~~يقوم حيا كبيرا بطعام لا بدراهم ثم يشترى بها طعام فإن كان يحرم أكله
~~كخنزير اعتبرت قيمته طعاما على تقدير جواز بيعه وتعتبر القيمة (يوم التلف)
~~لا يوم تقويم الحكمين ولا يوم التعدي ويكون من جل طعام أهل ذلك المكان
~~ويعتبر كل من الإطعام والتقويم (بمحله) أي محل التلف (وإلا) يكن له قيمة
~~بمحل التلف، أو لم يمكن الإطعام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# انظر بن. (قوله: وبين حرمها) أي بالنسبة للصيد. (قوله: وكحرمة قطع شجرها)
~~المراد به كل ما شأنه أنه ينبت بنفسه وما استثني فيما مر في النابت في حرم
~~مكة يستثنى هنا. (قوله: أي بريدا مع بريد) هذا جواب عما يقال: إن في كلام
~~المصنف قلقا وذلك؛ لأن البريد بريد فيكون الحرم ربع بريد من كل جهة لأن
~~البريد إذا فرق على الجهات الأربع ناب كل جهة ربع بريد مع أن الحرم بريد من
~~كل جهة.
# وحاصل الجواب أن " في " بمعنى " مع " على حد قوله تعالى {ادخلوا في أمم}
~~[الأعراف: 38] والمعنى بريدا مصاحبا لبريد حتى تستوفي جميع جهاتها.
# (قوله: بحكم عدلين) فلا يكفي إخراجه وحده بدون حكمين يحكمان عليه به
~~واشتراط العدالة في الحكمين يستلزم اشتراط الحرية والبلوغ فيهما. (قوله:
~~ولا بد من لفظ الحكم) أي في كل نوع اختاره من الأنواع الثلاثة بأن يقولا
~~له: حكمنا عليك بشاة مثلا قدرها كذا، أو بكذا مدا من الطعام، أو بصوم كذا
~~بعد أن يختار النوع الذي يكفر به خلافا لابن عرفة حيث قال: إن الصوم لا
~~يشترط فيه حكم وانظر هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي القرابة اه
~~عدوي وفي ح ولا أعلم خلافا في اشتراط الحكم في ms1527 الأمرين الأولين، وأما الصوم
~~فصرح ابن الحاجب باشتراط ذلك فيه وظاهر كلام ابن عرفة بل صريحه أن الصوم لا
~~يشترط فيه الحكم ونقله في الطراز أيضا عن الباجي قال طفى عقب ما تقدم من
~~كلام ح قلت أطلق - رحمه الله تعالى - الخلاف فظاهره من غير تفصيل وليس كذلك
~~بل لا بد من بيان محله قال الفاكهاني في شرح الرسالة: إن أراد ابتداء أن
~~يصوم فلا بد أن يحكما عليه فينظر لقيمة الصيد؛ لأنه لا يعرف قدر الصوم إلا
~~بمعرفة قدر الطعام ولا يكون الطعام إلا بحكم وإن أراد الإطعام فلما حكما به
~~أراد الصيام فقال جماعة من أصحابنا: لا يحتاج لحكمهما بالصوم لأن الصوم بدل
~~من الطعام لا من الهدي وكأن الصوم متقرر بالطعام بتقرير الشرع فلا حاجة
~~للحكمين اه فينزل كلام ابن الحاجب على الأول وينزل كلام الطراز وابن عرفة
~~والباجي على الثاني وحينئذ فالخلاف لفظي اه بن.
# (قوله: فلا يكفي الفتوى) أي بأن يقولا له: حيث قلت كذا يلزمك كذا. (قوله:
~~ولا واحد) أي ولا يكفي حكم واحد فقط. (قوله: أي بأحكام الصيد) أي لا بجميع
~~أبواب الفقه إذ لا يشترط ذلك. (قوله: وهذا هو خبر المبتدأ) أي أن " الجزاء
~~" مبتدأ و " مثله " خبره، وقوله: بحكم إلخ حال إما من المبتدأ أو من الخبر
~~ويصح أن يكون " الجزاء " مبتدأ وخبره " بحكم "، و " مثله " بدل من المبتدأ؛
~~لأن الجزاء اسم بمعنى المجازى به والمكافأ به وهو مثله يكون بحكم إلخ.
# (قوله: لأن كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير) اعلم أن النقل يدل على
~~التخيير بين الأنواع الثلاثة في جميع الصيد ما ورد فيه شيء وما لم يرد فيه
~~شيء وأنه متى اختار المكفر نوعا من الأنواع الثلاثة فلا بد من حكم الحكمين
~~به هذا كله إذا كان للصيد مثل فإن لم يكن له خير بين الإطعام والصيام ومتى
~~اختار نوعا منهما ألزماه به وكل هذا في غير حمام مكة والحرم ويمامهما فإن
~~الواجب فيهما شاة تجزئ ضحية فإن لم ms1528 يجدها صام عشرة أيام كما يأتي. (قوله:
~~أي يقوم حيا كبيرا بطعام) بأن يقال كم يساوي هذا الصيد لو كان حيا كبيرا من
~~أغلب طعام هذا المحل الذي قتل به فيقال كذا فيحكما عليه بذلك. (قوله: لا
~~بدراهم ثم يشترى بها طعام) أي فلو فعل ذلك أجزأه وأما لو قومه بدراهم، أو
~~عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزئ ويرجع به إن كان باقيا. (قوله: ويعتبر كل من
~~الطعام والتقويم بمحله) حاصله أنه إذا أخرج الجزاء من النعم اختص بالحرم،
~~وإن صام فحيث شاء، وإن أراد أن يخرج
# PageV02P080
# لعدم المساكين فيه (فبقربه) أي فيقوم، أو يطعم بقربه
~~أي أقرب الأمكنة بمحله (ولا يجزئ) تقويم، أو إطعام (بغيره) أي بغير ما ذكر
~~من المحل، أو قربه (ولا) يجزئ (زائد على مد) من أمداد الطعام المقوم به
~~الحيوان (لمسكين) ولا الناقص عن المد بل لا بد من مد لكل مسكين ويكمل
~~الناقص وله نزع الزائد إن بين (إلا أن) يكون الطعام الذي أخرجه في غير محل
~~التلف (يساوي سعره) في محل التلف، أو يزيد بأن كان قيمته في محل التلف عشرة
~~أمداد وأراد إخراجها في غيره وكان سعرها في المحلين واحدا أو في محل
~~الإخراج أزيد (فتأويلان) في الإجزاء وعدمه فالاستثناء من قوله ولا يجزئ
~~بغيره وهما في الإطعام بغير المحل الذي قوم به وهو محل التلف وليسا جاريين
~~في التقويم خلافا لما يوهمه كلامه؛ لأنه إذا قوم في غير محل التلف وأخرج في
~~محل التلف مع تساوي القيمة طعاما فيهما أجزأ اتفاقا وهو ظاهر (أو) صيام
~~أيام بعدد الأمداد في أي مكان شاء (لكل مد صوم يوم وكمل لكسره) أي كسر المد
~~وجوبا في الصوم؛ إذ لا يتصور صوم بعض يوم وندبا في إخراج الطعام.
# (فالنعامة) أي فجزاؤها (بدنة) للمقاربة في القدر والصورة في الجملة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طعاما فلا بد من اعتبار القيمة بمحل التلف، وإن كان التقويم بغيره ولا بد
~~من دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل. ms1529 (قوله: لا يوم تقويم الحكمين) أي أنه
~~قد يتأخر وتختلف القيمة وقوله: ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم
~~التلف. (قوله: ويكون) أي الطعام الذي يقوم به الصيد. (قوله: لعدم المساكين
~~فيه) أي الذين تدفع لهم القيمة. (قوله: فيقوم، أو يطعم بقربه) أي فتعتبر
~~قيمته في المحل الذي بقربه ويطعم فقراء المحل الذي بقربه. (قوله: ولا يجزئ
~~تقويم) أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو المراد وهو لا ينافي
~~جواز التقويم بغيره لكن مع اعتبار القيمة فيه. (قوله: ويكمل الناقص) أي من
~~الأمداد وجوبا. (قوله: وله نزع الزائد) أي بالقرعة كما في خش وعبق وهو غير
~~صحيح؛ إذ لا تتصور القرعة مع الزيادة على مد لمسكين بل الزيادة تنزع حيث
~~كانت، سواء كانت عند البعض، أو الجميع ولا محل للقرعة، وإنما محلها فيما
~~إذا أعطى عشرة أمداد لعشرين مثلا فإنه ينزع من عشرة بالقرعة ويكمل للآخرين
~~اه بن. (قوله: إن بين) أي للفقير عند الدفع أن هذا جزاء أي وكان ذلك الزائد
~~باقيا عنده فإن تخلف شرط من الشرطين فلا ينزع منه شيء. (قوله: فتأويلان)
~~قال في التوضيح وتحصيل المسألة أنه يطلب ابتداء أن يخرج الطعام بمحل
~~التقويم - أي اعتبار القيمة - وهو محل التلف فإن أخرجه في غيره فمذهب
~~المدونة عدم الإجزاء وقال ابن المواز إن أصاب الصيد بمصر فأخرج الطعام في
~~المدينة فإنه يجزئ؛ لأن سعرها أعلى، وإن أصاب الصيد بالمدينة فأخرج الطعام
~~بمصر لم يجزه إلا أن يتفق سعراهما ابن عبد السلام وقد اختلف الشيوخ في كلام
~~ابن المواز فمنهم من جعله تفسيرا للمدونة ومنهم من جعله خلافا وهو الذي
~~اعتمده ابن الحاجب اه بن فقول الشارح في الإجزاء أي بناء على أن بين ابن
~~المواز والمدونة وفاقا وقوله: وعدم الإجزاء أي بناء على أن بينهما خلافا
~~والمعتمد كلام المدونة من الإطلاق وذلك؛ لأن الجزاء حق تقرر لفقراء مكان
~~الصيد فإذا كانت قيمة الصيد بمحل التلف عشرة أمداد وأراد أن يخرجها بغير
~~محل التلف فإن ms1530 كانت قيمة الأمداد في محل الإخراج مساوية لقيمتها في محل
~~التلف بأن كانت قيمتها في كل من المحلين دينارا أو كانت قيمتها في محل
~~الإخراج أكثر من قيمتها في محل التلف بأن كانت قيمتها في محل الإخراج
~~دينارا وفي محل التلف نصف دينار فهاتان الصورتان من محل الخلاف فعلى الوفاق
~~يجزئ فيهما وعلى الخلاف لا يجزئ على المعتمد، وهو مذهب المدونة خلافا لابن
~~المواز، وأما إن كانت قيمة الأمداد العشرة في محل الإخراج أقل من قيمتها في
~~محل التلف بأن كانت قيمتها في محل الإخراج نصف دينار وفي محل التلف دينارا
~~فلا يجزئ اتفاقا إذا علمت هذا فقول المصنف وهل إلا أن يساوي سعره أي وهل
~~عدم الإجزاء إذا أخرج الطعام في غير محل التلف أو قربه مطلقا سواء كان سعر
~~الطعام في بلد الإخراج مساويا لسعره في بلد التلف، أو أقل، أو أكثر وهو
~~تأويل الخلاف فيكون بين المدونة وابن المواز خلاف أو محل عدم الإجزاء إذا
~~كان السعر في بلد الإخراج أقل منه في بلد التلف أما لو كان السعر في بلد
~~الإخراج أكثر، أو مساويا فإنه يجزئ وهذا تأويل الوفاق. (قوله: وهما في
~~الإطعام) أي فيما إذا أخرج طعاما وقوله: الذي قوم به أي الذي اعتبرت القيمة
~~فيه. (قوله: وليسا جاريين في التقويم) أي وليسا جاريين فيما إذا اعتبرت
~~قيمته بغير محل التلف ولكن أرسل الطعام لمحل التلف. (قوله: ولكل مد صوم
~~يوم) لو قال: أو صوم يوم لكل مد كان أولى إلا أن يجعل قوله " لكل مد "
~~مقدما من تأخير متعلقا، بصوم وتقديم معمول المصدر الظرفي جائز عند
~~المحققين. (قوله: وكمل لكسره إلخ) فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي فقيل خمسة
~~أمداد ونصف فإن أراد الصوم ألزماه ستة أيام، وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة
~~أمداد ونصف مد وندب له كمال المد السادس. (قوله: فالنعامة بدنة) أي
# PageV02P081
# (والفيل) أي جزاؤه بدنة (بذات سنامين) الأولى حذف
~~الباء، أو " ذات " (وحمار الوحش وبقره) أي جزاؤهما (بقرة والضبع والثعلب ms1531
~~شاة) وشبه في وجوب الشاة قوله (كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي ما يصاد
~~بهما، وإن لم يتولد بهما ومن الحمام الفاخت والقمري بضم القاف (بلا حكم)
~~كالاستثناء من قوله والجزاء بحكم عدلين وإنما لم يحتاجا لحكم خروجهما عن
~~الاجتهاد لما بين الأصل والجزاء من بعد التفاوت في القدر والصورة (وللحل)
~~أي وجزاؤهما في اصطيادهما في الحل
# (و) في (ضب وأرنب ويربوع وجميع الطير) أي طير الحل والحرم غير حمام الحرم
~~ويمامه (القيمة) حين الإتلاف (طعاما) وظاهر المصنف أنه يخير في النعامة وما
~~بعدها بين إخراج ما ذكر والإطعام وعدله صياما وهو كذلك على المذهب إلا حمام
~~الحرم ويمامه فالشاة فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام وهذا فيما له مثل من
~~الأنعام وأما ما ليس له مثل كجميع الطير مطلقا والحمام واليمام في الحل
~~فالتخيير بين الإطعام والصوم إلا الضب وما بعده فإنه، وإن لم يكن له مثل
~~إلا أنه يخير بين الإطعام والصيام وإخراج هدي.
# (والصغير) من الصيد (والمريض) منه (والجميل) في منظره والأنثى والمعلم
~~(كغيره) من كبير وسليم وقبيح وذكر وغير معلم فيساوي غيره في التقويم كالدية
~~ولا يلاحظ الوصف القائم به فلا بد في الصغير والمريض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حيث أراد إخراج المثل المخير فيه وفي الإطعام والصيام فالنعامة مثلها
~~وجزاؤها بدنة وكذا يقال فيما بعد.
# والحاصل أن الصيد إن كان له مثل سواء كان له مقررا عن الصحابة أم لا فإنه
~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما، أو
~~عدله صياما على التخيير فقول المصنف فالنعامة بدنة بيان لما له مثل مخير
~~فيه وفي الإطعام، والصوم وقوله: وللحل وضب إلخ بيان لما لا مثل له وقوله:
~~القيمة طعاما يعني أو عدله له صياما هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي
~~والشيخ سالم وتبعهما شارحنا وقال عج الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة
~~وما بعدها ما ذكره المصنف فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد ms1532
~~يوما وحينئذ فقوله فالنعامة بدنة هذا كالاستثناء من التخيير فكأنه قال إلا
~~النعامة فجزاؤها بدنة أي تعيينا، وأن قوله والجزاء بحكم عدلين مثله من
~~النعم فيما لم يرد فيه شيء بعينه قال طفى وما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن
~~أقوال المالكية كلهم والصواب ما قاله شيخه البدر؛ إذ كتب المالكية مصرحة
~~بذلك انظر بن. (قوله: والفيل إلخ) قال ابن الحاجب ولا نص في الفيل وقال ابن
~~بشير: بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون: القيمة طعاما وقيل وزنه
~~طعاما لغلو عظمه.
# وكيفية وزنه: أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء، ثم يخرج
~~منها وتملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر. (قوله: أي جزاؤه) أي
~~المخير فيه وفي الإطعام والصوم. (قوله: والضبع والثعلب) يتعين حمل كلام
~~المصنف على غير ما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما، وإلا فلا جزاء عليه أصلا
~~كما صرح به القاضي عبد الوهاب في التلقين ونقل في التوضيح عن الباجي أنه
~~المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير، أو غيرها فقتلها اه بن.
~~(قوله: كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي فجزاؤهما شاة. فإن لم يجدها صام عشرة
~~أيام من غير أن يحكم عليه بشيء من ذلك.
# واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج منه للحل وخرج له حلال للحل وقتله
~~فلا شيء عليه فيجوز اصطياده في الحل للحلال أبو الحسن: ظاهر الكتاب أنه
~~يجوز صيده، وإن كان له فراخ في الحرم ابن ناجي: إن كان له فراخ فالصواب
~~تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يموتوا قاله ح. (قوله: أي ما يصاد بهما) أشار
~~إلى أن الإضافة في حمام مكة ويمامها لأدنى ملابسة. (قوله: أي وجزاؤهما)
~~يعني الحمام واليمام في اصطيادهما في الحل.
# (قوله: على المذهب) أي وهو ما قرر به الشيخ سالم والبدر وارتضاه طفى
~~خلافا لما قاله عج وقد علمته. (قوله: وأما ما ليس له مثل إلخ) هذا التفصيل
~~الذي ذكره فيما ليس له مثل خلاف الصواب وإن الذي عليه أهل ms1533 المذهب إن كان من
~~الصيد لا مثل له لصغره سواء كان طيرا، أو غيره غير حمام الحرم ويمامه فإنه
~~يخير فيه بين الإطعام والصيام وما له مثل يخير بين الثلاثة المثل والإطعام
~~والصيام ولم يفصل أحد فيما ليس له مثل بين الطير وغيره والحاصل أن الصيد
~~إما طير، أو غيره والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما فإن كان الصيد
~~حمام الحرم ويمامه تعين فيه شاة تجزئ ضحية فإن عجز عنها صام عشرة أيام، وإن
~~كان الطير غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله صياما، وإن كان الصيد غير
~~طير: فإما أن يكون له مثل يجزئ ضحية أم لا فإن كان الأول خير بين المثل
~~والإطعام والصوم كان فيه شيء مقرر أم لا، وإن كان ليس له مثل يجزئ ضحية خير
~~بين الإطعام والصوم فقط كجميع الطير هذا حاصل المعول عليه من المذهب كما
~~يفيده كلام بن. (قوله: كالدية) أي كما أن دية الرجل الكبير كدية الرضيع،
~~ودية الجميل كدية القبيح ودية المريض كدية الصحيح. (قوله: ولا يلاحظ الوصف
~~القائم به) أي
# PageV02P082
# من تقويمه بكبير صحيح يجزئ ضحية (و) إذا كان مملوكا
~~(قوم لربه بذلك) الوصف القائم به (معها) أي مع القيمة التي هي الجزاء لحق
~~الله فيلزمه القيمتان قيمة لربه ملحوظ فيها الوصف القائم به وقيمة لحق الله
~~غير ملحوظ فيها الوصف (واجتهد) أي الحكمان فيما لهما فيه دخل (وإن روي) عن
~~الشارع (فيه) أي في الجزاء " فيه " متعلق باجتهدا والأولى تقديمه بلصقه أي
~~واجتهدا فيه من سمن وسن وضده، وإن ورد فيه شيء معين فالنعامة فيها البدنة
~~كما ورد لكن تارة تكون صغيرة وتارة كبيرة وكل منهما متفاوت فلا بد من بدنة
~~تجزئ في الهدايا، ثم يجتهدان هل يكفي أول الأسنان، أو لا بد من جذعة سمينة
~~جدا أو إلى غير ذلك.
# (وله) أي للمحكوم عليه (أن ينتقل) عما حكما عليه به لغيره فإذا خيراه في
~~أحد الأنواع الثلاثة فاختار أحدها وحكما عليه فله أن يختار ms1534 غيره، ويحكمان
~~به عليه (إلا أن يلتزم) ما حكما به ويعرفه (فتأويلان) في الانتقال وعدمه
~~والمعتمد أن له الانتقال مطلقا (وإن) (اختلفا) في قدر ما حكما به، أو نوعه
~~(ابتدئ) الحكم منهما، أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه ولذا بنى "
~~ابتدئ " للمجهول (والأولى كونهما) حال الحكم (بمجلس) ليطلع كل على حكم
~~صاحبه (ونقض) حكمهما (إن تبين الخطأ) تبينا واضحا كما في المدونة كحكمهما
~~بشاة فيما فيه بقرة، أو عكسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الموجب لنقص قيمته فالصغير يقوم على أنه كبير والمريض يقوم على أنه صحيح
~~والقبيح يقوم على أنه جميل وهكذا. (قوله: من تقويمه بكبير صحيح يجزئ ضحية)
~~أي فالنعامة الصغيرة أو القبيحة، أو المريضة إذا قتلها المحرم واختار مثلها
~~من الأنعام يحكم عليه ببدنة صحيحة كبيرة تجزئ ضحية وكذا يقال في غيرها، وإن
~~اختار أن يدفع قيمتها طعاما فإنها تقوم بطعام على أنها صحيحة كبيرة ويقطع
~~النظر عما فيها من وصف الصغر، أو المرض، أو القبح ويدفع القيمة للفقراء أو
~~يصوم لكل مد يوما إن اختار. (قوله: وإذا كان مملوكا) أي وإن كان السيد الذي
~~قتله المحرم مملوكا إلخ. (قوله: قوم لربه ملحوظ إلخ) أي فيقوم لربه بدراهم
~~على الحالة التي هو عليها من صغر، أو كبر، أو مرض أو صحة ويقوم لحق الله
~~بالطعام على أنه كبير صحيح إن لم يخرج مثله من النعم فإذا كان الصيد صغيرا
~~لم يصل لسن الإجزاء ضحية كثعلب صغير لم يكمل سنة فإنه يقوم بطعام على أنه
~~كبير يجزئ ضحية وكذا يقال إذا كان مريضا.
# والحاصل أنه يقوم لحق الله بالطعام على أنه كبير صحيح ولو كان مريضا أو
~~صغيرا كما في خش. (قوله: فيما لهما فيه دخل) بأن كان الصيد غير حمام مكة
~~والحرم ويمامهما. (قوله: وإن روي فيه إلخ) الحاصل أن الصيد إن كان لم يرو
~~فيه شيء عن النبي ولا عن السلف الصالح كالدب والقرد والخنزير فإن الحكمين
~~يجتهدان في الواجب فيه وفي أحواله ms1535 وإن كان فيه شيء مقرر كالنعامة والفيل
~~فإنه في الأول بدنة ذات سنام وفي الثاني بدنة ذات سنامين فالاجتهاد في
~~أحوال ذلك المقرر من سمن وسن وهزال بأن يريا أن في هذه النعامة المقتولة
~~بدنة سمينة، أو هزيلة مثلا كسمن النعامة أو هزالها. (قوله: هل يكفي أول
~~الأسنان) أي من الإبل وهي بنت مخاض. (قوله: أو لا) أي أو سمينة لا جدا.
# (قوله: وله أن ينتقل) أي في غير ما يتعين عليه كالنعامة ونحوها مما ذكر
~~أنه ليس فيه تخيير قاله عبق وقد تقدم أن ما ذكره غير صحيح إذ التخيير في
~~الجميع ما ذكر وغيره اه بن. (قوله: وحكما عليه إلخ) فيه إشارة إلى أنهما لا
~~يحكمان عليه إلا بعد أن يخيراه بين الأمور الثلاثة، واختياره واحدا منها
~~وقوله " فله أن يختار غيره ويحكمان به عليه " محل حكمهما عليه إذا انتقل
~~لغير الأول إذا انتقل من المثل للإطعام، أو إلى الصوم وأما لو انتقل من
~~الإطعام للصوم فلا يحتاج لحكم كما مر لأن صومه عوض عن الإطعام لا عوض عن
~~الصيد أو مثله. (قوله: إلا أن يلتزم إلخ) الظاهر أن الالتزام يكون باللفظ
~~بأن يقول التزمت ذلك لا بالجزم القلبي قاله شيخنا. (قوله: فتأويلان) محلهما
~~إذا علم ما حكما به عليه والتزمه لا إن التزمه من غير معرفة به كما هو ظاهر
~~المصنف، والتأويل الأول - وهو الانتقال للأكثر -، والتأويل الثاني - وهو
~~عدم الانتقال - لابن الكاتب وابن محرز اه بن.
# والحاصل أن التأويل الأول يقول: له الانتقال مطلقا سواء عرف ما حكم به
~~عليه أم لا التزمه أم لا، والثاني يقول: له الانتقال ما لم يعرف ما حكم به
~~عليه ويلتزمه وإلا لم ينتقل. (قوله: في قدر ما حكما به) بأن قال أحدهما:
~~حكمنا بشاة بنت ثلاثة سنين وقال الآخر: بل بنت سنتين، وقوله " أو نوعه " أي
~~بأن قال أحدهما: حكمنا بشاة وقال الآخر: حكمنا ببقرة وكذا إذا اختلفا في
~~أصل الحكم. (قوله: ابتدئ الحكم) أي أعيد ثانية وثالثة حتى ms1536 يقع في الاجتماع
~~على أمر لا خلف فيه وسواء وقع الحكم ثانيا وثالثا منهما أو من غيرهما، أو
~~من أحدهما مع غير صاحبه. (قوله: تبينا واضحا) أي وأما لو كان الخطأ غير بين
~~فإنه لا ينقض كما لو حكم في الضبع بعنز ابن أربعة أشهر فلا ينقض حكمه؛ لأن
~~بعض الأئمة يرى إجزاء ذلك، وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع بمختلف فيه وما
~~ذكره الشارح من التفصيل قول لابن عبد الحكم وهو ضعيف والمعتمد أنه متى تبين
~~الخطأ في الحكم فإنه ينقض سواء كان واضحا، أو غير واضح كما هو ظاهر المصنف
# PageV02P083
# (وفي الجنين) أي كل فرد من أفراده (و) في كل فرد من
~~(البيض) غير المذر إذا كسرها المحرم، أو من في الحرم (عشر دية الأم ولو
~~تحرك) الجنين بعد نزوله ولم يستهل، أو الفرخ بعد كسر البيض وهذا إن لم
~~يتحقق موت الجنين من قبل الضرب، وإلا فلا شيء فيه (وديتها) كاملة (إن
~~استهل) صارخا بعد انفصاله عن أمه أو عن البيضة فمات فإن ماتت الأم أيضا
~~فديتان.
# ولما كانت دماء الحج ثلاثة بعضها على التخيير وهو الفدية وجزاء الصيد كما
~~مر وبعضها على الترتيب أشار له بقوله (وغير الفدية) أي فدية الأذى (و) غير
~~جزاء (الصيد) وذلك الغير ما يجب لترك واجب، أو لمذي، أو قبلة بفم، أو غير
~~ذلك كما تقدم (مرتب) مرتبتين لا ينتقل عن أولاهما إلا بعد عجزه عنها لا
~~ثالث لهما (هدي) وهو المرتبة الأولى (وندب إبل) لأن كثرة اللحم فيه أفضل
~~(فبقر) فضأن (ثم) عند العجز عنه (صيام ثلاثة أيام) في الحج وهو المرتبة
~~الثانية وأول وقته (من) حين (إحرامه) بالحج إلى يوم النحر وهو معنى قوله
~~تعالى {في الحج} [البقرة: 196] (و) إن فاته صومها قبل يوم النحر (صام)
~~وجوبا (أيام منى) الثلاثة بعد يوم النحر ويكره على المعتمد تأخيرها إلى
~~أيام منى إلا لعذر فإن صام بعضها قبل يوم النحر كملها أيام التشريق، وإن
~~أخرها عن أيام التشريق صامها متى ms1537 شاء وصلها بالسبعة، أو لا وقوله (بنقص
~~بحج) يحتمل أنه راجع لقوله: وغير الفدية والصيد إلخ، فكأنه قال وذلك الغير
~~من هدي، أو صيام كائن بسبب نقص في حج لكن التقييد بالحج يصير الكلام قاصرا
~~إلا أن يجاب بأن فيه حذف العاطف والمعطوف أي " أو عمرة " ويكون قوله (إن
~~تقدم) النقص (على الوقوف) شرطا في قوله من إحرامه إلخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذ لا بد في جزاء الصيد من كونه يجزئ ضحية اه تقرير شيخنا عدوي.
# (قوله: وفي الجنين والبيض عشر دية الأم) أي في الجنين بضرب محرم، أو حلال
~~في الحرم أمه فتلقيه ميتا وفي كل واحدة من البيض غير المذر إذا كسرها
~~المحرم، أو الحلال في الحرم من أي طائر عشر دية الأم، والمراد بدية الأم
~~قيمتها طعاما أو عدله صياما فيما في جزاء أمه طعام، وقيمة مثلها من النعم
~~طعاما إذا لم يكن في جزائها طعام.
# وحاصل ذلك أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة أمه من الطعام وبين
~~عدل ذلك صياما؛ يصوم مكان كل مد يوما إلا بيض حمام مكة والحرم وجنينهما
~~ففيه عشر قيمة الشاة طعاما فإن تعذر صام يوما انظر ح وغير هذا مما في عبق
~~وعج، فغير صحيح اه بن ثم إن ظاهر قوله " والبيض " أن فيه العشر من غير
~~حكومة كان بيض حمام حرم أو غيره وذكر سند أنه لا بد من حكم عدلين في البيض
~~مطلقا ولو كان بيض حمام الحرم قال: لأنه من باب الصيد والصيد لا بد فيه من
~~حكمين اه ولعل الفرق بينه وبين أصله الذي هو حمام الحرم أن الأصل في الجزاء
~~الحكومة لوروده في القرآن وإنما خرج حمام الحرم لقضاء عثمان فيه بالشاة
~~وبقي ما عداه ومنه البيض على حكم الأصل. (قوله: إذا كسرها المحرم) أي ولو
~~بضربات أو ضربات في فور وكذا يقال في الجنين أي إن في كل جنين عشر دية أمه
~~ولو قتل المتعدد منها بضرب الأم ضربة واحدة أو ms1538 ضربات في فور.
# (قوله: وهو الفدية) أي والتخيير فيها بين النسك بشاة فأعلى، وإطعام ستة
~~مساكين لكل واحد مدان وصيام ثلاثة أيام. (قوله: وجزاء الصيد) أي والتخيير
~~فيه بين ثلاثة أشياء إن كان له مثل من النعم وهي: المثل والإطعام بقدر قيمة
~~الصيد والصوم عن كل مد يوما، وإن لم يكن له مثل خير بين أمرين القيمة طعاما
~~والصوم إلا حمام الحرم ويمامه فإنه يتعين فيه شاة فإن عجز صام عشرة أيام.
~~(قوله: لترك واجب) أي كترك الجمار، ومبيت ليلة من ليالي منى، وطواف القدوم،
~~وغير ذلك من واجبات الإحرام، أو الوقوف أو واجبات الطواف أو السعي. (قوله:
~~هدي) خبر عن قوله وغير الفدية وقوله " مرتب " خبر عن محذوف والجملة معترضة
~~بين المبتدأ والخبر لبيان الحكم أي وغير الفدية والصيد هدي إلخ وهو مرتب أي
~~واجب ترتيبه. (قوله: فضأن) إنما سكت المصنف عنها لانحصار الهدي في الثلاثة
~~ولو قال المصنف فغنم لأشعر أن هناك مرتبة أخرى يستحب تقديم الغنم عليها.
~~(قوله: صيام ثلاثة أيام) أي ويندب فيها التتابع كما يندب في السبعة الآتية
~~أيضا اه عدوي. (قوله: وأول وقته) أي صوم الأيام الثلاثة. (قوله: ويكره على
~~المعتمد إلخ) أي أن المعتمد من المذهب كما قال الباجي إن صيامها قبل يوم
~~النحر مستحب لا واجب وحينئذ، فتأخيرها لأيام منى من غير عذر مكروه وهو ظاهر
~~المدونة أيضا وبه صرح ابن عرفة فما وقع لعبق تبعا لعج والشيخ أحمد من أن
~~صيامها قبل يوم النحر واجب ولا يجوز تأخيرها لأيام منى بلا عذر ضعيف انظر
~~بن. (قوله: قاصرا) لأنه لا يشمل النقص في العمرة فيقتضي أنه ليس فيه ذلك
~~الغير الكائن من هدي أو صوم وليس كذلك. (قوله: شرطا في قوله من إحرامه) أي
~~أن محل جواز صيام الأيام الثلاثة من إحرامه إن تقدم
# PageV02P084
# ويحتمل أنه متعلق بصام أي وصام أيام منى بسبب نقص بحج
~~إن تقدم النقص على الوقوف كتعدي ميقات وتمتع وقران ومذي وقبلة بفم وفوات
~~الوقوف نهارا أما ms1539 نقص متأخر عن الوقوف أو وقع يوم الوقوف كترك مزدلفة، أو
~~رمي أو حلق، أو مبيت بمنى أو وطء قبل الإفاضة فيصوم له متى شاء (و) صيام
~~(سبعة إذا رجع من منى) سواء أقام بمكة أم لا ويندب تأخيرها حتى يرجع لأهله
~~ليخرج من الخلاف (ولم تجز) السبعة بضم التاء وسكون الجيم من الإجزاء (إن
~~قدمت على وقوفه) أو على رجوعه من منى ثم شبه في عدم الإجزاء قوله (كصوم
~~أيسر) بالهدي (قبله) أي قبل الشروع فيه، أو قبل كمال يوم (أو وجد) قبله
~~(مسلفا) يسلفه ما يهدي به وينظره (لمال ببلده) فلا يجزيه الصوم بل يرجع
~~للهدي (وندب الرجوع له) أي للهدي إن أيسر (بعد) صوم يوم، أو (يومين) وكذا
~~في اليوم الثالث قبل إكماله وأما بعد إكماله فلا يندب له الرجوع لأنها
~~قسيمة فكانت كالنصف.
# (و) ندب (وقوفه به) أي بالهدي (المواقف) كلها وهي عرفة والمشعر الحرام
~~ومنى؛ لأنه يقف فيها عقب الجمرتين الأوليين، فمصب الندب على الجميع فلا
~~ينافي أن وقوفه بعرفة جزءا من الليل شرط وهذا فيما ينحر بمنى وأما ما ينحر
~~بمكة فالشرط فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النقص على الوقوف. (قوله: ويحتمل أنه إلخ) قال عبق والأظهر أنه تنازع فيه
~~المصدر والفعل فيكون مراده أن تقدم النقصان على الوقوف بعرفة شرط في أمرين:
~~أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر، والثاني كونه إذا فاته
~~صومها قبل يوم النحر صام أيام منى. (قوله: أو وقع يوم الوقوف) أي كمذي، أو
~~قبلة بفم حصل يوم الوقوف. (قوله: متى شاء) أي بعد أيام منى الثلاثة فلو
~~صامها لم تجزه اه شيخنا عدوي.
# (قوله: وصيام سبعة) أشار الشارح إلى أن سبعة بالجر عطف على ثلاثة وهذا هو
~~الصواب أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع من
~~منى، وإن لم يصلها بالرجوع ولا يصح عطفه على معمول صام لأنه يقتضي تقييد
~~السبعة بالقيود التي قيد بها قوله: صام وليس كذلك ms1540 بل السبعة تصام في الحج
~~والعمرة تقدم النقص على الوقوف أو تأخر نعم قوله: إذا رجع من منى يقتضي
~~اختصاص السبعة بالحج وليس كذلك اه بن. (قوله: إذا رجع من منى) المراد
~~بالرجوع من منى الفراغ من أفعال الحج سواء رجع لمكة، أو رجع لأهله من منى،
~~أو أقام بمنى لكونه من أهلها مثلا. (قوله: ليخرج من الخلاف) حاصله أنه وقع
~~الخلاف في الرجوع في قوله تعالى {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ففسره
~~مالك في المدونة بالرجوع من منى سواء كان لمكة، أو لبلده وهو المشهور وفسره
~~في الموازية بالرجوع للأهل إلا أن يقيم بمكة فإذا أخر صيامها إلى أن يرجع
~~لأهله أجزأ على القولين، وإن أخر للرجوع لمكة من منى فتجزئ على الأول دون
~~الثاني. (قوله: ولم تجز إن قدمت على وقوفه) وهل يجتزئ منها بثلاثة أيام، أو
~~لا قولان الأول للتونسي والثاني لابن يونس والموضوع أنه لم يصم الأيام
~~الثلاثة بل قدم السبعة أيام على الوقوف وأراد تأخير الصلاة بعده وأما لو
~~قدم العشرة فإنه يجتزئ منها بثلاثة ويصير مطالبا بالسبعة بعد الرجوع من
~~منى. (قوله: أو على رجوعه) أي كما لو صام بعضها في أيام منى ابن عاشر: انظر
~~لو أوقع بعضها في أيام منى والظاهر عدم الإجزاء لقوله في الصوم لا سابقية
~~إلا لمتمتع. (قوله: وندب الرجوع له بعد يومين إلخ) نحوه لابن الحاجب وابن
~~شاس، وأصله قول اللخمي استحب مالك لمن وجد الهدي قبل أن يستكمل الأيام
~~الثلاثة أن يرجع للهدي قال طفى وانظر هذا مع قول المدونة في كتاب الظهار:
~~وإن صام ثلاثة في الحج، ثم وجد ثمن الهدي وفي اليوم الثالث فليمض على صومه
~~فإن وجد ثمنه في اليوم الأول فإن شاء أهدى، أو تمادى على صومه اه فقد أمره
~~بعد يومين بالتمادي وخيره في أول يوم وكل هذا مخالف لما هنا من ندب الرجوع
~~للهدي إذا وجده بعد يومين قلت قد يقال: يصح حمل ما ذكره المصنف ومتبوعاه
~~على ما في المدونة بأن ms1541 يراد باستحباب الرجوع بعد يومين أي وقبل الشروع في
~~الثالث كما نقله تت عن ابن ناجي خلافا للخمي وأن المراد بالتخيير الذي فيها
~~عدم اللزوم فلا ينافي الاستحباب تأمله والله أعلم وبما ذكر تعلم أن قول
~~الشارح بوجوب الرجوع للهدي إذا وجده بعد الشروع وقبل كمال يوم غير صحيح اه
~~بن فتحصل أن المعتمد أنه يندب الرجوع للهدي إن أيسر بثمنه قبل كمال صوم
~~الثالث سواء أيسر في اليوم الأول، أو الثاني أو الثالث وأما إن أيسر بعد
~~كمال الثالث فإنه لا يندب له الرجوع له لكن لو رجع له جاز؛ لأنه الأصل.
# (قوله: فمصب الندب على الجميع) نحوه في ح وتت وتعقبه ابن عاشر وطفى بأن
~~كلام المؤلف لا يحتاج لتأويل بل هو على ظاهره من أن وقوفه به بكل موقف
~~مستحب لأن وقوفه بعرفة جزءا من الليل إنما هو شرط لنحره بمنى وليس شرطا في
~~كونه هديا بحيث لو ترك بطل كونه هديا ولا منافاة بين استحباب وقوفه بعرفة
~~وبين كونه شرطا في نحره بمنى؛ لأن النحر بمنى ليس بواجب بل إن شاء وقف به
~~بعرفة
# PageV02P085
# الجمع بين الحل والحرم فقط (و) ندب (النحر) للهدي
~~وكذا جزاء الصيد (بمنى) بالشروط الثلاثة الآتية هذا ظاهره لكن المعتمد وجوب
~~النحر بمنى عند استيفاء الشروط فإن نحره بمكة مع استيفائها صح مع مخالفة
~~الواجب وأشار للشروط بقوله (إن كان) سيق (في) إحرام (حج) ولو كان موجبه
~~نقصا في عمرة أو كان تطوعا (ووقف به هو) أي ربه (أو نائبه كهو) أي كوقوفه
~~في كونه لا بد أن يقف به جزءا من ليلة النحر واحترز بقوله، " أو نائبه " عن
~~وقوف التجار إذ ليسوا نائبين عنه إلا أن يشتريه منهم ويأذن لهم في الوقوف
~~به عنه والشرط الثالث أن يكون النحر (بأيامها) أي منى لكن المعتمد أيام
~~النحر إذ اليوم الرابع ليس محلا للنحر مع أنه من أيام منى فلو عبر بأيام
~~النحر كان أولى (وإلا) بأن انتفت هذه الشروط أو شيء ms1542 منها بأن ساقه في عمرة،
~~أو لم يقف به بعرفة، أو خرجت أيام النحر (ف) محل نحره (مكة) وجوبا فلا يجزئ
~~بمنى ولا غيرها (وأجزأ) النحر بها (إن أخرج) الهدي (لحل) ولو بالشراء منه
~~إذ شرط كل هدي الجمع بين الحل والحرم وسواء كان المخرج له ربه، أو غيره
~~محرما، أو حلالا ولذا بنى " أخرج " للمجهول وأما ما يذبح بمنى فالجمع فيه
~~بين الحل والحرم ضروري إذ شرطه الوقوف به بعرفة وهي حل، وشبه في الإجزاء
~~قوله (كأن وقف به) أي بالهدي كان الواقف به ربه، أو نائبه (فضل مقلدا) حال
~~من ضمير الهدي تنازعه الفعلان قبله (ونحر) بمنى أيام النحر، أو بمكة يعني
~~وجده ربه منحورا فيجزيه فإن وجده منحورا في محل لا يجزئ النحر فيه، أو لم
~~يجده أصلا ولم يعلم هل نحر أم لا لم يجزه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ونحره بمنى، وإن شاء لم يقف به ونحره بمكة قاله في المدونة اه بن. (قوله:
~~الجمع بين الحل والحرم) أي ولا يندب أن يقف به المواقف. (قوله: وندب النحر
~~للهدي) أي سواء كان واجبا بأن كان لنقص أو كان تطوعا. (قوله: بالشروط
~~الثلاثة) أي المشترطة في ذبحه بمنى لا في كونه هديا فإن ذبح بمنى مع فقد
~~واحد منها لم يجز. (قوله: لكن المعتمد إلخ) وهو ما صرح به عياض في الإكمال،
~~وما قاله ح من الندب فغير ظاهر ولا دليل له في قول المدونة ومن وقف بهدي،
~~أو جزاء صيد أو متعة، أو غيره بعرفة، ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا أو ترك
~~منى متعمدا أجزأه اه؛ لأن الإجزاء لا يدل على الندب اه طفى.
# (قوله: إن كان) أي الهدي وكذا جزاء الصيد سيق في إحرام حج، وقوله " ولو
~~كان موجبه نقصا في عمرة " أي قدمها على ذلك الحج كانت في عامه، أو في غيره.
~~(قوله: ووقف به) أي ووقف به ربه المحرم بعرفة جزءا من ليلة النحر. (قوله:
~~أي كوقوفه) أي كوقوف ربه ms1543 وأشار الشارح بقوله أي كوقوفه إلى أن الكاف داخلة
~~على مضاف مقدر فحذف فانفصل الضمير وليس كلام المصنف من القليل وهو جر الكاف
~~للضمير. (قوله: واحترز بقوله: أو نائبه إلخ) أي كما احترز بقوله كهو عما
~~إذا وقف به النائب بعرفة في غير ليلة النحر. (قوله: أن يكون النحر بأيامها)
~~أي أن يكون أراد النحر في أيامها. (قوله: في عمرة) أي في إحرامها سواء كان
~~نذرا، أو جزاء صيد أو تطوعا، أو عن نقص في حج. (قوله: مكة) أي البلد لا ما
~~يليها من منازل الناس وأفضلها المروة «لقوله - صلى الله عليه وسلم - في
~~المروة هذا المنحر وكل فجاج مكة - أي طرقها - منحر» فإن نحر خارجا عن
~~بيوتها إلا أنه من لواحقها فالمشهور أنه لا يجزئ كما هو قول ابن القاسم
~~وأما الذبح بمنى فالأفضل أن يكون عند الجمرة الأولى ولا يجوز النحر دون
~~جمرة العقبة مما يلي مكة؛ لأنه ليس من منى. (قوله: فلا يجزئ بمنى ولا
~~غيرها) أي ويتعين ذبحه بمكة فإن لم يرد الذبح بها بأن حلف ليذبحنه بمنى ولم
~~يقيد بهذا العام - والفرض أنه انتفى بعض شروط الذبح بها - صبر للعام القابل
~~وذبح بمنى مع مراعاة شروط الذبح بها. (قوله: وأجزأ إن أخرج لحل إلخ) حاصله
~~أن الهدي إذا فاته الوقوف بعرفة أو سيق في إحرام عمرة أو خرجت أيام منى
~~وتعين ذبحه بمكة فلا يخلو إما أن يكون اشتراه صاحبه من الحل أو من الحرم
~~فإن كان اشتراه من الحل فإدخاله للحرم أمر ضروري؛ لأن الفرض تعين ذبحه بمكة
~~فإن ذبحه في الحل فلا يجزئ وإن كان اشتراه من الحرم فلا بد أن يخرجه للحل
~~من أي جهة كانت. (قوله: إذ شرط كل هدي إلخ) ولو كان تطوعا. (قوله: كأن وقف
~~به) بفتح الهمزة أي كوقوفه به فكاف التشبيه داخلة على اسم تأويلا وبكسرها
~~على أن " إن " شرطية وجوابها ما في الكاف من التشبيه لا يقال إن حرف الجر
~~لا يدخل إلا على اسم صريح، ms1544 أو مؤول وما هنا ليس كذلك إذا كسرت الهمزة؛ لأنا
~~نقول هي داخلة على محذوف والتقدير كالحكم إن وقف به فضل مقلدا ونحر أجزأ.
~~(قوله: فضل) أي بعد ذلك. (قوله: تنازعه الفعلان) أي فكل منهما يطلبه على
~~أنه حال من الضمير المعمول له وهذا بناء على جواز التنازع في الحال وأما
~~على منعه فهو من الحذف من الأول لدلالة الثاني، أو العكس. (قوله: ونحر) أي
~~لكونه مقلدا وأما لو ضل غير مقلد ووجده مذبوحا في محل يجزئ فيه الذبح أو في
~~غيره فإنه لا يجزيه. (قوله: فيجزيه) أي ولو كان الذابح له نوى به الهدي عن
~~نفسه. (قوله: فإن وجده منحورا في محل لا يجزئ إلخ) أي كأن وجده منحورا
~~بغيرهما من الأماكن. (قوله: ولم يعلم إلخ) جملة حالية مقيدة لعدم الإجزاء
~~إذا ضل ولم يجده أصلا أي وأما إن لم
# PageV02P086
# (و) المسوق (في العمرة) كان لنقص فيها أو في حج، أو
~~نذرا أو تطوعا، أو جزاء صيد ينحر (بمكة) وأعاد هذه، وإن دخلت في قوله "
~~وإلا فمكة " ليرتب عليها قوله (بعد) تمام (سعيها) فلا يجزئ قبله (ثم) بعد
~~نحر الهدي (حلق) أو قصر وحل من عمرته (وإن) (أردف) المحرم بالعمرة حجا
~~عليها (لخوف فوات) إن تشاغل بها (أو لحيض) أو نفاس ومعه هدي تطوع (أجزأ)
~~الهدي (التطوع) المسوق فيها قبل الإرداف (لقرانه) الحاصل بالإرداف ولا
~~مفهوم لخوف فوات بل كذلك إذا أردف لغيره (كأن) (ساقه) أي الهدي (فيها) أي
~~في عمرته وأتمها قبل إحرامه بالحج (ثم حج من عامه) وصار متمتعا فإن ذلك
~~الهدي يجزيه عن تمتعه مطلقا على الراجح كما أجزأه عن قرانه (وتؤولت أيضا)
~~كما تؤولت بالإطلاق (بما إذا سيق للتمتع) يشمل ما إذا سيق ابتداء بقصد
~~التمتع أو للتطوع، ثم جعله للتمتع على تقدير حصوله بعده فلا منافاة بين
~~كونه تطوعا وبين كونه سيق للتمتع فإن لم يسق له بل كان تطوعا محضا لم يجزه
~~على هذا التأويل.
# (والمندوب) فيما ينحر (بمكة المروة) وأجزأ في ms1545 جميع أزقتها (وكره) للمهدي
~~(نحر) أو ذبح (غيره) عنه استنابة إن كان النائب مسلما، وإلا لم يجزه
~~(كالأضحية) وليل ذلك بنفسه تواضعا لربه.
# (وإن) (مات متمتع) ولم يكن قلد هديه (فالهدي) واجب إخراجه على وارثه (من
~~رأس ماله) ولو لم يوص به (إن رمى العقبة) أو فات وقتها، أو طاف الإفاضة فإن
~~قلده، أو أشعره تعين ذبحه ولو مات قبل الوقوف فإن انتفت الثلاثة فلا هدي
~~عليه في ثلث ولا رأس مال.
# (وسن الجميع) أي جميع دماء الحج من إبل وبقر وغنم (وعيبه) المجزئ معه
~~وغير المجزئ (كالضحية) الآتية في بابها (والمعتبر) أي الوقت المعتبر فيه
~~السن والعيب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يجده أصلا مع تحقق نحره ولا يدري مع ذلك في أي محل نحر كما لو أخبره شخص
~~بأنه نحر وذهل ربه عن سؤاله في أي محل نحر فظاهر كلام المصنف أنه يجزئ ولو
~~ضل قبل الوقوف به ووجده قد ذبح بمكة أجزأ حيث جمع فيه بين الحل والحرم بأن
~~ضل في الحل وأما إن لم يجمع فلا يجزئ كما أنه لا يجزئ إذا ضل قبل الوقوف
~~ووجده مذبوحا بمنى إلا أن يعلم أن الذي أصابه وقف به، وإلا أجزأه؛ لأنه صدق
~~عليه أنه وقف به نائبه حكما.
# (قوله: والمسوق في العمرة) أي والهدي المسوق في إحرام العمرة وهذا مبتدأ
~~خبره قوله: ينحر بمكة وقوله وأعاد هذه أي المسألة. (قوله: فلا يجزئ قبله)
~~أي لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في هدي الحج في أنه لا ينحر إلا بعده.
~~(قوله: أو لحيض إلخ) عطف على محذوف كما أشار له الشارح لا على قوله لخوف
~~الفوات. (قوله: أو لحيض، أو نفاس) أي طرآ عليها بعد الإحرام بالعمرة وخافت
~~فوات الحج إذا انتظرت الطهر منهما وتممت العمرة. (قوله: ومعه هدي تطوع) أي
~~والحال أنه ساق معه في إحرام العمرة قبل الإرداف هدي تطوع سواء قلده، أو
~~أشعره، أو لم يقلده ولم يشعره. (قوله: بل كذلك إذا أردف لغيره) أي فالمدار
~~على ms1546 كونه أردف بمحل يصح فيه الإرداف. (قوله: يجزيه عن تمتعه) هذا أحد قولي
~~مالك في المدونة ابن القاسم وهو - أي الإجزاء - أحب إلي وقد تأول سند
~~الإجزاء مطلقا كما هو ظاهر الكتاب وتأولها عبد الحق على أن محل الإجزاء إذا
~~كان ذلك الهدي ساقه في إحرام العمرة على أن يجعله في تمتعه ولكن قلده أو
~~أشعره قبل وجوبه الذي هو إحرام الحج وأما لو ساقه بنية التطوع فإنه لا
~~يجزيه. (قوله: بما إذا سيق للتمتع) أي بما إذا ساقه ليجعله في تمتعه إلا
~~أنه لما قلده أو أشعره قبل وجوبه بإحرام الحج سماه تطوعا لذلك فهو تطوع
~~حكما. (قوله: ثم جعله) أي قبل الإحرام بالحج.
# (قوله: والمندوب بمكة) أي وأما ما ينحر بمنى فيندب أن يكون نحره عند جمرة
~~العقبة وهي الجمرة الأولى. (قوله: المروة) أي «لقوله - عليه السلام - في
~~العمرة عند المروة هذا هو المنحر» . (قوله: وأجزأ في جميع أزقتها) وأما ما
~~نحر خارجا عن بيوتها فإنه لا يجزئ ولو كان من توابعها كذي طوى على قول ابن
~~القاسم. (قوله: نحر غيره) أي أو ذبحه ومفهوم تخصيص الكراهة بالذكاة أن
~~الاستنابة على السلخ وتقطيع اللحم جائزة من غير كراهة وهو كذلك والظاهر أن
~~محل كراهة الاستنابة على الذكاة ما لم يكن عذر ككثرة الهدايا، وإلا فلا
~~كراهة «فقد أهدى - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمائة بدنة نحر بيده
~~الشريفة منها ثلاثا وستين ونحر علي سبعا وثلاثين استنابة» . (قوله:
~~استنابة) أي وأما إن ذكى الغير من غير استنابة لم يكره لربه ويجزئ عنه.
~~(قوله: وإلا لم يجزه) أي وعلى ذلك المستنيب البدل كما في المدونة.
# . (قوله: وإن مات متمتع) أي وأما لو مات قارن الهدي من رأس ماله حيث أحرم
~~بالحج على وجه يرتدف على العمرة ثم مات اه عدوي. (قوله: ولم يكن قلد هديه)
~~أي بأن مات من غير هدي أو عن هدي غير مقلد. (قوله: إن رمى العقبة) أي إن
~~كان رمى العقبة يوم النحر قبل ms1547 موته وقوله: أو فات وقتها بفوات يوم النحر،
~~ثم مات قبل رميها بالفعل وقوله أو طاف الإفاضة أي أو كان طاف للإفاضة قبل
~~رميها ثم مات قبل رميها فالهدي من رأس ماله في هذه الأحوال الثلاثة. (قوله:
~~فإن انتفت الثلاثة) أي بأن مات قبل رمي العقبة وقبل فوات وقتها ولم يطف
~~طواف الإفاضة وقوله: فلا هدي عليه أي ما لم يكن قلد الهدي قبل موته، وإلا
~~وجب إخراجه لوجوبه بالتقليد.
# (قوله: جميع دماء الحج)
# PageV02P087
# (حين وجوبه وتقليده) أي تعيينه وذلك بالتقليد فيما
~~يقلد وتمييزه عن غيره ليكون هديا فيما لا يقلد فالمراد بالوجوب والتقليد
~~هنا شيء واحد وهو التعيين لا الوجوب الشرعي وهو أحد الأحكام الخمسة ولا
~~حقيقة التقليد (فلا يجزئ) هدي واجب (مقلد بعيب) يمنع الإجزاء أو لم يبلغ
~~السن (ولو سلم) من عيبه أو بلغ السن قبل النحر بخلاف هدي تطوع أو منذور
~~معين فيجزئ إن سلم قبل ذبحه، ثم يجب إنفاذ ما قلد معيبا لوجوبه بالتقليد،
~~وإن لم يجزه (بخلاف عكسه) وهو أن يقلده أو يعينه للهدي سليما ثم يتعيب قبل
~~ذبحه فيجزئ لا فرق بين التطوع والواجب على المذهب فقوله (إن تطوع) به ليس
~~شرطا في قوله بخلاف عكسه لقصوره فكان الوجه حذفه فلعله مقدم من تأخير،
~~ومحله بعد قوله: وإلا تصدق به من قوله (وأرشه) أي الهدي المرجوع به على
~~بائعه لعيب قديم يمنع الإجزاء أم لا اطلع عليه بعد التقليد والإشعار
~~المفيتين لرده (وثمنه) المرجوع به لاستحقاقه جعل كل منهما (في هدي إن بلغ)
~~ذلك ممن أهدي (وإلا) يبلغ (تصدق به) وجوبا وهذا إن تطوع به، أو كان منذورا
~~بعينه إذ لا يلزمه بدله لعدم شغل ذمته به (و) الأرش المأخوذ (في الفرض)
~~الأصلي، أو المنذور الغير المعين (يستعين به في غير) أي يجعله في بدل
~~الواجب عليه إن بلغ ثمنه فإن لم يبلغ كمل عليه واشترى به البدل وهذا في عيب
~~يمنع الإجزاء إذ عليه بدله لاشتغال ذمته به فإن لم يمنعه ms1548 فكالتطوع يجعله في
~~هدي إن بلغ، وإلا تصدق به.
# (وسن) في هدايا الإبل (إشعار) أي شق (سنمها) بضم أوله وثانيه جمع سنام
~~بالفتح (من) الجانب (الأيسر) أي فيه واللام في قوله (للرقبة) بمعنى من أي
~~مبتدأ من ناحية الرقبة إلى ناحية الذنب قدر أنملتين طولا حتى يدمى (مسميا)
~~أي قائلا باسم الله والله أكبر ندبا (و) سن (تقليد) أي تعليق قلادة أي حبل
~~في عنقها والأولى تقديم التقليد على الإشعار؛ لأنه السنة كما تقدم في قوله
~~وتقليد هدي، ثم إشعاره (وندب نعلان) يعلقهما (بنبات الأرض) أي بحبل من نبات
~~الأرض ندبا كحلفاء لا من صوف، أو وبر خشية تعلقه بشيء فيؤذيه (و) ندب
~~(تجليلها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي من فدية أو جزاء صيد، أو هدي كان عن نقص، أو كان نذرا أو تطوعا.
~~(قوله: حين وجوبه إلخ) أي لا يوم نحره على المشهور. (قوله: وتمييزه عن
~~غيره) أي بسوقه لمكة أو نذره. (قوله: ولا حقيقة التقليد) أي الآتية بل
~~المراد به هنا أعم مما يأتي؛ لأن المراد به هنا تعيينه للهدي سواء كان
~~بالتقليد الحقيقي أو بالتمييز عن غيره من الأنعام، وإنما كان المراد
~~بالتقليد هنا ما ذكر؛ لأن هذا الحكم - أعني اعتبار السن والعيب حين التعيين
~~- يعم الأنعام كلها ما يقلد منها وما لا يقلد، واعلم أن ما قلد من الهدايا
~~يباع في الديون السابقة ما لم يذبح ولا يباع في اللاحقة كما قاله شيخنا.
~~(قوله: فلا يجزئ مقلد إلخ) هذا مفرع على قوله والمعتبر إلخ وقوله: هدي واجب
~~أي ولا نذر مضمون وقوله: بعيب أي ملتبسا بعيب أي حقيقة، أو حكما فيدخل
~~الصغر؛ لأنه عيب حكما يمنع الإجزاء. (قوله: أو منذور معين) أي إذا قلد كل
~~منهما وهو معيب عيبا يمنع الإجزاء. (قوله: بخلاف عكسه) أي فإنه يجزئ وهذا
~~مقيد بما كان تعيبه من غير تعديه ولا تفريطه فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن
~~كما في ح عن الطراز ومقيد أيضا بما إذا لم يمنع التعيب ms1549 بلوغ المحل فلو منعه
~~كعطب، أو سرقة لم يجزه الهدي الواجب والمنذور المضمون كما يأتي اه بن.
~~(قوله: المرجوع به على بائعه) أي أو المأخوذ من الجاني على ذلك الهدي.
~~(قوله: فإن لم يمنعه فكالتطوع) هذا يشمل العيب الخفيف مطلقا والعيب الشديد
~~الطارئ بعد التقليد لأنه لطروه لا يمنع الإجزاء.
# ويتحصل من كلامهم أربع صور؛ لأن الهدي إما تطوع ومثله النذر المعين، وإما
~~واجب ومثله النذر المضمون وكل منهما إما أن يمنع العيب الذي فيه الإجزاء أو
~~لا فإن كان تطوعا جعل الأرش والثمن في هدي إن بلغ، وإلا تصدق به كان العيب
~~يمنع الإجزاء بأن كان شديدا متقدما على التقليد، أو كان لا يمنع الإجزاء
~~بأن كان خفيفا أو كان طارئا على التقليد وإن كان الهدي واجبا اشترى بالثمن،
~~أو الأرش هديا آخر إن بلغ ذلك ثمن هدي وكمل عليه إن لم يبلغ هذا إن كان
~~العيب يمنع الإجزاء، وإن كان العيب لا يمنع الإجزاء جعل الأرش، أو الثمن في
~~هدي آخر إن بلغ، وإلا تصدق به مثل التطوع، وقول المصنف يستعين به في غير
~~ظاهره كالمدونة وجوبا والذي لابن يونس واقتصر عليه ابن عرفة أنه يستعين به
~~في البدل إن شاء اه بن.
# (قوله: وسن في هدايا الإبل إشعار سنمها) هذا ظاهر إذا كان لها سنام فإن
~~كانت لا سنام لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد، والذي في المدونة أن
~~الإبل يسن إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام وما لها سنامان يسن إشعارها
~~في واحد منهما كما هو ظاهر كلامهم. (قوله: من الجانب الأيسر) قال عبق:
~~وانظر ما حكم كون الإشعار في الأيسر اه قال بن: وهذا قصور منه ففي ابن عرفة
~~ما نصه وفي أولويته - أي الإشعار - في الشق الأيمن أو الأيسر، ثالثها أنه
~~السنة في الأيسر، ورابعها هما سواء. (قوله: والأولى تقديم التقليد على
~~الإشعار) أي في الذكر وقوله: لأنه السنة أي لأن السنة تقديم التقليد على
~~الإشعار فعلا خوفا من نفارها لو ms1550 أشعرت أولا، وفعلهما بوقت واحد أولا،
~~وفائدة التقليد إعلام المساكين أن هذا هدي فيجتمعون له وقيل
# PageV02P088
# أي الإبل أي وضع الجلال عليها - جمع جل بالضم - بأن
~~يضع عليها شيئا من الثياب بقدر وسعه والبياض أولى (و) ندب (شقها) أي الجلال
~~عن الأسنمة ليظهر الإشعار وتمسك بالسنام مخافة سقوطها (إن لم ترتفع) قيمتها
~~كدرهمين فأقل فإن ارتفعت بأن زادت عليهما ندب عدم شقها؛ لأنه من إضاعة مال
~~المساكين بإفساده عليهم (وقلدت البقر) استنانا فيما يظهر (فقط) دون إشعار
~~فهو قيد لقلدت (إلا) أن تكون البقر (بأسنمة) فتشعر أيضا كالإبل (لا الغنم)
~~فلا تشعر ولا تقلد أي يكره تقليدها ويحرم إشعارها؛ لأنه تعذيب.
# ولما كان الأكل من دماء الحج ينقسم منعا، وإباحة باعتبار بلوغ المحل
~~وعدمه أربعة أقسام أشار للأول منها وهو المنع مطلقا بقوله (ولم يؤكل) أي
~~يحرم على رب الهدي أن يأكل (من نذر مساكين عين) لهم باللفظ، أو النية بأن
~~قال: هذا نذر لله علي ونوى أن يكون للمساكين (مطلقا) بلغ محله - وهو منى
~~بالشروط المتقدمة، أو مكة - أو لم يبلغ ومثل نذر المساكين المعين هدي
~~التطوع إذا نواه للمساكين، أو سماه لهم عين أم لا وكذا الفدية إن لم يجعل
~~هديا فهذه ثلاثة يحرم الأكل منها على مهديها مطلقا.
# وأشار للقسم الثاني بقوله (عكس الجميع) أي جميع الهدايا غير ما ذكر من
~~تطوع، أو واجب لنقص بحج أو عمرة من ترك واجب أو فساد، أو فوات، أو تعدي
~~ميقات، أو متعة، أو قران أو نذر لم يعين فله الأكل منها مطلقا بلغت محلها
~~أم لا، وإذا جاز له الأكل في الجميع (فله إطعام الغني والقريب) وأولى
~~غيرهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لئلا يضيع، فيعلم أنه هدي فيرد. (قوله: أي الإبل) أي وأما البقر والغنم
~~فلا تجلل كما في التوضيح عن المبسوط. (قوله: فهو قيد لقلدت) أي لا للبقر
~~لما تقدم أن الإبل يسن تقليدها أيضا. (قوله: إلا بأسنمة) ما ذكره المصنف هو
~~قول المدونة وتقلد البقر ms1551 ولا تشعر إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر اه وعزا ابن
~~عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا وتعقبه طفى بقولها المذكور قال عبق: وإذا
~~كان لها أسنمة وأشعرت هل تجلل حينئذ أم لا؟ اه، وهذا قصور منه والذي نقله
~~الباجي عن المبسوط أنها لا تجلل ونقل الأبي عن المازري أنها تجلل فهما
~~قولان اه بن.
# (قوله: من دماء الحج) أي وهي الهدي وجزاء الصيد وفدية الأذى وما سيق بعد
~~الإحرام تطوعا أو نذرا، وقوله: أربعة أقسام أي ما لا يؤكل منه مطلقا وما
~~يؤكل منه مطلقا وما يؤكل منه قبل المحل لا بعده وعكسه. (قوله: ولم يؤكل)
~~الأولى ولا يؤكل؛ لأن لم لنفي الماضي، والمقصود النهي عن الأكل في
~~المستقبل. (قوله: أي يحرم على رب الهدي) أي وكذا على رسوله الذي أرسله معه
~~كما يأتي وعلى مأمورهما أي من أمره أن يأكل منه ما لم يكن ذلك المأمور
~~فقيرا. (قوله: من نذر مساكين) أي من هدي منذور للمساكين. (قوله: عين لهم)
~~أي سواء عين المساكين أيضا، أو لا. (قوله: بأن قال: هذا نذر لله إلخ) هذا
~~مثال لنذر المساكين المعين لهم بالنية وأما المعين لهم باللفظ فكأن يقول:
~~هذا نذر علي للمساكين. (قوله: أو لم يبلغ) بأن عطب قبله أما عدم الأكل منه
~~إذا لم يبلغ المحل بأن عطب فلأنه غير مضمون وأما بعد المحل فلأنه قد عين
~~آكله - وهم المساكين -، ولأجل أن نذر المساكين المعين غير مضمون إذا مات،
~~أو سرق قبل المحل لا يلزم ربه بدله. (قوله: ومثل نذر المساكين المعين هدي
~~التطوع إذا نواه للمساكين، أو سماه لهم) أي هدي التطوع الذي جعله للمساكين
~~بالنية أو باللفظ كما إذا قال: هذا الهدي تطوع لله أو علي هدي تطوع لله
~~ونوى به المساكين، أو عينهم باللفظ؛ كهذا تطوع للمساكين، أو علي هدي تطوع
~~للمساكين وقوله " عين أم لا " أي عين ذلك الهدي أم لا وسواء عين المساكين
~~أيضا أم لا. (قوله: فهذه الثلاثة يحرم إلخ) أما حرمة ms1552 الأكل من نذر المساكين
~~المعين مطلقا فقد علمت وجهه وأما حرمة الأكل من هدي التطوع الذي جعله
~~للمساكين باللفظ أو النية فهو ظاهر؛ لأنه قيده بالمساكين، وأما الفدية إذا
~~لم تجعل هديا فعدم الأكل منها مطلقا لأنها عوض عن الترفه فالجمع بين الأكل
~~منها والترفه كالجمع بين العوض والمعوض قال بن والأولى حذف قوله وكذا
~~الفدية إذا لم تجعل هديا؛ لأنها لا تختص بمكان كما تقدم بل أينما ذبحت فذلك
~~محلها وحينئذ فلا يتصور فيها ذبح إلا بعد المحل فهي داخلة في قول المصنف
~~والفدية والجزاء بعد المحل فلذلك أطلق المصنف فيها واعلم أن النذر قسمه
~~الشارح إلى أربعة أقسام؛ لأنه إما أن يسميه للفقراء باللفظ، أو النية، أو
~~لا يسميه لهم وفي كل إما أن يكون معينا، أو لا فإن سماه لهم باللفظ أو
~~النية وكان معينا فلا يأكل منه مطلقا لا قبل المحل ولا بعده، وإن لم يعينه
~~ولم يسمه للمساكين كان له الأكل منه مطلقا، وإن لم يعينه وسماه للمساكين
~~فلا يأكل منه بعد المحل بل قبله، وإن عينه ولم يجعله للمساكين فلا يأكل منه
~~قبل المحل بل بعده. (قوله: مطلقا) أي سواء بلغت المحل أو عطبت قبله.
# (قوله: عكس الجميع) أي وهذا المتقدم عكس جميع هدايا الحج فله أن يأكل
~~منها ويتزود ويطعم الغني والفقير وسواء بلغت المحل أو عطبت قبله. (قوله: من
~~تطوع، أو واجب) عمم في كلام المصنف لأجل الاستثناء الذي بعده اه بن. (قوله:
~~من ترك واجب) أي كالتلبية والنزول بعرفة نهارا، أو النزول بالمزدلفة ليلا
~~وكالجمار وطواف القدوم إلى غير ذلك من الواجبات. (قوله: أو نذر لم يعين) أي
~~ولم يسمه للمساكين. (قوله: فله إطعام إلخ) أي فبسبب هذه الإباحة المطلقة له
~~إطعام إلخ
# PageV02P089
# (وكره) إطعامه منها (لذمي) ثم استثنى مما يؤكل منه
~~مطلقا ما يؤكل منه في حال دون آخر وتحته قسمان: أولهما ثالث الأقسام
~~الأربعة بقوله (إلا) ثلاثة (نذرا لم يعين) بأن كان مضمونا وسماه للمساكين
~~كلله علي هدي ms1553 للمساكين، أو نواه لهم (والفدية) إذا جعلت هديا (والجزاء)
~~للصيد فلا يأكل من هذه الثلاثة (بعد) بلوغ (المحل) سالمة وأما إن عطبت قبله
~~فيأكل منها؛ لأن عليه بدلها.
# وأشار لرابع الأقسام بقوله (وهدي تطوع) ولم يجعله للمساكين بلفظ ولا نية
~~ومثله النذر المعين الذي لم يجعل لهم كذلك (إن عطب قبل محله) فلا يأكل منه
~~أما إن وصل لمحله سالما فإنه يأكل منه (فتلقى قلادته بدمه) لتكون قلادته
~~دالة على كونه هديا يباح أكله (ويخلى للناس) مطلقا ولو أغنياء وكفارا
~~(كرسوله) الأولى أنه تشبيه في جميع ما تقدم لا في خصوص القسم الذي قبله
~~فحكمه في الأكل وعدمه حكم ربه إلا إذا عطب الواجب قبل المحل فلا يجوز له
~~الأكل ظاهرا لتهمة أن يكون تسبب في عطبه أما إن قامت بينة على أنه لم يتسبب
~~في عطبه، أو علم أن ربه لا يتهمه أو وطن نفسه على الغرم جاز له الأكل
~~فالحاصل أنه يجوز له الأكل فيما بينه وبين الله تعالى (وضمن) ربه (في غير)
~~مسألة (الرسول) وهي المسألة المتعلقة بربه (بأمره) أي أمر ربه (بأخذ شيء)
~~من الممنوع الأكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وكره) أي عند ابن القاسم وقال اللخمي يجوز. (قوله: بأن كان مضمونا
~~وسماه للمساكين، أو نواه لهم) فالأول كما لو قال: لله علي هدي للمساكين
~~والثاني كقوله لله علي هدي ونوى أنه للمساكين واحترز بقوله سماه للمساكين،
~~أو نواه لهم عن النذر المضمون الذي لم يعين ولم يجعله للمساكين لا باللفظ
~~ولا بالنية فإن هذا يجوز الأكل منه قبل المحل وبعده كما تقدم. (قوله:
~~والفدية إذا جعلت هديا) أي وفدية الأذى إذا جعلها هديا بالنية بأن ينوي بها
~~الهدي كما تقدم في قول المصنف إلا أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه. (قوله: فلا
~~يأكل من هذه الثلاثة بعد المحل) أي ولو كان فقيرا. (قوله: لأن عليه بدلها)
~~أي يبعثه إلى المحل فهو لم يأكل مما وجب عليه وامتنع الأكل من الثلاثة
~~المذكورة بعد بلوغها للمحل؛ ms1554 لأن النذر المضمون المجعول للمساكين قد وصل
~~إليهم، والفدية بدل عن الترفه فالجمع بين الأكل منها والترفه كالجمع بين
~~العوض والمعوض، والجزاء قيمة متلف. .
# (قوله: إن عطب قبل محله فلا يأكل منه) أي ولو كان فقيرا وذلك لأنه غير
~~ضامن له لو تلف فلو أكل منه قبل المحل لاتهم على عطبه (قوله: فتلقى إلخ) أي
~~أن هدي التطوع إذا عطب قبل المحل فإن صاحبه ينحره ويلقي قلادته وخطامه
~~وجلاله بدمه ويخلي بينه وبين الناس يأكلونه، وإنما خص إلقاء القلادة بهدي
~~التطوع ولم يجعل عاما في كل ذبح يحرم الأكل منه قبل المحل لعموم قوله ويخلي
~~بينه وبين الناس الشامل للفقير والمسلم وغيرهما بخلاف غيره من الهدايا التي
~~يحرم على ربها الأكل منها فإن إباحة الأكل منها مخصوصة بالمسلم الفقير.
~~(قوله: ولو أغنياء وكفارا) أي فإباحته لا تختص بالفقير قال ح وهو ظاهر قول
~~المدونة خلى بين الناس وبينه وصرح به ابن عبد السلام والتوضيح خلافا لما
~~ذكره سند من أن هدي التطوع مختص بالفقراء ونقله ح عنه فانظره. (قوله:
~~الأولى أنه تشبيه في جميع ما تقدم) أي من الأقسام الأربعة فالرسول فيها
~~كربه فالرسول في القسم الأول لا يأكل منه لا قبل المحل ولا بعده وفي الثاني
~~يجوز له الأكل مطلقا وفي الثالث يجوز له قبل لا بعد وفي الرابع يجوز له بعد
~~لا قبل وفي هدي التطوع يجب عليه أن يلقي قلادته بدمه ويخلي بينه وبين جميع
~~الناس كما أن ربه يجب عليه ذلك. (قوله: فحكمه في الأكل وعدمه حكم ربه) هذا
~~إذا كان ذلك الرسول غير فقير أما لو كان فقيرا جاز له الأكل مما لا يجوز
~~لربه الأكل منه قال سند وكل هدي لا يأكل منه صاحبه لا يأكل منه نائبه إلا
~~أن يكون بصفة مستحقة بأن كان فقيرا وقال بعضهم لا يجوز له الأكل ولو كان
~~فقيرا مثل ربه وجعل طفى هذا القول هو النقل انظر بن. (قوله: إلا إذا عطب
~~الواجب) أراد به النذر المضمون ms1555 الذي جعله للمساكين والفدية التي جعلها هديا
~~وجزاء الصيد وهو القسم الثالث. (قوله: فلا يجوز له الأكل) أي لا يجوز
~~للرسول، وإن جاز لربه. (قوله: فيما بينه وبين الله تعالى) أي وأما في
~~الظاهر فيحكم بعدم الجواز للتهمة إلا لبينة إلى آخر ما ذكره الشارح. (قوله:
~~وضمن في غير الرسول إلخ) هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جواب عن سؤال
~~اقتضته الجملة السابقة وذلك لأنه لما ذكر أنه يمتنع الأكل من الهدي على
~~صاحبه ورسوله ابتداء فكأن سائلا قال وما الحكم لو وقع وأكل رب الهدي منه،
~~أو أكل منه رسوله، أو أمر أحدهما بأخذ شيء أو بأكله فأجاب بقوله وضمن إلخ.
~~(قوله: في غير الرسول) اعترضه البساطي بأن الأولى حذف " في " أي ضمن غير
~~الرسول - وهو ربه -، وأجاب الشارح بأن المراد في غير مسألة الرسول، وغيرها
~~المسألة المتعلقة برب الهدي. (قوله: يأمره بأخذ شيء) أي سواء كان المأمور
~~مستحقا كفقير، أو غير مستحق كغني وهذا خاص بهدي التطوع الذي عطب قبل المحل
~~وأما غير هدي التطوع إذا أمر إنسانا بأخذ شيء منه فإنه يضمن هديا كاملا
# PageV02P090
# (كأكله) أي ربه (من ممنوع) أكله (بدله) مفعول ضمن أي
~~ضمن هديا كاملا بدله إلا أن يأمر في غير التطوع مستحقا فلا شيء عليه وأما
~~الرسول فلا ضمان عليه إذا أكل، أو أمر وكان هو، أو مأموره مستحقا، وإلا ضمن
~~قدر أكله، أو قدر أخذ مأموره فقط (وهل) على ربه البدل كاملا في كل ممنوع
~~(إلا نذر مساكين عين فقدر أكله) فقط وهو المعتمد وقول ابن القاسم في
~~المدونة أو مطلقا (خلاف) في التشهير.
# (والخطام) أي الزمام (والجلال) بالكسر فيهما جمع جل بالضم (كاللحم) في
~~المنع والإباحة فيجري فيهما ما جرى من التفصيل؛ فما لا يجوز أن يأكل منه لا
~~يجوز له أن يأخذ شيئا من خطامه، أو جلاله فإن أخذ شيئا، أو أمر به ضمن قيمة
~~ما أخذ فقط إن تلف، وإلا رده فالتشبيه غير تام.
# (وإن) (سرق) الهدي الواجب، أو تلف ms1556 (بعد ذبحه) ، أو نحره (أجزأ) لأنه بلغ
~~محله (لا قبله) فلا يجزيه وأما المتطوع به - ومثله نذر عين - فلا بدل عليه
~~إن سرق قبله (وحمل الولد) الحاصل بعد التقليد أو الإشعار إلى مكة وجوبا
~~وندب حمله (على غير) أي غير أمه إن لم يمكن سوقه وأما المولود قبل التقليد
~~فيستحب نحره ولا يجب حمله وهل يندب ويكون على غير الأم، أو لا؟ محل نظر
~~(ثم) إن لم يجد غيرها حمل (عليها) إن قويت فإن نحره دون البيت وهو قادر على
~~إيصاله بوجه فعليه هدي بدله (وإلا) يمكن حمله على أمه لضعفها ولا على غيرها
~~ولا بأجرة من مال ربه (فإن لم يمكن تركه) عند أمين إن كان بفلاة من الأرض
~~(ليشتد) ثم يبعثه إلى محله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا أمر غير مستحق، وإن أمر مستحقا فلا شيء عليه. (قوله: كأكله من ممنوع)
~~أي سواء كان ممنوعا من الأكل منه قبل وبعد، أو بعد لا قبل، أو قبل لا بعد
~~فمتى أكل من ممنوع لزمه هدي كامل وهل ضمان بدل الهدي في الممنوعات مطلقا
~~حتى في أكله من نذر المساكين المعين، أو إلا في هذه الصورة فإنما يلزمه قدر
~~أكله فقط خلاف والمعتمد الثاني.
# والحاصل أن رب الهدي الممنوع من الأكل منه إن أكل لزمه هدي كامل إلا في
~~نذر المساكين المعين إذا أكل منه فقولان في قدر اللازم له، وإن أمر أحدا
~~بالأكل منه فإن أمر غنيا لزمه هدي كامل إلا في نذر معين للمساكين فلا يلزمه
~~إلا قدر أكله كذا ينبغي ويحتمل أن يجري فيه القولان الجاريان في أكله هو،
~~وإن أمر فقيرا فإن كان لا تلزمه نفقته فلا يلزمه شيء اتفاقا إلا في هدي
~~التطوع إذا عطب قبل محله فيلزمه بدله هدي كامل على المرتضى، وقال اللخمي
~~وسند: لا يلزمه شيء، وإن كان ذلك الفقير تلزمه نفقته كان بمنزلة أكل صاحبه،
~~هذا كله إذا كان الأكل أو الأمر من ربه، وأما الرسول فإن أمر فلا شيء ms1557 عليه
~~مطلقا أمر مستحقا أو غيره، وإن كان عليه الإثم إذا أمر غير مستحق، وإن أكل
~~ضمن قدر ما أكل وعليه الإثم هذا إذا كان غير مستحق فإن كان مستحقا فلا ضمان
~~ولا إثم هذا حاصل ما في كبير خش، وظاهره أنه لا فرق في الرسول بين هدي
~~التطوع وغيره ولكن ظاهر النقول يقتضي أن الرسول مثل ربها في هدي التطوع ولو
~~فقيرا ورجحه بعضهم وذكر الأجهوري أنه لو أخذ ربه، أو وكيله قدرا مما يمنع
~~الأكل منه، أو أمرا غيرهما بالأخذ منه رد كل منهما عين ما أخذ ولو مطبوخا
~~ينبغي أنه لا ضمان عليه في شيء من ذلك. (قوله: وأما الرسول إلخ) ما ذكره
~~شارحنا في الرسول من أنه إن أكل، أو أمر بالأخذ وكان هو أو مأموره غير
~~مستحق فإنه يضمن قدره، وإلا فلا ضمان هذا هو الصواب لا ما في خش انظر بن.
# (قوله: فقدر أكله) أي فقدر ما أكله من اللحم - إن عرف وزنه -، وقيمته إن
~~لم يعرف. (قوله: خلاف في التشهير) أي فالأول شهره ابن عبد البر في الكافي
~~والثاني شهره ابن الحاجب. (قوله: ضمن قيمة) أي ويلزمه صرفها على المساكين
~~وهذا فيما ليس له الأكل منه وأما ما له الأكل منه فلا يطالب بقيمة الخطام
~~والجلال إذا أخذهما، ويفعل بهما ما شاء كما نقله ح عن سند خلافا لما يقتضيه
~~كلام عبق من صرفها لهم مطلقا. (قوله: غير تام) لأن في أخذ ربه من لحم
~~الممنوع الأكل منه وكذا في أمره بالأخذ منه هديا كاملا وفي أخذه الخطام
~~والجلال، أو أمره بأخذهما قيمة ما أخذ.
# (قوله: وإن سرق الهدي الواجب) أي كجزاء الصيد وفدية الأذى والنذر المضمون
~~للمساكين وما وجب لقران، أو تمتع. (قوله: لأنه بلغ محله) أي وقد وقع التعدي
~~في حق المساكين وله المطالبة بقيمته ممن ثبت أنه سرقه، وصرفها للمساكين
~~فيما ليس له الأكل منه وأما ما له الأكل منه فله أن يفعل بالقيمة ما شاء
~~كما ذكره ح عن ms1558 سند خلافا لما يقتضيه كلام عبق من تعين صرفها للمساكين
~~مطلقا. (قوله: فلا يجزيه) أي ويلزمه بدله. (قوله: وجوبا) أي سواء كانت أمه
~~هديا واجبا، أو تطوعا أو نذرا معينا لوجوب ذبحه فيها كأصله. (قوله: وندب
~~حمله على غير أي غير أمه) أي وأجرة الحمل إن اقتضاها الحال من مال ربه.
~~(قوله: ولا يجب حمله) أي لمكة وقوله: وهل يندب أي حمله لمكة لينحر مع أمه.
~~(قوله: محل نظر) قال بن عبارة الإمام في الموازية كما في نقل ح تقتضي
~~استحباب حمله معها ونصه: قال مالك في الموازية: وأحب إلي أن ينحره معها إن
~~نوى ذلك قال محمد يعني إن نوى به الهدي اه ومثله في التوضيح. (قوله: على
~~إيصاله بوجه) مثل سوقه
# PageV02P091
# (فكالتطوع) يعطب قبل محله فينحره ويخلي بينه وبين
~~الناس ولا يأكل منه فإن أكل منه فعليه بدله وكذا إن أمر بأخذ شيء منه، سواء
~~كانت أمه واجبة أو متطوعا بها.
# (ولا يشرب) المهدي بعد التقليد أو الإشعار (من اللبن) (- وإن فضل -) عن
~~ري فصيلها أي يحرم إن لم يفضل، أو أضر ويكره إن فضل (وغرم إن أضر بشربه
~~الأم، أو) أضر (الولد موجب فعله) بفتح الجيم من نقص أو تلف فيلزمه الأرش أو
~~البدل (وندب عدم ركوبها) والحمل عليها (بلا عذر) بل يكره فإن اضطر لركوبها
~~لم يكره فإن ركب حينئذ (ولا يلزم النزول بعد الراحة) ، وإنما يندب فقط (و)
~~ندب (نحرها) أي الإبل (قائمة) على قوائمها غير معقولة (أو) قائمة (معقولة)
~~مثنية ذراعها اليسرى إلى عضدها إن خاف ضعفه عنها فأو للتنويع لا للتخيير
~~على الأرجح (وأجزأ إن ذبح) أو نحر (غيره) أي غير الهدي عنه أي عن ربه متعلق
~~بأجزأ (مقلدا) أنابه عنه أم لا (ولو نوى) الغير الذبح (عن نفسه إن غلط) فإن
~~تعمد لم يجز عن الأصل أنابه أم لا ولا عن المتعمد أيضا بخلاف الضحية فتجزئ
~~عن ربها ولو تعمد غيره ذبحها عن نفسه لكن لا بد من إنابة ربها له ms1559 دون الهدي
~~فهي تخالف الهدي في هذين الأمرين.
# (ولا يشترك) أي لا يصح الاشتراك (في هدي) واجبا أو تطوعا وأولى الفدية
~~والجزاء لا في الذات ولا في الأجر والأقارب والأباعد في ذلك سواء فإن اشترك
~~لم يجز عن واحد منهما (وإن) (وجد) الهدي الضال، أو المسروق (بعد نحر بدله)
~~(نحر) الموجود أيضا (إن قلد) لتعينه بالتقليد (و) إن وجد الضال (قبل نحره)
~~أي نحر البدل (نحرا معا إن قلدا) لتعينهما بالتقليد (وإلا) يكونا مقلدين
~~والموضوع وجود الضال قبل نحر البدل بأن لم يكن تقليد أصلا، أو المقلد
~~أحدهما (بيع واحد) منهما على التخيير في الأولى ويتعين للنحر المقلد في
~~الأخيرة وجاز بيع الآخر.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو حمله على غير أمه أو على أمه وقوله: فعليه هدي أي كبير تام كما في
~~التوضيح اه بن. (قوله: فكالتطوع) هذا جواب " إن " الثانية وهي وجوابها جواب
~~الأولى. (قوله: فعليه بدله) أي هدي كبير تام.
# (قوله: ولا يشرب من اللبن) أي من لبن الهدي سواء كان مما يمنع الأكل منه
~~أو مما يجوز الأكل منه كذا حمل بعض الشراح كلام المصنف على إطلاقه وهو
~~الموافق لإطلاق أهل المذهب المدونة وغيرها كما قاله طفى، وتعليلهم النهي
~~بخروج الهدي عن ملكه بالتقليد والإشعار وبخروجه خرجت المنافع فشربه نوع من
~~العود في الصدقة يدل على أن النهي للكراهة؛ لأن العود في الصدقة مكروه على
~~المعتمد، ومحل الكراهة إن لم يضر شرب اللبن بالأم، أو بولدها بأن أضعفهما،
~~أو أحدهما وإلا كان شربه ممنوعا. (قوله: وإن فضل عن ري فصيلها) أي هذا إذا
~~لم يفضل عن ري فصيلها بل وإن فضل فيكره الشرب على كل حال، والفرض أنه لا
~~يضر بها ولا بولدها وإلا حرم كما تقدم. (قوله: وغرم إن أضر بشربه) أي أو
~~بحلبه وإن لم يشربه أو بإبقائه بضرعها. (قوله: فإن ركب حينئذ) أي حين إذ
~~كان مضطرا فلا يلزم النزول بعد الراحة، وإنما يندب فقط فإن نزل بعد الراحة
~~فلا يركبها ثانيا ms1560 إلا إذا اضطر كالأول فإن ركبها لغير عذر وتلفت ضمنها، وإن
~~ركبها لعذر وتلفت فلا ضمان عليه كذا قال عبق وفيه نظر بل متى أتلفها بركوبه
~~ضمنها، وإنما ثمرة العذر عدم الإثم كما نقله ح عن سند انظر بن. (قوله: غير
~~معقولة) أي بل مقيدة فقط. (قوله: فأو للتنويع) أي لأن نحرها قائمة غير
~~معقولة - إذا لم يكن هناك عذر -، ونحرها قائمة معقولة مقيد بما إذا كان
~~هناك عذر كضعفه عنها وامتناعها من الصبر. (قوله: متعلق بأجزأ) لا بذبح،
~~وإلا بطلت المبالغة وكان الأولى تقديمه فيقول: وأجزأ عنه إن ذبحه، أو نحره
~~غيره مقلدا، أو مشعرا ولو نوى عن نفسه، ومحل الإجزاء إذا كان ذلك الغير
~~مسلما لا إن كان كافرا فلا يجزئ وعلى ربه بدله. (قوله: ولو نوى الغير الذبح
~~عن نفسه إن غلط) أي لأنه ناو للقربة. (قوله: فإن تعمد لم يجز عن الأصل) أي
~~ولربه أخذ القيمة منه. (قوله: في هذين الأمرين) أعني الذبح عن نفسه عمدا
~~والاستنابة.
# والحاصل أن الهدي إذا ذبحه الغير عن نفسه عمدا فإنه لا يجزئ صاحبه، سواء
~~وكله صاحبه على ذبحه أم لا وأما الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه عمدا فإنها
~~تجزي صاحبها بشرط أن يكون صاحبها وكله على ذبحها.
# (قوله: وأولى الفدية والجزاء) أي فلو قال المصنف في دم لكان أشمل. (قوله:
~~لا في الذات) أي بأن يحصل الاشتراك في الثمن. (قوله: في ذلك سواء) أي
~~فالهدي يخالف الأضحية في أنه يجوز الاشتراك فيها في الأجر بالشروط الآتية
~~في بابها، والفرق أن الهدي قد خرج عن ملك ربه ولم يبق له فيه تصرف حتى
~~بالاشتراك في الأجر بخلاف الأضحية اه خش. (قوله: الهدي الضال إلخ) أي أو
~~جزاء الصيد الضال، أو المسروق. (قوله: نحر الموجود أيضا) أي ويصير تطوعا؛
~~لأن البدل ناب عن الواجب الموجود، وقوله: نحر الموجود أي وجوبا فلا يجوز له
~~رده لماله لتعينه بالتقليد. (قوله: بيع واحد منهما) لا مفهوم للبيع بل
~~المراد أنه يتصرف في أحدهما ms1561 بسائر أنواع التصرفات.
# PageV02P092
# درس (فصل) في ذكر موانع الحج ذكر موانع الحج والعمرة
~~بعد الإحرام ويقال للممنوع محصور، ولما كان الحصر على ثلاثة أقسام عن
~~البيت، وعرفة معا، وعن البيت فقط، وعن عرفة فقط بدأ بالأول منها مصدرا بواو
~~الاستئناف فقال (وإن) (منعه) أي المحرم (عدو) كافر (أو فتنة) بين المسلمين
~~كالواقعة بين ابن الزبير والحجاج (أو حبس لا بحق) بل ظلما كثبوت عسره فخرج
~~حبسه بحق ثابت مع عدم ثبوت عسره (بحج) أي فيه (أو عمرة فله التحلل) بل هو
~~الأفضل له من البقاء على إحرامه لقابل قارب مكة أو دخلها دخلت أشهر الحج أم
~~لا (إن لم يعلم) حين إحرامه (به) أي بما ذكر من العدو، وما بعده فإن علم
~~فليس له التحلل إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه (وأيس) وقت حصول منع (من
~~زواله) بأن علم أو ظن لا إن شك (قبل فوته) أي الحج (ولا دم) عليه لما فاته
~~من الحج بحصر العدو على المشهور (بنحر هديه) متعلق بقوله فله التحلل أي
~~يتحلل بنحر هديه الذي كان معه بأن ساقه عن شيء مضى أو تطوعا في أي مكان إن
~~لم يتيسر له إرساله لمكة (وحلقه) رأسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [فصل موانع الحج والعمرة بعد الإحرام]
# فصل: في ذكر موانع الحج) (قوله: أو حبس) يصح كونه مصدرا عطفا على عدو،
~~وكونه فعلا مبنيا للمجهول عطفا على منعه (قوله: فخرج حبسه بحق ثابت مع عدم
~~ثبوت عسره) أي فهو كالمنع لمرض فلا يتحلل إلا بفعل عمرة وظاهر كلام ابن رشد
~~أن المعتبر في الحبس بحق ظاهر الحال، وإن لم يكن حقا في نفس الأمر حتى إنه
~~إذا حبس لتهمة ظاهرة فهو كالمرض، وإن كان يعلم من نفسه أنه بريء، وهذا هو
~~ظاهر المدونة والعتبية كما نقله ح قال ابن عبد السلام، وفيه عندي نظر، وكان
~~ينبغي أن يحال الأمر على ما يعلم من نفسه؛ لأن الإحلال والإحرام من الأحكام
~~التي بين العبد وربه، وقبله ms1562 في التوضيح وظاهر الطراز يوافقه. اه. بن، وذكر
~~شيخنا العدوي أن الريح إذا تعذر على أصحاب السفن لا يكون تعذره كحصر العدو
~~بل هو مثل المرض؛ لأنهم يقدرون على الخروج للبر فيمشون (قوله: أي فيه) أشار
~~إلى أن الباء بمعنى في؛ أي حالة كونه في حج أو عمرة، ويصح جعلها للملابسة
~~أي متلبسا بذلك والأولى جعلها بمعنى عن متعلقة بمنعه أي أن منعه ما ذكر عن
~~إتمام حج بأن أحصر عن الوقوف والبيت معا أو عن إكمال عمرة بأن أحصر عن
~~البيت أو السعي، وقوله فله التحلل أي بالنية مما هو محرم به في أي محل كان،
~~قارب مكة أو لا دخلها أو لا، وله البقاء لقابل أيضا إلا أن تحلله أفضل، وما
~~ذكرناه من أنه يتحلل بالنية هو المشهور خلافا لمن قال لا يتحلل إلا بنحر
~~الهدي والحلق (قوله: قارب مكة أو دخلها) ما ذكره الشارح من أفضلية التحلل
~~على البقاء على إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا دخلها أو لا؛ هو الصواب كما
~~يأتي، وأما قول خش: وله البقاء لقابل إن كان على بعد، ويكره له إن قارب مكة
~~أو دخلها فغير صواب غره كلام المصنف الآتي مع أن ما يأتي إنما هو في الذي
~~لا يتحلل إلا بفعل عمرة فجاز له البقاء لقابل إن كان على بعد لمشقة السير
~~للعمرة، وأما هذا فإنه يتحلل بالنية في أي محل كان (قوله: فليس له التحلل)
~~أي، ويبقى على إحرامه حتى يحج في العام القابل (قوله: إلا أن يظن أنه لا
~~يمنعه فمنعه) أي فله أن يتحلل حينئذ بالنية كما وقع له - صلى الله عليه
~~وسلم - «أنه أحرم بالعمرة عام الحديبية» عالما بالعدو ظانا أنه لا يمنعه
~~فمنعه فلما منعه تحلل بالنية فقول المصنف إن لم يعلم مفهومه تفصيل.
# (قوله: وأيس من زواله) أي بأن علم أو ظن أن المنع لا يزول إلا بعد فوات
~~الحج، والحال أن إحرامه بوقت يدرك فيه الحج لولا الحصر، وأما لو أحرم بوقت
~~لا ms1563 يدرك فيه الحج فليس له التحلل، وإن أحصر؛ لأنه داخل على البقاء على
~~إحرامه، وقوله: وأيس من زواله هذا خاص بالحج، وأما العمرة فالمدار في
~~التحلل منها على ظن حصول الضرر له إذا بقي على إحرامه لزوال الحصر (قوله:
~~لا إن شك) أي في أن ذلك المنع يزول قبل فوات الحج أو بعد فواته أي فليس له
~~التحلل وظاهره، ولو شرط أنه إن حصل له مانع تحلل بالنية، وهو المذهب خلافا
~~للخمي حيث قال إذا شك في زوال المانع فليس له التحلل إلا بشرط الإحلال
~~(قوله: قبل فوته) يحتمل أنه متعلق بقوله: فله التحلل ردا لقول أشهب أن
~~التحلل لا يكون إلا يوم النحر، ويحتمل أن يتعلق بزواله، وعليه فظاهره أنه
~~يحل إذا أيس من زوال المانع قبل فوات الحج، ولو بقي من الوقت ما لو زال
~~المانع لأدرك فيه الحج، وهو ظاهر أول كلام المدونة والذي اختاره ابن يونس
~~وسند ما في آخر كلامها، وهو أنه لا يحل حتى يكون في زمن يخشى فيه فوات
~~الحج، وقالا إن كلامها الثاني مفسر لكلامها الأول قال ح إذا علم أن هذا هو
~~الراجح فينبغي أن يحمل كلام المصنف عليه فيكون معنى قوله، وأيس من زواله
~~أنه لم يبق بينه وبين ليلة النحر زمان يمكن فيه السير لو زال العذر. اه.
# بن (قوله: ولا دم) أي خلافا لأشهب حيث قال بوجوب الهدي واستدل بآية {فإن
~~أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] وأجيب عن دليله بأن الهدي في
~~الآية لم يكن لأجل الحصر، وإنما
# PageV02P093
# ولا بد من نية التحلل بل هي كافية (ولا دم) عليه (إن
~~أخره) أي التحلل أو تحلل وأخر الحلق لبلده إذ القصد به التحلل لا النسك.
# (ولا يلزمه) أي المحصر مطلقا لا خصوص المحصر عن عرفة والبيت معا فقط الذي
~~الكلام فيه (طريق مخوف) على نفسه أو ماله بخلاف المأمونة فيلزمه سلوكها،
~~وإن بعدت إن كان يمكنه إدراك الحج، ولم تعظم مشقتها (وكره) لمن يتحلل بفعل
~~عمرة، وهو ms1564 الذي تمكن من البيت، وفاته الوقوف بأمر من الأمور (إبقاء إحرامه)
~~بالحج لقابل من غير تحلل بفعل عمرة (إن قارب مكة أو دخلها) فالوجه أن يؤخر
~~هذا إلى من حصر عن عرفة وأما من يتحلل بلا فعل عمرة، وهو المحصور عنهما
~~الذي الكلام فيه فتقدم أن التحلل في حقه أفضل قارب مكة أو دخلها أم لا (ولا
~~يتحلل) بفعل عمرة (إن) استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى (دخل وقته) أي
~~الإحرام من العام القابل ليسارة ما بقي (، وإلا) بأن خالف، وتحلل بفعل عمرة
~~بعد دخول وقته، وأحرم بالحج (فثالثها) أي الأقوال (يمضي) تحلله (، وهو
~~متمتع) فعليه دم لتحلله بتمتعه، وأولها يمضي وبئسما صنع، ولا يكون متمتعا؛
~~لأن المتمتع من تمتع بالعمرة إلى الحج، وهذا من حج إلى حج أي؛ لأن عمرته
~~كلا عمرة إذ شرطها الإحرام، وهو مفقود هنا وثانيها لا يمضي، وهو باق على
~~إحرامه بناء على أن الدوام كالإنشاء.
# (ولا يسقط عنه) أي عن المحصر الذي تحلل بنحر هديه وحلقه أو بفعل عمرة
~~(الفرض) المتعلق بذمته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ساقه بعضهم تطوعا فأمروا بذبحه فلا دليل فيها على الوجوب كما يقول أشهب
~~(قوله: ولا بد من نية التحلل) أي فلو نحر الهدي وحلق، ولم ينو التحلل لم
~~يتحلل كما نقله ح على الطراز (قوله: بل هي كافية) أي وحدها، ولا يشترط
~~انضمام حلق أو هدي لها خلافا لظاهر المصنف من أن التحلل لا يحصل إلا بنحر
~~هديه وحلق رأسه، وليس كذلك بل الحلق والنحر سنة، وليسا شرطا فقصد الشارح
~~بقوله بل هي كافية التورك على المصنف، وقد يجاب عن المصنف بأن الباء في
~~قوله بنحر هديه وحلق رأسه للمصاحبة، وفي كلامه حذف، والأصل فله التحلل
~~بالنية مع نحر هديه أي المصاحبة هديه وحلق رأسه، وحينئذ فيفيد أن النية
~~كافية.
# (قوله: إذ القصد إلخ) أي أن الحلق لما لم يقع في زمانه ومكانه لم يكن
~~نسكا بل تحللا، وحينئذ فلا دم في تأخيره لرجوعه لبلده (قوله: ولا ms1565 يلزمه
~~طريق مخوف) أي لا يلزم المحصر سلوك طريق يدرك منها الحج حيث كانت مخوفة
~~يخاف السالك فيها على نفسه أو ماله الكثير أو القليل إذا كان العدو ينكث بل
~~سلوكها حرام (قوله: وكره لمن يتحلل إلخ) حاصله أن قول المتن، وكره إبقاء
~~إحرامه إن قارب مكة أو دخلها إنما يكون فيمن فاته الوقوف لخطر عدو أو لمرض
~~أو حبس بحق أو عدو أو فتنة، وكان متمكنا من البيت فهؤلاء يتحللون بفعل
~~عمرة، ويكره لهم البقاء على الإحرام لقابل إن قاربوا مكة ودخلوها، وأما إن
~~لم يدخلوا مكة، ولم يقاربوها كان لهم البقاء لقابل، وأما المحصور عن البيت
~~والوقوف معا فالأفضل له التحلل بالنية قارب مكة أو لا دخلها أو لا، ويكره
~~له البقاء لقابل مطلقا، ووجه التفصيل الذي ذكره المصنف أنه لما كان لا
~~يتحلل إلا بعمرة خير في حالة البعد لتعارض مشقة البقاء على الإحرام، ومشقة
~~الوصول للبيت، وكره البقاء مع القرب لتمكنه من البيت والحال أنه لا يأمن
~~على نفسه من مقاربة النساء والصيد فإحلاله أولى له وأسلم، وإذا بقي على
~~إحرامه أجزأه على المشهور خلافا لابن وهب، ولا هدي عليه خلافا للعتبية انظر
~~التوضيح.
# (قوله: ولا يتحلل) أي، ولا يجوز أن يتحلل إلخ وحاصله أن من حصر عن البيت
~~والوقوف معا تقدم أن الأفضل له أن يتحلل بالنية، وله البقاء لقابل فلو
~~استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى دخل وقت الإحرام من العام القابل،
~~وزال المانع فلا يجوز له أن يتحلل بالعمرة ليسارة ما بقي. وكذا يقال فيمن
~~فاته الوقوف مع تمكنه من البيت وبقي على إحرامه حتى دخل وقته سواء بعد من
~~مكة أو كان قريبا منها فلا يجوز له أن يتحلل بفعل عمرة ليسارة ما بقي فهذا
~~أي قول المصنف، ولا يتحلل إن دخل وقته يجري فيمن يتحلل بعمرة، وفيمن يتحلل
~~بالنية (قوله: متمتع) تمتعه إنما هو باعتبار العمرة التي وقع بها الإحلال
~~كما في التوضيح (قوله: بناء على أن الدوام) أي بناء على ms1566 أن العمرة التي آل
~~إليها الأمر في التحلل كإنشاء عمرة ابتداء بنية مستقلة على الحج، وقد تقدم
~~أن إنشاء العمرة على الحج لغو في قوله ولغا عمرة عليه، فلذا قيل لا يمضي
~~تحلله بالعمرة، وهو باق على إحرامه.
# وأما القول الأول والثاني فمبنيان على أن الدوام ليس كالابتداء أي أن
~~العمرة التي آل إليها الأمر في التحلل، وهي مراده بالدوام ليست كإنشاء عمرة
~~ابتداء بنية مستقلة على الحج، وإلا كانت لاغية لما سبق، ولغا عمرة عليه
~~فلذا قيل إن تحلله بفعل العمرة يمضي. واعلم أن الأقوال الثلاثة لابن القاسم
~~في المدونة، ولم يختلف قوله: فيها ثلاثا إلا في هذه المسألة، وأما مالك فقد
~~اختلف قوله فيها ثلاثا في مواضع متعددة (قوله: ولا يسقط عنه الفرض) أي
~~خلافا لعبد الملك وأبي مصعب وابن سحنون قالوا؛ لأنه فعل مقدوره وبذل وسعه،
~~واعترض عليهم بلزوم الإسقاط إذا حصل الحصر قبل
# PageV02P094
# من حجة إسلام أو نذر مضمون أو عمرة إسلام (ولم يفسد)
~~إحرامه (بوطء) حصل منه قبل تحلله (إن لم ينو البقاء) على إحرامه بأن نوى
~~عدمه أو لا نية له لكن الراجح أن من لا نية له كمن نوى البقاء؛ لأنه محرم،
~~والأصل بقاء ما كان على ما كان فيفسد إحرامه فلو قال إن نوى التحلل كان
~~أحسن.
# ثم شرع في بيان القسم الثاني من الموانع بقوله (وإن) (وقف) بعرفة (وحصر
~~عن البيت) لمرض أو عدو أو حبس ولو بحق (فحجه تم) ؛ لأن الحج عرفة فالمراد
~~أنه أدركه إذ الركن الذي يفوت الحج بفوات وقته قد فعل، ولم يبق عليه إلا
~~الإفاضة التي يصح الإتيان بها في أي وقت من الزمان فيبقى محرما، ولو أقام
~~سنين (ولا يحل إلا بالإفاضة) أي طوافها (وعليه للرمي، ومبيت) ليالي (منى و)
~~نزول (مزدلفة) لحصر عما ذكره (هدي) واحد (كنسيان الجميع) أي جميع ما تقدم
~~بل، ولو تعمد تركها فهدي واحد عند ابن القاسم.
# ، وذكر المانع الثالث بقوله (وإن) تمكن من البيت و (حصر) بأمر من ms1567 الأمور
~~الثلاثة (عن الإفاضة) يعني عرفة، ولو عبر به كان أخصر وأظهر (أو فاته
~~الوقوف بعرفة بغير) أي غير ما مر من العدو، وما معه (كمرض أو خطأ عدد أو
~~حبس بحق لم يحل) في ذلك كله (إلا بفعل عمرة) إن شاء التحلل، ولما كان فعل
~~العمرة يوهم أنه يجدد إحراما رفعه بقوله (بلا) تجديد (إحرام) بالمعنى
~~السابق، وإلا فلا بد من نية التحلل بها فيطوف، ويسعى ويحلق بنية التحلل،
~~ويكفيه الإحرام السابق، وكان حقه أن يأتي بقوله المتقدم، وكره إبقاء إحرامه
~~إن قارب مكة أو دخلها هنا فإن هذا محله (ولا يكفي قدومه) أي طواف قدومه
~~وسعيه بعده عن طواف العمرة وسعيها التي طلب بها للإحلال بعد الفوات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإحرام، وهم لا يقولون به، وقد يفرق بأن المشقة التي تحصل بعد الإحرام
~~أعظم من المشقة التي تحصل قبله. (قوله: من حجة إسلام إلخ) أي، وأما التطوع
~~من حج أو عمرة فلا قضاء على من صد فيه إذا كان التحلل قبل الفوات، وأما إن
~~تحلل بعد الفوات لزمه القضاء، وكذلك النذر المعين من حج أو عمرة لا قضاء
~~على من صد فيه لفوات زمانه.
# (قوله: ولم يفسد إلخ) يعني أنه إذا أحصر، وقلنا يجوز له أن يتحلل فتارة
~~ينوي البقاء على إحرامه للعام القابل وتارة لا ينوي ذلك فإن نوى البقاء ثم
~~أصاب النساء فقد أفسد حجه، ويلزمه إتمامه، وقضاؤه على الفور، وإن لم ينو
~~البقاء على إحرامه للعام القابل بأن نوى عدم البقاء، وأنه يتحلل من إحرامه
~~أو لم ينو شيئا إلا أنه في هاتين لم يتحلل حتى أصاب النساء فإنه لا يكون
~~حكمه حكم من أفسد حجه فلا يلزمه إتمام حجه، ولا قضاؤه هذا حاصل كلامه.
# (قوله: وإن وقف وحصر عن البيت إلخ) ظاهره أنه لم يمنع من غيره، وقوله بعد
~~وعليه للرمي يدل على أنه منع من ذلك فلو قال، وإن وقف وحصر عما بعده لأفاد
~~المنع من ذلك والجواب أن المراد بقوله ms1568 وحصر عن البيت أي سواء حصر عما قبله
~~بعد الوقوف أم لا، وقوله، وعليه الرمي إلخ أي حيث منع مما قبله بعد الوقوف
~~(قوله: أو حبس، ولو بحق) أي أو فتنة فالممنوع به هنا أعم مما سبق لزيادة ما
~~هنا بالحبس بحق (قوله: فحجه تم) أي، ويجزيه عن حجة الإسلام كما في نقل
~~المواق عن ابن القاسم (قوله: فالمراد) أي بتمامه أنه أدركه أي الحج والأوضح
~~أن يقول والمراد بتمامه أمنه من الفوات؛ لأن ما بقي عليه لا يتقيد بزمن،
~~وإذا علمت أن المراد بتمامه ما ذكره فلا يشكل على قوله بعد: ولا يحل إلا
~~بالإفاضة (قوله: ولا يحل إلا بالإفاضة) هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم
~~ثم حصر بعد ذلك، وأما إن كان قد حصر قبل سعيه فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي
~~(قوله: ونزول إلخ) إنما قدره؛ لأن ظاهر المصنف أن الهدي لترك المبيت
~~بالمزدلفة مع أن الهدي إنما هو لترك النزول بها بقدر حط الرحال وحاصل
~~الجواب أن قوله ومزدلفة عطف على مبيت على حذف مضاف (قوله: عند ابن القاسم)
~~، وقال أشهب يتعدد الهدي بتعدد ذلك
# (قوله: بأمر من الأمور الثلاثة) أي العدو والفتنة والحبس ظلما (قوله:
~~يعني عرفة) أي فسماها إفاضة مجازا من إطلاق اسم المسبب على السبب، وذلك؛
~~لأن طواف الإفاضة يتسبب عن الدفع من عرفة قاله عبق (قوله: أو فاته الوقوف
~~بغير) قال ح هذا، وإن كان كالحصر عن الوقوف في كونه لا يحل إلا بفعل عمرة
~~لكن يخالفه المحصر من جهة أنه لا قضاء عليه للتطوع كالمحصر عنهما المتقدم
~~بخلاف من فاته الوقوف فعليه القضاء، ولو كان تطوعا كما في النوادر وغيرها.
~~اه. بن (قوله: أو خطأ عدد) صورته كما قال ابن عبد السلام أن يعلموا أول
~~الشهر ثم إنهم سهوا ووقفوا في الثامن، ولم يتبين لهم الخطأ إلا بعد مضي
~~العاشر (قوله: أو حبس بحق) قيد بقوله بحق؛ لأن هذا من أمثلة قوله بغير،
~~ومفهومه دخل في قوله، وإن حصر بأمر من ms1569 الأمور الثلاثة عن الإفاضة (قوله: إن
~~شاء التحلل) أي، وإن شاء بقي على إحرامه للعام القابل لكن إن دخل مكة أو
~~قاربها فالأفضل له التحلل، ويكره بقاؤه لقابل، وإن كان بعيدا عنها فيخير
~~بين البقاء والإحلال على حد سواء (قوله: بالمعنى السابق) أي، وهو نية
~~الدخول في حرمات العمرة (قوله: ولا يكفي إلخ) أي، ولا يكفي طواف القدوم
~~والسعي بعده الحاصلين قبل الفوات عن طواف وسعي العمرة التي ينوي بها التحلل
~~بعد الفوات.
# قال خش لعل هذا مبني على القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله
# PageV02P095
# (وحبس) من فاته الوقوف ندبا (هديه معه) ليأخذه معه
~~لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة (إن لم يخف عليه) من عطبه عنده، ولو أمكن
~~إرساله فإن خاف عليه بعثه إن أمكن، وهذا في المريض، ومن في حكمه كمن حبس
~~بحق، ولم يصل مكة (ولم يجزه) أي من فاته الوقوف هدي قلده أو أشعره قبل
~~الفوات (عن) هدي (فوات) للحج سواء بعثه إلى مكة أو أبقاه حتى أخذه معه؛
~~لأنه بالتقليد والإشعار وجب لغير الفوات فلا يجزي عن الفوات بل عليه هدي
~~آخر للفوات.
# (وخرج) وجوبا كل من فاته الحج وتمكن من البيت، وأراد التحلل بعمرة (للحل)
~~، ويلبي منه من غير إنشاء إحرام (إن أحرم) بحجة أو لا (بحرم أو أردف) الحج
~~فيه ليجمع في إحرامه لتحلله بين الحل والحرم ويقضي حجه في العام القابل
~~(وأخر دم الفوات) الذي ترتب عليه لأجله (للقضاء) أي لعامه ليجتمع له الجابر
~~النسكي والمالي، وأفهم كلامه وجوب القضاء ولو كان الفائت نفلا، وهو كذلك
~~بخلاف ما إذا حصره العدو عن النفل فلا قضاء (وأجزأ إن قدم) عام الفوات وخاف
~~الواجب (وإن أفسد) إحرامه أولا، وقلنا يجب إتمامه فتمادى (ثم فات أو
~~بالعكس) بأن فاته ثم أفسده قبل شروعه في عمرة التحلل بل (وإن) حصل منه
~~الإفساد (بعمرة التحلل) أي شرع فيها فلم يتمها حتى أفسد (تحلل) وجوبا في
~~الصورتين، ولا يجوز له البقاء على إحرامه لما فيه من ms1570 التمادي على الفساد
~~وخرج إلى الحل إن أحرم بحرم أو أردف فيه على ما تقدم (وقضاه) أي الحج
~~(دونها) أي العمرة في الصورة الثانية فلا يقضيها؛ لأنها في الحقيقة تحلل لا
~~عمرة (وعليه) في الصورتين (هديان) هدي للفوات يؤخره للقضاء، وهدي للفساد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل من وقت نية فعل العمرة، وقد ذكر ح الخلاف في هذا فقال قال في العتبية
~~عن ابن القاسم إن أتى عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة، ويطوف، ويسعى ويحلق،
~~وينوي بها عمرة، وهل تنقلب عمرة من أصل الإحرام أو من وقت ينوي فعل العمرة
~~مختلف فيه. اه.
# فقد ذكر الخلاف وبين أن محله إذا نوى العمرة. (قوله: وحبس إلخ) حاصله أن
~~المريض والمحبوس بحق إذا فات كلا منهما الوقوف، وكان معه هدي ساقه في
~~إحرامه تطوعا أو لنقص فلا يخلو إما أن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده لطول
~~زمن المرض والحبس أو لا يخاف عليه العطب، وفي كل إما أن يجد من يرسله لمكة
~~أو لا فإن كان لا يخاف عليه إذا بقي فإنه يحبسه عنده رجاء أن يخلص، وينحر
~~هديه في محله أمكنه إرساله لمكة أو لا، وإن كان يخاف عليه إذا بقي عنده إن
~~أمكنه إرساله لمكة أرسله، وإلا ذبحه في أي محل كان. وأما إن كان المانع له
~~من الوقوف عدوا أو فتنة أو حبسا ظلما فمتى قدر على إرساله لمكة بأن وجد من
~~يرسله معه إليها أرسله كأن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده أم لا، وإن لم يجد
~~من يرسله معه ذبحه في أي محل كان كأن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده أم لا
~~فعلم أن الهدي لا يحبس معه إلا إذا كان الفوات لمرض أو حبس بحق، وكان لا
~~يخاف عليه إذا بقي عنده، ولا يحبس في غير ذلك.
# واعلم أن حبس هدي المريض والمحبوس بحق مندوب، سواء كان الهدي واجبا أو
~~تطوعا كما في نقل ح عن سند، وقال الشيخ سالم الحبس واجب ms1571 في الهدي الواجب،
~~ومندوب في هدي التطوع، وجعل الشيخ أحمد الزرقاني الحبس واجبا، وأطلق ولكن
~~حمل عج كلامه على الهدي الواجب وحينئذ فيكون موافقا للشيخ سالم وشارحنا مشى
~~على كلام سند والأظهر ما قاله الشيخ سالم كما قرره شيخنا (قوله: ولم يجزه
~~عن فوات) حاصله أن من أحصر عن الوقوف حتى فاته الحج، وكان عنده هدي تطوع
~~قلده أو أشعره وساقه في إحرامه قبل فوات الحج فإنه لا يجزئه عن دم الفوات
~~سواء بعثه إلى مكة أو تركه عنده حتى أخذه معه لينحره بمكة إذا تحلل
~~بالعمرة، وأخذه معه في حجة القضاء؛ لأن ذلك الهدي بالتقليد أو الإشعار وجب
~~لغير الفوات فلا يجزئ عنه بل يلزمه هدي آخر للفوات مع حجة القضاء (قوله:
~~حتى أخذه معه) أي لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة أو أخذه معه في حجة القضاء
~~(قوله: من غير إنشاء إحرام) أي نية الدخول في حرمات العمرة. (قوله: إن أحرم
~~بحرم) أي إن أحرم بالحج مفردا من الحرم لكونه مقيما بمكة أو كان آفاقيا،
~~ودخل مكة محرما بعمرة ثم أردف الحج على العمرة في الحرم قبل طواف العمرة أو
~~فيه (قوله: ليجمع في إحرامه إلخ) علة لقوله وخرج للحل إلخ (قوله: ويقضي حجه
~~في العام القابل) أي، ويقضي ذلك الذي فاته الوقوف وتحلل بعمرة، حجه في
~~العام القابل إذا كان الفوات لمرض أو خطأ عدد أو حبس بحق، وأما لو كان فوات
~~الوقوف لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء، وهذا في التطوع، وأما
~~حجة الفرض فلا بد من قضائها مطلقا.
# (قوله: ما إذا حصره العدو) أي أو الفتنة أو الحبس ظلما.
# (قوله: فتمادى) أي على ذلك الإحرام الفاسد ليتمه (قوله: تحلل وجوبا) أي
~~بعمرة فيغلب الفوات على الفساد، سواء كان ذلك الفساد سابقا على الفوات أو
~~كان لاحقا له، ولا يغلب الفساد بحيث يطالب بإتمام المفسد (قوله: وخرج إلى
~~الحل) أي، وإذا أراد أن يتحلل خرج إلى الحل إلخ (قوله: في الصورة الثانية)
~~أي ما ms1572 إذا حصل منه الإفساد بعد أن شرع في عمرة التحلل (قوله: لأنها في
~~الحقيقة تحلل لا عمرة) أي بدليل ما مر من عدم تجديد إحرام لها (قوله: وعليه
~~هديان) أي إن
# PageV02P096
# يؤخره أيضا، وعليه هدي ثالث أيضا لقران القضاء أو
~~تمتعه إن كان أحرم أولا متمتعا أو مفردا، وقضى متمتعا أو أحرم أولا قارنا،
~~وقضى قارنا، ولا هدي في القران أو التمتع الفاسد كما أشار له بقوله (لا)
~~يجب (دم قران ومتعة) الواو بمعنى أو (للفائت) ؛ لأنه آل أمره إلى عمرة، ولم
~~يتم القران أو التمتع (ولا يفيد) المحرم (لمرض) أصالة بأن يكون صحيحا،
~~وينوي إن مرض تحلل أو زيادة بأن يكون مريضا، وينوي إن زاد عليه المرض تحلل
~~(أو غيره) كعدو أو حبس (نية التحلل) من الإحرام (بحصوله) أي المانع من
~~إتمام الحج، والباء سببية متعلقة بالتحلل أي فهو عند حصوله باق على إحرامه
~~حتى يحدث نية التحلل على الوجه المتقدم، ولا تكفيه النية السابقة على وجود
~~العذر.
# (ولا يجوز) أي يحرم (دفع مال) ، ولو قل (لحاصر) ليخلي الطريق (إن كفر) ؛
~~لأنه ذلة لأهل الإسلام واستظهر ابن عرفة جواز الدفع قال؛ لأن وهن الرجوع
~~بصده أشد من إعطائه، ومفهوم إن كفر جواز الدفع لمسلم، ويجب ما قال إن كان
~~لا ينكث.
# (وفي جواز) (القتال) للحاصر (مطلقا) أسلم أو كفر، ومنعه (تردد) محله إذا
~~كان الحاصر بالحرم، ولم يبدأ بالقتال، وإلا جاز اتفاقا ولا وجه للتردد
~~بالنسبة للكافر.
# (وللولي منع سفيه) من حج، ولو فرضا (كزوج) له منع زوجته الرشيدة (في
~~تطوع) من حج أو عمرة لا فرض، وأما السفيهة فداخلة فيما قبله من المنع مطلقا
~~(وإن) (لم يأذن) كل من الولي والزوج لهما في الإحرام، وأحرما (فله التحلل)
~~لهما مما أحرما به كتحلل المحصر (وعليها) أي الزوجة (القضاء) لما حللها منه
~~إذا أذن لها أو تأيمت بخلاف السفيه والصغير إذا حللهما وليهما فلا قضاء
~~(كعبد) ، ولو مكاتبا لسيده تحليله، وعليه القضاء إذا أذن له أو عتق (وأثم
~~من ms1573 لم يقبل) ما أمر به الولي أو الزوج أو السيد من التحلل (وله) أي للزوج
~~إذا امتنعت الزوجة من التحلل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قضى مفردا سواء كان أحرم أولا مفردا أو متمتعا، وأما لو كان أحرم أولا
~~متمتعا، وقضى متمتعا أو كان أحرم أولا قارنا، وقضى قارنا أو كان أحرم أولا
~~مفردا، وقضى متمتعا فعليه ثلاث هدايا في كل صورة من هذه الصور الثلاث هدي
~~للفساد، وهدي للفوات، وهدي للقران أو التمتع الحاصل في القضاء، ولا شيء
~~عليه في القران أو التمتع الفاسد الذي فات كما أشار له المصنف بقوله لا دم
~~قران أو متعة للفائت، وهذا حاصل قول الشارح، وعليه دم ثالث إلخ (قوله:
~~يؤخره أيضا) الذي ذكره شيخنا أن هدي الفساد يقدمه، وهدي الفوات يؤخره إلى
~~القضاء، وكذلك في شرح العمروسي (قوله: لأنه آل أمره) أي أمر كل منهما
~~(قوله: ولا يفيد إلخ) حاصله أن الإنسان إذا نوى عند إحرامه أو شرط باللفظ
~~أنه متى حصل له مرض أو حصر من عدو أو من فتنة أو حبس ظلما أو بحق أو غير
~~ذلك من كل ما يمنعه من تمام نسكه كان متحللا من غير تجديد نية التحلل في
~~الحصر عن الأمرين معا، ومن غير فعل عمرة في الحصر عن الوقوف فإن تلك النية،
~~وذلك الاشتراط لا يفيده، ولو حصل له ذلك المانع فهو عند وجوده باق على
~~إحرامه حتى يحدث نية التحلل أو يتحلل بعمرة على ما مر تفصيله، وإنما كان
~~ذلك لا يفيده؛ لأنه شرط مخالف لسنة الإحرام، وهذا هو المذهب خلافا لمن قال
~~إن تلك النية السابقة أو الشرط السابق يفيده حينئذ فلا يحتاج لنية تحلل أو
~~لإحداث عمرة.
# (قوله: لأن وهن الرجوع بصده أشد من إعطائه) قال ح قد لا يسلم هذا؛ لأن
~~دفع المال رضا بالذل كالجزية، وأما الرجوع فهو كسجال الحرب لا يوهن الدين،
~~ويؤيد هذا أن الرجوع وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أصحابه دون
~~دفع المال (قوله: ms1574 جواز الدفع لمسلم) أي سواء كان قليلا أو كثيرا لكن القليل
~~يجب دفعه إذا كان لا يمكث بخلاف الكثير فإنه لا يجب دفعه مطلقا، وإنما يجوز
~~فقط.
# (قوله: تردد) أي للمتأخرين أي في النقل عن أهل المذهب ابن عرفة، وفي جواز
~~قتال غير باد نقلا عن سند وابن الحاجب مع ابن شاس عن المذهب، والأول وهو
~~الجواز هو الصواب إن كان الحاصر في غير مكة من الحرم فإن كان بها فالأظهر
~~نقل ابن شاس من المنع لحديث «إنما أحلت لي ساعة من نهار» . اه كلام ابن
~~عرفة. اه. بن (قوله: إذا كان الحاصر) بالحرم أي سواء كان بمكة أو بغيرها،
~~وقوله، وإلا جاز أي، وإلا بأن كان في الحل أو كان في الحرم وبدأنا بالقتال
~~جاز اتفاقا.
# (قوله: فداخلة فيما قبله) أي فالذي يمنعها في الفرض وليها، وإن كان زوجها
~~وليها كان له منعها من حيث إنه ولي لا من حيث إنه زوج (قوله: فله التحلل
~~لهما) أي فله أن يأمرهما بأن يتحللا بالنية، وليس المراد أن الولي أو الزوج
~~هو الذي يتحلل لهما بأن ينوي تحليل امرأته أو محجوره كما هو ظاهره؛ لأن هذا
~~لا يكفي كما يدل لذلك ما يأتي عن بن لكن الذي ذكره بعض الشراح، وقرره شيخنا
~~أيضا أن قوله فله التحلل أي فله أن يحللهما بالنية بأن ينوي تحللهما ورفض
~~إحرامهما، وهذا هو الحق، ويدل له ما تقدم في أول الباب عند قوله فيحرم ولي
~~عن رضيع إلخ (قوله: كتحلل المحصر) أي عن الوقوف والبيت من جهة أن كلا
~~بالنية (قوله: بخلاف السفيه إلخ) هذا هو الذي نقله المصنف عن سند، وهو خلاف
~~ما صرح به ابن رشد في البيان من لزوم القضاء في السفيه والزوجة والعبد،
~~وعزاه لمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك، وعزا القول
# PageV02P097
# (مباشرتها) كارهة، والإثم عليها وشبه في جواز تحليلها
~~من التطوع قوله: (كفريضة) أحرمت بها بغير إذنه (قبل الميقات) الزماني أو
~~المكاني ببعد واحتاج لها، ولم يحرم، وإلا لم ms1575 يحللها فإن حللها لم يلزمها
~~غير حجة الفريضة (وإلا) بأن أذن الولي للسفيه أو السيد أو الزوج لزوجته في
~~التطوع (فلا) منع له بعد الإذن (إن دخل) كل في الإحرام أو في النذر المأذون
~~فيه.
# (وللمشتري) لعبد محرم (إن لم يعلم) حين الشراء بإحرامه (رده) ؛ لأنه عيب
~~كتمه البائع إلا أن يقرب زمن الإحرام فلا رد (لا تحليله) فليس له (وإن)
~~(أذن) السيد لرقيقه في الإحرام (فأفسده) أي الرقيق ما أحرم به (لم يلزمه
~~إذن) ثان (للقضاء على الأصح) ، وقيل يلزمه؛ لأنه من آثار إذنه (وما لزمه)
~~أي العبد المأذون له في الإحرام (عن خطأ) صدر منه كأن فاته الحج لخطأ عدد
~~أو هلال أو خطأ طريق (أو) عن (ضرورة) كلبس أو تطيب للتداوي (فإن أذن له
~~السيد في الإخراج) لذلك الهدي أو الفدية بنسك أو إطعام فعل، ولا فرق بين
~~ماله، ومال السيد في الاحتياج إلى إذن في الإخراج (وإلا) يأذن له في
~~الإخراج (صام بلا منع) من السيد له، وإن أضر به عمله (وإن) (تعمد) الرقيق
~~موجب الهدي أو الجزاء أو الفدية (فله منعه) من الإخراج أو الصوم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بسقوطه في الجميع لأشهب وابن المواز انظر ح. اه بن والحاصل أن المسألة
~~ذات أقوال ثلاثة: لزوم الزوجة والسفيه والعبد القضاء. وعدم لزوم واحد منهم
~~القضاء. ولزوم الزوجة والعبد دون السفيه، وهذا هو الذي مشى عليه المصنف
~~تبعا لسند ثم إن الفرق بين الزوجة وغيرها على طريقة سند أن الحجر على
~~السفيه والصغير قوي؛ لأنه لحق نفسه فلذا لم يطلب بالقضاء، والحجر على
~~الزوجة ضعيف؛ لأنه لحق الغير فلذا طلبت بالقضاء. واعلم أن الخلاف المذكور
~~محله إذا كان التحلل من غير حجة الإسلام بأن كان من حج التطوع أو المنذور
~~سواء كان معينا أو مضمونا، وأما إذا كان التحلل من حجة الإسلام فلا يطالب
~~واحد منهم بزائد عن حجة الإسلام قضاء عما وقع التحلل فيه. (قوله: مباشرتها)
~~قال خش، وينوي بتلك المباشرة التحلل وتكفي نية ms1576 الزوج عنها فإن لم ينو
~~تحللها بالمباشرة فسد عليها، وعليها إتمامه، وهدي للفساد، ويجب على الزوج
~~تمكينها من إتمام المفسد. اه.
# ومثله في المج قال بن، وفيه نظر فإن ظاهر كلامهم أن نية الزوج تحليلها لا
~~يكفي، وأنه لا بد من نية المحرم، ويدل على هذا قول المصنف كغيره، وأثم من
~~لم يقبل قال في التوضيح أي إن لم تقبل ما أمرها به من التحلل أثمت لمنعها
~~حقه فهذا صريح في أن التحلل إنما يقع من المحرم لا من غيره. اه كلامه. وهذا
~~الاعتراض مبني على أن المراد بقوله، وأثم من لم يقبل أي ما أمر به من
~~التحلل كما صرح به شارحنا تبعا للتوضيح أما على ما قاله بعض الشراح من أن
~~المراد، وأثم من لم يقبل ما أمر به من عدم الإحرام فلا اعتراض. وحاصله أن
~~السفيه والعبد والمرأة إذا أمروا بعدم الإحرام فخالفوا، وأحرموا فإن الإثم
~~عليهم لعدم قبولهم ما أمروا به (قوله: كفريضة) أي كما أن له تحليلها،
~~ومباشرتها إذا أحرمت بفريضة قبل الميقات الزماني، ولو كان إحرامها من
~~الميقات المكاني أو قبل الميقات المكاني، ولو كان إحرامها في الميقات
~~الزماني بقيود ثلاثة أن يكون إحرامها قبل الميقات بغير إذنه، وأن يكون
~~محتاجا إليها للجماع، وأن لا يحرم هو أيضا فإن تخلف قيد من القيود الثلاثة
~~لم يكن له تحليلها كما أشار له بقوله، وإلا لم يحللها.
# (قوله: وإلا) أي بأن لم يحتج لها أو كان يحتاج لها، وأذن لها أو أحرم
~~فالنفي راجع للقيود الثلاثة، وقوله فإن حللها أي فإن أحرمت قبل الميقات
~~بغير إذنه، وكان محتاجا إليها، ولم يحرم وحللها، وقوله لم يلزمها غير حجة
~~الفريضة أي لم يلزمها أن تقضي إلا إذا كانت تلك الحجة حجة الإسلام، ومثل ما
~~إذا حللها ما إذا أفسده عليها بأن باشرها، ولم ينو بها التحلل فيجب عليها
~~إتمامها، ولا يلزم قضاؤها إلا إذا كانت تلك الحجة حجة الإسلام كما نقله
~~المواق عن ابن رشد، وصرح به اللخمي ms1577 خلافا لما في عبق من أنه يلزمها حجتان
~~إحداهما قضاء للمفسدة والأخرى حجة الإسلام.
# (قوله: فلا رد) قال في المدونة: وإن باع عبده أو أمته، وهما محرمان جاز
~~بيعه، وليس للمبتاع أن يحللهما، وله إن لم يعلم بإحرامها الرد كعيب بهما
~~إلا أن يقربا من الإحلال. اه.
# فقد علمت أن مذهبها جواز بيع العبد محرما سواء قرب الإحلال أو لا، قال
~~المصنف في مناسكه، وهذا هو المشهور قال في التوضيح، وقال سحنون لا يجوز
~~بيعه، ويفسخ ألا ترى أن ابن القاسم يقول إذا آجر عبده شهرا لم يجز له بيعه
~~اللخمي، وقد يفرق بين المسألتين بأن العبد المحرم منافعه لمشتريه، وفي
~~الإجارة منافعه لغير المشتري مدة الإجارة، وقيد ابن بشير خلاف سحنون بأن
~~يبقى من مدة الإحرام زمن كثير، قال في التوضيح: وظاهر ما حكاه اللخمي عنه
~~العموم انظر بن (قوله: لم يلزمه إذن ثان إلخ) أي؛ لأن القضاء عبادة ثانية
~~غير التي أذن فيها هذا القول قول أشهب، ومقابله لأصبغ والأول صححه ابن
~~المواز حيث قال: والأول أصوب ولذا قال المصنف على الأصح (قوله: وما لزمه عن
~~خطأ) أي من هدي أو فدية، وقوله، وما لزمه مبتدأ خبره الجملة
# PageV02P098
# (إن أضر) الصوم (به في عمله) للسيد لإدخاله على نفسه
~~والله أعلم.
# ولما أنهى الكلام على الربع الأول من هذا المختصر شرع في الربع الثاني
~~وبدأ منه بالذكاة فقال درس (باب الذكاة) بمعنى التذكية أربعة أنواع ذبح
~~ونحر، وعقر، وما يموت به نحو الجراد، وأشار للأول بقوله (قطع مميز) تحقيقا
~~لا غيره من صغير، ومجنون وسكران (يناكح) أي تنكح أنثاه، ولو عبر به كان
~~أولى فدخل الكتابي ذكرا أو أنثى، ولو أمة فالمفاعلة ليست على بابها (تمام)
~~أي جميع (الحلقوم) ، ولو عبر به كان أولى، وهو القصبة التي يجري فيها النفس
~~فلو انحازت الجوزة كلها إلى البدن لم تؤكل على الراجح، وذهب ابن وهب وغيره
~~إلى جواز أكلها، وهو مذهب الشافعي فقطع الحلقوم ليس بشرط عندهم كذا قيل لكن ms1578
~~الموجود عند الشافعية أنه لا بد من قطع الحلقوم والمريء فلو بقي من الجوزة
~~مع الرأس قدر حلقة الخاتم أكلت قطعا ولو بقي قدر نصف الدائرة بأن كان
~~المنحاز إلى الرأس مثل القوس، جرى على قوله ابن القاسم وسحنون في الاكتفاء
~~بنصف الحلقوم، وعدمه (و) قطع جميع (الودجين) ، وهما عرقان في صفحتي العنق
~~يتصل بهما أكثر عروق البدن، ويتصلان بالدماغ فلو قطع أحدهما، وأبقى الآخر
~~أو بعضه لم تؤكل، ولا يشترط قطع المريء بهمز في آخره وقيل بتشديد الياء من
~~غير همز بوزن علي، وهو عرق أحمر تحت الحلقوم متصل بالفم ورأس المعدة والكرش
~~يجري فيه الطعام إليها، ويسمى البلعوم واشترط الشافعي قطعه (من المقدم)
~~متعلق بقطع فلا يؤكل ما ذبح من القفا، وكذا إذا لم تساعده السكين على قطع
~~ما ذكره فقلبها، وأدخلها تحت الأوداج، وقطع بها ما ذكر لم تؤكل كما قاله
~~سحنون وغيره، ولا مفهوم لقوله لم تساعده السكين، وكثيرا ما يقع ذلك من
~~الجهلة في ذبح الطير (بلا رفع) للآلة (قبل التمام) فإن رفع يده قبله ثم عاد
~~لم تؤكل إن طال، وسواء رفع يده اختيارا أو اضطرارا فإن عاد عن قرب أكلت رفع
~~يده اختيارا أو اضطرارا، والقرب والبعد بالعرف فالقرب مثل أن يسن السكين أو
~~يطرحها ويأخذ أخرى من حزامه أو قربه، وهذا كله إن كان أنفذ بعض المقاتل كأن
~~قطع بعض الودجين أما إن لم يكن أنفذ ذلك بأن كانت لو تركت لعاشت فإنها تؤكل
~~مطلقا رجع عن قرب أو بعد؛ لأنها ابتداء ذكاة مستقلة حينئذ لكن إن عاد عن
~~بعد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشرطية، وقوله فإن أذن إلخ جواب الشرط محذوف تقديره فعل كما قدر الشارح.
~~(قوله: إن أضر به) أي فإن لم يضر به في عمله لم يكن له منعه منه، والله
~~أعلم.
### | [باب الذكاة]
# (باب الذكاة) (قوله: بمعنى التذكية) أشار إلى أن الذكاة اسم مصدر بمعنى
~~المصدر، والمراد الذكاة المتحققة في الذبح فلا يرد أن العقر والنحر من ms1579
~~أفراد الذكاة، ولا يشترط فيهما قطع الحلقوم والودجين، وخرج عن قوله قطع
~~الخنق والنهش فلا يسمى ذبحا، وقوله لا غيره أي لا قطع غيره (قوله: تنكح
~~أنثاه) أي يجوز لنا نكاح أنثاه، وقوله فدخل الكتابي أي وخرج المجوسي؛ لأن
~~الكتابي يجوز لنا نكاح أنثاه بخلاف المجوسي (قوله: ليست على بابها) أي بحيث
~~يصير المعنى يجوز له نكاح أنثانا، ويجوز لنا نكاح أنثاه، وإلا لخرج الكتابي
~~مع أن ذبحه صحيح (قوله: فلو بقي إلخ) هذا مفرع على كلام المتن (قوله: في
~~الاكتفاء إلخ) لف ونشر مرتب فالاكتفاء راجع لابن القاسم، وعدمه راجع لسحنون
~~(قوله: فلا يؤكل ما ذبح من القفا) أي، ولا من إحدى صفحتي العنق؛ لأنه نخع
~~قبل تمام الذكاة أي؛ لأنه قطع النخاع قبل تمام الذكاة، والنخاع مخ أبيض في
~~فقار العنق والظهر، وقوله فلا يؤكل ما ذبح من القفا أي سواء كان الذبح في
~~ضوء أو ظلام قال في التوضيح لو ذبح من القفا في ظلام، وظن أنه أصاب وجه
~~الذبح ثم تبين أنه خلاف ذلك لم تؤكل نص عليه في النوادر، وقوله من المقدم
~~المراد أنه ليس من إحدى صفحتي العنق، ولا من المؤخر فلا يضر انحراف القطع
~~من المقدم للحلقوم حيث لم يصدق عليه أن الذبح من الصفحة كما في بن (قوله:
~~ولا مفهوم لقوله لم تساعده) أي بل لو فعل ذلك ابتداء مع كون السكين حادة لم
~~تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذكاة (قوله: فإن عاد عن قرب أكلت رفع يده
~~اختيارا أو اضطرارا) أي والفرض أنه رفع يده بعد إنفاذ مقاتلها بحيث لو تركت
~~لم تعش، وما يأتي من أن منفوذ المقاتل لم تعمل فيه ذكاة هو في منفوذها بغير
~~ذكاة، وما هنا بذكاة، وهذا التفصيل أحد أقوال خمسة، وهو قول ابن حبيب ورجحه
~~ابن سراج قياسا على من سلم ساهيا، وعاد عن قرب، وأصلحها كما في المواق
~~الثاني قول سحنون لا تؤكل إذا رفع يده قبل التمام عاد عن قرب أو بعد، وهو ms1580
~~ظاهر المصنف؛ لأن ظاهره أنه متى رفع الذابح يده قبل التمام لم تؤكل عاد لها
~~عن بعد أو قرب واقتصر عليه ح، وقيل يكره أكلها مطلقا عاد لها عن قرب أو عن
~~بعد، وقيل إن رفع معتقدا التمام لم تؤكل أو مختبرا أكلت، وقيل عكسه. اه. بن
~~(قوله: أو بعد) أي رفع اختيارا أو اضطرارا.
# فعلم أن أقسام المسألة ثمانية؛ وذلك لأن رفع يده قبل تمام التذكية
# PageV02P099
# فلا بد من النية والتسمية رفع اختيارا أو اضطرارا،
~~ولا يحد القرب بثلثمائة باع كما قيل فإن هذا مما لا يوافقه عقل، ولا نقل إذ
~~الثلثمائة باع ألف ومائتا ذراع؛ لأن الباع أربعة أذرع فكيف يسع العاقل أن
~~يقول إن هذا من القريب بل المائة باع من الطول الذي لا شبهة فيه والله
~~الموفق للصواب.
# فإن قلت يحمل الحال على ما جرت به العادة من انقلاب الثور من الجزار
~~منطلقا في غاية سرعة الجري والجزار خلفه كذلك فالزمن حينئذ يسير قلنا بطل
~~التحديد بما ذكر ورجع الأمر إلى العرف تأمل، ولا تغتر.
# (و) الذكاة (في النحر) (طعن) من مميز يناكح (بلبة) بفتح اللام بلا رفع
~~قبل التمام على ما تقدم، وإن لم يقطع شيئا من الحلقوم والودجين ثم ذكر
~~مقابل الأرجح بقوله (وشهر أيضا) تشهيرا لا يساوي الأول (الاكتفاء) في الذبح
~~(بنصف الحلقوم، و) جميع (الودجين) فلو قطع أقل من النصف مع تمام الودجين لم
~~يكتف به على هذا القول كما أن ما زاد على النصف، ولم يبلغ التمام، لم يكتف
~~به على القول الأول المعتمد وتصح ذكاة المميز (وإن) كان (سامريا) نسبة
~~للسامرة فرقة من اليهود (أو مجوسيا تنصر) أو تهود راجع للمجوسي فقط.
# (وذبح) الكتابي أصالة أو انتقالا فهو عطف على يناكح يعني أنه يصح ذبحه أو
~~نحره بشروط ثلاثة أشار لأولها بقوله (لنفسه) أي ما يملكه لا إن كان مملوكا
~~لمسلم فيكره لنا أكله على أرجح القولين الآتيين ولثانيها بقوله (مستحله)
~~بفتح الحاء أي ما يحل له بشرعنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إما أن يكون بعد إنفاذ شيء من المقاتل أو قبل إنفاذ شيء منها، وفي كل إما
~~أن يعود عن قرب أو بعد، وفي كل إما أن يكون الرفع اختيارا أو اضطرارا فتؤكل
~~في ستة منها دون اثنين. وهما ما إذا كان الرفع بعد إنفاذ شيء من المقاتل،
~~وعاد عن بعد كان رفعه اختيارا أو اضطرارا، ولا فرق بين أن يكون الراجع
~~ثانيا هو الأول أو غيره، ولا بد من النية والتسمية إن عاد عن بعد مطلقا أو
~~عن قرب، وكان الثاني غير الأول، وإلا لم يحتج لذلك كما قاله الطخيخي (قوله:
~~فلا بد من النية) أي، وأما إن عاد عن قرب فلا يحتاج لتجديد النية والتسمية
~~إن كان الراجع ثانيا هو الأول أما إن كان غيره فلا بد من تجديدهما (قوله:
~~ولا يحد القرب إلخ) أي الذي لا يحتاج فيه إلى تجديد نية وتسمية عند عدم
~~إنفاذ المقاتل وتؤكل فيه عند إنفاذها، وهذا مرتبط بقوله سابقا، والقرب
~~والبعد بالعرف (قوله: كما قيل) أي كما قال بعضهم أخذا من فتوى ابن قداح في
~~ثور أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار وراءه ثم أضجعه ثانيا، وكمل
~~ذبحه فأفتى ابن قداح بأكله، وكانت مسافة الهروب ثلثمائة باع فقال بعضهم
~~فتوى ابن قداح بالأكل في هذه النازلة تقتضي أن حد القرب ثلثمائة باع فيرد
~~عليه بما قال الشارح من أن هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل، على أن فتوى
~~ابن قداح هذه لا دلالة فيها على التحديد لمسافة القرب لاحتمال أن تكون
~~الذبيحة في تلك النازلة لو تركت لعاشت، وقد علمت أنها تؤكل مطلقا عاد عن
~~قرب أو عن بعد فتأمل ذلك (قوله: بطل التحديد) أي بطل تحديد القرب بما ذكر
~~من الثلثمائة باع.
# (قوله: والذكاة في النحر) أي المتحققة في النحر من تحقيق الكلي في جزأيه
~~(قوله: من مميز يناكح) استغنى المصنف عن ذكر التمييز وكونه يناكح هنا،
~~لذكرهما في الذبح فلعل أصله طعنه أي طعن من تقدم ms1582 فحذف فاعل المصدر اتكالا
~~على ما تقدم (قوله: وشهر أيضا إلخ) لما قدم القول المعتمد عليه من أنه لا
~~بد من قطع الحلقوم والودجين، وهو مذهب سحنون والرسالة أتبعه بذكر قول ابن
~~القاسم في العتبية من الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين (قوله: والودجين) عطف
~~على نصف الحلقوم أي الاكتفاء بنصف الحلقوم وتمام الودجين كذا قرر ابن غازي
~~وتبعه شارحنا فجعلا الكلام مسألة واحدة، وقد حكى ابن بزيزة في شرح التلقين
~~التشهير في ثلاث صور نصف الحلقوم فقطع مع تمام الودجين، وفي تمام الحلقوم
~~مع نصف كل ودج، وفي نصف كل من الثلاثة، وأما قطع الحلقوم مع أحد الودجين
~~فقط فلم يشهر الأكل، وقد قرر الشارح بهرام كلام المصنف على هذا الذي قاله
~~ابن بزيزة فقال وشهر الاكتفاء بنصف الحلقوم هذه مسألة يعني مع تمام
~~الودجين، وقوله والودجين مسألة أخرى يعني نصف الودجين مع تمام الحلقوم أو
~~مع نصفه، ومن هذا تعلم أن ما قرر به الشارح بهرام كلام المصنف هو الأولى
~~انظر بن.
# (قوله: أو انتقالا) أي كالمجوسي إذا تنصر (قوله: فهو عطف على يناكح) أي
~~لا على تنصر أي لإيهامه قصر هذه الشروط على المجوسي مع أنها شروط في إباحة
~~ذبيحة الكتابي (قوله: يعني أنه يصح ذبحه) أي الكتابي والأولى أن يقول يعني
~~أنه يجوز ذبحه بدليل قوله الآتي فإن وجدت الشروط الثلاثة جاز ذبحه أي جاز
~~أكل مذبوحه وبدليل قوله لا إن كان مملوكا لمسلم فإنه يكره أكله فإن الكراهة
~~تجامع الصحة وحينئذ فلا يصح جعل قوله لنفسه شرطا في الصحة (قوله: لا إن كان
~~مملوكا لمسلم) أي أو كان مشتركا بينه وبين مسلم (قوله: على أرجح القولين
~~الآتيين) أي في قوله، وفي ذبح كتابي لمسلم قولان، وفيه أن كلامه هنا يقتضي
~~أن القولين الآتيين بالكراهة والمنع، وهو مخالف لما حل به كلام المصنف فيما
~~يأتي فإنه حمل القولين على الجواز
# PageV02P100
# لا إن ذبح اليهودي ذا الظفر فلا يحل لنا أكله، الثالث
~~أن لا يذبحه لصنم كما يأتي ms1583 قريبا فإن وجدت الشروط جاز ذبحه أو نحره (وإن
~~أكل الميتة) أي استحل أكلها (إن لم يغب) على الذبيحة عند ذبحها بأن ذبحها
~~بحضرة مسلم عارف بالذكاة الشرعية.
# (لا) (صبي) مميز (ارتد) أي لا تصح ذكاته لاعتبار ردته، وعدم مناكحته، وإن
~~لم يقتل إلا بعد البلوغ، وأولى الكبير
# (و) لا (ذبح) بكسر الذال أي مذبوح (لصنم) فلا يؤكل؛ لأنه مما أهل به لغير
~~الله واللام للاختصاص بأن قصد التقرب أي التعبد له لكونه إلها كما يقصد
~~المسلم التقرب للإله الحق.
# (أو) ذبح (غير حل له) (إن ثبت) تحريمه عليه (بشرعنا) ، وهو ذو الظفر في
~~حق اليهود الثابت تحريمه عليهم بقوله تعالى {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي
~~ظفر} [الأنعام: 146] فيحرم علينا أكل ما ذبحه من ذلك، وهي الإبل والنعام
~~والإوز لا الدجاج (وإلا) يثبت تحريمه عليهم بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن
~~هذا الحيوان محرم عليهم في شرعهم (كره) أكله لنا وشراؤه منهم، ولم يفسخ
~~(كجزارته) بكسر الجيم أي جعله جزارا في أسواق المسلمين أو في البيوت فيكره،
~~وكذا بيعه في الأسواق لعدم نصحه.
# (و) كره لنا (بيع) الطعام أو غيره كثياب (وإجارة) الدواب وسفينة وغيرها
~~(لعيده) أي الكافر، وكعيده ما أشبهه من كل ما يعظم به شأنه.
# (و) كره لنا (شراء ذبحه) أي ما ذبحه لنفسه مما يباح له أكله عندنا بخلاف
~~ما ذبحه لغيره مما يحل ذبحه له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمنع نعم كل من الحلين صحيح؛ لأن المسألة ذات أقوال ثلاثة كما سيأتي
~~بيانه (قوله: لا إن ذبح اليهودي إلخ) ، وأما لو ذبحه نصراني فإنه يحل لنا
~~أكله فقول المصنف مستحله خاص باليهودي، والشرط الذي قبله، وهو قوله: لنفسه،
~~وما يأتي من عدم الذبح للصنم عام في اليهودي والنصراني (قوله: إن لم يغب
~~على الذبيحة) أي فإن غاب عليها لم تؤكل، وهذا التفصيل هو المشهور من المذهب
~~ابن راشد القياس أنه إذا كان يستحل أكل الميتة أنه لا تؤكل ذبيحته، ولو لم
~~يغب عليها؛ لأن ms1584 الذكاة لا بد فيها من النية، وإذا استحل الميتة فكيف ينوي
~~الذكاة، وإن ادعى أنه نواها فكيف يصدق، وقبله الباجي وابن عرفة.
# واعلم أن ما ذكره المصنف من أن المشهور أكل ذبائحهم، وإن أكلوا الميتة إن
~~لم يغيبوا عليها بناء على المعتمد من أن نية الذكاة لا تشترط من الكافر،
~~وما قاله غيره من عدم الأكل مطلقا غابوا عليها أم لا بناء على أن نية
~~الذكاة لا بد منها في حق كل مذك وسيأتي ذلك الخلاف.
# (قوله: لا صبي ارتد) عطف على يناكح أي قطع صبي مميز يناكح لا قطع صبي
~~مميز ارتد؛ لأنه لا يجوز لنا نكاح أنثاه أو أنه عطف على مقدر أي قطع مميز
~~باق على دينه لا قطع صبي مميز ارتد، وإنما ذكره، وإن علم من قوله يناكح
~~لئلا يتوهم أنه لما كان لا يقتل حالا بردته كانت ردته غير معتبرة، وأن
~~ذكاته صحيحة تأمل (قوله: وعدم مناكحته) أي، وعدم جواز نكاح أنثاه.
# (قوله: لصنم) أراد به كل ما عبد من دون الله بحيث يشمل الصنم والصليب
~~وغيرهما كعيسى (قوله: بأن قصد التقرب له) أي، وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم
~~منه، ولو في أعيادهم، ولكن سمي عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره
~~أكله، وهو الآتي في المصنف.
# والحاصل أن ذبح أهل الكتاب إذا قصدوا به التقرب لآلهتهم بأن ذبحوه
~~لآلهتهم قربانا وتركوه لها لا ينتفعون به فإنه لا يحل لنا أكله إذ ليس من
~~طعامهم؛ لأنهم لا ينتفعون به، وهذا هو المراد هنا، وأما ما يأتي من الكراهة
~~في ذبح لصليب فالمراد ما ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم منه، ولو في أعيادهم لكن
~~سموا عليه اسم آلهتهم مثلا تبركا فهذا يؤكل بكره؛ لأنه تناوله عموم {وطعام
~~الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] هذا حاصل ما ذكره بن فلم يعول على ذكر
~~الله، ولا على ذكر آلهتهم، والذي عليه أشياخنا المصريون أن المراد بذبح
~~الكتابي للصنم الذي لا يؤكل هو الذي ذكر اسم الصنم عند ذبحه بأن قيل ms1585 باسم
~~الصنم مثلا بدل بسم الله، والحال أنه جعل ذلك محللا كالله أو متبركا به
~~تبرك الألوهية، وأما ما ذبح للصنم قاصدا إهداء ثوابه له كذبح المسلمين
~~لأوليائهم، والحال أنه ذكر اسم الله عليه فهو المكروه الآتي في قوله، وذبح
~~لصليب أو عيسى، وكلام شارحنا يميل فيما يأتي لما قاله المصريون، ولعل
~~كلامهم هو الأظهر؛ لأن أهل الكتاب لا يتركون ما يذبحونه قربانا لآلهتهم
~~هدرا بل يطعمونه لفقرائهم على أن كلام بن يقتضي عدم الأكل من الأول، ولو
~~ذكر اسم الله عليه، وهو خلاف عموم «ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل»
~~كما أنه يقتضي الأكل من الثاني، ولو ذكر اسم آلهتهم فقط، وهو خلاف عموم {أو
~~فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] .
# (قوله: وهي الإبل) أي، وكذا حمار الوحش والمراد بذي الظفر كل ما كان ليس
~~بمشقوق الخف، ولا منفرج الأصابع فخرج الدجاج لانفراج أصابعها، وقال
~~البيضاوي: كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب وحافر، ويسمى الحافر ظفرا مجازا، ولذلك
~~دخلت حمر الوحش (قوله: وشراؤه منهم) ما ذكره الشارح من كراهة شراء ذلك منهم
~~هو الصواب خلافا لما في خش من الحرمة (قوله: كجزارته) الضمير للمميز الذي
~~يناكح أي يكره للإمام أن يجعله جزارا أي ذباحا يذبح ما يستحله ليبيعه في
~~أسواق المسلمين (قوله: وفي البيوت) أي بناء على كراهة استنابته، وقوله،
~~وكذا بيعه أي للحم أو غيره
# (قوله: من كل ما يعظم به شأنه)
# PageV02P101
# فلا يكره الشراء من المسلم المذبوح له.
# (و) كره لنا (تسلف ثمن خمر) من كافر باعه أو مسلم لكن هذا أشد كراهة (و)
~~كره لنا (بيع) السلعة (به) أي بثمن الخمر (لا) (أخذه) أي ثمن الخمر من كافر
~~(قضاء) عن دين عليه، ولو كان أصله بيعا.
# (و) كره لنا (شحم يهودي) أي أكله من بقر وغنم ذبحهما لنفسه والمراد به
~~الشحم الخالص كالثرب بمثلثة مفتوحة شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء لا ما
~~اختلط بالعظم، ولا الحوايا، وهي الأمعاء.
# (و) كره لنا (ذبح) ms1586 أي ما ذبحه النصراني (لصليب أو عيسى) - عليه السلام -
~~أي لأجل التقرب بنفعهما كما يقصد المسلم الذبح لولي لله أي لنفعه بالثواب،
~~ولو لم يسم الله تعالى؛ لأن التسمية لا تشترط من كافر فلذا لو قصد بالصليب
~~أو عيسى التعبد لمنع كالصنم أو النفع للصنم لكره، ويعلم ذلك من قرائن
~~الأحوال (و) كره لنا (قبول متصدق به لذلك) أي للصليب أو عيسى وأولى
~~لأمواتهم، وكذا قبول ما يهدونه في أعيادهم من نحو كعك وبيض.
# (و) كره (ذكاة خنثى وخصي) ، وأولى مجبوب (وفاسق) لنفور النفس من فعلهم
~~ذكى كل لنفسه أو لغيره بخلاف المرأة، ولو جنبا أو حائضا والصبي والكافر إن
~~ذبح لنفسه ما لم يحرم عليه بشرعنا.
# (وفي) حل (ذبح كتابي) حيوانا مملوكا (لمسلم) ، وكله على ذبحه فيجوز أكلها
~~وعدم حله فلا يجوز (قولان) .
# ثم ذكر النوع الثالث، وهو الصيد بقوله (وجرح) شخص (مسلم مميز) ذكرا أو
~~أنثى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي مثل صبغ البيض في أيام أعيادهم.
# (قوله: فلا يكره الشراء من المسلم المذبوح له) فيه أن هذا موضوع الخلاف
~~الآتي في قول المصنف، وفي ذبح كتابي لمسلم قولان وتقدم للشارح أن الراجح
~~منهما الكراهة.
# (قوله: وتسلف ثمن خمر من كافر) أي، وأما لو كان الخمر لمسلم فباعه فيحرم
~~تسلف ثمنه؛ لأنه لا يملكه إذ يجب على البائع رد ثمنه للمشتري، وإراقته
~~(قوله: لكن هذا) أي لكن تسلف هذا الثمن الذي باعه به للمسلم أشد كراهة مما
~~إذا كان باعه به لكافر (قوله: ولو كان أصله) أي الدين، وقوله بيعا أي من
~~بيع
# (قوله: وشحم يهودي) أي بناء على أن الذكاة لا تتبعض أي لا تتعلق ببعض
~~الشاة مثلا دون بعض فلما صحت ذكاته في اللحم شملت الكل فلم يحرم الشحم
~~عندنا؛ لأنه جزء مذكى، وقد ذكر ابن رشد في البيان أن في شحوم اليهود ثلاثة
~~أقوال الإجازة والكراهة والمنع، وأنها ترجع لقولين المنع والإجازة؛ لأن
~~الكراهة من قبيل الإجازة قال والأصل في هذا اختلافهم في تأويل ms1587 قول الله
~~سبحانه وتعالى {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] هل المراد
~~بذلك ذبائحهم أو ما يأكلون فمن ذهب إلى أن المراد بذلك ذبائحهم أجاز أكل
~~شحومهم؛ لأنها من ذبائحهم، ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة دون بعض قال:
~~ومن ذهب إلى أن المراد ما يأكلون لم يجز أكل شحومهم؛ لأن الله سبحانه حرمها
~~عليهم في التوراة على ما أخبر به القرآن العظيم فليست مما يأكلون.
# (قوله: أي لأجل التقرب بنفعهما) أي بثوابه والحال أنه لم يذكر عليه غير
~~اسم الله بل ذكر عليه اسم الله فقط أو لم يذكر عليه اسم الله، ولا غيره
~~(قوله: لذلك) أي لأجل ذلك أي لأجل أن يعود ثواب الصدقة لمن ذكر.
# (قوله: وفاسق) أي سواء كان فسقه بالجارحة كتارك الصلاة أو بالاعتقاد
~~كبدعي على القول بعدم كفره (قوله: بخلاف المرأة والصبي إلخ) ما ذكره من
~~جواز ذكاتهما قال ح هو المشهور، ومذهب المدونة، وفي الموازية كراهة ذبحهما،
~~وعليه اقتصر ابن رشد في سماع أشهب وصرح في آخر سماع ابن القاسم بالجواز
~~فيهما، وقوله بخلاف المرأة إلخ أي بخلاف الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم به
~~ح قال وحكي في البيان كراهة ذكاته (قوله: ولو جنبا أو حائضا) مثل الحائض
~~النفساء في جواز ذبحها كما استظهره بعضهم (قوله: والكافر إن ذبح لنفسه إلخ)
~~أي فلا يكره لنا أكله؛ لأن المكروه كونه جزارا في أسواق المسلمين على
~~العموم، وأما جزره لنفسه فلا كراهة فيه.
# (قوله: وفي حل إلخ) عبارة ابن شاس، وفي إباحة ما ذبحوه لمسلم ومنعه
~~قولان، وعبارة التوضيح ففي جواز أكلها، ومنعه قولان وجعل ابن عرفة الكراهة
~~قولا ثالثا، ولم يعرج عليه في التوضيح ونص ابن عرفة، وفي حل ذبيحة الكتابي
~~لمسلم ملكه بإذنه وحرمتها ثالثها يكره. اه. والراجح من تلك الأقوال
~~بالكراهة. واعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح الكتابي ما يملكه المسلم
~~بتمامه أو جزءا منه بأن كان شركة بينه وبين الكتابي الذابح أما ذبح الكتابي
~~لكافر آخر، وهو ms1588 مفهوم قول المصنف أسلم فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل لكل
~~منهما اتفق على عدم صحة ذبحه، وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ذبحه
~~فإن ذبح ما يحل لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح كما قال
~~بعضهم.
# (قوله: مسلم مميز) المراد مسلم حال إرسال السهم أو الحيوان، وكذا يقال في
~~التمييز فإن تخلف واحد منهما بعد الإرسال، وقبل الوصول فإنه لا يؤكل قياسا
~~على قولهم في الجناية معصوما من حين الرمي للإصابة، ويحتمل أن يقال يأكله؛
~~لأن ما هنا أخف ألا ترى الخلاف هنا في اشتراط الإسلام من أصله فإن أشهب
~~وابن وهب لا يشترطان
# PageV02P102
# أي إدماؤه، ولو بإذن، ولو لم ينشق الجلد فإذا لم يحصل
~~إدماء لم يؤكل، ولو شق الجلد، وأما صيد الكافر ولو كتابيا فلا يؤكل أي إن
~~مات من جرحه أو أنفذ مقتله فلو جرحه من غير إنفاذ مقتل ثم أدرك فذكي أكل،
~~ولو بذكاة الكتابي (مميز) لا غيره من صبي ومجنون وسكران حيوانا (وحشيا،
~~وإن) كان (تأنس) ثم توحش (عجز عنه) صفة لوحشيا أي وحشيا معجوزا عنه لا إن
~~قدر عليه (إلا بعسر) قال فيها من رمى صيدا فأثخنه حتى صار لا يقدر على
~~الفرار ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل أي؛ لأنه صار أسيرا مقدورا عليه (لا نعم
~~شرد) بالجر أي لا جرح نعم شرد فحذف المعطوف، وأبقى المضاف إليه على جره،
~~وأراد به ما قابل الوحشي فيشمل الإوز والحمام البيتي فلا يؤكل بالعقر ولو
~~توحش عملا بالأصل فلو قال لا إنسي لكان أبين (أو) نعم (تردى) أي هلك (بكوة)
~~بفتح الكاف وضمها أي طاقة يعني أن الإنسي إذا أشرف على الهلاك في حفرة
~~ونحوها كالطاقة في الحائط وعجز عن إخراجه فلا يؤكل بالعقر (بسلاح محدد) أي
~~بشيء له حد، ولو حجرا له حد، وعلم إصابته بحده لا خصوص الحديد لما يأتي من
~~ندبه واحترز به عن نحو العصا والبندق أي البرام الذي يرمى بالقوس، وأما
~~الرصاص فيؤكل ms1589 به؛ لأنه أقوى من السلاح كذا اعتمده بعضهم (وحيوان) طيرا أو
~~غيره (علم) بالفعل، ولو كان من جنس ما لا يقبل التعليم كالنمر والمعلم هو
~~الذي إذا أرسل أطاع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإسلام (قوله: أي إدماؤه، ولو بإذن) والحال أنه مات من الجرح (قوله: ولو
~~شق الجلد إلخ) ، وهذا إذا كان الصيد صحيحا، وأما لو كان مريضا فشق الجلد من
~~غير إدماء كاف (قوله: عجز عنه) أي عجز عن تحصيله في كل حال إلا في حال
~~العسر والمشقة (قوله: لا إن قدر عليه) كما لو أمسك صيدا بحبالة مثلا، وصار
~~تحت يده ثم رماه آخر بسهم فقتله فلا يؤكل (قوله: لأنه صار أسيرا مقدورا
~~عليه) أي وحينئذ فلا يؤكل إلا بذكاة كالشاة، ويضمن هذا الذي رماه فقتله
~~للأول قيمته مجروحا (قوله: بالجر) أي بمضاف مقدر بدليل كلامه بعد، وذلك
~~المضاف المقدر معطوف على جرح مسلم فحذف المضاف وبقي المضاف إليه على جره،
~~ويمكن الرفع على أنه حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه،
~~وهو أظهر (قوله: وأراد به) أي بالنعم (قوله: فيشمل الإوز) أي والبقر والغنم
~~والإبل المتأنسة والحاصل أن جميع الحيوانات المتأنسة إذا ندت فيها فإنها لا
~~تؤكل بالعقر عملا بالأصل، وهذا هو المشهور، ومقابله ما لابن حبيب أنه إن ند
~~غير البقر لم يؤكل بالعقر، وإن ند البقر جاز أكله بالعقر؛ لأن البقر لها
~~أصل في التوحش ترجع إليه لشبهها ببقر الوحش انظر التوضيح.
# (قوله: والحمام البيتي) فيه نظر فقد تقدم في آخر باب الحج أن الحمام كله
~~صيد وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم فإنها لا تؤكل بالعقر، ولو
~~توحشت عملا بالأصل فيها، وقد نقله المواق عن ابن حبيب. اه. بن ورد عليه بأن
~~ما ذكره ابن حبيب من أكل حمام البيوت بالعقر إذا توحشت قول ضعيف كما قال
~~البدر القرافي، ولا يلزم من كونه صيدا في الحج أن يكون صيدا هنا عملا
~~بالأحوط في البابين فالحق مع الشارح تأمل والحاصل أن الحيوان ms1590 إما وحشي
~~أصالة أو إنسي أصالة، وكل منهما ثلاثة أقسام فالأول إن كان توحشه دائما أو
~~تأنس ثم توحش يؤكل بالجرح، وإن تأنس واستمر على تأنسه كالنعامة في القرى لا
~~يؤكل بالجرح بل بالذبح، وإلى الأولين أشار المصنف بقوله وحشيا، وإن تأنس،
~~وإلى الثالث أشار المصنف بقوله فيما يأتي، وذبح غيره.
# النوع الثاني الإنسي أصالة إن استمر دائما على تأنسه أو توحش ثم تأنس أو
~~توحش واستمر على توحشه لا يؤكل بالجرح بل بالذبح، وإلى هذا أشار المصنف
~~بقوله لا نعم شرد فإن ظاهره ولو توحش دائما (قوله: بكوة) أي بسبب إدخال
~~رأسه في كوة، وقوله هلك أي أشرف على الردى والهلاك، وقوله أو نعم تردى،
~~الأولى أو حيوان تردى أعم من كونه وحشيا أو غير وحشي ففي المواق عن ابن
~~المواز وأصبغ ما اضطره الجارح لحفرة لا خروج منها أو انكسرت رجله فكنعم أي
~~لا يؤكل إلا بالذكاة، ولا يؤكل بالعقر (قوله: في حفرة) أي بسبب وقوعه في
~~حفرة، وقوله كالطاقة أي يدخل رأسه فيها، وقوله فلا يؤكل بالعقر أي بالطعن
~~بحربة مثلا في غير محل الذكاة، ولا بد من ذكاته بالذبح أو النحر إن كان مما
~~ينحر، وما ذكر من عدم أكل المتردي بالعقر هو المشهور، وقال ابن حبيب يؤكل
~~الحيوان المتردي المعجوز عن ذكاته مطلقا بقرا أو غيره بالعقر
# صيانة للأموال
# (قوله: بسلاح محدد) متعلق بقوله وجرح مسلم (قوله: عن نحو العصا والبندق)
~~أي؛ لأنه لا يجرح، وإنما يرض، ويكسر (قوله: فيؤكل به) أي فيؤكل ما صيد به
~~(قوله: لأنه أقوى من السلاح) أي في إنهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت
~~الذكاة من أجله.
# (قوله: كذا اعتمده بعضهم) الحاصل أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه نص
~~للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة واختلف فيه
~~المتأخرون فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق الطين، ومنهم من قال بالجواز
~~كأبي عبد الله القوري وابن غازي والشيخ المنجور وسيدي عبد الرحمن الفاسي
~~والشيخ عبد القادر ms1591 الفاسي
# PageV02P103
# وإذا زجر انزجر (بإرسال) له (من يده) مع نية وتسمية
~~فلو كان مفلوتا فأرسله لم يؤكل، ولو كان لا يذهب إلا بإرساله، ويد خادمه
~~كيده، وكفت نية الآمر وتسميته وحده نظرا إلى أن يد غلامه كيده ولا يشترط
~~حينئذ أن يكون الغلام مسلما فيما يظهر (بلا ظهور ترك) من الجارح قبل الوصول
~~فإن اشتغل بشيء قبله ثم انطلق فقتله لم يؤكل إلا بذكاة (ولو تعدد مصيده) أي
~~الجارح إن نوى الصائد الجميع فلو صاد شيئا لم ينوه الصائد
# لم يؤكل بصيده.
# (أو) ، ولو (أكل) الجارح شيئا من الصيد، ولو جله.
# (أو) ولو (لم ير) أي يعلم الصيد (بغار) نقب في الجبل (أو غيضة) شجر ملتف
~~تسمى أجمة فأولى إن علم به فيهما تنزيلا للغالب منزلة المعلوم، ويشترط أن
~~لا يكون لهما منفذ آخر، وإلا كان من إفراد قوله أو قصد ما وجد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لما فيه من الإنهار والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله، وقياسه على
~~بندق الطين فاسد لوجود الفارق، وهو وجود الخرق والنفوذ في الرصاص تحقيقا،
~~وعدم ذلك في بندق الطين، وإنما شأنه الرض والكسر، وما كان هذا شأنه لا
~~يستعمل؛ لأنه من الوقذ المحرم بنص القرآن. اه. بن ثم إن محل الاحتراز عن
~~العصا وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير منفوذ مقتل، ويذكى، ويسمى
~~ثانيا عند ذكاته، وإلا أكل فإذا نفذ مقتل من مقاتله لم يؤكل عندنا، ولو
~~أدرك حيا وذكي.
# وعند الحنفية ما أدرك حيا، ولو منفوذ جميع المقاتل، وذكي يؤكل، ولا خلاف
~~بيننا وبينهم في أن ما مات به لا يؤكل، وفي أن ما لم ينفذ بسببه مقتل من
~~مقاتله، وأدرك حيا، وذكي يؤكل فالأقسام ثلاثة (قوله: وإذا زجر انزجر) هذا
~~الشرط غير معتبر في الباز؛ لأنه لا ينزجر بل رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار
~~مطلقا؛ لأن الجارح لا يرجع بعد استيلائه. واعلم أن عصيان المعلم مرة لا
~~يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما بإطاعته مرة ms1592 بل المرجع في ذلك العرف
~~(قوله: بإرسال له من يده إلخ) الباء للملابسة أي أو حيوان إن علم متلبس
~~بإرسال من يده أي من يد المسلم المميز والمراد باليد حقيقتها، ومثلها
~~إرساله من حزامه أو من تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط ثم إن ما مشى
~~عليه المصنف من اشتراط الإرسال من يده ونحوها، وأنه لو كان مفلوتا فأرسله
~~لم يؤكل هو قول مالك الذي رجع إليه، وكان يقول أو لا يؤكل، ولو أرسله من
~~غير يده وبه أخذ ابن القاسم والقولان في المدونة واختار غير واحد كاللخمي
~~ما اختاره ابن القاسم قاله ابن ناجي، وكان حق المصنف أن يذكره لقوته. اه.
# بن (قوله: وكفت نية الآمر) أي سيد الغلام (قوله: ولا يشترط حينئذ أن يكون
~~الغلام مسلما) أي؛ لأن الناوي المسمي هو سيده فالإرسال منه حكما (قوله: بلا
~~ظهور ترك) الباء للملابسة أي ملتبس ذلك الحيوان بعدم ظهور الترك منه لما
~~أرسل عليه بل لا بد أن يكون منبعثا من حين الإرسال إلى حين أخذه الصيد.
# وحاصله أنه يشترط في جواز أكل الصيد إذا قتله الجارح أن يكون منبعثا من
~~حين الإرسال إلى حين أخذ الصيد فلو ظهر فيه تشاغل بغير الصيد ثم انبعث
~~ثانيا فلا يؤكل وظاهره كالمدونة أنه لا فرق بين قليل التشاغل، وكثيره ورأي
~~اللخمي أن قليل التشاغل لا يضر (قوله: قبل الوصول) أي للصيد (قوله: بشيء
~~قبله) أي قبل الوصول إليه (قوله: ولو تعدد مصيده) مبالغة في قوله وحشيا أي
~~هذا إذا كان المصيد الوحشي واحدا بل، ولو تعدد ذلك المصيد أي إن نوى الجميع
~~كذا قال في التوضيح، وهذا قول ابن القاسم، وقال ابن المواز لا يؤكل إلا
~~الأول، وهو الذي أشار له المصنف بلو قال عج فإن لم يكن له نية في واحد، ولا
~~في الجميع لم يؤكل شيء، وقال جد عج يؤكل جميع ما جاء به في هذه أيضا
~~فأدخلها في تصوير المصنف، وهذا هو الصواب، ومحل قوله الآتي أو ms1593 قصد ما وجد
~~عدم الرؤية والموضوع هنا تحققها فلو نوى واحد بعينه لم يؤكل إلا إياه، وإن
~~عرف، وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول أيضا فالصور أربع، ولو شك
~~في الأول لم يأكل شيئا قاله اللخمي. اه. بن (قوله: فلو صاد شيئا لم ينوه)
~~أي بأن نوى معينا فأتى بغيره (قوله: لم يؤكل بصيده) أي، وإنما يؤكل بذكاة
# (قوله: أو لم ير إلخ) حاصله أنه إذا أرسل كلبه أو بازه المعلم على غار أو
~~غيضة لم يعلم أن فيها صيدا ونوى ذكاة ما وجده فيها فدخل ذلك الكلب أو الباز
~~الغار أو الغيضة فوجد صيدا فقتله فإنه يؤكل تنزيلا للغالب منزلة المعلوم،
~~ومن باب أولى إذا علم أن في الغار أو الغيضة صيدا، ولم يره ببصره، وما قبل
~~المبالغة علمه وإبصاره أو أحدهما فقط والمبالغ عليه انتفاؤهما فالمعنى إذا
~~كان الصائد الذي هو المسلم المميز عالما بالصيد ورآه أو علم به بدون رؤية
~~بأن أخبره به مخبر، بل ولو انتفى كل من الأمرين حالة كونه بغار أو غيضة في
~~نفس الأمر بأن لم يعلم أن فيه شيئا لكن نوى إن أتى منه بشيء فهو مذكى فأرسل
~~الجارح فوجد صيدا فقتله، ومحل جواز أكل الصيد في حالتي العلم وعدمه إذا لم
~~يكن للغار أو للغيضة منفذ آخر
# PageV02P104
# (أو لم يظن نوعه) أي لم يترجح عنده أي نوع هو (من)
~~أنواع (المباح) بأن شك مع علمه بأنه من أنواع المباح فإن تردد هل هو مباح
~~كظبي أو حرام كخنزير فصاده فإذا هو مباح لم يؤكل كما يأتي قريبا
# (أو) أرسله على معين ظنه ظبيا ثم (ظهر خلافه) من المباح كبقر فيؤكل (لا
~~إن ظنه) حال الإرسال أو شك أو توهمه (حراما) كخنزير فإذا هو حلال فلا يؤكل
~~لعدم الجزم بالنية (أو) (أخذ) الجارح أو السهم (غير مرسل عليه) تحقيقا أو
~~شكا.
# (أو) (لم يتحقق) صائده أو غيره (المبيح) لأكله (في) حال (شركة غير) أي
~~غير المبيح للمبيح في ms1594 قتله فلا يؤكل تغليبا لجانب المحرم، ومثل لذلك بقوله
~~(كماء) أي كشركة ماء بأن جرحه المسلم المميز فتحامل الصيد ووقع في ماء أو
~~رماه، وهو في الماء فمات فلم يتحقق الذي مات منه هل هو الجرح أو الماء (أو)
~~شركة سم في (ضرب) له (بمسموم) أي بسهم مسموم ولم ينفذ مقتله بالسهم فمات
~~قبل ذكاته (أو) شركة (كلب مجوسي) لكلب المسلم، ومثل الكلب السهم ولو قال
~~كافر بدل مجوسي كان أحسن فإن علم أن كلب المسلم هو الذي أنفذ مقتله أولا
~~أكل، وهو ظاهر (أو) شركة نهش جارح للذكاة (بنهشه) أي الجارح والباء بمعنى
~~عند (ما) أي صيدا (قدر) الصائد (على خلاصه) أي خلاص الصيد (منه) أي من
~~الجارح فترك تخليصه منه حتى مات فلا يؤكل (أو أغرى) الصائد جارحه بعد
~~انبعاثه بنفسه (في الوسط) أي أثناء إطلاقه بل، ولو أغراه ابتداء حيث لم يكن
~~بيده، وهو فعل ماض عطف على ظنه فليس من أمثلة الشركة لا مصدر مجرور بالعطف
~~على ماء إذ لا يصح أن يكون من أمثلة الشركة (أو) (تراخى) الصائد (في
~~اتباعه) أي اتباع الجارح بعد إرساله حتى وجده ميتا فلا يؤكل لاحتمال إدراك
~~ذكاته لو جد (إلا أن يتحقق أنه) إن جد (لا يلحقه) حيا (أو حمل الآلة) للذبح
~~(مع غير) ، وهو يعلم أنه يسبق ذلك الغير (أو) وضعها (بخرج) ونحوه مما
~~يستدعي طولا فمات بنفسه بحيث لو كانت في يده أو حزامه لأدركه (أو) (بات)
~~الصيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإلا لم يؤكل ما أتى به من الصيد ميتا.
# (قوله: أو لم يظن إلخ) صورته أرسل جارحه أو سهمه على صيد، وهو يعلم أنه
~~مباح، ولكن لم يظن نوعه أي لم يترجح عنده أي نوع هو من أنواع المباح بأن شك
~~فيه وتردد هل هو بقر وحش أو حماره فإن أخذ الجارح صيدا، وقتله جاز أكله فلا
~~يشترط في جواز أكل الصيد العلم بنوعه حين الإرسال عليه (قوله: بأن شك) أي
~~في أن الصيد ms1595 من أي نوع مع علمه بأنه نوع من أنواع المباح أي التي لا تؤكل
~~بالعقر كما إذا جزم بأنه مباح وتردد في كونه حمار وحش أو بقر وحش أو ظبيا
~~فأرسل الجارح فقتل ذلك فإنه يؤكل حيث ظهر أنه من أنواع المباح التي تؤكل
~~بالعقر فإن جزم بأنه مباح، وتردد هل هو نعم أو حمار وحش أو غزال لم يؤكل؛
~~لأن الأول لا يباح بالعقر (قوله: لم يؤكل) أي ما لم يدرك ما ظنه حراما غير
~~منفوذ المقاتل، ويذكيه معتقدا أنه حلال، وإلا أكل بخلاف ما لو أدركه غير
~~منفوذ المقاتل مع اعتقاد حرمته، وأن الذكاة تعمل في محرم الأكل فلما ذكاه
~~تبين أنه حلال فإنه لا يؤكل.
# (قوله: لا إن ظنه حراما) عطف على قوله، ولو تعدد مصيده، ومثل ظنه حراما
~~ظنه حجرا أو خشبة (قوله: أو أخذ الجارح أو السهم غير مرسل عليه تحقيقا) بأن
~~صاد ما نواه، وما لم ينوه أو ما لم ينوه فقط تحقيقا، وقوله أو شك كما لو
~~نوى واحدا معينا من جماعة من الصيد ثم بعد وقوعه ميتا شك في أنه هل هذا هو
~~الذي نواه أو غيره.
# (قوله: فلم يتحقق الذي مات منه هل هو الجرح أو الماء) محل عدم الأكل حيث
~~لم ينفذ شيء من المقاتل، وأما إذا نفذت مقاتله ثم شارك المبيح غيره فإنه لا
~~يضر (قوله: فمات قبل ذكاته) أي فلم يتحقق هل مات من الجرح أو السم (قوله:
~~أو شركة كلب مجوسي) أي كلب أرسله مجوسي، وقوله لكلب المسلم أي للكلب الذي
~~أرسله المسلم كان ملكا له أو لا (قوله: كان أحسن) أي؛ لأن التقييد بمجوسي
~~يقتضي أنه يؤكل إذا شارك كلب الكتابي كلب المسلم، وليس كذلك (قوله: أو شركة
~~نهش) أي أنه لا يؤكل إن شارك نهش الجارح الذكاة كما لو نهش الجارح صيدا قدر
~~الصائد على خلاصه منه فترك تخليصه منه حتى مات، والحال أنه جرحه أولا قبل
~~النهش، ولم يعلم هل مات من نهشه له ms1596 بعد الجرح أو لا أو مات من الجرح الذي
~~حصلت له به الذكاة أو لا؟ . وكذا لو ذبحه في حال نهش الجارح له، والحال أنه
~~قادر على خلاص الصيد، ولم يتحقق أنه إذا ذكاه، وهو مجتمع الحياة فإن لم
~~يقدر على خلاصه من الجارح حتى مات من نهشه أكل إن كان الجارح قد جرحه.
# (قوله: بنهشه) أي، وذلك عند نهش الجارح صيدا قدر إلخ (قوله: عطف على ظنه
~~إلخ) أي فالمعنى لا إن ظنه حراما، ولا إن أغرى الصائد جارحه في الوسط أي
~~فإنه لا يؤكل سواء زاده الإغراء قوة واستيلاء أم لا، وقد علمت أن هذا مبني
~~على القول الذي رجع إليه مالك من أنه لا بد في حل الصيد من إرسال الصائد
~~الجارح من يده إما على مقابله من عدم اشتراط ذلك فإنه يؤكل، ولو أرسله من
~~غير يده أو أغراه في الوسط بعد انبعاثه بنفسه (قوله: مما يستدعي طولا) أي
~~في إخراجها منه (قوله: حتى وجده ميتا) ظاهره، ولو وجد السهم في مقاتله، وقد
~~أنفذها، وهو ما في المدونة، وذلك لاحتمال غوص السهم في المقاتل بحركات
~~الصيد لكن قال ابن المواز لا بأس بأكل ما أنفذ السهم مقاتله وإن بات قاله
~~أصبغ قال
# PageV02P105
# ثم وجده من الغد ميتا لم يؤكل لاحتمال موته بشيء من
~~الهوام مثلا (أو) (صدم أو عض) الجارح الصيد (بلا جرح) فيهما أي بلا إدماء،
~~ولو مع شق لجلده إلا أن يكون الصيد مريضا فشق جلده، ولم ينزل منه دم فيكفي
~~(أو) أرسله على غير مرئي، وليس المكان محصورا أو (قصد ما وجد) جارحه أو
~~سهمه في طريقه (أو) أرسل جارحا فمسك الصيد ثم (أرسل) جارحا (ثانيا بعد مسك
~~أول) للصيد (وقتل) الثاني أو قتلا جميعا فلا يؤكل للشك في المبيح (أو)
~~(اضطرب) الجارح (فأرسل) الصائد جارحه عليه (ولم ير) الصيد بالبناء للمفعول،
~~وليس المكان محصورا من غار أو غيضة فصاد شيئا لم يؤكل لاحتمال أن يكون غير
~~المضطرب عليه وصيده غير منوي ms1597 (إلا أن ينوي المضطرب) بفتح الراء أي المضطرب
~~عليه (وغيره فتأويلان) بالأكل إذ صيده منوي حينئذ، وعدمه إذ شرطه الرؤية أو
~~انحصار المكان، ولم يوجد واحد منهما.
# (ووجب) في الذكاة بأنواعها (نيتها) أي قصدها، وإن لم يلاحظ حلية الأكل
~~احترازا عما لو ضرب حيوانا بآلة فأصابت منحره أو أصابت صيدا أو قصدا مجرد
~~إزهاق روحه من غير قصد تذكية لم يؤكل (وتسمية) عند التذكية وعند الإرسال في
~~العقر (إن ذكر) ، وقدر فلا تجب على ناس، ولا أخرس، ولا مكره فالشرط راجع
~~للتسمية فقط ومحل اشتراطها إن كان المذكي مسلما، وأما النية أي قصد الفعل
~~لتؤكل لا قتلها أي مجرد إزهاق روحها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأنه أمن عليه مما يخاف عليه الفقهاء أن يكون موته بسببه من غير سبب
~~السهم قال: ولم نجد لرواية ابن القاسم هذه عن مالك ذكرا في كتاب السماع،
~~ولا رواها عنه أحد من أصحابه، ولم نشك أن ابن القاسم وهم فيها ابن المواز
~~وبه أقول ابن يونس، وهو الصواب ابن رشد، وهو أظهر الأقوال قال سليمان
~~الباجي، وقاله سحنون، وعليه جماعة من أصحابنا. اه. مواق (قوله: ثم وجده من
~~الغد ميتا) الغد ليس بقيد، وإن كان ظاهر المصنف بل المراد أنه خفي عليه مدة
~~من الليل فيها طول بحيث يلتبس الحال، ولا يدري هل مات من الجارح أو أعان
~~على قتله شيء من الهوام التي تظهر فيه كالأفاعي فلو رماه فغاب عنه يوما
~~كاملا ثم وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في اتباعه، وهذا مفهوم قوله
~~بات، والفرق بين الليل والنهار أن الصيد يمنع نفسه من الهوام في النهار دون
~~الليل فإذا غاب ليلا احتمل مشاركة الهوام التي تظهر فيه للسهم بخلاف ما إذا
~~غاب نهارا فإنه لا يحتمل ذلك (قوله: لاحتمال موته) كذا عللوا عدم الأكل
~~وحينئذ فالأحسن لو قدم المصنف هذا الفرع وجعله من أفراد قوله، ولم يتحقق
~~المبيح في شركة (قوله: أو صدم) أي بأن ضربه فرماه وصار يمرغه حتى ms1598 مات
~~(قوله: بلا جرح فيهما) أي، ومات الصيد بذلك، وليس مفهوم قوله بلا جرح هنا
~~مكررا مع منطوق قوله سابقا وجرح مسلم؛ لأنه مفهوم غير شرط، وهو لا يعتبره
~~فاندفع ما يقال الأولى إسقاط قوله بلا جرح، ويكون قوله: أو صدم أو عض معناه
~~من غير جرح؛ لأنه محترز قوله وجرح مسلم (قوله: على غير مرأى) أي فذهب
~~الجارح فأتى بصيد ميت فلا يؤكل؛ لأن شرط الأكل رؤية الصيد وقت الإرسال أو
~~كون المكان الذي أرسل فيه الجارح محصورا، ولم يوجد واحد منهما (قوله: وقتل
~~الثاني) إنما لم يؤكل؛ لأن الثاني قتل الصيد، وهو مقدور عليه حين إرساله
~~وتقدم أن شرط أكل الصيد بالعقر أن يكون معجوزا عنه حين الإرسال فلو أرسل
~~ثانيا بعد مسك الأول له فقتله الأول قبل وصول الثاني إليه فلا شك أنه يؤكل
~~للعجز عنه حين إرسال قاتله.
# وكذلك لو أرسل الثاني قبل مسك الأول فقتله الثاني قبل مسك الأول أو بعده
~~أو قتلاه معا (قوله: لم يؤكل لاحتمال أن يكون إلخ) هذا أحد القولين لمالك
~~والثاني يؤكل بناء على أن الغالب كالمحقق إذ الغالب أن الجارح إنما أخذ ما
~~اضطرب عليه والقول الذي مشى عليه المصنف من عدم الأكل، وهو ما في العتبية
~~حيث قالت، ولو رأى الجارح مضطربا، ولم ير الصائد شيئا فأرسله فصاد شيئا فلا
~~أحب أكله، وكلامها هو محل التأويلين؛ لأن ابن رشد حملها على ما إذا نوى
~~المضطرب عليه فقط قال فإن نواه وغيره أكل لقول المدونة إن نوى جماعة وما
~~وراءها مما لم يره أكل الجميع، وحملها بعضهم على خلاف المدونة وبهذا تعلم
~~أن التأويلين ليسا على إصلاح المصنف؛ لأنهما ليسا على المدونة، وإنما هما
~~على قول العتبية لا أحب أكله هل هو على إطلاقه فيكون بين المدونة والعتبية
~~خلاف أو هو مقيد فيكون بينهما وفاق (قوله: أي المضطرب عليه) أشار الشارح
~~بهذا إلى أن قوله إلا أن ينوي المضطرب هو من باب الحذف والإيصال فنائب
~~الفاعل ضمير مستتر لا ms1599 محذوف.
# (قوله: ووجب نيتها) أي وجوبا مطلقا غير مقيد بذكر، ولا غيره، وقوله
~~بأنواعها أي الأربعة، وأشار بقوله: وإن لم يلاحظ حلية الأكل إلا أن الواجب
~~نية الفعل لا نية التحليل (قوله: عند التذكية) أي في الذبح والنحر (قوله:
~~فلا تجب على ناس إلخ) أي وحينئذ فيقيد بذلك قوله تعالى {ولا تأكلوا مما لم
~~يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] أي لا تأكلوا مما تركت التسمية عليه
~~عمدا مع القدرة عليها، وأما ما تركت التسمية عليه نسيانا أو عجزا فإنه يؤكل
# PageV02P106
# فلا بد منهما حتى من الكتابي والمراد بالتسمية ذكر
~~الله من حيث هو لا خصوص باسم الله، ولكنه الأفضل، وكذا زيادة والله أكبر.
# (و) وجب (نحر إبل) وزرافة (و) وجب (ذبح) (غيره) من غنم وطير، ولو نعامة
~~فإن نحرت، ولو سهوا لم تؤكل (إن قدر وجازا للضرورة) أي جاز الذبح في الإبل
~~والنحر في غيرها للضرورة كوقوع في مهواة أو عدم آلة ذبح أو نحر واستثنى من
~~قوله، وذبح غيره قوله: (إلا) (البقر فيندب) فيها (الذبح) (كالحديد) فإنه
~~يندب في سائر أنواع الذكاة حتى العقر، وأجزأ بحجر محدود وزجاج وغيرهما
~~(وإحداده) أي سنه يندب (وقيام إبل) حال نحرها مقيدة أو معقولة اليسرى لعذر
~~يندب (وضجع ذبح) بفتح الضاد، وكسر الذال أي مذبوح من بقر وغنم وغيرهما
~~(على) شقه ال (أيسر) ؛ لأنه أيسر للذابح (وتوجهه) للقبلة (وإيضاح المحل) أي
~~محل الذبح من صوف أو غيره حتى تظهر البشرة (وفري ودجي صيد أنفذ مقتله) أي
~~يندب لإراحته، ويلزم من فري الودجين قطع الحلقوم فالمراد تذكيته فلو عبر
~~بها كان أوضح وأخصر
# ، وفي جواز (الذبح بالعظم) أراد به الظفر، وكان عليه أن يعبر به، وأما لو
~~ذكى بقطعة عظم محددة فلا خلاف في الجواز (والسن) مطلقا متصلين أو منفصلين
~~(أو) محل الجواز بهما (إن انفصلا أو) الجواز (بالعظم) أي الظفر مطلقا إلا
~~بالسن مطلقا فلا يجوز يعني يكره كما هو المنقول (ومنعهما) فلا يؤكل ما ذبح
~~بهما على هذا القول (خلاف) محله ms1600 إن وجدت آلة غير الحديد فإن وجد الحديد
~~تعين، وإن لم يوجد غيرهما جاز بهما جزما كذا قيل.
# (وحرم) على المكلف (اصطياد مأكول) من طير أو غيره (لا بنية الذكاة) .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة، وقال ابن رشد في البيان،
~~وليست التسمية بشرط في صحة الذكاة؛ لأن معنى قول الله عز وجل {ولا تأكلوا
~~مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] أي لا تأكلوا الميتة التي لم
~~تقصد ذكاتها؛ لأنها فسق، ومعنى قوله عز وجل {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه}
~~[الأنعام: 118] أي كلوا مما قصدت ذكاته فكنى عز وجل عن التذكية بذكر اسمه
~~كما كنى عن رمي الجمار بذكره حيث قال {واذكروا الله في أيام معدودات}
~~[البقرة: 203] للمصاحبة بينهما وحينئذ فالآية المذكورة لا تدل على وجوب
~~التسمية في الذكاة بل تصدق، ولو بالسنية (قوله: فلا بد منها إلخ) اعلم أن
~~النية المطلوبة في الذكاة قيل هي قصد الفعل أي قصد الذكاة احترازا عن قصد
~~القتل، وإزهاق الروح، وعلى هذا فالنية لا بد منها حتى في الكتابي؛ لأن
~~النية بهذا المعنى متأتية منه، وهذا القول هو ما مشى عليه الشارح ونسب عج
~~لحفيد ابن رشد عدم اشتراط النية من الكتابي، ومذهب الحفيد كما كتب السيد
~~البليدي نقلا عن البدر أن النية المطلوبة نية التحليل، وهو قول القرطبي
~~وجنح له البدر فهو الذي لا يشترط في الكتابي، وأما المسلم فمتى قصد الفعل
~~أي الذكاة الشرعية كان ناويا للتحليل حكما إذ لا معنى لكون الذكاة شرعية
~~إلا كونها السبب المبيح لأكل الحيوان، والنية الحكمية كافية.
# والحاصل أن المسلم لا بد فيه من نية التحليل، ولو حكما فإن شك في التحليل
~~ارتد، وإن نفاه عمدا عن قصده مع اعتقاده فمتلاعب، وكلاهما لا تؤكل ذبيحته،
~~ويدل على أنه لا بد في المسلم من نية التحليل كما مر من أنه إذا شك في
~~إباحة الصيد لم يؤكل لعدم الجزم بالنية، وأما الكتابي فيكفي منه قصد الفعل
~~المعهود، وإن ms1601 لم ينو التحليل في قلبه؛ لأنه إذا اعتقد حل الميتة أكلت
~~ذبيحته حيث لم يغب عليها. انتهى. عدوي (قوله: ولكنه الأفضل، وكذا زيادة
~~إلخ) الأولى أن يقول، ولكنه الأفضل مع زيادة إلخ ونص التوضيح ابن حبيب، وإن
~~قال باسم الله فقط أو الله أكبر فقط أو لا حول، ولا قوة إلا بالله أو لا
~~إله إلا الله أو سبحان الله من غير تسمية أجزأه، ولكن ما مشى عليه الناس
~~أحسن، وهو باسم الله والله أكبر.
# (قوله: فإن نحرت، ولو سهوا) أي مع علمه بصفة الذبح (قوله: أو عدم آلة ذبح
~~أو نحر) أي، وكجهل صفة الذبح لا نسيانها أو جهل حكمها (قوله: إلا البقر
~~فيندب فيها الذبح) أي ونحوها خلاف الأولى، ومن البقر الجاموس وبقر الوحش
~~إذا قدر عليه فيجوز كل من الذبح والنحر فيهما ومثل البقر في جواز الأمرين،
~~وندب ذبح ما أشبهه من حمار الوحش والتيتل والخيل على القول بحل أكلها،
~~وكذلك البغال والحمير الإنسية على القول بكراهة أكلها كما قال الطرطوشي
~~(قوله: وأجزأ بحجر) أي أجزأ سائر أنواع الذكاة بحجر إلخ (قوله: وإحداده)
~~إنما ندب لأجل سرعة قطعه فيكون أهون على المذبوح لخروج روحه بسرعة فتحصل له
~~الراحة (قوله: وتوجهه) أي ما يذكى (قوله:، وإيضاح المحل) أي بنتف أو غيره
~~(قوله: وفري) أي قطع (قوله: فلو عبر بها إلخ) قد يقال إنما عبر بفري إشارة
~~إلى تحقق الذكاة الشرعية أولا بإنفاذ مقتله، وإنما المراد مجرد الفري
~~والقطع تسهيلا.
# (قوله: أو محل الجواز بهما إن انفصلا) أي، وأما إن اتصلا بأن كانا مركبين
~~فيكره الذبح بهما (قوله: مطلقا) أي سواء كان متصلا أو منفصلا، وكذا يقال في
~~السن بعد ذلك (قوله: خلاف) الأقوال الأربعة لمالك والأول اختاره ابن القصار
~~والثاني صححه ابن رشد والثالث شهره صاحب الإكمال والرابع صححه الباجي انظر
~~التوضيح (قوله: محله إن وجدت آلة غير الحديد) أي معهما كحجر محدود وقزاز،
~~وهذا الكلام لعبق
# PageV02P107
# بل بلا نية شيء أو نية حبسه أو الفرجة عليه، ms1602 ومثل نية
~~الذكاة القنية لغرض شرعي أي جائز شرعا، وكره للهو وجاز لتوسعة على نفسه
~~وعياله غير معتادة كأكل الفواكه وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة أو
~~كف وجه عن سؤال أو صدقة ووجب لسد خلة واجبة فتعتريه الأحكام الخمسة (إلا)
~~أن يكون الاصطياد متعلقا (بكخنزير) مما لا يؤكل (فيجوز) إذا كان بنية قتله،
~~وليس من العبث، وأما بنية غير ذلك كحبسه أو الفرجة عليه فلا يجوز فعلم أنه
~~لا يجوز اصطياد القرد والدب لأجل التفرج عليه والتمعش به لإمكان التمعش
~~بغير، ويحرم التفرج عليه، نعم يجوز صيده للتذكية على القول بجواز أكله
~~(كذكاة ما لا يؤكل) كحمار وبغل (إن أيس منه) فيجوز تذكيته بل يندب لإراحته.
# (وكره) (ذبح بدور حفرة) لعدم الاستقبال في بعض ما يذبح ولنظر بعضها بعضا
~~حال الذبح، وهو مكروه.
# (و) كره (سلخ أو قطع) لعضو مثلا من الذبيح (قبل الموت) (كقول مضح) حال
~~ذبح أضحيته (اللهم منك) هذا أي من فضلك، وإحسانك (وإليك) التقرب به بلا
~~رياء، ولا سمعة فيكره إن قاله استنانا لا إن قصد الدعاء والشكر فيؤجر قائله
~~إن شاء الله تعالى كما قاله ابن رشد (وتعمد) (إبانة رأس) للذبيحة أي،
~~وأبانها بالفعل فيكره وتؤكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واعترضه بن بأن هذا التفصيل لم يقله أحد بل محل الخلاف إذا فقد الحديد،
~~ولو وجدت آلة غيرهما فمن قال بالجواز بهما يسويهما مع غيرهما غير الحديد
~~وحاصله أنه إن وجد الحديد تعين الذبح به أي ندب ندبا مؤكدا، وإن لم يوجد
~~حديد سواء وجدت آلة غيرهما أو لم توجد فالخلاف خلافا لعبق في أنه إذا لم
~~توجد آلة غيرهما أنه يجوز الذبح بهما في هذه الحالة اتفاقا، وقد أشار
~~الشارح إلى التبري من هذا الكلام لما علمت من البحث فيه بقوله كذا قيل.
# (قوله: بل بلا نية شيء) أي أو بنية قتله (قوله: أو نية حبسه) أي بقفص،
~~ولو لذكر الله أو لسماع صوته كدرة، وقمري وكروان والظاهر أنه يمنع ms1603 شراء درة
~~أو قمري أو كروان أو بلبل معلم ليحبسها لذكر الله أو لسماع صوتها كالاصطياد
~~لذلك، ولا يحرم عتقها خلافا لما ذكره عبق، وفي تعليله بأنها من السائبة
~~نظر؛ لأن السائبة مخصوصة بالأنعام (قوله: أو الفرجة عليه) أي أو بنية
~~الفرجة عليه كغزال أو قرد أو نسناس لكن في ح ما يفيد جواز اصطياد الصيد
~~بنية الفرجة عليه حيث لا تعذيب، وأن بعضهم أخذ الجواز من حديث «يا أبا عمير
~~ما فعل النغير» كما في شمائل الترمذي وغيرها (قوله: ومثل نية الذكاة) أي
~~مثل اصطياده بنية الذكاة في الجواز اصطياده بنية القنية لغرض شرعي كتعليمه
~~الذهاب لبلد بكتاب يعلق بجناحه أو لينبه على ما يقع في البيت من مفسدة أو
~~تعليم البازي أو غيره الاصطياد (قوله: وكره) أي الاصطياد للهو، وهذا عطف
~~على قول المصنف وحرم اصطياد مأكول إلخ (قوله: مما لا يؤكل) أي فيجوز
~~اصطياده لا بنية ذكاته بل بنية قتله.
# وهذا الاستثناء منقطع؛ لأن ما قبل إلا في اصطياد المأكول، وما بعدها غير
~~مأكول، وأدخل بالكاف في قوله إلا بكخنزير الفواسق الخمس فإنه يجوز صيدها
~~بنية قتلها لا ذكاتها، وإن جاز أكلها (قوله: وليس من العبث) أي، وليس صيده
~~بنية قتله من العبث (قوله: على القول بجواز أكله) الذي ذكره شيخنا العدوي
~~أن القرد على القول بجواز أكله يجوز التمعش به بتلعيبه والفرجة عليه، وإن
~~كان يمكن التمعش بغير ذلك، وهو موافق لما تقدم عن ح (قوله: كذكاة إلخ) هذا
~~تشبيه في الجواز، وقد استعمل المصنف الذكاة هنا بمعنى الذبح لا بمعناها
~~الشرعي، وهو السبب المبيح لأكل الحيوان بعد خروج روحه؛ لأن الفرض أنه غير
~~مأكول. (قوله: ما لا يؤكل) أي من الحيوان، وهذا في غير الآدمي كالخيل
~~والبغال والحمير، وأما الآدمي فلا يجوز لشرفه (قوله: إن أيس منه) أي أيس من
~~الانتفاع به حقيقة لمرض أو عمى أو حكما بأن كان في مغارة من الأرض لا علف
~~فيها، ولا يرجى أخذ أحد له.
# (قوله: بدور إلخ) ms1604 أي كره ذبح اجتمعوا فيه على دور حفرة ونص المدونة بلغ
~~مالكا أن الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها فيذبحون حولها فنهاهم عن
~~ذلك، وأمرهم بتوجيهها للقبلة (قوله: ولنظر بعضها بعضا) أي فالكراهة لأحد
~~أمرين فتشتد الكراهة عند اجتماعهما وتنتفي عند انتفائهما.
# (قوله: وكره سلخ أو قطع) أي، وكذا حرق بالنار (قوله: قبل الموت) أي قبل
~~خروج الروح لما في ذلك من التعذيب، وقد ورد في الخبر النهي عن ذلك، وأن
~~تترك حتى تبرد إلا السمك فيجوز تقطيعه، وكذلك إلقاؤه في النار قبل موته عند
~~ابن القاسم؛ لأنه لما كان لا يحتاج لذكاة صار ما وقع فيه من الإبقاء وما
~~معه بمنزلة ما وقع في غيره بعد تمام ذكاته (قوله: أي من فضلك، وإحسانك) أي
~~لا من حولي، وقوتي، وقوله، وإليك التقرب به أي لا إلى من سواك (قوله: لا إن
~~قصد الدعاء والشكر) أي، وعلى هذا يحمل قول الإمام علي بن أبي طالب
# (قوله: وتعمد إبانة رأس إلخ) حاصله أنه إذا تعمد إبانة الرأس، وأبانها
~~فهل تؤكل تلك الذبيحة مع الكراهة لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا قولان في
~~المدونة أولهما لابن القاسم، وإنما حكم بكراهة ذلك
# PageV02P108
# لا إن لم يتعمد أو لم يبنها بالفعل، وأشار لمقابل
~~الراجح بقوله (وتأولت أيضا على عدم الأكل إن قصده) أي إبانة الرأس بمعنى
~~انفصالها (أولا) أي قبل قطع الحلقوم والودجين أي، وأبانها بالفعل (ودون
~~نصف) من صيد كيد أو رجل أو جناح (أبين) أي أبانه الجارح أو السهم، ولو حكما
~~بأن تعلق بيسير جلد أو لحم (ميتة) لا يؤكل، ويؤكل ما سواه، وهذا إن لم يحصل
~~بذلك الدون إنفاذ مقتل، وإلا أكل كالباقي، وصار كالرأس المشار إليه بقوله
~~(إلا الرأس) فليس بميتة.
# (وملك الصيد المبادر) له بوضع يده عليه أو حوزه في داره أو كسر رجله، وإن
~~رآه غيره قبله، وهم به؛ لأنه مباح، وكل سابق لمباح فهو له.
# (وإن تنازع قادرون) يعني تدافعوا عليه بالفعل لا التنازع بالقول فقط فهو ms1605
~~للمبادر (فبينهم) يقسم، ولو دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه
~~والحالة هذه من المبادرة بخلاف المسابقة بلا تدافع فلو جاء غير المتدافعين
~~حال التدافع، وأخذه لاختص به كما هو ظاهر.
# (وإن ند) أي شرد بغير اختيار من صاحبه بل (ولو من مشتر) له من صاحبه
~~فاصطاده غيره (فللثاني)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الفعل؛ لأن إبانة الرأس بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء
~~الذبح، وقبل الموت، وهذا مكروه والقول الثاني لمالك واختلف الأشياخ هل بين
~~القولين خلاف أو وفاق؟ . فحمل بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن
~~القاسم وحملهما بعضهم على الوفاق ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على
~~ما إذا لم يتعمد الإبانة ابتداء بل تعمدها بعد الذكاة، وأما لو تعمدها
~~ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك فقول المصنف وتعمد إبانة رأس هذا قول ابن
~~القاسم بناء على الخلاف، وقوله وتؤولت هذا إشارة للقول بالوفاق (قوله: لا
~~إن لم يتعمد أو لم يبنها) أي فلا كراهة (قوله: بمعنى انفصالها) أشار إلى
~~أنه ذكر الضمير العائد على الإبانة نظرا لكونها بمعنى الانفصال (قوله: ودون
~~نصف إلخ) الصواب أن دون هنا للمكان المجازي، وأنه يجوز فيها الرفع والنصب
~~فإن رفع كان مبتدأ، وإن نصب فالظاهر أنه صلة لموصول مقدر أي، وما هو دون
~~نصف ميتة. اه. بن ومفهوم قوله ودون نصف أنه لو قطع الجارح الطير نصفين من
~~وسطه أكل؛ لأن فعله كذلك فيه إنفاذ مقتل كذا قالوا، ومنه يعلم أنه ليس
~~الأكل للنصف من حيث إنه نصف بل من حيث إنه لا يخلو عن إنفاذ مقتله فالمدار
~~على إنفاذ المقتل فعلى هذا لو أبان الجارح أو السهم دون النصف، وأنفذ مقتلا
~~أكل ذلك الدون كالباقي كما قال الشارح فلو أبان الجارح أو السهم ثلثا ثم
~~سدسا فهل يؤكلان أو الأخير أو يطرحان؟ لا نص، وقد يقال المدار على إنفاذ
~~المقاتل فالذي نفذ به مقتل يؤكل، وإلا فلا ثم إن الفرع مقيد بما له ms1606 نفس
~~سائلة أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع؛ لأن هذه ذكاته
~~(قوله: إلا الرأس) أي وحده أو مع غيره أو نصف الرأس كذلك.
# (قوله: وملك الصيد) أي الذي لم يسبق عليه ملك لأحد (قوله: أو كسر رجله)
~~أي أو قفل مطمورة أو سد جحره عليه فلو سد جحره عليه ثم ذهب ليأتي بما يحفر
~~به فجاء آخر ففتحه، وأخذه فهو لمن سده كما أن ما في الحبالة بغير طرد أحد
~~يكون لمالكها إلا لمن سبق بالأخذ منها بعد أن صار محجورا عليه.
# (قوله: وإن رآه غيره قبله إلخ) فإن أخذ الصيد إنسان فنازعه آخر وادعى أنه
~~واضع يده عليه قبل أن يأخذه فعلى مدعي وضع اليد إثبات ذلك فإن لم يثبت
~~فالظاهر أنه يقسم بينهما؛ لأنه كمال تنازعه اثنان كذا قاله تت، وقال بن:
~~المطابق للقواعد أنه يكون للآخذ فقط لحيازته، وإنما عليه اليمين لمن ادعى
~~أنه واضع اليد أو يردها عليه تأمل.
# (قوله: وإن تنازع قادرون) أي على المبادرة فبينهم يقسم قطعا للنزاع قاله
~~المصنف قال ابن عرفة: هذا إذا كان الصيد بمحل غير مملوك وأما بمملوك فلربه.
~~اه. وهذا ما لم يقع في حجر شخص جالس في ذلك المكان المملوك، وإلا كان له؛
~~لأن حوزه أخص وصاحب الحوز الأخص، وهو ما انتقل المحوز بانتقاله يقدم على
~~صاحب الحوز الأعم. اه. شيخنا عدوي قال عبق، وأخص من تعليل المصنف المذكور
~~مسألة، وهي ما تكررت شكوى شخص لآخر فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم،
~~ويقول إن كان له عندي شيء فيدعي به فإن أبى ذلك حكم عليه بأنه لا حق له بعد
~~ذلك، وليس له عليه بعد ذلك شكوى قطعا للنزاع، وقد حكم بها البدر القرافي
~~والبرموني، وقالا هي مشهورة في المحاكم بمسألة قطع النزاع المختصة بمذهب
~~المالكية (قوله: لا التنازع بالقول) أي بأن رآه اثنان فحازه أحدهما وتنازعا
~~فصار الحائز يدعي أنه أحق به لحوزه والثاني يدعي أنه أحق به؛ لأنه رآه
~~أولا، وكان هاما على ms1607 أخذه (قوله: بخلاف المسابقة بلا تدافع) أي بخلاف ما
~~إذا تسابقوا من غير تدافع فإن وضع يد أحدهما عليه قبل الآخر من المبادرة.
# (قوله: من صاحبه) أي الذي ملكه بوضع يده عليه أولا (قوله: ولو من مشتر)
~~رد بلو قول ابن الكاتب إنه للأول أي المشتري قياسا على من أحيا أرضا بعد
~~اندراس بناء الأول فإن كان الأول ملكها بإحياء فللثاني، وإن كان ملكها
~~باشتراء عمن أحياها فهي لذلك المشتري
# PageV02P109
# ولو لم يلتحق بالوحش حيث لم يكن تأنس عند الأول (لا
~~إن) كان (تأنس) عند الأول فند منه (ولم يتوحش) بعد ندوده أي لم يصر وحشيا
~~بأن لم يتطبع بطباع الوحش فهو للأول، وللثاني أجرة تحصيله فقط.
# (واشترك) في الصيد (طارد) له (مع ذي حبالة) بالكسر شبكة أو فخ أو حفرة
~~جعلت للصيد (قصدها) الطارد لإيقاع الصيد فيها (ولولاهما) أي الطارد، وذو
~~الحبالة (لم يقع) الصيد فيها فالطارد آيس منه لولاها (بحسب) أي بقدر أجرة
~~(فعليهما) متعلق باشتراك فإذا كانت أجرة الطارد درهمين وأجرة الحبالة درهما
~~كان للطارد الثلثان ولصاحب الحبالة الثلث (وإن لم يقصد) الطارد الحبالة
~~(وأيس) الطارد (منه) أي من الصيد فوقع فيها (فلربها) ، ولا شيء للطارد (و)
~~إن كان الطارد (على تحقيق) من أخذه (بغيرها) أي بغير الحبالة، وسواء قصدها
~~أو لا فهو مفهوم لولاهما لم يقع (فله) دون ربها (كالدار) أي أن من طرد صيد
~~الدار ونحوها فأدخله فيها فإنه يختص به، ولا شيء لرب الدار أمكنه أخذه
~~بدونها أو لا إذ ليست معدة للصيد كالحبالة (إلا أن لا يطرده لها) أي للدار
~~بأن طرده لغيرها فهرب منه ودخلها، ولم يكن على تحقيق من أخذه بدونها
~~(فلربها) أي مالك ذات الدار لا مالك منفعتها مسكونة أو خالية خلافا لبعضهم
~~فإن كان على تحقيق من أخذه بغيرها فهو للطارد.
# (وضمن) (مار) على صيد مجروح لم ينفذ مقتله (أمكنته ذكاته) بوجود آلة،
~~وعلمه بها، وهو ممن تصح ذكاته، ولو كتابيا (وترك) تذكيته حتى مات قيمته
~~مجروحا لتفويته ms1608 على ربه، ولو كان المار غير بالغ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واندراسها لا يخرجها عن ملكه. اه.
# بن (قوله: ولو لم يلتحق بالوحش) أي هذا إذا التحق في حال ندوده بالوحش
~~بأن تطبع بطباعها بل ولو لم يلتحق بالوحش والأولى إسقاط هذا التعميم؛ لأن
~~الموضوع كما قال بعد إنه لم يتأنس، وإذا كان لم يتأنس كان باقيا على تطبعه
~~بطباع الوحش فتأمل.
# (قوله: واشترك طارد إلخ) أي، ولو كان طرده لها بغير إذن ربها (قوله: وأيس
~~الطارد منه أي من الصيد) أي، وذلك بأن أعيا الصيد الطارد وانقطع الطارد عنه
~~فهرب حيث شاء فسقط في الحبالة فهو لربها، ولو كان الطارد قصدها فلا مفهوم
~~لقول المصنف، وإن لم يقصدها (قوله: وإن كان الطارد إلخ) ، وذلك بأن أعيا
~~الصائد الصيد وصار الصائد على تحقيق أو غلبة ظن من إمساكه بغير الحبالة
~~فقدر الله أنه وقع فيها بقصده أو بغير قصده فهو للطارد خاصة، ولا شيء عليه
~~لصاحب الحبالة نعم إذا قصد الطارد إيقاعه فيها لأجل إراحة نفسه من التعب
~~لزمه أجرتها لصاحبه.
# والحاصل أن قول المصنف، ولولاهما لم يقع مفهومه أمران الأول ما لو كان
~~السبب في الوقوع الحبالة فقط، وهذه هي المشار لها بقوله، وإن أيس إلخ
~~والثاني أن لا تكون الآلة متوقفا عليها الوقوع، وهو ما أشار له المصنف هنا
~~بقوله، وعلى تحقيق إلخ (قوله: كالدار) تشبيه في اختصاص الطارد كالتي قبلها
~~(قوله: ولا شيء لرب الدار) أي لا يلزم الطارد أجرتها نظرا لما خففته عنه من
~~التعب خلافا لابن رشد؛ لأنها لم توضع لأجل الصيد، ولم يقصد بانيها تحصيله
~~بها.
# (قوله: أي مالك ذات الدار) أراد المالك، ولو حكما ليشمل الواقف وناظر
~~الوقف في البيوت المرصدة على عمل فما يقع من الطير فيها، والحال أنه غير
~~مطرود إليها من أحد يكون للواقف أو الناظر يصرفه في مصالح الوقف، ولا يكون
~~للمرصد عليهم البيت من إمام، ومؤذن مثلا كذا ينبغي قاله عج (قوله: أو
~~خالية) بل، ولو خرابا ms1609 كما في بن (قوله: خلافا لبعضهم) أي حيث قال فلمالك
~~الدار أي مالك منفعتها سواء ملك الذات أيضا أم لا.
# (قوله: وضمن مار) أي تعلق ضمان الصيد بالمار إذا أمكنه ذكاته وتركها،
~~وهذا هو المشهور من المذهب بناء على أن الترك فعل أي أن الترك كفعل
~~التفويت، وقيل لا ضمان عليه بناء على أن الترك ليس فعلا، ولا تكليف إلا
~~بفعل، وعلى نفي الضمان فيأكله ربه، وعلى المشهور من الضمان فلا يأكله ربه،
~~ولا ينتفي الضمان عن التارك، ولو أكله ربه غفلة عن كونه ميتة أو عمدا أو
~~ضيافة؛ لأنه غير متمول، وهذا بخلاف ما لو أكل إنسان ماله المغصوب منه ضيافة
~~فإنه لا يضمنه الغاصب كما استظهره عج واستظهر بعض مشايخ الشيخ أحمد
~~الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه واعتمد الأول اللقاني (قوله: أمكنته
~~ذكاته) أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة وضمير المار مفعولا، ولم يجرد الفعل
~~من التاء، ويجعل الذكاة مفعولا وضمير المار فاعلا لما تقرر من أنه إذا دار
~~الأمر بين الإسناد للمعنى والذات فالإسناد للمعنى أولى من الإسناد للذات
~~فيقال أمكنني السفر دون أمكنت السفر (قوله: بوجود آلة) أي بوجود ما يذكي به
~~فإذا كان ليس معه ما يذكي به إلا الظفر أو السن وترك التذكية بهما ضمن.
# (قوله: وهو ممن تصح إلخ) أي، وإلا فلا ضمان عليه إذا ترك، نعم إذا ذكاه
~~يضمن؛ لأنه يفوته بذكاته (قوله: ولو كتابيا) أي فالكتابي كالمسلم في وجوب
~~ذكاة ما ذكر؛ لأنها ذكاة لا عقر، ولا يأتي الخلاف المتقدم في قوله، وفي ذبح
~~كتابي لمسلم قولان؛ لأن هذا من باب حفظ مال الغير، وهو واجب عليه يضمن
~~بتركه (قوله: لتفويته على ربه) ، وذلك؛ لأن المار لما أمكنته ذكاته نزل
# PageV02P110
# لأن الضمان من خطاب الوضع، وأما غير الصيد فإن خيف
~~موته، وله بذلك بينة وجب عليه ذكاته كالصيد، وإلا ضمنه، وإن لم تكن له بينة
~~على خوف موته ضمنه إن ذكاه ولا يصدق في دعواه أنه خاف عليه الهلاك ms1610 ما لم
~~تقم قرينة على صدقه إلا الراعي فإنه يصدق مطلقا كما يأتي في قوله وصدق إن
~~ادعى خوف موت فنحر، وشبه في الضمان قوله: (كترك تخليص مستهلك من نفس أو
~~مال) قدر على تخليصه (بيده) أي قدرته أو جاهه أو ماله فيضمن النفس في
~~الدية، وفي المال القيمة (أو) ترك التخليص ب (شهادته) أي بتركها حيث طلبت
~~منه أو علم أن تركها يؤدي للهلاك، وكذا إن ترك تجريح شاهد الزور (أو) ترك
~~التخليص (بإمساك وثيقة) بمال أو بعفو عن دم، وهذا إذا كان شاهدها لا يشهد
~~لا بها أو نسي الشاهد ما يشهد به، ولا يذكر الواقعة إلا بها (أو تقطيعها)
~~أي الوثيقة فضاع الحق فيضمنه، وهذا إذا لم يكن لها سجل، وإلا لم يضمن إلا
~~ما يغرمه على إخراجها.
# (وفي) (قتل شاهدي حق) عمدا أو خطأ حتى فات الحق بقتلهما (تردد) في ضمان
~~قاتلهما لتفويته على ربه، ويعلم كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل وعدمه؛ لأنه
~~لم يقصد بقتلهما إبطال الحق بل للعداوة ولذا لو قصد بقتلهما ضياع الحق لضمن
~~قطعا والأظهر من التردد ضمان المال، ومثل قتلهما قتل من عليه الدين عند ابن
~~محرز.
# (و) يضمن بسبب (ترك مواساة وجبت بخيط) ونحوه (لجائفة) بعاقل إن خاط به
~~سلم فترك المواساة حتى تلف، ومثل الخيط الإبرة، ومثل الجائفة كل جرح يخشى
~~منه الموت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منزلة ربه، وهو لو أمكنته ذكاته فتركه حتى مات لم يؤكل بل يكون ميتة
~~(قوله: لأن الضمان من خطاب الوضع) أي؛ لأن الشارع جعل الترك سببا في الضمان
~~فيتناول البالغ وغيره (قوله: وإلا ضمنه) أي، وإلا يذكه ضمنه (قوله: على خوف
~~موته) أي فالواجب تركه من غير ذكاة وضمنه إن ذكاه، ولا فرق بين المار
~~والوديع (قوله: فإنه يصدق) أي في دعواه أنه خاف عليه الهلاك فذبح لذلك،
~~وقوله مطلقا أي قامت قرينة على صدقه أم لا (قوله: كترك تخليص مستهلك) أي
~~متوقع للهلاك، ولو كان التارك للتخليص صبيا؛ لأن الضمان ms1611 من باب خطاب الوضع
~~كما علمت.
# واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس أو مال لمن قدر عليه، ولو بدفع مال
~~من عنده، ويرجع به على ربه حيث توقف الخلاص على دفع المال، ولو لم يأذن له
~~ربه في دفع المال لخلاصه، وهو من أفراد قول المصنف الآتي والأحسن في المفدى
~~من لص أخذه بالفداء. اه. شيخنا عدوي، وقد علم منه أن من دفع غرامة عن إنسان
~~بغير إذنه كان للدافع الرجوع بما دفعه على المدفوع عنه إن حمى بتلك الغرامة
~~ماله، وإلا فلا رجوع له عليه بما دفعه عنه (قوله: فيضمن في النفس إلخ) أي
~~أنه إذا ترك تخليص المال مع قدرته على خلاصه بجاهه أو ماله حتى ضاع ذلك
~~المال على ربه فإنه يضمن له قيمة ذلك المال إن كان مقوما، ومثله إن كان
~~مثليا، وأما إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت فإنه يضمن الدية في ماله إن ترك
~~التخليص عمدا، وعلى عاقلته إن تركه متأولا، ولا يقتل به، ولو ترك التخليص
~~عمدا هذا مذهب المدونة وحكى عياض عن مالك أنه يقتل به قال الأبي في شرح
~~مسلم مازال الشيوخ ينكرون حكايته عن مالك، ويقولون إنه خلاف المدونة نقله
~~ح، وفي التوضيح عن اللخمي أنه خرج ذلك عن الخلاف فيمن تعمد الزور في شهادته
~~حتى قتل بها المشهود عليه قال فقد قيل يقتل الشاهد، ومذهب المدونة لا قتل
~~عليه. اه. وبذلك تعلم أن قول خش، ولو كان متعمدا لإهلاكه بترك تخليصه قتل
~~غير صواب. اه.
# بن (قوله: أو علم) أي، ولم تطلب منه، ولكن علم إلخ، وقوله يؤدي للهلاك أي
~~هلاك الحق أو النفس (قوله: أو تقطيعها) قال طفى تقطيع الوثيقة، وقتل شاهدي
~~الحق ليسا من المسائل التي يجري فيها هل الترك يوجب الضمان أو لا، وهو ظاهر
~~فالأولى تأخيرهما كما فعل ابن شاس وابن الحاجب، ولا يخلل بهما المسائل
~~الجارية على القانون المذكور.
# (قوله: عمدا أو خطأ) أي؛ لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء (قوله:
~~ويعلم ms1612 كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل بذلك) أي، وكذا بشهادة اثنين بأنهما
~~شاهدا حق حيث لا يشهد الاثنان به لعدم علمهما بقدره (قوله: ومثل قتلهما) أي
~~في جريان التردد قتل من عليه الحق أي والحال أنه لم يخلف تركة؛ لأنه كان
~~يمكن اكتسابه ففي تضمين القاتل له الحق، وعدم تضمينه تردد، والأظهر تضمينه،
~~قالوا: ومثل قتلهما قتل أحدهما حيث كان الحق لا يثبت إلا بشاهدين أي فيكون
~~الأظهر غرمه جميع الحق انظر بن.
# (قوله: كل جرح إلخ) أي فإذا جرح إنسان جرحا يخشى منه الموت سواء كان
~~جائفة أفضت لجوفه أو غير جائفة، واقتضى الحال خياطته بفتلة خيط أو حرير وجب
~~على كل من كان معه ذلك إذا كان مستغنيا عنه حالا ومآلا أو كان محتاجا له
~~الثوب أو لجائفة دابة لا يموت بموتها أو كان معه الإبرة، وكان مواساة
~~المجروح بذلك فإن ترك مواساته بما ذكر، ومات فإنه يضمن، ومحل الضمان ما لم
~~يكن المجروح منفوذ المقاتل، وإلا فلا ضمان بترك المواساة، وإنما يلزم الأدب
~~بتركها، والدية أو القصاص على الجارح كما أنه لو كان رب الخيط محتاجا له في
~~نفسه أو دابة يموت بموتها وترك الإعطاء
# PageV02P111
# (و) ترك (فضل) أي زائد (طعام أو شراب) عما يمسك الصحة
~~لا فاضل عن العادة، وهو الشبع في الأكل (لمضطر) حتى مات فيضمن دية خطإ إن
~~تأول في المنع، وإلا اقتص منه كما يأتي في الجراح (و) بترك دفع (عمد وخشب)
~~لمن طلب منه ذلك لإسناد جدار مائل (فيقع) بالنصب لعطفه على الاسم الخالص أي
~~ترك (الجدار) فيضمن ما بين قيمته مائلا، ومهدوما (وله) أي للمواسي (الثمن)
~~أي ثمن ما واسى به من خيط، وما بعده وقت الدفع (إن وجد) الثمن عند المضطر
~~حال الاضطرار، وإلا لم يلزمه، ولو كان غنيا ببلده أو أيسر بعد، والمراد
~~بالثمن ما يشمل الأجرة في العمد والخشب.
# (وأكل المذكى) ، (وإن أيس من حياته) بحيث لو ترك لمات بسبب مرض أو تردية
~~من شاهق لم ينفذ مقتله ms1613 أو أكله عشبا فانتفخ (بتحرك قوي) كخبط يد أو رجل
~~(مطلقا) صحيحة أو مريضة، وأما غير القوي كحركة الارتعاش أو حركة طرف عينها
~~أو مد يد أو رجل أو قبض واحدة فلا عبرة به بخلاف مد وقبض معا فيعتبر بل قيل
~~باعتبار قبض أو مد واحدة فقط (وسيل دم) ، ولو بلا شخب (إن صحت) الذبيحة لا
~~إن كانت مريضة أي أضناها المرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حتى مات فإنه لا ضمان عليه لعدم وجوب المواساة عليه حينئذ.
# (قوله: وترك فضل إلخ) أي وترك إعطاء طعام فاضل وزائد عما يمسك صحته.
~~وحاصله أن الشخص إذا كان عنده من الطعام أو الشراب زيادة على ما يمسك صحته،
~~وكان معه مضطر فإنه يجب عليه مواساته بذلك الزائد فإن منع، ولم يدفع له حتى
~~مات ضمن (قوله: عما يمسك الصحة) قال خش أي فاضلا عما يمسك الصحة حالا،
~~ومآلا إلى محل يوجد فيه الطعام هذا هو الظاهر كما أن الظاهر اعتبار الفضل
~~عنه وعمن تلزمه نفقته، ومن في عياله لا عنه فقط (قوله: لا فاضل عن العادة)
~~أي عن عادته في الأكل، وهو الفاضل بعد شبعه (قوله: لمضطر) أي سواء كان
~~آدميا أو حيوانا غير آدمي، ولا مفهوم لطعام أو شراب بل وكذا فضل لباس أو
~~ركوب بأن كان لو لم يدفئه أو يركبه يموت، وانظر هل لا بد في الضمان من سؤال
~~المضطر أو يكفي العلم باضطراره، وهذا هو الظاهر (قوله: فيضمن) هذا يقال في
~~هذه المسألة والتي تقدمت.
# وقوله دية خطإ إن تأول في المنع أي أنه إذا تأول في المنع لزمه دية خطإ
~~فتكون على عاقلته والمانع كواحد منهم (قوله: وإلا اقتص منه) أي، وإلا يتأول
~~في المنع بل منع عمدا قاصدا قتله اقتص منه، وهذه الطريقة هي المعتمدة، وقال
~~اللخمي لا فرق بين التأويل، وعدمه، وأن على المانع الدية في الحالتين
~~(قوله: فيضمن ما بين قيمته إلخ) ، وكذا يضمن رب العمد والخشب ما تلف بسقوط
~~الجدار من نفس أو ms1614 مال لكن بشرطين أن ينذر عند حاكم أو غيره، وأن يكون الوقت
~~من حين الإنذار إلى حين سقوط الجدار يمكن فيه إسناد الجدار، ولو مكن رب
~~العمد والخشب منها (قوله: من خيط، وما بعده) أي من فضل الطعام والشراب الذي
~~دفعه للمضطر، والعمد والخشب التي دفعها لمن طلبها منه لإسناده جداره المائل
~~(قوله: إن وجد الثمن عند المضطر إلخ) أي، ولو كان الموجود معه عروضا أو
~~حيوانات (قوله: وإلا لم يلزمه) أي، وإلا يوجد الثمن عند المضطر للخيط أو
~~الإبرة أو لفضل الطعام أو الشراب أو العمد أو الخشب وقت اضطراره لم يلزمه
~~شيء، ولو أيسر بعد ذلك لا يحاسب على ما مضى أما من وقت اليسار فقد زالت
~~الضرورة فتلزمه أجرة العمد والخشب أخذا من قوله، وله الثمن إن وجد كذا ذكر
~~بعض الأشياخ والذي ذكره عبق تبعا لشيخه عج أنه إذا لم توجد الأجرة عنده وقت
~~الاضطرار لم يلزمه شيء أصلا، ولو أيسر لا عن مدة الإعسار، ولا عن مدة
~~اليسار نظرا لكونه أخذه مجانا بوجه مأذون فيه.
# (قوله: وإن أيس من حياته) دخل فيما قبل المبالغة محقق الحياة، ومرجوها
~~ومشكوكها، ولو عبر بلو لأفاد رد قول مختصر الوقار لا تصح ذكاة الميئوس من
~~حياته التوضيح والأول أحسن (قوله: بحيث لو ترك) أي من غير تذكية لمات
~~(قوله: بتحرك قوي) الباء للسببية أو بمعنى مع، وقوله مطلقا أي سواء كان
~~التحرك من أعاليها، ومن أسافلها سواء سال دم أم لا وسواء كان التحرك قبل
~~الذبح أو معه أو بعده على ما لابن غازي وسواء كانت صحيحة أو مريضة (قوله:
~~فلا عبرة به) أي على المشهور سواء كان معه سيلان دم أو لا والفرض أنه ميئوس
~~منها، وقوله بعد بل قيل إلخ مقابل للمشهور، وإن كان هو الأظهر (قوله: وسيل
~~دم إلخ) أشار بذلك لما في العتبية ونصها وسئل ابن القاسم وابن وهب عن شاة
~~وضعت للذبح فذبحت، وسال دمها فلم يتحرك منها شيء هل تؤكل قالا نعم تؤكل ms1615 إذا
~~كانت حين تذبح حية فإن من الناس من يكون ثقيل اليد عند الذبح حتى لا تتحرك
~~الذبيحة وآخر يذبح فتقوم الذبيحة تمشي ابن رشد، وهذا في الصحيحة (قوله: ولو
~~بلا شخب) الشخب خروج الدم بصوت والأولى للشارح أن يحذف قوله، ولو؛ لأنه
~~يقتضي أن سيلان الدم بالشخب في المريضة لا يكفي في المريضة الميئوس منها،
~~وليس كذلك إلا أن تجعل الواو للحال، ولو زائدة (قوله: إن صحت) المراد بها
~~غير الميئوس منها فالمريضة إذا كانت غير ميئوس منها فهي كالصحيحة تؤكل
~~بسيلان الدم أي، وإن لم تتحرك، وإذا كانت ميئوسا منها ففي إعمال الذكاة
~~فيها خلاف، وعلى
# PageV02P112
# فلا يكفي فيها سيل الدم، ولما أوهم قوله: وإن أيس من
~~حياته شموله لمنفوذة المقاتل مع أن ذكاتها لغو اتفاقا استثناها مشيرا
~~لتفسير الآية بقوله (إلا الموقوذة) أي المضروبة بحجر أو عصا (وما) ذكر
~~(معها) في الآية قبلها أو بعدها كالمنخنقة بحبل ونحوه والمتردية من شاهق أو
~~في بئر أو حفرة والنطيحة من أخرى، وما أكل بعضها السبع (المنفوذة) بعض
~~(المقاتل) فلا تعمل فيها الذكاة فإن لم تكن منفوذة مقتل عملت فيها وجرى على
~~ما تقدم من الحركة القوية وسيل الدم، وذهب الشافعي إلى أنها تعمل فيها
~~الذكاة مطلقا منفوذة المقاتل أم لا متى كان فيها حياة مستقرة ثم بين منفوذة
~~المقتل بقوله (بقطع نخاع) مثلث النون المخ الذي في فقار العنق والظهر بفتح
~~الفاء جمع فقرة فكسر الصلب دون قطع النخاع ليس بمقتل (ونثر دماغ) ، وهو ما
~~تحوزه الجمجمة لا شدخ الرأس، ولا خرق خريطته دون انتثار (و) نثر (حشوة) بضم
~~الحاء المهملة، وكسرها وسكون المعجمة، وهو كل ما حواه البطن من كبد وطحال
~~وأمعاء وقلب، أي إزالة ما ذكر عن موضعه بحيث لا يقدر على رده في موضعه على
~~وجه يعيش معه (وفري ودج) أي إبانة بعضه عن بعض (وثقب) أي خرق (مصران) بضم
~~الميم جمع مصير كرغيف ورغفان وجمع الجمع مصارين كسلطان وسلاطين، وأحرى قطعه
~~بخلاف مجرد شقه ms1616 فليس بمقتل واحترز بالمصران عن ثقب الكرش فليس بمقتل على
~~المعتمد فالبهيمة المنتفخة إذا ذكيت ثم وجدت مثقوبة الكرش تؤكل على الصواب
~~(وفي) (شق الودج) من غير إبانة بعضه من بعض (قولان) لكن الأظهر أنه مقتل في
~~الودجين معا، وأنه في الواحد غير مقتل.
# ثم ذكر مسألة المدونة دليلا لقوله وأكل المذكى، وإن أيس منه ولقوله إلا
~~الموقوذة إلخ بقوله (وفيها) يجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القول المعتمد بأن الذكاة تعمل فيها، وهو المشار له بقول المصنف، وأكل
~~المذكي، وإن أيس من حياته فإن شخب دمها أكلت كما تؤكل بالحركة القوية، وإن
~~كان السيلان فقط لم تؤكل؛ لأنه قد يسيل منها بعد الموت انظر التوضيح (قوله:
~~فلا يكفي فيها سيل الدم) أي بل لا بد معه من التحرك القوي.
# والحاصل أن كلا من الحركة القوية وشخب الدم يكفي في الصحيحة والمريضة كان
~~مرجوا حياتها أو مشكوكا في حياتها أو ميئوسا من حياتها، والحال أنها غير
~~منفوذة المقاتل، وأما سيلان الدم، وكذلك الحركة غير القوية اجتماعا
~~وانفرادا لا يكفي ذلك إلا في الصحيحة والملتحق بها، وهي المريضة غير
~~الميئوس منها، ولا يكفي ذلك في المريضة الميئوس منها (قوله: المنفوذة
~~المقاتل) صفة للموقوذة، وما معها وجمع المقاتل نظرا للموقوذة، وما معها فهو
~~من مقابلة الجمع بالجمع فتقتضي انقسام الآحاد على الآحاد (قوله: فإن لم تكن
~~منفوذة مقتل عملت فيها) أي اتفاقا إن كانت مرجوة الحياة، وكذا إن كانت
~~ميئوسا منها أو مشكوكا فيها على قول ابن القاسم وروايته، وقال ابن الماجشون
~~وابن عبد الحكم لا تعمل فيها الذكاة، ثالثها تعمل في المشكوك فيها دون
~~الميئوس منها، وهو الذي يفهم من العتبية. اه. بن (قوله: وذهب الشافعي إلخ)
~~أي، وعليه فالاستثناء في قوله تعالى {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] متصل أي
~~إلا ما ذكيتم منها، وعندنا الاستثناء يجوز أن يكون متصلا أي إلا ما كانت
~~ذكاتكم عاملة فيه منها والذي تعمل فيه الذكاة منها هو الذي لم تنفذ مقاتله،
~~ويجوز أن يكون منقطعا ms1617 والمعنى لكن ما ذكيتم من غيرها فلا يحرم عليكم إذا
~~كان ذلك الغير ليس منفوذ المقاتل.
# واعلم أن هذا المنسوب للشافعي من أنها تعمل فيها الذكاة مطلقا هو مذهبه
~~حقيقة خلافا لما يقع فيه بعض الشراح من نسبة غير ذلك له، وعلامة الحياة
~~المستقرة انفتاح العين وحركة الأطراف. وأما الحياة المستمرة فهي التي لو
~~ترك صاحبها بلا ذكاة لعاش. (قوله: بحيث لا يقدر على رده في موضعه على وجه
~~يعيش معه) أي بأن يزيل التزاق بعضها ببعض أو يزيل التزاقها بمعقر البطن،
~~وأما مجرد شق البطن وظهور الأمعاء فليس بمقتل لحصول الحياة إذا خيطت البطن
~~(قوله: وثقب مصران) خلافا لما في المواق عن ابن لبابة من أن ثقب المصران
~~وشقه ليس بمقتل؛ لأنه قد يلتئم، وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره هذا وكان
~~الأولى للمصنف أن يقول وثقب مصير؛ لأن مصرانا جمع مصير كما قال الشارح
~~فتعبيره بالجمع يقتضي أن خرق الواحد لا يضر.
# والحاصل أن اللية الواحدة يقال لها مصير والليتان يقال لهما مصيران
~~بالتثنية والثلاثة يقال لها مصران وخرق المصير مضر مطلقا كان من أسفله أو
~~من أعلاه أو من وسطه (قوله: عن ثقب الكرش) أي خرقها، وأولى شقها (قوله:
~~وأنه في الواحد غير مقتل) أي، وإن كان الخلاف موجودا في الواحد أيضا كما في
~~المواق عن ابن لبابة، وهذا بخلاف القطع في الودج الواحد فقد مر أنه مقتل
~~قولا واحدا.
# والحاصل أن في شق الودجين قولين، وكذا في شق الودج والأظهر من الخلاف في
~~كل منهما ما علمته من الشارح، وهو أن الشق في الودجين مقتل، وفي الواحد غير
~~مقتل بخلاف القطع فإنه مقتل اتفاقا، ولو في ودج واحد، وفي المعيار، ولم
~~يعدوا جرح القلب من المقاتل، والذي انفصل البحث عنه أنه منها فإذا وجدت
~~الذبيحة مجروحة القلب فإنها لا تؤكل والكليتان والرئة في معنى القلب فإذا
~~وجد شيء منها مجروحا
# PageV02P113
# (أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش) ، وهذا شاهد
~~الأول (إن لم ينخعها) ms1618 أي يقطع نخاعها، ومفهومه أنه إن نخعها لم تعمل فيها
~~الذكاة، وهو شاهد للثاني
# (وذكاة الجنين) يوجد ميتا بسبب ذكاة أمه تحقيقا أو شكا لا إن كان ميتا من
~~قبل حاصله (بذكاة أمه) فذكاة أمه ذكاة له (إن تم) خلقه أي استوى خلقه، ولو
~~كان ناقص يد أو رجل (بشعر) أي مع نبات شعره أي شعر جسده، ولو بعضه لا شعر
~~عينيه أو رأسه أو حاجبه فلا يعتبر (وإن) (خرج) تاما بشعره (حيا) حياة محققة
~~أو مشكوكة (وذكي) وجوبا، وإلا لم يؤكل (إلا أن يبادر) بفتح الدال أي إلا أن
~~يسارع لذكاته (فيفوت) أي يسبق بالموت فيؤكل للعلم بأن حياته حينئذ غير
~~معتبرة لضعفها بأخذه في السياق فهو بمنزلة ما لم وجد ميتا فعلم أنه إن وجد
~~حيا لا يؤكل إلا بذكاة ما لم يبادر فيفوت فإن لم يبادر حتى مات، وكان بحيث
~~لو بودر لم يدرك كره أكله (وذكي) الجنين (المزلق) ، وهو ما ألقته أمه في
~~حياتها لعارض (إن حيي مثله) أي إن كان مثله يعيش بأن كان تام الخلقة مع
~~نبات شعر، وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة (وافتقر) على المشهور
~~(نحو الجراد) من كل ما ليس له نفس سائلة (لها) أي للذكاة بنية وتسمية لكن
~~ذكاته (بما) أي بأي فعل (يموت به) إن عجل الموت كقطع الرقبة بل (ولو لم
~~يعجل) أي كان شأنه عدم تعجيله (كقطع جناح) أو رجل أو إلقاء في ماء بارد،
~~ولا يؤكل ما قطع منه، ولكن لا بد من تعجيل الموت فإن لم يحصل تعجيل فإنه
~~بمنزلة العدم ولا بد من ذكاة أخرى بنية وتسمية، كذا قيدها أبو الحسن واعتمد
~~بعضهم الإطلاق. ولما كانت الذكاة سببا في إباحة أكل الحيوان شرع في الكلام
~~على سائر المباحات فقال.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو منقطعا أو مفرقا لم تؤكل (قوله: أكل ما دق عنقه) أي بضرب بعصا أو بترد
~~من شاهق جبل، وقوله أو ما علم أي أو أصابه ما علم أنه ms1619 لا يعيش منه (قوله:
~~شاهد للثاني) فأول الكلام دليل لمنطوقه للجواز وآخره دليل لمفهومه للمنع.
# (قوله: لا إن كان ميتا من قبل) أي من قبل ذكاة أمه فلا يؤكل (قوله: فذكاة
~~أمه ذكاة له) أي وحينئذ فيؤكل بغير ذكاة اكتفاء بذكاة أمه، وفي المشيمة،
~~وهي وعاؤه ثلاثة أقوال ثالثها أنها تبع للولد إن أكل الولد أكلت، وإلا فلا،
~~وأما بيض الدجاجة المذكاة فإنه يؤكل، ولو لم يتم (قوله: إن تم) أي، وإلا
~~فلا يؤكل (قوله: أي مع نبات شعره) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى مع والقيد
~~لبيان الواقع؛ لأنه متى تم خلقه نبت شعره عادة فاندفع ما يقال جعل الباء
~~للمعية يؤذن بأنه يمكن انفراد تمام الخلق عن نبات الشعر وانفراد نبات الشعر
~~عن تمام الخلق مع أنه متى نبت شعره لزم تمام خلقه والعكس (قوله: وإن خرج
~~حيا) أي بعد ذكاة أمه (قوله: حياة محققة أو مشكوكة) لو قال كغيره حياة
~~محققة أو مشكوكا فيها أو ميئوسا منها كان أولى، وقوله ذكي وجوبا أي في
~~المرجو والمشكوك واستحبابا في الميئوس منه، وقوله وإلا أي، وإلا يذك لم
~~يؤكل أي في الأولين كما علمت. (قوله: إلا أن يبادر) أي إلا أن يبادر إليه
~~فهو من الحذف والإيصال، وهذا فيما إذا كانت حياته ضعيفة بأن كانت ميئوسا
~~منها (قوله: ما لو وجد ميتا) أي بمنزلة ما نزل ميتا من بطن أمه بعد ذكاتها
~~فيحكم عليه بأن ذكاته بذكاة أمه (قوله: لم يدرك) أي، وأما لو كان بحيث لو
~~بودر لأدرك فلا يؤكل، وذلك في حالة الرجاء والشك.
# والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه فإما أن تكون حياته مرجوا
~~بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميئوسا من بقائها ففي الأولين تجب ذكاته،
~~ولا يؤكل إذا مات بدونها، وفي الثالث تندب ذكاته كما قال ابن رشد في
~~البيان، وقال في المبسوط نقلا عن عيسى متى خرج حيا لا يؤكل إلا بذكاة
~~والمعتمد الأول فقول المصنف، وإن خرج حيا شامل ms1620 للأحوال الثلاث أي إن خرج
~~حيا حياة مرجوا بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميئوسا من بقائها، وقوله ذكي
~~أي وجوبا في الأولين وندبا في الثالث، وقوله إلا أن يبادر خاص بالميئوس منه
~~أي إلا أن يبادر لذكاته فيموت قبل أن يذكى فيفوت ندب ذكاته، ويؤكل بدونها
~~فإن لم يبادر إليه حتى مات كره أكله (قوله: إن حيي إلخ) أي فإن كان مثله لا
~~يحيا أو شك في أمره هل تستمر حياته أم لا لم يؤكل، ولو ذكي؛ لأن موته يحتمل
~~أن يكون من الإزلاق، وقوله، وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة يعني
~~أنه تحقق استمرار حياته أو ظن ذلك لا إن شك في استمرارها، وعدمه، وأولى إذا
~~توهم استمرارها فلا يؤكل، ولو ذكي (قوله: ولا يؤكل ما قطع منه) أي؛ لأنه
~~دون نصف أبين إلا أن يكون الرأس فإنه يؤكل لكن ذكر العلامة السيد في حاشية
~~عبق أن قول المصنف ودون نصف أبين ميتة مخصوص بما له نفس سائلة (قوله: ولكن
~~لا بد من تعجيل الموت به) أي بما شأنه أن يعجل الموت كذا قال الشارح تبعا
~~لعبق قال بن، وفيه نظر إذ لم ير من ذكر هذا القيد وظاهر كلامهم الإطلاق. اه
~~كلامه. وقد يقال إنه لم يرد التعجيل الحقيقي بل أن يعلم أن الموت منه لا من
~~إنزائه (قوله: كذا قيدها) أي بقوله، ولكن لا بد من تعجيل الموت.
# PageV02P114
# درس (باب) (المباح) حال الاختيار أكلا أو شربا (طعام
~~طاهر) لم يتعلق به حق للغير وتقدم بيان الطاهر أول الكتاب (والبحري)
~~بأنواعه، ولو آدميه وخنزيره (وإن ميتا وطير) بجميع أنواعه (ولو) كان
~~(جلالة) أي مستعملا للنجاسة والجلالة لغة البقرة التي تستعمل النجاسة
~~والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعملها (و) لو (ذا مخلب) بكسر الميم
~~كالباز والعقاب والرخم، وهو للطائر والسبع بمنزلة الظفر للإنسان إلا
~~الوطواط فيكره أكله على الراجح (ونعم) إبل وبقر وغنم، ولو جلالة (ووحش لم
~~يفترس) كغزال وحمر وحش، ويأتي حكم المفترس، والافتراس عام ms1621 فيما يفترس
~~الإنسان وغيره، والعداء خاص بما يعدو على الآدمي فلذا لم يقل لم يعد
~~(كيربوع) هو، وما بعده تمثيل، ويحتمل التشبيه بناء على أن مراده بالوحش ما
~~كان كبقر وغزال واليربوع دابة قدر بنت عرس رجلاها أطول من يديها (وخلد)
~~مثلث المعجمة مع سكون اللام، وفتحها فأر أعمى لا يصل للنجاسة أعطي من الحس
~~ما يغني عن البصر، وكذا الفأر المعهود مباح حيث لا يصل للنجاسة، وما يصل
~~إليها كفأر البيوت يكره على المشهور فإن شك في وصوله لها لم يكره (ووبر)
~~بفتح الواو وسكون الباء، وقيل بفتحها أيضا فوق اليربوع ودون السنور طحلاء
~~اللون أي لونها بين البياض والغبرة (وأرنب، وقنفذ) بضم القاف مع ضم الفاء،
~~وفتحها آخره ذال معجمة أكبر من الفأر كله شوك إلا رأسه وبطنه ويديه ورجليه
~~(وضربوب) بضم الضاد المعجمة وسكون الراء كالقنفذ في الشوك إلا أنه قريب من
~~خلقة الشاة (وحية أمن سمها) إن ذكيت بحلقها كما لأبي الحسن، وأمن سمها
~~بالنسبة لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ينفعه ذلك لمرض (وخشاش أرض)
~~بالرفع عطف على طعام، وكذا ما بعده أي والمباح خشاش أرض مثلث الأول والكسر
~~أفصح كعقرب وخنفساء وبنات وردان وجندب ونمل ودود وسوس (، وعصير) أي معصور
~~ماء العنب أول عصره (، وفقاع) شراب يتخذ من القمح والتمر (وسوبيا) شراب
~~يميل إلى الحموضة بما يضاف إليه من عجوة ونحوها (، وعقيد) ، وهو ماء العنب
~~يغلى على النار حتى ينعقد، ويذهب إسكاره يسمى بالرب الصامت (أمن سكره) أي
~~ما ذكر مما بعد العصير، وأما هو فلا يتصور فيه سكر (و) المباح ما أذن فيه،
~~وإن كان قد يجب (للضرورة) ، وهي الخوف على النفس من الهلاك علما أو ظنا (ما
~~يسد) الرمق، وظاهره أنه لا يجوز له الشبع والمعتمد أن له أن يشبع، ويتزود
~~من الميتة فإذا استغنى عنها طرحها كما في الرسالة (غير آدمي) بالرفع بدل من
~~ما وبالنصب على الحال منها (و) غير (خمر) من الأشربة، ودخل في غيرهما الدم
~~والعذرة
# ms1622
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب المباح من الأطعمة]
# باب المباح) (قوله: حال الاختيار) أي المباح تناوله حال الاختيار من جهة
~~الأكل أو الشرب، وقدر الشارح ذلك لأجل عطف قول المصنف الآتي وللضرورة ما
~~يسد إلخ عليه (قوله: لم يتعلق إلخ) أخرج المغصوب فإنه، وإن كان ظاهرا لكنه
~~غير مباح لتعلق حق المالك به، والأولى إسقاط هذا القيد؛ لأن المقصود بيان
~~المباح في نفسه لا المباح باعتبار شخص معين والمغصوب مباح في ذاته وحرمته
~~عارضة. اه. بن (قوله: مستعملا للنجاسة) أي كالرخم فإنها تأكل العذرة (قوله:
~~إلا الوطواط) استثناء من قول المصنف وطير (قوله: فلذا لم يقل إلخ) أي، ولو
~~عبر به ما صح، وذلك؛ لأن الذي لا يعدو، وقد يكون مفترسا فيقتضي إباحته،
~~وليس كذلك (قوله: بناء) أي فليس مراده بالوحش مطلق وحش بل نوع منه، وقد
~~يقال لا مانع من إرادة مطلق الوحش، ويكون من تشبيه الخاص بالعام كذا قيل،
~~وفيه أن الأخصية تقتضي التمثيل لا التشبيه (قوله: يكره على المشهور إلخ)
~~فيه نظر والذي في كتاب الطهارة من التوضيح أن في الفأر والوطواط ثلاثة
~~أقوال، وأن القول بالتحريم هو المشهور ونقله، وذكر عن ابن رشد أيضا أنه
~~استظهر التحريم. اه. بن وقوله أن في الفأر ظاهره مطلقا سواء كان يصل
~~للنجاسة أو لا، وأما بنت عرس فذكر الشيخ عبد الرحمن الأجهوري أنه يحرم
~~أكلها؛ لأن كل من أكلها عمي أي فحرمتها عارضة، وقضيته أنها تحل للأعمى
~~وانظره. اه. شيخنا عدوي (قوله: سمها) بفتح السين وضمها، وكسرها والفتح أفصح
~~وجمعه سمام وسموم. اه. عدوي (قوله: إن ذكيت إلخ) الذي يفيده كلام أهل
~~المذهب أنه لا بد في الذكاة التي يؤمن بها السم أن تكون في حلقها، وفي قدر
~~خاص من ذنبها بأن يترك قدر أربعة قراريط من ذنبها ورأسها، ولا بد أن تطرح
~~حال ذكاتها على ظهرها، وأما لو طرحت على بطنها، وقطع حلقها فلا يجزي؛ لأن
~~شرط الذكاة أن تكون من المقدم. انتهى خش (قوله: وأمن سمها) أي واعتبار أمن ms1623
~~سمها بالنسبة إلخ، وقوله فيجوز أكلها بسمها لمن يضره ذلك أي كمن به داء
~~الجذام أي، ولا يجوز أكلها بسمها لمن يضره ذلك (قوله: وخشاش أرض) أضيف لها؛
~~لأنه يخش أي يدخل فيها، ولا يخرج منها إلا بمخرج، ويبادر برجوعه إليها
~~(قوله: بالرفع عطف على طعام) أي لا بالجر عطفا على يربوع؛ لأنه ليس من
~~أمثلة الوحش الذي لم يفترس.
# واعلم أن الخشاش، وإن كان مباحا، وميتة طاهرة لكنه يفتقر أكله لذكاة كما
~~تقدم (قوله: شراب يميل إلى الحموضة) أي يتخذ من القمح أو من الأرز (قوله:
~~ويذهب إسكاره) أي الذي يحصل فيه عند غليانه على النار قبل انعقاده لا أنه
~~كان فيه ابتداء. (قوله: فلا يتصور فيه سكر) أي حتى تقيد إباحته بالأمن من
~~سكره (قوله: وللضرورة ما يسد الرمق)
# PageV02P115
# وضالة الإبل، نعم تقدم الميتة عليها، وأما الآدمي فلا
~~يجوز تناوله، وكذا الخمر (إلا لغصة) فيجوز إزالتها به عند عدم ما يسيغها به
~~من غيره (وقدم) وجوبا (الميت) من غير الخنزير (على خنزير) عند اجتماعهما؛
~~لأنه حرام لذاته وحرمة الميتة عارضة (و) على (صيد لمحرم) أي صاده محرم أو
~~عان عليه ووجده حيا بدليل قوله إلا لحمه، وهذا إن كان المضطر محرما فإن كان
~~حلالا قدم صيد المحرم على الميتة قال الباجي من وجد ميتة وصيدا، وهو محرم
~~أكل الميتة، ولم يذك الصيد (لا لحمه) أي لا يقدم المحرم المضطر الميتة على
~~لحم صيد صاده محرم آخر أو صيد له بأن وجده بعد ما ذبح بل يقدم لحم الصيد
~~على الميتة (و) لا يقدم الميتة على (طعام غير) بل يقدم ندبا طعام الغير على
~~الميتة (إن لم يخف القطع) أو الضرب أو الأذى وإلا قدم الميتة (وقاتل)
~~المضطر جوازا رب الطعام إن امتنع من دفعه له (عليه) أي على أخذه بعد أن
~~يعلم ربه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي ما يحفظ الحياة فالمراد بالرمق الحياة وبسدها حفظها قال المواق انظر
~~هذا فإنه مذهب أبي حنيفة والشافعي، ولم ms1624 يعزه أبو محمد لأحد من أهل المذهب
~~ونص الموطإ.
# ومن أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى يشبع،
~~ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها. اه. وبه تعلم أن عزو تت وخش ما ذكره
~~المصنف لمالك فيه نظر. اه. بن لكن ابن ناجي في شرح الرسالة نقل عن عياض أن
~~عبد الوهاب نقله رواية عن مالك وحينئذ فلا نظر، وتناول قوله وللضرورة ما
~~يسد المتلبس بالمعصية كما هو مختار ابن يونس وشهره القرافي خلافا لمن قال
~~لا يباح له تناول الميتة وتمسك بظاهر قوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا
~~عاد} [البقرة: 173] {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] ،
~~وأجاب المشهور بأن المراد غير باغ في نفس الضرورة بأن يتجانف، ويميل في
~~الباطن لشهوته، ويتمسك في الظاهر بالضرورة كأنه قيل فمن اضطر اضطرارا صادقا
~~فإذا عصى في نفس السبب المبيح كأن كذب في الضرورة وبغى وتعدى فيها وتجانف
~~الإثم كانت كالعدم.
# (قوله: وضالة الإبل) ودخل أيضا جميع الحيوانات الميتة (قوله: نعم تقدم
~~الميتة عليها) أي على ضالة الإبل عند اجتماعهما، ويعلم منه أن ضالة الإبل
~~تتعين عند انفرادها وتقدم عليها الميتة عند اجتماعهما، وهذا ما يفيده نقل
~~المواق عن ابن القاسم (قوله: وأما الآدمي فلا يجوز تناوله) أي سواء كان حيا
~~أو ميتا، ولو مات المضطر هذا هو المنصوص لأهل المذهب وتقدم آخر الجنائز أن
~~بعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ميتا، ولا فرق بين المسلم والكافر فيما ذكر
~~(قوله: عند عدم ما يسيغها به) ، ويصدق في أنه فعل ذلك للغصة إن كان مأمونا،
~~وإلا فلا إلا لقرينة فيعمل عليها. اه. خش (قوله: على خنزير) أي سواء كان
~~ذلك الخنزير حيا أو ميتا انظر بن (قوله: وصيد لمحرم) المراد بالصيد هنا
~~المصيد يعني الحي بدليل قوله إلا لحمه، وأما الاصطياد فهو أحرى بتقديم
~~الميتة عليه، وحاصل كلام المصنف أن المضطر إذا كان محرما ووجد ميتة وصيدا
~~حيا صاده محرم أو أعان على صيده فإنه ms1625 يجب عليه أن يقدم الميتة على الصيد
~~الحي الذي صاده المحرم أو أعانه عليه، ومحله ما لم تكن الميتة متغيرة يخاف
~~على نفسه من أكلها، وإلا قدم الصيد المذكور انظر التوضيح.
# كما أنه لو كان حلالا فإنه يقدم صيد المحرم عليها (قوله: ولم يذك الصيد)
~~أي؛ لأنه بذكاته يكون ميتة.
# (قوله: لا لحمه) أي إذا وجد المضطر المحرم ميتة وصيدا قد صاده محرم أو
~~صيد له وصار لحما فلا يقدم الميتة عليه بل يقدمه عليها، وعلم مما ذكرنا أن
~~الصور ثلاث الأولى الاصطياد تقدم الميتة عليه لما فيه من حرمة الاصطياد
~~وحرمة ذبح الصيد. الثانية الصيد الحي الذي صاده المحرم قبل اضطراره تقدم
~~الميتة أيضا عليه، ولا يجوز له ذبحه؛ لأنه إذا ذبحه صار ميتة فلا فائدة في
~~ارتكاب هذا المحرم. الثالثة إذا كان عنده صيد صاده هو أو غيره لمحرم، وذبح
~~قبل اضطراره فهذا مقدم على الميتة، ولا تقدم الميتة عليه؛ لأن لحم صيد
~~المحرم وحرمته عارضة؛ لأنها خاصة بالإحرام بخلاف الميتة فحرمتها أصلية،
~~وهذه الصورة هي المشار لها بقوله لا لحمه هذا أحسن ما يقرر به كلامه.
~~(قوله: بل يقدم) أي طعام الغير ندبا على الميتة هذا عند اجتماعهما، وأما
~~عند الانفراد فيتعين ما وجد، قال في الذخيرة وإذا أكل مال مسلم اقتصر على
~~سد الرمق إلا أن يعلم طول الطريق فليتزود؛ لأن مواساته تجب إذا جاع واعلم
~~أن اشتراط عدم خوف القطع إنما هو إذا وجد الميتة، وإلا أكله، ولو خاف القطع
~~كما في عج؛ لأن حفظ النفوس مقدم على حفظ العضو خلافا لما في عبق وحيث أكل
~~طعام الغير فلا يضمن قيمته كما نقله المواق عن الأكثر، وقال ابن الجلاب
~~يضمن، ومحل الخلاف إذا كان المضطر معدما وقت الأكل أما إن وجد معه الثمن
~~أخذ كما مر (قوله: إن لم يخف القطع) أي فيما في سرقته القطع كتمر الجرين
~~وغنم المراح، وقوله أو الضرب أو الأذى فيما لا قطع في سرقته. فإن قلت
~~المضطر إذا ثبت ms1626 اضطراره لا يقطع، ولا يضرب، ولو كان معه ميتة فكيف يخاف
~~القطع -
# PageV02P116
# ولو مسلما أنه إن لم يعطه قاتله فإن قتل ربه فهدر.
# ولما تكلم على المباح أخذ في بيان ضده، وهو المحرم بقوله (والمحرم النجس)
~~من جامد أو مائع (وخنزير) بري (وبغل وفرس وحمار، ولو وحشيا دجن) أي تأنس
~~فإن توحش بعد ذلك أكل نظرا لأصله وصارت فضلته حينئذ طاهرة.
# (والمكروه) (سبع وضبع وثعلب، وذئب وهر، وإن وحشيا وفيل) ، وفهد ودب ونمر
~~ونمس، وهذا مفهوم قوله فيما مر ووحش لم يفترس ما عدا الهر (وكلب ماء
~~وخنزيره) المعتمد أنهما من المباح كما مر والمعتمد أيضا أن الكلب الإنسي
~~مكروه، وقيل حرام، ولم يرد قول بإباحته.
# (و) من المكروه (شراب) أي شرب شراب (خليطين) خلطا عند الانتباذ أو الشرب
~~كتمر أو زبيب مع تين أو رطب، وكحنطة مع شعير أو أحدهما من عسل أو تمر أو
~~تين، ومحل الكراهة حيث أمكن الإسكار ولم يحصل بالفعل.
# (و) من المكروه (نبذ) أي طرح شيء واحد كتين فقط (بكدباء) بضم الدال
~~وتشديد الباء الموحدة والمد، وهو القرع وأدخلت الكاف الحنتم جمع حنتمة، وهي
~~الأواني المطلية بالزجاج والنقير، وهو جذع النخلة ينقر والمقير، وهو الإناء
~~المطلي بالقار أي الزفت، وعلة الكراهة في الجميع خوف تعجيل الإسكار لما
~~ينبذ فيها إذ هي شأنها ذلك بخلاف غيرها فمن الأواني من فخار أو غيره فلا
~~يكره، وإن طالت مدته ما لم يظن به الإسكار.
# (وفي كره) أكل (القرد) والنسناس (والطين) ، (ومنعه) أي الأكل (قولان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قلت القطع قد يكون بالتغلب والظلم (قوله: ولو مسلما) أي، ولو كان ربه
~~المقاتل بفتح التاء مسلما.
### | [المحرم من الأطعمة]
# (قوله: ولو وحشيا دجن) أي فلا يؤكل نظرا لتلك الحالة العارضة، وهي حالة
~~التأنس، وهذا قول مالك، وقال ابن القاسم بالجواز ورده المصنف بلو، وأما
~~الحمار الإنسي إذا توحش فتوحشه لا ينقله وحينئذ فيجري فيه الخلاف قبل
~~التوحش، وهو التحريم على المعتمد، والكراهة على مقابله.
### | [المكروه من ms1627 الأطعمة]
# (قوله: والمكروه سبع إلخ) ابن عرفة الباجي في كراهة أكل السباع، ومنع
~~أكلها ثالثها حرمة عاديها كالأسد والفهد والنمر والذئب، وكراهة غيره كالدب
~~والثعلب والضبع والهر مطلقا الأول لرواية العراقيين معها والثاني لابن
~~كنانة مع ابن القاسم والثالث ل ابن حبيب عن المدنيين (قوله: وفيل) تشهيره
~~الكراهة في الفيل فيه نظر فقد ذكر ابن الحاجب فيه قولين بالإباحة والتحريم
~~وصحح في التوضيح الإباحة فيه، وفي كل ما قيل إنه ممسوخ كالقرد والضب ولذا
~~قال الشارح بهرام لا أعرف من شهر الكراهة كما هو ظاهر كلامه، وقال البساطي
~~تشهير الكراهة في الفيل في عهدة المصنف (قوله: ما عدا الهر) فيه أنه من
~~جملة المفترس لافتراسه نحو الفأر.
# (قوله: وقيل حرام) الذي حصله ح في الكلب قولان الحرمة والكراهة وصحح ابن
~~عبد البر التحريم، قال ح: ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب. اه.
~~لكن نقل قبله القول بإباحته واعترضه فانظره. اه بن.
# (قوله: شرب شراب خليطين) إنما قدر الشارح شرب؛ لأنه لا تكليف إلا بفعل،
~~ومن جملة الخليطين المكروه شربه ما يبل للمريض إذا كان نوعين كزبيب وتين
~~ونحوهما فقوله وشرب شراب خليطين أي لصحيح أو لمريض، وكما يكره شرب شراب
~~الخليطين يكره أيضا نبذهما معا خلافا لما في عبق من الحرمة والخلاف في
~~نبذهما معا للشرب وأما للتخليل فلا كراهة في نبذهما معا على المشهور كما نص
~~عليه ابن رشد وغيره ونص في الجلاب على الكراهة خيفة التطرق لخلطهما معا
~~لغيره قاله شيخنا (قوله: خلطا عند الانتباذ أو الشرب) أما الكراهة إذا كان
~~الخلط عند الشرب فلا كلام فيها، وأما إذا كان عند الانتباذ فهو مبني على
~~أحد التأويلين في قول المدونة، ولا يجوز شرب شراب الخليطين إن نبذهما معا
~~قال الباجي ظاهرها التحريم، وحملها قوم على الكراهة فعلى الثاني يعمم في
~~كلام المصنف. اه. بن والثاني هو المعول عليه كما قال شيخنا فعلم أنه إن وقع
~~الخلط عند الشرب كان كل من الخلط والشرب مكروها، وإن ms1628 وقع عند الانتباذ كان
~~كل منهما فيه خلاف بالكراهة والحرمة والمعتمد الأول (قوله: حيث أمكن
~~الإسكار) أي لطول المدة فإن لم يمكن لقصر مدة الانتباذ فلا كراهة، وهذا
~~يقتضي أن علة النهي احتمال الإسكار، وقال ابن رشد ظاهر الموطإ أن النهي عن
~~هذا تعبد لا لعلة، وعليه فيكره شرب شراب الخليطين سواء أمكن إسكاره أم لا
~~انظر المواق واستظهر شيخنا القول الأول، وإن استصوب بن الثاني.
# (تنبيه) إذا طرح الشيء في نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه أو التمر في
~~نبيذ نفسه كان شربه جائزا، وليس من شراب الخليطين الذي يكره شربه كما أن
~~اللبن المخلوط بالعسل كذلك انظر عبق
# (قوله: وأدخلت الكاف الحنتم والنقير إلخ) تبع الشارح في ذلك تت واعترضه
~~طفى قائلا الصواب قصر الكاف على إدخال المزفت فقط، وهو المقير، وعدم إدخال
~~الحنتم والنقير ليوافق مذهب المدونة والموطإ، وإدخالهما يوجب إجراء كلام
~~المصنف على غير المعتمد؛ لأنهما لا تعرف كراهتهما إلا من رواية ابن حبيب،
~~وفي المواق عن المدونة لا ينبذ في الدباء والمزفت، ولا أكره غير ذلك من
~~الفخار وغيره من الظروف. انتهى. وقد قرره خش على الصواب. اه. بن (قوله: فلا
~~يكره) أي نبذ الشيء الواحد فيها، وقوله، وإن طالت مدته -
# PageV02P117
# أرجحهما في الطين المنع لأذيته للبدن وأظهرهما في
~~القرد الكراهة، وقيل بإباحته بل صحح القول بالإباحة في توضيحه، والمأخوذ
~~مما تقدم من أنه لا يجوز الاصطياد للفرجة على الصيد، ولا لحبسه أنه لا يجوز
~~التكسب به، ولو على القول بإباحته نعم إن كان غير صيد بأن كان إنسيا يظهر
~~جواز التكسب به على القول بجواز أكله، والله أعلم.
# ولما أنهى الكلام على الذكاة، وعلى المباح، وكانت الذكاة من متعلقات
~~الأضحية شرع يتكلم على أحكامها فقال درس (باب في الضحايا) (سن) عينا، ولو
~~حكما كالاشتراك في الأجر على ما سيأتي لأن نية الإدخال كفعل النفس (لحر)
~~ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا حاضرا أو مسافرا لا رقيق ولو بشائبة (غير حاج)
~~لا حاج؛ ms1629 لأن سنته الهدي (بمنى) الأولى حذفه؛ لأن غير الحاج تسن له الضحية
~~مطلقا كان بمنى أو لا، والحاج لا تسن في حقه مطلقا (ضحية) نائب فاعل يسن أي
~~عن نفسه، وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير حتى يبلغ الذكر، ويدخل بالأنثى
~~زوجها قاله ابن حبيب لا عن زوجة؛ لأنها غير تابعة للنفقة بخلاف زكاة فطرتها
~~فتجب عليه لتبعيتها لها (لا تجحف) بالمضحي أي بماله بأن لا يحتاج لثمنها في
~~ضرورياته في عامه وتسن لحر (وإن) كان (يتيما) ، ويخاطب وليه بفعلها عنه من
~~ماله، ويقبل قوله: في ذلك كما يقبل في زكاة ماله.
# (بجذع ضأن)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مبالغة في محذوف أي فلا يكره نبذ الشيء الواحد فيها، ولا يكره شرب شرابه،
~~وإن طالت إلخ.
# (قوله: أرجحهما في الطين المنع) أي، ومثله التراب والعظام والخبز المحرق
~~بالنار ففيها الخلاف بالكراهة والحرمة والراجح الحرمة، ومحل منع الطين ما
~~لم تكن المرأة حاملا وتشتاق لأكله وتخاف على ما في بطنها، وإلا رخص لها
~~أكله (قوله:، وأظهرهما في القرد الكراهة) أي، وهو قول مالك، وأصحابه، وأما
~~القول بالمنع فهو قول ابن المواز محتجا بأنه ليس من بهيمة الأنعام قال
~~الباجي: والأظهر عندي قول مالك، وأصحابه بأنه مكروه، واحتج لذلك بعموم قوله
~~تعالى {قل لا أجد في ما أوحي إلي} [الأنعام: 145] الآية، ومراعاة خلاف
~~العلماء فالآية تدل على عدم حرمته، ومراعاة قول المخالف بالمنع تقتضي
~~كراهته.
# (قوله: وقيل بإباحته) أي مطلقا، وقيل بإباحته إن أكل الكلأ، وإلا كان
~~مكروها فجملة الأقوال فيه أربعة حكاها في الشامل (قوله: بل صحح قول
~~بالإباحة) أي مطلقا كأن يرعى الكلأ أو لا في توضيحه (قوله: على القول بجواز
~~أكله) أي، ويكره على القول بكراهته، ويحرم على القول بحرمته كذا ذكره عبق
~~وغيره، وقد حمل الشيخ أحمد النفراوي وغيره التكسب على الصيد به مثلا، وأما
~~اللعب المعلوم فهو مكروه، وفيه أنه لا رابط بين الأكل والصيد ألا ترى أنه
~~يصاد بالكلب إجماعا فالظاهر أن المراد الاكتساب بلعبه قاله شيخنا ms1630 العدوي.
### | [باب الأضحية]
# (قوله: وكانت الذكاة من متعلقات الأضحية) أي من الأمور التي تتعلق
~~بالأضحية.
# (باب في الضحايا) (قوله: سن) أي على المشهور، وقيل إنها واجبة (قوله:
~~عينا) أي عن كل أحد بعينه (قوله: لأن نية الإدخال) أي؛ لأن نية دخول الغير
~~معه في الأجر كفعلها عن ذلك الغير (قوله: الأولى حذفه) أي سواء جعلته حالا
~~من غير حاج أو صفة لحاج، وذلك؛ لأنه إذا جعل صفة لحاج انحل المعنى لقولنا
~~سن لحر غير حاج كائن في منى، وهذا صادق بما إذا كان غير حاج أصلا أو حاجا
~~في غير منى، ومفهومه أنه لو كان حاجا بمنى لا تسن في حقه، وهذا فاسد؛ لأن
~~الحاج لا يطالب بها كان بمنى أو بغيرها، وإن جعل حالا من غير حاج انحل
~~المعنى لقولنا سن لحر غير حاج حالة كون ذلك الغير في منى فيرد عليه أن
~~مقتضاه أن غير الحاج إذا كان في غير منى لا تسن في حقه، وليس كذلك إذ غير
~~الحاج تسن في حقه مطلقا كان بمنى أو غيرها، وإن كان قد يجاب على هذا بأن
~~مفهوم بمنى أحرى بالحكم، وقد يقال الظاهر أنه متعلق بمحذوف صفة لحاج أي غير
~~حاج مطلوب كونه بمنى فيشمل غير الحاج أصلا، ولو معتمرا والحاج الذي لا يطلب
~~كونه بمنى، وهو من فاته الحج وتحلل منه قبل يوم النحر، ويخرج الحاج الباقي
~~على إحرامه سواء كان بمنى يومئذ أم لا كذا قرره المسناوي (قوله: ضحية) هي
~~بمعنى التضحية إذ لا تكليف إلا بفعل وضمير، لا تجحف يعود عليها بهذا المعنى
~~إذ الذي يوصف بكونه يجحف أو لا يجحف إنما هو الفعل لا الذات والمعنى لا
~~تتعبه، ولا تكلفه فوق وسعه، والإجحاف الإتعاب (قوله: حتى يبلغ الذكر، ويدخل
~~بالأنثى زوجها) ظاهره سقوطها عنه بمجرد احتلام الذكر، ولو فقيرا عاجزا عن
~~الكسب وبمجرد دخول الزوج بالأنثى، وإن طلقت قبل البلوغ والظاهر أنه يجري
~~على النفقة فكما أن النفقة على الابن الذي بلغ فقيرا عاجزا على ms1631 الكسب
~~لازمة، وكذا نفقة الأنثى التي طلقت قبل البلوغ فكذا الضحية عنهما مطلوبة من
~~أبيهما خلافا لما في عبق من سقوطها فإنه لا يظهر ونص التوضيح عن ابن حبيب
~~يلزم الإنسان أن يضحي عمن تلزمه نفقته من ولد أو والد، وهذا يفيد أنها لا
~~تسقط إلا بسقوط النفقة.
# واعلم أنه يخاطب بها فقير قدر عليها في أيامها، وكذا يخاطب بها
# PageV02P118
# متعلق بضحية إذ معناه التضحية أو خبر لمحذوف أي، وهي
~~بجذع ضأن (وثني معز، و) ثني (بقر وإبل ذي سنة) راجع لجمع الضأن وثني المعز
~~فلا بد من أن يوفي كل منهما سنة لكن يشترط في ثني المعز أن يدخل في الثانية
~~دخولا بينا كشهر بخلاف الضأن فيكفي فيه مجرد الدخول، والعبرة بالسنة فلو
~~ولد الضأن يوم عرفة في العام الماضي كفى ذبحه يوم النحر، وكذا لو ولد يوم
~~النحر لجاز ذبحه في ثانيه وثالثه في القابل فيما يظهر (و) ذي (ثلاث) من
~~السنين ودخل في الرابعة، ولو غير بين راجع لثني البقر (و) ذي (خمس) ودخل في
~~السادسة راجع لثني الإبل.
# (بلا شرك) في ثمنها أو لحمها فإن اشتركوا في الثمن بأن دفع كل واحد جزءا
~~منه أو في اللحم بأن كانت مشتركة بينهم فلا تجزئ عن واحد منهم (إلا)
~~الاشتراك (في الأجر) قبل الذبح فيجزي، ويسقط طلبها عنه، وعن كل من أدخله
~~معه (وإن) كان المشرك في الأجر (أكثر من سبعة) بشروط ثلاثة للإدخال معه (إن
~~سكن) المشرك بالفتح (معه) أي مع المشرك بالكسر في منزل واحد أو كالواحد بأن
~~كان يغلق عليه معه باب، وهذا إذا كان المشرك بالكسر ينفق عليه تبرعا فإن
~~كان ينفق عليه وجوبا لم تعتبر سكناه معه (و) الثاني إن (قرب له) بأي وجه من
~~وجوه القرابة، وله إدخال الأبعد مع وجود الأقرب، ومثل القريب الزوجة وأم
~~الولد بخلاف الأجير (و) الثالث إن (أنفق) المشرك بالكسر (عليه) أي على
~~المشرك بالفتح وجوبا كأبويه وصغار ولده الفقراء بل (وإن) أنفق (تبرعا)
~~كأغنياء من ms1632 ذكر، وكعم وأخ وخال، ومفهوم قولنا قبل الذبح أنه لو شرك بعد
~~الذبح لم تسقط عن المشرك بالفتح وتجزي عن ربها، وهذه الشروط فيما إذا أدخل
~~الغير معه كما أشرنا له أما إن ذبح ضحية عن جماعة من غير أن يدخل معهم
~~أجزأت عنهم بلا شرط كما عند اللخمي، وهي فائدة جليلة وأجزأت بالأسنان
~~المتقدمة.
# (وإن) كانت (جماء) ، وهي ما لا قرن لها في نوع ماله قرن كالبقر (ومقعدة)
~~أي عاجزة عن القيام (لشحم) كثر عليها (ومكسورة قرن) من أصله أو طرفه إن برئ
~~(لا إن أدمى)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عمن ولد يوم النحر أو في أيام التشريق لا عمن في البطن، وكذا يخاطب بها
~~من أسلم يوم النحر أو بعده في أيام التشريق لبقائه وقت الخطاب بالتضحية
~~بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي. اه. عدوي.
# (قوله: متعلق بضحية) ، ويصح تعلقه أيضا بسن أي التضحية تسن بجذع إلخ
~~(قوله: بالسنة العربية) أي، وهي ثلثمائة، وأربعة وخمسون يوما لا بالسنة
~~القبطية، وقدرها ثلثمائة وخمسة أو ستة وستون يوما.
# (قوله: ودخل في السادسة) أي، ولو كان الدخول غير بين.
# (قوله: بلا شرك في ثمنها أو لحمها) هذا حل بالنظر للفقه، وليس مراده بيان
~~أن الاستثناء منقطع؛ لأن الحق أنه متصل وحينئذ فما قبل إلا يجعل عاما،
~~وقوله بلا شرك حال من ضحية أي حالة كونها ملتبسة بعدم الاشتراك فيها (قوله:
~~فلا تجزي عن واحد منهم) أي والظاهر أنه لا يجوز بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا
~~جهلا (قوله: وعن كل من أدخله معه) أي، ولو كان غنيا، وهل يشترط في سقوط
~~الطلب عمن أشركهم معه إعلامه لهم بالتشريك أو لا قولان الباجي، وعندي أنه
~~يصح له التشريك، وإن لم يعلمهم بذلك، ولذلك يدخل فيها صغار ولده، وهم لا
~~يصح منهم قصد القربة (قوله: بشروط ثلاثة) أي فإن اختل شرط منها فلا تجزئ عن
~~المشرك بالكسر، ولا عن المشرك بالفتح والظاهر عدم جواز بيعها كما مر (قوله:
~~وهذا إلخ) مثله في عبق ms1633 وخش قال بن وانظر من أين لهما هذا القيد، ولم أر من
~~ذكره غير ما نقله الطخيخي عن العوفي مستدلا بكلام ابن حبيب الذي في المواق،
~~ولا دلالة فيه أصلا والظاهر من كلام المدونة والباجي واللخمي وغيرهم أن
~~السكنى معه شرط مطلقا. اه.
# واعلم أن ما ذكره المصنف من اشتراط المساكنة هو ظاهر المدونة، وقاله
~~الباجي واللخمي والمازري، وعزاه ابن حبيب وخالف ابن بشير فجعل المساكنة
~~لغوا انظر بن (قوله: ومثل القريب الزوجة وأم الولد) قال شيخنا الأولى حذف
~~أم الولد؛ لأنها رقيقة لا يطالب بالضحية عنها، والكلام فيمن يسقط عنه الطلب
~~بالضحية، وقد يقال إن الشارح أراد التنبيه على صحتها عنها، وأن لها مجرد
~~ثواب قال بن، وما ذكره من جواز إدخال الزوجة وأم الولد هو الصواب خلافا لتت
~~وبهرام في إخراجها، وإخراج ما فيه بقية رق، وقد اعترضه ح بقوله ابن عرفة
~~روى عياض للزوجة وأم الولد حكم القريب ابن حبيب ذو الرق كأم الولد في صحة
~~إدخالها اه. ولم يذكر له مقابلا، وقال في البيان ما نصه: وأهل بيت الرجل
~~الذين يجوز له أن يدخله معه في أضحيته على مذهب مالك أزواجه، ومن في عياله
~~من ذوي رحمه كانوا ممن تلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم غير أن من كان
~~ممن تلزمه نفقته يلزمه أن يضحي عنه إن لم يدخله في أضحيته حاشا الزوجة. اه.
~~منه انظر بن (قوله: وأجزأت) أي التضحية.
# (قوله: وإن جماء إلخ) اعلم أنها إذا كانت جماء من أصل الخلقة فإنها تجزئ
~~باتفاق، وقد نقل الإجماع على إجزائها ابن مرزوق وغيره، وأما إن كانت
~~مستأصلة القرنين غير خلقة ففيها قولان بالإجزاء، وهو نقل الشيخ عن كتاب
~~محمد، وعدم الجزاء، وهو قول ابن حبيب والفرض أنه ليس هناك إجماء، وإلا فلا
~~تجزئ اتفاقا انظر بن.
# (قوله: كالبقر) أي والغنم -
# PageV02P119
# أي لم يبرأ فلا تجزئ (كبين مرض) أي مرض بين فلا تجزئ،
~~وهو ما لا تتصرف معه تصرف السليمة بخلاف الخفيف (و) بين ms1634 (جرب وبشم) أي تخمة
~~بخلاف خفيفهما (و) بين (جنون) بأن فقدت الإلهام بحيث لا تهتدي لما ينفعها،
~~ولا تجانب ما يضرها (و) بين (هزال) ، وهي العجفاء التي لا مخ في عظامها (و)
~~بين (عرج) ، وهي التي لا تسير بسير صواحباتها (، وعور) وهي التي ذهب بصر
~~إحدى عينيها، ولو كانت صورة العين قائمة، وكذا ذهاب أكثره فإن كان بعينها
~~بياض لا يمنعها النظر أجزأت (وفائت جزء) لا يجزئ كفائت يد أو رجل أصالة أو
~~طروا (غير خصية) بضم الخاء، وكسرها، وهي البيضة، وأما بخصية فيجزئ إن لم
~~يحصل بها مرض بين، وإنما أجزأ؛ لأنه يعود بمنفعة في لحمها فيجبر ما نقص
~~(وصمعاء) بالمد صغيرة الأذنين (جدا) كأنها خلقت بلا أذن (، وذي أم وحشية) ،
~~وأبوها من الإنسي بأن ضربت فحول الإنسي في إناث الوحشي اتفاقا، وكذا عكسه
~~على الأصح (وبتراء) ، وهي التي لا ذنب لها خلقة أو طروا (وبكماء) فاقدة
~~الصوت (وبخراء) متغيرة رائحة الفم.
# (ويابسة ضرع) أي جميعه فإن أرضعت ببعضه فلا تضر (ومشقوقة أذن) أكثر من
~~ثلث فإن كان ثلثا أجزأت (ومكسورة سن) إن زاد على الواحدة، وأما كسر واحدة
~~فلا يمنع الجزاء على الأصح، وأراد بالكسر ما يشمل القلع بدليل قوله (لغير
~~إثغار أو كبر) ، وأما لهما فتجزئ، ولو لجميعها (وذاهبة ثلث ذنب) فصاعدا
~~(لا) ثلث (أذن) فلا يضر.
# وابتداء وقتها كائن (من) فراغ (ذبح الإمام) في اليوم الأول فإن لم يذبح
~~اعتبر زمن ذبحه، وأما وقت ذبحه هو فبعد الصلاة والخطبة فلو ذبح قبلها لم
~~يجزه، ويستمر وقتها (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر والمعتبر إمام
~~الطاعة إن تولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله (وهل)
~~المراد بالإمام (هو العباسي) ، وهو إمام الطاعة أو نائبه (أو إمام الصلاة)
~~أي صلاة العيد (قولان) رجح الثاني، ومحلهما ما لم يخرج إمام الطاعة ضحيته
~~للمصلى، وإلا اعتبر هو قولا واحدا (ولا يراعى قدره) أي قدر ذبح الإمام (في
~~غير) اليوم (الأول) ، وهو الثاني والثالث بل يدخل وقت الذبح ms1635 بطلوع الفجر
~~لكن يندب التأخير لحل النافلة (وأعاد) أضحيته لبطلانها (سابقه) أي سابق
~~الإمام بالذبح في اليوم الأول، وكذا مساويه، ولو ختم بعده، وكذا إن ابتدأ
~~بعده إن ختم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أي لم يبرأ) أشار الشارح إلى أن المراد بالإدماء عدم البرء، وإن لم
~~يسل منه دم لا سيلان الدم، ولو قال المصنف إن برئ، ويدخل لا على قوله كبين
~~مرض لكان أحسن وأخصر (قوله: وبين جرب إلخ) أشار الشارح إلى أن قيد البينية
~~معتبر في المعطوفات فلا يضر الخفيف من جميعها كما ذكره الشيخ سالم (قوله:
~~وبين جنون) قال ح كان الأولى أن يقول ودائم جنون؛ لأن الجنون غير الدائم لا
~~يضر كما في التوضيح (قوله: وفائت جزء) هذا عطف على قوله كبين مرض فأولا ذكر
~~المعطوفات على المضاف إليه ثم شرع في ذكر المعطوفات على المضاف، وقوله
~~أصالة أي سواء كان فوات الجزء أصالة أي خلقة أو كان طارئا بقطع، وسواء كان
~~الجزء الفائت بالقطع أصليا أو زائدا (قوله: وأما بخصية) أي، وأما فوات
~~الجزء بخصية فيجزي سواء كان فواته خلقة أو كان بقطع، وقوله، وإنما أجزأ أي
~~فائت الخصية (قوله: جدا) أي بأن تقبح بها الخلقة. اه خش. (قوله: فإن كان)
~~أي الشق، وقوله ثلثا أجزأ أي بالأولى من مقطوعة ثلث الأذن كما يأتي (قوله:
~~وأما لهما فتجزئ) حاصله أن قلع الأسنان كلا أو بعضا لا يضر إذا كان لإثغار
~~أو كبر، وأما لغيرهما فقلع الواحدة لا يضر، ويضر قلع ما زاد عليها.
# (قوله: وهل هو العباسي إلخ) الأولى إمام الطاعة إلا إنه تبع في التعبير
~~بالعباسي اللخمي وابن الحاجب فإنهما عبرا بذلك؛ لأنهما كانا في زمن ولاية
~~بني العباس بخلاف المصنف، وقد أوهمت عبارة المصنف الشارح بهرام في باب
~~القضاء فقال يستحب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج، وقد خرجا بذلك
~~عن أقوال المالكية فإن الإمام الأعظم يشترط فيه كونه قرشيا، وأما كونه
~~عباسيا فلا يشترط، ولا يستحب. اه. طفى (قوله: ms1636 أو نائبه) أي كالباشا في بلد
~~ليس فيها إمام الطاعة بل نائبه.
# والحاصل أنه على القول الأول يتعين إمام الطاعة أو عامله على البلد
~~(قوله: قولان) صوابه تردد؛ لأن الخلاف بين اللخمي وابن رشد فالأول للخمي
~~والثاني لابن رشد فهو من تردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين ثم إنه على ما
~~قال ابن رشد من أن المعتبر إمام الصلاة فإن كان واحدا في البلد فالأمر
~~ظاهر، وإن تعدد فيعتبر كل واحد بالنسبة لأهل الناحية التي صلى فيها إماما
~~(قوله: ومحلهما إلخ) أي أن محل الخلاف إذا وجدا معا في البلد، ولم يخرج
~~إمام الطاعة ضحيته للمصلى، وإلا اعتبر هو كما أنه إذا لم يكن في البلد إمام
~~الطاعة، ولا نائبه كان المعتبر إمام الصلاة قولا واحدا فإن كانت البلد ليس
~~فيها واحد من الإمامين تحروا ذبح إمام أقرب البلاد إليهم، وهو واضح إن كان
~~في أقرب البلاد إمام واحد فإن تعدد تحروا أقرب الأئمة لبلدهم كذا قرر شيخنا
~~العدوي (قوله: أي سابق الإمام بالذبح) أي بابتدائه سواء ختم الذبح قبل ختم
~~الإمام أو بعد ختمه أو معه فلا تجزئ حيث ابتدأ قبل الإمام (قوله: وكذا
~~مساويه) أي في ابتداء الذبح فلا تجزيه هذا إذا ختم قبله أو معه
# PageV02P120
# قبله أو معه لا بعده فتجزئ (إلا) الذابح (المتحري
~~أقرب إمام) لكونه لا إمام له في بلده ولا على كفرسخ بأن خرج عنه فتبين أنه
~~سبقه فيجزي لعذره ببذل وسعه (كأن لم يبرزها) الإمام للمصلى وتحرى، وإن تبين
~~سبقه كأن علم بعدم ذبحه (وتوانى) في ذبحها (بلا عذر) وانتظر (قدره) أي قدر
~~وقت الذبح فمن ذبح قبله أجزأه (و) إن توانى (به) أي بسبب عذر (انتظر)
~~بالذبح (للزوال) أي لقربه بحيث يبقى قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت
~~الأفضل.
# (والنهار شرط) في الضحايا كالهدايا فلا يجزي ما وقع منهما ليلا، وأول
~~النهار طلوع الفجر
# (وندب) للمصلي وتأكد للإمام (إبرازها) للمصلى ليعلم الناس ذبحه ولا يكره
~~عدم الإبراز لغير الإمام.
# (و) ندب ms1637 (جيد) بأن يكون من أعلى النعم (وسالم من العيوب) التي تجزي معها
~~كخفيف مرض، وكسر قرن برئ، ومنه ما أشار له بقوله (وغير خرقاء) ، وهي التي
~~في أذنها خرق مستدير (و) غير (شرقاء) مشقوقة الأذن (و) غير (مقابلة) ، وهي
~~التي قطع من أذنها من قبل وجهها، وترك معلقا (و) غير (مدابرة) قطع من أذنها
~~من خلفها وترك معلقا
# (و) ندب (سمين) وتسمينها (وذكر) ، على أنثى (وأقرن) على أجم (وأبيض) إن
~~وجد (وفحل) على خصي (إن لم يكن الخصي أسمن) ، وإلا فهو أفضل.
# (و) ندب (ضأن مطلقا) فحله فخصيه فأنثاه (ثم) يليه (معز) كذلك (ثم هل)
~~يليه (بقر) كذلك (وهو الأظهر) عند ابن رشد (أو إبل خلاف) ، وهو خلاف في حال
~~فهل البقر أطيب لحما فهو أفضل أو الإبل.
# (و) ندب (ترك حلق) لشعر من سائر بدنه (و) ترك (قلم لمضح) أي لمريدها ولو
~~حكما بأن كان مشركا بالفتح (عشر ذي الحجة) ظرف لترك إلى أن يضحي أو يضحى
~~عنه، ومراده التسع من ذي الحجة، وإنما ندب للتشبيه بالحاج
# (و) فضلت (ضحية) لكونها سنة وشعيرة من شعائر الإسلام (على صدقة وعتق) ،
~~ولو زاد ثمن الرقبة على أضعاف ثمن الضحية.
# (و) ندب للمضحي، ولو امرأة أو صبيا (ذبحها بيده) اقتداء بسيد العالمين؛
~~ولما فيه من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل ولو ختم بعده (قوله: أو معه لا بعده إلخ) ما ذكره من عدم الجزاء في
~~صورة ما إذا ابتدأ بعده وختم معه فيه نظر إذ قد تقدم صحة الصلاة فيما إذا
~~ابتدأ بعده وختم معه فالإجزاء في الضحية أولى. اه بن.
# (قوله: أقرب إمام) أي أقرب إمام بلد يذبح إمامها بعد خطبته، وليس المراد
~~أقرب بلد لها إمام، وإن لم يذبح بحيث يتحرون ذبحه إن لو ذبح؛ لأن هذا
~~بمنزلة العدم فلا يعتبر (قوله: ولا على كفرسخ) أي، ولم يكن هناك إمام خارج
~~عن بلده على كفرسخ أي ثلاثة أميال وربع بل الموجود إمام خارج عن بلده بأزيد
~~من ذلك فتحرى ms1638 ذبحه، وذبيح فتبين أنه سبقه، وأما لو كان هناك إمام خارج عن
~~بلده بكفرسخ فقط فأقل فإنه كإمام البلد لمخاطبة أهل تلك البلد الخالية من
~~الإمام بالسعي لذلك الإمام والصلاة خلفه، وحينئذ فإذا تحرى وتبين خطؤه لم
~~تجز.
# والحاصل أن من على ثلاثة أميال حكمه كالبلد الذي له إمام فلا يذبح إلا
~~بعد تحقق ذبحه؛ لأنه مطالب بالصلاة معه على وجه السنية، وإنما المتحري،
~~ويجزئه تحريه إذا تبين أنه سبق الإمام من كان على أبعد من ذلك (قوله: وإن
~~توانى) أي الإمام (قوله: بسبب عذر) أي كقتال عدو أو إغماء أو جنون، وهل من
~~العذر طلب الإمام للأضحية بشراء ونحوه أو لا ينتظر في ذلك، وقد علم من
~~المصنف أن التحري لذبح الإمام حيث لم يبرز أضحيته، وأما إن أبرزها فلا
~~يعتبر التحري من أحد من أهل البلد سواء علم بإبرازها أو لا، وتحريه وعدمه
~~على حد سواء في عدم الجزاء إن بان سبقه لا إن بان تأخره.
# (قوله: ولا يكره عدم الإبراز لغير الإمام) أي، وأما عدم الإبراز له فيكره
# (قوله: فأنثاه) كان عليه أن يزيد بعد ذلك فخنثاه فمراتب الضأن أربعة،
~~وكذا المعز والبقر والإبل (قوله: خلاف) ابن غازي صرح ابن عرفة بمشهورية
~~الأول، ولا أعلم من شهر الثاني، ونقل عن المؤلف بطريق نسخته وشهر الرجراجي
~~الأول وشهر ابن بزيزة الثاني. اه. ونص ابن عرفة، وفي فضل البقر على الإبل،
~~وعكسه ثالثها لغير من بمنى الأول للمشهور مع رواية المختصر والقابسي
~~والثاني لابن شعبان والثالث للشيخ عن أشهب. اه. بن (قوله: وهو خلاف في حال
~~إلخ) الحق أن ذلك يختلف باختلاف البلاد فالإبل في بلاد الحجاز أطيب لحما من
~~البقر، وفي مصر بالعكس.
# (قوله: ومراده التسع) أي مراده بعشر ذي الحجة التسعة أيام قبل يوم النحر
~~فهو مجاز من إطلاق اسم الكل على الجزء، وليس هذا تغليبا كما في عبق، وإنما
~~يظهر التغليب في عكسه
# (قوله: وضحية على صدقة) ظاهره أن المعنى وندب تقديم ضحية على صدقة
~~بثمنها، ms1639 وأورد عليه أن الضحية سنة فتقديمها على الصدقة التي هي مندوبة سنة،
~~وقد أجاب الشارح بأن ضحية فاعل لمحذوف أي وفضلت ضحية والجملة عطف على جملة
~~وندب إبرازها، وليس قوله: وضحية عطفا على إبرازها كالذي قبله (قوله: ولو
~~زاد ثمن الرقبة إلخ) ، وذلك؛ لأن إحياء السنن أفضل من التطوع، وإنما نص
~~المصنف على ذلك مع العلم بأن السنة أفضل من المستحب دفعا لتوهم أن المستحب
~~هنا أفضل من السنة؛ لأن السنة والمندوب قد يكونان أفضل من الفرض كالتطهر
~~قبل الوقت والابتداء بالسلام، وإبراء المعسر، وإذا كان المندوب قد يكون
~~أفضل من الفرض فربما يتوهم أنه هنا أفضل من السنة تأمل -.
# PageV02P121
# مزيد التواضع وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح
# (و) ندب (للوارث) إن مات مورثه قبل ذبحها (إنفاذها) كسائر القرب التي مات
~~قبل إنفاذها حيث لا دين عليه فإن مات بعد ذبحها تعينت وعلى الورثة إنفاذها
~~فيقسمون لحمها، ولا تباع في دين، ولو سابقا على الذبح.
# (و) ندب للمضحي (جمع أكل) أي جمع بين أكل منها (وصدقة، وإعطاء) أي إهداء
~~ولو عبر به كان أولى؛ لأن الإعطاء أعم (بلا حد) في ذلك بثلث، ولا غيره
~~(واليوم الأول) لغروبه أفضل مما عداه ثم أول الثاني من فجره إلى الزوال
~~أفضل من أول الثالث (وفي أفضلية) (أول الثالث) إلى زواله (على آخر الثاني)
~~من زواله للغروب أو عكسه، وهو أفضلية الثاني جميعه على أول الثالث (تردد)
~~الراجح الأول.
# (و) ندب (ذبح ولد) للضحية (خرج) أي، ولد (قبل الذبح) لها، ولو منذورة ولا
~~يجب (و) الولد الخارج منها (بعده) أي بعد الذبح (جزء) أي كجزء منها فحكمه
~~حكمها إن تم خلقه ونبت شعره فإن خرج حيا بعد ذبحها حياة محققة وجب ذبحه
~~لاستقلاله بنفسه.
# (وكره) للمضحي (جز صوفها قبله) أي قبل الذبح لما فيه من نقص جمالها (إن
~~لم ينبت) مثله أو قريب منه (للذبح) أي لوقت الذبح (ولم ينوه) أي الجز حين
~~أخذها بشراء، وكذا (حين أخذها) من شريكه أو من معطيها ms1640 له أو تعيينها من
~~غنمه فيما يظهر إذ لا فرق فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين الأخذ لم يكره
~~(و) كره للمضحي (بيعه) أي الصوف المكروه الجز (وشرب لبن) منها، ولو نواه
~~حين الأخذ، ولم يكن لها ولد؛ لأنها خرجت قربة لله والإنسان لا يعود في
~~قربته.
# (وإطعام كافر) منها (وهل) محل الكراهة (إن بعث له) منها في بيته لا إن
~~كان في عياله كأجير، وقريب وزوجة فلا يكره اتفاقا كما قاله ابن رشد (أو)
~~الكراهة (ولو) كان الكافر (في عياله) أي من جملتهم كما قال ابن حبيب، وهو
~~الأظهر (تردد)
# (و) كره (التغالي فيها) أي في كثرة ثمنها زيادة على عادة أهل البلد؛ لأن
~~شأن ذلك المباهاة، وكذا زيادة العدد فإن نوى بزيادة الثمن أو العدد الثواب
~~وكثرة الخير جاز، بل ندب كما في المدونة.
# (و) كره (فعلها عن ميت) إن لم يكن عينها قبل موته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح) أي فإن كان لا يحسن الذبح أو
~~لا يقدر عليه استناب من غير كراهة، ويندب له أن يحضر عند نائبه.
# (قوله: وندب للوارث إنفاذها) أي إذا عينها مورثه قبل موته بغير النذر،
~~وإلا وجب عليه إنفاذها كما لو مات بعد ذبحها، وإذا أنفذها الوارث فلا تجزئ
~~عنه (قوله: حيث لا دين عليه) أي على الميت أما إذا كان عليه دين يستغرقها
~~فإنها تباع فيما عليه من الدين.
# (قوله: وجمع أكل إلخ) ظاهره أن الجمع بين الثلاثة أفضل من الصدقة جميعها،
~~وإن كان أشق على النفس، وهذا هو المشهور وحديث «أفضل العبادات أحمزها» ليس
~~كليا، وقال عج القول بأن التصدق بجميعها أفضل متجه إذ أفضل العبادات أحمزها
~~أي أشقها على النفس.
# (قوله: ولا يجب) أي بناء على المعتمد من أنها لا تتعين إلا بالذبح، ولا
~~تتعين بالنذر، وإذا عمل بالمندوب، وذبح ذلك الولد مع أمه فحكم لحمه وجلده
~~حكمها من جواز الأكل والتصدق والإهداء وندب الجمع بين الثلاثة، ومنع البيع،
~~وإذا ms1641 لم يعمل بالمندوب، وأبقى ذلك الولد من غير ذبح لعام آخر صح أن يضحي به
# (قوله: وكره جز صوفها) أي سواء جزه ليتصرف فيه أو لا خلافا فالعبق حيث
~~قيده بما إذا كان الجز ليتصرف فيه التصرف الممنوع، وإلا جاز مطلقا ونسب ذلك
~~لتت وح ورد عليه بأنه ليس فيهما ذلك (قوله: فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين
~~الأخذ لم يكره) أي كما أنه لا يكره الجز إذا تضررت ببقاء الصوف لحر ونحوه.
# واعلم أن ظاهر منطوق المصنف، ومفهومه سواء كانت الضحية منذورة أم لا
~~وارتضاه عج، وقيده بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني بغير المنذورة، وأما
~~المنذورة فيحرم جزها سواء نواه أم لا وارتضاه اللقاني (قوله: ولم يكن لها،
~~ولد) أي، ولو لم يكن إلخ (قوله: والإنسان لا يعود) أي يكره له العود على
~~المعتمد
# (قوله: كما قال ابن حبيب) الأولى كما قال ابن الحاجب؛ لأن ابن حبيب من
~~المتقدمين فلا يشير المصنف للخلاف الواقع بينه وبين غيره بالتردد فالصواب
~~أن المصنف أشار بالتردد لطريقة ابن رشد وطريقة ابن الحاجب وبيان ذلك أن
~~الإمام روي عنه إباحة أكل الكافر منها ثم رجع عنها إلى الكراهة، وهي الأشهر
~~فقال ابن رشد اختلاف قولي مالك إذا لم يكن في عياله أما إن كان فيهم أو
~~غشيهم، وهم يأكلون فلا بأس به دون خلاف، وقال ابن الحاجب الخلاف المروي عن
~~الإمام مطلق أي سواء كان في عياله أو بعث إليه، وأما ابن حبيب فله قول آخر
~~حاصله أنه لا خلاف بين قولي مالك فالقول بالكراهة محمول على ما إذا لم
~~يكونوا في عياله وبعث إليهم والقول بالإباحة محمول على ما إذا كانوا في
~~عياله انظر بن.
# (قوله: لأن شأن ذلك المباهاة) أي وحينئذ فيخاف منه قصدها فإن تحقق قصدها
~~بالتغالي حرم، وإن تحقق من نفسه عدم قصدها، وإنما قصد كثرة اللحم أو الأجر
~~كان التغالي مندوبا، للحديث، فالصور ثلاث خوف قصد المباهاة، وقصدها بالفعل،
~~وتحقق عدم قصدها، وهي جارية في التغالي فيها، ms1642 وفي زيادة عددها.
# (قوله: وفعلها عن ميت) فإن فعلت عنه، وعن الميت لم يكره قاله عبق، وفيه
~~أن هذا غير صواب؛ لأنهم قد عللوا كراهة فعلها عن الميت بعدم الوارد في ذلك،
~~وهذا شامل لصورة الإفراد والتشريك، وأيضا شروط التشريك
# PageV02P122
# وإلا ندب للوارث إنفاذها (كعتيرة) كجبيرة شاة كانت
~~تذبح في الجاهلية برجب، وكانت أول الإسلام ثم نسخ ذلك بالضحية.
# (وإبدالها) بدون منها وكذا بمساو على الراجح هذا إذا كان الإبدال اختيارا
~~بل (وإن) كان اضطرارا (لاختلاط) لها مع غيرها فيكره ترك الأفضل لصاحبه إلا
~~بقرعة فلا يكره لكن يندب له ذبح أخرى أفضل، ويكره له ذبحها، فأخذ الدون بلا
~~قرعة وذبحه فيه كراهتان (قبل الذبح) متعلق بإبدال (وجاز) لربها (أخذ العوض)
~~عنها وتركها لصاحبه كما يجوز أخذ إحداهما بقرعة أو لا (إن) اختلطت بغيرها
~~(بعده) أي بعد الذبح، ولم يعرف أكل ذبيحته (على الأحسن) عند ابن عبد السلام
~~قال؛ لأن مثل هذا لا يقصد به المعاوضة؛ ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة
~~الورثة في لحم ضحية مورثهم ويتصرف في العوض كيف شاء على الراجح، ومقابل
~~الأحسن هو الظاهر.
# (وصح) لربها، وكره بلا ضرورة (إنابة) يعني نيابة غيره (بلفظ) كاستنبتك
~~ووكلتك واذبح عني (إن أسلم) النائب، وكان مصليا بل (ولو لم يصل) لكن يستحب
~~إعادة ما ذبحه فإن كان كافرا لم تجزه (أو نوى) أي، ولو نوى النائب ذبحها
~~(عن نفسه) وتجزئ عن ربها (أو) نيابة (بعادة كقريب) أي بعادة مثل قريب فعادة
~~مضاف للكاف التي بمعنى مثل، والمراد بمثل القريب هو الصديق الملاطف (وإلا)
~~بأن كان كقريب، ولا عادة له أو أجنبيا له عادة (فتردد) في صحة كونها ضحية
~~وعدمها نظرا لعدم الاستنابة، وأما أجنبي لا عادة له فلا تجزئ قطعا (لا إن
~~غلط) عطف على المعنى أي وصح كونها ضحية إن استناب لا إن غلط الذابح في ذبح
~~أضحية غيره معتقدا أنها أضحية، والغرض أنه لم يوكله على ذبحها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المتقدمة غير مجتمعة هنا. اه ms1643 بن.
# (قوله: وإلا ندب) أي، وإلا بأن كان عينها ندب إلخ أي المراد أنه عينها
~~بغير الذبح والنذر أما لو عينها بالنذر أو بالذبح بأن ذبحها ثم مات تعين
~~على الوارث إنفاذها كما مر، وقوله إن لم يكن عينها أي، ولم يكن وقف وقفا
~~وشرطها فيه، وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي من أنه يجب اتباع شرط الواقف إن
~~جاز أو كره.
# والحاصل أن كراهة فعلها عن الميت مقيدة بقيدين كما علمت (قوله: شاة كانت
~~تذبح في الجاهلية) أي يتقربون بها لأصنامهم (قوله: وكانت أول الإسلام) أي
~~تذبح لله سبحانه وتعالى على جهة الندب كما صرحوا به.
# (قوله: وإبدالها) أي، وكره إبدالها بدون، فإذا أبدل الشاة ببقرة تعلقت
~~الكراهة بأخذ الشاة بدلا عن البقرة، ويستحب له إبدالها بالأفضل، وإن بزائد
~~شيء في ثمنها، ومحل الكراهة إذا لم تكن معينة بالنذر، وإلا كان الإبدال
~~ممنوعا، ولا ينافي هذا ما يأتي من أن المشهور أنها لا تتعين بالنذر؛ لأنه
~~محمول على عدم إلغاء العيب الطارئ فلا ينافي أن تعينها بالنذر يمنع من
~~البدل، ومن البيع. اه. بن (قوله: وكذا بمساو على الراجح) سنده في هذا قول
~~الإمام، ولا يبدلها إلا بخير منها؛ ولأنه لا موجب للمعاوضة مع التساوي لكن
~~في بن عن التوضيح أن إبدالها بمثلها جائز كما هو ظاهر المصنف (قوله: إلا
~~بقرعة فلا يكره) كذا في ح، وهو مشكل إذ القرعة لا تجوز مع التساوي فتأمل.
~~اه. بن إلا أن يقال إنها قرعة في الجملة لضرورة الالتباس (قوله: فيه
~~كراهتان) أي، وأما أخذ الدون بقرعة، وذبحه ففيه كراهة واحدة.
# (قوله: وجاز أخذ العوض) أي من دراهم أو دنانير أو عروض مثلا، ولا إشكال
~~في إجزائها عن ربها مع أخذ العوض؛ لأنه أمر جر إليه الحال (قوله: ومقابل
~~الأحسن) أي، وهو القول بعدم جواز أخذ العوض من غير الجنس، وقوله الظاهر أي؛
~~لأن أخذ القيمة عنها بيع لها، وهو ممنوع، وعلى القول فيتعين عند الاختلاط
~~أخذ إحداهما إما بالقرعة أو بدونها، ms1644 وأجزأت الضحيتان عن صاحبهما، وفي وجوب
~~تصدقهما بهما وجواز أكلهما منهما قولا يحيى بن عمر واللخمي.
# قوله: (وتجزئ عن ربها) أي سواء كانت معينة بالنذر أو مضمونة على الصواب
~~خلافا لما في عبق وسواء كان النائب ذبحها عن نفسه عمدا أو خطأ؛ لأن المعتبر
~~نية ربها كما في ح عن ابن رشد لا نية الذابح فهو كمن أمر رجلا أن يوضئه
~~فالمعتبر نية الآمر المتوضئ لا نية المأمور الموضئ، وما ذكره المصنف من
~~إجزائها عن ربها إذا نوى النائب ذبحها عن نفسه قول مالك وصوبه ابن رشد،
~~وقيل لا تجزئ ربها وتجزئ النائب الذابح لها، ويضمن قيمتها لربها كمن تعدى
~~على أضحية رجل، وذبحها عن نفسه، وقيل لا تجزئ واحدا منهما، وهذه الأقوال
~~الثلاثة تجري في الضحية مطلقا سواء كانت مضمونة أو معينة (قوله: أو بعادة)
~~عطف على قوله بلفظ (قوله: أو أجنبيا) أي أو كان الذابح لها أجنبيا له عادة
~~أي كجار وأجير وغلام لهم عادة بالقيام بأموره (قوله: فتردد) أي طريقتان
~~إحداهما تحكي الاتفاق على الإجزاء في القريب، وأن الخلاف في غير القريب،
~~وهو مقتضى كلام ابن بشير والأخرى تحكي اتفاقا على عدم الجزاء في غير القريب
~~والخلاف في
# PageV02P123
# (فلا تجزئ عن واحد منهما) لا عن ربها لعدم توكيله،
~~ولا عن الذابح لعدم ملكها قبل الذبح.
# (ومنع) (البيع) من الأضحية كجلد أو لحم أو عظم أو شعر، ولا يعطى الجزار
~~في مقابلة جزارته أو بعضها شيئا منها، وهذا إذا كانت مجزئة بل (وإن) لم
~~يحصل إجزاء كمن (ذبح) يوم النحر (قبل الإمام) أو (تعيبت حالة الذبح) عيبا
~~يمنع الجزاء كما إذا أضجعها للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها أو أصابت السكين
~~عينا ففقأتها قبل تمام فري الحلقوم والودجين (أو) تعيبت (قبله) أي قبل
~~الشروع في الذبح، وذبحها وإلا فعل بها ما شاء كما يأتي، وهذا يفهم مما قبله
~~بالأولى.
# (أو ذبح معيبا جهلا) بالعيب أو بكونه يمنع الجزاء فلا يبيع منها شيئا في
~~ذلك كله (و) منع (الإجارة) لها ms1645 قبل ذبحها ولجلدها بعده والمعتمد الجواز (و)
~~منع (البدل) لها أو لشيء منها بعد ذبحها بشيء آخر مجانس للمبدل (إلا لمتصدق
~~عليه) أو موهوب له فلا يمنع البيع أو البدل، ولو علم ربها حال التصدق عليه
~~بذلك (وفسخت) عقدة البيع والبدل، وكذا الإجارة على ما مشى عليه لا على
~~المعتمد إن عثر عليه قبل فوات المبيع، وإلا تصدق بالعوض نفسه وجوبا إن لم
~~يفت من غير تفصيل فإن فات العوض أيضا بأن صرفه في حاجته مثلا فهو ما أشار
~~له بقوله (وتصدق) وجوبا (بالعوض) أي ببدله له (في الفوت) أي فوت العوض
~~وحملناه على ذلك القيد الذي أشار له بقوله (إن لم يتول) البيع (غير) أي غير
~~المضحي (بلا إذن) بأن تولاه المضحي أو غيره بإذنه سواء صرفه فيما يلزم
~~المضحي أم لا (و) بلا (صرف فيما لا يلزمه) المضحي بأن صرفه فيما يلزم
~~فالمعنى إن لم يستوله غيره حال عدم إذنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القريب ونقلهما ابن عرفة وغيره عن اللخمي (قوله: فلا تجزئ عن واحد منهما)
~~ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ذبحها غلطا فقال ابن القاسم في سماع عيسى ليس
~~للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة؛ لأن ذبحه على وجه التضحية، وإن أخذ
~~المالك اللحم فقال ابن رشد يتصرف فيه كيف شاء؛ لأنه لم يذبحه على التضحية
~~به قال شيخنا في حاشية خش نقلا عن الشيخ سالم، ومحل كونها لا تجزئ عن واحد
~~إذا ذبحت غلطا إذا لم يكن ربها ناذرا لها، وإلا أجزأت عن نذره سواء كانت
~~معينة أو مضمونة. اه. بقي ما إذا ذبح أضحية غيره عمدا عن نفسه من غير
~~استنابة، وفيها تفصيل فإن كان ربها نذرها، وكانت معينة أجزأته وسقط النذر،
~~وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته، وإن كان ربها لم يحصل منه نذر فقيل لا
~~تجزئ واحدا منهما بالأولى من الغالط وروى ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ
~~إجزاءها عن الذابح وضمن قيمتها لربها، والفرق على هذا ms1646 بين العامد والغالط
~~أن المتعمد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل الذبح بالاستيلاء عليها
~~والحاصل أن الضحية إذا ذبحها غير ربها فإما بوكالته أو لا الأول هو قول
~~المصنف وصح إنابة إلى قوله ولو نوى عن نفسه والثاني إما أن ينوي عن ربها أو
~~عن نفسه الأول هو محل التفصيل في قوله أو بعادة كقريب إلخ، والثاني، وهو ما
~~إذا نوى عن نفسه فإما غلطا، وهو قوله: لا إن غلط، وإما عمدا، وهو ما ذكرناه
~~لك بقولنا بقي إلخ.
# (قوله: وذبحها) أي عالما بالعيب وحكمه، وليس المراد أنه ذبحها غير عالم
~~بالعيب، ولم يطلع عليه إلا بعد الذبح، وإلا كان مكررا مع قوله أو ذبح معيبا
~~جهلا (قوله: وإلا فعل بها ما شاء) أي، وإلا يذبحها والفرض أنها تعيبت فعل
~~بها ما شاء (قوله: فلا يبيع منها شيئا في ذلك) أي فيما ذكر من المسائل
~~المشار لها بقوله، وإن ذبح قبل الإمام إلى هنا (قوله: والمعتمد الجواز) أي
~~جواز إجارتها قبل الذبح، وأما إجارة جلدها بعد الذبح فالمذهب المنع عند ابن
~~شاس كما في المواق وجعل قول سحنون بالجواز مقابلا، ولكن المعتمد ما قاله
~~سحنون من الجواز (قوله: والبدل) عطف على البيع فيقتضي المغايرة فالبدل ليس
~~بيعا لكنه يشبهه.
# واعلم أن البدل بعد الذبح ممنوع مطلقا سواء أوجبها بالنذر أو لا، وأما
~~قبل الذبح فليس بممنوع ما لم تكن منذورة كما مر.
# (قوله: فلا يمنع) ما ذكره المصنف من الجواز هو قول أصبغ وشهره ابن غلاب
~~قال اللخمي: وهو الأحسن، ومقابله المنع لمالك وشهره في التوضيح في باب
~~السرقة (قوله: ولو علم ربها) هذا مبالغة في محذوف أي، ولا إثم على ربها،
~~ولو علم حال التصدق عليه بذلك أي بأنه يبيع ما يعطيه له خلافا لابن المواز
~~(قوله: وإلا) أي، وإلا بأن فات اللحم أو الجلد المبيع تصدق بالعوض وجوبا أي
~~وقضى به على الظاهر قال عج، ويستفاد من جعلهم تغير السوق فوتا أن الدبغ
~~للجلد والطبخ للحم، ولو من ms1647 غير إبراز فوت إذ هو أشد (قوله: من غير تفصيل)
~~أي سواء تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه أو بغير إذنه (قوله: أي ببدله) أي
~~من قيمة أو مثل (قوله: وحملناه على ذلك) أي على التصدق ببدل العوض في فوات
~~العوض أي ولم نحمله على التصدق بالعوض في فوات المبيع، وقيام العوض، وقوله
~~للقيد إلخ أي فإن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم يقتضي أن العوض صرف فيما
~~يلزم، ولم يكن باقيا، هذا كلامه، وفيه أن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم صادق
~~بما إذا لم يصرف أصلا وبما إذا صرف فيما يلزم فالأولى جعل كلام المصنف عاما
~~للتصدق بالعوض إذا فات المبيع، وكان العوض باقيا ببدل العوض إذا فات العوض
~~كما فعل بن وغيره بجعل العوض شاملا لعوض المبيع ولبدل العوض (قوله: إن لم
~~يتول إلخ) أي إن عدمت
# PageV02P124
# وصرفه في غير لازمه، وهو صادق بثلاث صور تولية ربه
~~وغيره المأذون وغير المأذون الصارف فيما يلزمه ومفهومه أنه لو تولاه الغير
~~بغير إذنه وصرفه فيما لا يلزمه فلا يلزم المضحي التصدق ببدل العوض فالصور
~~أربع يلزمه التصدق في ثلاث وشبه بمنطوق المسألة (كأرش عيب لا يمنع الإجزاء)
~~بأن اشتراها، وذبحها فوجد بها عيبا خفيفا ككونها خرقاء أو شرقاء فرجع بأرشه
~~على بائعه فيجب التصدق به، ولا يتملكه؛ لأنه بمنزلة بيع شيء منها، وهو
~~ممنوع فلو كان العيب يمنع الإجزاء لم يجب التصدق بل يندب؛ لأن عليه بدل
~~الضحية.
# (وإنما) (تجب بالنذر والذبح) الواو بمعنى أو لكن اعتمدوا أنها لا تجب
~~بالنذر وإنما تجب بالذبح فقط (فلا تجزئ إن تعيبت) عيبا يمنع الإجزاء (قبله)
~~أي قبل شيء مما ذكر (وصنع بها ما شاء) ؛ لأن عليه بدلها فما مر من قوله أو
~~تعيبت حال الذبح أو قبله فيما إذا ذبحها، وهذا فيما إذا لم يذبحها فما هنا
~~مفهوم ما مر (كحبسها حتى فات الوقت) فيصنع بها ما شاء ولو منذورة (إلا أن
~~هذا) دون الأول (آثم) أي حبسه لها دليل ms1648 على أنه ارتكب إثما حتى فوته الله
~~تعالى بسببه هذا الثواب العظيم؛ لأن الله تعالى قد يحرم الإنسان الخير بذنب
~~أصابه لا أن حبسها يوجب الإثم إذ السنة في تركها.
# (و) جاز (للوارث القسم) في الأضحية الموروثة بالقرعة؛ لأنها تمييز حق لا
~~بالتراضي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تولية غيره للعقد الملتبسة بعدم الإذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم، ولا شك
~~أن انتفاء تولية الغير المتلبسة بعدم الإذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم صادق
~~بما إذا تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو بغير إذنه، وصرفه فيما
~~يلزم، ولو قال المصنف إن تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو صرف
~~العوض فيما يلزمه لكان مفيدا للمراد بلا كلفة (قوله: وصرفه في غير لازمه)
~~أي وحال عدم صرفه في غير إلخ (قوله: لا يمنع الجزاء) هذه النسخة التي فيها
~~إثبات لا نسخة ابن غازي قال ح والذي في غالب النسخ وشرح عليه البساطي
~~وبهرام إسقاط لا فعلى الأولى يكون تشبيها بمنطوق قوله وتصدق بالعوض، وعلى
~~الثانية يكون تشبيها بمفهوم قوله إن لم يتول إلخ في عدم وجوب التصدق؛ لأن
~~المنقول عن ابن القاسم، وهو المعتمد أن الأرش إن منع عيبه الجزاء صنع به ما
~~شاء، وإلا تصدق به، وأما الشاة فإن لم يمنع العيب الإجزاء فواضح، وإن منع
~~فالمذهب عدم جواز بيعها كما في التوضيح.
# (قوله: لكن اعتمدوا أنها لا تجب بالنذر، وإنما تجب بالذبح فقط) هذا صحيح
~~ونحوه قول المقدمات لا تجب الأضحية إلا بالذبح، وهو المشهور في المذهب. اه.
~~وهذا في الوجوب الذي يلغي طرو العيب بعده كما ذكره ابن رشد وابن عبد السلام
~~فإذا نذرها ثم أصابها عيب قبل الذبح فإنها لا تجزئ كما قال ابن عبد السلام؛
~~لأن تعيين المكلف والتزامه لا يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم الأضحى من
~~ذبح شاة سليمة من العيوب. اه. بخلاف طرو العيب في الهدي بعد التقليد، وليس
~~المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها، ms1649 ويمنع بيعها
~~وبدلها. اه. وكان على المؤلف إسقاط النذر والاقتصار على وجوبها بالذبح فقط
~~كما فعل غيره؛ لأن كلامه في الوجوب الذي لا يعتبر طرو العيب بعده، وقد علمت
~~ما في النذر، وكأنه غره ما في التوضيح عن الذخيرة المشهور تجب بالنذر
~~والذبح مع أن كلام الذخيرة يحمل على الوجوب الذي منع البيع لا طرو العيب
~~وبما تقدم تعلم أن قول ح فلو نذرها ثم تعيبت قبل الذبح لم أر فيه نصا انظر
~~بن (قوله: قبل شيء مما ذكر) أي من النذر والذبح.
# (قوله: وصنع بها ما شاء) أي من بيع وغيره (قوله: فما مر) أي من قوله،
~~ومنع البيع، وإن ذبح قبل الإمام أو تعيبت حالة الذبح أو قبله (قوله: ولو
~~منذورا) فيه نظر فقد نظر ح في المنذورة إذا ضلت أو حبسها حتى فات الوقت ما
~~يفعل بها ونقل ابن عرفة عن الجلاب أنه يلزمه ذبحها ونقله طفى، ويفيده ما
~~تقدم من أن النذر يمنع البدل والبيع. اه. بن (قوله: إلا أن هذا) أي الذي
~~حبسها اختيارا حتى فات الوقت أثم، وقوله دون الأول أي، وهو من عيبها قبل
~~الذبح، وقوله أثم أي مرتكب للإثم قبل ذلك وحبسه لها حتى فات الوقت دليل على
~~ذلك أو المراد بأثم أنه فات ثواب السنة فعبر عن المكروه بالإثم؛ لأنه عرض
~~نفسه له كما قالوا إن المكروه حجاب بين العبد وربه، وهذا الجواب الثاني
~~أحسن من الأول الذي ذكره الشارح؛ لأنه يبعد قصد الفقيه إليه على أنه يقال
~~أيضا في الأول فلا يصح قول دون الأول.
# (قوله: وجاز للوارث القسم) أي وبعد القسمة فلا يجوز لأحد من الورثة
~~البيع، ولا البدل على ما مر ثم اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال ذكرها ابن
~~رشد، ولخصها ابن عرفة فقال ابن رشد في أكلها أهل بيته على نحو أكلهم في
~~حياته، وقسمتها على الميراث ثالثها يقسمونها على قدر ما يأكلون سماع ابن
~~القاسم وسماع عيسى وظاهر الواضحة قلت: والأول هو الذي استظهره ابن ms1650 رشد قال
~~ح والظاهر أن المصنف مشى على القول بأنهم يقسمونها على الرءوس والذكر
~~والأنثى والزوجة سواء لا على الميراث؛ لأنه قول ابن القاسم، وقال التونسي
~~أنه أشبه قولي ابن القاسم. اه. وهذا القول الذي اختاره التونسي، وعزاه ح
~~لابن القاسم هو ثالث الأقوال المتقدمة الذي عزاه ابن رشد لظاهر -
# PageV02P125
# لأنها بيع على حسب المواريث (، ولو) (ذبحت) قبل موت
~~المورث (لا) يجوز (بيع) لها (بعده) أي بعد الذبح (في دين) على الميت
~~لتعينها بالذبح.
# ثم شرع يتكلم على العقيقة وحكمها فقال (وندب) لأب من ماله (ذبح واحدة) من
~~بهيمة الأنعام (تجزئ ضحية) فشرطها من سن، وعدم عيب صحة، وكمال كالضحية (في
~~سابع الولادة) وسقطت بمضي زمنها بغروب السابع (نهارا) من طلوع الفجر وندب
~~بعد طلوع الشمس (وألغي يومها) أي يوم الولادة فلا يحسب من السبعة (إن سبق
~~بالفجر) بأن ولده بعده فإن ولد معه حسب (و) ندب، ولو لم يعق عنه حلق رأس
~~المولود، ولو أنثى، و (التصدق بزنة شعره) ذهبا أو فضة فإن لم يحلق رأسه
~~تحرى زنته (وجاز) (كسر عظامها) ، ولا يندب، وقيل يندب لمخالفة الجاهلية فقد
~~كانوا لا يكسرون عظامها، وإنما يقطعونها من المفاصل مخافة ما يصيب الولد
~~بزعمهم فجاء الإسلام بنقيض ذلك (وكره) (عملها وليمة) يدعو الناس إليها بل
~~تطبخ، ويأكل منها أهل البيت وغيرهم في مواضعهم، ولا حد في الإطعام منها ومن
~~الضحية بل يأكل منها ما شاء، ويتصدق، ويهدي بما شاء (و) كره (لطخه بدمها)
~~خلافا لما كان عليه الجاهلية من تلطيخ رأسه بدمها (و) كره (ختانه يومها) ؛
~~لأنه من فعل اليهود، وإنما يندب زمان أمره بالصلاة، وهو في الذكور سنة،
~~وأما خفاض الأنثى فمندوب ويندب أن لا تنهك أي لا تجور في قطعها الجلدة.
# (باب) (اليمين تحقيق) أي تقرير وتثبيت (ما) أي أمر (لم يجب) عقلا أو عادة
~~فدخل الممكن عادة، ولو كان واجبا أو ممتنعا شرعا نحو والله لأدخلن الدار أو
~~لا أدخلها أو لأصلين الصبح أو لا أصليها أو لأشربن ms1651 الخمر أو لا أشربه
~~والممكن عقلا ولو امتنع عادة نحو لأشربن البحر، ولأصعدن السماء، ويحنث في
~~هذا بمجرد اليمين إذ لا يتصور هنا العزم على الضد لعدم قدرته على الفعل
~~ودخل الممتنع عقلا نحو لأجمعن بين الضدين، ولأقتلن زيدا الميت بمعنى إزهاق
~~روحه ويحنث في هذا أيضا بمجرد اليمين لما مر فالممتنع عقلا أو عادة إنما
~~يأتي فيه صيغة الحنث كما مثلنا، وأما صيغة البر نحو لا أشرب البحر، ولا
~~أجمع بين الضدين فهو على بر دائما ضرورة أنه لا يمكن الفعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الواضحة انظر بن (قوله: لأنها بيع) أي والبيع لا يجوز في الأضحية لا في
~~كلها، ولا بعضها قوله: (ولو ذبحت) يعني أن للورثة القسم سواء مات بعد أن
~~ذبحت أو مات قبل أن تذبح، والحال أنه أوجبها قبل موته أو مات قبل أن
~~يوجبها، وفعل الورثة ما يستحب لهم من الذبح، وأما إن مات قبل أن يوجبها،
~~ولم يفعل الوارث المستحب فهي كمال من أمواله (قوله: لا بيع بعده في دين)
~~يعني أن الضحية لا تباع بعد الذبح في دين على مفلس حي أو ميت فلا مفهوم
~~للميت في كلام الشارح، ومفهوم قوله بعده أنها إذا لم تذبح فللغرماء أخذها
~~في الدين، ولو كانت منذورة، ولا فرق بين كون الدين سابقا على نذرها أو
~~طارئا عليه.
### | [العقيقة وحكمها]
# (قوله: وندب ذبح واحدة) أي سواء كان المولود ذكرا أو أنثى خلافا لمن كان
~~يعق عن الأنثى بواحدة، وعن الذكر باثنين فلو ولد توأمان في بطن واحدة عق عن
~~كل واحد منهما بواحدة (قوله: وسقطت بمضي زمنها إلخ) أي، ولو كان الأب موسرا
~~فيه، وقيل إنها لا تفوت بفوات الأسبوع الأول بل تفعل في الأسبوع الثاني فإن
~~لم تفعل ففي الأسبوع الثالث، ولا تفعل بعده.
# (قوله: من طلوع الفجر) في ح نقلا عن أبي الحسن جعل ابن رشد الوقت ثلاثة
~~أقسام. مستحب، وهو من الضحوة للزوال. ومكروه بعد الزوال للغروب وبعد الفجر
~~لطلوع الشمس. وممنوع، ms1652 وهو الذبح بالليل فلا تجزي إذا ذبحت فيه (قوله: إن
~~سبق) أي المولود بالفجر (قوله: وندب التصدق بزنة شعره) أي في سابع الولادة،
~~ويفعل ذلك في اليوم السابع قبل العقيقة فيمن يعق عنه.
# (قوله: لمخالفة الجاهلية) فيه أن المخالفة تحصل بجواز الكسر نعم في الندب
~~شدة مخالفة، وقوله مخافة ما يصيب الولد أي من كسر عظامه، وقوله بنقيض ذلك
~~أي، وهو جواز الكسر (قوله: وكره عملها وليمة) أي، وأما ذبح شاة أخرى
~~وغيرها، وعملها وليمة فلا كراهة فيه (قوله: وغيرهم) أي سواء كانوا فقراء أو
~~أغنياء جيرانا أو لا (قوله: ويتصدق، ويهدي بما شاء) أي نيئا أو مطبوخا
~~والجمع بين الثلاثة أولى فلو اقتصر على أكلها في البيت كفى (قوله: من تلطيخ
~~رأسه) أي تفاؤلا بأنه يصير شجاعا سفاكا للدماء (قوله: وهو) أي الختان
~~(قوله: في قطعها الجلدة) أي لأجل تمام اللذة.
### | [باب الأيمان]
# (قوله: لم يجب) أي لم يجب وقوعه (قوله: إذ لا يتصور هنا إلخ) فيه أن
~~العزم على الضد يتصور كأن يعزم على عدم شرب البحر، وعلى عدم صعود السماء
~~لكنه لا ينفعه فالأولى حذف ذلك، ويقول من أول الأمر لعدم قدرته على الفعل
~~(قوله: بمعنى إزهاق روحه) أي؛ لأن قتله بهذا المعنى ممتنع عقلا؛ لأنه تحصيل
~~-
# PageV02P126
# وخرج الواجب العادي والعقلي كطلوع الشمس من المشرق
~~وتحيز الجرم فإنه لو قال إن الجرم متحيز فهو صادق، وإن قال ليس بمتحيز فهو
~~غموس فعلم أن كلامه في اليمين التي تكفر (بذكر اسم الله) الباء سببية
~~متعلقة بتحقيق فهذا من تمام التعريف وشمل كل اسم من أسمائه تعالى (أو صفته)
~~الذاتية كالعلم، وكذا القدم والبقاء والوحدانية، وكذا المعنوية لا صفة
~~الفعل كخلقه ورزقه.
# واعلم أن اليمين عند ابن عرفة وجماعة ثلاثة أنواع القسم بالله أو بصفة من
~~صفاته والتزام مندوب غير مقصود به القربة نحو إن كلمت زيدا فعبدي حر أو
~~فعلي المشي إلى مكة، وما يجب بإنشاء كإن دخلت الدار فأنت طالق وظاهر المصنف
~~أن النوعين الأخيرين ليسا ms1653 من اليمين، وعليه فهما من الالتزامات لا اليمين
~~(كبالله) ووالله وتالله (وهالله) بحذف حرف القسم، وإقامة ها التنبيه مقامه
~~(وأيم الله) بفتح الهمزة، وكسرها أي بركته، وأصلها أيمن الله (وحق الله)
~~إذا أراد الحالف به الصفة القديمة كعظمته لا إن أراد به حقه على عبادة من
~~العبادات (والعزيز) من عزيز بفتح العين إذا غلب أو لم يوجد له مثل وبكسرها
~~إذا قل حتى لا يكاد يوجد له نظير (وعظمته وجلاله، وإرادته، وكفالته) أي
~~التزامه، ويرجع لكلامه كالوعد بالثواب (وكلامه) (والقرآن والمصحف) ما لم
~~ينو النقوش أو هي مع الأوراق.
# (وإن) (قال) الشخص بالله لأفعلن ثم قال (أردت) بقولي بالله (وثقت) أو
~~اعتصمت (بالله ثم ابتدأت) أي استأنفت قولي (لأفعلن) ، ولم أقصد اليمين
~~(دين) أي صدق بلا يمين (لا بسبق لسانه) مخرج من مقدر بعد قوله دين يفهم من
~~الكلام السابق أي لا تلزمه يمين بذلك لا بسبق لسانه في اليمين يعني غلبة
~~جريانه على لسانه نحو لا والله ما فعلت كذا والله ما فعلت كذا فيلزمه
~~اليمين، وليس بسبق اللسان التفاته إليه عند إرادة النطق بغيره إذ هذا لا
~~شيء عليه، ويدين
# (وكعزة الله) أراد بها صفته القديمة التي هي منعته وقوته (وأمانته) أي
~~تكليفه من إيجاب وتحريم فهي ترجع لكلامه (وعهده) أي إلزامه وتكاليفه بمعنى
~~ما قبله (وعلي عهد الله) فإنها يمين (إلا أن يريد) بعزة الله، وما بعده
~~المعنى (المخلوق) في العباد كما في قوله تعالى {سبحان ربك رب العزة}
~~[الصافات: 180] {إنا عرضنا الأمانة} [الأحزاب: 72] {وعهدنا إلى إبراهيم}
~~[البقرة: 125] ، فلا تنعقد بها يمين.
# (وكأحلف وأقسم، وأشهد) لأفعلن كذا فهي أيمان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للحاصل، وأما قتله بمعنى حز رقبته فهو ممكن عادة (قوله: وخرج الواجب) أي
~~خرج ما وقوعه واجب عقلا أو عادة فلا يكون تحقيق وقوعه بذكر اسم الله أو
~~صفته يمينا؛ لأن الواجب محقق في نفسه والمراد تحقيق وقوع ما لم يجب في
~~المستقبل خاصة، وأورد تت على المصنف عدم شموله للغو والغموس إذا ms1654 تعلقا بغير
~~المستقبل مع أن كلا منهما يمين، ورده طفى بأن تعريفه المذكور لليمين
~~الموجبة للكفارة لا لمطلق اليمين، واللغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل
~~كالماضي لا كفارة فيهما (قوله: وشمل كل اسم من أسمائه تعالى) ؛ لأن اسم في
~~كلامه مفرد مضاف يعم، وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية، سواء دل عليها
~~وحدها كالجلالة أو مع صفة كالخالق والقادر والرازق إلخ.
# (قوله: غير مقصود به القربة) أي بل المقصود به امتناع النفس من الفعل
~~وخرج بقوله غير مقصود به القربة النذر كلله علي دينار صدقة فإن المقصود به
~~القربة بخلاف اليمين نحو إن دخلت الدار فعبدي حر فإنه إنما قصد الامتناع من
~~دخول الدار (قوله: وما يجب بإنشاء) هذا يشمل المندوب نحو أنت حر إن فعلت
~~كذا، وقد تقدم فيقيد الإنشاء بما ليس بمندوب بأن يقال وما يجب بإنشاء أي
~~والحال أنه ليس بمندوب، وإلا تداخل مع ما قبله، وما يجب بإنشاء حال كونه
~~معلقا على أمر مقصود عدمه (قوله: كإن دخلت الدار فأنت طالق) أي إذا دخلت
~~وجب الطلاق بسبب إنشاء اليمين، وليس للطلاق كفارة (قوله: لا إن أريد به
~~حقه) أي لا إن أراد الحالف به الحقوق التي له على عبادة من العبادات فلا
~~يكون يمينا، وأما إذا لم يرد به شيئا ففي عبق أنه يكون يمينا مثل ما إذا
~~أراد به الصفة كالعظمة أو استحقاقه الألوهية، والذي في عج أنه إذا لم يرد
~~شيئا لا يكون يمينا وتبعه شب.
# واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا، سواء ذكر معه حرف القسم، وهو الواو أو لا
~~بخلاف حق الله، وما أشبهه فلا يكون يمينا لا إذا ذكر معه حرف القسم؛ لأن
~~أيمن تعورف في اليمين بخلاف حق الله، قاله بعضهم، وهو الظاهر، وفي بن
~~الظاهر أنه لا فرق بين حق الله، وأيم الله في جواز إثبات الواو وحذفها
~~فتكون مقدرة (قوله: وعظمته وجلاله) هاتان الصفتان راجعتان للقدرة، وقيل
~~إنهما من الصفات الجامعة للصفات السلبية والوجودية، وهذا هو الأولى. ms1655 واعلم
~~أنه لا ينعقد اليمين بعظمة الله وجلاله إلا إذا أريد بهما المعنى القديم
~~القائم به تعالى، وأما لو أراد الحالف بهما العظمة والجلال أي المهابة
~~اللتين جعلهما الله في خلقه فلا ينعقد بهما يمين (قوله: أو هي مع الأوراق)
~~واعلم أنه لا خلاف في تسمية الحادث من الأصوات والحروف قرآنا، وإنما ذكروا
~~الخلاف في تسمية القديم قرآنا.
# (قوله: فيلزمه اليمين) أي، ولو تحقق سبق لسانه.
# (قوله: كما في قوله تعالى إلخ) الأولى كأن يريد بالعزة المنعة والقوة
~~التي خلقها في السلاطين والجبابرة، ويريد بأمانة الله أمانته التي خلقها في
~~زيد المضادة للخيانة، ويريد بالعهد ما عاهدهم عليه كتطهير البيت الذي عاهد
~~عليه إبراهيم، وإسماعيل (قوله: {إنا عرضنا الأمانة} [الأحزاب: 72] إلخ) فيه
~~أنهم فسروا
# PageV02P127
# (إن نوى) بالله لا إن لم ينوه (وأعزم) أو عزمت (إن
~~قال بالله) لا إن لم يقل، ولو نوى لأن معنى أعزم أقصد، وأهتم، وتقييده
~~بالله يقتضي أن معناه أقسم.
# (وفي أعاهد الله) لأفعلن أو لا فعلت (قولان) أظهرهما ليس بيمين؛ لأن
~~معاهدة الشخص ربه ليس بصفة من صفات الرب وعطف على بذكر اسم الله قوله: (لا
~~بلك علي عهد أو أعطيك عهدا) (و) لا بقوله (عزمت عليك بالله) إلا ما فعلت
~~كذا فلم يفعل (و) لا بقوله (حاشا الله) ما فعلت (ومعاد الله) بالدال
~~المهملة من العود بمعنى الرجوع وبالمعجمة من الإعادة أي التحصين وعلى كل
~~فليس بيمين (و) لا بقوله (الله راع أو) الله (كفيل) أو، وكيل أو شهيد؛ لأنه
~~من باب الإخبار لا الإنشاء.
# (والنبي والكعبة) والركن والمقام والعرش والكرسي وسر الإمام والولي فلان
~~من كل مخلوق معظم شرعا فعلت أو لأفعلن، وفي حرمة الحلف بذلك، وكراهته وهو
~~صادق قولان، وأما الحلف بالسلطان أو نعمة السلطان أو برأسه أو رأس أبيه أو
~~تربته ونحو ذلك فحرام قطعا.
# (و) لا بصفات الأفعال (كالخلق) والرزق والإحياء (والإماتة) وهي عبارة عن
~~تعلق القدرة بالمقدور فهي أمور اعتبارية متجددة بتجدد المقدور
# (أو) قال (هو يهودي) أو ms1656 نصراني أو مرتد أو على غير ملة الإسلام إن فعل
~~كذا ثم فعله فلا شيء لكن يحرم عليه ذلك فإن كان في غير يمين فردة، ولو
~~هازلا (و) لا كفارة في كل يمين (غموس) تعلقت بماض سميت غموسا لغمسها صاحبها
~~في النار أي لكونها سببا في استحقاقه الغمس في النار، وفسرها بقوله (بأن
~~شك) الحالف في المحلوف عليه (أو ظن) ظنا غير قوي، وأولى إن تعمد الكذب
~~(وحلف) شاكا أو ظانا أو متعمدا للكذب واستمر على ذلك (بلا تبين صدق) فإن
~~تبين صدقه لم تكن غموسا وفيه نظر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأمانة بالتكاليف الشرعية التي هي الإلزامات، نحو الإيجاب والتحريم إلخ،
~~وهي ترجع لكلامه تعالى القديم الذي ينعقد به اليمين، وكذا قوله: {وعهدنا
~~إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا} [البقرة: 125] إلخ إذ معناه ألزمناهما
~~بالتظهير وحينئذ ففي الاستدلال بذلك نظر، وقد يقال: إن الاستدلال مبني على
~~أن المراد بالأمانة الأعمال المكلف بها أو الشهوة كما هو أحد التفاسير، وأن
~~المراد بالعزة القوة والشدة التي خلقها في بعض خلقه أو أنها حية عظيمة
~~محيطة بالعرش أو بجبل قاف، وأن المراد بالعهد الأمور التي عاهدهم عليها،
~~وأمرهم بها كما قيل.
# (قوله: إن نوى بالله) أي، وأولى إذا نطق به المراد بنيته تقديره أي إن
~~قدر هذا اللفظ، ومفهومه أنه إذا لم يقدره ويلاحظه فلا يمين عليه (قوله: لا
~~إن لم يقل، ولو نوى) أي بخلاف ما قبله فإن النية فيه كافية، وأشار الشارح
~~للفرق بينهما بقوله؛ لأن معنى أعزم إلخ. وحاصله أن أعزم لما كان معناه
~~أسأل، وهو غير موضوع للقسم احتاج في كونه قسما إلى التصريح بلفظ الجلالة
~~بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم كانت نية الجلالة، وما يقوم
~~مقامها بمنزلة التصريح بها فتأمل.
# (قوله: وعلى كل فليس بيمين) ظاهره، ولو نوى بهما اليمين، وبه قيل، وفي
~~التوضيح عن النوادر محل كونهما غير يمين إلا أن يريد بهما اليمين
# (قوله: وهو صادق) أي، وألا يكن صادقا كان حراما ms1657 قطعا
# (قوله: وكالخلق والرزق) عطف على مدخول الباء في قوله لا بلك علي عهد،
~~وفصله بالكاف؛ لأنه نوع غير ما سبق، والمعنى أن اليمين تحقيق ما لم يجب
~~بذكر اسم الله أو صفته لا بلك علي عهد، ولا بالخلق والرزق ونحوهما من صفات
~~الأفعال، فتحقيق ما لم يجب بها ليس يمينا، وقد تقدم أن ما دل على صفات
~~الأفعال من الأسماء كالخالق والرازق يمين.
# (قوله: فلا شيء عليه) أي، ولا يرتد بذلك، ولو كان كاذبا فيما علق لقصده
~~بذلك إنشاء اليمين لا إخباره بذلك عن نفسه. (قوله: فإن كان في غير يمين
~~فردة) أي؛ لأنه في هذه الحالة يخبر عن نفسه بأنه على هذه الحالة، وقوله،
~~ولو هازلا أو جاهلا (قوله: وغموس) قال اللقاني مخرج مما فيه الكفارة، وكأنه
~~قال اليمين الموجبة للكفارة بذكر اسم الله أو صفته لا بلك علي عهد، ولا
~~بغموس (قوله: تعلقت بماض) أي، وأما إن تعلقت بالحال أو بالمستقبل ففيها
~~الكفارة، وعلى كل حال تسمى غموسا.
# والحاصل أن ظاهر المصنف أن الغموس تطلق على هذا المفهوم، سواء وجبت فيها
~~كفارة أم لا، وهو ظاهر كلام ابن عرفة أيضا، وكذلك اللغو اسم للمفهوم الآتي
~~وجبت فيه كفارة أم لا كما هو ظاهر المصنف وابن عرفة كذا نقل شيخنا عن عج
~~(قوله: بأن شك أو ظن) أي كما لو شك في مجيء زيد أمس، وعدم مجيئه ثم حلف مع
~~شكه أنه قد جاء أو ظن أنه جاء وحلف أنه جاء، ولم يتبين صدقه بأن تبين أن
~~الأمر على خلاف ما حلف، وأنه لم يجئ أو بقي على شكه، ومن باب أولى ما إذا
~~علم عدم مجيئه وحلف أنه قد جاء (قوله: فإن تبين صدقه لم يكن غموسا) أي، ولا
~~إثم عليه مستمر، قال عج: وهو المتبادر من المدونة، وعليه حملها ابن الحاجب
~~قال ابن عبد السلام، وعليه حمل ابن عتاب لفظ العتبية فيما يشبه مسألة
~~المدونة وحمل غير واحد المدونة على أنه وافق ابن عبد البر في ms1658 الظاهر لا أن
~~إثم الجراءة يسقط عنه؛ لأن ذلك لا يزيله إلا التوبة، قال: وهو ظاهر من جهة
~~الفقه إلا أنه بعيد من لفظ المدونة. اه. بن فقول الشارح لم تكن غموسا أي
~~فلا حرمة عليه مستمرة بل تنقطع، وقوله، وفيه نظر أي فإن إثم الجراءة
# PageV02P128
# كذا إن قوي الظن لقول المصنف في الشهادات واعتمد
~~البات على ظن قوي، وكذا إذا قال في يمينه في ظني (وليستغفر الله) وجوبا بأن
~~يعزم على أن لا يعود نادما على ما صدر منه في هو يهودي، وما بعده (وإن)
~~(قصد) في حلفه (بكالعزى) من كل ما عبد من دون الله (التعظيم) من هذه
~~الحيثية (فكفر) والعياذ بالله تعالى، وإن لم يقصد فحرام.
# (ولا) كفارة في يمين (لغو) فهو عطف على غموس أي لا بغموس، ولا لغو تعلقت
~~بماض أو حال بأن حلف (على ما) أي على شيء (يعتقده) أي يجزم به (فظهر) له
~~(نفيه) فإن تعلقت بالمستقبل كفرت كالغموس، فاللغو والغموس لا كفارة فيهما
~~إن تعلقا بماض، وفيهما الكفارة إن تعلقا بالمستقبل فإن تعلقا بالحال كفرت
~~الغموس دون اللغو، وهذا معنى قول الأجهوري:
# كفر غموسا بلا ماض تكون كذا ... لغو بمستقبل لا غير فامتثلا
# (ولم يفد) لغو اليمين (في غير) الحلف ب (الله) والنذر المبهم من طلاق أو
~~عتق أو صدقة أو مشي لمكة فإذا حلف بشيء من ذلك على شيء يعتقده فظهر خلافه
~~لزمه.
# (كالاستثناء بإن شاء الله) فإنه لا يفيد في غير اليمين بالله، ويفيد في
~~الله، وفي النذر المبهم فإن قال يلزمه الطلاق إن شاء الله لزمه، وإن قال
~~والله لا فعلت كذا أو لأفعلن إن شاء الله نفعه، ولا كفارة عليه (إن قصده)
~~أي قصد الاستثناء أي حل اليمين إلا إن قصد التبرك أو جرى على لسانه سهوا
~~(كإلا أن يشاء الله أو يريد أو يقضي على الأظهر) في الأخيرين، وأما الأول
~~فمتفق على أنه يفيد في اليمين بالله، ولا يفيد في غيره (وأفاد) الاستثناء
~~(بكإلا) من خلا، ms1659 وعدا وحاشا وليس، ولا يكون، وما في معناه من شرط أو صفة أو
~~غاية (في الجميع) أي في جميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة أو ماضية كانت
~~اليمين منعقدة أو غموسا كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى نحو إلا أكثره فلا
~~إثم عليه، وهذا هو فائدة الاستثناء، ويحتمل أن معنى الجميع جميع الأيمان،
~~سواء كانت بالله أو بالعتق أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة نحو إن دخلت الدار
~~فهي طالق ثلاثا إلا واحدة لكن يخص الاستثناء حينئذ بغير المشيئة، وعلى
~~الاحتمال الأول يعمها وغيرها نحو لأشربن البحر إلا أن يشاء الله أو إلا
~~أكثره.
# ثم أشار لشروط الاستثناء الأربعة بقوله (إن اتصل) الاستثناء بالمستثنى
~~منه فإن انفصل لم يفد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يسقط عنه إذا تبين صدقه، وإنما تزيله التوبة.
# (قوله: وكذا إن قوي الظن) أي لم يكن غموسا، والفرض أنه لم يتبين صدقه
~~فيما حلف عليه (قوله: وكذا إذا قال إلخ) أي، وكذا لا يكون غموسا إذا لم يقو
~~ظنه، ولم يتبين صدقه، ولكن قال في يمينه في ظني، وقد علم من كلام الشارح أن
~~قوله بأن شك مقيد بقيد، وهو تعلقها بماض، وقوله أو ظن مقيد بثلاث قيود
~~تعلقها بماض، وعدم قوة الظن، وعدم قوله في يمينه في ظني (قوله: وإن قصد
~~بكالعزى التعظيم إلخ) أدخل بالكاف كل ما عبد من دون الله مثل اللات والمسيح
~~والعزير، وما نسب له فعل كالأزلام، وهي الأقداح واحدها زلم كجمل فكانوا إذا
~~قصدوا فعلا ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أولها أمرني ربي، وعلى الثاني
~~نهاني ربي، وعلى الثالث غفل والمراد بضربها تحريكها في كيس من جلد فإن خرج
~~الأول مضى، وإن خرج الثاني ترك، وإن خرج الثالث أعادوا الضرب (قوله: من هذه
~~الحيثية) ، وأما إن قصد بالحلف بها تعظيمها لا من هذه الحيثية فالظاهر أنه
~~كفر في الأصنام
# (قوله: ولم يفد في غير الحلف بالله والنذر المبهم) المراد به النذر الذي
~~لم يسم له مخرجا فإذا قال إن ms1660 لم يكن زيد في الدار فعلي نذر، والحال أن
~~الحالف معتقد أنه في الدار وتبين خلافه فلا شيء عليه.
# (قوله: فإذا حلف بشيء من ذلك) أي من الطلاق، وما بعده على شيء يعتقده
~~فظهر خلافه لزمه ابن رشد من حلف بطلاق لقد دفع ثمن سلعته لبائعها فبان أنه
~~إنما دفعه لأخيه فقال ما كنت ظننت أني دفعته إلا للبائع قال مالك يحنث
~~بخلاف اليمين بالله فيفيد اللغو فيها فقول الله تعالى {لا يؤاخذكم الله
~~باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] المراد بها الأيمان الشرعية، وهي الحلف
~~بالله، وأما الطلاق والعتق والمشي والصدقة فليست أيمانا شرعية، وإنما هي
~~إلزامات، ولذلك لا تدخل عليهما حروف القسم، وكان الحلف بها ممنوعا
# (قوله: كالاستثناء بإن شاء الله) إطلاق الاستثناء على إن شاء الله حقيقة
~~عرفية، وإن كان مجازا في الأصل؛ لأنه شرط (قوله: ويفيد في الله) أي، ولو
~~كان اليمين بالله غموسا، وفائدته رفع الإثم (قوله: إن قصده) هذا شرط في
~~المفهوم، وهو الإفادة في اليمين بالله (قوله: في الأخيرين) خلافا لمن قال
~~إلا أن يريد الله أو يقضي الله لا ينفع في اليمين بالله، ولا في غيره
~~(قوله: بكإلا) أي بإلا، وما ماثلها من بقية أدوات الاستثناء نحو لا أدخل
~~دار زيد إلا أن يشاء الله أو ما خلا الله أو ما حاشا الله أو ما عدا الله
~~أو ليس الله أو لا يكون الله (قوله: من شرط) نحو لا أدخل دار زيد إن كان
~~فيها أو لا أدخل داره الفلانية أو مدة غيبته أو مرضه أو في هذا الشهر
~~(قوله: مستقبلة) أي نحو والله لا تطلع
# PageV02P129
# كان مشيئة أو غيرها (إلا لعارض) لا يمكن رفعه كسعال
~~أو عطاس أو انقطاع نفس أو تثاؤب لا لتذكر ورد سلام ونحوهما فيضر (ونوى
~~الاستثناء) أي نوع النطق به إلا إن جرى على لسانه سهوا فلا يفيد مشيئة أو
~~غيرها (وقصد) به حل اليمين ولو بعد فراغه من غير فصل، ولو بتذكير غيره له
~~لا إن قصد ms1661 التبرك بإن شاء الله أو لم يقصد شيئا بها أو بغيرها من كإلا
~~(ونطق به، وإن سرا بحركة لسانه) ، ومحل نفعه إن لم يحلف في حق وجب عليه أو
~~شرط في نكاح أو عقد بيع، وإلا لم ينفعه؛ لأن اليمين حينئذ على نية المحلف
~~ثم استثنى من قوله ونطق به باعتبار متعلقه أي في كل يمين.
# قوله (إلا أن يعزل) أي يخرج الحالف (في يمينه أولا) أي قبل النطق باليمين
~~فلا يحتاج إلى النطق وتكفي النية، ولو مع قيام البينة (كالزوجة يعزلها أولا
~~في) الحلف بقوله (الحلال) أو كل حلال (علي حرام) لا أفعل كذا وفعله فلا شيء
~~عليه في الزوجة؛ لأن اللفظ العام أريد به الخصوص بخلاف الاستثناء فإنه
~~إخراج لما دخل في اليمين أولا فهو عام مخصوص واحترز بقوله أولا عما لو طرأت
~~النية له بعد النطق باليمين فلا يكفي، ولا بد من الاستثناء نطقا متصلا وقصد
~~حل اليمين ثم نية ما عداها لا توجب عليه تحريم شيء مما أحله الله كما يأتي
~~فالكاف في كالزوجة زائدة أو لإدخال الأمة على القول بأنها كالزوجة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشمس غدا إلا أن تكون السماء مصحية.
### | [الاستثناء في اليمين وشرائطه]
# (قوله: كان مشيئة) أي كان الاستثناء مشيئته أي كان بإن شاء الله أو بإلا،
~~وأخواتها (قوله: لا لتذكر) أي لا إن فصل لتذكر (قوله: ولو بعد فراغه إلخ)
~~أي هذا إذا قصد حل اليمين من أول النطق باليمين أو في أثنائه بل، ولو قصد
~~حل اليمين بعد فراغه باتفاق في الأولين، وعلى المشهور في الأخير كما قال
~~ابن عرفة ونصه في اشتراط نيته قبل تمامه نقلا ابن رشد مع اللخمي والباجي عن
~~محمد والمشهور. اه.
# واعلم أنه بقي من شروط الاستثناء أن لا ينوي أولا إدخال ما أخرجه آخرا
~~بالاستثناء فإن نوى إدخاله أولا ثم إخراجه ثانيا فإنه لا ينفعه كما ذكره
~~عبد الحق ونصه لو قصد أولا إدخال الزوجة مع غيرها لم يفد استثناؤه إياها
~~بحال (قوله: ms1662 من غير فصل، ولو بتذكير غيره) أي، ولو كان قوله: بتذكير إلخ أي
~~كما يقع لمن يقول للحالف قل إلا أن يشاء الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من
~~المحلوف عليه من غير فصل امتثالا للأمر فينفعه ذلك (قوله: وإن سرا) لو قال،
~~ولو سرا إشارة إلى الخلاف كان أولى (قوله: ومحل نفعه) أي الاستثناء بحركة
~~اللسان (قوله: وإلا فلا ينفعه) أي عند سحنون وأصبغ وابن المواز وتلزمه
~~الكفارة، وقوله؛ لأن اليمين حينئذ على نية المحلف عند هؤلاء، وهو لا يرضى
~~باستثنائه وخالف ابن القاسم في العتبية، وقال ينفع الاستثناء فيما ذكر فلا
~~تلزمه الكفارة، وإن كان يحرم عليه بمنعه حق الغير، وما قاله ابن القاسم
~~خلاف المشهور كما قال البرموني.
# (قوله: إلا أن يعزل) أي إلا أن يخرج بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه فلا
~~يحتاج للنطق بما أخرجه بنيته وتكفي النية في الإخراج، ولو مع قيام البينة،
~~واختلف هل يحلف على ما ادعاه من العزل والإخراج أو لا يحلف، ويصدق بمجرد
~~دعواه العزل. ثم اعلم أنه يتعين في هذا الاستثناء الانقطاع إذ لو كان متصلا
~~لكان المراد بالمحاشاة إخراجه أو لا بأداة الاستثناء لكن نية لا نطقا، وليس
~~بمراد بل المراد إخراجه بالقلب ولذا قال ابن عرفة، ولو كانت المحاشاة بأداة
~~الاستثناء لم تكف النية على المشهور أي فمتى نوى الإخراج بالأداة فلا بد من
~~النطق على المشهور خلافا للخمي في جعل الاستثناء قبل اليمين محاشاة (قوله:
~~في يمينه أو لا) اعلم أن ما فسر به المصنف المحاشاة أصله لابن محرز وتبعه
~~اللخمي، وفسر به عبد الحق المدونة، وقبله ابن ناجي عليها، واقتصر عليه ح.
# وحاصله أن النية المخصصة إن كانت أولا نفعت، وإن كانت في الأثناء لم
~~تنفعه، ولا بد من لفظ الاستثناء واعترضه طفى بأن ما ذكروه من اشتراط
~~الأولية خلاف المذهب بل ظاهر كلامهم أن النية إذا كانت في الأثناء فإنها
~~تنفع قال القرافي: والمحاشاة هي التخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان
~~فليست المحاشاة ms1663 شيئا غير التخصيص، وقال ابن رشد شرط النية المخصصة حصولها
~~قبل تمام اليمين، وهي بعده لغو، ولو وصلت به بخلاف الاستثناء به، وقد جعل
~~ابن عبد السلام قول ابن محرز مقابلا للمشهور، وأن المشهور أن النية تنفعه
~~إن وقعت أولا أو في الأثناء ونسب ابن هارون هذا المشهور للمدونة وسلم ابن
~~عرفة لها ذلك ونقل شيخنا في حاشية خش هذا القول عن عبد الحق، وقول الشارح
~~واحترز بقوله أولا عما إذا طرأت إلخ فيه ميل لذلك القول.
# (قوله: لأن اللفظ العام) أي، وهو الحلال عليه، وقوله أريد به الخصوص أي،
~~وهو ما عدا الزوجة فهو كلي استعمل ابتداء في جزئي. (قوله: كما يأتي) أي في
~~قوله وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو (قوله: فالكاف في كالزوجة
~~زائدة) أي والأصل إلا أن يعزل في يمينه أولا الزوجة في حلفه بقوله الحلال
~~علي حرام، وهذا مبني على أن مسألة المحاشاة خاصة بمسألة الحلال علي حرام،
~~ولكن الزيادة للكاف خلاف الأصل فالظاهر أنها للتمثيل، وأن مفعول يعزل، وهو
~~الممثل له محذوف والأصل إلا أن يعزل -
# PageV02P130
# (و) مسألة العزل هذه (هي المحاشاة) أي المسماة بذلك
~~عند الفقهاء؛ لأنه حاشى الزوجة أولا أي أخرجها من يمينه.
# ولما كانت اليمين المنعقدة يشاركها في وجوب الكفارة ثلاثة أشياء فيكون
~~الموجب للكفارة أربعة أشياء نبه عليها بقوله (وفي النذر المبهم) أي الذي لم
~~يسم له مخرجا كعلي نذر أو لله علي نذر أو إن فعلت كذا أو شفى الله مريضي
~~فعلي نذر أو لله علي نذر (و) في (اليمين) بأن قال علي يمين أو لله علي يمين
~~أو إن فعلت كذا فعلي يمين (و) في (الكفارة) أي الحلف بها كعلي كفارة أو إن
~~فعلت كذا فعلي كفارة، وفعله (و) في اليمين (المنعقدة على بر) وتصور بصيغتين
~~(بإن فعلت) بكسر الهمزة، وهي نافية كلا (ولا فعلت) والمعنى فيهما لا أفعل
~~كذا؛ لأن الكفارة لا تتعلق بالماضي، وإنما كانت منعقدة على بر؛ لأن الحالف
~~بها على البراءة الأصلية ms1664 حتى يفعل المحلوف عليه (أو) المنعقدة على (حنث) ،
~~ويحصل أيضا بإحدى صيغتين (بلأفعلن) كذا (أو إن لم أفعل) كذا ما أقمت في هذه
~~الدار ثم عزم على الإقامة فيها (إن لم يؤجل) أي لم يضرب ليمينه أجلا فإن
~~أجل نحو والله لأفعلن كذا في هذا الشهر أو إن لم أفعله فيه فلا أقيم في هذه
~~الدار فهو على بر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه كالزوجة في حلفه بقوله الحلال إلخ (قوله:
~~وهي المحاشاة) ظاهر كلام المصنف وابن محرز أن المحاشاة قاعدة مطردة، وأن
~~مسألة الحلال علي حرام فرد من أفرادها.
# قال طفى، وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أنها خاصة بمسألة الحلال علي حرام،
~~واستدل لذلك بإطلاقهم في أن النية المخصصة لا تقبل مع المرافعة، وقالوا في
~~الحلال علي حرام تقبل المحاشاة، ولو رفعته النية قلت قد يرد استدلاله هذا
~~بقول ابن رشد في سماع أصبغ القياس أنه لا يصدق القائل الحلال علي حرام إن
~~ادعى محاشاة زوجته مع قيام البينة لادعاء خلاف ظاهر لفظه كحالف لا كلمت
~~زيدا، وقال نويت شهرا وتصديقه في الزوجة استحسان لمراعاة الخلاف في أصل
~~اليمين. اه.
# فانظر قوله لمراعاة الخلاف في أصل اليمين فإنه ربما يفيد قبول النية
~~المخصصة في كل يمين، وقوله لمراعاة الخلاف إلخ إشارة لما قلناه سابقا من أن
~~الحالف إذا عزل في يمينه أولا هل يحلف على ما ادعاه من العزل أو لا يحلف،
~~ويصدق بمجرد دعواه العزل. قولان والحاصل أن ما أفاده ابن محرز، ومن تبعه من
~~أن المحاشاة قاعدة مطردة في المحلوف به، والمحلوف عليه ليس بظاهر لإطلاقهم
~~قبول المحاشاة وتفصيلهم في النية المخصصة كما يأتي، وما ادعاه طفى من
~~تخصيصها بالحلال علي حرام فلم يقم عليه دليل، وإن ادعى اطرادها في المحلوف
~~به لم يبعد انظر بن.
### | [كفارة اليمين]
# (قوله: أي الذي لم يسم له مخرجا) أي لم يعين فيه المنذور أما لو عين
~~مخرجه باللفظ أو النية لزمه ما عينه (قوله: ms1665 كعلي نذر إلخ) . اعلم أن الله
~~علي صيغة نذر مطلقا سواء علق أو لم يعلق، وعلي كذا صيغة نذر إن لم يعلق أو
~~علق على أمر غير مكتسب للشخص فإن علق على مكتسب للشخص فهو نذر ويمين
~~باعتبارين فهو نذر من حيث إنه التزام مندوب، ويمين من حيث إنه غير مقصود به
~~القربة بل الامتناع من الفعل، والأربعة داخلة في قول المصنف، وفي النذر
~~المبهم، وقوله واليمين والكفارة أي، وفي نذر اليمين ونذر الكفارة فيندرج في
~~كل منهما الصور الأربعة المذكورة في النذر المبهم، ويحتمل أن المراد، وفي
~~الحلف باليمين والكفارة.
# واعلم أن محل لزوم الكفارة في الحلف باليمين ما لم يكن العرف في اليمين
~~الطلاق، وإلا لزمه طلقة رجعية كما في بن عن الونشريسي وغيره، والحق أنه
~~يرجع لعرف البلدان الذي تعارفوه في الطلاق فإن كان عرفهم البتات لزمه
~~الثلاث، وإن كان عرفهم استعماله في الطلاق فقط حمل على الرجعي، وعرف مصر
~~إذا قال يمين سفه كان طلاقا فلو جمع الأيمان كلله علي أيمان تعددت الكفارة،
~~وفي المواق نقلا عن ابن المواز قول باتحادها لتكرر صيغة اليمين بالله فإن
~~ادعى أنه أراد بقوله علي أيمان يمينا واحدة لم يقبل؛ لأن الجمع نص، وإن
~~أراد اثنين فتردد باعتبار أقل الجمع (قوله: أو إن لم أفعل كذا ما أقمت في
~~هذه الدار) ظاهر صنيع الشارح أن إن نافية في صيغة البر، وشرطية في صيغة
~~الحنث، وليس كذلك بل هي نافية في الصيغتين إن لم يذكر لها جواب نحو والله
~~إن كلمت زيدا أو والله إن لم أكلم زيدا، ومعنى الصيغة الأولى لا أكلمه،
~~ومعنى الثانية لا كلمته؛ لأن إن نافية، ولم نافية ونفي النفي إثبات فالفعل
~~في الصيغتين، وإن كان ماضيا لكن معناه الاستقبال؛ لأن الكفارة إنما تتعلق
~~بالمستقبل والذي صرف الماضي للاستقبال الإنشاء إذ الحلف إنشاء، وإن ذكر لها
~~جواب فهي شرطية فيهما نحو والله إن كلمت زيدا فلا أقيم في هذه البلدة، ولم
~~أضرب زيدا ما أقمت في هذه ms1666 الدار (قوله: إن لم يؤجل) هذا شرط في كون
~~الصيغتين المذكورتين صيغتي حنث لا شرط في تنجيز الحنث عليه، ولا في قوله
~~إطعام عشرة مساكين؛ لأن وجوب الإطعام في لأفعلن أو إن لم أفعل ليس مشروطا
~~بعدم التأجيل.
# وحاصل ما أراد المصنف أن الحالف بهاتين الصيغتين إنما يكون على حنث إذا
~~لم يضرب ليمينه أجلا أي بأن أطلق في يمينه نحو، والله لا كلمت زيدا أو
~~والله إن لم أكلمه لكن لا يحنث إلا بالموت، ومن هذا ما نقله المواق والله
~~لأطلقنك فلا يجبر على الكفارة، ولا يمنع من وطئها، ولا يحنث إلا بموتها -
# PageV02P131
# حتى يمضي الأجل، ولا مانع من الفعل أو مانع شرعي أو
~~عادي لا عقلي كما سيأتي وسميت يمين حنث؛ لأن الحالف بها على حنث حتى يفعل
~~المحلوف عليه.
# (إطعام عشرة مساكين) هذا مبتدأ، وما قبله من قوله، وفي النذر إلخ خبره
~~بالإطعام التمليك وبالمسكين ما يعم الفقير وشرطه الحرية والإسلام وعدم لزوم
~~نفقته على المخرج (لكل) أي لكل واحد (مد) مما يخرج في زكاة الفطر (وندب
~~بغير المدينة زيادة ثلثه) قال أشهب (أو نصفه) قاله ابن وهب فأو لتنويع
~~الخلاف، وعند الإمام الزيادة بالاجتهاد لا بحد، وهو الوجه (أو) لكل (رطلان
~~خبزا) بالبغدادي أصغر من رطل مصر بيسير (بأدم) ندبا فيجزئ بلا إدام على
~~الراجح، والتمر والبقل إدام (كشبعهم) مرتين كغداء، وعشاء أو غداءين أو
~~عشاءين، وسواء توالت المرتان أم لا فصل بينهما بطول أم لا مجتمعين - العشرة
~~- أو متفرقين متساوين في الأكل أم لا والمعتبر الشبع الوسط في المرتين، ولو
~~أكلوا أكثر من العشرة الأمداد في كل مرة أو لم يبلغ الأمداد العشرة.
# وأشار إلى النوع الثاني من أنواع الكفارة الثلاثة التي على التخيير بقوله
~~(أو كسوتهم) أي العشرة ويكفي الملبوس الذي فيه قوة على الظاهر (للرجل ثوب)
~~يستر جميع جسده لا إزار أو عمامة (وللمرأة درع) أي قميص ساتر (وخمار، ولو
~~غير وسط) كسوة (أهله، والرضيع كالكبير فيهما) أي في الكسوة والإطعام بنوعيه ms1667
~~الأمداد والخبز بشرط أن يأكل الطعام، وإن لم يستغن به عن اللبن على الأصح
~~فيعطى رطلين خبزا ولو لم يأكله إلا في مرات، ولا يكفي إشباعه المرتين إلا
~~إذا استغنى عن اللبن، ويعطى كسوة كبير.
# وأشار إلى النوع الثالث من أنواع الكفارة (أو عتق الرقبة) بقوله (أو عتق
~~رقبة كالظهار) لا جنين، وعتق بعد وضعه مؤمنة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: حتى يمضي الأجل) أي فإذا مضى الأجل، ولم يفعل فإنه يحنث هذا إن لم
~~يكن هناك مانع يمنع من الفعل بل، ولو كان هناك مانع يمنع منه شرعي أو عادي
~~لا إن كان عقليا فلا حنث.
# (قوله: عشرة مساكين) أي فإن انتهبوها فإن علم ما أخذ كل فظاهر، وإلا فإن
~~كانوا عشرة فأقل بنى على واحد. اه. شب (قوله: وشرطه الحرية إلخ) أي، ولا
~~يشترط كونهم من محل الحنث، وقد نظر في ذلك عج والظاهر أن الدار على أي
~~مساكين كانوا (قوله: وعدم لزوم نفقته على المخرج) أي وحينئذ فلا يجوز أن
~~يدفع منها الرجل لزوجته أو ولده الفقير، ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها
~~وولدها الفقيرين (قوله: مما يخرج في زكاة الفطر) ، وهي الأنواع التسعة
~~القمح والشعير والسلت والزبيب والدخن والذرة والأرز والعلس والتمر. انتهى.
# وهذه طريقة لبعضهم والطريقة الثانية أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر
~~قال أبو الحسن، وأما إذا أخرج من الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج وسط
~~الشبع منه. اه. ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا هو المذهب انظر طفى (قوله:
~~بغير المدينة) أي، وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة لقلة القوت فيها،
~~وقوله بغير المدينة شامل لمكة أيضا (قوله: وعند الإمام إلخ) لكن ظاهر
~~المدونة أن مالكا يقول بوجوب الزيادة (قوله: متساوين في الأكل أم لا)
~~واشترط التونسي تقاربهم في الأكل كذا في البدر لا تساويهم فيه خلافا لما في
~~عبق.
# (قوله: ويكفي الملبوس إلخ) أي فلا يشترط في الكسوة أن تكون جديدة (قوله:
~~ثوب يستر جميع جسده) ms1668 عبارة ح عن ابن فرحون يعطى للرجل ثوب، وفي معنى الثوب
~~الإزار الذي يمكن الاشتمال به في الصلاة. اه. فقول شارحنا لا إزار أو عمامة
~~أي زائد على الثوب أو المراد لا إزار فقط يعني لا يمكن الاشتمال به في
~~الصلاة.
# (قوله: ولو غير إلخ) أي، ولو كانت تلك الكسوة ليست من كسوة وسط أهل بلده
~~بل دون كسوتهم، وهذا بخلاف الطعام فإن المعتبر فيه عيش أهل البلد على
~~المعتمد، وقيل المعتبر عيش المكفر، وقيل المعتبر الأعلى منهما إن قدر على
~~الأعلى.
# (قوله: ولا يكفي إشباعه المرتين إلا إذا استغنى عن اللبن إلخ) صوابه، ولو
~~استغنى عن اللبن ففي طفى قال ابن حبيب، ولا يجزئ أن يغدي الصغار، ويعشيهم،
~~وفي التوضيح عن المدونة يعطي الرضيع في الكفارة إذا كان قد أكل الطعام بقدر
~~ما يعطي الكبير ثم قال وحكى بعض المتأخرين قولا بأن الصغير يعطى ما يكفيه
~~خاصة. اه. ونحوه لابن عبد السلام واعترضه ابن عرفة فقال نقله عن بعض
~~المتأخرين إعطاء الصغير ما يكفيه لا أعرفه بل توجيه الباجي كون كسوته ككبير
~~بالقياس على كون إطعامه كذلك دليل على الاتفاق عليه في الإطعام (قوله:
~~ويعطي كسوة كبير) هذا هو المعتمد، وعزاه في التوضيح لمالك في العتبية، وهو
~~قول ابن القاسم ومحمد، وقيل إن الصغير يعتبر في نفسه فيعطى ثوبا بقدره
~~ونقله ابن المواز عن أشهب والحاصل أن في كسوة الصغير قولين كما علمت، وأما
~~الإطعام فإن كان يستغني به عن اللبن كفى إشباعه، وإن كان لا يستغني به عن
~~اللبن فلا يكفي إشباعه بل لا بد من المد أو رطلين خبزا كذا قال الشارح
~~والنقل كما في التوضيح خلافه كما علمت، وهو أن الصغير إذا أكل الطعام سواء
~~استغنى به عن اللبن أو لا فيه قولان الأول مذهب المدونة أنه يعطى ما يعطاه
~~الكبير الثاني ما حكاه بعض المتأخرين من أن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة.
# PageV02P132
# وفي الأعجمي تأويلان سليمة عن قطع أصبع ونحوه وعمى
~~وجنون وبكم، ومرض ms1669 مشرف، وقطع أذن وصمم، وهرم، وعرج شديدين إلى آخر ما قال.
# ثم أشار إلى النوع الرابع الذي لا يجزئ إلا عند العجز عن الثلاثة التي
~~على التخيير بقوله (ثم) إذا عجز وقت الإخراج عن الأنواع الثلاثة بأن لم يكن
~~عنده ما يباع على المفلس لزمه (صوم ثلاثة أيام) وندب تتابعها.
# (ولا تجزئ) الكفارة حال كونها (ملفقة) من نوعين فأكثر كإطعام مع كسوة،
~~وأما من صنفي نوع فيجزئ في الطعام فيجوز تلفيقها من الأمداد والأرطال
~~والشبع، ويجوز رفع ملفقة على أنه فاعل يجزئ، وهو المناسب بقوله (و) لا يجزي
~~(مكرر) من طعام أو كسوة (لمسكين كخمسة يطعم كل واحد مدين أو يكسي كل واحد
~~ثوبين) (و) لا (ناقص) (كعشرين) مسكينا (لكل) منهم (نصف) من مد (إلا أن
~~يكمل) في الملفقة على نوع لاغيا للآخر في الإطعام مع الكسوة، ويكمل في
~~المكرر على الخمسة، ويكمل في الناقص على النصف بنصف آخر لعشرة (وهل) محل
~~إجزاء التكميل في الناقص (إن بقي) ما أخذه بيد المسكين ليكمل له المد في
~~وقت واحد أو لا يشترط البقاء بل تجزئ، ولو ذهب من يده (تأويلان) ، وأما
~~التكميل في الملفقة والمكررة فلا يشترط فيه البقاء قولا واحدا (وله) أي
~~للمكفر في المسائل الثلاث (نزعه) أي نزع ما زاد بعد التكميل (إن بين)
~~للمسكين وقت الدفع أنه كفارة ووجده باقيا بيده كما يشعر به لفظ نزع والنزع
~~في مسألة النقص (بالقرعة) إذ ليس بعضهم أولى من بعض، ومحلها ما لم يعلم
~~الآخذ بعد تمام عشرة أنها كفارة، وإلا تعين الأخذ منه بلا قرعة.
# (وجاز) التكرار (لثانية) أي من كفارة ثانية بأن يدفعها لمساكين الكفارة
~~الأولى (إن) كان (أخرج) الأولى قبل الحنث في الثانية (وإلا) يخرج الأولى أو
~~أخرجها بعد الحنث في الثانية (كره) له دفع الثانية لمساكين الأولى لئلا
~~تختلط النية في الكفارتين هذا إن اتحد موجبهما كيمينين بالله بل (وإن)
~~اختلف (كيمين وظهار) مبالغة في الكراهة (وأجزأت) الكفارة أي إخراجها (قبل
~~حنثه ووجبت به) أي بالحنث، وهو ms1670 في البر بالفعل، وفي الحنث بعدمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وفي الأعجمي) (تأويلان) المراد بالأعجمي من لا يحسن الأيمان.
# (قوله: ثم إذا عجز وقت الإخراج) أي لا وقت اليمين، ولا وقت الحنث (قوله:
~~تتابعها) بمعنى أنه لا يشترط تتابعها فلا ينافي وجوب الفورية في أصل
~~الكفارة من حيث هي، وذلك يستلزم وجوب التتابع لكن لا لخصوص الصوم
# (قوله: كإطعام مع كسوة) أي كالتلفيق من إطعام مع كسوة كأن يطعم خمسة
~~مثلا، ويكسو خمسة مثلا فلا تجزئ من حيث التلفيق، وإن صح التكميل على
~~إحداهما.
# (قوله: وأما من صنفي نوع) أي، وأما التلفيق من صنفي نوع، وقوله في الطعام
~~خاصة قيد لبيان الواقع؛ لأن غير الطعام لا يتأتى فيه أصناف، وجميع أفراد
~~الكسوة صنف واحد (قوله: ولا يجزئ مكرر) أي تكفير مكرر لمسكين عند الأئمة
~~الثلاثة لوجوب العدد لتصريح الآية به، وأجاز أبو حنيفة دفعها لواحد؛ لأن
~~المقصود منها سد الخلة لا محلها فمتى سد عشر خلات، ولو في واحد فقد أتى
~~بالمطلوب (قوله:، وهل إن بقي تأويلان) الراجح منهما كما قال عياض عدم
~~اشتراط البقاء بأيديهم لوقت التكميل كما يفيده إجزاء الغداء والعشاء (قوله:
~~في مسألة النقص) أي، وأما النزع في مسألة التلفيق من الطعام والكسوة فلا
~~يحتاج لقرعة؛ لأن نزعه الكسوة ليبنى على الطعام أو العكس فهو موكول إلى
~~اختياره لا يحتاج لقرعة، وكذا نزعه في مسألة التكرير كما لو دفع لخمسة
~~مساكين عشرة أمداد ثم كمل بإعطاء خمسة مساكين خمسة أمداد فإن رجوعه على
~~الخمسة الأولى بخمسة أمداد لا يحتاج لقرعة بل لا تتأتى فيه.
# (قوله: وإلا يخرج الأولى) أي واستمر عدم إخراجها لوقت إخراج الثانية
~~(قوله: لئلا تختلط النية) أي فتكون العشرة أمداد التي عن الكفارة الثانية
~~غير معينة لها فهي في مقابلة الكفارتين كالعشرة الأولى فهو بمثابة من أعطى
~~عشرة أشخاص عشرين مدا كل خمسة عشر عن كفارة (قوله: مبالغة في الكراهة) دفع
~~بها ما يتوهم من الجواز، وعدم المنع لاختلاف الموجب (قوله: وأجزأت ms1671 قبل
~~حنثه) أي سواء كان حلفه بنذر مبهم أو باليمين أو بالكفارة أو كان الحلف
~~بالله كانت الصيغة صيغة بر أو حنث اللهم إلا أن تكون الصيغة صيغة مقيدة
~~بأجل فلا يكفر إلا بعد الأجل كما في المدونة ونصها، ومن قال والله لأفعلن
~~كذا فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل، وهو مشكل فإن الحنث المقيد على
~~بر قبل ضيق الأجل فإذا ضاق تعين للحنث فهو متردد بين البر والحنث، وكلاهما
~~يجوز فيه التكفير قبل الحنث.
# ولذا حاول أبو الحسن في شرح التهذيب إن قال هذا مشهور مبني على ضعيف من
~~عدم التكفير قبل الحنث كما في البدر القرافي والأظهر أن يقال إن قول
~~المدونة لا يكفر حتى يمضي الأجل أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر؛ لأن
~~الأحب فيها عند مالك أن لا يكفر إلا بعد الحنث، وإن أجزأ قبله بخلاف
~~المنعقدة على حنث فإنه يخير إن شاء فعل، وإن شاء كفر، ولم يفعل (قوله:
~~ووجبت به) أي ووجبت الكفارة بالحنث على الفور فيما يظهر وظاهره أن موجبها
~~أي شرطها الحنث -
# PageV02P133
# (إن لم يكره ببر) مطلق بأن كان طائعا مطلقا في يمين
~~حنث أو بر أو أكره في حنث فهذه ثلاث صور منطوقه ومفهومه أنه إن أكره على
~~الحنث ببر فلا كفارة عليه لكن بقيود ستة أن لا يعلم بأنه يكره على الفعل،
~~وأن لا يأمر غيره بإكراهه له، وأن لا يكون الإكراه شرعيا، وأن لا يفعل
~~ثانيا طوعا بعد زوال الإكراه، وأن لا يكون الحالف على شخص بأنه لا يفعل كذا
~~هو المكره له على فعله، وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا، ولا مكرها، وإلا
~~حنث.
# ولما كانت اليمين الشرعية عند المصنف مختصة بالحلف بالله وصفاته، وما عدا
~~ذلك التزام لا أيمان، وأنهى الكلام على اليمين، وما تتعلق بها شرع في شيء
~~من الالتزامات فقال (و) اللازم (في) قول الشخص (علي أشد ما أخذ أحد على
~~أحد) لا فعلت كذا، وفعل (بت من يملك) عصمتها ms1672 (وعتقه) أي عتق من يملك رقبته
~~حين اليمين فيهما فلا شيء عليه فيمن تزوجها أو ملكها بعد اليمين، وقبل
~~الحنث (وصدقة ثلثه) أي ثلث ماله حين يمينه أيضا إلا أن ينقص فما بقي (ومشي
~~بحج) لا عمرة (وكفارة) ليمين، ومحل لزوم جميع ما ذكر ما لم يخرج الطلاق
~~والعتق ولو بالنية، ويصدق في إخراجهما، ولو في القضاء (وزيد) على ما تقدم
~~(في) قوله (الأيمان) أو أيمان المسلمين (تلزمني) إن فعلت، وفعل أو لأفعلن،
~~ولم يفعل، ولا نية له (صوم سنة إن اعتيد حلف به) أي بكل ما يلزم مما تقدم
~~من طلاق وعتق، ومشي وصدقة وصوم، وكفارة فإن لم يجر عرف يحلف بعتق كما في
~~بعض البلاد أو لم يجر يحلف بمشي أو صدقة كما في مصر لم يلزم الحالف غير
~~المعتاد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو كذلك، وإنما أجزأت قبله كما مر نظرا لتقدم سببها، وهو اليمين؛ لأن
~~سبب الحكم إذا تقدم على شرطه جاز ترتب الحكم عليه كالعفو عن القصاص قبل
~~زهوق الروح لتقدم السبب الذي هو الجرح، وتقديم الزكاة قبل الحول لتقدم ملك
~~النصاب، واليمين هنا سبب، والحنث شرط فجاز تقديم الكفارة قبل الشرط وبعد
~~السبب، ولا يجوز ذلك قبل السبب اتفاقا كما في الإكمال كتقديم العفو عن
~~الجرح وتقديم إسقاط الشفعة على البيع، وإجازة الورثة قبل الإيصاء.
# (قوله: إن لم يكره ببر) أي انتفى الإكراه في صيغة البر المطلق (قوله: أو
~~أكره في حنث) كوالله لأضربن زيدا أو لأدخلن الدار فأكره على عدم الضرب أو
~~عدم الدخول، ومنع منه قهرا (قوله: إن أكره على الحنث ببر) كوالله لا دخلت
~~الدار فأدخلها كرها، ولو من غير عاقل (قوله: وأن لا يكون إلا كرها شرعيا)
~~أي، وإلا حنث؛ لأن الإكراه الشرعي كالطوع كوالله لا دخلت السجن ثم إنه حبس
~~فيه لدعوى توجهت عليه، وكحلفه أن لا يدفع ما عليه من الدين في هذا الشهر
~~فأكرهه القاضي على الدفع لكونه موسرا بقي ما لو حلف على زوجته بالطلاق ms1673 مثلا
~~أن لا تخرج من الدار فخرجت لسيل أو هدم أو لأمر لإقرار لها معه أو أخرجها
~~صاحب الدار، وهي بكراء قد انقضى أو نودي على فتح قذر، وهي حامل أو مرضع
~~فخرجت لخوفها على ما في بطنها أو رضيعها ففي سماع ابن القاسم عن مالك لا
~~حنث عليه، واستصوبه بن لخروجه عن نيته حكما لو سئل على قاعدة البساط. قال
~~عبق: ويحتمل الحنث؛ لأنه كالإكراه الشرعي؛ لأن الخروج واجب شرعا في مثل هذا
~~ورده بن بأنه غير صحيح لمخالفته للنص (قوله: وأن لا يكون الحالف إلخ) أي،
~~وإلا حنث كما لو حلف زيد على عمرو أنه لا يدخل الدار ثم إنه أكرهه على
~~دخولها فيحنث الحالف بدخولها على وجه الإكراه، وقيل إنه لا يحنث، والقولان
~~ذكرهما ابن عرفة.
# (قوله: عند المصنف) أي، وأما عند غيره كابن عرفة، ومن تبعه فهي غير مختصة
~~بالحلف بالله وصفاته بل من جملتها التزام مندوب لا بقصد القربة، وما يجب
~~بإنشاء معلقا على أمر مقصود عدمه كما مر (قوله: أشد ما أخذ إلخ) أي أشد
~~الأيمان، وأقوالها التي يأخذها أحد على أحد، ولا مفهوم لأشد بل مثله أشق،
~~وأعظم كذا ينبغي قاله عج (قوله: بت من يملك عصمتها) فلو حكم حاكم فيما ذكر،
~~وكذا فيما يأتي بطلقة واحدة نقض حكمه (قوله: وعتقه) أي عتق من يملك رقبته
~~حال اليمين، قال ابن غازي: ظاهره أنه إن لم يكن له رقيق حال اليمين لم
~~يلزمه عتق وبه قال ابن زرقون، وقبله ابن عرفة، وقال الباجي إذا لم يكن له
~~رقيق حين اليمين لزمه عتق رقبة ورجحه المصنف في توضيحه لما في الجواهر عن
~~الطرطوشي أن المتأخرين أجمعوا على أنه إذا لم يكن له رقيق فعليه عتق رقبة
~~واحدة انظر بن (قوله: إلا أن ينقص) أي إلا أن يصير ماله وقت الحنث ناقصا عن
~~ماله وقت الحلف فاللازم له التصدق بثلث ما بقي (قوله: لا عمرة) أي؛ لأنه
~~يلزمه من كل نوع من الأيمان أوعبها، ولذا جعل ms1674 عليه الحج ماشيا دون العمرة
~~كذا في التوضيح نقلا عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحكي فيه أيضا نقلا في
~~البيان عمن أدرك من الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج أو عمرة.
# واعلم أنه إذا لم يقدر على المشي حين اليمين لا شيء عليه، ولا هدي كمن
~~نذر المشي، كذا ذكر شيخنا (قوله: ولو بالنية) أي هذا إذا كان إخراجهما
~~بالأداة بل ولو بالنية لكن إن كان بالنية فلا بد من كونها قبل تمام الحلف،
~~وإن كان بالأداة فلا بد من النطق بها بعد اليمين متصلة به كما مر (قوله:
~~أي: بكل ما يلزم مما تقدم) أي سواء جرى العرف بالحلف بالأيمان تلزمني، وما
~~قبله أو لا، وليس الضمير في قوله به راجعا للأيمان تلزمني، وما قبله
# PageV02P134
# والعبرة بعادة أهل بلده سواء اعتاد خلافهم أو لم يعتد
~~شيئا وبعادته هو إذا لم يعتادوا شيئا فإن لم تكن له ولا لهم عادة بشيء فلا
~~يلزمه شيء سوى كفارة يمين، وكل هذا إذا لم ينو شيئا، وإلا عمل بنيته، ولو
~~في القضاء كما تقدم (وفي) (لزوم) صوم (شهري ظهار) ؛ لأن حلفه يشبه المنكر
~~من القول، وعدم لزومه، وهو أظهر (تردد) للمتأخرين.
# (وتحريم الحلال) كأن يقول إن فعلت كذا فالحلال علي حرام أو فالشيء
~~الفلاني علي حرام، وفعله (في) كل شيء أحله الله (غير الزوجة والأمة لغو) لا
~~يعتبر، ولا يحرم عليه، وأما الزوجة والأمة فيحرمان، ويكون طلاقا ثلاثا في
~~المدخول بها كغيرها إلا أن ينوي أقل وتعتق عليه الأمة والصواب حذف الأمة إذ
~~التحقيق أنها لا تحرم عليه، ولا تعتق اللهم إلا أن ينوي به العتق وبعضهم
~~أجاب بأن قوله والأمة عطف على غير، ومع ذلك فهو يوهم خلاف المراد، وتقدم
~~أنه إذا حاشى الزوجة في الحلال علي حرام نفعه.
# (وتكررت) الكفارة (إن قصد) بيمينه (تكرر الحنث) كقوله والله لا كلمت زيدا
~~ونوى أنه كلما كلمه لزمه الحنث فتكرر بتكرر المحلوف عليه (أو كان) تكرر
~~الحنث (العرف) أي كان التكرر يستفاد ms1675 منه لا من مجرد اللفظ (كعدم ترك الوتر)
~~مثلا فمن حلف لا يتركه حين عوتب على تركه فيلزمه كلما تركه كفارة؛ لأن
~~العرف دال على أنه لا يتركه، ولا مرة واحدة فكأنه قال كلما تركته فعلي
~~كفارة (أو) (نوى) بتعدد اليمين في نحو والله لا أدخل والله لا أدخل والله
~~لا أدخل أو والله لا أدخل، ولا آكل، ولا ألبس (كفارات) فتتعدد بتعدد المقسم
~~به فإن قصد بتعدد اليمين التأكيد أو الإنشاء دون الكفارات لم تتعدد اتفاقا
~~في الأول، وعلى المشهور في الثاني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خلافا لعبق فالصواب ما قاله شارحنا تبعا لعج والشيخ أحمد الزرقاني كما
~~قال بن قال الطرطوشي، وليس لمالك في أيمان المسلمين كلام، وإنما الخلاف فيه
~~للمتأخرين فقال الأبهري يلزمه الاستغفار فقط، وقيل كفارة يمين، وقيل ثلاث
~~كفارات ما لم ينو به طلاقا، وإلا لزمه، وقيل بت من يملك، وعتقه، وصدقة بثلث
~~ماله، ومشي بحج، وكفارة يمين وصوم سنة كما قال المصنف كذا في البدر والمواق
~~(قوله: والعبرة بعادة أهل بلده) استظهر شيخنا السيد البليدي اعتبار العادة،
~~ولو في الجملة يعني بعض أهل البلد فلا يشترط كلهم والظاهر أن العادة لا
~~يكفي فيها الواحد والاثنان بل جم من الناس تحصل به الشهرة. (قوله: وإلا عمل
~~بنيته) أي فإذا جرى العرف بالحلف بكل مما تقدم وحلف بأيمان المسلمين ونوى
~~غير الطلاق أو غير العتق أو غيرهما أو غير المشي عمل بنيته إذا كانت تلك
~~النية قبل تمام الحلف بأن كانت أولا أو في أثنائه، وأما إذا نوى ذلك بعد
~~الحلف فلا بد من إخراجه بالأداة متصلا باليمين كما مر في المحاشاة (قوله:
~~وفي لزوم شهري ظهار) أي في لزوم شهرين متتابعين مثل كفارة الظهار زيادة على
~~صوم السنة، ولو كان غير متزوج، وهو رأي الباجي، وعدم لزومه، وهو رأي ابن
~~زرقون وابن عات وابن راشد تردد لهؤلاء المتأخرين، ومحل التردد إذا كان
~~الحلف بهما معتادا، وإلا لم يلزمه شيء بالأولى مما قبله قاله بن. ms1676
# (قوله: في كل شيء أحله الله) أي من طعام وشراب ولباس وأم ولد، وعبد وغير
~~ذلك، وهو متعلق بقوله لغو، وقوله لغو أي خلافا لأبي حنيفة القائل يلزمه
~~كفارة يمين، وإنما كان لغوا؛ لأن ما أباحه الله للعبد، ولم يجعل له فيه
~~تصرفا فتحريمه لغو بخلاف ما جعل له فيه التصرف كالزوجة فلا يكون تحريمها
~~لغوا بل طلاقا ثلاثا في الدخول بها وغيرها إلا أن ينوي أقل كما قال الشارح
~~لكن الذي جرى به العمل في المغرب لزوم طلقة بائنة حيث لا نية. (قوله: عطف
~~على غير) أي والمعنى وتحريم الحلال لغو في غير الزوجة، ولغو في الأمة،
~~ويقيد هذا بما إذا لم يقصد بتحريمها عتقها، وإلا لم يكن لغوا، وعلى هذا
~~الجواب فيقال إنما نص على الأمة مع دخولها فيما قبلها للرد على من قال
~~يلزمه فيها كفارة يمين، ولا يطؤها حتى يكفر، وعلى من يقول إنها تعتق (قوله:
~~وتقدم إلخ) أي فمحل كون تحريم الزوجة لا يكون لغوا ما لم يحاشها فإن حاشاها
~~بأن أخرجها قبل تمام يمينه لم تحرم.
# والحاصل أنه إذا قال الحلال علي حرام إن فعلت كذا، وفعله فإن أخرج الزوجة
~~بالنية قبل تمام يمينه لا يلزمه شيء لا فيها، ولا في غيرها، وإن لم يخرجها
~~لزمه طلاقها ثلاثا إلا أن ينوي أقل، وقيل يلزمه واحدة بائنة حيث لا نية له،
~~وإلا لزمه ما نواه، وأما الأمة فلا يلزمه فيها شيء إذا لم يكن له نية فإن
~~نوى عتقها لزمه، وهذا إذا جمع بأن قال الحلال علي حرام فإن أفرد بأن قال
~~الشيء الفلاني علي حرام إن فعلت كذا، وفعله فإن كان غير الزوجة والأمة لم
~~يلزمه، وإن كانت الزوجة طلقت ثلاثا إن لم ينو أقل، وقيل طلقة بائنة، وإن
~~كانت الأمة فلا شيء عليه إلا أن ينوي عتقها.
# (قوله: أو نوى كفارات) أي أو نوى كفارات متعددة بعدد ما ذكر من اليمين
~~كان المحلوف عليه واحدا أو متعددا (قوله: والله لا أدخل) فإذا دخل ms1677 لزمه
~~ثلاث كفارات حيث نوى تعدد الكفارات بتعدد اليمين (قوله: ولا آكل) عطف على
~~أدخل أي ووالله لا آكل ووالله لا ألبس فالمقسم به متعدد في المثال الثاني
~~كالأول فإذا دخل، وأكل، ولبس لزمه ثلاث كفارات (قوله: في الأول)
# PageV02P135
# حيث كان المحلوف عليه واحدا أما لو تعدد فلا يتأتى
~~فيه تأكيد (أو) (قال) والله (لا) باع سلعته من زيد فقال له عمرو، وأنا فقال
~~له والله (ولا) أنت فباعها لهما أو لأحدهما فردت عليه فباعها للآخر
~~فكفارتان بخلاف ما لو قال والله لا أبيعها من فلان ولا من فلان (أو حلف) لا
~~أفعل كذا ثم حلف (أن لا يحنث) ففعله فكفارتان لحنثه في قوله لا أفعل كذا
~~ولحنثه في قوله لا أحنث (أو) حلف (بالقرآن والمصحف والكتاب) أن لا يفعل كذا
~~ففعله فثلاث كفارات والراجح أن عليه كفارة واحدة في هذا الفرع؛ لأن مدلول
~~الثلاثة واحد سواء قصد التأكيد أو التأسيس حيث لم يقصد تكرر الحنث، ولم ينو
~~كفارات (أو دل لفظه) على التكرار حال كون لفظه ملتبسا (بجمع) نحو إن فعلت
~~كذا فعلي أيمان أو كفارات ففعله أقل الجمع ثلاثة ما لم ينو أكثر من ثلاثة،
~~ولو قال فعلي عشرة لزمه العشرة؛ لأن أسماء العدد نص في معناها (أو) دل لفظه
~~على التكرار بالوضع كأن علق (ب) قوله (كلما أو مهما) فعلت كذا فعلي يمين أو
~~كفارة فعليه بكل فعلة كفارة (لا) إن علق بقوله (متى ما) فلا تتكرر الكفارة
~~بل ينحل اليمين بالفعل الأول، وهذا هو الراجح وما يأتي في الطلاق ضعيف (و)
~~لا إن قال (والله) لا فعلت كذا (ثم) قال، ولو بمجلس آخر (والله) لا أفعله
~~ففعله فليس عليه إلا كفارة واحدة (وإن قصده) أي التكرار ليمين ثانية،
~~وإنشاؤها دون قصد تعدد الكفارة إذا قصد إنشاءه لا يستلزم قصد تعدد الكفارة
~~فهذا محترز قوله آنفا أو نوى كفارات (أو) حلف ب (القرآن والتوراة والإنجيل)
~~لا أفعل كذا ففعله فكفارة واحدة؛ لأن ذلك كله كلام الله، ms1678 وهو صفة واحدة من
~~صفاته هذا هو الراجح وبه يعلم ضعف قوله سابقا أو بالقرآن والمصحف والكتاب
~~(و) لا تتكرر الكفارة أيضا إن كان متعلق اليمين الثانية جزء متعلق الأولى
~~كما لو حلف (لا أكلمه غدا وبعده ثم) حلف ثانيا لا أكلمه (غدا) ، وكلمه غدا
~~فكفارة واحدة بخلاف لو لم تكن الثانية جزء الأولى كما لو حلف لا أكلمه غدا
~~ثم حلف لا أكلمه غدا، ولا بعده فكلمه غدا فكفارتان ثم لا شيء عليه إن كلمه
~~بعده فإن كلمه بعده ابتداء فظاهر أنها واحدة.
# وهذا شروع فيما يخصص اليمين أو يقيدها، وهو خمسة النية والبساط والعرف
~~القولي والمقصد اللغوي والمقصد الشرعي، وبدأ بالنية؛ لأنها الأصل فقال
~~(وخصصت نية الحالف) لفظه العام (وقيدت) لفظه المطلق، وأراد بالتقييد ما
~~يشمل تبين المجمل كقوله زينب طالق، وله زوجتان اسم كل زينب وقال أردت بنت
~~فلان والعام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر وتخصيصه قصره على بعض أفراده
~~والمطلق ما دل على
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي التأكيد، وقوله في الثاني المراد به الإنشاء، وسواء اتحد المجلس الذي
~~كرر فيه اليمين أو تعدد.
# (قوله: حيث إلخ) أي لكن الثاني، وهو التأكيد إنما يتأتى حيث كان المحلوف
~~عليه واحدا نحو والله لا أدخل والله لا أدخل، وقوله أما لو تعدد أي كقوله
~~والله لا أدخل والله لا آكل والله لا ألبس (قوله: ولا من فلان) أي فباعها
~~لهما أو باعها لأحدهما فردت له فباعها للآخر فكفارة واحدة، وذلك لتعدد
~~القسم واختلاف المقسم عليه في الأولى بخلاف الثانية فإن القسم فيها غير
~~متعدد، وما ذكره فرض مسألة فيها من قال والله لا أكلم فلانا، ولا أدخل دار
~~فلان، ولا أضرب فلانا ثم فعل ذلك أو بعضه فإنما عليه كفارة واحدة، وكأنه
~~قال والله لا أقرب شيئا من هذه الأشياء، ولو قال والله لا أكلم فلانا والله
~~لا أدخل دار فلان والله لا أضرب فلانا فعليه هنا لكل صنف فعله كفارة؛ لأن
~~هذه ثلاثة أيمان ms1679 بالله على أشياء مختلفة. اه. نقله المواق، وقال، وكان
~~ينبغي للمصنف أن يقول أو قال: لا والله، ولا. وأما لا، ولا فليس فيه إلا
~~كفارة واحدة.
# (قوله: لم يقصد تكرر الحنث) أي بتكرر الفعل، وأما لو نوى تكرر الحنث
~~بتكرر الفعل تعددت كما لو حلف بالثلاثة أنه لا يفعل كذا ونوى أنه كلما فعله
~~حنث فإنه كلما فعله تلزمه الكفارة (قوله: وإن قصده) أي هذا إذا لم يقصد
~~إنشاء يمين ثانية بأن قصد تأكيد الأولى أو لا قصد له، بل وإن قصد الإنشاء
~~اليمين ثانية.
# (قوله: فكفارة واحدة؛ لأن) أي سواء قصد التأكيد أو التأسيس ما لم يقصد
~~تكرر الحنث، وما لم ينو كفارات (قوله: فكفارة واحدة بخلاف) أي ثم لا شيء
~~عليه إن كلمه بعده لانحلال اليمين، وكذا يلزمه كفارة إن كلمه أولا بعد غد،
~~ومحل اتحادها إذا كلمه في اليومين معا حيث لم يقصد تعدد الكفارة (قوله:
~~فكفارتان) لزوم الكفارتين في غد في هذه لوقوعه ثانيا مع الغير فكأنه غير
~~الأول؛ لأن الشيء مع غيره في نفسه، ومسألة المصنف، وقع الغد ثانيا وحده
~~فكان كالتأكيد للأول.
# (قوله: المجمل) أي المشترك اشتراكا لفظيا كالمثال الذي مثل به، وكحلفه
~~لينظرن لعين، ويريد أحد معانيها فتقبل نيته في الفتوى والقضاء (قوله:
~~يستغرق الصالح له إلخ) أي يتناول جميع الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ دفعة
~~وبهذا يخرج المطلق؛ لأنه لا يتناول ما يصلح له دفعة بل على سبيل البدل
~~فعموم العام شمولي، وعموم المطلق بدلي، وصلاحية اللفظ لتلك الأفراد من جهة
~~اندراجها في معناه الموضوع له فتكون دلالة العام على إفراده دلالة كلي على
~~جزئيات معناه لا دلالة كل على أجزاء معناه (قوله: من غير حصر) أي حالة كون
~~الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ غير محصورة (قوله: على بعض أفراده) أي فمن
~~حلف لا آكل اللبن ونوى لبن الإبل جاز له أكل لبن البقر والغنم، وكذا لو قال
~~إن فعلت كذا
# PageV02P136
# الماهية بلا قيد، وتقييده رده إلى بعض ما يتناوله
~~بحيث ms1680 لا يتناول غيره فمن حلف لا أكلم رجلا ونوى جاهلا أو في المسجد أو في
~~الليل جاز له تكليمه العالم أو في غير المسجد أو في النهار (إن نافت) نيته
~~أي خالفت لفظه العام فهذا راجع لقوله خصصت فقط، ولا حاجة له إذ لا معنى
~~لتخصيصها إلا منافاتها لظاهر لفظه، ولا يرجع لقيدت؛ لأن التقييد لا يكون
~~إلا موافقا لظاهر اللفظ كما لو قال أحد عبيدي حر، وقال أردت فلانا كذا قيل
~~والأظهر رجوعه لهما، وأنه لا حاجة له (وساوت) راجع للتخصيص والقيد وهو
~~ظاهر، ومعنى ساوت احتملت على السواء بأن يكون لفظ الحالف يحتمل ما نواه
~~وغيره على السواء، وتخصيص النية وتقييدها حينئذ يكون (في الله) أي في
~~اليمين به (وغيرها كطلاق) ، وعتق، ومثل للمساوية في الطلاق بقوله (ككونها)
~~أي الزوجة (معه) في عصمته (في) حلفه لها (لا يتزوج) امرأة عليها (حياتها)
~~فمن تزوجها فهي طالق ثم طلقها وتزوج وادعى أنه نوى ما دامت معه في عصمته
~~فينفعه ذلك في الفتوى والقضاء مطلقا، ولو في طلاق وعتق معين، ومفهوم إن
~~ساوت أنها إن لم تساو بأن خالفت ظاهر اللفظ فلا يخلو إما أن تكون قريبة من
~~المساواة أو بعيدة جدا فإن كانت قريبة منها قبلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فعبيدي أحرار ثم فعل ذلك، وقال أردت بعبيدي غير زيد فإنه يقبل منه ذلك،
~~وكحلفه لا ألبس الثياب ونوى الكتان فينفعه ذلك، ويجوز له لبس الثياب من غير
~~الكتان كالقطن والصوف (قوله: بلا قيد) أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم
~~أو معين فهو مرادف لاسم الجنس بخلاف النكرة فإنه ما دل على الماهية بقيد
~~الوحدة الشائعة أي بقيد وجودها في فرد مبهم.
# واعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة واحد يفرق بينهما بالاعتبار فإن اعتبر
~~في اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد فهو المطلق واسم الجنس، وإن اعتبر مع
~~قيد الوحدة الشائعة سمي نكرة كما قاله ابن السبكي، وقال القرافي والآمدي
~~وابن الحاجب إنهما واحد ذاتا واعتبارا، وهو ms1681 ما دل على الماهية بقيد وجودها
~~في فرد مبهم، لكن الأول هو الذي عليه أسلوب المناطقة والأصوليين (قوله: فمن
~~حلف إلخ) ، وكذا لو حلف ليكرمن رجلا ونوى زيدا فلا يبر بإكرام غيره؛ لأن
~~رجلا مطلق قيده بخصوص زيد فصار معنى اليمين لأكرمن زيدا (قوله: أي خالفت
~~لفظه العام) أشار بهذا إلى أن المراد بمنافاة النية للعام مخالفتها لمقتضى
~~لفظه، ولو بالعموم والخصوص، سواء كانت منافية له حقيقة بأن كان اللفظ يقتضي
~~ثبوت الحكم لأمر، والنية تنفيه عنه أو بالعكس أو كانت غير منافية له فالأول
~~كما لو حلف لا آكل سمنا ونوى سمن الضأن، وإباحة سمن غير الضأن والثاني كما
~~لو حلف لا يأكل سمنا ونوى سمن الضأن أي أنه قصد هذا المعنى الخاص معبرا عنه
~~باللفظ العام، ولم يلاحظ إباحة سمن غيره فنية سمن الضأن ليست منافية لعموم
~~السمن بل فرد منه، وإن كانت مغايرة له فالنية نافعة للحالف في الصورتين على
~~المعتمد فله أكل سمن غير الضأن فيهما.
# واشترط القرافي في تخصيص النية للعام منافاتها له حقيقة فجعلها مخصصة في
~~المثال الأول دون الثاني ورد عليه بأن المنافاة إنما تشترط في المخصص
~~المنفصل عن العام المستقل لا المتصل به كالتخصيص بالوصف، وحينئذ فنية الضأن
~~في حكم ما لو قال والله لا آكل سمنا ضأنا فلا يحنث بغيره هذا، ولا يصح كون
~~نافت من ناف ينيف بمعنى يزيد؛ لأن النية التي تنيف أي تزيد على مقتضى العام
~~لا تخصص، ولا تقيد نعم هي تعمم المطلق كما يؤخذ من الفروع الآتية نحو والله
~~لأكرمن أخا لك وتريد جميع إخوته فأخا مطلق فإذا أراد جميع إخوته كانت تلك
~~النية زائدة على المطلق، ومعممة له فلا يبرأ إلا بإكرام الجميع (قوله: إذ
~~لا معنى لتخصيصها) أي للعام، وقول إلا منافاتها أي له أي مخالفتها،
~~ومغايرتها له؛ لأن تخصيصها له قصره على بعض أفراده وبعض أفراده مغاير،
~~ومخالف لعمومه وحيث كان لا معنى لتخصيصها للعام إلا مخالفتها له فاشتراط
~~المنافاة في تخصيصها من ms1682 اشتراط الشيء في نفسه تأمل. (قوله: والأظهر رجوعه
~~لهما) أي، وذلك؛ لأنه إذا حلف لا يكلم رجلا ونوى جاهلا فالجاهل ليس موافقا
~~لظاهر اللفظ بل الموافق له أي رجل كان والحاصل أن المراد بمنافاة النية
~~مخالفتها لظاهر اللفظ، وهذا متأت في كل من العام والمطلق (قوله: على
~~السواء) أي بالنظر للعرف بأن يكون احتمال لفظ الحالف لما نواه ولغيره
~~متساويين عرفا، وليس احتماله لما نواه أبعد احترازا عن النية البعيدة لأجد
~~وهي وله: كأن خالفت ظاهر لفظه إلخ، وعن شديدة البعد، وهي قوله: لا إرادة
~~ميتة (قوله: ومثل للمساوية) أي للنية المساوية المخصصة للعام، وذلك؛ لأن
~~قوله حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من أوقات حياتها الشامل ذلك لوقت كونها
~~معه في عصمته وغيره فإذا أراد بحياتها كونها معه في عصمته كان قصرا للعام
~~على بعض أفراده، وهو تخصيص له (قوله: ثم طلقها) أي طلاقا بائنا، وأما لو
~~طلقها طلاقا رجعيا ثم تزوج وقع عليه الطلاق في التي تزوجها، ولا تنفعه نيته
~~بكونها معه؛ لأن الرجعية زوجة ما دامت في العدة فلو طلق المحلوف لها طلاقا
~~بائنا ثم تزوج، وعادت المحلوف لها بعقد جديد عادت عليه اليمين في المحلوف
~~لها حتى تنقضي عصمتها على ما يأتي.
# (قوله: إنه نوى) -
# PageV02P137
# فيما عدا الطلاق والعتق المعين في القضاء، وإليه أشار
~~بقوله (كأن) (خالفت) نيته (ظاهر لفظه) ، وقربت من المساواة فيعتبر تخصيصها
~~وتقييدها للاحتمال القريب من المساوي، ومثله بقوله (كسمن ضأن) أي كنية سمن
~~ضأن (في) حلفه (لا آكل سمنا) ، ولو لم يلاحظ إخراج غيره أولا وفاقا لابن
~~يونس إذ لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره (أو) حلف (لا أكلمه) ، وقال
~~نويت شهرا أو في المسجد فيصدق إلا في طلاق أو عتق معين بمرافعة (وكتوكيله)
~~غيره في بيع عبده أو ضربه (في) حلفه (لا يبيعه أو لا يضر به) فباعه الوكيل
~~أو ضربه، وقال نويت لا أفعل بنفسي فيقبل قوله: في كل شيء مما ذكر (إلا
~~لمرافعة) أي رفع لقاض (وبينة) ms1683 أي مع بينة أقامها الرافع شهدت عليه بحنثه
~~بما ذكر من اليمين فادعى التخصيص أو التقييد (أو) مع (إقرار) منه بذلك حين
~~المرافعة فلا يقبل قوله: (في طلاق، وعتق) معين (فقط أو استحلف مطلقا) بالله
~~أو بطلاق أو عتق مطلقا في الفتوى أو القضاء (في وثيقة حق)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بحياتها (قوله: فيما عدا الطلاق والعتق المعين) أي أنها تقبل عند
~~المفتي مطلقا، وكذا عند القاضي إن كانت اليمين بالله، وأما إن كانت بطلاق
~~أو عتق معين فلا يقبل عند القاضي فيهما (قوله: للاحتمال) أي نظرا للاحتمال
~~(قوله: كسمن ضأن إلخ) جعل هذا المثال مما خالفت فيه النية ظاهر اللفظ صحيح
~~حيث يكون سمن البقر مثلا أغلب، وعند العكس، وهو ما إذا كان الأغلب سمن
~~الضأن تكون النية قرينة مساوية لظاهر اللفظ كذا في بن وحاصله أنه إذا حلف
~~لا يأكل سمنا، وقال أردت سمن الضأن كانت تلك النية مخصصة ليمينه فلا يحنث
~~بأكل سمن غيره سواء لاحظ إخراج غير الضأن أولا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن
~~الضأن أولا أو لم يلاحظ ذلك؛ لأنه لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره، وهذا
~~ما قاله ابن يونس، وقال القرافي إن نية سمن الضأن لا تكون مخصصة لقوله لا
~~آكل سمنا إلا إذا نوى إخراج غيره أولا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن الضأن،
~~وأما لو نوى عدم أكل سمن الضأن فقط في لا آكل سمنا من غير نية إخراج غيره
~~أولا فإنه يحنث بجميع أنواع السمن؛ لأن ذكر فرد العام بحكمه يؤيده، ولا
~~يخصصه لعدم منافاته له، وما قاله ابن يونس هو قول الجمهور، وهو الراجح كما
~~في طفى وبن (قوله: في لا يبيعه أو لا يضربه) لو قال في لا يفعل كذا كان
~~أخصر، وأشمل لصدقه بالبيع والضرب وغيرهما.
# (قوله: إلا لمرافعة) أي إلا عند مرافعة للقاضي لدعواه عدم الحنث بسبب
~~تخصيص نيته أو تقييده ليمينه فإذا رفعه من ادعى عليه الحنث، وأقام بينة
~~تشهد بأنه ms1684 قد فعل ضد ما حلف عليه فادعى التخصيص أو التقييد فإن القاضي يحكم
~~بعدم قبول نيته إذا كان الحلف بطلاق أو عتق معين أما لو كانت اليمين بالله
~~أو بعتق مبهم فإنه يقبل النية. فالحاصل أن الحالف لم ينكر، وإنما يدعي عدم
~~الحنث لاعتقاده أن نيته تنفعه والذي رفعه للقاضي يدعي عليه أنه قد حنث في
~~يمينه؛ لأنه فعل ضد ما حلف عليه، ويقيم عليه بينة تشهد بحلفه وبفعله ضد ما
~~حلف عليه أو يقر المدعى عليه بذلك أما لو أنكر الحلف وجلبت عليه البينة لم
~~تقبل نيته تخصيص العام وتقييد المطلق، ولو كانت يمينه بغير طلاق، وعتق معين
~~كما أفاده عج.
# (قوله: إلا لمرافعة) اللام بمعنى عند والمرافعة بمعنى الرفع فالمفاعلة
~~ليست على بابها؛ لأن الرفع من جانب غيره والمعنى إلا عند رفع للقاضي فلو
~~ذهب للقاضي من غير أن يرفعه أحد، وذكر ذلك له كان من قبيل الفتوى كما في
~~التوضيح. (تنبيه) مما يقبل في الفتوى أن يقول الشخص حلفت بالطلاق أني لا
~~أفعل كذا ثم يزعم أنه كاذب في ذلك القول، وأنه لم يحلف فلا يقبل في القضاء
~~إلا أن يشهد قبل الإخبار بأنه يستخلص بذلك كما في ح (قوله: أو استحلف) كان
~~الأولى أو استحلاف إذ لا يعطف الفعل على الاسم إلا إذا كان ذلك الاسم مشبها
~~للفعل، وإن أجيب عنه بأن قوله أو استحلف عطف على معنى قوله إلا لمرافعة أي
~~لا إن روفع أو استحلف أي خصصت، وقيدت إلا إن روفع فلا تقبل نيته في الطلاق
~~والعتق المعين أو استحلف في حق فلا تنفعه مطلقا. وحاصله أنه إذا استحلف في
~~وثيقة فلا تقبل نيته مطلقا كانت تلك النية مساوية لظاهر اللفظ أو كانت
~~مخالفة له قريبة من التساوي لا في الفتوى، ولا في القضاء كانت اليمين بالله
~~أو بطلاق أو بعتق معين أو غير معين منجزا أو معلقا، وظاهره عدم القبول، ولو
~~كان الحلف عند غير حاكم، وهو كذلك، وقوله أو استحلف إلخ أفهم ms1685 تعبيره بسين
~~الطلب أنه لو طاع باليمين في وثيقة حق لنفعته نيته، وهو أحد قولين،
~~والمعتمد أنها لا تنفعه، وأن العبرة بنية الحالف مطلقا، وحينئذ فتجعل السين
~~والتاء زائدتين.
# (قوله: أو بطلاق) فإذا حلف بالطلاق ليقضين غريمه في أجل كذا فمضى الأجل،
~~ولم يقضه فقال الحالف أردت طلقة واحدة، وقال المحلف إنما نويت الثلاث
~~فالعبرة بنية المحلف. اه. خش، ومثله في عبق نقلا عن ابن القاسم، وهو محمول
~~على ما إذا صرح بذلك رب الحق تشديدا؛ لأنه يقول الرجعية لا يبالي بها
~~فاندفع قول بن -
# PageV02P138
# أي توثق في حق سواء كان حقا ماليا من دين أو غيره أم
~~لا ليشمل نحو حق زوجة اشترطت عند العقد عليها أن لا يتزوج عليها وحلفته
~~بالطلاق على ذلك فلا تقبل نية الحالف، والعبرة بنية المحلف؛ لأنه كأنه
~~اعتاض من حقه هذه اليمين، ولو قال أو حلف مطلقا في حق لكان أخصر وأحسن،
~~وأشار للمخالفة البعيدة جدا بقوله (لا إرادة ميتة) بالجر عطفا على سمن (أو)
~~إرادة (كذب في) قوله زوجتي (طالق، و) أمتي (حرة) ، وقال أردت الميتة فيهما
~~أو أردت المطلقة أو المعتقة (أو) في قوله هي (حرام) ، وقال أردت الكذب أي
~~أردت كذبها حرام ففي كلامه لف ونشر مرتب أي لا يصدق في دعواه إرادة الميتة
~~في قوله هي طالق أو حرة، ولا في دعواه إرادة حرمة الكذب في قوله أنت حرام
~~في طلاق، وعتق بمرافعة بل (وإن بفتوى) إلا لقرينة تصدق دعواه.
# (ثم) إن عدمت النية أو لم تضبط خصص، وقيد (بساط يمينه) ، وهو السبب
~~الحامل على اليمين إذ هو مظنة النية فليس هو انتقالا عن النية بل هو نية
~~ضمنا مثاله قول ابن القاسم فيمن وجد الزحام على المجزرة فحلف لا يشتري
~~الليلة لحما فوجد لحما دون زحام أو انفكت الزحمة فاشتراه لا حنث عليه، وكذا
~~لو سمع طبيبا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن الواحدة هي مقتضى لفظه فتقبل نيته. (قوله: أي توثق في حق) المراد
~~بالتوثق قطع ms1686 النزاع فالمعنى إن استحلف لأجل قطع نزاع متعلق بحق (قوله: من
~~دين) كأن يدعي أن له عليه عشرة دنانير من بيع فيحلف بالله أو بالطلاق أو
~~بعتق عبيده أو عبده فلان ما لك عندي عشرة، وينوي من قرض (قوله: أو غيره) أي
~~كأن يدعي عليه بأن الشيء الفلاني وديعة فينكر ذلك، ويحلف بالله أو بالطلاق
~~أو العتق ما له عندي وديعة، وينوي حاضرة (قوله: فلا تقبل نية الحالف) أي
~~إذا تزوج عليها غير مصرية وادعى أنه نوى أنه لا يتزوج عليها مصرية.
# والحاصل أن العبرة بنية الحالف إلا أن يحلف لذي حق فالعبرة بنية المحلف
~~فلا ينفع الاستثناء من الحالف كما لا تعتبر نيته (قوله: في قوله زوجتي
~~طالق) حاصله أنه إذا قال زوجته طالق، وقال أردت زوجتي التي ماتت قبل الحلف
~~أو التي طلقتها قبل الحلف فلا تقبل منه تلك النية، وكذلك إذا قال أمتي حرة،
~~وقال أردت أمتي التي ماتت من منذ مدة أو التي أعتقتها من منذ مدة فإنه لا
~~تقبل منه تلك الإرادة، وكذا إذا قال لزوجته أو أمته هي حرام، وقال أردت أن
~~كذبها حرام فإنه لا يصدق، ويلزمه الطلاق في الزوجة والعتق في الأمة (قوله:
~~لف ونشر مرتب) أي فقوله في طالق وحرة راجع لميتة، وقوله أو حرام راجع
~~للكذب.
# (قوله: في طلاق) أي إذا قال ذلك لزوجته، وقوله، وعتق أي إذا قال ذلك
~~للأمة، وهذا مرتبط بقوله، ولا يصدق في دعواه إرادة حرمة الكذب في قوله أنت
~~حرام (قوله: إلا لقرينة تصدق دعواه) أي في إرادة الميتة ونحوها، وإلا عمل
~~عليها، ومثله إذا قامت قرينة على إرادة الكذب، وليس هذا من باب العمل
~~بالنية فقط بل بها وبالقرينة.
# (قوله ثم إن عدمت النية) أي الصريحة، وإنما قلنا ذلك؛ لأن البساط نية
~~حكمية لقول ابن رشد إنه تحويم على النية (قوله: أو لم تضبط) أي أو لم تعدم
~~النية الصريحة لكن عدم ضبط الحالف لها.
# (قوله: وهو السبب الحامل على اليمين) هذا تعريف له ms1687 باعتبار الغالب، وإلا
~~فهو المعبر عنه في علم المعاني بالمقام، وقرينة السياق، وقد لا يكون سببا
~~كما في بعض الأمثلة الآتية كذا في حاشية السيد واعلم أن البساط يجري في
~~جميع الأيمان سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق كما قال بعضهم:
# يجري البساط في جميع الحلف ... وهو المثير لليمين فاعرف
# إن لم يكن نوى وزال السبب ... وليس ذا لحالف ينتسب
# اه. وقوله، وهو المثير أي السبب الحامل على اليمين، وقوله إن لم يكن نوى،
~~وأما إن نوى في مثال الشارح لا أشتري لحما زالت الزحمة أو بقيت فإنه يحنث
~~إذا اشتراه عند زوال الزحمة، وقوله وزال السبب أما إن لم يزل السبب فإنه
~~يحنث، وقوله، وليس ذا أي السبب ينتسب للحالف أي أنه يشترط في نفع البساط أن
~~لا يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على اليمين فلو تنازع مع ولده أو
~~زوجته أو أجنبي فحلف عليه أن لا يدخل داره ثم زال النزاع، واصطلح الحالف
~~والمحلوف عليه فإنه يحنث بدخوله؛ لأن الحالف له مدخل في السبب فالبساط هنا
~~غير نافع كما أنه لا ينفع فيما نجز بالفعل كما لو تشاجرت زوجته مع أحد
~~فطلقها ثم زالت المشاجرة فلا يرتفع الطلاق؛ لأن رفع الواقع محال كذا ذكر
~~شيخنا السيد البليدي (قوله: بل هو نية ضمنا) أي فعطفه على النية باعتبار أن
~~تلك نية صريحة، وهذا نية ضمنية والتحقيق أن البساط من باب القرائن فهو أقوى
~~من النية المخالفة، ولا ينافي ما تقدم عن ابن رشد من أنه تحويم على النية؛
~~لأن المراد أنه تحويم على التصريح بها، وإذا علمت أنه من باب القرائن
~~فالعطف ظاهر (قوله: لا حنث عليه) أي لا في الفتوى، ولا في القضاء. والحاصل
~~أن ظاهر المصنف ككلامهم اعتبار البساط، ولو مع مرافعة في طلاق أو عتق إلا
~~أن المفتي يدين الحالف في دعواه، وأما في القضاء فلا بد من ثبوت كون الحالف
~~عند وجود البساط يعني بأن تشهد البينة عند المرافعة بالبساط فيحمل -
# PageV02P139
# يقول ms1688 لحم البقر داء فحلف لا آكل لحما فلا يحنث بلحم
~~ضأن؛ لأن السبب الحامل كونه داء، وليس الضأن كذلك فيخصص لفظه العام بلحم
~~البقر كما يقيده شراؤه في الأول بوقت الزحمة.
# (ثم) إن عدمت النية والبساط خصص وقيد (عرف قولي) أي منسوب إلى القول بأن
~~يكون المعنى هو الذي ينصرف إليه القول عند الإطلاق كاختصاص الدابة عندهم
~~بالحمار والمملوك بالأبيض والثوب بالقميص فمن حلف لا يشتري ما ذكر مثلا
~~فاشتري فرسا أو أسود أو عمامة فلا يحنث
# (ثم) بعدما ذكر خصص، وقيد (مقصد) أي مقصود (لغوي) أي مدلول لغوي فمن حلف
~~لا ركب دابة، ولا لبس ثوبا، وليس لهم عرف في دابة معينة ولا ثوب معين حنث
~~بركوبه التمساح ولبسه العمامة لأنه المدلول اللغوي، وفي كونه من المخصص أو
~~المقيد نظر فلعلهم أرادوا مطلق الحمل.
# (ثم) خصص، وقيد بعد المقصد اللغوي مقصد (شرعي) إن كان المتكلم صاحب شرع
~~فمن حلف لا يصلي أو لا يتطهر أو لا يزكي حنث بالشرعي لا باللغوي، وما مشى
~~عليه من تأخير الشرعي عن اللغوي ضعيف والراجح تقديمه عليه.
# ، ولما فرغ من مقتضيات البر والحنث من النية وما معها شرع في فروع تنبني
~~على تلك الأصول، وهي في نفسها أيضا أصول، ومن عادته أنه يأتي بالباء للحنث
~~غالبا وبلا لعدمه فقال درس (وحنث إن لم تكن له نية، ولا) ليمينه (بساط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه حينئذ كانت يمينه مما ينوي فيه أم لا، وأما إن شهدت البينة باليمين،
~~وادعى هو البساط فلا يعمل عليه عند المرافعة، وقد صرح ابن رشد بهذا التفصيل
~~ونقله عنه طفى (قوله: يقول لحم البقر داء إلخ) أي، وكذا إذا قيل له أنت
~~تزكي الناس لأجل شيء تأخذه منهم فحلف بالطلاق أنه لا يزكي، ولا نية فلا
~~يحنث بإخراج زكاة ماله، وإنما يحنث بتزكيته للناس، ومن جملة أمثلته كما في
~~المج أن يحلف ليشترين دار فلان فلم يرض ربها بثمن مثلها فأقوى القولين عدم
~~الحنث كما في ح، وكذا ms1689 إذا حلف ليبيعن فأعطى دون الثمن، ومن جملة أمثلته كما
~~في البدر القرافي ما إذا حلف أن زوجته لا تعتق أمتها، وكانت أعتقتها قبل
~~ذلك فلا يحنث؛ لأنه لو علم لم يحلف، ومنها لو حلف أنه ينطق بمثل ما تتكلم
~~به زوجته فقالت أنت طالق فلا يحاكيها، ومنها لو حلفت زوجة أمير أنها لا
~~تسكن بعد موته دار الإمارة ثم تزوجت بعده أميرا آخر فأسكنها بها لم تحنث؛
~~لأن بساط يمينها انحطاط درجتها بعد موته، وقد زال ذلك، ومنها من ضاع صكه
~~فقال للشهود اكتبوا لي غيره امرأته طالق لا يعلمه في موضع، ولا هو في بيته
~~ثم وجده في بيته فلا حنث عليه عملا بمقتضى لفظه بل هذا من البساط على
~~المشهور.
# ومنها لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل بيضا ثم وجد في حجر زوجته شيئا
~~مستورا فقالت لا أريكه حتى تحلف بالطلاق لتأكلن منه فحلف فإنه لا شيء عليه
~~إذا كان الذي في حجرها بيضا، ولا يأكل منه؛ لأن بساط يمينه أنه يأكل منه ما
~~لم يمنع من الأكل مانع؛ ولأن علمه باليمين الأول يتضمن نية إخراجه.
# (قوله: خصص، وقيد عرف قولي) أي مدلول متعارف من القول أي؛ لأنه غالب قصد
~~الحالف واحترز بالعرف القولي من الفعلي فإنه لا يخصص كما إذا حلف لا يأكل
~~خبزا والحال أن الخبز اسم لكل ما يخبز فإذا كان بلد الحالف لا يأكلون إلا
~~الشعير فأكل الشعير عندهم عرف فعلي فلا يعتبر مخصصا فإذا أكل الحالف خبز
~~القمح فإنه يحنث، وما ذكره المصنف هنا، وفي التوضيح من عدم اعتبار العرف
~~الفعلي فقد تبع فيه القرافي، وذكر ابن عبد السلام أن ظاهر مسائل الفقهاء
~~اعتبار العرف وإن كان فعليا ونقل الوانوغي عن الباجي أنه صرح بأن العرف
~~الفعلي يعتبر مخصصا، ومقيدا قال وبه يرد ما زعمه القرافي وصرح اللخمي
~~باعتباره أيضا، وفي القلشاني لا فرق بين القولي والفعلي في ظاهر مسائل
~~الفقهاء (قوله: لا يشتري ما ذكر) أي دابة أو مملوكا أو ms1690 ثوبا
# (قوله: ولا ثوب معين إلخ) بل لفظ الدابة يطلق عندهم على معناه لغة، وهو
~~كل ما دب على الأرض، وكذلك الثوب يطلق عندهم على معناه لغة، وهو كل ما يلبس
~~فإنه يحنث حينئذ بركوبه، ولو لتمساح ولبسه ولو لعمامة. اه. ومن حلف لا
~~يصلي، ولفظ الصلاة إنما يطلق عندهم على المعنى اللغوي فإنه يحنث بالدعاء إذ
~~هو الصلاة لغة، وإنما قدم العرف القولي على المقصد اللغوي؛ لأن العرف
~~القولي بمنزلة الناسخ، والقاعدة أن الناسخ مقدم على المنسوخ (قوله: فلعلهم
~~أرادوا مطلق الحمل) أي فلعلهم أرادوا بكون المقصد اللغوي مخصصا، ومقيدا أن
~~اللفظ يحمل عليه، وإن كان ليس ذلك تخصيصا، ولا تقييدا حقيقة.
# (قوله: بعد المقصد اللغوي) أي بعد وجوده، وعدم معرفته، وليس المراد بعد
~~عدمه؛ لأن المقصد اللغوي لا يعدم، ويوجد الشرعي؛ لأن الشرعي إما فرد من
~~أفراد اللغوي أو مرادف له كما في الظلم فإنه تجاوز الحد في كل من اللغة،
~~وعرف الشرع لا يقال المدلول الشرعي مدلول عرفي فيتكرر مع المدلول العرفي؛
~~لأنا نقول المدلول العرفي يطلق على العرفي الخاص، وهو ما تعين ناقله
~~كالشرعي واللغوي، وعلى العرفي العام، وهو الذي لم يتعين ناقله، والمراد به
~~هنا الثاني لا الأول (قوله: والراجح تقديمه) أي المقصد الشرعي عليه أي على
# PageV02P140
# (بفوت) أي تعذر (ما حلف عليه) لغير مانع بل (ولو
~~لمانع شرعي) كحيض لمن حلف ليطأنها الليلة وحمل منه لمن حلف ليبيعنها (أو)
~~لمانع عادي كغصب أو (سرقة) لحيوان حلف ليذبحنه أو ثوب حلف ليلبسنه أو طعام
~~حلف ليأكلنه، وهكذا ومحل الحنث إن لم يقيد بإمكان الفعل، وإلا فلا (لا)
~~يحنث لمانع عقلي فلا يحنث (بكموت حمام في) حلفه (ليذبحنه) فمات عقب اليمين
~~أو تأخر بلا تفريط، وإلا حنث، وهذا إذا لم يوقت فإن وقت بشهر مثلا فمات فيه
~~فلا حنث ما لم يضق الوقت، ويفرط والكاف يقدر دخولها على حمام أيضا فيشمل
~~الموت الحرق ونحوه، ويشمل الحمام الثوب ونحوه، ويشمل الذبح اللبس ونحوه.
# والحاصل أن المانع ms1691 الشرعي يحنث به، ولو تقدم على اليمين أقت أم لا فرط أم
~~لا لكن هذا التعميم إنما يتم فيما إذا كان المانع الشرعي لا يزول كحمل
~~جارية في ليبيعنها والعفو في القصاص لا في نحو الحيض، وأما العادي والعقلي
~~فإن تقدما على اليمين فلا حنث مطلقا أقت أم لا فرط أم لا، وأما إن تأخر
~~فالعادي يحنث فيه مطلقا، والعقلي يحنث فيه إن لم يؤقت، وفرط لا إن بادر أو
~~أقت.
# (و) حنث الحالف (بعزمه على ضده) أي ضد ما حلف عليه كوالله لأفعلن كذا أو
~~إن لم أفعل فأنت طالق أو حرة ثم عزم على عدم الفعل وهذا في صيغة الحنث
~~المطلق كما مثلنا، وأما المؤجل أو البر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اللغوي بل الذي في سماع سحنون والذي في المواق تقديم المقصد الشرعي على
~~العرفي وبه جزم الشيخ ميارة. اه. بن.
# (قوله: بفوت ما حلف عليه لغير مانع) أي كما لو حلف ليطأن الليلة فتركه
~~اختيارا حتى فاتت الليلة (قوله: ولو لمانع إلخ) رد بلو في الشرعي على ابن
~~القاسم في مسألة الحيض، وعلى سحنون في مسألة بيع الأمة، وفي العادي على نقل
~~الشيخ عن أشهب من عدم الحنث (قوله: لمن حلف ليطأنها الليلة) فبان بها حيض
~~يحنث عند مالك وأصبغ، وقال ابن القاسم لا حنث عليه (قوله: لمن حلف
~~ليبيعنها) فبان بها حمل منه فإنه يحنث خلافا لسحنون (قوله: ومحل الحنث إن
~~لم يقيد إلخ) أي إن الحنث في هذه المسائل التي فات فيها المحلوف عليه لمانع
~~شرعي أو عادي محله إذا أطلق الحالف في يمينه، ولم يقيد بإمكان الفعل، ولا
~~بعدمه، وأولى لو قيد بالإطلاق كما لو قال لأفعلنه مطلقا قدرت على الفعل أو
~~لا أما إن قيد بإمكان الفعل فلا حنث بفواته (قوله: لا يحنث لمانع عقلي) من
~~جملة أمثلته ما إذا حلف ضيف على رب دار أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له أو
~~حلف ليفتضن زوجته فوجد عذرتها سقطت فلا حنث؛ ms1692 لأن رفع الواقع وتحصيل الحاصل
~~محال عقلا (قوله: وإلا حنث) أي، وإلا بأن فرط حتى فات حنث إلخ (قوله: وهذا)
~~أي ما ذكر من الحنث مع التفريط إذا لم يوقت.
# والحاصل أن المحلوف عليه إذا فات لمانع عقلي فإما أن يكون الحالف قد عين
~~وقتا لفعله أو لا فإن كان قد وقت، وفات المحلوف عليه في ذلك الوقت لم يحنث
~~إن لم يضق الوقت، ويفرط، وإن كان لم يوقت فلا حنث إن حصل المانع عقبه أو
~~تأخر بلا تفريط فإن فرط مع التأخير حتى فات فالحنث (قوله: فيشمل الموت
~~ونحوه) أي كالحرق فإذا حلف ليلبسن هذا الثوب في هذا اليوم فأخذه منه إنسان
~~وحرقه حتى صار رمادا فلا حنث عليه حيث وقت ما لم يضق الوقت ويفرط، وأما إذا
~~لم يوقت فلا حنث إلا أن يفرط. (قوله: والحاصل إلخ) قد نظم ذلك عج بقوله
# إذا فات محلوف عليه لمانع ... فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا
# كعقلي أو عادي إن يتأخرا ... وفرط حتى فات دام لك البقا
# وإن أقت أو قد كان منه تبادر ... فحنثه بالعادي لا غير مطلقا
# وإن كان كل قد تقدم منهما ... فلا حنث في حال فخذه محققا
# (قوله: ولو تقدم على اليمين) انظر كيف يتصور التفريط في المانع المتقدم،
~~وقد يقال تفريطه بإمكان الكشف عنه قريبا فتركه وحلف (قوله: والعفو في
~~القصاص) كما لو حلف إنسان من أولياء المقتول أنه ليقتصن من الجاني فعفا عنه
~~بعض آخر من المستحقين أو تبين أنه عفا عنه قبل الحلف (قوله: لا في نحو
~~الحيض) أي؛ لأن الحنث في مسألة الحيض مقيد كما في النقل بما إذا حلف
~~ليطأنها الليلة أي فبان أنها حائض أو طرأ لها الحيض بعد اليمين في تلك
~~الليلة قبل وطئها، وأما إذا لم يقيد بالليلة فلا يحنث بحيضها بل ينتظر
~~طهرها في المستقبل، ويطؤها حينئذ هذا هو الصواب كما في بن وطفى خلافا لما
~~يفيده كلام عبق من الحنث مطلقا تأمل.
# (قوله: وبعزمه على ضده) ظاهره تحتم ms1693 الحنث بذلك، وهو طريقة ابن المواز
~~وابن شاس في الجواهر وابن الحاجب والقرافي، وقال غيرهم غاية ما في المدونة
~~أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد، ويكفر، ولا
~~يتحتم الحنث إلا بفوات المحلوف عليه فله أن يرجع ليمينه، ويبطل العزم كما
~~إذا قال إن لم أتزوج فعلي كذا ثم عزم على ترك الزواج فله الرجوع للزواج،
~~وإبطال عزمه، ولا يلزمه شيء مما حلف به ما لم يكن المحلوف به طلاقا، وإلا
~~لزمه بمجرد -
# PageV02P141
# فلا حنث بالعزم على الضد.
# (و) حنث (بالنسيان) أي بفعل المحلوف عليه نسيانا (إن أطلق) في يمينه ولم
~~يقل لا أفعله ما لم أنس، وإلا فلا حنث بالنسيان، ومثل النسيان الخطأ والغلط
~~فمن حلف لا يفعل كذا ففعله معتقدا أنه غيره أو حلف لا أذكر فلانا فأراد ذكر
~~غيره فجرى ذكره على لسانه غلطا حنث فمتعلق الخطأ الجنان، ومتعلق الغلط
~~اللسان لكن في الحنث بالغلط نظر.
# (و) حنث (بالبعض) فمن حلف لا يأكل رغيفا فأكل بعضه، ولو لقمة حنث، وهذا
~~في صيغة البر، ولو قيد بالكل، وأما في صيغة الحنث فلا يبر بفعل البعض فمن
~~حلف لآكلن هذا الرغيف، وإن لم آكله فأنت طالق فلا يبر بأكل بعضه، وهذا معنى
~~قوله (عكس البر) أي في صيغة الحنث.
# (و) حنث (بسويق أو لبن) أي بشربهما (في) حلفه (لا آكل) طعاما في هذا
~~اليوم أو لفلان؛ لأن شربهما أكل شرعا ولغة، وهذا إن قصد التضييق على نفسه
~~بأن يدخل في بطنه طعاما إذ هما من الطعام فإن قصد الأكل دون الشرب فلا حنث
~~(لا) بشرب (ماء) ، ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ هو ليس بطعام عرفا، وإن كان
~~ماء زمزم طعاما شرعا، والعرف يقدم كما تقدم.
# (و) لا يحنث (بتسحر في) حلفه (لا أتعشى) ما لم يقصد ترك الأكل في جميع
~~الليل
# (و) لا يحنث في (ذوق) لشيء حلف لا يأكله أو لا يشربه إذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العزم على الضد وتحنيث ms1694 نفسه، ولا يتأتى له الرجوع انظر حاشية مج واختار
~~طفى هذه الطريقة انظر بن. (قوله: فلا حنث بالعزم على الضد) أي، وإنما يحنث
~~بعدم فعل المحلوف عليه إذا فات الأجل وبفعل المحلوف على تركه.
# (قوله: وحنث بالنسيان) أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري وجمع
~~من المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي كذا في البدر
~~القرافي (قوله: أي بفعل المحلوف عليه نسيانا) أي فإذا حلف أنه لا يأكل في
~~غد فأكل فيه نسيانا فإنه يحنث على المعتمد، ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا
~~فأصبح صائما فأكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى، وذلك؛ لأنه حلف على
~~الصوم، وقد وجد والذي فعله نسيانا هو الأكل، وهذا الأكل غير مبطل لصومه؛
~~لأن الأكل في التطوع لا يبطله، وهذا الصوم تطوع بحسب الأصل فلما لم يبطل
~~صومه لم يحنث (قوله: ما لم أنس) أي أو لا أفعله عمدا، وأما لو قال لا أفعله
~~عمدا، ولا نسيانا فإنه يحنث اتفاقا (قوله: فمن حلف لا يفعل كذا) هذا مثال
~~للخطإ.
# وحاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه
~~يحنث، ومن أمثلة الخطإ أيضا ما إذا حلف أنه لا يتناول منه دراهم فتناول منه
~~ثوبا فتبين أن فيه دراهم فإنه يحنث، وقيل بعدم الحنث، وقيل بالحنث إن كان
~~يظن أن فيه دراهم قياسا على السرقة، وإلا فلا حنث انظر ح (قوله: لكن في
~~الحنث بالغلط) أي اللساني نظر، والصواب عدم الحنث فيه، وما وقع في كلامهم
~~من الحنث بالغلط فالمراد به الغلط الجناني الذي هو الخطأ كحلفه أنه لا يكلم
~~زيدا فكلمه معتقدا أنه عمرو، وكحلفه لا أذكر فلانا فذكره لظنه أنه غير
~~الاسم المحلوف عليه انظر بن.
# (قوله: وبالبعض) أي وحنث بالحلف على ترك ذي أجزاء بفعل البعض منه فمن حلف
~~أنه لا يأكل رغيفا حنث بأكل لقمة منه، ومن حلف أنه لا يلبس هذا الثوب حنث
~~بإدخال طوقه في عنقه، وإن حلف لا يصلي حنث بالإحرام ms1695 أو لا يصوم حنث
~~بالإصباح ناويا، ولو أفسد بعد ذلك فيهما بل في ح إن حلف لا يركب حنث بوضع
~~رجله في الركاب، ولو لم يستقر على الدابة حيث استقل عن الأرض، وإن حلف إن
~~وضعت ما في بطنك فوضعت واحدا وبقي واحد حنث بوضع أحدهما قال، ولو حلف لا
~~يطؤها حنث بمغيب الحشفة، وقيل بالإنزال، ولم يلتفتوا في هذا البعض كأنه
~~لتعويل الشارع في أحكام الوطء على مغيب الحشفة، ولو حلف أنه لا يدخل الدار
~~لم يحنث بإدخال رأسه بخلاف رجله والأظهر إن اعتمد عليها انظر البدر (قوله:
~~ولو قيد بالكل) أي بأن قال لا آكل كل الرغيف، وهذا هو المشهور واستشكل هذا
~~بأنه مخالف لما تقرر من أن إفادة كل للكلية محله ما لم تقع في حيز النفي،
~~وإلا لم تستغرق غالبا بل يكون المقصود نفي الهيئة الاجتماعية الصادق بثبوت
~~البعض كقوله:
# ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
# ، ومن هنا من هذا القبيل، ومن غير الغالب استغراقها نحو قول الله تعالى
~~{والله لا يحب كل مختال فخور} [الحديد: 23] فتأمله إلا أن يقال روعي في هذا
~~القول المشهور الوجه القليل حيث لا نية، ولا بساط؛ لأن الحنث يقع بأدنى وجه
~~فتأمله.
# (قوله: عكس البر) أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على فعل شيء ذي أجزاء
~~فلا يبر بفعل البعض، وذكر شيخنا وغيره أن من حلف بالأكل فإن كان في آخر
~~الأكل فلا يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ثلاث لقم فأكثر، وإن لم يكن
~~الحلف عليه في آخر أكله فلا يبر الحالف إلا بشبع مثله.
# (قوله: لا بشرب ماء) أي لا يحنث بشرب ماء في حلفه لا آكل طعاما في هذا
~~اليوم أو لفلان (قوله: والعرف يقدم) أي والعرف القولي يقدم على المقصد
~~الشرعي هذا، وما ذكره من أن ماء زمزم طعام شرعا فيه نظر؛ لأن غاية ما ورد
~~فيه أنه لما شرب له، فلا يلزم من قيامه قيام الطعام أن يكون ms1696 طعاما بل هو
~~ماء مطلق
# PageV02P142
# (لم يصل) الذواق بمعنى المذوق (جوفه) ، وإلا حنث
# (وبوجود) دراهم (أكثر) مما حلف عليه (في) حلفه بطلاق أو عتق أو غيرهما
~~مما لا لغو فيه (ليس معي غيره) أي غير القدر المسمى كعشرة (لمتسلف) أو سائل
~~أو مقتض لحلفه، وأما في اليمين بالله فلغو، ولو تمكن من اليقين قريبا (لا)
~~بوجود (أقل) عددا أو وزنا، ولو في اليمين بالطلاق اتفاقا إذ المراد ليس معي
~~ما يزيد على ما حلفت عليه.
# (وبدوام ركوبه) لدابة (و) دوام (لبسه) لثوب وسكناه دارا مع إمكان الترك
~~(في) حلفه (لا أركب، وألبس) وأسكن ما ذكر بناء على أن الدوام كالابتداء
~~(لا) يحنث بالدوام (في) حلفه على (كدخول) لدار مثلا حلف لا يدخلها، وهو
~~ماكث فيها بخلاف ما لو حلف، وهو داخل واستمر داخلا فيحنث (و) حنث (بدابة
~~عبده) أي عبد المحلوف عليه فيشمل عبد نفسه إن حلف لا أركب دابتي (في) حلفه
~~على (دابته) لا يركبها إذ مال العبد مال للسيد المحلوف عليه ولذا لا يحنث
~~بدابة ولده، ولو كان له اعتصارها ورجح الحنث حينئذ.
# (وبجمع الأسواط) وضربه بها مرة واحدة (في) حلفه لعبده مثلا (لأضربنه كذا)
~~عشرين سوطا مثلا بمعنى أنه لا يبر بذلك بل لا بد في البر من ضربه بالسوط
~~العدد متفرقا على العادة ولا يحتسب بالضربة الحاصلة من جمعها حيث لم يحصل
~~منها إيلام كإيلام المنفردة، وإلا حسبت واحدة.
# (و) حنث (بلحم الحوت) والطير لصدق اللحم عليهما (و) حنث بأكل (بيضه) أي
~~بيض الحوت بمعنى ما يبيض من الحيوان البحري كالترس والتمساح (و) حنث بأكله
~~(عسل الرطب في) حلفه على (مطلقها) أي مطلق اللحم والبيض والعسل بأن قال لا
~~آكل لحما أو بيضا أو عسلا من غير تقييد بلفظ أو نية أو بساط.
# (و) حنث (بكعك وخشكنان) ، بفتح الخاء المعجمة، وكسر الكاف كعك محشو بكسر
~~(وهريسة، وإطرية) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية قيل هي ما تسمى في زماننا
~~بالشعرية، وقيل ما يسمى بالرشتة (في) حلفه على ms1697 ترك أكل (خبز) قالوا، وما
~~ذكره المصنف لا يجري على عرف زماننا والجاري عليه عدم الحنث بما ذكر (لا)
~~يحنث في (عكسه) ، وهو أن يحلف على ترك شيء من هذه الأشياء الخاصة فلا يحنث
~~بأكل الخبز.
# (و) حنث (بضأن، ومعز) أي بأكله من واحد منهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: لم يصل جوفه) أي، ولو وصل لحلقه
# (قوله: وبوجود أكثر) أي كما لو سأله خمسة عشر فحلف أنه ليس معه إلا عشرة
~~معتقدا ذلك فوجد ما معه أحد عشر فيحنث حيث كانت اليمين لا لغو فيها بأن
~~كانت اليمين بغير الله أما إذا كانت اليمين مما ينفع فيها اللغو كاليمين
~~بالله فلا حنث، وأما لو وجد معه أقل مما حلف عليه فلا حنث سواء كان يمينه
~~مما ينفع فيه اللغو أم لا؛ لأن المراد بقوله ليس معي غيره ليس معي ما يزيد
~~على ما حلفت عليه كما يدل على ذلك بساط يمينه.
# (قوله: وبدوام ركوبه) أي، ولا يتقيد ذلك بمدة حيث أطلق بل، ولو لحظة
~~(قوله: في حلفه لا أركب، ولا ألبس) أي، وأما لو حلف لأركبن، وألبسن بر
~~بدوام الركوب واللبس أي بدوام الركوب في المدة التي يظن الركوب فيها، ودوام
~~اللبس في المدة التي يظن اللبس فيها فإذا كان مسافرا يومين، وقال والله
~~لأركبن الدابة، والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا إذا ركبها المسافة
~~بتمامها، ولا يضر نزوله ليلا، ولا في أوقات الضرورات، وكذا يقال في حلفه
~~لألبسن (قوله: واستمر داخلا فيحنث) أي، وذلك؛ لأن استمراره على ذلك كالدخول
~~ابتداء، والسفينة كالدابة فيما إذا حلف لا أركبها، وكالدار فيما إذا حلف لا
~~يدخلها فإذا حلف لا يركب هذه السفينة فيحنث بدوام ركوبه، وإذا حلف لا
~~يدخلها فلا يحنث بدوام المكث فيها (قوله: وبدابة عبده في دابته) قال فيها،
~~ومن حلف إنه لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن تكون له نية؛ لأن
~~ما في يد العبد لسيده ألا ترى أنه لو اشترى من ms1698 يعتق على سيده لعتق عليه،
~~وهذا التعليل يقتضي عدم الحنث بركوب دابة مكاتبه، وهو ما ارتضاه البدر
~~القرافي واختار غيره الحنث بركوبها نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة
~~سيده الذي هو المحلوف عليه (قوله: ولذا) أي لأجل هذا التعليل لا يحنث بدابة
~~ولده؛ لأن مال الولد ليس مالا لأبيه (قوله: ولو كان له اعتصارها) أي بأن
~~كان قد وهبها له لكن القول بعدم الحنث في دابة الولد، ولو كان لوالده
~~اعتصارها ذكر في المدونة أنه قول أشهب، وهذا يدل على ضعفه كما قال الشيخ
~~سالم، وأن المذهب أنه يحنث بدابة الولد إن كانت موهوبة من والده، وله
~~اعتصارها لتحقق المنة فيها لا ما لا اعتصار له.
# (قوله: بمعنى إلخ) أي أنه ليس المراد بحنثه بذلك لزوم الكفارة بذلك الفعل
~~بل المراد بحنثه أنه لا يبر بذلك؛ لأن قصد الحالف زيادة الإيلام، وهو مفقود
~~عند جمعها فلو حلف لأضربنه عشرين سوطا فجمع الأسواط، وضرب بها مرة حنث؛ لأن
~~الحنث يقع بأدنى سبب
# (قوله: لصدق اللحم عليهما) أي كما في قوله تعالى {لتأكلوا منه لحما طريا}
~~[النحل: 14] ، وقال أيضا {ولحم طير مما يشتهون} [الواقعة: 21] ، وما ذكره
~~من الحنث بلحم الحوت إذا حلف لا آكل لحما عرف مضى، وأما عرف زماننا خصوصا
~~بمصر فلا يحنث بأكل لحم الحوت؛ لأنه لا يسمى لحما عرفا قاله شيخنا.
# (قوله: وهريسة) هي أن يطبخ اللحم مع القمح طبخا جيدا حتى يعزل العظم عن
~~اللحم فيؤتى بعصا فيها غلظ، ويعركون بها ذلك حتى يصير كالعصيدة (قوله: وما
~~ذكره المصنف) أي من الحنث بأكل الكعك والخشكنان -
# PageV02P143
# (و) بأكله من (ديكة ودجاجة في) حلفه لا آكل لحم (غنم)
~~في الأول (و) لا آكل لحم (دجاج) في الثاني، وعرف زماننا اختصاص الغنم
~~بالضأن (لا) يحنث (بأحدهما) أي أحد النوعين (في) حلفه على ترك (آخر) فلا
~~يحنث بالضأن في حلفه على ترك المعز، ولا عكسه، ولا بالديكة في الدجاجة ولا
~~عكسه لعدم تناول أحد النوعين للآخر
# (و) حنث (بسمن استهلك) بلته ms1699 (في سويق) في حلفه لا يأكل سمنا؛ لأنه يمكن
~~استخلاصه بالماء الحار ولذا لو استهلك في طعام لم يحنث.
# (وبزعفران) استهلك (في طعام) في حلفه لا آكل زعفرانا؛ لأنه لا يؤكل إلا
~~كذلك
# (لا) يحنث إن حلف لا يأكل خلا أو ماء ورد أو نارنج (بكخل طبخ) لفقد
~~العلتين؛ لأن الخل يؤكل بنفسه، وإذا استهلك لا يمكن استخراجه
# (و) حنث (باسترخاء لها في) حلفه (لا قبلتك) ، وقبلته في الفم فقط، وأما
~~إن قبلها هو حنث مطلقا قبلها في الفم أو غيره (أو) حلف (لا قبلتني) ،
~~وقبلته المعتمد أنه يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا في الفم أو غيره
# (و) حنث (بفرار غريمه) قبل أخذ حقه منه (في) حلفه (لا فارقتك) أنا (أو)
~~لا (فارقتني) أنت (إلا بحقي) ، وفرط بل (ولو لم يفرط) بأن انفلت منه كرها
~~أو استغفالا ولم يحل على غريمه له بل (وإن أحاله) فبمجرد قبول الحوالة حنث؛
~~لأن المعنى إلا بأخذ حقي منك إلا أن ينوي ولي حق عليك.
# (و) حنث (بالشحم في) حلفه على ترك (اللحم) ؛ لأنه جزء اللحم (لا العكس)
~~بأن حلف لا آكل شحما فأكل لحما
# (و) حنث إن لم تكن له نية (بفرع) نشأ بعد اليمين (في) حلفه على ترك أصله
~~كوالله (لا آكل) شيئا (من كهذا الطلع) فيحنث ببسره ورطبه، وعجوته وثمره
~~وأدخلت الكاف القمح واللبن والقصب وغيرها من كل أصل، وأما لو قال من طلع
~~هذه النخلة أو من لبن هذه الشاة فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه
~~(أو) لا آكل (هذا الطلع) بإسقاط من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والهريسة والإطرية إذا حلف لا آكل خبزا.
# (قوله: وديكة) هي ذكور الدجاج، والدجاجة هي إناث الدجاج (قوله: اختصاص
~~الغنم بالضأن) أي وحينئذ إذا حلف لا آكل غنما إنما يحنث بأكل الضأن لا بأكل
~~المعز.
# (قوله: وحنث بسمن) أي أنه إذا حلف لا يأكل سمنا فأكله مستهلكا في سويق
~~فإنه يحنث إلا أن ينويه خالصا، وسواء وجد ms1700 طعمه أم لا قال في المدونة، وإن
~~حلف لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا. اه.
~~ولابن ميسر لا يحنث إذا لم يجد طعمه (قوله: لأنه يمكن استخلاصه بالماء
~~الحار) أي فإن انتفى ذلك التعليل بأن لا يمكن استخلاصه بالماء الحار من
~~السويق فلا حنث.
# (قوله: لأنه لا يؤكل إلا كذلك) يؤخذ منه إذا انتفى هذا التعليل بأن كان
~~الزعفران يؤكل في غير الطعام فإنه لا يحنث بأكله مستهلكا في الطعام
# (قوله: لا بكخل طبخ) أي طرح في الطبيخ، وأما بأكله موضوعا فوق الطعام
~~فإنه يحنث؛ لأن شأن الخل أن لا يؤكل إلا في طعام ولذا قال بعضهم إن كلام
~~المصنف ضعيف والمعتمد أنه يحنث، ومع ضعفه هو مقيد بما إذا لم يعين، وأما
~~إذا عين بأن قال لا آكل هذا الخل فإنه يحنث بأكله، ولو استهلك في طعام قولا
~~واحدا كذا قرر شيخنا العدوي ودخل بالكاف ماء الورد والزهر، وماء الليمون،
~~وماء النارنج، وأما ذاتها فيحنث بها، ولو طبخت لبقاء عينها فهي أحرى من
~~السمن والزعفران، ولا يدخل بالكاف العسل إذا طبخ في طعام لنقل ابن عرفة
~~الحنث فيه عن سحنون.
# (قوله: المعتمد أنه يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا) أي؛ لأنه حلف
~~على فعلها، وهي مختارة فيه، وإن كان مكرها، وقوله المعتمد أي خلافا لظاهر
~~المصنف، وأجاب بعضهم عنه بأن مفهوم وباسترخاء لها فيه تفصيل، وهو عدم الحنث
~~في الأولى والحنث في الثانية.
# (قوله: وبفرار غريمه) لا يقال الفرار إكراه، وهذه الصيغة صيغة بر؛ لأنا
~~نقول لا نسلم أن الفرار إكراه ولو سلمنا أنه إكراه فلا نسلم أن الصيغة صيغة
~~بر بل صيغة حنث؛ لأن المعنى لألزمنك انظر التوضيح. اه. بن (قوله: لا بحقي)
~~أي إلا بعد أخذ حقي، ومثله حتى أستوفي حقي أو حتى أقبض حقي (قوله: وفرط) أي
~~في القبض عليه حتى فر منه (قوله: فبمجرد قبول الحوالة يحنث) أي، ولو لم
~~تحصل مفارقة من الغريم؛ لأنها ms1701 بمنزلة المفارقة، ولو قبض الحق بحضرة الغريم،
~~وما ذكره المصنف من الحنث بالحوالة، وعدم الاكتفاء بها خلاف عرف مصر الآن
~~من الاكتفاء بها، ومعلوم أن الأيمان مبنية على العرف (قوله: إلا أن ينوي)
~~أي بقوله إلا بحقي، وكذا إذا صرح به بأن قال لا فارقتك أو فارقتني ولي عليك
~~حق فإنه يبر بالحوالة.
# (قوله: وحنث إن لم يكن له نية) أي، ولا قرينة، ولا بساط (قوله نشأ بعد
~~اليمين) أي وأما الفرع السابق عليه فقد فارق قبل الحكم (قوله: من هكذا
~~الطلع) ليس من متعلقة بآكل بل الجار والمجرور صفة لمحذوف للعلم به أي لا
~~آكل شيئا من هذا الطلع والشيء شامل للطلع، وما تولد منه وحينئذ ظهر الفرق
~~بين الإتيان بمن، وعدم الإتيان بها، وقد أشار الشارح لذلك في حله للمتن.
# (قوله: فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه) أي فيحنث بكل فرع تقدم
~~لتلك النخلة أو الشاة بكل ما نشأ عنهما؛ لأنه لم يخص اللبن أو الطلع الحاضر
~~بالإشارة بل أطلق فيهما وجعل الإشارة للنخلة والشاة، وليس المراد أنه -
# PageV02P144
# لكن الراجح أنه إن أسقط من فلا يحنث بالفرع؛ لأن
~~الإشارة خاصة بالطلع فحكمه حكم ما إذا أسقط من والإشارة معا نكر أو عرف كما
~~أشار له بقوله (لا) يحنث بالفرع إن حلف (لا آكل الطلع) معرفا (أو) لا آكل
~~(طلعا) منكرا، وكذا من الطلع حيث لا نية، وأما حنثه بالأصل في الخمس فظاهر.
# ثم استثنى خمس مسائل يحنث فيها بما تولد من المحلوف عليه، وإن لم يأت بمن
~~والإشارة لقربها من أصلها قربا قويا إلا لنية فيها فقال (إلا نبيذ زبيب) أي
~~حلف لا آكل زبيبا أو الزبيب فيحنث بشرب نبيذه (و) إلا (مرقة لحم) في حلفه
~~لا أكلت اللحم أو لحما (أو شحمه) عطف على مرقة أي حلف لا آكل اللحم أو لحما
~~فيحنث بشحمه، وأعاد هذه لجمع النظائر (و) إلا (خبز قمح) في حلفه لا آكل
~~القمح أو قمحا، وكذا لا آكل منه ms1702 (و) إلا (عصير عنب) في حلفه لا آكل العنب
~~أو عنبا، وهذه تفهم بالأولى من مسألة النبيذ (و) حنث (بما أنبتت الحنطة)
~~المعينة في حلفه لا آكل من هذه الحنطة (إن نوى) بيمينه (المن) أي قطعه كأن
~~قال له لولا أنا أطعمك لمت جوعا، وكذا بما اشترى من ثمنها إن بيعت، وهذا
~~إذا كانت المنة في شيء معين، وأما إن نوى قطع المنة مطلقا فيحنث بكل شيء
~~وصله منه ودلت بساط يمينه على أنه لو باعها فأكلها أو أكل مما نبت منها عند
~~المشتري لم يحنث (لا) إن حلف على تركها (لرداءة) فيها فلا حنث بما أنبتت
~~جيدا، ولا بما اشترى من ثمنها أو أعطيه من غيرها (أو) حلف عليها (لسوء صنعة
~~طعام) فجود له فلا حنث.
# (و) حنث (بالحمام) أي بدخوله (في) حلفه على ترك دخول (البيت) أو لا دخل
~~على فلان بيتا فدخل عليه بالحمام أو الخان إلا لنية أو عرف مصر أنهم لا
~~يطلقون على الحمام اسم البيت
# (أو) حلف لا أدخل عليه بيته فدخل عليه في (دار جاره) ؛ لأن للجار على
~~جاره من الحقوق ما ليس لغيره فأشبهت داره داره أو؛ لأن الجار لا يستغني عن
~~جاره غالبا فكأنه المحلوف عليه عرفا والظاهر في هذا عدم الحنث.
# (أو) حلف لا أسكن بيتا أو لا أدخله حنث بسكنى أو دخول (بيت شعر) بدويا
~~كان أو حضريا إلا لنية أو بساط (كحبس) أي كما يحنث الحالف في حبس (أكره
~~عليه) في حلفه لا دخل عليه بيتا أو لا يجتمع معه في بيت فحبس عنده كرها
~~(بحق) أي فيه؛ لأن الإكراه بحق كالطلوع فلا يعارض قوله سابقا إن لم يكره
~~ببر (لا) إن دخل عليه (بمسجد) عام فلا حنث؛ لأنه لما كان مطلوبا بدخوله
~~شرعا صار كأنه غير مراد للحالف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحنث بكل فرع للطلع، وكل فرع للبن، وإن لم يكن ناشئا عن تلك النخلة أو
~~تلك الشاة.
# والحاصل أنه ليس المنظور له الفرعية من ms1703 حيث كونها للطلع واللبن بل من حيث
~~كونها للنخلة والشاة، وإن كان فرع الشاة والنخلة فرعا للطلع واللبن (قوله:
~~لكن الراجح) أي كما هو قول ابن القاسم خلافا للمصنف تبعا؛ لابن بشير القائل
~~بالحنث في الفرع، وقد شهره ابن الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لم ير من
~~ذكره إلا ابن بشير (قوله: في الخمس) أي ما إذا جمع بين من واسم الإشارة أو
~~حذف من أو اسم الإشارة أو حذفهما معا، وعرف الأصل أو نكره (قوله: فظاهر) أي
~~لكونه حلف على عدم الأكل منه ثم أكل.
# (قوله: وأعاد هذه) أي مع أنه ذكرها أولا بقوله وبالشحم في اللحم (قوله:
~~كأن قال له إلخ) أي فحلف أنه لا يأكل من حنطته هذه فيحنث بالأكل منها، ومما
~~أنبتته وبالأكل مما اشتراه بثمنها (قوله: وهذا إذا كانت المنة في شيء معين)
~~أي، وهذا إذا كان القصد باليمين قطع المنة بشيء معين أي كالمنة عليه بالأكل
~~من حنطته (قوله: فيحنث بكل شيء وصله منه) سواء كان طعاما أو شرابا أو لباسا
~~أو شيئا يستعين به على تحصيل معاشه كدابة لحرث عليها.
# والحاصل أنه إذا من عليه بشيء معين فحلف عليه فإنه يحنث به وبما تولد منه
~~وبما اشتراه من ثمنه، ولا يحنث بما أعطى له من غيره سواء نوى ذلك عند يمينه
~~أو لم ينو شيئا، وأما إذا نوى عند يمينه أنه لا ينتفع منه بشيء أو نوى قطع
~~منته فإنه يحنث بكل ما وصل منه.
# (قوله: لا يطلقون على الحمام اسم البيت) أي، ولا على الحانوت والخان،
~~ومحل القهوة وحينئذ فلا يحنث بدخول الحمام ولا الخان، ولا الحانوت، ولا محل
~~القهوة في حلفه لا أدخل بيتا، وإن كان كل واحد مما ذكر يقال له بيت لغة
~~لتقدم المدلول العرفي على المدلول اللغوي كما مر.
# (قوله: في دار جاره) أي جار المحلوف عليه كان جارا للحالف أيضا أو لا
~~(قوله: والظاهر في هذا) أي الفرع عدم الحنث بدخوله عليه في بيت جاره؛ لأن
~~العرف ms1704 الآن أنه لا يقال لبيت جارك أنه بيتك، وإنما يقال بيتك لما تملك ذاته
~~أو منفعته، والأيمان مبناها العرف.
# (قوله: أو بيت شعر) العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه إذ لا يقال للشعر في
~~العرف الآن أنه بيت، وإن كان يقال له لغة والمدلول العرفي يقدم على اللغوي
~~كما مر (قوله: إلا لنية أو بساط) أي كأن يسمع بقوم انهدم عليهم المسكن فحلف
~~عند ذلك أنه لا يسكن بيتا فلا يحنث بسكنى بيت الشعر (قوله: في حبس) أي بسبب
~~حبس، وقوله بحق أي وأما لو حبس عنده ظلما فلا حنث (قوله: عام) احترز به عن
~~المسجد المحجور فيحنث بدخوله عليه (قوله: فلا حنث) أي عليه
# PageV02P145
# (وبدخوله عليه) أي على المحلوف عليه حال كونه (ميتا)
~~في حلفه لا أدخل عليه بيتا (في بيت يملكه) ؛ لأن له فيه حقا حتى يدفن فإن
~~دفن فيه لم يحنث بدخوله عليه بعده (لا) يحنث الحالف لا دخل عليه (بدخول
~~محلوف عليه) على الحالف، ولو استمر الحالف جالسا معه (إن لم ينو) الحالف
~~(المجامعة) ، وإلا حنث.
# (و) حنث (بتكفينه) أي إدراجه في كفنه أو تغسيله، وكذا حمله وإدخاله القبر
~~فيما يظهر (في) حلفه (لا نفعه حياته) أو ما عاش أو أبدا
# (و) حنث (بأكل من تركته) أي تركة المحلوف عليه (قبل قسمها في) حلفه (لا
~~أكلت طعامه) (إن أوصى) الميت بشيء معلوم غير معين يحتاج فيه لبيع مال الميت
~~(أو كان) المحلوف عليه (مدينا) ، ولو غير محيط، وإنما حنث لوجوب وقفها
~~للوصية أو للدين فإن أوصى بمعين كهذا العبد أو شائع كربع مما لا يحتاج فيه
~~لبيع أو أكل بعد وفاء الدين ولو قبل قسمها لم يحنث إذ لم يبق للميت فيها
~~تعلق
# (و) حنث الحالف (بكتاب) كتبه هو أو أملاه أو أمره به ثم قرئ عليه كان
~~عازما حين الكتابة أم لا (إن وصل) الكتاب للمحلوف عليه ولو لم يقرأه لا إن
~~لم يصل بخلاف الطلاق يقع بمجرد الكتابة عازما والفرق أن الطلاق يستقل ms1705 به
~~الزوج بخلاف الكلام لا يستقل به الحالف (أو) أرسل له كلاما مع (رسول) وبلغه
~~الرسول (في) حلفه (لا أكلمه) إلا أن ينوي المشافهة فينوي في الرسول مطلقا،
~~وفي الكتاب في الفتوى كالقضاء في غير العتق والطلاق (ولم ينو) أي لا تقبل
~~نيته في القضاء أنه نوى لا أكلمه مشافهة (في) مسألة (الكتاب في) خصوص
~~(العتق) المعين (والطلاق) لحق العبد والزوجة.
# (و) حنث أيضا في لا كلمه (بالإشارة له) ؛ لأنها تعد كلاما عرفا (و) حنث
~~(بكلامه ولو لم يسمعه) لمانع من اشتغال أو نوم أو صمم بحيث لو زال المانع
~~لسمعه عادة احترازا عما لو كان في بعد لا يمكن سماعه منه عادة فلا حنث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في حلفه لا أدخل على فلان بيتا أو لا أجتمع معه في بيت (قوله: وبدخوله
~~عليه ميتا) أي قبل الدفن، وقوله في بيت يملكه أي ذاتا أو منفعة، وقوله في
~~حلفه لا أدخل عليه بيتا الأولى بيته، ولو قال حياته أو ما عاش؛ لأنهما عرفا
~~بمعنى أبدا، وقوله؛ لأن له فيه حقا أي؛ لأن للميت في البيت الذي يملك ذاته
~~أو منفعته حقا، وهو تجهيزه به فجرى ذلك مجرى الملك (قوله: ولو استمر إلخ)
~~أي خلافا لما نقله ابن يونس حيث قال بعض أصحابنا، وينبغي على قول ابن
~~القاسم أنه لا يجلس بعد دخول المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث، ويصير
~~كابتداء دخوله هو عليه. اه. قال ح، وفيه نظر؛ لأنه قد تقدم أنه لا يحنث
~~باستقراره في الدار إذا حلف لا أدخلها، وكذلك هنا؛ لأنه إنما حلف على
~~الدخول فتأمله. اه. بن (قوله: إن لم ينو المجامعة) أي إن لم ينو الحالف
~~بدخوله عليه بيتا اجتماعه معه في البيت لا حقيقة الدخول، وقوله، وإلا حنث
~~أي الحالف بدخول المحلوف عليه، وإن لم يحصل جلوس.
# (قوله: أي إدراجه في كفنه) أي خلافا لما استظهره البدر من عدم الحنث به،
~~وأولى من التكفين في الحنث شراء الكفن له، ولو لم يكن ms1706 الثمن من عنده؛ لأنه
~~نفع في الجملة (قوله: فيما يظهر) أي؛ لأن هذا كله من توابع الحياة، وهذا
~~الذي استظهره هو ما اختاره بن والمسناوي خلافا لعبق حيث قال إنه لا يحنث
~~ببقية مؤن التجهيز، وأما إذا لم يقل حياته أو قال أبدا فإنه يحنث بفعل ما
~~عاد منه منفعة له بعد الموت من مؤن التجهيز والدفن والصلاة والصدقة عليه
~~والدعاء له من غير خلاف، وفي كبير خش إذا حلف لا ينفع فلانا فإنه يحنث بنفع
~~أولاده الذين تجب نفقتهم عليه.
# (قوله: إن أوصى أو كان مدينا) أي؛ لأنه في تلك الحالة كان له حق باق في
~~التركة فصدق عليه أنه أكل من طعامه (قوله: بشيء معلوم غير معين) أي كمائة
~~دينار مثلا وحنث الحالف أي الذي حلف لا كلمهم فلانا.
# (قوله: كان عازما حين الكتابة) أي على كلامه أو كان غير عازم على ذلك
~~(قوله: إن وصل) أي، وكان الوصول بأمر الحالف، وأما لو دفعه الحالف للرسول
~~ثم بعد ذلك أمره بعدم إيصاله للمحلوف عليه فعصاه، وأوصله فلا يحنث الحالف
~~لا بإيصاله، ولا بقراءته على المحلوف عليه كما يأتي (قوله: يستقل به الزوج)
~~أي فلا يتوقف على حضور الزوجة، ولا على مشافهتها (قوله: لا يستقل به
~~الحالف) أي فيتوقف على حضور المخاطب، ومشافهته (قوله: أو أرسل له) أي أو
~~أرسل الحالف للمحلوف عليه (قوله: وبلغه الرسول) أي وبلغ الرسول المحلوف
~~عليه الكلام أي، وأما مجرد وصول الرسول فلا يوجب الحنث (قوله: فينوي في
~~الرسول مطلقا) أي لموافقة نيته لظاهر لفظه، ولم ينو في الكتاب والعتق
~~والطلاق أي؛ لأن نيته مخالفة لظاهر لفظه؛ لأن الكلام شامل للغوي والعرفي
~~بخلاف كلام الرسول فإنه لم يحصل به كلام لا لغة، ولا عرفا
# (قوله: وبالإشارة إلخ) أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما لكن
~~الذي في ح أن الراجح عدم الحنث مطلقا خلافا لظاهر المصنف إذ هو قول ابن
~~القاسم واستظهره ابن رشد، وعزاه لظاهر الإيلاء من المدونة ونص ابن ms1707 عرفة،
~~وفي حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها الأول لابن رشد عن أصبغ مع
~~ابن الماجشون -
# PageV02P146
# والواو في، ولو حالية، ولو زائدة
# (لا) يحنث من حلف لا يقرأ الكتاب أو لا يقرأ ب (قراءته بقلبه) بلا حركة
~~اللسان (أو قراءة أحد) كتاب من حلف لا أكلم زيدا (عليه) أي على المحلوف
~~عليه (بلا إذن) من الحالف بأن نهى الرسول عن إيصاله للمحلوف عليه فعصاه،
~~وقرأه عليه أو قرأه غير الرسول بلا إذن فلا يحنث.
# (ولا) يحنث (بسلامه عليه بصلاة ولا) بوصول (كتاب المحلوف عليه) إلى
~~الحالف (ولو) (قرأ) الحالف كتاب المحلوف عليه (على الأصوب والمختار، و) حنث
~~(بسلامه عليه معتقدا أنه غيره) (أو) كان المحلوف عليه (في جماعة) فسلم
~~عليهم الحالف علم أنه فيهم أم لا (إلا أن يحاشيه) أي يخرجه منهم بقلبه قبل
~~السلام عليهم أما إن حدثت النية في أثناء السلام فلا تنفعه
# (و) حنث (بفتح عليه) أي إرشاده للقراءة إذا وقف المحلوف عليه وانسدت عليه
~~طرقها؛ لأنه في قوة قوله قل كذا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والثاني لسماع عيسى، أن القاسم وابن رشد مع ظاهر إيلائها، والثالث لابن
~~عبدوس عن ابن القاسم اه بن (قوله: والواو حالية) أي فالمعنى وحنث الحالف
~~بكلامه للمحلوف عليه، والحال أن المحلوف عليه لم يسمع الحالف، وإنما لم
~~تجعل للمبالغة؛ لأن صورة ما لو سمعه لا يتوهم عدم الحنث فيها، وقد يقال: كل
~~مبالغة لا يتوهم نفي الحكم عما قبلها تأمل.
# (تنبيه) لو كلم الحالف غير المحلوف عليه بحضرة المحلوف عليه يريد إسماعه
~~فسمع حنث، وإن لم يسمعه ففي حنثه وعدمه قولا ابن رشد مع نقله عن ابن زياد
~~وسماع ابن زيد عن ابن القاسم.
# (قوله: لا بقراءته بقلبه إلخ) معناه المطابق لسياق كلامه أن من حلف لا
~~كلم فلانا فإنه لا يحنث بكتاب وصل للمحلوف عليه من الحالف، وقرأه المحلوف
~~عليه بقلبه، وإنما يحنث إذا قرأه بلسانه، وهو قول أشهب لكن حمله على هذا
~~يخالف قوله السابق ms1708 وبكتاب إن وصل فإن ظاهره الحنث بمجرد الوصول، وهو ظاهر
~~المدونة، وقال اللخمي إنه المذهب، وهو الراجح كما في ابن غازي فلذا عدل
~~الشارح تبعا لعبق عن حمله على ظاهره إلى قوله لا يحنث من حلف لا يقرأ
~~الكتاب إلخ، وإن كان هذا الحمل بعيدا من كلامه انظر بن (قوله: أو قراءة أحد
~~إلخ) كما لو قلت والله لا أكلم زيدا ثم كتبت كتابا لزيد ودفعته لعمرو
~~ليوصله لزيد ثم بعد ذلك نهيت عمرا عن إيصاله لزيد فعصاك، وأوصله له، وقرأه
~~عليه أو قرأه أحد آخر عليه بغير إذنك فلا حنث عليك أيها الحالف بل لا حنث
~~ولو قرأه المحلوف عليه حيث كان وصوله له بغير إذن الحالف خلافا لما يوهمه
~~قول المصنف أو قراءة أحد فإنه يوهم أن قراءته هو ليست كذلك.
# (قوله: ولا بسلامه عليه بصلاة) يعني أن من حلف لا كلم زيدا فصلى المحلوف
~~عليه بقوم من جملتهم الحالف فسلم عليهم فردوا عليه السلام من الصلاة فإن
~~الحالف لا يحنث بذلك أو صلى الحالف إماما بجماعة منهم المحلوف عليه وسلم
~~الإمام قاصدا التحليل والسلام على من خلفه فإنه لا يحنث بذلك، وظاهره ولو
~~كانت التسليمة التي قصد بها الإمام الجماعة التي من جملتهم المحلوف عليه
~~ثانية على اليسار كما قال ابن ميسر خلافا لمحمد بن المواز حيث قال بالحنث
~~في هذه، وظاهر كلام المصنف عدم الحنث بالسلام عليه في صلاة سواء كان ذلك
~~السلام في آخرها أو في أثنائها معتقدا إتمامها، وإنما لم يحنث بسلامه عليه
~~في الصلاة؛ لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف السلام خارج الصلاة، وإن كان كل
~~مطلوبا (قوله: ولا بوصول كتاب المحلوف عليه) أي أنه لو حلف لا كلمت فلانا
~~ثم إن المحلوف عليه أرسل للحالف كتابا قرأه لم يحنث؛ لأنه إنما حلف لا
~~كلمته لا كلمني (قوله: على الأصوب) أي على ما صوبه ابن المواز على ما
~~اختاره اللخمي من قولي ابن القاسم، وهما عدم الحنث والحنث (قوله: وحنث
~~بسلامه عليه) أي في ms1709 غير صلاة، وقوله معتقدا أنه غيره أي جازما أنه غيره
~~فتبين أنه هو لا يقال هذا من اللغو فلا يحنث فيما يجري فيه اللغو؛ لأنا
~~نقول اللغو الحلف على ما يعتقد فيظهر نفيه، والاعتقاد هنا ليس متعلقا
~~بالمحلوف عليه حتى يكون لغوا بل بغيره، وذلك؛ لأن الاعتقاد تعلق بزيد فتبين
~~أنه غيره وزيد ليس محلوفا عليه بل المحلوف عليه عدم الكلام، وقوله معتقدا
~~أنه غيره أي، وأولى ظانا أو شاكا أو متوهما أنه غيره (قوله: فلا تنفعه) أي،
~~وإنما ينفعه الإخراج بالأداة متصلا بالكلام بأن يقول السلام عليكم إلا
~~فلانا والحاصل أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل السلام فلا حنث عليه، سواء كان
~~الإخراج بالنية أو باللفظ، وأن حديث المحاشاة بعد السلام أو في أثنائه فلا
~~ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية هذا، وما ذكره الشارح من أن نية
~~الإخراج إذا حدثت في أثناء السلام لا تنفعه أحد قولين والمعتمد أن الإخراج
~~بالنية حال السلام ينفع فقد تقدم في مسألة المحاشاة أن الإخراج بالنية حال
~~اليمين هل ينفعه أو لا قولان والمعتمد أنه ينفع والإخراج حال السلام هنا
~~كالإخراج حال اليمين.
# (قوله: وحنث بفتح إلخ) أي حنث من حلف
# PageV02P147
# (و) حنث إذا خرجت زوجته مثلا (بلا) علم (إذنه) لها في
~~الخروج (في) حلفه (لا تخرجي إلا بإذني) ، وأذن لها، ولم تعلم بالإذن؛ لأن
~~معنى كلامه لا بسبب إذني، وهي لم تخرج بسببه بخلاف إلا إن أذنت، وأذن وخرجت
~~قبل العلم به فلا حنث
# (و) حنث (بعدم علمه) أي إعلامه المحلوف له لم يبر (في) حلفه لشخص أنه إن
~~علم بكذا (لأعلمنه) به فبلغه الخبر من غير الحالف فلا يبر الحالف إلا
~~بالإعلام (وإن برسول) يرسله إليه وأولى بكتاب فإنه يبر فهو مبالغة في
~~المفهوم (وهل) الحنث إذا لم يعلمه (إلا أن يعلم) الحالف (أنه) أي المحلوف
~~له (علم) بالخبر من غيره لحصول المقصود من الإعلام، ومطلق علم الحالف أنه
~~علم أولا (تأويلان) الأظهر مراعاة البساط (أو) بعدم (علم) أي ms1710 إعلام (وال)
~~من ولاة المسلمين (ثان) تولى بعد أول (في حلفه) طوعا (لأول في نظر) أي في
~~مصلحة للمسلمين فمات الأول أو عزل فلو كانت المصلحة للوالي نفسه فلا حنث
~~بعدم إعلام الثاني بل بعدم إعلام الأول على ما تقدم، ويكفي إعلامه، وإن
~~برسول، وهل إلا أن يعلم أنه علم تأويلان.
# (و) حنث (بمرهون) من الثياب (في) حلفه لمن طلب منه إعارته (لا ثوب لي)
~~إلا أن ينوي غير المرهون (و) حنث (بالهبة والصدقة) أي بكل منهما، وكذا بكل
~~ما ينفعه به من إسكان أو تحبيس أو غيرهما (في) حلفه (لا أعاره وبالعكس) أي
~~حلفه لا تصدق عليه أو لا وهبه فأعاره؛ لأن قصده عدم نفعه، وفهم منه حنث من
~~حلف لا يتصدق عليه فوهبه، وعكسه بالأولى (ونوي) أي قبلت نيته إن أعادها عند
~~حاكم، ولو في عتق لمعين وطلاق (إلا في صدقة) تصدق بها بدلا (عن هبة) بأن
~~حلف لا يهبه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا كلمت فلانا بفتح عليه، سواء كان في غير الصلاة أو فيها، ولو كان الفتح
~~واجبا بأن كان المحلوف عليه إماما، وفتح الحالف عليه في الفاتحة.
# إن قلت إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا فأولى أن
~~لا يحنث بالفتح على إمامه إذا وجب قلت الفتح في معنى المكالمة إذ هو في
~~معنى قل كذا واقرأ كذا بخلاف سلام الصلاة، وما ذكرناه من الحنث بالفتح
~~مطلقا هو المعتمد خلافا لمن قال إنه يحنث بالفتح في السورة، ولا يحنث
~~بالفتح عليه في الفاتحة
# (قوله: وبلا علم إلخ) يعني أن من حلف على زوجته بالطلاق أو بغيره أنها لا
~~تخرج إلا بإذنه فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها بالإذن فإنه يحنث،
~~سواء أذن لها، وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الإذن أم لا.
# (قوله: لا تخرجي إلا بإذني) حذف منه النون لغير جازم، وهو لغة شاذة؛ لأنه
~~لكونه جوابا للقسم يتعين أنه خبر لا نهي (قوله: إلا ms1711 بسبب إذني) أي، وليس
~~قصده لا تخرجي إلا مصاحبة لإذني، وإلا فلا حنث؛ لأن خروجها مصاحب لإذنه فلو
~~أذن لها ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم يحنث، وقال أشهب لا يحنث.
# (قوله: وبعدم علمه) حاصله أنه إذا حلف أنه إن علم بالشيء الفلاني ليعلمن
~~به زيدا فعلم به، ولم يعلم به زيدا حتى علمه زيد من غير الحالف فإن الحالف
~~يحنث بذلك حتى يعلم زيدا، والمراد بحنثه بذلك أنه يصير على حنث، ويطلب بما
~~يبر به والذي يبر به إعلامه زيدا مشافهة أو برسول أو كتاب، وليس المراد
~~بحنثه أنه وقع في ورطة اليمين، وتلزمه الكفارة (قوله: فهو مبالغة في
~~المفهوم) والمعنى فإن أعلمه بر، وإن كان الإعلام برسول وبالغ على الرسول؛
~~لأنه قد يزيد أو ينقص (قوله: وهل الحنث إلا أن يعلم أنه علم بالخبر من
~~غيره) فإن علم أنه علم بالخبر من غيره لم يحنث بتنزيل علمه بإعلام غيره
~~منزلة إعلامه هو لحصول المقصود بكل منهما.
# (قوله: تأويلان) الأول للخمي والثاني لأبي عمران الفاسي (قوله: أو بعدم
~~علم والثاني) حاصله أنه حلف طوعا لوال أو لمتول شيئا من أمور المسلمين أنه
~~إن رأى الشيء الفلاني الذي فيه ظفر المسلمين، ومصلحة لهم ليخبرنه به فمات
~~ذلك الوالي المحلوف له أو عزل وتولى غيره ثم إن ذلك الحالف رأى الأمر فعليه
~~أن يخبر به الوالي الثاني فإن لم يخبره به فإنه يحنث أي لم يبر، وأما إعلام
~~الأول والحال ما ذكر فلا يعتبر، وأما إذا حلف للوالي أنه إذا رأى الأمر
~~الفلاني الذي فيه مصلحة لك لأخبرنك به ثم إنه عزل الوالي وتولى غيره ورأى
~~الحالف ذلك الأمر فلا يبر إلا بإخبار الوالي الأول به دون الثاني، ويكفي
~~إعلام الأول، وإن برسول فإن مات الأول قبل أن يعلمه الحالف، والحال أن
~~الحالف لم يفرط لم يحنث؛ لأن المانع عقلي، ولا يلزم الحالف إعلام وارثه أو
~~وصيه بذلك الأمر (قوله: فلو كانت المصلحة للوالي) أي الأول، وقوله بل بعدم ms1712
~~إعلام الأول أي بل يحنث بعدم إعلام الأول المعزول.
# (قوله: وحنث بمرهون في حلفه لا ثوب لي) أي سواء زادت قيمته على الدين
~~المرهون فيه أم لا (قوله: إلا أن ينوي غير المرهون) أي فإن نوى ذلك فلا حنث
~~مطلقا اتفاقا فإن نوى لا ثوب لي تمكن إعارته لم يحنث إن كانت قيمته قدر
~~الدين، وإن كان فيها فضل على الدين فقولان بالحنث، وعدمه والمعتمد عدمه،
~~ومحل الخلاف إن كان قادرا على فك الرهن فإن كان لا يقدر عليه لعسره أو لكون
~~الدين مما لا يعجل فلا حنث اتفاقا (قوله: وفهم منه) أي من كلام المصنف نظرا
~~للعلة المذكورة (قوله: ونوى) راجع لقوله والعكس وحاصله أنه إذا حلف أنه -
# PageV02P148
# فتصدق عليه، وإلا صورة المصنف الأولى، وهي ما إذا حلف
~~لا أعاره فتصدق أو وهب فإنه لا ينوي في الطلاق والعتق المعين إن روفع مع
~~بينة أو إقرار بخلاف صورة العكس، وهي ما إذا حلف لا يتصدق أو لا يهب فأعار،
~~وكذا إن حلف لا يتصدق فوهب التي هي عكس قوله إلا في صدقة عن هبة فإنه ينوي
~~حتى في الطلاق والعتق المعين ثلاثة ينوي مطلقا وثلاثة ينوي إلا فيما علمت،
~~وأما عند المفتي فينوي مطلقا في الجميع.
# (و) حنث (ببقاء) زائد عن إمكان الانتقال (ولو ليلا في) حلفه (لا سكنت)
~~هذه الدار فإن لم يمكنه لعدم من ينقل له متاعه أو أقام يومين أو أكثر، وهو
~~ينقله لكثرته، وعدم تأتي النقل عادة في يوم لم يحنث؛ لأنه كالمقصود باليمين
~~وكذا خوف ظالم أو سارق، وليس من العذر وجود بيت لا يناسبه أو كثير الأجرة
~~بل ينتقل، ولو لبيت شعر ثم إذا خرج لا يعود؛ لأنه على العموم بخلاف لأنتقلن
~~(لا) يحنث بالبقاء (في) حلفه (لأنتقلن) إلا أن يقيد بزمان فيحنث بمضيه،
~~ويؤمر من أطلق بالانتقال، وهو على حنث، ولا يطأ امرأته حتى ينتقل إن كان
~~حلفه بالطلاق
# (ولا) يحنث الحالف على ترك السكنى (بخزن) بعد خروجه منها إذ لا ms1713 يعد سكنى
~~بخلاف لو أبقى شيئا من متاعه مخزونا فيحنث كما سيأتي له (وانتقل في لا
~~أساكنه عما كانا عليه) قبل اليمين بأن ينتقلا معا أو أحدهما انتقالا يزول
~~معه اسم المساكنة عرفا (أو ضربا جدارا) بينهما، ولا يشترط قسم الذات بل
~~يكفي قسم المنافع، ولو كان المدخل واحدا، ولا يشترط في الجدار أن يكون
~~وثيقا بل يكفي (ولو جريدا) خلافا لابن الماجشون، وقوله (بهذه الدار) متعلق
~~بساكنه أي حلف لا أساكنه في هذه الدار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يهبه أو لا يتصدق عليه وادعى أنه قصد الهبة والصدقة حقيقة لا عدم نفعه
~~مطلقا فإنه لا يحنث بالعارية وتقبل نيته عند القاضي حتى في الطلاق والعتق
~~المعين مع المرافعة.
# (قوله: فتصدق عليه) أي فيحنث، ولا يقبل قوله: إنما أردت خصوص الهبة لا
~~نفعه مطلقا إذا روفع في طلاق وعتق معين (قوله: فإنه لا ينوي) أي فيحنث، ولا
~~تقبل نيته أنه أراد خصوص العارية (قوله: إلا فيما علمت) أي في الطلاق
~~والعتق المعين إذا حصلت مرافعة عند القاضي
# (قوله: وببقاء) يعني أن من حلف لا يسكن في هذه الدار، وهو فيها فإنه يجب
~~عليه أن ينتقل منها فورا؛ لأن بقاءه سكنى عرفا فإن بقي فيها بعد يمينه مدة
~~تزيد على مدة إمكان الانتقال حنث، ولو كان البقاء ليلا، وهذا مذهب المدونة،
~~ومقابله قول أشهب لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة، وقول أصبغ لا يحنث حتى يزيد
~~عليها. اه. بن، وفي عج أن هذا الذي مشى عليه المصنف مبني على مراعاة
~~الألفاظ، ومن راعى العرف والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل إليه
~~مثله. اه. شيخنا عدوي (قوله: لم يحنث) أي، ولو كان في مدة النقل ساكنا
~~(قوله: وكذا خوف ظالم) أي، وكذا لا يحنث ببقائه ليلا لخوف ظالم أو سارق؛
~~لأنه مكره على البقاء، ويمينه صيغة بر، ولا حنث فيها بالإكراه كما مر
~~(قوله: بخلاف لأنتقلن) أي فإنه يجوز له العود للدار بعد الانتقال منها بعد
~~نصف شهر، ولا ms1714 بقيت، ولا أقمت مثل لأنتقلن على المعتمد، وقيل مثل لا سكنت
~~انظر بن فعلى المعتمد يجوز له الرجوع بعد نصف شهر إذا حلف لا بقيت في هذه
~~الدار أو لا أقمت فيها، ولا يحنث بالبقاء إلا أن يقيد بزمن.
# (قوله: لا في لأنتقلن) القلشاني قال ابن رشد في حمل يمينه لأفعلن على
~~الفور فيحنث بتأخيره أو على التراخي فلا يحنث به قولان ثم قال والقول بأنه
~~على التراخي هو المشهور من المذهب، ومثله في المواق (قوله: ولا يطأ امرأته)
~~أي إذا كانت يمينه بطلاق حتى ينتقل فإن لم ينتقل ورافعته ضرب له أجل إيلاء
~~من يوم الرفع.
# (قوله: في لا أساكنه إلخ) حاصله أنه إذا حلف لا أساكنه في هذه الدار،
~~وأحرى لو قال في دار، وكانا ساكنين بدار فإنه لا يبر إلا بالانتقال الذي
~~يزول معه اسم المساكنة عرفا كان الانتقال منهما أو من أحدهما أو بضرب جدار
~~بينهما سواء كان وثيقا كما لو كان من حجر أو آجر أو كان غير وثيق بأن كان
~~من جريد، وهذا صورة المتن على الحل الأول الآتي للشارح، وهو جعل قوله في
~~هذه الدار متعلقا بساكنه وحاصل الحل الثاني أنه إذا حلف لا ساكنه، وكانا
~~ساكنين في دار فلا يبر إلا بالانتقال عرفا أو بضرب جدار بينهما، ولو غير
~~وثيق هذا إذا قال لا ساكنه في دار بل، ولو قال في هذه الدار بقي ما لو قال
~~والله لا ساكنه، وكانا بحارة أو بحارتين في قرية أو مدينة فالحكم أنهما إذا
~~كانا بحارة فلا بد من الانتقال سواء كانت يمينه لا ساكنه أو لا ساكنه في
~~هذه الحارة، وإن كانت يمينه لا ساكنه ببلدة أو في هذه البلدة فيلزمه
~~الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي لجمعة الأخرى بأن ينتقل لبلد على كفرسخ،
~~وإن حلف لا ساكنه والحال أنهما بحارتين لزمه الانتقال لبلدة أخرى على كفرسخ
~~إن صغرت البلدة التي هما بها؛ لأن القرية الصغيرة كمحلة فإن كانت البلدة
~~كبيرة فلا يلزمه الانتقال ms1715 وتلزمه المباعدة عنه، وعدم سكناه معه فإن سكن معه
~~حنث قال اللخمي إن كان حين حلفه بمحلة انتقل لأخرى، ومحلتين في مدينة لا
~~شيء عليه إلا أن يساكنه، وفي قرية انتقل لأخرى؛ لأن القرية كمحلة والذي في
~~ح عن ابن عبد السلام ما نصه، وإن كانا حين اليمين في قرية واحدة انتقل عنه
~~إلى قرية أخرى، ولم يفصل بين صغيرة وكبيرة (قوله بأن ينتقلا معا) أي من
~~البيت أو ينتقل أحدهما منه ويبقى الآخر ساكنا فيه.
# (قوله اسم المساكنة عرفا) احترز بذلك عما إذا انتقل -
# PageV02P149
# وأحرى إن لم يعين فلو قدمه بلصقه كان أولى، وقيل هو
~~داخل في حيز المبالغة ردا على ما قيل لا يكفي الجدار في المعينة
# (و) حنث في لا أساكنه (بالزيارة) من أحدهما للآخر (إن قصد) بيمينه
~~(التنحي) عنه أي البعد إذ لا بعد مع الزيارة (لا) إن لم يقصده بل كانت
~~يمينه (لدخول) شيء بين (عيال) من نساء وصبية فلا حنث بالزيارة، وكذا إن كان
~~لا نية له (إن لم يكثرها نهارا) فإن أكثرها حنث والكثرة بالعرف، وقيل أن
~~يمكث عنده أكثر من ثلاثة أيام (ويبيت بلا مرض) قام بالمحلوف عليه والواو
~~بمعنى مع، ويبيت بالنصب فمنطوقه عدم الحنث بانتفاء الأمرين، ومفهومه الحنث
~~بوجودهما أو بوجود أحدهما، ولك أن تجعل يبيت مجزوما عطفا على يكثر أي فلا
~~يحنث إن انتفيا، وهو يفيد أن وجود أحدهما كاف في الحنث فإن بات لمرض
~~المحلوف عليه فلا حنث، وهذا ظاهر فيما إذا كان لا نية له في يمينه، وأما
~~إذا كان الحامل له دخول شيء بين العيال فلا وجه للحنث اللهم إلا أن تكون
~~الكثرة والبيات مع العيال
# (وسافر القصر) أربعة برد، وإلا لم يبر (في) حلفه (لأسافرن) حملا له على
~~المقصد الشرعي دون اللغوي (ومكث) في منتهى سفره خارجا عن مسافة القصر (نصف
~~شهر) ، وإلا لم يبر والمراد بالمكث أنه لا يرجع لمكان دون المسافة فلا
~~ينافي أنه لو استمر سائرا نصف شهر بعد المسافة لكفى ms1716 (وندب كماله) أي كمال
~~الشهر (كأنتقلن) أي كحلفه لأنتقلن من هذا البلد فلا بد أن ينتقل لأخرى على
~~مسافة قصر، ومكث نصف شهر وندب كماله وأما من هذه الدار أو الحارة أو نوى
~~ذلك كفى الانتقال لأخرى، ويمكث نصف شهر، ويندب كماله فإن أطلق، ولم ينو
~~شيئا فالقياس أن لا يبر إلا بفعل من قيد بالبلد لفظا أو نية، وقوله (ولو
~~بإبقاء رحله) راجع لقوله لا سكنت ولقوله لأنتقلن لكن المعنى مختلف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كل واحد منهما لمكان الآخر وسكن فيه فهذه الحالة لا يزول معها اسم
~~المساكنة عرفا فلا يبر بها، وفي ح عن ابن عبد السلام أنهما إذا كانا بمحل
~~واحد، وفوقهما محل خال فإن انتقل أحدهما للعلو وبقي الآخر في الأسفل أجزأه
~~بشرط أن يكون لكل منهما مرافق مستقلة، ومدخل مستقل ورأى بعض الشيوخ أن هذا
~~إنما يكفي إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون، وأما العداوة
~~فلا يكفي.
# (قوله: وأحرى إن لم يعين) أي كما لو حلف لا أساكنه في دار، والحال أنهما
~~ساكنان في دار (قوله: ردا على ما قيل) أي على ما قاله ابن رشد (قوله: في
~~المعينة) أي في الدار المعينة باسم الإشارة كما لو قال والله لا ساكنته في
~~هذه الدار، وعلى هذا فالمصنف أشار بلو لخلافين والمعنى أو ضربا جدارا هذا
~~إذا كان وثيقا بل، وإن كان جريدا خلافا لابن الماجشون هذا إذا لم يعين
~~الدار بأن قال لا أساكنه بل، وإن عينها بأن قال لا أساكنه في هذه الدار
~~خلافا لما نقله ابن رشد عن سماع أصبغ.
# (قوله: وكذا إن كان لا نية له) أي فالمعول عليه مفهوم الشرط لا مفهوم
~~قوله لا لدخول. والحاصل أن مفهوم الشرط، ومفهوم قوله لا لدخول تعارضا فيما
~~إذا كان لا نية له في يمينه فمفهوم الشرط يقتضي عدم حنثه، ومفهوم الثاني
~~يقتضي حنثه، والمعول عليه مفهوم الشرط (قوله: فإن أكثرها حنث إلخ) إلا أن
~~يشخص إليه من ms1717 بلد آخر فلا بأس أن يقيم اليوم واليومين والثلاثة (قوله:
~~بالعرف) أي، وهو الأظهر (قوله: بلا مرض) أي من غير أن يحصل مرض للمحلوف
~~عليه فيجلس ليعلله كذا في بن، وذكر غيره أن المراد من غير حصول مرض للحالف
~~فعجز عن الانتقال والظاهر اعتبار كل منهما كما قال شيخنا.
# (قوله: فمنطوقه عدم الحنث بانتفاء الأمرين) بأن لم تحصل كثرة الزيارة
~~نهارا، ولا البيات بلا مرض، وقوله، ومفهومه الحنث بوجودهما أي بأن أكثر
~~الزيارة نهارا وبات من غير مرض، وقوله أو وجود أحدهما ذلك بأن أكثر الزيارة
~~نهارا، ولم يبت لغير مرض بأن لم يبت أصلا أو بات لمرض أو أنه بات لغير مرض
~~من غير إكثار للزيارة (قوله: فإن بات لمرض المحلوف عليه) أي أو لمرض الحالف
~~كما علمت (قوله: وهذا ظاهر) أي حنثه بوجودهما أو بوجود أحدهما ظاهر إلخ.
# (قوله: حملا له على المقصد الشرعي) هذا يؤيد ما مر من أن المعتمد تقديم
~~المقصد الشرعي على اللغوي (قوله: أنه لا يرجع لمكان دون المسافة) أي قبل
~~نصف الشهر، وقوله بعد المسافة أي، وهي الأربعة برد. (قوله: كفى الانتقال
~~لأخرى) أي، ولا يشترط كونها على مسافة القصر قال في التوضيح، وهذا إذا قصد
~~إرهاب جاره ونحوه، وأما إن كره مجاورته فلا يساكنه أبدا. اه.
# بن (قوله: فإن أطلق) أي فإن حلف لأنتقلن، وأطلق، ولم يقيد بالبلد أو
~~الدار أو الحارة لا لفظا، ولا نية، وقوله فالقياس أن لا يبر إلخ أي وحينئذ
~~فيلزمه سفر مسافة القصر، ومكث نصف
# PageV02P150
# فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث بإبقاء رحله وبالنسبة
~~للثاني أنه لا يبر بإبقائه والمراد بالرحل ما يحمل الحالف على الرجوع له إن
~~تركه (لا بكمسمار) ووتد مما لا يحمله على العود فلا يحنث بتركه (وهل) عدم
~~الحنث بتركه (إن نوى عدم عوده) له فإن نوى العود حنث أو عدم الحنث مطلقا
~~(تردد) واعترض عليه بأن ظاهره أن الأول يقول بالحنث عند عدم النية كما إذا
~~نسي المسمار ونحوه مع أن المذهب ms1718 عدم الحنث خلافا لابن وهب فمحل التردد إن
~~نوى العود فإن نوى عدمه لم يحنث اتفاقا، وكذا إن لم ينو شيئا عند ابن
~~القاسم فلو قال، وهل إلا أن ينوي عوده تردد كان أحسن.
# (و) من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فقضاه إياه فاستحق من يده أو
~~طلع فيه على عيب حنث (باستحقاق بعضه) ، وأولى كله، ولو كان البعض الباقي
~~يفي بالدين (أو) ظهور (عيبه) القديم الموجب للرد (بعد الأجل) كما إذا وجد
~~فيها نحاسا أو رصاصا، وهذا حيث لم يرض بالمعيب واجده فإن رضي به فلا حنث
~~إلا أن يكون نقص عدد أو وزن في المتعامل به كذلك فيحنث، ولو رضي.
# (و) حنث من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا (ببيع فاسد) متفق على
~~فساده، وقاصصه بثمنه من حقه (فات) المبيع في يد صاحب الحق (قبله) أي قبل
~~الأجل المحلوف إليه (إن لم تف) القيمة بالدين، ولم يكمل الحالف للغريم بقية
~~حقه حتى مضى الأجل، وإلا فلا كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه بالثمن (كأن
~~لم يفت) المبيع قبل الأجل أي، وفات بعده فإن، وفت القيمة بر، وإلا فلا (على
~~المختار) فإن لم يفت المبيع قبله، ولا بعده حنث قطعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شهر وندب كماله.
# (قوله: فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث إلخ) ، وذلك؛ لأن المعنى إذا حلف
~~لا أسكن هذه الدار فإنه يجب عليه أن يرتحل بجميع أهله وولده ومتاعه فورا،
~~فإن ارتحل بأهله وولده، وأبقى من متاعه ما له بال فإنه يحنث لا إن ترك نحو
~~مسمار أو خشبة مما لا يحمل الحالف على العود إليه فإنه لا يحنث بترك ذلك
~~مطلقا، سواء تركه ليعود إليه أم لا، وقيل إن نوى العود إليه حنث لا إن نوى
~~عدم العود أو لا نية له فالتردد إنما هو فيمن نوى العود له (قوله: أنه لا
~~يبر) أي، وذلك؛ لأن المعنى أن من حلف لينتقلن يجب عليه الانتقال فإذا نقل
~~أهله وولده، وأبقى رحله ms1719 فلا يبر بذلك إلا إذا كان الباقي شيئا قليلا كمسمار
~~أو خشبة فإنه يبر (قوله: وهل عدم الحنث) أي بإبقاء المسمار ونحوه (قوله:
~~تردد) التردد هنا للمتأخرين في فهم قول ابن القاسم في الموازية فإن ترك من
~~النقل مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا حاجة له به أو ترك ذلك نسيانا فلا
~~شيء عليه. اه. هل يقيد بما لم ينو عوده له فإن نوى عوده إليه حنث أو يبقى
~~على إطلاقه في عدم الحنث، ولما لم يكن اختلافهم في فهم المدونة عبر بالتردد
~~دون التأويلين. اه. بن، وفي عج أن التعبير بالتردد في محله، وأن النقل
~~اختلف عن ابن القاسم فابن رشد في البيان نقل عنه أنه يحنث فيما إذا نوى
~~العود ونقل عن أشهب ما يفيد أنه لا يحنث، وغير ابن رشد نقل عن ابن القاسم
~~عدم الحنث إذا نوى العود له (قوله: خلافا لابن وهب) فإنه يقول بالحنث إذا
~~لم يكن له نية أصلا أو نوى العود إليه فإن نوى عدم العود له فلا حنث.
# (قوله: وأولى كله) أي، وقام رب الدين به، وهذا القيد مصرح به في المدونة
~~وظاهرها أنه يجري في العيب والاستحقاق كما نقله أبو الحسن. اه. بن (قوله:
~~ولو كان البعض الباقي يفي بالدين) ، وذلك؛ لأنه ما رضي في حقه إلا بالكل
~~فلما ذهب البعض انتقض الرضا، وهذا في القضاء بغير الجنس وظاهره الحنث
~~بالاستحقاق، ولو أجاز المستحق أخذ رب الحق ذلك الشيء المقضي به الدين الذي
~~استحقه، وهو كذلك (قوله: بعد الأجل) متعلق بمحذوف أي، وكان القيام بما ذكر
~~من العيب والاستحقاق بعد الأجل فعلم مما ذكر أن الحنث في مسألة الاستحقاق
~~مقيد بقيدين أن يقوم رب الدين به، وأن يكون قيامه بعد الأجل، وفي مسألة
~~ظهور العيب مقيد بقيود ثلاثة بزيادة كون العيب موجبا للرد فإن لم يكن موجبا
~~للرد أو لم يقم رب الدين به بل سامح لم يحنث الحالف، وإن قام رب الدين به
~~قبل الأجل فلا حنث إن أجاز، ms1720 وكذا إن لم يجز واستوفى حقه قبل مضي الأجل،
~~وإلا حنث انظر ح. اه. بن.
# (قوله: وببيع فاسد إلخ) صورتها حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا فباعه عرضا
~~قيمته أقل من الدين بيعا فاسدا بمثل الدين، وقاصصه بالثمن، وفات المبيع في
~~يد صاحب الحق قبل الأجل فإن مضى الأجل حنث؛ لأن المعاوضة الشرعية لم تحصل
~~إلا أن يكون في القيمة وفاء بالدين فإنه يبر (قوله: وإلا فلا) أي، وإلا بأن
~~كان في القيمة وفاء بالدين أو كمل الحالف للغريم بقية حقه قبل مضي الأجل
~~فلا حنث (قوله: كأن لم يفت) هذا تشبيه بما قبله تام في منطوقه، ومفهومه،
~~ومنطوقه إن لم تف القيمة بالدين ومفهومه وفاؤها بالدين (قوله: فإن لم يفت
~~المبيع قبله، ولا بعده إلخ) فيه نظر؛ لأن ظاهر اللخمي كظاهر المصنف في أن
~~الخلاف والاختيار جاريان فيما إذا لم يفت قبل الأجل سواء فات بعده أم لا
~~ونص اللخمي فإن مضى الأجل، وهو قائم فقال سحنون يحنث، وقال أشهب لا يحنث،
~~وأرى بره إن كان فيه وفاء اه. نقله المواق، وقد شرح ح كلام المصنف على
~~ظاهره، ولم يتعقبه، وقال -
# PageV02P151
# لأنه لم يدخل في ملك المشتري، وقيل يحنث مطلقا، وقيل
~~لا مطلقا.
# (و) حنث أيضا (بهبته) أي بهبة الدين (له) أي للمدين الحالف لربه لأقضينك
~~حقك في أجل كذا، وقبل الهبة فيحنث بمجرد القبول، ولا ينفعه دفعه بعد القبول
~~لربه فإن لم يقبل فإن، وفاه لربه قبل الأجل بر؛ لأنه على بر للأجل (أو دفع
~~قريب) للحالف (عنه) أي عن الحالف بغير إذنه (وإن) كان الدفع (من ماله) أي
~~الحالف فيحنث أي لم يبر إلا أن يعلم بدفع قريبه عنه قبل الأجل ويرضى فيبر
~~سواء دفع من ماله أو من مال الحالف أو كان الدافع وكيلا للحالف (أو شهادة
~~بينة) للحالف على رب الحق (بالقضاء) أو تذكر أنه كان قبضه وأبرأه فلا يبر
~~الحالف في ذلك كله (إلا بدفعه) الحق لربه (ثم أخذه) منه إن شاء، وظاهره ms1721 ولو
~~في مسألة الهبة إذا قبل، وهو ظاهر قول مالك وأشهب لكن المعتمد ما تقدم (لا
~~إن جن) الحالف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا أو أسر أو حبس، ولم يمكنه الدفع
~~(ودفع الحاكم) عنه قبل مضي الأجل من ماله أو مال الحاكم فيبر حيث الأولى
~~للمجنون وإلا لم يبر بدفع الحاكم بل يدفع وليه (وإن لم يدفع) الحاكم عنه
~~قبل مضي الأجل بل بعده (فقولان) بالحنث، وعدمه.
# (و) حنث (بعدم قضاء في غد في) حلفه (لأقضينك) حقك (غدا يوم الجمعة) (و)
~~الحال أنه (ليس هو) يوم الجمعة بل الخميس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن عاشر مفهوم قبله مندرج في قوله كأن لم يفت؛ لأن هذا صادق بما إذا لم
~~يفت أصلا وبما إذا فات لكن بعد الأجل. اه. بن (قوله: لأنه لم يدخل في ملك
~~المشتري) فيه نظر، وذلك لدخوله في ضمان المشتري بالقبض كما هو الموضوع
~~وسيأتي للمصنف، وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض (قوله: وقيل يحنث مطلقا) أي
~~سواء كان في القيمة وفاء بالدين أم لا والفرض أن المبيع لم يفت قبل الأجل
~~فهذا مقابل لاختيار اللخمي الواقع في المتن، وكذا القول بعده وتحصل مما ذكر
~~أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا ثم باعه عرضا بيعا فاسدا، وقاصصه
~~بالثمن من حقه فلا يخلو إما أن يفوت ذلك المبيع في يد المشتري الذي هو صاحب
~~الحق قبل الأجل المحلوف إليه أو لا يفوت قبله فإن فات قبله حنث إن كانت
~~القيمة لا تفي بالدين، ولم يكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الأجل، وإن
~~كانت القيمة لا تفي بالدين ولم يكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الأجل وإن
~~كانت القيمة تفي بالدين أو أكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الأجل فلا حنث،
~~وهذا باتفاق، وإن لم يفت المبيع قبل الأجل، سواء فات بعده أو لم يفت أصلا
~~فالمسألة ذات أقوال ثلاثة قال سحنون يحنث مطلقا، وقال أشهب لا يحنث مطلقا
~~واختار اللخمي التفصيل، وهو الحنث إن لم ms1722 يكن في القيمة وفاء بالدين، وعدم
~~الحنث إن كان فيها وفاء به، واعترض على المصنف في قوله على المختار بأن
~~الأولى أن يعبر بالفعل؛ لأن هذا اختيار اللخمي من عند نفسه، وأجيب عنه بأن
~~هذا التفصيل لما كان لا يخرج عن القولين كان مختارا من الخلاف.
# (قوله: وبهبته له) يعني أنه إذا حلف ليقضينه حقه لأجل كذا فوهبه له رب
~~الدين، وقبل الحالف الهبة فإنه يحنث (قوله: ولا ينفعه إلخ) قال في التوضيح،
~~وعلى الحنث فهل يحنث بنفس قبول الهبة، وإن لم يحل الأجل، وإليه ذهب أصبغ
~~وابن حبيب أو لا يحنث حتى يحل الأجل، ولم يقضه الدين، ولو قضاه إياه بعد
~~القبول، وقبل حلول الأجل لم يحنث، وهو ظاهر قول مالك وأشهب. اه. قال ح،
~~وعلى قول مالك وأشهب حمل بهرام كلام المصنف. اه. وذكر تت في كبيره عن ابن
~~ناجي أنه المشهور فالصواب حمل المصنف عليه بأن يقال معناه وحنث المدين
~~الحالف لأقضين حق فلان إلى أجل كذا فوهبه له رب الدين، وقبل الحالف الهبة،
~~ومضى الأجل، ولم يقضه الدين خلافا لعبق وتبعه شارحنا وبهذا تعلم أن قول
~~الشارح ولا ينفعه دفعه له بعد القبول، لا يسلم بل الحق أنه ينفعه دفعه له
~~بعد القبول قبل الأجل ثم يرجع به عليه.
# (قوله: أو دفع قريب عنه) يعني أنه إذا حلف لأقضينك حقك فدفع الحق لربه
~~قريب الحالف بغير إذنه فإن الحالف لا يبر، سواء دفع ذلك القريب من مال نفسه
~~أو من مال الحالف، وهذا محمول على قريب غير وكيل أو وكيل تقاض له أو ضيعة
~~أو بيع أو شراء أما لو كان وكيل قضاء أو مفوضا فإنه يبر بدفعه أمره أم لا
~~علم بذلك وسكت أم لا انظر بن (قوله: إلا بدفعه ثم أخذه) حاصله أنه إذا حلف
~~لأقضين فلانا حقه ثم تذكر أن ربه قبضه أو قامت له بينة بالقضاء فإنه لا يبر
~~بذلك، ولا يبر إلا بدفع الحق، وإذا دفعه فإن شاء رجع به، وإن ms1723 شاء لم يرجع
~~فقوله ثم أخذه يقرأ فعلا ماضيا أي والحكم أنه إذا دفعه أخذه أو يقرأ بالرفع
~~على أنه مبتدأ والخبر محذوف أي ثم له أخذه، ولا يقرأ بالجر لئلا يوهم توقف
~~البر على الدفع والأخذ معا، وليس كذلك بل البر بمجرد الدفع ابن عاشر، وهذا
~~إن قبل المحلوف له قبض المال فإن أبى، وقال لا حق لي لم يجبر على قبضه،
~~ويقع الحنث، وقال بن إن أبى له أن يدفع للحاكم ليبر ثم يأخذه، واستظهر عج
~~جبر رب الحق على قبوله إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف.
# (قوله: وإلا لم يبر بدفع الحاكم) بل بدفع وليه قال بعضهم إنه يبر بدفع
~~الحاكم، ولو كان للمجنون ولي أو وكيل؛ لأنه انعزل بجنونه، وينبغي أن محل
~~بره حيث لم يفق قبل الأجل، وإلا فلا بد من دفعه له ثم أخذه. اه. شيخنا عدوي
~~(قوله: فقولان بالحنث، وعدمه) الأول قول أصبغ نظرا إلى حين اليمين، والثاني
~~قول ابن حبيب نظرا إلى حين -
# PageV02P152
# مثلا لتعلق الحنث بالغد لا بتسميته اليوم، وهو يقع
~~بأدنى سبب، وكذا لو قال في يوم الجمعة غدا (لا) يحنث (إن قضى قبله) ؛ لأن
~~قصده عدم المطل إلا أن يقصد بالتأخير إلى غد المطل فيحنث بالتعجيل (بخلاف)
~~حلفه على طعام (لآكلنه) غدا فأكله قبله فيحنث؛ لأن الطعام قد يقصد به
~~اليوم.
# (ولا) يحنث (إن باعه به) أي بالحق الذي حلف ليقضينه إياه (عرضا) ، وكان
~~دنانير أو دراهم، ولم يقصد عينها بل قصد وفاء الحق، وكانت قيمته قدر الحق
~~لا أقل (وبر) الحالف ليقضين الحق لأجل كذا (إن غاب) المحلوف له (بقضاء وكيل
~~تقاض) لدينه (أو مفوض) بفتح الواو المشددة مصدر ميمي معطوف على تقاض أي،
~~وكيل تفويض، وليس اسم مفعول؛ لأن الإضافة تمنع منه (وهل ثم) عند فقدهما يبر
~~بقضاء (وكيل ضيعة) وجد الحاكم أو عدم لكونه في رتبة الحاكم عند وجوده
~~فأيهما قضى له صح (أو) محل البر به (إن عدم الحاكم) العادل (وعليه الأكثر
~~تأويلان) ms1724 الراجح الثاني فعلم أن وكيل الضيعة مساو للحاكم على التأويل الأول
~~لا أنه مقدم عليه والتأويل الثاني يقول الحاكم مقدم والمراد بوكيل الضيعة
~~غير من تقدم من كل من يتعاطى أموره ولما كان البر من اليمين حاصلا بقضاء
~~شخص من الأربعة والبراءة من الدين حاصلة بالأولين دون الثالث، وفي الرابع
~~تفصيل أشار له بقوله (وبرئ) الحالف من الدين كما برئ من اليمين (في) دفعه
~~إلى (الحاكم) عند فقد الأولين (إن لم يتحقق جوره) بأن تحقق عدله أو شك
~~(وإلا) بأن تحقق جوره (بر) في يمينه فقط فلا يبرأ من الدين إلا لوكيل
~~التقاضي أو المفوض أو الحاكم حيث لم يتحقق جوره دون وكيل الضيعة وشبه في
~~البر دون البراءة قوله: (كجماعة المسلمين) حيث لا وكيل، ولا حاكم عادلا أو
~~تعذر الوصول إليه، ومنهم وكيل الضيعة، وأراد بجماعة المسلمين اثنين عدلين
~~فأكثر فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله (يشهدهم) على إحضار الحق، وعدده
~~ووزنه وصفته، وأنه اجتهد في الطلب فلم يجده لسفر أو تغيب، ويتركه عند عدل
~~منهم أو عند الحالف نفسه حتى يأتي ربه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النفوذ.
# (قوله: لتعلق الحنث بالغد) أي الذي هو اليوم التالي ليومه، وقوله لا
~~بتسميته اليوم أي لا بتسمية يوم الجمعة أو غيره (قوله: لأن الطعام قد يقصد
~~به اليوم) قال أبو إبراهيم حمل في الطعام على مقتضى اللفظ، وفي الدين على
~~المقصد ولذا لو قصد في الدين اللدد بالتأخير، وفي الطعام الرغبة في أكله
~~لكونه مريضا لانعكس الحكم.
# (قوله: وكان دنانير إلخ) أي، وكان الحق دنانير إلخ (قوله: وكانت قيمته
~~قدر الحق) رده اللقاني قائلا، ولا يشترط في هذا المبيع أن تساوي قيمته
~~الدين؛ لأن الفرض أن البيع صحيح وتقييد تت له بذلك أي بما إذا كانت قيمته
~~قدر الحق غير ظاهر. اه. عدوي (قوله: لا أقل) أي بأن كانت قيمة العرض أقل من
~~الدين لم يبر، ولو قدر أنه باعه بأزيد من قيمته بأن باعه بقدر الدين (قوله:
~~إن ms1725 غاب المحلوف له) أي أو كان حاضرا، ولكن اختفى واجتهد الحالف في طلبه فلم
~~يجده (قوله: لأن الإضافة تمنع منه) أي؛ لأن إضافة وكيل إليه تمنع منه، وقد
~~يقال يمكن عطف مفوض على وكيل أي، أو وكيل مفوض فحذف الموصوف وأقيمت صفته
~~مقامه فلا حاجة لجعل مفوض بمعنى تفويض (قوله: وكيل ضيعة) أي، وهو الذي وكله
~~على قبض خراجها والضيعة في الأصل هي العقار كما في القاموس، وذكر ابن مرزوق
~~أن وكيل الضيعة هو الذي يتولى شراء النفقة للبيت من لحم وخضار وصابون وغير
~~ذلك، وهو المشار له بقول شارحنا والمراد بوكيل الضيعة إلخ (قوله: تأويلان)
~~الأول لابن رشد والثاني لابن لبابة، وعليه الأكثر. اه. بن (قوله: فعلم أن
~~وكيل الضيعة إلخ) .
# اعلم أن ما ذكره المصنف محتمل لما قاله الشارح من مساواة الحاكم ووكيل
~~الضيعة، ومن تقديم وكيل الضيعة على الحاكم؛ لأن قوله، وهل ثم وكيل ضيعة
~~إنما يفيد أن مرتبة وكيل الضيعة بعد ما قبله، وهل الحاكم مساو له أو مؤخر
~~عنه محتمل، ولكن النقل كما في المواق هو ما ذكره الشارح من أن التأويل
~~الأول يقول بتساويهما والتأويل الثاني يقول بتقديم الحاكم على وكيل الضيعة،
~~وقول الشارح لا أنه مقدم عليه أي، وإن كان كلام المصنف محتملا لذلك (قوله:
~~من الأربعة) أي، وكيل التقاضي والمفوض ووكيل الضيعة والحاكم.
# (قوله: بالأولين) أي بالدفع لهما، وهما وكيل التقاضي والمفوض (قوله: دون
~~الثالث) أي، وهو، وكيل الضيعة أي دون الدفع له، وقوله، وفي الرابع أي، وفي
~~الدفع للرابع، وهو الحاكم تفصيل (قوله: وأراد بجماعة المسلمين اثنين) ظاهره
~~أن الواحد من العدول لا يكفي والذي في كبير خش وشب نقلا أن الواحد من جماعة
~~المسلمين الذين يشهدهم يكفي (قوله: فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله) أي؛
~~لأن زيادة العدد تجبر خلل الشهود، وظاهره أنه يكتفى بثلاثة من غير العدول،
~~ولا يسلم هذا بل إذا عدمت العدول يستكثر من الشهود بحيث يغلب على الظن
~~الصدق المتأتي بالعدول كما هو القاعدة، وأشعر ms1726 قوله: جماعة يشهدهم أنه لا
~~يبر بجعله عند عدل من غير إشهاد عدلين، وليس كذلك بل الذي في ح عن اللخمي
~~أنه لو دفع الحق لرجل من المسلمين فأوقفه على يديه فإنه يبر إذا لم يكن لرب
~~الحق وكيل، ولا سلطان، ومثله في بهرام عن مالك في كتاب محمد فقول الشارح
~~بعد، ولا يبر بلا إشهاد إما أن يحمل على ما إذا أبقاه تحت يده أو أنه مقابل
~~لما في ح
# PageV02P153
# ولا يبر بلا إشهاد
# (وله يوم، وليلة) الأولى، وله ليلة ويوم من الشهر (في) حلفه لأقضينه حقه
~~في (رأس الشهر) الفلاني (أو عند رأسه أو إذا استهل) ، ومثله عند انسلاخه،
~~وكذا في رأس العام أو عند رأسه أو إذا استهل (و) له في حلفه ليقضينه (إلى
~~رمضان أو لاستهلاله شعبان) أي فالأجل شعبان فقط، ومثله إلى استهلاله، وأما
~~قول المصنف لاستهلاله فضعيف إذ المعتمد له ليلة، ويوم من رمضان بخلاف إلى
~~ففرق بين جره باللام وجره بإلى.
# (و) حنث (بجعل ثوب قباء) بالمد ثوب مفرج (أو عمامة في) حلفه (لا ألبسه) ،
~~ولبسه على هذه الحالة أو وضعه على كتفه أو اتزر به (لا) يحنث بجعله قباء أو
~~عمامة (إن كرهه لضيقه) أو لسوء صنعته أي إن كان الحامل له على الحلف ذلك
~~(ولا وضعه) عطف على جعله المقدر بعد لا من قوله لا إن كرهه على كرهه لفساد
~~المعنى (على فرجه) ليلا أو نهارا من غير لف ولا إدارة.
# (و) حنث (بدخوله من باب غير) عن حالته الأولى كأن وسعه أو علاه مع بقائه
~~في محله الأول (في) حلفه (لا أدخله) أي لا أدخل منه للدار (إن لم يكره
~~ضيقه) فإن كان الحامل له على اليمين كراهة ضيقه أو نحوه فغير الحالة زال
~~معها ما كره فلا حنث.
# (و) حنث (بقيامه على ظهره) أي ظهر البيت (وبمكتر) أو معار (في) حلفه (لا
~~أدخل لفلان بيتا) ؛ لأن البيت ينسب لساكنه والاستقرار على ظهره، ولو مرورا
~~دخول
# (وبأكل من ولد) ms1727 للحالف بأن لا يأكل شيئا من طعام فلان (دفع له) أي للولد
~~(محلوف عليه) شيئا من الطعام كرغيف (وإن لم يعلم) الحالف أن المحلوف عليه
~~دفع لولده هذا الرغيف (إن كانت نفقته) أي الولد (عليه) أي على أبيه الحالف
~~لفقد الولد، ويسر أبيه، ولا بد من كون المدفوع للولد يسيرا، وإلا لم يحنث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا يبر بلا إشهاد) أي لا يبر بإحضار جماعة المسلمين أو إخبارهم
~~بأنه حلف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا، وأنه أحضر الحق قبل الأجل فلم يجده،
~~ولم يشهدهم على إحضار الحق، وعدده ووزنه.
# (قوله: الأولى) أي؛ لأن ليلة كل يوم مقدمة عليه (قوله: من الشهر) أي
~~الثاني فإذا مضى ذلك، ولم يوفه حقه كان حانثا (قوله: وله في حلفه إلخ)
~~حاصله أنه إذا حلف ليقضينه حقه إلى رمضان أو إلى استهلال رمضان فظرف القضاء
~~شعبان لا غير فبمجرد انسلاخ شعبان واستهلال رمضان، ولم يوفه حقه كان حانثا،
~~وأما لو قال لأقضينه حقه لاستهلال رمضان فله يوم، وليلة من رمضان فلا يحنث
~~إلا إذا مر ولم يوفه فقول المصنف أو لاستهلاله ضعيف (قوله: ومثله) أي مثل
~~إلى رمضان (قوله: بين جره) أي الاستهلال باللام وجره بإلى.
# (قوله: ولبسه على هذه الحالة) أشار بذلك إلى أنه ليس مراد المصنف مجرد
~~الجعل، وإن لم يلبس إذ لا حنث بذلك (قوله: لا إن كرهه لضيقه) عطف على مقدر
~~أي إن كرهه لذاته لا إن كرهه لضيقه أي لا إن كان الحامل على حلفه على عدم
~~لبسه ضيقه أو سوء صنعته فقطعه وجعله قباء أو عمامة، ولبسه فإنه لا يحنث
~~بذلك، وهذا إذا كان المحلوف عليه مما يلبس كأن كان قميصا أو قباء، وما أشبه
~~ذلك، وأما إن كان مما لا يلبس بوجه مثل الشقة فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها،
~~ولبسها فإنه يحنث، ولا ينوي أنه أراد ضيقها قاله أبو عمران (قوله: ولا وضعه
~~إلخ) أي أنه إذا حلف لا يلبس الثوب الفلاني فوضعه على ms1728 فرجه من غير لف، ولا
~~إدارة فإنه لا يحنث (قوله: لفساد المعنى) أي؛ لأن المعنى حينئذ لا يحنث
~~بجعله قباء أو عمامة إن كان قد وضعه على فرجه.
# (قوله: أي لا أدخل منه للدار) أشار بذلك إلى أن كلام المصنف من باب الحذف
~~والإيصال أي أنه حذف منه الجار، وأوصل الضمير بالفعل (قوله: كراهة ضيقه أو
~~نحوه) أي كمروره على ما لا يحب الاطلاع عليه، وقوله فلا حنث أي بدخوله من
~~ذلك الباب بعد تغييره.
# (قوله: وبقيامه على ظهره) يعني أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا يسكنه
~~فإنه يحنث بقيامه أي علوه، ولو مرورا على ظهر ذلك البيت الذي سكنه فلان
~~المحلوف عليه من غير دخول بأن نزل على سطحه من سطح الجار؛ لأن الاستقرار
~~على ظهره، ولو مرورا يعد دخولا، وأما لو حلف ليدخلن على فلان بيته فاستعلى
~~على ظهره من غير دخول فإنه لا يبر بذلك احتياطا كما في حاشية السيد؛ لأن
~~الحنث يقع بأدنى سبب، والبر يحتاط فيه (قوله: وبمكترى إلخ) أي أنه إذا حلف
~~لا أدخل على فلان بيتا أو بيته الذي يسكنه فإنه يحنث بدخوله عليه في بيت
~~ساكن فيه، سواء كان مالكا لرقبته أو منفعته فقط بكراء أو إعارة؛ لأن البيت
~~لساكنه، وهذا إذا لم يقيد بملكه، وأما لو قال لا أدخل لفلان بيتا يملكه فلا
~~حنث بدخول بيت الكراء أو الإعارة.
# (قوله: وبأكل إلخ) أي وحنث الحالف بأكله من ولده طعاما دفعه له المحلوف
~~عليه أنه لا يأكل له طعاما، وكذا لو دفعه لوالد الحالف غير المحلوف عليه،
~~والفرض أنه من عند المحلوف عليه بأن أرسله الولد مع الرسول (قوله: وإن لم
~~يعلم) أي خلافا لسحنون القائل بعدم الحنث عند عدم العلم (قوله: إن كانت
~~نفقته عليه) هذا شرط أول في الحنث، وقوله: ولا بد إلخ شرط ثان فيه فإن اختل
~~شرط منهما فلا حنث، وهذان القيدان قيد بهما بعض القرويين قول الإمام بالحنث
~~(قوله: ولا بد من كون المدفوع للولد ms1729 يسيرا) أي، وهو الذي لا ينتفع به إلا
~~في الوقت كالكسرة
# PageV02P154
# إذ ليس للأب رد الكثير بخلاف اليسير فإنه لما كان
~~للأب رده فكأنه باق على ملك ربه، والعبد كالولد إلا أنه يحنث بأكله مما دفع
~~له، ولو كان كثيرا بخلاف الوالدين والزوجة.
# (و) حنث (بالكلام) مثلا (أبدا) أي في جميع ما يستقبل من الزمان (في) حلفه
~~(لا أكلمه الأيام أو الشهور) أو السنين حملا لأل على الاستغراق حيث لا نية
~~(و) لزمه (ثلاثة) أي ترك الكلام في ثلاثة من الأيام أو الشهور أو السنين
~~(في) حلفه علي (كأيام) بالتنكير؛ لأنها أقل الجمع، ولا يحسب يوم الحلف لكنه
~~لا يكلمه فيه (وهل كذلك) أي يلزمه ثلاثة أيام فقط (في) حلفه (لأهجرنه)
~~وأطلق حملا له على الهجران الجائز (أو) يلزمه (شهر) رعيا للعرف (قولان و)
~~لزم (سنة) من يوم الحلف (في حين وزمان، وعصر ودهر) ، ولا فرق في الأول بين
~~تعريفه وتنكيره بخلاف الأخيرة فإنه يلزمه في تعريفها الأبد.
# (و) حنث (بما) أي بنكاح (يفسخ) أبدا أو اطلع عليه قبل مضيه ففسخ (أو)
~~بتزوجه (بغير نسائه) أي بما لا تشبه أن تكون من النساء اللاتي شأنه أن
~~يتزوج منهن لدناءتها عنهن (في) حلفه (لأتزوجن) إن لم يقيد يمينه بأجل،
~~ومعنى حنثه أنه لم يبر فإن قيد بأجل حنث بانقضائه حقيقة فإن كان يمضي
~~بالدخول أو بالطول واطلع عليه بعد مضيه بر إن أطلق أو أجل، ولم ينقض الأجل
~~إلا بعد المضي.
# (و) حنث (بضمان الوجه في) حلفه (لا أتكفل) بمال؛ لأنه يئول للمال عند
~~تعذر الغريم (إن لم يشترط عدم الغرم) عند تعذره، وإلا فلا؛ لأنه يصير ضمان
~~طلب، وهو لا يحنث به فإن حلف لا أتكفل، وأطلق حنث بأنواع الضمان كلها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: إذ ليس للأب رد الكثير) أي؛ لأنه لا مصلحة في رده بخلاف اليسير
~~فإن له أن يقول نفقة ولدي علي فليس لأحد أن يحمل عني منها شيئا (قوله: على
~~ملك ربه) أي ms1730 الذي هو المحلوف عليه (قوله: والعبد كالولد) أي فكما يحنث
~~الحالف بالأكل من طعام المحلوف عليه المدفوع لولده يحنث بأكله منه إذا كان
~~مدفوعا لعبده (قوله: والعبد كالولد) ظاهره، ولو كان مكاتبا قال شيخنا
~~والظاهر اعتبار ما يئول إليه (قوله: إلا أنه يحنث بأكله مما دفع له، ولو
~~كان كثيرا) أي؛ لأن للسيد رد ما وهب لعبده، سواء كان كثيرا أو قليلا إلا أن
~~يكون على العبد دين كذا عللوا لكن انظره مع قول المصنف الآتي في الهبة
~~ولغير من أذن له القبول بلا إذن فالأولى التعليل بأن ما بيد العبد ملك
~~للسيد؛ لأن له انتزاعه منه (قوله: بخلاف الوالدين) أي اللذين تجب نفقتهما
~~على الحالف فلا يحنث بالأكل مما دفع لهم، سواء كان قليلا أو كثيرا؛ لأنه
~~ليس له رده؛ لأن الوالدين ليسا محجورا عليهما للولد فاندفع ما يقال العلة
~~الجارية في إعطاء اليسير للولد الفقير تجري في إعطاء اليسير للوالدين
~~الفقيرين فما الفرق. وحاصل الفرق أن الولد محجور عليه للوالد دون العكس. اه
~~عدوي.
# (تنبيه) قوله: بخلاف الوالدين أي وكذا ولد الولد لعدم وجوب نفقته عليه
# (قوله: مثلا) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للكلام بهذا الحكم بل مثله لا
~~ألبسه أو لا أركبه الأيام إلخ.
# (قوله: لا أكلمه الأيام إلخ) مثله لا أكلمه فقط حيث لا بساط، ولا نية إلخ
~~(قوله: في حلفه علي كأيام) أي بأن حلف لا أكمله أياما أو شهورا أو سنينا
~~(قوله: لأنها أقل الجمع) أو رد عليه أن النكرة في سياق النفي تعم فمقتضاه
~~أنه لا يكلمه أبدا، وأن التنكير كالتعريف، ويجاب بأن العرف جرى في التنكير
~~على عدم الاستغراق فإنه يتبادر منه أن معنى لا أكلمه أياما لأتركن كلامه
~~أياما (قوله: ولا يحسب يوم الحلف) أي لا يحسب يوم الحلف من الأيام الثلاثة
~~حيث سبق اليمين بالفجر لكنه لا يكلمه فيه فإن كلمه فيه حنث، وكذا يقال فيما
~~بعد من كلام المصنف، وقيل: إن يوم الحلف لا يلغى بل تكمل بقيته ms1731 من اليوم
~~الذي يلي اليومين الصحيحين، وظاهر ما في كتاب النذور ترجيحه، وكلام بعض
~~الشراح يقتضي ترجيح القول الأول فإن وقع الحلف ليلا اعتبرت صبيحة ذلك اليوم
~~من الأيام الثلاثة قولا واحدا. اه. عدوي.
# (قوله: قولان) الأول للعتبية والواضحة والثاني لابن القاسم في الموازية
~~والأول مبني على تقديم المقصد الشرعي على العرف القولي، والثاني بالعكس
~~والراجح من القولين الأول كما في المج (قوله: وسنة في حين إلخ) لعل هذا إذا
~~اشتهر استعمال هذه الألفاظ عرفا في السنة، وإلا فيلزمه أقل ما يصدق عليه
~~لغة. اه.
# بن (قوله: في حين) أي في حلفه لا أكلمه حينا أو زمانا أو عصرا أو دهرا.
# (قوله: بخلاف الأخيرة) أي بخلاف الثلاثة الأخيرة، وهي زمان وعصر ودهر
~~فإنه يلزم في تعريفها الأبد رعيا للعرف، وإن كان الزمان هو الحين لغة فإن
~~جمع بين هذه الألفاظ بالواو وفي يمين واحدة بأن قال والله لا أكلمه حينا
~~وزمانا، وعصرا ودهرا حمل على التأكيد على الظاهر، وإن جمع بينها بالفاء أو
~~ثم فللمغايرة، وإن قال أحيانا أو زمانا أو عصرا أو دهرا لزمه ثلاثة سنين.
# (قوله: أو بتزوجه بغير نسائه إلخ) أي، ولو دخل بها (قوله: لدناءتها عنهن)
~~أي بالنظر للعرف كالكتابية والفقيرة والزانية (قوله: ومعنى حنثه أنه لم
~~يبر) أي أو يحمل حنثه على ما إذا عزم على الضد.
# (قوله: بأنواع الضمان كلها) أي سواء كان ضمان غرم أو ضمان وجه أو ضمان
~~طلب وبهذا قيد التكفل في كلام المصنف بالمال كما قيدت به المدونة.
# والحاصل أنه إذا حلف لا أتكفل بمال فإنه يحنث بضمان الغرم أو بضمان الوجه
~~إن لم يشترط عدم الغرم، ولا يحنث بضمان الطلب، وأما إذا حلف لا أتكفل
# PageV02P155
# (و) حنث (به) أي بالضمان (لوكيل) عن شخص، ولم يعلم
~~بأنه وكيله (في) حلفه (لا أضمن له) أي للشخص (إن كان) الوكيل المضمون له
~~(من ناحيته) أي للشخص كقريبه وصديقه (وهل) الحنث (إن علم) الحالف أنه من
~~ناحيته ليكون بذلك كأنه علم بالوكالة ms1732 فإن لم يعلم فلا حنث أو الحنث مطلقا
~~علم أنه من ناحيته أو لا (تأويلان) أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا.
# (و) حنث الحالف المخبر بفتح الباء (بقوله ما ظننته) أي ذلك الشخص (قاله)
~~أي ذلك الخبر (لغيري) أو لأحد بدون غيري (لمخبر) بالكسر متعلق بقوله أي
~~بقوله لمن أخبر بخبر ناقلا له عن شخص كان قد أسر به الحالف وحلفه ليكتمنه
~~ولا يبديه لأحد كما أشار له بقوله (في) حلفه (ليسرنه) ، ولا يخبر به أحدا
~~فنزل قوله: ما ظننته. . . إلخ منزلة الإخبار به، ولو لم يقصد؛ لأن الحنث
~~يقع بأدنى سبب.
# (و) حنث (باذهبي) أي بقوله لزوجته مثلا اذهبي أو انصرفي (الآن) ظرف لحنث
~~المقدر، ولو حذفه ما ضر (إثر) أي عقب حلفه (لا كلمتك حتى تفعلي) كذا؛ لأن
~~قوله اذهبي كلام قبل الفعل
# (وليس قوله) أي قول المحلوف على ترك كلامه (لا أبالي) بك (بدأ) يوجب حل
~~اليمين (لقول آخر) في حلفه (لا كلمتك حتى تبدأني) للاحتياط في جانب البر.
# (و) حنث بائع سلعة بثمن لم يقبضه من المشتري (بالإقالة في) حلفه حين سأله
~~المشتري حطيطة شيء من الثمن (لا ترك من حقه شيئا إن لم تف) قيمة السلعة
~~بالثمن الذي يبعث به إلا أن يدفع المشتري ما نقصته، ومفهوم إن لم تف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأطلق فإنه يحنث بأنواع الضمان الثلاثة كلها.
# (قوله: وحنث به إلخ) حاصله أنه إذا حلف لا أضمن فلانا فإنه يحنث بضمانه
~~لوكيله فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه والحال أنه لم يعلم بوكالته له
~~بشرط أن يكون ذلك الوكيل المضمون في الواقع من ناحية الموكل صديقا ملاطفا
~~أو قريبا فإن لم يكن من ناحيته فلا حنث، وأشار المصنف بهذا لقول المدونة:
~~ومن حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيله، ولم يعلم بوكالته عنه فإن
~~لم يكن الوكيل من سبب فلان وناحيته لم يحنث الحالف. اه.، ومفهوم الشرط أن
~~الوكيل لو كان من سبب فلان وناحيته فإن الحالف يحنث ms1733 (قوله: تأويلان) سببهما
~~أن ابن المواز قيد الحنث نقلا عن مالك وأشهب بما إذا علم الحالف أنه من
~~ناحيته بأن علم بقرابته أو صداقته له فذكر عياض عن ابن يونس أنه حمل
~~المدونة عليه وحملها هو على ظاهرها علم أنه من ناحيته أم لا، وعلى التأويل
~~الأول إذا ادعى الحالف أنه لم يعلم أن ذلك الوكيل من ناحية المحلوف عليه
~~فإنه يصدق كانت يمينه بالله أو بالطلاق أو العتق إن كان غير مشهور بأنه من
~~ناحيته فإن كان مشهورا بأنه من ناحيته لم تقبل دعواه إذا كانت يمينه بطلاق
~~أو عتق مع المرافعة، وتقبل إذا كانت اليمين بغيرهما أو بهما مع الفتوى اه.
~~بن (قوله: أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا) الأولى مطلقا أي سواء كان من
~~ناحيته أو لا علم بأنه من ناحيته أو لا.
# والحاصل أنه إن علم بالوكالة فالحنث مطلقا، وإن لم يعلم بها فلا يحنث إلا
~~إذا كان من ناحيته في الواقع، وهل يشترط علمه بأنه من ناحيته أو لا. خلاف،
~~وكل هذا إذا ضمن الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه، وأما لو ضمن
~~الحالف الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه لنفسه فإنه لا يحنث، ولو علم حين
~~الضمان أنه وكيل المحلوف عليه.
# (قوله: وبقوله إلخ) صورتها أعلم زيد خالدا بأمر واستحلفه على كتمانه ثم
~~إن زيدا أسره لغير خالد فأسره ذلك الغير لخالد، وأخبره به فقال خالد للمخبر
~~له ما ظننت أن زيدا قال ذلك الأمر لغيري فإنه يحنث بذلك لتنزيل قوله ما
~~ظننته قاله لغيري منزلة الإخبار.
# (قوله: وباذهبي إلخ) صورتها قال لزوجته إن كلمتك قبل أن تفعلي الشيء
~~الفلاني فأنت طالق ثم قال لها اذهبي فإنه يحنث الآن بذلك؛ لأن قوله اذهبي
~~كلام قبل أن تفعل المحلوف على فعله، وهذا هو المشهور، ومقابله لابن كنانة
~~أنه لا يحنث، ومثل ما ذكره المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى تقولي أحبك
~~فقالت: له: عفا الله عنك إني أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك؛ ms1734 لأنه كلام
~~صدر منها قبل قولها أحبك (قوله: ظرف فحنث المقدر) أي أنه يحنث من الآن عقب
~~قوله اذهبي، ولا يتوقف الحنث على كلام آخر خلافا لابن كنانة والظاهر أنه
~~ظرف لاذهبي تأمل.
# (قوله: وليس قوله: لا أبالي إلخ) صورته حلف بالطلاق أو غيره أنه لا يكلم
~~زيدا مثلا حتى يبدأه بالكلام فقال له زيد إذا والله لا أبالي بك فإن هذا لا
~~يكون تبدئة معتدا بها في حل اليمين فإن كلمه قبل صدور كلام غير هذا حنث،
~~وإنما لم يجعل قوله لا أبالي بك كلاما؛ لأنه في جانب البر، وهو لا يحصل إلا
~~بكلام معتد به، وجعل قوله اذهبي كلاما؛ لأنه في جانب الحنث، وهو يحصل بأدنى
~~سبب ثم إن ظاهره أن لا أبالي لا يعد بدءا معتدا به، ولو كرر، ولو قال والله
~~لا أبالي، وهو كذلك كما في التوضيح نقلا عن ابن القاسم في العتبية
# (قوله: وبالإقالة إلخ) .
# حاصله أن من باع سلعة لشخص بثمن لم يقبضه من المشتري ثم إن المشتري سأله
~~في حط شيء من الثمن فحلف البائع لا ترك من حقه شيئا فتقايلا في السلعة
~~المبيعة فإن كانت قيمتها حين الإقالة قدر الثمن الذي بيعت فأكثر تحقيقا فلا
~~حنث، وإن كانت أقل منه حنث إلا أن يدفع له المشتري ما نقصته القيمة، وإلا
~~فلا حنث ما لم يكن الدفع على وجه الهبة، وإلا
# PageV02P156
# أنها إن وفت بأن كانت وقت الإقالة قدر الثمن فأكثر
~~فلا حنث (لا إن) (أخر الثمن) في حلفه لا ترك من حقه شيئا من غير حط فلا حنث
~~(على المختار) ؛ لأن الأجل إنما يكون له حصة من الثمن إذا وقع ابتداء، وأما
~~بعد تقرره فليس من الوضيعة بل من حسن المعاملة
# (ولا إن) (دفن مالا) ثم طلبه (فلم يجده) حال طلبه (ثم وجده مكانه) الذي
~~دفنه فيه وأولى في غيره إن كان من متعلقاتها (في) حلفه، ولو بطلاق، وعتق
~~معين لقد (أخذتيه) ؛ لأن المعنى أنه إن كان أخذ لم يأخذه ms1735 غيرك فإن وجده عند
~~غيرها حنث إن كانت يمينه بطلاق أو عتق معين
# (و) حنث زوج (بتركها) أي الزوجة (عالما) بخروجها بلا إذن، وأولى إن لم
~~يعلم (في) حلفه (لا خرجت) مثلا (إلا بإذني) فليس علمه بخروجها إذنا منه فإن
~~أذن اشترط علمها بإذنه كما مر.
# (لا) يحنث من حلف لا يأذن لزوجته إلا في كذا كبيت أبيها (إن أذن) لها في
~~الخروج (لأمر) معين مما حلف عليه كبيت أبيها (فزادت) على ما أذن لها فيه
~~(بلا علم) منه حال الزيادة فعلمه بعد الزيادة لا يوجب حنثا فإن علم حال
~~الزيادة حنث؛ لأن علمه بالزيادة حالها إذن منه فيها، وقد حلف على المنع
~~منها إذ الموضوع أنه حلف لا يأذن لها إلا في نوع معين فليست هذه المسألة من
~~تتمة ما قبلها بل هي مستقلة بدليل قوله بلا علم. وأما لو حلف لا خرجت إلا
~~بإذني فأذن لها في أمر فزادت فالحنث مطلقا علم بالزيادة أو لم يعلم إذ لم
~~يأذن إلا في خاص لا في الزائد عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيحنث. اه. شيخنا عدوي.
# (قوله: أنها إن وفت إلخ) اشتراط الوفاء في عدم الحنث مبني على أن الإقالة
~~بيع، وأما على أنها رد للبيع الأول فلا حنث مطلقا، ولو كانت القيمة حين
~~الإقالة أقل من الثمن الذي حصل به البيع؛ لأن بساط يمينه إن ثبت لي حق فلا
~~أضع منه شيئا وحيث انحل البيع ورد فلم يثبت للبائع حق عند المشتري (قوله:
~~لا إن أخر الثمن) عطفك بحسب المعنى على قوله وبالإقالة أي لا بتأخير الثمن
~~(قوله: إذا وقع ابتداء) أي إذا اشترط في صلب العقد، وقوله، وأما بعد تقرره
~~أي الثمن، وقوله فليس أي الأجل من الوضيعة.
# (قوله: ولا إن دفن مالا) لا مفهوم للدفن بل مثله الوضع بلا دفن (قوله:
~~فلم يجده حال طلبه) أي لنسيانه المكان الذي دفنه أو وضعه فيه (قوله: ثم
~~وجده مكانه) أي ثم أمعن فيه النظر ثانيا فوجده في مكانه ms1736 الذي دفنه فيه
~~(قوله: وأولى في غيره) وجه الأولوية عذره في الجملة إذا نقل عن مكانه
~~واحتمل أنها الناقلة له، وما ذكره الشارح من تساوي الحالتين في عدم الحنث
~~هو ما للخمي، ومقتضى كلام ابن عرفة خلافا لابن بشير حيث قال بالحنث في
~~الثانية لتفريطه. انظر التوضيح.
# وحاصل ما في المقام أنه لا حنث إذا وجده في محله أو تبين أنها أخذته
~~لوجوده في مكان من متعلقاتها، وسواء كان حين الحلف معتقدا أنها أخذته أو
~~ظانا أو شاكا، وسواء كان الحلف بطلاق أو غيره فهذه اثنتا عشرة صورة لا حنث
~~فيها، وذلك؛ لأن معنى يمينه أنه إن كان قد أخذ لم يأخذه غيرك أي، وقد ظهر
~~أنه لم يؤخذ أو أنها أخذته، وأما إذا كان حين الحلف جازما بعدم الأخذ
~~والحال أنه قد وجد في موضعه أو تبين أنها أخذته فإن كانت اليمين طلاقا حنث،
~~وإن كانت بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه أربع صور تضم للاثني عشر
~~المتقدمة فالجملة ستة عشر، وأما إن تبين أن غيرها أخذه أو لم يتبين شيء فإن
~~كان حين اليمين جازما بعدم أخذها له أو ظانا عدمه أو شاكا في ذلك فإن كانت
~~اليمين بغير الله حنث، وإن كانت بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه اثنتا
~~عشرة صورة، وإن كان حين اليمين جازما بأخذها له أو ظانا له فإن لم يتبين
~~أخذ أحد له فلا حنث كانت اليمين بالله أو بغيره، وإن تبين أن غيرها أخذه
~~حنث إن كانت اليمين بغير الله، ولا حنث إن كانت اليمين بالله؛ لأنها لغو.
# والحاصل أن الأحوال أربعة تارة يوجد المال في مكانه وتارة يوجد عندها
~~وتارة يوجد عند غيرها وتارة لا يوجد أصلا، وفي كل إما أن يكون حين الحلف
~~جازما بأنها أخذته أو بأنها لم تأخذه أو ظانا أخذها له أو شاكا فيه فهذه
~~ستة عشر، وفي كل إما أن يكون الحلف بالطلاق أو بغيره فالجملة اثنتان
~~وثلاثون صورة، وقد علمتها.
# (قوله: من متعلقاتها) ms1737 أي من متعلقات المرأة المحلوف عليها بأنها أخذته.
# (قوله: إن كانت يمينه بطلاق إلخ) أي لا إن كانت يمينه بالله أو بصفته؛
~~لأن هذا من لغو اليمين، واللغو لا يفيد في غير الله، والموضوع أنه حلف
~~معتقدا أخذها أو ظانا له.
# (قوله: وبتركها عالما) حاصله أنه إذا حلف لا خرجت أو لا فعلت كذا إلا
~~بإذني فإنه يحنث بخروجها بغير إذنه، سواء علم بخروجها، ولم يمنعها أو لم
~~يعلم بخروجها، أما حنثه إذا لم يعلم بخروجها فظاهر، وأما حنثه إذا علم
~~بخروجها، ولم يمنعها فلأن علمه بخروجها، وعدم منعها منه ليس إذنا في الخروج
~~فلا بد من الإذن الصريح، ولا يكفي العلم؛ لأن الإذن هنا في جانب البر،
~~والبر يحتاط فيه فلذا كان العلم بخروجها غير كاف فيه، ولا بد فيه من الإذن
~~الصريح بخلاف الإذن في المسألة الآتية فإنه في جانب الحنث، وهو يقع بأدنى
~~سبب فالعلم فيه بمثابة الإذن فلذا حنث به (قوله: فإن أذن اشترط) أي في بره
~~علمها بإذنه قبل خروجها.
# (قوله: لا إن أذن لأمر إلخ) صورته أنه حلف لا يأذن لزوجته في الخروج إلا
~~لبيت أبيها مثلا فأذن لها في ذلك فزادت عليه بأن ذهبت لغيره قبله أو بعده
~~أو اقتصرت على غيره من غير علم حال الزيادة فلا شيء عليه، وأما لو زادت،
~~وهو عالم بزيادتها، ولم يمنعها فإنه
# PageV02P157
# وقيل لا يحنث مطلقا؛ لأن المعلق عليه، وهو الإذن قد
~~حصل، ولا دخل للزيادة في الحنث، ولا عدمه إلا أن يقول لها لا آذن لك في
~~غيره، وإلا حنث مطلقا.
# (و) حنث (بعوده) أي الحالف (لها) أي للدار على وجه السكنى (بعد) أي بعد
~~خروجها عن ملكه (بملك آخر) بالإضافة، والباء ظرفية أي حال كونها في ملك شخص
~~آخر (في) حلفه (لا سكنت هذه الدار) ، وهي في ملكه أو ملك غيره فباعها
~~وسكنها الحالف في ملك من اشتراها (أو) حلفه لا سكنت (دار فلان هذه إن لم
~~ينو ما دامت له) يصح رجوع ms1738 الشرط للأولى أيضا إذا كانت الدار لغيره أو
~~باعتبار المعنى أي ما دامت للمالك (لا) يحنث إن حلف لا سكنت (دار فلان)
~~بدون اسم إشارة وخرجت عن ملكه فسكنها إن لم ينو عينها
# (ولا) يحنث من حلف لا دخل هذه الدار (إن) دخلها بعد أن (خربت وصارت
~~طريقا) أو بنيت مسجدا فإن بنيت بعد صيرورتها طريقا بيتا حنث (إن لم يأمر
~~به) أي بالتخريب فإن أمر به حنث معاملة له بنقيض قصده والظاهر أن هذا الحكم
~~مسلم تجب به الفتوى، وإن كان الأمر في المدونة متعلقا بالإكراه لقولها وإن
~~دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك.
# (و) حنث (في) حلفه (لا باع منه) أي من زيد مثلا (أو) حلفه لا باع (له) لا
~~أتولى له بيعا بسمسرة (بالوكيل) أي بالبيع أو السمسرة لوكيل زيد (إن كان)
~~ذلك الوكيل (من ناحيته) ، ولم يعلم أنه وكيل، وإلا حنث مطلقا كان من ناحيته
~~أو لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحنث؛ لأن علمه كإذنه، وقد حلف أنه لا يأذن لها في ذلك الزائد (قوله:
~~وقيل لا يحنث مطلقا) أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها، والقول الأول سماع
~~ابن أبي زيد من ابن القاسم، وهو المعتمد والقول الثاني نقل الواضحة عن ابن
~~القاسم، وهو ضعيف. واعلم أن محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه ثم
~~زادت عليه، وأما لو ذهبت لغير ما أذن لها فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها
~~فيه بعد ذلك فإنه يحنث اتفاقا، سواء علم بالزيادة أم لا، ومحله أيضا ما لم
~~يقل لها لا آذن لك في غيره، وإلا حنث مطلقا اتفاقا.
# (قوله: وبعوده لها) أي طائعا لا مكرها؛ لأن الصيغة صيغة بر، ولا حنث فيها
~~بفعل المحلوف على تركه كرها بالقيود المتقدمة، واعترض على المصنف في تعبيره
~~بالعود؛ لأن الحنث لا يتقيد بما إذا كان ساكنا ثم عاد. وأجيب بأن العود قد
~~يطلق بمعنى الدخول أو لا كما في قوله تعالى {أو لتعودن في ms1739 ملتنا} [إبراهيم:
~~13] أي لتدخلن، وهو المراد هنا.
# وحاصله أنه إذا حلف لا أسكن هذه الدار أو الدار الفلانية والحال أنها في
~~ملكه أو ملك غيره ثم انتقلت لملك شخص آخر فسكنها بعد انتقالها لملك الآخر
~~فإنه يحنث إن لم ينو ما دامت في ملكي أو في ملك فلان، وإلا فلا حنث في
~~سكناها بعد انتقالها لملك آخر.
# (قوله: أي للدار) أي المفهومة من قوله لا سكنت هذه الدار (قوله: أي بعد
~~خروجها عن ملكه) أي أو ملك صاحبها غيره بدليل ما يأتي (قوله: فباعها) أي
~~صاحبها وسكنها الحالف (قوله: أو دار فلان هذه) أي فباعها فلان صاحبها
~~وسكنها الحالف، وهي في ملك ذلك المشتري، وإنما حنث في هاتين المسألتين لما
~~في اسم الإشارة من التعيين فلا يزيله انتقال الملك، وإتيانه باسم الإشارة
~~يقوي أنه إنما كره تلك.
# (قوله: أي ما دامت للمالك) أي، وهو فلان في الثانية أو الحالف أو غيره في
~~الأولى، وإنما احتيج لذلك التكلف؛ لأن المتبادر رجوعه للثانية إذ مقتضى
~~رجوعه للأولى أن يقال ما دامت في ملكي أو له. واعلم أن المسألة الثانية
~~الحنث فيها إلا أن ينوي ما دامت له قولا واحدا، وكذا الأولى الحنث فيها ما
~~لم ينو ما دامت لي اتفاقا إن كانت الدار له فإن كانت لغيره فقيل يحنث
~~مطلقا، ولو نوى ما دامت له، وقيل يحنث ما لم ينو ذلك، وإلا فلا حنث، وهذا
~~هو المعتمد إذا علمت هذا تعلم أن هذا القيد، وهو قول المصنف ما دامت له يصح
~~رجوعه للأولى مطلقا، ولو كانت في ملك الغير على المعتمد.
# (قوله: ولا إن دخلها بعد أن خربت) أي لزوال اسم الدار عنها، ومن هذا إذا
~~خرب المسجد لا يطلب له تحية كما في ح، ومقتضاه زوال أحكام المسجدية لا أصل
~~الحبس تأمل. (قوله: وصارت طريقا) هذا فرض مثال وزيادة بيان لا شرط كما أشار
~~له الشارح، وذكر ح الخلاف فيمن ترك داره طريقا مدة طويلة هل تصير وقفا عليه
~~أم لا. ms1740 (قوله: أو بنيت مسجدا) أي بعد خرابها. واعلم أن محل عدم الحنث إذا
~~دخلها بعد أن خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا مقيد بما إذا كان حلفه أنه لا
~~يدخلها كراهية في صاحبها أو في بنائها الذي قد زال، وأما لو كان حلفه
~~كراهية في البقعة من الأرض فإنه يحنث بدخولها مطلقا، ولو خربت وصارت طريقا
~~أو بنيت مسجدا. (قوله: إن هذا الحكم) أي، وهو الحنث إذا دخلها بعد التخريب
~~والحال أنه قد أمر به (قوله: وإن كان الأمر في المدونة متعلقا بالإكراه) أي
~~لا بالتخريب كما هو ظاهر المصنف، ويمكن جعل الضمير في كلام المصنف عائدا
~~على الإكراه بارتكاب تقدير في الكلام، والأصل ولا إن خربت وصارت طريقا أو
~~بنيت ودخلها مكرها إن لم يأمر به أي بالإكراه وحينئذ فيكون كلام المصنف
~~موافقا لكلام المدونة. (قوله: لقولها إلخ) نصها: وإن حلف أن لا يدخل هذه
~~الدار فهدمت أو خربت حتى صارت طريقا لم يحنث فإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها
~~فإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك فيقول احملوني ففعلوا به ذلك
~~فإنه يحنث.
# (قوله: إن كان ذلك الوكيل من ناحيته) أي في نفس الأمر بأن
# PageV02P158
# ويحنث (وإن قال) البائع (حين البيع أنا حلفت) أن لا
~~أبيع لزيد وخاف أن تكون وكيله (فقال هو) أي البيع (لي) لا له (ثم صح) أي
~~ثبت بالبينة (أنه ابتاع) أو باع (له) أي لزيد، ولو حذف ابتاع لكان أخصر،
~~وأشمل (حنث، ولزم البيع) للحالف مع الحنث ما لم يقل الحالف إن كنت تشتري له
~~فلا بيع بيني وبينك لم يحنث، ولم يلزم البيع على المعتمد.
# (، وأجزأ) الحالف فلا يحنث (تأخير الوارث) أي وارث المحلوف له إن كان
~~الوارث رشيدا (في) حلفه بطلاق أو غيره لأقضينك حقك إلى أجل كذا (إلا أن
~~تؤخرني) فمات رب الحق المحلوف له قبل الأجل؛ لأنه حق يورث
# (لا) إذنه (في) حلفه على (دخول دار) لا أدخلها إلا بإذن زيد، وهو غير
~~ربها فمات زيد ms1741 فأذن وارثه في الدخول فلا يكفي إذ الإذن ليس بحق يورث فلو
~~كان زيد ربها كفى إذن وارثه، ولا مفهوم للدخول (و) أجزأ (تأخير وصي) في
~~الصورة السابقة إذا كان الوارث غير رشيد، وأخر وصيه (بالنظر) للصغير ككون
~~التأخير يسيرا أو خوف جحد أو لدد أو مخاصمة فإن أخر لغير نظر أجزأ الحالف،
~~وإن حرم على الوصي فالتقييد بالنظر لجواز الإقدام على التأخير، ولو حذفه
~~لكان أحسن، وقوله (ولا دين) أي محيط على الميت قيد في مسألة الوارث والوصي؛
~~لأن الكلام عند إحاطة الدين إنما هو للغريم لا للوارث والوصي، ولذا قال.
# (و) أجزأ (تأخير غريم) للمحلوف له (إن أحاط) الدين بماله (وأبرأ) الغريم
~~ذمة المدين المحلوف له من القدر الذي أخر به الحالف حتى يكون كالقابض من
~~المدين الحالف فإن لم يحط فلا يجزي تأخير الغريم، ولو أبرأ ذمة المدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان ذلك الوكيل قريبا للمحلوف عليه أو صديقا ملاطفا له فإن كان ذلك
~~الوكيل ليس من ناحيته فلا يحنث، وهل يتوقف الحنث على علم البائع أنه من
~~ناحيته أو لا يتوقف قولان واستغنى المصنف بذكرهما فيما تقدم عن ذكرهما في
~~هذه المسألة لموافقتها لها في المعنى، وإن كانت غيرها.
# (قوله: ويحنث) أي، وإذا كان الوكيل من ناحية المحلوف عليه فإن البائع
~~يحنث، وإن قال إلخ فهو مبالغة في الحنث.
# (قوله: بالبينة) احترازا عما لو قال الوكيل أشتري لنفسي ثم بعد الشراء
~~قال اشتريت لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث الحالف بذلك لكون الوكيل
~~غير مصدق فيما يدعيه كذا في خش وعبق نقلا عن أبي إسحاق التونسي، ومثله كما
~~نقله شيخنا السيد البليدي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني إذا حلف على زوجته
~~بطلاق أنها لا تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك دخلته فلا تصدق، ولا يحنث
~~إلا إذا ثبت بالبينة (قوله: على المعتمد) ، وهو قول اللخمي والتونسي،
~~ومقابله أن البيع لازم والشرط باطل ويحنث، وهو الموافق لقول المدونة في
~~البيع الفاسد، وإن قال ms1742 البائع أي في حال البيع إن لم تأت بالثمن إلى أجل
~~كذا فلا بيع بيني وبينك كان البيع ماضيا والشرط باطلا انظر بن.
# (قوله: قبل الأجل) أي، وأخره الوارث أجلا ثانيا فلا يحنث بفراغ الأجل
~~الأول فلو لم يؤخره الوارث فإنه يحنث بفراغ الأجل الأول من غير قضاء على
~~المعتمد خلافا لما نقله ابن حارث عن المجموعة من أنه إذا حلف لأقضينك حقك
~~إلى أجل كذا، ومات ربه قبل الأجل فقضى الحالف ورثته بعد الأجل لم يحنث ثم
~~إن ما ذكره المصنف من إجزاء تأخير الوارث مقيد بما إذا كان الوارث رشيدا،
~~وكان الميت ليس عليه دين، وإلا كان تأخيره غير مجز (قوله: لأنه إلخ) أي؛
~~لأن تأخير الدين حق يورث فللوارث أن يؤخر قبضه كما كان لمورثه.
# (قوله: لا إذنه) أي لا يجزئ إذن الوارث في دخول دار حلف لا يدخلها إلا
~~بإذن زيد، وهو غير ربها فمات زيد فأذن له وارثه في الدخول فإذا دخلها
~~مستندا لإذن الوارث حنث إلا لبساط كما لو كانت أمتعة زيد في الدار فحلف
~~لذلك فكفى إذن وارثه الذي ورث الأمتعة (قوله: كفى إذن وارثه) أي؛ لأنه لما
~~ورثها صار الإذن حقا يورث فيكفي إذنه (قوله: ولا مفهوم للدخول) أي بل
~~المراد سائر الحقوق التي لا تورث (قوله: وأجزأ تأخير وصي بالنظر إلخ) يعني
~~لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن يؤخره فمات رب الحق قبل أن يؤخره
~~وورثته صغار فأخره الموصى عليهم فإنه يجزئ الحالف، ولا يحنث بشرط أن لا
~~يكون على الميت دين محيط، وإلا فالعبرة بتأخير الغرماء وسواء كان تأخير
~~الوصي لنظر كخوف لدد أو خصام أو كان لغير نظر غايته أن تأخير الوصي إن كان
~~لغير نظر كان موجبا لإثمه فقط، وينبغي أن يؤخذ الدين حالا فتقييد المؤلف
~~تأخير الوصي بالنظر لأجل جواز الإقدام على التأخير لا لإجزائه، ولو حذف
~~المؤلف قوله: بالنظر، لوافق النقل (قوله: أي محيط) أي فليس المراد نفي
~~الدين أصلا بل نفي المحيط ms1743 فإن كان غير محيط فالكلام للوارث أو الوصي، وإن
~~كان محيطا فالكلام للغرماء فقط كما أشار لذلك الشارح.
# (قوله: وتأخير غريم إلخ) صورته حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن يؤخره
~~فمات رب الدين قبل أن يؤخره، وعليه دين محيط بماله فأخره بذلك لحق الغرماء
~~فإن ذلك يجزي إن أبرءوا ذمة الميت من القدر الذي أخروا به الحالف، ومحل
~~إجزاء تأخير الغريم إذا وقع التأخير من جميع الغرماء، وأما لو أخر بعضهم
~~دون بعض وجب التعجيل لمن لم يؤخره، وكذا الورثة، ومن غاب فالحاكم يقوم
~~مقامه.
# (قوله: حتى يكون كالقابض من المدين الحالف)
# PageV02P159
# (وفي بره في) حلفه بالطلاق مثلا (لأطأنها) الليلة
~~مثلا فحاضت (فوطئها حائضا) أو صائمة أو محرمة حملا للفظ على مدلوله اللغوي
~~وعدم بره حملا له على المدلول الشرعي والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا قولان فإن
~~لم يطأها حينئذ حنث قطعا كما قدمه في قوله وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط
~~بفوت ما حلف عليه، ولو لمانع شرعي.
# (وفي) بره في حلفه لزوجته في قطعة لحم (لتأكلنها فخطفتها هرة) عند
~~مناولته إياها وابتلعتها (فشق جوفها) عاجلا، وأخرجت قبل أن يتحلل في جوفها
~~منها شيء (وأكلت) أي أكلتها المرأة وحنثه قولان مع التواني في أخذها منه
~~أرجحهما الحنث فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا (أو) لم تخطفها الهرة، ولكن
~~أكلتها (بعد فسادها) بأن تركتها بعد اليمين حتى فسدت (قولان) في كل من
~~المسائل الثلاثة، ومحل القولين في الثانية (إلا أن تتوانى) في شق جوفها حتى
~~تحلل في جوفها منها شيء فإن توانت فالحنث قطعا
# (وفيها) (الحنث بأحدهما) أي الثوبين (في) حلفه (لا كسوتها) إياهما (ونيته
~~الجمع) بينهما أي عدمه أي لا يكسوها الثوبين معا (واستشكل) حنثه بكسوته
~~أحدهما بأنه مخالف لنيته. .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأولى من الميت المحلوف له أي فيتمحض الحق للغريم فيعتبر إذنه وتأخيره.
# (قوله: في حلفه لأطأنها) أي سواء قيد بالليلة مثلا أو أطلق، وقوله فوطئها
~~حائضا أي فوطئها وطئا حراما ms1744 مثل أن تكون حائضا إلخ، وقوله والمعدوم شرعا
~~أي؛ لأن المعدوم شرعا إلخ فهو من عطف العلة على المعلول (قوله: قولان)
~~القولان في هذه المسألة الأولى لابن القاسم الأول نقل محمد بن المواز في
~~المجموعة عنه والثاني سماع عيسى عنه (قوله: وحينئذ) أي حين إذا حلف ليطأنها
~~الليلة فوجدها حائضا واستمر الحيض حتى فات الوقت حنث قطعا فالحنث إذا قيد،
~~وأما إذا أطلق فإنه يطأ في المستقبل بعد انقطاع الحيض، ولا حنث (قوله: كما
~~قدمه إلخ) أي فيما تقدم تكلم على ما إذا لم يفعله مع المانع وفات، وهنا
~~تكلم على ما إذا فعله مع المانع قبل الفوات فكأنه يقول فيما تقدم حنث إن لم
~~يطأ في حالة الحيض، وأما إن وطئ فقولان.
# (قوله: لتأكلنها) أصله لتأكليننه حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ثم الياء
~~لالتقاء الساكنين (قوله: فخطفتها) بكسر الطاء كما هو الأجود قال تعالى {إلا
~~من خطف الخطفة} [الصافات: 10] ، وفيه لغة رديئة كضرب قاله في الصحاح (قوله:
~~قولان) أي بالحنث لابن القاسم، وعدمه لابن الماجشون، وصحح ابن رشد الأول
~~لجريانه على المشهور من حمل الأيمان على المقاصد، والثاني جار على مراعاة
~~الألفاظ، كذا في ح (قوله: مع التواني) أي مع تواني المرأة في أخذها منه حتى
~~خطفتها الهرة، والمراد به أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة قدر ما
~~تتناولها المرأة وتحوزها دونها فإن كان بينهما أقل فهو عدم التواني هذا هو
~~الذي في سماع أبي زيد كما في نقل ح وغيره، وبه يعلم بطلان ما فسره به خش من
~~أن المراد بالتواني أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة ما يزيد على
~~قدر ما تتناولها المرأة، وعدم التواني أن يكون بين اليمين وأخذ الهرة قدر
~~ما تتناولها المرأة قائلا كما يفيده المواق مع أن الذي نقله المواق سماع
~~أبي زيد المتقدم.
# (قوله: فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا) أي، ولو لم تشق جوف الهرة وتخرجها
~~(قوله: قولان) القولان في المسألة الثالثة لابن القاسم ووافقه على الحنث ms1745
~~مالك، وعلى القول بعدم الحنث سحنون (قوله: ومحل القولين في الثانية إلا أن
~~تتوانى إلخ) أشار الشارح لما هو الصواب من رجوع الاستثناء للمسألة الثانية
~~أعني مسألة الهرة لكن ليس المراد بالتواني هنا التواني بالمعنى المتقدم؛
~~لأنه يقتضي أن الخلاف مع عدم التواني بالتفسير المذكور، وليس كذلك إذ عدم
~~الحنث حينئذ متفق عليه كما اعترض بذلك الشارح وح على المصنف، وإنما المراد
~~هنا التواني في شق جوف الهرة؛ لأن محل قول ابن الماجشون بعدم الحنث هو فيما
~~إذا لم تتوان البضعة في جوف الهرة حتى تحلل بعضها، وإلا حنث عنده أيضا كما
~~يقوله ابن القاسم فسقط اعتراض الشارح وح.
# والحاصل أن المسألة على طرفين وواسطة إن لم تتوان المرأة في أخذها لم
~~يحنث اتفاقا، ولو توانت في شق جوفها أو تركته من غير شق، وإن توانت في
~~أخذها وتوانت في شق جوف الهرة حنث اتفاقا، وإن توانت في أخذها لكن لم تتوان
~~في شق جوف الهرة فقولان، ولا يصح أن يكون قوله: إلا أن تتوانى راجعا
~~للمسألة الثالثة، وهي مسألة الفساد خلافا لخش وعبق لقول التوضيح وحكى
~~اللخمي وغيره فيمن حلف ليأكلن هذا الطعام فتركه حتى فسد ثم أكله قولان فحكى
~~القولين مع التواني لا مع عدم التواني.
# (قوله: وفيها الحنث بأحدهما) أي بكسوتها أحدهما (قوله: ونيته الجمع
~~بينهما) الجملة حالية، وأولى في الحنث إذا لم يكن له نية أصلا.
# (قوله: أي عدمه) أي ونيته عدم الجمع بينهما في الكسوة لا في الزمان بأن
~~نوى أنه لا يكسوها بهما معا في زمن واحد أو زمنين (قوله: بأنه مخالف لنيته)
~~ظاهره؛ لأن كسوتها أحدهما مخالف لنيته، وفيه أن نيته أن لا يجمع بين
~~الثوبين في كسوتها، وإذا كساها أحد الثوبين صدق عليه أنه لم يجمع بين
~~الثوبين في كسوتها، فأين المخالفة؟ ،. فالأولى أن يقول بأنه موافق لنيته
~~وتوضيحه أنه استشكل عدم
# PageV02P160
# (فصل) في النذر، وأحكامه (النذر التزام مسلم) فلا
~~يلزم الكافر الوفاء به، ولو أسلم لكن يندب بعد الإسلام (كلف) ms1746 لا صبي وندب
~~الوفاء بعد البلوغ ومجنون، وشمل المكلف الرقيق ولربه منعه في غير المال إن
~~أضر به في عمله، وعليه إن عتق مالا أو غيره، وليس للسيد إبطاله بخلاف غير
~~النذر، وشمل السفيه فيلزمه غير المال (ولو) كان الناذر (غضبان) خلافا لمن
~~قال يلزمه كفارة يمين كأن يقول حال غضبه إن دخلت دار زيد فعلي كذا، ومنه
~~نذر اللجاج، وهو أن يقصد منع نفسه من شيء ومعاقبتها نحو لله علي كذا إن
~~كلمت زيدا ويلزمه النذر، وهذا من أقسام اليمين عند ابن عرفة والمصنف يرى
~~أنه من النذر (وإن قال إلا أن يبدو لي) أن لا أفعل أو إن شاء الله (أو) إلا
~~أن (أرى خيرا منه) أي من المنذور (بخلاف) علي كذا (إن شاء فلان فبمشيئته)
~~من حل أو عقد كالطلاق والعتق فإن مات إن شاء أو لم تعلم مشيئته فلا شيء على
~~الناذر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قبول نيته بأنها مساوية للفظه، والنية المساوية للفظ تقبل مطلقا في
~~الفتوى والقضاء، ولو بطلاق وعتق معين مع المرافعة، وأجيب بأنا لا نسلم
~~مساواة نيته للفظه بل نيته مخالفة للفظه؛ لأن قوله لا كسوتها إياهما كما
~~يحتمل لا كسوتها إياهما جميعا يحتمل لا كسوتها لكل واحد منهما على انفراده
~~فبهذا الاعتبار صارت النية مخالفة لظاهر اللفظ، والنية إذا كانت تقبل عند
~~المفتي مطلقا كانت اليمين بالله أو بغيره، ولا تقبل عند القاضي مع المرافعة
~~إذا كانت اليمين بطلاق أو عتق معين، والحنث في المدونة محمول على ما إذا
~~كانت يمينه بطلاق أو عتق معين ورفع للقاضي، وأما لو جاء مستفتيا قبلت نيته
~~اتفاقا.
### | [فصل في النذر وأحكامه]
# (فصل في النذر) أي في أركانه، وهي ثلاثة الصيغة وستأتي عند قوله كلله علي
~~أو علي ضحية والشيء الملتزم وسيأتي عند قوله، وإنما يلزم به ما ندب والشخص
~~الملتزم، وهو ما أشار له بقوله النذر التزام مسلم إلخ.
# (قوله: وشمل المكلف الرقيق) أي فيلزمه الوفاء بما نذره مالا كان أو غيره
~~(قوله: ms1747 وللسيد منعه منه) أي من تعجيل الوفاء به وقوله في غير المال أي بأن
~~كان صلاة أو صوما وإنما نص على غير المال لأجل قوله إن أضر به في عمله،
~~وأما المال فله منعه من غير شرط ولو قال الشارح ولربه منعه من الوفاء به إن
~~كان مالا أو كان غيره إن أضر به في عمله كان أظهر.
# وحاصل ما لابن عرفة أن الرقيق إذا نذر ما يتعلق بجسده من صلاة أو صوم فإن
~~لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله، وإن أضر به فله منعه من تعجيله، ويبقى
~~في ذمته وإن نذر مالا كان للسيد منعه من الوفاء به في حال الرق فإن عتق وجب
~~عليه الوفاء بما نذره فإن رده السيد، وأبطله لم يلزمه كما في كتاب العتق من
~~المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها فقول الشارح، وليس للسيد إبطاله
~~أي فإن أبطله بطل، ولا يلزمه الوفاء به، وقيل لا يبطل ويلزمه الوفاء به بعد
~~العتق على ما علمت من الخلاف (قوله: بخلاف غير النذر) أي كالدين فإن للسيد
~~إبطاله.
# (قوله: وشمل السفيه) أي وشمل أيضا الزوجة والمريض فيجب عليهما الوفاء بما
~~نذراه إذا كان غير مال أو مالا ولم يزد على الثلث، فإن زاد على الثلث كان
~~للزوج رد الجميع فإن لم يزد لزمها، وكان للوارث رد ما زاد على الثلث.
# والحاصل أن نذر الزوجة والمريض في زائد الثلث لازم لهما ما لم يرد الزوج
~~والوارث وردهما إبطال والعبد يلزمه ما نذره سواء كان مالا أو غيره فإن منعه
~~منه السيد فعليه إن عتق مالا أو غيره، والسفيه لا يلزمه ما نذره إذا كان
~~مالا ولوليه رده، وله هو أيضا رده بعد رشده.
# (قوله فيلزمه غير المال) أي، وأما ما نذره من المال فلا يلزمه؛ لأنه
~~محجور عليه فيه وسواء كان المال قليلا أو كثيرا (قوله، ولو غضبان) مبالغة
~~في محذوف أي، وهو لازم ولو غضبان (قوله: خلافا لمن قال إلخ) أي، وهو ابن
~~القاسم (قوله: ms1748 ومنه نذر اللجاج) أي ومن نذر الغضبان نذر اللجاج فيكون لازما
~~ونذر اللجاج ما يحصل لأجل قطع لجاج نفسه فأراد بالغضب أولا غير ذلك والحاصل
~~أن الغضبان ما كان نذره من أجل غضبه من غيره واللجاج ما كان من نفسه وقد
~~ذكر ح ما يفيد أنه مكروه، وقد علم منه أن النذر المندوب لازم بخلاف نذر
~~المكروه فلا يلزم لقول المصنف فيما يأتي، وإنما يلزم به ما ندب.
# (قوله: وإن قال إلخ) عطف على المبالغ عليه فهو داخل في حيز المبالغة
~~(قوله: بخلاف إن شاء فلان فبمشيئته إلخ) حاصل ما لهم في الطلاق إن التقييد
~~فيه بمشيئة الله لا ينفع وإنه يلزمه سواء كان شرطا نحو إن شاء الله أو كان
~~استثناء نحو إلا أن يشاء الله، وأن التقييد فيه بمشيئة الغير نافع لتوقف
~~لزومه على مشيئة ذلك الغير سواء كان شرطا نحو إن شاء فلان أو كان استثناء
~~نحو إلا أن يشاء فلان، وأن التقييد فيه بمشيئته هو غير نافع إن كان استثناء
~~نحو إلا أن يبدو لي هذا إذا كان الطلاق معلقا أو مطلقا وجعل الاستثناء
~~راجعا للمعلق أو لكل من المعلق والمعلق عليه أما إن جعل راجعا للمعلق عليه
~~فقط فإنه ينفعه كما ينفعه إن كان شرطا نحو إن شئت فيتوقف لزومه على مشيئته
~~على المنصوص في المدونة كما نقله ح في الطلاق عند قوله بخلاف إلا أن يبدو
~~لي إلخ ومثل الطلاق في ذلك
# PageV02P161
# (وإنما) (يلزم به) أي بالنذر (ما ندب) أي طلب طلبا
~~غير جازم فيشمل السنة والرغيبة وسواء أطلقه (كلله علي أو علي) بدون لله
~~(ضحية) أو ركعتا الفجر أو الضحى أو صدقة أو عمرة أو مشي لمكة، ولو لم يلفظ
~~بالنذر على الصحيح أو علقه على واجب أو حرام أو مندوب أو مكروه أو مباح أو
~~غيرها نحو لله علي إن صليت الظهر في وقته أو إن شربت خمرا أو إن صليت الضحى
~~أو ركعتين بعد فرض العصر أو إن أكلت هذا ms1749 الرغيف أو إن شفى الله مريضي
~~لأتصدقن بدرهم أو لأزورن وليا لله تعالى فيلزمه إن وجد المعلق عليه ومفهوم
~~ما ندب أن نذر المحرم والمكروه والمباح لا يلزم، وكذا الواجب؛ لأنه لازم
~~بنفسه ونذر المحرم محرم، وكذا المكروه والمباح على قول الأكثر، وقيل
~~مثلهما.
# (وندب) النذر (المطلق) وهو ما ليس بمعلق على شيء، ولا مكرر، وهو ما أوجبه
~~على نفسه شكرا لله تعالى على نعمة وقعت كمن شفى الله مريضه أو رزق ولدا أو
~~زوجة فنذر أن يصوم أو يتصدق وكذا ما ليس شكرا على شيء حصل (وكره المكرر)
~~كنذر صوم كل خميس أي الإقدام عليه، وإن كان قربة لثقله عند فعله فيكون إلى
~~عدم الطاعة أقرب ولخوف تفريطه في وفائه (وفي كره المعلق) كإن شفى الله
~~مريضي أو إن رزقني كذا فعلي صدقة بدينار؛ لأنه كأنه أتى به على سبيل
~~المعاوضة لا القربة المحضة (تردد) وهو لازم بعد الوقوع كالمكرر، ومحل
~~التردد إن علقه بمحبوب ليس من فعله كما مثلنا فإن كان من فعله كره اتفاقا
~~كذا ذكروا لكن ما كان فعلا له قد يكون مندوبا، ومباحا ومكروها، ومحرما
~~والظاهر الندب في الأول والحرمة في الأخير (ولزم البدنة) ، وهي الواحدة من
~~الإبل ذكرا أو أنثى فالتاء فيها للوحدة لا التأنيب (بنذرها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التفصيل العتق، ولم أر نصا مصرحا بذلك في باب النذر والظاهر أن جميع
~~التفصيل المذكور في الطلاق والعتق يجري هنا في النذر خلافا لما يظهر من
~~كلام عبق من الفرق بينهما فالمسألة في كل من البابين على طرفين وواسطة. اه.
~~بن
# (قوله: وإنما يلزم به) أي بالنذر بالمعنى المصدري ما ندب ابن عاشر يعني
~~مما لا يصح أن يقع إلا قربة، وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها فلا
~~يلزم بالنذر، وإن كان مندوبا كالنكاح والهبة. اه. بن وما ذكره المصنف من
~~لزوم المندوب بالنذر ظاهره مطلقا سواء أطلق في نذره أو علق فيه على واجب أو
~~حرام أو مندوب أو مكروه ms1750 أو مباح كقوله إن صليت الظهر مثلا أو إن شربت الخمر
~~أو إن صليت ركعتين قبل الظهر أو إن صليت ركعتين بعد العصر أو إن مشيت إلى
~~محل كذا فعلي صدقة بدينار مثلا فإنه يلزمه إذا وجد المعلق عليه وأما إذا لم
~~يوجد فلا يلزمه فقول المصنف ما ندب أي في المعلق لا في المعلق عليه فالعبرة
~~بالمسبب لا بالسبب، ولا تفهم من لزوم المنذور أنه يقضي به إذ لا يقضي به،
~~ولو لمعين ولو عتقا بل يجب على الشخص تنفيذ المنذور من نفسه، وما، وقع في
~~التزامات ح من القضاء بالمنذور إذا كان لمعين دون غيره ففيه نظر؛ لأن هذا
~~إنما هو في الهبة والصدقة والعتق كذا ذكر شيخنا العدوي (قوله: كلله علي أو
~~علي ضحية) أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار الصيغة في لله علي أو علي
~~كذا فيلزم بكل لفظ فيه إلزام مثل إن شفى الله مريضي أو قدم غائبي أو نجوت
~~من أمر كذا وكذا فأنا أصوم يومين أو أصلي كذا أو أتصدق بكذا قاله طفى قال
~~ونبهت على ذلك؛ لأن بعض القاصرين توهم أن النذر لا يكون إلا بقوله لله علي
~~أو علي كذا اغترار منه بظاهر المصنف (قوله أو علي ضحية) إن قلت جعله الضحية
~~هنا تلزم بالنذر ينافي ما تقدم من أنها لا تلزم بالنذر، ولا تجب إلا بالذبح
~~قلت كلامه هنا مبني على أحد القولين من أنها تجب بالنذر وتتعين به، وما
~~تقدم مبني على المشهور من أنها لا تجب عليه إلا بالذبح، وعلى المشهور يقال
~~في قوله وإنما يلزم به ما ندب أي غير الضحية كذا قرر شيخنا العدوي، وفي بن
~~الحق أن الضحية تجب بالنذر في الشاة المعينة وغيرها لكن معنى وجوبها بالنذر
~~في المعينة منع البيع والبدل فيها بعده لا إن الوجوب باعتبار العيب الطارئ
~~بعد النذر؛ لأنه يمنع الإجزاء فيها وقولهم إنها لا تجب بالنذر المنفي وجوب
~~تعيين يؤدي إلى إلغاء العيب الطارئ (قوله: وكذا المكروه والمباح) ms1751 أي نذرهما
~~حرام أيضا؛ لأنه عظم ما لم يعظمه الشرع.
# (قوله: وقيل مثلهما) أي نذر كل واحد منهما مثل نفسه فنذر المكروه مكروه
~~ونذر المباح مباح وهو ظاهر المقدمات بقي شيء آخر، وهو القدوم على نذر
~~الواجب هل هو مكروه أو خلاف الأولى. اه. عدوي
# (قوله: وندب المطلق) أي ندب القدوم عليه كما في المواق عن ابن رشد خلافا
~~لما في عبق تبعا لح من إباحة القدوم عليه (قوله: وكذا ما ليس شكرا على شيء
~~حصل) أي فالقدوم عليه مندوب كالذي قبله (قوله: وفي كره المعلق) أي في كره
~~القدوم عليه، وإباحته تردد الكراهة للباجي وابن شاس والإباحة لابن رشد
~~(قوله كما مثلنا) أي بإن شفى الله مريضي أو نجوت من الأمر الفلاني (قوله:
~~فإن كان من فعله) أي فإن كان المعلق عليه من فعله بأن يقول إن فعلت كذا
~~فعلي كذا، وقوله كره اتفاقا أي فيوافق ابن رشد غيره على الكراهة (قوله:
~~ولزم البدنة بنذرها) بأن قال لله علي بدنة أو إن شفى الله مريضي أو إن نجوت
~~من كذا فعلي بدنة، ولا فرق بين كون النذر مطلقا أو معلقا فإنه يلزمه هدي
~~بدنة في المطلق بمجرد نذرها، وفي المعلق إذا حصل المعلق عليه، وكلام
# PageV02P162
# وذكر البدنة ليرتب عليها قوله: (فإن عجز) عنها
~~(فبقرة) تلزمه بدلها (ثم) إن عجز لعدم وجودها أو لعدم ثمنها لزمه (سبع
~~شياه) كل شاة تجزئ ضحية (لا غير) الشياه فلا يجزئ إطعام أو صيام عند العجز
~~عنها بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله، ويحتمل لا غير السبع مع
~~القدرة على أكثر خلافا لمن قال يلزمه عشرة
# (و) لزم (صيام) نذره (بثغر) بمثلثة موضع مخافة العدو من فروج البلدان
~~كدمياط وإسكندرية، ومثل الصوم الصلاة وأولى الرباط (و) لزم الناذر (ثلثه)
~~أي ثلث ماله الموجود (حين يمينه) لا ما زاد بعده (إلا أن ينقص) يوم الحنث
~~عن يوم اليمين (فما بقي) أي يلزمه ثلثه سواء كانت يمينه على بر أو حنث كان ms1752
~~النقص قبل الحنث أو بعده بعد أن يحسب ما عليه من دين، ولو مؤجلا كمهر زوجته
~~(بمالي) أي يلزمه الثلث بقوله مالي (في كسبيل الله) ودخل بالكاف مالي
~~للفقراء أو للمساكين أو المجاورين أو طلبة العلم أو هدية لهم أو هدي أو نحو
~~ذلك إن فعلت كذا أو إن لم أفعله وحنث، وأما لو قال مالي في كسبيل الله ولم
~~يعلقه وحصل فيه نقص فيلزمه ثلث ما بقي أيضا، وإن كان النقص بتلف، ولو
~~بتفريط، وإن كان باتفاق لزمه ثلث ما أنفقه أيضا خلافا لمن جعله شاملا
~~لليمين وغيره (و) سبيل الله (هو الجهاد والرباط بمحل خيف) منه العدو (وأنفق
~~عليه) أي على الثلث الذي لزمه بقوله مالي في سبيل الله (من غيره) من باقي
~~ماله لا منه، وأما لو قال ثلث مالي في سبيل الله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف فيمن نذر بلفظ البدنة كما هو واضح، وأما لو نذر بلفظ الهدي كلله
~~علي هدي أو إن نجوت من كذا فعلي هدي فإن نوى نوعا لزمه وإلا فالأفضل
~~البدنة. اه. وانظر من نذر بقرة، وعجز عنها هل يلزمه سبع شياه كما هنا وهو
~~الظاهر أو يجزئه دون ذلك؛ لأن البقرة التي تقوم مقامها الشياه السبع هي
~~التي وقعت عوضا عن البدنة بخلاف ما إذا وقع النذر بالبقرة. اه. شيخنا عدوي
~~(قوله: وذكر البدنة) أي خصها بالذكر مع أن غيرها كالشاة والبقرة كذلك تلزم
~~بنذرها (قوله: فلا يجزئ إطعام إلخ) أي خلافا لمن قال إذا عجز عن السبع
~~شياه، وما قبلها صام عشرة أيام وقيل شهرين (قوله: بل يصبر لوجود الأصل) فلو
~~قدر على دون السبعة من الغنم فإنه لا يلزمه إخراج شيء من ذلك كما هو ظاهر
~~كلام المؤلف والمواق بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله بتمامه، وقال
~~بعضهم يلزمه إخراج ما هو قادر عليه ثم يكمل ما بقي عند اليسر، وهو ظاهر
~~لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد وعلى هذا ms1753 الثاني فلو قدر على
~~باقي الشياه والبدنة أو البقرة أو وجدها كلها فهل يكمل على الشياه، وهو
~~الظاهر أو يرجع للأصل، وهو البدنة أو البقرة. اه. عج (قوله يلزمه عشرة) أي
~~من الشياه عند عجزه على البقرة مع القدرة على أكثر من السبع
# (قوله وصيام بثغر) أي من نذر صوما بثغر من الثغور كما قال لله علي صوم
~~ثلاثة أيام بدمياط فإنه يلزمه الإتيان إليه، وإن من مكة أو المدينة؛ لأن
~~صومه لا يمنع من عبادة الرباط، ويأتي إليه راكبا، ومفهوم الثغر أنه لو نذر
~~الصوم بموضع غير ثغر لا يلزمه الإتيان لذلك الموضع، ويصوم في مكانه إذ لا
~~قربة في صومه بذلك الموضع (قوله، ومثل الصوم الصلاة) أي فيلزمه إتيان الثغر
~~لفعلها، وهذا محمول على ما إذا نذر صلاة يمكن معها الحراسة كما إذا نذر
~~الإتيان للثغر لصلاة قيام رمضان مدته، وأما إذا نذر إتيان الثغر لصلاة
~~واحدة ثم يعود من فوره فليصل بموضعه، ولا يأتيه كما نص عليه اللخمي انظر
~~طفى، وعلى الثاني يحمل كلام خش وتت (قوله: وأولى الرباط) أي وأولى في لزوم
~~الإتيان للثغر من نذر الإتيان للثغر من نذر رباطا فيه (قوله ثلث ماله
~~الموجود حين يمينه) أي من عين وعدد دين حال، وقيمة مؤجل مرجوين، وقيمة عرض
~~وقيمة كتابة مكاتب (قوله لا ما زاد بعده) أي بهبة أو نماء أو ولادة (قوله
~~إلا أن ينقص يوم الحنث) أي، ولو كان النقص بإنفاق أو بتلف بتفريط (قوله بعد
~~أن يحسب إلخ) متعلق بما بقي (قوله: بمالي في كسبيل الله) لم يتكلم المصنف
~~على جواز الإقدام على ذلك وقال ابن عرفة ما نصه، وفي جواز الصدقة بكل المال
~~نقلا اللخمي ورواية محمد، وقول سحنون في العتبية من تصدق بكل ماله، ولم يبق
~~ما يكفيه ردت صدقته اه ثم اعترض ابن عرفة القول الثاني فانظره، وقال ابن
~~عمر المشهور أن ذلك جائز، وإن لم يبق لنفسه شيئا. اه. بن (قوله: وإن كان
~~بإنفاق لزمه ثلث ما أنفقه ms1754 أيضا) ما ذكره من أنه يلزمه ثلث ما أنفقه في
~~النذر دون اليمين أصله للشيخ أحمد الزرقاني وتبعه عج قال طفى، ولم أر هذا
~~التفريق لغيرهما وظاهر كلام المدونة وابن رشد وابن عرفة وغيرهم التسوية
~~بينهما فلا يلزمه ثلث ما أنفقه لا في النذر، ولا في اليمين. اه. بن (قوله
~~وسبيل الله) أي الذي يدفع له ثلث مال الحالف أو الناذر المتقدم هو الجهاد
~~وقوله بمحل خيف إلخ هذا تحقيق للرباط لا إنه أمر زائد عليه ابن رشد لا يعطى
~~منه مقعد ولا أعمى، ولا امرأة، ولا صبي، ولا قاتل، ولا مريض ميئوس منه، ولا
~~مفلوج، ولا شبهه، ولا أقطع إحدى الرجلين أو اليد اليسرى اه والظاهر أولوية
~~اليمين. اه. عدوي (قوله بمحل خيف منه العدو) ظاهر المصنف أن الإقامة بمحل
~~يخاف فيه من العدو رباط
# PageV02P163
# فإنه ينفق عليه منه اتفاقا (إلا لمتصدق به) أي بماله
~~المتقدم في قوله مالي (على معين) بالشخص كزيد أو بالوصف كبني زيد (فالجميع)
~~حين اليمين لذلك المعين إلا أن ينقص فما بقي، وكذا يقال في قوله، وما سمى،
~~وإن معينا، ويترك له ما يترك للمفلس (وكرر) ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه
~~أو الحالف بذلك إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى ثم ثلث
~~الباقي وهكذا (إن أخرج) الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه، وقبل إنشاء
~~الثانية، وشمل اللزوم النذر واليمين.
# ومعلوم أن النذر يلزم باللفظ واليمين بالحنث فيها (وإلا) بأن لم يخرج
~~الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا وتحت اليمين صورتان ما إذا أنشأ
~~الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعده (فقولان) في الصور الثلاث بالتكرار،
~~وعدمه بأن يكفي ثلث واحد لجميع الأيمان (و) لزم (ما سمى) من ماله إذا كان
~~شائعا كسدسه أو تسعة أعشاره بل (وإن) كان المسمى (معينا) أتى ذلك المعين
~~(على الجميع) أي جميع ماله كعبدي وداري وفرسي، ولم يكن له غير ذلك (و) لزم
~~(بعث فرس وسلاح) نذرهما أو حلف بهما وحنث (لمحله) أي الجهاد ms1755 (إن وصل) إن
~~أمكن وصوله (وإن لم يصل) أي لم يمكن وصوله (بيع، وعوض) بثمنه مثله من خيل
~~أو سلاح فإن جعل في سبيل الله ما ليس بفرس وسلاح كعبدي أو ثوبي في سبيل
~~الله بيع ودفع ثمنه لمن يغزو به (كهدي) نذره فإنه يبعثه لمحله مكة أو منى
~~إن أمكن وصوله وإلا بيع، وعوض بثمنه من مكة أو غيرها ولزمه بعثه (، ولو
~~معيبا) إن كان معينا كعلي نذر هذه البدنة وهي عوراء مثلا مما لا يهدي؛ لأن
~~السلامة إنما تطلب في الواجب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو كانت الإقامة بالأهل، وهو الذي اختاره الباجي، وقال مالك ليس برباط.
~~اه. بن (قوله فإنه ينفق عليه منه) أي على ذلك الثلث في إيصال للمجاهدين
~~والمرابطين.
# (قوله: أي بماله المتقدم) في قوله مالي فإذا قال مالي صدقة لزيد أو لبني
~~فلان لزمه إخراج جميع ماله لزيد لا ثلثه فقط، وقوله إلا لتصدق إلخ استثناء
~~منقطع أي لكن إذا تصدق به معين فيلزمه جميع المال لا ثلثه فقط.
# (قوله: وناذر الصدقة بجميع ماله إلخ) كالقائل مالي في سبيل الله أو ثلث
~~مالي في سبيل الله، وقوله أو الحالف بذلك أي بكل ماله أو ثلثه كالقائل إن
~~فعلت كذا فمالي كله أو ثلثه صدقة (قوله: ثم ثلث الباقي) أي لليمين الثانية
~~(قوله: فقولان) الأول نقله ابن رشد عن سماع يحيى من ابن القاسم ونقل ابن
~~رشد الثاني أيضا عن سماع أبي زيد، وهو يحتمل كونه عن ابن القاسم أو ابن
~~كنانة قال ابن عرفة. اه. بن (قوله: ولزم ما سمى) تقدم أنه إذا قال مالي في
~~سبيل الله أو صدقة للفقراء أو نحو ذلك فإنه يجزئه إخراج ثلثه.
# وأما إذا سمى شيئا بأن قال سدس مالي صدقة للفقراء أو عينه بأن قال علي
~~مائة دينار صدقة للفقراء أو عبيدي أو داري أو فرسي صدقة للفقراء فإنه يلزمه
~~إخراج ما سماه أو عينه، وإن استغرق الذي سماه جميع ماله على المشهور خلافا
~~لما روي ms1756 عن مالك من أنه إذا سمى معينا، وأتى على جميع ماله لا يلزمه إلا
~~ثلث ماله ولما حكاه اللخمي عن سحنون من أنه لا يلزمه إلا ما لا يجحف به
~~(قوله: وإن معينا) المراد بالمعين في كلامه ما قابل الشائع فقول المصنف،
~~وما سمى يشمل ثلاث صور الجزاء الشائع كالنصف والثلث والعدد المعين كمائة أو
~~ألف، وما عين بالذات كالعبد والدار والثاني والثالث يمكن أن يأتيا على جميع
~~ماله فلذا بالغ عليهما بقوله: وإن معينا أي لزمه ما سماه هذا إذا كان شائعا
~~بل، وإن كان معينا هذا إذا لم يأت ذلك المعين على جميع ماله بل، وإن أتى
~~ذلك المعين على جميع ماله (قوله: نذرهما) بأن قال فرسي أو سيفي أو غير ذلك
~~من آلات الحرب في سبيل الله أو نذر لله تعالى.
# (قوله: أو حلف بهما وحنث) أي بأن قال إن كلمت زيدا ففرسي أو سيفي في سبيل
~~الله ثم كلمه (قوله أي لم يمكن وصوله) أي بأن لم يوجد من يبلغه على وجه
~~الأمانة (قوله بيع) أي هنا، وأرسل ثمنه لمحل الجهاد يشتري بثمنه مثله هناك،
~~ولا يشتري بثمن الفرس سلاحا ولا عكسه لاختلاف منفعتهما كما قاله الشيخ
~~أحمد، وإن لم يبلغ ثمن ما بيع شراء مثله اشترى بالثمن أقرب شيء للمبيع فإن
~~لم يبلغ ذلك دفع ثمنه للغازي، ولا يجعل في شقص مثله بخلاف الوقف.
# (قوله: كهدي نذره) تشبيه في لزوم الإرسال فإذا قال هذه البدنة هدي أو لله
~~علي الإهداء بهذه البقرة أو الخروف أو البعير، وكذا إذا حلف به وحنث كإن
~~كلمت فلانا فعلي الإهداء بهذا الخروف أو بهذه البقرة أو فعلي بدنة أو خروف
~~هديا ثم كلمه، ولزمه إرساله لمكة أو منى، ولا يجوز إرسال قيمته إن أمكن
~~وصوله (قوله، ولزمه بعثه، ولو معيبا) أي هذا إذا كان سليما بل، ولو كان
~~معيبا على الأصح، وهذا قول أشهب، ومقابله ما لابن المواز من أنه يبيعه هنا،
~~ويرسل ثمنه يشتري به هناك سالما ومحل ms1757 الخلاف بينهما في المعين أما غير
~~المعين كما إذا قال لله علي هدي معيب أو بدنة عوراء ولم يعنه فإنه يلزمه
~~شراء هدي سالم باتفاقهما كذا في عبق والذي في التوضيح عن التونسي الأشبه في
~~المعيب غير المعين أنه يلزمه شيء؛ لأنه نذر هدي ما لا يصح هديا كمن نذر
~~صلاة في وقت لا يجوز، وما ذكره أشهب من لزوم إرسال الهدي المعيب المعين إذا
~~كان يمكن وصوله فإن لم يمكن وصوله وجب إبداله بالسليم بأن
# PageV02P164
# المطلق (على الأصح) . ومقابله يباع ويشترى بثمنه
~~سليم، وأما غير المعين كعلي بدنة عوراء فيلزمه سليم اتفاقا.
# (و) جاز (له فيه) أي في الهدي (إذا بيع) لتعذر إرساله (الإبدال بالأفضل)
~~دون الأدنى بأن يشتري بقرا أو إبلا بدل غنم (وإن كان) المنذور هدية مما لا
~~يهدى (كثوب) وعبد (بيع) واشتري بثمنه هدي (وكره بعثه) لما فيه إيهام تغيير
~~سنة الهدي (وأهدي به) بالبناء للمجهول ليشمل رب الثوب وغيره، وهو راجع
~~للصورتين قبله أي بيع وأهدي به، وكره بعثه أي فإن بعثه بيع وأهدي به ثم إن
~~ما ذكره من أن ما لا يهدى يباع، ويبعث ثمنه ليشترى به هدي هو مذهب المدونة
~~هنا، وهو يقتضي وجوب البيع وظاهرها في كتاب الحج وموضع آخر من النذور جواز
~~تقويمه على نفسه وإخراج قيمته، وهو مذهب العتبية، وإلى كون ما في حجها مع
~~العتبية، وما فيها هنا متخالفين أو متوافقين أشار بقوله (وهل اختلف) قول
~~مالك فيهما أي هل حمل ما فيهما على الخلاف، وكأن قائلا قال له، وفي أي شيء
~~اختلف فقال (هل يقومه) على نفسه كما في المدونة والعتبية (أو لا) يقومه بل
~~يبيعه كما في المدونة هنا (أو لا) اختلاف بل بينهما وفاق بأن يبيعه (ندبا)
~~لا وجوبا، وما في العتبية من الجواز لا ينافي الندب.
# (أو) التقويم الواقع في العتبية محله (إذا كان بيمين) حنث فيها إذ الحالف
~~لا يقصد قربة والبيع الذي في المدونة فيما إذا التزم بغير يمين فهو قاصد ms1758
~~القربة (تأويلات) ثلاث واحد بالاختلاف واثنان بالوفاق، ولو قال بعد قوله:
~~وكره بعثه وفيها أيضا مع العتبية له تقويمه على نفسه، وهل خلاف أو لا فيباع
~~ندبا أو عند انتفاء اليمين تأويلات لكان أوضح (فإن عجز) أي قصر ثمن الهدي
~~الذي لا يصل أو ما لا يهدى عن هدي أعلى (عوض الأدنى) بأن يشتري به شاة إن
~~أمكن (ثم) إن قصر عن الأدنى دفع ثمن الهدي الذي لا يصل أو ما لا يهدى
~~(لخزنة الكعبة) جمع خازن أي خدمتها، وهم بنو شيبة (يصرف فيها) أي يصرفونه
~~في مصالحها (إن احتاجت، وإلا) بأن لم تحتج (تصدق به) الناذر أو غيره حيث
~~شاء لخزنة الكعبة أو غيرهم ثم أشار إلى مسألة ليست من النذر استطرادا،
~~وكأنه جواب عن سؤال تقديره هل يجوز أن يشركهم في خدمتها غيرهم فقال (وأعظم)
~~أي استعظم ومنع (مالك) - رضي الله عنه - (أن يشرك) بفتح التحتية والراء
~~المهملة (معهم غيرهم؛ لأنها) أي خدمة الكعبة (ولاية منه - عليه الصلاة
~~والسلام - و) لزم (المشي لمسجد مكة) لحنث يمين أو نذر في حج أو عمرة بل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يباع هنا، ويرسل ثمنه ثم يشترى به سليم (قوله: المطلق) أي غير المعين.
# (قوله: وجاز له فيه) أي في الهدي سواء كان سليما أو معيبا إذا بيع لتعذر
~~إرساله الإبدال بالأفضل أي بنوع أفضل من نوعه، وهذا بخلاف ما إذا قال فرسي
~~أو سيفي في سبيل الله وتعذر إرساله لمحل الجهاد فإنه يباع هنا، ويعوض بثمنه
~~في محله مثله من خيل أو سلاح، ولا يجوز أن يعوض به من غير جنسه والفرق أن
~~المطلوب في الهدي شيء واحد، وهو اللحم توسعة للفقراء ولحم الإبل أكثر بخلاف
~~منفعة الفرس والسلاح فإنهما متنافيان، وما ذكره المصنف من جواز الإبدال
~~بالأفضل هو ما صححه ابن الحاجب وقال ابن بشير يتعين الشراء من نوع الأول،
~~ولا يخالف إلى الأفضل (قوله: دون الأدنى) أي فلا يجوز ما لم يعجز الثمن عن
~~شراء هدي من نوع ms1759 الأول، ومن الأفضل منه، وإلا اشترى هديا أدنى من الأول في
~~الجنس فإن قصر الثمن عن شراء الأدنى دفع لخزنة الكعبة يصرفونها في مصالحها
~~إن احتاجت، وإلا تصدق به في أي محل كان كما سيأتي. (قوله: بأن يشتري بقرا
~~أو إبلا بدل غنم) هذا تصوير للإبدال بالأفضل إشارة إلى أن المراد الأفضلية
~~من حيث النوع.
# (قوله: كثوب، وعبد) بأن قال ثوبي أو عبدي هدي (قوله: وإخراج قيمته) أي
~~ليشترى بها هدي (قوله أو ما لا يهدى) أي أو قصر ثمن ما لا يهدى وقوله عوض
~~الأدنى أي عوض بالأدنى (قوله: ثم لخزنة الكعبة) هذا قول مالك في المدونة
~~ابن الحاجب، فإن قصر عن التعويض فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء، وفيها
~~أيضا يبعثه لخزنة الكعبة ينفق عليها وقيل يختص أهل الحرم بالثمن اه وهذا
~~الثالث قول أصبغ، وهو موافق لابن القاسم في أنه يتصدق به ابتداء لكن خالفه
~~في تخصيصه الصدقة بمساكين مكة والمصنف لم يتبع قول ابن القاسم، ولا أصبغ
~~وإنما تبع قول مالك، وقيده ابن المواز بقوله إن احتاجت (قوله أن يشرك معهم
~~غيرهم) أي في خدمتها والقيام بمصالحها والتصرف فيها والحكم عليها، وأما
~~نزعها منهم بالكلية فقد نص الحديث على منعه (قوله: لأنها) أي خدمتهم إياها
~~ولاية أي بتولية وتمكين منه - عليه الصلاة والسلام -، وذلك لأن «النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - أعطى مفاتيحها لجدهم عبد الله بن طلحة، وقال لا ينزع
~~هذا المفتاح منكم يا بني عبد الدار إلا ظالم» ونص الإمام على منع التشريك
~~لئلا يتوهم أن الممنوع إنما هو نزعها منهم بالكلية. (تنبيه) أجمع العلماء
~~على حرمة أخذ خدمة الكعبة أجرة على فتحها لدخول الناس خلافا لما يعتقده بعض
~~الجهلة من أنه ولاية عليهم، وأنهم يفعلون بالبيت ما شاءوا قاله ح (قوله: في
~~حج أو عمرة) متعلق بالمشي أي لزم المشي في حج أو عمرة لمن نذر المشي لمسجد
~~مكة أو حلف به وحنث، وهذا إذا نذر
# PageV02P165
# (ولو) نذر المشي (لصلاة) فرضا أو ms1760 نفلا (وخرج) إلى
~~الحل (من) نذر المشي لمكة وهو (بها، وأتى بعمرة) من طرف الحل ماشيا (كمكة)
~~أي كناذر المشي لها (أو) إلى (البيت) أي الكعبة (أو جزئه) المتصل به كبابه
~~وركنه وحطيمه وشاذروانه (لا غير) أي لا غير البيت وجزئه مما هو منفصل عنه
~~كزمزم والمقام وقبة الشراب وأولى الصفا والمروة وعرفة، ومحل عدم اللزوم (إن
~~لم ينو نسكا) حجا أو عمرة فإن نواه لزمه المشي كالمتصل فإن كان بمكة خرج
~~إلى الحل وأتى بعمرة كما مر ثم لزوم المشي في جميع ما مر (من حيث نوى)
~~الناذر أو الحالف المشي منه إن كان له نية (وإلا) يكن له نية لزمه المشي من
~~حيث (حلف) كوالله لأحجن ماشيا أو نذر كلله علي المشي إلى مكة (أو) يمشي من
~~(مثله) أي مثل موضع حلفه في البعد (إن حنث به) أي بذلك المماثل، وكذا إن لم
~~يحنث به فإنه يجزئه المثل ومحل إجزاء المثل عند عدم النية إذا لم يجر عرف
~~بالمشي من محل خاص وإلا تعين المشي منه فلو قال، وإلا فمن حيث جرى العرف،
~~وإلا فمن حيث حلف أو نذر لطابق النقل ولم يحتج لقوله (وتعين) لابتداء مشيه
~~إن لم تكن له نية (محل اعتيد) للحالفين من بلد أو نواحيها.
# (وركب) جوازا (في) إقامة (المنهل) أي محل النزول كان به ماء أو لا
~~(ولحاجة) بغير المنهل قبل نزوله كحاجة نسيها فعاد إليها (كطريق) أي كما
~~يجوز له مشي في طريق (قربى اعتيدت) للحالفين فقط أو لهم ولغيرهم فإن اعتيدت
~~البعدى للحالفين والقربى لغيرهم تعينت البعدى (و) ركب (بحرا اضطر له) ككونه
~~في طريقه، ولا يمكنه الوصول لمكة إلا بركوبه (لا اعتيد) لغير الحالفين
~~واعتيد للحالفين غيره فلا يركبه (على الأرجح) فإن اعتيد للحالفين فقط أو
~~لهم ولغيرهم ركب ثم لزوم المشي منه (لتمام) طواف (الإفاضة) لمن قدم السعي
~~(وسعيها) لمن لم يقدمه ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة، وعلى كل يفوته الكلام
~~على المسألة الأخرى
#
### | [حاشية الدسوقي] ms1761
# المشي أو حلف به لذلك بل، ولو نذره أو حلف به لصلاة.
# (قوله: ولو لصلاة) أشار بلو لخلاف القاضي إسماعيل القائل إن من نذر المشي
~~إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لا يلزمه المشي، ويركب إن شاء، وقد
~~اعتمده ابن يونس، ولم يحك له مقابلا ونقله المواق معترضا به كلام المؤلف،
~~وقال ابن بشير إنه المشهور وتبعه ابن الحاجب لكن لما تعقبه في التوضيح على
~~ابن الحاجب بقوله، وكلام صاحب الإكمال يقتضي أن قول إسماعيل القاضي مخالف
~~للمذهب تبع هنا ما قاله في التوضيح قال طفى وما ذكره المصنف هو الصواب كما
~~في الإكمال ونقل الأبي عن المازري أن المشهور أن من نذر الصلاة بأحد
~~المساجد الثلاثة ماشيا إنما يلزمه المشي في المسجد الحرام ولقول ابن عرفة
~~إن قول إسماعيل مخالف لظاهر الروايات ونص كلام الأبي عن المازري اختصت
~~المساجد الثلاثة لعظمها على غيرها بأن من كان في غيرها ونذر الصلاة بأحدها
~~أتاها فإن قال ماشيا فقال إسماعيل القاضي لم يلزمه، ويأتي راكبا في الجميع،
~~وقال ابن وهب يلزمه المشي في الجميع والمشهور أنه يلزمه المشي في المسجد
~~الحرام فقط. اه. فقد تبين مما تقدم تشهير كل من القولين، وأن على المؤلف أن
~~يعبر بخلاف. اه بن.
# (قوله: وخرج من نذر المشي لمكة) أي أو نذر المشي لمسجدها أو للبيت أو
~~لجزئه المتصل (قوله: كمكة) أي كما أن من نذر المشي لمكة أو للمسجد أو للبيت
~~أو لجزئه كلله علي المشي لباب البيت أو ركنه والحال أنه ليس بمكة يلزمه
~~المشي لمكة في حج أو عمرة (قوله: ومحل عدم اللزوم) أي محل عدم لزوم المشي
~~لمن نذر المشي للمنفصل عن البيت أو حلف به، وحنث إذا لم ينو نسكا (قوله:
~~ومحل إجزاء المثل إلخ) الأولى، ومحل إجزاء المشي من محل الحلف والمثل عند
~~عدم النية إلخ (قوله: إذا لم يجر عرف بالمشي) أي إن لم يجر عرف الحالفين
~~بالمشي والناذرين له من محل خاص (قوله: ولا يمكنه الوصول لمكة إلا ms1762 بركوبه)
~~ظاهره أنه إذا أمكنه الوصول بالتحليق فإنه لا يجوز له الركوب ويتعين عليه
~~التحليق والظاهر أن محل ذلك ما لم يحصل له مشقة فادحة بالتحليق، وإلا جاز
~~الركوب. اه عدوي.
# (قوله لا اعتيد على الأرجح) حاصل كلام ابن يونس كما نقله طفى أن أبا بكر
~~بن عبد الرحمن يجيز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا الحالفين وغيرهم وأن
~~أبا محمد يمنع الركوب المعتاد وأن ابن يونس قيد الجواز بما إذا كان معتاد
~~للحالفين اعتيد لغيرهم أيضا أم لا فإن اعتيد لغيرهم فقط لم يجز على هذا
~~فعلى المصنف الدرك في نسبة إطلاق المنع لابن يونس وتعبيره عن ترجيحه
~~بالاسم. اه بن.
# وأجاب شارحنا عن الاعتراض الأول بما قرر به كلام المصنف (قوله: ثم لزوم
~~المشي منه) أي من المحل الذي نوى المشي منه أو من المعتاد للحالفين المشي
~~منه أو الذي حلف فيه أو مثله (قوله لتمام طواف الإفاضة) أي وحينئذ فيركب في
~~رجوعه من مكة إلى منى، وفي رمي الجمار وأما إن أخر طواف الإفاضة بعد الرمي
~~فإنه يمشي في حال الرمي.
# (قوله: لمن لم يقدمه) أي، وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية
~~لزوم المشي في العمرة (قوله: ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة) أي المفهومة من
~~الكلام، وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية المشي إذا أخر السعي
~~عن الإفاضة في الحج (قوله: وعلى كل) أي من جعل الضمير
# PageV02P166
# (ورجع) وجوبا لمكة من بعض المشي فيمشي الأماكن التي
~~ركبها (وأهدى) لتبعيض المشي، وأخر هديه لعام رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي
~~والمالي فإن قدمه في عام مشيه الأول أجزأه (إن ركب كثيرا) في نفسه لا قليلا
~~فيهدي فقط (بحسب المسافة) متعلق بكثيرا أي أن الكثرة والقلة باعتبار
~~المسافة صعوبة وسهولة ومساحة.
# (أو) ركب (المناسك) ، وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى
~~(والإفاضة) أي الرجوع من منى لطواف الإفاضة والواو بمعنى مع، وكذا المناسك
~~فقط فيرجع؛ لأنها وإن كانت قليلة في نفسها إلا أنها ms1763 كثيرة معنى؛ لأنها
~~المقصودة بالذات، وأما ركوب الإفاضة فقط فلا رجوع فيه بدليل قوله الآتي
~~كالإفاضة ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه (نحو المصري) فاعل رجع بل
~~تنازعه رجع، وأهدى وركب والمراد به من توسطت داره وأولى من قربت كالمدني
~~وسيأتي حكم البعيد جدا كالإفريقي فيلزمه الهدي فقط (قابلا) ظرف رجع أي زمنا
~~قابلا (فيمشي ما ركب) إن علمه، وإلا مشى الجميع (في مثل المعين) متعلق برجع
~~أي يرجع محرما بما أحرم به أولا، وعينه في نذره أو يمينه بلفظه أو نيته من
~~حج أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا، ولا عكسه (وإلا) بأن لم
~~يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه
~~في أحدهما (فله) في عام رجوعه (المخالفة) لما أحرم به أولا، ومحل الرجوع
~~(إن) (ظن) الناذر أو الحالف (أولا) أي حين خروجه (القدرة) على مشي جميع
~~المسافة، ولو في عامين فخالف ظنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للإفاضة أو للعمرة (قوله: ورجع وجوبا) ، ولا يلزم أن يكون الرجوع على
~~الفور، وقوله من بعض المشي أي بأن مشى بعض الطريق وركب بعضها، وكان ما ركبه
~~كثيرا في نفسه (قوله: فيمشي الأماكن التي ركبها) أي فقط، ولو كانت جل
~~الطريق على المشهور، وقال ابن الماجشون أنه يرجع فيمشي جميع الطريق إن كان
~~ركب الجل أو لا، وقيل لا يرجع ولو ركب كثيرا، ولا يجوز أن يمشي عدة أيام
~~ركوبه إذ قد يركب أماكن ركوبه أو لا وحينئذ فلا معنى لرجوعه فلا بد من مشيه
~~أماكن ركوبه، وهذا إذا علم أماكن الركوب، وإلا مشى الطريق كلها عام رجوعه.
# (قوله: وأخر هديه) أي ندبا، وقوله بعد: أجزأه أي مع الكراهة (قوله:
~~الجابر النسكي) أي، وهو رجوعه للعمرة أو الحج والجابر المالي، وهو الهدي
~~(قوله: إن ركب كثيرا) أي في غير المناسك وسواء كان مختارا في ركوبه أو
~~مضطرا (قوله: في نفسه) أي، وليس المراد بكثيرا أكثر المسافة فقط لاقتضائه ms1764
~~أن النصف من حيز اليسير، وليس كذلك (قوله: فيهدي فقط) أي، ولا يمشي ما ركبه
~~(قوله: أي أن الكثرة والقلة) يعني في النفس منظور فيها لاعتبار المسافة
~~سهولة وصعوبة (قوله: ومساحة) أي أو مساحة فقط فإذا اختلفت الطرق صعوبة
~~وسهولة اعتبرت الكثرة فيهما مع المساحة، وإن كانت كلها صعبة أو سهلة اعتبرت
~~الكثرة في المساحة فقط، وإذا علمت أن كثرة الركوب في نفسه منظور فيها
~~لصعوبة المسافة وقلتها فقد يكون الركوب كثيرا في نفسه بالنظر لمسافة وقليلا
~~بالنظر لمسافة أخرى كالركوب للعقبة بالنسبة للمصري والإفريقي.
# (قوله: أو المناسك والإفاضة) هذا قول الإمام مالك، وهو المعتمد، وقال ابن
~~يونس الصواب أنه لا رجوع عليه؛ لأن بوصوله لمكة بر وإليها كانت اليمين انظر
~~المواق. اه. بن (قوله: إلى رجوعه لمنى) أي لرمي جمرة العقبة (قوله: بمعنى
~~مع) أي لا بمعنى أو لئلا ينافيه قوله: الآتي كالإفاضة فقط (قوله: وكذا
~~المناسك) أي وكذا إذا ركب المناسك فقط (قوله: فيرجع) أي وجوبا في العام
~~القابل ليمشي ما ركبه في العام الأول من المناسك مع الإفاضة أو المناسك فقط
~~ومحل وجوب الرجوع للمشي المذكور إن كان قد ذهب لبلده، وعليه الهدي هنا
~~استحبابا، وأما إذا مكث في مكة للعام القابل فحج، ومشى المناسك التي ركبها
~~أولا فإنه يجزيه (قوله: فلا رجوع) أي إذا ذهب لبلده (قوله: ففي مفهومه
~~تفصيل) أي أن قوله أو ركب المناسك مع الإفاضة مفهومه أنه إذا ركب المناسك
~~فقط فعليه الرجوع إذا ذهب لبلده، وإن ركب الإفاضة فقط فلا رجوع أصلا (قوله:
~~نحو المصري) أي، وكذا المتوسط بين مصر وإفريقية وأولى القريب من مصر، وأما
~~القريب من إفريقية فيعطى حكمها أفاده عج.
# (قوله: توسطت داره) أي كانت داره بعيدة من مكة بعدا متوسطا (قوله: فيلزمه
~~الهدي فقط) أي، ولا يلزمه الرجوع فناذر المشي أحواله ثلاثة إما أن تكون
~~بلده قريبة من مكة كالمدني أو بعيدة عنها بعدا متوسطا كالمصري ومن ألحق به،
~~وإما أن تكون بعيدة جدا كالأفريقي (قوله: أي زمنا ms1765 قابلا) ولا يلزم أن يكون
~~الرجوع فورا (قوله: وعينه) أي والحال أنه عينه (قوله: ومحل الرجوع) أي محل
~~رجوع من ركب كثيرا ليمشي أماكن ركوبه (قوله: إن ظن أولا أي حين خروجه) أي
~~في المرة الأولى القدرة أي أو جزم بها، وقوله: فخالف ظنه أي أو جزمه وتبين
~~عجزه فركب كثيرا، وهاتان الحالتان تضربان في حالات النذر أو اليمين الخمسة
~~وهي أن يكون حين النذر أو اليمين معتقدا القدرة على مشي جميع المسافة أو
~~ظانا القدرة أو شاكا فيها أو متوهما لها أو جازما بعدمها فهذه عشرة أحوال
~~يتعين فيها الرجوع ليمشي أماكن ركوبه والهدي
# PageV02P167
# (وإلا) بأن لم يظن القدرة حين خروجه أي، وقد ظن
~~القدرة حين يمينه على مشي الجميع في عام واحد بأن علم أو ظن حين خروجه
~~العجز (مشى) إذا خرج (مقدوره) ، ولو نصف ميل (وركب) معجوزه (وأهدى فقط) من
~~غير رجوع ثانيا أما من ظن العجز حين يمينه أو نوى أن لا يمشي إلا ما يطيقه
~~فإنه يخرج أول عام، ويمشي مقدوره، ويركب معجوزه ولا رجوع عليه، ولا هدي. ثم
~~شبه في لزوم الهدي وعدم الرجوع قوله: (كأن قل) ركوبه بحسب مسافته فالهدي
~~فقط (ولو) كان (قادرا) على المشي (كالإفاضة) أي ركب في مسيره من منى لمكة
~~لطواف الإفاضة (فقط) من غير ضميمة المناسك، وأما المناسك فقط فيلزمه الرجوع
~~كما تقدم.
# (وكعام عين) للمشي فيه فركب فيه وأدرك الحج أو فاته لعذر أو لم يخرج فيه
~~أصلا لعذر فعليه الهدي فقط من غير رجوع (وليقضه) إن لم يخرج له لغير عذر أو
~~خرج وفاته لغير عذر ويقضيه ولو راكبا (أو لم يقدر) عطف على ما لا رجوع فيه
~~أي أو ظن في العام الثاني أنه إن خرج لم يقدر على مشي ما ركب فيه فلا يخرج
~~بل يهدي فقط (وكإفريقي) من كل من بعدت داره جدا فلا يرجع بل يهدي فقط وهذا
~~قسيم قوله نحو المصري (وكأن فرقه) أي المشي في الزمان تفريقا غير معتاد، ms1766
~~ومشى الجميع (ولو) فرق (بلا عذر) فالهدي فقط، وأثم بخلاف المعتاد كالمغربي
~~يقيم بمصر الشهر ونحوه حتى يأتي إبان الحج، وكالإقامة بالعقبة ونحوها فلا
~~هدي عليه، ولا إثم واعترض الحطاب بأنه لم ير من صرح بوجوب الهدي بل ظاهر
~~اللخمي أنه لا شيء عليه (وفي لزوم) مشي (الجميع) في رجوعه لبطلانه (بمشي
~~عقبة) في ذهابه أولا، وهي ستة أميال والمراد مسافة نظير التي ركبها (وركوب)
~~عقبة (أخرى) لما حصل له من الراحة بالركوب المعادلة للمشي فكأنه لم يمش
~~أصلا وعدم لزوم مشي الجميع بل مشى أماكن ركوبه فقط، وهو الأوجه (تأويلان)
~~محلهما إذا عرف أماكن ركوبه ومشيه، وإلا مشى الجميع اتفاقا.
# (والهدي) متى قلنا به وجب معه رجوع أم لا (واجب إلا فيمن) (شهد) أي ركب
~~(المناسك) أو الإفاضة أو هما (فندب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: وإلا مشى مقدوره) أي وإلا يكن ظانا القدرة ولا جازما بها حين
~~خروجه بل كان متوهما لها أو شاكا فيها أو جازما بعدمها، وقد كان حال اليمين
~~أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا لها فهذه ستة يمشي فيها مقدوره، ويهدي، ولا
~~رجوع عليه، ومفهوم قولنا قد كان حين اليمين أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا
~~لها أنه لو كان حين اليمين أو النذر شاكا في القدرة أو توهمها أو جزم
~~بعدمها والموضوع أنه في حال الخروج شك في القدرة أو توهمها أو جزم بعدمها
~~فإنه يمشي أولا عام مقدوره، ولا رجوع ولا هدي في هذه الصور التسع فجملة صور
~~المسألة خمسة وعشرون.
# (قوله: أما من ظن العجز حين يمينه) أي بأن توهم القدرة على المشي، وكذا
~~إذا شك فيها أو جزم بعدمها والموضوع أنه حين الخروج علم أو ظن العجز، وعدم
~~القدرة على مشي الجميع أو شك في ذلك (قوله: بحسب مسافته) أي ولو كان له بال
~~في نفسه كما عزاه ابن عرفة للمدونة (قوله: كالإفاضة) تشبيه في عدم الرجوع
~~والهدي، وإن كان الهدي في الأول واجبا، وفي الثاني مندوبا، وإنما عدل ms1767 عن
~~العطف للتشبيه لأجل أن يرجع قوله: فقط إلى ما بعد الكاف، ويعطف ما بعده
~~عليه (قوله: وأما المناسك فقط) أي، وأما إذا ركب المناسك فقط دون الإفاضة،
~~وقوله: فيلزمه الرجوع أي، ولا يجب عليه الهدي بل يستحب فقط مراعاة لمن يقول
~~إن من نذر المشي لمكة إنما يلزمه الإتيان لها ماشيا، ولا يلزمه الإتيان
~~بالمناسك، ولا بحج ولا عمرة.
# (قوله: وكعام إلخ) هذا تشبيه في لزوم الهدي فقط، وعدم الرجوع فإذا قال
~~لله علي الحج ماشيا في عام كذا فركب فيه وأدرك الحج، أو ركب فيه وفاته لعذر
~~كمرض أو لم يخرج أصلا لعذر فإنه لا يلزمه الرجوع في عام آخر وإنما يلزمه
~~الهدي فقط فلو ترك الحج في هذا العام المعين عمدا من غير ضرورة أو خرج له
~~ولو ماشيا وتراخى حتى فاته فإنه يأثم، ويلزمه قضاؤه، ولو راكبا، وهو معنى
~~قول المصنف وليقضه (قوله: أو لم يقدر إلخ) ليس هذا معارضا لقوله سابقا:
~~وإلا مشى مقدوره إلخ؛ لأن ما مر ظن أولا أي حين خروجه في العام الأول عدم
~~القدرة، وما هنا ظن عدم القدرة في العام الثاني كما قال الشارح (قوله: وكأن
~~فرقه) وذلك بأن ينزل بمحلات ويقعد في كل محل مدة من الزمان، وقد جرت عادة
~~الناس بعدم النزول بها ثم إن ما ذكره المصنف من الإجزاء قال ابن عبد السلام
~~وهو الذي في الموازية، ومقابله عدم الإجزاء في كتاب ابن حبيب وصوب ابن رشد
~~القول بالإجزاء، وصوب ابن عبد السلام عدمه انظر بن (قوله: واعترض ح إلخ) أي
~~على المصنف في قوله بالإجزاء ولزوم الهدي بأنه لم ير من قال بلزوم الهدي أي
~~على من فرق المشي في الزمان تفريقا غير معتاد، ولو بغير عذر كما قال
~~المصنف، وفيه نظر فقد صرح ابن رشد في البيان بلزوم الهدي وحينئذ فلا اعتراض
~~انظر بن (قوله: وركوب عقبة أخرى) أي وهكذا طول الطريق، وقوله: لما حصل له
~~من الراحة علة لقوله وفي لزوم مشي الجميع في ms1768 رجوعه. واعلم أن هذا الخلاف
~~المذكور في التنصيف أي ما إذا كان أماكن ركوبه نصف الطريق، وأماكن مشيه
~~نصفها، وأما إن ركب كثيرا رجع، ومشى أماكن الركوب اتفاقا، وأهدى أو قليلا
~~أهدى فقط (قوله: تأويلان) سببهما قول المدونة
# PageV02P168
# (ولو مشى) في رجوعه (الجميع) مبالغة في الوجوب والندب
~~(ولو) (أفسد) من وجب عليه المشي ما أحرم به ابتداء من حج أو عمرة بكوطء
~~(أتمه) فاسدا (ومشى في قضائه من الميقات) الشرعي إلا أن يكون أحرم قبله،
~~وإلا فمن حيث أحرم (وإن فاته) الحج الذي أحرم به وقد كان نذر مشيا مبهما أو
~~حلف به أي لم يعين حجا، ولا عمرة (جعله في عمرة) أي تحلل منه بفعلها ثم قضى
~~الحج الذي فاته على حكم الفوات (وركب) أي جاز له الركوب (في قضائه) لأن
~~النذر قد انقضى وهذا إنما هو للفوات.
# (وإن) (حج) ناذر المشي مبهما أو من عين الحج بمشيه، وكان صرورة فيهما
~~(ناويا نذره وفرضه) معا (مفردا) كان (أو قارنا) شمل صورتين بأن نوى بالحج
~~الذي في ضمن إحرامه فرضه ونذره أو نوى بالحج فرضه فقط وبالعمرة نذره (أجزأ
~~عن النذر) فقط (وهل) محل الإجزاء عن النذر (إن لم ينذر حجا) بل نذر المشي
~~مطلقا أو حلف كذلك وجعله في حج فإن نذر الحج ماشيا أو حلف به كذلك لم يجز
~~عن واحد منهما للتشريك به أو الإجزاء عن النذر مطلقا ولو نذر حجا (تأويلان،
~~و) يجب (على الصرورة) إذا نذر مبهما أو حلف به وحنث (جعله) أي جعل مشيه (في
~~عمرة ثم يحج من مكة على الفور) ، ويكون متمتعا بشرطه (وعجل الإحرام) ناذره
~~أو الحالف به وحنث وجوبا (في) قوله (أنا محرم) بصيغة اسم الفاعل (أو أحرم)
~~بصيغة المضارع (وإن) (قيد) لفظا أو نية (بيوم كذا) أو مكان كذا نحو لله علي
~~أن أحرم بحج أو عمرة أول رجب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وليس عليه في الرجوع ثانية، وإن كان قويا أن يمشي الطريق كله، وفي
~~الموازية ms1769 عن مالك ما يعارضها ونصها: وإن كان ما ركب متناصفا كأن يركب عقبة
~~ويمشي أخرى فلا يجزيه إلا أن يمشي الطريق كلها فجعل بعضهم ما في الموازية
~~مخالفا لما في المدونة والمعتمد كلام المدونة وجعل أبو الحسن كلام الموازية
~~تقييدا للمدونة بحمل كلام المدونة على من ركب دون النصف، وحمل المصنف في
~~التوضيح، وكذا ابن عرفة ما في الموازية على من لم يتحقق ضبط مواضع مشيه من
~~أماكن ركوبه، وما في المدونة على من تحقق ضبط أماكن مشيه من أماكن ركوبه
~~فهما تأويلان كلاهما بالوفاق الأول لأبي الحسن والثاني للمؤلف وابن عرفة.
~~اه. طفى فقول المصنف، وفي لزوم مشي الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى بناء على
~~أن بينهما وفاقا وقول الشارح، وعدم لزوم مشي الجميع أي بناء على أن بينهما
~~خلافا، وأن المعتمد كلام المدونة.
# (قوله: ولو مشى الجميع إلخ) رد بلو قول ابن المواز إن مشى الطريق كله فلا
~~هدي عليه؛ لأنه لم يفرق مشيه قال ابن بشير وتعقبه الأشياخ بأنه كيف يسقط ما
~~تقرر من الهدي في ذمته بمشي غير واجب (قوله: أتمه فاسدا) أي، ولو راكبا؛
~~لأن إتمامه ليس من النذر في شيء، وإنما هو لإتمام الحج (قوله: ومشى في
~~قضائه من الميقات) أي إن كان أحرم منه عام الفساد وقوله: إلا أن يكون أحرم
~~قبله أي قبل الميقات في عام الفساد، وقوله: وإلا فمن حيث أحرم أي، وإلا مشى
~~في قضائه من المكان الذي أحرم منه أولا عام الفساد لتسلط الفساد على ما بعد
~~الإحرام، وإن كان يؤخر الإحرام عام القضاء للميقات وبعد هذا فالظاهر أن كلا
~~من الإحرام والمشي يؤخر في عام القضاء للميقات؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم
~~حسا والإحرام قبل الميقات منهي عنه. (قوله: أي تحلل منه بفعلها) أي ماشيا
~~لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي بذلك؛ لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة
~~فكأنه جعله فيها ابتداء وقد أدى ما عليه بذلك وقوله: أي جاز الركوب يعني
~~جميع الطريق في قضائه، وهل يلزمه ms1770 المشي في المناسك أو لا قولان لابن القاسم
~~مع سحنون ومالك (قوله: لأن النذر قد انقضى) أي بمشيه في العمرة التي تحلل
~~بها من الحج الفائت.
# (قوله: وإن حج ناذر المشي مبهما) أي، وإن حج من نذر المشي لمكة ولم يعين
~~حجا، ولا عمرة ثم جعله في حج، وقوله: أو من عين الحج بمشيه أي أو حج من عين
~~الحج بمشيه (قوله: الذي في ضمن إحرامه) أي؛ لأن القارن محرم بهما فالحج
~~وحده يصدق عليه أنه في ضمن إحرامه بالقران (قوله: أجزأ عن النذر فقط) أي،
~~وعليه قضاء الفرض وهذا مذهب المدونة وقيل إنه يجزئ عنهما وقيل لا يجزئ عن
~~واحد منهما كما في الشامل.
# (قوله: للتشريك) أي لأنه شرك في الحج بين النذر والفرض، وفيه أن التشريك
~~موجود حال الإطلاق فالأولى أن يقول لقوة النذر بالتعيين فشابه الفرض الأصلي
~~(قوله: تأويلان) الأول لابن يونس والثاني لبعض الأصحاب (قوله: وعلى الصرورة
~~جعله في عمرة) أي عليه ذلك على جهة الوجوب كما قال الشارح بناء على أن الحج
~~واجب على الفور وكلام أبي الحسن والجلاب يفيد أن جعله في عمرة مستحب وهو
~~مبني على القول بأن وجوب الحج على التراخي، ومفهوم الصرورة أن غيره مخير إن
~~شاء جعل مشيه الذي قصد به أداء نذره في عمرة، وإن شاء جعله في حج، وسواء
~~كان مغربيا أو لا (قوله: إذا نذر مبهما) أي مشيا مبهما (قوله: أي جعل مشيه)
~~أي الذي قصد به أداء نذره (قوله: ويكون متمتعا بشرطه) أي، وهو كون حجه في
~~العام الذي اعتمر فيه (قوله: وعجل الإحرام) أي بحج أو عمرة، وقوله: ناذره
~~أي ناذر الإحرام والمراد بتعجيله إنشاؤه (قوله: لفظا أو نية) هذا صحيح كما
~~صرح به في التوضيح قائلا، وقد
# PageV02P169
# أو من بركة الحج نحو إن كلمت زيدا فأنا محرم أو أحرم
~~بحج أو عمرة كذلك فحنث بأن كلمه وجب عليه أن ينشئ الإحرام أول رجب أو من
~~البركة، ولا يؤخر للميقات الزماني، وهو أشهر الحج، ms1771 ولا للمكاني هذا مراده،
~~وليس المراد تعجيله الآن بمجرد النذر أو الحنث (كالعمرة) أي كما يعجل
~~إحرامها حال كونه (مطلقا) بالكسر أي غير مقيد لها بوقت أو مكان (إن لم
~~يعدم) في العمرة المطلقة (صحابة) فالمقيدة كالحج المقيد يعجل الإحرام فيها،
~~ولو عدم صحبا يسير معهم ما لم يخف على نفسه من الإحرام.
# (لا) ناذر (الحج) المطلق أو الحالف به فحنث في غير أشهره فلا يعجله قبلها
~~(و) لا ناذر (المشي) المطلق أي من غير تقييد بعام ولا حج ولا عمرة فلا يؤمر
~~بالتعجيل، وإذا لم يؤمر به في الصورتين (فلأشهره) أي فيلزمه التعجيل فيهما
~~عند أشهر الحج (إن) كان إذا خرج في أشهره (وصل) لمكة وأدرك الحج لكن في
~~الحج يحرم من مكانه، ويخرج وفي المشي المطلق من الميقات (وإلا) يصل فيها
~~كإفريقي (فمن حيث) أي فيحرم من الزمان الذي إذا خرج فيه (على الأظهر) حقه
~~على الأرجح.
# ولما فرغ من بيان ما يلزم بالنذر شرع في بيان ما لا يلزم منه بقوله (ولا
~~يلزم) النذر (في) قوله (مالي في الكعبة أو بابها) حيث أراد صرفه في بنائها
~~إن هدمت أو لا نية له فإن أراد كسوتها وطيبها ونحوهما لزمه ثلث ماله للحجبة
~~يصرفونه فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صرح في المدونة بأن النية مساوية للفظ خلافا لما يوهمه ابن الحاجب من
~~قصره على اللفظ. اه. بن (قوله: أو من بركة الحج) أي إذا أتيتها (قوله:
~~كذلك) أي أول يوم من رجب أو من بركة الحج (قوله: وجب عليه أن ينشئ الإحرام
~~إلخ) سواء وجد صحبة يسير معها أو عدمها (قوله: ولا يؤخر للميقات) أي، ولا
~~لوجود رفقة؛ لأن القيد قرينة على الفورية (قوله: وليس المراد إلخ) أي بل
~~المراد إنشاؤه إذا حصل الوقت أو الفعل الذي قيد به (قوله: كالعمرة) أي كما
~~يعجل الإحرام بالعمرة ناذرها حالة كونه مطلقا أي غير مقيد لها بوقت إن وجد
~~صحبة فإذا قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بعمرة وكلمه عجل ms1772 الإحرام بها من يوم
~~الحنث، وإذا قال لله علي أن أحرم بعمرة فإنه يعجل الإحرام بها من حين نذره
~~إن وجد صحبة، وإلا لم يلزمه تعجيل الإحرام بها (قوله: بالكسر) أي؛ لأنه على
~~فتح اللام يكون المراد بالإطلاق: سواء قيدت بالزمن أو لا والتشبيه يقتضي
~~تخصيصها بغير المقيدة لدخول المقيدة فيما قبله وأيضا الإطلاق يقتضي أن قوله
~~إن لم يعدم صحابة يجري في العمرة المقيدة بالزمان، وما قبل الكاف يقتضي عدم
~~جريانه فيها لشموله الحج والعمرة فتناقضا، ولا يصح الإطلاق على أن يكون ما
~~قبل الكاف خاصا بالحج؛ لأن قوله إن لم يعدم صحابة إنما هو منصوص في العمرة
~~المطلقة دون المقيدة فلذلك تعين كسر اللام في مطلقا (قوله: أي غير مقيد لها
~~بوقت أو مكان) أي والموضوع أنها مقيدة بلفظ الإحرام كما فرضها في المدونة
~~وأما إذا لم يقيدها نحو قوله في نذر أو يمين على عمرة فلا يلزمه تعجيل
~~الإحرام بل يستحب فقط كما في ابن عرفة وكذا قوله: لا الحج المطلق يعني
~~مقيدا بالإحرام، وإلا فلا يلزمه تعجيل الإحرام بل يستحب فقط، وكذا فرضه في
~~المدونة والجواهر وابن عرفة في المقيد بالإحرام قاله طفى والحاصل أن النذر
~~على ثلاثة أقسام مقيد بالزمان والإحرام، ومقيد بالإحرام فقط، وغير مقيد
~~بالإحرام ولا بالزمان فالأول كإن فعلت كذا فأنا محرم بحج أو عمرة أو أحرم
~~يوم كذا بحج أو عمرة.
# ومثله غير المعلق كأنا محرم أو أحرم يوم كذا أو من مكان كذا إذا أتيته
~~فهذا يلزم فيه تعجيل الإحرام إذا حصل الوقت أو الفعل الذي قيد به ولو عدم
~~صحبة، والثاني إن فعلت كذا فأنا محرم أو أحرم بعمرة أو حج فهذا يلزمه في
~~العمرة تعجيل الإحرام بها إن وجد صحبة وإلا فلا، وفي الحج يؤخر الإحرام
~~لأشهره إن وصل وإلا فمن حيث يصل، والثالث كما لو قال علي عمرة أو حج إن
~~كلمت فلانا، وكلمه فلا يلزمه تعجيل الإحرام بل يستحب فقط كان الإحرام بحج
~~أو عمرة وجد ms1773 صحبة أو لا كان في أشهر الحج أو لا. (قوله: إن لم يعدم) أي فإن
~~عدم الصحبة أخر الإحرام لوجودها (قوله: فالمقيدة) أي بالزمان أو المكان.
# (قوله: لا ناذر الحج المطلق) أي الذي لم يقيد بوقت، ولا بمكان (قوله: في
~~الصورتين) أي صورة نذر الحج المطلق وصورة نذر المشي المطلق فالأول كأنا
~~محرم أو أنا أحرم لله بحج أو إن كلمت فلانا فأنا محرم أو أحرم بحج، وكلمه
~~والثانية كلله علي المشي لمكة أو إن كلمت فلانا فعلي المشي لمكة، وكلمه
~~(قوله: وفي المشي المطلق من الميقات) أي، وفي نذر المشي المطلق يحرم من
~~الميقات فإن أحرم قبله أجزأ (قوله: حقه إلخ) أي؛ لأن الذي اختار ذلك ابن
~~يونس لا ابن رشد إذ لا اختيار له هنا وحاصل ما في المقام أن الذي قال يحرم
~~من حيث يصل ابن أبي زيد وقال القابسي يخرج من بلده غير محرم، وأينما أدركته
~~أشهر الحج أحرم قال ابن يونس والراجح مذهب أبي محمد وقال ابن عبد السلام
~~أنه الظاهر، فإن كان المصنف أراد ترجيح ابن يونس فكان الأولى أن يقول على
~~الأرجح، وإن أراد استظهار ابن عبد السلام فكان الأولى أن يعبر بالمستحسن أو
~~المصحح.
# (قوله: ولا يلزم النذر في مالي في الكعبة حيث أراد صرفه في بنائها) أي
~~وحينئذ فلا يلزم الناذر شيء من ماله، ولا كفارة يمين على المشهور خلافا لما
~~روي عن مالك من لزوم كفارة يمين وإنما كان النذر باطلا؛ لأنه
# PageV02P170
# إن احتاجت (أو) (كل ما أكتسبه) في الكعبة أو بابها إن
~~فعلت كذا وفعله (أو) نذر (هدي) بلفظه أو بدنة بلفظها (لغير مكة) كقبره -
~~عليه الصلاة والسلام - فلا يلزمه شيء فيهما لا بعثه، ولا ذكاته بموضعه بل
~~يمنع بعثه ولو قصد الفقراء الملازمين للقبر الشريف أو لقبر الولي، لقول
~~المدونة سوق الهدايا لغير مكة ضلال أي لما فيه من تغيير معالم الشريعة، فإن
~~عبر بغير لفظ هدي أو بدنة كلفظ بعير أو خروف فلا يبعثه بل يذبحه ms1774 بموضعه،
~~وبعثه أو استصحابه من الضلال أيضا، ولا يضر قصد زيارة ولي واستصحاب شيء من
~~الحيوان معهم ليذبح هناك للتوسعة على أنفسهم وعلى فقراء المحل من غير نذر
~~ولا تعيين فيما يظهر. وأما نذر جنس ما لا يهدى كالثوب والدراهم والطعام فإن
~~قصد به الفقراء الملازمين للمحل أو الخدمة وجب بعثه، وإن أراد مجرد الثواب
~~للنبي أو الولي أو لا نية له تصدق به في أي محل شاء، ولا يلزم بعث شمع، ولا
~~زيت يوقد على القبر، وكذا لا يلزم بل يحرم نذر الذهب والفضة ونحوهما لتزيين
~~باب أو تابوت ولي أو سقف مسجد؛ لأنه من ضياع المال فيما لا فائدة فيه دنيا
~~وأخرى، وهو ظاهر وجاز لربه أو لوارثه الرجوع فيه؛ لأنه لم يخرج عن ملكه
~~فيما يظهر فإن لم يعلم مالكه فحقه بيت المال (أو) نذر (مال غير) من عبده أو
~~داره أو غيرهما (إن لم يرد) بنذره إياه (إن ملكه) فإن أراد ذلك لزمه حين
~~يملكه؛ لأنه تعليق (أو على نحر فلان) فلا يلزمه شيء (ولو) كان فلان (قريبا)
~~له كولده (إن لم يلفظ) في نذره أو تعليقه (بالهدي) فإن لفظ به كعلي هدي
~~فلان أو نحره هديا فعليه هدي (أو) لم (ينوه) أي الهدي فإن نواه فكلفظه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نذر لا قربة فيه؛ لأنها لا تنقض فتبنى كما في المدونة (قوله: إن احتاجت)
~~أي وإلا تصدق به على الفقراء حيث شاء، ومثل ما إذا قال مالي في الكعبة،
~~وأراد صرفه في كسوتها في لزوم ثلث ماله للحجبة ما إذا قال مالي في كسوتها
~~أو طيبها (قوله: أو كل ما أكتسبه في الكعبة أو بابها) أي أو في سبيل الله
~~أو للفقراء، وإنما لم يلزمه شيء للمشقة الحاصلة بتشديده على نفسه فهو كمن
~~عمم في الطلاق، وهذا إذا لم يقيد بزمان أو مكان، وأما إذا قيد بزمان أو
~~مكان بأن قال إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو أستفيده في مدة كذا أو في ms1775 بلد
~~كذا فهو في الكعبة أو في بابها أو صدقة على الفقراء أو في سبيل الله وفعل
~~المحلوف عليه فقولان قيل لا يلزمه شيء وهو لابن القاسم وأصبغ وحكى ابن حبيب
~~عن ابن القاسم وابن عبد الحكم أنه يلزمه إخراج جميع ما يستفيده أو يكتسبه
~~بعد قوله في ذلك الأجل أو في تلك البلد والأول ضعيف والثاني هو الراجح لقول
~~ابن رشد هو القياس ولقول ابن عرفة إنه الصواب انظر بن.
# هذا كله إذا كانت الصيغة يمينا فإن كانت نذرا بأن قال لله علي التصدق بكل
~~ما أكتسبه أو أستفيده فإن لم يقيد بزمن أو بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد
~~قوله لا ثلث ماله، وإن قيد لزمه جميع ما يكتسبه، وهذا كله في صيغتي النذر
~~واليمين إذا لم يعين المدفوع له وأما إن عينه كلله علي التصدق على فلان بكل
~~ما أكتسبه أو إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه لفلان لزمه جميع ما يكتسبه سواء
~~عين زمانا أو مكانا أو لا كانت الصيغة نذرا أو يمينا (قوله: أو نذر هدي) أي
~~لا يلزم نذر حيوان كعجل أو خروف نذره بلفظ الهدي أو بلفظ البدنة لغير مكة
~~كأن يقول لله علي عجل هديا للمدينة أو لله علي بدنة لطندتا (قوله: كلفظ
~~بعير إلخ) أي بأن يقول لله علي عجل أو خروف أو جزور للولي الفلاني أو للنبي
~~أو للمدينة (قوله: فلا يبعثه) أي، ولو قصد به الفقراء الملازمين لقبر الولي
~~أو لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله: بل يذبحه) أي الناذر أو
~~الحالف بموضعه ويتصدق به على فقراء محله، وكما له ذبحه له أن يبيعه، ويدفع
~~لفقراء موضعه بدله مثل ما فيه من اللحم.
# (قوله: وبعثه أو استصحابه) ، وكذا بعث لحمه من الضلال أيضا هذا هو
~~المشهور، ومذهب المدونة قال في التوضيح؛ لأن في بعثه شبها بسوق الهدي، وقد
~~علمت أن سوق الهدي لغير مكة من الضلال، ومقابله لمالك في الموازنة وبه قال
~~أشهب جواز بعثه أو استصحابه؛ ms1776 لأن إطعام المساكين بأي بلدة طاعة ومن نذر أن
~~يطيع الله فليطعه. اه. بن (قوله: وأما نذر جنس ما لا يهدى) أي نذره لغير
~~مكة كلله علي للنبي أو للولي الفلاني دينار صدقة أو ستر أو أردب حنطة أو إن
~~فعلت كذا فعلي ما ذكر وحنث، وأما نذر ذلك بمكة فقد تقدم أنه يباع، ويشترى
~~بثمنه هدي.
# (قوله: ولا يلزم بعث شمع، ولا زيت) أي نذره أو حلف به وحنث (قوله: يوقد
~~على القبر) أي قبر الولي أو على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن
~~إيقاده على القبر حرام؛ لأنه إتلاف مال ما لم يكن هناك من ينتفع بالوقيد،
~~وإلا فلا حرمة ويلزم إرساله (قوله: لتزيين باب) أي سواء كان باب الكعبة أو
~~باب ولي. (قوله: فيما يظهر) الظاهر كما قاله شيخنا أن ربه إذا أعرض عنه كان
~~لبيت المال وليس له الرجوع فيه (قوله: أو مال غير) عطف على مالي من قوله،
~~ولا يلزم في مالي في الكعبة أي لا يلزمه في مالي ولا يلزم في مال غير أي لا
~~يلزم في مال غير كلله علي عتق عبد فلان أو التصدق بماله أو داره على
~~الفقراء (قوله: فعليه هدي) أي إذا قصد بقوله علي هدي فلان القربة، وكذا إذا
~~كان لا نية له على المشهور وأما إذا قصد المعصية يعني ذبحه لم يلزمه شيء
~~وكل هذا إذا كان فلان الذي نذر نحره هديا
# PageV02P171
# (أو) لم (يذكر مقام إبراهيم) أو ينوه أو يذكر مكانا
~~من الأمكنة التي يذبح فيها كمنى أو موضع من مكة، وأو في كلامه بمعنى الواو
~~أي فلا يبريه إلا نفي الثلاثة، واللزوم عند وجود أحدها (والأحب حينئذ) أي
~~حين لفظ بالهدي أو نواه أو ذكر مقام إبراهيم أو نواه (كنذر الهدي) تشبيه
~~لإفادة الحكم أي كما يستحب في نذر الهدي المطلق نحو لله علي هدي (بدنة ثم)
~~عند فقدها (بقرة) فإن عجز فشاة واحدة والأحبية منصبة على الترتيب، وإلا
~~فالهدي في نفسه واجب (كنذر ms1777 الحفاء) بالمد، وهو المشي بلا نعل أي فلا يلزمه
~~الحفاء في نذره المشي إلى مكة حفاء أو حبوا أو زحفا من كل ما فيه حرج،
~~ومزيد مشقة؛ لأنه ليس بقربة بل يمشي منتعلا على العادة ويندب له الهدي (أو)
~~نذر (حمل فلان) على عنقه لمكة (إن نوى التعب) لنفسه فلا يلزمه، وإنما يلزمه
~~أن يحج هو ماشيا، ويهدي ندبا (وإلا) ينو التعب بل نوى بحمله إحجاجه أو لا
~~نية له (ركب) هو في حجه جوازا (وحج به) أي المحلوف بحمله معه إن رضي، وإلا
~~حج وحده (بلا هدي) عليه فيهما (ولغا) بالفتح كوهى فعل لازم يتعدى بالهمزة
~~يقال ألغيت الشيء أبطلته أي وبطل قول الشخص لله علي أو (علي المسير) أو
~~الإتيان أو الانطلاق (والذهاب والركوب لمكة) إلا أن ينوي إتيانها حاجا أو
~~معتمرا فيلزم الإتيان ويركب إلا أن ينوي ماشيا فيلزم، وإنما لغا ما ذكر دون
~~المشي؛ لأن العرف إنما جرى بلفظ المشي دون غيره؛ ولأنه الوارد في السنة.
# (و) لغا (مطلق الشيء) من غير تقييد بمكة لفظا أو نية كأن يقول لله علي
~~مشي أو إن كلمت فلانا فعلي مشي (و) لغا قوله: علي (مشي) أي إتيان (لمسجد)
~~غير الثلاثة (وإن لاعتكاف) فيه (إلا القريب جدا) بأن يكون على ثلاثة أميال
~~فدون (فقولان) في لزوم الإتيان له ماشيا للصلاة أو الاعتكاف وعدم الإتيان
~~بالكلية بل يجب فعل ما نذره بموضعه كمن نذرهما بمسجد بعيد (تحتملهما) أي
~~المدونة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حرا، وأما لو كان عبدا لغيره فلا يلزمه شيء والفرق بين الحر وعبد الغير
~~أن العبد يصح ملكه فيخرج عوضه وهو قيمته، وأما الحر فليس مما يصح ملكه، ولا
~~يخرج عوضه فجعل عليه فيه هدي إذا قصد القربة. انظر بن (قوله: أو لم يذكر
~~مقام إبراهيم) أي فإن ذكره لزمه هدي، وذلك بأن يقول لله علي نحر فلان عند
~~مقام إبراهيم أو في مكة أو في منى والمراد بمقام إبراهيم مقام الصلاة، وهو
~~الحجر الذي، وقف ms1778 عليه عند بناء البيت، كذا قيل، وكلام المدونة يدل لذلك
~~وعليه فالمراد بالذكر الذكر اللساني، وقيل إن المراد بمقام إبراهيم قصته مع
~~ولده، وأن المراد بذكرها ملاحظتها فمن لاحظ ذلك لزمه الهدي، وقول الشارح أو
~~ينوه أو يذكر مكة إنما يتأتى على التقرير الأول لا على الثاني. اه عدوي.
# (قوله: وأو في كلامه بمعنى الواو) أي إن أو في قول المصنف أو لم ينوه أو
~~لم يذكر مقام إبراهيم بمعنى الواو؛ لأن عدم لزوم الهدي عند انتقاء الأمور
~~الثلاثة لا عند انتفاء أحدها واللزوم عند واحد منها كذا قال الشارح، ولا
~~حاجة له؛ لأن أو بعد النفي لنفي الأحد الدائر ونفيه بانتفاء الجميع، ثم
~~اعلم أن ظاهر المصنف أنه لا فرق بين الأجنبي والقريب في عدم لزوم الهدي عند
~~انتفاء الأمور الثلاثة ولزومه إن وجد أحدها، وهذه طريقة الباجي وذكره أبو
~~الحسن عن ابن المواز عن ابن القاسم وخص ابن الحاجب ذلك التفصيل بالقريب،
~~وأما الأجنبي فلا يلزمه فيه شيء، ولو ذكر مقام إبراهيم بالهدي أو نواه فلا
~~فرق بين القريب والأجنبي في لزوم الهدي، وهي طريقة ابن بشير وابن شاس وقد
~~رد المصنف عليها بلو في قوله، ولو قريبا، انظر ح. (قوله: فلا يبريه) أي من
~~لزوم النذر (قوله: وإلا فالهدي في نفسه واجب) أي إن لفظ بالهدي أو نواه أو
~~ذكر مقام إبراهيم أو نواه (قوله: كنذر الحفاء) تشبيه بقوله، ولا يلزم بمالي
~~إلخ (قوله: وإلا ركب وحج به) إنما يحمل هذا على ما إذا لم ينو شيئا أما إذا
~~نوى إحجاجه فإن الحالف لا يلزمه حج بل يدفع للرجل ما يحتاج إليه من مؤنة
~~الحج فقط كما في أبي الحسن.
# وحاصل كلامه أن المسألة على ثلاثة أوجه تارة يحج الحالف وحده، وهذا إذا
~~أراد المشقة على نفسه بحمله على عنقه وتارة يحج المحلوف به وحده إذا أراد
~~إحجاجه من ماله وتارة يحجان جميعا إذا لم يكن له نية، وهذا مما لا يختلف
~~فيه وبهذا تعلم ما في ms1779 الكلام الشارح تبعا لعبق انظر بن (قوله: فيهما) أي
~~فيما إذا رضي بالحج معه أو لم يرض وحج النادر وحده (قوله: وإنما لغا ما ذكر
~~دون المشي) أي مع أن المسير والذهاب مساويان له في المعنى المقصود، وهو
~~مطلق الوصول (قوله: لأن العرف إلخ) يؤخذ من هذا أنه لو جرى عرف بهذه
~~الألفاظ لم يكن لغو قاله شيخنا، ويؤيده أن أصل الإلغاء مختلف فيه فقد
~~اعتبرها أشهب وبه أخذ ابن المواز وسحنون واللخمي، وعن ابن القاسم اعتبار
~~الركوب، وقول المصنف لمكة يقتضي أنه إذا قيد بالكعبة لزم، وهو فهم ابن يونس
~~لكلام ابن القاسم كما في التوضيح (قوله: ولغا مطلق المشي) أي؛ لأن المشي
~~بانفراده لا طاعة فيه، وألزمه أشهب المشي لمكة (قوله: من غير تقييد بمكة)
~~أي فإن قيد بها لزمه المشي سواء نوى صلاة أو صوما أو اعتكافا أو حجا أو
~~عمرة أو لم ينو شيئا بل نوى مطلق المشي لمكة (قوله: ومشي لمسجد إلخ) يعني
~~أن من نذر المشي لمسجد غير المساجد الثلاثة لاعتكاف أو صلاة فإنه لا يلزمه
~~الإتيان لذلك المسجد ويفعل تلك العبادة بمحله لخبر «لا تشد الرحال إلا إلى
~~ثلاثة مساجد مسجدي
# PageV02P172
# (و) لغا (مشي) أي إتيان ماشيا أو راكبا (للمدينة)
~~المشرفة بسيد العالمين (أو إيلياء) بالمد وربما قصر، ويقال أيلة كنخلة بيت
~~المقدس (إن لم ينو) أو ينذر (صلاة) أو صوما أو اعتكافا (بمسجديهما أو
~~يسمهما) أي المسجدين فإن نوى ذلك أو سماهما لزمه الإتيان وحينئذ (فيركب) ،
~~ولا يلزمه شيء (وهل) لزوم الإتيان في ذلك مطلقا، و (إن كان) الناذر مقيما
~~(ببعضها) فاضلا أو مفضولا (أو) يلزمه (إلا لكونه) مقيما (بأفضل) فلا يلزمه
~~إتيان المفضول (خلاف والمدينة) المنورة بأنوار أفضل الخلق (أفضل) عندنا من
~~مكة، وهو قول أهل المدينة (ثم مكة) فبيت المقدس والأكثر على أن السماء أفضل
~~من الأرض، والله أعلم بحقيقة الحال.
# درس (باب) ذكر فيه الجهاد (الجهاد) مبتدأ خبره فرض كفاية ويكون (في أهم
~~جهة) فإن استوت الجهات خير ms1780 الإمام (كل سنة) ظرف لقوله الجهاد فرض كفاية
~~(وإن) (خاف) المجاهد (محاربا) في طريقه أو طرؤه على مال أو حريم حال
~~الاشتغال بالجهاد فلا يسقط الجهاد (كزيارة الكعبة) أي إقامة الموسم بالحج
~~كل سنة (فرض كفاية)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى» .
# وحاصل فقه المسألة أن من نذر الإتيان لمسجد من المساجد الثلاثة لأجل صوم
~~أو صلاة أو اعتكاف فإنه يلزم الإتيان إليه ن، وكذا إذا نذر إتيان ثغر لأجل
~~صلاة أو صوم لزمه إتيانه لا لاعتكاف على ما مر، وأما إذا نذر إتيان مسجد
~~غير الثلاثة لأجل صلاة أو صوم أو اعتكاف فإن كان بعيدا من الناذر فلا يلزمه
~~الإتيان إليه، وإن كان قريبا منه فقولان قيل يلزمه الإتيان إليه ماشيا
~~واستقر به ابن عبد السلام؛ لأنه جاء في المشي إلى المسجد من الفضل ما لم
~~يأت مثله في الراكب، وقيل لا يلزمه الإتيان إليه أصلا، وإذا نذر الإتيان
~~لمسجد من الثلاثة لصلاة أو اعتكاف لزمه الإتيان إليه، وإن كان مقيما
~~ببعضها، وهل مطلقا أو إلا أن يكون ما هو فيه أفضل فلا يلزم قولان (قوله:
~~ولغا مشي للمدينة أو إيلياء) يعني أن من نذر المشي أو السير أو الذهاب
~~للمدينة أو لإيلياء أو حلف بذلك وحنث فلا يلزمه الإتيان إليهما لا ماشيا
~~ولا راكبا، ومحل عدم لزوم الإتيان إليهما إن لم ينو أو ينذر صلاة، ولو نفلا
~~أو صوما أو اعتكافا بمسجديهما أو يسم المسجدين لا البلدين فإن نوى صلاة أو
~~صوما أو اعتكافا في المسجدين أو سماهما لزمه الإتيان إليهما.
# (قوله: والمدينة أفضل) أي لما رواه الطبراني والدارقطني من حديث رافع بن
~~خديج «المدينة خير من مكة» نقله في الجامع الصغير وحيث كانت المدينة أفضل
~~فيكون الثواب المترتب على العمل في مسجدها من صلاة أو اعتكاف أكثر من
~~الثواب المترتب على العمل في مسجد مكة.
### | [باب الجهاد]
# (باب في الجهاد) (قوله: فرض كفاية) ظاهره مع الأمن والخوف، وهو ما نقله
~~الجزولي عن ابن ms1781 رشد والقاضي عبد الوهاب، وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله
~~وإذلال الكفر ونقل عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف ونافلة مع الأمن
~~والقول الأول أقوى انظر بن (قوله: ويكون في أهم جهة) أي والمطلوب على جهة
~~الوجوب أن يكون في أهم جهة إذا كان العدو في جهات، وكان ضرره في بعضها أكثر
~~من ضرره في غيرها فإن أرسل الإمام لغير الأهم أثم كما صرح به اللقاني فإن
~~استوت الجهات في الضرر خير الإمام في الجهة التي يذهب إليها إن لم يكن في
~~المسلمين كفاية لجميع الجهات، وإلا وجب في الجميع، وإن كان في جهة واحدة
~~يعين القتال فيها، وأشار الشارح بتقدير " يكون " إلى أن قوله في أهم جهة
~~متعلق بمقدر لا بالجهاد كما هو ظاهر المصنف؛ لأنه يقتضي أنه لا يقع فرض
~~كفاية إلا إذا تعددت الجهة، وفيها أهم وغيره ووقع في الأهم منها مع أنه فرض
~~كفاية ولو كان الخوف في جهة واحدة أو جهات ولم يكن فيها أهم أو فيها أهم
~~وجاهد في غيره، وقد يقال لا داعي لذلك التقدير فالمصنف نص على المتوهم إذ
~~ربما يتوهم أنه في الأهم فرض عين فلا ينافي أنه فرض كفاية أيضا إذا كان
~~الخوف في جهة أو جهات لم يكن فيها أهم أو فيها وجاهد في غيره.
# (قوله: كل سنة) أي بأن يوجه الإمام كل سنة طائفة ويزج بنفسه معها أو يخرج
~~بدله من يثق به ليدعوهم للإسلام ويرغبهم فيه ثم يقاتلهم إذا أبوا منه.
~~(قوله: فلا يسقط الجهاد) أي؛ لأن قتال الكفار أهم من قتال المحاربين وقال
~~ابن عبد السلام قتال المحاربين أفضل من قتال الكفار وصوب ابن ناجي المشهور
~~أنه ليس بأفضل.
# والحاصل أن المسألة في تقديم أحدهما على الآخر وأفضليته عليه خلافية
~~والنظر ارتكاب أخف الضررين فإن استويا قوتل الكفار (قوله: أي إقامة الموسم
~~إلخ) أي وليس المراد زيارتها
# PageV02P173
# (ولو مع وال) أي أمير (جائر) في أحكامه ظالم في رعيته
~~إلا أن يكون ms1782 غادرا ينقض العهد فلا يجب معه على الأصح (على كل حر ذكر مكلف
~~قادر) متعلق بفرض كفاية (كالقيام بعلوم الشرع) غير العيني، وهي الفقه
~~والتفسير والحديث والعقائد، وما توقفت عليه من نحو وتصريف ومعان وبيان
~~وحساب وأصول لا فلسفة، وهيئة، ولا منطق على الأصح، ولا عروض كما هو ظاهر،
~~والمراد بالقيام بها حفظها وإقراؤها وتدوينها وتحقيقها (والفتوى) وهي
~~الإخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الإلزام (ودفع الضرر عن المسلمين) ، ومن
~~في حكمهم من أهل الذمة (والقضاء) ، وهو الإخبار بالحكم على وجه الإلزام لما
~~فيه من فصل الخصومات ورفع الهرج وإقامة الحدود ونصر المظلوم (والشهادة)
~~أداء وتحملا إن احتيج لذلك (والإمامة) الكبرى (والأمر بالمعروف) أي المطلوب
~~شرعا والنهي عن المنكر أي المنهي عنه شرعا بشرط معرفة كل، وأن لا يؤدي إلى
~~ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة، وأن يظن الإفادة.
# والأولان شرطان للجواز فيحرم عند فقدهما والثالث شرط للوجوب فيسقط عند
~~عدم ظن الإفادة، ويشترط في النهي عن المنكر أيضا أن يكون مجمعا عليه أو
~~مختلفا فيه، ومرتكبه يرى تحريمه لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل
~~(والحرف المهمة) أي التي بها صلاح الناس، وإقامة معاشهم كالخياطة والنجارة
~~والحياكة والفلاحة لا كقصر ثوب ونقش وطرز (ورد السلام) ، ولو من قارئ قرآن
~~وآكل أو مصل لكن بالإشارة، ولا يطلب بالرد بعد فراغه منها وكذا يجب الرد
~~على ملب ومؤذن ومقيم لكن بعد الفراغ إن بقي المسلم لا على قاضي حاجة وواطئ،
~~ولا على مستمع خطبة كشابة (وتجهيز الميت) والصلاة عليه (وفك الأسير) ، ولو
~~أتى على جميع مال المسلمين فإن كان له مال يفك به لم يجب على المسلمين بل
~~يتعين في ماله.
# (وتعين) الجهاد (بفجء العدو) على قوم (وإن) توجه الدفع (على امرأة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لطواف فقط أو عمرة، وأفرد هذا عن نظائره الآتية لمشاركته للجهاد في
~~الوجوب كل سنة بخلاف الأمور الآتية فإنها واجبة في كل وقت لا في كل سنة.
# واعلم أن فرضية إقامة ms1783 الموسم تحصل بمجرد حصول الشعيرة، وإن لم يلاحظوا
~~فرض الكفاية نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته قاله شيخنا (قوله: ولو مع وال
~~جائر) رد بلو على ما روي عن مالك من أنه لا يغازي معه (قوله: إلا أن يكون
~~غادرا ينقض العهد) أي ولو مع كافر على الظاهر قاله شيخنا (قوله: على كل حر
~~إلخ) هذا يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بأن يقتل غيره بناء على أن الكفار
~~مخاطبون بالفروع كذا قيل، وفيه نظر إذ كيف يكون الجهاد واجبا على الكافر
~~وقد عد ابن رشد الإسلام من شروط الوجوب كما نقله المواق. اه. بن، وقد يقال
~~لا يرد هذا؛ لأن الظاهر أن مراد ابن رشد الوجوب الذي يطالب بسببه الإمام
~~وولاة الأمور، والكفار لا نتعرض لهم وإن قلنا بخطابهم بالفروع وأنهم يعذبون
~~عليها عذابا زائدا على عذاب الكفار. (قوله: وهي الفقه) أي العلوم الشرعية
~~غير العيني الفقه إلخ.
# وأما الواجب العيني فاعلم أنه لا ينحصر في معرفة باب معين بل يجب على كل
~~مكلف أن لا يقدم على أمر من طهارة وصلاة وغيرهما حتى يعلم حكم الله فيه،
~~ولو بالسؤال عنه (قوله: على الأصح) فقد نهى عن قراءته الباجي وابن العربي
~~وعياض خلافا لمن قال بوجوب تعلمه لتوقف العقائد عليه وتوقف إقامة الدين
~~عليها ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد الدين إلا العقيدة
~~التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة.
# (قوله: وهي الإخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الإلزام) لا شك أن هذا من
~~جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام (قوله: ودفع الضرر عن
~~المسلمين) أي بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف الصدقات ولا بيت المال بذلك،
~~وبالمعاونة على رد ما أخذه اللص لصاحبه، وبرد الظالم على المظلوم وبغير ذلك
~~(قوله: وهو الإخبار) فيه نظر، والحق أن القضاء إنشاء الإخبار بالحكم على
~~وجه الإلزام (قوله: معرفة كل) أي من المطلوب شرعا والمنهي عنه شرعا (قوله:
~~وأن يظن الإفادة) لا يخفى ms1784 أن ظن الإفادة يستلزم عدم التأدية إلى منكر أكبر
~~منه لكن ثمرة التعداد تظهر عند اختلال القيود؛ لأنه إذا اختل الثاني يحرم،
~~وإذا اختل الثالث يجوز أو يندب (قوله: وآكل) الذي ذكره ح في باب الأذان أنه
~~يكره السلام على الآكل، ولا يرد انظره، وذكر عج أن السلام كما يطلب من
~~القادم يطلب من المفارق للجماعة كما يدل عليه الحديث، وأنه يكره تنزيها
~~السلام على الكفار فإن سلموا علينا بإخلاص وجب علينا الرد. (قوله: كشابة)
~~أي سلم عليها بالغ غير محرم وإلا وجب عليها الرد (قوله: ولو أتى على جميع
~~إلخ) أي إذا كان لا يحصل لهم ضرر بذلك، وإلا ارتكب أخف الضررين.
# (قوله: وإن توجه الدفع على امرأة ورقيق) فيه إن توجه الدفع هو عين فرضية
~~الجهاد عليهم فكأنه قال وتوجه الدفع بفجء العدو على كل أحد، وإن كان التوجه
~~على امرأة وهذا غير معقول فالأحسن أن يجعل قوله: وإن على امرأة مبالغة في
~~محذوف، والمعنى: وتعين بفجء العدو على كل أحد وإن كان ذلك الأحد امرأة، كذا
~~قرر شيخنا قال الجزولي: ويسهم إذ ذاك للمرأة والعبد والصبي
# PageV02P174
# ورقيق (و) تعين (على من بقربهم إن عجزوا) عن كف العدو
~~بأنفسهم (و) تعين أيضا (بتعيين الإمام) شخصا، ولو امرأة وعبدا (وسقط)
~~الجهاد بعد التعيين كما لا يجب ابتداء (بمرض وصبا وجنون، وعمى، وعرج وأنوثة
~~وعجز عن) تحصيل شيء (محتاج له) من سلاح ونفقة ذهابا، وإيابا (ورق) ، ولو
~~بشائبة إن لم يعين كما مر (ودين حل) مع قدرته على الوفاء، وإلا خرج بغير
~~إذن ربه (كوالدين) أي كالسقوط بمنع أحد والدين دنية شفقة (في) كل (فرض
~~كفاية) ، ولو علما كفائيا فلا يخرج له إلا بإذنهما حيث كان في بلده من
~~يفيد، وإلا خرج له بغير إذنهما إن كان فيه أهلية النظر (ببحر أو) بر (خطر)
~~بكسر الطاء إلا الجهاد فلهما المنع منه ولو ببر آمن، وإلا العلم الكفائي
~~فلا يمنعانه إذا خلا محلهما عمن يقوم به على ما تقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن الجهاد صار واجبا عليهم، وأما حيث لم يفجأهم العدو فلا يجب عليهم
~~ولذا لا يسهم لهم. اه. بن (قوله: ورقيق) ، وكذا صبي له قدرة على القتال
~~(قوله: وعلى من بقربهم) أي وتعين على من بمكان مقارب لهم أن يقاتلوا معهم
~~إن عجز من فجأهم العدو عن الدفع عن أنفسهم، ومحل التعيين على من بقربهم إن
~~لم يخشوا على نسائهم وبيوتهم من عدو بتشاغلهم بمعاونة من فجأهم العدو، وإلا
~~تركوا إعانتهم.
# (قوله: وبتعيين الإمام) أي أن كل من عينه الإمام للجهاد فإنه يتعين عليه،
~~ولو كان صبيا مطيقا للقتال أو امرأة أو عبدا أو ولدا أو مدينا، ويخرجون ولو
~~منعهم الولي والزوج والسيد ورب الدين والمراد بتعيينه على الصبي بفجء العدو
~~وبتعيين الإمام إلجاؤه عليه وجبره عليه كما يلزم بما فيه إصلاح حاله لا
~~بمعنى عقابه على تركه كذا ذكر طفى فلا يقال إن توجه الوجوب للصبي خرق
~~للإجماع. اه. شيخنا عدوي (قوله: ولو امرأة، وعبدا) أي أو صبيا مطيقا للقتال
~~كما في النوادر كذا في عبق (قوله: بعد التعيين) أي من الإمام أو بفجء العدو
~~محلة قوم، وهذا خارج مخرج المبالغة، وكأنه قال وسقط بمرض وجنون إلخ، ولو
~~طرأ ذلك بعد التعيين، والسقوط هنا مستعمل في حقيقته بالنسبة للمانع الطارئ
~~كالمرض والجنون والعمى والعرج والعجز عما يحتاج إليه، وفي مجازه إذا كان
~~المانع غير طارئ كالصبا والأنوثة؛ لأن الجهاد لم يترتب عليهما أولا حتى
~~يسقط فالسقوط بالنسبة إليهما بمعنى عدم اللزوم فالمعنى حينئذ، ولا يلزم
~~الصبي والأنثى، وهذا إذا لم يعينا أو عينا غير مطيقين، وإلا لزمهما كما مر
~~(قوله: وعجز عن تحصيل إلخ) أي، ومن باب أولى اختلاف كلمة المسلمين فإذا
~~اختلف سقط الوجوب وسواء كان بتعيين الإمام أو بفجء العدو محله كما في
~~النفراوي على الرسالة.
# (قوله: مع قدرته على الوفاء) أي ببيع ما عنده، وكان ذلك لا يحصل إلا في
~~زمان يلزم على انقضائه فوات الجيش له، ولا يقدر على إدراكه بعد ms1786 سفره (قوله:
~~وإلا خرج بغير إذن ربه) أي: وإلا يقدر على وفائه أو كان غير حال ولا يحل في
~~غيبته خرج بغير إذن ربه، فإن حل في غيبته وعنده ما يوفي منه وكل من يقضيه
~~عنه.
# (قوله: كوالدين إلخ) هذا تشبيه في السقوط، وهو على حذف مضاف أي كمنع
~~والدين دنية أي وسقط الجهاد بسبب مرض ونحوه كما يسقط كل فرض كفاية بمنع
~~الوالدين أو أحدهما مع سكوت الآخر أو إجازته على الظاهر (قوله: ببحر إلخ)
~~متعلق بمحذوف مرتبط بقوله فرض كفاية أي كوالدين في كل فرض إذا كان السفر
~~لتحصيله في بحر أو بر خطر.
# وحاصل كلام المصنف أن كل فرض كفاية للوالدين أو أحدهما المنع منه إذا كان
~~السفر لتحصيله في البحر أو البر الخطر لا إن كان في بر آمن قال الشارح
~~يستثنى من ذلك الجهاد فإن لها منع الولد منه مطلقا، ولو كان السفر له في بر
~~آمن ويستثنى أيضا طلب العلم الكفائي إذا خلا محلهما عمن يفيده فليس لهما
~~منعه من السفر له مطلقا كان في بحر أو بر خطر أو آمن، وأما إذا كان في
~~البلد من يفيده فلهما المنع من السفر له مطلقا وما ذكره الشارح من أن
~~للأبوين أو أحدهما المنع من السفر لطلب العلم الكفائي إن كان في بلدهما من
~~يفيده، وإلا فليس لهما منعه من السفر طريقة للطرطوشي ونصه: ولو منعه أبواه
~~من الخروج للفقه والكتاب والسنة ومعرفة الإجماع والخلاف ومراتبه ومراتب
~~القياس فإن كان من يفيد ذلك موجودا ببلده لم يخرج إلا بإذنهما، وإلا خرج،
~~ولا طاعة لهما في منعه؛ لأن تحصيل درجة المجتهدين فرض كفاية واعترض هذا
~~القرافي بأن طاعة الأبوين فرض عين فلا يسقط لأجل فرض الكفاية فلذا قال في
~~التوضيح إن للأبوين أن يمنعا من فرض الكفاية مطلقا جهادا أو علما كفائيا أو
~~غير ذلك كان السفر لذلك في البحر أو في البر الخطر أو المأمون وتبعه على
~~ذلك ابن غازي، وقال صواب قوله: ببحر كتجارة ms1787 بحر أو بر خطر ليصير تشبيها في
~~المنع، وليس له تعلق بالجهاد، وأورد عليه بأنه أي فرق بين فرض الكفاية لهما
~~منعه منه مطلقا وبين التجارة لمعاشه لهما منعه منها إذا كان السفر لهما
~~ببحر أو بر خطر لا ببر آمن.
# وأجيب بأن فرض الكفاية لما كان يقوم به
# PageV02P175
# (لا جد) فلا منع له (و) أحد الأبوين (الكافر كغيره)
~~فله المنع (في غيره) أي غير الجهاد من فروض الكفاية بخلاف الجهاد فليس له
~~المنع؛ لأنه مظنة قصد توهين الإسلام إلا لقرينة تفيد الشفقة ونحوها (ودعوا)
~~وجوبا (للإسلام) ثلاثة أيام بلغتهم الدعوة أم لا ما لم يعاجلونا بالقتال،
~~وإلا قوتلوا (ثم) إن أبوا من قبوله دعوا إلى أداء (جزية) إجمالا إلا أن
~~يسألوا عن تفصيلها (بمحل يؤمن) متعلق بالإسلام والجزية (وإلا) بأن لم
~~يجيبوا أو أجابوا ولكن بمحل لا تنالهم أحكامنا فيه، ولم يرتحلوا لبلادهم
~~(قوتلوا وقتلوا) أي جاز قتلهم (إلا) سبعة (المرأة) فلا تقتل (إلا في
~~مقاتلتها) فيجوز قتلها إن قتلت أحدا أو قاتلت بسلاح كالرجال ولو بعد أسرها
~~لا إن قاتلت بكرمي حجر فلا تقتل ولو حال القتال (و) إلا (الصبي) المطيق
~~للقتال فلا يجوز قتله، ويجري فيه ما في المرأة من التفصيل.
# (و) إلا (المعتوه) أي ضعيف العقل فالمجنون أولى (كشيخ فان) لا قدرة له
~~على القتال (وزمن) بكسر الميم أي عاجز (وأعمى) عطف خاص على عام (وراهب
~~منعزل) عن أهل دينه (بدير أو صومعة) لأنهم صاروا كالنساء حال كونهم (بلا
~~رأي) وتدبير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الغير كان لهما منعه منه مطلقا بخلاف التجارة، ولكن الحق أن فرض الكفاية
~~الذي لهما منعه منه مطلقا حتى في البر المأمون خصوص الجهاد، وإن غيره من
~~فروض الكفاية كالعلم الزائد على الحاجة فهو كالتجارة فلهما منعه من السفر
~~لتحصيله إذا كان ليس في بلدهما من يفيده حيث كان السفر في البحر أو البر
~~الخطر وإلا فلا منع. اه. شيخنا عدوي.
# (قوله: لا جد) عطف على والدين أي يسقط ms1788 فرض الجهاد بمنع والدين لا بمنع جد
~~أو جدة، وإن كان برهما واجبا فيسترضيهما ليأذنا له فإن أبيا خرج بلا إذن
~~(قوله: كغيره) أي كالأب المسلم، وقوله: فله المنع في غيره أي في كل فرض
~~كفاية غيره (قوله: إلا لقرينة تفيد الشفقة) أي وإلا كان له منعه من الجهاد،
~~وهذا التفصيل لسحنون واقتصر عليه المواق وارتضاه اللقاني والذي في التوضيح
~~أن الوالد الكافر ليس له منع ولده من الجهاد مطلقا سواء علم أن منعه كراهة
~~إعانة المسلمين أو شفقة عليه، وفي كبير خش لو طلبت أم المسلم الكافرة حملها
~~للكنيسة هل يحملها أو لا قولا ابن القاسم وسحنون فإن طلبت دراهم للقسيس فلا
~~يعطيها اتفاقا (قوله: ثلاثة أيام) أي كل يوم مرة فإذا دعوا أول الثالث
~~قوتلوا في أول الرابع بعد دعوتهم فيه لأداء الجزية وامتناعهم ولا يدعون
~~للإسلام لا في بقية الثالث، ولا في أول الرابع.
# (قوله: بلغتهم الدعوة) أي دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا، وهذا
~~هو المشهور، وقيل إنهم لا يدعون للإسلام أولا إلا إذا لم تبلغهم دعوة النبي
~~- صلى الله عليه وسلم - أما من بلغتهم فلا يدعون إلى الإسلام (قوله: ما لم
~~يعاجلونا بالقتال) أي أو يكون الجيش قليلا، ومن هذا كانت إغارة سراياه -
~~عليه الصلاة والسلام - (قوله: ثم جزية) أي مرة واحدة في أول اليوم الرابع.
# (قوله: متعلق بالإسلام والجزية) أي أنه مرتبط بهما معنى فلا ينافي أنه
~~متعلق اصطلاحا بمحذوف أي فإن أجابوا لذلك اكتفى به منهم إذا كانوا بمحل
~~يؤمن غدرهم فيه لكونهم تنالهم فيه أحكامنا.
# (قوله: وإلا بأن لم يجيبوا) أي بواحد من الأمرين (قوله: قوتلوا) أي أخذ
~~في قتالهم وجاز قتلهم إن قدر عليهم (قوله: إلا المرأة إلا في مقاتلتها)
~~الاستثناء الأول من الواو من قوتلوا والثاني من مقدر دل عليه الاستثناء
~~الأول أي فلا تقتل إلا في مقاتلتها، وفي سببه أي إلا بسبب مقاتلتها فتقتل
~~حال مقاتلتها وبعده، وليس المراد أنها لا تقتل إلا في حال مقاتلتها فقط ms1789 كما
~~هو ظاهره.
# واعلم أن للمرأة ثمانية أحوال؛ لأنها إما أن تقتل أحدا أو لا، وفي كل إما
~~أن تقاتل بسلاح أو غيره، وفي كل إما إن تؤسر أو لا فإن قتلت أحدا بالفعل
~~جاز قتلها سواء كانت مقاتلتها بسلاح أو بغيره كالحجارة، سواء أسرت أم لا،
~~وإن لم تقتل أحدا فإن قاتلت بالسلاح كالرجال جاز قتلها أيضا أسرت أم لا،
~~وإن قاتلت برمي الحجارة فلا تقتل بعد الأسر اتفاقا، ولا في حالة المقاتلة
~~على الراجح، وهاتان الحالتان مستثناتان من قول المصنف إلا في مقاتلتها
~~(قوله: ولو بعد أسرها) ما ذكره من جواز قتلها بعد الأسر إذا قتلت أحدا،
~~وقاتلت بالسلاح، وهو قول ابن القاسم في رواية يحيى، وهو المذهب كما قال
~~الفاكهاني وقال سحنون لا تقتل المرأة إذا أسرت مطلقا وصححه ابن ناجي وهو
~~ظاهر المصنف وقيل إن قتلت أحدا جاز قتلها، وإلا فلا، انظر بن.
# (قوله: ويجري فيه ما جرى في المرأة من التفصيل) أي فيجوز قتله في ستة
~~أحوال كالمرأة، ويمتنع قتله في حالتين، وهذا بخلاف الرجل فإنه يجب قتله حال
~~المقاتلة، وبعد أسره يتعين ما يراه الإمام فيه أصلح كما يأتي. (قوله:
~~فالمجنون أولى) أي إذا كان مطبقا فإن كان يفيق أحيانا قتل (قوله: أي عاجز)
~~يعني عن القتال لكونه مريضا بإقعاد أو شلل أو فلج أو جذام أو نحو ذلك
~~(قوله: لأنهم صاروا كالنساء) أي، وأما رهبان الكنائس المخالطون لهم فإنهم
~~يقتلون، وقوله لأنهم صاروا كالنساء عبارة ابن عرفة إنما نهى عن قتلهم
~~لاعتزالهم أهل دينهم وتباعدهم عن محاربة المسلمين لا لفضل ترهبهم بل هم
~~أبعد من الله من غيرهم لشدة كفرهم، وقول المصنف وراهب، وأولى في عدم القتل
~~الراهبة؛ لأن المرأة لا تقتل سواء اعتبر ترهبها أو ألغي
# PageV02P176
# قيد فيما بعد الكاف (و) إذا لم يقتلوا (ترك لهم) من
~~مال الكفار (الكفاية فقط) أي ما يكفيهم حياتهم على العادة، وقدم مالهم على
~~مال غيرهم، ويؤخذ ما يزيد على الكفاية، فإن لم يكن لهم ms1790 ولا للكفار مال وجب
~~على المسلمين مواساتهم إن أمكن (و) إن تعدى أحد على قتل من ذكر (استغفر) أي
~~تاب وجوبا (قاتلهم) قبل حوزهم بدليل ما يأتي ولا شيء عليه من دية ولا
~~كفارة، وكل من لا يقتل يجوز أسره إلا الراهب والراهبة بلا رأي (كمن) أي
~~كقتل من (لم تبلغه دعوة) فليس على قاتله سوى الاستغفار.
# (وإن حيزوا) أي من لم يجز قتلهم سوى الراهب والراهبة أن صاروا مغنما،
~~وقتلهم شخص (فقيمتهم) على قاتلهم يجعلها الإمام في الغنيمة (والراهب
~~والراهبة) المنعزلان بلا رأي (حران) فلا يؤسران، ولا يقتلان، وإن كان لا
~~دية على قاتلهما وعلق بقوله قتلوا قوله: (بقطع ماء) عنهم أو عليهم حتى
~~يغرقوا (وآلة) كسيف ورمح ومنجنيق، ولو فيهم النساء والصبيان (وبنار إن لم
~~يمكن غيرها) ، وقد خيف منهم (ولم يكن فيهم مسلم) فإن أمكن غيرها أو كان
~~فيهم مسلم لم يحرقوا بها، ويجوز قتلهم بها بالشرطين (وإن) كنا، وإياهم أو
~~أحد الفريقين (بسفن) بناء على أن المبالغة راجعة للمنطوق (و) قوتلوا
~~(بالحصن بغير تحريق) بنار (وتغريق) بماء، وهذا كالتخصيص لظاهر قوله المتقدم
~~بقطع ماء وآلة بالنظر لقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإنما فائدة الخلاف بين سحنون وسماع القرينين في لغو ترهبها واعتباره
~~صيرورتها حرة بالترهب فلا تسترق، وعدم ذلك ثم إن اقتصار المصنف على استثناء
~~السبعة المذكورة يفيد قتل الأجراء والحراثين وأرباب الصنائع منهم وهو قول
~~سحنون، وهو خلاف المشهور من أنهم لا يقتلون بل يؤسرون كما هو قول ابن
~~القاسم في كتاب محمد وابن الماجشون وابن وهب وابن حبيب وحكاه اللخمي عن
~~مالك قائلا وهو الأحسن؛ لأن هؤلاء في أهل دينهم كالمستضعفين كذا في بن
~~والظاهر أنه خلاف لفظي في حال، وأن المدار على المصلحة بنظر الإمام (قوله:
~~قيد إلخ) أي أن محل كون الشيخ الفاني، وما بعده لا يقتلون ما لم يكن لهم
~~رأي وتدبير في الحروب لقومهم، وإلا قتلوا وإنما لم يعتبر رأي المرأة؛ لأن
~~الرأي في ترك رأيها (قوله: وإذا لم ms1791 يقتلوا ترك لهم الكفاية) أي، وإذا لم
~~يقتلوا، ولم يؤسروا ترك إلخ؛ لأن ترك الكفاية إنما هو لمن لا يقتل، ولا
~~يؤسر سواء كان لا يجوز أسره كالراهب أو كان أسره جائزا، ولكن ترك من غير
~~أسر كالباقي، وما ذكره من أنه يترك لهم الكفاية فقط أي لا كل ما لهم هو
~~الأشهر عند ابن الحاجب وحاصله أن هؤلاء الذين لا يقتلون، ولا يؤسرون يترك
~~لهم ما يتمعيشون منه كالبقرة والغنيمات والبغلة والنخيلات وما يقوم
~~بمعاشهم، ويؤخذ الباقي أو يخرب أو يحرق كما هو ظاهر المدونة، وقيل يترك لهم
~~أموالهم كلها، وهو ضعيف (قوله: وقدم مالهم) أي إن كان لهم مال (قوله:
~~مواساتهم) أي من مالهم (قوله: واستغفر قاتلهم) ولا شيء عليه من كفارة ولا
~~دية لا فرق بين الراهب والراهبة وبين غيرهم ممن لا يقتل كما هو ظاهر الشارح
~~وهو مفاد النقل عن الباجي كما في طفى وما في خش من أن الراهب والراهبة يلزم
~~قاتلهما ديتهما لأهل دينهما؛ لأنهما حران فهو خلاف النقل، انظر حاشية شيخنا
~~العدوي.
# (قوله: إلا الراهب والراهبة) أي فإنه لا يجوز أسرهما؛ لأنهما حران، وأما
~~غيرهما من المعتوه والشيخ الفاني والزمن والأعمى فإنهم وإن حرم قتلهم يجوز
~~أسرهم، ويجوز تركهم من غير قتل، ومن غير أسر وحينئذ يترك لهم الكفاية كما
~~مر (قوله: فليس على قاتله سوى الاستغفار) أي سواء قتله في غير جهاد أو في
~~جهاد قبل أن يدعوا للإسلام أو الجزية، وسواء كان ذلك المقتول المذكور غير
~~متمسك بكتاب أو كان متمسكا بكتاب مؤمنا بنبيه خلافا لمن قال بلزوم الدية
~~لقاتل هذا الأخير.
# (قوله: سوى الراهب والراهبة) أي وأما هما فلا يحازان لأنهما لا يؤسران
~~كما قال المصنف بعد والراهب والراهبة حران (قوله: الراهب والراهبة
~~المنعزلان بلا رأي حران) التقييد بلا رأي خاص بالراهب لما مر أن رأي المرأة
~~غير معتبر؛ لأن الرأي في ترك رأيها (قوله: إن لم يمكن غيرها وقد خيف منهم)
~~ما ذكره من التقييد بالخوف فهو غير صواب ms1792 بل مذهب المدونة أنه إذا لم يمكن
~~غيرها فإنهم يقاتلون بها ولو لم يخف منهم على المسلمين إن تركناهم، انظر بن
~~(قوله: أو كان فيهم مسلم لم يحرقوا بها) ظاهره ولو خفنا منهم، وهو كذلك كما
~~لابن الحاجب التوضيح هو المذهب خلافا للخمي (قوله: بناء على أن المبالغة
~~راجعة للمنطوق) قيل الأولى جعلها راجعة للمفهوم أي أنه إذا أمكن غير النار
~~أو كان فيهم مسلم فإنهم لا يقاتلون بالنار ولو بسفن، وذلك؛ لأنه إذا اجتمع
~~الشرطان جاز قتلهم بالنار اتفاقا في السفن كالحصن فلا محل للمبالغة على
~~السفن.
# وقد يقال المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف، وإنما أتى بإن، والمبالغة
~~يكفي في صحتها مجرد دفع التوهم، وقد يتوهم أن النار تتلف حق الغازين في
~~السفن (قوله: وبالحصن) عطف على مقدر أي، وقوتلوا في غير الحصن بقطع ماء
~~وآلة، وفي الحصن بغير تحريق إلخ (قوله: وهذا كالتحصيص إلخ) هذا غير صواب
# PageV02P177
# (مع ذرية) أو نساء أي، وقوتلوا بالحصن بغير ما ذكر
~~حال كونهم مع ذرية أي ما لم يخف منهم على المسلمين (وإن تترسوا بذرية) أو
~~نساء (تركوا) لحق الغانمين (إلا لخوف) على المسلمين (و) إن تترسوا (بمسلم)
~~قوتلوا، و (لم يقصد الترس) بالرمي وإن خفنا على أنفسنا لأن دم المسلم لا
~~يباح بالخوف على النفس (إن لم يخف على أكثر المسلمين) فإن خيف سقطت حرمة
~~الترس، وجاز رميه (وحرم نبل سم) أي حرم علينا رميهم بنبل أو رمح أو نحوهما
~~مسموم خوفا من أن يعاد منهم إلينا كذا عللوا.
# (و) حرم علينا (استعانة بمشرك) والسين للطلب فإن خرج من تلقاء نفسه لم
~~يمنع على المعتمد (إلا لخدمة) منه لنا كنوتي أو خياط أولهدم حصن.
# (و) حرم (إرسال مصحف لهم) ، ولو طلبوه ليتدبروه خشية إهانتهم له وأراد
~~بالمصحف ما قابل الكتاب الذي فيه الآية ونحوها (و) حرم (سفر به) أي بالمصحف
~~(لأرضهم) ، ولو مع جيش كبير، ومثل المصحف كتب الحديث فيما يظهر (كمرأة)
~~مسلمة فيحرم السفر بها لدار الحرب ms1793 (إلا في جيش آمن) بالمد فيجوز.
# (و) حرم (فرار) من العدو (إن بلغ المسلمون) الذين معهم سلاح (النصف) من
~~عدد الكفار كمائة من مائتين (ولم يبلغوا) أي المسلمون (اثني عشر ألفا) فإن
~~بلغوا حرم الفرار ولو كثر الكفار جدا ما لم تختلف كلمتهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لما علمت من أن قوله وبالحصن عطف على مقدر.
# (قوله: مع ذرية) أي ونساء، ومن باب أولى إذا كان عندهم في الحصن مسلم
~~(قوله: حال كونهم مع ذرية) أي فإن لم يكن معهم ذرية جاز رميهم بالنار
~~وتغريقهم ففي المواق الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة
~~أن يرموا بالنار (قوله: ما لم يخف منهم على المسلمين) أي وإلا قوتلوا بما
~~ذكر من النار والماء، ولو كان فيهم الذرية والنساء والأسارى (قوله: وإن
~~تترسوا) أي الكفار لا بقيد كونهم في الحصن وقوله: تركوا أي من غير قتال
~~(قوله: إلا لخوف على المسلمين) أي من تركهم بغير قتال فيقاتلون حينئذ،
~~وقوله: إلا لخوف على المسلمين أي على جنسهم، ولو كان واحدا. اه عدوي.
~~(قوله: وإن تترسوا بمسلم قوتلوا) أي، وأولى إذا تترسوا بأموال المسلمين
~~فيقاتلون، ولا يتركون وينبغي ضمان قيمته على من رماهم قياسا على ما يرمى من
~~السفينة للنجاة من الغرق بجامع أن كلا إتلاف مال للنجاة قاله شيخنا (قوله:
~~وإن خفنا على أنفسنا) أي جنس أنفسنا المتحقق في بعض الجيش (قوله: إن لم يخف
~~على أكثر المسلمين) هذا شرط في عدم قصد الترس أي أن محل كونهم إذا تترسوا
~~بمسلم يقاتلون ولا يقصد الترس إذا لم يخف على أكثر المسلمين أي بأن لم يخف
~~عليهم أصلا أو خيف على أقل المسلمين أو على نصفهم فإن خيف على أكثرهم جاز
~~رمي الترس والمراد بالمسلمين هنا جماعة الجيش المقاتلين للكفار دون المتترس
~~بهم وظاهره أنه إذا خيف على أكثر الجيش يجوز أن يرمى الترس، ولو كان
~~المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين، وهو كذلك كما قاله شيخنا.
# (قوله: أي حرم ms1794 علينا) ظاهره ولو رمونا به أولا (قوله: كذا عللوا) أي، وهو
~~لا ينتج الحرمة والذي في النوادر عن مالك الكراهة، ونحوه لابن يونس فحملها
~~المؤلف على التحريم
# (قوله: بمشرك) المراد به مطلق الكافر لا خصوص من يشرك مع الله إلها آخر
~~فهو من إطلاق الخاص، وإرادة العام (قوله: لم يمنع على المعتمد) أي كما هو
~~سماع يحيى خلافا لأصبغ حيث قال بالمنع في هذه أيضا ثم إنه على المعتمد إذا
~~اختلطوا بالمسلمين في طلائعهم وسراياهم وأذن لهم الإمام، وأصابوا مغنما قسم
~~بينهم وبين المسلمين، وما أصاب المسلمين يخمس دون ما أصابهم فإن خرجوا
~~وحدهم فما أصابوه فهو لهم، ولا يخمس.
# (قوله: إلا لخدمة) اللام بمعنى في أي إلا إذا كانت الاستعانة به في خدمة
~~لنا فلا تحرم والمحرم إنما هو الاستعانة به في القتال (قوله: أولهدم حصن)
~~أي أو حفر بئر أو متراس أو لغم.
# (قوله: ما قابل إلخ) أي وحينئذ فيشمل الجزء وكذا يقال فيما بعده، ولا بأس
~~أن يرسل الكتاب لدار الحرب، وفيه الآيات من القرآن القليلة والأحاديث
~~ندعوهم بذلك للإسلام كما سيأتي، وقوله: وأراد إلخ جواب عما اعترض به
~~اللقاني، وهو أن قوله: وإرسال مصحف يقتضي أن إرسال ما دونه كالجل لا يحرم،
~~وهو يعارض مفهوم قوله: الآتي فيما يجوز وبعث كتاب فيه كالآية إذ مفهومه أن
~~ما زاد على الآية لا يجوز وحاصل الجواب أن مراد المصنف هنا بالمصنف ما قابل
~~الكتاب الذي فيه الآية ونحوها فيشمل الجزء بدليل ما يأتي.
# (قوله: وسفر به لأرضهم) أي مخافة أن يسقط منا ولا نشعر به فيأخذونه
~~فتناله الإهانة (قوله: إلا في جيش آمن) راجع لما بعد الكاف، وهو المرأة
~~المسلمة، وأما المصحف فيحرم السفر به لأرضهم مطلقا، ولو كان الجيش آمنا
~~وذلك؛ لأن المرأة المسلمة تنبه على نفسها عند فواتها والمصحف قد يسقط، ولا
~~يشعر به.
# (قوله: وحرم فرار) أي في الجهاد مطلقا سواء كان كفائيا أو عينيا كما قرره
~~شيخنا العدوي (قوله: إن بلغ المسلمون النصف) أي ms1795 فإذا بلغ المسلمون نصف
~~العدو فلا يجوز لهم الفرار ما لم يكن مدد الكفار حاصلا ولا مدد للمسلمين
~~(قوله: ولو كثر الكفار) أي، ولو كان مددهم متصلا ولا مدد للمسلمين (قوله:
~~ما لم تختلف إلخ) الحاصل أنه متى
# PageV02P178
# (إلا تحرفا) لقتال بأن يظهر من نفسه الهزيمة ليتبعه
~~العدو فيرجع عليه ليقتله (و) إلا (تحيزا) إلى فئة يتقوى بهم، وهذا (إن خيف)
~~أي خاف المتحيز خوفا بينا من العدو، وقرب المنحاز إليه.
# (و) حرم بعد القدرة عليهم (المثلة) بضم الميم وسكون المثلثة العقوبة
~~الشنيعة كرض الرأس، وقطع الأذن أو الأنف إذا لم يمثلوا بمسلم، وإلا جاز.
# (و) حرم (حمل رأس) الكافر (لبلد أو) إلى (وال) أي أمير جيش، وأما في
~~البلد التي وقع فيها القتل فجائز.
# (و) حرم (خيانة أسير) مسلم عندهم (أؤتمن) على شيء من مالهم حال كونه
~~(طائعا) بل (ولو) أؤتمن (على نفسه) بعهد منه أن لا يهرب أو لا يخونهم في
~~مالهم أو بلا عهد نحو أمناك على نفسك أو على مالنا فليس له أن يأخذ من
~~مالهم شيئا ولو حقيرا، فإن لم يؤتمن أو أؤتمن مكرها فله الهروب، وله أخذ كل
~~ما قدر عليه من مال أو نساء أو ذرية ولو بيمين، ولو حنث عليه؛ لأن أصل
~~يمينه الإكراه.
# (الغلول) بضم الغين المعجمة أي الخيانة من الغنيمة قبل حوزها، وليس منه
~~أخذ قدر ما يستحق منها إذا كان الأمير جائرا لا يقسم قسمة شرعية فإنه يجوز
~~إن أمن على نفسه (وأدب) الغال بالاجتهاد (إن ظهر عليه) لا إن جاء تائبا ولو
~~بعد القسم وتفرق الجيش وتعذر الرد، ويتصدق به عنهم بعد دفع خمسه للإمام
~~(وجاز) (أخذ محتاج) من الغانمين، ولو لم تبلغ حاجته حد الضرورة وسواء أذن
~~له الإمام أم لا ما لم يمنع من ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اختلفت كلمتهم جاز الفرار مطلقا، ولو بلغوا اثني عشر ألفا فإن لم تختلف
~~حرم الفرار إن بلغوا نصف العدو فإن كانوا أقل من نصفه جاز ms1796 لهم الفرار إن لم
~~يبلغوا اثني عشر ألفا، وإلا فلا يجوز فعلمت من هذا أن قوله، ولم يبلغوا إلخ
~~قيد في المفهوم لا في المنطوق فكأنه قال وحرم فرار إن بلغ المسلمون النصف
~~وجاز إن نقصوا ولم يبلغوا إلخ (قوله: إلا تحرفا) استثناء متصل باعتبار
~~الصورة؛ لأنه صورة فرار منقطع نظرا للحقيقة؛ لأن التحرف ليس فرارا في
~~الحقيقة (قوله: وهذا) أي جواز التحيز إلى فئة يتقوى بها (قوله: وقرب
~~المنحاز إليه) أي بأن يكون انحيازه إلى فئة خرج معها أما لو خرجوا من بلد
~~والأمير مقيم في بلدة فلا يجوز لأحد الفرار حتى ينحاز إليه كذا في ح وقوله:
~~وقرب المنحاز إليه أي، ولم يكن المتحيز أميرا لجيش فأمير الجيش لا يجوز له
~~الفرار، ولو على سبيل التحيز ولو أدى لهلاك نفسه وبقاء الجيش من غير أمير
~~ما لم يفر جميع الجيش عند هلاكه (قوله: وحرم بعد القدرة عليهم) أي، وأما
~~قبل القدرة عليهم فيجوز لنا أن نقتلهم بأي وجه من وجوه القتل، ولو كان في
~~ذلك الوجه تمثيل. (قوله: وإلا جاز) أي، وإلا جاز التمثيل بهم بعد القدرة
~~عليهم.
# (قوله: وحمل رأس كافر) أي على رمح، وقوله: لبلد أي ثان سواء كان الولي
~~ماكثا فيها أم لا، وقوله: أو إلى وال أي، ولو كان في بلد القتال نفسها
~~(قوله: وأما في البلد) أي، وأما حملها في بلد القتال لا للوالي فهو جائز
~~بخلاف البغاة فإنه لا يجوز والظاهر أن محل حرمة حمل رأس الحربي لبلد ثان ما
~~لم يكن في ذلك مصلحة شرعية كاطمئنان القلوب بالجزم بموته وإلا جاز فقد «حمل
~~للنبي رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة» .
# (قوله: حرم خيانة أسير) أي فيما أمن عليه خاصة (قوله: طائعا) أي
~~بالائتمان سواء كان الائتمان مصرحا به مثل أن يقال له أمناك على مالنا أو
~~على كذا أو كان غير مصرح به كما إذا أعطي الأسير ما يخيطه فلا يجوز له
~~السرقة منه لعموم خبر «أد الأمانة لمن ائتمنك» ms1797 إن قلت الفرض أنه أسير فكيف
~~يتأتى منه طوع قلت يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء فلما وصل لبلادهم أحبوه
~~وأطلقوه، وأعجبته بلادهم لكثرة المآكل والمشارب.
# (قوله: بعهد منه) أي بأن قال لهم عاهدتكم على أني لا أخونكم في مالكم أو
~~على أني لا أهرب بعد أن قالوا له أمناك على أنفسنا أو على أموالنا (قوله:
~~أو بلا عهد) أي أو اؤتمن على نفسه أو على أموالهم من غير أخذ عهد منه على
~~ذلك بأن قالوا له أمناك على نفسك أو على أموالنا أو على حريمنا وأولادنا
~~ولم يقل لهم عاهدتكم على أني لا أخون في ذلك (قوله: فله الهروب) فإن تنازع
~~الأسير ومن أمنه هل وقع الائتمان على الطوع أو الإكراه فالقول قول الأسير
~~قاله عج (قوله: ولو بيمين) أي أخذوه منه على ذلك بأن قال لهم بعد أن أمنوه
~~مكرها والله لا أخونكم في مالكم أو والله لا أهرب. وفي حاشية السيد أن
~~الأسير إذا عاقدهم على الفداء لا يجب عليه الرجوع إذا عجز بل يسعى جهده،
~~ويوصله لهم إلا أن يشترط عليه الرجوع، وذكر خلافا في وجوب الوفاء إذا اقترض
~~الفداء من حربي فانظره.
# (قوله: إلا إن جاء تائبا) أي، وأتى بما سرق فلا يؤدب (قوله: ولو بعد
~~القسم وتفرق الجيش) فيه نظر بل الحق أنه إن جاء تائبا قبل القسم فلا يؤدب،
~~وإن جاء بعده وبعد تفرق الجيش فإنه يؤدب، ويتصدق بما أخذه لقول ابن رشد كما
~~في ح والتوضيح، ومن تاب بعد القسم وافتراق الجيش أدب عند جميعهم قياسا على
~~الشاهد يرجع بعد الحكم؛ لأن افتراق الجيش كنفوذ الحكم بل هو أشد لقدرته على
~~الغرم للمحكوم عليه، وعجزه عن ذلك في الجيش. اه. بن (قوله: وجاز أخذ محتاج)
~~أي من المغنم قبل قسمه (قوله: ما لم يمنع من ذلك) أي من الأخذ فإن منعه
~~الإمام من الأخذ فلا يجوز له أن يأخذ لكن الذي في المدونة، ولو
# PageV02P179
# ولم يكن الأخذ على وجه الغلول (نعلا أو ms1798 حزاما) معتادا
~~(وإبرة وطعاما) وغير ذلك (وإن) كان (نعما) يذبحها، ويرد جلدها للغنيمة إن
~~لم يحتج إليه (وعلفا) لدابته (كثوب) يلبسه (وسلاح) يقاتل به (ودابة) يركبها
~~ليقاتل عليها أو يرجع بها لبلده أو يحمل عليها متاعه (ليرد) راجع لما بعد
~~الكاف ولذا فصله بها أي أن جواز ما ذكر إذا أخذه بنية رده لا إن نوى
~~التمليك أو لا نية له لكن الراجح كما هو ظاهر المدونة أن محل المنع إذا أخذ
~~بنية التمليك فقط.
# وأما ما قبل الكاف فالجواز مطلقا (ورد) وجوبا (الفضل) أي الفاضل عن حاجته
~~من كل ما أخذه مما بعد الكاف، وما قبلها (إن كثر) بأن كان قدر الدرهم لا إن
~~كان يسيرا بأن لم يكن له ثمن أو أقل من درهم (فإن تعذر) رد ما أخذه لتفرق
~~الجيش (تصدق به) كله بعد إخراج الخمس على المشهور. (ومضت المبادلة) بل
~~وتجوز ابتداء (بينهم) أي بين المجاهدين فمن أخذ لحما أو عسلا أو قمحا أو
~~شعيرا وأخذ غيره خلاف ذلك جاز لهما المبادلة، ولو بتفاضل في طعام ربوي متحد
~~الجنس قبل القسم لا بعده.
# (و) جاز بمعنى أذن للإمام (ببلدهم إقامة الحد) إذ هو واجب (و) جاز
~~(تخريب) لديارهم (وقطع نخل وحرق) لزرعهم وأشجارهم (إن أنكى) أي كان فيه
~~نكاية لهم أي إغاظة ورجيت للمسلمين (أو) لم تنك، و (لم ترج) فالجواز في
~~صورتين، فإن أنكى ولم ترج تعين التخريب، وإن لم تنك ورجيت وجب الإبقاء.
# فالصور أربع (والظاهر) عند ابن رشد (أنه) أي ما ذكر من التخريب، وما معه
~~(مندوب) أي إذا لم ترج، وكان فيه نكاية، وهي الصورة التي تقدم أنه يجب فيها
~~التخريب (كعكسه) أي إبقاؤها إذا رجيت ولم تنك، وهي الصورة التي تقدم أنه
~~يجب فيها الإبقاء والمذهب ما قدمناه، وإن كان المصنف لا يفيده، وما لابن
~~رشد ضعيف.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نهاهم الإمام ثم اضطروا إليه جاز لهم أخذه، ولا عبرة بنهيه أبو الحسن؛
~~لأن الإمام إذ ذاك عاص فلا ms1799 يلتفت إليه. اه. بن.
# (قوله: ولم يكن الأخذ على وجه الغلول) حال من قول المصنف محتاج أي جاز
~~أخذ محتاج حيث كان أخذه على وجه الاحتياج لا إن كان أخذه على وجه الغلول
~~والخيانة فلا يجوز له الأخذ (قوله: معتادا) أي وأما إذا كان مثل أحزمة
~~الملوك فلا يجوز أخذه (قوله: وإن كان) أي المحتاج له نعما (قوله: إن لم
~~يحتج إليه) أي وأما إن احتاج إليه ليجلس عليه أوليجعله قربة مثلا فلا يرده
~~(قوله: ليرد) ليست اللام للتعليل؛ لأنه العلة في أخذ ما ذكر الانتفاع، ولا
~~للصيرورة؛ لأن عاقبة أخذ ما ذكر وثمرته المترتبة عليه الانتفاع وإنما هي
~~بمعنى على كما في قوله تعالى {ويخرون للأذقان} [الإسراء: 109] فالمعنى،
~~وأخذ ما ذكر على أن يرده تأمل (قوله: أي أن جواز ما ذكر) أي أخذ ما ذكر من
~~الثوب والسلاح والدابة (قوله: مما بعد الكاف، وما قبلها) فيه نظر بل يتعين
~~صرفه لما قبل الكاف فقط دون ما بعدها؛ لأنه يرد بعينه كالدابة والثوب
~~والسلاح، ولا معنى للقلة والكثرة فيما يرد بعينه، وهو ظاهر. اه. بن. (قوله:
~~فإن تعذر رد ما أخذه) أي سواء كان أخذه ليرده أم لا خلافا لما في عبق. اه.
~~بن (قوله: بعد إخراج الخمس) الذي في التوضيح أنه يتصدق بجميعه واختار شيخنا
~~ما قاله الشارح، وقوله: على المشهور متعلق بقوله تصدق به كله، ومقابله قول
~~ابن المواز أنه يتصدق منه حتى يبقى اليسير فإذا صار الباقي يسيرا جاز لذلك
~~الآخذ أكله كما لو كان الباقي بعد الحاجة يسيرا من أول الأمر (قوله: بل
~~ويجوز ابتداء) هذا هو الصواب كما عبر به ابن الحاجب خلافا لظاهر المؤلف من
~~كراهته ابتداء، ومضيه بعد الوقوع، وعليه مشى تت (قوله: ولو بتفاضل) أي،
~~وكذا تمضي لهم المبادلة مع غيرهم وتجوز لكن إن سلمت من الربا في هذه، وإلا
~~منعت؛ لأن الربا إنما هو مغتفر للغزاة فيما بينهم ابن عرفة المازري لو كان
~~أحدهما من غير الجيش منع الربا قال شيخنا ms1800 والظاهر جواز اجتماع ربا الفضل
~~والنساء هنا؛ لأنها ليست معاوضة حقيقية ثم إن محل جواز التفاضل فيما بين
~~الغزاة إنما هو فيما استغني عنه من صنف واحتيج لغيره، وأما إن لم يكن عند
~~كل واحد إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه الربا بل يمنع وبهذا قيد الجواز
~~أبو الحسن في شرح المدونة واعتمده الشيخ أحمد وعج، وقيد به كلام المؤلف
~~وتبعه عبق وظاهر كلام ابن عبد السلام عدم اعتماده، وتبعه في التوضيح. اه.
~~بن (قوله: قبل القسم) متعلق بقوله جاز لهما المبادلة.
# (قوله: وببلدهم إلخ) أي أنه إذا صدر موجب حد كزنا أو سرقة أو قتل أو شرب
~~خمر من أحد سواء كان من الجيش أو كان أسيرا أو ممن أسلم فإنه يجب إقامة
~~الحد عليه ببلدهم، ولا يؤخر حتى يرجع لبلدنا والظاهر أنه إذا خيف من إقامة
~~الحد ببلدهم حصول مفسدة فإنه يؤخر ذلك للرجوع لبلدنا لا سيما إن خيف عظمها
~~قاله شيخنا (قوله: ورجيت) أي قبل التخريب والقطع، والجملة حالية (قوله:
~~والمذهب ما قدمناه) أي من وجوب التخريب، وما معه إذا كان فيه إنكاء، ولم
~~يرج بقاء الشجر والزرع والعقار للمسلمين، وما قاله ابن رشد من الندب فهو
~~ضعيف (قوله: وإن كان المصنف لا يفيده) أي لا يفيد ما قلناه من الوجوب؛ لأنه
# PageV02P180
# (و) جاز (وطء أسير) مسلم (زوجة أو أمة) له أسرتا معه
~~إن أيقن أنهما (سلمتا) من وطء الكافر لهما؛ لأن سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا
~~يبطل ملكنا، وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته
~~بأرض الحرب (و) جاز (ذبح حيوان) لهم عجز عن الانتفاع به قيل المراد إزهاق
~~روحه لا الذبح الشرعي (وعرقبته) أي قطع عرقوبه (وأجهز عليه) وجوبا للإراحة
~~من التعذيب (وفي) جواز إتلاف (النحل) بحاء مهملة (إن كثرت) نكاية لهم فإن
~~قلت كره (ولم يقصد) بالإتلاف (عسلها) أي أخذه وأما إن قصد المسلمون
~~بإتلافها أخذ عسلها فيجوز قلت أو كثرت، وكراهته (روايتان) (وحرق) الحيوان
~~ندبا بعد إتلافه ms1801 (إن أكلوا الميتة) أي استحلوا أكلها في دينهم، وقيل
~~التحريق واجب ورجع، وقال اللخمي إن كانوا يرجعون إليه قبل فساده وجب
~~التحريق، وإلا لم يجب؛ لأن المقصد عدم انتفاعهم به، وقد حصل (كمتاع) لهم
~~أولمسلم (عجز عن حمله) أو عن الانتفاع به فيتلف بحرق أو غيره لئلا ينتفعوا
~~به.
# (و) جاز للإمام (جعل الديوان) بفتح الجيم بأن يجعل الإمام ديوانا لطائفة
~~يجمعها وتناط بهم أحكام والديوان بكسر الدال على الصحيح اسم للدفتر الذي
~~يجمع فيه أسماء أنواع الجند المجاهدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إنما تعرض أولا لصورتي الجواز، وما ذكره الشارح من حمل قول المصنف
~~والظاهر أنه مندوب كعكسه على الحالة التي يجب فيها التخريب والتي يجب فيها
~~الإبقاء هو الصواب؛ لأن نص ابن رشد إنما هو فيهما، وإن كان المعول عليه
~~الوجوب، وما وقع في بعض الشراح من حمل قول المصنف والظاهر أنه مندوب على
~~الصورة الثانية من صورتي الجواز وحمل قوله كعكسه على الصورة الأولى منهما
~~بغير صواب كما قال شيخنا وذكره في البدر أيضا.
# (قوله: ووطء أسير) أي بدار الحرب (قوله: إن أيقن أنهما سلمتا من وطء
~~الكافر) فإن لم يتيقن ذلك بأن شك أو ظن في وطء الكافر لهما بأن غاب عليهما
~~فلا يجوز له وطؤهما إلا بعد الاستبراء، ولا تصدق المرأة في دعواها عدم وطء
~~الكافر لها عند الغيبة عليها، وقول الشارح إن أيقن أنهما سلمتا مثل تيقن
~~السلامة ظن سلامتهما من وطء السابي فيجوز وطؤهما من غير احتياج لاستبراء
~~على الظاهر كما قال شيخنا (قوله: وإلا فهو) أي وطء الأسير لزوجته أو أمته
~~بدار الحرب مكروه (قوله: وذبح حيوان إلخ) قال في التوضيح إذا عجز المسلمون
~~عن حمل مال الكفار أو عن حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به
~~العدو، سواء الحيوان وغيره على المشهور المعروف، ثم قال: وعلى المشهور
~~فاختلف ماذا يتلف به الحيوان فقال المصريون من أصحاب مالك تعرقب أو تذبح أو
~~يجهز عليها، وقال المدنيون يجهز عليها، وكرهوا أن ms1802 تعرقب أو تذبح. اه. ومثله
~~للباجي وأبي الحسن وابن عبد السلام وبه تعلم أن المصنف هنا درج على قول
~~المصريين، وهو مذهب المدونة وإن الواو في كلامه بمعنى أو أولا وثانيا كما
~~في كلام التوضيح وغيره إذ ليس المراد اجتماع الثلاثة أو اثنين منها إذ لم
~~أر من قال ذلك، ولا معنى له حينئذ. وحينئذ فقول بعض الشراح: وأجهز عليه عقب
~~عرقبته غير صواب إذ لو كان يجهز عليه فما فائدة عرقبته فالجمع بينهما عبث
~~والصواب أن معناه، ويجوز الإجهاز عليه فهو عطف على ذبح، وإن كان تغييره
~~الأسلوب يشعر بما قالوه لكن يتعين ما قلنا ليطابق النقل. اه بن.
# (قوله: قيل إلخ) فيه أنه يصير مكررا مع الإجهاز عليه فالحق أن المراد
~~بالذبح الشرعي (قوله: ولم يقصد إلخ) جملة حالية (قوله: فيجوز) أي اتفاقا
~~قلت أو كثرت (قوله: وكراهته إلخ) أي والفرض أنها كثيرة، والحاصل أن الصور
~~أربع إن قصد بإتلافها أخذ عسلها كان إتلافها جائزا اتفاقا قلت أو كثرت، وإن
~~لم يقصد أخذ عسلها فإن قلت كره إتلافها اتفاقا، وإن كثرت فروايتان بجواز
~~إتلافها وكراهته، والصورة الأخيرة هي صورة المصنف (قوله: بعد إتلافه) أي
~~بالإجهاز عليه أو العرقبة أو الذبح، وقوله: إن أكلوا الميتة أي إن استحلوا
~~أكلها، ولو ظنا لئلا ينتفعوا به فإن كانوا لا يستحلون أكل الميتة لم يطلب
~~التحريق في هذه الحالة، وإن كان جائزا والأظهر طلب تحريقه مطلقا سواء
~~استحلوا أكل الميتة أم لا لاحتمال أكلهم له حال الضرورة (قوله: وقال اللخمي
~~إلخ) هذا جمع بين القولين.
# (قوله: بأن يجعل الإمام ديوانا) أي كأن يجعل دفترا تكتب فيه أسماء
~~العساكر المصرية أو الشامية أو الحلبية إلخ، وما لكل واحد من العطاء الذي
~~يجعله له من بيت المال (قوله: اسم للدفتر إلخ) أي كالدفتر الذي يكتب فيه
~~أسماء عساكر مصر وجندها الذين يخرجون إلى الجهاد بعطاء أي جامكية من بيت
~~المال فإنهم أنواع عرب وإنكشارية وجملية وجاويشية ومتفرقة وجراكسة
~~واسباهية، وقد كتب بذلك الدفتر أسماء ms1803 جند كل نوع مما ذكر، وما لكل واحد من
~~الجامكية. واعلم أنه لا يجوز لأحد من العسكر أن يأخذ من الجامكية إلا بقدر
~~حاجته المعتادة لأمثاله وأما أخذه زيادة عنها فيحرم بخلاف مرتب تدريس ونحوه
~~فيجوز لمن هو من أهل العلم وقام بشرط الواقف أخذه ولو كان غنيا؛ لأن قصد
~~الواقف إعطاؤه للمتصف بالعلم، وإن كان غنيا دون الديوان كذا في عبق وتعقبه
~~شيخنا وغيره بأن الحق أن للعسكر الأخذ
# PageV02P181
# بعطاء من بيت المال (و) جاز (جعل) بضم الجيم (من
~~قاعد) يدفعه (لمن يخرج عنه) للجهاد وسواء كان الجعل هو عطاء الجاعل من
~~الديوان أو قدرا معينا من عنده (إن كانا) أي الجاعل والخارج عنه (بديوان)
~~واحد أي بأن كانا من أهل عطاء واحد كديوان مصر فإنه واحد، وإن اختلفت
~~أنواعهم كمتفرقة وجراكسة وجاويشية، وأهل الشام أهل ديوان واحد، وأهل الروم
~~أهل ديوان فلا يخرج شامي عن مصري، ويشترط أيضا أن تكون الخرجة واحدة ولم
~~يعين الإمام شخص الخارج، وأن يكون الجعل عند حضور الخرجة أي صرفها لأهل
~~الديوان، والسهم للقاعد لا للخارج، واستظهر ابن عرفة أنه لهما كمال تنازعه
~~اثنان فتأمل.
# (و) جاز (رفع صوت مرابط) وحارس بحر (بالتكبير) في حرسهم ليلا ونهارا؛
~~لأنه شعارهم، ومثله رفعه بتكبير العيد وبالتلبية، وكذا التهليل والتسبيح
~~الواقع بعد الصلوات الخمس أي من الجماعة لا المنفرد، والسر في غير ذلك أفضل
~~ووجب إن لزم من الجهر التشويش على المصلين أو الذاكرين (وكره التطريب) أي
~~التغني بالتكبير.
# (و) جاز (قتل عين) أي جاسوس يطلع على عورات المسلمين، وينقل أخبارهم
~~للعدو (وإن أمن) أي دخل بلادنا بأمان؛ لأن التأمين لا يتضمن كونه عينا، ولا
~~يستلزمه ولا يجوز عقد عليه (والمسلم) العين (كالزنديق) يقتل إن ظهر عليه،
~~ولا تقبل منه توبة، وإن جاء تائبا قبلت.
# (و) جاز (قبول الإمام) ، وأمير الجيش (هديتهم) إن كان فيهم منعة وقوة، لا
~~إن ضعفوا وأشرف الإمام على أخذهم، وقصدوا توهين المسلمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من جعل الديوان ms1804 ولو كانوا أغنياء فتأمل (قوله: بعطاء) أي بسبب عطاء
~~(قوله: وجاز جعل من قاعد) يعني أنه إذا عين الإمام طائفة للجهاد وأراد
~~أحدهم أن يجعل جعلا لمن يخرج بدلا عنه فإنه يجوز بشروط أربعة ذكر المصنف
~~منها واحدا، وذكر الشارح ثلاثة (قوله: هو عطاء الجاعل) أي جامكيته التي
~~يأخذها من الديوان (قوله: أو قدرا معينا) سواء كان قدر عطائه من الديوان أو
~~أقل أو أكثر (قوله: إن كانا بديوان) وذلك؛ لأن الأصل منع هذه الإجارة
~~لكونها إجارة مجهولة العمل إذ لا يدري هل يقع لقاء أم لا، ولا كم مدة
~~اللقاء، وإنما أجيزت إذا كانا من ديوان واحد؛ لأن على كل واحد منهما ما على
~~الآخر فخروج المجعول له كأنه لم يكن لأجل الجعل؛ ولأنه ربما خرج، وربما لم
~~يخرج (قوله: وأهل الشام أهل ديوان) أي، وإن اختلفت أنواعهم الإنكشارية
~~وغيرهم (قوله: ويشترط أيضا) أي في جواز دفع الجعل عن القاعد لمن يخرج بدلا
~~عنه أن تكون الخرجة أي للجهاد بدلا عنه التي يجاعله عليها واحدة كأجاعلك
~~بكذا على أن تخرج بدلا عني في هذه السنة، وأما لو تقاعد معه على أنه كلما
~~حصل الخروج للجهاد خرج نائبا عنه فلا يجوز لقوة الغرر فالمراد بالخرجة
~~المرة من الخروج للغزو وكذا قرر شيخنا.
# (قوله: ولم يعين الإمام شخص الخارج) الأولى شخص القاعد أي، وإنما عينه
~~بالوصف كأن يقول الإمام أو نائبه يخرج من الجاويشية بمصر أو من الإنكشارية
~~مائة فيجوز لواحد منهم قبل تعيينه بالشخص أن يجعل لنفسه بدلا، ويقعد وكأن
~~يقول الإمام: يخرج أصحاب فلان أو أهل النوبة الصيفية أو الشتوية فيجوز
~~لواحد منهم أن يستنيب فإن عينه الإمام بالشخص فظاهر المدونة جواز
~~الاستنابة، وقال التونسي إنما يجوز بإذن الإمام.
# (قوله: وأن يكون الجعل) أي دفعه للخارج بدلا عنه عند حضور الخرجة أي عند
~~صرف الجامكية لأهل الديوان (قوله: والسهم) أي من الغنيمة.
# (قوله: وجاز رفع صوت مرابط بالتكبير) ظاهر المصنف كان المرابط واحدا أو
~~جماعة كان التكبير عقب الصلاة ms1805 أو لا والذي في المدخل أن هذا إذا كان
~~المرابط جماعة، وكان التكبير عقب الصلاة فإن كان واحدا كره له رفع صوته
~~بالتكبير وحينئذ فينبغي أن يقيد كلام المصنف بما إذا كان المرابط جماعة
~~وكان التكبير عقب الصلاة (قوله: في حرسهم) أي في أماكن حرسهم (قوله: وكذا
~~التهليل) أي أن مثل التكبير في ندب رفع الصوت به التهليل والتسبيح الواقع
~~عقب الصلاة (قوله: أي من الجماعة) هذا راجع لقول المصنف ورفع صوت مرابط
~~بالتكبير ولما ماثله من التسبيح والتهليل. (قوله: والسر في غير ذلك) أي في
~~غير ما ذكر من تكبير المرابط والعيد والتلبية وتسبيح الجماعة وتهليلها بعد
~~الصلاة أفضل أي من الجهر وأما ما ذكر فالجهر فيه أفضل أي وحينئذ فالجواز
~~هنا برجحانية على الصواب لا بمرجوحية خلافا لعبق (قوله: ووجب) أي إسرار
~~المرابط بالتكبير، وإسرار الجماعة بالتسبيح.
# (قوله: وجاز قتل عين) أي كافر قال سحنون ما لم ير الإمام استرقاقه، وهو
~~مشكل؛ لأن استرقاقه لا يدفع إذايته تأمل (قوله: وإن أمن) أي هذا إذا لم
~~يؤمن بأن دخل بلادنا بلا أمان مستخفيا وصار عينا بل وإن أمن.
# (قوله: ولا يجوز عقد عليه) أي لا يجوز عقد الأمان على التجسس فضمير عليه
~~لوصف الشخص.
# (قوله: وجاز قبول الإمام) أي في حالة الجهاد، وقيام الحرب (قوله: لا إن
~~ضعفوا إلخ) أي فلا تقبل حينئذ لكن مع العمل بما قصدوه، وإلا فلا مانع من
~~قبولها كذا قرر شيخنا
# PageV02P182
# (وهي) أي الهدية (له) أي للإمام يختص بها (إن كانت من
~~بعض) منهم له (لكقرابة) أو صداقة أو مكافأة وسواء دخل بلد العدو أم لا فإن
~~كانت لا لكقرابة فهي فيء للمسلمين بلا تخميس إن لم يدخل بلادهم، وإلا
~~فغنيمة تخمس (و) هي (فيء) ترصد لمصالح المسلمين بلا تخميس (إن) (كانت)
~~الهدية للإمام (من الطاغية) أي ملكهم (إن لم يدخل) الإمام (بلده) أي إقليمه
~~كانت لكقرابة أم لا فإن دخلها فغنيمة للجيش تخمس، وهذا كله في الهدية
~~للإمام كما هو صريحه فإن ms1806 كانت لغيره فهي له كانت من الطاغية أو من بعضهم
~~لكقرابة أو لا دخل الإمام بلادهم أم لا إلا أن يكون الغير له كلمة وجاء عند
~~الإمام فيجري فيه تفصيل الإمام. (و) جاز (قتال روم) ، وهم الإفرنج (وترك)
~~فغيرهم أولى وإنما نص على من ذكر للإشارة إلى أن حديث اتركوا الحبشة ما
~~تركوكم أو اتركوا الترك ما تركوكم محمول على الإرشاد، وأن قتال غيرهم في
~~ذلك الزمان أولى، وفي نسخة نوب بدل روم، ويراد بهم الحبشة وإن كان النوب
~~غيرهم في الأصل، وهي الصواب لموافقتها الحديث المذكور، وأما الروم فلم يرد
~~النهي عن قتالهم حتى يعتني بالنص عليهم (و) جاز (احتجاج عليهم) أي الكفار
~~(بقرآن) إن أمن سبهم له أو لمن أنزل عليه، وإلا حرم والمراد تلاوته عليهم
~~(وبعث كتاب) لهم (فيه كالآية) والآيتين والثلاثة إن أمن السب والامتهان.
# (و) جاز (إقدام الرجل) المسلم (على كثير) من الكفار (إن لم يكن) قصده
~~(ليظهر شجاعة) بل لإعلاء كلمة الله (على الأظهر) ، وأن يظن تأثيره فيهم،
~~وإلا لم يجز.
# (و) جاز (انتقال من) سبب (موت لآخر) كحرقهم سفينة إن استمر فيها هلك، وإن
~~طرح نفسه في البحر هلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وهي له إلخ) حاصل صور هذه المسألة ستة عشر؛ لأن المهدي إما الطاغية
~~أو بعض جنده، وفي كل إما لكقرابة أو لا، وفي كل إما قبل دخول بلده أو بعده
~~فهذه ثمانية والمهدى له إما الإمام أو بعض جنده فإن كانت الهدية للإمام من
~~غير الطاغية فهي للإمام إن كانت لكقرابة كانت قبل دخول بلد العدو أو بعد
~~دخولها، وإن كانت لغير قرابة فإن كانت قبل دخول بلدهم ففيء، وإن كانت بعد
~~فغنيمة فهذه أربعة وإن كانت للإمام من الطاغية فإن كانت قبل دخول بلدهم
~~ففيء، وإن كانت بعد فغنيمة وسواء كانت لكقرابة أم لا فهذه أربعة أيضا
~~فالجملة ثمانية، وإن كانت الهدية لغير الإمام فهي له سواء كانت من الطاغية
~~أو من غيره لكقرابة أو لا بعد ms1807 دخول بلدهم أو قبله فهذه ثمانية أيضا.
# (قوله: وإنما نص على من ذكر) أي على جواز قتال من ذكر دون غيرهم مع أن
~~غيرهم كالحبشة والقبط والزنج كذلك يجوز قتالهم أيضا.
# (قوله: محمول على الإرشاد) أي أن الأمر في الحديث محمول على الإرشاد لما
~~هو الأفضل في ذلك الوقت لا أنه للوجوب كأقيموا الصلاة ولا للإهانة نحو
~~{كونوا حجارة أو حديدا} [الإسراء: 50] فالنبي - عليه الصلاة والسلام -
~~أرشدنا ودلنا على أنه يجوز لنا أن نترك مقاتلتهم ونشتغل بمقاتلة غيرهم في
~~ذلك الزمان لكونه أولى لقوة ذلك الغير من غير أن يكون ذلك الترك واجبا
~~علينا، وإذا كان ترك مقاتلتهم جائزا كان قتالهم جائزا كما أفاده المصنف فلا
~~معارضة بين كلام المصنف والحديث (قوله: وإن كان النوب غيرهم في الأصل) أي؛
~~لأن النوب في الأصل صنف من السودان (قوله: لموافقتها الحديث) أي وللإجماع
~~على جواز قتال الروم فلا وجه لذكرهم بخلاف الحبشة فقد قيل بمنع قتالهم هم
~~والترك.
# (تنبيه) الروم أولاد روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سموا باسم أبيهم،
~~وهم الذين تسميهم أهل هذه البلاد بالإفرنج، وهم فرق كثيرة كالإنجليز
~~والفرنسيس ودبره ونيمسه وموسقه وغير ذلك، وأما الترك فهم جيل من الناس لا
~~كتاب لهم من أولاد يافث بن نوح تركوا من يأجوج، ومأجوج خلف السد لا يكادون
~~يفقهون قولا تولد لسانهم من الفارسي مع شيء من العربي. (قوله وإلا حرم)
~~ظاهره، ولو كان الاحتجاج به عليهم مع السب نافعا، وهو الصواب كما في بن
~~خلافا لما في عبق من الجواز حينئذ.
# (قوله: والمراد) أي بالاحتجاج عليهم بالقرآن تلاوته عليهم أي لعلهم
~~يرجعون.
# (قوله: على الأظهر) راجع لقوله وإقدام الرجل كما يفيده نقل المواق لا إلى
~~الشرط كما يوهمه ظاهره. اه بن (قوله: وإن يظن إلخ) عطف على قوله إن لم يكن
~~والحاصل أن جواز إقدام الواحد على الكثير مقيد بأمرين أن يكون قصده إعلاء
~~كلمة الله وأن يظن تأثيره فيهم والظاهر أن الشرط الأول للكمال لما يأتي من
~~جواز ms1808 الافتخار في الحرب فمفهومه الكراهة فقط خلافا لما يفيده كلام خش من
~~الحرمة كذا قرر شيخنا. واعلم أنه إذا علم أو ظن تأثيره جاز له الإقدام ولو
~~علم ذهاب نفسه كما في عبق، ومقابل الأظهر ما قاله بعضهم من المنع لقوله
~~تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] .
# (قوله: من سبب إلخ) إنما قدر الشارح سببا؛ لأن الموت لا تعدد فيه والتعدد
~~إنما هو في أسبابه
# ، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب والموت واحد
# (قوله: وإن طرح نفسه في البحر هلك) أي فيجوز له طرح نفسه في البحر، وهذا
~~هو المشهور، ومقابله
# PageV02P183
# (ووجب) الانتقال (إن رجا) به (حياة أو طولها) ، ولو
~~حصل له معها ما هو أشد من الموت لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن وشبه في
~~الوجوب قوله (كالنظر) من الإمام بالمصلحة للمسلمين (في الأسرى) قبل قسم
~~الغنيمة (بقتل) ، ويحسب من رأس الغنيمة (أو من) بأن يترك سبيلهم، ويحسب من
~~الخمس (أو فداء) من الخمس أيضا بالأسرى الذين عندهم أو بمال (أو) ضرب
~~(جزية) عليهم، ويحسب المضروب عليهم من الخمس أيضا (أو استرقاق) ، ويرجع
~~للغنيمة، وهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلة، وأما النساء والذراري فليس
~~فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء (ولا يمنعه) أي الاسترقاق (حمل) لأمة (بمسلم)
~~كأن يتزوج مسلم كتابية حربية ببلد الحرب ثم تسبى حاملا أو يتزوج كافر كافرة
~~ويسلم ثم تسبى حاملا، وقد أحبلها حال كفره أو بعد إسلامه فهي رقيقة
~~لسابيها، والحمل في الصور الثلاث مسلم، وأما رقه ففيه تفصيل أشار له بقوله
~~(ورق) كأمة (إن حملت به بكفر) أي في حال كفر أبيه ثم أسلم كما في الصورة
~~الوسطى لا إن حملت به حال إسلام أبيه كما في الطرفين فحر.
# (و) وجب لهم (الوفاء بما) أي بالشرط الذي (فتح لنا) الحصن أو القلعة أو
~~البلد (به) أي بسببه (بعضهم) كأفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان أو على
~~أهلي أو على عشرة من أهلي أو بني فلان، ويكون هو آمنا مع من ms1809 طلب له الأمان؛
~~لأنه لا يطلب الأمان لأحد إلا مع طلبه لنفسه (و) وجب الوفاء (بأمان الإمام)
~~(مطلقا) ببلد الإمام أو غيرها من بلاد سلاطين المسلمين أمنه على مال أو
~~غيره كان الأمان لإقليم أو عدد محصور (كالمبارز) يجب عليه الوفاء بما شرطه
~~من القتال (مع قرنه) بكسر القاف المكافئ له في الشجاعة راجلين أو راكبين
~~فرسين أو بعيرين بسيف أو خنجر أو غير ذلك (وإن أعين) القرن الكافر (بإذنه
~~قتل) المعان (معه) أي مع المعين وبغير إذنه قتل المعين فقط.
# (و) جاز (لمن) (خرج) للمبارزة (في) جملة (جماعة) مسلمين (لمثلها) من
~~الكفار من غير تعيين شخص لآخر عند العقد لكن عند القتال انفرد كل واحد بقرن
~~(إذا فرغ) المسلم (من قرنه الإعانة) لغيره على قرنه نظرا إلى أن الجمع
~~مقابل للجمع (وأجبروا) أي أهل الحصن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما في كتاب محمد من عدم الجواز، وفرض المسألة استواء الأمرين أي يعلم أنه
~~إن مكث مات حالا، وإن رمى نفسه في البحر مات حالا، وأما إن علم أنه إن نزل
~~البحر مكث حيا ولو درجة، أو ظن ذلك أو شك فيه وإن مكث مات حالا وجب عليه
~~النزول في البحر، وهو معنى قول المصنف ووجب إن رجا حياة إلخ (قوله: ووجب
~~الانتقال) أي من سبب الموت لسبب آخر، وقوله: إن رجي به أي بالانتقال بمعنى
~~المنتقل إليه، ولو كان الرجاء على جهة الشك (قوله: ويحسب) أي قيمة الأسير
~~المقتول من رأس الغنيمة أي وحينئذ فيضيع على الجميع (قوله: بأن يترك
~~سبيلهم) أي مجانا من غير أخذ شيء منهم لا عاجلا، ولا آجلا (قوله: ويحسب) أي
~~من من عليه الإمام، وأعتقه من الخمس الذي لبيت المال. (قوله: أو فداء من
~~الخمس إلخ) أي أنه إما أن يحصل الفداء بمال يأخذه منهم ويضمه للغنيمة، أو
~~يحصل الفداء برد الأسرى الذين عندهم وحينئذ فيحسب القدر الذي يفك به الأسرى
~~من عندهم من الخمس. (قوله: ويحسب المضروب عليهم) أي، ويحسب قيمة الأسرى ms1810
~~الذين ضربت عليهم الجزية من الخمس أيضا والجزية التي تؤخذ منهم كل عام
~~محلها بيت المال وما ذكره الشارح من أن هذه الثلاثة تحسب من الخمس هو ما
~~نقله ح عن اللخمي والذي لابن رشد أن الثلاثة تحسب من رأس المال. انظر بن
~~(قوله: وأما رقه) أي رق الحمل.
# (قوله: فحر) أي وحينئذ فلا ملك لأحد عليه لا سابي أمه ولا غيره.
# (قوله: ببلد إلخ) أي كان ذلك الإمام حين أعطى الأمان للحربي في بلد من
~~بلاده أو كان في بلد من بلاد سلطان آخر من المسلمين (قوله: أمنه) أمن
~~الإمام الحربي (قوله: أو غيره) أي كنفسه، وأهله (قوله: أو عدد محصور) أي
~~وسواء كان الأمان بعد الفتح أو قبله (قوله: كالمبارز) أي فإذا برز للميدان
~~واحد من شجعان المسلمين وطلب أن قرينه فلان الكافر يبرز له فقال ذلك الكافر
~~بشرط أن نقاتل ماشيين أو راكبين على خيل أو إبل أو نتقاتل بالسيوف أو
~~الرماح فيجب على المسلم أن يوفي لقرنه بما شرطه عليه فإن خيف على المسلم
~~المبارز القتل من قرنه الكافر فنقل الباجي عن ابن القاسم وسحنون أن المسلم
~~لا يعان بوجه لأجل الشرط وقال أشهب وابن حبيب يجوز إعانة المسلم ودفع
~~المشرك عنه بغير القتل؛ لأن مبارزته عهد على أن لا يقتله إلا من بارزه قال
~~المواق، وهذا هو الذي تجب به الفتوى ألا ترى أن العلج المكافئ لو أراد أن
~~يأسره لوجب علينا إنقاذه منه فإن لم يكن دفعه عنه إلا بالقتل قتل كما في
~~البساطي (قوله: بكسر القاف) أي وجمعه أقران وقوله: المكافئ أي المماثل
~~(قوله: في الشجاعة) أي أو العلم أو البطش والقتال، وأما الذي يقارنك في سنك
~~فهو قرن بالفتح وقرين وجمعه قرناء كما في المشارق (قوله: قتل المعين فقط)
~~أي وترك المعان لمبارزه يتقاتلان حتى يحصل ما يريده الله؛ لأن مبارزته عهد
~~على أنه لا يقتله إلا من بارزه فإن جهل الحال، ولم يعلم هل أعانه بإذن أو
~~بغير إذن حمل على ms1811 الإذن إن دلت القرينة عليه كما إذا راطنه بلسانه، ولم
~~يعلم ما يقول فجاء عقب ذلك وإلا فالأصل عدم الإذن.
# (قوله: وأجبروا أي أهل الحصن إلخ)
# PageV02P184
# أو المدينة أو من قدم بتجارة ونحوها من الكفار
~~الحربيين إذا نزلوا بأمان (على) مقتضى (حكم من نزلوا على حكمه إن كان) من
~~نزلوا على حكمه (عدلا) فيما حكموه فيه من تأمين أو نحوه، وإن لم يكن عدل
~~شهادة فيشمل العبد والصغير كذا قيل والتحقيق أن المراد به عدل الشهادة
~~فغيره من صغير وعبد وامرأة داخل تحت قول المصنف، وإلا إلخ (وعرف المصلحة)
~~للمسلمين أي إذا أنزلهم الإمام على حكم غيره فحكم بالقتل أو الأسر أو بضرب
~~جزية أو غير ذلك أجبروا على حكمه، ولا يردون لمأمنهم إن أبوا (وإلا) بأن
~~انتفى الشرطان أو أحدهما (نظر الإمام) فيما حكم به إن كان صوابا أمضاه وإلا
~~رده وتولى الحكم بنفسه، ولا يردهم لمأمنهم ثم شبه في نظر الإمام قوله:
~~(كتأمين غيره) أي غير الإمام (إقليما) أي عددا غير محصور، وإن لم يكن أحد
~~الأقاليم السبعة (وإلا) بأن أمن غير الإمام دون إقليم بأن أمن عددا محصورا
~~أو واحدا (فهل يجوز) ابتداء، وليس للإمام فيه خيار (وعليه الأكثر) من أهل
~~العلم (أو) لا يجوز ابتداء، ولكن (يمضى) إن أمضاه الإمام، وإن شاء رده ثم
~~الجواز ابتداء أو مضيه إنما هو في الأمان الواقع (من مؤمن مميز) والأولى
~~حذف مؤمن (ولو صغيرا أو امرأة أو رقا أو خارجا على الإمام لا) إن كان
~~المؤمن (ذميا أو خائفا منهم) حال عقد الأمان فلا يمضي؛ لأن كفره يحمله على
~~سوء النظر للمسلمين وخوفه يحمله على مصلحة نفسه خاصة دون المسلمين، وقوله
~~(تأويلان) راجع لما قبل لا، ولو قدمه لكان أحسن ثم إن قوله، ولو صغيرا
~~يقتضي أن ما قبل المبالغة، وهو الحر البالغ فيه الخلاف وليس كذلك إذ لا
~~خلاف فيه، ولو خارجا على الإمام، وإنما الخلاف في الصغير المميز والعبد
~~والمرأة فلو قال من صغير مميز إلخ ms1812 كان أحسن.
# (وسقط القتل) لتأمين الإمام أو غيره إذا أمضاه (ولو) وقع الأمان (بعد
~~الفتح) ، وكذا يسقط غيره من جزية أو استرقاق أو فداء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي أنه إذا حاصر الجيش حصنا، وأرادوا قتل من فيه فقال أهل الحصن ننزل لكم
~~منه على حكم فلان أو راضين بحكم فلان فينا الذي هو من جملة الجيش فلا يجوز
~~للإمام إنزالهم من الحصن أو القلعة على حكم غيره بل على حكمه ثم إذا كانوا
~~مترجين أن فلانا يحكم فيهم بحكم هين كفداء فلما نزلوا حكم فيهم بالقتل أو
~~الأسر لما رآه من
# المصلحة
# أجبروا على ذلك الحكم ولا عبرة بقولهم بعد نزولهم وحكم فلان فيهم لا نرضى
~~بحكمه لأننا كنا نظن أنه يرأف بنا فوجدناه ليس كذلك. (قوله: أو من قدم إلخ)
~~أي فإذا قدم بلادنا حربيون بتجارة وطلبوا الدخول بأمان، وقالوا نرضى بما
~~يحكم به علينا فلان من أخذ ما يرضيه من الأموال التي بأيدينا فإذا دخلوا،
~~وقال حكمت بالعشر فأبوا من ذلك فإنهم يجبرون على ما حكم به فلان من أخذ
~~العشر أو غيره (قوله: كذا قيل) أي، وفيه نظر بل هو غير صحيح إذ العدالة لا
~~بد منها في كل حاكم وهي لا تتجزأ فلا يصح كونه عدلا فيما حكموه فيه دون
~~غيره سواء كان الحاكم عاما أو خاصا والصواب أن المراد عدل الشهادة، وهو
~~الحر الذكر البالغ العاقل السالم من الفسق. انظر بن.
# (قوله: كتأمين غيره) أي فإذا أمن غير الإمام إقليما وجب نظر الإمام في
~~ذلك فإن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه، وذلك؛ لأن تأمين
~~الإقليم من خصائص الإمام (قوله: وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة) أي التي
~~هي الهند والحجاز، ومصر وبابل والروم والترك، ويأجوج ومأجوج والصين وأما
~~المغرب والشام فمن مصر بدليل اتحاد الدية والميقات واليمن والحبشة من
~~الحجاز، وكل إقليم من هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب
~~من ذلك جبل، ولا واد والبحر الأعظم ms1813 محيط بذلك، ومحيط به بجبل قاف.
# (قوله: والأولى حذف مؤمن) هذا إذا جعل مؤمن مأخوذا من الأمان أو من
~~التأمين، وهو غير متعين لجواز أن يكون مأخوذا من الإيمان فيكون قوله: لا
~~ذميا محترزه وهو عطف على من مؤمن؛ لأنه واقع في محل الحال (قوله: تأويلان)
~~سببهما قول المدونة قول مالك أمان المرأة جائز ابن القاسم وكذا عندي أمان
~~العبد والصبي إذا كان الصبي يعقل الأمان، وقال ابن الماجشون ينظر فيه
~~الإمام بالاجتهاد ابن يونس، جعل عبد الوهاب قول ابن الماجشون خلافا وجعله
~~غيره وفاقا فقوله أمانها جائز أراد بالجواز بعد الوقوع لا إباحة الإقدام
~~عليه ابتداء (قوله: ولو خارجا على الإمام إلخ) الحاصل أن من كملت فيه ستة
~~شروط وهي الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية وعدم الخوف منهم إذا
~~أعطى أمانا كان كأمان الإمام في الجواز ابتداء ولا يتعقب ولو كان خسيسا لا
~~يسأل عنه إذا غاب ولا يشاور إن حضر ولو كان خارجا على الإمام، فإن وقع
~~الأمان من صبي مميز أو رقيق أو أنثى ففيه الخلاف، وإن صدر من كافر أو من
~~غير مميز، أو من خائف منهم كان غير منعقد اتفاقا.
# (قوله: وإنما الخلاف في الصغير) أي في جوازه ابتداء، وعدم جوازه ابتداء
~~بل إن أمضاه الإمام مضى وإن رده رد.
# (قوله: إذا أمضاه) هذا شرط فيما يحتاج لإمضاء كتأمين المرأة والعبد
~~والصبي لعدد محصور على أحد القولين السابقين وكتأمين الذكر الحر البالغ
~~إقليما أما تأمين الذكر الحر البالغ المسلم العدد المحصور فإنه يسقط به
~~القتل، ولا يتوقف على إمضاء الإمام لأنه ماض على نفسه (قوله: ولو بعد
~~الفتح)
# PageV02P185
# إن وقع قبله فالأمان بعد الفتح لا يسقط إلا القتل
~~وللإمام النظر في بقية الأمور، وقبله عام في إسقاط القتل وغيره ثم الأمان
~~من إمام أو غيره يكون (بلفظ) عربي أو غيره (أو إشارة مفهمة) أي يفهم الحربي
~~منها الأمان وإن قصد المسلم بها ضده، ويثبت الأمان من غير الإمام ببينة لا
~~بقول المؤمن كنت أمنتهم ms1814 بخلاف الإمام، ثم شرط الأمان (إن لم يضر) بالمسلمين
~~بأن يكون فيه
# مصلحة
# أو استوت المصلحة وعدم الضرر فإن أضر بالمسلمين وجب رده (وإن ظنه) أي ظن
~~الأمان (حربي) من غير إشارة له، ولم يقصده المؤمن كأن خاطب مسلم صاحبه أو
~~خاطب حربيا بكلام فظنه الحربي أمانا (فجاء) معتمدا على ظنه (أو) (نهى)
~~الإمام (الناس عنه) أي عن التأمين (فعصوا) نهيه، وأمنوا (أو نسوا أو جهلوا)
~~أي لم يعلموا نهيه.
# (أو) (جهل) الحربي (إسلامه) أي إسلام المؤمن له بأن أمنه ذمي فاعتقد أنه
~~مسلم (لا) إن علم أنه ذمي وجهل (إمضاءه) بأن ظن أن أمانه ماض كأمان الصبي
~~والمرأة فلا يمضى، وهو فيء (أمضي) الأمان في المسائل الخمس إن أمضاه الإمام
~~(أو رد) الحربي (لمحله) أي لمحل التأمين الذي كان فيه، ولا يجوز قتله ولا
~~استرقاقه (وإن) (أخذ) الحربي حال كونه (مقبلا) إلينا (بأرضهم) متعلق بأخذ
~~(وقال جئت أطلب الأمان) منكم (أو) أخذ (بأرضنا) ، ومعه تجارة (وقال) لنا
~~إنما دخلت أرضكم بلا أمان لأني (ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو) أخذ
~~(بينهما) ، وقال جئت أطلب الأمان (رد) في المسائل الثلاث (لمأمنه) أي لمحل
~~أمنه، ولا يجوز قتله، ولا أسره، ولا أخذ ماله.
# (وإن) (قامت قرينة) على صدقه أو كذبه (فعليها) العمل فإن قامت على كذبه
~~رأى الإمام فيه رأيه من قتل أو استرقاق أو غيره (وإن رد) مؤمن توجه لبلده
~~قبل وصوله لها (بريح فعلى أمانه) الأول لا يعترض له (حتى يصل) لبلده أو
~~لمأمنه فإن رجع بعد وصوله لها، فقيل فيء، وقيل إن رجع اختيارا، وقيل يخير
~~الإمام في رده وإنزاله.
# (وإن) (مات) المستأمن (عندنا فماله) وديته إن قتل (فيء) في بيت المال (إن
~~لم يكن معه) ببلدنا (وارث) فإن كان معه وارث في دينهم ولو ذا رحم فماله له
~~دخل على التجهيز أم لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأولى بعد الإشراف على فتح الحصن، وهذا قول ابن القاسم وابن المواز ورد
~~المصنف بلو على ما قاله سحنون ms1815 لا يجوز لمؤمنه قتله، ويجوز لغيره لعدم صحة
~~أمانه بالنسبة لغير مؤمنه فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح
~~إنما هو بالنسبة لغير المؤمن، وأما هو فليس له اتفاقا كذا في التوضيح وح،
~~ومقتضى نقل المواق عن ابن بشير أن محل الخلاف في تأمين غير الإمام بعد
~~الفتح، وأما تأمين الإمام فإنه يسقط به القتل اتفاقا بالنسبة للإمام وغيره.
~~اه بن.
# (قوله: إن وقع) أي الأمان قبله أي قبل الفتح (قوله: وإن قصد إلخ) كفتحنا
~~لهم المصحف وحلفنا أن نقتلهم فظنوا ذلك أمانا، ومعنى كون هذا أمانا أنه
~~يعصم دمه وماله لكن يخير الإمام بين إمضائه ورده لمأمنه وبهذا يجمع بين ما
~~في التوضيح من اشتراط قصد الأمان وبين ما في المواق من عدم اشتراطه فحمل ما
~~في التوضيح على الأمان المنعقد الذي لا يرد، وما في المواق على ما يشمل
~~تخيير الإمام. اه. بن (قوله: بخلاف الإمام) أي فإنه يثبت الأمان بقوله كنت
~~أمنتهم (قوله: بأن يكون فيه مصلحة أو استوت إلخ) فالشرط في لزوم الأمان عدم
~~الضرر لا وجود المصلحة (قوله: فإن أضر بالمسلمين) أي كما لو أمن جاسوسا أو
~~طليعة أو من فيه مضرة (قوله: من غير إشارة) أي أو بإشارة لم يقصد بها
~~المؤمن الأمان كما في بن (قوله: أو خاطب حربيا بكلام إلخ) كقول المسلم
~~لرئيس مركب العدو أرخ قلعك أو لشخص منهم بالفارسية " مترس " أي لا تخف
~~فظنوا ذلك أمانا.
# (قوله: أو جهل إسلامه) هذا أحد قولي ابن القاسم واختاره ابن المواز
~~والقول الآخر أنهم فيء واختاره اللخمي انظر ح اه بن (قوله: وجهل إمضاءه) أي
~~حكم إمضائه وهو عدم اللزوم، وقوله: فلا يمضى أي، ولا يعذر بذلك الجهل
~~(قوله: أو رد لمحله) أوللتخيير أي أن الإمام مخير بين إمضائه أو رده إلى
~~المحل الذي كان فيه قبل التأمين سواء كان يأمن فيه أو يخاف فيه فلا يتعرض
~~له في حال مكثه عندنا ولو طالت إقامته ولا في حال توجهه إلى المكان الذي ms1816
~~كان فيه (قوله: أو أخذ بينهما) ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه
~~أحد قولين، وقيل إنه يخير فيه الإمام، ويرى فيه رأيه كما في ح ومحل هذا
~~الخلاف إذا أخذ بحدثان مجيئه، وإلا خير فيه الإمام باتفاق انظر التوضيح
~~(قوله: وإن قامت قرينة على صدقه) أي كعدم وجود سلاح معه وقوله: (أو كذبه)
~~أي كوجوده معه، وقوله: فعليها العمل أي في المسائل الثلاث (قوله: فعلى
~~أمانه الأول) أي وله بعد رده نزوله بمكانه الذي كان به قبل السفر، وليس
~~للإمام أن يلزمه الذهاب؛ لأنه على أمانه (قوله: فإن رجع إلخ) نص ابن عرفة:
~~ولو رجع بعد بلوغه مأمنه ففي حل أخذه وتخيير الإمام في إنزاله آمنا ورده،
~~ثالثها إن رجع اختيارا الأول للصقلي عن ابن حبيب عن ابن الماجشون والثاني
~~لمحمد والثالث لابن حبيب عن عبد الملك (قوله: وقيل إن رجع اختيارا) أي أخذ
~~فيئا، وإلا رده الإمام لمأمنه (قوله: وإنزاله) أي عندنا بأمان.
# (قوله: وإن مات عندنا إلخ) الذي يدل عليه كلام ابن عرفة أن الصور أربع؛
~~لأن الحربي إما أن يموت عندنا، وإما أن يموت في بلده ويكون له مال
# PageV02P186
# (ولم يدخل) بلدنا (على التجهيز) بل دخل على الإقامة
~~ولو بالعادة، أو جهل ما دخل عليه أو لا عادة، وكذا إن دخل على التجهيز أو
~~العادة ذلك وطالت إقامته عندنا فيهما، ومحل كون ماله فيئا ما لم ينقض العهد
~~ويحارب فيؤسر قتل أو لم يقتل فإنه يكون لمن أسره، وماله لمن قتله كما أشار
~~له بقوله (و) ماله (لقاتله) من جيش أو سرية أو بعض المسلمين (إن) نقض
~~العهد، و (أسر ثم قتل) أي أو لم يقتل فلا مفهوم للقتل ثم إن كان من أسره من
~~الجيش أو مستندا له خمس كسائر الغنيمة، وإلا اختص به وكان الأولى تأخير هذه
~~عن قوله قولان؛ لأنها جارية في قوله، وإن مات عندنا إلخ، وفي قوله وإلا
~~أرسل مع ديته إلخ وفي قوله كوديعته فهو كالمستثنى من ms1817 الثلاث (وإلا) بأن دخل
~~على التجهيز أو كانت العادة ذلك، ولم تطل إقامته فيها (أرسل) ماله (مع
~~ديته) إن قتل ظلما أو في معركة قبل أسره (لوارثه) ، ولا حق للمسلمين في
~~ذلك.
# فقوله وإلا راجع للشرط الثاني فقط أي قوله: ولم يدخل على التجهيز
~~(كوديعته) التي تركها عندنا وسافر لبلده فمات فترسل لوارثه (وهل) مطلقا (إن
~~قتل في معركة) بينه وبين المسلمين من غير أسر (أو) هي في هذه الحالة (فيء)
~~لبيت المال لا ترسل (قولان) ومحلهما إذا دخل على التجهيز أو كانت العادة
~~ذلك، ولم تطل إقامته فإن طالت كان ماله ولو وديعة فيئا، كما تقدم فإن أسر
~~في المعركة اختص به آسره إن لم يكن جيشا، ولا مستندا له، وإلا خمس كما مر،
~~ووديعته كذلك.
# (و) لو قدم حربي بأمان ومعه سلع لمسلم أو ذمي (كره) كراهة تنزيه على
~~الراجح (لغير المالك)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عندنا نحو وديعة، وإما أن يؤسر، وأما أن يقتل في معركة فأشار المصنف إلى
~~الأولى بقوله: وإن مات عندنا إلخ مع قوله: وإلا أرسل مع ديته، وأشار
~~للثانية بقوله: كوديعته فالتشبيه تام كما في خش والشيخ سالم، ويدل عليه
~~كلام ابن عرفة وأشار للثالثة بقوله: ولقاتله إن أسر فهو قسيم لما قبله ولما
~~بعده فلا يتوهم رجوعه لهما خلافا لما توهمه عبق عن شيخه وتبعهما الشارح،
~~وأشار للرابعة بقوله، وهل إن قتل في معركة قولان هذا تحقيق كلام المصنف وبه
~~تعلم ما في كلام عبق من الخلل وتبعه الشارح قال ابن عرفة الصقلي عن محمد عن
~~ابن القاسم وأصبغ حكم ماله عندنا في موته ببلده كموته عندنا، وماله في موته
~~بعد أسره لمن أسره، ولو قتل في معركة ففي كونه لوارثه أو فيئا لا يخمس نقلا
~~الصقلي عن محمد وابن حبيب مع نقله عن ابن القاسم وأصبغ. اه.
# وبه تعلم أن المراد بقوله: كوديعته، المال المتروك عندنا لا خصوص الوديعة
~~العرفية (قوله: ولم يدخل على التجهيز) أي لم يدخل على أنه ms1818 يقضي حاجته ثم
~~يذهب لبلاده (قوله: وطالت إقامته عندنا فيهما) أي ففي هذه الصور الخمس يكون
~~ماله وديته فيئا (قوله: فإنه) أي مع ماله يكون لمن أسره إذا لم يقتل،
~~وقوله: وماله لمن قتله أي إذا قتل (قوله: أي أو لم يقتل) أي أو حارب وأسر
~~ولم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن أسره (قوله: فلا مفهوم للقتل) إلا أنه
~~إذا لم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن أسره، وإن قتل فماله لقاتله (قوله:
~~وكان الأولى تأخير هذه عن قوله إلخ) أي بحيث يقول وإن مات عندنا فماله فيء
~~إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز، وإلا أرسل مع ديته لوارثه
~~كوديعته، وهل إن قتل في معركة أو فيء قولان ولقاتله إن أسر ثم قتل (قوله:
~~لأنها جارية إلخ) أي فكأنه قال، وإن مات عندنا فماله فيء إن لم يكن معه
~~وارث، ولم يدخل على التجهيز ما لم يؤسر حيا ثم يموت، وإلا كان ماله لآسره،
~~وإن دخل على التجهيز أرسل ماله لوارثه ما لم يؤسر حيا ثم يموت، وإلا كان
~~ماله لآسره، ووديعته ترسل لوارثه ما لم يؤسر عندنا ويموت، وإلا كانت لآسره
~~هذا حاصل كلام الشارح.
# وقد علمت أن الصواب أن قوله ولقاتله إن أسر ثم قتل ليس راجعا لما قبله،
~~ولا لما بعده بل هو كلام مستقل على حدة (قوله: ولم تطل إقامته) أي، ومات
~~عندنا (قوله: أو في معركة) الصواب حذف ذلك إذ لا دية له إن قتل في معركة.
~~اه بن. (قوله: لوارثه) فإن لم يكن له وارث في بلده أرسل لأساقفتهم من أهل
~~دينه (قوله: وهل مطلقا إلخ) أي، وهل يرسل ماله ووديعته لوارثه حيث دخل على
~~التجهيز ومات عندنا، وإن قتل في معركة فهذا راجع لقوله وإلا أرسل ماله
~~لوارثه ولقوله كوديعته فالقولان لا يختصان الوديعة العرفية كما زعمه عبق بل
~~موضوعهما المال المتروك عندنا مطلقا كما تقدم عن ابن عرفة، ومن فرضهما في
~~الوديعة كما في التوضيح وغيره ms1819 فالظاهر أن مرادهم بالمال المستودع المتروك
~~عند المسلمين كما يؤخذ من كلامهم لا خصوص الوديعة العرفية. اه بن.
# (قوله: وهي في هذه الحالة فيء) ظاهره أن الضمير للوديعة والأولى وهما أي
~~المال الوديعة إلا أن يقال أراد الوديعة المال المتروك عند المسلمين لا
~~خصوص الوديعة العرفية (قوله: ولم تطل إقامته) أي بل مات عندنا بقرب دخوله
~~عندنا أو رجع لبلده ومات فيها (قوله: فإن طالت) أي، ومات عندنا (قوله:
~~ووديعته كذلك) أي تكون لآسره يختص بها إن لم يكن جيشا، ولا مستندا إليه،
~~وإلا خمست.
# (قوله: ولو قدم حربي بأمان إلخ) أي، وأما لو دخلوا بلادنا بالقهر ونهبوا
~~منها أمتعة وأرادوا بيعها فيها فلا يجوز الشراء منهم، وهي باقية على ملك
~~أربابها فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد التملك مجانا وأما إن
# PageV02P187
# (اشتراء سلعة) أي سلع المالك إما؛ لأن فيه تسليطا لهم
~~على أموال المسلمين وتقوية لهم عليها أو لأنه بشرائها يفوتها على المالك
~~كما قال (وفاتت به) أي باشتراء غير المالك على المالك فليس له إليها سبيل
~~بثمن، ولا غيره (و) فاتت أيضا (بهبتهم لها) لمسلم أو ذمي إما؛ لأن الأمان
~~يحقق ملكهم أو؛ لأنه بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب بخلاف ما
~~باعوه أو وهبوه بدارهم فإن لربه أخذه بالثمن في البيع، ومجانا في الهبة كما
~~سيأتي. (وانتزع) من المستأمن (ما سرق) منا زمن العهد (ثم عيد به ببلدنا)
~~بعد ذهابه لدار الحرب عاد به السارق أو غيره لكن إن عاد به السارق قطع، ولو
~~شرط عند العهد أن لا يؤخذ منه شيء مما سرق ولا تقام عليه حدود المسلمين، لا
~~يوفى له بشرطه (على الأظهر) متعلق بانتزع (لا) ينتزع منهم (أحرار مسلمون)
~~أسروهم ثم (قدموا بهم) بأمان عند ابن القاسم على أحد قوليه والقول الآخر
~~أنهم ينتزعون منهم جبرا بالقيمة، وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل
~~(وملك) الحربي (بإسلامه) جميع ما بيده مما غصبه أو سرقه أو نهبه (غير الحر
~~المسلم) من رقيق ms1820 ولو مسلما أو أم ولد أو معتقا لأجل وذمي وغيرهما، وأما
~~الحر المسلم فلا يملكه ذكرا أو أنثى، ولا حبسا محققا، ولا ما سرقه زمن
~~عهده، ولا دينا في ذمته ولا وديعة، ولا ما استأجره منا حال كفره (وفديت أم
~~الولد) بقيمتها وجوبا على سيدها لشبهها بالحرة، واتبعت ذمته إن أعسر.
# (و) ملك من مدبر، ومعتق لأجل ما يملكه السيد منهما فإن مات السيد (عتق
~~المدبر من ثلث سيده) فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه (و) عتق (معتق
~~لأجل بعده) أي بعد الأجل (ولا يتبعون) الأولى ولا يتبعان أي لا يتبعهما من
~~أسلم عليهما بعد عتقهما (بشيء) ولعله جمع باعتبار أفرادهما، ويحتمل أنه جمع
~~لرجوعه للحر المسلم أيضا (ولا خيار للوارث) في المدبر إذا مات سيده ورق كله
~~أو بعضه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء؛ لأن بلاد الإسلام لا
~~تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر الإسلام قائمة فيها
~~(قوله: اشتراء سلعه) أي من الحربي الذي دخل بها بلادنا بأمان (قوله: أو؛
~~لأنه بشرائها يفوتها على المالك) هذا التعليل هو الظاهر، وأما ما قبله
~~فيأتي أيضا فيما إذا كان المشتري هو المالك مع أنه لا يكره له شراؤها، ولذا
~~رده أبو الحسن انظر بن. (قوله: وبهبتهم لها) أي بعد دخولهم بها بلادنا
~~بأمان، وأما ما أخذوه من بلادنا نهبا ووهبوه فيها فلا يملكه الموهوب له،
~~ولا يفوت على مالكه بالهبة ثم إن ظاهر المصنف أنه لا كراهة في قبول الهبة
~~كالشراء، وإلا كان يقول، وكره لغير المالك اشتراء سلعة واتهابها أي قبول
~~هبتها وبعضهم سوى بينهما في الكراهة. وبالجملة فالمسألة ذات خلاف، والتعليل
~~الثاني في كراهة الشراء موجود في الهبة قاله شيخنا (قوله: أو؛ لأنه) أي
~~الحربي (قوله: لا أحرار مسلمون قدموا بهم) سواء كانوا ذكورا أو إناثا فلا
~~تنزع منهم جبرا عليهم لا بالقيمة، ولا بدونها، ولا يمنعون من الرجوع بهم
~~بلادهم كما لا ينزع منهم شيء ms1821 من أموال المسلمين التي قدموا بها عندنا
~~بأمان، وقد كانوا أخذوها غصبا أو نهبا لا سرقة كما مر، وأما ما أخذوه من
~~بلادنا بعد استيلائهم عليها بالقهر، وقدرنا على نزعه منهم قبل أن يذهبوا به
~~لبلادهم فإنه ينزع منهم؛ لأن بلاد الإسلام لا تصير دار حرب بمجرد استيلائهم
~~عليها بل حتى تنقطع إقامة شعائر الإسلام عنها، وأما ما دامت شعائر الإسلام
~~أو غالبها قائمة فيها فلا تصير دار حرب.
# (قوله: القول الآخر) يعني لابن القاسم، وهذا العزو فيه نظر فإن هذا القول
~~لغير ابن القاسم من أصحاب مالك، وأما قول ابن القاسم الآخر فهو أن ينتزع
~~منهم بالقيمة الإناث دون الذكور هكذا في التوضيح والمواق. اه. بن (قوله:
~~أنهم ينتزعون منه جبرا) أي سواء كانوا ذكورا أو إناثا (قوله: وملك بإسلامه
~~غير الحر المسلم) أي سواء قدم إلينا في حال كفره بأمان أو لم يقدم حال كفره
~~لكن قدم حال إسلامه، وأما إذا أسلم، وأقام ببلده فسيأتي في آخر الباب في
~~قول المصنف، وماله وولده إلخ فقول خش قدم بأمان وأقام ببلده غير ظاهر اه
~~بن؛ لأنه يقتضي أنه إذا قدم بذلك حال إسلامه لا يملكه، وليس كذلك ولأنه إذا
~~قام ببلده فله حكم آخر، وليس له هذا الحكم (قوله: وغيرهما) أي غير الرقيق
~~والذمي من أنواع العروض كالكتب والسلاح والأموال، وإذا ملك ما ذكر بإسلامه
~~جاز الشراء منه من غير كراهة (قوله: ولا حبسا) أي، ولا يملك حبسا إلخ.
# (قوله: ولا ما سرقه زمن عهده) أي؛ لأن شبهة الملك لهم إنما هي ظاهرة فيما
~~أخذوه على طريق القهر والغلبة، ومثل المسروق اللقطة فلا يملكها وتؤخذ منه
~~مجانا (قوله: ولا دينا ترتب في ذمته) أي من شيء اشتراه من مسلم أو استأجره
~~منه واقترضه منه، ولو وقع الشراء والإجارة والسلف في أرض الحرب حال كفره
~~(قوله: بقيمتها) أي على أنها قن، ومحل وجوب فدائها ما لم تمت أو يمت سيدها،
~~وإلا فلا فداء لموتها في الأول وخروجها حرة في الثاني. ms1822
# (قوله: رق باقيه لمن أسلم عليه) أي عتق ما حمله الثلث منه ورق باقيه إلخ
~~(قوله: ورق كله) أي لعدم حمل الثلث لشيء منه بأن كان مدينا دينا يستغرق
~~التركة بتمامها هي وذلك العبد، وقوله: أو بعضه أي لحمل
# PageV02P188
# لمن أسلم عليه بين إسلامه له أو أخذه ودفع قيمته له
~~كما في المدبر الجاني؛ لأن السيد هنا لم يكن له انتزاعه ممن أسلم فكذا
~~وارثه، وعتق المكاتب إن أدى للذي أسلم وولاؤه لمن عقدها، وإن عجز رق له،
~~ولا شيء لسيده وسكت عنه المصنف لوضوحه
# (وحد زان) بحربية أو ذات مغنم قل الجيش أو كثر (و) قطع (سارق) نصابا (و)
~~لو قدر حقه أو دونه (إن حيز المغنم) لا إن لم يحز فلا يقطع (ووقفت الأرض)
~~غير الموات من أرض الزراعة، وكذا الدور على المشهور بمجرد الاستيلاء عليها،
~~ولا يحتاج إلى صيغة من الإمام، ولا لتطييب نفس المجاهدين، ولا يؤخذ للدور
~~كراء بخلاف أرض الزراعة ثم إن محل عدم أخذ كراء لها، وعدم بيعها ما دامت
~~ببنيان الكفار التي صادفها الفتح موجودة أما إذا انهدمت وجدد الناس أبنية
~~جاز حينئذ أخذ الكراء والبيع، والأخذ بالشفعة والإرث كما هو الآن في مكة،
~~ومصر وغيرهما، وأولى لو تجددت بلد بأرض براح كالقاهرة ولو كان أصل الأرض
~~وقفا لأن البناء مملوك، وأما أرض الزراعة فيصرف خراجها فيما سيصرح به
~~المؤلف قريبا والكلام فيها للسلطان أو نائبه ولا تورث؛ لأنها لا تملك، ولو
~~مات أحد الفلاحين وله ورثة وقد جرت العادة بأن الذكور تختص بالأرض دون
~~الإناث كما في بعض قرى الصعيد فإنه يجب إجراؤهم على عادتهم على ما يظهر؛
~~لأن هذه العادة والعرف صارت كالإذن من السلطان في ذلك.
# ومقتضى ما تقدم أنه يجوز للسلطان أونائبه أن يمنع الورثة من وضع يدهم
~~عليها ويعطيها لمن يشاء، وقد يظهر أنه لا يجوز له لما فيه من فتح باب يؤدي
~~إلى الهرج والفساد؛ ولأن لمورثهم نوع استحقاق، وأيضا العادة تنزل منزلة حكم
~~السلاطين المتقدمين ms1823 بأن كل من بيده شيء فهو لورثته أو لأولاده الذكور دون
~~الإناث رعاية
# لحق المصلحة
# نعم إذا مات ولم يكن له وارث فالأمر للملتزم، وما اشتهر من فتاوى معزوة
~~لبعض أئمتنا كالشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم من
~~أن أرض الزراعة تورث فهي فتوى باطلة لمنافاتها ما تقدم وغالبهم قد شرح هذا
~~المختصر، ولم يذكر الإرث، ولا بالإشارة فالظاهر أن هذه الفتاوى مكذوبة
~~عليهم فلا يلتفت إليها، وذلك (ك) أرض (مصر والشام والعراق وخمس غيرها) أي
~~غير الأرض من سائر أموال الحربيين أي يقسم أخماسا خمس لبيت مال المسلمين
~~والأربعة للمجاهدين تقسم على ما سيأتي، ومحل وقف الأرض وتخميس غيرها (إن
~~أوجف) أي قوتل (عليه) ، ولو حكما كهربهم قبل المقاتلة بعد نزول الجيش
~~بلادهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثلث بعضه.
# (قوله: لمن أسلم عليه) أي سواء جاء إلينا مسلما أو دخل بأمان ثم أسلم
~~(قوله: كما في المدبر الجاني) أي فإذا مات السيد عن مدبر جان خير وارثه إما
~~أن يدفع أرش الجناية، ويأخذ المدبر أو يسلمه للمجني عليه.
# (قوله: وحد زان بحربية) أي زنى بها قبل حوز المغنم، وقوله: أو ذات مغنم
~~أي زنى بها بعد حوز المغنم، وقوله: إن حيز المغنم شرط في قوله وسارق، وكان
~~الأولى أن يقول، وكسارق بالكاف لأجل أن يظهر رجوع الشرط لما بعدها، وهذا
~~والصواب قول عبد الملك عدم الحد للشبهة، وعدم القطع حتى يسرق نصابا فوق حظه
~~انظر. اه. بن (قوله: إن حيز المغنم) أي جمع في مكان بالفعل بحيث صار معينا
~~بين أيدي المجاهدين قبل قسمه (قوله: على المشهور) خلافا لمن قال إن الإمام
~~يقسم الأرض بين المجاهدين كغيرها من الغنيمة (قوله: بمجرد الاستيلاء عليها)
~~متعلق بقوله، وقفت قال طفى لم أر من قال إنها تصير وقفا بمجرد الاستيلاء
~~عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الإمام فيها هل يقسمها كغيرها أو يتركها
~~لنوائب المسلمين وحينئذ فمعنى، وقفها تركها غير مقسومة لا الوقف المصطلح
~~عليه، وهو الحبس، وأقره ms1824 بن، وقد يقال هذا المعنى هو مراد الشارح بوقفها
~~بمجرد الاستيلاء عليها فإنها تترك للمصالح، ولا معنى للوقف والتحبيس إلا
~~ذلك فإن أراد بالمصطلح عليه ما كان بصيغة مخصوصة فالشارح قد قال إن هذا
~~الوقف لا يحتاج لصيغة تأمل.
# (قوله: ولا يؤخذ للدور كراء) أي بل هي كالمساجد لمن سبق، وفي بن عن بعض
~~الشيوخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج أرض الزراعة
~~(قوله: وأولى لو تجددت بلد) أي أولى في جواز الكراء والبيع والأخذ بالشفعة
~~(قوله: قريبا) أي بقوله فخراجها والخمس والجزية (قوله: والكلام فيها) أي في
~~أرض الزراعة للسلطان أي فيمكن منها من شاء وإذا مات شخص وتحت يده أرض
~~يزرعها، ويؤدي خراجها فالنظر في تلك الأرض للسلطان أو نائبه يعطيها لمن
~~يشاء، ولا تورث عن ذلك الميت نعم وارثه أولى وأحق بها من غيره وهذا على
~~المشهور من وقف الأرض، وأما على مقابله من أرض للمجاهدين كالغنيمة فإنها
~~تورث عمن مات عن شيء منها.
# (قوله: وقد جرت إلخ) جملة حالية (قوله: فإنه يجب إلخ) جواب الشرط من
~~قوله، ولو مات إلخ (قوله: ومقتضى ما تقدم) أي من الكلام للسلطان أو نائبه
~~(قوله: نوع استحقاق) أي من جهة تحريكه للأرض المدة الطويلة الذي لولاه
~~لخرست الأرض وتلفت فهو شبه الخلو في الأرض الموقوفة (قوله: للملتزم) أي هو
~~نائب السلطان فله أن يعطيها لمن يشاء (قوله: لمنافاتها ما تقدم) أي من أنها
~~وقف، وقد يقال القول بوقفية أرض الزراعة ليس متفقا عليه بل غاية الأمر أنه
~~المشهور، ومقابله أنها تقسم على الجيش فلعل تلك
# PageV02P189
# على أحد القولين وأما لو هربوا قبل خروج الجيش من
~~بلاد الإسلام فيكون ما انجلوا عنه فيئا موضعه بيت المال، وكذا لو هربوا بعد
~~خروجه، وقبل نزوله بلدهم على ما للباجي (فخراجها) أي الأرض.
# (والخمس) الذي لله ولرسوله (والجزية) العنوية والصلحية والفيء، وعشور أهل
~~الذمة وخراج أرض الصلح، وما صولح عليه أهل الحرب، وما أخذه من تجارتهم
~~محلها بيت مال ms1825 المسلمين باجتهاده في مصالحهم العامة والخاصة، ويبدأ بالصرف
~~ندبا (لآله - صلى الله عليه وسلم -) ، وهم بنو هاشم، ويوفر نصيبهم لمنعهم
~~من الزكاة (ثم للمصالح) العائد نفعها على المسلمين كبناء المساجد وترميمها
~~والقناطر، وعمارة الثغور والغزو، وأرزاق القضاة وقضاء دين معسر، وعقل جراح
~~وتجهيز ميت، وإعانة حاج وتزويج أعزب، وإعانة أهل العلم، ومن ذلك الصرف على
~~نفسه، وعياله منه بالمعروف (وبدئ) من المصالح وجوبا بعد الآل (بمن فيهم
~~المال) أي بمن في بلدهم الخراج أو الخمس أو الجزية فيعطون حتى يغنوا كفاية
~~سنة إن أمكن (ونقل للأحوج الأكثر) من المال إن كان هناك أحوج ممن فيهم
~~المال (ونفل) الإمام أي زاد (منه) أي من خمس الغنيمة خاصة (السلب) بالفتح
~~ما يسلب، ويسمى النفل الكلي وغيره ويسمى الجزئي فلو أسقط لفظ السلب كان
~~أشمل (لمصلحة) من شجاعة وتدبير (ولم تجز) أي يكره للإمام، وقيل تحرم، وهو
~~ظاهره (إن لم ينقض القتال) بأن لم يقدر على العدو، وأن (من قتل قتيلا فله
~~السلب) أو من جاءني بشيء من عين أو متاع فله ربعه مثلا؛ لأنه يصرف نيتهم
~~لقتال الدنيا فلذا جاز بعد القدرة عليهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الفتوى بناء على ذلك القول، وهو وإن كان ضعيفا لكن نظرا
# للمصلحة
# ودفع الهرج أو يقال الأرض، وإن كانت موقوفة على المشهور لكن قد ثبت
~~للمزارعين فيها حق يشبه الخلو من جهة تحريكهم الأرض والعلاج فيها والخلو
~~يورث كما سيأتي في الوقف تأمل.
# (قوله: أحد القولين) ذكرهما ابن عرفة، وهذا القول ضعيف والقول الآخر، وهو
~~المذهب أنه لا يخمس بل هو فيء يصرف بتمامه في مصالح المسلمين، ولا يخمس إلا
~~ما أوجف عليه بالفعل قال المازري في المعلم لا خلاف في أن الغنيمة تخمس،
~~وأما ما انجلى عنه أهله دون قتال فعندنا لا يخمس، ويصرف في مصالح المسلمين،
~~وقال الشافعي يخمس كالغنيمة ونقله الأبي، وأقراه فأنت ترى المازري لم يعز
~~القول بالتخميس إلا للشافعي مع سعة حفظه قاله طفى (قوله: أي الأرض) أي
~~المأخوذة ms1826 عنوة، وقهرا بالمقاتلة عليها.
# (قوله: والخمس) أي خمس الغنيمة وهو ما نيل بالقتال عليه من أموال
~~الحربيين، وكذا خمس الركاز المتقدم في قوله: وفي ندرته الخمس كالركاز
~~(قوله: العنوية والصلحية) أي المضروبة على أهل العنوية، وأهل الصلح (قوله:
~~وخراج أرض الصلح) ، وذلك إذا صالحونا على أن كل فدان عليه كذا، وقوله: (وما
~~صولح عليه أهل الحرب) ، وذلك كما إذا صالح أهل البلد على دفع قدر معين في
~~كل سنة من غير أن يعين القدر الذي على كل رأس أو كل فدان من الأرض، وإلا
~~كان ذلك الجزية الصلحية وخراج أرض الصلح تأمل.
# (قوله: وما أخذ من تجارتهم) ويزاد أيضا على ذلك مال المرتد إذا مات على
~~ردته والمال الذي جهلت أربابه، ومال من لا وارث له فهذه جهات بيت المال.
# (قوله: ويوفر) أي يكثر ويعظم (قوله: ومن ذلك) أي مما ذكر من مصالح
~~المسلمين، وقوله: الصرف أي صرف الإمام على نفسه وعياله بالمعروف، ولو
~~استغرق جميعه كما قال عبد الوهاب وظاهر الشارح أن الإمام لا يبدأ من ذلك
~~بنفسه وعياله وبه قال ابن عبد الحكم، وقال عبد الوهاب إنه يبدأ بنفسه،
~~وعياله (قوله: بعد الآل) أي فالبداءة هنا إضافية بخلاف البداءة بالآل فإنها
~~حقيقية.
# (قوله: ونقل للأحوج الأكثر) أي ونقل الإمام عمن فيهم المال لغيرهم الأكثر
~~إذا كان ذلك الغير أحوج منهم، وحاصله أنه إذا كان غير فقراء البلد التي جبي
~~فيها المال أكثر احتياجا منهم فإن الإمام يصرف القليل لأهل البلد التي جبي
~~فيها المال ثم ينقل الأكثر لغيرهم (قوله: ونفل منه السلب) اعلم أن النفل هو
~~ما يعطيه الإمام من خمس الغنيمة لمستحقها لمصلحة، وهو جزئي، وكلي فالأولى
~~ما يثبت بإعطائه بالفعل كأن يقول خذ يا فلان هذا الدينار أو البعير مثلا
~~والثاني ما يثبت بقوله من قتل قتيلا فله سلبه. اه بن. (قوله: ما يسلب) أي
~~ما ينزع من المقتول وقوله: ويسمى أي ما يسلب من المقتول، وقوله: النفل بفتح
~~الفاء، وقوله: الكلي أي لعدم اختصاصه بشيء ms1827 بعينه (قوله: وغيره) عطف على قول
~~المصنف السلب أي ونفل منه من غير السلب وقوله: (ويسمى الجزئي) أي النفل
~~الجزئي (قوله: كان أشمل) أي لشموله للنفل الكلي وهو السلب، والجزئي وهو ما
~~يعطيه له بفعل، وقد يجاب بأن تنفيل غير السلب معلوم بالأولى من تنفيل
~~السلب؛ لأنه إذا جاز العام مع كثرته فالخاص القليل أولى وحاصله أن الإمام
~~إذا قال لشخص لما علم من شجاعته أو تدبيره إذا قتلت قتيلا فلك سلبه أو
~~أعطاه دينارا أو بعيرا فإنه يحسب سلب القتيل أو الدينار أو البعير من الخمس
~~لا من أصل الغنيمة.
# (قوله: بأن لم يقدر على العدو) هذا تفسير لعدم انقضاء القتال تفسير مراد،
~~وقوله: أن يقول أي
# PageV02P190
# إذ لا محذور فيه (ومضى) القول المذكور، وإن لم يجز
~~(إن لم يبطله) الإمام (قبل) حوز (المغنم) فإن أبطله اعتبر إبطاله فيما بعد
~~الإبطال لا فيما قبله، ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم بل كل من فعل شيئا
~~استحق ما رتبه له عليه الإمام ولو كان من أصل الغنيمة.
# ولما كان قول الإمام: من قتل قتيلا فله سلبه ليس على عمومه في الأشخاص،
~~وفي كل سلب بين المراد بقوله (وللمسلم فقط) دون الذمي ما لم ينفذه له
~~الإمام (سلب) من حربي (اعتيد) وجوده مع المقتول حال الحرب كدابته المركوبة
~~له أو الممسوكة بيده أو يد غلامه للقتال وسرجه ولجامه ودرعه وسلاحه
~~ومنطقته، وما فيها من حلي وثيابه التي عليه (لا سوار وصليب، وعين) ذهب أو
~~فضة (ودابة) غير مركوبة، ولا ممسوكة للقتال بل جنيب إمامه بيد غلامه
~~للافتخار فلا يكون للقاتل؛ لأنها من غير المعتاد، وله المعتاد (وإن لم
~~يسمع) قول الإمام لبعد أو غيبة إذ سماع بعض الجيش كاف (أو تعدد) السلب
~~بتعدد القتلى فله الجميع (إن لم يقل قتيلا) اعترض بأن الموضوع أنه قال ذلك
~~فالوجه أن يقول إن لم يعين قاتلا (وإلا) بأن عين قاتلا بأن قال إن قتلت يا
~~فلان قتيلا فلك سلبه فقتل أكثر (فالأول) له سلبه ms1828 فقط إن علم، وإلا فنصف كل
~~منهما كما لو قتلهما معا، وقيل له الأقل في الفرع الأول والأكثر في الثاني.
# (ولم يكن) السلب (لكمرأة) من صبي وراهب منعزل وزمن وشيخ فان (إن لم
~~تقاتل) قتال الرجال فإن قاتلت بالسلاح أو قتلت أحدا فسلبها لقاتلها
~~(كالإمام) تشبيه في قوله وللمسلم فقط سلب إلخ؛ لأن المتكلم يدخل في عموم
~~كلامه (إن لم يقل منكم) ، وإلا فلا يدخل (أو) لم (يخص نفسه) بأن قال إن
~~قتلت أنا قتيلا فلي سلبه فلا شيء له؛ لأنه حابى نفسه (وله) أي للقاتل
~~(البغلة) الأنثى (إن قال) الإمام من قتل قتيلا (على بغل) فهو له لصدق البغل
~~على الأنثى بخلاف من قتل قتيلا على بغلة فهي له فليس له الذكر لعدم صدق
~~البغلة على البغل الذكر (لا إن كانت) الدابة (بيد غلامه) غير ممسوكة للقتال
~~عليها، وإلا فهي كما مر.
# (وقسم) الإمام (الأربعة) الأخماس الباقية (لحر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإمام، وقوله: (من قتل قتيلا) فاعل يجز، أي لم يجز هذا اللفظ وكذا ما
~~كان بمعناه قبل القدرة على العدو.
# وحاصله أنه لا يجوز للإمام أن يقول للمجاهدين من قتل قتيلا فله سلبه؛
~~لأنه يؤدي لفساد نيتهم (قوله: إذ لا محذور فيه) أي، ويكون معنى قوله من قتل
~~قتيلا أي من كان قتل قتيلا فاندفع ما يقال إذا كان القتال قد انقضى كيف
~~يقول لهم من قتل قتيلا فله سلبه، والجواب أن المراد من كان قتل قتيلا في
~~الماضي.
# (قوله: فإن أبطله) أي أظهر الرجوع عنه قبل حوز المغنم (قوله: فيما بعد
~~الإبطال) أي فإن قتل قتيلا بعد الإبطال فلا يستحق سلبه وإن كان قتل قتيلا
~~قبل الإبطال استحق سلبه (قوله: ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم) أي بعد حوزه
~~(قوله: ولو كان من أقل الغنيمة) أي هذا إذا كان ما رتبه من الخمس بل ولو
~~كان من الغنيمة كمن قتل قتيلا فله سلبه أو فله دينار من الخمس أو من
~~الغنيمة (قوله: وللمسلم فقط) أي إذا ms1829 قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه
~~(قوله: ما لم ينفذه له الإمام) يعني أنه لا يجوز ابتداء ولكن إن حكم به
~~مضى؛ لأنه حكم بمختلف فيه فلا يتعقب فيه. اه. بن (قوله: اعتيد وجوده مع
~~المقتول) ، ويثبت كونه قتيله بعدلين إن شرط الإمام البينة، وإلا فقولان
~~انظر ح. اه. بن (قوله: وله المعتاد) أشار بذلك إلى أن قوله وإن لم يسمع
~~مبالغة في استحقاق القاتل السلب المعتاد (قوله: وإن لم يسمع قول الإمام) أي
~~قوله: من قتل قتيلا فله سلبه (قوله: كاف) أي في استحقاق السلب المعتاد
~~(قوله: أنه قال ذلك) أي وإذا كان موضوع المسألة أنه قال ذلك فكيف يجعل عدم
~~قوله ذلك شرطا مع أنه مناف للموضوع. (قوله: وإلا فالأول) والتفريق بين إن
~~قتلت قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق الشرط، وهي
~~تعم وأجيب بأنه إذا عين الإمام الفاعل كان غير داخل على اتساع العطاء
~~وحينئذ فيقتصر على ما يتحقق به العطاء، ولو واحدا بخلاف ما إذا قال من قتل
~~قتيلا فإن العموم يقوي العموم كذا قرره شيخنا (قوله: وقيل له الأقل) أي
~~الأقل من السلبين فيما إذا تعدد المقتول في الفرع الأول، وهو ما إذا قتلهما
~~على الترتيب وقوله: والأكثر أي من السلبين، وقوله: في الثاني أي في الفرع
~~الثاني، وهو ما إذا قتلهما معا.
# (قوله: ولم يكن لكمرأة) حال من قوله سلب اعتيد أي والحال أنه لم يكن ذلك
~~السلب المعتاد من كمرأة فإن كان من كمرأة فلا يكون سلبها إذ سلبها لقاتلها
~~إذ لا يجوز قتلها ولا قتل من ذكر معها هذا إذا لم تقاتل قتال الرجال، وقد
~~علمت من هذا أن اللام في قوله لكمرأة بمعنى من (قوله: تشبيه في قوله
~~وللمسلم فقط سلب إلخ) أي فكما أن سلب المقتول المعتاد يكون لقاتله المسلم
~~إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه كذلك يكون سلبه لقاتله إذا كان هو
~~الإمام (قوله: إن لم يقل منكم) أي إن ms1830 لم يقل من قتل قتيلا منكم فله سلبه
~~بأن قال من قتل قتيلا فله سلبه بدون منكم (قوله: وإلا فلا يدخل) أي وإلا
~~بأن قال منكم فلا يدخل في كلامه.
# (قوله: غير ممسوكة للقتال عليها) أي فليست لقاتله وقوله: وإلا أي بأن
~~كانت ممسوكة بيد غلامه للقتال عليها، وما هنا فيما إذا قال من قتل قتيلا
~~فله فرسه أو بغله، وما مر
# PageV02P191
# ذكر (مسلم بالغ عاقل حاضر) للقتال صحيح على تفصيل
~~يأتي في قوله، ومريض شهد إلخ (كتاجر، وأجير إن قاتلا) ، وإلا فلا، ولو شهدا
~~صف القتال (أو خرجا بنية غزو) ، ولو لم يقاتلا (لا ضدهم) من عبد وكافر
~~ومجنون وصبي وغائب (ولو قاتلوا إلا الصبي ففيه إن أجيز) من الإمام (وقاتل)
~~، وهو مطيق للقتال (خلاف، ولا يرضخ) أي لا يعطى (لهم) أي لمن لا يسهم له من
~~الأضداد المتقدمة والرضخ مال موكول تقديره للإمام محله الخمس كالنفل (كميت)
~~آدمي أو فرس (قبل اللقاء) أي القتال فلا يرضخ له ولا يسهم (وأعمى، وأعرج)
~~إلا أن يقاتل (وأشل) وأقطع إلا أن يكون لهم رأي وتدبير (ومتخلف) ببلد
~~الإسلام (لحاجة إن لم تتعلق) حاجته (بالجيش) وإلا أسهم له (وضال) عن الجيش
~~(ببلدنا وإن) ضل بمعنى رد (بريح) لكن الراجح أنه يسهم له ولمن رد بريح إلا
~~أن يرجع اختيارا (بخلاف) ضال (ببلدهم) فيسهم له (و) بخلاف (مريض شهد)
~~القتال، ولم يمنعه مرضه عنه فإن منعه لم يسهم له إلا أن يكون له تدبير
~~(كفرس رهيص) والرهص مرض في باطن قدمه من وطئه على حجر ونحوه كالوقرة فيسهم
~~له لكونه بصفة الأصحاء (أو) (مرض) الفرس أو الغازي (بعد أن أشرف على) حوز
~~(الغنيمة) ، (وإلا) بأن مرض قبل القتال أو قبل الإشراف على الغنيمة واستمر
~~مريضا حتى انقضى القتال، ولم يقاتل (فقولان) نظرا لدخوله بلد الحرب صحيحا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في قوله أو دابة فيما إذا قال فله سلبه فلا تكرار، وقوله: لا إن كانت بيد
~~غلامه أي، وأما لو كانت ms1831 بيده أو مربوطة بمنطقته فهي لقاتله كما قال تت
~~وظاهره، ولو كان راكبا لغيرها.
# (قوله: ذكر) أي فالمرأة لا يسهم لها، ولو قاتلت إلا إذا تعين الجهاد
~~عليها بفجء العدو، وإلا أسهم لها كما قال الجزولي (قوله: حاضر للقتال) أي،
~~ولو لم يقاتل بالفعل (قوله: إن قاتلا إلخ) ، وقيل يكفي في الإسهام للتاجر
~~والأجير شهود القتال، وقيل بعدم الإسهام للأجير مطلقا ولو قاتل ففي الأجير
~~ثلاثة أقوال، وفي التاجر قولان. انظر بن. والموضوع أن خروج التاجر بقصد
~~التجارة وخروج الأجير بقصد الخدمة (قوله: أو خرجا بنية غزو) ظاهره كانت نية
~~الغزو تابعة أو متبوعة، والذي في التوضيح أن المعتمد أنه إذا كانت نية
~~الغزو تابعة أنه لا يسهم لهما فيقيد كلام المصنف بما إذا كانت متبوعة أو
~~كانتا مقصودتين معا. اه. بن (قوله: ولو قاتلوا) الضمير للجماعة الذين شملهم
~~لفظ الضد، والمبالغة راجعة لما عدا ضد حاضر إذ لا يتصور القتال مع الغيبة
~~ورد بالمبالغة على من قال بالإسهام لكل واحد من تلك الأضداد إذا قاتل
~~والخلاف موجود في الذمي إذا قاتل كما في التوضيح وابن عرفة (قوله: خلاف)
~~أما القول بأنه لا يسهم له فهو ظاهر المدونة وشهره ابن عبد السلام، وأما
~~القول بأنه يسهم له إن أجيز، وقاتل فلم أقف على من شهره، وهو، وإن اقتصر
~~عليه في الرسالة لكنها لا تتقيد بالمشهور نعم شهر الفاكهاني القول بأنه
~~يسهم له إذا حضر صف القتال كما في التوضيح، وهو قول ثالث لم يعرج عليه
~~المؤلف، ويلزم من تشهيره تشهير ما حكاه المصنف. اه بن.
# (قوله: ولا يرضخ لهم) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد أي لا يعطى
~~هؤلاء الجماعة الذين لا يسهم لهم شيئا من الخمس (قوله: والرضخ) أي في عرف
~~الفقهاء، وأما في اللغة فهو إعطاء الشيء اليسير (قوله: وأعمى، وأعرج) أي
~~كذلك لا يسهم لهم، ولا يرضخ، وقوله: إلا أن يقاتل أي الأعرج راكبا وراجلا
~~فيسهم له على المعتمد كما في المواق خلافا لما يفيده كلام تت ms1832 من أنه لا
~~يسهم للأعرج مطلقا ولو قاتل، وينبغي جريان هذا القيد في الأعمى أيضا (قوله:
~~إن لم تتعلق بالجيش) أي إن لم يعد عليه منها نفع وقوله: وإلا أسهم له أي
~~وإلا بأن تعلقت بالجيش بأن عاد عليه أو على أمير الجيش منها نفع أسهم له
~~فالأول كإقامته في بلد المسلمين لأجل تسوق طعام أو سلاح للجيش والثاني
~~كتخلفه في بلاد الإسلام لأجل تمريض ابن أو أخ أمير الجيش (قوله: وضال عن
~~الجيش ببلدنا) أي، ولم يجتمع عليه أصلا أو اجتمع عليه بعد الفتح وفراغ
~~الجهاد.
# (قوله: لكن الراجح أنه يسهم له) أي لمن ضل عن الجيش ببلدنا ولمن رد بريح
~~قال مالك في المدونة، ومن ردتهم الريح لبلد الإسلام فإنه يسهم لهم مع
~~أصحابهم الذين وصلوا وغنموا، وقال ابن القاسم فيها، ولو ضل رجل من العسكر
~~فلم يرجع حتى غنموا فله سهمهم لقول مالك في الذين ردتهم الريح. اه. والمصنف
~~تبع تشهير ابن الحاجب تبعا لابن شاس وهو غير ظاهر لما علمت من كلام
~~المدونة. (قوله: شهد القتال، ولم يمنعه مرضه عنه) أي سواء كان المرض حصل له
~~بعد الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال أو حصل له قبل دخول
~~بلدهم، وقوله: فإن منعه لم يسهم له أي على أحد القولين إذا كان المرض طرأ
~~له قبل دخول بلدهم أو في ابتداء القتال فإن طرأ له بعد الإشراف على الغنيمة
~~أسهم له اتفاقا كما يأتي (قوله: أو مرض بعد أن أشرف إلخ) عطف على شهد فهو
~~في موضع الصفة لمريض، ومعناه أنه إذا حضر القتال صحيحا ثم طرأ له مرض بعد
~~الإشراف على حوز الغنيمة
# PageV02P192
# والمرض المانع (و) يسهم (للفرس مثلا) سهم (فارسه)
~~فللفرس سهمان ولراكبه سهم كما أن لمن لا فرس له سهما واحدا وللفرس الذي لا
~~يسهم لراكبه سهمان كالعبد، وللفرس السهمان
# (وإن) كان القتال (بسفينة) ؛ لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد إرهاب
~~العدو (أو) (كان الفرس برذونا) وأجازه الإمام، وهو ms1833 العظيم الخلقة الغليظ
~~الأعضاء، والعراب الممدوحة ضمر وأرق أعضاء (وهجينا) من الخيل لا الإبل إذ
~~لا يسهم لها، وهو ما أبوه عربي وأمه نبطية أي رديئة، وعكس الهجين مقرف اسم
~~فاعل من أقرف، وهو ما أمه عربية، وأبوه نبطي (وصغيرا يقدر بها) أي بالثلاثة
~~(على الكر) على العدو (والفر) منه.
# (و) يسهم لفرس (مريض رجي) برؤه، وقد شهد به القتال من ابتدائه صحيحا ثم
~~حدث له المرض في بقيته (و) لفرس (محبس) وسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس، ولا
~~في مصالحه كعلف ونحوه (و) لفرس (مغصوب) وسهماه للمقاتل عليه إن غصب (من
~~الغنيمة) فقاتل به في غنيمة وعليه أجرته للجيش (أو) غصبه (من غير الجيش)
~~بأن غصبه من آحاد المسلمين وسهماه للغاصب ولربه أجرة المثل (و) المغصوب
~~(منه) أي من الجيش أي من آحاد سهماه (لربه) إذا لم يكن له غيره، وإلا
~~فسهماه للغاصب، وعليه أجرته لربه (لا أعجف) عطف على فرس رهيص فهو مجرور
~~بالفتحة نيابة عن الكسرة للوصفية ووزن الفعل فلا يسهم له، وهو الهزيل الذي
~~لا نفع به (أو كبير لا ينتفع به، و) لا (بغل وبعير و) فرس (ثان) لغاز.
# (و) الفرس (المشترك) بين اثنين فأكثر سهماه (للمقاتل) عليه وحده (ودفع
~~أجر) حصة (شريكه) كثرت أو قلت (و) الغانم (المستند للجيش) واحدا أو أكثر
~~أذن له الوالي في الخروج أو لا (كهو) أي كالجيش فيما غنم في غيبته فيقسم
~~بينه وبين الجيش كما أن الجيش يقسم عليه ما غنمه في غيبته؛ لأن استناده
~~للجيش لا يخرجه عنه وهذا إذا كان المستند ممن يقسم له فإن كان عبدا أو ذميا
~~فما غنمه فللجيش إلا إذا كان مكافئا له في القوة أو يكون هو الغالب فتقسم
~~الغنيمة بينه وبين الأحرار المسلمين قبل أن تخمس ثم يخمس سهم المسلمين خاصة
~~(وإلا) يستند في غنيمته للجيش أي لم يتقو به بل كان مستقلا بنفسه (فله) ما
~~غنمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أوجب منعه عن القتال فإنه يسهم له.
# وإذا علمت ms1834 هذا فالأولى قصر قوله أو مرض إلخ على الآدمي؛ لأن الفرس المريض
~~لا يشترط في الإسهام له شهود القتال بل المدار على كونه يرجى برؤه كما يأتي
~~(قوله: والمرض) أي ونظرا للمرض المانع من القتال فمن نظر لذلك قال بعدم
~~الإسهام له، ومن نظر لدخوله بلاد الحرب وتكثيره لسواد المسلمين فيها قال
~~يسهم والحاصل أن المريض إذا شهد القتال مع مرضه فإنه يسهم له سواء حصل له
~~المرض قبل دخول بلاد العدو أو بعد دخولها في ابتداء القتال أو حصل له بعد
~~الإشراف على الغنيمة وهذه الصور الثلاثة داخلة تحت قول المصنف، ومريض شهد
~~وأما إذا منعه المرض من شهود القتال فإن طرأ له بعد الإشراف على الغنيمة
~~فإنه يسهم له، وهذا ما أشار له المصنف بقوله أو أشرف على الغنيمة، وأما إذا
~~طرأ له قبل القتال أو بعد الشروع فيه، وقبل الإشراف على الغنيمة فقولان
~~بالإسهام له، وعدمه.
# (قوله: ويسهم لفرس مريض رجي إلخ) هذا الحل يشير إلى أن قول المصنف، ومريض
~~بالجر عطف على فرس رهيص، وفي بعض النسخ، ومريضا بالنصب عطفا على مدخول
~~المبالغة وهو أنسب، وقول الشارح، وقد شهد به القتال فيه نظر إذ لا يشترط
~~فيه شهود القتال بل الفرس إذا رجي برؤه يسهم له على قول مالك خلافا لأشهب
~~وابن نافع، وهو مفروض فيما إذا لم يمكن القتال عليه لمرضه لكنه يرجى برؤه،
~~وأما إذا كان يمكن القتال عليه أو قاتل عليه بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف،
~~ولا يأتي فيه التفصيل السابق في الإنسان، ولذا أطلق المصنف. اه بن. .
# (قوله: سهماه للمقاتل عليه وحده) أي فإن قاتلا عليه معا فالسهمان بينهما
~~إن تساويا في القتال عليه، وإلا فلكل ما خصه من ذلك ويتراجعان في الأجرة
~~فلو فرض أن لكل واحد منهما نصف الفرس، وقاتل كل واحد منهما عليها يومين فكل
~~واحد يأخذ سهما، ولو قاتل أحدهما أربعة أيام والآخر يومين فالأول يأخذ ثلثي
~~السهمين والآخر يأخذ ثلثهما ويدفع أجرة المثل بنسبة ما لغيره ms1835 من الفرس فإذا
~~كانت أجرة الفرس اثني عشر درهما يدفع الذي ركبه أربعة أيام لمن ركبه يومين
~~درهمين (قوله: والغانم المستند للجيش) أي المتقوي به بأن كان حال انفراده
~~سائرا تحت ظله، ولا استقلال له (قوله: في غيبة) أي غيبة ذلك المستند عن
~~الجيش (قوله: فيقسم) أي ما غنمه في حال غيبته بنفسه.
# (قوله: لأن استناده للجيش) الأولى؛ لأنه لاستناده للجيش لا يخرج عنه
~~(قوله: إلا إذا كان مكافئا) أي إلا إذا كان ذلك المستند الذي لا يسهم له
~~مكافئا للجيش في القوة أو يكون هو أي المستند الغالب أي الذي غلب على
~~الكفار، وهزمهم (قوله: فتقسم الغنيمة) أي مناصفة، ولو كان المستند طائفة
~~قليلة. اه. عدوي (قوله: وبين الأحرار) أي الذين هم الجيش وقوله: ثم يخمس
~~سهم المسلمين أي الجيش
# PageV02P193
# يختص به دون الجيش فلا ينافي تخميسه (كمتلصص) أخذ
~~شيئا من أموالهم يختص به، وهو مثال لما قبله (وخمس مسلم) ما أخذه (ولو) كان
~~المسلم (عبدا على الأصح) وظاهره أن اللص المسلم يخمس، ولو لم يخرج للغزو،
~~وحمله بعضهم على ما إذا خرج له، وإلا فلا يخمس (لا ذمي) فلا يخمس بل يختص
~~بما أخذه استند للجيش أو لا.
# (و) لا (من عمل) من أهل الجيش (سرجا أو سهما) أو قدحا أو قصعة، وفهم منه
~~أنه ما كان معمولا في بيوتهم لا يختص به، وإن دق بل هو غنيمة، وهو كذلك
~~(والشأن) الذي مضى عليه السلف (القسم) للغنائم (ببلدهم) لما فيه من تعجيل
~~مسرة الغانمين وغيظ الكافرين (وهل) الإمام (يبيع) سلع الغنيمة، النقل هل
~~ينبغي له بيعها (ليقسم) أثمانها خمسة أقسام أربعة للجيش وخمس لبيت المال أو
~~لا ينبغي له البيع بل يخير في البيع وفي قسم الأعيان (قولان) فيما إذا أمكن
~~البيع هناك، وإلا تعين قسم الأعيان (وأفرد) وجوبا في القسم (كل صنف) منها
~~على حدته ليقسمه أخماسا (إن أمكن) حسا باتساع الغنيمة وشرعا بأن لا يؤدي
~~إلى تفريق أم عن ولدها قبل الإثغار (على الأرجح) الأولى ms1836 على المختار.
# (وأخذ) شخص (معين) أي معروف بعينه حاضر (وإن) كان (ذميا ما عرف) أنه (له
~~قبله) أي قبل القسم (مجانا) بغير شيء (وحلف أنه ملكه) أي باق على ملكه الآن
~~(وحمل له) إن كان المعين غائبا، وعليه أجرة الحمل (إن كان) الحمل (خيرا) له
~~ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه، ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي
~~(وإلا) يكن حمله خيرا من بيعه بل بيعه خير واستوت مصلحة بيعه وحمله (بيع
~~له) وحمل ثمنه له (و) إذا قسم ما عرف مالكه (لم يمض قسمه) ولربه أخذه بلا
~~ثمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما سهم المستند المكافئ أو الغالب فلا يخمس، وهو ظاهر إذا كان ذميا فإن
~~كان عبدا فهل كذلك كما هو ظاهره أو يخمس سهمه كما يأتي في العبد المتلصص،
~~وهو الظاهر انظره.
# (قوله: يختص به) أي دون الجيش فلا ينافي أنه يخمسه (قوله: ما أخذه) أي من
~~الحربيين على وجه التلصص (قوله: ولو عبدا) أي هذا إذا كان المسلم حرا بل،
~~ولو عبدا ورد بلو قول من قال: إن المسلم لا يخمس ما أخذه من الحربيين على
~~وجه التلصص إلا إذا كان حرا لا إن كان عبدا.
# (قوله: على الأصح) قال ابن عاشر: لم أر من صححه ولعل الذي صححه المؤلف.
~~اه. بن (قوله: ولو لم يخرج للغزو) أي جهارا بل خرج لمجرد التلصص خفية
~~(قوله: وحمله بعضهم) أي وهو البدر القرافي (قوله: على ما إذا خرج له) أي
~~خرج للغزو جهارا وقوله: وإلا أي بأن خرج لأجل التلصص خفية فلا يخمس (قوله:
~~استند للجيش أو لا) فيه أن الذمي المستند للجيش إن كان مكافئا للجيش قسم ما
~~غنمه بينه وبين المسلمين مناصفة، وإن كان غير مكافئ كان ما غنمه للجيش
~~خاصة، ولا شيء له منه وحينئذ فأين الاختصاص فالأولى حمل قوله لا ذمي على ما
~~إذا كان غير مستند للجيش بأن كان متلصصا تأمل وقد يقال يصح حمله أيضا على
~~ما إذا ms1837 كان مستندا للجيش، ويقيد بما إذا كانوا مكافئين للمسلمين فنصف
~~الغنيمة الذي يخصهم لا يخمس، والنصف الذي يخص المسلمين يخمس.
# (قوله: ولا من عمل إلخ) أي فلا يخمس ذلك بل يختص به (قوله: والشأن القسم
~~ببلدهم) أي، ويكره تأخيره لبلد الإسلام وهذا إذا كان الغانمون جيشا، وأمنوا
~~من كر العدو عليهم فإن خافوا كرة العدو عليهم وكانوا سرية أخروا القسم حتى
~~يعودوا للجيش أو لمحل الأمن (قوله: وهل الإمام يبيع سلع الغنيمة) أي وجوبا
~~كما في عبق تبعا لعج، وفيه نظر بل الذي لابن عرفة والفاكهاني عن سحنون، وهو
~~صاحب القول الأول أنه ينبغي له أن يبيع لا أنه يجب عليه والقول الثاني
~~بالتخيير لمحمد بن المواز انظر طفى ولذا قال الشارح النقل هل ينبغي له
~~بيعها ليقسم أثمانها أو لا ينبغي له البيع بل يخير إلخ (قوله: إذا أمكن
~~البيع) أي بأن وجد مشتر يشتري بالقيمة لا بالغبن. (قوله: وأفرد) أي وإذا
~~اختار الإمام قسمة الأعيان أفرد كل صنف وجوبا في القسم على حدته أي: ولا
~~يضم بعضها إلى بعض، وقيل يضم بعضها لبعض والأول لابن المواز والثاني لغيره
~~ومحل الخلاف إذا أمكن الإفراد، وإلا ضمت الأصناف بعضها لبعض اتفاقا. (قوله:
~~الأولى إلخ) أي؛ لأن ابن يونس لم يرجح هنا شيئا وإنما نقل كلام ابن المواز،
~~ولم يزد عليه والذي اختار هذا هو اللخمي كذا قال المواق ورده البدر القرافي
~~بأنه قد وقف على ذلك الترجيح لابن يونس، وذكر نصه فانظره.
# (قوله: حاضر) أي لقسم الغنيمة (قوله: وإن ذميا) أي لمشاركته للمسلم في
~~عصمة المال (قوله: إن كان المعين غائبا) أي عن محل قسمة الغنيمة (قوله:
~~ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه إلخ) تبع الشارح في ذلك عبق نقلا عن
~~البساطي، وفيه نظر إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له لا يمين عليه؛ لأن حمله
~~له إنما هو برضا الجيش بخلاف الحاضر فإنه يحلف لمنازعة الجيش له. انظر بن.
~~(قوله: وإلا بيع له) أي لأجل ربه فاللام ms1838 للتعليل لا صلة بيع؛ لأن الشيء لا
~~يباع لمالكه ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع، وأنه
~~ليس له نقضه بعد كما في المواق (قوله: وإذا قسم) أي
# PageV02P194
# (إلا لتأول) بأن يأخذ بقول بعض العلماء كالأوزاعي إن
~~الحربي يملك مال المسلم فيمضي القسم وليس لربه أخذه إلا بالثمن (على
~~الأحسن) ، وإنما لم يمض إذا لم يتأول بأن قسمه متعمدا للباطل أو جاهلا؛ لأن
~~حكم الحاكم جهلا أو قصدا للباطل يجب نقضه إجماعا، وإن وافق قول عالم (لا إن
~~لم يتعين) ربه بعينه، ولا ناحيته كمصر، وعلم أنه لمسلم في الجملة كمصحف،
~~وكتب حديث كالبخاري فلا يحمل بل يقسم على المشهور تغليبا لحق المجاهدين ولا
~~يوقف والنص أنه يجوز قسمه ابتداء فإخراجه من أخذ معين أو من لم يمض قسمه
~~غير مخلص، والمخلص إخراجه من قوله وحمل له فتأمل (بخلاف اللقطة) توجد عندهم
~~مكتوبا عليها ذلك فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا ثم إن عرف ربها حملت له إن
~~كان خيرا.
# (وبيعت خدمة معتق لأجل و) خدمة (مدبر) وجدا في الغنيمة، وعرف أنهما لمسلم
~~غير معين أو حيث لم يكن حملهما خيرا له ثم إن جاء السيد فله فداؤهما بالثمن
~~وله تركهما فيصير حق مشتريها في الخدمة، ويخرج عند الأجل حرا، واستشكل بيع
~~خدمة المدبر بأن غايتها موت السيد، وهو مجهول وأجيب بأن معنى بيعها أنه
~~يؤاجر إلى زمن معلوم تظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية المذكورة في
~~باب الإجارة المشار إليها بقوله وعبد خمسة عشر عاما ثم ما زاد من الخدمة عن
~~ذلك يكون كاللقطة فيوضع خراجه في بيت المال انتهى. فإن جهل السيد فالخمسة
~~عشر عاما فيما يظهر ثم يحكم بحريته هذا هو الذي ينبغي، فليتأمل.
# (و) بيعت (كتابة) لمكاتب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإذا قسم الإمام على الجيش الشيء الذي علم مالكه قبل القسم سواء كان
~~حاضرا حين القسم كما فرض ابن بشير أو غائبا كما فرض ابن يونس لم يمض ms1839 قسمه.
# (قوله: إلا لتأول) أي من الإمام الذي قسم الغنيمة (قوله: كالأوزاعي) ما
~~قاله الأوزاعي مثله رواه ابن وهب عن مالك ونقله ابن زرقون. اه.
# بن (قوله: أو قصدا للباطل) أي على مقتضى مذهبه (قوله: غير مخلص) أي لأنه
~~لا يفيد الجواز ابتداء لصدقه بالوقف مع أن المقصود جواز قسمه ابتداء (قوله:
~~والمخلص إلخ) حاصله أن قوله إن لم يتعين أن جعل مخرجا من قوله، وأخذ معين
~~إلخ يكون المعنى، وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له لا إن لم يتعين فلا يأخذه
~~وهل يقسم على الجيش أو يوقف يحتمل، وإن جعل مخرجا من قوله، ولم يمض قسمه
~~كان المعنى لا إن لم يتعين فإنه يمضي قسمه وهل يجوز ابتداء قسمه أو لا يجوز
~~يحتمل فالجواز ابتداء غير معلوم من كلام المصنف على كل حال فالمخلص أن يجعل
~~عطفا على معنى قوله وحمل له إن كان خيرا إذ معناه وحمل ما كان خيرا لربه إن
~~تعين لا إن لم يتعين ربه فلا يحمل له بل يقسم، وقد يقال إن قوله لا إن لم
~~يتعين ربه فلا يحمل له صادق بأن يقسم أو يوقف فهو مثل إخراجه من قوله وأخذ
~~معين. (قوله: فتأمل) أمر بالتأمل؛ لأنه يمكن أن يقال إن إخراجه من قوله
~~وحمل له مماثل لإخراجه من قوله وأخذ معين في احتماله للقسم والوقف فلم يتم
~~الجواب، وأصل الإشكال لبهرام والجواب للشيخ أحمد الزرقاني وقد علمت ما فيه
~~(قوله: توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك) أي أنها لقطة قال طفى هذا التقرير
~~لبهرام، وهو غير صحيح ومخالف للمذهب لأن مذهب مالك أن كل ما أخذه المشركون
~~من أموال المسلمين لهم فيه شبهة الملك من أي وجه حصل لهم سواء أخذوه على
~~وجه القهر أو غيره، وإنما المراد بخلاف اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف
~~فالمراد التفرقة بين ما هنا وبين اللقطة فإن المالك غير معين فيهما، وقالوا
~~هنا أي إذا وجد مال لمسلم غير معين بالقسم، وعدم الإيقاف على المشهور
~~واتفقوا ms1840 على الإيقاف في اللقطة الآتية فهو كقول ابن بشير، وإن علم أنه
~~لمسلم على الجملة فهل يقسم أو يوقف لصاحبه كاللقطة المشهور أنه يقسم على
~~ملك الغانمين. اه. ومثله في عبارة ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة
~~انظر طفى. اه بن.
# (قوله: أو حيث لم يكن حملهما) أي أو لمعين حملهما خيرا له، وفي هذه
~~الحالة يحمل الثمن للسيد (قوله: ثم إن جاء السيد فله فداؤهما إلخ) هذا صحيح
~~بالنسبة للصورة الأولى، وأما في الثانية، وهي بيعه حيث لم يكن حمله خيرا
~~فغير صواب؛ لأن البيع حينئذ لازم للسيد نقضه انظر بن (قوله: فله فداؤهما)
~~أي ممن اشترى خدمتهما بثمن الخدمة وقوله: في الخدمة إظهار في محل الإضمار
~~والمراد فيصير حق مشتري الخدمة فيها فإن استخدمه مشتريه للأجل خرج حرا ولا
~~شيء لربه؛ لأنه ليس له فيه إلا الخدمة للأجل وقد استوفاها المشتري وإن جاء
~~ربه بعد نصف خدمته مثلا خير في فدائه عما بقي يبقيه الثمن. (قوله: ثم ما
~~زاد من الخدمة عن ذلك) أي عن الثمن الذي دفعه المشتري يكون كاللقطة وحاصله
~~أنه بعد انقضاء مدة الإجارة إذا عاش المدبر وسيده بعدها تكون الخدمة
~~الزائدة عليها كاللقطة توضع في بيت المال لافتراق الجيش وعدم العلم بأعيان
~~من يستحقها (قوله: فإن جهل السيد) أي بحيث لا يمكن ظن الزمان الذي يعيش
~~إليه، وقوله: فالخمسة عشر أي فليؤجر الخمسة عشر عاما.
# PageV02P195
# جهل ربه فإن أدى للمشتري عتق وولاؤه للمسلمين وإلا رق
~~له فإن علم سيده فولاؤه له (لا أم ولد) بالرفع عطف على كتابة، وفيه حذف
~~مضاف أي لا تباع خدمة أم ولد لمسلم جهل ربها إذ ليس لسيدها فيها إلا
~~الاستمتاع ويسير الخدمة وهو لغو فينجز عتقها، ولا بد من ثبوت العتق لأجل
~~وما بعده بالبينة، وكيفيتها مع عدم معرفة السيد أن تقول أشهدنا قوم يسمونهم
~~أن سيده دبره مثلا ولم نسألهم عن اسم ربه، أو سموه ونسيناه (وله) أي للمعين
~~مسلم أو ذمي (بعده) أي بعد ms1841 القسم (أخذه) ممن هو بيده وإن أبى (بثمنه) الذي
~~بيع به على القول بالبيع ليقسم ثمنه وبيع وعلم الثمن، وبقيمته على القول
~~بقسمة الأعيان أو جهل الثمن (وأخذ بالأول) من الأثمان (إن تعدد) البيع
~~(وأجبر) السيد (في) (أم الولد) إذا بيعت أو قسمت بعد تقويمها جهلا بها (على
~~الثمن) أي على أخذها بالثمن الذي بيعت به أو قومت به في المقاسم، وإن كان
~~أضعاف قيمتها إذا كان مليا (واتبع به إن أعدم) ، وأما لو قسمت مع العلم
~~بأنها أم ولد لمسلم فيأخذها ممن اشتراها من المغنم مجانا، ولا يتبع بشيء،
~~ومحل وجوب الفداء (إلا أن تموت هي أو سيدها) قبل الفداء فلا شيء عليه في
~~موتها ولا في تركته إن مات.
# (وله) أي للسيد (فداء معتق لأجل ومدبر) بيعت خدمتهما على ما مر أو ذاتهما
~~جهلا بهما فيرجعان (لحالهما) الأول من التدبير أو العتق لأجل (و) له
~~(تركهما) للمشتري أو لمن وقعا في سهمه جهلا بهما (مسلما لخدمتهما) إلى
~~الأجل في الأول، وإلى استيفاء ما أخذه به في الثاني (فإن) (مات المدبر)
~~بكسر الباء وهو السيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: جهل ربه) أي وجد في الغنيمة وعلم أنه لمسلم وجهل ربه وحاصله أنه
~~إذا وجد في الغنيمة قبل قسمها مكاتب، وعلمنا أنه لمسلم أو ذمي، ولم يعلم
~~عينه فإنه تباع كتابته وتقسم على الجيش إذ لم يبق لسيده الذي كاتبه فيه إلا
~~الكتابة وليس له فيه خدمة؛ لأنه أحرز نفسه وماله فلا تباع رقبته، ولا تؤاجر
~~(قوله: فإن علم سيده) أي بعد بيع الكتابة وأدائها للمشتري وعتقه فولاؤه
~~إلخ.
# (قوله: أي لا تباع خدمة أم ولد) أي وجدت في الغنيمة (قوله: وهو لغو) أي،
~~ويسير الخدمة لغو والاستمتاع لا يقبل المعاوضة (قوله: فينجز عتقها) تبع في
~~ذلك الشيخ سالم السنهوري قال بن، ولم أره لغيره، ولا يخفى ما فيه من
~~التفويت على السيد إذا ظهر فالظاهر أنه يخلي سبيلها وتترك على حالها فلو
~~بيعت جهلا وجاء ربها أخذها ms1842 مجانا قاله شيخنا (قوله: أن تقول) أي البينة،
~~وقوله: يسمونهم أي يذكرون أسماءهم بأن يقولوا أشهدنا فلانا، وفلانا (قوله:
~~وله بعده أخذه) هذا مفهوم قوله سابقا وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له قبله
~~مجانا ثم إن هذا يشمل ما قسم جهلا أنه لمسلم أو علم بأنه لمسلم غير معين أو
~~معين وقسم متأولا. اه بن. (قوله: وبقيمته) أي وتعتبر القيمة يوم القسم على
~~ما لابن رشد، ويوم أخذ ربه له على ما لابن عبد السلام انظر التوضيح، ومثل
~~ما قسم ما بيع من خدمة مدبر ومعتق لأجل وكتابة فإن له أخذه بثمنه، وأما ما
~~قسم بلا تأول فيأخذه ربه مجانا كما مر (قوله: أو جهل الثمن) أي، وكذا على
~~القول بالبيع ليقسم وبيع، ولكن جهل الثمن. (قوله: وأخذ بالأول من الأثمان
~~إن تعدد البيع) هذا المشهور من قولي سحنون، وقيل: إنه يخير في الأخذ بأي
~~ثمن شاء كالشفيع قاله شيخنا (قوله: في أم الولد) أي التي وجدت في الغنيمة
~~لمعين (قوله: وأما لو قسمت) أي بعد تقويمها أي أو بيعت وقسم ثمنها (قوله:
~~مع العلم بأنها أم ولد) أي، ولو كان جاهلا بالحكم بأن ظن أنها تباع مع
~~العلم أم ولد كما في التوضيح انظر بن.
# وقوله: فيأخذها ممن اشتراها أي، وكذا ممن قومت عليه (قوله: قبل الفداء)
~~أي قبل الحكم بالفداء كما في نقل الباجي وابن عبد السلام عن سحنون وذلك بأن
~~يموت أحدهما قبل العلم بها أو بعده وقبل الحكم عليه بالفداء هذا هو المراد
~~من عبارة الشارح، وأما لو مات أحدهما بعد الحكم بالفداء وجب الفداء بدفع
~~الثمن (قوله: فلا شيء عليه في موتها) أي؛ لأن القصد من الفداء تخليص الرقبة
~~وقد تعذر بموتها، وقوله: ولا في تركته إن مات أي؛ لأنها تصير حرة بموته
~~والفداء ليس دينا ثابتا عليه وإنما هو لتخليص الرقبة وقد فات.
# (قوله: وله فداء معتق لأجل) قد يقال إنه يستغني عن هذا بقوله، وله بعده
~~أخذه بثمنه إلا أن يقال إنه ms1843 ذكر هذا ليرتب عليه قوله: مسلما لخدمتهما لأجل
~~الخلاف في ذلك (قوله: على ما مر) أي من أنه إذا وجد في المقاسم مدبر أو
~~معتق لأجل لمسلم غير معين فإنه تباع خدمتهما (قوله: وله تركهما للمشتري) أي
~~الذي اشترى خدمتهما أو ذاتهما جهلا (قوله: مسلما لخدمتهما) على وجه التمليك
~~لا على وجه التقاضي كما قيل والأول لابن القاسم والثاني لسحنون وينبني على
~~الأول أنه لا يرجع لسيده إن استوفى من الخدمة بقدر الثمن قبل الأجل بل يملك
~~المشتري الخدمة للأجل وإن كثرت، وإن انقضى الأجل قبل أن يستوفي لا يتبع
~~بشيء بعده، وينبني على الثاني الرجوع والاتباع والأول هو المعتمد (قوله: في
~~الأول) أي المعتق لأجل (قوله: وإلى استيفاء ما) أي الخدمة التي أخذها
~~بالثمن وقوله: في الثاني أي، وهو المدبر فالمراد الأول والثاني في كلام
~~المصنف
# PageV02P196
# (قبل الاستيفاء) لما قوم به واشتري به (فحر إن حمله
~~الثلث واتبع بما بقي كمسلم أو ذمي قسما) جهلا بحالهما (ولم يعذرا في
~~سكوتهما) عن الإخبار بحالهما (بأمر) من صغر أو بلاهة أو عجمة فيتبعان بما
~~وقع به في (القسم) مع الحكم بحريتهما اتفاقا فإن عذرا بأمر مما مر لم يتبعا
~~بشيء (وإن) (حمل) الثالث (بعضه) أي بعض المدبر عتق ذلك البعض و (رق باقيه)
~~لمن هو بيده (ولا خيار للوارث) فيما رق منه بين إسلامه وفدائه بما بقي من
~~ثمنه الذي اشتري به، وهذا إذا بيعت رقبته لاعتقاد رقه، وأما لو بيعت خدمته
~~للعلم بتدبيره فله الخيار؛ لأن المشتري لم يدخل على أنه يملك رقبته.
# (بخلاف) (الجناية) من المدبر يسلمه سيده للمجني عليه ثم يموت السيد وثلثه
~~يحمل بعضه فإن وارثه يخير فيما رق منه بين إسلامه رقا للمجني عليه وفدائه
~~بما بقي عليه من الجناية (وإن) (أدى المكاتب) الذي بيعت رقبته جهلا بحاله
~~أو قسمت كذلك (ثمنه) لمبتاعه أو آخذه (فعلى حاله) يرجع مكاتبا، وأما لو
~~بيعت كتابته فأداها خرج حرا، وأما لو بيع مع العلم بحاله فلا يتبع بشيء ms1844
~~(وإلا) بأن عجز عن الأداء (فقن) مطلقا سواء (أسلم) لصاحب الثمن (أو فدي) أي
~~فداه السيد بالثمن الذي اشتري به من القاسم أو دار الحرب ولما كان الحربي
~~لا يملك مال المسلم بل ولا الذمي ملكا تاما بل إنما له فيه شبهة ملك فقط
~~أشار لذلك بقوله (وعلى الآخذ) لشيء من المغنم رقيقا أو غيره (إن علم) أنه
~~جار (بملك) شخص (معين) مسلم أو ذمي بوجه من الوجوه المسوغة لقسمه إما لعدم
~~تعيين ربه عند أمير الجيش أو لكونه يرى قسمه، ولو تعين ربه أو غير ذلك (ترك
~~تصرف) فيه (ليخيره) أي ليخير ربه هل يأخذه بالثمن أو يتركه له.
# (وإن) اقتحم النهي و (تصرف) باستيلاد ونحوه (مضى) تصرفه لشبهة الكفار
~~وليس لمالكه أخذه (كالمشتري) سلعة لمعين (من)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: قبل الاستيفاء) أي قبل أن يستوفي المشتري من الخدمة بقدر الثمن
~~الذي اشترى به، وقوله: واتبع أي المدبر بما بقي إنما يأتي هذا على قول
~~سحنون من أن الترك للمشتري على وجه التقاضي، وأما على قول ابن القاسم من
~~أنه تمليك إذا حمله الثلث وعتق لم يتبع بشيء.
# والحاصل أن القولين جاريان في المدبر والمعتق لأجل إذا بيعت خدمتهما لعدم
~~تعيين مالكهما أو بيعت ذاتهما جهلا بحالهما كما في. بن وخش. (قوله: ولم
~~يعذرا) أي والحال أنهما لم يعذرا في سكوتهما بأمر، أي ولم يكن لهما عذر في
~~سكوتهما (قوله: فإن عذرا إلخ) فإن تنازعا مع من اشتراهما فقالا إنما كان
~~السكوت لعذر وقال المشتري بل لغير عذر والحال أنه لا قرينة على صدق واحد
~~فالظاهر أنهما يصدقان دون المشتري (قوله: وهذا) أي عدم الخيار للوارث
~~(قوله: وأما لو بيعت خدمته) أي ومات سيده وحمل الثلث بعضه ورق باقيه وسكت
~~المصنف عما إذا لم يحمل الثلث شيئا منه والظاهر رق جميعه لمن هو بيده، ولا
~~خيار للوارث كما إذا رق بعضه.
# (قوله: أو قسمت كذلك) أي والحال أنه عرف لمعين بعد البيع أو القسم (قوله:
~~لمبتاعه) ms1845 أي لمشتريه، وقوله: أو آخذه أي في سهمه (قوله: يرجع مكاتبا) أي
~~لسيده، يؤدي إليه كتابته ويخرج حرا، وإن عجز رق له (قوله: فأداها) أي
~~للمشتري خرج حرا والحاصل أن المكاتب إذا بيعت رقبته فأدى ثمنه رجع مكاتبا،
~~وإذا بيعت كتابته فأداها خرج حرا (قوله: وأما لو بيع مع العلم) أي، وأما لو
~~بيعت رقبته مع العلم بكونه مكاتبا فلا يغرم سيده لمشتريه شيئا لا ثمنا، ولا
~~كتابة، ويرجع مكاتبا لسيده قهرا عن المشتري فإن أدى له نجوم الكتابة خرج
~~حرا، وإلا رق له.
# (قوله: وإلا بأن عجز عن الأداء) أي عن أداء الثمن لمشتريه (قوله: سواء
~~أسلم) أي أسلمه سيده لصاحب الثمن، وهو المشتري (قوله: أو دار الحرب) عطف
~~على قوله المقاسم، وليس للسيد إذا فداه أن يحاسب المشتري بما أخذه منه؛ لأن
~~فداءه كالاستحقاق والمستحق منه يفوز بالغلة قاله شيخنا (قوله: وعلى الآخذ
~~إلخ) أي، ويجب على من أخذ شيئا من الغنيمة بوجه من الوجوه المسوغة لأخذه
~~منها بأن اشتراه منها أو قوم عليه في سهمه لعدم تعين ربه عند القسم سواء
~~كان رقيقا أو غيره إن علم بعد القسم أنه جار في ملك شخص معين ترك التصرف
~~فيه حتى يخير ربه بين أخذه بالثمن أو تركه له فإن تصرف باستيلاد ونحوه قبل
~~أن يخيره مضى تصرفه هذا إذا كان أخذه من الغنيمة بنية تملكه، وإن أخذه منها
~~بنية رده لربه وتصرف فيه فقولان في إمضاء تصرفه وعدم إمضائه.
# (قوله: إن علم أنه جار بملك شخص) أي في ملك شخص معين أي إن علم ذلك بعد
~~القسم سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي أو كان يعلم أنها
~~سلعة واحد منهما لكن لم يعلم عينه وإنما علمت بعد القسم كذا قرر شيخنا
~~(قوله: بوجه) متعلق بالأخذ، وقوله: المسوغة لقسمه الأولى لأخذه (قوله: أو
~~لكونه يرى قسمه لو تعين ربه) الجملة حالية أي والحال أنه تعين ربه، وفيه
~~نظر لأنه إذا رأى الإمام قسمه مع ms1846 العلم بمالكه المعين فإنه يجوز التصرف فيه
~~لمن صار إليه كما في التوضيح فلا يصح إدخال هذه الصورة في كلامه هنا
~~فالصواب أن يصور كلام المؤلف كما في ح بما إذا علم أنه لمعين بعد أن حصل
~~القسم. اه. بن (قوله: كالمشتري من)
# PageV02P197
# (حربي) في دار الحرب فلا يتصرف فيه حتى يخيره فإن
~~تصرف (باستيلاد) مضى، وأحرى بعتق ناجز، وكذا بكتابة أو تدبير أو عتق لأجل،
~~وكذا ببيع في المشترى من حربي بخلاف المأخوذ من الغنيمة فلا يمضي بالبيع
~~على المعتمد فقوله باستيلاد راجع لكل من تصرف، ومضى (إن لم يأخذه) من
~~الغنيمة (على) نية (رده لربه) بأن اشتراه بنية تملكه لنفسه فهذا راجع
~~للمشترى من الغنيمة فقط فهو راجع لما قبل الكاف على خلاف قاعدته (وإلا) بأن
~~أخذه بنية رده لربه فأعتق أو استولد (فقولان) في الإمضاء، وعدمه، وهو
~~الراجح.
# (وفي) إمضاء العتق (المؤجل) (تردد) والراجح الإمضاء كما مر، وإذا كان
~~يمضي التدبير كما تقدم فأولى العتق المؤجل فكان الأولى حذف هذا التردد
~~(ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه) أي الحربيون (بدارهم) ، وكذا بدارنا قبل
~~تأمينهم (مجانا) معمول لأخذ (و) إن بذلوه لنا (بعوض) أخذه مالكه (به) بمثل
~~المثلي، وقيمة المقوم وتعتبر قيمته هناك (إن لم يبع) أي إن لم يبعه آخذه
~~منهم في المسألتين فإن باعه الموهوب له أو المعاوض عليه (فيمضي) البيع،
~~وليس لربه إليه سبيل (ولمالكه) المسلم أو الذمي حينئذ (الثمن) على البائع
~~إن كانت الهبة مجانا (أو الزائد) عليه إن أخذه بعوض كأن يأخذه بمائة ويبيعه
~~بمائتين فيأخذ المائة الزائدة (والأحسن) أي الأرجح (في) المال (المفدي)
~~بفتح الميم، وكسر الدال كالمشوي اسم مفعول أصله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حربي في دار الحرب إلخ) أي، وأما من اشترى من الحربي في بلاد الإسلام بعد
~~أن دخلها بأمان فليس عليه ترك التصرف فيه؛ لأنه ليس لربه أخذه كما مر في
~~قول المصنف وكره لغير المالك اشتراء سلعه، وفاتت به وبهبته (قوله: فإن تصرف
~~باستيلاد مضى) ms1847 المراد بالاستيلاد أن يطأ الجارية التي اشتراها ويولدها،
~~وأما مجرد وطئها فلا يفيتها على ربها بل يخير فيها (قوله: بعتق ناجز) أي
~~خالص عن التعليل على دفع دراهم أو مضي أجل (قوله: بخلاف مأخوذ من الغنيمة
~~فلا يمضي) أي التصرف فيه بالبيع على المعتمد لقول المصنف سابقا وبالأول إن
~~تعدد قال بن والفرق بين المسألتين ما ذكره عبد الحق عن بعض القرويين أن ما
~~وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده
~~لربه والمشترى من دار الحرب إنما دفعه الحربي الذي كان في يده طوعا، ولو
~~شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به من البيع.
# (قوله: إن لم يأخذ إلخ) أي أن محل فوت ما أخذ من الغنيمة بالاستيلاد وما
~~معه إن لم يأخذه بنية رده لربه (قوله: فهو راجع لما قبل الكاف على خلاف
~~قاعدته) أي لأن المشتري من الحربي في دار الحرب لا يتصرف إلا بعد أن يخير
~~ربه فإن تصرف بدون تخييره مضى تصرفه اتفاقا سواء كان اشتراه من الحربي بنية
~~تملكه أو رده لربه أو لم يكن له نية أصلا (قوله: فقولان) بفواته على ربه
~~وإمضاء التصرف بالعتق وما معه، وعدم فواته على المالك ولا يمضي العتق ولا
~~ما معه من التصرف؛ لأنه أخذه ليرده لربه والأول للقابسي وأبي بكر بن عبد
~~الرحمن والثاني لابن الكاتب، وعلى هذا فالمحل للتردد. اه. بن.
# (قوله: وفي المؤجل إلخ) أي أن من اشترى عبدا من الغنيمة أو من حربي بدار
~~الحرب، وعرف ذلك العبد لمعين فتصرف فيه ذلك المشتري بالعتق لأجل قبل أن
~~يخبر سيده فهل يمضي ذلك العتق أو لا تردد للخمي وابن بشير، وهو فيما إذا
~~أخذه لا ليرده لربه فكان حق المصنف أن يقدمه على قوله إن لم يأخذه إلخ، وقد
~~قدمه خش هناك، وهو حسن غير أنه خلاف النسخ انظر بن (قوله: وإذا كان يمضي
~~التدبير) أي ويفوته على ربه (قوله: والمسلم إلخ) صورتها رجل ms1848 دخل بلاد الحرب
~~فوهبه حربي سلعة أو عبدا هرب لدار الحرب وأغار عليه الحربي وأخذه فإذا قدم
~~الموهوب له بذلك فإن ربه المسلم أو الذمي يأخذ منه بغير عوض (قوله: وكذا
~~بدارنا قبل تأمينهم) أي، وأما ما باعوه أو وهبوه بدارنا بعد تأمينهم فقد
~~تقدم أنه يفوت على ربه (قوله: بمثل المثلي، وقيمة المقوم) فيه نظر، والذي
~~في التوضيح وح أن الواجب مثل العوض في محله ولو كان مقوما كمن أسلف عرضا
~~فلا يلزمه إلا مثله في موضع السلف نعم إن عجز عن المثل في محله اعتبرت
~~القيمة في العوض، ولو كان مثليا ونص التوضيح إنما يأخذه ربه بالثمن فإن كان
~~عينا دفع إليه مثله حيث لقيه فإن كان مثليا أو عرضا دفع إليه مثل ذلك ببلد
~~الحرب إن كان الوصول إليها يمكن كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله بموضع
~~السلف ابن يونس فإن لم يمكن الوصول إليها فعليه هنا قيمة ذلك المكيل ببلد
~~الحرب. اه. بن والحاصل أنه يلزم ربه إذا أراد أخذه أن يرد مثل الثمن سواء
~~كان عينا أو غيرها لكن إن كان عينا دفعه في أي محل، وإن كان غير عين دفعه
~~بمحل المعاوضة إن أمكن، وإلا فبغيره إن ساوت قيمته بموضع الدفع قيمته بموضع
~~المعاوضة، وإلا فالواجب اعتبار قيمته بدار الحرب ولو زادت على قيمته هنا.
# (قوله: في المسألتين) أي مسألة أخذه من الحربي بهبة ومسألة أخذه منه
~~بمعاوضة (قوله: والأحسن) أي والقول الأحسن بمعنى الأرجح من القولين عن ابن
~~عبد السلام في المفدي من لص أخذه بالفداء قياسا على ما فدي من دار الحرب؛
~~ولأنه ولو أخذه ربه ممن فداه وخلصه بغير شيء مع كثرة اللصوص لسد هذا الباب
~~مع كثرة حاجة
# PageV02P198
# مفدوي (من لص) ونحوه كمحارب وغاصب وظالم من كل مال
~~أخذ من صاحبه بغير رضاه ولم يمكن الوصول إليه إلا بالفداء (أخذه بالفداء)
~~الذي يفدى به مثله عادة إذا لم يفده ليمتلكه فإن أمكنه خلاصه بلا شيء أو
~~بدون ما ms1849 دفع أخذه في الأول بلا شيء كما لو فداه ليتملكه، وفي الثاني بما
~~يتوقف خلاصه عليه عادة، ومقابل الأحسن أخذه بلا شيء مطلقا؛ لأن اللص ليس له
~~شبهة ملك بخلاف الحربي.
# (وإن أسلم) من السيد (لمعاوض) أي لمن عاوض على عبد في دار الحرب بأن
~~اشتراه (مدبر ونحوه) كمعتق لأجل لا أم ولد فيجبر على فدائها (استوفيت
~~خدمته) أي يستوفيها المعاوض ولو زادت على عوضه (ثم) إن لم يوف قبل موت
~~السيد في المدبر وقبل الأجل في المعتق لأجل بأن مات السيد أو حل الأجل قبل
~~التوفية (هل يتبع) العبد (إن عتق بالثمن) المعاوض به كله بناء على أنه أخذه
~~تمليكا ولا يحاسبه بشيء مما استوفى منه؛ لأنه كالفائدة أو الغلة التي يفوز
~~بها المشتري (أو بما بقي) عليه فقط بناء على أنه أخذه تقاضيا، وهو الراجح.
# (قولان) (وعبد الحربي يسلم) دون سيده (حر) وكذا إن لم يسلم (إن فر) إلينا
~~(أو) أسلم، و (بقي حتى غنم) قبل إسلام سيده فحر أيضا (لا إن) (خرج) فارا
~~إلينا (بعد إسلام سيده أو بمجرد إسلامه) أي السيد أي خرج مصاحبا لإسلام
~~سيده فهو رقيق له.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الناس إليه ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي (قوله: مفدوي) اجتمعت
~~الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء، وقلبت
~~ضمة الدال كسرة لمناسبة الياء (قوله: كمحارب وغاصب وظالم) قال السيد
~~البليدي من ذلك الكاشف الذي يمسك زرع أو بهائم إنسان ظلما فيفديه إنسان
~~(قوله: من كل مال أخذ) الأولى من كل آخذ مال إلخ.
# (قوله: إذا لم يفده ليتملكه) هذا القيد لابن هارون فإن فداه ليتملكه أخذ
~~منه مجانا ابن ناجي لا يبعد أن يكون هذا مراد من ذهب للقول الثاني فيرجعان
~~للوفاق. اه بن. قال في التوضيح: ولا يجوز دفع أجرة للفادي إن كان قد دفع
~~الفداء من عنده؛ لأنه سلف وإجارة، وأما إن كان الدافع للفداء غيره ففي جواز
~~دفع الأجرة له مجال للنظر انظر بن ms1850 (قوله: مطلقا) أي سواء فداه ليتملكه أو
~~فداه بقصد دفعه لربه.
# (قوله: وإن أسلم إلخ) حاصله أن الإنسان إذا اشترى مدبرا أو معتقا لأجل من
~~اللصوص أو من حربي في دار الحرب غير عالم بكونه مدبرا أو معتقا لأجل ثم قدم
~~به فعرفه ربه فأسلمه لمشتريه ولم يدفع العوض ويأخذه فإن المشتري يستوفي
~~خدمته في مقابلة ما دفعه من الثمن، ولو زادت عليه فيخدم المدبر لموت سيده
~~الذي دبره، والمعتق لأجل يخدم إلى ذلك الأجل فإذا مات سيده الذي دبره
~~والثلث يحمله أو جاء الأجل في المعتق لأجل وقد وفيا ما فديا به فلا كلام
~~أنهما يعتقان ولا يتبعان بشيء، وإن لم يوفيا ذلك فهل يتبعهما الذي عاوض
~~عليهما بجميع ما عاوض عليهما به ولا يحسب عليه ما اغتله منهما؛ لأنه
~~كالفائدة أو لا يتبعهما إلا بما بقي عليهما فقط قولان (قوله: أي يستوفيها
~~المعاوض) أي في مقابلة ما دفع من الثمن قال ابن عاشر، ولا يرجع لسيده بعد
~~استيفاء العوض لقول المصنف استوفيت خدمته (قوله: قبل التوفية) أي قبل أن
~~يستوفي من الخدمة بقدر ما دفع من الثمن (قوله: بناء على أنه أخذه تمليكا)
~~أي بناء على أن إسلام السيد له على وجه التمليك (قوله: بناء على أنه أخذه
~~تقاضيا) أي بناء على أن إسلام السيد له على وجه التقاضي فكل بعض من الخدمة
~~في مقابلة بعض من الثمن الذي دفعه (قوله: وهو الراجح) اعتمد في ترجيحه
~~القول الثاني ما يظهر من كلام المواق كما قال عج والذي يفيده كلام ابن
~~الحاجب أن الأول هو الراجح لتصديره بالأول، وعطف الثاني عليه بقيل. اه بن.
# فإن قلت إنه قد تقدم أنه إذا أسلم السيد المدبر والمعتق لأجل لمن في سهمه
~~وقوما عليه أو اشتراهما من المغانم ثم مات سيد المدبر أو حل الأجل ولم
~~يوفيا ما وقعا به في المغانم فإنه لا يتبعهما بشيء بناء على أن التسليم
~~تمليك وعلى أنه تقاض فإنهما يتبعان بما بقي فما الفرق بين ما ms1851 هنا وما تقدم.
~~والجواب أن المدبر والمعتق لأجل في المسألة المتقدمة، وقعا في المغانم يعني
~~لم يؤخذا من العدو بمعاوضة بل بطريق الغلبة فقوي أمر المالك الأصلي وضعف
~~أمر الآخذ كما سبق بخلاف المدبر هنا فإنه مشترى من العدو ولم يؤخذ قهرا
~~عنهم إذ لو شاءوا ما دفعوه فقوي أمر الآخذ منهم باختيارهم كما سبق.
# (قوله: قولان) الأول لسحنون والثاني لمحمد، وعليهما لو استوفى من الخدمة
~~فداءه قبل أجله ففي كون باقيها له أو لربه قولاهما (قوله: وكذا إن لم يسلم)
~~أي فلا مفهوم لقول المصنف يسلم لكنه أتى به لأجل قوله: أو بقي حتى غنم، فإن
~~قيد الإسلام معتبر فيه، الحاصل أن عبد الحربي إذا فر إلينا قبل إسلام سيده
~~كان حرا؛ لأنه غنم نفسه سواء أسلم أو لم يسلم وسواء كان فراره قبل نزول
~~الجيش في بلادهم أو كان بعد نزوله فيها، ولا ولاء لسيده عليه، ولا يرجع له
~~إن أسلم، وكذا يكون حرا إذا أسلم وبقي حتى غنم قبل إسلام سيده، وأما إذا فر
~~إلينا بعد إسلام سيده أو مصاحبا لإسلامه فإنه يحكم برقه لسيده.
# (قوله: أو بمجرد إسلامه أي السيد) ما قرر به الشارح
# PageV02P199
# (وهذم) أي قطع (السبي) منا لزوجين كافرين (النكاح)
~~بينهما سبيا معا أو مترتبين أو سبيت هي فقط قبل إسلامه أو سبي هو فقط،
~~وعليها الاستبراء بحيضة؛ لأنها أمة (إلا أن تسبى وتسلم بعده) أي بعد إسلام
~~زوجها والظرف متعلق بالفعلين يعني إذا أسلم زوجها الحربي أو المستأمن ثم
~~سبيت وأسلمت بعد إسلامه فلا يهذم سبيها النكاح وتصير أمة مسلمة تحت حر
~~مسلم، ومحله إن أسلمت قبل حيضة (وولده) أي الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو
~~بقي حتى غزا المسلمون بلده فغنموه إن حملت به أمه قبل إسلام أبيه (وماله
~~فيء) أي غنيمة فإن حملت به بعد إسلام أبيه فحر اتفاقا، وأما زوجته فغنيمة
~~اتفاقا، وأقر عليها إن أسلمت قبل حيضة كما مر (مطلقا) كان الولد صغيرا أو
~~كبيرا (لا ولد صغير ms1852 لكتابية) حرة (سبيت) أي سباها حربي فأولدها (أو) ولد
~~صغير من (مسلمة) سبيت أي سباها حربي فأولدها ثم غنم المسلمون الكتابية
~~والمسلمة وأولادهما الصغار فالأولاد أحرار تبعا لأمهم، وأما الكبار فرق إن
~~كانوا من كتابية (وهل) (كبار) أولاد الحرة (المسلمة) (فيء) أي غنيمة ككبار
~~أولاد الكتابية مطلقا (أو) فيء (إن قاتلوا تأويلان) (وولد الأمة) التي
~~سباها الحربيون منا فولدت عندهم (لمالكها) صغارا أو كبارا من زوج أو غيره.
# ثم شرع يتكلم على الجزية وأحكامها فقال درس (فصل) عقد الجزية (عقد
~~الجزية)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبع فيه تت قال طفى: وهو ركيك والصواب أن الضمير راجع للعبد وأن المراد
~~لا يكون العبد حرا بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم فالمؤلف أراد اختصار
~~قول ابن الحاجب، ولا يكون حرا بمجرد إسلامه خلافا لأشهب وسحنون، وعليه
~~فقوله: بمجرد إسلامه عطف على معنى قوله إن خرج لا على بعد أي لا بخروجه ولا
~~بمجرد إسلامه، وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله إن فر أو بقي لكن أتى به
~~لنكتة وهي الرد على مخالفة سحنون وأشهب حيث قال لا يكون حرا بمجرد الإسلام.
# (قوله: وهذم) بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ونقض كما في
~~المصباح (قوله: أو سبيت هي فقط قبل إسلامه) أي، وقبل قدومه بأمان أو قبل
~~إسلامه وبعد قدومه بأمان (قوله: أو سبي هو فقط) أي قبل إسلامها وقبل قدومها
~~بأمان، أو قبل إسلامها وبعد قدومها بأمان، وظاهر الشارح أنهما إذا سبيا
~~مرتين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من أحدهما بين سبيهما أو حصل بعده،
~~والثاني كما لو سبي أولا وبقي على كفره ثم سبيت وأسلما بعد ذلك أو بالعكس.
# والأول كما لو سبي وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت أو بالعكس فينهدم
~~النكاح على كل حال، ولا تدخل هذه الصورة الأولى تحت قوله إلا أن تسبى وتسلم
~~بعده؛ لأن هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير سبي وهو في دار
~~الحرب أو مؤمن كما في ms1853 ابن الحاجب، وقرره الشارح بذلك (قوله: وعليها
~~الاستبراء) أي في هذه الصور الأربع التي انهدم فيها النكاح إذا أراد السابي
~~وطأها (قوله: والظرف متعلق بالفعلين) أي لتنازعهما فيه فهما طالبان له من
~~حيث المعنى، وإن كان العامل فيه أحدهما (قوله: فلا يهدم سبيها النكاح)
~~وحينئذ فيكون أحق بها وتصير أمة مسلمة تحت حر والراجح كما قال ابن محرز أنه
~~لا يشترط في إقراره عليها ما اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت؛
~~لأن هذه شروط في نكاح الأمة في الابتداء، والدوام ليس كالابتداء على
~~المعتمد خلافا للتوضيح وح. اه بن.
# (قوله: إن أسلمت قبل حيضة) مفهومه أنها لو أسلمت بعد حيضة انهدم نكاحها
~~لخروجها من الاستبراء بتلك الحيضة.
# (قوله: وماله فيء) أي ماله الذي في بلاد الحرب، والموجب لكونه غنيمة كونه
~~في بلاد الحرب، وأما قول المصنف سابقا: وملك بإسلامه غير الحر المسلم
~~فمحمول على مال قدم به إلينا لا على الذي أبقاه (قوله: وماله فيء) ظاهره أن
~~ماله يكون غنيمة مطلقا سواء كان عندنا وترك ماله في بلده أو كان باقيا بدار
~~الحرب مع ماله، وفي الثانية خلاف مذهب ابن القاسم وروايته أنه يكون غنيمة
~~أيضا، وقال التونسي إنه يكون له وهما تأويلان على المدونة أشار لذلك في
~~التوضيح. اه بن.
# (قوله: وأما زوجته) أي الحربي المذكور، وهو الذي أسلم، وفر إلينا وقوله:
~~فغنيمة اتفاقا أي وكذا مؤخر صداقها؛ لأن صداق الزوجة مال لها والزوجة رقيقة
~~للجيش ومال الرقيق لسيده (قوله: تأويلان) قال فيها وأما الكبار إذا بلغوا
~~وقاتلوا فهم فيء فحملها ابن أبي زيد على ظاهرها ورأى ابن شبلون أن الشرط لا
~~مفهوم له، وأن المقصود أن يكونوا على حال يمكنهم القتال انظر التوضيح
~~(قوله: لمالكها) أي لتبعية الولد لأمه في الرق والحرية ولأبيه في الدين
~~وأداء الجزية.
### | [فصل عقد الجزية]
# (فصل: عقد الجزية) (قوله: عقد الجزية إلخ) الإضافة على معنى اللازم أي
~~العقد المنسوب للجزية فاندفع ما يقال الجزية اصطلاحا هي المال المأخوذ منهم
~~فلا ms1854 معنى لإضافة العقد إليه وإضافة العقد للجزية من إضافة المشروط للشرط؛
~~لأن المراد بالعقد كما في الجواهر التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب
# PageV02P200
# (إذن الإمام لكافر) ، ولو قرشيا (صح سباؤه) بالمد أي
~~أسره وخرج بالإمام غيره فلا يصح عقدها منه إلا بإذن الإمام وخرج بقوله صح
~~سباؤه المرتد فلا يصح سباؤه؛ لأنه لا يقر على ردته والمعاهد قبل انقضاء
~~عهده والراهب والراهبة الحران (مكلف) فلا تؤخذ من صغير، ومجنون (حر) لا من
~~عبد فإن بلغ الصبي أو عتق العبد أو أفاق المجنون أخذت منه ولا ينتظر حول
~~بعد البلوغ، وكذا ما بعده، ومحل أخذها منهم إن تقدم لضربها على الأحرار حول
~~فأكثر وتقدم له، هو عندنا حول صبيا أو عبدا (قادر) على أدائها ولو بعضا فلا
~~يؤخذ من معدم شيء منها (مخالط) لأهل دينه ولو راهب كنيسة أو شيخا فانيا أو
~~زمنا أو أعمى لا من راهب منعزل بدير مثلا لا رأي له وإلا قتل، ولا يبقى حتى
~~تضرب عليه الجزية (لم يعتقه مسلم) ببلد الإسلام فإن أعتقه كافر أو مسلم
~~ببلد الحرب أخذت منه (سكنى) معمول أذن أي أذن الإمام في سكنى (غير مكة
~~والمدينة) ، وما في حكمهما من أرض الحجاز (واليمن) ؛ لأنه من جزيرة العرب
~~المشار إليها بقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يبقين دينان بجزيرة العرب»
~~(ولهم الاجتياز) بجزيرة العرب غير مقيمين وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام
~~لمصالحهم إن دخلوا لمصلحة كجلب طعام (بمال) متعلق بسكنى أي أذن الإمام
~~لكافر أن يسكن في غير جزيرة العرب على ما يبذلونه له بل في الحقيقة الجزية
~~نفس المال المضروب عليهم لاستقرارهم تحت حكم الإسلام وصونهم (للعنوي أربعة
~~دنانير) شرعية إن كان من أهل الذهب (أو أربعون درهما) شرعيا إن كانوا من
~~أهل الفضة، وأهل مصر أهل ذهب، وإن تعومل فيها بالفضة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عنهم بشرط بذل الجزية والجزية العنوية ما لزم الكافر من مال لأمنه
~~باستقراره تحت حكم الإسلام وصونه (قوله: إذن الإمام) لا بد ms1855 في الكلام من
~~حذف لأجل صحة الإخبار أي سبب عقد الجزية إذن الإمام، أو عقد الجزية سببه
~~إذن الإمام أو نائبه بلفظ أو إشارة مفهمة (قوله: ولو قرشيا) أي فتؤخذ
~~الجزية منهم على الراجح قال المازري إنه ظاهر المذهب وهو مقتضى إطلاق
~~المصنف، وهذه طريقة ولابن رشد طريقة أخرى لا تؤخذ منهم إجماعا إما لمكانتهم
~~من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو؛ لأن قريشا أسلموا كلهم فإن وجد
~~منهم كافر فمرتد، وإذا ثبتت الردة فلا تؤخذ منهم (قوله: فلا يصح عقدها منه
~~إلا بإذن الإمام) أي: لكنه وإن كان غير صحيح بغير إذن الإمام إلا أنه يمنع
~~القتل والأسر وحينئذ فيرد لمأمنه حتى يعقدها معه الإمام أو نائبه.
# (قوله: فلا يصح سباؤه) علة لمحذوف أي فلا تؤخذ منه؛ لأنه لا يصح إلخ
~~(قوله: والمعاهد) أي وخرج المعاهد، وهو الذي دخل بلادنا بأمان لقضاء غرض ثم
~~يرجع لبلاده فلا تؤخذ منه الجزية؛ لأنه لا يصح سباؤه، وكذلك الراهب (قوله:
~~حر) لعل المصنف استغنى بتذكير الأوصاف عن اشتراط الذكورية، وإلا فالأنثى لا
~~تضرب الجزية عليها خلافا لظاهره (قوله: ولا ينتظر حول) أي تمام الحول
~~(قوله: وكذا ما بعده) أي، ولا بعد الإفاقة، ولا بعد العتق (قوله: ومحل
~~أخذها منهم) أي من الصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، والعبد إذا عتق، ولا
~~ينتظر حول بعد ذلك إن تقدم إلخ فإن اختل شرط من الشرطين انتظر الحول بعد
~~البلوغ والإفاقة والعتق (قوله: وإلا قتل) أي: وإلا بأن كان له رأي (قوله:
~~ولا يبقى إلخ) فيه نظر بل للإمام الاجتهاد فيه بالقتل وغيره كما تقدم. اه
~~بن.
# (قوله: لم يعتقه مسلم) اعلم أن العبد الكافر إذا عتق لا يخلو إما أن يعتق
~~بدار الحرب وهذا تضرب عليه الجزية؛ لأنه كواحد منهم سواء أعتقه حربي أو ذمي
~~أو مسلم، وإما أن يعتق بدار الإسلام وهذا إذا أعتقه مسلم لا تضرب عليه إلا
~~إذا حارب وأسر، وهذا خارج بقوله صح سباؤه، وإن أعتقه ذمي ضربت عليه ms1856 تبعا
~~لسيده وإن كان لا يصح سباؤه، وهذا وارد على المصنف فلو قال صح سبيه أو
~~أعتقه ذمي لوفي به، إذا علمت هذا فقوله: لم يعتقه مسلم لا حاجة إليه بعد
~~قوله صح سباؤه لإغنائه عنه بل هو مضر لاقتضائه أن عتيق المسلم إذا حارب لا
~~تضرب عليه. اه. بن.
# (قوله: وأخذت منه) أي وأما لو أعتقه مسلم ببلد الإسلام فلا تضرب عليه إلا
~~إذا حارب وأسر (قوله: لأنه) أي اليمن (قوله: ولهم الاجتياز) أي المرور
~~وظاهره: ولو لغير حاجة ككون طريقه من غيرها أقرب.
# قوله: (وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام) ليس هذا تحديدا بل لهم إقامة الأيام
~~القلائل بنظر الإمام إن احتاجوا لذلك وكان دخولهم لمصلحة كما لو دخلوا
~~بطعام واحتاجوا لإقامة الأيام لاستيفاء ثمنه وقضاء حوائجهم (قوله: للعنوي)
~~أي على العنوي، وهو نسبة للعنوة، وهي القهر والغلبة (قوله: أربعة دنانير
~~شرعية) أي، وهي أكبر من دنانير مصر لأن الدينار الشرعي أحد وعشرون حبة خروب
~~وسبع حبة ونصف سبع حبة، وأما الدينار المصري فثمان عشرة حبة فتكون الأربعة
~~دنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية وثلثي دينار وثلاثة أسباع تسع دينار
~~(قوله: أو أربعون درهما شرعيا) أي، وهي أقل من دراهم مصر؛ لأن الدرهم
~~الشرعي أربعة عشرة خروبة وثمانية أعشار خروبة ونصف عشر خروبة والمصري ست
~~عشرة خروبة فزيادة الأربعين المصرية على الأربعين الشرعية ست وأربعون
~~خروبة، وهي
# PageV02P201
# (في) كل (سنة) قمرية (والظاهر) عند ابن رشد أخذها
~~(آخرها) أي السنة كما هو نص الشافعي، وهو القياس كالزكاة، وقال أبو حنيفة
~~أولها، وكذلك الصلحية إذا وقعت مبهمة (ونقص الفقير) ، وأخذ منه (بوسعه) ،
~~ولو درهما فإن أيسر بعد لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه (ولا يزاد) على ما ذكر
~~لكثرة يسار (وللصلحي) ، وهو من فتحت بلده صلحا (ما شرط) ورضي به الإمام أو
~~نائبه فإن لم يرض الإمام فله مقاتلته ولو بذل أضعاف العنوي (وإن أطلق) في
~~صلحه (فكالأول) أي فعليه بذل ما يلزم العنوي (والظاهر) عند ابن رشد (إن)
~~(بذل) الصلحي ms1857 القدر (الأول) (حرم قتاله) وإن لم يرض الإمام، وهذا مقابل
~~لقوله وللصلحي ما شرط أي مع رضا الإمام والمعتمد الأول، وكان حقه أن يعبر
~~بالفعل؛ لأنه من عنده لا من الخلاف.
# وتؤخذ كل من الجزيتين (مع الإهانة) أي الإذلال وجوبا (عند أخذها) لقوله
~~تعالى {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] ، ويصفع على قفاه
~~عند أخذها، ولا يقبل من النائب بل كل أحد منهم يعطيها بنفسه لأجل إهانته
~~عسى أن يكون ذلك سببا لدخوله في الإسلام (وسقطتا بالإسلام) وبالموت، ولو
~~متجمدة عن سنين ثم شبه في السقوط لا بقيد سببه وهو الإسلام قوله: (كأرزاق
~~المسلمين) التي قدرها عليهم الفاروق مع الجزية فإنها ساقطة عنهم ولا تؤخذ،
~~وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان من الحنطة وثلاثة
~~أقساط زيت والقسط ثلاثة أرطال، وعلى من بمصر كل شهر على كل واحد إردب حنطة
~~ولا أدري كم من الودك والعسل والكسوة، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا من
~~التمر على كل واحد مع كسوة كان يكسوها عمر للناس لا أدري ما هي قاله مالك
~~(وإضافة) (المجتاز) عليهم من المسلمين (ثلاثا) من الأيام وإنما سقطت عنهم
~~(للظلم) الحادث عليهم من ولاة الأمور لكن ولاة مصر قويت شوكتهم باتخاذ
~~الكتبة منهم واستأمنوهم على أموالهم وحريمهم {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
~~ينقلبون} [الشعراء: 227] .
# (والعنوي) بعد ضرب الجزية عليه (حر) فعلى قاتله خمسمائة دينار، ولا
~~يمنعون من هبة أموالهم والصدقة بها، ولا من الوصية بجميع ما لهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# درهمان بالمصري وسبعة أثمان درهم فيكون الأربعون درهما شرعية سبعة
~~وثلاثين مصرية وثمن درهم (قوله: في كل سنة قمرية) أي لا شمسية لئلا تضيع
~~على المسلمين سنة في كل ثلاث وثلاثين سنة (قوله: ونقص الفقير) أي عند الأخذ
~~لا عند الضرب لأنها لا تضرب إلا كاملة قاله شيخنا (قوله: مبهمة) أي غير
~~معين وقتها فإنها تؤخذ آخر السنة (قوله: لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه) أي ما
~~نقصناه أولا ms1858 لأجل ضيقه.
# (قوله: وللصلحي) أي، وعلى الصلحي فاللام بمعنى على، وقوله: ما شرط يحتمل
~~جعل ضمير شرط راجعا للإمام أي على الصلحي المال الذي شرطه الإمام، وعلى هذا
~~فلا يحتاج لزيادة ورضي به الإمام، ويحتمل رجوعه للصلحي، وعليه فلا بد من
~~ذلك القيد، ولا قرينة في كلام المصنف عليه فالاحتمال الأول أولى كما قال
~~اللقاني (قوله: فله مقاتلته) أي على المذهب كما قال البدر، وهو قول ابن
~~حبيب (قوله: وإن أطلق في صلحه) أي لم يعين قدرا معلوما بأن وقع الصلح على
~~الجزية مبهمة، (وقوله: فعليه بذل ما يلزم العنوي) أي، وهو أربعة دنانير أو
~~أربعون درهما في كل سنة. (قوله: والمعتمد الأول) أي، وهو أنه إذا لم يرض
~~الإمام بما بذله فله مقاتلته سواء بذل القدر الأول أو أكثر منه.
# والحاصل أن الإمام تارة يصالحهم على الجزية مبهمة من غير أن يبين قدرها،
~~وفي هذه الحالة يلزمه قبول جزية العنوي إذا بذلوها، وتارة يتراضى معهم على
~~قدر معين وفي هذه الحالة يلزمهم ما تراضوا عليه معه، وتارة لا يتراضون معه
~~على قدر معين ولا على الجزية مبهمة، وفي هذه الحالة إذا بذلوا الجزية
~~العنوية هل يلزمه قبولها أو لا قولان الأول لابن رشد ورجحه بن والثاني لابن
~~حبيب ورجحه البدر القرافي.
# (قوله: ولا يقبل) أي إعطاؤها من النائب (قوله: وسقطتا بالإسلام إلخ) ،
~~وفي سقوطها بالترهب الطارئ وعدم سقوطها قولا ابن القاسم والأخوين قال ابن
~~شاس قال القاضي أبو الوليد، ومن اجتمعت عليه جزية سنين فإن كان ذلك لفراره
~~بها أخذت منه لما مضى وإن كان لعسره لم تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه.
~~انظر ح.
# (قوله: الفاروق) هو عمر بن الخطاب (قوله: والحيرة) بكسر الحاء وسكون
~~الياء المثناة مدينة بقرب الكوفة (قوله: مديان) تثنية مدي، وهو مكيال يسع
~~خمسة عشر صاعا ونصف صاع كما في بن نقلا عن النهاية (قوله: على كل واحد مع
~~كسوة) أي في كل شهر (قوله: وإضافة المجتاز) أي المار عليهم بمصر خاصة كما ms1859
~~في المواق (قوله: وإنما سقطت عنهم) أي الأرزاق وإضافة المجتاز عليهم من
~~المسلمين (قوله: للظلم) فقد قال مالك أرى أن توضع عنهم اليوم الضيافة
~~والأرزاق لما حدث عليهم من الجور قال البساطي واعلم أنه لا يؤخذ بأقوال
~~الأئمة مع قطع النظر عن المقاصد؛ لأنه إذا انتفى الظلم وكانوا هم الظلمة
~~كما في نصارى مصر فالواجب أن يغلظ عليهم، وأن يزاد على ما كان مقررا عليهم
~~اه. وما قاله صواب صحيح قاله شيخنا.
# (قوله: والعنوي حر) أي لأنه أحرز بضرب الجزية على نفسه وماله؛ ولأن
~~إقراره في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي ذكره الله تعالى بقوله {فإما
~~منا بعد} [محمد: 4] والمن العتاقة (قوله: فعلى قاتله إلخ)
# PageV02P202
# إلا إذا لم يكن لهم وارث من أهل دينهم، وكان ميراثهم
~~للمسلمين (وإن) (مات) الأولى التفريع بالفاء (وأسلم) (فالأرض) المعهودة في
~~قوله ووقفت الأرض (فقط) دون ماله (للمسلمين) ليس لورثته تعلق بها بل يعطيها
~~السلطان لمن شاء وخراجها في بيت المال، وأما ماله ومنه الأرض التي أحياها
~~من موات فهو لوارثه فإن لم يكن له وارث عندهم فللمسلمين هذا حكم أرض العنوي
~~وماله.
# (و) الحكم (في) أهل (الصلح) لا يخلو من أربعة أقسام؛ لأن الجزية إما أن
~~تضرب عليهم مجملة على الأرض والرقاب أو مفصلة على الرقاب فقط أو على الأرض
~~فقط أو عليهما ف (إن) (أجملت) على الأرض والرقاب بأن ضربت على البلد بما
~~حوت من أرض ورقاب من غير تفصيل ما يخص كل شخص، وما يخص الرقاب من الأرض
~~(فلهم أرضهم) يقسمونها ويبيعونها ولا يتعرض لهم فيها ولا يزاد في الجزية
~~بزيادتهم ولا تنقص بنقصهم.
# (و) لهم (الوصية بمالهم) كله، وأولى ببعضه (وورثوها) أي الأرض وكذا مالهم
~~فإن لم يكن لهم وارث عندهم لأهل دينهم على حسب ما يرونه عندهم (وإن) (فرقت)
~~جزيتهم (على الرقاب) فقط كعلى كل رأس كذا سواء أجملت على الأرض أو سكت
~~عنها، وكذا إن فرقت على الأرض وأجملت على الرقاب كعلى كل فدان كذا أو فرقت ms1860
~~عليها معا (فهي) أي الأرض، وكذا مالهم (لهم) يبيعونها ويرثونها كمالهم
~~وتكون لهم إن أسلموا (إلا أن يموت) واحد منهم (بلا وارث) في دينهم
~~(فللمسلمين) أرضه وماله (ووصيتهم في الثلث) فقط حيث لا وارث عندهم، وما بقي
~~للمسلمين، فإن مات وله وارث فله الوصية بجميع ماله إذ لا نتعرض لهم حينئذ
~~فلو حذف المصنف قوله على الرقاب لكان أخصر وأشمل، وأما قوله: وإن فرقت
~~عليها إلخ فهو في بيع الأرض وخراجها ولذا قال (وإن) (فرقت) الجزية (عليها)
~~أي الأرض كعلى كل فدان أو زيتونه أو ذراع كذا سواء أجملت على الرقاب أو سكت
~~عنها (أو) فرقت (عليهما) كعلى كل فدان كذا، وعلى كل رأس كذا (فلهم بيعها)
~~أي الأرض (وخراجها) في كل سنة (على البائع) في المسألتين لا على المشتري
~~إلا أن يموت أو يسلم فتسقط عنه، وعن المشتري فإن أسلم الصلحي فأرضه وماله
~~ملك له وسقط ما ضرب عليه.
# (وللعنوي) (إحداث كنيسة) ببلد العنوة (إن شرط) الإحداث عند ضرب الجزية
~~عليه أي إن سأل الإمام فأجابه لذلك، وإلا فللعنوي مقهور لا يتأتى منه شرط
~~(وإلا فلا) ، وهذا ضعيف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي إذا كان ذلك المقتول ذكرا أو كان كتابيا (قوله: إلا إذا لم يكن لهم
~~وارث إلخ) أما إذا لم يكن لهم وارث فلا يمكن من الوصية بجميع ماله بل
~~بالثلث فقط (قوله: الأولى التفريع بالفاء) أي؛ لأن هذا مفرع على ما قبله
~~والتفريع باعتبار مفهوم قوله فقط (قوله: فالأرض المعهودة) أي، وهي أرض
~~الزراعة التي في بلاده المفتوحة عنوة بالقهر والغلبة (قوله: دون ماله) أي
~~فإنه ليس للمسلمين بل هو له إن أسلم ولوارثه إن مات كان المال عينا أو عرضا
~~أو حيوانا لا فرق بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن
~~القاسم وابن حبيب وظاهر المدونة، وقال ابن المواز الذي يكون للعنوي إذا
~~أسلم ولوارثه إذ مات ما اكتسبه بعد الفتح، وأما ما اكتسبه قبل الفتح فهو
~~للمسلمين كالأرض ms1861 واعترضه ابن رشد بأن إقرارهم في بلادهم على أن يؤدوا
~~الجزية إن كانت من ناحية المن فمالهم لهم ولورثتهم مطلقا إذا ماتوا أو
~~أسلموا وإلا فليس لهم ذلك المال مطلقا وحينئذ فلا وجه لتلك التفرقة.
# (قوله: للمسلمين) أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح، وإنما أقرت تحت يده
~~لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية.
# (قوله: لا يخلو من أربعة أقسام) أي، وفي الجميع لهم أرضهم ومالهم فيهبون
~~ويقسمون ويبيعون ويورث عنهم إلا أن القسم الأول يفترق من غيره من جهة أن من
~~مات منهم بلا وارث فأرضه وماله لأهل دينه، وله الوصية حينئذ بجميع ماله وإن
~~لم يكن له وارث بخلافه في غير الأول فإن من مات بغير وارث فماله وأرضه
~~للمسلمين ووصيتهم في الثلث إن لم يكن وارث، وإذا فصلت الجزية على الأرض
~~والرقاب أو على الأرض دون الرقاب فاختلف في بيع الأرض فقيل يمنع من بيعها،
~~وقيل بجوازه، وخراجها يكون على المشتري والمشهور قول ابن القاسم في
~~المدونة، وهو جواز بيعها والخراج على البائع وعليه مشى المصنف هذا حاصل
~~المسألة (قوله: ولا تتعرض لهم فيها) أي لا بضرب خراج، ولا بأخذ عشر الزرع،
~~ولا غيره.
# (قوله: ولا يزاد في الجزية بزيادتهم إلخ) ، وكذا لا يبرأ أحد منهم إلا
~~بأداء الجميع؛ لأنهم حملاء (قوله: ولهم الوصية بمالهم كله وأولى ببعضه) أي،
~~وإن لم يكن وارث (قوله: ووصيتهم في الثلث فقط) أي؛ لأن لنا حظا في مالهم من
~~حيث إن الباقي بعد الثلث يكون لنا فيحجر عليهم فيما زاد على الثلث بخلاف ما
~~إذا أجملت أو فصلت، وكان لهم وارث فلا كلام لنا معهم؛ لأنه لا حق لنا حينئذ
~~في مالهم (قوله: وما بقي) أي بعد الثلث الذي خرج وصية (قوله: فلهم بيعها) ،
~~وقيل ليس لهم بيعها، وقوله: وخراجها على البائع، أي وقيل على المشتري،
~~والمراد بخراجها ما ضرب عليها من الجزية في كل سنة.
# (قوله: إحداث كنيسة ببلد العنوة) أي التي أقر بها سواء كان فيها مسلمون
~~أم لا، ms1862 وأما القديمة الموجودة
# PageV02P203
# والمعتمد أنه ليس له الإحداث، ولا يمكن منه شرط أو لا
~~(كرم المنهدم) تشبيه بقوله فلا، فيمنع من الرم مطلقا شرط أو لا على
~~المعتمد، وأما البلد التي اختطها المسلمون كالقاهرة فلا يجوز الإحداث فيها
~~باتفاق كما يأتي لكن ملوك مصر لضعف إيمانهم وحبهم الفاني مكنوهم من ذلك
~~(وللصلحي الإحداث) شرط أو لا لكن في بلد لم يختطها المسلمون معهم (و)
~~للصلحي (بيع عرصتها) أي عرصة كنيسته (أو) بيع (حائط) لها، وأما العنوي فليس
~~له ذلك؛ لأنها وقف بالفتح (لا) يجوز لكل من العنوي والصلحي إحداث (ببلد
~~الإسلام) ، ولو اختطها معه الكافر عنويا أو صلحيا (إلا لمفسدة أعظم) من
~~الإحداث فلا يمنع ارتكابا لأخف الضررين.
# (ومنع) الذمي عنويا أو صلحيا (ركوب الخيل) نفيسة أم لا (والبغال) النفيسة
~~(والسروج) والبراذع النفيسة ولو على الحمير وإنما يركبون على الحمير فقط أو
~~الإبل إذا لم يكن في ركوبها عز كالخيل كما هو في عرف كثير من الناس ويجعل
~~رجليه في جانب الدابة (و) منع (جادة الطريق) أي وسطها بل على جانبها إلا
~~إذا لم يكن بها أحد (وألزم بلبس يميزه) عن المسلمين يؤذن بذله كعمامة زرقاء
~~وبرنيطة وطرطور (وعزر لترك الزنار) بضم الزاي خيوط متلونة بألوان شتى يشد
~~بها وسطه علامة على ذله.
# (و) عزر على (ظهور) أي إظهار (السكر) بين المسلمين (و) على إظهار
~~(معتقده) في المسيح أو غيره مما لا ضرر فيه على المسلمين (و) على (بسط
~~لسانه) على مسلم أو بحضرته (وأريقت الخمر) إن أظهرها (وكسر الناقوس) إن
~~أظهروه.
# (وينتقض) عهده (بقتال) عام للمسلمين يقتضي خروجه عن الذمة لا ما كان فيه
~~ذب عن نفسه (ومنع جزية وتمرد على الأحكام) الشرعية بأن يظهر عدم المبالاة
~~(وبغصب حرة مسلمة) على الزنا وزنى بها بالفعل، ولا بد من شهود أربعة على
~~زناه يرون المرود في المكحلة على المعتمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قبل الفتح فإنها تبقى، ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن القاسم، ولو أكل
~~البحر ms1863 كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ذلك أم لا وهو
~~الظاهر كذا في حاشية شيخنا عن كبير خش (قوله: والمعتمد إلخ) تبع فيما قاله
~~البساطي وفيه نظر بل الصواب ما قاله المصنف لأنه قوله: ابن القاسم في
~~المدونة انظر ح والمواق. اه. بن (قوله: فيمنع من الرم مطلقا) في بن ما ذكره
~~من منع ترميم المنهدم، وإن كان ظاهر المصنف غير صحيح لتصريح أبي الحسن في
~~العنوي بجواز رم المنهدم وظاهره مطلقا شرط ذلك أم لا، وذلك؛ لأن المدونة
~~قالت ليس لهم شرط ذلك أم لا، وذلك لأن المدونة قالت ليس لهم أن يحدثوا
~~الكنائس في بلاد العنوة؛ لأنها فيء، ولا تورث عنهم فقال أبو الحسن قوله:
~~ليس لهم الإحداث في بلد العنوة مفهومه أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك،
~~ويجوز الترميم للصلحي على قول ابن القاسم خلافا لمن قال يمنعون من الترميم
~~إلا بشرط فتبين أن للصلحي الإحداث ورم المنهدم مطلقا شرط ذلك أم لا على
~~قوله ابن القاسم فلعل ناسخ المبيضة قدم قوله كرم المنهدم، وأصله أن يكون
~~بعد قوله وللصلحي الإحداث. انظر طفى والمواق.
# (قوله: شرط) أي الترميم أي استأذن الإمام في ذلك، وإذنه أولا (قوله: لكن
~~في بلد إلخ) أي، وأما لو كانت تلك البلد اختطها المسلمون معهم ففي جواز
~~إحداثها وعدمه قولا ابن القاسم وابن الماجشون كما في ابن عرفة والحاصل أن
~~العنوي لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كفارا أو سكن
~~المسلمون معهم فيها إلا بشرط، وأما رم المنهدم فجائز مطلقا وأما الصلحي
~~فيمكن من الإحداث في بلد ليس معه أحد فيها من المسلمين مطلقا بشرط وبغيره،
~~وكذا إن كان معهم فيها أحد من المسلمين على ما قاله ابن القاسم خلافا لابن
~~الماجشون، وكذا يمكنون من رم المنهدم على ما قاله ابن القاسم مطلقا.
# (قوله: ولو اختطها) أي أنشأها مع المسلم الكافر عنويا أو صلحيا، وهذا ما
~~لابن الماجشون، وأما على ما لابن القاسم ms1864 إذا اختطها فيجوز له الإحداث، ولو
~~كان معه مسلم، هذا وكان الأولى للشارح حذف المبالغة ويقول: في حل المتن لا
~~يجوز للكفار الإحداث ببلد انفرد المسلمون باختطاطها ثم انتقل الكفار إليها
~~وسكنوا فيها مع المسلمين
# (قوله: وأريقت الخمر) ظاهره أنه لا تكسر أوانيها، وفي ابن عرفة أنها
~~تكسر، وهو الصواب، وقد اقتصر عليه كأنه المذهب، وكذلك المواق، وكذلك صرح
~~البرزلي في نوازله نقله عن ابن رشد بكسرها، وإنما أريقت الخمر دون غيرها من
~~النجاسات؛ لأن النفس تشتهيها وظاهر المصنف أن كل مسلم له إراقتها، ولا يختص
~~ذلك بالحاكم، وقول الشارح إن أظهرها أي أو حملها من بلد لآخر فإن لم
~~يظهرها، وأراقها مسلم ضمن له قيمتها لتعديه عليه (قوله: إن أظهروه) أي كما
~~في الجواهر، ولا شيء على من كسره، وكذلك الصليب كما في المواق.
# (قوله: وينتقض عهده) أي أمانه، وقوله: بقتال عام أي غير مختص بواحد
~~(قوله: ومنع جزية) يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا أو نبذا للعهد لا مجرد
~~بخل فيجبر عليها (قوله: وبغصب حرة) ، وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب
~~تعزيره وحدت هي، وكذا لو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة طوعا أو كرها فلا
~~يكون ذلك ناقضا لعهده.
# PageV02P204
# وقيل يكفي هنا اثنان؛ لأن شهادتهما على نقض العهد
~~(وغرورها) بإخباره إياها أنه مسلم فتزوجها ووطئها (وتطلعه على عورات
~~المسلمين) يعني يطلع الحربيين على عورات المسلمين كأن يكتب لهم كتابا أو
~~يرسل رسولا بأن المحل الفلاني للمسلمين لا حارس فيه مثلا ليأتوا منه (وسب
~~نبي) مجمع على نبوته عندنا (بما لم يكفر به) أي بما نقرهم عليه من كفرهم لا
~~بما كفر به كلم يرسل إلينا أو عيسى ابن لله فإنه لا يقتل؛ لأنا أقريناهم
~~على ذلك نعم إن ظهر ذلك يوجع ضربا.
# (قالوا) أي الأشياخ في بيان ما لم يكفر به (كليس بنبي أو لم يرسل أو لم
~~ينزل عليه قرآن أو تقوله) أي اختلقه من قبل نفسه (أو عيسى خلق محمدا أو)
~~قال كما وقع ms1865 لبعض نصارى مصر لعنه الله (مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ما
~~له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب) يريد عضته في ساقيه قال مالك حين سئل عن
~~هذا اللعين: أرى أن يضرب عنقه (وقتل إن لم يسلم) ، ويتعين في السب، وفي غصب
~~المسلمة وغرورها، وأما في التطلع على عورات المسلمين فيخير الإمام بين
~~قتله، وأسره، وأما في قتاله فينظر فيه بالأمور الخمسة المتقدمة في الأسرى.
# (وإن) (خرج) ذمي (لدار الحرب) ناقضا بخروجه العهد (وأخذ) (استرق) أي جاز
~~استرقاقه إذ الإمام مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق، وإنما اقتصر
~~المصنف على الاسترقاق للرد على أشهب القائل بأن الحر لا يرجع رقيقا (إن لم
~~يظلم، وإلا) بأن خرج لظلم لحقه (فلا) يسترق، ويرد لجزيته ويصدق في دعواه
~~أنه خرج لظلم، وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به قوله: (كمحاربته) بدار الإسلام
~~غير مظهر للخروج عن الذمة فإن حكمه حكم المسلم المحارب أي قاطع الطريق لأخذ
~~مال أو منع سلوك.
# (وإن ارتد جماعة) بعد إسلامهم (وحاربوا) المسلمين ثم قدرنا عليهم
~~(فكالمرتدين) من المسلمين الأصليين يستتاب كبارهم ثلاثة أيام فإن تابوا،
~~وإلا قتلوا، ومالهم فيء، ويجبر صغارهم على الإسلام من غير استتابة، وقال
~~أصبغ كالكفار الحربيين يسترقون وأولادهم.
# (و) يجوز (للإمام) ، وينبغي أو نائبه فقط (المهادنة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وقيل يكفي هنا اثنان) أي يشهدان على الغصب، وإن لم يعاينا الوطء،
~~وقوله: على نقض العهد أي لا على الزنا (قوله: فتزوجها ووطئها) وأما لو
~~تزوجها مع علمها بكفره من غير غرور فلا يكون نقضا لعهده، ويلزمه الأدب فقط
~~(قوله: كأن يكتب لهم كتابا إلخ) ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في أرض
~~الإسلام ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره
~~(قوله: مجمع على نبوته عندنا) أي معشر المسلمين، وإن أنكرها اليهود كنبوة
~~داود وسليمان واحترز بقوله مجمع إلخ عما اختلف في نبوته عندنا كالخضر
~~ولقمان فلا ينتقض عهده بسبه (قوله: بما لم يكفر به) أي بما لم يكفر به ms1866
~~الكفر الذي يقر عليه بأن كفر به الكفر الذي لا يقر عليه كذا ذكر بعضهم وذكر
~~غير واحد أن المراد بما لم يكفر به ما لا يقر عليه والمراد بما كفر به ما
~~أقررناه عليه (قوله: يريد عضته في ساقيه) فيه أنه لا حاجة لهذا التفسير إذ
~~لا حقيقة لهذا الكلام حتى يبين، وإنما وقع من ملعون من نصارى مصر أنه قال
~~مسكين محمد يخبركم بأنه في الجنة ما له لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل
~~ساقيه فأرسل لمالك الاستفتاء فيه فقال أرى أن يضرب عنقه فقال له ابن القاسم
~~يا أبا عبد الله اكتب، ويحرق بالنار فقال إنه لحقيق بذلك قال ابن القاسم
~~فكتبتها ونفذت الصحيفة بذلك ففعل به ذلك.
# قال عياض: ويجوز إحراق الساب حيا، وميتا (قوله: وقتل إن لم يسلم) ضمير
~~قتل راجع للناقض (قوله: وفي غصب المسلمة وغرورها) أما تعينه أي القتل في
~~السب فقد اقتصر عليه في الرسالة وصدر به في الجواهر وحكى عياض في الشفاء
~~عليه الاتفاق، وأما تعينه في غصب الحرة وغرورها فهو في نقل ابن شاس وغيره
~~لما فيهما من انتهاك حرمة الإسلام، وقد قتل عمر - رضي الله عنه - علجا نخس
~~بغلا عليه امرأة فسقطت فانكشفت عورتها (قوله: وأما في قتاله فينظر فيه إلخ)
~~، ومثل القتال التمرد على الأحكام، ومنع الجزية من كونه ينظر فيه الإمام
~~بالأمور الخمسة، وما قاله شارحنا هو الصواب خلافا لما ذكره بعض الشراح من
~~أن الضمير في قوله، وقتل إن لم يسلم راجع للساب خاصة، وأما غيره من بقية
~~النقض فالإمام مخير فيه بفعل واحد من الأمور الخمسة السابقة، وذلك؛ لأن نقض
~~العهد يوجب الرجوع للأصل من التخيير بين الأمور السابقة.
# (قوله: إذ الإمام مخير فيه بين المن إلخ) أي عند ابن القاسم (قوله:
~~القائل بأن الحر إلخ) أي القائل إن الإمام مخير فيه بين أمور أربعة ما عدا
~~الاسترقاق؛ لأن الحر لا يرجع رقيقا، ومنشأ الخلاف أن الذمة هل تقتضي الحرية
~~بدوام العهد فقط أو ms1867 أبدا.
# (قوله ويصدق في دعواه أنه خرج لظلم) أي سواء قامت قرينة على صدقه أم لا
~~(قوله: كمحاربته) أي قطعه الطريق لأخذ مال أو منع سلوك فلا يسترق وإنما
~~يحكم عليه بحكم الإسلام في المحارب (قوله: فإن حكمه حكم المسلم المحارب) أي
~~المشار له بقوله تعالى {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في
~~الأرض فسادا} [المائدة: 33] الآية، وإذا كان حكمه حكم المحارب المسلم فلا
~~يسترق.
# (قوله: فكالمرتدين) أي كما هو قول ابن القاسم لا كالحربيين كما قال أصبغ.
# (قوله: وينبغي أو نائبه) أي أو يقال قوله: للإمام أي حقيقة أو حكما فيدخل
~~نوابه فالحصر المستفاد من تقديم الخبر بالنسبة لآحاد الناس فإن وقعت
~~المهادنة من غير الإمام
# PageV02P205
# أي صلح الحربي مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام (
# لمصلحة
# ) كالعجز عن قتالهم مطلقا أو في الوقت الحاضر وتعينت إن كانت المصلحة
~~فيها، وإن كانت المصلحة في عدمها امتنعت فاللام للاختصاص لا للتخيير (إن
~~خلا) عقد المهادنة، وكان القياس إن خلت بالتأنيث (عن) شرط فاسد فإن لم تخل
~~عنه لم تجز (كشرط بقاء مسلم) أسر تحت أيديهم أو قرية لنا خالية لهم أو شرط
~~حكم بين مسلم وكافر بحكمهم (وإن بمال) مبالغة إما في مفهوم الشرط أي فإن لم
~~تخل عن شرط فاسد لم تجز وإن بمال يدفعه أهل الكفر لنا، وإما في منطوقه أي:
~~وإن بمال يدفعه الإمام لهم (إلا لخوف) مما هو أشد ضررا من دفع المال منهم
~~أو لهم سواء جعلت المبالغة في المفهوم أو المنطوق (ولا حد) واجب لمدتها بل
~~على حسب اجتهاد الإمام (وندب أن لا تزيد) مدتها (على أربعة أشهر) لاحتمال
~~حصول قوة أو نحوها للمسلمين، وهذا إذا استوت المصلحة في تلك المدة وغيرها،
~~وإلا تعين ما فيه المصلحة.
# (وإن) (استشعر) الإمام أي ظن (خيانتهم) قبل المدة بظهور أمارتها (نبذه)
~~وجوبا، وإنما سقط العهد المتيقن بالظن الذي ظهرت علاماته للضرورة (وأنذرهم)
~~وجوبا بأنه لا عهد لهم فإن تحقق خيانتهم نبذه بلا إنذار (ووجب الوفاء) ms1868 بما
~~عاهدونا عليه (وإن) كان عهدنا لهم (برد رهائن) كفار عندنا (ولو أسلموا) حيث
~~وقع اشتراط ردهم، وإن لم يشترطوا في الرد إن أسلموا (كمن أسلم) أي كشرط رد
~~من جاءنا منهم وأسلم وليس رهنا فإنه يوفى به (وإن رسولا) ، ومحل الرد (إن
~~كان) من ذكر من الرهائن الذين أسلموا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ونوابه مضت على ما قاله سحنون إن كانت صوابا فليست كالجزية لما تقدم أنها
~~إن وقعت من غير الإمام ونوابه كانت باطلة (قوله: أي صلح الحربي) أي على ترك
~~القتال والجهاد (قوله: إن خلا إلخ) الحاصل أن المهادنة لا تجوز إلا بشروط
~~أربعة: الأول أن يكون العاقد لها الإمام أو نائبه. الثاني أن يكون لمصلحة.
~~الثالث أن يخلو عقدها عن شرط فاسد. الرابع أن تكون مدتها معينة يعينها
~~الإمام باجتهاده وندب أن لا تزيد على أربعة أشهر (قوله: وإن كانت المصلحة
~~في عدمها امتنعت) أي وإن استوت المصلحة فيها وفي عدمها جازت، وقوله: فاللام
~~للاختصاص أي وحينئذ فكلام المصنف شامل للأقسام الثلاثة وقوله: لا للتخيير
~~أي وإلا كان قاصرا على الأخير منها كما أنها إذا كانت بمعنى على كان قاصرا
~~على الأول فقط.
# (قوله: أو قرية) أي أو شرط بقاء قرية لنا حالة كونها خالية منا لهم
~~يسكنون فيها (قوله: وإن بمال يدفعه أهل الكفر لنا) أي: وإن كان الشرط
~~الفاسد مصاحبا لمال يدفعه أهل الكفر لنا، ولا يغتفر ذلك الشرط الفاسد لأجل
~~المال الذي يدفعونه لنا أو: وإن كان الفساد بسبب إعطاء مال من المسلمين لهم
~~(قوله: وأما في منطوقه) أي، وهو الخلو عن الشرط الفاسد والمعنى وجاز للإمام
~~المهادنة إن خلت عن شرط فاسد وإن بمال يدفعه الإمام لهم، وهذا الاحتمال فيه
~~نظر لاقتضائه جواز عقدها على إعطاء مال لهم من غير ضرورة، وليس كذلك، وأيضا
~~متى دفع لهم مال لم تخل عن الشرط الفاسد فلا تصح المبالغة.
# فلعل الأولى أن يقول: وإما في شيء من متعلقات المنطوق، وهو الشرط الفاسد
~~في حد ms1869 ذاته أي، وإن كان الشرط الفاسد مصورا إلخ بسبب مال (قوله: إلا لخوف
~~مما هو أشد إلخ) أي كاستيلائهم على المسلمين فيجوز دفع المال لهم أو منهم
~~فقد «شاور النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أحاطت القبائل بالمدينة سعد بن
~~معاذ وسعد بن عبادة في أن يترك للمشركين ثلث الثمار لما خاف أن يكون
~~الأنصار ملت القتال فقالا إن كان هذا من الله فسمعنا وأطعنا، وإن كان هذا
~~رأيا فما أكلوا منها في الجاهلية ثمرة إلا بشراء أو قرى فكيف وقد أعزنا
~~الله بالإسلام فلما رأى النبي عزمهم على القتال ترك ذلك» فلو لم يكن
~~الإعطاء عند الضرورة جائزا ما شاور رسولا لله فيه.
# (قوله: ولا حد واجب لمدتها) لا يقال هذا يخالف ما مر من أن شرط المهادنة
~~أن تكون مدتها معينة؛ لأنا نقول المراد أن شرطها أن يكون في مدة بعينها لا
~~على التأبيد، ولا على الإبهام ثم تلك المدة لا حد لها بل يعينها الإمام
~~باجتهاده (قوله: وهذا) أي ندب عدم الزيادة على أربعة أشهر (قوله: نبذه) أي
~~العهد الواقع بينه وبينهم على المهادنة وترك الجهاد (قوله: للضرورة) أي خوف
~~الوقوع في الهلاك بالتمادي على العهد (قوله: ووجب الوفاء إلخ) يعني إذا
~~عاهدناهم على المهادنة وترك القتال مدة وأخذنا منهم رهائن واشترطوا علينا
~~أنه إذا فرغت مدة المهادنة نرد لهم رهائنهم فإنه يجب علينا الوفاء بذلك
~~فنردهم لهم ولو أسلموا عندنا (قوله: وإن لم يشترطوا إلخ) أي كما هو رواية
~~ابن القاسم عن مالك لجواز أن يفر من عندهم، ويرجع لنا أو نفديه منهم، وقال
~~ابن حبيب لا نرد لهم الرهائن ولا الرسل إذا أسلموا ولو اشترطوا ردهم، وقيل
~~إن اشترطوا ردهم، ولو أسلموا ردوا، وإلا فلا (قوله: كمن أسلم) أي كشرطهم رد
~~من جاء إلينا منهم، وأسلم فإنه يوفى به هذا إذا كان غير رسول بل وإن كان
~~رسولا جاءنا باختيارهم وبالغ على الرسول لمخالفة ابن الماجشون فيه ولئلا
~~يتوهم أن شرطهم قاصر على من
# PageV02P206
# أو ممن أسلم (ذكرا) فإن كان أنثى لم ترد ولو مع شرط
~~ردها صريحا (وفدي) من أسلم ورد للكفار من رهائن أو غيرهم، وأولى المسلم
~~الأصلي الأسير (بالفيء) أي بيت مال المسلمين وجوبا على الإمام (ثم) إن لم
~~يكن بيت مال أو لم يمكن الوصول إليه أو قصر ما فيه عن الكفاية فدي (بمال
~~المسلمين) على قدر وسعهم والأسير كواحد منهم (ثم) إن تعذر من المسلمين فدي
~~(بماله) إن كان له مال (ورجع) الفادي المعين سواء اتحد أو تعدد على بيت مال
~~المسلمين إذا علم أو ظن أن الإمام لا يفديه من الفيء ولا يجبي من المسلمين
~~ما يفديه به (بمثل المثلي وقيمة غيره) أي غير المثلي، وهو المقوم (على
~~الملي) يؤخذ منه الآن (والمعدم) باتباع ذمته فيؤخذ منه إن أيسر، ومحل رجوع
~~الفادي (إن لم يقصد صدقة) بأن قصد الرجوع أو لا قصد له وصدق إن ادعى عدم
~~الصدقة (ولم يمكن الخلاص بدونه) فإن أمكن بدون شيء أو بأقل مما فدي به لم
~~يرجع في الأولى بشيء، ويرجع في الثانية بقدر ما يمكن به الخلاص (إلا) أن
~~يكون الفادي أو المفدي (محرما) من النسب (أو) يكون كل منهما (زوجا) للآخر
~~فلا رجوع (إن عرفه) شرط فيهما، وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو (أو عتق عليه)
~~، وإن لم يعرفه، وهو شرط في المحرم فقط (إلا أن يأمره به) مستثنى من
~~الاستثناء قبله أي إلا أن يأمر المفدي الفادي بالفداء فيرجع ولو محرما أو
~~زوجا (ويلتزمه) الواو بمعنى أو إذ الأمر بالفداء كاف في الرجوع وإن لم
~~يلتزمه (وقدم) الفادي بما فدي (على غيره) من أرباب الديون (ولو في) مال
~~ببلد الإسلام (غير ما بيده) مما قدم به من بلد العدو، ويفض الفداء (على
~~العدد) بالسوية (إن جهلوا) أي العدو (قدرهم) أي الأسارى من غنى وفقر وشرف
~~ووضاعة فإن علموه فض على قدر ما يفدى به كل واحد بحسب عادتهم كثلاثة يفدى
~~واحد منهم عادة بعشرة وآخر بعشرين
#
### | [حاشية ms1871 الدسوقي]
# جاء منهم هاربا لا طائعا أو رسولا فأفاد أن الحكم عام.
# (قوله: أو ممن أسلم) أي أو ممن جاء منهم إلينا وأسلم (قوله: فإن كان أنثى
~~لم ترد) أي لعموم قوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى
~~الكفار} [الممتحنة: 10] ، ولعله إلا لمفسدة أعظم، وينبغي عدم الرد لعموم
~~الآية ولو كان لنا عندهم مسلمة وأسروها وتوقف تخليصها على رد التي أسلمت
~~منهم (قوله: وأولى المسلم الأصلي الأسير) أي سواء كان أسره ابتداء أو
~~انتهاء فيشمل من ذهب إليهم طوعا فقبضوا عليه سواء كان حرا أو عبدا كما قال
~~شيخنا (قوله: وفدي بالفيء إلخ) هذه طريقة ابن رشد، وقيل يبدأ بماله فإن لم
~~يكن فمن بيت المال فإن لم يكن أو تعذر الوصول إليه فمال جماعة المسلمين،
~~وهذه طريقة ابن حارث عن ابن عبدوس عن سحنون واختاره اللخمي. اه. بن (قوله:
~~ثم بمال المسلمين) أي الذين يمكن الأخذ منهم من أهل قطره فيقدم الأقرب
~~فالأقرب ويؤخذ من كل واحد بقدر وسعه، ويتولى الإمام أو نائبه جباية ذلك،
~~وقال أشهب يفدى بأموال المسلمين ولو أتى على جميعها ابن عرفة ما لم يخش
~~استيلاء العدو عليهم بسبب ذلك بأن لا يوجد عندها ما يشترون به سلاحا ولا
~~بارودا، وكل من دفع شيئا من جماعة المسلمين فلا رجوع له به على الأسير
~~المفدي ولو دفع بقصد الرجوع بخلاف الفادي المعين.
# (قوله: ورجع بمثل المثلي وقيمة غيره إلخ) مثله للباجي وابن بشير، وقال
~~ابن عبد السلام: الأظهر المثلي مطلقا؛ لأنه قرض، وقال ابن عرفة: الأظهر إن
~~كان الفداء بقول المفدي أفدني وأعطيك الفداء فالمثل مطلقا؛ لأنه قرض مطلقا
~~لأنه قرض، وإن كان بغيره فقول الباجي لأن السلعة المفدى بها لم يثبت لها
~~تقرر في الذمة ولا التزام قبل صرفها في الفداء فصار دفعها في الفداء هلاكا
~~لها فيرجع لقيمتها. اه بن. (قوله: إذا علم أو ظن إلخ) متعلق برجع، وأما إذا
~~علم أو ظن أو شك أن الإمام يفديه من بيت المال أو مما ms1872 يجمعه من المسلمين،
~~وفداه بقصد الرجوع فإنه لا رجوع له لحمله على التبرع والتفريط، والحاصل أن
~~الرجوع الفادي مقيد بما إذا كان معينا، وكان غير بيت المال، وكان عالما أو
~~ظانا أن الإمام لا يفديه من بيت المال، ولا مما يجبيه من المسلمين، وأن لا
~~يقصد بذلك الفداء صدقة، وأن لا يمكن الخلاص بدونه فإن اختل شرط من هذه
~~الشروط فلا رجوع له.
# (قوله: أو لا قصد له) أي لأن الشأن أن الإنسان لا يدفع ماله إلا بقصد
~~الرجوع (قوله: الواو بمعنى أو) لا داعي لذلك فقد ذكر ابن رشد في المسألة
~~خلافا هل لا بد في الرجوع من الالتزام مع الأمر بأن يقول له افدني وأعطيك
~~الفداء أو يكفي في الرجوع الأمر بالفداء، وإن لم يلتزمه ونسب الأول لفضل،
~~والثاني لابن حبيب فبان بهذا أن الواو على بابها، وأن المصنف مشى على قول
~~فضل، وعبارة ابن الحاجب فلا رجوع إلا أن يأمره ملتزما. اه. وهي تفيد أن
~~الواو للجمع على بابها، وقرره في التوضيح على ظاهره ونسبه لنقل الباجي عن
~~سحنون. انظر بن (قوله: وقدم على غيره) يعني أن من فدى أسيرا من العدو، وعلى
~~ذلك الأسير دين فإن الفادي يقدم على أرباب الديون لأن الفداء آكد من
~~الديون؛ لأن الأسير لما جبر على الفداء دخل دين الفداء في ذمته جبرا عليه
~~فيقدم على دينه الذي دخل في ذمته طوعا ولا فرق بين مال الأسير الذي قدم به
~~من بلاد الحرب وماله الذي ببلد الإسلام في أن الفادي يقدم على أرباب الديون
~~في الجميع، وظاهره ولو كان دين غيره فيه رهن، وهو كذلك على الظاهر (قوله:
~~ويفض الفداء على العدد) فإذا فدى شخص جماعة كخمسين أسيرا بقدر معين وفيهم
# PageV02P207
# وآخر بخمسة (والقول للأسير) بيمينه أشبه أم لا حيث لا
~~بينة للفادي (في) إنكار (الفداء) من أصله كأن يقول بلا شيء، ويقول الفادي
~~بشيء (أو) إنكار (بعضه) كأن يقول بعشرة، ويقول الفادي بخمسة عشر (ولو لم
~~يكن) الأسير (بيده) ms1873 أي بيد الفادي والصواب عكس المبالغة أي، ولو كان بيده
~~خلافا لسحنون القائل محل كون القول للأسير إذا لم يكن بيد الفادي فإن كان
~~بيده فالقول للفادي.
# (وجاز) فداء أسير المسلمين (بالأسرى) الكفار في أيدينا (المقاتلة) أي
~~الذين شأنهم القتال إذا لم يرضوا إلا بذلك؛ لأن قتالهم لنا مترقب، وخلاص
~~الأسير محقق، وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا حرم.
# (و) جاز الفداء ب (الخمر والخنزير) (على الأحسن) وصفة ما يفعل في ذلك أن
~~يأمر الإمام أهل الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من
~~الجزية فإن لم يمكن ذلك جاز شراؤه للضرورة (ولا يرجع) الفادي المسلم (به)
~~أي بعوض الخمر والخنزير اشتراه أو كان عنده (على مسلم) ، ولا ذمي أيضا
~~لوجوب إراقته على المسلم إن كان عنده وكذا إن اشتراه على ما جزم به بعضهم.
# (وفي الخيل) أي، وفي جواز فداء الأسير المسلم بالخيل (وآلة الحرب)
~~(قولان) إذا لم يخش بهما الظفر على المسلمين، وإلا منع اتفاقا.
# درس (باب) في ذكر ما يتدرب به على الجهاد (: المسابقة) مشتقة من السبق
~~بسكون الباء مصدر سبق إذا تقدم وبفتحها المال الذي يوضع بين أهل السباق
~~(بجعل) جائزة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الغني والفقير والشريف والوضيع فيقسم الفداء على العدد من غير تفاضل
~~بينهم إن جهل الكفار قدر الأسارى. (قوله: وآخر بخمسة) أي فالجملة خمسة
~~وثلاثون فإذا فدى هؤلاء الثلاثة بمائة فإنها توزع عليهم كل واحد بحسب عادته
~~فعلى من عادته عشرة سبعا المائة؛ لأن سبعي الخمسة والثلاثين عشرة، وعلى من
~~عادته عشرون أربعة أسباعها؛ لأن العشرين أربعة أسباع الخمسة والثلاثين وعلى
~~من عادته خمسة سبع المائة؛ لأن الخمسة سبع الخمسة والثلاثين (قوله: والقول
~~للأسير بيمينه أشبه أم لا في إنكار الفداء أو بعضه) هذا قول ابن القاسم،
~~وإن كان كما قال ابن رشد ليس جاريا على قواعدهم والجاري عليها أنهما إذا
~~اختلفا في مبلغ الفداء صدق الأسير إن أشبه، وإلا صدق الفادي إن انفرد
~~بالشبه، وإلا حلفا ms1874 ولربه فداء المثل، وكذا إن نكلا، وقضى للحالف على الناكل
~~(قوله: أي، ولو كان بيده) هذا قول ابن القاسم، وقوله: للفادي أي؛ لأن
~~الأسير في يده بمنزلة الرهن
# (قوله: وجاز الفداء بالخمر والخنزير) أي عند أشهب وعبد الملك وسحنون
~~وقوله: على الأحسن أي عند ابن عبد السلام، وقال ابن القاسم يمنع الفداء بما
~~ذكر (قوله: فإن لم يمكن ذلك) أي بأن امتنع أهل الذمة من دفع ذلك إليهم أو
~~لم يوجد ذلك عندهم، وقوله: جاز شراؤه أي لأجل أن يدفعه لهم فداء للأسرى ثم
~~إن محل جواز الفداء بالخمر والخنزير إذا لم يرضوا إلا بذلك، وأما إذا رضوا
~~بغيره فلا يجوز الفداء به كذا ذكر بن خلافا لما ذكره عبق من الجواز مطلقا،
~~ويفهم من جواز الفداء بما ذكر جوازه بالطعام بالطريقة الأولى (قوله: ولا
~~يرجع الفادي المسلم) أي، وأما الفادي الذمي فإنه يرجع على الأسير مسلما أو
~~كافرا بقيمة الخمر وما معه إن كان أخرجه من عنده وبثمنه إن كان اشتراه هذا
~~هو الصواب (قوله: اشتراه أو كان عنده) قال بن هذا هو المعتمد كما في ابن
~~عرفة، ومقابله لا يرجع به إن كان من عنده أما إن اشتراه فإنه يرجع بما
~~اشتراه به. وعلم مما ذكر أن الصور ثمانية؛ لأن الفادي بخمر أو خنزير إما
~~مسلم أو ذمي، وفي كل إما أن يخرجه من عنده أو يشتريه، وفي كل من هذه الأربع
~~إما أن يفدي به مسلما أو ذميا، وقد علمت أحكامها.
# (قوله: وفي الخيل) أي: وفي جواز فداء الأسير بالخيل وآلة الحرب أي، وعدم
~~جوازه قولان لابن القاسم وأشهب فالمنع لابن القاسم والجواز لأشهب فإن قلت
~~حيث جاز الفداء بالأسرى المقاتلة فكان مقتضاه الجزم بجواز الفداء بالخيل
~~وآلة الحرب أو يذكر القولين في الفداء بالأسرى المقاتلة؛ لأنهم أحق مما
~~ذكر. والجواب أن جواز الفداء بالمقاتلة محله إذا لم يرض الكفار إلا بذلك
~~ولم يخش منهم، وإلا فلا يجوز، وأما الخيل وآلة الحرب فالخلاف فيهما عند
~~إمكان الفداء ms1875 بغيرهما وإلا تعينت قولا واحدا قاله شيخنا (قوله: إذا لم يخش
~~إلخ) تبع في هذا التقييد عج، قال طفى: وفيه نظر فإن هذا التقييد لابن حبيب
~~وقد جعله ابن رشد قولا ثالثا ونصه فظاهر قول أشهب إجازة ذلك وإن كثر، وهو
~~معنى قول سحنون خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من أنه إنما يجوز ذلك ما لم يكن
~~الخيل والسلاح أمرا كثيرا يكون لهم به القدرة الظاهرة، وقد روي عن ابن
~~القاسم أن المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل وهو كما قال إذ لا ضرر على
~~المسلمين في المفاداة بالخمر بخلاف الخيل، وكذا ابن عرفة جعل قول ابن حبيب
~~خلافا لا تقييدا قال طفى، ولم أر من ذكره تقييدا، وقد تردد ابن عبد السلام
~~في ذلك، ولم يجزم بشيء اه بن.
### | [باب المسابقة]
# (باب المسابقة) (قوله: وبفتحها) أي والسبق بفتحها (قوله: المال الذي
~~يوضع) أي يجعل إلخ (قوله: جائزة)
# PageV02P208
# (في الخيل) من الجانبين (و) في (الإبل) كذلك
~~(وبينهما) خيل من جانب، وإبل من جانب، وأولى في الجواز بغير جعل، وأما غير
~~هذه الثلاثة فلا يجوز إلا مجانا كما يأتي (و) جائزة (في السهم) لإصابة
~~الغرض أو بعد الرمية (إن صح بيعه) أي بيع الجعل شرط في جواز المسابقة مطلقا
~~في السهم وغيره فلا تصح بغرر ولا مجهول وخمر وخنزير وميتة وزبل وأم ولد
~~ومكاتب ومعتق لأجل (وعين) في المسابقة بحيوان أو سهام (المبدأ والغاية) ،
~~ولا تشترط المساواة فيهما (و) عين (المركب) بفتح الكاف أي ما يركب من خيل
~~أو إبل، ولا بد أن لا يقطع بسبق أحدهما الآخر، وإلا لم تجز (و) عين (الرامي
~~و) عين (عدد الإصابة، و) عين (نوعها) أي نوع الإصابة (من خزق) بخاء وزاي
~~معجمتين، وهو أن يثقب ولا يثبت السهم فيه (أو غيره) كخسق بخاء معجمة وسين
~~مهملة وقاف وهو أن يثقب ويثبت فيه وخرم براء مهملة وهو ما يصيب طرف الغرض
~~فيخدشه.
# ثم أشار إلى أن مخرج الجعل ثلاثة أقسام عاطفا على فعل الشرط ms1876 من قوله إن
~~صح، بيعه. قوله: (وأخرجه متبرع) أي غير المتسابقين ليأخذه لمن سبق منهما
~~(أو أخرجه أحدهما فإن سبق غيره) أي غير المخرج (أخذه) السابق (وإن سبق هو)
~~أي المخرج (فلمن حضر) ، ولا يشترط في صحة العقد التصريح بذلك إذ لو سكتا
~~عنه صح ويحمل عليه، وإنما المضر اشتراط المخرج أنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الخيل) أشار الشارح إلى أن قوله في الخيل متعلق بمحذوف خبر المبتدإ
~~الذي هو المسابقة، وأما قوله: بجعل فهو حال من المبتدأ أو من ضمير الخبر.
~~واعلم أن المسابقة مستثناة من ثلاثة أمور كل منها يقتضي المنع القمار
~~وتعذيب الحيوان لغير مأكلة وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد. اه. والقمار
~~بكسر القاف المقامرة والمغالبة وقولنا لغير مأكلة أي لغير أكل إذ لا يعذب
~~الحيوان إلا لأكله بالعقر والذبح، وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد في
~~بعض الصور وهي ما إذا أخرجه غير المتسابقين ليأخذه السابق.
# (قوله: وأولى في الجواز بغير جعل) أي، وأولى في الجواز المسابقة على
~~الثلاثة المذكورة بغير جعل (قوله: وأما غير هذه الثلاثة) أي كالمسابقة على
~~البغال والحمير والفيلة (قوله: شرط في جواز المسابقة) أي بجعل (قوله: فلا
~~تصح بغرر) أي بذي غرر كعبد آبق أو بعير شارد (قوله: ولا مجهول) أي كالذي في
~~الجيب، وفي الصندوق، والحال أنه لا يعلم قدره أو جنسه فلو وقعت المسابقة
~~بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شيء فيها؛ لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى
~~يقال: عليه جعل المثل خلافا لما في البدر القرافي بل تكون كالمجانية كذا
~~قرر شيخنا (قوله: وعين المبدأ) عطف على قوله صح بيعه، وهو بالبناء للمفعول
~~ليشمل ما إذا كان التعيين منهما بتصريح أو كان بعادة والمراد بالمبدأ المحل
~~الذي يبتدأ منه بالرماحة أو الرمي بالسهم والمراد بالغاية المحل الذي تنتهي
~~إليه الرماحة أو الرمي (قوله: ولا تشترط المساواة فيهما) أي في المبدأ ولا
~~في الغاية بل إذا دخلا على الاختلاف في ذلك جاز كأن يقول لصاحبه أسابقك ms1877
~~بشرط أن أبتدئ الرماحة من المحل الفلاني القريب من آخر الميدان وأنت من
~~المحل الفلاني الذي هو بعيد من آخر الميدان، وكل من وصل لآخر الميدان قبل
~~صاحبه عد سابقا أو يقول لصاحبه نبتدئ الرماحة من المحل الفلاني وأنت تنتهي
~~لمحل كذا وأنا لمحل كذا الذي هو أقرب من نهايتك وكل من وصل لنهايته قبل
~~صاحبه عد سابقا (قوله: وعين المركب) أي بالإشارة الحسية بأن يقول أسابقك
~~على فرسي هذه أو بعيري هذا وأنت على فرسك هذه أو بعيرك هذا، ولا يكتفي
~~بالتعيين بالوصف كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا، وكذا كما يدل عليه قول
~~ابن شاس من شروط السبق معرفة أعيان السباق انظر المواق، وأحرى أن لا يكتفي
~~بذكر الجنس كأسابقك أنا على فرس وأنت على فرس من غير ذكر وصف خلافا للقاني.
# (قوله: ولا بد أن لا يقطع إلخ) يعني أنه يشترط أن يجهل كل واحد من
~~المتسابقين سبق فرسه وفر صاحبه فإن قطع أحدهما أن أحد الفرسين يسبق الآخر
~~لم تجز (قوله: وعين الرامي) أي أنه لا بد من معرفة شخصه كزيد وعمرو فلو وقع
~~العقد على أن شخصا يسابق شخصا في الرمي لم يجز (قوله: وعدد الإصابة) أي
~~بمرة أو بمرتين من عشرة (قوله: ولا يثبت السهم فيه) أي: وهو أن يثقب السهم
~~الغرض ولا يثبت فيه (قوله: وهو أن يثقب ويثبت فيه) أي أن يثقب السهم الغرض
~~ويثبت فيه (قوله: وأخرجه متبرع) المسابقة في هذه جائزة اتفاقا، وأما في
~~الثانية: وهي قوله: أو أحدهما فهي جائزة على المشهور كما في عبق وفي المواق
~~أنها جائزة اتفاقا عند ابن رشد (قوله: فلمن حضر) أي المسابقة على الظاهر،
~~ويحتمل لمن حضر العقد، ويحتمل لمن حضرهما، وهل لمخرج الجعل الأكل معهم منه
~~أم لا قياسا على الصدقة تعود إليه قولان (قوله: ولا يشترط في صحة العقد
~~التصريح إلخ) هذا هو الصواب خلافا لما في خش من اشتراط ذلك قائلا كان
~~الأولى للمصنف أن يقول على أن من ms1878 سبق إلخ. اه. بن (قوله: ويحمل عليه) أي
~~على ذلك الذي ذكره المصنف
# PageV02P209
# إن سبق عاد إليه، وأشار للقسم الثالث، وأنه ممنوع
~~بقوله (لا إن أخرجا) أي أخرج كل منهما جعلا (ليأخذه السابق) منهما؛ لأنه من
~~القمار فإن وقع ذلك لم يستحق بل هو لربه وبالغ على المنع بقوله (ولو) ، وقع
~~ذلك (بمحلل) أي معه يخرج شيئا (يمكن سبقه) لهما لقوة فرسه على أنه إن سبق
~~أخذ الجميع لجواز عود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه، وأولى في المنع إن قطع
~~بعدم سبق المحلل؛ لأنه كالعدم (ولا يشترط) في المناضلة (تعيين السهم) لا
~~تعيين (الوتر) برؤية أو وصف (وله) في الرمي (ما شاء) من سهم أو قوس أو وتر
~~(ولا) يشترط (معرفة الجري) لفرس كل بل يشترط جهل كل منهما بجري فرس صاحبه
~~على ما مر (و) لا معرفة (الراكب) لهما (ولم يحمل) عليها (صبي) أي تكره
~~المسابقة بين صبيين أو صبي مع بالغ (ولا) يشترط (استواء) أي تساوي (الجعل)
~~من المتبرع للسابق بل يجوز أن يقول إن سبق فلان فله دينار، وإن سبق فلان
~~فله اثنان (أو) استواء (موضع الإصابة) بل يجوز اشتراط أحدهما موضعا بعينه
~~من الغرض والآخر أعلى منه أو أدنى أو غير ذلك (أو تساويهما) عطف على استواء
~~أي لا يشترط تساوي المتسابقين أو المتناضلين في المسافة فيهما ولا في عدد
~~الإصابة في الثاني (وإن) (عرض للسهم عارض) في ذهابه فعطل سيره (أو انكسر)
~~(أو) عرض (للفرس ضرب وجه) مثلا فعطله (أو) عرض لصاحبه (نزع سوط) من يده (لم
~~يكن مسبوقا) بذلك لعذره (بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس) أو قطع اللجام
~~(وجاز) السبق (فيما عداه) أي ما ذكر من الأمور الثلاثة، وهي الخيل من
~~الجانبين أو الإبل كذلك والخيل مع الإبل كالسفن والطير لإيصال الخبر بسرعة
~~والجري على الأقدام لذلك والرجم بالأحجار والصراع مما ينتفع به في نكاية
~~العدو لا للمغالبة كما يفعله أهل الفسوق واللهو حال كون ذلك (مجانا) بغير
~~جعل، وإلا منع.
# (و) ms1879 جاز (الافتخار) أي ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة (عند الرمي
~~والرجز) بين المتسابقين أو المتناضلين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إن سبق عاد إليه) أي الجعل الذي أخرجه (قوله: لا إن أخرجا ليأخذه
~~السابق) أي، وأما لو أخرجا وسكتا عمن يأخذه منهما فظاهر المصنف أنه لا
~~يمتنع والظاهر أنه يكون لمن حضر فإن كان ليأخذه المسبوق جاز كما هو ظاهر
~~كلامهم ثم إن قول المصنف لا إن أخرجا يقتضي أن الممنوع إخراجهما بالفعل
~~وأنهما لو اتفقا من غير إخراج على أن من سبق فله على الآخر قدر كذا لا
~~يمتنع، وليس كذلك بل الصواب المنع كما في بن؛ لأن التزام المكلف كإخراجه
~~(قوله: ليأخذه السابق) أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه غيره مع بقاء جعله
~~له (قوله: لم يستحقه السابق) أي لم يستحق السابق جعل غيره بل هو لربه.
# (قوله: ولو بمحلل) أي، ولو وقع عقد المسابقة على الوجه المتقدم مع محلل
~~ورد بلو على من قال بالجواز مع المحلل، وهو ابن المسيب، وقال به مالك مرة،
~~ووجهه أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر قاله بن وفيه أنه
~~إذا أخرج أحدهما ليأخذ إذا سبق ممنوع.
# والذي في ح عن الجزولي توجيه ذلك القول بأن دخول الثالث يدل على أنهما لم
~~يقصدا القمار وإنما قصدا القوة على الجهاد فتدبر وعلى ذلك القول إذا سبق
~~المحلل أخذ الجعل منهما وإذا سبق أحدهما مع المحلل أخذ ذلك الأحد ماله وقسم
~~المال الآخر مع المحلل إذ ليس له عليه مزية. اه. بن (قوله: من المتبرع) بل
~~وكذا إن كان الجعل منهما معا، وكان بينهما محلل بناء على القول بالجواز
~~المشار له بلو فيجوز أن يخرج أحدهما خمسة والآخر عشرة كما قال ابن يونس
~~(قوله: أو موضع الإصابة) بالجر عطفا على الجعل (قوله: بل يجوز اشتراط إلخ)
~~أي كأن يقول أحدهما أنا أصيب الغرض أربعة من عشرة خرقا في أدناه أي في
~~أسفله وأنت تصيبه أربعة من عشرة خرقا ms1880 أو خسفا من وسطه أو من أعلاه (قوله:
~~في المسافة فيهما) أي في المسابقة والمناضلة، وقوله: في الثاني أي في
~~المناضلة (قوله: أو نزع سوط) أي بأن نزع إنسان السوط الذي يسوق به الفرس من
~~يده تعديا فخف جريه (قوله: بخلاف تضييع السوط) أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو
~~سقط من يده وهو راكب (قوله: أو حرن الفرس) أي أو سقوطه من فوقه فإذا تعطل
~~بذلك صار مسبوقا (قوله: لذلك) أي لإيصال الخبر بسرعة (قوله: مما ينتفع به)
~~أي وغير ذلك مما ينتفع به إلخ فهو بيان لمحذوف (قوله: للمغالبة) هذا محترز
~~قوله مما ينتفع به في نكاية العدو أي وبعد أن يكون مجانا يشترط أن يقصد به
~~الانتفاع في نكاية العدو لا المغالبة كذا في الجواهر. اه. بن إذا علمت ذلك
~~فالأولى للشارح أن يقول بشرط أن يقصد به الانتفاع في نكاية إلخ.
# والحاصل أن المسابقة بغير الأمور الثلاثة المتقدمة جائزة بشرطين أن يكون
~~مجانا، وأن يقصد بها الانتفاع في نكاية العدو.
# (قوله: وإلا منع) أي حرم، وقيل إنه يكره، وقد حكى الزناتي قولين بالكراهة
~~والحرمة فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو المتسابقين على أرجلهما أو على
~~حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة.
# (قوله: والرجز) أي، وإنشاد الرجز من
# PageV02P210
# وكذا في الحرب عند الرمي (والتسمية) لنفسه كأنا فلان
~~بن فلان أو أنا فلان أبو فلان (والصياح) حال الرمي لما فيه من التشجيع،
~~وإراحة النفس من التعب (والأحب) أي والأولى من ذلك كله (ذكر الله تعالى)
~~عند الرمي من تكبير أو غيره (لا) (حديث الرامي) أي تكلمه بغير ما تقدم فلا
~~يجوز بل يحرم إن كان فحشا من القول أو يكره (ولزم العقد) إذا وقع بجعل على
~~ما تقدم فليس لأحدهما حله إلا برضاهما معا (كالإجارة) أي كلزوم عقدها
~~بالشروط الآتية كالرشد والتكليف فتجري هنا.
# درس (باب الخصائص) ذكر فيه بعض ما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~من الأحكام وهي ثلاثة أقسام: ms1881 واجبة ومحرمة ومباحة والأول قسمان واجب عليه
~~وواجب له علينا كإجابة المصلي إذا دعاه. والثاني قسمان أيضا حرام عليه
~~كأكله الثوم وحرام علينا له كندائه باسمه وما أبيح له دوننا كتزوجه زيادة
~~على أربعة، فالأقسام خمسة أشار إلى الأول منها بقوله (خص النبي - صلى الله
~~عليه وسلم -) عن غيره من أمته ويحتمل عن غيره من الأنبياء على معنى أنه خص
~~بجميع ما يأتي بخلاف غيره فإنه لم يشاركه في الجميع بل في البعض (بوجوب)
~~صلاة (الضحى) وأقل الواجب عليه منه ركعتان على هذا القول وهو ضعيف والجمهور
~~على أنه مستحب عليه.
# (و) وجوب (الأضحى) أي الضحية (و) وجوب (التهجد) صلاة الليل بعد النوم
~~وقيل: يسمى تهجدا مطلقا (و) وجوب (الوتر بحضر) راجع للثلاثة (و) وجوب
~~(السواك) لكل صلاة (وتخيير نسائه فيه) أي في الإقامة معه طلبا للآخرة
~~ومفارقته طلبا للدنيا فمن اختارت الدنيا بانت بمجرد ذلك وأشار للقسم الثاني
~~وهو ما وجب علينا له بقوله (وطلاق مرغوبته) من إضافة المصدر لمفعوله أي خص
~~بوجوب طلاقنا من رغب فيها أي في نكاحها لو وقع، لكنه لم يقع ذلك منه - عليه
~~الصلاة والسلام - أي لم يقع منه أنه رغب في امرأة رجل وطلقها له.
# (وإجابة المصلي) أي خص بأن يجب على المصلي إجابة النبي - صلى الله عليه
~~وسلم - إذا دعاه حال الصلاة وهل تبطل قولان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المتسابقين والمتناضلين وكذا في الحرب عند الرمي، والمراد إنشاد الشعر
~~مطلقا لا خصوص الشعر الذي من بحر الرجز وإن كان أكثر ما يقع في الحرب
~~الإنشاد منه كقوله - عليه الصلاة والسلام - يوم حنين «أنا النبي لا كذب أنا
~~ابن عبد المطلب» ؛ لأنه موافق للحركة والاضطراب (قوله: وكذا في الحرب) أي،
~~وكذا يجوز الافتخار والرجز في الحرب عند الرمي (قوله: والتسمية لنفسه) أي
~~حال الحرب، وكذا في حال المسابقة (قوله: التشجيع) أي تحصيل الشجاعة (قوله:
~~ولزم العقد) أي إذا كانا رشيدين طائعين (قوله: كالإجارة) أي في غير
~~المتسابقين فاندفع ما يقال إن فيه ms1882 تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن عقد المسابقة من
~~الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي بالكلي
### | [باب بعض ما اختص به النبي من الأحكام]
# (باب الخصائص) .
# (قوله: بعض ما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم -) أشار بذلك إلى أن
~~المصنف لم يذكر في هذا الباب جميع ما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم -
~~بل بعضه.
# (قوله: على هذا القول) أي القائل بوجوب الضحى عليه.
# (قوله: والأضحى) هو لغة في الضحية ومحل وجوبها عليه إذا كان غير حاج،
~~وإلا كان مساويا لغيره في وجوب الهدي وعدم وجوبها.
# (قوله: والتهجد) أي لقوله تعالى {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء:
~~79] أي فتهجد به حالة كونه زيادة لك في الافتراض على الفرائض الخمسة.
# (قوله: وقيل يسمى) أي صلاة الليل تهجدا مطلقا سواء كانت بعد نوم أو قبله.
# (قوله: راجع للثلاثة) الضحية والتهجد والوتر فكل من الثلاثة لم يجب عليه
~~إلا إذا كان حاضرا لا مسافرا، والدليل على أن الوتر في السفر غير واجب عليه
~~إيتاره على راحلته فلو كان فرضا ما فعله عليها؛ لأن الفرض لا يفعل على
~~الدابة حيث توجهت.
# (قوله: لكل صلاة) أي سواء كانت حضرية أو سفرية، وانظر هل المراد كل صلاة
~~فريضة أو، ولو نافلة، كذا نظر ابن الملقن في قولهم: يجب السواك عليه لكل
~~صلاة، وكذا في قوله «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .
# (قوله: بانت بمجرد ذلك) فيه نظر بل الأصح أن من اختارت الدنيا يطلقها
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك كما استظهره في التوضيح في فصل
~~التخيير والتمليك لقول الله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن
~~الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا} [الأحزاب: 28]
~~اه بن.
# والحق أنه لم يثبت أن امرأة من نسائه - صلى الله عليه وسلم - اختارت
~~الدنيا بل كلهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة وما قيل: إن فاطمة بنت
~~الضحاك اختارت الدنيا فكانت تلتقط البعر وتقول: هي الشقية، فقد رده العراقي
~~بأنها استعاذت ms1883 بالله منه، ولم يثبت أنها قالت: اخترت الدنيا وأن آية
~~التخيير إنما نزلت وفي عصمته التسع اللاتي مات عنهن.
# (قوله: لكنه لم يقع ذلك) أي وأما تزوجه بزوجة غيره بأمر الله له بزواجها
~~إذا طلقها فواقع لقوله تعالى {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} [الأحزاب:
~~37] .
# PageV02P211
# الأظهر عدم البطلان؛ لأن إجابته إجابة لله وهي لا
~~تبطل (والمشاورة) هذا وما بعده من القسم الأول الذي يجب عليه فالأولى
~~تقديمه على ما يجب علينا له أي يجب عليه مشاورة أصحابه - صلى الله عليه
~~وسلم - في الآراء والحروب تطييبا لخواطرهم وتأليفا لهم لا ليستفيد منهم
~~علما أو حكما؛ لأنه سيد العالمين وقدوة العارفين.
# (وقضاء دين الميت) أو الحي (المعسر) المسلم من ماله الخاص به (وإثبات
~~عمله) أي المداومة عليه بمعنى أنه لا يقطعه رأسا فلا ينافي أنه قد كان يترك
~~بعض العمل في بعض الأحيان لبيان أنه ليس بواجب أو لغرض من الأغراض الشرعية
~~(ومصابرة العدو الكثير) ، ولو أهل الأرض فلا يفر منهم، إذ منصبه الشريف يجل
~~عن أن ينهزم (و) بوجوب (تغيير المنكر) ، إذ سكوته على فعل أمر تقرير له وهو
~~يدل على جوازه فيلزم انقلاب الحرام جائزا.
# ثم شرع في بيان قسمي الحرام أي عليه أو علينا فمن الأول قوله: (وحرمة
~~الصدقتين) عطف على وجوب أي خص بحرمة الصدقة الواجبة ومنها الكفارة والتطوع
~~(عليه) صونا لمنصبه الشريف عن الإذلال (وعلى آله) بني هاشم فقط، ولو من
~~بعضهم لبعض والمعتمد عدم حرمة التطوع على الآل ومحل حرمة الفرض إن أعطوا من
~~الفيء ما يستحقونه وإلا جاز إن أضر الفقير بهم، وإن لم يصلوا إلى حد أكل
~~الميتة (و) حرمة (أكله كثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة كبصل
~~وفجل (أو) أكله (متكئا) أي مائلا على شق، وقيل متربعا لما فيه من الإخلال
~~بالشكر (و) حرمة (إمساك كارهته) في عصمته بل يجب عليه طلاقها؛ لخبر
~~«العائذة القائلة أعوذ بالله منك فقال: لقد استعذت بمعاذ الحقي بأهلك» رواه
~~البخاري واسمها أميمة بنت ms1884 النعمان وقيل: مليكة الليثية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: الأظهر عدم البطلان) أي سواء أجابه المصلي بنحو نعم يا رسول الله
~~أو بنحو ما فعلت الشيء الفلاني يا رسول الله جوابا لقوله - عليه الصلاة
~~والسلام - هل فعلته.
# (قوله: في الآراء والحروب) الأولى في الآراء في الحروب وغيرها من
~~المهمات، وأفاد بهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يشاور في
~~الآراء في الحروب وغيرها مما ليس فيه حكم بين الناس، وأما ما فيه حكم فلا
~~يشاور لأنه يلتمس العلم منه ولا ينبغي أن يكون أحدهم أعلم بما أنزل عليه
~~منه، وقد قال قوم: إن له أن يشاور في الأحكام وهذه غفلة عظيمة منهم؛ لأن
~~الله سبحانه وتعالى يقول {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}
~~[النحل: 44] الآية، وأما غير الأحكام فربما رأوا بأعينهم أو سمعوا بآذانهم
~~شيئا لم يره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعه فإن قلت: ما ذكرته من
~~أنه إنما كان يشاور في الآراء لا في الأحكام، يرد عليه مشاورته في الأذان
~~وفعله قبل الوحي به؛ لأنا نقول: إن مشاورته في الشرائع كان جائزا في صدر
~~الإسلام، ثم نسخ ذلك بالمشاورة في غير الشرائع فقط وذلك لأن الأذان كان في
~~السنة الأولى من الهجرة ونزول قوله تعالى {وشاورهم في الأمر} [آل عمران:
~~159] كان في السنة الثالثة والمشاورة في الشرائع كانت أولا جائزة، ثم نسخت
~~في السنة الثالثة بالأمر بالمشاورة في غيرها فقط، كذا قرر شيخنا.
# (قوله: أو الحي) نحوه في خش وعبق قال بن: وهو في عهدتهما، إذ لم أر من
~~ذكر أن الحي كالميت، وظاهر نصوصهم وظاهر الأحاديث التي في ح والمواق
~~وغيرهما أنه خاص بالميت كالمصنف ومن جملة الأحاديث المذكورة «من ترك دينا
~~أو ضياعا فعلي وإلي» أي فعلي قضاؤه وإلي كفالة عياله.
# (قوله: المعسر المسلم) وهذا كان في صدر الإسلام قبل فتح الفتوحات، ثم نسخ
~~ذلك بوجوب قضائه من بيت المال.
# (قوله: ومصابرة العدو) أي والصبر على مقاتلة العدو الكثير بخوف ms1885 أمته فإنه
~~إذا زاد العدو على الضعف لم يجب الصبر.
# (قوله: إذ منصبه الشريف يجل إلخ) أي لأن الله تعالى وعده بالعصمة بقوله
~~{والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] أي من قتلهم لك فلا ينافي أنهم شجوا
~~وجهه وكسروا رباعيته، أو أن العصمة نزلت بعد الشج وكسر الرباعية، وعلى هذا
~~فالمراد بالعصمة من القتل وغيره
# (قوله: والمعتمد إلخ) قال ح مذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم، قال ابن
~~عبد البر: وهو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا، والذي في
~~التوضيح عن ابن عبد السلام أن المشهور المنع مطلقا اه انظر بن.
# (قوله: وإمساك كارهته) أي إذا كانت كارهة بقاءها تحته لغيره، وأما كراهة
~~ذاته فهو كفر تبين بمجرده.
# (قوله: لقد استعذت بمعاذ) أي بمن يستعاذ به ويلجأ إليه وهو الله سبحانه
~~وتعالى، وقوله: بمعاذ بفتح الميم مصدر أو اسم مكان كما في النهاية أي تحصنت
~~بملاذ وملجأ وضبطه القسطلاني بضم الميم أي بالذي يستعاذ به والحقي بأهلك
~~ثلاثي همزته وصل من لحق كفرح، وقال القسطلاني: كونه رباعيا بقطع الهمزة
~~وكسر الحاء من ألحق بمعنى لحق لغة فيه اه بن.
# (قوله: لخبر العائذة) راجع لحرمة إمساك الكارهة وجعلها كارهة بالنظر
~~للفظها وإلا فهي معذورة لا كراهة عندنا، وإنما خدعت لغفلة رأيها وكانت
~~جميلة جدا فغارت أمهات المؤمنين أن تحظى برسول الله - صلى الله عليه وسلم -
~~فتفوتهن كثرة مشاهدة طلعته ورؤية عبادته عندهن ليلا وما يتلى في بيوتهن من
~~آيات الله والحكمة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فسألتهن ماذا يعجبه؟ فقلن
~~لها: يعجبه أن يقال له: أعوذ بالله منك، فلما دخل عليها حجرتها
# PageV02P212
# (وتبدل أزواجه) اللاتي اخترنه (ونكاح الكتابية) الحرة
~~(والأمة) المسلمة (و) خص بحرمة (مدخولته) التي طلقها أو مات عنها (لغيره)
~~أي على غيره، وكذا التي مات عنها قبل البناء على المذهب فلا مفهوم لمدخولته
~~بالنسبة للموت ومات - صلى الله عليه وسلم - عن تسعة نسوة نظمها بعضهم
# توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب
# فعائشة ميمونة ms1886 وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب
# جويرية مع رملة، ثم سودة ... ثلاث وست نظمهن مهذب
# (و) حرمة (نزع لأمته) بالهمز وهي آلة الحرب من سيف أو غيره (حتى يقاتل)
~~العدو أو يحكم الله بينه وبين عدوه فلا يتعين القتال بالفعل (والمن) أي
~~الإعطاء (ليستكثر) أي ليطلب أكثر مما أعطى لإخلاله بمنصبه الشريف المقتضي
~~للزهد والإعراض عن أعراض الدنيا (وخائنة الأعين) بأن يظهر خلاف ما يضمر.
# (والحكم بينه وبين محاربه) أي خص بأن يحرم علينا أن نحكم بينه وبين عدوه؛
~~لأنه تقدم بين يديه يدل على ذلك قوله: (و) حرمة (رفع الصوت عليه) ، وكذا
~~يحرم رفعه عند قراءة حديثه؛ لأنه من باب رفع الصوت عليه (وندائه من وراء
~~الحجرات) أي المحل الذي يحتجب عن الناس فيه بحائط ونحوه لما فيه من سوء
~~الأدب (وباسمه) كيا محمد في حياته، وكذا بعد وفاته إلا إذا اقترن بما يفيد
~~التعظيم من صلاة عليه أو سيادة.
# ثم ذكر قسم المباح له بقوله (وإباحة الوصال) بأن يتابع الصوم من غير
~~إفطار ويكره لغيره (ودخول مكة بلا إحرام)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قالت له ذلك.
# (قوله: وتبدل أزواجه) أي يحرم عليه أن يبدل أزواجه اللاتي خيرهن فاخترنه
~~بغيرهن مكافأة لهن لقوله تعالى {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52]
~~قال ابن عباس أي لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها وهذا لم
~~ينسخ وقال غيره: إنه نسخ بقوله تعالى {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت
~~أجورهن} [الأحزاب: 50] أي إنا أحللنا لك كل زوجة دفعت صداقها لأجل أن يكون
~~لك المنة عليهن بترك التزوج عليهن مع كونه حلالا لك، وعلى هذا فحرمة تبدل
~~الأزواج من خصوصياته أولا قبل النسخ.
# (قوله: ونكاح الكتابية الحرة) وكذا الأمة فلا مفهوم للحرة، إذ الكتابية
~~يحرم نكاحها مطلقا حرة أو أمة لكن حرمة نكاح الحرة من خصوصياته وحرمة نكاح
~~الأمة ليس مختصا به بل وكذلك أمته.
# (قوله: والأمة المسلمة) أي نكاح الأمة المسلمة واعلم أنه اختص بحرمة
~~نكاحها على الدوام ms1887 لانتفاء شرطي جواز نكاحها بالنسبة له وهما خشية العنت
~~وعدم وجود طول الحرة؛ لأنه معصوم وله أن يتزوج بغير مهر ومنع نكاحها في
~~حقنا فليس أبديا، إذ يجوز مع وجود الشرطين ويمنع مع فقدهما، وأما وطؤه لها
~~بالملك فجائز، وأما وطء الأمة الكتابية بالملك ففي عبق أنه جائز له، وذكر
~~شيخنا أنه حرام عليه أيضا.
# (قوله: فلا مفهوم إلخ) وذلك لأن كل من مات عنها فلا تحرم على غيره بنى
~~بها أو لا، وأما التي طلقها فإن كان قد وطئها حرمت على غيره، وإن لم يكن
~~وطئها لا تحرم على غيره لا في حال حياته ولا بعد موته، وذلك كالعائذة فإنه
~~طلقها قبل البناء بها وتزوجت بعد وفاته بالأشعث بن قيس، هذا وفي ح الصحيح
~~أن مدخولته التي طلقها لا تحرم على غيره كما للقرطبي وابن شاس قاله عج وهذا
~~محمول على التي اختلى بها ولم يمسها، وأما من مسها فلا خلاف في حرمتها على
~~غيره.
# (قوله: أو يحكم الله بينه وبين عدوه) أي يصلح على شيء يؤخذ من العدو كل
~~سنة كالجزية أو يحكم الله بهزم العدو، وقوله: فلا يتعين القتال بالفعل أي
~~كما هو ظاهر المصنف.
# (قوله: ليستكثر) لقوله تعالى {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] فقد قيل: إن
~~معناه لا تعط عطية لتطلب أكثر منها، وقيل: معناه لا تعط عطية مستكثرا لها
~~أي تعدها كثيرة أي لا تستكثر ما تمن به.
# (قوله: بأن يظهر خلاف ما يضمر) أي فشبه ما يضمره المظهر لخلافه بالخيانة
~~لإخفائه وحرمة إظهار خلاف ما يبطن في حقه - عليه الصلاة والسلام - بالنسبة
~~لغير الحروب، وأما فيها فقد أبيح له أنه إن أراد سفرا لغزو محل يورى بغيره
~~بأن يسأل عن طريق محل آخر وعن سهولتها وعن حال الماء فيها ليوهم أنه مسافر
~~لذلك المحل الذي يسأل عن طريقه، والحال أنه عازم على السفر لغيره.
# (قوله: والحكم بينه وبين محاربه) هذا شروع في المحرم علينا لأجله.
# وحاصله أنه إذا كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم ms1888 - وبين غيره عداوة أي
~~خصومة فلا يجوز لأحد من الأمة أن يدخل بينهما بالصلح بحيث يحكم على أحدهما
~~بشيء أو يصلح بينهما من غير حكم شيء على أحد منهما؛ لأن الشأن أن الذي يسعى
~~بالصلح بين اثنين يكون له شأن عليهما
# (قوله: من غير إفطار) أي بأكل أو شرب ويدل لإباحة الوصال له وكراهته
~~لغيره. وقوله: - عليه الصلاة والسلام - حين نهى عنه وفعله وسئل عن ذلك «لست
~~كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني» اه. وهي عندية مكانة لا عندية
~~مكان وهل أكله وشربه حقيقة أو كناية عن إعطاء القوة والأول للسيوطي فقال:
~~إنه يطعم من طعام الجنة ويسقى من مائها وطعامها لا يفطر.
# (قوله: ودخول مكة بلا إحرام) أي من غير عذر كحصر عدو بأن يدخلها لتجارة
~~مثلا، وأما جواز دخولها بلا إحرام لعذر فلا يختص به
# PageV02P213
# وبقتال) بخلاف غيره (وصفي المغنم) أي ما يختاره منه
~~قبيل القسم وينفق منه على نفسه وأهله ومنه كانت صفية.
# (والخمس) صوابه خمس الخمس (ويزوج من نفسه) بالنصب عطفا على الوصال أي وأن
~~يزوج المرأة لنفسه، ولو لم ترض الزوجة ووليها ويتولى الطرفين (ومن شاء) عطف
~~على من نفسه أي ويزوج من شاء من الرجال أو النساء بغير، إذن (و) بإباحة أن
~~يزوج نفسه أو غيره (بلفظ الهبة) من غير ذكر صداق (و) بإباحة (زائد على
~~أربع) من النساء لنفسه فقط (و) بإباحة تزويج لنفسه أو غيره (بلا مهر وولي
~~وشهود) أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة (وبإحرام) بحج أو عمرة لنفسه (وبلا)
~~وجوب.
# (قسم) بين الزوجات (و) بأن (يحكم لنفسه وولده) بحق عن الغير لعصمته (و)
~~بأن (يحمي) الموات (له) أي لنفسه (و) بأن (لا يورث) ، وكذا غيره من
~~الأنبياء لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما
~~تركناه صدقة» .
# [درس] (باب) في النكاح وما يتعلق به وهو باب مهم ينبغي مزيد الاعتناء به
~~وتعتريه الأحكام الخمسة؛ لأن الشخص إما أن يكون له فيه رغبة أو لا فالراغب
~~إن ms1889 خشي على نفسه الزنا وجب عليه، وإن أدى إلى الإنفاق عليها من حرام، وإن
~~لم يخشه ندب له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وبقتال) أي سواء فجأه العدو أم لا، وأما غيره فلا يجوز له دخولها
~~بقتال إلا إذا فجأه العدو.
# (قوله: والخمس) ابن العربي من خواصه - عليه الصلاة والسلام - صفي المغنم
~~والاستبداد بخمس الخمس أو بالخمس، ومثله لابن شاس وكأنه إشارة إلى القولين
~~والثاني منهما الاستبداد بالخمس بتمامه فاقتصر المصنف على الثاني، ولو
~~اقتصر على الأول كان أولى؛ لأنه أشهر عند أهل السير قاله ابن غازي اه بن.
# (قوله: أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة) أي حالة كونها مجتمعة في النفي، أي
~~فلا يقال: إن قوله: وبلا مهر، يغني عنه قوله: وبلفظ الهبة.
# (قوله: وبلفظ الهبة) أي بأن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهبتك يا
~~فلانة لنفسي أو لفلان قاصدا بذلك إنكاحه إياها من غير صداق ابتداء ولا
~~انتهاء.
# (قوله: وبإحرام) أي من خصائصه - عليه الصلاة والسلام - أن يعقد نكاحه في
~~حال إحرامه بالحج أو العمرة أو في حال إحرام المرأة التي يريد نكاحها أو في
~~حال إحرامهما معا.
# (قوله: وبلا وجوب قسم) أي أنه خص بعدم وجوب القسم عليه بين أزواجه فيجوز
~~له أن يفضل من شاء منهن على غيرها في المبيت والنفقة والكسوة.
# (قوله: ويحكم لنفسه وولده بحق على الغير) أي ولو كان ذلك الغير عدوا له؛
~~لأنه معصوم من الجور فلا يخشى وقوع الجور منه على المحكوم عليه ولو كان
~~عدوا له، وهذا بخلاف القاضي فإنه إذا كان له أو لولده حق عند إنسان فإنه لا
~~يحكم به لنفسه ولا لولده وحكمه به باطل ولا بد من رفع الدعوى عند قاض آخر.
# (قوله: وبأن يحمي الموات لنفسه) أي فقد ثبت أنه حمى البقيع وحمى ثلاثة
~~أميال من الربذة للقاحة بخلاف غيره من الأئمة فلا يجوز له أن يحمي لنفسه
~~وإنما يحمي القليل المحتاج إليه لدواب الجهاد.
# (قوله: ولا يورث) أي لأن نسبة المؤمنين له واحدة ms1890 فإنه أولى بالمؤمنين من
~~أنفسهم فكان ما تركه صدقة لعموم فقرائهم وقيل: لئلا يتمنى وارثه موته فيهلك
~~وقيل: لأن الأنبياء لا ملك لهم مع الله حتى قال ابن عطاء الله: لا زكاة
~~عليهم إلا أنه خلاف ظاهر قوله تعالى {وأوصاني بالصلاة والزكاة} [مريم: 31]
~~. وإذا علمت أن ما تركه الأنبياء صدقة كان لهم الوصية بجميع مالهم، كذا في
~~المج ومقتضى اقتصار المصنف على كونه لا يورث أنه يرث وهو الراجح حكما في ح،
~~وقد ثبت أنه ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية وبعض غنم وغير ذلك، وقيل: إن
~~الأنبياء كما أنهم لا يورثون لا يرثون لئلا يستشعر مورثه أنه يحب موته
~~فيكرهه فيهلك والله أعلم
### | [باب في النكاح وما يتعلق به]
# (باب في النكاح.)
# (قوله: فالراغب إن خشي على نفسه الزنا) أي إذا لم يتزوج.
# (قوله: وإن أدى إلى الإنفاق عليها من حرام) أي أو أدى إلى عدم الإنفاق
~~عليها والظاهر وجوب إعلامها بذلك اه خش وقوله: وإن أدى إلى الإنفاق عليها
~~من حرام هذا ربما يفيده قول ابن بشير يحرم على من لم يخف العنت وكان يضر
~~بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو على النفقة أو كان يكتسب في موضع لا يحل
~~فإنه يقتضي أنه إذا كان يخاف على نفسه العنت وجب عليه النكاح، ولو أدى لضرر
~~الزوجة بعدم النفقة عليها، أو كان ينفق عليها من حرام ومثله قول الشامل
~~ومنع لضرر بامرأة لعدم وطء أو نفقة أو تكسب بمحرم ولم يخف عنتا اه. ولكن
~~اعترضه ابن رحال بأن الخائف من العنت مكلف بترك الزنا؛ لأنه في طوقه كما هو
~~مكلف بترك التزوج الحرام فلا يحل فعل محرم لدفع محرم والحاصل أنه لا يحل
~~محرم لدفع محرم؛ لأنه مكلف بترك كل منهما وحينئذ فلا يصح أن يقال: إذا خاف
~~الزنا وجب النكاح
# PageV02P214
# إلا أن يؤدي إلى حرام فيحرم وغير الراغب إن أداه إلى
~~قطع مندوب كره، وإلا أبيح إلا أن يرجو نسلا أو ينوي خيرا من نفقة على ms1891 فقيرة
~~أو صون لها فيندب ما لم يؤد إلى محرم، وإلا حرم والأصل فيه الندب فلذا
~~اقتصر عليه المصنف بقوله (ندب لمحتاج) أي لراغب في الوطء أو فيمن يقوم
~~بشأنه في حاله ومنزله رجا نسلا أو لا أو غير راغب ورجا النسل؛ لأنه محتاج
~~حكما (ذي أهبة) أي قدرة على صداق ونفقة (نكاح بكر) بل البكر مندوب مستقل
~~فالأولى وبكر بالعطف.
# (و) ندب للخاطب (نظر وجهها وكفيها) إن لم يقصد لذة وإلا حرم (فقط) دون
~~غيرهما؛ لأنه عورة فلا يجوز هذا هو المراد (بعلم) منها أو من وليها ويكره
~~استغفالها وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما وجاز للمرأة الوكيلة نظر زائد
~~على الوجه والكفين من حيث إنها امرأة لا مندوب من حيث إنها وكيلة، إذ
~~الموكل لا يجوز له نظر الزائد عليهما.
# (وحل لهما) أي لكل من الزوجين في نكاح صحيح مبيح للوطء نظر كل جزء من جسد
~~صاحبه (حتى نظر الفرج) وما ورد من أن نظر فرجها يورث العمى منكر لا أصل له
~~(كالملك) التام المستقل به دون مانع فيحل له وللأنثى المملوكة نظر جميع
~~الجسد حتى الفرج بخلاف معتقة لأجل ومبعضة ومشتركة ومحرم وذكر مملوك وخنثى
~~(و) حل لزوج وسيد (تمتع بغير) وطء (دبر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو أدى للإنفاق من حرام، وقد يقال: إذا استحكم الأمر فالقاعدة ارتكاب
~~أخف الضررين حيث بلغ الإلجاء ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد رمقها
~~إلا بالزنا جاز لها الزنا كما يأتي.
# (قوله: إلا أن يؤدي إلى حرام) كأن يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو
~~لعدم النفقة أو التكسب من حرام أو تأخير الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله بتحصيل
~~نفقتها.
# (قوله: ما لم يؤد إلى حرام وإلا حرم) علم مما قاله أن الراغب له تارة
~~يكون واجبا عليه وتارة يكون مندوبا وتارة يكون حراما عليه، وأما غير الراغب
~~له فهو إما مكروه في حقه أو حرام أو مباح أو مندوب.
# (قوله: وإلا حرم) يقيد المنع بما ms1892 إذا لم تعلم المرأة بعجزه عن الوطء وإلا
~~جاز النكاح إن رضيت، وإن لم تكن رشيدة وكذلك الرشيدة في الإنفاق، وأما
~~الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح، وإن علمت بذلك قاله أبو علي
~~المسناوي اه بن.
# (قوله: والأصل فيه الندب) أي وأما بقية الأحكام فهي عارضة له.
# (قوله: أو فيمن يقوم بشأنه) أي أو لراغب في امرأة تقوم بشأنه
# (قوله: ونظر وجهها وكفيها) أي حين الخطبة، ثم إن ظاهر المصنف أن النظر
~~مستحب، والذي في عبارة أهل المذهب الجواز ولم يحك ابن عرفة الاستحباب إلا
~~عن ابن القطان انظر طفى، ويمكن حمل الجواز في كلام أهل المذهب على الإذن
~~كما يندب نظر الزوج منها الوجه والكفين يندب أن تنظر المرأة ذلك كما في
~~المج وقوله: وكفيها أي ظاهرهما وباطنهما فالمراد يديها لكوعيها، وإنما أذن
~~للخاطب في نظر الوجه والكفين؛ لأن الوجه يدل على الجمال وعدمه واليدان
~~يدلان على خصابة البدن وطراوته وعلى عدم ذلك.
# (قوله: هذا هو المراد) أي خلافا لظاهر المصنف من أن المعنى دون غيرهما
~~فلا يندب نظره وهو صادق بالجواز.
# (قوله: بعلم) متعلق بنظر وقوله: وكره استغفالها أي لئلا يتطرق أهل الفساد
~~لنظر محارم الناس ويقولون: نحن خطاب، ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه
~~لو سألها في النظر لما ذكر تجيبه إن كانت غير مجبرة أو إذا سأل وليها يجيبه
~~لذلك إذا كانت مجبرة أو جهل الحال، وأما إذا علم عدم الإجابة حرم النظر كما
~~قال ابن القطان إن خشي فتنة وإلا كره، وإن كان نظر وجه الأجنبية وكفيها
~~جائزا؛ لأن نظرهما في معرض النكاح مظنة قصد اللذة.
# (قوله: وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما) فإذا وكلهما على ذلك ندب لهما
~~النظر كما يندب لموكلهما وهو الخاطب، وما ذكره من جواز التوكيل على النظر
~~صرح به ح عن البرزلي ونص البرزلي انظر هل له أن يفوض لوكيله في النظر
~~إليهما على حسب ما كان له، ثم قال والظاهر الجواز ما لم يخف عليه ms1893 مفسدة من
~~النظر إليهما واعترضه بعض الشيوخ بأن نظر الخاطب مختلف فيه فكيف يسوغ
~~لوكيله وهو ظاهر اه بن.
# (قوله: لا مندوب) أي لا أن نظرها للزائد منه مندوب من حيث إنها وكيلة.
# (قوله: في نكاح صحيح) أي بمجرد النكاح الصحيح وقوله: مبيح للوطء احترازا
~~عما قبل الإشهاد مثلا وعن نكاح العبد، فإنه وإن كان صحيحا إلا أنه غير مبيح
~~للوطء لأن لسيده الخيار كما يأتي (قوله: حتى نظر الفرج) أي فيحل لكل من
~~الزوجين نظر فرج صاحبه سواء كان في حالة الجماع أو في غيرها وما ذكره
~~المصنف من الجواز قال الشيخ زروق في شرح الرسالة وهو وإن كان متفقا عليه
~~لكن كرهوا ذلك للطب؛ لأنه يؤذي البصر ويورث قلة الحياء في الولد.
# (قوله: وما ورد إلخ) لفظ الحديث كما في الجامع «إذا جامع أحدكم زوجته أو
~~جاريته فلا ينظر إلى فرجها» ؛ لأن ذلك يورث العمى فهذا الحديث موضوعه النهي
~~حالة الجماع؛ لأنها مظنة النظر وأحرى في غير الجماع.
# (قوله: منكرا) أي فهو موضوع كما قال ابن الجوزي.
# (قوله: المستقل به) أي الذي استقل وانفرد به واحد (قوله: دون مانع) أي من
~~محرمية ونحوها كتزويج الأمة والمعتقة لأجل والمكاتبة.
# (قوله: بخلاف معتقة لأجل ومبعضة) المبعضة
# PageV02P215
# فيجوز التمتع بظاهره بلا استمناء.
# (و) حل بل ندب (خطبة) بضم الخاء اسم لألفاظ مشتملة على حمد الله وصلاة
~~على رسوله وآية مشتملة على أمر يتقوى (بخطبة) أي عندها بكسر الخاء التماس
~~النكاح (و) عند (عقد) والشأن أن يكون البادئ عند الخطبة هو الزوج أو وكيله
~~وعند العقد هو الولي أو وكيله، فهي أربع خطب فالفصل بين الإيجاب والقبول
~~بالخطبة غير مضر (و) ندب (تقليلها) أي الخطبة بالضم.
# (وإعلانه) أي النكاح بخلاف الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها.
# (و) ندب (تهنئته) بالهمز أي العروس الشامل لكل من الزوجين أي إدخال
~~السرور عليه عند العقد والبناء نحو فرحنا لكم ويوم مبارك وسرنا ما فعلتم
~~(والدعاء له) أي العروس عند العقد والبناء نحو بارك الله لكل منكما ms1894 في
~~صاحبه وجعل منكما الذرية الصالحة وجمع الله بينكما في خير وسعة رزق.
# (و) ندب (إشهاد عدلين) فغير العدل من مستور وفاسق عدم (غير الولي) أي غير
~~من له ولاية العقد، ولو كان وكيله فشهادته عدم (بعقده) أي عنده هذا هو مصب
~~الندب، وأما الإشهاد عند البناء فواجب شرط (وفسخ) النكاح (إن دخلا بلاه) أي
~~بلا إشهاد بطلقة لصحة العقد بائنة؛ لأنه فسخ جبري من الحاكم ويحدان إذا
~~أقرا بالوطء أو ثبت الوطء بأربعة كالزنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# محترز التام والمشتركة محترز المستقل به والمعتقة لأجل والمحرم والذكر
~~محترز بلا مانع.
# (قوله: فيجوز التمتع بظاهره) أي ولو بوضع الذكر عليه والمراد بظاهره فمه
~~من خارج وما ذكره الشارح من جواز التمتع بظاهر الدبر هو الذي ذكره البرزلي
~~قائلا: ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح، إذ لم يرد ما يخص
~~بعضه عن بعض بخلاف باطنه اه واعتمده ح واللقاني خلافا لتت تبعا للبساطي
~~والأقفهسي حيث قالوا: لا يجوز التمتع بالدبر لا ظاهرا ولا باطنا انظر بن.
# (قوله: بلا استمناء) قد تبع الشارح في ذلك عبق قال بن وفيه نظر بل ظاهر
~~كلام البرزلي وابن فرحون كما في ح خلافه وهو أنه يجوز التمتع بظاهره على
~~وجه الاستمناء به
# (قوله: والشأن) أي المندوب.
# (قوله: أن يكون البادئ) أي بالخطبة بالضم وقوله: عند الخطبة أي التماس
~~النكاح وذلك بأن يقول الزوج أو وكيله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
~~الله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم
~~مسلمون} [آل عمران: 102] {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله
~~كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] و {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب:
~~70] الآية أما بعد فإني أو فإن فلانا رغب فيكم ويريد الانضمام إليكم
~~والدخول في زمرتكم وفرض لكم من الصداق كذا وكذا، فانكحوه فيقول ولي المرأة
~~بعد الخطبة المتقدمة: أما بعد فقد أجبناه لذلك.
# (قوله: وعند العقد) أي والبادئ بالخطبة بالضم عند العقد.
# (قوله: هو الولي) ms1895 أي ولي المرأة.
# (قوله: فهي أربع خطب) اثنتان عند التماس النكاح واحدة من الزوج وواحدة من
~~ولي المرأة واثنتان عند عقد النكاح واحدة من ولي المرأة أو وكيله وواحدة من
~~الزوج (قوله: بين الإيجاب) أي من ولي المرأة.
# (قوله: والقبول) أي من الزوج أو من وليه (قوله: بالخطبة) الصادرة من
~~الزوج أو من وليه.
# (قوله: أي الخطبة) قال عج ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن يقول: الحمد لله
~~والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد زوجتك بنتي مثلا بكذا، ويقول
~~الزوج أو وكيله بعد ما مر من الحمد والصلاة: أما بعد فقد قبلت نكاحها لنفسي
~~أو لموكلي بالصداق المذكور
# (قوله: وإعلانه) أي وندب إعلانه أي إظهاره وإشهاره بإطعام الطعام عليه
~~لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أفشوا النكاح واضربوا عليه بالدف» .
# (قوله: بخلاف الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها) أي خشية كلام المفسدين
# . (قوله: أي العروس) أي المأخوذ من المقام
# (قوله: فغير العدل إلخ) هذا عند وجود العدول، وأما عند عدمهم فيكفي اثنان
~~مستور حالهما وقيل يستكثر من الشهود.
# (قوله: ولو كان وكيله) أي هذا إذا كان من له ولاية العقد تولاه بنفسه، بل
~~ولو تولاه وكيله بإذنه وقوله: فشهادته أي فشهادة من ذكر ممن له ولاية العقد
~~ووكيله عدم وشمل كلامه الولي البعيد الذي لم يتول العقد لتولي من هو أقرب
~~منه فلا تقبل شهادته كما في ح.
# (قوله: هذا هو مصب الندب) حاصله أن الإشهاد على النكاح واجب وكونه عند
~~العقد مندوبا زائد على الواجب فإن حصل الإشهاد عند العقد فقد حصل الواجب
~~والمندوب، وإن لم يحصل عند العقد كان واجبا عند البناء.
# (قوله: وفسخ النكاح) أي إن لم يحكم حاكم حنفي بصحته وقوله: ويحدان إذا
~~أقرا إلخ أي وإلا عزرا فقط.
# (قوله: لصحة العقد) أي لأن الإشهاد ليس شرطا في صحة العقد عندنا بل واجب
~~مستقل مخافة أن كل اثنين اجتمعا في خلوة على فساد يدعيان سبق عقد بلا إشهاد
~~فيؤدي لرفع حد الزنا.
# (قوله: بائنة) بالرفع أي وهي بائنة ms1896 لا بالجر صفة لطلقة؛ لأن الحاكم يقول:
~~طلقتها عليه ولا يقول طلقة بائنة وإذا قال الحاكم طلقتها عليه وقع ذلك طلقة
~~بائنة.
# (قوله: من الحاكم) أي وكل طلاق أوقعه الحاكم كان بائنا إلا طلاق المولى
~~والمعسر بالنفقة فإنه يكون رجعيا.
# (قوله: لأنه فسخ جبري من الحاكم) الأولى أن يقال: إنما كان بائنا؛ لأنه
~~يشترط في الرجعي تقدم وطء صحيح ولم
# PageV02P216
# إن لم يحصل فشو (ولا حد) عليهما (إن فشا) النكاح
~~بوليمة أو ضرب دف أو دخان أو كان على العقد أو على الدخول شاهد واحد غير
~~الولي (ولو علم) كل من الزوجين وجوب الإشهاد قبل البناء وحرمة الدخول بلاه.
# (وحرم خطبة امرأة راكنة) إن كانت غير مجبرة وإلا فالعبرة بمجبرها (لغير)
~~خاطب (فاسق) في دينه من صالح أو مجهول، ولو كان الخاطب صالحا فهذه ست صور،
~~أما الراكنة للفاسق فلا تحرم خطبتها إن كان الثاني صالحا أو مجهولا وإلا
~~حرم ففي المفهومة تفصيل واعلم أن الصور تسع والحرمة في سبعة منها إن قدر
~~صداق بل (ولو لم يقدر صداق) خلافا لابن نافع (وفسخ) عقد الثاني وجوبا
~~بطلاق، وإن لم يطلبه الخاطب الأول، ولو لم يعلم الثاني بخطبة الأول فيما
~~يظهر (إن لم يبن) الثاني بها وإلا مضى، ولو أنكر المسيس فالمراد بالبناء
~~إرخاء الستور.
# (و) حرم (صريح) (خطبة) امرأة (معتدة) بكسر الخاء من غيره بموت أو طلاق لا
~~من طلاقه هو فيجوز له تزويجها في عدتها منه حيث لم يكن بالثلاث (و) حرم
~~(مواعدتها) بأن يعدها وتعده، وأما العدة من أحدهما فمكروه كما يأتي
~~(كوليها) تشبيه في تحريم صريح الخطبة منه ومواعدته وظاهره، ولو غير مجبر
~~لكن المعتمد أن مواعدة غير المجبر بغير علمها كالعدة من أحدهما فيكره
~~(كمستبرأة من زنا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحصل ذلك هنا ولذا كان الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم أو لا كذا قرر شيخنا
~~(قوله: إن لم يحصل فشو) شرط في قوله ويحدان.
# (قوله: إن فشا النكاح) جعل الشرح فاعل فشا ms1897 ضمير النكاح وهو ما لابن عرفة
~~وابن عبد السلام وجعله عبق ضمير الدخول وبه صرح ابن رشد قال طفى: والكل
~~صحيح، إذ القصد نفي الاستتار.
# (قوله: أو كان على العقد أو على الدخول شاهد واحد) كذا قال الشارح تبعا
~~لعبق والذي لابن رشد في البيان ما نصه وحدا إن أقرا بالوطء إلا أن يكون
~~الدخول فاشيا أو يكون على العقد شاهد واحد فيدرأ الحد بالشبهة اه ومثله في
~~نوازل ابن سهل فانظر قوله أو على الدخول، فقد تبع فيه عج وهو غير ظاهر اه
~~بن وهذا عجيب من بن فإن ح نقل ما ذكره عج عن اللباب، وكذا غيره
# (قوله: وإلا فالعبرة بمجبرها) أي بركونه وعدم ركونه فإذا رد ولي المجبرة
~~لم تحرم خطبتها، وكذا إذا ردت غير المجبرة خطبة الأول لم تحرم خطبتها فعلم
~~أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع رد مجبرها ولا ردها مع ركونه وأنه لا يعتبر
~~ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ردها ولا رد أمها أو وليها غير المجبر مع
~~رضاها
# واعلم أن رد المرأة أو وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد
~~لأجل خطبة الثاني فإن تزوجت الخاطب الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت
~~رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني، وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة
~~الثاني ولا قرينة لأحدهما فالظاهر كما قال عج أنه يعمل بقولها وقول مجبرها؛
~~لأن هذا لا يعلم إلا من جهتهما ولأن دعواهما موجب للصحة بخلاف دعوى الخاطب
~~الأول فإنها موجبة لفساد العقد والأصل في العقود الصحة.
# (قوله: ولو كان الخاطب إلخ) أي هذا إذا كان الخاطب الثاني فاسقا أو
~~مجهولا حاله بل ولو كان صالحا.
# (قوله: فهذه ست صور) وذلك لأن الخاطب الأول الذي حصل الركون إليه إما
~~صالح أو مجهول الحال، والخاطب الثاني إما صالح أو مجهول الحال أو فاسق
~~والحاصل من ضرب اثنين في ثلاثة ستة.
# (قوله: والحرمة في سبعة) أي والجواز في اثنين وهما خطبة صالح أو مجهول
~~الحال ms1898 على فاسق.
# (قوله: خلافا لابن نافع) أي القائل لا حرمة في هذه الصور السبع إلا إذا
~~قدر الصداق وهو ظاهر الموطإ كما في التوضيح وفي المواق مقتضى نقل ابن عرفة
~~أن كلا من القولين مشهور وعليه فكان على المؤلف أن يعبر بخلاف بأن يقول وهل
~~ولو لم يقدر صداق خلاف.
# (قوله: وفسخ إن لم يبن إلخ) هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ مطلقا بنى
~~أو لم يبن وعدم الفسخ مطلقا والفسخ إن لم يبن لا إن بنى ونص ابن عرفة أبو
~~عمر في فسخه ثالث الروايات قبل البناء ولم يذكر ترجيحا أصلا مع أن أبا عمر
~~شهر الفسخ قبل البناء لكنه قيده بالاستحباب والمصنف تبع تشهيره كما في
~~التوضيح لكن حذف منه الاستحباب هنا وفي التوضيح ونص أبي عمر في الكافي
~~والمشهور عن مالك وعليه أكثر أصحابه أنه يفسخ نكاحه قبل الدخول استحبابا
~~لأنه تعدى ما ندب إليه وبئس ما صنع فإن دخل بها مضى النكاح ولم يفسخ اه
~~نقله أبو علي المسناوي.
# (قوله: فيما يظهر) هذا مبني على ما قاله من أن الفسخ على جهة الوجوب أما
~~على أنه مستحب كما هو الصواب فإنما يكون عند عدم مسامحة الأول له فإن سامحه
~~فلا فسخ كما يأتي في قوله وعرض راكنة إلخ.
# (قوله: وإلا مضى) أي وإلا بأن بنى بها مضى ومحل الفسخ أيضا ما لم يحكم
~~حاكم بصحة نكاح الثاني وإلا لم يفسخ كالحنفي فإنه يرى أن النهي في الحديث
~~للكراهة.
# (قوله: إرخاء الستور) أي الخلوة سواء حصل إمساس أو لا
# (قوله: وحرم صريح خطبة امرأة معتدة) أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة أو
~~أمة وقوله: أو طلاق أي ولو كان رجعيا، وقوله: فيجوز له تزويجها في عدتها
~~منه المناسب فيجوز له أن يصرح لها بالخطبة في العدة بل له تزوجها فيها حيث
~~كان الطلاق بغير الثلاث.
# (قوله: بأن يعدها وتعده) أي بأن يتوثق كل من صاحبه أنه لا يأخذ غيره.
# (قوله: وظاهره، ولو غير مجبر) أي وهو ms1899 قول ابن حبيب وقوله: لكن المعتمد أي
~~وهو الذي حكى ابن رشد
# PageV02P217
# تشبيه في حرمة الخطبة وأراد بالزنا ما يشمل الغصب،
~~ولو منه؛ لأن ماء الزنا فاسد ولذا لا ينسب إليه ما تخلق منه، ولو قال، وإن
~~من زنا ليشمل الغصب وغيره كان أولى.
# (وتأبد تحريمها) أي المعتدة من موت أو طلاق غير بائن أو بشبهة نكاح
~~والمستبرأة من غيره (بوطء) بنكاح بأن يعقد عليها ويطأها فيها بل (وإن) كان
~~الوطء (بشبهة) لنكاح بأن يطأها من غير عقد يظنها زوجته وشمل كلامه ثماني
~~صور؛ لأن من وطئت بنكاح أو شبهته إما محبوسة بعدة نكاح أو شبهته أو
~~باستبراء من زنا من غيره أو من غصب كذلك، وأما المحبوسة بملك أو شبهته
~~فإنه، وإن أمكن دخولها هنا إلا أنه يتكرر مع قوله أو بملك كعكسه، ثم بالغ
~~على تأبيد الوطء بنكاح بقوله [، ولو] كان الوطء بنكاح واقعا (بعدها) أي
~~العدة فالمبالغة راجعة لقوله بوطء أي مع عقد فيها، ثم يطؤها بعدها مستندا
~~لذلك العقد ولا ترجع لقوله: وإن بشبهة لأن الوطء بشبهة نكاح بعد العدة لا
~~يحرم، ولو صرح لها بالخطبة في العدة.
# (و) تأبد تحريمها (بمقدمته) أي النكاح من قبلة ومباشرة (فيها) أي في
~~العدة، وكذا في استبرائها من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته فيتأبد تحريمها
~~بمقدمات النكاح أي المستندة لعقد دون المستندة لشبهته، فمن قبل معتدة أو
~~مستبرأة من غيره معتقدا أنها زوجته لم يتأبد تحريمها عليه وعطف على
~~المبالغة قوله: (أو) كان وطؤه لها (بملك) أو شبهته وهي معتدة من نكاح أو
~~شبهته فهذه أربع صور (كعكسه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإجماع عليه.
# (قوله: تشبيه في حرمة الخطبة) الأولى أن يقول: تشبيه في حرمة الخطبة
~~والمواعدة لها أو لوليها.
# وحاصل فقه المسألة أن المستبرأة من زنا منه أو من غيره أو من غصب أو من
~~ملك أو شبهة ملك أو من شبهة نكاح حكمها حكم المعتدة من طلاق أو وفاة في
~~تحريم التصريح لها ms1900 أو لوليها بالخطبة في زمن الاستبراء وفي تحريم المواعدة
~~لها أو لوليها بالنكاح.
# (قوله: ولو منه) أي ولو كان الزنا أو الغصب منه وقوله: لا ينسب إليه ما
~~تخلق منه أي فهو كماء الغير.
# (قوله: ولو قال: وإن من زنا ليشمل الغصب وغيره) أي ليشمل المستبرأة من
~~غصب وغيره كالمستبرأة من ملك أو من شبهة ملك أو من شبهة نكاح، وقد يقال:
~~إذا حرم ما ذكر في الاستبراء من الزنا فأحرى غيره من الاستبراءات؛ لأن
~~الاستبراء من الزنا أخفها كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحتاج لما
~~ذكروه من التصويب اه بن
# (قوله: من موت أو طلاق غيره) هذا في معنى قول غيره أي المعتدة من نكاح.
# (قوله: بائنا) وأما الرجعية فلا يتأبد تحريمها لأنها زوجة فكأنه زنى
~~بزوجة الغير ولا يحرم بالزنا حلال وهل يحد الواطئ لأنه زان حينئذ أو لا؟
~~وكلامهم في باب الحد يدل على أنه يحد اه عدوي وفي بن أن القول بعدم التأبيد
~~في الرجعية هو الذي يظهر ترجيحه من كلام أبي الحسن وفي الشامل أنه الأصح
~~ولعل المصنف أطلق لقول ابن عبد السلام الأقرب في الرجعية التحريم.
# (قوله: والمستبرأة من غيره) أي سواء كانت هذه المستبرأة حاملا أو غير
~~حامل وسواء كان استبراؤها من غيره بسبب زنا ذلك الغير أو اغتصابه لا إن
~~كانت مستبرأة من زناه أو اغتصابه هو فلا يتأبد تحريمها عليه بذلك كما في خش
~~وما ذكره من تأبيد التحريم بوطء المحبوسة من زنا غيره أو اغتصابه هو قول
~~مالك ومطرف وهو ظاهر والقول بعدم تأبيد التحريم لابن القاسم وابن الماجشون.
# (قوله: بأن يعقد عليها) أي في زمن العدة أو زمن الاستبراء وقوله: ويطأها
~~فيها أي في العدة أو الاستبراء.
# (قوله: وشمل كلامه ثماني صور) أي يتأبد فيها التحريم على الواطئ ولها
~~الصداق ولا ميراث بينهما لأنه عقد مجمع على فساده.
# (قوله: أو من غصب كذلك) أي من غيره.
# (قوله: إلا أنه يتكرر مع قوله أو بملك) أي يتكرر مع ms1901 قوله كعكسه من قوله
~~الآتي أو بملك كعكسه.
# (قوله: ولو بعدها) أي هذا إذا كان الوطء بالنكاح واقعا في العدة، بل وإن
~~كان واقعا بعدها أي بعد العدة من النكاح أو شبهته وأراد بالعدة ما يشمل
~~الاستبراء من الزنا أو الغصب وقوله: ولو بعدها رد بلو قول المغيرة أن الوطء
~~بالنكاح كالوطء بشبهة النكاح لا يحرم إلا إذا كان في العدة لا إن كان بعدها
~~والحاصل أن المحبوسة بعدة النكاح أو بشبهته أو بسبب الاستبراء من زنا غيره
~~أو غصبه إذا عقد عليها في زمن العدة أو الاستبراء ووطئت بالنكاح في العدة
~~أو الاستبراء أو بعد انقضائهما تأبد تحريمها، وأما إذا وطئت تلك المرأة
~~المحبوسة للعدة أو الاستبراء بشبهة نكاح تأبد تحريمها على الواطئ إن كان
~~وطؤه لها زمن العدة أو الاستبراء لا إن كان بعد انقضائهما
# (قوله: وتأبد تحريمها) أي المعتدة من نكاح أو من شبهته وقوله: بمقدمته أي
~~المستندة لعقد فإذا كانت معتدة من نكاح أو من شبهته وعقد عليها، ثم قبلها
~~أو باشرها في العدة حرمت عليه لا إن كان ذلك بعد العدة، وكذلك إذا كانت
~~مستبرأة من زنا غيره أو غصبه أو لانتقال ملك أو لشبهة ملك وعقد عليها زمن
~~الاستبراء وقبلها في زمن الاستبراء مستندا لذلك العقد فإنه يتأبد تحريمها
~~عليه لا إن كان ذلك بعد فراغ الاستبراء، فصور المقدمات التي يتأبد التحريم
~~فيها ستة: وهي ما إذا طرأت مقدمات النكاح على معتدة من نكاح أو شبهته أو
~~مستبرأة من ملك أو شبهته أو زنا أو غصب والحال أن تلك المقدمات حصلت في
~~العدة مستندة لنكاح أي عقد لا إن حصلت فيها مستندة لشبهة النكاح أو حصلت
~~بعدها كانت مستندة لنكاح أو لا.
# (قوله: أو كان إلخ) أي أن الوطء
# PageV02P218
# بأن يطأها بنكاح أو شبهته وهي مستبرأة من ملك أو
~~شبهته كأن يطأ من يظنها أمته فهذه أربع أيضا فصور تأبيد التحريم بوطء ست
~~عشرة صورة هذه الثمانية والثمانية المتقدمة في قوله وتأبد تحريمها ms1902 بوطء،
~~وإن بشبهة.
# (لا) يتأبد (بعقد) على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنا أو غصب
~~أو ملك أو شبهته (أو بزنا) في واحدة من هذه الستة ومراده بالزنا ما يشمل
~~الغصب فصوره اثنتا عشرة صورة (أو) وطئها (بملك) أو شبهته بأن ظنها أمته
~~وكان حبسها (عن ملك) أو شبهته أو عن زنا أو غصب فهذه ثمانية مضافة للاثني
~~عشر قبلها لا يتأبد فيها التحريم وله تزويجها بعد تمام ما هي فيه فصور عدم
~~التأبيد عشرون وصور التأبيد ست عشرة فالمجموع ست وثلاثون حاصلة من ضرب ستة
~~وهي المحبوسة بنكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنا أو غصب في مثلها وكلها
~~مستفادة من المصنف، ولو بالقياس كقياس شبهة النكاح عليه وكلها خارجة عن صور
~~المقدمات (أو) وطء (مبتوتة) في عدتها منه بنكاح (قبل زوج) لم يتأبد
~~تحريمها؛ لأن الماء ماؤه ومنعه منها لم يكن لأجل العدة بل لكونها لم تتزوج
~~غيره (كالمحرم) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة أي كما لم
~~يتأبد التحريم في الوطء المحرم بنكاح كمن عقد على محرمة بحج أو عمرة أو على
~~محرم جمعها مع زوجته، ثم وطئها.
# (وجاز) لخاطب (تعريض) في عدة متوفى عنها أو مطلقة بائنا من غيره، وأما
~~الرجعي فيحرم التعريض فيها إجماعا؛ لأنها زوجة وهو ضد التصريح، ثم جوازه في
~~حق من يميز بينهما، وأما غيره فلا يباح له (كفيك راغب) أو محب أو معجب وأنت
~~الآن علينا كريمة وسيأتيك من قبلنا خير أو رزق.
# (و) جاز (الإهداء) في العدة لا النفقة عليها فإن أهدى أو أنفق، ثم تزوجت
~~غيره لم يرجع عليها بشيء ومثل المعتدة غيرها، ولو كان الرجوع من جهتها
~~والأوجه الرجوع عليها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المستند للملك أو لشبهته إذا طرأ على نكاح أو شبهته فإنه يحرم.
# (قوله: بأن يطأها) تصوير لشبهة الملك.
# (قوله: بوطء) أي وأما صور تأبيد التحريم بالمقدمات فستة كما مر (قوله: ست
~~عشرة صورة) أي وهي ما إذا ms1903 وطئت المرأة بنكاح أو شبهة وكانت معتدة من نكاح
~~أو شبهته أو كانت مستبرأة من زنا غيره أو غصب أو من ملك أو شبهته أو وطئت
~~بملك أو شبهته وكانت معتدة من نكاح أو شبهته
# (قوله: لا بعقد) ابن الحاجب فإن لم توطأ ففي التأبيد أي بمجرد العقد
~~قولان ابن عبد السلام والأظهر عدم التأبيد واعتمد المصنف هنا هذا الاستظهار
~~اه بن.
# (قوله من هذه الستة) أي وهي المعتدة من نكاح أو شبهته والمستبرأة من زنا
~~أو غصب أو ملك أو شبهته.
# (قوله: فصوره اثنتا عشرة) حاصلة من طرو الزنا أو الغصب على كل واحدة من
~~الستة.
# (قوله: عن ملك) أي لأجل انتقال ملك كما لو كانت تستبرأ من سيدها
~~فاستبرأها شخص ووطئها.
# (قوله: فالمجموع ست وثلاثون) يتأبد التحريم في ست عشرة كما تقدم وهي ما
~~إذا طرأ نكاح أو شبهة نكاح على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنا
~~من غصب أو من ملك أو شبهته أو طرأ الملك أو شبهته على النكاح أو شبهته وما
~~عدا هذه لا يتأبد فيها التحريم وهي ما إذا طرأ وطء بزنا أو غصب على المعتدة
~~من نكاح أو شبهته أو المستبرأة من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته أو طرأ الوطء
~~بملك أو شبهته على المستبرأة لأجل الملك أو شبهته أو الزنا أو الغصب فهذه
~~عشرون.
# (قوله: عن صور المقدمات) أي الستة المتقدمة.
# (قوله: أو وطء مبتوتة) عطف على بعقد لا يتأبد التحريم بعقد ولا بوطء
~~مبتوتة قبل زوج.
# (قوله: لم يتأبد تحريمها) أي ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم ولا
~~يلحق به الولد فإن تزوجها غير عالم بالتحريم فلا حد عليه ولحق به الولد فإن
~~أقر بعد النكاح أنه كان قبله عالما بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد
~~لإقراره ويلحق به الولد لعدم ثبوت ذلك، وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها
~~الحد ولحوق الولد.
# (قوله: لأن الماء ماؤه) أي فلا يحتاط فيه ما يحتاط في غيره ms1904 ولذا لو وطئها
~~في عدتها من زوج بعده تأبد تحريمها كما أفاده الظرف في كلام المصنف.
# (قوله: كالمحرم إلخ) مثل ذلك الذي يفسد المرأة على زوجها حتى يتزوجها
~~فقيل: يتأبد فيها التحريم، وقيل: لا يتأبد فيها التحريم وإنما يفسخ نكاحه
~~فإذا عادت لزوجها وطلقها أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها وهذا هو
~~المشهور انظر بن.
# (قوله: في الوطء) أي الوطء المحرم المستند لنكاح
# (قوله: في عدة إلخ) الأولى في عدة من نكاح أو شبهته، وكذا يجوز التعريض
~~للمستبرأة مطلقا.
# (قوله: من يميز بينهما) أي بين التعريض والتصريح.
# (قوله: وسيأتيك من قبلنا خير إلخ) فكل هذه الألفاظ تعريض بنكاحها؛ لأن
~~التعريض لفظ استعمل في معناه ليلوح بغيره فهو حقيقة أبدا وهذه الألفاظ كذلك
~~بخلاف الكناية فإنها التعبير عن الملزوم باسم اللازم، كقولنا في وصف شخص
~~بالطول: إنه طويل النجاد، فطول القامة يلزمه طول حمائل السيف الذي هو
~~النجاد، وكقولنا في وصف شخص بالكرم: إنه كثير الرماد فالكرم يلزمه كثرة
~~الرماد
# (قوله: لا النفقة عليها) أي لا إجراء النفقة عليها في العدة فلا يجوز بل
~~يحرم.
# (قوله: لم يرجع عليها بشيء) أي سواء كان الرجوع عن زواجها من جهته أو من
~~جهتها وهذا هو أصل المذهب.
# (قوله: والأوجه إلخ) هذا التفصيل ذكره الشمس اللقاني عن البيان وأجاب به
~~صاحب المعيار لما سئل عن المسألة وصححه ابن غازي في تكميل التقييد
# PageV02P219
# إذا كان الامتناع من جهتها إلا لعرف أو شرط.
# (و) جاز بل ندب (تفويض الولي) وأولي الزوج (العقد لفاضل) رجاء لبركته (و)
~~جاز (ذكر المساوئ) للزوج أو الزوجة أي العيوب للتحذير ممن هي فيه ومحل
~~الجواز ما لم يسأل عن ذلك وإلا وجب؛ لأنه من النصيحة.
# (وكره عدة) بالنكاح في العدة (من أحدهما) للآخر دون أن يعده الآخر وإلا
~~كان مواعدة وتقدم حرمتها.
# (و) كره (تزويج) امرأة (زانية) أي مشهورة بذلك، وإن لم يثبت عليها ذلك
~~(أو) تزويج (مصرح لها) بالخطبة في عدتها (بعدها) متعلق بتزويج المقدر أي
~~يكره للمصرح ms1905 أن يتزوجها بعد العدة (وندب فراقها) أي المذكورة من زانية
~~ومصرح لها في العدة.
# (و) ندب (عرض) متزوج امرأة (راكنة لغير) أي كانت ركنت لغيره (عليه) أي
~~على ذلك الغير الذي كانت ركنت له وهذا مقابل قوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن
~~فهو مبني على الضعيف من عدم الفسخ قبل البناء والمعتمد الأول.
# (وركنه) أي النكاح أي أركانه أربعة الأول (ولي و) الثاني (صداق و) الثالث
~~(محل) زوج وزوجة معلومان خاليان من الموانع الشرعية كالإحرام كما يأتي (و)
~~الرابع (صيغة) ولم يعد الشهود من الأركان؛ لأن ماهية العقد لا تتوقف عليه
~~ويرد عليه أن الصداق كذلك فالأولى جعلهما شرطين وبدأ بالكلام على الصيغة
~~لقلة الكلام فقال مصورة (بأنكحت وزوجت) ، ولو لم يسم صداقا كما يأتي في
~~التفويض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إذا كان الامتناع من جهتها) أي لأن الذي أعطى لأجله لم يتم أما إن
~~كان الرجوع من جهته فلا رجوع له قولا واحدا
# (قوله: تفويض الولي) أي ولي المرأة.
# (قوله: وأولي الزوج) فيه أنه لا وجه للأولوية والأولى أن يقول ومثله
~~الزوج.
# (قوله: لفاضل) أي وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو خلاف الأولى.
# (قوله: وذكر المساوئ) أي أنه يجوز لمن استشاره الزوج في أن قصده التزوج
~~بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذر منها ويجوز لمن استشارته
~~المرأة في أن قصدها التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من العيوب لتحذر
~~منه
# واعلم أن محل كون ذكر المساوئ جائزا لمن استشاره إذا كان هناك من يعرف
~~حال المسئول عنه غير ذلك المسئول وإلا وجب عليه الذكر؛ لأنه من باب النصيحة
~~لأخيه المسلم وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة للقرطبي.
# وحاصلها أنه إذا استشاره وجب عليه ذكر المساوئ كان هناك من يعرف تلك
~~المساوئ غيره أم لا وإلا فيندب له ذكرها فقط، وطريقة عج أن محل الجواز إذا
~~لم يسأله عما فيها من العيوب وإلا وجب عليه الذكر؛ لأنه من باب النصيحة
~~وعلى هذه ms1906 الطريقة مشى شارحنا تبعا لعبق، واستبعد بن الوجوب خصوصا إذا كان
~~ذلك المسئول لم ينفرد بمعرفة المسئول عنه.
# (قوله: عن ذلك) أي عما فيها من العيوب.
# (قوله: وكره عدة من أحدهما) أي مخافة أن لا يحصل على ما وعد به فيكون من
~~باب إخلاف الوعد
# (قوله: وإن لم يثبت عليها ذلك) أي هذا إذا ثبت عليها ذلك بالبينة أم لا،
~~وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها ومحل كراهة تزوج
~~المرأة التي ثبت بالبينة زناها إذا لم تحد أما إذا حدت فلا كراهة في زواجها
~~بناء على أن الحدود جوابر ولا يقال: إن قوله تعالى {والزانية لا ينكحها إلا
~~زان} [النور: 3] يفيد حرمة نكاحها لأنا نقول: المراد لا ينكحها في حال
~~زناها أو أنه بيان للأليق بها أو أن الآية منسوخة.
# (قوله: أي يكره للمصرح) أي للذي صرح لها بالخطبة في العدة.
# (قوله: وندب فراقها) وإذا فارق الزانية المبيحة لفرجها للغير فلا صداق
~~لها وينبغي أن يقيد بما إذا تزوجها غير عالم بذلك
# (قوله: وعرض راكنة إلخ) أي أن من عقد على امرأة كانت ركنت لغيره فإنه
~~يندب له أن يعرضها على من كانت ركنت له أولا فإن عرضها عليه وحلله وسامحه
~~منها فلا كلام، وإن لم يحلله فإنه يستحب له فراقها.
# (قوله: وهذا مقابل لقوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن) أي لأن الموافق لما
~~تقدم من وجوب فسخ النكاح أن عرضها واجب لا مندوب.
# (قوله: فهو مبني على الضعيف إلخ) الحق أن قول المصنف فيما مر وفسخ إن لم
~~يبن أي استحبابا كما نص عليه ابن عبد البر في الكافي، وحينئذ فلا يكون ما
~~هنا مبنيا على الضعيف المقابل لكلام المصنف فيما مر انظر بن وقال شيخنا
~~العدوي: يمكن حمل كلام المصنف هنا على استحباب العرض فيما بعد البناء، وأما
~~قبله فهو واجب وحينئذ فيأتي كلامه هذا على ما تقدم للشارح من وجوب الفسخ
~~قبل البناء، وقد يقال حيث كان الفسخ قبل البناء واجبا ms1907 فأي ثمرة في العرض مع
~~كون النكاح يفسخ مطلقا طلبه الأول أو لم يطلبه بل سامحه تأمل
### | [أركان النكاح]
# (قوله: وركنه) مفرد مضاف يعم بمعنى وكل أركانه، ثم يراد الكل المجموعي أي
~~مجموع أركانه ولي إلخ، وحينئذ فلا يلزم عليه الإخبار عن المفرد بالمتعدد
~~والضمير في ركنه راجع للنكاح بمعنى العقد ومرادهم بالركن ما تتوقف عليه
~~حقيقة الشيء فيشمل الزوج والزوجة والولي والصيغة.
# (قوله: أن الصداق كذلك) إذ لا يشترط ذكره عند عقد النكاح لجواز نكاح
~~التفويض.
# (قوله: جعلهما) أي الصداق والشهود إلا أن يقال: جعل الشهود شرطا والصداق
~~ركنا مجرد اصطلاح لهم.
# (قوله: بأنكحت وزوجت) ومضارعهما كماضيهما كما في التوضيح
# PageV02P220
# (و) صح (ب) تسمية (صداق وهبت) لك ابنتي مثلا أو تصدقت
~~عليك بها بكذا، فإن لم يسم صداقا لم ينعقد (وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة
~~الحياة كبعت) لك ابنتي بصداق قدره كذا أو ملكتك إياها أو أحللت وأعطيت
~~ومنحتك إياها بكذا.
# (كذلك) أي مثل وهبت حيث سمى صداقا فينعقد به النكاح أو لا ينعقد، ولو سمى
~~صداقا ككل لفظ لا يقتضي البقاء كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى
~~وهو الراجح (تردد وكقبلت) عطف على أنكحت أي الصيغة مصورة بأنكحت من الولي
~~وقبلت نحوه كرضيت من الزوج (و) انعقد (ب) قول الزوج للولي (زوجني) أو
~~أنكحني ابنتك مثلا (فيفعل) أي الولي بأن يقول زوجتك إياها أو أنكحتك أو
~~فعلت، إذ لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول بل يندب (ولزم) النكاح بالصيغة
~~منهما (وإن لم يرض) الآخر، ولو قامت قرينة على قصد الهزل منهما معا كالطلاق
~~والعتق.
# ولما فرغ من الكلام على الصيغة شرع في الكلام على باقي الأركان على
~~ترتيبها في المتن أولها الولي وهو ضربان مجبر وهو المالك فالأب فوصيه وغيره
~~وهو من سواهم فبدأ بالمالك لقوته فقال [درس] (وجبر المالك) المسلم الحر،
~~ولو أنثى ووكلت (أمة وعبدا) له (بلا إضرار) عليهما فيه فإن كان فيه إضرار
~~كتزويجهما من ذي عاهة لم يجز له الجبر ولهما الفسخ، ولو ms1908 طال الزمن (لا
~~عكسه) فلا يجبر العبد أو الأمة السيد على أن يزوجهما، ولو حصل لهما الضرر
~~بعدمه (ولا) يجبر (مالك بعض) لرقيق ذكر أو أنثى ذلك الرقيق والبعض الآخر
~~إما حر أو ملك غيره (وله) أي لمالك البعض (الولاية) على الأمة فلا تزوج
~~بإذنه فلا تزوج المشتركة إلا بإذن الجميع فإن رضيا بتزويجها فلهما معا
~~الجبر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واعترضه الناصر اللقاني قائلا فيه نظر، إذ العقود إنما تحصل بالماضي دون
~~المضارع؛ لأن الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم.
# (قوله: وصح بتسمية صداق) أي حقيقة كأن يقول: وهبتها لك بصداق قدره كذا أو
~~حكما كأن يقول: وهبتها لك تفويضا.
# (قوله: أو تصدقت إلخ) فيه نظر بل كلامه هنا مقصور على لفظ وهبت، إذ هو
~~الذي في المدونة وجميع ما عدا هذا اللفظ داخل في التردد الآتي والحاصل أن
~~تردد ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق انظر بن.
# (قوله: يقتضي البقاء) أي تمليك الذات.
# (قوله: فينعقد به النكاح) وهو قول ابن القصار وعبد الوهاب في الإشراق
~~والباجي وابن العربي في أحكامه.
# (قوله: أو لا ينعقد، ولو سمى صداقا) أي وهو قول ابن رشد في المقدمات.
# (قوله: ككل لفظ لا يقتضي إلخ) تحصل من كلامه أن الأقسام أربعة الأول ما
~~ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمى صداقا أو لا وهو أنكحت وزوجت والثاني ما
~~ينعقد به إن سمى صداقا وإلا فلا وهو وهبت فقط، والثالث ما فيه التردد وهو
~~كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة قيل: ينعقد به إن سمى صداقا وقيل: لا ينعقد
~~به مطلقا، والرابع ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء
~~مدة الحياة.
# (قوله: من الولي) أي ولي المرأة.
# (قوله: فيفعل) أشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول والإيجاب
~~وصرح به في القوانين فقال والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار ويلزم فيه
~~الفور من الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز، ولكن الذي في المعيار ms1909 عن
~~الباجي ما يقتضي الاتفاق على صحة النكاح مع تأخر القبول عن الإيجاب وبذلك
~~أفتى العبدوسي والقوري انظر بن.
# (قوله: إذ لا يشترط تقديم الإيجاب) أي من الولي على القبول أي من الزوج.
# (قوله: وإن لم يرض الآخر) أي بعد حصول الصيغة منهما وظاهره أن خيار
~~المجلس غير معمول به عندنا في النكاح وليس كذلك بل هو معمول به، وأجيب بأن
~~محل العمل به إذا اشترط قرره شيخنا وما ذكره المصنف من لزوم النكاح، وإن لم
~~يرض هو المعتمد، ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين خلافا لقول
~~القابسي: إنه إذا علم الهزل في النكاح فإنه لا يلزم.
# (قوله: كالطلاق والعتق) أي وكذلك الرجعة.
# (قوله: لقوته) أي في التصرف بسبب تزويجه الأمة مع وجود الأب وله أن يجبر
~~الثيب والبكر والكبيرة والذكر والأنثى؛ لأنهما مال من أمواله وله أن يصلح
~~ماله بأي وجه شاء (قوله: وجبر المالك) أي لكل الرقيق أخذا مما بعده.
# (قوله: المسلم) وأما الكافر فلا نتعرض له.
# (قوله: الحر) أي، وأما المالك الرقيق فلا جبر له والجبر لسيده والمراد
~~الحر المالك لأمر نفسه وإلا كان الجبر لوليه ومثل الحر المالك لأمر نفسه
~~العبد المأذون له في التجارة فإنه يجبر رقيقه.
# (قوله: من ذي عاهة) أي ممن فيه أمر موجب للخيار كجذام أو برص أو جنون لا
~~قبح منظر وفقر.
# (قوله: ولو حصل لهما الضرر بعدمه) بل ولو قصد إضرارهما بعدمه على المعتمد
~~ولا يؤمر حينئذ ببيع ولا تزويج؛ لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه منع
~~حق واجب ولا حق لهما في النكاح وما في التوضيح من أن محل عدم جبرهما له على
~~التزويج إذا قصد بمنعهما منه المصلحة ولم يقصد الضرر أما إذا قصد الضرر أمر
~~إما بالبيع أو التزويج فهو ضعيف.
# (قوله: ذلك الرقيق) مفعول يجبر.
# (قوله: وله) أي لمالك البعض الولاية أي على ذلك المبعض فلا يتزوج إلا
~~بإذنه.
# وحاصله أن مالك
# PageV02P221
# (و) له أيضا (الرد) والإجازة في العبد إن تزوج ms1910 بغير
~~إذنه، وأما في الأمة فيتحتم الرد، ولو عقد لها أحد الشريكين (والمختار) عند
~~اللخمي زيادة على ما تقدم من عدم جبر مالك البعض (ولا) يجبر السيد (أنثى
~~بشائبة) من حرية غير التبعيض المتقدم كأم ولد وتعين رده إن جبرها والراجح
~~كراهته فيمضي إن جبرها (و) لا شخص (مكاتب) ذكر أو أنثى (بخلاف) شخص (مدبر
~~ومعتق لأجل) ، ولو أنثى فله جبرهما (إن لم يمرض السيد) مرضا مخوفا في
~~المدبر (و) إن لم (يقرب الأجل) في المعتق لأجل والقرب بثلاثة أشهر فدون
~~وقبل بالشهر.
# (ثم) جبر بعد المالك (أب) رشيد وإلا فوليه وله الجبر، ولو لأعمى أو أقل
~~حالا أو مآلا منها أو قبيح منظر أو بربع دينار، ولو كان مهر مثلها قنطارا
~~وليس ذلك لغيره كوصي (يجبر المجنونة) المطبقة، ولو ثيبا أو ولدت الأولاد لا
~~من تفيق فتنتظر إفاقتها إن كانت ثيبا بالغا (و) جبر (البكر، ولو عانسا)
~~بلغت ستين سنة أو أكثر (إلا ل) ذي عاهة (كخصي) مقطوع ذكر أو أنثيين قائم
~~الذكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البعض، وإن لم يكن له خبر لكن الولاية ثابتة له فإن تزوج المبعض بغير
~~إذنه كان له الإجازة والرد إن كان ذلك المبعض ذكرا أو إن كان أنثى فإن كان
~~بعضها رقا له والبعض الآخر حرا كان للسيد الذي هو مالك البعض الإجازة والرد
~~أيضا، وإن كان بعضها رقا للسيد والبعض الآخر رقا لغيره تحتم الرد كذا قرر
~~طفى، والذي ذكره ح أن المبعضة بالحرية كالمبعضة بالشركة في تحتم الرد
~~واختاره بن.
# (قوله: وله أيضا الرد والإجازة) أشار بذلك إلى أن الرد ليس قسيما للولاية
~~كما هو ظاهر المصنف بل قسم من ثمرتها والقسم الآخر الإجازة فكان الأولى
~~للمصنف أن يقول: وله الولاية فله الرد والإجازة وأشار الشارح إلى أن تخييره
~~بين الإجازة والرد في المملوك الذكر دون الأنثى.
# (قوله: وأما في الأمة) أي المتزوجة بغير إذنه.
# (قوله: ولو عقد لها أحد الشريكين) هذا ظاهر في المشتركة، وأما المبعضة
~~فقد جزم ms1911 ح فيها بتحتم الرد كالمشتركة، ونازعه طفى بأن ظاهر كلامهم عدم تحتم
~~الرد فيها بل يخير ورده بن وقوي ما قاله ح بما يعلم بالوقوف عليه كما مر.
# (قوله: والمختار) مبتدأ والخبر محذوف أي والمختار ما يذكر بعد من الحكم
~~وهو ولا أنثى أي لا يجبر أنثى متلبسة بشائبة، وقوله: والمختار إلخ لفظ
~~اللخمي في التبصرة اختلف هل للسيد أن يجبر من فيه عقد حرية بتدبير أو كتابة
~~أو عتق لأجل أو استيلاد فقيل له: إجبارهم وقيل: ليس له إجبارهم وقيل: ينظر
~~لمن ينتزع ماله فيجبره ومن لا فلا وقيل: له إجبار الذكور دون الإناث، ثم
~~قال والصواب منعه من إجبار المكاتبة والمكاتب بخلاف المدبر والمتعلق لأجل
~~فله جبرهما إلا أن يمرض السيد أو يقرب الأجل ويمنع من إجبار الإناث كأم
~~الولد والمدبرة والمعتقة لأجل اه بلفظه إذا علمت هذا تعلم أن قوله والمختار
~~حقه واختار إلخ؛ لأنه اختيار له من عند نفسه لا من خلاف، وقد يجاب بأن
~~تفصيل اللخمي لما كان غير خارج عن الأقوال التي نقلها عبر المصنف بالاسم اه
~~بن.
# (قوله: كأم ولد) أي ومكاتبة ومدبرة ومعتقة لأجل.
# (قوله: وتعين رده) أي النكاح إن جبرها هذا بناء على إحدى الروايتين في أم
~~الولد بمنع الجبر وهي التي اختارها اللخمي وقوله الراجح كراهته أي كراهة
~~جبرها وهذه رواية يحيى عن ابن القاسم وعليها مشى المصنف في قوله الآتي في
~~باب أم الولد وكره تزويجها، وإن برضاها بناء على أن الواو للمبالغة كما هو
~~الحق لا للحال كما قيل.
# (قوله: ذكر أو أنثى) الأولى قصره على الذكر؛ لأن الأنثى دخلت في عموم
~~قوله ولا يجبر أنثى بشائبة.
# (قوله: أو معتق لأجل، ولو أنثى) الصواب قصره على الذكر أما الأنثى
~~المدبرة أو المعتقة لأجل فيمنع جبرها عند اللخمي وهي داخلة في عموم قوله
~~ولا أنثى بشائبة كما يعلم ذلك من كلام اللخمي المتقدم انظر بن
# (قوله: وإلا فوليه) أي وإلا يكن رشيدا بل كان سفيها فالذي يجبرها وليه
~~نحوه ms1912 في عبق وخش قال بن وفيه نظر لما سيأتي في قوله وعقد السفيه ذو الرأي
~~أنه لا جبر لولي الأب إذا كان سفيها بل السفيه إذا كان ذا عقل ودين فله جبر
~~بنته، وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين الزوج وتزويج بنته
~~واختلف فيمن يلي العقد هل الولي أو الأب، ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن حسن
~~إمضاؤه أمضى وإلا فلا فرق بينهما انظر المواق فيما يأتي اه.
# ويمكن حمل ما قاله الشراح ومن وافقهم على ناقص التمييز فإن وليه يجبر
~~فيوافق ما في بن تأمل.
# (تنبيه) لو كان الأب سفيها ولا ولي له جرى في جبر ابنته الخلاف الآتي في
~~باب الحجر من قول المصنف وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا
~~ابن القاسم كذا ينبغي قاله عبق.
# (قوله: فتنتظر إفاقتها إن كانت ثيبا) أي فإذا أفاقت فلا تزوج إلا برضاها،
~~وأما إن كانت بكرا فإنه يجبرها ولا تنتظر إفاقتها.
# (قوله: ولو عانسا) أي ولو طالت إقامتها عند أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل
~~الزواج وما ذكره من جبر البكر، ولو عانسا هو المشهور خلافا لابن وهب حيث
~~قال: للأب جبر البكر ما لم تكن عانسا؛ لأنها لما عنست صارت كالثيب ومنشأ
~~الخلاف هل العلة في
# PageV02P222
# حيث كان لا يمني فلا يجبرها (على الأصح) ودخل تحت
~~الكاف المجنون والمبرص والمجذم أو العنين والمجبوب والمعترض (و) جبر
~~(الثيب) ، ولو بنكاح صحيح (إن صغرت أو) كبرت بأن بلغت وثيبت (بعارض) كوثبة
~~أو ضربة (أو بحرام) زنا أو غصب، ولو ولدت منه فيقدم الأب هنا على الابن
~~(وهل) يجبرها (إن لم يتكرر الزنا) حتى طار منها الحياء أو يجبرها مطلقا وهو
~~الأرجح (تأويلان لا) إن ثيبت البالغة (ب) نكاح (فاسد) مختلف فيه أو مجمع
~~عليه ودرأ الحد فلا يجبرها (وإن) كانت (سفيهة) ولا يلزم من ولاية المال
~~ولاية النكاح فإن لم يدرأ الحد جبرها إلحاقا له بالزنا فهو داخل في قوله أو
~~بحرام (و) لا يجبر ms1913 (بكرا رشدت) إن بلغت، ولو رشدها قبله بأن قال لها رشدتك
~~أو أطلقت يدك أو رفعت الحجر عنك أو نحو ذلك ولا بد من نطقها كما يأتي (أو)
~~(أقامت) المرأة (ببيتها) الذي دخلت فيه مع زوجها (سنة) من يوم الدخول
~~(وأنكرت) بعد فراقها الوطء فلا جبر له عليها تنزيلا لإقامتها السنة منزلة
~~الثيوبة.
# (وجبر وصي) ، وإن نزل كوصي الوصي (أمره أب به) أي بالجبر، ولو ضمنا
~~كزوجها قبل البلوغ وبعده (أو) لم يأمره به ولكن (عين له الزوج) ولكن لا جبر
~~للوصي إلا إذا بذل الزوج مهر المثل ولم يكن فاسقا فليس هو كالأب من كل وجه
~~(وإلا) يأمره الأب بالإجبار ولا عين له الزوج بأن قال له أنت وصي على بناتي
~~أو بنتي فلانة أو زوجها ممن أحببت (فخلاف)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجبر البكارة وهي موجودة أو الجهل بمصالح النساء وهي مفقودة، وقد أشار
~~المصنف للرد على قول ابن وهب بلو.
# (قوله: حيث كان لا يمني) أي وأما إذا كان يمني فله جبرها على نكاحه أي
~~لأنها تلتذ بنزول المني منه.
# (قوله: على الأصح) هذا قول سحنون واختاره اللخمي والباجي كما في التوضيح
~~فلو قال على المختار والأصح كان أولى.
# (قوله: ودخل تحت الكاف إلخ) محصله أنه أراد بكالخصي من قام به موجب
~~الخيار.
# (تنبيه) كما أن الأب ليس له جبر بنته البكر على التزويج بذي عاهة موجبة
~~لخيارها ليس له جبرها على التزويج بعبد، ولو كان عبده وإنما تزوج به برضاها
~~به بالقول كما سيأتي في الأبكار السبعة.
# (قوله: ولو بنكاح صحيح) أي هذا إذا كانت ثيوبتها بنكاح فاسد أو بعارض أو
~~بزنا بل ولو بنكاح صحيح.
# (قوله: إن صغرت) ظاهره أنه إنما يجبرها قبل البلوغ فإن تثيبت وتأيمت
~~قبله، ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر وهو كما في التوضيح قول ابن القاسم
~~وأشهب واستحسنه اللخمي وصوبه ومقابله لسحنون يجبرها مطلقا اه بن.
# (قوله: وهو الأرجح) أي وهو ظاهر المدونة والتقييد لعبد الوهاب.
# (قوله: لا بفاسد) ms1914 عطف على قوله أو بعارض كما أفاده تقريره وقوله: لا إن
~~ثيبت بنكاح فاسد أي وأولى صحيح.
# (قوله: ولا يلزم إلخ) أي لا يلزم من كونها مولى عليها من جهة المال أن
~~تكون مولى عليها من جهة النكاح وبالغ المصنف عليها دفعا لتوهم مساواتهما
~~وأنها تجبر على النكاح كما يحجر عليها في المال.
# (قوله: ولا يجبر بكرا رشدت) أي كما لا يجبر الأب ثيبا بنكاح فاسد لا يجبر
~~بكرا رشدت أي رشدها أبوها وثبت ترشيدها بإقراره أو ببينة إن أنكر وحيث كانت
~~لا تجبر فلا بد من نطقها وإذنها، وما ذكره المصنف من عدم جبر الأب للمرشدة
~~هو المعروف من المذهب، وقال ابن عبد البر: له جبرها ومثل البكر التي رشدها
~~أبوها في كونه لا جبر له عليها البكر إذا رشدها الوصي وفي بقاء ولايته
~~عليها قولان والراجح بقاء ولايته كما هو نقل المتيطي عن سماع أصبغ من ابن
~~القاسم لكن لا يزوجها إلا برضاها، وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ولاية له
~~عليها والولاية لأقاربها. .
# (تنبيه) إذا رشد البكر أبوها كما لا يجبرها على النكاح لا يحجر عليها في
~~المعاملة وما في خش وعبق من أنه لا يجبرها على النكاح ويحجر عليها في
~~المعاملة فهو غير صواب، إذ الرشد لا يتبعض فلا يكون في أمر دون أمر كما
~~ذكره الونشريسي في طرر القشتالي انظر بن.
# (قوله: ولو رشدها قبله) هذا غير صحيح، إذ الرشد من لوازمه البلوغ، وقد
~~قال ح كبكر رشدت يعني بعد البلوغ، انظر بن.
# (قوله: أو أقامت إلخ) أي لا يجبر الأب من أقامت في بيتها الساكنة فيه مع
~~زوجها سنة من حين دخول الزوج بها كما هو ظاهر كلامهم لا من حين بلوغها كما
~~قال عبق وقوله: وأنكرت أي والحال أنها أنكرت بعد فراقها الوطء مع العلم
~~بخلوتها هذا إذا كذبها الزوج بل، ولو وافقها على عدمه أو جهلت خلوته بها
~~وأنكرت المس أيضا وأولى في عدم الجبر إقرارها بمسه لكن مع الإقرار لا
~~يجبرها ms1915 حتى فيما دون السنة، وأما إن علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها
~~فلا يرتفع إجبار الأب عنها، ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة.
# (قوله: منزلة الثيوبة) أي في تكميل الصداق
# (قوله: وجبر وصي) أي كل من يجبرها الأب وهي المجنونة مطلقا والبكر، ولو
~~عانسا والثيب إن صغرت مطلقا والثيب البالغة إن ثيبت بعارض أو بحرام كالزنا.
# (قوله: أو عين له الزوج) أي وكان غير فاسق، إذ لا عبرة بتعيين الفاسق كما
~~في المج.
# (قوله: ولكن لا جبر للوصي) أي فيما إذا عين له الأب الزوج أو أمره
~~بالجبر.
# (قوله: إلا إذا بذل الزوج مهر المثل إلخ) ما ذكره من أن الوصي لا يزوج
~~إلا بمهر المثل فأكثر
# PageV02P223
# والراجح الجبر (وهو) أي الوصي (في الثيب) الموصى على
~~نكاحها (ولي) من أوليائها يزوجها برضاها ويكون في مرتبة الأب (وصح) النكاح
~~بقول الأب (إن مت) في مرضي هذا (فقد زوجت ابنتي) لفلان وكان قوله المذكور
~~(بمرض) مخوف أم لا طال أو قصر إذا مات منه وصحته مجمع عليها؛ لأنه من وصايا
~~المسلمين (وهل) صحته (إن قبل) الزوج (بقرب موته) أي بعد موته بقرب لا قبله
~~أو يصح، ولو ببعد (تأويلان) والقرب بالعرف (ثم) بعد السيد والأب ووصيه.
# (لا جبر) لأحد من الأولياء لأنثى، ولو بكرا يتيمة تحت حجره وحينئذ
~~(فالبالغ) هي التي تزوج بإذنها فإن كانت ثيبا أعربت عن نفسها، وإن كانت
~~بكرا كفى صمتها إلا ما استثني كما يأتي مفصلا في كلامه - رحمه الله تعالى -
~~بخلاف غير البالغ فلا تزوج بوجه (إلا يتيمة خيف فسادها) أي فساد حالها بفقر
~~أو زنا أو عدم حاضن شرعي أو ضياع مال أو دين (وبلغت) من السنين (عشرا) أي
~~أتمتها وأذنت لوليها بالقول كما يأتي المصنف ولكن رجح أشياخنا أنه يكفي
~~صمتها (وشوور القاضي) الذي يرى ذلك، ولو لم يكن مالكيا ليثبت عنده ما ذكر
~~وأنها خلية من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب
~~والحال والمال وأن الصداق ms1916 مهر مثلها وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها
~~فيأذن للولي في تزويجها فإن لم يوجد حاكم أو كان من الجائرين المفسدين في
~~الأرض كفى جماعة المسلمين (وإلا) بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها
~~(صح) النكاح (إن دخل) الزوج بها (وطال) أي النكاح أي أمده بأن ولدت ولدين
~~في بطنين أو مضت مدة تلد فيها ذلك فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قبل
~~الدخول؛ لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده مصلحة عدم الفراق.
# (قوله: والراجح الجبر) الحق كما قال شيخنا العدوي: إن الراجح الجبر إن
~~ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب: أنت وصيي على بضع بناتي
~~أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن أو وصيي على بنتي تزوجها أو تزوجها ممن
~~أحببت، وإن لم يذكر شيء من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما إذا قال: وصيي
~~على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة، وأما لو قال: وصيي فقط أو
~~على مالي أو على بيع تركتي أو قبض ديني فلا جبر اتفاقا وهذه غير داخلة في
~~كلام المصنف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء وتوقف فيه النفراوي، وأما إن
~~زوجها بلا جبر صح كما يأتي في قول المصنف: وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض
~~ديونه صح.
# (قوله: لا قبله) أي ولا بعده ببعد.
# (قوله: تأويلان) أي والمعتمد منهما الثاني وهو الصحة مطلقا أي قبل بعد
~~الموت بقرب أو بعد
# (قوله: إلا ما استثني) أي من الأبكار السبعة فلا بد من إذنها بالقول.
# (قوله: وأذنت لوليها بالقول) هذا يقتضي أنها لا تجبر ولا تزوج إلا برضاها
~~وهو ما في المواق عن اللخمي وعزاه ابن عرفة للمعروف من المذهب وحكي عليه
~~الاتفاق وسلمه ابن سلمون وهو ظاهر عد المصنف لها من الأبكار التي تعرب عن
~~نفسها كالثيب.
# (قوله: وشوور القاضي) هذا القول لم ms1917 يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن
~~شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على هذه المسألة أعني
~~جواز نكاح اليتيمة القاصر وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا العمل
~~عليه عندنا، ثم إنه إن أراد بمشاورة القاضي الرفع له لأجل إثبات الموجبات
~~المذكورة قال عج وتبعه شارحنا فذلك صحيح ومعنى ورفع وجوبا للقاضي لإثبات ما
~~ذكر، وإن كان المراد أنه لا بد في تزويجها من مشاورته فلا يصح بدونها فهذا
~~غير ظاهر، إذ لم يقل بذلك أحد انظر بن.
# (قوله: يرى ذلك) أي جواز نكاحها.
# (قوله: ما ذكر) أي من خوف الفساد وبلوغها عشرا.
# (قوله: وأنه كفؤها في الدين) أي في التدين والتمسك بالأحكام الشرعية.
# (قوله: والنسب) أي بأن كان معلوم الأب لا إن كان لقيطا أو من زنا (قوله:
~~كفى جماعة المسلمين) أي في ثبوت ما ذكر لديهم والواحد منهم يكفي.
# (قوله: وإلا بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها) الذي يفيده نقل
~~المواق وحلولو اختصاص قوله والأصح إن دخل وطال بمفهوم القيد الأول وهو خيف
~~فسادها قالا: ولم نر من ذكره في باقي مفاهيم القيود السابقة اه.
# أقول فحينئذ معناه أن المطلوب أن تكون بلغت عشرا فعلى فرض إذا لم تبلغها
~~وزوجت صح النكاح اه عدوي.
# والحاصل أن بلوغها عشرا مطلوب لمراعاة القول الآخر وهو مذهب المدونة
~~والرسالة أنها أي اليتيمة لا تزوج إلا إذا بلغت وليس شرطا يتوقف عليه
~~تزويجها على القول الذي جرى به العمل بتزويجها وكذلك مشاورة القاضي، وإن
~~كانت واجبة ليس شرطا على ما علمت فلذا قال شيخنا العلامة العدوي: المعتمد
~~في هذه المسألة ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد فمتى خيف
~~عليها الفساد في مالها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم
~~لا فيجبرها وليها على التزويج ووجب مشاورة القاضي في تزويجها فإن لم يخف
~~عليها الفساد وزوجت صح إن دخل وطال، وإن خيف فسادها وزوجت من غير مشاورة ms1918
~~القاضي صح النكاح إن دخل، وإن لم يطل.
# (قوله: أو مضت مدة تلد فيها ذلك)
# PageV02P224
# على المشهور.
# ولما فرغ من الكلام على الولي المجبر شرع في تفصيل غير المجبر المشار
~~إليه بقوله: ثم لا جبر فقال (وقدم) عند اجتماع أولياء غير مجبرين (ابن) ،
~~ولو من زنا إن لم تكن مجبرة (فابنه) ، وإن سفل (فأب فأخ) لأب (فابنه) ، وإن
~~سفل (فجد) لأب (فعم فابنه) (وقدم) في الأخ أو ابنه والعم أو ابنه (الشقيق)
~~على الذي للأب (على الأصح والمختار) عند اللخمي لقوة الشقيق على الذي للأب
~~(فمولى) أعلى وهو من أعتقها أو أعتق من أعتقها أو أعتق أباها (ثم هل) بعده
~~المولى (الأسفل) وهو من أعتقته المرأة (وبه فسرت) المدونة (أو لا) ولاية له
~~أصلا عليها (وصحح) وهو القياس؛ لأن الولاية هنا إنما تستحق بالتعصيب قاله
~~المصنف (فكافل) وهو القائم بأمورها حتى بلغت عنده أو بلغت عشرا بشروطها
~~المتقدمة (وهل) محل تحقق ولايته عليها (إن كفل) المرأة (عشرا) من الأعوام
~~(أو أربعا أو) إن كفل (ما) أي زمنا (يشفق) فيه أن يحصل فيه الشفقة بالفعل
~~عليها (تردد) أظهره الأخير (وظاهرها) أي المدونة (شرط الدناءة) للمرأة
~~المكفولة بأن يكون لا قدر لها وإلا فلا يزوجها إلا الحاكم والكافل حينئذ من
~~جملة عامة المسلمين والمعتمد ظاهرها فشرط ولاية الكافل أمر إن مضى زمن يشفق
~~فيها ودناءتها (فحاكم) هو السلطان أو القاضي إن كان لا يأخذ دراهم على
~~تولية العقد وإلا فعدم فيزوجها بإذنها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وأقلها ثلاث سنين.
# (قوله: على المشهور) هذا القول شهره في العتبية والمتيطي ومقابله ما رواه
~~ابن حبيب عن مالك وأصحابه أنه يفسخ، وإن ولدت الأولاد وشهر هذا القول أبو
~~الحسن وما روي عن ابن القاسم من أنه لا يفسخ اه عدوي.
# (قوله: وقدم ابن) أي وجوبا على الراجح وقيل: ندبا وعليهما يتخرج ما يأتي
~~في قوله وصح بأبعد مع أقرب إن لم يجبر ولم يجز فروعي القول بوجوب الترتيب
~~فحكم بعدم الجواز عند ms1919 فقده وروعي القول بالندب فحكم بالصحة كذا قيل، وقد
~~يقال: إنه واجب غير شرط وهو المناسب لقوله ولم يجز وحينئذ فالصحة على كلا
~~القولين تأمل.
# (قوله: ولو من زنا) أي بأن ثيبت البالغ بنكاح صحيح، ثم زنت وأتت بولد
~~فيقدم على الأب، وأما إذا ثيبت بزنا وأتت منه بابن فإن الأب يقدم عليه؛
~~لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر إذا لم يفرق في الحرام بين
~~أن ينشأ عنه ابن أم لا.
# (قوله: وإن لم تكن مجبرة) أي وإلا قدم المجبر على الابن سواء كان المجبر
~~أبا أو وصيا.
# (قوله: فأب) أي شرعي أي وأما الأب الزاني فلا عبرة به كالأب من الرضاع.
# (قوله: فأخ لأب) صادق بأن يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم فإنه لا
~~ولاية له خاصة، وإن كان له ولاية من جهة أنه من أفراد عامة المسلمين.
# (قوله: فأخ فابنه فجد) ما ذكره من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا كالولاء
~~وإمامة الجنازة هو المشهور ومقابله أن الجد وأباه، وإن علا يقدمان على الأخ
~~وابنه قال عج:
# بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم
# وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم
# ، ثم يلي ابن العم أبو الجد فعم الأب وهكذا يقدم الأصل على فرعه وفرعه
~~على أصل أصله وقيل: إن الجد، وإن علا يقدم على العم أي على عمها وابنه وعلى
~~عم أبيها وابنه وعلى عم جدها وابنه.
# (قوله: على الأصح) أي عند ابن بشير والمختار أي عند اللخمي وهو قول مالك
~~وابن القاسم وسحنون ومقابله وما رواه علي بن زياد عن مالك أن الشقيق من
~~الإخوة وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع فتبين أن الخلاف إنما هو
~~منصوص في الأخوين كما قاله شيخنا.
# (قوله: وهو من أعتقها) أي وعصبته المتعصبون بأنفسهم، وكذا يقال فيمن أعتق
~~من أعتقها أو أعتق أباها؛ لأن كلا من الثلاثة المذكورين وعصبته المتعصبين
~~بأنفسهم يصدق عليه أنه مولى أعلى وترتيب ms1920 عصبة كل واحد من المتعصبين بأنفسهم
~~كترتيب عصبتها.
# (قوله: إنما تستحق بالتعصيب) أي والعتيق ليس من عصبتها وإنما لم يعبر
~~المصنف بقولان؛ لأن الثاني أصح من الأول ولم يقل خلاف؛ لأنه إنما يعبر به
~~إذا كان كل من القولين قد شهر وما هنا ليس كذلك.
# (قوله: فكافل) المراد بالمكفولة كما قال شيخنا من مات أبوها وغاب أهلها.
# وحاصله أن البنت إذا مات أبوها وغاب أهلها وكفلها رجل أي قام بأمورها حتى
~~بلغت عنده سواء كان مستحقا لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا فإنه يثبت له
~~الولاية عليها ويزوجها بإذنها فإن مات زوج المكفولة أو طلقها فهل تعود
~~ولاية الكافل أو لا تعود. ثالثها تعود إن كان فاضلا ورابعها تعود الولاية
~~إن عادت المرأة لكفالته وأشعر إتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة الكافلة
~~لا ولاية لها وهو المذهب وقيل: لها الولاية لكنها لا تباشر العقد بل توكل
~~من يعقد لمكفولتها.
# (قوله: بشروطها) أي بالشروط التي بلغت عشرا.
# (قوله: وأظهره الأخير) قال أبو محمد صالح: أقل الكفالة التي تثبت بها
~~الولاية أربع سنين وقيل: عشر سنين والأولى أن لا تحد إلا بما يوجب الحنان
~~والشفقة اه أبو الحسن.
# (قوله: وإلا) أي بأن كان لها قدر بأن كانت ذات مال أو جمال.
# (قوله: من جملة عامة المسلمين) أي فلا يزوجها إلا عند عدم الحاكم حقيقة
~~أو حكما.
# (قوله: والمعتمد ظاهرها) أي وقيل: إنه لا يشترط في ولاية الكافل الدناءة
~~بل ولايته عامة للدنيئة والشريفة
# PageV02P225
# إن ثبت عنده صحتها أو خلوها مع مانع وأنه لا ولي لها
~~أو عضلها أو غاب عنها غيبة بعيدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين
~~والحرية والحال والمهر في غير المالكة أمر نفسها، وأما الرشيدة فلها إسقاط
~~الكفاءة فيما ذكر (فولاية عامة مسلم) أي فإن لم يوجد من ذكر فيتولى عقد
~~نكاحها أي فرد من المسلمين بإذنها حيث علم خلوها من موانع النكاح ودخل في
~~ذلك الزوج فيتولى الطرفين كما يأتي (وصح) النكاح (بها) أي بالولاية العامة
~~(في) تزويج ms1921 امرأة (دنيئة) كمسلمانية ومعتقة وفقيرة سوداء غير ذات نسب ولا
~~حسب والظاهر أنها إن عدمت النسب والحسب فدنيئة، ولو كانت جميلة ذات مال
~~(مع) وجود ولي (خاص) ممن تقدم (لم يجبر) ، ولو لم يدخل الزوج بها فإن وجد
~~المجبر لم يصح حتى في الدنيئة (كشريفة) أي كما يصح بالولاية العامة مع خاص
~~لم يجبر في شريفة أي ذات قدر من حسب وعلو نسب وجمال ومال (دخل) الزوج بها
~~(وطال) بأن ولدت ولدين غير توأمين أو مضى قدر ذلك كثلاث سنين (وإن قرب) في
~~الشريفة بعد الدخول (فللأقرب) عند اجتماع أقرب وأبعد وللبعيد عند عدم
~~القريب (أو الحاكم إن) عدم الولي العاصب أو وجد و (غاب) على ثلاثة أيام
~~فأكثر (الرد) فإن غاب غيبة قريبة كتب إليه الحاكم ويوقف الزوج عنها (وفي
~~تحتمه) أي تحتم الرد أي فسخ النكاح (إن طال) الزمن.
# (قبله) أي قبل الدخول دخل أم لا فقوله: قبله متعلق بطال وعدم تحتمه
~~فللولي الإجازة وهو الظاهر والطول بالعرف (تأويلان) (و) صح النكاح حال وجود
~~أولياء أقرب وأبعد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وما ذكره الشارح من أن المعتمد ظاهرها تبع فيه عج، وقد اعتمد الشيخ
~~إبراهيم اللقاني والبدر القرافي مقابله فكل من القولين قد رجح.
# (قوله: إن ثبت عنده صحتها) أي خلوها من المرض وقوله: وخلوها من مانع أي
~~كالإحرام والعدة (وقوله: وإنه كفؤها في الدين) أي التدين والعمل بالأحكام
~~الشرعية بحيث لا يكون شريبا ولا فاسقا.
# (قوله: والحال) أي السلامة من العيوب، ولو من غير ما يوجب الخيار، وقيل:
~~إن المراد مساواته لها فيما هي عليه من صفات الكمال فهما تقريران والظاهر
~~أن المراد ما هو أعم.
# (قوله: والمهر) أي وأن يثبت أن المهر مهر مثلها.
# (قوله: في غير المالكة إلخ) أي وإثبات الكفاءة في الأمور المذكورة إنما
~~يحتاج له في غير المالكة إلخ.
# (قوله: وأما الرشيدة) أي وهي المالكة لأمر نفسها وقوله: فلها إسقاط إلخ
~~أي فلا يحتاج في حقها لإثبات الكفاءة فيما ذكر؛ لأن لها ms1922 إسقاط إلخ.
# (قوله: فيما ذكر) أي من الدين والحرية والحال ومهر المثل. .
# (تنبيه) لو عقد الحاكم من غير بحث عن هذه الأمور صح ما لم يثبت ما يبطل
~~العقد.
# (قوله: فولاية عامة مسلم) المراد بالمسلم الجنس وإضافة عامة له من إضافة
~~المؤكد بالكسر للمؤكد بالفتح أي فولاية المسلمين عامتهم أي كلهم فلا يختص
~~بتلك الولاية شخص دون آخر بل لكل واحد فيها مدخل كانت المرأة شريفة أو
~~دنيئة لقوله تعالى {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71]
~~ومتى قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية.
# (قوله: وصح بها إلخ) ظاهره عدم الجواز ابتداء، وإن صح بعد الوقوع والحق
~~الجواز كما هو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم.
# (قوله: كمسلمانية ومعتقة) ظاهره، ولو كانت كل منهما ذات مال وجمال وحسب
~~وهو ما قاله عج قال بن وهو غير صحيح، إذ الذي في كلام زروق أن المسلمانية
~~والمعتقة إنما تكون دنيئة إذا كانت غير معروفة بالمال والجمال والحسب، ونصه
~~فإن زوج بالولاية العامة مع وجود الخاصة فإن كانت دنيئة كالسوداء
~~والمسلمانية ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه لحسب ولا مال ولا جمال صح اه
~~ومقتضاه أن من يرغب فيها منهن لواحد مما ذكر فشريفة وهو ظاهر.
# (قوله: ولا حسب) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والصلاح.
# (قوله: والظاهر أنها) أي المرأة وقوله: إن عدمت النسب أي علو النسب.
~~وقوله: فدنيئة، ولو كانت جميلة ذات مال أي، وأما إن كانت ذات نسب وحسب كانت
~~شريفة، ولو فقيرة غير جميلة وهذا غير معول عليه بل المعول عليه ما قاله
~~زروق.
# (قوله: لم يجبر) أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود الولي
~~الخاص المجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته كان النكاح فاسدا ويفسخ أبدا،
~~ولو أجازه المجبر.
# (قوله: فللأقرب الرد) أي وله الإجازة، قال عبق فإن سكت الولي عند عقد
~~الأجنبي لها مع حضوره العقد فهو إقرار له قال بن وفيه نظر فقد ذكر ابن لب
~~عن ابن ms1923 الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا لم يتول العقد ولا قدم من
~~تولاه ولا يعد هذا إقرارا للنكاح ذكره في نوازله في عقد النكاح الخالي مع
~~حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه.
# (قوله: قبل الدخول) أي وبعد العقد أي إن طال ما بين العقد والبناء حاصله
~~أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص غير المجبر وطال
~~الزمان بعد العقد وقبل الدخول دخل أم لا فهل يتحتم الفسخ أو لا يتحتم ويخير
~~الولي بين الإجازة والرد تأويلان وعلى التأويل الأول من تحتم الفسخ فانظر
~~هل بطلاق أو بغيره.
# (قوله: تأويلان) الأول لابن التبان والثاني لابن سعدون.
# (قوله: وصح) أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن
# PageV02P226
# (بأبعد مع) وجود (أقرب) كعم مع أخ وأب مع ابن وكغير
~~شقيق مع شقيق (إن لم يجبر) الأقرب وإلا لم يصح على تفصيل يأتي في قوله: وإن
~~أجاز مجبر إلخ (ولم يجز) راجع لقوله وصح بها وما بعده وشبه في الصحة فقط
~~قوله: (كأحد المعتقين) ككل وليين متساويين غير مجبرين كعمين أو أخوين دون
~~عدم الجواز، إذ يجوز ابتداء على المرضي، وأما المجبران كوصيين وشريكين في
~~أمة فلا بد من الفسخ، وإن أجاز الآخر.
# ولما كانت غير المجبرة لا بد من إذنها ورضاها بينه بقوله (ورضاء البكر)
~~بالزوج والصداق (صمت) يعني صمتها رضا ولا يشترط نطقها (كتفويضها) للولي في
~~العقد فيكفي صمتها بأن قيل لها هل تفوضين له في العقد أو نشهد عليك أنك قد
~~فوضت العقد له؟ فسكتت (وندب إعلامها به) أي بأن صمتها رضا منها (ولا يقبل
~~منها) بعد العقد (دعوى جهله) أي جهلها أن صمتها رضا (في تأويل الأكثر) من
~~العلماء لشهرته عند الناس، ولو كان شأنها الجهل والبلادة (وإن منعت أو نفرت
~~لم تزوج) لعدم رضاها (لا إن ضحكت أو بكت) فتزوج لاحتمال أن بكاها على فقد
~~أبيها فإن علم أنه منع لم تزوج (والثيب) غير المجبرة (تعرب) أي تبين باللفظ
~~عما في نفسها ولما ms1924 كان يشاركها في ذلك سبعة أبكار أشار لهن بالتشبيه بها
~~بقوله.
# (كبكر) بالغ (رشدت) من أب أو وصي، ولو قبل بلوغها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الوجوب غير شرطي.
# (قوله: بأبعد) أي ولو كان ذلك الأبعد هو الحاكم كما قاله ح فإذا لم ترض
~~المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها الحاكم كانت من أفراد هذه المسألة، ولو
~~لم ترض إلا بوكالة واحد أجنبي من آحاد المسلمين غير الحاكم جرى فيه قوله:
~~سابقا وصح بها في دنيئة، ثم إن المراد بالأبعد المؤخر عن الآخر في المرتبة
~~وبالأقرب المتقدم عليه في الرتبة، ولو كانت جهتهما متحدة فيشمل تزويج الأخ
~~للأب مع وجود الشقيق وليس المراد الأقرب والأبعد في الجهة وإلا لأوهم أن
~~تزويج الأخ للأب مع وجود الشقيق جائز ابتداء لاتحاد جهتهما مع أنه ليس
~~كذلك.
# (قوله: راجع لقوله وصح بها وما بعدها) فيه نظر بل عدم الجواز خاص بقوله
~~وبأبعد مع أقرب إلخ لما تقدم في قوله وصح بها في دنيئة إلخ اه بن والذي
~~تقدم فيها هو أن المشهور الجواز ابتداء، وانظر ما الفرق بين المسألتين حيث
~~حكم بالجواز في الأولى دون الثانية بل كان القياس العكس.
# (قوله: في الصحة فقط) أشار إلى أن الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم شمول ما
~~قبلها لما بعدها خلافا لعبق حيث جوز جعلها للتمثيل فانظره.
# (قوله: كأحد إلخ) أي كما يصح العقد إذا تولاه أحد المعتقين
# (قوله: بينه) أي بين أن رضاها يكون بأي شيء.
# (قوله: يعني صمتها إلخ) أشار إلى أن في كلام المصنف قلبا؛ لأن المقصود
~~الإخبار عن الصمت بكونه رضا لا الإخبار عن الرضا بالصمت.
# (قوله: رضا) أي بالزوج والصداق (قوله: ولا يقبل إلخ) يعني إذا قيل لها:
~~فلان يريد تزوجك وجعل لك من الصداق كذلك فسكتت فقيل لها: هل تفوضين لفلان
~~في العقد فسكتت فعقد لها فلان على ذلك الرجل بالصداق الذي سمي لها فبعد
~~العقد ادعت أنها لم ترض بذلك الزوج أو الصداق أو الولي الذي عقد لها، وادعت ms1925
~~أنها تجهل أن الصمت رضا فلا تقبل دعواها وتم النكاح وهذا عند الأكثر وتأويل
~~الأقل أنه يقبل دعواها أنها تجهل أن الصمت رضا وهو مبني على وجوب إعلامها
~~به، وقال حمديس: إن عرفت بالبله وقلة المعرفة قبل دعواها الجهل وإلا فلا
~~تقبل دعواها فالمسألة ذات أقوال ثلاثة.
# (قوله: كتفويضها للولي في العقد) فيكفي صمتها أي سواء كانت غائبة عن مجلس
~~العقد أو حاضرة فيه والموضوع أنها بكر، وأما الثيب فلا يكفي سكوتها في
~~التفويض للولي في العقد إلا إذا كانت حاضرة، وأما إن كانت غائبة فلا بد من
~~نطقها وهذا مذهب ابن القاسم، وقال ابن حبيب يكفي صمت الثيب في الإذن للولي
~~حضرت أو غابت فهي كالبكر في ذلك وإنما يختلفان في تعيين الزوج والصداق ففي
~~البكر يكفي الصمت، وأما الثيب فلا بد فيها من النطق.
# (قوله: دعوى جهله) من إضافة المصدر لمفعوله كما أشار له الشارح.
# (قوله: لشهرته) أي لشهرة أن صمتها رضا.
# (قوله: وإن منعت) أي بالقول حين عرض عليها الصداق أو الزوج بأن قالت: لا
~~أتزوج. وقوله: أو نفرت أي بالفعل بأن قامت أو غطت وجهها حتى ظهر كراهتها
~~وقوله: لم تزوج لعدم رضاها فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا، ولو بعد بناء وطول،
~~ولو أجازته وهي أولى من المفتات عليها؛ لأنه اشترط في المفتات عليها أن لا
~~يظهر منها منع وهذه قد أظهرته.
# (قوله: فتزوج) أي لدلالة الأول على الرضا صريحا ولدلالة الثاني عليه ضمنا
~~لاحتمال أن بكاها على فقد أبيها وتقول في نفسها: لو كان أبي حيا لم أحتج
~~لاستئذان.
# (قوله: عما في نفسها) أي من الرضا بالزوج والصداق وعدم الرضا بهما أو
~~بأحدهما، وأما إذنها في العقد فيكفي فيه الصمت، كذا قال عبق وفيه نظر بل لا
~~بد من إذنها في التفويض كما يفيده نقل المواق عن المتيطي وهو قول ابن
~~القاسم، وأما ما قاله عبق فهو قول ابن حبيب وهو ضعيف
# (قوله: ولو قبل بلوغها إلخ) صوابه بعد بلوغها؛ لأن الرشد لا يصح إلا ms1926 بعد
~~البلوغ كما مر
# PageV02P227
# فلا بد من نطقها له (أو) بكر مجبرة (عضلت) أي منعها
~~أبوها من النكاح فرفعت أمرها للحاكم فزوجها فلا بد من نطقها فإن أمر الحاكم
~~أباها فزوجها لم يحتج لإذن (أو) بكر (زوجت بعرض) وهي من قوم لا يزوجون به
~~وليست مجبرة (أو) زوجت (برق) بأن زوجت بعبد فلا بد من نطقها، ولو مجبرة
~~(أو) زوجت (ب) زوج ذي (عيب) لها فيه خيار كجنون وجذام، ولو مجبرة فلا بد من
~~نطقها (أو) بكر (يتيمة) وهي التي قدمها بقوله إلا يتيمة إلخ ذكرها هنا
~~لبيان أنه لا بد من إذنها بالقول وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها.
# (أو) بكر غير مجبرة (افتيت عليها) الافتيات التعدي أي تعدى عليها وليها
~~غير المجبر فعقد عليها بغير إذنها، ثم وصل لها الخبر فرضيت بذلك فلا بد من
~~رضاها بالقول ولا يكفي الصمت (وصح) العقد حينئذ بشروط (إن قرب رضاها) بأن
~~يكون العقد بالسوق أو المسجد مثلا ويسار إليها بالخبر من وقته واليوم بعد
~~فلا يصح رضاها به معه وأن تكون التي افتيت عليها (بالبلد) حال الافتيات
~~والرضا فإن كانت في غيره لم يصح، ولو قربا أي المكانان وأنهى إليها الخبر
~~من وقته (ولم يقر) الولي (به) أي بالافتيات (حال العقد) بأن سكت أو ادعى
~~الإذن وكذبته وبقي شرط رابع وهو أن لا ترد قبل الرضا فإن ردت فلا عبرة
~~برضاها بعده والافتيات على الزوج كالافتيات عليها في جميع ما مر، وأما
~~الافتيات عليهما معا فلا بد من فسخه مطلقا.
# ولما كان مفهوم قوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر إن عقد غير المجبر مع
~~وجود المجبر لا يصح أخرج من ذلك أشخاصا ثلاثة بقوله (وإن) (أجاز) نكاحا ولي
~~(مجبر) أب أو وصي أو مالك (في) عقد (ابن) للمجبر (وأخ) له (وجد) للمجبرة
~~وهو أو المجبر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: فلا بد من نطقها) أي بأنها راضية بذلك الزوج والصداق ولا يكون
~~سكوتها إذنا منها.
# (قوله: أو زوجت ms1927 بعرض) أي سواء كان كل الصداق أو بعضه فلا بد من أن ترضى
~~به بالقول، وأما الزوج فيكفي في الرضا به صمتها كما يظهر كذا قرر شيخنا.
# (قوله: وليست مجبرة) أي بأن كانت يتيمة لا أب لها ولا وصي وهي ينظر في
~~حالها فلا بد من نطقها بالرضا بذلك العرض؛ لأنها بائعة مشترية والبيع
~~والشراء لا يلزم بالصمت ومفهوم قوله وهي من قوم لا يزوجون به أنها لو كانت
~~من قوم تزوج به فلا يحتاج لنطقها ويكفي في رضاها بالصداق صمتها.
# (قوله: برق) أي بزوج ذي رق، ولو كان عبد أبيها وزوجها أبوها به لما في
~~تزويجها به من زيادة المعرة التي لا يحصل مثلها في تزويجها بغير عبد أبيها
~~اه خش.
# (قوله: فلا بد من نطقها) أي بالرضا به، ولو مجبرة.
# (قوله: وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها) أي بناء على القول أنها لا
~~تجبر، وقد علمت أن المعول عليه أنها تجبر إذا خيف فسادها
# (قوله: أو افتيت عليها) أي بالعقد، ولو رضيت بالخطبة قبل ولم تأذن في
~~العقد؛ لأن الخطبة غير لازمة لجواز الرجوع عنها فلا تكفي عن عرض العقد
~~عليها والاستئذان فيه وتعيين الصداق.
# (قوله: وصح إلخ) هذا شروع في شروط صحة العقد على المفتات عليها إذا رضيت
~~بعقد وليها عليها افتياتا.
# (قوله: حينئذ) أي حين إذ رضيت بالقول.
# (قوله: واليوم بعد) لا يخفى معارضه مفهوم هذا مع مفهوم قوله ويسار إليها
~~بالخبر في وقته والظاهر أن العبرة بمفهوم هذا اه عدوي.
# (قوله: فلا يصح رضاها به) أي بالنكاح وقوله: معه أي مع تأخر وصول الخبر
~~إليها يوما وقيل: يصح وسبب الخلاف هل الخيار الحكمي كالشرطي أم لا أي أهل
~~الخيار الذي جرى إليه الحكم وهو الخيار الذي في المدة التي بين العقد
~~ورضاها كالخيار الحاصل بالشرط وحينئذ فيفسخ النكاح ولا عبرة بذلك الرضا
~~الواقع بعد اليوم أو ليس مثله.
# (قوله: بالبلد) أي الذي وقع فيه العقد افتياتا، ولو بعد طرفاه؛ لأنه لما
~~كان البلد واحدا نزل ms1928 بعد الطرفين منزلة القرب بخلاف البلدين، ولو تقاربا
~~فإن شأنهما بعد المسافة اه عدوي.
# (قوله: أي المكانان) أي المكان الذي فيه الزوجة والمكان الذي وقع فيه
~~العقد افتياتا.
# (قوله: ولم يقر الولي به) فإن أقر الولي الواقع منه الافتيات بالافتيات
~~حال العقد فسخ اتفاقا، وإن قرب رضاها كما قال ابن رشد اه خش.
# (قوله: وبقي شرط رابع) في الحقيقة هو شرط خامس في صحة عقد المفتات عليها.
# وحاصل المسألة أن المفتات عليها سواء كانت بكرا أو ثيبا إنما يصح نكاحها
~~إذا رضيت بذلك العقد بالنطق وأن يكون رضاها قريبا زمنه من العقد وأن تكون
~~المرأة في البلد التي وقع فيها العقد افتياتا وأن لا يقر الولي الذي وقع
~~منه الافتيات بالافتيات حالة العقد وأن لا يقع منها رد قبل الرضا. والشارح
~~جعل الشروط أربعة نظرا لكون المشروط فيه صحة نكاح المفتات عليها التي رضيت
~~بالقول.
# (قوله: فلا عبرة برضاها بعده) أي بعد الرد، ولو قرب الرضا.
# (قوله: كالافتيات عليها) أي فيصح العقد إن رضي الزوج به نطقا بالشروط
~~الأربعة المتقدمة.
# (قوله: مطلقا) أي وجدت كل الشروط أو بعضها أو عدمت رأسا
# (قوله: أشخاصا ثلاثة) جعلها ثلاثة باعتبار استثنائه، وإن كان في الواقع
~~لا خصوصية لهؤلاء الثلاثة بل كل ولي كذلك على ما يأتي للشارح.
# (قوله: وإن أجاز مجبر إلخ) حاصله أن المجبر إذا كان له ابن أو أخ أو أب
~~أو جد، ثم إنه زوج ابنة ذلك المجبر أو أمته بغير إذنه والحال أنه حاضر فلما
~~اطلع المجبر على ذلك أجازه فإن النكاح يمضي إذا كان ذلك المجبر
# PageV02P228
# صدر منهم بغير إذن المجبر ويحتمل جد المجبر وهو جد
~~أبيها، وكذا سائر الأولياء بالشرط الآتي واقتصر على من ذكر؛ لأنه نص
~~المدونة وإلا فالأخصر والأشمل أن يقول، وإن أجاز مجبر في ولي (فوض) المجبر
~~(له أموره) بالصيغة أو بالعادة بأن يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل
~~المفوض وهو حاضر ساكت وثبت التفويض المذكور (ببينة جاز) جواب الشرط أي
~~العقد (وهل) ms1929 محل الجواز (إن قرب) ما بين الإجازة والعقد وهو الأوجه أو
~~مطلقا (تأويلان وفسخ) أبدا إذا لم يأذن المجبر أو لم يفوض لمن ذكر (تزويج
~~حاكم أو غيره) من الأولياء كأخ وجد (ابنته) أي ابنة المجبر، وكذا أمته، ولو
~~أجازه المجبر أو ولدت الأولاد (في) غيبته غيبة قريبة (كعشر) من الأيام
~~ذهابا فالأولى إذا كان حاضرا وهذا إذا كانت النفقة جارية عليها ولم يخش
~~عليها الفساد وكانت الطريق مأمونة وإلا زوجها القاضي.
# ، وأما إذا كانت الغيبة بعيدة جدا فأشار له بقوله (وزوج الحاكم) ابنة
~~الغائب المجبرة دون غيره من الأولياء (في) غيبته البعيدة (كإفريقية) إذا لم
~~يرج قدومه بسرعة، ولو لم يستوطن، ولو دامت نفقتها ولم يخف عليها ضيعة
~~وإذنها صمتها فإن خيف فسادها زوجها، ولو جبرا على المعتمد (وظهر) لابن رشد
~~أن إفريقية مبتدأة (من مصر) ؛ لأن ابن القاسم كان بها وبينهما ثلاثة أشهر
~~وقال الأكثر من المدينة؛ لأن مالكا كان بها وبينهما أربع أشهر (وتؤولت أيضا
~~بالاستيطان) بالفعل ولا يكفي مظنته، وأما من خرج لتجارة ونحوها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فوض لذلك العاقد أموره وثبت التفويض ببينة.
# (قوله: صدر) أي ذلك النكاح.
# (قوله: لأنه نص المدونة إلخ) قال في التوضيح وألحق بهم ابن حبيب سائر
~~الأولياء إذا قاموا هذا المقام الأبهري وابن محرز وكذلك الأجنبي؛ لأنه إذا
~~كانت العلة تفويض المجبر فلا فرق وكلام المدونة يحتمل أن يكون موافقا لهما
~~ويحتمل أن يكون مخالفا لهما ويحتمل أن يكون موافقا لابن حبيب خاصة اه كلامه
~~فظاهره أن هذه احتمالات فقط، وظاهر عبق أنها تأويلات للشيوخ اه بن.
# (قوله: في ولي) أي في صورة عقد ولي.
# (قوله: وثبت التفويض ببينة) أي تشهد على أن المجبر نص له على التفويض بأن
~~قال: له فوضت إليك جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع أموري أو تشهد على
~~أنهم يرونه يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض له وظاهر المصنف أن
~~التفويض إنما يثبت بالبينة لا بقول المجبر وهو كذلك.
# (قوله: جاز) ms1930 أي مضى (قوله: وهل محل الجواز) أي المضي والصحة (قوله:
~~تأويلان) الأول لحمديس والثاني لأبي عمران الفاسي.
# (قوله: وفسخ إلخ) حاصله أن المجبر إذا كان غائبا غيبة قريبة كعشرة أيام
~~أو كان حاضرا، ثم إن الحاكم أو غيره من الأولياء زوج ابنته أو أمته بغير
~~إذنه ولم يفوض له أموره فإن النكاح يفسخ أبدا، ولو أجازه المجبر بعد علمه،
~~ولو ولدت الأولاد.
# (قوله: وهذا) أي ما ذكره من تحتم الفسخ، ولو أجازه المجبر إذا كانت
~~النفقة جارية إلخ أي ومحله أيضا ما لم يتبين إضراره بها بغيبته بأن قصد
~~تركها من غير زواج فإن تبين ذلك كتب له الحاكم إما أن تحضر تزوجها أو توكل
~~وكيلا يزوجها وإلا زوجناها عليك فإن لم يفعل زوجها الحاكم عليه ولا فسخ كما
~~قال الرجراجي.
# (قوله: وإلا زوجها القاضي) أي سواء كانت بالغة أو لا، ولو لم تبلغ عشرا،
~~ولو لم تأذن بالقول كما قال ابن رشد واللخمي فعلم من هذا أن الصغيرة غير
~~اليتيمة تزوج إذا خيف عليها الضيعة أو عدمت النفقة وأنه يزوجها الحاكم لا
~~وليها خلافا لابن وهب فليست كاليتيمة من كل وجه، ألا ترى أن هذه لا يزوجها
~~إلا الحاكم واليتيمة يزوجها وليها بعد مشورة الحاكم قاله شيخنا العدوي
# (قوله: وزوج الحاكم إلخ) يبقى الكلام في الغيبة المتوسطة والظاهر أن ما
~~قارب الشيء يعطى حكمه ويبقى الكلام في النصف والظاهر أنه يحتاط فيه ويلحق
~~بالغيبة القريبة فيفسخ.
# (قوله: في كإفريقية) أي في كل غيبة بعيدة كإفريقية ومحل جواز تزويج
~~الحاكم لها إذا كانت بالغا وإلا فلا يزوجها ما لم يخف عليها الفساد وإلا
~~زوجها كما قال ابن حارث.
# (قوله: ولو دامت نفقتها) هذا هو الراجح كما في ح خلافا لما اعتمده طفى من
~~اشتراط قطع النفقة وخوف الضيعة؛ لأن الأول ظاهر المدونة والثاني قول الإمام
~~مالك في كتاب محمد (قوله: وإذنها صمتها) هذا هو الصواب خلافا لقول عبق لا
~~بد من إذنها بالقول إذ لم يعدها فيما مر.
# (قوله: ولو ms1931 جبرا على المعتمد) هو ما قاله اللخمي ورجحه بعضهم خلافا لما
~~في عبق (قوله: وظهر من مصر) استبعد هذا ابن عبد السلام.
# (قوله: وقال الأكثر إلخ) استظهر هذا ابن عبد السلام؛ لأن المسألة لمالك
~~لا لابن القاسم، وقد يقال: إن المسألة وإن كانت لمالك لكن ابن القاسم لما
~~قررها بمصر ولم يعين المبدأ فقد أفاد أن إفريقية بعيدة من البلدين وهذا هو
~~الذي ينبغي قاله شيخنا.
# (قوله: وتؤولت أيضا بالاستيطان) أي كما أنها تؤولت على أن للحاكم أن
~~يزوجها في غيبته البعيدة كإفريقية سواء كان متوطنا بها أم لا تؤولت على أنه
~~لا يزوجها إلا إذا كان متوطنا بالفعل بإفريقية ونحوها وأخر هذا التأويل؛
~~لأن ابن رشد ضعفه وقال: لا وجه له انظر بن.
# (قوله: وأما من خرج لتجارة) أي لإفريقية ونحوها
# PageV02P229
# ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته، ولو طالت إقامته
~~إلا إذا خيف فسادها وشبه في جواز تزويج الحاكم قوله: (كغيبة) الولي
~~(الأقرب) غير المجبر (الثلاث) فما فوقها فيزوجها الحاكم دون الأبعد لأن
~~الحاكم وكيل الغائب فإن كانت دون الثلاث أرسل إليه فإن حضر أو وكل وإلا
~~زوجها الأبعد لا الحاكم.
# (وإن) (أسر) الولي مجبرا كان أو لا (أو فقد) بأن لم يعلم موضعه (فالأبعد)
~~من الأولياء لا الحاكم.
# ثم شبه في الانتقال للأبعد من فقد شرط الولي وهي ستة الذكورة والحرية
~~والبلوغ والعقل وعدم الإحرام وعدم الكفر في المسلمة، وأما الرشد والعدالة
~~فشرطا كمال بقوله (كذي رق) أب أو مالك فإن عقد الرقيق على وليته فسخ أبدا،
~~ولو ولدت الأولاد أو كانت دنيئة أو أذن له سيده بطلقة (وصغر وعته) ضعف عقل
~~وأولي جنون (وأنوثة) فإذا كان الأقرب متصفا بوصف من هذه انتقلت الولاية منه
~~للأبعد (لا) ذي (فسق) فلا تنتقل عنه للأبعد، إذ الفسق لا يسلبها على الراجح
~~(وسلب الكمال) فإذا كان مع الفاسق عدل في درجته فالعدل أولى بالتقديم من
~~الفاسق.
# (ووكلت) امرأة (مالكة) لأمة (ووصية) على أنثى (ومعتقة) لأنثى ذكرا
~~مستوفيا للشروط في عقد ms1932 الأنثى في الثلاث (وإن) كان الوكيل (أجنبيا) من
~~الموكلة في الثلاث مع حضور أوليائها ومن الموكل عليها في الأولى والثانية
~~لا في الثالثة حيث يكون لها ولي نسب، إذ لا ولاية للمعتقة حينئذ لما تقدم
~~من تقديم ولي النسب على المعتقة بالكسر فعلم أن كلام المصنف في تزويج
~~الأنثى، وأما في تزويج الذكر فكل واحدة ممن ذكرنا تلي تزويجه على المشهور.
# ولما ذكر سلب الولاية عن ذي الرق ذكر أن بعض الأرقاء يجوز له التوكيل
~~وإنما يمنع المباشرة كبعض الإناث وهن المذكورات مشبها له بهن بقوله (كعبد
~~أوصي) على أنثى فإنه يوكل من يزوجها لعدم أهليته (ومكاتب في) تزويج (أمة)
~~له إذا (طلب فضلا) في مهرها بأن يزيد على ما يجير عيب التزويج وعلى صداق
~~مثلها كأن تكون قيمتها خمسين وبعيب التزويج أربعين وصداق مثلها عشرة فزوجها
~~بأحد وعشرين فهي أزيد من صداقها وما يجبر عيب التزويج معا فإنه يوكل من
~~يعقد لها (وإن كره) ذلك (سيده) ؛ لأنه أحرز نفسه وماله مع عدم تبذيره فيه
~~فإن تولى العقد بنفسه فسخ أبدا، وإن أجازه سيده.
# (ومنع) صحة النكاح (إحرام) بحج أو عمرة (من أحد الثلاثة) الزوج والزوجة
~~ووليها فلا يقبل زوج ولا تأذن زوجة ولا يوجب وليها ولا يوكلون
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ونيته العود) الأولى ويرجى عوده وقوله: فلا يزوج الحاكم ابنته أي
~~على هذا التأويل الثاني.
# (قوله: كغيبة الأقرب إلخ) حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب غيبة
~~مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها ودعت لكفء وأثبتت ما تدعيه من
~~الغيبة والمسافة والكفاءة فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد فلو زوجها الأبعد في
~~هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله: وبأبعد مع أقرب فلو كان لهذا الغائب وكيل
~~مفوض لتولي التزويج؛ لأن الغائب نزله منزلة نفسه وليست الثيب مستثناة من
~~الوكالة كالبكر
# (قوله: وإن أسر أو فقد فالأبعد من الأولياء) أي يزوجها برضاها لو جرت
~~النفقة عليها ولم يخف عليها ضيعة قال المتيطي وبه القضاء ولا ms1933 يزوجها الحاكم
~~قال بن: وقد تبع المصنف في هذا ما رجحه المتيطي والذي لابن رشد الاتفاق على
~~أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا الحاكم ولا
~~ينقل الأمر للأبعد وصوبه بعض الموثقين قائلا أي فرق بين الفقد والأسر وبعد
~~الغيبة، انظر المواق لكن في حاشية شيخنا أن المشهور ما قاله المتيطي وذلك
~~لتنزيل أسر الأقرب وفقده منزلة موته وهو إذا مات تنتقل الولاية للأبعد
~~بخلاف بعيد الغيبة فإن حياته معلومة فتأمل
# (قوله: من فقد شرط الولي) أي من فقد شرطا من شروطه فشرط في كلامه مفرد
~~مضاف يعم.
# (قوله: كذي رق) أي كما ينتقل الحق في العقد للأبعد إذا كان الأقرب ذا رق
~~كما لو كان الأب أو المالك رقيقا.
# (قوله: على وليته) أي التي هي بنته أو أمته وقوله: أو كانت دنيئة أي ولو
~~كانت دنيئة، ولو كان أذن له سيده فهما داخلان في حيز المبالغة.
# (قوله: بطلقة) متعلق بقوله فسخ أبدا
# (قوله: ذكرا) مفعول لقوله وكلت وقوله: مستوفيا للشروط أي الستة المعتبرة
~~في الولي المباشر لعقد الأنثى وقوله: في عقد الأنثى متعلق بوكلت وإنما وكلت
~~من ذكر؛ لأن لكل منهن حقا في ولاية النكاح ولا يصح مباشرتها له.
# (قوله: فكل واحدة ممن ذكر تلي تزويجه على المشهور) أي وهو قول ابن القاسم
~~في العتبية والواضحة وقيل لا تقبل المرأة للذكر نقله عبد الوهاب
# (قوله: كبعض الإناث) أي وهو المالكة والوصية والمعتقة المتقدم ذكرهن
~~فإنهن يمنعن المباشرة للعقد، وإن كانت الولاية ثابتة لهن.
# (قوله: لعدم) أي ولا يباشر العقد لعدم أهليته لمباشرته (قوله: طلب فضلا)
~~أي فإن لم يطلب فضلا بزواجها فليس له أن يوكل من يعقد عليها بل المتولي
~~لعقدها إنما هو سيده وتوكيله باطل، وإن أجازه السيد جاز فلو جهل الأمر ولم
~~يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا حمل على عدم طلب الفضل حتى يثبت خلافه.
# (قوله: بأن يزيد) أي ما طلبه (قوله: لأنه أحرز) علة لمحذوف أي وإنما جاز
~~للمكاتب تزويج أمته ms1934 إذا طلب فضلا في مهرها
# (قوله: ولا يوكلون) أي لا يوكل الزوج ولا المرأة ولا الولي المحرم كل
~~منهم ويستمر المنع إلى تمام الإحلال بالرمي والطواف والسعي في
# PageV02P230
# ولا يجيزون ويفسخ أبدا (ككفر) فإنه يمنع عقد النكاح
~~(لمسلمة) فلا يتولى الكافر عقد ابنته المسلمة (وعكسه) فلا يكون المسلم وليا
~~لقريبته الكافرة (إلا لأمة) له كافرة فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط (و)
~~إلا ل (معتقة) له كافرة (من غير نساء الجزية) بأن أعتقها وهو مسلم ببلد
~~الإسلام فيزوجها، ولو لمسلم حيث كانت كتابية (وزوج الكافر) وليته الكافرة
~~(لمسلم) .
# (وإن) (عقد مسلم) على كافرة، ولو أجنبية (لكافر) (ترك) عقده ولا نتعرض له
~~بفسخ، وقد ظلم المسلم نفسه قاله ابن القاسم.
# ثم بين أن اشتراط الرشد في الولي لا يعتبر على الراجح بقوله [درس] (وعقد
~~السفيه ذو الرأي) أي العقل والفطنة، ولو مجبرا، إذ سفهه لا يخرجه عن كونه
~~مجبرا (بإذن وليه) استحسانا وليس بشرط صحة فلو عقد بغير إذنه ندب اطلاعه
~~عليه لينظر فيه فإن لم يفعل مضى كمن لا ولي له، وأما ضعيف الرأي فينفسخ
~~عقده (وصح توكيل زوج) في قبول العقد له (الجميع) أي جميع من تقدم ممن قام
~~به مانع من الولاية كعبد وامرأة وكافر وصبي إلا المحرم والمعتوه.
# (لا) يصح توكيل (ولي) لامرأة (إلا كهو) أي إلا مثله في الذكورة والبلوغ
~~والحرية والإسلام وعدم الإحرام والعته (وعليه) أي على الولي، ولو أبا غير
~~مجبر وجوبا (الإجابة لكفء) رضيت به (و) لو دعت لكفء ودعا وليها لكفء غيره
~~كان (كفؤها أولى) أي أوجب أي فيتعين كفؤها (فيأمره الحاكم) بتزويجها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحج والعمرة.
# (قوله: ولا يجيزون) أي إذا افتيت على واحد منهم فالإحرام كما يمنع من عقد
~~النكاح يمنع من التوكيل عليه ويمنع من إجازته.
# (قوله: ويفسخ أبدا) أي قبل البناء وبعده، ولو ولدت الأولاد لكنه لا يتأبد
~~به التحريم ابن عرفة ومن قدم سعيه وأفاض ونسي الركعتين وعقد فإن نكح بالقرب
~~فسخ، وإن تباعد ms1935 جاز نكاحه ونقله ابن رشد وقال القرب أن يكون بحيث يمكنه أن
~~يرجع فيبتدئ طوافه ويعلم منه أن القرب والبعد منظور فيهما لترك الركعتين مع
~~ابتداء العقد؛ لأنه منظور فيهما للعقد مع وقت الاطلاع عليه فإذا عقد أن يصل
~~لبلده كان ذلك قربا، وإن عقد بعد الوصول لبلده كان بعدا.
# (قوله: فلا يكون المسلم وليا لقريبته الكافرة) أي وأولى غيرها فلو وقع
~~وتولى نكاحها فإن كان لمسلم فسخ، وإن كان لكافر ترك كما قال المصنف بعد.
# (قوله: فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط) أي لعبد كافر له أو لغيره لا
~~لمسلم، وتوقف الشيخ سالم السنهوري في تزويجها لحر كافر وقال: لا أعرف فيه
~~شيئا، والظاهر أنه لا يصح لوجود علة عدم تزويج الحر الأمة وهو استرقاق
~~الولد. وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: عمومات كلامهم تشمل عقده للكافر حرا أو
~~رقيقا فليحرر اه شيخنا.
# (قوله: من غير نساء الجزية) أي حالة كون تلك المعتقة ليست من نساء أهل
~~الجزية وإنما قدرنا أهل لأن النساء لا جزية عليهن مطلقا وإنما هي على
~~الرجال الأحرار أصالة أو المعتقين بفتح التاء إذا كان عتقهم من كافر مطلقا
~~أي ببلد الحرب أو ببلد الإسلام أو كان عتقهم من مسلم بدار الحرب فقط واحترز
~~المصنف بقوله من غير نساء أهل الجزية عما لو كانت من نساء أهل الجزية بأن
~~عتقها مسلم ببلد الحرب أو أعتق كافر أمته ببلد الحرب أو الإسلام، ثم أسلم
~~فإنه لا يزوجها، إذ لا ولاية له عليها اللهم إلا أن تسلم
# (قوله: على كافرة) أي هذا إذا كانت قريبة له بل ولو إلخ.
# (قوله: ترك) أي وأما لو زوجها المسلم فإنه يفسخ أبدا خلافا لأصبغ القائل
~~بعدم الفسخ.
# (قوله: وقد ظلم المسلم نفسه) أي لإعانته الكافر على ذلك العقد
# (قوله: لينظر فيه) أي فإن وجده صوابا أمضاه وإلا رده.
# (قوله: فإن لم يفعل) أي فإن لم ينظر فيه لولي.
# (قوله: كمن لا ولي له) أي والحال أنه ذو رأي فإنه يجوز إنكاحه اتفاقا.
# (قوله: ms1936 فيفسخ عقده) أي إن لم يكن نظر وإلا مضى أي أنه يكون معرضا للفسخ
~~بحيث يجب على الولي النظر فيه فإن وجده نظرا أمضاه وإلا رده كذا قرره شيخنا
~~العدوي وفي المواق، وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين الزوج
~~وتزوج بنته كيتيمة ويختلف فيمن يلي العقد هل الأب أو الولي، ولو عقد حيث
~~يمنع منه نظر فإن كان حسن النظر أمضاه وإلا فرق بينهما اه بن.
# (قوله: وصح توكيل زوج الجميع) اعلم أن توكيل الزوج للجميع جائز ابتداء
~~وإنما عبر المصنف بالصحة لأجل قوله لا ولي إلا كهو اه بن ويدل لجوازه
~~ابتداء ما في سماع عيسى ونصه لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو
~~امرأة على عقد نكاحه اه. وقول الشارح والصبي أي المميز، وأما غيره فهو
~~كالمعتوه
# (قوله: إلا كهو) أدخل الكاف على الضمير على مذهب ابن مالك القائل بجوازه
~~على قلة ومذهب غيره لا يجوز إلا في الضرورة.
# (قوله: وعليه الإجابة لكفء رضيت به) أي سواء طلبته للتزوج به أو لم تطلبه
~~بأن خطبها ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع كونها مضطرة لعقده كان ذلك
~~ضرارا بها، وأما الأب المجبر فلا يجب عليه الإجابة لكفئها؛ لأنه يجبرها إلا
~~لكخصي إلا أن يتبين عضله وإلا وجب عليه الإجابة لكفئها ومحل كلام المصنف ما
~~لم تكن كتابية وتدعو لمسلم وإلا فلا تجاب له حيث امتنع أولياؤها؛ لأن
~~المسلم غير كفء لها عندهم فلا يجبرون على تزويجها به قاله شيخنا.
# (قوله: وكفؤها أولى) أي لأنه أقرب لدوام العشرة.
# (قوله: فيأمره الحاكم) أي فإن امتنع الولي من
# PageV02P231
# في المسألتين بعد أن يسأله عن وجه امتناعه ولم يظهر
~~له وجه صحيح (ثم) إن امتنع (زوج) الحاكم أو وكل من يعقد عليها، ولو أجنبيا
~~منها ولا ينتقل الحق للأبعد؛ لأن الولي يصير عاضلا برده أول كفء بخلاف
~~المجبر.
# كما أشار له بقوله (ولا يعضل أب) مجبر ومثله وصيه المجبر (بكرا) الأولى
~~مجبرة ليشمل الثيب المجبرة ms1937 (برد) للكفء (متكرر) نعت لرد تعدد الخاطب أو
~~اتحد أي لا يعد عاضلا (حتى يتحقق) عضله وإضراره، ولو بمرة فإن تحقق أمره
~~الحاكم، ثم زوج.
# (وإن) (وكلته) المرأة أن يزوجها (ممن أحب) الوكيل (عين) لها قبل العقد
~~وجوبا من أحبه لها لاختلاف أغراض النساء في أعيان الرجال (وإلا) يعين (فلها
~~الإجازة) والرد (ولو بعد) ما بين العقد واطلاعها على التزويج (لا العكس)
~~يعني إذا وكل الرجل شخصا على أن يزوجه ولم يعين له المرأة فزوجه من امرأة
~~ولم يعينها له لزمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تزويجها بالكفء الذي رضيت به في المسألتين أمره الحاكم إلخ.
# (قوله: في المسألتين) الأولى ما إذا طلبها كفء ورضيت به طلبت التزويج به
~~أو لا والثانية ما إذا دعت لكفء ودعا وليها لكفء آخر.
# (قوله: ولم يظهر له إلخ) أي، وأما إن سأله عن وجه امتناعه فأبدى له وجهه
~~ورآه صوابا ردها إليه.
# (قوله: ثم إن امتنع) أي بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم وحاصل الفقه أنه إذا
~~امتنع الولي غير المجبر من تزويجها بالكفء الذي رضيت به في المسألتين فإن
~~الحاكم يسأله عن وجه امتناعه فإن أبدى وجها ورآه صوابا ردها إليه، وإن لم
~~يبد وجها صحيحا أمر بتزويجها فإن امتنع من تزويجها بعد الأمر زوجها الحاكم
~~هذا حاصل كلام الشارح وهو الصواب خلافا لما في عبق فانظره.
# (قوله: ولا ينتقل) أي بسبب امتناعه من تزويجها لكفئها الحق للأبعد مثله
~~في التوضيح ونصه قال في العمدة: المزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال كما
~~نص عليه المتيطي وغيره من الموثقين، وهو ظاهر في أنه إذا امتنع الولي
~~الأقرب انتقلت الولاية للحاكم لا للأبعد. وخالف في ذلك ابن عبد السلام
~~فقال: إنما يزوجها الحاكم عند عدم الولي غير العاضل، وأما عند وجوده فينتقل
~~الحق للأبعد؛ لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره بمنزلة العدم
~~فينتقل الحق للأبعد، وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له إلا إذا لم يظهر
~~منه امتناع كما لو كان غائبا مثلا ms1938 وما في التوضيح تبعا للمدونة استصوبه بن
~~وما لابن عبد السلام استصوبه شيخنا في حاشية خش (قوله: لأن الولي إلخ) علة
~~لقوله، ثم زوج الحاكم أو كل من يعقد لها
# (قوله: ولا يعضل أب) أي لا يعد الأب المجبر عاضلا لمجبرته برده لكفئها
~~ردا متكررا وذلك لما جبل عليه الأب من الحنان والشفقة على بنته ولجهلها
~~بمصالح نفسها فربما علم الأب من حالها أو من حال الخاطب ما لا يوافق فلا
~~يعد عاضلا بما ذكر حتى يتحقق عضله. وفي البدر القرافي عن ابن حبيب منع مالك
~~بناته، وقد رغب فيهن خيار الرجال وفعله العلماء قبله وبعده وحاشاهم أن
~~يقصدوا به الضرر.
# (قوله: ومثله وصية المجبر) وقيل: إن الوصي المجبر يعد عاضلا برد أول كفء
~~وهو ظاهر المصنف.
# (قوله: الأولى مجبرة) أي وأما غير المجبرة سواء كانت ثيبا أو بكرا مرشدة
~~فيعد الأب عاضلا برد أول كفء كما أن غيره من الأولياء كذلك.
# (قوله: أو اتحد) أي ولكنه رده ردا متكررا.
# (قوله: ولو بمرة) بل ولو بدون مرة أصلا كما قال شيخنا وقوله: أمره الحاكم
~~أي بالتزويج وقوله: ثم زوج أي إذا امتنع منه بعد أمره به ولا يسأله الحاكم
~~عن وجه امتناعه، إذ لا معنى للسؤال مع تحقق العضل، وقد تقدم أن من عضلت لا
~~بد من إذنها بالقول
# (قوله: أن يزوجها ممن أحب) أي بأن قالت لوليها زوجني ممن أحببت وأولى إذا
~~لم تقل ممن أحببت بأن قالت وكلتك على أن تزوجني فلا بد أن يعين لها الزوج
~~قبل العقد.
# (قوله: وإلا يعين) أي وإلا يعينه لها قبل العقد بل زوجها من غير تعيين له
~~معتمدا على عموم إذنها.
# (قوله: فلها الإجازة والرد) أي سواء زوجها من نفسه أو من غيره هذا قول
~~مالك في المدونة وفيها لابن القاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه خيرت
~~اه بن وسواء زوجها بمهر المثل أو بدونه فالخيار لها مطلقا.
# (قوله: ولو بعد) المبالغة راجعة للإجازة فقط؛ لأن الخلاف إنما هو ms1939 فيها
~~وظاهره، ولو كان البعد جدا ولأجل كون المبالغة راجعة للإجازة فقط اقتصر
~~المصنف عليها وحاصله أن لها الرد في حالة القرب والبعد اتفاقا، وكذلك لها
~~الإجازة في حالة القرب اتفاقا وفي حالة البعد على المعتمد خلافا لابن حبيب
~~القائل: إنه يتحتم الرد في حالة البعد وإنما كان لها الإجازة في حالة البعد
~~لأنها وكلت بخلاف المفتات عليها فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها
~~وإجازتها. .
# (تنبيه) تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب وسكت عن
~~حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت هي فزوجها من غير تعيين له قبل
~~العقد والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب رضاها بالبلد ولم يقر
~~به
# PageV02P232
# إذا كانت ممن تليق به (ولابن عم ونحوه) من كل من له
~~ولاية نكاحها وتزويجها من نفسه فيشمل الكافل والحاكم ومن يزوج بولاية
~~الإسلام (تزويجها من نفسه) أي لنفسه (إن عين لها أنه الزوج فرضيت بالقول أو
~~الصمت) على ما تقدم
# وأشار لتصوير التزويج بقوله (بتزوجتك بكذا) من المهر أو تفويضا (وترضى)
~~بذلك المهر ولا بد من الإشهاد، ولو بعد عقده لنفسه حيث كانت مقرة بالعقد
~~(وتولى الطرفين) الإيجاب والقبول وهو بكسر اللام عطفا على تزويج وأتى به،
~~وإن استفيد مما قبله للتصريح بالرد على من قال: لا يجوز تولي الطرفين.
# (وإن) (أنكرت) المرأة (العقد) بأن قالت لوليها لم يحصل منك عقد وقال بل
~~عقدت (صدق الوكيل) بلا يمين (إن ادعاه) أي ادعى النكاح (الزوج) لأنها مقرة
~~بالإذن والوكيل قائم مقامها فإن لم يدعه الزوج صدقت فلها أن تتزوج غيره إن
~~شاء (وإن) (تنازع الأولياء المتساوون) درجة كإخوة أو بنيهم أو أعمام (في)
~~تولي (العقد) مع اتفاقهم على الزوج بأن قال كل منهم أنا الذي أتولاه نظر
~~الحاكم فيمن يتولاه منهم (أو) تنازعوا في تعيين (الزوج) بأن يريد كل منهم
~~تزويجها لغير ما يريده الآخر ولم تعين المرأة واحدا وإلا أجيبت لما عينته
~~إن كان كفؤا كما مر ms1940 (نظر الحاكم) فيمن يزوجها منه.
# (وإن) (أذنت) غير المجبرة في تزويجها (لوليين) معا أو مترتبين (فعقدا)
~~لها على الترتيب وعلم الأول والثاني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حال العقد وذلك لشدة الافتيات عليها في هذه أكثر من مسألة المصنف
~~لإسنادها المحبة لها فيها (قوله: إذا كانت ممن تليق به) أي لأن الرجل إذا
~~كره النكاح قدر على حله؛ لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة ولا عبرة بضياع
~~المال وهو نصف الصداق؛ لأنه داخل عليه بتوكيله ومفهوم قوله إن كانت ممن
~~تليق به أنه إن زوجه ما لا تليق به والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن
~~النكاح لا يلزم وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في هذه المسألة بين أن تكون
~~صيغة الزوج للوكيل زوجني ممن أحببت أنت أو أنا أو زوجني وأطلق وقول الشارح
~~يعني إذا وكل إلخ لا شك أن هذا عكس للمسألة السابقة في الحكم وفي التصوير
~~في الجملة، أما كون العكس في الحكم فظاهر، وأما في التصوير فلأن الموكل في
~~الأولى امرأة وكلت رجلا وهنا الموكل رجل وكل رجلا فلذا قلنا في الجملة فإذا
~~كان الرجل وكل امرأة كان عكسا في الحكم والتصوير حقيقة، وإن حمل العكس على
~~هذا صح إلا أنه يستثنى ما إذا زوجته الوكيلة من نفسها وإلا خير بين الإجازة
~~والرد لأن الوكيل على شيء لا يسوغ له أن يفعله مع نفسه فليس لمن وكل على
~~بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري من نفسه.
# (قوله: ومن يزوج بولاية الإسلام) أي والمعتق الأعلى والوصي والمولى
~~الأسفل على القول بولايته.
# (قوله: فرضيت بالقول) أي إن كانت ثيبا أو ما في حكمها من الأبكار السبعة.
# (قوله: أو الصمت) أي إن كانت بكرا ليست من السبعة المتقدمة.
# (قوله: بتزوجتك بكذا) أي ولا يحتاج لقوله قبلت نكاحك بنفسي بعد ذلك لأن
~~قوله تزوجتك فيه قبول قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره (قوله: عطف على
~~تزويج) أي عطف مرادف أو تفسير وكان الأولى للمصنف أن يذكره بعد تزوجها ms1941 من
~~نفسه لأنه تفسير أو مرادف له.
# (قوله: وإن استفيد مما قبله) أي وهو قوله: تزوجها من نفسه
# (قوله: وقال بل عقدت) أي لك على فلان.
# (قوله: إن ادعاه الزوج) أي المعهود وهو الذي عينه الوكيل.
# (قوله: فلها أن تتزوج غيره) أي فلو صدقته على وقوع العقد وادعت عزله قبله
~~وقال الوكيل: بل العزل إنما حصل بعده فحكى ابن بشير في أيهما يصدق قولين
~~ويحمل على العزل.
# (قوله: بأن قال كل منهم أنا الذي أتولاه) هذا محمول على ما إذا فوضت أمر
~~العقد لأي واحد من أعمامها مثلا، وأما لو عينت واحدا من الإخوة مثلا فلا
~~كلام لغيره من بقية الإخوة ولا يسوغ له منازعته قاله شيخنا.
# (قوله: ولم تعين المرأة) بل قالت كلهم خيار وبركة.
# (قوله: نظر الحاكم فيمن يزوجها منه) فيه نظر بل ينظر الحاكم فيمن يراه
~~أحسنهم رأيا من الأولياء فيحكم بأنها إنما تزوج بفلان والذي يباشر العقد
~~الولي لا أن الحاكم يتولى العقد له كما يوهمه كلام الشارح
# (قوله: وإن أذنت لوليين) هذا فرض مثال، إذ لو أذنت لأولياء فالحكم كذلك،
~~وأما إذا أذنت لولي واحد أن يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ نكاح
~~الثاني، ولو دخل بها واعلم أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام وذلك
~~لأنهما إما أن يعقدا لها بزمنين ويعلم السابق أو يجهل أو بزمن واحد ففي
~~القسم الأول تكون للأول على التفصيل الذي ذكره المصنف ويفسخ نكاح الاثنين
~~في القسم الثاني والثالث وما ذكره المصنف من التفصيل في القسم الأول محله
~~إذا كانت حين عين لها الثاني ناسية للأول أو اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن
~~الثاني هو الأول فاندفع ما يقال ما ذكره المصنف لا يتصور؛ لأن أشهر القولين
~~لا بد أن يعين لها الزوج وإلا فلها الخيار فإن عين كل من الوليين الزوج فلا
~~يتصور هذا التفصيل فيها؛ لأنها تكون للأول مطلقا لعلمها بالثاني، وإن لم
~~يعين كل منهما الزوج فلها البقاء على من اختارت البقاء ms1942 عليه سواء كان الأول
~~أو الثاني من غير نظر لتلذذ من الأول أو الثاني اه عدوي.
# (قوله: فعقدا لها على الترتيب) أي بدليل قوله
# PageV02P233
# (ف) هي (للأول) دون الثاني؛ لأنه تزوج ذات زوج (إن لم
~~يتلذذ) بها (الثاني) بمقدمات وطء ففوق (بلا علم) منه أنه ثان أي إن انتفى
~~تلذذه حالة عدم علمه بأن لم يتلذذ أصلا أو تلذذ عالما ببينة على إقراره قبل
~~عقده فتكون للأول في هاتين الصورتين، وهما منطوق المصنف ويفسخ نكاح الثاني
~~بلا طلاق وقيل بطلاق ومفهومه أنه لو تلذذ بها غير عالم بأنه ثان كانت له
~~وهو كذلك (ولو تأخر تفويضه) أي الإذن منها له أي للولي الذي عقد له أي
~~للثاني فهو مبالغة في المفهوم ردا على من قال: إن فوضت لأحدهما بعد الآخر
~~كانت للأول دون الثاني، ولو دخل ومحل كونها للثاني إن تلذذ غير عالم (إن لم
~~تكن) حال تلذذه بها (في عدة وفاة) من الأول وإلا لم تكن له بل يفسخ نكاحه
~~وترد للأول أي لإكمال عدتها منه وترثه فهذا شرط في المفهوم أيضا فهو شرط
~~ثان في كونها للثاني، وبقي شرط ثالث وهو أن لا يكون الأول تلذذ بها قبل
~~تلذذ الثاني وإلا كانت له مطلقا دون الثاني فهي للثاني بشروط ثلاثة أن
~~يتلذذ بها غير عالم بالأول وأن لا تكون في عدة وفاة الأول وأن لا يتلذذ بها
~~الأول قبل تلذذ الثاني فإن كانت في عدة وفاة فسخ الثاني (ولو تقدم العقد)
~~له قبل موت الأول ودخل عليها في العدة (على الأظهر) وقال ابن المواز: يقر
~~نكاحه ولا ميراث لها من الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فللأول وقوله وعلم الأول والثاني أي بدليل قوله أو جهل الزمن.
# (قوله فللأول) أي فهي للأول أي فهي للمعقود له أولا.
# (قوله: أي وإن انتفى إلخ) أي إن كان تلذذه بها في حال عدم العلم بأنه ثان
~~منتفيا.
# (قوله: عالما) أي بأنه ثان.
# (قوله: ببينة إلخ) أي وثبت ذلك العلم ببينة ms1943 على إقراره به قبل التلذذ بأن
~~أقر قبل أن يتلذذ أنه يعلم أنه ثان وشهدت عليه البينة بذلك الإقرار، ثم
~~تلذذ، وأما لو أقر بذلك فقط بعد التلذذ أي بأن أقر بعده أنه يعلم قبله أنه
~~ثان فلا تكون للأول لاحتمال كذبه وتكون للثاني ولكنه يفسخ نكاحه بطلاق عملا
~~بإقراره؛ لأنه مختلف فيه
# والحاصل أنه إذا ادعى كل من الزوج الثاني أو الزوجة بعد التلذذ أو ادعى
~~الولي بعد العقد أنه كان عالما عند العقد أو قبله بأنه ثان فإنه يفسخ
~~النكاح في المسائل الثلاث وتكون للأول فيها إن ثبت ذلك العلم ببينة، وإن لم
~~يثبت ما ذكر ببينة فإن كانت الدعوى من الزوجة أو الولي بما ذكر فلا أثر
~~لها، وإن كانت من الزوج فسخ نكاح كل من الأول والثاني بطلاق أما الأول
~~فلاحتمال كذبه، وأما الثاني فعملا بإقراره قاله شيخنا (قوله: وقيل بطلاق)
~~هذا القول للقوري قال شيخنا لا يخفى أن هذا هو الظاهر؛ لأنه نكاح مختلف فيه
~~وعليه فلا حد على الثاني بدخوله عالما بالأول كما في المعيار.
# (قوله: ومفهومه أنه لو تلذذ إلخ) المراد بالتلذذ إرخاء الستور، وإن لم
~~يحصل مقدمات كما هو ظاهر نصوصهم خلافا للشارح تبعا لخش من أن المراد التلذذ
~~بمقدمات الوطء فما فوقها قاله شيخنا العدوي.
# (قوله: كانت له) أي للثاني لا للأول، ولو طلقها الثاني ويلزمه ما أوقعه
~~من الطلاق ويفسخ نكاح الأول بطلاق؛ لأن ابن عبد الحكم يقول لا تفوت على
~~الأول بحال (قوله: تفويضه) مصدر مضاف لمفعوله أي تفويضها له.
# (قوله: ردا على من قال إلخ) أي وهو الباجي.
# (قوله: دون الثاني، ولو دخل) أي الثاني بها (قوله: إن لم تكن حال تلذذه
~~إلخ) يرد على هذا الحل من عقد في عدة وفاة الأول ووطئ بعدها فإن منطوقه
~~يقتضي أنها تكون للثاني مع أنه يجب الفسخ ويتأبد التحريم لقوله فيما مر
~~بوطء، ولو بعدها فينبغي أن يقرر كلامه بأن المعنى إن لم تكن حين عقد الثاني
~~أو تلذذه في ms1944 عدة وفاة من الأول لأجل أن يشمل هذه الصورة تأمل.
# (قوله: في عدة وفاة) بيان للواقع لا للاحتراز، إذ لا تكون العدة هنا إلا
~~عدة وفاة؛ لأن الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول والمطلقة قبل
~~الدخول لا عدة عليها ولا يتأتى أن يكون الأول دخل بها وتكون للثاني.
# (قوله: وإلا لم تكن له) أي وإلا بأن تلذذ بها الثاني في حال عدتها من
~~وفاة الأول لم تكن له كما لو مات الأول عنها قبل دخول الثاني بها، ثم دخل
~~بها الثاني بعد موته وقبل انقضاء عدة الأول فيفسخ نكاحه وترد لإكمال عدة
~~الأول كان العقد بعد وفاة الأول أو قبل وفاته كما أشار له المصنف بقوله:
~~ولو تقدم العقد على الأظهر.
# (قوله: فهو شرط ثان) أي والأول أن يتلذذ بها وهو غير عالم بالأول (قوله:
~~فإن كانت إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف، ولو تقدم العقد مبالغة في
~~مفهوم ما قبله وهو الشرط الثاني، وقوله: فإن كانت في عدة وفاة أي حال تلذذ
~~الثاني (قوله: ولو تقدم إلخ) أي هذا إذا تأخر عقد الثاني على موت الأول بل
~~ولو تقدم عقده على موته فيفسخ نكاح الثاني على الأظهر.
# (قوله: على الأظهر) قال ح الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل
~~بأن يقول على ما ظهر لأنه من عند نفسه مقابلا لقول ابن المواز لا أنه
~~اختيار له من خلاف وأجاب الشيخ أحمد الزرقاني بما حاصله أنه لما كان ما
~~قاله ابن رشد هنا لم يخرج عن إطلاقات الأقوال كأنه اختيار من خلاف؛ لأن ابن
~~عبد الحكم يقول إنها للأول مطلقا ولا تفوت عليه بحال والباجي يقول إذا تقدم
~~التفويض للثاني فهي له بالتلذذ مطلقا، ولو في عدة وفاة الأول.
# (قوله: وقال ابن المواز إلخ) حاصل كلامه أن عقد الثاني المتلذذ بها في
~~عدة
# PageV02P234
# وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه (وفسخ)
~~النكاحان معا (بلا طلاق إن عقدا بزمن) واحد تحقيقا أو شكا دخلا أو أحدهما ms1945
~~أو لا (أو لبينة) شهدت على الثاني بإقراره (بعلمه) قبل الدخول (أنه ثان)
~~فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق وترد للأول بعد الاستبراء (لا إن أقر) الثاني بعد
~~الدخول بأنه دخل عالما بأنه ثان فيفسخ نكاحه بطلاق بائن لاحتمال كذبه وأنه
~~دخل غير عالم ويلزمه جميع الصداق ولا تكون للأول (أو جهل الزمن) أي جهل
~~تقدم زمن عقد أحدهما على زمن عقد الآخر مع تحقق وقوعهما في زمنين فيفسخ
~~النكاحان بطلاق إذا لم يدخلا أو دخلا ولم يعلم الأول وإلا كانت له فإن دخل
~~واحد فقط فهي له إن لم يعلم أنه ثان (وإن ماتت) بعد أن دخلا معا في مسألة
~~جهل الزمن (وجهل الأحق) بها منهما (ففي) ثبوت (الإرث) لهما معا ميراث زوج
~~واحد يقسم بينهما لتحقق الزوجية، والشك إنما هو في تعيين المستحق وهو لا
~~يضر وهو الراجح ولا وجه لترجيح غيره وعدم إرث واحد منهما نظرا إلى أن الشك
~~في تعيين المستحق كالشك في السبب (قولان وعلى) القول بثبوت (الإرث فالصداق)
~~يلزم كلا منهما كاملا للورثة لإقراره بوجوبه عليه فإذا لم يكن لها مال إلا
~~الصداق وقع الإرث فيه (وإلا) نقل بالإرث بل بعدمه (فزائده) أي فعلى كل واحد
~~منهما ما زاد من الصداق على إرثه أن لو كان يرث حتى أنه إذا لم يكن لها إلا
~~الصداق غرمه للورثة ولا إرث لهما فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفاة الأول إن كان واقعا بعد وفاة الأول فإنه يفسخ، وإن كان قبل وفاة
~~الأول فإنه يقر ولا ميراث لها من الأول.
# (قوله: وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه) وترث الأول قال في
~~المقدمات؛ لأنها بمنزلة امرأة المفقود فتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة
~~ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل وفاة المفقود ودخلت بعد وفاته في
~~العدة، وقد جزموا بتأبيد حرمتها ولا فرق بين المسألتين اه
# والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة يتأبد تحريمها باتفاق، وإن
~~كان قبل وفاة الأول فتأبيد تحريمها عند ابن رشد ms1946 نظرا لوقوع الوطء في العدة
~~لا عند ابن المواز؛ لأن العقد وقع على ذات زوج.
# (قوله: أو لبينة) أي وكذا يفسخ نكاح الثاني فقط بلا طلاق لأجل بينة شهدت
~~عليه بأنه أقر قبل الدخول أنه يعلم أنه ثان والحال أن العقد لهما وقع على
~~الترتيب وعلم الأول والثاني.
# (قوله: فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق) فيه أنه نكاح مختلف فيه؛ لأن بعضهم
~~يقول إنها للثاني، ولو مع علمه بالأول فقضية ذلك أن يكون الفسخ بطلاق
~~(قوله: وترد إلخ) وهل يتأبد تحريمها على الثاني إذا وطئ في العدة والحال
~~أنه قد عقد قبل وفاة الأول أم لا؛ لأن العقد قد وقع على ذات زوج والظاهر
~~الأول نظرا لوقوع الوطء في العدة كما هو الذي جزموا به في مسألة المفقود
~~كذا قرر وأظنه لعج اه عدوي.
# (قوله: بأنه دخل عالما) أي قبل الدخول أنه ثان وقوله: لاحتمال إلخ الأولى
~~عملا بإقراره ويجعل قوله: لاحتمال إلخ علة لقوله ولا تكون للأول والحال أنه
~~يفسخ نكاح كل منهما بطلاق بائن (قوله: مع تحقق وقوعهما في زمنين) أي، وأما
~~مع احتمال اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله إن عقدا بزمن فالفسخ للنكاحين بلا
~~طلاق حينئذ.
# (قوله: إذا لم يدخلا إلخ) هذا التفصيل هو المعول عليه وهو ما في الشيخ
~~سالم وشب وح نقلا عن الرجراجي خلافا لما في عبق من فسخ النكاحين مطلقا دخلا
~~أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما.
# (قوله: وإن ماتت) أي قبل الفسخ لعدم الاطلاع عليه وقوله: وجهل الأحق جملة
~~حالية أي والحال أنه جهل الأحق بها منهما أي جهل المستحق لها منهما فأفعل
~~ليس على بابه وهو الذي يقضى له بالزوجية، ولو علم به وهو إما الأول قبل
~~دخول الثاني أو الثاني بعد دخوله.
# (قوله: قولان) القول الأول لابن محرز وأكثر المتأخرين واختار التونسي
~~والذي يظهر من كلام بهرام والمواق ترجيحه وكان الأولى أن يقول: تردد؛ لأن
~~هذا تردد للمتأخرين لعدم نص المتقدمين، وقد علمت أن محل الخلاف إذا كان
~~العقدان ms1947 مترتبين تحقيقا ولم يعلم السابق منهما، وأما إن وقعا في زمن، ولو
~~وهما وماتت قبل الفسخ فلا إرث اتفاقا؛ لأنه يفسخ بلا طلاق للاتفاق على
~~فساده.
# (قوله: إلا الصداق) أي وإن كان لها مال غير الصداق وقع الإرث في كل
~~منهما.
# (قوله: أي فعلى كل واحد منهما ما زاد من الصداق على إرثه إلخ) أي من
~~التركة وهي مجموع ما خلفت والصداق الذي عليه ولا ينظر للصداق الذي على
~~صاحبه فلو كان ما يرثه من التركة المذكورة أزيد من صداقها لا يكون له شيء
~~ولا عليه شيء كما إذا كان ما يرثه مساويا لصداقها، وإن لم يكن لها مال أصلا
~~غرم الصداق كله، وإن كان لها مال وورث منه أقل من الصداق لزمه الزائد من
~~الصداق على ما يرثه لورثتها فإذا خلفت خمسين وأصدقها أحدهما خمسين وأصدقها
~~الآخر مائة فلا شيء على ذي الخمسين؛ لأنها قدر إرثه من مجموع صداقها وما
~~خلفته ويغرم صاحب المائة خمسة وعشرين؛ لأن ما خلفته مع صداقه مائة وخمسون
~~يرث من ذلك خمسة وسبعين حيث لا ولد وزيادة صداقه على إرثه خمسة وعشرون
~~والحاصل أن القول الأول يقول بالإرث من مالها كان قليلا أو كثيرا ويدفع
~~الصداق ويرث منه قليلا أو كثيرا حتى لو لم يكن لها مال أصلا
# PageV02P235
# فمن لم يزد الصداق على إرثه فلا شيء عليه ولا يأخذ ما
~~زاد على صداقه من الإرث أن لو كان يرث وهو محل اختلاف القولين أي أنه إذا
~~زاد ما يرثه على صداقه فعلى القول بالإرث له الزائد وعلى القول بعدمه لا
~~يأخذ (وإن مات الرجلان) أو أحدهما قبلها مع جهل الأحق منهما (فلا إرث) لها
~~منهما (ولا صداق) لها عليهما إن ماتا أو على أحدهما إن مات فقط (وأعدلية)
~~إحدى بينتين (متناقضتين) بأن تشهد واحدة منهما لأحدهما أنه أحق لسبق نكاحه
~~وشهدت الأخرى للآخر بعكس ذلك وإحداهما أعدل من الأخرى أو فيها مرجح من
~~المرجحات فزيادة الترجيح (ملغاة) لا يرجح بها (ولو صدقتها المرأة) ms1948 لقيام
~~الزيادة مقام شاهد وهو ساقط في النكاح وتسقط البينتان لتناقضهما، وأما غير
~~النكاح كالبيع فيعتبر.
# ولما كان النكاح الفاسد بالنسبة للفسخ وعدمه ثلاثة أقسام ما يفسخ قبل
~~الدخول وبعده إن لم يطل وما يفسخ قبل الدخول لا بعده وما يفسخ أبدا شرع في
~~ذكرها على هذا الترتيب وبدأ بنكاح السر وفي ضمنه معناه فقال (وفسخ) نكاح
~~(موصى) بكتمه عن امرأة الزوج حالة العقد أو قبله والموصي بالكسر هو الزوج
~~وحده أو مع زوجته الجديدة والموصى بالفتح هم الشهود خاصة فقوله: (وإن بكتم
~~شهود) الواو للحال، وإن زائدة فلو حذفهما كان أخصر وأوضح؛ لأن نكاح السر هو
~~ما أوصى فيه الزوج الشهود بكتمه عن زوجته أو عن جماعة، ولو أهل منزل كما
~~يأتي إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم أو نحوه، وأما إيصاء الولي فقط أو
~~الزوجة فقط أو هما الشهود دون الزوج أو اتفق الزوجان والولي على الكتم دون
~~إيصاء الشهود لم يضر، وكذا إذا حصل الإيصاء بكتم الشهود بعد العقد وأجيب
~~بأن مصب المبالغة قوله:
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلا الصداق فإنه يرث منه بخلاف القول الثاني فإنه إذا لم يكن لها مال غرم
~~الصداق بتمامه ولا إرث، وإن كان لها مال فإن كان ما يرث منه أزيد من الصداق
~~أو مساويا له ولا عليه، وإن ورث منه أقل من الصداق غرم ما زاد من الصداق.
# (قوله: فمن لم يزد الصداق على إرثه) أي بأن كان إرثه أزيد من الصداق أو
~~مساويا له.
# (قوله: وهو محل اختلاف القولين) حاصله أن القولين متفقان على عدم أخذ شيء
~~حيث كان الإرث أقل من الصداق أو مساويا له أما على الأول فلأنه إذا كان
~~الصداق قدر الميراث فيتقاصان فيهما، وإن كان ميراثه أقل من الصداق فإنهما
~~يتقاصان في قدر الميراث ويدفع للورثة ما زاد من الصداق على ميراثه، وأما
~~على القول الثاني فظاهر أنه لا يأخذ شيئا؛ لأن من عليه الغرم له الغنم وهو
~~لا صداق عليه في هاتين ms1949 الحالتين فلا يأخذ شيئا ويختلف القولان حيث كان إرثه
~~زائدا على صداقه فله أخذ الزائد على القول الأول دون الثاني واعلم أن محل
~~الخلاف في لزوم غرم الصداق أو زائده إذا ادعى كل واحد أنه الأول وإلا فلا
~~غرم لشيء اتفاقا (قوله: أو على أحدهما إن مات فقط) وذلك لأن سبب الإرث
~~والصداق الزوجية ولم تثبت؛ لأنا نشك في زوجية كل منهما.
# والحاصل أن الفرق بين موته وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها
~~وفي موتهما لا يمكنها تحقيقها على كل منهما، إذ لا تتزوج المرأة باثنين ولم
~~يتعين واحد تدعي عليه.
# (قوله: وأعدلية إحدى بينتين إلخ) أي كما لو أقام أحدهما بينة أن نكاحه
~~سابق ونكاح غيره لاحق وأقام غيره بينة على عكسه وكانت إحداهما أعدل من
~~الأخرى فإن زيادة العدالة كغيرها من المرجحات الآتية في باب الشهادة غير
~~معتبرة هنا، ولو صدقتها المرأة لقيام زيادة العدالة مقام شاهد وهو ساقط في
~~النكاح دون غيره وحينئذ فتسقط البينتان لتناقضهما وعدم مرجح وحينئذ فيقيد
~~قوله: فيما يأتي في الشهادات وبمزيد عدالة بغير النكاح.
# (قوله: ولو صدقتهما المرأة) رد بلو قال أشهب من اعتبارها إذا صدقتها
~~المرأة
### | [أقسام النكاح الفاسد]
# (قوله: وبدأ بنكاح السر) أي بحكمه حيث قال وفسخ إن لم يدخل ويطل وقوله:
~~وفي ضمنه معناه أي معنى نكاح السر؛ لأن قوله موصى بكتمه عن امرأة أو منزل
~~أو أيام هو معنى نكاح السر (قوله: وفسخ موصى بكتمه) لا يخفى أن بكتمه نائب
~~الفاعل فهو عمدة لا يحذف إلا أن يقال: إنه حذف الجار، ثم المضاف فاتصل
~~الضمير واستتر في عامله وإنما فسخ لأن الكتم من أوصاف الزنا فلما كان نكاح
~~الموصى بكتمه شبيها بالزنا فسخ قاله شيخنا.
# (قوله: عن امرأة الزوج) أي القديمة.
# (قوله: والموصي إلخ) جملة حالية.
# (قوله: الواو للحال وإن زائدة) أي والحال أن الموصي بكتمه الشهود وهذا
~~جواب عما يقال: إن المتبادر من المصنف أن الواو للمبالغة وأن المعنى هذا
~~إذا كان المتواصي بكتمه الزوجة ms1950 أو وليها أو هما معا بل، ولو كان المتواصي
~~بكتمه الشهود فقط وهذا لا يصح؛ لأنه إذا كان المتواصي بكتمه الزوجة أو
~~الولي أو هما لم يكن نكاح سر؛ لأن نكاح السر هو ما أوصى فيه الزوج الشهود
~~بكتمه عن امرأته أو عن جماعة.
# (قوله: إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم) أي يأخذ منه مالا وقوله: أو نحوه
~~أي كالسحر فالوصية على الكتم خوفا من ذلك لا تضر.
# (قوله: أو اتفق الزوجان والولي على الكتم) أي وكذا لو أوصى الزوج الولي
~~والزوجة معا أو أحدهما على الكتم لم يضر.
# (قوله: على الكتم) أي على كتمه عن امرأة الزوج أو عن جماعة.
# (قوله: وأجيب إلخ) هذا مرتبط بقوله الواو للحال، وإن زائدة فهو جواب ثان
# PageV02P236
# (عن امرأة) للزوج متعلق بكتم وظاهره، ولو مع إظهاره
~~لامرأة أخرى وهو ظاهر غيره أيضا (أو) موصى بكتمه عن أهل (منزل) دون غيرهم
~~(أو) بكتمه مدة (أيام) معينة اللخمي اليومان كالأيام وظاهر كلام المصنف أن
~~كلام اللخمي مقابل ومحل الفسخ (إن لم يدخل ويطل) أي إن انتفيا معا بأن لم
~~يدخل أو دخل، ولم يطل فإن دخل وطال لم يفسخ واستظهر أن الطول هنا بالعرف لا
~~بولادة الأولاد وهو ما يحصل فيه الظهور والاشتهار عادة (وعوقبا) أي الزوجان
~~إن دخلا ولم يعذرا بجهل ولم يكونا مجبورين وإلا فوليهما (و) عوقب (الشهود)
~~كذلك.
# وأشار للقسم الثاني وهو ما يفسخ قبل الدخول فقط بقوله (و) فسخ نكاح (قبل
~~الدخول) فقط (وجوبا) إن وقع (على) شرط (أن لا تأتيه) أو يأتيها (إلا نهارا)
~~أو ليلا أو بعض ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحاصله أنا نجعل الواو في قوله: وإن بكتم شهود للمبالغة لكن مصب المبالغة
~~ليس قوله بكتم شهود بل قوله عن امرأة وحينئذ فالمعنى وفسخ نكاح موصى بكتمه
~~هذا إذا أوصى الشهود بكتمه دائما عن كل أحد بل، وإن أوصى الشهود بكتمه عن
~~امرأة الزوج أو عن أهل منزل أو مدة أيام هذا، وقد تبع ms1951 الشارح فيما قاله
~~المواق بناء على أن ما أوصى بكتمه غير الشهود ليس بنكاح سر واستدل عليه ح
~~بقول ابن عرفة نكاح السر باطل والمشهور أنه ما أمر الشهود حين العقد بكتمه
~~وفيه نظر والصواب إبقاء عبارة المصنف على ظاهرها وأن استكتام غير الشهود
~~نكاح سر كما في التوضيح عن الباجي ومثله في ح، ونص الباجي إن اتفق الزوجان
~~والولي على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو نكاح سر اه.
# وفي المعونة إذا تواصوا بكتمان النكاح بطل العقد خلافا للشافعي وأبي
~~حنيفة اه بن وذكر شيخنا العدوي ما حاصله الأولى إبقاء كلام المتن على ظاهره
~~وأن المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان المتواصي بكتمه الشهود والزوجة
~~والولي بل ولو كان المتواصي بكتمه الشهود فقط دون الزوجة والولي أي والذي
~~يوصي بكتمه هو الزوج فقط أو هو مع الزوجة فالمدار على إيصاء الشهود بالكتم
~~أوصى غيرهم أيضا أو لا وعلى كون الموصي بالكتم هو الزوج سواء انضم لذلك أمر
~~غيره أم لا فلو استكتمت الزوجة والولي الشهود دون الزوج لم يؤثر شيئا أو
~~اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك فكذلك.
# والحاصل أن في نكاح السر طريقتين طريقة الباجي وهي أن استكتام غير الشهود
~~نكاح سر أيضا كما لو تواصى الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك
~~ورجحها البدر القرافي وبن. وطريقة ابن عرفة ورجحها المواق وح وهي أن نكاح
~~السر ما أوصي الشهود على كتمه أوصى غيرهم أيضا على كتمه أم لا ولا بد أن
~~يكون الموصي الزوج انضم له أيضا غيره كالزوجة أم لا وكلام المصنف ممكن
~~تمشيته على كل من الطريقتين فيحتمل أن المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان
~~المتواصي بكتمه الزوجة أو الولي أو هما معا بل ولو كان المتواصي بكتمه
~~الشهود وهي طريقة الباجي ويحتمل وفسخ موصى بكتمه، هذا إذا كان المتواصي
~~بكتمه الزوجة والولي والشهود بل، لو كان المتواصي بكتمه الشهود فقط وهي
~~طريقة ابن عرفة.
# (قوله: عن امرأة) ظاهره ms1952 امرأة الزوج أو غيرها وهو ظاهر ما حكاه المصنف عن
~~الواضحة وفي كلام ابن عرفة امرأة له.
# (قوله: مدة أيام) أي ثلاثة فأكثر كما رواه ابن حبيب.
# (قوله: مقابل) أي للمذهب حيث عبر بأيام ولم يعبر بيومين كما قال اللخمي،
~~وقد يقال يمكن أن الجمع في أيام في كلام المصنف لما فوق الواحد فيكون
~~موافقا للخمي لا لما رواه ابن حبيب فتأمل.
# (قوله: أي انتفيا معا) أشار إلى أن الواو بمعنى مع وأن النفي منصب على
~~المجموع فيصدق بالصورتين اللتين ذكرهما الشارح.
# (قوله: أو دخل ولم يطل) أي ففي هاتين الحالتين يفسخ بطلاق لأنه مختلف
~~فيه؛ لأن الشافعي وأبا حنيفة يريان جوازه وبه قال جماعة من أصحاب مالك.
# (قوله: لم يفسخ) أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال: يفسخ بعد
~~البناء، ولو طال.
# (قوله: وهو) أي الطول بالعرف ما يحصل إلخ.
# (قوله: وعوقبا) أي الزوجان ظاهره، وإن لم يحصل دخول لارتكابهم العصيان
~~لكن قال ابن ناجي أن المعاقبة إنما تكون بعد الدخول، وإن لم يحصل فسخ بأن
~~طال الزمان فتقيد الشارح بالدخول تبعا له.
# (قوله: ولم يعذرا) أي والحال أنهما لم يعذرا بجهل فإن عذرا بالجهل لم
~~يعاقبا وقوله: ولم يكونا إلخ أي والحال أنهما لم يكونا مجبورين أما إن كانا
~~مجبورين فالذي يعاقب وليهما.
# (قوله: والشهود) الأرجح فيه النصب على أنه مفعول معه لضعف رفعه عطفا على
~~ضمير الرفع لعدم الفصل وكلام الشارح يؤذن أنه مرفوع.
# (قوله: كذلك) أي إن حصل دخول ولم يعذرا بجهل ولم يكونا مجبورين على
~~الكتمان
# (قوله: وجوبا) إنما قال ذلك لئلا يتوهم أن هذا النكاح لما كان
# PageV02P237
# ويثبت بالدخول ويسقط الشرط ولها مهر المثل لما في هذا
~~الشرط من التأثير في الصداق؛ لأنه يزيد وينقص لذلك (أو) وقع (بخيار) يوما
~~أو أكثر (لأحدهما) أو لهما (أو غير إلا) خيار المجلس فيجوز اتفاقا أو على
~~المعتمد ويثبت بعد الدخول بالمسمى إن كان وإلا فصداق المثل ومثله يقال في
~~قوله (أو) وقع على إن ms1953 لم يأت بالصداق أو بعضه (لكذا) كآخر الشهر (فلا نكاح)
~~بينهما (وجاء به) قبل الأجل أو عنده فإن لم يأت به إلا بعد انقضاء الأجل أو
~~لم يأت به أصلا فسخ قبل الدخول وبعده.
# وعطف ما فسد لصداقه على ما فسد لعقده بقوله (و) فسخ قبل الدخول وجوبا
~~(ما) أي نكاح (فسد لصداقه) إما لكونه لا يملك شرعا كخمر وخنزير أو يملك ولا
~~يصح بيعه كآبق (أو) وقع (على شرط يناقض) المقصود من العقد (كأن لا يقسم
~~لها) في المبيت مع زوجة أخرى (أو) شرط أن (يؤثر عليها) غيرها كأن يجعل
~~لضرتها ليلتين ولها ليلة أو شرط أن لا ميراث بينهما أو نفقة معينة كل شهر
~~أو يوم أو أن نفقتها عليها وعلى أبيها، أو شرطت عليه أن ينفق على ولدها أو
~~على أن أمرها بيدها، أو شرطت زوجة الصغير أو السفيه أو العبد أن نفقتها على
~~الولي أو السيد فإن النكاح يفسخ في الجميع قبل الدخول ويثبت بعده بمهر
~~المثل ويلغى الشرط كما قال (وألغي) الشرط المناقض بعد الدخول في جميع ما مر
~~واحترز بالشرط المناقض عن المكروه وهو ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه كأن
~~لا يتسرى عليها أو يتزوج عليها أو لا يخرجها من مكان كذا أو من بلدها فلا
~~يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء به وإنما يستحب وإنما كره لما فيه من
~~التحجير وعن الجائز وهو ما يقتضيه العقد، ولو لم يذكره كحسن العشرة وإجراء
~~النفقة فإن وجوده وعدمه سواء.
# وأشار للقسم الثالث وهو ما يفسخ مطلقا بقوله (و) فسخ النكاح (مطلقا) قبل
~~الدخول وبعده (كالنكاح لأجل) عين الأجل أولا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يمضي بالدخول ويكون الفسخ فيه استحبابا فدفع ذلك التوهم بقوله وجوبا.
# (قوله: ويثبت بالدخول) أي عند ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لمن قال يفسخ
~~ولو دخل.
# (قوله: ولها مهر المثل) أي لا المسمى، وإن كان فاسدا لعقده والقاعدة أن
~~ما فسد لعقده يمضي بالدخول بالمسمى؛ لأن محلها ما لم ms1954 يؤثر الشرط الموجب
~~لفساد العقد خللا في الصداق وإلا مضى بعد الدخول بصداق المثل.
# (قوله: لأنه يزيد إلخ) أي لأنه إن كان الشرط منه كان الصداق كثيرا وإن
~~كان منها كان قليلا فقوله: لذلك أي لأجل ذلك شرط.
# (قوله: أو غير) أي سواء كان واليا أو أجنبيا.
# (قوله: إلا خيار المجلس إلخ) بحث فيه بعضهم بأن اشتراطه في البيع يفسده
~~فأولى النكاح بل البيع أولى بالصحة؛ لأن الخيار عهد فيه وأجاب بأن النكاح
~~مبني على المكارمة فتسومح فيه ما لا يتسامح في غيره.
# (تنبيه) لا إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول بخلاف المفتات
~~عليها فإنها ترثه، وإن كان لها الخيار؛ لأن الخيار لها من جهة الشرع لا من
~~جهة المتعاقدين كما هنا ذكره خش في كبيره.
# (قوله: أو وقع إلخ) أي كما لو قال الولي زوجتك موكلتي بصداق قدره كذا
~~تأتي به آخر الشهر فإن لم تأت به فيه فلا نكاح بيننا فقال قبلت النكاح على
~~ذلك (قوله: وجاء به قبل الأجل أو عنده) أي فيفسخ قبل الدخول لا بعده على
~~المشهور فيهما وقيل: يفسخ أبدا فيهما دخل أو لم يدخل وفي قول مالك يفسخ
~~دليل على انعقاد ذلك النكاح وعليه فهم اللخمي والأكثر المدونة وفهمها بعضهم
~~على أنه منحل وإنما ينعقد عند مجيء الأجل وهو غير صحيح قاله شيخنا
# (قوله: وعطف ما فسد إلخ) أي فقوله: وما فسد لصداق عطف على موصى بكتم شهود
~~والأحسن أنه عطف على قوله على أن لا تأتيه إلخ أي وفسخ قبل الدخول على شرط
~~أن لا تأتيه وفسخ قبل الدخول نكاح فسد لصداقه كما يشير لذلك الشارح.
# (قوله: أو على شرط إلخ) عطف على قوله على أن لا تأتيه إلا نهارا؛ لأنه
~~مما فسد لعقده وأعاد العامل وهو على البعد.
# (قوله: يناقض المقصود) أي ويلزم من ذلك أن العقد لا يقتضيه.
# (قوله: كأن لا يقسم) أي كشرط أن لا يقسم لها.
# (قوله: على ولدها) أي من غيره أو على أمها ms1955 أو على أختها.
# (قوله: كحسن إلخ) أي كشرط حسن العشرة وإجراء النفقة وأن لا يضر بها في
~~عشرة وكسوة
# (قوله: كالنكاح إلخ) الكاف بمعنى مثل نائب فاعل فسخ ومطلقا حال أي فسخ
~~مثل النكاح لأجل حالة كون ذلك النكاح مطلقا أي مدخولا فيه أو غير مدخول فيه
~~فإن قلت: ما المراد بشبه النكاح لأجل؟ قلت: المراد بشبهه ما لم يصرح فيه
~~بالتأجيل كأن يعلم الزوج الزوجة عند العقد أنه يفارقها عند سفره كما في
~~تزويج أهل الموسم من مكة.
# والحاصل أن النكاح لأجل له صورتان: الأولى: زوجني بنتك عشر سنين بكذا.
~~والثانية: زوجني بنتك مدة إقامتي في هذا البلد فإذا سافرت منه فارقتها
~~فالعقد فاسد فيهما ويفسخ أبدا.
# (قوله: عين الأجل) أي كأتزوجك سنة كذا أو شهر كذا بصداق قدره كذا وقوله:
~~أو لا كأتزوجك سنة أو شهرا بكذا وظاهر المصنف كالمدونة وغيرهما كما لابن
~~عرفة قرب الأجل أو بعد بحيث لا يدركه عمر أحدهما وظاهر كلام أبي الحسن أن
~~الأجل البعيد الذي لا يبلغه عمرهما لا يضر بخلاف ما يبلغه عمر أحدهما
# PageV02P238
# وهو المسمى بنكاح المتعة ويفسخ بغير طلاق وقيل به
~~ويعاقب فيه الزوجان على المذهب وقيل يحدان وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ
~~أبدا أن يقع العقد مع ذكر الأجل للمرأة أو وليها، وأما إذا لم يقع ذلك في
~~العقد ولم يعلمها الزوج بذلك وإنما قصده في نفسه وفهمت المرأة أو وليها
~~المفارقة بعد مدة فإنه لا يضر وهي فائدة تنفع المتغرب (أو) قال لها (إن مضى
~~شهر فأنا أتزوجك) فرضيت هي أو وليها وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة بحيث لا
~~يأتنفان غيره فيفسخ مطلقا؛ لأنه نكاح متعة قدم فيه الأجل.
# ولما تكلم على ما يفسخ مطلقا وما يفسخ في حال دون حال كان المقام مظنة
~~أسئلة أربعة وهي هل الفسخ بطلاق أم لا وهل التحريم بعقده ووطئه أم لا وهل
~~فيه الإرث أم لا وإذا فسخ فهل للمرأة شيء من الصداق أم لا فأجاب عن الأول
~~بقوله ms1956 (وهو) أي الفسخ (طلاق إن اختلف فيه) بين العلماء، ولو خارج المذهب
~~حيث كان قويا بأن قيل بصحته بعد العقد، وإن لم يجز ابتداء كما في الشغار،
~~إذ لا قائل بجوازه ابتداء ولا بد من حكم حاكم فهو بائن لا رجعي فإن عقد
~~عليها شخص قبل الحكم بالفسخ لم يصح؛ لأنها زوجة وقوله: (كمحرم) بحج أو عمرة
~~من أحد الثلاثة (وشغار) أي صريحه وهو البضع بالبضع مثالان للمختلف فيه.
# وأجاب عن السؤال الثاني بقوله (والتحريم) في المختلف فيه يقع تارة
~~(بعقده) كما لو تزوج محرم مثلا ففسخ نكاحه قبل الدخول بها فإنه يحرم عليه
~~نكاح أمها دون بنتها؛ لأن العقد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيضر.
# (قوله: وهو المسمى بنكاح المتعة) قال المازري: قد تقرر الإجماع على منعه
~~ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وما حكي عن ابن عباس من أنه كان يقول
~~بجوازه فقد رجع عنه.
# (قوله: ويفسخ بغير طلاق) أي وعليه المسمى إن دخل؛ لأن فساده لعقده وقيل:
~~صداق المثل؛ لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق واختار اللخمي الأول والقول
~~بأن الفسخ بلا طلاق ناظر إلى أن الخلاف الموجود في المسألة غير معتبر
~~لمخالفته للإجماع والقول بأنه بطلاق ناظر لوجود الخلاف في الجملة، وإن كان
~~غير قوي والمعتمد القول الأول.
# (قوله: ويعاقب فيه الزوجان على المذهب) أي ويلحق فيه الولد بالزوج ولا
~~يبلغ الحاكم بعقابهما مبلغ الحد.
# (قوله: وقيل يحدان) أي وهو ضعيف.
# (قوله: فإنه لا يضر) هذا هو الراجح كما يفهم من اقتصار عج وجده عليه، وإن
~~كان بهرام صدر في شرحه وفي شامله بالفساد إذا فهمت منه ذلك الأمر الذي قصده
~~في نفسه فإن لم يصرح للمرأة ولا لوليها بذلك ولم تفهم المرأة ما قصده في
~~نفسه فليس نكاح متعة اتفاقا فالأقسام ثلاثة.
# (قوله: فرضيت هي) أي إذا كانت غير مجبرة وقوله: أو وليها أي إذا كانت
~~مجبرة.
# (قوله: قدم فيه الأجل) أي على الوطء.
# (قوله: وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة) أي وأما لو ms1957 قال الزوج ذلك لها أو
~~لوليها على سبيل الوعد فإنه لا يضر
# (قوله: وهل الفسخ) أي لكل نكاح فاسد سواء كان فساده لعقده أو لصداقه
~~(قوله: بعقده) أي يحصل بعقد النكاح الفاسد ووطئه وقوله: أم لا أي أو يحصل
~~بوطئه فقط.
# (قوله: وهل فيه الإرث) أي وهل يحصل به أي بالنكاح الفاسد الإرث.
# (قوله: وهو طلاق) إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فاسد مختلف في فساده
~~فإن فسخه يكون طلاقا أي أن الفسخ نفسه يحكم عليه بأنه طلاق أي يكون طلقة
~~بائنة سواء لفظ الحاكم أو الزوج بالطلاق أو لا.
# (قوله: أي الفسخ) أي للنكاح الفاسد كان فساده لعقده أو لصداقه وقوله: إن
~~اختلف فيه أي في صحته وفساده لا في جوازه، وعدم جوازه إذ لا قائل بجواز
~~نكاح الشغار، وإنكاح العبد.
# (قوله: ولو خارج المذهب) أي ولو كان الخلاف خارج المذهب بأن كان مذهبنا
~~يقول بعدم الصحة ومذهب غيرنا يقول بالصحة، ولو بعد العقد، وإن لم يجز
~~ابتداء.
# (قوله: ولا بد) أي في فسخ النكاح المختلف فيه من حكم حاكم به كذا قال
~~الشارح تبعا لعبق قال بن وهو غير صحيح بل لا يحتاج لحكم الحاكم إلا إذا
~~امتنع الزوج كما في ح ونصه والظاهر أن فسخ النكاح الفاسد لا يفتقر إلى حكم
~~حاكم قال في المدونة في النكاح الذي عقده الأجنبي مع وجود الولي وأراد
~~الولي فسخه قال ابن القاسم وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الحاكم إلا
~~أن يرضى الزوج بالفراق دونه، ثم نقل عن اللخمي مثله من أن تفاسخهما يكفي
~~ومن وقت المفاسخة تكون العدة اه.
# والحاصل أن محل الاحتياج لحكم الحاكم بالفسخ إذا حصل نزاع فإن تراضيا على
~~الفسخ لم يحتج لحكم ويكفي قول الزوج طلقتها أو فسخت نكاحها.
# (قوله: فهو بائن) أي وحيث حكم الحاكم به فهو بائن، وأما إذا أوقعه الزوج
~~من غير حكم فهل يكون بائنا كالحكم وهو ما ارتضاه شيخنا العدوي قائلا؛ لأن
~~الرجعي إنما يكون في نكاح صحيح لازم ms1958 أن يكون رجعيا وهو ما ذكره السيد
~~البليدي في حاشيته على عبق قائلا وفائدته ارتداف طلاق ثان عليه، وإن لم يكن
~~له عليها رجعة.
# (قوله: فإن عقد عليها شخص) أي فإن فرقنا بينهما وعقد عليها شخص قبل الحكم
~~بالفسخ أي وقبل فسخ الزوج؛ لأنه كطلاقه وقوله لم يصح أي ولو كان عقده عليها
~~بعد التفرقة بمدة طويلة وقوله: لو عقد عليها شخص أي غير الزوج الأول، وأما
~~لو جدد الزوج الأول عليها عقدا فهو صحيح قطعا لأنه إما تراض على فسخ الأول
~~أو تصحيح له وانظر هل يلزم طلقة نظرا للعلة الأولى أو لا تأمل
# (قوله: والتحريم بعقده) أي فيمن تحرم بالعقد وهي الأم
# PageV02P239
# على البنت يحرم الأم (و) تارة يقع (وطئه) فيما يحرم
~~وطؤه أو التلذذ بمقدماته، كما لو تزوج المحرم امرأة فدخل بها ففسخ فإنه
~~يحرم عليه نكاح ابنتها، ولو فسخ قبله لم تحرم عليه فالحاصل أن المختلف فيه
~~كالصحيح، وأجاب عن الثالث بقوله (وفيه) أي في المختلف فيه (الإرث) إذا مات
~~أحد الزوجين قبل الفسخ دخل بها أو لم يدخل فإن فسخ قبل الموت فلا إرث، ولو
~~دخل أو كانت العدة باقية؛ لأنه طلاق بائن كما تقدم (إلا) (نكاح المريض) فلا
~~إرث فيه، وإن كان مختلفا في فساده مات المريض أو الصحيح؛ لأن سبب فساده
~~إدخال وارث ومثله نكاح الخيار لا إرث فيه؛ لأنه لما كان منحلا كان كالعدم
~~وعطف على كمحرم قوله: (وإنكاح العبد) بأن تولى عقد امرأة (والمرأة) بأن
~~عقدت على نفسها أو غيرها فهو من المختلف فيه لكن قال المصنف: لا أعلم من
~~قال بجواز كون العبد وليا بخلاف المحرم، وإنكاح المرأة نفسها فإنه لأبي
~~حنيفة ويجاب بأن الكلام في المختلف في صحته وفساده، وإن اتفق على منعه
~~ابتداء كالشغار وعطف على قوله اختلف فيه قوله: (لا) إن (اتفق على فساده فلا
~~طلاق) أي ليس فسخه طلاقا بل طلاق، وإن عبر فيه بالطلاق ولا يحتاج لحكم لعدم
~~انعقاده (ولا إرث) فيه إن مات ms1959 أحدهما قبل الفسخ (كخامسة) مثال للمتفق عليه
~~وكأم زوجته وعمتها وخالتها (وحرم وطؤه) ، وكذا مقدماته فاحترز بقوله (فقط)
~~عن العقد.
# وأجاب عن السؤال الرابع بقوله (وما فسخ بعده) أي بعد البناء ولا يكون
~~فساده إلا لعقده أو لعقده وصداقه معا (فالمسمى) واجب للمرأة إن كان حلالا
~~(وإلا) يكن فيه مسمى كصريح الشغار أو كان حراما كخمر (فصداق المثل) واجب
~~عليه (وسقط) كل من المسمى وصداق المثل (بالفسخ قبله) أي قبل الدخول، ولو
~~مختلفا فيه، وكذا بالموت قبله إن فسد لصداقه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله: ووطئه أي فيمن تحرم بالوطء ومثله التلذذ أي وهي البنت وبهذا
~~التقرير علم أنه لا يستغنى عن قوله ووطئه بقوله بعقده؛ لأن لكل واحد منهما
~~موضوعا.
# (قوله: فالحاصل أن المختلف فيه كالصحيح) أي وحينئذ بالعقد الفاسد المختلف
~~فيه يحرم المنكوحة على أصوله وفصوله ويحرم عليه أصولها؛ لأن العقد على
~~البنات يحرم الأمهات ولا يحرم عليه فصولها؛ لأن العقد على الأمهات لا يحرم
~~البنات.
# (قوله: إلا نكاح المريض فلا إرث فيه) أي إذا مات أحدهما قبل الفسخ، ولو
~~بعد الدخول.
# (قوله: وإن كان مختلفا في فساده) أي لأن مذهب الشافعي صحته ومذهبنا أنه
~~فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده إلا أن يصح المريض منهما فلا يفسخ.
# (قوله: إدخال وارث) أي وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه وللأصل
~~في النهي الفساد وقوله: إدخال وارث أي وهذا متحقق إذا مات المريض أو
~~الصحيح.
# (قوله: ومثله نكاح الخيار) أي فإنه لا إرث فيه إذا حصل الموت قبل الدخول
~~وقبل الفسخ وأما لو حصل دخول فقد لزم.
# (قوله: وعطف على كمحرم إلخ) إنما جعله عطفا عليه؛ لأن إنكاح العبد
~~والمرأة فيه الإرث، ولو جعله عطفا على المريض لاقتضى أنه لا إرث في
~~إنكاحهما وهو قول ضعيف لأصبغ وكان من حق المصنف أن يقدم قوله، وإنكاح العبد
~~بعد قوله وشغار؛ لأن إنكاح العبد والمرأة من جملة المختلف فيه الذي يفسخ
~~بطلاق فلعل ناسخ المبيضة أخره عن محله، كذا قال ms1960 المواق وابن غازي وعبق قال
~~بن وفيه نظر والظاهر أن قوله: وإنكاح العبد بالنصب عطفا على قوله إلا نكاح
~~المريض، وكأنه اعتمد قول أصبغ كما اعتمده ابن يونس ونصه على ما عقده العبد
~~على ابنته أو على غيرها أو عقدته المرأة على بنتها أو بنت غيرها أو على
~~نفسها يفسخ قبل البناء وبعده، وإن ولدت الأولاد أجازه الولي أولا بطلقة
~~ولها المسمى إن دخل أصبغ ولا إرث فيما عقدته المرأة والعبد، وإن فسخ بطلاق
~~لضعف الاختلاف فيه وفي التوضيح أيضا أصبغ ولا ميراث في النكاح الذي تولى
~~العبد عقدته، وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه اه فقد اعتمد قول أصبغ -
~~رحمه الله -.
# (قوله: وإن اتفق على منعه) أي والعبد، وإن لم يقل أحد بجواز ولايته إلا
~~أنه قيل بصحتها بعد الوقوع.
# (قوله: بل بلا طلاق إلخ) أي بل فسخه متلبس بعدم الطلاق.
# (قوله: وإن عبر) أي الزوج.
# (قوله: ولا يحتاج لحكم إلخ) أي بخلاف المختلف فيه فإنه يحتاج للحكم إن
~~حصل تنازع، وأما إن تراضيا عليه فلا يحتاج لحكم ويكفي فسخ الزوج له بقوله
~~طلقتك أو فسخت نكاحك كما مر.
# (قوله: وحرم وطؤه) يعني أن العقد في النكاح المتفق على فساده لا ينشر
~~الحرمة بل إنما ينشرها الوطء إن درأ الحد كأن يجهل الحكم في الخامسة، وأما
~~لو علم الحكم كأن زنا فيحد ولا يكون وطؤه ناشرا للحرمة، إذ لا يحرم بالزنا
~~حلال على المعتمد ومقدمات الوطء كالوطء فإذا عقد على خامسة جاهلا للحرمة حل
~~له أن يتزوج بأمها وبنتها ولا تحرم على أصوله وفصوله ولا أثر للعقد فإن
~~وطئها أو تلذذ بها نشر الحرمة ويحرم عليه أصولها وفصولها وتحرم على أصوله
~~وفصوله
# (قوله: وما فسخ بعده) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا في فساده.
# (قوله: ويكون إلخ) أي لأن ما فسد لصداقه فقط يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده
~~بصداق المثل كما مر.
# (قوله: وسقط بالفسخ قبله) هذا إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فسخ قبل
~~الدخول فلا ms1961 شيء فيه كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه كان الفساد لعقده أو
~~لصداقه أو لهما فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل البناء في النكاح
~~الصحيح.
# (قوله: إن فسد لصداقه مطلقا) هذا التفصيل راجع لقوله
# PageV02P240
# مطلقا أو فسد لعقده واتفق عليه كنكاح المتعة أو اختلف
~~فيه وأثر خللا في الصداق كالمحلل أو على حرية ولد الأمة أو على أن لا ميراث
~~بينهما فإن لم يؤثر فيه كنكاح المحرم ففيه الصداق (إلا) (نكاح الدرهمين)
~~مراده به ما نقص عن الصداق الشرعي وأبى الزوج من إتمامه (فنصفهما) واجب
~~عليه بالفسخ قبله، وكذا لو ادعى الزوج الرضاع وأنكرته الزوجة فيفسخ ولها
~~قبل البناء نصف الصداق (كطلاقه) تشبيه تام أي أن إطلاق الزوج اختيارا في
~~النكاح الفاسد المختلف فيه كفسخه فإن طلق بعد البناء ففيه المسمى، وإن كان
~~وإلا فصداق المثل، وإن طلق قبله فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين ويلحقه
~~الطلاق، وأما المتفق على فساده فلا يلحقه فيه طلاق ولها المسمى بالدخول ولا
~~شيء فيه قبله (وتعاض) وجوبا بالاجتهاد المرأة (المتلذذ بها) من غير وطء،
~~ولو في المتفق على فساده في الفسخ والطلاق.
# (ولولي) زوج (صغير) عقد لنفسه بغير إذن وليه (فسخ عقده) وإجازته أي أن
~~الشارع جعل له ذلك لينظر له في الأصلح فإن استوت المصلحة خير (فلا مهر) ،
~~ولو أزال بكارتها، إذ وطؤه كالعدم قال ابن عبد السلام: ينبغي أن يكون في
~~البكر ما شأنها (ولا عدة) عليها بخلاف لو مات قبل الفسخ فعليها عدة الوفاة،
~~ولو لم يدخل.
# (وإن) (زوج) الصغير أو زوجه وليه (بشروط) أي عليها وكانت تلزم إن وقعت من
~~مكلف كأن تزوج عليها أو تسرى فهي أو التي تزوجها طالق (أو) زوج نفسه
~~بالشروط و (أجيزت) أي أجازها وليه (وبلغ وكره) بعد بلوغه تلك الشروط (فله)
~~أي فعليه جبرا (التطليق) حيث طلبتها امرأة وأباها هو لقول المصنف وكره أي
~~يفسخ النكاح بطلاق جبرا عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وكذا بالموت قبله فهو مختص بالموت ms1962 قبل الدخول ولا يرجع للفسخ قبله.
# (قوله: مطلقا) أي سواء كان متفقا على الفساد به كالخمر أو كان مختلفا فيه
~~كالآبق.
# (قوله: كنكاح المتعة) أي ونكاح المرأة على عمتها أو خالتها.
# (قوله: فإن لم يؤثر فيه) أي فإن كان مختلفا فيه ولم يؤثر فيه.
# (قوله: فنصفهما) هذا أحد قولين مشهورين والثاني لا يلزمه شيء والأول نقله
~~الباجي عن محمد وجماعة من أصحابنا والثاني نقله الجلاب عن ابن محرز وجماعة
~~من المتأخرين وصوب القابسي الأول وابن الكاتب الثاني قال طفى وإنما اقتصر
~~المصنف على القول الأول لقول المتيطي إنه قال به غير واحد من القرويين.
# (قوله: ولها قبل البناء نصف الصداق) وهذا معنى قولهم كل نكاح فسخ قبل
~~الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين
~~أي قبل البناء ففيها نصف المسمى وإنما لازمه نصف المسمى في الأخيرتين؛ لأن
~~الزوج يتهم على أنه إنما ادعى الرضاع أو لاعنها لأجل أن ينفسخ النكاح فيسقط
~~عنه النصف فعومل بنقيض قصده أما لو ثبت الرضاع ببينة أو إقرارهما أو ثبت
~~الزنا فلا يلزمه شيء لعدم اتهامه.
# (قوله: ويلحقه الطلاق) أي أنه إذا طلق اختيارا في النكاح المختلف فيه
~~فإنه يلحقه الطلاق.
# (قوله: ولا شيء فيه قبله) أي فقد أفاد بالتشبيه أحكام الفسخ الثلاثة.
# (قوله: وتعاض إلخ) يعني أن النكاح الفاسد سواء كان متفقا على فساده أو
~~كان مختلفا فيه إذا فسخ أو حصل فيه طلاق اختيارا بعد التلذذ بالمرأة بشيء
~~دون الوطء فإنها تعطى شيئا وجوبا بحسب ما يراه الحاكم أو جماعة المسلمين من
~~غير تقدير على ما لابن القاسم وهل اجتهاد جماعة المسلمين في قدره إنما يكون
~~عند عدم الحاكم الشرعي وبه قيل أو، ولو كان موجودا واختاره شيخنا
# (قوله: فسخ عقده) أي بطلاق؛ لأنه نكاح صحيح، غاية الأمر أنه غير لازم
~~قاله ح والتوضيح قال ابن المواز وإذا لم يرد الولي نكاح الصبي والحال أن
~~المصلحة في رده حتى كبر وخرج من الولاية جاز النكاح ابن راشد وينبغي أن ms1963
~~ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد اه بن.
# (قوله: أي أن الشارع جعل له ذلك إلخ) أشار إلى أن اللام للاختصاص لا
~~للتخيير أي أنه مختص بالإجازة والفسخ وهذا لا ينافي أنه إن وجد المصلحة في
~~إبقائه تعينت إجازته، وإن وجد المصلحة في رده تعين فسخه، وإن استوت المصلحة
~~فيهما خير.
# (قوله: فلا مهر) أي وإذا فسخه فلا مهر لها.
# (قوله: ينبغي أن يكون لها في البكر ما شأنها) جزم بهذا أبو الحسن ولم يقل
~~ينبغي ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة اه بن وما قاله ابن عبد السلام
~~ظاهر في الصغيرة؛ لأن تسليطها له عليه كالعدم، وأما في الكبيرة فكأنه نظر
~~إلى أنها إنما سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع للأرش تدبر
# (قوله: وليه) أي سواء كان أبا أو غيره ذكرا أو أنثى.
# (قوله: أي عليها) أي على شروط شرطت لها عليه حين العقد.
# (قوله: وكانت تلزم إلخ) أي لكونها ملتبسة بتعليق، وأما لو كانت لا يلزم
~~المكلف إذا وقعت منه كقوله لها في العقد: لا أتزوج عليها ولا أتسرى عليها،
~~فالعقد صحيح كما مر ولا يلزم الوفاء بذلك وحينئذ فلا خيار له.
# (قوله: وكره بعد بلوغه تلك الشروط) أي والحال أنه لم يدخل بها لا قبل
~~البلوغ ولا بعده، وأما إن رضي بها أو دخل بعد بلوغه فالأمر واضح وهو لزومها
~~له، وإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه الشروط كما قال الشارح.
# (قوله: أي فعليه جبرا إلخ) فيه إخراج للمصنف عن ظاهره بلا موجب والظاهر
~~أن اللام للتخيير أي مخير بين التزامها وثبوت النكاح وبين عدم التزامها
~~وفسخ
# PageV02P241
# وإلا فكل زوج له التطليق، ولو قال فلها التطليق لأفاد
~~ذلك ومحل ذلك ما لم ترض بإسقاط الشروط وإلا فلا تطليق عليه وما لم يدخل بعد
~~بلوغه عالما بها وإلا لزمته فإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه، ولو دخل
~~عالما لأنها ملكت من نفسها من لا يلزمه الشروط (وفي) لزوم (نصف الصداق) إذا
~~وقع التطليق ms1964 وعدم لزومه (قولان عمل بهما) والراجح اللزوم عليه أو على من
~~تحمله عنه والموضوع أنه لم يدخل (والقول لها) أو لوليها بيمين إن ادعت هي
~~أو وليها (أن العقد) على هذه الشروط وقع (وهو كبير) وادعى هو أنها وقعت وهو
~~صغير وعليه إثبات ذلك.
# (وللسيد) ذكرا أو أنثى (رد نكاح عبده) الذكر القن ومن فيه شائبة كمكاتب
~~حيث تزوج بغير إذنه وله الإمضاء، ولو طال الزمن بعد علمه (بطلقة فقط) فلو
~~أوقع طلقتين لم يلزم العبد إلا واحدة (بائنة) أي وهي بائنة لا رجعية لما
~~يأتي أن الرجعي إنما يكون في نكاح لازم حل وطؤه وهذا ليس بلازم (إن لم
~~يبعه) فإن باعه فلا رد له، إذ ليس فيه تصرف وليس للمشتري فسخ نكاحه
~~كالموهوب له بخلاف الوارث فله الرد (إلا أن يرد) العبد (به) أي بعيب
~~التزويج فله رد نكاحه إن كان قد باعه غير عالم وإلا فلا (أو يعتقه) بالجزم
~~عطف على يبعه فإن أعتقه فلا رد لنكاحه لزوال تصرفه بالعتق (ولها) أي لزوجة
~~العبد حيث رد السيد نكاحه (ربع دينار) من مال العبد إن كان له مال وإلا
~~اتبعته به في ذمته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النكاح وبهذا شرح ح وغيره.
# واعلم أنه إذا لم يلتزمها وفسخ النكاح فإن تلك الشروط تسقط عنه ولا تعود
~~عليه إذا تزوجها بعد ذلك، ولو بقي في العصمة المعلق فيها شيء بخلاف من تزوج
~~على شروط وهو بالغ، ثم طلقها، ثم تزوجها فإن الشروط تعود عليه إن بقي من
~~العصمة المعلق فيها شيء لا إن عادت بعصمة جديدة وهذا فائدة التخيير فمعنى
~~كلامه فله التطليق لأجل أن يسقط على نفسه الشروط بالمرة بحيث لا تعود
~~بعودها له.
# (قوله: وإلا فكل إلخ) أي وإلا نقل أن المعنى فعليه التطليق جبرا بل
~~أبقينا الكلام على ظاهره من كونه يخير بين الطلاق وعدمه فلا يصح؛ لأن كل
~~زوج له التطليق وله الإبقاء وحينئذ فلا فائدة في النص على التخيير.
# (قوله: وإلا فلا تطليق) ms1965 أي وإلا بأن رضيت بإسقاطها فلا تطليق وفيه أن
~~الشروط حاصلة بتعليق وحينئذ فلا يتأتى إسقاطها وأجيب بأن الإسقاط محمول على
~~صورة ما إذا شرط لها أن أمرها بيدها لأن هذا هو الذي يتأتى فيه الإسقاط.
# (قوله: قولان) حاصله أنه إذا كره الشروط وقلنا: إنه يخير كما قال ابن
~~القاسم فإن التزمها ثبت النكاح، وإن كرهها فسخ النكاح وهل هذا الفسخ بطلاق
~~فيلزمه نصف الصداق أو بغير طلاق فلا يلزمه شيء قولان مفرع عليهما قولان في
~~لزوم نصف الصداق وعدم لزومه.
# (قوله: والراجح اللزوم عليه) فيه نظر بل الذي يفيده النقل أن الراجح عدم
~~اللزوم انظر بن.
# (قوله: والموضوع) أي موضوع كلام المصنف أنه لم يدخل أما إن دخل بعد بلوغه
~~عالما بالشروط لزمته الشروط ولزمه الصداق كاملا إذا طلق، وإن دخل بها قبل
~~البلوغ سقطت عنه الشروط ولزمه الصداق كاملا أيضا كما قاله الشارح فإن دخل
~~بعد بلوغه وادعى أنه غير عالم بالشروط صدق بيمينه وفي لزوم الشروط له
~~وسقوطها عنه وتخييره بين أن يلتزمها فيثبت النكاح أو لا يلتزمها فيفسخ
~~النكاح ويلزمه كل الصداق أقوال ثلاثة كما في المج.
# (قوله: وهو كبير) أي بالغ فهي لازمة له.
# (قوله: وادعى هو أنها وقعت) أي وحينئذ فله الخيار بين أن يلتزمها ويثبت
~~النكاح أو لا يلتزمها ويفسخ النكاح بطلقة.
# (قوله: وعليه) أي وعلى الزوج إثبات ما ادعاه بالبينة
# (قوله: وللسيد إلخ) اللام هنا للتخيير أي فله الرد، ولو كانت المصلحة في
~~الإجازة لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة مع عبده.
# (قوله: الذكر) أي وأما الأمة فإن نكاحها بغير إذن سيدها يتحتم رده إلا
~~المبعضة التي بعضها رق وبعضها حر فإن له الخيار على ما قاله طفى وقال بن
~~يتحتم الرد فيها أيضا.
# (قوله: وله الإمضاء، ولو طال الزمن بعد علمه) أي وليس قول المصنف الآتي
~~وله الإجازة إن قرب أحد شقي التخيير هنا كما يأتي للشارح.
# (قوله: بطلقة) أي بأن يقول: طلقت زوجة عبدي فلان منه.
# (قوله: أي وهي ms1966 بائنة) أشار بذلك إلى أن بائنة في كلام المصنف يقرأ بالرفع
~~على أنه خبر لمحذوف لا بالجر صفة لطلقة؛ لأنه يوهم أنه من جملة مقول السيد،
~~وقد يقال لا داعي لذلك، إذ قوله: بطلقة فقط بائنة ليس هو مقول السيد عند
~~الرد حتى يحتاج لما ذكره وإنما هو من كلام المصنف لبيان الحكم ويدل على ذلك
~~قوله: فقط، إذ السيد لا يقول فقط فيتعين أن بائنة بالجر على الوصفية والقطع
~~في نعت النكرة غير سائغ دون تقدم نعت تابع لما قبله كما عند ابن هشام
~~وغيره.
# (قوله: وهذا ليس بلازم) أي بل هو منحل، وإن كان صحيحا.
# (قوله: فإن باعه) أي عالما بتزوجه أو غير عالم به.
# (قوله: وليس للمشتري إلخ) أي بل يقال له إن كنت علمت بالتزويج قبل الشراء
~~فهو عيب دخلت عليه وإلا فلا فلك رد العبد لبائعه ولك أن تتماسك به وإذا
~~تمسكت به فليس لك رد نكاحه.
# (قوله: فله الرد) أي والإجازة فلو اختلف الورثة في الرد وعدمه والحال أن
~~مورثهم مات قبل علمه بتزوجه أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك فالقول لمن
~~طلب الرد.
# (قوله: إلا أن يرد به) مفهومه أنه لو رد بغيره بأن كان المشتري لم يطلع
~~على عيب التزويج ورده بغيره كان للبائع
# PageV02P242
# (إن دخل) بها بالغا وإلا فلا شيء لها وترد الزائد إن
~~قبضته وسواء كانت حرة أو أمة (واتبع عبد) غير مكاتب (ومكاتب) أي اتبعتهما
~~الزوجة بعد عتقهما (بما بقي) بعد ربع الدينار (إن غرا) الزوجة بأنهما حران
~~فإن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما ومحل اتباعهما (إن لم
~~يبطله سيد أو سلطان) عن العبد قبل عتقه، وكذا عن المكاتب حيث غر ورجع رقيقا
~~لعجزه لا إن غر وخرج حرا فلا يعتبر إسقاطهما عنه.
# (وله) أي للسيد إذا كلم في إجازة نكاح عبده فامتنع ابتداء من غير أن
~~يقول: فسخت أو رددت نكاحه (الإجازة) (إن قرب) وقت الإجازة من الامتناع
~~كيومين فأقل ms1967 والأيام طول، وأما إذا لم يحصل منه امتناع فله الإجازة، ولو
~~طال الزمن فليس هذا قسيم قوله سابقا وللسيد رد نكاح عبده؛ لأنه فيما إذا لم
~~يحصل منه امتناع وهنا فيما إذا حصل (ولم يرد) بامتناعه (الفسخ أو) لم (يشك)
~~السيد (في قصده) عند الامتناع هل قصد الفسخ أو لا فإن شك ففسخ وليس له
~~الإجازة بعد فيشك بالبناء للفاعل.
# (ولولي سفيه) بالغ تزوج بغير إذنه (فسخ عقده) بطلقة بائنة وتعين الفسخ إن
~~كانت المصلحة فيه وتعين الإمضاء إن كانت مصلحة والأخير فاللام للاختصاص ولا
~~شيء لها قبل البناء ولها بعده ربع دينار فقط ولا تتبع إن رشد بما زاد عليه
~~ولزمه النكاح إن رشد ولا ينتقل له ما كان لوليه وللولي ذلك (ولو ماتت)
~~الزوجة، إذ قد يكون عليه من الصداق أكثر مما ينويه من الميراث (وتعين)
~~الفسخ شرعا (بموته) أي موت السفيه لا من جهة الولي لزوال نظره بالموت فلا
~~صداق لها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رد نكاحه، وإن كان المشتري اطلع على عيب التزويج ورضيه ورده بغيره قولان
~~أحدهما أن البائع يرجع على المشتري بأرشه؛ لأنه لما رضي به فكأنه حدث عنده
~~وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه من المشتري والثاني ليس للبائع الرجوع على
~~المشتري بأرشه وللبائع حينئذ رد نكاحه والقول الأول مبني على أن الرد
~~بالعيب ابتداء بيع والثاني مبني على أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله وهو
~~المعتمد.
# (قوله: وإلا فلا شيء لها) أي وإلا بأن لم يدخل بها أصلا أو دخل بها وهو
~~غير بالغ فلا شيء لها.
# (قوله: وترد) أي فإن كانت معدمة أتبعت به.
# (قوله: غير مكاتب) أي فيشمل القن والمدبر لأجل.
# (قوله: بما بقي) أي من المسمى بعد الربع دينار وإنما تبعتهما بعد عتقهما
~~وذلك لأن الحجر لحق السيد، وقد زال بالعتق بخلاف السفيه فيما يأتي فإن
~~الحجر عليه لحق نفسه.
# (قوله: فإن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما) هذا هو
~~المعتمد وقيل إنهما تتبعهما ms1968 بباقي المسمى إذا عتقا مطلقا غرا أو لا
~~والقولان في المدونة لكن البرادعي وابن أبي زيد وابن أبي زمنين لما اختصروا
~~المدونة اقتصروا على القول الأول ولم يذكروا الثاني فدل ذلك على اعتماد
~~القول الأول دون الثاني.
# (قوله: ومحل اتباعهما) أي إن غراها بالحرية.
# (قوله: أو سلطان) أي إذا رفع له الأمر عند غيبة السيد؛ لأن السلطان يذب
~~عن مال الغائب.
# (قوله: قبل عتقه) فإن أسقطه عنه بأن قال أسقطت عنك ما بقي من الصداق فلا
~~تتبعه المرأة إذا عتق بشيء وإنما جاز للسيد إبطاله عنهما لأن الدين بغير
~~إذن السيد يجوز له إبطاله
# (قوله: فامتنع ابتداء من غير إلخ) أي بأن قال: لا أجيزه فقط أو لا أمضي
~~ما فعله.
# (قوله: والأيام) أي الثلاثة فما فوقها طول فلا تصح الإجازة بعدها.
# (قوله: وأما إذا لم يحصل منه امتناع) أي بأن كلم في إجازة النكاح فسكت.
# (قوله: فليس هذا قسيم إلخ) بل فرع مقتضب وإنما قسيم قوله وللسيد رد إلخ
~~هو الإجازة ابتداء من غير تقدم امتناع وهو لا يتقيد بالقرب
# والحاصل أن المسائل ثلاث رده ابتداء من غير تقدم امتناع والثانية إجازته
~~ابتداء من غير سبق امتناع وهي قسيمة للرد ابتداء وهاتان المسألتان هما
~~المشار لهما بقوله وللسيد رد نكاح عبده أي وله إجازته والثالثة إجازته بعد
~~الامتناع إما ابتداء من غير سبق سؤال أو بعد سؤال من غير رد فيهما وهذا قول
~~المصنف وله الإجازة إن قرب إلخ فموضوع ما هنا أنه امتنع أولا من الإجازة،
~~ثم أجاز وما تقدم موضوعه عدم الامتناع وحينئذ فلا يكون ما هنا قسيما لما
~~مر.
# (قوله: ولم يرد بامتناعه الفسخ) أي فإن أراد ذلك فلا تصح إجازته بعد ذلك.
# (قوله: ففسخ) أي فامتناعه فسخ
# (قوله: فاللام للاختصاص) أي لا للتخيير إلا أن يحمل كلامه على ما إذا
~~استوت المصلحة في الإجازة والرد.
# (قوله: ولا تتبع) أي بباقي الصداق.
# (قوله: ولا ينتقل له) أي أنه إذا رشد قبل نظر وليه في نكاحه فليس ms1969 له فسخه
~~بل يثبت النكاح ولا ينتقل له ما كان لوليه من الإجازة والرد على الأصح
~~وقيل: ينتقل.
# (قوله: ولو ماتت) أي ويرثها إن أجازه لكون الإرث أكثر من الصداق، وإن رده
~~لكون الصداق أكثر فلا يرثها فإن فسخ بعد الإرث رد المال فيما يظهر، وقوله:
~~ولو ماتت هذا قول ابن القاسم ومقابله ما نقل عن ابن القاسم من أن النظر
~~يفوت بالموت ويتوارثان فإن لم يكن للسفيه ولي فيأتي فيه قوله: وتصرفه قبل
~~الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم.
# (قوله: وتعين بموته)
# PageV02P243
# ولا ميراث ويلغز بها فيقال زوجان أحدهما يرث الآخر
~~والآخر لا يرث وهما حران ليس بهما مانع.
# (و) جاز (لمكاتب ومأذون) له في التجارة بمال نفسه (تسر) من مالهما (وإن
~~بلا إذن) من سيدهما بأن منعهما أو سكت وكان للمأذون مال من نحو هبة، وأما
~~من مال السيد فلا يجوز؛ لأنه وكيل فيه، وأما غيرهما فلا يجوز له وطء
~~جاريته، ولو أذن له السيد أو وهبها له؛ لأنه يشبه تحليل الأمة بخلاف ما إذا
~~وهب له ثمنها أو أسلفه له فيجوز.
# (ونفقة) زوجة (العبد) غير المكاتب والمأذون والمبعض فيشمل القن والمدبر
~~والمعتق لأجل (في غير خراج) وهو ما نشأ لا عن مال بل عن كإيجار نفسه في خاص
~~أو عام كأن نصب نفسه صانعا (و) غير (كسب) له وهو ما نشأ عن مال اتجر به؛
~~لأنهما لسيده وغيرهما الهبة والصدقة والوصية والوقف والظاهر أن مثل ذلك
~~الركاز، وأما المكاتب فكالحر والمبعض في يومه كالحر وفي يوم سيده كالقن،
~~وأما المأذون فنفقتها فيما بيده من ماله وربحه وما وهب له ونحوه دون مال
~~سيده وربحه دون غلته كالقن (إلا لعرف) بالإنفاق من الخراج والكسب أو جار
~~على السيد فيعمل به (كالمهر) فإنه من غير خراجه وكسبه إلا لعرف (ولا يضمنه)
~~أي ما ذكر من نفقة ومهر (سيد بإذن التزويج) ، ولو باشر العقد له أو جبره
~~على التزويج على الراجح.
# (وجبر أب ووصي) له، ولو ms1970 لم يكن له جبر الأنثى (وحاكم) ومقدمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لأن في إمضائه ترتب الصداق والميراث بدون فائدة تعود على ورثته فعظم
~~الضرر فلذا تعين الفسخ، وأما إن ماتت كان في إمضائه الصداق يأخذه ورثتها من
~~الزوج ويأخذ الزوج الميراث فأشبها المعاوضة فخف الضرر ولذا قيل يجوز الفسخ
~~والإمضاء.
# واعلم أن الفسخ يحصل بمجرد موت السفيه ولا يتوقف على حكم حاكم خلافا
~~للشيخ كريم الدين البرموني حيث قال ويفسخه الحاكم لا الولي لأنه بموت
~~السفيه قد انقطعت ولايته.
# (قوله: ولا ميراث) أي للزوجة منه؛ لأن فعل السفيه محمول على الرد حتى
~~يجاز وحينئذ فلا تكون زوجة حتى يجاز النكاح وبموته انقطعت الولاية والإجازة
~~فكان النكاح باطلا فلا ميراث لها بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه لم يبطل
~~نظر الولي فإذا أجاز النكاح مضى فيرثها حينئذ وقوله: فلا صداق لها يعني
~~كاملا فلا ينافي أن لها ربع دينار إن دخل
# (قوله: وإن بلا إذن) بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه لا بد من
~~الإذن خوف عجزه كالتزويج وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل.
# (قوله: وكان للمأذون مال) أي اشترى منه تلك السرية.
# (قوله: وأما من مال السيد) أي وأما تسريهما من مال السيد فلا يجوز لا
~~للمأذون له في التجارة ولا للمكاتب، ولو أذن لهما في التسري إلا أن يأذن
~~لهما في شرائهما من ماله أو يهبهما أو يسلفهما الثمن.
# (قوله: وأما غيرهما) أي إذا اشترى بمال نفسه جارية وقوله: ولو أذن له
~~السيد أي في شرائها أو وهبها له وهذا إحدى طريقتين ولابن رشد جوازه إذا أذن
~~له السيد في شرائها أو وهبها له انظر بن.
# (قوله: لأنه يشبه إلخ) أي لأن للسيد أن ينتزعها منه فإذا أذن له في وطئها
~~فقد أشبه تحليلها له
# (قوله: ونفقة زوجة العبد) أي إذا تزوج بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه
~~وأشار الشارح بتقدير زوجة إلى أن الكلام على حذف مضاف أو أن نفقة بمعنى
~~إنفاق فهو مصدر ms1971 مضاف للفاعل وقوله: ونفقة زوجة العبد أي وأما نفقة أولاده
~~فعلى سيد أمهم إن كانت رقيقة، وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول
~~إليه والأخذ منه وإلا فعلى جماعة المسلمين.
# (قوله: وأما المكاتب فكالحر) أي لأنه انفصل عن سيده بماله فإن عجز طلق
~~عليه.
# (قوله: وأما المأذون إلخ) حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة زوجته
~~لا تكون في غلته أي فيما اكتسبه من عمل يده، وأما ربح المال الذي في يده
~~فتكون فيه فهو مخالف في ذلك لغير المأذون ومخالف أيضا في أنها تكون فيما
~~بيده من المال الذي أذن له سيده في التجر فيه.
# (قوله: إلا لعرف بالإنفاق من الخراج والكسب) أي فإن جرى العرف بالإنفاق
~~منهما عمل به وإذا لم يجد من أين ينفق ولم يكن العرف الإنفاق من خراجه
~~وكسبه فرق بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع ولا
~~يباع العبد في نفقته وحكم المهر كالنفقة لا يكون من خراجه وكسبه إلا إذا
~~جرت العادة بذلك كما قال المصنف.
# (قوله: أو جار) أي أو لعرف جار بالنفقة على السيد.
# (قوله: ولا يضمنه سيد) أي لا يكون السيد ضامنا لنفقة زوجة العبد ولا
~~لمهرها بسبب إذنه كما في التزويج بل هما على العبد إلا أن يشترطهما على
~~السيد فقوله: بإذن التزويج أي بإذنه للعبد في التزويج.
# (قوله: على الراجح) أي وحينئذ فليس السيد كالأب فإنه إذا جبر ولده على
~~النكاح كان الصداق عليه إن كان الولد معدما حين العقد كما يأتي بل كالوصي
~~والحاكم فإنهما، وإن جبرا لا يلزمهما صداق.
# PageV02P244
# دون غيرهم ذكرا (مجنونا) مطبقا وإلا انتظرت إفاقته
~~(احتاج) للنكاح بأن خيف عليه الزنا أو الهلاك أو شديد الضرر وتعين الزواج
~~لإنقاذه منه ومحل جبر الثالث له إن عدم الأولان أو بلغ رشيدا، ثم جن، ولو
~~وجدا (و) جبروا (صغيرا) لمصلحة كتزويجه من شريفة أو غنية أو بنت عم (وفي)
~~جبر (السفيه) إذا لم يخف عليه الزنا ولم ms1972 يترتب على تزويجه مفسدة (خلاف) فإن
~~خيف عليه الزنا جبر قطعا، وإن ترتب على الزواج مفسدة لم يجز قطعا (وصداقهم)
~~أي المجنون والصغير والسفيه على القول بجبره (إن أعدموا) بفتح الهمزة أي
~~كانوا معدمين وقت العقد عليهم (على الأب) ، ولو لم يشترط عليه أو كان معدما
~~ويؤخذ من ماله (وإن مات) الأب؛ لأنه لزم ذمته فلا ينتقل عنها بموته ومفهوم
~~أعدموا سيأتي أنه يكون على الزوج، وكذا إن زوجهم الوصي أو الحاكم (أو
~~أيسروا بعد) أي بعد العقد عليهم (ولو شرط) الأب (ضده) بأن شرط أنه ليس عليه
~~بل عليهم فإنه يلزمه ولا عبرة بشرطه (وإلا) يكونوا معدمين بل أيسروا وقت
~~العقد، ولو ببعضه (فعليهم) ما أيسروا به دون الأب، ولو عدموا بعد (إلا
~~لشرط) على الأب فيعمل به، وكذا إن شرط على الوصي أو الحاكم فيعمل به.
# (وإن) عقد أب لولده الرشيد بإذنه ولم يبين (الصداق على) أيهما، ثم
~~(تطارحه رشيد وأب) بأن قال الرشيد إنما قصدت عليك الصداق وقال الأب بل إنما
~~أردت أن يكون على ابني أو قال كل للآخر أنا شرطته عليك (فسخ) قبل الدخول
~~(ولا مهر) على واحد منهما إن لم يرض به واحد منهما (وهل) الفسخ وعدم المهر
~~(إن حلفا) ويبدأ بالأب لمباشرته العقد وقيل يقرع بينهما فيمن يبدأ (وإلا)
~~بأن نكلا أو أحدهما ثبت النكاح و (لزم) المهر (الناكل) منهما فإن نكلا معا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: ولو لم يكن له جبر الأنثى) أي هذا إذا كان له جبر الأنثى بأن أمره
~~الأب بإجباره أو عين له الزوجة أو لم يكن له جبر الأنثى بأن قال له أنت وصي
~~على ولدي وما ذكره من أن الوصي مطلقا له جبر من ذكر هو الصواب كما في طفى
~~وما في عبق تبعا لح من تقييده بكونه له جبر الأنثى ففيه نظر انظر بن (قوله:
~~دون غيرهم) أي كأخ وعم وغيرهما من الأولياء فلا يجبر واحد منهم صغيرا ولا
~~مجنونا على المشهور فإن جبر ms1973 فقيل يفسخ النكاح مطلقا، ولو دخل وطال وقيل
~~بالفسخ ما لم يدخل ويطل فإن دخل وطال ثبت.
# (قوله: ذكرا مجنونا) أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب والوصي على
~~تفصيل تقدم فيه، وأما الحاكم فلا يجبرها ولا غيرها على التزويج.
# (قوله: احتاج للنكاح) أي وإن لم يكن فيه غبطة.
# (قوله: ومحل جبر الثالث) أي وهو الحاكم إن عدم الأولان أي إن كان جنونه
~~قبل البلوغ وعدم الأولان.
# (قوله: لمصلحة) أي لا لغيرها فلا يجبرونه حينئذ ولا بد من ظهورها في
~~الوصي والحاكم، وأما الأب فهو محمول عليها، قال ابن رحال: قيد المصلحة إنما
~~هو حيث يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم اه
~~بن.
# (قوله: خلاف) الجبر لابن القاسم مع ابن حبيب وصرح الباجي بأنه المشهور
~~وعدم الجبر والوقف على رضاه هو مذهب المدونة وصححه صاحب النكت وهو الصحيح
~~قاله في التوضيح وبالجملة فكل من القولين قد شهر لكن الأظهر من القولين عدم
~~جبره كما في المج لأن له أن يطلق.
# (قوله: وصداقهم) أي إذا أجبروا على النكاح
# وحاصله أنه إن جبرهم الوصي أو الحاكم كان الصداق عليهم أي على المجنون
~~والصغير والسفيه سواء كانوا معدمين أو موسرين لكن إن كانوا معدمين أتبعوا
~~به ما لم يشترط ذلك على الوصي أو الحاكم وإلا عمل به، وإن كان الذي جبرهم
~~الأب فصداقهم عليه إن كانوا معدمين حين العقد، ولو مات الأب، ولو أيسروا
~~بعد العقد، ولو شرط الأب أن الصداق عليهم، وإن كانوا موسرين حين العقد
~~فعليهم، ولو أعدموا بعد العقد إلا لشرط على الأب فيعمل به.
# (قوله: أي المجنون والصغير إلخ) قال بهرام هذا الحكم بالنسبة للصغير
~~منقول وقال اللخمي إن السفيه مثله ولم أر في كون المجنون كذلك نصا والظاهر
~~أن المجنون أحرى من السفيه؛ لأن السفيه يصح طلاقه بخلاف المجنون كما يأتي
~~في الحجر.
# (قوله: إن أعدموا) إن بمعنى لو أو على بابها وكان مقدرة مع اسمها أي
~~صداقهم لو أعدموا أو إن ms1974 كانوا أعدموا فاندفع ما يقال إن تخلص الفعل
~~للاستقبال فظاهره أن العدم ليس حاصلا وقت العقد بل بعد وأنهم في حال العقد
~~أغنياء مع أنهم في تلك الحالة الصداق عليهم لا على الأب والشارح أشار
~~للجواب الثاني بقوله أي كانوا معدمين إلخ.
# (قوله: أو كان) أي ولو كان معدما كالولد الذي جبره فهو عطف على ما في حيز
~~المبالغة.
# (قوله: لأنه لزم ذمته) أي ولا يقال إنها صدقة لم تقبض لأنها عوض.
# (قوله: أي بعد العقد عليهم) أي الحاصل حين عدمهم.
# (قوله: أنه ليس عليه) أي والموضوع بحاله من كونهم معدمين حين العقد
# . (قوله: تطارحه) أي طرحه كل منهما على الآخر.
# (قوله: بأن قال الرشيد) أي لأبيه ومفهوم قوله: وإن تطارحه رشيد وأب أنه
~~إن تطارحه سفيه وأب ففيه تفصيل فإن كان الولد السفيه مليا حين العقد لزمه
~~الصداق ولا فسخ؛ لأنه إذا كان يلزمه الصداق في حالة جبر الأب له فأولى في
~~حالة عدم الجبر، وإن كان الوالد السفيه معدما حالة العقد فقد مر أن الصداق
~~على الأب في حالة الجبر وهل كذلك في حالة عدم الجبر أم لا قاله شيخنا.
# (قوله: أو قال كل للآخر أنا شرطته عليك) هذا إنما يتصور إذا مات الشهود
~~أو غابوا أو حضروا أو نسوا ووقع العقد من غير إشهاد وإلا سألوا عما وقع
~~عليه العقد.
# (قوله: وإن لم يرض به واحد منهما)
# PageV02P245
# فعلى كل نصفه أو الفسخ وعدم المهر مطلقا حلفا أو لا
~~(تردد) والمذهب الثاني ومحله قبل الدخول كما يعلم من قوله ولا مهر فإن دخل
~~الرشيد بها فقال اللخمي يحلف الأب ويبرأ ولها على الزوج صداق المثل فإن كان
~~قدر المسمى أو أكثر غرمه بلا يمين، وإن كان أقل من المسمى حلف ليدفع عن
~~نفسه غرم الزائد اه بن وظاهره أن الأب إذا نكل غرم.
# (وحلف) ابن (رشيد) عقد له أبوه بحضوره وادعى، إذنه أو رضاه بفعله وأنكر
~~ذلك الابن قال فيها ومن زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه ms1975 وهو حاضر صامت
~~فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن ما أمرته ولا أرضى صدق مع يمينه، وإن
~~كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب والابن
~~والأجنبي في هذا سواء انتهى وإلى ذلك أشار بقوله.
# (و) حلف (أجنبي) عقد له من زعم توكيله أو رضاه (وامرأة) زوجها غير مجبر
~~كذلك (أنكروا الرضا) بالعقد إذا ادعى عليهم الرضا (والأمر) الواو بمعنى أو
~~أي أو أنكروا الأمر أي الإذن إذا ادعى عليهم الإذن حال كونهم (حضورا) له
~~صامتين ولم يبادر بالإنكار حال العقد بل سكتوا لتمامه ولا يلزمهم النكاح
~~وسقط الصداق عنهم ومحل حلفهم (إن لم ينكروا) الرضا أو الأمر (بمجرد علمهم
~~وإلا فلا يمين عليهم) والمراد بمجرد العلم حال العقد لمن حضر عالما وحال
~~انتهاء العلم إليه إن كان غائبا أو حاضرا غير عالم بأن العقد له (وإن طال)
~~الزمن (كثيرا) بأن كان إبكارهم بعد التهنئة والدعاء لهم بحسب العادة أو مضى
~~زمن بعد العلم تقضي العادة أنه لا يسكت فيه إلا من رضي (لزم) النكاح كل
~~واحد من الثلاثة لكن لا يمكن منها إلا بعقد جديد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فإن رضي أحدهما به لزمه وثبت النكاح.
# (قوله: فعلى كل نصفه) أي وثبت النكاح.
# (قوله: أو الفسخ وعدم المهر مطلقا إلخ) حقه كما قال بن أو الفسخ غير مقيد
~~بحلف لأنه على هذا القول لا يتوجه يمين أصلا ولا يشرع وليس إلا الفسخ.
# (قوله: تردد) في التوضيح قال مالك يفسخ النكاح ولا شيء على واحد منهما
~~محمد بعد أن يحلفا ومن نكل كان الصداق عليه ابن بشير وهذا يحتمل أن يكون
~~تفسيرا لقول مالك ويحتمل أن يكون خلافا اه.
# وأشار المصنف بالتردد لتردد ابن بشير في قول محمد هل هو تفسير لقول مالك
~~فليس في المذهب إلا قول واحد أو هو خلاف فيكون في المذهب قولان، وقد تقدم
~~أن التردد، ولو من واحد اه طفى ولما لم يكن هذا القول لمالك في المدونة ms1976 لم
~~يعبر المصنف بالتأويل انظر بن.
# (قوله: ومحله قبل الدخول) أي محل هذا الخلاف في كون النكاح يفسخ مطلقا أو
~~إن حلفا إذا طارحاه قبل الدخول.
# (قوله: فإن دخل الرشيد بها) أي وطارحاه بعد الدخول.
# (قوله: ولها على الزوج صداق المثل) إنما غرم الزوج ذلك مع أنه نكاح صحيح؛
~~لأن المسمى ألغي لأجل المطارحة وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج فلا
~~يقال لأي شيء دفع للزوجة ما لم تدعه.
# (قوله: حلف) أي وغرمه.
# (قوله: ليدفع عن نفسه غرم الزائد) أي غرم ما زاده المسمى إن قلت إن
~~المسمى قد ألغي قلت هو، وإن ألغي لكن لما كان يحتمل أنه رضي بأن المسمى
~~عليه ألزمناه اليمين لأجل إسقاط الزائد
# (قوله: وحلف رشيد إلخ) حاصل ما ذكره المصنف والشارح أن الأب إذا عقد
~~لابنه الرشيد على امرأة وادعى أنه أمره بالعقد له عليها ووكله على ذلك، أو
~~قال: ابني راض بالأمر الذي أفعله. والولد حاضر للعقد، ثم إن الابن أنكر
~~الأمر والوكالة أو الرضا فلا يخلو إنكاره من ثلاثة أوجه إما أن يكون فورا
~~عندما فهم أنه يعقد له أو بعد مدة يسيرة كعلمه وسكوته لتمام العقد أو بعد
~~مدة كثيرة كبعد تمام العقد وتهنئة من حضر وانصرافه على ذلك فإن كان إنكاره
~~فورا عندما فهم أن العقد له كان القول قوله من غير يمين عليه، وإن كان
~~إنكاره بعد علمه أنه نكاح يعقد له وسكت، ثم أنكر بعد الفراغ من العقد حلف
~~كما قال المصنف إن لم يكن سكوته على الرضا بذلك وإذا أنكر بعد تمام العقد
~~وانصرافه على ذلك وادعى حسب عادات الناس لم يقبل قوله: لأن الظاهر فيه
~~الرضا ويلزم النكاح ويعد إنكار الزوج طلاقا ومزيلا للنكاح فلا تحل له إلا
~~بعقد جديد ويلزم نصف الصداق.
# (قوله: وادعى) أي بعد العقد أنه أذنه في العقد ووكله عليه أو أنه راض
~~بفعله.
# (قوله: مع يمينه) أي وسقط النكاح والصداق عنه وعن الأب.
# (قوله: سقط النكاح) أي ولا يمين على الابن ms1977 إن ادعى أبوه أنه أذن له في أن
~~يعقد له
# . (قوله: كذلك) أي وادعى، إذنها له في العقد عليها أو رضاها بما فعله.
# (قوله: حضورا) وصف طردي لا مفهوم له فإن الغائب كالحاضر في التفصيل
~~المذكور؛ لأنه إما أن يبادر بالإنكار بأن ينكر في حال انتهاء الخبر إليه
~~وإما أن لا يبادر بالإنكار بأن علم وسكت زمنا غير طويل، ثم أنكر وإما أن
~~يعلم ويسكت زمنا طويلا، ثم ينكر ففي الحالة الأولى يقبل قوله: بلا يمين وفي
~~الثانية القول قوله: بيمين وفي الثالثة لا يقبل قوله: ويلزم النكاح انظر
~~بن.
# (قوله: حال العقد) أي قبل تمامه وقوله: عالما أي بأن العقد له.
# (قوله: وسقط الصداق عنهم) فإن نكلوا فقيل يلزم النكاح
# PageV02P246
# ولو رجع عن إنكاره.
# (ورجع لأب) زوج ولده وضمن له الصداق (و) لشخص (ذي قدر زوج غيره) وضمن له
~~الصداق (و) لأب (ضامن لابنته) صداق من زوجها له (النصف) فاعل رجع في الثلاث
~~أي نصف الصداق (بالطلاق) قبل الدخول وليس للزوج فيه حق؛ لأن الضامن إنما
~~التزمه على كونه صداقا ولم يتم مراده وتأخذ الزوجة النصف الثاني (و) رجع
~~لهم (الجميع بالفساد) قبل الدخول، وأما بعده فلها المسمى (ولا يرجع أحد
~~منهم) أي من الأب وذي القدر والضامن لابنته على الزوج بما استحقته الزوجة
~~من النصف قبل الدخول أو الكل بعده (إلا أن يصرح) الدافع (بالحمالة) كعلي
~~حمالة صداقك فيرجع به مطلقا كان قبل العقد أو فيه أو بعده (أو يكون) أي
~~الضمان المفهوم من المقام أو من قوله ضامن (بعد العقد) فيرجع على الزوج
~~بجميعه إذا دخل، وبما استحقته المرأة من النصف بالطلاق، وإن كان قبل العقد
~~أو فيه فلا يرجع ومحل هذا التفصيل ما لم يوجد عرف أو قرينة تدل على خلافه
~~وإلا عمل به كالشرط (ولها) أي للزوجة (الامتناع) من الدخول والوطء بعده (إن
~~تعذر أخذه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الرشيد والأجنبي والمرأة ويلزم الزوج الصداق كاملا ولا يعد نكوله في هذه
~~الحالة طلاقا ms1978 بل له وطؤها ولا أدب عليه ولا شيء وقيل لا يلزم شيء لا نكاح
~~ولا صداق؛ لأن اليمين إنما هي استظهار لعله أن يقر وقيل: تطلق عليه فيلزمه
~~نصف الصداق والقول الأول عزاه في التوضيح لابن يونس وعليه اقتصر عبق
~~والثاني لأبي محمد وصوبه أبو عمران والثالث حكاه ابن سعدون عن بعض شيوخه.
# (قوله: ولو رجع عن إنكاره) اعلم أن هذه المسألة إنما ذكرها اللخمي ونقلها
~~عنه أبو الحسن وابن عرفة ونص اللخمي بعد أن ذكر الأوجه الثلاثة التي ذكرها
~~المصنف فإن رضي الزوج في هذه الأوجه الثلاثة بالنكاح بعد إنكاره فإن قرب
~~رضاه من العقد ولم يكن منه إلا مجرد الإنكار بأن لم يقل رددت ذلك ولا فسخته
~~فله ذلك لأن إنكاره الرضا لا يقتضي الرد واستحسن حلفه أنه لم يرد بإنكاره
~~فسخا فإن نكل لم يفرق بينهما، وإن رضي بعد طول أو كأن قال: رددت العقد، لم
~~يكن له ذلك إلا بعقد جديد اه من أبي الحسن اه بن
# (قوله: ورجع لأب وذي قدر زوج غيره وضامن لابنته النصف بالطلاق) هذا بناء
~~على أنها تملك بالعقد النصف، وأما على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق قبل
~~الدخول يشطره فالقياس رجوع النصف للزوج لا للضامن قاله ابن عبد السلام
~~وأصله لابن رشد ونص ابن عرفة فلو طلق قبله ففي كون النصف للضامن أو للزوج
~~قول ابن القاسم فيها مع سماعه سحنون وتخريج ابن رشد على وجوب كله للزوج
~~بالعقد اه بن.
# (قوله: لأن الضامن) أي وهو الأب وذو القدر.
# (قوله: وتأخذ الزوجة النصف الثاني) أي فلو طلق الزوج قبل دفع الأب شيئا
~~من الصداق لكان عليه نصف المهر للزوجة تتبعه به في حياته ومماته كما في
~~الطراز ولا يقال: إنها عطية وهي تبطل بموت المعطي إذا لم تجز عنه؛ لأنا
~~نقول لما كانت في مقابلة عوض أشبهت المعاوضة وكأنه اشترى شيئا في ذمته
~~فتأمل.
# (قوله: بالفساد) أي الفسخ الحاصل قبل الدخول.
# (قوله: قبل الدخول) أي إن طلقت قبل الدخول وقوله: ms1979 أو الكل بعده أي إن فسخ
~~النكاح بعده.
# (قوله: بالحمالة) هي أن يدفع المهر من عنده على أن يرجع به بعد ذلك
~~والتصريح بها كأن يقول: علي حمالة صداقك كما قال الشارح.
# (قوله: فيرجع به) أي فيرجع الدافع بما تستحقه الزوجة على الزوج.
# (قوله: كان قبل العقد) أي كان التصريح بالحمالة قبل العقد أو فيه أو
~~بعده.
# (قوله: أو يكون الضمان بعد العقد) سواء وقع بلفظ الضمان أو بلفظ علي أو
~~عندي كأن يقول بعد العقد ضمان صداقك مني أو صداقك عندي أو علي، وقوله:
~~فيرجع على الزوج أي لأنه يحمل على الحمالة.
# (قوله: وإن كان قبل العقد) أي وإن كان الضمان قبل العقد أو فيه وقوله:
~~فلا يرجع أي لحمله على الحمل كما أنه لا رجوع له إذا صرح بالحمل مطلقا كأنا
~~أحمل عنك الصداق سواء وقع منه ذلك حال العقد أو قبله أو بعده
# والحاصل أن الدافع إما أن يصرح بلفظ الحمل أو الحمالة أو الضمان وفي كل
~~إما قبل العقد أو بعده أو فيه فالتصريح بالحمالة يرجع فيه مطلقا وبالحمل لا
~~يرجع مطلقا والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع، وإن كان
~~بعده رجع ومثل الحمل في عدم الرجوع الدفع كأنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق
~~عنك، وقد نظم أبو علي المسناوي أقسام هذه المسألة:
# انف رجوعا عند حمل مطلقا ... حمالة بعكس ذا فحققا
# لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع ... وبعده حمالة بلا نزاع
# وكل ما التزم بعد عقد ... فشرط هذا الحوز فافهم قصدي
# (قوله: تدل على خلافه) أي كما لو جرى العرف بأن من دفع عن إنسان صداقه أو
~~تحمل به عنه بأي لفظ يرجع به فإنه يعمل بذلك، وكذا إذا قامت قرينة تدل على
~~ذلك.
# (قوله: إن تعذر أخذه) المراد
# PageV02P247
# من الزوج أو المتحمل به (حتى يقرر) لها صداقا في نكاح
~~التفويض (وتأخذ الحال) أصالة أو بعد أجله في نكاح التسمية (وله) أي للزوج
~~حيث امتنعت (الترك) بأن يطلق ولا شيء ms1980 عليه في نكاح التفويض أو في نكاح
~~التسمية حيث لا يرجع المتحمل به على الزوج وهو ما قبل الاستثناء، وأما ما
~~فيه رجوع عليه وهو ما إذا صرح بالحمالة مطلقا أو كان بلفظ الضمان ووقع بعد
~~العقد فإنه إن طلق غرم لها نصف الصداق، وإن دخل غرم الجميع.
# (وبطل) الضمان على وجه الحمل وصح النكاح (إن) (ضمن) شخص مهرا بلفظ الحمل
~~(في مرضه) المخوف (عن وارث) ابن أو غيره ومات؛ لأنه وصية أو عطية له في
~~المرض (لا) إن تحمل عن (زوج ابنة) غير وارث؛ لأنه وصية لغير وارث فيجوز في
~~الثلث فإن زاد عليه ولم يجزه الوارث خير الزوج بين أن يدفعه من ماله أو
~~يترك النكاح ولا شيء عليه.
# ولما كانت الكفاءة مطلوبة في النكاح عقب المصنف ما ذكره من أركان النكاح
~~بالكلام عليها فقال [درس] (والكفاءة) وهي لغة المماثلة والمقاربة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالتعذر التعسر أي تعذر الأخذ منه لكونه معسرا، وأما لو كان لا يتعذر
~~الأخذ منه لكونه مليا لم يكن لها الامتناع.
# (قوله: من الزوج) سيأتي أن للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول والوطء بعد
~~الدخول حتى تأخذ ما حل من الصداق فيحمل ما يأتي على ما إذا كان الصداق على
~~الزوج وما هنا على ما إذا كان على غيره وتعذر أخذه من المتحمل به سواء كان
~~يرجع به على الزوج أم لا، وأما تعميم الشارح فيما هنا فيلزم عليه التكرار
~~فيما يأتي.
# (قوله: حتى يقرر لها) أي لأن الزوجة، وإن دخلت على اتباع غير الزوج لم
~~تدخل على تسليم سلعتها مجانا وقوله: حتى يقرر لها صداقا في نكاح التفويض
~~ظاهر العبارة، وإن لم تقبضه وإليه ذهب بعض الشراح، وقال عج عن الشيخ كريم
~~الدين حتى يعين وتقبضه وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وهو ظاهر؛ لأنه إذا كان
~~الأخذ متعذرا فلا فائدة في تقدير الصداق وحده وعلى هذا فيختلف نكاح التفويض
~~الذي فيه الصداق على الزوج والذي فيه الصداق على غيره فإنه يكفي ms1981 في الأول
~~مجرد التقرير، وإن لم تقبضه كما يفيده قول المصنف فيما يأتي ولها طلب
~~التقدير اه عدوي.
# (قوله: أو بعد أجله) أي بأن كان مؤجلا فحل أجله وتسويته بين الحال ابتداء
~~وبين ما حل بعد التأجيل من أن لها الامتناع حتى تقبضه فيه نظر بل إنما
~~يكونان سواء لو كان الصداق على الزوج، وأما إذا كان على التحمل به فليس لها
~~المنع من التمكين إلا بالنسبة للحال أصالة دون ما حل بعد أجله كما قاله
~~اللخمي ونقله ابن عرفة عنه.
# (قوله: وله) أي للزوج حيث امتنعت من الدخول وتعذر الأخذ من المتحمل به.
# (قوله: الترك) أي وله أن يدفع لها من عنده ويتبع به الحامل ولا يجبر على
~~الدفع، ولو كان له مال؛ لأنه لم يدخل على غرم شيء، ولو كان الحامل عديما
~~فمكنته من نفسها، ثم مات فلا شيء على الزوج اه عدوي.
# (قوله: حيث لا يرجع إلخ) قيد في قوله ولا شيء عليه والحاصل أنها إذا
~~امتنعت من الدخول لتعذر خلاص الصداق من الملتزم فإن الزوج يخير بين أن يدفع
~~الصداق من عنده أو يطلقها فإن دفعه من عنده رجع به على الملتزم إن كان
~~التزامه به على وجه الحمل مطلقا أو على وجه الضمان وكان قبل العقد أو فيه،
~~وإن كان على وجه الحمالة أو الضمان بعد العقد فلا رجوع له عليه، وإن طلقها
~~فلا شيء عليه إذا كان الملتزم التزمه على وجه الحمل أو على وجه الضمان وكان
~~قبل العقد أو حينه، وأما إن كان التزامه على وجه الحمالة أو الضمان بعد
~~العقد فإنه إن طلقها يغرم لها نصف الصداق، وإن دخل غرم الجميع
# (قوله: وبطل إلخ) قد سبق أن التزام المهر حمل وحمالة وضمان فإن كان حملا
~~فلا يرجع بما دفعه مطلقا، وإن كان حمالة رجع مطلقا، وإن كان ضمانا رجع إن
~~كان بعد العقد لا إن كان قبله أو حينه إذا علمت ذلك فاعلم أنه إذا ضمن مهرا
~~في مرضه المخوف على وجه ms1982 الحمل لوارث كان الضمان باطلا لأنها وصية لوارث
~~والنكاح صحيح فإذا كانت المرأة قبضته من الضامن، ثم مات ردته، وإن كان
~~الزوج كبيرا، وقد دخل أو أراد الدخول أو صغيرا ودخل بعد بلوغه اتبعته
~~الزوجة، وأما لو كان المريض ضمن المهر للوارث أو لأجنبي على وجه الحمالة
~~فإنه يصح من الثلث نظرا لكونه تبرعا في الصورة، ولو لاحظوا أن فيه الرجوع
~~لأجازوه من رأس المال وفهم من قول المصنف عن وارث صحته أي الضمان على وجه
~~الحمل من غير وارث أجنبي أو قريب ويكون وصية من الثلث فلو كان أزيد من
~~الثلث ولم يجز الوارث الزائد خير الزوج إما أن يدفع الزائد ويدخل وإما أن
~~يفك عن نفسه ولا شيء عليه كما أشار له المصنف بقوله لا عن زوج ابنة إلخ.
# (قوله: عن زوج ابنة) أي رجل يريد أن يتزوج ابنته.
# (قوله: لأنه وصية لغير وارث) أي ولا ينظر لكون المال تأخذه بنته التي هي
~~وارثة له.
### | [الكفاءة في النكاح]
# (قوله: مطلوبة) أي لأجل دوام المودة بين الزوجين (قوله: والكفاءة) أي
~~المطلوبة في النكاح وقوله: الدين والحال فيه حذف أي المماثلة في الدين
~~والحال فهي لغة مطلق المماثلة أو المقاربة، وأما اصطلاحا فهي المماثلة فيما
~~ذكر.
# (قوله: والمقاربة) الواو بمعنى أو
# PageV02P248
# والمعتبر فيها على ما ذكر المصنف أمران (الدين) أي
~~التدين أي كونه ذا دين أي غير فاسق لا بمعنى الإسلام لقوله ولها وللولي
~~تركها، إذ ليس لهما تركه وتأخذ كافرا إجماعا (والحال) أي السلامة من العيوب
~~التي توجب لها الخيار في الزوج لا الحال بمعنى الحسب والنسب وإنما تندب فقط
~~(ولها وللولي) أي لهما معا (تركها) وتزويجها من فاسق سكير يؤمن عليها منه
~~وإلا رده الإمام، وإن رضيت لحق الله حفظا للنفوس، وكذا تزويجها من معيب لكن
~~سيأتي في فصل الخيار أن الثاني أي السلامة من العيب حق للمرأة فقط وليس
~~للولي فيه كلام.
# (وليس لولي رضي) بغير كفء (فطلق) غير الكفء بعد تزويجها (امتناع) اسم ليس
~~أي ms1983 ليس له امتناع من تزويجها له ثانيا حيث طلبها ورضيت به (بلا) عيب (حادث)
~~غير الأول يوجب الامتناع لأن رضاه أولا أسقط حقه من الامتناع ويعد عاضلا إن
~~امتنع فإن حدث عيب بأن زاد فسقه فله الامتناع.
# (وللأم التكلم في) إرادة (تزويج الأب) ابنته (الموسرة المرغوب فيها من)
~~ابن أخ له (فقير) أو غيره بأن ترفع إلى الحاكم لينظر فيما أراده الأب هل هو
~~صواب.
# قال في المدونة: أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت: إن لي ابنة في حجري
~~موسرة مرغوبا فيها، فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير أفترى لي في
~~ذلك متكلما؟ قال: نعم إني لأرى لك متكلما. انتهى.
# فقوله: إني لأرى لك بالإثبات (ورويت) أيضا (بالنفي) أي لا أرى لك متكلما
~~(ابن القاسم) قال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: والمعتبر إلخ) الحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها في الكفاءة ستة
~~أشار لها بعض قوله:
# نسب ودين صنعة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد
# فإن ساواها الرجل في الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فلا واقتصر المصنف
~~على ما ذكر لقول القاضي عبد الوهاب: إنها المماثلة في الدين والحال ولا
~~يشترط فيها المماثلة في غير ذلك من باقي الأوصاف فمتى ساواها الرجل فيهما
~~فقط كان كفؤا.
# (قوله: الحسب) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والعلم والصلاح، وقوله:
~~النسب أي بأن يكون كل منهما معلوم الأب لا كون أحدهما لقيطا أو مولى إذا لا
~~نسب له معلوم.
# (قوله: وإنما تندب) أي المماثلة فيهما فقط.
# (قوله: أي لهما معا) أي فإن تركتها امرأة بأن رضيت بغير كفء ولم يرض
~~الولي بتركها فللأولياء الفسخ ما لم يدخل فإن دخل فلا فسخ والحاصل أن
~~المرأة إن تركتها فحق الولي باق والعكس.
# (قوله: من فاسق) أي وذلك لأن الحق لهما في الكفاءة فإذا أسقطا حقهما منها
~~وزوجها من فاسق كان النكاح صحيحا على المعتمد
# وحاصل ما في المسألة أن ظاهر ما نقله ح وغيره واستظهره الشيخ ابن رحال
~~منع تزويجها ms1984 من الفاسق ابتداء، وإن كان يؤمن عليها منه وأنه ليس لها ولا
~~للولي الرضا به وهو ظاهر؛ لأن مخالطة الفاسق ممنوعة وهجره واجب شرعا فكيف
~~بخلطة النكاح فإذا وقع ونزل وتزوجها ففي العقد ثلاثة أقوال لزوم فسخه
~~لفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير وابن فرحون وابن سلمون الثاني أنه صحيح
~~وشهره الفاكهاني الثالث لأصبغ إن كان لا يؤمن منه رده الإمام، وإن رضيت به
~~وظاهر ابن غازي أن القول الأول وهو الراجح وعليه فيتعين عود ضمير تركها
~~للحال فقط؛ لأنه أقرب مذكور اه بن والذي قرره شيخنا أن المعتمد القول
~~بالصحة كما شهره الفاكهاني.
# (قوله: حفظا) أي لوجوب حفظ النفوس
# (قوله: وليس لولي إلخ) يعني أن الولي إذا رضي بغير كفء وزوجها منه، ثم
~~طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة وأراد عودها فرضيت الزوجة وامتنع
~~الولي منه فليس له الامتناع حيث لم يحدث ما يوجب الامتناع ويعد عاضلا أما
~~إذا كان الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة فهي زوجة فلا كلام لها ولا لوليها
# (قوله: من فقير) أي سواء كان ابن أخ له أو غيره وأسقط المصنف ابن أخ
~~الواقع في الرواية لأنه وصف طردي مخرج على سؤال سائل، وحينئذ فلا مفهوم له
~~كما أنه أسقط المطلقة من قوله وللأم لما ذكرنا وقوله: في تزويج الأب أي
~~وغير الأب أولى بذلك، وأما الأم فخاص بها مطلقة أم لا ومثل الفقير من يغر
~~بها عن أمها مسافة خمسة أيام ويشكل على هذا الفرع ما تقدم في قوله إلا
~~لكخصي أي فليس للأب أن يجبر بنته على التزويج بخصي ونحوه من العيوب الموجبة
~~للخيار، وأما الفقر فلم يذكروه فله جبرها ولا كلام لأحد حتى الأم فكيف يحكم
~~هنا لها بالتكلم إلا أن يقال ما هنا مبني على أن اليسار معتبر في الكفاءة
~~ولا مانع من بناء مشهور على ضعيف اه عدوي.
# (قوله: أو غيره) أي أو غير ابن الأخ.
# (قوله: هل هو صواب) أي فيمكنه مما أراد أو غير صواب فيمنعه مما ms1985 أراده.
# (قوله: بالإثبات) أي على أنه تأكيد لقوله نعم، قال بعضهم ورواية الإثبات
~~أصح ولذا قدمها المصنف على رواية النفي كما أنه قدم قول مالك على قول ابن
~~القاسم إشعارا بترجيحه عليه اه. لكن قضية ما تقدم من الإشكال أن الراجح
~~كلام ابن القاسم وأنه لا تكلم لها إلا لضرر اه شيخنا عدوي.
# (قوله: ورويت أيضا بالنفي) أي قال نعم إني لا أرى لك متكلما وفيه أن
~~النفي لم يستقم مع قوله نعم ويختل المعنى ويتناقض كلامه بعضه مع بعض
# PageV02P249
# بعد ما تقدم وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها (إلا
~~لضرر بين) فلها التكلم (و) اختلف في جواب (هل) هو (وفاق) أو خلاف فقيل وفاق
~~بتقييد كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية
~~الإثبات فوافق ابن القاسم أو يكون كلام ابن القاسم بعد الوقوع لقوله أراه
~~راضيا أي بعد الوقوع، وأما ابتداء فيقول بقول الإمام لكن هذا الثاني إنما
~~بقول يأتي على رواية الإثبات وقيل خلاف بحمل كلام الإمام على إطلاقه سواء
~~كانت الرواية عنه بالإثبات أو النفي أي كان هناك ضرر أم لا وابن القاسم
~~يقول بالتفصيل بين الضرر البين وعدمه وإلى ذلك أشار بقوله (تأويلان)
~~(والمولى) أي العتيق (وغير الشريف) أي الدنيء في نفسه كالمسلماني أو في
~~حرفته كحمار وزبال (والأقل جاها) أي قدرا أو منصبا (كفء) للحرة أصالة
~~والشريفة وذات الجاه أكثر منه (وفي) كفاءة (العبد) للحرة وعدم كفاءته لها
~~على الأرجح (تأويلان) .
# (وحرم) على الشخص (أصوله) وهو كل من له عليه ولادة، وإن علا (وفصوله) ،
~~وإن سفلوا (ولو خلقت) الفصول (من مائه) أي المجرد عن عقد وما يقوم مقامه من
~~شبهة فما قبل المبالغة ماؤه الغير المجرد عن ذلك، فمن زنى بامرأة فحملت منه
~~ببنت فإنها تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه، وإن حملت منه بذكر حرم على صاحب
~~الماء تزوج بنته كما يحرم على الذكر تزوج فروع أبيه من الزنا وأصوله
~~(وزوجتهما) أي تحرم زوجة الأصول الذكور على الفروع الذكور ms1986 وزوجة الفروع
~~الذكور على الأصول، وكذا يحرم زوج الأصول الإناث على الفروع الإناث وزوج
~~الفروع الإناث على الأصول الإناث فلو حذف التاء لشمل هاتين الصورتين أيضا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأجيب بأنه يستقيم؛ لأن قوله نعم معناه أجيب سؤالك تقرير اه عدوي.
# (قوله: بعدما تقدم) أي بعد أن ذكر لسحنون ما تقدم نقلا عن مالك.
# (قوله: وأنا أراه) أي ما يفعله الأب.
# (قوله: إلا لضرر بين) أي لحصول ضرر بين لها بسبب الفقر وأشار الشارح
~~بقوله وأنا أراه ماضيا إلخ إلى أن قوله إلا لضرر استثناء من مقدر.
# (قوله: هل هو) أي كلام ابن القاسم وفاق أي لكلام مالك أو مخالف له قال
~~ابن حبيب قول ابن القاسم خلاف وقال أبو عمران: وفاق. وقد ذكر الشارح للوفاق
~~وجهين الأول منهما نقله ابن محرز عن بعض المتأخرين والثاني منهما لأبي
~~عمران كما نقله في التوضيح.
# (قوله: لكن هذا الثاني) أي التوفيق الثاني.
# (وقوله: وقيل خلاف) أي وعليه فالراجح قول ابن القاسم اه تقرير عدوي.
# (قوله: والمولى وغير الشريف إلخ) هذا يفيد أنه لا يشترط في الكفاءة
~~المماثلة في النسب والحسب.
# (قوله: وفي العبد تأويلان) المذهب أنه ليس بكفء كما في الشارح تبعا لشب
~~وفي عبق أن الراجح أنه كفء وهو الأحسن لأنه قول ابن القاسم أقول والظاهر
~~التفصيل فما كان من جنس الأبيض فهو كفء؛ لأن الرغبة فيه أكثر من الأحرار
~~وبه الشرف في عرف مصرنا وما كان من جنس الأسود فليس بكفء؛ لأن النفوس تنفر
~~منه ويقع به الذم للزوجة اه عدوي وظاهر المصنف جريان الخلاف في عبد أبيها
~~وغيره
# (قوله: ولو خلقت) أي هذا إذا خلقت الفصول من مائه الغير المجرد عن عقد بل
~~ولو خلقت من مائه المجرد عن العقد ففي الكلام حذف الصفة وهي قوله: المجرد
~~ورد بلو على ابن الماجشون في قوله لا تحرم البنت التي خلقت من الماء المجرد
~~عن العقد وعما يشبهه من الشبهة على صاحب الماء قال سحنون وهو خطأ صراح قال ms1987
~~في التوضيح وقول سحنون خطأ ليس بظاهر؛ لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها
~~وجاز له الخلوة بها وإجبارها على النكاح وذلك كله منتف عندنا.
# (قوله: من مائه) ومثل من خلقت من مائه من شربت من لبن امرأة زنى بها
~~إنسان فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من مائه وهذا هو ما رجع
~~إليه مالك وهو الأصح وبه قال سحنون وغيره وهو ظاهر المذهب قال ابن عبد
~~السلام ونقله في التوضيح.
# (قوله: فإنها) أي تلك البنت.
# (قوله: فروع أبيه من الزنا) أي الكائن ذلك الأب من الزنا.
# (قوله: وزوجتهما) ضمير التثنية راجع لأصل الشخص وفصله يعني أنه يحرم على
~~الشخص أن يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه، وإن علوا أو أحد من بنيه، وإن
~~سفلوا ويجوز أن يتزوج بأم زوجة أبيه وابنة زوجة أبيه من غيره إذا ولدتها
~~أمها قبل التزوج بأبيه فتحل له إجماعا، وأما إذا ولدتها أمها بعد أن تزوجت
~~بأبيه وفارقته فقيل بحلها وهو المعتمد وقيل بحرمتها وثالثها يكره نكاحها
~~الأول رواية عيسى عن ابن القاسم والثاني سماع أبي زيد عن ابن القاسم
~~والثالث نقله ابن حبيب عن طاوس.
# (قوله: وكذا يحرم زوج الأصول الإناث إلخ) أي فلا يجوز للمرأة أن تتزوج
~~بزوج أمها ولا بزوج أمهات أمها ولا بزوج أم أبيها ولا بزوج أمهات أم أبيها
~~ولا بزوج أم جدها ولا بزوج أمهاتها.
# (قوله: وزوج الفروع الإناث إلخ) أي فلا تتزوج المرأة بزوج بنتها ولا بزوج
~~بنات بنتها، وإن سفلن.
# (قوله: فلو حذف التاء لشمل هاتين إلخ) فيه نظر، إذ لو حذفها وشمل
# PageV02P250
# (و) حرم على الشخص (فصول أول أصوله) وهم الإخوة
~~والأخوات وذريتهم، وإن سفلوا (و) حرم عليه (أول فصل من كل أصل) بخلاف ذريته
~~كبنت العمة وبنت الخالة فحلال (و) حرم بالعقد، وإن لم يتلذذ (أصول زوجته)
~~وهن أمهاتها، وإن علون وهو معنى قوله تعالى {وأمهات نسائكم} [النساء: 23]
~~(و) حرم (بتلذذه) بزوجته (وإن بعد موتها، ولو بنظر) إن وجد، ولو لم يقصد ms1988 لا
~~إن قصد فقط (فصولها) وهن كل من لها عليهن ولادة مباشرة أو بواسطة ذكرا
~~وأنثى، وهو المراد بقوله تعالى {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم
~~اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فسر الإمام الدخول بالتلذذ ولا مفهوم لقوله
~~تعالى {اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] لجريه على الغالب وقوله: ولو بنظر
~~أي فيما عدا الوجه واليدين، وأما هما فلا يحرم فيهما إلا اللذة بالمباشرة
~~أو القبلة (كالملك) تشبيه في جميع ما تقدم لكن المحرم هنا التلذذ بها لا
~~مجرد الملك فلا يحرم على سيدها أصولها وفصولها ولا تحرم هي على أصوله
~~وفصوله إلا إذا تلذذ بها وشبهة الملك مثله ولا بد في التحريم من بلوغه،
~~وأما الأمة فلا يشترط فيها البلوغ ولا إطاقة الوطء فتلذذه بالصغيرة جدا كاف
~~في التحريم (وحرم العقد) أي عقد النكاح على الوجه المتقدم (وإن فسد إن لم
~~يجمع عليه) بأن اختلف العلماء فيه، وإن كان القائل بصحته خارج المذهب كمحرم
~~وشغار وتزويج المرأة نفسها فعقده ينشر الحرمة كالصحيح (وإلا) بأن أجمع على
~~فساده (ف) المحرم (وطؤه) ، وكذا مقدماته (إن درأ) وطؤه (الحد) عن الواطئ
~~كنكاح المعتدة وذات محرم ورضاع غير عالم فإن علم حد إلا المعتدة فقولان فإن
~~لم يدرأ الحد كان من الزنا.
# (وفي) نشر حرمة (الزنا خلاف) المعتمد منه عدم نشره الحرمة فيجوز لمن زنى
~~بامرأة أن يتزوج بفروعها وأصولها ولأبيه وابنه أن يتزوجها (وإن) (حاول) زوج
~~(تلذذا بزوجته)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصورتين لكان قوله: بعد وأصول زوجته وبتلذذه إلخ تكرارا مع هذا ويكون
~~كلامه هنا موهما أن فصول الزوجة يحرمن بمجرد العقد عليها وليس كذلك كما
~~يأتي فما فعله المصنف هو عين الصواب اه بن
# (قوله: وفصول أول أصوله) يعني أنه يحرم فصول أبيه وأمه وهم إخوته أشقاء
~~أو لأب أو لأم.
# (وقوله: وأول فصل من كل أصل) أي ما عدا الأصل الأول؛ لأن الأصل الذي عدا
~~الأصل الأول هو الجد الأقرب والجدة القربى وابن الأول عم أو خال وابنته عمة
~~أو خالة، ms1989 وأما أولادهم فحلال.
# (قوله: لا إن قصد) أي التلذذ فقط أي من غير أن تحصل لذة.
# (قوله: ولا مفهوم إلخ) أي فمتى تلذذ بالمرأة حرمت عليه بنتها كانت في
~~حجره وكفالته أم لا.
# (قوله: كالملك) إن جعل تشبيها في قوله وبتلذذه، وإن بعد موتها، ولو بنظر
~~فصولها لا يستثنى شيء لأنه متى تلذذ بأمه، ولو مجوسية حرم عليه بناتها
~~وبنات بناتها، وإن جعل تشبيها في جميع ما مر من قوله وحرم أصوله إلى هنا
~~يستثنى العقد فإن عقد الأب في النكاح يحرم على الابن وعقد الابن يحرم على
~~الأب وعقد الشراء لا يحرم شيئا لأن الملك ليس المبتغى منه الوطء بل الخدمة،
~~والاستعمال بخلاف النكاح فالتحريم في الملك إنما يكون بالتلذذ كما قال
~~الشارح.
# (قوله: في جميع ما تقدم) أي وهو قوله: وحرم أصوله إلى هنا فإذا تلذذ بأمة
~~حرمت على أصوله، وإن علوا وعلى فصوله، وإن سفلوا، وكذا تحرم عليه الجارية
~~التي تلذذ بها أحد آبائه أو من أبنائه، وكذا يحرم عليه التلذذ بجارية من
~~فصول أول أصوله أو بجارية من أول فصل من كل أصل من أصوله وإذا تلذذ بجارية،
~~ولو بنظر حرم عليه أصولها وفصولها.
# (قوله: ولا بد في التحريم من بلوغه) أي لا بد في التحريم الحاصل بالتلذذ
~~من بلوغه فوطء الصغير للأمة لا ينشر الحرمة، ولو كان مراهقا على الراجح فلا
~~تحرم موطوءته على أصوله ولا على فصوله ولا تحرم بناتها عليه، وأما التحريم
~~الحاصل بالعقد فإنه يكون بعقد الصغير، ولو لم يقو على الوطء.
# (قوله: وأما الأمة فلا يشترط إلخ) أي وحينئذ فوطء الأمة الصغيرة ينشر
~~الحرمة كالكبيرة فتحرم على أصول واطئها وعلى فصوله وتحرم عليه بناتها
~~اللاتي ستلدهن.
# (قوله: وحرم العقد) أي ونشر العقد الحرمة فإذا عقد على امرأة حرمت على
~~أصوله وعلى فصوله وحرم عليه أصولها هذا إذا كان العقد صحيحا بل، وإن كان
~~مختلفا في فساده وقوله: وحرم العقد أي عقد النكاح لكبير أو صغير؛ لأن عقد
~~الصغير محرم بخلاف وطئه ms1990 الأمة فإنه لا يحرم على الراجح، ولو كان مراهقا كما
~~مر، وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده فلا يحرم؛ لأنه ارتفع من أصله
~~بالرد وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن وليهما لكونه غير لازم
~~كعقد الرقيق وهو الظاهر وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لأن الفاسد
~~المختلف فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله بخلاف نكاح الصبي
~~والعبد والسفيه فإنه متفق على حله وقيل إنه محرم؛ لأنه عقد صحيح، وإن كان
~~غير لازم فلا يشترط في العقد المحرم كونه لازما اه تقرير عدوي والذي صوبه
~~بن هذا القول الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد الرقيق بغير إذن
~~سيده فانظره.
# (قوله: فالمحرم وطؤه) في كبير خش أن المراد بالوطء ما يشمل إرخاء الستور،
~~ولو تقارروا على عدم الوطء ومثل الوطء مقدماته كما قال الشارح وإنما اقتصر
~~المصنف على الوطء لأجل قوله إن درأ الحد.
# (قوله: غير عالم) قيد في عدم الحد عن الثلاثة ومثل الثلاثة الخامسة
~~وقوله: فإن لم يدرأ
# PageV02P251
# (فالتذ بابنتها) منه أو من غيره ظانا أنها زوجته بوطء
~~أو مقدماته (فتردد) في تحريم زوجته عليه وهو المرتضى وعدمه.
# (وإن) (قال أب) عند قصد ابنه نكاح امرأة أنا (نكحتها) أي عقدت عليها (أو)
~~قال (وطئت) هذه (الأمة) أو تلذذت بها وهي في ملكي (عند قصد الابن ذلك) أي
~~العقد على المرأة وملك من أراد أن يتلذذ بها (وأنكر) الابن ما قاله الأب
~~(ندب) له (التنزه) ولا يجب إذا لم يعلم تقدم ملك الأب لها ولم يفش قول الأب
~~قبل ذلك (وفي وجوبه) أي التنزه (إن فشا) قول الأب قبل ذلك وعدم وجوبه
~~(تأويلان) الأظهر الأول وعليه فيفسخ النكاح إن وقع.
# (و) حرم (على الحر والعبد جمع خمس) من النساء (و) جاز (للعبد الرابعة)
~~وليس مراده حرم عليه الرابعة كما يوهمه كلامه (أو) جمع (ثنتين لو قدرت أية)
~~أي كل واحدة منهما (ذكرا) والأخرى أنثى (حرم) وطؤها له فتخرج المرأة ms1991 وأمتها
~~فيجوز جمعهما في نكاح لأنه إذا قدرت المالكة ذكرا جاز له وطء أمته بالملك
~~وتخرج المرأة وبنت زوجها أو أم زوجها؛ لأنا إذا قدرنا المرأة ذكرا لم يحرم
~~وطء أم زوجها ولابنته بنكاح ولا غيره؛ لأنها أم رجل أجنبي وبنت رجل أجنبي
~~قال عج:
# وجمع مرأة وأم البعل ... أو بنته أو رقها ذو حل
# (كوطئهما) أي الثنتين (بالملك) فيحرم، وأما جمعهما في الملك لا الوطء بل
~~للخدمة أو إحداهما لها والثانية للوطء فلا يحرم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحد أي فإن علم بأنها ذات محرم أو ذات رضاع أو أنها معتدة وأنها خامسة
~~وقوله: إلا المعتدة فقولان أي إلا العالم بأنها معتدة ففي حده قولان
# (قوله: فالتذ بابنتها) أي وبأمها، ولو كان الالتذاذ بمجرد اللمس كما في
~~المج، وأما لو قصد التلذذ ببنت زوجته لظنها زوجته ولم يلتذ فلا ينشر الحرمة
~~على الصحيح واللواط بابن زوجته لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة خلافا
~~لابن حنبل.
# (قوله: ظانا إلخ) أي وأما لو تلذذ بالبنت عمدا جرى فيه الخلاف السابق في
~~قوله وفي الزنا خلاف والمعتمد عدم الحرمة.
# (قوله: فتردد) لا يقال: إن التلذذ ببنت الزوجة غلطا هذا وطء شبهة ووطء
~~الشبهة يحرم اتفاقا فلم جرى التردد هنا؛ لأنا نقول: لا نسلم أن هذا وطء
~~شبهة، إذ وطء الشبهة هو الوطء غلطا فيمن تحل في المستقبل ولذا كان وطء أخت
~~الزوجة غلطا محرما بناتها على زوج أختها الواطئ لها؛ لأنها تحل له في
~~المستقبل فوطؤها وطء شبهة، وأما لو وطئ ببنت الزوجة غلطا فليس وطء شبهة؛
~~لأنها لا تحل في المستقبل فلذا جرى فيه التردد اه خش لكن ما ذكره من أن وطء
~~الشبهة يحرم اتفاقا فيه نظر فقد ذكر المواق فيه ثلاثة أقوال: قيل: إنه
~~يحرم. وقيل: لا يحرم. والثالث: الوقف. والأول هو المشهور كما في القلشاني
~~وابن ناجي اه بن.
# (قوله: وعدمه) اعلم أن التردد جار في كل من التلذذ بالوطء والمقدمات وأن
~~المعتمد التحريم فيهما كما قال ms1992 الشارح ومثله في تت والشيخ سالم وعج
# (قوله: وإن قال أب) أي أو وجد فالمراد بالأب كل من يحرم على الولد نكاح
~~زوجته.
# (قوله: ندب التنزه) أي التباعد عنها، قال الشيخ كريم الدين: وينبغي إذا
~~صدقت الحرة الأب أن تؤخذ بإقرارها فلا يجوز أن تتزوج الولد وظاهره أنه لا
~~ينظر لما تقوله الأمة لاتهامها في محبة الولد أو ضدها اه عدوي.
# (تنبيه) من ملك جارية أبيه أو ابنه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا
~~فقال ابن حبيب: لا تحل، وبه العمل واستحسنه اللخمي في العلى وقال: يندب
~~التباعد عنها في الوخش ولا تحرم الإصابة، وكذا إن باعها الأب لابنه أو
~~بالعكس، ثم غاب البائع أو مات قبل أن يسأل فلا تحل مطلقا أو إن كانت من
~~العلى فلو أخبر البائع منهما الآخر بعدم الإصابة صدق فإن باعها الأب لأجنبي
~~والأجنبي باعها للولد والحال أن الأب البائع أخبر الأجنبي بعدم إصابتها
~~والأجنبي أخبر الولد بذلك فهل يصدق أو لا والظاهر أن هذا الأجنبي إن كان
~~شأنه الصدق في إخباره صدق وإلا فلا اه تقرير عدوي.
# (قوله: تأويلان) الأول لعياض والثاني لأبي عمران.
# (قوله: الأظهر الأول) أي لأن قول الأب ذلك قبل العقد وفشوه عنه دليل على
~~صدقه
# (قوله: جمع خمس من النساء) أي في عقد أو عقود لكن إن جمعهن في عقد فسخ
~~نكاح الجميع، وإن كان في عقود فسخ نكاح الخامسة إن علم وإلا فالجميع.
# (قوله: وجاز للعبد الرابعة) أي لأن النكاح من العبادات والحر والعبد فيها
~~سواء بخلاف الطلاق فإنه في معنى الحدود فكان طلاقه نصف طلاق الحر كما في
~~الحدود.
# (قوله: كما يوهمه كلامه) وهو، وإن قال به ابن وهب إلا أنه ضعيف فلا يحمل
~~المصنف عليه؛ لأنه مبين لما به الفتوى.
# (قوله: أو جمع اثنتين إلخ) أي كالأختين والمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت
~~أخيها أو أختها وكالمرأتين اللتين كل منهما عمة للأخرى أو كل منهما خالة
~~للأخرى فالأولى كما إذا تزوج كل من رجلين ms1993 بأم الآخر وأتى كل واحد منهما
~~ببنت فكل من البنتين عمة للأخرى والثانية كما لو تزوج كل من رجلين ببنت
~~الآخر وأولدها بنتا فكل من البنتين خالة للأخرى.
# (قوله: لو قدرت أية) الظاهر أن أية هنا موصولة حذف منها المضاف إليه
~~والصلة والتقدير لو قدرت أيتهما أردت ذكرا أي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا
~~حرم وطؤه للأخرى.
# (قوله: كوطئهما بالملك) اعلم أن الجمع بين المرأتين
# PageV02P252
# (و) لو جمع بين محرمتي الجمع كأختين وكامرأة وعمتها
~~أو خالتها في نكاح (فسخ نكاح ثانية) منهما (صدقت) الزوج أنها الثانية وأولى
~~إن علم ببينة (وإلا) تصدقه بأن قالت: أنا الأولى أو قالت: لا علم عندي ولا
~~بينة فسخ نكاحها بطلاق عملا بإقرارها و (حلف) الزوج أنها الثانية وما هي
~~الأولى إن اطلع عليه قبل الدخول (للمهر) أي لسقوط نصفه عنه الواجب لها على
~~تقدير أنها الأولى وأن نكاحها صحيح ولذا لا يمين عليه لو دخل بها لوجوب
~~المهر عليه بالبناء ولا بد من الفسخ ويبقى على نكاح الأولى بدعواه من غير
~~تجديد عقد فلو نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت لا علم عندي وبعد
~~يمينها إن قالت: أنا الأولى فإن لم تحلف سقط حقها وقوله: (بلا طلاق) متعلق
~~بقوله وفسخ نكاح ثانية صدقت فهو راجع لما قبل وإلا لأنه مجمع على فساده
~~وأخره ليشبه به قوله (كأم وابنتها) أو أختين أو كل محرمتي الجمع جمعهما
~~(بعقد) أي في عقد واحد فيفسخ بلا طلاق؛ لأنه مجمع على فساده لكن تختص الأم
~~وبنتها بتأبيد التحريم إلا أن لتأبيده ثلاثة أوجه؛ لأنه إما أن يدخل بهما
~~أو لا يدخل بواحدة أو يدخل بواحدة فقط فأشار لأولها بقوله (وتأبد تحريمهما)
~~معا (إن دخل) بهما وعليه صداقهما (ولا إرث) إن مات لواحدة؛ لأنه مجمع على
~~فساده (وإن ترتبتا) في العقد بأن عقد على إحداهما بعد الأخرى فالحكم كذلك
~~في الأحكام الأربعة المذكورة وهو الفسخ بلا طلاق وتأبيد تحريمها إن دخل
~~بهما وعدم الميراث ولزوم الصداق ms1994 فعلم أن جواب الشرط محذوف، ولو قال كأن
~~ترتبتا كان أحسن وأشار للوجه الثاني بقوله (وإن لم يدخل بواحدة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اللتين لو قدرت كل منهما ذكرا والأخرى أنثى حرم عليه نكاحها لأجل الوطء
~~أما أن يكون بنكاح وهو ما مر، وأما أن يكون بنكاح وملك وسيأتي، وأما أن
~~يكون بالملك فقط وهو ما ذكره هنا
# (قوله: ولو جمع بين محرمتي الجمع) أي وأفرد كلا منهما بعقد، وأما لو
~~جمعهما في عقد فسيأتي بعد في قوله كأم وبنتها بعقد.
# (قوله: أو خالتها) أي أو بنت أخيها أو بنت أختها أو أمها أو بنتها.
# (قوله: وأولى إن علم ببينة) أي أنها ثانية وسواء دخل بها أم لا إلا أنه
~~إن دخل لزمه المسمى وإلا فسخ قبل البناء ولا شيء لها لإقرارها بأنه لا حق
~~لها ولا يمين على الزوج حينئذ والفسخ بلا طلاق لأنه مجمع على فساده.
# (قوله: وإلا تصدقه إلخ) حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت أنا الأولى أو
~~لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شيء لها من الصداق
~~وحلف أنها ثانية لأجل إسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل المسيس على تقدير
~~أنها الأولى وأن نكاحها صحيح فإن نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت:
~~لا علم عندي؛ لأنها شبه دعوى الاتهام وبعد يمينها إن قالت: أنا الأولى فإن
~~نكلت فلا شيء لها أصلا، وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ النكاح بطلاق وكان
~~لها المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليه وبقي على نكاح الأولى بدعواه من غير
~~تجديد عقد.
# (قوله: بأن قالت: أنا الأولى) أي وقال الزوج: بل أنت الثانية وقوله: أو
~~قالت: لا علم عندي أي، وقال لها الزوج: أنت ثانية.
# (قوله: الواجب لها) أي بالطلاق قبل المس على تقدير إلخ.
# (قوله: ولذا) أي ولأجل إن حلفه لأجل سقوط نصف الصداق عنه لا يمين إلخ.
# (قوله: ولا بد من الفسخ) أي بطلاق لاحتمال أنها الأولى.
# (قوله: فلو ms1995 نكل) أي في حالة ما لو اطلع عليه قبل الدخول فهذا بيان لمفهوم
~~قوله وحلف.
# (قوله: فهو راجع لما قبل وإلا) أي وليس راجعا لما بعدها وهو ما إذا لم
~~يصدق؛ لأن فسخه بطلاق دخل أو لا.
# (قوله: لأنه) أي ما قبل إلا وهو ما إذا صدقت الزوج على أنها ثانية.
# (قوله: أو كل محرمتي الجمع) أي كالمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو
~~بنت أختها.
# (قوله: فيفسخ) أي أبدا.
# (قوله: لكن تختص الأم وبنتها) أي عن بقية محرمتي الجمع.
# (قوله: إلا أن لتأبيده) أي تأبيد تحريم الأم وابنتها المجموعتين في عقد.
# (قوله: إما أن يدخل بهما) المراد بالدخول مطلق التلذذ.
# (قوله: وتأبد تحريمهما) أي أنه إذا عقد على أم وابنتها ووطئهما فإنهما
~~يحرمان عليه أبدا يريد إذا كان جاهلا بالتحريم بأن كان حديث عهد بالإسلام
~~يعتقد حل نكاح الأم وابنتها، وإن كان عالما بالتحريم فإنه ينظر إلى نكاحه
~~هل يدرأ الحد عن الواطئ بأن كان يجهل أنها بنتها أو لا يدرأ الحد عنه بأن
~~كان يعلم أنها بنتها ويجري على ما مر من تحريمها إن كان يدرأ الحد وإلا كان
~~زنا فلا يحرمان على المعتمد.
# (قوله: وعليه صداقهما) أي وعليهما الاستبراء بثلاث حيض.
# (قوله: إن مات) أي قبل الفسخ.
# (قوله: لأنه مجمع على فساده) أي وقد تقدم أن المجمع على فساده لا يوجب
~~الميراث، ولو حصل الموت قبل الفسخ.
# (قوله: وإن ترتبتا) لا يصح أن يكون هذا مبالغة وأن المعنى هذا إذا عقد
~~عليهما معا بل، وإن ترتبتا في العقد وتكون المبالغة في الفسخ بلا طلاق
~~وتأبيد التحريم إن دخل بهما ولزوم الصداق وعدم الميراث بل يتعين أن تكون إن
~~شرطية والجواب محذوف كما اقتصر عليه الشارح؛ لأن شرط المبالغة أن يكون ما
~~بعدها داخلا فيما قبلها وهنا ليس كذلك لأن ما قبلها العقد عليهما واحد
# PageV02P253
# وكانتا بعقد فسخ نكاحهما و (حلت الأم) بعقد جديد ولا
~~أثر لعقده على البنت للإجماع على فساده وإذا حلت الأم فأولى ms1996 البنت؛ لأن
~~العقد على الأم لا يحرم البنت إذا كان صحيحا فأولى إذا كان فاسدا وسكت عن
~~الوجه الثالث وهو أن يدخل بواحدة، وقد كان جمعهما بعقد فيفسخ نكاحهما
~~ويتأبد تحريم من لم يدخل بها وتحل التي دخل بها منهما بعقد جديد بعد
~~الاستبراء (وإن) ترتبتا و (مات) قبل البناء بهما (ولم تعلم السابقة) منهما
~~(فالإرث) بينهما لوجود سببه وجهل مستحقه (ولكل) منهما (نصف صداقها) المسمى
~~لها؛ لأن الموت كمله وكل تدعيه والوارث يناكرها فيقسم بينهما.
# وشبه في الإرث والصداق لا من كل وجه قوله: (كأن) تزوج خمسا في عقود أو
~~أربعة في عقد وأفرد الخامسة و (لم تعلم الخامسة) فالإرث بينهن أخماسا ولمن
~~مسها منهن صداقها فإن دخل بالجميع فلهن خمسة أصدقة وبأربع فلكل صداقها
~~وللتي لم يدخل بها نصف صداقها؛ لأنها تدعي أنها ليست بخامسة والوارث يكذبها
~~فيقسم بينهما وبثلاث فلكل صداقها وللباقي صداق ونصف يكون لكل منهما ثلاثة
~~أرباع صداقها بنسبة قسم صداق ونصف عليهما وباثنتين، فللباقي صداقان ونصف
~~وبواحدة فللباقي ثلاثة أصدقة ونصف لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وثمن
~~صداقها، وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة لكل منهن أربعة أخماس صداقها.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وما بعدها مترتب.
# (قوله: وكانتا بعقد إلخ) احترازا عما إذا عقد عليهما عقدين مترتبين ولم
~~يدخل بواحدة فيفسخ عقد الثانية فقط بلا خلاف ويمسك الأولى كانت الأم أو
~~البنت، ثم إن كانت التي فسخ نكاحها الأم فهي حرام أبدا، وإن كانت البنت كان
~~له أن يطلق الأولى وهي الأم ويتزوجها وهذا مع علم الأولى والثانية، وأما مع
~~جهل ذلك فقد مر نحوه في قوله وفسخ نكاح ثانية صدقت إلخ.
# (قوله: وحلت الأم) أي على المشهور خلافا لعبد الملك القائل بعدم حلها
~~إجراء للفاسد مجرى الصحيح.
# (قوله: للإجماع على فساده) أي ومحل كون العقد على البنات يحرم الأمهات
~~إذا كان العقد صحيحا أو مختلفا في فساده.
# (قوله: فأولى إذا كان فاسدا) أي فالحاصل أن حلية البنت لا خلاف فيها؛ لأن
~~العقد ms1997 الصحيح على الأم لا يحرم البنت فالأولى الفاسد والخلاف إنما هو في
~~حلية الأم وعدم حليتها والمشهور حليتها ولذا اقتصر المصنف على حليتها.
# (قوله: وقد كان جمعهما بعقد) أي وأما لو جمعهما في عقدين مترتبين ودخل
~~بواحدة فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا خلاف إن كانت البنت
~~وفسخ نكاح الثانية وتأبدت، وإن كان المدخول بها الأم فكذلك على المشهور أي
~~يثبت نكاح الأم وقيل إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة، ولو
~~كان فاسدا، وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه وكان لها صداقها
~~وله تزويجها بعد الاستبراء، وإن كانت الأم حرمتا أبدا أما الأم فلأن العقد
~~على البنات يحرم الأمهات، وأما البنت فلأن الدخول بالأمهات يحرم البنات،
~~ولو كان العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث.
# (قوله: ولم تعلم السابقة إلخ) يعني أنه إذا عقد على الأم وابنتها مترتبين
~~ومات ولم يدخل بواحدة ولم تعلم السابقة في العقد فإن الإرث بينهما لثبوت
~~سببه وجهل مستحقه ويجب لكل واحدة نصف صداقها؛ لأن بالموت تكمل عليه الصداق
~~وكل منهما الوارث يناكرها فيؤخذ منه نصف الصداقين فيعطي لكل واحدة نصف
~~صداقها سواء اختلف الصداقان أو استويا في القدر.
# (قوله: وكل تدعيه) أي تدعي أنها تستحقه لكونها الأولى فنكاحها صحيح.
# (قوله: والوارث يناكرها) أي ويقول لها أنت ثانية فلا صداق لك لفساد
~~نكاحك.
# (قوله: فيقسم) أي كل صداق من الصداقين بينهما أي بين الزوجة والوارث؛
~~لأنه مال تنازعه اثنان
# (قوله: كأن تزوج خمسا في عقود) أي ثم مات وقوله: أو أربعة في عقد وأفرد
~~الخامسة أي أو جمع اثنتين أو ثلاثة في عقد وأفرد ما بقي كل واحدة بعقد.
# (قوله: فإن دخل بالجميع) أي والحال أنه لم يعلم الخامسة وقوله: فلهن خمسة
~~أصدقة أي والميراث يقسم بينهن أخماسا.
# (قوله: تدعي أنها ليست بخامسة) أي فنكاحها صحيح ويتكمل لها الصداق بالموت
~~وقوله: والوارث يكذبها أي فيقول إنها خامسة فنكاحها مجمع على فساده فلا
~~ميراث لها.
# (قوله: وللباقي صداق ونصف) ms1998 وذلك لأن واحدة منهما رابعة قطعا والأخرى
~~يحتمل أنها غير خامسة وأن الخامسة غيرها من المدخول بهن والوارث ينازعها
~~فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما فيكون للباقيتين صداق ونصف.
# (قوله: فللباقي صداقان ونصف) لأن لاثنتين منهن صداقهن قطعا وصداق الثالثة
~~ينازع فيه الوارث؛ لأنه يقول: واحدة من اللاتي لم يدخلن خامسة فلا شيء لها
~~وهن يقلن: الخامسة ليست واحدة منا بل من اللتين دخل بهما قلنا: ثلاثة أصدقة
~~كوامل فيقسم ذلك الصداق الذي وقع فيه التنازع بين الوارث وبينهن فيصير
~~صداقان ونصف، وإذا قسم ذلك على ثلاثة خص كل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وثلث
~~ربعه، وإن شئت قلت: خمسة أسداس صداقها وقوله: ثلاثة أرباع صداقها وثمنه أي
~~وإن شئت قلت كما قال ابن عرفة لكل واحدة سبعة أثمانه والمعنى واحد.
# (قوله: وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة إلخ) هذا قول محمد
# PageV02P254
# (وحلت) (الأخت) الثانية ونحوها من كل محرمتي الجمع
~~فلو قال كالأخت لكان أشمل أي إذا أراد وطء الثانية بملك أو نكاح حلت له
~~(ببينونة السابقة) بخلع أو بتات أو انقضاء عدة الرجعي أو بطلاقها قبل
~~الدخول (أو زوال ملك) عن السابقة (بعتق، وإن لأجل) يؤخذ منه منع وطء
~~المعتقة لأجل وهو كذلك؛ لأنه يشبه نكاح المتعة (أو كتابة) عطف على زوال ملك
~~لا على عتق؛ لأن الكتابة لا يزول بها الملك فإن عجزت لم تحرم الأخرى (أو
~~إنكاح) أي عقد (يحل) وطؤه (المبتوتة) أي بحيث لو حصل فيه وطء حلت به
~~المبتوتة بأن يكون صحيحا لازما أو فاسدا يمضي بالدخول وليس مراده بحل
~~المبتوتة الدخول بها (أو أسر) لها؛ لأنها مظنة اليأس (أو إباق إياس) لا
~~يرجى معه عودها وإلا فلا وهذا في موطوءة بملك فيحل له أن يطأ بملك أو نكاح
~~من يحرم جمعه معها (أو بيع دلس فيه) وأولى إن لم يدلس فيحل بمجرد وطء
~~كأختها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وسحنون وهو المشهور وقال ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها
~~الخامسة، وظاهر التشبيه أن ms1999 المصنف مشى على هذا القول المقابل للمشهور وأجاب
~~الشارح فيما مر بأن التشبيه في الإرث والصداق لا من كل وجه بل من جهة قسمة
~~المحقق وجوبه وهو صداق واحد في المسألة الأولى وهي قوله: وإن مات ولم تعلم
~~السابقة إلخ يقسم على امرأتين فيكون لكل واحدة نصف صداقها والمحقق وجوبه في
~~الثانية وهو أربعة أصدقة يقسم على خمسة اه بن
# (قوله: وحلت الأخت إلخ) يعني أنه إذا عقد على امرأة أو تلذذ بأمته فلا
~~يحل له التلذذ بأختها أو عمتها مثلا بنكاح أو ملك إلا إذا أبان الأولى إن
~~كانت منكوحة أو زال ملكها إن كانت أمة.
# (قوله: أو بانقضاء عدة الرجعي) والقول قولها في عدم انقضاء عدتها؛ لأنها
~~مؤتمنة على فرجها فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل النفقة لانقضاء
~~سنة فإن ادعت بعدها تحريكا نظرها النساء فإن صدقنها تربص لأقصى أمد الحمل
~~وإلا لم يلزمه تربص لأقصى أمد الحمل وهل منع الرجل من نكاح كالأخت في مدة
~~عدة تلك المطلقة يسمى عدة أو لا قولان وعلى الأول فهي إحدى المسائل التي
~~يعتد فيها الرجل ثانيها من تحته أربع زوجات فطلق واحدة وأراد أن يتزوج
~~واحدة فلا بد من تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا كما
~~يأتي، والثالثة إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل فيجب أن يتجنب زوجته حتى
~~تستبرأ بحيضة لينظر هل زوجته حامل فيرث حمله أو غير حامل، ولا يقال: إنه قد
~~يتجنبها في غير هذا كاستبرائه من فاسد؛ لأن المراد التجنب لغير معنى طرأ
~~على البضع.
# (قوله: يؤخذ منه) أي لأنه إن لم يمتنع الوطء بالتأجيل لما أبيح له وطء
~~الأخت.
# (قوله: أو كتابة) أي للأمة السابقة فيحل بها من يحرم جمعها معها؛ لأن
~~المكاتبة أحرزت نفسها ومالها وليس للسيد وطؤها والأصل عدم عجزها خلافا
~~للخمي حيث قال: لا تحل محرمة الجمع بكتابة الأولى.
# (قوله: لم تحرم الأخرى) أي بل له الاسترسال عليها وترك الأولى التي عجزت
~~وله ترك الأخرى والاسترسال ms2000 على التي عجزت واقتصاره على العتق والكتابة
~~يقتضي عدم حلية الأخت بتدبير السابقة وهو كذلك نعم مثل العتق لأجل عتق
~~البعض، وإن لم يكمل عليه عتقها لدين.
# (قوله: أو إنكاح إلخ) أي أنه إذا وطئ أمة وأراد أن يتزوج أختها أو يطأها
~~بالملك فلا تحل له إلا إذا حرم فرج الأولى بإنكاح يحل وطأه المبتوتة بأن
~~يكون صحيحا لازما أو فاسدا يمضي بالدخول فتحل الأخت بمجرد العقد الفاسد
~~المذكور لأنه يصدق عليه أنه عقد يحل وطأه المبتوتة.
# (قوله: وليس مراده بحل المبتوتة إلخ) الأولى وليس مراده بالنكاح الذي يحل
~~المبتوتة الدخول بها؛ لأنه يقتضي أنه لا يحللها إلا الدخول لا العقد وليس
~~كذلك.
# (قوله: لأنها مظنة اليأس) أي ولذا لم يقيد المصنف الأسر باليأس بخلاف
~~الإباق فإنه لما كان غير مظنة للإياس قيده به.
# (قوله: وهذا في موطوءة بملك) أي وأما من توطأ بالنكاح فلا يحل من يحرم
~~الجمع معها بأسرها أو إباقها فإن طلقها في حال أسرها طلاقا بائنا حل من
~~يحرم جمعه معها، وأما إن طلقها طلاقا رجعيا لم تحل كأختها إلا بمضي خمس
~~سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخره لأقصى أمد الحمل وثلاث سنين من يوم
~~طلاقها لاحتمال ريبتها وحيضها في كل سنة مرة هذا إذا كان الإباق أو الأسر
~~ليس بفور ولادتها وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها.
# (قوله: أو بيع دلس فيه) يعني أن بيع السيد لأمته المبيعة بيعا صحيحا كاف
~~في حلية من يحرم اجتماعها معها ما لم يكن اشترط في ذلك البيع مواضعة أو
~~خيارا وعهدة وإلا فلا تحل الأخت إلا إذا خرجت من المواضعة، وكذا من أمد
~~الخيار والعهدة؛ لأن الضمان في مدة المواضعة والعهدة والخيار من البائع،
~~ولو كان السيد عالما بالعيب وكتمه عن المشتري؛ لأن للمشتري التمسك بها
~~وأحرى إن لم يعلم البائع به.
# (قوله: وأولى إن لم يدلس) وإنما نص على المدلس؛ لأن فيه خلافا هل يكون
~~بمجرده كافيا في حل الأخت أم لا اه بن
# PageV02P255
# (لا) ms2001 بيع أو نكاح (فاسد لم يفت) بحوالة سوق فأعلى في
~~البيع وبدخول في النكاح فلا تحل الثانية فإن فات حلت (و) لا (حيض و) لا
~~(عدة شبهة) أي استبراء من وطء الشبهة (و) لا (ردة) من أمة، وأما من زوجة،
~~ولو أمة فتحل به الأخت لفسخ النكاح ويدخل في قوله سابقا ببينونة السابقة
~~وإنما لم تحل في الحيض وما بعده لقصر زمانه والغالب في الردة الرجوع
~~للإسلام (و) لا (إحرام) بأحد النسكين لقصر زمانه أيضا (وظهار) لقدرته على
~~رفع حرمته بالكفارة (واستبراء) من زنا وقيل مراده به المواضعة، ولو عبر به
~~كان أولى (و) لا بيع (خيار) له أو لغيره؛ لأنه منحل (و) بيع (عهدة ثلاث) ؛
~~لأنه يرد فيها بكل حادث والحوادث كثيرة وزمنها قصير بخلاف عهدة السنة فتحل
~~كالأخت لطول زمنها وندور أدوائها (و) لا (إخدام سنة) أو سنتين أو ثلاث
~~بخلاف السنين الكثيرة (و) لا (هبة لمن يعتصرها منه) بلا عوض كولده قبل حصول
~~مفوت وعبده بل (وإن) كان الاعتصار (ببيع) كيتيمة الذي في حجره والمراد به
~~الشراء أي، وإن بشراء منه.
# (بخلاف صدقة) عليه أي على من يعتصرها منه (إن حيزت) بأن حازها له غير
~~المتصدق بالكسر، إذ لا يكفي في حلها حوزه هو للمتصدق عليه ويكفي الحوز
~~الحكمي كأن أعتقها أو وهبها المتصدق عليه قبل الحوز لمضي فعله والمعتمد أن
~~الصدقة عليه كالهبة؛ لأن له أخذها منه بالشراء جبرا (و) بخلاف (إخدام)
~~الموطوءة (سنين) كثيرة كأربعة فأعلى ومثل الكثيرة حياة المخدم (ووقف) عنهما
~~(إن وطئهما) الأولى إن تلذذ بهما (ليحرم) واحدة منهما بوجه من الوجوه
~~السابقة (فإن أبقى الثانية)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: لا بيع أو نكاح فاسد لم يفت) مقتضى كلام بن عند قول المصنف أو
~~إنكاح يحل المبتوتة أن يقصر قول المصنف لا فاسد لم يفت على خصوص البيع لأن
~~النكاح الفاسد إذا كان يمضي بالدخول تحل به الأخت، ولو لم يحصل دخول
~~بالفعل.
# (قوله: ولا حيض) أي لا يحل كالأخت حرمة ms2002 الأولى عليه لحيض أو نفاس أو
~~استبراء من وطء شبهة.
# (قوله: وعدة شبهة) تقييده العدة بالشبهة حسن لا بد منه؛ لأنها لو كانت من
~~نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه.
# (قوله: أي استبراء من وطء شبهة) أشار بهذا إلى أن مراده بالعدة
~~الاستبراء؛ لأن ما يوجبه وطء الشبهة من التربص يسمى استبراء لا عدة وإطلاق
~~العدة عليه مجاز.
# (قوله: وإنما لم تحل) أي الأخت وقوله: في الحيض أي حيض الأولى.
# (قوله: الرجوع للإسلام) أي لخوف القتل.
# (قوله: وظهار) مثله الحلف على ترك وطء السابقة، ولو بحريتها فلا تحل به
~~الأخرى كما قاله ح.
# (قوله: وقيل: مراده به المواضعة) حاصله أن بعض الشراح جعل قوله واستبراء
~~وخيار وعهدة ثلاث مرتبطة بقوله وبيع دلس فيه على أنها قيد فيه، وحينئذ
~~فيكون المراد بالاستبراء المواضعة وكأنه قال محل كون البيع الصحيح، ولو دلس
~~فيه كافيا بمجرده في حلية الأخت ما لم يكن فيه مواضعة أو خيار أو عهدة ثلاث
~~وإلا فلا يكون بمجرده كافيا بل لا بد من الخروج منها.
# (قوله: أو سنتين) أخذ ذلك من قول المصنف الآتي بخلاف إخدام سنين فإن
~~مقابلته للسنة يقتضي أن المراد بها ما قابل السنين الكثيرة.
# (قوله: وهبة لمن يعتصرها منه) المراد بالهبة هنا هبة غير الثواب بدليل
~~الاعتصار؛ لأن هبة الثواب بيع ولا اعتصار في البيع فجعل بعضهم هبة الثواب
~~داخلة في كلام المصنف غير ظاهر.
# (قوله: كولده) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا ومفهوم لمن يعتصرها منه أن
~~الهبة لغيره تحل به كالأخت.
# (قوله: بخلاف صدقة عليه إن حيزت) أي لأنه لا اعتصار في الصدقة قاله ابن
~~عبد السلام.
# (قوله: أي على من يعتصرها منه) أي وهو عبده وابنه الكبير والصغير واليتيم
~~الذي في حجره وقوله: بأن حازها له إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه صغيرا
~~في حجره وقوله: ويكفي إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه كبيرا.
# (قوله: إن حيزت) هذا شرط بالنسبة لحلية الأخت، وأما بالنسبة لصحة الصدقة ms2003
~~فيكفي حوزه لمحجوره.
# (قوله: والمعتمد) أي كما في ح نقلا عن ابن فرحون.
# (قوله: كالهبة) أي في كونها لا تحل بها الأخت وقوله: لأن له إلخ أي
~~وحينئذ فلا يتم ما قاله المصنف.
# (قوله: لأن له أخذها منه) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا لا يقال إن شراء
~~الولي مال محجوره لا يجوز فكيف يكون له نزعها بالبيع من محجوره اليتيم قلت
~~إن الممتنع شراء مال محجوره الذي لم يهبه له، وأما ما وهبه له فيكره له
~~شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم اه عدوي.
# (قوله: وبخلاف إخدام سنين) في كلام المصنف إشعار بمنع وطء المخدمة، ولو
~~قل زمن الخدمة لأنه لو لم يمتنع وطؤها ما حلت الأخت وبهذا صرح أبو الحسن
~~وحاصل المعتمد أن الأمة المخدمة لا يحل وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر إلا أنه
~~لم تحل الأخت إذا قل زمن الخدمة لقصر الزمان
# PageV02P256
# وطئ أي التي وطئها بعد الأخرى (استبرأها) لفاسد مائه
~~الحاصل قبل التحريم، وإن لحق به الولد، وإن أبقى الأولى فلا استبراء إن لم
~~يعد لوطئها بعد وطء الأخرى أو زمن الإيقاف.
# ، ثم أشار إلى جمع الأختين بنكاح وملك وفيه صورتان سبق النكاح للملك
~~وعكسه وأشار للأولى بقوله (وإن) (عقد) على إحدى محرمتي الجمع (فاشترى) بعد
~~عقده كأختها (فالأولى) هي التي تحل وهي ذات العقد ولا يجوز له وطء المشتراة
~~(فإن وطئ) المشتراة أو تلذذ بها صار بمنزلة وطء الأختين فيوقف عنهما حتى
~~يحرم واحدة منهما على ما سبق وأشار للثانية وهي سبق الملك بقوله (أو عقد)
~~على الأخت (بعد تلذذه بأختها بملك) له عليها (فكالأول) أي فحكمه كحكم الفرع
~~الأول وهو قوله: ووقف إن وطئهما ليحرم فقوله: فكالأول جواب عن المسألتين.
# (و) حرمت (المبتوتة) أي المطلقة ثلاثا للحر أو اثنتين للعبد، ولو علقه
~~على فعلها فأحنثته قصدا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا خلافا لأشهب
~~في الأول ولابن القاسم في الثاني أي حرم وطؤها بنكاح أو ملك على من أبتها
~~(حتى ms2004 يولج) أي يدخل في القبل (بالغ) وقت الإيلاج، ولو صبيا وقت العقد.
# (قدر الحشفة) إن لم يكن له حشفة فإن كان له حشفة فلا بد من إيلاجها أنزل
~~أو لا ولا بد أن يكون مسلما فلا يكفي صبي ولا كافر تزوج كتابية قد أبتها
~~مسلم (بلا منع) شرعي فيخرج الإيلاج في دبر أو حيض أو نفاس، ولو بعد
~~انقطاعهما وقبل الغسل وإحرام وصوم واعتكاف (ولا نكرة فيه) أي في الإيلاج من
~~أحد الزوجين بأن أقرا به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كالإحرام والحيض بخلاف ما إذا كثر زمن الخدمة فإن حلها ظاهر.
# (قوله: وطئ) أي الثانية من حيث الوطء
# (قوله: أو عقد إلخ) هذا العقد لا يجوز لقول المدونة لا يعجبني وحمل على
~~التحريم ونصها من كانت له أمة يطؤها بالملك، ثم أنه تزوج أختها فإنه لا
~~يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق أو يحرم الأمة وقوله: يطلق أي
~~قبل البناء فهو بائن وهو محرم كما تقدم اه بن.
# (قوله: بعد تلذذه بأختها) مفهومه أنه لو كان قبل تلذذه بأختها بملك بأن
~~عقد نكاح إحدى أختين بعد شرائه للأخرى وقبل تلذذه بها فلا يكون الحكم كذلك
~~والحكم أنه إن أبقى الأولى وهي التي اشتراها للوطء لا للخدمة أبان الثانية
~~التي عقد عليها، وإن أبقى الثانية وقف عن الأولى أي كف عنها ويوكل لأمانته
~~ولا يؤمر بزوال ملكها بعتق أو بيع ولا بكتابتها أو إنكاحها.
# (قوله: كحكم الفرع الأول) أي فيجب عليه أن يوقف عنهما حتى يحرم أيتهما
~~شاء أما المنكوحة بفراقها بالبينونة أو بفراق المملوكة بزوال الملك.
# (قوله: أي المطلقة ثلاثا للحر) أي سواء كانت الزوجة حرة أو أمة، وكذا
~~يقال فيما بعده، وسواء وقع الطلاق الثلاث في مرات أو وقع مرة واحدة على
~~المعتمد خلافا لمن قال بلزوم طلقة واحدة إذا وقع الثلاث في مرة واحدة ونسب
~~في النوادر هذا القول لابن مغيث كما في الشامل ونسبه بعضهم أيضا لأشهب وهو
~~قول ضعيف جدا لمخالفته للإجماع.
# (قوله: ms2005 ولو علقه على فعلها إلخ) كإن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلتها
~~قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع
~~الطلاق معاملة لها بنقيض قصدها قال أبو الحسن على المدونة وهذا القول شاذ
~~والمشهور قول ابن القاسم، وكذا ذكر ابن رشد في المقدمات (قوله: أو في نكاح
~~مختلف فيه وهو فاسد عندنا) أي كنكاح المحرم والشغار، وإنكاح العبد والمرأة
~~فإن هذه الأنكحة مختلف في صحتها وفسادها ومذهبنا فسادها فإذا طلق الزوج في
~~هذه الأنكحة ثلاثا حرمت عليه خلافا لابن القاسم القائل: إنه يقع عليه ذلك
~~الطلاق نظرا لصحة النكاح على مذهب الغير ولا يتزوجها إلا بعد زوج فلو
~~تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه نظرا لمذهبه من فساد النكاح وعدم لزوم الطلاق
~~فيكون هذا النكاح الثاني صحيحا.
# (قوله: حتى يولج بالغ) أي سواء كان حرا أو عبدا فإن عقد عليها عبدا، ولو
~~ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد حلت فلو كان ملكا
~~للزوج ووهبه لها انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها بعد العدة.
# (قوله: ولا بد أن يكون مسلما) هذا القيد مأخوذ من قول المصنف الآتي لازم؛
~~لأن اللزوم يستلزم الصحة والصحة تستلزم الإسلام.
# (قوله: بلا منع) أي حالة كون ذلك الإيلاج ملتبسا بعدم المنع منه شرعا.
# (قوله: فيخرج الإيلاج في دبر) أي فلا فيكون الإيلاج فيه ولا فيما بعده
~~كافيا في حليتها لمبتها ويؤخذ من قوله بلا منع شرط كونها مطيقة لأن وطء من
~~لا تطيق جناية وهي ممنوعة انظر ح.
# (قوله: وصوم) أي سواء كان واجبا أو كان تطوعا كما هو ظاهر المدونة
~~والموازية عند الباجي وغيره واختاره ابن رشد وقال ابن الماجشون الوطء في
~~الحيض والإحرام والصيام يحلها وقيل إن محل القولين في الوطء في صوم رمضان
~~والنذر المعين، وأما الوطء فيما عداهما كصيام التطوع والقضاء والنذر وغير
~~المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي انظر التوضيح اه بن ووجه ما قاله
~~اللخمي أنه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء ms2006 لا منع فيه بخلاف رمضان
# PageV02P257
# أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار فإن أنكرا أو
~~أحدهما لم تحل (بانتشار) ، ولو بعد الإيلاج ولا يشترط أن يكون تاما (في
~~نكاح) فلا تحل مبتوتة بوطء سيدها (لازم) للزوجين ابتداء أو بعد الإجازة فلا
~~تحل بوطء محجور كعبد أو سفيه لم يأذن له وليه في العقد إلا بوطء بعد
~~الإجازة ولا ذي عيب أو مغرور إلا بوطء بعد الرضا (وعلم خلوة) بين الزوجين
~~وثبتت بامرأتين لا بتصادقهما (و) علم (زوجة فقط) بالوطء لا مجنونة أو مغمى
~~عليها أو نائمة وخرج بقوله فقط الزوج فتحل به، ولو لم يعلم كمجنون (ولو)
~~كان المولج (خصيا) وهو المقطوع الأنثيين دون الذكر إن علمت به حال الوطء
~~وإلا فهو نكاح معيب (كتزويج) مبتوتة (غير مشبهة) لنسائه وأولج (ليمين) أي
~~تزوجها لأجل يمين حلفها لزوجته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق فتزوج بدنيئة
~~فطلقها فإنها تحل لمن بتها، وإن كان لا يبر في يمينه، إذ لا يبر إلا إذا
~~تزوج من تشبه أن تكون من نسائه (لا بفاسد) ، ولو دخل (إن لم يثبت بعده) أي
~~بعد البناء فإن ثبت بعده حلت (بوطء ثان وفي) حلها بالوطء (الأول) الذي حصل
~~به الثبوت بناء على أن النزع وطء وعدم حلها بناء على أنه ليس بوطء وهو
~~الأحوط هنا (تردد) ثم مثل للفاسد الذي لا يثبت بالدخول بقوله (كمحلل) وهو
~~من قصد التحليل لغيره (وإن) نوى التحليل (مع نية إمساكها مع الإعجاب)
~~لانتفاء نية الإمساك على الدوام المقصودة من النكاح ويفرق بينهما قبل
~~البناء وبعده بطلقة بائنة (ونية المطلق) التحليل (ونيتها) أي المرأة
~~التحليل، ولو اتفقا على ذلك (لغو) لا أثر لها فهي غير مضرة في التحليل إذا
~~لم يقصده المحلل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والنذر المعين فإن للزمن المعين حرمة.
# (قوله: أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار) أي لأن الأصل الصدق ويدل له ما
~~يأتي في حلها بالمجنون خلافا لما في البدر القرافي نعم إذا سئلا حاضرين ms2007 فلا
~~بد من إقرارهما.
# (قوله: فإن أنكرا أو أحدهما لم تحل) أي سواء كان ذلك قبل الطلاق الثاني
~~أو بعده، ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار وإلا فلا عبرة
~~بالإنكار، وأما لو كان تصادقهما بعد الإنكار فلا عبرة به.
# (قوله: بانتشار) أي ملتبسا ذلك الإيلاج بانتشار للذكر.
# (قوله: ولو بعد الإيلاج) أي هذا إذا كان الانتشار حاصلا عند الإيلاج أي
~~إدخال الذكر في الفرج بل ولو حصل الانتشار بعد الإيلاج أي دخوله فيه.
# (تنبيه) لا بد في حلية المبتوتة أن لا يكون الإيلاج في هواء الفرج وأن لا
~~يلف على الذكر خرقة كثيفة وفي حليتها مع الخرقة الخفيفة خلاف فظاهر عبق
~~الحلية وفي البدر أنها لا تحل معها لمنع العسيلة وكلام عبق أظهر كما قرر
~~شيخنا.
# (قوله: أو بعد الإجازة) وذلك في كل نكاح فيه خيار لأحدهما كما مثل وقوله:
~~والمغرورة أي بحرية (قوله: وعلم زوجة فقط) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال لا
~~بد من علم الزوج أيضا.
# (قوله: إن علمت به حال الوطء) أي إن علمت بكونه خصيا حال الوطء لأنها إذا
~~علمت بذلك وسكتت حتى أتم الوطء كان النكاح لازما ولا خيار لها.
# (قوله: فهو نكاح معيب) .
# أي وحينئذ فلا يحلها لأنه غير لازم.
# (قوله: فتزوج بدنيئة) .
# أي وأولج فيها حشفته أو قدرها.
# (قوله: لا بفاسد) أي لا تحل بوطء مستند لنكاح فاسد.
# (قوله: بوطء ثان) متعلق بمقدر مرتبط بالمفهوم وهو ثبوته بعده كما أشار
~~لذلك الشارح.
# (قوله: تردد) أي التردد للباجي قال في التوضيح بناء على أن النزع وطء أم
~~لا اه بن.
# (قوله: ثم مثل للفاسد إلخ) إنما جعل قوله كمحلل تمثيلا للفاسد لا تشبيها
~~به لإيهامه أنه غير فاسد؛ لأن الشيء لا يشبه بنفسه.
# (قوله: كمحلل) أي أن من تزوج امرأة أبتها زوجها بنية إحلالها له أو بنية
~~الإحلال مع نية الإمساك إن أعجبته فإن نكاحه يفسخ قبل الدخول وبعده ولا تحل
~~بوطئه لمبتها لانتفاء نية الإمساك المطلقة المشترطة شرعا ms2008 في الإحلال لما
~~خالطها من نية التحليل إن لم تعجبه.
# (قوله: مع الإعجاب) بأن نوى التحليل إن لم تعجبه وإمساكها إن أعجبته.
# (قوله: لانتفاء نية الإمساك إلخ) أي ولها المسمى بالبناء على الأصح وقيل
~~مهر المثل نظرا؛ لأن العقد على وجه التحليل أثر خللا في الصداق وهذا القول
~~الثاني ضعيف، وإن كان موافقا للقواعد كما قال شيخنا قال ابن رشد وهذا
~~الاختلاف في الصداق إنما يكون إذا تزوجها بشرط أن يحلها، ولو نوى أن يحلها
~~دون شرط كان بينه وبينها أو بينه وبين أوليائها علم ذلك الزوج أو لم يعلم
~~لكان لها الصداق المسمى قولا واحدا اه بن.
# (قوله: بطلقة بائنة) اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو بغير شرط لكنه
~~أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق، وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق كما في
~~التوضيح وابن عرفة قال الباجي وعندي أن يدخله الخلاف في النكاح الفاسد
~~المختلف فيه هل بطلاق أم لا وهو تخريج ظاهر انظر بن وما قاله الباجي هو
~~الذي مشى عليه الشارح.
# (قوله: إذا لم يقصده المحلل) أي فالمعتبر في تحليلها وعدم تحليلها نية
~~المحلل دون غيره؛ لأن الطلاق بيده ومحل فساد النكاح إذا قصد المحلل تحليلها
~~ما لم يحكم بصحته من يراه كشافعي وإلا كان صحيحا؛ لأن حكم المحاكم في
~~المسائل الاجتهادية يرفع الخلاف ويصير المسألة كالمجمع عليها
# PageV02P258
# (وقبل) (دعوى) مبتوتة (طارئة) من بلد بعيد يعسر عليها
~~إثبات دعواها منها (التزويج) الأولى التزوج للمشقة التي تلحقها وهذا
~~كالمستثنى من قولهم لا بد في الإحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين على
~~الخلوة واتفاق الزوجين على الوطء فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق
~~إلا بما ذكر (كحاضرة) بالبلد (أمنت) لديانتها تقبل دعواها التزوج وتحل لمن
~~أبتها (إن بعد) ما بين بينونتها ودعواها التزوج بحيث يمكن موت شهودها
~~واندراس العلم (وفي) قبول قول (غيرها) أي غير المأمونة مع البعد وعدم قبوله
~~(قولان) .
# ولما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان ما يمنع مطلقا وما ms2009 يمنع من جهة
~~شرع في ذلك وبدأ بالأول فقال [درس] (و) حرم على المالك ذكرا أو أنثى (ملكه)
~~أي التزوج به فلا يتزوج الرجل أمته ولا المرأة عبدها للإجماع على أن
~~الزوجية والملك لا يجتمعان لتنافي الحقوق، وأما في الثاني فظاهر، وأما في
~~الأول فلأن الأمة لا حق لها في الوطء ولا في القسمة بخلاف الزوجة ولأن نفقة
~~الرق ليست كنفقة الزوجة وليست خدمة الزوجة كخدمة الرق وشمل الملك الكامل
~~والمبعض وذا الشائبة كالكتابة والتدبير وأمومة الولد (أو) كانت الأمة
~~(لولده) أي لفرعه ذكرا أو أنثى، وإن سفل (وفسخ) نكاح من تزوج أمته أو أمة
~~والده (وإن طرأ) ملكه أو ملك ولده لها أو لبعضها بعد التزويج بشراء أو هبة
~~أو صدقة أو إرث (بلا طلاق) ؛ لأنه مجمع على فساده (كمرأة) متزوجة بعبد طرأ
~~ملكها أو ملك ولدها له كلا أو بعضا بوجه من وجوه الملك (في زوجها) فيفسخ
~~نكاحها بلا طلاق (ولو) كان طرو ملكها فيه (بدفع مال) منها لسيده (ليعتق
~~عنها) ففعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: وقبل دعوى طارئة إلخ) أي من غير يمين.
# (قوله: الأولى التزوج) أي لأن الذي تدعيه الأمر القائم بها وهو التزوج
~~فهو فعل الولي، وقد يقال إنهما متلازمان اللهم إلا أن يكون المراد الأولوية
~~من حيث الاختصار بقلة الحروف.
# (قوله: فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق إلا بما ذكر) أي من شهادة
~~شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة وهذا إذا لم يطل الزمان من يوم
~~طلاقها ودعواها التزويج أما إذا طال الزمان بحيث يمكن فيه موت شهودها
~~واندراس العلم بتزويجها فإنها تصدق إن كانت مأمونة من غير يمين فإن لم تكن
~~مأمونة مع الطول فهل تصدق كالمأمونة أو لا تصدق في ذلك قولان وبالجملة
~~الطارئة من بلد قريبة كالحاضرة في البلد.
# (قوله: قولان) الأول منهما لابن عبد الحكم والثاني لابن المواز وعلى
~~الأول فالظاهر تحليفها
### | [موانع النكاح]
# (قوله: أما في الثاني) أي أما تنافي الحقوق في الثاني وهو تزوج ms2010 المرأة
~~بعبدها.
# (قوله: فظاهر) أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو يطالبها بحقوق الرقية
~~ومن جملة الحقين النفقة فيحصل التنازع فيها كذا قيل، وقد يقال: إنه لا ضرر
~~في ذلك ككل حقين يقع فيهما مقاصة أو لا فلعله أراد التنافي من حيث إن كلا
~~منهما صار عائلا ومعولا وآمرا ومأمورا فتأمل.
# (قوله: وأما في الأول) أي وأما تنافي الحقوق في الأول وهو تزوج الرجل
~~أمته.
# (قوله: بخلاف الزوجة) أي وحينئذ فيحصل التنازع بينهما في ذلك فإذا طالبته
~~بالوطء أو القسم لأجل ذلك طلبها برفع ذلك عنه بالملك.
# (قوله: ليست كنفقة الزوجة) أي بل أقل منها فمقتضى كونها أمته أن تكون
~~نفقتها قليلة ومقتضى كونها زوجة أن تكون نفقتها كثيرة فإذا أراد تقليل
~~نفقتها نظرا لكونها أمة طالبته بكثرتها نظرا لكونها زوجة ويقع التنازع
~~بينهما.
# (قوله: وليست خدمة الزوجة إلخ) أي وحينئذ فيحصل التنازع فيما ذكر.
# (قوله: كالكتابة) أي كذي الكتابة وذي التدبير وذي أمومة الولد.
# (قوله: أو كانت الأمة لولده) أي أنه يحرم على الأب أن يتزوج بأمة ولده
~~لقوة الشبهة التي للأب في مال ولده وسواء كان الأب حرا أو عبدا.
# (قوله: أي لفرعه) أي سواء كان ابنه أو بنته أو ابن بنته أو ابنه
# والحاصل أن المراد بولده ما يشمل ولد البنت وهو ما يفيده كلام عج
~~والقلشاني وزروق، وصوبه بن خلافا لعبق من أن المراد بالولد غير ولد البنت؛
~~لأنه ابن رجل آخر كما قال:
# بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد
# ونحوه لتت.
# (قوله: وإن طرأ) أي هذا إذا كان الملك سابقا على النكاح بل، وإن طرأ
~~الملك بعد التزويج.
# (قوله: بلا طلاق) أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل الاستبراء
~~أو لا بد من الاستبراء قبل وطئها قولان لابن القاسم وأشهب وسبب الخلاف ما
~~يأتي من أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء ولا تصير به أم ولد
~~فقال ابن القاسم تصير به أم ولد فلا حاجة للاستبراء، وقال أشهب: لا ms2011 تصير به
~~أم ولد وحينئذ فيحتاج للاستبراء، فتأمل.
# (قوله: كمرأة) أي كما يفسخ بلا طلاق نكاح امرأة متزوجة إلخ.
# (قوله: من وجوه الملك) أي وهو الشراء والهبة والصدقة والإرث.
# (قوله: ولو بدفع مال) أي خلافا لأشهب القائل: إنه لا ينفسخ النكاح؛ لأن
~~العبد لم يستقر ملك عليه حقيقة وليس لها فيه إلا الولاء، كما لو أعتقه
~~السيد عنها من غير سؤال وهذا القول هو الذي رد عليه المصنف بلو اه بن
# PageV02P259
# لدخوله في ملكها تقديرا ولا مفهوم لدفعها مالا؛ لأن
~~مثله لو سألته أو رغبته في أن يعتقه عنها ففعل بخلاف ما لو سألته أو رغبته
~~في عتقه من غير تعيين أو عينت غيرها أو دفعت مالا ليعتقه عن غيرها فأعتقه،
~~ولو عنها فلا ينفسخ (لا إن) (رد سيد) أي سيد الأمة المتزوجة بعبد (شراء من)
~~أي أمة (لم يأذن لها) السيد في شراء زوجها من سيده فلا ينفسخ النكاح بذلك؛
~~لأن الشراء كالعدم لعدم لزومه بخلاف المأذونة، ولو في عموم تجارة فينفسخ
~~(أو قصدا) أي السيد والزوجة الحرة أو الأمة المملوكة لسيد الزوج (بالبيع)
~~أي بيع زوجها لها (الفسخ) لنكاحه فلا ينفسخ معاملة لهما بنقيض قصدهما ومثله
~~قصد السيد فقط كما استظهره ابن عرفة حيث قال ظاهره أي النص إن قصده وحده
~~لغو وفيه نظر (كهبتها) أي الزوجة مملوكة أي وهبها سيدها (للعبد) زوجها
~~المملوك له أيضا (لينتزعها) أي لقصد انتزاعها منه يعني والعبد لم يقبل
~~الهبة بل ردها فإن الهبة لا تتم مع القصد المذكور ولا يفسخ النكاح بخلاف لو
~~قبل فيفسخ وبه يتم قوله: (فأخذ) مما ذكر من التفرقة المذكورة (جبر العبد
~~على) قبول (الهبة) وإلا لم يكن للتفرقة معنى وفي الحقيقة إنما الأخذ من
~~مفهوم لينتزعها أي فإن لم يقصد السيد انتزاعها منه فينفسخ بمجرد هبتها له،
~~ولو لم يقبل فيؤخذ من ذلك بجبرانه على قبول الهبة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وما مشى عليه المصنف من فسخ النكاح هو قول ابن القاسم وهو المشهور. ms2012
# (قوله: لدخوله) أي لأنه يقدر دخوله في ملكها، ثم عتقه عنها بعد ذلك وإنما
~~قدر ذلك لأن الولاء لها وهو إنما يكون لمن أعتق والمعتق إنما يكون مالكا.
# (قوله: أو دفعت مالا ليعتقه عن غيرها) أي أو أعتقه عنها من غير سؤال
~~وقوله: فلا ينفسخ أي في صور المفهوم كلها لعدم دخوله في ملكها تحقيقا
~~وتقديرا والولاء لها إن أعتقه عنها وكانت حرة بالغة، وإن خالف القاعدة من
~~كون الولاء لمن ملك وأعتق فإن أعتقه عنها وكانت أمة كان الولاء لسيدها.
# (قوله: لا إن رد سيد إلخ) يعني أن الأمة التي لم يأذن لها سيدها في شراء
~~زوجها إذا اشترته بغير إذن سيدها فلما بلغه ذلك رد شراءها فإن نكاحها لا
~~يفسخ بذلك لعدم تمام الشراء بخلاف المأذون لها في شرائه، إذنا ملتبسا
~~بالخصوص أو بالعموم كإذنه لها في التجارة كان ذلك الإذن بنص أو بتضمن
~~ككتابته لها فإنه يفسخ النكاح.
# (قوله: ولو في عموم إلخ) أي هذا إذا كان الإذن لها ملتبسا بخصوص شرائه بل
~~ولو كان الإذن لها في عموم تجارة.
# (قوله: أي السيد) أي سيد العبد وقوله: والزوجة أي مع الزوجة.
# (قوله: فلا ينفسخ) أي النكاح، وأما البيع فإنه يرد.
# (قوله: لغو) أي بمنزلة العدم وأنه يفسخ النكاح وبذلك قال ابن عبد السلام
~~وقوله: وفيه نظر أي بل قصد السيد مثل قصدهما في أنه لا يوجب فسخ النكاح قال
~~ح والحق ما قاله ابن عرفة وأنه لا يفسخ كما في مسألة الهبة فإنه ليس في كل
~~منهما إلا قصد السيد وحده فلا فرق بينهما وقصدها وحدها لا ينفسخ معه النكاح
~~عند ابن عرفة وشيخه ابن عبد السلام
# والحاصل أنه إذا قصدت الزوجة والسيد بالبيع فسخ النكاح أو قصدت الزوجة
~~ذلك وحدها لم ينفسخ النكاح ويرد البيع باتفاق ابن عرفة وشيخه، وأما إن قصد
~~ذلك السيد وحده فكذلك عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام القائل بفسخ
~~النكاح في هذه الحالة.
# (قوله: كهبتها للعبد إلخ) هذا تشبيه في ms2013 عدم الفسخ وحاصله أن من زوج عبده
~~من أمته، ثم إن ذلك السيد وهب الزوجة لزوجها قاصدا بذلك التوصل إلى
~~انتزاعها منه، والحال أن العبد لم يقبل الهبة بل ردها فإن الهبة لا تتم
~~وترد كرد البيع فيما مر ولا يفسخ النكاح معاملة للسيد بنقيض قصده من إضرار
~~العبد بفسخ النكاح، وسواء كان العبد يملك مثله مثلها بأن كان ذا مال أم لا
~~وسواء قصد بانتزاعها منه إزالة عيب عبده أو قصد إحلالها لنفسه فإن وهبها له
~~ولم يقصد انتزاعها منه والحال أن العبد لم يقبل الهبة لزمت الهبة وفسخ
~~النكاح لدخولها في ملكه جبرا عليه، وأما لو قبل العبد الهبة لفسخ نكاحه
~~سواء قصد السيد انتزاعها منه أم لا، وإنما تفترق إرادة السيد انتزاعها وعدم
~~إرادته ذلك إذا لم يقبل الهبة.
# (قوله: أي وهبها سيدها) هذا يشير إلى أن قول المصنف كهبتها مصدر مضاف
~~لمفعوله.
# (قوله: أي لقصد انتزاعها منه) أي لإزالة عيب التزويج أو لإحلالها لنفسه
~~ومفهومه أنه لو وهبها ولم يقصد انتزاعها منه والحال أنه لم يقبل الهبة فإن
~~الهبة تتم ويفسخ النكاح.
# (قوله: ولا يفسخ النكاح) أي معاملة له بنقيض قصده لا لعدم القبول.
# (قوله: بخلاف لو قبل فيفسخ) أي سواء قصد السيد انتزاعها منه أو لم يقصد
~~ذلك فلا تفترق إرادة السيد انتزاعها منه وعدم إرادته ذلك إلا عند عدم قبول
~~الهبة
# والحاصل أن الأحوال أربعة؛ لأن العبد إما أن يقبل الهبة أو لا وفي كل إما
~~أن يقصد السيد بالهبة إضرار العبد بانتزاعها منه أو لا، وقد علمتها.
# (قوله: من التفرقة المذكورة) أي بين قبول العبد للهبة وعدم قبوله لها.
# (قوله: فينفسخ بمجرد هبتها له) أي لدخولها في ملكه جبرا على العبد وقوله:
~~ولو لم يقبل
# PageV02P260
# والراجح أنه لا يجبر على القبول أي لا يجبر سيده على
~~قبول هبة وهبها له أجنبي.
# (وملك أب) ، وإن علا (جارية ابنه) أي فرعه، وإن سفل ذكرا أو أنثى
~~(بتلذذه) بها بوطء أو مقدماته (بالقيمة) يوم التلذذ ms2014 ويتبع بها إن أعدم
~~وتباع عليه فيها إن لم تحمل وللابن أن يتمسك بها في هذه الحالة وحرمت على
~~الابن فقط إن لم يكن وطئها (وحرمت عليهما) معا (إن وطئاها) أو تلذذا بها
~~بدون وطء (و) إن حملت (عتقت) أي ناجزا (على مولدها) منهما؛ لأن كل أم ولد
~~حرم وطؤها نجز عتقها فإن ولدت من كل عتقت على السابق منهما فإن وطئاها بطهر
~~ولم توجد قافة تعين ألحق بهما وعتقت عليهما كما لو ألحقته بهما.
# (ولعبد) أي جاز له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جملة حالية.
# (قوله: والراجح إلخ) أي وحينئذ فمفهوم المصنف مشهور مبني على ضعيف
# (قوله: وملك أب إلخ) حاصله أن الأب، وإن علا يملك جارية ولده، وإن سفل
~~صغيرا كان أو كبير ذكرا أو أنثى كان الأب حر أو عبدا بمجرد تلذذه بها بجماع
~~أو مقدماته لشبهة الأب في مال ولده لكن لا مجانا بل بالقيمة يوم التلذذ،
~~وإن لم تحمل وإذا كان الأب عبدا كانت تلك الفعلة جناية في رقبته فيخير سيده
~~في إسلامه لولده في القيمة أو فدائه بدفع قيمة الأمة لولده وإذا أسلمه سيده
~~لولده عتق عليه.
# (قوله: بتلذذه بها بوطء) ولا حد على الأب حينئذ للشبهة في مال ابنه وحيث
~~ملكها الأب بتلذذه بها فله وطؤها بعد استبرائها من مائه الفاسد إن لم يكن
~~استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من أجنبي، وإلا حل له
~~وطؤها من غير استبراء وهذا كله إذا كانت تلك الجارية لم يتلذذ بها الابن
~~قبل تلذذ الأب وإلا فلا يجوز للأب وطؤها مطلقا استبرأها أم لا لحرمتها
~~عليهما.
# (قوله: إن لم تحمل) أي وإلا فلا يجوز بيعها وبقيت له أم ولد.
# (قوله: في هذه الحالة) أي حالة عدم الأب وقوله: وتباع عليه فيها أي في
~~القيمة فإن زاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب، وإن نقص الثمن عنها
~~كان النقص عليه والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل كان الأب مليا تعين أخذ
~~القيمة منه وليس ms2015 للولد أخذها، وإن كان معدما خير الولد بين أخذها من القيمة
~~وبين اتباعه بها فتباع عليه فيها فالزائد له والنقص عليه هذا هو المشهور
~~ومقابله قول ابن عبد الحكم إن للولد أن يتماسك بها إن لم تحمل في يسر الأب
~~وعدمه وله أن لا يتماسك بها ويأخذ منه القيمة حالا إن كان مليا ويتبعه بها
~~إن كان معدما، وأما إذا حملت تعين بقاؤها للأب أم ولد وليس للولد إلا
~~القيمة يأخذها حالا إن كان الأب موسرا ويتبعه بها إن كان معسرا.
# (قوله: وحرمت عليهما إلخ) أي إن كان الأب بالغا وإلا فلا تحرم على الأب
~~لأن وطء الصغير لا يحرم بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر الحرمة وإنما حرمت
~~عليهما إذا وطئاها لأن وطء كل منهما يحرمها على الآخر وطئها الابن قبل أبيه
~~أو بعده واعلم أن جارية الابن، إذ وطئها كل من الأب والابن فلا يحد الأب
~~لشبهته في مال الابن، ولو علم بوطء الابن لها قبله على الراجح ويؤدب إن لم
~~يعذر بجهل، وما في خش تبعا لتت من حده إن علم بوطء الابن قبله فهو ضعيف،
~~وأما الابن ففي عبق وخش ينبغي أن يحد الابن إذا وطئ جارية نفسه بعد علمه
~~بتلذذ أبيه بها وقال بن الأظهر قول ابن رحال بعدم حده؛ لأن قول ابن عبد
~~الحكم للابن التمسك بها مطلقا شبهة قوية.
# (قوله: وإن حملت) أي من أحدهما والحال أنهما وطئاها معا كل واحد في طهر
~~وأتت به لستة أشهر من وطء الثاني أو الأول أو كان وطؤهما معا في طهر
~~وألحقته القافة بأحدهما.
# (قوله: فإن ولدت من كل) أي فإن ولدت من كل منهما ولدا بأن وطئها كل واحد
~~منهما في طهر وأتت منه بولد.
# (قوله: كما ألحقته) أي القافة بهما وحاصل ما في المسألة أنها تارة تلد من
~~أحدهما وتارة تلد منهما وفي كل إما أن يعلم السابق أو لا فإن ولدت من
~~أحدهما فقط وعلم كانت أم ولد له وعتقت عليه ناجزا كان هو ms2016 الأب أو الابن ولا
~~يتأتى العلم بذلك إلا حد الذي ولدت منه، إلا إذا كان وطؤهما في طهرين بأن
~~استبرأها أحدهما بحيضة من وطء الأول ووطئها بعده فإن أتت بولد لستة أشهر من
~~وطء الثاني لحق به وعتقت عليه، وإن ولدت لأقل من ستة من وطء الثاني لحق
~~بالأول؛ لأنه كان في بطنها عند حيضها والحامل تحيض عند مالك، وإن لم يعلم
~~من أيهما بأن وطئاها في طهر واحد فالقافة فمن ألحقته به فهو ابن له وتعتق
~~عليه فإن لم تلحقه بواحد عتق عليهما كأن لم تكن قافة أو كانوا واختلفوا أو
~~لم يكن أعرف، وإن ولدت من كل
# PageV02P261
# (تزوج ابنة سيده) برضاها ورضا السيد، وكذا بنت سيدته
~~(بثقل) بكسر المثلثة وفتح القاف ضد الخفة أي بكراهة، إذ هو ليس من مكارم
~~الأخلاق ولربما مات السيد فترثه فيفسخ النكاح (و) لعبد تزوج (ملك غيره) أي
~~غير نفسه فيشمل ملك السيد سواء خشي على نفسه العنت أم لا كان يولد له أم لا
~~(كحر لا يولد له) كمجبوب وخصي وعقيم وعقيمة خشي على نفسه العنت أم لا
~~(وكأمة الجد) لو قال الأصل لشمل الأم والأب وأصولهما ذكورا وإناثا أي فللحر
~~تزوج أمة أصله بشرط حرية المالك سواء خشي العنت أو وجد للحرائر طولا أم لا،
~~إذ علة منع تزوج الأمة استرقاق الولد وهي منتفية هنا (وإلا) بأن كان حرا
~~يولد له والأمة ملك لمن لا يعتق ولدها عليه (ف) يجوز تزوجها (إن خاف) على
~~نفسه (زنا) فيها أو في غيرها (وعدم ما) أي مالا من نقد أو عرض (يتزوج به
~~حرة غير مغالية) في مهرها أي غير طالبة منه ما يخرج عن العادة إلى السرف،
~~فإن لم يجد غيرها تزوج الأمة وصار وجودها كالعدم، وكذا إن خشي زنا في أمة
~~بعينها لتعلقه بها فيتزوجها بلا شرط على المعتمد (ولو) كانت الحرة غير
~~المغالية (كتابية) فإنه يتزوجها ولا يجوز تزوج الأمة مع وجودها (أو تحته
~~حرة) لا تكفه أي جنسها الصادق ms2017 بالمتعدد فيجوز له تزوج الأمة بالشرطين ولا
~~يخفى ما في كلامه من الركة؛ لأن قوله: ولو كتابية مبالغة في مفهوم الشرط
~~الثاني وظاهر قوله أو تحته أنه عطف على كتابية فهو في حيز المبالغة فيكون
~~مبالغة في المفهوم أيضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واحد ولدا فإنها تعتق على السابق منهما إن علم وإلا عتقت عليهما وكل من
~~عتقت عليه وحده فالولاء له، وإن عتقت عليهما فالولاء لهما ويغرم الأب
~~قيمتها في كل الصور، ولو عتقت على الابن وحده وتكون قيمة قن ويؤدب الأب في
~~الصور كلها إن لم يعذر بجهل
# (قوله: تزوج ابنة سيده) فلو ولدت منه أولادا وماتوا عن مال كان إرثهم
~~لأمهم مع بيت المال وذلك لأن السيد جدهم لأمهم فلا يرث وأبوهم ممنوع بالرق.
# (قوله: أي بكراهة) أي وهي متعلقة بالجميع لا بالزوجة ووليها فقط دون
~~العبد خلافا لعبق وحينئذ فالمراد بالجواز عدم الحرمة فلا ينافي الكراهة.
# (قوله: ولربما مات السيد) أي الذي هو أبوها وقوله: فترثه أي العبد أي
~~تأخذه بالميراث وبهذا يلغز ويقال مات شخص فانفسخ نكاح آخر.
# (قوله: فيشمل ملك السيد) أي وملك الأجنبي وإنما جاز للعبد تزوج أمة غيره
~~مطلقا؛ لأن الأمة من نساء العبد وليس عليه أن يحرر ولده بتزوج حرة، إذ ليس
~~ولده أعظم منه.
# (قوله: كحر لا يولد له) أي لأن علة منع التزوج بالأمة وهو خوف إرقاق
~~الولد منتفية هنا.
# (قوله: وكأمة الجد) الكاف داخلة على الجد لما علم من عادته وهي إدخال
~~الكاف على المضاف ومقصوده دخولها على المضاف إليه فاندفع اعتراض الشارح.
# (قوله: حرية المالك) أي للأمة الذي هو أصله لأنه لو كان رقيقا كان الولد
~~رقيقا للسيد الأعلى وقوله: بشرط حرية المالك أي وبشرط كون الأمة مسلمة
~~وإنما لم يقيد المصنف المسألة بما ذكر من القيدين لعلم القيد الأول من كون
~~العلة في المنع خوف الاسترقاق للولد ولا تنتفي إلا إذا كان المالك للأمة
~~حرا ولعلم القيد الثاني مما يأتي من قول وأمتهم بالملك.
# (قوله: ms2018 وهي منتفية هنا) أي لعتق الولد على مالكها؛ لأنه فرعه.
# (قوله: لمن لا يعتق ولدها عليه) أي من أجنبي أو كان من أحد أصوله لكنه
~~رقيق.
# (قوله: إن خاف على نفسه زنا) ظاهره، ولو توهمه؛ لأن الخوف يصدق بالوهم
~~كذا قيل ولكن الظاهر أن المراد بالخوف الشك فما فوقه وهو الظن والجزم لما
~~لا يلزم على تزويج الأمة من رقية الولد فلا يقدم عليه بأمر وهمي بل بأمر
~~قوي كالشك.
# (قوله: وعدم ما يتزوج به حرة إلخ) اعلم أن أصبغ قال الطول هو المال الذي
~~يقدر على نكاح الحرائر به والنفقة عليهن منه وهو خلاف رواية محمد من أن
~~القدرة على النفقة لا تعتبر والراجح كلام أصبغ من اعتبار القدرة على الصداق
~~وعلى النفقة كما أفاده بعضهم فقول المصنف وعدم ما تفسر ما بأهبة ليشمل
~~الصداق والنفقة والباء في به بمعنى مع ولا تفسر ما بمال وتجعل الباء للعوض؛
~~لأنه كلام محمد وهو ضعيف اه عدوي.
# (قوله: من نقد أو عرض) أي أو دين على مليء وكتابة وأجرة خدمة معتق لأجل
~~فإن وجد شيئا من ذلك كان واجدا للطول ويستثنى من العرض دار السكنى فليست
~~طولا، ولو كان فيها فضل عن حاجته كما قاله عج ودخل في العرض دابة الركوب
~~وكتب الفقه المحتاج إليها فهي من جملة الطول والفرق بينهما وبين دار السكنى
~~أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة والكتب.
# (قوله: فإن لم يجد غيرها إلخ) أي فإن وجد ما لا يتزوج به الحرة غير
~~المغالية إلا أنه لم يجد غير المغالية.
# (قوله: بلا شرط) أي بلا اشتراط عدد ما يتزوج به الحرة المغالية.
# (قوله: ولو كتابية) مبالغة في مفهوم قوله وعدم ما يتزوج به حرة غير
~~مغالية أي فإن وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية فلا يجوز له نكاح الأمة، ولو
~~كانت الحرة الغير المغالية كتابية؛ لأن عدم إرقاق الولد يحصل بنكاح
~~الكتابية.
# (قوله: بالشرطين) أي إذا خاف على نفسه الزنا
# PageV02P262
# وهو لا يصح لوجوب ms2019 رجوع المبالغة الثانية لمنطوق الشرط
~~الأول فلو قال إن خاف زنا، ولو تحته حرة وعدم إلخ لكان أبين فإن تزوجها
~~الحر بدون الشرطين أو أحدهما فسخ بطلاق؛ لأنه مختلف فيه، وبقي شرط ثالث وهو
~~إسلامها وسكت عنه لما سيذكره في نكاح الكافرة، ولو تزوجها بشرطه، ثم زال
~~المبيح لم ينفسخ.
# (و) جاز (لعبد بلا شرك) لسيدته فيه (ومكاتب) بلا شرك (وغدين) أي قبيحي
~~المنظر (نظر شعر السيدة) المالكة لهما وبقية أطرافها التي ينظرها المحرم
~~منها وخص الشعر؛ لأنه المتوهم وله الخلوة معها على المشهور ومفهوم بلا شرك
~~منع ما لها فيه شرك، ولو الزوج (كخصي وغد) وهو مقطوع الذكر فقط وأولى
~~المجبوب مملوك (لزوج) وأولى لها يرى شعر زوجة سيده بخلاف خصي لغير الزوج أو
~~خصي حر فلا يجوز (وروي) عن مالك (جوازه، وإن لم يكن لهما) بل لأجنبي.
# (و) لو تزوج حر أمة بشرطه، ثم تزوج عليها بحرة ولم تعلم بها (خيرت الحرة
~~مع) الزوج (الحر) لا العبد (في نفسها) بين أن تقيم مع الأمة أو تفارق
~~(بطلقة) واحدة (بائنة) صفة كاشفة، إذ هو كطلاق الحاكم فإن أوقعت أكثر لم
~~يلزم إلا واحدة (كتزويج أمة عليها) عكس ما قبله (أو) تزويج أمة (ثانية) على
~~التي رضيت بها الحرة (أو علمها) أي الحرة (بواحدة فألفت أكثر) فتخير في
~~نفسها في الصور الثلاث بطلقة.
# (ولا تبوأ أمة) أي لا تفرد ببيت مع زوجها جبرا عن سيدها بل تبقى ببيت
~~سيدها ويأتيها زوجها فيه؛ لأن انفرادها مع زوجها يبطل حق سيدها من الخدمة
~~أو غالبها وحقه فيها ثابت (بلا شرط) من الزوج (أو عرف) فإن جرى العرف بأنها
~~تبوأ أو شرط الزوج على السيد قبل العقد أو فيه ذلك كان له أخذها وإفرادها
~~قهرا عنه (وللسيد السفر) والبيع لمن يسافر (بمن لم تبوأ) ، ولو طال السفر
~~ويقضى للزوج بالسفر معها إن شاء إلا لشرط أو عرف كما أن المبوأة ليس لها
~~السفر بها إلا لشرط أو عرف.
# (و) لسيد الأمة إذا قرر ms2020 صداقها (أن يضع) عن الزوج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولم يجد مهرا يتزوج به حرة.
# (قوله: وهو لا يصح) لأنه ينحل المعنى فإن وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية
~~فلا يجوز له نكاح الأمة، ولو كانت الحرة الغير المغالية كتابية، ولو كان
~~تحته حرة لا تكفيه مع أنه إذا كان تحته حرة لا تكفيه وخاف على نفسه الزنا
~~جاز له نكاح الأمة.
# (قوله: لوجوب إلخ) أي فالمبالغة الأولى راجعة لمفهوم الشرط الثاني
~~والمبالغة الثانية راجعة لمنطوق الشرط الأول واعترضه ابن غازي بأنه كيف
~~يعطف مبالغة على مبالغة مع اختلاف موضوعهما من غير تكرار لو.
# (قوله: بدون الشرطين) أي بأن لم يخف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة.
# (قوله: أو أحدهما) أي أو بدون أحدهما كما لو كان لا يخاف الزنا وعدم ما
~~يتزوج به الحرة أو خاف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة الغير المغالية.
# (قوله: فسخ بطلاق) أي قبل الدخول فقط على الظاهر وقوله: لأنه مختلف فيه
~~أي في المذهب وخارجه حتى قال ابن رشد المشهور جوازه بلا شرط وهو قول ابن
~~القاسم كما في ح وكأنه حمل الآية على الأولوية أو على النسخ يحرر ذلك.
# (قوله: لم ينفسخ) أي، وكذا إذا طلق الأمة ووجد مهر الحرة فله رجعة الأمة
~~وهذا هو المشهور بناء على المعتمد من أن تلك الشروط شروط في الابتداء فقط
~~وقيل إنها شروط معتبرة في الابتداء والدوام وعليه إذا تزوج الأمة بشروطه،
~~ثم زال المبيح انفسخ النكاح ولا تصح الرجعة
# (قوله: وله الخلوة إلخ) فيه أن الخلاف إنما هو في رؤية شعرها، وأما
~~الخلوة بها ونظر بقية الأطراف فليس فيهما إلا المنع كما قال عج
# والحاصل أن مذهب المدونة جواز نظر العبد والمكاتب الوغدين لشعر السيدة
~~وهو المشهور؛ لأن باب الطمع مسدود من الجانبين وقال ابن عبد الحكم يمنع من
~~رؤية شعر سيدته لعموم الفساد في هذا الزمان فلم يبق كالزمان الذي قال الله
~~فيه {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] وقول ابن عبد ms2021 الحكم يمنع رؤيته لشعر
~~سيدته وجيه، وإن كان المعتمد الجواز، ثم إن الشيخ سالما السنهوري جعل النظر
~~لبقية أطرافها والخلوة بها مثل الشعر في الجواز فرد عليه عج بأن الخلاف
~~إنما هو في رؤية الشعر والمشهور الجواز، وأما رؤية بقية الأطراف والخلوة
~~فكل منهما ممنوع من غير خلاف والمعول عليه ما قاله عج من قصر الجواز على
~~رؤية الشعر.
# (قوله: وهو مقطوع الذكر فقط) أي قائم الأنثيين، وأما ذاهب الأنثيين قائم
~~الذكر فهو بمنزلة السالم فلا يجوز له رؤية شعرها إلا إذا كان ملكا لها كما
~~تقدم والفرض أنه وغد
# (قوله: وخيرت الحرة مع الحر) أي وأما مع العبد إذا تزوج الأمة على الحرة
~~أو تزوجها على الأمة فإنه لا خيار للحرة؛ لأن الأمة من نساء العبد.
# (قوله: إذ هو كطلاق الحاكم) أي لأن القاعدة أن كل طلاق أوقعه غير الزوج
~~فهو بائن إلا في الإيلاء وعسر النفقة.
# (قوله: كتزويج أمة عليها) ما ذكره المصنف من تخيير الحرة في نفسها هو
~~المشهور وقيل: إن سبقت الأمة خيرت الحرة في نفسها، وإن سبقت هي خيرت في
~~الأمة.
# (قوله: أو علمها بواحدة إلخ) أي كما لو علمت الحرة أنه متزوج بأمة أو
~~أكثر فتزوجته راضية بما علمت فلما دخلت
# PageV02P263
# (من صداقها) ، ولو بغير رضاها؛ لأنه حق لها بشرطين
~~أشار لأولهما بقوله (إن لم يمنعه دينها) المحيط بالصداق بأن يكون أذن لها
~~في تداينه وإلا فله الوضع الثاني أن لا ينقص الباقي بعد الوضع عن ربع دينار
~~وإليه أشار بقوله (إلا ربع دينار) لحق الله والشرط الأول عام والثاني خاص
~~بمن لم يدخل بها وإلا فله وضع الجميع (و) للسيد (منعها) من الدخول والوطء
~~بعده (حتى يقبضه) من الزوج كما للحرة منع نفسها لذلك (و) له (أخذه) لنفسه
~~أي أخذ جميعه، ولو قبل الدخول قاله ابن القاسم وهو المعول عليه (وإن قتلها)
~~سيدها، إذ لا يتهم على أنه قتلها لذلك (أو باعها بمكان بعيد) يشق على الزوج
~~الوصول إليه فللسيد أخذه (إلا) ms2022 أن يبيعها قبل البناء (لظالم يعجز معه عن
~~الوصول إليها) فلا يلزم الزوج الصداق ويرده السيد إن قبضه ومتى قدر الزوج
~~على الوصول إليها دفعه للسيد.
# ولما قدم أنه يجوز للسيد أخذ مهر أمته ومنعها من الزوج حتى يقبضه وإسقاطه
~~إلا ربع دينار وكل هذا يدل على أن له حبس صداقها وتركها بلا جهاز ذكر ما
~~ينافيه بقوله (وفيها) أيضا (يلزمه) أي السيد (تجهيزها به) أي بمهرها (وهل)
~~ما في الموضعين (خلاف وعليه الأكثر أو) وفاق و (الأول) الذي يدل على أن له
~~أخذ صداقها محمول على أمة (لم تبوأ) والثاني على من بوئت منزلا منفردا عن
~~سيدها فيلزمه تجهيزها (أو) الأول محمول على أمة (جهزها) سيدها (من عنده)
~~فجاز له أخذ صداقها والثاني لم يجهزها من عنده فلزمه تجهيزها به (تأويلان)
~~بالتثنية واحد بالخلاف وواحد بالوفاق وله وجهان وفي نسخة تأويلات بالجمع
~~وهي ظاهرة (وسقط ببيعها) لغير زوجها.
# (قبل البناء) وقبل قبضه صداقها (منع تسليمها) لزوج حتى يدفع صداقها من
~~بائع أو مشتر فليس لواحد منهما منعها من الزوج (لسقوط تصرف البائع) ببيعه
~~لها، وأما عدم منع تسليم المشتري فلعدم حقه في الصداق وهو ظاهر؛ لأنه
~~للبائع ولذا لو استثناه المشتري كان له منع تسليمها حتى يقبضه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وجدت عنده أكثر مما علمت فإن الخيار يثبت لها
# (قوله: من صداقها) من اسم بمعنى بعض أو أنها بيانية مبينة لمحذوف أي شيئا
~~من صداقها.
# (قوله: إن لم يمنعه دينها) أي إن كان ذلك الوضع لا يمنع منه دينها المحيط
~~بصداقها وقوله: بأن يكون إلخ مثال للمنفي وهو ما إذا كان دينها يمنع من
~~الوضع؛ لأنها إذا تداينت بإذنه لم يكن له إسقاط ذلك الدين ويجب وفاؤه من
~~غير خراج وكسب كالمهر، وأما إذا تداينت بغير إذنه فله إسقاطه وحينئذ فلا
~~يمنع ذلك الدين الوضع.
# (قوله: منع نفسها لذلك) أي لأجل أن تقبض ما حل من صداقها.
# (قوله: وهو المعول عليه) أي والمضر في حق الله إسقاطه ms2023 للزوج لا أخذ السيد
~~له الذي كلامنا فيه ومقابله له أخذه إلا ربع دينار فيتركه لها.
# (قوله: وإن قتلها سيدها) أي قبل الدخول أو بعده وهذا مبالغة في أخذ السيد
~~صداقها فإذا زوج أمته، ثم قتلها فإنه يقضى له بأخذ صداقها من زوجها بنى بها
~~أم لا ويتكمل عليه الصداق بالقتل.
# (قوله: لذلك) أي لأجل أخذ صداقها؛ لأن الغالب أن ثمنها أكثر من صداقها.
# (قوله: أو باعها بمكان بعيد) يعني أن السيد إذا زوج أمته، ثم باعها لمن
~~سافر بها لمكان بعيد فإنه يقضى له بأخذ صداقها من زوجها أو نصفه إذا طلق
~~قبل البناء.
# (قوله: فلا يلزم الزوج الصداق) أي لا يلزمه شيء منه وقوله: دفعه للسيد أي
~~الذي باعها لأنه مال من أموالها ومال الرقيق إذا بيع لبائعه وإنما لزم
~~الزوج دفعه للسيد إذا تمكن من الوصول إليها؛ لأن النكاح صحيح
# (قوله: وتركها بلا جهاز) أي كما في كتاب النكاح من المدونة وقوله: وفيها
~~أيضا أي في المدونة في كتاب الرهون.
# (قوله: تأويلان) وتأولها بعضهم أيضا بحمل المحل الأول على ما إذا باعها
~~فقدم حقه والمحل الثاني على ما إذا لم يبعها فقدم حق الزوج وتؤولت أيضا
~~بحمل المحل الأول على ما إذا زوجها من عبده والمحل الثاني على ما إذا زوجها
~~بأجنبي أو بعبد غيره.
# (قوله: وسقط ببيعها إلخ) تقدم أن للسيد أن يمنع أمته التي زوجها من
~~الدخول على زوجها حتى يقبض صداقها منه، ثم ذكر هنا ما إذا باعها سيدها لغير
~~زوجها قبل البناء فذكر أنه ليس للسيد أن يمنع زوجها من الدخول حتى يقبض
~~صداقها وذلك لسقوط تصرف البائع لأنها خرجت عن ملكه بالبيع وكذلك ليس
~~للمشتري أي يمنعها من الدخول؛ لأن الصداق ليس له وإنما هو لبائعها؛ لأنه من
~~جملة مالها إلا أن يشترطه المشتري فيكون له المنع.
# (قوله: منع تسليمها) فاعل سقط وأنت خبير بأن سقوط المنع بالنسبة لكل من
~~البائع والمشتري وقوله: لسقوط إلخ علة لسقوط المنع بالنسبة للبائع وترك
~~علته ms2024 بالنسبة للمشتري لوضوحه لأنه ليس له حق في صداقها؛ لأنه كمالها ومالها
~~لبائعها إلا أن يشترطه المشتري.
# (قوله: من بائع أو مشتر) أي سواء كان المنع من بائع أو مشتر أي ليس
~~لبائعها ولا لمشتريها أن يمنعها من زوجها حتى يقبض صداقها وإذا سقط منع كل
~~فليس لها منع نفسها من الزوج ويتبعه البائع بالصداق في ذمته، ولو أعتقها
~~سيدها ولم يستثن مالها فلها أن تمنع نفسها كالحرة حتى تقبض صداقها، وأما إن
~~استثنى مالها فلا كلام لها؛ لأن المال ماله ولكن
# PageV02P264
# (و) سقط (الوفاء) من الأمة (بالتزويج) بمعنى أنه لا
~~يلزمها الوفاء به (إذا أعتق) السيد أمته (عليه) أي على أن تتزوج به أو
~~بغيره والأولى الوفاء بما التزمت حيث جاز الشرط وإلا فلا يجوز الوفاء كما
~~لو أعتقها على أن عتقها صداقها، إذ العتق ليس بمتمول.
# ولما قدم بيعها لغير الزوج ذكر بيعها له بقوله (و) سقط بيعها لزوجها قبل
~~البناء (صداقها) عن الزوج أي نصفه؛ لأنه اللازم قبل البناء، وإن قبضه السيد
~~رده ويرجع به الزوج عليه من الثمن لأن الفسخ من قبله (وهل) سقوطه عنه (ولو
~~ببيع سلطان) على سيدها لزوجها قبل البناء (لفلس) حصل للسيد بناء على أن ما
~~فيها مخالف للعتبية (أو لا) يسقط عن الزوج؛ لأن بيع السلطان له لم يتعمده
~~السيد أي لم يجئ من قبله (ولكن) لا بمعنى عدم السقوط حقيقة حتى يكون مخالفا
~~لما فيها بل بمعنى أن الزوج إذا كان أقبضه لسيدها (لا يرجع به) أي بالصداق
~~أي بنصفه عليه (من الثمن) حيث دفعه له بل يتبع به ذمته؛ لأنه كدين طرأ بعد
~~الفلس فقوله: أولا ولكن إلخ إشارة لتأويل الوفاق أي من أن معنى عدم السقوط
~~الذي في العتبية أنه لا يرجع به من الثمن فلا ينافي أنه يتبعه في الذمة ففي
~~الحقيقة هو ساقط وفاقا لما في المدونة وقرر المصنف بوجه آخر (تأويلان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ليس له منعها من الزوج خلافا لمن توهمه. ms2025
# (قوله: والوفاء إلخ) يعني أن الإنسان إذا أعتق أمته بشرط أن تتزوج به أو
~~بغيره فلما تم عتقها امتنعت من ذلك فإنه لا يقضى عليها به ولا يلزمها
~~الوفاء به؛ لأنها ملكت نفسها بمجرد العتق والوعد لا يلزم الوفاء به
# (قوله: وصداقها إلخ) حاصله أن السيد إذا باع الأمة المتزوجة لزوجها قبل
~~بنائه بها فإن الزوج يسقط عنه صداقها، وإن قبضه السيد رده بمعنى أن الزوج
~~يحسبه من الثمن فلو باعها السلطان لزوجها قبل البناء لفلس السيد فهل كذلك
~~يسقط عن الزوج الصداق وهو ظاهر المدونة أو لا يسقط عنه وهو ما في العتبية
~~عن ابن القاسم وهل ما في السماع خلاف ما في المدونة أو وفاق لها فذهب أبو
~~عمران إلى الخلاف بحمل كلام العتبية على أنه يلزمه الثمن كاملا زيادة على
~~الصداق كاملا وحمل كلام المدونة على أنه يدفع الثمن فقط وذهب كثير من
~~الأشياخ إلى الوفاق بحمل قول العتبية أنه لا يسقط عنه الصداق على معنى أن
~~الزوج إذا دفع الصداق بتمامه للسيد فإنه لا يحسبه من الثمن بل يدفعه أي
~~الثمن بتمامه للسلطان ويتبع ذمة السيد بالصداق ففي الحقيقة الصداق ساقط عن
~~الزوج فوافق كلام المدونة هذا حاصل كلام الشارح.
# (قوله: ويرجع به الزوج عليه من الثمن) أي أنه يحاسب به من الثمن.
# (قوله: لم يجئ من قبله) أي من قبل السيد حتى يخفف عن الزوج.
# (قوله: من قبله) أي جاء من قبل السيد فقد أتلف النكاح الذي به أخذ الصداق
~~فيرده، وأما إذا روعي القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا فالأمر ظاهر.
# (قوله: أي بنصفه) الأولى إبقاء المتن على حاله كما هو المنصوص في
~~المدونة.
# (قوله: فلا ينافي أنه يتبعه به) أي أن الزوج يتبع السيد به.
# (قوله: وقرر المصنف بوجه آخر) اعلم أن المدونة قالت: من تزوج أمة، ثم
~~ابتاعها من سيدها قبل البناء فلا صداق لها، وإن قبضه السيد رده؛ لأن الفسخ
~~من قبله اه.
# وفي العتبية سمع أبو زيد ابن القاسم من ms2026 قبض مهر أمته فباعها السلطان في
~~فلسه من زوجها قبل بنائه لا يرجع زوجها بمهرها على ربها؛ لأن السلطان هو
~~الذي باعها منه اه.
# فاختلف هل ما في الكتابين خلاف وهو تأويل أبي عمران ورأى أن بيع الحاكم
~~لفلس وصف طردي لا مفهوم له والمدار على بيعها سواء كان من السلطان لفلس أو
~~من غيره، ولو لغير فلس وضعف ما في العتبية من أن الزوج لا رجوع له بالمهر
~~مطلقا باع السلطان لفلس أو باع غيره ولو لغير فلس بل يدفع الثمن بتمامه
~~زيادة على ما دفعه من الصداق كله واعتمد ما في المدونة من رجوعه بالمهر
~~مطلقا وأنه إنما يدفع الثمن ويسقط عنه الصداق فتحقق الخلاف بين ما في
~~الكتابين اه.
# أو وفاق وأن معنى قول ابن القاسم في العتبية لا يرجع زوجها بمهرها على
~~ربها معناه أنه لا يرجع به الآن على أنه من الثمن بل يدفع الثمن للسلطان
~~بتمامه وهذا لا ينافي أنه يتبع السيد بالمهر على أنه دين في ذمته، ففي
~~الحقيقة الصداق ساقط عن الزوج وليس مراده أنه لا يرجع به الزوج على ربها
~~مطلقا، وقول المدونة إنه يسقط عنه، بمعنى أنه يرجع به الزوج على السيد، وإن
~~كان لا يحسبه من أصل الثمن وهو تأويل بعضهم إذا علمت هذا فقول المصنف وهل
~~ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع من الثمن إشارة للوفاق وقوله: أو لا
~~إشارة للخلاف فصدر الكلام وعجزه إشارة للوفاق ووسطه إشارة للخلاف والمعنى
~~وهل يسقط الصداق، ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع به الزوج المشتري من
~~الثمن أي لا يحسبه منه بل يتبع به ذمة السيد أو لا يسقط ببيع السلطان لها
~~للفلس وحينئذ فيدفعه الزوج زيادة عن الثمن ولا رجوع له به مطلقا هذا معنى
~~كلام المتن، وكذا قرره بهرام وتت وعبق وهو المشار له بقول شارحنا وقرر
~~المصنف بتقرير آخر، وقرر شارحنا تبعا لح وخش أن قوله: وهل ولو ببيع سلطان
~~لفلس إشارة لتأويل الخلاف وأنه رد ms2027 بلو على سماع أبي زيد وقوله: أو لا ولكن
~~إلخ إشارة للوفاق فقوله: ولكن مرتبط بقوله أو لا فهو من تتمة الوفاق
# PageV02P265
# ولو قال المصنف وصداقها، ولو ببيع حاكم لفلس وفي
~~العتبية لا وهل خلاف أو لا بل يرجع به من الثمن تأويلان كان أحسن (و) إذا
~~بيعت (بعده) أي البناء فالصداق (كمالها) فللسيد انتزاعه ولا يسقط عن الزوج
~~ببيعها له أو لغيره من سيد أو سلطان ويتبعها إن عتقت إلى غير ذلك من أحكام
~~مالها.
# (وبطل) النكاح (في الأمة) التي يمتنع تزويجها لفقد شرط مما مر (إن جمعها)
~~في العقد (مع حرة) وقوله: (قط) راجع لقوله في الأمة أي بطل في الأمة فقط
~~ويصح في الحرة ولا يخالف قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها؛
~~لأنه في الحرام بكل حال والأمة يجوز نكاحها في بعض الأحوال؛ لأنه يقبل
~~المعاوضة في الجملة بخلاف الحرام المطلق فإنه لا يقبلها بحال (بخلاف) جمع
~~(الخمس) بعقد واحد فإنه يبطل في الجميع حيث لم تكن إحدى الخمس أمة يمتنع
~~نكاحها لفقد شرطها وإلا فسخ نكاحها فقط وهذا يدخل تحت قوله قبله مع حرة، إذ
~~هي جنس يشمل الواحدة والمتعددة (و) بخلاف جمع (المرأة ومحرمها) كأختها
~~وعمتها بعقد واحد فيفسخ جميعه، ولو طال ولا إرث كما في جمع الخمس أيضا.
# (ولزوجها) أي الأمة (العزل) أي عدم الإنزال في فرجها (إذا أذنت وسيدها)
~~معا إذا كانت ممن تحمل ويتوقع حملها وإلا فالعبرة بإذنها دون السيد كصغيرة
~~وآيس وحامل (كالحرة) لزوجها العزل (إذا أذنت) مجانا أو بعوض صغيرة أو كبيرة
~~ولا يعتبر، إذن وليها وأشعر كلامه بجواز عزل مالك الأمة عنها بغير إذنها
~~وهو كذلك ولا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولما كان قوله: أو لا معناه أو لا يسقط عن الزوج يقتضي أن الزوج يدفعه
~~ولا يرجع به مطلقا بين أن المراد بعدم سقوطه أنه لا يحسبه من الثمن الآن
~~فلا ينافي أنه يتبع به البائع في ذمته ms2028 وهناك تأويل آخر لابن رشد لم يذكره
~~المصنف وهو أن ما في المدونة من السقوط إذا بيعت اختيارا بأن يبيعها سيدها
~~وما في العتبية محمول على ما إذا بيعت جبرا على سيدها كبيع السلطان لفلس
~~فلم ير بيع السلطان لفلس وصفا طرديا كما زعم أبو عمران بل هو قيد مقصود
~~وبعد هذا كله فالتأويلان المذكوران في كلام العتبية لا في كلام المدونة كما
~~علمت فهما على خلاف اصطلاح المصنف كذا قيل، وقد يقال: إن التعبير بالتأويل
~~جار على اصطلاح المصنف من حيث إنه وإن تعلق بالعتبية فهو من حيث الموافقة
~~والمخالفة مع المدونة.
# (قوله: ولو قال المصنف وصداقها) أي وسقط صداقها ببيعها لزوجها قبل البناء
~~وهل ولو ببيع حاكم إلخ.
# (قوله: من سيد أو سلطان) أي كان البيع صادرا من سيد أو سلطان وقوله:
~~ويتبعها أي صداقها
# (قوله: وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة فقط) هذا قول ابن القاسم وهو
~~المشهور وقال سحنون يبطل العقد فيها واحتج بأن العقدة إذا جمعت حلالا
~~وحراما غلب جانب الحرمة وبطلت كلها وأجاب المشهور عن هذا الاحتجاج بما قال
~~الشارح فسقط حينئذ احتجاجه ومحل فسخ نكاح الأمة فقط حيث لم تكن الحرة
~~سيدتها وإلا بطل العقد فيهما على المشهور؛ لأنه مؤد للتباغض والتشاحن
~~ومقابل المشهور فسخ نكاح الأمة فقط حينئذ ومحله أيضا ما لم يكن نكاح الأمة
~~جائزا له وإلا صح العقد عليهما.
# (قوله: ويصح في الحرة) أي سواء سمى لكل واحدة صداقا أم لا.
# (قوله: إذا جمعت حلالا وحراما) أي مثل بيع قلة خل وقلة خمر صفقة واحدة.
# (قوله: لأنه في الحرام بكل حال) أي مثل الخمر أو الخنزير المصاحب لثوب أو
~~لقلة خل.
# (قوله: في بعض الأحوال) أي إذا خشي الزنا ولم يجد طولا للحرة.
# (قوله: لأنه يقبل إلخ) إشارة للفرق بين الحرامين.
# وحاصله أن الحرام المطلق لا يقبل المعاوضة بحال فلذا فسدت الصفقة التي
~~جمعته مع حلال، والحرام الغير المطلق وهو ما كانت حرمته في بعض الأحوال
~~تجوز المعاوضة عليه ms2029 في الجملة ولذا لم تبطل الصفقة التي جمعته.
# (قوله: بخلاف الخمس فإنه يبطل في الجميع) أي قبل الدخول وبعده، ولو ولدت
~~الأولاد وسواء كن كلهن حرائر أو إماء أو كان بعضهن أحرارا وبعضهن إماء، وقد
~~وجدت شروط نكاح الإماء وسواء سمى لكل واحدة صداقا أو لا، وسواء كان يحرم
~~الجمع بين بعضهن أم لا وإنما فسخ نكاح الجميع لعدم تعين الحرام بخلاف جمع
~~الأمة مع الحرة فإن الحرام متعين.
# (قوله: وإلا فسخ نكاحها فقط) الظاهر فسخ النكاح في هذه الصورة في الجميع؛
~~لأن التحريم فيها ليس من جهة الأمة فقط بل من جهة جمع الخمس المحرم
~~بالإجماع ومن جهة الأمة فقد جمع العقد بين تحريم الأمة وتحريم الجمع
~~المذكور فهو أولى بالفسخ مما إذا لم تكن فيه أمة انظر بن.
# (قوله: ولا إرث كما في جمع الخمس) أي لا ميراث في المسألتين إذا مات
~~الزوج قبل الفسخ للاتفاق على فساد النكاح في المسألتين
# (قوله: وسيدها) بالنصب على أنه مفعول معه لا بالرفع عطفا على ضمير الرفع
~~المستتر في أذنت لعدم الفاصل.
# (قوله: معا) فيه إشارة إلى أن الواو في قوله وسيدها واو المعية أي مع
~~سيدها؛ لأن له حقا في الأولاد.
# (قوله: إذا كانت إلخ) أي وإنما يعتبر، إذن السيد في الجواز إذا كانت إلخ
~~فلو رضي السيد بعزل الزوج وأبت هي فلها مطالبة الزوج بعدم العزل وترفعه عند
~~الحاكم لأنه ضرر بها كما ذكره خش في كبيره.
# (قوله: بجواز عزل مالك الأمة) سواء كانت قنا أو أم ولد وقوله: وهو كذلك
~~أي لأنه
# PageV02P266
# ولو قبل الأربعين يوما وإذا نفخت فيه الروح حرم
~~إجماعا.
# (و) حرم (الكافرة) أي وطؤها بملك أو نكاح (إلا الحرة الكتابية) فيجوز
~~نكاحها للمسلم (بكره) عند الإمام مالك وأجازه ابن القاسم بلا كراهة وهو
~~ظاهر الآية (وتأكد) الكره (بدار الحرب) لتركه ولده بها وخشية تربيتها له
~~على دينها ولا تبالي باطلاع أبيه على ذلك (ولو) كانت الحرة الكتابية
~~(يهودية تنصرت وبالعكس) فيجوز بكره بخلاف لو ms2030 انتقلت للمجوسية أو الدهرية
~~فلا يجوز (و) إلا (أمتهم) أي الأمة الكتابية فيجوز وطؤها لمالكها المسلم
~~(بالملك) بخلاف نكاحها فلا يجوز لمسلم، ولو عبدا خشي العنت أم لا، ولو كانت
~~مملوكة لمسلم (وقرر) الزوج (عليها) أي على الحرة الكتابية (إن أسلم) ترغيبا
~~له في الإسلام وهل مع كراهة أو بدونها تردد (وأنكحتهم) أي أهل الكتاب من
~~اليهود والنصارى (فاسدة) ، ولو استوفت شروط الصحة في الصورة (و) قرر الزوج
~~إن أسلم (على الأمة) الكتابية (و) على (المجوسية) مطلقا (إن عتقت) راجع
~~للأمة الكتابية (وأسلمت) راجع لهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا حق لها في الوطء على السيد.
# (قوله: ولو قبل الأربعين) هذا هو المعتمد وقيل يكره إخراجه قبل الأربعين
# (قوله: وحرم الكافرة) أشار بتقدير حرم إلى أن قوله والكافرة عطف على
~~أصوله ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.
# (قوله الكتابية) أي سواء كانت يهودية أو نصرانية وقوله: فيجوز نكاحها
~~للمسلم أي سواء كان حرا أو عبدا.
# (قوله: وهو ظاهر الآية) أي قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب}
~~[المائدة: 5] والمراد بالمحصنات الحرائر.
# (قوله: عند الإمام مالك) إنما كره ذلك مالك في بلد الإسلام؛ لأنها تتغذى
~~بالخمر والخنزير وتغذي ولده بهما وهو يقبلها ويضاجعها وليس له منعها من ذلك
~~التغذي، ولو تضرر برائحته ولا من الذهاب للكنيسة، وقد تموت وهي حامل فتدفن
~~في مقبرة الكفار وهي حفرة من حفر النار.
# (قوله: وتأكد بدار الحرب) أي أن تزوج الحرة الكتابية بدار الحرب أشد
~~كراهة من تزوجها بدار السلام.
# (قوله: ولو يهودية تنصرت) هذا مبالغة في جواز نكاح الحرة الكتابية بكره
~~أي هذا إذا استمرت الكتابية على دينها بل ولو انتقلت اليهودية للنصرانية
~~وبالعكس، وأما لو انتقلت اليهودية أو النصرانية للمجوسية أو الدهرية أو ما
~~أشبه ذلك فإنه لا يجوز نكاحها ولم يعلم منه حكم انتقالها من مجوسية ليهودية
~~أو لنصرانية هل تحل للمسلم أو لا واستظهر البساطي وح حل نكاحها بعد
~~الانتقال.
# (قوله: وأمتهم) الإضافة على معنى من أي وإلا الأمة ms2031 منهم أي من الكتابيين
~~لا يقال شرطها صحة الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف وهو لا يصح هنا، إذ لا
~~يصح أن يقال هذه الأمة الكتابيون؛ لأنا نقول يكفي صحة حمل مفرد المضاف إليه
~~على المضاف ويصح أن تكون الإضافة على معنى لام الاختصاص أي وإلا الأمة
~~المختصة بالكتابيين من حيث إنها على دينهم
# والحاصل أن غير الكتابيات من الكفار لا يجوز وطؤهن لا بملك ولا بنكاح
~~والكتابيات يجوز وطء حرائرهن بالنكاح وإمائهن بالملك فقط لا بالنكاح، ولو
~~كان سيدها مسلما فكل من جاز وطء حرائرهم بالنكاح من غير المسلمين جاز وطء
~~إمائهم بالملك فقط وكل من منع وطء حرائرهم بالنكاح منع وطء إمائهم، ولو
~~بالملك.
# (قوله: وقرر عليها إن أسلم) أي سواء كان كبيرا أو صغيرا أو سواء أسلمت أم
~~لا قرب إسلامها من إسلامه أم لا وضمير عليها للزوجة الحرة الكتابية كما قال
~~الشارح، وأما إن أسلم وتحته زوجة مجوسية فإن كان بالغا فرق بينهما ما لم
~~تسلم بالقرب وإلا وقف حتى يبلغ فإن لم تسلم فرق بينهما كما يأتي.
# (قوله: تردد) هذا التردد مبني على أن الدوام كالابتداء فيكره أو ليس
~~كالابتداء فلا يكره والمذهب الكراهة.
# (قوله: ولو استوفت شروط الصحة في الصورة) أي لانتفاء كون الزوج مسلما
~~وهذا هو الذي في التوضيح تبعا لابن راشد فيما فهمه من قول ابن شاس وابن
~~الحاجب المشهور أن أنكحتهم فاسدة والذي يفيده عبد الوهاب وابن يونس واللخمي
~~وأبو الحسن وابن فتوح والقرافي الاتفاق على التفصيل فإن استوفت شروط الصحة
~~كانت صحيحة وإلا كانت فاسدة وعند الجهل يحمل على الفساد؛ لأنه الغالب، قال
~~شيخنا: وهذا القول هو الظاهر وكون إسلام الزوج شرطا في صحة النكاح محله إذا
~~كانت الزوجة مسلمة فإن قلت ما فائدة كون أنكحتهم فاسدة مطلقا أو ما لم
~~تستوف الشروط مع أنا لا نتعرض لهم ويقر عليها إن أسلم أو أسلمت وأسلم في
~~عدتها أو أسلما معا؟ قلت: فائدة ذلك الخلاف أنه إن قلنا بفساد أنكحتهم
~~مطلقا لا ms2032 يجوز لنا توليتها، وإن قلنا بالتفصيل فيجوز لنا توليتها إن كانت
~~مستوفية لشروط الصحة.
# (قوله: وعلى الأمة الكتابية) أي المتزوج بها سواء كانت مدخولا بها أم لا،
~~وكذا يقال في المجوسية.
# (قوله: على المجوسية) أي المتزوج بها وقوله: مطلقا أي حرة أو أمة.
# (قوله: راجع للأمة) أي إن عتقت بعد إسلامه، وإن لم تسلم وحينئذ فتصير حرة
~~كتابية تحت مسلم ولا ضرر فيه
# والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على عتقها أو إسلامها فإن عتقت
~~وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم
# PageV02P267
# وتصير أمة مسلمة تحت مسلم ولا يشترط وجود شروط الأمة
~~المسلمة بناء على أن الدوام ليس كالابتداء (ولم يبعد) إسلامها من إسلامه
~~(كالشهر) مثال للنفي فهو مثال للقرب على المعتمد فالمعنى وقرب كالشهر، وأما
~~عتقها فلا بد أن يكون ناجزا ولا يجري فيه التأويلان (وهل) إقراره عليها حيث
~~أسلمت وقرب كالشهر (إن غفل) عن إيقافها هذه المدة حتى أسلمت بنفسها أما لو
~~وقفت وقت إسلام فأبت الإسلام يقر عليها، ولو أسلمت بعد ذلك بالقرب (و) يقر
~~عليها إن قرب إسلامها كالشهر (مطلقا) غفل عنها أو لا (تأويلان ولا نفقة)
~~على الزوج فيما بين إسلاميهما؛ لأن المانع من جهتها بتأخيرها الإسلام فلم
~~يتمكن من الاستمتاع بها إلا إذا كانت حاملا (أو أسلمت) هي أولا (ثم أسلم في
~~عدتها) أي زمن استبرائها منه وهو كافر فإنه يقر عليها (ولو) كان (طلقها)
~~حال كفره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية تحت مسلم ولا ضرر فيه، وإن أسلمت من غير
~~عتق صارت أمة مسلمة تحت حر ولا ضرر فيه بناء على القول بأن شروط تزوج الأمة
~~تعتبر في الابتداء، والمدار في المجوسية على إسلامها عتقت أم لا فإن أسلمت
~~وعتقت صارت حرة مسلمة تحت حر، وإن أسلمت فقط صارت أمة مسلمة متزوجة بمسلم
~~ولا ضرر فيه على المعتمد فعلمت مما قلنا أن قوله: إن عتقت وأسلمت ليس لفا
~~ونشرا مرتبا بل قوله: وأسلمت راجع لهما. تأمل، ومفهوم ms2033 أسلمت بالنسبة
~~للمجوسية أنها إذا لم تسلم فيه تفصيل فإن كان بالغا فرق بينهما ولا يقر
~~عليها، وإن كان صبيا أقر عليها ما دام صبيا فإذا بلغ فرق بينهما.
# (قوله: وتصير أمة إلخ) أي وتصير الأمة الكتابية أو المجوسية إذا أسلمت
~~فقط أمة مسلمة إلخ.
# (قوله: ولم يبعد إسلامها من إسلامه) الأولى كما قال بن ولم يبعد ما ذكر
~~من عتقها وإسلامها من إسلامه.
# (قوله: فلا بد أن يكون ناجزا) أي غير مقيد بأجل أو بموته وليس المراد
~~بكونه ناجزا كونه بفور إسلامه خلافا لما يوهمه كلام الشرح، ولذا قال بن
~~واحترز بالعتق الناجز من التدبير والعتق لأجل لبقائها فيهما على الرقية
~~وحينئذ فلا يقر عليها بل يفرق بينها وقوله: ولا يجري فيه أي في العتق
~~التأويلان قال ابن عاشر لا يبعد جريانهما في العتق أيضا كما يقتضيه كلام
~~المصنف فيعرض على السيد هل يعتق أمته أم لا وذكره الشيخ ابن رحال أيضا اه
~~بن.
# (قوله: كالشهر) أدخلت الكاف ما دون الشهرين.
# (قوله: وهل إن غفل إلخ) نص المدونة قال مالك، وإن أسلم مجوسي أو ذمي تحته
~~مجوسية عرض عليها الإسلام فإن أبته وقعت الفرقة بينهما، وإن أسلمت بقيت
~~زوجة ما لم يبعد بين إسلامهما ولم يحد في البعد حدا وأرى الشهر وأكثر من
~~ذلك قليلا ليس بكثير اه.
# أبو الحسن قوله: وقعت الفرقة بينهما ظاهره أنها لا تؤخر ابن يونس روى أبو
~~زيد عن ابن القاسم أنه يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة ومثله في كتاب
~~محمد وقوله: ولم يحد في البعد إلخ ابن يونس في بعض الروايات أنه شهران قاله
~~ابن اللباد وذلك أي كون الشهرين بعدا وما دونهما يسير إذا غفل عنها هذه
~~المدة حتى أسلمت بنفسها ولم تقف أما لو وقفت وقت إسلامه فتوقفت لتنظر في
~~أمرها فلا يقر عليها، وإن أسلمت بعد ذلك فيما دون الشهرين كما أنه لا يقر
~~عليها إذا عرض عليها الإسلام حين إسلامه فأبته ولم تسلم أصلا وحملها ابن
~~أبي زمنين على ms2034 ظاهرها من كونها غفل عنها أو لم يغفل عنها بل عرض عليها
~~الإسلام فتوقفت لتنظر في أمرها أو أبته فقال المعروف إذا وقفت إلى شهر أو
~~بعده فأسلمت أنها امرأته عياض فظاهر كلامه أنها توقف لتنظر في أمرها دون
~~الشهرين ولا يفرق بينهما بمجرد إبائها خلاف ما تأوله القرويون من أن محل
~~كونها إذا أسلمت بعد شهر تكون زوجة إذا غفل عنها، وأما إذا عرض عليها
~~الإسلام فأبت أو توقفت فإنه يفرق بينهما ولا توقف لتنظر في أمرها فعلى ما
~~تأوله القرويون يكون قول ابن القاسم يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة
~~أي إذا أبت الإسلام حين إسلامه، ثم يفرق بينهما ولا توقف لتنظر في أمرها
~~وفاقا لمالك من أن محل كونها تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر إذا غفل عنها اه
~~كلام أبي الحسن فتأويل ابن أبي زمنين أنها تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر،
~~ولو عرض عليها الإسلام قبل ذلك وأبته خلاف قول ابن القاسم انظر بن.
# (قوله: فلم يتمكن من الاستمتاع بها) أي والنفقة في مقابلة الاستمتاع.
# (قوله: أو أسلمت، ثم أسلم في عدتها) الضمير في أسلمت للزوجة سواء كانت
~~كتابية أو مجوسية حرة أو أمة وهذه عكس ما قبلها لأن ما قبلها تقدم إسلام
~~الزوج على إسلامها وهذه تقدم إسلامها على إسلام الزوج والحكم في هذه كما
~~قال المصنف إنه يقر عليها إذا أسلم في عدتها والفرق بين هذه وما قبلها حيث
~~جعل الأجل فيها كالشهر وفي هذه تمام العدة أنه هنا لما سبق إسلامها اعتبر
~~أجلها الشرعي وهو العدة ولما لم يكن له عدة أجل إسلامه بالقرب عادة وحمل
~~على كالشهر.
# (قوله: أي زمن استبرائها)
# PageV02P268
# بعد إسلامها والبناء بها، إذ لا عبرة بطلاق الكفر فإن
~~انقضت عدتها قبل إسلامه بانت منه (ولا نفقة) لها عليه أيضا فيما بين
~~إسلاميهما (على المختار والأحسن) من قولي ابن القاسم وقال ابن القاسم أيضا
~~لها النفقة واختاره أصبغ؛ لأنه أحق بها ما دامت في العدة والراجح الأول
~~ومحل الخلاف ms2035 ما لم تكن حاملا وإلا فلها النفقة اتفاقا (و) إن أسلمت قبله.
# (قبل البناء بانت مكانها) لعدم العدة ولا تحلل له إلا بعقد جديد، ولو
~~أسلم عقب إسلامها ولا مهر لها، وإن قبضته ردته؛ لأنه فسخ لا طلاق، وقد قال
~~فيما مر وسقط بالفسخ قبله (أو أسلما) معا قبل البناء أو بعده فإنه يقر
~~عليها وهو صادق بالمعية الحقيقية أو الحكمية بأن جاءا إلينا مسلمين أي لم
~~نطلع عليهما إلا وهما مسلمان، ولو ترتب إسلامهما وإنما لم يراع فيهما إذا
~~ترتب إسلامهما ما تقدم؛ لأنا إذا لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان فكأن
~~إسلامهما لم يثبت إلا حال الاطلاع فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة (إلا
~~المحرم) بنسب أو رضاع فلا يقر عليها بحال، وأما تحريم المصاهرة فلا يحصل
~~إلا بالوطء كما يدل عليه قوله: فيما يأتي وأما وابنتها (و) إلا إن تزوجها
~~في عدة أو إلى أجل وأسلما أو أحدهما.
# (قبل انقضاء العدة و) قبل انقضاء (الأجل وتماديا له) أي للأجل بأن قالا
~~أو أحدهما نتمادى إليه؛ لأنه نكاح فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا أقرا
~~ومفهوم قوله قبل أنهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فسر العدة بالاستبراء من مائه؛ لأن أنكحتهم فاسدة والعدة إنما تكون من
~~النكاح الصحيح.
# (قوله: بعد إسلامها) وأولى لو كان الطلاق قبل إسلامها.
# (قوله: والبناء بها) أي وبعد البناء بها وإلا بانت بمجرد إسلامها، ولو لم
~~يطلقها كما يأتي.
# (قوله: إذ لا عبرة بطلاق الكفر) أي لأن لزوم الطلاق فرع من صحة النكاح
~~وأنكحتهم فاسدة.
# (قوله: فإن انقضت عدتها) هذا مفهوم قول المصنف وأسلم في عدتها.
# (قوله: ولا نفقة لها على المختار والأحسن) أي مدة عدتها؛ لأن الكلام في
~~المدخول بها وأشار بالأحسن لقول ابن أبي زمنين وهو الصحيح وقال ابن راشد هو
~~القياس؛ لأن المنع جاء من قبلها بإسلامها والنفقة في مقابلة الاستمتاع ووجه
~~كون المنع جاء من قبلها أن الزوج يقول أنا على ديني لم أنتقل عنه وهي فعلت
~~ما أوجب الحيلولة ms2036 بيني وبينها وقول الشارح فيما بين إسلامها نحوه في عبارة
~~ابن الحاجب واعترضها ابن عبد السلام وابن عرفة بأنها توهم أن القول بثبوت
~~النفقة مشروط بإسلامه وليس كذلك ونص التوضيح واعلم أن القولين في النفقة
~~موجودان سواء أسلم الزوج أو لم يسلم وليس كما يعطيه كلام المصنف من أنهما
~~مقصوران على ما بين إسلامهما اه بن إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن يقول
~~ولا نفقة لها عليه مدة عدتها على المختار والأحسن.
# (قوله: بانت مكانها) اعلم أن قوله بانت مكانها حكى ابن يونس الاتفاق عليه
~~وتبعه ابن الحاجب وظاهره قرب إسلامه من إسلامها أو بعد وحكى ابن بشير
~~واللخمي فيما إذا قرب إسلامه قولين هل هو أحق بها أو لا بناء على أن ما
~~قارب الشيء يعطى حكمه أم لا قال في التوضيح وعلى هذا فالاتفاق مع الطول اه
~~فقول المصنف بانت أي اتفاقا مع الطول وعلى الراجح مع القرب. وقولنا: إنه
~~الراجح مع القرب لحكاية ابن يونس الاتفاق فإذا لم يصح فيه الاتفاق فلا أقل
~~أن يكون هو المشهور وأيضا هو الذي يظهر من نقل ابن عرفة اه بن.
# (قوله: وسقط بالفسخ قبله) أي قبل البناء.
# (قوله: ما تقدم) نائب فاعل يراع ما تقدم هو أنه إن أسلم، ثم أسلمت أقر
~~عليها إن قرب كالشهر، وإن أسلمت، ثم أسلم أقر عليها حيث كان إسلامه قبل
~~خروجها من العدة.
# (قوله: فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة) أي وإنما يراعى حيث علمنا إسلام
~~كل منهما بانفراده كما تقدم.
# (قوله: إلا المحرم) هذا استثناء من قوله وأقر عليها إن أسلم أو أسلمت، ثم
~~أسلم في عدتها أو أسلما معا.
# وحاصله أن محل كونه يقر على زوجته في هذه الأحوال ما لم يكن بينهما من
~~النسب والرضاع ما يوجب التفريق في الإسلام، كما إذا أسلم على عمته وما
~~أشبهها فإنه لا يقر عليها ويفرق بينهما؛ لأن الإسلام لا يقر على شيء من
~~ذلك.
# (قوله: فلا يحصل إلا بالوطء) فلا تحرم البنت إلا بنكاح ms2037 الأم ولا تحرم
~~الأم إلا بنكاح البنت فإذا أسلم على امرأة أقر عليها ما لم يكن نكح أمها أو
~~بنتها، وكذا إذا عقد على امرأة، ثم أسلم فلا تحرم على أبيه ولا على ابنه.
# (قوله: كما يدل عليه فيما يأتي وأما وابنتها) كان عليه أن يزيد إلخ؛ لأن
~~محل الدلالة قوله: بعد وحرمتا عليه إن مسهما فتأمل.
# (قوله: قبل انقضاء العدة) أي وإلا نكاحا في العدة أسلما فيه أو أحدهما
~~قبل انقضائها حصل دخول أو لا فلا يقران عليه؛ لأن الإقرار عليه يؤدي لسقي
~~زرع غيره بمائه فكلامه يشمل إسلامهما وإسلام أحدهما لكن إن وقع وطء بعد
~~الإسلام في العدة تأبد التحريم هذا حاصل ما نقله ح عن ابن عرفة والحاصل أن
~~الفراق مطلقا، وأما تأبيد التحريم فهو مقيد بحصول الوطء في العدة بعد
~~الإسلام.
# (قوله: وقبل انقضاء الأجل وتماديا له) أي والحال أنهما قالا أو أحدهما
~~بعد الإسلام نتمادى لذلك الأجل المدخول عليه فقط فلا يقران على ذلك النكاح
~~ويفسخ؛ لأن إقرارهما عليه فيه إجازة لنكاح المتعة في الإسلام.
# (قوله: فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا) أي والموضوع أنهما أسلما قبل
~~انقضاء الأجل وقوله: أقرا عليه أي لأنه لا يصير حينئذ نكاح متعة، وإن كان
~~أصله كذلك وظاهره سواء قالا ذلك قبل إسلامهما
# PageV02P269
# إن أسلما بعد انقضائها أقرا وبالغ على بقاء نكاحهما
~~في قوله وقرر عليها إن أسلم وقوله أو أسلمت، ثم أسلم في عدتها وقوله أو
~~أسلما بقوله (ولو) كان (طلقها ثلاثا) حال كفره وأعاده، وإن علم من قوله
~~قبل، ولو طلقها لأجل قوله ثلاثا ولقوله (وعقد) عليها عقدا جديدا (إن
~~أبانها) أي أخرجها من حوزه وفارقها، وإن لم يحصل منه طلاق حيث زعم أن
~~إخراجها فراق (بلا محلل) ، إذ ما وقع منه من الطلاق الثلاث حال الكفر لا
~~يعتبر كما مر؛ لأن صحة الطلاق شرطها الإسلام وإنما احتاج لعقد لأجل إخراجها
~~من حوزه واعتقاده أن ذلك فراق عندهم (وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق) فيما لا
~~يقر ms2038 عليها مما سبق (لا ردته) أي أحد الزوجين فليس فسخا مجردا بل هو طلاق
~~وإذا كانت طلقة (فبائنة) لا رجعية فلا بد من عقد جديد فإن وقع قبل البناء
~~فلها نصف الصداق ومحل كلام المصنف ما لم تقصد المرأة بردتها فسخ النكاح
~~وإلا لم ينفسخ.
# (ولو) ارتد الزوج (لدين زوجته) الكتابية فيفسخ بطلقة بائنة ويحال بينهما
~~وقال أصبغ لا يحال بينهما، إذ سبب الحيلولة بين المسلمة وبين المرتد
~~استيلاء الكافر على المسلمة ولا استيلاء هنا وعليه فلا تحرم إذا تاب ورجع
~~للإسلام (وفي) (لزوم) الطلاق (الثلاث لذمي طلقها) أي طلق امرأته الكافرة
~~ثلاثا (وترافعا إلينا) وعليه إن أسلم فلا بد من محلل بشروطه الشرعية حتى
~~تحل له (أو) محل لزوم الثلاث (إن كان صحيحا في الإسلام) بأن توفرت فيه
~~شروطه فإن كان غير صحيح فيه لم نلزمه شيئا أي نحكم بأنه لا يلزمه شيء (أو)
~~نلزمه (بالفراق مجملا) من غير تعرض لطلاق ولا عدمه فتحل له بلا محلل إن
~~أسلم (أو لا) نلزمه شيئا ولا نتعرض لهم (تأويلات)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بعد إسلامهما وهو ما لح وخش وارتضى بن ما لابن رحال من أنهما إذا قالا
~~ذلك قبل الإسلام أقرا، وإن قالا ذلك بعده فسخ النكاح؛ لأن الإسلام لما قارن
~~المفسد تعين الفسخ بخلاف ما إذا قالا ذلك قبل الإسلام قال بن ولا دليل لح
~~في كلام التوضيح فانظره، وإن أسلما بعد الأجل ولم يسقطاه قبل الإسلام فلا
~~نكاح بينهما يقران عليه؛ لأنهما إنما يقران على ما يعتقدان أنه نكاح سواء
~~كان فاسدا أو لا بخلاف إسقاطهما له قبل إسلامهما فيعتبر، ولو بعد انقضاء
~~الأجل.
# (قوله: إن أسلما بعد انقضائها أقرا) ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم لو
~~أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما ابن رشد يريد إذا أسلما
~~بعدها، ولو وطئ فيها اه بن.
# (قوله: ولو طلقها ثلاثا) نبه بلو على خلاف المغيرة من اعتبار طلاقه فلا
~~تحل له إذا أسلم إلا بعد ms2039 زوج.
# (قوله: أي أخرجها من حوزه) وأما إذا لم يخرجها من حوزه وأسلم فإنه يقر
~~عليها ولا حاجة للعقد، ولو لفظ بالطلاق الثلاث حال الكفر.
# (قوله: بلا طلاق) أي على المشهور خلافا لما في سماع عيسى.
# (قوله: فيما لا يقر عليها) أي لأجل مانع من الموانع ككونها مجوسية وأبت
~~الإسلام أو كانت أمة ولم تسلم ولم تعتق أو كانت من محارمه وأتى الشارح بهذا
~~لإصلاح المصنف؛ لأن ظاهره أنه متى أسلم أحدهما فسخ النكاح من غير طلاق ولا
~~يقر عليها فيعارض ما مر.
# (قوله: بل هو) أي الارتداد نفسه يكون طلاقا.
# (قوله: وإذا كانت) أي الردة.
# (قوله: لا رجعية) أي خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في
~~العدة بل لا بد من عقد جديد على الأول لا الثاني وقيل إن الردة فسخ بغير
~~طلاق وهو قول ابن الماجشون وابن أبي أويس وينبني عليه أنه إذا تاب المرتد
~~منهما وجدد الزوج عقدها تكون عنده على ثلاث تطليقات وعلى المشهور تكون عنده
~~على طلقتين، وكذا على ما قال المخزومي.
# (قوله: فإن وقع) أي الارتداد قبل البناء فلها نصف الصداق أي على القول
~~بأن الردة طلاق بائن أو رجعي، وأما على القول بأنها فسخ فلا شيء لها.
# (قوله: وإلا لم ينفسخ) معاملة لها بنقيض قصدها وعلى هذا اقتصر ح
~~والقلشاني قائلا أقام الأشياخ ذلك من المدونة وروى علي بن زياد عن مالك إذا
~~ارتدت المرأة تريد بذلك فسخ النكاح لا يكون ذلك طلاقا وتبقى على عصمته ابن
~~يونس وأخذ به بعض شيوخنا قال وهو كاشترائها زوجها بقصد فسخ نكاحها وإذا
~~علمت هذا تعلم أن ما صدر به تت في شرح الرسالة من فسخ النكاح ضعيف وقوله:
~~إنه ظاهر المذهب لا يسلم والخلاف فيما إذا قصدت المرأة بالردة فسخ النكاح،
~~وأما إذا قصد بها الزوج ذلك اعتبر قصده اتفاقا لأن العصمة بيده
# (قوله: ولو ارتد الزوج) أي المسلم لدين زوجته كما لو تزوج المسلم نصرانية
~~أو يهودية، ثم ارتد لدينها.
# (قوله: وترافعا ms2040 إلينا) أي وأما إذا لم يترافعا إلينا فلا نتعرض لهم.
# (قوله: بالفراق مجملا) بأن يقال: ألزمناك بمفارقتها وأنك لا تقر بها ولا
~~يقال ألزمناك طلقة أو ثلاثا.
# (قوله: فتحل له بلا محلل إلخ) فالطلاق في المعنى واحدة وقيل لا بد من
~~محلل فهذا الفراق في المعنى طلاق ثلاث والحاصل أن القائلين يلزمهم الفراق
~~مجملا اختلفوا هل تحل بلا محلل أو لا بد من محلل.
# (قوله: ولا نتعرض لهم) أي بل نطردهم ولا نسمع دعواهم.
# (قوله: تأويلات) أي أربع: الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والثالث
~~للقابسي والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض فيظهر رجحانه واعلم أن محل هذا
~~الخلاف إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا: احكموا بيننا بحكم
# PageV02P270
# (ومضى صداقهم الفاسد) كخمر وخنزير (أو الإسقاط) له
~~(إن قبض) الفاسد (ودخل) في الفاسد وفي الإسقاط قبل إسلامهما فيمضي ويقران
~~إذا أسلما؛ لأن الزوجة مكنت من نفسها وقبضت صداقها في الأول في وقت يجوز
~~لها قبضه في زعمها ومكنت من نفسها في الثاني في وقت لا يجوز لها في زعمها
~~(وإلا) بأن لم يقبض ولم يدخل أو لم يقبض ودخل أو لم يدخل وقبض أو لم يدخل
~~في الثانية أي مسألة الإسقاط فقد دخل تحت وإلا أربع صور ثلاثة في الفاسد
~~وواحدة في الإسقاط (فكالتفويض) في الأربع صور فيخير الزوج بين أن يدفع لها
~~صداق المثل ويلزمها النكاح وبين أن لا يدفعه فتقع الفرقة بينهما بطلقة
~~بائنة ولا شيء عليه إن لم ترض بما فرض وهذا فيما عدا الصورة الثانية وهي ما
~~إذا دخل ولم تقبض فيلزمه مهر المثل لدخوله
# والحاصل أنه يلزمه مهر المثل في صورة واحدة ويخير في الثلاث بين أن يفرض
~~مهر المثل فيلزمها وبين أن لا يفرضه فتخير الزوجة في الفراق والرضا بما فرض
~~فيلزم النكاح (وهل) محل مضي صداقهم الفاسد (إن استحلوه) أي استحلوا النكاح
~~به في دينهم فإن لم يستحلوه لم يمض أو يمضي مطلقا فهذا راجع لقوله ومضي
~~صداقهم الفاسد ولا يرجع لقوله أو الإسقاط ms2041 ورجعه بعضهم للصورتين معا
~~(تأويلان واختار المسلم) أي الذي أسلم على أكثر من أربع (أربعا) منهن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإسلام أو بحكم الإسلام في أهل الإسلام أو على أهل الإسلام فلا فرق بين
~~" في " و " على " على الصواب أو بحكم الإسلام على أهل الكفر في أهل الكفر،
~~وأما لو قالوا: احكموا بيننا بحكم أهل الإسلام في طلاق الكفر أو بما يجب
~~على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق؛ لأنه إنما يصح طلاق المسلم، ولو
~~قالوا: احكموا بيننا بحكم الطلاق الواقع بين المسلمين حكم بالطلاق الثلاث
~~ومنعه من مراجعتها إلا بعد زوج، ولو قالوا: احكموا بيننا بما يجب في ديننا
~~أو بما في التوراة فإننا نطردهم ولا نحكم بينهم؛ لأنا لا ندري هل هو مما
~~غير أم لا وعليه هل هو منسوخ فالقرآن أم لا اه شيخنا عدوي.
# (قوله: ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل) اشتملت هذه الجملة
~~على مسألتين: الأولى: إذا تزوج الكافر كافرة بصداق فاسد عندنا كخمر ونحوه
~~وهذه تنقسم إلى أربعة أقسام: تارة تقبض الزوجة الصداق الفاسد ويدخل بها
~~زوجها، ثم يسلمان بعد ذلك فيقران على نكاحهما؛ لأن الزوجة مكنت من نفسها
~~وقبضت الصداق في وقت يجوز لها فيه قبضه في زعمها وتارة لا تقبض الصداق
~~المذكور ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فالحكم فيه إن دفع الزوج لها صداق
~~المثل لزمها النكاح، وإن لم يدفع لها شيئا أصلا وقع الفراق بينهما بطلقة
~~ولا شيء عليه، وإن دفع لها أقل من صداق المثل لم يلزمها النكاح إلا أن ترضى
~~به.
# وتارة تقبض الصداق الفاسد ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فإن دفع لها صداق
~~المثل لزمها النكاح، وإن أبى وقع الفراق بينهما بطلقة واحدة ولا شيء عليه
~~وهذا قول ابن القاسم في المدونة وسيأتي مقابله.
# وتارة يدخل بها الزوج ولا تقبض ذلك الصداق الفاسد حتى أسلما فيقضى لها
~~بصداق المثل للدخول.
# المسألة الثانية: ما إذا تزوج كافر بكافرة على إسقاط وهذه على قسمين:
~~الأول: ms2042 أن يدخل بها قبل إسلامهما والحكم فيه أنهما يقران على نكاحهما ولا
~~شيء لها. القسم الثاني: إذا أسلما قبل الدخول بها فإن فرض لها صداق المثل
~~لزم النكاح، وإن فرض لها أقل لم يلزمها إلا أن ترضى به ولا يلزمه أن يفرض
~~صداق المثل كمن تزوج امرأة نكاح تفويض كما يأتي.
# (قوله: وإلا فكالتفويض) ما ذكره فيما إذا لم يدخل وقبض من أنه كالتفويض
~~هو قول ابن القاسم فيها وقال غيره فيها إن قبضته مضى ولا شيء لها غيره بنى
~~أو لم يبن ونقل في التوضيح عن ابن محرز أن قول الغير هو المشهور وأنه خير
~~من قول ابن القاسم وصرح اللخمي بأنه المعروف من المذهب ومثله في أبي الحسن
~~اه بن.
# (قوله: وهل محل مضي صداقهم الفاسد) أي إذا قبضته ودخل بها، ثم أسلما.
# (قوله: لم يمض) أي لم يثبت النكاح بعد الإسلام لأنهم إنما دخلوا على
~~الزنا لا على النكاح.
# (قوله: أو يمضي مطلقا) أي وقول المدونة وهم يستحلون ذلك وصف طردي لا على
~~سبيل الشرط.
# (قوله: ورجعه بعضهم للصورتين) كلام ابن عبد السلام صريح في الرجوع لهما
~~ففي المدونة، وإن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر وشرطا ذلك
~~وهو يستحلونه، ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح ابن عبد السلام شرط في
~~المدونة كونهما يستحلان النكاح بذلك فرأى بعضهم أن ذلك مقصود ورأي بعضهم
~~أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط اه.
# قلت رد الشرط للنكاح بالخمر والخنزير بعيد لشهرة تمولهم إياهما بل ظاهره
~~رده للنكاح بغير مهر اه بن.
# (قوله: واختار المسلم) أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو مجوسيا وقوله:
~~المسلم أي البالغ العاقل، وأما غيره فيختاره له وليه فإن لم يكن له ولي
~~اختار له الحكم سلطانا أو قاضيا وقوله: واختار المسلم أربعا، أي ولو كان في
~~حال اختياره مريضا أو محرما، ولو كانت المختارة أمة وهو واجد لطول الحرة؛
~~لأن الاختيار كرجعة وإذا تزوج الإنسان أمة
# PageV02P271
# إن أسلمن معه ms2043 أو كن كتابيات تزوجهن في عقد أو عقود
~~بنى بهن أو ببعضهن أو لا كانت الأربع هي الأواخر أو لا وإليه أشار بقوله
~~(وإن) كن (أواخر) ، وإن شاء اختار أقل من أربع أو لم يختر شيئا منهن.
# (و) اختار (إحدى أختين) ونحوهما من كل محرمتي الجمع إذا أسلم عليهما
~~(مطلقا) من نسب أو رضاع كانا في عقد أو عقدين دخل بهما أو بأحدهما أو لا
~~(و) اختار (أما وابنتها لم يمسهما) الواو بمعنى أو أي يختار من شاء منهما
~~جمعهما في عقد أو عقدين؛ لأن العقد الفاسد لا أثر له وإلا لحرمت الأم مطلقا
~~وفي بعض النسخ وأم بالجر عطفا على أختين فالواو على بابها (وإن مسهما) أي
~~تلذذ بهما (حرمتا) أبدا؛ لأنه وطء شبهة وهو ينشر الحرمة (و) إن مس (إحداهما
~~تعينت) أي للبقاء إن شاء أي إن أراد إبقاء واحدة تعينت الممسوسة للبقاء
~~وحرمت الأخرى أبدا (ولا يتزوج ابنه) أي ابن من أسلم على أم وابنتها (أو
~~أبوه من فارقها) يتبادر من ذكر ذلك عقب مسألة الأم وابنتها أن ذلك خاص بهما
~~وعليه فالنهي للكراهة لا للتحريم إن كان الفراق قبل البناء؛ لأنه لم يكن
~~إلا العقد وعقد الكفر لا ينشر الحرمة، وإن كان بعده فللتحريم ويحتمل أن
~~كلامه في محرمتي الجمع مطلقا أو فيمن أسلم على أكثر من أربع وعليه فالنهي
~~للتحريم إن كانت التي فارقها مسها؛ لأن مسها بمنزلة العقد الصحيح فتحرم على
~~أصله وفرعه (واختار بطلاق) أي يعد مختارا بسبب طلاق، إذ لا يكون الطلاق إلا
~~في زوجة فإن طلق واحدة معينة كان له من البواقي ثلاث، وإن طلق أربعا لم يكن
~~له شيء كأن طلق واحدة مبهمة (أو ظهار) ؛ لأنه يدل على الزوجية (أو إيلاء) ؛
~~لأنه لا يكون إلا في الزوجة (أو وطء) فمتى وطئ بعد إسلامه واحدة أو تلذذ
~~بها ممن أسلمن أو كن كتابيات عد مختارا لها فإن وطئ أكثر من أربع فالعبرة
~~بالأول (و) اختار (الغير)
#
### | [حاشية الدسوقي] ms2044
# بشرطه وطلقها طلاقا رجعيا كان له مراجعتها، وإن كان واجدا لطول الحرة
~~وقوله: أربعا أي وإن متن وفائدته الإرث وقوله: واختار المسلم أربعا أي
~~وفارق الباقي والفرقة فسخ لا طلاق على المشهور.
# (قوله: إن أسلمن معه) أي وكن قبل الإسلام مجوسيات أو كتابيات وقوله: أو
~~كن كتابيات أي وبقين على دينهن ولم يسلمن معه.
# (قوله: وإن كن أواخر) أي في العقد خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين الأوائل
~~دون الأواخر
# (قوله: من كل محرمتي الجمع) أي غير الأم وابنتها لذكر المصنف لهما بعد
~~وذلك كالمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها.
# (قوله: كانا أي محرمتا الجمع) أي كان جمعهما في عقد أو عقدين وظاهره، ولو
~~علمت الأولى وما تقدم من أنه إذا جمعهما بعقدين وعلمت الأولى فإنها تتعين
~~فهو في النكاح الصحيح لا في الفاسد كما هنا اه عدوي.
# (قوله: لم يمسهما) أي في حال كفره وإنما عقد عليهما فيه عقدا واحدا
~~وعقدين وأسلمتا معه أو كانتا كتابيتين وأسلم عليهما.
# (قوله: وإلا لحرمت الأم) أي وإلا لو كان له أثر لحرمت الأم لأن العقد على
~~البنات يحرم الأمهات وقوله: مطلقا أي سواء مس البنت أم لا.
# (قوله: وحرمت الأخرى أبدا) فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها وحرمت
~~عليه الأم اتفاقا، وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت البنت على
~~مذهب المدونة ومقابله يقول لا يتعين إبقاء الأم ومسها كلامس وله أن يتزوج
~~البنت اه تقرير عدوي.
# (قوله: أي ابن من أسلم على أم وابنتها) الحق كما كتب العلامة السيد
~~البليدي وانحط عليه كلام بن آخرا أنه لا مفهوم للأم وابنتها وأنه إذا كان
~~الفراق قبل البناء فالنهي لكراهة التنزيه فقط لوجود العقد في الجملة، وإن
~~كان عقد الكفر لا ينشر الحرمة، وإن كان الفراق بعد البناء فالنهي للتحريم.
# (قوله: قبل البناء) أي بواحدة منهما.
# (قوله: فللتحريم) أي لأن الوطء وطء شبهة وهو ينشر الحرمة.
# (قوله: واختار بطلاق) نبه المصنف بهذا على أنه لا يشترط في الاختيار أن
~~يكون ms2045 بصريح اللفظ كاخترت فلانة بل يكون بغيره مما يدل عليه من قول أو فعل
~~كما ذكره المصنف.
# (قوله: أي يعد مختارا بسبب طلاق) فإذا طلق بعد إسلامه إحدى الزوجات فإنه
~~يعد بطلاقه مختارا لها فليس له أن يختار أربعا غيرها أي وأما كونه يمكن
~~منها أو لا فهو شيء آخر فإن كان الطلاق قبل الدخول كان بائنا لأن النكاح
~~وإن كان فاسدا بحسب الأصل لكن صححه الإسلام، وإن كان بعده عمل بمقتضاه من
~~كونه رجعيا أو غيره من بالغ النهاية وغيره.
# (قوله: أو إيلاء) وهل هو اختيار مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف ورجعه ابن
~~عرفة أو إنما هو اختيار إن وقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر أو قيد
~~بمحل كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا؛ لأنه يكون في الأجنبية
~~والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا ومن المرأة لا يعد اختيارا،
~~وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا يكون اختيارا.
# (قوله: أو وطء) هذا مستفاد مما قبله بالأولى لأنه إذا كان ما يقطع العصمة
~~أو يوجب خللا فيها يحصل به الاختيار فأولى الوطء المترتب اعتباره على
~~وجودها.
# (قوله: عد مختارا لها) أي سواء نوى بذلك الوطء الاختيار أم لا؛ لأنه إن
~~نوى به الاختيار فظاهر وإذا لم ينوه لو لم نصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه
# PageV02P272
# أي غير المفسوخ نكاحها (إن فسخ) الزوج (نكاحها) أي
~~يختار غير من فسخ نكاحها أي إذا قال من أسلم فسخت نكاح فلانة ففسخه يعد
~~فراقا ويختار أربعا غيرها والفرق بين الطلاق والفسخ أن الفسخ يكون في
~~المجمع على فساده بخلاف الطلاق فإنما يكون في الزوجة من الصحيح والمختلف
~~فيه، ولو قال وغير من فسخ نكاحها لكان أخصر وأظهر (أو) اختار الغير إن (ظهر
~~أنهن) أي المختارات (أخوات) ونحوهن من محرمتي الجمع فيختار غيرهن، وكذا له
~~اختيار واحدة منهن خلافا لظاهر المصنف فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات
~~لكان أحسن (ما لم يتزوجن) أي الغير أي غير ms2046 المختارات وجمع باعتبار المعنى
~~أي ويتلذذ الثاني بهن غير عالم بأن من فارقها له اختيارها لظهور أن من
~~اختارهن أخوات قياسا على ذات الوليين فإن لم يتلذذ أصلا أو تلذذ عالما بما
~~ذكر فلا يفوت اختياره لها فلو قال المصنف وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات وباقي
~~الأربع من سواهن ما لم يتلذذ بهن زوج غير عالم لأفاد المراد بلا كلفة (ولا
~~شيء) من الصداق (لغيرهن) أي لغير المختارات (إن لم يدخل به) أي بالغير فإن
~~دخل فلها صداقها فإن لم يختر شيئا أصلا من كالعشرة بأن فارقهن قبل البناء
~~بعد إسلامه لزمه لأربع منهن غير معينات صداقان، إذ في عصمته شرعا أربع وإذا
~~قسم اثنان على عشرة ناب كل واحدة منهن خمس صداقها (كاختياره) أي المسلم
~~مطلقا أعم من أن يكون أصليا أو كافرا، ثم أسلم (واحدة) كائنة (من أربع
~~رضيعات تزوجهن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لجانب الزنا والنبي يقول «ادرءوا الحدود بالشبهات» كذا قرر عبق.
# (قوله: أي غير المفسوخ نكاحها) أشار إلى أن العوض عن المضاف إليه.
# (قوله: إن فسخ) هو فعل ماض مبني للفاعل.
# (قوله: والفرق بين الطلاق والفسخ) أي حيث جعلوا الطلاق اختيارا والفسخ
~~فراقا تبين به ولا تحل له إلا بعقد جديد.
# (قوله: أو اختار الغير إن ظهر إلخ) أي أو اختار غير الأخوات إن ظهر إلخ.
# وحاصله أنه إذا اختار أربعا مثلا وفارق الباقي فظهر أن اللاتي اختارهن
~~أخوات فله أن يختار أربعا من اللاتي فارقهن أو يختار من اللاتي فارقهن
~~ثلاثة وواحدة ممن ظهر أنهن أخوات.
# (قوله: فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات لكان أحسن) أجيب بأمرين الأول
~~أن المراد إن ظهر أنهن أخوات لمن أسلم الثاني أن اختيار الواحدة ممن ظهر
~~أنهن أخوات هي قوله: وإحدى أختين مطلقا اه عدوي.
# (قوله: ما لم يتزوجن) حاصله أنه إذا اختار أربعا فبمجرد اختياره للأربع
~~حل الباقي للأزواج، فإذا قدر الله أنه حصل العقد على الباقي من رجل آخر
~~فتبين أن المختارات أخوات فله ms2047 أن يختار من حصل العقد عليها وترجع له ولا
~~يفوتها إلا وطء أو تلذذ الثاني ما لم يكن حين وطئه أو تلذذه عالما بأن
~~مختارات من أسلم أخوات فلا تفوت بذلك، ثم إذا لم يدخل الثاني، وقلنا: إنها
~~ترجع للأول يفسخ نكاح الثاني بطلاق؛ لأنه مختلف فيه؛ لأن بعضهم يقول
~~بالفوات بمجرد العقد كما يأتي كما أن هناك من يقول: إنها لا تفوت على الأول
~~بدخول الثاني.
# (قوله: أي ويتلذذ إلخ) ما ذكره من أنه لا بد في الفوت من التلذذ تبع فيه
~~تت قائلا صرح ابن فرحون بتشهيره واعترضه طفى بأن الصواب إبقاء المصنف على
~~ظاهره، وبه صرح اللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة فظاهر كلامهم أو
~~صريحه أن مجرد التزوج فوت، إذ لو كان يعتبر التلذذ معه لما أغفلوه ولا تقوم
~~الحجة على المؤلف بتشهير ابن فرحون اه بن.
# والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة قيل إنها تفوت على الأول بمجرد
~~التزوج أي العقد وقيل لا تفوت إلا بالدخول أو التلذذ وقيل إنها لا تفوت على
~~الأول أصلا ولا بدخول الثاني، ثم إن ابن الحاجب بعد أن ذكر هذا الخلاف قال:
~~قال اللخمي فإن فارقها بطلاق وبانت فلا كلام في فواتها بالعقد وذلك لأن
~~الطلاق، وإن عد اختيارا لازم فكأنه اختارها وطلقها، ثم تزوجت.
# (قوله: بما ذكر) أي بأن من فارقها له اختيارها.
# (قوله: وباقي الأربع) أي ويختار باقي الأربع.
# (قوله: ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به) حاصله أن المسلم إذا اختار أربعا
~~وفارق الباقي فلا شيء لغير المختارات حيث لم يدخل بذلك الغير؛ لأن الفرقة
~~هنا فسخ بلا طلاق والفسخ قبل البناء لا شيء فيه.
# (قوله: فإن دخل) أي بغير المختارات وقوله: فلها أي فللمدخول بها صداقها
~~وهذه مفهوم الشرط فإن اختار واحدة وفارق الباقي قبل البناء كان للباقي من
~~العشرة صداق ونصف صداق يقسم بينهن، وإن اختار اثنتين كان للباقي صداق، وإن
~~اختار ثلاثا كان للباقي نصف صداق.
# (قوله: فإن لم يختر شيئا أصلا) ms2048 هذه مفهوم المصنف؛ لأن قوله ولا شيء
~~لغيرهن يقتضي أنه اختار بعضهن.
# (قوله: إذ في عصمته شرعا أربع) أي أربع نسوة اختار فراقهن قبل البناء
~~فلهن صداقان وهن غير معينات فيقسم الصداقان على العشرة لكل واحدة خمس
~~صداقها.
# (قوله: كاختياره واحدة إلخ) حاصله أنه إذا تزوج أربع رضيعات في عقد أو
~~عقود نكاحا صحيحا، ثم أرضعتهن امرأة فإنه يختار منهن واحدة ويفارق الباقي
~~ولا شيء لمن فارقها؛ لأنه فسخ قبل الدخول والزوج مغلوب عليه وما هذا شأنه
~~لا شيء فيه والفسخ هنا بغير طلاق عند ابن القاسم وقال غيره: إنه بطلاق فلو
~~مات قبل أن يختار واحدة كان لهن صداق واحد يقتسمنه أرباعا؛ لأن واحدة منهن
~~زوجة ولا كلام إلا أنها غير معينة فلو طلقن قبل الدخول
# PageV02P273
# و) بعد عقده عليهن (أرضعتهن امرأة) تحل له بناتها
~~فصرن إخوة من الرضاع فإن اختار واحدة فلا شيء لغيرها من الصداق فإن لم يختر
~~شيئا وطلقهن قبل البناء لزمه نصف صداق لغير معينة فلكل ثمن مهرها، إذ هو
~~الخارج بقسمة نصف صداق على أربعة فإن أرضعتهن أمه أو أخته لم يختر منهن
~~شيئا (وعليه) أي على من أسلم على أكثر من أربع نسوة (أربع صدقات) تقسم
~~بينهن بنسبة ما لهن (إن مات ولم يختر) شيئا منهن فإذا كن عشرة فلكل واحدة
~~خمسا صداقها بنسبة قسم أربع صدقات على عشرة وإذا كانت ستا كان لكل واحدة
~~ثلثا صداقها وهذا إذا لم يكن دخل بهن وإلا فللمدخول بها صداق كامل ولغيرها
~~خمسا صداقها أو ثلثاه على ما تقدم (ولا إرث) لمن أسلمت منهن (إن) مات مسلما
~~قبل أن يختار و (تخلف أربع كتابيات) حرائر (عن الإسلام) لاحتمال أنه كان
~~يختارهن فوقع الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك فلو تخلف عن الإسلام دونهن
~~فالإرث للمسلمات؛ لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع فأكثر أن لا يقتصر على أقل
~~(أو) مات مسلم عن زوجتين مسلمة وكتابية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقبل أن يختاروا واحدة لزمه ms2049 نصف صداق يقتسمنه أرباعا وكلام المؤلف فيما
~~إذا كانت المرضعة ممن لا يحرم رضاعها على الزوج وإلا لم يختر منهن واحدة
~~كما لو أرضعتهن أمه أو أخته ولا شيء لواحدة من الصداق، إذ لا يصح أن تكون
~~واحدة منهن زوجة له.
# (قوله: وبعد عقده عليهن أرضعتهن امرأة) أي فإن أرضعتهن قبل العقد فإن عقد
~~عليهن عقدا واحدا فسخ الجميع كما مر، وإن جمعهن في عقود فسخ نكاح ما عدا
~~نكاح الأولى.
# (قوله: أربع صداقات) أي أنه ليس في عصمته شرعا لا أربع غير معينات.
# (قوله: إن مات ولم يختر) الظاهر في مفهومه أنه إذا اختار اثنتين، ثم مات
~~أنه لا شيء للثمان؛ لأن اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان لقول التوضيح
~~بمجرد اختياره تبين البواقي، وكذا في كلام ابن عرفة قاله الشيخ ابن رحال اه
~~بن.
# (قوله: فإذا كن عشرة) أي فإذا كان من أسلم عليهن ومات ولم يختر منهن
~~عشرة.
# (قوله: فلكل واحدة خمسا صداقها) بهذا سقط ما يقال كلام المصنف ظاهر إذا
~~كانت الصداقات متحدة وإذا كانت مختلفة فالمراعى هل الكثير أو القليل أو
~~القرعة.
# وحاصل الجواب أنه لا يراعى شيء من ذلك وإنما عليه إذا كان النساء عشرا
~~لكل واحدة خمسا صداقها ومجموع ذلك أربعة أصدقة.
# (قوله: ثلثا صداقها) أي بنسبة أربع صداقات إلى الستة وإذا كن ثمانية كان
~~لكل واحدة نصف صداقها بنسبة الأربعة للثمانية وإذا كن تسعة كان لكل واحدة
~~أربعة أتساع صداقها بنسبة الأربعة للتسعة وإذا كن أربعة كان لكل واحدة
~~صداقها كاملا.
# (قوله: وهذا) أي كون كل واحدة لها خمسا صداقها أو ثلثا صداقها إذا لم يكن
~~إلخ.
# (قوله: وإلا فللمدخول إلخ) أي وإلا بأن دخل أي قبل إسلامه، وأما إن كان
~~الدخول بعد إسلامه فلمن دخل بها الصداق كاملا ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة
~~باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم يدخل بها فإذا دخل بواحدة بعد إسلامه
~~وهن عشرة ومات ولم يختر شيئا بعد الدخول بها فللمدخول بها الصداق ولكل
~~واحدة ms2050 ممن لم يدخل بها ثلث صداقها، إذ الخارج بقسمة ثلاثة على تسعة ثلث
~~وإذا دخل باثنتين كان لكل واحدة منهما صداقها وللباقي ربع صداقها، إذ هو
~~الخارج بقسمة اثنتين على ثمانية، وهكذا العمل إن دخل بثالثة، وأما إن دخل
~~بأربع فلا شيء لمن لم يدخل بها؛ لأن دخوله بعد الإسلام اختيار، وقد اختار
~~أربعا بدخوله بهن والحاصل أن الدخول بعد الإسلام اختيار فإذا دخل بأربع كان
~~اختيارا لهن فلا صداق لغيرهن، وإن دخل بأقل من أربع كانت المدخول بها
~~مختارة فلها صداق كامل ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة باقي الأصدقة الأربعة
~~على عدد من لم يدخل بها، وأما الدخول قبل الإسلام فليس اختيارا فما زال
~~أربعة شائعة في العشر مثلا فلكل واحدة من الأربعة الأصدقة بنسبة قسمتها على
~~عددهم ويكمل للمدخول بها صداقها فقط.
# (قوله: ولغيرها خمسا صداقها) أي إذا مات عن عشر ولم يختر فكل من دخل بها
~~لها صداق كامل، ولو دخل بأربع ومن لم يدخل بها لها خمسا صداقها وقوله: أو
~~ثلثاه أي إذا مات عن ست ولم يختر فكل من دخل بها لها صداق كامل، ولو دخل
~~بأربع وكل من لم يدخل بها لها ثلثا صداقها وإذا مات عن تسع فكل من دخل بها
~~لها صداق كامل ومن لم يدخل بها لها أربعة أتساع صداقها.
# (قوله: ولا إرث إن تخلف إلخ) يعني أنه لو أسلم عن عشر كتابيات
# PageV02P274
# وقد طلق إحداهما و (التبست المطلقة) بائنة أو رجعيا
~~وانقضت العدة (من مسلمة وكتابية) فلا إرث للمسلمة لثبوت الشك في زوجيتها
~~(لا إن) (طلق) رجل (إحدى زوجتيه) المسلمتين طلاقا غير بائن (وجهلت) المطلقة
~~منهما (ودخل بإحداهما) وعلمت (ولم تنقض العدة) (فللمدخول بها الصداق) كاملا
~~للدخول (وثلاثة أرباع الميراث) ؛ لأنها تنازع غير المدخول بها في الميراث
~~وتقول: أنا لم أطلق بائنا فهو لي بتمامه غير المدخول بها تدعي أنها في
~~العصمة وأن لها نصف الميراث وللأخرى نصفه فيقسم النصف بينهما نصفين؛ لأن
~~المنازعة إنما وقعت فيه فلذا قال ms2051 (ولغيرها) أي لغير المدخول بها (ربعه) أي
~~ربع الميراث (و) لها (ثلاثة أرباع الصداق) أي صداقها؛ لأنها إن كانت هي
~~المطلقة فليس لها إلا نصفه ونصفه الآخر للورثة، وإن كانت المطلقة هي
~~المدخول بها فلهذه جميع صداقها لتكمله بالموت فالنزاع بينهما وبين الورثة
~~في النصف الثاني فيقسم بينهما نصفين فلها منه الربع مع النصف الذي لا منازع
~~لها فيه فيصير لها ثلاثة أرباع الصداق وللورثة ربعه بعد يمين كل على ما
~~ادعى ونفي دعوى صاحبه ومفهوم قوله لم تنقض العدة أنها لو انقضت قبل موته
~~فالصداق على ما ذكر المصنف والميراث بينهما نصفين، وكذا لو كان بائنا، وإن
~~لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق والميراث بينهما سواء، وإن
~~دخل بهما فلكل صداقها والميراث بينهما سواء إلا أنه إذا كان الطلاق رجعيا
~~لم يكن من صور الالتباس.
# ولما كانت موانع النكاح خمسة: رق وكفر وإحرام وتقدمت وكون الشخص خنثى
~~مشكلا ولم يذكره المصنف لندوره والمرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فأسلم منهن ست وتخلف عن الإسلام أربع، ثم مات قبل أن يختار منهن فإنه لا
~~إرث لجميعهن أما الكتابيات فلأن الكافر لا يرث المسلم، وأما المسلمات
~~فلاحتمال أن يختار الكتابيات وهن غاية ما يختار فوقع الشك في سبب الإرث ولا
~~إرث مع الشك.
# (قوله: وقد طلق إحداهما) أي قبل البناء وذلك بأن قال لإحداهما أنت طالق
~~ومات قبل البناء ولم تعلم المطلقة من غيرها أو طلقها بعد البناء طلاقا
~~بائنا أو رجعيا وانقضت العدة قبل موته، ثم مات ولم تعلم المطلقة من غيرها
~~فقول الشارح بائنا أي أو كان الطلاق بعد البناء وكان بائنا أو رجعيا وانقضت
~~العدة والحال أنه لم تعلم المطلقة من غيرها.
# (قوله: وانقضت العدة) أما إذا كان رجعيا ومات قبل انقضاء العدة فلا
~~التباس والإرث كله للمسلمة؛ لأنه على احتمال أن تكون المطلقة هي الكتابية
~~فالميراث كله للمسلمة وعلى احتمال كون المطلقة هي المسلمة والعدة لم تنقض
~~فلها الميراث أيضا.
# (قوله: لا إن طلق إلخ) ms2052 هذا عطف على قوله إن تخلف فهذه المسألة مخرجة من
~~عدم الإرث فالإرث فيها ثابت لعدم الشك في سببه وإنما الشك في تعين مستحقه،
~~وصورة المسألة أنه طلق إحدى زوجتيه المسلمتين طلاقا قاصرا عن الغاية وجهلت
~~المطلقة بأن قال: إحداكما طالق وادعى أنه قصد واحدة بعينها ولم يعينها
~~للبينة والحال أنه دخل بإحداهما وعلمت، ثم مات المطلق قبل أن تنقضي عدة
~~الطلاق، وقد علمت أن هذا الطلاق رجعي بالنسبة للمدخول بها وبائن بالنسبة
~~لغيرها فللمدخول بها الصداق إلى آخر ما قال المصنف.
# (قوله: أنا لم أطلق بائنا) الأولى أن يقول وتقول أنا لم أطلق أصلا وأنت
~~قد طلقت طلاقا بائنا.
# (قوله: وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه إلخ) ما درج عليه المؤلف تبعا
~~لابن الحاجب نحوه في كتاب الأيمان والطلاق من المدونة وقال في التوضيح إنه
~~المشهور ودرج في آخر الشهادات على خلاف هذا وأنه يقسم على الدعوى كالعول
~~وصرحوا بمشهوريته فيه أيضا قاله طفى وعليه فللمدخول بها ثلثا الميراث
~~ولغيرها ثلثه؛ لأن الأولى تدعي أن لها كل الميراث والثانية تدعي أن لها
~~نصفه فإذا ضم النصف للكل ونسب النصف للمجموع كان ثلثا وإذا نسب الكل
~~للمجموع كان ثلثين، وكذا يقال في قوله ولها ثلاثة أرباع الصداق أنه مبني
~~على القول بأن القسم على التنازع، وأما على القول بأنه على الدعوى فلغير
~~المدخول بها من الصداق ثلثاه وللورثة ثلثه.
# (قوله: فالصداق على ما ذكره المصنف) أي من أن للمدخول بها الصداق كاملا
~~للدخول من غير منازعة وغير المدخول بها تدعي أنها غير مطلقة فلها الصداق
~~كاملا بالموت والوارث يقول: أنت المطلقة فلك نصفه فقط فالنصف مسلم إليها
~~والنصف الثاني فيه النزاع فيقسم بينها وبين الوارث.
# (قوله: والميراث بينهما نصفين) أي لأن كل واحدة تدعي أنها غير المطلقة
~~وأنها تأخذ الميراث بتمامه وحينئذ فيقسم بينهما.
# (قوله: وكذا لو كان بائنا) أي وجهلت المطلقة ودخل بإحداهما وعلمت.
# (قوله: وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق) أي لأن كل
~~واحدة تدعي أنها ms2053 غير المطلقة فتستحق الصداق كاملا بالموت، والوارث يدعي
~~أنها المطلقة فلا تستحق إلا نصفه فالنصف مسلم لها والتنازع في النصف الثاني
~~فيقسم وقوله: والميراث بينهما أي لما تقدم في المسألة السابقة.
# (تنبيه) تكلم المصنف والشارح على ما إذا جهلت المطلقة وعلم المدخول بها،
~~وأما لو علمت المطلقة وجهل المدخول بها فللتي لم تطلق الصداق كاملا
~~وللمطلقة ثلاثة أرباع الصداق للنزاع في النصف الثاني لاحتمال عدم دخولها،
~~وإن جهل كل من المطلقة والمدخول بها فلكل واحدة سبعة أثمان صداقها؛ لأنهما
~~يقولان المطلقة من دخلت فيكمل للثانية صداقها ويقول الوارث لكما صداق ونصف
~~والمطلقة لم تدخل
# PageV02P275
# وما ألحق به ذكره بقوله (وهل يمنع) النكاح (مرض
~~أحدهما) أي الزوجين (المخوف) مطلقا (وإن أذن الوارث) الرشيد أو احتاج
~~المريض له لاحتمال موته قبل مورثه وكون الوارث غيره (أو) المنع (إن لم
~~يحتج) المريض للنكاح فإن احتاج لم يمنع، وإن لم يأذن له الوارث (خلاف)
~~أشهره الأول ويلحق بالمريض في ذلك كل محجور من حاضر صف القتال ومحبوس لقتل
~~أو قطع وحامل ستة فلا يعقد عليها من خالعها وهي حامل منه إلا إذا كان
~~خالعها صحيحا، ثم مرض فيجوز له نكاحها بعقد جديد حيث لم تتم ستة أشهر فإن
~~دخلت في السابع امتنع (وللمريضة) أي المتزوجة في المرض (بالدخول المسمى)
~~زاد على صداق المثل أم لا ومثل الدخول موته فيقضى لها به من رأس المال أو
~~موتها قبله وقبل الفسخ؛ لأنه من المختلف فيه وفسد لعقده ولم يؤثر خللا في
~~الصداق (وعلى المريض) أي المتزوج في مرضه المخوف إذا مات قبل فسخه (من
~~ثلثه) أي ثلث ماله (الأقل منه) أي من المسمى (ومن صداق المثل) فإن كان
~~الثلث أقل منهما أخذته فقط فتحصل أن عليه الأقل من الثلاثة أشياء الثلث
~~والمسمى وصداق المثل (وعجل بالفسخ) متى عثر عليه، ولو بعد البناء أو حائضا
~~(إلا أن يصح المريض منهما) فلا يفسخ لزوال المانع (ومنع نكاحه) أي المريض
~~(النصرانية) الأولى الكتابية (والأمة) المسلمة (على الأصح) المعتمد ms2054 لجواز
~~إسلام النصرانية وعتق الأمة فيصيران من أهل الميراث ويفسخ قبل البناء وبعده
~~إلا أن يصح (والمختار خلافه) ؛ لأن كلا من الإسلام والعتق نادر فلا يلتفت
~~إليه وعليه فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فتنازعهما في نصف فيقسم فلهما صداق وثلاثة أرباع يتنازعان فيهما فيقسمان
~~ذلك بينهما والميراث بينهما مناصفة في المسألة الثالثة وثلاثة أرباعه للتي
~~لم تطلق في المسألة الأولى تأمل
# (قوله: وما ألحق به) وهو المشار له بقول الشارح ويلحق بالمريض إلخ.
# (قوله: وهل يمنع من النكاح مرض أحدهما المخوف) أي سواء كان المريض مشرفا
~~أم لا وقوله: مرض أحدهما أي وأما لو كانا معا مريضين فإنه يتفق على المنع،
~~ثم إن كلا من القولين في مرض أحدهما قد شهر فالأول شهره اللخمي والثاني
~~شهره ابن شاس لكن الأول منهما هو الراجح للنهي عن إدخال وارث وإنما لم يمنع
~~المريض من وطء زوجته مع أن فيه إدخال وارث، وقد نهي عنه؛ لأن في النكاح
~~إدخال وارث محقق وليس ينشأ عن كل وطء حمل.
# (قوله: أو احتياج المريض) أو مانعة خلو تجوز الجمع.
# (قوله: لاحتمال موته) أي الوارث الآذن وقوله: قبل مورثه أي الذي هو ذلك
~~المريض ويكون الوارث لذلك المريض غير الآذن فلما احتمل ذلك كان، إذن الوارث
~~له بمنزلة العدم وقوله: لاحتمال إلخ لقوله: وإن أذن الوارث.
# (قوله: فإن احتاج) أي للنكاح أو إلى من يقوم به ويخدمه في مرضه.
# (قوله: وإن لم يأذن له الوارث) أي بأن منعه أو سكت.
# (قوله: فلا يعقد عليها) أي بعد الستة من خالعها وقوله: إلا إذا كان
~~خالعها صحيحا إلخ هذه الصورة مستثناة من منع نكاح المريض وقوله: فإن دخلت
~~في السابع امتنع أي لأنهما صارا مريضين.
# (قوله: وللمريضة) أي التي فسخ نكاحها بعد الدخول المسمى لقول المصنف فيما
~~يأتي وتقرر بوطء، وإن حرم.
# (قوله: موته) أي قبل الفسخ والبناء أو موتهما قبلهما ولا ميراث لمن بقي
~~حيا بعد موت صاحبه.
# (قوله: لأنه من ms2055 المختلف فيه وفسد لعقده إلخ) أي ومن المعلوم أن ما كان
~~كذلك يلزم فيه المسمى بموت أحدهما قبل فسخه كالنكاح الصحيح.
# (قوله: وعلى المريض إلخ) الفرق بين مرضها ومرضه حيث قلتم في الأول بلزوم
~~المسمى من رأس المال بموت أحدهما وقلتم في الثاني بلزوم الأقل من الأمرين
~~من الثلث أن الزوج في الأول صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثاني فلذا كان في
~~الثلث وهل تقدم بينة الصحة على بينة المرض أو العكس أو يقدم الأعدل منهما
~~أقوال ثلاثة ذكرها في المعيار.
# (قوله: أي المتزوج في مرضه إلخ) أي بخلاف ما إذا غصب المريض امرأة فلها
~~الصداق من رأس ماله؛ لأنها لم تدخل معه على المعاوضة الاختيارية كالزوجة
~~ذكره ح.
# (قوله: إذا مات قبل فسخه) أي سواء دخل أو لم يدخل، وأما إذا فسخ قبل موته
~~وقبل الدخول فلا شيء فيه، وأما إن فسخ بعد الدخول، ثم مات أو صح كان لها
~~المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات ومن رأس ماله إن صح.
# (قوله: وعجل بالفسخ) أي وجوبا بناء على القول بفساده مطلقا أو إن لم يحتج
~~له لا إن احتاج فلا فسخ بحال خلافا لمن قال بعدم تعجيله لصحته.
# (قوله: ومنع نكاحه إلخ) أي لأن في نكاح المريض لهما إدخال وارث على تقدير
~~إسلام النصرانية وعتق الأمة.
# (قوله: على الأصح) هو قول ابن محرز وصححه بعض البغداديين وعليه فيكون لها
~~الأقل من الثلث ومن المسمى ومن صداق المثل إن كان هناك مسمى وإلا فالأقل من
~~صداق المثل والثلث وهذا كله إذا مات قبل الفسخ ولا إرث لها إن مات من مرضه
~~المتزوج فيه بعد إسلامها أو عتقها، وأما إن فسخ قبل الموت والبناء فلا شيء
~~لها سواء سمى لها أو نكحها تفويضا.
# (قوله: والمختار خلافه) أي والذي اختاره اللخمي القول بجواز ذلك وهو
~~ضعيف.
# (قوله: فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل) تأخذ ذلك من رأس المال.
# PageV02P276
# درس] (فصل) في خيار أحد الزوجين إذا وجد بصاحبه عيبا
~~وبيان العيوب ms2056 التي توجب الخيار في الرد (الخيار) لأحد الزوجين بسبب وجود
~~عيب من العيوب الآتي بيانها فقوله: الخيار مبتدأ، وقوله: ببرص إلخ متعلق
~~الخبر المحذوف أي ثابت ببرص وقوله: (إن لم يسبق العلم) إلخ شرط في الخبر أي
~~ثابت للسليم أو لمن وجد في صاحبه عيبا، ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام
~~بحقه من الخيار وعيبه لا يمنعه من ذلك إن لم يسبق علمه بعيب المعيب على
~~العقد (أو لم يرض) بعيب المعيب صريحا أو التزاما حيث اطلع عليه بعد العقد
~~(أو) لم (يتلذذ) بالمعيب عالما به وأو بمعنى الواو، إذ لا بد من انتفاء
~~الأمور الثلاثة، إذ لو وجدت أو بعضها لانتفى الخيار.
# إلا امرأة المعترض إذا علمت قبل العقد أو بعده باعتراضه ومكنته من التلذذ
~~بها فلها الخيار حيث كانت ترجو برأه فيهما ولم يحصل (وحلف) مريد الرد إذا
~~ادعى عليه المعيب مسقطا لخياره من سبق علم أو رضا أو تلذذ ولا بينة (على
~~نفيه) أي على نفي مسقط الخيار (ببرص) متعلق الخبر المحذوف كما قدمنا.
# وحاصل ما أشار له المصنف أن العيوب في الرجل والمرأة ثلاثة عشر أربعة
~~يشتركان فيها وهي الجنون والجذام والبرص والعذيطة، وأربعة خاصة بالرجل الجب
~~والخصاء والاعتراض والعنة، وخمسة خاصة بالمرأة وهي الرتق والقرن والعفل
~~والإفضاء والبخر. وأضاف ما يختص بالرجل لضميره وما يختص بالمرأة لضميرها
~~وما هو مشترك لم يضفه وبدأ به لعمومه فقال: ببرص ولا فرق بين أبيضه وأسوده
~~الأردإ من الأبيض؛ لأنه من مقدمات الجذام، والنابت على الأبيض شعر أبيض
~~ويشبهه في لونه البهق غير أن الشعر النابت عليه أسود ولا خيار فيه وإذا نخس
~~البرص بإبرة خرج منه ماء ومن البهق دم، وعلامة الأسود التفليس والتقشير
~~بخلاف الأبيض أي يكون قشره مدورا يشبه الفلوس وهو مع كونه أراد أكثر سلامة
~~وأقل عدوى وأبعد في الانتشار من الأبيض وسواء كان البرص يسيرا أو كثيرا في
~~المرأة اتفاقا وفي الرجل على أحد القولين في اليسير
# (وعذيطة)
#
### | [حاشية الدسوقي] ms2057
### | [فصل خيار أحد الزوجين إذا وجد عيبا والعيوب التي توجب الخيار في الرد]
# فصل في خيار أحد الزوجين) .
# (قوله: ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام بحقه) كان عيبه من جنس عيب
~~صاحبه أو من غير جنسه كما صرح به الرجراجي ونقله ح وهو ظاهر إطلاق ابن عرفة
~~أيضا وللخمي تفصيل ونصه، وإن اطلع كل واحد من الزوجين على عيب في صاحبه
~~مخالف لعيبه بأن تبين أن به جنونا وبها جذام أو برص أو داء فرج كان لكل
~~واحد منهما القيام، وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص أو جنون صرع لم
~~يذهب فإن له القيام دونها؛ لأنه بذل صداقا لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها
~~أقل من ذلك انظر بن. قال شيخنا: والأول أظهر؛ لأن المدرك الضرر واجتماع
~~المرض على المرض يؤثر زيادة.
# (قوله: إن لم يسبق العلم) أي إن لم يكن العلم من السليم بالعيب سابقا على
~~العقد ولم يرض بالعيب من علم به بعد العقد ولم يتلذذ، فإن علم السليم بعيب
~~المعيب قبل العقد فلا خيار له بعد ذلك لأن عقده مع العلم بالعيب دليل على
~~رضاه، وكذلك إذا رضي به بعد الاطلاع عليه فلا خيار له بعد ذلك وكذلك إذا
~~تلذذ بعد العلم به فلا خيار له بعد ذلك؛ لأن تلذذه بعد العلم به دليل على
~~رضاه ففي الحقيقة المدار في سقوط الخيار على الرضا وما ذكر معه من العلم
~~والتلذذ دلائل عليه.
# (قوله: صريحا) أي بأن كان الرضا بالقول كرضيت وقوله: أو التزاما أي مثل
~~تمكين السليم من نفسه.
# (قوله: وأو بمعنى الواو) أي وأو في المحلين بمعنى الواو، وقد يقال: لا
~~داعي لذلك بل هي للأحد الدائر لوقوعها بعد النفي ونفي الأحد الدائر لا
~~يتحقق إلا بانتفاء الجميع.
# (قوله: إلا امرأة المعترض إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن مفهوم الشرط
~~الأول تفصيلا وقوله: فيهما أي في الصورتين.
# (قوله: وحلف على نفيه) يعني أنه إذا أراد أحد الزوجين أن يرد صاحبه
~~بالعيب الذي به ms2058 فقال المعيب للسليم: أنت علمت بالعيب قبل العقد ودخلت عليه
~~أو علمت به بعد العقد ورضيت به أو تلذذت والحال أنه لا بينة لذلك المدعي
~~المعيب تشهد له بما ادعاه وأنكر السليم ذلك وأراد المعيب أن يحلفه على نفي
~~ما ادعاه عليه من العلم أو الرضا أو التلذذ فإنه يلزمه أن يحلف ومحل كلام
~~المصنف إذا لم يكن العيب ظاهرا وتدعي علمه به بعد البناء أو يطل الأمر كشهر
~~وإلا فلا يحلف السليم والقول قول المعيب أنه رضي به بيمينه ابن عرفة عن بعض
~~الموثقين إن قالت: علم عيبي حين البناء وأكذبها وكان ذلك بعد البناء بشهر
~~ونحوه صدقت مع يمينها إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن جسدها ونحوه فيصدق
~~بيمينه انظر ح والمواق اه بن وقوله: وحلف على نفيه أي وثبت له الخيار فإن
~~نكل حلف المعيب وسقط الخيار هذا إذا كانت دعوى المعيب على السليم دعوى
~~تحقيق، أما إن كانت دعوى اتهام فإن المعيب لا يحلف ويسقط عنه الخيار بمجرد
~~نكول السليم؛ لأن دعوى الاتهام لا ترد فيها اليمين فإن كانت دعوى تحقيق
~~ونكل المعيب بعد نكول السليم فالظاهر جريانه على القاعدة الآتية وهي أن
~~النكول تصديق للناكل الأول فيبقى الخيار للسليم.
# (قوله: على أحد قولين في اليسير إلخ) هذا كله في برص قديم قبل العقد،
~~وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف وهذا فيما حدث
~~بالرجل، وأما
# PageV02P277
# بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة
~~التحية فطاء مهملة وهي التغوط عند الجماع إذا كان قديما أو شك فيه لا إن
~~تحقق حدوثه فلا رد به ومثله البول، ولا رد بالريح قولا واحدا ولا بالبول في
~~الفرش على الأرجح
# (وجذام) بين أي محقق، ولو قل أو حدث بعد العقد (لا) (جذام الأب) فلا يثبت
~~الخيار لأحد الزوجين به والمراد الأصل فيشمل الأم وأولى الجد، ولو قال:
~~الوالد كان أولى.
# (وبخصائه) وهو قطع الذكر دون الأنثيين (وجبه) وهو قطع الذكر والأنثيين،
~~وكذا مقطوع الأنثيين ms2059 فقط إذا كان لا يمني وإلا فلا رد به ومثل قطع الذكر
~~قطع الحشفة على الراجح (وعنته) بضم العين المهملة وتشديد النون والمراد به
~~هنا صغر الذكر بحيث لا يتأتى به الجماع (واعتراضه) عدم انتشار الذكر.
# (و) للزوج ردها (بقرنها) بفتح الراء شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن
~~الشاة يكون من لحم غالبا فيمكن علاجه وتارة يكون عظما فلا يمكن علاجه عادة
~~(ورتقها) بفتح الراء والتاء الفوقية وهو انسداد مسلك الذكر بحيث لا يمكن
~~معه الجماع إلا أنه إذا انسد بلحم أمكن علاجه وبعظم لم يمكن عادة (وبخرها)
~~أي نتن فرجها؛ لأنه منفر وهو ظاهر، وقال الأئمة الثلاثة: لا رد به كالجرب
~~ونتن الفم (وعفلها) بفتح العين والفاء لحم يبرز في قبلها ولا يسلم غالبا من
~~رشح يشبه إدرة الرجل وقيل: إنه رغوة في الفرج تحدث عند الجماع (وإفضائها)
~~وهو اختلاط مسلكي الذكر والبول وأولى منه اختلاط مسلكي الذكر والغائط، وقد
~~يكون المصنف أطلقه على ما يعمهما ومحل ثبوت الخيار بهذه العيوب إن وجدت.
# (قبل العقد) أو حينه أما الحادثة بالمرأة بعده فمصيبة نزلت بالرجل.
# ، وأما الحادثة به فأشار إليها بقوله (ولها فقط) دون الزوج (الرد بالجذام
~~البين) أي المحقق، ولو يسيرا (والبرص المضر) أي الفاحش دون اليسير
~~(الحادثين بعده) أي بعد العقد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في المرأة فمصيبة نزلت به كما في البدر القرافي
# (قوله: بكسر العين إلخ) فيه أن الملائم لعطفه ما قبله أنه بفتح العين
~~مصدر عذيط، وأما على ضبط الشارح فهو اسم لذي العيب فلا يناسب عطفه على
~~العيب.
# (قوله: وهي التغوط إلخ) هذا إنما يناسب ما ضبطناه به لا ما ضبط به
~~الشارح.
# (قوله: أو شك فيه) أي في حدوثه بعد العقد وقدمه عنه فإذا حدث عند تزوجها
~~من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة فيها.
# (قوله: ومثله البول) أي مثل الغائط عند الجماع البول عنده.
# (قوله: ولا بالبول) وكذا لا رد بكثرة القيام للبول بالأولى إلا ms2060 لشرط
# (قوله: بين) وأما لو كان مشكوكا في كونه جذاما فلا رد به اتفاقا.
# (قوله: ولو قل أو حدث بعد العقد) أي هذا إذا كان كثيرا، بل ولو كان قليلا
~~هذا إذا كان قديما بل ولو حدث بعد العقد بخلاف البرص فإنه إن كان قبل العقد
~~واطلع عليه بعده فلا فرق بين كونه قليلا أو كثيرا، وإن كان بعده فلا بد من
~~كونه كثيرا كما يأتي للمصنف وتقدم أيضا قريبا.
# (قوله: لا جذام الأب) أي بخلاف من اشترى رقيقا فوجد بأحد أصوله جذاما
~~فعيب يرد به؛ لأن البيع مبني على المشاحة بخلاف النكاح فإنه مبني على
~~المكارمة
# (قوله: وإلا فلا رد به) أي ولا يضر عدم النسل كالعقم.
# (قوله: والمراد به هنا صغر الذكر) مثل الصغر في كونه موجبا للرد الثخن
~~المانع من الإيلاج، وأما الطول فيلوى شيء على ما لا يستطاع إيلاجه من أصله
~~ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورية كما في البدر القرافي وح ونظر
~~شيخنا السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة
# (قوله: من لحم غالبا) أي وقد يكون من عظم فلا يمكن علاجه.
# (قوله: أدرة الرجل) الأدرة اسم لنفخ الخصية كما في الصحاح
# إن قلت: إن القرن وما بعده أمور إنما تدرك بالوطء وهو يدل على الرضا
~~فينتفي الخيار قلت: الوطء الدال على الرضا هو الحاصل بعد العلم بموجب
~~الخيار لا الحاصل قبله أو به.
# (قوله: قبل العقد) حال من قوله برص إلخ أي الخيار ثابت ببرص وما عطف عليه
~~حالة كونها كائنة قبل تمام العقد فلا يحتاج لقول الشارح قبل العقد أو فيه
# (قوله: أما الحادثة بعده إلخ) حاصله أن العيوب المشتركة إن كانت قبل
~~العقد كان لكل من الزوجين رد صاحبه به، وإن وجدت بعد العقد كان للزوجة أن
~~ترد به الزوج دون الزوج فليس له أن يرد الزوجة؛ لأنه قادر على مفارقتها
~~بالطلاق إن تضرر؛ لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار.
# (قوله: ولها فقط الرد بالجذام إلخ) حاصل ms2061 فقه المسألة على ما يؤخذ من كلام
~~المصنف هنا وفيما مر أن الجذام متى كان محققا ثبت للمرأة الرد به، ولو
~~يسيرا كان قبل العقد أو حدث بعده، وأما الرجل فله الرد به إن كان قبل العقد
~~قل أو كثر ولا رد له به إن كان حادثا بعد العقد مطلقا، وأما البرص فإن كان
~~قبل العقد رد به إن كان كثيرا فيهما أو يسيرا في المرأة اتفاقا وفي اليسير
~~في الرجل قولان، وأما الحادث بعد العقد فلا رد به لواحد إن كان يسيرا
~~باتفاق، وإن كان كثيرا فترد به المرأة الرجل على المذهب وليس للرجل ردها
~~به؛ لأنه قادر على فراقها بالطلاق إن تضرر لأن العصمة بيده بخلاف المرأة
~~فلذا ثبت لها الخيار.
# (قوله: أي بعد العقد) أي سواء كان قبل الدخول أو بعده كما قاله أبو
~~القاسم الجزيري في وثائقه فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد
~~في التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا يرد به قل أو كثر، والبرص
~~يرد به بشرط أن يكون فاحشا إلا يسيرا وهذه طريقة وهناك طريقة أخرى للمتيطي
~~وحاصلها أنه لا يرد بالجذم
# PageV02P278
# بعد التأجيل سنة إن رجي برؤه، وليس للزوج كلام ولا
~~أخذ شيء منها في نظير طلاقها، وكذا يقال في الجنون وسيأتي في كلامه الإشارة
~~لذلك استظهر بعضهم أن العذيطة الحادثة بعده كالجنون وما معه فلها الرد بها
~~(لا بكاعتراض) حدث بعد الوطء فيها، ولو مرة وهي مصيبة نزلت بها إلا أن
~~يتسبب فيه فلها الرد به كالحادث قبل الوطء وبعد العقد وأدخلت الكاف الخصاء
~~والجب والكبر المانع من الوطء.
# (و) ثبت الخيار (بجنونهما) القديم قبل العقد سواء كان بصرع أو وسواس وهو
~~أحد العيوب الأربعة المشتركة (وإن مرة في الشهر) لنفور النفس وخوفها منه أي
~~يثبت لكل منهما الخيار بالجنون القديم.
# (قبل الدخول وبعده) حيث لم يعلم به إلا بعد الدخول، وأما إن علم به قبله
~~ودخل فلا خيار له كما تقدم أول الفصل.
# واعلم أن ms2062 الجنون حكمه حكم الجذام فإن كان قبل العقد رد به مطلقا، وإن حدث
~~بعده وقبل البناء فإنه يوجب الخيار للمرأة دون الرجل، وكذا إن حدث بعد
~~البناء على ظاهر المدونة في الجذام ويقاس عليه الجنون ولذا جعل بعضهم قول
~~المصنف قبل الدخول وبعده متعلقا بمحذوف تقديره، وإن حدث الجنون بالرجل قبل
~~الدخول وبعده أي فلها رده بخلافه هو ليفيد أن حكمه حكم الجذام، وإن كان لا
~~دليل على هذا المحذوف، فلو قال المصنف ولها فقط إن حدث قبل الدخول إلخ كان
~~أحسن و (أجلا فيه) هكذا في بعض النسخ بواو وفي نسخة بدونها على الاستئناف
~~البياني كأنه قيل له: وهل الخيار في الجنون القديم لكل منهما أو في الحادث
~~لها دون الرجل يكون بتأجيل أو بلا تأجيل فأجاب بقوله أجلا فيه.
# (وفي) (برص وجذام) قديمين بهما أو حادثين بالرجل فقط (رجي برؤهما) بضمير
~~التثنية ينبغي رجوعه للزوجين أي في العيوب الثلاثة وفي بعض النسخ بضمير
~~المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة فلا بد من رجاء البرء في الثلاثة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحادث بعد البناء إلا إذا تفاحش كالبرص فليس الحادث بعد البناء عنده
~~كالحادث بعد العقد وقبل البناء وطريقة الجزيري هي ظاهر المدونة والمصنف.
# (قوله: بعد التأجيل سنة) متعلق بقوله ولها الرد إلخ فثبوت الرد لها
~~بالجذام والبرص الحادثين بعد العقد لا ينافي كونه بعد سنة كما يأتي للمصنف
~~في قوله وأجل في برص وجذام رجي برؤها سنة.
# (قوله: وكذا يقال في الجنون) أي إن لها فقط الرد به إذا حدث بعد العقد
~~وأنه يؤجل سنة قبل الرد إذا رجي برؤه.
# (قوله: فلها الرد بها) أي دون الزوج فليس له أن يردها بها.
# (قوله: لا بكاعتراض) أي لا رد لها بكاعتراض وقوله: إلا أن يتسبب فيه أي
~~في الاعتراض الحادث بعد الوطء فإن تسبب فيه كان لها الرد به.
# (قوله: كالحادث قبل الوطء) أي فلها الخيار بعد أن يؤجل الحر سنة والعبد
~~نصفها كما يأتي.
# (قوله: وأدخلت الكاف الخصاء ms2063 والجب) أي الحادثين ذلك بعد الوطء وقوله:
~~والكبر أي وكبر الشخص المانع له من الوطء بأن زالت منه الشبوبية فلا خيار
~~لها في الجميع
# (قوله: وثبت الخيار بجنونهما) أي لكل منهما.
# (قوله: بصرع) أي من الجن وقوله: أو وسواس وهو ما كان من غلبة السوداء.
# (قوله: وإن مرة) أي هذا إذا استغرق كل الأوقات أو غالبها بل، وإن حصل في
~~كل شهر مرة ويفيق فيما سواها وظاهره أنه إذا كان يأتي بعد كل شهرين فلا رد
~~به وليس كذلك والظاهر أن هذا كناية عن القلة، ثم محل الرد بما ذكر من
~~الجنون الذي يحصل في الشهر مرة إذا كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شيء
~~أما الذي يطرح بالأرض ويفيق من غير إضرار فلا رد به.
# (قوله: قبل الدخول وبعده) جعله الشارح متعلقا بمحذوف أي يثبت الخيار قبل
~~الدخول وبعده بجنونهما القديم وهو ما كان قبل العقد وعلى هذا فالمصنف ساكت
~~عن الحادث بعد العقد كان حدوثه قبل الدخول أو بعده وحاصل ما في المسألة أن
~~الجنون إذا كان قديما وهو السابق على العقد فلكل من الزوجين أن يرد به
~~صاحبه اتفاقا قبل الدخول وبعده، وإن حدث بعد العقد ففيه طرق أربعة قيل: يرد
~~به مطلقا كان بالرجل أو بالمرأة حدث بعد البناء أو قبله فحدوثه بالمرأة بعد
~~العقد كحدوثه بالرجل ويصح تقرير المصنف به على جعل قوله قبل الدخول وبعده
~~مدخولا للإغياء وضمير بعده للدخول وقيل: لا يرد به مطلقا وقيل: ترد به
~~الزوجة الزوج لا العكس وقيل: إن حدث قبل البناء ثبت لها الرد به، وإن حدث
~~بعد البناء فلا رد لها. الأولى لأبي الحسن ونسبه للمدونة والثانية لأشهب
~~والثالثة قول: ابن القاسم وروايته والرابعة للمتيطي والمعتمد قول ابن
~~القاسم ومحل الخلاف في جنون من تأمن زوجته أذاه وإلا فلها الخيار اتفاقا
~~حدث قبل البناء أو بعده كما في ابن غازي.
# (قوله: رد به مطلقا) أي سواء كان قائما بالمرأة أو بالرجل.
# (قوله: فإنه يوجب الخيار ms2064 للمرأة) هذا على ما نقله المواق عن اللخمي
~~والمتيطي (قوله، وكذا إن حدث بعد البناء إلخ) أي فإن لها أن ترد به كالحادث
~~قبل البناء وهذا إشارة لما قاله ابن القاسم.
# (قوله: ولذا جعل بعضهم إلخ) أي لأجل قياس الجنون على الجذام.
# (قوله: متعلقا بمحذوف) أي لأجل أن يكون المصنف ذاكر الحكم القديم قبل
~~العقد والحادث بعده قبل الدخول وبعده ماشيا على قول ابن القاسم وحاصل مذهبه
~~أن العيوب المشتركة ما حصل منها قبل العقد فلكل من الزوجين رد صاحبه به وما
~~حدث منها بعد العقد فللزوجة الرد به دون الزوج سواء حدث قبل البناء أو
~~بعده.
# (قوله: قبل الدخول إلخ)
# PageV02P279
# على المعتمد خلافا لظاهرها كالمصنف من أن المجنون
~~يؤجل، ولو لم يرج برؤه (سنة) قمرية للحر ونصفها للعبد أو الأمة من يوم
~~الحكم.
# (و) الخيار ثابت (بغيرها أي بغير العيوب المتقدمة) من سواد وقرع وعمى
~~وعور وعرج وشلل وقطع وكثرة أكل من كل ما يعد عيبا عرفا (إن شرط السلامة)
~~منه سواء عين ما شرطه أو قال من كل عيب أو من العيوب فإن لم يشترط السلامة
~~فلا خيار (ولو) كان شرط السلامة (بوصف الولي) أو وصف غيره بحضرته وسكت
~~بأنها بيضاء أو صحيحة العينين أو سليمة من القرع ونحو ذلك وسواء سأل الزوج
~~عنها أو وصف الواصف ابتداء (عند الخطبة) بالكسر من الزوج أو وكيله.
# (وفي الرد) من الزوج (إن شرط) الموثق بأن كتب في الوثيقة (الصحة) للزوجة
~~في العقل والبدن فتوجد على خلافه وهو قول الباجي وعدمه وهو قول ابن أبي
~~زيد؛ لأنه من تلفيق الموثقين وهو الظاهر (تردد) ، ولو قال وفي الرد إن كتب
~~الموثق الصحة تردد كان أحسن.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي أو بعده
# (قوله: على المعتمد) أي كما يفيده كلام ابن عرفة وابن عات.
# (قوله: كالمصنف) أي على نسخة التثنية لا على النسخة التي عبر فيها بضمير
~~المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة.
# (قوله: سنة) اختار ابن رشد أن لزوجة المجنون النفقة ms2065 في الأجل إن كانت
~~مدخولا بها كزوجة المجذوم والأبرص مطلقا.
# (قوله: للحر) أي كان ذكرا أو أنثى فالمراد بالشخص الحر.
# (قوله: ونصفها للعبد أو الأمة) أي المعيبين وجعل نصفها للعبد أمر تعبدي،
~~وإن كان النظر لمرور الفصول الأربعة يقتضي مساواة العبد للحر في التأجيل
~~بسنة.
# (قوله: من يوم الحكم) أي بالتأجيل لا من يوم الرفع للحاكم
# (قوله: وبغيرها) عطف على قوله ببرص.
# (قوله: من كل ما يعد عيبا عرفا) أي كنتن فم وجرب وحب أفرنج.
# (قوله: إن شرط) أي أحد الزوجين السلامة.
# (قوله: سواء عين ما شرطه) أي بأن قال بشرط سلامتها من العيب الفلاني
~~(قوله: أو من العيوب) أي ولا يحمل قوله: من كل عيب أو من العيوب على عيوب
~~ترد بها من غير شرط لشموله لغيرها أيضا والقول قولها في عدم شرط السلامة إن
~~ادعاه الزوج والحال أنه لا بينة له قاله ابن الهندي والفرق بين العيوب
~~المتقدمة وبين غيرها من نحو السواد والقرع من أنه لا يرد بها إلا بالشرط
~~وما تقدم يرد بها من غير شرط أن العيوب المتقدمة مما تعافها النفوس وتنقص
~~الاستمتاع بخلاف السواد والقرع وما ماثلهما.
# (قوله: فإن لم يشترط السلامة فلا خيار) ظاهره أن العرف ليس كالشرط وهو
~~ظاهر كلام غيره أيضا ولعل الفرق بين النكاح وبين غيره من كثير من الأبواب
~~حيث جعل العرف فيها كالشرط أن النكاح مبني على المكارمة
# واعلم أنه إذا اشترط السلامة من عيب لا ترد به إلا بشرط ولم يوجد ما شرطه
~~فإن اطلع على ذلك قبل البناء فإما أن يرضى وعليه جميع الصداق أو يفارق ولا
~~شيء عليه، وإن اطلع على ذلك بعد البناء وأراد بقاءها أو مفارقتها ردت لصداق
~~مثلها وسقط ما زاده لأجل ما اشترطه ما لم يكن صداق مثلها أكثر من المسمى
~~وإلا لزمه المسمى فليس كالعيب الذي يثبت فيه الخيار بدون شرط؛ لأنه إن اطلع
~~قبل البناء إما أن يرضى وعليه المسمى أو يفارق ولا شيء عليه، وإن اطلع بعده
~~إما ms2066 أن يرضى ويلزمه المسمى أو يفارق ويلزمه ربع دينار على ما يأتي قوله
~~(ولو بوصف الولي) أي هذا إذا كان شرط السلامة صادرا من الخاطب بل، ولو كان
~~بوصف الولي أي ولي المرأة عند الخطبة وهذا مبالغة في ثبوت الخيار للزوج إذا
~~وجدت على خلاف ما شرط.
# (تنبيه) قوله: ولو بوصف الولي هذا قول عيسى وابن وهب ورد بلو قول محمد مع
~~أصبغ وابن القاسم أن وصف الولي لا يوجب الخيار اه بن.
# (قوله: أو صحيحة العينين) أي فتوجد على خلاف ما وصف.
# (قوله: وسواء سأل الزوج عنها) أي فوصفها الواصف وما ذكره الشارح من أن
~~الخلاف بين عيسى ومحمد مطلق وأن عيسى يقول: إن وصف الولي يوجب الخيار سواء
~~وصفها ابتداء أو كان وصفه بعد سؤال الزوج عنها ومحمد يقول: وصف الولي لا
~~يوجب الخيار مطلقا طريقة للخمي وصدر بها المصنف في التوضيح وطريقة ابن رشد
~~أن الخلاف بين عيسى ومحمد إنما هو إذا صدر الوصف ابتداء من الواصف، وأما
~~إذا صدر بعد سؤال الزوج فيتفق على أنه شرط يوجب الرد انظر ح
# (قوله: إن شرط الموثق) أي إن كتب الموثق في وثيقة العقد الصحة بأن كتب
~~تزوج فلان فلانة الشابة الصحيحة العقل والبدن بصداق قدره كذا، وكذا وتوجد
~~على خلافه وتنازع الولي والزوج فقال الزوج: أنا شرطت ذلك وأنكر الولي ولا
~~بينة لواحد فقال ابن أبي زيد لا رد به ولا يكون ما كتبه الموثق دليلا على
~~اشتراطه؛ لأن الموثق جرت العادة بأنه يلفق الكلام ويجمله ويذكر فيه ما ليس
~~بمشترط وقال الباجي: له الرد؛ لأن العادة أن الموثق لا يكتب الصحيحة إلا
~~إذا اشترطت الصحة.
# (قوله: بأن كتب في الوثيقة) تصوير للشرط الحاصل من الموثق.
# (قوله: تردد) أي للباجي وابن أبي زيد وكلام
# PageV02P280
# (لا) خيار (بخلف الظن) (كالقرع) وهو عدم نبات الشعر
~~لعلة من قوم ذوي شعر (والسواد من) قوم (بيض و) لا في (نتن الفم) وهو البخر،
~~ولا نتن الأنف وهي الخشماء خلافا للخمي فيهما ms2067 قياسا منه على نتن الفرج (و)
~~لا في (الثيوبة) سواء كانت بنكاح أم لا حيث ظنها بكرا فهذا من أمثلة تخلف
~~الظن (إلا أن يقول) أتزوجها على شرط أنها (عذراء) فتوجد ثيبا فله الخيار
~~(وفي) الخيار بشرط (بكر) فيجدها ثيبا بغير نكاح وعدمه (تردد) محله ما لم
~~يجر عرف بمساواة البكر للعذراء كما هو عندنا بمصر وما يعلم وليها بثيوبتها
~~عند شرط الزوج أو وكيله وإلا فله الرد قطعا (وإلا) (تزوج الحر الأمة) يظنها
~~حرة فتخلف ظنه فله ردها (و) تزوج (الحرة) ، ولو دنيئة (العبد) تظنه حرا
~~فلها الرد وهذا الاستثناء معطوف على الاستثناء قبله لكن الأول منقطع
~~(بخلاف) (العبد مع الأمة) يظن أحدهما حرية الآخر (والمسلم مع النصرانية)
~~يظنها مسلمة أو عكسه فتبين خلاف ظنه فلا لاستوائهما رقا وحرية (إلا أن
~~يغرا) بأن يقول الرقيق أنا حر والنصرانية أنا مسلمة وعكسه، ولا يكون الزوج
~~بذلك مرتدا فالخيار في الأربع صور.
# (وأجل المعترض) الحر الثابت لزوجته عليه خيار بأن لم يسبق له فيها وطء
~~(سنة) قمرية لعلاجه (بعد الصحة) من مرض غير الاعتراض أي إذا كان به مرض
~~غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المتيطي يدل على أن الراجح عدم الرد؛ لأنه ظاهر المدونة وبه صدرت الفتوى
~~فكان اللائق للمؤلف الاقتصار عليه قال ح فإن كتب الموثق سليمة البدن، اتفق
~~ابن أبي زيد والباجي على أنه شرط أي فله الرد إن وجدها غير سليمة اه بن قال
~~بعضهم: لعله إنما فرق بين صحيحة وسليمة؛ لأن الأول عادة الموثقين جارية
~~بتلفيقه أي بذكره من عند أنفسهم ولم تجر عادتهم بتلفيق الثاني
# (قوله: لا بخلف الظن) أي لا بتخلف الأمر المظنون، كما إذا تزوج بامرأة من
~~قوم ذوي شعر فظنها أنها مثلهم فتخلف ظنه بأن وجدها قرعاء وهذا عطف على قوله
~~ببرص أو على معنى أن شرط السلامة والأصل وبغيرها بشرط السلامة لا بخلف الظن
~~وهذا تصريح بمفهوم الشرط صرح به ليرتب عليه ما بعده.
# (قوله: من قوم) راجع لقوله كالفرع وهو ms2068 متعلق بمحذوف أي كالقرع لمن تزوجها
~~من قوم إلخ، وكذا يقال في قول المصنف والسواد من قوم بيض.
# (قوله: فتوجد ثيبا فله الخيار) أي لأن العذراء هي التي لم تزل بكارتها.
# (قوله: وفي بكر. . . إلخ) البكر عند الفقهاء هي التي لم توطأ بعقد صحيح
~~أو فاسد جار مجرى الصحيح، وأما العذراء فهي التي لم تزل بكارتها بمزيل فلو
~~أزيلت بكارتها بزنا أو بوثبة أو بنكاح لا يقران عليه فهي بكر فهي أعم من
~~العذراء وقيل: البكر مرادفة للعذراء فهي التي لم تزل بكارتها أصلا وعلى ذلك
~~الخلاف وقع التردد الذي ذكره المصنف.
# (قوله: فيجدها ثيبا بغير نكاح) وأما لو وجدها ثيبا بنكاح فترد قولا واحدا
~~كما نقله ابن عرفة عن المتيطي وابن فتحون اه بن.
# (قوله: تردد) الأول لابن العطار مع بعض الموثقين بناء على أن البكر
~~مرادفة للعذراء وأنها التي لم تزل بكارتها أصلا والثاني لأبي بكر بن عبد
~~الرحمن وصوبه بعض الموثقين بناء على أن البكر هي التي لم تزل بكارتها بنكاح
~~صحيح أو فاسد جار مجراه.
# (قوله: محله ما لم يجر إلخ) أي ومحله أيضا إذا اتفقت مع الزوج على أنها
~~الآن غير بكر فإن ادعت أنها بكر وادعى هو عدمها فالقول لها في وجودها ولا
~~ينظرها النساء جبرا عليها، فإن مكنت من نفسها امرأتين فإن شهدتا بثيوبتها
~~كان القول قوله دونها، وإن شهدتا ببكارتها كان القول قولها دونه.
# (قوله لكن الأولى منقطع) أي لعدم دخول ما بعد إلا فيما قبلها؛ لأن ما
~~قبلها تخلف فيه الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط وهذا أي اشتراط كونها عذراء
~~فتوجد ثيبا ليس داخلا فيما قبله وهو ما إذا ظن أنها بكر فوجدها ثيبا فما
~~قبل إلا تخلف في الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط.
# (قوله: أو عكسه) أي تظنه نصرانيا، وقوله: فلا أي ليس لأحدهما رد الآخر
~~وقوله: لاستوائهما رقا أي بالنسبة لمسألة العبد مع الأمة وقوله: وحرية أي
~~في مسألة المسلم مع النصرانية.
# (قوله: إلا أن يغرا) بالبناء ms2069 للمفعول ونائب الفاعل ضمير المغرورين أو
~~للفاعل وهو ضمير الغارين وعلى كل يشمل الغرور من الجانبين فالاستثناء راجع
~~للفروع الأربعة المشتمل عليها قوله: بخلاف العبد إلخ لصدقه على غروره لها
~~وغرورها له، وكذا المسلم مع النصرانية.
# (قوله: بأن يقول الرقيق) أي سواء كان هو الزوج الذي هو العبد أو المرأة
~~التي هي الأمة.
# (قوله: وعكسه) أي بأن يقول المسلم للنصرانية: إنه نصراني فتبين أنه مسلم.
# (قوله: ولا يكون الزوج بذلك مرتدا) أي خلافا لما في البدر القرافي من
~~ردته بذلك، ووجه ما قاله الشارح أن قرينة الحال وهي التوصل لغرضه من نكاحها
~~صارفة عن ردته كما في اليمين إذا قال هو يهودي أو نصراني إن كنت فعلت كذا
~~الحال أنه فعله، وقد كذب في يمينه فلا يكون بذلك مرتدا كما مر
# (قوله: المعترض) بفتح الراء اسم مفعول أي الشخص الذي اعترضه المانع فمنعه
~~من الوطء، إذ الأصل عدمه وإنما يكون لعارض يعرض كسحر أو خوف أو مرض.
# (قوله: بأن لم يسبق له فيها وطء) سواء كان اعتراضه قديما أو حادثا أي
~~وأما التي سبق له وطء لها، ولو مرة فلا خيار لها فيه وحينئذ فلا يؤجل كما
~~مر في قوله لا بكاعتراض.
# (قوله: لعلاجه)
# PageV02P281
# فإنه يؤجل بعد الصحة منه سنة (من يوم الحكم) لا من
~~يوم الرفع؛ لأنه قد يتقدم عن يوم الحكم فإن لم يترافعا وتراضيا على التأجيل
~~فمن يوم التراضي (وإن مرض) بعد الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر في مرضه
~~هذا علاج أو لا ولا يزاد عليها بل يطلق عليها (و) أجل (العبد نصفها) أي نصف
~~السنة.
# (والظاهر) عند المصنف (لا نفقة لها فيها) أي لامرأة المعترض في مدة
~~التأجيل وأما ابن رشد فإنما اختار عدمها في امرأة المجنون حيث لم يدخل بها
~~فإن دخل فلها النفقة مدة تأجيله سنة أو نصفها ولا يصح قياس المصنف المعترض
~~على المجنون الذي لم يدخل؛ لأن المجنون يعزل عنها والمعترض مسترسل عليها
~~فالأظهر أن لامرأة المعترض النفقة كما ms2070 يفيده كلامهم على المجذوم والأبرص،
~~وكذا المجنون بعد الدخول فهو قياس بلا جامع.
# (وصدق) المعترض (إن ادعى فيها) أي في المدة (الوطء) بعد ضرب الأجل، وكذا
~~إن ادعى بعدها أنه وطئ فيها (بيمين) فإن ادعى بعدها أنه وطئ بعدها لم يصدق
~~(فإن نكل حلفت) وفرق بينهما قبل تمام السنة (وإلا) تحلف (بقيت) زوجة ولا
~~كلام لها بعد ذلك؛ لأنها بنكولها مصدقة له على الوطء (وإن لم يدعه) بعد
~~السنة (طلقها) إن شاءت الزوجة بأن يأمره الحاكم به فإن طلقها فواضح (وإلا)
~~يطلقها بأن أبى (فهل يطلق) عليه (الحاكم أو يأمرها به) أي بإيقاع الطلاق
~~كطلقت نفسي منك وما معناه ويكون بائنا لكونه قبل البناء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علة لقوله أجل.
# (قوله: فإنه يؤجل بعد الصحة منه) أي لأن المرض قد يمنع من البرء مما هو
~~قائم به من الاعتراض.
# (قوله: من يوم الحكم) أي وابتداؤها من يوم الحكم حالة كونه واقعا بعد
~~الصحة.
# (قوله: ولا يزاد عليها) أي لأجل المرض الذي حصل فيها.
# (قوله: بل يطلق عليه) أي بمجرد فراغها وهو قول ابن القاسم ومقتضى التعليل
~~السابق أنه يزاد عليها بقدر زمن مرضه وبه قال ابن رشد إن كان المرض شديدا،
~~وقال أصبغ: إن عم المرض السنة استؤنفت له، وإن مرض بعضها فلا يزاد بقدر
~~زمانه.
# (قوله: والعبد نصفها) قال المتيطي في النهاية واختلف في الأجل للعبد فقيل
~~كالحر قاله أبو بكر بن الجهم قال في الكافي ونقل عن مالك وقاله جمهور
~~الفقهاء وقيل: ستة أشهر وهو قول مالك ومذهب المدونة وبه الحكم قال اللخمي
~~والأول أبين؛ لأن السنة جعلت ليختبر في الفصول الأربعة فقد ينفع الدواء في
~~فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد
# (قوله: لا نفقة لها فيها) أي لا نفقة لامرأة المعترض في مدة التأجيل على
~~الزوج المعترض سواء كان حرا أو عبدا.
# (قوله: وأما ابن رشد إلخ) هذا مقابل لقوله عند المصنف أي فالظهور هنا على
~~خلاف اصطلاحه.
# (قوله: فإنما اختار عدمها في ms2071 امرأة المجنون حيث لم يدخل بها) أي إذا أجل
~~لرجاء البرء أي ولكن المعتمد هو مذهب المدونة أن لها النفقة مثل امرأة
~~المعسر بالصداق إذا منعت نفسها حتى يؤدي صداقها، إذ لعل له مالا فكتمه.
# (قوله: يعزل عنها) أي في الأجل وحينئذ فلا نفقة لها؛ لأنها في مقابلة
~~الاستمتاع ولا استمتاع حينئذ.
# (قوله: والمعترض مسترسل عليها) أي فيتمتع بها في الأجل بغير الوطء وحينئذ
~~فلها النفقة.
# (قوله: كما يفيده كلامهم على المجذوم والأبرص) أي إذا أجلا لرجاء برئهما
~~فإن لزوجتيهما النفقة عليهما مدة التأجيل.
# (قوله: وكذا المجنون بعد الدخول) أي لزوجته النفقة.
# (قوله: فهو) أي قياس المصنف زوجة المعترض على زوجة المجنون التي لم يدخل
~~بها قياس بلا جامع
# والحاصل أن زوجة المبرص والمجذم إذا أجلا للبرء كان لزوجتيهما النفقة مدة
~~الأجل كانتا مدخولا بهما أو لا، وكذا زوجة المجنون إذا أجل لرجاء البرء لها
~~النفقة إن كانت مدخولا بها، وكذا إن كانت غير مدخول بها على مذهب المدونة
~~واختار ابن رشد أنه لا نفقة لها، وأما زوجة المعترض إذا أجل لرجاء البرء
~~فاستظهر المصنف أنه لا نفقة لها قياسا على زوجة المجنون الغير المدخول بها
~~عند ابن رشد واعترض عليه بأنه قياس فاسد لعدم الجامع ووجود الفارق بين
~~المقيس والمقيس عليه فالحق أن لزوجة المعترض النفقة مدة الأجل كزوجة الأبرص
~~والأجذم والمجنون
# (قوله: إن ادعى فيها الوطء) أي إن ادعى في المدة أنه وطئ بعد ضرب الأجل.
# (قوله: وكذا إن ادعى بعدها أنه وطئ فيها) أي فيصدق بيمين وهذا هو المعتمد
~~كما يفيده ابن هارون خلافا لما يفيده ظاهر المصنف من عدم تصديقه لتقديمه
~~فيها على الوطء.
# (قوله: وفرق بينهما قبل تمام السنة) هذا هو مذهب المدونة وهو المعتمد
~~خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة، ثم يطلب بالحلف
~~ولا يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة فإن نكل فرق بينهما.
# (قوله: وإن لم يدعه بعد السنة) أي، وإن لم يدع الوطء بعد ms2072 تمام السنة بل
~~وافقها على عدمه فيها أو سكت ولم يدع وطئا ولا عدمه.
# (قوله: فهل يطلق الحاكم) أي واحدة فإن أوقع أزيد منها لم يلزم ذلك الزائد
~~بخلاف الزوج فإن له أن يوقع ما شاء.
# (قوله: وما في معناه) كأنا طالقة منك.
# (قوله: ويكون) أي كل من طلاق الحاكم وطلاقها بائنا، واعترض بأن هذا ينافي
~~ما يأتي من لزوم العدة بالخلوة فمقتضى ذلك أنه رجعي، إذ لو كان قبل البناء
~~ما وجبت عدة كما قاله شيخنا، وقد يقال: المصرح به فيما يأتي أنه مع وجوب
~~العدة بالخلوة يعاملان بإقرارهما أنه لا وطء فلا رجعة
# PageV02P282
# (ثم يحكم به) الحاكم ليرفع خلاف من لا يرى أمر القاضي
~~لها في هذه الصورة حكما.
# (قولان ولها) أي لزوجة المعترض إن رضيت بعد الأجل بالمقام معه لأجل آخر
~~كما روي عن ابن القاسم (فراقه بعد الرضا) بالإقامة معه (بلا) ضرب (أجل) ثان
~~ولا رفع لحاكم؛ لأنه قد ضرب أولا ومفهوم ما في الرواية من قولها إلى أجل
~~آخر أنها لو قالت بعد السنة رضيت بالمقام معه أبدا أنها ليس لها فراقه وهو
~~كذلك ويفيده قول المصنف أول الفصل أو لم يرض (و) لها (الصداق بعدها) أي
~~السنة كاملا؛ لأنها مكنت من نفسها وطال مقامها معه وتلذذ بها وأخلق شورتها
~~فإن طلق قبلها فلها النصف وتعاض المتلذذ بها بالاجتهاد قاله الشيخ سالم، ثم
~~شبه في وجوب الصداق قوله: (كدخول العنين والمجبوب) ، ثم يطلقان باختيارهما
~~لا إن طلق عليهما لعيبهما فإنه يأتي في كلام المصنف والخصي أولى من
~~المجبوب.
# (وفي) (تعجيل الطلاق) على المعترض (إن قطع ذكره فيها) أي في السنة قبل
~~تمامها حيث طلبته الزوجة، إذ لا فائدة في التأخير حينئذ ولها نصف الصداق
~~حينئذ وعدم تعجيله بل تبقى حتى تمضي السنة، إذ لعلها ترضى بالمقام معه
~~(قولان) .
# (وأجلت الرتقاء)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: ثم يحكم به الحاكم ليرفع خلاف إلخ) الأولى ليرفع خلاف من يرى أن
~~طلاق المرأة لا يقع أصلا، ms2073 ثم إن هذا يقتضي أن المراد بقوله: ثم يحكم به
~~حقيقة الحكم والذي قاله بعضهم أن المراد بالحكم هنا الإشهاد أي أو يأمرها
~~به فإذا طلقت نفسها أشهد الحاكم على ذلك الطلاق الواقع منها كما قاله ابن
~~عات وغيره من الموثقين، وليس مراد المصنف ما يتبادر منه من الحكم ففي نوازل
~~ابن سهل عن ابن عات أن الحاكم يقول لها بعد كمال نظره: إن شئت أن تطلقي
~~نفسك، وإن شئت التربص عليه فإن طلقت نفسها أشهد على ذلك اه قال المتيطي ولا
~~أعذار في الذين يشهدون بأنها طلقت نفسها، إذ لا أعذار فيما يقع بين يدي
~~الإمام من إقرار، وإنكار على المشهور من المذهب انظر بن.
# (قوله: قولان) ظاهره أنه ترجيح في واحد منهما وليس كذلك ففي ابن عرفة ما
~~نصه المتيطي في كون الطلاق بالعيب الإمام يوقعه أو يفوض إليها قولان
~~للمشهور وأبي زيد عن ابن القاسم اه قال ح وأفتى بالثاني ابن عات ورجحه ابن
~~مالك وابن سهل اه وعليه فحق المصنف الاقتصار على الأول أو يقول خلاف اه بن.
# (قوله: ولها) أي لزوجة المعترض حاصله أنها إذا رضيت بعد مضي السنة التي
~~ضربت لها بالإقامة معه مدة لتتروى وتنظر في أمرها، ثم رجعت عن ذلك الرضا
~~فلها ذلك ولا تحتاج لضرب أجل ثان؛ لأن الأجل قد ضرب أولا بخلاف ما لو رضيت
~~ابتداء بالإقامة معه لتتروى في أمرها بلا ضرب أجل، ثم قامت فلا بد من ضرب
~~الأجل هذا كله في زوجة المعترض.
# (قوله: وهو كذلك) أي كما في نص المواق وقوله: ويفيده قول المصنف أول
~~الفصل أو لم يرض أي فإنه يفيد أنه رضا مطلق من حيث إنه لم يقيد وقال بن
~~الذي في شرح ابن رحال ما نصه والظاهر من كلامهم أن ما في الرواية غير شرط
~~بل، وكذا إذا قالت: رضيت بالمقام معه فلها فراقه وهو ظاهر التوضيح وهذا كله
~~في زوجة المعترض، وأما زوجة المجذم إذا طلبت فراقه فأجل لرجاء برئه فبعد
~~انقضاء ms2074 الأجل رضيت بالمقام معه، ثم أرادت الرجوع فإن قيدت رضاها بالمقام
~~معه بأجل لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان، وإن لم تقيد بل رضيت
~~بالمقام معه أبدا، ثم أرادت الفراق ابن القاسم ليس لها ذلك إلا أن يزيد
~~الجذام وقال أشهب لها ذلك، وإن لم يزد وحكى في البيان قولا ثالثا ليس لها
~~ذلك، وإن زاد انظر التوضيح قال بن وقول ابن القاسم هو الموافق لتقييد
~~الخيار فيما سبق بعدم الرضا.
# (قوله: بعدها) أي إذا حصل الطلاق بعدها.
# وحاصله أن المعترض إذا أجل سنة ولم يحصل منه وطء لزوجته واختارت فراقه
~~بعدها فلها الصداق كاملا على المشهور وروي عن مالك أن لها نصفه.
# (قوله: وتلذذ بها) أي بالقبلة والمباشرة وليس المراد اللذة الكبرى.
# (قوله: فإن طلق قبلها فلها النصف) يعني إذا لم يطل مقامها معه وإلا فلها
~~الصداق كاملا ولفظ ح، وأما إذا طلقها قبل انقضاء الأجل فلها نصف الصداق إذا
~~لم يطل مقامها قاله في المدونة ونقله في التوضيح اه بن ويتصور وقوع الطلاق
~~قبل السنة فيما إذا رضي بالفراق تمامها وفيما إذا قطع ذكره في السنة.
# (قوله: فإنه يأتي في كلام المصنف) أي في قوله ومع الرد قبل البناء فلا
~~صداق وبعده فمع عيبه المسمى ومعها رجع بجميعه إلخ.
# (قوله: والخصي) أي المقطوع الأنثيين قائم الذكر
# (قوله: قولان) الأول لابن القاسم والثاني حكاه في البيان عن مالك وبقي
~~قول ثالث وهو أنه لا تطلق أصلا وتكون مصيبة نزلت بها وقوله: إن قطع بالبناء
~~للمجهول، وأما لو قطعه هو فيعجل الطلاق قطعا ولها النصف حينئذ فلو قطعته
~~عمدا فالظاهر أنها مصيبة نزلت بها فلا تطلق أصلا وتبقى زوجة لتعديها خصوصا،
~~وقد قيل بذلك إذا قطعه غيرها
# (قوله: وأجلت الرتقاء إلخ) اعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل إذا
~~رجي برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها، وأما الأدواء المختصة
~~بالنساء فالتأجيل فيها إن رجي البرء بالاجتهاد وقوله: وأجلت الرتقاء أي وهي
~~التي انسد مسلك الذكر منها ms2075 بحيث لا يمكن معه الجماع فإذا طلب الزوج ردها
~~وطلبت التداوي فإنها تؤجل لذلك بالاجتهاد وليس للزوج منعها من ذلك وردها
~~حالا لأهلها بل يلزمه
# PageV02P283
# وغيرها من ذوات داء الفرج (للدواء بالاجتهاد) من غير
~~تحديد بل بما يقوله أهل المعرفة بالطب وهذا إذا رجي البرء بلا ضرر وإلا فلا
~~(ولا تجبر عليه) إن امتنعت (إن كان خلقة) بأن كان من أصل الخلقة، إذ شأنه
~~أن في قطعه شدة ضرر فإن لم يكن خلقة جبر عليه الآبي منهما لطالبه إن لم
~~يلزم عليه عيب في الإصابة بعده وإلا جبرت هي إن طلبه الزوج.
# (وجس) بظاهر اليد (على ثوب منكر الجب ونحوه) من خصاء وعنة ولا ينظره
~~الشهود؛ لأن الجس أخف من النظر (وصدق في) إنكار (الاعتراض) بيمين، وكذا
~~يصدق في نفي داء الفرج من برص وجذام (كالمرأة) تصدق (في) نفي (دائها) أي
~~داء فرجها بيمين ولا ينظرها النساء، وأما داء غير الفرج كبرص فما يطلع عليه
~~الرجال كالوجه واليدين فلا بد من ثبوته برجلين، وإن كان في باقي الجسد كفى
~~فيه امرأتان (أو) في نفي (وجوده) أي العيب (حال العقد) بأن قالت حدث بعده
~~فلا خيار لك وقال بل قبله فلي الخيار فالقول لها بيمين إن حصل التنازع بعد
~~البناء وإلا فقوله: (أو) في وجود (بكارتها) إذا قال وجدتها ثيبا وقالت بل
~~وجدني بكرا (وحلفت هي) في المسائل الثلاث التي بعد الكاف إن كانت رشيدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يصبر لعلاجها فإذا مضى الأجل المضروب لعلاجها ولم تبرأ خير بين
~~إبقائها وردها والظاهر أن الدواء عليها؛ لأن عليها أن تمكن زوجها من
~~الاستمتاع وهو يتوقف على ذلك وأن النفقة عليه في مدة الأجل لقدرته على
~~الاستمتاع بغير وطء.
# (قوله: وغيرها) أي كالقرناء والعفلاء والبخراء.
# (قوله: للدواء) أي للتداوي أو لاستعمال الدواء.
# (قوله: من غير تحديد) هذا هو المشهور وقيل: يضرب لها شهران.
# (قوله: وهذا) أي ومحل هذا أي تأجيلها للتداوي إذا طلبته وطلب الزوج ردها
~~إذا كان يرجى ms2076 البرء بلا ضرر في الإصابة وقوله: وإلا فلا أي وإلا بأن كان
~~يحصل بعده عيب في الإصابة فلا تجاب لما طلبته من التأجيل للدواء برضاه.
# (قوله: ولا تجبر عليه) أي على دواء إن امتنعت أي والحال أنه طلبه الزوج
~~وسواء كان يحصل بعده عيب في الإصابة أم لا وقوله: إن كان أي الداء خلقة.
# (قوله: فإن لم يكن) أي الرتق خلقة بأن كان عارضا بصنع صانع كما لو خفضت
~~والتف فخذاها على بعض والتحم اللحم.
# (قوله: وإلا جبرت إلخ) أي وإلا بأن كان يلزم على التداوي عيب في الإصابة
~~جبرت عليه إن طلبه الزوج فإن طلبته هي وأبى الزوج فلا يجبر على إجابتها بل
~~هو مخير.
# والحاصل أن الداء إما أن يكون خلقة أو عارضا وفي كل إما أن تطلب الزوجة
~~التداوي منه ويأبى الزوج أو يطلبه الزوج وتأباه الزوجة وفي كل إما أن يترتب
~~على التداوي عيب في الإصابة أو لا فجملة الصور ثمانية فإن كان خلقة وطلبت
~~الزوجة التداوي وأباه الزوج أجيبت لما طلبته إن كان لا يترتب على التداوي
~~عيب في الإصابة وإلا فلا تجاب، وإن طلبه الزوج وامتنعت فلا تجبر عليه سواء
~~كان يترتب على التداوي عيب في الإصابة أو لا، وإن كان الداء عارضا وطلبه
~~أحدهما فكل من طلبه منهما أجيب له إن لم يترتب عليه عيب في الإصابة فإن
~~ترتب عليه عيب أجبرت عليه إن طلبه الزوج، وإن طلبته هي فلا يجبر عليه الزوج
~~بل يخير
# (قوله: بظاهر اليد) أي لا بباطنها؛ لأن باطن اليد مظنة لكمال اللذة فلا
~~يرتكب مع التمكن من العلم بذلك بظاهر اليد.
# (قوله: وصدق في إنكار الاعتراض) أي فإذا ادعت على زوجها بأنه معترض
~~وأكذبها فإنه لا يمكن أن يعلم بالجس وحينئذ فيصدق في نفيه بيمين.
# إن قلت: هذا مكرر مع قوله سابقا وصدق إن ادعى فيها الوطء قلت: لا تكرار؛
~~لأن المسألة الأولى فيما إذا ادعى بعد أن أجله الحاكم أنه وطئ بعد التأجيل
~~وهذه فيما إذا أنكر ms2077 الاعتراض ابتداء، وقد يقال: إنه لا معنى للتكرار إلا
~~كون الثاني مستفادا مما ذكر أولا وما هنا كذلك لأنه إذا صدق في دعواه زوال
~~الاعتراض بعد وجوده فأولى أن يصدق في نفيه من أول الأمر فالأولى أن يقال:
~~إن المصنف كرر هذه المسألة ليرتب عليها قوله كالمرأة في دائها.
# (قوله: كالمرأة تصدق في نفي دائها) أي في نفي داء فرجها، ولو برصا أو
~~جذاما ادعى الزوج قيامه به وأنكرت ذلك وقوله: بيمين أي ولها رد اليمين على
~~الزوج فإذا حلف ثبت له الرد قاله أبو إبراهيم الأعرج ونقله عنه المواق وح
~~وقال ابن الهندي ليس لها ردها عليه.
# (قوله: بأن قالت حدث بعده فلا خيار لك) أي لما تقدم أن ما حدث من العيوب
~~في المرأة بعد العقد لا خيار للرجل فيه ويكون مصيبة نزلت به؛ لأن الطلاق
~~بيده.
# (قوله: وإلا فقوله:) أي وإلا بأن حصل التنازع قبل البناء أي وبعد العقد
~~فقوله: أي فالقول قوله: بيمين وهذا التفصيل الذي ذكره الشارح لابن رشد
~~والذي في خش أن القول قولها في أنه حدث بعد العقد مطلقا أي سواء كان
~~التنازع بعد البناء أو بعد العقد وقبل البناء كما هو ظاهر إطلاق المصنف
~~والمدونة وقال شيخنا في حاشيته أنه الظاهر، وإن كان بعض الشراح رجح ما ذكره
~~ابن رشد من التفصيل.
# (قوله: وقالت بل وجدني بكرا) أي سواء ادعت أنها الآن بكر أو ادعت أنها
~~كانت بكرا وهو أزال بكارتها فتصدق في الصورتين معا بيمين كما يفيده نقل ابن
~~غازي وغيره خلافا لما في خش هنا ولما في عبق عند قوله وفي بكر تردد من أنها
~~في الصورة الثانية لا تصدق بل ينظرها النساء فإن قلن: إن بها أثرا قريبا
~~كان القول قولها، وإن قلن: إن بها أثرا يبعد كونه
# PageV02P284
# (أو أبوها إن كانت سفيهة) أو صغيرة بالأولى (ولا
~~ينظرها النساء) جبرا عليها أو ابتداء وهذا جار في كل عيب بالفرج، وأما
~~برضاها فينظرنها فلا منافاة بينه وبين.
# قوله: (وإن ms2078 أتى) الزوج (بامرأتين تشهدان له) (قبلتا) ولا يكون تعمد
~~نظرهما للفرج جرحة إما لعذرهما بالجهل أو لكون المانع من نظرهما حق المرأة
~~في عدم الاطلاع على عورتها فإن رضيت جاز للضرورة.
# (وإن) (علم الأب) أو غيره من أولياء، وقد شرط الزوج بكارتها (بثيوبتها
~~بلا وطء) من نكاح بل بوثبة ونحوها أو زنا (وكتم) (فللزوج الرد على) القول
~~(الأصح) ، وأما إذا كان من نكاح فترد، وإن لم يعلم الأب.
# ولما ذكر لما يوجب الرد وما لا يوجبه شرع في الكلام على ما يترتب للمرأة
~~إذا حصل الرد قبل البناء وبعده من الصداق فقال [درس] (و) إن وقع الاختيار
~~(مع الرد) (قبل البناء فلا صداق) لها سواء وقع بلفظ الطلاق أو غيره؛ لأنه
~~إن كان العيب بها فهي مدلسة، وإن كان به فهي مختارة لفراقه (كغرور) من
~~أحدهما (بحرية)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منه كان القول قوله بيمين اه؛ لأن هذا قول سحنون وهو خلاف المشهور الذي
~~عليه المصنف وهو قول ابن القاسم وابن حبيب ونقله بعض الأندلسيين عن مالك
~~وكل أصحابه غير سحنون انظر بن.
# (قوله: أو أبوها إن كانت سفيهة) إن قلت كيف يحلف الأب ليستحق الغير مع أن
~~الشأن أن الإنسان إنما يحلف ليستحق هو لا ليستحق غيره قلت أمر الأب
~~بالحالف؛ لأنه مقصر بعدم الإشهاد على أن وليته سالمة فالغرم متعلق به
~~فالحلف لرد الغرم عن نفسه لا لاستحقاق غيره.
# (تنبيه) قال ابن رشد: والأخ كالأب، وأما غيرهما من الأولياء فلا يمين
~~عليهم بل عليها قاله ابن حبيب وهو صحيح وينبغي كونها على نفي العلم؛ لأنه
~~مما يخفى إلا أن يشهد أن مثله لا يكون يوم العقد إلا ظاهرا فيحلف على البت
~~فإن نكل حلف الزوج على نحو ما وجبت على الأب، هذا هو المشهور من المذهب.
~~وقيل: كل الأيمان في ذلك على البت. وقال المتيطي: قال بعض الموثقين عن بعض
~~شيوخه: إذا كان الزوج لم يدخل بالزوجة فإنما تجب اليمين عليها لا على
~~الولي، وإن كان ms2079 قريب القرابة؛ لأنه لا غرم عليه قبل الدخول، وإن كان قد دخل
~~بها بحيث يجب الغرم على الولي فعليه اليمين إن كان قريب القرابة أو عليها
~~إن لم يكن قريبا اه بن.
# (قوله: ولا ينظرها النساء) وقال سحنون: يجوز النظر للفرج للنساء لأجل
~~الشهادة وتجبر المرأة على نظرهن له قال بن الذي تلقيته من بعض شيوخنا
~~المفتين أن العمل جرى بفاس بقول سحنون هذا.
# (قوله: وهذا جار في كل عيب بالفرج) أي ولا يقتصر على المسائل الثلاث
~~قبله.
# (قوله: فلا منافاة إلخ) مفرع على الجوابين المذكورين
# (قوله: وإن أتى بامرأتين) أي أو بامرأة واحدة وهذا كالمستثنى من قوله
~~كالمرأة في دائها وكأنه قال: إلا إذا أتى الرجل بامرأتين تشهدان له على ما
~~هي مصدقة فيه كنفي الرتق مثلا فإنه يعمل بشهادتهما ولا تصدق وظاهره، ولو
~~حصلت الشهادة بعد حلفها على ما ادعت اه عدوي.
# (قوله: قبلتا) أي قبلت شهادتهما؛ لأنها، وإن لم تكن بمال إلا أنها تئول
~~له؛ لأن من ثمرتها سقوط الصداق.
# (قوله: أو لكون المانع إلخ) يرد عليه أنه قد تقرر في بحث ستر العورة أنه
~~لا يجوز النظر لفرج المرأة، ولو رضيت.
# قلت: أجيب ما في ستر العورة على ما إذا لم يكن لنفع شرعي وإلا جاز كما في
~~هذه ومثلها الطب اه عدوي.
# (قوله: لعذرهما بالجهل) أي بجهل حرمة النظر للعورة
# (قوله: وإن علم الأب بثيوبتها إلخ) حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا
~~فوجدها ثيبا فلا رد له إلا أن يشترط أنها عذراء أو أنها بكر ووجدها قد ثيبت
~~بنكاح فإن اشترط البكارة ووجدها قد ثيبت بوثبة أو بزنا فهل له الرد أو ليس
~~له الرد؛ لأن اسم البكارة صادق على ذلك تردد ومحل هذا التردد إذا لم يعلم
~~الأب بثيوبتها حين اشتراط الزوج البكارة وكتم ذلك عن الزوج فللزوج الرد على
~~القول الأصح والحاصل أنه إذا وجدها ثيبا فإن لم يكن شرط فلا رد مطلقا أي
~~علم الأب بثيوبتها أم لا، وإن شرط العذارة ms2080 أو البكارة وكان زوالها بنكاح
~~فله الرد مطلقا، وإن اشترط البكارة وكان زوالها بزنا أو وثبة فإن علم الأب
~~وكتم على الزوج المشترط كان له الرد على الأصح، وإن لم يعلم الأب ففيه
~~تردد.
# (قوله: فللزوج الرد) أي ورجع بالصداق على الأب وعلى غيره إن تولى العقد
~~كما يأتي.
# (قوله: على القول الأصح) هو قول أصبغ وقال ابن العطار وبعض الموثقين: إنه
~~الصواب ومقابله قول أشهب لا رد له
### | [ما يترتب للمرأة إذا حصل الرد قبل البناء وبعده من الصداق]
# (قوله: وإن وقع الاختيار مع الرد إلخ) كان الحامل له على تقدير الشرط
~~وجود الفاء في كلام المصنف مع أنها تزاد بعد كلمة الظرف كثيرا كما في قوله
~~تعالى {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} [الأحقاف: 11] وقوله:
~~الاختيار هو بمعنى الخيار وهو لازم للرد.
# (قوله: سواء وقع) أي الرد بلفظ الطلاق أو غيره هذا ظاهر في ردها له
~~بعيبه، وأما في ردها له بعيبها فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق لا
~~إن ردها به فعليه نصف الصداق، وكلام المصنف شامل لما إذا كان الرد بعيب
~~يوجب الرد بغير شرط أو بعيب لا يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك
# PageV02P285
# أو بإسلام تبين عدمها فحصل رد قبل البناء فلا صداق؛
~~لأن الغار إن كان هي الزوجة فظاهر، وإن كان الزوج فالفراق جاء من قبلها (و)
~~إن وقع الرد (بعده) أي بعد البناء (فمع عيبه) أي عيب الزوج أي فمع الرد
~~بسبب عيبه، ولو كانت هي معيبة أيضا يجب لها (المسمى) لتدليسه (ومعها) أي مع
~~رده لها بعيبها، ولو كان هو معيبا أيضا (رجع) الزوج (بجميعه) أي الصداق
~~الذي غرمه لها في عيب ترد به بغير شرط، وأما ما ترد به الشرط فإنه يرجع بما
~~زاده المسمى على صداق مثلها وكلامه في الحرة بدليل قوله على ولي لم يغب إلخ
~~فقوله: (لا قيمة الولد) الأولى حذفه من هنا؛ لأنه فيما إذا غر الزوج شخص
~~غير السيد والأمة فمحله ms2081 بعد قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد فكان يقول
~~عقبه ولا يرجع عليه إن غره بحرية بقيمة الولد يعني أن الزوج إذا غره أجنبي
~~بحرية أمة تولى عقدها بإذن سيدها ولم يخبر بأنه غير ولي بل أخبر بأنه ولي
~~أو لم يخبر بشيء وغرم الزوج المسمى لسيدها وقيمة الولد؛ لأنه حر فإنه يرجع
~~على من غره بالمسمى لا بقيمة الولد التي غرمها السيد؛ لأن الغرور سبب في
~~إتلاف الصداق وهو وإن كان سببا للوطء أيضا إلا أنه قد لا ينشأ عنه ولد
~~والمباشر مقدم على المتسبب فلو أخبر الأجنبي بأنه غير ولي فلا يرجع الزوج
~~عليه بشيء كما إذا لم يتول العقد وسيأتي حكم غرور السيد في كلامه (على ولي)
~~متعلق برجع (لم يغب) يعني لم يخف عليه أمر وليته، وإن كان غائبا فإن غاب
~~عنها بأن خفي عليه عيبها لعدم مخالطتها لم يرجع عليه فليس المراد بالغيبة
~~السفر وهذا في عيب يظهر قبل البناء كجذام وبرص، وأما ما لا يظهر إلا بعده
~~أو بالوطء فحكم الولي القريب فيه كالبعيد (كابن) وأب (وأخ) مثال للذي لم
~~يخف عليه عيبها، وكذا عم وابن عم معها في البيت بحيث لا يخفى عليهما عيبها
~~(ولا شيء عليها) من الصداق الذي أخذته من الزوج إذا كانت غائبة عن مجلس
~~العقد فلا رجوع للولي عليها؛ لأنه هو الذي دلس على الزوج ولا للزوج، وإن
~~أعدم الولي أو مات؛ لأنها لم تدلس ومن حجتها أن تقول: لو حضرت محل العقد ما
~~كتمت عيبي (و) رجع (عليه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشرط.
# (قوله: أو بإسلام) الأولى أو بدين.
# (قوله: فظاهر) أي لأنه لا شيء لها؛ لأنها مدلسة.
# (قوله: فالفراق جاء من قبلها) أي مع بقاء سلعتها.
# (قوله: أي فمع الرد بسبب عيبه يجب لها المسمى) إذا كان يتصور وطؤه كمجنون
~~ومجذم وأبرص فإن كان لا يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصي مقطوع الذكر
~~فإنه لا مهر على من ذكر كما قال ابن عرفة ولا يعارض هذا ms2082 قول المصنف فيما
~~تقدم كدخول العنين والمجبوب؛ لأن ما تقدم محمول على ما إذا طلقا باختيارهما
~~وما هنا ردا بعيبهما كما أشار بذلك الشارح فيما مر.
# (قوله: لا قيمة الولد) عطف على جميعه.
# (قوله: فكان يقول عقبه) أي عقب قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد.
# (قوله: أو لم يخبر بشيء) أي ودخل بها الزوج وحملت، ثم علم أنها أمة فردها
~~وغرم الزوج إلخ.
# (قوله: لأنه حر) أي فليس لسيد أمه أخذه ولا بيعه فقد أتلفه الزوج بوطئه
~~على سيد أمه فلذا غرم له قيمته.
# والحاصل أن سيد الأم له بيع كل ولد نشأ منها لكن لما وطئها ذلك الزوج وهو
~~مغرور حكم على ذلك الولد بالحرية فلذا غرم الزوج قيمته؛ لأنه تسبب في
~~إتلافه.
# (قوله: لأن الغرور سبب في إتلاف الصداق) أي على الزوج فلذا رجع به الزوج
~~على الغار وقوله: لأن الغرور إلخ أي ووطء الزوج سبب في إتلاف الولد على سيد
~~الأمة فلذا لا يرجع الزوج بقيمته على أحد، وقوله: وهو - أي الغرور - إن كان
~~سببا في الوطء أي الذي هو سبب في إتلاف الولد، وقوله: إلا أنه قد لا ينشأ
~~عن الوطء ولد الأولى حذفه ويقول: وإن كان سببا للوطء إلا أن المباشر مقدم
~~إلخ تأمل.
# (قوله: فلا يرجع الزوج عليه بشيء) أي لا بالصداق ولا بقيمة الولد كما
~~سيأتي ذلك.
# (قوله: إذا لم يتول العقد) أي كالأجنبي الذي غر ولم يتول العقد فإنه لا
~~يرجع عليه بشيء لا بالصداق ولا بقيمة الولد وهو قول المصنف لا إن لم يتوله،
~~ولو كان الغرور من الأمة لكان على الزوج الأقل من المسمى وصداق المثل.
# (قوله: وسيأتي حكم غرور السيد) أي من أن الزوج يلزمه الأقل من المسمى
~~وصداق المثل خلافا لما في خش من أنها أمة محللة على الزوج قيمتها وعليه في
~~جميع تلك المفاهيم قيمة الولد.
# (قوله: على ولي) أي تولى العقد وقوله: لم يغب أي لم يغب عنها أي خالطها
~~بحيث لا يخفى عليه عيبها ms2083 وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق؛ لأنه لما كان
~~مخالطا لها وعالما بعيوبها وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه.
# (قوله: فإن غاب عنها) أي لم يخالطها بحيث يخفى عليه عيبها حاضرا كان أو
~~غائبا لم يرجع عليه وإنما يرجع على الزوجة إلا ربع دينار فإنه يتركه لها.
# (قوله: فليس المراد بالغيبة السفر) أي وإلا لاقتضى أنه متى كان حاضرا
~~بالبلد رجع عليه كان مخالطا لها أم لا وليس كذلك بل المراد بالغيبة عنها
~~عدم المخالطة لها بحيث يخفى عليه عيبها كما قلنا.
# (قوله: كالبعيد) أي في كون الرجوع على الزوجة.
# (قوله: كابن وأخ، وكذا عم وابن عم) أي فلا فرق في الولي الذي لم يغب عنها
~~بين أن تكون قرابته قريبة أو بعيدة ومحل الرجوع على من ذكر إذا لم يكن لها
~~مجبر وزوجها من ذكر بإذنه وإلا كان الغرم على المجبر.
# (قوله: ولا شيء عليها) أي فإذا رجع الزوج على وليها الذي لا يخفى عليه
~~أمرها وأخذ منه جميع الصداق الذي دفعه للزوجة فإن الولي لا يرجع
# PageV02P286
# أي على الولي القريب (وعليها) الواو بمعنى أو، ولو
~~عبر بها لكان أولى (إن زوجها بحضورها كاتمين) للعيب، إذ كل منهما غريم
~~فالزوج مخير في الرجوع على من شاء منهما (ثم) يرجع (الولي عليها إن أخذه)
~~الزوج (منه لا العكس) فلا ترجع هي عليه إن أخذه الزوج منها؛ لأنها هي
~~المباشرة للإتلاف (و) رجع الزوج (عليها) فقط (في) تزويج (كابن العم)
~~والمولى والحاكم من كل ولي قريب أو بعيد شأنه أن يخفى عليه حالها (إلا ربع
~~دينار) لحق الله لئلا يعرى البضع عن صداق ويجري ذلك أيضا في قوله وعليها
~~(فإن) (علم) الولي البعيد بعيبها وكتمه عن الزوج (فكالقريب) الذي لم يغب
~~فالرجوع عليه فقط إن كانت غائبة وعليه وعليها إن زوجها بحضورها كاتمين كما
~~سبق (وحلفه) أي حلف الزوج الولي البعيد (إن ادعى) الزوج عليه دعوى تحقيق
~~(علمه) بعيبها (كاتهامه) أي اتهام الزوج الولي أنه اطلع على العيب ms2084 وكتمه
~~(على المختار) يجب حذفه، إذ ليس للخمي في هذه اختيار (فإن) (نكل) الولي في
~~دعوى التحقيق (حلف) الزوج (أنه غره ورجع عليه) أي على الولي دون الزوجة،
~~وأما في دعوى الاتهام فيغرم الولي بمجرد النكول (فإن نكل) الزوج في دعوى
~~التحقيق كما نكل الولي (رجع) الزوج (على الزوجة على المختار) واعترض على
~~المصنف بأن اختيار اللخمي ليس في نكول الزوج وإنما هو في حلف الولي فالصواب
~~أن يقول، وإن حلف أي الولي البعيد رجع أي الزوج على الزوجة على المختار، ثم
~~هو ضعيف والمذهب أن الولي البعيد إذا لم يغر الزوج لم يرجع الزوج على
~~الزوجة لإقراره أن الولي غره ولا على الولي لحلفه.
# (و) رجع الزوج (على) شخص (غار) له بالسلامة من العيب أو بحرية أمة (غير
~~ولي) خاص (تولى) الغار (العقد) بجميع الصداق ولا يترك له ربع دينار ولا
~~يرجع إن غر بحرية أمة بقيمة الولد التي غرمها لسيدها على الغار، وقد تقدم
~~شرحه فهذا محله كما سبق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليها بشيء، وكذا لا يرجع الزوج عليها بشيء، وإن عدم الولي الذي لا يخفى
~~عليه أمرها أو مات، وهذا قول مالك وابن القاسم كما في التوضيح وقال ابن
~~حبيب يرجع الزوج عليها في حالة عدم الولي واختاره اللخمي اه بن.
# (قوله: أي على الولي القريب) أي الذي شأنه أنه لا يخفى عليه أمرها.
# (قوله: بمعنى أو) أي التي للتخيير أي ورجع الزوج بجميع الصداق عليها أو
~~عليه.
# (قوله: إذ كل منهما) أي من الولي والزوجة وقوله: غريم أي للزوج بسبب
~~تدليسه عليه.
# (قوله: فالزوج مخير في الرجوع على من شاء منهما) إلا أنه إن رجع على
~~الولي أخذه منه بتمامه، وإن رجع عليها ترك لها منه ربع دينار.
# (قوله: ثم يرجع الولي عليها) أي إلا ربع دينار فإنه يتركه لها.
# (قوله: إن أخذه الزوج منه) أي إن أخذ الزوج الصداق منه.
# (قوله: ورجع الزوج عليها فقط) أي بالصداق سواء كانت حاضرة في مجلس العقد ms2085
~~أو غائبة عنه.
# (قوله: كابن العم) أي الذي ليس معها في البيت.
# (قوله: إلا ربع دينار) المراد به ما يحل به البضع شرعا فيشمل الثلاثة
~~دراهم وما يقوم بأحدهما.
# (قوله: ويجري ذلك أيضا في قوله وعليها) أي ولا يجري في قوله على ولي
~~خلافا لعبق؛ لأن هذا خاص بما إذا كان الرجوع عليها، وأما متى رجع على الولي
~~فإنه يرجع عليه بجميعه كما يدل لذلك نقل المواق وقول المصنف قبل رجع بجميعه
~~إلخ اه بن.
# (قوله: إن كانت غائبة) أي عن مجلس العقد ولا يرجع عليها بشيء لا من جهة
~~الزوج ولا من جهة الولي، وقوله: وعليه وعليها إلخ أي ويرجع الزوج على من
~~شاء منهما إن زوجها إلخ.
# (قوله: وحلفه إن ادعى علمه بعيبها) أي فإن حلف رجع الزوج عليها فقط على
~~ما اختاره اللخمي كما قال الشارح.
# (قوله: كاتهامه) أي كما أن له تحليفه عند اتهامه بناء على المشهور من
~~توجه اليمين في دعوى التهمة وقوله: على المختار أي خلافا لابن المواز حيث
~~قال: لا يمين له عليه بمجرد اتهامه وإنما يرجع على الزوجة.
# (قوله: ورجع عليه دون الزوجة) قوله: أي لما تقدم أن الولي الذي لا يخفى
~~عليه أمرها إنما يرجع عليه فقط.
# (قوله: واعترض على المصنف إلخ) ما ذكره شارحنا من الاعتراض والتصويب أصله
~~لابن غازي وهو اعتراض ساقط ولا حاجة للتصويب؛ لأن اختيار اللخمي في نكول
~~الزوج بعد نكول الولي كما قال المصنف تحقيقا، وأما إذا حلف الولي فلا خلاف
~~في اتباعه للزوجة ونص عبارة اللخمي في تبصرته واختلف إذا كان الولي عما أو
~~ابن عم أو من العشيرة أو السلطان فادعى الزوج أنه علم وغره وأنكر الولي
~~فقال محمد: يحلفه فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره فإن نكل الزوج فلا شيء
~~على الولي ولا على الزوجة، وقد سقطت تباعته على المرأة بدعواه على الولي،
~~وقال ابن حبيب إن نكل الزوج رجع على المرأة وهو أصوب اه أي لأن نكول الزوج
~~بعد نكول الولي ms2086 بمنزلة حلف الولي، فقول ابن حبيب يرجع الزوج على المرأة
~~خلاف قول محمد لا يرجع عليها.
# (قوله: فالصواب أن يقول) أي بدل قوله فإن نكل وذلك لأن الزوج إذا نكل عن
~~اليمين بعد ردها عليه فإنه لا تباعة للزوج على أحد اتفاقا والخلاف الواقع
~~بين اللخمي وغيره إنما هو فيما إذا حلف الولي هذا كلام الشارح، وقد علمت ما
~~فيه
# (قوله: غير ولي خاص) أي بل ولي عام وحينئذ فلا منافاة بين قوله غير ولي
~~وقوله تولى العقد
# PageV02P287
# (إلا أن يخبر أنه غير ولي) وإنما عقد بولاية الإسلام
~~أو بالوكالة عن الولي فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها ومثل إخباره علم
~~الزوج بأنه غير ولي (لا إن لم يتوله) ؛ لأنه غرور بالقول فقط.
# (وولد) الزوج (المغرور) بحرية أمة قن وبشائبة (الحر فقط) لا غير المغرور
~~ولا المغرور العبد (حر) تبعا لأبيه بإجماع الصحابة فهو مستثنى من قاعدة كل
~~ولد فهو تابع لأمه في الرق والحرية.
# (وعليه) أي المغرور الحر إذا كان الغرور منها أو من سيدها (الأقل من
~~المسمى وصداق المثل) إذا فارقها وإلا فصداق المثل وإنما يجوز إمساكها بشرط
~~خوف العنت وعدم الطول بناء على أن الدوام كالابتداء والأظهر خلافه وإذن
~~السيد لها في استخلاف من يعقد عليها أو إذنه لشخص في العقد وإلا فسخ أبدا
~~(و) عليه أيضا (قيمة الولد) أمسك أو فارق (دون ماله) وتعتبر القيمة (يوم
~~الحكم) لا يوم الولادة فلو مات قبل يوم الحكم سقطت (إلا) أن تكون الأمة
~~الغارة ملكا (لكجده) أي المغرور ممن يعتق عليه الولد فلا قيمة فيه على
~~الزوج (ولا ولاء له) أي لكالجد عليه؛ لأنه حر بالأصالة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله: تولى الغار العقد أي وأخبر أنه وليها أو سكت كما مر.
# (قوله: إلا أن يخبر أنه غير ولي) أي خاص.
# (قوله: فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها) ما لم يقل: أنا أضمن لك أنها
~~غير سوداء أو نحو ذلك وإلا رجع الزوج عليه لضمانه. ms2087
# (قوله: ومثل إخباره) أي بأنه غير ولي خاص.
# (قوله: لا إن لم يتوله) أي لا إن غره ولم يتول العقد لها فلا غرم عليه
~~ولا عليها.
# (قوله: لأنه غرور بالقول فقط) أي والزوج مفرط بعدم فحصه عن حال تلك
~~المرأة وكلام المصنف في الغار الأجنبي، وإن كان وليا ولم يتول العقد رجع
~~عليه إن كان مجبرا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت
# (قوله: وولد المغرور إلخ) يعني أن الأمة إذا غرت الحر فقالت له: أنا حرة
~~أو غره سيدها أو غره أجنبي بحضرتها أو بغير حضرتها تولى العقد أو لا أخبر
~~حين تولى العقد أنه ولي أو أنه غير ولي أو سكت فتزوجها على ذلك، ثم اطلع
~~على أنها أمة بعد أن دخل وحملت منه فإن ولدها يكون حرا تبعا لأبيه.
# واعلم أن الزوج إذا أراد إمساكها فليستبرئها لأجل أن يفرق بين الماءين
~~لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد الناشئ منه حر والناشئ من الماء الذي بعد
~~الإجازة رق.
# (قوله: ولا المغرور العبد) ما ذكره من أن ولد المغرور العبد رق طريقة
~~الأكثر ونص ابن عرفة بعد أن ذكر حرية ولد الحر وفي كون ولد العبد كذلك
~~طريقان الأكثر ولده رقيق وذلك لأن العبد المغرور على تقدير لو أعطي قيمة
~~ولده كالحر كان الولد معه رقا لسيده ولا يعتق عليه، وإن لم يعط القيمة كان
~~رقا لسيد أمه فرقيته متعينة على كل حال مع أحد الأبوين
# (قوله: أي المغرور الحر) كذا في ح، ثم قال: وأما إذا كان المغرور الذي
~~غرته الأمة أو سيدها عبدا فإنه لا خيار له في ردها كما مر لاتفاقهما في
~~الرقية ويتعين إبقاؤها ويرجع على من غره بالفضل على مهر مثلها كذا في
~~المدونة ونقله ابن يونس وابن عرفة اه.
# (قوله: إذا كان الغرور منها أو من سيدها) أي وأما لو كان الغرور من أجنبي
~~فعليه المسمى، ثم إن لم يتول العقد فلا رجوع للزوج عليه، وكذا إن تولاه
~~وأخبر أنه غير ms2088 ولي خاص، وأما إن تولاه وأخبر أنه ولي أو لم يخبر بشيء رجع
~~الزوج عليه بجميع الصداق كما مر وما ذكره الشارح من أن غرور السيد مثل
~~غرورها وهو الصواب خلافا لما في خش من جعلها كالمحللة إذا غر سيدها بحريتها
~~فيلزم الزوج قيمتها.
# (قوله: الأقل إلخ) أي لأن من حجة الزوج أن يقول إذا كان المسمى أقل قد
~~رضيت به على أنها حرة فرضاه به على أنها رق أولى، وإن كان صداق المثل أقل
~~من المسمى فمن حجته أن يقول: لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة. والفرق بين
~~الحرة الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب يعود ضرره على
~~السيد فلزم الأقل من المسمى ومن صداق المثل بخلاف الحرة الغارة فلذا لم يكن
~~لها شيء إلا ربع دينار لحق الله.
# (قوله: وإلا فصداق المثل) أي وإلا يرد فراقها بل أراد إبقاءها في عصمته
~~لزمه صداق المثل كذا قال الشارح والذي في عبق والمج أنه إذا أراد إبقاءها
~~في عصمته لزمه المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي.
# (قوله: والأظهر خلافه) أي لما تقدم عند قوله وأقر على الأمة المجوسية إن
~~عتقت أو أسلمت من عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور والأرجح
~~عدم فسخه كتزوج أمة بشرطه، ثم وجد طولا لا ينفسخ نكاحه وهو ظاهر المدونة
~~أيضا هنا حيث خيره بين الفراق والإمساك ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول
~~وذلك مبني في الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء اه بن.
# (قوله: وإلا فسخ أبدا) أي وليس للزوج الرضا ببقائها زوجة.
# (قوله: وتعتبر القيمة) أي قيمة الولد وقوله: يوم الحكم أي لأن ضمان قيمة
~~الولد سببه منع سيد الأم منه وهو إنما يتحقق يوم الحكم.
# (قوله: فلا قيمة فيه على الزوج) أي فإذا غرته أمة أبيه أو أمة جده من جهة
~~أبيه أو أمه أو أمة أمه بالحرية فتزوجها ظانا حريتها وأولدها، ثم علم بعد
~~ذلك برقها فإن الولد يعتق على جده ms2089 أو جدته ولا قيمة فيه ويلزم الزوج
# PageV02P288
# أي تخلق على الحرية (و) قوم الولد (على الغرر في) ولد
~~(أم الولد) المغرور بحريتها فيقوم يوم الحكم على غرره لو جاز بيعه لاحتمال
~~موته قبل موت سيد أمه فيكون رقيقا أو بعد موته فيكون حرا (و) في ولد
~~(المدبرة) لاحتمال موته قبل السيد فيكون رقيقا أو بعده ويحمله الثلث فحر أو
~~يحمل بعضه أو لا يحمل منه شيئا فيرق ما لا يحمله فاحتمال الرق في ولد
~~المدبرة أكثر منه في ولد أم الولد (وسقطت) قيمة ولد الغارة عن أبيه (بموته)
~~أي الولد قبل الحكم وهذا من فوائد قوله قبل يوم الحكم وصرح به؛ لأنه مفهوم
~~غير شرط ولقوة الخلاف فيه ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة أي تسقط
~~القيمة عن الأب بموت سيدها لخروجه حرا بموته فليس لورثته مطالبة الأب (و)
~~لزم أباه لسيد أمه (الأقل من قيمته أو ديته إن قتل) الولد قبل الحكم وأخذ
~~الأب ديته فإن اقتص أو هرب القاتل فلا شيء على الأب؛ لأنه قبل الحكم
~~بالقيمة فتسقط كموته قبله كما إذا عفا الأب وهل يرجع السيد على الجاني إذا
~~عفا الأب قولان (أو) الأقل (من غرته) أي الولد إذا ضرب شخص بطنها فألقت
~~جنينا ميتا وهي حية فأخذ الأب فيه من الجاني عشر دية حرة نقدا أو عبدا أو
~~وليدة تساويه وهو المراد بالغرة فيلزم الأب الأقل من ذلك (أو ما نقصها) أي
~~الأم وصوابه أو عشر قيمتها أي الأم يوم الضرب، إذ لا يعرف هنا من قال في
~~جنين الغارة ما نقصها (إن ألقته ميتا) وهي حية (كجرحه) أي الولد فيلزم أباه
~~لسيد أمه الغارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للأمة المذكورة الأقل من المسمى ومن صداق المثل إذا أراد فراقها.
# (قوله: أي تخلق على الحرية) أي أنه عتق بالملك حتى يكون عليه الولاء
~~وفائدة نفي الولاء عن الجد مع أنه يرث بالنسب تظهر لو قيل به في الجد للأم
~~لأنه لا يرث بالنسب. ms2090
# (قوله: وعلى الغرر) عطف على مقدر أي وعليه أي المغرور قيمة ولده يوم
~~الحكم على أنه رقيق في غير ولد أم الولد والمدبرة وعلى الغرر في أم الولد
~~أي في ولد أم الولد الغارة والمدبرة ويصح أن يكون قوله: وعلى الغرر معمولا
~~لمحذوف كما قال الشارح.
# (قوله: فيقوم يوم الحكم على غرره إلخ) قال في المدونة، ولو كانت الغارة
~~أم ولد فلسيدها قيمة أولادها على أبيهم على رجاء العتق لهم بموت سيد أمهم
~~وخوف أن يموتوا في الرق قبله اه.
# يعني أنه يقال ما قيمة ذلك الولد إن لو جاز بيعه مع احتمال أنه يخرج حرا
~~بموت سيد الأم وأن يموت في الرق قبله فإذا قيل: قيمته كذا لزم أباه تلك
~~القيمة.
# (قوله: والمدبرة) ما ذكره المصنف مذهب المدونة وصرح في التوضيح أنه
~~المشهور وقال ابن المواز: يلزم الزوج المغرور في ولد المدبرة قيمة عبد قن
~~قال المازري وهو المشهور وعليه أكثر الأصحاب لكن المصنف في التوضيح، وكذا
~~ابن عرفة لم يعتبرا تشهيره.
# (قوله: ولقوة الخلاف فيه) أي لقوة قول المخالف الذي يقول: لا تسقط قيمته
~~بموته قبل الحكم وهو أشهب القائل: إن قيمة الولد تعتبر يوم الولادة.
# (قوله: ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة) أي أم الولد والمدبرة.
# (قوله: الأقل من قيمته إلخ) فإن كانت ديته أقل من قيمته فلا يلزم الأب
~~غيرها؛ لأنه هو الذي أخذه من القاتل والدية بمنزلة عين الولد، وإن كانت
~~القيمة أقل من الدية فلا يلزمه غيرها بمنزلة ما لو كان الولد حيا وما زاد
~~من الدية فهو إرث.
# (قوله: أو ديته) المراد بالدية ما يشمل دية الخطأ وصلح العمد.
# (قوله: قبل الحكم) أي على أبيه بقيمته أي وأما إن قتل بعد الحكم على أبيه
~~بالقيمة فاللازم للأب إنما هو القيمة التي حكم عليه بها سواء كانت أقل من
~~الدية أو أكثر.
# (قوله: فإن اقتص) أي الأب من القاتل وقوله: أو هرب القاتل أي بحيث تعذر
~~أخذ الدية منه والقصاص.
# (قوله: لأنه) أي ms2091 القصاص أو الهروب قبل الحكم بالقيمة وذلك لأن القتل كان
~~قبل الحكم بقيمته فما يتبعه من قصاص أو هروب يكون قبل الحكم بقيمته؛ لأنه
~~لما قتل تعذر الحكم بقيمته.
# (قوله: كما إذا عفا الأب) أي فإن القيمة تسقط عنه.
# (قوله: وهل يرجع السيد على الجاني إذا عفا الأب قولان) حاصله أنه إذا عفا
~~الأب فلا يتبع بشيء والخلاف إنما هو في اتباع السيد للجاني بالدية وعدم
~~اتباعه بها وظاهره سواء وقع العفو في عمد أو خطأ وهو ظاهر في العمد، وأما
~~في الخطأ فينبغي أن يتبع السيد الجاني قولا واحدا كما أنه لو صالح الأب
~~بأقل من الدية فإن السيد يرجع على الجاني بالأقل من تتمة القيمة والدية.
~~مثلا الدية ألف دينار وصالح بخمسمائة والقيمة ستمائة فإذا غرم الأب خمسمائة
~~رجع السيد على الجاني بمائة التي هي تمام القيمة فتمام القيمة مائة وتمام
~~الدية خمسمائة والمائة أقل من الخمسمائة.
# (قوله: إذا ضرب شخص بطنها) أي بطن الأمة الغارة.
# (قوله: فيلزم الأب الأقل من ذلك) أي لسيد الأم (قوله: أو ما نقصها) أو
~~بمعنى الواو؛ لأن الأقلية أمر نسبي لا يكون إلا بين شيئين.
# (قوله: أو عشر قيمتها) أي فالغرة في السقط بمنزلة الدية وعشر قيمة الأم
~~بمنزلة القيمة فيه فيلزمه الأقل منهما.
# (قوله: إذ لا يعرف هنا إلخ) أي وإن كان هو قول ابن وهب في الجنايات.
# (قوله: إن ألقته ميتا) أي وأما إن ألقته حيا، ثم مات ففيه الدية ويرجع
~~فيه لقوله أو الأقل من قيمته أو ديته إن قتل.
# (قوله: كجرحه) أي ولد الغارة قبل الحكم على أبيه بلزوم القيمة لسيد أمه
# PageV02P289
# الأقل مما نقصته قيمته مجروحا من قيمته سالما يوم
~~الجرح ومما أخذه من الجاني في نظير الجرح وذلك بعد دفع قيمته ناقصا للسيد
~~يوم الحكم (ولعدمه) أي الأب أي لعسره أو موته أو فلسه (تؤخذ) القيمة (من
~~الابن) الموسر عن نفسه ولا يرجع بها على أبيه كما أن الأب إذا غرمها لا
~~يرجع بها على ms2092 ابنه فإن أعسرا أخذت من أولهما يسارا (ولا يؤخذ من ولد من
~~الأولاد) إذا تعددوا (إلا قسطه) أي قيمة نفسه فقط ولا يغرم المليء عن أخيه
~~المعدم (ووقفت) (قيمة ولد المكاتبة) التي غرت زوجها بالحرية فأولدها، ثم
~~علم بأنها مكاتبة تحت يد عدل (فإن أدت) الكتابة وخرجت حرة (رجعت) القيمة
~~(للأب) لكشف الغيب أنها كانت حرة وقت غرورها، وإن عجزت أخذها السيد لظهور
~~أنها أمة.
# (وقبل قول) (الزوج) الحر إذا ادعى على الأمة أو سيدها (أنه غر) بيمين
~~وقالا: بل قد علمت ابتداء بعدم الحرية (ولو) (طلقها أو ماتا) معا أو أحدهما
~~(ثم اطلع) بالبناء للمفعول أي اطلع السليم في مسألة الطلاق أو ورثة السليم
~~أو الحي في مسألة الموت (على موجب خيار) في الآخر (فكالعدم) فيدفع الزوج
~~لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل ولا قيام لورثة السليم على ورثة
~~المعيب ولا للحي على ورثة الميت والإرث ثابت بينهما لتفريط السليم عن الفحص
~~عن حال المعيب وبالموت تكمل الصداق دخل أو لم يدخل.
# (وللولي كتم العمى ونحوه) من كل عيب لا خيار فيه إلا بالشرط إذا لم يشترط
~~الزوج السلامة؛ لأن النكاح مبني على المكارمة بخلاف البيع ولذا وجب فيه
~~بيان ما يكره المشتري (وعليه) أي الولي وجوبا (كتم الخنا) بفتح الخاء
~~المعجمة أي الفواحش التي تشين العرض كالزنا والسرقة، وظاهره ولو اشترط
~~الزوج السلامة من ذلك والذي ينبغي حينئذ أن يقال: يجب الكتم للستر والمنع
~~من تزويجها بأن يقول للزوج: هي لا تصلح لك؛ لأن الدين النصيحة.
# (والأصح) (منع الأجذم) والأبرص (من وطء إمائه) والزوجة أولى بالمنع؛ لأن
~~تصرفه في أمته أقوى منه في زوجته.
# (وللعربية) وهي التي لم يتقدم عليها رق لأحد لا من تتكلم باللغة العربية
~~(رد) الزوج (المولى) أي العتيق (المنتسب) لفخذ من العرب أي تزوجته لانتسابه
~~إليهم فوجدته عتيقا لهم؛ لأنه بانتسابه كأنه مشترط ذلك فثبت لها رده فلا
~~ينافي قوله والمولى وغير الشريف والأقل جاها كفء، إذ ليس فيه شرط بخلاف ms2093 ما
~~هنا (لا العربي) تتزوجه على أنه من قبيلة بعينها فتجده من غيرها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: الأقل مما نقصته قيمته مجروحا إلخ) مثلا قيمته سليما عشرون وناقصا
~~عشرة فما بين قيمته سليما ومجروحا عشرة فينظر للأقل من الأمرين الذي قبضه
~~من الجاني وما بين القيمتين يغرمه للسيد زيادة على قيمته ناقصا فإذا كان
~~قبض من الجاني خمسة دفعها زيادة على قيمته مجروحا، وإن كان قبض خمسة عشر
~~غرم له عشرة زيادة على قيمته مجروحا والضابط أن أقل الأمرين يغرمه الأب
~~للسيد زيادة على قيمته مجروحا.
# (قوله: إلا قسطه) اعترض بأن التعبير بقيمته أولى؛ لأنه أظهر وأجيب بأنه
~~إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم وأعسر بالباقي
~~فلا إشكال أن الباقي يقسط عليهم بقدر قيمتهم
# (قوله: ولو طلقها إلخ) ظاهره، ولو كان الطلاق على ما أخذه منها وهو كذلك
~~عند ابن القاسم ففي النكاح الأول من المدونة. ابن القاسم وأكثر الرواة على
~~أن كل نكاح لأحد الزوجين إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها
~~فالطلاق يلزمه ويحل له ما أخذ منها ولا عبرة بما ظهر من العيب بعد الطلاق
~~اه فظاهرها أنه لا فرق بين أن يظهر العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض على
~~كلا الحالين وقال عبد الملك: إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذ؛ لأنها كانت
~~مالكة لفراقه، وقد اقتصر المصنف على هذا القول في باب الخلع واعتمده
~~الأجهوري وصوب بعضهم كما قال شيخنا قول ابن القاسم وهو ظاهر ما هنا.
# (قوله: فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل) هذا في
~~مسألة الطلاق سواء ظهر بعد أن العيب بها أو به ولا رجوع له بما دفعه على
~~وليها الذي لا يخفى عليه أمرها ولا عليها إذا كان يخفى عليه أمرها على ما
~~مر
# (قوله: ونحوه) أي كالقرع والسواد والشلل.
# (قوله: بخلاف البيع) أي فإنه مبني على المشاحة وقوله: ولذا وجب فيه بيان
~~ما يكره ms2094 المشتري أي ما الشأن أنه يكرهه سواء اشترط السلامة أم لا.
# (قوله: والذي ينبغي حينئذ إلخ) أي خلافا لقول عج ينبغي أن يقيد المصنف
~~بما إذا لم يشترط الزوج السلامة منه وإلا وجب إعلامه بذلك وتبعه على ذلك
~~عبق
# (قوله: والأصح إلخ) في ح لو قال المصنف والأظهر كان أولى؛ لأن ابن رشد
~~استظهر القول بأنه يمنع من وطء إمائه اه ونص ابن رشد الأظهر قول ابن القاسم
~~يمنع شديد الجذام من وطء إمائه؛ لأنه ضرر اه.
# (قوله: منع الأجذم) المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينها، كذا قال عبق قال
~~شيخنا: ولا حاجة لذلك بل الظاهر أن وطأه لهن حرام عليه وكلام المصنف مقيد
~~بما إذا اشتد الجذام كما في النقل وانظر هل المراد بالشديد المحقق كونه
~~جذاما أو ما كان زائدا وكثيرا وهو الظاهر أنه لا نفقة لزوجته إذا منعت
~~نفسها خوف العدوى اه شيخنا عدوي
# (قوله: وهل التي لم يتقدم عليها رق لأحد) أي فتشمل الفارسية فالمراد
~~بالعربية على هذا الحرة أصالة، وقوله: لا من تتكلم باللغة العربية أي فقط.
~~وقال شيخنا في حاشية خش والظاهر أن المراد بالعربية من لم يتقدم لها رق
~~وكانت تتكلم باللغة العربية
# PageV02P290
# فلا رد (إلا القرشية) كغيرها مع الشرط (تتزوجه على
~~أنه قرشي) فتجده عربيا غير قرشي فلها الرد؛ لأن قريشا بالنسبة لغيرهم من
~~العرب كالعرب بالنسبة للموالي.
# ولما أنهى الكلام على السببين الأولين للخيار وهما العيب والغرور شرع في
~~الثالث وهو العتق فقال.
# [درس] (فصل) وجاز لمن كمل عتقها فراق العبد (و) جاز (لمن كمل عتقها) وهي
~~تحت عبد (فراق) زوجها (العبد) ، ولو بشائبة رق فيحال بينهما حتى تختار
~~وقوله: (فقط) راجع لهما أي لمن كمل عتقها لا إن لم يكمل فراق العبد لا الحر
~~(بطلقة) لا أكثر سواء بينتها أو أبهمتها بأن قالت: طلقت نفسي أو اخترت نفسي
~~(بائنة) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنة لا بالجر لئلا يوهم أنه من
~~تتمة تصوير نطقها، إذ لو قلنا: إنها رجعية ms2095 لم يكن لاختيارها الواحدة فائدة
~~فإن أوقعت اثنتين فله رد الثانية وهذا قول الأكثر وهو الراجح وقوله: (أو
~~اثنتين) إشارة لقول الأقل فأو لتنويع الخلاف (وسقط صداقها) أي نصفه
~~باختيارها نفسها.
# (قبل البناء و) سقط (الفراق) بأن لا يكون لها خيار بل تثبت زوجة تحت
~~العبد (إن قبضه السيد) أي قبض صداقها من زوجها العبد قبل عتقها وأعتقها قبل
~~البناء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحينئذ فلا يشمل الفارسية.
# (قوله: فلا رد) أي إلا أن يحصل صريح الاشتراط وإلا كان لها الرد مطلقا
~~عربية أم لا كما في بن عن أبي الحسن
### | [فصل وجاز لمن كمل عتقها وهي تحت عبد فراقه]
# (فصل وجاز لمن كمل عتقها فراق العبد) .
# (قوله: ولمن كمل عتقها) أي في مرة أو مرات بأن أعتق السيد جميعها إن كانت
~~كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت مدبرة
~~وعتقت من ثلث ماله أو أم ولد عتقت من رأس ماله واحترز بقوله كمل عتقها عما
~~إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو عتق لأجل أو عتق بعض أو إيلاد من سيد كما
~~لو غاب الزوج واستبرأها السيد من ماء الزوج وارتكب المحظور ووطئها فولدت
~~فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك بل بعد الأجل أو موت السيد وقوله: فراق
~~العبد ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا جبرها على النكاح ولذا قلنا: لا
~~خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر علي وقول أهل العراق من أن علته جبرها
~~على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها تحت الحر أيضا.
# (قوله: ولو بشائبة رق) أي ولو كان فيه شائبة رق والأحسن شائبة الحرية
~~(قوله: فيحال بينهما إلخ) نحوه في المدونة وابن الحاجب وابن عرفة قائلا عدم
~~ذكر أكثرهم وحيل بينهما مخل بفائدة معتبرة اه بن.
# (قوله: حتى تختار) هذا إذا كانت بالغة رشيدة وينظر السلطان للصغيرة
~~بالمصلحة، وكذا للسفيهة ما لم تبادر لاختيار نفسها، ولو رضيت الصغيرة أو
~~السفيهة بالإقامة معه يلزمها على قول ms2096 ابن القاسم إن كان حسن نظر ولزمها على
~~قول أشهب مطلقا.
# (قوله: بأن قالت إلخ) تصوير لإبهامها، وأما تبيينها فبأن تقول طلقت نفسي
~~طلقة واحدة.
# (قوله: بالرفع) فيه نظر، إذ قطع النعت هنا على التبعية لا يجوز لقولهم:
~~إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت قبله بنعت آخر وذلك مفقود هنا وما زعمه
~~في الجر من الإيهام فهو غير صحيح تأمل اه بن.
# (قوله: إذ لو قلنا إلخ) علة المحذوف أي وإنما قلنا: إنها بائنة؛ لأنا لو
~~قلنا إلخ.
# (قوله: لم يكن لاختيارها الواحدة فائدة) أي لأن الرجعية زوجة فلا معنى
~~لاختيارها.
# (قوله: وهذا) أي ما ذكر من أن لها الفراق بطلقة لا أكثر.
# (قوله: فأو لتنويع الخلاف) هذا نحو قول تت هذه رواية ثانية رجع لها مالك
~~فليست أو للتخيير، ولو قال وهل بطلقة بائنة أو اثنتين روايتان لكان أبين اه
~~وظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول مالك فيما زاد على الواحدة إنما
~~هو بعد الوقوع وصوبه ابن عرفة بمعنى أنه اختلف في لزوم ما زاد على الواحدة
~~بعد الوقوع، وأما ابتداء فيتفق على أنها تؤمر بإيقاع واحدة فقط هذا، وقد
~~استبعد طفى كون أو لتنويع الخلاف قائلا: إنه إخراج لكلام المصنف عن ظاهره
~~بلا داع إذ لم يعهد فيه الإشارة للخلاف بهذه العبارة وما المانع من حمل
~~كلام المصنف على ظاهره من كون أو للتخيير ويكون المصنف جاريا على القول
~~المرجوع إليه ففي المدونة قال مالك وللأمة إذا عتقت أن تختار نفسها
~~بالبتات. وكان مالك يقول: لا تختار إلا واحدة بائنة. وقاله أكثر الرواة
~~وبتاتها اثنان، إذ هما بتات العبد.
# (قوله: أي نصفه) الأولى جميعه إلا أن يقال مراده سقوط النصف الذي كانت
~~تستحقه بالفراق قبل البناء فيلزم سقوط الجميع لاختيارها. ابن الحاجب فإن
~~اختارت قبل فلا صداق قال في التوضيح يعني أنه لا يكون لها نصفه اه وفي
~~المدونة، وإن اختارت قبل البناء فلا مهر لها اه؛ لأن الفراق جاء من قبلها
~~انظر بن. ms2097
# (قوله: باختيارها نفسها قبل البناء) أي وأما لو كمل عتقها قبل البناء فإن
~~اختارت المقام معه لم يسقط؛ لأنه مال من أموالها يتبعها إذا عتقت إلا أن
~~يكون سيدها أخذه حين العقد عليها أو اشترط أخذه من الزوج والفرض أنها رضيت
~~المقام معه.
# (قوله: والفراق) عطف على صداقها أي وسقط اختيار الفراق والموضوع أنه وقع
~~العتق قبل البناء ففيه الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه ولا يقال إنه لا
~~حذف؛ لأن قوله قبل البناء قيد في المعطوف عليه فيكون قيدا في المعطوف؛ لأنا
~~نقول: ما كان قيدا في المعطوف عليه لا يلزم
# PageV02P291
# (و) قد (كان عديما) يوم العتق واستمر عدمه لوقت
~~القيام عليه، إذ لو مكنت من الخيار فاختارت نفسها وقع الفراق ووجب الرجوع
~~على السيد ولا مال له سواها وعليه دين سابق على العتق وهو الصداق وهو مانع
~~من العتق فيجب بيعها فيه فصار خيارها يؤدي إلى نفي عتقها الموجب لخيارها
~~وما أدى ثبوته إلى نفيه انتفى (و) إن عتقت (بعده) أي البناء فهو (لها) من
~~جملة مالها إلا أن يأخذه السيد أو يشترطه فيكون له كما يأتي (كما لو رضيت)
~~قبل البناء (وهي مفوضة) أي حال كونه تزوجها تفويضا (بما فرضه) أي بما سماه
~~زوجها (بعد عتقها لها) متعلق بفرضه فيكون لها لا للسيد، ولو شرطه لنفسه؛
~~لأنه مال تجدد لها بعد العتق فالتشبيه في مفاد قوله لها فإن بنى بها قبل
~~الفرض فلها صداق المثل رضيت أم لا (إلا أن يأخذه السيد) من الزوج قبل عتقها
~~(أو يشترطه) لنفسه بعد ما ملكته قبل عتقها بالدخول فيكون له فهذا الاستثناء
~~راجع لقوله وبعده لها.
# (وصدقت) بلا يمين إذا عتقت ولم تبادر بالفراق بل سكتت مدة (إن لم تمكنه)
~~من نفسها في دعواها (أنها ما رضيت) به وإنما سكوتها للتروي في نفسها وتبقى
~~على خيارها (وإن بعد سنة) حيث غفل عنها أو أوقفها الحاكم هذه المدة جهلا
~~منه وقوله: (إلا أن تسقطه أو تمكنه) راجع لقوله ولمن كمل ms2098 عتقها أي إلا أن
~~تسقط خيارها بأن تقول أسقطته أو اخترت زوجي أو تمكنه من نفسها بعد العلم
~~بعتقها طائعة بوطء أو مقدماته، وإن لم يفعل فلا خيار لها بعد ذلك.
# (ولو جهلت الحكم) بأن لها الخيار أو بأن تمكينها طائعة مسقط (لا) إن جهلت
~~(العتق) فمكنته طائعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جريانه في المعطوف.
# (قوله: وكان عديما) جملة حالية ماضوية فلذا قدر الشارح قوله: وكان عديما
~~يوم العتق مثله لو كان مليا وقت العتق إلا أنه صار وقت اختيار الزوجة اه
~~عدوي وهو تابع للشيخ أحمد الزرقاني، والذي في عبارة ابن شاس وابن عرفة إن
~~كان معسرا يوم عتقها واستمر عدمه لوقت القيام عليه إلخ، أي وأما إن كان
~~مليا يوم العتق، ثم أعسر بعد فلها الخيار ويتبع الزوج السيد في ذمته؛ لأن
~~الصداق كدين طرأ على العتق فلا يبطله انظر بن.
# (قوله: إذ لو مكنت إلخ) علة لقوله وسقط الفراق إن قبضه السيد وكان عديما.
# (قوله: يؤدي إلى نفي عتقها) أي وإذا انتفى العتق انتفى الخيار فصار ثبوت
~~الخيار يؤدي لنفي الخيار فاتضح قوله: وما أدى ثباته إلخ.
# (قوله: وإن عتقت بعده) أي واختارت نفسها.
# (قوله: فهو لها) أي فالصداق بتمامه لها.
# (قوله: إلا أن يأخذه السيد) أي إلا أن يكون السيد أخذه من الزوج حين
~~العقد عليها أو أخذه منها بعد ذلك وقبل العتق على سبيل الانتزاع.
# (قوله: أو يشترطه) أي أو لم يأخذه ولكن اشترط عليها قبل العتق أخذه
~~كأعتقتك بشرط أن آخذ صداقك.
# (قوله: كما لو رضيت قبل البناء) هذا تشبيه في أن الصداق يكون للأمة لا
~~للسيد، ولو اشترطه وصورته زوج أمته نكاح تفويض، ثم نجز عتقها، ثم فرض الزوج
~~لها صداقها ورضيت بالمقام معه وذلك قبل البناء فإن الصداق يكون لها؛ لأنها
~~ملكته بالفرض المتأخر عن العتق، والسيد إنما له انتزاع المال الذي ملكته
~~الأمة قبل العتق وهذا إنما ملكته بعد عتقها، فلو فرضه الزوج قبل العتق كان
~~للسيد إن اشترطه وكل ms2099 هذا إذا كان العتق قبل البناء، وأما لو بنى الزوج بها
~~ونجز السيد عتقها فالصداق للسيد إن اشترطه وقع الفرض قبل العتق أو بعده.
# (قوله: وهي مفوضة) حال من فاعل رضيت أي في حال كونها مفوضا نكاحها؛ لأن
~~التفويض من صفات النكاح لا من صفاتها.
# (قوله: بما فرضه بعد عتقها لها) أي وأما لو فرضه قبل عتقها فإن اشترطه
~~السيد كان له؛ لأنه مال ملكته قبل العتق كما مر.
# (قوله: فالتشبيه في مفاد قوله لها) أي أن التشبيه في أن الصداق يكون
~~للأمة لا للسيد، ولو اشترطه.
# (قوله: راجع لقوله وبعده لها) قال ابن غازي يتعين رجوع الاستثناء لما قبل
~~الكاف أعني قوله وبعده لها لتعذر رجوعه لما بعد الكاف وذلك مصرح به في
~~المدونة
# (قوله: وصدقت إلخ) صورتها أن السيد إذا نجز عتق أمته وهي تحت عبد فسكتت
~~مدة من غير اختيار، والحال أنها لم تمكنه من نفسها، ثم طلبت الفراق بعد ذلك
~~وقالت: لم أرض بالمقام معه وإنما سكت لأنظر في أمري فإنها تصدق في ذلك ولا
~~يمين عليها.
# (قوله: بل سكتت مدة) أي للغفلة عنها.
# (قوله: إلا أن تسقطه) أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الإسقاط حسن نظر لها
~~وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم ونظر لها السلطان خلافا لقول أشهب يلزمها
~~الإسقاط مطلقا، ولو لم يكن حسن نظر كما مر.
# (قوله: أو تمكنه) يدخل في ذلك ما إذا تلذذت بالزوج؛ لأنه إذا تلذذ بها مع
~~محاولته لها يكون مسقطا فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة
# (قوله: ولو جهلت الحكم) يعني أن الأمة إذا علمت بعتقها وأسقطت خيارها أو
~~مكنت زوجها فإنه يسقط خيارها ولا قيام لها بعد ذلك، ولو كانت تجهل الحكم
~~بأن لم تدر هل الجارية التي تم عتقها يثبت لها الخيار أم لا، وكذا لو جهلت
~~أن التمكين يسقط خيارها وهذا الإطلاق الذي مشى عليه المصنف شهره ابن شاس
~~وابن الحاجب
# PageV02P292
# فلا يسقط خيارها (ولها) على الزوج إن عتقت قبل الدخول
~~ولم ms2100 تعلم بعتقها حتى وطئها (الأكثر من المسمى وصداق المثل) على أنها حرة
~~اختارت الفراق أو البقاء علم الزوج بعتقها أم لا (أو يبينها) عطف على تسقطه
~~أي أو إلا أن يطلقها طلاقا بائنا قبل أن تختار فلا خيار لها لفوات محله
~~بفوات محل الطلاق (لا برجعي) فلا يسقط خيارها به لملكه رجعتها فلها تطليقه
~~طلقة أخرى بائنة (أو عتق) زوجها بعد عتقها.
# و (قبل الاختيار) فلا خيار لها لزوال سببه وهو رق الزوج (إلا) إن حصل
~~عتقه قبل اختيارها (لتأخير لحيض) فلا يسقط حقها بعتقه لجبرها شرعا على
~~التأخير، إذ لا يجوز اختيار في زمنه فإن أوقعت فراقه في الحيض لزم ولم يجبر
~~على الرجعة؛ لأنها طلقة بائنة.
# (وإن) (تزوجت) من عتق زوجها بعد عتقها واختارت الفراق (قبل علمها) بعتقه
~~(و) قبل (دخولها) بالأول (فاتت بدخول الثاني) إذا لم يعلم بعتق الأول
~~واعترض المصنف بأن المذهب فواتها بتلذذ الثاني، ولو دخل بها الأول فكان
~~عليه حذف قوله ودخولها.
# (ولها) أي لمن كمل عتقها (إن أوقفها) زوجها عند حاكم بحضرة عتقها وقال:
~~إما أن تختاري البقاء أو الفراق (تأخير) موكول لاجتهاد الحاكم إن طلبته
~~(تنظر فيه) ولا تستعجل في الحضرة والقول بأنه محدود بثلاثة أيام ضعيف.
# [درس] (فصل) في بيان أحكام الصداق وهو بفتح الصاد، وقد تكسر وهو ما يعطى
~~للزوجة في مقابلة الاستمتاع بها ويسمى مهرا ولما كان يشترط فيه شروط الثمن
~~أشار لها المصنف بقوله (الصداق كالثمن)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والقرافي وقال ابن القطان: إنما أسقط مالك خيارها حيث اشتهر الحكم ولم
~~يخف على أمة، وأما إذا أمكن جهلها فلا.
# (قوله: فلا يسقط خيارها) أي لعذرها بعدم علمها بعتقها، ولو ادعى عليها
~~العلم وخالفته كان القول قولها بلا يمين.
# (قوله: ولها الأكثر إلخ) أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به على أنها
~~أمة فرضاه به على أنها حرة أولى، وإن كان صداق مثلها أكثر من المسمى دفعه
~~لها وجوبا؛ لأنه قيمة بضعها ومحل لزومه الأكثر ms2101 منهما إذا كان نكاحه صحيحا
~~أو فاسدا لعقده فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر مثلها اتفاقا
~~قاله ح.
# (قوله: إن عتقت قبل الدخول) أي وأما لو كان عتقها بعد الدخول ولم تعلم
~~عتقها حتى وطئها فليس لها إلا المسمى؛ لأنها استحقته بالمسيس.
# (قوله: اختارت الفراق أو البقاء إلخ) هذا التعميم أصله للجيزي وهو ظاهر؛
~~لأنه قد استوفى بضع حرة فيلزمه قيمته إن لم يكن المسمى أكثر ولا عبرة بعدم
~~علمه، وليست هذه المسألة كمسألة الغارة المتقدمة في قوله وعليه الأقل من
~~المسمى وصداق المثل مع الفراق ومع البقاء لها المسمى لأن تلك غارة متعدية
~~وهذه مظلومة معذورة.
# (قوله: أو يبينها) أي إن الأمة إذا كمل عتقها تحت العبد فلم تختر حتى
~~أبانها فلا خيار لها، ولو كان تأخيرها الاختيار لحيض فقوله: إلا لتأخير حيض
~~محله حيث لم يبنها قبل ذلك واعلم أنه إذا أبانها قبل اختيارها نفسها وكان
~~ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا يدخل هذا تحت قوله وسقط صداقها قبل
~~البناء؛ لأن ذلك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها.
# (قوله: بفوات محل الطلاق) أي وهو العصمة فإذا أبانها واختارت الطلاق بعده
~~كان ذلك الطلاق لا محل له لزوال محله بالبينونة وكان الأولى حذف محله ويقول
~~لفواته بفوات محل الطلاق وذلك؛ لأن محل الطلاق ومحل الخيار متحد وهو العصمة
~~وعبارته تؤذن باختلافهما.
# (قوله: ولم يجبر على الرجعة) ظاهره أن الرجعة ممكنة إلا أنه لا يجبر
~~عليها مع أنها غير ممكنة لوجود الطلاق البائن فالأولى حذفه، ثم إن محل
~~كونها لها الخيار إذا عتق زوجها قبل اختيارها لتأخيرها للحيض ما لم تمض مدة
~~يمكنها أن تختار فيها فلم تختر حتى جاء الحيض وإلا فلا خيار لها كذا في
~~كبير خش
# (قوله: وإن تزوجت إلخ) يعني أن الأمة إذا عتقت تحت العبد واختارت الفراق
~~وتزوجت بغيره، ثم ثبت بالبينة أن زوجها عتق قبل اختيارها نفسها ولم تكن قد
~~علمت بذلك حتى دخل بها الزوج الثاني أو تلذذ بها فإنها ms2102 تفوت على الأول بذلك
~~حيث لم يكن عنده علم كذات الوليين.
# (قوله: فكان عليه حذف، قوله: ودخولها) وذلك لأنه لا فرق بين أن يكون
~~الأول قد دخل بها أم لا فعلى كلا الوجهين تفوت بدخول الزوج الثاني أو تلذذه
~~بها بلا علم اه.
# واعلم أن كلام ابن الحاجب يفيد أن هذا أي فواتها على الأول بتلذذ الثاني
~~إذا كان الزوج الأول غائبا بعيدا أما إن كان حاضرا أو قريب الغيبة فلا تفوت
~~بدخول الثاني لأنه لا بد من الإعذار إليه لاحتمال عتقه قبلها، واستظهر ابن
~~عرفة عكس ذلك وظاهر كلام تت العموم فانظره
# (قوله: ولها إن أوقفها تأخير إلخ) فلو عتق العبد في زمن الإيقاف بطل
~~خيارها ورجعت زوجة وليس ذلك كما لو عتق العبد في زمن تأخيرها اختيار الطلاق
~~لأجل حيض.
# (قوله: إن طلبته) أي بأن قالت: أمهلوني أنظر وأستشير في ذلك واعلم أنه لا
~~نفقة لها في مدة التأخير؛ لأن المنع جاء منها.
# (قوله: والقول بأنه محدود إلخ) أي كما وقع للمازري في مجلس المذاكرة
~~واستحسنه اللخمي
### | [فصل في بيان أحكام الصداق]
# (فصل في أحكام الصداق) .
# (قوله: بفتح الصاد) أي وهو الأفصح.
# (قوله: الصداق كالثمن) لما فرغ من
# PageV02P293
# فيشترط أن يكون طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه
~~معلوما لا خمرا وخنزيرا ولا آبقا وثمرة لم يبد صلاحها على التبقية ويغتفر
~~فيه يسير الجهل مما لا يغتفر في الثمن فقوله: كالثمن أي في الجملة بدليل
~~قوله: وإن وقع بقلة خل إلخ وقوله: وجاز بشورة إلخ وقوله أو إلى الميسرة إلخ
~~ومثل لما يجوز صداقا وثمنا بقوله (كعبد) من عبيد مملوكة للزوج أو للبائع
~~حاضرة معلومة أو غائبة ووصفت (تختاره هي) لأنه داخل على أنها تختار الأحسن،
~~وكذا المشتري فلا غرر (لا) يختاره (هو) أي الزوج، وكذا البائع لحصول الغرر،
~~إذ لا يتعين أن يختار الأدنى فتأمل.
# (وضمانه) أي الصداق إذا ثبت ضياعه من الزوجة بمجرد العقد الصحيح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الكلام على أركان النكاح الثلاثة الولي ms2103 والأهل والصيغة شرع في الكلام على
~~الركن الرابع وهو الصداق مأخوذ من الصدق ضد الكذب؛ لأن دخوله بينهما دليل
~~على صدقهما في موافقة الشرع ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط إسقاطه لا
~~أنه يشترط تسميته عند العقد فلا يرد أنه يصح نكاح التفويض ولم تقع فيه
~~التسمية.
# (قوله: الصداق كالثمن) أي الصداق في مقابلة البضع كالثمن في مقابلة
~~السلعة فيشترط فيه ما يشترط في الثمن إثباتا ونفيا.
# (قوله: لا خمرا) محترز الطهارة والخنزير محترز الانتفاع به والآبق محترز
~~القدرة على التسليم وقوله: وثمرة إلخ محترز المعلومية وقوله: على التبقية
~~أي وأما الثمرة التي لم يبد صلاحها على الجز فإنه يجوز أن تكون صداقا، وإن
~~كان لا يجوز بيعها إلا بشروط تأتي.
# (قوله: ويغتفر فيه يسير الجهل) أي لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر
~~في البيع.
# (قوله: بدليل قوله إلخ) أي وبدليل أنه إذا أسقط سكة الدنانير أعطيت من
~~السكة الغالبة يوم النكاح فإذا جعل لها عشرة دنانير وأطلق وكان في البلد
~~المحبوب المحمدي والإبراهيمي واليزيدي أخذت العشرة من السكة الغالبة يوم
~~النكاح، فإن تساوت أخذت من جميعها بنسبة عدد كل فإن كانت سكتان أعطيت من كل
~~سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث كمتزوج برقيق لم يذكر حمرانا ولا
~~سودانا وفي البيع يفسد إن لم يكن غالب.
# (قوله: وإن وقع إلخ) أي أنه إذا أصدقها قلة خل معينة فظهر أنها خمر لزمه
~~مثلها، أما لو كانت القلة سمنا، ثم تبين أنها خمر فسد البيع.
# (قوله: وجاز بشورة) أي أنه يجوز نكاح المرأة على أن يعطيها جهاز بيت ولا
~~يجوز أن يشتري سلعة بذلك.
# (قوله: كعبد إلخ) أي أنه أن يجوز أن يقول لها: أتزوجك بعبد تختارينه إذا
~~كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له وكانت معينة حاضرة أو غائبة ووصفت كما يجوز
~~أن يقول للمشتري: أبيعك على البت عبدا تختاره أنت بكذا بالشروط المذكورة
~~وقوله: تختاره هي لا هو التفريق بين اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل
~~وهو ms2104 الثلاثة فأقل وهو مذهب ابن القاسم أما العدد الكثير يختار منه رأس
~~فيجوز اختيارها واختياره كما في البيع اه بن ومثله في البدر القرافي وكان
~~سبب الجواز عند الكثرة أن بكثرة العدد يتسع الأمر وفيه أن بكثرة العدد يكثر
~~الغرر.
# (قوله: وكذا المشتري) أي دخل على أن البائع يختار الأحسن.
# (قوله: وكذا البائع) الأولى وكذا المشتري أي وكذا منع إذا كان يختار
~~المشتري.
# (قوله: فلا غرر) أي قوي وإلا فأصل الغرر حاصل.
# (قوله: لا يتعين أن يختار الأدنى) أي بل يجوز أن يختار الأدنى ويجوز أن
~~يختار الأعلى فجاء الغرر، وأشار الشارح بالتأمل إلى ما يقال أنه وإن احتمل
~~ذلك لكن الغالب اختياره للأدنى فيكونان داخلين على ذلك كما أن الغالب في
~~المرأة اختيارها للأعلى، وإن احتمل خلافه والحاصل أن الغرر موجود في كلا
~~الحالتين وكل من اختار منهما فإنما يختار الأحط لنفسه وحينئذ فالتفرقة
~~بينهما لا وجه لها
# (قوله: وضمانه إلخ) يعني أن ضمان الصداق المعين إذا ثبت هلاكه كضمان
~~المبيع، وقد علمت أن البيع تارة يكون صحيحا وتارة يكون فاسدا فكما أن البيع
~~إذا كان صحيحا فضمان المبيع من المشتري بمجرد العقد سواء كان المبيع بيده
~~أو بيد البائع فكذلك النكاح إن كان صحيحا فإن الزوجة تضمن الصداق بمجرد
~~العقد ولو كان المبيع بيد الزوج والمراد بضمانها له أنه يضيع عليها، وإن
~~كان البيع فاسدا فإن المشتري لا يضمن المبيع بمجرد العقد بل بالقبض فكذلك
~~النكاح إذا كان فاسدا فإنها لا تضمن الصداق إلا بقبضه وهذا كله إذا لم يحصل
~~طلاق قبل الدخول، أما إن حصل طلاق قبل الدخول وتلف الصداق والفرض أنه قامت
~~على هلاكه بينة فضمانه منهما سواء كان بيد الزوج أو بيد الزوجة، فكل من تلف
~~من يده لا يغرم للآخر حصته أما إن كان مما يغاب عليه ولم تقم
# PageV02P294
# وبالقبض في الفاسد كالبيع فيهما (وتلفه) بدعوى من هو
~~بيده منهما من غير ثبوت كالبيع فالذي يصدق فيه البائع والمشتري يصدق فيه
~~الزوج والزوجة ms2105 فلا يصدق الزوج فيما يغاب عليه ولم تقم له عليه بينة، وكذا
~~الزوجة إذا حصل طلاق قبل الدخول وتغرم له نصفه فإن قامت به بينة أو كان مما
~~لا يغاب عليه فمنها إن لم يحصل طلاق وإلا فمنها فعلم أنه يحمل ضمانه على
~~صورة وتلفه على صورة أخرى حتى يتغايرا، وإن كان سبب الضمان هو التلف فلو
~~اقتصر على إحداهما لأغناه عن الأخرى (واستحقاقه) من يدها كالبيع فترجع بمثل
~~المثل والمقوم الموصوف، وأما المقوم المعين إذا استحق جميعه منها فإنه يوجب
~~الرجوع لها عليه بقيمته ولا يفسخ النكاح بخلاف البيع فيفسخ (وتعييبه) أي
~~اطلاعها على عيب قديم فيه يوجب خيارها في التماسك به أو رده وترجع بمثله أو
~~قيمته على ما مر في الاستحقاق من غير فرق (أو بعضه) يرجع لهما أي استحقاق
~~بعضه أو تعييب بعضه كالبيع فقوله: (كالبيع) خبر عن قوله وضمانه وما عطف
~~عليه على تسامح في بعضها كما بين.
# (وإن) (وقع) النكاح (بقلة خل) معينة حاضرة (فإذا هي خمر) (فمثله) أي
~~فللزوجة مثل الخل والنكاح ثابت بخلاف البيع فيفسخ، ثم ذكر أربع مسائل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على هلاكه بينة وحصل طلاق قبل الدخول فضمانه ممن هو بيده فكل من ضاع في
~~يده يغرم للآخر حصته.
# (قوله: وبالقبض في الفاسد) بأن مضى بكدخول فكالصحيح، وظاهره أنها إنما
~~يضمن بالقبض في الفاسد سواء كان الفاسد لصداقه أو لعقده وأثر خللا في
~~الصداق وكان لعقده فقط وهو ما رجحه شيخنا تبعا للقاني.
# وهناك طريقة أخرى وهي أن ضمانها بالقبض إذا كان فسد النكاح لصداقه دخل أو
~~لم يدخل أو كان فساده لعقده وأثر خللا في صداقه، وأما لو كان فساده لعقده
~~كان ضمانا بالعقد كالصحيح ويدل لهذا ما يأتي عند قول المصنف وضمنه بعد
~~القبض.
# (قوله: وتلفه) يعني أن تلف الصداق إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه
~~كالمبيع إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه فكما أن المبيع المذكور
~~ضمانه ممن هلك في يده ms2106 سواء كان البائع أو المشتري فكذلك الصداق المذكور
~~ضمانه ممن هلك بيده سواء كان الزوج أو الزوجة فإذا كان في يد الزوج وادعى
~~ضياعه وكان قد دخل بها ضمن لها قيمته أو مثله، وإن كان بيدها ضاع عليها،
~~وإن كان قد طلق قبل البناء لزم لها نصف الصداق إن ضاع بيده، وإن كان بيدها
~~غرمت له نصف القيمة أو نصف المثل.
# (قوله: فالذي يصدق فيه البائع والمشتري إلخ) أي وهو ما لا يغاب عليه وما
~~يغاب عليه إذا ثبت هلاكه أي والذي لا يصدق فيه البائع والمشتري لا يصدق فيه
~~الزوج والزوجة وذلك إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة.
# (قوله: وكذا الزوجة إذا حصل طلاق) أي والحال أنها قبضت جميعه.
# (قوله: فعلم أنه يحمل ضمانه على صورة) أي وهي إذا كان مما لا يغاب عليه
~~أو مما يغاب وثبت هلاكه ببينة وقوله: وتلفه على صورة أخرى وهي ما إذا كان
~~مما يغاب عليه ولم يثبت هلاكه.
# (قوله: وإن كان سبب الضمان هو التلف) أي فهو بدون ذلك الحل من عطف السبب
~~على المسبب.
# (قوله: فإنه يوجب الرجوع لها عليه بقيمته) أي يوم عقد النكاح.
# (قوله: أي اطلاعها إلخ) الأولى أي اطلاعها على عيب قديم فيه كالمبيع أي
~~مثل اطلاع المشتري على عيب قديم في المبيع فيثبت لها الخيار في التماسك به
~~أو رده وترجع بمثله إن كان مثليا أو مقوما موصوفا وترجع بقيمته إن كان
~~مقوما معينا كما أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم كذلك.
# (قوله: أو بعضه) بالرفع عطف على تعييبه على حذف المضاف وإقامة المضاف
~~إليه مقامه فارتفع ارتفاعه ويصح عطفه على الضمير في تعييبه وحينئذ فيجوز
~~فيه الجر والنصب؛ لأن الضمير في محل جر باعتبار كونه مضافا إليه وفي محل
~~نصب باعتبار كونه مفعولا للمصدر.
# (قوله: أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه كالبيع) فإذا تزوجها بدار بعينها
~~فاستحق بعضها فإن كان الذي استحق من الدار فيه ضرر بأن كان أزيد من الثلث ms2107
~~كان لها أن ترد بقيتها وتأخذ منه قيمتها أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما
~~استحق، وإن استحق منها الثلث أو الشيء التافه الذي لا ضرر فيه رجعت بقيمة
~~ما استحق فقط وإذا تزوجها بشيء واحد بعينه أو بعدد معين من رقيق أو حيوان
~~أو مقاطع قماش مثلا واستحق من ذلك جزء قل أو كثر، ولو اثنين من ثلاثة فلها
~~أن ترد بقيته وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما استحق وإذا
~~تزوجها بعرض متعدد معين كعدد من الرقيق ونحوه فوجدت عيبا قديما في بعض ذلك
~~كان ذلك العيب قليلا أو كثيرا فكما تقدم في استحقاق البعض من أن لها أن ترد
~~ما بقي وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة المعيب وهذا مما
~~يخالف فيه الصداق البيع؛ لأنه يحرم في البيع التمسك بالأقل مما استحق أو
~~تعيب.
# (قوله: على تسامح في بعضها) أي وهو استحقاق المقوم المعين جميعه أو
~~استحقاق بعضه أو تعييبه إذا كان ذلك البعض المستحق أو المعيب الأكثر فإنه
~~يفسخ البيع بسبب ذلك دون النكاح فإنه لا يفسخ كما مر
# (قوله: وإن وقع بقلة خل فإذا هي خمر إلخ) أي وأما عكسه وهو ما إذا تزوجها
~~بقلة خمر فإذا هي خل ثبت النكاح
# PageV02P295
# كالمستثناة من قوله كالثمن لعدم صحة كون شيء منها
~~ثمنا فقال (وجاز) النكاح (بشورة) معروفة عندهم وهي بالفتح متاع البيت
~~وبالضم الجمال (أو) على (عدد) معلوم كعشرة (من كإبل أو رقيق) ، ولو في
~~الذمة غير موصوف لا عدد من شجر إلا إن عين (أو) على (صداق مثل) أي مثلها
~~(ولها) في المسائل الأربع (الوسط) من شورة مثلها في حضر لحضرية وبدو لبدوية
~~والوسط من كإبل ورقيق من السن الذي يتناكح به الناس والوسط من صداق مثل
~~يرغب به في مثلها باعتبار الأوصاف التي تعتبر في صداق المثل من جمال وحسب
~~ونسب ويعتبر الوسط من ذلك (حالا) لا مؤجلا (وفي شرط ذكر جنس) أي صنف
~~(الرقيق) إذا تزوجها ms2108 على عدد معلوم منه تقليلا للغرر كبربري أو حبشي أو
~~زنجي أو رومي وعدم اشتراطه لها أغلب الصنفين بالبلد من السود والحمر فإن
~~استويا أعطيت النصف الوسط من كل فإن كانت الأصناف ثلاثة أعطيت من وسط كل
~~صنف ثلثه وهكذا.
# (قولان و) لها (الإناث منه) أي من الرقيق (إن أطلق) ولا يقضي بالإناث من
~~غيره حيث الإطلاق (ولا عهدة) للمرأة على الزوج في الرقيق ثلاثا ولا سنة كما
~~يأتي مع نظائره في باب الخلع مع جريان العرف بها ما لم تشترطها وإلا وفى
~~لها بها، إذ المؤمن عند شرطه وقيل: لا عهدة، ولو اشترطت، وأما عهدة الإسلام
~~وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رضيا بالخل فإن لم يحصل رضا فسخ قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل.
# (قوله: كالمستثناة إلخ) زاد الكاف لعدم أداة الاستثناء أو لأنه لما كان
~~التشبيه في الجملة كان لا استثناء منه في الحقيقة.
# (قوله: لعدم صحة كون شيء منها ثمنا) أي لأن النكاح أوسع من البيع في
~~الغرر وأوسع من النكاح في ذلك الرهن، إذ يجوز فيه رهن الآبق ولا يجوز رهن
~~الجنين وأوسع من الرهن في الغرر الهبة والخلع، إذ يجوز هبة الجنين والخلع
~~به.
# (قوله: وجاز النكاح بشورة) بأن يقول: أتزوجها وأجعل صداقها جهازها أو
~~شوارها فينظر لها إن كانت حضرية أو بدوية بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون
~~الشورة ثمنا.
# (قوله: معروفة) أي بالنوع فلا ينافي أنها مقولة بالتشكيك لأجل اعتبار
~~الوسط.
# (قوله: أو عدد من كإبل) يعني أنه يجوز النكاح على عدد من الإبل أو البقر
~~أو الغنم أو الرقيق في الذمة، ولو كان غير موصوف بأن يجعل الصداق عشرة مما
~~ذكر ويطلق ونص المصنف على العدد لتوهم المنع فيه لكثرة الغرر فالواحد من
~~كإبل أولى بالجواز، وأما جعل ذلك ثمنا فلا يجوز.
# (قوله: ولو في الذمة غير موصوف) الأولى أن يقول في الذمة، ولو موصوفا
~~بقلب المبالغة لتوهم المنع في الموصوف؛ لأنه كالسلم الحال بن. ms2109
# (قوله: لا عدد من شجر) أي في الذمة، ولو كان موصوفا وقوله: إلا إن عين أي
~~بالإشارة كهذا الشجر أو بالوصف كالشجر الذي في محل كذا ولعل الفرق بين
~~الماشية والشجر إذا كان كل منهما في الذمة وكان موصوفا أن الشجر إذا كان في
~~الذمة ووصف كان وصفه مستدعيا تعيين وصف مكانه فيؤدي إلى السلم في معين كما
~~ذكروه في منع النكاح على بيت يبنيه لها؛ لأنه يؤدي إلى وصف البناء والموضع.
# (قوله: أو صداق مثل) أي كأتزوجك على أن صداقك صداق مثلك، قال المتيطي:
~~يجوز النكاح على صداق المثل فيجب بالعقد ويجب نصفه بالطلاق قبل البناء
~~وجميعه بالموت اه بن.
# (قوله: من شورة مثلها إلخ) حاصله أنه إذا تزوجها على جهاز بيت فإن كانت
~~حضرية فيجهزها جهازا وسطا من جهاز الحاضرة فإذا كان جهاز الحاضرة معروفا
~~على أوصاف ثلاثة لزمه الوسط من تلك الأوصاف الثلاثة وإذا كان على وجه واحد
~~فاللازم ذلك الوجه الواحد وإذا كان على وجهين فلم يكن وسط فالغالب فإن لم
~~يكن غالب فالظاهر نصف كل، وكذا يقال في غير الحضرية.
# (قوله: من السن الذي يتناكح به الناس) فإن كان الناس يصدقن الإبل أو
~~الرقيق ابن عشر سنين وابن ثمان سنين وابن ستة لزمه أن يدفع لها ابن ثمانية.
# (قوله: باعتبار الأوصاف إلخ) يعني أن من قامت بها تلك الأوصاف ويرغب فيها
~~باعتبارها إذا كانت تارة تصدق بمائة دينار وتارة بتسعين وتارة بثمانين فإنه
~~يدفع لها التسعين.
# (قوله: وفي شرط ذكر جنس الرقيق) أي فإذا لم يذكر جنسه فسخ قبل الدخول
~~وثبت بعده بصداق المثل.
# (قوله: أعطيت النصف الوسط من كل) فإذا كان الرقيق الذي في البلد بربريا
~~وحبشيا فقط واستويا فإنها تعطى من كل صنف منهما نصف الأوسط في السن وإذا
~~كان الرقيق الذي في البلد بربريا وحبشيا وروميا فإنها تعطى من كل صنف من
~~الأصناف الثلاثة ثلث الوسط في السن وهكذا يقال إذا كان الموجود أربعة
~~أصناف.
# (قوله: قولان) أي على حد سواء، وأما ms2110 غير الرقيق من إبل وبقر ففيه قولان
~~لكن المعتمد عدم اشتراط ذكره ويفرق بين الرقيق وغيره بكثرة الاختلاف بين
~~آحاد الرقيق وأصنافه بخلاف أصناف غيره اه عدوي وفي بن أن قوله قولان الأول
~~منهما قول سحنون والثاني ظاهر المدونة وهو المشهور انظره.
# (قوله: ولها الإناث إلخ) عطف على الوسط.
# (قوله: إن أطلق) أي لم يقيد بذكور أو إناث؛ لأن للنساء غرضا في الإناث
~~للدخول عليهن ونحو ذلك.
# (قوله: حيث الإطلاق) أي بل يعمل في غيره بالعرف.
# (قوله: ما لم تشترطها وإلا وفى لها بها) هذا هو المعتمد وقوله: وقيل إلخ
~~ضعيف كما في بن وقرره شيخنا أيضا ورجع عن ترجيحه للثاني في حاشية خش.
# (قوله: درك المبيع) بسكون الراء وفتحها أي ضمان المبيع
# PageV02P296
# فلها القيام بها في الرقيق وغيره.
# (و) جاز تأجيل الصداق أو بعضه (إلى الدخول إن علم) الدخول أي وقته
~~بالعادة عندهم كالنيل فإن لم يعلم فسد قبل الدخول (أو) تأجيله إلى
~~(الميسرة) للزوج فيجوز (إن كان) الزوج (مليا) كمن عنده سلع يرصد بها
~~الأسواق أو له استحقاق في وقف ونحوه فإن لم يكن مليا فكمؤجل بمجهول.
# (و) جاز نكاحها (على هبة العبد) الذي في ملكه (لفلان) أو الصدقة به عليه
~~ولا مهر لها غيره؛ لأنه يقدر دخوله في ملكها، ثم هبته أو صدقته (أو) على أن
~~(يعتق أباها) مثلا (عنها) والولاء لها (أو عن نفسه) أي الزوج والولاء له
~~فلو طلقها قبل البناء غرمت له نصف قيمته.
# ولما كان الصداق كالثمن قال (ووجب) على الزوج (تسليمه) أي تعجيل الصداق
~~لها أو لوليها (إن تعين) كدار أو عبد أو ثوب بعينه، ولو غير مطيقة أو الزوج
~~صبيا ويمنع تأخيره كبيع معين يتأخر قبضه ويفسد النكاح إن دخلا عليه إلا إذا
~~كان الأجل قريبا فيجوز كما يأتي للمصنف (وإلا) يكن معينا وتنازعا في
~~التبدئة (فلها منع نفسها، وإن) كانت (معيبة) بعيب لا قيام له به بأن رضي به
~~أو حدث بعد العقد (من الدخول) عليها (و) إن دخل ms2111 فلها المنع من (الوطء بعده)
~~أي الدخول بمعنى الاختلاء بها بدليل قوله لا بعد الوطء (و) لها منع نفسها
~~من (السفر) معه (إلى تسليم ما حل) من المهر أصالة أو بعد التأجيل (لا بعد
~~الوطء)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: فلها القيام بها) أي وهو معنى قول المصنف سابقا واستحقاقه وعيبه
~~كالبيع
# (قوله: إلى الدخول) أي كأتزوجك بصداق قدره كذا أدفعه كله أو نصفه عند
~~الدخول.
# (قوله: إن علم) أي بشرط أن يكون الدخول وقته معلوما عندهم بالعادة على
~~المشهور فإن لم يكن معلوما فسخ النكاح قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل
~~ومقابل المشهور ما هو ظاهر كلام محمد من جواز ذلك، وإن لم يكن وقت الدخول
~~معلوما لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته.
# (قوله: كالنيل) أي عند بعض فلاحي مصر وكالربيع عند أرباب الألبان والجذاذ
~~عند أرباب الثمار.
# (قوله: أو تأجيله إلى الميسرة) أي بالفعل وقوله: إن كان مليا أي بالقوة
~~فاندفع ما يقال: إن في كلام المصنف تناقضا؛ لأن التأجيل للملاء يقتضي أنه
~~غير مليء وقوله: إن كان مليا يقتضي وجوده فتأمل.
# (قوله: كمن عنده سلع يرصد بها الأسواق إلخ) لا يخفى أن بيعها مجهول زمنه
~~فكأنهم نظروا لتلك السلع وكأن الصداق حال باعتبارها.
# (قوله: فكمؤجل بمجهول) أي فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل.
# (تنبيه) إذا تزوجها بصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو كتأجيله
~~بالميسرة فيكون جائزا أو كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا قولان لابن
~~القاسم والثاني لابن الماجشون وأصبغ
# (قوله: وعلى هبة العبد) الباجي فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف العبد وصار
~~العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له، وإن فات في يد الموهوب له تبعه بنصف
~~قيمته ولا يتبع المرأة بشيء نقله ابن عرفة اه بن فما قيل: إنه إذا طلقها
~~قبل البناء يرجع عليها بقيمة نصفه كالمسألة الآتية فهو خلاف النقل.
# (قوله: لأنه يقدر دخوله في ملكها) أي لأجل أن يصح النكاح فليس فيه دخول
~~على إسقاطه، ms2112 وكذا يقال فيما بعد فإن قلت في مسألة إذا تزوجها بعتق أبيها
~~عنها: كيف يقدر ملكها له مع أنه يعتق عليها؟ قلت: إن تقدير ملكها له فرض لا
~~يوجب العتق حتى يتعطل تملكها له فتدبر
# (قوله: ووجب إلخ) هذا إذا كان الصداق حاضرا في مجلس العقد أو ما في حكمه
~~وسيأتي حكم الغائب في قوله أو بمعين بعيد كخراسان.
# (قوله: ويمنع تأخيره) أي إذا كان التأخير بشرط وإلا فلا انظر بن.
# (قوله: كبيع معين يتأخر قبضه) أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد بيعه
~~لما يلحق ذلك من الغرر؛ لأنه لا يدري كيف يقبض لإمكان هلاكه قبل قبضه.
# (قوله: ويفسد النكاح إن دخلا عليه) أي على التأجيل هذا الكلام يقتضي أن
~~التعجيل حق لله وأنه يفسد العقد بالتأخير، ولو رضيت به وهذا إنما يأتي إذا
~~وقع العقد بشرط التأخير، وأما إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها
~~التأخير، إذ لا محذور فيه لدخوله في ضمانها بالعقد هذا ظاهر كلامهم قاله
~~طفي وحاصل فقه المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان
~~أو الأصول فإن كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه بأجل قريب
~~بحيث لا يتغير فيه غالبا وإلا فسد النكاح، وإن كان حاضرا في البلد وجب
~~تسليمه لها أو لوليها يوم العقد ولا يجوز تأخيره، ولو رضيت بذلك حيث اشترط
~~التأخير في صلب العقد، وإن لم يشترط كان تعجيله من حقها فإن رضيت بالتأخير
~~جاز (قوله: وتنازعا في التبدئة) بأن طلب الزوج قبل دفعه وطلبت هي دفعه قبل
~~الدخول.
# (قوله: فلها المنع) ظاهره أنها مخيرة بين المنع والتمكين على حد سواء
~~وليس كذلك بل التمكين مكروه عند مالك حيث كان قبل قبضها ربع دينار فقوله:
~~فلها أي فيندب لها تأمل.
# (قوله: بمعنى الاختلاء بها) أي لا بمعنى الوطء بدليل إلخ.
# (قوله: إلى تسليم ما حل) أي وغاية منعها من الدخول ومن الوطء بعده إذا
~~مكنته من الدخول ومن السفر معه إلى ms2113 أن يسلم لها ما حل من المهر وإنما كان
# PageV02P297
# أو التمكين منه، وإن لم يطأ فليس لها منع نفسها منه
~~معسرا أو موسرا ولا من السفر معه (إلا أن يستحق) الصداق من يدها بعد الوطء
~~فلها الامتناع حتى تقبض عوضه من قيمة المقوم ومثل المثلي إن غرها بأن علم
~~أنه لا يملكه بل (ولو لم يغرها على الأظهر) .
# (ومن بادر) من الزوجين بدفع ما في جهته حصلت بينهما منازعة أم لا (أجبر
~~له الآخر) بتسليم ما عليه (إن بلغ الزوج) الحلم (وأمكن وطؤها) ، ولو لم
~~تبلغ فإن لم يبلغ الزوج لم تجبر له الزوجة إن كانت مطلوبة ولا يجبر لها
~~الزوج إن كان مطلوبا، وكذا لو كانت غير مطيقة فإن لم يمكن وطؤها لمرض
~~فكالصحيحة تجبر إذا لم تبلغ حد السياق.
# (وتمهل) الزوجة عن الدخول أي تجاب للإمهال، ولو دفع الزوج ما حل من
~~الصداق (سنة) (إن اشترطت) عند العقد على الزوج أي اشترطها أهلها (لتغربة)
~~أي لأجل تغربتها عنهم بأن يسافر بها فقصدوا التمتع بها (أو صغر) يمكن معه
~~الوطء فهو كالمستثنى من قوله ومن بادر إلخ (وإلا) بأن لم يشترط السنة بأن
~~وقع ذكرها بعد العقد أو كانت لا لتغربة ولا لصغر (بطل) الإمهال (لا) إن شرط
~~(أكثر) من سنة فإنه يبطل أي جميع ما اشترط لا ما زاد عليها فقط، ولو حذف
~~قوله لا أكثر لأمكن إدخاله تحت وإلا.
# (و) تمهل الزوجة للمرض والصغر الحاصلين لها قبل البناء (المانعين من
~~الجماع) لزوالهما، وإن طال وما ذكره في المرض تبع فيه ابن الحاجب والذي في
~~المدونة أنها لا تمهل في المرض إلا إذا بلغ المريض حد السياق (و) تمهل.
# (قدر ما) أي زمن (يهيئ مثلها) فيه (أمرها) مفعول يهيئ ومثلها فاعله أي
~~يحصل مثلها ما تحتاج إليه من الجهاز وذلك يختلف باختلاف الناس والجهاز
~~والزمان والمكان ولا نفقة لها في مدة التهيئة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لها منع نفسها؛ لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى ms2114 يقبض الثمن.
# (قوله: أو التمكين منه) هكذا في التوضيح عن ابن عبد السلام والذي ارتضاه
~~ابن عرفة أنه لا يسقط منعها إلا الوطء بالفعل.
# (قوله: على الأظهر) هذا هو المعتمد وقيل ليس لها المنع بعد الوطء سواء
~~استحق أو لا غرها أو لا وقيل إن غرها فلها المنع وإلا فلا وهما ضعيفان اه
~~عدوي
# (قوله: حصلت بينهما منازعة) أي في التبدئة أم لا.
# (قوله: بتسليم ما عليه) فإن دفع الزوج ما حل من الصداق وطلب الدخول
~~فامتنعت الزوجة وكانت مطيقة للوطء والزوج بالغ فإنها تجبر على أن تمكنه من
~~نفسها، وكذلك لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطء وأبى الزوج أن
~~يدخل عليها وهو بالغ وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها فإنه يجبر على أن
~~يدفع لها ما حل من صداقها، وهذا كله إذا كان الصداق غير معين بل كان موصوفا
~~في الذمة أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب تعجيله كما مر
~~ولا يجوز اشتراط تأخيره كان الزوج بالغا أم لا أمكن وطؤها أم لا.
# (قوله: وكذا لو كانت غير مطيقة) أي فلا تجبر له إن كانت مطلوبة ولا يجبر
~~لها الزوج إن كان مطلوبا من وليها والأنسب في التعبير أن لو قال: وكذا إذا
~~كان لا يمكن وطؤها لعدم إطاقتها
# (قوله: وتمهل سنة) والظاهر أنه لا نفقة لها كالتي بعدها.
# (قوله: يمكن معه الوطء) ، وأما الصغر الذي لا يمكن معه الجماع فسيأتي
~~الكلام عليه وأنها تمهل لزواله، ولو طال.
# (قوله: فهو كالمستثنى إلخ) أي فكأنه قال ومن بادر أجبر له الآخر ما لم
~~يشترط أهلها إمهالها سنة لصغر أو تغربة وإلا فلا.
# (قوله: بطل الإمهال) أي بطل شرط الإمهال والنكاح صحيح.
# (قوله: لا إن شرط أكثر من سنة) أي لصغر أو تغربة وقوله: لا أكثر مفهوم
~~سنة.
# (قوله: لأمكن إدخاله إلخ) أي لأن قوله وإلا بطل معناه، وإن لم يشترط
~~السنة عند العقد بطل الإمهال وهذا صادق بما إذا اشترطت بعد العقد ms2115 وبما إذا
~~شرط أكثر منها عند العقد
# (قوله: وتمهل الزوجة للمرض) أي وإن لم يشترط الإمهال عند العقد.
# (قوله: وما ذكره في المرض) أي ما ذكره من أن المرض الحاصل قبل البناء إذا
~~كان يمنع من الجماع فإنها تمهل لزواله بلغت حد السياق أم لا تبع فيه المصنف
~~ابن الحاجب وقواه طفي وقوله: والذي في المدونة إلخ هذا مخالف لما في ح
~~ونصه، وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ينص
~~عليه في المدونة ولا ابن عرفة وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع من
~~الجماع إذا دعت إلى البناء والنفقة لزمه ذلك ونصها ومن دعته زوجته إلى
~~البناء والنفقة وأحدهما مريض لا يقدر على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل إلا
~~أن يكون مريضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك اه بن إذا علمت ذلك تعلم أن ما
~~نسبه شارحنا للمدونة ليس هو ما فيها بل الذي فيها مسألة أخرى تأمل إلا أن
~~يقال: إن مرضها البالغ حد السياق كمرضه فصح ما نسبه الشارح للمدونة.
# (قوله: إلا إذا بلغ المريض حد السياق) أي وإلا فلا تمهل لزواله.
# (قوله: وتمهل قدر ما يهيئ مثلها أمرها) أي وكذا يمهل هو قدر ما يهيئ مثله
~~أمره.
# (قوله: وذلك يختلف باختلاف الناس) أي من غنى وفقر.
# (قوله: ولا نفقة لها في مدة التهيئة) أي في مدة تهيئتها، وكذا في مدة
~~تهيئته فما يكتب في وثائق النكاح من نحو قوله وفرض لها في نظير نفقتها كل
~~يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم به
# PageV02P298
# (إلا أن يحلف) الزوج (ليدخلن الليلة) مثلا فيقضى له
~~به ارتكابا لأخف الضررين وسواء حلف بطلاق أو عتاق أو بالله ماطله وليها أم
~~لا كما هو ظاهر المصنف وهذا مستثنى مما قبله بلصقه.
# (لا) تمهل (لحيض) ولا لنفاس لإمكان الاستمتاع بها بغير الوطء.
# (وإن) طالبت الزوجة التي لها الامتناع من الدخول حتى تقبضه زوجها للصداق
~~الغير المعين (لم يجده) بأن ms2116 ادعى العدم ولم تصدقه ولا أقام بينة على صدقه
~~ولا مال له ظاهر ولم يغلب على الظن عسره (أجل) أي أجله الحاكم (لإثبات
~~عسرته) أي لأجل إثباتها إن أعطى حميلا بالوجه وإلا حبس كسائر الديون وأشار
~~إلى قدر مدة التأجيل بقوله (ثلاثة أسابيع) ستة فستة فستة فثلاثة؛ لأن
~~الأسواق تتعدد في غالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين فربح
~~بقدر المهر فإن كان معينا فيأتي للمصنف، وإن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا
~~فلو دخل بها فليس لها إلا المطالبة ولا يطلق عليه بإعساره به بعد البناء
~~على المذهب (ثم) إذا ثبت عسره بالبينة أو صدقته (تلوم) له (بالنظر) وإذا لم
~~يثبت عسره ففي الثلاثة أسابيع ولم تصدقه فقال الحطاب: الظاهر أنه يحبس إن
~~جهل حاله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من يراه.
# (قوله: إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) يريد ليلة قبل مضي مدة التهيئة أي فلو
~~حلف ليدخلن الليلة وحلف على عدم الدخول حتى يهيئ لها أمرها فينبغي أن يحنث
~~الزوج؛ لأنها حلفت على حقها، وإن كان هو أيضا صاحب حق لكن حقها أصلي اه
~~تقرير شيخنا عدوي والذي في عبق أن حلف الزوجة لا يعتبر حلفت على الدخول أو
~~على عدمه حلفت وحدها أو مع الزوج بأن حلف كل على خلاف ما حلف عليه الآخر
~~فتأمل.
# (قوله: ماطله وليها أم لا) أي بأن تكاسل ولم يشرع في التهيئة إلا بعد
~~أيام من العقد فاندفع ما يقال: إن الحلف قبل مضي مدة التهيئة وحينئذ فلا
~~يتأتى مطل.
# (قوله: كما هو ظاهر المصنف) أي لأنه أطلق في الحلف فظاهره كان بالله أو
~~بطلاق أو بعتق ماطله وليها أم لا؛ لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم.
# (قوله: وهذا مستثنى مما قبله) فكأنه قال وتمهل قدر الزمان الذي يحصل فيه
~~مثلها ما يحتاج إليه من الجهاز إلا أن يحلف الزوج ليدخلن الليلة فلا تمهل
~~ويصح جعله مستثنى من محذوف وكأنه قال ويمنع الزوج من الدخول بها قبل مضي
~~تلك ms2117 المدة إلا أن يحلف إلخ
# (قوله: وإن طالبت إلخ) تقدم أن الصداق إذا كان معينا وجب تعجيله ولا يجوز
~~فيه التأخير على ما مر فيه من التفصيل، وإن كان مضمونا وتنازعا في التبدئة
~~كان لها الامتناع من تمكينه حتى تقبض ما حل من الصداق وذكر هنا ما إذا
~~طالبته بالمضمون وقبل الدخول فادعى العدم فتارة تصدقه وتارة لا تصدقه وفي
~~الحالة الثانية إما أن تقوم بينة على عدمه وإما أن لا تقوم بينة بذلك
~~وحاصله أن الزوج إذا طالبته زوجته قبل الدخول عليها بحال الصداق فادعى
~~العدم فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسره، ثم يتلوم له لعله يحصل له يسار، ثم
~~يطلق عليه بشروط خمسة: أن لا تصدقه في دعواه الإعسار، وأن لا يقيم بينة على
~~صدقه، وأن لا يكون له مال ظاهر، وأن لا يغلب على الظن عسره، وأن يجري
~~النفقة عليها من يوم دعائه للدخول.
# فإن صدقته في دعواه الإعسار أو أقام بينة بالعسر فإنه يتلوم له من أول
~~الأمر بالنظر ولا يؤجل لإثبات عسره، وكذا إن كان ممن يغلب على الظن عسره
~~كالبقال، وإن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا، وإن لم يجر النفقة عليها من
~~يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم النفقة مع عدم الصداق على الراجح.
# (قوله: إن أعطى حميلا بالوجه) أي خشية هروبه بحيث لا يعلم له محل ولا
~~يكلف بحميل بالمال بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا.
# (قوله: وإلا حبس) أي لإثبات عسره.
# (قوله: وأشار إلى قدر مدة التأجيل) أي لإثبات عسره.
# (قوله: ثلاثة أسابيع) ابن عرفة هذا التحديد ليس بلازم بل هو استحسان
~~لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه وإنما هو موكول لاجتهاد الحاكم اه بن.
# (قوله: ستة فستة إلخ) كذا في التوضيح والذي في المتيطي وابن عرفة ثمانية،
~~ثم ستة، ثم أربعة، ثم ثلاثة انظر ح وقوله: ستة إلخ أي ثم يسأل عقب كل ستة،
~~وكذا عقب الثلاثة هل وجد مالا أم لا وهل وجد بينة تشهد بعسره أم لا وهكذا. ms2118
# (قوله: فإن كان معينا فيأتي للمصنف) أي فإن كان الصداق معينا وهذا محترز
~~قوله: وإن طالبت زوجها بالصداق الغير المعين وقوله: فيأتي للمصنف أي التكلم
~~على بعضه وذلك لأن المعين إما غائب عن بلد العقد أو حاضر بها فالحاضر بها
~~تقدم أنه يجب تعجيله، وإن كان غائبا فسيأتي أنه إما أن يؤجل قبضه بأجل قريب
~~أو بعيد.
# (قوله: فلو دخل بها إلخ) هذا محترز قوله إذا طالبته زوجته التي لها
~~الامتناع من الدخول حتى تقبضه والحاصل أن محل كونه يؤجل لإثبات عسره إذا
~~ادعى العدم بالشروط المذكورة إذا كان لم يدخل بها فإن دخل بها إلخ.
# (قوله: ثم إذا ثبت عسره) أي في أثناء الأسابيع الثلاثة أو بعد فراغها
~~وقوله: تلوم له أي بعد إعذار القاضي في تلك البينة الشاهدة بالعسر فإن كان
~~عندها مطعن أبدته وإلا حلف الزوج مع تلك البينة الاستظهار على تحقيق ما
~~ادعاه.
# (قوله: أو صدقته) أي على ما ادعاه من العسر.
# (قوله: تلوم له بالنظر) أي لعله يحصل له يسار ويدفع ذلك الصداق
# PageV02P299
# ليستبرئ أمره، ولو غلب على الظن عسره تلوم له ابتداء،
~~وأما ظاهر الملاء فيحبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسره إلا أن يحصل لها ضرر
~~بطول المدة فلها التطليق (وعمل) في التلوم عند الموثقين (بسنة وشهر) ستة
~~أشهر فأربعة فشهرين فشهر وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر (وفي) وجوب (التلوم
~~لمن لا يرجى) يساره كمن يرجى؛ لأن الغيب قد يكشف عن العجائب وهو تأويل
~~الأكثر (وصحح وعدمه) فيطلق عليه ناجزا متى ثبت عسره (تأويلان ثم) بعد
~~التلوم وظهور العجز (طلق عليه) بأن يطلق الحاكم أو توقعه هي، ثم يحكم
~~القولان (ووجب) عليه (نصفه) أي نصف الصداق وكلامه صريح في أنه قبل البناء
~~وهو كذلك، إذ لا طلاق على المعسر بالصداق بعد البناء كما تقدم (لا) إن طلق
~~عليه أو فسخ قبل البناء (في) نظير (عيب) به أو بها فلا شيء عليه كما تقدم
~~في فصل خيار الزوجين.
# ولما كان للصداق أحوال ثلاثة ms2119 يتكمل تارة ويتشطر تارة ويسقط تارة كما إذا
~~حصل في التفويض موت أو طلاق قبل البناء وكما في الرد بالعيب قبله أشار إلى
~~أن أسباب الحالة الأولى ثلاثة بقوله (وتقرر) جميع الصداق الشرعي المسمى أو
~~صداق المثل في التفويض (بوطء) لمطيقة من بالغ (وإن حرم) ذلك الوطء بسبب
~~الزوج أو الزوجة أو هما كفي حيض أو نفاس أو صوم أو اعتكاف أو إحرام في قبل
~~أو دبر، ولو بكرا؛ لأنه قد استوفى سلعتها بالوطء فاستحقت جميعه وأشار للسبب
~~الثاني بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المطالب به.
# (قوله: ليستبرئ أمره) أي فإذا حبس وتبين عسره تلوم له بالنظر، ثم طلق
~~عليه، وإن تبين يسره أخذ منه الصداق.
# (قوله: وأما ظاهر الملاء فيحبس) أي حتى يدفع، ولو طال حبسه.
# (قوله: ستة أشهر) أي ثم يسأل هل وجد يسارا أم لا فأربعة أي ثم يسأل كذلك
~~فشهرين، ثم يسأل كذلك.
# (قوله: فشهرين فشهر) أي ثم يسأل فإن أتى بشيء فالأمر ظاهر وإلا عجزه
~~القاضي وطلق عليه واعلم أنه لا يحبس في مدة التلوم على كلا القولين، لأن
~~الموضوع أنه أثبت عدمه، وقد قال الله تعالى {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى
~~ميسرة} [البقرة: 280] فما في خش وعبق أنه يحبس في مدة التلوم على كلا
~~القولين الأولى إسقاطه، إذ لا معنى له قال بن ولم أر من ذكره، وقد صرح أبو
~~الحسن بأن دين الصداق كسائر الديون فيجب أن يسرح إذا ثبت عسره.
# (قوله: وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر إلخ) فيه نظر؛ لأن هذا عمل بعض
~~القضاة وهذا لا ينافي أن الأجل موكول إلى اجتهاد الإمام كما تقدم والحاصل
~~أن التلوم موكول قدره لاجتهاد الحاكم، وقد اتفق لبعض القضاة أنه تلوم بسنة
~~وشهر لكون اجتهاده أداه لذلك.
# (قوله: لمن لا يرجى يساره) أي لمن ثبت عسره والحال أنه لا يرجى يساره.
# (قوله: وصحح) أي وصححه المتيطي وعياض.
# (قوله: وعدمه) وهذا تأويل فضل على المدونة.
# (قوله: ثم بعد التلوم وظهور العجز طلق عليه) قال ms2120 عبق: فإن حكم القاضي
~~بالطلاق قبل التلوم فالظاهر أنه صحيح.
# (قوله: ووجب عليه نصفه) أي وجب على الزوج إذا طلق أو طلق عليه الحاكم
~~لعسره بالصداق لزوجته نصف الصداق فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بالعقد
~~عنده.
# (قوله: في أنه) أي الطلاق قبل البناء إلخ.
# (قوله: لا في عيب) يعني إذا أرادت رد زوجها بعيب به من العيوب المتقدمة
~~قبل البناء فطلق عليه لامتناعه منه أو رد الزوج زوجته أي فسخ نكاحها بعيب
~~بها قبل البناء فإنه لا شيء لها على الزوج، وقد مر هذا في باب الخيار عند
~~قول المصنف ومع الرد قبل البناء فلا صداق ويمكن أن يكون ذكره هنا لإفادة
~~بيان اختلاف هذا وهو الفسخ مع ما قبله وهو الطلاق ففي الطلاق لها نصف
~~الصداق وفي الفسخ لا شيء لها فقد اختلف الطلاق والفسخ في الحكم، وإن اشتركا
~~في أن كلا منهما مغلوب عليه (قوله: تقدم) أي في قوله ومع الرد قبل البناء
~~فلا صداق
# (قوله: ولما كان للصداق) أي عند المفارقة أحوال ثلاثة إلخ.
# (قوله: وتقرر) أي ثبت وتحقق وإنما عبر بتقرر دون تكمل ليشمل صداق المثل
~~في التفويض ولأن تقرر يناسب كلا من الأقوال الثلاثة في المسمى؛ لأن قوله
~~تقرر يحتمل تقرر تمامه إن قلنا: إنها تملك بالعقد النصف ويحتمل تقرر أداؤه
~~إن قلنا: إنها تملك بالعقد الجميع ويحتمل تقرر أصله إن قلنا: إنها لا تملك
~~بالعقد شيئا والمذهب أنها تملك بالعقد النصف وقوله: بوطء أي ولو حكما كدخول
~~العنين والمجبوب، ولو من غير انتشار كما قاله ابن ناجي في شرح الرسالة.
# (قوله: كفي حيض) هذا مثال لسببها باعتبار قيام أصل السبب بها والدبر مثال
~~لسببه من حيث ميله لذلك وإلا فمتى حرم على أحدهما حرم على الآخر موافقته
~~وصومهما بسببهما وكذلك اعتكافهما وإحرامهما.
# (قوله: ولو بكرا) أي بقيت على بكارتها فصحت المبالغة فإذا أزال البكارة
~~بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده لها
~~الصداق فقط ويندرج أرش البكارة ms2121 في الصداق كذا في سماع أصبغ عن ابن القاسم
~~وهو المعتمد والذي في سماع عيسى عن ابن القاسم أنه يلزمه بافتضاضه إياها
~~بأصبعه كل المهر، والذي اختاره اللخمي أنه يلزمه أرش البكارة مع نصف الصداق
~~إذا طلقها إن رئي أنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب
# PageV02P300
# (وموت واحد) منهما، ولو غير بالغ وهي غير مطيقة وهذا
~~في نكاح التسمية، وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض فلا شيء فيه وأشار
~~للثالث بقوله (و) تقرر أيضا بسبب (إقامة سنة) بعد الدخول بلا وطء بشرط
~~بلوغه وإطاقتها مع اتفاقهما على عدم الوطء؛ لأن الإقامة المذكورة تقوم مقام
~~الوطء.
# (وصدقت في) دعوى الوطء في (خلوة الاهتداء) بيمين إن كانت كبيرة، ولو
~~سفيهة بكرا أو ثيبا إذا اتفقا على الخلوة وثبتت، ولو بامرأتين فإن نكلت حلف
~~الزوج ولزمه نصفه إن طلق، وإن نكل غرم الجميع فإن كانت صغيرة حلف لرد
~~دعواها وغرم النصف ووقف النصف الآخر لبلوغها فإن حلفت أخذته وإلا فلا ولا
~~يمين ثانية عليه وبالغ على تصديقها في دعوى الوطء بقوله (وإن) كانت ملتبسة
~~(بمانع شرعي) كحيض ونفاس وصوم (و) صدقت أيضا (في) دعوى (نفيه) أي الوطء
~~(وإن سفيهة) وأمة وصغيرة بلا يمين، إذ الموضوع أنه قد وافقها على ذلك بدليل
~~قوله: وإن أقر به إلخ (و) صدق (الزائر منهما) في شأن الوطء إثباتا أو نفيا
~~فإن زارته صدقت في وطئه ولا عبرة بإنكاره؛ لأن العرف نشاطه في بيته، وإن
~~زارها صدق في نفيه ولا عبرة بدعواها الوطء؛ لأن العرف عدم نشاطه في بيتها
~~وليس المراد أن الزائر منهما يصدق مطلقا في الإثبات والنفي بل المراد ما
~~علمت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإلا فلا أرش لها وفي ح نقلا عن النوادر إذا افتض زوجته فماتت روى ابن
~~القاسم عن مالك إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطأ صغيرة كانت أو
~~كبيرة وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك، وقال ابن الماجشون:
~~لا دية عليه ms2122 في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ
~~مثلها.
# (قوله: وموت واحد إلخ) ظاهره كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع وهو كذلك
~~كما نقله أبو القاسم الجزيري في وثائقه عن مالك وذلك كالمفقود في بلاد
~~المسلمين فإنه بعد مضي مدة التعمير يحكم الحاكم بموته.
# (تنبيه) قوله: وموت واحد هذا في النكاح الصحيح وفي الفاسد لعقده إذا لم
~~يؤثر خللا في الصداق وكان مختلفا فيه كنكاح المحرم والنكاح بلا ولي فهو
~~كالصحيح يجب فيه المسمى بالموت ونصفه بالطلاق قبل الدخول كما نص عليه ابن
~~رشد في نوازله اه بن وشمل قوله: وموت واحد ما لو قتلت نفسها كرها في زوجها
~~كما نقله بهرام آخر باب الذبائح عند قول المصنف. وفي قتل شاهدي حق تردد
~~وكذلك السيد يقتل أمته المتزوجة فلا يسقط الصداق عن زوجها ويبقى النظر في
~~قتل المرأة زوجها هل تعامل بنقيض مقصودها ولا يتكمل صداقها أو يتكمل
~~والظاهر أنه لا يتكمل لها بذلك لاتهامها لئلا يكون ذريعة لقتل النساء
~~أزواجهن اه عدوي.
# (قوله: وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض) أي وأما إذا مات واحد بعد
~~الفرض فهو كنكاح التسمية فقول الشارح وهذا في نكاح التسمية أي في النكاح
~~الذي حصلت فيه تسمية سواء كان حين العقد أو بعده.
# (قوله: وإقامة سنة) أي عند الزوج وظاهره، ولو كان الزوج عبدا وقال بعض
~~أشياخ عج: ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ولا وجه له، إذ ليس لهذا
~~شبه بالحدود أصلا بل فيه تشديد فتأمله اه بن
# (قوله: في خلوة الاهتداء) من الهدء والسكون؛ لأن كل واحد من الزوجين سكن
~~للآخر واطمأن إليه وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور كان
~~هناك إرخاء ستور أو غلق باب أو غيره وحاصله أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة
~~اهتداء أي خلا بينه وبينها، ثم طلقها وتنازعا في المسيس فقال الزوج: ما
~~أصبتها وقالت هي: بل أصابني فإنها تصدق في ذلك بيمين كانت بكرا أو ثيبا كان
~~الزوج صالحا ms2123 أم لا.
# (قوله: فإن نكلت حلف الزوج) أي وإن حلفت أخذت الصداق كاملا.
# (قوله: وإن نكل غرم الجميع) أي لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة
~~شاهد آخر.
# (قوله: حلف لرد دعواها) فإن نكل غرم الجميع الصداق وليس له تحليفها إذا
~~بلغت.
# (قوله: فإن حلفت أخذته) فلو ماتت قبل البلوغ ورث عنها وحلف وارثها ما
~~كانت تحلفه كما جزم به خش وهو الموافق لقول المصنف في الشهادات كورثته قبله
~~فتنظير عبق في ذلك قصور انظر بن.
# (قوله: وإن بمانع شرعي) مبالغة في تصديقها في دعوى الوطء عند حصول خلوة
~~الاهتداء دفعا لتوهم عدم تصديقها في تلك الحالة؛ لأن الشأن أن الرجل لا
~~يقربها في تلك الحالة، وإن كان عنده اشتياق جبلي إليها ولذا قيل: إنها لا
~~تصدق في تلك الحالة إلا إذا كان الزوج يليق به ذلك.
# (قوله: وإن سفيهة وأمة) لو قال: ولو سفيهة وأمة لرد قول سحنون بعدم
~~تصديقها كان أولى اه بن.
# (قوله: إذ الموضوع أنه قد وافقها) إن قلت إذا وافقها الزوج على النفي فلا
~~يخفى أن تصديقها لا يتوهم خلافه فلا حاجة للنص عليه قلت صرح به لأجل
~~المبالغة التي هي قوله: وإن سفيهة وأمة.
# (قوله: وصدق الزائر منهما) أي للآخر بيمين كما في ح وحاصل ما ذكره الشارح
~~أنه إن كان هو الزائر فإنه يصدق هو في دعواه عدم الوطء، وإن كانت هي
~~الزائرة صدقت في دعواها الوطء، وأما إن كان زائرا وادعى الوطء وكذبته أو
~~كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها فإنه يجري فيه قول المصنف، وإن أقر به
~~فقط إلخ
# PageV02P301
# فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه كما يرشد له
~~التعليل (وإن أقر به) الزوج (فقط أخذ) بإقراره في الخلوتين اهتداء وزيارة
~~أو لم تعلم بينهما خلوة (إن كانت) الزوجة (سفيهة) حرة أو أمة أو صغيرة
~~مطيقة (وهل إن أدام الإقرار) بأنه وطئ تكون (الرشيدة كذلك) أي كالسفيهة
~~فيؤخذ بإقراره كذبته أو سكتت لاحتمال أنه وطئها نائمة أو غيب عقلها بمغيب
~~فإن ms2124 لم يدمه بأن رجع عن إقراره أخذ به أيضا إن سكتت لا إن كذبته فيعمل
~~برجوعه ويلزمه النصف فقط ففي مفهومه تفصيل فلا اعتراض عليه (أو) إنما يؤخذ
~~بإقراره (إن كذبت) الرشيدة (نفسها) ورجعت لموافقته بأنه وطئها قبل رجوعه عن
~~إقراره (تأويلان) أما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره فليس لها إلا
~~النصف.
# ولما أنهى الكلام على شروط الصداق شرع في الكلام على الأنكحة الفاسدة
~~لخلل فيه بفقد شرط وبدأ من ذلك بالفاسد لأقله فقال (وفسد) النكاح (إن نقص)
~~صداقه (عن ربع دينار شرعي) (أو) عن (ثلاثة دراهم) فضة (خالصة) من الغش،
~~وكذا يشترط خلوص ربع الدينار (أو) نقص عن (مقوم) يوم العقد (بهما) أي بربع
~~دينار أو ثلاثة دراهم فأيهما ساواه صح به، ولو نقص عن الآخر ولما كان كان
~~الفساد يوهم وجوب الفسخ قبل الدخول، ولو أتمه وصداق المثل بعده كما في كل
~~فاسد لصداقه أو أغلبه ولا شيء فيه إن طلق قبل الدخول مع أن فيه نصف المسمى
~~أشار إلى أن في إطلاق الفساد عليه تسمحا بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: فإن) (كانا زائرين) أي لغيرهما واجتمعا في بيت ذلك الغير.
# (قوله: فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه) أي فإن ادعى الوطء وكذبته
~~فيجري فيه قوله: وإن أقر به فقط إلخ بقي ما لو اختليا في بيت أو فلاة من
~~الأرض ليس به أحد وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطء؛ لأن
~~الرجل ينشط فيه.
# (قوله: وإن أقر به فقط) أي ثم طلقها أخذ بإقراره فيلزمه جميع الصداق.
# (قوله: إن كانت الزوجة سفيهة) أي سواء أدام الإقرار بأنه وطئها أم لا
~~بدليل ما بعده، ولو قال إن كانت محجورة لكان أولى ليشمل الأمة والصغيرة إلا
~~أن يقال إنه أراد بالسفيهة مطلق المحجور عليها من باب عموم المجاز هذا وذكر
~~ح أن المصنف جرى فيما ذكره من مؤاخذته بإقراره إن كانت الزوجة سفيهة على ما
~~نقله في التوضيح عن ابن راشد وهو خلاف ms2125 قول ابن عبد السلام في الصغيرة
~~والأمة والسفيهة إن المشهور قبول قولها اه قال بن قلت نقل أبو الحسن في أول
~~إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزا قبول قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف
~~وقال فيه ما نصه وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء اه فما جرى عليه المؤلف يوافق
~~اختيار اللخمي.
# (قوله: وهل إن أدام إلخ) أي وهل الرشيدة كذلك إذا استمر الزوج على إقراره
~~سواء كذبت نفسها أم لا أو يشترط تكذيب نفسها ورجوعها لموافقته والمسألة على
~~طرفين وواسطة فإن رجع عن إقراره وكذبته أي وكانت تكذبه قبل رجوعه فلا يؤاخذ
~~بإقراره بحيث يلزمه جميع الصداق باتفاق التأويلين، وإن لم يرجع وكذبته أي
~~استمرت على تكذيبه فهو محل التأويلين، وإن كذبت نفسها ورجعت لدعواه وهو
~~مديم لإقراره فيؤاخذ باتفاق التأويلين ونص المدونة، وإن أقر بالوطء وأكذبته
~~فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره اه أبو الحسن ظاهرها رجعت إلى قول الزوج أو
~~أقامت على قولها وقال سحنون ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد
~~الحق عن بعض شيوخه وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف
~~انظر بن إذا علمت هذا فقول المصنف وهل إن أدام الإقرار بأنه وطئ تكون
~~الرشيدة كذلك أي بناء على أن بين المدونة وكلام سحنون خلافا وقوله: أو إن
~~أكذبت نفسها أي على أن بينهما وفاقا فقوله: تأويلان أي بالخلاف والوفاق.
# (قوله: فيؤخذ بإقراره) أي وحينئذ يلزمه جميع الصداق إذا طلقها.
# (قوله: كذبته أو سكتت) فيه أن الموضوع أنه أقر به فقط وحينئذ فهي إما
~~مكذبة له أو ساكتة فالأولى أن يقول كذبت نفسها ورجعت لموافقته أم لا.
# (قوله: فلا اعتراض عليه) أي بحيث يقال إن قوله وهل الرشيدة كذلك إن أدام
~~الإقرار يقتضي أنه إذا رجع عنه لا يكون كذلك مع أنه قد يكون كذلك إذا سكتت.
### | [الأنكحة الفاسدة لخلل في شروط الصداق]
# (قوله: على شروط الصداق) أي الأربعة وهو كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على
~~تسليمه معلوما المشار لها بقول ms2126 المصنف الصداق كالثمن.
# (قوله: بالفاسد لأقله) أي لنقصه عن أقله اعلم أن أقل الصداق على المشهور
~~ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة من الفضة أو ما يساوي أحدهما من العروض ولا
~~حد لأكثره ومقابل المشهور ما نقل عن ابن وهب من إجازته بدرهم ونقل عنه أيضا
~~أنه لا حد لأقله وأن النكاح يجوز بالقليل والكثير، ثم إن من عادة المصنف أن
~~يستغني بالأضداد عن الشروط فكأنه قال شرط الصداق أن يكون ربع دينار أو
~~ثلاثة دراهم أو عرضا يساوي ربع دينار أو ثلاثة دراهم فإن نقص عن ذلك فسد
~~لكن فساده مقيد بما إذا لم يدخل ولم يتمه.
# (قوله: خالصة من الغش) أي فلا تجزئ المغشوشة، ولو راجت رواج الكاملة.
# (قوله: أو نقص عن مقوم) أي أو نقص عن عرض مقوم.
# (قوله: فأيهما ساواه) أي فأي الأمرين ساوى المقوم صح.
# (قوله: أشار إلى أن في إطلاق الفساد عليه تسمحا)
# PageV02P302
# (وأتمه) أي الناقص عما ذكر وجوبا (إن دخل وإلا) يدخل
~~خير بين أن يتمه فلا فسخ (فإن لم يتمه فسخ) بطلاق ووجب فيه نصف المسمى.
# (أو) أي وفسد إن تزوجها (بما لا يملك) شرعا (كخمر) وخنزير، ولو كانت
~~الزوجة كتابية (وحر) ويفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل، ولو قال أو
~~بما لا يباع لكان أشمل لشموله جلد الأضحية وجلد الميتة المدبوغ.
# (أو) وقع العقد (بإسقاطه) أي على شرط إسقاطه أي الصداق فيفسخ قبل وفيه
~~بعده صداق المثل.
# (أو) تزوجها بما لا يتمول (كقصاص) وجب له عليها أو على غيرها فيفسخ قبل
~~ويثبت بعد بصداق المثل ويسقط القصاص ويرجع للدية (أو) بما فيه غرر نحو
~~(آبق) أو جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها على التبقية.
# (أو) على (دار فلان) مثلا بأن يشتريها بماله ويجعلها صداقا؛ لأن فلانا قد
~~لا يبيع داره (أو سمسرتها) أي الدار لا بقيد دار فلان بأن يتولى سمسرة دار
~~مثلا تشتريها الزوجة وتدفع ثمنها أو تبيعها وجعل صداقها سمسرته لها ومحل
~~الفساد قبل البيع، وأما بعده ms2127 فالنكاح صحيح جائز؛ لأن سمسرته فيها حق ترتب
~~له عليها له أخذها به.
# (أو) على صداق (بعضه) أجل (لأجل مجهول) كموت أو فراق فيفسخ قبل البناء
~~باتفاق، ولو رضيت بإسقاط المجهول أو رضي بتعجيله على المذهب ويثبت بعده
~~بالأكثر من المسمى وصداق المثل كما يأتي في مبحث الشغار (أو) أجل كله أو
~~بعضه لأجل و (لم يقيد الأجل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي والمراد تعرض للفساد إن لم يتمه.
# (قوله: وأتمه إن دخل) أي إن غفل عنه حتى دخل وقوله: وأتمه أي أتمه ربع
~~دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته ذلك لصحة النكاح ولا يلزمه صداق المثل
~~على القاعدة.
# (قوله: وإلا يدخل) أي بأن عثر عليه قبل الدخول.
# (قوله: ووجب فيه نصف المسمى) أي لما مر من أن كل نكاح فسد لعقده أو
~~لصداقه وفسخ قبل البناء فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين
~~والمتلاعنين
# (قوله: ويفسخ قبل الدخول) أي ولا شيء لها.
# (قوله: ويثبت بعده بصداق المثل) أي حتى في الزوجة الكتابية التي تزوجها
~~بالخمر أو الخنزير، ولو كانت قد قبضت ذلك واستهلكته عند ابن القاسم وقال
~~أشهب لها ربع دينار اللخمي وهو أحسن؛ لأن حقها في الصداق سقط بقبضها؛ لأنها
~~تستحله وبقي حق الله اه عدوي.
# (قوله: لشموله جلد الأضحية) أي بخلاف قوله أو بما لا يملك فإنه لا يشمل
~~ما ذكر؛ لأن جلد الأضحية وجلد الميتة بعد دبغه يملك، وإن كان لا يباع
# (قوله: كقصاص) أي كعدم قصاص؛ لأن صورة المسألة أن امرأة قتلت أبا رجل
~~واستحق ذلك الرجل دمها فاتفق معها على أن يتزوجها ويجعل صداقها عدم قتلها
~~فإنه لا يجوز، وكذا إذا كان أخوها قد قتل أبا ذلك الرجل واستحق دمه.
# (تنبيه) أدخلت الكاف ما أشبه القصاص مما هو غير متمول كتزوجه بقراءته لها
~~شيئا من القرآن كسورة يس مثلا ويجعل ذلك صداقا، وأما لو تزوجها على تعليم
~~القرآن أو شيء منه فسيأتي أن فيه قولين وكتزويجه بعتقه أمة على أن يجعل ms2128
~~عتقها صداقها وما ورد من أنه - عليه الصلاة والسلام - «تزوج صفية وجعل
~~عتقها صداقها» فهو من خصوصياته أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة (قوله:
~~ويسقط القصاص) أي بمجرد التزوج سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو ثبت بالدخول.
# (قوله: ويرجع للدية) أي لدية العمد سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو دخل
~~وله العفو مجانا وليس له الرجوع للقصاص.
# (قوله: على التبقية) أي وأما على الجذ فيجوز بشرطه الآتي
# (قوله: أو على دار فلان) أي كأن يتزوجها على أن يشتري لها دار فلان بماله
~~ويجعلها لها صداقا وقوله أو سمسرتها أي بأن يتزوجها على أن يشتري لها دار
~~فلان بمالها ويجعل سمسرته فيها صداقا لها، وإنما منع النكاح بما ذكر لكثرة
~~الغرر؛ لأنه لا يدري هل يبيعها ربها أم لا وهل يباع في يوم مثلا أو يومين.
# (قوله: ومحل الفساد) أي في صورة السمسرة الثانية وقوله: قبل البيع أي إذا
~~تزوجها بالسمسرة قبل البيع وقوله: وأما بعده أي وأما إذا تزوجها بالسمسرة
~~بعده
# (قوله: بعضه أجل لأجل مجهول) أي وبعضه الآخر حال أو أجل لأجل معلوم ومحل
~~الفساد إذا أجل بعضه بأجل مجهول كموت أو فراق ما لم يحكم بصحته حاكم يرى
~~ذلك كالحنفي وإلا كان صحيحا.
# (قوله: أو بعضه لأجل) قال المتيطي المشهور من مذهب مالك وأصحابه وبه
~~العمل أنه إذا أجل الصداق كلا أو بعضا بأجل ولم يعين قدره فإنه يفسخ قبل
~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل اه عدوي.
# (قوله: ولم يقيد الأجل) أي ولم يعين قدره بأن قال أتزوجها بعشرة كلها أو
~~خمسة منها مؤجلة بأجل وترك تعيين قدره قصدا أما إذا كان ترك تعيين قدر
~~الأجل لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح ويضرب له من الأجل بحسب عرف البلد في
~~الكوالئ قياسا على بيع الخيار إذا لم يضرب للخيار أجل فإنه يضرب له أجل
~~الخيار في تلك السلعة المبيعة على خيار والبيع جائز، وقد نقله المواق عن
~~ابن الحاج وابن رشد
# PageV02P303
# كمتى شئت ما لم يجر العرف ms2129 بشيء فإن جرى عند الإطلاق
~~بزمن معين يدفع فيه لم يفسد وأشعر قوله: لم يقيد الأجل أنه إذا لم يذكر أجل
~~بأن تزوجها بمائة وأطلق أنه يصح ويحمل على الحلول (أو) قيد الأجل و (زاد
~~على خمسين سنة) يعني على الدخول في خمسين سنة بأن حصل تمامها؛ لأن المنصوص
~~أن التأجيل بالخمسين مفسد، ولو لم يزد عليها؛ لأنه مظنة الإسقاط.
# (أو) وقع الصداق (بمعين) عقار أو غيره (بعيد) جدا عن بلد العقد (كخراسان)
~~بلد بأرض العجم في أقصى المشرق (من الأندلس) بأقصى المغرب (وجاز) معين غائب
~~على مسافة متوسطة (كمصر من المدينة) المنورة عقارا أو غيره ومحل الجواز
~~والصحة إذا وقع (لا بشرط الدخول قبله) أي قبل قبضه فإن شرط الدخول قبل
~~القبض فسد، ولو أسقط الشرط وهذا في غير العقار، وأما في العقار فيصح (إلا
~~القريب جدا) كاليومين فيجوز معه اشتراط الدخول قبل القبض وهذا كله فيما إذا
~~وقع على رؤية سابقة أو وصف وإلا فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق
~~المثل.
# (وضمنته) الزوجة في هذه الأنكحة الفاسدة (بعد القبض إن فات) بيدها بمفوت
~~البيع الفاسد من حوالة سوق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وغيرهما اه بن.
# (قوله: كمتى شئت إلخ) ليس هذا مراد المؤلف إنما مراده أنه ترك تعيين قدر
~~الأجل مثل ما قلنا كما في التوضيح وابن عرفة وغيرهما، وأما متى شئت فيجوز
~~إن كان مليا كما هو قول ابن القاسم والقول بعدم الجواز قول ابن الماجشون
~~وأصبغ فإذا قال لها: أتزوجك بعشرة متى شئت خذيها كان مثل أتزوجك بعشرة
~~أدفعها لك عند الميسرة فيجوز عند ابن القاسم إن كان مليا ويمنع عند ابن
~~الماجشون وأصبغ.
# (قوله: أنه يصح ويحمل على الحلول) نحوه في المدونة وغيرها وقال أبو الحسن
~~الصغير إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد؛ لأن العرف جرى بأنه لا بد في
~~النكاح من الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضربا له أجلا اه
~~بن.
# (قوله: أو زاد على خمسين سنة) هذا ms2130 ظاهر إذا أجل الصداق كله أو عجل منه
~~أقل من ربع دينار أما إذا عجل منه أكثر من ربع دينار وأجل الباقي إلى
~~الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق أن هذا
~~صحيح اه بن.
# (قوله: إن التأجيل بالخمسين مفسد) ظاهره، ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما
~~فإن نقص الأجل عن الخمسين لم يفسد النكاح وظاهره، ولو كان النقص يسيرا جدا
~~طعنا في السن جدا اه تقرير شيخنا عدوي.
# (قوله: لأنه مظنة الإسقاط) أي لأنهما لا يعيشان إلى ذلك غالبا لا سيما
~~إذا كانا مسنين اه خش
# (قوله: أو وقع الصداق بمعين) الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي بالوصف
~~أو برؤية سابقة على العقد، وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم يوصف وإنما
~~فسخ النكاح للغرر، إذ لا يدري هل يستمر باقيا حتى تقبضه أو يهلك قبل قبضها
~~له وهو الغالب.
# (قوله: من الأندلس) بفتحتين أو ضمتين.
# (قوله: وجاز بمعين) أي جاز النكاح بصداق معين غائب على مسافة متوسطة أي
~~لأنه بمظنة السلامة وقوله: عقارا أو غيره لكن الضمان في غير العقار من
~~الزوج وفي العقار من الزوجة كالبيع.
# (قوله: وأما في العقار فيصح) أي إذا أسقط الشرط.
# (قوله: كاليومين) أي والثلاثة والأربعة والخمسة كما قال بعضهم فإن أصبغ
~~قال بها اه عدوي.
# (قوله: وهذا كله) أي ما ذكر من الجواز في المتوسطة إذا لم يشترط الدخول
~~قبل قبضه وفي القريبة جدا مطلقا، ولو اشترط الدخول محله إذا كان الصداق
~~معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا كان فاسدا فالتفصيل المذكور في المتوسط
~~والقريب، وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلق كما تقدم خلافا لما في خش عن
~~الجيزي من تقييده بالوصف أو رؤية يتغير بعدها انظر بن
# (قوله: وضمنته) أي ضمنت الزوجة الصداق الذي يحل تملكه.
# (قوله: في هذه الأنكحة الفاسدة) أي التي فيها الفساد لأجل الصداق كالنكاح
~~لأجل مجهول وكالنكاح بالآبق والبعير الشارد وبأقل من ربع دينار وظاهر
~~الشارح أنها لا تضمن الصداق بالقبض في ms2131 النكاح الفاسد لعقده وليس كذلك فقد
~~قال عج قول المصنف وضمنته بالقبض هذا إذا كان الفساد لصداقه دخل أو لم يدخل
~~أو كان فاسدا لعقده وكان فيه صداق المثل كنكاح المحلل أو كان الواجب فيه
~~المسمى وحصل الضمان قبل أن تدخل كما إذا قبضت الصداق قبل الدخول وهلك بيدها
~~فضمانه منها، وأما لو كان فاسدا لعقده ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد العقد
~~كالصحيح سواء قبضته أو كان بيد الزوج، وقال اللقاني كلام المصنف في الفاسد
~~مطلقا حيث قال وضمنته أي ضمنت الصداق الذي يحل تملكه في النكاح الفاسد كان
~~فاسدا لعقده أو لصداقه اه قال شيخنا العدوي: وهو الراجح.
# (قوله: إن فات) ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارته بل القبض
~~كاف في الضمان فقوله: إن فات شرط في مقدر أي وترد قيمته إن فات فإن لم يفت
~~ردته للزوج وأخذت صداق مثلها إن دخل سواء ردته أو ردت قيمته كذا بحث طفي،
~~وقد يقال قوله: إن فات شرط في الضمان بالفعل والذي
# PageV02P304
# فأعلى فتدفع قيمته للزوج وترجع عليه بصداق مثلها إن
~~دخل.
# (أو) وقع الصداق (بمغصوب علماه) معا قبل العقد وفسخ قبل البناء وثبت بعده
~~بصداق المثل (لا) إن علمه (أحدهما) دون الآخر فلا يفسخ وترجع عليه بقيمة
~~المقوم ومثل المثلي.
# (أو) وقع (باجتماعه مع بيع) أو قرض أو قراض أو شركة أو جعالة أو صرف أو
~~مساقاة في عقدة واحدة فيفسخ لتنافي الأحكام، إذ مبنى النكاح على المكارمة
~~وما بعده على المشاحة وسواء سمى للنكاح وما معه ما يخصه أولا ويثبت بعده
~~بصداق المثل وصوره المصنف بقوله (كدار دفعها هو) لها على أن يأخذ منها مائة
~~(أو) دفعها (أبوها) للزوج أو هي له على أن يدفع من ماله لها مائة في نظير
~~الصداق وثمن الدار (وجاز) البيع (من الأب) أو منها أو من الزوج فلا مفهوم
~~للأب (في) نكاح (التفويض) كأن يقول: بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضا
~~وكأن يقول الزوج: بعتك داري بمائة وتزوجت ms2132 ابنتك تفويضا.
# (و) جاز (جمع امرأتين) أو أكثر في عقد واحد (سمى لهما) أو لهن أي لكل
~~واحدة مهرا على حدة تساوت التسمية أو اختلفت (أو) سمى (لإحداهما) ونكح
~~الأخرى تفويضا أي أو لم يسم بل نكحهما تفويضا (وهل) محل جواز الجمع المذكور
~~(وإن شرط) في نكاح إحداهما (تزوج الأخرى) إذا سمى لكل منهما دون صداق المثل
~~أو لإحداهما دونه والثانية صداق مثلها أو تفويضا (أو) إنما يجوز مع الشرط
~~(إن سمى صداق المثل) حيث حصل التسمية في جانب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يشترط فيه الفوات الضمان بالقوة فلا اعتراض.
# (قوله: فأعلى) أي من حوالة السوق كتغيره في بدنه
# (قوله: أو وقع الصداق بمغصوب) الأولى أو وقع النكاح بصداق مغصوب.
# (قوله: علماه) إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر علم
~~وليهما وعلم المجبرة، وكذا علم المجبر اه عدوي.
# (قوله: وترجع عليه بقيمة المقوم ومثل المثلي إلخ) وإنما لم ترجع عليه
~~بصداق المثل لدخولها على العوض حيث لم يعلم ودخوله على ذلك حيث علم دونها
~~ومن المعلوم أن قيمة المقوم ومثل المثلي يقومان مقامه
# (قوله: أو وقع باجتماعه مع بيع) أي أو وقع النكاح ملتبسا باجتماعه مع
~~بيع، واعلم أن المشهور في هذه المسألة أن النكاح فاسد لصداقه يفسخ قبل
~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل كما قال الشارح وإذا ثبت النكاح بالدخول ثبت
~~ما معه من البيع بقيمة المبيع، وإن لم يحصل فيه مفوت، كذا قال عبق وظاهره
~~مطلقا أي سواء كان النكاح هو الجل أو لا وليس كذلك ابن عرفة وعلى المشهور
~~من منع اجتماعه مع البيع قال اللخمي: فوت النكاح إن كان هو الجل فوت
~~للسلعة، ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتا له؛ لأنه مقصود في نفسه
~~اه ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه.
# (قوله: على أن يأخذ منها مائة) أي فبعض الدار صداق وبعضها مبيع.
# (قوله: مائة في نظير الصداق وثمن الدار) أي فبعض المائة ثمن للمبيع
~~وبعضها صداق.
# (قوله: كأن يقول: ms2133 بعتك إلخ) هذا التصوير للشيخ سالم ومثله لابن رشد في
~~البيان، وصور المسألة تت تبعا للتوضيح بأن قال الأب زوجتك ابنتي لك وهذه
~~الدار. قال طفي وهذا أي اجتماع العطية والنكاح تفويضا هو الذي عناه المصنف،
~~وأما تصوير الشيخ سالم ومن تبعه باجتماع البيع والنكاح تفويضا فيحتاج لنقل
~~في جوازها؛ لأنها أشد مما في السماع للتصريح فيها بالبيع بخلاف ما في تت
~~فإنه تلفظ بالعطية واعتراضه ساقط لما علمت أن ما صور به الشيخ سالم صرح به
~~ابن رشد في البيان انظر بن
# (قوله: أي أو لم يسم) لواحدة منهما بل نكحهما تفويضا وترك المؤلف هذا
~~الأخير لأجل ما رتبه من الخلاف الآتي فإنه لا يجري في هذه الصورة، ولولاه
~~لقال سمى لهما أو لا ويكون كلام المصنف حينئذ شاملا للصور الثلاث اه خش.
# (قوله: وهل، وإن شرط إلخ) أي وهل يجوز جمعها في عقد مطلقا أي سواء سمى
~~لكل منهما صداق المثل أو دونه أو سمى لواحدة صداق المثل أو دونه ونكح
~~الأخرى تفويضا، أو سمى لواحدة صداق المثل وسمى للأخرى دونه أو لم يسم
~~لواحدة ونكحهما تفويضا، وإن شرط تزوج الأخرى أي هذا إذا لم يشترط ذلك بل،
~~وإن اشترطه وقوله: أو إن سمى إلخ أي وإنما يجوز جمعهما عند شرطه تزوج
~~إحداهما على الأخرى إذا سمى صداق المثل لكل منهما، ولو حكما أو إحداهما
~~ونكح الأخرى تفويضا.
# والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيدين أن يشترط تزوج إحداهما على تزوج
~~الأخرى وأن يفرض لكل أو لبعض أقل من صداق المثل وحينئذ فمحل الخلاف ثلاث
~~صور ما إذا سمى لكل أقل من صداق المثل أو سمى لإحداهما صداق المثل والأخرى
~~دونه أو سمى لإحداهما دونه ونكح الأخرى تفويضا والحال أنه في الثلاث صور
~~شرط تزوج إحداهما على الأخرى أما إن لم يشترط فالجواز باتفاق في الصور
~~الثلاث كما أنه لو شرط تزوج إحداهما على الأخرى ولكن سمى لكل صداق المثل أو
~~سماه لواحدة ونكح الأخرى تفويضا أو لم يسم ms2134 لواحدة أصلا بل نكحهما تفويضا
~~فالجواز باتفاق وأولى إذا لم يشترط تزوج إحداهما على الأخرى في هذه الثلاثة
~~قال عج
# PageV02P305
# أو جانبين.
# (قولان) في الصور الثلاث فمحلهما إذا شرط تزوج الأخرى كما أشرنا له خلافا
~~لظاهر المصنف، وأما إذا لم يسم أصلا أو سمى لكل صداق مثلها أو لواحدة صداق
~~مثلها والثانية تفويضا فالجواز اتفاقا في هذه الثلاثة شرط تزوج الأخرى أو
~~لا كأن لم يشترط في الثلاثة الأول (ولا يعجب) الإمام وقيل ابن القاسم
~~(جمعهما) في صداق واحد، إذ لا يعلم ما يخص كل واحدة منه (والأكثر) من
~~الشيوخ (على التأويل) أي تأويل لا يعجبني في المدونة (بالمنع والفسخ قبله)
~~أي البناء (وصداق المثل بعد لا) على التأويل ب (الكراهة) كما هو تأويل
~~الأقل لأنه كجمع رجل واحد سلعتيه في بيعة فلا يفسخ ويفض المسمى على صداق
~~مثلهما وأفاد صنيع المصنف ترجيح الأول وإلا لجرى على عادته في ذكر
~~التأويلين.
# (أو تضمن) معطوف على نقص عن ربع دينار أي وفسد النكاح إن تضمن (إثباته
~~رفعه كدفع) (العبد) الذي زوجه سيده امرأة حرة أو أمة (في صداقه) بأن جعله
~~نفس الصداق أو سمى لها شيئا، ثم دفع العبد فيه؛ لأن ثبوت ملكها لزوجها يوجب
~~فسخ نكاحها فيلزم رفعه على تقدير ثبوته ويفسخ قبل (وبعد البناء تملكه) لأنه
~~فاسد لعقده ففيه المسمى بالدخول ويفسخ أيضا.
# (أو) إن عقد (بدار مضمونة) في ذمة الزوج ولم يصفها فيفسخ قبل ويثبت بعد
~~بمهر المثل فإن وصفها وهي في ملكه وصفا شافيا وعين موضعها جاز كما لو
~~عينها.
# (أو) عقد (بألف) من الدراهم مثلا (و) شرط عليه (إن كانت له زوجة فألفان)
~~فيفسخ قبل للشك في قدر الصداق حال العقد فأثر خللا في الصداق ويثبت بعده
~~بصداق المثل (بخلاف) تزوجها ب (ألف) على أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج
~~عليها (أو إن أخرجها من بلدها) أو بيت أبيها (أو تزوج) أو تسرى (عليها
~~فألفان) فصحيح، إذ لا شك في قدره حال العقد ms2135 والشك في الزائد متعلق
~~بالمستقبل (ولا يلزم) الزوج (الشرط) أي المشروط وهو عدم التزوج والإخراج
~~وإنما يستحب الوفاء به إن وقع (وكره) أي هذا الشرط لما فيه من التحجير عليه
~~كما يكره عدم الوفاء به فالشرط يكره ابتداء فإن وقع استحب الوفاء به وكره
~~عدمه (ولا) يلزمه (الألف الثانية إن خالف) بأن أخرجها أو تزوج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو قال المصنف عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط تزوج الأخرى وإلا فهل
~~يجوز مطلقا أو إلا أن يسمي، ولو حكما صداق المثل قولان لأفاد المراد بلا
~~كلفة اه ومراده بالتسمية حكما أن يتزوجهما تفويضا؛ لأنه لما كان الواجب فيه
~~صداق المثل صار في حكم تسميته.
# (قوله: أو جانبين) أي ولو حكما كما لو نكحهما تفويضا.
# (قوله: قولان) صوابه تردد؛ لأنهما للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني
~~لغيره كما لابن عبد السلام والتوضيح وظاهر ابن عرفة عزوه للخمي اه بن.
# (قوله: وأما إذا لم يسم أصلا) أي بل نكحهما تفويضا.
# (قوله: ولا يعجب الإمام) كذا في خش وقوله: وقيل إلخ أي وهو ما في المواق
~~والشيخ سالم وهو الصواب.
# (قوله: جمعهما في صداق واحد) أي وما مر جمعهما في عقد واحد وسمى لكل
~~واحدة صداقا أو سمى لإحداهما أو لم يسم لهما فهذه المسألة مغايرة للأولى.
# (قوله: والأكثر على التأويل بالمنع) أي لأنه كجمع رجلين سلعتيهما في
~~البيع وهذا التأويل هو المعتمد اه عدوي.
# (قوله: فلا يفسخ) أي النكاح على تأويل الأقل لا قبل البناء ولا بعده.
# (قوله: ويفض إلخ) وذلك بأن ينسب صداق مثل كل واحدة لمجموع الصداقين وبتلك
~~النسبة تأخذ كل واحدة من هذا الصداق المسمى فلو كان صداق مثل إحداهما عشرة
~~وصداق مثل الأخرى عشرين فالمجموع ثلاثون فالمسمى على الثلث والثلثين
# (قوله: أو تضمن إثباته) أي النكاح.
# (قوله: ويفسخ قبل) أي قبل البناء ولا شيء لها.
# (قوله: ويفسخ أيضا) أي بعد البناء وقوله: أيضا أي كما يفسخ قبله
# (قوله: وهي في ملكه) الأوضح أن يقول: فإن وصفها ms2136 وصفا شافيا وعين موضعها
~~وهي في ملكه جاز، وأما لو وصفها وعين موضعها وهي في ملك غيره فالمنع ويفسخ
~~قبله ولا شيء لها ويثبت بعده بمهر المثل.
# (قوله: كما لو عينها) أي بأن قال: أتزوجك بهذه الدار أو الدار الفلانية
# (قوله: وشرط عليه) أي حين العقد.
# (قوله: إن كانت له زوجة) أي في عصمته غيرها وقوله: فألفان أي كان صداقها
~~ألفين.
# (قوله: حال العقد) إذ لا تدري حال العقد هل في عصمته زوجة فيكون الصداق
~~ألفين أو ليس في عصمته زوجة فالصداق ألف.
# (قوله: فأثر) أي ذلك الشك.
# (قوله: متعلق بالمستقبل) أي من حيث المعلق عليه فإنه أمر يحصل في
~~المستقبل والأصل عدمه فالغرر فيه أخف من الواقع في الحال.
# والحاصل أنها في الثانية عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط
~~والزائد معلق على أمر معدوم في الحال والأصل عدم وجوده في المستقبل بخلاف
~~الأولى فإنها لا تدري ما دخلت عليه، إذ لا تدري هل وجب لها بالعقد ألف أو
~~ألفان وعبارة أبي الحسن؛ لأنها في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها أعنده
~~امرأة فلها ألفان أو ليست عنده فلها ألف والأخرى ليس فيها غرر إنما هو شرط
~~لها إن فعل فعلا زادها ألفا في صداقها اه بن.
# (قوله: أي هذا الشرط) أي اشتراط هذا الشرط بمعنى المشروط (قوله: ولا
~~يلزمه الألف إلخ)
# PageV02P306
# وشبه في الكراهة وعدم اللزوم قوله (كأن) قال لمن هي
~~في عصمته حين قالت له: أخاف أن تخرجني إن (أخرجتك) من بيت أبيك أو من بلدك
~~(فلك) علي (ألف أو أسقطت) الزوجة عنه (ألفا قبل العقد) من ألفين مثلا
~~سماهما لها (على ذلك) أي على أن لا يخرجها أو لا يتزوج عليها فخالف فلا
~~يلزمه ما أسقطته عنه؛ لأن العبرة بما وقع عليه العقد (إلا أن تسقط) عنه
~~(ما) أي شيئا من الصداق (تقرر) بالعقد كألف من ألفين (بعد العقد) على أن لا
~~يخرجها أو لا يتزوج عليها (فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه) لأنها أسقطت ms2137 شيئا
~~تقرر لها في نظير شيء لم يتم وبعد متعلق بتسقط وهذا الإسقاط مقيد بما إذا
~~كان (بلا يمين منه) فإن كان بيمين أي تعليق على عتق أو طلاق أو على أن
~~أمرها بيدها فيلزمه اليمين إن خالف دون الألف لئلا يجتمع عليه عقوبتان،
~~وأما الإسقاط مع اليمين بالله بأن حلف لها بالله على أن لا يخرجها فخالف
~~فكالإسقاط بلا يمين فيلزمه الألف إن خالف ويكفر عن يمين لسهولة كفارتها.
# (أو) كان نكاح شغار (كزوجني أختك) مثلا (بمائة على أن أزوجك أختي بمائة)
~~(وهو وجه الشغار) ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق
~~المثل وأفهم قوله: على إلخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه
~~المكافأة من غير توقف إحداهما على الأخرى لجاز (وإن لم يسم) لواحدة منهما
~~(فصريحه وفسخ) النكاح (فيه) أي في الصريح أبدا وفيه بعد البناء صداق المثل
~~هذا إذا كان صريحا فيهما بل (وإن في واحدة) بأن سمى لواحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فرع) لو اشترطت المرأة على الرجل في حين العقد الخروج لتمشط كالبلانة أو
~~لتولد كالداية فإنه لا يلزمه ذلك الشرط.
# (قوله: وشبه في الكراهة وعدم اللزوم إلخ) فيه نظر؛ لأن هذا ليس شرطا في
~~العقد وإنما هو تطوع بعد العقد كما بينه ولا كراهة فيه فالتشبيه في عدم
~~اللزوم فقط اه بن.
# (قوله: قبل العقد) لو حذفه ليقع الاستثناء من العموم كان أولى والاستثناء
~~مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع خلافا لخش في قوله: إن الاستثناء من عدم
~~اللزوم للشرط فإنه لا لزوم له فيما قبل الاستثناء ولا فيما بعده اه بن.
# (قوله: فلا يلزمه ما أسقطته عنه) أي لا ترجع عليه بشيء من الألف التي
~~أسقطتها عنه.
# (قوله: إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه) أي
~~وحينئذ فيرجع عليه به وقيد ابن عبد السلام رجوعها عليه بما إذا خالف عن
~~قرب، وأما إذا خالف عن بعد كالسنتين فلا رجوع لها عليه ms2138 كمن أعطته مالا على
~~أن لا يطلقها أو على أن يطلق ضرتها ففعل، ثم حصل موجب الخلاف بأن طلق
~~المرأة أو أعاد الضرة لعصمته فإن كان عن قرب رجعت عليه بما دفعت له، وإن
~~حصل بعد طول فلا رجوع لها وكمن سأل مشتريا الإقالة فقال: إنما تريد البيع
~~لغيري؛ لأني اشتريت برخص فقال متى بعتها لغيرك فهي لك بالثمن الأول فإن باع
~~لغير المقيل قرب الإقالة فللمقيل شرطه، وإن باع بعد طول فالبيع لغير المقيل
~~نافذ ولا قيام للمقيل بشرطه والطول سنتان لكن ما ذكره ابن عبد السلام من
~~التقييد في مسألة المصنف بالقرب اعترضه ح في التزاماته بأن اللخمي نص على
~~أنها ترجع عليه مطلقا سواء خالف عن قرب أو بعد وهو ظاهر المدونة والمتيطي
~~وابن محرز وابن فتحون وغيرهم كذا في بن ونحوه في شب واختاره شيخنا.
# (قوله: وهذا الإسقاط مقيد إلخ) الأولى ومحل الرجوع عليه بما أسقطته إذا
~~لم تتوثق مع إسقاطها بيمين أما لو توثقت معه بيمين فلا ترجع كما إذا قال
~~بعد الإسقاط إن تزوجت فسريتي حرة أو فضرتك طالق أو فأمرك بيدك.
# (قوله: فإن كان بيمين) أي مصاحبا ليمين.
# (قوله: على عتق) الأولى حذف على أي تعليق عتق أو طلاق أو أمرها بيدها.
# (قوله: لئلا يجتمع إلخ) الظاهر في العلة هو أن الألف أسقطتها عنه في
~~مقابلة اليمين، وقد وجدت فلذا لم ترجع بها اه بن
# (قوله: أو كان إلخ) أشار الشارح إلى أن المعطوف بأو محذوف والمعطوف عليه
~~فعل الشرط من قوله إن نقص عن ربع دينار.
# (قوله: كزوجني أختك مثلا) أي أو بنتك أو أمتك فلا فرق بين من يجبرها على
~~النكاح وغيرها.
# (قوله: على أن أزوجك أختي) أي أو ابنتي أو أمتي وقوله: بمائة أي أو بأقل
~~أو بأكثر فلا يشترط في وجه الشغار اتحاد المهر كما في مثال المصنف بل
~~المدار فيه على مجرد التسمية.
# (قوله: وهو وجه الشغار) الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله عند البول،
~~ثم استعمل ms2139 لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع، ثم نقله الفقهاء
~~واستعملوه في رفع المهر من العقد وإنما سمي القسم الأول وجها؛ لأنه شغار من
~~وجه دون وجه فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن
~~الصداق ومن حيث إنه شرط تزوج إحداهما بالأخرى فهو شغار فكأن التسمية فيهما
~~كلا تسمية فلذا سمى وجه الشغار، وأما تسمية القسم الثاني صريحا فهو واضح
~~للخلو عن الصداق، وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد على من أجازه
~~كالإمام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقا.
# (قوله: ويفسخ قبل البناء) أي بطلاق؛ لأنه مختلف فيه كما علمت.
# (قوله: بل على وجه المكافأة) أي كما لو زوجه أخته وابنته فكافأه
# PageV02P307
# دون الأخرى وهو القسم الثالث من أقسام الشغار وهو
~~المركب منهما فالمسمى لها تعطى حكم وجهه وغيرها تعطى حكم صريحه.
# (و) فسخ النكاح إن وقع (على) شرط (حرية ولد الأمة) المتزوجة (أبدا) أي
~~قبل البناء وبعده؛ لأنه من باب بيع الأجنة ويكون الولد حرا بالشرط وولاؤهم
~~لسيد أمهم ولها بالدخول المسمى.
# (ولها) أي الزوجة (في الوجه) من الشغار، وإن في واحدة (و) لها في نكاحها
~~على (مائة وخمر) مثلا (أو) على (مائة) حالة (ومائة) مؤجلة بأجل مجهول (لموت
~~أو فراق) مثلا (الأكثر من المسمى) الحلال (وصداق المثل) ولا ينظر لما صاحب
~~الحلال من الخمر والمؤجل بأجل مجهول بدليل قوله (ولو) (زاد) صداق المثل
~~(على الجميع) أي المعلوم والمجهول بأن كان مائتين وخمسين مثلا فتأخذها حالة
~~فلو كان صداق المثل مائتين أو مائة وخمسين أخذته؛ لأنه أكثر من المسمى
~~الحلال وهو المائة، ولو كان صداق المثل تسعين أخذت مائة؛ لأن المسمى الحلال
~~أكثر من تسعين صداق المثل (وقدر) صداق المثل (بالتأجيل) أي بالمؤجل
~~(المعلوم إن كان) أي وجد (فيه) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم أي يعتبر من
~~المؤجل ما أجل بأجل معلوم ويلغى المجهول، وإن لم يكن فيه اعتبر الحال وألغي
~~المجهول فإذا كان صداقها ثلثمائة مائة حالة ms2140 ومائة مؤجلة بأجل معلوم كسنة
~~ومائة حالة بأجل مجهول يلغى، ويقال ما صداق مثلها على أن فيه مائة مؤجلة
~~إلى سنة ومائة حالة فإن قيل مائتان فقد استوى المسمى وصداق المثل فتأخذه
~~مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل مائة وخمسون أخذت المسمى وهو المائتان
~~مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل: ثلثمائة أخذت مائتين حالتين ومائة إلى
~~سنة ولما قدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآخر بمثل ذلك من غير أن يفهم توقف نكاح إحداهما على نكاح الأخرى.
# (قوله: دون الأخرى) أي كزوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي أو أمتي
~~بلا مهر.
# (قوله: فالمسمى لها تعطى حكم وجهه) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء ولا شيء
~~لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل.
# (قوله: تعطى حكم صريحه) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها بعد
~~البناء صداق المثل
# (قوله: وعلى حرية إلخ) عطف على فيه وعلى متعلقة بمحذوف كما أشار لذلك
~~الشارح في خياطة المتن.
# وحاصله أنه إذا تزوج أمة وشرط على سيدها أن أولادها كلهم أو بعضهم يكونون
~~أحرارا فإن النكاح يفسخ أبدا ولها بالدخول المسمى إذا حصل منها أولاد كانوا
~~أحرارا بالشرط لتشوف الشارع للحرية والولاء لسيد أمهم، وأما لو تطوع السيد
~~بذلك بعد العقد فلا فسخ ويلزم عتقهم أيضا.
# (قوله: لأنه من باب بيع الأجنة) أي لأن هذا الصداق بعضه في مقابلة
~~الأولاد وبعضه في مقابلة الاستمتاع بالزوجة.
# (قوله: ويكون الولد حرا) أي أنه إذا حصل منها أولاد فإنهم يكونون أحرارا
~~بالشرط لتشوف الشارع للحرية ما لم تستحق تلك الأمة لغير سيدها الذي زوجها؛
~~لأن ذلك المستحق لم يدخل على الشرط.
# (قوله: ولها بالدخول المسمى) أي لأن فساد هذا النكاح لعقده لا لصداقه
# (قوله: الأكثر من المسمى وصداق المثل) الظاهر كما قال بعضهم إن من للبيان
~~المشوب بتبعيض أي لها الأكثر الذي هو أحدهما إلا أنها للمفاضلة لئلا يقتضي
~~أنها تأخذ أكثر منهما.
# (قوله: ولا ينظر) أي في المسمى لما صاحب الحلال.
# (قوله: بدليل قوله: ms2141 ولو زاد إلخ) وجه الدلالة أنه لو أريد بالمسمى الحلال
~~والحرام لم يكن صداق المثل أكثر منه إلا إذا كان زائدا على الجميع فلا
~~يبالغ عليه.
# (قوله: ولو زاد إلخ) هذه المبالغة بالنسبة لمسألة مائة حالة ومائة مؤجلة
~~بأجل مجهول والمعنى هذا إذا كان صداق المثل الأكثر من المسمى زائدا على
~~المسمى الحلال فقط بل ولو كان زائدا على الجميع، ورد بلو قول ابن القاسم
~~بأن لها الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على
~~جميع الحلال والحرام فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه
~~حالا؛ لأنها رضيت بالمائة لأجل مجهول تأخذها حالة أحسن لها.
# (قوله: لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة) أي المصاحبة للمائة
~~المؤجلة بأجل مجهول.
# (قوله: لأن المسمى الحلال) أي وهو المائة المصاحبة للمائة المؤجلة بأجل
~~مجهول أكثر إلخ.
# (قوله: وقدر بالتأجيل إلخ) قدر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير عائد
~~على صداق المثل وقوله: بالتأجيل متعلق بقدر والمعلوم صفة للتأجيل بمعنى
~~المؤجل والمعنى وقدر صداق المثل بالنظر للمؤجل المعلوم بالنظر للحال لا
~~بالنظر للمجهول إن وجد في المسمى مؤجل بأجل معلوم لأجل أن يعلم الأكثر من
~~المسمى وصداق المثل واستشكل هذا بأن صداق المثل إنما ينظر فيه لأوصاف
~~المرأة من مال وجمال وحسب ونسب ولا ينظر فيه لحلول ولا تأجيل وأجيب بأن
~~النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف المذكورة وحينئذ فلا إشكال.
# (قوله: أي بالمؤجل) أي بالنظر للمؤجل المعلوم كما يقدر بالنظر للحال ولا
~~يقدر بالنظر للمجهول.
# (قوله: ويلغى المجهول) أي ما أجل بأجل مجهول.
# (قوله: وإن لم يكن فيه) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم.
# (قوله: على أن فيه) أي في المسمى صداقها المسمى
# PageV02P308
# أن لها في الوجه منهما أو من أحدهما الأكثر من المسمى
~~وصداق المثل وهو ظاهر المدونة وتأولها ابن لبابة على خلافه أشار له بقوله
~~(وتؤولت أيضا فيما إذا) (سمى لإحداهما) دون الأخرى (ودخل) الزوج (بالمسمى
~~لها بصداق المثل) متعلق بتؤولت أي تؤولت على ms2142 أن لها صداق المثل فالتأويلان
~~إنما هما في المركب أي في أحد فرديه على ظاهر كلامه مع أنهما فيه وفيما إذا
~~سمى لهما معا، فلو قال وتؤولت أيضا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل
~~لشملهما وهذا التأويل ضعيف والراجح الأول.
# (و) اختلف (في منعه) أي النكاح (بمنافع) لدار أو عبد أو دابة بأن جعل
~~صداقها منافع ما ذكر مدة معلومة (وتعليمها قرآنا) محدودا بحفظ أو نظر
~~(وإحجاجها) فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بصداق المثل (ويرجع) الزوج عليها
~~(بقيمة عمله) من خدمة أو غيرها (للفسخ) أي إلى فسخ الإجارة متى اطلع عليها
~~قبل البناء أو بعده وما ذكره المصنف ضعيف والراجح أن النكاح صحيح ماض قبل
~~وبعد بما وقع عليه من المنافع ولا فسخ له ولا للإجارة، وإن منع ابتداء
~~(وكراهته) وعليه فمضيه بما وقع عليه من المنافع ظاهر (كالمغالاة فيه) أي في
~~الصداق فتكره والمراد بها ما خرجت عن عادة أمثالها، إذ هي تختلف باختلاف
~~الناس، إذ المائة قد تكون كثيرة جدا بالنسبة لامرأة وقليلة جدا بالنسبة
~~لأخرى (والأجل) في الصداق أي يكره تأجيله بأجل معلوم، ولو إلى سنة لئلا
~~يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون أن هناك صداقا مؤجلا ولمخالفته
~~لفعل السلف وقوله:.
# (قولان) راجع لما قبل الكاف.
# (وإن أمره) أي أمر الزوج وكيله أن يزوجه امرأة (بألف) مثلا سواء (عينها)
~~أي الزوجة بأن قال له زوجني فلانة بألف (أو لا) بأن قال له زوجني امرأة
~~بألف (فزوجه بألفين) تعديا ولم يعلم واحد من الزوجين قبل الدخول بالتعدي
~~(فإن دخل) الزوج بها (فعلى الزوج ألف) وهي التي أمر الوكيل بها (وغرم
~~الوكيل ألفا إن تعدى) أي ثبت تعديه (بإقرار) منه (أو بينة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: أن لها في الوجه) أي وجه الشغار.
# (قوله: وهو ظاهر المدونة) أي عند ابن أبي زيد (قوله: وتؤولت أيضا) أي كما
~~تؤولت على ما سبق.
# (قوله: بالمسمى لها) أي وأما إذا دخل بغير المسمى لها فلها صداق المثل
~~اتفاقا. ms2143
# (قوله: إنما هما في المركب) أي وأما إذا سمى لهما معا فكل من دخل بها
~~منهما لها الأكثر من المسمى وصداق المثل اتفاقا هذا ظاهره.
# (قوله: أي في أحد فرديه) وهو ما إذا دخل بالمسمى لها فابن أبي زيد حملها
~~على ظاهرها من لزوم الأكثر من المسمى وصداق المثل وابن لبابة حملها على
~~لزوم صداق المثل.
# (قوله: مع أنهما فيه) أي في المركب.
# (قوله: وفيما إذا سمى لهما معا) أي الذي هو وجه الشغار فإذا حصل منه دخول
~~كان لها الأكثر من المسمى وصداق المثل على المشهور وقيل: صداق المثل فقط
# (قوله: بأن جعل صداقها منافع ما ذكر مدة) أي كأن يقول أتزوجك بمنافع داري
~~أو دابتي أو عبدي سنة، ويجعل تلك المنافع صداقها وكأن يجعل صداقها خدمته
~~لها في زرع أو في بناء دار أو في سفر الحج مثلا.
# (قوله: وتعليمها قرآنا) أي وأما تزوجها بقراءة شيء من القرآن لها ويجعل
~~ثواب القراءة صداقا فهو فاسد اتفاقا.
# (قوله: محدودا) أي كربع القرآن أو سورة مثلا وقوله: بحفظ أي حالة كون
~~التعليم ملتبسا بحفظ أو بالنظر والمطالعة في المصحف.
# (قوله: أو غيرها) أي كالتعليم والركوب والسكنى والاستخدام.
# (قوله: للفسخ) أي من وقت أخذه في التعليم أو الخدمة إلى وقت الفسخ.
# (قوله: وما ذكره المصنف) أي من الفسخ ورجوع الزوج عليها بقيمة عمله ضعيف.
# والحاصل أن القول بالمنع قول مالك وهو المعتمد وعليه فقال اللخمي: إنه
~~يفسخ النكاح قبل البناء ولا شيء لها ويثبت بعده بصداق المثل ويرجع الزوج
~~عليها بقيمة عمله، وقال ابن الحاجب: إنه على القول بالمنع النكاح صحيح قبل
~~البناء وبعده ويمضي بما وقع به من المنافع للاختلاف فيه وهذا هو المشهور
~~فكان على المصنف أن يحذف قوله ويرجع بقيمة عمله.
# (قوله: والراجح أن النكاح صحيح) ما ذكره الشارح من أن الراجح هو المنع مع
~~الصحة مطلقا هو الذي فسر به المصنف في التوضيح قول ابن الحاجب وفي كون
~~الصداق منافع كخدمته مدة معينة أو تعليمه قرآنا منعه ms2144 مالك وكرهه ابن القاسم
~~وأجازه أصبغ، وإن وقع مضى على المشهور اه.
# فقال هذا تفريع على ما نسبه لمالك من المنع، وأما على الجواز والكراهة
~~فلا يختلف في الإمضاء وإنما يمضي على المشهور للاختلاف فيه.
# (قوله: بما وقع عليه) أي به أي مضيه ظاهر بما وقع به من المنافع لا بصداق
~~المثل.
# (قوله: كالمغالاة فيه) تشبيه في القول الثاني فقط وهو الكراهة لا في
~~جريان الخلاف كما أشار له الشارح.
# (قوله: والمراد بها إلخ) أي وليس المراد بها كثرة الصداق في نفسه وقوله:
~~إذ هي إلخ علة لقوله والمراد إلخ.
# (قوله: أي يكره تأجيله) أي تأجيل كله أو بعضه. قاله شيخنا العدوي: والعلة
~~تقتضي أن المكروه تأجيل كله تأمل.
# (قوله: يتذرع) بالذال المعجمة أي يتوسل
# (قوله: بألف) هذا فرض مثال، وكذا قوله: بألفين والمراد أنه أمره أن يزوجه
~~بقدر معلوم فزاد عليه زيادة لا تغتفر والديناران في عشرين والأربعة في
~~المائة يسير
# PageV02P309
# عاينت توكيل الزوج بالألف والنكاح ثابت (وإلا) يثبت
~~التعدي حلف الزوج أنه إنما أمر الوكيل بألف وبرئ فيحلف الوكيل أنه إنما
~~أمره بألفين فإن حلف ضاعت الألف الثانية ويثبت النكاح بالألف وإلى هذا أشار
~~بقوله (فتحلف هي) أي الزوجة الوكيل (إن حلف الزوج) إنه ما أمره إلا بألف
~~وإنه لم يعلم بالألف الثانية إلا بعد البناء فقوله: تحلف هو ثلاثي مضعف
~~اللام متعد ومفعوله محذوف تقديره الوكيل كما قدرنا فإن نكل الزوج لزمه
~~الألف الثانية بمجرد نكوله فإن حلف ونكل الوكيل لزمه الألف الثانية بمجرد
~~نكوله إن كانت دعوى اتهام فإن حققت عليه الدعوى حلفت وألزمته الألف الثانية
~~فإن نكلت سقطت (وفي تحليف الزوج له) أي للوكيل (إن نكل) الزوج (وغرم) لها
~~بنكوله (الألف الثانية) فإن نكل غرم للزوج الألف الثانية التي كان غرمها
~~للزوجة بنكوله وهو قول أصبغ وعدم تحليفه وهو قول محمد.
# (قولان) مبناهما على أن النكول هل هو كالإقرار فلا يكون له تحليفه أو لا
~~فله التحليف وأشار إلى مفهوم قوله إن دخل بقوله ms2145 (وإن لم يدخل) الزوج بها
~~(ورضي أحدهما) أي أحد الزوجين بما قاله صاحبه (لزم الآخر) النكاح فإن رضي
~~الزوج بالألفين لزم الزوجة أو رضيت هي بالألف لزمه، وإن لم يرض كل واحد
~~منهما بقول الآخر فسخ النكاح بطلاق وظاهر قوله لزم الآخر سواء ثبت تعدي
~~الوكيل ببينة أو إقرار أم لا وهو ظاهر كلامهم؛ لأن الموضوع قبل البناء (لا
~~إن التزم الوكيل الألف) الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح، ولو رضيت
~~المرأة (ولكل) من الزوجين (تحليف الآخر) إذا لم يدخل ولم يرض أحدهما بقول
~~الآخر (فيما يفيد إقراره) وهو الحر المكلف الرشيد لا العبد والصبي والسفيه
~~فالكلام للسيد والوالي فما هنا لمن يعقل فالمحل لمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: عاينت توكيل الزوج) أي وحضرت عقد الوكيل على الألفين فالتعدي لا
~~يثبت بالنية إلا إذا وجد الأمران، أما لو شاهدت توكيل الزوج فقط أو شاهدت
~~العقد فقط أو لم يكن هناك بينة فالتعدي لا يثبت حينئذ إلا بالإقرار.
# (قوله: وإلا يثبت التعدي) أي والموضوع بحاله من أنه حصل دخول وأن العقد
~~وقع على ألفين والوكيل يقول: وكلني الزوج على أن أزوجه بألفين وفعلت كما
~~أمرني والزوج يقول: إنما أمرته بألف فقط.
# (قوله: إنما أمر الوكيل بألف) أي وأنه لم يعلم بالألف الثانية إلا بعد
~~البناء زاد بعضهم وأنه ما رضي بذلك بعد أن علم به.
# (قوله: إن كانت دعوى اتهام) أي بأن قالت الزوجة: أتهمك في أنك قد تعديت
~~بزيادة الألف الثانية.
# (قوله: فإن حققت عليه الدعوى) أي بأن قالت له: أنا محققة وجازمة بأنك
~~تعديت بزيادة الألف الثانية.
# (قوله: حلفت) أي عند نكول الوكيل.
# (قوله: فإن نكل) أي الوكيل.
# (قوله: وهو قول محمد) أي وهو المعتمد كما قرره شيخنا العدوي.
# (قوله: على أن النكول) أي نكول الزوج وقوله: هل هو كالإقرار أي كإقراره
~~بأنه وكله بألفين.
# (قوله: وإن لم يدخل الزوج بها) أي ولم يعلم واحد منهما بالتعدي قبل العقد
~~وإنما علما به بعد العقد.
# (قوله: لزم الآخر) ms2146 محل اللزوم إذا كان الراضي منهما حرا رشيدا وإلا فلا
~~عبرة برضاه وحينئذ فإذا لم يحصل دخول فسخ النكاح بلا طلاق، وأما إن دخل
~~فينبغي أن يكون لها في دخول السفيه والعبد القدر الذي أذن به السيد وولي
~~الزوج وهو الألف لا ما زوج به الوكيل، كذا في حاشية شيخنا وشب نقلا عن
~~المدونة.
# (قوله: بطلاق) أي ولا شيء فيه لأن فسخه لاختلافهما في قدر الصداق وسيأتي
~~أنهما إذا تنازعا قبل الدخول في قدره فإنه يفسخ ولا شيء لها ومحل فسخ
~~النكاح إذا لم يرض كل واحد منهما بقول الآخر إذا قامت لكل منهما بينة، وأما
~~إذا لم تقم بينة لهما أو لأحدهما فهو ما ذكره المصنف بقوله ولكل تحليف
~~الآخر إلخ.
# (قوله: وهو ظاهر كلامهم) أي لأن التفصيل بين ثبوت تعديه وعدمه إنما ذكروه
~~فيما إذا حصل دخول.
# (قوله: لا إن التزم) عطف على معنى ما مر أي فإن لم يدخل لزم النكاح إن
~~رضي أحدهما بما قال الآخر لا إن لم يرض أحدهما بقول الآخر والتزم الوكيل
~~الألف الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح، وأما لو رضي الزوج بذلك فإن
~~النكاح يلزم، ولو أبت المرأة وإنما لم يلزمه النكاح، ولو رضيت الزوجة لمنة
~~الوكيل على الزوج ولحصول الضرر له بزيادة النفقة؛ لأن نفقة من صداقها كثير
~~أكثر من نفقة من صداقها قليل.
# (قوله: ولكل تحليف الآخر) هذا مرتبط بمفهوم قوله ورضي أي وإن لم يرض
~~أحدهما بما ادعى الآخر والحال أنه لم يحصل دخول ولم تقم لأحدهما بما ادعاه
~~بينة أي لم تقم بينة له أنه وكل بألف فقط ولا لها إن عقدها وقع بألفين أو
~~قامت بينة لها ولم تقم للزوج أو قامت بينة للزوج دونها ففي هذه الصور
~~الثلاث لكل واحد من الزوجين أن يحلف صاحبه على سبيل البدل كما بينه الشارح،
~~وأما إذا قامت بينة لكل منهما فلا يمين عليهما وليس إلا الفسخ كذا قال
~~الشيخ سالم وقال غيره يحلفان معا؛ لأنه عند تعارض البينتين ms2147 وتساقطهما لم
~~يبق إلا مجرد تداعيهما فاحتيج ليمينهما وفيه أنه لا تعارض بينهما أصلا
~~فالحق ما قاله الشيخ سالم من أنه إذا رضي أحدهما بقول الآخر
# PageV02P310
# أو أنها كناية عن حالة أي في حالة يفيد فيها إقراره
~~وهي حالة الحر إلخ، ولو قال: إن أفاد إقراره كان أبين وأخصر (إن لم تقم)
~~لهما معا (بينة) بأن لم تقم له بينة أنه وكل بألف ولا لها أن عقدها وقع على
~~ألفين أو قامت البينة له دونها أو لها دونه ففي هذه الصور الثلاثة لأحد
~~الزوجين تحليف صاحبه ففي الأولى لكل منهما تحليف صاحبه وفي الثانية وهي ما
~~إذا قامت له بينة على أنه وكل على ألف هو لا يحلف وله تحليفها أنها ما رضيت
~~بألف فإن نكلت لزمها النكاح بألف، وإن حلفت قيل للزوج: إما أن ترضى
~~بالألفين أو يفرق بينكما بطلقة بائنة. وفي الثالثة وهي ما إذا قامت لها
~~بينة دونه لا تحلف ولها تحليفه أنه ما أمر إلا بألف فقط فإن نكل لزمه
~~النكاح بألفين، وإن حلف قيل لها إما أن ترضي بالألف أو بفسخ النكاح بطلقة
~~بائنة فقوله: ولكل تحليف الآخر أي معا إن لم تقم بينة لواحد منهما وعلى
~~البدل إن قامت لأحدهما إلا أن الصورة الأولى هي الآتية في قوله وإلا
~~فكالاختلاف في الصداق أفاد هنا أن اليمين عليهما وفيما يأتي من المبدأ
~~باليمين (ولا ترد) اليمين التي توجهت على أحدهما بل يلزمه النكاح بما قال
~~الآخر بمجرد نكوله (إن اتهمه) أما لو حقق كل الدعوى على صاحبه كأن قالت
~~أتحقق أنك أمرت الوكيل بألفين أو قال أتحقق أنك رضيت بألف ردت اليمين ولا
~~يلزم الحكم بمجرد النكول (ورجح) ابن يونس (بداءة حلف الزوج) على الزوجة (ما
~~أمره) أي الوكيل (إلا بألف) معمول حلف وبيان لصفة يمينه أي يحلف ما أمرت
~~الوكيل إلا بألف (ثم) بعد حلفه يثبت (للمرأة الفسخ) أو الرضا بالألف (إن
~~قامت) لها (بينة على التزويج بألفين) فإن نكل الزوج لزمه النكاح ms2148 بألفين هذا
~~والمصنف معترض بأن قوله بداءة حلف الزوج يقتضي أن الزوجة تحلف أيضا مع
~~بينتها وليس كذلك، إذ لا يمين عليها عند قيام بينتها اتفاقا من ابن يونس
~~وغيره فكيف يعقل ترجيحه فالصواب أن ترجيح ابن يونس فيما إذا لم تقم بينة
~~لواحد منهما وهي الصورة الأولى من الصور الثلاثة المتقدمة المشار إليها
~~بقوله (وإلا) تقم لها بينة كما لم تقم له بأن عدمت بينتهما معا
~~(فكالاختلاف) أي فالحكم حينئذ كحكم اختلاف الزوجين (في) قدر (الصداق) قبل
~~البناء فاليمين على كل منهما وتبدأ الزوجة باليمين عند ابن يونس فتحلف أن
~~العقد بألفين، ثم للزوج الرضا بذلك أو يحلف ما أمره إلا بألف فإن حلف ولم
~~ترض المرأة بألف فسخ النكاح ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل
~~ويتوقف الفسخ على حكم، ثم المعتمد أن الذي يبدأ هو الزوج خلافا لترجيح ابن
~~يونس فلو قال المصنف ورجح عند عدم بينتهما بداءتها باليمين كالاختلاف في
~~الصداق وإلا صح خلافه لكان صوابا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالأمر ظاهر وإلا فسخ من غير يمين وهو ما في التوضيح وابن عرفة.
# (قوله: أو أنها كناية إلخ) هذا الاحتمال أنسب بالظرفية بخلاف الاحتمال
~~الأول فلا تظهر فيه الظرفية.
# (قوله: وهي حالة الحر إلخ) أي المكلف الرشيد وحالته هي الحرية والرشد
~~والتكليف وما ذكره الشارح من أن المراد بالحالة التي يفيد فيها الإقرار
~~حالة الحر إلخ تبع فيه البساطي وقيل: المراد بالحالة التي يفيد فيها إقراره
~~هو أن لا تقوم له بينة وأن قوله إن لم تقم بينة زيادة بيان لقوله فيما يفيد
~~إقراره وهذا هو الذي يفيده التوضيح (قوله: لكل تحليف صاحبه) أي ويبدأ الزوج
~~باليمين على المعتمد خلافا لما رجحه ابن يونس من تبدئة الزوجة فتحلف أن
~~العقد وقع بألفين فإن رضي الزوج بذلك فلا كلام، وإن لم يرض بهما حلف ما أمر
~~الوكيل إلا بألف وإذا لم ترض المرأة بها فسخ النكاح وسيأتي ذلك في كلام
~~الشارح.
# (قوله: وهي ما إذا قامت لها ms2149 بينة) أي على أن العقد عليها وقع بألفين.
# (قوله: بطلقة بائنة) أي لأنها قبل الدخول.
# (قوله: ولا ترد إن اتهمه) فإذا توجهت اليمين للزوجة على الزوج أنه ما أمر
~~إلا بألف فنكل لزمه النكاح بألفين بمجرد نكوله إن كانت تتهمه أنه أمر
~~الوكيل بألفين أو توجهت اليمين للزوج على الزوجة أنها ما رضيت بألف فنكلت
~~لزمها النكاح بألف بمجرد نكولها إن كان يتهمها على الرضا بذلك كما مر.
# (قوله: أتحقق أنك أمرت) أي أو علمت قبل العقد بألفين.
# (قوله: أنك رضيت) أي أو علمت قبل العقد بألف.
# (قوله: ردت اليمين) أي إذا نكل من توجهت عليه.
# (قوله: فيما إذا لم تقم بينة) أي وأما متى قامت بينة لأحدهما فلا خلاف
~~بينه وبين غيره في أن من قامت له البينة لا يمين عليه وإنما اليمين على
~~صاحبه.
# (قوله: ونكولهما كحلفهما) فكما يفسخ النكاح بعد حلفهما وعدم رضا الزوجة
~~بالألف كذلك يفسخ إذا نكلا ولم ترض بألف.
# (قوله: ويتوقف الفسخ على حكم) هذا هو قول ابن القاسم وهو المأخوذ من قول
~~المصنف، ثم للمرأة الفسخ ومقابله لسحنون أن الفسخ يقع بمجرد اليمين كاللعان
~~وخلافهما جار فيما إذا توجهت اليمين عليهما أو على أحدهما اه بن.
# (قوله: أن الذي يبدأ هو الزوج) أي كما هو قول مالك وابن القاسم فإذا حلف
~~ورضيت الزوجة بالألف فلا كلام، وإن لم ترض حلفت فإن لم يرض الزوج بألفين
~~فسخ النكاح.
# (قوله: وإلا صح خلافه) أي وهو تبدئة الزوج باليمين وأنه ليس كالاختلاف
# PageV02P311
# (وإن علمت) الزوجة قبل البناء أو العقد (بالتعدي) من
~~الوكيل (ومكنت) من نفسها أو من العقد (فألف) ويسقط عن الزوج الألف الثانية
~~(وبالعكس) أي علم الزوج فقط بتعدي الوكيل يلزم الزوج (ألفان) لدخوله على
~~ذلك (وإن علم كل) منهما بتعدي الوكيل (وعلم) أيضا (بعلم الآخر أو لم يعلم)
~~أي انتفى العلم عنهما معا بدليل ما بعده (فألفان) تغليبا لعلمه على علمها
~~(وإن علم) كل بالتعدي ولكن علم الزوج (بعلمها فقط) ولم تعلم هي ms2150 بعلمه
~~(فألف) لزيادة الزوج بعلمه (وبالعكس ألفان) فمجموع الصور ست لها في صورتين
~~ألف وفي أربع ألفان.
# ولما فرغ من مسائل تعدي وكيل الزوج شرع في تعدي وكيل الزوجة فقال [درس]
~~(ولم يلزم) (تزويج) امرأة (آذنة) لوكيلها بالتزويج (غير مجبرة) ولم تعين له
~~قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أم لا تزويجا (بدون صداق المثل) فإن
~~زوجها بصداق مثلها لزمها النكاح إن عينت الزوج أو عينه لها قبل العقد وإلا
~~لم يلزم أيضا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في قدر الصداق.
# (قوله: وإن علمت إلخ) حاصله أن جميع ما تقدم حيث لم يعلم واحد من الزوجين
~~بالتعدي وأشار هنا لما إذا علم به أحدهما أو كل منهما.
# (قوله: ومكنت من نفسها) راجع لقوله قبل البناء وقوله: أو من العقد راجع
~~لقوله قبل العقد فإذا علمت بتعدي الوكيل قبل البناء ومكنت من نفسها أو علمت
~~بتعديه قبل العقد ومكنت من العقد كان الواجب لها ألفا فقط كذا للشيخ سالم.
# والذي قاله عج والشيخ أحمد الزرقاني: إن علمها قبل العقد بالتعدي لا يوجب
~~لزوم النكاح لها بألف إلا إذا انضم لذلك تلذذه أو وطؤه وهو ما يفيده الشارح
~~بهرام والتوضيح وابن عرفة وصوبه بن.
# (قوله: فألف) أي فالواجب لها ألف؛ لأن تمكينها من نفسها أو من العقد على
~~ما فيه من علمها بالتعدي مسقط للألف الثانية.
# (قوله: أي علم الزوج فقط) أي قبل البناء أو العقد.
# (قوله: بتعدي الوكيل) أي واستوفى البضع وقوله: لدخوله على ذلك أي على
~~الألفين وتفويته البضع.
# (قوله: وإن علم كل منهما) أي قبل البناء أو قبل العقد.
# (قوله: وعلم بعلم الآخر) أي وعلم بعلم صاحبه بتعدي الوكيل.
# (قوله: أي انتفى العلم عنهما) أي انتفى عن كل واحد منهما علمه بعلم صاحبه
~~بتعدي الوكيل.
# (قوله: بدليل ما بعده) أي وهو علم أحدهما بعلم صاحبه دون الآخر فذكره
~~فيما بعد انتفاء العلم عن أحدهما دون الآخر يدل على أن المراد هنا انتفاء
~~العلم عن كل واحد منهما.
# (قوله: ms2151 تغليبا لعلمه على علمها) لأنه لما علم بذلك ودخل عليه فكأنه التزم
~~الألف الثانية ولا عبرة بعلم الزوجة حينئذ.
# (قوله: لزيادة الزوج بعلمه) فمن حجته أن يقول لها قد مكنتني من نفسك مع
~~علمك بالتعدي وأنا ما دخلت عليك إلا مع علمي بأنك رضيت بالألف.
# (قوله: وبالعكس إلخ) أي فإذا كانت الزوجة هي التي قد علمت بعلم الزوج
~~بتعدي الوكيل فإنه يقضى لها بألفين؛ لأن الزوج لما علم بتعدي الوكيل فقد
~~دخل راضيا بالألفين والزوجة قد علمت بعلمه بذلك فلم تمكنه إلا على الألفين.
# (قوله: فمجموع الصور ست) وذلك لأن العلم بالتعدي من أحدهما فيه صورتان
~~والعلم به من كل منهما فيه أربع أن يعلم كل واحد بعلم الآخر أو لا يعلم
~~واحد بعلم الآخر أو يعلم الزوج فقط بعلمها أو تعلم هي فقط بعلمه
# (قوله: ولم يلزم تزويج آذنة) يعلم من كونها آذنة أنها غير مجبرة فالجمع
~~بينهما للتأكيد إلا أن يراد بالإذن ما يشمل المستحب الذي في المجبرة فأخرجه
~~بقوله غير مجبرة وحاصله أن المرأة إذا كانت مالكة لأمر على نفسها كالرشيدة
~~واليتيمة التي تزوج بالشروط المتقدمة التي من جملتها أن تأذن بالقول إذا
~~أذنت لوليها أن يزوجها ولم تسم له قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أو
~~لم تعينه فزوجها بدون صداق مثلها فإنه لا يلزمها النكاح إلا أن ترضى الزوجة
~~بذلك، فإن رضي الزوج بإتمام صداق المثل بعد أن أبت لزم النكاح إن كان مع
~~القرب لا مع الطول، وإذا دخل بها الزوج حيث زوجت بأقل من صداق المثل ولم
~~تعلم بذلك إلا بعد الدخول ولم ترض بذلك كان على الزوج لا على المزوج أن
~~يكمل لها صداق المثل؛ لأنه باشر إتلاف سلعتها بخلاف المزوج وهذا بخلاف من
~~وكل شخصا على بيع سلعة فباعها بأقل من قيمتها فإن باقي القيمة يرجع به على
~~البائع حيث فاتت لا على المشتري.
# وبقيت مسألة وهي ما إذا آجر الناظر عقارا أو أرض زراعة بغير أجرة المثل
~~فذكر المتأخرون ms2152 أن المستحقين يرجعون بما وقعت به المحابات على الناظر
~~المؤجر لا على المستأجر وهو الظاهر؛ لأن الإجارة أقرب للبيع من النكاح اه
~~شيخنا عدوي وفي البرموني أن تكميل الصداق على الولي قياسا على وكيل البيع
~~يبيع بأقل من القيمة وتفوت السلعة بيد المشتري ولكن عج اعتمد الأول.
# (قوله: غير مجبرة) احترز به عن مجبرة الأب أو السيد إذا زوجها بدون صداق
~~المثل فإنه يلزمها، ولو بربع دينار وكان صداق مثلها ألفا إذا كان ذلك نظرا
~~لها ولا مقال لسلطان ولا لغيره وفعله أبدا محمول على النظر حتى يثبت خلافه
~~بخلاف الوصي.
# (قوله: وإلا لم يلزم أيضا) أي كما مر في قول
# PageV02P312
# (وعمل) عند التنازع (بصداق السر) أي الذي اتفقا عليه
~~في السر (إذا أعلن غيره) فادعت المرأة أو وليهما أنهما رجعا عما اتفقا عليه
~~في السر وقال الزوج: لم نرجع عن ذلك بل العقد على صداق السر (وحلفته)
~~الزوجة (إن ادعت) عليه (الرجوع عنه) أي عن صداق السر الأقل (إلا) أن يثبت
~~(ببينة) تشهد على (أن المعلن لا أصل له) فيعمل بصداق السر وليس لها تحليفه.
# (وإن) (تزوج بثلاثين) مثلا (عشرة نقدا) أي حالة (وعشرة) منها (إلى أجل)
~~معلوم (وسكتا عن عشرة) سقطت العشرة المسكوت عنها بخلاف البيع فتلزم حالة
~~والفرق أن النكاح قد يظهر فيه قدر للمفاخرة ويكون في السر دونه بخلاف
~~البيع.
# (و) كتابة الموثقين في وثيقة النكاح (نقدها) بصيغة الماضي (كذا) من المهر
~~(مقتض لقبضه) لأن معناه عجل لها كذا، وأما النقد منه كذا فلا يقتضي القبض؛
~~لأن الظاهر أن المراد بالنقد ما قابل المؤجل، وأما نقده بصيغة المصدر مضافا
~~ففيه قولان والظاهر أنه لا يقتضي القبض وهذا كله فيما قبل البناء؛ لأن
~~القول قول الزوج بعده كما يأتي.
# (وجاز) بلا خلاف (نكاح التفويض و) نكاح (التحكيم) ونكاح التفويض (عقد بلا
~~ذكر) أي تسمية (مهر) ولا دخول على إسقاطه ويزداد في نكاح التحكيم وصرف
~~تعيينه لحكم شخص (بلا وهبت) من تتمة التعريف فإن قال: وهبتك ابنتي ms2153 قاصدا
~~بذلك إنكاحها مع إسقاط الصداق فسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل بخلاف ما لو
~~قال: وهبتها لك تفويضا فإنه من نكاح التفويض بقرينة قوله تفويضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف، وإن وكلته ممن أحب عين وإلا فلها الإجازة والرد
# (قوله: وعمل بصداق السر إلخ) يعني أن الزوجين إذا اتفقا على صداق بينهما
~~في السر وأظهرا في العلانية صداقا يخالفه قدرا أو صفة أو جنسا فإن المعول
~~عليه والمعتبر ما اتفقا عليه في السر سواء كان شهود السر هم شهود العلانية
~~أو غيرهم، خلافا لأبي حفص بن العطار من أنه لا بد من إعلام بينة السر بما
~~وقع في العلانية كما في نقل المواق عنه فإن تنازعا وادعت المرأة على الرجل
~~أنهما رجعا عما اتفقا عليه في السر إلى ما أظهراه في العلانية وأكذبها
~~الزوج كان لها أن تحلفه على ذلك فإن حلف عمل بصداق السر، وإن نكل عمل بصداق
~~العلانية بعد حلفها على الظاهر كما نقله بن عن ابن عاشر ومحل حلف الزوج ما
~~لم تقم بينة على أن صداق العلانية لا أصل له وإنما هو أمر ظاهري، والمعتبر
~~إنما هو صداق السر وإلا عمل بصداق السر من غير تحليفه، وقد يقال: إن عدم
~~التحليف عند قيام البينة مشكل فإن الرجوع عما أشهدا عليه ممكن كالرجوع عما
~~تصادقا عليه قاله البدر.
# (قوله: فادعت) أي بأن ادعت إلخ وهذا تصوير للتنازع.
# (قوله: وحلفته) أي فإن حلف عمل بصداق السر، وإن نكل عمل بصداق العلانية
~~بعد حلفها كما مر
# (قوله: وإن تزوج إلخ) هذا كالتفريع على صحة نكاح السر؛ لأنهم أظهروا
~~ثلاثين واللازم إنما هو العشرين.
# (قوله: سقطت العشرة المسكوت عنها) أي لأن تفصيله بالبعض كالناسخ لإجماله
~~الكثير ومفهوم قوله بثلاثين أنه لو تزوجها بعشرين وقالوا: عشرة نقدا،
~~وسكتوا عن العشرة الثانية فنظر فيه شيخنا العلامة السيد البليدي والظاهر
~~كما قال بعض المحققين أنه كمؤجل بعضه بأجل مجهول لأن العقد لا بد له من
~~مقابل تأمل
# (قوله: ونقدها) ومثل عجل ms2154 لها ودفع لها.
# (قوله: مقتض لقبضه) أي مقتض عرفا أن الزوجة قد قبضته.
# (قوله: لأن معناه عجل لها) أي والتعجيل معناه الدفع.
# (قوله: وأما النقد منه كذا) أي كما إذا كتب الموثق تزوج فلان فلانة بمائة
~~النقد منها كذا والمؤجل منها كذا فلا يكون مقتضيا أن الزوجة قد قبضته.
# (قوله: والظاهر أنه لا يقتضي القبض) أي لأن المراد بالنقد ما قابل المؤجل
~~لا المقبوض وإلا لكان قوله: النقد من الصداق كذا مقتضيا لقبضه، وقد مر
~~خلافه والظاهر أنه لا يحتاج ليمين من جانب من صدق اه خش.
# (قوله: فيما قبل البناء) أي فيما إذا وقع التنازع قبل البناء بأن ادعى
~~الزوج قبل البناء أنه دفع من الصداق كذا وادعت المرأة أنه لم يدفع شيئا.
# (قوله: لأن القول قول الزوج) أي في أنه دفع كذا إذا وقع التنازع بعد
~~البناء سواء وجد في الوثيقة نقدها بصيغة الماضي أو نقده بصيغة المصدر
~~المضاف أو المحلى بأل
# (قوله: ونكاح التفويض عقد بلا ذكر مهر إلخ) عبارة ح قوله: عقد بلا ذكر
~~مهر تفسير لنكاح التفويض والتحكيم؛ لأنه لما جمع النوعين فسرهما بالقدر
~~المشترك بينهما وهو عدم ذكر المهر ولكل من النوعين فصل يمتاز به فيمتاز
~~التفويض بزيادة لم يصرف تعيينه لحكم أحد ويمتاز التحكيم بزيادة صرف تعيينه
~~لحكم أحد كما إذا تزوج امرأة على حكم فلان فيما يعينه من مهرها وإذا علمت
~~هذا تعلم أن جعل الشارح كلام المصنف تعريفا للتفويض فقط فيه نظر، وأما
~~تعليله بقوله ويزاد إلخ أي لأنه يزاد إلخ يقال عليه كما يزاد ما ذكر في
~~التحكيم يزاد في التفويض ما مر عن ح. والمصنف لم يذكر واحدا من القيدين
~~فتعين أن يكون تعريفا لهما بالقدر المشترك بينهما.
# (قوله: بلا ذكر مهر) صفة لقوله عقد وقوله: بلا
# PageV02P313
# فإن عين مهرا فنكاح تسمية كما تقدم (وفسخ إن وهبت)
~~بالبناء للمفعول و (نفسها) تأكيد للضمير المستتر أي وهبت هي لا مهرها وإلا
~~فهي ما قبلها وسواء كان الواهب لها وليها ms2155 أو هي.
# (قبله) متعلق بفسخ أي قبل البناء ويثبت بعد بصداق المثل (صحح) أي صحح
~~الباجي (أنه) أي أن هبة ذاتها ليست من النكاح في شيء بل هو (زنا) يفرق
~~بينهما، ولو بعد الدخول ويحدان ولا يلحق به الولد وهو ضعيف والمعتمد الأول
~~(واستحقته) أي صداق المثل المفهوم من المقام أو المهر المذكور في قوله بلا
~~ذكر مهر أي استحقت مهر مثلها (بالوطء) ولو حراما من بالغ في مطيقة حية لا
~~ميتة (لا بموت) قبل البناء، وإن ثبت لها الإرث (أو طلاق إلا أن يفرض) لها
~~دون المثل فيهما (وترضى) به فلها جميعه في الموت ونصفه في الطلاق فإن فرض
~~المثل لزمها ولا يعتبر رضاها (و) لو فرض دون المثل، ثم طلق أو مات وادعت
~~الرضا به (لا تصدق فيه) أي في الرضا (بعدهما) أي بعد الطلاق أو الموت ولا
~~بد من بينة تشهد بأنها رضيت (ولها) أي للزوجة في نكاح التفويض (طلب
~~التقدير) أي الفرض ولها عدم الطلب وهذا ما لم يقصد الدخول عليها قبل الفرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهبت حال من النكرة المخصصة وهي عقد؛ لأنها خصصت بالصفة فاندفع ما يقال:
~~إن فيه تعلق حرفي جر بعامل واحد.
# (قوله: فإن عين مهرا) بأن قال: وهبتها لك بصداق قدره كذا، أو قال: وهبتها
~~لك بكذا.
# (قوله: وفسخ إن وهبت نفسها إلخ) هذه صورة أخرى غير التي قبلها؛ لأن
~~الأولى قصد فيها الولي النكاح وهبة الصداق وهذه لا خلاف في أنه يفسخ قبل
~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل والفرض أن هبة المهر قبل الدخول، وأما بعده
~~فالهبة ماضية والنكاح صحيح ولا فسخ ولا شيء، وأما هذه فقصد فيها هبة نفس
~~المرأة لا النكاح ولا هبة الصداق قال في التوضيح قال ابن حبيب والحكم فيها
~~الفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل واعترضه الباجي وقال: إنه يفسخ
~~قبل البناء وبعده وهو زنا ويجب فيه الحد وينتفي الولد انظر ح.
# (قوله: بالبناء للمفعول) هذا الضبط أولى من بناء الفعل للفاعل ms2156 لشمول
~~الأول لما إذا كان الواهب لها وليها أو هي، وأما الثاني فهو قاصر على ما
~~إذا وقعت الهبة منها.
# (قوله: تأكيد للضمير المستتر) أي الذي هو نائب الفاعل واعترض بأنه لا يصح
~~كونه توكيدا؛ لأن ضمير الرفع المتصل لا يؤكد بالنفس أو العين إلا بعد
~~توكيده بضمير منفصل وليس بموجود هنا قال في الخلاصة: وإن تؤكد الضمير
~~المتصل بالنفس والعين فبعد المنفصل. عنيت ذا الرفع إلخ فالصواب أن يجعل
~~نفسها هو نائب الفاعل أي وهبت ذاتها.
# (قوله: وإلا فهي ما قبلها) أعني قوله بلا وهبت وقوله: سابقا وبإسقاطه.
# (قوله: ليست من النكاح في شيء) لأن تمليك الذات مناف للنكاح.
# (قوله: واستحقته بالوطء) أي في نكاح التفويض، وحاصله أن المرأة لا تستحق
~~صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطء، ولو حراما لا بموت أحدهما قبل
~~الدخول، وإن كان لها الميراث ولا بطلاق قبل البناء، ولو بعد إقامتها سنة
~~فأكثر في بيت زوجها وانظر نكاح التحكيم هل تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو
~~لا تستحق إلا ما حكم به المحكم، ولو حكم به بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه
~~بكل حال كان فيه صداق المثل بالدخول اه عدوي وهذا إنما يظهر على التأويل
~~الأخير فيما يأتي تأمل.
# (قوله: أو طلاق) أي قبل البناء.
# (قوله: إلا أن يفرض لها دون المثل فيهما) أي في الموت والطلاق.
# (قوله: وترضى به) أي ويثبت بالبينة أنها رضيت بذلك قبل الموت أو الطلاق.
# (قوله: فإن فرض المثل لزمها) أي لزمها النكاح بما فرضه واستحقت ذلك
~~المفروض بالموت قبل البناء وتشطر بالطلاق ولا يعتبر رضاها والحاصل أن
~~اشتراط المصنف الرضا محمول على ما إذا كان المفروض لها أقل من صداق المثل
~~أما إن كان المفروض لها صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها، إذ هو لازم لها
~~تستحقه بالموت وتشطر بالطلاق.
# (قوله: ولا تصدق إلخ) حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه فرض لزوجته في نكاح
~~التفويض دون مهر المثل ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو مات ms2157 عنها قبل البناء
~~فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرض لها من ذلك فإن دعواها
~~بذلك لا تقبل بمجردها ولا بد من بينة تشهد بأنها رضيت بذلك قبلهما فلو ثبت
~~أنه فرض لها صداق المثل قبل الموت أو الطلاق ولم يثبت رضاها به فلما مات أو
~~طلقها ادعت أنها كانت رضيت به قبل الموت أو الطلاق كان لها الجميع في الموت
~~والنصف في الطلاق لما علمت أنه إذا فرض لها صداق المثل لزمها ولا يعتبر
~~رضاها، وأما إذا لم يثبت أنه فرض لها قبل الموت أو الطلاق وإنما ادعت ذلك
~~بعدهما فلا تصدق سواء ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل
# والحاصل أن عندنا حالتين أن يثبت أنه فرض لها وفي هذه يفصل بين كون
~~المفروض صداق المثل أو أقل والثانية أن لا يثبت فرضه لها قبلهما وإنما ادعت
~~ذلك بعدهما وفي هذه لا تصدق مطلقا.
# (قوله: أي في الرضا) أي المفهوم من قوله وترضى.
# (قوله: ولها طلب التقدير) يعني أن الزوجة في نكاح التفويض لها أن تمنع
~~نفسها من الزوج وتطلب منه أن يفرض لها صداقا تعلمه قبل
# PageV02P314
# وإلا فيكره لها أن تمكنه من نفسها قبل الفرض (ولزمها
~~فيه) أي في التفويض.
# (و) في (تحكيم الرجل) يعني الزوج (إن فرض) لها (المثل) أي صداق مثلها
~~(ولا يلزمه) أن يفرض مهر المثل بل إن شاء طلق ولا شيء عليه وليس المراد أنه
~~إن فرض المثل لا يلزمه لأنه متى فرض شيئا لزمه (وهل تحكيمها) أي الزوجة
~~(وتحكيم الغير) أي غير الزوج من ولي أو أجنبي (كذلك) أي كتحكيم الزوج ولا
~~عبرة بالمحكم فإن فرض الزوج المثل لزمها ولا يلزمه فرض المثل، وإن فرضه
~~المحكم فلا يلزمه إلا برضاه فالحكم منوط بالزوج (أو إن فرض) المحكم من ولي
~~أو أجنبي (المثل لزمهما) معا ولا يلتفت لرضا الزوج كما لا يلتفت لرضاها (و)
~~إن فرض المحكم (أقل) من المثل (لزمه) أي الزوج (فقط) ولها الخيار (و) إن ms2158
~~فرض (أكثر فالعكس) فالعبرة على هذا التأويل بالمحكم كما أن العبرة فيما
~~قبله بالزوج (أو لا بد من رضا الزوج والمحكم) زوجة أو غيرها فإن رضيا بشيء
~~لزمها، ولو أقل من المثل (وهو الأظهر) عند ابن رشد (تأويلات) ثلاثة.
# (و) جاز في نكاح التفويض والتسمية كما تقدم (الرضا بدونه) أي دون صداق
~~المثل (للمرشدة) أي التي رشدها مجبرها وأولى من رشدت بنفسها بأن حكم الشرع
~~بترشيدها (و) جاز الرضا بدونه (للأب) في مجبرته كالسيد في أمته (ولو بعد
~~الدخول) بها راجع للمسألتين (وللوصي) في محجورته.
# (قبله) أي الدخول وإن لم ترض هي حيث كان نظرا لها لا بعده، ولو مجبرا
~~لتقرره بالوطء فإسقاط شيء منه غير نظر فليس الوصي كالأب لقوة تصرف الأب
~~دونه (لا) البكر (المهملة) التي لا أب لها ولا وصي ولا مقدم قاض ولم يعلم
~~لها رشد فليس لها الرضى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الدخول لتكون على بصيرة من ذلك ولها أن لا تطلبه بذلك وإذا فرض لها شيئا
~~فليس لها أن تمنع نفسها حتى تقبضه بل تجبر على التمكين وما مر من أن لها
~~منع نفسها حتى تقبض ما حل من الصداق خاص بنكاح التسمية كذا قال ابن شاس
~~وقيل لها المنع حتى تقبض ما فرضه لها كنكاح التسمية وهو قول اللخمي انظر
~~بن.
# (قوله: وإلا فيكره إلخ) أي وحينئذ فيندب لها طلب التقدير قبل الدخول.
# (قوله: ولزمها) أي المقدر وهو المفروض كما يلزمه ذلك أيضا
# (قوله: ولا يلزمه أن يفرض مهر المثل) أي بعد العقد من غير تسمية للمهر
~~وكما لا يلزمه أن يفرض لها مهر المثل في نكاح التفويض لا يلزمه أن يحكم به
~~في نكاح التحكيم فقول المصنف ولا يلزمه أي لا في نكاح التفويض ولا في نكاح
~~التحكيم.
# (قوله: أي كتحكيم الزوج) أي في أن المعتبر فرض الزوج وقوله: ولا عبرة
~~بالمحكم أي بفرضه سواء فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر وقوله: لزمها أي
~~النكاح بذلك ولا خيار لها.
# (قوله: ms2159 فالعكس) أي فيلزمها النكاح بذلك وللزوج الخيار.
# (قوله: أو لا بد إلخ) يعني أن المحكم إذا كان زوجة أو غيرها إذا فرض صداق
~~المثل أو أقل أو أكثر فإن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم معا.
# (قوله: تأويلات ثلاثة) الأول لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن
~~القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم واختاره اللخمي والمتيطي وابن عرفة والثاني
~~للقابسي والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما اه بن
# (قوله: وجاز في نكاح التفويض والتسمية) هذا هو الصواب، وأما قول خش: كلام
~~المؤلف في نكاح التفويض، وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق
~~المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط اه فهو غير صواب بل المرشدة لها
~~هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله فأحرى أن ترضى بدون صداق المثل اه
~~بن.
# (قوله: التي رشدها مجبرها) أي رفع الحجر عنها سواء كان ذلك المجبر أبا أو
~~وصيا.
# (قوله: ولو بعد الدخول) ما قبل المبالغة ظاهر في كل من نكاح التفويض
~~والتسمية، وأما ما بعدها فإنما يتأتى في نكاح التفويض ولا يتأتى في نكاح
~~التسمية إلا إذا كان على وجه الهبة تأمل وقوله: ولو بعد الدخول هذا قولها
~~في النكاح الثاني ورد بلو قولها في النكاح الأول.
# (قوله: راجع للمسألتين) أي رضا المرشدة بدونه ورضا الأب في مجبرته بدونه
~~وفيه نظر، إذ لم أر من حكى الخلاف في الأولى اه بن وفي البدر القرافي
~~الصواب قصر المبالغة على المسألة الثانية، إذ لا وجه للخلاف في المرشدة.
# (قوله: وللوصي قبله) أي وجاز للوصي الرضا بدون مهر المثل قبل الدخول في
~~محجورته المولى عليها وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب
~~والسيد فيشمل الوصي حقيقة ومقدم القاضي وظاهره أنه لا يعتبر رضاها مع رضى
~~الوصي قال عياض وهو الصحيح عند شيوخنا ومقابله أنه لا يتم إلا برضاهما معا
~~وهو ظاهر المدونة واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب انظر التوضيح اه
~~بن.
# (قوله: حيث كان نظرا ms2160 لها) أي حيث كان الرضى بدونه نظرا ومصلحة لها بأن
~~كان الزوج غنيا أو صالحا أو لا يشوش عليها في عشرة فلو كان إسقاطه لغير نظر
~~فلا يمضي فإن أشكل الأمر ولم يعرف هل هو نظر أو لا حمل على أنه غير نظر
~~بخلاف الأب فإن أفعاله محمولة على النظر حتى يظهر خلافه.
# (قوله: فليس لها الرضى) أي لا يجوز لها الرضى بدون مهر
# PageV02P315
# بدون مهر المثل ولا يلزمها.
# (وإن) تزوجها تفويضا في صحته و (فرض) لها شيئا (في مرضه) الذي مات فيه
~~قبل أن يطأها (فوصية لوارث) باطلة إلا أن يجيزها الوارث فعطية منه هذا في
~~الحرة المسلمة (وفي الذمية والأمة قولان) بالصحة؛ لأنه وصية لغير وارث
~~وتكون من الثلث لا رأس المال تحاصص به أهل الوصايا والبطلان لأنه إنما فرض
~~لأجل الوطء ولم يحصل فليس ما وقع منه وصية بل على أنه صداق والموضوع أنه
~~فرض في المرض ومات قبل الوطء (وردت) الزوجة، ولو كتابية أو أمة مسلمة التي
~~تزوجها في صحته تفويضا وفرض لها في المرض أكثر من مهر المثل (زائد المثل)
~~فقط إلا أن يجيزه الورثة لها (إن وطئ) ومات ويكون مهر المثل لها من رأس
~~المال (ولزم) الزائد على صداق المثل (إن صح) الزوج من مرضه صحة بينة، ولو
~~بعد موت الزوجة (لا إن أبرأت) الزوجة زوجها في نكاح التفويض من الصداق أو
~~بعضه.
# (قبل الفرض) وقبل البناء، ثم فرض لها قبل البناء فلا يلزمها إبراؤها؛
~~لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه (أو أسقطت شرطا) لها إسقاطه.
# (قبل وجوبه) وبعد وجود سببه وهو العقد عليها فإنه لا يلزمها الإسقاط ولها
~~القيام به كما إذا شرط لها عند العقد أن لا يتزوج أو لا يتسرى عليها أو لا
~~يخرجها من البلد أو من بيت أهلها أو نحو ذلك فإن حصل شيء من ذلك فأمرها أو
~~أمر التي يتزوجها بيدها فأسقطت ذلك الشرط بعد العقد وقبل حصول ذلك الفعل
~~فلا يلزمها لأنها أسقطت شيئا قبل وجوبه وهذا ms2161 مخالف للمعتمد الذي جزم به في
~~فصل الرجعة من لزوم الإسقاط.
# ولما تقدم له ذكر مهر المثل أخذ يبينه بقوله (ومهر المثل ما) أي قدر من
~~المال (يرغب به مثله) أي الزوج (فيها) أي الزوجة (باعتبار دين) أي تدين من
~~محافظة على أركان الدين من صلاة وصوم وعفة وصيانة (وجمال) حسي ومعنوي كحسن
~~خلق (وحسب) وهو ما يعد من مفاخر الآباء ككرم ومروءة وعلم وصلاح (ومال وبلد)
~~، إذ هو يختلف باختلاف البلاد (وأخت شقيقة أو لأب) موافقة لها في الأوصاف
~~المتقدمة وغابت المخطوبة عن مجلس العقد أو ماتت بعد العقد ولم يعلم قدر ما
~~سمى لها وحصل تنازع فيه أو ماتت بعد البناء في نكاح التفويض ولم يكن فرض
~~لها شيئا وحضرت أختها، وشهدت البينة أنها مثلها في الأوصاف المذكورة وأن
~~صداقها منظور فيه لتلك الأوصاف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المثل لا قبل الدخول ولا بعده وإذا رضيت فلا يلزمها ذلك الرضا وهذا قول
~~ابن القاسم وهو المشهور وقال غيره: يجوز رضاها بدونه وطرحه سحنون وكلام
~~المصنف هنا ليس جاريا على أحد القولين الآتيين له في الحجر في تصرف السفيه
~~قبل الحجر عليه في قوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا
~~ابن القاسم؛ لأنهما في خصوص الذكر الذي علم سفهه المهمل، وأما الأنثى
~~المعلومة السفه أو مجهولة الحال المهملة فيرد تصرفها اتفاقا.
# (قوله: بدون مهر المثل) وكذا لا يجوز لها أن تضع منه شيئا بعد الطلاق
# (قوله: فعطية) أي فيكون ذلك عطية منه.
# (قوله: بالصحة) هذا ما نقله ابن المواز عن مالك وقوله: والبطلان هذا قول
~~ابن الماجشون وإنما عدل المصنف بين القولين مع أن الأول لمالك؛ لأن الثاني
~~صوبه اللخمي قاله ابن عاشر.
# (قوله: ويكون من الثلث إلخ) هذا هو الصواب كما في المواق والتوضيح خلافا
~~لقول عبق من رأس المال.
# (قوله: لأنه إنما فرض) أي لأنه إنما فرض لأجل أمر يحصل، ولم يسم لها ذلك
~~على أنه وصية بل على أنه صداق وهي لا ms2162 تستحقه بالموت.
# (قوله: ومات قبل الوطء) وأما لو دخل ومات لكان لها المسمى من رأس المال
~~إن كان قدر صداق المثل بلا خلاف فإن كان المسمى أكثر منه كان لها صداق
~~المثل من رأس المال ويبطل الزائد إلا أن يجيزه الورثة أو يصح من مرضه صحة
~~بينة وهو معنى قول المصنف وردت إلخ.
# (قوله: ولزم الزائد إلخ) يعني أنه إذا تزوج امرأة نكاح تفويض في صحته، ثم
~~مرض ففرض لها في مرضه، ثم صح بعد ذلك صحة بينة والزوجة حية أو ميتة فإن
~~جميع ما فرضه من قليل أو كثير وطئ أم لا يلزمه ويدفعه لورثة الميتة.
# (قوله: فلا يلزمها إبراؤها) وحينئذ فلا يرد الفرض بل يقضى لها بما فرضه
~~لها وما ذكره من عدم لزوم الإبراء هو المشهور وقيل: يلزمها لجريان سبب
~~الوجوب وهو العقد وقول المصنف قبل الفرض مشعر بأن الإبراء قبل البناء؛ لأن
~~الإبراء بعده ليس قبل الفرض، إذ بالدخول وجب لها مهر المثل وحينئذ فإبراؤها
~~بعد الدخول لازم لها.
# (قوله: وهذا مخالف للمعتمد إلخ) قد يجاب بأن قوله أو أسقطت عطف على صح أي
~~ولزم إن صح أو أسقطت شرطا لكن تقدير الفاعل في المعطوف عليه الزائد كما مر
~~وفي المعطوف الإسقاط أي ولزم الإسقاط إن أسقطت شرطا إلخ تأمل.
# (قوله: من لزوم الإسقاط) أي ولا قيام لها بشرطها
# (قوله: باعتبار دين) أي باعتبار اتصافها بدين أي بتدين إلخ واعلم أن
~~اعتبار اتصافها بالأوصاف المذكورة إذا كانت مسلمة حرة، وأما الذمية والأمة
~~فلا يعتبر اتصافهما بالدين ولا بالنسب ككونها قرشية وإنما يعتبر فيهما
~~المال والجمال والبلد.
# (قوله: إذ هو يختلف باختلاف البلاد) أي لأن الرغبة في المصرية مثلا تخالف
~~الرغبة في غيرها كما أن الرغبة في المتصفة بالدين أو الجمال
# PageV02P316
# فاندفع ما قيل: إن حمل كلامه على ما إذا كانت الأخت
~~موافقة في الأوصاف فالعبرة بها ويغني عنه ما قبله، وإن حمل على المخالفة
~~ناقض ما قبله وعلى ما قررنا فالواو بمعنى أو (لا الأم ms2163 و) لا (العمة) للأم
~~أي أخت أبيها من أمه فلا يعتبر صداق المثل بالنسبة إليهما لأنهما قد يكونان
~~من قوم آخرين، وأما العمة الشقيقة أو لأب فتعتبر (و) مهر المثل (في) النكاح
~~(الفاسد) وفي وطء الشبهة تعتبر الأوصاف المذكورة فيه (يوم الوطء) بخلاف
~~الصحيح، ولو تفويضا فيوم العقد.
# (واتحد المهر) في تعدد الوطء في واحدة (إن اتحدت الشبهة) بالنوع (كالغالط
~~بغير عالمة) مرارا يظنها في الأولى زوجته هند وفي الثانية دعد وفي الثالثة
~~زينب وأولى إذا كان يظنها في الثلاث هند أما لو علمت كانت زانية لا شيء لها
~~وتحد (وإلا) تتحد الشبهة بل تعددت كأن يطأ غير عالمة يظنها زوجته، ثم أخرى
~~يظنها أمته (تعدد) المهر عليه بتعدد الظنون (كالزنا بها) أي بالحرة الغير
~~العالمة إما لنومها أو لظنها أنه زوج فيتعدد عليه المهر بتعدد الوطء لعذرها
~~مع تجرئه وسماه زنا باعتباره لا باعتبارها فإنه شبهة (أو) الزنا (بالمكرهة)
~~يتعدد المهر بتعدد الوطء على الوطء كان هو المكره لها أو غيره.
# (وجاز) في النكاح (شرط أن لا يضر) الزوج (بها في عشرة) أي معاشرة (أو
~~كسوة ونحوهما) من كل شرط يقتضيه العقد ولا ينافيه فإن كان لا يقتضيه العقد
~~حرم وفسد النكاح إن ناقضه كشرط أن لا نفقة عليه وإلا كره كشرط أن لا يتزوج
~~عليها أو لا يخرجها كما تقدم له - رضي الله عنه - (ولو) (شرط) الزوج لها
~~عند العقد (أن لا يطأ) معها (أم ولد أو سرية) وإن فعل كان أمرها بيدها أو
~~تكون المرأة حرة (لزم) الشرط (في) أم الولد أو السرية (السابقة) على الشرط
~~(منهما على) القول (الأصح) وأولى اللاحقة منهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو المال تخالف الرغبة في غيرها فمتى وجدت هذه الأشياء عظم مهرها ومتى
~~فقدت أو بعضها قل مهرها فالتي لا يعرف لها أب ولا هي ذات مال ولا جمال ولا
~~ديانة ولا صيانة فمهر مثلها ربع دينار مثلا والمتصفة بجميع صفات الكمال مهر
~~مثلها الألوف والمتصفة ببعضها بحسبه، ثم ms2164 إن المصنف بين ما تعتبر به المثلية
~~في حق الزوجة ولم يذكر ما تعتبر به المثلية في حق الزوج مع أن الزوج يعتبر
~~حاله بالنسبة لصداق المثل أيضا فقد يرغب في تزويج فقير لقرابة أو صلاح أو
~~علم أو حلم وفي تزويج أجنبي لمال أو جاه ويختلف المهر باعتبار هذه الأحوال
~~وجودا وعدما.
# (قوله: فاندفع ما قيل إلخ) فيه أنه لا يندفع الإشكال بما قاله وإلا لم
~~يكن فرق بين الأم والأخت بل وبين الأجنبيات إذا كن على مثل أوصافها بل
~~الظاهر في دفع الإشكال خلاف ما قاله وأن الواو على معناها وأن هذا كالقيد
~~فيما قبله فهو من جملة الأوصاف التي يعتبر بها صداق المثل.
# وحاصله أن محل اعتبار صداق المثل بالدين والجمال والحسب والمال والبلد
~~إذا لم يكن لها مماثل في الأوصاف من قبيلتها كأختها وعمتها وإلا كان
~~المعتبر صداقهما، ولو كان أكثر من صداق مثلها من قوم آخرين، فإذا كان
~~للمرأة أمثال في الأوصاف المذكورة من قبيلتها وأمثال فيها من غير قبيلتها
~~اعتبر فيها ما يتزوج به أمثالها من قبيلتها، وإن زاد على صداق أمثالها من
~~غير قبيلتها أو نقص انظر بن.
# (قوله: في النكاح الفاسد) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه.
# (قوله: فيوم العقد) إذ منه يجب الميراث وما ذكره من اعتبار يوم العقد في
~~الصحيح مطلقا، ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في التوضيح وقيل: يعتبر
~~اتصافها بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم البناء إن دخل ويوم الحكم
~~إن لم يدخل، إذ لو شاء طلق قبل ذلك بلا شيء ونقل ذلك ابن عرفة عن عياض.
# (قوله: بالنوع) وأولى بالشخص كما أشار له الشارح بقوله وأولى إذا كان
~~يظنها في الثلاث هند، والباء في قوله بالنوع للسببية أي إن اتحدت الشبهة
~~بسبب اتحاد النوع أو الشخص وذلك لأن الشبهة لا تكون متحدة إلا إذا اتحد
~~النوع أو الشخص فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع.
# (قوله: بغير عالمة) أي بأنه أجنبي بأن ms2165 كانت نائمة أو اعتقدت أنه زوجها.
# (قوله: أما لو علمت) أي بأنه أجنبي.
# (قوله: أي بالحرة) أي وأما الزنا بالأمة الغير العالمة فلها ما نقصها.
# (تنبيه) علم من كلام المصنف أربعة أقسام: أحدها - علمهما معا بأنهما
~~أجنبيان فلا شيء لها وهو زنا محض.
# الثاني - علمها دونه فهي زانية لا شيء لها وهذان يفهمان من قوله كالغالط
~~بغير عالمة.
# الثالث - جهلهما معا وهو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة فيتحد المهر إن
~~اتحدت الشبهة وإلا تعدد بتعددها.
# الرابعة - علمه دونها فهو زان ويتعدد عليه المهر وهو قوله: كالزنا بغير
~~عالمة إلخ.
# والأربعة مأخوذة من كلامه منطوقا ومفهوما واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها
~~إنما يعلم من قوله فيقبل قوله: فيهما بغير يمين كما قال شيخنا: والمراد
~~بالوطء إيلاج الحشفة، وإن لم ينزل. خلافا لما في عبق حيث قال: والظاهر تبعا
~~لهم أن المراد بالوطء ما فيه إنزال إلخ فإنه غير صواب كما في بن.
# (قوله: على الأصح) وهو قول ابن القاسم وسحنون ومقابله ما قاله غيرهما من
~~لزوم الشرط في اللاحقة دون السابقة (قوله: وأولى اللاحقة) أي وأولى للزوم
~~في اللاحقة منهما ويتصور
# PageV02P317
# وأما لو شرط أن لا يتخذ فيلزم في اللاحقة دون السابقة
~~وسكت عنه المصنف لوضوحه، وأما شرط لا أتسرى فيلزم في السابقة واللاحقة عند
~~ابن القاسم وهو المذهب وقال سحنون إنما يلزم في اللاحقة دون السابقة كشرط
~~أن لا يتخذ وإلى قول سحنون أشار بقوله (لا) يلزمه شيء (في) وطء (أم ولد) أو
~~سرية (سابقة في) شرطه لزوجته (لا أتسرى) ويلزمه في اللاحقة (ولها) أي
~~الزوجة (الخيار) أي القيام (ببعض) أي بسبب فعل الزوج بعض (شروط) شرطت لها
~~وعطفت بالواو كما لو شرط لها ألا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يخرجها من
~~بلدها، وإن فعل فأمرها بيدها ففعل البعض فلها الخيار إن شاءت أقامت معه،
~~وإن شاءت أخذت بحقها ويقع الطلاق وهو من باب التحنيث بالبعض هذا إذا قال إن
~~فعل شيئا من ذلك فأمرها بيدها بل (ولو لم ms2166 يقل إن فعل شيئا منها) فأمرها
~~بيدها بأن قال: إن فعل ذلك أي ولو قال: إن فعل ذلك لكن هذا ضعيف والمعتمد
~~أنه إذا قال: إن فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع فكان الأولى أن يقول
~~إن قال إن فعل شيئا من ذلك.
# (وهل) الزوجة (تملك بالعقد النصف) أي نصف الصداق ويكتمل بالدخول أو الموت
~~وعليه (فزيادته) أي الصداق (كنتاج وغلة) كأجرة وثمرة وصوف (ونقصانه) بموت
~~أو تلف (لهما) راجع للزيادة (وعليهما) راجع للنقصان وهو الراجح (أو لا)
~~تملك بالعقد النصف وتحته قولان لا تملك شيئا فزيادته ونقصه له وعليه فإذا
~~طلق قبل البناء، وقد تلف فإنه يدفع لها قيمة نصفه، وإن زاد فالزيادة له أو
~~تملك الجميع فهما لها وعليها (خلاف) إلا أن الثالث لم يشهر فلذا لم يجعله
~~بعضهم مندرجا في الخلاف في التشهير واعترض على المصنف بأن النتاج بينهما
~~على كل قول فلا يناسب تفريعه على الأول خاصة فالأولى الاقتصار على الغلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كون أم الولد لاحقة بالنظر لوقت الحلف، كما لو طلق المحلوف لها غير بتات،
~~ثم أولد أمة بعد طلاقها، ثم راجعها، ثم وطئ التي أولدها فيلزمه ما علقه على
~~وطئها ما دام في العصمة المعلق فيها شيء فقد اتضح أنه يتصور وطء أم الولد
~~لاحقة أي متجددة بعد الحلف، وإن كانت سابقة حين الوطء.
# (قوله: وأما لو شرط أن لا يتخذ) أي أم ولد أو سرية عليها، وإن اتخذت
~~واحدة فأمرك بيدك أو فالتي اتخذها حرة.
# (قوله: وأما شرط لا أتسرى) أي عليها، وإن تسريت عليها فأمرها بيدها أو
~~فهي حرة فيلزم في السابقة أي فيلزمه ما شرطه إذا وطئ أم الولد أو السرية
~~السابقة على الشرط أو اللاحقة له.
# (قوله: وقال سحنون إلخ) هذا ضعيف والمعتمد قول ابن القاسم فعلى المصنف
~~المؤاخذة في المشي على قول سحنون الضعيف والعدول عن قول ابن القاسم.
# (قوله: ويلزمه في اللاحقة) أي ويلزمه بوطئه للاحقة منهما.
# (قوله: والمعتمد أنه إذا قال: ms2167 إن فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع)
~~اعلم أن محل الخلاف إذا كانت الشروط معطوفة بالواو وكان المعلق أمرها بيدها
~~كما أشار لذلك الشارح أول الخياطة، أما لو كانت معطوفة بأو كان لها الخيار
~~ببعضها اتفاقا قال: إن فعل شيئا أو لم يقل، وإن كان المعلق الطلاق أو العتق
~~وقع بفعل بعضها من غير خيار لها لقول المصنف في اليمين وبالبعض عكس البر.
# (تنبيه) لو وكل الزوج من يعقد له فعقد له على شروط اشترطت عليه ونطق بها
~~الوكيل فإن كان الزوج وكله على العقد والشروط فنطق بها الوكيل لزمت الزوج،
~~وإن وكله على العقد فقط فلا تلزمه
# (قوله: فزيادته) أي الحاصلة بعد العقد وقبل البناء، وكذا يقال في نقصانه،
~~ثم إن الذي يدل عليه كلامهم أن ثمرة قوله فزيادته إلخ إنما تظهر إذا وقع
~~الطلاق قبل البناء، ولذا قال ابن عاشر: الصواب وضع هذه المسائل بعد قوله
~~وتشطر إلخ كما صنع ابن الحاجب ليفيد ذلك، وأما إن فسخ فالزيادة للزوج
~~والنقص عليه فإن دخل بها أو وقع موت فالزيادة والنقص للزوجة وعليها.
# (قوله: وغلة) عطفه على النتاج يقتضي أن النتاج ليس بغلة وهو المشهور
~~خلافا للسيوري القائل إنه غلة قاله شيخنا.
# (قوله: فزيادته ونقصه له وعليه) تبع بهرام في هذا التفريع واعترضه طفي
~~قائلا لم أر من فرع على أنها لا تملك بالعقد شيئا أن الغلة تكون للزوج
~~وإنما فرعوا حكم الغلة على القولين الآخرين فقط وهما أنها تملك بالعقد
~~الجميع أو النصف اه بن.
# (قوله: فهما) أي الزيادة والنقص.
# (قوله: واعترض على المصنف إلخ) حاصل هذا الاعتراض أن قوله: كنتاج وغلة
~~يقتضي أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس كذلك، بل الولد حكمه
~~حكم الصداق في أنه يتشطر؛ لأنه كجزء من المهر على كل قول وصنيع ابن عرفة
~~يدل على ذلك؛ لأنه حكم بأن الولد كالمهر، ثم ذكر الخلاف في الغلة والبناء
~~فيها على القولين، وكذا صنيع المدونة انظر طفي وفي التوضيح أن كون الولد ms2168
~~ليس بغلة هو المشهور، وقد نص في المدونة على أن ولد الأمة ونسل الحيوان أن
~~يكون في الطلاق بينهما اه بن
# PageV02P318
# ثم محل كلام المصنف هنا إن كان الصداق مما لا يغاب
~~عليه أو قامت على هلاكه بينة فإن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة
~~وتلف بيدها فإنها تضمنه لأنه بيدها كالعارية (وعليها) إذا طلقها قبل البناء
~~(نصف قيمة) الصداق (الموهوب والمعتق) أي الذي وهبته أو أعتقته (يومهما) أي
~~يوم العتق والهبة؛ لأنه يوم الإتلاف لا يوم القبض (و) عليها إن طلقها قبل
~~البناء، وقد باعته بغير محاباة (نصف الثمن في البيع) ورجع عليها بنصف
~~محاباة (ولا يرد العتق) الواقع منها في الصداق الرقيق (إلا أن يرده الزوج
~~لعسرها) الحاصل (يوم العتق) فلا عبرة بعسرها أو يسرها قبله، وكذا له الرد
~~إذا زادت قيمة العبد على ثلثها كهبتها وصدقتها به وإنما اقتصر على العسر
~~لأجل ما رتبه عليه من قوله (ثم) بعد رد الزوج (إن طلقها) قبل البناء وهو
~~بيدها (عتق النصف) الذي وجب لها بالطلاق لزوال المانع وهو حق الزوج والمراد
~~أنها تؤمر به (بلا قضاء) عليها به؛ لأن رد الزوج رد إيقاف على مذهب الكتاب،
~~وقال أشهب: رد إبطال فلا يعتق منه شيء وإذا رد العتق مع تشوف الشارع للحرية
~~فأولى الهبة والصدقة ونحوهما لكن الرد في ذلك رد إبطال فإذا طلق أو مات بقي
~~ملكها لها ولا تؤمر بإنفاذه (وتشطر) الصداق (ومزيد) لها (بعد العقد) على
~~أنه من الصداق؛ لأنه ما ألزم نفسه ذلك إلا على حكم الصداق كان المزيد من
~~جنسه أو لا اتصف بصفاته من الحلول والتأجيل أو لا قبضته أو لا. إجراء له
~~مجرى الصداق من هذه الحيثية، وأما لو مات أو فلس قبل قبضه فيبطل فحكموا له
~~بحكم العطية في هذه الحالة فلم يكن كالصداق من كل وجه وفهم من قوله بعد
~~العقد أن المزيد قبله أو حينه على أنه من الصداق صداق قطعا، وأما المزيد
~~بعد العقد للولي ms2169 فهو له ولا يتشطر (و) تشطرت (هدية اشترطت لها أو لوليها)
~~أو لغيرهما.
# (قبله) أي العقد أو فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: ثم محل كلام المصنف) أي من كون النقص الحاصل في الصداق قبل البناء
~~عليهما معا، وقوله: إذا كان الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت على هلاكه
~~بينة لأنه إذا كان كذلك كان الضمان منهما معا إذا طلق قبل البناء، وكذا حكم
~~الزيادة وهذا هو المشهور، وأما ما بنوه على القول الثاني والثالث فهو ضعيف.
# (قوله: وعليها نصف قيمة إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها قبل
~~البناء، وقد تصرفت في الصداق بغير عوض كهبة أو عتق أو تدبير أو إخدام فإنها
~~تغرم للزوج نصف المثل في المثلي ونصف قيمة المقوم يوم التصرف وهو يوم الهبة
~~والعتق؛ لأنه يوم الإتلاف وهذا هو المشهور. وقيل: يوم القبض قال بن: وما
~~ذكره المصنف من نفوذ تصرفها وغرمها نصف قيمة المقوم مبني على القول بأنها
~~تملك بالعقد جميع الصداق، وكذا على القول بأنها تملك النصف؛ لأنه معرض
~~لتكميله لها ومراعاة للخلاف ونقل ذلك عن التوضيح، وأما على القول بأنها لا
~~تملك بالعقد شيئا فيرد ما فعلته في نصف الزوج فقط؛ لأنها فضولية في الجميع
~~وقت التصرف، وقد حقق الطلاق لها النصف فيمضي تصرفها فيه.
# (قوله: بنصف المحاباة) أي إن باعته بمحاباة.
# (قوله: ولا يرد العتق) أي ولا الهبة ولا الصدقة ولا الإخدام، وحاصله أن
~~الصداق إذا كان عبدا فأعتقته الزوجة المالكة لأمر نفسها أو وهبته أو تصدقت
~~به أو أخدمته فإن العتق وما معه لا يرد إلا أن تكون الزوجة معسرة يوم
~~التصرف بالعتق وما معه أو كان ثلثها لا يحمل ما تصرفت فيه وإلا كان للزوج
~~رد العتق وما معه ويرجع النصف ملكا لها.
# (قوله: إلا أن يرده الزوج لعسرها) أي إلا أن تكون معسرة يوم العتق فللزوج
~~أن يرد عتقها حينئذ قبل الطلاق وله أيضا بعد الطلاق أن يرد عتقها إن لم
~~يعلم به حتى طلقها وكانت ms2170 معسرة يوم العتق واستمر عسرها إلى يوم الطلاق كما
~~هو المعروف عن اللخمي انظر ح.
# (قوله: فلا عبرة إلخ) أي إن المعتبر في رد العتق وعدم رده عسرها ويسرها
~~يوم العتق كانت قبله موسرة أو معسرة ولا يعتبر في الرد وعدمه عسرها أو
~~يسرها قبله.
# (قوله: لكن الرد في ذلك إلخ) فيه نظر، إذ الخلاف في مطلق تبرع الزوجة إذا
~~رده الزوج هل هو رد إيقاف أو إبطال.
# (قوله: وتشطر الصداق) أي بالطلاق قبل البناء كما يأتي للمصنف لقوله تعالى
~~{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] الآية، ثم إن تشطر الصداق
~~بالطلاق ظاهر على القول بأنها تملك بالعقد كل الصداق، وكذا على القول بأنها
~~لا تملك بالعقد شيئا؛ لأن التشطير إما من ملكها أو من ملك الزوج، وأما على
~~القول بأنها تملك بالعقد النصف فالتشطير بالطلاق مشكل؛ لأنه متشطر قبل
~~الطلاق إلا أن يقال: المعنى تحتم تشطيره بعد أن كان معرضا لتكميله.
# (قوله: كان المزيد من جنسه) أي من جنس ما سماه صداقا.
# (قوله: إجراء إلخ) علة لقوله أو لا أي وإنما تشطر المزيد بعد العقد
~~بالطلاق إذا لم تقبضه إجراء له مجرى الصداق من جهة أنه ما ألزم نفسه ذلك
~~إلا على أنه صداق.
# (قوله: صداق قطعا) أي فيتشطر وسكت عنه المصنف لعلمه بالأولى مما ذكره.
# (قوله: وأما المزيد بعد العقد للولي) كالبلصة في بلاد الأرياف
# PageV02P319
# وكذا إذا أهديت من غير شرط قبله أو؛ لأنها مشترطة
~~حكما، وأما ما أهدي بعده لغيرها فلا يتشطر ويكون لمن أهدي له (ولها) أي
~~للمرأة (أخذه) أي أخذ ذلك المشترط في العقد أو قبله (منه) أي ممن اشترط له
~~من ولي أو غيره ويأخذ الزوج منه النصف الآخر ولا يرجع به عليها؛ لأن أصل
~~الإعطاء ليس منها وإنما هو من الزوج لوليها فلا يعارض ما مر من الرجوع
~~عليها بنصف قيمة الموهوب أو المعتق يومهما وقوله: (بالطلاق) متعلق بتشطر
~~والباء سببية.
# وقوله: (قبل المس) متعلق بالطلاق أو حال منه وجملة ولها ms2171 أخذه معترضة
~~وأراد بالمس الوطء أو ما يقوم مقامه كإقامتها سنة ببيتها، إذ هي يتكمل بها
~~الصداق.
# (وضمانه) أي الصداق (إن هلك) وثبت هلاكه (ببينة) كان مما يغاب عليه أو لا
~~قبضته الزوجة أو لا (أو) لم تقم على هلاكه بينة و (كان مما لا يغاب عليه)
~~كالحيوان والزرع والعقارات (منهما) معا إذا طلق قبل البناء فلا رجوع لواحد
~~منهما على الآخر ويحلف من كان بيده أنه ما فرط على الأظهر (وإلا) بأن كان
~~مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وهو بيد أحدهما (ف) ضمانه (من الذي
~~في يده) من الزوجين فعليه غرم النصف الآخر.
# (وتعين) للتشطير قبل البناء (ما اشترته) الزوجة بعد العقد من السلع (من
~~الزوج) صلحت للجهاز أم لا فليس له طلبها بتشطير الأصل وليس لها جبره على
~~أخذ شطر الأصل إلا بتراضيهما (وهل مطلقا) قصدت بالشراء منه التخفيف عليه أم
~~لا (وعليه الأكثر أو) محل تعين تشطير ما اشترته (إن قصدت) بالشراء منه
~~(التخفيف) عنه والرفق به (تأويلان) ويحمل عند جهل الحال على التخفيف (و)
~~تعين (ما اشترته) من غير زوجها مما صلح أن يكون (من جهازها) إذا اشترته من
~~صداقها المدفوع لها بل وإن اشترته (من غيره) أي غير صداق بل من أصل مالها
~~(وسقط) عن الزوج (المزيد) على الصداق بعد العقد (فقط) دون أصل الصداق ودون
~~المزيد قبله أو فيه أو المشترط فيه أو قبله (بالموت) أي موت الزوج أو فلسه
~~قبل البناء وقبضها أشهد أم لا؛ لأنها عطية لم تقبض قبل المانع، وأما موت
~~الزوجة فلا يبطل الهبة أشهد أم لا لحصول القبول منها قبل الموت.
# (وفي) (تشطر هدية) تطوع بها الزوج (بعد العقد وقبل البناء) بالطلاق قبله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: وكذا إذا أهديت من غير شرط) أي سواء كانت لها أو لوليها أو
~~لأجنبي، وحاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل العقد أو حينه فإنها تشطر
~~سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها، وإن كانت ms2172 بعد العقد ولا تكون مشترطة
~~فإن كانت لغيرها فلا تشطر، وإن كانت لها فروايتان.
# (قوله: وأما ما أهدي بعده لغيرها إلخ) أي وأما ما أهدي لها بعد العقد
~~فسيأتي الكلام عليه إن كان قبل الدخول في قوله وفي تشطر هدية بعد العقد
~~وقبل البناء، ثم إن ما أهدي بعد البناء لغيرها هو عين قوله سابقا، وأما
~~المزيد بعد العقد للولي فهو له.
# (قوله: ولها إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل البناء وقلنا بتشطر ما
~~أخذه وليها من الهدية المشترطة له حين العقد أو قبله فلها أن ترجع على
~~وليها وتأخذ منه النصف وللزوج النصف الآخر يأخذه من الولي وليس للزوج
~~مطالبتها بالنصف الآخر الذي أخذه الولي؛ لأن الإعطاء للولي ليس منها وإنما
~~هو من الزوج وحينئذ فيتبعه به.
# (قوله: أي للمرأة) أي التي طلقت قبل البناء وتشطر ما أخذه وليها.
# (قوله: أخذ ذلك) أي أخذ نصف ذلك المشترط.
# (قوله: أو المعتق يومهما) أي لأن الإعطاء منها.
# (قوله: متعلق بالطلاق) أي مرتبط به في المعنى فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف
~~صفة للطلاق أو حال منه.
# (قوله: إذ هي يتكمل بها الصداق) أي كما يتكمل بالوطء
# (قوله: إن هلك) أي بعد العقد كما لو مات أو حرق أو سرق أو تلف من غير
~~تفريط
# (قوله: قبل البناء) أي بالطلاق قبل البناء.
# (قوله: ما اشترته) أي بالمهر وحاصله أنها إذا اشترت بالصداق سلعا من
~~الزوج سواء كانت تصلح جهازا أو لا فإنها تتعين للتشطير إذا طلقها قبل
~~البناء، إذ كأنه أصدقها تلك السلع (قوله: صلحت) أي تلك السلع للجهاز أم لا
~~هذا ما في المواق والذي في التوضيح أن محل التأويلين إذا أصدقها عينا
~~فاشترت بها من الزوج ما لا يصلح أن يكون جهازا كدار وعبد ودابة، وأما إذا
~~اشترت ما يصلح للجهاز فلا فرق بين شرائها من الزوج وغيره في أنه لا يرجع
~~عليها إلا بنصفه؛ لأنها مجبورة على شراء ذلك.
# (قوله: بتشطير الأصل) أي وهي الدراهم والدنانير التي دفعها لها ms2173 الزوج
~~واشترت بها تلك السلع.
# (قوله: وعليه الأكثر) أي وهو المعول عليه.
# (قوله: أو إن قصدت التخفيف) فإن لم تقصد التخفيف تعين تشطير الأصل وهذا
~~التأويل للقاضي إسماعيل ورجحه ابن عبد السلام.
# (قوله: وتعين ما اشترته) أي وتعين للتشطير بالطلاق قبل البناء ما اشترته.
# (قوله: وسقط المزيد) أي الذي زاده الزوج بعد العقد على صداقها الذي
~~تزوجها به.
# (قوله: دون أصل الصداق ودون المزيد قبله أو فيه) أي فلا يسقط عن الزوج
~~بموته؛ لأنه تقرر لها بموته.
# (قوله: أو المشترط فيه إلخ) أي ودون
# PageV02P320
# فيرجع الزوج عليها بنصفها (أو لا شيء له) منها (وإن)
~~كانت قائمة (لم تفت) وهو المذهب فإن بنى لها فلا شيء له منها، ولو قائمة
~~وهذا في النكاح الصحيح وأشار للفاسد بقوله (إلا أن يفسخ) النكاح.
# (قبل البناء فيأخذ) الزوج (القائم منها) أي من الهدية وضاع عليه ما فات
~~منها فهذا الاستثناء منقطع؛ لأنه في الفاسد وما قبله في الصحيح (لا إن فسخ
~~بعده) أي بعد البناء فلا شيء له منها، ولو قائمة لأن الذي أهدي لأجله قد
~~حصل (روايتان) راجع لما قبل الاستثناء.
# (وفي) (القضاء) على الزوج عند المنازعة (بما يهدي) للزوجة (عرفا) قبل
~~البناء وليس مشترطا فيه وعدمه.
# (قولان) وعلى القضاء فقيل: يتكمل بالموت ويتشطر بالطلاق قبل البناء،
~~وقيل: يسقط بهما إذا لم يقبض وعلى عدمها فهي هبة لا بد فيها من الحوز وتكون
~~كالهبة المتطوع بها بعد العقد فإن خيرت وطلق قبله فأصح الروايتين لا شيء له
~~كما مر.
# (وصحح) (القضاء) على الزوج إن طالبته الزوجة (بالوليمة) وهي طعام العرس
~~بناء على أنها واجبة وسيأتي ندبها وهو الراجح فلا يقضى بها (دون أجرة
~~الماشطة) والدف والكبر والحمام ونحوها إلا لعرف.
# (وترجع) الزوجة (عليه بنصف نفقة الثمرة) التي لم يبد صلاحها (و) نفقة
~~(العبد) الصداق إذا طلق قبل البناء وكذا يرجع هو عليها بذلك حيث كان ما ذكر
~~بيده وأنفق عليه فلو قال ورجع المنفق بنصف النفقة كان أخصر وأشمل (وفي)
~~رجوعها عليه ms2174 بنصف (أجرة تعليم صنعة) شرعية علمتها للرقيق أو الدابة
~~المدفوعة صداقا وارتفع ثمنه بها وطلق قبل البناء.
# (قولان) محلهما إذا استأجرت على التعليم لا إن كانت هي المعلمة وخرج
~~بقوله صنعة العلم كالنحو والحساب والكتابة والقراءة.
# (وعلى الولي) أي الخاص من ماله إذا لم تكن رشيدة (أو الرشيدة مؤنة الحمل)
~~أي حملها أو حمل الجهاز (لبلد البناء المشترط) البناء فيه غير بلد العقد،
~~وكذا لمحله حيث البلد واحدة وإنما كان على الولي من ماله؛ لأنه مفرط بعدم
~~اشتراط ذلك على الزوج (إلا لشرط) على الزوج أو عرف كعرف مصر فعلى الزوج
~~(ولزمها التجهيز على العادة) في جهاز مثلها لمثله (بما قبضته) من مهرها
~~(إن) (سبق) القبض (البناء) كان حالا أو مؤجلا وحل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشترط من الهدية فيه أو قبله.
# (قوله: فيرجع الزوج عليها بنصفها) أي إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن
~~فاتت.
# (قوله: وهو المذهب) وعليه اقتصر ابن رشد وذلك لأن الطلاق باختياره.
# (قوله: فإن بنى بها) أي ثم طلقها وقوله: فلا شيء له، ولو قائمة أي باتفاق
~~أي لأن الذي أهدي لأجله قد حصل.
# (قوله: فيأخذ الزوج القائم منها) أي ولو كان متغيرا؛ لأنه مغلوب على
~~الفراق أما لو كان الفسخ بعد البناء فلا شيء له؛ لأنه انتفع
# (قوله: بما يهدي للزوجة عرفا قبل البناء) أي كالخف والقلنسوة.
# (قوله: قولان) في المواق لو قال المصنف في هذه روايتان وفي التي قبلها
~~قولان لكان أحسن.
# (فرع) ذكر ابن سلمون أنه يقضي على المرأة بكسوة الرجل إذا جرى بها عرف
~~واشترطت ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في التحفة: وشرط كسوة
~~من المحظور للزوج في العقد على المشهور وعللوه بالجمع بين البيع والنكاح،
~~وقال ابن ناظم في شرح التحفة ما لابن سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به العمل
~~اه بن.
# (قوله: وتكون كالهبة المتطوع بها بعد العقد) فإن مات الزوج أو فلس قبل
~~قبض ذلك فإنه يسقط؛ لأنه عطية لم تقبض.
# (قوله فأصح الروايتين ms2175 لا شيء له) والرواية الثانية أن ذلك يتشطر فيرجع
~~الزوج عليها بنصفها إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت
# - (قوله: وصح القضاء بالوليمة) أشار به لقول أبي الأصبغ بن سهل الصواب
~~القضاء بها «لقوله - عليه الصلاة والسلام - لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو
~~بشاة» اه بن.
# (قوله: فلا يقضى بها) محل الخلاف ما لم تشترط على الزوج أو يجر بها العرف
~~وإلا قضى بها اتفاقا بالأولى مما بعده ورجع للعرف في عملها ببيت الزوج أو
~~الزوجة
# (قوله: وترجع عليه بنصف نفقة التمرة التي لم يبد صلاحها) أي التي دفعها
~~لها صداقا مع الأصول أو وحدها على القطع لا على التبقية وإلا فسخ النكاح
~~كما مر كالبيع وإذا فسخ النكاح رجعت بجميع النفقة كما قرر شيخنا.
# (قوله: وطلق قبل البناء) أي وعدم رجوعها بذلك قولان منهما الرجوع.
# (قوله: وخرج بقوله صنعة العلم) أي كما خرج بالشرعية غيرها كضرب بعود
~~ورقص، والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيود ثلاثة كما قال الشارح فإن تخلف
~~واحد منها فلا رجوع لها اتفاقا.
# (قوله: والكتابة) أدرج الكتابة في العلم تبعا لخش نظرا لكونها من طرقه،
~~وبعضهم جعل الكتابة صنعة كما أفاده شيخنا
# (قوله: أي الخاص) أي الذي تولى عقد نكاحها بدليل التعليل بقوله؛ لأنه
~~مفرط بعدم اشتراطه على الزوج، وأما قول عبق أي ولي المال فغير صواب وولي
~~المال هو المتصرف فيه لسفهها أو صغرها وهو الأب ووصيه ومقدم القاضي، وأما
~~ولي العقد فهو من تولى عقد نكاحها كان ولي المال أو لا.
# (قوله: بما قبضته) أي فقط لا بأزيد منه.
# (قوله: كان حالا أو مؤجلا وحل) هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي وقال ابن
~~فتحون إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا، أما إن كان
~~مؤجلا وحل قبل البناء
# PageV02P321
# فإن تأخر القبض عن البناء لم يلزمها التجهيز به سواء
~~كان حالا أو حل إلا لشرط أو عرف (وقضي له) أي للزوج (إن دعاها) أي الزوجة
~~(لقبض ما حل) من صداقها لتجهر ms2176 به لا لما لم يحل لتتجهز به فيمنع؛ لأنه سلف
~~جر نفعا (إلا أن يسمي شيئا) أزيد مما قبضته أو يجري به عرف (فيلزم) ما سماه
~~وهذا مستثنى من قوله ولزمها التجهيز بما قبضته.
# (ولا تنفق منه) أي من الصداق على نفسها (ولا تقضي) منه (دينا) عليها أي
~~لا يجوز لها ذلك لما علمت أنه يلزمها التجهيز بما قبضته (إلا المحتاجة)
~~فإنها تنفق منه وتكتسي الشيء القليل بالمعروف، ثم إن طلقها قبل البناء وهي
~~معسرة اتبع ذمتها (و) إلا الدين القليل (كالدينار) من مهر كثير، وأما إن
~~كان قليلا فتقضي منه بحسبه.
# (ولو) (طولب) الزوج (بصداقها) أي بقدر ميراثهم منه (لموتها) قبل الدخول،
~~وقد كان اشترط عليهم تجهيزها بأكثر من صداقها أو جرى عرف بذلك (فطالبهم)
~~الزوج (بإبراز جهازها) المشترط أو المعتاد لينظر قدر ميراثه منه (لم
~~يلزمهم) إبرازه (على المقول) وقال اللخمي يلزمهم وعلى قول المازري لا يلزم
~~الزوج جميع ما سمى من الصداق بل صداق مثلها على أنها مجهزة بما قبض قبل
~~البناء جهاز مثلها ويحط عنه ما زاد لأجل جهازها.
# (ولأبيها) المجبر جواز (بيع رقيق) أو غيره من الحيوان (ساقه الزوج لها)
~~صداقا فلا يجب عليه ولا عليها ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا حق للزوج في التجهيز به ولغرمائها أخذه في ديونهم مثل ما قبض بعد
~~البناء وحاصل ما ذكره المصنف أن الزوجة الرشيدة التي لها قبض صداقها وسيأتي
~~غيرها إذا قبضت الحال من صداقها قبل بناء الزوج بها فإنه يلزمها أن تتجهز
~~به على العادة من حضر أو بدو حتى لو كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك،
~~ولا يلزمها أن تتجهز بأزيد منه ومثل حال الصداق ما إذا عجل لها المؤجل وكان
~~نقدا، وإن كان لا يلزمها قبوله؛ لأن ما يقع في مقابلة العصمة ليس بمنزلة
~~الثمن؛ لأن الثمن إذا كان نقدا وعجله المشتري أجبر البائع على قبوله ولا
~~يجاب لتأخيره لأجله.
# (قوله: فإن تأخر القبض عن البناء لم يلزمها إلخ) كما ms2177 لو كان الصداق مما
~~يكال أو يوزن أو حيوانا أو عروضا أو عقارا فإنه لا يلزم بيعه لتتجهز به كما
~~قال اللخمي ورواه ابن سهل عن ابن زرب وقال المتيطي: يجب بيعه لأجل التجهيز
~~به وهو ضعيف والمعتمد الأول فقول المصنف ولزمها التجهيز بما قبضته إلخ أي
~~إذا كان عينا، وما ذكرناه من أن المعتمد عدم لزوم بيع العقار لا ينافيه ما
~~يأتي للمصنف من القولين فيه المقتضي لتساويهما؛ لأن ما هنا في عدم الوجوب
~~والقولان الآتيان في الجواز والمنع.
# (قوله: أو حل) أي أو كان مؤجلا وحل بعد مضي أجله وقبضته بعد البناء.
# (قوله: وقضي له) أي عليها بقبض ما حل إن دعاها لقبضه وقوله: إن دعاها أي
~~قبل البناء.
# (قوله: وقضي إلخ) حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما اتصف بالحلول من
~~صداقها سواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل أن تتجهز به وأبت
~~من ذلك فإنه يقضي عليها بقبض ذلك على المشهور خلافا لابن حارث حيث قال: لا
~~يلزمها قبض ما حل بمضي أجله.
# (قوله: لأنه سلف إلخ) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا كما يأتي وهي إذا
~~قبضته لزمها التجهيز به كما قال ابن زرب.
# والحاصل أنه يمنع التعجيل فإن قبضته أجبرت على التجهيز به.
# (قوله: فيلزم ما سماه) أي أو جرى به العرف وقوله: إلا أن يسمي أي الزوج
~~ومثل تسميته تسمية وليها بأن يقول: نحن نشتري لها كذا أو أن عندها من
~~الجهاز كذا وكذا
# (قوله: اتبع ذمتها) أي بنصف ما أنفقت.
# (قوله: وأما إن كان) أي المهر
# (قوله: ولو طولب الزوج) أي طالبه ورثتها بعد موتها.
# (قوله: وعلى قول المازري إلخ) حاصله أنه على قول المازري لا يلزمهم إبراز
~~الجهاز المشترط بل جهاز مثلها ويلزم الزوج صداق مثلها على أنها مجهزة بجهاز
~~مثلها ويحط عنه ما زاده لأجل الجهاز الذي اشترطه.
# وحاصل هذه المسألة أنه إذا سمى لها صداقا مائة مثلا ودفع منه خمسين وشرط
~~عليهم ms2178 جهازا بمائتين فماتت قبل الدخول فطالبه ورثتها بما يخصهم من الميراث
~~من الخمسين الباقية فطالبهم بإحضار الجهاز المشترط أو بإحضار قيمته ليعرف
~~إرثه منه، فقال المازري تبعا لشيخه عبد الحميد الصائغ: لا يلزمهم إبراز ذلك
~~الجهاز المشترط عليهم وعلى الزوج صداق مثلها على أنها مجهزة بما قبض من
~~الصداق وهو خمسون، فإذا قيل: ما صداق من يتجهز بخمسين؟ فلا يخلو إما أن
~~يكون قدر جهازها خمسين أو أقل من كثمانين أو أكثر كثمانين، فإذا قيل: من
~~تتجهز بخمسين صداق مثلها خمسون فلا يدفع لهم شيئا غير ما دفعه أولا ويكون
~~الجهاز المشترى بالخمسين المدفوعة أو لا تركة يستحق الزوج نصفها، وإن قيل:
~~صداق من تتجهز بخمسين ثلاثون رجع الزوج عليهم بعشرين من الخمسين التي دفعها
~~ويكون ميراث الزوج من جهاز قيمته خمسون، وإن قيل: صداق من جهازها خمسون
~~ثمانون دفع الزوج ثلاثين ويكون ميراث الزوج في تلك الثلاثين وفي جهاز قيمته
~~خمسون
# (قوله ولأبيها إلخ) يعني أنه إذا دفع لها الزوج الصداق قبل البناء حيوانا
~~أو عرضا مما يكال أو يوزن فلا يلزم أباها إذا كان مجبرا ولا يلزمها إذا
~~كانت غير مجبرة بيع ذلك لأجل تجهيزها بل يجوز لهما بيعه لتجهيزها بثمنه
~~ولهما عدم بيعه وحينئذ فيلزم الزوج عند البناء أن يأتي بغطاء ووطاء مناسبين
~~لحالهما ومحل
# PageV02P322
# إلا لشرط أو عرف (للتجهيز) متعلق ببيع لا بساقه، إذ
~~لو ساقه للتجهيز لوجب البيع لأجله فإن لم يبع في موضوع المصنف فعلى الزوج
~~عند البناء أن يأتي بغطاء ووطاء مناسبين لحالهما (وفي) جواز (بيعه) أو
~~بيعها (الأصل) أي العقار المسوق في صداقها بالنظر ولا كلام للزوج ومنعه منه
~~أي إذا منعه الزوج.
# (قولان) محلهما حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا عمل به وعلى القول
~~بعدم بيعه يأتي الزوج بالغطاء والوطاء المناسبين.
# (و) لو ادعى الأب أو غيره أن بعض الجهاز له على سبيل العارية وخالفته
~~الابنة الرشيدة أو وافقته وهي سفيهة.
# (قبل دعوى الأب) ووصيه (فقط) دون الأم ms2179 والجد والجدة وغيرهم (في إعارته
~~لها) شيئا من الجهاز إن كانت دعواه (في السنة) من يوم البناء لا العقد وأن
~~تكون مجبرة أو سفيهة وأن يبقى بعدما ادعاه من العارية ما يفي بجهازها
~~المشترط أو المعتاد، ولو أزيد من صداقها فإن لم يكن فيما بقي وفاء فالذي في
~~العتبية وهو المذهب أنه لا يقبل منه إلا أن يعرف أن أصل المتاع له فيحلف
~~ويأخذه ويتبع بما فيه وفاء والأب والأجنبي فيما عرف أصله سواء وقوله:
~~(بيمين) معترض بأنه قول ملفق لأن القائل بقبول قوله في السنة يقول بلا يمين
~~والقائل بقبوله في السنة وبعدها بشهرين وثلاثة يقول بيمين ويقبل قوله: في
~~السنة (وإن خالفته الابنة) في دعواه (لا إن بعد) قيامه عن السنة (ولم يشهد)
~~أي والحال أنه لم يشهد عند البناء أو قبله أو بعده قبل مضي السنة أن هذا
~~الحلي مثلا عارية عند بنته فإن أشهد، ولو قبل مضي السنة قبل قوله بعدها،
~~ولو طال (فإن صدقته) ابنته في دعواه بعد السنة وهي رشيدة ولم يشهد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عدم لزوم بيعه ما لم يشترط بيعه لأجل التجهيز أو يجري عرف بذلك وإلا وجب
~~بيعه.
# (قوله: إلا لشرط) أي بالبيع.
# (قوله: إذ لو ساقه للتجهيز) أي لا على أنه من الصداق.
# (قوله: وفي جواز بيعه) أي الأب.
# (قوله: ومنعه منه أي إذا منعه الزوج) هذا القيد مثله في عبق وخش ويدل
~~عليه كلام المتيطي ونصه، وأما ما ساقه الزوج إليها من الأصول فهل للأب بيعه
~~قبل البناء بابنته أم لا حكى القاضي محمد بن بشير أنه ليس له ذلك بغير رضا
~~الزوج للمنفعة التي للزوج فيه وقال غيره له أن يفعل في ذلك ما شاء على وجه
~~النظر ولا مقال للزوج ويجوز لها ذلك إن كانت ثيبا فإن طلقها قبل البناء بها
~~كان عليها نصف الثمن إن لم تحاب اه وابن بشير هذا صاحب الإمام لا ابن بشير
~~القاضي ولذلك لم يقل المصنف تردد اه بن. ms2180
# (تنبيه) لو شرط الزوج جهازا قيمته كذا أو جرى به العرف ومنعه الولي قبل
~~البناء كان الطلاق له بلا شيء إن لم يرض، وإن رضي لزمه المسمى؛ لأنه بمثابة
~~الرد بالعيب فإن طلق ولم يعلم بمنعه غرم نصف المسمى على الظاهر، وإن دخل
~~أجبر الأولياء على ما سمى من الجهاز إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر
~~المثل ولا يجبرون.
# (قوله: وعلى القول بعدم بيعه) أي إذا منع الزوج من بيعه.
# (قوله: أو غيره) أي كالأم والعمة والخالة والجد والجدة وغيرهم (قوله: على
~~سبيل العارية) أي عند البنت.
# (قوله: قبل دعوى الأب إلخ) حاصل فقه المسألة أن المدعى عليها إما رشيدة
~~أو غير رشيدة فإن كانت رشيدة فلا تقبل دعوى مدعي إعارتها لا في السنة ولا
~~بعدها حيث خالفت المدعي ولم تصدقه كان المدعي أباها أو غيره ما لم يعلم أن
~~أصل ذلك المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله: بيمين، ولو كان أجنبيا وما لم
~~يشهد على الإعارة، وأما إن لم تخالف المدعي بل صدقته أخذت بإقرارها كانت
~~الدعوى بعد السنة أو قبلها كان المدعي أبا أو غيره، ولو أجنبيا، وأما إن
~~كانت غير رشيدة بأن كانت مولى عليها بكرا أو ثيبا سفيهة فلا تقبل دعوى غير
~~الأب عليها سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أن أصل ذلك المدعى به للمدعي
~~وإلا قبل قوله: بيمين وأخذه ولو بعد السنة، وأما الأب فتقبل دعواه في السنة
~~إذا كان الباقي بعد المدعى به يفي بالجهاز المشترط أو المعتاد فإن ادعى بعد
~~السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعى به له وما لم يشهد على
~~العارية.
# (قوله: دون الأم والجد والجدة وغيرهم) سواء كانت دعواهم قبل تمام السنة
~~أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المتاع المدعى أنه عارية لهم وإلا
~~حلف عليه وأخذه، ولو بعد السنة.
# (قوله: إن كانت دعواه في السنة إلخ) أشار الشارح إلى أن قبول دعوى الأب
~~الإعارة مشروط بشروط ثلاثة.
# (قوله: ms2181 وأن تكون مجبرة أو سفيهة) الذي في التوضيح تقييد البنت بالبكر
~~ونصه ولا تقبل دعوى العارية إلا من الأب في ابنته البكر فقط، وأما الثيب
~~فلا؛ لأنه لا قضاء للأب في مالها اه قال ح قال ابن رشد ومثل البكر الثيب
~~التي في ولاية أبيها لسفهها قياسا على البكر ومثل الأب الوصي فيمن في
~~ولايته من بكر أو ثيب مولى عليها اه فالشرط حينئذ أن يكون مولى عليها بكرا
~~أو ثيبا لا مجبرة فقط كما في عبق؛ لأن المجبرة قد تكون ثيبا غير مولى عليها
~~اه بن.
# (قوله: ولو أزيد) أي ولو كان جهازها المشترط أو المعتاد أزيد.
# (قوله: ويتبع بما فيه وفاء) أي بالجهاز المشترط أو المعتاد.
# (قوله: وإن خالفته الابنة) أي هذا إذا وافقته على ما ادعاه من أنه عارية
~~بل، وإن خالفته بأن قالت: إنه غير عارية بل هو لي.
# (قوله: فإن أشهد، ولو قبل مضي السنة إلخ) الواو للحال أي فإن أشهد والحال
~~أنه قبل مضي السنة بأن أشهد عند البناء أو قبله أو بعده وقبل مضي السنة
~~وقوله: بعدها أي بغير يمين إن كان الإشهاد
# PageV02P323
# (ففي ثلثها) فإن زاد فللزوج رد ما زاد على الثلث خاصة
~~هنا (واختصت) البنت عن بقية الورثة (به) أي الجهاز الذي جهزها به أبوها من
~~ماله زيادة على مهرها لا بقدره فقط، إذ لا نزاع للورثة فيه (إن ورد ببيتها)
~~الذي بنى بها الزوج فيه؛ لأنه من أعظم الحيازة (أو أشهد) الأب بذلك (لها)
~~فالشهادة وحدها كافية في ذلك ولا يضر إبقاؤه بعد ذلك تحت يده وحوزه لها بعد
~~الإشهاد (أو اشتراه الأب لها ووضعه عند) غيره (كأمها) وأشهد على ذلك أو أقر
~~الوارث بذلك.
# (وإن) (وهبت) الرشيدة (له) أي للزوج بعد العقد وقبل البناء (الصداق)
~~المسمى قبل أن تقبضه منه (أو) وهبت له من خالص مالها قبل العقد أو بعده
~~(ما) أي شيئا (يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله) وهو ربع دينار أو
~~ثلاثة دراهم حيث ms2182 أراد الدخول فإن طلق فلا شيء عليه في الصورتين ويستمر
~~الصداق ملكا له في الأولى ويرده لها في الثانية (و) إن وهبته له (بعده) أي
~~بعد البناء (أو) وهبت له (بعضه) ، ولو قبل البناء (فالموهوب كالعدم) ومعناه
~~في الفرع الأول أنه لا يؤثر خللا وفي الثاني أن الباقي هو الصداق فإن كان
~~أقل من ربع دينار وكان قبل البناء جبر على تكميله وإلا فلا واستثنى من قوله
~~وبعده قوله (إلا أن تهبه) شيئا من صداقها قبل البناء أو بعده (على) قصد
~~(دوام العشرة) معها فطلقها أو فسخ النكاح لفساده قبل حصول مقصودها فلا يكون
~~الموهوب كالعدم بل يرده لها (كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي أن الزوجة إذا
~~أعطت زوجها مالا غير الصداق (لذلك) أي لدوام العشرة (ففسخ) النكاح لفساده
~~جبرا عليه فترجع بما أعطته له وأحرى لو طلق اختيارا هذا إذا فارق بالقرب،
~~وأما بالبعد بحيث يرى أنه حصل غرضها فلا ترجع وفيما بين ذلك ترجع بقدره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عند البناء أو قبله، وأما إن كان بعد البناء وقبل مضي السنة فبيمين.
# (قوله: ففي ثلثها) أي فهو نافذ في ثلثها.
# (قوله: رد ما زاد إلخ) أي إن لم يحصل منه إجازة له.
# (قوله: هنا) أي وأما في غير ما هنا للزوج رد الجميع.
# (قوله: عن بقية الورثة) أي ورثة أبيها.
# (قوله: أو أشهد الأب بذلك) أي بأن ذلك الجهاز الزائد على مهرها ملك لها.
# (قوله: بعد ذلك) أي الإشهاد.
# (قوله: بعد الإشهاد) الأولى حذفه لإغناء قوله بعد ذلك عنه.
# (قوله: ووضعه عند كأمها وأشهد على ذلك) أي على أنه ملك للبنت وذكره
~~الإشهاد في هذه فيه نظر والصواب إسقاطه؛ لأن الإشهاد إذا وقع لا يشترط معه
~~الحوز كما يدل عليه قوله: قبل هذا أو أشهد لها وهذا قسيمه فلا إشهاد فيه
~~وإنما معناه أن ما اشتراه الأب وسماه لها ونسبه إليها ووضعه عندها أو عند
~~كأمها فإنها تختص به إذا أقر الورثة أنه سماه لها أو شهدت ms2183 بينة بذلك وهذا
~~غير الإشهاد قبله، قال الناصر اللقاني: ولعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية
~~مخصوص بالشورة؛ لأن الغالب أن الشورة إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد الهبة
~~والتمليك، وإلا فقد نقل في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة في رجل
~~قال لولده: اجعل في هذا الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا، ففعل الابن
~~فيه ذلك في حياة أبيه والأب يقول: كرم ابني أو جنان ابني أن البقعة لا
~~تستحق بذلك وهي موروثة وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا قال ابن مزين وقول
~~الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي ليس بشيء ولا يستحق الابن
~~فيه شيئا إلا بإشهاد بهبة أو صدقة أو بيع صغيرا كان الابن أو كبيرا وكذلك
~~المرأة اه بن
# (قوله: وإن وهبت له الصداق المسمى قبل أن تقبضه منه إلخ) فإن قبضته منه
~~قبل البناء، ثم وهبته له فقبله أيضا لم يجبر على دفع أقله فهو حينئذ
~~كالموهوب بعد البناء.
# (قوله: ويستمر الصداق ملكا له في الأولى) أي لصحة الهبة، قال المتيطي:
~~ولا بد من إشهاد الزوج بالقبول. قال: وهو في معنى الحيازة له فلو ماتت قبله
~~بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل اه بن.
# (قوله: جبر على دفع أقله) أي لاحتمال التواطؤ على ترك الصداق فيعرى البضع
~~عن الصداق بالكلية.
# (قوله: وإن وهبته له بعده) أي وإن وهبت له الصداق بعد البناء قبل أن
~~تقبضه منه أو بعد أن قبضته منه.
# (قوله: أنه لا يؤثر خللا) أي في الصداق فإذا طلقها بعد ذلك فلا شيء لها
~~عليه.
# (قوله: فإن كان أقل) أي فإن كان الباقي بعد الهبة أقل من ربع دينار
~~وقوله: وكان قبل البناء أي وكان ما ذكر من الهبة قبل البناء وقوله: جبر على
~~تكميله أي إن أراد الدخول وإلا طلق وأعطاها نصف ما بقي بعد الهبة كما إذا
~~تزوجها ابتداء بأقل من الصداق الشرعي.
# (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كانت الهبة بعد ms2184 البناء فلا يلزمه شيء.
# (قوله: واستثنى من قوله وبعده إلخ) الصواب أنه مستثنى من جميع ما سبق؛
~~لأن من قوله وبعده فقط اه بن.
# وحاصله أنه إذا وهبت له الصداق بعد البناء، ولو لم تقبضه أو وهبته له قبل
~~البناء وبعد ما قبضته أو قبل قبضه على دوام العشرة أو على حسنها وثبت ذلك
~~بالبينة أو قرائن الأحوال، ثم إنه طلقها بعد البناء قبل حصول مقصودها أو
~~ظهر بعد البناء فساد النكاح ففسخ لذلك فلا يكون الموهوب كالعدم بل يرده
~~إليها.
# (قوله: هذا) أي رجوعها عليه بما أعطته إذا فارق بالقرب بأن كان قبل تمام
~~سنتين وقوله: وأما بالبعد أي وأما إذا كانت المفارقة ملتبسة بالبعد بأن
~~كانت بعد سنتين فلا ترجع إلخ، واعلم أن هذا التفصيل ذكره اللخمي وابن رشد
~~ونص عليه سماع أشهب فيما إذا أعطته مالا أو أسقطت
# PageV02P324
# وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمدها وإلا
~~فلا رجوع خلافا للخمي.
# ولما بين حكم هبة الرشيدة شرع في بيان حكم هبة السفيهة فقال (وإن) (أعطته
~~سفيهة ما ينكحها به) قدر مهر مثلها أو أكثر (ثبت النكاح و) لكن (يعطيها من
~~ماله) وجوبا (مثله) أي مثل ما أعطته ويجبر إن امتنع فإن أعطته أقل من مهر
~~مثلها رده لها وأعطاها من ماله صداق مثلها؛ لأن غير الأب المجبر ليس له عقد
~~بدون صداق المثل.
# (وإن وهبته) أي الرشيدة وإن كان خلاف سياقه؛ لأنها التي تعتبر هبتها
~~فاتكل على ظهور المعنى أي وهبت الرشيدة صداقها الذي أعطاه الزوج لها
~~(الأجنبي) أي غير الزوج (وقبضه) منها أو من الزوج (ثم طلق) الزوج قبل
~~البناء (اتبعها) بنصفه (ولم ترجع) الزوجة (عليه) أي على الموهوب له بما
~~غرمته للزوج (إلا إن تبين) له (أن الموهوب صداق) وينبغي إن علمه كبيانها
~~فإن بينت أو علم رجعت عليه بنصفه فقط، وأما النصف الذي ملكته بالطلاق فلا
~~ترجع به وكلام المصنف فيما إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته وإلا بطل
~~جميعه ms2185 إلا أن يجيزه الزوج ولا يخالف قوله في الحجر وله رد الجميع إن تبرعت
~~بزائد المقتضي للصحة حتى يرده الزوج لأن ما يأتي في تبرعها في خالص مالها
~~وهنا الزوج قد طلق فقد تبرعت بما نصفه للزوج (وإن لم يقبضه) الموهوب له
~~الأجنبي وطلقت قبل البناء (أجبرت هي) على إمضاء الهبة للموهوب له معسرة
~~كانت يوم الهبة أو الطلاق أو موسرة ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها
~~(و) يجبر (المطلق) أيضا على إنفاذ هبتها (إن أيسرت يوم الطلاق) فإن أعسرت
~~يومه لم يجبر هو وله التمسك بنصفه فهو شرط في جبره فقط، وأما هي فتجبر
~~مطلقا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من صداقها على أن يمسكها ففارقها أو فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها
~~فطلقها أما إذا فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فتزوج أو تسرى
~~فقال ح في الالتزامات ظاهر كلامه في المدونة أنه إن تزوج عليها أو تسرى
~~فلها أن ترجع عليه سواء كان ذلك بالقرب أو بالبعد وصرح بذلك اللخمي، وهو
~~ظاهر كلام المتيطي وابن فتحون ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ما أشار إليه في
~~التوضيح في الشروط ونقله عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين
~~القرب والبعد كما فرقوا في المسائل السابقة وظاهر كلامهما أنهما ما لم يقفا
~~على نصف في ذلك انظر بن.
# (قوله: وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به) أي إن محل رجوعها عليه
~~بالعطية إذا فارقها عن قرب إذا لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمد الحنث
~~فيها وهو صادق بما إذا كان طلاقها لا ليمين نزلت به أو ليمين نزلت به وتعمد
~~الحنث فيها فالأولى كما لو طلقها ابتداء لتشاجر والثانية كما لو علق الطلاق
~~على دخوله الدار، ثم أعطته مالا على دوام العشرة فدخل الدار عمدا فترجع
~~عليه بما أعطته فيهما، وأما إن قال: إن دخلت الدار بضم التاء فأنت طالق
~~فدخل ناسيا أو علق الطلاق ms2186 على دخولها فدخلت لم ترجع عليه بشيء وقوله: خلافا
~~للخمي أي القائل أنها ترجع عليه إذا فارقها عن قرب، ولو كانت المفارقة لأجل
~~يمين لم يتعمد الحنث فيها قال بن وهذا القيد لأصبغ وهو غير ظاهر، فإن قصارى
~~الأمر أن يكون الفراق هنا كالفسخ؛ لأنه جبري فيهما، وقد ذكر في الفسخ
~~الرجوع فالظاهر حينئذ قول اللخمي لا قول أصبغ اه كلامه
# (قوله: ولم ترجع عليه إلا إن تبين إلخ) قال أبو الحسن ولا ترجع الزوجة
~~على الموهوب له، وفي كتاب محمد ترجع عياض قيل معنى ما في المدونة أنها
~~وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب له: أقبضها من زوجي، ولو صرحت له أن الهبة
~~من الصداق كان لها الرجوع عليه كما قال محمد وحمل ابن يونس ما في الكتابين
~~على الخلاف اه ونحوه ما لابن يونس للخمي واقتصر المصنف على التأويل الأول
~~بالوفاق اه بن.
# (قوله: إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته) أي ثلث مالها.
# (قوله: وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج) ما ذكره من أن الثلث إذا لم
~~يحمل جميعه بطل الجميع إلا أن يجيزه الزوج مثله في خش وعبق، ورده بن بأن
~~الذي يفيده كلام اللخمي وعبد الحق أن هبتها ماضية مطلقا ولا كلام للزوج
~~فيها لخروج الزوجة من عصمته وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة انظر بن.
# (قوله: وإن لم يقبضه الموهوب له الأجنبي) أي لا منها ولا من الزوج.
# (قوله: إن أيسرت يوم الطلاق) أي إن أيسرت بالنصف الذي وجب للزوج قاله أبو
~~الحسن فلا يشترط يسرها يوم الطلاق بالجميع انظر بن.
# (قوله: إن أيسرت إلخ) أي لأنه لا ضرر على المطلق حينئذ؛ لأنه يرجع عليها
~~بحقه.
# (قوله: وله التمسك) أي وله حبس نصفه لحقه فيه لما يلحقه من الضرر في
~~إنفاذها حينئذ.
# والحاصل أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق بأن كان عندها مال غير الصداق
~~الموهوب كانت موسرة يوم الهبة أيضا أم لا فإنها تجبر هي وزوجها المطلق على
~~إنفاذ الهبة للموهوب له ويرجع ms2187 الزوج عليها بنصف الصداق في مالها فهاتان
~~صورتان، وإن كانت معسرة يوم الطلاق أيسرت يوم
# PageV02P325
# (وإن خالعته) الرشيدة قبل البناء (على كعبد) وفرس
~~وثوب (أو) على (عشرة) من الدنانير مثلا (ولم تقل) هو (من صداقي فلا نصف
~~لها) من الصداق وتدفع ما خالعته به من مالها زيادة على الصداق (ولو) كانت.
# (قبضته ردته) ودفعت ما ذكر من مالها زيادة عليه (لا إن) (قالت: طلقني على
~~عشرة) ولم تقل: من صداقي أيضا فطلقها فلها جميع النصف وتدفع ما وقع عليه
~~الطلاق فقط (أو لم تقل) صوابه أو قالت خالعني أو طلقني على عشرة (من صداقي
~~فنصف ما بقي) يكون لها بعد أخذه العشرة في المسألتين فهما مفهوما اللتين
~~قبلهما (وتقرر) الصداق (بالوطء) هذا قسيم قوله: وإن خالعته أي قبل البناء
~~كما مر فإن خالعته بعده على عشرة ولم تقل من صداقي فتدفع ما سمت له فقط
~~والصداق كله لها لتقرره بالوطء.
# (ويرجع) الزوج عليها بنصف القيمة (إن) (أصدقها) من قرابتها (من يعلم) هو
~~(بعتقه عليها) فعتق، ثم طلقها قبل البناء وأحرى إن لم يعلم وسواء فيهما
~~علمت أم لا ويعتق الرقيق عليها في الصور الأربع والولاء لها (وهل) العتق
~~عليها في الأربع (إن رشدت) لا إن كانت سفيهة أو مجبرة (وصوب أو مطلقا) ،
~~ولو سفيهة بشرط أشار لها بقوله (إن لم يعلم الولي) للسفيهة بالعتق عليها
~~تأويلان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الهبة أم لا فتجبر على دفع نصفها للموهوب له، وأما المطلق فلا يجبر وله
~~التمسك بنصفه ولا يتبعها للموهوب له بنصف الزوج وله إمضاء الهبة ويتبعها
~~بنصفه في ذمتها.
# والحاصل أنها تجبر على دفع نصفها مطلقا؛ لأنها مالكة يتصرف في الصداق يوم
~~الهبة، وأما الزوج فلا يجبر إلا إذا كانت موسرة يوم الطلاق
# (قوله: وإن خالعته) أي قالت له خالعني على كذا.
# (قوله: فلا نصف لها) أي لأن لفظ الخلع يقتضي ترك كل مالها عليه من الحقوق
~~وزادته ما التزمته من عندها عند ابن القاسم وقصره أشهب على ms2188 العصمة والمهر
~~كدين فيكون لها نصف الباقي.
# قال اللخمي في تبصرته: وهو أحسن لكل الذي شهره المصنف وغيره الأول
~~والخلاف إذا خالعته قبل البناء، وأما بعد البناء فقد رسخ المهر عليه ومفهوم
~~قوله ولم تقل من صداقي أنها لو قالت من صداقي لكان لها نصف ما بقي كما لو
~~كان صداقها ثلاثين وقالت: خالعني على عشرة من صداقي لكان لها نصف ما بقي
~~بعدها وهو عشرة من عشرين.
# (قوله: ولو كانت قبضته ردته) أي خلافا لما في كتاب ابن حبيب عن أصبغ من
~~أنها تفوز بما قبضته.
# (قوله: فهما) أي قوله: لا إن قالت: طلقني على عشرة أو قالت: من صداقي،
~~وقوله: اللتين قبلهما أي وهما قوله: وإن خالعته على كعبد أو عشرة ولم تقل:
~~من صداقي.
# (قوله: والصداق كله لها) أي سواء قبضته الزوجة أو لا
# (قوله: ويرجع الزوج عليها بنصف القيمة إن أصدقها إلخ) أي لأنه لما خرج من
~~يده لأجل البضع واستقر ملكها عليه وانتفعت بعتق قريبها كان كاشترائها له
~~(قوله: من يعلم بعتقه عليها) أي كما إذا أصدقها أحدا من أصولها أو من
~~فصولها أو من حاشيتها القريبة كأخيها أو أختها.
# (قوله: وسواء فيهما علمت) أي وقت العقد أنه يعتق عليها أو لم تعلم فيرجع
~~الزوج عليها بنصف القيمة في هذه الصور الأربع وهي علمهما وجهلهما وعلمها
~~دونه وعكسه إلا أنه في الثلاثة الأول يرجع عليها بنصف القيمة اتفاقا وفي
~~الصورة الرابعة وهي علمه دونها يرجع عليها بنصف القيمة على قول مالك
~~المرجوع عنه وبه أخذ ابن القاسم واقتصر عليه المصنف والقول المرجوع إليه
~~أنه إذا أصدقها من يعتق عليها وهو عالم دونها لم يرجع عليها بشيء بل يعتق
~~العبد عليه وترجع عليه بنصف القيمة إذا طلقها قبل البناء، وعليه اقتصر ابن
~~الحاجب ووجه ذلك القول أنه لما علم عدم استقرار ملكها عليه فقد دخل على
~~الإعانة على العتق فلو رجع كان رجوعا عما أراد.
# (قوله: وهل إن رشدت إلخ) نص المدونة إن تزوجها بمن يعتق ms2189 عليها عتق عليها
~~بالعقد فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف قيمته وظاهرها سواء كانا عالمين
~~بعتقه عليها أو جاهلين لذلك أو علم أحدهما بذلك دون الآخر، ثم إن قولها:
~~عتق عليها بمجرد العقد، ظاهره كانت رشيدة أو سفيهة أو مجبرة وبه قيل. وقيل:
~~إن كلامها مقيد بما إذا كانت رشيدة لا إن كانت سفيهة أو مجبرة فلا يعتق
~~عليها بمجرد العقد، وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله وهل إلخ أي وهل عتقه
~~عليها في الصور الأربع على المرجوع عنه أو في الصور الثلاث على المرجوع
~~إليه إن رشدت سواء علم الولي بعتقه عليها أم لا؛ لأن علمه غير معول عليه
~~والمعول عليه، إذنها ولما أذنت له أن يتزوجها بعبد كانت مجوزة لكونه يعتق
~~عليها.
# (قوله: لا إن كانت سفيهة أو مجبرة) أي فلا يعتق عليها علم الولي بأنه
~~يعتق عليها أم لا.
# (قوله: وصوب) المصوب لاختصاص العتق بالرشيدة ابن يونس وعياض وأبو الحسن
~~والمقيد للقول بالإطلاق بعدم علم الولي هو ابن رشد ونصه، وإن تزوجها بمن
~~يعتق عليها عتق عليها بمجرد العقد علما أو جهلا أو أحدها بكرا كانت أو ثيبا
~~وهذا في البكر إن لم يعلم الأب أو الوصي وإلا لم يعتق عليها وفي عتقه
# PageV02P326
# والمسألة الأولى مبنية على هذه فالأولى تقديم هذه
~~عليها وذكر مفهوم إن لم يعلم الولي لما فيه من التفصيل بقوله (وإن علم)
~~الولي (دونها) الوجه حذفه؛ لأن المدار على علمه علمت أم لا (لم يعتق عليها)
~~جزما (وفي عتقه عليه) أي على الولي وعدم العتق.
# (قولان) وعلى العتق عليه يرجع كل من الزوج والزوجة عليه؛ لأن الفرض أنه
~~طلق قبل البناء وعلى عدم العتق يكون رقيقا للزوج ويغرم لها نصف قيمته ولا
~~يكون رقيقا لهما، إذ لا يبقى في ملكها من يعتق كله أو بعضه عليها.
# (وإن جنى العبد) الصداق حال كونه (في يده) أي الزوج قبل أن يسلمه لها
~~وأولى في يدها (فلا كلام له) أي للزوج وإنما الكلام لها (، وإن أسلمته) ms2190
~~للمجني عليه فطلقها قبل البناء وكان الأولى التفريع بالفاء (فلا شيء له) أي
~~للزوج من العبد ولا نصف قيمته عليها؛ لأنه كأنه هلك بسماوي (إلا أن تحابي)
~~في إسلامه بأن تكون قيمته أكثر من أرش الجناية (فله) أي للزوج (دفع نصف
~~الأرش) للمجني عليه (والشركة فيه) أي في العبد بالنصف وله إجازة فعلها ولا
~~شيء له فيه (وإن فدته بأرشها) أي أرش الجناية (فأقل لم يأخذه) الزوج أي لم
~~يأخذ نصفه منها (إلا بذلك) أي بدفع نصف الفداء (وإن زاد على قيمته و) إن
~~فدته (بأكثر) من أرشها (فكالمحاباة) فيخير الزوج بين أن يجيز فعلها ولا شيء
~~له منه وبين أن يدفع لها نصف أرش الجناية فقط دون الزائد ويأخذ نصف العبد
~~فيكون شريكا لها فيه (ورجعت المرأة) على الزوج (بما) أي بجميع الذي (أنفقت
~~على عبد) صداق (أو ثمرة) ثم تبين فساد النكاح ففسخ قبل البناء وما مر من
~~أنها ترجع بنصف نفقة الثمرة والعبد في النكاح الصحيح حيث طلق قبل البناء.
# (وجاز) (عفو أبي البكر المجبرة) كالثيب الصغيرة دون غيره (عن نصف الصداق
~~قبل الدخول وبعد الطلاق) لقوله تعالى {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة
~~النكاح} [البقرة: 237] لا قبل الطلاق فلا يجوز عند مالك (ابن القاسم وقبله
~~لمصلحة وهل) وهو (وفاق) لقول الإمام بحمله على غير المصلحة أو خلاف بحمله
~~على ظاهره (تأويلان) لا بعد الدخول إن رشدت (وقبضه) أي الصداق (مجبر وصي) ،
~~وكذا ولي سفيهة غير مجبرة ويجوز أن يكون المراد بالوصي وصي المال وهو غير
~~مجبر بدليل عطفه على المجبر فيشمل ولي السفيهة غير المجبرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه قولان.
# (قوله: والمسألة الأولى) أي وهي مسألة رجوعه عليها بنصف القيمة وقوله:
~~مبنية على هذه أي على هذه المسألة وهي مسألة عتقه عليها وقوله: فالأولى
~~تقديم هذه عليها أي كما فعل في المدونة، وقد علمت نصها
# (قوله: وإنما الكلام لها) أي فإن شاءت دفعت أرش الجناية وأبقته، وإن شاءت
~~أسلمته للمجني عليه في ms2191 الجناية.
# (قوله: بأن تكون قيمتها أكثر من أرش الجناية) أي كما لو كانت قيمته
~~ثلاثين وأرش الجناية عشرين وقوله: فله دفع نصف الأرش أي وهو عشرة في
~~المثال.
# (قوله: ورجعت المرأة إلخ) ذكر ابن غازي أن في بعض النسخ ورجعت المرأة في
~~الفسخ قبله بما أنفقت إلخ
# (قوله: وجاز عفو أبي البكر) الأولى عفو أبي المجبرة أي سواء كانت بكرا أو
~~ثيبا صغرت كما يشير لذلك كلام الشارح وقوله: دون غيره أي دون غير الأب، ولو
~~كان وصيا مجبرا وخص الأب بذلك لشدة شفقته دون الوصي وغيره من الأولياء.
# (قوله: عن نصف الصداق) أي وأولى عن أقل منه.
# (قوله: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) حمله أصحابنا على الأب وحمله أبو
~~حنيفة على الزوج عن التشطير؛ لأنه الذي بيده حل النكاح؛ لأنه طلق.
# (قوله: وقبله) أي وجاز العفو قبل الطلاق لمصلحة كعسر الزوج فيخفف عنه
~~بطرح البعض.
# (قوله: لا بعد الدخول) أي لا يجوز للولي أن يعفو عن بعض الصداق بعد
~~الدخول إن رشدت؛ لأنها لما صارت ثيبا صار الكلام لها فإن كانت سفيهة أو
~~صغيرة فالكلام للأب وحينئذ فله أن يعفو عن بعض الصداق لمصلحة، كذا في خش
~~وعبق وهو غير صواب، إذ الحق أنه لا عفو له بعد الدخول سواء كانت رشيدة أو
~~لا ففي سماع محمد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها، ثم طلقها
~~قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شيء من الصداق لا من الأب ولا منها. قال
~~ابن رشد: وهو كما قال؛ لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب لها جميع
~~صداقها بالمسيس وليس للأب أن يضع حقا قد وجب لها إلا في الموضع الذي أذن له
~~فيه وهو قبل المسيس لقوله تعالى {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة:
~~237] الآية وإذا منع العفو في الصغيرة بعد الدخول ففي السفيهة أحرى اه بن،
~~وكذا لا يجوز العفو عن شيء من الصداق بعد الموت، ولو قبل البناء كما نص
~~عليه المازري ms2192 ذكره شيخنا.
# (قوله: وقبضه مجبر) أي وهو الأب في ابنته البكر، ولو عانسا والثيب إن
~~صغرت والسيد في أمته بالغة أم لا ثيبا أم لا.
# (قوله: ووصي) أي أوصاه الأب بإنكاحها وأمره بجبرها أو عين له الزوج.
# (قوله: وكذا ولي سفيهة) أي المولى على النظر في مالها سواء كان له تولية
~~العقد كالأب أو لا كالأجنبي، فولي العقد فقط لا يقبض صداقها، ولو كان أخا
~~أو أبا فإن كانت السفيهة مهملة فلا تقبض صداقها كما قال ابن عرفة بل يرفع
~~أمرها للحاكم فإن شاء قبضه واشترى لها به جهازا، وإن شاء عين لها من يقبضه
~~ويصرفه فيما يأمره به مما يجب لها فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع إليه
~~أو خيف على الصداق منه حضر الزوج والولي والشهود فيشترون لها بصداقها جهازا
~~ويدخلونه بيت البناء كما ذكره المتيطي وابن الحاج في نوازله عازيا ذلك
~~لمالك انظر بن.
# (قوله: وصي المال) أي الوصي الذي أوصاه الأب أو أقامه القاضي على النظر
~~في مالها
# PageV02P327
# ويكون الوصي المجبر داخلا فيما قبله فتأمل (وصدقا) أي
~~المجبر والوصي في دعوى تلفه أو ضياعه بلا تفريط (ولو لم تقم بينة) وكان مما
~~يغاب عليه ومصيبته من الزوجة فلا رجوع لها على زوج ولا غيره (وحلفا) ، ولو
~~عرفا بالصلاح (ورجع) الزوج عليها بنصفه (إن طلقها) قبل البناء وهو مما يغاب
~~عليه ولم تقم بينة على هلاكه (في مالها إن أيسرت يوم الدفع) أي دفع الزوج
~~الصداق لمن له قبضه ممن تقدم، ولو أعسرت يوم القيام وهي مصيبة نزلت بها فإن
~~أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشيء ومصيبته منه، ولو أيسرت بعد ذلك
~~(وإنما يبرئه) أي المجبر والوصي من الصداق أحد أمور ثلاثة (شراء جهاز) به
~~يصلح لحالها و (تشهد بينة بدفعه لها) ومعاينة قبضها له (أو إحضاره بيت
~~البناء) وتشهد البينة بوصوله له (أو توجيهه) بأن عاينت الجهاز موجها (إليه)
~~أي إلى بيت البناء، وإن لم يصحبوه إلى البيت ولا تسمع حينئذ ms2193 دعوى الزوج أنه
~~لم يصل إليه وأتى بالحصر للإشارة إلى أن من له قبضه لو دفعه للزوجة عينا لم
~~يبرأ ويضمنه للزوج (وإلا) يكن لها مجبر ولا وصي ولا مقدم قاض (فالمرأة)
~~الرشيدة هي التي تقبضه فإن ادعت تلفه صدقت بيمين ولا يلزمها تجهيزها بغيره
~~(وإن قبض) أي قبضه من ليس له قبضه ممن تقدم من غير توكيلها له في القبض
~~فتلف فهو متعد في قبضه والزوج متعد في دفعه له فإن شاءت (اتبعته) المرأة
~~لضمانه بتعديه (أو) اتبعت (الزوج) فإن أخذته منه رجع به على الولي بخلاف
~~العكس فقرار الغرم على الولي.
# (ولو قال الأب) ومن له ولاية قبضه من ولي أو زوجة (بعد الإشهاد) عليه
~~(بالقبض) للصداق من الزوج أي بعد الإشهاد عليه بأنه أقر بأنه قبضه منه، ثم
~~قال (لم أقبضه) منه وإنما اعترفت بذلك توثقة مني بالزوج وظني فيه الخير لم
~~تسمع دعواه بعدم القبض ويؤخذ بإقراره و (حلف الزوج) لقد أقبضته له أو لقد
~~قبضه إن كان الأمر قريبا من يوم الإشهاد بأن كان (في كالعشرة الأيام) فما
~~دونها من يوم الاعتراف بالقبض وأدخلت الكاف الخمسة زيادة على العشرة فما
~~زاد على نصف شهر صدق الزوج في دفعه له بلا يمين.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وأما الوصي الذي أمره الأب بالإجبار أو عين له الزوج فهو مندرج في
~~المجبر.
# (قوله: ولو لم تقم بينة) ظاهرة على التلف فيرد عليه أن قوله وحلف مشكل مع
~~ما قبل المبالغة؛ لأنه إذا قامت له بينة على التلف صدق من غير يمين على
~~تصديقهما عند قيام البينة أمر ضروري لا يحتاج للنص عليه وأجاب بعضهم بأن
~~الواو في قوله: ولو لم تقم بينة للحال وقرر المتن بتقرير آخر.
# وحاصله أنهما إذا ادعيا قبضه من الزوج وأنه تلف فإنهما يصدقان في القبض
~~فيبرأ الزوج هذا إذا قامت بينة على القبض بل ولو لم تقم عليه بينة وهو قول
~~مالك وابن القاسم ومقابله لأشهب عدمها ويغرم الزوج للزوجة صداقها ms2194 فالمبالغة
~~من حيث براءة الزوج خلافا لأشهب وتعلم أن الذي لم تقم عليه البينة هو القبض
~~لا التلف وقوله: وحلف أي على التلف لا على القبض كذا حل المواق وعلى هذا
~~التقرير فالمبالغة صحيحة ومحل الخلاف بين ابن القاسم وأشهب إذا ادعيا التلف
~~قبل البناء، وأما بعد البناء فلا خلاف في براءة الزوج بإقرارهما بقبضه انظر
~~بن.
# (قوله: وحلفا) أي لقد تلف أو ضاع بغير تفريط ولا يقال فيه تحليف الولد
~~لوالده وهو ممنوع؛ لأنا نقول: قد تعلق به حق للزوج وهو الجهاز به، فإن كانت
~~سفيهة مهملة وعقد لها الحاكم وقبض صداقها وادعى تلفه فهل يحلف من حيث إنه
~~ولي لا من حيث إنه حاكم أو لا وهو الظاهر اه خش.
# (قوله: بنصفه) أي بنصف الصداق الذي دفعه لمن له قبضه؛ لأنه كالوكيل لها.
# (قوله: ولم تقم بينة على هلاكه) وأما إن قامت على هلاكه بينة مطلقا أو لم
~~تقم وكان مما لا يغاب عليه فلا رجوع له عليها كانت موسرة يوم الدفع أو
~~معسرة؛ لأن ضمانه منهما.
# (قوله: وإنما يبرئه) أي بالنسبة لدفع الصداق لها فلا ينافي ما تقدم من
~~أنه إذا ادعى تلفه أو ضياعه فإنه يصدق (تنبيه) قال ابن عرفة وابن حبيب:
~~للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من الجهاز، وعلى الولي تفسير ذلك
~~ويحلفه إن اتهمه.
# (قوله: تشهد بينة بدفعه لها) أي في بيت البناء أو في غيره، وإن لم تقر
~~بقبضه.
# (قوله: ومعاينة إلخ) عطف تفسير.
# (قوله: إلى أن من له قبضه) أي من الأب والوصي وولي السفيهة وقوله: إذا
~~دفعه للزوجة أي المحجور عليها، وأما الرشيدة فسيأتي أنها تقبضه بنفسها أو
~~توكل من يقبضه وقوله: لم يبرأ أي ولو اعترفت الزوجة المذكورة بأخذه من
~~الولي المذكور وصرفته على نفسها أو تلف منها.
# (قوله: ويضمنه للزوج) أي ليشتري له به جهازا.
# (قوله: فالمرأة الرشيدة هي التي تقبضه) أي ولا يقبضه وليها إلا بتوكيلها.
# (قوله: ولا يلزمها تجهيزها بغيره) أي فتصديقها بالنظر لعدم لزوم ms2195 التجهيز
~~به، وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل البناء فلا تصدق فيما
~~يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان منهما
# (قوله: حلف الزوج في كالعشرة الأيام) فإن نكل الزوج ردت اليمين على الولي
~~إن كانت دعوى تحقيق فإن نكل الولي فلا رجوع له، وإن حلف أخذه من الزوج، وإن
~~كانت دعوى اتهام غرم الزوج بمجرد نكوله ولا ترد اليمين على الولي
# PageV02P328
# فصل إذا تنازعا في الزوجية ذكر فيه حكم تنازع الزوجين
~~في النكاح من أصله والصداق قدرا أو جنسا أو صفة أو اقتضاء أو متاع البيت
~~وما يتعلق بذلك فقال (إذا تنازعا في الزوجية) بأن ادعاها أحدهما وأنكرها
~~الآخر (ثبتت ببينة) قاطعة بأن شهدت على معاينة العقد بل (ولو بالسماع)
~~الفاشي بأن يقولا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا زوج لفلانة أو أن
~~فلانة امرأة فلان (بالدف والدخان) أي مع معاينتهم ويحتمل أنهما من جملة
~~مسموعهم وعلى كل حال فلا ينبغي اعتباره قيدا إذ يكفي السماع الفاشي من
~~الثقات وغيرهم ولو بغير اعتبارهما ويحتمل أن المعنى شهدا بالسماع الفاشي
~~بهما فأولى معاينتهما بأن قالا لم نزل نسمع أن فلانة زفت لفلان أو عمل لها
~~الوليمة وهو جيد لأنه نص على المتوهم (وإلا) بأن لم توجد بينة بما ذكره
~~(فلا يمين) على المدعى عليه المنكر لأن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا
~~يمين بمجردها (ولو أقام المدعي شاهدا) إذ لا ثمرة لتوجهها على المنكر إذ لو
~~توجهت عليه فنكل لم يقض بالشاهد والنكول أي لا يثبت النكاح بذلك.
# (وحلفت) المرأة (معه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [فصل حكم تنازع الزوجين في النكاح والصداق أو متاع البيت وما يتعلق بذلك]
# فصل إذا تنازعا في الزوجية) أي ولو كانا طارئين على المذهب وضمير تنازعا
~~للمتنازعين المفهومين من تنازعا أو للزوجين باعتبار دعواهما، وقوله في
~~الزوجية أي من حيث إثباتها ونفيها فلا حاجة لما قيل إنه من باب التغليب لأن
~~المدعي للزوجية أحدهما والآخر ms2196 ينفيها (قوله بأن ادعاها أحدهما) أي بأن ادعى
~~رجل على امرأة أنها زوجته وأنكرت أو ادعت امرأة على رجل أنه زوجها وأنكر
~~(قوله ثبتت ببينة) أي لمدعيها منهما كان المدعي لها الرجل أو المرأة، وقوله
~~ثبتت ببينة أي لا بتقارهما بعد تنازعهما فلا يقال إن كلام المصنف لا فائدة
~~فيه لأن كل شيء قامت عليه البينة فإنه يثبت بها وحاصل الجواب أن فائدته نفي
~~ثبوته بغيرها أو يقال فائدته أن يترتب عليه ما بعده (قوله ولو بالسماع) أي
~~ولو كانت شهادتهما بالسماع واعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة كبينة
~~القطع بأن تقول سمى لها كذا النقد منه كذا والمؤجل كذا وعقد لها وليها فلان
~~كما في عبارة المتيطي التي نقلها ح فلا يكفي الإجمال في واحدة منهما اه بن
~~ورد المصنف بلو على ما قاله أبو عمران إنما تجوز شهادة السماع إذا اتفقا
~~على الزوجية. والحاصل أنهما إذا تنازعا في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة
~~المعاينة للعقد إذا فصلت اتفاقا وهل يثبت ببينة السماع أو لا فقال أبو
~~عمران لا يثبت وقال المتيطي يثبت ببينة السماع بالدف والدخان وعلى هذا مشى
~~المصنف ورد بلو على أبي عمران.
# (قوله أي مع معاينتهما) الأولى أي مع معاينة أحدهما إلا أن يقال إن في
~~الكلام حذف مضاف ومن هذا يعلم أن الباء في كلام المصنف والمتيطي بمعنى مع
~~والواو بمعنى أو وحاصله أن البينة إذا سمعت سماعا فاشيا من العدول وغيرهم
~~بالنكاح وعاينت الدف أو الدخان وأدوا الشهادة على وجه السماع من الغير فإنه
~~يكفي (قوله ويحتمل أنهما من جملة مسموعهم) أي بأن يقولا لم نزل نسمع من
~~الثقات وغيرهم أن فلانا تزوج فلانة وأنها زفت له أو عمل لها وليمة (قوله إذ
~~يكفي السماع الفاشي) أي بالنكاح وقوله ولو بغير اعتبارهما أي ولو لم تعاين
~~البينة واحدا منهما ولو لم يحصل السماع بواحدة منهما (قوله فأولى
~~معاينتهما) أي بأن يقولا نشهد أن فلانة زفت لفلان أو نشهد أنه عمل ms2197 لها
~~الوليمة وقد شاهدنا ذلك. والحاصل أن كلام المصنف يحتمل احتمالات ثلاثة
~~وكلها صحيحة.
# (قوله: أن فلانة زفت لفلان) راجع للسماع بالدف، وقوله أو عمل لها الوليمة
~~راجع للسماع بالدخان (قوله ونص على المتوهم) أي لأنه إذا ثبتت الزوجية
~~بشهادتهما بالسماع والدف والدخان فتثبت شهادتهما بمعاينتهما لهما بالأولى
~~(قوله وإلا فلا يمين على المدعى عليه المنكر) أي ولو كانا طارئين على
~~الراجح وقيل يلزمه وهو قول سحنون ونص ابن رشد في رسم النكاح من سماع أصبغ
~~ولو لم تكن المرأة تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان وعجز عن إثبات ذلك
~~لزمتها اليمين لأنها لو أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا زوجين وقيل لا
~~يمين عليها لأنها لو نكلت عن اليمين لم يلزمها النكاح اه وعزا الثاني ابن
~~عرفة لمعروف المذهب والأول لسحنون انظر بن وعلى ما قاله سحنون من اليمين
~~فإن لم يحلف المنكر سجن له فإن طال دين، واعلم أن ما قاله سحنون مبني على
~~أن الطارئين يثبت نكاحهما بإقرارهما بالزوجية مطلقا والمشهور تقييد ذلك بما
~~إذا لم يتقدم نزاع (قوله ولو أقام المدعي شاهدا) خلافا لقول ابن القاسم
~~يحلف المنكر لرد شهادة ذلك الشاهد. (قوله إذ لو توجهت عليه) أي على المدعى
~~عليه مع وجود شاهد للمدعي
# (قوله وحلفت المرأة إلخ) هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما قبلها فهي
~~مستأنفة فإن نكلت حلفت من يظن به العلم من الورثة أنها غير زوجة، واعلم أنه
~~لا خصوصية للمرأة بذلك بل الزوج لو أقام شاهدا على نكاح مبتة فإنه لا يحلف
~~معه ويرثها ولا صداق لها فلو قال المصنف وحلف معه وورث كان أحسن لشموله
~~للصورتين وإنما لم يؤاخذ بالصداق مع إقراره بعد موتها بزوجيتها لأن الصداق
~~من أحكام الزوجية في حال الحياة لأنه
# PageV02P329
# أي مع شاهدها بالزوجية إذا ادعت بعد موته أنه زوجها
~~(وورثت) لأن الدعوى آلت إلى مال ولو كان ثم وارث معين ثابت النسب على أرجح
~~القولين ولا صداق لها لأنه من أحكام ms2198 الحياة وعليها العدة لحق الله.
# (و) لو ادعى رجل على ذات زوج أنها امرأته تزوجها قبل هذا وأقام شاهدا شهد
~~بالقطع على الزوجية السابقة وزعم أن له شاهدا ثانيا (أمر الزوج) المسترسل
~~عليها أمر إيجاب بأن يقضي عليه (باعتزالها) فلا يقربها بوطء ولا بمقدماته
~~(ل) إقامة (شاهد ثان) يشهد له قطعا مع الأول (زعم) هذا المدعي قربه بحيث لا
~~ضرر على الزوج في اعتزالها لمجيئه ونفقتها مدة الاعتزال على من يقضي له بها
~~(فإن لم يأت به) أو كان بعيدا (فلا يمين على) واحد من (الزوجين) لرد شهادة
~~الشاهد الذي أقامه وفي نسخة وإلا فلا يمين إلخ وهي أخصر وأشمل لشمولها
~~للصورتين.
# (و) لو ادعى رجل على امرأة خالية من الأزواج أنها امرأته وأن له بذلك
~~بينة تشهد له ولو بالسماع قريبة الغيبة وأكذبته (أمرت) أي أمرها الحاكم
~~(بانتظاره لبينة قربت) لا ضرر على المرأة في انتظارها فلا تتزوج فإن أتى
~~بها حكم عليها بذلك وإن لم يأت بها أو كانت بعيدة فلا تؤمر بانتظاره وتتزوج
~~متى شاءت (ثم) إذا مضى أجل الانتظار ولم يأت ببينة أمرها القاضي بأن تتزوج
~~إن شاءت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في مقابلة التمتع ولم تثبت الزوجية حال الحياة فلا صداق (قوله أي مع
~~شاهدها) أي الشاهد على عقد النكاح لا على إقرار الزوج الميت، وقوله حلفت أي
~~يمينا واحدة مكملة للنصاب ولا يتأتى هنا يمين الاستظهار لأنها إنما تكون في
~~الدعوى على الميت إذا كانت بدين (قوله وورثت) أي على ما قال ابن القاسم لأن
~~دعوى الزوجية بعد الموت ليس المقصود منها إلا المال فآلت إلى مال وكل دعوى
~~بمال تثبت بالشاهد واليمين، وقال أشهب لا ترث لأنه لا صداق لها لأن الميراث
~~فرع الزوجية وهي لا تثبت بالشاهد واليمين فكذا فرعها (قوله ولو كان ثم وارث
~~معين ثابت النسب على أرجح القولين) والقول الآخر يقول محل إرثها إن لم يكن
~~وارث ثابت النسب وإلا فلا إرث وهذا القيد اعتبره ح والشيخ سالم ms2199 والتوضيح
~~وأقره الناصر في حاشية التوضيح، وقال بن الأولى حمل كلام المصنف عليه والذي
~~نقله شيخنا العدوي عن بعضهم أنه لا عبرة بهذا القيد وأنها ترث على كلام ابن
~~القاسم مطلقا واعتمد هذا رحمة الله تعالى عليه (قوله لأنه من أحكام الحياة)
~~أي من لوازم الزوجية حال الحياة ولا يقال الإرث من لوازم الزوجية حال
~~الحياة وهي لم تثبت قبل الموت فمقتضاها أنه لا ميراث لأنا لا نسلم أن الإرث
~~من لوازم الزوجية لأنه يترتب على غيرها بخلاف الصداق فإنه لا يتسبب إلا عن
~~الزوجية.
# (قوله وعليها العدة لحق الله) أي والظاهر حرمتها على آبائه وأبنائه
~~لدعواها وحرمة فروعها وأصولها عليه إن كان المدعي الزوجية الرجل بعد موتها
~~كما في عبق، واعلم أن صورة المصنف كما قال الشارح أن الدعوى بعد الموت فلو
~~ادعى أحدهما الزوجية حال الحياة وأقام شاهدا واحدا ورد الحاكم شهادته
~~لاتحاده ثم مات المدعى عليه فهل يعمل بدعوى المدعي أو لا بد من تجديد
~~الدعوى لأنها دعوى نكاح والدعوى التي بعد الموت دعوى مال، وهذا هو الظاهر
~~كما أن الظاهر قبول شهادة الشاهد الأول الذي قد رد الحاكم شهادته أولا
~~لانفراده كما قال شيخنا
# (قوله أنها امرأته تزوجها) أي وأنكرت المرأة أن يكون قد تزوجها أصلا
~~(قوله يشهد له قطعا) أي بالقطع لا على السماع لأن بينة السماع لا تنفع فيمن
~~تحت زوج (قوله فإن لم يأت به إلخ) أي وإن أتى بشاهده عمل بالشهادة ويفسخ
~~نكاح الثاني وترد إلى عصمة المدعي ولا يقر بها إلا بعد استبرائها من الثاني
~~إن كان قد وطئها (قوله الزوجين) أي الزوجة وزوجها الأول المدعى عليهما
~~(قوله لشمولها للصورتين) أي صورة إذا كان الشاهد الثاني بعيدا أو ادعى أنه
~~قريب ولم يأت به واعلم أن المسألة كما قال ح مفروضة فيما إذا ادعى المدعي
~~أنه تزوجها سابقا ودخل بها وهي تنكر ذلك أما لو ادعى أنه تزوج بها سابقا
~~ولم يدخل بها فقد تقدم في ذات الوليين أن دخول الثاني ms2200 يفيتها اه. ويصح
~~فرضها كما قال الشيخ سالم في ذات ولي واحد دخول الثاني فيها لا يفيتها
# (قوله ولو بالسماع) أي لأن الفرض أنها خالية من الأزواج (قوله أمرت
~~بانتظاره) قال في الشامل وهل بجميل وجه إن طلبه أو تحبس عند امرأة وبه جرى
~~عمل المتأخرين قولان اه بن ونفقتها في مدة الانتظار لمن ثبتت له فالمسألة
~~السابقة (قوله وإن لم يأت بها) أي وإن مضت مدة الانتظار ولم يأت بها (قوله
~~ثم لم تسمع إلخ) حاصله أنه إذا أنظره الحاكم ليأتي بالبينة التي ادعى قربها
~~ثم لم يأت بها تارة يلقي السلاح ويقول عجزت عن إثبات الزوجية وتارة ينازع
~~ويقول لي بينة أخرى وهي موجودة في المحل الفلاني وآتى بها فإن ادعى أن
# PageV02P330
# (لم تسمع بينته إن عجزه قاض) أي حكم بعجزه وعدم قبول
~~دعواه أو بينته بعد التلوم حالة كونه (مدعي حجة) أي بينة أي عجزه في هذه
~~الحالة لا إن لم يعجزه فتسمع ولا إن عجزه في حال كونه مقرا على نفسه بالعجز
~~فتسمع على ظاهرها كما أشار له بقوله (وظاهرها القبول) أي قبول بينته (إن
~~أقر على نفسه بالعجز) حين تعجيزه فهذا مفهوم قوله مدعي حجة لا مقابله
~~والراجح عدم القبول مطلقا وظاهرها ضعيف.
# (وليس لذي ثلاث) من الزوجات وادعى نكاح رابعة أنكرت ولا بينة له (تزويج
~~خامسة) بالنسبة للتي ادعى نكاحها (إلا بعد طلاقها) أي طلاق المدعي نكاحها
~~وأولى طلاق إحدى الثلاث بائنا.
# (وليس) (إنكار الزوج) نكاح امرأة ادعت عليه أنه زوجها وأقامت بينة ولم
~~يأت بمدافع فحكم القاضي عليه بالزوجية (طلاقا) إلا أن ينوي به الطلاق،
~~ويلزمه النفقة والدخول عليها، نعم إن تحقق أنها ليست زوجة في الواقع وجب
~~عليه تجديد عقد لتحل له.
# (ولو) (ادعاها رجلان) فقال كل هي زوجتي (فأنكرتهما) أو صدقتهما (أو)
~~أنكرت (أحدهما) وصدقت الآخر أو سكتت فلم تقر بواحد (وأقام كل) منهما
~~(البينة) على دعواه (فسخا) أي نكاحهما معا بطلقة بائنة لاحتمال صدقهما (ك)
~~ذات (الوليين) إذا جهل ms2201 زمن العقدين كما مر ولا ينظر لدخول أحدهما بها لأن
~~هذه ذات ولي واحد وإلا لزم تشبيه الشيء بنفسه ولا ينظر لأعدلهما ولا لغيره
~~من المرجحات إلا التاريخ فإنه ينظر له هنا على الأرجح.
# (وفي) (التوريث بإقرار الزوجين) معا بأنهما زوجان ثم مات أحدهما خلاف
~~وهذا في الزوجين (غير الطارئين) بأن كانا بلديين أو أحدهما وأما الطارئان
~~فإنهما يتوارثان بإقرارهما بالزوجية من غير خلاف كما يأتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# له بينة وعجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل، وهذا هو المشار له بقول المصنف
~~ثم لم تسمع بينته إن عجزه القاضي في حال كونه مدعيا حجة أي بينة وإن لم
~~يعجزه وأتى بها قبلت والمعترف بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان بقبولها
~~وعدمه والراجح عدم القبول، وهذا هو المشار له بقول المصنف وظاهرها القبول
~~إن أقر على نفسه بالعجز (قوله لم تسمع بينته) أي التي أتى بها سواء أتى بها
~~قبل أن تتزوج أو بعد تزوجها
# (قوله أي طلاق المدعي نكاحها) أشار بهذا إلى أن الضمير في طلاقها عائد
~~على المتنازع فيها المفهومة من السياق لا على الخامسة ويفهم من قوله إلا
~~بعد طلاقها أنه ليس له تزوج خامسة برجوعه عن دعواه وتكذيبه نفسه واستظهر
~~بعض المتأخرين عدم حده إذا تزوج خامسة قبل طلاق واحدة من الأربع
# (قوله وليس إنكار الزوج طلاقا) يعني إذا ادعت المرأة على رجل أنها زوجته
~~فكذبها فأقامت بينة بما ادعته ولم يأت الرجل بمدفع في تلك البينة فحكم عليه
~~القاضي بالزوجية فإن إنكاره لا يكون طلاقا ويثبت النكاح وذلك لأن إنكاره
~~لاعتقاده أنها ليست زوجة بل أجنبية فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة ولا
~~يلزمه طلاق (قوله إلا أن ينوي به) أي بالإنكار الطلاق والحال أنها قد أثبتت
~~الزوجية فإذا نوى به الطلاق والحال أنها أثبتت الزوجية سواء كانت نيته
~~الطلاق بالإنكار قبل ثبوت الزوجية أو بعدها لزمه الطلاق عملا بما ثبت في
~~نفس الأمر من وقوعه حينئذ على زوجة وللزومه بكل كلام بنية ms2202 كما يأتي، وأما
~~إن لم تثبت الزوجية فلا يكون إنكاره طلاقا ولو قصده لأنه طلاق في أجنبية.
~~والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك وأثبتت الزوجية عليه فإذا
~~وجد الأمر لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر ويحتاج لعقد إذا كان إنكاره الذي
~~نوى به الطلاق قبل الدخول أو بعده وكانت العدة قد تمت
# (قوله أو صدقتهما) أي على سبيل الاحتمال إذ لا يجتمع عليها رجلان (قوله
~~وأقام كل البينة) أي والحال أنه لم يعلم السابق منهما (قوله لاحتمال
~~صدقهما) أي وأنها زوجة لكل منهما وأنها تزوجت بهذا قبل الآخر وبالعكس.
~~(قوله ولا ينظر لدخول أحدهما بها) أي وحينئذ فلا يكون الداخل أولى بها ولا
~~بد من الفسخ كذا قال عبد الحق خلافا لابن لبابة وابن الوليد وابن غالب حيث
~~قالوا إن دخل بها أحدهما كانت له فجعلوها كذات الوليين انظر بن (قوله لأن
~~هذه ذات ولي واحد) أي والدخول لا يفوت إلا في ذات الوليين (قوله وإلا إلخ)
~~أي وإلا نقل أن هذه ذات ولي واحد فلا يصح للزوم إلخ.
# (قوله إلا التاريخ إلخ) فإذا أرختا معا قضي لأقدم التاريخين لأنه الأسبق
~~بالعقد عليها وإن أرخت إحداهما دون الأخرى فلم يعلم السابق منهما فيفسخ
~~النكاحان بمنزلة ما لو تركتا معا التاريخ أو أرختا معا في وقت واحد. (قوله
~~على الأرجح) وهو ما في أبي الحسن والتوضيح، وقال اللقاني لا يعتبر هنا شيء
~~من المرجحات حتى التاريخ ويتحتم فسخ النكاحين مطلقا
# (قوله وفي التوريث بإقرار الزوجين إلخ) حاصله أن الرجل والمرأة إذا كانا
~~بلديين أو أحدهما بلديا والآخر طارئا إذا أقر بأنهما زوجان متناكحان ثم مات
~~أحدهما فهل يرثه الآخر أو لا يرثه في ذلك خلاف فقال ابن المواز يتوارثان
~~لمؤاخذة المكلف الرشيد بإقراره بالمال، وقال غيره لا يتوارثان لعدة ثبوت
~~الزوجية لأن الزوجية لا تثبت بتقارر غير الطارئين وظاهره ولو طال زمن
~~الإقرار، ومحل الخلاف إذا لم يكن هناك وارث ثابت النسب حائز لجميع المال
~~وإلا ثبت التوارث ms2203 اتفاقا (قوله بإقرار الزوجين معا) الحق كما يؤخذ من بن أن
~~محل الخلاف الإقرار مطلقا
# PageV02P331
# ولا يشترط الإقرار في الصحة على الأرجح.
# (و) في (الإقرار بوارث) غير ولد ولا زوج بل بأخ وعم وابن عم ونحوهم غير
~~معروف النسب ولم يعلم من المقر به تصديق ولا تكذيب (وليس ثم وارث ثابت)
~~نسبه يحوز جميع المال بأن لا يكون وارث أصلا أو وارث يحوز بعض المال، وعدم
~~التوريث (خلاف) وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار وأما الإقرار بالولد
~~فهو استلحاق في العرف وهو يرث قطعا مطلقا وأما الزوج فهو ما قبله ولو عرف
~~نسبه لورث قطعا ولو كذب المقر به المقر لم يرث قطعا ولو صدقه لكان إقرارا
~~من الجانبين فيرث كل منهما الآخر كما يأتي في الاستلحاق ولو كان هناك وارث
~~ثابت النسب لم يرث المقر به من المقر شيئا في هذه ويرث أحد الزوجين من
~~الآخر قطعا في التي قبلها فقوله وليس ثم إلخ راجع لهما ولكن الحكم مختلف
~~كما علمت (بخلاف) الزوجين (الطارئين) على بلد إذا أقرا بالزوجية ثم مات
~~أحدهما فإنهما يتوارثان بلا خلاف فهذا مفهوم قوله غير الطارئين.
# (و) بخلاف (إقرار أبوي) الزوجين (غير البالغين) بنكاحهما بعد موتهما أو
~~موت أحدهما فيثبت به الإرث ويستلزم ذلك ثبوت الزوجية بينهما كما لو كانا
~~حيين (و) بخلاف (قوله) أي الطارئ للطارئة (تزوجتك فقالت) له (بلى) أو نعم
~~فإنه إقرار يثبت به الإرث والزوجية (أو قالت) له في جواب قوله تزوجتك
~~(طلقني أو خالعني) فإنه إقرار.
# (أو) (قال) لها (اختلعت مني أو أنا منك مظاهر أو حرام أو بائن) (في جواب)
~~قولها له وهما طارئان (طلقني) فتثبت الزوجية بما ذكر ويلزمه ما ذكر من طلاق
~~أو ظهار (لا إن لم يجب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منهما أو من أحدهما فإذا أقر أحدهما بالزوجية وسكت الآخر ولم يكذبه فهل
~~ذلك الساكت يرث المقر لمؤاخذة المكلف بإقراره أو لا يرث لثبوت الزوجية خلاف
~~فلو كذبه فلا يرثه اتفاقا ms2204 كما أن المقر لا يرث الساكت اتفاقا (قوله ولا
~~يشترط الإقرار في الصحة) أي بل لا فرق بين الإقرار في الصحة أو المرض فقد
~~قال في الجواهر ومن اختصر فقال لي امرأة بمكة سماها ثم مات فطلبت ميراثها
~~منه فذلك لها ولو قالت زوجي فلان بمكة فأتى بعد موتها ورثها بإقرارهما بذلك
~~ونقله في التوضيح وخالف في ذلك عج، وقال محل الخلاف في غير الطارئين إذا
~~وقع الإقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا ومحل الإرث في الطارئين بالإقرار
~~حيث كان في الصحة وإلا فلا لأن الإقرار في المرض كإنشائه فيه وإنشاؤه فيه
~~ولو بين الطارئين مانع من الميراث اه كلامه ورده طفي لما مر من النقل عن
~~الجواهر
# (قوله وفي الإقرار) أي وفي التوريث بسبب الإقرار بوارث إلخ أي وعدم
~~التوريث بذلك خلاف مبني على الخلاف في أن بيت المال حائز أو وارث ومحله في
~~إرث المقر به للمقر به، وأما إرث المقر للمقر به فلا خلاف في عدمه (قوله
~~وخصه) أي الخلاف المختار أي اللخمي بما إذا لم يطل الإقرار أي، وأما إذا
~~طال فالإرث اتفاقا (قوله وهو يرث قطعا) أي اتفاقا، وقوله مطلقا أي سواء كان
~~هناك وارث ثابت النسب حائز أو لا. (قوله كما يأتي) أي على ما يأتي في
~~الاستلحاق وظاهره أن التوارث بينهما باتفاق هنا وفيه أن إقرار كل منهما
~~بالآخر لا يمنع إدراج كل منهما في محل الخلاف كما كتب شيخنا ومن العجب أن
~~الشارح جعل محل الخلاف هنا إقرار أحدهما وفي المسألة السابقة إقرارهما معا
~~والمسألتان من واد واحد فالحق الإطلاق في الموضعين ويقيد محل الخلاف بعدم
~~التكذيب فقط كما قرر شيخنا (قوله ولكن الحكم مختلف) أي لما علمت من ثبوت
~~الميراث قطعا في الأولى عند وجود الوارث الثابت النسب الحائز لجميع المال
~~ومن عدم الميراث قطعا في الثانية عند وجود الوارث المذكور (قوله فإنهما
~~يتوارثان بلا خلاف) أي لثبوت الزوجية بينهما بإقرارهما ولا فرق بين
~~إقرارهما في الصحة أو المرض على ms2205 الراجح كما مر، وقوله بخلاف الطارئين أي
~~على بلد سواء قدما معا أو مفترقين فإن كان أحدهما طارئا والآخر حاضرا
~~فكالحاضرين كما مر
# (قوله غير البالغين) سواء كان الأبوان طارئين أم لا والسكوت ليس كالإقرار
~~وإذا أقر أحدهما وسكت الآخر فلا يعد سكوته إقرارا ومفهوم غير البالغين أنه
~~لو كان الزوجان بالغين ولو سفيهين لم يعتبر إقرار أبويهما بعد موتهما أو
~~موت أحدهما (قوله بنكاحهما) أي سواء أقرا في الصحة أو المرض خلافا لقول عبق
~~يشترط إقرارهما في الصحة (قوله كما لو كانا) أي الزوجان غير البالغين حيين
~~أي لو أقر أبواهما بزوجيتهما فإنها تثبت (قوله أي الطارئ) قيد به لقول
~~المصنف في التوضيح اعلم أن ما ذكره ابن الحاجب هنا من الإقرار إنما يفيد في
~~الطارئين لأن الزوجية ثبتت بإقرارهما، وأما في غير الطارئين فلا لأنه قد
~~تقدم أنهما لو تصادقا على الزوجية لم يقبل على الأظهر أي لم تثبت الزوجية
~~وفي الإرث خلاف (قوله فإنه إقرار) أي يثبت به النكاح والإرث في الطارئين
~~وفي البلدين يثبت به الإرث دون النكاح
# (قوله لا إن لم يجب) أي فلا يترتب على ذلك حكم الزوجية
# PageV02P332
# بالبناء للمفعول فيتناول جوابي الرجل والمرأة أي لم
~~يجب البادي منهما كأن قال لها تزوجتك فلم تجبه أو قالت له طلقتني أو
~~تزوجتني فلم يجبها فليس القول الخالي عن جواب إقرارا بالنكاح (أو) أجاب
~~بقوله (أنت علي كظهر أمي) في قولها تزوجتك أو أنت زوجي وأولى إذا لم يكن
~~جوابا لشيء بأن قاله من غير سؤال تقدم منها فلا تثبت الزوجية لصدق هذا
~~اللفظ على الأجنبية بخلاف أنا منك مظاهر كما مر لأن اسم الفاعل حقيقة في
~~الحال فلا يقال إلا على من تلبس بالظهار حال قوله ذلك وهو يستدعي زوجيتها
~~حينئذ (أو أقر) الطارئ كأن قال أنت زوجتي (فأنكرت ثم قالت نعم) أنت زوجي
~~(فأنكر) لم تثبت الزوجية لعدم اتفاقهما عليها في زمن واحد.
# ولما فرغ من تنازعهما في أصل النكاح شرع في بيان ms2206 حكم تنازعهما في قدر
~~المهر أو صفته أو جنسه وفي كل إما قبل البناء وما هو منزل منزلته كالموت
~~والطلاق أو بعده فقال (و) إن تنازعا قبل البناء (في قدر المهر) بأن قال
~~عشرة وقالت عشرين (أو صفته) بأن قالت بعبد رومي وقال بعبد زنجي أو قالت
~~بدنانير محمدية وقال بل يزيدية (أو جنسه) بأن قالت بذهب وقال بفضة أو بعبد
~~وقال بثوب أو قالت بفرس وقال بحمار إذ الجنس لغة صادق بالنوع (حلفا) إن
~~كانا رشيدين وإلا فوليهما كما يأتي وتبدأ الزوجة (وفسخ) النكاح بطلاق
~~ويتوقف الفسخ على الحكم وكذا إن نكلا هذا إن أشبها أو لم يشبها معا. أما إن
~~أشبه أحدهما فالقول له بيمينه فإن نكل حلف الآخر ولا فسخ، هذا كله إن كان
~~التنازع في القدر أو الصفة وأما في الجنس فيفسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو
~~نكلا أشبها أو أحدهما أو لا على الأرجح.
# فقوله (والرجوع للأشبه) كالبيع (وانفساخ النكاح بتمام التحالف) كالبيع
~~(غيره) أي غير ما ذكر من الرجوع والانفساخ (كالبيع) تشبيه في الجملة إذ هو
~~ظاهر بالنسبة للقدر والصفة لا للجنس لما علمت يعني أنه ينظر لمدعي الأشبه
~~وأن الفسخ إنما يكون إذا حكم به حاكم فلا يقع بمجرد الحلف (اللعان) ويقع
~~ظاهرا وباطنا وأن نكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل وأن المرأة هي
~~التي تبدأ باليمين لأنها بائعة لبضعها وقد شمل ذلك كله، وقوله وغيره إلا أن
~~ظاهر المصنف أنه لا يعمل بالشبه قبل الفوات مطلقا كما في البيع وليس كذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بالبناء للمفعول) أي ويصح بناؤه للفاعل أيضا وضميره راجع للمسئول أي
~~لا إن لم يجب المسئول السائل منهما فهو مفيد لما أفاده الأول
# (قوله قبل البناء) أي بعد اتفاقهما على ثبوت الزوجية والحال أنه لم يحصل
~~موت ولا طلاق بدليل ما يأتي، وأما تنازعهما في ذلك بعد البناء فسيأتي (قوله
~~في قدر المهر) عطف على الزوجية كما أشار له الشارح (قوله أو بعبد) أي أو ms2207
~~قالت بعبد (قوله إذ الجنس إلخ) أي وإنما صح التمثيل للاختلاف في الجنس بهذا
~~المثال مع أنهما اختلفا في النوع لأن المراد بالجنس الجنس لغة والجنس في
~~اللغة يشمل النوع (قوله حلفا) أي حلف كل على ما ادعاه، وقوله كما يأتي أي
~~في قوله ولا كلام لسفيهة (قوله ويتوقف الفسخ على الحكم) أي ويقع الفسخ
~~ظاهرا وباطنا (قوله وكذا إن نكلا) أي وكذا يفسخ إن نكلا ويقضى للحالف على
~~الناكل (قوله فإن نكل) أي من أشبه وحده وتوجهت عليه اليمين (قوله، وأما في
~~الجنس فيفسخ مطلقا) ما ذكره في الفسخ مطلقا في الجنس هو الذي عند اللخمي
~~وابن رشد والمتيطي وغيرهم انظر التوضيح اه بن ومقابله أن الاختلاف في الجنس
~~كالاختلاف في القدر والصفة (قوله فيفسخ مطلقا) أي ما لم يرض أحدهما بقول
~~الآخر وإلا فلا فسخ وحاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا في جنس الصداق قبل
~~البناء فسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا، أشبها أو أحدهما أو لم يشبها وإن
~~تنازعا فيه بعد البناء رد الزوج لصداق المثل ما لم يزد عن دعواها أو ينقص
~~عن دعواه وإن تنازعا في قدره أو صفته فإن كان قبل البناء صدق بيمين من
~~انفرد بالشبه وإن أشبها أو لم يشبها حلفا وفسخ النكاح ما لم يرض أحدهما
~~بقول الآخر وإن كان التنازع فيهما بعد البناء صدق الزوج بيمين. (قوله أو
~~لا) أي أو لم يشبه واحد منهما
# (قوله وغيره) بالرفع عطف على الرجوع أفرد الضمير باعتبار ما ذكر (قوله أي
~~غير ما ذكر) مثل تبدئة الزوجة باليمين ووقوع الفسخ ظاهرا وباطنا وكون
~~نكولهما كحلفهما وأنه يقضى للحالف على الناكل وأن الفسخ إنما يكون إذا حكم
~~به حاكم. (قوله لا للجنس) أي لأنه لا يرجع عند التنازع فيه للأشبه هنا
~~بخلاف البيع (قوله يعني أنه ينظر) أي في حال التنازع في القدر والصفة (قوله
~~وأن الفسخ إنما يكون إلخ) تفسير لقوله وغيره (قوله وقد شمل ذلك) أي قوله
~~وإن فسخ إنما يكون ms2208 إلخ وما بعده (قوله إلا أن ظاهر المصنف إلخ) لأن قوله
~~والرجوع الأشبه كالبيع يقتضي أنه لا يعمل بالشبه هنا قبل الفوات بل بعده
~~كالبيع وليس كذلك بل هنا يرجع للشبه قبل الفوات لا بعده بخلاف البيع فإنه
~~يرجع فيه للشبه بعد الفوات لا قبله (قوله قبل الفوات) المراد به البناء أو
~~الطلاق أو الموت لأنه كفوت السلعة في البيع (قوله مطلقا) أي كان التنازع
# PageV02P333
# بل يعمل بقوله من أشبه قوله في القدر والصفة كما علمت
~~وكما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى وقد علمت أنه لا فسخ قبل الفوات فيهما
~~عند شبه أحدهما بخلاف الجنس (إلا) إذا حصل الاختلاف المذكور (بعد بناء أو
~~طلاق أو) بعد (موت فقوله) أي القول قول الزوج (بيمين) إن أشبه لأنه كفوت
~~السلعة في البيع في أن القول للمشتري إن أشبه والزوج كالمشتري يصدق بعد
~~يمين إن أشبه هذا مقتضى إحالته على البيع لكن المعتمد الذي به الفتوى أن
~~القول للزوج مطلقا أشبه أو لم يشبه ولا يراعى الشبه لواحد منهما في القدر
~~والصفة إلا قبل البناء.
# (ولو) (ادعى) الزوج أنه نكحها (تفويضا) وادعت هي تسمية فالقول له بيمين
~~حيث كان ذلك (عند معتاديه) أي معتادي التفويض أما وحده أو هو مع التسمية
~~بالسوية فإن كانا من قوم اعتادوا التسمية أو غلبت عندهم فالقول لها بيمين
~~فقوله ولو ادعى إلخ شرط حذف جوابه أي فكذلك أي أن القول له بيمين بعد
~~الفوات (في القدر والصفة) متعلق بقوله فقوله بيمين أي وأما اختلافهما في
~~الجنس بعد الفوات فإن الزوج يرد إلى صداق المثل بعد حلفهما من غير نظر إلى
~~شبه ما لم يكن صداق المثل أكثر مما ادعت المرأة فلا تزاد على ما ادعت وما
~~لم يكن دون ما ادعاه الزوج فلا تنقص عن دعواه ويثبت النكاح بينهما وإليه
~~أشار بقوله (ورد) الزوج (المثل) أي صداق المثل للزوجة (في) تنازعهما في
~~(جنسه) والمراد به ما يشمل النوع بعد بناء أو طلاق أو موت بعد ms2209 حلفهما
~~ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل (ما لم يكن ذلك) أي مهر المثل
~~(فوق قيمة ما ادعت) فلا يزاد على ما ادعت ولو حذف قيمة لكان أحسن ولشموله
~~المثلي (أو دون دعواه) فلا ينقص عن دعواه. وقوله (ثبت النكاح) راجع لجميع
~~ما مر بعد إلا ما عدا الطلاق أي وإذا كان القول له بيمين في القدر والصفة
~~وردت لمهر المثل في الجنس ثبت النكاح ولا فسخ (ولا كلام لسفيهة) في تنازع
~~الزوجين في أصل النكاح أو في قدر المهر أو صفته أو جنسه وأولى لا كلام
~~لصبية وكذا السفيه والصغير فلو قال لمحجور لشمل الأربع وإنما الكلام للولي
~~أو الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في القدر أو الصفة أو الجنس.
# (قوله بل يعمل بقول من أشبه) إذا كان التنازع في قدر المهر أو صفته قبل
~~البناء، وأما في البيع إذا تنازعا قبل فوات المبيع في قدر الثمن أو صفته أو
~~جنسه فإنه لا يرجع للأشبه بل يحلفان ويفسخ (قوله فيهما) أي في القدر والصفة
~~بل القول قول من أشبه بيمينه والنكاح ثابت فإن نكل حلف الآخر وكان القول
~~قوله ولا فسخ (قوله بخلاف الجنس) أي بخلاف الاختلاف في الجنس قبل البناء
~~فيفسخ مطلقا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما أشبها أو أحدهما أو لم يشبه واحد
~~على الأرجح (قوله بعد موت) أي موتها أو موته أو موتهما. (قوله أي القول قول
~~الزوج بيمين) فإن نكل الزوج عن اليمين فالقول قول الزوجة مع يمينها أو
~~ورثتها في الموت فإن نكلت هي أو ورثتها فالقول قول الزوج (قوله إن أشبه) أي
~~سواء أشبهت الزوجة أم لا فلو انفردت الزوجة بالشبه فالقول قولها بيمينها
~~فإن نكلت كان القول قول الزوج بيمينه فإن نكل كان القول قولها فإن لم يشبه
~~واحد منهما حلفا معا وكان فيه صداق المثل، ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف
~~على الناكل، وهذا التقرير لابن غازي تبعا للخمي، وقوله لكن المعتمد إلخ
~~طريقة للمتيطي واقتصر ms2210 عليها المصنف في التوضيح وهي ظاهر المصنف هنا لأن
~~قوله إلا بعد بناء استثناء من قوله والرجوع للأشبه كالبيع أي أن الرجوع
~~للأشبه معمول به قبل البناء لا بعد البناء إلخ.
# (قوله إن القول للزوج مطلقا) أي بيمين والفرض أن التنازع في القدر والصفة
~~فإن نكل حلفت في الطلاق وورثتها في الموت فإن نكلت هي أو ورثتها فالقول قول
~~الزوج
# . (قوله ولو) (ادعى الزوج) أي بعد طلاقها أو موتها، وقوله إنه نكحها
~~تفويضا أي أنه لم يسم لها شيئا من الصداق حين العقد فلا شيء لها أي أو ادعت
~~ورثته ذلك، وقوله وادعت هي تسمية أي أنه نكحها نكاح تسمية وأنه سمى لها كذا
~~وكذا أي أو ادعت ورثتها ذلك (قوله حيث كان إلخ) أي إذا كانا من قوم
~~يتناكحون على التفويض فقط أو هو الغالب عندهم أو عليه وعلى التسمية سوية
~~لصدق الاعتياد بذلك، وقوله فالقول لها بيمين أي فيقبل قوله في ثلاث حالات،
~~وقوله في حالتين لكن كلام المصنف يفيد أنه إذا كانت التسمية غالبة عندهم
~~فالقول قول الزوج بيمين لأنه يصدق عليه كونهما معتاديه وهو ما في التوضيح
~~عن اللخمي وحينئذ فالمرأة يقبل قولها في حالة واحدة والرجل في أربعة (قوله
~~بعد حلفهما) أي ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل (قوله ولشموله
~~المثلي) أي لأن قولنا فوق ما ادعت محتمل لفوق قيمته أو فوقه نفسه.
# (قوله ثبت النكاح ولا فسخ) قال في التوضيح هذا هو المعروف من المذهب
~~ورواه ابن وهب عن مالك، وقال في الجلاب يفسخ النكاح بينهما اه بن، وقوله
~~ثبت النكاح أي ثبوتا حسيا إذا كان التنازع بعد البناء وهي حية أو حكميا إن
~~كان التنازع بعد الموت أي أنه تثبت أحكامه من إرث أو غيره، وأما إذا كان
~~التنازع بعد الطلاق فلا يثبت
# PageV02P334
# وتتوجه عليه اليمين دون المحجور.
# (ولو) ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها مرتين بصداقين أي كل مرة بكذا
~~وأكذبها الرجل و (أقامت بينة) أي جنس بينة الصداق بالتعدد إذ ms2211 الصداقان
~~المختلفان لا تشهد بهما إلا بينتان (على صداقين في عقدين) وقعا بزمنين
~~(لزما) أي نصفهما أي نصف كل منهما (وقدر طلاق) أي وقوع طلاق (بينهما) أي
~~بين العقدين للجمع بين البينتين ولا فرق بين أن ينكر الرجل النكاح رأسا أو
~~ينكر الثاني وهذا ظاهر إن أقرت بالطلاق وأما إن أنكرته فهو تكذيب منها
~~للبينة الثانية (وكلفت) المرأة (بيان أنه) أي الطلاق (بعد البناء) ليتكمل
~~الصداق الأول وأما الثاني فينظر فيه لحالته الحاصلة فإن كان قد دخل لزمه
~~جميعه وإلا فنصفه إن طلق فإن طلق وادعت البناء وأنكره كلفت أنه بنى بها
~~بناء على ما مشى عليه وهو المعتمد.
# (وإن) (قال) من يملك أبويها (أصدقتك أباك قالت) بل أمي (حلفا) معا وتبدأ
~~باليمين على ما مر وفسخ النكاح إن تنازعا قبل البناء (وعتق الأب) لإقراره
~~بحريته وولاؤه لها ونكولهما كحلفهما، وإن نكلت وحلف عتق الأب أيضا ولكن
~~يثبت النكاح (وإن) نكل و (حلفت دونه عتقا) معا الأب لإقراره بحريته والأم
~~لحلفها ونكولها وثبت النكاح (وولاؤهما لها) وأشعر قوله حلفا أن التنازع قبل
~~البناء إذ بعده إنما يحلف أحدهما كما مر.
# (و) إن تنازعا (في قبض ما حل) من الصداق (فقبل البناء) القول (قولها
~~وبعده) القول (قوله) أنها قبضته (بيمين فيهما) بأربعة قيود في الثانية أشار
~~للأول بقوله (عبد الوهاب إلا أن يكون) الصداق مكتوبا (بكتاب) فإن كان بكتاب
~~فالقول لها بلا يمين وللثاني بقوله (وإسماعيل) قيد قوله بعد البناء (بأن لا
~~يتأخر عن البناء عرفا) بأن جرى عرفهم بتقديمه أو لا عرف لهم فإن جرى العرف
~~بتأخيره بعد البناء فقولها لكن بيمين والقيد الثالث أن لا يكون بيدها رهن
~~عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النكاح إذ لا تعود له بمجرد رد مهر المثل وحلف الزوج، وهذا معنى قول
~~الشارح راجع لجميع ما بعد إلا ما عدا الطلاق (قوله وتتوجه عليه) أي على
~~الولي ومن يقوم مقامه عند عدمه
# (قوله ولو أقامت بينة إلخ) يعني أن المرأة إذا ادعت على ms2212 الرجل أنه تزوجها
~~مرتين بألفين مثلا في عقدين وادعت أن العقد الثاني بعد طلاقها من النكاح
~~الأول وأكذبها الرجل فإذا أقامت المرأة على ذلك بينتين تشهدان لها بما
~~ادعته من العقدين فإن الشرع يقدر وقوع الطلاق بين العقدين أي يعتبر ذلك
~~ويلزم الرجل أن يدفع لها الصداق الثاني كله بلا إشكال إن ثبت البناء بها
~~بعد العقد الثاني وإلا لزمه نصفه إن طلق الآن، وأما الصداق الأول فقيل
~~يلزمه كله بناء على أن هذا الطلاق الواقع بين العقدين يقدر بعد البناء وعلى
~~الزوج إثبات أنه قبله لأجل أن يسقط عنه النصف وقيل يلزمه نصف بناء على أن
~~هذا الطلاق يقدر قبل البناء وعليها إثبات أنه بعده لأجل أن يتكمل لها ذلك
~~الصداق، وهذا القول هو المعتمد وهو ما مشى عليه المصنف. (قوله الصادق
~~بالتعدد) أي كما هو المطلوب وذلك لأن وقوع الطلاق بين العقدين أمر تقديري
~~يقدره الشرع ولو اتحدت البينة فلا بد أن تشهد بطلاق فلا يكن مقدرا، وأما
~~قول الشارح إذ الصداقان المختلفان أي في الزمن إلخ ففيه نظر تأمل (قوله أي
~~نصف كل منهما إلخ) هذا إذا طلقها الآن أما إن لم يطلقها فلها صداق ونصف أي
~~لأنها الآن في عصمته والطلاق يقدر أنه قبل البناء فإن أثبتت أن الطلاق الذي
~~بين العقدين كان بين البناء فلها صداقان، وهذا هو المناسب لما يأتي اه بن
~~(قوله أي الطلاق) أي المقدر وقوعه بين العقدين
# (قوله وتبدأ باليمين) أي لأن هذا من قبيل التنازع في صفة الصداق. (قوله
~~لإقراره بحريته) أي وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه لكن عومل بإقراره
~~لتشوف الشارع للحرية. (قوله وولاؤه لها) أي لأنه أقر على أنه صداقها فيكمل
~~العتق خصوصا وقد قيل إنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج عليها بشيء من
~~قيمة الأب الذي خرج حرا (قوله كحلفهما) أي في فسخ النكاح وعتق الأب (قوله
~~ولكن يثبت النكاح) أي في هذه فقط فعتق الأب فقط في ثلاث صور والولاء لها
~~فإن ms2213 فسخ النكاح في هذه الثالثة لأمر اقتضى الفسخ أو طلق قبل البناء رجع
~~عليها بنصف قيمة في الطلاق وبجميع القيمة في الفسخ (قوله إنما يحلف أحدهما)
~~أي هو الزوج فالقول قوله بيمين فإذا حلف عتق الأب وإن نكل حلفت هي وعتقا
~~معا فإن نكلت عتق الأب فقط ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء ويثبت النكاح
~~على كل حال واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لإقرار الزوج وترك مالا فإن
~~الزوج يأخذ منه قيمته نظرا لإقرار الزوجة بأنه ملكه والباقي للزوجة نصفه
~~بالإرث ونصفه بالولاء لا كله بالولاء كما قيل انظر عبق
# (قوله في قبض ما حل) أي، وأما إذا تنازعا في قبض المؤجل الذي لم يحل فقال
~~ابن فرحون القول قولها سواء وقع التنازع فيه قبل البناء أو بعده اه بن
~~(قوله فقبل البناء القول قولها) أي أنها لم تقبضه بيمين منها إن كانت رشيدة
~~وإلا فوليها هو الذي يحلف فإن نكل وليها غرم لها لإضاعته بنكوله ما حل من
~~الصداق. (قوله قيد قوله) أي قيد قبول قوله. (قوله بأن لا يتأخر) أي قبض
~~الصداق في العرف (قوله بتقديمه) أي على البناء (قوله لكن بيمين)
# PageV02P335
# وإلا فالقول لها والرابع أن تكون دعواه بعد البناء
~~أنه دفع قبله فإن ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها.
# (و) إن تنازع الزوجان قبل البناء أو بعده (في متاع البيت) أي الكائن فيه
~~(فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين) كالحلي وما يناسبها من الملابس ونحوها
~~إن لم يكن في حوز الرجل الخاص به ولم تكن فقيرة معروفة به وإلا فلا يقبل
~~قولها فيما زاد على صداقها (وإلا) يكن معتادا للنساء فقط بل للرجال فقط أو
~~للرجال والنساء معا كالطشت وسائر الأواني (فله) أي فالقول فيه للرجل
~~(بيمين) إلا أن يكون في حوزها الأخص فلها (ولها الغزل) إذا تنازعا فيه (إلا
~~أن يثبت) الرجل بالبينة أو بإقرارها (أن الكتان له فشريكان) هو بقيمة كتانه
~~وهي بقيمة غزلها (وإن) (نسجت) المرأة بيدها شقة ms2214 وكانت صنعتها النسج فقط دون
~~الغزل فادعت أن غزل الشقة لها وادعى هو أن الغزل له وإنما نسجتها له فالقول
~~له و (كلفت) هي (بيان أن الغزل لها) واختصت بها فإن لم تقم البينة فالشقة
~~له ودفع لها أجرة نسجها وأما لو كان صنعتها النسج والغزل معا فالشقة لها
~~دونه إلا أن يثبت هو أن الكتان له فشريكان.
# (وإن) (أقام الرجل) المتنازع مع زوجته في شيء يشبه أن يكون للنساء (بينة
~~على شراء ما) هو معتاد (لها) كالحلي شهدت أنه اشتراه من غيرها (حلف) مع
~~بينته المذكورة أنه اشتراه لنفسه لا لزوجته (وقضى له به) فإن شهدت له بأنه
~~اشتراه منها فهو له بلا يمين (كالعكس) وهو أنها أقامت بينة على شراء ما
~~يشبه أن يكون للرجال فقط كالسيف قضى لها به وسكت في المدونة عن يمينها فقيل
~~ليس عليها بخلاف الرجل لأن الرجال قوامون على النساء وقيل بل عليها وسكت
~~عنها اجتراء بذكر يمين الرجل وإلى هذا أشار بقوله (وفي حلفها تأويلان) وأما
~~لو شهدت له أو لها بينة على أن هذا الشيء المتنازع فيه ورثه أو وهب له لكان
~~لمن شهدت له به بلا يمين كما هو ظاهر.
# (درس الوليمة) وفي نسخة فصل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لأن العرف كشاهد واحد لها.
# (قوله وإلا فالقول لها) أي بيمين، وهذا هو المعتمد، وقال سحنون القول
~~قوله (قوله أنه دفع قبله) أي لأن البناء مقو لدعواه القبض حيث حصل بعد
~~القبض (قوله فإن ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها) أي بيمين
~~لأنه أقر بدين في ذمته وأقر بأن البناء غير مقو له حيث حصل قبل القبض
# (قوله وإن تنازع الزوجان إلخ) اعلم أن مثل الزوجين القريبان كرجل ساكن مع
~~محرمة أو مع امرأة أجنبية وتنازع معها في متاع البيت ولا بينة لهما في جميع
~~الصور اه عدوي (قوله قبل البناء إلخ) وسواء كان تنازعهما حال كونها في
~~عصمته قبل الطلاق أو بعده، كانا حرين أو ms2215 رقيقين أو مختلفين. (قوله وإلا فلا
~~يقبل قولها) أي وإلا بأن كان في حوزه الخاص به وادعاه فلا يقبل قولها أو
~~كانت معروفة بالفقر وادعت ما تزيد قيمته على ما قبض من صداقها فلا يقبل
~~قولها فيما زادت قيمته على المقبوض من صداقها فقول الشارح فيما زاد على
~~صداقها أي فيما زاد على المقبوض منه (قوله بل للرجال فقط) أي كالسلاح وآلة
~~الفلاحة وآلة الحرث التي شأن الرجال تعاطيها (قوله كالطشت وسائر الأواني)
~~أي والألحفة والطراريح وخواتم المذهب بالنسبة للبلاد التي يلبسها فيها
~~الرجال والنساء (قوله إلا أن يكون في حوزها الأخص) أي وكذلك إذا كان لا
~~يشبه أن يملكه لفقره فلا يقبل قوله ويكون للمرأة.
# (قوله ولها الغزل) أي بيمينها، وقوله إذا تنازعا فيه أي قبل الطلاق أو
~~بعده والحال أنه في البيت ولا بينة لأحدهما به وإنما قضي لها به لأنه من
~~فعل النساء غالبا، وهذا ما لم يكن من الحاكة وأشبه غزله غزلها وإلا كان له
~~خاصة لأنه مشترك. (قوله ودفع لها أجرة نسجها) الذي نقله المواق عن مالك أن
~~المرأة تكلف بالبينة أن الغزل لها فإن أقامتها اختصت بالشقة وإلا كانا
~~شريكين، وقال ابن القاسم الثوب للمرأة وعلى الرجل إثبات أن الغزل أو الكتان
~~له فإن أقام بذلك بينة كانا شريكين واعترض على المصنف بأن قوله وإن نسجت
~~إلخ مخالف لقوله قبل ولها الغزل لأنه فيما مر ادعت أن الغزل الذي في البيت
~~لها فقبل قولها وهنا ادعت ذلك فلم يقبل قولها وأجاب بعضهم بحمل الأول على
~~من صنعتها الغزل وما هنا على أنه غير صنعتها أو أنه صنعتها وصنعة الرجل
~~وأجاب بهرام بأن ما مر قول ابن القاسم، وقال هنا إن الشقة للمرأة ويكلف
~~الرجل بينة أن الغزل له فإن أقامها كانا شريكين كما مر وما هنا قول مالك،
~~وقال فيما تقدم القول للزوج
# (قوله وإن أقام إلخ) حاصله أنهما إذا تنازعا فيما هو معتاد للنساء وادعاه
~~كل منهما لنفسه وأقام الرجل بينة تشهد أنه ms2216 اشتراه حلف وقضي له به وحلفه
~~مقيد بقيدين أن تشهد البينة أنه اشتراه من غيرها وإلا قضي له به بمجرد
~~شهادة البينة أنه اشتراه منها من غير يمين وأن تشهد البينة أنه اشتراه فقط
~~فلو شهدت أنه ورثه أو وهب له أو اشتراه لنفسه قضي له به من غير يمين.
# (قوله فهو له بلا يمين) أي كما أنه لو شهدت له البينة أنه اشتراه من
~~غيرها لنفسه فلا يمين. (قوله وفي حلفها تأويلان) أي وورثة كل من الزوجين
~~بمنزلته في الحلف لكن يحلفون على نفي العلم لا على البت
### | [فصل الوليمة]
# (قوله الوليمة) مأخوذة من الولم وهو الاجتماع لاجتماع الزوجين عند فعلها
~~أي في الزوجية وإن لم يجتمعا بالفعل أو المراد لاجتماعهما بالفعل لأن
~~الأولى أن تكون الوليمة بعد الدخول أو لاجتماع الناس لها ولا يقال إن تلك
~~العلة موجودة في غيرها لأن علة
# PageV02P336
# وهي طعام العرس خاصة (مندوبة) على الزوج سفرا وحضرا
~~فلا يقضى بها على المذهب وتحصل بأي شيء من أنواع الطعام من لحم أو تمر أو
~~زبيب أو سويق أو خبز أو غير ذلك (بعد البناء) فإن وقعت قبله لم تكن وليمة
~~شرعا ولا تجب فيها الإجابة والمعتمد أن كونها بعد البناء مندوب ثان فإن
~~فعلت قبل أجزأت ووجبت الإجابة لها (يوما) أي قطعة من الزمن يقع الاجتماع
~~فيها لأكلة واحدة لا يوما بتمامه ويكره تكرارها إلا أن يكون المدعو ثانيا
~~غير المدعو أولا (تجب إجابة من عين) لها بالشخص صريحا أو ضمنا ولو بكتاب أو
~~برسول ثقة يقول له رب الوليمة ادع فلانا أو أهل محلة كذا أو أهل العلم أو
~~المدرسين وهم محصورون لأنهم معينون حكما لا غير محصورين كادع من لقيت أو
~~العلماء وهم غير محصورين.
# (وإن) كان المدعو (صائما) فلا يجوز تخلفه إلا أن يقول أنا صائم وكان
~~الانصراف منها قبل الغروب.
# ولوجوب الإجابة شروط أشار لخمسة منها بقوله (إن لم يحضر من يتأذى به)
~~المدعو لأمر ديني كمن شأنهم الوقوع في ms2217 أعراض الناس فإن حضر من ذكر لم تجب
~~الإجابة (و) إن لم يكن هناك (منكر كفرش حرير) يجلس هو أو غيره عليه بحضرته
~~أو استعمال آنية فضة أو ذهب أو سماع ما يحرم استماعه من غوان وآلة ولو
~~بمكان آخر غير مكان الجلوس إن سمع أو رأى وإلا فلا وليس من المنكر ستر
~~الجدران بحرير حيث لم يستند إليها (و) لم يكن هناك (صور) أي تماثيل مجسدة
~~كاملة لها ظل كحيوان (على كجدار) أي فوق سمته لا في عرضه إذ لا ظل له فلا
~~يحرم كالناقصة عضوا والحاصل أنه يحرم تصوير حيوان عاقل أو غيره إذا كان
~~كامل الأعضاء إذا كان يدوم إجماعا وكذا إن لم يدم على الراجح كتصويره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التسمية لا تقتضي التسمية (قوله طعام العرس خاصة) أي ولا تقع على غيره
~~إلا بقيد كأن يقال وليمة الختان، واعلم أن طعام الختان يقال له أعذار وطعام
~~القادم من سفر يقال له نقيعة وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء وسكون
~~الراء والطعام الذي يعمل للجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له مأدبة بضم
~~الدال وفتحها وطعام بناء الدور يقال له وكيرة والطعام الذي يصنع في سابع
~~الولادة يقال له عقيقة والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن يقال له حذاقة
~~ووجوب إجابة الدعوة والحضور إنما هو لوليمة العرس، وأما ما عداها فحضوره
~~مكروه إلا العقيقة فمندوب كذا في الشامل والذي لابن رشد في المقدمات أن
~~حضور كلها مباح إلا وليمة العرس فحضورها واجب وإلا العقيقة فمندوب والمأدبة
~~إذا فعلت لإيناس الجار ومودته فمندوب أيضا، وأما إذا فعلت للفخار والمحمدة
~~فحضورها مكروه.
# (قوله مندوبة) وقيل إنها واجبة يقضي بها على الزوج وهو ما صححه المصنف
~~سابقا وقد تقدم أنه ضعيف (قوله فلا يقضى بها) أي للزوجة على الزوج (قوله
~~بعد بناء) ظرف لمقدر أي ووقتها بعد البناء كما عبر به ابن الحاجب وما ذكره
~~من كونها بعد البناء هو المشهور وهو قول مالك أرى أن يولم بعد ms2218 البناء وقيل
~~قبل البناء أفضل وكلام مالك يحتمل أن يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لأن
~~الوليمة لإشهار النكاح وإشهاره قبل البناء أفضل انظر المواق عند قوله وصحح
~~القضاء بالوليمة اه بن قال البدر الذي يظهر من كلام ابن عرفة أن غايتها
~~للسابع بعد البناء فمن أخر للسابع كانت الإجابة مندوبة لا واجبة (قوله لم
~~تكن وليمة شرعا) أي لكونها وقعت قبل وقتها (قوله فإن فعلت قبل أجزأت) أي
~~لأن غاية ما فيه إنها فعلت في غير وقتها المستحب وعلى هذا فقول المصنف
~~ووقتها بعد البناء المراد وقتها الذي يستحب فعلها فيه لا الذي يتحتم فعلها
~~فيه اه وظاهر كلام المصنف استحباب الوليمة ولو ماتت المرأة أو طلقت. (قوله
~~إلا أن يكون المدعو ثانيا إلخ) وإذا كررت كذلك ودعي إنسان في أول يوم وأجاب
~~ودعي ثاني يوم فلا تجب عليه الإجابة بخلاف ما إذا دعي غيره وما في بعض
~~التقارير من أن الواقعة بعد اليوم الأول فهي غير وليمة قطعا لا يسلم اه
~~تقرير شيخنا عدوي (قوله ولو بكتاب) أي هذا إذا كانت الدعوة مباشرة بأن قال
~~صاحب العرس تأتي عندنا وقت كذا بل ولو كانت بكتاب إلخ (قوله لأنهم معينون
~~حكما) الأولى لأن كل واحد معين ضمنا
# (قوله إلا أن يقول أنا صائم) حاصله أن محل وجوب الإجابة على الصائم ما لم
~~يبين الصائم له وقت الدعوة أنه صائم بالفعل وكان وقت الاجتماع والانصراف
~~قبل الغروب وإلا فلا تجب إجابته
# (قوله لأمر ديني) يفهم من التعليل أنه لو حضر من يتأذى من رؤيته أو من
~~مخاطبته لأجل حظ نفس لا لضرر يحصل له منه فإنه لا يباح له التخلف لذلك
~~(قوله يجلس هو أو غيره عليه بحضرته) أي سواء كان الجلوس فوقه مباشرة أو كان
~~الجلوس فوقه من فوق حائل كان الحائل كثيفا أو خفيفا كذا في خش وعبق قال بن
~~وانظر هذا مع ما ذكره البرزلي فقد ذكر أن مما حكى له شيخه البطرني أن سيدي
~~محمدا البرجاني ms2219 كان يجلس على فرش الحرير إذا جعل عليها حائل وأجراها
~~البرزلي على مسألة المغشي وعلى مسألة ما إذا فرش على النجس ثوب طاهر وصلى
~~عليه نقله عنه الشيخ أبو زيد الفاسي (قوله من غوان) جمع غانية بمعنى مغنية
~~أي إذا كان غناؤها يثير شهوة أو كان بكلام قبيح أو كان بآلة
# PageV02P337
# من نحو قشر بطيخ ويحرم النظر إليه إذ النظر إلى
~~المحرم حرام بخلاف ناقص عضو فيباح النظر إليه وغير ذي ظل كالمنقوش في حائط
~~أو ورق فيكره إن كان غير ممتهن وإلا فخلاف الأولى كالمنقوش في الفرش وأما
~~تصوير غير الحيوان كشجرة وسفينة فجائز فتسقط الإجابة مع ما ذكر (لا مع)
~~خفيف (لعب مباح) كدف وكبر يلعب به رجال أو نساء وكغناء خفيف فلا تسقط.
# (ولو) كان المدعو (في ذي هيئة) (على الأصح) كعالم وقاض وأمير واحترز
~~بالمباح عن غيره كمشي على حبل ونحوه وكذا لعب مباح غير خفيف فإنه يبيح
~~التخلف وأشار للرابع بقوله (و) إن لم يكن هناك (كثرة زحام) فإن وجدت جاز
~~التخلف وللخامس بقوله (و) لم يكن (إغلاق باب دونه) فإن علم ذلك ولو لمشاورة
~~جاز التخلف وأما إغلاقه لخوف الطفيلية فلا يبيح التخلف للضرورة وبقي من
~~الأعذار المسقطة بعد المكان جدا بحيث يشق على المدعو الذهاب إليه عادة ومرض
~~وتمريض قريب وشدة وحل أو مطر أو خوف على مال قياسا على الجمعة وأن لا يكون
~~على رءوس الآكلين من ينظر إليهم وأن لا يفعل طعامها لقصد المباهاة والفخر
~~فعلم أن ولائم مصر الآن لا تجب الإجابة لها بل لا تجوز.
# (وفي) (وجوب أكل المفطر) وعدم وجوبه بل يستحب لما فيه من تطييب خاطر رب
~~الوليمة وهو الظاهر ونص الرسالة: وأنت في الأكل بالخيار (تردد) للباجي.
# (ولا يدخل غير مدعو) أي يحرم عليه الدخول (إلا بإذن) فيجوز مع حرمة مجيئه
~~بلا إذن وهذا ما لم يكن تابعا لذي قدر يعلم أنه لا يجيء وحده عادة فلا يحرم
~~فيما يظهر.
# (وكره) في الوليمة (نثر اللوز ms2220 والسكر) للنهبة ولم يأخذ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن سماع الغناء إنما يحرم إذا وجد واحد من هذه الأمور الثلاثة وإلا كان
~~مكروها فقط إن كان من النساء لا من الرجال (قوله من نحو قشر بطيخ) لأنه إذا
~~نشف تقطع وفي عبق نقلا عن ح أنه يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت
~~صغيرة لتلعب بها البنات الصغار فإنه جائز ويجوز بيعهن وشراؤهن لتدريب
~~البنات على تربية الأولاد (قوله بخلاف ناقص عضو) مثله ما إذا كان مخروق
~~البطن كما قال شيخنا العدوي (قوله فتسقط الإجابة على ما ذكر) أي من حضور من
~~يتأذى به ووجود منكر في المجلس وصور حيوان كاملة ذات ظل
# (قوله في ذي هيئة) أي معه ففي بمعنى مع أو المعنى ولو كان اللعب المباح
~~واقعا في حضرة ذي هيئة (قوله على الأصح) أي لقول القاضي أبي بكر الحق
~~الجواز ومقابل الأصح رواية ابن وهب لا ينبغي لذي هيئة أن يحضر موضعا فيه
~~لهو وإنما كان الأول أصح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حضر ضرب الدف
~~ولا يصح أن ذا الهيئة أعلم وأهيب من النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله
~~كمشي على حبل إلخ) إنما منع ذلك ونحوه كالنط من الطارة واللعب بالسيف للخطر
~~والغرر في السلامة لكن جرت العادة الآن بالسلامة وفي بن عن ابن رشد أن
~~المشهور أن عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول مالك وابن القاسم
~~غاية الأمر أنه يكره لذي الهيئة أن يحضر اللعب. (قوله وكثرة زحام) عطف على
~~فاعل يحضر مضمنا معنى يوجد أي إن لم يوجد من يتأذى به وكثرة زحام أو معمول
~~لمقدر عطف على يحضر أي ولم يكن كثرة زحام، على طريقة علفتها تبنا وماء
~~باردا وإلى الثاني أشار الشارح بقوله ولم يكن هناك كثرة زحام. (قوله واغلاق
~~باب) دونه أي عنده أي عند حضوره (قوله فإن علم ذلك) أي فإن علم أن الباب
~~يغلق عند حضوره ولو لمشاورة جاز التخلف لما في ذلك ms2221 من الحطة ومنه يؤخذ
~~إباحة التخلف لمن يلحقه حطة بارتفاع آخر عليه من غير موجب كما قرره شيخنا.
# (تنبيه) ومن جملة ما يسقط الإجابة علمه بفوات الجمعة إذا ذهب وكون الطريق
~~أو البيت فيه نساء واقفات يتفرجن على الداخل وكون الداعي جميلا أو عنده
~~جميل ويعلم المدعو أنه إذا حضر يحصل له منه لذة وكون الداعي امرأة غير محرم
~~أو خنثى وكون المدعو جميلا يعلم أنه إذا ذهب يخشى منه الافتتان فلا تجب
~~عليه الإجابة وكذا إذا كانت الوليمة لغير مسلم فلا تجب إجابته ولو كان
~~الداعي مسلما ولا تحرم أيضا ما لم يلزم على إجابته التكلم في حقه وإلا حرم
~~وكذا إذا كان في البيت كلب لا يحل اقتناؤه وكان في الطعام شبهة كطعام مكاس
~~أو خص بالدعوة الأغنياء فلا تجب عليهم الإجابة اه تقرير شيخنا عدوي
# (قوله وفي وجوب) (أكل المفطر) أي قدر ما يطيب به خاطر رب الوليمة (قوله
~~تردد للباجي) أي تحير له حيث قال لم أر لأصحابنا فيه نصا جليا واعترضه ابن
~~عرفة برواية محمد عليه أنه يجيب وإن لم يأكل وبقول الرسالة وأنت في الأكل
~~بالخيار الجزولي وفي الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من
~~دعي فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» اه ابن رشد الأكل مستحب لقوله - عليه
~~الصلاة والسلام - «فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما فليصل أي يدع» فحمل
~~مالك الأمر على الندب للحديث المتقدم لأن إعمال الحديثين أولى من طرح
~~أحدهما
# قوله (ولا يدخل) أي محل الوليمة (قوله أي يحرم عليه الدخول) أي سواء أكل
~~أو لم يأكل، وقوله إلا بإذن أي في الدخول (قوله فلا يحرم) أي لا يحرم دخوله
~~ولا أكله لأنه مدعو حكما بدعوى متبوعه
# (قوله وكره نثر اللوز) أي على
# PageV02P338
# أحدهم ما في يد صاحبه وإلا حرم (لا الغربال) أي الدف
~~المعروف بالطار وهو المغشي بجلد من جهة واحدة فلا يكره (ولو لرجل) بل يندب
~~في النكاح.
# (وفي) جواز (الكبر) بفتح ms2222 الكاف والباء وهو الطبل الكبير المدور المجلد من
~~الجهتين (والمزهر) بكسر الميم كمنبر طبل مربع مغشى من الجهتين لا نعرفه
~~الآن في مصر وفي كراهتهما (ثالثها) (يجوز في الكبير) دون المزهر فيكره (ابن
~~كنانة) قال (وتجوز الزمارة والبوق) أي النفير جوازا مستوي الطرفين وقيل
~~يكرهان وهو قول مالك في المدونة وأما بقية الآلات من ذوات الأوتار فالراجح
~~حرمتها حتى في النكاح والله أعلم.
# {فصل} إنما يجب القسم للزوجات في المبيت (إنما) (يجب القسم) على الزوج
~~البالغ العاقل ولو مجبوبا أو مريضا (للزوجات) المطيقات ولو إماء أو كتابيات
~~أو مختلفات (في المبيت) لا للسراري ولا في غير المبيت كالوطء والنفقة.
# ولما كان المقصود من المبيت عندهن الأنس لا المباشرة.
# قال (وإن) (امتنع الوطء شرعا) أو عادة (أو طبعا) الأول (كمحرمة) وحائض
~~(ومظاهر منها) ومول (و) الثاني ك (رتقاء) والثالث كجذماء ومجنونة فقوله
~~ورتقاء مثال لمحذوف وحذف مثال قوله طبعا (لا في الوطء) فلا يجب فيه القسم
~~بل يترك إلى طبيعته ولا بأس أن ينشط للجماع عند واحدة دون الأخرى (إلا
~~لإضرار) أي قصد ضرر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأرض، وقوله للنهبة أي لأجل الانتهاب أي، وأما إحضاره في إناء من غير
~~نثر فإن خص به أعيان الناس دون غيرهم حرم، وإن كان يأكل منه جميع الناس
~~بهداوة فهو جائز (قوله لا الغربال) عطف على فاعل كره أي كره نثر اللوز لا
~~يكره الغربال أي الطبل به في العرس بل يستحب لقوله عليه الصلاة والسلام
~~«أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف» ، وأما في غير العرس كالختان والولادة
~~فالمشهور عدم جواز ضربه ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين ثم إن
~~ظاهر المصنف جواز الضرب به في العرس ولو كان فيه صراصر وهو ما ذكره القرطبي
~~وقيل محل الجواز إذا لم يكن فيه صراصر أو جرس وإلا حرم وهو ما في المدخل
~~واعتمد الأول عج واعتمد الثاني اللقاني كذا في عبق واعترضه بن بأن الذي
~~نقله ح عن القرطبي وصاحب المدخل وغيرهما حرمة ms2223 ذي الصراصر وهو الصواب لما
~~فيها من زيادة الاضطراب.
# (قوله أي الدف المعروف بالطار) قال ابن عرفة هو المسمى عندنا بالبندير
~~قال بن مقتضى كلامه ولو كان فيه أوتار لأنه لا يباشرها بالقرع بالأصابع
~~كالعود ونحوه من الآلات الوترية زروق رأيت أهل الدين ببلادنا يتكلمون في
~~أوتاره ولم أقف فيه على شيء (قوله فلا يكره ولو لرجل) أي فلا يكره الطبل به
~~ولو كان الطبل به صادرا من رجل خلافا لأصبغ القائل بالمنع له وإنما يجوز
~~للنساء
# (قوله وهو الطبل الكبير إلخ) وقيل إنه الطبلخانا وهو طبلان متلاصقان
~~أحدهما أكبر من الآخر وهو المسمى بالنقرازان، وقال ميارة هو طبل صغير طويل
~~العنق مجلد من جهة واحدة وهو المعروف الآن بالدربكة وفي الحديث بالكوبة
~~والقرطبة (قوله وفي كراهتهما إلخ) المعتمد من الأقوال الثلاثة أولها وهو
~~قول ابن حبيب. والحاصل أن الطبل بجميع أنواعه يجوز في النكاح ما لم يكن فيه
~~صراصر أو ولو كان فيه على ما مر من الخلاف، وأما في غير النكاح فلا يجوز
~~شيء منه اتفاقا في غير الدف وعلى المشهور بالنسبة للدف اه تقرير شيخنا
~~عدوي.
# (قوله وتجوز) (الزمارة والبوق) أي يجوز التزمير بهما في النكاح، وأما في
~~غيره فحرام ثم ظاهر كلام المصنف سواء كان التزمير بهما كثيرا أو يسيرا مع
~~أن ابن كنانة قيد الجواز بما إذا كان التزمير بهما يسيرا وإلا حرم فعلى
~~المصنف المؤاخذة في إطلاقه ثم بعد هذا فعج اعتمد كلام ابن كنانة مع التقييد
~~والشيخ إبراهيم اللقاني قد ضعفه وجزم بالحرمة ولو كان التزمير بهما يسيرا.
~~(قوله فالراجح حرمتها إلخ) مقابله ما قاله بعضهم من جوازها في النكاح خاصة
~~وهو ضعيف
### | [فصل القسم بين الزوجات في المبيت]
# (فصل إنما يجب القسم للزوجات في المبيت) . (قوله للزوجات المطيقات) أي
~~بالغات أم لا صحيحة كانت الزوجة أو مريضة، وقوله للزوجات في المبيت هذا هو
~~المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم لأحد في شيء إلا للزوجات في المبيت فهو
~~على حد: ما ضرب إلا ms2224 زيد عمرا أي ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا، وقوله لا
~~للسراري قال في المدونة وله أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم يضر بالزوجة
~~قال ح أي بأن يزيد السرية على الزوجة ابن عرفة ابن شاس لا يجب القسم بين
~~المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات (قوله كالوطء والنفقة) أي
~~والميل القلبي
# (قوله كمحرمة ومظاهر منها) مثل للامتناع شرعا بمثالين ليعلم أنه لا فرق
~~بين أن يكون سبب الامتناع منه كالظهار أو منها كالإحرام (قوله لا في الوطء)
~~أي ولا في النفقة ولا في الكسوة وإنما لكل ما يليق بها وله أن يوسع على من
~~شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها قاله ابن عرفة ابن رشد مذهب مالك
~~وأصحابه أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها فلا حرج عليه أن يوسع
~~على من شاء منهن بما شاء، وقال ابن نافع يجب العدل بينهن في ماله بعد
~~إقامته لكل واحدة بما يجب لها والأول أظهر اه ح (قوله إلا لإضرار) استثناء
~~من محذوف أي لا يجب القسم في الوطء في سائر أحواله إلا لإضرار فيجب القسم
~~فيه بمعنى التشريك على الوجه الذي لا يضر وإن لم يستويا فيه (قوله أي قصد
~~ضرر) حصل ضرر بالفعل أم لا.
# PageV02P339
# (ككفه) عنها بعد ميله للجماع (لتتوفر لذته لأخرى) لا
~~لعافية فيحرم ويجب عليه ترك الكف.
# (وعلى ولي) الزوج المجنون (إطافته) على زوجاته لحصول العدل لهن كما يجب
~~عليه نفقتهن لأنه من باب خطاب الوضع وإنما لم تجب الإطافة على ولي الصبي
~~لعدم انتفاعهن بوطئه بخلاف المجنون.
# (وعلى المريض) الإطافة بنفسه عليهن (إلا أن لا يستطيع) الطواف لشدة مرضه
~~(فعند من شاء) الإقامة عندها أقام (وفات) القسم (إن ظلم فيه) لفوات زمنه
~~فلا محاسبة للمظلومة بقدر ما مكثه عند ضرتها، ومفهوم ظلم وأحرى كما لو سافر
~~بواحدة فليس للحاضرة محاسبة المسافرة وكما لو سافرت إحداهن وحدها وكبياته
~~بمولد أو قراءة أو صنعة فليس لمن فاتت ms2225 ليلتها ليلة عوضها (كخدمة) عبد (معتق
~~بعضه يأبق) وقد كان يخدم مالك بعضه جمعة ويخدم نفسه جمعة مثلا فإذا رجع بعد
~~شهر مثلا فإنه يفوت على مالك بعضه زمن إباقه ولا يحاسبه شخص فإنه يرجع على
~~من استعمله بقية ما ينوبه في زمن الاستعمال ومثله المشترك يخدم بعض ساداته
~~مدة ثم يأبق فليس للشريك الآخر المحاسبة بما ظلم.
# (وندب الابتداء) في القسم (بالليل) لأنه وقت في القسم (بالليل) لأنه وقت
~~الإيواء (و) ندب (المبيت عند) الزوجة (الواحدة) التي لا ضرة لها سواء كان
~~له إماء أم لا فإن شكت الوحدة ضمت لجماعة ما لم يكن تزوجها على ذلك.
# (و) الزوجة (الأمة) المسلمة (كالحرة) في وجوب القسم في المبيت والتسوية
~~بينهما فيه.
# (وقضي) على الزوج (للبكر) ولو أمة يتزوجها على حرة (بسبع) من الليالي
~~متوالية يخصها بها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ككفه عنها بعد ميله للجماع) أي لها أو لغيرها، وهذا مثال للإضرار
~~لأن الكف المذكور يحمل على قصد الضرر وإن لم يقصده في نفس الأمر ولا يقال
~~هذا يخالف ما مر من أن الممنوع قصد الضرر لأن الممنوع قصد الضرر حقيقة أو
~~حكما بالحمل عليه وإن لم يحصل ضرر بالفعل وظاهره أنه يمنع وإن لم يطأ
~~الأخرى بعد الكف المذكور (قوله لا لعافية) أي لا لتوفر عافية
# (قوله لأنه من باب خطاب الوضع) ظاهره أن الضمير راجع لوجوب الإطافة لأن
~~هذا علة لقول المصنف وعلى ولي المجنون إطافته وفيه نظر لأن وجوب الإطافة من
~~خطاب التكليف والحاصل أن جعل تزوج المجنون بعدد من النساء سببا في وجوب
~~الإطافة على الولي خطاب وضع ووجوب الإطافة على الولي خطاب تكليف اه عدوي
# (قوله فعند من شاء الإقامة عندها) أي لرفقها به في تمريضه لا لميله لها
~~فتمنع الإقامة عندها ثم إذا صح ابتدأ القسم قاله عبق (قوله إن ظلم فيه) أي
~~بأن بات عند إحدى الضرتين ليلتين ليلتها وليلة ضرتها حيفا وكذا إذا بات عند
~~إحدى الضرتين ليلتها وبات الليلة ms2226 الثانية في المسجد لغير عذر (قوله فليس
~~لمن فاتت ليلتها ليلة عوضها) أي لأن القصد من القسم دفع الضرر الحاصل
~~وتحصين المرأة وذلك يفوت بفوات زمانه (قوله ولا يحاسبه بها) أي ولا يحاسبه
~~بخدمة ما أبق فيه (قوله فليس للشريك الآخر إلخ) هذا واضح حيث حصل من
~~الشريكين في خدمة العبد قسمة مهايأة، وأما إذا لم يحصل قسمة أصلا كان ما
~~عمل لهما وما أبق عليهما
# (قوله وندب الابتداء بالليل) أي ما لم يقدم من سفره فإنه يخير في النزول
~~عند أيتهما شاء في أي وقت قدم فيه ولا يتعين النزول عند من كان ذلك اليوم
~~يومها على المعتمد وإنما يستحب فقط لأجل أن يكمل لها يومها كما قال ابن
~~حبيب اه عدوي ثم إن ما ذكره المصنف من ندب الابتداء بالليل اعتمد فيه على
~~ظاهر قول الباجي والأظهر من قول أصحابنا أن يبدأ بالليل اه نقله المواق وبه
~~يرد على من قال ليس في نصوصهم إلا التخيير اه بن.
# (قوله سواء كان له إماء أم لا) أي ما لم يقصد الضرر بعدم المبيت عندها
~~وإلا حرم (قوله فإن شكت الوحدة) أي في الليل أو النهار، وقوله ضمت إلى
~~جماعة أي لتسكن معهم للائتناس. (قوله ما لم يكن) (تزوجها على ذلك) أي على
~~أن تسكن وحدها فإن كان تزوجها على ذلك لم يلزمه أن يضمها لجماعة وظاهره ولو
~~حصل لها الضرر بالوحدة وليس كذلك بل الظاهر أن محل ذلك ما لم يظن ضررها
~~بالوحدة واعلم أن ما قاله المصنف خلاف قول ابن عرفة الأظهر وجوب البيات عند
~~الواحدة أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لأن تركها وحدها ضرر وربما
~~تعين عليه زمن خوف المحارب وإلا ظهر التفصيل بين أن يكون عندها ثبات بحيث
~~لا يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات عندها وإلا فيجب اه عدوي
# (قوله والتسوية بينهما فيه) أي خلافا لمن قال للزوجة الحرة يومان وللزوجة
~~الأمة يوم وصرح المصنف بهذا الرد على ذلك المخالف وإن ms2227 علم من قوله للزوجات
# (قوله وقضي للبكر بسبع) أي إذا تزوجها على غيرها وكذا يقال في الثيب،
~~وهذا هو المشهور ومقابله أن البكر يقضى لها بسبع وللثيب بثلاث مطلقا تزوجها
~~على غيرها أم لا وإنما قضي للبكر بسبع إزالة للوحشة والائتلاف وزيدت البكر
~~لأن حياءها أكثر فتحتاج لإمهال وجبر وتأن والثيب قد جربت الرجال إلا أنها
~~استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاث.
# (تنبيه) قال في التوضيح اختلف هل يخرج للصلاة وقضاء حوائجه أو لا يخرج،
~~وأما الجمعة فهي عليه واجبة اه
# PageV02P340
# (وللثيب) كذلك (بثلاث) وهو مخير بعد ذلك في البداءة
~~بأيتهن أحب (ولا قضاء) لضرتها القديمة بمثل ذلك في نظير ما فاتها (ولا
~~تجاب) الثيب (لسبع) إن طلبتها كما لا تجاب البكر لأكثر منها فلو قال ولا
~~تجاب لأكثر لكان أشمل أي لا تجاب الزوجة الجديدة لأكثر مما شرع لها.
# (ولا يدخل) أي يحرم على الزوج أن يدخل (على ضرتها في يومها) لما فيه من
~~الظلم (إلا لحاجة) غير الاستمتاع كمناولة ثوب فيجوز ولو أمكنه الاستنابة
~~(وجاز) للزوج (الأثرة) بضم الهمزة وسكون المثلثة وكدرجة أي الإيثار لإحدى
~~الضرتين (عليها) أي على الضرة الأخرى (برضاها) سواء كان ذلك (بشيء) أي في
~~نظير شيء تأخذه منه أو من ضرتها أو من غيرهما (أو لا) بل رضيت مجانا (ك)
~~جواز (إعطائها) أي الزوجة لا بقيد الضرة شيئا لزوجها (على إمساكها) في
~~عصمته أو حسن عشرته معها فالمصدر الأول مضاف للفاعل والثاني للمفعول ويجوز
~~العكس أي يجوز للزوج أن يعطيها شيئا لأجل أن تمسكه ولا تفارقه عند إرادتها
~~الفراق أي لأجل أن تحسن عشرته.
# (و) جاز للزوج أو الضرة (شراء يومها منها) بعوض معين وتختص الضرة بما
~~اشترت ويخص الزوج من شاء منهن بما اشترى والمراد زمنا معينا يوما كان أو
~~أكثر (و) جاز في يومها (وطء ضرتها بإذنها و) جاز (السلام) عليها والسؤال عن
~~حالها (بالباب) من غير دخول.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واختار اللخمي أنه لا يخرج لصلاة ولا ms2228 لقضاء حوائجه لأن على المرأة في
~~خروجه وصما نقله عنه ابن عرفة وصحح في الشامل مقابله فقال وله التصرف في
~~قضاء حوائجه على الأصح اه بن.
# (قوله وللثيب بثلاث) أي متوالية من الليالي يخصها بها ولو أمة يتزوجها
~~على حرة فلو زفت له امرأتان في ليلة فقال اللخمي عن ابن عبد الحكم يقرع
~~بينهما وقبله عبد الحق واللخمي وروى علي عن مالك أن الحق للزوج فهو مخير
~~دون قرعة قال ابن عرفة قلت الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت
~~وإلا فسابقة العقد وإن عقدتا معا فالقرعة قال عج وإذا أوجبت القرعة تقديم
~~إحداهما فإنها تقدم بما يقضى لها به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت
~~ثيبا ثم يقضى للأخرى بالسبع أو الثلاث ومثل هذا يجري في قول ابن عرفة وليس
~~المراد أن من أوجبت لها القرعة التقديم تقدم في البداءة بليلة على الأخرى
~~ثم يبيت الليلة الثانية عند الأخرى وهكذا اه من بن (قوله إن طلبتها) أي على
~~المشهور خلافا لمن قال إنها تجاب (قوله لكان أشمل) قد يجاب بأن المصنف إنما
~~اقتصر على الثيب لما فيها من الخلاف، وأما البكر فلا تجاب لما طلبته من
~~الزيادة اتفاقا
# (قوله في يومها) المراد باليوم مطلق الزمن الصادق باليوم والليلة لأنه
~~يكمل في القسم لكل واحدة من نسائه يوما وليلة (قوله إلا لحاجة فيجوز) أي
~~الدخول سواء كان في الليل أو النهار كما قال ابن ناجي مخالفا لشيخه البرزلي
~~في تخصيصه الجواز بالنهار وإذا دخل لحاجة فلا يقيم عند من دخل لها إلا لعذر
~~لا بد منه كاقتضاء دين منها أو تجر لها (قوله ولو أمكنه الاستنابة) هذا هو
~~المذهب خلافا لمن قال لا يدخل لحاجة إلا إذا تعسرت الاستنابة.
# (تنبيه) يجوز للرجل وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل ولا إضرار
~~وإذا دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها فلا يلزمه الخروج ولا
~~إخراجها نعم لا يستمتع بها ولصاحبة النوبة منع ضرتها من الدخول ms2229 عندها مطلقا
~~كما أن له المنع ولا يجب عليه كذا استظهر عج (قوله أي الإيثار) هو بمعنى
~~التفضيل أي تفضيلها عليها في المبيت بأن يبيت عند واحدة دائما أو ليلتين
~~والأخرى ليلة (قوله برضاها) أي برضا الضرة الأخرى (قوله كإعطائها على
~~إمساكها) الظاهر أن الضمير يعود على النوبة وأن المصنف أشار به لقوله في
~~التوضيح ولو طلب إذنها في إيثار غيرها فلم تأذن له فخيرها بين الطلاق
~~والإيثار فأذنت له بسبب ذلك ففي ذلك قولان اه فلعله ترجح عنده القول
~~بالجواز فاقتصر عليه هنا اه بن ويؤيد الجواز قصة سودة لما كبرت وهبت ليلتها
~~لعائشة على أن يمسكها على ذلك (قوله مضاف للفاعل) أي كأن تعطي الزوجة زوجها
~~شيئا على أن يمسكها الزوج (قوله ويجوز العكس) أي بأن يجعل المصدر الأول
~~مضافا للمفعول والثاني مضافا للفاعل أي كأن يعطي الزوج زوجته شيئا على أن
~~تمسكه أي تحسن عشرته
# (قوله وشراء يومها منها) اعتمد المصنف في الجواز هنا قول ابن عبد السلام
~~اختلف في بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه ونقله في
~~التوضيح فلا يقدح فيه ما نقل عن ابن رشد من الكراهة وفي تسمية هذا شراء
~~مسامحة بل هذا إسقاط حق لأن المبيع لا بد أن يكون متمولا إن قلت إن قوله
~~وشراء يومها بعوض مكرر مع قوله وجاز الأثرة عليها بشيء، قلت لا تكرار لأن
~~ما تقدم لم يدخلا على عقدة محتوية على عوض وما هنا دخلا على ذلك أو أن ما
~~تقدم إسقاط لما لا غاية له بخلاف ما هنا فإن الإسقاط لمدة معينة تأمل.
# (قوله والمراد) أي بقوله يومها زمنا معينا أي قليلا لا كثيرا فلا يجوز،
~~كذا قال بعضهم، وقال الشيخ أحمد الزرقاني يجوز شراء النوبة ولو على الدوام
~~(قوله والسلام عليها) أي على الضرة في يوم الأخرى ولا بأس بأكل ما بعثته
~~إليه عند ضرتها إذا كان الأكل عند الباب لا في بيت الأخرى
# PageV02P341
# (و) جاز (البيات عند ضرتها) في ليلتها ms2230 (إن أغلقت
~~بابها دونه و) الحال أنه (لم يقدر يبيت بحجرتها) لمانع برد أو غيره فإن قدر
~~لم يذهب وتكون ناشزا بذلك إلا أن تخاف منه ضررا (و) جاز (برضاهن) أو رضاهما
~~(جمعهما) أو جمعهن (بمنزلين) مستقلين (من دار) واحدة (و) جاز برضاهن
~~(استدعاؤهن لمحله) المختص به أي يدعو كل من كانت نوبتها أن تأتي إليه فيه
~~والأولى أن يذهب هو لكل واحدة لفعله - عليه الصلاة والسلام -.
# (و) جاز برضاهن (الزيادة على يوم وليلة لا إن لم يرضيا) في المسائل
~~الثلاثة فلا يجوز والراجح أنه يجوز في الأولى بغير رضاهن.
# (و) لا يجوز (دخول حمام بهما) ولو رضيتا لأنه مظنة الاطلاع على العورة
~~والإماء كالزوجات بخلاف دخوله مع واحدة فيجوز.
# (و) لا (جمعهما في فراش) واحد معه (ولو بلا وطء) لما فيه من شدة غيرتهما
~~(وفي منع) جمع (الأمتين) بملك في فراش واحد كالزوجتين (وكراهته) لقلة
~~غيرتهن (قولان) إذا لم يطأ وإلا منع اتفاقا.
# (وإن) (وهبت) ضرة (نوبتها من ضرة) كان (له) المنع أي منعها من ذلك إذ قد
~~يكون له غرض في الواهبة (لا لها) أي ليس المنع للموهوبة أي رد الهبة إذا
~~رضي الزوج (وتختص) الموهوبة بما وهب لها حيث رضي الزوج وليس له جعلها
~~لغيرها (بخلاف) هبتها نوبتها (منه) أي من الزوج أي له فلا يختص بها بحيث
~~يجعلها لمن شاء بل تقدر الواهبة كالعدم فإذا كن أربعا فالقسم على ثلاث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيكره على الظاهر لما فيه من أذيتها كذا قرر شيخنا
# . (قوله وجاز البيات عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه) وهل يجوز وطء من بات
~~عندها وهو ما اعتمده عج أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما لغيره
~~(قوله في ليلتها) أي الضرة الأخرى، وقوله إن أغلقت أي صاحبة الليلة، وقوله
~~فإن قدر أي على البيات بحجرتها، وقوله لم يذهب أي لضرتها وظاهره كانت ظالمة
~~أو مظلومة وهو كذلك على المعتمد، وقوله بذلك أي بغلقها الباب دونه (قوله
~~منزلين مستقلين) ms2231 أي كل واحد منهما مستقل بمنافعه من مطبخ ومرحاض وغيرهما
# قوله (وجاز برضاهن الزيادة على يوم وليلة) أي وكذا يجوز تنصيف ذلك الزمن
~~برضاهن فإن لم يرضيا بالزيادة ولا بالنقص وجب القسم بيوم وليلة ولا يجوز
~~تنصيف ذلك الزمان ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو في بلدين في حكم الواحدة
~~بأن كان يرتفق أهل كل منهما بأهل الآخر، وأما إذا كانتا ببلدين متباعدين
~~فلا بأس بالقسم بالجمعة والشهر مما لا ضرر عليه فيه.
# (قوله والراجح إلخ) بل قد اعترض الشيخ أحمد بابا ما ذكره المصنف بأنه لا
~~نص في كلامهم يوافقه بل نصوص المذهب تدل على أن له جبرهن على ذلك حيث كان
~~كل منزل مستقلا بمنافعه والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا
~~بأن كان للمنزلين مرحاض واحد ومطبخ واحد بقي شيء آخر وهو ما إذا أراد
~~سكناهما في منزل واحد وقد ذكر في التوضيح أنه لا يجوز إن رضيتا واعترضه
~~الشيخ أحمد بابا أيضا بأن النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا
~~ولا يقال جمعهما في منزل واحد يستلزم وطء إحداهما بحضرة الأخرى لأنه يمكن
~~أن يطأها في غيبة الأخرى قال بن وقد بحثت كثيرا عن النصوص فلم أجد ما يشهد
~~للمصنف غير أنه تبع ابن عبد السلام.
# (تنبيه) ذكر شيخنا أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها أو مع أهله
~~في دار لسكناها وحدها
# . (قوله ولو رضيتا) أي ولو كانتا مستورتي العورة على المعتمد كما يفيده
~~التعليل الذي ذكره الشارح خلافا لما يفيده كلام عبق وشب من الجواز إذا
~~استترتا كما قرره شيخنا (قوله لأنه مظنة الاطلاع على العورة) أي لأنه مظنة
~~لنظر كل واحدة من الضرتين لعورة الأخرى ولا يقال هذا يقتضي منع دخول النساء
~~الحمام مؤتزرات بعضهن مع بعض لأنا نقول إن المرأة يحصل منها التساهل في كشف
~~عورتها إذا كان زوجها حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها
~~التساهل ثم إن مقتضى العلة جواز ms2232 الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل
~~بالعمى وهو المعول عليه خلافا لظاهر المصنف اه عدوي (قوله والإماء
~~كالزوجات) أي على المشهور ومقابله ما نقل عن أسد بن الفرات أنه أجاب الأمير
~~بجواز دخول الحمام بجواريه
# (قوله ولو بلا وطء) رد بلو على ابن الماجشون القائل إنما يمنع جمعهما في
~~فراش واحد إذا جمعهما للوطء، وأما جمعهما فهو مكروه.
# (قوله وفي منع جمع الأمتين بملك في فراش واحد) أي نظرا لأصل الغيرة (قوله
~~قولان) أي لمالك والمنع هو الظاهر اه خش ولعبد الملك بن الماجشون قول
~~بالإباحة وهو ضعيف
# (قوله وإن وهبت نوبتها من ضرة كان له المنع) قال عبق وانظر مفهوم الهبة
~~كالشراء السابق في قوله وشراء يومها هل هو كذلك المنع أو لا لضرورة العوضية
~~قال بن والظاهر أنه له المنع في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة وهو
~~أنه قد يكون له غرض في البائعة إذ الحق له وإذا منع فلا تلزمه العوضية
~~(قوله وليس له جعلها) أي جعل النوبة الموهوبة. (قوله بخلاف هبتها نوبتها
~~منه فلا يختص بها) ، وأما لو باعت نوبتها منه ففي عج أنه لا يختص بها
~~كهبتها منه وذكر الشيخ أحمد الزرقاني وكذا الشيخ أحمد بابا أنه يختص بها
~~فيخص بها من شاء وأنه ليس كالهبة وصرح به ابن عرفة وسماع القرينين يدل على
~~ذلك انظره في بن وقد مشى شارحنا
# PageV02P342
# فإذا كانت هي التالية لمن بات عندها بات عند من يليها
~~وهكذا (ولها) أي للواهبة (الرجوع) فيما وهبته لزوجها أو ضرتها لما يدركها
~~من الغيرة فلا قدرة لها على الوفاء (وإن) (سافر) الزوج أي أراد السفر
~~(اختار) من شاء منهن للسفر معه (إلا في) سفر (الحج والغزو فيقرع) لأن
~~المشاحة تعظم في سفر القربات (وتؤولت بالاختيار مطلقا) ولو في حج وغزو وهو
~~اختيار ابن القاسم.
# ولما أنهى الكلام على أحكام القسم شرع في الكلام على أحكام النشوز فقال
~~(ووعظ) الزوج (من نشزت) النشوز الخروج عن الطاعة الواجبة كأن منعته
~~الاستمتاع بها أو ms2233 خرجت بلا إذن لمحل تعلم أنه لا يأذن فيه أو تركت حقوق
~~الله تعالى كالغسل أو الصلاة ومنه إغلاق الباب دونه كما مر والوعظ التذكير
~~بما يلين القلب لقبول الطاعة واجتناب المنكر (ثم) إذا لم يفد الوعظ (هجرها)
~~أي تجنبها في المضجع فلا ينام معها في فرش لعلها أن ترجع عما هي عليه من
~~المخالفة (ثم) إذا لم يفد الهجر (ضربها) أي جاز له ضربها ضربا غير مبرح وهو
~~الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة ولا يجوز الضرب المبرح ولو علم أنها لا
~~تترك النشوز إلا به فإن وقع فلها التطليق عليه والقصاص ولا ينتقل لحالة حتى
~~يظن أن التي قبلها لا تفيد كما أفاده العطف بثم ويفعل ما عدا الضرب ولو لم
~~يظن إفادته بأن شك فيه لعله يفيد لا إن علم عدم الإفادة وأما الضرب فلا
~~يجوز إلا إذا ظن إفادته لشدته فقوله (إن ظن إفادته) قيد في الضرب دون
~~الأمرين قبله (وبتعديه) أي الزوج عليها وثبوته بالبينة أو الإقرار (زجره)
~~أي منعه (الحاكم) باجتهاده بوعظ ثم ضرب على ما تقدم للزوج في الزوجة فإن لم
~~يثبت وعظه فقط دون ضرب فإن ثبت تعدي كل منهما على صاحبه وعظهما ثم ضربهما
~~باجتهاده فإن لم يثبت فالوعظ فقط (وسكنها بين قوم صالحين) وهم من تقبل
~~شهادتهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيما مر على هذا القول. (قوله فإذا كانت) أي الواهبة هي التالية إلخ
~~(قوله ولها الرجوع فيما وهبته لزوجها أو ضرتها) أي سواء كانت الهبة مقيدة
~~بوقت أو لا، وقوله أي للواهبة أي وكذا لمن باعت نوبتها للعلة المذكورة
~~(قوله أي أراد السفر) أي لتجارة أو غيرها (قوله وهو اختيار ابن القاسم) أي
~~من أقوال أربعة لمالك وهي الاختيار مطلقا القرعة مطلقا الإقراع في الحج
~~والغزو فقط لأن المشاحة تعظم في سفر القربات الإقراع في الغزو فقط لأن
~~الغزو تشتد الرغبة فيه لرجاء فضل الشهادة واعلم أن المدونة قالت إن أراد
~~الزوج سفرا اختار من نسائه واحدة ms2234 للسفر معه فبعضهم أبقاها على ظاهرها من
~~الاختيار مطلقا وبعضهم حملها على ما إذا كان السفر لغير الحج والغزو، وأما
~~لهما فيقرع فيهما وظاهر الذخيرة يدل على أن هذا هو المشهور
### | [الكلام على أحكام النشوز]
# . (قوله ووعظ الزوج) أي إذا لم يبلغ نشوزها الإمام أو بلغه ورجي صلاحها
~~على يد زوجها وإلا وعظها الإمام. (قوله أو خرجت بلا إذن لمحل إلخ) أي وعجز
~~عن ردها لمحل طاعته فإن قدر على ردها بصلحها فلا تكون ناشزا ويجب لها حينئذ
~~النفقة بخلاف الناشز فلا نفقة لها قاله شيخنا العدوي. (قوله بما يلين
~~القلب) أي من الثواب والعقاب المترتبين على طاعته ومخالفته (قوله ثم هجرها)
~~أي ثم إن لم يفد وعظ الزوج أو الإمام هجرها زوجها وغاية الأولى منه شهر ولا
~~يبلغ به أربعة أشهر كما في القرطبي. (قوله ضربا غير مبرح) بكسر الراء
~~المشددة اسم فاعل من برح به الأمر تبريحا شق عليه فالضرب المبرح هو الشاق
~~وإن ضربها فادعت العداء وادعى الأدب فإنها تصدق وحينئذ فيعزره الحاكم على
~~ذلك العداء ما لم يكن الزوج معروفا بالصلاح وإلا قبل قوله انظر بن (قوله
~~ويفعل ما عدا الضرب إلخ) حاصله أنه يعظها إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك
~~فيها فإن جزم أو ظن عدمها هجرها إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك فيها فإن
~~جزم أو ظن عدمها ضربها إن جزم بالإفادة أو ظنها لا إن شك فيها. (قوله ولو
~~لم يظن إفادته) لا يقال هما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويشترط
~~فيهما ظن الإفادة لأنا نقول بل هما من باب رفع الشخص الضرر عن نفسه بدليل
~~أن في الآية تقدير مضاف وهي {واللاتي تخافون نشوزهن} [النساء: 34] أي ضرر
~~نشوزهن (قوله وبتعديه عليها) أي بأن كان يضاررها بالهجر أو الضرب أو الشتم،
~~وقوله زجره الحاكم أي إذا رفعت أمرها إليه وأثبتت تعدي الزوج واختارت
~~البقاء معه (قوله ثم ضرب على ما تقدم إلخ) الحاصل أنه يعظه أولا إن جزم
~~بالإفادة أو ms2235 ظنها أو شك فيها فإن لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها
~~وهذه الطريقة ظاهر النقل وهناك طريقة أخرى يعظه أولا فإن لم يفد أمرها
~~بهجره فإن لم يفد ضربه والطريقتان على حد سواء ولكن الظاهر الثانية لأن
~~هجرها له فيه مشقة عليه بل ربما كان أضر عليه من الضرب وما ذكره المصنف من
~~أنه إذا ثبت تعديه عليها يزجره الحاكم ثم يضربه حيث لم ترد التطليق منه بل
~~أرادت زجره وإبقاءها معه فلا ينافي قوله الآتي ولها التطليق بالضرر ولو لم
~~تشهد البينة بتكرره (قوله فإن لم يثبت فالوعظ فقط) فهذه أقسام ثلاثة وهي ما
~~إذا كان التعدي من الزوج أو من الزوجة أو منهما وأشار المصنف للقسم الرابع
~~بقوله وإن أشكل إلخ.
# (قوله وهم من تقبل شهادتهم) أي لا الأولياء أصحاب الكرامات
# PageV02P343
# (إن لم تكن بينهم) هذا فيما إذا ادعت الضرر وتكررت
~~شكواها وعجزت عن إثبات دعواها وفيما إذا ادعى كل منها الضرر وتكرر منهما
~~الشكوى وعجزا عن إثباته فمحل تسكينها بينهم إنما هو عند الإشكال.
# فقوله (وإن) (أشكل) الأمر أي استمر الإشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين
~~أو كانت بينهم ابتداء أو لم يمكن السكنى بينهم (بعث) الحاكم أو من يقوم
~~مقامه (حكمين وإن لم يدخل) الزوج (بها) فقد يكونان في بيت واحد أو جارين
~~فيتنازعان (من أهلهما) أي حكما من أهله وحكما من أهلها (إن أمكن) ولا يجوز
~~بعث أجنبيين مع الإمكان فإن بعثهما مع الإمكان ففي نقض حكمهما تردد فإن لم
~~يمكن كونهما معا من الأهل بل واحد فقط من أهل أحدهما والثاني أجنبي فقال
~~اللخمي ضم له أجنبي وقال ابن الحاجب يتعين كونهما أجنبيين وترك القريب
~~لأحدهما (وندب كونهما جارين) في بعث الأهلين إن أمكن والأجنبيين إن لم
~~يمكن.
# (وبطل) (حكم غير العدل) بطلاق أو إبقاء أو بمال وغير العدل الفاسق والصبي
~~والمجنون والعبد (و) حكم (سفيه) وهو المبذر في الشهوات ولو مباحة على
~~المذهب (و) حكم (امرأة وغير فقيه بذلك) ms2236 أي بأحكام النشوز فشرطهما الذكورة
~~والرشد والعدالة والفقه بما حكما فيه (ونفذ) (طلاقهما) أي الحكمين ويقع
~~بائنا ولو لم يكن خلعا بأن كان بلا عوض (وإن لم يرض الزوجان) به بعد إيقاعه
~~وأما قبله فلهما الإقلاع كما يأتي (و) إن لم يرض (الحاكم) به وهذا إذا كانا
~~مقامين من جهة الحاكم بل (ولو كانا) مقامين (من جهتهما) أي الزوجين أي فهو
~~نافذ ولو لم يرض من ذكر به لأن طريقهما الحكم لا الوكالة ولا الشهادة وقوله
~~ونفذ بل ويجوز ابتداء وقوله (لا أكثر) .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله إن لم تكن بينهم) أي فإن كانت بينهم من أول الأمر فإنهم يوصون على
~~النظر في حالهما ليعلم من عنده ظلم منهما (قوله وعجزا عن إثباته) أي الضرر،
~~وأما إذا أثبتاه فقد تقدم حكمه من أنه يعظهما ثم يضربهما
# (قوله بعد تسكينها بين قوم صالحين إلخ) وعلى هذا فقوله وإن أشكل عطف على
~~مقدر أي فإن اتضح الحال فعل ما قدمناه عند ثبوت ضررها أو ضررهما فإن استمر
~~الإشكال بعث إلخ (قوله من أهلهما إن أمكن) أي لأن الأقارب أعرف ببواطن
~~الأحوال وأطيب للصلاح ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان لهما ما في
~~ضمائرهما من الحب والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة (قوله مع الإمكان) أي
~~إمكان الأهلين، وقوله فإن بعثهما أي الأجنبيين مع إمكان الأهلين (قوله ففي
~~نقض حكمهما) أي بالطلاق مجانا أو على مال (قوله تردد) أي تخير اللخمي
~~والظاهر نقض الحكم لأن ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما مع الوجدان واجب شرط
~~كما في التوضيح ولا يقال إن ظاهر المصنف عدم البطلان حيث لم يعد ذلك من
~~مبطلات حكمهما الآتية لأنا نقول المصنف لم يدع حصر البطلان في الأمور
~~الآتية فحكمه بالبطلان بها لا ينافي البطلان بغيرها كما إذا كانا أجنبيين
~~مع وجود الأهل (قوله ضم له) أي لأهل أحدهما (قوله يتعين كونهما أجنبيين) أي
~~لئلا يميل القريب لقريبه والأول من هذين القولين هو الموافق لظاهر المصنف
~~لأن مفهوم إذا ms2237 أمكن عدم الإمكان منهما أو من أحدهما فإن لم يمكن بعث
~~أجنبيين
# (قوله بطلاق) أي بغير مال، وقوله أو بمال أي في خلع (قوله وسفيه) اعلم أن
~~السفيه إن كان مولى عليه كان غير عدل وإن كان أصلح أهل زمانه لأن شرط العدل
~~أن لا يكون مولى عليه وإن كان مهملا فإن اتصف بما اعتبر في العدل فعدل وإلا
~~فلا فقوله وبطل حكم غير العدل دخل فيه السفيه المولى عليه والمهمل غير
~~العدل، وقوله وسفيه أدخل غير المولى عليه الصالح، وقوله وامرأة ليس مراده
~~امرأة واحدة وإنما مراده وامرأتان لأن المرأتين لا يكونان حكمين لأن الرجل
~~الواحد لا يكون حكما اه تقرير عدوي (قوله على المذهب) أي لا في المحرمة فقط
~~كما في تت. (قوله وغير فقيه بذلك) أي ما لم يشاور العلماء بما يحكم به فإن
~~حكم بما أشاروا عليه به كان حكمه نافذا. (قوله وإن لم يرض الزوجان) أي هذا
~~إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه بل وإن لم يرضيا به بعد إيقاعه (قوله، وأما
~~قبله) أي، وأما إن لم يرضيا به قبل إيقاعه فلهما الإقلاع أي الرجوع عن
~~تحكيمهما، وقوله كما يأتي أي على ما يأتي من التفصيل من كونهما مقامين من
~~طرف الحاكم أو الزوجين (قوله وإن لم يرض الحاكم به) ولو كان الطلاق الذي
~~أوقعاه مخالفا لمذهب الحاكم الذي أرسلهما إذ لا يشترط موافقتهما للحاكم في
~~المذهب (قوله، وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم إلخ) أشار بهذا إلى أن
~~المبالغة راجعة للأمرين أي نفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان ولو كانا مقامين
~~من جهتهما ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الحاكم ولو كانا مقامين من جهتهما.
# (قوله ولو كانا مقامين من جهتهما) رد بلو ما يتوهم من أنهما إذا كانا من
~~جهتهما فإنه لا ينفذ إذا لم يرضيا به أو الحاكم (قوله لأن طريقهما الحكم)
~~أي على
# PageV02P344
# عطف على فاعل نفذ أي لا ينفذ أكثر (من) طلقة (واحدة
~~أوقعا) نعت لأكثر والعائد محذوف أي ms2238 أوقعاه أي لا ينفذ ما زاد على واحدة لأن
~~الزائد خارج عن معنى الإصلاح الذي بعثا إليه فللزوج رد الزائد (وتلزم)
~~الواحدة (إن اختلفا في العدد) بأن أوقع أحدهما واحدة والثاني اثنتين أو
~~ثلاثا لاتفاقهما على الواحدة.
# (ولها) أي للزوجة (التطليق) على الزوج (بالضرر) وهو ما لا يجوز شرعا
~~كهجرها بلا موجب شرعي وضربها كذلك وسبها وسب أبيها، نحو يا بنت الكلب يا
~~بنت الكافر يا بنت الملعون كما يقع كثيرا من رعاع الناس ويؤدب على ذلك
~~زيادة على التطليق كما هو ظاهر وكوطئها في دبرها لا بمنعها من حمام وفرجة
~~وتأديبها على ترك صلاة أو تسر أو تزوج عليها ومتى شهدت بينة بأصل الضرر
~~فلها اختيار الفراق (ولو لم تشهد البينة بتكرره) أي الضرر أي ولها اختيار
~~البقاء معه ويزجره الحاكم ولو سفيهة أو صغيرة ولا كلام لوليها في ذلك فقوله
~~آنفا وبتعديه زجره الحاكم فيما إذا اختارت البقاء معه ويجري هنا هل يطلق
~~الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان (وعليهما) أي الحكمين وجوبا (الإصلاح)
~~بين الزوجين بكل وجه أمكن.
# (فإن) (تعذر) الإصلاح نظرا (فإن أساء الزوج) عليها (طلقا) عليه (بلا خلع)
~~أي بلا مال يأخذانه منها له لظلمه (وبالعكس) بأن كانت الإساءة منها فقط
~~(ائتمناه عليها) وأمراه بالصبر وحسن المعاشرة (أو خالعا له بنظرهما) في قدر
~~المخالع به ولو زاد على الصداق إن أحب الزوج الفراق أو علما أنها لا تستقيم
~~معه (وإن أساءا معا) أي حصلت الإساءة من كل ولو غلبت من أحدهما على الآخر
~~(فهل يتعين) عند العجز عن الإصلاح (الطلاق بلا خلع) أي إن لم ترض بالمقام
~~معه (أو لهما أن يخالعا بالنظر) على شيء يسير منها له (وعليه الأكثر
~~تأويلان) وفي الشبرخيتي أن قوله وعليه الأكثر راجع للقول الأول ولم نر في
~~كلامهم رجوعه للثاني أي فكان على المصنف تقديمه على قوله أو لهما إلخ
~~(وأتيا الحاكم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشهور أما على القول بأن طريقهما الوكالة عن الزوجين فلا ينفذ ms2239 طلاقهما
~~إلا إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه لأنه قد يدعي أحد الزوجين أن ذلك الطلاق
~~خلاف المصلحة، وأما على القول بأن طريقهما الشهادة عند الحاكم بما علما فلا
~~ينفذ طلاقهما إلا إذا رضي به الحاكم ونفذه (قوله عطف على فاعل نفذ) أي فهو
~~مرفوع لعطفه على المرفوع ويصح نصبه عطفا على معمول طلاقهما لأنه بمعنى
~~تطليق أي نفذ طلاقهما واحدة لا أكثر ويجوز جره بالفتحة عطفا أيضا على معمول
~~طلاق أي تطليقهما بواحدة لا أكثر ويجوز نصبه في هذه الحالة عطفا على محل
~~الجار والمجرور ثم إن الإضافة في قوله ونفذ طلاقهما للعهد أي نفذ طلاقهما
~~المعهود شرعا وهو الواحدة فكأنه قال ونفذ طلاقهما واحدة لا أكثر من واحدة
~~فقد وجد شرط العطف بلا وهو أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر.
# (قوله أي لا ينفذ ما زاد على الواحدة إلخ) أي والنافذ واحدة فقط. والحاصل
~~أنه يجوز لهما ابتداء إيقاع أكثر من واحدة فإذا أوقعاه فلا ينفذ منه إلا
~~واحدة ولذا قال في التهذيب ولا يفرقان بأكثر من واحدة.
# (قوله عن معنى الإصلاح) المراد بالإصلاح ما فيه صلاح وليس المراد
~~بالإصلاح ضد الافتراق، وهذا بخلاف قول المصنف الآتي وعليهما الإصلاح (قوله
~~بأن أوقع أحدهما واحدة) أي أو قال أحدهما أوقعنا معا واحدة، وقال الآخر
~~أوقعنا معا ثلاثا أو اثنتين
# . (قوله ولها التطليق بالضرر) أي لها التطليق طلقة واحدة وتكون بائنة كما
~~في عبق وظاهره ولو كانا غير بالغين كما في خش (قوله كهجرها) أي بقطع الكلام
~~عنها وتولية وجهه عنها في الفراش (قوله وفرجة) أي ونزهات (قوله أو تسر) عطف
~~على منعها من حمام أي لها التطليق بالضرر لا بمنعها من حمام ولا بتسر وتزوج
~~عليها.
# (تنبيه) ليس للزوج منعها من التجر والبيع والشراء حيث كانت لا تخرج ولا
~~تخلو بأجنبي ولا يخشى عليها الفساد بذلك وليس له غلق الباب عليها وإن حلف
~~ليضربنها لا يجبر على الضرب الذي لم تستوجبه ولا يعول على ما ذكره بعضهم من ms2240
~~الجبر كذا قرر شيخنا.
# (قوله ومتى شهدت بينة) أي وهي هنا رجلان لا رجل وامرأتان ولا أحدهما مع
~~اليمين كما في البدر (قوله ولو لم تشهد البينة بتكرره) بل شهدت بأن حصل لها
~~مرة واحدة فلها التطليق بها على المشهور (قوله هل يطلق الحاكم) أفاد بعضهم
~~هنا أن الحاكم يأمره أولا بالطلاق فإن امتنع فإنه يجري القولان (قوله
~~وعليهما الإصلاح) أي يجب عليهما في مبدإ الأمر أن يصلحا بين الزوجين بكل
~~وجه أمكنهما لأجل الألفة وحسن العشرة وذلك بأن يخلو كل واحد منهما بقريبه
~~ويسأله عما كره من صاحبه ويقول له إن كان لك حاجة في صاحبك رددناه لما
~~تختار معه
# . (قوله فإن أساء الزوج) أي فإن تبين تحقيقا أن الإساءة من الزوج (قوله
~~ائتمناه عليها) أي إن رأياه صلاحا. (قوله أو خالعا له) أو فيه للتنويع بحسب
~~نظريهما قاله شيخنا العدوي (قوله ولو غلبت من أحدهما) أي هذا إذا استويا
~~فيها أو جهل الحال بل ولو غلبت من أحدهما والذي في المج أن محل الخلاف إذا
~~استوت إساءتهما وإلا اعتبر الزائد.
# (قوله بلا خلع) التعيين منصب على
# PageV02P345
# إن شاءا (فأخبراه) بما فعلا (ونفذ حكمهما) وجوبا ولا
~~يجوز له معارضته ونقضه ولو كان حكمهما مخالفا لمذهبه وقيل ليرفع الخلاف
~~اتفاقا لأن في رفع حكم الحكمين الخلاف خلافا (وللزوجين إقامة) حكم (واحد)
~~من غير رفع للحاكم (على الصفة) المتقدمة من كونه عدلا رشيدا ذكرا فقيها
~~بذلك.
# (وفي) جواز إقامة (الوليين) إذا كان الزوجان محجورين واحدا على الصفة
~~أجنبيا منهما (و) كذا في (الحاكم) ومنع ذلك (تردد) محله في الأجنبي كما
~~أشرنا له وكذا فيما يظهر حيث كان قريبا لهما معا قرابة مستوية كابن عم لهما
~~وأما إن كان قريبا لأحدهما أو أقرب منع اتفاقا وعلى القول بمنع إقامة
~~الواحد لو أقيم وحكم بشيء لم ينقض حكمه.
# (ولهما) أي للزوجين (إن أقاماهما) أي أقاما الحكمين بدون رفع للحاكم
~~(الإقلاع) أي الرجوع عن تحكيمهما (ما لم يستوعبا الكشف) عن حالهما (ويعزما
~~على ms2241 الحكم) وإلا فلا رجوع لهما ولا لأحدهما وظاهره ولو رضيا عند العزم على
~~الطلاق بالبقاء وقال ابن يونس ينبغي إذا رضيا معا بالبقاء أن لا يفرق
~~بينهما ومفهومه أنهما لو كانا موجهين من الحاكم فليس لهما الإقلاع ولو لم
~~يستوعبا.
# (وإن) طلقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بلا خلع، وأما الطلاق فهو بإرادة الزوجين، وقوله أو لهما اللام
~~بمعنى على كما في الشيخ أحمد الزرقاني أي أو عليهما أن يخالعا بالنظر اه
~~شيخنا عدوي فإن قلت إن كلام المصنف هنا يفيد أنه يجوز للحكمين الطلاق
~~ابتداء وهو يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن المحكم لا يجوز له أن
~~يحكم في الطلاق ابتداء فإن حكم مضى حكمه. والجواب أن ما هنا الطلاق ليس
~~مقصودا بالذات من التحكم بل أمر جر إليه الحال وإنما المقصود بالذات من
~~التحكيم الإصلاح فلذا جاز لهما ابتداء الطلاق وما يأتي المقصود بالذات من
~~التحكم الطلاق فإذا ادعت مرأة أن زوجها طلقها وأنكر وأرادت إثبات ذلك عليه
~~وحكما محكما لينظر بينهما في ذلك لم يجز له الحكم في ذلك ابتداء لأنه صار
~~مقصودا بالذات من التحكيم فإن وقع وحكم فيه مضى حكمه.
# (قوله إن شاءا) قال عبق وخش وبقولنا إن شاءا يندفع معارضة ما هنا لقوله
~~فيما مر ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان والحاكم اه، وهذا الجواب الذي
~~ذكراه فيه نظر لأن كلام المتيطية وغيرها يدل على أنهما مطلوبان بالإتيان لا
~~إن شاءا فقط على أن هذا الجواب لا يدفع لأنهما هما اللذان ينفذان الحكم وإن
~~لم يرض الحاكم كما تقدم فالحق في دفع المعارضة ما ذكره سيدي عبد الرحمن
~~الفاسي من أن قوله ونفذ حكمهما معناه أمضاه من غير تعقب بمعنى أنه ينفذه
~~ولا بد وإن خالف مذهبه فلا ينافي أنه ينفذ وإن لم يرض الحاكم انظر بن
~~والحاصل أنه يجب على الحكمين أن يأتيا للحاكم الذي أرسلهما فيخبراه بما
~~فعلا ليحتاط علمه بالقضية فإذا أخبراه وجب عليه إمضاؤه من غير ms2242 تعقب وإن
~~خالف مذهبه (قوله ونفذ حكمهما) أي بأن يقول الحاكم حكمت بما حكمتما به،
~~وأما إن قال نفذت ما حكمتما به فإنه لا يرفع الخلاف (قوله وقيل إلخ) مقابل
~~لقوله ولا يجوز له معارضته أي أن معنى قول المصنف ونفذ حكمهما معناه أنه
~~يمضيه ولا بد ولا يجوز له معارضته أو أن المراد ونفذ حكمهما بأن يقول حكمت
~~بما حكمتما به لأجل أن يرتفع الخلاف (قوله إقامة واحد) ظاهره كان قريبا
~~منهما أو أجنبيا وقيل إذا كان أجنبيا فقط. (قوله على الصفة المتقدمة) أي
~~ويفعل ذلك الحكم ما يفعله الحكمان من الإصلاح بينهما فإن تعذر طلق مجانا أو
~~بمال على ما مر من الأقسام الثلاثة كما يدل عليه كلام المدونة انظر المواق
# (قوله وكذا في الحاكم) أي وكذا في إقامة الحاكم واحدا على الصفة (قوله
~~تردد) أي بين اللخمي والباجي فاللخمي يقول بالجواز والباجي يقول بعدمه
~~والأظهر من القولين القول بالجواز كما قال شيخنا العدوي ثم إن ظاهر المصنف
~~أن الخلاف إنما هو في إقامة الوليين أو الحاكم محكما، وأما إقامة الزوجين
~~حكما فلا خلاف في جوازه وليس كذلك بل فيه الخلاف أيضا كما في البدر القرافي
~~فكأن المصنف رأى ضعف القول بعدم الجواز فيهما (قوله محله) مبتدأ وفي
~~الأجنبي خبر أي في الأجنبي من الزوجين وكذا من الوليين وكذا يقال فيما بعده
~~ولا تأثير لقرب الحاكم هنا
# (قوله ولهما إن أقامهما إلخ) حاصله أن الزوجين إذا أقاما حكمين جاز لهما
~~أن يرجعا عن التحكيم ويعزلا الحكمين ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على الحكم
~~بالطلاق أما إن استوعباه وعزما على ذلك فلا عبرة برجوع من رجع منهما عن
~~التحكيم ويلزمهما ما حكما به سواء رجع أحدهما أو رجعا معا وظاهره ولو رضيا
~~بالبقاء على الزوجية وهو ظاهر الموازية، وقال ابن يونس لعل صاحب الموازية
~~أراد إذا رجع أحدهما أما إذا رجع معا ورضيا بالبقاء على الزوجية فينبغي أن
~~لا يفرق بينهما. (قوله ما لم يستوعبا) أي الحكمان. (قوله وإلا ms2243 فلا رجوع
~~لهما) أي عن التحكيم.
# (قوله وظاهره إلخ) أي وظاهره عدم الرجوع عن التحكيم أي ولو رضي الزوجان
~~بالبقاء عند عزم الحكمين على الطلاق وهو ظاهر الموازية أيضا (قوله أن لا
~~يفرق بينها) أي ولو عزما على الحكم، ومفاد
# PageV02P346
# (واختلفا) أي الحكمان (في المال) أي العوض بأن قال
~~أحدهما بعوض وقال الآخر بلا عوض (فإن لم تلتزمه) المرأة (فلا طلاق) يلزم
~~الزوج ويعود الحال كما كان وإن التزمته وقع وبانت منه.
# ولما فرغ من الكلام على أركان النكاح وما يتعلق بها شرع يتكلم على الطلاق
~~وبدأ من أنواعه بالخلع فقال.
# (فصل) جاز الخلع في الكلام على الخلع وما يتعلق به من الأحكام وهي لغة
~~النزع وشرعا طلاق بعوض والطلاق لغة الإرسال وإزالة القيد كيف كان وشرعا
~~إزالة عصمة الزوجة بصريح لفظ أو كناية ظاهرة أو بلفظ ما مع نية (جاز الخلع)
~~بضم الخاء على المشهور وقيل يكره (وهو) (الطلاق بعوض) هذا هو الأصل فيه وقد
~~يكون بلا عوض إذا كان بلفظ الخلع كما يأتي (وبلا حاكم) عطف مقدر حال من
~~الخلع أي جاز الخلع حالة كونه بحاكم وبلا حاكم (و) جاز (بعوض من غيرها) أي
~~الزوجة ولو أجنبيا منها (إن تأهل) الدافع زوجة أو غيرها لالتزام العوض بأن
~~كان رشيدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعض الشراح اعتماد ما قاله ابن يونس قاله شيخنا العدوي
# . (قوله واختلفا في المال) أي في أصله، وأما لو اختلفا في قدره بأن قال
~~أحدهما طلقنا بعشرة، وقال الآخر بثمانية فيوجب ذلك الاختلاف للزوج خلع
~~المثل وكذا إذا اختلفا في صفته أو في جنسه وينبغي ما لم يزد خلع المثل على
~~دعواهما جميعا وإلا رجع لقول القائل بالأكثر وهو عشرة وما لم ينقص عن دعوى
~~أقلهما وإلا رجع للأقل وهو ثمانية في المثال (قوله بأن قال أحدهما بعوض) أي
~~طلقنا بعوض قدره كذا، وقال الآخر طلقنا مجانا بلا عوض (قوله فلا طلاق يلزم
~~للزوج) أي كما أنه لا يلزمه شيء إذا حكم أحدهما ms2244 بالطلاق والآخر بالبقاء.
~~(قوله ويعود الحال كما كان) أي وحينئذ فيجددان الحكم
### | [فصل في الكلام على الخلع]
# (فصل جاز الخلع) (قوله في الكلام على الخلع) أي على بيان حقيقته المشار
~~لها بقول المصنف وهو الطلاق بعوض (قوله وهو لغة النزع) يقال خلع الرجل ثوبه
~~إذا نزعها من عليه (قوله طلاق بعوض) يرد على هذا التعريف ما ورد على تعريف
~~المصنف من عدم شموله لفظ الخلع بدون عوض والجواب أنه تعريف لأحد نوعي الخلع
~~وترك تعريف النوع الآخر لكونه بديهيا (قوله الإرسال) يقال أطلقت الناقة
~~للمرعى أرسلتها إليها (قوله كيف كان) أي من أي نوع كان من ليف أو حلفاء أو
~~جلد أو حديد يقال أطلقت المسجون أي أزلت القيد منه ويحتمل أن المراد بقوله
~~كيف كان أي ذلك القيد أي سواء كان حسيا أو معنويا كالعصمة (قوله على
~~المشهور) متعلق بقوله جاز أي فالمشهور أنه جائز جوازا مستوي الطرفين وليس
~~بمكروه (قوله وقيل يكره) وهو قول ابن القصار واعلم أن الخلاف فيه من حيث
~~المعارضة على العصمة، وأما من حيث كونه طلاقا فهو مكروه بالنظر لأصله
~~اتفاقا لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» فإن
~~المراد بالحلال في الحديث ما قابل الحرام ويقصر على المكروه فيحكم حينئذ
~~بتعلق البغض به وبأن أبغضه الطلاق.
# (قوله بعوض) أي ملتبسا بعوض وفهم منه أنه معارضة فلا يحتاج لحوز لا عطية
~~فلو أحال عليها الزوج فماتت أخذ من تركتها على المشهور. (قوله وبلا حاكم)
~~متعلق بمحذوف أي وجاز بلا حاكم وأتى المصنف بهذا دفعا لتوهم أن الطلاق لما
~~كان على عوض كان مظنة للجور فلا يفعله إلا الحاكم أو أن قوله وبلا حاكم عطف
~~على مقدر حال من الخلع أي حال كونه بحاكم وبلا حاكم وليس عطفا على قوله
~~بعوض وإلا كان من تتمة التعريف فيوهم أنه لا يسمى خلعا إلا إذا وقع بعوض
~~وبلا حاكم وليس كذلك (قوله وجاز بعوض من غيرها) أشار الشارح بتقدير جاز إلى
~~أن الجار والمجرور متعلق ms2245 بفعل مقدر والجملة مستأنفة أو عطف على جملة جاز
~~الخلع ولا يصح أن يكون الجار والمجرور عطفا على فاعل جاز كما قيل ولا يقال
~~إن قوله وهو الطلاق بعوض يغني عن هذا لعموم العوض لما كان منها أو من غيرها
~~لأن التعريف للحقيقة فيتناول أفرادها الجائزة وغير الجائزة فالمفهوم من
~~التعريف أن الطلاق بعوض من غيرها خلع، وأما كونه جائزا أو غير جائز فلا
~~يعلم منه فأتى بقوله وجاز بعوض من غيرها لبيان ذلك الحكم وظاهره جوازه بعوض
~~من غيرها ولو قصد ذلك الغير إسقاط نفقتها عن الزوج في العدة وهو المشهور
~~ومذهب المدونة وحينئذ فلا يرد العوض ويقع الطلاق بائنا وتسقط نفقة العدة
~~وقيل يعامل بنقيض مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق رجعيا ولا تسقط نفقتها.
# (تنبيه) قال فيها من قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل لزم الألف
~~ذلك الرجل.
# (قوله إن تأهل) أي إن كان أهلا لالتزام العوض أي عوض الخلع فأل في العوض
~~للعهد، وهذا شرط في لزوم عوض الخلع لملتزمه فكأنه قال ولزم ذلك العوض
~~لملتزمه إن كان أهلا لالتزامه بأن كان رشيدا وذلك لأن مقابل هذا العوض غير
~~مالي
# PageV02P347
# (لا من صغيرة أو سفيهة) ذات ولي أو مهملة (و) لا من
~~شخص (ذي رق) ولو بشائبة بغير إذن الولي أو السيد (ورد المال) في المسائل
~~الثلاثة لعدم جواز البذل وصحته لكون باذله ليس أهلا للتبرع (وبانت) المرأة
~~من زوجها ما لم يقل إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق فإن
~~قاله ورد المال لم يقع بخلاف ما إذا قاله بعد صدور الطلاق أو قاله لرشيدة
~~لأنه بمجرد وقوعه من الرشيدة صحت البراءة وتم له المال ولزمها وليس لها
~~رجوع فيه.
# (وجاز) الخلع (من الأب) ووصية المجبر والسيد فلو قال من المجبر (عن
~~المجبرة) لكان أشمل والمراد من لو تأيمت بطلاق أو موت زوجها لكان له جبرها
~~فيخالع عنها من مالها ولو بجميع مهرها بغير إذنها وأما قوله (بخلاف الوصي) ms2246
~~فهو في غير المجبر فليس له أن يخالع عنها بغير إذنها وأما بإذنها فله ذلك
~~قطعا ولو أبدل الأب بالمجبر وحذف قوله بخلاف الوصي لكان أشمل وأصوب لأن
~~كلامه يوهم خلاف المراد (وفي) جواز (خلع الأب عن السفيهة) الغير المجبرة
~~ومنعه (خلاف) محله إذا كان بغير إذنها من مالها وأما برضاها أو من مال الأب
~~فجائز قطعا.
# (و) جاز الخلع (بالغرر) (كجنين) في بطن حيوان تملكه فإن كان في ملك غيرها
~~أو أنفش الحمل فلا شيء له وبانت (وغير موصوف) من عرض أو حيوان أو ثمرة لم
~~يبد صلاحها وعبد آبق وبعير شارد أو بأجل مجهول (وله الوسط) من جنس ما خالعت
~~به لا مما يخالع به الناس.
# (و) جاز الخلع على (نفقة حمل) أي نفقتها على نفسها مدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو العصمة فهو من باب التبرعات والتبرع إنما يلزم الرشيد (قوله لا من
~~صغيرة) أي لا إن كان العوض من صغيرة أو سفيهة أو ذات رق فإنه لا يلزمهم ذلك
~~العوض وإن قبضه الزوج رده ثم إن هذا تصريح بمفهوم وإن تأهل أفاد به عدم
~~اختصاص التأهل بالأجنبي (قوله ذات ولي أو مهملة) هذا هو المشهور ولذا أطلق
~~المصنف خلافا لمن قال بلزوم العوض للسفيهة المهملة، وقال الونشريسي في
~~الفائق المعمول به أنه لا يمضي من فعل المهملة شيء حتى يتم لها مع زوجها
~~العام ونحوه وهو ضعيف كما قال البدر والمعتمد أن السفيهة المهملة لا يمضي
~~فعلها ولو أقامت أعواما عند زوجها فقد علمت أن في المهملة ثلاثة أقوال.
# (قوله ولا من شخص ذي رق) أي سواء كان هو الزوجة أو غيرها (قوله بغير إذن
~~الولي) راجع للصغيرة والسفيهة، وقوله والسيد راجع لذي الرق أي فإن التزمت
~~الصغيرة أو السفيهة أو ذات الرق العوض بإذن الولي أو السيد لزم ذلك العوض
~~ولا يرده الزوج إذا قبضه، وأما إن فعلت ذلك بدون إذنه فللولي رده منه ولا
~~تتبع إن عتقت وبانت، وهذا ظاهر في ذات الرق ms2247 التي ينتزع مالها أما غيرها
~~كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا فإنه يوقف المال فإن مات السيد
~~صح الخلع وإن صح بطل ورد المال، وأما المكاتبة إذا خالعت بالكثير فيرد إن
~~اطلع عليه قبل أدائها ولو بإذن سيدها، وأما إن خالعت بيسير فإنه يوقف ما
~~خالعت به فإن عجزت بطل وإن أدت صح وصح خلع المعتقة لأجل أن قرب الأجل لا أن
~~بعد إلا بإذن السيد (قوله بخلاف ما إذا قاله) أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق
~~بعد صدور الطلاق أي قال لها أنت طالق إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك
~~فأبرأته فيلزم الخلع ولا ينفعه ذلك لأنه واقع بعد وقوع الخلع، وهذا هو
~~المعتمد خلافا للبرزلي انظر ح (قوله أو قاله لرشيدة) أي قال لها إن تم لي
~~هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق فقالت أبرأتك أو أبرأك الله فقد تم
~~الخلع ولا رجوع لها عليه، وقوله لأنه بمجرد وقوعه أي الإبراء
# (قوله من لو تأيمت إلخ) وذلك كالبكر والثيب إن صغرت أو كانت ثيوبتها
~~بعارض على ما مر (قوله فيخالع عنها من مالها) أي وأولى في الجواز أن يخالع
~~عنها بمال من عنده فقد اقتصر على محل التوهم (قوله لكان أشمل) أي لشموله
~~المجبر للأب والوصي والسيد ويفهم منه أن غير المجبر ليس له ذلك سواء كان
~~وصيا أو غيره (قوله وأصوب) أي لأن قوله بخلاف الوصي يوهم أن الوصي مطلقا
~~مجبرا أو غير مجبر ليس له ذلك وليس كذلك (قوله الغير المجبرة) أي وهي الثيب
~~الكبيرة والحال أنها مولى عليها للأب لأن هذا محل الخلاف كما قال بن (قوله
~~محله إذا كان بغير إذنها إلخ) نص التوضيح في صلح الأب عن الثيب السفيهة
~~قولان الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز له ذلك
~~إلا بإذنها، وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ بجواز ذلك
~~ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على ms2248 المشهور اللخمي وهو الجاري
~~على قول مالك في المدونة ابن راشد والأول هو المعمول به ابن عبد السلام وهو
~~أصل المذهب اه وفي التوضيح أيضا بعد ذكره الخلاف المتقدم في خلع الأب عن
~~السفيهة واختلف في خلع الوصي عنها برضاها وفي ذلك روايتان لابن القاسم
~~والقياس المنع في الجميع.
# (قوله، وأما برضاها إلخ) هذا مشكل فإن رضا السفيهة لا عبرة به وقد نقل
~~البدر القرافي أن الناصر اللقاني استشكل ذلك على التوضيح وكذا استشكله
~~شيخنا العلامة العدوي
# . (قوله فلا شيء له) أي للزوج لأنه مجوز لذلك (قوله من عرض إلخ) أي كمقطع
~~قماش أو جاموسة أو بقرة (قوله وله الوسط) راجع لقوله وغير موصوف فإذا قالت
~~له خالعني على جاموسة
# PageV02P348
# حملها (إن كان) بها حمل أي على تقدير أن يظهر بها حمل
~~وأولى حمل ظاهر فإن أعسرت أنفق عليها ويرجع به إن أيسرت.
# (و) جاز الخلع (بإسقاط حضانتها) أي على إسقاطها للأب حضانتها لولده
~~وينتقل الحق له ولو كان هناك من يستحقها غيره قبله.
# (و) جاز الخلع (مع البيع) كأن تدفع له عبدا على أن تأخذه منه عشرة
~~ويخالعها فلو كان في هذا المبيع وصف يوجب منع بيعه كأن يكون هذا العبد آبقا
~~فالعبد الآبق نصفه في مقابلة العصمة ونصفه الآخر في مقابلة العشرة التي
~~أخذتها منه فما قابل العصمة فهو خلع صحيح وما قابل العشرة المذكورة فهو بيع
~~فاسد فالواجب أن ترد له العشرة ويرد لها نصف العبد وإلى هذا أشار بقوله
~~(وردت) المرأة (لكإباق العبد) الذي خالعت زوجها بنصفه وباعته نصفه الآخر
~~بالعشرة مثلا (معه) أي مع ردها ثمن المبيع وهو العشرة التي أخذتها منه
~~(نصفه) أي نصف العبد أي ترد من يد زوجها لنفسها نصف العبد مع ردها لزوجها
~~الثمن الذي أخذته منه فهو يرد لها نصف العبد، ونصفه الآخر لا يرده بل هو في
~~مقابلة العصمة فيصير مشتركا بينهما وهي ترد له جميع ما أخذته منه وبانت ولو
~~قال المصنف وردت لكإباق العبد ما أخذت ms2249 ولها نصفه كان أوضح وأدخلت الكاف
~~البعير الشارد والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها والطير في الهواء ونحوها
~~(وعجل) للزوج المال (المؤجل بمجهول) أي بأجل مجهول إذا خالعته به فتدفعه له
~~حالا (وتؤولت أيضا بقيمته) أي بقيمة المؤجل بمجهول أي على تعجيل قيمته
~~فالباء بمعنى على والكلام على حذف مضاف فتقوم العين بعرض ثم العرض بعين
~~حالة (وردت دراهم رديئة) أي يردها الزوج عليها إن ظهرت رديئة ليأخذ بدلها
~~جيدة (إلا لشرط) بأن شرطت عليه عدم الرد ولا مفهوم لدراهم فلو قال ورد رديء
~~خولع به لشمل الدراهم وغيرها (و) ردت (قيمة كعبد) من كل مقوم كثوب خالعته
~~به إذا كان معينا (استحق) من يده بملك أو حرية فترد له قيمته فإن كان غير
~~معين ردت مثله كالمثلي، والموضوع أنه لا علم عندهما بأنه ملك الغير فإن
~~علمت فقط فهو قوله لا إن خالعته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولم تصفها بكبر ولا صغر لزمتها جاموسة وسطى لا صغيرة ولا كبيرة
# . (قوله إن كان بها حمل) أي فإن أنفش الحمل فلا رجوع له بشيء (قوله فإن
~~أعسرت) أي فإن خالعها على أن نفقتها مدة الحمل عليها وأعسرت
# (قوله وينتقل الحق له) هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضرر إما بعلوق
~~قلبه بأمه أو لكون مكان الأب غير حصين وإلا فلا تسقط الحضانة حينئذ اتفاقا
~~ويقع الطلاق وإذا خالعته على إسقاط الحضانة ومات الأب فهل تعود الحضانة
~~للأم وهو الظاهر أو تنتقل لمن بعدها لإسقاط الأم حقها وانظر إذا ماتت الأم
~~أو تلبست بمانع هل تعود الحضانة لمن بعدها قياسا على من أسقط حقه في وقف
~~لأجنبي ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه الواقف أو تستمر للأب وهو ظاهر كلام
~~جمع نظرا إلى أنها تثبت له بوجه جائز اه عدوي ثم إن ما ذكره من أن الحق
~~ينتقل له وإن كان هو المشهور ومذهب المدونة كما في التوضيح لكنه خلاف ما به
~~العمل من انتقاله لمن يليها كما في ms2250 ح عن المتيطي، وقال في الفائق إنه الذي
~~به الفتوى وجرى به عمل القضاة والحكام، وقاله غير واحد من الموثقين واختاره
~~أبو عمران اه بن، وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر وحاصله أن من ترك حقه في
~~الحضانة إلى من هو في ثالث درجة مثلا هل للثاني قيام أو لا قيام له لأن
~~المسقط له قائم مقام المسقط فكما لا قيام لذي الدرجة الثانية مع وجود الحق
~~للمسقط فلا قيام له مع من قام مقامه قال عبق وربما شمل قول المصنف وبإسقاط
~~حضانتها للأب خلعها على إسقاط حضانتها لحمل بها، قال ح والظاهر لزومه وليس
~~هذا من باب إسقاط الشيء قبل وجوبه أي لجريان سببه وهو الحمل
# (قوله على أن تأخذ منه عشرة ويخالعها) أي فالعبد نصفه في مقابلة العشرة
~~وهو بيع ونصفه في مقابلة العصمة وهو خلع سواء كانت قيمة العبد تزيد على ما
~~دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح من وقوع الطلاق بائنا
~~لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة واستحسنه اللخمي وبه القضاء كما قال المتيطي
~~لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم (قوله ثمن المبيع) أي المدلول عليه
~~بالبيع. (قوله البعير الشارد) أي الذي دفعت له نصفه في مقابلة عشرة مثلا
~~ونصفه في مقابلة العصمة (قوله المال) أي المعلوم قدره كما إذا خالعها على
~~عشرة تدفعها له يوم قدوم زيد وكان يوم قدومه مجهولا فالخلع لازم ويلزمها أن
~~تعجل العشرة حالا (قوله وتؤولت أيضا) أي كما تؤولت على الأول، وقوله بقيمته
~~أي على تعجيل قيمته يوم الخلع على غرره وانظر كيف يقوم مع أن أجله مجهول
~~ولأجل هذا الإشكال أشار المصنف لضعفه كما هو قاعدة قوله وتؤولت أيضا ووجه
~~القول الأول الذي هو ظاهر المدونة أن المال في نفسه حلال وكونه لأجل مجهول
~~حرام فيبطل الحرام ويعجل ووجه هذا التأويل أنه كقيمة السلعة في البيع
~~الفاسد (قوله فتقوم العين) أي المخالع بها بعرض إلخ فإن كان المخالع به
~~عرضا أو حيوانا قوم بعين ms2251 (قوله وردت قيمة كعبد) أي مخالع به وتعتبر قيمته
~~يوم الخلع (قوله والموضوع أنه لا علم عندهما إلخ) الحاصل أن الصور ثمان
~~وذلك لأنه إذا خالعها بمقوم واستحق فإما أن يكونا
# PageV02P349
# بما لا شبهة لها فيه وإن علم هو فهو قوله ولا شيء له.
# (و) رد (الحرام كخمر) وخنزير (ومغصوب) علم به الزوج علمت هي أم لا ومسروق
~~كذلك (وإن) كان الحرام (بعضا) أي بعضه حرام وبعضه غير حرام كخمر وثوب وينفذ
~~الخلع ويرد المغصوب لربه ويراق الخمر ويقتل الخنزير وقيل يسرح (ولا شيء له)
~~أي للزوج على الزوجة في نظير الحرام كلا أو بعضا (كتأخيرها دينا) تشبيه في
~~قوله رد ولا شيء له أي كما لو خالعته بدين حال (عليه) أي على زوجها فإن
~~التأخير يرد لأنه سلف جر نفعا لها وهي العصمة وبانت ولا شيء له عليها وتأخذ
~~منه الدين حالا ومثله سلفها له ابتداء أو تعجيلها دينا له عليها (و)
~~كمخالعتها على (خروجها من مسكنها) الذي طلقها فيه فإنه يرد بأن ترد الزوجة
~~له لأنه حق لله لا يجوز لأحد إسقاطه وبانت منه ولا شيء عليها للزوج اللهم
~~إلا أن يريد أنها تتحمل بأجرة المسكن زمن العدة من مالها فيجوز (و)
~~كمخالعتها على (تعجيله لها ما) أي دينا عليه (لا يجب) عليها (قبوله) قبل
~~أجله بأن كان طعاما أو عرضا من بيع فيرد ويبقى إلى أجله لأنها حطت عنه
~~الضمان على أن زادها العصمة (وهل كذلك) يمنع ويرد الدين إلى أجله ويكون
~~الطلاق بائنا (إن وجب) عليها قبوله قبل أجله كالعين والعرض والطعام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقت الخلع يعلمان معا أنه ملك للغير أو يجهلان معا ذلك أو علمت هي ذلك
~~دونه أو علم بذلك دونها وفي كل إما أن يكون المستحق معينا أو موصوفا فإن
~~علما معا أو علم دونها فلا شيء له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا وإن
~~جهلا معا رجع بالقيمة في المقوم المعين وبالمثل في الموصوف وإن علمت دونه ms2252
~~فإن كان معينا فلا خلع وإن كان موصوفا رجع بمثله اه بن (قوله بما لا شبهة
~~لها فيه) أي فلا يلزمه الخلع والفرض أن المستحق معين أما لو كان موصوفا
~~لزمه الخلع ورجع بمثل المستحق (قوله وإن علم هو) أي سواء علمت هي أيضا أم
~~لا (قوله ولا شيء له) أي وبانت ولا فرق بين كون المستحق معينا أو موصوفا
# (قوله ورد الحرام إلخ) أشار الشارح بتقدير رد إلى أن الحرام عطف على نائب
~~فاعل رد وفيه أن هذا غير صحيح إذ رد الزوج الحرام للمخالعة غير جائز لأن
~~الخمر يراق والخنزير يسرح على قول ويقتل على آخر وأجاب ابن غاز بأنه عطف
~~على نائب فاعل رد، لكن الفاعل المراد هنا ليس هو الزوج حتى يلزم ما ذكر بل
~~الشرع أي ورد الشرع العوض الحرام والمراد برده الحرام فسخ عقده. وحاصله أن
~~الخلع إذا وقع بشيء حرام سواء كانت حرمته أصلية كخمر وخنزير كان كله حراما
~~أو بعضه كخمر وثوب أو كانت حرمته عارضة كمغصوب ومسروق وأم ولد كطلق زوجتك
~~وأنا أعطيك أم ولدي فإن الخلع ينفذ ويكون طلاقا بائنا ويرد الحرام فإن كان
~~مغصوبا أو مسروقا أو أم ولد رد إلى ربه وإن كان خمرا أريق ولا تكسر أوانيه
~~على المعتمد لأنها تطهر بالجفاف وإن كان خنزيرا قتل على ما في سماع ابن
~~القاسم وهو المعتمد وقيل إنه يسرح ولا يلزم الزوجة للزوج شيء في نظير
~~الحرام كلا أو بعضا سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير أو عارضة
~~كالمسروق والمغصوب إذا كان الزوج عالما بالحرمة علمت هي أيضا أم لا أما لو
~~علمت بالحرمة فقط فلا يلزمه الخلع كما مر وإن جهلا الحرمة ففي الخمر لا
~~يلزمها شيء، وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق يرجع عليها بقيمته إن كان
~~معينا وبمثله إن كان موصوفا.
# (قوله ويراق الخمر) أي ولا تكسر أوانيه لأنها مال لمسلم. (قوله في نظير
~~الحرام) سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير أو عارضة كالمغصوب والمسروق
~~على التفصيل المتقدم ms2253 (قوله كتأخيرها إلخ) إنما أتى بالكاف ولم يعطفه بالواو
~~على الحرام لينبه على أن الحرمة في المشبه وهو مدخول الكاف ليست باتفاق
~~بخلاف المشبه به فإنها باتفاق. (قوله تشبيه في قوله رد إلخ) الأحسن أن يقول
~~تشبيه بالحرام في الرد ولا شيء للزوج (قوله كما لو خالعته بدين إلخ) أي
~~بتأخير دين حال عليه (قوله لأنه سلف جر نفعا لها) أي لأن من أخر ما عجل عد
~~مسلفا (قوله أو تعجيلها دينا له عليها) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا كمن
~~أخر ما عجل فإذا عجلت ما له عليها من الدين المؤجل كانت مسلفة له وقد
~~انتفعت بالعصمة (قوله فإنه) أي بخروجها من المسكن يرد (قوله لأنه) أي ردها
~~إليه وإقامتها فيه إلى انقضاء العدة (قوله إلا أن يريد) أي بخروجها من
~~المسكن (قوله من بيع) ، وأما من قرض فيجب قبولها وحاصل ذلك أن الدين إذا
~~كان عرضا أو طعاما وكان كل منهما مؤجلا سواء كان مسلما فيه أو كان ثمن سلعة
~~فالحق في الأجل لمن هو له فإن عجله من هو عليه فلا يلزم من هو له قوله،
~~وأما لو كان كل من الطعام والعرض دينا من قرض فالحق في الأجل لمن هو عليه
~~فإذا عجله قبل أجله لزم من هو له قبولا، وأما العين إذا كانت دينا من بيع
~~أو قرض فإن اشترط دفعها في البلد فالحق لمن هي عليه فمتى أتى بها في البلد
~~أجبر ربها على قبولها سواء كانت حالة أو مؤجلة وإن كان مشترطا دفعها في غير
~~بلد التقاضي فإن كانت حالة وأراد من هي عليه دفعها في البلد أجبر ربها على
~~قبولها إن كانت الطريق مأمونة وإلا فلا وإن كانت مؤجلة فلا يلزم ربها
~~قبولها مطلقا أي كانت الطريق مأمونة أو مخوفة.
# (قوله فيرد) أي المال الذي أخذته منه إليه ويبقى في ذمتها إلى أجله ويمضي
~~الخلع (قوله لأنها حطت إلخ) أي فيكون من باب حط
# PageV02P350
# من قرض لا من عجل ms2254 ما أجل عد مسلفا وقد انتفع بإسقاط
~~النفقة عنه في العدة أو انتفع بإسقاط سوء الخصومات وسوء الاقتضاءات عن نفسه
~~أي لاحتمال عسره عند الأجل فيؤدي إلى ذلك (أو لا) يمنع ولا يرد الدين إلى
~~أجله ويكون الطلاق رجعيا لأنه كمن طلق وأعطى (تأويلان) أوجههما الثاني لأن
~~ما يجب قبوله لا يعد تعجيله سلفا عند أهل العلم، ودفع سوء الخصومات في
~~قدرته إذ لو عجله وجب قبوله، وإسقاط نفقة العدة في قدرته بأن يطلقها بلفظ
~~الخلع وقوله (وبانت) الزوجة منه حيث وقع بعوض ثم العوض للزوج أم لا بل (ولو
~~بلا عوض) إن (نص عليه) أي على لفظ الخلع فالمصنف سقط منه أداة الشرط (أو
~~على الرجعة) عطف على قوله بلا عوض أي بانت منه ولو وقع بلا عوض أو بعوض ونص
~~على الرجعة بأن قال طلقت طلقة رجعية وكذا إذا تلفظ بالخلع ونص على الرجعة
~~لا يقع إلا بائنا (كإعطاء مال) لزوجها (في العدة) من طلاقها الرجعي (على
~~نفيها) أي الرجعة أي على أنه لا يراجعها فقبل ذلك فتبين أي يقع عليه طلقة
~~أخرى بائنة (كبيعها) أي بيع الزوج لزوجته في مجاعة أو غيرها (أو تزويجها)
~~أي تزويجه إياها لشخص فإنها تبين منه ولو وقع ذلك منه هزلا وينكل نكالا
~~شديدا (والمختار نفي اللزوم) أي لزوم الطلاق (فيهما) أي في البيع والتزويج
~~ضعيف والمذهب الأول (و) بانت بكل (طلاق حكم به)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الضمان وأزيدك (قوله من قرض) راجع للعرض والطعام (قوله بإسقاط النفقة عنه
~~في العدة) أي لأنه على تقدير أن لو طلقها رجعيا بلا خلع لزمته نفقتها في
~~العدة (قوله في قدرته إلخ) أي وإذا كان ذلك في قدرته بغير تعجيل المؤجل فلا
~~يقال إنه انتفع به إذ لا يقال إلا إذا كان ليس له طريق إلا تعجيل المؤجل
~~فتأمل (قوله، وقوله) مبتدأ، وقوله تم العوض هذا دال على الخبر وكأنه قال،
~~وقوله وبانت الزوجة منه إذا وقع في مقابلة عوض شامل لما إذا ms2255 تم له العوض أم
~~لا. (قوله أم لا) أي بأن كان خمرا أو مغصوبا (قوله ولو بلا عوض) مبالغة في
~~بينونة المختلعة أي وبانت المختلعة هذا إذا كان الخلع ملتبسا بعوض بل وإن
~~كان ملتبسا بلا عوض، وقوله إن نص عليه شرط فيما بعد المبالغة وقرر بعضهم أن
~~قوله ولو بلا عوض باؤه للملابسة متعلق بنص وضمير عليه للخلع أي وبانت
~~المختلعة هذا إذا لم ينص على الخلع بل ولو نص على الخلع حالة كونه ملتبسا
~~بلا عوض كما لو قال لها خالعتك فإنه قد نص على الخلع من غير أن يذكر عوضا
~~فيلزمه الطلاق البائن ومثل لفظ الخلع في لزوم البينونة به ولو بلا عوض لفظ
~~الصلح والإبراء والافتداء كما إذا قال لها صالحتك أو أنا مصالح لك أو أنت
~~مصالحة أو أنا مبريك أو أنت مبرأة أو أنا مفتد منك أو أنت مفتداة مني قال
~~شيخنا العدوي الظاهر أن مثل هذه الألفاظ أنت بارزة عن ذمتي أو عن عصمتي أو
~~أنت خالصة مني أو خالصة من عصمتي أو لست لي على ذمة كذا قرره - رحمه الله -
~~(قوله عطف على قوله بلا عوض) أي ولا يصح عطفه على قوله عليه لاقتضاء ذلك
~~أنه إذا وقع بغير عوض مع التنصيص على الرجعة يكون بائنا وليس كذلك (قوله
~~بأن قال) أي بعد أن أخذ العوض طلقت إلخ (قوله كإعطاء مال) أي أو إبراء مما
~~لها عليه (قوله وكذا إذا تلفظ بالخلع) أي بأن قال خالعتك ولي عليك الرجعة
~~(قوله أي يقع عليه طلقة أخرى بائنة) أي بقبول المال على عدم الرجعة، وهذا
~~قول مالك وابن القاسم وذلك لأن عدم الارتجاع الذي قبل المال لأجله ملزوم
~~للطلاق البائن ومتى حصل الملزوم حصل اللازم وهو الطلاق البائن فالطلاق الذي
~~أنشأه الآن وقبوله المال غير الطلاق الذي حصل منه أولا إذ الحاصل منه أولا
~~رجعي، وهذا الذي أنشأه بقبول المال البائن وعن ابن وهب أنها تبين بالأولى
~~فتنقلب الأولى بائنا قال أشهب لا يلزمه ms2256 بقبول المال شيء وله الرجعة ويرد
~~لها مالها وكلا القولين ضعيف والمعتمد قول مالك وابن القاسم إن قلت هو ظاهر
~~إن وقع القبول باللفظ بأن قال قبلت هذا المال على عدم الرجعة، وأما إن وقع
~~القبول بغير اللفظ بأن أخذ المال وسكت فهو مشكل إذ كيف يقع الطلاق بغير
~~اللفظ وقد يجاب بأن ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت منزل
~~منزلة اللفظ لقول المصنف الآتي وكفت المعاطاة.
# (قوله أي بيع الزوج لزوجته أو تزويجها أي تزويجه إياها) أي ولو كان جاهلا
~~بالحكم فلا يعذر بجهله كما قرر شيخنا ومثل بيعه وتزويجه لها ما لو بيعت
~~الزوجة أو زوجت والزوج حاضر ساكت فإنها تبين أيضا، وأما إن فعل ذلك بحضرته
~~ثم أنكره فلا تطلق عليه اه عدوي (قوله ولو وقع ذلك منه هزلا) أي هذا إذا
~~فعل ذلك جدا بل ولو فعله هزلا وفيه نظر لنقل المواق عن المتيطي قال ابن
~~القاسم من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا شيء عليه ويحلف الهازل أنه لم يرد
~~طلاقها ومثله في العتبية من سماع ابن القاسم في طلاق السنة اه بن فعلم منه
~~أن الخلاف بين مختار اللخمي وبين غيره إذا كان غير هازل، وأما إذا كان
~~هازلا فلا شيء عليه اتفاقا (قوله وينكل نكالا شديدا) أي ولا يمكن من
~~تزويجها ولا من تزويج غيرها حتى تعرف توبته وصلاحه مخافة أن يبيعها ثانيا
~~(قوله حكم به) أي بإنشائه لكعيب أو إضرار أو نشوز أو فقد أما إذا حكم بصحته
~~أو لزومه فإنه يبقى على أصله من بائن أو رجعي فإذا طلق زيد زوجته وادعى أنه
~~مجنون وشهدت البينة أنه كان عاقلا فحكم بصحة
# PageV02P351
# أوقعته الزوجة أو الحاكم (إلا) إذا حكم به (لإيلاء أو
~~عسر بنفقة) فرجعي ولو قال وعدم نفقة لشمل من غاب موسرا ولم يترك عندها ما
~~لا تنفق منه ولم تجد مسلفا فطلق الحاكم عليه وقدم في العدة فله رجعتها (لا
~~إن) طلق رجعيا و (شرط) عليه ms2257 (نفي الرجعة بلا عوض) فيستمر رجعيا ولا تبين
~~وشرط مبني للمفعول فيشمل شرطه وشرطها (أو طلق) وأعطى (أو صالح) زوجته على
~~مال عليه لها مقرا أو منكرا (وأعطى) لها شيئا من عنده.
# (وهل) يكون رجعيا (مطلقا) قصد الخلع أم لا (أو) رجعيا (إلا أن يقصد
~~الخلع) فبائن (تأويلان) والراجح منهما أنه رجعي مطلقا وهما في فرع صالح
~~وأعطى وأما من طلق وأعطى فرجعي قطعا وقال بعضهم في الفرع الثاني ليس المراد
~~أن لها دينا عليه فصالحها على إسقاط بعضه وإلا كان بائنا قطعا بل المراد
~~أنه وقع بينه وبينها صلح بوجه ما إما لكون الدين عليها أو لها عليه قصاص.
# (وموجبه) أي طلاق الخلع بكسر الجيم أي موقعه ومثبته (زوج) أو وكيله
~~(مكلف) لا صبي ومجنون (ولو) كان الزوج المكلف (سفيها) لأن له أن يطلق بغير
~~عوض فبه أولى (أو) موجبه (ولي صغير) حر أو عبد أو ولي مجنون سواء كان الولي
~~(أبا أو سيدا أو غيرهما) كوصي وحاكم، ومقدمه إذا كان الخلع لمن ذكر على وجه
~~النظر ولا يجوز عند مالك وابن القاسم أن يطلق الولي عليهما بغير عوض (لا
~~أب) زوج (سفيه و) لا (سيد) عبد (بالغ) فلا يجوز لهما الخلع عنهما بغير
~~إذنهما إذ الطلاق بيد الزوج البالغ ولو سفيها أو رقيقا لا بيد الولي
~~والسيد.
# (ونفذ) (خلع) الزوج (المريض) مرضا مخوفا ومن في حكمه كحاضر صف القتال
~~ومحبوس لقتل أو قطع.
# وأشار بقوله ونفذ إلى أن الإقدام عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الطلاق أو قيل له طلاق السفيه غير لازم مثل نكاحه فحكم بلزومه فذلك
~~الطلاق باق على أصله من رجعي أو بائن.
# (قوله أوقعته الزوجة أو الحاكم) ، وأما لو أوقعه الزوج فإنه يكون رجعيا
~~ولو جبره القاضي على إيقاعه وحكم ببينونته بأن قال حكمت بأنه بائن اه تقرير
~~عدوي (قوله لا إن شرط إلخ) مثل ذلك ما لو قال لها أنت طالق طلقة لا رجعة
~~فيها أو لا رجعة بعدها فهي رجعية اه تقرير ms2258 عدوي (قوله وأعطى) أي بأن طلقها
~~وأعطاها مائة من عنده فإنه يكون رجعيا (قوله أو صالح وأعطى) أي أنه وقع
~~الصلح على ما تدعيه عليه وأعطاها القدر المصالح به كما إذا ادعت عليه بعشرة
~~فصالحها على خمسة دفعها لها وتركت له خمسة ليست في مقابلة شيء ثم طلقها
~~فإنه والحالة هذه يقع الطلاق رجعيا لأن ما تركته من دينها ليس في مقابلة
~~العصمة وما أخذته فهو صلح عن بعض دينها، وهذا الحل لتت وتبعه فيه خش وعبق
~~(قوله وأعطى لها شيئا من عنده) أي وهو القدر المصالح به
# (قوله قصد الخلع) أي حين أعطاه دراهم الصلح أو جرى بينهما ذكره قبل ذلك
~~وليس المراد أنه قصد الخلع بلفظ الطلاق بحيث يكون الخلع مدلولا للفظ الطلاق
~~إذ لا نزاع في أنه بائن (قوله إلا أن يقصد الخلع فبائن) أي نظرا لقصده،
~~وهذا التأويل لابن الكاتب وعبد الحق وأبي بكر بن عبد الرحمن والأول لأكثر
~~الرواة (قوله فرجعي قطعا) أي اتفاقا وما ذكره الشارح من أن محل التأويلين
~~إذا صالح وأعطى طريقة لبعضهم وبعضهم يخص الخلاف بمسألة طلق وأعطى وبعضهم
~~يجعل الخلاف في المسألتين انظر بن.
# (قوله، وقال بعضهم) هو العلامة طفي (قوله ليس المراد إلخ) أي كما حل به
~~تت ومن تبعه (قوله إما لكون) (الدين عليها) أي فصالحها على أخذ بعضه وترك
~~لها البعض الآخر ثم طلقها (قوله أو لها عليه قصاص) أي فصالحها على تركه
~~وأعطاها دراهم من عنده صلحا ثم طلقها
# (قوله وموجبه أي طلاق الخلع) أي وليس الضمير راجعا للعوض لأن الزوج لا
~~يوجب العوض وإنما الذي يوجب ملتزمه زوجة أو غيرها وإنما لم يستغن عن هذه
~~بقوله فيما يأتي وإنما يصح طلاق المسلم المكلف لأنه ربما يتوهم أنه لا بد
~~أن يكون الموقع هنا رشيدا لما فيه من المال والمال محجور عليه فيه فيتوهم
~~أنه يحجر عليه هنا ولا يمضي فعله كذا قيل وفيه أن هذا التوهم لا يتأتى إلا
~~لو كان يدفع المال مع أنه ms2259 آخذ له. (قوله ولو سفيها) رد بلو على ما حكاه ابن
~~الحاجب وابن شاس من القول بعدم صحة طلاق الخلع من السفيه إذا خالع السفيه
~~فإن خالع بخلع المثل فالأمر ظاهر وإن خالع بدونه كمن له خلع المثل كما قال
~~اللخمي ولا يبرأ المختلع بتسليم المال للسفيه بل لوليه كما في ح عن التوضيح
~~وهو ما يفيده كلامهم في باب الحجر، وقال ابن عرفة ظاهر كلام بعض الموثقين
~~كابن فتحون والمتيطي براءة ذمة المختلع بتسليم المال للسفيه دون وليه
~~واستظهره عج (قوله فبه أولى) أي ولا ينظر لتوهم أن طلاقه يؤدي لذهاب ماله
~~في زواج امرأة أخرى (قوله لمن ذكر) أي من الصغير والمجنون والحاصل أنه لا
~~يوقع الطلاق على الصبي والمجنون واحد ممن ذكر إلا إذا كان على وجه النظر
~~والمصلحة. (قوله ولا يجوز عند مالك إلخ) ، وقال اللخمي يجوز أن يطلق الولي
~~على الصغير والسفيه بدون شيء يؤخذ له إذ قد يكون بقاء العصمة فساد الأمر
~~جهل قبل نكاحه أو حدث بعده من كون الزوجة غير محمودة الطريق (قوله عليهما)
~~أي على الصغير والمجنون. (قوله لا أب زوج) أي لا يوقع طلاق الخلع أب زوج
~~سفيه (قوله بالغ) الأولى رجوعه للثاني وهو العبد إذ لا فائدة في رجوعه
~~للأول إذ السفيه لا يكون إلا بالغا (قوله بغير إذنهما) أي وإن كان لهما
~~جبرهما
# PageV02P352
# لا يجوز لما فيه من إخراج وارث (وورثت) زوجته المطلقة
~~في المرض إن مات من مرضه المخوف الذي خالعها فيه ولو خرجت من العدة وتزوجت
~~غيره ولو أزواجا (دونها) أي فلا يرثها إن ماتت في مرضه المخوف الذي طلقها
~~فيه ولو كانت هي مريضة أيضا لأنه الذي أسقط ما كان بيده وشبه في إرثها منه
~~دونه قوله (كمخيرة ومملكة) في صحته أو مرضه اختارت نفسها (فيه) أي في مرض
~~موته بأن طلقت نفسها طلاقا بائنا فإنها ترثه إن مات في ذلك المرض طال أو
~~قصر ولا يرثها إن ماتت هي فيه فإن طلقت نفسها ms2260 طلاقا رجعيا فإنه يرثها كما
~~ترثه فقوله فيه متعلق بمحذوف أي اختارت أو أوقعت الطلاق فيه (ومولى منها)
~~أي وكزوجة آلى منها زوجها في صحته أو مرضه وانقضى الأجل ولم يف ولا وعد
~~فطلق عليه في مرضه وانقضت العدة فمات من مرضه فإنها ترثه ولا يرثها فإن
~~ماتت قبل انقضاء العدة ورثها كما ترثه لأنه رجعي.
# (وملاعنة) في مرضه المخوف فإنها ترثه ولا يرثها لأن فرقة اللعان تقوم
~~مقام الطلاق وإن كانت فسخا فأشار بقوله وملاعنة إلى أنه لا فرق بين الطلاق
~~والفسخ (أو) قال لها ولو في صحته إن كلمت زيدا مثلا فأنت طالق ف (أحنثته
~~فيه) أي في مرض موته فيرثه دونها (أو) طلق زوجته الكتابية أو الأمة في مرض
~~موته ثم (أسلمت) الكتابية (أو عتقت) الأمة في مرضه فترثه دونها.
# (أو) (تزوجت) المطلقة في مرض الموت (غيره) أي غير المطلق لها في مرضه بعد
~~انقضاء عدتها (وورثت أزواجا) كثيرة كل منهم طلقها في مرضه الذي مات فيه
~~(وإن) كانت الآن (في عصمة) لزوج صحيح (وإنما ينقطع) إرثها من مطلقها في
~~المرض المخوف (بصحة) منه (بينة) عند أهل المعرفة (ولو صح) المريض المطلق
~~طلاقا رجعيا بدليل قوله فطلقها بصحة بينة (ثم مرض) ثانيا (فطلقها) في هذا
~~المرض الثاني طلاقا بائنا أو رجعيا ثم مات من مرضه الثاني (لم ترث إلا) إذا
~~مات (في عدة الطلاق الأول) الرجعي، ومثل ذلك ما إذا طلقها رجعيا في الصحة
~~ثم مرض فأردفها طلاقا فيه فترثه إن بقي شيء من عدة الأول.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على النكاح
# . (قوله لا يجوز) أي والموضوع أن المرض مخوف فإن كان غير مخوف كان جائزا
~~ابتداء كالصحيح (قوله وتزوجت غيره) أي وسواء كانت مدخولا بها أو كانت غير
~~مدخول بها (قوله إن ماتت في مرضه) أي ولو في أثناء عدتها (قوله طال أو قصر)
~~أي ولو خرجت من العدة ولو تزوجت أزواجا (قوله ولا يرثها إن ماتت) أي ولو
~~كان موتها قبل انقضاء عدتها (قوله ms2261 فإن طلقت نفسها طلاقا رجعيا) هذا ظاهر في
~~التمليك ويحمل التخيير على المقيد بواحدة رجعية وما يأتي من بطلانه إذا قضت
~~بدون الثلاث في المطلق (قوله فإنه يرثها) أي إذا لم تنقض العدة كما ترثه هي
~~مطلقا.
# (قوله أو أوقعت الطلاق فيه) أي سواء كان التخيير أو التمليك في المرض أو
~~في الصحة (قوله فإنها ترثه) أي ولو خرجت من العدة، وقوله ولا يرثها أي ولو
~~ماتت قبل فراغ عدتها
# (قوله تقوم مقام الطلاق) أي مقام فرقة الطلاق (قوله إن كلمت زيدا) أي أو
~~قال لها إن دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلتها في مرضه قاصدة حنثه فإذا مات من
~~ذلك المرض ورثته دونها (قوله فأحنثته فيه) أي أوقعت الحنث عليه في المرض
~~سواء كان التعليق في الصحة أو في المرض (قوله فترثه) أي ولو خرجت من العدة،
~~وقوله دونها أي فإذا ماتت هي وهو في ذلك المرض فإنه لا يرثها إذا كان موتها
~~بعد انقضاء عدتها وإلا ورثها لأنها رجعية وما ذكره المصنف من إرثها له
~~مطلقا هو المشهور ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك من عدم إرثها
~~لانتفاء التهمة (قوله أو طلق زوجته الكتابية أو الأمة) أي طلاقا رجعيا أو
~~بائنا (قوله فترثه) أي لإتهامه على منعها من الإرث لما خشي الإسلام أو
~~العتق وسواء أسلمت أو أعتقت في العدة أو بعدها، وقوله دونها أي ما لم يكن
~~الطلاق رجعيا وماتت في العدة
# (قوله أو تزوجت غيره) الأولى أن يقول وإن تزوجت غيره لأن هذا الفرع ليس
~~مباينا للطلاق في المرض حيث يعطف عليه بل مرتب عليه اه بن (قوله منه) أي من
~~ذلك المرض الذي طلقها فيه (قوله بدليل قوله إلخ) أي لأنه لو كان الأول
~~بائنا لم يرتدف عليه طلاق المرض الثاني (قوله ثم مرض) أي والحال أنه لم يكن
~~ارتجعها بعد صحته أما لو ارتجعها بعد صحته ثم مرض فطلقها رجعيا أو بائنا
~~فإنها ترثه إن مات من مرضه الثاني ولو بعد العدة. ms2262
# (قوله لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول) أي لأن الفرض أن الطلاق الأول
~~رجعي ومات في العدة فترثه فإن لم يبق من عدة الأول بقية فإنها لا ترثه
~~بالطلاق في المرض الثاني لأنه طلاق مردف على الأول وقد زالت تهمة الطلاق
~~الأول بالصحة (قوله إلا في عدة الطلاق الأول) فيه أن الثاني لا عدة له فلا
~~حاجة لقوله الأول فكان الأولى أن يقول لم ترثه إلا في العدة والجواب أن
~~قوله الأول لبيان الواقع أو أن المفهوم وهو لا ترثه في عدة الثاني سالبة
~~تصدق بنفي الموضوع أي ولا ترثه في عدة الثاني لأنه لا عدة له تأمل
# PageV02P353
# (والإقرار به) أي بالطلاق (فيه) أي في المرض بأن قال
~~المريض كنت طلقتها قبل مرضي بزمن سابق بحيث تنقضي العدة أو بعضها فيه
~~(كإنشائه) أي مثل إنشاء الطلاق في المرض ولا عبرة بإسناده لزمن صحته فترثه
~~إن مات من ذلك المرض وإن تزوجت غيره وأما هو فيرثها في العدة إن كان رجعيا
~~لا إن كان بائنا أو انقضت على دعواه (والعدة) تبتدأ (من) يوم (الإقرار) في
~~المرض لا من اليوم الذي أسند إليه الطلاق وهذا ما لم تشهد له بينة على
~~إقراره وإلا عمل بها فتكون العدة من الوقت الذي أرخته البينة ولا إرث
~~بينهما إذا انقضت العدة أو كان بائنا.
# (ولو) (شهد) على زوج (بعد موته بطلاقه) لزوجته في صحته وأولى في مرضه
~~وانقضت العدة على حسب تاريخهم واستمر الزوج لموته معاشرا لها معاشرة
~~الأزواج فإنها ترثه أبدا كما أفاده بقوله (فكالطلاق في المرض) لكنها تعتد
~~عدة وفاة لاحتمال طعنه في شهادتهم لو كان حيا فالتشبيه ليس بتام والموضوع
~~أن الشهود عذروا بتأخيرهم الشهادة بكغيبة إذ لو كانوا حاضرين عالمين لبطلت
~~شهادتهم بسكوتهم ولا يعذرون بالجهل.
# (وإن أشهد) الزوج (به) أي بإنشائه أو بالإقرار به ثلاثا أو دونها بائنا
~~بأن قال للبينة اشهدوا بأنها طالق أو أني كنت طلقتها (في سفر) أو حضر (ثم
~~قدم ووطئ) المشهود بطلاقها أي ms2263 أقر بوطئها (وأنكر الشهادة) أي المشهود به من
~~الطلاق (فرق) بينهما واعتدت من يوم الحكم بشهادة البينة لا من اليوم الذي
~~أسندت إقراره فيه (ولا حد) عليه على المشهور لأنهما على حكم الزوجية حتى
~~يحكم الحاكم بالفراق بدليل أن العدة من يوم الحكم به ولأنه كالمقر بالزنا
~~الراجع عنه.
# (ولو) (أبانها) الزوج في مرضه المخوف (ثم تزوجها) فيه (قبل صحته)
~~(فكالتزوج في المرض) يفسخ قبل البناء وبعده لأنه فاسد لعقده ولها الأقل من
~~المسمى وصداق المثل من الثلث ويعجل إلا أن يصح المريض كما مر فالتشبيه
~~لإفادة الفسخ أبدا وما معه من الصداق وأما الميراث فإنه ثابت لها على كل
~~حال بالنكاح الأول.
# (ولم يجز) (خلع المريضة) مرضا مخوفا أي يحرم عليها وكذا عليه لأنه معين
~~لها على ذلك فالمصدر مضاف للفاعل ونفذ الطلاق ولا توارث بينهما ولو ماتت في
~~عدتها وإنما الخلاف في المال الذي أخذه منها كما أشار له بقوله (وهل يرد)
~~الخلع بمعنى المال المخالع به لها أو لوارثها إن ماتت وأما الطلاق البائن
~~فنافذ لا يرد وهذا إشارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله والإقرار به فيه كإنشائه) مثل إقراره به فيه ما إذا شهدت البينة على
~~المريض بأنه قد طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو بعضها
~~فيه وهو ينكر ذلك فيكون كإنشائه الطلاق في مرضه ولا يعتبر إسناده لزمن سابق
~~فترثه إن مات من ذلك المرض وابتداء العدة من يوم الشهادة (قوله والعدة
~~تبتدأ من يوم الإقرار في المرض) أي لأنها تعتد عدة طلاق لا عدة وفاة. (قوله
~~ما لم تشهد له بينة على إقراره) أي كما لو أقر بأنه طلقها من منذ سنة أو
~~شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخته البينة (قوله إذا انقضت العدة)
~~أي على مقتضى تاريخ البينة والحال أن الطلاق رجعي أو كان بائنا سواء انقضت
~~العدة أو لا أما لو كان رجعيا ولم تنقض العدة فإنها ترثه
# (قوله معاشرا لها معاشرة الأزواج) ms2264 أي والحال أنه غير مقر بطلاقها (قوله
~~فكالطلاق في المرض) أي من حيث إنها ترثه على كل حال (قوله فالتشبيه ليس
~~بتام) أي لأنه إذا طلق في المرض طلاقا بائنا ثم مات اعتدت عدة طلاق (قوله
~~عالمين) أي بمعاشرته لها (قوله لبطلت شهادتهم بسكوتهم) فلو كانت الزوجة هي
~~التي ماتت وشهدت البينة بعد موتها بطلاقها فقبل الزوج شهادتها ولم يبد
~~مطعنا لم يرثها إن انقضت العدة أو كان الطلاق بائنا وإن أبدى مطعنا فيها
~~ورثها لصيرورة تلك البينة بمنزلة العدم
# (قوله اشهدوا بأنها طالق) أي ثلاثا أو واحدة بائنة وكذا يقال فيما بعده.
~~(قوله ولا حد عليه) أي في وطئه بعد قدومه من السفر وقبل حكم الحاكم بالفراق
~~(قوله لأنهما على حكم الزوجية) أي لأنهما قبل الحكم بالفراق على حكم
~~الزوجية (قوله ولأنه كالمقر بالزنا إلخ) أي فالشهادة بالطلاق بمنزلة
~~الإقرار بالزنا وإنكاره للشهادة بمنزلة الرجوع ولا يخفى بعده
# (قوله قبل صحته) أي سواء كان في أول المرض أو آخره (قوله فكالمتزوج) أي
~~لأجنبية في المرض فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه (قوله يفسخ قبل البناء وبعده)
~~إن قيل علة فسخ نكاح المريض وهي إدخال وارث منتفية هنا لثبوت الإرث لها على
~~كل حال فما وجه الفسخ هنا والجواب أنهم إن حكموا بالفسخ هنا لأجل الغرر في
~~المهر لأنه في الثلث فلا يدري أيحمله الثلث أم لا فلو تحمل المهر أجنبي لم
~~يفسخ لثبوت المهر في مال الأجنبي والإرث بالنكاح الأول كما نقله المواق
~~والتوضيح (قوله بالنكاح الأول) أي الذي قطعه بالطلاق الأول في المرض
# (قوله وهل يرد إلخ) أي سواء كان قدر ميراثه منها أن لو ورثها أو أقل أو
~~أكثر ونص المدونة إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح لم يجز ولا يرثها قال
~~ابن القاسم وأنا أرى لو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز، وأما
~~على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان عياض في كون قول ابن القاسم
~~تفسيرا أو خلافا قولان للأكثر وللأقل ms2265 اه مواق فقول المصنف وهل يرد أي
~~المخالع به على كل حال وإن كان أقل من ميراثه منها وإن صحت من مرضها إشارة
~~إلى تأويل الخلاف للأقل، وقوله أو المجاوز لإرثه إشارة إلى تأويل الوفاق
~~للأكثر وعلى المصنف الدرك في عدم الاقتصار
# PageV02P354
# لتأويل الخلاف لابن القاسم حملا لقولها ومن اختلعت في
~~مرضها وهو صحيح بجميع مالها لم يجز ولا يرثها على إطلاقه (أو) يرد (المجاوز
~~لإرثه) منها أن لو ورث بتقدير عدم الخلع (يوم موتها) ظرف للمجاوز أي يرد
~~المجاوز لإرثه في يوم موتها لا يوم الخلع (و) إذا كان المعتبر يوم موتها
~~(وقف) جميع ما خالعت به لا الزائد فقط تحت يد أمين (إليه) أي إلى موتها
~~لينظر هل هو قدر إرثه أو أقل فيأخذه أو أكثر من إرثه فيرثه فيرد الزائد
~~وهذا إشارة لتأويل الوفاق بحمل قول ابن القاسم بعد نصفها المتقدم وأنا أرى
~~أنها إذا اختلعت منه بأكثر من ميراثه منها فله قدر ميراثه ويرد الزائد وإن
~~اختلعت منه بقدر ميراثه فأقل ذلك جائز ولا يتوارثان انتهى على الوفاق لقول
~~مالك بحمل قول مالك لم يجز أي لم يجز القدر الزائد على إرثه أي أنه يبطل
~~القدر المجاوز لإرثه مما اختلعت به (تأويلان) والراجح تأويل الوفاق فكان
~~الأولى للمصنف الاقتصار عليه.
# (وإن) (نقص وكيله) أي وكيل الزوج على الخلع (عن مسماه) أي عما سماه الزوج
~~له بأن قال للوكيل خالعها بعشرة فخالع بخمسة (لم يلزم) الخلع ولا يقع
~~الطلاق لأن الوكيل معزول عن ذلك بمخالفته إلا أن يتمه الوكيل أو الزوجة
~~فيلزم ولا مقال للزوج إن أتمه الوكيل إذ لا منة تلحق الزوج.
# (أو) (أطلق) الزوج (له) أي للوكيل (أو) أطلق (لها) أي للزوجة بأن لم يسم
~~شيئا فنقص الوكيل أو الزوجة عن خلع المثل (حلف) الزوج (أنه أراد خلع المثل)
~~ولم يلزمه الطلاق إلا أن تتمه هي أو الوكيل فيلزم ومحل اليمين في الصورة
~~الثانية إن قال لها إن دعوتني إلى صلح أو مال بالتنكير ms2266 فأنت طالق وأما إن
~~قال إلى ما أخالعك به فله طلب خلع المثل بلا يمين وأما إن أتى بالصلح معرفا
~~فله طلب ما زاد على خلع المثل بيمين انظر الحاشية بتأمل (وإن) (زاد وكيلها)
~~على ما سمت له أو على خلع المثل إن أطلقت (فعليه الزيادة) على ما سمته أو
~~على خلع المثل ولا يلزمها إلا دفع ما سمته أو خلع المثل حيث أطلقت والطلاق
~~لازم على كل حال (ورد) الزوج (المال) الذي خالعها به وكذا يسقط عنها ما
~~التزمته من رضاع ولدها أو نفقة حمل أو إسقاط حضانة حيث طلبت ذلك وادعت بعد
~~المخالعة أنها ما خالعته إلا لضرر يجوز لها التطليق به (بشهادة سماع) وأولى
~~بشهادة قطع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه وعليه فاختلف هل يعتبر قدر الميراث يوم الخلع فيتعجل الزوج الخلع إن
~~كان قدر الميراث فأقل أو يعتبر يوم الموت فيوقف المخالع به كله إلى يوم
~~الموت فإن كان قدر ميراثه فأقل أخذه وإن كان أكثر منه فلا شيء له منه عند
~~ابن رشد ولا إرث له بحال، وقال اللخمي له منه قدر ميراثه ويرد الزائد أما
~~إن صحت أخذ جميع ما خالع به وبهذا يعلم أن ما اقتضاه كلام المصنف من أن
~~التأويلين في الرد وعدمه مع الاتفاق على المنع غير ظاهر بل هما في الجواز
~~وعدمه اه بن.
# (قوله لم يجز ولا يرثها) أي وحينئذ فلا شيء له من الخلع ولا من الميراث
~~هذا ظاهره (قوله على إطلاقه) أي فقولها لم يجز أي فيرد لها إن كانت حية أو
~~لوارثها كله ولا يبقى للزوج منه شيء سواء كان ذلك المال المخالع به قدر
~~ميراثه منها أو أقل أو أكثر (قوله ظرف للمجاوز) أي فمجاوزة المخالع به
~~لإرثه وعدم مجاوزته إنما تعتبر يوم موتها لا يوم الخلع خلافا للقائل به
~~(قوله ولا يتوارثان) استفيد مما مر عن المدونة ومن هنا أنهما لا يتوارثان
~~على كلا القولين ولو في العدة لأن الطلاق بائن (قوله أي ms2267 أنه يبطل القدر
~~المجاوز لإرثه مما اختلعت به) أي، وأما قدر ميراثه منها فلا يرد بل يمضي
# (قوله لم يلزم) ظاهره ولو قل النقص اه عدوي (قوله إذ لا منة تلحق الزوج)
~~أي بخلاف ما مر في الصداق من أنه إذا وكله على أن يزوجه بألف فزوجه بألفين
~~فإن للزوج الكلام ولو تممه الوكيل من عنده
# (قوله أو أطلق له أي للوكيل) أي بأن قال له وكلتك على خلع زوجتي ولم يسم
~~له شيئا يخالعها به (قوله أو لها) أي بأن قال لها إن دعوتيني للصلح فأنت
~~طالق أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق (قوله عن خلع المثل) أي ولم
~~يرض الزوج بذلك الأقل (قوله، وأما إن قال إلى ما أخالعك به) أي، وأما إن
~~قال إن دعوتيني إلى ما أخالعك به أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق.
~~(قوله انظر الحاشية) نص كلام الحاشية: الحق أنه إذا قال لها إن أعطيتيني ما
~~أخالعك به قبل قوله أنه أراد خلع المثل بلا يمين وإن قال إن دعوتيني إلى
~~الصلح فالقول قوله ولو ادعى أنه أراد أكثر من خلع المثل لكن بيمين وحينئذ
~~فمحل كون القول قوله بيمين فيما إذا كان أراد خلع المثل الذي هو موضوع
~~المصنف فيما إذا قال إن دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير (قوله على ما سمت
~~له) بأن قالت لوكيلها خالع عني بعشرة فزاد على ما سمت له (قوله أو على خلع
~~المثل إن أطلقت) بأن قالت لوكيلها خالع عني ولم تسم شيئا فخالع عنها بأزيد
~~من خلع مثلها (قوله ورد المال إلخ) يعني أن المرأة إذا ادعت بعد المخالعة
~~أنها ما خالعته إلا عن ضرر وأقامت بينة سماع على الضرر فإن الزوج يرد لها
~~ما خالعها به وبانت منه، وهذا ظاهر إذا كانت قد دفعت المال من عندها فلو
~~دفعه أجنبي من عنده فإن قصد فداء المرأة من ضرر الزوج بها رد المال له وإن
~~لم يقصد ذلك فلا يرد المال ms2268 له بل لها لقصده التبرع لها كذا استظهر عج (قوله
~~حيث طلبت ذلك) أي ما ذكر من رد المال وإسقاط ما التزمه (قوله بشهادة سماع)
~~أي بشهادة رجلين بالسماع من غير يمين كما في عبق
# PageV02P355
# (على الضرر) وبانت منه ولا يشترط في هذه البينة
~~السماع من الثقات وغيرهم بل لو ذكرت أنها سمعت ممن لا تقبل شهادته كالخدم
~~ونحوهم عمل على شهادتهم (و) رد المال المخالع به لها (بيمينها مع شاهد)
~~واحد (أو امرأتين) بالقطع والضرر بضرب أو شتم بغير حق (ولا يضرها) أي
~~الزوجة في طلبها رد المال من الزوج (إسقاط البينة المسترعية) بفتح العين
~~بعدها ألف لفظا ترسم ياء لمجاوزتها ثلاثة أحرف والمراد بالبينة الاسترعاء
~~هنا البينة التي استرعتها أي أشهدتها بالضرر فخالعها الزوج وأشهد عليها
~~أنها خالعته بإسقاط حقها من القيام بالبينة الشاهدة لها بالضرر فلا يلزمها
~~ذلك الإشهاد والإسقاط ولها القيام ببينتها وترد منه المال (على الأصح) لأن
~~ضررها يحملها على ذلك فأطلق المصنف الاسترعاء هنا على خلاف حقيقته المذكورة
~~في باب الصلح فلو قال ولا يضرها إسقاط بينة الضرر لكان أظهر ويفهم منه أنه
~~لا يضرها إسقاط البينة المسترعية بالمعنى المذكور في باب الصلح وهي ما إذا
~~أشهدت بينة بالضرر ثم أشهدت أخرى أنها إن أسقطت بينة الضرر فليست بملتزمة
~~لإسقاطها ثم خالعته وأشهدت عند الخلع بإسقاط بينة الضرر فلا يضرها ذلك ولها
~~القيام بها ولا يصح حمل كلام المصنف عليها لقوله على الأصح إذ هي فيها لها
~~القيام اتفاقا (و) رد الزوج ما خالع به (ب) ثبوت (كونها) مطلقة (طلاقا
~~بائنا) منه وقت الخلع لأن خلعه لم يصادف محلا (لا رجعيا) ولم تنقض العدة
~~فلا يرده لها لأن الخلع قد صادف محلا لأن الرجعية زوجة يلحقها الطلاق (أو
~~لكونه) أي النكاح (يفسخ بلا طلاق) للإجماع على فساده كالخامسة أو المحرم
~~فيرد ما أخذه منها لعدم ملكية الزوج للعصمة (أو لعيب خيار) كجذام علمته
~~(به) أي بالزوج بعد الخلع فرد لها ما خالعها به ms2269 إذ لها الرد بلا عوض.
# (أو) (قال) لها (إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا) ثم خالعها لزمه الثلاث ورد
~~المال إذ لم يصادف الخلع محلا (لا إن لم يقل ثلاثا) بل أطلق أو قال واحدة
~~فلا يرد المال (ولزمه طلقتان) فإن قيد باثنتين لم يرد المال أيضا ولكن
~~يلزمه الثلاث واحدة بالخلع واثنتان بالتعليق.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ورجح بعضهم اليمين كما في بن والواحد لا يكفي مع اليمين على المعتمد،
~~وقال بعضهم أنه يكفي وكذا شهادة امرأتين بالسماع مع اليمين لا يكفي على
~~المعتمد وقيل يكفي وهو ضعيف.
# (قوله على الضرر) أل فيه للعهد أي على الضرر الذي يجوز لها التطليق به.
~~(قوله ولا يضرها إلخ) حاصله أن المرأة إذا أشهدت بينة على إضرار الزوج لها
~~ثم دفعت له مالا وطلبت منه أن يخالعها على ذلك فقال لها أخاف أن يكون ذلك
~~بينة بالضرر فبعد الخلع تقومي علي وتدعي الضرر وتشهدي تلك البينة وتأخذي
~~ذلك المال فقالت إن كانت لي بينة بالضرر فقد أسقطتها فخالعها على ذلك المال
~~فلا يضرها ذلك الإسقاط ولو أشهدت عليه ولها القيام ببينتها وترد منه المال
~~(قوله لمجاوزتها إلخ) أي والقاعدة أن الألف إذا جاوزت ثلاثة أحرف ولم يكن
~~قبلها ياء فإنها ترسم ياء سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو (قوله يحملها على
~~ذلك) أي الإسقاط (قوله بإسقاط بينة الضرر) الأولى أن يزيد وبإسقاط البينة
~~التي أشهدتها على أنها إن سقطت بينة الضرر كانت غير ملتزمة لذلك الإسقاط
~~وذلك لأن هذا هو إسقاط بينة الاسترعاء بالمعنى الحقيقي. (قوله ولا يصح حمل
~~كلام المصنف عليها) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه حمل بينة الاسترعاء
~~في المصنف على حقيقتها (قوله اتفاقا) أي والخلاف إنما هو في إسقاط بينة
~~الضرر (قوله وبثبوت كونها مطلقة طلاقا بائنا منه وقت الخلع) أي كما لو
~~طلقها قبل البناء طلقة واحدة ولم يراجعها ثم خالعها أو حلف عليها بالحرام
~~أن لا تفعل كذا ففعلته واستمر معاشرا لها ثم خالعها على ms2270 مال فيرده إليها.
# (قوله أو لعيب خيار به) أي، وأما لو كان العيب بها فإنه لا يرد ما أخذه
~~منها في المخالعة لأن له أن يقيم على النكاح وما ذكره المصنف من أنها إذا
~~اطلعت بعد الخلع على موجب خيار به بأنه يرد المال المخالع به هو المعول
~~عليه، وأما ما مر في قوله وإن طلقها أي بعوض أو غيره أو مات ثم اطلع على
~~موجب خيار فكالعدم فغير معول عليه كما في خش وعبق أو يحمل على ما إذا اطلع
~~على موجب خيار بالزوجة فقط وما هنا على ما إذا اطلع على موجب خيار بالزوج
~~(قوله كجذام) أي أو جنون أو برص أو جبه أو عنته أو اعتراضه
# (قوله أو قال لها إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها لزمه الثلاث ورد
~~المال) هذا قول ابن القاسم بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم
~~يجد الخلع له محلا قال ابن رشد وحكى البرقي عن أشهب أنه إذا خالعها لا يرد
~~على الزوجة شيئا مما أخذ قال وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا في
~~وقوع الطلاق الثلاث والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان المشروط تابعا
~~للشرط فيبطله الطلاق واحدة أو أكثر لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ
~~فلا يرد ما أخذه.
# (تنبيه) قوله أو قال لها إن خالعتك إلخ مثله إذا قال لها إن خالعتك فأنت
~~طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها لزمه كمالة الثلاث ورد
~~المال.
# (قوله إذ لم يصادف الخلع محلا) أي لأن المعلق والمعلق عليه يقعان معا.
~~(قوله أو قال واحدة) أي ثم خالعها على مال (قوله ولزمه طلقتان) أي إذا
~~طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق (قوله فإن قيد) أي
# PageV02P356
# (وجاز شرط نفقة ولدها) أي جاز الخلع على أن يشترط
~~عليها نفقة أي أجرة رضاع ما تلده وهو الآن في بطنها (مدة رضاعه فلا نفقة
~~للحمل) أي فلا نفقة لها في نظير حمله تبعا للخلع على إسقاط ms2271 أجرة الرضاع
~~مدته ولو قال وجاز شرط نفقة ما تلده مدة رضاعه فلا نفقة لها في حمله لكان
~~أظهر وهذا قول مالك وقال ابن القاسم بل لها نفقة في حمله لأنهما حقان أسقطت
~~أحدهما فيبقى الآخر ورجح.
# . (و) لو خالعها على رضاع ولدها وعلى أن تنفق على زوجها المخالع لها أو
~~غيره مدة رضاع ولدها (سقطت نفقة الزوج) المصاحبة لنفقة الرضيع في الشرط عند
~~الخلع (أو غيره) كشرطه نفقتها على ولده الكبير أو على أجنبي مفردة أو مضافة
~~لنفقة الرضيع (و) سقط (زائد) على مدة الرضاع (شرط) كنفقتها على ولدها
~~الصغير مدة بعد مدة الرضاع ولا يجوز الإقدام على ذلك ابتداء أيضا وإنما جاز
~~على مدة الرضاع ولزم دون مدة غيرها معه أو مستقلة على ولدها الكبير مع وجود
~~الغرر في الجميع لأن الرضيع قد لا يقبل غير أمه ولأن الرضاع قد يجب عليها
~~حيث مات الأب وهو معدم ثم ما ذكره المصنف من سقوط ما ذكر وعدم لزومه للزوجة
~~وإن كان هو رواية ابن القاسم عن مالك ضعيف والمعول عليه أنه لا يسقط عنها
~~بل يلزمها ذلك قطعا حتى قال ابن لبابة الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم
~~وروايته عن مالك وشبهه في السقوط عن الزوجة.
# (قوله كموته) أي الولد قبل تمام مدة الرضاع فيسقط عن أمه ما بقي وليس
~~للزوج أن يرجع عليها بما بقي منها أي إذا كان عادتهم عدم الرجوع وإلا رجع
~~عليها (وإن) (ماتت) أمه قبل الحولين (أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين) أو
~~أكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ثم خالعها على مال أخذه منها
# (قوله وجاز شرط نفقة ولدها إلخ) المتبادر من المصنف أن المرأة المخالعة
~~حامل ومرضع لولد موجود فخالعها على أن عليها نفقة الرضيع مدة الرضاع فتسقط
~~عنه نفقة الحمل ولا يصح أن يكون هذا مرادا لأن نفقة الحمل لا تسقط بالخلع
~~على نفقة الرضاع في هذا الفرض اتفاقا وإنما مراد المصنف بولدها من يصير
~~ولدا يعني أنه خالعها على ms2272 نفقة ما تلده مدة رضاعه فإن نفقتها مدة الحمل
~~تسقط عنه (قوله فلا نفقة لها في نظير حمله) ولا تدخل الكسوة في النفقة في
~~هذا الفرع كما هو مقتضى كلام أبي الحسن وأفتى الناصر اللقاني بدخولها (قوله
~~ورجح) أي رجح ابن يونس هذا القول حيث قال، وقاله سحنون أيضا وهو الصواب
~~وحينئذ فما قاله المصنف من سقوط نفقة الحمل قول مرجوح
# (قوله عند الخلع) أي الكائن عند الخلع (قوله أو غيره) أي غير زوجها
~~المخالع لها كولده الكبير أو أجنبي أي أنه خالعها على رضاع ولدها الصغير
~~وعلى أنها تنفق عليه أو على ولدها الكبير مدة الرضاع أو على فلان الأجنبي
~~مدة الرضاع (قوله مفردة أو مضافة) هذا ينافي ظاهر ما تقدم له من أن الذي
~~يسقط المضافة، وأما غير المضافة فلا يسقط وقد كتب بعض تلامذة سيدي محمد
~~الزرقاني نقلا عنه أن ما مر طريقة لعج وظاهر كلام غيره أنه لا فرق بين
~~المضافة وغيرها في السقوط (قوله وسقط زائد) أي أنه إذا خالعها على شرط أنها
~~تنفق على ولدها الرضيع مدة بعد مدة الرضاع معينة أو غير معينة فإنه يسقط
~~عنها ذلك الزائد وقع الشرط من الزوج أم منها قال بن ويجوز أن يحمل قوله
~~وزائد شرط على ما هو أعم من النفقة كاشتراطه عليها أن لا تتزوج بعد الحولين
~~فإنه لغو اتفاقا كما قال ابن رشد وأما إلى فطامه فثالثها إن كان تزوجها يضر
~~بالطفل لزم الشرط وإلا فلا (قوله وإنما جاز على مدة إلخ) أي وإنما جاز
~~الخلع على أن عليها نفقة الصغير مدة الرضاع دون غيرها (قوله ثم ما ذكره
~~المصنف من سقوط ما ذكر) أي من كل زائد على نفقة الرضيع في مدة رضاعه سواء
~~كان ذلك الزائد مضافا أو لا كان ذلك الزائد نفقة الزوج أو نفقة غيره أو
~~نفقة للرضيع زيادة على النفقة عليه في مدة الرضاع (قوله والمعول عليه إلخ)
~~أي وهو قول المغيرة وابن الماجشون وأشهب وابن نافع وسحنون (قوله ms2273 أنه لا
~~يسقط عنها) أي ما زاد على نفقة الولد في مدة الرضاع كان ذلك الزائد نفقة
~~للزوج أو لغيره أو للرضيع زيادة على النفقة في مدة رضاعه سواء كان ذلك
~~الزائد مضافا لنفقة الرضاع في الشرط أو مستقلا بل يلزمها ذلك.
# (قوله حتى قال ابن لبابة إلخ) أي، وقال غير واحد من الموثقين أيضا والعمل
~~على قول غير ابن القاسم لأن غاية ذلك أنه غرر وهو جائز في الخلع وقيد
~~اللخمي الخلاف بما إذا كان الزائد غير مقيد بمدة معلومة وإلا جاز عند ابن
~~القاسم وغيره فإن مات الولد أخذ الأب نفقته التي ضمت لنفقة الولد في
~~الاشتراط شهرا بعد شهر أو جمعة بعد جمعة أو يوما بعد يوم ولا يمكن من أخذها
~~معجلة ولو طلبها ولكن ظاهر كلامهم أن كلام اللخمي مقيد وأن الخلاف مطلق
~~وحينئذ فالأقوال ثلاثة قول ابن القاسم بالسقوط مطلقا قيد بمدة معينة أم لا،
~~وقول المغيرة عدم السقوط مطلقا قيد بمدة أم لا، وقول اللخمي إن قيد بمدة
~~فلا سقوط وإلا سقط وما قاله المغيرة هو المعتمد اه تقرير عدوي
# (قوله وإلا رجع عليها) أي ببقية نفقة المدة ومثل الموت
# PageV02P357
# (فعليها) ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي
~~برضاعه في بقية الحولين (وعليه) أي الزوج (نفقة) العبد (الآبق و) البعير
~~(الشارد) المخالع بهما ومراده بالنفقة الأجرة في تحصيلهما وطعامهما
~~وشرابهما إلى وصولهما له (إلا لشرط) من الزوج أنها عليها فتلزمها (لا نفقة)
~~أم (جنين) خولع عليه فليست على الزوج (إلا بعد وضعه) لأنه ملكه بمجرد الوضع
~~والاستثناء منقطع (وأجبر) بعد وضعه (على جمعه مع أمه) في ملك واحد بأن
~~يبيعاهما من شخص واحد أو يشتري أحدهما من صاحبه أو لا يكفي الجمع في حوز
~~لأن التفريق هنا بعوض فالأولى أن يقول وأجبرا بألف التثنية.
# (وفي) كون (نفقة ثمرة لم يبد صلاحها) وقع الخلع عليها من سقي وعلاج عليها
~~لتعذر التسليم حينئذ شرعا أو عليه لأن ملكه قد تم وهو الراجح (قولان وكفت ms2274
~~المعاطاة) في الخلع عن النطق بالطلاق فيمن عرفهم المعاطاة كأن تعطيه شيئا
~~وتحفر حفرة فيملأها ترابا أو يمسكا حبلا فيقطعه فإن لم تعطه شيئا كان
~~رجعيا.
# (وإن) (علق) الزوج الخلع (بالإقباض أو الأداء) كإن أقبضتيني أو أديتيني
~~كذا فأنت طالق (لم يختص) الإقباض أو الأداء (بالمجلس) الذي قال لها فيه ذلك
~~بل متى أعطته ما طلبه منها وقع الطلاق ولو بعد المجلس ما لم يطل بحيث يرى
~~أن الزوج لا يجعل التمليك إليه (إلا لقرينة) تدل على أنه أراد المجلس فقط
~~فتختص به عملا بالقرينة (ولزم في) الخلع على (ألف) عين نوعها كألف دينار أو
~~درهم وفي البلد يزيدية ومحمدية أو ألف رأس من الغنم وفي البلد الضأن والمعز
~~(الغالب) أي يلزمها الغالب مما يتعامل به الناس من المحمدية واليزيدية فإن
~~لم يكن غالب أخذ من كل من المتساويين نصفه ومن الثلاثة المتساوية ثلث كل
~~وهكذا.
# (و) لزم (البينونة) أي الطلاق البائن (إن) (قال) لها (إن أعطيتيني ألفا)
~~من كذا (فارقتك أو أفارقك) بالمضارع وهو مجزوم لأنه جواب الشرط وأعطته ما
~~عين أو الغالب منه ولو بعد المجلس إلا لقرينة تخصه فيلزمه ذلك متى أعطته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# استغناؤه في الحولين والظاهر أن الرجوع يوما فيوما كما لو كان الولد حيا
~~ويجعل الحكم للغالب بنظر أهل المعرفة في النفقة.
# (قوله فعليها) أي فإن لم تخلف المرأة شيئا كانت نفقة الولد بقية الحولين
~~وأجرة رضاعه على أبيه (قوله ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه
~~في بقية الحولين) أي ولو استغرق ذلك جميع التركة لأن الدين يقدم على جميع
~~الورثة ثم إنه إذا أخذ يوقف ولا يأخذه الأب لاحتمال موت الولد قبل تمام
~~بقية مدة الرضاع وإذا وقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفعت أجرته من ذلك
~~الموقوف فإن مات الولد رد الباقي لورثة الأم يوم موتها اه عدوي (قوله إلا
~~لشرط) أي أو عرف ويقدم الشرط على العرف عند تعارضهما لأنه كالعرف الخاص.
~~(قوله إلا بعد ms2275 وضعه) أي فعليه نفقته أي أجرة رضاعه (قوله والاستثناء منقطع)
~~أي لأن النفقة فيما قبل إلا على الأم وما بعدها النفقة على الولد (قوله ولا
~~يكفي) أي في الخروج من النهي عن التفريق بين الأم وولدها، وقوله جمعهما في
~~حوز أي بيت واحد (قوله لأن التفريق هنا بعوض) أي ولا يكفي الجمع في حوز إلا
~~إذا كان التفريق بغير عوض كهبة أحدهما أو إرثه (قوله بألف التثنية) أي لكنه
~~راعى أن المعنى وأجبر كل من المالكين
# (قوله قولان) التوضيح والقولان في الثمرة التي لم يبد صلاحها لشيوخ عبد
~~الحق اه وحينئذ فصواب المصنف تردد اه بن (قوله كان رجعيا) أي والفرض أن
~~قطعه في عرفهم طلاق. والحاصل أن الفعل لا يقع به طلاق ولو قصد به الطلاق ما
~~لم يجر عرف باستعماله في الطلاق وإلا وقع به الطلاق فإن صاحبه عوض فهو بائن
~~وإلا فهو رجعي وما سيأتي من أن الفعل لا يقع به طلاق لأن من أركانه اللفظ
~~محمول على الفعل المجرد عن العرف لا الذي معه العرف وفي بن عن ابن عرفة أن
~~الخلع يتقرر بالفعل دون قول لنقل الباجي رواية ابن وهب من ندم على نكاحه
~~امرأة فقال له أهلها نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا ولم يكن طلاق ولا تكلم
~~به فهي تطليقة وسماع ابن القاسم إن قصد الصلح على أخذ متاعه وسلم لها
~~متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق اه، وهذا يفيد أن ذلك لا يتقيد
~~بالعرف بل يقوم مقامه القرائن من سياق الكلام قبل وغيره خلافا للشارح تبعا
~~لعبق
# (قوله وإن علق بالإقباض) أي عليه أو على الأداء سواء كان التعليق بأن أو
~~إذا أو متى. (قوله لم يختص إلخ) أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق عقب
~~حصوله من الزوج. والحاصل أنه إذا وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول
~~لزم الخلع مطلقا عند المصنف وابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول
~~منها في المجلس وإلا لم يلزم عنده ms2276 اه بن لكن نقل بعضهم عن ابن عبد السلام
~~أن صيغ التعليق لا يحتاج فيها لقبول فعلى هذا يكون موافقا لابن عرفة فالنقل
~~عنه قد اختلف اه شيخنا عدوي (قوله فإن لم يكن غالب) أي بأن كان التعامل
~~باليزيدية والمحمدية مستويا (قوله ومن الثلاثة) كما لو كان في البلد ثلاثة
~~أنواع محبوب وبندقي وفندقلي
# . (قوله من كذا) أي من المحابيب أو من الدنانير (قوله ما عين) أي
~~كالمحابيب، وقوله الغالب أي إذا لم يعين كألف دينار (قوله فيلزمه ذلك) أي
~~ما ذكر من البينونة.
# PageV02P358
# (إن فهم) من كلامه بقرينة حال أو مقال (الالتزام)
~~للتعليق في الصورتين (أو) فهم (الوعد) بالفراق (إن ورطها) أي أوقعها في
~~ورطة بيع متاعها فيجبر على إيقاع الطلاق للتوريط ولا يلزمه بمجرد إتيانها
~~بالألف لأنه وعد خلافا لظاهر المصنف.
# (أو) قالت له (طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة) فتلزم البينونة ويلزمها
~~الألف لأن قصدها البينونة وقد حصلت والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي ولكن
~~مذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف إلا إذا طلق ثلاثا (وبالعكس) أي قالت
~~طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة (أو) قالت
~~له (أبني بألف أو طلقني نصف طلقة) أو ثلث طلقة بألف (أو) قالت أبني (في
~~جميع الشهر) بألف أي اجعل الشهر ظرفا لذلك (ففعل) فتلزمها الألف التي
~~عينتها مع البينونة (أو) (قال) هو لها أنت طالق (بألف غدا فقبلت في الحال)
~~فتبين في الحال ويلزمها الألف (أو) قال أنت طالق (بهذا) الثوب (الهروي)
~~بفتح الهاء والراء وأشار لثوب حاضر (فإذا هو) ثوب (مروي) بفتح الميم وسكون
~~الراء نسبة إلى مرو بلدة من بلاد خراسان كهراوة فتبين منه ويلزمها الثوب
~~لأنه لما عينه بالإشارة كان المقصود ذاته لا نسبته إلى البلد وهو مقصر ولو
~~وقع الخلع على ثوب هروي غير معين فتبين أنه مروي فإن كان ذلك قبل قبوله
~~وأخذه منها لم يلزمه طلاق وإن كان بعده لزمه الطلاق ويلزمها الهروي وأما إن
~~قال أنت طالق على هروي ms2277 فأتت بمروي لم يلزمه طلاق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله إن فهم الالتزام أو الوعد) راجع للصورتين أما رجوعه لأفارقك فظاهر
~~لأن صيغ الالتزام والوعد استقبالية لأن متعلقها مستقبل وأفارقك مستقبل،
~~وأما رجوعه لفارقتك فلأنه وإن كان ماضيا إلا أن إن تخلص الفعل للاستقبال،
~~وقوله إن فهم الالتزام أو الوعد بأن يقول لها فارقتك أو أفارقك ولا بد أو
~~إن أعطيتيني ألفا التزمت أن أفارقك أو فارقتك متى شئت بكسر التاء هذا مثال
~~الالتزام ومثال الوعد إن أتيتني بألف أفارقك أو فارقتك لكن لست ملتزما
~~للفراق أو فارقتك إن شئت بضم التاء فصيغ الالتزام والوعد واحدة والاختلاف
~~إنما هو بالقرائن كقوله ولا بد أو لست ملتزما لذلك (قوله إن ورطها) راجع
~~للوعد ومفهومه إذا لم يوقعها في ورطة بأن كان عندها دراهم أو دنانير فدفعت
~~منها فلا يلزمه الطلاق بناء على المشهور من عدم لزوم الوفاء بالوعد (قوله
~~فيجبر على إيقاع الطلاق) أي على إنشائه أي فيجبر على أن يقول لها أنت طالق،
~~وقوله ولا يلزمه أي الطلاق بمجرد إتيانها بالألف هذا ما قاله الناصر
~~اللقاني في حاشية التوضيح وهو المعتمد اه عدوي.
# (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي من حصول البينونة بمجرد إتيانها بالألف ولا
~~يحتاج لإنشاء طلاق وذلك لأنه قال والبينونة أي وتلزم البينونة بمجرد
~~الإتيان بالمال وسلمه له عج قال بن قلت ما أفاده كلام المصنف هو الذي يفيده
~~السماع ونصه قال ابن القاسم وسئل مالك عن رجل قال لامرأته اقضيني ديني وأنا
~~أفارقك فقضته ثم قال لا أفارقك، حق كان لي عليك فأعطيتنيه قال أرى ذلك
~~طلاقا إن كان ذلك على وجه الفدية فإن لم يكن على وجه الفدية حلف بالله أنه
~~لم يكن على وجه الفدية ويكون القول قوله اه ابن رشد معناه أي معنى قوله إن
~~كان على وجه الفدية إذا ثبت أن ذلك كان على وجه الفدية ببساط تقوم عليه
~~بينة مثل أن تسأله أن يطلقها على شيء وتعطيه إياه فيقول لها اقضيني ms2278 ديني
~~وأنا أفارقك أو ما أشبه ذلك أو يقر بذلك على نفسه فإذا ثبت ذلك أو أقر بذلك
~~على نفسه كان خلعا ثابتا اه كلام بن فتحصل أن كلا من الطريقتين قد رجح
# (قوله ويلزمها الألف) أي عند ابن المواز وفي المدونة أنه لا يلزمها الألف
~~إلا إذا طلق ثلاثا وحينئذ فتلزمه تلك الواحدة ولا يلزمها الألف وينبغي أن
~~تكون بائنة نظرا لكونه أوقعها في مقابلة عوض وإن لم يتم وقد تبع شارحنا عبق
~~في نسبة ذلك القول للمدونة ومثله في البدر القرافي وفي بن أن في هذا النقل
~~عن المدونة نظرا والظن أنه باطل إذ لم يذكره المواق ولا ح ولا المصنف في
~~التوضيح وإنما نقل هذا القول عن عبد الوهاب في الإشراق اه لكن من حفظ حجة
~~فانظره (قوله فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة) الذي استظهره ابن عرفة
~~رجوعه عليه بما أعطته ونصه: روى اللخمي إن أعطته مالا على تطليقها واحدة
~~فطلقها ثلاثا لزمها المال ولا قول لها ثم قال قلت والأظهر رجوعها عليه بما
~~أعطته لأنه بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها لامتناع كثير من الناس من تزويجها
~~خوفا من جعله محللا لها فتسيء عشرته ليطلقها فتحل للأول وما استظهره ابن
~~عرفة مثله قول ابن سلمون وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع
~~اه واعتمده في التحفة فقال: وموقع الثلاث في الخلع ثبت طلاقه والخلع رد إن
~~أبت اه بن (قوله ففعل) أي سواء أوقع البينونة أول الشهر أو في أثنائه أو في
~~آخره (قوله فقبلت في الحال) أي بأن قالت في الحال رضيت بكونك تطلقني غدا
~~بألف وكذا إن لم ترض بذلك في الحال بل في الغد فيلزمها الألف على كل حال
~~وتطلق عليه في الحال (قوله ويلزمها الثوب) أي الحاضر المشار إليه (قوله ولو
~~وقع الخلع) أي كما لو قالت له خالعني على ثوب هروي فقال لها أنت طالق فأتت
~~له بثوب فتبين أنه مروي. (قوله وإن كان بعده) أي
# PageV02P359
# لأنه تعليق معنى (أو) ms2279 طلقها (بما في يدها) مختفيا
~~(وفيه متمول) لزمته البينونة على ما تبين ولو تافها كزبيبة أو حبة (أو لا)
~~متمول فيها بأن لا يكون فيها شيء أصلا أو شيء غير متمول كتراب فتبين منه
~~(على الأحسن) لأنه أبانها مجوزا لذلك كالجنين فينفش الحمل (لا إن خالعته
~~بما) أي بشيء معين (لا شبهة لها فيه) بأن كانت عالمة بأنه ملك غيرها فلا
~~يلزمه الخلع لأنه خالعها على شيء لم يتم له وظاهره ولو أجاز مالكه وغير
~~المعين يلزم الخلع ويلزمها مثله وما لها فيه شبهة يلزمها القيمة (أو)
~~خالعته (بتافه) أي دون خلع المثل (في) قوله لها (إن أعطيتيني ما أخالعك به)
~~فأنت طالق لم يلزمه خلع ويخلي بينه وبينها وإن لم يدع أنه أراد خلع المثل
~~ولا يمين عليه إذ قوله ما أخالعك به مصروف عرفا لخلع المثل فإن دفعته له
~~لزمه وإلا فلا.
# (أو) قال لها (طلقتك ثلاثا بألف فقبلت) منها طلقة (واحدة بالثلث) أي ثلث
~~الألف لم يلزمه طلاق إذ من حجته أن يقول لم أرض بطلاقها إلا بألف لا بأقل
~~ولذا لو قبلت الواحدة بألف لزمته الواحدة بها.
# (وإن) (ادعى) الزوج (الخلع) وادعت هي الطلاق بلا عوض (أو) اتفقا على
~~الخلع وادعى (قدرا) كثيرا كعشرة وادعت هي أقل كخمسة (أو) ادعى (جنسا) كعبد
~~وادعت غيره كشاة (حلفت) في المسائل الثلاث (وبانت) ولا شيء عليها في الأولى
~~ودفعت ما ادعته في الأخيرتين فإن نكلت حلف وأخذ ما ادعى فإن نكل فالحكم ما
~~قاله المصنف.
# (والقول قوله) بيمين (إن) (اختلفا في العدد) أي عدد الطلاق واتفقا على
~~العوض أو عدمه فإن قالت قد طلقني ثلاثا وقال الزوج بل واحدة (كدعواه) أي
~~الزوج (موت عبد) غائب غير آبق خالعت به قبل الخلع وادعت موته بعده (أو)
~~ادعى حين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن كان تبين أنه مروي بعد أن قبله وأخذه، وقوله ويلزمها الهروي أي بدل
~~ذلك المروي (قوله أو بما في يدها إلخ) حاصله أنه إذا قال لها ms2280 إن دفعت إلي
~~ما في يدك وكانت مقبوضة فأنت طالق ففتحتها فإن وجد فيها شيء متمول ولو
~~يسيرا كدرهم فإنها تبين منه باتفاق، وأما إن وجد فيها شيء غير متمول أو لم
~~يوجد فيها شيء بأن وجدت فارغة فإنها تبين أيضا عند محمد وسحنون واستحسنه
~~ابن عبد السلام قائلا إنه الأقرب واختار اللخمي خلافه وهو عدم البينونة في
~~هذه الحالة (قوله مجوزا لذلك) أي مجوزا لأن يكون فيها شيء أو ليس فيها شيء.
~~(قوله كالجنين) أي كالمخالعة على الجنين فينفش الحمل فإن الخلع لازم أي
~~البينونة لازمة له ولا يرجع عليها بشيء لأنه خالعها مجوزا لذلك. (قوله وغير
~~المعين) أي كما لو قالت له خالعني على ثوب هروي فخالعها فأتت له بثوب هروي
~~فاستحقت منه فيلزمها مثلها (قوله وما لها فيه شبهة) أي كما لو خالعته بثوب
~~معينة أو دابة كذلك ورثتها من أبيها مثلا فاستحقت فالخلع لازم ويلزمها
~~قيمتها (قوله أو بتافه إلخ) حاصله أن الرجل إذا قال لزوجته إن أعطيتيني ما
~~أخالعك به فأنت طالق أو فقد خالعتك فإن أتته بخلع المثل لزمه الخلع وإن
~~أتته بدون خلع المثل وهو المراد بالتافه فإنه لا يلزمه الخلع ويخلي بينها
~~وبينه (قوله ولا يمين عليه) لا يقال هذا يعارض قول المصنف سابقا وإن أطلق
~~لوكيله أو لها حلف أنه أراد خلع المثل لما مر أنه محمول على ما إذا قال إن
~~دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير فأنت طالق فأتته بأقل من خلع المثل فيحلف
~~أنه أراد خلع المثل ولا يلزمه طلاق
# (قوله أو طلقتك ثلاثا) يعني أن الرجل إذا قال لزوجته طلقتك ثلاثا بألف
~~فقالت لا أقبل إلا واحدة من الثلاث بثلث الألف فإنه لا يلزمه الطلاق (قوله
~~لم أرض إلخ) أي ما قصدي وغرضي أن تتخلص مني إلا بالألف لا بأقل من ذلك.
# (قوله ولذا) أي لأجل احتجاج الزوج بما مر (قوله لزمته الواحدة) أي لأن
~~مقصوده قد حصل
# (قوله وإن ادعى الخلع) أي ادعى أنه طلقها طلقة ms2281 على عوض قدره كذا ولم
~~تدفعه له (قوله حلفت) أي على نفي ما ادعاه الزوج (قوله وأخذ ما ادعى) أي من
~~العوض والقدر والجنس. (قوله فالحكم ما قاله المصنف) أي فلا شيء له في دعواه
~~الخلع ويقع الطلاق بائنا وله ما قالت في دعوى الجنس والقدر
# (قوله والقول قوله بيمين إن اختلفا في العدد) وقيل بغير يمين ووجهه أن ما
~~زاد على ما قاله الزوج هي مدعية له وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين
~~بمجردها وعلى الأول فلو نكل الزوج حبس حتى يحلف فإن طال دين ولا يقال هي
~~تحلف وتثبت ما تدعيه لأن الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف وتبين منه إذا
~~اتفقا على الخلع وتكون رجعية في غيره وفائدة كون القول قوله أنه إذا تزوجها
~~بعد زوج تكون معه على تطليقتين اعتبارا بقوله طلقت واحدة لا أن له أن
~~يتزوجها قبل زوج لما في سماع عيسى وأقره ابن رشد من أن المرأة إذا أقرت
~~بالثلاث وهي بائن لم تحل لمطلقها إلا بعد زوج فإن تزوجته قبل زوج فرق
~~بينهما، وقال ابن رشد لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن تتزوجه
~~قبل زوج، وقالت كنت كاذبة وأرادت الراحة منه صدقت في ذلك ولم تمنع من
~~مراجعته ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه اه ونقله ابن سلمون وصاحب الفائق
~~وغيرهما انظر بن (قوله كدعواه إلخ) أي فالقول قوله
# PageV02P360
# ظهر به عيب أن (عيبه) كان (قبله) أي قبل الخلع فالقول
~~له في المسألتين لأن الأصل عدم انتقال الضمان إليه فعليها البيان والظاهر
~~بيمين (وإن ثبت موته بعده) أي بعد الخلع (فلا عهدة) أي لا ضمان عليها بل
~~مصيبته منه لأن الغائب في باب الخلع ضمانه من الزوج بمجرد العقد بخلاف
~~البيع فإن ضمانه من البائع حتى يقبضه المشتري وأما لو خالعته على آبق فلا
~~عهدة عليها مطلقا مات أو تعيب قبل الخلع أو بعده إلا أن تكون عالمة بحصوله
~~قبله فيلزمها قيمته على ms2282 غرره.
# درس (فصل طلاق السنة) أي الطلاق الذي أذنت السنة في فعله وليس المراد أنه
~~سنة لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ولو واحدة وإنما أراد المقابل للبدعي
~~والبدعي إما مكروه أو حرام كما يأتي.
# واعلم أن الطلاق من حيث هو جائز وقد تعتريه الأحكام الأربعة من حرمة
~~وكراهة ووجوب وندب فالسني ما استوفى الشروط الآتية ولو حرم وما لم يستوفها
~~فبدعي ولو وجب كمن لم يقدر على القيام بحقها من نفقة أو وطء وتضررت ولم ترض
~~بالمقام معه وأشار إلى شروطه وهي أربعة بقوله (واحدة) كاملة أوقعها (بطهر
~~لم يمس) أي لم يطأها (فيه بلا) إرداف في (عدة) وبقي شرط وهو أن يوقعها على
~~جملة المرأة لا بعضها (وإلا) يشتمل على جميع هذه القيود بأن فقد بعضها كأن
~~أوقع أكثر من واحدة أو بعض طلقة أو في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه أو
~~أردف أخرى في عدة رجعي (فبدعي) وكذا إن أوقعها على جزء المرأة كيدك طالق
~~والبدعي إما مكروه أو حرام كما قال (وكره) البدعي الواقع (في غير الحيض)
~~والنفاس كما لو طلقها في طهر مس فيه أو أكثر من واحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بيمين ويلزمها قيمته.
# (قوله ظهر به) أي بالعبد الغائب المخالع به. (قوله فالقول قوله في
~~المسألتين) ففي المسألة الأولى يرجع عليها بقيمته بعد حلفه وفي الثانية
~~يرجع عليها بأرش العيب بعد أن يحلف
### | [فصل طلاق السنة]
# (فصل طلاق السنة) (قوله الذي أذنت السنة في فعله) أي سواء كان راجحا أو
~~مساويا أو خلاف الأولى لا راجح الفعل فقط كما قد يتوهم من إضافته للسنة،
~~وقولنا سواء كان راجحا أي لسبب رجحه لا من حيث كونه سنيا، وقولنا أو مساويا
~~أي لتعارض أمرين كما يأتي، وقولنا أو خلاف الأولى أي كما هو الأصل فيه لأنه
~~من أشد أفراده ولما كانت أحكامه من كونه راجحا أو مساويا أو مرجوحا وقيوده
~~علمت من السنة أضيف إليها دون القرآن وإن كان الإذن فيه ms2283 وقع في القرآن كما
~~وقع في السنة قال تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} [البقرة: 236] كذا
~~قيل وقد يقال إنما يرد هذا إذا كانت السنة في مقابلة الكتاب وإنما هي في
~~مقابلة البدعة فهي الطريقة الشرعية لو استندت لكتاب (قوله لأن أبغض إلخ)
~~هذا حديث وفيه إشكال فإن المباح ما استوى طرفاه وليس منه مبغوض ولا أشد
~~مبغوضية والحديث يقتضي ذلك لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه ويجاب بأن
~~المعنى أقرب الحلال للبغض الطلاق فالمباح لا يبغض بالفعل لكن قد يقرب له
~~إذا خالف الأولى والطلاق من أشد أفراد خلاف الأولى وأجاب بعضهم بأنه ليس
~~المراد بالحلال ما استوى طرفاه بل المراد به ما ليس بحرام فيصدق بالمكروه
~~وخلاف الأولى فخلاف الأولى مبغوض والمكروه أشد مبغوضية وليس المراد بالبغض
~~ما يقتضي التحريم بل المراد كونه ليس مرغوبا فيه لما فيه من اللوم أما
~~الخفيف في خلاف الأولى أو الشديد في المكروه ويكون سر التعبير بالمبغوضية
~~وإن كان المبغوض هو الحرام قصد التنفير، وهذا أحسن من قول بعضهم أن المعنى
~~أبغض الحلال إلى الله سبب الطلاق لأن سبب الطلاق وهو سوء العشرة ليس بحلال
~~بل حرام وأنت خبير بأن الجواب الثاني إنما يتم لو كان حكم الطلاق الأصلي
~~الكراهة مع أنه خلاف الأولى فالأولى الجواب الأول تأمل.
# (قوله وإنما أراد) أي بالطلاق السني (قوله والبدعي إما مكروه أو حرام) أي
~~والسني إما واجب أو مندوب أو خلاف الأولى (قوله جائز) أراد به خلاف الأولى
~~(قوله من حرمة) أي كما لو علم أنه إن طلقها وقع في الزنا لتعلقه بها أو
~~لعدم قدرته على زواج غيرها (قوله وكراهة) أي كما لو كان له رغبة في النكاح
~~أو يرجو به نسلا ولم يقطعه بقاؤها عن عبادة واجبة ولم يخش زنا إذا فارقها
~~(قوله ووجوب) أي كما لو علم أن بقاءها يوقعه في محرم من نفقة أو غيرها
~~(قوله وندب) أي كما لو كانت بذية اللسان يخاف منها الوقوع في الحرام لو ms2284
~~استمرت عنده (قوله ولو حرم) أي كمن يخشى بطلاقها الزنا (قوله وهي أربعة) أي
~~على ما قال المتن وإلا فهي ستة على ما قال الشارح (قوله بأن فقد بعضها) أي،
~~وأما فقد كلها فلا يتأتى في صورة لأن البدعي يكون في الحيض وفي طهر مسها
~~فيه ومحال اجتماع الحيض والطهر في آن واحد.
# (قوله وكره البدعي الواقع في غير الحيض) هذا شامل للواقع على جزء المرأة
~~فظاهره أنه مكروه وليس كذلك بل هو حرام كالواقع في الحيض بدليل تأديبه عليه
~~كما يأتي (قوله أو أكثر من واحدة) أي أو طلق
# PageV02P361
# أو أردف في العدة (ولم يجبر) المطلق (على الرجعة) في
~~المكروه وشبه في عدم الجبر فقط قوله (كقبل الغسل منه) أي من الحيض (أو) قبل
~~(التيمم الجائز) به الوطء بعد الطهر لمرض أو عدم ماء وإنما كان تشبيها في
~~عدم الجبر فقط دون الكراهة لأن الحكم المنع كما هو مذهب المدونة وهو الراجح
~~(ومنع) الواقع (فيه) أي في الحيض وكذا في النفاس.
# (ووقع) أي لزمه الطلاق (وأجبر على الرجعة) ولو لم يعتمد الإيقاع فيه كمن
~~علق طلاقها على دخول دار في غير زمن الحيض فدخلتها زمنه.
# (ولو) أوقع الطلاق في طهر (لمعادة الدم) أي على امرأة يعاودها الدم (لما)
~~أي في زمن (يضاف فيه) الدم الثاني (للأول) وهي التي تقطع طهرها بأن عاودها
~~الدم قبل طهر تم وقد طلقها وقت طهرها قبل تمام الحيض فإنه يجبر على رجعتها
~~وإن لم يحرم عليه طلاقها بأن ظن عدم عوده (على الأرجح) عند ابن يونس وهو
~~المعتمد (والأحسن) عند الباجي (عدمه) أي عدم الجبر لأنه طلق حال الطهر
~~والجبر يستمر (لآخر العدة) أي إذا غفل عنه حين الطلاق في الحيض إلى أن طهرت
~~ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت فإنه يجبر على رجعتها ما بقي شيء من العدة هذا هو
~~المذهب وقال أشهب يجبر ما لم تطهر من الحيضة الثانية لأنه - عليه الصلاة
~~والسلام - قوله أباح في هذه الحالة طلاقها فلم يكن ms2285 للإجبار معنى والإجبار
~~أن يأمره الحاكم أو بارتجاعها فإن امتثل فظاهر (وإن أبى هدد) بالسجن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أكثر من واحدة في طهر لم يمس فيه وأولى إذا كان في طهر مسها فيه ثم إن
~~ظاهره أن الزائد على الواحدة مكروه مطلقا، وقال اللخمي إيقاع اثنتين مكروه
~~وثلاثة ممنوع ونحوه في المقدمات واللباب وعبر في المدونة بالكراهة لكن قال
~~الرجراجي مراده التحريم اه من التوضيح ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على
~~لزوم الثلاث في حق من أوقعها وحكي في الارتشاف عن بعض المبتدعة أنه إنما
~~يلزمه واحدة ونقل أبو الحسن عن ابن العربي أنه قال ما ذبحت بيدي ديكا قط
~~ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته بيدي، وهذا منه مبالغة في الزجر عنه
~~اه بن وقد اشتهر هذا القول عن ابن تيمية قال بعض أئمة الشافعية ابن تيمية
~~ضال مضل لأنه خرق الإجماع وسلك مسلك الابتداع وبعض الفسقة نسبه للإمام أشهب
~~لأجل أن يضل به الناس وقد كذب وافترى على هذا الإمام لما علمت من أن ابن
~~عبد البر وهو الإمام المحيط قد نقل الإجماع على لزوم الثلاث وأن صاحب
~~الارتشاف نقل لزوم الواحدة عن بعض المبتدعة اه مؤلف.
# (قوله أو أردف في العدة) أي أو طلق واحدة في طهر لم يمسها فيه لكنه أردف
~~عليها في العدة طلقة أخرى (قوله وشبه في عدم الجبر فقط) أي لا في عدم الجبر
~~والكراهة لأن مذهب المدونة الحرمة وإن كان لا يجبر فيه على الرجعة وهو
~~المعتمد خلافا لمن قال بالكراهة (قوله كقبل الغسل) أي كما لا يجبر على
~~الرجعة إذا طلقها قبل الغسل من الحيض وبعد أن رأت علامة الطهر من قصة أو
~~جفوف أو طلقها قبل التيمم الذي يجوز به الوطء بعد رؤية علامة الطهر لأجل
~~مرض أو عدم ماء فقد أعطيت تلك المرأة التي رأت علامة الطهر ولم تغتسل حكم
~~الحائض من حيث منع الطلاق وحكم الطاهر من حيث عدم الجبر على الرجعة (قوله
~~بعد ms2286 الطهر) متعلق بالجائز وكذا قوله لمرض أي الذي يجوز به الوطء بعد الطهر
~~لأجل مرض إلخ. (قوله ومنع فيه) أي إذا كان ذلك الطلاق بعد الدخول وهي غير
~~حامل بدليل ما بعده
# (قوله وأجبر على) (الرجعة) أي إذا لم يكن ذلك الطلاق بالثلاث أو مكملا
~~لها
# . (قوله ولو لمعادة الدم) هذا مبالغة في الجبر على الرجعة لا فيه وفي
~~الحرمة وحاصله أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل تمام عادتها وطهرت
~~منه فطلقها زوجها ثم عاودها الدم قبل طهر تام فإن الزوج يجبر على الرجعة
~~وإن كان طلاقه وقع في طهر لأنه لما كان الدم العائد بعد ذلك الطهر يضاف
~~للدم قبله لعوده قبل تمام الطهر نزل منزلة دم واحد ونزل الطهر بينهما كلا
~~طهر وبه قال أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو عمران الفاسي وصوبه ابن يونس.
# (قوله بأن ظن عدم عوده) أي بسبب ظنه عدم عوده (قوله وهو المعتمد) ومقابله
~~ما قاله بعض أشياخ عبد الحق من أنه لا يجبر على الرجعة واستحسنه الباجي
~~وإليه أشار المصنف بقوله والأحسن عدمه وهو ضعيف وقد أشار المصنف لرده بلو
~~في قوله ولو لمعادة الدم. (قوله لأنه طلق حال الطهر) أشار بهذا إلى أن هذا
~~القول يعتبر الحال، وأما الأول فيعتبر المآل (قوله والجبر يستمر لآخر
~~العدة) أشار بهذا إلى أن قول المصنف لآخر العدة متعلق بقوله وأجبر على
~~الرجعة، وقوله لآخر العدة فإن خرجت منها قبل ارتجاعها فقد بانت منه فلا
~~رجعة لها (قوله ما بقي شيء إلخ) أي وهذه قد بقي لها شيء من العدة لأن عدتها
~~لا تنقضي إلا بدخولها في الحيضة الرابعة بالنسبة للحيضة التي أوقع فيها
~~الطلاق (قوله أباح في هذه الحالة طلاقها) أي طلاق المرأة التي طلقها زوجها
~~في الحيض (قوله أن يأمره الحاكم) أي ولو لم تقم المرأة بحقها في الرجعة لأن
~~الارتجاع في هذه الحالة حق لله تعالى.
# PageV02P362
# (ثم) إن أبى بعد التهديد به (سجن) بالفعل (ثم) إن أبى
~~من الارتجاع ms2287 هدد بالضرب فإن أبى (ضرب) بالفعل ويكون ذلك كله (بمجلس) واحد
~~لأنه في معصية فإن ارتجع فظاهر (وإلا ارتجع الحاكم) بأن يقول ارتجعت لك
~~زوجتك (وجاز الوطء به) أي بارتجاع الحاكم ولو لم ينوها الزوج لأن نية
~~الحاكم قائمة مقام نيته (و) جاز به (التوارث والأحب) للمراجع طوعا أو جبرا
~~إن أراد طلاقها بعد الرجعة (أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر) وإنما أمر
~~بعدم طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه لأن الارتجاع جعل للصلح
~~وهو لا يكون إلا بالوطء وبالوطء يكره الطلاق.
# (وفي) (منعه) أي الطلاق (في الحيض) متعلق بمنعه وهذا خبر مقدم وقوله خلاف
~~مبتدأ مؤخر أي وهل منعه في الحيض (لتطويل العدة) عليها لأن أول العدة أول
~~الطهر وجميع أيام الحيض الذي طلق فيه لغو لم تحسب من العدة ولا هي فيها
~~زوجة فالمنع معلل بالتطويل واستدل من تمسك بهذا القول بأمرين ذكرهما في
~~المدونة أشار لهما المصنف بقوله (لأن فيها جواز) (طلاق الحامل) في الحيض
~~(و) لأن فيها أيضا جواز طلاق (غير المدخول بها فيه) أي في الحيض إذ لا
~~تطويل عليهما لأن عدة الأولى بالوضع والثانية لا عدة عليها (أو) منعه في
~~الحيض ليس بمعلل بل (لكونه تعبدا) واستدل له بثلاثة أدلة أشار إليها لأولها
~~بقوله (لمنع) طلاق (الخلع) في الحيض مع أنه جاء من جهتها ولثانيها بقوله
~~(و) لأجل (عدم الجواز) فيه (وإن رضيت) بالطلاق فيه ولو كان للتطويل لجاز
~~إذا رضيت ولثالثها بقوله (وجبره على الرجعة وإن لم تقم) بحقها ولو كان
~~للتطويل لم يجبر إذا لم تقم عليه (خلاف) راجع لقوله لتطويل العدة لكونه
~~تعبدا.
# (وصدقت) إذا ادعت (أنها حائض) وقت الطلاق وادعى طهرها وترافعا وهي حائض
~~فلا تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء وهذا هو المعتمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ثم إن أبى ضرب بالفعل) ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم في
~~قوله ووعظ من نشزت بل ذكره ح في التهديد بالضرب ms2288 فإن ارتجع الحاكم قبل فعل
~~شيء من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها وإلا لم يصح والظاهر
~~وجوب الترتيب وأنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباية المطلق
~~صحت الرجعة قطعا (قوله حتى تطهر) أي من الحيض الذي طلقها فيه فإذا طهرت منه
~~وطئها لأجل إصلاحها واعلم أن الاستحباب منصب على المجموع فلا ينافي وجوب
~~الإمساك في حالة الحيض فلو طلقها في الطهر الأول كره له ولم يجبر على
~~الرجعة (قوله وبالوطء يكره الطلاق) لما مر أنه يكره طلاقها في طهر مسها فيه
~~لأنها لا تدري هل تعتد بالإقراء أو بوضع الحمل فقد ألبس عليها عدتها
# (قوله وفي منعه في الحيض خلاف) فيه أن ظاهره يقتضي أن الخلاف في الحكم أي
~~هل الطلاق في الحيض ممنوع أو لا مع أنه ممنوع اتفاقا والخلاف إنما هو في
~~كون المنع معللا بطول العدة أو أنه تعبدي فلو قال المصنف وهل منعه في الحيض
~~إلخ كان أولى لأنه أدل على المقصود إلا أن يقال إن في كلام المصنف حذف مضاف
~~أي وفي كون منعه في الحيض لتطويل العدة إلخ ويدل على ذلك الحذف ما قدمه من
~~تصريحه بمنعه فيه فتأمل (قوله لم تحسب من العدة إلخ) أي فهي في أيام الحيض
~~ليست زوجة ولا معتدة.
# (قوله جواز طلاق الحامل في الحيض) أي فلو كان المنع في الحيض تعبدا لحكم
~~بمنع الطلاق في الحيض ولو كانت حاملا أو غير مدخول بها مع أنه حكم بجواز
~~طلاقهما (قوله لمنع الخلع إلخ) أي وإنما حكم بأنه تعبدي لمنع إلخ فهو علة
~~للحكم بأنه تعبدي لا علة له لأنه لا يعلل (قوله لمنع طلاق الخلع) أي فلو
~~كان المنع في الحيض معللا بتطويل العدة لجاز الخلع في الحيض لأن الحق لها
~~وقد رضيت بإسقاطه بل طلبت ذلك وأعطت عليه مالا وللأول أن يقول من أذن لأحد
~~أن يضره فلا يجوز له أن يضره قاله شيخنا السيد (قوله ولأجل عدم الجواز ms2289 فيه)
~~أي ولأجل عدم جواز الطلاق في الحيض (قوله لجاز إذا رضيت) أي لأن الحق لها
~~وقد أسقطته (قوله وإن لم تقم) قال عبق الواو للحال قال بن هو غير صواب بل
~~المبالغة صحيحة لأن دليل التعبد هو الإطلاق اه وفيه نظر إذ يصح جعلها للحال
~~ويكون اقتصر على محل الاستدلال. والحاصل أن الواو في قوله وإن رضيت وفي
~~قوله وإن لم تقم يصح جعلها للحال ويكون اقتصارا على محل الاستدلال ويصح
~~جعلها للمبالغة والاستدلال بالعموم. (قوله خلاف) القول الأول شهره ابن
~~الحاجب والثاني قال اللخمي هو ظاهر المذهب وإنما ذكر المصنف علة المنع في
~~الطلاق في الحيض دون سائر الأحكام مع أن كتابه ليس موضوعا لبيان التواجيه
~~وذكر الأسباب بل لبيان الأحكام فقط لما يترتب على بيان العلة هنا من
~~الأحكام دون غيره فتأمل
# . (قوله وصدقت إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها وترافعا وهي حائض
~~فقالت طلقني في حال حيضي، وقال الزوج طلقتها في حال طهرها فإنها تصدق بيمين
~~على الظاهر لدعواها عليه العداء والأصل عدمه فتحلف لمخالفتها الأصل ولا
~~ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها خلافا لما في طرار ابن عات من أن
~~النساء ينظرن لمحل الدم من فرجها ولا تكلف أيضا بإدخال خرقة
# PageV02P363
# (ورجح) ابن يونس والأولى التعبير بالاسم لأنه من
~~الخلاف (إدخال خرقة) في فرجها (وينظرها النساء) بعد إخراجها منه فإن رأين
~~بها أثر الدم صدقت وإلا فلا (إلا أن يترافعا) أي الزوجان للحاكم حال كون
~~الزوجة (طاهرا ف) القول (قوله) أي الزوج فلا يجبر على الرجعة.
# (وعجل) وجوبا (فسخ) النكاح (الفاسد) الذي يفسخ قبل البناء وبعده كالخامسة
~~والمتعة وكذا الذي يفسخ قبل واطلع عليه قبل البناء (في) زمن (الحيض) ولا
~~يؤخر حتى تطهر إذ التأخير أشد مفسدة (و) عجل (الطلاق على المولى) في الحيض
~~إذا حل الأجل ولم يفئ بكتاب الله (وأجبر على الرجعة) بالسنة (لا) يعجل
~~الفسخ في الحيض (لعيب) اطلع عليه أحد الزوجين في صاحبه كجنون بل يؤخر حتى
~~تطهر (و) ms2290 لا (ما للولي فسخه) وإبقاؤه كسيد في عبده وولي في محجوره إذ هو في
~~نفسه موقوف على الإجازة (أو لعسره بالنفقة) إذا حل أجل التلوم فلا يطلق
~~عليه في الحيض ولا في النفاس بل حتى تطهر (كاللعان) بقذف أو نفي حمل فلا
~~يتلاعنان في الحيض (ونجزت) أي عجلت (الثلاث في) قوله لها أنت طالق (شر
~~الطلاق ونحوه) كأسمجه وأقذره وأنتنه وأكثره مدخولا بها أم لا ونجزت الثلاث
~~أيضا في قوله لها أنت (طالق ثلاثا للسنة) لأنه بمنزلة أنت طالق في كل طهر
~~مرة وهذا (إن دخل) بها (وإلا فواحدة) ضعيف والمعتمد الثلاث أيضا وأشبه في
~~لزوم الواحدة قوله (كخيره) أو أحسنه أو أجمله إلا أن ينوي أكثر (أو واحدة)
~~عظيمة أو قبيحة أو خبيثة أو سامجة (أو كالقصر) أو كالجبل أو الجمل نظرا
~~لقوله واحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في فرجها وينظر إليها النساء خلافا لما رجحه ابن يونس وحينئذ فيجبر الزوج
~~على الرجعة فقد علمت أن المسألة ذات أقوال ثلاثة.
# (قوله ورجح إدخال خرقة) أي لأنها تتهم على عقوبة الزوج بالارتجاع ولا ضرر
~~عليها في الاختبار (قوله لأنه من الخلاف) ففي طفي وابن عات ما نصه وحكى ابن
~~يونس عن بعض الشيوخ أنها تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء (قوله
~~وينظرها النساء) المراد بهن ما فوق الواحدة، وهذا اقتصار على الشأن الأليق
~~وإلا فالرجال يعرفون الحيض (قوله فالقول قوله) وانظر هل بيمين أم لا؟
# . (قوله وكذا الذي يفسخ قبل واطلع عليه قبل البناء) هذا أولى مما قبله
~~لأن هذا الفسخ كطلاق غير المدخول بها وهو جائز في حالة الحيض (قوله في زمن
~~الحيض) أي إذا عثر عليه في ذلك الزمن (قوله أشد مفسدة) أي وحينئذ فيرتكب
~~أخف المفسدتين حيث تعاضدتا (قوله وعجل إلخ) حاصله أن المولي إذا حل أجل
~~الإيلاء في زمن حيض امرأته ولم يفئ أي لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه فالمشهور
~~وهو قول ابن القاسم أنه يطلق عليه ويجبر على الرجعة لأنه صدق عليه ms2291 أنه طلق
~~في الحيض وطلاقه رجعي واستشكل تعجيل طلاق على المولي في الحيض بأن الطلاق
~~إنما يكون عند طلبها الفيئة أي الرجوع عن اليمين والتكفير عنه وطلبها حال
~~الحيض ممتنع وإن وقع لا يعتبر كما يدل له ما يأتي وأجيب بحمل هذا على ما
~~إذا وقع منها طلب الفيئة قبل الحيض وتأخر الحكم بالطلاق حتى حاضت أو أن ما
~~هنا قول وما يأتي قول آخر.
# (قوله بالسنة) أي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله - صلى
~~الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر «مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر
~~ثم إن شاء أمسكها وإن شاء فارقها» (قوله لا يعجل الفسخ في الحيض لعيب) أي
~~لاحتمال أن يرضى من له الخيار بعيب صاحبه فإن عجل فيه وقع بائنا إن أوقعه
~~الحاكم ولا رجعة له كما قال ابن رشد وهو المعتمد، وقال اللخمي يقع رجعيا
~~ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن فإن أوقعه الزوج من غير حاكم
~~فرجعي ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن لأنه طلاق قبل الدخول.
~~(قوله كسيد في عبده) أي تزوج ذلك العبد بغير إذن سيده، وقوله وولي في
~~محجوره أي بأن تزوج صغير أو سفيه بغير إذن وليه فلا يعجل فسخه في حال حيض
~~المرأة، وهذا ظاهر فيما إذا كان الفسخ بعد البناء، وأما إذا كان قبله فيشكل
~~منع تعجيله مع ما مر من أنه يجوز طلاق غير المدخول بها في الحيض اه خش وعبق
~~قال بن، وهذا قصور لأنه في النص مقيد بكونه بعد البناء ابن المواز، وأما ما
~~للولي إجازته وفسخه فإن بنى فلا يفرق فيه إلا في الطهر بطلقة بائنة يؤخر
~~ذلك ولي السفيه وسيد العبد حتى تطهر ثم يطلقها عليه بطلقة بائنة ولو عتق
~~العبد ورشد السفيه قبل الطلاق لم يطلق عليه اه انظر المواق فعلم منه أنه
~~إذا لم يحصل بناء كان لولي الصغير والسفيه وسيد العبد فسخ النكاح في حالة
~~الحيض. (قوله فلا يتلاعنان ms2292 في الحيض) أي بل حتى تطهر منه فإن تلاعنا فيه
~~أثما ووقعت الفرقة (قوله ثلاثا للسنة) أي وكذا لو قدم قوله للسنة على قوله
~~ثلاثا (قوله وإلا فواحدة) هذا التفصيل لابن الماجشون، وقوله والمعتمد إلخ
~~هو قول ابن القاسم فيقول بلزوم الثلاث مطلقا كانت المرأة حاملا أم لا قدم
~~ثلاثا على قوله للسنة أو أخره كانت المرأة مدخولا بها أو لا، وقال سحنون
~~يلزمه ثلاث في غير الحامل وواحدة إن كانت حاملا. لأنها إذا ولدت خرجت من
~~العدة ولم يلحقها طلاق ثان (قوله والمعتمد الثلاث) أي إذا لم يدخل بها،
~~وقوله أيضا أي كما يلزمه الثلاث إذا دخل (قوله أو واحدة عظيمة) مثل ذلك أنت
~~طالق ملء ما بين السماء والأرض ما لم ينو
# PageV02P364
# (و) لو قال (ثلاثا للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن
~~للسنة) (فثلاث فيهما) أي في المدخول بها وغيرها.
# {فصل وركنه} أي الطلاق من حيث هو وهو مفرد مضاف فيعم فصح الإخبار عنه
~~بالمتعدد فكأنه قال: وأركانه أربعة (أهل) والمراد به موقعه من زوج أو نائبه
~~أو وليه ولا يرد الفضولي؛ لأن الموقع في الحقيقة هو الزوج بدليل أن العدة
~~من يوم الإجازة لا من يوم الإيقاع (وقصد) أي قصد النطق باللفظ الصريح
~~والكناية الظاهرة ولو لم يقصد حل العصمة وقصد حلها في الكناية الخفية،
~~واحترز به عن سبق اللسان في الأولين وعدم قصد حلها في الثالث (ومحل) أي
~~عصمة مملوكة تحقيقا أو تقديرا كما يأتي في قوله ومحله ما ملك قبله وإن
~~تعليقا (ولفظ) صريح أو كناية عن تفصيلهما الآتي لا بمجرد نية ولا بفعل إلا
~~لعرف كما مر والمراد بالركن ما تتحقق به الماهية ولو لم يكن داخلا فيها
# وأشار لشروط صحته بقوله (وإنما يصح) (طلاق المسلم) لزوجته ولو كافرة
~~احترازا من الكافر فلا يصح منه (المكلف) أي البالغ العاقل ولو سفيها فلا
~~يصح من صبي ووقوعه عليه إذا ارتد بحكم الشرع لا أنه موقع له ولا من مجنون
~~ولو غير مطلق إذا طلق حال ms2293 جنونه ولا من مغمي عليه ولا من سكران بحلال؛ لأن
~~حكمه حكم المجنون فقوله (ولو سكر حراما) معناه إذا لم يكن المكلف سكر أصلا
~~بل ولو سكر سكرا حراما فيصح طلاقه (وهل) صحة طلاق السكران بحرام (إلا أن لا
~~يميز) فلا طلاق عليه؛ لأنه صار كالمجنون (أو) صحيح لازم له (مطلقا) ميز أم
~~لا وهو المعتمد؛ لأنه أدخله على نفسه (تردد) ومحل القول في السكران لزوم
~~الجنايات والعتق والطلاق له دون الإقرارات والعقود على المشهور
# (وطلاق الفضولي) ولو كافرا أو صبيا صحيح متوقف على الإجازة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أكثر من واحدة اه عدوي (قوله ولو قال ثلاثا للبدعة إلخ) أي، وأما لو قال
~~أنت طالق واحدة للبدعة أو للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة وكذا لو قال
~~أنت طالق للبدعة أو للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة. (قوله أي في
~~المدخول بها وغيرها) هو مقتضى ما في النوادر كما قال ابن غازي وقيد ابن
~~سحنون هذا بكونه قبل البناء أو بعده وهي غير حامل وتحيض وإلا فواحدة انظر
~~طفي اه بن
### | [فصل أركان الطلاق]
# {فصل وركنه أهل} (قوله وركنه) الواو للاستئناف أو عاطفة على جملة جاز
~~الخلع وهو الطلاق بعوض ولا يكون الفصل بالفصل مانعا من العطف (قوله من حيث
~~هو) أي سواء كان سنيا أو بدعيا بعوض أو بدون عوض (قوله أو نائبه) المراد به
~~الحاكم والوكيل ومن الوكيل الزوجة إذا جعله بيدها (قوله أو وليه) هذا
~~بالنظر للصغير والمجنون، وأما ولي السفيه وسيد العبد فليس لهما ذلك بدون
~~إذن المولى عليه كما مر (قوله ولا يرد) أي على تفسير الموقع له بالزوج
~~ونائبه ووليه.
# وحاصله أن الأولى أن يقول المراد بموقعه الزوج أو نائبه أو وليه أو
~~غيرهما لأجل دخول الفضولي.
# (قوله لا من يوم الإيقاع) أي فلو كانت حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت
~~العدة (قوله أي قصد النطق) أي وليس المراد بالقصد قصد حل العصمة مطلقا كان
~~اللفظ صريحا أو كناية ظاهرة أو ms2294 خفية بدليل قوله الآتي ولزم ولو هزل (قوله
~~في الأولين) أي عن سبق اللسان باللفظ الصريح والكناية الظاهرة (قوله في
~~الثالث) أي الكناية الخفية (قوله ولفظ) أي أو ما يقوم مقامه من الإشارة كما
~~يأتي في قوله ولزم بالإشارة المفهمة، وكذلك الكتابة والكلام النفسي على أحد
~~القولين.
# (قوله لا بمجرد نية) أي عزم ليس معه لفظ ولا كلام نفساني على المعتمد
~~(قوله ولا بفعل) أي كنقل متاعها (قوله والمراد إلخ) وبهذا يندفع ما يقال إن
~~الفاعل والمفعول ليس واحد منهما ركنا من الفعل فكيف يجعل الأهل والمحل من
~~أركان الطلاق الذي هو رفع حلية تمتع الزوج بزوجته (قوله ما تتحقق به
~~الماهية) أي ما يتوقف تحققها عليه
# (قوله لزوجته) أي وأما الوكيل عن الزوج والفضولي مع الإجازة فلا يشترط
~~فيهما إسلام ولا ذكورة ولا تكليف بل التمييز فيما يظهر؛ لأن الموقع حقيقة
~~الزوج الموكل والمجيز (قوله فلا يصح منه) أي سواء كانت زوجته التي طلقها
~~كافرة أو مسلمة فإذا طلق زوجته الكافرة ثم أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق
~~بها وإذا أسلمت النصرانية وزوجها نصراني ثم طلقها في العدة ولو ثلاثا ثم
~~أسلم فيها لم يعد طلاقه طلاقا وكان على نكاحه وإن انقضت عدتها فنكحها بعد
~~ذلك كان جائزا وطلاقه في شركه باطل.
# (قوله فلا يصح من صبي) أي ولو مراهقا (قوله ولا من سكران بحلال) أي كما
~~إذا شرب لبنا أو نحوه من الأنبذة متحققا أو ظانا أنه لا يغيب عقله فغاب
~~باستعماله.
# (قوله ولو سكر حراما) بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله سواء كان جازما حين
~~الاستعمال بأنه يغيب عقله أو كان شاكا في ذلك؛ كان مما يسكر جنسه أو من
~~غيره كلبن حامض، ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا اه. وقوله: حراما، صفة
~~لمفعول مطلق محذوف أي ولو سكر سكرا حراما أو حال من السكر المفهوم من سكر
~~لا من فاعل سكر؛ لأن الحرام وصف للسكر لا لصاحبه، ورد المصنف بلو على من
~~قال إن السكران ms2295 بحرام لا يقع عليه طلاق سواء ميز أو لا (قوله معناه إذا لم
~~يكن المكلف سكر أصلا) أي وليس معنى هذا إذا لم يكن المكلف سكر أصلا أو سكر
~~بحلال بل ولو سكر سكرا حراما كما هو المتبادر منه لما علمت أنه إذا سكر
~~بحلال لم يقع طلاقه اتفاقا (قوله وهل إلا أن لا يميز إلخ) هذا إشارة لطريقة
~~ثالثة وهي إن ميز لزمه وإلا فلا وهي طريقة ابن رشد والباجي (قوله محصل
~~القول في السكران) أي بحرام وأما السكران
# PageV02P365
# (كبيعه) فإن لم يجزه الزوج لم يقع، والعدة من يوم
~~الإجازة فلو أوقعه وهي حامل وأجازه الزوج بعد الوضع استأنفت العدة ولا يجبر
~~على الرجعة إن أجاز بعد الحيض وقبل الغسل منه وينبغي أن يتفق هنا على عدم
~~الجواز بخلاف بيعه ففيه الخلاف
# (ولزم ولو هزل) كضرب أي لم يقصد بلفظه حل العصمة وهذا إنما يأتي في
~~الصريح أو الكناية الظاهرة بأن خاطبها به على سبيل المزح والملاعبة ومثل
~~الطلاق العتق والنكاح والرجعة لما ورد في الخبر (لا إن سبق لسانه) بأن قصد
~~التكلم بغير لفظ الطلاق فزل لسانه فتكلم به فلا يلزمه شيء مطلقا إن ثبت سبق
~~لسانه وإن لم يثبت قبل (في الفتوى) دون القضاء (أو) (لقن) الأعجمي لفظه
~~(بلا فهم) منه لمعناه فلا يلزمه شيء (أو هذى) بذال معجمة بوزن رمى من
~~الهذيان وهو الكلام الذي لا معنى له (لمرض) أصابه فتكلم بالطلاق فلما أفاق
~~قال لم أشعر بشيء وقع مني فلا يلزمه شيء في الفتيا والقضاء إلا أن تشهد
~~بينة بصحة عقله لقرينة أو قال وقع مني شيء ولم أعقله لزمه الطلاق؛ لأن
~~شعوره بوقوع شيء منه دليل على أنه عقله قاله ابن ناجي وسلموه له وفيه نظر
~~إذ كثيرا ما يتخيل للمريض خيالات فيتكلم على مقتضاها بكلام خارج عن قانون
~~العقلاء فإذا أفاق استشعر أصله وأخبر عن الخيالات الوهمية كالنائم.
# (أو قال) مناديا (لمن اسمها طالق يا طالق) فلا تطلق في الفتيا ولا القضاء ms2296
~~(وقبل منه في) نداء (طارق) بالراء بيا طالق باللام (التفات لسانه) في
~~الفتوى دون القضاء وكذا في التي بعدها فقوله وطلقتا مع البينة يرجع لهذه
~~أيضا (أو) (قال) لإحدى زوجتيه (يا حفصة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بحلال فلا يلزمه عتق ولا طلاق ولا يؤاخذ بإقراره ولا يصح بيعه وجناياته
~~على عاقلته كالمجنون
# (قوله بعد الحيض) أي بعد انقطاعه وقبل الغسل منه وأما لو أجاز في حال
~~الحيض فإنه يجبر عليها (قوله على عدم الجواز) أي على عدم جواز القدوم على
~~الطلاق (قوله بخلاف بيعه ففيه الخلاف) أي بالحرمة والجواز والاستحباب
~~والمعتمد الحرمة والفرق بين البيع والطلاق أن الناس شأنهم أن يطلبوا
~~الأرباح في سلعهم بالبيع بخلاف النساء
# (قوله ولزم) أي ولزم الطلاق بمعنى حل العصمة بذكر اللفظ الدال عليه هذا
~~إذا كان غير هازل بأن قصد به حل العصمة اتفاقا بل ولو كان هازلا بأن لم
~~يقصد به حل العصمة على المشهور وأشار المصنف لمقابله بلو.
# {تنبيه} يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم كذا ذكر السيد
~~البليدي في حاشيته.
# (قوله كضرب) الذي في القاموس أن هزل من باب ضرب وفرح (قوله أو الكناية
~~الظاهرة) أي وأما الكناية الخفية فلا يقع بها الطلاق إلا إذا قصد بها حل
~~العصمة كما مر وكما يأتي (قوله بأن خاطبها به) أي بلفظ الطلاق أو الكناية
~~الظاهرة كأن قال لها: أنت طالق أو خلية أو برية أو بائن (قوله ومثل الطلاق)
~~أي في لزومه بالهزل (قوله لما ورد في الخبر) أي وهو ثلاث هزلهن جد النكاح
~~والطلاق والرجعة، وفي رواية والعتق بدل الرجعة (قوله لا إن سبق لسانه في
~~الفتوى) أي سواء ثبت سبق لسانه أم لا ومفهوم في الفتوى أن القضاء فيه تفصيل
~~فإن ثبت سبق لسانه فلا يلزمه شيء أيضا وإلا لزمه، وإذا علمت أن في المفهوم
~~تفصيلا فلا يعترض على المصنف.
# (قوله أو لقن الأعجمي لفظه) أي من عربي وكذا إذا لقن العربي لفظه من عجمي
~~من غير فهم ms2297 منه لمعناه (قوله فلا يلزمه شيء) أي لا في الفتوى ولا في القضاء
~~لعدم قصد النطق باللفظ الدال على حل العصمة الذي هو ركن في الطلاق (قوله أو
~~هذى لمرض) أي أن المريض إذا تكلم بالهذيان وهو الكلام الذي لا فائدة فيه
~~فطلق زوجته في حال هذيانه فلما أفاق أنكر أن يكون وقع منه شيء فلا يلزمه
~~الطلاق لا في الفتوى ولا في القضاء إلحاقا له بالمجنون ويحلف أنه ما شعر
~~بما وقع منه (قوله فتكلم بالطلاق) أي في حال هذيانه.
# (قوله فلا يلزمه شيء في الفتيا والقضاء) هكذا أطلق الباجي وقوله إلا أن
~~تشهد إلخ تقييد لابن رشد (قوله قاله ابن ناجي) راجع لقوله أو قال وقع منه
~~شيء ولم أعقله إلخ (قوله فيتكلم) أي حال تخيلها له (قوله استشعر أصله) أي
~~أصل ما حصل منه من الكلام وإن لم يعرف عينه فهذا يدل على أنه لا يلزم من
~~الاستشعار بالشيء عقله له بعينه (قوله كالنائم) أي فإنه إذا أفاق من نومه
~~يخبر عما خيل له في نومه ولا يعرف عينه (قوله التفات لسانه) أي دعواه
~~التفات لسانه.
# وحاصله أن من كان اسم زوجته طارق فناداها وقال لها: يا طالق وادعى أنه
~~أراد أن يقول يا طارق فالتفت لسانه والتوى عن مقصوده فإنه يصدق في الفتوى
~~لا في القضاء، وتغيير المصنف الأسلوب يشعر بذلك إذ لو كان موافقا لما قبله
~~في الحكم وهو التصديق في الفتوى والقضاء لقال كمن قال لمن اسمها طارق يا
~~طالق مدعيا التفات لسانه وحذف قوله وقبل منه في طارق إلخ. فلو أسقط حرف
~~النداء مع إبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه لم يقبل منه فيما يظهر لا
~~في الفتوى ولا في القضاء لحصول شيئين: الإبدال وعدم النداء.
# (قوله وكذا في التي بعدها) أي يقبل منه في الفتوى دون القضاء (قوله يرجع
~~لهذه أيضا) أي بناء على أن ضمير التثنية راجع لمن اسمها طارق وعمرة (قوله
~~أو قال يا حفصة) عطف على سبق لسانه فهو ms2298 واقع في حيز النفي أي لا يلزم
~~الطلاق إن سبق لسانه، ولا إن قال: يا حفصة فأجابته عمرة فأوقع الطلاق عليها
~~أي أنه لا تطلق المجيبة له وهي عمرة في الفتوى بدليل
# PageV02P366
# يريد طلاقها (فأجابته عمرة) تظن أنه طالب حاجة
~~(فطلقها) أي قال لها أنت طالق يظنها حفصة (فالمدعوة) وهي حفصة تطلق مطلقا
~~في الفتيا والقضاء وأما المجيبة ففي القضاء فقط وإليه أشار بقوله (وطلقتا)
~~بفتح اللام أي حفصة وعمرة ويحتمل طارق وعمرة وهو أولى وأتم فائدة (مع) قيام
~~(البينة) ولو قال في القضاء كان أحسن ليشمل قيام البينة مع الإنكار وحصول
~~الإقرار عند القاضي وأجيب بأنه متى قيل مع البينة فالمراد القضاء الشامل
~~للإقرار
# (أو) (أكره) على إيقاعه فلا يلزمه شيء في فتوى ولا قضاء لخبر مسلم «لا
~~طلاق في إغلاق» أي إكراه بل لو أكره على واحدة فأوقع أكثر فلا شيء عليه؛
~~لأن المكره لا يملك نفسه كالمجنون أي ولم يكن قاصدا بطلاقه حل العصمة باطنا
~~وإلا لوقع عليه
# واعلم أن الإكراه إما شرعي أو غيره ومذهب المدونة الذي به الفتوى أن
~~الإكراه الشرعي طوع يقع به الطلاق جزما خلافا للمغيرة كما لو حلف بالطلاق
~~لا خرجت زوجته فأخرجها قاض لتحلف عند المنبر وكما لو حلف في نصف عبد يملكه
~~لا باعه فأعتق شريكه نصفه فقوم عليه نصيب الحالف وكمل به عتق الشريك أو حلف
~~لا اشتراه فأعتق الحالف نصيبه فقوم عليه نصيب شريكه لتكميل عتقه لزمه
~~الطلاق على المذهب والمصنف - رحمه الله - اختار مذهب المغيرة ورد بلو مذهب
~~المدونة الراجح بقوله (ولو بكتقويم جزء العبد) الذي حلف لا باعه أو لا
~~اشتراه وكان الصواب العكس وأدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا (أو في
~~فعل) داخل في حيز المبالغة أي فلا يحنث كحلفه بطلاق لا أدخل دارا فأكره على
~~دخولها أو حمل وأدخلها مكرها خلافا لابن حبيب القائل بالحنث في الإكراه
~~الفعلي وهو مقيد بما إذا كانت صيغة بر كما مثلنا فإن كانت صيغة حنث ms2299 نحو إن
~~لم أدخل الدار فهي طالق فأكره على عدم الدخول فإنه يحنث كما قدمه في اليمين
~~حيث قال: ووجبت به إن لم يكره ببر ومقيد بما إذا لم يأمر الحالف غيره أن
~~يكرهه وبما إذا لم يعلم أنه سيكره وبما إذا لم يقل في يمينه لا أدخلها طوعا
~~ولا كرها وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما بعده فقوله فالمدعوة ليس بيانا لما دل عليه العطف بل هو جواب شرط مقدر
~~أي وإذا لم تطلق عمرة فتطلق المدعوة وهي حفصة في الفتوى (قوله يريد طلاقها)
~~أي حال كونه مريدا لطلاقها (قوله أي حفصة وعمرة) فحفصة تطلق بقصده وعمرة
~~بلفظه (قوله ويحتمل طارق) أي في المسألة الأولى وعمرة في المسألة الثانية
~~وإذا طلقت عمرة وهي المجيبة في القضاء فأولى حفصة المدعوة (قوله وأتم
~~فائدة) عطف علة على معلول (قوله فالمراد القضاء) أي وحينئذ فقول المصنف مع
~~البينة معناه مع الرفع للقاضي كان هناك بينة تشد على ألفاظه عند إنكاره أو
~~لا بأن أقر بذلك
# (قوله أو أكره) عطف على سبق لسانه أي لا إن سبق لسانه ولا إن أكره على
~~إيقاعه
# (قوله أن الإكراه الشرعي) أي وهو الإكراه على الفعل الذي تعلق به حق
~~لمخلوق طوع (قوله أو حلف لا اشتراه) أي نصيب شريكه في العبد (قوله لزمه
~~الطلاق على المذهب) أي خلافا للمغيرة حيث قال بعدم لزوم الطلاق (قوله ولو
~~بكتقويم إلخ) أي هذا إذا كان الإكراه غير شرعي بل ولو كان بكتقويم إلخ،
~~والذي يظهر أن صواب وضع هذه المبالغة بعد قوله وفي فعل؛ لأنها من صور الفعل
~~لا القول فصواب العبارة أو أكره عليه أو على فعل إلا بكتقويم جزء العبد
~~فتتحرر العبارة قاله ابن عاشر.
# (قوله وكان الصواب العكس) أي بأن يقول لا بكتقويم جزء العبد (قوله وأدخلت
~~الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا) أي كما إذا حلف لا ينفق على زوجته أو
~~لا ms2300 يطيع أبويه أو لا يقضي فلانا دينه الذي عليه فإذا أكرهه القاضي على
~~الإنفاق عليها أو على طاعة أبويه أو على قضاء الدين لم يلزمه طلاق على ما
~~قاله المصنف والمذهب لزومه كما علمت.
# (قوله أو في فعل) في بمعنى على هذا إذا أكره على إيقاعه بل ولو أكره على
~~فعل والمراد بالفعل الفعل الذي لا يتعلق به حق لمخلوق؛ لأن هذه هي التي
~~فيها خلاف ابن حبيب وأما التي فيها حق لمخلوق فهي التي تقدمت وفيها خلاف
~~المغيرة والمدونة.
# والحاصل أنه إن أكره على إيقاع الطلاق لم يلزمه اتفاقا وإن أكره على فعل
~~لم يتعلق به حق للغير فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بالشروط الخمسة
~~المذكورة في الشارح خلافا لابن حبيب القائل بلزوم الطلاق، وإن أكره على فعل
~~تعلق به حق للغير لزمه الطلاق على المذهب خلافا للمغيرة (قوله وهو) أي عدم
~~الحنث مقيد (قوله كما مثلنا) ونحو إن دخلت دار زيد أو إن فعلت كذا فأنت
~~طالق فأكره على فعله.
# (قوله فإن كانت صيغة حنث) أي ولا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث
~~والحاصل أن صيغة البر لا حنث فيها بالإكراه بالشروط المذكورة، وأما صيغة
~~الحنث فلا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث.
# (قوله ووجبت به) أي ووجهت الكفارة بالحنث إن انتفى الإكراه ببر أي بأن لا
~~يكون إكراه أصلا أو كان إكراه في صيغة الحنث ومفهومه أنه إذا أكره في صيغة
~~البر فلا حنث (قوله وبما إذا لم يعلم) أي حين الحلف أنه سيكره أي بعده
~~(قوله وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه) أي وإلا حنث (قوله حيث كانت يمينه
~~غير مقيدة بأجل) وأما لو كانت مقيدة بأجل
# PageV02P367
# (إلا أن يترك) المكره على التلفظ بالطلاق (التورية مع
~~معرفتها) وعدم دهشته بالإكراه والمراد بها الإتيان بلفظ فيه إيهام على
~~السامع كأن يقول هي طالق ويريد من وثاق أو وجعة بالطلق فإن تركها مع
~~معرفتها حنث والمذهب عدم الحنث ولو عرفها وترك. والإكراه الذي لا حنث معه
~~يكون ms2301 (بخوف مؤلم) ويكفي غلبة الظن ولا يشترط تيقنه وبين المؤلم بقوله (من
~~قتل أو ضرب) وإن قل (أو سجن) ظلما (أو قيد) ولو لم يطل (أو صفع) بكف في قفا
~~(لذي مروءة) بفتح الميم في الأفصح وضمها (بملإ) أي جماعة من الناس لا في
~~خلوة ولا غير ذي مروءة أي إن قل فإن كثر فإكراه مطلقا (أو قتل ولده) وإن
~~سفل وكذا بعقوبته إن كان بارا.
# (أو) بأخذ (لماله) أو بإتلافه (وهل إن كثر) بالنسبة له وهو الظاهر أو ولو
~~قل (تردد لا) بخوف قتل (أجنبي) أي غير الولد من أخ أو عم، وأما قتل الأب
~~فقيل إكراه كالولد وهو الظاهر وقيل لا كالأخ (أمر) ندبا في الأجنبي
~~(بالحلف) بالطلاق ما رأيته ولا أعلم موضعه (ليسلم) الأجنبي من قتل الظالم
~~إن دله عليه وإن حنث وكفر اليمين بالله (وكذا) (العتق والنكاح والإقرار) أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفرغ وفعل المحلوف عليه بعده طائعا فلا حنث (قوله إلا أن يترك المكره على
~~التلفظ بالطلاق إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء راجع للإكراه
~~القولي لا الفعلي إذ لا يتأتى فيه التورية وحينئذ فلو قدمه المصنف على قوله
~~أو في فعل لكان أولى.
# (قوله والمراد بها هنا الإتيان بلفظ إلخ) أي وليس المراد بها معناها
~~الحقيقي وهو اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد فيطلق ويراد منه البعيد
~~اعتمادا على قرينة (قوله كأن يقول إلخ) أي وكأن يقول جوزتي طالق ويريد جوزة
~~حلقه ليس فيها لقمة مثلا بل سالكة (قوله والمذهب إلخ) أي وما مشى عليه
~~المصنف تبعا للخمي ضعيف (قوله بخوف مؤلم) أي بخوف شيء مؤلم يحصل له حالا أو
~~في المستقبل إن لم يطلق (قوله ويكفي غلبة الظن) أي بحصول ذلك المؤلم إن لم
~~يطلق، وقوله ولا يشترط تيقنه أي تيقن حصوله إن لم يطلق خلافا لما في سماع
~~عيسى (قوله ولو لم يطل) أي كل من السجن والقيد وهذا إذا كان ذلك المكره من
~~ذوي الأقدار وأما إن كان ms2302 من غيرهم فلا يعد إكراها إلا إذا هدد بطول الإقامة
~~في السجن أو القيد اه شيخنا عدوي (قوله لا في خلوة) أي فليس إكراها لا في
~~حق ذي المروءة ولا في حق غيره.
# واعلم أن الملأ يطلق على الجماعة من الأشراف وعلى الجماعة مطلقا، والمراد
~~هنا الثاني كما يدل عليه قولهم واحترز به عما إذا فعل معه ذلك في الخلاء.
# (قوله فإكراه مطلقا) أي سواء كان في الملإ أو في الخلاء لذي مروءة أو
~~غيره.
# والحاصل أن خوف الصفع الكثير إكراه مطلقا كان حصوله في الملإ أو في
~~الخلاء لذي مروءة وغيره وخوف الصفع القليل إن كان حصوله في الخلاء فليس
~~بإكراه مطلقا، وإن كان في الملإ فهو إكراه لذي المروءة لا لغيره (قوله أو
~~قتل ولده) عطف على مؤلم أي أو خوف قتل ولده (قوله وإن سفل) أي ولو عاقا
~~(قوله أو بأخذ لماله إلخ) أي أو بخوف أخذ لماله فهو عطف على مؤلم.
# واعلم أنه جرى في التخويف بأخذ المال ثلاثة أقوال: قيل إكراه، وقيل ليس
~~إكراها، وقيل إن كثر فإكراه وإلا فلا. والأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث
~~لابن الماجشون، ثم إن المتأخرين اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا
~~للأولين وذلك كابن بشير ومن تبعه وعلى هذا فالمذهب على قول واحد ومنهم كابن
~~الحاجب من جعل الأقوال الثلاثة متقابلة إبقاء لها على ظاهرها وإلى
~~الطريقتين أشار المصنف بقوله وهل إن كثر إلخ فأشار بقوله وهل إن كثر لطريقة
~~الوفاق وحذف طريقة الخلاف أي أو مطلقا وقوله تردد معناه طريقتان في رجوع
~~الأقوال لقول واحد أو بقائها على ظاهرها من كونها أقوالا متباينة.
# (قوله لا أجنبي) هو بالجر عطف على ولده أي لا خوف قتل أجنبي أي فليس
~~إكراها فإذا قال له ظالم إن لم تطلق زوجتك وإلا قتلت فلانا صاحبك أو أخاك
~~أو عمك فطلق فإنه يقع عليه الطلاق؛ لأن التخويف بقتل الأجنبي وهو غير الولد
~~لا يعد إكراها شرعا.
# (قوله وأمر إلخ) أي كما إذا قال ظالم ms2303 لشخص فلان عندك وتعلم مكانه ائتني
~~به أقتله أو آخذ منه كذا أو إن لم تأتني به قتلت زيدا صاحبك أو أخاك فقال:
~~ليس عندي ولا أعلم مكانه فأحلفه الظالم على ذلك بالطلاق، والحال أن الحالف
~~يعلم مكانه وقادر على الإتيان به لذلك الظالم فإن الحالف لا يعذر بذلك
~~ويحنث في يمينه ولكن لا إثم عليه في الحلف بل أتى بمندوب فيثاب عليه وظاهره
~~أنه يحنث ولو تحقق الحالف حصول ما ينزل بزيد لو امتنع من الحلف وهو كذلك ثم
~~إن ما ذكره من ندب الحلف لا يعارض ما مر من وجوب تخليص المستهلك من نفس أو
~~مال؛ لأن محل الوجوب ما لم يؤد التخليص إلى الحلف كاذبا وإلا فلا يجب.
# {تنبيه} لو ترك المأمور الحلف وقتل ذلك الأجنبي أو المطلوب فلا ضمان على
~~ذلك المأمور ففي المواق عن ابن رشد إن لم يحلف لم يكن عليه حرج نعم إن دل
~~المأمور الظالم على ذلك المطلوب ضمن.
# (قوله وكفر اليمين بالله) أي ويكفر ذلك الحالف عن يمينه إذا كانت بالله؛
~~لأن اليمين هنا وإن كانت غموسا إلا أنها تعلقت بالحال وقد مر
# PageV02P368
# مثل الإكراه على الطلاق بما ذكر الإكراه على العتق
~~إلخ نحو إن لم تعتق عبدك أو لم تزوجني بنتك أو تقر بأن في ذمتك كذا قتلتك
~~أو ضربتك إلخ (واليمين) بالله أو غيره نحو إن لم تحلف بالله أو بالمشي إلى
~~مكة أو بصوم العام أو بعتق عبدك على أن لا تكلم زيدا أو لا تدخل داري
~~لقتلتك إلخ (ونحوه) كالبيع والشراء وسائر العقود لا تلزم بالإكراه بما ذكر
~~(وأما الكفر) أي الإكراه على الإتيان بما يقتضي الاتصاف به من قول أو فعل
~~(وسبه - عليه الصلاة والسلام -) من عطف الخاص على العام لأشديته (وقذف
~~المسلم) وكذا سب الصحابة ولو بغير قذف (فإنما يجوز) الإقدام عليه (للقتل)
~~أي لخوفه على نفسه من معاينته لا بغيره ولو بقطع عضو ولو فعل ارتد وحد
~~للمسلم (كالمرأة لا تجد) من القوت ms2304 (ما يسد) أي يحفظ (رمقها) بقية حياتها
~~ولو بميتة أو خنزير (إلا لمن يزني بها) فيجوز لها الزنا لذلك والظاهر أن
~~مثله سد رمق صبيانها قياسا على قوله أو قتل ولده.
# (وصبره) أي من ذكر على القتل كصبر المرأة على الموت (أجمل) عند الله من
~~الإقدام على الكفر والسب والقذف وإقدامها على الزنا (لا قتل المسلم) ولو
~~رقيقا فلا يجوز بخوف القتل (وقطعه) أي قطع المسلم ولو أنملة فلا يجوز بخوف
~~القتل بل يرضى بقتل نفسه ولا يقطع أنملة غيره (و) لا (أن يزني) أي بمكرهة
~~أو ذات زوج أو سيد فلا يجوز بخوف القتل وأما بطائعة لا زوج لها ولا سيد
~~فيجوز مع الإكراه بالقتل لا غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن المعتمد فيها أنها تكفر إن تعلقت بالحال أو المستقبل بخلاف اللغو
~~فإنها لا تكفر إلا إذا تعلقت بالمستقبل (قوله مثل الإكراه على الطلاق بما
~~ذكر الإكراه على العتق إلخ) أي في عدم اللزوم (قوله قتلتك أو ضربتك) أي أو
~~سجنتك أو صفعتك بملإ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف وأعتق أو زوج أو
~~أقر أو باع فلا يلزمه ذلك (قوله لقتلتك إلخ) أي أو ضربتك أو سجنتك أو صفعتك
~~بملإ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف أنه إذا لم يحلف له يفعل معه شيئا
~~مما ذكر فحلف له فلا تنعقد تلك اليمين فإذا فعل المحلوف عليه لم يلزمه شيء
~~(قوله كالبيع والشراء) نحو إن لم تبع شيئك الفلاني أو إن لم تشتر الشيء
~~الفلاني وإلا قتلتك أو ضربتك أو سجنتك أو قتلت ولدك أو نهبت مالك، فإذا خاف
~~أن يفعل معه شيئا مما ذكر إن لم يبع شيئه أو إن لم يشتر فباع أو اشترى فلا
~~يلزمه البيع ولا الشراء (قوله وسائر العقود) أي كعقد الإجارة والجعالة
~~والصرف والهبة.
# (قوله وأما الكفر إلخ) حاصله أن الأمور المتقدمة من طلاق وأيمان بغيره
~~ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق فيها الإكراه إلا ms2305 بالخوف
~~من القتل وما معه وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا يتحقق فيها
~~الإكراه إلا بالخوف من القتل فقط (قوله بما يقتضي الاتصاف به) أي في الظاهر
~~وإلا فالمكره على الكفر لا يكفر (قوله من قول) أي كسب الله تعالى وقوله أو
~~فعل أي كإلقاء مصحف في قذر (قوله وسبه - عليه الصلاة والسلام -) وكذا سب
~~نبي مجمع على نبوته أو ملك مجمع على ملكيته أو الحور العين فلا يجوز القدوم
~~عليه إلا إذا خاف على نفسه القتل، أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ومن لم
~~يجمع على ملكيته كهاروت وماروت فيجوز سبهما إذا خاف مؤلما مما مر ولو غير
~~القتل كذا في عبق وفيه أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى فالذي
~~ينبغي أنهم كالصحابة ولا يجوز سبهم إلا بمعاينة القتل اه تقرير شيخنا
~~العدوي (قوله وقذف المسلم) أي رميه بالزنا أو اللواط (قوله وكذا سب الصحابة
~~ولو بغير قذف) أي وأما سب المسلم غير الصحابي فيجوز ولو خوف بغير القتل
~~وكذا قذف غير المسلم (قوله ولو فعل ارتد) أي ولو خوف بغير القتل كالضرب
~~وقتل الولد ونهب المال وفعله أي سب الله أو النبي ارتد بخلاف ما إذا سب
~~لمعاينة القتل فلا يرتد ولا يحد للقذف (قوله بقية حياتها) الإضافة بيانية.
# (قوله فيجوز لها الزنا لذلك) أي لسد رمقها وكان الأولى أن يحذف قوله لذلك
~~ويقول فيجوز لها الزنا بما يشبعها لا بما يسد رمقها فقط، فإذا وجدت من يزني
~~بها ويشبعها ومن يزني بها ويسد رمقها زنت لمن يشبعها ولو كان يزني بها أكثر
~~من ذلك، والمرأة بخلاف الولد فلا يجوز له أن يمكن من اللواط فيه ولو أدى
~~الجوع لموته ومفهوم قول المصنف لا تجد إلخ عدم جواز إقدامها على ذلك مع
~~وجود ميتة تسد رمقها لما مر أنها مباحة للمضطر ومفهوم المرأة أن الرجل إذا
~~لم يجد ما يسد رمقه إلا أن يزني بامرأة تعطيه ما يسد فليس له ذلك نظرا ms2306
~~لانتشاره في عبق، والحق الجواز إذا كانت طائعة ولا مالك لبضعها من زوج أو
~~سيد أخذ مما يأتي كما قاله شيخنا العدوي.
# (قوله من ذكر) أي وهو من أكره على الكفر أو سب النبي أو على قذف المسلم
~~بالقتل (قوله أجمل عند الله) أي أنه أفضل وأكثر ثوابا اه خش (قوله لا قتل
~~المسلم إلخ) فإذا قال له ظالم إن لم تقتل فلانا أو تقطعه قتلتك فلا يجوز له
~~قتل فلان وقطعه ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه (قوله ولا أن يزني إلخ) حاصله
~~أن الظالم إذا قال له إن لم تزن بفلانة قتلتك فلا يجوز له الزنا بها ويجب
~~عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك المرأة مكرهة أو كانت طائعة وكانت ذات
~~زوج أو سيد
# PageV02P369
# (وفي لزوم) يمين (طاعة أكره عليها) أي على الحلف بها
~~نفيا وإثباتا كما إذا أكره على الحلف بالله أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة
~~أنه لا يشرب الخمر أو لا يغش المسلمين أو ليتصدقن بكذا أو ليصلين أول الوقت
~~فمتى شرب أو غش ومتى لم يتصدق بما حلف عليه أو أخر الصلاة عن أول الوقت حنث
~~ولا يعد مكرها وعدم اللزوم فلا حنث نظرا للإكراه (قولان) وأما لو أكره على
~~يمين متعلقة بمعصية كأن أكره على أن يحلف ليشربن الخمر أو بمباح كمن أكره
~~على الحلف ليدخلن الدار لم تلزمه اليمين اتفاقا وشبه في القولين قوله
~~(كإجازته) أي المكره بالفتح فهو مصدر مضاف لفاعله والكاف في قوله (كالطلاق)
~~بمعنى مثل فيدخل العتق والبيع والشراء ونحوها أي أنه أكره على فعل ما ذكر
~~ثم بعد زوال الإكراه أجازه (طائعا) فهل يلزمه ما أجازه نظرا للطوع أو لا؟
~~لأنه ألزم نفسه ما لم يلزمه ولأن حكم الإكراه باق نظرا إلى أن ما وقع فاسدا
~~لا يصح بعد قولان (والأحسن المضي) فيلزمه ما أجازه وهو المعتمد ولا يدخل
~~النكاح تحت الكاف فلا بد من فسخه اتفاقا
# (ومحله) أي الطلاق (ما ملك) من العصمة فما واقعة ms2307 على عصمة (قبله) أي قبل
~~نفوذ الطلاق (وإن تعليقا كقوله لأجنبية هي طالق عند خطبتها) متعلق بقوله أي
~~قال عند خطبتها هي طالق (أو) قال لأجنبية (إن دخلت) الدار فأنت طالق (ونوى)
~~إن دخلتها (بعد نكاحها) (وتطلق) بفتح التاء وضم اللام أي يقع عليه الطلاق
~~(عقبه) بدون ياء على اللغة الفصيحة أي عقب النكاح في الأولى وعقب دخول
~~الدار في الثانية (وعليه) أي الزوج لكل منهما (النصف) أي نصف صداقها لكن في
~~الثانية إن دخلت الدار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أما لو كانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد فيجوز له الزنا بها إذا خوف
~~بالقتل لا بغيره كذا قاله الشارح وفيه نظر ففي المواق عن ابن رشد أن سحنونا
~~سوى بين الزنا بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد وبين شرب الخمر وأكل
~~الميتة فظاهره أن الإكراه يكون بخوف مؤلم مطلقا اه بن
# (قوله وفي لزوم يمين طاعة) يعني أن من أكره على الحلف على طاعة سواء كانت
~~تلك الطاعة تركا أو فعلا فهل تلزمه تلك اليمين أو لا تلزمه قولان: الأول
~~منهما قول مطرف وابن حبيب، والثاني قول أصبغ وابن الماجشون والظاهر منهما
~~الثاني اه. فقول الشارح أي على الحلف بها أي بالطاعة أي عليها وقوله نفيا
~~أي حالة كون تلك الطاعة نفيا أي تركا لشيء وقوله أو إثباتا أي فعلا لشيء.
# (قوله لم تلزمه اليمين) أي فلا يلزمه فعل المعصية أو المباح ولا يحنث
~~بعدم فعلهما (قوله على فعل ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والبيع والشراء
~~ونحوها أي وفعله وقوله أجازه أي أجاز ما فعله مكرها (قوله إلى أن ما وقع
~~فاسدا) أي حال الإكراه وقوله لا يصح بعد أي لا ينقلب صحيحا بعد وقوعه فاسدا
~~(قوله قولان) هما لسحنون (قوله فيلزمه ما أجازه) وعلى هذا القول فأحكام
~~الطلاق من عدة وغيرها من يوم الوقوع لا من يوم الإجازة بخلاف طلاق الفضولي
~~إذا أجازه الزوج فإن أحكام الطلاق تعتبر من يوم الإجازة، والفرق بينهما أن ms2308
~~الموقع والمجيز هنا واحد وأما في مسألة الفضولي فالموقع له غير المجيز
~~(قوله فلا بد إلخ) أي فإذا أكره على النكاح ثم زال الإكراه فلا بد من فسخه
~~ولا عبرة بإجازته اتفاقا وذلك؛ لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل؛ لأنه نكاح
~~فيه خيار
# (قوله وإن تعليقا) أي هذا إذا كان الملك تحقيقا بل وإن كان الملك تعليقا
~~أي ذا تعليق أو معلقا عليه الطلاق وهذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا لأبي
~~حنيفة وخلافا للشافعي، ولقول مالك المرجوع عنه وبه قال بعض أهل المذهب، فلو
~~عبر المصنف بلو كان أولى، ثم إنه لا فرق بين كون التعليق غير صريح بأن كان
~~بالنية كفلانة طالق ونوى بعد تزويجه بها، وكالمثال الثاني في المتن أو دل
~~بساط عليه كالمثال الأول في كلام المصنف أو كان صريحا كإن تزوجت فلانة فهي
~~طالق وترك المصنف التصريح به لوضوحه واقتصر على التعليق غير الصريح لخفائه،
~~فإن كانت العصمة غير مملوكة وقت الطلاق لا حقيقة ولا تعليقا فلا يلزم
~~الطلاق كما إذا قال: علي الطلاق من التي أتزوجها لا أفعل كذا أو الطلاق
~~يلزمني من التي أتزوجها إن فعلت كذا أو إن كنت فعلت كذا قرره شيخنا العدوي
~~- رحمه الله -.
# (قوله متعلق) أي لا أنه من جملة مقوله لها فوقوع هذا الكلام عند الخطبة
~~بساط يدل على التعليق وأن المراد هي طالق إن تزوجها (قوله فأنت طالق) حذفه
~~من هنا لدلالة ما قبله عليه.
# (قوله ونوى بعد نكاحها) راجع لقوله أو إن دخلت فقط وليس راجعا لقوله هي
~~طالق إذ لو رجع له لم يحتج لقوله عند خطبتها (قوله وتطلق عقبه) هذا معلوم
~~من صحة التعليق فذكره لدفع توهم أنه يحتاج لحكم حاكم بلزوم التعليق، وقوله
~~عقبه انظره مع أن المعلق والمعلق عليه يقعان في وقت واحد إلا أن يقال
~~المراد بالعقب المقارنة في الزمن الواحد إلا أنه يرد بأن الطلاق لا يكون
~~إلا بعد تحقق الزوجية فلعل الأحسن أن يقال قولهم المعلق والمعلق عليه يقعان
~~في ms2309 زمن واحد أي قد يقعان فليس كليا تأمل اه عدوي (قوله وعليه لكل منهما
~~النصف) أي المرأتين وهما التي قال لها عند الخطبة
# PageV02P370
# قبل البناء وإلا فجميع المسمى كما سيأتي قريبا ويتكرر
~~عليه النصف كلما عقد عليها إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار كقوله كلما تزوجتها
~~فهي طالق (إلا بعد ثلاث) أي إلا بعد ثالث مرة وهي الرابعة أي وقبل زوج فإذا
~~تزوجها رابع مرة قبل زوج لم يلزمه شيء (على الأصوب) وأما بعد زوج فيعود
~~الحنث ولزوم النصف إلا أن تتم العصمة وهكذا؛ لأن العصمة لم تكن حاصلة حين
~~اليمين وإنما حلف على عصمة مستقبلة بخلاف لو كان متزوجا بها فحلف بأداة
~~تكرار فيختص بالعصمة التي هي مملوكة فقط
# (ولو دخل) بواحدة منهما (فالمسمى فقط) إن كان وإلا فصداق المثل ورد بقوله
~~فقط على من يقول يلزمه صداق ونصف أما النصف فللزومه بالطلاق بعد العقد وأما
~~الصداق فلدخوله وليس بزنا محض ثم شبه في لزوم المسمى بالبناء.
# قوله (كواطئ) زوجته التي في عصمته وقد علق طلاقها على دخول دار مثلا (بعد
~~حنثه) أي وطئها بعد دخولها الدار (ولو يعلم) بحنثه أو لم يعلم بالحكم وهو
~~حرمة الوطء بعد الحنث فليس عليه إلا المسمى فقط علمت هي أم لا كانت طائعة
~~أو مكرهة ولو وطئ مرارا فلو علم تعدد عليه الصداق فيلزمه صداق المثل لكل
~~وطأة بعد حنثه حيث كانت هي غير عالمة أو كانت مكرهة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنت طالق والتي قال لها أنت طالق إن دخلت الدار ونوى بعد نكاحها ومحل
~~لزوم نصف المسمى لكل منهما إن كان هناك مسمى وإلا فلا شيء عليه (قوله قبل
~~البناء) أي وبعد العقد.
# (قوله ويتكرر إلخ) هذا دخول على كلام المصنف (قوله إذا أتى بصيغة تقتضي
~~التكرار) اعترض بأن الصيغة إذا كانت تقتضي التكرار كان النكاح فاسدا؛ لأن
~~الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لم تشرع والمقصد من النكاح الوطء وهو
~~غير حاصل؛ لأنه كلما تزوج طلقت عليه وإذا ms2310 كان النكاح فاسدا فلا يترتب عليه
~~صداق؛ لقوله فيما تقدم وسقط بالفسخ قبله كطلاقه ذكر ذلك الناصر اللقاني في
~~حاشية التوضيح وقد يقال إن قوله كطلاقه مقيد بما إذا كان فاسدا لصداقه كما
~~تقدم عن ابن رشد هناك اه بن.
# والحاصل أن ما كان فاسدا لصداقه إذا فسخ قبل البناء أو طلق منه قبل
~~البناء لا شيء فيه، وأما ما كان فاسدا لعقده كما هنا ففي الطلاق فيه قبل
~~البناء نصف المسمى.
# (قوله إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار) أي وأما إذا كانت لا تقتضي التكرار
~~بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق فإن اليمين تنحل بالدخول الأول، فإذا عقد
~~عليها ثانيا فلا يقع عليه طلاق تزوجها بعد زوج أم لا (قوله إلا بعد ثلاث)
~~أي إلا إذا تزوجها بعد ثالث مرة (قوله لم يلزمه شيء) أي من الصداق؛ لأنه
~~نكاح متفق على فساده إذ لا تحل له إلا بعد زوج وكل ما كان متفقا على فساده
~~فلا شيء فيه حيث لم يحصل دخول (قوله على الأصوب) أي عند التونسي وعبد
~~الحميد ومقابله ما قاله ابن المواز يلزمه النصف بعد ثلاث، ولو تزوجها قبل
~~زوج مراعاة لقول من يقول بإلغاء التعليق كالشافعي ومالك في المرجوع عنه
~~تأمل (قوله إلى أن تتم العصمة) أي فإذا أتمت وتزوجها قبل زوج لم يلزمه شيء
~~ويفسخ نكاحه وإن تزوجها بعد زوج عاد الحنث ولزوم النصف (قوله؛ لأن العصمة
~~إلخ) علة لقوله وهكذا أي يستمر عود الحنث ولزوم النصف (قوله بخلاف لو كان
~~متزوجا بها فحلف بأداة تكرار إلخ) أي كما إذا قال: كلما دخلت الدار فأنت
~~طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها عليك طالق فإنها تختص بالعصمة الأولى
# (قوله ولو) (دخل بواحدة منهما) أي بواحدة من التي قال لها عند خطبتها هي
~~طالق ونوى إن نكحها والتي قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد
~~نكاحها ولا فرق بين أن يكون دخوله بعد الثلاث تزويجات وقد تزوجها قبل زوج
~~أو بعد زوج أو دخل ms2311 بها قبل الثلاث وإنما لزمه المسمى إذا دخل في الحالة
~~الأولى وهي ما إذا تزوجها قبل زوج بعد الثلاث تزويجات؛ لأن نكاحه من الفاسد
~~الذي يفسخ بعد البناء لعقده وكل ما كان كذلك ففيه المسمى إذا فسخ بعد
~~البناء (قوله فالمسمى فقط) أي ولو تعدد الوطء وهذا مقيد بعدم علمه حين
~~الوطء بأنها هي المعلق طلاقها على النكاح كما يؤخذ من التشبيه الآتي وإلا
~~تعدد الصداق بتعدد الوطء كما في المواق عن المدونة ولذا رد عبق قوله ولم
~~يعلم للصورتين اه بن (قوله ورد بقوله فقط على من يقول إلخ) أي وهو أبو
~~حنيفة وابن وهب ووجه المذهب أن الوطء المستند لعقده له مسمى صحيح لا يزيد
~~على مهره.
# (قوله وليس بزنا محض) أي لاستناده للعقد (قوله ولم يعلم بحنثه) أي مع
~~علمه بالحكم (قوله أو لم يعلم بالحكم) أي والحال أنه عالم بالحنث وقد تبع
~~في ذلك عج قال بن وهو غير صحيح، والصواب أن المراد لم يعلم بالحنث علم
~~بالحكم أم لا.
# (قوله فليس عليه إلا المسمى) أي المهر الذي تزوجها به ولو تعدد وطؤه
~~وذلك؛ لأن وطأه مستندا لعقد والوطء إذا استند للعقد ولو تكرر لا يوجب مهرا
~~آخر؛ لأنه من ثمرته فكأنهما شيء واحد والفرض أن الطلاق الذي علقه بائن أو
~~رجعي وكان وطؤه بعد انقضاء العدة (قوله علمت هي أم لا) مقتضى ما مر في
~~الصداق أنه ليس لها إذا علمت إلا النصف بالعقد؛ لأن العالمة الطائعة لا مهر
~~لها بالوطء ولو كان الواطئ ذا شبهة اه بن (قوله فلو علم)
# PageV02P371
# وإلا فلا شيء لها وكان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت
~~العدة وإلا فلا يتعدد وسواء كان عالما أم لا علمت هي أم لا إذ الرجعية زوجة
~~(كأن أبقى كثيرا) تشبيه في لزوم الطلاق المستفاد من قوله كقوله لأجنبية إلخ
~~أي فكما يلزمه الطلاق فيما تقدم يلزمه أيضا إذا قال: كل امرأة أتزوجها من
~~بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو ms2312 من السودان فهي طالق، أو إن كلمت
~~فلانا فكل امرأة أتزوجها من كذا فهي طالق ثم تزوج حيث أبقى من غير المحلوف
~~عليه كثيرا من النساء في نفسه وإن كان قليلا بالنسبة لما حلف عليه كأن أبقى
~~أهل مكة أو المدينة وأراد بقوله كثيرا شيئا كثيرا من نساء أو زمان بدليل
~~قوله أو زمان وقوله (بذكر جنس أو بلد) متعلق بأبقى كما مثلنا لهما
# (أو زمان يبلغه عمره ظاهرا) نحو كل امرأة أتزوجها إلى سنة كذا أو في مدة
~~عشر سنين طالق وقوله ظاهرا أي غالبا وهي مدة التعمير الآتي بيانها ولا بد
~~من بقاء مدة بعد ما يبلغه عمره ظاهرا يتزوج فيها ويحصل له فيها النفع
~~بالتزوج (لا فيمن) أي زوجة (تحته) حال اليمين فلا يلزمه طلاقها (إلا إذا)
~~أبانها ثم (تزوجها) فتدخل في يمينه (وله نكاحها) أي الأجنبية المتقدمة في
~~قوله كقوله لأجنبية هي طالق عند خطبتها إلخ ولمن أبانها حيث كانت الأداة لا
~~تقتضي التكرار ولم يذكر جنسا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بالحنث وبحرمة الوطء بعده (قوله وإلا) أي بأن كانت عالمة طائعة (قوله
~~كان أبقى كثيرا) أي سواء كان بتعليق أو بدونه وقد مثل الشارح لكل منهما
~~(قوله فيما تقدم) أي في المسألة المتقدمة وهي ما إذا قال لامرأة أجنبية إن
~~دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها.
# (قوله كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من
~~السودان فهي طالق) فكل واحدة من بني فلان وأهل بلد كذا والسودان والروم
~~قليل بالنسبة لمن بقي فإذا تزوج من ذلك القليل المحلوف عليه طلقت عليه،
~~وأما إن تزوج من غيره فلا يقع عليه طلاق (قوله من كذا) أي من بني فلان أو
~~من بلد كذا أو من الروم أو من السودان وقوله ثم تزوج أي من المحلوف عليهم
~~(قوله حيث أبقى إلخ) هذه حيثية تقييد أي إن أبقى وهو قيد في قوله يلزمه
~~أيضا إذا قال إلخ تأمل (قوله ms2313 كأن أبقى أهل مكة) نحو كل امرأة أتزوجها من
~~غير أهل مكة أو المدينة فهي طالق (قوله من نساء) نحو كل امرأة أتزوجها من
~~بني فلان فهي طالق، وقوله أو زمان نحو كل امرأة أتزوجها في هذه السنة فهي
~~طالق (قوله بدليل قوله أو زمان) أي فذكره الزمان يقتضي أن يقدر الموصوف
~~شيئا إذ لو قدر نساء فقط لزم أن يفسر كثيرا بما لم يدخل تحته
# (قوله الآتي بيانها) أي من كونها سبعين سنة على المعتمد أو ثمانين أو
~~خمسا وسبعين، وقال ابن الماجشون يعمر هنا بالتسعين بتقديم التاء احتياطا في
~~الفروج أي بخلاف المفقود فإنه يعمر فيه بسبعين أو بخمس وسبعين أو ثمانين
~~على الخلاف فيه.
# (قوله ويحصل له النفع إلخ) أي وإلا لم يلزمه والمراد أنه يحصل له فيها
~~النفع بالتزويج من حيث الوطء لا مجرد العقد كأن يقدر له سنتان ولا يشترط
~~الانتفاع بولادة الأولاد على المعتمد فإذا كان ابن عشرين سنة وقال: كل
~~امرأة أتزوجها في مدة عشرة أعوام أو عشرين عاما فهي طالق فإذا ضمت المدة
~~المحلوف عليها للمدة الماضية كانت الجملة ثلاثين عاما أو أربعين فقد بقي من
~~العمر المعتاد ثلاثون سنة أو أربعون وهذه المدة يمكنه فيها التزوج
~~والانتفاع بالزواج، فإذا تزوج في الزمان المحلوف عليه حنث وأما إذا كان ابن
~~عشرين سنة وحلف على ترك الزواج خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج؛ لأن السبعين
~~مدة العمر المعتاد فلم يبق زمان يتزوج فيه وينتفع بالزواج فيه.
# ثم إن ما ذكره المصنف هنا غير قوله الآتي أو مستقبل أو علق طلاق زوجته
~~على مستقبل محقق يشبه بلوغهما لاختلاف الموضوع؛ لأنه هنا علق الطلاق على
~~التزوج في زمان مستقبل يبلغه عمره وما يأتي علق الطلاق على نفس الزمان
~~المستقبل الذي يبلغه عمرهما كأنت طالق بعد سنة وحيث كان الموضوع مختلفا فلا
~~يكون ما يأتي تكرارا مع ما هنا (قوله لا فيمن تحته) يعني أنه إذا حلف لا
~~يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلانية وله ms2314 زوجة من ذلك الجنس أو البلد
~~تحته قبل الحلف فإنها لا تدخل لأن الدوام ليس كالابتداء.
# (قوله وله نكاحها) حاصله أنه إذا قال لأجنبية عند خطبتها هي طالق ونوى
~~إذا تزوجها أو قال لأجنبية إن تزوجتها فهي طالق فالمذهب كما قال ابن راشد
~~القفصي أنه يباح له زواجها وتطلق عليه بمجرد العقد عليها، والقياس أنه لا
~~يباح له زواجها للقاعدة المقررة وهي أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع،
~~والمقصود بالنكاح الوطء وهو غير حاصل بهذا العقد وإليه ذهب بعض الفقهاء،
~~وقال هو بمنزلة ما لو قالت المرأة أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا
~~يجوز ولا تستحق عليه صداقا إن تزوجته ولا فرق بين أن يكون الشرط منها أو
~~منه ورد هذا بأن جواز تزوجها وإن كان لا يترتب عليه مقصوده وهو الوطء لكن
~~له فائدة تظهر في المستقبل وهو حليتها له وتبقى معه بطلقتين ولذا لو كان
~~الطلاق بلفظ يقتضي التكرار لم يبح له تزوجها لأن لا فائدة فيه (قوله ولمن
~~أبانها) أي ولمن كانت تحته ثم أبانها (قوله حيث كانت الأداة لا تقتضي
~~التكرار) هذا القيد لا يتصور في المسألة الثانية
# PageV02P372
# ولا بلدا ولا زمنا بلغه عمره ظاهرا كما لو قال إن
~~تزوجتها فهي طالق ولو ثلاثا فيجوز له نكاحها وفائدة جوازه مع أنه لا يترتب
~~عليه المقصود من حلها له أنها تحل له في المستقبل ولو بعد زوج حيث كان
~~بالثلاث ولذا لو كانت الأداة تقتضي التكرار أو ذكر جنسا أو بلدا لم يجز له
~~زواجها لعدم الفائدة
# (و) له (نكاح الإماء في) قوله (كل حرة) أتزوجها طالق؛ لأنه صار بيمينه
~~كعادم الطول حيث خاف الزنا (ولزم) التعليق (في المصرية) مثلا (فيمن أبوها
~~كذلك) مصري وأمها شامية والأم تبع للأب ولو كانت عند أمها بالشام (و) لزم
~~في (الطارئة) على مصر (إن تخلقت بخلقهن) أي طباعهن لا إن لم تتخلق ولو طالت
~~إقامتها (و) إن حلف لا أتزوج (في مصر) (يلزم في) جميع ms2315 (عملها إن نوى) عملها
~~وهو إقليمها أو جرى به عرف (وإلا) بأن نوى خصوصها أو لا نية له (فلمحل لزوم
~~الجمعة) ثلاثة أميال وربع في الصورتين فتدخل بولاق وجزيرة الفيل ومصر
~~العتيقة وجميع من في تربها كمن في تربة الإمام الليث (وله) أي للحالف لا
~~يتزوج بمصر (المواعدة بها) والتزوج خارجها وذكر محترز قوله كأن أبقى كثيرا
~~بقوله (لا إن عم النساء) الحرائر والإماء في يمينه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أعني من كانت تحته ثم طلقها بائنا فإدخالها في كلام المصنف ثم تقييده بما
~~ذكر فيه نظر والصواب رجوع الضمير في كلام المصنف للأجنبية فقط وتقييده
~~بالقيد المذكور كما أفاده ابن غازي وبهذا تعلم أن حقه لو قدم قوله وله
~~نكاحها عند قوله كقوله لأجنبية.
# (قوله فيجوز له نكاحها) أي وإن كانت تطلق عليه بمجرد العقد (قوله أنها
~~تحل له في المستقبل) أي بدون زوج إن كان الطلاق المعلق غير ثلاث وبعد زوج
~~إن كان الطلاق المعلق ثلاثا (قوله ولذا) أي لأجل التقييد بكون الأداة لا
~~تقتضي التكرار ولم يذكر جنسا ولا بلدا ولا زمنا (قوله لو كانت الأداة تقتضي
~~التكرار) نحو كلما تزوجتك فأنت طالق فلا يجوز له تزوجها لعدم الفائدة في
~~زواجها؛ لأنه كلما تزوجها طلقت وقوله أو ذكر جنسا نحو إن تزوجت من القوم
~~الفلانيين فهي طالق أو ذكر بلدا نحو إن تزوجت من مصر فهي طالق فلا يجوز له
~~أن يتزوج من القوم الفلانيين أو البلد الفلانية لعدم الفائدة في الزواج
~~منهم أو منها؛ لأن كل من تزوجها منهم أو منها طلقت بمجرد العقد
# (قوله وله نكاح الإماء) أي ولو وجد طول الحرة (قوله؛ لأنه صار بيمينه
~~كعادم الطول) أي وإن كان مليا (قوله حيث خاف الزنا) اعلم أن محل إباحة نكاح
~~الإماء له إذا خشي الزنا ما لم يقدر على التسري وإلا وجب كما في خش وفي
~~حاشية الشيخ الأمير على عبق أن له نكاح الإماء ولو قدر على التسري، فإن
~~عتقت الأمة التي ms2316 تزوج بها فمقتضى قولهم أن الدوام ليس كالابتداء في مسألة
~~لا فيمن تحته أن لا تطلق عليه؛ لأن دوام تزوجه بالحرة التي عتقت ليس
~~كابتداء التزويج بالحرة وهذا هو المعتمد أما إن قلنا: إن دوام التزويج
~~كابتداء التزويج بها فإنها تطلق عليه.
# (قوله ولزم في المصرية إلخ) فإذا قال: كل امرأة أتزوجها من مصر فهي طالق،
~~أو قال: كل مصرية أتزوجها فهي طالق أو إن تزوجت مصرية أو امرأة من مصر فهي
~~طالق، أو علي الطلاق لا أتزوج مصرية ثم تزوج امرأة أبوها مصري وأمها غير
~~مصرية فإنها تطلق عليه بمجرد العقد عليها؛ لأن بنت المصري مصرية ولو لم تقم
~~بمصر هكذا يصور المتن وقول ابن غازي ليس صورته على الطلاق لا أتزوج مصرية
~~مراده ليس هذا صورته فقط بل هو وغيره مما ذكرنا فليس مراده النفي حقيقة بل
~~نفي الحصر وذلك لأن كلا من الصيغ المذكورة يقتضي العموم أما الصيغة التي
~~فيها كل فلأنها لاستغراق أفراد المنكر، وأما التي ليس فيها كل فلأن النكرة
~~فيها واقعة في سياق النفي أو الشرط.
# (قوله ولزم في الطارئة) أي والموضوع أنه حلف بالطلاق لا يتزوج مصرية أو
~~بغيرها من الصيغ المتقدمة (قوله في مصر) ومثله من مصر أو بمصر وقوله يلزم
~~أي الطلاق إن تزوج بمصرية أو بغيرها وقوله من عملها أي وأولى بتزوجه فيها
~~(قوله فلمحل لزوم الجمعة) أي فيلزمه الطلاق فيمن تزوجها في محل لزوم الجمعة
~~أي في المحل الذي يلزم السعي منه لمصر في صلاة الجمعة (قوله والتزوج
~~خارجها) أي خارج عملها إن نواه وإلا فخارج المحل الذي تلزم منه الجمعة
~~وإنما جاز له المواعدة فيها مع كونه حلف لا يتزوج فيها؛ لأن العبرة بموضع
~~العقد لا بموضع المواعدة.
# (قوله لا إن عم النساء) مثل كل امرأة أتزوجها طالق فإذا قال ذلك فلا
~~يلزمه شيء للحرج والمشقة كما هو قاعدة الشرع أن الأمر إذا اتسع ضاق وإذا
~~ضاق اتسع ولا فرق بين عموم النساء بدون تعليق كما مثلنا أو ms2317 بتعليق نحو إن
~~دخلت دارا أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها طالق، فإذا دخل الدار فلا
~~شيء عليه فيمن يتزوجها بعد الدخول سواء قصد بالتعريف دارا معينة أو قصد
~~الاستغراق خلافا لعبق حيث قال: إذا قصد بالتعريف دارا بعينها فإنه يلزم
~~طلاق كل من يتزوجها بعد دخولها؛ لأن له مندوحة في التخلص من يمينه لإمكان
~~بيعها أو إيجارها وسكنى غيرها ورد بأن الحق عدم الحنث، وذلك؛ لأنه إذا
~~دخلها صار بمنزلة من عمم ابتداء ومثل عموم النساء ما إذا أبقى كثيرا في
~~نفسه ولكنه لا يجد ما يوصله إليه كما قاله شيخنا العدوي وإنما لم تلزمه
~~اليمين إذا عم النساء وإن كان أبقى لنفسه التسري
# PageV02P373
# (أو أبقى قليلا) في ذاته بأن كان أقل من نساء المدينة
~~المنورة فلا يلزمه شيء للحرج والمشقة (ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا) فطالق
~~لقلة التفويض وعدم الرغبة فيه (أو) إلا (من قرية) سماها وهي (صغيرة) في
~~نفسها دون المدينة فلا يلزمه يمين (أو) قال كل من أتزوجها طالق (حتى
~~أنظرها) أي إلا أن أنظر إليها (فعمي) فلا شيء عليه وله أن يتزوج من شاء
~~(أو) عم (الأبكار) بأن قال كل بكر أتزوجها طالق (بعد) قوله (كل ثيب)
~~أتزوجها طالق فلا يلزمه شيء في الأبكار؛ لأنهن التي حصل بهن التضييق ويلزمه
~~في الثياب لتقدمهن (وبالعكس) فيلزمه في الأبكار دون الثياب (أو خشي) على
~~نفسه (في المؤجل) بأجل يبلغه عمره ظاهرا ككل (امرأة) أتزوجها في هذه السنة
~~طالق (العنت وتعذر) عليه (التسري) فله التزوج.
# (أو) قال (آخر امرأة) أتزوجها طالق فلا شيء عليه ويتزوج من شاء هذا هو
~~المعتمد وقوله (وصوب وقوفه عن) الزوجة (الأولى حتى ينكح ثانية) فتحل الأولى
~~(ثم كذلك) أي يوقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة فتحل له الثانية وهكذا ضعيف
~~(و) عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن الزوجة أضبط لما له من السرية.
# (قوله أو أبقى قليلا في ذاته) أي كقرية صغيرة مثل أن يقول كل امرأة
~~أتزوجها إلا من ms2318 قرية كذا فهي طالق فلا شيء عليه إذا تزوج من غيرها؛ لأن
~~تبقية ذلك القليل منزل منزلة التعميم؛ لأن القليل كالعدم، فقول المصنف فيما
~~يأتي أو من قرية صغيرة مثال لهذا، فإن قيل ما الفرق بين من عم النساء فلا
~~يلزمه ومن قال: كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق، فإنه يطلق عليه كل من
~~تزوجها عليها ما دامت في العصمة المعلق عليها مع أنه عام في كل امرأة، قلت:
~~إن الأولى عمم فيها التحريم ولم يبق لنفسه شيئا فخفف عليه للحرج والمشقة،
~~وأما الثانية فقد خص التحريم بالتي يتزوجها وأبقى لنفسه شيئا كثيرا وهو
~~التي لم يتزوج عليها الصادق بمن تحت عصمته وبغيرها فشدد عليه ولأنه التزام
~~للغير فروعي حق الغير بخلاف التعليق في الأولى فإنه ليس فيه التزام للغير.
# والحاصل أن التعليق في كل امرأة أتزوجها طالق عام وليس فيه التزام للغير
~~وأما كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق فالتعليق فيها خاص وفيه التزام للغير.
# (قوله ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا) أي فهي طالق فلا يلزمه طلاق من
~~تزوجها غير تفويض (قوله لقلة التفويض) علة لمحذوف أي فلا يلزمه طلاق لقلة
~~التفويض أي إن شأنه القلة في نفسه فلا يقال إن مقتضى التعليل أنه إذا كان
~~معتادا لقوم لزوم الطلاق وليس كذلك (قوله أو حتى أنظرها) حتى هنا استثنائية
~~والمستثنى منه محذوف أي أو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق في كل حال حتى
~~أنظر إليها أي إلا أن أنظر إليها فالطلاق معلق على التزويج من غير رؤية
~~وبهذا أي جعلها استثنائية والمستثنى منه محذوف ظهر كلامه، وأما لو جعلت
~~غائية كما هو المتبادر منه فلا يكون ظاهرا؛ لأنه ينحل المعنى كل امرأة
~~أتزوجها طالق ويستمر الطلاق إلى أن أنظر إليها فإذا نظرت إليها ارتفع
~~الطلاق وهذا غير صحيح؛ لأن الواقع لا يرتفع.
# (قوله وله أن يتزوج من شاء) أي ولا يطلق عليه ولو لم يخش العنت؛ لأنه كمن
~~عم النساء ومثله ينظرها فلان فعمي أو مات، وقال ابن ms2319 المواز لا يتزوج حتى
~~يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به وكل هذا إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق
~~حتى أنظرها أو ينظرها فلان وأما لو قال كل امرأة أتزوجها من بلد كذا أو من
~~قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان فعمي فإن اليمين لازمة له
~~ومتى تزوج من تلك البلد أو من تلك القبيلة بعد عماه طلقت عليه كما في
~~البدر.
# (قوله أو عم الأبكار إلخ) أي بأن قال كل ثيب أتزوجها طالق وكل بكر
~~أتزوجها طالق وما ذكره المصنف من لزوم اليمين الأولى دون الثانية وهو
~~المشهور وهو قول ابن القاسم وسحنون وابن كنانة ابن عبد السلام هو أظهر
~~الأقوال لدوران الحرج مع اليمين الثانية وقيل تلزمه اليمين فيهما نظرا
~~للتخصيص فيهما وقيل لا تلزمه فيهما وهذا القول حكاه جماعة واختاره اللخمي.
# (قوله وبالعكس) أي بأن قال: كل بكر أتزوجها طالق وكل ثيب أتزوجها طالق
~~(قوله أو خشي في المؤجل العنت) ال في المؤجل للعهد أي المؤجل بأجل تنعقد
~~فيه اليمين بأن يبلغه عمره ظاهرا أي وأما إن أجل بأجل يبلغه عمره ظاهرا
~~فإنه لا شيء عليه ولو لم يخش العنت (قوله فله التزوج) أي بحرة ولا شيء عليه
~~وليس له التزوج بالأمة حيث أبيحت له الحرة إلا إذا عدم الطول خلافا لعبق
~~انظر بن (قوله هذا هو المعتمد) أي وهو قول ابن القاسم وذلك؛ لأن الآخر لا
~~يتحقق إلا بالموت ولا يطلق على ميت ولأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها
~~الأخيرة فكان كمن عم النساء (قوله وصوب وقوفه) أي صوب ابن رشد قول سحنون
~~وابن المواز وقوفه إلخ وظاهره الوقف، ولو قال لا أتزوج بعد ذلك أبدا؛ لأنه
~~قد يبدو له الزواج.
# (قوله فتحل الأولى) أي ويرثها إذا ماتت وأما إذا ماتت الموقوف عنها فإنه
~~يوقف ميراث الزوج منها فإن تزوج ثانية أخذه وإن مات قبل أن يتزوج رد
~~لورثتها وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين ms2320 أنها
~~المطلقة؛ لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها ويلغز بالثانية وهي مسألة موت
~~الزوج فيقال
# PageV02P374
# ف (هو في الموقوفة كالمولى) فإن رفعته فالأجل من
~~الرفع؛ لأن يمينه ليست صريحة في ترك الوطء فإن انقضى ولم ترض بالمقام معه
~~بلا وطء طلق عليه (واختاره) أي الوقف اللخمي (إلا في) الزوجة (الأولى) فلا
~~يوقف عنها؛ لأنه لما قال آخر امرأة علمنا أنه جعل لنفسه أولى لم يردها
~~بيمينه
# (ولو) (قال) الرجل (إن لم أتزوج من) أهل (المدينة) (فهي) أي التي أتزوجها
~~من غيرها (طالق فتزوج) امرأة (من غيرها) (نجز طلاقها) بمجرد العقد سواء
~~تزوجها قبل أن يتزوج من المدينة أو بعد؛ إذ هي قضية حملية في قوة قوله كل
~~امرأة أتزوجها من غير نساء المدينة طالق وقيل بل هي شرطية نحو إن لم أدخل
~~الدار فكل امرأة أتزوجها طالق فظاهره أنه إن تزوج قبل دخولها طلقت وإلا فلا
~~فكذا هنا إن تزوج قبل تزويجه من المدينة لزمه الطلاق وإلا فلا وإليه أشار
~~بقوله (وتؤولت) أيضا (على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها)
~~وهو وجيه لكن المعتمد الأول.
# (واعتبر في ولايته) أي ولاية الأهل (عليه) أي على المحل (حال النفوذ)
~~بالرفع على أنه نائب فاعل أي لا حال التعليق (فلو فعلت) الزوجة المحلوف
~~بطلاقها على أن لا تدخل الدار مثلا الشيء (المحلوف عليه) كأن دخلت الدار
~~(حال بينونتها) ولو بواحدة كخلع أو بانقضاء عدة الرجعي (لم يلزم) إذ لا
~~ولاية له عليه حال النفوذ فالمحل معدوم وإن كان له عليه الولاية حال
~~التعليق وكذا من حلف على فعل نفسه وفعله حال بينونتها فلو قال المصنف: فلو
~~فعل إلخ كان أخصر وأشمل قال ابن القاسم من حلف لغريمه بالطلاق الثلاث
~~ليأتينه أو ليقضينه حقه وقت كذا فقبل مجيء الوقت طلقها طلاق الخلع لخوفه من
~~مجيء الوقت وهو معدم أو قصد عدم الذهاب له لا يلزمه الثلاث ثم بعد ذلك يعقد
~~عليها برضاها بربع دينار وولي وشاهدين ويبقى له فيها ms2321 طلقتان
# (ولو) (نكحها) بعد بينونتها وكانت يمينه غير مقيدة بزمن كدخول دار وأطلق
~~(ففعلته) بعد نكاحها سواء فعلته أيضا حال بينونتها أم لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث لها
~~ولا عدة ويلغز بالأولى أي مسألة موت الزوجة الموقوفة من وجهين فيقال ماتت
~~امرأة ووقف إرثها وليس في ورثتها حمل ويقال أيضا ماتت امرأة في عصمة رجل
~~ولا يرثها إلا إذا تزوج عليها (قوله فهو في الموقوفة) أي في الموقوف عنها
~~أي سواء أولى أو ثانية أو ثالثة.
# (قوله فإن رفعته) أي للقاضي وادعت أنه يقدر أن يطأ بأن يتزوج أخرى فترك
~~ذلك ضررا ضرب له القاضي أجل الإيلاء والأجل من يوم الرفع إلخ (قوله واختاره
~~إلا في الأولى) أي واختار اللخمي قول سحنون وابن المواز بالوقف لكن في غير
~~الأولى، وأما الأولى فاختار فيها عدم الوقف خلافا لهما، ولو قال: أول امرأة
~~أتزوجها طالق وآخر امرأة أتزوجها طالق فإنه يلزمه الطلاق في أول من تزوج
~~ويجري في آخر امرأة قول ابن القاسم وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمي
# (قوله إذ هي قضية حملية) أي في المعنى وإن كانت مقترنة بإن (قوله وقيل بل
~~هي شرطية) أي لأنه في قوة قولنا إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي طالق
~~وذلك؛ لأن المعنى إن انتفى تزوجي من المدينة فهي طالق فمفهومه أنه إن ثبت
~~تزوجه منها فلا تطلق فهذا وجه ذكر القبلية (قوله لكن المعتمد الأول) أي وهو
~~فهم ابن رشد واعتمده في التوضيح والثاني فهم اللخمي وابن محرز قال بن ولم
~~يعول ابن عبد السلام وغيره إلا على كلامهما وهذا يفيد أن المعول عليه
~~التأويل الثاني اه. (قوله واعتبر في ولايته إلخ) هذا في الحقيقة شرح لقوله
~~ومحله ما ملك قبله إلخ (قوله أي ولاية الأهل) أي الزوج وقوله على المحل
~~المراد به العصمة والمراد بولاية الزوج على المحل ملكه له والمراد بحال
~~النفوذ فعل المحلوف عليه ms2322 فكأنه قال واعتبر في ملك الزوج للعصمة وقت فعل
~~المحلوف عليه لا وقت التعليق.
# (قوله فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم) أي وأما إن فعلته قبل
~~بينونتها فإنه يلزمه ما حلف به وهذا إذا كانت اليمين منعقدة فلو كانت غير
~~منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار فبلغ ودخلت
~~فلا يلزمه طلاق (قوله إذ لا ولاية له) أي إذ لا ملك للزوج للمحل حال النفوذ
~~وقوله فالمحل معدوم أي؛ لأن المحل وهو العصمة وقت النفوذ معدوم.
# (قوله وهو معدم) راجع لقوله ليقضينه حقه وقوله أو قصد عدم الذهاب راجع
~~لقوله ليأتينه فهو لف ونشر مشوش (قوله ويبقى له فيها طلقتان) أي إن كان لم
~~يطلقها قبل الخلع وإن كان قد طلقها قبل الخلع طلقة كان الباقي له فيها بعد
~~العقد طلقة واحدة، واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو
~~بالنظر للحنث، وأما البر فلا يشترط فيه ذلك وذلك؛ لأن الحنث لكونه موجبا
~~للطلاق اشترط فيه ملك العصمة والبر لكونه مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط
~~ملك العصمة فيه بل في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر منه فإذا حلف
~~ليفعلن هو أو هي كذا فأبانها ففعل حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله
~~حال بينونتها خلافا لما ذكره عبق من عدم البر
# (قوله ولو نكحها) أي أنه إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها
~~وتزوجها بعد ذلك ثم إنها فعلت المحلوف عليه فإنه يحنث إن بقي إلخ فقوله ولو
~~نكحها
# PageV02P375
# (حنث إن بقي) له (من العصمة المعلق فيها شيء) بأن
~~طلقها دون الغاية لعود الصفة عندنا لتمام العصمة وعند الشافعي لا تعود
~~مطلقا فإن قيد بزمن ومضى كقوله إن دخلت أنا أو أنت الدار غدا فأنت طالق
~~فأبانها ثم عاودها فدخلت بعد الأجل لم يحنث، بل لو كانت في عصمته وفعلت بعد
~~الأجل لم يحنث وقوله ولو نكحها أي مطلقا تزوجها قبل زوج أو بعده؛ لأن نكاح ms2323
~~الأجنبي لا يهدم العصمة السابقة واحترز بقوله إن بقي إلخ عما لو أبانها
~~بالثلاث ثم تزوجها بعد زوج ففعلت المحلوف عليه لم يلزمه شيء؛ لأن العصمة
~~المعلق عليها قد انهدمت بالكلية ولو كان تعليقه بأداة التكرار (كالظهار)
~~تشبيه تام أي إذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي ثم أبانها
~~فدخلت لم يلزمه شيء فلو نكحها فدخلت لزمه الظهار إن بقي من العصمة المعلق
~~فيها شيء، فإن لم يبق كما إذا أبانها بالثلاث ثم نكحها بعد زوج ففعلت
~~المحلوف عليه لم يلزمه ظهار لزوال العصمة الأولى
# (لا محلوف لها) بالجر عطف على مقدر هو متعلق مفهوم الشرط أي فإن لم يبق
~~منها شيء لم يلزمه شيء في المحلوف بها لا في محلوف لها كأن يقول لزوجته كل
~~امرأة أتزوجها عليك طالق (ففيها) أي فيلزمه طلاق من يتزوجها عليها في
~~العصمة الأولى (و) في (غيرها) فلو طلق المحلوف لها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج
~~ثم تزوج عليها فالتي تزوجها تطلق بمجرد العقد عليها وهو ضعيف والمعتمد
~~اختصاصه بالعصمة المعلق فيها فقط كالمحلوف بها أي بطلاقها المتقدمة وأما
~~المحلوف عليها أي على ترك وطئها فلا تختص بالأولى كمن له زوجتان حفصة وهند
~~وقال: إن وطئت هندا فحفصة طالق فهند محلوف عليها كما أن دخول الدار محلوف
~~عليه في قوله إن دخلت الدار فهي طالق فيلزمه اليمين متى وطئ هندا ولو في
~~عصمة أخرى بأن طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ما دامت حفصة في عصمته أو بقي
~~من العصمة المعلق فيها شيء فلو طلقها ثلاثا ثم أعادها بعد زوج لم يلزمه
~~اليمين إن وطئ هندا فلو قال المصنف: كمحلوف لها لا عليها ففيها وغيرها لكان
~~ماشيا على المعتمد مع ذكر المسائل الثلاثة باختصار
# (لو) (طلقها) أي المحلوف لها بأن قال: كل من أتزوجها عليك طالق طلاقا
~~بائنا دون الثلاث (ثم تزوج) أجنبية (ثم تزوجها) أي المحلوف لها بأن أعادها
~~لعصمته (طلقت الأجنبية) بمجرد عقده؛ لأنه صدق عليه أنه تزوج عليها ms2324 (ولا حجة
~~له) في دعواه (أنه لم يتزوج عليها) وإنما تزوجها على الأجنبية (وإن ادعى
~~نية) فلا يلتفت إليها (لأن قصده أن لا يجمع بينهما) وقد جمع أي يحمل على
~~ذلك (وهل) عدم قبول نيته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي في المسألة السابقة بعينها فهو مفهوم قوله حال بينونتها (قوله حنث إن
~~بقي من العصمة إلخ) ثم بعد حنثه بالفعل أولا لا يتكرر عليه الحنث بفعل
~~المحلوف عليه مرة أخرى بعد الحنث إلا أن يكون لفظه يقتضي التكرار انظر ح اه
~~بن (قوله بأن طلقها دون الغاية) أي بأن كان طلاقه لها الذي تزوجها بعده دون
~~الغاية بأن كان خلعا أو رجعيا وانقضت عدتها منه (قوله لعود إلخ) علة لقول
~~المصنف حنث إن بقي إلخ وأراد الشارح بالصيغة حكم اليمين فتأمل (قوله مطلقا)
~~أي سواء بقي من العصمة المعلق فيها شيء أم لا، فإذا قال لها: إن فعلت أنا
~~أو أنت كذا فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها انحلت يمينه، فإذا فعل المحلوف عليه
~~بعد الخلع وقبل عقده عليها أو بعده فلا يلزمه شيء وهي فسخة عظيمة يجوز لغير
~~الشافعي أن يقلده فيها (قوله لا يهدم العصمة السابقة) أي ولا يهدم ما حصل
~~فيها من التعليق
# (قوله في العصمة الأولى) أي في عصمة المحلوف لها الأولى وغير الأولى.
# (قوله وهو ضعيف) أي لأن المصنف تبع فيما قاله اعتراض ابن عبد السلام على
~~ابن الحاجب مع أن الحق ما لابن الحاجب.
# وحاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها اتفقوا على تعلق الحنث بها في العصمة
~~الأولى وغيرها كما يأتي في الإيلاء وأن المحلوف بها أي بطلاقها اتفقوا على
~~تعلق اليمين بها في العصمة الأولى فقط كما تقدم وأما المحلوف لها فهي محل
~~النزاع فالذي في كتاب الأيمان من المدونة أنه كالمحلوف بها في تعلق اليمين
~~بها في العصمة الأولى وعليه ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام قائلا أنكر
~~ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير واحد من المحققين من المتأخرين ورأوا أن ms2325 هذا
~~الحكم إنما يكون في المحلوف بطلاقها لا في المحلوف لها بالطلاق وانظر الرد
~~عليه في بن.
# (قوله فهند محلوف عليها) أي وحفصة محلوف بها (قوله فيلزمه اليمين) أي
~~طلاق حفصة (قوله ولو في عصمة أخرى) أي ولو كانت المحلوف عليها التي هي هند
~~في عصمة أخرى
# (قوله أي المحلوف لها) أي وهي التي قال لها كل إلخ فقوله بأن قال إلخ
~~تصوير للمحلوف لها وقوله طلاقا بائنا معمول لقوله طلقها (قوله دون الثلاث)
~~أي بناء على المعتمد من أن المحلوف لها لا يختص الحنث فيها بالعصمة الأولى
~~أو طلقها بالثلاث بناء على ما مشى عليه المؤلف من أن المحلوف لها لا يختص
~~الحنث فيها بالعصمة الأولى (قوله أنه تزوج عليها) أي على المحلوف لها (قوله
~~ولا حجة له) أي ولا تعتبر حجته إذا قال إنما تزوجت المحلوف لها على غيرها
~~ولم أتزوج غيرها عليها (قوله وإن ادعى نية فلا يلتفت إليها) أي إن ادعى أنه
~~نوى أن لا يحدث زواج غيرها عليها فلا يلتفت لتلك النية (قوله؛ لأن قصده أن
~~لا يجمع بينهما) هذا علة لقوله ولا حجة له أي لا تعتبر حجته؛ لأن قصده يحمل
~~على أنه لا يجمع
# PageV02P376
# (لأن اليمين على نية المحلوف لها) ونيتها أن لا يجمع
~~معها غيرها (أو) لكونه (قامت عليه بينة) ورفعته ولو جاء مستفتيا لقبلت نيته
~~(تأويلان و) لزم الحالف اليمين (في) قوله كل امرأة أتزوجها طالق (ما عاشت)
~~فلانة وسواء كانت فلانة زوجته أم لا (مدة حياتها) ظرف للزم المقدر أي لزمه
~~اليمين مدة حياتها (إلا لنية كونها) أي فلانة (تحته) فإذا أبانها وتزوج
~~وقال: نويت بقولي ما عاشت أي في عصمتي قبل منه في الفتوى والقضاء
# (ولو) (علق عبد) الطلاق (الثلاث على الدخول) لدار مثلا (فعتق) بعد
~~التعليق (ودخلت) بعد العتق (لزمت) الثلاث؛ لأن العبرة بحال النفوذ وهو حال
~~النفوذ حر فإن دخلت قبل العتق لزمه اثنتان ولم تحل له إلا بعد زوج ولو عتق
~~بعد
# (و) لو علق ms2326 العبد على الدخول (اثنتين) فدخلت بعد عتقه (بقيت) له (واحدة)
~~وهو عبد (ثم عتق) تبقى له واحدة؛ لأنه كحر طلق نصف طلاقه
# (ولو علق) الحر (طلاق زوجته المملوكة لأبيه) الحر المسلم والمراد من يرثه
~~(على موته) أي موت أبيه بأن قال: أنت طالق يوم أو عند موت أبي (لم ينفذ)
~~هذا التعليق لانتقال تركة أبيه كلها أو بعضها إليه بموته ولو كان عليه دين
~~ومن جملتها الأمة فينفسخ نكاحه فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه
~~وجاز له وطؤها بالملك، ولو كان الطلاق المعلق ثلاثا وكذا نكاحهم بعد عتقها
~~قبل زوج
# ولما كانت ألفاظ الطلاق وهي الركن الرابع ثلاثة أقسام: صريح، وكناية
~~ظاهرة، وكناية خفية والكناية الظاهرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بينهما وقد يقال لا حاجة لذلك مع جريان التأويلين؛ لأنه إذا كان قصده
~~يحمل على ذلك فلا فرق بين مفت وقاض فلا يتأتى قوله أو قامت بينة إلخ اه
~~عدوي.
# (قوله؛ لأن اليمين إلخ) أي لأنه حلف للزوجة واليمين على نية المحلوف له
~~ونيتها أن لا يجمع معها غيرها وحينئذ فلا تقبل تلك النية عند المفتي ولا
~~عند القاضي، وظاهر هذا التأويل كان اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في
~~العقد أن لا يتزوج عليها أو تطوع لها بتلك اليمين؛ لأنه صار حقا لها وقيل
~~لا يلزمه في التطوع إذا نوى وتقبل نيته (قوله أو قامت عليه بينة) هذا
~~التأويل مشكل؛ لأن محل عدم قبول النية عند القاضي إذا كانت مخالفة لظاهر
~~اللفظ وهي هنا موافقة لا مخالفة فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع البينة،
~~وقد يقال إن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع وحينئذ فالنية مخالفة لمدلول
~~اللفظ شرعا.
# (قوله أي لزمه اليمين مدة حياتها) فلو أتتها وتزوج أي غيرها طلقت التي
~~تزوجها بمجرد العقد عليها (قوله فإذا أبانها) أي بالثلاث وقوله وتزوج أي
~~غيرها ولو بعد عودها لعصمته بعد زوج وقوله قبلت نيته أي فلا يلزمه شيء؛
~~لأنها محلوف لها وقد مر أن ms2327 المحلوف لها كالمحلوف بها على المعتمد.
# والحاصل أنه إذا قال ما عاشت ونوى ما دامت تحته فإنه بمنزلة ما إذا قال
~~كل امرأة أتزوجها عليك طالق فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف في اختصاص الحنث
~~بالعصمة الأولى وعدم اختصاصه بها انظر بن
# (قوله ولو علق عبد الثلاث إلخ) هذا من الفروع المرتبة على اعتبار ملك
~~العصمة حال النفوذ؛ لأنه ما لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت
~~النفوذ ولو اعتبرت الرقبة الموجودة وقت التعليق ما لزمه إلا اثنتان إذ لم
~~يكن يملك سواهما (قوله لأن العبرة) أي بملك العصمة وقوله حر أي والحر يملك
~~ثلاث طلقات
# (قوله بقيت له واحدة) لأن العبرة بحال النفوذ وهو حال النفوذ حر يملك
~~ثلاث طلقات فوقع عليه اثنتان وبقيت له فيها واحدة ولو اعتبر حال التعليق لم
~~يبق له فيها شيء ولا تحل له إلا بعد زوج (قوله نصف طلاقه) أي ولو طلق واحدة
~~ثم ثبت أنه أوقع تلك الطلقة وهو حر بقي له اثنتان ولو طلقها طلقتين ثم ثبت
~~أنه عتق قبل طلاقه فله الرجعة إن لم تنقض العدة انظر ح
# (قوله بأن قال أنت طالق يوم أو عند موت أبي) أي وأما إن قال: أنت طالق إن
~~مات أبي أو إذا مات أبي نجز عليه الطلاق حالا لقول المصنف ونجز إن علق
~~بمستقبل محقق كذا في عبق وشب تبعا لعج.
# وحاصله أنه إذا قيد بشرط تنجز وإن قيد بظرف فلا والذي في خش أنه لا فرق
~~بين أن يقول يوم موت أبي أو عند موته أو إن مات ومثله إذا مات فلا يلزمه
~~شيء والحق معه ويدل له ما يأتي أنه إذا قال لها: أنت طالق إن مت أو إذا مت
~~أو مت لم يقع عليه طلاق؛ لأنه لم يصادف محلا لوقوع المعلق والمعلق عليه معا
~~اه شيخنا عدوي.
# (قوله لم ينفذ هذا التعليق) أي المعلق وهو الطلاق (قوله فلم يجد الطلاق
~~عند موت الأب محلا يقع عليه) .
# حاصله أنه بمجرد الموت ms2328 انفسخ النكاح لدخوله في ملكه فلم يجد الطلاق له
~~محلا وشرط صحة الطلاق ملك الزوج للعصمة وقت وقوعه كما مر لكن هذا إنما يظهر
~~إذا قال أنت طالق عند موت أبي ولا يظهر إذا قال: أنت طالق يوم موت أبي؛
~~لأنه إذا مات الأب وسط النهار تبين وقوع الطلاق أوله فيكون لطلاقه يوم
~~الموت محل اللهم إلا أن يقال هذا محمول على ما إذا أراد باليوم مطلق الزمن
~~فيراد بيوم موته وقت موته وإلا نجز عليه تأمل.
# (قوله وجاز إلخ) هذا فائدة عدم النفوذ.
# وحاصله أن فائدة عدم النفوذ تظهر فيما إذا كان الطلاق المعلق ثلاثا فيحل
~~له وطؤها بالملك قبل زوج ولو أعتقها لحل له أيضا وطؤها بالعقد قبل
# PageV02P377
# ثلاثة أقسام: ما يلزمه فيه الطلاق الثلاث في المدخول
~~بها وغيرها ولا ينوي وما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها
~~وما يلزم فيه الثلاث وينوي مطلقا شرع في بيان ذلك بقوله (ولفظه) الصريح
~~الذي تنحل به العصمة ولو لم ينو حلها متى قصد اللفظ (طلقت وأنا طالق) منك
~~(أو أنت) طالق (أو مطلقة) بتشديد اللام المفتوحة (أو الطلاق لي) أو علي أو
~~مني أو لك أو عليك أو منك ونحو ذلك (لازم) ونحوه (لا منطلقة) ومطلوقة
~~ومطلقة بسكون الطاء وفتح اللام مخففة حيث لم ينو به الطلاق؛ لأن العرف لم
~~ينفل ذلك لحل العصمة فهو من الكناية الخفية.
# (وتلزم) في لفظ من الألفاظ الأربعة المذكورة طلقة (واحدة إلا لنية أكثر)
~~فيلزمه ما نواه وشبه في لزوم الواحدة إلا لنية أكثر ما هو من الكناية
~~الظاهرة بقوله (كاعتدي) فلو قال أنت طالق اعتدي فواحدة إن نوى إخبارها بذلك
~~وإلا فاثنتان كما لو عطف بالواو بخلاف العطف بالفاء فإنه كعدم العطف لكون
~~الفاء السببية (وصدق) بيمين (في) دعوى (نفيه) أي نفي إرادة الطلاق في اعتدي
~~بأن قال: لم أرد الطلاق وإنما مرادي عد الدراهم مثلا (إن دل بساط) أي قرينة
~~(على العد) دون إرادة الطلاق (أو كانت موثقة) ms2329 بقيد ونحوه وسألته حلها منه
~~(فقالت أطلقني) فقال أنت طالق وادعى أنه لم يرد الطلاق وإنما أراد من
~~الوثاق فيصدق ولو في القضاء بيمين (وإن لم تسأله) الموثقة (فتأويلان) في
~~تصديقه بيمين وعدمه ومحلهما في القضاء وأما في الفتيا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# زوج ولو قيل بالنفوذ لم يحل وطؤها إلا بعد زوج.
# (قوله ثلاثة أقسام) بل خمسة والرابع ما يلزم فيه ثلاث في المدخول بها
~~وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر كما يأتي في أنت طالق واحدة بائنة أو
~~نواها بخليت سبيلك أو ادخلي والخامس ما يلزم فيه واحدة في المدخول بها
~~وغيرها إلا لنية أكثر وهو اعتدي (قوله ولفظه إلخ) أي لفظه الصريح محصور في
~~هذه الألفاظ الأربعة دون غيرها من الألفاظ وأشار بذلك لما في التوضيح عن
~~القرافي من أن كلام الفقهاء يقتضي أن الصريح ما كان فيه الحروف الثلاثة
~~الطاء واللام والقاف وهو مشكل لشموله نحو منطلقة ومطلقة ومطلوقة فلذا عدل
~~هنا عن ضبط الصريح بما ذكر إلى ضبطه بالألفاظ الأربعة اه بن (قوله متى قصد
~~اللفظ) أي التلفظ والنطق به (قوله؛ لأن العرف لم ينقل ذلك لحل العصمة) أي
~~بخلاف الألفاظ التي ذكرها المصنف فإنها في الأصل أخبار نقلها العرف لإنشاء
~~حل العصمة فمتى قصد النطق بها لزم الطلاق؛ قصد بها حل العصمة أو لا.
# (قوله فهو) أي ما ذكر من الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية إن قصد بها
~~الطلاق لزم وإلا فلا.
# (قوله وتلزم واحدة) وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم حلفه
~~قولان الأول نقل اللخمي عن ابن القاسم والثاني رواية المدنيين عن مالك بن
~~بشير المشهور الأول وهذا الخلاف مخرج على الخلاف في توجه يمين التهمة وعدم
~~توجهها ومحل الخلاف في القضاء وأما في الفتوى فلا يمين.
# (قوله إن نوى إخبارها بذلك) أي بأن عليها العدة (قوله وإلا فاثنتان) أي
~~وإلا ينو إخبارها بأن نوى الطلاق باعتدي أو لم ينو شيئا فطلقتان (قوله كما
~~لو عطف بالواو) ms2330 أي بأن قال أنت طالق واعتدي فيلزمه اثنتان ولا تقبل نيته
~~إرادة الواحدة حين عطف بالواو وإنما نوى في الأولى وهي أنت طالق اعتدي بدون
~~عطف؛ لأن الاعتداد مرتب على الطلاق كترتب جواب الشرط على الشرط والعطف
~~بالواو ينافي ذلك اه خش (قوله بخلاف العطف بالفاء إلخ) أي كما إذا قال: أنت
~~طالق فاعتدي فيلزمه واحدة إن نوى إخبارها بذلك مثل قوله اعتدي فقط بدون
~~عاطف؛ لأن الفاء تأتي للسببية والترتيب والاعتداد مسبب عن الطلاق ومرتب
~~عليه كترتب الجزاء على الشرط والظاهر أن العطف بثم كالعطف بالواو اه خش
~~وذلك؛ لأن ثم للتراخي وقد تقرر أنه ليس بين العدة والطلاق تراخ وحينئذ فهي
~~لمجرد العطف.
# (قوله وصدق بيمين) أي في القضاء وأما في الفتوى فلا يحتاج ليمين قال بن
~~لم أر من ذكر هذه اليمين مع البساط غير عج ونصه هل بيمين أو لا ولكن
~~المرتضى أنه حيث صدق يحلف اه. لكن ربما يشهد له ما يأتي عند قوله ونوى فيه
~~وفي عدده.
# (قوله أو كانت إلخ) عطف على الشرط (قوله فقال أنت طالق) أي ستطلقين وإلا
~~كان كذبا فيقع عليه الطلاق اه عدوي (قوله وإن لم تسأله) أي والموضوع أنها
~~موثقة كما قال الشارح وقال لها: أنت طالق وادعى أنه أراد ستطلقين من الوثاق
~~وأما لو كانت غير موثقة فإنه يقع عليها الطلاق ولا يصدق في دعواه أنه لم
~~يرد الطلاق.
# والحاصل أن الأقسام ثلاثة؛ لأنها إما موثقة وتسأله أو لا تسأله أو تكون
~~غير موثقة ويقول لها أنت طالق ويدعي أنه أراد الإخبار بأنها مطلوقة من
~~الوثاق الأولين ومطلوقة منه في الثالث ففي الأول يدين بلا خلاف وفي الثالث
~~لا يدين من غير خلاف، وأما الثاني فهل يدين أو لا خلاف (قوله فتأويلان) هما
~~قولان قال مطرف يصدق وقال أشهب لا يصدق فمنهم من حملها على الأول
# PageV02P378
# فيصدق على بحث القرافي ومن تبعه وأما غير الموثقة فلا
~~يصدق فقوله وصدق في نفيه إشارة إلى اللزوم في الصريح ms2331 وما ألحق به محله إذا
~~لم يكن بساط يدل على نفي إرادته فإن كان قبل منه ذلك بيمينه
# وأشار إلى القسم الثاني من أقسام لفظه وهو الكناية الظاهرة بقوله (و)
~~تلزم (الثلاث) في المدخول بها وغيرها ولا ينوي (في) أحد هذين اللفظين أنت
~~(بتة) إذ البت القطع فكأن الزوج قطع العصمة التي بينه وبينها (وحبلك على
~~غاربك) أي عصمتك على كتفك كناية عن كونه لم يكن له عليها عصمة كالممسك
~~بزمام دابة يرميه على كتفها. ثم ذكر ثلاثة ألفاظ يلزمه فيها الثلاث في
~~المدخول بها وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر وإن كان ظاهره لزوم الثلاث
~~مطلقا بقوله (أو) قال لها أنت طالق (واحدة بائنة) ؛ لأن البينونة بغير عوض
~~بعد الدخول إنما هي بالثلاث وقطعوا النظر عن لفظ واحدة احتياطا للفروج، أو
~~أن واحدة صفة لمرة أو دفعة لا لطلقة (أو نواها) أي الواحدة البائنة إما
~~(بخليت سبيلك) ونحوه من كل كناية ظاهرة (أو) بقوله (ادخلي) الدار ونحوه من
~~كل كناية خفية وأولى إذا نواها بقوله لها أنت طالق؛ لأنه إذا لزمه الثلاث
~~مع الكناية ولو الخفية فأولى مع الصريح ثم التحقيق حذف قوله خليت سبيلك؛
~~لأنه من الكناية الظاهرة يلزمه الثلاث في المدخول بها ولو لم ينو الواحدة
~~البائنة فالوجه أن يقول أو نواها بطالق أو ادخلي.
# وحاصل الفقه أن يلفظ بواحدة بائنة أو نواها بلفظ آخر صريح أو كناية يلزمه
~~الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها فإن لم تكن له نية فواحدة (و) يلزم
~~(الثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في) قوله أنت (كالميتة والدم) ولحم
~~الخنزير (ووهبتك) لأهلك أو نفسك (أو رددتك لأهلك وأنت) حرام (أو ما أنقلب)
~~أي أرجع (إليه من أهل) زوجتي (حرام) وسواء فيما ذكر علق أو لم يعلق (أو)
~~أنت (خلية) أو برية (أو بائنة أو أنا) منك خلي أو بري أو بائن فيلزمه
~~الثلاث في ذلك كله في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل كما أشار ms2332 له بقوله
~~إن لم يدخل بها ثم إن بعض هذه الألفاظ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ومنهم من حملها على الثاني اه بن والظاهر من التأويلين تصديقه (قوله
~~فيصدق) أي من غير يمين اتفاقا وقوله على بحث القرافي حيث قال ينبغي أن
~~تحمله مسألة الوثاق على اللزوم في القضاء دون الفتوى اه واعتمده طفي قال بن
~~وهو غير صواب والصواب أن التأويلين في الفتوى والقضاء؛ لأن كلام المدونة
~~الذي وقع فيه التأويلان في الفتوى والقضاء فانظره.
# والحاصل أن المسألة ذات طريقتين الأولى تجعل الخلاف خاصا بالقضاء
~~والثانية تجعله جاريا في القضاء والفتوى والأولى للقرافي وعج والرماصي
~~والثانية اعتمدها بن.
# (قوله وما ألحق به) أي وهو الكناية الظاهرة (قوله فإن كان قبل منه ذلك
~~بيمينه) أي وأما النية فلا تصرف الصريح وما ألحق به عن الطلاق لأن نية صرفه
~~مباينة لوضعه.
# والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن الطلاق إلا
~~البساط لا النية ولا يتوقف صرفهما إليه على النية بل المدار على قصد النطق
~~بهما تأمل
# (قوله يلزم فيها الثلاث في المدخول بها) أي ولا ينوي في العدد (قوله إنما
~~هي بالثلاث) أي وأما قبل الدخول أو قارنت عوضا فواحدة وفيما ذكره من الحصر
~~نظر فإن البينونة بعد الدخول بغير عوض تكون بلفظ الخلع فكان الأولى أن
~~يقول؛ لأن البينونة بعد الدخول بغير عوض وبغير لفظ الخلع إنما هي بالثلاث
~~(قوله أو أن واحدة صفة لمرة إلخ) والمعنى أنت طالق مرة واحدة حالة كونك
~~بائنة (قوله وأولى) أي في لزوم الثلاث في المدخول بها ولزوم الواحدة في
~~غيرها إلا لنية أكثر إذا نواها أي الواحدة البائنة بقوله لها أنت طالق وهذا
~~هو الظاهر خلافا لعبق حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث فعلى
~~كلامه إذا قال: أنت طالق ونوى واحدة بائنة يلزمه الثلاث في المدخول بها
~~وغيرها وأما لو صرح بقوله أنت طالق واحدة بائنة أو نواها بخليت سبيلك لا
~~يلزمه الثلاث إلا في المدخول بها وفيه ms2333 نظر (قوله إذا لزمه الثلاث) أي بنية
~~الواحدة البائنة مع إلخ (قوله يلزمه الثلاث) أي إلا لنية أقل كما يأتي.
# (قوله ولو لم ينو الواحدة البائنة) أي وحينئذ فنية الواحدة البائنة مع
~~خليت سبيلك لا فائدة لها وقد يقال: إن خليت سبيلك وإن لزم بها الثلاث عند
~~عدم نية الواحدة البائنة إلا أنه ينوي في العدد وأما إذا نواها لزمه الثلاث
~~ولا ينوي وحينئذ فلنيتها فائدة فسقط اعتراض الشارح على المصنف (قوله أو
~~كناية) أي ظاهرة أو خفية (قوله إن لم يدخل بها) راجع للاستثناء لا لقوله
~~والثلاث ومحصله أنه يلزم بهذه الألفاظ الثلاث في المدخول بها وغيرها إلا
~~أنه لا ينوي في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها والفرق بين المدخول
~~بها وغيرها أن غير المدخول بها تبين بواحدة فإن كان طلاقه خلعا استوت
~~المدخول بها وغيرها في قبول نية الواحدة قاله المواق وبهذا كان يفتي
~~أشياخنا وقد نص ابن بشير على هذا المعنى (قوله وأنت حرام) أي سواء قال علي
~~أو لم يقل ومثله أنا منك حرام (قوله أو ما انقلب إليه من أهل حرام) وكذا لو
~~أسقط
# PageV02P379
# كخلية وبرية وحبلك على غاربك وكالدم والميتة إنما
~~يلزم بها ما ذكر إذا جرى بها العرف وأما إذا تنوسي استعمالها في الطلاق
~~بحيث لم تجر بين الناس كما هو الآن فيكون من الكنايات الخفية إن قصد بها
~~الطلاق لزم وإلا فلا كذا قيده القرافي وغيره (و) إذا نوى في غير المدخول
~~بها وأراد نكاحها (حلف) في القضاء (عند إرادة النكاح) أنه ما أراد إلا
~~واحدة أو اثنتين فإن نكل لزمه الثلاث فإن لم يرد نكاحها لم يحلف إذ لعله لا
~~يتزوجها (ودين) أي وكل إلى دينه بأن يصدق (في) دعوى (نفيه) أي نفي إرادة
~~الطلاق من أصله في جميع هذه الألفاظ المذكورة من قوله كالميتة إلى آخرها
~~بيمين في القضاء وبغيرها في الفتوى (إن دل بساط عليه) أي على نفيه هذا
~~ظاهره، واعترض بأنه إنما ذكره في المدونة ms2334 في لفظ خلية وبرية وبائنة وانظر
~~من ذكره في الباقي ويجاب بأن المصنف قاس على هذه الألفاظ الثلاثة غيرها إما
~~بالمساواة أو الأولى بجامع ظهور القرينة كأن يقول لمن ثقل نومها أو لمن
~~رائحتها كريهة أنت كالميتة أو كالدم في الاستقذار وخلية من الخير أو من
~~الأقارب ونحو ذلك وبائن مني إذا كانت منفصلة أي بينهما فرجة والحديث في شأن
~~ذلك.
# (و) لزم (ثلاث) في المدخول بها وينوي في غيرها (في لا عصمة لي عليك) فكان
~~حقه أن يذكر هذه فيما قبله (أو اشترتها) أي العصمة (منه) فيلزم الثلاث
~~مطلقا دخل أم لا وقوله (إلا لفداء) فواحدة بائنة؛ لأنه خلع دخل بها أم لا
~~إلا أن ينوي أكثر، راجع لقوله لا عصمة لي عليك لا لقوله اشترتها منه؛ لأن
~~معنى قوله إلا لفداء إلا مع مال فمن قال لزوجته لا عصمة لي عليك لزمه
~~الثلاث في المدخول بها ما لم تدفع له مالا فقال لها ذلك فواحدة مطلقا، وأما
~~إذا اشترتها منه فهي مصاحبة للمال دائما فكيف يصح الاستثناء فلو قدمه عند
~~الأولى كان أحسن ومعنى اشترتها منه أنها قالت له بعني عصمتك علي أو ما تملك
~~علي من العصمة أو اشتريت منك ملكك علي أو طلاقك ففعل لزمه الثلاث في
~~المدخول بها وغيرها (و) لزم (ثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا) دخل أم لا (في
~~خليت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من أهل وإنما يفترقان في محاشاتها فيعمل بها إذا لم يذكر الأهل ولا يعمل
~~بها حيث ذكره وجعله ما انقلب إليه من أهل حرام مساويا لأنت حرام في الحكم
~~لقول ابن يونس ما نصه ابن حبيب قال أصبغ إذا قال: الحلال علي حرام أو حرام
~~علي ما أحل لي أو ما أنقلب إليه حرام فذلك كله تحريم إلا أن يحاشي امرأته
~~اه وفي المدونة وإن قال لها قبل البناء أو بعده: أنت علي حرام فهي ثلاث ولا
~~ينوي في المدخول بها وله نيته في التي لم يدخل بها ms2335 اه اللخمي واختلف إذا
~~قال لها: ما أنقلب إليه حرام إن كنت لي بامرأة أو إن لم أضربك فقال ابن
~~القاسم لا يحنث في زوجته؛ لأنه أخرجها من اليمين إذ حين أوقع اليمين عليها
~~علمنا أنه لم يردها بالتحريم وإنما أراد غيرها نقله ابن غازي وغيره.
# (قوله كخلية وبرية وحبلك على غاربك) أي وكذا رددتك لأهلك (قوله إذا جرى
~~بها العرف) أي سواء قصد بها الطلاق أي حل العصمة أو لا (قوله إن قصد بها
~~الطلاق لزم وإلا فلا) علم منه أن الأقسام أربعة قصد الطلاق بالألفاظ
~~المذكورة وعدم قصده وفي كل إما أن يجري عرف استعمالها في الطلاق أو لا
~~(قوله كأن يقول إلخ) هذا تمثيل لما إذا دل البساط على نفيه (قوله والحديث)
~~أي والحال أن الكلام الجاري بينهما في شأن ذلك أي في شأن كونها منفصلة أو
~~خلية من الأقارب أو من الخير فإن لم يكن الكلام جاريا بينهما في شأن ذلك
~~وذكر لها ذلك كلاما مبتدأ بانت منه ولا تقبل دعواه إرادة نفي الطلاق لعدم
~~البساط (قوله فيما قبله) أي مع ما قبلها بأن يذكر قوله أو لا عصمة لي عليك
~~بعد قوله أو بائنة أو أنا ومثل لا عصمة لي عليك لا ذمة لي عليك.
# (قوله فيلزم الثلاث مطلقا إلخ) أي فتكون هذه مثل بتة وحبلك على غاربك
~~فكان الأولى ذكرها عندها (قوله إلا لفداء) أي إلا أن يكون قوله لا عصمة لي
~~عليك مصاحبا لفداء.
# (قوله فكيف يصح الاستثناء) استفهام إنكاري بمعنى النفي أي فلا يصح
~~الاستثناء؛ لأنه استثناء الشيء من نفسه (قوله فلو قدمه) أي الاستثناء عند
~~الأولى أي وهي قوله لا عصمة لي عليك (قوله وثلاث إلا أن ينوي أقل إلخ) .
# حاصله أنه إذا قال لها خليت سبيلك لزمه الثلاث إن نوى ذلك أو لم ينو شيئا
~~فإن نوى أقل لزمه ما نواه سواء دخل بها أو لم يدخل فإن نوى الواحدة البائنة
~~لزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي ولزمه واحدة ms2336 في غيرها كما مر.
# {تنبيه} من الكناية الظاهرة التي يلزم فيها الثلاث أنت خالصة أو لست لي
~~على ذمة وأما عليه السخام فيلزم فيه واحدة إلا أن ينوي أكثر، وأما نحو عليه
~~الطلاق من ذراعه أو من فرسه فلا يلزم فيه شيء؛ لأن القصد من الحلف بذلك
~~التباعد عن الحلف بالزوجة اه تقرير مؤلف لكن تقدم في الخلع من تقرير شيخنا
~~العدوي أن لست لي على ذمة وأنت خالصة يلزم فيه واحدة بائنة والحاصل أن لست
~~لي على ذمة أو أنت خالصة لا نص فيهما وقد اختلف استظهار الأشياخ في اللازم
~~بهما فاستظهر شيخنا العدوي لزوم طلقة بائنة
# PageV02P380
# سبيلك و) يلزم (واحدة) إلا لنية أكثر (في فارقتك) دخل
~~بها أم لا وهي رجعية في المدخول بها
# ثم أشار إلى القسم الثالث وهو الكناية الخفية بقوله (ونوى فيها) أي في
~~إرادة الطلاق فإن نوى عدمه لم يلزمه (و) إذا نواه نوى (في عدده) فيلزم ما
~~نواه من واحدة أو أكثر (في) قوله لها (اذهبي وانصرفي أو لم أتزوجك أو قال
~~له رجل ألك امرأة فقال لا أو أنت حرة أو معتقة أو الحقي) بفتح الحاء من لحق
~~(بأهلك أو لست لي بامرأة إلا أن يعلق في) هذا الفرع (الأخير) نحو إن دخلت
~~الدار فلست لي بامرأة أو ما أنت لي بامرأة ففعلت لزمه الثلاث إن نوى به
~~مطلق الطلاق أو لا نية له فإن نوى شيئا لزمه وإن نوى غير الطلاق صدق بيمين
~~في القضاء وبغيرها في الفتوى هذا هو الذي رجح من أربعة أقوال ولكن ينبغي
~~تقييد تصديقه بما إذا دل عليه بساط.
# (وإن) (قال) لزوجته (لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي
~~عليك) (فلا شيء عليه إن كان عتابا وإلا) بأن لم يكن عتابا بل قاله ابتداء
~~أو في نظير ما يقتضي عدمه (فبتات) في المدخول بها وينوي في غيرها قاله
~~بعضهم بلفظ ينبغي (وهل تحرم) على الزوج ولا تحل إلا بعد ms2337 زوج ولا ينوي في
~~المدخول بها (ب) (قوله) لها (وجهي من وجهك حرام) وينوي في غير المدخول بها
~~في الفتوى والقضاء وهو الراجح بل حكى ابن رشد عليه الاتفاق وقيل لا شيء
~~عليه (أو) وجهي (على وجهك) حرام بتخفيف ياء على فهل تحرم عليه ولا تحل إلا
~~بعد زوج وهو الراجح أو لا شيء عليه (أو) قال لها (ما أعيش فيه حرام) فهل
~~تحرم ولا تحل إلا بعد زوج (أو لا شيء عليه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واستظهر الشارح لزوم الثلاث واستظهر بعض المحققين أن خالصة ويمين سفه
~~ولست لي على ذمة في عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة إلا لنية أكثر في
~~المدخول بها وغيرها وأنها رجعية في المدخول بها وبائنة في غيرها.
# (قوله وواحدة في فارقتك دخل بها أم لا) هذا قول مالك في المدونة وهو
~~المذهب وله في غيرها يلزمه واحدة في غير المدخول بها وثلاث في المدخول بها
~~فإن قال في غير المدخول بها لم أرد طلاقا فثلاث وبذلك قال ابن القاسم وابن
~~عبد الحكم.
# (قوله فإن نوى عدمه لم يلزمه) وكذا إذا كان لا نية له أصلا لا بطلاق ولا
~~بعدمه (قوله من واحدة أو أكثر) أي فإن لم يكن له نية في عدد لزمه الثلاث
~~كما في خش وفيه أن صريح الطلاق عند الإطلاق فيه طلقة واحدة إلا لنية أكثر
~~فما وجه كون ذلك فيه الثلاث.
# والجواب أن عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ذلك هذا وما ذكره من لزوم
~~الثلاث ذكره أصبغ مدخولا بها أم لا واعترضه ابن عرفة وأفتى بواحدة إلى أن
~~مات والظاهر أنها بائنة في غير المدخول بها ورجعية في المدخول بها وكلام
~~ابن عرفة يفيده انظر عج اه عدوي.
# (قوله أو أنت حرة) ظاهره سواء أطلق أو قيد بمتى وحمله بعضهم على ما إذا
~~أطلق فإن قيد لزمه الثلاث، والحاصل أن المسألة ذات قولين وتقرير الشراح
~~المتن على إطلاقه يدل على قوته ومحل الخلاف إذا لم ms2338 ينو عددا معينا من
~~الطلاق وإلا لزمه ما نواه فقط اتفاقا (قوله أو الحقي) هو بوصل الهمزة وفتح
~~الحاء من لحق يلحق لا من ألحق يلحق؛ لأنه ليس المراد أنها تلحق الغير
~~بأهلها وإنما المراد أنها تلحق بأهلها، ومثله انتقلي لأهلك أو قال لأمها
~~انقلي إليك ابنتك (قوله فإن نوى شيئا لزمه إلخ) مغاير التعليق لعدمه في
~~الفرع الأخير تظهر فيما إذا لم ينو شيئا فإنه في التعليق يلزمه الثلاث دون
~~غيره وتظهر فيما إذا نوى مطلق الطلاق ففي التعليق يلزم الثلاث وفي غيره
~~يجري الخلاف السابق بين ابن عرفة وأصبغ (قوله تقييد تصديقه) أي فيما إذا
~~نوى الطلاق.
# (قوله وينوى في غيرها) أي أنه يلزمه الثلاث في غيرها إلا أن ينوي أقل،
~~وقوله قاله بعضهم المراد به الشيخ سالم السنهوري ولكن الظاهر ما ذكره ح من
~~أنه يلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوى وهو موافق لظاهر المصنف
~~اه شب (قوله وينوى في غير المدخول بها) أي يقبل ما نواه من العدد فإن لم
~~ينو عددا لزمه الثلاث.
# (قوله في الفتوى والقضاء) مرتبط بقوله ولا ينوي في المدخول بها وهذا ظاهر
~~المدونة خلافا لابن رشد القائل أنه ينوى في العدد بالنسبة للمدخول بها إذا
~~جاء مستفتيا ولا ينوى في القضاء، وأما غير المدخول بها فينوى فيها في
~~الفتوى والقضاء باتفاق وفي عبق ما يفيد اعتماده.
# والحاصل أنه إذا قال: وجهي من وجهك حرام أو وجهي على وجهك حرام فقيل لا
~~شيء عليه وهو ضعيف وقيل يلزمه الثلاث وينوى في العدد في غير المدخول بها
~~ولا ينوى في المدخول بها وهذا هو المعتمد وعلى هذا فقيل إنه لا ينوى في
~~المدخول بها ولو جاء مستفتيا وهو ظاهر المدونة وقال ابن رشد إذا جاء
~~مستفتيا فإنه ينوى وظاهر عبق اعتماده اه عدوي.
# (قوله وهو الراجح) أي والقول بحرمتها عليه حتى تنكح زوجا غيره هو الراجح
~~أي؛ لأنه ظاهر المدونة وسماع عيسى والقول الثاني لابن عبد الحكم (قوله
~~بتخفيف ياء على) ms2339 أي وأما لو قال علي وجهك حرام بتشديد ياء علي فإنها تحرم
~~قولا واحدا؛ لأنه مطلق لجزء فيكمل عليه وينوى في غير المدخول بها أي فيلزمه
~~الثلاث إلا أن ينوي أقل فيلزمه ما نواه (قوله وهو الراجح) أي وهو ما ذكره
~~في السلمانية وقوله أو لا شيء عليه هذا القول قد نقله اللخمي عن محمد
# PageV02P381
# وهما في هذه مستويان واستظهر شيخنا الثاني؛ لأن
~~الزوجة ليست من العيش فلم تدخل في ذلك إلا بالنية وشبه في القول الثاني
~~قوله (كقوله لها يا حرام أو الحلال حرام) ولم يقل علي (أو) قال (حرام علي)
~~أو علي حرام بالتنكير ولم يقل أنت لا أفعل كذا وفعله (أو) قال (جميع ما
~~أملك حرام) ولو قال علي (ولم يرد إدخالها) أي الزوجة في هذا الفرع بأن نوى
~~إخراجها أو لا نية له فلا شيء عليه فيما بعد الكاف وقوله (قولان) راجع لما
~~قبلها من الفروع الثلاثة (وإن) (قال) لزوجته أنت (سائبة مني أو عتيقة أو
~~ليس بيني وبينك حلال ولا حرام) فإن ادعى أنه لم يقصد بشيء من هذه الألفاظ
~~طلاقا (حلف على نفيه) ولا شيء عليه.
# (فإن نكل نوى في عدده) وقبل منه نية ما دون الثلاث واستشكل تنويته في
~~عدده مع أنه قد أنكر قصد الطلاق وسيأتي له قريبا ولا ينوى في العدد إن أنكر
~~قصد الطلاق وأجيب بأن نكوله أثبت عليه إرادة الطلاق فكأنه بنكوله قال أردته
~~وكذبت في قولي لم أرده (وعوقب) بما يراه الحاكم عقوبة موجعة؛ لأنه لبس على
~~نفسه وعلى المسلمين إذ لا يعلم ما أراد بهذه الألفاظ وسواء حلف أو نكل وكذا
~~يعاقب في القسم السابق في قوله نوى فيه وفي عدده في اذهبي إلخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وهما) أي القولان في هذه المسألة مستويان (قوله فلم تدخل في ذلك) أي
~~في العيش إلا بالنية أي ولا تدخل بمجرد اللفظ والظاهر أن قول العامة إن فعل
~~كذا تكون عيشته محرمة عليه مثل قوله ما ms2340 أعيش فيه حرام من جريان الخلاف، فإن
~~نوى بما يعيش فيه الزوجة لزمه الثلاث على المعتمد وحكى ابن عرفة أنه لا
~~يلزمه شيء بناء على ما قاله أشهب من أن الكناية الخفية لا يلزم بها طلاق
~~ولو نوى بها الطلاق (قوله ولم يقل علي) أي لا مقدمة ولا مؤخرة، وأما لو
~~قال: الحلال حرام علي أو الحلال علي حرام فهي مسألة المحاشاة، فإن حاشى
~~الزوجة وأخرجها بالنية أولا أي قبل الحلف فلا شيء عليه وإلا فأقوال مشهورها
~~كما في ابن عرفة عن المازري أنه يلزمه الثلاث وينوي في غير المدخول بها في
~~الأقل بناء على أن هذا اللفظ وضع لإبانة العصمة وأنها لا تبين بعد الدخول
~~بأقل من ثلاث وتبين قبله بواحدة، وكونها في العدد غالبا في الثلاث ونادرا
~~في أقل منها حملت قبل الدخول على الثلاث ونوى في الأقل.
# (قوله أو علي حرام بالتنكير) أي وأما لو قال: علي الحرام بالتعريف وحنث
~~فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوى فيها وتلزمه في غيرها أيضا لكنه
~~ينوى في العدد والفرق بين علي حرام وبين علي الحرام أن علي الحرام استعمل
~~في العرف في حل العصمة بخلاف علي حرام فمن قاس علي الحرام على علي حرام فقد
~~أخطأ في القياس لوجود الفارق وخالف المنصوص في كلامهم أفاده عج قال بن وقد
~~جرى العمل بفاس ونواحيها في القائل علي الحرام بالتعريف أنه إذا حنث لا
~~يلزمه إلا طلقة بائنة في المدخول بها وغيرها.
# والحاصل أن كلا من هذين القولين معتمد وحكى البدر القرافي في الحرام
~~أقوالا أخر غير هذين القولين كلها ضعيفة فقيل إن الحرام لغو لا يلزمه به
~~شيء، وقيل إنه طلقة رجعية وقيل ينوى فيه إن نوى به الطلاق لزمه وإن لم ينوه
~~لا يلزمه طلاق وإذا نوى به الطلاق فينوى في عدده وهذا القول كمذهب الشافعي.
# (قوله ولم يقل أنت إلخ) أي وأما لو قال: أنت حرام علي فثلاث في المدخول
~~بها ولا ينوى وكذا في غير المدخول ms2341 بها لكنه ينوى في العدد وتجري فيه بقية
~~الأقوال المتقدمة أيضا (قوله في هذا الفرع) أي وهو قوله أو جميع ما أملكه
~~حرام، وظاهره أنه إذا قال: الحلال حرام إن كلمت زيدا أو حرام علي لا أكلم
~~زيدا وقصد إدخال الزوجة وكلمه لا يلزمه شيء وهو بعيد والشارح تبع فيما قاله
~~من رجوع قوله ولم يرد إدخالها لهذا الفرع خاصة جد عج والشيخ أحمد الزرقاني
~~والأولى ما قاله غيرهما من جعل قوله ولم يرد إدخالها راجعا للفروع الثلاثة
~~كذا قرر شيخنا. ومفهوم قوله ولم ينو إدخالها أنه لو نوى إدخالها لزمه
~~الثلاث في المدخول بها وغيرها إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها.
# (قوله أو لا نية له) أي؛ لأن المتبادر من قوله ما أملكه ملك الذات وذات
~~الزوجة غير مملوكة له فلا تدخل إلا بإدخاله لها بخلاف قوله الحلال علي حرام
~~فإنه شامل لها فاحتيج في عدم الحنث لإخراجها أولا كما مر (قوله، فإن ادعى
~~أنه لم يقصد إلخ) أي وإن قال أردت به الطلاق نوي في العدد، فإن ادعى أنه
~~نوى به الطلاق ولم ينو عددا فيلزمه الثلاث أو واحدة على الخلاف بين أصبغ
~~وابن عرفة الذي قد مر (قوله وقبل منه نية ما دون الثلاث) تفسير لقوله نوي
~~في عدده (قوله سيأتي له قريبا إلخ) أي والموافق لما يأتي أنه إذا نكل يلزمه
~~الثلاث ولا يقبل قوله بعد ذلك أردت واحدة مثلا. قال بن ولا حاجة لهذا
~~الإشكال؛ لأن هذا الفرع في المدونة عن ابن شهاب لا عن مالك ولا يلزم
~~موافقته لقواعد المذهب.
# (قوله وعوقب) أي في هذا القسم وهو سائبة وما بعده وهو عطف على حلف أي
~~وحلف وعوقب وأولى إن لم يحلف (قوله وسواء حلف إلخ) تعميم في قول المصنف
~~وعوقب (قوله وكذا يعاقب إلخ) فيه نظر بل ظاهر المدونة
# PageV02P382
# (ولا ينوى في العدد إن أنكر قصد الطلاق) بل يلزمه
~~الثلاث (بعد قوله أنت بائن أو خلية أو برية) أو بتة (جوابا ms2342 لقولها أود لو
~~فرج الله لي من صحبتك) ونحوه فإن لم يكن جوابا وقد أنكر قصد الطلاق صدق إن
~~تقدم بساط يدل على ما قال وإلا لزمه الثلاث مطلقا وأما إن لم ينكر قصده
~~لزمه الثلاث في بتة دخل أو لم يدخل ولا ينوى وفي غيرها ينوى في غير المدخول
~~بها فقط وسواء كان جوابا لقولها المذكور أم لا (وإن قصده) أي الطلاق
~~(بكاسقني الماء) حقه اسقيني بالياء؛ لأنه خطاب لمؤنث يبنى على حذف النون
~~والياء فاعل وأصله اسقينني (أو بكل كلام) كادخلي وكلي واشربي (لزمه) ما قصد
~~من الطلاق وعدده بخلاف قصده بفعل كضرب وقطع حبل ما لم يكن عادة قوم فيلزم
~~(لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا) أي بقوله اسقني الماء ونحوه (غلطا)
~~بأن سبقه لسانه فلا يلزمه شيء.
# قال مالك: من أراد أن يقول أنت طالق فقال كلي أو اشربي فلا يلزمه شيء أي
~~لعدم وجود ركنه وهو اللفظ الصريح أو غيره مع نيته بل أراد إيقاعه بلفظه
~~فوقع في الخارج غيره (أو) (أراد أن ينجز الثلاث) بقوله أنت طالق ثلاثا
~~(فقال أنت طالق وسكت) عن اللفظ بالثلاث فلا يلزمه ما زاد على الواحدة إذ لم
~~يقصد بأنت طالق الثلاث وإنما قصد أن يتلفظ بالثلاث فلما أخذ في التلفظ بدا
~~له عدم الثلاث فسكت عنها (وسفه) زوج (قائل) لزوجته (يا أمي ويا أختي) أو يا
~~عمتي أو يا خالتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه إنما يعاقب في مسألة وإن قال سائبة إلخ انظر نصها في المواق (قوله
~~ولا ينوى إلخ) أشار بهذا لقول المدونة، وإن قالت له: أود لو فرج الله لي من
~~صحبتك فقال لها أنت بائن أو خلية أو برية أو بتة، ثم قال: لم أرد طلاقا
~~لزمه الطلاق الثلاث ولا ينوى اه ومعنى قولها ولا ينوي أنه لا يصدق فيما
~~ادعاه من عدم قصد الطلاق وسواء كانت مدخولا بها أم لا إذا علمت أن المصنف
~~أشار لكلام المدونة تعلم أن الأولى له ms2343 حذف لفظ العدد ليطابق نصها ولأن
~~التنوية في العدد فرع عن إرادة الطلاق وهو هنا منكر إرادة الطلاق فلا يتأتى
~~تنويته في العدد.
# (قوله أود) أي أتمنى وقوله أن لو فرج الله لي أي عني وقوله من صحبتك أي
~~بصحبتك أي بسبب زوال صحبتك فمن بمعنى الباء التي للسببية وفي الكلام حذف
~~مضاف.
# (قوله وإلا لزمه الثلاث مطلقا) أي مدخولا بها أو لا في الألفاظ كلها لكن
~~في بتة يلزمه الثلاث سواء دخل بها أو لم يدخل ولا ينوى وأما في غيرها
~~فيلزمه إن دخل بها ولا ينوى وأما إن لم يدخل بها فإنه ينوى في العدد (قوله
~~وسواء كان جوابا إلخ) قد علم من كلامه أن أقسام هذه المسألة أربعة؛ لأن هذه
~~الألفاظ تارة تقع جوابا لقولها أود إلخ وتارة لا تقع جوابا وفي كل إما أن
~~يقصد بها الطلاق أو لا وقد علم حكم هذه الأقسام من الشارح (قوله وإن قصده
~~بكاسقني الماء إلخ) هذا كما لابن عرفة من الكنايات الخفية وهي طريقة أكثر
~~الفقهاء حيث حصروا ألفاظ الطلاق في صريح وكناية ظاهرة وخفية وجعل هذا ابن
~~الحاجب وابن شاس من غير الصريح والكناية بقسميها قال في التوضيح؛ لأنه رأى
~~أن اسقني الماء ونحوه لا ينبغي عده في الكناية؛ لأن الكناية استعمال اللفظ
~~في لازم معناه ومن المعلوم أن حل العصمة ليس لازما لسقي الماء إلا أن يقال
~~هذا اصطلاح ولا مشاحة فيه اه أي أن مرادهم بالكناية ما قابل الصريح وهذا
~~اصطلاحهم لهم.
# (قوله أو بكل كلام) أي ولو صوتا ساذجا أو مزمارا وأما صوت الضرب باليد
~~مثلا فمن الفعل الآتي احتياجه لعرف أو قرائن كما في حاشية شيخنا، وقوله أو
~~بكل كلام أي غير صريح الظهار فإنه لا ينصرف للطلاق ولو قصده على ما يأتي في
~~بابه؛ لأن كل ما كان صريحا في غير باب الطلاق لا يقع به الطلاق ولو قصده به
~~إلا أنت حرة اه. وقيل: إذا نوى الطلاق بلفظ الظهار لزمه الظهار فقط ms2344 في
~~الفتوى والطلاق والظهار معا في القضاء وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
# (قوله لزمه ما قصد من الطلاق وعدده) أي، فإن لم ينو طلاقا فلا يلزمه شيء
~~وهذا هو المعتمد خلافا لما قاله أشهب من أن الكناية الخفية لا يلزم بها
~~طلاق ولو نواه بها (قوله بخلاف قصده) أي الطلاق بمعنى حل العصمة (قوله أو
~~أراد أن ينجز الثلاث) أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة فقال: أنت طالق ثلاثا
~~فقيل يلزمه الثلاث في القضاء ويقبل منه ما نواه في الفتوى وقيل يلزمه
~~الثلاث في الفتوى والقضاء ولا ينوي مطلقا، وهذا هو الظاهر وهو قول مالك
~~والأول قول سحنون وقوله أو أراد أن ينجز إلخ أي، وأما لو أراد أن يعلق
~~الثلاث فقال أنت طالق ثلاثا وسكت ولم
# PageV02P383
# من المحارم أي نسب للسفه ولغو الحديث المسقط للشهادة
~~وفي كراهته وحرمته قولان
# ولما كان الركن الرابع وهو اللفظ قد يقوم مقامه شيء أشار له بقوله (ولزم)
~~الطلاق (بالإشارة المفهمة) بأن احتف بها من القرائن ما يقطع من عاينها
~~بدلالتها على الطلاق وسواء وقعت من أخرس أو متكلم وإن لم تفهم المرأة ذلك
~~لبلادتها وهي كالصريح فلا تفتقر لنية وأما غير المفهمة فلا يقع بها طلاق
~~ولو قصده؛ لأنها من الأفعال لا من الكنايات الخفية خلافا لبعضهم ما لم تكن
~~عادة قوم كما تقدم في الفعل (و) لزم أن يقع (بمجرد إرساله به مع رسول) أي
~~بقوله أخبرها بطلاقها ولو لم يصل إليها أي يقع بمجرد قوله للرسول ذلك أي
~~بقوله المجرد عن الوصول (وبالكتابة) لها أو لوليها (عازما) على الطلاق
~~بكتابته فيقع بمجرد فراغه من كتابة هي طالق.
# ونحوه لو كتب إذا جاءك كتابي فأنت طالق، وكذا إن كتبه مستشيرا أو مترددا
~~وأخرجه عازما أو لا نية له عند ابن رشد لحمله على العزم عنده خلافا للخمي
~~(أو) كتبه (لا) عازما بل مترددا أو مستشيرا ولم يخرجه أو أخرجه كذلك فيحنث
~~(إن وصل لها) أو لوليها ولو بغير اختياره ms2345 وأما إذا لم يكن له نية أصلا فعند
~~ابن رشد يلزمه لحمله على العزم أي النية كما تقدم فتحصل أنه إما أن يكتبه
~~عازما أو مترددا أو لا نية له، وفي كل إما أن يخرجه كذلك أو لا يخرجه وفي
~~هذه الاثني عشرة صورة إما أن يصل أو لا يقع الطلاق بمجرد كتابته إن عزم أو
~~لا نية له وبإخراجه كذلك في المتردد وصل أو لم يصل وأما إن كتبه مترددا أو
~~لم يخرجه أو أخرجه كذلك فإن وصلها حنث وإلا فلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يأت بالشرط فلا شيء عليه كما في المواق عن المتيطي فهو قد نطق بقوله
~~ثلاثا وسكت بخلاف مسألة المصنف فإنه حذفها فيها (قوله من المحارم) أي وغير
~~ذلك من المحارم ولا مفهوم له بل لو قال لها: يا ستي أو يا حبيبتي فإنه يسفه
~~أيضا كما قرره شيخنا العدوي.
# (قوله وفي كراهته وحرمته قولان) قيل بكل منهما في النهي الوارد منه - صلى
~~الله عليه وسلم - في قوله لمن قال لزوجته يا أختي أأختك هي فكره ذلك وأنكره
~~ونهى عنه
# (قوله بالإشارة المفهمة) أي التي شأنها الإفهام (قوله بأن احتف بها) أي
~~انضم لها من القرائن ما أي قرينة (قوله وإن لم تفهم إلخ) أي هذا إذا فهمت
~~المرأة الطلاق من الإشارة بل وإن لم تفهم ذلك منها (قوله وأما غير المفهمة)
~~أي وهي التي لا قرينة معها أو معها قرينة لكن لا يقطع من عاين تلك الإشارة
~~بدلالتها على الطلاق (قوله خلافا لبعضهم) أي كخش فإنه ذكر أن غير المفهمة
~~من الكنايات الخفية فلا بد فيها من النية وهو غير صواب كما قال شيخنا (قوله
~~إرساله) أي الزوج وقوله به أي بالطلاق فإذا قال الزوج للرسول بلغ زوجتي أني
~~طلقتها أو أخبرها بطلاقها فإنه يقع عليه بمجرد قوله للرسول ولو لم يصل
~~إليها.
# (قوله وبالكتابة لها أو لوليها) الظاهر أنه لا مفهوم لذلك والمدار على
~~العزم أو الوصول ولو لصاحب يخبره مثلا كذا ms2346 قرر شيخنا (قوله عازما) أي ناويا
~~الطلاق حين كتب وسواء أخرج ذلك الكتاب عازما على الطلاق أو مستشيرا أو
~~مترددا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل لها أم لا فهذه عشرة ولا يقال كيف
~~يتأتى وصوله إليها والحال أنه لم يخرجه؛ لأنا نقول يمكن أن يكتبه ويبقيه من
~~غير إرسال فيأخذه شخص من غير إذنه ويوصله إليها (قوله فيقع بمجرد فراغه من
~~كتابة إلخ) أي وإن لم يتم الكتاب ولو لم يرسله ولم يخرجه من عنده.
# (قوله ولو كتب إلخ) أي هذا إذا كتب هي طالق بل ولو كتب إذا جاءك كتابي
~~هذا فأنت طالق وهذا بناء على أن إذا لمجرد الظرفية فينجز كمن أجل الطلاق
~~بمستقبل وفي طفي أنه إذا كتب إن وصل لك كتابي هذا فأنت طالق يوقف الطلاق
~~على الوصول وإذا كتب إذا وصل لك كتابي ففي توقفه على الوصول خلاف وقوي
~~القول بتوقفه على الوصول لتضمن إذا معنى الشرط (قوله إن كتبه مستشيرا) أي
~~أنه كتبه على أن يستشير فيه، فإن رأى أن ينفذه أنفذه وإن رأى أن لا ينفذه
~~لم ينفذه (قوله وأخرجه عازما) أي فيقع الطلاق بمجرد إخراجه عازما أو لا نية
~~له وإن لم يصل فهذه ثمان صور (قوله لحمله) أي الزوج الكاتب عند عدم النية
~~(قوله كذلك) أي مترددا أو مستشيرا.
# وحاصله أنه إذا كتبه مترددا أو مستشيرا وأخرجه كذلك أو لم يخرجه فإما أن
~~يصل إليها وإما أن لا يصل إليها، فإن وصل إليها حنث وإن لم يصل فلا حنث
~~وهذه اثنتا عشرة صورة.
# (قوله وأما إذا لم يكن له نية أصلا) أي حين الكتابة سواء أخرجه عازما أو
~~مترددا أو مستشيرا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل إليها أم لا فهذه عشرة
~~أيضا (قوله وفي هذه الاثنتي عشرة صورة إما أن يصل أو لا) أي فالصور حينئذ
~~أربع وعشرون وإن نظرت إلى زيادة كونه مستشيرا حين الكتابة وحين الإخراج
~~زادت الصور وبلغت أربعين صورة إلا أن ms2347 يراد بالتردد ما يشمل المستشير تأمل
~~(قوله إن عزم أو لا نية له) أي سواء أخرجه عازما أو مترددا أو لا نية له أو
~~لم يخرجه وسواء وصل لها أو لا فهذه ست عشرة صورة (قوله وبإخراجه كذلك) أي
~~عازما أو لا نية له (قوله في المتردد) أي فيما إذا كتبه مترددا (قوله أو لم
~~يصل) فهذه أربع صور (قوله وإلا فلا) فهذه
# PageV02P384
# فعدم الحنث في صورتين فقط
# (وفي لزومه بكلامه النفسي) بأن يقول لها بقلبه أنت طالق (خلاف) المعتمد
~~عدم اللزوم وأما العزم على أن يطلقها ثم بدا له عدمه فلا يلزمه اتفاقا
# (وإن) (كرر الطلاق) أي لفظه (بعطف بواو أو فاء أو ثم) كرر المبتدأ مع كل
~~لفظ أم لا (فثلاث إن دخل) كأن لم يدخل ونسقه على المذهب كمن أتبع الخلع
~~طلاقا نسقا وإلا فلا (ك) من قال لها أنت طالق (مع طلقتين) فثلاث (مطلقا)
~~دخل أم لا (و) إن كرره ثلاثا (بلا عطف) لزمه (ثلاث في المدخول بها كغيرها)
~~أي غير المدخول بها يلزمه الثلاث (إن نسقه) ولو حكما كفصله بسعال (إلا لنية
~~تأكيد فيهما) أي في المدخول بها وغيرها فيصدق بيمين في القضاء وبغيرها في
~~الفتوى بخلاف العطف فلا تنفعه نية التأكيد مطلقا كما تقدم؛ لأن العطف ينافي
~~التأكيد (في غير معلق بمتعدد) بأن لم يكن معلقا أصلا كأنت طالق طالق طالق
~~أو معلقا بمتحد كأنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن
~~كلمت زيدا ثم كلمته فثلاث إلا لنية تأكيد فإن علقه بمتعدد كأنت طالق إن
~~دخلت الدار أنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن أكلت الرغيف ففعلت الثلاث
~~فلا تقبل منه نية التأكيد لتعدد المحلوف عليه
# (ولو طلق فقيل له ما فعلت فقال هي طالق فإن لم ينو إخباره) أي ولا إنشاء
~~طلاق (ففي لزوم طلقة) حملا على الإخبار (أو اثنتين) حملا على الإنشاء
~~(قولان) محلهما في القضاء والطلاق رجعي لم تنقض عدته وإلا لم يلزمه ms2348 إلا
~~الأولى فقط اتفاقا، ولو قال المصنف ففي لزوم ثانية قولان لكان أخصر وأدل
~~على المراد ولما كان حكم تجزؤ الطلاق أن يكمل أشار له بقوله (و) لزم (في
~~نصف طلقة) مثلا ولو قال جزء لكان أشمل (أو) نصف (طلقتين) طلقة واحدة (أو
~~نصفي طلقة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أربع أيضا (قوله فعدم الحنث في صورتين فقط) أما إذا كتبه مترددا ولم
~~يخرجه أو أخرجه مترددا ولم يصل إليها فيهما
# (قوله وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف) التوضيح الخلاف إنما هو إذا أنشأ
~~الطلاق بقلبه بكلامه النفسي والقول بعد اللزوم لمالك في المدونة وهو اختيار
~~ابن عبد الحكم القرافي وهو المشهور والقول باللزوم لمالك في العتبية قال في
~~البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن رشد هو الأشهر ابن عبد السلام والأول
~~أظهر؛ لأنه إنما يكتفى بالنية في التكاليف المتعلقة بالقلب لا فيما بين
~~الآدميين اه بن (قوله وأما العزم على أن يطلقها إلخ) أي وكذا من اعتقد أنها
~~طلقت منه ثم تبين له عدمه فلا يلزمه إجماعا
# (قوله فثلاث إن دخل) أي سواء نسقه أم لا (قوله ونسقه إلخ) أي فقوله الآتي
~~إن نسقه راجع لمفهوم ما هنا أيضا فغير المدخول بها إن نسقه كالمدخول بها في
~~القسمين ما هو بعطف وما هو بدونه، والمراد بالنسق النسق اللغوي وهو لا
~~المتابعة لا الاصطلاحي وهو توسط أحد حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع
~~(قوله إلا لنية تأكيد فيهما) أي مع عدم العطف (قوله فيصدق بيمين إلخ) أي
~~وتقبل نية التأكيد في المدخول بها ولو طال ما بين الطلاق الأول والثاني
~~بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ينفع فيها التأكيد حيث لم يطل وإلا لم
~~يلزمه الثاني ولو نوى به الإنشاء قاله عج قال شيخنا نقلا عن بعضهم وهو
~~المذهب وقال الشيخ أحمد الزرقاني لا يفيد التأكيد في المدخول بها إلا إذا
~~كان نسقا وإلا لزمه (قوله في غير معلق إلخ) متعلق بقول إلا لنية تأكيد، فإن
~~نوى التأكيد فلا يلزمه الثلاث ms2349 إذا كان ذلك الطلاق غير معلق بمتعدد.
# (قوله فإن علقه بمتعدد إلخ) من هذا القبيل إن كلمت إنسانا فأنت طالق إن
~~كلمت فلانا فأنت طالق فبكلامه يلزمه طلقتان؛ لأن جهة الخصوص غير جهة العموم
~~كما في المج
# (قوله ولو طلق) أي زوجته المدخول بها طلقة رجعية ولم ينقض عدتها فقيل له
~~إلخ فلو كانت غير مدخول بها أو كان الطلاق بائنا بأن كان على وجه الخلع أو
~~كان رجعيا وانقضت العدة أو قال مطلقة أو طلقتها فلا تلزمه إلا الطلقة
~~الأولى اتفاقا فمحل الخلاف مقيد بقيود خمسة أن تكون الزوجة مدخولا بها وأن
~~يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها، وأن يأتي بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء
~~كمثال المصنف وأن يكون في القضاء وأما دعواه أنه لم يرد إخبارا ولا إنشاء
~~فهو موضوع المسألة (قوله، فإن لم ينو إخباره) أي، فإن ادعى أنه لم ينو
~~إخباره ولا إنشاء طلاق ففي لزوم طلقة أي وأما إن نوى إخباره فاللازم طلقة
~~واحدة اتفاقا وإن نوى إنشاء الطلاق فيلزمه طلقتان اتفاقا فالمسألة ذات
~~أطراف ثلاثة.
# (قوله حملا على الإخبار) أي حملا للفظه على الإخبار وكذا يقال فيما بعده
~~(قوله قولان) أي للمتأخرين الأول للخمي وهو الأقرب كما في المج والثاني
~~لعياض وهو ظاهر المدونة كما في ح عن الرجراجي وبهذا تعلم أن المحل هنا
~~للتردد اه بن ثم إنه على القول الأول من لزوم واحدة يحلف أنه لم يرد إنشاء
~~طلقة ثانية حيث كان له فيها طلقة وأراد رجعتها وهو الراجح من أقوال ذكرها
~~ح، وقيل: يلزمه اليمين مطلقا أراد رجعتها أم لا، وقيل: لا يلزمه يمين
~~مطلقا، فإن لم يتقدم له فيها طلاق فلا يلزمه يمين؛ لأنه يملك الرجعة على
~~القولين (قوله ولزم في نصف طلقة) أشار الشارح إلى أن قول المصنف ونصف طلقة
~~عطف على الإشارة وأن الباء بمعنى في أي
# PageV02P385
# (أو نصف وثلث طلقة أو) طالق (واحدة في واحدة) وكان
~~يعرف الحساب وإلا فاثنتان (أو) علق بأداة لا تقتضي التكرار نحو ms2350 إذا ما أو
~~(متى ما فعلت) كذا فأنت طالق (وكرر) الفعل المرة بعد الأخرى (أو طالق أبدا
~~طلقة) واحدة في الجميع والراجح في الأخير لزوم الثلاث؛ لأن التأبيد ظاهر
~~فيها (و) لزم (اثنتان في ربع طلقة ونصف طلقة) أو ربع طلقة وربع طلقة لإضافة
~~طلقة صريحة إلى كل كسر فكل من الكسرين أخذ مميزه فاستقبل بخلاف قوله نصف
~~وثلث طلقة فواحدة كما قدمه (و) اثنتان في (واحدة في اثنتين) إن عرف الحساب
~~وإلا فثلاث (و) اثنتان في أنت طالق (الطلاق كله إلا نصفه) ؛ لأن الباقي بعد
~~الاستثناء طلقة ونصف يلزمه اثنتان بالتكميل (و) اثنتان في (أنت طالق إن
~~تزوجتك ثم قال كل من أتزوجها من هذه القرية) مشيرا إلى قريتها (فهي طالق)
~~ثم تزوجها واحدة بالخصوص والأخرى باندراجها في عموم القرية (و) لزم (ثلاث
~~في) قوله أنت طالق الطلاق (إلا نصف طلقة أو) في أنت طالق (اثنتين في
~~اثنتين) عرف الحساب أو لم يعرف وهو ظاهر (أو) أنت طالق (كلما حضت) أو كلما
~~جاء يوم حيضك أو شهره فيقع عليه الثلاث من الآن؛ لأنه محتمل غالب وقصده
~~التكثير كطالق مائة مرة ولا ينتظر بوقوعه حيضها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولزم في الإشارة وفي نصف طلقة.
# (قوله أو نصف وثلث طلقة) محل كونه يلزمه طلقة إذا عطف كسرا على كسر ما لم
~~يزد مجموع الجزأين على طلقة فإذا قال نصف وثلثا طلقة بتثنية ثلث لزمه
~~طلقتان؛ لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة وفي الجواهر لو قال ثلاثة
~~أنصاف طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت اثنتان لزيادة الأجزاء على الواحدة
~~نقله طفي وتنظير التوضيح في ذلك قصور اه بن (قوله نحو إذا ما إلخ) فإذا
~~قال: إذا ما دخلت الدار أو متى ما كلمت زيدا فأنت طالق وفعلت المحلوف عليه
~~المرة بعد المرة فلا يلزمه إلا طلقة، وأما إذا علق الطلاق بلفظ يقتضي
~~التكرار ككلما فإنه يتكرر لزوم الطلاق بتكرر الفعل ومحل عدم تكرار الطلاق
~~في متى ما وإذا ما إذا ms2351 لم يقصد بهما معنى كلما وإلا تعدد الطلاق بتعدد فعل
~~المحلوف عليه.
# واعلم أن مهما تقتضي التكرار بمنزلة كلما كما في المواق (قوله وكرر
~~الفعل) أي وليس المراد وكرر اللفظ؛ لأن تكرار اللفظ ونية التأكيد أو عدمه
~~قد تقدم آنفا عند قوله في غير معلق بمتعدد فلا حاجة لإدخاله هنا فقول عبق
~~وكرر اللفظ أو الفعل فيه نظر بل الصواب قصره على تكرر الفعل كما قاله
~~الشارح لما علمت ثم إن قول المصنف وكرر نص على المتوهم إذ لو قال متى ما
~~فعلت كذا فأنت طالق وفعلته مرة فإنه يلزمه طلقة.
# (قوله أو طالق أبدا) أي أو إلى يوم القيامة وإنما لزمت الواحدة؛ لأن
~~المعنى أنت طالق ويستمر طلاقك أبدا أو إلى يوم القيامة وهو إذا طلقها ولو
~~يراجعها استمر طلاقها أبدا أي استمر أثر طلاقها وهو مفارقتها أبدا أو إلى
~~يوم القيامة (قوله والراجح في الأخير لزوم الثلاث) أي كما هو ظاهرها عند
~~ابن الحاج وجزم به ابن رشد وما ذكره المصنف من لزوم الواحدة فهو ظاهرها عند
~~ابن يونس (قوله لإضافة طلقة صريحة إلخ) في العبارة قلب وصوابها لإضافة كل
~~كسر صريحا إلى طلقة أي إن كل جزء من الربع والنصف المذكورين مضاف إلى طلقة
~~غير التي أضيف إليها الآخر فكل منهما أخذ مميزه فاستقل، ولأن النكرة إذا
~~ذكرت ثم أعيدت بلفظ النكرة كانت الثانية غير الأولى.
# (قوله والطلاق كله إلا نصفه) مثله إلا نصفا بالتنوين؛ لأن المتبادر نصف
~~ما سبق، وكذلك مثله أنت طالق ثلاثا إلا نصفها، وأما لو قال لها أنت طالق
~~ثلاثا إلا نصف الطلاق فإنه يلزمه الثلاث ومثله أنت طالق الطلاق كله إلا نصف
~~الطلاق ففرق بين أن يقول إلا نصفه وبين قوله إلا نصف الطلاق؛ لأن الطلاق
~~المبهم الواقع في المستثنى واحدة واستثناؤه لا يفيد فكأنه قال إلا نصف طلقة
~~فالباقي بعد الاستثناء طلقتان ونصف طلقة فتكمل عليه.
# والحاصل أنه إن أضاف النصف للضمير لزمه اثنتان وإن أضافه للطلاق لزمه
~~ثلاث.
# (قوله واثنتان ms2352 في أنت طالق إن تزوجتك إلخ) وأما عكس كلام المؤلف وهو كل
~~امرأة أتزوجها من بلد كذا فهي طالق ثم قال لامرأة من تلك البلد إن تزوجتك
~~فأنت طالق فإنه يلزمه طلقة واحدة إن تزوجها على ما استصوبه شيخ ابن ناجي
~~العلامة البرزلي عكس ما ارتضاه ابن ناجي من لزوم طلقتين ووجه كلام البرزلي
~~إن ذكرها بالخصوص بعد دخولها في عموم أهل القرية لم يزدها شيئا فحمل على
~~التأكيد بخلاف مسألة المصنف فقد علق فيها مرة بالخصوص ثم مرة بالعموم
~~والعام بعد الخاص فيه تأسيس في الجملة فطرد التأسيس في جميع مدلوله ووجه ما
~~قاله ابن ناجي إن الشيء مع غيره غيره في نفسه وقد اعتمد الأشياخ كلام
~~البرزلي ولكن الظاهر المعتمد كلام ابن ناجي كما قال شيخنا العدوي.
# (قوله واحدة بالخصوص) بدل من قوله واثنتان في أنت طالق إلخ (قوله ولزم
~~ثلاث في قوله أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة) أي؛ لأن الباقي بعد الاستثناء
~~طلقتان ونصف فيكمل ذلك النصف وإنما كان الباقي بعد الاستثناء ما ذكر؛ لأن
~~المراد بالطلاق الثلاث وقد أخرج منه نصف طلقة ووجهه أنه لما استثنى نصف
~~الطلقة علم أن الغرض بالطلاق غير الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه ولو قال
~~ذلك لزمه طلقة واحدة؛ لأن الاستثناء مستغرق (قوله؛ لأنه محتمل غالب) أي؛
~~لأن المعلق عليه الطلاق محتمل غالب
# PageV02P386
# وهذا فيمن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة وأما الآيسة
~~ومن شأنها عدم الحيض وهي شابة فلا شيء عليه (أو) قال (كلما) طلقتك فأنت
~~طالق (أو متى ما) طلقتك (أو إذا ما طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق
~~وطلقها واحدة) في الصور الأربع لزمه ثلاث؛ لأن فاعل السبب فاعل المسبب
~~فيلزمه من وقوع الأولى وقوع الثانية ومن وقوع الثانية وقوع الثالثة بمقتضى
~~التعليق (أو) قال (إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا) وطلقها واحدة لزمه ثلاث
~~ويلغى قوله قبله كقوله أنت طالق أمس فإن لم يطلقها فلا شيء عليه (و) تلزم
~~(طلقة) واحدة (في) كل واحدة ms2353 من (أربع) من الزوجات (قال لهن بينكن طلقة) أو
~~طلقتان أو ثلاث أو أربع طلقات (ما لم يزد العدد) (على) الطلقة (الرابعة) .
# فإن قال: بينكن خمس إلى ثمانية طلقت كل واحدة اثنتين وإن قال بينكن تسع
~~فأكثر طلقت كل واحدة ثلاثا قال (سحنون) الإفريقي الإمام الجليل مدون
~~المدونة عن إمامه ابن القاسم والأشهر فتح سينه عند الفقهاء واسمه عبد
~~السلام (وإن) (شرك) الأربع في ثلاث بأن قال شركت بينكن في ثلاث تطليقات
~~(طلقن ثلاثا ثلاثا) قيل إنه خلاف الأول وعليه فالمعول عليه الأول فلا فرق
~~عند ابن القاسم بين بينكن ثلاث وشركتكن في ثلاث فلكل واحدة طلقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وسيأتي أنه إذا علق الطلاق على محتمل غالب فإنه ينجز، وقوله وقصده
~~التكثير أي فلذا كان المنجز ثلاثا لا أقل.
# (قوله وهذا فيمن تحيض أو يتوقع حيضها إلخ) هذا نحو ما لابن عرفة عن
~~النوادر معترضا به على ابن عبد السلام حيث قال هذا في غير اليائسة أي من
~~تحيض بالفعل والصغيرة وأما اليائسة والصغيرة يقول لإحداهما إذا حضت فلا
~~خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم الحيض (قوله وهي شابة) أي في سن من
~~تحيض، وقوله: فلا شيء عليه أي لا يلزمه بقوله المذكور طلاق وإن طرق الدم
~~الشابة التي لا تحيض بعد ذلك وقال النساء إنه حيض طلقت حينئذ (قوله أو كلما
~~طلقتك إلخ) أما لو قال لها: أنت طالق كلما حليتي حرمتي نظر لقصده فإن كان
~~مراده كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد تحريمها، وإن أراد كلما حليتي لي
~~بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي حرمتي حلت له بعد زوج، فإن لم يكن
~~له قصد نظر لعرفهم، فإن لم يكن نظر للبساط، فإن لم يكن له نية ولا بساط حمل
~~على المعنى المقتضي للتأبيد احتياطا، ومثل ذلك إذا قال لها: أنت طالق كلما
~~حلك شيخ حرمك شيخ وأما لو قال أنت طالق ثلاثا كلما حليتي حرمتي، فإن أراد
~~أن حلية الزوج ms2354 الثاني بعد هذه العصمة لا تحلها فإنها تحل له بعد زوج؛ لأن
~~إرادته ذلك باطلة شرعا؛ لأن الله أحلها بعده وإن أراد أنها إن حلت له بعد
~~زوج وتزوجها فهي حرام عليه تأبد تحريمها.
# (قوله أو متى ما أو إذا ما) جعلهما من أدوات التكرار ضعيف والحق أنهما لا
~~يدلان على التكرار كما مر وحينئذ فلا يلزمه فيهما إلا اثنتان ولا تلزمه
~~الثالثة، كما أن من قال: إن طلقتك فأنت طالق فإنه إذا طلقها واحدة يلزمه
~~اثنتان؛ لأن إن لا تقتضي التكرار ومثلها متى ما وإذا ما، هذا ما قالوه وإن
~~كان المناطقة جعلوا إن ولو للإهمال وإذا ما ومتى ما للسور الكلي اه شيخنا
~~عدوي (قوله؛ لأن فاعل السبب) أي الذي هو الطلقة الأولى والمراد بالمسبب
~~الطلقة الثانية وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب آل الأمر إلى أن الطلقة
~~الثانية فعله فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار.
# والحاصل أن الثانية لما وقعت مما هو فعله وهي الأولى صارت تلك الثانية
~~فعله أيضا وقد علق الطلاق على فعله فتلزم الثالثة بالثانية.
# (قوله ويلغى قوله قبله) ؛ لأن الزوجة متصفة بالحل إلى زمان حصول المعلق
~~عليه وفي زمان حصوله قد مضى الزمان المعبر عنه بقبله والماضي لا ترتفع
~~الحلية فيه وحينئذ فالثلاث تلزم بعد مضيه، وقال ابن سريج من أئمة الشافعية:
~~إذا قال: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا يلزمه شيء أصلا ولا يلحقه فيه
~~طلاق للدور الحكمي؛ لأنه متى طلقها وقع الطلاق قبله ثلاثا ومتى وقع قبله
~~الطلاق ثلاثا كان طلاقه الصادر منه لم يصادف محلا.
# والحاصل أن الطلاق الصادر منه لزومه يؤدي لإلغائه وكل ما أدى ثبوته لنفيه
~~كان منتفيا قال العز بن عبد السلام: وتقليد ابن سريج في هذه المسألة ضلال
~~مبين.
# (قوله كقوله أنت طالق أمس) أي كما يلغى الأمس في قوله ذلك لأجل لزوم
~~الطلاق؛ لأنه لو لم يلغ لم يلزمه شيء لمضي زمن الطلاق (قوله واسمه عبد
~~السلام) أي واسم أبيه سعيد وكان شاميا من ms2355 حمص ولقب هو بسحنون؛ لأنه اسم
~~للريح الهابة أو لطير سريع الطيران فلقوة ذهنه وسرعة فهمه لقب بذلك (قوله
~~بأن قال: شركت بينكن في ثلاث تطليقات إلخ) أي وإن قال: شركت بينكن في طلقة
~~فإن كل واحدة تطلق عليه طلقة وإن قال: شركت بينكن في طلقتين طلقت كل واحدة
~~منهن طلقتين (قوله طلقن) بفتح اللام وثلاثا حال أو مفعول مطلق وثلاثا
~~الثاني على تقدير مضاف أي بعد ثلاث ووجه لزوم الثلاث إذا شركهن في ثلاث
~~تطليقات أنه ألزم نفسه ما نطق به من الشركة وذلك يوجب لكل واحدة منهن جزءا
~~من كل طلقة وكل جزء من طلقة يكمل واحدة (قوله فلكل واحدة طلقة) أي وأما
~~سحنون فيقول إن
# PageV02P387
# وقيل بل هو تقييد له وكأنه قال وطلقة في أربع قال لهن
~~بينكن ما لم يشرك فإن شرك طلقن ثلاثا ومسألة التشريك الآتية تدل على أنه
~~مقابل وإلا لزم الثانية ثلاثا كالطرفين
# (وإن) (قال) لإحدى زوجاته الثلاثة أنت طالق بالثلاث وقال لثانية (أنت
~~شريكة مطلقة ثلاثا ولثالثة وأنت شريكتهما) (طلقت) الثانية (اثنتين) ؛ لأنها
~~لما شاركت الأولى اقتضت الشركة لها واحدة ونصفا (و) طلق (الطرفان ثلاثا)
~~أما الأولى فظاهر وأما الثالثة فلأن لها مع الأولى طلقة ونصفا فيكمل النصف
~~ولها مع الثانية طلقة (وأدب المجزئ) للطلاق بتشريك أو غيره وهو يقتضي
~~تحريمه وهو كذلك (كمطلق جزء) تشبيه في اللزوم والأدب، هذا إذا كان الجزء
~~شائعا كبعضك أو ربعك طالق بل (وإن) كان معنيا (كيد) ورجل (ولزم) الطلاق
~~(بشعرك طالق) ؛ لأن الشعر من محاسن المرأة حيث قصد به المتصل أو لا قصد له
~~لا إن قصد المنفصل فكالبصاق والسعال ومثل الشعر كل ما يلتذ به كريقك أو
~~عقلك (أو كلامك على الأحسن لا بسعال وبصاق ودمع) ونحوها إذ ليست من المحاسن
~~التي يلتذ بها
# (وصح) (استثناء) في الطلاق (بإلا) وأخواتها (إن اتصل) المستثنى بالمستثنى
~~منه فإن انفصل اختيارا لم يصح فلا يضر الفصل بكسعال (ولم يستغرق) المستثنى
~~المستثنى منه فإن استغرقه نحو أنت ms2356 طالق ثلاثا إلا ثلاثا بطل ويلزمه الثلاث
~~ولا بد أن يقصد وأن ينطق به ولو سرا لا إن جرى على لسانه من غير قصد ولا إن
~~لم يتلفظ به فمراده بالمستغرق ما يشمل المساوي ولا فرق بين المستغرق بالذات
~~أو التكميل كطالق ثلاثا إلا اثنتين وربعا، وفرع على الشرطين قوله (ففي ثلاث
~~إلا ثلاثا إلا واحدة) اثنتان؛ لأن استثناء الثلاث من نفسها لغو فصار كأنه
~~قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة (أو) قال طالق (ثلاثا) بالنصب وكان الأولى
~~الجر بالعطف على ثلاث إلا اثنتين إلا واحدة اثنتان (أو) طالق (ألبتة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال: بينكن فلكل واحدة طلقة وإن قال: شركتكن فلكل واحدة ثلاث (قوله وقيل
~~بل هو) أي كلام سحنون تقييد للأول أي لما قاله ابن القاسم
# (قوله واحدة ونصفا) أي فيكمل ذلك النصف (قوله فظاهر) أي؛ لأنه التزم
~~الثلاث فيه (قوله بتشريك) كانت شريكة مطلقة ثلاثا أو واحدة وقوله أو غيره
~~كانت طالق نصف طلقة مثلا.
# (قوله ومثل الشعر) أي في كونه من محاسن المرأة كل ما يلتذ به أي أو يلتذ
~~بالمرأة بسببه فالأول كالريق والثاني كالعقل؛ لأن بالعقل يصدر منها ما يوجب
~~للرجل الإقبال عليها والالتذاذ منها بخلاف العلم (قوله كريقك) هو الماء ما
~~دام في فمها، فإن انفصل عن الفم فهو بصاق والأول يستلذ به بمص لسانها أو
~~شفتها دون الثاني (قوله على الأحسن) خلافا لابن عبد الحكم حيث قال: لا يلزم
~~بكلامك؛ لأن الله حرم رؤية أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد ورد بأن
~~الطلاق ليس مرتبطا بحل ولا بحرمة فإن وجه الأجنبية غير حرام وتطلق به وفي
~~حاشية شيخنا عن بعض مشايخه إن قال: اسمك طالق لم يلزم؛ لأنه من المنفصل قال
~~في المج وضعفه ظاهر؛ لأن كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه وقد قيل
~~الاسم عين المسمى فتأمل
# (قوله وصح استثناء) أي إخراج لعدد (قوله وأخواتها) وهي سوى وخلا وعدا
~~وحاشا (قوله إن اتصل المستثنى بالمستثنى ms2357 منه) أي وهو المحلوف به فلو فصل
~~بينهما بالمحلوف عليه ضر كما لو قال: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا
~~اثنتين وقال بعضهم المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه نحو أنت
~~طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار وأنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا
~~اثنتين وهما قولان (قوله فلا يضر إلخ) أي لاتصاله حكما (قوله بطل) أي
~~الاستثناء وقوله ويلزم الثلاث أي المستثنى منها.
# (قوله ولا بد أن يقصد) أي الاستثناء والإخراج (قوله وأن ينطق به ولو سرا)
~~أي إلا إذا كان الحلف متوثقا به في حق فلا ينفع الاستثناء إذا كان سرا؛ لأن
~~اليمين على نية المحلف كما مر في اليمين.
# (قوله ما يشمل المساوي) أي لا خصوص الزائد ولو قال المصنف ولم يساو كان
~~أظهر لعلم الزائد بالأولى (قوله ففي ثلاث إلا ثلاثا إلخ) ما ذكره من لزوم
~~الاثنتين هو مذهب المصنف بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغي وقال ابن الحاجب
~~إنه لا تلزم إلا واحدة ووجهه أن الكلام بآخره وأن المراد أن الثلاث التي
~~أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ثلاثا فالمستثنى من الثلاث
~~اثنتان يبقى واحدة. قال ابن عرفة وهو الحق وعلى عكس القولين لو قال: أنت
~~طالق ثلاثا إلا ثلاثا الاثنتين فعلى ما للمصنف تبعا لابن شاس من إلغاء
~~الاستثناء الأول تلزمه واحدة وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة وهو الحق يلزمه
~~اثنتان انظر ابن عرفة اه بن (قوله اثنتان) أي على كل من طريقة ابن شاس
~~وطريقة ابن الحاجب؛ لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات فقوله
~~أنت طالق ثلاثا إثبات وقوله إلا اثنتين نفي من الثلاث فقد وقع عليه طلقة
~~وقوله إلا واحدة استثناء من الاثنتين المنفيتين
# PageV02P388
# (إلا اثنتين إلا واحدة) لزمه (اثنتان) ؛ لأن ألبتة
~~ثلاث والاستثناء من النفي إثبات له وعكسه فقوله ثلاثا أو بتة إثبات وإلا
~~اثنتين نفي أخرج منه بقي واحدة ثم أثبت من الاثنتين واحدة تضم للأولى
~~فاللازم اثنتان
# (و) ms2358 في قوله أنت طالق (واحدة واثنتين إلا اثنتين) (إن كان) الاستثناء (من
~~الجميع) المعطوف والمعطوف عليه (فواحدة) ؛ لأنه أخرج اثنتين من ثلاث
~~فالباقي واحدة (وإلا) يكن الإخراج من الجميع بل من الأول أو من الثاني أو
~~لا نية له (فثلاث) في الصور الثلاث على الراجح في الثالثة (وفي إلغاء ما
~~زاد على الثلاث) فلا يستثنى منه؛ لأنه معدوم شرعا فهو كالمعدوم حسا
~~(واعتباره) فيستثنى منه نظرا لوجوده لفظا (قولان) الراجح منهما الثاني،
~~فإذا قال: أنت طالق خمسا إلا اثنتين فعلى الأول يلزمه واحدة وعلى الثاني
~~ثلاث وهو الراجح ولو قال خمسا إلا ثلاثا يلزمه على الأول ثلاث لبطلانه
~~بالاستغراق حيث ألغي الزائد ويلزمه على الثاني اثنتان
# ثم شرع في الكلام على تعليق الطلاق على أمر مقدر وقوعه في الزمن الماضي
~~أو المستقبل وحكم التعليق الكراهة وقيل الحرمة وبدأ بالماضي فقال (ونجز)
~~الطلاق أي حكم الشرع بوقوعه حالا من غير توقف على حكم (إن علق بماض ممتنع
~~عقلا) نحو عليه طلاقه أو يلزمه الطلاق لو جاء زيد أمس لجمعت بين وجوده
~~وعدمه (أو عادة) كلو جاء أمس لرفعته للسماء (أو شرعا) كلو جاء أمس لزنى
~~بامرأته (أو) علق على (جائز) عادة ولو وجب شرعا (كلو جئت) أمس (قضيتك) حقك
~~وهو جائز عادة وإن وجب شرعا أو ندب ومثال الجائز شرعا لو جئتني أمس أكلت
~~رغيفا إنما حنث للشك في الفعل وعدمه ولا يقدم على فرج مشكوك، ثم ما ذكره
~~المصنف في الجائز ضعيف والمذهب عدم الحنث كما نقله ابن يونس عن مالك وابن
~~القاسم لكن محل عدم الحنث إن جزم بالفعل كقضاء الحق حال اليمين وإلا حنث
~~للشك أو الكذب واحترز بقوله ممتنع عما لو علقه بماض واجب بأقسامه الثلاثة
~~فلا حنث
# وأشار للمستقبل بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فهي مثبتة فيقع عليه طلقة أخرى وقبله طلقة فيلزمه اثنتان.
# (قوله إلا اثنتين إلا واحدة) راجع لكل من ثلاثا وألبتة كما نبه عليه
~~الشارح حذفه من الأول لدلالة الثاني
# (قوله واحدة ms2359 واثنتين إلا اثنتين) في ابن عرفة أن العطف بثم كالعطف بالواو
~~وينبغي كما قال خش أن العطف بغيرهما مما يأتي هنا كالفاء كذلك (قوله إن كان
~~الاستثناء إلخ) أي إن كان قصده أن الاستثناء من الجميع وقوله فواحدة أي
~~فيلزمه واحدة وتقبل نيته بدون يمين ولو في القضاء كما قاله شيخنا (قوله
~~فثلاث) أي لبطلان الاستثناء في الأوليين لاستغراقه واحتياطا للفروج في
~~الثالثة وقيل يلزمه واحدة في الثالثة (قوله قولان) أي لسحنون والثاني منهما
~~هو ما رجع إليه سحنون واستظهره ابن رشد قال في التوضيح وهو الأقرب ابن عبد
~~السلام وأقوى في النظر
# (قوله وبدأ بالماضي) أي وبدأ بالكلام على ما إذا علقه على أمر مقدر وقوعه
~~في الماضي (قوله من غير توقف على حكم) أي من القاضي إلا في مسائل ثلاثة أو
~~بمحرم كإن لم أزن ومسألة إن تمطر السماء ومسألة ما إذا علقه على محتمل واجب
~~كإن صليت فالتنجيز في هذه الثلاثة يتوقف على حكم الحاكم وما عداها مما ذكره
~~المصنف لا يتوقف على حكمه.
# (قوله إن علق بماض) أي إن ربط بأمر مقدر وقوعه في الزمن الماضي لأجل قوله
~~ممتنع؛ لأن الماضي لا يمتنع وقوعه اه عدوي والمراد أنه علقه عليه من حيث
~~انتفاء وجوده وانتفاء وجوده محقق واجب فلذا نجز عليه الطلاق (قوله لو جاء
~~زيد أمس لجمعت إلخ) لا شك أن الجمع المذكور ممتنع وقد علق الطلاق عليه من
~~حيث انتفاؤه وبمقتضى لو؛ لأنها دالة على انتفاء الجواب لانتفاء الشرط
~~وانتفاء الجمع المذكور واجب فهو في الحقيقة قد علق الطلاق على أمر واجب
~~عقلي محقق فلذا أنجز الطلاق.
# والحاصل أن الطلاق بحسب الظاهر مرتبط بالمحال بأوجهه وفي الواقع إنما هو
~~بنقيضه فإذا كان مرتبطا ظاهرا بالمحال عقلا فهو في المعنى معلق على ضده وهو
~~الوجوب العقلي وقس اه عدوي، وعبارة بن وقوله إن علق بماض يعني على وجه
~~الحنث وهو في الحقيقة تعليق على انتفاء وجود ذلك الممتنع والانتفاء له هو
~~المحقق فلذا نجز عليه ms2360 الطلاق قاله ابن عاشر اه.
# (قوله لزنى بامرأته) أي أو لقتله أو ضربه إلا أن يقصد المبالغة ويكون
~~قادرا على ما أراد من المبالغة بأن يكون قادرا على ضربه الذي أراده بالقتل
~~مثلا وكونه لا حنث عليه هو قول ابن بشير وابن شاس وقال ابن ناجي ظاهر
~~المدونة الحنث ويظهر من ح ترجيحه (قوله أو علق على جائز) أي علق على أمر
~~مقدر وقوعه في الماضي جائز عادة ويلزم من كونه جائزا عادة أن يكون جائزا
~~عقلا (قوله ولو وجب شرعا) أي هذا إذا كان جائزا شرعا أيضا بل ولو وجب شرعا
~~أو ندب (قوله أو ندب) عطف على قوله ولو وجب شرعا كعليه الطلاق لو جئتني أمس
~~لأعطيتك كذا لشيء لا يجب عليه (قوله ومثال الجائز شرعا) أي وعادة أيضا
~~(قوله بأقسامه الثلاثة) فالواجب العادي
# PageV02P389
# (أو) علق على (مستقبل محقق) لوجوبه عقلا أو عادة
~~(ويشبه بلوغهما) معا إليه والمراد بما يشبه ما كان مدة التعمير فأقل وما لا
~~يشبه ما زاد عن مدتها (عادة ك) أنت طالق (بعد سنة) فينجز عليه الآن حال
~~التعليق (أو) أنت طالق (يوم موتي) أو موتك وأولى قبل موتي أو موتك بيوم أو
~~شهر فينجز عليه وقت التعليق بخلاف بعد موتي أو موتك أو إن أو متي أو إذا مت
~~أو متي فأنت طالق فلا شيء عليه إذ لا طلاق بعد موت، وأما أنت طالق إن أو
~~إذا مات زيد أو يوم موته أو بعده فتطلق عليه حالا في الأربع صور؛ لأنه علقه
~~في المستقبل بمحقق يشبه بلوغهما إليه عادة.
# (أو) قال (إن لم أمس السماء) فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق إذ مسها
~~ليس في قدرته فعدمه محقق وقد علق الطلاق عليه فينجز (أو) قال لها: أنت طالق
~~(إن لم يكن هذا الحجر حجرا) أو إن لم يكن هذا الطائر طائرا فإنه ينجز عليه؛
~~لأن قوله إن لم يكن إلخ يعد ندما بعد الوقوع فلو أخر أنت طالق لم يلزمه شيء
~~كما ms2361 قال ابن عرفة وهو ظاهر وأما إن قال: إن كان هذا الحجر حجرا بصيغة البر
~~فينجز عليه مطلقا قدمه على الطلاق أو أخره (أو لهزله) أي ينجز عليه الطلاق
~~لأجل هزله (ك) قوله أنت (طالق أمس) ؛ لأن ما يقع الآن لا يكون واقعا بالأمس
~~فيكون هازلا بهذا الاعتبار وكان الصواب حذف هذا كالذي قبله؛ لأن الكلام في
~~التعليق لا في الهزل والندم (أو) علقه (بما لا صبر عنه) لوجوبه عادة (كإن
~~قمت) أو قعدت أو أكلت أنت أو أنا أو فلان فأنت طالق وأطلق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كقوله زوجته طالق لو لقيني أسد أمس لفررت منه والواجب العقلي كقوله علي
~~الطلاق لو لقيتك أمس ما جمعت بين وجودك وعدمك أو ما طلعت بك السماء ولا
~~نزلت بك الأرض والواجب الشرعي كقوله علي الطلاق لو كنت غير نائم أمس لصليت
~~الظهر
# (قوله أو علق على مستقبل) أي ربط بأمر محقق الوجود في المستقبل (قوله
~~ويشبه بلوغهما معا إليه) وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما إليه دون الآخر فلا
~~ينجز؛ لأنه إن كان كل من الزوجين يبلغ الأجل ظاهرا صار شبيها بنكاح المتعة
~~من كل وجه وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي الأجل إلا والفرقة حصلت
~~بالموت فلم يشبه المتعة حينئذ، ولذا قال أبو الحسن ما نصه هذا على أربعة
~~أقسام إما أن يكون ذلك الأجل مما يبلغه عمرهما فهذا يلزم أو يكون مما لا
~~يبلغه عمرهما أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها إذ لا
~~تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق ابن يونس وفي العتبية قال عيسى عن ابن القاسم
~~ومن طلق امرأته إلى مائة سنة أو إلى مائتي سنة فلا شيء عليه وقال ابن
~~الماجشون في المجموعة إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا يبلغه عمره
~~أو لا يبلغانه لم يلزمه اه بن.
# (قوله كأنت طالق) هذا مثال للواجب العادي وكذا ما بعده ومثال الواجب
~~العقلي إن انتفى اجتماع الضدين ms2362 بعد سنة فأنت طالق (قوله فينجز إلخ) أي؛
~~لأنه ربط الطلاق بأمر محقق وقوعه في المستقبل لوجوبه عادة إذ حصول الموت
~~لكل واحد واجب عادي فلو بقي من غير تنجيز للطلاق كان جاعلا حليتها لوقت
~~معلوم يبلغه عمره في ظاهر الحال فيكون شبيها بنكاح المتعة (قوله بخلاف بعد
~~موتي) أي فلا يلزمه شيء؛ لأن الأجل لا يأتي إلا وقد حصلت الفرقة بالموت
~~ولأنه لا يطلق على ميتة ولا يؤمر ميت بالطلاق (قوله أو بعده) أي وكذا قبله
~~بيوم مثلا.
# (قوله فيطلق عليه حالا في الأربع) هذا ما ذكره التوضيح وهو الصواب خلافا
~~لما في عبق من أنه لا شيء عليه في أنت طالق يوم موت فلان أو بعده.
# والحاصل أنه لا فرق في التعليق على موت الأجنبي بين يوم وإن وإذا وقبل
~~وبعد فينجز عليه الطلاق في الجميع وإنما يفترق في التعليق على موت أحد
~~الزوجين أو على موت سيد الزوجة إذا كان أبا للزوج كما تقدم فينجز عليه في
~~يوم وقبل ولا شيء عليه في إن وإذا وبعد اه بن.
# (قوله في الأربع صور) أي وكذا أنت طالق قبل موت فلان بيوم أو شهر (قوله
~~فعدمه محقق) أي لكونه واجبا عاديا وقوله وقد علق الطلاق عليه أي على عدم
~~المسيس في المستقبل الذي هو محقق (قوله وإن لم يكن هذا الطائر طائرا) أي
~~وإن لم يكن هذا الإنسان إنسانا (قوله يعد ندما بعد الوقوع) أي؛ لأنه لما
~~وقع عليه الطلاق ندم فأحب أن يرفع ذلك بالشرط (قوله وهو ظاهر) أي؛ لأنه علق
~~الطلاق على انتفاء الحجرية عن الحجر وهي لا تنتفي فلا يقع طلاق لعدم حصول
~~المعلق عليه (قوله فينجز عليه مطلقا) أي؛ لأنه علق الطلاق على أمر محقق وهو
~~ثبوت الحجرية للحجر ومحل تنجيزه عليه مطلقا إن لم يقترن الكلام بما يدل على
~~المجاز وهو تمام الأوصاف ككونه صلبا لا يتأثر بالحديد فينظر له، فإن كان
~~كذلك نجز وإلا فلا.
# (قوله كطالق أمس) أي قاصدا به الإنشاء بدليل ms2363 التعليل المذكور، فإن ادعى
~~الإخبار كذبا دين عند المفتي (قوله حذف هذا) أي قوله أو لهزله كطالق أمس
~~وقوله والذي قبله أي قوله وإن لم يكن هذا الحجر حجرا (قوله أو بما لا صبر
~~عنه) أي أو بما لا صبر على تركه كالقيام فإن الإنسان لا يصبر على تركه وهو
~~عطف على قوله بماض أي ونجز إن علقه على أمر لا صبر له أو لها على تركه؛ لأن
~~ما لا صبر على تركه كالمحقق الوقوع فكأنه علق الطلاق على أمر محقق الوقوع
~~ومن علقه على حصول أمر محقق الوقوع نجز عليه؛ لأن بقاءه بلا تنجيز يشبه
~~نكاح المتعة.
# PageV02P390
# أو قيد بمدة يعسر فيها ترك القيام مثلا (أو) علق على
~~(غالب) وقوعه (كإن حضت) أو إذا حضت فأنت طالق فينجز عليه بمجرد قوله ذلك
~~تنزيلا للغالب منزلة المحقق إذا كانت ممن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة لا
~~آيسة (أو) علقه على (محتمل واجب) شرعا (كإن صليت) فأنت طالق أو إن صلى فلان
~~فينجز عليه حالا وظاهره ولو كانت تاركة للصلاة أو كافرة تنزيلا لوجوبها
~~منزلة وقوعها.
# (أو) علقه (بما لا يعلم حالا) ويعلم مآلا (ك) قوله لظاهرة الحمل (إن كان
~~في بطنك غلام أو) إن (لم يكن) في بطنك غلام فأنت طالق فينجز عليه الطلاق في
~~الحال ولا ينتظر حتى يظهر ما في بطنها (أو) قال إن كان أو لم يكن (في هذه
~~اللوزة قلبان) فأنت طالق فينجز ولا يمهل حتى تكسر اللوزة للشك حين اليمين
~~ولو غلب على ظنه ما حلف عليه لقرينة وظهر ما غلب على ظنه (أو فلان من أهل
~~الجنة) أو أهل النار فينجز عليه ما لم يقطع بذلك كالعشرة الكرام وعبد الله
~~بن سلام وكأبي جهل وفرعون ولا عبرة بقول من قال بإيمانه (أو) قال لامرأة
~~غير ظاهرة الحمل (إن كنت حاملا أو) إن (لم تكوني) حاملا فأنت طالق (وحملت)
~~المرأة (على البراءة منه) أي من الحمل إذا كان حال يمينه (في طهر لم يمس ms2364
~~فيه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أو قيد بمدة يعسر فيها ترك القيام) أي وأما إذا عين مدة لا يعسر ترك
~~القيام فيها كما إذا قال: إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه
~~بل ينظر إن لم يحصل منها قيام في تلك المدة فلا شيء عليه وإن حصل منها قيام
~~فيها وقع الطلاق، فإن كان المحلوف على أنه لا يقوم كسيحا نحو إن قام فلان
~~أو إن قمت أنت أو أنا فأنت طالق وكان فلان أو هو أو الزوجة كسيحا حال
~~اليمين فلا شيء عليه، فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه (قوله فينجز
~~عليه) أي الطلاق غير الثلاث أخذا مما مر من أنه إنما ينجز الثلاث إذا كانت
~~الصيغة تقتضي التكرار نحو كلما حضت فأنت طالق وما ذكره من التنجيز بمجرد
~~قوله هو المشهور وقال أشهب لا ينجز بل ينتظر حصول الحيض فإذا جاء المفقود
~~وقال أصبغ إن كان على حنث تنجز وإلا فلا نحو إن كلمت فلانا فأنت طالق إن
~~حضت أو إن لم تكلمي فلانا فأنت طالق إن حضت، فإن كلمته في الأولى انتظر
~~حيضها ولا تطلق عليه بمجرد كلامها وإن تلوم لها في الثانية فلم تكلمه فينجز
~~طلاقها ولا ينتظر حيضها.
# (قوله لا آيسة) أي ولا من شأنها عدم الحيض وهي شابة وهي التي يقال لها
~~بغلة اللهم إلا إذا حاضت فيقع الطلاق إذا قال النساء إنه حيض ذكره ح وهو
~~يخالف ما يأتي من أنه إذا علق الطلاق على أجل لا يبلغه عمرهما معا عادة
~~فإنه لا يقع عليه الطلاق ولو بلغاه كذا بحث بعضهم.
# (قوله أو محتمل واجب) هذا يتوقف التنجيز فيه على الحكم كما يأتي في قوله
~~أو بمحرم إلخ كما في التوضيح وح اه بن، فإن فات الوقت ولم يفعل فلا حنث
~~وقوله محتمل أي للوقوع وعدمه (قوله فينجز عليه الطلاق في الحال ولا ينتظر
~~إلخ) أي للشك في اليمين في الحال هل هي لازمة أو لا ms2365 فالبقاء معها بقاء على
~~فرج مشكوك فيه وظاهره أنه ينجز ولو علم انتفاء المعلق عليه عقب اليمين بأن
~~ولدت بنتا عقب اليمين.
# فإن قلت: إذا علق الطلاق على دخول الدار لا ينجز عليه بل ينتظر مع أنه
~~علق الطلاق على أمر مشكوك فيه حالا ويعلم مآلا.
# قلت: الفرق بينهما أن الطلاق في مسألة دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا
~~إنه مشكوك فيه وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل والأصل عدم وقوعه بعدم
~~وقوع المعلق عليه فلذا لم ينجز، وأما مسألة إن كان في بطنك إلخ فالطلاق
~~مشكوك فيه في الحال هل لزم أو لا فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه.
# (قوله للشك حين اليمين) أي هل لزمت اليمين أم لا فالبقاء مع تلك اليمين
~~حتى تكسر اللوزة بقاء على فرج مشكوك فيه (قوله لقرينة) كتحريكها قرب أذنه
~~وظن أن فيها قلبين (قوله وظهر ما غلب على ظنه) أي فإذا قال: إن كان في هذه
~~اللوزة قلبان فأنت طالق فينجز عليه الطلاق ولو ظهر أن فيها قلبين بعد ذلك
~~لا ترجع له؛ لأن تنجيز الطلاق هنا لا يتوقف على حكم (قوله أو فلان من أهل
~~الجنة) قال ح ليس هذا من أمثلة ما لا يعلم حالا وإنما هو من أمثلة ما لا
~~يعلم حالا ولا مآلا كما في التوضيح فالأنسب ذكره هناك ثم محل الحنث ما لم
~~يرد العمل بعمل أهل الجنة ويكون كذلك وإلا فلا شيء عليه.
# (قوله ما لم يقطع بذلك) أي بأن أخبر النبي عنه بأنه يدخل الجنة أو النار
~~أو نص القرآن على ذلك كما في أبي لهب (قوله ولا عبرة بقول من قال بإيمانه)
~~أي بإيمان فرعون مستدلا بقوله تعالى {حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا
~~إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} [يونس: 90] ورد بأن توبة الكافر عند
~~الغرغرة لا تقبل على الراجح عندهم (قوله أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني
~~حاملا فأنت طالق) أي فينجز عليه الطلاق للشك ms2366 في اليمين هل لزمته أم لا،
~~وهذا إذا كان قد مسها في ذلك الطهر وأنزل ولو مع العزل ولو كانت الصيغة
~~صيغة برء أو حنث كما مثلنا، فإن كان في طهر لم يمس فيه أصلا أو مس فيه ولم
~~ينزل فإنها تحمل على البراءة من الحمل كما أشار له المصنف بقوله وحملت على
~~البراءة إلخ.
# PageV02P391
# أو مسها فيه ولم ينزل وفائدة الحمل على البراءة عدم
~~الحنث في صيغة البر أي إن كنت حاملا والحنث في صيغته أي إن لم تكوني حاملا
~~(واختاره) أي اختار اللخمي الحمل على البراءة في طهر مس فيه (مع العزل) وهو
~~الإنزال خارج الفرج فلا حنث في إن كنت ويحنث في إن لم تكوني كما إذا لم
~~ينزل ورد بأن الماء قد يسبق فلا يقاس على عدم الإنزال (أو) علق بما (لم
~~يمكن اطلاعنا عليه ك) قوله أنت طالق (إن شاء الله) أو إلا أن يشاء الله
~~فينجز فيهما؛ لأن المشيئة لا اطلاع لنا عليها (أو) إن شاءت (الملائكة أو
~~الجن أو صرف المشيئة) أي مشيئة الله أو الملائكة أو الجن فأل للعهد الذكري
~~(على معلق عليه) وحصل المعلق عليه كقوله أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء
~~الله وصرف المشيئة للدخول أي إن دخلت بمشيئة الله فينجز عليه إن وجد الدخول
~~عند ابن القاسم.
# وأما إن صرفها للمعلق وهو الطلاق أو لهما أو لم تكن له نية فيلزم اتفاقا
~~فالمصنف نص على المتوهم (بخلاف) أنت طالق إن دخلت الدار مثلا (إلا أن يبدو
~~لي) أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير الله ما في خاطري ونوى صرفه (في
~~المعلق عليه) كالدخول (فقط) فلا ينجز بل لا يلزمه شيء؛ لأن المعنى إن دخلت
~~الدار وبدا لي جعله سببا للطلاق فأنت طالق وإذا لم يبد لي ذلك فلا ففي
~~الحقيقة هو معلق على التصميم والتصميم لم يوجد حال التعليق فلم يلزمه شيء،
~~وأما لو صرفه للطلاق أو لم ينو شيئا فينجز عليه؛ لأنه ms2367 يعد ندما ورفعا
~~للواقع (أو) علقه على مستقبل لا يدري أيوجد أو يعدم (كإن لم تمطر السماء
~~غدا) فأنت طالق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أو مسها فيه ولم ينزل) أي أصلا لا إن أنزل ولو مع العزل فلا تحمل
~~على البراءة فحصلت المغايرة بينه وبين ما اختاره اللخمي فإنه اختار الحمل
~~على البراءة من الحمل فيما إذا أنزل مع العزل (قوله فلا حنث في إن كنت إلخ)
~~أي لا يحنث في صيغة البر ويحنث في صيغة الحنث، وقوله كما إذا لم ينزل أي
~~كما أنه لا يحنث إذا لم ينزل أصلا سواء مسها في طهر أو لم يمسها أصلا (قوله
~~بأن الماء قد يسبق) أي وحينئذ فالشك في لزوم اليمين وعدم لزومها حاصل مع
~~العزل فلو لم ينجز الطلاق وأبقى حتى يظهر الحال لزم البقاء على فرج مشكوك
~~في إباحته (قوله أو لم يمكن اطلاعنا عليه) أي لا في الحال ولا في المآل
~~بخلاف ما تقدم فإنه لا يعلم حالا فقط.
# (قوله فينجز فيهما) ؛ لأن المشيئة لا تنفع في غير اليمين بالله كما مر
~~للمصنف في باب اليمين في قوله ولم يفد في غير الله كالاستثناء بإن شاء الله
~~إلخ وقد تبع المصنف ابن يونس في تمثيل ما لا يمكن الاطلاع عليه لا حالا ولا
~~مآلا بإن شاء الله واعترضه ابن رشد بأن التمثيل بهذا لما لا يمكن الاطلاع
~~عليه إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض الأمور على خلاف مشيئته تعالى
~~فيحتمل أن اليمين لازمة وأنها غير لازمة، أما إن قلنا كل ما في الكون
~~بمشيئته فالصواب أن هذا من التعليق على أمر محقق إن أراد إن شاء الله طلاقك
~~في الحال؛ لأنه بمجرد نطقه بالطلاق علم أنه شاء وإن أراد إن شاءه في
~~المستقبل فهو لاغ؛ لأن الشرع حكم بالطلاق فلا يعلق بمستقبل وأجاب بعضهم بأن
~~جعل ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه منظور فيه للمشيئة في ذاتها فلا
~~ينافي أنها تعلم بتحقق المشيء ms2368 فتأمل.
# (قوله؛ لأن المشيئة لا اطلاع لنا عليها) أي؛ لأنه لا يمكن الاطلاع على
~~ذات الله في الدنيا أصلا حتى تعلم مشيئته وحينئذ فيحتمل لزوم اليمين وعدم
~~لزومها فاليمين مشكوك في لزومها وعدمه فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه
~~وكذا يقال في مشيئة الملائكة والجن (قوله على معلق عليه) متعلق بصرف
~~لتضمينه معنى سلط (قوله وحصل المعلق عليه) أي وأما إذا لم يحصل المعلق عليه
~~فلا حنث (قوله إن وجد الدخول) أي أنه ينجز عليه بمجرد الدخول ولا يتوقف على
~~حكم (قوله عند ابن القاسم) أي خلافا لأشهب وابن الماجشون حيث قالا: إذا صرف
~~المشيئة للمعلق عليه فلا طلاق ولو فعلت المعلق عليه كالدخول (قوله فيلزم
~~اتفاقا) .
# الحاصل إذا صرف المشيئة للمعلق كالطلاق أو للمعلق والمعلق عليه معا أو لم
~~يكن له نية فإنه يلزم الطلاق اتفاقا حيثما حصل المعلق عليه وأما إذا صرفها
~~للمعلق عليه فخلاف فقال ابن القاسم بوقوع الطلاق إذا حصل المعلق عليه وقال
~~أشهب وابن الماجشون لا يقع طلاق ولو حصل المعلق عليه ووجه ما لابن القاسم
~~أن الشرط معلق بمحقق فإن كل شيء بمشيئة الله تعالى والاستثناء لاغ وتناقض
~~وتعقيب بالرفع فإنه معلوم أنها لا تدخل إلا إذا شاء الله الدخول فكان
~~كالاستثناء المستغرق إذ لم يبق بعد المستثنى حالة أخرى.
# (قوله ونوى صرفه في المعلق عليه) أي وإن المعنى أنت طالق إن دخلت الدار
~~إلا أن يبدو لي ويظهر لي عدم جعله أي الدخول سببا في الطلاق (قوله بل لا
~~يلزمه شيء) أي ولو دخلت الدار وقوله فلا ينجز أي في الحال فصح الإضراب
~~وظاهره أنه لا يلزمه شيء إذا دخلت الدار، ولو بدا له جعل الدخول سببا في
~~الطلاق فلا عبرة بإرادته وهو ما اختاره عج والذي قاله غيره أنه ينظر لما
~~يبدو له فإن بدا له جعل الدخول غير سبب فلا يقع عليه الطلاق إذا دخلت وإن
~~بدا له جعله سببا وقع الطلاق إن دخلت واستصوبه بعض المحققين.
# (قوله ففي الحقيقة) ms2369 أي؛ لأن كل سبب موكول إلى إرادة المكلف لا يكون سببا
~~إلا بتصميمه وجعله سببا (قوله كإن لم تمطر السماء إلخ) تمطر بضم التاء من
~~أمطر الرباعي أفصح
# PageV02P392
# فينجز عليه في الحال ولا ينتظر وجوده (إلا أن يعم
~~الزمن) كأنت طالق إن لم تمطر السماء ولم يقيد بزمن إذ لا بد أن تمطر فهو
~~معلق على عدم واجب عادي في المستقبل فلا يلزمه شيء ومثل ما إذا عم الزمن
~~إذا قيد بزمن بعيد كخمس سنين ولم يقيد بمكان (أو يحلف) بصيغة الحنث بدليل
~~ما بعده (لعادة) كما إذا رأى سحابة والعادة في مثلها أن تمطر فقال لزوجته
~~إن لم تمطر السماء فأنت طالق (فينتظر) هل تمطر فلا يحنث أو لا فيحنث؛ لأنه
~~حلف على الغالب ظنه واعترض على المصنف بأن ما ذكره خلاف النقل، وحاصل النقل
~~أنه يطلق عليه جزما وإنما الخلاف فيما إذا غفل عنه حتى حصل ما حلف عليه فهل
~~يطلق عليه وهو الحق بل الطلاق عليه وقع بمجرد حلفه كما هو قاعدة هذا الباب
~~أو لا يطلق عليه وهو قول عياض وقيل إن كان حلفه أولا لأمر توسمه مما يجوز
~~له شرعا لم يطلق عليه وإن كان مستندا لكهانة أو مجرد تخمين طلق عليه
# (وهل ينتظر في) صيغة (البر) المؤجل بأجل قريب نحو أنت طالق إن أمطرت
~~السماء بعد شهر (وعليه الأكثر) من الأشياخ (أو ينجز) بمجرد حلفه (كالحنث)
~~المتقدم في قوله كإن لم تمطر السماء غدا (تأويلان) محلهما إذا حلف لا لعادة
~~وقيد بزمن قريب كشهر فدون وأما لعادة فينتظر قطعا أو قيد بزمن بعيد كخمس
~~سنين نجز عليه قطعا؛ لأنه واجب عادي إذ لا بد من مطر عادة في هذا الأجل
~~واستظهروا أن السنة من حيز البعيد إذ لا تخلو السنة من مطر عادة (أو) علقه
~~(بمحرم) أي نفي فعل محرم (كإن لم أزن) أو لم أشرب الخمر فهي طالق فينجز
~~عليه حالا ولا يمكن من فعل الحرام لكن ينجز عليه في هذه الحاكم ms2370 أو جماعة
~~المسلمين ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم بدليل قوله (إلا أن يتحقق) منه فعل
~~المحرم (قبل التنجيز) فتنحل يمينه ولا يطلق عليه.
# (أو) علقه (بما) أي على شيء (لا يعلم حالا و) لا (مآلا) فينجز عليه
~~الطلاق بمجرد يمينه (ودين) أي وكل إلى دينه وقبل قوله (إن أمكن) الاطلاع
~~عليه (حالا) عادة بحيث لا تحيله العادة (وادعاه) كحلفه أنه رأى الهلال
~~والسماء مطبقة بالغيم
# ومن فروع قوله دين إلخ ما أشار له بقوله (فلو حلف اثنان على النقيض)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فينجز عليه في الحال) أي للشك في اليمين هل لزمت أم لا فيكون البقاء
~~معها بقاء على فرج مشكوك فيه لكن تنجيز الطلاق عليه هنا بحكم حاكم كما
~~يفيده ما في ابن غازي عن ابن القاسم (قوله ولا ينتظر وجوده) أي وجود المطر
~~في غد فإن أمطرت بعد كلامه لم ترد إليه زوجته بعد التنجيز (قوله على عدم
~~واجب) أي وهو المطر في المستقبل فإنه واجب عادي فلا يتخلف وقد علق ذلك
~~الحالف الطلاق على انتفائه فلا يقع ذلك الطلاق لعدم حصول المعلق عليه.
# (قوله خلاف النقل إلخ) الذي في بن أن ما مشى عليه المؤلف هنا هو ما في
~~التوضيح عن التنبيهات والذي لابن رشد في المقدمات يقتضي أنه ينجز عليه حالا
~~ولا ينتظر، فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه وقيل لا وقيل
~~إن كان حلفه أو لا لأمر توسمه مما لا يجوز له شرعا كالسحاب لم يطلق عليه
~~وإلا طلق عليه، إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله المصنف منقول غاية الأمر أنه
~~خلاف المعتمد وحينئذ فلا يصح الاعتراض عليه بأن ما قاله خلاف النقل (قوله
~~أنه يطلق عليه جزما) أي أنه ينجز عليه الطلاق في الحال اتفاقا وقد علمت ما
~~فيه
# (قوله وهل ينتظر إلخ) حاصله أنه إذا علق الطلاق على مستقل لا يدري أيوجد
~~أو لا فإنه ينجز عليه الطلاق إن كانت الصيغة صيغة حنث ms2371 كإن لم تمطر السماء
~~غدا، فإن كانت الصيغة صيغة بر وأجل بأجل قريب فقولان (قوله بأجل قريب نحو
~~أنت طالق إلخ) الذي في نقل التوضيح تمثيل القريب بغد والذي في نقل اللخمي
~~بشهر فلذا مثل الشارح بكل منهما (قوله وأما لعادة) أي وأما إذا حلف لعادة
~~والحال أنه قيد بزمن قريب كما لو قال لزوجته في شهر بؤونة أو في شهر بشنس:
~~إن أمطرت السماء غدا أو في هذا الشهر فأنت طالق (قوله من حيز البعيد) أي
~~وحينئذ فينجز عليه فيها.
# (قوله كإن لم أزن أو إن لم أشرب الخمر) أي وإن لم أقتل فلانا أو إن لم
~~أضربه أو إن لم آخذ ماله (قوله ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم) فإن أفتاه مفت
~~بوقوع الطلاق من غير حكم فاعتدت زوجته وتزوجت ثم فعل المحلوف عليه المحرم
~~فإن زوجته ترد إليه فعصمة الأول لم ترتفع وهذا لا يمنع من كون وطء الثاني
~~وطء شبهة يدرأ الحد ويلحق به الولد.
# (قوله ينجز عليه في هذه الحاكم) أي وكذلك فيما إذا علق الطلاق على محتمل
~~واجب شرعا كإن صليت في شهر كذا فأنت طالق وكذا في مسألة إن لم تمطر السماء
~~غدا فأنت طالق فلا يقع الطلاق فيهما قبل الحكم فإذا أمطرت قبل الحكم عليه
~~بالطلاق أو مضي الأجل ولم يصل فيه قبل الحكم عليه فالطلاق لم يلزمه شيء
~~تأمل (قوله أو علقه بما لا يعلم حالا ولا مآلا) هذا تكرار مع قوله أو ما لا
~~يمكن اطلاعنا عليه وأعاده لأجل أن يرتب عليه ما بعده قاله الشارح بهرام
~~(قوله فينجز عليه الطلاق) أي للشك ولزوم اليمين له حين الحلف وعدم لزومها
~~له فالبقاء مع تلك اليمين بقاء على فرج مشكوك فيه (قوله ودين) أي ويحلف في
~~القضاء دون الفتوى كما في التوضيح والمواق اه بن (قوله كحلفه أنه رأى
~~الهلال) أي ليلة الثلاثين
# PageV02P393
# أي حلف كل منهما على نقيض ما حلف عليه الآخر (كإن كان
~~هذا غرابا) فامرأته طالق (أو ms2372 إن لم يكن) غرابا فامرأته طالق وحلف الثاني
~~على نقيضه (فإن لم يدع) أحدهما الصادق بالاثنين (يقينا) أي جزما بأن شك أو
~~ظن (طلقت) امرأة من لم يدع اليقين سواء كان كلا منهما أو أحدهما وفي بعض
~~النسخ فإن لم يدعيا يقينا طلقتا بالتثنية، ومفهومه أن من ادعى الجزم الصادق
~~بهما أو بأحدهما لا تطلق زوجته ويدين وهو كذلك ما لم يكشف الغيب خلاف ما
~~جزم به فيحنث
# ولما أنهى الكلام على ما ينجز فيه الطلاق شرع في بيان ما لا ينجز فيه أعم
~~مما لا شيء فيه حالا ومآلا أو حالا لا مآلا فقال (ولا يحنث إن) (علقه) أي
~~الطلاق (بمستقبل ممتنع) عقلا أو عادة أو شرعا في صيغة بر، مثال الأول أنت
~~طالق إن جمعت بين الضدين ومثال الثاني أشار له بقوله (كإن لمست السماء)
~~فأنت طالق (أو إن شاء هذا الحجر) فأنت طالق وكذا إن قدم فأنت طالق في
~~المثالين؛ لأنه علق الطلاق على شرط ممتنع وجوده ومثال الثالث إن زنيت فأنت
~~طالق بخلاف صيغة الحنث في الجميع (أو) علقه على ما (لم تعلم مشيئة المعلق
~~بمشيئته) حيث كان شأنه أن تعلم مشيئته هو الآدمي كطالق إن شاء زيد فمات زيد
~~ولم تعلم مشيئته وهو صادق بما إذا لم يشأ أو شاء شيئا لم تعلم حقيقته فلا
~~حنث بخلاف مشيئة الله والملائكة والجن فإن شاء من ذكر لم تعلم مشيئته عادة.
# (أو) علقه بمستقبل (لا يشبه البلوغ) أي بلوغهما معا (إليه) بأن لا يبلغه
~~عمر واحد منهما أو يبلغه عمر أحدهما فقط والمعتبر العمر الشرعي الآتي بيانه
~~في الفقد (أو) قال لها (طلقتك وأنا صبي) (أو مجنون فلا شيء عليه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كإن كان هذا غرابا إلخ) أي وكمن قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي
~~كذا فقال له الآخر: امرأته طالق ما قلت لك كذا وكحلفه أن فلانا يعرف أن لي
~~حقا في كذا فحلف الآخر أنه لا يعرف أن له حقا ms2373 في كذا، وكحلفه عبده حر إن
~~كان دخل المسجد في هذا اليوم فحلف الآخر عبده حر إن لم يكن دخله في هذا
~~اليوم؛ لأن كلا منهما مخاطب بيقينه لا بيقين غيره ومفهوم قوله حلف اثنان
~~إلخ أنه لو حلف واحد على النقيضين من امرأتيه بأن حلف بطلاق فلانة على
~~الإثبات والأخرى على النفي، فإن التبس عليه الحال وتعذر التحقق طلقتا وإن
~~بان له شيء عمل عليه
# (قوله على ما ينجز فيه الطلاق) أي على الحالة التي ينجز إلخ (قوله ولا
~~يحنث) أي لا حالا ولا مآلا؛ لأن ما ذكره من القسم الأول في كلام الشارح
~~(قوله إن علقه إلخ) أي، فإن وقع المحلوف عليه كالممتنع شرعا فإنه يحنث
~~(قوله إن جمعت بين الضدين) أي فقد علق الطلاق على الجمع بين الضدين في
~~المستقبل وهو محال عقلا (قوله كإن لمست السماء) أي أو إن حملت الجبل فأنت
~~طالق أي فقد علق الطلاق على لمس السماء في المستقبل أو حمل الجبل هو ممنوع
~~عادة (قوله أو إن شاء هذا الحجر) هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال ابن
~~القاسم في النوادر ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون وذكرهما عبد
~~الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح اه بن (قوله؛ لأنه علق الطلاق على
~~شرط ممتنع وجوده) أي ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط (قوله إن زنيت إلخ) أي
~~فقد علق الطلاق على الزنا في المستقبل وهو ممتنع شرعا.
# (قوله بخلاف صيغة الحنث) أي إن لم أجمع بين وجودك وعدمك أو بين الضدين
~~فأنت طالق أو إن لم أمس السماء فأنت طالق أو إن لم أزن فأنت طالق فينجز
~~عليه الطلاق وقوله بخلاف إلخ، هذا محترز قوله في صيغة بر ولا حاجة لتقييد
~~المصنف بصيغة البر؛ لأن نحو إن لم أزن في صيغة الحنث التعليق فيه على واجب
~~لا على ممتنع.
# (قوله على ما لم تعلم مشيئته إلخ) أي على مشيئة شخص لم تعلم مشيئة ذلك
~~الشخص الذي علق الطلاق على مشيئته ms2374 (قوله فمات إلخ) فرض الشارح الكلام فيم
~~إذا كان المعلق على مشيئته حيا وقت التعليق ثم مات ومثل ذلك ما لو كان ميتا
~~وقت التعليق والحال أن الحالف لم يعلم بموته باتفاق فيهما، فإن كان عالما
~~بموته وقته فكذلك لا شيء عليه على ظاهر المدونة خلافا للخمي حيث قال: ينجز
~~عليه الطلاق (قوله بخلاف إلخ) هذا جواب عما يقال قد تقدم أن المعلق على
~~مشيئته الله والجن والملائكة ينجز عليه الطلاق مع أنه لم يعلم مشيئة من ذكر
~~وهذا يعارض ما ذكره المصنف هنا، وحاصل الجواب أن مراد المصنف هنا بقوله أو
~~لم تعلم مشيئة المعلق على مشيئته أي والحال أنه من جنس من تعلم مشيئته وهو
~~الآدمي وهذا بخلاف المعلق على مشيئة الله والملائكة والجن فإنه معلق على
~~مشيئته من شأنه أن لا تعلم مشيئته فلا معارضة.
# والحاصل أنه فرق بين التعليق على مشيئة من لا تعلم مشيئته والحال أن شأنه
~~أن تعلم مشيئته وبين المعلق على مشيئة من لا تعلم مشيئته والحال أن شأنه أن
~~لا تعلم مشيئته ففي الأول لا شيء عليه وفي الثاني ينجز الطلاق عليه.
# (قوله أو علقه بمستقبل لا يشبه إلخ) تقدم أنه إذا علق طلاقها على أجل
~~يبلغه عمرهما معا في الغالب فإنه ينجز عليه وأشار هنا إلى أنه إذا علق
~~طلاقها على أجل لا يبلغه عمرهما أو أحدهما غالبا فإنه لا شيء عليه لا حالا
~~ولا مآلا وظاهره ولو انخرمت العادة
# PageV02P394
# حيث كانت في عصمته وهو صبي أو مجنون وعلم تقدم جنونه
~~وأتى بلفظ ما ذكر نسقا وإلا حنث (أو) قال أنت طالق (إذا مت) أنا (أو متي)
~~أنت (أو إن) مت أو متي فلا شيء عليه؛ إذ لا طلاق بعد تحقق الموت بخلاف يوم
~~موتي كما تقدم؛ لأن يوم الموت يصدق بأوله قبل حصول الموت (إلا أن يريد) بأن
~~(نفيه) أي نفي الموت إما مطلقا أو من مرض خاص فإنه يحنث لأنه بمنزلة قوله
~~أنت طالق لا أموت أو لا ms2375 تموتين (أو) قال لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا
~~(إن ولدت جارية) أو غلاما فأنت طالق فلا شيء عليه بأن كانت صغيرة أو آيسة
~~أو ممكنة الحمل وقاله في طهر لم يمس فيه أو مس ولم ينزل ولو حذف جارية كان
~~أخصر وأشمل (أو) قال لها (إن حملت) فأنت طالق فلا شيء عليه لتحقق عدم حملها
~~(إلا أن يطأها) وينزل وهي ممكنة الحمل (مرة) وأولى أوأكثر (وإن) كان الوطء
~~(قبل يمينه) ولم يستبرئها فينجز عليه لحصول الشك في العصمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعاشا إليه بخلاف ما إذا علقه على حيض بغلة وطرقها الدم وقال النساء إنه
~~حيض فإنها تطلق عليه والفرق أن النساء محل للحيض في الجملة فاعتبر وأما
~~مجاوزة العمر الغالب فنادر لا حكم له (قوله حيث كانت في عصمته وهو صبي أو
~~مجنون وعلم تقدم جنونه إلخ) هذا الشرط وهو قوله وعلم إلخ معلوم مما قبله
~~والقيد في المجنون ذكره في المدونة وأما القيد في الصبي فقد ذكره أبو الحسن
~~قال ابن ناجي وأطلق الأكثر اه بن وزاد بعضهم في المجنون أن يكون مستندا في
~~قوله لإخبار مخبر لا لعلمه وإلا لزمه الطلاق (قوله وإلا حنث) أي؛ لأنه يعد
~~قوله وأنا صبي أو مجنون ندما منه على وقوع الطلاق (قوله أو إن مت أو متي)
~~أي أو متى مت أو متي (قوله بخلاف يوم موتي) أي فإنه ينجز عليه لشبهه بنكاح
~~المتعة وأولى قبل موتي بيوم أو شهر.
# (قوله إلا أن يريد بإن) أي أو بإذا كما رجع إليه مالك تغليبا للشرطية على
~~الظرفية والظاهر أن مثلهما متي اه بن وعدوي (قوله إلا أن يريد نفيه) أي
~~عنادا (قوله أنت طالق لا أموت) أي وهذه صيغة بر في معنى أنت طالق إن مت أي
~~مطلقا أو من هذا المرض فهو في الأول علق الطلاق على أمر محقق؛ لأن الموت
~~واجب عادي وفي الثاني علقه على أمر غير معلوم حالا.
# (قوله بأن كانت إلخ) مرتبط بقوله الخالية من ms2376 الحمل تحقيقا أي بسبب كونها
~~إلخ (قوله أو قال لها) أي لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا إن حملت إلخ
~~(قوله إلا أن يطأها إلخ) أي ويقول لها ما ذكر بعد الوطء أو يطأها قبل قوله
~~ما ذكر والحال أنه لم يستبرئها فقول المصنف وإن قبل يمينه إن للمبالغة أي
~~هذا إذا كان الوطء بعد يمينه بل ولو كان قبله والحال أنه لم يستبرئها وقوله
~~إن قبل يمينه كذا نقله عياض عن ابن القاسم وروايته كما في التوضيح.
# (قوله فينجز عليه) أي وليس له وطؤها خلافا لابن الماجشون حيث قال: إذا
~~قال لها: إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في كل طهر مرة إلى أن تحمل أو
~~تحيض قياسا على ما إذا قال لأمته: إن حملت فأنت حرة فإن له وطؤها في كل طهر
~~مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل وجواز العتق
~~له وقد استفيد من تقييد الشارح لقول المصنف أو إن ولدت أو إن حملت بما إذا
~~كانت خالية من الحمل تحقيقا، فإن وطئ نجز عليه وحمل قوله سابقا إن كان في
~~بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني على ما إذا مسها في
~~طهر وأنزل وأما إذا قال لها: ذلك وهي في طهر لم يمسها فيه أو مسها فيه ولم
~~ينزل فلا حنث عليه إن كانت يمينه على بر مساواة ما هنا وهو إن ولدت أو حملت
~~لما مر في قوله إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم
~~تكوني فحكم الأربع واحد وهذه طريقة اللخمي وخالفه عياض في صورة إن ولدت
~~فقط.
# والحاصل أن عياضا يوافق اللخمي في إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو
~~إن كنت حاملا أو إن لم تكوني أو إن حملت فإن كانت محققة البراءة لا شيء
~~عليه وإن كانت محققة الحمل أو مشكوكته بأن قال لها ذلك ms2377 في طهر مسها فيه
~~وأنزل فإنه ينجز عليه وأما إن ولدت جارية، فإن كانت براءتها محققة فيتفقان
~~على عدم التنجيز لكن عند اللخمي ينتظر إلى الوطء، فإن وطئ نجز عليه وعند
~~عياض إذا وطئ لا ينجز عليه بل ينتظر للولادة، فإن كانت محققة الحمل أو
~~مشكوكا في حملها فهو محل الخلاف بينهما فعند اللخمي ينجز عليه وعند عياض لا
~~ينجز عليه بل ينتظر للولادة والمشهور ما قاله اللخمي كما في ح انظر بن.
# (قوله لحصول الشك في العصمة) لأنه إن كان اليمين قبل الوطء يحتمل الحمل
~~من ذلك الوطء المتأخر ويحتمل عدمه وإن كان الوطء متقدما وحلف قبل أن
~~يستبرئها يحتمل أنها حامل قبل اليمين فيكون قد علق الطلاق على أمر حاصل
~~ويحتمل أنها غير حامل اه شيخنا وفيه أنه إذا كان الوطء متقدما وحلف قبل أن
~~يستبرئها لم يعلق الطلاق على حمل يحصل في المستقبل كما تقتضيه إذا بل على
~~حمل حاصل إلا أن يريد بقوله إذا حملت إن كنت حاملا تأمل.
# PageV02P395
# والاستثناء راجع للمسألتين (كإن) قال لها إن (حملت
~~ووضعت) فأنت طالق فلا شيء عليه إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه ولم يستبرئ
~~وإلا نجز عليه كما لو كانت ظاهرة الحمل نظرا للغاية الثانية، وأما إن قال
~~لظاهرة الحمل إن حملت فلا يحنث؛ لأن المعنى إن حدث بك حمل غير هذا
# (أو) علقه على أمر (محتمل غير غالب) وقوعه وهو صادق بما إذا استوى وجوده
~~وعدمه وبما إذا كان الغالب عدمه كإن دخلت الدار أو كلمت زيدا فلا ينجز عليه
~~فهذا مفهوم قوله السابق أو محتمل غالب ثم تارة يثبت وتارة ينفي وأشار للأول
~~بقوله (وانتظر) بالحنث وقوع المعلق عليه ولا يمنع منها (إن أثبت) بأن كانت
~~يمينه على بر (ك) قوله أنت طالق (يوم قدوم زيد) يعني علق طلاقها على قدوم
~~زيد والزمن تبع له فيحنث بالقدوم ولو ليلا فلو قصد التعليق على الزمن أو لا
~~نية له نجز عليه بمجرد يمينه؛ لأنه من الغالب ms2378 الوقوع أو المحقق فلو حذف
~~المصنف لفظ يوم لكان أصوب (وتبين الوقوع) أي وقوع الطلاق (أوله) أي أول
~~اليوم (إن قدم في نصفه) أي في أثنائه وثمرة ذلك العدة.
# وعليه لو كانت عند الفجر طاهرا أو حاضت وقت القدوم لم يكن مطلقا في الحيض
~~وتحسب هذا الطهر من عدتها لوقوع الطلاق في الطهر ولا عدة عليها إن ولدت
~~أوله وثمرته أيضا التوارث. ثم التحقيق أن الحنث في هذا بنفس القدوم من غير
~~مراعاة قوله وتبين إلخ كما لو قال أنت طالق إن قدم زيد، وذكر الزمن لغو كما
~~عرفت ومن هذا القبيل أنت طالق إن شاء زيد فينتظر مشيئته فإن شاء الطلاق وقع
~~وإلا فلا (و) قول الحالف (إلا أن يشاء زيد مثل) قوله (إن شاء) أي هذا اللفظ
~~مثل هذا اللفظ في كونه إن شاء وقع وإلا فلا فقوله إلا أن يشاء زيد مبتدأ
~~وقوله مثل إلخ خبره (بخلاف) أنت طالق (إلا أن يبدو لي) فإنه ليس مثله بل
~~ينجز عليه وكذا إن بدا لي أو ظهر لي أو إلا إن أشأ أو شئت أنا؛ لأنه من باب
~~تعقيب الرافع.
# وأما أنت طالق إن كلمت زيدا إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط فينفعه
~~كما مر (كالنذر والعتق) تشبيه في جميع ما مر فإذا قال علي نذر أو نذر كذا
~~أو عتق عبد أو عبدي فلان إن قدم زيد أو إن شفى الله مريضي أو إن شاء زيد أو
~~إلا أن يشاء زيد توقف على وقوع المعلق عليه بخلاف إلا أن يبدو لي فينجز،
~~ولو قال: إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي ورد الاستثناء للمعلق عليه فقط فلا
~~شيء عليه ثم أشار إلى قسيم قوله إن أثبت بقوله (وإن نفى) بأن أتى بصيغة حنث
~~ولو معنى نحو عليه الطلاق ليكلمن زيدا فإنه في قوة قوله إن لم يكلمه فهي
~~طالق (ولم يؤجل) بأجل معين (كإن لم أقدم) الأولى كإن لم أفعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ms2379 والاستثناء راجع للمسألتين) أي كما قال جد عج وتبعه الشيخ سالم
~~السنهوري والمراد بالمسألتين إن ولدت أو إن حملت فأنت طالق (قوله إلا أن
~~يطأها مرة) أي وينزل والحال أنها ممكنة الحمل (قوله كما لو كانت ظاهرة
~~الحمل) أي فإذا قال لها إن حملت ووضعت فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق
~~نظرا للغاية الثانية وهي قوله ووضعت فإنه بالنظر لها قد علق الطلاق على أمر
~~مستقبل غالب
# (قوله ثم تارة يثبت) أي يأتي بصيغة الإثبات وهي صيغة البر (قوله وتارة
~~ينفى) أي يأتي بصيغة النفي وهي صيغة الحنث (قوله كيوم قدوم زيد) أي فإذا
~~قال لها ذلك فإنه ينتظر قدومه ولا يمنع منها مدة الانتظار (قوله أو لا نية
~~له نجز إلخ) فيه نظر بل ظاهر كلام النوادر وابن عرفة أنه إذا كان لا قصد له
~~فإنه ينتظره وأنه لا ينجز عليه إلا إذا قصد التعليق على نفس الزمن ولا فرق
~~بين يوم وإذا أنظر ح اه بن (قوله وتبين الوقوع إلخ) .
# حاصله أنه إذا قدم زيد ليلا فإنه يحنث بالقدوم ولا يتبين وقوع الطلاق أول
~~اليوم وإن قدم نهارا فإنه يتبين وقوع الطلاق من أول ذلك اليوم وعليه فلو
~~كانت عند طلوع الفجر طاهرا وحاضت وقت مجيئه لم يكن مطلقا في الحيض وعليه
~~فتحسب هذا الطهر من عدتها إذ لم يقع في أثناء اليوم المقتضي للإلغاء.
# (قوله التوارث) فإذا ماتت أول النهار عند طلوع الشمس وقدم في أثنائه فلا
~~يرثها؛ لأنه تبين أنها ماتت وهي مطلقة (قوله في هذا) أي في هذا المثال وهو
~~أنت طالق يوم قدوم زيد وقوله بنفس القدوم أي حيا وأما لو قدم به ميتا فلا
~~شيء على الحالف؛ لأنه لم يصدق عليه أنه قدم وإنما يصدق عليه أنه قدم به
~~(قوله ومن هذا القبيل) أي قول المصنف وانتظر إن أثبت إلخ (قوله من باب
~~تعقيب الرافع) أي من تعقيب الطلاق الذي قد وقع بالرافع له (قوله في المعلق
~~عليه) أي إذا صرفه في المعلق ms2380 عليه.
# (قوله فقط) أي لا إن صرفه للمعلق وهو الطلاق أولهما أو لا نية له فلا
~~ينفعه ذلك ويقع عليه الطلاق (قوله توقف على وقوع المعلق عليه) أي وهو قدوم
~~زيد وشفاء المريض ومشيئة زيد ذلك. (قوله ولو قال: إن دخلت الدار) أي ولو
~~قال: علي نذر أو نذر كذا أو عتق عبد أو عبدي إن دخلت الدار إلخ (قوله ورد
~~الاستثناء للمعلق عليه فقط) أي وأما إن رده للمعلق أو لهما معا أو لا نية
~~له فيلزمه ما حلف به من نذر أو عتق (قوله ولم يؤجل) أي وأما لو كان
# PageV02P396
# يعني أنه حلف على فعل نفسه نحو إن لم أدخل الدار أو
~~إن لم أقدم من سفري فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه بل ينتظر و (منع منها) فلا
~~يجوز الاستمتاع بها حتى يحصل ما حلف عليه فإن رفعته ضرب له أجل الإيلاء من
~~يوم الرفع والحكم كما يأتي (إلا) أن يكون بره في وطئها نحو (إن لم أحبلها
~~أو) إن (لم أطأها) فهي طالق فلا يمنع منها؛ لأن بره في وطئها ومحله في إن
~~لم أحبلها حيث يتوقع حملها فإن أيس منه ولو من جهته نجز عليه الطلاق (وهل
~~يمنع) من نفي ولم يؤجل من وطئها (مطلقا) سواء كان للفعل المعلق عليه وقت
~~معين لا يتمكن من فعل قبله عادة أم لا وهو قول ابن القاسم أو محل المنع
~~منها إن لم يكن له وقت معين، فإن كان له وقت معين يقع فيه ولا يمكن عادة
~~فعله قبله فلا يمنع منها إلا إذا جاء وقته؛ لأنه كالمؤجل بأجل معلوم كما
~~أشار له بقوله (أو) يمنع (إلا في كإن لم أحج) فأنت طالق وأطلق في يمينه ولم
~~يقل (في هذا العام) ولو حذف قوله في هذا العام لكان صوابا؛ لأنه يوهم خلاف
~~المراد.
# (وليس) الوقت الذي حلف فيه (وقت سفر) لكالحج لعدم تمكنه عادة من السفر
~~(تأويلان) رجح بعضهم الأول واستظهر ابن عبد السلام الثاني قائلا؛ لأن ms2381
~~الأيمان إنما تحمل على المقاصد ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد، فإن
~~قيد بقوله في هذا العام فاتفقوا على أنه لا يمنع منها إذا جاء وقت الخروج
~~له فيمنع فإن خرج وإلا وقع الطلاق ولذا جعلنا قوله في هذا العام متعلقا
~~بمنفي محذوف وهو ساقط في بعض النسخ وسقوطه هو المتعين كما علمت إذ لا دليل
~~على المحذوف ولما ذكر المصنف أن الحالف على حنث مطلق يمنع ولا ينجز عليه
~~وعلى مؤجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مؤجلا فلا يمنع منها؛ لأنه على بر للأجل الذي أجل به (قوله يعني أنه حلف
~~على فعل نفسه) أي أعم من أن يكون دخول دار أو قدوما من سفر أو أكلا أو غير
~~ذلك (قوله فإنه لا ينجز عليه) أي إذا كان الفعل الذي حلف على نفيه غير محرم
~~وإلا نجز عليه كما مر في قوله أو بمحرم كإن لم أزن أو إن لم يزن زيد هكذا
~~قيل ولا حاجة لذلك؛ لأن الموضوع أن المحلوف عليه محتمل غير غالب وحينئذ فلا
~~يحتاج للتقيد بما ذكر (قوله منع منها) أي وينتظر فحذف من قوله إن أثبت لم
~~يمنع منها ومن هنا قوله وينتظر فهو شبه احتباك وقوله منع منها ابن عرفة،
~~فإن تعدى ووطئها لم يلزمه استبراء؛ لأن المنع ليس لخلل في موجب الوطء وقول
~~المدونة في كتاب الاستبراء كل وطء فاسد لا يطأ فيه حتى يستبرئ يريد فاسد
~~لسبب حليته ألا ترى وطء المحرمة والمعتكفة والصائمة.
# (قوله فإن رفعته) أي، فإن تضررت من ترك الوطء ورفعته للقاضي ضرب إلخ
~~(قوله من يوم الرفع والحكم) أي لا من يوم الحلف؛ لأن يمينه ليست صريحة في
~~ترك الوطء (قوله إن لم أحبلها إلخ) استثناء من قوله منع منها أي يمنع منها
~~في كل لفظ فيه نفي ولم يؤجل إلا في هذا اللفظ فإنه لا يمنع منها ويسترسل
~~عليها؛ لأن بره في وطئها فإن امتنع من الوطء كان لها أن ترفع أمرها للقاضي
~~يضرب ms2382 لها أجل الإيلاء عند مالك والليث لا عند ابن القاسم وهو الأقرب وعليه
~~إذا تضررت بترك الوطء طلق عليه بدون ضرب أجل (قوله ومحله) أي محل انتظاره
~~وعدم منعه منها (قوله وهو قول ابن القاسم) أي في كتاب الإيلاء من المدونة
~~(قوله أو محل المنع منها إلخ) هذا القول في المدونة أيضا لكن لغير ابن
~~القاسم.
# والحاصل أن المسألة ذات قولين: أحدهما لابن القاسم وهو مطلق، والثاني قول
~~لغيره مفصل وكل من القولين في المدونة ثم إن شراحها اختلفوا فقال بعضهم: إن
~~بينهما خلافا والأول أرجح، وقال بعضهم: بينهما وفاق فالقول المفصل تقييد
~~للمطلق واستظهر هذا ابن عبد السلام.
# (قوله؛ لأنه يوهم خلاف المراد) ؛ لأنه يقتضي جريان التأويلين فيما إذا
~~عين العام مع أنه إذا عينه لا خلاف في أنه لا يمنع منها إلا إذا جاء وقت
~~خروجه فيمنع منها حتى يحج وإن لم يخرج له وقع عليه الطلاق (قوله واستظهر
~~ابن عبد السلام الثاني) فيه أن ابن عبد السلام إنما استظهر كون القولين
~~بينهما وفاق وليس عنده خلاف بينهما حتى يقال إنه استظهر الثاني.
# واعلم أن هذا الخلاف كما يجري فيما إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا
~~يتمكن من فعله قبله عادة يجري فيما إذا حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد
~~وكان لا يمكنه ذلك بأن قال: علي الطلاق لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر
~~لفساد طريق أو غلو كراء أو قال عليه الطلاق ليشكين زيدا للحاكم ولم يوجد
~~حاكم يشتكي إليه فيجري الخلاف في ذلك وقد علمت أن المعتمد أنه لا يمنع من
~~الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن تمكن من السفر أو جاء الحاكم.
# (قوله إذ لا دليل على المحذوف) تمحل بعضهم لجواب آخر حيث جعل قوله في هذا
~~العام متعلقا بالقول المدخول لحرف الجر لا بأحج والأصل أو إلا في قوله في
~~هذا العام إن لم أحج فالقول مقيد والحج مطلق (قوله يمنع) أي؛ لأنه على حنث
~~حتى يفعل المحلوف عليه (قوله وعلى ms2383 مؤجل) أي كقوله أنت طالق إن لم أدخل
~~الدار مثلا في هذا الشهر وهذا يذكره المصنف صريحا بل علم من مفهوم قوله
# PageV02P397
# لا يمنع منها.
# وكان هناك مسائل ينجز فيها الطلاق في مطلقها ومؤجلها عليه أخرجها بقوله
~~(إلا) إذا قال (إن لم أطلقك) فأنت طالق فينجز عليه حال كونه (مطلقا) بكسر
~~اللام أي غير مقيد (أو مقيدا إلى أجل) كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق (أو
~~إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة) نجز عليه الآن
~~(أو) فأنت طالق (الآن) ألبتة (فينجز) راجع للفروع الأربعة (ويقع) طلاق
~~ألبتة في الأخير وهو إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق الآن ألبتة
~~ناجزا لأن ألبتة لا بد من وقوعها أما الآن أو عند رأس الشهر فلا يصح أن
~~يؤخر لرأس الشهر لما فيه من المتعة، فتعين الحكم بوقوعه حالا لا يقال لا
~~نسلم أنه لا بد من وقوع ألبتة؛ لأن غايته أنه علق بتها أول الشهر على عدم
~~بتها آخره فله أن يختار الصبر لآخر الشهر لتحصيل المحلوف عليه وهو بتها
~~آخره فإذا جاء رأس الشهر فله ترك ذلك واختيار الحنث كما لكل حالف.
# وإذا اختار الحنث لم يمكنه وقوعه لانعدام زمان المحلوف به لمضيه؛ لأنه
~~إنما التزم ألبتة في زمان الحال الذي صار ماضيا عند رأس الشهر فحاصله أن
~~المعلق مقيد بقيد لا يمكن تحصيله والشيء ينعدم بانعدام قيده والقيد وهو
~~الزمان الذي صار ماضيا لا يمكن تحصيله فألبتة المقيدة به لا يمكن إيقاعها
~~فلا يلزمه شيء؛ لأنا نقول بل يقع الطلاق بتة أي يحكم الشرع بوقوعه (ولو مضى
~~زمنه) إذ ليس لتقييده بالزمن وجه يعتبر شرعا، ألا ترى أنه لو قال: إن لم
~~أدخل الدار آخر الشهر فأنت طالق الآن فإنه ينتظر لآخر الشهر فإن دخل وإلا
~~طلقت عليه ولا يلتفت لقوله الآن، وهنا لما كان إذا فعل المحلوف عليه آخر
~~الشهر طلقت وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت نجز عليه حالا فعلم ms2384 أن قوله ويقع
~~ولو مضى زمنه كالعلة لقوله فينجز بالنسبة للفرع الأخير أي ينجز عليه؛ لأنا
~~نحكم بوقوعه آخر الشهر ولو مضى زمنه فهو واقع آخر الشهر على كل حال اختار
~~الحنث أو عدمه فلذا نجز عليه ورد بلو على ابن عبد السلام الذي بحث بالبحث
~~الذي قدمناه والمصنف - رحمه الله - قاسه على فرع العتبية وإن كان في صيغة
~~البر بقوله (ك) أنت (طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا) وكلمه غدا فيقع حال
~~تكلمه ولو في آخره لا من فجر الغد خلافا للشيخ كريم الدين وقوله اليوم يعد
~~لغوا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سابقا ولم يؤجل (قوله لا يمنع منها) أي ولا ينجز عليه؛ لأنه على بر إلى
~~ذلك الأجل
# (قوله إلا إن لم أطلقك إلخ) لما تضمن قوله أولا منع منها حكمين أحدهما
~~مصرح به وهو الحيلولة والآخر لازم وهو عدم التنجيز استثني من ذلك باعتبار
~~الأول وهو الحيلولة قوله إلا إن لم أحبلها وباعتبار الثاني قوله إلا إن لم
~~أطلقك إلى آخر المسائل الأربع، ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا
~~احتاج لبيانه بقوله فينجز وعلى هذا فلو قرن إلا الثانية بواو العطف كان
~~أصنع قاله ابن عاشر (قوله كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق) أي فالطلاق لازم
~~له إما الآن بمقتضى التعليق أو في آخر الشهر بإيقاعه ذلك ويصح أن يؤخر لرأس
~~الشهر؛ لأنه من قبيل المتعة فتعين الحكم بوقوعه حالا.
# (قوله نجز عليه الآن) أي؛ لأن إحدى البتتين واقعة برأس الشهر على كل
~~تقدير إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق ولا يصح أن يؤخر لرأس
~~الشهر؛ لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه فهو كمن قال: أنت طالق رأس الشهر
~~ألبتة وهذا ينجز عليه؛ لأنه علقه على أجل يبلغه عمرهما.
# (قوله أو فأنت طالق) أي أو قال لها: إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت
~~طالق الآن ألبتة (قوله فينجز) أي عليه الآن (قوله ويقع طلاق ألبتة) أي يحكم
~~بوقوعه في الفرع الأخير ms2385 ناجزا ولو مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل
~~لا يقع عليه شيء في هذا الفرع الأخير (قوله أما الآن) أي بمقتضى التعليق
~~وقوله أو عند رأس الشهر أي بإيقاعه له (قوله أول الشهر) أي وهو الآن (قوله
~~عند رأس الشهر) ظرف لقوله صار ماضيا (قوله فحاصله أن المعلق إلخ) أي فحاصله
~~أنه إذا جاء آخر الشهر صار المعلق وهو طلاق ألبتة المقيد بقيد وهو الآن لا
~~يمكن تحصيله (قوله فلا يلزمه شيء) هذا البحث أصله لابن عبد السلام وذلك؛
~~لأنه قال إذا قال لها: إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق الآن ألبتة
~~لا يلزمه شيء وذكر هذا البحث توجيها.
# (قوله إذ ليس لتقييده بالزمن) وهو قوله الآن وجه فكأنه قال: إن لم أطلقك
~~رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ألبتة وحينئذ فالطلاق واقع آخر الشهر على كل حال
~~سواء اختار عدم الحنث بأن فعل المحلوف عليه وهو طلاقها أو اختار الحنث بأن
~~لم يفعل المحلوف عليه فلما كان الطلاق واقعا في آخر الشهر على كل حال نجز
~~عليه؛ لأن التأخير لآخر الشهر من قبيل المتعة (قوله إذا فعل المحلوف عليه)
~~أي وهو طلاقها ألبتة (قوله وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت) أي بمقتضى
~~التعليق (قوله نجز عليه حالا) أي ولم يبق لآخر الشهر؛ لأنه من المتعة (قوله
~~أي نجز عليه؛ لأنا نحكم بوقوعه) أي ينجز عليه في الفروع الأربعة وإنما نجز
~~عليه في الأخير؛ لأنا نحكم إلخ (قوله الذي بحث بالبحث الذي قدمناه) أي وقال
~~إنه لا يلزمه شيء هذا وجزم اللخمي بعدم التنجيز في الحلف بالبتة قائلا قال
~~محمد له أن يخالع قبل الأجل فلا يلزم غير
# PageV02P398
# (وإن قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن
~~ألبتة فإن عجلها) أي الواحدة قبل الشهر (أجزأت) ولا يقع عليه بعد الشهر شيء
~~لحصول المعلق عليه (وإلا) يعجلها (قيل له إما عجلتها) أي الواحدة (وإلا
~~بانت) منك بالثلاث بأول فراغ الأجل وإنما لم يقل وإلا بانت منك؛ ms2386 لأنها لا
~~تبين بمجرد عدم التعجيل فإن غفل عنه حتى جاوز الأجل ولم يفعل الواحدة قبل
~~مجيئه طلقت ألبتة
# (وإن) (حلف) زوج (على فعل غيره) (ففي) صيغة (البر) المطلق حكمه (كنفسه)
~~فلا فرق بين إن دخلت أنا الدار فأنت طالق وبين إن دخلت أنت أو فلان الدار
~~فأنت طالق فينتظر إذا أثبت ولا يمنع من وطء ولا بيع أما البر الموقت كإن لم
~~يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو حرة فيمنع في الرقيق من البيع ولا
~~يمنع فيه ولا في الزوجة من الوطء
# (وهل كذلك في) صيغة (الحنث) المطلق يكون حكمه كحكم حلفه على نفسه فيمنع
~~من البيع والوطء ويدخل عليه أجل الإيلاء إن رفعته ويكون من يوم الرفع (أو
~~لا) يكون كحلفه على فعل نفسه فلا (يضرب له أجل الإيلاء) بل يمنع منها
~~(ويتلوم له) قدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ثم يقع عليه الحنث ولا
~~يحتاج لحكم حاكم (قولان) الراجح الثاني فكان الأولى الاقتصار عليه؛ لأنه
~~مذهب المدونة وعلى ما قررنا فالخلاف إنما هو في الأجل والتلوم لا في المنع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واحدة اه والمصنف تبع ابن الحاجب وابن شاس في جعلهما قول محمد شاذا
~~مقابلا بالقول بالتنجيز وصرح في التوضيح بأن المشهور التنجيز وهو في عهدته
~~انظر بن
# (قوله وإن قال إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: إن لم أطلقك واحدة رأس
~~الشهر فأنت طالق الآن ثلاثا أو ألبتة قال ابن القاسم: إن عجل الطلقة التي
~~عند رأس الشهر وهي المعلق عليها لم يقع عليه شيء بعد الشهر لوقوع المعلق
~~عليه وكونها قبل الشهر لا يضر لما علمت أن التقييد بالزمان لغو، ألا ترى
~~أنه إذا قال لها: أنت طالق بعد شهر فإنه ينجز عليه الآن وإن أبى أن يعجلها
~~وقف وقيل له إما أن تعجل التطليقة الآن وإلا بانت منك الآن، فإن طلق بر وإن
~~امتنع بانت منه، فإن غفل عنه حتى جاوز الأجل ولم يفعل الواحدة قبل مجاوزته
~~طلقت ms2387 منه ألبتة، وقال أصبغ وسحنون إن عجل الطلقة التي جعلها عند رأس الشهر
~~لم يلزمه غيرها وإن أبى أن يعجلها ترك ولم يوقف فإن لم يطلق حتى حل رأس
~~الشهر بانت منه بالثلاث، وقال المغيرة إنه لا يوقف حتى يأتي آخر الشهر فيبر
~~بطلاق الواحدة عنده أو يحنث بالثلاث وإن عجل الطلقة قبل أن يأتي آخر الشهر
~~لم يخرجه ذلك عن يمينه ولم يكن له بد من أن يطلق عند رأس الشهر وإلا حنث اه
~~عدوي.
# (قوله بعد شهر) المراد بالبعدية رأس الشهر كما في النص (قوله بأول فراغ
~~الأجل) الأولى وإلا بانت منك بالثلاث حالا لما علمت من قول ابن القاسم
~~(قوله وإنما لم يقل وإلا بانت منك) أي بدون قوله وإلا قيل له إما عجلتها
~~(قوله بمجرد عدم التعجيل) أي بل لا بد من الوقف وامتناعه من تعجيل الواحدة
~~بعده (قوله، فإن غفل عنه) أي ولم يوقف (قوله قبل مجيئه) الأولى قبل مجاوزته
~~وقوله طلقت ألبتة أي تقرر الطلاق الذي ثبت أولا لا أنه يستحدث طلاق ألبتة
~~الآن كما قال الشيخ أحمد الزرقاني كذا قرر شيخنا
# (قوله وإن حلف على فعل غيره) أي سواء كان ذلك الغير الزوجة أو أجنبيا
~~(قوله حكمه كنفسه) أي حكم حلفه على فعل الغير حكم حلفه على فعل نفسه (قوله
~~إذا أثبت) الأولى حذفه؛ لأنه الموضوع كما قال المصنف ففي صيغة البر إلخ
~~(قوله ولا بيع) أي إذا قال لأمته إن دخلت أنا أو أنت أو زيد الدار فأنت حرة
~~(قوله أما البر المؤقت) أي وهو صيغة الحنث المؤجل (قوله ولا يمنع إلخ) أي
~~إلا إذا حل الأجل ولم يحصل دخول؛ لأنها حينئذ تعتق عليه إن كانت أمة وتطلق
~~عليه إن كانت زوجة وحينئذ فهو مثل الحلف على فعل نفسه أيضا.
# والحاصل أنه إذا كانت الصيغة صيغة بر فالحلف على فعل الغير كالحلف على
~~فعله كانت الصيغة صيغة بر مطلق أو مقيد خلافا لظاهر الشارح
# (قوله وهل كذلك في صيغة الحنث) كقوله إن ms2388 لم يدخل فلان الدار فأنت طالق أو
~~أنت حرة (قوله كحكم حلفه على فعل نفسه) أي على فعل نفسه بصيغة الحنث المطلق
~~(قوله فيمنع من البيع والوطء) أي حتى يدخل فلان الدار ولو طال الزمان (قوله
~~ويدخل عليه أجل الإيلاء) أي ويضرب له أجل الإيلاء إذا رفعته الزوجة للقاضي
~~لتضررها بعدم الوطء (قوله ويكون من يوم الرفع) أي لا من يوم اليمين؛ لأن
~~يمينه ليست صريحة في ترك الوطء (قوله قدر ما يرى إلخ) أي فإذا رأى الحاكم
~~أن ذلك الحالف أراد بيمينه شهرا أو جمعة، فإن دخل فلان الدار في تلك المدة
~~فقد انحلت اليمين وإن مضت تلك المدة ولم يدخل وقع عليه الحنث (قوله قولان)
~~أي لابن القاسم (قوله فالخلاف) أي بين القولين وقوله إنما هو في الأجل
~~والتلوم أي فعلى الأول يضرب له أجل الإيلاء إذا تضررت ولا يطلق عليه إلا
~~بعد تمامه وأما على الثاني فلا يضرب له أجل الإيلاء بل يتلوم له بقدر ما
~~يرى الحاكم أنه أراد بيمينه فإذا مضت تلك المدة ولم يدخل وقع الطلاق عليه
~~والقولان متفقان على أنه يمنع
# PageV02P399
# وقيل لا يمنع منها زمن التلوم كمن حلف وضرب أجلا وهو
~~لا يمنع من وطئها إلى الأجل كما مر وعليه فالخلاف في الأجل مع المنع
~~والتلوم بلا منع ورجح والأول أظهر في النظر وصنيع المصنف يقتضيه حيث قصر
~~النفي على ضرب الأجل وهو قول ابن القاسم في المدونة فيكون هو المعتمد
# (وإن) (أقر) على نفسه (بفعل) كدخول دار أو تزوجه على زوجته وكذا إن ثبت
~~عليه ذلك (ثم) (حلف) بالطلاق (ما فعلت) هذا الفعل (صدق بيمين) بالله أنه
~~كان كاذبا في إقراره ولا شيء عليه هذا إن روفع فإن نكل نجز عليه كما
~~استظهره بعضهم وإن كان مستفتيا لم يحلف.
# وقوله صدق أي فلا ينجز عليه الطلاق فلا ينافي أنه يؤخذ بإقراره بنحو سرقة
~~أو شرب خمر فيحد (بخلاف إقراره) أنه فعل كذا كأن أقر على نفسه أنه تزوج أو
~~تسرى ms2389 (بعد اليمين) منه بالطلاق أنه لا يتزوج أو لا يتسرى ثم يقول كنت كاذبا
~~في إقراري بذلك فلا يصدق أنه كان كاذبا وحينئذ (فينجز) عليه الطلاق بالقضاء
~~ومثل إقراره بعد يمينه قيام البينة عليه بأنه فعل فلا يصدق إن أنكر (ولا
~~تمكنه زوجته) من نفسها أي لا يجوز لها ذلك (إن سمعت إقراره) أنه فعل كذا
~~بعد اليمين وكذا إذا شهدت عليه البينة بذلك ثم قال كنت كاذبا ولم أفعل ولم
~~تعلم صدقه في قوله كنت كاذبا (وبانت) الواو للحال أي والحال أن الطلاق كان
~~بائنا، وأما لو كان رجعيا فليس لها الامتناع لاحتمال أنه راجعها فيما بينه
~~وبين الله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منها.
# (قوله وقيل لا يمنع منها) أي على القول الثاني (قوله كمن حلف وضرب أجلا)
~~أي كما لو قال: إن لم يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو فأنت حرة فتقدم
~~أنه لا يمنع من الوطء في الزوجة والأمة إلا إذا جاء الأجل (قوله وعليه
~~فالخلاف) أي بين القولين في الأجل إلخ أي فالقول الأول يقول يمنع منها
~~ويضرب له أجل الإيلاء إذا تضررت وأما القول الثاني فيقول لا يمنع منها
~~ويتلوم لها بقدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ولا يضرب أجل الإيلاء.
# (قوله ورجح) أي القول بأنه لا يمنع منها زمن التلوم وقوله والأول أي
~~القائل بأنه يمنع منها زمن التلوم فالمراد بالأول من القولين المفرعين على
~~القول بالتلوم.
# والحاصل أن الأقوال ثلاثة قيل إنه يمنع منها ويضرب له أجل الإيلاء وقيل
~~يمنع منها ويتلوم له ولا يضرب له أجل الإيلاء وقيل يتلوم له من غير منع
~~والأول ضعيف والقولان الأخيران رجح كل منهما لكن المعتمد منهما القول
~~الأول؛ لأنه مذهب ابن القاسم في المدونة كذا قال الشارح والذي في بن أن
~~القولين لا يفترقان إلا بضرب الأجل وعدمه؛ لأن المنع من الوطء ثابت على كل
~~من القولين أما على ضرب أجل الإيلاء فظاهر وأما على التلوم وهو الراجح فقد
~~صرح ابن ms2390 القاسم في كتاب العتق من المدونة بالمنع من الوطء مع التلوم انظر
~~نصها في ح فقول من قال: إنه لا يمنع من الوطء لها زمن التلوم مخالف لنصها
# (قوله وإن أقر بفعل) أي كما لو أقر لزوجته أنه تزوج أو تسرى عليها
~~فخاصمته في ذلك فحلف لها بالطلاق أنه ما فعل ذلك وأني كنت كاذبا في قولي
~~فإنه يصدق في القضاء بيمين بالله أنه كاذب في إقراره وفي الفتوى بدون يمين
~~وإنما لزمته اليمين في القضاء؛ لأن إقراره أولا أوجب التهمة ومن قبيل ما
~~إذا أقر بفعل ثم حلف ما فعلت من حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه من الناظر
~~أو دينه من مدينه فأظهر الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف على أنه قبض حقه
~~من الناظر أو قبض دينه من المدين فادعى الحالف أن خطه كان موضوعا بلا أصل
~~فلا حنث عليه؛ لأن خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على
~~الحلف وإن لم يظهر إلا بعد الحلف ولا مطالبة له على الناظر ولا على المدين
~~فدعواه أن خطه موضوع بلا أصل وتكذيبه للوثيقة إنما ينفعه في عدم لزوم
~~الطلاق ولا ينفعه في أخذ الدين من المدين ولا في أخذ المعلوم من الناظر كما
~~أفتى بذلك عج.
# (قوله وكذا إن ثبت عليه ذلك) كما لو قامت عليه بينة أنه قذف فلانا مثلا
~~فحلف بالطلاق ما قذفه وإن تلك البينة الشاهدة عليه بالقذف كاذبة في شهادتها
~~فلا حنث عليه لكنه يحد فلو شهدت عليه بينة أخرى بعد يمينه أنه قذفه حنث كما
~~يأتي في قوله بخلاف إقراره إلخ أي أو ثبوته بعد اليمين ولا يمكن من الحلف
~~لرد شهادة البينة الثانية؛ لأنها بمنزلة إقراره بعد اليمين.
# (قوله فلا يصدق أنه كان كاذبا) أي ولو حلف على ذلك (قوله بالقضاء) أي
~~بحكم الحاكم وظاهره أنه يقبل منه في الفتيا وفي المدونة ما يشهد له ونصها،
~~فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد اليمين وعلم هو أنه كاذب في إقراره ms2391 بعد
~~يمينه هل له المقام عليها بينه وبين الله تعالى، ومن المعلوم أن ما يحل
~~المقام عليه يجوز الفتيا به بل لا طريق لمعرفته إلا منها اه بن (قوله ومثل
~~إقراره بعد يمينه قيام البينة عليه) أي بعد يمينه قال عج ما نصه إذا حلف
~~بالطلاق ما فعل ثم قامت بينة أنه فعل لزمه الطلاق، ولو قامت بينة أنه فعل
~~فحلف بالطلاق ما فعل لم يلزمه طلاق وفي كلا الموضعين قد قامت البينة على
~~فعل ما حلف عليه (قوله ولا تمكنه إلخ) ، فإن مكنته طائعة فلا حد عليها
~~للشبهة باحتمال أنه صادق في قوله أنه لم
# PageV02P400
# ومثل ذلك إذا سمعته أنه طلقها ثلاثا فالمدار على
~~علمها بينونتها (ولا تزين) له (إلا كرها) بفتح الكاف أي مكرهة في التمكين
~~والتزين فالاستثناء راجع لهما وكرها اسم مصدر أكره ومصدره إكراها فأطلق اسم
~~المصدر وأراد المصدر أي الإكراه فساوى مكرهة فلا اعتراض عليه بأن الكره ما
~~قام بالقلب من البغض فالصواب مكرهة (ولتفتد منه) وجوبا بكل ما أمكنها
~~الافتداء به لتتخلص من الزنا (وفي جواز قتلها له عند محاورتها) أي طلب
~~الوطء منها ولو غير محصن إذا أمكنها ذلك وعلمت أو ظنت أنه لا يندفع إلا
~~بالقتل وعدم جوازه ولكن لا تمكنه إلا إذا خافت منه القتل (قولان)
# ثم شرع في بيان مسائل يؤمر فيها بالحنث من غير قضاء بقوله (وأمر) وجوبا
~~وقيل ندبا (بالفراق) من غير جبر (في) تعليقه على ما لم يعلم صدقها فيه من
~~عدمه كقوله أنت طالق أو حرة (إن كنت تحبيني) أو تحبي فراقي (أو تبغضيني)
~~بفتح التاء من بغض كنصر (وهل) مجرد الأمر بلا جبر (مطلقا سواء أجابت بما
~~يقتضي الحنث أم لا لاحتمال كذبها وهو الراجح) .
# ومثله سكوتها (أو) الأمر من غير جبر إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث فينجز
~~عليه الطلاق جبرا وفي نسخة فيجبر فإن أجابت بما لا يقتضيه أو سكتت فلا يجبر
~~على هذا (تأويلان وفيها ما يدل لهما) وأما إن قال ms2392 لها أنت طالق إن كنت دخلت
~~الدار فإن قالت لم أدخل لم يلزمه شيء إلا أن يتبين خلافه، وإن قالت دخلت
~~فإن صدقها جبر على الفراق بالقضاء وإن كذبها أمر بفراقها من غير قضاء وسواء
~~فيهما رجعت لتصديقه أو تكذيبه أو لم ترجع (و) أمر (بالأيمان) أي بإنفاذ
~~الأيمان (المشكوك فيها) من غير قضاء، فلو حلف وحنث وشك هل حلف بطلاق أو عتق
~~أو مشي أو صدقة فليطلق نساءه ويعتق رقيقه ويمش لمكة ويتصدق بثلث ماله يؤمر
~~بذلك كله من غير قضاء قاله في المدونة (ولا يؤمر) بالفراق (إن) (شك هل طلق)
~~أي هل حصل منه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يفعل اه بن (قوله ومثل ذلك) أي مثل ما إذا كان الطلاق الذي حلف به بائنا
~~وقوله إذا سمعته أنه طلقها ثلاثا أي ولم تسمع منه البينة ولم تسمع إقراره
~~به وإلا حكم بالتنجيز عاجلا (قوله إلا كرها) والإكراه بخوف مؤلم من ضرب أو
~~سجن أو قتل أو أخذ مال، ولا يقال قد تقدم أن الإكراه على الزنا لا يسوغ ولو
~~خوف بالقتل؛ لأنا نقول: ذاك مختص بالزنا بمن تعلق بها حق لمخلوق كالمكرهة
~~وذات زوج أو سيد وأما ما فقد منه ذلك فيقع فيه الإكراه بخوف مؤلم مطلقا كما
~~في المواق عن ابن رشد وما هنا من هذا القبيل اه بن.
# (قوله ولو غير محصن) لا يقال لا يتصور كونه غير محصن والفرض أنه ذو زوجة؛
~~لأنا نقول يتصور قبل البناء وقد علمت أن الإحصان إنما يكون بنكاح صحيح ووطئ
~~فيه وطئا مباحا اه بن (قوله قولان) الأول لمحمد والثاني لسحنون وصوبه ابن
~~محرز قائلا إنه لا سبيل إلى القتل؛ لأنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجه
~~وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته وأجاب المقري في قواعده بأن ابن المواز
~~يقول بقتله دفاعا كالمحارب والدفع لا يستلزم القتل اه قال الشيخ أحمد بابا
~~عقبه قلت فيختص المعنى إذا بمدافعته وإن أدت إلى قتله لا قصد قتله أولا ms2393 وهو
~~خلاف الفرض اه بن
# (قوله وجوبا) أي لكن لا يقضى عليه به كما في المدونة، فإن لم يطق كان
~~عاصيا بترك الواجب وعصمته باقية غير منحلة ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور
~~به إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم إذ
~~لو وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق والفرض
~~بخلافه اه بن، وإذا فارق بإنشاء صيغة فلا يحسب عليه طلقتان واحدة بالصيغة
~~التي أنشأها وواحدة بالتعليق بل طلقة واحدة بما أنشأه من الصيغة؛ لأنها
~~تنحية للشك الحاصل قاله في المج.
# (قوله وهو) أي القول بالإطلاق (قوله ومثله سكوتها) أي وكذا قولها لا أحبك
~~ولا أبغضك (قوله إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث) أي والحال أنه لا يصدقها
~~فيما أجابت به وإلا جبر على الطلاق قطعا.
# والحاصل أن محل التأويلين إذا أجابت بما يقتضي الحنث إن كذبها في جوابها،
~~وأما إذا صدقها في جوابها بما يقتضي الحنث فإنه يجبر على الطلاق بالقضاء
~~اتفاقا كما يفيده نقل ح وغيره انظر بن (قوله أي بإنفاذ الأيمان) أشار إلى
~~أن في كلام المصنف حذف مضاف؛ لأنه لا معنى للأمر بالأيمان إلا الأمر
~~بإنفاذها فتقدير هذا المضاف ظاهر من عرف الاستعمال والمحاورات بحيث لا
~~يحتاج لدليل (قوله المشكوك فيها) أي مع تحققه يمينا ولم يدر ما هو منها
~~(قوله فلو حلف وحنث إلخ) هذا لفظ المدونة إلى قوله يؤمر بذلك من غير قضاء
~~قال ابن ناجي فهم شيخنا أبو مهدي قولها يؤمر على الوجوب وإنما أراد نفي
~~الجبر وفهم شيخنا البرزلي قولها على الاستحباب والصواب الأول لقرينة قولها
~~من غير قضاء اه نقله ح (قوله ولا يؤمر بالفراق) أي الطلاق فضلا عن جبره
~~عليه (قوله وإن شك هل طلق إلخ) وأما إن ظن أنه طلق وقع عليه وقوله هل طلق
~~أي وأما لو شك هل أعتق أو لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع إلى الحرية
~~وبغضه للطلاق ولم ينظروا للاحتياط في الفروج وقد ms2394 أتوا هنا على القاعدة من
~~إلغاء الشك في المانع؛ لأن الطلاق مانع من حلية الوطء؛ لأن الأصل عدم
# PageV02P401
# ما يوجب الطلاق (أم لا) فيشمل شكه هل قال أنت طالق أم
~~لا وشكه هل حلف وحنث أو لا وشكه في حلفه على فعل غيره هل فعله أم لا (إلا
~~أن يستند) في شكه لشيء يدل على فعل المحلوف عليه (وهو سالم الخاطر) من
~~الوسواس أي غير مستنكح الشك (كرؤية شخص داخلا) في دار وقد كان حلف على زيد
~~مثلا لا يدخلها (شك في كونه) زيدا (المحلوف عليه) أو هو غيره وغاب عنه بحيث
~~يتعذر تحقيقه فيؤمر بالطلاق اتفاقا (وهل يجبر) عليه وينجز أو يؤمر بلا جبر
~~(تأويلان) فإن كان غير سالم الخاطر بأن استنكحه الشك فلا شيء عليه
# (وإن) طلق إحدى زوجتيه بعينها و (شك أهند هي أم غيرها) طلقتا معا ناجزا
~~(أو قال) لهما (إحداكما طالق) ولو ينو معينة أو نواها ونسيها طلقتا معا
~~وكذا إن كن أكثر وقال إحداكن (أو) قال (أنت طالق) ثم قال للأخرى (بل أنت)
~~(طلقتا) معا جواب عن المسائل الثلاثة (وإن) (قال) لإحداهما أنت طالق
~~وللأخرى (أو أنت) ولا نية له (خير) في طلاق أيتهما أحب فإن نوى طلاق واحدة
~~أو طلاقهما طلقت من نوى طلاقها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وجوده بخلاف الشك في الحدث لسهولة الأمر فيه.
# (قوله ما يوجب الطلاق) أي حل العصمة (قوله فيشمل إلخ) أي بخلاف ما لو
~~أبقى على ظاهره فإنه يكون قاصرا على الصورة الأولى (قوله وشكه في حلفه على
~~فعل غيره) أي بخلاف حلفه على فعل نفسه وشكه هل فعله أو لا كما لو حلف
~~بالطلاق لا يكلم زيدا وشك هل كلمه أم لا، فإنه ينجز عليه الطلاق على طريقة
~~أبي عمران وتبعه ابن الحاجب، وقال ابن رشد: يؤمر بالطلاق من غير جبر إن كان
~~شكه لسبب قائم به وإلا فلا يؤمر به وعزاه ابن رشد لابن القاسم في المدونة
~~وحكى عليه الاتفاق ونقله صاحب الجواهر ms2395 واختار أبو محمد واللخمي عدم الحنث
~~وأنه لا يؤمر بالفراق لا بفتيا ولا بقضاء مثل ما إذا حلف على فعل غيره وهذا
~~هو المشهور انظر بن (قوله وهو سالم الخاطر) أي والحال أنه سالم الخاطر أي
~~القلب فهو من إطلاق اسم الحال وإرادة المحل (قوله داخلا) حال من شخص وهو من
~~غير الغالب؛ لأنه نكرة غير مختصة إلا أن يقال إنها تخصصت بالصفة وهو قوله
~~شك إلخ فإنه صفة لشخص وإن كانت جارية على غير من هي له.
# (قوله وغاب عنه) أي غاب ذلك الداخل عن الحالف (قوله اتفاقا) أي لاستناده
~~في شكه لموجب (قوله وهل يجبر عليه) أي مع الأمر به وقوله وينجز أي إذا أبى
~~(قوله أو يؤمر) أي بإنشائه (قوله تأويلان) أي لأبي عمران الفاسي وأبي محمد
~~بن أبي زيد
# (قوله وإن شك أهند هي) أي الموقع عليها الطلاق أم غيرها أي بأن قال: هند
~~طالق ثم شك هل طلق هندا أو غيرها أو قال: إن دخلت الدار فهند طالق ودخل ثم
~~شك هل حلف بطلاق هند أو غيرها.
# (قوله طلقتا معا ناجزا) أي من غير إمهال وقيل يمهل ليتذكر، فإن ذكرها لم
~~يطلق غيرها قاله في الشامل وعلى كل من القولين فلا يحتاج في طلاقها إلى
~~استئناف طلاق ابن عرفة قلت: فإن تذكر عين المطلقة فيكون أحق بغير من ذكر
~~عينها ويكون فوت هذه الغير كامرأة المفقود اه بن وقوله طلقتا معا أي
~~كالتباس المذكى بغيره، فإن كان كل بيد شخص وجزم كل واحد بذكاة ما بيده
~~أكلاهما من باب مسألة الغراب المتقدمة يحلف كل على النقيض فيها، وليس من
~~باب مسألة المصنف ما لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من طاقة فقال
~~لها: إن لم أطلقك فصواحبك طوالق فردت رأسها ولم يعرفها بعينها وأنكرت كل
~~واحدة منهن أن تكون هي المشرفة فإنه يلزمه طلاق الأربع كما أفتى به ابن
~~عرفة والصواب ما أفتى به تلميذه الأبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ms2396 ما
~~عداها؛ لأنه إن كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحبتها وإن كانت
~~المشرفة إحدى الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته كذا في ح أما لو
~~قال: المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي.
# (قوله ولم ينو معينة أو نواها ونسيها طلقتا معا) أما في الثانية فباتفاق
~~يلزمه طلاق الجميع وأما في الأولى وهو ما إذا لم ينو معينة فطلاق الجميع هو
~~قول المصريين وروايتهم، وقال المدنيون يختار واحدة للطلاق كالعتق قال ابن
~~رشد والأول هو المشهور ورواية المدنيين شذوذ والقياس أن العتق كالطلاق،
~~وأما إذا نوى معينة ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها المصريون والمدنيون
~~على طلاق الجميع، وكذلك في العتق إذا قال: أحد عبيدي حر ونوى واحدا ثم نسيه
~~فإنه يتفق على عتق جميعهم (قوله أو نواها ونسيها) وأما إذا نوى واحدة ولم
~~ينسها فإنه يصدق في الفتوى بغير يمين مطلقا، وكذا في القضاء إن نوى الشابة
~~أو الجميلة أو من يعلم ميله لها وإلا فبيمين.
# (قوله جواب عن المسائل الثلاث) أي ولا يكون إضرابه في الأخيرة عن الأولى
~~رافعا لطلاقها (قوله ولا نية له) أي في طلاق واحدة بعينها (قوله خير) أي
~~والفرض أنه لا نية له كما قال الشارح وكان قوله أو أنت نسقا وإلا طلقت
~~الأولى قطعا والثانية بإرادته، ومحله أيضا إذا لم ينو الإضراب وإلا طلقتا
~~كما سيأتي للشارح ومحله أيضا ما لم يحدث نية التخيير بعد تمام قوله أنت
~~طالق وإلا طلقت الأولى خاصة؛ لأنه لا يصح
# PageV02P402
# (و) إن قال أنت طالق (لا أنت) (طلقت الأولى) خاصة
~~(إلا أن يريد) بأو أو بلا (الإضراب) عن الأولى وإثباته للثانية فيطلقان فهو
~~راجع للمسألتين؛ لأن أو تأتي للإضراب كبل ومعنى الإضراب في لا أنه بعد أن
~~طلق الأولى رفعه عنها بلا وأوقعه على الثانية وظاهر أنه لا يرتفع عن الأولى
~~بعد وقوعه
# (وإن) (شك) بعد تحقق الطلاق (أطلق) زوجته طلقة (واحدة أو اثنتين أو
~~ثلاثا) (لم تحل) له ms2397 (إلا بعد زوج) لاحتمال كونه ثلاثا (وصدق إن ذكر) أن
~~الذي صدر منه أقل من الثلاث وارتجع (في العدة) بلا عقد وبعدها بعقد بلا
~~يمين فيهما
# (ثم إن) (تزوجها) بعد زوج (وطلقها) طلقة أو اثنتين (فكذلك) لا تحل له إلا
~~بعد زوج؛ لأنه إذا طلقها واحدة يحتمل أن يكون المشكوك فيه اثنتين وهذه
~~ثالثة ثم إن تزوجها وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال كون المشكوك فيه
~~واحدة وهاتان اثنتان محققتان ثم إن طلقها ثالثة بعد زوج لم تحل له إلا بعد
~~زوج لاحتمال كون المشكوك فيه ثلاثا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية
~~(إلا أن يبت) طلاقها كأن يقول أنت طالق ثلاثا أو إن لم يكن طلاقي عليك
~~ثلاثا فقد أوقعت عليك تكملة الثلاث فيقطع الدور وتحل له بعد زوج وتسمى هذه
~~المسألة الدولابية لدوران الشك فيها
# (وإن حلف صانع طعام) مثلا (على غيره) بالطلاق مثلا (لا بد أن تدخل) لتأكل
~~من الطعام (فحلف الآخر لا دخلت حنث الأول) بالبناء للمفعول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رفع الطلاق عنها بعد وقوعه ولا تطلق الثانية؛ لأنه جعل طلاقها على خيار
~~وهو لا يختار طلاقها لما طلقت الأولى قاله اللخمي
# (قوله وإن قال: أنت طالق) أي وإن قال لإحدى زوجتيه أنت طالق وقال للأخرى
~~لا أنت وقوله طلقت الأولى خاصة؛ أي لأنه نفى الطلاق عن الثانية (قوله إلا
~~أن يريد بأو) أي في المسألة السابقة وقوله أو بلا أي في هذه المسألة وقوله
~~الإضراب قال خش وانظر إذا قال: أردت بالإضراب بقاء الأولى في عصمتي فهل
~~يعمل بنيته مطلقا قال شيخنا وهو الظاهر أو يعمل بها في الفتوى وأما في
~~القضاء فلا يعمل بنيته؛ لأنه لما قال: قصدت الإضراب فكأنه اعترف بطلاقهما
~~معا (قوله فيطلقان) أي؛ لأن إضرابه عن الأولى لا يرفع الطلاق عنها (قوله
~~فهو راجع للمسألتين) أي أنه يخير في قوله أنت طالق أو أنت بين الأولى
~~والثانية إلا أن يريد الإضراب فإنهما يطلقان معا ولا شيء ms2398 عليه في الثانية
~~إذا قال: أنت طالق لا أنت إلا أن يريد الإضراب فيطلقان معا
# (قوله وارتجع في العدة) أشار الشارح إلى أن قول المصنف في العدة متعلق
~~بمحذوف وليس متعلقا بقوله إن ذكر لئلا يقتضي أنه إذا تذكر بعدها لا يصدق
~~وليس كذلك (قوله وبعدها) أي وارتجع بعدها (قوله بلا يمين فيهما) متعلق بصدق
~~وضمير فيهما للعدة وبعدها أي صدق بلا يمين سواء تذكر في العدة أو بعدها
# (قوله ثم إن تزوجها) أي ثم إن بقي على شكه وتزوجها بعد زوج (قوله؛ لأنه
~~إذا طلقها) أي ثاني مرة.
# (قوله وهكذا لغير نهاية) فإذا تزوجها وطلقها رابعا فلا تحل له إلا بعد
~~زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة من الأربع تمام
~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت، ثم إن تزوجها وطلقها خامسا فلا
~~تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء واحدة فاثنتان تمام
~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها
~~سادسا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا والستة
~~بعده عصمتان تامتان ثم إن تزوجها وطلقها سابعا فلا تحل له إلا بعد زوج
~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة مكملة للعصمة الأولى
~~والباقي عصمتان قد تمتا ثم إن تزوجها وطلقها ثامنا فلا تحل له إلا بعد زوج
~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة فاثنتان تكملة العصمة الأولى والستة
~~الباقية عصمتان وإن تزوجها وطلقها تاسعا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن
~~يكون المشكوك فيه ثلاثا، وهكذا كل ثلاثة أزواج دور لأولهم سبق اثنتين
~~ولثانيهم سبق واحدة ولثالثهم سبق ثلاثة.
# واعلم أن شرط اطراد الدوران كما في التوضيح أن يطلقها بعد كل زوج طلقة
~~واحدة أو اثنتين خلافا لمن أطلق وبيان ذلك إذا طلقها في الثانية طلقتين وفي
~~الثالثة طلقة وفي الرابعة طلقة، فإن فرض أن المشكوك فيه ثلاث فهذه الأخيرة
~~أولى من عصمة مستأنفة، وإن فرض أن المشكوك ms2399 فيه اثنتان فهذه الأخيرة ثانية
~~من عصمة مستأنفة وتضم الاثنان للاثنين الأول يصير الأمر فيه كمن طلق زوجته
~~أربعا فتلغى واحدة وإن فرض أن المشكوك فيه واحدة فالأخيرة ثانية من عصمة
~~أيضا وذلك؛ لأن ما زاد على النصاب يلغى ويصير الأمر فيه كمن طلق زوجته
~~أربعا وقد ظهر لك بهذا عدم اطراد الدوران مع الاختلاف في العدد انظر بن
# (قوله وإن حلف صانع طعام مثلا) أي فقوله طعام فرض مسألة بل وكذلك لو حلف
~~شخص على آخر أن يركب أو يقرأ أو يسافر ونحو ذلك فحلف الآخر لا أفعل ذلك
~~فإذا تنازعا حنث الأول (قوله فحلف الآخر) الأولى فحلف الآخر بالواو ليصدق
~~بحلف الآخر قبل حلف صانع الطعام وبعده ولعله نبه على المتوهم (قوله بالبناء
~~للمفعول) أي وتشديد
# PageV02P403
# أي قضي بتحنيثه لحلفه على ما لم يملكه بخلاف الثاني
~~فإنه حلف على أمر يملكه إن لم يحنث الثاني نفسه بالدخول طوعا وإلا فلا حنث
~~على الأول، ولو أكره على الدخول لم يحنث واحد منهما
# (وإن) علق الطلاق مثلا على مجموع أمرين ويسمى تعليق التعليق كأن (قال إن
~~كلمت) زيدا (إن دخلت) الدار فأنت طالق (لم تطلق إلا بهما) معا فعلت الأمرين
~~على ترتيبهما في التعليق أو على عكسه
# ولما فرغ من الكلام على مسائل التعليق شرع فيما تلفق فيه الشهادة وما لا
~~تلفق من إنشاء أو تعليق وحاصل كلامه أن التلفيق يكون في الأقوال، ولو
~~اختلفت إذا اتفق معنى القول وفي الفعل المتحد لا في المختلف منه ولا في
~~القول والفعل فأشار إلى تلفيق القولين بقوله (وإن شهد) عليه (شاهد بحرام)
~~أي بقوله لها أنت حرام أو إن دخلت الدار فأنت حرام (و) شهد عليه (آخر ببتة)
~~أي بقوله لها أنت بتة أو طالق بالثلاث لفقت شهادتهما ويلزمه الثلاث
~~لاتفاقهما في المعنى على البينونة وإن اختلفا في اللفظ.
# وكذا إن شهد أحدهما بالأيمان تلزمني والآخر بالحلال علي حرام (أو) شهد
~~أحدهما (بتعليقه على دخول دار) مثلا (في رمضان) متعلق بتعليقه ms2400 أي بأنه حصل
~~منه تعليق الطلاق في رمضان على دخول الدار (و) شهد الآخر أنه علقه في (ذي
~~الحجة) وثبت الدخول بهما أو بغيرهما أو بإقراره لفقت؛ لأنهما شهدا بقول
~~واحد وهو التعليق وإن اختلف زمنه (أو) شهدا (بدخولها) أي الدار (فيهما) أي
~~في رمضان وذي الحجة أي شهد أحدهما أنه دخلها في رمضان والآخر أنه دخلها في
~~ذي الحجة مع ثبوت التعليق الواقع منه قبل رمضان لفقت؛ لأن الدخول فعل حد
~~وإن اختلف زمنه (أو) شهد أحدهما بعد حلفه لا كلم زيدا (بكلامه) (له في
~~السوق) وآخر بكلامه له في (المسجد) لفقت؛ لأن الكلام شيء واحد وإن اختلف
~~مكانه.
# (أو) شهد أحدهما (بأن طلق يوما بمصر) في رمضان مثلا (و) شهد الآخر أنه
~~طلقها (يوما بمكة) في ذي الحجة فقد اختلف الزمان والمكان إذا كانت المدة
~~يمكن عادة أن يكون الزوج فيها بمصر وبمكة كما مثلنا أما إذا لم يمكن كعشرة
~~أيام مثلا فهو تكاذب وسقطت الشهادة وقوله (لفقت) جواب المسائل الخمس وشبه
~~في التلفيق قوله (كشاهد بواحدة) أي بطلقة واحدة (و) شاهد (آخر بأزيد) من
~~طلقة لفقت في الواحدة المتفق عليها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النون لا بفتح الحاء وتخفيف النون لئلا يوهم أنه يحنث ولو أطاع الثاني
~~بالدخول وليس كذلك (قوله أي قضي بتحنيثه) أي حكم القاضي بتحنيثه ووقوع
~~اليمين عليه عند التنازل (قوله لحلفه على ما لا يملكه) أي وهو فعل غيره
~~وقوله حلف على أمر يملكه أي وهو فعل نفسه (قوله وإلا فلا حنث على الأول) أي
~~وإلا بأن حنث الثاني نفسه بالدخول طوعا فلا حنث على الأول وهذا هو الصواب
~~خلافا لما ذكره بهرام من أن الأول يحنث، ولو دخل الثاني واستظهره تت في
~~كبيره قال طفي ونصوص المذهب مصرحة بخلافه ومطبقة على عدم الحنث عند الفعل
~~حتى كاد أن يكون معلوما بالضرورة انظر بن.
# (قوله لم يحنث واحد منهما) أما الأول فلأنه حلف على الدخول وقد حصل، وأما
~~الثاني فلأن دخوله مكرها ms2401 إلا أن يأمر الثاني غيره بإكراهه على الدخول أو
~~يكون يمينه لا أدخل طائعا ولا مكرها وإلا حنث بالإكراه وإن كان الصانع يبر
~~في يمينه؛ لأنه حلف على الدخول وقد حصل
# (قوله لم تطلق إلا بهما معا) أي؛ لأنها إن دخلت الدار أو لا توقف الطلاق
~~على تكليم زيد وإن كلمت زيدا أو لا توقف الطلاق على دخول الدار فلا يحصل
~~الحنث إلا بمجموعهما (قوله فعلت الأمرين على ترتيبهما في التعليق أو على
~~عكسه) وجه ذلك أن الجواب وهو قوله فأنت طالق وإن يحتمل أن يكون جوابا
~~للثاني والثاني وجوابه جوابا للأول يحتمل أن يكون جوابا للأول والمجموع
~~دليل جواب الثاني وحينئذ فلا يحنث إلا بالاثنين احتياطا تقدم هذا على هذا
~~أو بالعكس وقال الشافعي لا يحنث إلا إذا فعلهما على عكس الترتيب في
~~التعليق؛ لأن قوله فأنت طالق جواب في المعنى عن الأول فيكون في النية إلى
~~جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب الثاني فيكون في النية بعده فمحصله أنه
~~جعل الطلاق معلقا على الكلام وجعل الطلاق بالكلام معلقا على الدخول فلا بد
~~في الطلاق بالكلام من حصول الدخول أولا ثم إن هذا أي ما ذكره المصنف من أنه
~~لا يحنث إلا بهما لا يخالف ما مر في باب اليمين من التحنيث بفعل البعض؛ لأن
~~ما تقدم تعليق واحد وما هنا فيه تعليق التعليق ومعلوم أن المعلق لا يوجد
~~إلا بعد وجود المعلق عليه وذلك يستلزم هنا توقف الطلاق على مجموعهما
# (قوله وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة) أي ولم يذكرا زمانا ولا مكانا (قوله
~~لاتفاقهما في المعنى على البينونة) لا يقال ألبتة لا ينوي فيها مطلقا وأنت
~~حرام ينوي فيها قبل الدخول فأين الاتفاق؛ لأنا نقول هذا منكر فلا يتأتى منه
~~تنوية (قوله وثبت الدخول) أي بعد ذي الحجة (قوله مع ثبوت إلخ) أي بإقراره
~~أو ببينة غير الشاهدين بالدخول أو بهما (قوله وسقطت الشهادة) أي وإذا وجد
~~الشرط المذكور لفقت سواء
# PageV02P404
# (وحلف على) نفي (الزائد) وبرئ ms2402 منه إن حلف (وإلا سجن
~~حتى يحلف) فإن طال سجنه دين ولا يلزمه غير الواحدة (لا بفعلين) مختلفي
~~الجنس فلا تلفق كشهادة أحدهما أنه حلف لا دخل الدار وقد دخلها وآخر أنه لا
~~يركب الدابة وقد ركبها وحلف على نفي ما شهدا به فإن نكل حبس فإن طال دين
~~(أو بفعل وقول) فلا تلفق (كواحد) شهد (بتعليقه بالدخول) لدار وهو قول (و)
~~شهد (آخر بالدخول) فيها وهذا فعل
# (وإن شهدا بطلاق واحدة) معينة من نسائه (ونسياها) وأنكر الزوج (لم تقبل)
~~شهادتهما لعدم ضبطهما (وحلف ما طلق واحدة) من نسائه فإن نكل حبس فإن طال
~~دين
# (وإن شهد ثلاثة) على رجل كل (بيمين) بطلقة حنث فيها كشهادة أحدهم بأنه
~~حلف لا كلم زيدا وقد كلمه، والثاني بأنه حلف لا دخل الدار وقد دخلها،
~~والثالث بأنه حلف لا ركب الدابة وقد ركبها حلف لتكذيب كل واحد منهم ولا
~~يلزمه شيء (و) إن (نكل الثلاث) فالثلاث لازمة له عند ربيعة ومذهب مالك الذي
~~رجع إليه أنه يحلف ولا شيء عليه فإن نكل حبس وإن طال دين كما تقدم فكان على
~~المصنف حذف هذا الفرع
# ولما أنهى الكلام على أركان الطلاق وكان منها الأهل وهو الزوج أصالة أخذ
~~في الكلام على نائبه فقال درس {فصل} ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق وهي
~~أربعة: توكيل وتخيير وتمليك ورسالة بقوله (إن فوضه) أي الطلاق الزوج المسلم
~~المكلف ولو سكر حراما أي فوض إيقاعه (لها) أي للزوجة ولما كان التفويض جنسا
~~تحته أنواع ثلاثة أشار إلى ذلك بقوله (توكيلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان الزمن الذي يمكن فيه الانتقال من مصر لمكة تنقضي فيه العدة أم لا؛
~~لأن الطلاق إنما يقع من يوم الحكم بشهادتهما (قوله وحلف على نفي الزائد) أي
~~حلف ما طلق واحدة ولا أكثر قاله عبق ولعله إنما طلب بذلك لكونه منكرا لأصل
~~الطلاق وإلا فالظاهر أنه إذا حلف ما طلقت أزيد فإنه يكفي اه شيخنا عدوي
~~وصورة يمينه كما قال أبو الحسن ms2403 أن يقول بالله الذي لا إله إلا هو ما طلقت
~~ألبتة فينتفع بيمينه في سقوط اثنتين وتلزمه الواحدة اه بن.
# (قوله وآخر أنه لا يركب الدابة) إن قلت الشهادة فيما ذكر بفعل وقول من كل
~~منهما لا بفعلين فقط وحينئذ فلا يصح التمثيل بما ذكر للفعلين قلت غلب جانب
~~الفعل؛ لأنه المقصود واحترز بقوله مختلفي الجنس عن متحدي الجنس فتلفق كما
~~مر في قوله أو بدخولها فيهما؛ لأن الفعل فيهما واحد وهو الدخول وإن اختلف
~~زمنه كما مر (قوله وحلف على نفي إلخ) ظاهره ولو في الفتوى وهو كذلك (قوله،
~~فإن نكل حبس، فإن طال دين) هذا مبني على القول المرجوع إليه وهو الموافق
~~لما يأتي للمصنف في الشهادات وأما على القول المرجوع عنه فيلزمه حيث نكل
~~طلقتان ولا يحبس كذا ذكر (قوله فلا تلفق) أي ولا يلزم المشهود عليه يمين
~~كما قاله أبو الحسن عن ابن المواز وقال شيخنا العدوي وهذا مما لا خلاف فيه
# (قوله وإن شهدا إلخ) صورته شهد عليه شاهدان أنه طلق واحدة معينة من نسائه
~~ثم نسيا اسمها والزوج يكذبهما ويقول ما طلقت أصلا فإن الشهادة لا تقبل
~~حينئذ على المشهور لعدم تعيين المشهود بطلاقها لكن يلزم الزوج يمين واحدة
~~لرد شهادتهما بأن يحلف بالله ما طلق واحدة من نسائه ومقابل المشهور يقول
~~تقبل شهادتهما ويطلقن جميعهن (قوله لم تقبل شهادتهما) ظاهره ولو تذكراها
~~وهما مبرزان والذي ينبغي قبول قولهما إذا تذكرا وكانا مبرزين.
# (قوله: فإن نكل حبس، فإن طال دين) هذا هو المعتمد ومقابله يقول إن نكل
~~فلا بد من حبسه حتى يقر بالمطلقة واختاره اللخمي؛ لأن البينة قطعت بأن
~~واحدة عليه حرام
# (قوله وإن شهد ثلاثة على رجل) أي وأما لو شهد عليه ثلاثة كل واحد بطلقة
~~من غير تعليق أو بتعليق على فعل متحد واختلف الزمان في الصورتين، كما لو
~~شهد أحدهم أنه قال لها ذلك في رمضان أنت طالق وشهد الثاني أنه قال لها ذلك
~~في شوال وشهد الثالث أنه قال ms2404 لها ذلك في ذي القعدة أو شهد أحدهم أنه حلف في
~~رمضان أنه لا يدخل الدار ودخلها فيه وشهد الثاني أنه حلف في شوال أنه لا
~~يدخلها ودخلها فيه وشهد الثالث أنه حلف في ذي القعدة أنه لا يدخلها ودخلها
~~فيه فإنه يلزمه طلقة بموجب شهادة اثنين من البينة، ويلزمه يمين لرد شهادة
~~الثالث الموجبة للطلقة الثانية، فإن حلف لم يلزمه إلا طلقة وإن نكل
~~فالمرجوع عنه يلزمه طلقتان والمرجوع إليه أنه يدين بعد طول سجنه (قوله كل)
~~أي شهد كل واحد منهم بيمين مصور بطلقة حنث فيها (قوله حلف لتكذيب كل واحد
~~منهم) أي حلف يمينا واحدة لتكذيب كل واحد منهم (قوله ولا يلزمه شيء) أي
~~باتفاق (قوله عند ربيعة) وكذا هو قول مالك المرجوع عنه وقوله ومذهب مالك
~~الذي رجع إليه إلخ هو المعتمد (قوله كما تقدم) أي في قول المصنف لا بفعلين
### | [فصل حكم النيابة في الطلاق]
# {فصل ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق} (قوله إن فوضه إلخ) أي بأن قال لها:
~~وكلتك على أن تطلقي نفسك (قوله أي الطلاق) أشار إلى أن الضمير البارز وهو
~~المفعول عائد على الطلاق وأن الضمير المستتر وهو
# PageV02P405
# نصب على التمييز أو على الحال أي موكلا لها والتوكيل
~~جعل إنشاء الطلاق بيد الغير باقيا منع الزوج منه أي من إيقاعه (فله العزل)
~~أي عزلها قبل إيقاعه اتفاقا كما لكل موكل ذلك (إلا لتعلق حق) لها زائد على
~~التوكيل كإن تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة بيدك توكيلا فليس له حينئذ
~~عزلها والحق هنا دفع الضرر عنها (لا) إن فوضه لها (تخييرا) فليس له عزلها
~~وهو جعل الزوج إنشاء الطلاق ثلاثا نصا أو حكما حقا لغيره ومن صيغه اختاريني
~~أو اختاري نفسك (أو تمليكا) وهو جعل إنشائه حقا لغيره راجحا في الثلاث يخص
~~بما دونها فليس له العزل ومن صيغة أمرك أو طلاقك بيدك وإنما كان له العزل
~~في التوكيل دونهما؛ لأنه في التوكيل جعلها نائبة عنه في إنشائه، وأما فيهما ms2405
~~فقد جعل لها ما كان يملك فهما أقوى ولذلك يحال بينهما حتى تجيب فيهما كما
~~قال (وحيل) وجوبا (بينهما حتى تجيب) فيهما كما قال وحيل وجوبا بينهما أي
~~بين الزوجين في التخيير والتمليك كالتوكيل إن تعلق به حق فلا يقر بها حتى
~~تجيب بما يقتضي ردا أو أخذا وإلا لأدى إلى الاستمتاع في عصمة مشكوك في
~~إبقائها بخلاف التوكيل لقدرة الزوج على عزلها فلو استمتع بها لكان ذلك منه
~~عزلا ومحل الحيلولة إن لم يعلق التخيير أو التمليك على شيء كقدوم زيد فإن
~~علق فلا حيلولة حتى يحصل المعلق عليه (ووقفت) المخيرة أو المملكة
# (وإن قال) لها زوج أمرك بيدك مثلا (إلى سنة متى علم) أي علم الحاكم أو من
~~يقوم مقامه بأنه خيرها أو ملكها إلى سنة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الفاعل عائد على الزوج أي إن فوض الزوج الطلاق أي إيقاعه لها (قوله نصب
~~على التمييز) أي فوض التوكيل لها بالطلاق فهو تمييز محول عن المفعول كغرست
~~الأرض شجرا كذا في خش وعبق وفيه أنه لم يفوض لها التوكيل وإنما فوض لها
~~الطلاق على سبيل التوكيل فالأولى نصبه على الحال أو على أنه مفعول مطلق على
~~حذف مضاف أي تفويض توكيل (قوله والتوكيل) أي على الطلاق (قوله جعل إنشاء
~~الطلاق بيد الغير) هذا جنس يعم التمليك والتخيير وقوله باقيا منع الزوج منه
~~فصل يخرجهما؛ لأن له العزل في التوكيل دونهما وخرجت الرسالة عن قوله جعل؛
~~لأن الرسول لم يجعل الزوج له إنشاء الطلاق بل الإعلام بثبوته (قوله باقيا)
~~أي حال كون ذلك الإنشاء باقيا (قوله ذلك) أي عزل موكله قبل تمام الأمر الذي
~~وكله عليه لا بعده.
# (قوله إلا لتعلق حق لها زائد على التوكيل) كدفع الضرر عنها فليس له عزلها
~~قبل إيقاعه (قوله كإن تزوجت إلخ) أي كما إذا قال لها: إن تزوجت عليك إلخ
~~جوابا لقولها عند العقد أو بعده أخاف أن تضاررني بتزوجك علي.
# (قوله فليس له حينئذ عزلها) أي؛ لأن دفع الضرر عنها ms2406 حق لها تعلق بذلك
~~التوكيل (قوله لا تخييرا) أي لا إن فوضه لها حالة كونه مخيرا لها أو مملكا
~~لها أو لا إن فوض الطلاق لها تفويض تخيير أو تمليك فهو حال أو مفعول مطلق
~~لا تمييز (قوله جعل الزوج إنشاء الطلاق) هذا جنس خرج عنه الرسالة ويعم
~~التوكيل والتمليك وقوله نصا أو حكما أخرج به التمليك، وقوله حقا لغيره أخرج
~~التوكيل؛ لأن الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للوكيل بل جعله بيده نيابة
~~عنه (قوله ومن صيغة اختاريني أو اختاري نفسك) وكذا من صيغة اختاري أمرك
~~(قوله وهو جعل إنشائه حقا لغيره) هذا جنس خرج عنه الرسالة وقوله حقا لغيره
~~خرج به الوكالة وقوله راجحا في الثلاث إلخ خرج به التخيير وقوله ومن صيغه
~~أمرك أو طلاقك بيدك وكذا كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها دون تخيير كطلقي
~~نفسك وملكتك أمرك أو وليتك أمرك كما في العتبية، والحاصل أن كل لفظ دل على
~~أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب عنها فهو تخيير وكل لفظ دل
~~على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير فهو صيغة تمليك انظر التوضيح.
# (قوله وحيل بينهما) أي ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة؛ لأن المانع من
~~قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما يتوارثان اه عدوي
~~(قوله إن تعلق به حق) كما إذا قال لها إن تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة
~~بيدك وتزوج عليها فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب (قوله وإلا لأدى
~~إلخ) أي وإلا بأن قربها واستمتع بها قبل أن تجيب أدى إلخ (قوله بخلاف
~~التوكيل) أي فإنه لا يحال فيه بينه وبينها وقوله فلو استمتع أي الزوج
~~الموكل بها أي ولو مكرهة (قوله لكان ذلك منه عزلا) أي ولو كان قاصدا بقاءها
~~على توكيلها على الظاهر اه عدوي وحيث كان ذلك عزلا فلم يقع الوطء في عصمة
~~مشكوك فيها (قوله ووقفت) أي أوقفها القاضي أو من يقوم مقامه عند عدمه وقوله
~~وإن قال ms2407 أي هذا إذا لم يسم أجلا بأن قال لها: أمرك بيدك أو خيرتك بل ولو
~~سمى أجلا بأن قال أمرك بيدك أو خيرتك إلى سنة
# (قوله إلى سنة) من مقول القول أي وإن قال لها: أمرك بيدك إلى سنة أو قال:
~~خيرتك في البقاء معي أو مفارقتي إلى سنة وقوله متى علم راجع لما بعد
~~المبالغة وهو ما إذا قال: إلى سنة
# PageV02P406
# مثلا فيوقفها من حين علمه أول المدة أو أثناءها ولا
~~تمهل لآخر المدة التي عينها فقوله متى علم متعلق بوقفت (فتقضي) بإيقاع
~~الطلاق أو رد ما بيدها فإن قضت بشيء فظاهر (وإلا أسقطه الحاكم) ولا يمهلها
~~وإن رضي الزوج أو هي معه بالإمهال لحق الله تعالى لما فيه من التمادي على
~~عصمة مشكوكة (وعمل بجوابها الصريح في الطلاق) ومراده بالصريح ما يشمل
~~الكناية الظاهرة والقول والفعل وقد أشار إلى القول الصريح بقوله (كطلاقها)
~~وفي بعض النسخ كطلاقه وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي كطلاقها إياه فساوت
~~النسخة الأولى كأن تقول طلقت نفسي منك أو أنا أو أنت طالق ونحوه أو بنت منك
~~أو بائن أو حرام وكذا اخترت نفسي.
# (و) عمل بجوابها الصريح في (رده) أي الطلاق قولا كاخترتك زوجا ورددت لك
~~ما ملكتني أو فعلا (كتمكينها) من الوطء أو مقدماته (طائعة) عالمة بالتمليك
~~أو التخيير وإن لم يحصل وطء أو مقدماته وإن جهلت الحكم بأن لم تعلم أن
~~التمكين يسقط حقها ومثل تمكينها ما لو ملك أمرها لأجنبي فأمكنها منه بأن
~~خلى بينه وبينها طائعا ثم عطف على تمكينها ما شاركه في الإسقاط بقوله (ومضي
~~يوم تخييرها) أو تمليكها والمراد باليوم: الوقت الذي جعل لها فيه التخيير
~~أو التمليك أعم من أن يكون يوما أو أكثر فلو عبر بدله بزمن كان أوضح أي إذا
~~لم توقف فإن وقفت فقد تقدم (وردها) بالجر أي وسقط ما جعله لها من تخيير أو
~~تمليك بردها لعصمته (بعد بينونتها) بخلع أو بتات؛ لأن عودها يستلزم رضاها
~~بخلاف ردها بعد الطلاق ms2408 الرجعي فلا يسقط خيارها ثم أشار إلى أن الفعل
~~المحتمل بقوله (وهل نقل قماشها ونحوه) بالرفع عطف على نقل كستر وجهها منه
~~وبعدها عنه ويجوز جره عطفا على قماش أي نحوه من الأمتعة ونقل البعض كالكل
~~(طلاق) ثلاث في التخيير وواحدة في التمليك (أو لا) يكون طلاقا أصلا (تردد)
~~محله إذا لم تنو به الطلاق وإلا كان طلاقا اتفاقا ولم تقم قرينة على إرادة
~~الطلاق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله مثلا) أي أو خيرتك إلى سنة وقوله إلى سنة أي أو إلى زمن يبلغه
~~عمرهما ظاهرا.
# (قوله ولا تمهل لآخر المدة) أي وأمرها بيدها (قوله فتقضي) أي فإذا وقفت
~~فتقضي إلخ (قوله، فإن قضت بشيء) أي من إيقاع الطلاق أو رد ما بيدها (قوله
~~وإلا) أي وإلا تقضي بأن أوقفها الحاكم وأمرها بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها
~~من التمليك فلم تفعل (قوله لما فيه) أي الإمهال (قوله وعمل بجوابها) أي
~~بمقتضى جوابها الصريح في الطلاق ورده، فإن كان جوابها الصريح يقتضي الطلاق
~~كقولها طلقت نفسي عمل بمقتضاه من وقوع الطلاق والعدة وجوابها الصريح الذي
~~يقتضي الطلاق هو ما كان صريحا في الطلاق أو كان كناية ظاهرة أو اخترت نفسي؛
~~لأنه وإن كان ليس من صريح الطلاق ولا كناية ظاهرة إلا أنه يقتضي الطلاق في
~~مقام التمليك وأما لو أجابت بالكناية الخفية فإنه يسقط ما بيدها ولا يقبل
~~منها أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله ح عن ابن يونس عند قول المصنف وقبل
~~تفسير قبلت إلا أنه مخالف لما نقله ح أيضا في باب الظهار عن ابن رشد في
~~سماع أبي زيد من أن جوابها في التمليك بصيغة الظهار إذا نوت به الطلاق لزم
~~مع أنه كناية خفية واختار بن أن الكناية الخفية إذا أجابت بها وقصدت الطلاق
~~فإنه يعمل بها وإن كان جوابها الصريح يقتضي رده كقولها رددت ما ملكتني أو
~~لا أقبله منك عمل بمقتضاه من بطلان ما بيدها وبقائها زوجة.
# (قوله في الطلاق) متعلق بعمل وصلة ms2409 الصريح محذوفة أي فيهما أي عمل في
~~الطلاق ورده بمقتضى جوابها الصريح في كل منهما (قوله كطلاقها) من إضافة
~~المصدر لفاعله (قوله لمفعوله) أي بعد حذف الفاعل (قوله أو أنا إلخ) أي أنا
~~طالق منك أو أنت طالق مني (قوله عالمة) أي وأما لو مكنته غير عالمة التمليك
~~لم يبطل ما بيدها والقول قولها في عدم العلم بيمين، فإن علمت بالتخيير أو
~~التمليك وعلمت الخلوة بينهما ولو بامرأتين وادعى أنه أصابها وأنكرت ذلك
~~فقال بعض القول قوله بيمين واستظهر عج أن القول قولها بيمين وإذا تصادقا
~~على الوطء وادعت الإكراه وادعى الطوع كان القول قوله بيمين بخلاف القبلة
~~فقولها بيمين (قوله طائعا) أي ولو لم ترض هي فيما يظهر فلو مكنته دون رضا
~~الوكيل فإنه لا يسقط ما بيدها (قوله ومضي يوم تخييرها) أي سواء علمت
~~بالتخيير والتمليك أم لا (قوله الوقت الذي جعل لها فيه التخيير) أي فإذا
~~قال لها: اختاري نفسك أو اختاريني في هذا اليوم أو في هذا الشهر كله ومضى
~~ذلك الأجل ولم تختر فلا خيار لها بعد ذلك وبطل ما بيدها (قوله فقد تقدم) أي
~~أنها تقضي حالا إما برد ما بيدها أو بالطلاق وإلا أسقط الحاكم ما بيدها ولا
~~تمهل (قوله وردها) أي لعصمته وحاصله أنه إذا خيرها أو ملكها ثم أبانها بخلع
~~أو بتات ثم ردها للعصمة بعقد جديد فإنه يسقط ما بيدها من تخيير أو تمليك
~~(قوله يستلزم رضاها) أي بزوجها وإسقاط ما جعله لها من تخيير أو تمليك.
# (قوله فلا يسقط) أي؛ لأن الرجعية كالزوجة فارتجاعها لا يتوقف على رضاها
~~(قوله وهل نقل إلخ) أي أنه
# PageV02P407
# كأن تنقل القماش الذي شأنه أن ينقل عند الطلاق وإلا
~~كان طلاقا قطعا كما استظهروه
# ثم أشار إلى القول المحتمل بقوله (وقبل) منها (تفسير) قولها المحتمل
~~للطلاق ورده نحو قولها (قبلت) فقط (أو قبلت أمري) أي شأني (أو) قبلت (ما
~~ملكتني) أو اخترت (برد) لما جعله لها بأن تبقى في عصمته بأن تقول أردت ms2410
~~بقولي قبلت إلخ قبلت البقاء في عصمتك (أو طلاق) أي أردت به الطلاق وتبين
~~منه (أو بقاء) على ما هي عليه من التوكيل أو التخيير أو التمليك فيحال
~~بينهما في الأخيرين حتى تجيب وله العزل في الأول
# ولما كان في المناكرة وهي عدم رضا الزوج بما أوقعته المرأة تفصيل بين
~~المخيرة والمملكة والمدخول بها وغيرها أشار له بقوله (وناكر) الزوج والنكر
~~بالضم عدم الاعتراف (مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا) وكذا أجنبي جعلهما له
~~فيما يظهر (إن زادتا) أي المخيرة والمملكة في الطلاق (على الواحدة) بأن
~~يقول إنما أردت واحدة فقط بشروط خمسة أشار لها بقوله (إن نواها) أي الواحدة
~~عند التفويض فإن لم ينوها عنده لزم ما أوقعته وكذا إن نوى اثنتين حال
~~التفويض ناكر في الثالثة فلا مفهوم لواحدة، فلو قال إن نوى دون ما أوقعته
~~كان أشمل وأوضح (وبادر) للمناكرة وإلا سقط حقه (وحلف) أنه نوى الواحدة عند
~~التفويض فإن نكل وقع ما أوقعته ولا ترد عليها اليمين وتعجل عليه اليمين وقت
~~المناكرة (إن دخل) بالمملكة وأما المخيرة المدخول بها فلا نكرة فيها (وإلا)
~~تكن مدخولا بها (فعند) إرادة الارتجاع يحلف لا قبله، وهذا يجري في المخيرة
~~والمملكة والمراد بالارتجاع هنا اللغوي وهو العقد فإن لم يرده فلا يمين
~~لجواز أن لا يتزوجها. الشرط الرابع قوله (ولم يكرر) قوله (أمرها بيدها) فإن
~~كرره فلا مناكرة فيما زادته (إلا أن ينوي) بتكريره (التأكيد) فله المناكرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا خيرها أو ملكها ففعلت فعلا محتملا كأن نقلت قماشها أو فعلت فعلا نحوه
~~كبعدها عنه وتغطية وجهها ولم ترد بذلك الفعل طلاقا فهل يعد ذلك طلاقا أو لا
~~تردد (قوله كأن تنقل إلخ) مثال للمنفي (قوله وإلا كان طلاقا اتفاقا) لا
~~يقال الفعل لا يلزم به طلاق ولو نواه؛ لأنا نقول قد انضم إليه تمليكها
~~الطلاق ونحوه فهو من الفعل المحتف بالقرائن وهو كالصريح
# (قوله وقبل منها تفسير قبلت) أي أنه إذا ملك زوجته أو خيرها فقالت قولا ms2411
~~محتملا للطلاق ورده فإنها تؤمر بتفسيره ويقبل منها ما أرادت بذلك (قوله
~~وتبين منه) يحتمل أنه بسكون الياء من البينونة ويحتمل أن المراد وتبين ما
~~الذي أرادته من الطلاق هل هو واحدة أو أكثر (قوله أو بقاء على ما هي عليه)
~~أي حتى تتروى وتنظر ما هو الأولى لها
# (قوله وناكر إلخ) يعني أن الزوج إذا فوض الطلاق لزوجته على سبيل التخيير
~~قبل الدخول بها فأوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد عليها بأن
~~يقول ما أردت إلا طلقة واحدة وأما بعد البناء فليس له مناكرتها كما يشير له
~~بقوله الآتي ولا نكرة له إن دخل في تخيير مطلق وأما المملكة إذا أوقعت أكثر
~~من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قبل الدخول وبعده، فإن أوقعت
~~المخيرة أو المملكة واحدة فلا نكرة له فيها بأن يقول ما أردت طلاقا فتلزمه
~~تلك الواحدة قهرا عنه ولا عبرة بمناكرته (قوله لم تدخل) وكذا إن دخلت وكان
~~التخيير بخلع؛ لأنها تبين بواحدة فهي كغير المدخول بها وهذا أحد قولين في ح
~~اه بن.
# (قوله وكذا أجنبي) أي إن الأجنبي الذي فوض له طلاقها على سبيل التخيير أو
~~التمليك مثل المرأة في تفصيلها من المناكرة في التمليك مطلقا وفي التخيير
~~إن كان لم يدخل بها (قوله إن زادتا على الواحدة) هذا موضوع المناكرة التي
~~هي عدم رضا الزوج بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا لبعضهم حيث جعل
~~الشروط ستة وعد هذا منها ويفهم منه أنه لا مناكرة عند الاقتصار على الواحدة
~~أما المملكة فظاهر وأما المخيرة فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير
~~إذا لم تقض بالثلاث قال ابن عبد السلام وهو ظاهر؛ لأن المخيرة التي لم تدخل
~~بمنزلة المملكة قال ح؛ لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود اه بن (قوله إن
~~نواها) أي الواحدة التي يناكر في غيرها (قوله، فإن لم ينوها عنده) أي بأن
~~لم ينو عنده شيئا أو نوى بعده (قوله وبادر) هذا هو الشرط الثاني وقوله ms2412 وحلف
~~وهو الشرط الثالث (قوله للمناكرة) أي عند سماعه الزائد على الواحدة (قوله
~~وإلا سقط) أي وإلا يبادر وأراد المناكرة فلا عبرة بمناكرته وسقط حقه، ولو
~~ادعى الجهل في ذلك لم يعذر بالجهل.
# (قوله ولا ترد عليها اليمين) أي؛ لأنها يمين تهمة وهي لا ترد كما يأتي
~~(قوله إن دخل) شرط في مقدر أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن كان دخل
~~بالمرأة ليحكم له الآن بالرجعة وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها (قوله
~~فعند الارتجاع) أي فيحلف عند إرادة الارتجاع أي عند إرادة العقد عليها
~~برضاها (قوله فإن كرره) أي بأن قال: أمرك بيدك أمرك بيدك مرتين أو ثلاثا
~~(قوله فيما زادته) أي على الواحدة ويلزمه ما أوقعت من طلقتين أو ثلاث (قوله
~~بتكريره) أي باللفظ الثاني والثالث المكرر وقوله التأكيد أي اللفظ الأول ثم
~~إن قوله إلا أن ينوي التأكيد يتضمنه أول
# PageV02P408
# (كنسقها) هي وقد ملكها قبل البناء فقالت طلقت نفسي أو
~~اخترت نفسي وكررت اللفظ ولاء لزمه ما كررت إلا أن تنوي التأكيد وأما بعد
~~البناء فلا يشترط نسقها بل الشرط وقوع الثانية أو الثالثة قبل انقضاء
~~العدة. الشرط الخامس قوله (ولم يشترط) ما ذكر من تخيير أو تمليك (في العقد)
~~فإن اشترط فيه فلا مناكرة له فيما زاد على الواحدة دخل بها أم لا؛ فإن تطوع
~~به بعد العقد فله المناكرة وإن احتمل فهو ما أشار إليه بقوله (وفي حمله على
~~الشرط إن طلق) بأن كتب الموثق: أمرها بيدها إن تزوج عليها ولم يعلم هل وقع
~~ذلك في العقد أو بعده؟ فلا مناكرة له أو على الطوع فله المناكرة (قولان
~~وقبل) من الزوج المملك أو المخير بيمين إذا أوقعت الزوجة أكثر من واحدة
~~(إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد) بالتمليك أو التخيير (طلاقا) أصلا فقيل له
~~إذا لم ترده لزمك ما أوقعت فقال: أردت واحدة لاحتمال سهوه قاله ابن القاسم
~~(والأصح) وهو قول أصبغ (خلافه) وهو عدم القبول ويلزمه ما قضت به ثم صرح
~~بمفهوم ms2413 قوله لم تدخل لما فيه من التفصيل فقال (ولا نكرة له إن دخل في تخيير
~~مطلق) غير مقيد بطلقة أو طلقتين
# (وإن قالت) من فوض لها الزوج أمرها (طلقت نفسي) أو زوجي (سئلت بالمجلس
~~وبعده) عما أرادت؛ لأن جوابها محتمل (فإن أرادت الثلاث لزمت في التخيير)
~~فلا مناكرة له إن كانت مدخولا بها (وناكر في التمليك) مدخولا بها أم لا
~~وكذا في التخيير لغير مدخول بها (وإن قالت) أردت (واحدة بطلت) تلك الواحدة
~~(في التخيير) في المدخول بها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشروط الخمسة، ولذا قيل لا فرق بين التكرار وغيره حيث نوى الواحدة عند
~~التفويض ولو قال المصنف بدل قوله ولو يكرر: أمرها بيدها إلخ ولو كرر: أمرها
~~بيدها ويكون مبالغة في قوله إن نواها ويستغنى عن قوله إلا أن ينوي التأكيد
~~لكان أخصر وأحسن؛ لأن هذا هو المتوهم تأمل.
# (قوله كنسقها) هذه مسألة مستقلة بذاتها ليست من جملة الشروط بل مشبهة بما
~~قبلها في الحكم أي كما إذا قالت المرأة طلقت نفسي وكررته مرتين أو ثلاثا
~~نسقا فإنه يحمل على التأسيس إلا أن تدعي قبل الافتراق أنها نوت التأكيد
~~فإنه يقبل (قوله هي) أبرز الضمير لئلا يتوهم أن الضمير في نسقها عائد على
~~الطلقات المفهومة من قوله ولم يكرر أمرها وإن كان سياق المصنف في الضمائر
~~المؤنثة العائدة عليها.
# (قوله ولاء) وأما إن لم يكن موالاة فلا يرتدف الثاني على الأول؛ لأنه
~~بائن (قوله وأما بعد البناء) أي وأما لو ملكها بعد البناء (قوله فلا يشترط)
~~أي في التأسيس (قوله نسقها) أي بل إذا كررت طلقت نفسي مرتين أو ثلاثا سواء
~~كان هناك موالاة أو لا فإنه يحمل على التأسيس (قوله، فإن اشترط فيه إلخ)
~~اعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمهما واحد من جهة
~~عدم المناكرة فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ذلك في العقد قال في المدونة:
~~وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قال ms2414 أبو
~~الحسن هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب اه
~~وذلك؛ لأن ما وقع في العقد من غير شروط له حكم المشترط اه بن (قوله وفي
~~حمله) أي ما ذكر من التخيير والتمليك (قوله إن أطلق) بالبناء للفاعل وفاعله
~~ضمير يعود على الموثق المفهوم من المقام (قوله هل وقع ذلك) أي وادعى الزوج
~~أنه بعد العقد وادعت الزوجة أو وليها أنه وقع في العقد.
# (قوله فلا مناكرة له) راجع لقول المصنف وفي حمله على الشرط (قوله أو على
~~الطوع) أي التطوع بعده.
# (قوله قولان) الأول لمحمد بن عبد الله بن مغفل وابن فتحون والثاني لابن
~~العطار وبهذا تعلم أن اللائق بالمصنف أن يعبر بتردد وقال بعض الموثقين
~~ينبغي أن ينظر في ذلك لعرف الناس في تلك البلد فيكون القول لمدعيه، فإن لم
~~يكن عرف فالقول قول الزوج أنه على الطوع بعد العقد (قوله لاحتمال سهوه) علة
~~لقول المصنف وقبل إرادة الواحدة (قوله والأصح خلافه) هذا ضعيف والمعتمد ما
~~قبله الذي هو قول ابن القاسم قاله شيخنا العدوي (قوله ولا نكرة له إن دخل
~~إلخ) أي على المشهور خلافا لابن الجهم القائل أنها إذا أوقعت الثلاث في
~~التخيير المطلق كان له مناكرته فيما زاد على الواحدة لا فرق بين المدخول
~~بها وغير المدخول بها (قوله غير مقيد إلخ) أي بأن قال لها: اختاري نفسك أو
~~أمرك بيدك.
# وحاصله أنه إذا قال لها ذلك والحال أنها مدخول بها فقالت طلقت نفسي ثلاثا
~~فإنه لا يناكرها بأن يقول لها إنما أردت دون الثلاث ويلزمه ما أوقعت إذ ليس
~~له مناكرة المدخول بها في التخيير المطلق العاري عن التقييد بطلقة أو
~~طلقتين أو ثلاث؛ لأن اختيارها فيه إنما يكون للثلاث، فإن أوقعت في التخيير
~~المطلق دون الثلاث بطل تخييرها كما يأتي
# (قوله وإن قالت من فوض لها الزوج أمرها) أي على جهة التخيير أو التمليك
~~(قوله وبعده) الواو بمعنى أو قال عبق تبعا لتت أو بعده بقليل وفي خش ms2415 أو
~~بعده بالقرب وبحث فيه ابن عاشر فقال انظر من نص على هذا القيد والذي لابن
~~رشد إجراء هذا الحكم فيما إذا سكت عنها حتى مضى شهران انظر المواق اه بن
~~فقوله وبعده أي بشهرين على الصواب (قوله إن كانت مدخولا بها) ؛ لأن المدخول
~~بها لا تقتضي في التخيير إلا بالثلاث ولا مناكرة له فيها فإذا قضت بأقل
~~منها
# PageV02P409
# بل يبطل التخيير من أصله فلو حذف التاء وفي لكان أخصر
~~وأحسن فإن لم يدخل لزمته الواحدة كما تلزمه بإرادتها في التمليك (و) إن
~~قالت لم أرد عددا معينا (فهل يحمل) قولها طلقت نفسي (على الثلاث) فيلزم في
~~التخيير إن دخل ناكر أو لا؛ كأن لم يدخل إذا لم يناكر كالمملكة (أو) يحمل
~~على (الواحدة) ؛ لأنها الأصل فتلزم في التمليك مطلقا وفي التخيير لغير
~~مدخول بها ويبطل في المدخول بها (عند عدم النية) منها لعدد (تأويلان)
~~الأرجح الأول؛ لأنه قول ابن القاسم فيها وهما جاريان في المخيرة والمملكة
~~كما علمت (والظاهر) عند ابن رشد والأولى التعبير بالفعل؛ لأنه من عند نفسه
~~(سؤالها) في التخيير والتمليك عما أرادت (إن قالت طلقت نفسي أيضا) صوابه
~~اخترت الطلاق؛ لأن طلقت نفسي هي ما قبلها وليس لابن رشد فيها اختيار وإنما
~~سئلت؛ لأن أل تحتمل الجنسية فيكون ثلاثا والعهدية وهو الطلاق السني فيكون
~~واحدة فيجري فيه جميع ما تقدم من التفصيل
# (وفي جواز التخيير) وكراهته ولو لغير مدخول بها؛ لأن موضوعه الثلاث
~~(قولان وحلف) ما أراد إلا واحدة (في) قوله لها (اختاري في واحدة) فطلقت
~~نفسها ثلاثا وتلزمه الواحدة فقط وهي رجعية في المدخول بها فإن نكل لزمه ما
~~أوقعته ولا يمين عليها وإنما حلف؛ لأنه يحتمل كلامه اختاري في طلقة واحدة
~~وفي مرة واحدة (أو) في قوله لها اختاري (في أن تطلقي نفسك) طلقة (واحدة) أو
~~تقيمي فقالت اخترت ثلاثا فقال: أردت واحدة وإنما حلف لزيادة أو تقيمي التي
~~حذفها المصنف؛ لأن ضد الإقامة البينونة فهو يوهم أنه لم يرد بالطلقة
~~الواحدة حقيقتها ms2416 فإذا لم يزد أو تقيمي فالقول قوله بلا يمين (لا اختاري
~~طلقة) حقه في طلقة كما في النقل؛ لأنه المتوهم أي فلا يمين وأما اختاري
~~طلقة فظاهره أنه لا يمين عليه بل يبطل إن قضت بأكثر بدليل قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بطل تخييرها (قوله بل يبطل التخيير من أصله) أي؛ لأنها خرجت عما خيرها
~~فيه بالكلية؛ لأنه أراد أن تبين منه وأرادت هي أن تبقى في عصمته اه بن
~~(قوله كالمملكة) أي يلزم فيها الثلاث إذا لم يناكر دخل بها أم لا (قوله
~~والأولى التعبير بالفعل) أي بأن يقول وظهر (قوله؛ لأن أل) أي في الطلاق
~~(قوله تحتمل الجنسية) أي تحتمل أن تكون للجنس المتحقق في جميع أفراده لا في
~~بعضها (قوله فيجري فيه جميع ما تقدم) أي، فإن قالت أردت الثلاث لزمت في
~~التخيير المطلق إن كانت مدخولا بها ولا مناكرة له وناكر في التمليك مطلقا
~~وفي التخيير إن كانت غير مدخول بها وإن قالت أردت واحدة أو اثنتين بطل ما
~~بيدها من التخيير إن كانت مدخولا بها وإن كانت غير مدخول بها لزمه ما أرادت
~~كما يلزمه ما أرادت في التمليك مطلقا، وإن قالت لم أرد عددا يجري التأويلان
~~المتقدمان في حمل قولها على الثلاث أو الواحدة
# (قوله وفي جواز التخيير) أي في كونه جائزا جوازا مستوي الطرفين وهو
~~المعتمد؛ لأن الثلاث غير مجزوم بها على أن الغالب أن النساء يخترن أزواجهن
~~(قوله؛ لأن موضوعه الثلاث) أي وأما كونه يناكر غير المدخول بها فيه فهو شيء
~~آخر إن قيل إذا كان موضوعه الثلاث فلم يتفق على كراهته قلت نظرا لمقصوده إذ
~~هو البينونة وهي تتحقق بواحدة كما في الخلع أو الطلاق قبل الدخول وإن كانت
~~هنا لا تتحقق إلا بالثلاث وينبغي جري الخلاف بالكراهة والإباحة في التمليك
~~إذا قيد بالثلاث وإلا كان مباحا اتفاقا والظاهر الاتفاق على كراهة التوكيل
~~إذا قيد بالثلاث؛ لأنه داخل على إيقاعها لها وهو مقصر في عدم عزلها اه
~~تقرير عدوي (قوله ms2417 وحلف في اختاري في واحدة) حاصله أنه إذا قال لها: اختاري
~~في واحدة فأوقعت ثلاثا فقال: ما أردت إلا طلقة فإنه يلزمه اليمين فإذا
~~حلفها طلقت عليه طلقة واحدة (قوله وتلزمه الواحدة فقط) أي سواء كانت مدخولا
~~بها أم لا؛ لأن هذا ليس تخييرا مطلقا (قوله في المدخول بها) أي وبائنة في
~~غير المدخول بها (قوله ولا يمين عليها) أي؛ لأنها يمين تهمة حلفها الزوج
~~لاتهامه وهي لا ترد (قوله اختاري في طلقة) أي اختاري المفارقة بسبب طلقة
~~واحدة (قوله وفي مرة واحدة) أي وحينئذ فالمعنى اختاري المفارقة في مرة
~~واحدة والمفارقة في مرة تصدق بالثلاث.
# والحاصل أن كلامه محتمل لهذين الأمرين ومحتمل أيضا لكون في زائدة فلما
~~احتمل كلامه ما ذكر حلف لاتهامه على إرادة الثلاث.
# (قوله أردت واحدة) أي فيحلف وتلزمه الواحدة فقط كانت مدخولا بها أم لا
~~وتكون رجعية في المدخول بها (قوله لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها) أي
~~وإنما أراد بها عدم الإقامة معه المجامع للبتات (قوله فالقول قوله) أي في
~~أنه إنما أراد واحدة (قوله حقه في طلقة) يعني أنه إذا قال لها: اختاري في
~~طلقة فقالت طلقت نفسي ثلاثا أو اخترتها أو اخترت نفسي لم يلزمه إلا واحدة
~~وله الرجعة ولا يمين على الزوج (قوله أنه لا يمين عليه) أي مع لزوم الطلقة
~~(قوله بل يبطل) أي الزائد على الواحدة (قوله بدليل إلخ) الدلالة من جهة
~~قياس القضاء بالأكثر على القضاء بالأقل بجامع المخالفة لما جعله لها في كل.
# والحاصل أنه إذا قال لها: اختاري طلقة فطلقت نفسها أكثر فلا يمين عليه
~~ويلزمه طلقة ويبطل الزائد وإذا قال لها: اختاري تطليقتين فقضت بواحدة بطل
~~ما قضت به مع بقائها على ما جعله لها من التخيير وأما إذا قال لها: ملكتك
~~طلقتين أو ثلاثا فقضت بواحدة
# PageV02P410
# (وبطل) ما قضت به مع استمرار ما جعله لها بيدها (إن
~~قضت بواحدة في) قوله لها (اختاري تطليقتين أو) اختاري نفسك (في تطليقتين)
~~بخلاف التمليك فلها القضاء بواحدة ms2418 في ملكتك طلقتين أو ثلاثا ولا يبطل على
~~الأصح
# (وإن) قال اختاري (من تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة) فإن قضت بأكثر لزمته
~~الواحدة (وبطل) ما جعله لها من التخيير من أصله (في) التخيير (المطلق)
~~والمراد به ما لم يقيد بعدد وإن قيد بغيره كاختاري نفسك أو إن فعلت كذا
~~فاختاري نفسك (إن قضت بدون الثلاث) ولم يرض به؛ لأنها عدلت عما جعله لها
~~الشارع وهو الثلاث في التخيير المطلق (كطلقي نفسك ثلاثا) فقضت بأقل فيبطل
~~ما بيدها وما قضت به لكن الراجح في هذا الفرع أنه يبطل ما قضت به فقط دون
~~ما بيدها فلها الرجوع والقضاء بالثلاث (ووقفت) في التخيير المطلق أو
~~التمليك المطلق (إن اختارت) نفسها على شرط كأن قيدت (بدخوله على ضرتها) بأن
~~قالت إن دخلت على ضرتي فقد اخترت نفسي فتوقف حينئذ حتى تقضي ناجزا بفراق أو
~~بقاء ولا التفات لشرطها فلا ينتظر دخوله على ضرتها لما فيه من البقاء على
~~عصمة مشكوكة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا يبطل ما قضت به.
# (قوله وبطل ما قضت به) أي لا ما جعله لها من الاختيار فإنه مستمر بيدها؛
~~لأنها لم تخرج هنا عن اختيار ما جعله لها بالكلية بخلاف ما سبق في قوله وإن
~~قالت واحدة إلخ وما ذكره الشارح من بطلان ما قضت به فقط تبع فيه عبق والذي
~~في طفى أن الصواب بطلان ما بيدها إذا قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في
~~تطليقتين كالتخيير المطلق إذا قضت فيه بدون الثلاث بعد البناء كما يأتي قال
~~بن ولم أر ما قاله عبق وهو تابع لشيخه عج اه
# (قوله لزمته الواحدة) أي وبطل الزائد (قوله وبطل في المطلق إلخ) يعني أنه
~~إذا خيرها تخييرا مطلقا أي عاريا عن التقييد بعدد فأوقعت واحدة أو اثنتين
~~فإن خيارها يبطل ويصير الزوج معها كما كان قبل القول لها على المشهور بشروط
~~ثلاثة أن يكون تخييرها بعد الدخول بها وأن لا يرضى الزوج بما قضت به وأن لا
~~يتقدم ms2419 لها ما يتمم الثلاث فإن كان التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت أو
~~كان بعد الدخول ورضي بما قضت به أو تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما قضت به.
# (قوله وإن قيد بغيره) أي هذا إذا لم يقيد أصلا بل ولو قيد بغير العدد
~~فقوله كاختاري نفسك راجع لما قبل المبالغة وقوله أو إن فعلت كذا راجع لما
~~بعدها (قوله وإن قضت) أي إذا كان خيرها بعد الدخول بها وأما إن كانت غير
~~مدخول بها وقضت ولو بواحدة فإنها تلزمه وما ذكره المصنف من البطلان هو
~~المشهور وقال أشهب لا يبطل ما بيدها من الاختيار إذا قضت بدون الثلاث بل
~~لها أن تقضي بعد ذلك بالثلاث فالذي يبطل ما قضت به لا ما بيدها (قوله ولم
~~يرض به) أي ولم يرض الزوج بما أوقعت وإلا لزم ما قضت به وإن كانت العلة وهي
~~قوله؛ لأنها عدلت إلخ غير ناهضة هنا اه عدوي.
# (قوله كطلقي نفسك ثلاثا) أي كما يبطل ما بيدها ولا يلزم الزوج شيء حيث
~~قال لها: طلقي نفسك ثلاثا فقضت بأقل وظاهره سواء كانت مدخولا بها أم لا
~~(قوله لكن الراجح) أي كما في التوضيح (قوله دون ما بيدها) أي وحينئذ فطلقي
~~نفسك ثلاثا مثل طلقي نفسك طلقتين في أنه يبطل قضاؤها بالأقل ولا يبطل ما
~~بيدها من التخيير (قوله ووقفت إلخ) يعني أنه إذا خيرها بأن قال لها: اختاري
~~نفسك أو ملكها بأن قال لها: أمرك بيدك فقالت: اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي
~~أو إن قدم فلان أو نحوه من كل محتمل غير غالب فإنها توقف لتختار حالا إما
~~الطلاق أو البقاء ولا تمهل حتى يقدم زيد أو يدخل على ضرتها ولا يلتفت
~~لشرطها بل يلغى على المشهور خلافا لسحنون، وكل هذا ما لم يرض الزوج بما قضت
~~به من التعليق فإن رضي بإمهالها لقدوم زيد أو للدخول على ضرتها انتظر تطلق
~~عليه بمجرد حصول المعلق عليه كالقدوم والدخول عملا بالتعليق الواقع منها
~~الذي قد ms2420 أجازه وإن كان قد وطئها قبل دخوله على ضرتها كما في نص اللخمي ولا
~~يتوقف الطلاق على خيارها.
# (قوله ووقفت في التخيير المطلق إلخ) أي وأما لو وكلها فطلقت نفسها إن دخل
~~على ضرتها فلها ذلك ولا توقف رضي الزوج بذلك أم لا اه عدوي (قوله فتوقف
~~حينئذ) أي حين حصول الاختيار منها المعلق على شيء ولا ينظر لحصول المعلق
~~عليه بالفعل (قوله لما فيه من البقاء إلخ) الصواب إسقاط هذه العلة إذ لو
~~صحت لمنع التعليق من الزوج أيضا مع أنه غير ممنوع فيجوز أن يقول لها إن قدم
~~زيد فاختاري نفسك أو ملكتك أمر نفسك وينتظر حصول المعلق عليه انظر بن وقد
~~يقال هذا الاعتراض مدفوع لوجود الفرق بين تعليقها وتعليقه قال عبق والفرق
~~بين صحة التعليق منه وعدم صحته منها مع عدم رضاه به من وجهين أحدهما أن
~~الله جعل الطلاق بيده فاغتفر له التعليق الثاني أن تعليقها على نحو دخوله
~~على ضرتها غير لازم لها إذ لها رفعه قبل وقوع المعلق عليه بحيث لا يقع عليه
~~طلاق بدخوله بخلاف تعليق الرجل فلازم فتأمل.
# PageV02P411
# (ورجع مالك) - رضي الله عنه - عن قوله الأول في
~~التخيير والتمليك المطلقين أي غير المقيدين بالزمان أو المكان وهو أنهما
~~يبقيان بيدها بالمجلس بقدر ما يرى أنها تختار في مثله فإن تفرقا عنه أو
~~خرجا عما كانا فيه إلى غيره وإن لم يتفرقا عنه سقط اختيارها (إلى بقائهما)
~~أي التخيير والتمليك (بيدها) ولو تفرقا أو طال (في) التخيير أو التمليك
~~(المطلق) يعني عن الزمان والمكان فهو غير المطلق السابق (ما لم توقف) عند
~~حاكم (أو توطأ) أو تمكن من ذلك أو من الاستمتاع عالمة طائعة ثم شبه في
~~المرجوع إليه قوله (كمتى شئت) بكسر التاء فأمرك بيدك فهو بيدها ما لم توقف
~~أو تمكن من الاستمتاع طائعة اتفاقا (وأخذ ابن القاسم بالسقوط) أي سقوط
~~خيارها بانقضاء المجلس أو الخروج عنه لكلام آخر وهو المرجوع عنه والراجح هو
~~الذي أخذ به ابن القاسم ms2421 بل رجع إليه الإمام ثانيا وبقي عليه حتى مات فالوجه
~~الاقتصار عليه
# (وفي جعل إن) شئت (وإذا) شئت فأمرك بيدك (كمتى) شئت فيتفق على أنه بيدها
~~ما لم توقف أو توطأ (أو) هما (كالمطلق) فيأتي فيهما قولا مالك (تردد)
~~الراجح منه الأول (كما إذا كانت) حين التخيير أو التمليك (غائبة) عن المجلس
~~(وبلغها) فهل يبقى بيدها اتفاقا، وإن طال ما لم توقف أو توطأ كمتى شئت أو
~~يجري فيه خلاف الحاضرة المتقدمة هل يبقى بيدها في مجلس علمها أو ما لم توقف
~~أو توطأ تردد الراجح منهما الأول ولم يقع للمصنف تشبيه في التردد إلا في
~~هذه
# (وإن عين) الزوج (أمرا) بأن قيد بزمن أو مكان أو وصف كخيرتك أو ملكتك في
~~هذا اليوم أو الشهر أو العام أو في هذا المكان أو المجلس أو ما دامت طاهرة
~~أو قائمة (تعين) ذلك ولا يتعداه فإذا انقضى ما عينه سقط حقها ومعناه ما لم
~~يوقفها الحاكم أو تمكنه طائعة وإلا سقط حقها (وإن) أجابت بمتنافيين كأن
~~(قالت) حين خيرها أو ملكها (اخترت نفسي وزوجي أو بالعكس)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ورجع مالك إلخ) حاصله أنه إذا ملكها تمليكا مطلقا بأن قال لها:
~~ملكتك أمرك أو أمرك بيدك أو خيرها تخييرا مطلقا بأن قال لها: خيرتك في نفسك
~~فالذي رجع إليه مالك أنهما يبقيان بيدها في المجلس وبعده ولو تفرقا عن
~~المجلس الذي طالت إقامتهما به ما لم توقف عند حاكم أو توطأ أو تمكن منه
~~طائعة بعد أن كان يقول أو لا يبقى ما جعله لها من التخيير والتمليك بيدها
~~في المجلس الذي يمكن القضاء فيه فقط، فإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا شيء
~~لها وإن قام من المجلس حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه واستمر
~~خيارها، وحد المجلس الذي يمكن فيه القضاء أن يقعد معها قدر ما يرى الناس
~~أنها تختار في مثله ولم تقم فرارا فإذا قعدا بقدر ذلك ثم قاما من المجلس أو
~~انتقلا ms2422 من الكلام الذي كانا فيه لغيره ولم تقض سقط ما بيدها.
# (قوله أي غير المقيدين) أي فهو غير المطلق السابق؛ لأنه العاري عن
~~التقييد بالعدد (قوله بقدر إلخ) هذا تصوير للمجلس وقوله ما يرى أي يرى
~~الناس (قوله أو خرجا عما) أي عن الكلام الذي كانا فيه (قوله فهو غير المطلق
~~السابق) أي في قوله وبطل في المطلق؛ لأنه بمعنى العاري عن التقييد بالعدد
~~(قوله ما لم توقف عند حاكم) ، فإن أوقفت فإما أن تقضي بشيء أو تسقط ما
~~بيدها على ما مر كما أنه يسقط ما بيدها إذ وطئت أو مكنت منه طائعة.
# (قوله وأخذ ابن القاسم) أي في المسألة الأولى (قوله فالوجه الاقتصار
~~عليه) أي؛ لأنه الراجح وبه العمل كما قال المتيطي خلافا لظاهر المصنف فإنه
~~يقتضي أن الراجح القول الثاني المرجوع إليه ومحل هذا الخلاف ما لم تقل عند
~~التمليك أو التخيير قبلت أمري أو رضيت بما جعلته لي ونحو ذلك مما يدل على
~~أنها لم تترك ما بيدها، فإن قالت ذلك بقي ما لم توقف أو توطأ قال ابن رشد
~~اتفاقا انظر بن
# (قوله وفي جعل إن وإذا كمتى) أي؛ لأن إذا ظرف زمان كذلك أي غير محصور ولا
~~محدود مثل متى وإن، وإن كانت غير موضوعة للزمان المستقبل إلا أنها متضمنة
~~له؛ لأنها للتعليق في المستقبل فإذا دخلت على ماض صرفته للمستقبل فإذا قيل
~~إن دخلت الدار فأمرك بيدك أي في الزمان المستقبل (قوله أو هما كالمطلق) أي
~~بناء على أن إذا لا تقتضي المهلة والامتداد بل لمجرد الشرط مثل إن بخلاف
~~متى فإنها تقتضي المهلة والامتداد (قوله كمتى شئت) أي فأمرك بيدك؛ لأن متى
~~ظرف زمان مستقبل غير محصور ولا محدود فإذا قال لها متى شئت فأمرك بيدك فقد
~~جعل الطلاق بيدها في الوقت الذي تشاؤه فيه ولم يجعل لذلك حدا يسقط ما بيدها
~~قبل الانتهاء إليه فوجب أن يكون ذلك بيدها ما لم توقف أو يكون منها ما يدل
~~على إسقاطه (قوله تردد) ms2423 أي طريقتان حكاهما ابن رشد عن المتأخرين (قوله
~~اتفاقا) أي وهي طريقة ابن رشد.
# (قوله أو يجري فيها خلاف الحاضرة) أي وهذه طريقة اللخمي (قوله أو ما لم
~~توقف) أي أو يبقى في يدها ولو قامت من المجلس الذي علمت فيه ولو طالت
~~إقامتها فيه ما لو توقف إلخ
# (قوله فإذا انقضى ما عينه) أي ولم تختر شيئا (قوله ومعناه إلخ) أي وليس
~~معناه أنه يمتد إلى ذلك الأمر ويبقى بيدها ولو وقفت وإلا كان معارضا لقوله
~~سابقا ووقفت وإن قال: إلى سنة وحينئذ فقوله
# PageV02P412
# (فالحكم للمتقدم) ويعد الثاني ندما (وهما) أي التخيير
~~والتمليك (في التنجيز لتعليقهما) أي لأجل تعليق الزوج كلا منهما (بمنجز)
~~بكسر الجيم أي بموجب للتنجيز في باب الطلاق كالطلاق وتقدم ونجز إذا علق
~~بماض ممتنع عقلا أو عادة أو شرعا أو بمستقبل محقق إلخ فإذا قال لها: أنت
~~مخيرة ومملكة بعد شهر مثلا أو يوم موتي أو إن حضت فإنهما ينجزان الآن كما
~~في الطلاق بمعنى أنها تخير في الحضور أو حين علمها إن غابت وبلغها (وغيره)
~~عطف على التنجيز أي غير التنجيز لتعليقهما بغير منجز فلا ينجزان كما إذا
~~قال لها أمرك بيدك إن دخلت الدار فيتوقف على دخولها (كالطلاق) خبر عن قوله
~~وهما.
# (ولو علقها) أي التخيير أو التمليك أي أحدهما (بمغيبه شهرا) كإن غبت عنك
~~شهرا فقد خيرتك أو ملكتك (فقدم) قبل انقضاء الشهر (ولم تعلم) بقدومه فطلقت
~~نفسها بعد إثبات غيبته وأنه خيرها وحلفها أنه ما قدم إليها سرا ولا جهرا
~~وانقضت عدتها (وتزوجت فكالوليين) فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بقدوم الأول
~~فاتت عليه وإلا فلا
# (و) لو علقهما (بحضوره) أي على حضور شخص أجنبي فالأولى حذف الضمير كأن
~~قال لها إن حضر زيد من سفره فأمرك بيدك فحضر (ولم تعلم) بحضوره (فهي) باقية
~~(على خيارها) ولو وطئها زوجها حتى تعلم بحضوره ولا يسقط خيارها إلا إذا
~~مكنته عالمة بقدومه (واعتبر التنجيز) أي تنجيز التخيير أو التمليك أو
~~التوكيل الواقع ms2424 منها (قبل بلوغها) إذ ليس بلوغها شرطا في اعتباره فإذا
~~اختارت الصغيرة نفسها لزم الطلاق حيث خيرها زوجها البالغ (وهل إن ميزت) وإن
~~لم تطق الوطء (أو متى توطأ) أي زمن إطاقتها الوطء مع التمييز فالتمييز لا
~~بد منه فلو قالوا قبل بلوغها إن ميزت وهل وإن لم تطق الوطء (قولان) لكان
~~أحسن
# (وله) أي للزوج (التفويض) بأنواعه الثلاثة (لغيرها) أي لغير الزوجة ولو
~~صبيا أو ذميا ليس من شرعه طلاق النساء
# (وهل له) أي للزوج (عزل وكيله) الضمير عائد على التفويض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تعين معناه أنه يمتد لذلك الأمر ولا يسقط ما لم توقف إلخ (قوله فالحكم
~~للمتقدم) أي، فإن قالت: اخترت نفسي وزوجي فإن الطلاق يقع عليه وإن قالت
~~اخترت زوجي ونفسي لم يقع عليه طلاق اعتبارا باللفظ الأول فيهما، فإن شك في
~~أيهما المتقدم لم يقع عليه طلاق كمن شك هل طلق أم لا، وإن قالت: اخترتهما
~~فالظاهر وقوع الطلاق ولا ينظر للمتقدم في مرجع الضمير الواقع من الزوج كما
~~إذا قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك أو بالعكس فقالت اخترتهما تغليبا
~~لجانب التحريم.
# (قوله في الحضور) أي أنها إذا كانت حاضرة في المجلس فإنها تخير حين
~~التخيير أو التمليك (قوله لتعليقهما بغير منجز إلخ) أشار إلى أنه حذف تعليل
~~الثاني لدلالة التعليل الأول عليه (قوله كما إذا قال لها أمرك بيدك) أي
~~فكما لا ينجز الطلاق ولا يقع إذا علق بمستقبل ممتنع كإن لمست السماء فأنت
~~طالق، كذلك لا شيء عليه في قوله أمرك بيدك إن لمست السماء وكما ينتظر في
~~أنت طالق إن قدم زيد أو إن دخلت الدار، كذلك ينتظر في أمرك بيدك إن قدم زيد
~~أو إن دخلت الدار.
# (قوله كالطلاق) يستثنى من ذلك ما إذا قال كل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها
~~أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها فإنه يلزم التعليق
~~المذكور وعلله اللخمي بأن المرأة قد تختار البقاء مع الزوج وبأن الغالب أن
~~النساء لا يخترن ms2425 الفراق بحضرة العقد وتشبيهها بالطلاق يقتضي عدم اللزوم
~~فيهما اه عدوي
# (قوله ولم تعلم بقدومه إلخ) وأما لو علمت بقدومه قبل مضي الشهر فطلقت
~~نفسها وتزوجت لم تفت بدخول الثاني اتفاقا والظاهر حدها ولا تعذر بالعقد
~~الفاسد كما قالوا فيمن طلق زوجته ثلاثا وتزوجها قبل زوج ودخل بها فإنه يحد
~~ولم يعذروه بالعقد الفاسد اه عدوي.
# (قوله غير عالم بقدوم الأول) أي قبل الشهر أي وغير عالمة قبل دخول الثاني
~~بقدوم الأول قبل الشهر
# (قوله على حضور شخص) أي وليس المراد حضور الزوج (قوله: فالأولى حذف
~~الضمير) أي ليطابق ما في المدونة ولأن الإتيان بالضمير يوهم عوده على الزوج
~~مع أنه ليس مرادا (قوله واعتبر إلخ) أي أنه إذا خيرها أو ملكها أو وكلها
~~قبل بلوغها فاختارت نفسها فإنه يقع الطلاق عليها وهو لازم إن ميزت، وهل
~~يشترط زيادة على التمييز إطاقتها للوطء أو لا يشترط؟ قولان والمعتمد أن
~~المدار على التمييز أطاقت الوطء أم لا، فإن لم تكن مميزة فلا يعتبر ما
~~أوقعته وما جعل لها من التخيير والتمليك فهو ثابت لا يبطل فيستأني بها حتى
~~تميز أو توطأ (قوله فالتمييز لا بد منه) أي على كلا القولين خلافا لظاهر
~~المصنف حيث أدخل كلمة هل على شرط التمييز فيقتضي أنه من محل الخلاف وليس
~~كذلك
# (قوله وله التفويض لغيرها) أي سواء كان ذلك الغير قريبا لها أو كان
~~أجنبيا منها وسواء شكرها مع ذلك الغير أم لا على المشهور كما هو مذهب
~~المدونة فقوله لغيرها أي مجتمعا معها أي منفردا عنها إلا أن العبرة بما
~~يرضى به هو حالة الانفراد والعبرة بما ترضى به هي حالة الاجتماع، ولو قال
~~الأب أنا أدرى بحالها منها وما ذكره المصنف من جواز التفويض لغيرها لا
~~يخالف ما مر من أن في إباحة التخيير وكراهته قولين؛ لأن الجواز لا ينافي
~~الكراهة بأن يراد بالجواز الإذن لا الإباحة أو أنه مشى هنا على أحد القولين
# PageV02P413
# يعني أن الزوج إذا وكل أجنبيا على أن ms2426 يفوض للزوجة
~~أمرها تخييرا أو تمليكا بأن قال له وكلتك على أن تفوض لزوجتي أمرها تخييرا
~~أو تمليكا أو على أن تخيرها أو تملكها فهل له عزله أم لا (قولان) ومقتضى
~~التوضيح أن الراجح عدم العزل، وأما إذا وكله على طلاقها فله عزله قطعا
~~بالأولى منها إذا وكلها هي على طلاقها.
# وأما إذا خيره في عصمتها أو ملكه إياها فليس له عزله على الراجح كما إذا
~~خيرها أو ملكها فالمسائل ثلاث هكذا قرره الأجهوري وعلم منه أن الراجح عدم
~~عزله؛ لأنه إذا وكله في أن يخيرها أو يملكها رجع الأمر إلى التخيير أو
~~التمليك وليس للزوج العزل فيهما ومن نظر إلى أنه وكيله فيهما قال بجواز
~~العزل إذ الوكيل يجوز عزله، وهذا هو التحقيق عندي؛ لأنه إذا كان له عزل
~~الوكيل إذا وكله على طلاقها كان له عزله بالأولى إذا وكله على أن يخيرها أو
~~يملكها نعم إذا خيرها الوكيل بالفعل أو ملكها فلا كلام للزوج كما إذا وكله
~~على الطلاق فطلقها قبل عزله ولا كلام لنا في ذلك إنما كلامنا فيما إذا لم
~~يفعل الوكيل ما وكل عليه، وقد علمت أن كلام المصنف صحيح فجزم الخرشي بأنه
~~لا صحة له غير صحيح مع ما في عباراته من الركة وعدم التحرير (وله) الضمير
~~راجع للغير من قوله وله التفويض لغيرها واللام بمعنى على أي وعلى الغير
~~الذي هو الأجنبي المفوض له (النظر) في أمر الزوجة فلا يفعل إلا ما فيه
~~المصلحة وإلا نظر الحاكم (وصار كهي) أي كالزوجة في التخيير والتمليك
~~ومناكرة المخيرة قبل الدخول والمملكة مطلقا وفي الجواز والكراهة ورجوع مالك
~~وأخذ ابن القاسم بالسقوط وغير ذلك مما سبق
# وقوله (إن حضر) الوكيل (أو كان) وقت التوكيل (غائبا) غيبة (قريبة
~~كاليومين) شرط في قوله وله التفويض فكان الأولى تقديم قوله وصار كهي إن حضر
~~إلخ على قوله وله النظر (لا أكثر) من كاليومين بأن كان على مسافة أربعة
~~أيام فأكثر (فلها) النظر في أمر نفسها دون الوكيل إذ في ms2427 انتظاره ضرر عليها
~~ولا موجب لإبطاله ولا لنقله عنها (إلا أن تمكن) الزوج (من نفسها) طائعة
~~راجع لقوله فلها ولقوله وله النظر فإن مكنت سقط ما بيدها أو بيد الأجنبي
~~المفوض له من النظر إن مكنت بعلمه ورضاه وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا (أو)
~~إلا أن (يغيب) وكيل (حاضر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله يعني أن الزوج إلخ) قال بن هذا أحسن ما يحمل عليه المصنف وأما حمله
~~على التوكيل على الطلاق فغير صحيح إذ لا خلاف أن الزوج عزله ما لم يوقع
~~الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره وقد صرح ابن عرفة بأنه متفق عليه، انظر
~~المواق وأما ما في ح عن اللخمي وعبد الحق من ذكر الخلاف في عزل الوكيل ففيه
~~نظر إذ الخلاف الذي ذكره اللخمي إنما ذكره فيما إذا قال الزوج لغيره طلق
~~امرأتي هل يحمل على التمليك فليس له العزل أو على التوكيل فله العزل هذا
~~الذي يفيده أبو الحسن والمواق وابن غازي قال وحمل المصنف على هذا يحتاج إلى
~~وحي يسفر عنه.
# (قوله فهل له عزله) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه (قوله الراجح عدم العزل)
~~أي نظر التعليق حق الغير قال أبو الحسن انظر إذا قالت الزوجة أسقطت حقي من
~~التمليك هل للزوج أن يعزل ذلك الوكيل الذي وكله على أن يملكها؛ لأنهم عللوا
~~عدم عزل الوكيل بتعلق حق الغير وها هي قد أسقطت أو يقال إن للوكيل حقا في
~~الوكالة قد ترجح فيه اه بن (قوله فله عزله قطعا) أي قبل أن يفعل ما وكل
~~عليه (قوله فالمسائل ثلاث) أي فالأولى وكله على أن يخيرها أو يملكها،
~~والثانية وكله على طلاقها، والثالثة خيره في عصمتها أو ملكه إياها ففي كل
~~من المسألة الأولى والأخيرة قولان والراجح عدم العزل فيهما وفي الثانية له
~~العزل اتفاقا، وكلام المصنف يتعين حمله على الأولى؛ لأن الثانية ليس فيها
~~قولان وإن كان فيها توكيل والثالثة وإن كان فيها قولان ليس فيها توكيل.
# (قوله المفوض ms2428 له) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك بأن قيل له خيرتك
~~في عصمتها أو ملكتك عصمتها.
# (قوله إلا ما فيه المصلحة) أي فلا يرد إلا إذا كان في الرد مصلحة ولا
~~يطلق إلا إذا كان في الطلاق مصلحة، فإن لم تظهر المصلحة في طلاقه أو رده أو
~~فعل أحدهما لغير مصلحة نظر الحاكم (قوله كالزوجة في التخيير) أي إذا كان
~~خيره الزوج في عصمتها وقوله والتمليك أي إذا كان الزوج ملكه عصمتها (قوله
~~ومناكرة المخيرة) تفسير لما قبله والأولى أن يقول ومناكرته إن خيره قبل
~~الدخول أو ملكه مطلقا
# (قوله إن حضر الوكيل) الأولى إن حضر ذلك الغير تفويض الزوج أو كان وقت
~~التفويض غائبا غيبة قريبة؛ لأن هذا الغير ليس وكيلا (قوله شرط إلخ) أي أنه
~~لا يكون تفويض أمر الزوجة للغير إلا إذا كان حاضرا أو قريب الغيبة كاليومين
~~والثلاثة ذهابا كما في سماع عيسى (قوله فلها) أي فينتقل لها النظر (قوله إن
~~مكنت بعلمه) ، فإن كان بغير علم لم يسقط خياره قاله محمد واستحسنه اللخمي
~~(قوله وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا) أي وهو ظاهر المدونة وقوله ورجح أي
~~رجحه في الشامل حيث قال: ولو مكنت بغير علمه على الأصح ونحوه في تت والشيخ
~~سالم ومثله في التوضيح أيضا فإنه بعد أن ذكر عن المدونة أن المملك إن مكن
~~من المرأة زوجها زال ما بيده من أمرها قال ما نصه ولو مكنته الزوجة ولم
~~يعلم الأجنبي ففي المدونة يسقط خياره وقال محمد لا يسقط واستحسنه اللخمي.
# (قوله أو إلا أن يغيب إلخ)
# PageV02P414
# بعد تفويض الزوج له ولو قربت غيبته (و) محل السقوط
~~إذا (لم يشهد ببقائه) على حقه مما جعله له الزوج من أمر زوجته؛ لأن غيبته
~~مع عدم الإشهاد على بقائه على حقه دليل بقرينة الحال على أنه أسقط حقه ولا
~~ينتقل النظر إليها (فإن أشهد) أنه باق على حقه (ففي بقائه بيده) طالت
~~الغيبة أو قصرت (أو ينتقل) الحق (للزوجة قولان) لكن في ms2429 البعيدة خاصة وكتب
~~له في القريبة بإسقاط ما بيده أو إمضاء ما جعل له ولا ينتقل للزوجة على
~~الراجح
# (وإن ملك) أمر زوجته (رجلين) بأن قال ملكتكما أمرها أو أمرها بأيديكما أو
~~قال طلقاها إن شئتما (فليس لأحدهما القضاء) بطلاقها دون الآخر؛ لأنهما
~~منزلان منزلة الوكيل الواحد فلا يقع طلاق إلا باجتماعهما عليه كالوكيلين في
~~البيع والشراء فإن أذن له أحدهما في وطئها زال ما بيدهما فإن مات أحدهما
~~فليس للثاني كلام (إلا أن يكونا رسولين) بأن يقول لكل منهما: طلق زوجتي أو
~~ملكتك أمرها أو يقول لهما: جعلت لكل منكما طلاقها فلكل منهما القضاء وتسمية
~~هذا رسالة مجاز إذ حقيقة الرسالة أن يقول لهما: بلغاها أني قد طلقتها وفي
~~هذه يقع الطلاق وإن لم يبلغها أحد منهما وحمل المصنف عليه بعيد فتدبر
# (فصل في رجعة المطلقة طلاقا غير بائن) وهو عود الزوجة المطلقة للعصمة من
~~غير تجديد عقد ويتعلق البحث فيها بأربعة أمور المرتجع والمرتجعة وسبب
~~الرجعة وأحكام المرتجعة قبل الارتجاع، وذكرها المصنف مرتبة هكذا فقال
~~(يرتجع) أي يجوز أو يصح ارتجاع (من ينكح) أي من فيه أهلية النكاح فلا يصح
~~ارتجاع مجنون
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فيسقط حقه ولا ينتقل إليها النظر فالغيبة بعد التفويض مخالفة للغيبة
~~قبلها والفرق بينهما أنه إذا غاب بعد توكيله بحضوره كان ظالما فيسقط حقه
~~بخلاف ما إذا كان غائبا حال التوكيل فإنه لا ظلم عنده فلم يسقط حقه فلذا
~~انتظر إن كانت الغيبة قريبة وانتقل النظر لها إن كانت بعيدة ولا ينتظر
~~قدومه لما يلحقها من الضرر وما ذكره المصنف من التفرقة بين غيبته بعد
~~التفويض وغيبته قبله طريقة لابن الحاجب وابن شاس وابن بشير وأجرى ابن عبد
~~السلام الغيبة بعد التفويض على الغيبة قبله في التفصيل بين قرب الغيبة
~~وبعدها واختاره في التوضيح.
# (قوله بعد تفويض الزوج له) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك (قوله،
~~فإن أشهد) أي عند غيبته (قوله وكتب له في القريبة بإسقاط ما بيده) ms2430 أي وإذا
~~كتب له بإسقاط ما بيده أو إمضائه فأسقطه فإنه لا ينتقل النظر للزوجة وانظر
~~لو مات من فوض له أمرها ولم يوص به لأحد فهل ينتقل لها وهو الظاهر أم لا
~~وأما إن أوصى به فإنه ينتقل إليه اه خش (قوله على الراجح) وقيل إنه ينتقل
~~ما جعل له للزوجة في الغيبة القريبة والبعيدة فالأقوال ثلاثة وثالثها لما
~~كان ضعيفا لم يحمل المصنف عليه
# (قوله فلا يقع طلاق إلخ) أي فإيقاع الطلاق من أحدهما دون الآخر لغو (قوله
~~إلا أن يكونا رسولين) هذا الاستثناء منقطع سواء حملت الرسالة على المجازية
~~أو الحقيقة؛ لأنه لا تدخل واحدة منهما في التمليك على ما حل به الشارح قوله
~~وإن ملك رجلين إلخ (قوله أو يقول لهما جعلت لكل منكما إلخ) قال شيخنا أو
~~يقول لهما طلقا زوجتي ولم يقل إن شئتما؛ لأنه في قوة قضية كلية أي لكل
~~منكما طلاق زوجتي فلكل منهما الاستقلال بالطلاق عملا بالأحوط في الفروج
~~وهذا أحد أقوال ثلاثة.
# وحاصلها أنه إذا قال: طلقا زوجتي فقيل يحمل على الرسالة فلكل منهما
~~الاستقلال بالطلاق إلا أن يريد التمليك وقيل يحمل على التوكيل فلا يلزم
~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وله عزلهما، وقيل يحمل على التمليك فلا يقع
~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وليس له عزلهما والأول للمدونة والثاني لسماع
~~عيسى والثالث لأصبغ. قال أبو الحسن: ومذهب المدونة هو الصحيح واختار اللخمي
~~ما في سماع عيسى وتبعه بهرام في الشامل وعج والشيخ سالم انظر بن.
# (قوله وحمل المصنف عليه) أي بحيث يقال إلا أن يكونا رسولين أرسلهما
~~ليبلغاها أنه طلقها فلكل واحد منهما القضاء أي الإخبار بأنه طلقها ووجه
~~البعد أنه يحتاج لتفسير القضاء بالإخبار ثم بعد ذلك هو يوهم أن وقوع الطلاق
~~عليها يتوقف على إخبارها وليس كذلك بل يقع ولو لم يخبراها
### | [فصل في رجعة المطلقة طلاقا غير بائن]
# فصل في الرجعة (قوله: وهي عود إلخ) الضمير للرجعة ويفهم منه أن عود
~~البائن للعصمة بتجديد عقد لا يسمى رجعة، ms2431 وهو كذلك بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك
~~على رضا الزوجين؛ لأن المفاعلة تقتضي الحصول من الجانبين (قوله: من فيه
~~أهلية النكاح) أي وهو العاقل فأهلية النكاح إنما تتوقف على العقل ولا تتوقف
~~على عدم الإحرام، وعدم المرض؛ لأن كلا من المحرم والمريض فيه أهلية النكاح
~~غاية الأمر أنه طرأ عليهما ما يمنع من صحته، وقوله: أي من فيه أهلية النكاح
~~دخل فيه الصبي؛ لأن فيه أهلية النكاح في الجملة؛ لأن نكاحه صحيح يتوقف على
~~الإجازة من وليه وقد خرج بقوله بعد ذلك طالقا غير بائن؛ لأن طلاقه إما بائن
~~بأن يطلق عنه وليه بعوض أو بدونه على أحد القولين كما مر والأول بائن قطعا
~~وكذا الثاني؛ لأن وطأه كلا وطء أو غير لازم
# PageV02P415
# ولا سكران ولما أوهم كلامه إخراج المحرم والعبد
~~والمريض نص على دخولهم؛ لأن فيهم أهلية النكاح بقطع النظر عن العارض فقال
~~(وإن بكإحرام) منه أو من الزوجة أو منهما، والباء بمعنى مع وأدخلت الكاف
~~المريض، ولو مخوفا، وليس فيه إدخال وارث؛ لأن الرجعية ترث (وعدم إذن سيد)
~~عطف على إحرام؛ لأن إذن السيد لعبده في النكاح إذن له في توابعه ومثل العبد
~~السفيه والمفلس فلا تتوقف رجعتهما على إذن الولي والغريم فهؤلاء الخمسة
~~يجوز رجعتهم، ولا يجوز نكاحهم ابتداء
# وأشار للأمر الثاني وهو المرتجعة بقوله (طالقا غير بائن) مفعول يرتجع
~~واحترز به عن البائن كالمطلقة قبل الدخول والمخالعة (في عدة) نكاح (صحيح)
~~متعلق بيرتجع وخرج به من انقضت عدتها، وبالصحيح الفاسد (حل وطؤه) احترز به
~~عن صحيح غير لازم كنكاح العبد بغير إذن سيده فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز أو
~~صحيح لازم، ولكن وطئ وطئا حراما كالحيض والإحرام
# وأشار إلى الأمر الثالث وهو السبب بقوله (بقول مع نية) أي قصد للرجعة،
~~وسواء القول الصريح (كرجعت) زوجتي لعصمتي وارتجعتها وراجعتها ورددتها
~~لنكاحي (و) المحتمل نحو (أمسكتها) إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا (أو نية) فقط
~~(على الأظهر) والمراد بها الكلام النفسي لا مجرد القصد، وهي بالمعنى المراد
~~رجعة ms2432 في الباطن لا الظاهر فيجوز بعد العدة وطؤها ومعاشرتها معاشرة الأزواج
~~ويلزمه نفقتها ويرثها إن ماتت، وإن منعه الحاكم من ذلك إن رفع له (وصحح
~~خلافه) وهو أن النية فقط لا رجعة بها وعليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأن يطلق هو اه خش (قوله: ولا سكران) ظاهره ولو بحلال اه خش (قوله
~~والعبد) فيه أنه لا يتوهم خروجه لظهور دخوله في قوله من فيه أهلية النكاح؛
~~لأن نكاحه صحيح غاية الأمر أنه يتوقف على الإجازة بخلاف المحرم والمريض
~~فإنه يتوهم خروجهما لفساد نكاحهما (قوله: نص على دخولهم) الأولى بالغ على
~~دخولهم لأجل قوله بعد ذلك؛ لأن فيهم إلخ أي والمبالغة تقتضي دخول ما بعدها
~~في المبالغ عليه.
# (قوله: وإن بكإحرام) أي هذا إذا كان غير ملتبس بما يمنع من صحة النكاح بل
~~ولو كان ملتبسا بإحرام أو مرض (قوله: والباء بمعنى مع) أي وإن كان مصاحبا
~~لكإحرام، والأوضح جعلها للملابسة أي وإن كان ملتبسا بإحرام ونحوه كمرض
~~(قوله: وأدخلت الكاف المريض) الأولى المرض، وقوله: وليس فيه أي في ارتجاع
~~المريض (قوله وعدم إذن سيد) أي وإن كان ملتبسا بعدم إذن سيد فيها أي الرجعة
~~(قوله ومثل العبد) أي في كون رجعته لا تتوقف على إذن (قوله: فهؤلاء الخمسة)
~~وهو المحرم والمريض والعبد والسفيه والمفلس
# (قوله طالقا) بيان لموضوع الارتجاع لا قيد فيه، وأتى به لأجل التوصل
~~للوصف بقوله: غير بائن؛ إذ هو المحترز به عن البائن، وقيل احترز به عن
~~الزواج ابتداء فلا يسمى رجعة
# (قوله غير بائن) هذا يغني عن جميع القيود التي بعده فذكرها معه زيادة
~~بيان (قوله: وبالصحيح الفاسد) أي خرج بالصحيح النكاح الفاسد الذي يفسخ بعد
~~الدخول سواء فسخ بعده أو طلق فلا رجعة كخامسة، وجمع كأخت مع أختها، ولو
~~ماتت الأولى أو طلقت لعدم صحة النكاح، فإذا فسخ هذا النكاح بطلاق أو بغيره
~~فليس للزوج رجعتها في عدة ذلك النكاح.
# (قوله: فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز) فإذا اطلع السيد على نكاحه بعد وطئه ms2433
~~ورده أو أنه طلقها قبل اطلاع سيده فلا رجعة خلافا لاستظهار بعضهم صحة
~~الرجعة فيما إذا طلق قبل اطلاع سيده وتوقفها على إجازته (قوله: أو صحيح
~~لازم) أي احترز به عن الوطء في صحيح لازم لكن وطئ وطئا حراما (قوله:
~~كالحيض) أي كالوطء في حالة الحيض أو في حالة الإحرام فإذا تزوجها ووطئها في
~~حالة الحيض أو الإحرام فقط ثم طلقها بعد هذا الوطء فلا رجعة له عليها
~~لبينونتها منه؛ لأنه بمنزلة الطلاق قبل الدخول؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم
~~حسا
# (قوله: القول الصريح) أي في الرجعة وهو الذي لا يحتمل غيرها (قوله: إذ
~~يحتمل أمسكتها تعذيبا) أي وتحتمل أمسكتها في عصمتي زوجة فإذا أتى بهذا
~~اللفظ المحتمل، وقصد به الرجعة حصلت (قوله أو نية فقط) أي من غير مصاحبة
~~فعل لها (قوله: على الأظهر) أي عند ابن رشد وقواه شيخنا وقوى بن وغيره
~~مقابله كما يأتي (قوله: لا مجرد القصد) أي لعودها لعصمته فلا تحصل به رجعة
~~اتفاقا.
# (قوله: وهي) أي النية وقوله: بالمعنى المراد وهو الكلام النفساني (قوله
~~فيجوز) أي فيما بينه وبين الله (قوله: وصحح خلافه) هذا هو المنصوص في
~~الموازية والمصحح له ابن بشير فإنه جعله المذهب والأول صححه في المقدمات
~~وهو مخرج عند ابن رشد واللخمي على أحد قولي مالك بلزوم الطلاق واليمين
~~بمجرد النية ورده ابن بشير انظر ابن غازي اه بن (قوله: لا رجعة بها) أي في
~~الباطن وحينئذ فلا يجوز له بعد العدة وطؤها ولا معاشرتها معاشرة الأزواج
~~فيما بينه وبين الله
# والحاصل أن هذا الخلاف إنما هو بالنظر للباطن وأما في الظاهر فاتفقوا على
~~أن النية بمنزلة العدم فلا يمكنه الحاكم من وطئها ولا
# PageV02P416
# فلو نوى ثم وطئ أو باشر بعد بعد فليس برجعة وإن تقدمت
~~بيسير فقولان وأما لو نوى فجامع أو باشر فقد قارنها فعل فرجعة اتفاقا (أو
~~بقول) صريح بلا نية (ولو هزلا) لكن الرجعة بالهزل (في الظاهر) فقط فيلزمه
~~الحاكم النفقة والكسوة (لا الباطن) فلا يحل له ms2434 الاستمتاع بها إلا إذا جدد
~~نية في العدة أو عقدا بعدها (لا) تصح الرجعة (بقول محتمل) للرجعة وغيرها
~~(بلا نية كأعدت الحل ورفعت التحريم) فالأول يحتمل لي ولغيري والثاني يحتمل
~~عني وعن غيري (ولا) تصح رجعة (بفعل دونها) أي دون النية ولو بأقوى الأفعال
~~(كوطء) فأولى مباشرة (ولا صداق) عليه في هذا الوطء الخالي عن نية الارتجاع؛
~~لأنها زوجة ما دامت في العدة (وإن استمر) على هذا الوطء الخالي عن النية أو
~~لم يستمر (وانقضت) عدتها ثم طلقها بعد انقضائها (لحقها طلاقه على الأصح)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الخلوة بها ولا من ميراثها.
# (قوله: فلو نوى ثم وطئ إلخ) هذا إنما يناسب النية بمعنى القصد، وحينئذ
~~فلا وجه لتفريع هذا الكلام على هذا القول (قوله: بعد بعد) أي والحال أن
~~العدة لم تنقض وقوله: فليس برجعة أي؛ لأن كلا من النية والفعل إذا كان وحده
~~لا يكفي في الرجعة وقوله فرجعة اتفاقا أي لاجتماع النية والفعل (قوله: وإن
~~تقدمت) أي على الوطء (قوله: ولو هزلا) الواو للحال ولو زائدة؛ لأن القول
~~الهزل هو الخالي عن نية فلو كانت الواو للمبالغة لاتحد ما قبل المبالغة،
~~وما بعدها، ولو قال المصنف وبقول هزلا كان أحسن والذي يظهر أن قول المصنف
~~بقول مع نية مخصوص بالمحتمل بدليل تمثيله بأمسكتها ورجعت بدون زوجتي فإنه
~~من المحتمل على ما قاله بعضهم وقوله: وبقول ولو هزلا أي بقول صريح مع نية
~~بل ولو مجردا عنها وهو الهزل وبهذا ينتفي التكرار في كلام المصنف وهو أحسن
~~من جعل الواو للحال وإهمال لو (قوله فيلزمه الحاكم النفقة والكسوة) أي
~~ويحكم له بالميراث منها إن ماتت ولا يمنعه من الاستمتاع بها (قوله: فلا يحل
~~له الاستمتاع بها) أي فيما بينه وبين الله ولا يحل له أيضا أخذ شيء من
~~ميراثها، والفرق بين النكاح والرجعة أن النكاح له صيغة من الطرفين وأركان
~~وشروط من صداق واستئذان فقوي أمره فكان الهزل فيه كالعدم، ولما ضعف أمر
~~الرجعة بكون صيغتها ms2435 من جانب الزوج فقط أثر هزله فيها في الباطن (قوله: لا
~~بقول محتمل) عطف على مقدر أي بقول صريح هزلا غير محتمل لا بقول محتمل وأما
~~بقول غير محتمل لها أصلا مع نية كاسقني الماء ناويا به الرجعة فهل تحصل
~~الرجعة به أو لا تردد فيه عج وغيره والظاهر الثاني كما يفيده ابن عرفة؛ لأن
~~إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من إلحاقها بالطلاق؛ لأن الطلاق يحرم، والرجعة
~~تحلل اه عدوي.
# (قوله: دونها) أي وأما الفعل مع النية فإنه يحصل به الرجعة، والدخول
~~عليها من جملة الفعل فإن نوى به الرجعة كفى قاله بعضهم وتحصل من كلامه أن
~~الرجعة تحصل بالقول مع النية سواء كان القول صريحا أو محتملا وكذلك بالفعل
~~مع النية وأما الفعل وحده أو القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة والقول
~~الصريح وحده تحصل به الرجعة في الظاهر لا في الباطن وأما النية وحدها فإن
~~كانت بمعنى القصد فلا تحصل بها رجعة أصلا وإن كانت بمعنى الكلام النفساني
~~فقيل تحصل بها الرجعة في الباطن لا في الظاهر وقيل لا تحصل بها مطلقا لا
~~ظاهرا ولا باطنا (قوله: ولا صداق إلخ) أي وإن كان وطؤها من غير نية رجعة
~~حراما ولا يلحق به الولد ويستبرئها من ذلك الوطء إذا ارتجعها ولا يرتجعها
~~في زمن الاستبراء بالوطء بل بغيره، وإنما يرتجعها في زمن الاستبراء بغير
~~الوطء إذا كانت العدة الأولى باقية فإذا انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو
~~أو غيره بالعقد إلا بعد انقضاء الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء
~~الاستبراء فسخ، ولا تحرم عليه بالوطء الحاصل في زمن الاستبراء (قوله:
~~وانقضت عدتها) أي في القسمين (قوله: ثم طلقها) أي ثلاثا أو أقل من ذلك.
# (قوله: لحقها طلاقه على الأصح) أي وهل يكون ذلك الطلاق اللاحق لها رجعيا،
~~وإن لم تثبت له رجعة، وهو ما استظهره عبق وفائدته لزوم طلاق بعده وتأتنف له
~~عدة، وعليه فيلغز به من وجهين رجعي تؤتنف له العدة ولا رجعة معه، أو يكون
~~ذلك الطلاق ms2436 اللاحق بائنا، وبه جزم بن حيث قال: ويكون هذا الطلاق اللاحق
~~بائنا، ولا يصح أن يكون رجعيا لأمرين: أحدهما: أن القائل بلحوق الطلاق هنا
~~هو أبو عمران وقد علله بأنه كالطلاق في النكاح المختلف فيه كما نقله عنه
~~ابن يونس وأبو الحسن وغيرهما والطلاق في النكاح الفاسد لا يكون بائنا كما
~~مر في شرط الرجعة الأمر الثاني: أنه لو كان رجعيا للزم إقراره على الرجعة
~~الأولى، والمشهور بطلانها فهو بائن لانقضاء العدة ومراعاة مذهب ابن وهب
~~إنما وقعت في مجرد لحوق الطلاق لا في تصحيح الرجعة بالفعل
# PageV02P417
# مراعاة لقول ابن وهب بصحة رجعته بمجرد الوطء، وأما
~~التلذذ بها بغير وطء بلا نية رجعة فلا يلحقه به الطلاق بعد العدة؛ إذ لم
~~يقل أحد بأنه رجعة
# (ولا) تصح رجعة (إن لم يعلم دخول) بين الزوجين بأن علم عدمه، أو لم يعلم
~~شيء هذا إذا لم يتصادقا على الوطء أصلا أو تصادقا عليه بعد الطلاق بل (وإن
~~تصادقا على الوطء قبل الطلاق) الظرف متعلق بتصادقا أي، وإن تصادقا قبل
~~الطلاق على الوطء فلا تصح الرجعة منه إلا بعلم الدخول أي الخلوة، ولو
~~بامرأتين إلا أن يظهر بها حمل، ولم ينفه فتصح رجعته؛ لأن الحمل ينفي التهمة
# (وأخذا) أي (الزوجان بإقرارهما) بالوطء أي أخذ كل منهما بمقتضى إقراره
~~بالنسبة لغير الارتجاع فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت العدة،
~~وتكميل الصداق ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره مدتها وشبه في الحكمين وهما
~~عدم صحة الرجعة، والأخذ بإقرارهما، قوله: (كدعواه) أي الزوج (لها) أي
~~للرجعة (بعدها) أي العدة أي ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها فيها فلا
~~يمكن منها لعدم صحة الرجعة، ويجب عليه لها ما يجب على الزوج لزوجته على
~~الدوام وكذا إن صدقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دون نية اه كلامه والحاصل أن الطلاق الأول الذي وطئ في عدته رجعي انقضت
~~عدته والثاني بائن لحوقه مراعاة للخلاف، وحينئذ فلا يلحقه الطلاق إلا نسقا
~~هذا هو الصواب.
# (قوله مراعاة لقول ابن وهب) ms2437 أي فهو مشهور مبني على ضعيف وهو أن الرجعة
~~تكون بمجرد الفعل بدون نية وقال أبو محمد: لا يلحقها طلاقه؛ إذ قد بانت
~~منه، قال في التوضيح: والأول أظهر، وقال شيخنا العدوي: إن قول أبي محمد
~~ضعيف، ومحل الخلاف إذا جاء مستفتيا فإن أسرته البينة لحقها اتفاقا كما قاله
~~الوانشيريسي (قوله: بمجرد الوطء) أي فهو كمطلق في نكاح مختلف فيه والطلاق
~~في النكاح المختلف فيه لاحق كالطلاق في النكاح الصحيح
# (قوله: ولا إن لم يعلم دخول) أي خلوة حاصله أن الرجعة لا تصح إلا إذا ثبت
~~النكاح بشاهدين، وثبتت الخلوة، ولو بامرأتين، وتقارر الزوجان بالإصابة فإذا
~~طلق الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة بينهما، وأراد رجعتها فلا يمكن منها لعدم
~~صحة الرجعة؛ لأن من شرط صحة الرجعة أن يقع الطلاق بعد الوطء للزوجة، وإذا
~~لم تعلم الخلوة فلا وطء فلا رجعة، ولو تصادق كل من الزوجين على الوطء قبل
~~الطلاق وأولى إذا تصادقا بعده، وإنما شرط في صحة الرجعة أن يقع الطلاق بعد
~~وطء؛ لأنه إذا لم يحصل وطء كان الطلاق بائنا فلو ارتجعها لأدى إلى ابتداء
~~نكاح بلا عقد ولا ولي ولا صداق.
# (قوله: بأن علم عدمه) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة بعيدة وطلقها،
~~وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده، ولم يذهب هو لبلدها (قوله: أو لم
~~يعلم شيء) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة وطلقها، ولم يعلم هل دخل بها
~~أم لا وأشار الشارح إلى أن عدم علم الدخول أعم من علم عدم الدخول حيث جعل
~~عدم علم الدخول صادقا بعلم عدم الدخول وبعدم العلم أصلا (قوله: إلا أن يظهر
~~إلخ) هذا راجع لقوله فلا تصح الرجعة إذا لم يعلم دخول (قوله بنفي التهمة)
~~أي تهمة ابتداء نكاح بلا عقد وولي وصداق
# (قوله وأخذا بإقرارهما) يعني إذا قلنا بعدم تصديقهما في دعوى الوطء قبل
~~الطلاق أو بعده فإن كل واحد يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطء سواء كان إقرارهما
~~بالوطء قبل الطلاق أو بعده، ms2438 وقوله: فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت
~~العدة باقية هذا مرتب على إقراره هو، وقوله: ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره
~~مدتها بيان للمترتب على إقرارها ثم إن قوله: وأخذا بإقرارهما معناه كما قال
~~بن أن من أقر منهما بالوطء أخذ بمقتضى إقراره سواء صدقه الآخر أم لا وكذا
~~قوله: كدعواه إلخ أي فإنه يؤاخذ بمقتضى إقراره، وأما هي فإن صدقته أخذت
~~بمقتضى إقرارها، وإلا فلا وليس فرض المسألتين في كلام المصنف ما إذا اجتمعا
~~على الإقرار اه بن (قوله: بالنسبة لغير الارتجاع) أي وأما بالنسبة للارتجاع
~~فلا يعمل بإقرارهما؛ إذ لا تصح الرجعة حتى يعلم الدخول.
# (قوله: فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى) أي وتحرم عليه الخامسة (قوله: ما
~~دامت العدة) أي فإذا انقضت إن تماديا على التصديق أخذا بإقرارهما معا، وإن
~~رجعا أو رجع أحدهما فلا يؤاخذ الراجع ويؤاخذ غيره كما قاله الشارح بعد تبعا
~~لعج وسيأتي تحرير ما في المقام قريبا إن شاء الله تعالى (قوله: كدعواه لها
~~بعدها) حاصله أن الزوج إذا ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجع زوجته في
~~العدة من غير بينة ولا مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق في ذلك وقد بانت منه ولو
~~كانت الزوجة صدقته على ذلك والموضوع أن الخلوة علمت بينهما لكن يؤاخذ
~~بمقتضى دعواه، وهي أنها زوجة على الدوام فيجب لها ما يجب للزوجة، وكذا
~~تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته، ولا يمكن واحد منهما من صاحبه فإن لم تصدقه
~~فلا يجب لها عليه شيء؛ لأن لزوم ما يجب لها عليه بإقراره مشروط بتصديقها
~~كما يأتي فإن كذبته لم تؤاخذ بذلك لإقرارها بسقوط ذلك عنه (قوله أي ادعى
~~بعد انقضاء العدة إلخ) أي والحال أنه لم يكن له بينة بالرجعة، ولا مصدق أما
~~إن كانت له بينة بذلك، أو كان يبيت عندها في العدة فإنه يصدق وتصح رجعته،
~~وإن كذبته (قوله: وكذا هي) أي
# PageV02P418
# (إن تماديا على التصديق) شرط فيما بعد الكاف وكذا
~~فيما قبلها إن انقضت العدة فإن لم تنقض ms2439 أخذا بإقرارهما مطلقا تماديا أو لا
~~فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع (على الأصوب وللمصدقة) في المسألتين
~~(النفقة) والكسوة وعليها العدة في الأولى، وتمنع من نكاح غيره أبدا في
~~الثانية، وذكر هذا وإن استفيد من قوله: وأخذا بإقرارهما، ومن قوله: إن
~~تماديا إلخ ليرتب عليه قوله (ولا تطلق) عليه في الأولى بعد العدة، وفي
~~الثانية إن قامت (لحقها في الوطء) إذ لم يقصد ضررها وليست هي زوجة في الحكم
~~(وله) أي الزوج (جبرها) أي جبر المصدقة وجبر وليها (على تجديد عقد بربع
~~دينار)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يجب عليها له ما يجب للزوج ما عدا الاستمتاع فلا يجوز التزوج بغيره حيث
~~صدقته على الرجعة (قوله: إن تماديا على التصديق) أي على الإقرار (قوله: شرط
~~فيما بعد الكاف وكذا فيما قبلها إن انقضت إلخ) هذه طريقة لعج.
# وحاصلها أنه في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما سواء تماديا على
~~التصديق أو لا إن استمرت العدة، فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا إذا
~~تماديا، وإلا عمل برجوعهما أو رجوع أحدهما، وفي المسألة الثانية، وهي دعواه
~~الرجعة بعد العدة يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على الإقرار فإن رجعا
~~أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع، وقال بهرام وتت إن قوله: إن تماديا على
~~التصديق شرط في المسألة الأولى فقط.
# وحاصل كلامهم أنه إذا لم تعلم الخلوة بينهما وراجعها لم تصح الرجعة، ولو
~~تصادقا على الوطء ويؤاخذان بمقتضى إقرارهما ما دامت العدة إن تماديا على
~~التصديق فيها فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع كما أنه لا عبرة
~~بإقرارهما بعد العدة، وأما في المسألة الثانية، وهي ما إذا ادعى بعد العدة
~~الرجعة فيها، وصدقته فإنهما يؤاخذان بإقرارهما أبدا من غير اشتراط دوامهما
~~على التصديق، وقال الطخيخي والشيخ سالم إن قوله إن تماديا على التصديق شرط
~~فيما قبل الكاف وما بعدها لكن طريقتهما مخالفة لطريقة عج.
# وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في المسألة الثانية إلا مدة
~~دوامهما على التصديق وكذلك في الأولى كان الإقرار في العدة ms2440 أو بعدها فإن
~~رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وقال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري والشيخ
~~أحمد الزرقاني قوله: إن تماديا على التصديق راجع لما بعد الكاف فقط
~~فيقولان: إنهما في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا
~~على التصديق أم لا، ولا يؤاخذان به بعدها، وأما في المسألة الثانية فلا
~~يؤاخذان بإقرارهما إلا مدة دوامهما على التصديق فإن حصل رجوع منهما أو من
~~أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع، وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما قال شيخنا.
# (قوله: إن انقضت إلخ) فإذا انقضت وتماديا على التصديق لزمه النفقة عليها،
~~ولا يجوز لها التزوج بغيره (قوله: سقطت مؤاخذة الراجع) أي فإذا رجعا معا
~~وكذبا أنفسهما لا يلزمه نفقة وجاز لها التزوج بغيره، وإذا رجعت هي فقط جاز
~~لها التزوج بغيره ولا يلزمه الإنفاق عليها لتكذيبها له في إقراره وإن رجع
~~هو فقط سقط الإنفاق عنه ولا يجوز لها التزوج بغيره (قوله وللمصدقة في
~~المسألتين) أي المصدقة على الوطء في المسألة الأولى والمصدقة على الرجعة في
~~المسألة الثانية (قوله: وذكر هذا وإن استفيد إلخ) الحق أن قوله وللمصدقة
~~النفقة لا يغني عنه قوله: وأخذا بإقرارهما ولا ما بعده؛ لأن معناه أنهما
~~يؤاخذان بإقرارهما اجتماعا وانفرادا إن تمادى المقر على إقراره لكن مؤاخذة
~~الرجل بالنفقة بمقتضى إقراره إذا تمادى على الإقرار مشروطة بتصديقها له فلو
~~كذبته لم يؤاخذ بها لإقرارها بسقوطها عنه والحاصل أن الزوج يتعلق به بسبب
~~إقراره حقان حق للزوجة من جهة النفقة وما في معناها وحق لله كمنع الخامسة
~~مثلا وحرمة أصول الزوجة وفصولها وأما هي فلا يتعلق بها لأجل إقرارها إلا حق
~~الله وهو العدة، وحرمة تزوجها بالغير أما أخذ كل منهما بحق الله فبمجرد
~~الإقرار وقع تصديق من الآخر أم لا، وأما أخذ الزوج بحق الزوجة فمشروط
~~بتصديقها لقوله في الإقرار لأهل لم يكذبه اه بن.
# (قوله: ولا تطلق عليه في الأولى بعد العدة) قد علمت ما فيه وأن الحق أنه
~~إنما يؤاخذ كل بمقتضى إقراره بالوطء مدة العدة ms2441 فقط ولو لم يتماديا على
~~التصديق، وحينئذ إذا انقضت العدة كان لها التزوج فالأولى قصر كلام المصنف
~~على الصورة الثانية.
# (قوله وليست هي زوجة في الحكم) أي في حكم الشرع أي أنه لم يحكم بأنها
~~زوجة بحيث يثبت لها كل ما يثبت للزوجات (قوله: جبر المصدقة) أي على الوطء
~~في المسألة الأولى، والمصدقة على الرجعة في المسألة الثانية لكن الجبر في
~~الأولى في العدة وبعدها بناء على ما قاله
# PageV02P419
# فإن أبى الولي عقد الحاكم
# (ولا) تصح رجعة (إن أقر) الزوج (به) أي بالوطء (فقط) وكذبته (في) خلوة
~~(زيارة) وطلقها؛ لأنه طلاق قبل البناء، ولها كل الصداق بإقراره، وعليها
~~العدة احتياطا (بخلاف) إقراره فقط في خلوة (البناء) فله الرجعة عليها، وهو
~~ضعيف والمعتمد أنه لا فرق بين خلوة الزيارة والبناء في أنه لا يكفي إقراره
~~فقط ولا بد من إقرارهما معا على الوطء أو حمل، ولم ينفه بلعان كما تقدم
# (وفي إبطالها) أي الرجعة حالا ومآلا ولا تصح رأسا (إن لم تنجز) بأن علقت
~~على شيء مستقبل ولو محققا (كغد) كأن قال: إذا جاء غد فقد راجعتها؛ لأنها
~~ضرب من النكاح، وهو لا يكون لأجل ولاحتياجها لنية مقارنة (أو) تبطل (الآن
~~فقط) فلا يستمتع بها قبل الغد فإذا جاء الغد صحت وحلت له من غير استئناف
~~رجعة؛ لأنها حق له فله تعليقها وتنجيزها وعليه لو انقضت عدتها قبل مجيء
~~الغد لم تصح رجعتها بمجيئه (تأويلان) أظهرهما الأول فينبغي ترجيحه
# (ولا) رجعة (إن قال من يغيب) أي من أراد الغيبة وقد كان علق طلاقها على
~~دخول دار مثلا وخاف أن تحنثه في غيبته (إن دخلت) ووقع علي الطلاق في غيبتي
~~(فقد ارتجعتها) ؛ لأن الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق وشبه في بطلان
~~الرجعة قبل الطلاق قوله: (كاختيار الأمة) المتزوجة بعبد (نفسها أو زوجها)
~~أي أحدهما بعينه (بتقدير عتقها) كأن تقول: إن عتقت فقد اخترت نفسي أو اخترت
~~زوجي فإنه لغو، ولو أشهدت على ذلك، ولها اختيار خلافه إن عتقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عج من أن المؤاخذة بمقتضى الإقرار بالوطء في العدة إن تماديا على الإقرار
~~وأما على المعتمد من أن المؤاخذة مختصة بالعدة فلا جبر بعدها انظر بن وإنما
~~كان له جبرها وجبر وليها على تجديد العقد؛ لأنها في عصمته وإنما كان ممنوعا
~~منها لحق الله في ابتداء نكاح بغير شروطه، وذلك يزول بوجود العقد الجديد.
# (قوله: فإن أبى الولي عقد الحاكم) أي، وإن لم ترض، وانظر هل لها جبره على
~~تجديد عقد أخذا من حديث «لا ضرر ولا ضرار» أو لا تأمل
# (قوله: ولا إن أقر به إلخ) حاصله أنه إذا ثبتت الزوجية بشاهدين واختلى
~~بها في حال زيارته لها، وثبتت الخلوة بامرأتين مثلا، وادعى أنه وطئها
~~وكذبته وطلقها، وأراد رجعتها فلا تتم له تلك الرجعة ولا يمكن منها، ويحكم
~~بكون الطلاق بائنا، وعليها العدة للخلوة (قوله: في خلوة زيارة) أي والحال
~~أن الخلوة بينهما ثابتة بشهادة امرأتين فأكثر وكذا يقال في خلوة البناء بعد
~~وقوله: في خلوة زيارة أي إذا كانت الزيارة منه لها والموضوع أن تلك الزيارة
~~بعد العقد وقبل البناء، وأما إذا كانت الزيارة منها له فيصدق إذا أقر به
~~فقط كخلوة البناء على ما قال المصنف؛ لأن الرجل ينشط في بيته دون بيت غيره،
~~وهذه العلة تقتضي أنهما إذا كانا زائرين مثل ما إذا كان زائرا وحده كما قال
~~شيخنا (قوله ولها كل الصداق بإقراره) نقل هذا ابن ناجي عن أبي عمران كما في
~~ح وهو في المدونة وقال سحنون لا يكمل لها حتى ترجع لتصديقه واختلف هل خلاف
~~أو وفاق تأويلان وهما المشار إليهما في الصداق بقول المصنف وهل إن أدام
~~الإقرار الرشيدة كذلك أو إن كذبت نفسها تأويلان اه بن (قوله: والمعتمد أنه
~~لا فرق إلخ) تعقبه بن قائلا انظر من ذكر هذا وظاهر المواق عن المدونة هو ما
~~ذكره المصنف والذي في ح ما نصه وهذا القول أي الذي ذكره المصنف هو الذي
~~رجحه في التوضيح هنا وذكر في العمدة ms2443 أنه إذا أقر أحد الزوجين فقط فلا رجعة
~~له وظاهره من غير تفصيل بين الزيارة والاهتداء، وهو أحد الأقوال أيضا اه
~~فلم يذكر ح ترجيحا وقال ابن عرفة: ظاهر قول ابن القاسم تصح إذا أقر بالوطء
~~في خلوة البناء لا الزيارة اه كلام بن وعلم منه أن ما قاله المصنف من
~~التفرقة هو المعتمد لكن ذكر في الشامل أن القول بعدم التفرقة بين الخلوتين
~~هو المشهور وحينئذ فيكون كل من القولين قد رجح
# (قوله: كأن قال إذا جاء غد فقد راجعتها) أي فلا يكون هذا رجعة الآن ولا
~~غدا (قوله: وهو لا يكون لأجل) أي فكما لا يجوز التأجيل في نكاح كما تقول:
~~اعقد لي على بنتك الآن، وحلية الوطء إنما تكون في الغد لا يجوز التأجيل في
~~الرجعة كأن يقول: إذا جاء غد فقد ارتجعتها (قوله: ولاحتياجها لنية مقارنة)
~~أي للقول أو للفعل أي ولا نية هنا (قوله: فلا يستمتع بها قبل الغد) هذا
~~التفريع غير صحيح؛ لأن حكمها قبل الغد حكم من لم تراجع فحقه في الرجعة
~~حينئذ باق فإذا وطئها، وهو يرى أن رجعته صحيحة فقد قارن فعله نيته فكيف لا
~~يكون رجعة اه بن (قوله: قبل مجيء الغد) أي بأن ولدت أو نزل عليها الدم
~~الثالث (قوله: تأويلان) الأول منهما لعبد الحق والثاني لابن محرز
# (قوله: لا تكون إلا بنية بعد الطلاق) أي إلا بنية تحدث بعد الطلاق
~~السابق، والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح كإن تزوجت فلانة الأجنبية فهي
~~طالق وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق أن الطلاق حق على الرجل أي حق يحكم به
~~عليه، والرجعة حق له فالحق الذي عليه يلزم بالتزامه، والحق الذي له ليس له
~~أخذه قبل أن يجب، ولو أشهد به
# PageV02P420
# (بخلاف) الزوجة (ذات الشرط) أي التي شرط لها الزوج
~~عند العقد أن أمرها بيدها إن تزوج عليها أو تسرى أو أخرجها من بلدها أو بيت
~~أبيها (تقول) قبل حصول ما ذكر (إن فعله زوجي فقد فارقته) فإنه يلزمها ms2444 وليس
~~لها الانتقال إلى غيره؛ لأن الزوج أقامها مقامه في تمليكه إياها ما يملكه
~~وهو يلزمه ما التزمه نحو إن دخلت الدار فأنت طالق فكذلك هي، وهذا يفيد -
~~كما قال ابن عرفة - لزوم ما أوقعته من الطلاق كما قال المصنف لا ما أوقعته
~~من اختيار زوجها وهو كذلك
# ولما ذكر المواضع التي لا تصح فيها الرجعة ذكر ما تصح فيه بقوله (وصحت
~~رجعته إن قامت) له (بينة) بعد العدة (على إقراره) بالوطء فيها أي أو
~~بالتلذذ بها فيها، وادعى أنه نوى به الرجعة (أو) على معاينة (تصرفه) لها
~~(ومبيته) عندها (فيها) أي في العدة وادعى الرجعة بها، وأما شهادتها على
~~إقراره بذلك من غير معاينة لما ذكر فلا يعمل بها ثم إن أراد بالتصرف التصرف
~~الخاص بالأزواج كأكل معها وغلق باب عليها دون أحد معهما فالواو في كلامه
~~بمعنى أو إذ يكفي أحدهما، وإن أراد العام كشراء نفقة وفاكهة من السوق
~~وبعثها لها كانت الواو على حقيقتها لكن لا حاجة لذكر التصرف؛ لأن معاينة
~~المبيت وحدها تكفي في تصديقه فأولى إذا انضم إليها التصرف العام
# (أو قالت) المطلقة عند قصده ارتجاعها أنا (حضت ثالثة) فلا رجعة لك علي
~~(فأقام) الزوج (بينة) شهدت (على قولها قبله) أي قبل هذا القول (بما يكذبها)
~~بأن شهدت بأنها قالت: لم أحض أصلا أو لم أحض ثالثة وليس بين قوليها ما يمكن
~~أن تحيض فيه فتصح رجعته فإن لم يقمها لم تصح، ولو رجعت لتصديقه
# (أو أشهد) الزوج (برجعتها) في العدة (فصمتت) يوما أو بعضه (ثم قالت كانت)
~~عدتي قد (انقضت) قبل إشهادك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بخلاف ذات الشرط إلخ) ما ذكره المصنف من الفرق بين المسألتين هو
~~المعروف من قولي مالك وقيل: إن المسألتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل
~~حصول سبب خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع وقيل إنهما
~~مستويتان في عدم لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما وهو للباجي عن
~~المغيرة مع فضل عن ms2445 ابن أبي حازم واعلم أن محل الخلاف إذا كان المعلق على
~~فعله أمرها بيدها، وأما لو علق الطلاق أو العتق فلا خيار لها اتفاقا كما
~~قال البدر القرافي وابن رشد وهذه المسألة هي التي يحكى عن ابن الماجشون أنه
~~سأل فيها مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة فقال له: أتعرف دار
~~أبي قدامة وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام معرضا له بقلة التحصيل
~~فيما سأل عنه وتوبيخا له على ترك إعمال نظره في ذلك حتى لا يسأل إلا عن أمر
~~مشكل اه انظر بن قال بعض المحققين: والإنصاف أن سؤاله وارد؛ ولذلك اختلف
~~النقل عن مالك من التفرقة بين المسألتين واتحادهما في الحكم.
# (قوله: لأن الزوج إلخ) هذا إشارة للفرق بين المسألتين، وحاصله أن اختيار
~~الأمة قبل العتق فعل للشيء قبل وجوبه لها بالشرع وأما ذات الشرط فاختيارها
~~لما اختارته فعل للشيء بعد وجوبه لها بالتمليك (قوله لا ما أوقعته من
~~اختيار زوجها) أي؛ لأن الزوج لم يقمها مقامه في ذلك، وإنما أقامها مقامه في
~~الطلاق فإذا قالت: إن فعل زوجي ما ذكر فقد اخترته ثم فعل فلا يلزمها ذلك
~~ولها أن تختار الفراق بعد ذلك
# (قوله: إن قامت بينة على إقراره) حاصله أنه بعد انقضاء العدة ادعى أنه
~~راجعها فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر في العدة أنه وطئها أو تلذذ بها،
~~وادعى أنه نوى بذلك الرجعة فإنه يصدق في دعواه أنه أراد بذلك الرجعة وتصح
~~رجعته حينئذ والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت، ولو بامرأتين،
~~وحيث كانت تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطء في العدة مع دعواه
~~أنه نوى بها الرجعة فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ثم مات بعد
~~العدة، ولم يذكر أنه ارتجعها فلا يثبت بذلك الرجعة ولا ترثه، ولا يلزمها
~~عدة وفاة، وكلام المصنف يحتمل احتمالا آخر، وهو أن يكون المعنى أن قيام
~~البينة بعد العدة على الإقرار بالرجعة في العدة تصح به الرجعة وهو وإن صح
~~في ms2446 نفسه إلا أن النص عليه قليل الجدوى لكونه جليا فالصواب ما حمله عليه
~~الشارح.
# (قوله: أو على معاينة إلخ) أي أو أقام بعد العدة بينة من الرجال تشهد على
~~معاينة إلخ وإنما قلنا: من الرجال؛ لأن شهادة النساء هنا لا تنفع، وحاصله
~~أنه إذا ادعى أنه نوى بذلك في العدة رجعتها فإنه يصدق في دعواه، وتصح رجعته
~~(قوله: وادعى الرجعة بها) أي ادعى أنه نوى بذلك رجعتها (قوله: على إقراره
~~بذلك) أي على إقراره في العدة أنه يبيت عندها ويتصرف لها (قوله: فالواو في
~~كلامه بمعنى أو) وبأو عبر ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب لإرادتهم التصرف
~~الخاص بالأزواج (قوله: وإن أراد العام) أي وهو الذي لا يختص بالأزواج
~~(قوله: كانت الواو على حقيقتها) وبالواو عبر في المدونة لإرادة التصرف
~~العام الذي يقع من الزوج وغيره (قوله: تكفي في تصديقه) أي إن نوى بذلك
~~رجعتها
# (قوله فأقام الزوج بينة) أي من الرجال لا من النساء؛ لأن شهادتها على
~~إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية الدم حتى يكفي النساء (قوله: بأن شهدت) أي
~~البينة التي أقامها (قوله: أو لم أحض ثالثة) هكذا نسخة الشارح باللام
~~والأولى ثانية بالنون، وإلا فهي تحل بمجرد رؤية الدم الثالث (قوله: وليس
~~بين قوليها) أي قولها حضت ثالثة وقولها لم أحض
# PageV02P421
# برجعتي فتصح رجعته وتعد نادمة ومفهوم صمتت أنها لو
~~بادرت بالإنكار لم يصح إن مضت مدة يمكن فيها انقضاء العدة
# (أو) أي وصحت رجعته إن ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها فيها وكذبته
~~فلم يصدق لعدم البينة فتزوجت بغيره ثم (ولدت) ولدا كاملا (لدون ستة أشهر)
~~من وطء الثاني لحق بالأول لظهور كون الحمل منه ويفسخ نكاح الثاني (وردت)
~~إلى (الأول برجعته) التي ادعاها ولم تصدقه عليها؛ لأنه تبين أنها حين
~~الطلاق كانت حاملا، وعدة الحامل وضع حملها كله (ولم تحرم) الزوجة (على)
~~الزوج (الثاني) تأبيدا إذا مات الأول أو طلقها؛ لأنا لما ألحقنا الولد
~~بالأول لزم أن يكون الثاني تزوج ذات زوج ms2447 لا معتدة
# (وإن) راجعها و (لم تعلم بها) أي بالرجعة (حتى انقضت) العدة (وتزوجت أو
~~وطئ الأمة) المراجعة (سيد فكالوليين) فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بأنه
~~راجعها فاتت على المراجع، وإلا فلا
# ثم ذكر الأمر الرابع وهو أحكام المرتجعة بقوله (والرجعية) وهي المطلقة
~~التي يملك مطلقها رجعتها (كالزوجة) الغير المطلقة في لزوم النفقة والكسوة
~~والتوارث والظهار والطلاق وغير ذلك (إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها
~~والأكل معها) ولو كان معها من يحفظها (وصدقت) المطلقة (في) دعوى (انقضاء
~~عدة القرء والوضع) سقطا أو غيره (بلا يمين) ولو خالفت عادتها أو خالفها
~~الزوج فتحل للأزواج، ولا توارث (ما أمكن) أي مدة إمكان تصديقها (وسئل
~~النساء) إن ادعت انقضاء العدة في مدة يندر انقضاؤها فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أصلا أو لم أحض ثانية
# (قوله: وتعد نادمة) أي بقولها: كانت عدتي قد انقضت قبل إشهادك برجعتي
# (قوله: أو ولدت لدون ستة أشهر إلخ) في بعض النسخ ولو تزوجت وولدت لدون
~~ستة أشهر ردت برجعته قال ابن غازي وهي أجود من نسخة أو ولدت؛ لأنه عطف على
~~ما تصح فيه الرجعة فيكون قوله: وردت لرجعته حشوا ثم إن المسألة يصح تقريرها
~~بما هو في الجواهر من أنه راجعها فادعت انقضاء العدة وتزوجت فأتت بولد لدون
~~ستة أشهر فترد للأول برجعته وهو ظاهر ويصح تقريرها بما قال الشارح تبعا
~~لعبق من أنه ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة وكذبته فتزوجت
~~بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فترد للأول برجعته، وبهذا قررها في التوضيح
~~وابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق لكن قولهم: ردت للأول برجعته مشكل على هذا؛
~~إذ الأول إنما حصل منه دعوى الارتجاع لا إنشاء الرجعة؛ إذ لم يعلم ذلك منه،
~~وأجاب ابن عبد السلام بأن دعوى الارتجاع نزلت منزلة إنشاء الارتجاع وفيه
~~نظر؛ لأن الدعوى تحتمل الصدق والكذب، والإنشاء لا يحتملهما فالأولى أن
~~يقال: معنى قولهم: ردت للأول برجعته أي التي ادعى أنه كان أنشأها؛ ولذا قال ms2448
~~ابن عرفة: إنها ترد إليه لقيام دليل صدقه في دعواه أنه كان أنشأ ارتجاعها
~~تأمل انظر بن.
# (قوله لدون ستة أشهر من وطء الثاني) أي ولأقل من أمد الحمل من يوم الطلاق
~~(قوله: برجعته التي ادعاها) أي التي ادعى أنه كان أنشأها (قوله: لأنا لما
~~ألحقنا الولد بالأول إلخ) قال خش وفي هذا التعليل نظر؛ لأنه يوهم أن تزوج
~~المعتدة من طلاق رجعي يؤبد، وليس كذلك اه وفي بن أن ما في التوضيح من أنه
~~لا يتأبد التحريم على من تزوج رجعية من غيره هو قول ابن القاسم وقال غيره
~~في المدونة: يتأبد عليه تحريمها كالبائن، وهو ظاهر كلام المصنف في أول
~~النكاح
# (قوله: فكالوليين) أي فكذات الوليين (قوله: غير عالم بأنه) أي بأن مطلقها
~~راجعها (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كان تلذذ بها الثاني عالما بأن مطلقها
~~راجعها، أو لم يحصل من الثاني إلا مجرد العقد لم تفت على الأول إلا أن يحضر
~~الأول عقدها على الثاني ساكتا فتفوت عليه، وتكون للثاني، وعقده صحيح كما في
~~التوضيح عن مالك؛ لأن حضور الأول عقد الثاني تكذيب لبينته الشاهدة بالرجعة،
~~وهذا بخلاف مسألة قوله في الطلاق كبيعها أو تزويجها، فإن عقد الثاني يفسخ،
~~ويعد طلاقا من الأول انظر بن
# (قوله: الاستمتاع) أي ولو بنظر لشعر أو لوجه وكفين بلذة، وأما نظره
~~لوجهها وكفيها بلا لذة فجائز (قوله: والدخول إلخ) المراد به الخلوة بها
~~والسكنى معها فقط وأما سكناه معها في دار جامعة له وللناس فهو جائز ولو كان
~~أعزب (قوله: والأكل معها) أي فكل واحد مما ذكر حرام وكذا كلامها ولو كانت
~~نيته رجعتها، وإنما شدد عليه هذا التشديد لئلا يتذكر ما كان فيجامعها فلا
~~يرد أن الأجنبي يباح له ذلك مع الأجنبية.
# (قوله: ولو كان معها من يحفظها) هذا راجع للأكل معها وذلك؛ لأن الأكل
~~معها أدخل في الموادة فمنع منه لذلك ولو كان معها من يحفظها (قوله: وصدقت
~~إلخ) حاصله أن الزوجة ولو أمة إذا راجعها زوجها فقالت ms2449 عند ذلك قد انقضت
~~عدتي بثلاثة أقراء أو بوضع الحمل فإنها تصدق في ذلك ولو خالفها الزوج إن
~~كان قد مضى زمن من طلاقها يمكن فيه انقضاء العدة بما ادعت غالبا أو مساويا
~~ولا يمين عليها ولو خالفت عادتها (قوله: سقطا أو غيره) أي خلافا للرجراجي
~~القائل لا تصدق إذا ادعت انقضاء العدة بوضع سقط (قوله أي مدة إلخ) أي في
~~المدة التي يمكن تصديقها فيها إمكانا
# PageV02P422
# كالشهر لجواز أن يطلقها أول ليلة من الشهر وهي طاهر
~~فيأتيها الحيض وينقطع قبل الفجر ثم يأتيها ليلة السادس عشر، وينقطع قبل
~~الفجر أيضا ثم يأتيها آخر يوم من الشهر بعد الغروب؛ لأن العبرة بالطهر في
~~الأيام ولك أن تلغز بها فتقول: ما امرأة مدخول بها غير حامل طلقت أول ليلة
~~من رمضان فحلت للأزواج أول يوم من شوال، ولم يفتها صوم ولا صلاة منه (ولا
~~يفيدها تكذيبها نفسها) إذا قالت: كنت كاذبة في قولي: قد انقضت عدتي فلا تحل
~~لمطلقها إلا بعقد جديد ولا ترثه إن مات (و) لا يفيدها دعواها (أنها رأت أول
~~الدم) من الحيضة الثالثة (وانقطع) قبل استمراره المعتبر وهو يوم أو بعضه
~~والمذهب ما قاله ابن عرفة المذهب كله على قبول قولها أنها رأت أول الدم
~~وانقطع (ولا) يفيدها إذا قالت: إني كذبت في قولي حضت الثالثة أو وضعت (رؤية
~~النساء لها) فصدقنها وقلن ليس بها أثر حيض ولا وضع ولا يلتفت إلى قولهن وقد
~~بانت بمجرد قولها ذلك
# (ولو مات زوجها) أي الرجعية (بعد كسنة) من طلاقها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عاديا لكون تلك المدة يمكن انقضاء العدة فيها غالبا أو مساويا (قوله:
~~كالشهر) أي فإن شهدت لها أن النساء قد يحضن لمثل هذا فإنها تصدق، وهل بيمين
~~أو بغير يمين قولان وعلم مما ذكره الشارح أن قول المصنف: وسأل النساء ليس
~~مرتبطا بقوله: ما أمكن؛ لأنها إذا ادعت في زمن يمكن الانقضاء فيه غالبا أو
~~مساويا صدقت بلا يمين، ولا حاجة لسؤال النساء بل ms2450 هو مقتض راجع لما إذا ادعت
~~ما لا يمكن فيه الانقضاء إلا نادرا فإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن
~~انقضاؤها فيها غالبا ولا نادرا لم تصدق، ولا يسأل النساء فالأقسام ثلاثة.
# (قوله لجواز إلخ) أي وإنما كان الشهر يمكن انقضاء العدة فيه لجواز إلخ
~~(قوله؛ لأن العبرة إلخ) أي وحينئذ فلا يضر إتيان الحيض أول ليلة من الشهر
~~وانقطاعه قبل فجر تلك الليلة (قوله ولا يفيدها تكذيبها نفسها) يعني أنها
~~إذا قالت أو لا عند إرادة الزوج رجعتها: عدتي قد انقضت بما يمكن من أقراء
~~أو وضع، وقلتم: إنها مصدقة في ذلك وقد بانت منه فإذا قالت بعد ذلك: كنت
~~كاذبة، وإن عدتي لم تنقض فإن ذلك يعد منها ندما ولا تحل لمطلقها إلا بعقد
~~جديد (قوله: فلا تحل إلخ) أي؛ لأنها داعية لنكاح بلا ولي وصداق وشهود
~~(قوله: ولا يفيدها دعواها إلخ) يعني أن الزوج إذا أراد رجعتها فادعت أنها
~~رأت الحيضة الثالثة ثم ادعت بعد ذلك أنها رأت أول الدم من الحيضة الثالثة،
~~وقالت: كنت أظن دوامه فانقطع قبل استمراره المعتبر في العدة فلا يفيدها
~~ذلك، وقد بانت بقولها الأول، وقد تبع المصنف فيما قاله ابن الحاجب (قوله:
~~المذهب كله على قبول قولها إلخ) أي وحينئذ فلها الكسوة والنفقة وتصح
~~رجعتها، وقال الشيخ أحمد الزرقاني: إن قبول قولها فيما عدا الرجعة؛ لأنه
~~يحتاط في الفروج فيحمل كلام ابن عرفة على ما عداه قال بن: وما قاله الشيخ
~~أحمد وإن كان ظاهرا لكن المذهب ما قاله ابن عرفة من قبول قولها: إنه انقطع
~~حتى بالنسبة للرجعة، وهذا إذا لم يتماد بها الدم وعاودها عن بعد أي بعد طهر
~~تام، وأما إن عاودها عن قرب فهل الرجعة فاسدة؛ لأنه قد تبين أنها حيضة
~~ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل، وهو الصحيح أو لا تبطل تلك الرجعة،
~~ورجوع الدم عن قرب كرجوعه عن بعد قولان حكاهما أبو الحسن عن عياض، ونص أبي
~~الحسن عياض: واختلفوا إذا راجعها عند انقطاع هذا ms2451 الدم وعدم تماديه ثم رجع
~~هذا الدم بقرب هل هي رجعة فاسدة؛ لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة
~~وقعت الرجعة فيها فتبطل، وهو الصحيح وقيل: لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد
~~اه ثم ذكر أبو الحسن عن عبد الحق في النكت أنه حكى القولين وقال بعدهما:
~~والقول الأول - يعني التفصيل عندي - أصوب اه وتبين أن القرب هو أن لا يكون
~~بين الدمين طهر تام، إذا علمت هذا فيمكن الجمع بين كلام المصنف وابن عرفة
~~فمراد المصنف أن قولها: انقطع الدم لا يفيد أي في صحة الرجعة لا أنه نفي
~~لقبول قولها مطلقا، ويحمل المصنف على ما إذا عاودها الدم عن قرب، وقول ابن
~~عرفة المذهب قبول قولها أي مطلقا حتى في الرجعة، ويحمل على ما إذا عاودها
~~الدم عن بعد فتأمل.
# (قوله: ولا رؤية النساء) حاصله أن الزوج إذا أراد رجعتها فقالت: حضت
~~ثالثة أو وضعت ثم قالت: إني كذبت في قولي: حضت ثالثة أو وضعت فرأى النساء
~~إليها فصدقنها وقلن ليس بها أثر حيض ولا وضع فلا يفيدها تكذيب نفسها، ولا
~~رؤية النساء لها وتصديقهن لها وبانت بمجرد قولها: حضت ثالثة أو وضعت إذا
~~كان في مقدار تحيض فيه النساء، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث
~~قلتم المذهب قبول قولها في المسألة المتقدمة دون هذه أنها في هذه قد صرحت
~~بتكذيب نفسها ولم تستند لما تعذر به بخلاف التي قبلها، ولو ذكر المصنف هذه
~~عقب قوله: ولا يفيدها تكذيبها نفسها بقوله: وإن رأتها النساء نقية كان
~~أحسن؛ لأن هذه كالتتمة لها اه عبق
# (قوله ولو مات زوجها إلخ) حاصل المسألة أنه إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم مات
~~بعد سنة أو أكثر من يوم
# PageV02P423
# الكاف استقصائية كما يفيده النقل فالأولى حذفها
~~لإيهامها خلاف المراد (فقالت: لم أحض إلا واحدة) أو اثنتين والأخصر أن يقول
~~فقالت لم تنقض فأنا أرثه (فإن كانت غير مرضع و) لا (مريضة لم تصدق) فلا
~~ترثه، ولو وافقت عادتها كما هو ms2452 ظاهر النقل (إلا إن كانت تظهره) أي تظهر عدم
~~انقضاء عدتها في حياة مطلقها وتكرر منها ذلك حتى ظهر للناس فتصدق بيمين،
~~وترثه لضعف التهمة حينئذ، ولو في أكثر من عامين، وأما المرضع والمريضة
~~فيصدقان مدتهما بلا يمين ثم فصل فيما دون السنة، وأنها تارة تصدق بيمين
~~وتارة بلا يمين فقال: (وحلفت) إذا مات قبل السنة من طلاقها (في) دعواها عدم
~~انقضاء عدتها وقد مضى من وقت طلاقها (كالستة) الأشهر ونحوها مما قبل السنة
~~وافقت عادتها أو خالفت ولم تكن مرضعا ولا مريضة ولا أظهرت ذلك قبل موته
~~(لا) في (كالأربعة) أشهر (وعشر) فلا تحلف بل تصدق بلا يمين وظاهر النقل
~~حلفها فلو قال وحلفت فيما دون عام لطابق النقل مع الاختصار
# (وندب) للزوج (الإشهاد) على الرجعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الطلاق فقالت: لم أحض من يوم الطلاق إلى الآن أصلا، أو لم أحض إلا واحدة
~~أو اثنين ولم أدخل في الثالثة فلا يخلو حالها من أمرين تارة تظهر في حال
~~حياة مطلقها احتباس دمها، وتكرر ذلك حتى يظهر ذلك للناس من قولها، وفي هذه
~~الحالة يقبل قولها بيمين وترث لضعف التهمة حينئذ وتارة لم تكن تظهره في حال
~~حياة مطلقها فلا يقبل قولها، ولا ترث لدعواها أمرا نادرا والتهمة حينئذ
~~قوية وأما إذا مات بعد ستة أشهر من يوم الطلاق ونحوها إلى سنة وادعت عدم
~~انقضاء العدة فإنها تصدق في ذلك وترثه لكن بيمين إن كانت لم تظهر انحباس
~~الدم حال حياة مطلقها، وإلا فلا يمين، وإن مات بعد أربعة أشهر من يوم
~~الطلاق ونحوها إلى ستة أشهر صدقت من غير يمين مطلقا هذا كله إن كانت غير
~~مرضعة ولا مريضة فإن كانت مرضعة أو مريضة فإنها تصدق في ذلك وترثه بلا يمين
~~ولو فوق العام؛ لأن المرض والرضاع يمنعان الحيض غالبا فلا تهمة حينئذ.
# (قوله: الكاف استقصائية) الحق أنها مدخلة لما زاد على السنة، وما في نقل
~~المواق من ذكر السنة فهو فرض مثال لا يخصص (قوله: ms2453 ولو وافقت إلخ) أي هذا
~~إذا خالفت عادتها بل، ولو وافقتها، وقال بعضهم: محل عدم تصديقها بعد السنة
~~عند عدم الإظهار ما لم توافق عادتها، وإلا صدقت بغير يمين كالمرضع
~~والمريضة، وهو معقول المعنى اه عدوي (قوله: إلا إن كانت تظهره) ما ذكره
~~المصنف من التفرقة بين من كانت تظهر احتباس الدم حال حياة مطلقها، ومن لم
~~تكن تظهره هو قول الموازية وقال في سماع عيسى: إنها تصدق بيمين مطلقا أي
~~كانت تظهره أم لا وهذا الخلاف حكاه ابن رشد فيما إذا ادعت ذلك بعد السنة أو
~~بقرب انسلاخها ثم قال وأما لو ادعت بعد موت زوجها بأكثر من العام أو
~~العامين فلا ينبغي أنها تصدق إلا أن تكون ذكرت ذلك في حياته قولا واحدا اه
~~قال طفي وحيث جرى المصنف على قيد الإظهار فلا خصوصية للسنة ففي حمله عليها
~~نظر فالأولى أن يحمل كلام المصنف على المسألة الأخيرة المتفق عليها، ويكون
~~بمفهومه جاريا على ما في سماع عيسى فينتفي عنه الاعتراض اه بن (قوله: أي
~~تظهر عدم انقضاء عدتها) أي تظهر احتباس دمها وأن عدتها لم تنقض (قوله:
~~وتكرر منها ذلك إلخ) لم يكن في الرواية تكرر، وإنما فيها تذكر ذلك انظر
~~المواق (قوله فيصدقان مدتهما) أي فيصدقان في دعوى عدم انقضاء العدة إذا
~~كانت تلك الدعوى في مدتهما أي المرض والرضاع وحاصله أنه إذا كانت المرأة
~~مريضة أو مرضعة في كل المدة التي بين الموت والطلاق فإنها تصدق في دعواها -
~~في هذه الحالة - عدم انقضاء العدة بغير يمين، ولو كانت تلك المدة سنة
~~فأكثر، فإن كانت مريضة أو مرضعة في بعض تلك المدة، وادعت عدم الانقضاء بعد
~~الفطام وبعد زوال المرض ففي المواق عن ابن رشد أن حكم المرضع بعد الفطام
~~كالتي لا ترضع من يوم الطلاق؛ لأن ارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا
~~وحينئذ فتصدق بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا كانت تظهره في حياة مطلقها،
~~ومثلها المريضة إذا ادعت عدم الانقضاء واحتباس الدم بعد المرض ms2454 بسنة فأكثر
~~فإن كانت لا تظهره لا تصدق، ولو بيمين، وأما لو ادعت ذلك بعد الفطام بأقل
~~من سنة فإنها تصدق بيمين.
# (قوله: عدم انقضاء عدتها) أي لاحتباس الدم (قوله: وعشر) أي عشر ليال
~~والأولى حذفه؛ لأنه مما دخل تحت الكاف في قوله كأربعة؛ لأنها مدخلة لما زاد
~~على الأربعة للستة، والموجود في النسخ الصحيحة لا في كالأربعة أشهر وعليها
~~مؤاخذة من جهة العربية قال ابن مالك في الكافية
# وإن تعرف ذا إضافة فمع ... آخر اجعل أل وغير ذا امتنع
# وهذا مذهب البصريين وأما الكوفيون فيدخلون أل على كل من الجزأين قال
~~الرضي: ونقل السيرافي جواز دخولها على الأول فقط نحو الألف دينار اه
# (قوله: وندب) أي على المشهور خلافا لمن
# PageV02P424
# (وأصابت من منعت) نفسها من الزوج (له) أي لأجل
~~الإشهاد فتثاب على ذلك، وهو دليل على كمال رشدها، والمعتبر إشهاد غير سيدها
~~ووليها (وشهادة السيد) والولي (كالعدم)
# ولما كان من توابع الطلاق المتعة بين أحكامها بقوله (و) ندبت (المتعة)
~~وهي ما يعطيه الزوج، ولو عبدا لزوجته المطلقة زيادة على الصداق لجبر خاطرها
~~(على قدر حاله) لقوله تعالى {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة:
~~236] (بعد العدة للرجعية) ؛ لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا كسر
~~عندها ولأنه لو دفعها قبلها ثم ارتجعها لم يرجع بها (أو) إلى (ورثتها) إن
~~ماتت بعد العدة ثم شبه في الحكمين الدفع لها أو لورثتها قوله: (ككل مطلقة)
~~طلاقا بائنا (في نكاح لازم) ولو لزم بعد الدخول والطول (لا في فسخ) محترز
~~مطلقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال بوجوبه (قوله وأصابت) أي فعلت صوابا أي مندوبا (قوله: من منعت نفسها
~~من الزوج) أي بعد الرجعة (قوله: فتثاب على ذلك) أي ولا تكون بذلك عاصية
~~لزوجها فلا تسقط نفقتها بذلك (قوله: والمعتبر) أي في تحصيل المندوب (قوله:
~~وشهادة السيد) أي ولو كان أعدل أهل زمانه (قوله والولي) أشار الشارح إلى
~~أنه لا مفهوم للسيد ولو عبر المصنف بالولي كان أشمل (قوله: كالعدم) ms2455 أي فلا
~~يحصل المندوب بإشهادهما لاتهامهما على ذلك ولو طلق الزوج وادعى الرجعة في
~~العدة وشهد له السيد أو الولي مع غيره كانت الشهادة كالعدم؛ لأنه يتهم على
~~ذلك، ولا فرق في الولي بين المجبر وغيره
# (قوله: وندبت المتعة) أي على المشهور وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص بها
~~الغرماء؛ إذ لا يقضى بمندوب، ولا يحاصص به الغرماء، وقيل: إنها واجبة إن
~~قلت: إن حقا وعلى في الآية يقتضيان الوجوب، قلت: المراد بالحق الثابت
~~المقابل للباطل والمندوب والأمر المستفاد من على للندب بقرينة التقييد
~~بالمحسنين والمتقين؛ لأن الواجبات لا يتقيد بهما (قوله: لجبر خاطرها) أي من
~~الألم الحاصل لها بسبب الفراق، وهذا يقتضي أن الندب معلل بما ذكر وفي تكميل
~~التقييد عن ابن سعدون: قولهم: المتعة للتسلي وجبر الخاطر فيه اعتراض؛ لأن
~~المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها بتذكرها حسن عشرته وكريم صحبته، فالظاهر
~~أنها شرع غير معلل، وقال ابن القاسم إن لم يمتعها حتى ماتت ورثت عنها فهذا
~~يدل على أنها ليست للتسلي (قوله على قدر إلخ) الأولى وعلى قدر حاله ليفيد
~~أنها في نفسها مندوبة، وأن كونها على قدر حاله مندوب آخر، كما هو ظاهر كلام
~~ابن عرفة فإن قلت: أي فرق بينها وبين النفقة حيث روعي في النفقة حالهما،
~~وفي المتعة حاله فقط، قلت: الفرق أن المطلقة انكسر خاطرها بالفراق، والفراق
~~جاء من قبله فروعي فيها حاله، ونفقة الزوجة مستمرة فلمشقتها روعي فيها
~~حالهما.
# (قوله: بعد العدة للرجعية) حاصله أن المتعة تكون لكل مطلقة سواء كانت
~~رجعية أو بائنا إلا أنها تدفع للبائن إثر طلاقها، وللرجعية بعد العدة؛
~~لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا ألم عندها بخلاف الأولى (قوله: لم
~~يرجع بها) أي وحينئذ فتتلف عليه وإنما كان لا يرجع بها؛ لأنها كهبة مقبوضة
~~(قوله: إن ماتت بعد العدة) أي والحال أنها لم تمنع؛ لأنها بانقضاء العدة
~~تستحقها، ومن مات عن حق كان لورثته، وأما إن ماتت قبل تمام العدة فلا شيء
~~لورثتها؛ لأنها لا ms2456 تستحقها إلا بعد الخروج من العدة، وأما لو مات الزوج قبل
~~أن يمتعها، أو ردها لعصمته قبل دفعها لها سقطت عنه بائنة كانت أو رجعية كذا
~~في عبق والظاهر تخريج ذلك على الخلاف في أن ندبها معلل بجبر الخاطر أو
~~تعبدي فعلى الثاني تؤخذ من تركته، وأما لو طلقها وكان مريضا مرضا مخوفا يوم
~~الطلاق أخذت منه بعد العدة في الرجعية ويوم الطلاق في غيرها؛ لأنه لما أمر
~~بها لجبر كسر الخاطر لم يكن متبرعا ولا يتوهم عدم طلبها منه؛ لأنها وارثة
~~ومن باب أولى ما إذا طرأ المرض بعد الطلاق؛ لأنها بعد العدة غير وارثة
~~(قوله: ككل مطلقة طلاقا بائنا) أي فتدفع لها المتعة إن كانت حية أو لورثتها
~~إن ماتت، والمراد كل مطلقة طلقها زوجها، أو حكم الشرع بطلاقها وعلى الثاني
~~يستثنى المرتدة دون الأول وبقول الشارح طلاقا بائنا صح التشبيه في كلام
~~المصنف واندفع قول ابن عاشر كما في بن أن في التشبيه ركة من جهة أن فيه
~~تشبيه الشيء بنفسه، والعبارة السلسة أن لو قال: والمتعة على قدر حاله لكل
~~مطلقة أو ورثتها وبعد العدة للرجعية في نكاح لازم إلخ اه
# (تنبيه) قد علمت أن المرتدة لا متعة لها، ولو عادت للإسلام والظاهر عدم
~~متعتها أيضا إذا ارتد الزوج سواء عاد للإسلام أم لا كما قاله شيخنا.
# (قوله: في نكاح) هذا لغو؛ لأن المطلقة لا تكون إلا من نكاح لكنه صرح به
~~لأجل قوله لازم وقوله لازم أي سواء كان صحيحا أو فاسدا ولزم بفواته كالفاسد
~~لصداقه إذا طلق فيه بعد البناء واحترز المصنف
# PageV02P425
# إلا لرضاع فيندب فيه المتعة كما ذكره ابن عرفة
~~(كلعان) فلا متعة فيه (و) لا في (ملك أحد الزوجين) صاحبه؛ لأنه إن كان هو
~~المالك فلم تخرج عن حوزه، وإن كانت هي فهو وما معه لها واستثنى من قوله ككل
~~مطلقة قوله: (إلا من اختلعت) منه بعوض دفعته له أو دفع عنها برضاها وإلا
~~متعت (أو فرض) أي سمي (لها) الصداق ms2457 قبل البناء، ولو وقع العقد ابتداء
~~تفويضا (وطلقت قبل البناء) ؛ لأنها أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها، فإن لم
~~يفرض لها متعت (و) إلا (مختارة) نفسها (لعتقها) تحت العبد (أو) مختارة
~~نفسها (لعيبه) سواء كان بها عيب أيضا أو لا فلا متعة لها كما لو ردها الزوج
~~لعيبها فقط؛ لأنها غارة وأما لعيبهما معا فلها المتعة (و) إلا (مخيرة
~~ومملكة) ؛ لأن تمام الطلاق منها ولما كانت الإيلاء قد يتسبب عنها الطلاق
~~الرجعي ناسب ذكرها عقب الرجعي فقال
# [درس] (باب الإيلاء يمين) زوج (مسلم) ولو عبدا ومراده باليمين ما يشمل
~~الحلف بالله أو بصفة من صفاته أو التزام نحو عتق أو صدقة أو مشي لمكة أو
~~نذر، ولو مبهما نحو لله علي نذر إن وطئتك أو لا أطؤك (مكلف) لا صبي ومجنون
~~فلا ينعقد لهما إيلاء كالكافر (يتصور) بضم التحتية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقوله لازم عن غير اللازم وهو شيئان الأول الفاسد الذي لم يمض بالدخول
~~والثاني الصحيح غير اللازم كنكاح ذات العيب فإنها إن ردته لعيبه، أو ردها
~~لعيبها فلا متعة، وإلى الأول أشار المصنف بقوله: لا في فسخ، وإلى الثاني
~~أشار بقوله أو مختارة لعيبه.
# (قوله: إلا لرضاع فيندب فيه المتعة) أي إلا إذا كان الفسخ لأجل رضاع فإنه
~~يندب فيه المتعة وظاهره مطلقا سواء كان لها نصف الصداق أم لا وهو كذلك
~~والأول كما إذا ادعى الزوج الرضاع وأنكرت وكان ذلك قبل البناء والثاني كما
~~لو صدقته أو ثبت ذلك بالبينة فإنه لا نصف لها في هذه الحالة إذا فسخ قبل
~~البناء (قوله وملك أحد الزوجين صاحبه) أي وأما لو ملك أحدهما بعض صاحبه
~~فالمتعة لحصول الألم؛ لأن ملك البعض يمنع الوطء (قوله: وإلا متعت) أي وإلا
~~يكن دفع عنها برضاها بل بغير رضاها أو لم يكن بعوض أصلا بل بلفظ الخلع متعت
~~(قوله: فإن لم يفرض لها) أي بأن عقد عليها تفويضا، وطلقها قبل البناء، ولم
~~يسم لها شيئا قبل الطلاق (قوله: تحت العبد) أي ms2458 حال كونها تحت العبد واحترز
~~بقوله: لعتقها عن التي اختارت نفسها لتزويج أمة عليها أو ثانية لكونه شرط
~~لها ذلك عند العقد أو بعده فإنها تمتع؛ لأن الفراق بسببه بخلاف المختارة
~~لعتقها (قوله: وأما لعيبهما) أي وأما لو ردها الزوج لعيبهما (قوله ناسب
~~إلخ) أي نظرا لما بين السبب والمسبب من الارتباط، وإن كان الأنسب من حيثية
~~اعتبار خصوصية السبب تقديم الإيلاء على الطلاق الرجعي؛ لأنها سبب، والطلاق
~~الرجعي مسبب، والسبب مقدم على المسبب طبعا، فيقدم عليه وضعا لأجل أن يوافق
~~الوضع الطبع تأمل.
### | [باب الإيلاء]
# (باب الإيلاء) باب الإيلاء (قوله: الإيلاء يمين إلخ) أي الإيلاء شرعا،
~~وأما لغة فهو الحلف على الامتناع من الشيء مطلقا (قوله: الحلف بالله)
~~كوالله لا أطؤك أصلا أو مدة خمسة أشهر (قوله: أو التزام نحو عتق إلخ)
~~المراد بنحو ما ذكر الصوم والصلاة والطلاق وذلك كأن يقول إن وطئتك فعلي عتق
~~عبدي فلان أو فعلي دينار صدقة، أو فعلي المشي إلى مكة، أو فعلي صوم شهر أو
~~صلاة مائة ركعة، أو فأنت طالق (قوله: أو نذر ولو مبهما) أي أو التزام نذر،
~~ولو مبهما، والأولى حذف ولو؛ لأن ما قبل المبالغة، وهو النذر المعين هو عين
~~قوله: أو التزام نحو عتق أو صدقة إلخ إلا أن تجعل الواو للحال ولو زائدة
~~(قوله: نحو لله علي نذر إن وطئتك إلخ) اعلم أن الصورة الأولى إيلاء من غير
~~خلاف، وأما الصورة الثانية ففيها خلاف فقد ذكر في التوضيح الخلاف في نحو
~~علي نذر أن لا أطأك أو لا أقربك، ونصه: وإن قال: علي نذر أن لا أقربك فهو
~~مول عند ابن القاسم وقال يحيى بن عمر: ليس بمول، وهو بمنزلة قوله: علي نذر
~~أن لا أكلمك وهو نذر في معصية اه ووجه القول الأول أن هذا تعليق في المعنى
~~على معصية؛ لأن علي نذر أن لا أطأك أو لا أقربك في معنى علي نذر إن انتفى
~~وطؤك أو مقاربتك، والمعلق على المعصية لازم، ووجه القول الثاني ms2459 فيما ذكره
~~ظاهر؛ لأن قوله أن لا أقربك أو أن لا أطأك مؤول بمصدر مبتدأ وما قبله خبر
~~وكأنه قال: عدم مقاربتك أو عدم وطئك نذر علي ولا شك أن هذا ليس بتعليق
~~وإنما هو نذر معصية وأما إن صرح بالتعليق نحو علي نذر إن وطئتك فليس من محل
~~الخلاف وليس للخلاف فيه وجه خلافا لعبق؛ لأن المعلق نذر مبهم مخرجه كفارة
~~اليمين فلا معصية فيه انظر بن.
# (قوله: فلا ينعقد لهما إيلاء) أي بخلاف السفيه والسكران بحرام فإنه ينعقد
~~منهما كما يشملهما التعريف (قوله: كالكافر) وقال الشافعي ينعقد الإيلاء من
~~الكافر لعموم قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الآية فإن
~~الموصول من صيغ العموم، وجوابه منع بقاء الموصول على عمومه بدليل قوله {فإن
~~فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] فإن الكافر لا تحصل له مغفرة ولا
~~رحمة بالفيئة وقد يقال: إن الكافر يعذب عذاب الكفر وعذاب المعصية فلم لا
~~يجوز أن يحصل له غفران الذنب
# PageV02P426
# أي يمكن (وقاعه) جماعه (وإن مريضا) مرضا لا يمنع
~~الوطء وخرج المجبوب والخصي والشيخ الفاني ونحوهم (بمنع) الباء بمعنى على
~~متعلقة بيمين أي يمين من ذكر على ترك (وطء زوجته) تنجيزا بل (وإن تعليقا)
~~كأن وطئتك فعلي كذا ووصف الزوجة بقوله (غير المرضعة) وأما هي فلا إيلاء
~~عليه فيها إن قصد مصلحة الولد أو لا قصد له وإلا فمول (وإن) كانت الزوجة
~~التي حلف على ترك وطئها (رجعية) فيلزمه الإيلاء منها؛ لأنها كالتي في
~~العصمة ورده اللخمي بأنه لا حق لها في الوطء، والوقف إنما يكون لمن لها حق
~~فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالفيئة (قوله: أي يمكن) فيه نظر بل يتصور بضم التحتية معناه يتعقل، وأما
~~بفتحها على أنه مبني للفاعل فمعناه يمكن فالأولى للشارح أن يقول أي يتعقل
~~أو بفتحها أي يمكن إمكانا عاديا وقاعه حالا أو مآلا فلا يرد أن الشيخ
~~الفاني يمكن جماعه؛ لأن الإمكان عقلي لا عادي وقوله يمكن وقاعه أي يمكن
~~الوقاع من جهته سواء ms2460 أمكن من جهتها أم لا فينعقد الإيلاء إذا أمكن الوقاع
~~من جهته، ولو كانت رتقاء أو عفلاء أو صغيرة لا تطيق أو غير مدخول بها.
# (قوله: مرضا لا يمنع الوطء) أي فإن منعه فلا إيلاء كما في عبق وفيه نظر
~~فإن المذهب كما قال ابن عبد السلام إنه كالصحيح مطلقا؛ لأنه إن لم يمكن
~~وقاعه حالا يمكن مآلا فالأولى إبقاء المتن على إطلاقه ففي التوضيح عن ابن
~~عبد السلام ما نصه: ظاهر المذهب لحوق الإيلاء للمريض مطلقا، ورأى بعضهم أنه
~~إن كان عاجزا عن الجماع فلا معنى لانعقاد الإيلاء في حقه، وهو خلاف المذهب
~~ألا ترى أنه لو آلى الصحيح ثم مرض فإنه يطالب بالفيئة بالجماع فدل هذا على
~~أن التفصيل خلاف المذهب اه بن واعلم أن محل لحوق الإيلاء للمريض إذا أطلق،
~~وأما إذا قيده بمدة مرضه فلا إيلاء عليه سواء كان المرض مانعا من الوطء أو
~~لا، ولو طال المرض إلا أن يقصد الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد الضرر (قوله
~~ونحوهم) أي كالمريض مرضا يمنع الوطء حالا بناء على ما قاله الشارح (قوله:
~~بمنع وطء زوجته) أي سواء كانت اليمين صريحة في منع الوطء نحو والله لا أطؤك
~~أكثر من أربعة أشهر أو مستلزمة لذلك كحلفه أن لا يلتقي معها أو لا يغتسل من
~~جنابة منها كما يأتي وخرج بالوطء ما إذا حلف على هجران الزوجة أي على ترك
~~كلامها، وهو مع ذلك يصيبها فلا يلزمه إيلاء بذلك، وخرج بالزوجة السرية وأم
~~الولد فإذا حلف على واحدة منهما أنه لا يطؤها أكثر من أربعة أشهر لم يلزمه
~~بذلك إيلاء، وشمل كلامه الزوجة الكبيرة والصغيرة التي لا تطيق الوطء، ولكن
~~لا يضرب لها الأجل حتى تطيق، وشمل أيضا المدخول بها وغيرها لكن لا يضرب لها
~~الأجل إلا من الدعاء للدخول، ومضي مدة التجهيز، وشمل أيضا الزوجة الكائنة
~~في عصمته حين الحلف والمتجددة بعد الحلف كقوله لامرأة أجنبية: والله لا
~~أطؤك إلا بعد خمسة أشهر، ونوى إن تزوجها فإذا ms2461 عقد عليها لزمه الإيلاء.
# (قوله: الباء بمعنى على) أي؛ لأن منع الوطء محلوف عليه لا محلوف به
~~(قوله: تنجيزا) أي كقوله: والله لا أطؤك أكثر من أربعة أشهر، وصنيع الشارح
~~يقتضي أن قوله: وإن تعليقا مبالغة في قوله: يمين، ويصح أن يكون مبالغة في
~~زوجته أو في ترك الوطء؛ لأن كلا من الثلاثة يكون منجزا ومعلقا والحاصل أنه
~~لا فرق في لزوم الإيلاء بين كون اليمين منجزا أو معلقا، ولا فرق بين كون
~~منع الوطء المحلوف عليه منجزا، أو معلقا كوالله لا أطؤك ما دمت في هذه
~~الدار أو البلد على ما يأتي ولا فرق بين كون الزوجة المحلوف على ترك وطئها
~~منجزة أو معلقة.
# (قوله: فعلي كذا) أي عتق أو صدقة إلى آخر ما مر (قوله وأما هي فلا إيلاء
~~عليه فيها) فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ترضع أو حتى تفطم ولدها أو مدة
~~الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك وقال أصبغ: يكون موليا قال اللخمي: وقول
~~أصبغ أوفق بالقياس لكن المعتمد قول مالك من أنه لا يكون موليا قال: وهو
~~مقيد بما إذا قصد بحلفه على ترك الوطء إصلاح الولد أو لم يقصد شيئا كما قال
~~الشارح (قوله: وإلا فمول) أي وإلا بأن قصد بحلفه مجرد الامتناع فمول (قوله
~~وإن رجعية) أي هذا إذا كانت الزوجية غير مطلقة بل وإن كانت مطلقة طلاقا
~~رجعيا فإذا حلف على ترك وطء مطلقته الرجعية كان موليا يضرب له الأجل ويؤمر
~~بعد انقضائه بالفيئة فيرتجع ليصيب أو يطلق عليه أخرى فإن قلت لا حاجة لطلاق
~~ثان إذا لم يفئ؛ لأن الطلاق الرجعي الذي شأن المولى إيقاعه حاصل قلت إنما
~~احتيج للطلاق الثاني إذا لم يفئ لاحتمال أن يكون ارتجع
# PageV02P427
# وظاهر أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليصيب
~~أو يطلق عليه طلقة أخرى (أكثر) ظرف للمنع ولو قل الأكثر كيوم (من أربعة
~~أشهر) للحر (أو) أكثر من (شهرين للعبد ولا ينتقل) العبد لأجل الحر إذا حلف
~~على ms2462 أكثر من شهرين (بعتقه بعده) أي بعد تقرر أجل الإيلاء عليه ويتقرر في
~~الصريح بالحلف وفي غيره بالحكم فلو كانت محتملة وعتق قبل الرفع فإنه ينتقل
~~بعتقه لأجل الحر
# ثم شرع في أمثلة الإيلاء وبدأ بغامضها فقال (كوالله لا أراجعك) وهي مطلقة
~~طلاقا رجعيا فهو مول إذا مضت أربعة أشهر من يوم الحلف وهي معتدة فإن لم يفئ
~~ولم يرتجع طلق عليه أخرى وبنت على عدتها الأولى فتبين منه بتمامها
# (أو) والله (لا أطؤك حتى تسأليني) الوطء (أو) حتى (تأتيني) له ولا يفيده
~~تقييده بسؤالها أو الإتيان له؛ لأنه معرة عند النساء ولا يكون رفعه للسلطان
~~سؤالا يبر به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وكتم ومحل كون الرجعية يلحقها الإيلاء فيجبر على الرجعة ليصيب أو يطلق
~~عليه إن لم تنقض عدتها قبل فراغ الأجل بأن كانت حاملا أو كان الحيض يأتيها
~~في كل سنة مرة مثلا وإلا فلا شيء عليه.
# (قوله: وظاهر أن الرجعة حق له إلخ) رد ذلك بأن الرجعة وإن كانت حقا له لا
~~يطالب بها إن أباها إلا أنه لما شدد بالحلف شدد عليه بلزوم الإيلاء، أو أن
~~القول بلزوم الإيلاء للرجعية مبني على القول الضعيف بأن الرجعية لا يحرم
~~الاستمتاع بها فما هنا مشهور مبني على ضعيف (قوله: ولو قل الأكثر كيوم) هذا
~~هو المعتمد وقال عبد الوهاب لا يكون موليا إلا بزيادة معتبرة كعشرة أيام
~~(قوله: أكثر من أربعة أشهر) أي وأما الحلف على ترك الوطء أربعة أشهر فلا
~~يكون به موليا وروى عبد الملك أنه مول بالأربعة وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ
~~الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر
~~فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] هل الفيئة مطلوبة خارج
~~الأربعة أشهر أو فيها فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة أشهر
~~ولا يقع عليه الطلاق إلا بعدها، وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة فلا
~~يكون موليا بالحلف على الأربعة وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ويطلق عليه ms2463
~~بمجرد مرورها وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله {فإن فاءوا}
~~[البقرة: 226] فإنها تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة
~~بعد الأربعة أشهر ولأن إن الشرطية تصير الماضي بعدها مستقبلا فلو كانت
~~مطلوبة في الأربعة أشهر لبقي معنى الماضي بعدها على ما كانت عليه قبل
~~دخولها وهو باطل، وتمسك المقابل بأن الفاء ليست للتعقيب بل لمجرد السببية
~~ولا يلزم تأخر المسبب عن السبب في الزمان بل الغالب عليه المقارنة ورأى
~~أيضا أنه حذف كان بعد حرف الشرط والتقدير فإن كانوا فاءوا، وإن لا تقلب كان
~~عن المضي لتوغلها فيه كما قيل فعلم مما مر أن الإيلاء على المشهور الحلف
~~على ترك الوطء أكثر من المدة المذكورة للحر وأكثر من شهرين للعبد وأما قيام
~~الزوجة بطلب الفيئة فإنما يكون بعد أربعة أشهر لا أكثر للحر وبعد شهرين لا
~~أكثر للعبد فالأجل المحلوف على ترك الوطء فيه غير الأجل الذي لها القيام
~~بعده.
# (قوله: ويتقرر) أي الأجل في الصريح أي في اليمين " الصريح بترك الوطء
~~المدة المذكورة وقوله: وفي غيره وهو المحتمل للمدة المذكورة أو أقل منها
~~كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد والحال أن قدومه محتمل (قوله: فلو كانت) أي
~~اليمين محتملة
# (قوله: فهو مول إذا مضت أربعة أشهر إلخ) جواب إذا محذوف أي طولب بالفيئة
~~بالمراجعة والإصابة فإن لم يفئ إلخ وكان الأولى أن يقول وإذا بالواو وحاصل
~~فقه المسألة أنه إذا قال لزوجته المطلقة طلاقا رجعيا والله لا أرجعك فإنه
~~يكون موليا ويضرب له أجل الإيلاء أربعة أشهر من يوم الحلف فإن لم يفئ بعدها
~~طلق عليه طلقة أخرى، وهذا إذا لم تنقض العدة من الطلاق الأول قبل فراغ
~~الأجل وإلا فلا شيء عليه
# (قوله: أو لا أطؤك حتى تسأليني) حاصله أنه إذ اقال لها: والله لا أطؤك
~~حتى تسأليني الوطء أو حتى تأتيني للوطء فإنه يكون موليا ويضرب له أجل
~~الإيلاء من يوم الحلف فإن فاء في الأجل أو بعده بأن كفر عن يمينه ms2464 ووطئها
~~بدون سؤال منها فالأمر ظاهر، وإلا طلق عليه ثم ما مشى عليه المصنف من أنه
~~يكون موليا بحلفه أنه لا يطؤها حتى تسأله الوطء أو تأتي إليه هو قول ابن
~~سحنون ومقابله قول سحنون ليس بمول، وعاب قوله ولده حين عرضه عليه، وإنما
~~درج المصنف على الأول؛ لأن ابن رشد قال: لا وجه لقول سحنون واستصوب ما قاله
~~ولده نظرا لمشقة سؤال الوطء على النساء وإتيانهن إليه فالغالب عدم حصوله من
~~المرأة (قوله: أو حتى تأتيني له) أي إذا دعوتك (قوله: تقييده) أي الحلف على
~~عدم الوطء (قوله: لأنه معرة) أي لأن ما ذكر من سؤال الوطء والإتيان إليه
~~معرة (قوله: ولا يكون رفعها للسلطان) أي لأجل أن يضرب أجلا
# PageV02P428
# وليس عليها أن تأتيه
# (أو) قال: والله (لا ألتقي معها) المدة المذكورة إذا قصد بالالتقاء الوطء
~~أو أطلق فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول (أو) والله (لا أغتسل من
~~جنابة) منها؛ لأنه يلزم من عدم الالتقاء والغسل عدم الوطء عقلا في الأول
~~وشرعا في الثاني (أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد) فهو مول (إذا تكلفه) أي
~~كان عليه في خروجه منها كلفة أي مشقة ومؤنة بالنسبة لحاله ويضرب الأجل من
~~يوم الحلف؛ لأن يمينه صريحة في ترك الوطء وكذا في الآتية فإن لم يتكلفه
~~فليس بمول فإن خرج انحلت يمينه (أو في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها) أو
~~خروجه منها (له) أي للوطء للمعرة التي تلحقها أو تلحقه في ذلك فإن لم يلحق
~~أحدهما معرة بذلك فلا
# (أو) والله (إن لم أطأك فأنت طالق) وترك وطأها فمول وهو ضعيف والمذهب أنه
~~ليس بمول؛ إذ بره في وقتها (أو) والله (إن وطئتك) فأنت طالق فمول ويباح له
~~وطؤها ويحنث بمجرد مغيب الحشفة، وقيل: ولو ببعضها بناء على التحنيث بالبعض
~~فالنزع حرام، والمخلص له من ذلك ما أشار له بقوله (ونوى) وجوبا (ببقية
~~وطئه) أو بالنزع (الرجعة وإن) كانت الزوجة المحلوف عليها (غير مدخول بها) ؛
~~لأنه ms2465 بمجرد مغيب الحشفة صارت مدخولا بها فيقع الطلاق رجعيا لا بائنا فينوي
~~ببقية وطئه الرجعة فلو كانت الأداة تقتضي التكرار نحو كلما وطئتك فأنت طالق
~~فلا يمكن من وطئها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للإيلاء.
# (قوله: وليس عليها أن تأتيه) أي لمشقة ذلك عليها أي فإن سألته أو أتته في
~~الأجل بر في يمينه وانحل عنه الإيلاء كما يؤخذ من كلام سحنون وابنه، ومن
~~كلام المصنف واستصوبه طفي وبن خلافا لما في عبق تبعا لتت من عدم انحلال
~~اليمين
# (قوله: المدة المذكورة) أي أكثر من أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد
~~(قوله: فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول) أي ويقبل منه ذلك مطلقا
~~سواء رفعته البينة أو لا كما قال ابن عرفة نقلا عن عبد الحق خلافا لما نقله
~~ابن عبد السلام عن بعضهم من أنه لا يقبل منه ذلك إذا رفعته البينة (قوله:
~~أو لا أغتسل من جنابة) اعلم أنه إذا قال والله لا أغتسل من جنابة منها إن
~~قصد معناه الصريح فإنه لا يحنث إلا بالغسل، وإذا امتنع من الوطء خوفا من
~~الغسل الموجب لحنثه كان موليا، وضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع والحكم لا
~~من يوم الحلف، وإن أراد معناه اللازمي، وهو عدم وطئها فالحنث بالوطء ويكون
~~موليا، ويضرب له الأجل من يوم الحلف؛ لأن هذا من أفراد اليمين الصريحة في
~~ترك الوطء المدة المذكورة وأما إذا لم ينو شيئا لا المعنى الصريحي
~~والالتزامي فهل يحمل على الصريح أو الالتزامي احتمالان، واستصوب ابن عرفة
~~الثاني منهما.
# (قوله: أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد) حاصله أنه إذا حلف لا أطؤها حتى
~~أخرج من البلد وكان عليه في الخروج منها مشقة بالنسبة لحاله وكثرة ماله
~~فإنه لا يجبر على الخروج منها ويكون موليا ويضرب له أجل الإيلاء من يوم
~~الحلف ويقال له إما أن تكفر عن يمينك أو تطأ في الأجل أو بعده بقرب وإلا
~~طلقناها عليك إذا فرغ الأجل (قوله: فليس بمول) أي ms2466 لكنه لا يترك بل يقال له
~~إما أن تكفر عن يمينك أو اخرج وطأ إن كنت صادقا في عدم تحتم اليمين حتى
~~تخلص من الإيلاء فإن أبى ولم يخرج ضرب له أجل الإيلاء فإن فاء وكفر فالأمر
~~ظاهر وإلا طلق عليه (قوله: فإن خرج) أي فإن تكلف المشقة وخرج انحلت يمينه
~~سواء وطئ أم لا وفي خش أنه إذا كان في خروجه مشقة كان موليا ولو تكلف
~~الخروج وسلمه شيخنا في الحاشية والحق ما لشارحنا (قوله: فإن لم يلحق أحدهما
~~معرة بذلك فلا) أي فلا يكون موليا إلا أنه لا يترك ويقال له طأ بعد خروجك
~~إن كنت صادقا أنك لست بمول أو كفر عن يمينك فإن كان لا يحسن خروجه وتكلف
~~الخروج وخرج انحلت يمينه وصار لا إيلاء عليه
# (قوله: وترك وطأها) أي فإذا انقضى أجل الإيلاء فلا يتأتى مطالبته
~~بالفيئة؛ لأنه لم يحلف على ترك الوطء حتى يطالب به؛ لأن معنى يمينه لا أترك
~~وطأك: فإن انتفى وطؤك وتركته فأنت طالق نعم يطلق عليه عند عزمه على الضد أو
~~تبين الضرر.
# (قوله: والمذهب أنه ليس بمول) أي وهو ما رجع إليه ابن القاسم وذلك؛ لأنه
~~لم يحصل منه يمين تمنعه من الجماع وحينئذ إذا تضررت من امتناعه طلق عليه
~~للضرر من غير ضرب أجل لا للإيلاء واعلم أن محل الخلاف إذا امتنع من الوطء
~~وإلا فلا إيلاء اتفاقا؛ لأن بره في وطئها (قوله: أو إن وطئتك إلخ) حاصله
~~أنه إذا قال لها إن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين وامتنع من الوطء خوفا
~~من وقوع الطلاق المعلق فإنه يكون موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف ويمكن
~~من وطئها فإن استمر على الامتناع من وطئها حتى انقضى الأجل طلق عليه بمقتضى
~~الإيلاء وإن وطئها طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة وحينئذ فالنزاع
~~حرام، وكذا استمرار الذكر في الفرج حرام فالمخلص له من الحرمة أن ينوي
~~الرجعة ببقية وطئه، ولا فرق في ذلك بين المدخول بها وغيرها (قوله: ويباح ms2467 له
~~وطؤها) أي سواء نوى ببقية وطئه الرجعة أم لا كذا في عبق تبعا لاستظهار
~~البدر القرافي وفيه نظر بل يمنع من الوطء إذا لم ينو الرجعة كما يفيده
~~المصنف وغيره؛ لأن نزعه حرام والوسيلة للحرام حرام اه بن
# PageV02P429
# ولها حينئذ القيام بالضرر (وفي تعجيل الطلاق) الثلاث
~~(إن حلف بالثلاث) أن لا يطأها وقامت بحقها (وهو الأحسن) إذ لا فائدة في ضرب
~~الأجل (أو ضرب الأجل) لاحتمال رضاها بالبقاء معه بلا وطء (قولان فيها) أي
~~المدونة (و) على كلا القولين (لا يمكن منه) أي من الوطء (كالظهار) بأن قال
~~إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فلا يمكن من وطئها حتى يكفر؛ لأنه بمغيب الحشفة
~~يصير مظاهرا وما زاد عليها وطء في مظاهر منها، وهو حرام قبل الكفارة، وهو
~~بيمينه مول بمجردها فإن تجرأ ووطئ انحلت يمينه ولزمه الظهار
# (لا كافر) فلا إيلاء عليه وهذا محترز مسلم (وإن أسلم) بعد حلفه (إلا أن
~~يتحاكموا إلينا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولها حينئذ القيام بالضرر) أي فتطلق عليه من غير ضرب أجل (قوله:
~~وفي تعجيل إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا أو
~~ألبتة فقال ابن القاسم ومالك لا يكون موليا وينجز عليه الثلاث من يوم الرفع
~~ولا يضرب له أجل الإيلاء واستحسنه سحنون وغيره؛ لأنه لا فائدة في ضرب
~~الأجل؛ لأنه يحنث بمجرد الملاقاة وباقي الوطء حرام فلا يمكن من وطئها وحكى
~~اللخمي وابن رشد أنه لا يعجل عليه الحنث ويضرب له أجل الإيلاء وتستمر من
~~غير طلاق عليه إلى أن يفرغ الأجل فإن رضيت بالإقامة معه من غير وطء فلا
~~يطلق عليه ولا يطؤها وإن لم ترض طلقت عليه واحدة للإيلاء وقد نص في المدونة
~~على القولين فقول المصنف وفي تعجيل الطلاق إلخ أي وهو قول ابن القاسم
~~واستحسنه سحنون وغيره وقوله: وفي تعجيل الطلاق أي بعد الرفع كما في الحاشية
~~لا من يوم الحلف كما في خش وفي الشيخ سالم وفي تعجيل الطلاق ms2468 وإن لم تقم به
~~وهو قول مالك وابن القاسم واستحسنه سحنون وغيره اه وهو غير صواب؛ لأن القول
~~بالتعجيل وإن لم ترفعه إنما هو لمطرف كما عزاه له ابن رشد وغيره وأما مالك
~~وابن القاسم فيقولان بتعجيل الطلاق عليه بعد الرفع انظر بن (قوله: إن حلف
~~إلخ) أي بأن قال علي الطلاق ثلاثا أن لا أطأك أو قال إن وطئتك فأنت طالق
~~ثلاثا أو ألبتة (قوله: إذ لا فائدة في ضرب الأجل) لأنه يحنث بمجرد
~~الملاقاة، وباقي الوطء حرام وحينئذ فلا يمكن منها.
# (قوله: أو ضرب الأجل) أي وبعده يطلق عليه طلقة واحدة إن لم ترض بالإقامة
~~معه بلا وطء ولا تطلب منه فيئة إذ لا يمكن منها وهل يمكن من الرجعة على هذا
~~القول وهو الذي يؤخذ من كلام ابن محرز لاحتمال رضاها بعدم الوطء أو لا يمكن
~~منها لكونه لا يمكن من الوطء، وإن كان الطلاق رجعيا، وهو الذي قاله ابن رشد
~~تردد (قوله: كالظهار) تشبيه في أنه لا يمكن منها ويدخل عليه أجل الإيلاء
~~(قوله: فلا يمكن من وطئها حتى يكفر) الصواب حذف قوله حتى يكفر وذلك؛ لأن
~~الظهار لا ينعقد عليه حتى يقربها والكفارة لا تجزئه قبل انعقاد الظهار لقول
~~المصنف الآتي ولم يصح في المعلق كفارته قبل لزومه فالصواب أن هذا لا يقربها
~~أصلا ويكون موليا فإذا انقضى الأجل فلا تطالبه بالفيئة بل إما أن ترضى
~~بالمقام معه بلا وطء أو تطلق عليه، ولا يمكن من الوطء فإن تجرأ ووطئ سقط
~~الإيلاء، وانعقد الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر فإن امتنع من الكفارة
~~وتضررت بترك الوطء طلق عليه بالضرر.
# (قوله: ولزمه الظهار) أي فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر، وإذا لم يطأ لم
~~تطالبه بالفيئة التي هي الكفارة في المظاهر منها، وذلك؛ لأن الكفارة إنما
~~تجزئ إذا وقعت بعد العود، وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك، وإنما يكون
~~هذا بعد انعقاد الظهار، وهو لم ينعقد قبل الوطء فليس لها مطالبته بشيء لا
~~يجزئ، ms2469 وإنما لها الطلب بالطلاق، أو تبقى معه بلا وطء اه عدوي وحاصل فقه
~~المسألة أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فإنه يمنع من
~~وطئها أبدا؛ لأن وطأه لها يؤدي لوطء المظاهر منها فإذا تضررت زوجته رفعت
~~أمرها للقاضي فيضرب له أجل الإيلاء من يوم الحلف فإذا تم الأجل فلا تطالبه
~~بالفيئة، وإنما تطالبه بالطلاق أو تبقى معه بلا وطء، وفائدة ضرب الأجل مع
~~أنه ممنوع منها احتمال أن ترضى بالإقامة معه بلا وطء فإن تجرأ ووطئ انحل
~~عنه الإيلاء ولزمته كفارة الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر فإن امتنع من
~~الكفارة وتضررت بترك الوطء طلق عليه بالضرر حالا
# (قوله: وهذا محترز مسلم) أي فهو بالجر عطف عليه باعتبار لفظه وقول عبق
~~يجوز قراءته بالرفع عطفا عليه باعتبار محله سبق قلم؛ لأن يمين اسم جامد لا
~~يعمل عمل الفعل فلا يعمل الرفع في محل المضاف إليه، وإنما يتم ما قاله لو
~~عبر المصنف بحلف مسلم (قوله: إلا أن يتحاكموا إلينا) أي قبل الإسلام؛ إذ
~~الإسلام
# PageV02P430
# فنحكم بينهم بحكم الإسلام
# (ولا) إيلاء في والله (لأهجرنها أو لا كلمتها) ؛ لأنهما لا يمنعان الوطء
~~(أو لا وطئتها ليلا أو) لا وطئتها (نهارا) ؛ لأنه لم يعم الأزمنة
# (واجتهد) الحاكم بلا ضرب أجل إيلاء (وطلق) على الزوج (في) حلفه (لأعزلن)
~~عنها بأن يمني خارج الفرج (أو) حلفه (لا أبيتن) عندها لما فيه من الضرر
~~والوحشة عليها بخلاف لا أبيت معها في فراش مع بياته معها في بيت (أو ترك
~~الوطء ضررا) فيطلق عليه بالاجتهاد إن كان حاضرا بل (وإن غائبا) ولا مفهوم
~~لقوله: ضررا بل إذا تضررت هي من ترك الوطء طلق عليه بالاجتهاد، ولو لم يقصد
~~الضرر يدل عليه قوله: (أو سرمد) أي دوام (العبادة) ورفعته فيقال له: إما أن
~~تطأ أو تطلقها أو يطلق عليك (بلا) ضرب (أجل) للإيلاء (على الأصح) في الفروع
~~الأربع لكن الغائب لا بد من طول غيبته سنة فأكثر ولا بد من الكتابة إليه ms2470
~~إما أن يحضر أو ترحل امرأته إليه أو يطلق فإن امتنع تلوم له بالاجتهاد وطلق
~~عليه، ولا يجوز التطليق عليه بغير كتابة إليه إن علم محله، وأمكن، ولا بد
~~من خوفها على نفسها الزنا، ويعلم ذلك من جهتها لا بمجرد شهوتها للجماع
# (ولا) إيلاء (إن لم يلزمه بيمينه حكم) للحرج والمشقة التي تلحقه به (ككل
~~مملوك أملكه حر) إن وطئتك أو إن وطئتك فكل درهم أملكه صدقة (أو خص بلدا قبل
~~ملكه منها) كقوله: كل مملوك أملكه من البلد الفلانية حر إن وطئتك، أو كل
~~مال أملكه منها صدقة إن وطئتك فلا يكون موليا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يسقطه (قوله: فنحكم بينهم إلخ) أي فإن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء
~~وتستلزم ذلك فيلزمه الإيلاء ويؤجل كالمسلم وإلا فلا
# (قوله: لأهجرنها) الهجران عدم الكلام (قوله؛ لأنهما لا يمنعان الوطء) أي
~~وحينئذ فلا إيلاء عليه إلا أنها إن تضررت بترك الكلام والهجر طلق عليه
~~للضرر من غير ضرب أجل، ومحل كونه لا يكون موليا في قوله: لأهجرنها أو لا
~~كلمتها إذا كان مع ذلك يمسها وإلا كان موليا (قوله: لأنه لم يعم) أي في
~~يمينه الأزمنة لقول المصنف قبل أكثر من أربعة أشهر أي إذا لم يقيد بليل أو
~~نهار بأن عم الزمن فإن قيد بواحد منهما فلا يكون موليا
# (قوله: واجتهد وطلق إلخ) الحاصل أنه إذا حلف ليعزلن عن زوجته زمنا يحصل
~~به ضررها أو حلف لا يبيت عندها أو ترك وطأها ضررا من غير حلف أو أدام
~~العبادة وتضررت الزوجة من ترك الوطء وأرادت الطلاق فإن الحاكم يجتهد في
~~طلاقها عليه ومعنى الاجتهاد في الطلاق عليه أن يجتهد في أن يطلق عليه فورا
~~بدون أجل أو يضرب له أجلا واجتهد في قدره من كونه دون أجل الإيلاء أو قدره
~~أو أكثر منه فإن علم لدده وإضراره طلق عليه فورا، وإلا أمهله باجتهاده لعله
~~أن يرجع عما هو عليه فإذا انقضى أجل التلوم، ولم يرجع عما هو عليه طلق ms2471
~~عليه، وكل هذا إذا أرادت الطلاق وأما إن رضيت بالإقامة معه بلا وطء فلا
~~تطلق عليه (قوله: بخلاف لا أبيت معها في فراش) أي فإن هذا لا يطلق عليه كما
~~في عبق نقلا عن تت وهو مقيد بما إذا حلف أنه لا يبيت معها في فراش والحال
~~أنه لم يقطع المودة وإلا فقد مر أن توليته ظهره لها من جملة الضرر الموجب
~~للطلاق، وهذا أشد (قوله: بل إذا تضررت هي إلخ) في التوضيح ما نصه اختلف
~~فيمن قطع ذكره لعلة نزلت به أو قطعه خطأ فقال مالك مرة: لا مقال لها، وقال
~~في كتاب ابن شعبان: لها القيام وهو المعتمد فإن تعمد قطعه أو شرب دواء
~~ليقطع به لذة النساء أو شربه لعلاج علة، وهو عالم أنه يذهب بذلك شهوة
~~النساء أو شاك كان لها الفراق إذا لم ترض بالإقامة معه.
# (قوله: بلا ضرب إلخ) متعلق بقوله وطلق، والمنفي أجل الإيلاء فقط وهو صادق
~~بأن يطلق حالا أو يتلوم له مدة باجتهاده لعله أن يرجع عما هو عليه (قوله:
~~على الأصح) أي خلافا لمن قال: إنه يكون موليا في المسائل الأربع فيضرب له
~~فيها أجل الإيلاء، فإن انقضى، ولم يف طلق عليه (قوله: لكن الغائب إلخ) أي
~~أنه لا يطلق على من ترك الوطء لغيبته إلا إذا طالت مدة الغيبة، وذلك كسنة
~~فأكثر عند أبي الحسن وهو المعتمد وقال الغرياني وابن عرفة: السنتان
~~والثلاثة ليست بطول بل لا بد من الزيادة عليها، ولا بد أن تخشى الزنا على
~~نفسها، ويعلم ذلك منها، وتصدق في دعواه حيث طالت مدة الغيبة، وأما مجرد
~~شهوتها للجماع فلا يوجب طلاقها، ويزاد على هذين الشرطين شرط ثالث وهو
~~الإرسال إليه إن علم محله، وأمكن الوصول إليه، وإلا فلا يعتبر هذا الشرط،
~~وهذا كله إذا كانت نفقتها دائمة، وإلا طلق عليه حالا لعدم النفقة كما سيأتي
~~في النفقات.
# (قوله: فإن امتنع) أي من كل من الأمور الثلاثة (قوله وأمكن) أي الإرسال
~~إليه
# (قوله: للحرج) علة لقوله ms2472 لم تلزمه (قوله: صدقة) أي فلا يكون موليا بذلك؛
~~لأنه عمم في يمينه فهي حرج ومشقة فلا يلزمه بها حكم (قوله: قبل ملكه) متعلق
~~بمحذوف أي أو خص بلدا فلا إيلاء عليه قبل ملكه منها وهذا قول ابن القاسم في
~~المدونة قائلا كل يمين لا حنث فيها بالوطء فليس بمول وقال غيره فيها هو مول
~~قبل الملك؛ إذ يلزمه بالوطء عقد يمين فيما يملك من رأس أو مال وقاله ابن
~~القاسم أيضا اه بن (قوله: فلا يكون موليا) أي قبل أن يملك منها شيئا
# PageV02P431
# فإن ملك منها عبدا، أو مالا فمول إلا أن يكون وطئها
~~ثم ملك منها فلا إيلاء عليه ويعتق عليه كل ما ملكه منها بعد الوطء
# (أو) حلف (لا وطئتك في هذه السنة إلا مرتين) فلا يلزمه إيلاء؛ لأنه يترك
~~وطأها أربعة أشهر ثم يطأ ثم يترك الوطء أربعة أشهر ثم يطأ فلم يبق من السنة
~~إلا أربعة أشهر، وهي دون أجل الإيلاء (أو) حلف لا وطئ في هذه السنة إلا
~~(مرة) فلا يلزمه إيلاء (حتى يطأ وتبقى المدة) للإيلاء للحر أو العبد فيدخل
~~عليه الإيلاء
# (ولا) إيلاء (إن حلف على أربعة أشهر) فقط (أو) قال (إن وطئتك فعلي صوم
~~هذه الأربعة) الأشهر، وهو حر أو الشهرين، وهو عبد فلا إيلاء لقصورها عن
~~الأجل، ولا يلزمه صوم إذا لم يطأ (نعم إن وطئ) أثناء المدة (صام بقيتها)
~~ولو يوما فقط
# (والأجل) الذي يضرب للمرأة، ولها القيام بعد مضيه وهو (أربعة أشهر للحر
~~وشهران للعبد مبدؤه من يوم اليمين) على ترك الوطء، ولو لم يحصل رفع (إن
~~كانت يمينه صريحة في ترك الوطء) المدة المذكورة كوالله لا أطؤك خمسة أشهر
~~مثلا أو لا أطؤك وأطلق أو حتى أموت أو تموتي لتناول يمينه بقية عمره أو
~~عمرها فكأنه قال: لا أطؤك وأطلق (لا إن) لم تكن صريحة بل (احتملت مدة يمينه
~~أقل) من مدة الإيلاء وأكثر وهي على بر كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد الغائب
~~أو يموت ms2473 عمرو فالأجل من يوم الرفع أي الحكم لكن الراجح أنه من يوم اليمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن ملك منها عبدا) أي قبل أن يطأ وامتنع من الوطء خوفا من عتق ذلك
~~العبد (قوله: فمول) أي يضرب له أجل الإيلاء فإن فاء بأن أعتق العبد الذي
~~ملكه منها أو تصدق بالمال الذي ملكه منها انحلت يمينه وإلا طلق عليه بعد
~~الأجل (قوله: كل ما ملكه منها بعد الوطء) أي ولا يستقر ملكه على مملوك منها
~~بعد ذلك
# (قوله: فلا يلزمه إيلاء) أي بمجرد يمينه؛ لأنه لم يكن ممنوعا من الوطء
~~بيمينه وحينئذ فيطالب بالوطء فإن وطئ في أثناء السنة المرتين في المسألة
~~الأولى والمرة في المسألة الثانية نظر لما بقي من المدة، فإن كانت أكثر من
~~أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد فهو مول، وإن كان الباقي أقل فلا
~~يكون موليا، وإن لم يطأ طلق عليه للضرر
# (قوله ولا إن حلف على أربعة أشهر فقط) أي إذا كان حرا، ومثله العبد إذا
~~حلف أنه لا يطأ زوجته شهرين فلا يكون موليا بذلك حتى يزيد على المشهور
# (قوله: إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء المدة المذكورة) أشار الشارح
~~إلى أن الصراحة متعلقة بالمدة المذكورة لا بترك الوطء خلافا لظاهر المصنف؛
~~إذ لا فرق بين أن يكون ترك الوطء صريحا أو استلزاما فالأول نحو والله لا
~~أطؤك خمسة أشهر والثاني والله لا أغتسل من جنابة منها والحاصل أن مراد
~~المصنف أن الأجل من يوم اليمين بشرطين أن يحلف على ترك الوطء إما صريحا أو
~~التزاما وأن تكون اليمين صريحة في المدة المذكورة وهي أكثر من أربعة أشهر،
~~والصراحة ولو حكما كوالله لا أطؤك أصلا لكن عبارته غير وافية بذلك وقوله:
~~لا إن احتملت مدة يمينه أقل، هذا محترز الشرط الثاني وهو صراحة المدة، وفيه
~~إشارة إلى أن الصراحة ليست منصبة على ترك الوطء بل على المدة المذكورة
~~وقوله: أو حلف على حنث المراد بالحلف على الحنث الحلف على ms2474 غير ترك الوطء
~~كإن لم أدخل دار فلان أو إن لم أساكن فلانا فأنت طالق فإذا حلف كذلك فيمنع
~~من الزوجة من الآن ويضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع والحكم وهذا هو الذي
~~تقدم للمصنف في الطلاق في قوله: وإن نفى ولم يؤجل منع منها وقوله: أو حلف
~~على حنث محترز الشرط الأول وهو كون الحلف على ترك الوطء وبعد هذا كله فقول
~~المصنف لا إن احتملت مدة يمينه أقل هذا ضعيف والمعتمد أنه متى كانت اليمين
~~على ترك الوطء كان الأجل من يوم الحلف سواء كانت اليمين صريحة في المدة أو
~~محتملة ولا يكون الأجل من الرفع إلا إذا حلف على حنث أي على غير ترك الوطء،
~~ويمكن الجواب عن المصنف بأن أو في قوله: أو حلف على حنث بمعنى الواو أي لا
~~إن احتملت مدة يمينه أقل وكان حلفه على حنث كما في إن لم أدخل الدار فأنت
~~طالق فالمنظور له قوله: وكان حلفه على حنث فخرج نحو والله لا أطؤك حتى يقدم
~~زيد فإن اليمين وإن احتملت أقل من المدة لكن ليست على حنث فالأجل فيها من
~~يوم الحلف
# والحاصل أن الإيلاء على ثلاثة أقسام: قسم يكون فيه موليا من يوم حلفه
~~وذلك إذا حلف على ترك الوطء صراحة أو التزاما وكانت يمينه صريحة في المدة
~~المذكورة، وقسم لا يكون موليا إلا من يوم الحكم وذلك الذي يحلف بطلاق
~~امرأته ليفعلن فعلا فلا يكون موليا حتى يضرب له الأجل من يوم الرفع والحكم،
~~وقسم مختلف فيه، وذلك إذا حلف على ترك الوطء وكانت يمينه ليست صريحة في
~~المدة المذكورة بل محتملة لها ولغيرها فقيل: إن الأجل في هذه من يوم الحكم،
~~وقيل: من يوم الحلف وهو المعتمد والمصنف مشى على الأول تبعا لابن الحاجب
~~وقد تعقبه ابن عرفة بأنه خلاف نص المدونة.
# (قوله: حتى يقدم زيد الغائب) أي والحال أنه لم يعلم وقت قدومه (وقوله:
~~لكن الراجح أنه) أي الأجل في
# PageV02P432
# كالصريحة (أو حلف على ms2475 حنث) يعني واحتملت مدة يمينه
~~أقل خلافا لما يوهمه عطف المصنف بأو فلو أتى بالواو لكان ماشيا على المعتمد
~~كإن لم أدخل الدار فأنت طالق أي فمنع من الوطء لما تقدم له في قوله وإن نفى
~~ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها فرفعته (ف) الأجل (من الرفع و) هو يوم
~~(الحكم) فلو قال فمن الحكم لكان أبين، وفائدة كون الأجل في الصريح من
~~اليمين أنها إذا رفعته بعد مضي أربعة أشهر، وهو حر أو شهرين، وهو عبد لا
~~يستأنف له الأجل، وإن رفعته قبل مضي ذلك حسب له ما بقي ثم طلق عليه إن لم
~~يعد بالوطء، وفائدة كون الأجل في الحنث المحتملة من الحكم أنه إن مضى الأجل
~~قبل الرفع ثم رفعته ضرب له الأجل من يوم الحكم فقوله: والأجل أي أجل الضرب
~~وهو غير أجل الإيلاء أي الذي يكون به موليا وهو أكثر من أربعة أشهر كما مر
~~(وهل المظاهر) الذي قال لها أنت علي كظهر أمي ولم يعلق ظهاره على وطئها
~~فمنع منها قبل الفيئة (إن قدر على التكفير) الذي هو فيئة (وامتنع) من
~~إخراجها (كالأول) أي الذي يمينه صريحة فالأجل من اليمين أي حلفه بالظهار
~~(وعليه اختصرت) المدونة (أو كالثاني) أي الذي يمينه محتملة فيكون الأجل من
~~يوم الحكم؛ لأن يمينه لم تكن صريحة في ترك الوطء (وهو الأرجح) عند ابن يونس
~~(أو) الأجل في حقه (من) وقت (تبين الضرر) وهو يوم امتناعه من التكفير
~~(وعليه تؤولت أقوال) ثلاثة ظاهر كلامهم ترجيح الأول، ومفهوم الشرط أن
~~المظاهر إذا كان عاجزا عن كفارة الظهار أنه لا يكون موليا وهو كذلك لقيام
~~عذره (كالعبد) يظاهر، وفيئته بالصوم فقط (ولا يريد الفيئة) بالصوم، وهو
~~قادر عليه وهي الرجوع إلى ما كان ممنوعا منه بسبب اليمين، وهو الوطء (أو
~~يمنع الصوم بوجه جائز) لإضراره بخدمة سيده أو خراجه فيلزمه الإيلاء وتجري
~~فيه الأقوال الثلاثة فهو تشبيه في المنطوق، وقيل: لا إيلاء على العبد
~~القادر على الصوم
# ms2476
### | [حاشية الدسوقي]
# اليمين المحتملة لأقل من مدة الإيلاء إذا كانت الصيغة صيغة بر من يوم
~~الحلف (قوله: كالصريحة) أي كما أن الأجل في الصريحة كذلك اتفاقا (قوله: وهو
~~أكثر إلخ) أي المتقدم في قول المصنف أكثر من أربعة أشهر للحر أو شهرين
~~للعبد (قوله وهل إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي فإنه
~~يحرم عليه أن يقربها قبل أن يكفر عن ظهاره فإذا كان قادرا على كفارة الظهار
~~وامتنع عن إخراجها لزمه الإيلاء حينئذ وإذا قلتم بلزوم الإيلاء له فهل هو
~~كالأول إلخ (قوله ولم يعلق إلخ) هذا بيان لمحل الأقوال الثلاثة التي ذكرها
~~المصنف وأما الذي علق ظهاره على وطئها بأن قال لها إن وطئتك فأنت علي كظهر
~~أمي فإنه يكون موليا والأجل من يوم الحلف قولا واحدا وإذا تم الأجل فلا
~~تطالبه بالفيئة وإنما تطلب منه الطلاق أو تبقى بلا وطء فإذا تجرأ ووطئ
~~انحلت عنه الإيلاء ولزمه كفارة الظهار كما مر ذلك (قوله: وعليه اختصرت
~~المدونة) أي اختصرها أبو سعيد البراذعي وحاصله أن المسألة إذا كان فيها
~~جملة أقوال في المدونة فإن البراذعي في اختصارها يقتصر على ما يظهر له
~~اعتماده من تلك الأقوال، وفي هذه المسألة اقتصر على هذا القول.
# (قوله: عند ابن يونس) قال المواق: لم أجد لابن يونس ترجيحا هنا، ونحوه
~~لابن غازي وإنما استحسان ذلك القول لسحنون حيث قال بعد ذكر الأقوال الثلاثة
~~في المدونة وكل لمالك والوقت بعد ضرب الأجل أحسن أي وقفه لا يكون إلا بعد
~~ضرب السلطان له الأجل فكان على المصنف أن لو قال على الأحسن بدل قوله على
~~الأرجح انظر بن (قوله: أنه لا يكون موليا) أي فلا يضرب له أجل الإيلاء بل
~~إما أن ترضى بالإقامة معه بلا وطء وإما أن يطلق عليه حالا فإن قدر بعد ذلك
~~كفر وراجعها وإلا فلا وقوله: أنه لا يكون موليا إلخ قيده اللخمي بما إذا
~~طرأ عليه العسر والعجز عن الصيام بعد عقد الظهار، وأما إن عقده ms2477 على نفسه مع
~~علمه بالعجز عن حله فاختلف هل يطلق عليه حالا لقصد الضرر بالظهار أو بعد
~~ضرب أجل الإيلاء وانقضائه رجاء أن يحدث الله له مالا يكفر منه عن يمينه أو
~~يحدث لها رأي بالإقامة معه من غير وطء (قوله: لقيام) أي لوجود عذره (قوله:
~~يظاهر) أي يقول لزوجته: أنت علي كظهر أمي.
# (قوله وفيئته) أي والحال أن فيئته أي رجوعه لما كان ممنوعا منه بسبب
~~اليمين بالصوم أي بالتكفير بالصوم (قوله: لا يريد الفيئة) أي لا يريد
~~التكفير بالصوم مع قدرته عليه أو أراده ومنعه منه السيد بوجه جائز وهذان
~~هما محل الخلاف فإن عجز عن الصوم فكالحر لا يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته وإن
~~منعه بوجه غير جائز رده الحاكم عنه فصور العبد أربع اه وهذا التقرير لابن
~~غازي (قوله وقيل إلخ) هذا التقرير لبهرام
# وحاصله أن العبد إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي وامتنع من التكفير
~~بالصوم وهو قادر عليه ولم يمنعه السيد منه أو أراد أن يكفر به فمنعه السيد
~~منه بوجه جائز فإنه لا يضرب له أجل الإيلاء بل يقال لها: إما أن تمكثي معه
~~بلا وطء، أو ينجز عليه الطلاق، وعلى هذا فالعبد ليس كالحر الذي قدر على
~~التكفير، وامتنع واعترض طفي كلام بهرام بأنه وإن وافق ظاهر الموطإ إلا أنه
~~لم يبق على ظاهره بل هو محمول كما قال الباجي
# PageV02P433
# إذا امتنع أو منع بوجهه بوجه جائز فالتشبيه في مفهوم
~~قوله إن قدر
# (وانحل الإيلاء بزوال ملك من) أي الرقيق الذي (حلف بعتقه) أي علقه على
~~وطئها كقوله إن وطئتك فعبدي هذا حر وامتنع منها فإنه يدخل عليه الإيلاء من
~~يوم حلفه فإذا زال ملك العبد بموت أو عتق أو بيع أو هبة أو صدقة فإن
~~الإيلاء ينحل عنه، فإن امتنع من وطئها كان مضارا فيطلق عليه إن شاءت بلا
~~ضرب أجل (إلا أن يعود) الرقيق لملكه ثانيا (بغير إرث) فإن الإيلاء يعود
~~عليه إذا كانت يمينه مطلقة أو مقيدة ms2478 بزمن، وقد بقي منه أكثر من أربعة أشهر
~~أما إن عاد العبد كله إليه بإرث فإنه لا يعود عليه الإيلاء؛ لأن الإرث جبري
~~يدخل في ملك الإنسان بغير اختياره (كالطلاق القاصر) أي كما يعود الإيلاء
~~بعود الزوجة لعصمته في الطلاق القاصر (عن الغاية) أي لم يبلغ الثلاث (في)
~~الزوجة (المحلوف بها) أي بطلاقها بأن علق طلاقها على وطء أخرى فإذا قال: إن
~~وطئت عزة فهند طالق فقد حلف بطلاق هند فهي محلوف بها وعزة محلوف عليها؛
~~لأنه علق طلاق هند على وطئها فإذا امتنع من وطء عزة كراهة أن يلزمه طلاق
~~هند كان موليا، فإذا طلق هندا دون الثلاث انحل عنه الإيلاء في عزة بمجرده
~~في البائن وبعد العدة في الرجعي، وجاز له وطء عزة، فإن عادت هند لعصمته عاد
~~عليه الإيلاء في عزة فإن بلغ طلاق هند الغاية ثم تزوجها بعد زوج لم يعد
~~عليه اليمين في عزة، فهذا التفصيل في المحلوف بها، وأما عزة المحلوف عليها
~~فيعود فيها الإيلاء، ولو طلقت ثلاثا ثم رجعت بعد زوج ما شاء الله ما دام
~~طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية فقوله: (لا) في المحلوف (لها) وهي عزة في
~~المثال واللام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في شرحه عليه على ما إذا أراد التكفير بالصوم ومنعه السيد منه بوجه جائز
~~فقط، وأما إذا كان قادرا على التكفير بالصوم، وامتنع من التكفير به، ولم
~~يمنعه السيد فلا وجه لعدم لحوق الإيلاء له بل هو مول، ويجري في مبدأ الأجل
~~الأقوال الثلاثة فتحصل أن كلام ابن غازي لا يسلم من حيث جعله الخلاف فيما
~~إذا منعه السيد وفيما إذا امتنع هو وكذا كلام بهرام لا يسلم من حيث جعله
~~عدم لحوق الإيلاء مطلقا وصار حاصل الفقه أنه إن منعه السيد بوجه جائز لا
~~يلحقه الإيلاء بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطء، وإن
~~امتنع هو، والحال أنه قادر على الصوم فإنه يلحقه الإيلاء، وفي مبدأ الأجل
~~الأقوال الثلاثة المذكورة أنه ms2479 إذا منعه السيد بوجه جائز فإنه يكون موليا
~~كالحر إلا أنه يضرب له الأجل من يوم الرفع وإذا علمت ذلك فاعلم أن الحق أن
~~التشبيه في الإيلاء فقط وإن كان في المسألة الأولى وهو ما إذا امتنع من
~~التكفير في مبدأ الأجل خلاف وأما المسألة الثانية وهو ما إذا منعه السيد
~~بوجه جائز على القول بأنه مول فلا خلاف في ابتداء الأجل؛ لأن الذي في
~~التوضيح عن ابن القاسم أنه إذا منعه السيد بوجه جائز يضرب له أجل الإيلاء
~~إن رفعته اه. فظاهره أنه من يوم الرفع.
# (قوله إذا امتنع) أي من الصوم
# (قوله: أي علقه) أي علق عتقه على وطئها (قوله: وانحل الإيلاء إلخ) لما
~~فرغ المصنف مما ينعقد به الإيلاء وما لا ينعقد به شرع في بيان ما تنحل به
~~بعد انعقادها وحاصل ما ذكره أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فعبدي فلان حر
~~فإنه يدخل عليه الإيلاء من يوم اليمين فإن مات العبد أو باعه سيده أو أعتقه
~~أو خرج عن ملكه بوجه شرعي كالهبة والصدقة فإن الإيلاء تنحل عنه وسواء أخرج
~~العبد عن ملك سيده باختياره أم لا كبيع سلطان له في فلسه (قوله: فإن امتنع
~~من وطئها) أي بعد انحلال الإيلاء عنه بزوال ملك العبد (قوله: إلا أن يعود)
~~أي كلا أو بعضا بغير إرث ليس المراد إلا أن يعود فلا تنحل بل المراد فيعود
~~عليه الإيلاء وعودها غير عدم الانحلال، وأجله حينئذ من يوم العود سواء كانت
~~يمينه صريحة أو محتملة على المذهب وبهذا تعلم أن الاستثناء منقطع؛ لأن ما
~~بعد إلا وهو عود الإيلاء غير داخل فيما قبلها وهو انحلالها اه عدوي فلو عاد
~~ملكه لبعضه وطولب بالفيئة فوطئ عتق عليه ما ملكه منه وقوم عليه باقيه
~~(قوله: أما إن عاد العبد إليه كله بإرث إلخ) أي وأما عود بعضه بإرث وبعضه
~~بشراء ونحوه فكعود كله بغير إرث فيغلب غير الإرث على الإرث، ويعود الإيلاء.
# (قوله: لم يبلغ الثلاث) أي سواء كان بائنا ms2480 أو رجعيا (قوله: فهند طالق
~~إلخ) اعلم أنه إذا قال: إن وطئت عزة فهند طالق فالشرط محلوف عليه، وهو وطء
~~عزة، والجزاء محلوف به، وهو طلاق هند، ولما كان الوطء واقعا في عزة قيل
~~لها: محلوف عليها، ولما كان الطلاق واقعا على هند، قيل لها: محلوف بها
~~(قوله: محلوف عليها) أي على وطئها (قوله: عاد عليه الإيلاء) أي حيث لم يؤجل
~~كالمثال المتقدم أو أجل وبقي من الأجل أجل الإيلاء (قوله: عاد عليه الإيلاء
~~في عزة) أي فإن وطئ عزة بعد ذلك الزواج أو في عدة هند حنث ووقع عليه الطلاق
~~في هند (قوله: فيعود فيها الإيلاء، ولو طلقت ثلاثا) في شب أن ما في المصنف
~~خلاف ما في المدونة والذي فيها أن المحلوف عليه كالمحلوف بها، وهو المعتمد
~~فمتى طلقها ثلاثا لم تعد
# PageV02P434
# بمعنى على معناه لا يشترط القصور فيها عن الغاية بل
~~يعود أبدا ما دام طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية وليس معناه عدم العود
~~كما هو ظاهره، ولا يصح إبقاء اللام على بابها؛ لأن المحلوف لها أي لأجلها
~~وهي الحاملة على اليمين لا يتصور تعلق الإيلاء بها كأن يقول لزوجته إن وطئت
~~غيرك أو تزوجت عليك فالتي أطؤها أو أتزوجها طالق
# (و) انحل الإيلاء (بتعجيل) مقتضى (الحنث) كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا
~~يطأ أو طلاق من حلف بطلاقها أن لا يطأ بائنا فإذا قال: إن وطئتك فعبدي حر
~~أو ففلانة طالق أو فعلي التصدق بداري أو بهذا الدرهم فجعل ذلك انحلت يمينه
~~(وبتكفير ما) أي يمين (يكفر) كحلفه بالله لا يطؤها فكفر قبل الوطء (وإلا)
~~بأن لم ينحل إيلاؤه بوجه مما سبق (فلها) أي للزوجة الحرة، ولو صغيرة لا
~~لوليها (ولسيدها) الذي له حق في الولد (إن لم يمتنع وطؤها) لصغر أو رتق أو
~~مرض (المطالبة بعد) مضي (الأجل بالفيئة) متعلق بالمطالبة (وهي) أي الفيئة
~~(تغييب الحشفة) كلها (في القبل) وهذا تفسيرها في غير المظاهر لما تقدم أن
~~فيئته تكفيره، وفي غير المريض والمحبوس ms2481 بدليل ذكرهما بعد وأما الممتنع
~~وطؤها فإن كان لصغر فلا مطالبة لها حتى تطيق الوطء وإن كان لرتق أو مرض فلا
~~مطالبة لها بالفيئة بمعنى مغيب الحشفة حالا بل بمعنى الوعد بها إذا زال
~~المانع، ولما كان مغيب الحشفة في البكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإيلاء اه عدوي (قوله بمعنى على) أي على حد قوله تعالى {ويخرون للأذقان
~~يبكون} [الإسراء: 109] (قوله: عدم العود) أي عدم عود الإيلاء إذا عادت
~~المحلوف عليها للعصمة (قوله: لزوجته إلخ) أي كهند، وقوله: إن وطئت غيرك أي
~~كعزة فهند محلوف لها أي لأجلها ولا يتصور تعلق الإيلاء بها
# (قوله: وبتعجيل الحنث) قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات؛
~~لأن هذا يصدق على بعض ما صدق عليه الذي قبله من العتق، ويزيد هذا بصدقه على
~~الصوم والطلاق كما يزيد الأول بصدقه على البيع (قوله: المحلوف بعتقه) وذلك؛
~~لأن الحنث بمخالفته المحلوف عليه، وهو الوطء في المثال، وليس المراد
~~بتعجيله تعجيله نفسه بل المراد تعجيل ما يترتب عليه؛ فلذا قدر الشارح مقتضى
~~أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه هذا ويصح أن يراد هنا بالحنث ما يوجبه
~~الحنث كالعتق في المثال المذكور وحينئذ فلا يحتاج لتقدير (قوله: من حلف
~~بطلاقها أن لا يطأ) أي ويصوم الأيام المحلوف بصومها أن لا يطأ (قوله:
~~بائنا) أي وكذا رجعيا إذا انقضت العدة كما مر (قوله: أو ففلانة طالق) أي
~~فتنحل الإيلاء بمجرد الطلاق إذا كان بائنا وبقضاء العدة إن كان رجعيا
~~(قوله: انحلت يمينه) أي فإذا امتنع من الوطء بعد انحلال اليمين طلق عليه
~~حالا للضرر، إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطء (قوله: وبتكفير ما يكفر) أي
~~قبل الحنث كالحلف بالله والنذر المبهم كإن وطئتك فعلي نذر (قوله: ولو
~~صغيرة) أي ولو كانت سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال إفاقتها، وفي حال
~~جنونها لا يثبت لها طلب، ومثلها المغمى عليها، وليس لوليهما كلام حال
~~الإغماء والجنون بل ينتظر إفاقتهما.
# (قوله ولسيدها) أي ولسيد الزوجة إذا كانت أمة ms2482 وكذا لها الحق أيضا لقول
~~ابن عرفة الباجي عن أصبغ فلو ترك سيدها وقفه فلها وقفه وسمع عيسى عن ابن
~~القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولي كان لسيدها وقفه اه انظر المواق،
~~وهذا إذا كان للسيد حق في الولد وكان يرجى منها الولد أما إن كان لا حق له
~~فيه لكون الولد يعتق عليه أو كان بها أو بالزوج عقم كان الطلب بالفيئة لها
~~خاصة (قوله: إن لم يمتنع وطؤها) أي إن محل كون الزوجة لها إن كانت حرة
~~ولسيدها إن كانت أمة المطالبة بعد الأجل بالفيئة إن لم يمتنع وطؤها فإن كان
~~وطؤها ممتنعا عقلا أو عادة أو شرعا كالرتقاء والمريضة والحائض فلا مطالبة
~~لها ولا لوليها وقد تبع المصنف في هذا القيد ابن الحاجب وأنكره ابن عرفة
~~وقال: إن المطالبة ثابتة مطلقا، وتكون الفيئة عند امتناع الوطء بالوعد به،
~~وهذا هو المعول عليه وسيأتي لك الجواب عن المصنف (قوله: وهي تغييب) أي؛ لأن
~~الفيئة الرجوع لما كان ممنوعا منه باليمين وهو الوطء والرجوع لما كان
~~ممنوعا منه مصور بتغييب الحشفة (قوله: تغييب الحشفة كلها) أي أو قدرها ممن
~~لا حشفة له وقوله: في القبل أي في محل البكارة منه لا في محل البول، وهل
~~يشترط الانتشار أو لا يشترط المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه، وقال
~~بعض أشياخ عج: ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم حصول مقصودها الذي هو إزالة
~~الضرر بدونه، والظاهر الاكتفاء بالانتشار داخل الفرج، وعدم الاكتفاء
~~بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو تمنع كمالها.
# (قوله: في القبل) أي وأما تغييبها في الدبر أو بين فخذيها، أو في محل
~~البول من قبلها فلا تنحل به الإيلاء عنه (قوله: تكفيره) أي تكون بتكفيره
~~إلخ (قوله: بل بمعنى الوعد بها إلخ) أي فالمطالبة بالفيئة ثابتة مطلقا
~~امتنع وطؤها أم لا، وقول المصنف: ولها المطالبة بالفيئة بعد الأجل إن لم
~~يمتنع وطؤها مراده مطالبته بالفيئة بالمعنى المذكور وهو تغييب الحشفة حالا
~~فلا ينافي أنه إذ كان وطؤها ممتنعا ms2483 لها المطالبة بالفيئة لكن بمعنى آخر وهو
~~الوعد بتغييب الحشفة
# PageV02P435
# بدون افتضاضها لا يكفي قال
# (وافتضاض البكر) فلا ينحل الإيلاء فيها بدونه وإن حنث، ثم شرط في تغييب
~~الحشفة والافتضاض الإباحة.
# بقوله: (إن حل) ما ذكر، فإن لم يحل كفي حيض لم تنحل الإيلاء، وإن حنث
~~فيطلب بالفيئة ولا يلزم من حنثه وانحلال يمينه انحلال الإيلاء بحيث يسقط
~~عنه الطلب بالفيئة؛ لأنه إذا استند امتناعه من الوطء ليمين ثبت مطالبته
~~بالفيئة الشرعية، وهي الحلال، ولو انحلت يمينه (ولو) كان تغيبها (مع جنون)
~~للزوج بخلاف جنونها إن انحلت يمينه كما سبق (لا بوطء بين فخذين) أو في دبر
~~فلا تنحل به الإيلاء (وحنث) فتلزمه الكفارة ولا يسقط عند الطلب بالفيئة ما
~~دام لم يكفر فإن كفر سقط عنه الإيلاء بمجرد التكفير أخذا مما قدمه (إلا أن
~~ينوي الفرج) فلا يحنث فيما بين الفخذين
# (وطلق) عليه (إن قال) بعد أن طولب بالفيئة بعد الأجل (لا أطأ) بعد أن
~~يؤمر بالطلاق فيمتنع فالحاصل أنه يؤمر بعد الأجل بالفيئة، فإن امتنع منها
~~أمر بالطلاق، فإن امتنع طلق عليه الحاكم، أو جماعة المسلمين عند عدمه بلا
~~تلوم على الصحيح (وإلا) يمتنع من الوطء بأن قال: أطأ ووعد به (اختبر مرة
~~ومرة) أي مرة بعد أخرى إلى ثلاث مرات (وصدق)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا زال المانع (قوله: بدون) أي بالتغييب بدون افتضاض
# (قوله: ثم شرط في تغييب الحشفة إلخ) أي ثم شرط في كونهما تنحل بهما
~~الإيلاء أي تسقط بهما المطالبة بالوطء (قوله: إن حل ما ذكر) أي من مغيب
~~الحشفة والافتضاض (قوله لم تنحل الإيلاء) أي لم تسقط المطالبة بالفيئة
~~(قوله: وإن حنث) أي وانحلت يمينه (قوله: فيطلب بالفيئة) أي بمغيب الحشفة
~~بعد ذلك الوطء الحرام (قوله: ولا يلزم من حنثه وانحلال يمينه) أي بهذا
~~الوطء الحرام وهو جواب عما يقال: إن الوطء الحرام يحنث به، وتنحل به
~~اليمين، وحيث انحلت اليمين انحلت الإيلاء؛ لأنها سببه أي سبب الإيلاء بمعنى
~~المطالبة بالوطء ms2484 فلا وجه لقول المصنف: إن حل وتوضيحه أن الوطء الحرام تنحل
~~به اليمين، وإذا انحلت اليمين زال طلب الوطء؛ لأن اليمين سبب لطلب الوطء،
~~وقد زال السبب فليزل المسبب وحينئذ فلا وجه لقول المصنف إن حل وحاصل الجواب
~~أنا لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لانحلال الإيلاء أي المطالبة بالفيئة
~~مطلقا بل إن كان انحلال اليمين بوطء حلال كان ذلك مستلزما لانحلال الإيلاء
~~أي المطالبة وإن كان انحلال اليمين بوطء حرام أو بين الفخذين فما زال
~~مطالبا بالفيئة، ولم يسقط طلبها.
# (قوله: وهي الحلال) أي وهي تغييب الحشفة على وجه حلال وقوله: ولو انحلت
~~يمينه أي بوطء حرام (قوله ولو مع جنون) ما ذكره من أن وطء المجنون في حال
~~جنونه فيئة هو الذي نص عليه ابن المواز وأصبغ ونقله ابن رشد واللخمي وعبد
~~الحق لكن قال أصبغ: يحنث به وهو ضعيف والمذهب كما لابن رشد وغيره أنه لا
~~يحنث به، وإن كان فيئة كما تقدم ورد المصنف بقول ابن شاس وابن الحاجب: إن
~~وطء المجنون ليس فيئة لكن لا يطالب بها قبل إفاقته لعذره فالأقوال ثلاثة،
~~والفرق على الأخيرين أنه على المذهب من أنه فيئة مع بقاء اليمين أنه يستأنف
~~له الأجل، وعلى ما لابن شاس وابن الحاجب يكتفى بالأجل الأول اه بن (قوله:
~~للزوج) أي فتنحل الإيلاء بذلك الوطء لنيلها بوطئه ما تنال في صحته فإذا آلى
~~منها وهو عاقل ثم جن وطلبته بالفيئة وفاء حال جنونه تسقط مطالبته بها،
~~واليمين باقية عليه، فإذا صح استؤنف له أجل من يوم وطئه لبقاء يمينه على ما
~~لابن رشد وقال أصبغ: إذا فاء حال جنونه سقطت مطالبته بالفيئة، ولا يضرب له
~~أجل بعد إفاقته لعدم بقاء يمينه لحنثه فيها بوطئه، وقال ابن شاس: إنه لا
~~يطالب بالفيئة حال جنونه ولا يكون وطؤه فيئة ويطالب بها بعد إفاقته من غير
~~ضرب أجل ثان ويكتفى بالأجل الأول، وهذا هو المردود عليه بلو في كلام المصنف
~~اه تقرير عدوي.
# (قوله: بخلاف جنونها) أي ms2485 فإن وطأها في حالته لغو لا تنحل به الإيلاء أي
~~لا تسقط به المطالبة بالفيئة، وإن انحلت يمينه (قوله: فلا تنحل به الإيلاء)
~~أي المطالبة بالفيئة (قوله: فإن كفر سقط) أي؛ لأنه لو كفر قبل أن يطأ سقط
~~إيلاؤه فكيف إذا وطئ ثم كفر ولو كان الوطء بغير الفرج، وقوله: أخذا مما
~~قدمه أي في قوله: وتكفير ما يكفر (قوله: إلا أنه ينوي الفرج) أي إن محل
~~حنثه ولزومه الكفارة بالوطء بين الفخذين ما لم يكن نوى عند حلفه أنه لا
~~يطؤها يعني في فرجها فإن كان نوى ذلك فإنه لا يحنث بالوطء بين الفخذين
~~لمطابقة نيته لظاهر لفظه ولا تلزمه به كفارة والإيلاء باق على كل حال
# (قوله: بعد أن يؤمر إلخ) متعلق بقوله وطلق عليه (قوله: طلق عليه الحاكم
~~إلخ) أي ويجري هنا القولان السابقان في امرأة المعترض من كونه يطلق الحاكم
~~أو يأمرها به ثم يحكم به (قوله: بأن قال) أي عند طلبه بها أطأ (قوله:
~~اختبر) أي بمدة يؤخره الحاكم إليها (قوله مرة) أي اختبارا مرة ومرة فهو
~~مفعول مطلق، وقوله: إلى ثلاث مرات أي، ويكون اختباره المرات الثلاث في يوم
~~واحد، وفي قوله إلى ثلاث مرات إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن يزيد قوله:
~~مرة ثالثا أو يقول: اختبر ثلاث مرات ليوافق النقل (قوله: وصدق) أي المولي
~~وقوله: بيمين أي كما هو قاعدة المصنف من أنه إذا قال: صدق فالمراد بيمين
# PageV02P436
# بيمين (إن ادعاه) أي الوطء بكرا كانت، أو ثيبا فإن
~~نكل حلفت وبقيت على حقها، وإلا بقيت زوجة كما لو حلف (وإلا) بأن مضت مدة
~~الاختبار، ولم يدع الوطء أو ادعاه وأبى الحلف وحلفت (أمر بالطلاق) فإن طلق
~~(وإلا طلق عليه)
# (وفيئة المريض) العاجز عن الوطء (والمحبوس) العاجز عن خلاص نفسه (بما
~~ينحل به) الإيلاء من زوال ملك، وتكفير ما يكفر، وتعجيل مقتضى الحنث وإبانة
~~الزوجة المحلوف بها كما تقدم هذا إن أمكن التكفير قبل الحنث (وإن لم تكن
~~يمينه) أي من ذكر ms2486 من المريض والمحبوس (مما تكفر) أي كانت مما لا يمكن
~~تكفيرها (قبله) أي الحنث، والمراد بالتكفير الانحلال (كطلاق فيه رجعة) لا
~~بائن (فيها) أي في الزوجة المولى منها كإن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين
~~فلا يمكن التكفير قبل الحنث؛ لأنه إذا طلقها رجعيا ثم وطئ لحقه طلقة أخرى؛
~~إذ الرجعية زوجة يلزمه طلاقها إن طرأ موجبه (أو) طلاق فيه رجعة (في غيرها)
~~كقوله لإحدى زوجتيه: إن وطئتك ففلانة طالق وطلقها رجعيا بخلاف البائن فينحل
~~به الإيلاء (و) ك (صوم) معين (لم يأت) زمنه؛ إذ لو فعله قبل زمنه لم ينفعه
~~(وعتق) وصدقة ومشي لمكة وصوم ونحو ذلك (غير معين) ؛ إذ لو فعله قبل الحنث
~~لم ينفعه، ولزمه بدله بالحنث (فالوعد) جواب الشرط أي ففيئة المريض أو
~~المحبوس المذكور تكون بالوعد بالوطء إذا زال المانع في المسائل الأربع لا
~~بالوطء مع المانع لتعذره بالمرض أو السجن (وبعث) بعد الأجل (للغائب) المولي
~~(وإن) بعدت المسافة (بشهرين) ذهابا مع الأمن لا أكثر فلها القيام بالفراق،
~~وأجرة الرسول عليها؛ لأنها الطالبة (ولها العود)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإذا قال: القول قوله: فالمراد بدون يمين.
# (قوله: إن ادعاه) أي في مدة الاختبار، وقوله: فإن نكل حلفت أي إن كانت
~~بالغة عاقلة رشيدة كانت أو سفيهة وأما إذا كانت مجنونة أو صغيرة سقطت عنها
~~اليمين وطلق عليه حالا (قوله: كما لو حلف) أي فلا يطلق عليه في الحالين
~~لكون القول قوله
# (قوله: وفيئة المريض والمحبوس) أي إذا مضى أجل الإيلاء، وهما بتلك الصفة
~~(قوله: العاجز عن الوطء) أي وأما المريض القادر على الوطء والمحبوس القادر
~~على الخلاص بما لا يجحف به ففيئة كل منهما تغييب الحشفة (قوله: بما ينحل
~~به) أي ولا تكون الفيئة في حقهما بمغيب الحشفة لعدم قدرتهما عليها في هذه
~~الحالة (قوله: من زوال ملك) أي من زوال ملك العبد المعين الذي حلف بعتقه
~~(قوله وتكفير ما) أي اليمين التي يجوز تكفيرها قبل الحنث وهي اليمين بالله
~~والنذر المبهم الذي لم ms2487 يسم له مخرجا (قوله: وتعجيل مقتضى الحنث) أي ما
~~يقتضيه الحنث ويترتب عليه وما قبله من جزئياته (قوله: فلا يمكن التكفير) أي
~~انحلال اليمين (قوله: لحقه) أي وحينئذ فلا فائدة في تعجيل الطلاق قبل الحنث
~~وكذا يقال فيما إذا طلق ضرتها في المسألة التي بعد.
# (قوله: كقوله لإحدى زوجتيه إلخ) أي وإذا ارتجعها ووطئ المحلوف عليها طلقت
~~فلانة المحلوف بطلاقها (قوله: وطلقها) أي فلانة المحلوف بطلاقها (قوله:
~~بخلاف البائن) أي بخلاف ما إذا طلق فلانة المحلوف بطلاقها طلاقا بائنا ثم
~~عاودها بعد زوج ووطئ المحلوف عليها فلا تطلق فلانة المحلوف بطلاقها لانحلال
~~الإيلاء بمجرد بينونتها (قوله: وكصوم معين لم يأت زمنه) أي كما لو كان في
~~المحرم، وقال: إن وطئتك فعلي صوم رجب فهذه اليمين لا يمكن انحلالها قبل
~~الحنث؛ إذ لو صام رجب قبل إتيانه لم ينفعه، ومفهوم قوله: لم يأت زمنه أنه
~~لو أتى زمنه لا يكون الحكم كذلك والحكم أنه إذا انقضى قبل وطئه فلا شيء
~~عليه؛ لأنه معين فات (قوله: وعتق إلخ) أي كما لو قال إن وطئتك فعلي عتق
~~رقبة أو صدقة بدينار أو صوم يوم أو مشي لمكة فلا يمكن انحلال تلك اليمين
~~قبل الحنث؛ إذ لو فعله قبل الحنث بالوطء لم ينفعه، ويلزمه بدله إذا وطئ
~~(قوله: إذ لو فعله قبل الحنث) أي قبل الوطء (قوله: بالحنث) أي إذا وطئ
~~(قوله: المذكور) أي الذي لا يمكن تكفير يمينه قبل الحنث (قوله: إذا زال
~~المانع) أي الذي هو المرض والحبس.
# (قوله: وبعث للغائب إلخ) يعني أنه إذا ضرب للمولي الأجل فوجد عند انقضائه
~~غائبا غيبة مسافة شهرين فأقل فإنه يبعث إليه ليعلم ما عنده فإن كانت غيبته
~~أكثر من ذلك طلق عليه من غير إرسال له ثم إن هذا ظاهر إذا كان معلوم الموضع
~~وإلا فيطلق عليه من غير إرسال وكلام المصنف مقيد بما إذا لم ترفعه للحاكم
~~لتمنعه من السفر حيث أراده قبل الأجل، وإلا منعه فإن أبى أخبره أنه إذا جاء
~~الأجل ms2488 طلق عليه ففائدة إخبار الحاكم أنه لا يبعث له إذا جاء الأجل، وطلبت
~~الفيئة (قوله: مع الأمن) أي واثنا عشر يوما مع الخوف؛ لأن كل يوم مع الخوف
~~يقاوم خمسة مع الأمن (قوله: ولها العود إلخ) أي إن المرأة المولى منها إذا
~~حل أجل الإيلاء فرضيت بالمقام معه بلا وطء وأسقطت حقها من الفيئة إسقاطا
~~مطلقا غير مقيد بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا فطلبت القيام
# PageV02P437
# للقيام بالإيلاء (إن رضيت) أولا بإسقاط حقها من
~~القيام من غير استئناف أجل كامرأة المعترض؛ لأنه أمر لا صبر للنساء عليه
~~(وتتم) أي تصح (رجعته) بعد أن طلق عليه (إن انحل) إيلاؤه بوطء بعدة أو
~~تكفير أو انقضاء أجل أو تعجيل حنث (وإلا) ينحل إيلاؤه بوجه مما تقدم (لغت)
~~رجعته أي بطلت وحلت للأزواج من العدة
# (وإن أبى الفيئة في) قوله لزوجتيه (وإن وطئت إحداكما فالأخرى طالق طلق
~~الحاكم) عليه (إحداهما) بالقرعة عند المصنف أو يجبره على طلاق أيتهما شاء
~~عند ابن عبد السلام كالمصنف والمذهب ما استظهره ابن عرفة من أنه مول منهما
~~فإن رفعته واحدة منهما أو هما معا ضرب له الأجل من اليمين ثم إن فاء في
~~واحدة منهما طلقت عليه الأخرى، وإلا طلقتا معا ما لم يرضيا بالمقام معه بلا
~~وطء
# (وفيها فيمن حلف) بالله (لا يطأ) زوجته أكثر من أربعة أشهر (واستثنى) بإن
~~شاء الله أنه (مول) وله الوطء بلا كفارة واستشكل من وجهين: أحدهما: أن
~~الاستثناء حل لليمين فكيف يكون معه موليا والثاني كيف يكون موليا ويطأ من
~~غير كفارة (وحملت) لدفع الإشكال الأول (على ما إذا رفع) للحاكم (ولم تصدقه)
~~أنه أراد بالاستثناء حل اليمين بقرينة امتناعه من الوطء (وأورد) على هذا
~~الجواب قول الإمام أيضا (لو) حلف لا يطؤها ثم (كفر عنها) أي عن يمين
~~الإيلاء ولم يطأ بعد الكفارة (ولم تصدقه) في أن الكفارة عنها، وإنما هي عن
~~يمين أخرى بقرينة امتناعه من الوطء، وأن القول قوله، وتنحل الإيلاء عنه فما
~~الفرق بينهما (وفرق) ms2489 بينها (بشدة المال) على النفس في الثانية، وهو الكفارة
~~وخفة الاستثناء في الأولى؛ فلذا كان القول له في الثانية دون الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالفيئة فلها أن توقفه في أي وقت من غير ضرب أجل ومن غير تلوم فإن فاء
~~وإلا طلق وأما لو أسقطت حقها إسقاطا مقيدا بمدة فإن قالت بعد الأجل أقيم
~~معه سنة لعله أن يفيء فليس لها العود إلا بعد تلك المدة.
# (قوله: للقيام بالإيلاء) أي بطلب الفيئة (قوله: إن رضيت أولا بإسقاط حقها
~~من القيام) أي بالفيئة وذلك بأن كانت رضيت بالإقامة معه بلا وطء (قوله: أو
~~تكفير) أي تكفير ما يكفر في العدة وقوله: أو تعجيل حنث أي بعتق أو طلاق في
~~العدة، ومثل انحلال الإيلاء رضا الزوجة المولى منها بالإقامة معه بلا وطء
~~كما هو قول ابن القاسم والأخوين خلافا لسحنون فإنه يقول: إن رجعتها باطلة
~~مع الرضا (قوله: وإلا ينحل إيلاؤه بوجه مما تقدم) أي حتى انقضت العدة
~~بدخولها في الحيضة الثالثة وقوله: لغت رجعته أي الحاصلة في العدة أي كانت
~~ملغاة أي باطلة لا أثر لها
# (قوله: وإن أبى إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجتيه: إن وطئت إحداكما فالأخرى
~~طالق فإن امتنع من وطء كل منهما خوفا من طلاق الأخرى كان موليا منهما فيضرب
~~له الأجل إذا قامتا أو إحداهما من اليمين فإذا وطئ إحداهما بعد انقضاء
~~الأجل طلقت الأخرى وانحل الإيلاء، وإن أبى من وطء إحداهما بعد انقضاء الأجل
~~طلق عليه الحاكم إحداهما هكذا قال المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس قال
~~المصنف في توضيحه: ينبغي أن يفهم على أن القاضي يجبره على طلاق واحدة
~~فيختار الزوج واحدة يطلقها أو يطلق عليه واحدة بالقرعة وإلا فطلاق واحدة
~~غير معينة لا يمكن؛ لأن الحكم يستدعي تعيين محله، وفي تطليق واحدة يعينها
~~الحاكم ترجيح بلا مرجح وقوله: وإن أبى الفيئة أي بعد مضي الأجل المضروب.
# (قوله: والمذهب ما استظهره ابن عرفة) أي وقد صرح به ابن عبد البر في
~~الكافي ms2490 أيضا انظر كلامه في بن
# [درس] (باب) (قوله: واستثنى بإن شاء الله) أي وامتنع من وطئها (قوله: أنه
~~مول) أي يضرب له أجل الإيلاء وقوله: وله الوطء أي وإذا طولب بالفيئة بعد
~~الأجل كان له الوطء وإذا وطئ فلا كفارة عليه (قوله: فكيف يكون معه موليا)
~~مع أن مقتضى كون الاستثناء حلا لليمين أنه إذا امتنع من الوطء يطلق عليه
~~حالا للضرر ولا يضرب له أجل الإيلاء (قوله: كيف يكون موليا ويطأ من غير
~~كفارة) مع أن مقتضى كونه موليا أنه إذا وطئ يكفر لانحلال يمينه بالحنث
~~(قوله: وحملت) أي وحمل كلام الإمام في المدونة لأجل دفع الإشكال الأول،
~~وإنما تعرض المصنف لدفعه؛ لأنه هو الذي أشار له دون الثاني (قوله: على ما
~~إذا رفع للحاكم) أي على ما إذا رفعته الزوجة للحاكم ولم تصدقه على أنه أراد
~~بالاستثناء حل اليمين وإنما أراد التبرك والتأكيد بقرينة امتناعه من الوطء
~~فإنه يدل على أنه لم يرد حل اليمين وأما المفتي فيصدقه في إرادة حل اليمين
~~فلا يفتيه بلحوق الإيلاء وحينئذ فيطلق عليه حالا إذا امتنع من الوطء (قوله:
~~وأن القول قوله:) أي في أن الكفارة عن هذا الإيلاء.
# (قوله: وتنحل الإيلاء عنه) أي فلا يطالب بفيئة وإذا استمر على الامتناع
~~من الوطء طلق عليه حالا للضرر (قوله: فما الفرق بينهما) أي وهلا سوى بين
~~المسألتين إما بحكم هذه أو بحكم هذه (قوله: وفرق بشدة المال) حاصله أن
~~المكفر في الثانية أتى بأشد الأمور على النفس، وهو إخراج المال فكان أقوى
~~في رفع التهمة فلذا قبل قوله: بخلاف الاستثناء في الأولى فليس شديدا على
~~النفس بل مجرد لفظ لا كلفة فيه فلا يكون رافعا للتهمة فلذا لم يقبل قوله
# PageV02P438
# (وبأن الاستثناء) في الأولى (يحتمل غير الحل) احتمالا
~~ظاهرا؛ فلذا لم يصدق في إرادة حل اليمين، والكفارة في الثانية وإن احتملت
~~يمينا أخرى لكن احتمالا غير ظاهر
# درس (باب في الظهار) {باب} ذكر فيه الظهار وأركانه وكفارته وما يتعلق
~~بذلك فقال (تشبيه ms2491 المسلم) زوجا أو سيدا فإن ظاهر كافر ثم أسلم لم يلزمه
~~ظهار كما لا يلزمه كل يمين كانت من طلاق أو عتاق أو صدقة أو نذر أو شيء من
~~الأشياء إذا أسلم، المكلف وإن عبدا أو سكران بحرام لا صبي ومجنون وسكران
~~بحلال، ومكره (من تحل) بالأصالة من زوجة أو أمة فيشمل المحرمة لعارض كمحرمة
~~ومطلقة رجعيا وسواء شبهها كلها (أو جزأها) ولو حكما كالشعر والريق (بظهر)
~~متعلق بتشبيه " (محرم) أصالة فلا ظهار على من قال لإحدى زوجتيه أنت علي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وبأن الاستثناء إلخ) حاصله أن الاستثناء يحتمل حل اليمين، ويحتمل
~~أنه أراد به التبرك والتأكيد فلذا لم يصدق في إرادة حل اليمين، وأما
~~الكفارة التي هي إخراج المال فلا يحتمل غير حل اليمين بلا شك، واحتمال كون
~~الكفارة ليمين أخرى بعيد؛ لأن الأصل عدم يمين ثانية فالتهمة في الكفارة
~~بعيدة
### | [باب الظهار وأركانه وكفارته وما يتعلق بذلك]
# باب في الظهار وهو حرام؛ لأنه منكر من القول وزور حتى صرح بعضهم بأنه من
~~الكبائر وعبر بعضهم عن حكمه بالكراهة وينبغي حملها على التحريم (قوله:
~~تشبيه المسلم) في ح ابن عبد السلام لا بد من أداة التشبيه كلفظ مثل أو
~~الكاف وأما لو حذفها فقال أنت أمي لكان خارجا عن الظهار ويرجع للكناية في
~~الطلاق، وإن كان محمد نص في هذه اللفظة على أنه مظاهر اه وسلمه ح وهو غير
~~مسلم؛ إذ قد نص ابن يونس وغيره على أن أنت أمي ظهار ونصه قال سحنون في
~~العتبية إن قال أنت أمي في يمين أو غير يمين فهو مظاهر محمد إلا أن ينوي به
~~الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة اه وقد نقل ح عند قول المصنف
~~في الكناية أو أنت أمي أن ابن القاسم في سماع عيسى يقول: إن أراد به الطلاق
~~فطلاق وإلا فظهار، وإن الرجراجي ذكر في المسألة قولين أحدهما رواية عيسى
~~هذه والثاني رواية أشهب أنه الطلاق البتات ولا يلزمه ظهار؛ ms2492 ولذا مشى المصنف
~~فيما يأتي على أنه ظهار وبهذا تعلم أن قول المصنف تشبيه إجمالا؛ لأنه إن
~~أريد به الأخص خرج نحو أنت أمي وإن أريد الأعم شمل الاستعارة نحو يا أمي
~~ويا أختي وليس بظهار كما قاله الرصاع اه بن.
# (قوله: زوجا أو سيدا) قال ح وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج لم أر
~~فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق اه بن وإتيان المصنف بالوصف مذكرا مخرج
~~للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء لا كفارة ظهار
~~ولا كفارة يمين ولو جعل أمرها بيدها فقالت: أنا عليك كظهر أمي لم يلزمه
~~ظهار كما في سماع أبي زيد؛ لأنه إنما جعل لها الفراق أو البقاء بلا غرم فإن
~~قالت: نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها ويبطل ما بيدها كما قال عج خلافا
~~للشيخ سالم القائل: إذا قالت أردت به الطلاق فيكون ثلاثا إلا أن يناكرها
~~الزوج فيما زاد على الواحدة (قوله: فإن ظاهر كافر ثم أسلم إلخ) أي وأما لو
~~ظاهر كافر، وتحاكموا إلينا فالظاهر أننا نطردهم، ولا نحكم بينهم بحكم
~~المسلمين لقوله تعالى {الذين يظاهرون منكم} [المجادلة: 2] والخطاب للمؤمنين
~~فيدل على اختصاص الظهار بالمؤمنين فتأمل (قوله: من زوجة أو أمة) هذا هو
~~المشهور خلافا لمن قال: إن الظهار لا يلزم في الإماء، ولا يعكر على المشهور
~~قوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] فإنه لا يشمل الإماء،
~~لخروجها مخرج الغالب فلا مفهوم له.
# (قوله: ومطلقة رجعيا) أي وحائض ونفساء (قوله: وسواء شبهها كلها إلخ) أي
~~كأنت علي كظهر أمي أو كظهر فلانة الأجنبية (قوله: أو جزأها) أي سواء كان
~~ذلك الجزء الذي شبهه جزءا حقيقة كرأسك أو رجلك علي كظهر أمي أو كان جزءا
~~حكما لكن الجزء الحقيقي يلزم به الظهار اتفاقا، ويختلف في الجزء الحكمي
~~فيتفق على الظهار إن شبه يدها أو رجلها ويختلف في الشعر والكلام قال ابن
~~فرحون: وإنما يلزم في الأجزاء المتصلة لا المنفصلة كالبصاق وما قيل في
~~الجزء المشبه يقال ms2493 في الجزء المشبه به (قوله: كالشعر) أي بأن قال شعرك أو
~~ريقك علي كظهر أمي أو كظهر فلانة الأجنبية (قوله: محرم) إن ضبط بضم الميم
~~وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة فلا بد من تقييده بالأصالة لإخراج ما
~~ذكره الشارح من التشبيه بامرأته الحائض أو النفساء أو المحرمة بحج أو عمرة
~~أو المطلقة طلاقا رجعيا وإن ضبط بفتح الميم وسكون الحاء وتخفيف الراء
~~المفتوحة فلا يحتاج إلى التقييد بالأصالة؛ لأن المحرم لا يكون غير أصلي،
~~والمحرم من حرم نكاحها لحرمتها أي
# PageV02P439
# كظهر زوجتي النفساء أو المحرمة بحج بخلاف أنت علي
~~كظهر أمتي المكاتبة أو المبعضة فظهار كظهر دابتي (أو جزئه) أي المحرم كأنت
~~علي كيد أمي أو خالتي فشمل كلامه أنت علي كأمي أو رأس أمي ويدك كيد أمي أو
~~كأمي ولو حذف لفظ ظهر لدخوله في قوله أو جزئه لكان أحسن ولأنه يوهم أن
~~الخالي من لفظ ظهر ليس بظهار بأن يقول بمحرم أو جزئه وكان كلامه حينئذ
~~ظاهرا في الأقسام الأربعة وقوله: (ظهار) خبر المبتدأ فقد اشتملت هذه القضية
~~على أركانه الأربعة وهي مشبه بالكسر ومشبه بالفتح ومشبه به وصيغة وأخذ منها
~~تعريفه بأنه تشبيه مسلم إلخ
# (وتوقف) وقوع الظهار على مشيئتها (إن تعلق) أي وقع معلقا من الزوج بأداة
~~تعليق بإن أو إذا أو مهما أو متى (بكمشيئتها) أو رضاها نحو أنت علي كظهر
~~أمي إن أو إذا شئت ومشيئة غيرها كزيد كذلك كما دلت عليه الكاف فلا يقع إلا
~~إذا شاء (وهو) إن تعلق بمشيئتها (بيدها) في المجلس، وبعده (ما لم توقف) أو
~~توطأ طائعة وقوله: ما لم توقف معناه ما لم تقض برد أو إمضاء بأن وقفت فلو
~~قال: ما لم تقض لكان أبين (و) إن علقه. (بمحقق) كأنت علي كظهر أمي بعد سنة
~~أو إن جاء رمضان (تنجز) الآن كالطلاق (و) إن قيده (بوقت) كأنت علي كأمي في
~~هذا الشهر (تأبد فلا ينحل إلا بالكفارة أو) علقه (بعدم زواج) كإن لم أتزوج
~~عليك وأطلق، ms2494 أو فلانة فأنت كأمي (فعند الإياس) أي لا يكون مظاهرا إلا عند
~~اليأس من الزواج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لشرفها إلا أن كلام المصنف على الثاني لا يشمل تشبيهها بظهر الدابة أو
~~المكاتبة أو المبعضة أو الأجنبية فالأولى الضبط الأول، والتقييد بالأصالة
~~كما فعل الشارح.
# (قوله كظهر زوجتي النفساء) أي أو الحائض أو قال لإحدى زوجتيه التي في
~~عصمته: أنت علي كزوجتي فلانة المطلقة طلاقا رجعيا (قوله: كظهر دابتي إلخ)
~~اعترض بأن الأولى أن يقول كفرج دابتي إلا أن يقال: إن الظهر كناية عن الفرج
~~(قوله: فشمل إلخ) أي أن كلام المصنف شامل لأربع صور تشبيه جملة من تحل
~~بجملة من تحرم، وتشبيه جملة من تحل بجزء من تحرم وتشبيه جزء من تحل بجملة
~~من تحرم أو بجزئها (قوله: وهي مشبه) أي وهو المسلم المكلف زوجا كان أو
~~سيدا، وقوله: ومشبه بالفتح أي وهو من يحل وطؤها أصالة من زوجة أو أمة،
~~وقوله: ومشبه به أي، وهو المحرم بطريق الأصالة، وقوله: والصيغة أي وهي
~~الصور الأربعة المتقدمة (قوله: ولأنه يوهم إلخ) فيه نظر بل كلام المصنف لا
~~إيهام فيه بعد ذكره الجزء الشامل للظهر وغيره
# (قوله: إن تعلق بكمشيئتها) أي ولو كانت حين التعليق غير مميزة نعم إن
~~اختارت شيئا مضى إن ميزت، وقيل: لا يمضي ما اختارته إلا إذا ميزت وأطاقت
~~الوطء فإن لم تميز ولم تطق الوطء استؤني بها كما في المواق (قوله: وهو إن
~~تعلق بمشيئتها بيدها) ظاهره كان التعليق بإن أو إذا أو مهما أو متى وفي
~~التوضيح عن السيوري لا يختلف في إذا شئت أو متى شئت أن لها ذلك بعد المجلس
~~ما لم توطأ أو توقف بخلاف إن شئت فقيل كذلك، وقيل ما لم يفترقا اه ونحوه في
~~الشامل اه قلت: وهو مخالف لما تقدم في التفويض في قوله: وفي جعل إن شئت أو
~~إذا شئت كمتى أو كالمطلق تردد فإن حاصله يقتضي أن الخلاف في إن وإذا هل هما
~~كمتى فيكون ذلك ms2495 لها بعد المجلس ما لم توقف أو تطأ طائعة، وقيل: إنهما
~~كالمطلق فلها أن تقضي ما لم يفترقا من المجلس، وإلا بطل ما بيدها فتأمل اه
~~بن (قوله: وهو بيدها) أي في قدرتها إن شاءت قضت به، أو ردته ما لم توقف
~~عبارة المصنف كعبارة المدونة واستشكل كلامها بأن ظاهرها أنه بمجرد إيقافها
~~يبطل ما بيدها، ولو لم تقض بشيء وليس كذلك، وأجاب الشارح بأن المراد ما لم
~~تقض بشيء بعد وقوفها وقال بعضهم: معنى كلامها أنه بيدها تؤخره أو تقدمه ما
~~لم توقف فليس لها هذا الاختيار، وإنما لها إمضاء ما جعل بيدها، أو تركه من
~~غير تأخير أصلا.
# (قوله: أو توطأ طائعة) أي فإذا وطئت طائعة سقط ما بيدها، وهذا قول ابن
~~القاسم وقال أصبغ: وطؤها طائعة غير معتبر فلا يسقط ما بيدها، وهو المعتمد
~~كما قال شيخنا مستندا لنقل المواق ونحوه في البدر القرافي (قوله: بأن وقفت)
~~أي فإن وقفت ولم تقض بشيء أبطله الحاكم (قوله: لكان أبين) أي خلافا لظاهره
~~من أنها بمجرد الإيقاف يبطل ما بيدها، وليس كذلك بل الأمر بيدها ولو وقفت
~~إلى أن تقضي برد أو إمضاء (قوله وبمحقق) أي وإن علقه بأمر محقق الوقوع
~~تنجز، وقد صرح ابن رشد في المقدمات وابن عرفة بأنه يجري هنا ما جرى في
~~الطلاق من قوله سابقا أو بما لا صبر عنه كإن قمت أو غالبا كإن حضت أو محتمل
~~واجب كإن صليت أو بمحرم كإن لم أزن، أو على مشيئة من لم تعلم مشيئته إلى
~~آخر ما مر (قوله: وبوقت تأبد) أي ولا يكون تحريمها عليه خاصا بذلك الوقت
~~الذي قيد به، ويستثنى من هذا المحرم إذا قال: أنت كظهر أمي ما دمت محرما
~~فإنه لا يلزمه قاله اللخمي ومثله الصائم والمعتكف انظر ح اه بن ونص ح عن
~~اللخمي ظهار المحرم على وجهين: فإن قال: أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما لم
~~ينعقد عليه ظهار؛ لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهذا بمنزلة ms2496 من ظاهر
# PageV02P440
# بموت المعينة أو بعدم قدرته على الوطء (أو) عند
~~(العزيمة) على عدم الزواج إذ العزم على الضد يوجب الحنث، ويمنع منها حتى
~~قبل اليأس والعزيمة، ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الحكم
# (ولم يصح في) الظهار (المعلق) على أمر كدخول دار أو كلام أحد (تقديم
~~كفارته قبل لزومه) بالدخول أو الكلام بل ولا يصح تقديمها قبل العزم وبعد
~~اللزوم بل لا بد من العزم كما يأتي للمصنف
# (وصح) الظهار (من) مطلقة (رجعية) كالتي في العصمة (و) من أمة (مدبرة) وأم
~~ولد بخلاف مبعضة ومعتقة لأجل ومشتركة لحرمة وطئهن
# (و) صح من (محرمة) بحج أو عمرة وأولى نفساء وحائض (و) من (مجوسي أسلم)
~~فظاهر بعد إسلامه قبل إسلام زوجته (ثم أسلمت) في زمن يقر عليها بأن قرب
~~كالشهر، وأما ظهاره قبل إسلامه فلا يصح لقول المصنف تشبيه مسلم كما تقدم
~~(و) من (رتقاء) وعفلاء وقرناء وبخراء؛ لأنه وإن تعذر وطؤها لا يتعذر
~~الاستمتاع بغيره
# (لا) يصح ظهار من (مكاتبة) حال كتابتها (ولو عجزت) بعد أن ظاهر منها (على
~~الأصح) ؛ لأنها عادت إليه بملك جديد بعد أن أحرزت نفسها ومالها (وفي صحته
~~من كمجبوب) ومقطوع ذكر ومعترض لقدرته على الاستمتاع بغير الوطء وعدم صحته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ثم ظاهر فلا يلزمه. الثاني: أن يقول: أنت علي كظهر أمي ولم يقيد بقوله ما
~~دمت محرما فيلزمه اه كلامه والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من
~~الوطء سواء كان المانع قائما بها، أو قائما به كالإحرام والصوم والاعتكاف
~~فإنه لا يلزمه.
# (قوله: بموت المعينة) قال طفي محل وقوع الحنث بالموت إذا فرط في تزوجها
~~حتى ماتت وإلا فلا؛ لأن هذا مانع عقلي كما تقدم في الأيمان اه بن وقوله:
~~بموت المعينة أي لا بتزوجها بغيره ولا بغيبتها بمكان لا يعلم خبرها بناء
~~على أنه لا بد في اليأس من التحقق، ولا يكفي فيه الظن (قوله: ويمنع منها
~~حتى قبل اليأس والعزيمة) وذلك؛ لأن الظهار كالطلاق كما ms2497 قال في التوضيح نقلا
~~عن الباجي فكما أنه يمنع من الزوجة في الطلاق إذا كانت الصيغة صيغة حنث نحو
~~إن لم أدخل الدار فأنت طالق كما قال المصنف سابقا وإن نفى ولم يؤجل منع
~~منها ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الحكم كذلك في الظهار يمنع
~~منها إذا كانت يمينه على حنث نحو إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي ويدخل
~~عليه الإيلاء، ويضرب له الأجل من يوم الحكم فإذا جاء الأجل فإن تزوج بر وإن
~~قال: ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه بالإيلاء، فإن
~~فرط في الكفارة كان كمول يقول: أفيء فيختبر المرة بعد المرة ويطلق عليه بما
~~لزمه من الإيلاء كذا في بن عن الموازية ولا يقال كيف يصح تكفيره مع أن
~~الظهار معلق وهو لا يصح تقديم كفارته كما يأتي؛ لأن ما سيأتي فيما إذا كان
~~على بر وما هنا الحالف على حنث فإذا التزم الظهار وأخذ في كفارته رجع لقول
~~المصنف أو العزيمة كما في ح
# (قوله: ولا يصح تقديمها قبل العزم) أي على وطئها وبعد الدخول، وأما
~~تقديمها على الوطء بعد اللزوم والعزم فإنها تكون صحيحة
# والحاصل أن في مفهوم قوله قبل لزومه تفصيلا فإن أخرجها بعد اللزوم والعزم
~~صحت ولو قبل الوطء، وأما بعد اللزوم وقبل العزم فلا تصح
# (قوله: وصح من رجعية) من بمعنى في أوانه ضمن الظهار الذي هو فاعل صح معنى
~~الامتناع وقوله: وصح من الرجعية أي بخلاف تشبيه من هي في عصمته بمطلقته
~~الرجعية فإنه لا يصح الظهار؛ لأنه كتشبيه إحدى زوجتيه بالأخرى الحائض
~~(قوله: بخلاف مبعضة إلخ) ابن عرفة والظهار في الممنوع المتعة بها لغو لنصها
~~مع غيرها في المشتركة والمعتق بعضها لأجل الباجي والجلاب والمكاتبة، وعزاه
~~اللخمي لسحنون وقال: إلا أن ينوي إن عجزت فيلزمه اه بن
# (قوله: وصح في محرمة بحج أو عمرة) أي إن لم يقيد بمدة إحرامها، وإلا لم
~~يلزمه شيء كما مر (قوله: وأولى نفساء وحائض) ظاهره ms2498 صحته منهما، ولو قيده
~~بمدته، ويحتمل أنه إذا قيده بمدته لا يلزمه شيء كما قال عج والظاهر كما قال
~~بعض المحققين أنه إذا قيد كلا منهما بمدته فإنه يجري على الخلاف الآتي في
~~المجبوب هل الظهار يتعلق بالوطء وبما دونه من المقدمات أو الوطء فقط فيلزم
~~الظهار إذا قيد بمدة الحيض أو النفاس على القول الأول لا على الثاني، ومثل
~~الحيض الصوم لعدم حرمة المقدمات فيه، وأما الاعتكاف فكالإحرام قطعا لحرمة
~~المقدمات فيهما (قوله: في زمن يقر إلخ) أي وأما تأخر إسلامها أكثر من شهر
~~فلا يقر عليها، ولا يلزمه الظهار منها.
# (قوله: ورتقاء إلخ) ما ذكره من صحة الظهار من الرتقاء، وما ماثلها هو
~~مذهب المدونة ولذا اقتصر عليه مع أن في الرتقاء ونحوها الخلاف الذي في
~~المجبوب قال ابن رشد: فإن كان الوطء ممتنعا على كل حال كالرتقاء والشيخ
~~الفاني ففي لزوم الظهار اختلاف فمن ذهب إلى أن الظهار يتعلق بالوطء وما
~~دونه ألزمه الظهار، ومن ذهب إلى أنه يتعلق بالوطء خاصة لم يلزمه الظهار اه
~~والأول هو المذهب قال ابن عرفة وعزا الباجي القول الثاني لسحنون وأصبغ اه
~~بن
# (قوله: لا مكاتبة ولو عجزت)
# PageV02P441
# (تأويلان) أرجحهما الأول
# (وصريحه) أي الظهار أي صريح لفظه (بظهر) أي بلفظ ظهر امرأة (مؤبد
~~تحريمها) بنسب أو رضاع أو صهر (أو عضوها أو ظهر ذكر) اعترض جعله هذين من
~~الصريح بل هما من الكناية فكان عليه أن يقول بخلاف عضوها إلخ
# (ولا ينصرف) صريحه (للطلاق) إذا نوى به الطلاق في الفتوى بخلاف كنايته
~~فإنه إذا نوى بها الطلاق لزمه الثلاث في الفتوى والقضاء (وهل يؤخذ بالطلاق
~~معه) أي الظهار
# (إن نواه) أي الطلاق بصريح الظهار (مع قيام البينة) معناه في القضاء فلو
~~صرح به كان أخصر وأشمل لإقراره عند القاضي يعني أنه إذا قال: نويت الطلاق
~~فقط بلفظ صريح الظهار وروفع فهل يؤخذ بالظهار للفظه وبالطلاق معه لنيته
~~فيلزمه الثلاث ولا ينوي أو يلزمه الظهار فقط كما لو جاء مستفتيا وهو ms2499 الأرجح
~~وشبه في التأويلين لا بقيد القيام كما في التوضيح قوله (كأنت حرام كظهر أمي
~~أو) أنت حرام (كأمي) فهل يؤخذ بالطلاق مع الظهار إذا نوى به الطلاق فقط أو
~~يؤخذ بالظهار فقط (تأويلان) راجع لما قبل الكاف وما بعدها
# (وكنايته) الظاهرة، وهي ما سقط فيه أحد اللفظين الظهر أو ذكر مؤبد
~~التحريم فالأول نحو أنت (كأمي أو أنت أمي)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# محل عدم صحة الظهار فيها ما لم ينو إن عجزت وإلا لزمه إذا عجزت أي ومثل
~~المكاتبة المحبسة؛ لأن وطأها محرم دائما فالظهار لا يصح فيها أصلا، وأما
~~المخدمة فقد نص أبو الحسن على حرمة وطئها لكن الظاهر أن حرمتها لعارض وهو
~~خوف ولادتها منه فتبطل الخدمة المعطاة فيصح الظهار فيها كصحته في الحائض
~~والمحرمة قاله بعض اه بن والأمة المتزوجة كالمكاتبة لا يصح الظهار منها،
~~ولو طلقها زوجها بعد الصيغة كما قاله ابن محرز وقيد عدم صحة الظهار منها
~~بما إذا لم ينو إن طلقت وإلا لزمه الظهار منها إن طلقت.
# (قوله: تأويلان) أي على المدونة وقولان أيضا في المذهب فالأول لابن
~~القاسم والعراقيين والثاني عزاه الباجي لسحنون وأصبغ والراجح من القولين
~~أولهما
# (قوله: وصريحه) أي ولفظه الصريح أي لفظه الدال عليه صراحة (قوله: بظهر
~~مؤبد تحريمها بنسب أو رضاع أو صهر) أي وأما تشبيهها بظهر مؤبد تحريمها
~~بلعان أو نكاح في العدة فهو كالتشبيه بظهر الأجنبية في كونه من الكناية لا
~~من الصريح كما يفيده كلام التوضيح وكذا كلام ابن رشد خلافا لقول عبق بنسب
~~أو رضاع أو صهر أو لعان انظر بن
# (قوله: ولا ينصرف للطلاق إذا نوى به الطلاق في الفتوى) أي وإنما يلزمه
~~المفتي بالظهار (قوله: وهل يؤخذ إلخ) حاصل كلام الشارح أن صريح الظهار إذا
~~نوى به الطلاق فإنه يلزمه به الظهار في الفتوى والقضاء ولا يؤخذ بالطلاق في
~~الفتوى، وهل يلزمه الطلاق في القضاء زيادة على الظهار أو لا يلزمه تأويلان
~~وما ذكره الشارح من أن التأويلين في ms2500 القضاء والاتفاق على عدم الانصراف في
~~الفتوى فقد تبع خش وعبق وهو ظاهر المصنف وكلام المصنف في التوضيح عكسه
~~وكلاهما غير صواب، وحرر الناصر اللقاني في حواشي التوضيح المسألة وكذا ح
~~بنقل كلام ابن رشد في المقدمات قال الناصر بعد نقل كلام ابن رشد ما نصه
~~فحاصله أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن صريح الظهار إذا نوى به الطلاق
~~ينصرف للطلاق في الفتوى وأنه يؤخذ بهما معا في القضاء وأن رواية أشهب عن
~~مالك أنه ظهار فيهما فقط، وأن المدونة مؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن
~~ابن القاسم وعند بعض الشيوخ برواية أشهب عن مالك وبه يظهر أن ما يوهمه كلام
~~التوضيح من أن التأويلين في الفتوى دون القضاء، وكلامه في المختصر من أنهما
~~في القضاء دون الفتوى ليس على ما ينبغي اه كلامه
# (قوله: فهل يؤخذ بالظهار للفظه) أي فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى
~~يكفر (قوله وهو الأرجح) أي فقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور عدم
~~الانصراف للطلاق، وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج: المشهور في المذهب أن صريح
~~الظهار لا ينصرف للطلاق، وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به
~~غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح، وأنه لو أضمر هو بغيره لم يصح
~~زاد ابن محرز وكذلك لو حلف بالله، وقال: أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن
~~له ذلك ولم يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله (قوله: وشبه في التأويلين
~~لا بقيد القيام) أي لا بقيد قيام البينة بل لا فرق بين الفتوى والقضاء في
~~جريان التأويلين وما ذكره الشارح من التشبيه في التأويلين مطلقا هو الصواب
~~وبذلك قرر ح وقرره خش تبعا للشيخ سالم على أنه تشبيه في التأويل الأول فقط
~~فيؤخذ بالظهار فقط في الفتوى ويؤخذ بهما معا في القضاء إذا نواهما فإن نوى
~~أحدهما لزمه ما نواه فقط، وإن لم يكن له نية لزمه الظهار اه وأصله لابن
~~الحاجب وابن ms2501 شاس وتعقبه في التوضيح انظر ح اه بن
### | [كنايات الظهار]
# (قوله: كأمي) أي أو كرأس أمي أو يدها مثلا (قوله: أو أنت أمي إلخ) قد نقل
~~ح أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن أنت أمي يلزم به الطلاق إن نواه، وإلا
~~فظهار، وأن الرجراجي ذكر في هذه المسألة قولين أحدهما رواية عيسى هذه،
~~والثانية رواية أشهب أنه يلزم به الطلاق البتات، ولا يلزم به ظهار ونقل ابن
~~يونس عن سحنون
# PageV02P442
# (إلا لقصد الكرامة) لزوجته أي أنها مثلها في الشفقة
~~فلا يلزمه الظهار، ومثل الكرامة الإهانة، والثاني أشار إليه بقوله (أو) قال
~~أنت علي (كظهر أجنبية) تحل له في المستقبل بنكاح أو ملك (ونوي فيها) أي في
~~الكناية الظاهرة بقسميها فإن نوى بها الطلاق صدق في الفتوى والقضاء فقوله:
~~(في الطلاق) أي في قصد الطلاق وهو بدل اشتمال من ضمير فيها؛ لأنه يشمل
~~الطلاق وغيره، وإذا صدق في قصد الطلاق (فالبتات) لازم له في المدخول بها
~~كغيرها إن لم ينو أقل
# ثم شبه في لزوم البتات مسائل بقوله (كأنت كفلانة الأجنبية) ولم يذكر
~~الظهر ولا مؤبدة التحريم فيلزم الثلاث في المدخول بها وغيرها لكنه ينوي في
~~غير المدخول بها وهذا إذا لم ينو الظهار فإن نواه لزمه في الفتوى كما قال
~~(إلا أن ينويه) أي الظهار باللفظ المذكور زوج (مستفت) فيصدق، ويلزمه الظهار
~~فقط، وأما في القضاء فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث في المدخول بها كغيرها
~~إلا أن ينوي أقل فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر
# (أو) قال: أنت علي (كابني أو غلامي) فيلزمه البتات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه قال في العتبية: إن قال: أنت أمي في يمين أو غيره فهو مظاهر محمد إلا
~~أن ينوي به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة فهو موافق لابن
~~القاسم
# والحاصل أن أنت أمي فيها قولان قيل يلزمه بها الظهار ما لم ينو الطلاق
~~وإلا لزمه البتات ولا ينوي فيما دون الثلاث وما لم ينو الكرامة أو ms2502 الإهانة
~~وإلا فلا يلزمه شيء وهذا قول ابن القاسم، وقيل: إنه لا يلزم به ظهار أصلا،
~~ويلزم به البتات، وهو قول أشهب فليس كناية عنده (قوله: إلا لقصد الكرامة)
~~هذا راجع للصورتين وهو استثناء من محذوف أي فيلزمه بذلك الظهار إلا لقصد
~~الكرامة فالكناية الظاهرة هنا يصرفها عن الظهار النية بخلاف كناية الطلاق
~~فلا يصرفها عنه إلا البساط لا النية على المعتمد وقوله: إلا لقصد الكرامة
~~أو إلا أن ينوي الطلاق فيلزمه البتات (قوله: أو أنت علي كظهر أجنبية) ابن
~~عرفة سحنون من قال أنت علي كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت الدار ثم تزوج
~~فلانة ثم دخل فلا شيء عليه بناء على اعتبار يوم الحنث وقال اللخمي يلزمه
~~الظهار اعتبارا بيوم الحلف، والثاني أحسن ابن رشد والأظهر حمله على أنه
~~أراد أنت علي كظهر فلانة اليوم إن دخلت الدار متى دخلتها وهو الآتي على
~~قولها إن كلمت فلانا فكل عبد أملكه حر إنما يلزم يمينه فيما كان له يوم حلف
# والحاصل أن مقابل كلام سحنون هو ما اختاره اللخمي وابن رشد كما نقله ابن
~~عرفة فيكون هو الراجح كما في بن وقوله: كظهر أجنبية أو ظهر ذكر، وكذا ظهر
~~فلانة الملاعنة التي لاعنها أو فلانة التي نكحها في العدة كما مر عن بن
~~(قوله: ونوى فيها) أي قبلت نيته فيها بقسميها وهما ما إذا أسقط لفظ الظهر
~~أو أسقط مؤبد التحريم في قصد الطلاق فإذا ادعى أنه نوى بقوله أنت كأمي أو
~~أنت علي كظهر فلانة الأجنبية الطلاق فإنه تقبل نيته في الفتوى والقضاء ثم
~~إن كانت غير مدخول بها إن نوى عددا لزمه ما نواه وإن لم ينو عددا لزمه
~~الثلاث كما أن المدخول بها يلزمه فيها الثلاث مطلقا نوى عددا أو لا (قوله:
~~إن لم ينو أقل) راجع لغير المدخول بها وأما المدخول بها فاللازم له البتات
~~ولا تقبل دعواه أنه نوى أقل
# (قوله: فيلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها) أي ولا يلزمه ظهار (قوله
~~لكنه ينوي) أي ms2503 تقبل نيته الأقل من الثلاث في غير المدخول بها (قوله لزمه)
~~أي فقط (قوله: فيلزمه الظهار فقط) أي دون الطلاق (قوله: فيلزمه الظهار
~~والطلاق الثلاث) أي فيطلق عليه ثلاثا أولا فإذا تزوجها بعد زوج لزمه الظهار
~~فلا يقربها حتى يكفر كما أشار الشارح لذلك بقوله وإذا تزوجها بعد زوج (قوله
~~في المدخول بها كغيرها) راجع لقوله إلا أن ينويه مستفت ولقوله: وأما في
~~القضاء فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث وحاصله أنه إذا قال لها: أنت كفلانة
~~الأجنبية ونوى به الظهار فإنه يلزمه الظهار فقط في الفتوى كانت مدخولا بها
~~أو غير مدخول بها، ويلزمه الظهار والبتات في القضاء كانت مدخولا بها أو لا
~~وهذا هو الصواب كما في بن خلافا لعبق من أنه إذا نوى به الظهار فلا تقبل
~~نيته في المدخول بها وأما غير المدخول بها فتقبل نيته في الفتوى دون
~~القضاء؛ إذ الحق أنه كما تقبل نية الظهار في غير المدخول بها تقبل في
~~المدخول بها حيث كان الزوج مستفتيا فقول المصنف إلا أن ينويه مستفت في كل
~~من المدخول بها وغيرها كما هو ظاهره ولم يخصه أحد لا بالمدخول بها ولا
~~بغيرها.
# (قوله: إلا أن ينوي أقل) أي من الثلاث فيلزمه ما نواه من الطلاق مع
~~الظهار
# (قوله: أو قال: أنت علي كابني أو غلامي) في العتبية ما نصه قال أصبغ:
~~سمعت ابن القاسم يقول في الذي يقول لامرأته: أنت علي كظهر ابني أو غلامي
~~إنه ظهار ابن رشد ولو قال: كابني أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارا عند
~~ابن القاسم حكى ذلك ابن حبيب عن رواية أصبغ واختاره وقال مطرف وأصبغ لا
~~يكون ظهارا ولا طلاقا وأنه لمنكر من القول
# PageV02P443
# (أو) أنت علي (ككل شيء حرمه الكتاب) فإنه حرم الميتة
~~والدم ولحم الخنزير فالبتات في المدخول بها كغيرها إلا لنية أقل فيما يظهر
~~وظاهر المصنف لزوم البتات ولو نوى الظهار وهو مستفت وقوله كابني أو غلامي
~~مفهومه أنه لو قال كظهر ابني أو غلامي ms2504 أنه ظهار وهو قول ابن القاسم
# ثم ذكر كنايته الخفية بقوله (ولزم) الظهار (بأي كلام نواه) أي الظهار
~~(به) كاذهبي وانصرفي وكلي واشربي
# (لا) يلزم (بإن وطئتك وطئت أمي) مثلا ولم ينو به ظهارا ولا طلاقا فلا
~~يلزمه شيء إلا بنيته (أو) قال (لا أعود لمسك حتى أمس أمي) ولم ينو به ظهارا
~~ولا طلاقا فلا شيء عليه (أو لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا شيء عليه) في
~~الثلاثة حتى ينوي شيئا
# (وتعددت الكفارة إن عاد) بأن وطئ أو كفر (ثم ظاهر) ثانيا كأن قال: إن
~~دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي فدخلت ولزمه الظهار فوطئ أو كفر ثم قال مثل
~~قوله الأول وهكذا ولو عبر بأن وطئ أو كفر لكان صوابا؛ إذ مجرد العود لا
~~يكفي في التعدد على المعتمد (أو قال لأربع) من الزوجات أو الإماء (من دخلت)
~~منكن الدار (أو كل من دخلت أو أيتكن) دخلتها فهي علي كظهر أمي فتتعدد عليه
~~الكفارة بدخول كل واحدة منهن (لا إن) قال لنسوة إن (تزوجتكن) فأنتن علي
~~كظهر أمي فكفارة واحدة إن تزوج جميعهن في عقد أو عقود
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والصواب أنه إن لم يكن ظهارا فليكن طلاقا وهو ظاهر قول ابن وهب؛ لأنه قال
~~في ذلك لا ظهار عليه فكأنه رأى عليه الطلاق اه من رسم الوصايا من سماع أصبغ
~~وبهذا تعلم أن ما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم واختاره ابن حبيب وصوبه
~~ابن رشد اه بن وحاصله أنه إذا قال أنت كابني أو غلامي ولم يسم الظهر فإنه
~~يكون بتاتا ولو نوى به الظهار وقيل لا يلزم به ظهار ولا طلاق والمعتمد
~~الأول وهو ما مشى عليه المصنف.
# (قوله: أو ككل شيء حرمه الكتاب) أي من الميتة والدم ولحم الخنزير فهو
~~بمنزلة ما لو قال لها أنت كالميتة والدم إلخ وقد تقدم أنه يلزمه البتات وما
~~ذكره من لزوم البتات هو مذهب ابن القاسم وابن نافع وفي المدونة قال ربيعة
~~من قال أنت ms2505 مثل كل شيء حرمه الكتاب فهو مظاهر اه ابن يونس وهو قول ابن
~~الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم وإليه
~~ذهب ابن أبي زمنين، أو وفاق وهو الذي في تهذيب الطالب قائلا: يكون قول
~~ربيعة بمعنى أنها تحرم عليه بالبتات ثم إذا تزوجها بعد زوج كان مظاهرا ابن
~~يونس، والقياس عندي أنه يلزمه الطلاق ثلاثا، والظهار وكأنه قال أنت علي
~~كأمي والميتة اه بن (قوله: وظاهر المصنف إلخ) أي لتقديمه قوله إلا أن ينويه
~~مستفت عليهما وقوله: لزوم البتات أي في كابني وغلامي وما بعدهما وقوله: ولو
~~نوى بذلك الظهار وهو مستفت أي ولا تقبل نيته - حينئذ - الظهار عند المفتي
~~كما لا تقبل عند القاضي.
# (قوله: وهو قول ابن القاسم) قال ابن يونس قال ابن القاسم: وإن قال: أنت
~~علي كظهر ابني، أو غلامي فهو مظاهر وقاله أصبغ وقال ابن حبيب: لا يلزم
~~ظهار، ولا طلاق، وإنه لمنكر من القول، والصواب ما قاله ابن القاسم؛ لأن
~~الابن والغلام محرمان عليه كالأم أو أشد ولا وجه لقول ابن حبيب: إنه لا
~~يلزم ظهار ولا طلاق اه وقد سئل ابن عبد السلام عمن قال لرجل: أنت علي حرام
~~كأمي وأختي وزوجتي فقال: لا أعلم فيها نصا، واستظهر أنه ظهار أخذا من عكس
~~التشبيه، فإن نوى الطلاق أخذ به اه والمراد بعكس التشبيه قوله لها: أنت علي
~~كظهر فلان الأجنبي
# (قوله: ولزم بأي كلام نواه إلخ) ظاهره ولو نواه بصريح الطلاق أو بالحلف
~~بالله وليس كذلك على المعتمد كما تقدم عن أبي إبراهيم الأعرج من أن المشهور
~~أن ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه، وإنما يلزمه ما حلف به
~~من طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار عملا بنيته، وذكر ابن رشد في
~~المقدمات أن مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق، وقال:
~~أردت بذلك الظهار لزمه الظهار عملا بما أقر به من النية، والطلاق عملا بما
~~ظهر من ms2506 لفظه
# (قوله: فلا يلزمه شيء إلا بنيته) هذا قول سحنون كما في النوادر وكما في
~~الوثائق المجموعة لابن فتوح فإنه قد نسب فيها ذلك القول لسحنون ولمحمد بن
~~المواز وروى ابن ثابت عن ابن وهب عن مالك أنه إذا قال إن وطئتك وطئت أمي
~~كان ظهارا وكذا الخلاف جار في قوله بعد لا أعود لمسك حتى أمس أمي
# (قوله: كأن قال: إن دخلت إلخ) التعليق هنا ليس بقيد في المسألة، ولو
~~أسقطه كان أحسن، فإذا قال: أنت علي كظهر أمي ثم وطئ وكفر، وقال لها ذلك
~~ثانيا لزمته الكفارة فإذا كفر وقال لها ثالثا لزمته أيضا (قوله: إذ مجرد
~~العود) أي وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك لا يكفي فإذا قال لها أنت علي
~~كظهر أمي ثم عاد أي عزم على وطئها وعلى إمساكها ثم قال لها ذلك ثانيا قبل
~~أن يحصل منه وطء بالفعل ولا كفارة فلا يلزمه إلا كفارة واحدة على المعتمد
~~(قوله أو كل من دخلت) درج في هذا على التعدد نظرا لمعنى الكلية، وفي قوله:
~~أو كل امرأة على عدمه نظرا لمعنى الكل المجموعي مع أنه قد قيل في كل من
~~المسألتين بمثل ما درج عليه في
# PageV02P444
# لكن لا يقرب الأولى حتى يكفر ثم إذا تزوج الباقي فلا
~~شيء عليه
# (أو) قال (كل امرأة) أتزوجها فهي علي كظهر أمي فكفارة واحدة في أول من
~~يتزوجها ثم لا شيء عليه (أو ظاهر من) جميع (نسائه) في لفظ واحد كأنتن علي
~~ظهر أمي فلا تتعدد الكفارة عليه (أو كرره) أي لفظ الظهار لواحدة بغير تعليق
~~ولو في مجالس أو لأكثر من واحدة كذلك ولم يفرد كل واحدة بخطاب وإلا تعددت
~~(أو علقه) في التكرير (بمتحد) كإن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي إن دخلت
~~الدار فأنت علي كظهر أمي ثم دخلتها فكفارة واحدة (إلا أن ينوي) في الخمسة
~~التي أولها لا إن تزوجتكن (كفارات فتلزمه)
# (وله) أي المظاهر الذي لزمه كفارات في امرأة واحدة (المس) بوطء ms2507 أو غيره
~~(بعد) إخراج كفارة (واحدة على الأرجح) ؛ لأنها هي اللازمة عن ظهاره
~~بالأصالة، والزائد عليها كأنه نذر، وينبني عليه أنه لا يشترط العود فيما
~~زاد على الواحدة (وحرم قبلها) أي قبل الكفارة أي قبل كمالها وأولى قبل
~~الشروع فيها (الاستمتاع) بالمظاهر منها بوطء أو مقدماته وله النظر للوجه
~~والأطراف فقط بلا لذة (وعليها) وجوبا (منعه) منه قبلها لما فيه من الإعانة
~~على المعصية (ووجب) عليها (إن خافته) أي خافت الاستمتاع بها، ولم تقدر على
~~منعه (رفعها للحاكم) ليمنعه من ذلك
# (وجاز كونه معها) في بيت، ودخوله عليها (إن أمن) عليها منه
# (وسقط) الظهار (إن تعلق) بشيء (ولم يتنجز) ما علقه (بالطلاق الثلاث)
~~متعلق بسقط فإذا قال لها إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها ثلاثا
~~أو ما يكمل الثلاث قبل دخولها الدار سقط الظهار فإذا تزوجها بعد زوج ودخلت
~~الدار فلا ظهار عليه لذهاب العصمة المعلق عليها وهذه عصمة أخرى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأخرى فكان من حق المصنف أن يحكي الخلاف في الفرعين معا أو أنه يقتصر
~~على التعدد فيهما أو على عدمه فيهما، وإلا فكلامه مشكل انظر التوضيح، وقد
~~يقال: ما ذكره من عدم التعدد في كل امرأة مثله في المدونة، وما ذكره من
~~التعدد في كل من دخلت قال الباجي: هو ظاهر المذهب وحينئذ فلا إشكال اه بن
# والحاصل أن كلا من المسألتين فيها الخلاف لكن المصنف اقتصر على المعتمد
~~في كل من المسألتين.
# (قوله: لكن لا يقرب الأولى) أي إذا تزوجهن في عقود، أي وأما إذا تزوجهن
~~في عقد فلا يقرب واحدة حتى يكفر ثم لا كفارة عليه بعد ذلك
# (قوله: كذلك) أي بغير تعليق ولو بمجالس (قوله: أو علقه بمتحد إلخ) عبارة
~~ابن رشد في البيان والتحصيل في نوازل أصبغ من كتاب الظهار ما نصه: مذهب ابن
~~القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ظهارا بعد ظهار أنهما إن كانا معا بغير
~~فعل أو جميعا بفعل واحد أو الأول بفعل والثاني ms2508 بغير فعل فليس عليه فيهما
~~جميعا إلا كفارة واحدة إلا أن يريد أن عليه في كل ظهار كفارة فيلزم ذلك ثم
~~قال: وأما إذا كانا جميعا بفعلين مختلفين، أو الأول منهما بغير فعل والثاني
~~بفعل فعليه في كل واحد كفارة اه وهذا نفس ما في ح (قوله: أو علقه في
~~التكرير) أي في حال التكرير
# (قوله: على الأرجح) هو للقابسي وأبي عمران وصوبه ابن يونس ومقابله لابن
~~أبي زيد اه مواق (قوله: وينبني عليه) أي على القول الراجح أنه لا يشترط أي
~~في صحة تلك الكفارات المتعددة وقوله: العود أي العزم على الوطء فيما زاد
~~على الكفارة الواحدة التي كفرها أولا أي وأما على مقابله من أنه لا يجوز
~~لمن لزمه كفارات عن امرأة أن يمسها حتى يكفر الجميع فيشترط العود في الجميع
~~(قوله: وحرم قبلها الاستمتاع) أي ولو عجز عن كل أنواع الكفارة بالإجماع كما
~~نقله ابن القصار عن النوادر (قوله بوطء أو مقدماته) هذا قول الأكثر،
~~ومقابله حرمة الاستمتاع بالوطء وجواز المقدمات
# والحاصل أن المحرم بالظهار الوطء ومقدماته، وقيل: المحرم به الوطء فقط
~~فعلى الأول يحرم على المظاهر قبل تمام الكفارة الاستمتاع بالوطء والمقدمات
~~وعلى الثاني إنما يحرم الاستمتاع بالوطء وتجوز المقدمات والأول مذهب ابن
~~القاسم وغيره والثاني مذهب سحنون وأصبغ
# (قوله: وسقط إن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث) أي سقط الظهار بالطلاق
~~الثلاث إن علق ذلك الظهار بشيء ولم يتنجز أي ولم يحصل ذلك الظهار الذي علقه
~~لعدم حصول المعلق عليه إلا بعد البينونة والمراد بالسقوط عدم اللزوم قال
~~أبو الحسن نقلا عن المقدمات وأما من ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها فإن
~~اليمين ترجع عليه على مذهب ابن القاسم؛ لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه
~~وإن بيعت عليه في الدين بعدها ما ظاهر منها واشتراها ممن بيعت منه لم تعد
~~عليه اليمين، وإنما لم يكن عودها له بعد بيع الغرماء كعودها له بعد بيعه
~~لعدم تهمته في بيعهم دون بيعه ويفهم من تعليل عدم ms2509 عود اليمين بعدم التهمة
~~أن يمينه لا تعود عليه بعودها له بإرث، وأما إذا باع أمة ليمين ثم اشتراها
~~قبل أن يحنث في اليمين أي قبل حصول المعلق عليه وحصل بعد ما اشتراها فقال
~~في المقدمات ذهب بعض الشيوخ إلى أن اليمين لا تعود عليه، وذهب بعضهم إلى
~~أنها تعود
# PageV02P445
# وأولى لو دخلت الدار قبل عودها له فلو تنجز الظهار
~~قبل انقطاع العصمة بأن دخلت وهي في عصمته أو في عدة رجعي ثم طلقها ثلاثا
~~وعادت له بعد زوج لم يطأها حتى يكفر؛ لأنه إذا تنجز لم يسقط بالطلاق الثلاث
~~ولا بغيره ومفهوم بالطلاق الثلاث أنه لو أبانها بدون الثلاث ثم تزوجها،
~~ودخلت الدار لزمه الظهار (أو تأخر) الظهار في اللفظ عن الطلاق الثلاث (كأنت
~~طالق ثلاثا) أو ألبتة (وأنت علي كظهر أمي) فإنه يسقط لعدم وجود محله وهو
~~العصمة كما لو تأخر عن الطلاق البائن وهو دون الثلاث (كقوله لغير مدخول بها
~~أنت طالق وأنت علي كظهر أمي) ؛ لأن غير المدخول بها تبين بأول وقوع الطلاق
~~عليها وتصير أجنبية ومثلها المدخول بها في البائن (لا إن تقدم) الظهار على
~~الطلاق في اللفظ كأنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثا فلا يسقط فإذا تزوجها
~~بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر (أو صاحب) الطلاق في الوقوع لا في اللفظ (كإن
~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي) أو عكسه بالأولى فتطلق عليه
~~ثلاثا بمجرد العقد فإذا تزوجها بعد زوج فلا يمسها حتى يكفر؛ لأن أجزاء
~~المشروط يقع بعضها مع بعض، ولا ترتيب بينها في الوقوع
# (وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال هي أمي فظهار) فإن تزوجها لا يمسها حتى
~~يكفر إلا أن يريد وصفها بالكبر أو الكرامة فلا يلزمه شيء
# (وتجب) الكفارة وجوبا موسعا (بالعود وتتحتم بالوطء) للمظاهر منها ولو
~~ناسيا تحتما لا يقبل السقوط سواء بقيت في عصمته أو طلقها قامت بحقها في
~~الوطء أم لا؛ لأنها صارت حقا لله (وتجب بالعود) كرره ليرتب عليه قوله (ولا
~~تجزئ ms2510 قبله) ولو قدم هذا على قوله: وتتحتم بالوطء أغناه عن التكرار قال ابن
~~غازي وهو فيما رأيناه من النسخ كذلك (و) العود (هل هو العزم على الوطء) فقط
~~(أو) هو العزم (مع) نية (الإمساك) في العصمة أي لا يفارقها على الفور أي
~~يمسكها مدة لا يفهم منها الفراق فورا فليس المراد الإمساك أبدا بل مدة ولو
~~أقل من سنة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إليه اه قال ابن يونس وهو أصوب انظر ح.
# (قوله: وأولى لو دخلت الدار) أي بعد الطلاق وقبل عودها له (قوله: لأن غير
~~المدخول بها تبين بأول وقوع الطلاق إلخ) ظاهر هذا التعليل عدم لزوم الظهار
~~ولو نسقه عقب الطلاق، وأورد عليه ما إذا قال لغير المدخول بها أو قال
~~لمدخول بها على وجه الخلع: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فإن المشهور
~~لزوم الثلاث مع أنها بانت بأول وقوع الطلاق عليها، وأجاب أبو محمد بأن
~~الطلاق لما كان جنسا واحدا عد كوقوعه في كلمة واحدة، ولا كذلك الظهار
~~والطلاق (قوله: ومثلها) أي مثل غير المدخول بها في صيرورتها أجنبية بمجرد
~~الطلاق المدخول بها إذا كان الطلاق بائنا بكخلع (قوله: أو صاحب إلخ) قال
~~عبق وظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما يفيد الترتيب كثم وهو كذلك؛ لأن
~~التعليق أبطل مزية الترتيب كذا قال شيخنا وقال بن هذا غير صحيح ففي أبي
~~الحسن ما نصه ولو أنه قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هي علي كظهر أمي
~~أو قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أنت علي كظهر أمي لم يلزمه
~~الظهار؛ لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبا على الطلاق اه منه وقال
~~ابن عرفة قال ابن محرز: إنما لزماه معا في الأول؛ لأن الواو لا ترتب، ولو
~~عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار؛ لأنه وقع على غير زوجة اه بن وبالجملة
~~المسألة ذات قولين الأول يقول: يلزم الظهار عند العطف بثم نظرا إلى أن
~~التعليق أبطل مزية الترتيب، ms2511 والقول الثاني يقول بعدم لزوم الظهار نظرا إلى
~~أن أجزاء المشروط إذا عطف بعضها على بعض بثم لم تقع معا بل تكون مرتبة فلم
~~يجد الظهار له محلا.
# (قوله: لأن أجزاء المشروط) أي الذي هو جزء الشرط يقع بعضها مع بعض، ولا
~~ترتيب بينها في الوقوع أي وإذا وقعا معا وجد الظهار له محلا، وعبارة
~~القرافي في الفروق إذا قال: إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبدي حر فدخل
~~الدار لا يمكننا أن نقول: لزمه الطلاق قبل العتق، ولا العتق قبل الطلاق بل
~~وقعا مرتبين على الشرط الذي هو وجود الدخول من غير ترتيب فلا يتعين تقديم
~~أحدهما فكذلك إذا قال: إن تزوجتك فأنت طالق، وأنت علي كظهر أمي لا نقول: إن
~~الطلاق متقدم على الظهار حتى يمنعه بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا
~~ترتيب في ذلك
# (قوله: فظهار) أي؛ لأن قوله ذلك خرج مخرج الجواب أي إن قوله هي أمي قرينة
~~على إرادة التعليق فكأنه قال إن تزوجتها فهي أمي فإن تزوجها كان مظاهرا
~~منها، ومفهوم عرض إلخ أنه لو قال لأجنبية لم يعرض عليه نكاحها هي أمي لم
~~يلزمه بتزوجها ظهار وذلك؛ لأنها حين الظهار محرمة عليه فهي كظهر أمه قبل
~~نطقه فلم يزد نطقه به شيئا، وهذا حيث لم يعلقه على تزويجها أما إن علقه
~~وتزوجها فلا يمسها حتى يكفر
# (قوله: وتجب بالعود) المراد هنا بوجوبها بالعود صحتها وإجزاؤها به لا
~~حقيقة الوجوب وهو طلبه بها طلبا أكيدا بدليل سقوطها بموت أو فراق كما يأتي
~~فإن أخرجها قبل العزم على الوطء لا تجزئه وفي تعبير المصنف بالوجوب عن
~~الصحة مخالفة لاصطلاحهم
# PageV02P446
# (تأويلان) وخلاف (وسقطت) الكفارة بعد العود المذكور
~~وأولى قبله (إن لم يطأ) المظاهر منها (بطلاقها) البائن لا الرجعي أي لم
~~يخاطب بها مادام لم يتزوجها، فإن تزوجها لم يمسها حتى يكفر
# (و) سقطت ب (موتها) أو موته
# (وهل تجزئ) الكفارة بالإطعام (إن) فعل بعضها قبل الطلاق و (أتمها) بعده
~~وهو فهم اللخمي فإذا تزوجها وطئها بلا ms2512 تكفير أو لا تجزئ، وهو فهم ابن رشد
~~وغيره وهو الراجح (تأويلان) محلهما في البائن أو الرجعي حيث لم ينو
~~ارتجاعها، وأما إذا نواه وعزم على الوطء أجزأ اتفاقا؛ لأن الرجعية زوجة
~~وأما الصيام فلا يجزئ اتفاقا
# (وهي) أي الكفارة ثلاثة أنواع على الترتيب كما هو صريح القرآن أولها
~~(إعتاق رقبة لا جنين) ؛ لأنه حين العتق لم يكن رقبة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبع فيه ابن عبد السلام ولو قال: وتصح بالعود كان أحسن وأما حمل الشارح
~~الوجوب على الوجوب الموسع فلا يظهر تأمل اه بن وقرر شيخنا أن فائدة هذا
~~الوجوب مقيدة عند ابن رشد بدوام المرأة في عصمته فإذا طلقها أو ماتت سقط
~~ذلك الوجوب.
# (قوله: تأويلان وخلاف) أي تأويلان على المدونة وخلاف في المذهب أي إن
~~المذهب فيه قولان شهر كل منهما وحملت المدونة على كل منهما ولفظ المدونة
~~والعود إرادة الوطء والإجماع عليه اه وروي عن مالك أيضا أن العود هو العزم
~~على الوطء مع إرادة إمساك العصمة فهما روايتان واختلف الأشياخ بعد ذلك فيما
~~تقتضيه المدونة من ذلك فابن رشد فهم المدونة على أن العود مجرد العزم على
~~الوطء بقيد بقاء العصمة ولم يتعرض للعزم على الإمساك وقال إنه المشهور
~~فقولها والإجماع عليه أي العزم عليه مرادف لما قبله وهو إرادة الوطء وفهم
~~عياض من المدونة على أنه العزم على الوطء مع العزم على الإمساك وقال إنه
~~المشهور ولا شك أن العزم على الإمساك غير بقاء العصمة إذ قد ينوي إمساكها
~~وتموت وقد تدوم عصمتها وهو خالي الذهن وفائدة الخلاف بينهما كما قال أبو
~~الحسن تظهر إذا عزم على الوطء والإمساك ثم طلق أو ماتت فعند ابن رشد تسقط
~~الكفارة وعند عياض لا تسقط وكذا إن كفر بعد أن بانت منه فعلى ما لابن رشد
~~لا تجزيه وعلى ما لعياض تجزيه فتبين أن قول المصنف: ومع الإمساك إشارة
~~لتأويل عياض، وأما ابن رشد فإنما تأول المدونة على أن العود العزم على
~~الوطء مع دوام ms2513 العصمة لقولها إذا حصل الفراق بموت أو طلاق سقطت الكفارة
~~والقول الأول من المصنف إشارة لتأويل ابن رشد وشهره والثاني لتأويل عياض
~~وشهره
# (قوله: وسقطت بموتها) أي أو موته أي بعد العزم، وأما بعد الوطء فلا تسقط
~~بل تخرج من ثلثه إذا مات
# (قوله: محلهما في البائن أو الرجعي إلخ) اعلم أن كلام عبد الحق وأبي
~~الحسن وابن رشد وغيرهم كالصريح في التأويلين إنما محلهما إذا أتمها قبل
~~مراجعتها، ولفظ المدونة ولو طلقها قبل أن يمسها، وقد عمل في الكفارة لم
~~يلزمه إتمامها، وقال ابن نافع إن أتمها أجزأه إن أراد العودة اه قال أبو
~~الحسن وانظر هل هو وفاق لقول ابن القاسم فحمله عبد الحق في التهذيب على
~~الوفاق إذا كان رجعيا، وعلى الخلاف إن كان بائنا فإذا كان الطلاق بائنا
~~فعلى قول ابن القاسم لا يلزمه أن يتمها وإن أتمها لم يجزه، وعند ابن نافع
~~إن أتمها أجزأه، وبعضهم على الخلاف في الجميع، وبعضهم على الوفاق في الجميع
~~اه وأما إتمامها بعد المراجعة فقد نقله أبو الحسن فرعا مستقلا فقال: إذا
~~تزوجها يوما ما، وكانت الكفارة صوما ابتدأها وإن كانت طعاما بنى على ما كان
~~أطعم قبل أن تبين منه لجواز تفرقة الطعام قال ابن المواز: وهذا قول مالك
~~وابن القاسم وابن وهب وأصح ما انتهى إلينا اه إذا علمت هذا فقول الشارح حيث
~~لم ينو إلخ الأولى حيث لم يرتجعها، وأما إذا ارتجعها إلخ (قوله: حيث إلخ)
~~راجع للأمرين قبله.
# (قوله: لأن الرجعية زوجة) الأولى أن يقول بدله؛ لأنه يجوز تفرقة الطعام
~~كما علل به أبو الحسن؛ لأن الإجزاء ليس مختصا بالرجعية بل المدار على
~~إعادتها لعصمته كان طلاقها رجعيا أو بائنا (قوله: وأما الصيام فلا يجزئ) أي
~~فلا يجزئ البناء على ما فعله منه قبل الطلاق سواء أتمه بعد طلاقها وقبل
~~إعادتها لعصمته أو بعد إعادتها لها لوجوب تتابعه
# (قوله: وهي إعتاق إلخ) ذكر تت عن ابن عرفة أن من عجز عن كفارة الظهار بكل
~~وجه ms2514 فليس له وطؤها، وإن طال أمد عجزه عن كفارة الظهار، ويدخل عليه أجل
~~الإيلاء كذا في عبق آخر الباب، وذكره أيضا شيخنا في الحاشية، وتعقبه بن بأن
~~دخول أجل الإيلاء عليه ينافي ما مر عند قوله وهل المظاهر إن قدر على
~~التكفير إلخ أن مفهوم القيد أن العاجز عن التكفير لا يدخله أجل الإيلاء ولا
~~حجة لزوجته، وإن طال الزمان بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا
~~وطء
# PageV02P447
# (و) لو وقع (عتق بعد وضعه) بعتقه السابق لتشوف الشارع
~~للحرية (و) لا (منقطع خبره) حين العتق؛ لأنه ليس رقبة محققة لاحتمال موته
~~أو تغيبه ولو وقع وظهرت سلامته حين العتق أجزأ بخلاف الجنين (مؤمنة) ؛ لأن
~~المقصود القربة بها، والكفر ينافيها (وفي) إجزاء عتق (الأعجمي) المراد به
~~من يجبر على الإسلام من مجوسي كبير وكتابي صغير لا يعقل دينه (تأويلان)
~~الراجح في الكتابي الصغير الإجزاء نظرا لجبره مع صغره فشأنه الإيمان، ولم
~~يرجحوا في المجوسي الكبير شيئا، وأما المجوسي الصغير فيجزئ اتفاقا؛ لأنه
~~مسلم حكما
# ثم رتب على تأويل الإجزاء قوله (وفي الوقف) أي وقف المظاهر عن وطء
~~المظاهر منها أي منعه منه (حتى يسلم) الأعجمي احتياطا للفروج فإن مات قبل
~~الإسلام لم يجزه، وعدم الوقف لجبره على الإسلام، ولا يأباه غالبا فحمل على
~~الغالب فكأنه مسلم (قولان) وهما جاريان حتى في صغير المجوس
# (سليمة عن قطع إصبع) واحد ولو بآفة وأولى يد أو رجل أو شللها (و) من
~~(عمى) وكذا غشاوة لا يبصر معها إلا بعسر لا خفيفة، وأعشى وأجهر فيجزئ
~~(وبكم) وهو عدم النطق كان معه صمم أم لا (وجنون، وإن قل) بأن يأتيه مرة في
~~الشهر (ومرض مشرف) بأن بلغ صاحبه النزع، وإلا أجزأ (وقطع) إحدى (أذنين) ولو
~~لم يستأصلها (وصمم) وهو عدم السمع أو ثقله فلا يضر الخفيف (وهرم وعرج
~~شديدين، وجذام وبرص) وإن قليلين (وفلج) يبس الشق وكذا يبس بعض الأعضاء كيد
~~أو رجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولو وقع) أي ms2515 ولو وقع ونزل وأعتق الجنين عن ظهاره وقوله: عتق بعد
~~وضعه أي ولا يجزئ كفارة (قوله: لاحتمال موته) أي لاحتمال أن يكون ميتا أو
~~معيبا حين العتق (قوله: بخلاف الجنين) أي فإنه لا يجزئ ولو علم أنها وضعته
~~بعد العتق بصفة من يجزئ؛ لأنه حين العتق لا يسمى رقبة، وانظر لو أعتق حمل
~~أمته عن ظهاره ظانا عدم وضعها ثم تبين أنها وضعته قبل العتق هل يجزئ نظرا
~~لما في نفس الأمر أو لا يجزئ نظرا لظنه واستظهر بهرام وعبق الأول (قوله:
~~لأن المقصود) أي من عتقها أي ولأن الله لما ذكر في كفارة القتل رقبة مؤمنة،
~~وأطلقها في كفارة الظهار وغيره كانت كذلك حملا للمطلق على المقيد كذا قيل،
~~وفيه أن حمل المطلق على المقيد شرطه اتحاد السبب، والسبب هنا في الكفارات
~~مختلف (قوله: من يجبر على الإسلام) أي والحال أنه لم يسلم بالفعل (قوله:
~~تأويلان) تأولها أبو محمد على الإجزاء وتأولها غيره وهو ابن اللباد وابن
~~أبي زمنين وغيرهما على عدم الإجزاء (قوله: فيجزئ اتفاقا) الذي في ح تعميم
~~الخلاف في الصغير والكبير، ويدل له ما في التوضيح وهل الخلاف في الصغير
~~والكبير، أو الخلاف إنما هو في الكبير، وأما الصغير يشترى مفردا عن أبويه
~~فلا خلاف أنه يجزئ، وتعميم الخلاف أولى اه بن وبهذا تعلم ما في قول الشارح
~~وأما المجوسي الصغير إلخ من النظر تأمل.
# (قوله: وفي الوقف إلخ) أي إنه على القول بالإجزاء لو عتق الأعجمي كفارة
~~هل يوقف إلخ وعلى هذا القول فالإجزاء أمر ابتدائي أي لا يشترط الإسلام
~~بالفعل عند تحريره ابتداء، وعبارة الشامل وعلى الأصح فهل يوقف عن امرأته
~~حتى يسلم الأعجمي، وإن مات ولم يسلم لم يجزه أو له وطؤها وتجزيه إن مات
~~قولان (قوله: قولان) صوابه تردد؛ لأن الخلاف للمتأخرين، الثاني لابن يونس
~~والأول لبعض أصحابه اه بن
# (قوله: سليمة عن قطع أصبع) أي ولو زائدا إن أحس وساوى غيره في الإحساس لا
~~إن كان ميتا أو يحس به إحساسا ms2516 غير مساو لإحساس غيره فلا يضر قطعه حينئذ كذا
~~قال عج وقال اللقاني: المضر إنما هو قطع الإصبع الأصلية، وأما الزائدة فلا
~~يضر قطعها ولو ساوى غيره في الإحساس به، ودرج عليه خش واختاره شيخنا وتعبير
~~المصنف بقطع يفيد أن نقص الأصبع خلقة لا يضر، واستظهر اللقاني أنه يضر،
~~وقوله: إصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع الإجزاء، ولو أنملتين وبعض
~~أنملة وقوله: بعد ذلك فيما لا يمنع الإجزاء، وأنملة يقتضي أن قطع أنملة
~~وبعض أنملة يضر فقد تعارض مفهوم ما هنا ومفهوم ما يأتي في الأنملتين وفي
~~الأنملة وبعض الأخرى، والمعتبر مفهوم ما هنا كما يفيد ح.
# (قوله: وأعشى وأجهر) الأول من لا يبصر ليلا، والثاني من لا يبصر في الضوء
~~(قوله: وإن قل) مبالغة في المفهوم أي فإن كان به جنون فلا يجزئ وإن قل
~~خلافا لأشهب القائل إذا كان يأتيه في كل شهر مرة فلا يمنع الإجزاء (قوله:
~~وقطع أذنين) اعلم أن قطع الأذنين مانع من الإجزاء سواء قطعهما من أصلهما أو
~~قطع أشرافها أي أعلاهما، وأما الأذن الواحدة فالمضر قطعها من أصلها، وأما
~~قطع أعلاها فقط فلا يضر كما يأتي والمعتمد أن قطع الواحدة من أصلها لا يضر
~~فالأولى للشارح حذف إحدى (قوله: وهرم إلخ) المراد بالهرم الشديد ما لا يمكن
~~معه التكسب بصنعة تليق بهرمه وكبر سنه، وإنما كان الهرم مانعا دون الصغر؛
~~لأن منافع الصغير مستقبلة (قوله: يبس بعض الأعضاء) أي عدم القدرة على
~~التصرف بها وإن كانت طرية
# PageV02P448
# (بلا شوب) أي مخالطة (عوض) في ذمة العبد كعتقه عن
~~ظهاره على دينار في ذمته، وأما بما في يده فيجوز؛ لأن له انتزاعه فيجزئ ما
~~لا شوب عوض فيه
# (لا) يجزئ (مشترى للعتق) إلا بشرط العتق؛ لأنها رقبة غير كاملة؛ لأن
~~البائع قد وضع من قيمتها شيئا لأجل العتق (محررة له) أي للظهار أي أن يكون
~~السبب في تحريرها هو إعتاقها له (لا من) تبين أنه (يعتق عليه) بقرابة
~~كأخيه، أو تعليق ms2517 كإن اشتريته فهو حر فلا يجزيه؛ لأنه يعتق عليه بمجرد
~~الشراء بسبب القرابة أو التعليق لا الظهار فإن أعتقه عن ظهاره غير عالم حين
~~العتق فلا يجزئ
# (وفي) الإجزاء حيث قال (إن اشتريته فهو) حر (عن ظهاري) ؛ لأنه ما عتق إلا
~~عن الظهار وعدمه؛ لأنه حر بنفس الشراء فيعد قوله: عن ظهاري ندما بعد قوله:
~~إن اشتريته فهو حر (تأويلان) أظهرهما الإجزاء نقلا وعقلا (و) بلا شوب
~~(العتق) فهو عطف على عوض وفي نسخة ولا عتق بالتنكير (لا مكاتب ومدبر
~~ونحوهما) كأم ولد ومعتق لأجل لوجود شائبة في الجميع (أو أعتق نصفا) مثلا
~~(فكمل عليه) بالحكم حصة شريكه (أو أعتقه) أي النصف الباقي ثانيا بأن كانت
~~الرقبة كلها له فلا يجزي؛ لأن شرط الإجزاء عتق الجميع دفعة واحدة (أو أعتق
~~ثلاثا) من العبيد (عن أربع) من النسوة ظاهر منهن أو اثنين عن ثلاث أو واحدا
~~عن اثنتين فلا يجزي بل لو قصد التشريك في كل رقبة، وإن أربعا عن أربع لم
~~يجزه بخلاف ما لو أطلق
# (ويجزئ أعور ومغصوب) ؛ لأنه باق على ملكه، وإن لم يقدر على تخليصه من
~~الغاصب (ومرهون وجان إن افتديا) بدفع الدين وأرش الجناية، وكذا إن أسقط رب
~~الحق حقه، فلو قال: إن خلصا لكان أخصر وأشمل، ومفهوم إن افتديا أنهما إذا
~~لم يفتديا فلا يجزئ، وهو كذلك كما يفيد النقل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بلا شوب) نعت ثان لرقبة أي ملتبسة بعدم مخالطة عوض لعتقها.
# (قوله: لأن له انتزاعه) أي بخلاف ما في ذمته
# (قوله: لا مشترى للعتق) عطف على مقدر كما أشار لذلك الشارح والأولى جعله
~~عطفا على قوله بلا شوب عوض؛ لأنه من جملة محترزاته، وقد جرت عادة المصنف في
~~هذا الموضع وغيره ذكره بعد كل وصف محترزه فكأنه قال رقبة كائنة بلا شوب عوض
~~لا مشتراة للعتق وذكره لتأويل الرقبة بالمملوك (قوله: في تحريرها) أي
~~تخليصها من الرقية (قوله: لا الظهار) أي وإذا كان السبب في تخليص تلك
~~الرقبة من ms2518 الرقية ليس العتق لأجل الظهار، بل العتق للقرابة أو التعليق فلا
~~تجزئ كفارة (قوله غير عالم حين العتق) أي غير عالم بالقرابة أو التعليق حين
~~العتق
# (قوله: وفي إن اشتريته إلخ) قال في المدونة قال مالك ولا يجزيه أن يعتق
~~عبدا قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه، وهو مظاهر فلا يجزيه اه ابن المواز
~~عن ابن القاسم ولو قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزيه
~~اه ثم اختلف الأشياخ في فهم المدونة فابن يونس حملها على العموم فيكون ما
~~لابن المواز خلافا، والباجي حملها على ما إذا لم يقل: عن ظهاري فإن ذكره
~~معه فالإجزاء فيكون وفاقا اه بن فقول المصنف تأويلان أي بالإجزاء على
~~الوفاق، وعدمه على الخلاف، وحمل المدونة على إطلاقها وطرح كلام الموازية
~~قال أبو عمران: ومحل التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعد ما ظاهر
~~أما إن علق ثم ظاهر فيتفق على الإجزاء وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا:
~~المسألتان سواء في جريان التأويلين.
# (قوله: وبلا شوب العتق) أشار الشارح بذلك إلى أنه عطف على " عوض " سواء
~~كان العتق منكرا أو معرفا لجواز عطف المعرفة على النكرة، والمعنى: خالية عن
~~شائبة عوض وعتق، فإن كان فيها شائبة عتق فلا يجزئ، ويدخل فيه ما إذا اشترى
~~زوجته حاملا وأعتقها عن ظهاره؛ لأنها تصير أم ولد على المشهور لعتق الولد
~~عليه في بطنها (قوله: ولا عتق بالتنكير) أي وبلا شوب عتق (قوله لوجود شائبة
~~في الجميع) أي شائبة العتق (قوله: أي النصف الباقي ثانيا) أي بعد أن أعتق
~~النصف الأول عن ظهاره (قوله: بخلاف لو أطلق) أي ولم يقصد التشريك، والموضوع
~~أنه أعتق أربعا عن أربع
# وحاصل ما ذكره أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار لم يجز وإن ساوى عدد
~~الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد الشركة في الرقاب فإن قصد
~~التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد المظاهر منهن كأن يعتق
~~خمسة عن ms2519 أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها
# واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع أيضا في الصوم لوجوب تتابعه،
~~وأما في الاطعام فلا يمنع إلا إذا كان في حصة كل مسكين
# (قوله ويجزئ أعور) أي وهو من فقد النظر بإحدى عينيه؛ لأن العين الواحدة
~~تقوم مقام العينين، ويرى بها ما يرى بهما وديتها ديتهما معا ألف دينار
~~والقول بإجزاء الأعور هو المشهور، والخلاف في الأنقر الذي فقئت حبة عينه
~~وأما غيره فيجزئ اتفاقا كما يجزئ من فقد من كل عين بعض نظرها (قوله ومغصوب)
~~أي فيجزئ المغصوب منه عتقه بل ويجوز ابتداء كما في عبق (قوله رب الحق) أي
~~رب الدين والمجني عليه (قوله: فلا يجزئ) أي خلافا لما ذكره عبق من الإجزاء
~~وذلك؛ لأنه لا معنى للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية والدين وبطل العتق اه بن
# PageV02P449
# (ومرض وعرج خفيفين و) يجزي (أنملة) أي ناقصها، ولو من
~~إبهام (وجدع) بدال مهملة أي قطع (في أذن) لم يوعبها بدليل في
# (و) يجزي (عتق الغير عنه ولو لم يأذن) له المظاهر بشرطين أشار لهما بقوله
~~(إن عاد) المظاهر قبل العتق بأن وطئ وعزم عليه (ورضيه) حين بلغه ولو بعد
~~العتق
# (وكره الخصي وندب أن يصلي ويصوم) يعني من يعقل ذلك أي يعقل ثواب فعلهما
~~وعقاب تركهما وإن لم يبلغ سن من يؤمر بالصلاة
# النوع الثاني الصيام وإليه أشار بقوله (ثم لمعسر عنه) أي عن العتق (وقت
~~الأداء) للكفارة أي إخراجها (لا قادر) عليه بأن كان عنده رقبة، أو ثمنها أو
~~ما يساوي ثمنها من شيء غير محتاج إليه بل (وإن) كانت قدرته على العتق
~~(بملك) شيء (محتاج إليه) من عبد أو غيره (لكمرض ومنصب) ومسكن لا فضل فيه
~~وكتب فقه وحديث محتاج لها (أو) كانت قدرته عليه (بملك رقبة فقط) لا يملك
~~غيرها (ظاهر منها) بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن ظهاره
~~منها، ولا ينتقل للصوم، فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة (صوم
~~شهرين) عطف على: ms2520 " إعتاق " بثم وكذا قوله: الآتي ثم تمليك فهو خبر عن قوله
~~وهي أي الكفارة أنواع ثلاثة مرتبة إعتاق ثم صوم كائن لمعسر (بالهلال)
~~كاملين أو ناقصين حال كون صومهما (منوي التتابع) وجوبا (و) منوي (الكفارة)
~~عن الظهار ويكفي نية ذلك في أول ليلة من الشهرين (و) لو ابتدأ الصوم في
~~أثناء شهر (تمم) الشهر (الأول إن انكسر من) الشهر (الثالث) وكذا لو مرض
~~أثناء أحدهما أو فيهما فإنه يتمم ما مرض فيه ثلاثين يوما
# (وللسيد المنع) أي منع عبده المظاهر من الصوم (إن أضر) الصوم (بخدمته)
~~حيث كان من عبيد الخدمة (ولم يؤد خراجه) حيث كان من عبيد الخراج، فالواو
~~بمعنى أو، وهي مانعة خلو، فتجوز الجمع (وتعين) الصوم (لذي الرق) في كفارة
~~الظهار وغيرها ولو مكاتبا إذا لم يأذن له السيد في الإطعام، فإن أذن له فيه
~~لم يتعين عليه الصوم، وأما العتق فلا يصح منه، ولو أذن له سيده فيه؛ إذ
~~الرق لا يحرز غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ومرض) أي وذو مرض وذو عرج؛ لأن الكلام في ذي العيب لا في العيب
~~نفسه (قوله: لم يوعبها إلخ) في بن عن طفي اغتفار قطع الأذن الواحدة، وإن
~~استوعبها القطع لقول الأمهات: لا يجزئ مقطوع الأذنين فيدل بمفهومه على
~~إجزاء مقطوع الأذن الواحدة واعتمد ذلك شيخنا
# (قوله: ورضيه) أي رضي بإعتاق الغير عنه (قوله: ولو بعد العتق) أي ولو كان
~~الرضا بعد العتق بالفعل
# (قوله: وكره الخصي) أي عتقه كفارة (قوله: أن يصلي) أي وندب عتق من يصلي
~~ويصوم (قوله: يعني من يعقل إلخ) أي وإن لم يصل ويصم بالفعل
# (قوله: ثم لمعسر عنه) عداه بعن لا بالباء مع أن مادة المعسر تتعدى بها
~~لتضمنه معنى عاجز (قوله: وقت الأداء) أشار بهذا إلى أن المعتبر في العجز عن
~~الكفارة وقت إخراجها فمتى كان وقت أدائها عاجزا عن العتق صح له أن يكفر
~~بالصوم ولو كان وقت الوجوب قادرا على العتق، فإن كان وقت الأداء قادرا على
~~العتق ms2521 فلا يجزيه الصوم ولو كان وقت الوجوب عاجزا عن العتق، وقيل: المعتبر
~~في العجز عن العتق وقت الوجوب، وهو العود فإذا كان وقت العود عاجزا عن
~~العتق أجزأه الصوم، ولو قدر على العتق وقت الأداء، وإن قدر على العتق وقت
~~العود فلا يجزيه الصوم، وإن كان وقت الأداء عاجزا عن العتق والمعتمد الأول
~~الذي مشى عليه المصنف (قوله: لا قادر عليه) أي على العتق واعلم أن القادر
~~مقابل للعاجز لا للمعسر فصرح المصنف به ليدل على أنه ضمن معسر معنى عاجز
~~ولأنه مفهوم غير شرط، ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة.
# (قوله: أو غيره) أي كدابة احتاج كل منهما لكمرض (قوله: ومسكن) عطف على
~~عبد وقوله: لا فضل فيه أي لا زيادة فيه على ما يسكنه ولا شك أن المسكن
~~المذكور محتاج له للسكنى فيه وقوله: محتاج لها أي للمراجعة فيها (قوله: أو
~~بملك رقبة فقط ظاهر منها) اعترض بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم على وطئها،
~~والعزم على وطئها حرام؛ لأنها بعد الكفارة تكون أجنبية منه بالعتق، وإذا
~~حرم وطؤها بعد حرم العزم على وطئها؛ لأن العزم على الحرام حرام وحينئذ فلا
~~يكون العزم عودا فلا تتأتى الكفارة بها فلا يلزمه أن يعتقها؛ لأن الكفارة
~~إنما تجب بالعود ولا عود هنا
# وأجيب بأنا لا نسلم حرمة العود هنا؛ لأن الحرمة إنما تكون بوطئها بعد
~~العتق بالفعل لزوال الملك به، والعزم على الوطء سابق على العتق؛ لأنه شرط
~~الكفارة، والشرط مقدم على المشروط، وهي حال العزم في ملكه، وشرط التناقض
~~اتحاد الزمان.
# (قوله: بعد العتق) أي بعد عتقها كفارة عن ظهارها (قوله: ويكفي نية ذلك)
~~أي نية التتابع، ونية كون الصوم كفارة عن الظهار (قوله: تمم الأول) أي
~~ثلاثين يوما (قوله: إن انكسر) أي إن حصل فيه انكسار بأن لم يبتدئ الصوم من
~~أول الشهر بل من أثنائه
# (قوله: فإن أذن له) أي مع عجزه عن الصوم وقوله: لم يتعين إلخ أي بل
~~المتعين عليه الإطعام، وإنما قلنا: عند ms2522 عجزه عن الصوم؛ لأنه عند قدرته لا
~~يجزيه الإطعام بل يتعين عليه الصوم
# والحاصل أنه يتعين عليه أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه أو عجز، ولم يأذن له
~~في الإطعام فإن أذن له فيه لم يتعين في حقه الصوم ومعنى تعينه على العاجز
~~أنه يطالب به
# PageV02P450
# (و) تعين الصوم أيضا (لمن طولب بالفيئة) وهي هنا
~~كفارة الظهار (وقد التزم) قبل ظهاره (عتق من يملك) بأن قال: كل رقيق أملكه
~~في مدة كذا فهو حر إذا كانت المدة يبلغها عمره ظاهرا فقوله: (لعشر سنين) أي
~~مثلا، وإنما تعين في حقه الصوم؛ لأنه لا يقع عتقه في المدة المذكورة عن
~~الظهار بل عن اليمين وقد علمت أن الرقبة أن تكون محررة للظهار
# (وإن أيسر) الشارع في الصوم (فيه) أي في أثنائه في اليوم الرابع منه بأن
~~قدر على العتق (تمادى) على صومه وجوبا كما يفيده النقل (إلا أن يفسده) أي
~~الصوم بمفسد من المفسدات، ولو في آخر يوم منه، فإنه يتعين عليه العتق (وندب
~~العتق) أي الرجوع له (في) صوم (كاليومين) أدخلت الكاف الثالث، وأما لو أيسر
~~في أول يوم فإنه يجب عليه الرجوع للعتق، ولو أتم اليوم، ولم يشرع في الثاني
~~كما أن الندب قبل الشروع في الرابع ثم إذا أيسر في أثناء يوم وجب إتمامه،
~~ولا يجوز له الفطر (ولو تكلفه) أي العتق (المعسر) بأن تداين (جاز) يعني مضى
~~وأجزأ؛ لأنه قد يحرم كما إذا كان لا قدرة له على وفاء الدين وقد يكره كما
~~إذا كان بسؤال؛ لأن السؤال مكروه ولو كان عادته السؤال ويعطي
# (وانقطع تتابعه) أي الصوم (بوطء) المرأة (المظاهر منها) حال الكفارة ولو
~~في آخر يوم منه ويبتديه من أوله (أو) بوطء (واحدة ممن) تجزئ (فيهن كفارة)
~~واحدة كما لو ظاهر من أربع في كلمة واحدة (وإن) حصل وطؤها لمن ذكر (ليلا)
~~ناسيا أو جاهلا أو غالطا بأن اعتقد أنها غيرها، واحترز عن وطء غير المظاهر
~~منها ليلا عمدا فلا يضر (كبطلان الإطعام) تشبيه في ms2523 قطع التتابع، فإذا وطئ
~~المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة واحدة في أثناء الإطعام أي قبل تمامه
~~ولو لم يبق عليه إلا مد واحد بطل إطعامه وابتدأه أما وطء غير المظاهر منها
~~ولو نهارا عامدا فلا يضر، وعبر في الإطعام بالبطلان لعدم التتابع فيه بخلاف
~~الصوم فناسبه الانقطاع (و) انقطع صومه أيضا (بفطر السفر) أي بفطره في سفره؛
~~لأنه اختياري (أو) بفطر (بمرض) في سفره (هاجه) سفره ولو توهما (لا إن) تحقق
~~أنه (لم يهجه) بل هاج بنفسه أو هاجه غيره
# ثم شبه في عدم القطع في كفارة الظهار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حيث قدر عليه
# (قوله ولمن طولب إلخ) عطف على قوله لذي الرق كما أشار له الشارح
# وحاصله أنه إذا التزم عتق من يملكه عشر سنين أو نحوها مما يبلغه عمره
~~ظاهرا فظاهر من زوجته وهو موسر وقامت عليه زوجته وطالبته بالكفارة فإنه
~~يتعين في حقه الصوم إذ لا يقع العتق عن الظهار في المدة التي التزم فيها
~~العتق بل عن اليمين فلو أعتق الغير عن الملتزم المذكور وقد عاد ورضيه أجزأه
~~إن لم يسأله لا إن سأله، ومفهوم قوله: طولب أنه إذا لم يطالب بالفيئة لا
~~يتعين الصوم في حقه ابن شاس ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم، وصبر لانقضاء
~~الأجل فأعتق
# (قوله: في اليوم الرابع) أي فما بعده (قوله: تمادى على صومه وجوبا إلخ)
~~وكذا ما ذكره بعد من وجوب الرجوع للعتق قبل تمام يوم الوجوب، وإن لم يكن
~~منصوصا فيهما بعينه لكنه يؤخذ من كلام المدونة وقد نقله المواق اه بن وحاصل
~~ما ذكره المصنف أنه إذا حصل له اليسار في اليوم الرابع فما بعده وجب
~~التمادي على الصوم وإن حصل اليسار في اليوم الأول أو بعد كماله وقبل الشروع
~~في الثاني وجب الرجوع للعتق مع وجوب إتمام صوم الأول إذا حصل اليسار فيه،
~~ولا يجوز له فطره، وإن حصل اليسار بعد أن شرع في اليوم الثاني أو الثالث أو
~~بعد فراغ الثالث، ms2524 وقبل الشروع في اليوم الرابع ندب له الرجوع للعتق، ووجب
~~إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار، ولا يجوز له فطره.
# (قوله: ثم إذا أيسر في أثناء يوم) أي من الأيام التي يندب له الرجوع فيها
~~من الصوم للعتق أو يجب (قوله: يعني مضى وأجزأ) أي سواء كان التكلف جائزا أو
~~مكروها أو ممنوعا.
# (قوله: لأنه يحرم إلخ) علة لمحذوف أي: وإنما فسرنا الجواز بالمضي
~~والإجزاء، ولم نبقه على حاله من الجواز ابتداء؛ لأنه قد يحرم إلخ أي؛ لأن
~~تكلف المعسر العتق قد يحرم، وقد يكره إلخ والمصنف عبر بجاز تبعا لابن
~~الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لو قال أجزأ كان أحسن لشموله التكليف
~~الممنوع وغيره (قوله: كما إذا كان) أي وفاؤه بسؤال (قوله: لأن السؤال) أي
~~لأجل وفاء الدين مكروه، وأما للتكثير فهو حرام
# (قوله وانقطع تتابعه بوطء المظاهرة منها) أي وأما القبلة والمباشرة لها
~~فلا يقطعانه كما شهره ابن عمر وقيل: يقطعانه وشهره الزناتي (قوله: أو واحدة
~~إلخ) هذا من عطف الخاص على العام (قوله: في كلمة واحدة) أي بأن قال لهن:
~~أنتن علي كظهر أمي (قوله بطل إطعامه وابتدأه) هذا هو المشهور، وقال ابن
~~الماجشون: الوطء لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقا، والاستئناف أحب إلي؛ لأن
~~الله إنما قال {من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] في العتق والصوم، ولم يقله
~~في الإطعام (قوله: فلا يضر) أي فلا يبطل الإطعام.
# (قوله: بخلاف الصوم) أي فإنه لما كان متتابعا ناسبه الانقطاع (قوله: هاجه
~~سفره) أي حركه سفره، وهذا فرض مسألة والمراد أنه أدخل على نفسه المرض بسبب
~~اختياري بسفر أو غيره كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ثم أفطر، وعلى هذا
~~فيجعل الضمير في: هاجه للشخص أي هاجه الشخص بسفر أو غيره اه بن وعلى هذا
~~فقول الشارح بعد أو هاجه غيره الأولى حذفه، أو يحمل على ما إذا
# PageV02P451
# عدمه في كفارة غيره من قتل وصوم ونذر متتابع بقوله
~~(كحيض ونفاس وإكراه) على الفطر (وظن غروب) وبقاء ms2525 ليل (وفيها و) لا بفطر
~~(نسيان) فلا يقطع التتابع في ظهار، ولا غيره وقضاه متصلا بصيامه
# (و) انقطع التتابع (بالعيد إن تعمده) بأن صام ذا القعدة وذا الحجة لظهاره
~~متعمدا صوم يوم الأضحى في كفارته (لا) إن (جهله) أي جهل كون العيد يأتي في
~~أثناء صومه فلا ينقطع تتابعه، وأما جهل حرمة صوم العيد بأن اعتقد حله فلا
~~ينفعه (وهل) محل عدم القطع بجهله وإجزائه (إن صام العيد وأيام التشريق) بأن
~~لم يتناول المفطرات فيها ثم قضاها متصلة بصومه (وإلا) بأن أفطرها لم يجزه و
~~(استأنف) الصوم من أوله (أو) عدم القطع مطلق و (يفطرهن) أي أيام النحر؛ إذ
~~لا معنى لإمساكه (ويبني) أي يقضيها متصلة بصيامه (تأويلان) ولا يدخل في
~~كلامه اليوم الرابع فإنه يتعين صومه باتفاقهما ويجزيه، وظاهر قوله: أو
~~يفطرهن أنه يطلب بفطر الثاني والثالث، وليس كذلك بل يطلب منه الإمساك
~~فيهما، وإنما الخلاف فيما إذا أفطر فيها هل يبني أو ينقطع تتابعه ثم على
~~القول الأول وهو صوم الجميع يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد خاصة على
~~الراجح فلو قال المصنف: لا جهله وصامه كاليومين بعده، وإلا فهل يبني أو
~~يستأنف تأويلان - لوفى بالمراد
# (وجهل) أي وحكم جهل (رمضان) على الوجه المتقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يعلم أن ذلك الأمر يضر به
# (قوله: عدمه في كفارة غيره إلخ) أي؛ لأن الظهار لا يتصور من المرأة، ولو
~~ملكها الزوج أمرها (قوله: كحيض) أي كما لا ينقطع تتابع الصوم سواء كان
~~كفارة قتل أو صوم أو كان نذرا متتابعا بالحيض، وما معه (قوله: وظن غروب) أي
~~فأفطر قبله (قوله: وبقاء ليل) أي فتسحر بعد الفجر.
# (قوله: ولا بفطر نسيان) أي بغير جماع أو به نهارا في غير المظاهر منها
~~وأما فيها فتقدم أنه ينقطع به تتابعه وإن ليلا ناسيا ثم ما ذكره من أن
~~الفطر نسيانا لا يقطع التتابع هو المشهور وقيل: إنه يقطعه وهو ضعيف وأما
~~تفريق الصوم نسيانا كما لو بيت الفطر ms2526 ناسيا للصوم فإنه يقطع التتابع على
~~المشهور من المذهب خلافا لابن عبد الحكم حيث عذره في تفريق الصوم بالنسيان
~~كما عذره بالنسيان في فصل القضاء فإذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض قضى
~~ذلك، ووصله بصيامه فإن ترك وصله بصيامه ناسيا أو جاهلا أو متعمدا استأنف
~~صيامه
# (قوله: وبالعيد) عطف على قوله سابقا بوطء المظاهر منها أي وانقطع التتابع
~~بنفس العيد وقوله: إن تعمده أي إن تعمد صوم الشهرين اللذين يعلم أن فيهما
~~العيد سواء صام يوم العيد، أو لم يصمه أصلا ناسيا أو متعمدا (قوله: متعمدا
~~صوم يوم الأضحى) بل وكذا إن صامه ناسيا أو لم يصمه أصلا متعمدا أو ناسيا
~~فالتعمد في المصنف ليس منصبا على صوم يوم العيد كما يوهمه كلام الشارح تبعا
~~لعبق بل التعمد منصب على صوم الزمن الذي يأتي فيه، وأما الفطر والصوم
~~فسيأتي التعويض لهما في التأويلين بعد اه بن.
# (قوله: وأما جهل حرمة صوم العيد) أي مع علمه أن العيد يأتي في أثناء صومه
~~(قوله: فلا ينفعه) أي كما في التوضيح عن عياض وفي أبي الحسن أنه لا يبطل
~~كجهل العين واستظهره جد عج (قوله: وهل محل عدم القطع) أي عدم قطع التتابع
~~وقوله: بجهله أي بجهله كون العيد يأتي في صومه (قوله: إن صام العيد إلخ) نص
~~المدونة من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه،
~~قال مالك: إلا من فعله بجهالة، وظن أن ذلك يجزيه فعسى أن يجزيه ابن عرفة في
~~حمل المدونة على أنه أفطر يوم النحر فقط، أو أفطر الأيام كلها، ثالثها على
~~أنه صام أيام النحر كلها، الأول لابن أبي زيد والثاني لابن القصار والثالث
~~لابن الكاتب اه زاد ابن يونس في الثالث أنه يقضيها ويبني قال: وهذا الثالث
~~أضعف الأقوال، وفي التوضيح عن ابن يونس أن القول بالإجزاء إذا أفطر أيام
~~النحر كلها هو الأصح اه بن (قوله: أو عدم القطع) أي عدم قطع التتابع،
~~وقوله: مطلق أي عن ms2527 التقييد بصوم يوم العيد وأيام التشريق بل عدم قطع
~~التتابع مطلق سواء صامها أو أفطر فيها (قوله: تأويلان) الأول لابن الكاتب،
~~والثاني لابن القصار وهو الأصح.
# (قوله: ولا يدخل في كلامه) أي في قوله وأيام التشريق وقوله: أو يفطرهن
~~(قوله: باتفاقهما) أي التأويلين (قوله: إنه يطلب بفطر الثاني والثالث) أي
~~على التأويل الثاني (قوله: بل يطلب منه الإمساك فيهما) أي باتفاق التأويلين
~~لكن على جهة الوجوب على الأول وعلى جهة الندب على الثاني وقوله: هل يبني أي
~~وهذا هو التأويل الثاني في كلام المصنف وقوله: أو ينقطع تتابعه أي وهو
~~التأويل الأول (قوله: إذا أفطر فيها) أي في الأيام الثلاثة (قوله: يقضي ما
~~لا يصح صومه، وهو يوم العيد خاصة) فيه نظر فإن صاحب التأويل الأول، وهو ابن
~~الكاتب صرح بأنه يصومها، ويقضيها كلها ففي المواق عن ابن يونس أن ابن
~~الكاتب قال: لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني اه بن
# (قوله: وجهل رمضان) أي وجهل كون رمضان يأتي في زمن صومه كجهل كون العيد
~~يأتي في زمن صومه في عدم قطع التتابع
# PageV02P452
# كما إذا ظن أن شعبان رجب ورمضان شعبان (كالعيد) في
~~أنه لا يقطع التتابع ويبني بعد العيد متصلا؛ لأن الجهل عذر (على الأرجح)
~~عند ابن يونس
# (و) انقطع التتابع (بفصل القضاء) الذي وجب عليه عن صيامه ويبتدئ صومه من
~~أوله (وشهر أيضا القطع) أي قطع التتابع (بالنسيان) أي بفصل القضاء نسيانا
~~فهو متصل بما قبله من مسألة انفصال القضاء، وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها
~~ونسيان فيكون معطوفا على محذوف أي وبفصل القضاء بغير نسيان وشهر أيضا القطع
~~بالنسيان ويكون قوله: أيضا متعلقا بالقطع لا بالتشهير ثم فرع على قوله
~~سابقا وفيها ونسيان أي لا يبطله الفطر ناسيا، وعلى قوله وبفصل القضاء قوله:
~~(فإن لم يدر بعد صوم أربعة) من الأشهر صامها (عن ظهارين موضع يومين) مفعول
~~يدر نسيهما ولم يدر هل هما من الأولى أو من الثانية أو أولهما آخر الأولى،
~~وثانيهما أول الثانية ms2528 (صامهما) أي اليومين الآن لاحتمال كونهما من الثانية
~~فلا ينتفل عنها حتى يتمها بناء على أن فطر النسيان لا يبطله (وقضى شهرين)
~~لاحتمال كونهما من الأولى، أو متفرقين أحدهما آخر الأولى، والثاني أول
~~الثانية، وقد بطلت الأولى بفصل القضاء، وهذا إذا علم اجتماعهما (وإن لم يدر
~~اجتماعهما) أي اليومين اللذين أفطرهما نسيانا، كما لم يدر موضعهما من
~~افتراقهما (صامهما) الآن لاحتمال كونهما من الثانية، ولا ينتقل عنها حتى
~~يكملها، وصام شهرين أيضا فقط لاحتمال كونهما من الأولى أو أحدهما منها،
~~والثاني من الثانية، وأما قوله: (وقضى الأربعة) ففيه نظر وإنما يتمشى على
~~أن الفطر ناسيا مبطل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: كما إذا ظن إلخ) أي كمن صام شعبان لظهاره ظانا أنه رجب، وأن رمضان
~~شعبان فتبين له أنه ابتدأ صومه في شعبان، وأن الذي بعده رمضان فصامه لفرضه،
~~وأكمل ظهاره بشوال (قوله: ويبني بعد العيد متصلا) أي ويجري في يوم العيد ما
~~تقدم من التأويلين كما في البدر (قوله: على الأرجح عند ابن يونس) مقابله أن
~~جهل رمضان ليس كالعيد فلا يجزيه؛ لأنه تفريق كثير، ومفهوم قول المصنف جهل
~~رمضان أن علمه به لا يجزيه عن واحد سواء صامه على ظهاره أو شرك فيه فرضه
~~وظهاره
# (قوله: وبفصل القضاء إلخ) حاصله أنه إذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض
~~أو أكره على الفطر أو ظن غروب الشمس فالواجب عليه قضاء ما أفطر فيه ووصل
~~القضاء بصيامه فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا انقطع التتابع،
~~واستأنف الصوم من أوله اتفاقا، وكذا إن ترك ناسيا أن عليه قضاء على المشهور
~~من المذهب لتفريطه، وقال ابن عبد الحكم يعذر في تفريقه القضاء بالنسيان،
~~وإنما لم يعذر بالنسيان على القول المعتمد وعذر بالأكل ونحوه نسيانا مع أن
~~الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا صوم فيه كما أن من فرق بين
~~صومه والقضاء قد فصل بين الصومين بيوم لا صوم فيه؛ لأن فصل النسيان يبيت
~~فيه ms2529 الصوم بخلاف فصل القضاء أنه لم يبيته فيه كذا في أبي الحسن عن أبي
~~عمران ثم إن قوله: وبفصل القضاء أي بما يجوز أداء الصوم فيه، وأفطره، وأما
~~إذا فصله بما لا يجوز الأداء فيه وأفطره عمدا فإنه لا ينقطع التتابع كيوم
~~العيد.
# (قوله: وشهر أيضا إلخ) المشهر له ابن رشد لا ابن الحاجب خلافا لعبق
~~ومقابل ذلك المشهور لابن عبد الحكم (قوله: نسيانا) أي ناسيا أن عليه قضاء
~~لتفريطه (قوله: وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها إلخ) أي؛ لأن ابن راشد حكى
~~الاتفاق على ما في المدونة من أن الفطر في أثناء الكفارة نسيانا لا يقطع
~~التتابع وابن الحاجب وشهره وحينئذ فمقابله قول شاذ لا مشهور (قوله: بغير
~~نسيان) أي عمدا أو جهلا (قوله: لا بالتشهير) لئلا يقتضي أن فصل القضاء بغير
~~نسيان بأن كان عمدا أو جهلا فيه خلاف، وليس كذلك؛ إذ هو يقطع التتابع
~~اتفاقا، والخلاف إنما هو في النسيان، ووجه اقتضائه ذلك أن المعنى شهر قطع
~~التتابع بفصل القضاء ناسيا، كما شهر أن فصل القضاء عمدا يقطعه (قوله:
~~نسيهما) أي أفطر فيهما نسيانا.
# (قوله: صامهما وقضى شهرين) اعلم أن صوم اليومين وقضاء الشهرين - حيث علم
~~اجتماع اليومين - متفرع على كل من القولين من أن الفطر نسيانا لا يقطع
~~التتابع أو أنه يقطعه كما أشار له ابن الحاجب وهو قول شاذ أما تفرعه على
~~القول بأن الفطر نسيانا لا يقطع التتابع فقد بينه الشارح وأما تفرع ذلك على
~~القول الشاذ فوجهه أنه حيث علم اجتماعهما لم تبطل إلا كفارة واحدة على كل
~~احتمال؛ لأنهما إن كانا من الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها أو كان
~~الأول من اليومين آخر الأولى، والثاني أول الثانية بطلت الأولى وحدها وإن
~~كانا من الثانية في أثنائها بطلت وحدها لقطع التتابع بالفطر نسيانا وإن
~~كانا أول الثانية أو كانا آخرها لم يبطل إلا هما، ويطالب بقضائهما متصلا
~~(قوله: لاحتمال كونهما من الثانية) أي مجتمعين أو مفترقين من أولها أو من ms2530
~~وسطها أو من آخرها (قوله: لاحتمال كونهما من الأولى) أي من أولها أو من
~~وسطها أو من آخرها (قوله: وإن لم يدر اجتماعهما) أي أنه شك هل هما مجتمعان
~~أو مفترقان وهل هما من الكفارة الأولى أو من الثانية أو أحدهما
# PageV02P453
# وهو ضعيف كالمفرع عليه على أنه لا وجه لصيامها مع
~~قضاء الأربعة
# (ثم) عند العجز عن الصوم (تمليك) أي إعطاء (ستين مسكينا أحرارا مسلمين)
~~بالجر صفة لستين، وبالنصب صفة لمسكين؛ لأنه بمعنى مساكين (لكل) منهم (مد
~~وثلثان) بمده - عليه الصلاة والسلام - (برا) تمييز لبيان جنس المخرج إن
~~اقتاتوه (وإن اقتاتوا) أي أهل بلد المكفر (تمرا أو) اقتاتوا (مخرجا في
~~الفطر) من شعير أو سلت أو أرز أو دخن أو ذرة (فعدله) شبعا لا كيلا خلافا
~~للباجي قال عياض: معنى عدله شبعا أن يقال: إذا شبع الرجل من مد حنطة كم
~~يشبعه من غيرها فيقال: كذا فيخرج ذلك أي سواء زاد عن مد هشام أو نقص، وكلام
~~الباجي أوجه وإن كان ضعيفا قال الإمام: (ولا أحب) في كفارة الظهار (الغداء
~~والعشاء) لأني لا أظنه يبلغ مدا بالهشامي (كفدية الأذى) فإنه لا يجزئ فيها
~~الغداء والعشاء قال المصنف في الحج في الفدية: ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم
~~يبلغ مدين فمعنى لا أحب لا يجزئ، ويدل عليه قول الإمام: لأني لا أظنه يبلغ
~~مدا بالهشامي، فأخذ منه أنه لو تحقق بلوغه أجزأ (وهل) المظاهر (لا ينتقل)
~~عن الصوم للإطعام بوجه من الوجوه (إلا إن أيس) حين العود الذي يوجب الكفارة
~~(من قدرته على الصوم) في المستقبل بأن كان المظاهر حينئذ مريضا فغلب على
~~ظنه عدم قدرته عليه ولا يكفي شكه (أو) يكفي في الانتقال إلى الطعام (إن شك)
~~في قدرته عليه في المستقبل فأولى إن ظن عدم القدرة لا إن ظنها، ويحتمل أن
~~التقدير: أو ينتقل إن شك فهو عطف على لا ينتقل من عطف الجمل (قولان فيها)
~~أي في المدونة وهما في الحقيقة في الشك فقط هل يكفي في ms2531 الانتقال أو لا ثم
~~اختلف هل بينهما خلاف أو وفاق أشار له المصنف بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الأولى، والآخر من الثانية (قوله: وهو ضعيف) أي القول بقضاء الأربعة
~~ضعيف وقوله كالمفرع عليه أي، وهو القول بأن الفطر نسيانا يقطع التتابع.
# (قوله: على أنه لا وجه لصيامهما) أي اليومين مع قضاء الأربعة قال شيخنا
~~العدوي: قد يقال بل له وجه، وذلك لأنه إذا لم يعلم اجتماعهما فيحتمل أنهما
~~من الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها مجتمعين أو مفترقين فتبطل
~~وحدها، ويحتمل أنهما من أثناء الثانية فتبطل وحدها سواء كانا مجتمعين أو
~~متفرقين ويحتمل أن أحدهما من الأولى والثاني أول الثانية فتبطل الأولى فقط
~~ويحتمل أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فيبطلان معا
~~فتقضى الأربعة، ويحتمل أن يكونا مجتمعين وأنهما أول الثانية، فلم يبطل إلا
~~هذان اليومان فلذا صامهما، وقضى الأربعة أشهر والحاصل أن صومه اليومين
~~لاحتمال أن اليومين اللذين أفطر فيهما أول الثانية، وقضى الأربعة لاحتمال
~~أن أحدهما من الأولى، والثاني من أثناء الثانية تأمل
# (قوله: صفة لمسكين) هذا وإن كان صحيحا بالتأويل المذكور لكن جعله حالا من
~~ستين لتخصيصه بالتمييز أحسن (قوله: لأنه بمعنى إلخ) أي فلا يقال: إنه يلزم
~~عليه نعت المفرد بالجمع وهو لا يصح (قوله: لكل مد وثلثان) أي فمجموعها مائة
~~مد بمده - عليه الصلاة والسلام - وذلك خمسة وعشرون صاعا؛ لأن الصاع أربعة
~~أمداد (قوله: إن اقتاتوه) أي أهل بلد المكفر (قوله: أو مخرجا) أي أو
~~اقتاتوا شيئا مما يخرج في زكاة الفطر، وعطفه على التمر من عطف العام على
~~الخاص وقد أجازه بعضهم كعكسه بأو، وبعضهم منعه وعليه فيقال هنا أو مخرجا في
~~الفطر أي من غير التمر (قوله: فعدله) أي فالواجب إخراج المعادل لما ذكر من
~~الأمداد من ذلك المقتات، والمعتبر المعادلة في الشبع لا في الكيل كما قال
~~الشارح (قوله من مد حنطة) المراد المد الهشامي، وهو مد وثلثان بمد النبي -
~~صلى الله عليه وسلم ms2532 - (قوله: عن مد هشام) أي ابن إسماعيل بن هشام بن الوليد
~~بن المغيرة القرشي المخزومي كان عاملا على المدينة لعبد الملك بن مروان هذا
~~هو الصواب كما في بن.
# (قوله: ولا أحب إلخ) نص المدونة قال مالك: لا أحب الغداء والعشاء في
~~الظهار ولا ينبغي ذلك في فدية الأذى وقد حمله أبو الحسن على الكراهة مستدلا
~~بقول ابن المواز: إنه يجزئ ذلك فيهما وحمله ابن ناجي على التحريم مستدلا
~~بقول المدونة: إني لا أظنه يبلغ مدا، وبقولها: ويجزئ ذلك فيما سواهما من
~~الكفارات فمفهومه عدم الإجزاء في الظهار والفدية اه بن (قوله: فإنه لا يجزئ
~~فيها الغداء والعشاء) أي عوضا عن المدين وذلك لأن من أنواع فدية الأذى ستة
~~مساكين لكل مسكين مدان بمده - عليه الصلاة والسلام - (قوله: لأني لا أظنه)
~~أي ما ذكر من الغداء والعشاء يبلغ مدا بالهشامي بل المد الهشامي يزيد عنهما
~~عادة (قوله حينئذ) أي حين العود (قوله: فغلب على ظنه عدم قدرته عليه) أي في
~~المستقبل أي، وأولى إذا جزم بعدم قدرته عليه في الحال (قوله: فأولى إن ظن
~~عدم القدرة) أي أو جزم بعدمها (قوله: فهو عطف على لا ينتقل) أي على كل
~~الاحتمالين في التقدير، ولا يصح عطف قوله: أو إن شك على قوله: إن أيس لفساد
~~المعنى؛ لأن المعنى أو لا ينتقل إلا إن شك فيفيد أن الآيس لا ينتقل على هذا
~~القول، وليس كذلك (قوله: في الشك) أي في الشك في القدرة على الصوم في
~~المستقبل وعدم القدرة عليه وإذا جزم بالقدرة أو ظنها فلا ينتقل للإطعام
~~قولا واحدا وإن جزم بعدمها أو ظن عدمه انتقل له قولا واحدا والخلاف في حالة
~~الشك فلا ينتقل على الأول وينتقل
# PageV02P454
# (وتؤولت) بالوفاق (أيضا) أي كما تؤولت بالخلاف
~~المأخوذ مما تقدم (على أن الأول قد دخل في الكفارة) بالصوم ثم طرأ له مرض
~~يمنعه إكماله؛ فلذا لا ينتقل عنه إلا مع اليأس عنه؛ لأن للدخول تأثيرا في
~~العمل بالتمادي والثاني لم يدخل فيه ms2533 فكفى الشك في الانتقال والمعتمد أن
~~بينهما خلافا والمعول عليه القول الأول
# (وإن أطعم مائة وعشرين) مسكينا بأن أعطى لكل واحد نصف مد هشامي
~~(فكاليمين) إذا أطعم فيها عشرين لكل نصف مد فلا يجزئ وله نزع ما بيد ستين
~~هنا إن بين أنها كفارة بالقرعة، ويكمل الستين وهل إن بقي بأيديهم تأويلان
# (وللعبد إخراجه) أي الطعام (إن أذن) له (سيده) فيه مع عجزه عن الصيام،
~~وأما مع قدرته عليه فلا يجزيه الإطعام فاللام بمعنى على أو للاختصاص، ومن
~~عجزه في الحال اشتغاله بخدمة سيده أو سعيه في الخراج (وفيها) عن مالك (أحب
~~إلي أن يصوم) عن ظهاره (وإن أذن له) سيده (في الإطعام) والواو للحال وهذا
~~شامل للقادر على الصيام والعاجز (وهل هو وهم) أي غلط (لأنه) أي الصوم هو
~~(الواجب) على العبد وإن أذن له سيده في الإطعام (أو) ليس بوهم، وإنما (أحب
~~للوجوب) فكأنه قال والمختار عندي أن يصوم وجوبا ويدل عليه أول كلامه؛ لأنه
~~قال وإذا تظاهر العبد من امرأته فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له
~~سيده والصوم أحب إلي فحمله على الوهم وهم (أو أحب) معناه أنه ينبغي (للسيد
~~عدم المنع) له من الصوم فالأحبية ترجع للسيد أي أن إذنه له في الصوم أحب من
~~إذنه له في الإطعام، وهذا التأويل حيث كان للسيد كلام في منعه من الصوم بأن
~~أضر به في خدمته أو خراجه ولا يخفى بعد هذا التأويل من كلام الإمام كالذي
~~بعده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الثاني.
# (قوله: وتؤولت أيضا على أن الأول إلخ) هذا التأويل بالوفاق لابن شبلون
~~والذي قبله بالخلاف لبعض القرويين، وعكس تت هذا العزو وتبعه خش والصواب ما
~~ذكرنا؛ إذ هو الذي في التوضيح وابن عرفة اه بن (قوله: والمعتمد أن بينهما
~~خلافا) أي فالأول يقول لا يكفي الانتقال مع الشك سواء دخل في الكفارة
~~بالصوم، أو لم يدخل فيها، والثاني يقول بالكفاية مطلقا (قوله: والمعول عليه
~~القول الأول) أي وعليه فلا يجزيه ms2534 الإطعام، ويجب عليه أن يؤخر الصوم حتى
~~يقدر عليه
# (قوله: إن بين أنها كفارة) أي ولا يشترط في البيان أن يعين نوع الكفارة
~~من ظهار أو يمين بل يكفي أن يقول: هذا من كفارتي (قوله وهل إن بقي بأيديهم)
~~أي وهل يشترط في التكميل للستين أن يكون ما أخذوه، أولا باقيا بأيديهم لوقت
~~التكميل أو لا يشترط
# (قوله: مع عجزه عن الصيام) أي في الحال وفي الاستقبال، وإنما قلنا ذلك
~~لأجل صحة جعل اللام بمعنى على أما لو كان عاجزا عن الصوم في الحال، ويرجو
~~القدرة عليه في المستقبل فاللام للتخيير، والمعنى أنه إن أذن له في
~~الإطعام، والحال أنه عاجز عن الصوم في الحال، ويرجو القدرة عليه في
~~المستقبل فله الإطعام، وله تركه حتى يتمكن من الصوم في المستقبل إما بفراغ
~~عمل سيده أو بتأدية خراجه أو يأذن له سيده فيه فلا يتعين في حقه واحد
~~منهما، وإن كان الأولى له الصبر كذا قيل وهذا بناء على مذهب غير ابن القاسم
~~وأما على مذهبه إذا عجز عن الصوم في الحال وترجاه في الاستقبال فلا يجزيه
~~الإطعام، ويجب عليه أن يؤخر الكفارة حتى يتمكن من الصوم وهذا هو المعتمد.
# (قوله: وأما مع قدرته عليه) أي في الحال أو في المستقبل بأن عجز عنه حالا
~~ورجا القدرة عليه في المستقبل فلا يجزيه الإطعام، ويؤخر الصوم لقدرته عليه
~~وجوبا هذا مذهب ابن القاسم وقال غيره إذا رجا القدرة عليه في المستقبل له
~~أن يكفر بالإطعام وله أن يصبر للقدرة على الصوم وهو الأولى له (قوله: وفيها
~~أحب إلي إلخ) نص المدونة قال مالك وإذا ظاهر العبد من امرأته فليس عليه إلا
~~الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده في الاطعام والصوم أحب إلي وظاهره كان
~~قادرا على الصوم أو عاجزا عنه قال ابن القاسم: ما أدري ما هذا بل الصوم هو
~~الواجب عليه ولا يطعم من قدر على الصوم قال ابن عبد السلام: ظاهر قول ابن
~~القاسم بل الصوم هو الواجب حمل ms2535 قول الإمام: والصوم أحب إلي على الوهم
~~لقوله: ما أدري ما هذا (قوله: أن يصوم) أي العبد (قوله: وهم) هو بالفتح
~~الغلط اللساني، وأما بالسكون فهو الغلط القلبي، وكل منهما يصح إرادته أي
~~إنه أراد أن يقول والصوم واجب فالتوى لسانه، وقال أحب إلي أو إنه سبق قلبه
~~أي الإمام لليمين فأجاب بقوله والصوم أحب إلي بسبب اعتقاده أن السائل سأله
~~عن كفارة اليمين وقوله: وهل هو وهم أي كما قال ابن القاسم.
# (قوله: وإن أذن له سيده في الإطعام) أي وكان قادرا عليه (قوله: أو أحب
~~معناه إلخ) هذا التأويل للقاضي إسماعيل البغدادي (قوله: أحب من إذنه له في
~~الإطعام) أي لعدم تقرر ملك العبد حقيقة؛ لأنه لا يملك أو يشك في ملكه أو أن
~~ملكه ظاهري (قوله: بأن أضر به) أي بأن أضر الصوم به في خدمته وخراجه ففي
~~هذه الحالة إذنه له في الصوم وعدم منعه منه أحب من إذنه له في الإطعام
~~ومنعه من الصوم، وأما لو كان الصوم لا يضر به
# PageV02P455
# (أو) أحب (لمنع السيد له الصوم) أي عند منع سيده له
~~من الصوم (أو) أحب محمولة (على) العبد (العاجز حينئذ) أي في الحال بكمرض
~~(فقط) يرجو زواله والقدرة في المستقبل (تأويلات) خمسة (وفيها) قال مالك (إن
~~أذن له) سيده (أن يطعم) أو يكسو (في) كفارة (اليمين) بالله تعالى أجزأه
~~(وفي قلبي منه شيء) والصوم أبين عندي اه ووجه الشيء أي النقل الذي في قلبه
~~أن العبد لا يملك أو يشك في ملكه، أو أن ملكه ظاهري فهو كلا ملك
# (ولا يجزئ تشريك كفارتين في مسكين) بأن يطعم مائة وعشرين مسكينا ناويا
~~تشريك الكفارتين فيما يدفعه لكل مسكين إلا أن يعرف أعيان المساكين فيكمل
~~لكل منهم مدا بأن يدفع لكل واحد منهم نصف مد، وهل إن بقي بيده أو مطلقا على
~~ما مر
# (ولا) يجزئ (تركيب صنفين) في كفارة كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين
~~مسكينا
# (ولو نوى) المظاهر الذي لزمه كفارتان، أو أكثر (لكل) ms2536 من الكفارتين مثلا
~~(عددا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أصلا فيجب على السيد عدم المنع من الصوم فإن منعه منه كان للحاكم أن
~~يمنعه (قوله: أو أحب لمنع السيد إلخ) هذا تأويل القاضي عياض أي إن أحب راجع
~~للعبد عند منع السيد له من الصوم، وحاصله أن الصوم إذا أضر بالعبد فيندب
~~للعبد إذا أذن له السيد في الإطعام ومنعه من الصوم أن يصبر لعله أن يأذن له
~~السيد في الصوم بعد ذلك فإن كفر بالإطعام حالا أجزأه.
# (قوله: أو أحب محمولة على العبد العاجز إلخ) هذا التأويل للأبهري وحاصله
~~أن الأحبية على بابها وهي محمولة على العبد العاجز عن الصوم الآن لكمرض
~~يرجو القدرة عليه في المستقبل، فإذا أذن له سيده في الإطعام فالأحب أن يصبر
~~للقدرة على الصوم، ويكفر به، واعترض هذا ابن محرز بأنه إن كان مستطيعا
~~للصوم في المستقبل لزمه التأخير، وإلا لزمه التكفير بالإطعام حالا ابن بشير
~~وقد بنى ابن محرز اعتراضه على قول ابن القاسم: إن القادر على الصوم في
~~المستقبل يلزمه التأخير أما على قول غيره لا يلزمه فيصح الاعتذار بذلك
~~(قوله: وفي قلبي منه شيء) هذا من كلام سحنون، وذكر هذه المسألة في المدونة
~~وفي ابن الحاجب أثر التي قبلها يدل على صحة كل من التأويل الثالث والرابع
~~والخامس أي يدل على أن كل واحد منها صحيح في نفسه فالتأويل الثالث حاصله أن
~~الصوم إذا أضر به في عمله فالأولى للسيد أن يسامحه من العمل ويأذن له في
~~الصوم ولا يمنعه منه، وإذنه له فيه أحب من إذنه له في الإطعام وذلك؛ لأن في
~~إطعام العبد ثقلا لعدم تقرر ملك العبد حقيقة؛ لأنه لا يملك، أو يملك ملكا
~~ظاهريا، أو يشك في ملكه، وحاصل الرابع أن الصوم إذا أضر بالعبد ومنعه السيد
~~منه وأذن له بالإطعام فيندب للعبد أن يصبر لعله أن يأذن له في الصوم، ولا
~~يكفر بالإطعام حالا وإن أجزأه؛ لأن في إطعام العبد ثقلا
# وحاصل الخامس أن العبد إذا ms2537 عجز عن الصوم الآن، ويرجو القدرة عليه في
~~المستقبل، فإذا أذن له السيد في الإطعام فالأحب له أن يصبر للقدرة على
~~الصوم، ولا يكفر بالإطعام حالا وإن أجزأه؛ لأن في إطعام العبد ثقلا.
# (قوله: أن العبد لا يملك) أي كما يقول الشافعي وقوله: أو أن ملكه ظاهري
~~أي كما يقول مالك وقوله: أو يشك في ملكه أي يتردد فيه بالنسبة لما في نفس
~~الأمر، وذلك؛ لأن الحق عند الله واحد، ولا ندري من المصيب في الواقع فنحن
~~نجزم ظاهرا بأنه يملك كما قال مالك أو بأنه لا يملك كما يقول الشافعي ونشك
~~هل ما في نفس الأمر هذا أو هذا فقوله: أو يشك فيه بمنزلة قوله: للخلاف
~~المؤدي للشك بالنظر لما في نفس الأمر ولو اقتصر عليه كان أحسن
# (قوله: ولا يجزئ تشريك كفارتين في مسكين) أي في حظ كل مسكين بأن يجعل حظ
~~كل مسكين من المائة والعشرين مأخوذا عن كفارتين، وحظ كل واحد مد بمد هشام،
~~وأما إعطاء ستين مسكينا كل واحد مدين بمد هشام عن كفارتين فهذا يجزئ قطعا
~~فتصوير المصنف بهذا كما في تت وبهرام غير حسن (قوله: بأن يطعم مائة وعشرين
~~مسكينا) أي كل واحد مد، ويقصد أن كل مد نصفه من إحدى الكفارتين، ونصفه
~~الثاني من الكفارة الأخرى (قوله: بأن يدفع لكل واحد نصف مد) ؛ لأن ما أخذه
~~كل واحد من المد لا يجتزئ به فإذا دفع له نصف مد كان مكملا لكفارة، وكل
~~ستين كفارة، والذي في عبارة غيره إلا أن يعرف المساكين فيكمل للستين بأن
~~يعطى لكل واحد منهم مد، وينتزع من الباقي بالقرعة فالمد الذي يعطى لكل واحد
~~نصفه تمام مد كفارة، والنصف الثاني تمام مد من الكفارة الثانية
# (قوله ولا يجزئ تركيب صنفين) الأولى تركيب كفارة من صنفين، وأما تركيبها
~~من فردي صنف فلا ضرر فيه كأن يعشي ويغدي ثلاثين ويعطي ثلاثين أخر ثلاثين
~~مدا بناء على ما مر عن أبي الحسن من إجزاء الغداء والعشاء أو يعطي ثلاثين
~~رجلا ms2538 ثلاثين مدا من البر ويعطي ثلاثين رجلا ثلاثين مدا من شعير
# (قوله: ولو نوى لكل عددا) هذا كلام مستأنف مشتمل على صورتين خاصتين
~~بالإطعام
# PageV02P456
# من المخرج دون الواجب كما لو أطعم ثمانين، ونوى لكل
~~كفارة أربعين أو لواحدة خمسين وواحدة ثلاثين (أو) أخرج الجملة (عن الجميع)
~~أي جميع الكفارات من غير نية تشريك في كل مسكين أجزأه (وكمل) على ما نواه
~~لكل من الكفارتين في الصورة الأولى، وما ينوب الجميع في الثانية
# (وسقط حظ من ماتت) من النساء اللاتي ظاهر منهن فلا يكمل لها ولا يحسب ما
~~أخرجه عنها لغيرها فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين، وللميتة ثلاثين سقط حظها
~~فلا ينقله لغيرها وكمل لكل من الثلاثة عشرة دون من ماتت
# (ولو أعتق ثلاثا) من العبيد (عن ثلاث) من أربع ظاهر منهن ولم يعين من
~~أعتق عنها منهن (لم يطأ واحدة) من الأربعة حتى يخرج الكفارة
# (الرابعة وإن ماتت واحدة منهن) أو أكثر (أو طلقت) قبل إخراج الرابعة لعدم
~~تعيين من أعتق عنها فلو عين من أعتق عنها جاز وطؤها
# [درس] (باب) ذكر فيه اللعان وما يتعلق به، ويكون إما لنفي نسب أو لرؤيتها
~~تزني، والأول واجب، والثاني ينبغي تركه، ولم يعرفه المصنف، وإنما اعتنى
~~بذكر شروطه وأركانه فقال: (إنما يلاعن زوج) مكلف مسلم حرا أو عبدا لا سيد
~~في أمته، فالحصر بالنسبة إليه، وإلا فالزوجة تلاعن، وأغناه عن شرط التكليف
~~قوله فيما يأتي: أو هو صبي حين الحمل، وعن شرط الإسلام قوله: لا كفرا هذا
~~إن صح نكاحه بل (وإن فسد نكاحه) ولو مجمعا على فساده لثبوت النسب فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحاصل الأولى أنه لو ترتبت عليه كفارتان فأطعم ثمانين مسكينا، ونوى لكل
~~واحدة أربعين أو لواحدة خمسين وللأخرى ثلاثين وعين صاحبة كل عدد فإنه يصح
~~ويبني على ما نوى لكل واحدة من المساكين، ويكمل لها ما بقي لها فيكمل
~~لصاحبة الأربعين بعشرين ولصاحبة الثلاثين بثلاثين ولصاحبة الخمسين بعشرة،
~~ولا يضر شروعه في الأخرى قبل ms2539 كمال ما قبلها؛ لأن الإطعام لا يشترط فيه
~~المتابعة (قوله: من المخرج) أي الأمداد المخرجة (قوله: دون الواجب) أي أقل
~~من العدد الواجب.
# (قوله: أو أخرج الجملة عن الجميع) هذا إشارة للصورة الثانية وحاصلها أنه
~~لو أخرج ثمانين مدا عن كفارتين ونوى أن الجملة كفارة عن المرأتين من غير
~~تشريك في كل مسكين فإنه يجزيه ما أخرجه، ويكمل بأربعين، وإن أخرج تسعين كمل
~~بثلاثين، وهكذا
# (قوله: وسقط حظ من ماتت) أي سقط حظها في الاعتبار والوجوب (قوله: فلو نوى
~~لكل من ثلاثة خمسين إلخ) أي إنه إذا كان عنده نسوة أربع ظاهر من كل واحدة،
~~ولزمه عن كل واحدة كفارة فكفر عن ثلاثة كل واحدة بإطعام خمسين، وعن واحدة
~~بإطعام ثلاثين فماتت الأخيرة التي كفر عنها بثلاثين أو طلقها طلاقا بائنا
~~فالطلاق البائن مثل الموت سقط حظها في الاعتبار، وفي الوجوب فلا ينقل ما
~~كفر به عنها لغيرها من الأحياء، ولا يجب عليه أن يكمل لها، ويكمل لغيرها من
~~الثلاث كل واحدة بعشرة، وكل هذا ما لم يكن قد وطئ الميتة قبل موتها أو التي
~~طلقها طلاقا بائنا وإلا لم يسقط حظها في الوجوب بل يكمل لها حظها لقوله
~~فيما مر وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها، فإن مفهومه أنه إن وطئ لا تسقط
~~بطلاقها، ولا بموتها
# (قوله: إن ماتت واحدة منهن أو طلقت قبل إخراج الرابعة) لا يقال هذا
~~يعارضه قوله: سابقا وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها؛ لأن ما هنا فيه
~~احتمال أن يكون بعض الكفارات التي أخرجها عمن طلقت أو ماتت، والحية التي
~~يريد وطأها لم يكفر عنها؛ لأن التشريك في العتق لا يصح
### | [باب اللعان وما يتعلق به]
# (باب ذكر فيه اللعان) أي من حيث أركانه وشروطه لا من حيث حده وتعريفه؛
~~لأنه لم يتعرض لذلك (قوله: إما لنفي نسب) أي لنفي حمل أو ولد (قوله: ينبغي
~~تركه) أي بترك سببه وهو التصريح بقذفها فإن وقع منه سبب اللعان كدعواه رؤية
~~الزنا وارتكب خلاف ms2540 الأولى، وكان غير كاذب فيما رماها به وجب اللعان حينئذ
~~لوجوب دفع معرة القذف وحده كما ذكره ابن العربي في سراج الملوك (قوله: حرا
~~أو عبدا) أي دخل بالزوجة أو لا، ودخل في كلامه العنين والهرم والمجبوب
~~والخصي بقسميه وهو كذلك في الجميع إذا كان اللعان في رؤية الزنا وأما في
~~نفي الحمل فلا لعان في المجبوب كما في الجلاب؛ لأن الولد ينتفي عنه بلا
~~لعان ويأتي في كلام المصنف ذلك، وأما الخصي ففي المدونة إحالته على أهل
~~المعرفة فإن قالوا مثل هذا يولد له لاعن، وإلا فلا يلاعن وينتفي عنه الولد
~~بلا لعان (قوله: فالحصر بالنسبة إليه) استشكل ذلك الحصر بما وقع لأبي عمران
~~أن اللعان يكون في شبهة النكاح لأجل نفي الحمل أو الولد والحال أنه لم تثبت
~~الزوجية إلا أن يقال لما كان الولد لاحقا به ودرئ الحد عنه كان في حكم
~~الزوج فقول المصنف إنما يلاعن زوج أي حقيقة أو حكما (قوله: وأغناه عن شرط
~~التكليف قوله: فيما يأتي أو هو صبي) فيه أن قوله أو هو صبي إنما يفيد
~~اشتراط التكليف في اللعان لنفي الحمل والولد لا يفيد اشتراطه في لعان
~~الرؤية مع أنه لا بد فيه من التكليف أيضا؛ لأنه لا يحلف إلا المكلف.
# (قوله: وإن فسد نكاحه) أي هذا
# PageV02P457
# (أو فسقا أو رقا) أي الزوجان أي كانا فاسقين أو
~~رقيقين (لا) إن (كفرا) معا فلا يلتعنان إلا أن يترافعا إلينا راضيين بحكمنا
~~فإن كان مسلما لاعن الكتابية
# ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة، وثالثها وهو القذف مختلف فيه أشار لأولها
~~بقوله: (إن قذفها بزنا) في قبل أو دبر تصريحا لا تعريضا ورفعته؛ لأنه من
~~حقها، وإلا فلا لعان (في) زمن (نكاحه) متعلق بقذف أي يجب أن يكون قذفها في
~~نكاحه أي وتابع النكاح من العدة كالنكاح وسواء كان حصول الزنا منها في
~~نكاحه أو قبله كما لو قال رأيتك تزني قبل أن أتزوجك كذا قيل والحق أنه لا
~~بد من كون الزنا في ms2541 نكاحه أيضا كما في النقل (وإلا) بأن قذفها قبل نكاحها
~~أو فيه بزنا قبله أو بعد خروجها من العدة (حد) ولا لعان، ولو كانت زوجة له
~~الآن
# ووصف الزنا بقوله (تيقنه) أي جزم به (أعمى) بجس بفتح الجيم أو حس بكسر
~~الحاء أو بإخبار يفيد ذلك ولو من غير مقبول الشهادة (ورآه غيره) أي غير
~~الأعمى، وهو البصير بأن رأى المرود في المكحلة فلا يعتمد على ظن ولا شك
~~والمعتمد ما قاله المصنف وما قيل من أن تحقق البصير كاف كالأعمى لا يعول
~~عليه (وانتفى به) أي بلعان التيقن برؤية أو غيرها (ما) أي الولد الذي ولد
~~كاملا (لستة أشهر) فأكثر من يوم الرؤية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا كان النكاح صحيحا بل وإن كان فاسدا أي هذا إذا كان ذلك الفاسد مختلفا
~~فيه بل، ولو كان مجمعا على فساده كما إذا عقد على أخته غير عالم بأنها
~~أخته، وادعى نفي حملها منه فلا بد من لعانهما إذا رفعت أمرها للقاضي، وحكم
~~به (قوله: أو فسقا إلخ) أي هذا إذا كانوا صلحاء أحرارا بل ولو كانوا أرقاء
~~أو فسقاء كالمحدودين خلافا لأبي حنيفة حيث قال: إن الفسقاء والأرقاء لا
~~لعان بينهما، واحتج بقوله تعالى {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6]
~~فجعلهم شهداء؛ لأن المستثنى من جنس المستثنى منه، والشاهد لا يكون فاسقا
~~ولا رقيقا، وأجيب بأن إلا ليست استثنائية حتى يكون ما بعدها من جنس ما
~~قبلها بل هي اسم بمعنى غير صفة لشهداء والمعنى ولم يكن لهم شهداء فيه غير
~~قولهم (قوله: راضين بحكمنا) أي وهو ثبوت اللعان فإن نكلت رجمت عند عيسى وهو
~~ضعيف، وإنما قال: بالرجم لوجود الإحصان لصحة نكاحهم عنده وقال البغداديون:
~~يلزمها الجلد لفساد أنكحتهم، وأما إن نكل حد حد القذف اتفاقا (قوله: لاعن
~~الكتابية) أي وجوبا لنفي الحمل أو الولد وجوازا للرؤية، فإن نكل أدب، وإن
~~نكلت هي لم تحد بل تؤدب، وهذا مخصص لقول المصنف الآتي وإيجابه على المرأة
~~إذا نكلت؛ ms2542 لأنها أيمان كافر وهي قائمة مقام الشهادة ولا شهادة لكافر
### | [أسباب اللعان]
# (قوله: ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة) أشار لأولها بقوله: إن قذفها بزنا
~~ولثانيها بقوله: وبنفي حمل ولثالثها بقوله: وفي حده بمجرد القذف إلخ (قوله:
~~أو رفعته) أي للقاضي، وهذا من جملة شروط اللعان وقوله: لأنه أي؛ لأن قذفه
~~لها من حقها (قوله: وإلا فلا لعان) أي وإلا بأن كان تعريضا لا تصريحا أو
~~كان تصريحا، ولم ترفعه فلا لعان أي ويؤدب فيما إذا كان القذف تعريضا على
~~الراجح فإن تلاعن الزوجان من غير رفع للقاضي، وحكمه به لم يكن لعانا شرعيا
~~كما في ابن عرفة (قوله وسواء كان حصول الزنا) أي الذي قذفها به (قوله: كذا
~~قيل) قائله السخاوي في شرح الشامل (قوله: كما في النقل) أي وعليه فيجعل
~~قوله: في زمن نكاحها راجعا لكل من قوله: إن قذفها، ولقوله: بزنا أي إن
~~قذفها في زمن نكاحه بزنا واقع فيه
# (قوله ووصف الزنا بقوله: تيقنه إلخ) أي فالمعنى إن قذفها بزنا متيقن
~~لأعمى ومرئي لغيره (قوله: ورآه غيره) أي رأى الفعل الدال عليه؛ لأن الزنا
~~معنى من المعاني، وهو إدخال الذكر في الفرج، والذي يرى فرجه داخلا في فرجها
~~كالمرود في المكحلة ولا يشترط عند دعوى الرؤية أن يصف كالشهود بل يكفي
~~اعتماده على تعيينه بالرؤية وإن لم يصفها كالبينة كذا في خش وقيل لا يلاعن
~~إلا إذا وصف الرؤية بأن يقول كالمرود في المكحلة وقد ذكر ابن عرفة
~~الطريقتين، وصدر بالاشتراط وعبر عنه الأبي في شرح مسلم بالمشهور ثم إن
~~المراد بالرؤية في كلام المصنف الحقيقية كما هو ظاهر المدونة وغيرها لا
~~العلم إذ العلم بدون رؤية سيذكر المصنف ما فيه من الخلاف في قوله الآتي وفي
~~حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف.
# (قوله: من أن تحقق البصير) أي ولو بغير رؤية كالجس والحس وإخبار الغير
~~(قوله: لا يعول عليه) أي ونسبة خش وعبق هذا القول للمدونة لا تسلم انظر بن
~~(قوله: وانتفى إلخ) أي أنه إذا ms2543 لاعنها بسبب الرؤية أو ما في معناها من
~~العلم بالزنا فأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية فإن ذلك الولد
~~ينتفي عنه بذلك اللعان، وتعد غير بريئة الرحم يوم اللعان بل رحمها مشغول
~~بالزنا، وأما إن أتت بولد لأقل من ستة أشهر لحق به، ولا ينتفي عنه إلا
~~بلعان ثان؛ لأن لعانه إنما كان لرؤية الزنا لا لنفي الولد، ورحمها يوم
~~اللعان كان مشغولا من الزوج، ومحل انتفاء ما ولدته بعد اللعان لستة أشهر من
~~يوم الرؤية إذا لم تكن ظاهرة الحمل وقت الرؤية، وإلا كان لاحقا به مثل ما
~~ولدته لدون الستة أشهر، وما في حكمها (قوله: أي بلعان التيقن برؤية) هذا
~~بالنسبة للبصير وقوله: أو غيرها أي بالنسبة للأعمى على ما مر
# PageV02P458
# أو أنقص منها بخمسة أيام (وإلا) بأن ولدته كاملا لدون
~~ستة أشهر إلا خمسة أيام بأن ولدته لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم
~~الرؤية (لحق به) ؛ لأنه كان موجودا في رحمها وقت الرؤية، واللعان إنما كان
~~لها لا لنفي الحمل (إلا أن يدعي الاستبراء) قبل الرؤية بحيضة فإن ادعاه لم
~~يلحق به، وينتفي بذلك اللعان إذا كان بين استبرائه ووضعها ستة أشهر فأكثر،
~~فإن كان أقل من ستة أشهر إلا خمسة أيام فإنه يحمل على أنه موجود في بطنها
~~حال الاستبراء، والحامل قد تحيض
# وأشار للسبب الثاني بقوله (وبنفي حمل) ظاهر، ولو بشهادة امرأتين بأن
~~رماها بأن حملها ليس منه من غير تأخير للوضع كما يأتي ولو قال: وبنفي نسب
~~لشمل نفي الولد أيضا لكن ما ذكره هو الغالب ويلاعن
# (وإن مات) الولد بعد الوضع، أو ولدته ميتا ولم يعلم به الزوج لغيبته
~~مثلا، وفائدته سقوط الحد عنه، ويكفي لعان واحد إن اتحد (أو تعدد الوضع)
~~لحمل متعدد سمع عيسى ابن القاسم: من قدم من غيبته سنين فوجد امرأته ولدت
~~أولادا فأنكرهم وقالت له: بل هم منك لم يبرأ منهم، ومن الحد إلا بلعان اه؛
~~لأنه حينئذ بمنزلة من قذف زوجته ms2544 بالزنا مرارا فإنه يكفي لذلك لعان واحد
~~(أو) تعدد (التوأم) وهو أحد المتعدد في حمل واحد وما قبله يغني عنه، وينتفي
~~عنه الحمل في جميع الصور (بلعان معجل) بلا تأخير ولو مريضين أو أحدهما إلا
~~الحائض والنفساء فيؤخران (كالزنا والولد) تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد كأن
~~يقول: أشهد بالله لرأيتها تزني وما هذا الحمل مني
# ولما كان لنفي الحمل أو الولد شرط أشار له بقوله (إن لم يطأها بعد وضع)
~~لولد قبل هذا الولد المنفي، والحال أن بين الوضعين ما يقطع الثاني عن
~~الأول، وهو ستة أشهر فأكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو أنقص منها بخمسة أيام) إنما اعتبر حكم الستة وما نقص عنها
~~بأربعة أيام أو خمسة؛ لأنه لا يتوالى أربعة أشهر على النقص فيمكن أن يتوالى
~~ثلاثة ناقصة، والشهران الباقيان بعد الرابع ناقصان (قوله: فإن ادعاه) أي
~~فإن ادعى حين دعواه الرؤية أنه كان استبرأها قبل الرؤية لم يلحق به ذلك
~~الولد الذي ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية، وقوله: وينتفي بذلك
~~اللعان إلخ هذا قول أشهب، وقال عبد الملك وأصبغ إنما ينفيه بلعان ثان قال
~~في المقدمات: وفي المدونة ما يدل للقولين اه بن
# (قوله: وبنفي حمل) عطف على بزنا أي إن قذفها بزنا، أو قذفها بنفي حمل أي
~~رماها بذلك بأن قال لها: ما هذا الحمل الذي في بطنك مني إذ القذف والرمي
~~بمعنى واحد كما في القاموس (قوله: من غير تأخير) أي فإذا رماها بذلك فيلاعن
~~من غير تأخير للوضع فلو تأخر اللعان لذلك فإنه لا يصح كما يأتي يقول بلعان
~~معجل أي من غير تأخير للوضع (قوله لشمل نفي الولد أيضا) أي سواء كان كبيرا
~~أو صغيرا لكن محل اللعان إذا رفعت أمرها للحاكم بمجرد أن نفى الولد أو
~~الحمل غمه من غير تأخير
# (قوله: وإن مات) مبالغة في محذوف أي فإن نفى الحمل فلا بد من لعان، وإن
~~مات الولد، ويصح جعله مبالغة في قوله: وبنفي حمل أي، وإن ms2545 مات الولد الذي
~~نفاه عنه أي هذا إذا كان حيا بل وإن كان ذلك الولد الذي نفاه عنه قد مات
~~قبل نفيه (قوله: ولم يعلم به الزوج لغيبته) أي فلما قدم منها نفاه (قوله:
~~ويكفي لعان واحد) أي لما نفاه من الحمل (قوله: إن اتحد) أي الوضع (قوله: لم
~~يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان) أي إنهم يلحقون به ويحد إلا إذا لاعن فيهم
~~لعانا واحدا وهذا مقيد بما إذا كان يمكن إتيانه لها سرا، وإلا انتفى عنه
~~الأولاد بغير لعان (قوله: أو تعدد التوأم) صوابه أو حصل التوأم؛ إذ التعدد
~~لازم للتوأمية (قوله: وما قبله يغني عنه) أي؛ لأنه إذا كفى لعان في الوضع
~~المتعدد بتعدد الحمل فبالأولى كفايته إذا تعدد الوضع مع اتحاد الحمل (قوله:
~~وينتفي عنه الحمل إلخ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف بلعان معجل متعلق
~~بمحذوف لا بقول المصنف بنفي حمل؛ لأن المعنى عليه إنما يلاعن زوج لنفي حمل
~~بلعان معجل فيقتضي أنهما لعانان أحدهما مسبب عن الآخر وهذا فاسد.
# (قوله: كالزنا والولد) أي كما يكتفي بلعان واحد إذا رماها بالزنا ونفي
~~الولد معا كذا قرر الشارح تبعا لبعضهم وقرر بعضهم أن قوله: والولد عطف على
~~حمل، والمعنى إنما يلاعن زوج إن قذفها بزنا أو بنفي الحمل أو بنفي الولد،
~~وأما قوله كالزنا فهو تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد (قوله: أشهد بالله إلخ)
~~أي أو يقول: أشهد بالله ما هذا الولد مني وزنت قبل الولادة أو بعدها
# (قوله: إن لم يطأها إلخ) أشار بهذا إلى أن محل كون الرجل يلاعن لنفي
~~الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه الأمور الأربعة فإن
~~لاعن لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان باطلا ولم ينتف نسب ذلك
~~الملاعن فيه، وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا يعتمد على شيء غير تيقنه
~~للزنا إن كان أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا ثم إن قوله: إن لم يطأها بعد وضع
~~الولد قبل هذا المنفي ms2546 صادق بما إذا لم تضع قبله أصلا والحال أنه لم يطأها
~~وبما إذا وضعت قبله ولكن لم يطأها بين الوضعين، والحال أن بين الوضعين مدة
~~تقطع الثاني عن الأول فيثبت اللعان في هاتين الحالتين فلو كان بين الوضعين
~~مدة لا تقطع الثاني عن الأول، والحال أنه لم يطأ بعد وضع الأول فلا يسوغ
~~اللعان كما أنه لو وطئها بعد وضع الأول، وكان بين الوضعين
# PageV02P459
# فإنه حينئذ يلاعن، وأما لو كان بينهما أقل من ستة
~~أشهر، وما في حكمها لكان الثاني من تتمة الأول فلو وطئها بعد الوضع ثم حملت
~~حملا آخر فليس له نفي هذا الثاني لاحتمال حصوله من الوطء الذي بعد الوضع
~~(أو) وطئ بعد وضع الأول بشهر مثلا، وأمسك عنها وأتت بولد بعد الوطء (لمدة
~~لا يلحق الولد فيها) بالزوج إما (لقلة) كخمسة أشهر فأقل بين الوطء والولادة
~~فإنه يعتمد في ذلك على نفيه، ويلاعن فيه؛ لأن هذا الولد ليس للوطء الثاني
~~لنقصه عن الستة، ولا من بقية الأول لقطع الستة عنه (أو لكثرة) كخمس سنين
~~فأكثر فإنه يعتمد في ذلك على نفيه ويلاعن فيه
# (أو) لم يطأها بعد (استبراء بحيضة) وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من
~~الاستبراء فيعتمد في نفيه على ذلك ويلاعن، وإن لم يدع رؤية ثم بالغ على
~~مقدر أي، وينتفي الحمل والولد بلعان معجل لا بغيره
# (ولو تصادقا على نفيه) أي الولد قبل البناء أو بعده فلا بد من لعان من
~~الزوج لنفي الولد فإن لم يلاعن لحق به، ولا حد عليه؛ لأنه قذف غير عفيفة،
~~وتحد هي على كل حال
# (إلا أن تأتي به) أي بالولد (لأقل من ستة أشهر) من يوم العقد بشيء له بال
~~كستة أيام فينتفي حينئذ بغير لعان لقيام المانع الشرعي على نفيه (أو) تأتي
~~به (وهو) أي الزوج (صبي حين الحمل أو مجبوب) فينتفي عنه الولد بغير لعان
~~لاستحالة حملها منه حينئذ، ومثله مقطوع الأنثيين أو البيضة اليسرى فقط على
~~الصحيح
# (أو ادعته) أي الحمل امرأة (مغربية) ms2547 بعد العقد عليها (على) زوج لها
~~(مشرقي) مثلا وتولى العقد بينهما في ذلك وليهما، وهما في مكانهما أي المغرب
~~والمشرق وعلم بقاء كل من الزوجين في محله إلى أن ظهر الحمل فإنه ينتفي عنه
~~بغير لعان لقيام المانع العادي على نفيه عنه، ولا مفهوم لمغربية ومشرقي بل
~~المراد أن تدعيه على من هو على
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما يقطع الثاني عن الأول فلا لعان فالأحوال أربعة.
# (قوله: فإنه حينئذ) أي فإنه حين انتفاء وطئه بعد وضع الولد الأول يلاعن
~~(قوله: وما في حكمها) أي بأن كان بينهما ستة أشهر إلا ستة أيام، أو إلا
~~سبعة أيام أو عشرة (قوله: لكان الثاني من تتمة الأول) أي وحينئذ فلا يسوغ
~~له نفيه باللعان (قوله: ثم حملت حملا آخر) أي والموضوع بحاله، وهو أن بين
~~الموضعين ما يقطع الثاني عن الأول (قوله: فإنه يعتمد في ذلك على نفيه)
~~العبارة مقلوبة، وحقها فإنه يعتمد على ذلك في نفيه، ووقع له نظير ذلك بعد
~~أيضا (قوله: ولا من بقية الأول إلخ) أي وحينئذ فيحتمل أن يكون من زنا أو
~~غصب أو اشتباه حصل بعد الولادة وقبل وطء الزوج (قوله: أو لكثرة) أي أو
~~وطئها بعد وضع الأول بشهر مثلا وأمسك عنها ثم أتت بولد بعد مدة من الوطء
~~الأول لا يلحق فيها الولد بالزوج لكثرة كخمس سنين أي؛ لأنه لا يكون هذا
~~الولد تكملة للحمل الأول؛ لأنه قد فصل بينهما بأكثر من ستة أشهر، ولا من
~~الوطء الثاني؛ لأن أقصى أمد الحمل خمس سنين، وهذا قد أتت به بعد أكثر منها
~~(قوله: فإنه يعتمد في ذلك على نفيه) الأولى فإنه يعتمد على ذلك في نفيه
# (قوله: أو لم يطأها بعد استبراء) حاصله أنه إذا استبرأ زوجته المسترسل
~~عليها بحيضة، وتركها، فأتت بولد بعد ستة أشهر من الاستبراء فله أن يعتمد
~~على ذلك الاستبراء في نفي الولد عنه، ويلاعن، وإن لم يدع رؤية الزنا على
~~المشهور كما قال عياض؛ لأن المقصود مجرد نفي الحمل ms2548 فلا حاجة للرؤية
# (قوله: ولو تصادقا على نفيه قبل البناء أو بعده) حاصله أنها إذا ولدت
~~ولدا قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفي ذلك الولد وعدم لحوقه بالزوج فإنه
~~لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا بلعان منه هذا هو المشهور ومقابله فيما قبل
~~البناء تخريج اللخمي وهو أنه إذا كان ذلك الولد الذي تصادقا على نفيه ولدته
~~قبل البناء فإنه ينتفي عن الزوج بلا لعان بخلاف ما ولدته بعد البناء،
~~ومقابله فيما بعد البناء رواية الأقل في المدونة، وعكسه تت وهو تحريف انظر
~~طفي اه بن (قوله: فإن لم يلاعن لحق به) أي فإن تصادقا على نفيه، ولم يلاعن
~~لحق به، وقوله: غير عفيفة أي لاعترافها بالزنا، وقوله: على كل حال أي سواء
~~لاعنها الزوج أو لا لإقرارها على نفسها بالزنا، ولو رجعت عن التصادق فورا
~~كما قاله ابن الكاتب
# (قوله: إلا أن تأتي به إلخ) هذا مستثنى من قوله: ولو تصادقا إلخ أي فمحل
~~لزوم لعانه إذا تصادقا إلا أن تأتي إلخ، أو أنه استثناء من مقدر أي وينتفي
~~الحمل والولد بلعان معجل لا بغيره إلا أن تأتي إلخ (قوله: لاستحالة حملها
~~منه حينئذ) أي عادة لا عقلا كما في عبق، ونص التوضيح وقوله: أو وهو صغير أو
~~مجبوب أي فينتفي الولد عنهما بغير لعان لعدم إمكان الحمل منهما في العادة
~~وهو ظاهر اه بن (قوله: على الصحيح) هو ما في الشامل، وحاصله أنه متى وجدت
~~البيضة اليسرى، وأنزل فلا بد من اللعان مطلقا أي ولو كان مقطوع الذكر، وإن
~~فقدت، ولو كان قائم الذكر فلا لعان، ولو أنزل وينتفي الولد لغيره وللمصنف
~~طريقة ذكرها في العدة وهي أن مقطوع الذكر أو الأنثيين يرجع فيه للنساء فإن
~~قلن: إنه يولد له لاعن وإلا فلا لكن اعترض على المصنف بأن الذي في المدونة
~~أنه يرجع لأهل المعرفة لا لخصوص النساء، وطريقة القرافي أن المجبوب والخصي
~~إن لم ينزلا فلا لعان لعدم لحوق الولد بهما، وإن أنزلا لاعنا وعبق قد اقتصر ms2549
~~على ما للشامل
# (قوله: أو ادعته)
# PageV02P460
# مدة لا يمكن مجيئه إليها في خفاء
# وأشار للسبب الثالث وأن فيه خلافا فقال (وفي حده) أي الزوج (بمجرد القذف)
~~لها بأن قال لها: يا زانية أو أنت زنيت من غير أن يقيد ذلك برؤية أو نفي
~~حمل ولا يمكن من اللعان (أو لعانه) بأن يمكن منه، ولا حد عليه للقذف (خلاف)
~~والقولان في المدونة
# (وإن لاعن) الزوج (لرؤية وادعى الوطء قبلها) أي قبل الرؤية (و) ادعى (عدم
~~الاستبراء) بعد ذلك الوطء ثم ظهر بها حمل يمكن أن يكون من زنا الرؤية، وأن
~~يكون منه بأن كان لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية (فلمالك) - رضي الله تعالى
~~عنه - (في إلزامه) أي الزوج (به) أي بالولد أو الحمل ولا ينتفي عنه أصلا
~~بناء على أن اللعان إنما شرع لنفي الحد فقط، وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا
~~منه باستلحاق الولد فليس له أن ينفيه بعد ويتوارثان أي عدم إلزامه به فهو
~~لاحق به، ويتوارثان ما لم ينفه بلعان آخر (ونفيه) أي الولد عن الزوج
~~باللعان الأول؛ لأن اللعان موضوع لنفي الحد والولد معا فإن استلحقه بعد ذلك
~~لحق به وحد (أقوال) ثلاثة رجح الثالث، ومحلها ما لم تكن ظاهرة الحمل يوم
~~الرؤية كما قاله مالك أيضا واختاره ابن القاسم وإليه أشار بقوله (ابن
~~القاسم مختارا) لقول مالك (ويلحق) الولد به (إن ظهر) أي تحقق وجوده (يومها)
~~بأن كان بينا متضحا، أو أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية أقلية لها
~~بال
# (ولا يعتمد) الزوج (فيه) أي في اللعان لنفي الحمل (على عزل) ؛ لأن الماء
~~قد يسبق وهو لا يشعر (ولا) على (مشابهة) للولد (لغيره) من الناس (وإن) كانت
~~مشابهة الغير (بسواد) أو عكسه ووالده على الضد من ذلك؛ لأن الشارع لم يعول
~~عليها
# (ولا) على (وطء بين الفخذين) دون الفرج (إن أنزل) ؛ لأن الماء قد يجري
~~للفرج فيشربه الرحم
# (ولا) على وطء في الفرج (بغير إنزال) فيه بأن نزع ذكره قبل الإنزال (إن ms2550
~~أنزل قبله) أي قبل ذلك الوطء بوطء أو غيره (و) الحال أنه (لم يبل) بين
~~الإنزال والوطء الثاني لاحتمال بقاء شيء من مائه في قناة ذكره فيخرج بالوطء
~~للرحم فتحمل منه فإن كان قد بال قبله ثم وطئ في الفرج ولم ينزل فحملت فله
~~أن يلاعن معتمدا على عدم الإنزال؛ لأن البول لا يبقى معه شيء من الماء
# (ولاعن) الزوج (في) نفي (الحمل مطلقا) كانت المرأة في العصمة أو مطلقة
~~خرجت من العدة أو لا كانت حية أو ميتة فلا يتقيد اللعان لنفي الحمل بزمان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي الحمل مغربية على مشرقي أي إنها ادعت أن الحمل منه وأنه طرقها ليلا
# (قوله: وأن فيه خلافا) وأشار إلى أن فيه خلافا (قوله: وفي حده بمجرد
~~القذف) أي بالقذف المجرد من دعوى الرؤية ونفي الولد والحمل وهذا قول أكثر
~~الرواة؛ ولذا قدمه المصنف (قوله: من غير أن يقيد ذلك برؤية) أي برؤية الزنا
~~(قوله: ولا حد عليه للقذف) أي لعموم قوله تعالى {والذين يرمون أزواجهم}
~~[النور: 6] الآية أي يرمون أزواجهم بالزنا وظاهره ادعى رؤيته أم لا ادعى
~~نفي الحمل أو الولد أو لا (قوله: والقولان في المدونة) أي وقد اختلف في
~~تشهيرهما فبعضهم شهر الأول، وبعضهم شهر الثاني
# (قوله: وإن لاعن إلخ) حاصله أنه إذا لاعن زوجته لرؤية الزنا، وقال:
~~وطئتها قبل هذه الرؤية في يومها أو قبل يومها ولم أستبرئها بعد ذلك ثم إنها
~~أتت بولد فهذا الولد إما أن لا يمكن أن يكون من زنا الرؤية بأن أتت به لأقل
~~من ستة أشهر إلا خمسة أيام من يوم الرؤية، وإما أن يمكن أن يكون من زنا
~~الرؤية بأن أتت به لستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر من يوم الرؤية، فإن كان
~~الأول لحق به قطعا وإن كان الثاني فلمالك فيه ثلاثة أقوال، وهو صورة
~~المصنف.
# (قوله: ولا ينتفي عنه أصلا) أي لا بلعان، ولا بغيره بخلاف القول الذي
~~بعده، فإنه يقول: ينتفي عنه بلعان آخر، فهذا هو ms2551 الفرق بين القول الأول
~~والثاني كما قاله أبو الحسن وابن رشد وغيرهم (قوله: فليس له أن ينفيه) أي
~~بلعان ثان بعد ذلك اللعان (قوله: ما لم ينفه بلعان آخر) أي؛ لأن اللعان
~~الأول إنما كان لنفي الحد لا لنفي الولد فإذا أراد نفيه لاعن لنفيه (قوله:
~~ما لم تكن ظاهرة الحمل) أي ما لم يتحقق أن حملها كان موجودا يوم الرؤية
~~(قوله: أقلية لها بال) أي بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام، أو إلا سبعة
~~أيام
# (قوله: ولا يعتمد فيه على عزل) يعني أنه إذا كان يطأ زوجته ويعزل عنها ثم
~~ظهر بها حمل أو كان يطؤها ولا يعزل إلا أنها ولدت ولدا ولا يشبه أباه فليس
~~للزوج أن يقول ما هذا الحمل مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على
~~العزل؛ لأن الماء قد يسبقه أو يخرج، وهو لا يشعر به أو يقول ما هذا الولد
~~مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على عدم المشابهة؛ لأن الشارع لم
~~يعول عليها، وحينئذ فالولد لاحق به في هذه المسائل، ولا عبرة بلعانه إن
~~لاعن ولا حد عليه لعذره اه عدوي
# (قوله: ولا على وطء إلخ) يعني أن الزوج إذا كان يطأ زوجته بين فخذيها أو
~~في دبرها وينزل ثم إنه ظهر بها حمل فليس له أن ينفيه ويلاعن فيه معتمدا في
~~ذلك على الوطء بين الفخذين أو الدبر؛ لأن الماء قد يسبق فيدخل الفرج فتحمل
~~منه
# (قوله: ولا على وطء في الفرج بغير إنزال) يعني أنه إذا وطئ زوجته أو أمته
~~أو لاعبها وأنزل ثم وطئ زوجته الأخرى، ولم ينزل فيها، والحال أنه لم يحصل
~~منه بول بين الإنزال والوطء الثاني الذي لم ينزل فيه فحملت زوجته الثانية
~~فليس له نفيه والملاعنة فيه معتمدا على عدم إنزاله في تلك الزوجة الثانية
~~لاحتمال بقاء شيء من مائه في قناة ذكره فيخرج مع الوطء
# (قوله: ولاعن في نفي الحمل)
# PageV02P461
# إلا إن تجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق أو ms2552 ترك
~~الوطء فينتفي عنه بلا لعان لعدم لحوقه به
# (و) لاعن (في الرؤية) إذا ادعاها (في العدة وإن) كانت العدة (من) طلاق
~~(بائن) فإنه يلاعن ولو انقضت العدة؛ لأن العدة من توابع العصمة وأحرى لو
~~رمى من في العصمة فإن ادعى بعدها أنه رأى فيها لم يلاعن فالحاصل أنه إن
~~ادعى في زمن العدة أنه رأى فيها أو قبلها لاعن وإن انقضت العدة، وإن ادعى
~~بعدها أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها فلا لعان
# (وحد) إذا ادعى (بعدها) أي بعد العدة أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها
~~(كاستلحاق الولد) الذي نفاه بلعان فإنه يحد ويلحق به (إلا أن تزني) أي إلا
~~أن يثبت زناها بإقرار أو بينة فلا يحد؛ لأنه رمى غير عفيفة في المسألتين
~~إلا أن قوله (بعد اللعان) خاص بالثانية أي مسألة الاستلحاق، وأما الأولى
~~فلا لعان فيها
# (وتسمية الزاني بها) عطف على استلحاق أي كما يحد إذا سمى الزاني بها بأن
~~قال رأيتك تزني بفلان ولا يخلصه من الحد له لعانه لها (وأعلم) من سماه
~~وجوبا (بحده) أي بموجب حده بأن يقال له فلان قذفك بامرأته؛ لأنه قد يعترف،
~~أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام
# (لا إن كرر) بعد اللعان (قذفها به) أي بما رماها به أولا فلا يحد بخلاف
~~ما إذا قذفها بأمر آخر أو بما هو أعم فيحد
# (و) لو لاعن في ولده ثم مات الولد فاستلحقه أبوه لحق به وحد و (ورث) الأب
~~(المستلحق) بالكسر الولد (الميت إن كان له) أي للميت (ولد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بسبب نفي الحمل ففي للسببية وكذا يقال في قوله الآتي: ولاعن في الرؤية
~~(قوله: إلا إن تجاوز إلخ) أي فإذا طلقها ومضى بعد الطلاق أقصى أمد الحمل
~~وأتت بولد فإنه لا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان.
# (قوله: أو ترك الوطء) أي أو من يوم ترك الوطء، فإذا ترك وطء زوجته، ومضى
~~أقصى أمد الحمل من يوم الوطء، وأتت بولد فلا يلاعن ms2553 لنفيه لانتفائه عنه بغير
~~لعان كذا قال الشارح والأولى إسقاط قوله ومن يوم ترك الوطء لما مر في قوله
~~أو لمدة لا يلحق فيها الولد بالزوج لقلة، أو كثرة من أنه يلاعن، ولا يقال:
~~إن قوله: إلا أن يجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق معارض لكلامه المتقدم
~~المذكور؛ لأن هناك زوجة وهنا ليست في العصمة تأمل
# (قوله: في العدة) أي إن كانت دعوى الرؤية في العدة وكانت الرؤية المدعاة
~~في العدة أيضا لا قبلها (قوله وإن كانت إلخ) أي هذا إذا كانت العدة من طلاق
~~رجعي بل وإن كانت من طلاق بائن (قوله: ولو انقضت العدة) مبالغة في قوله
~~ولاعن للرؤية إذا ادعاها في العدة فحاصله أنه إذا ادعى في العدة أنه رآها
~~في العدة أو قبلها تزني فإنه يلاعنها ولو بعد انقضاء العدة وإلا حد (قوله:
~~لو رمى من في العصمة) أي بأن رآها وهي في عصمته تزني وأما لو ادعى أنه رآها
~~قبل التزوج بها تزني فالحد كما مر (قوله: أنه رأى فيها) أي أو رأى بعدها
~~بالأولى وقوله: لم يلاعن أي ويحد
# (قوله: الذي نفاه بلعان) أي بأن لاعن لنفيه فقط أو لاعن لنفيه مع الرؤية،
~~وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من يوم الرؤية فلا
~~حد عليه وقال ابن المواز: يحد وهو ظاهر المدونة، وعليه اقتصر المواق انظر
~~بن.
# (قوله: إلا أن تزني بعد اللعان) أي وقبل الاستلحاق، ولا مفهوم للظرف بل
~~وكذا قبله كما في المدونة اه بن (قوله: وأما الأولى فلا لعان فيها) أي
~~وحينئذ فالأولى جعل قوله إلا أن تزني بعد اللعان مستثنى من قوله كاستلحاق
~~الولد
# (قوله: وتسمية الزاني) يعني أن لعانه لا يسقط الحد بالنسبة لغيرها وعورض
~~هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن هلال بن أمية
~~قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشريك ابن سحماء فسمى
~~الزاني بها» ، ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فأجاب الداودي ms2554 أن مالكا لم
~~يبلغه هذا الحديث، وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه، وذكر عياض
~~أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر اه بن (قوله:
~~ولا يخلصه من الحد له لعانه لها) وهذا إذا تقدم اللعان أما لو حد لقذف فلان
~~أولا سقط عنه اللعان؛ لأن من حد لقذف رجل دخل فيه كل حد ثبت موجبه قبله لمن
~~قام ولمن لم يقم (قوله وأعلم من سماه وجوبا) أي على المشهور خلافا لمن قال
~~بندبه، والوجوب متعلق بالحاكم إن علم وإلا تعلق بمن علم به من العدول.
# (قوله: أو يعفو لإرادة الستر) أي فإن أقر أو اعترف فلا يحد الزوج، وإلا
~~حد، وقوله: ولو بلغ الإمام أي؛ لأن للمقذوف أن يعفو عن القاذف إذا أراد
~~الستر، ولو بلغ الإمام على المشهور خلافا لمن قال: لا يجوز للمقذوف العفو
~~بعد بلوغ الإمام
# (قوله: لا إن كرر إلخ) أي إنه إذا ادعى أنه رآها تزني، أو أن هذا الحمل
~~ليس منه ولاعنها لذلك ثم رماها بما رماها به أولا من رؤية الزنا أو نفي
~~الحمل فإنه لا يحد لها (قوله: بأمر آخر) أي كأن يقذفها أولا بأنه رآها
~~تزني، ولاعن لذلك ثم قذفها ثانيا بنفي النسب كأن قال لها: لست بنتا لفلان
~~فيحد (قوله: أو بما هو أعم) كما إذا قال لها: رأيتك تزنين مع فلان أو مع
~~رجل ثم لاعنها ثم بعد ذلك قال لها: أنت تزنين مع كل الناس فيحد لذلك
# (قوله: فاستلحقه أبوه) أي بعد موته، وأما لو استلحقه وهو حي ثم مات ذلك
~~الولد المستلحق فإن الأب يرثه من غير شرط (قوله: للميت) تنازعه كل من ورث
~~والمستلحق، وحينئذ فلا إشعار في المصنف بأن الاستلحاق قبل الموت أو
# PageV02P462
# (حر مسلم) ولو بنتا على ظاهرها فيكون له السدس أو
~~النصف قل المال المتروك أو كثر (أو لم يكن) للميت ولد أصلا أو كان لا على
~~الصفة بل عبدا أو كافرا (و) لكن (قل ms2555 المال) الذي يحوزه المستلحق بالكسر
~~فيرث أيضا لضعف التهمة قال المصنف: والذي ينبغي أن تتبع التهمة فقد يكون
~~السدس كثيرا فينبغي أن لا يرث ولو كان للميت ولد وقد يكون المال كله يسيرا
~~فينبغي أن يرثه وإن لم يكن له ولد اه وتقييد المصنف الولد بالحرية والإسلام
~~من ضروريات القواعد الشرعية فمنازعته فيه مما لا معنى له
# (وإن وطئ) الملاعن زوجته بعد رؤيتها تزني أو علمه بوضع أو حمل (أو أخر)
~~اللعان (بعد علمه بوضع أو حمل) اليوم واليومين (بلا عذر) في التأخير
~~(امتنع) لعانه في الصور الخمس، والمانع في الرؤية الوطء فقط لا التأخير
# ثم شرع يتكلم على صفة اللعان فقال (وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني) أي
~~إذا لاعن لرؤية الزنا بأن يقول: أشهد بالله لرأيتها تزني أربع مرات ولا
~~يزيد الذي لا إله إلا هو (أو ما هذا الحمل مني) إذا لاعن لنفي الحمل بأن
~~يقول أربع مرات أشهد بالله ما هذا الحمل مني وهذا قول ابن المواز وهو خلاف
~~مذهب المدونة من أنه يقول لزنت في الرؤية ونفي الحمل وهو المشهور إلا أن
~~قول ابن المواز أوجه كما هو ظاهر ثم يقول بعد الرابعة لعنة الله عليه إن
~~كان من الكاذبين وهذا معنى قوله (ووصل خامسته بلعنة الله عليه إن كان من
~~الكاذبين) إذ مراده ووصل خامسته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعده فيحمل على ما إذا كان بعده كما قال الشارح وتعبير المصنف بورث يفيد
~~أن التفصيل إنما هو في الميراث، وأما النسب فثابت باعترافه مطلقا، وهذا هو
~~الذي نقله ابن عرفة عن أبي إبراهيم الأعرج وغيره من الفاسيين ونقل قبله عن
~~ابن حارث أن التفصيل في لحوق النسب وعدمه، وأنه حكى عليه الاتفاق، ونص ابن
~~عرفة بعد كلام ابن حارث وما ذكره ابن حارث من الاتفاق على عدم لحوق النسب
~~إذا لم يترك ولدا مثله لابن المواز وابن القاسم وأصبغ انظر بن.
# (قوله: فمنازعته فيه مما لا معنى له) أشار بهذا الرد إلى اعتراض ابن ms2556 غازي
~~على المؤلف حيث قال: إن الولد الواقع في كلامهم مطلق صادق بالمسلم والكافر
~~والحر والعبد فتقييد المصنف له بالحر المسلم خلاف النقل ثم إن الشيخ سالما
~~السنهوري أجاب، وقال: يمكن أن يكون إطلاق كلامهم بالنظر للحوق النسب، وأما
~~الإرث فلا بد من التقييد كما فعل المصنف فلا اعتراض قال عج وهذا جواب بعيد
~~والأقرب أن يقال كلامهم: وإن كان ظاهره الإطلاق، وليس هناك نص صريح
~~بالتقييد إلا أن التقييد يؤخذ من قوة كلامهم؛ إذ التقييد من ضروريات
~~القواعد الشرعية، وذلك لأنه لو كان الولد عبدا أو كافرا بحيث لا يزاحم الأب
~~في الميراث تقوى التهمة فقيدوه بما ذكره المصنف لتقل التهمة اه عدوي
# (قوله: وإن وطئ إلخ) لما تقدم أنه لا بد من تعجيل اللعان في نفي الحمل
~~ولا يؤخر للوضع لقوله بلعان معجل تكلم على ما يمنع اللعان في الرؤية ونفي
~~الحمل (قوله: امتنع لعانه) أي ولحق به الولد وبقيت زوجة مسلمة أو كتابية
~~وحد للمسلمة، وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا فينفش خلافا لابن
~~القصار (قوله لا التأخير) أي بخلاف اللعان لنفي الحمل أو الوضع فإنه يمنع
~~منه الوطء بعد علمه بهما وكذا التأخير بعد علمه بهما بلا عذر أي فقول
~~المصنف بعد علمه بوضع أو حمل راجع لقوله: أو أخر، ولو أتى بالكاف ليرجع
~~الظرف لما بعدها بأن يقول كأن أخر لكان جاريا على قاعدته
# (قوله: أربعا) الأولى تأخيره عن قوله: لرأيتها تزني ليفيد أن التكرير
~~أربعا للصيغة بتمامها لا لأشهد بالله فقط كما قد يوهمه وقوله: لرأيتها تزني
~~إنما يقول لرأيتها إذا كان بصيرا وأما الأعمى فيقول أشهد بالله لعلمتها أو
~~لتيقنتها تزني (قوله: ولا يزيد إلخ) أي على الراجح خلافا لابن المواز
~~القائل أنه يزيدها وعلى الأول فيستثنى اللعان مما يأتي في الشهادات من أن
~~اليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو ولا يشترط أيضا زيادة البصير في
~~لعان الرؤية أن يقول كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال بزيادة ذلك ms2557 ابن عرفة
~~اللخمي وفي لزوم زيادة وإني لمن الصادقين وعدم لزوم زيادتها قولان للموازية
~~ولها والصواب الأول لوروده في القرآن اه نقله ح قال بن والذي رأيته لابن
~~يونس نسبة الأول للمدونة ونصه وفي المدونة قال مالك ويبدأ الزوج باللعان
~~يشهد أربع شهادات بالله يقول في الرؤية أشهد بالله إني لمن الصادقين
~~لرأيتها تزني اه ولعل المصنف لم يتعرض له لوضوح أمره بنص القرآن عليه.
# (قوله من أنه يقول لزنت) أي أشهد بالله لزنت (قوله: وهو المشهور) انظر
~~على هذا المشهور لو قال في لعان نفي الحمل: ما هذا الحمل مني هل يعيد
~~الأيمان أو يكتفي به بعد الوقوع (قوله: إلا أن قول ابن المواز أوجه) ذلك؛
~~لأنه لا يلزم من كونها زنت كون الحمل من غيره لجواز أن يكون هذا الحمل منه،
~~وإن كان حصل منها زنا مع أن المقصود كون الحمل من غيره ولا يلزم من كون
~~الحمل من غيره زناها؛ لأنه يحتمل أنه من وطء شبهة أو غصب فكيف يقول لزنت مع
~~أن دعواه أن الحمل من غيره وقد وجه فيها فإنهم شددوا عليه بالحلف على الزنا
~~لا على نفي الحمل لاحتمال أن ينكل فيتقرر النسب، والشارع متشوف له (قوله:
~~ووصل إلخ)
# PageV02P463
# مصورة بقوله: لعنة الله عليه إلخ ولو قال: وخمس بلعنة
~~الله إلخ كان أخصر وأوضح (أو) يقول (إن كنت كذبتها) أي كذبت عليها بدل إن
~~كان من الكاذبين والأول أولى (وأشار الأخرس) ذكرا أو أثنى بما يدل على ذلك
~~(أو كتب) ما يدل عليه إن كان يحسن الكتابة (وشهدت) المرأة لرد أيمانه بأن
~~تقول أربعا أشهد بالله (ما رآني أزني أو) تقول في ردها لحلفه في نفي الحمل
~~(ما زنيت) فأو للتفصيل لا للتخيير (أو) تقول في أيمانها الأربع (لقد كذب)
~~أي علي (فيهما) أي في قوله لرأيتها تزني وقوله: ما هذا الحمل مني (و) تقول
~~(في الخامسة غضب الله عليها إن كان) زوجها (من الصادقين) والذي في المدونة
~~أن غضب بزيادة لفظ أن ms2558 كما في القرآن (ووجب) شرط لفظ (أشهد) في حق الرجل
~~والمرأة (واللعن) في حق الرجل (والغضب) في حق المرأة فلا يجزئ غيرها مما
~~رادفها أو أبدل اللعن بالغضب أو عكسه
# (و) وجب إيقاعه (بأشرف) مواضع (البلد) كالجامع فلا يقبل رضاهما بغيره
# (و) وجب كونه (بحضور جماعة أقلها أربعة) من الرجال العدول
# (وندب) كونه (إثر صلاة) من الخمس وبعد العصر (وتخويفهما) بالوعظ؛ لأن
~~أحدهما كاذب قطعا فلعله أن يرجع ويقر بالحق (وخصوصا) ندب الوعظ (عند)
~~الشروع في (الخامسة) منه أو منها (و) ندب (القول) لكل منهما (بأنها) أي
~~الخامسة (موجبة العذاب) على الكاذب أي سبب في إنزال العذاب من الله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# متعلق وصل محذوف أي وصل شهاداته الأربع، وقوله: خامسته نصب بنزع الخافض
~~وقوله: بلعنة الله إلخ الباء للتصوير، وبهذا وافق مذهب الرسالة ومختار
~~الجلاب والمحققين من أنه لا يأتي بالشهادة في الخامسة خلافا لأصبغ وعبد
~~الحميد (قوله: مصورة) أي حالة كونها مصورة.
# (قوله: أو يقول إن كنت كذبتها) أو للتخيير وقوله: والأول أولى أي؛ لأنه
~~لفظ القرآن (قوله: بما يدل على ذلك) أي على شهادته باللعان وكذا يقال فيما
~~بعد أي ويكرر الإشارة أو الكتابة كاللفظ على الظاهر ولو لاعن الأخرس ثم
~~انطلق لسانه ولو بالقرب لم يعد عليه ولو انطلق لسانه بعد لعانه ولو بالقرب،
~~وقال لم أرده لم يقبل قوله: اه عبق (قوله: لرد أيمانه) أي التي حلفها على
~~دعوى رؤية الزنا (قوله: أو ما زنيت إلخ) ما هنا مطابق لمذهب المدونة من أن
~~الرجل يقول في اللعان لنفي الحمل أشهد بالله لزنت، وهو خلاف ما مشى عليه
~~المصنف سابقا من أنه يقول فيه أشهد بالله ما هذا الحمل مني كما مر والمطابق
~~له أن تقول: أشهد بالله أن هذا الحمل أو الولد منك فالمصنف لفق بين القولين
~~فمشى أولا على كلام ابن المواز ومشى هنا على كلام المدونة (قوله أو لقد كذب
~~إلخ) قال ابن عرفة ابن الحاجب أو لقد كذب على ظاهره ms2559 الاقتصار على هذا اللفظ
~~وفيه نظر؛ لأن قولها: كذب علي يصدق بكذبه عليها في غير ما رماها به من
~~الزنا اه ولعل المصنف احترز عن هذا بقوله فيهما فهو متعلق بكذب لا بقول
~~محذوف أي تقول ذلك فيهما (قوله: غضب الله) أي بغير لفظ أن كما في الجلاب
~~وقوله: غضب الله إلخ يصح قراءة غضب بصيغة الفعل الماضي وبصيغة المصدر فعلى
~~أنه فعل تكون أن الآتي بها قبل غضب على ما في المدونة مشددة وأما على
~~المصدرية فتكون مخففة.
# (قوله: بزيادة لفظ أن) أي على جهة الأولوية لا الشرطية كما قرره شيخنا
~~واعلم أن الذي في المدونة زيادة أن في كل من خامسة الرجل وخامسة المرأة
~~فيقول الرجل أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول المرأة أن غضب
~~الله عليها إن كان من الصادقين لا في خامسة المرأة فقط كما يوهمه كلام
~~الشارح (قوله: فلا يجزئ غيرها مما رادفها) أي كإبدال أشهد بأحلف أو أقسم
~~(قوله: أو أبدل اللعن بالغضب إلخ) إنما تعين اللعن في خامسة الرجل، والغضب
~~في خامسة المرأة؛ لأن الرجل مبعد لأهله، وهي الزوجة ولولده الذي نفاه
~~باللعان فناسب ذلك؛ لأن اللعن معناه البعد، والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها
~~ولربها فناسبها ذلك التعبير بالغضب
# (قوله: كالجامع) ظاهره أي جامع كان، وهو كذلك لخبر «أحب البقاع إلى الله
~~مساجدها وأبغضها إليه أسواقها» (قوله: فلا يقبل رضاهما بغيره) أي لأن وقوعه
~~بأشرف مواضع البلد واجب شرط، وذلك؛ لأن المقصود من اللعان التغليظ والتخويف
~~على الملاعن وللموضع مدخل في ذلك ولذا كان لعان النصرانية في كنيستها
~~واليهودية في بيعتها والمراد بالأشرف بالنظر للحالف
# (قوله: ووجب كونه بحضور جماعة إلخ) أي؛ لأن اللعان شعيرة من شعائر
~~الإسلام وخصلة من خصاله؛ لأن الكفار لا لعان بينهم كما مر وأقل ما تظهر به
~~تلك الشعيرة أربعة لا أن حضور الجماعة المذكورة لاحتمال نكولها أو إقرارها؛
~~لأن النكول والإقرار يثبت بشهادة اثنين على ما رجحه اللقاني خلافا لمن قال:
~~إنهما لا يثبتان إلا ms2560 بأربعة كالرؤية اه عدوي
# (قوله: وبعد العصر) أي وندب كونه بعد العصر بل قال سحنون: إن كونه بعد
~~العصر سنة؛ لأن ذلك وقت تجتمع فيه ملائكة النهار وملائكة الليل، ولا يقال:
~~هذا القدر موجود في صلاة الصبح لأنا نقول: وقت صلاة الصبح وقت نوم تأمل
~~(قوله: وتخويفهما بالوعظ) بأن يقال لكل واحد منهما: تب إلى الله وارجع عما
~~تدعيه إن كنت كاذبا فإن عذاب الدنيا الحاصل بالحد أهون من عذاب الآخرة،
~~ويكون ذلك التخويف ابتداء قبل الشروع في اللعان عند الأولى، وعند الشروع في
~~الثاني، وعند الشروع في الثالثة، وعند الشروع في الرابعة كما قرره شيخنا
~~العدوي (قوله: وخصوصا) أي وأخص
# PageV02P464
# باللعنة أو الغضب على الكاذب (وفي) وجوب (إعادتها) أي
~~المرأة (إن بدأت) لتقع أيمانها بعده فيتوقف تأبيد التحريم على إعادتها، وهو
~~الراجح وعدم الوجوب فيتأبد بلعانه بعدها (خلاف)
# (ولاعنت الذمية) يهودية أو نصرانية (بكنيستها) مراده بها ما يشمل بيعة
~~اليهودية (ولم تجبر) على الالتعان بكنيستها إن أبت (وإن أبت) أن تلاعن
~~(أدبت) ولا يحد؛ إذ لو أقرت بالزنا لم تحد (وردت) بعد تأديبها (لملتها) أي
~~لحكامهم ليفعلوا بها ما يرونه عندهم (كقوله) أي الزوج تشبيه في الأدب
~~(وجدتها) أي الزوجة مضطجعة، أو متجردة (مع رجل في لحاف) ولا بينة ولو قاله
~~لأجنبية حد (وتلاعنا) معا (إن رماها بغصب) بأن قال: زنت مغصوبة (أو وطء
~~شبهة) بأن قال وطئها رجل أو فلان وظنته إياي (وأنكرته) أي الوطء في
~~الصورتين بأن كذبته (أو صدقته) فيهما (ولم يثبت) ببينة (ولم يظهر) للناس
~~كالجيران بالقرائن (وتقول) الزوجة إذا صدقته وتلاعنا (ما زنيت ولقد غلبت)
~~وأما إن كذبته فتقول ما زنيت بحال، وفرق بينهما فإن نكلت رجمت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الوعظ عند الخامسة خصوصا، وما ذكره المصنف من الوعظ عند الخامسة تبع فيه
~~ابن الحاجب وقال ابن عرفة: لا أعرفه عند الخامسة اه عدوي (قوله: باللعنة أو
~~الغضب) تصوير للعذاب.
# (قوله: وفي وجوب إعادتها إن بدأت) أي كما لو حلف الطالب ms2561 أي المدعي قبل
~~نكول المطلوب فإنه لا يجزئ (قوله: خلاف) كلامه يقتضي أنهما مشهوران أما
~~الأول فهو قول أشهب واختاره ابن الكاتب ورجحه اللخمي ونقله القاضي عياض عن
~~المذهب، وقال ابن عبد السلام: إنه الصحيح وأما الثاني فهو قول ابن القاسم
~~في العتبية والموازية قال بعض الشيوخ: ولم أر من شهره ورجحه بعد البحث عنه
~~اه بن
# (قوله: يهودية أو نصرانية) أي سواء كان زوجها مسلما أو من أهل دينها
~~وترافعا إلينا وللزوج المسلم الحضور معها في الكنيسة ولا تدخل هي المسجد
~~(قوله: ولم تجبر على الالتعان بكنيستها) فيه أنه قد تقدم أن كونه بأشرف
~~البلد بالنظر للحالف واجب شرط فلعل هذا ضعيف وإلا فمقتضى ما مر أنها تجبر
~~أو يقال: المراد بأشرف البلد خصوص المسجد ووجوب كونه بذلك الإشراف بالنظر
~~للمسلم تأمل (قوله: أدبت) أي لإهانتها لزوجها وإدخالها التلبيس في نسبه
~~وهذا هو الفرق بينها وبين الصغيرة التي توطأ فإنها لا تلاعن بل يلاعن الزوج
~~فقط، ولا تؤدب إن أبت، والجامع بينهما أن كلا لا يحد إذا أقر بالزنا (قوله:
~~ليفعلوا بها ما يرونه) أي لاحتمال أنهم يرون حدها بنكولها أو إقرارها
~~(قوله: كقوله إلخ) أي فيؤدب لذلك، ولا حد عليه ولا يلاعن.
# (قوله ولو قاله لأجنبية حد) قال ابن المنير: الفرق بين الزوج والأجنبي في
~~التعريض أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة، والزوج قد يعذر بالنسبة إلى صيانة
~~النسب اه بن وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج فيلغز ويقال قذف لأجنبية
~~لا يحد فيه الزوج ولا لعان عليه مع أن القاعدة أن كل قذف لأجنبية ففيه الحد
~~على الزوج إن لم يلاعن وجوابه القذف بالتعريض فإنه إذا صدر من الزوج لزوجته
~~أدب فقط ولا لعان ولا حد، وإن قاله شخص لأجنبية حد لكن سيأتي للمصنف أول
~~القذف ما يفيد أن التعريض كالصريح فيلاعن في كل ورجح عج ما يأتي؛ لأنه نص
~~المدونة وقال ابن عرفة: إنه خلاف المعروف فالمعروف أن التعريض ليس كالصريح،
~~وجعل الشيخ أحمد الخلاف ms2562 لفظيا فحمل قول المدونة أن التعريض كالصريح على
~~التعريض القريب من التصريح، وحمل قول ابن عرفة المعروف: إن التعريض ليس
~~كالصريح على التعريض الخفي البعيد من الصريح تأمل (قوله: أو صدقته فيهما)
~~أي صدقته على أنها وطئت غصبا أو وطئت بشبهة (قوله ولم يثبت) أي الغصب
~~ببينة.
# (قوله: وتقول الزوجة إذا صدقته) أي على حصول الغضب أو الشبهة ما زنيت أي
~~تقول أربعا أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت وإني لمن الصادقين وتقول في
~~خامستها: غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين ويقول الزوج في الغصب لقد
~~غصبت وفي الاشتباه لقد غلبت أو وطئت مشتبهة ولا يحلف لقد زنيت؛ لأنه يدعي
~~أنها غصبت أو وطئت بشبهة وثمرة لعانه نفي الولد عنه وثمرة لعانها نفي الحد
~~عنها (قوله: وأما إذا كذبته) أي في دعواه الغصب أو الشبهة (قوله: فإن نكلت
~~رجمت) أي سواء صدقته، أو كذبته؛ لأنها إن لم تلاعن كانت معترفة بالوطء غصبا
~~أو شبهة ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب أو الشبهة يحد اه عدوي وما ذكره من
~~أنه إذا رماها بغصب تلاعنا مطلقا صدقته أو كذبته فإن تلاعنا فرق بينهما،
~~وإن نكلت رجمت هو قول محمد بن المواز وقبله التونسي وصوب اللخمي أنه إذا
~~رماها بغصب أو شبهة فلا لعان عليها وإنما يلتعن الزوج لنفي الولد عنه ولا
~~نعلم لرجمها وجها إذا لم تلتعن؛ لأن الزوج لم يثبت عليها بلعانه زنا وإنما
~~أثبت عليها غصبا فلا لعان عليها كما لو أثبتت البينة الغصب ولو لاعنت لا
~~يفرق بينهما؛ لأنها إنما أثبتت بالتعانها الغصب وتصديقه، وهذا خارج عما ورد
~~في القرآن مما يوجب الحد في النكول والفراق والحلف وقبل هذا القول ابن عبد
~~السلام ولكن المذهب الأول انظر بن
# PageV02P465
# (وإلا) بأن ثبت الغصب أو ظهر بقرينة كمستغيثة عند
~~النازلة (التعن) الزوج (فقط) دونها؛ لأنها تقول: يمكن أن يكون من الغصب، أو
~~الشبهة، فإن نكل لم يحد، وظاهر كلامه أنه يلاعن، ولو لم يكن بها حمل، وقيل:
~~محله إن ms2563 ظهر بها حمل، ولا يفرق بينهما؛ لأنه إنما يفرق بينهما بتمام لعانها
~~وشبه في التعانه فقط قوله: (كصغيرة) عن سن من تحمل (توطأ) أي مطيقة وطئت
~~بالفعل أو لا رماها برؤية الزنا فإنه يلاعن دونها وتبقى زوجة ووقفت فإن ظهر
~~بها حمل لم يلحق به ولاعنت وفرق بينهما فإن نكلت حدت حد البكر
# (وإن شهد) الزوج (مع ثلاثة) بزنا زوجته (التعن) الزوج (ثم التعنت) بعده
~~وفرق بينهما (وحد الثلاثة) لعدم الاعتداد بشهادة الزوج (لا إن نكلت عن
~~اللعان) فلا حد عليهم، وتحد هي، وتبقى زوجة (أو لم يعلم) بالبناء للمفعول
~~حال شهادته مع الثلاثة (بزوجيته) أي بكونه زوجها (حتى رجمت) فلا حد على
~~واحد منهم ويلاعن الزوج فإن نكل حد وحده
# (وإن اشترى) زوج (زوجته) الأمة ولم تكن ظاهرة الحمل وقت الشراء ووطئها
~~بعد الشراء، ولم يستبرئ (فولدت لستة أشهر) فأكثر من وطئه بعده ونفاه
~~(فكالأمة) الأصلية لا ينتفي عنه الولد ولا لعان عليه فإن استبرأها بعد
~~الشراء انتفى بلا لعان (و) إن ولدته (لأقل) من ستة أشهر أو كانت ظاهرة
~~الحمل يوم الشراء أو لم يطأ بعد الشراء (فكالزوجة) لا ينتفي إلا بلعان إن
~~اعتمد على شيء مما تقدم اعتماده عليه في قوله: إن لم يطأ أو لمدة لا يلحق
~~الولد فيها لقلة أو كثرة، أو استبراء بحيضة، ويمنع منه ما تقدم منعه في
~~قوله: وإن وطئ أو أخر بعد علمه بوضع أو حمل بلا عذر امتنع
# ثم شرع يتكلم على فائدته وثمرته فقال (وحكمه) أي ثمرته المرتبة عليه ستة
~~ثلاثة مترتبة على لعان الزوج الأول (رفع الحد) عنه إن كانت الزوجة حرة
~~مسلمة (أو) رفع (الأدب) عنه (في) الزوجة (الأمة والذمية و) الثاني (إيجابه)
~~أي ما ذكر من الحد والأدب (على المرأة) فالأول في مسلمة، ولو أمة، والثاني
~~في الذمية (إن لم تلاعن) فإن لاعنت فلا حد على الأول، ولا أدب على الثانية
~~(و) الثالث (قطع نسبه) من حمل ظاهر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وإلا التعن ms2564 الزوج فقط) أي لنفي الولد (قوله: فإن نكل لم يحد) أي
~~ويلحق به الولد أي: والموضوع أن الغصب ثبت ببينة وظهر بقرينة وكذا لو
~~تصادقا على الغصب أو ادعى الغصب وأنكرته وذلك؛ لأن محمل قول الزوج محمل
~~الشهادة لا محمل التعريض فكأنه يقول: أنا أشهد أنك معذورة فيما حصل لك من
~~الوطء؛ لأنه غصب (قوله: وظاهر كلامه إلخ) أي ظاهر قوله وتلاعنا إن رماها
~~إلخ (قوله: ولو لم يكن بها حمل) قال في التوضيح وهو ظاهر الروايات خلافا
~~لظاهر ابن الحاجب وابن شاس أنه إن فقد الحمل فلا لعان (قوله: ولا يفرق
~~بينهما) هذا راجع لقول المصنف وإلا التعن فقط (قوله: وتبقى زوجة) أي؛ لأنه
~~لاعن لنفي الحد عن نفسه واحترز بقوله: توطأ عما إذا كانت لا توطأ فإن زوجها
~~لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة (قوله: فإن ظهر بها حمل) أي بعد
~~وقفها لم يلحق به أي لانتفائه عنه بلعان الرؤية، وقوله: ولاعنت أي لنفي
~~الحد عنها، وقوله: حدت حد البكر أي وبقيت زوجة، وإنما حدت حد البكر لعدم
~~الجزم ببلوغها قبل الزنا حتى يحصنها النكاح
# (قوله: لعدم الاعتداد بشهادة الزوج إلخ) هذا إذا علم بزوجيته لها حال
~~شهادته (قوله: فلا حد عليهم) أي؛ لأنه قد حقق عليها ما شهدوا به بسبب
~~نكولها، وقوله: وحدت هي أي حد الزنا، وهو الرجم إن كانت محصنة وإلا فالجلد
~~وقوله: وتبقى زوجة أي إن جلدت، وعلى حكم الزوجية إن رجمت وأما إن نكلا أو
~~الزوج حد الأربعة؛ لأن نكول الزوج كرجوع أحد شهود الزنا قبل الحكم فيوجب حد
~~الأربعة وحدت الزوجة أيضا في الأولى.
# (قوله: أو لم يعلم حتى رجمت) أي وأما إذا لم تعلم زوجيته إلا بعد أن جلدت
~~تلاعنا أيضا، وحد الثلاثة وفائدة لعانها بعد حدها تأبيد حرمتها وإيجاب الحد
~~على الثلاثة شهود، فإن نكلا فلا يحد إلا الزوج، وكذا إن نكل الزوج فقط،
~~وأما إن نكلت هي فقط فلا حد على واحد منهم اه وإنما لم يحد ms2565 الثلاثة كالزوج
~~إذا نكل وحده؛ لأن نكوله كرجوعه عن الشهادة وهو بعد الحكم يوجب حد الراجع
~~فقط (قوله: ويلاعن الزوج) أي وتبقى على حكم الزوجية ويرثها إلا أن يعلم أنه
~~تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها
# (قوله: لا ينتفي عنه الولد، ولا لعان) أي؛ لأنه لم يوجد مقتضى اللعان في
~~الحرة حتى إنه ينتفي بلا لعان؛ لأن قولهم: ولد الأمة ينتفي بلا لعان أي إذا
~~وجد فيه ما يقتضي اللعان في ولد الحرة، وفي شرح كلام المصنف بهذه الصورة
~~تبعا لعج والشيخ سالم نظر؛ لأن المقصود من التشبيه بقوله كالأمة أنه ينتفي
~~بلا لعان فاللائق شرحه بالصورة الثانية أعني قوله: فإن استبرأها بعد الشراء
~~وبها شرح ح وتت والحاصل أنه إن أقر أنه وطئ بعد الشراء فإن كان استبرأها
~~قبل وطئه فكولد الأمة ينتفي بلا لعان وإن كان لم يستبرئها فلا ينتفي أصلا
~~ولا لعان وإن أقر أنه لم يطأ بعد الشراء فكالنكاح هذا محصل ما لابن عرفة
~~فيقيد كلام المؤلف بأنه وطئ بعد الشراء، والحال أنه استبرأها انظر بن.
# (قوله: فإن استبرأها بعد الشراء) أي وأتت بولد لستة أشهر من يوم
~~الاستبراء
# (قوله: ولو أمة) هذا هو الصواب خلافا لظاهر المصنف من أنه ليس
# PageV02P466
# أو سيظهر، وثلاثة مترتبة على لعانها أشار لها بقوله
~~(وبلعانها) أي بتمامه وجب (تأبيد حرمتها) عليه وفسخ النكاح، ورفع الحد
~~عنها، وبالغ على تأبيد الحرمة بقوله
# (وإن ملكت) أي ملكها زوجها الذي لاعنها بعد اللعان فلا يطؤها بالملك كما
~~لا تحل بالنكاح لتأبيد الحرمة
# (أو انفش حملها) الذي لاعن لأجله فيتأبد التحريم لاحتمال أن تكون أسقطته
~~كذا علل في المدونة وهو يفيد أنه لو تحقق انفشاشه لوجب أن ترد إليه؛ لأن
~~الغيب كشف عن صدقهما جميعا، ونص عليه ابن عبد الحكم وبحث فيه ابن عرفة
# (ولو عاد) الزوج (إليه) أي إلى اللعان بعد نكوله عنه (قبل) ذلك منه
~~(كالمرأة) فإنه يقبل منها إن عادت إليه (على الأظهر) والثاني مسلم دون
~~الأول فلو ms2566 قال وقبل عودها دونه على الأظهر لكان أبين، والفرق أن الرجل يعد
~~بنكوله قاذفا، والقاذف لا يقبل رجوعه بل لا بد من حده فكذا هنا ليس له
~~العود بخلاف المرأة فإنها لو نكلت صارت كالمقرة بالزنا، والمقر به يقبل
~~رجوعه فكذا هنا يقبل منه العود
# (وإن استلحق) الزوج بعد اللعان (أحد التوأمين لحقا) معا وحد؛ لأنهما
~~كالشيء الواحد (وإن كان بينهما) أي التوأمين بمعنى الولدين لا حقيقة
~~التوأمين اللذين بينهما أقل من ستة أشهر ففيه استخدام (ستة) فأكثر (فبطنان)
~~يعني ليسا بتوأمين لا يلحق أحدهما باستلحاق الآخر ولا ينتفي بنفيه؛ لأن كل
~~واحد حمل مستقل وهذا يقتضي أنه لا يلتفت لسؤال النساء في ذلك (إلا أنه) أي
~~الإمام - رضي الله عنه - قال (إن أقر بالثاني) الذي بينه وبين الأول ستة
~~أشهر بأن قال هو ولدي والفرض أنه أقر بالأول لا أنه نفاه (وقال لم أطأ بعد)
~~ولادة (الأول) وهذا الثاني ولدي (سئل النساء) العارفات هل يتأخر أحد
~~التوأمين هكذا (فإن قلن: إنه قد يتأخر هكذا) أي ستة أشهر (لم يحد) ؛ لأنه
~~مع الأول بطن واحد وليس قوله: لم أطأ بعد الأول نفيا للثاني صريحا لجواز
~~كونه من الوطء الذي كان عنه الأول، وإن قلن: لا يتأخر حد؛ لأنه لما أقر به،
~~وقال: لم أطأ بعد الأول صار هذا القول منه قذفا لها، وتقرير الإشكال أن
~~الستة إن كانت قاطعة للثاني عن الأول فلا يرجع للنساء ويحد، وإن لم تكن
~~قاطعة فيرجع لهن ولا يحد إن قلن قد يتأخر وهو قد قال في الفرع الأول إنها
~~قاطعة ويحد وفي الثاني يرجع للنساء ولا يحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليها إلا الأدب تأمله اه بن (قوله: أو سيظهر) أي فيما إذا لاعن للرؤية،
~~وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية كما مر
# (قوله: أي ملكها زوجها) أي بميراث أو شراء أو هبة أو صدقة
# (قوله: لو تحقق) أي كما لو لازمتها البينة بعد اللعان ولم تفارقها حتى
~~انفش الحمل (قوله: ms2567 وبحث فيه ابن عرفة) أي بأن انفشاش الحمل إنما يكون بعد
~~أقصى أمد الحمل، ومحال عادة أن البينة تلازمها في تلك المدة حتى يتحقق
~~انفشاشه ورد بأنه يمكن انفشاشه بقرب اللعان بحيث تشهد النساء القوابل بعدم
~~حملها فلا يلزم أن تصحبها البينة أربعة أعوام أو خمسة
# (قوله: ولو عاد إليه قبل إلخ) اعلم أن الطرق في هذه المسألة ثلاث، الأولى
~~لابن شاس وابن الحاجب أن رجوعه مقبول اتفاقا، والخلاف في المرأة، والثانية
~~لابن يونس تحكي الخلاف فيهما، والثالثة لابن رشد تحكي الخلاف في المرأة،
~~والرجل متفق على عدم قبول رجوعه انظر نصه في المواق والمصنف مشى في الرجل
~~على الطريقة الأولى، وفي المرأة على ما لابن رشد فكلامه ملفق من الطريقتين،
~~ولو مشى على طريقة ابن رشد فيهما كان أصوب؛ لأنها هي المذهب اه بن
# (قوله: وإن استلحق أحد التوأمين) أي وهما ما حملهما واحد ووضعا معا أو
~~بين وضعيهما أقل من ستة أشهر (قوله: لأنهما كالشيء الواحد) أي فاستلحاق
~~أحدهما استلحاق للآخر ونفي أحدهما نفي للآخر كما مر (قوله: لأن كل واحد حمل
~~مستقل) أي فله استلحاقهما، وله نفيهما، وله استلحاق أحدهما ونفي الآخر
~~(قوله: إلا أنه إلخ) هذا كالاستشكال لما تضمنه قوله: فبطنان من أن كل واحد
~~حمل مستقل، وإنه لا يلتفت لقول النساء، وتقرير الإشكال ما قاله الشارح.
# (قوله: إلا أنه قال إلخ) حاصله أنه إذا ولدت ولدين بين ولادتهما ستة أشهر
~~واستلحق الأول ثم الثاني، وقال بعد استلحاقه: لم أطأ بعد ولادة الأول فقال
~~مالك: يسأل النساء العارفات فإن قلن: إن أحد التوأمين يتأخر هكذا لم يحد،
~~وإن قلن: إنه لا يتأخر هكذا فإنه يحد (قوله: والفرض أنه أقر بالأول لا أنه
~~نفاه) أي وأما إن نفاه، وأقر بالثاني، وقال: لم أطأ بعد الأول وبينهما ستة
~~فيسأل النساء أيضا فإن قلن يتأخر هكذا حد؛ لأن إقراره بالثاني استلحاق
~~للأول بعد أن نفاه فيحد للقذف وإن قلن لا يتأخر لم يحد؛ لأن الأول استمر
~~منفيا عنه وإقراره ms2568 بالثاني باق؛ لأنه بمنزلة حمل مستقل ولا يبطل بمجرد قوله
~~لم أطأ بعد الأول وإنما يبطله لعان بشرطه قاله عج وقال بن الصواب كما قال ح
~~أنه يحد أيضا إذا قلن: إنه لا يتأخر؛ لأن قوله لم أطأ بعد الأول مع إقراره
~~بالثاني قذف لها وإن كان بطنا ثانيا فلا حاجة لسؤال النساء؛ لأنه يحد على
~~كل حال نعم له ثمرة من جهة لحوق أحدهما باستلحاق الآخر حيث
# PageV02P467
# فأشكل الفرع الثاني على الأول.
# ولما أنهى الكلام على النكاح ولواحقه من طلاق وفسخ وظهار ولعان شرع في
~~الكلام على ما يتبع ذلك من عدة واستبراء وسكنى ونفقة وغيرها وبدأ بالكلام
~~على العدة فقال [درس] (باب) تعتد حرة في بيان ذلك وأسبابها طلاق وموت
~~وأنواعها ثلاثة قرء وأشهر، وحمل وأصناف المعتدة معتادة وآيسة وصغيرة
~~ومرتابة بغير سبب، أو به من رضاع أو مرض أو استحاضة، وبدأ المصنف بالسبب
~~الأول، وهو الطلاق وبالنوع الأول، وهو القرء فقال (تعتد حرة، وإن كتابية)
~~طلقها مسلم أو أراد نكاحها من طلاق ذمي (أطاقت الوطء) وإن لم يمكن حملها
~~على المشهور أو لم تبلغ تسع سنين على المعتمد لا إن لم تطقه فلا تخاطب بها
~~وإن وطئها (بخلوة) زوج (بالغ) خلوة اهتداء أو زيارة، ولو كان مريضا حيث كان
~~مطيقا أو هي حائض أو نفساء أو صائمة لإمكان حمل المطيقة من وطئه لا صبي،
~~ولو قوي على الوطء إذا طلق عنه وليه لمصلحة (غير مجبوب) وأما المجبوب فلا
~~عدة بخلوته ولا بوطئه أي علاجه وإنزاله على المعتمد (أمكن شغلها) فيها، ولو
~~قال وطؤها (منه) كان أوضح (وإن نفياه) أي الوطء بأن تصادقا على نفيه في
~~الخلوة؛ لأنها حق لله تعالى فلا تسقط بذلك (وأخذا بإقرارهما) بنفي الوطء
~~فيما هو حق لهما فلا نفقة لهما ولا يتكمل لها الصداق ولا رجعة له فيها أي
~~كل من أقر منهما أخذ بإقراره اجتماعا أو انفرادا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قلن: إنه لا يتأخر (قوله: فأشكل الفرع الثاني إلخ) ms2569 أجاب بعضهم بما حاصله:
~~أن الستة قاطعة وموجبة للحد ما لم يقدر الله بسؤال النساء ويخبرن بأنه
~~يتأخر، فإن وقع ذلك فيدرأ الحد؛ لأن سؤالهن شبهة، ومفاد هذا الجواب أن
~~النساء لا يطلب سؤالهن ابتداء بل إذا وقع ونزل وسئل النساء فإنه ينتفي الحد
~~إذا أخبرن بالتأخير، وهذا بعيد من كلام الإمام؛ لأن المتبادر من قوله: سئل
~~النساء طلب سؤالهن ابتداء إلا أن يقال: قوله سئل النساء فيه حذف العاطف أي
~~وسئل النساء أي وقدر سؤالهن اه شيخنا عدوي
### | [عدة الحرة]
# باب تعتد حرة (قوله: في بيان ذلك) أي ما ذكر من العدة وهي المدة التي
~~جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه وقوله على
~~براءة الرحم يعني أن هذا أصل مشروعيتها، وإن كانت قد تكون لبرية الرحم
~~(قوله وإن كتابية) أي هذا إذا كانت مسلمة بل وإن كانت كتابية (قوله: أو
~~أراد إلخ) الأوضح أو طلقها ذمي وأراد مسلم نكاحها (قوله: على المشهور)
~~مقابله ما لابن لبابة من أن من لا يمكن حملها لصغر سواء كانت بنت سبع أو
~~أقل أو أكثر لا عدة عليها، ولا على الكبيرة التي لا يخشى حملها (قوله: على
~~المعتمد) أي خلافا لمن قال: إن التي لا يمكن حملها إن لم تبلغ تسع سنين فلا
~~عدة عليها، وإن بلغتها فعليها العدة (قوله: وإن وطئها) أي؛ لأن وطأها مجرد
~~علاج (قوله بخلوة) الباء سببية أي بسبب خلوة بالغ يعني بزوجته تنزيلا
~~للخلوة بها منزلة الوطء؛ لأنها مظنته، وإنما قيدنا بزوجته؛ لأن خلوة البالغ
~~بالأجنبية لا يوجب عليها عدة ولا استبراء قاله شيخنا (قوله: أو هي حائض)
~~الأولى أو كانت حائضا أو نفساء عطفا على قوله كان مريضا.
# (قوله: لإمكان حمل المطيقة من وطئه) أي من وطء البالغ، ولو كان مريضا
~~وانظر هذا التعليل مع ما تقدم من أنه لا يشترط إمكان حملها على المشهور
~~فلعله مشى على مقابل ما تقدم، وأما الجواب بأن الإمكان المثبت هنا، فالمراد
~~به الإمكان العقلي، ms2570 وأما المنفي فيما تقدم، فالمراد به العادي ففيه نظر،
~~فإن الإمكان العقلي في غير المطيقة أيضا فتأمل (قوله: على المعتمد) أي
~~خلافا للقرافي القائل إن أنزل الخصي أو المجبوب اعتدت زوجتهما بسبب خلوتهما
~~كما أنهما يلاعنان لنفي الحمل وإن لم ينزلا فلا لعان عليهما، ولا عدة على
~~زوجتيهما لا بخلوته ولا بعلاجه (قوله: أمكن شغلها) أي وطؤها (قوله: فيها)
~~أي في الخلوة وقوله: ولو قال إلخ أي لما تقدم أنه لا يشترط إمكان حملها
~~فالمتبادر من شغلها شغل رحمها بالحمل فيكون ماشيا على مقابل المشهور، وإن
~~أمكن الجواب عنه بأن المراد بشغلها وطؤها والحاصل أن التعبير بوطئها لا
~~إيهام فيه بخلاف التعبير بشغلها فإنه يوهم المشي على مقابل المشهور واحترز
~~بقوله أمكن شغلها منه عما إذا كان معها في الخلوة نساء متصفات بالعفة
~~والعدالة أو واحدة كذلك وعن خلوة لحظة تقصر عن زمن الوطء فلا عدة عليها،
~~وأما لو كان معها في الخلوة نساء من شرار النساء وجبت العدة؛ لأنها قد تمكن
~~من نفسها بحضرتهن دون المتصفات بالعفة والعدالة فإنهن يمنعنها.
# (قوله: وإن نفياه) أي هذا إذا أقرا أو أحدهما بالوطء في تلك الخلوة بل،
~~وإن نفياه (قوله: لأنها حق لله) علة لمحذوف أي وإنما وجبت العدة بالخلوة
~~المذكورة إذا تصادقا على نفي الوطء؛ لأنها إلخ (قوله: فلا نفقة لها) أي في
~~العدة، ولا يتكمل لها الصداق هذان مرتبان على إقرارها بعدم الوطء، وقوله:
~~ولا رجعة له فيها هذا مرتب على إقرار الزوج بعدمه
# PageV02P468
# (لا) تعتد (بغيرها) أي الخلوة (إلا أن تقر) هي فقط
~~(به) أي بالوطء فتعتد فإن أقر به وكذبته ولم تعلم خلوة فلا عدة عليها وأخذ
~~بإقراره فيتكمل عليه الصداق ويلزمه النفقة والسكنى (أو) إلا أن (يظهر حمل)
~~بها مع إنكاره الوطء ولم تعلم خلوة (ولم ينفه) بلعان فإن طلقها اعتدت بوضعه
~~وإن لاعن استبرأت بوضعه فلا بد من وضعه على كل حال لكن فيما إذا لم ينفه
~~وطلق يسمى عدة، ويترتب عليه أحكام العدة من ms2571 توارث ورجعة ونفقة بخلاف ما إذا
~~نفاه بلعان فإنه يسمى استبراء، ولا يترتب عليه ما ذكر (بثلاثة أقراء) متعلق
~~بتعتد (أطهار) بدل أو بيان من أقراء فالقرء بفتح القاف وتضم هو الطهر لا
~~الحيض
# (و) عدة (ذي الرق) ولو مكاتبة أو مبعضة من زوجها حرا أو عبدا (قرآن) بفتح
~~القاف على الأشهر ولو قال: ذات الرق لكان أحسن؛ لأن ذا للمذكر.
# وأجيب بأن المراد الشخص ذي الرق ومعلوم أن المعتد هو الزوجة.
# (والجميع) من الأقراء الثلاثة للحرة والقرأين لذات الرق (للاستبراء) أي
~~براءة الرحم (لا) القرء (الأول فقط) هو الذي للاستبراء، والباقي تعبد خلافا
~~لزاعمه (على الأرجح) متعلق بقوله: والجميع للاستبراء لقول ابن يونس والأول
~~أبين.
# والعدة المذكورة فيمن اعتادت الحيض في أقل من سنة بل (ولو اعتادته في
~~كالسنة) مرة وأدخلت الكاف الخمس سنين فإنها تعتد بالأقراء، وأما من عادتها
~~أن يأتيها الحيض كل عشر سنين مثلا مرة فالذي لأبي الحسن على المدونة وغيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: لا تعتد بغيرها) أي كقبلة أو ضمة (قوله: إلا أن تقر به) أي بوطء
~~البالغ من غير أن يعلم له خلوة بها وكذبها في ذلك وأولى إذا صدقها فتعتد
~~وليس هذا مكررا مع قوله: وأخذ بإقرارهما؛ لأن هذا في غير الخلوة وذاك فيها،
~~والمقر به سابقا النفي، والمقر به هنا الوطء (قوله: ويلزمه النفقة والسكنى)
~~أي مدة العدة التي لا تلزمها، والحق أن مؤاخذته إنما هو بتكميل الصداق إن
~~كانت سفيهة أو رشيدة على أحد التأويلين، وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا
~~يؤاخذ بها مطلقا إلا إذا صدقته كما تقدم في قوله: وللمصدقة النفقة أي
~~والكسوة راجع ما تقدم انظر بن.
# (قوله: أو يظهر حمل بها) أي إذا لم تعلم الخلوة بينهما وظهر بها حمل ولم
~~ينفه الزوج بلعان فإذا طلقها وجبت العدة عليها (قوله: مع إنكاره الوطء)
~~الأولى مع إنكارها الوطء لأجل أن يقابل ما قبله (قوله: اعتدت بوضعه) أي
~~ولها النفقة والسكنى في العدة (قوله استبرأت بوضعه) أي ms2572 ولا عدة عليها من
~~الزوج لعدم البناء بها فلا نفقة لها ولا سكنى عليه (قوله: ولا يترتب عليه
~~ما ذكر) أي من التوارث والنفقة والسكنى (قوله: بثلاثة أقراء) أي سواء كان
~~النكاح الذي اعتدت من طلاقه صحيحا أو فاسدا مختلفا في فساده، أو مجمعا على
~~فساده، وكان يدرأ الحد، كما لو تزوج أخته غير عالم بذلك، وطلقها وإلا كان
~~الواجب فيه الاستبراء كما لو نكح أخته نسبا أو رضاعا عالما بذلك (قوله:
~~أطهار) اعلم أن كون الأقراء التي تعتد بها المرأة هي الأطهار مذهب الأئمة
~~الثلاثة خلافا لأبي حنيفة وموافقيه من أن الأقراء هي الحيض واستدل الثلاثة
~~بأن القرء مشترك بين الحيض والطهر، ووجود التاء في قوله تعالى {والمطلقات
~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] يدل على أن المعدود مذكر وهو
~~الطهر وأخذ أبو حنيفة بأن الذي به براءة رحمها حقيقة إنما هو الحيض لا
~~الطهر.
# (قوله: بدل أو بيان من أقراء) أي وليس نعتا له؛ لأن الأصل في النعت
~~التخصيص فيوهم أن الأقراء أطهار وغير أطهار، وليس كذلك، وكونه صفة كاشفة
~~فهو خلاف الأصل في النعت، ولا تصح قراءته بالإضافة لئلا يلزم إضافة الشيء
~~إلى نفسه، وهو ممنوع عند البصريين وأجازها الكوفيون إذا اختلف المتضايفان
~~لفظا كما هنا (قوله: فالقرء إلخ) هذا مفرع على ما قبله من أن الأقراء هي
~~الأطهار أي إنه يتفرع على ذلك أن القرء الذي هو مفرد الأقراء هو الطهر لا
~~الحيض وقوله: بفتح القاف حال من المبتدأ وهو القرء.
# (قوله: ومعلوم أن المعتد هو الزوجة) أي فلا يقال إن الشخص ذا الرق صادق
~~بالذكر.
# (قوله: والجميع للاستبراء) هذا القول للأبهري ورجحه ابن يونس والقول
~~الثاني للقاضي عياض ورجحه عبد الحق ونقل المواق عنها ما يقتضي القولين
~~وتظهر فائدة الخلاف في الذمية فيلزمها الثلاثة أقراء على الأول وقرء الطلاق
~~فقط على الثاني؛ لأنها ليست من أهل التعبد.
# (قوله: والأول أبين) أي لسقوط العدة عن غير المدخول بها فلو كانت العدة
~~هي القرء الأول، والاثنان للتعبد لما ms2573 كان لتخصيصهما بالمدخول بها معنى؛ لأن
~~التعبد لا علة له فهو موجود في المدخول بها وغيرها فمقتضاه أن غير المدخول
~~بها يلزمها، والقرآن اللذان للتعبد دون قرء الاستبراء.
# (قوله: والعدة المذكورة إلخ) أي وهي الثلاثة أقراء للحرة والقرآن للأمة
~~(قوله: ولو اعتادته في كالسنة) رد بلو ما حكاه ابن الحاجب من أنها تحل
~~بمجرد مضي السنة ولا تنتظر الأقراء وأنكر وجوده ابن عبد السلام والمصنف
~~وابن عرفة (قوله: فإنها تعتد بالأقراء) أي فإذا مضت الخمس سنين عادتها ولم
~~تحض فقد حلت وإن أتاها الحيض انتظرت الحيضة الثانية، فإذا جاء وقتها ولم
~~تحض فقد حلت، وإن حاضت انتظرت الحيضة الثالثة، فإذا جاء وقتها فقد حلت على
~~كل حال أتاها الدم أو لا (قوله: في كل عشر سنين مثلا مرة) المراد ما زاد
~~على الخمس سنين التي هي أقصى أمد الحمل
# PageV02P469
# أنها هل تعتد بسنة بيضاء قياسا على من يأتيها في
~~عمرها مرة أو بثلاثة أشهر؛ لأن التي تعتد بسنة محصورة في مسائل ستأتي ليست
~~هذه منها وقيل تعتد بالأقراء كمن عادتها كالسنة.
# ثم إن جاء وقت حيضها بعد تمام السنة مثلا ولم تحض حلت وإلا انتظرت
~~الثانية فإن لم تحض وقت مجيئها حلت وإلا انتظرت الثالثة فإن جاء وقت حيضها
~~حلت على كل حال هكذا نصوا.
# (أو أرضعت) فإنها تعتد بالأقراء، ولا تنتقل عنها إلى السنة ما دامت ترضع
~~طال أو قصر فإن انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء فإن لم تحض حتى أتت عليها سنة
~~من يوم قطعت الرضاع حلت، والأمة في السنة كالحرة.
# (أو) (استحيضت و) قد (ميزت) بين الحيض والاستحاضة برائحة أو لون أو كثرة
~~فتعتد بالأقراء.
# (وللزوج) المطلق طلاقا رجعيا (انتزاع ولد) المطلقة (المرضع) ليتعجل حيضها
~~(فرارا من أن ترثه) إن مات وهي في العدة وإن لم يكن مريضا وله منعها من أن
~~ترضع ولد غيره ولو بأجرة وله فسخ الإجارة إلا إذا كانت آجرت نفسها قبل
~~الطلاق بعلمه فليس له فسخها (أو ليتزوج أختها) مثلا (أو رابعة) ms2574 غيرها (إذا
~~لم يضر) الانتزاع (بالولد) بأن لم يقبل غيرها ولا مال للأب ولا للولد، وإلا
~~لم يجز انتزاعه منها.
# (وإن) (لم تميز) المستحاضة المطلقة بين الدمين (أو) (تأخر) حيض المطلقة
~~(بلا سبب) أصلا (أو) بسبب أنها (مرضت) قبل الطلاق أو بعده فانقطع حيضها
~~(تربصت) في هذه المسائل الثلاثة (تسعة) من الأشهر استبراء لزوال الريبة؛
~~لأنها مدة الحمل غالبا (ثم اعتدت بثلاثة) وحلت بعد السنة حرة أو أمة وشبه
~~في الثلاثة قوله: (كعدة من لم تر الحيض) لصغر، وهي مطيقة أو لكونها لم تره
~~أصلا.
# (و) عدة (اليائسة) من الحيض فإنها ثلاثة أشهر وقوله: (ولو برق) مبالغة في
~~قوله: وإن لم تميز إلخ (وتمم) الشهر الأول الذي وقع فيه الطلاق ثلاثين يوما
~~(من الرابع في الكسر) فتأخذ من الرابع أياما بقدر الأيام التي مضت من الشهر
~~الذي طلقت فيه ثم إن كان كاملا فظاهر، وإن كان ناقصا زادت يوما، فإن طلقها
~~في اليوم العاشر فجاء ناقصا أخذت من الرابع أحد عشر يوما، وأما الثاني
~~والثالث فتعتبرهما بالأهلة من كمال أو نقص كالأول إن طلقها قبل فجره.
# (ولغا) بفتحتين أي بطل فلم يحسب (يوم الطلاق)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أنها هل تعتد بسنة بيضاء) أي من يوم الطلاق وهذا هو الصواب كما بين
~~شيخنا العدوي (قوله: أو بثلاثة أشهر) أي كالآيسة هذا بعيد جدا.
# (قوله: وقيل تعتد بالأقراء) وهو ما نقله الشيخ أحمد الزرقاني عن أبي
~~عمران والصواب أن كلام أبي عمران إنما هو فيمن عادتها أن تحيض في كل خمس
~~سنين مرة كما في أبي الحسن على المدونة والناصر نقلا عنه ولا مخالف له في
~~أنها تعتد بالأقراء على ما تقدم (قوله: كالسنة) أي كمن عادتها أن يأتيها
~~الحيض في كل سنة أو نحوها كخمس سنين
# (قوله: مثلا) أي أو بعد تمام الخمس سنين أو تمام العشر على ما نقله الشيخ
~~أحمد عن أبي عمران (قوله: على كل حال) أي سواء أتاها الدم أو لا (قوله:
~~هكذا نصوا) ms2575 قال ابن عرفة ما نصه ابن رشد قال محمد ومن يتأخر حيضها كسنة أو
~~أكثر عدتها سنة بيضاء إن لم تحض لوقتها، وإلا فأقراؤها ولا مخالف له من
~~أصحابنا
# (قوله: فإن انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء) أي إن أتاها الحيض
# (قوله: وللزوج انتزاع إلخ) هذا إذا تأخر حيضها عن زمنه المعتاد لأجل
~~الرضاع أما إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد، ولم يتأخر عن أجل
~~الرضاع فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه إنما أراد إضرارها اه بن
# وحاصل فقه المسألة أن من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا فمكثت سنة لم تحض
~~لأجل الرضاع فإنه يجوز له أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم
~~يضر ذلك بالولد لكونه يقبل غير أمه وإلا فلا يجوز له أن ينتزعه منها وإذا
~~كان له انتزاعه رعيا لحق غيره من الورثة فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليستعجل
~~حيضها لأجل سقوط نفقتها أو لأجل أن يتزوج من لا يحل له جمعها معها كأختها
~~أو خامسة بالنسبة إليها كما قال المصنف.
# (قوله: ليتعجل إلخ) أي لأجل أن تخلص من العدة (قوله: إذا لم يضر بالولد)
~~لا يقال: إن الحق في الرضاع للأم إذا طلبته فمقتضاه أنه ليس له انتزاعه
~~منها؛ لأنا نقول: هذا عذر يسقط حقها في إرضاعه، وأما حضانتها فباقية، وعلى
~~الأب أن يأتي له بمن ترضعه عندها اه بن (قوله: بأن لم يقبل غيرها) تصوير
~~للمنفي في كلام المصنف وقوله: وإلا لم يجز أي وإلا بأن أضر الانتزاع بالولد
~~لم يجز انتزاعه فهو راجع لكلام المتن
# (قوله: أو مرضت) مقابله لأشهب أنها كالمرضع تعتد بالأقراء قال في
~~التوضيح: وفرق ابن القاسم بينهما بأن المرضع قادرة على إزالة ذلك السبب
~~فكانت قادرة على الأقراء بخلاف المريضة فإنها لا تقدر على رفع السبب فأشبهت
~~اليائسة، ومثل تأخر الحيض لمرض تأخره لطربة (قوله تربصت تسعة) وتعتبر تلك
~~التسعة من يوم الطلاق على ما في المدونة (قوله: ثم اعتدت بثلاثة) وقيل إن
~~السنة كلها عدة، ms2576 والصواب أن الخلاف لفظي كما يفيده عبارة الأئمة، إذ يبعد
~~كل البعد أن يقال بعدم التأبيد بتزوجها في التسعة وبالتأبيد في تزوجها
~~بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة والرجعة في التسعة وإباحة ذلك
~~بعدها تأمل انظر بن (قوله وشبه في الثلاثة) أي الثلاثة أشهر
# (قوله: ولو برق) مقابل لو قولان أحدهما أن الأمة المستحاضة التي لم تميز
~~بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا
# PageV02P470
# المسبوق بالفجر فلو طلقها في اليوم الأول بعد الفجر
~~أخذت من الرابع يومين إن كان الأول ناقصا، وتحل بغروب الشمس وكذلك يلغى يوم
~~الموت في عدة الوفاة.
# (ولو) (حاضت) من تربصت سنة (في) أثناء (السنة) ولو في آخر يوم منها
~~(انتظرت) الحيضة (الثانية) أو تمام سنة بيضاء، فإن تمت السنة، ولم تر الحيض
~~حلت مكانها (و) إن رأت الحيض فيها ولو في آخر يوم منها انتظرت الحيضة
~~(الثالثة) أي أو تمام سنة بيضاء لا دم فيها إن كانت حرة واكتفت بالثانية إن
~~كانت أمة فالحاصل أنها تحل بأقرب الأجلين من الحيض أو تمام السنة.
# (ثم إن) (احتاجت) من تربصت سنة (لعدة) أخرى بعد ذلك من طلاق أو استبراء
~~(فالثلاثة) الأشهر عدتها ما لم تر فيها الدم، وإلا انتظرت الثانية والثالثة
~~أي أو تمام سنة كما تقدم
# ولما كان استبراء الحرة مساويا لعدتها بخلاف الأمة أشار إلى ذلك بقوله
~~(ووجب) على الحرة المطيقة (إن وطئت بزنا أو شبهة) بغلط أو نكاح فاسد إجماعا
~~كمحرم بنسب أو رضاع.
# (ولا يطأ الزوج) زوجته زمن استبرائها مما ذكر أي يحرم إذا لم تكن ظاهرة
~~الحمل وإلا فلا (ولا يعقد) زوج عليها زمنه (أو) (غاب) على الحرة (غاصب أو
~~ساب أو مشتر) لها جهلا بحريتها أو فسقا؛ لأن الغيبة مظنة الوطء (ولا يرجع
~~لها) أي لقولها في عدم الوطء أي لا تصدق في ذلك ولو عبر بذلك لكان أوضح.
# وقوله: (قدرها) فاعل وجب أي قدر العدة على التفصيل المتقدم فذات الأقراء
~~ثلاثة قروء، والمرتابة ومن معها سنة، والصغيرة واليائسة ms2577 ثلاثة أشهر.
# (وفي) إيجاب الاستبراء في (إمضاء الولي) الغير المجبر نكاح من تزوجت بغير
~~إذنه وهي شريفة، ودخل بها الزوج ثم اطلع الولي على ذلك فأمضاه وكذا سفيه
~~تزوج بغير إذن وليه أو عبد بغير إذن سيده، ودخل فأمضاه الولي بعد العلم
~~نظرا لفساد الماء وعدم إيجابه؛ لأن الماء ماؤه (أو) إيجابه في (فسخه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سبب أو بسبب مرض أو طربة عدتها شهران والقول الآخر شهر ونصف، ووجه
~~المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر في أقل من ثلاثة قلنا باشتراك الحرة
~~والأمة في السنة وعدم اختلافهما فيها كالأقراء اه توضيح
# (قوله: المسبوق بالفجر) صفة للطلاق أي وأما لو وقع الطلاق قبل الفجر حسبت
~~ذلك اليوم من الأشهر، وقوله فلو طلقها في اليوم الأول أي من الشهر
# (قوله فالحاصل أنها تحل بأقرب الأجلين) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف
~~من أنها تنتظر الحيضة الثانية والثالثة ولو مضت لها سنة بيضاء
# (قوله مساويا لعدتها) أي إلا في اللعان والردة والزنا فإن استبراءها في
~~هذه حيضة واحدة (قوله: أو نكاح فاسد) أي لا يدرأ الحد كنكاح المحرم عالما
~~بها أما إن كان يدرأ الحد فالواجب فيه العدة لا الاستبراء كنكاح المحرم من
~~نسب أو رضاع جهلا بذلك، ولم يعلم به حتى دخل، وقد أجمل الشارح في ذلك تبعا
~~لعبق التابع لابن غازي والحق ما ذكرناه من التفصيل اه بن
# (قوله: إذا لم تكن ظاهرة الحمل) أي منه قبل وطئها بالزنا والشبهة، وقوله:
~~وإلا فلا أي فلا يحرم بل قيل بكراهة الوطء، وقيل بجوازه ذكر هذه الأقوال
~~ابن يونس لكن في البيان أن المذهب في ظاهرة الحمل هو التحريم نقله أبو علي
~~المسناوي وكذا في فتاوى البرزلي نقلا عن نوازل ابن الحاج وفي المعيار أخر
~~نوازل الإيلاء والظهار واللعان عن أبي الفضل العقباني وغيره، وعلله بأنه
~~ربما ينفش الحمل فيكون قد خلط ماء غيره بمائه وهو ظاهر اه بن والحاصل أن
~~الحامل إذا زنت هل يجوز لزوجها الذي حملت ms2578 منه قبل الزنا وطؤها قبل أن تضع
~~أو لا يجوز أقوال ثلاثة قيل بالجواز وقيل بالكراهة وقيل بالحرمة أما لو
~~حملت من زنا أو من غصب لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع اتفاقا.
# (قوله: ولا يعقد زوج عليها زمنه) أي زمن الاستبراء مما ذكر إن كانت خالية
~~من الأزواج فإن عقد عليها وجب فسخه فإن انضم للعقد تلذذ تأبد تحريمها عليه
~~سواء كان التلذذ في زمن الاستبراء أو بعده إن كان التلذذ بالوطء أو
~~بالمقدمات، وكان التلذذ في زمنه لا بعده كما مر (قوله: أو غاب غاصب إلخ) أي
~~غيبة يمكن فيها الوطء منه، وإلا فلا شيء عليها اه بن
# (قوله: فذات الأقراء ثلاثة) أي إن كانت حرة كما هو الموضوع أي وحيضة
~~واحدة إن كانت أمة، قال في الجلاب: وإذا زنت المرأة أو غصبت وجب عليها
~~الاستبراء من وطئها بثلاث حيض وإن كانت أمة استبرئت بحيضة كانت ذات زوج أو
~~غير ذات زوج اه بن وقوله: فذات الأقراء ثلاثة أي ولو تأخر حيضها برضاع،
~~وقوله: والمرتابة أي هي المستحاضة التي لم تميز بين الدمين، وقوله: ومن
~~معها أي من تأخر حيضها لمرض وبلا سبب من الأسباب المذكورة كالمرض والرضاع
~~فيصدق بما إذا تأخر لطربة
# (قوله: وفي إيجاب الاستبراء في إمضاء الولي إلخ) حاصله أن المرأة إذا
~~كانت شريفة ووكلت رجلا من عامة المسلمين عقد لها بدون إذن وليها الخاص غير
~~المجبر ودخل بها الزوج ثم اطلع وليها على ذلك قبل الطول فأجاز نكاحها
~~وأمضاه أو أنه فسخه، وأراد الزوج أن يتزوجها بعد ذلك بإذن الولي فهل يجب
~~عليه الاستبراء من وطء زوجها الحاصل قبل الإجازة نظرا لفساد الماء أو لا
~~يجب الاستبراء لأن الماء ماؤه وإن كان فاسدا قولان والراجح الثاني وهو عدم
~~وجوب الاستبراء (قوله الغير المجبر) إنما قيد بذلك لأنه لو كان مجبرا لتحتم
~~الفسخ ولا يجوز له الإمضاء (قوله ودخل بها الزوج)
# PageV02P471
# وأراد الزوج تزوجها بعده بإذنه وعدم إيجابه (تردد)
~~والراجح عدم الإيجاب فيهما.
# (واعتدت) ms2579 المطلقة (بطهر الطلاق) أي بالطهر الذي طلق فيه (وإن لحظة) يسيرة
~~بل لو قال لها: أنت طالق فنزل الدم عقب النطق بالقاف بلا فصل حسبته طهرا
~~(فتحل بأول حيضة الثالثة) بالنسبة إلى هذه أي بمجرد نزول الدم إن طلقت
~~طاهرا؛ لأن الأصل عدم انقطاعه بعد نزوله (أو) بأول حيضة (الرابعة إن طلقت
~~بكحيض) دخل النفاس بالكاف، وهو ظاهر؛ لأنه قد تم الطهر الثالث برؤية
~~الرابعة ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة.
# قوله (وهل ينبغي أن لا تعجل) العقد (برؤيته) أي الدم في أول الحيضة
~~الثالثة لاحتمال انقطاعه بل تصبر يوما أو بعض يوم له بال وهو قول أشهب أو
~~لا ينبغي، وهو قول ابن القاسم لحلها برؤية الدم كما تقدم وهل الخلاف حقيقي
~~بناء على حمل ينبغي على الوجوب أو لا بناء على حمله على الندب وابن القاسم
~~لا يخالفه؛ لأن قوله تحل لا ينافي الندب (تأويلان) الأظهر الوفاق ولو قال
~~أشهب: ينبغي أن لا تعجل وهل وفاق تأويلان لكان أبين.
# (ورجع في) (قدر الحيض هنا) أي في العدة والاستبراء (هل هو يوم) فأكثر فلا
~~يكفي بعض اليوم (أو) هو (بعضه) أي بعض يوم له بال بأن زاد على ساعة فلكية
~~لا مطلق بعض الدم (للنساء) العارفات بذلك لاختلاف الحيض في النساء بالنظر
~~إلى البلدان فقد يكون أقله يوما عند بعضهم باعتبار بلادهن وقد يكون أقله
~~بعض يوم عند بعض آخر باعتبار بلادهن أيضا واحترز بقوله هنا عن باب العبادة
~~فإن أقله فيه دفعة.
# (و) رجع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وإلا فلا استبراء عليها اتفاقا (قوله: وأراد الزوج تزوجها بعده بإذنه)
~~أي وأما لو أراد أجنبي أن يتزوجها بعد فسخ الولي، فإن العدة واجبة قولا
~~واحدا (قوله: تردد) مقتضى نقل التوضيح والمواق أنهما في الفسخ تأويلان وذكر
~~ابن عرفة الخلاف في المسألتين، ونسب وجوب الاستبراء لسحنون وابن الماجشون
~~وعدمه لمالك وابن القاسم ومقتضاه أنهما قولان ويظهر منه أن عدم الوجوب هو
~~الراجح خلافا لما ذكره عبق من ms2580 ترجيح القول بالوجوب فيهما اه بن.
# (قوله والراجح عدم الإيجاب فيهما) أي في مسألة الإمضاء والفسخ
# (قوله: بالطهر الذي طلق فيه) أي وإن كان قد وطئها فيه وإن كان خلاف السنة
~~(قوله وإن لحظة) إن قلت: يلزم على ذلك أن العدة قرآن، وبعض قرء ثالث وقد
~~قال المولى {يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] قلت إطلاق الجمع على
~~مثل ذلك شائع قال تعالى {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] مع أنه شهران،
~~وبعض ثالث فهو نظير ما هنا (قوله بالنسبة لهذه) أي للمطلقة في طهر (قوله:
~~أي بمجرد) أي أنها تحل بمجرد نزول الدم الثالث وقوله: لأن الأصل إلخ جواب
~~عما يقال كيف تحل بمجرد نزوله مع أنه يمكن انقطاعه قبل أن ينزل القدر
~~المعتبر منه في العدة (قوله: لأن الأصل إلخ) أي فإن انقطع رجع فيه للنساء
~~(قوله: ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة قوله إلخ) الحق أن قوله:
~~وهل ينبغي إلخ مرتب عليهما معا أي على قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة،
~~وعلى قوله أو الرابعة إن طلقت بكحيض
# والحاصل أنه لا فرق بين الحيضة الثالثة والرابعة إذا طلقت في كحيض من
~~كونها تحل برؤية أولها عند ابن القاسم وينبغي أن لا تعجل النكاح برؤية
~~أولها عند أشهب
# (قوله: وهل ينبغي إلخ) ظاهر المصنف أن التأويلين في البغاء تعجيل العقد
~~برؤية الدم، وعدم انبغاء تعجيله، وليس كذلك بل التأويلان بالوفاق، والخلاف
~~بين كلام ابن القاسم وأشهب وحاصل المعنى المراد من المصنف أنه ذكر في
~~المدونة قول ابن القاسم: تحل بمجرد رؤية الدم، وقول ابن وهب أنها لا تحل
~~برؤية أول الدم ثم قال: وقال أشهب: ينبغي أن لا يعجل النكاح بأول الدم،
~~فاختلف هل هو وفاق لابن القاسم بناء على حمل ينبغي على الاستحباب، وهو
~~تأويل أكثر الشيوخ واختاره ابن الحاجب؛ لأن ندب عدم التعجيل لا ينافي
~~الحلية بأول الدم، أو خلاف بناء على حمل ينبغي على الوجوب، وهو تأويل غير
~~واحد، وإليه ذهب سحنون لقوله: هو خير من رواية ابن ms2581 القاسم وإلى الوفاق
~~والخلاف أشار المصنف بالتأويلين ولذا قيل: صواب المصنف لو قال: وفيها
~~وينبغي أن لا تعجل برؤيته، وهل وفاق تأويلان اه بن.
# (قوله: لاحتمال انقطاعه) أي قبل مضي يوم أو بعضه (قوله: بل تصبر) أي بعد
~~رؤيته (قوله: لأن قوله: تحل إلخ) أي لأن قول ابن القاسم: إنها تحل برؤية
~~الدم لا ينافي أنه يقول: بندب تأخير العقد حتى يمضي يوم أو بعضه بعد رؤية
~~الدم فإن عجلت برؤيته وتزوجت ولم ينقطع كان تزوجها واقعا بعد العدة اتفاقا،
~~وإن انقطع قبل أن يمضي بعض يوم له بال كأن تزوجها واقعا في العدة؛ لأنها لا
~~تحسب ذلك الدم حيضة عند الجمهور وواقعا بعد العدة عند ابن رشد وأبي عمران
~~كما في ح
# (قوله للنساء) متعلق بقوله ورجع إن قلت قوله: هل هو يوم أو بعضه يعارض
~~قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة فإن مقتضى حلها بأول الحيضة الثالثة أنه لا
~~يرجع في قدره قلت: لا معارضة؛ لأن معنى قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة أن
~~مجرد رؤية أول
# PageV02P472
# (في أن) (المقطوع ذكره أو) المقطوع (أنثياه) هل (يولد
~~له فتعتد زوجته أو لا) هذان ضعيفان؛ إذ الحق في الفرع الأول سؤال أهل
~~المعرفة كحذاق الأطباء؛ إذ لا معنى لسؤال النساء في مثل هذا كما هو معلوم
~~ضرورة والراجح في الثاني أنها تعتد من غير سؤال أحد.
# (و) رجع في (ما تراه الآيسة) أي المشكوك في يأسها وهي بنت الخمسين إلى
~~السبعين (هل هو حيض) أو لا (للنساء) نائب فاعل رجع فدم من لم تبلغ الخمسين
~~حيض قطعا، ومن بلغت السبعين ليس بحيض قطعا، فلا يسأل النساء فيهما (بخلاف)
~~(الصغيرة) ترى الدم (إن أمكن حيضها) كبنت تسع فإنه حيض قطعا ولا يرجع فيه
~~للنساء لا بنت ست أو سبع فما تراه دم علة وفساد.
# (و) إذا رأت ممكنة الحيض الدم أثناء عدتها بالأشهر ولو في آخر يوم من
~~أشهرها (انتقلت للأقراء) وألغت ما تقدم؛ لأن الحيض هو الأصل في الدلالة على
~~براءة ms2582 الرحم
# ولما كان الحيض هنا يخالف الحيض في العبادة نبه على استواء الطهر في
~~البابين بقوله (والطهر) هنا (كالعبادة) أقله نصف شهر.
# (وإن) (أتت) معتدة (بعدها) أي العدة (بولد لدون أقصى أمد الحمل) من يوم
~~انقطاع وطئه عنها لا من يوم الطلاق (لحق) الولد (به) أي بالزوج صاحب العدة
~~ميتا أو حيا حيث لم تتزوج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الدم الثالث كاف في حلها للأزواج نظرا إلى أن الأصل الاستمرار، فإن انقطع
~~رجع فيه للنساء، فإن قلن: إن مثل هذا يكون حيضا كأن تزوجها بعد العدة، وإن
~~قلن: إن هذا لا يعد حيضا كأن تزوجها فيها وإلى هذا يشير كلام الشارح سابقا
~~وبعضهم تأول كلام ابن القاسم السابق على المخالفة لكلام المصنف هنا وأن
~~الحيض عنده في باب العدة كهو في باب العبادات فالمصنف مشى أولا على قول ابن
~~القاسم وهنا على قول آخر
# (قوله: في أن المقطوع ذكره) أي فقط أي، وأما المجبوب فقد مر أنه لا عدة
~~على زوجته (قوله: أو أنثياه) أي والحال أنه قائم الذكر (قوله: هذان ضعيفان
~~إلخ) اعلم أن الاعتراض الأول تبع فيه المواق؛ إذ نقل نص عياض في أن الرجل
~~المقطوع ذكره يرجع فيه لأهل المعرفة، ولم يقل للنساء وأجاب طفي بأن المعرفة
~~ترجع للنساء؛ لأن هذا شأنهن، فالمراد بأهل المعرفة النساء، ولا مخالفة بين
~~المصنف وعياض ويدل لذلك أن عياضا جعل قول ابن حبيب بالرجوع في ذلك لأهل
~~الطب والتشريح خلاف مذهب الكتاب فلم يبق إلا معرفة الولادة وهذا باب النساء
~~وأما الاعتراض الثاني فتبع فيه ح حيث اعتمد قول صاحب النكت إذا كان مجبوب
~~الذكر والخصيتين فلا تعتد امرأته، وأما إن كان مجبوب الخصيتين قائم الذكر
~~فعلى امرأته العدة؛ لأنه يطأ بذكره، وإن كان مجبوب الذكر قائم الخصيتين
~~فهذا إن كان يولد لمثله فعليها العدة وإلا فلا وهذا معنى ما في المدونة
~~ونحوه حفظت عن بعض شيوخنا القرويين اه قال طفي: وكلامه غير ظاهر؛ لأن
~~المؤلف كما تقدم اعتمد هنا ms2583 كلام عياض، ونصه: إذا كان مقطوع الذكر أو بعضه،
~~وهو قائم الأنثيين أو مقطوع الأنثيين أو إحداهما دون الذكر فهذا الذي قال
~~فيه في المدونة يسأل عنه أهل المعرفة؛ لأنه يشكل إذا قطع ذكره أو بعضه دون
~~أنثييه أو أنثياه أو إحداهما دون الذكر هل ينسل وينزل أم لا فنسب المسألة
~~للمدونة كما ترى وكأن ح لم يقف على كلام عياض وعلى وقوفه عليه فلا موجب
~~لترجيح كلام عبد الحق، وقد اقتصر ابن عرفة وأبو الحسن على كلام عياض اه بن
# (قوله: للنساء) الجمع في كلامه غير مقصود فيكتفى بواحدة بشرط سلامتها من
~~جرحة الكذب؛ لأن طريقها الإخبار لا الشهادة
# (قوله: وإذا رأت ممكنة الحيض) أي وإذا رأت الصغيرة ممكنة الحيض الدم إلخ
~~وقوله: وألغت ما تقدم من الأشهر إن قلت: إن ممكنة الحيض إذا رأت الدم لا
~~تكون صغيرة؛ لأن الحيض علامة البلوغ فكيف يسميها المصنف صغيرة قلت تسميتها
~~صغيرة مجاز علاقته اعتبار ما كان
# (قوله: أقله نصف شهر) أي فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب بذلك
~~الطهر، وضمته إلى ما قبله من الدم، ولا يقال: ما ذكره من أن أقل الطهر نصف
~~شهر ينافيه ما تقدم من قوله: واعتدت بطهر الطلاق، وإن لحظة؛ لأنا نقول:
~~معناه أنها إذا طلقت، وهي طاهر وبقيت بعد الطلاق لحظة من تمام نصف الشهر ثم
~~أتاها الحيض فإنها تعتد بذلك الطهر الذي طلقت فيه وحاضت عقبه
# (قوله: وإن أتت معتدة بعدها بولد) أي سواء كانت معتدة من طلاق أو من
~~وفاة، ومفهوم بعدها لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ابن يونس
~~بقوله: قال مالك: وإن نكحت امرأة، وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر بها حمل
~~فهو للأول، وتحرم على الثاني، وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته لستة
~~أشهر فأكثر من يوم دخل بها الثاني وإن وضعته لأقل فهو للأول، وقال ابن شاس:
~~إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين ألحق بالثاني إن كانت ms2584
~~وضعته بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالأول، ولا يلزمها
~~لعان؛ لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه الأول ولاعن أيضا لاعنت وانتفى عنهما
~~جميعا، وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق
~~بالثاني وتلاعن هي فإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى عنهما جميعا
~~(قوله: لدون أقصى أمد الحمل) فإن أتت به بعد
# PageV02P473
# غيره أو تزوجت وأتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني
~~ويفسخ نكاح الثاني ويحكم له بحكم الناكح في العدة (إلا أن ينفيه) الزوج
~~(بلعان) فلا يلحق به.
# (وتربصت) المعتدة (إن ارتابت به) أي بالحمل أقصى أمد الحمل (وهل) تتربص
~~(خمسا) من السنين (أو أربعا خلاف) فإن مضت المدة وزادت الريبة مكثت حتى
~~ترتفع. (وفيها لو) (تزوجت) المعتدة (قبل) مضي (الخمس بأربعة أشهر فولدت
~~لخمسة) من الأشهر من وطء الثاني (لم يلحق) الولد (بواحد منهما) أما عدم
~~لحوقه بالأول فلزيادته على الخمس سنين بشهر، وأما الثاني فلولادتها لأقل من
~~ستة (وحدت) للجزم بأنه من زنا (واستشكلت) أي استشكل بعض الشيوخ عدم لحوقه
~~بالأول وحدها حيث زادت على الخمس بشهر؛ إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من الله
~~ورسوله حتى إن الزيادة عليها بشهر تقتضي عدم اللحوق، وهذا الاستشكال مفرع
~~على أن أقصى أمد الحمل خمس، وأما على أنه أربع فلا إشكال.
# (وعدة الحامل) حرة أو أمة (في وفاة أو طلاق وضع حملها كله) بعد الطلاق أو
~~الوفاة ولو بلحظة لا بعضه واحدا كان أو متعددا، وللزوج رجعتها قبل خروج
~~باقيه أو الآخر، وهذا إذا كان الولد يلحق بصاحب العدة فلو كان من زنا فلا
~~بد من أربعة أشهر وعشر في الوفاة والأقراء في الطلاق إن وضعت قبل مضيها،
~~وإلا انتظرت الوضع فالمدار على أقصى الأجلين وتحتسب بالأشهر من يوم الوفاة
~~وبالأقراء من يوم الوضع وتعد النفاس قرءا أولا فلا تحتسب بما حاضته قبل
~~النفاس زمن الحمل (وإن) كان الحمل (دما اجتمع) وعلامة كونه حملا أنه إذا صب
~~عليه الماء الحار ms2585 لم يذب.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العدة لأزيد من أقصى أمد الحمل فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول
~~الثاني فهو قول المصنف الآتي وفيها إلخ وإن كانت قد أتت به لستة أشهر من
~~دخول الثاني لحق به.
# (قوله: أو تزوجت) أي قبل الحيض أو بعده، وقوله: وأتت به لدون ستة أشهر
~~إلخ أي وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني، والموضوع أنه لدون
~~أقصى أمد الحمل من انقطاع وطء الأول فإنه يلحق بالثاني
# (قوله: وتربصت المعتدة) أي سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها، وقوله: إن
~~ارتابت به أي إن شكت فيه بسبب جس في بطنها (قوله: وهل خمسا أو أربعا إلخ)
~~ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ثالث روايات القاضي سبعا، وروى
~~أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى، وجعلها القاضي المشهور وعزى الباجي
~~الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي بالخمس القضاء (قوله: وزادت الريبة) أي
~~بأن زاد كبر بطنها مكثت إلخ، وأما لو مضت المدة واستمرت الريبة على حالها،
~~ولم يحصل فيها زيادة حلت بمضي المدة وهذا هو الذي في المدونة وأبي الحسن
~~وابن يونس وابن عبد السلام وشهره ابن ناجي خلافا لابن العربي من بقائها
~~أبدا حتى تزول الريبة انظر بن وكل هذا ما لم يتحقق أن حركة ما في بطنها
~~حركة حمل، وإلا لم تحل أبدا كما في شب (قوله: لو تزوجت المعتدة) أي من طلاق
~~أو وفاة، والمراد المعتدة المرتابة فالمسألة مفروضة كما في المدونة في
~~المرتابة إذ هي محل الإشكال، وأما غيرها فتحد قطعا قاله بعضهم اه بن (قوله:
~~لم يلحق بواحد) أي ويفسخ نكاح الثاني؛ لأنه نكح حاملا (قوله: وحدت) أي وحيث
~~لم يلحق بواحد حدت.
# (قوله: أي استشكل بعض الشيوخ إلخ) المراد بذلك البعض أبو الحسن القابسي
~~كما في البدر القرافي وبن (قوله: فلا إشكال) أي في عدم لحوق الولد بواحد
~~منهما وحدها، وقد يقال: إن الإشكال مفرع عليهما معا؛ لأنه قد نقل عن مالك ms2586
~~أن أقصى أمد الحمل ست سنين، وروي عنه أنه سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد فتأمل
# (قوله: ولو بلحظة) أي ولو كان الوضع بعدهما بلحظة (قوله لا بعضه) أي ولو
~~كان ذلك البعض ثلثيه خلافا لابن وهب القائل: إنها تحل بوضع ثلثي الحمل بناء
~~على تبعية الأقل للأكثر، وخولفت قاعدة تبعية الأقل للأكثر هنا على المعتمد
~~للاحتياط، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو مات الولد بعد خروج بعضه، وقطع ذلك
~~البعض الخارج فعلى المعتمد عدتها باقية ما دام فيها عضو منه وعند ابن وهب
~~تحل إذا كان الباقي أقل من الخارج (قوله واحدا كان) أي ذلك الحمل (قوله
~~باقيه) أي إذا كان الحمل واحدا (قوله: والآخر) أي إن كان الحمل متعددا
~~(قوله: يلحق بصاحب العدة) أي لاحقا به بالفعل، أو يصح استلحاقه كالمنفي
~~بلعان، ولو لم يستلحقه (قوله: فلو كان) أي الولد من زنا كما لو استبرأها
~~زوجها من وطئه بحيضة ثم زنت، وظهر بها حمل ومات زوجها أو طلقها ووضعت ذلك
~~الحمل لستة أشهر من وطء الثاني (قوله: قبل مضيها) أي قبل مضي الأشهر
~~والأقراء (قوله: وإلا انتظرت) أي وإلا بأن مضت قبل وضعها انتظرت الوضع
~~وقوله: على أقصى الأجلين أي الوضع وانقضاء الأربعة أشهر وعشر أو الأقراء
~~(قوله وتحتسب إلخ) أي وإذا وضعت قبل مضي الأقراء والأشهر، وقلنا: لا بد من
~~أربعة أشهر وعشر في الوفاة وثلاثة أقراء في الطلاق فتحتسب إلخ (قوله: وتعد
~~إلخ) هذا قول ابن محرز وجعله عياض محل نظر، وأن
# PageV02P474
# (وإلا) تكن المتوفى عنها حاملا (فكالمطلقة) أي فعدتها
~~- كعدة المطلقة - ثلاثة قروء إن كانت حرة وقرآن إن كانت أمة فإن كانت صغيرة
~~أو آيسة فثلاثة أشهر.
# (إن فسد) نكاحها فسادا مجمعا عليه، وقد دخل بها ويأتي حكم غير المجمع على
~~فساده (كالذمية) الحرة غير الحامل (تحت ذمي) يموت عنها أو يطلقها وأراد
~~مسلم تزوجها أو ترافعا إلينا، وقد دخل بها فثلاثة أقراء إن كانت من ذوات
~~الحيض، وإلا فثلاثة أشهر.
# (وإلا) بأن كان النكاح صحيحا ms2587 أو مختلفا في صحته وقد مات زوجها المسلم
~~(فأربعة أشهر وعشر) كان الزوج حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا دخل بها أو لا
~~كانت هي صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمية وكانت في العصمة.
# بل (وإن) كانت (رجعية) فتنقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة بخلاف البائن
~~يموت مطلقها قبل انقضاء عدتها فلا تنتقل لعدة الوفاة بل تستمر على عدة
~~طلاقها.
# (إن تمت) الأربعة أشهر وعشر للحرة المدخول بها (قبل زمن حيضتها) بأن كانت
~~تحيض في كل خمسة أشهر مثلا، وتوفي عنها عقب طهرها، ومثله لو تأخر لرضاع
~~فأولى إن حاضت فيها (وقال النساء لا ريبة بها) بأن قطعن ببراءة رحمها من
~~الحمل (وإلا) بأن لم تتم الأربعة أشهر وعشر قبل مضي زمن حيضها بأن كانت
~~تحيض أثناءها، ولم تحض أو استحيضت، ولم تميز أو تأخرت لمرض على الراجح أو
~~تمت قبل زمن حيضها، وقال النساء: بها ريبة (انتظرتها) أي الحيضة، أو تمام
~~تسعة أشهر فإن زالت الريبة حلت، وإلا انتظرت رفعها أو أقصى أمد الحمل (إن
~~دخل بها) شرط في قوله: إن تمت إلخ أي هذا التفصيل إن دخل بها قبل موته،
~~وإلا حلت بمضي أربعة أشهر وعشر من غير تفصيل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي حكى ابن رشد الاتفاق عليه أنه لا بد من ثلاث حيض بعد الوضع اه بن
# (قوله: وإلا فكالمطلقة) ولا إحداد عليها حينئذ كما نقله المواق هنا عن
~~المدونة ولا مبيت عليها أيضا؛ لأنه استبراء لا عدة اه بن
# (قوله وقد دخل بها) أي وأما لو مات قبل أن يدخل بها فلا شيء عليها، وكذا
~~يقال فيما بعد
# (قوله: صحيحا أو مختلفا في صحته إلخ) جعله المختلف فيه كالصحيح هو الذي
~~استظهره في التوضيح وهو الجاري على قوله فيما سبق، وفيه الإرث (قوله:
~~فأربعة أشهر وعشر) أي وعشرة أيام، وإنما حذف التاء لحذف المعدود، ولا يقدر
~~المعدود ليالي لئلا يلزم محذور شرعي، وهو جواز العقد عليها في اليوم العاشر
~~وليس كذلك، وقد يقال: ms2588 إنما يلزم لو كان المعدود المقدر الليالي وحدها، وليس
~~كذلك؛ إذ قول أهل التاريخ: تراعى الليالي، مرادهم به أنهم يغلبون حكمها على
~~الأيام لسبقها عليها، وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع الليالي وأيامها
# (قوله وإن رجعية فتنتفل من عدة الطلاق) أي بالأقراء لعدة الوفاة أي
~~الأشهر سواء كانت تلك الرجعية حرة أو أمة، ولو حصلت الوفاة قبل تمام الطهر
~~الثالث بيوم
# (قوله: إن تمت إلخ) حاصله أن المعتدة الحرة المتقدمة، وهي غير الحامل
~~المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين حيث كانت مدخولا بها:
~~الأول: أن تتم تلك المدة قبل زمن حيضتها
# الثاني: أن تقول النساء إذا رأينها فيما إذا تمت المدة المذكورة قبل زمن
~~حيضتها إنه لا ريبة بها وقولنا حيث كانت مدخولا بها احترازا عن غير المدخول
~~بها فإنها تعتد بهذه المدة من غير شرط.
# (قوله: ومثله، ولو تأخر لرضاع) أي بأن كان عادتها أن يأتيها الحيض أثناء
~~المدة المذكورة إلا أنه تأخر لرضاع سابق على الموت فتكتفي بأربعة أشهر
~~وعشرة أيام، ولا يحتاج هنا لسؤال النساء أنه لا ريبة بها كما هو ظاهر
~~(قوله: وقال النساء) أي بعد تمام الأربعة أشهر وعشرة أيام إنه لا ريبة حمل
~~بها والموضوع أنه لم يأتها الحيض في المدة المذكورة لكون عادتها أنه لا
~~يأتيها إلا بعدها (قوله: بأن كانت تحيض) أي بأن كانت عادتها أن تحيض
~~أثنائها (قوله: ولم تحض) أي بلا سبب من مرض أو رضاع بأن كان تأخره بلا سبب
~~أصلا أو لطربة (قوله: أو استحيضت ولم تميز) اعلم أن محل كونها تنتظر
~~الحيضة، أو تمام التسعة إذا لم تكن عادتها قبل الاستحاضة إتيان حيضها بعد
~~مضي زمن العدة، وإلا اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام، كما هو ظاهر كلامهم؛
~~لأنهم جعلوا من يتأخر زمن حيضها عن أربعة أشهر وعشرة تعتد بها كما مر قاله
~~عبق (قوله: أو تأخرت لمرض) أي أو كانت عادتها أن تأتيها الحيضة أثناء المدة
~~فتأخرت لمرض، وقوله: على الراجح وهو رواية ابن القاسم ms2589 عن مالك، وقيل: إن
~~تأخير الحيضة لمرض كتأخيرها لرضاع فتكتفي بأربعة أشهر وعشرة أيام، ولا
~~تحتاج لتمام التسعة أشهر، وحكى ابن بشير على هذا القول الاتفاق (قوله: أو
~~تمت) أي الأشهر المذكورة.
# (قوله: وقال النساء بها ريبة) أي بها ريبة حمل أو ارتابت هي من نفسها
~~أيضا (قوله: أو تمام تسعة أشهر) أي فتنتظر أول الأجلين فإن حاضت أولا لا
~~تنتظر تمام التسعة أشهر وإن تمت الأشهر المذكورة أولا انتظرت الحيضة وقوله:
~~فإن زالت الريبة أي عند حصول أحد الأمرين والأولى أن يقول فإن لم تزل
~~الريبة حلت وإلا إلخ لأجل أن يكون ماشيا على المعتمد كما مر من أن بقاءها
~~على حالها مثل زوالها وقوله: فإن زالت الريبة أي في صورة ما إذا تمت
~~الأربعة أشهر وعشرة أيام قبل زمن حيضتها، وقال النساء: بها ريبة حمل
# PageV02P475
# (وتنصفت) عدة الوفاة (بالرق) ولو بشائبة فهي شهران
~~وخمس ليال حيث كانت صغيرة أو آيسة أو شابة لم تر الحيض أصلا أو رأته فيها
~~ولو مدخولا بها في الجميع.
# (وإن) (لم تحض) وهي مدخول بها وعادتها الحيض بعد المدة المذكورة أو فيها
~~وتأخر (فثلاثة أشهر) عدتها (إلا أن ترتاب فتسعة) إن لم تر الحيض قبلها فإن
~~رأته أثناءها حلت فإن بقيت الريبة انتظرت زوالها أقصى أمد الحمل.
# (ولمن وضعت) إثر موت زوجها (غسل زوجها) ويقضى لها بذلك (ولو تزوجت) غيره
~~لكن بعد تزويج غيره يكره وتقدم في الجنائز أن الأحب نفيه إن تزوج أختها أو
~~تزوجت غيره.
# (ولا ينقل العتق) لأمة معتدة من طلاق (أو موت لعدة الحرة) بل تستمر على
~~عدتها؛ إذ العتق لا يوجب عدة بخلاف لو مات زوج المطلقة طلاقا رجعيا أثناء
~~عدتها فإنها تنتقل إلى عدة وفاة حرة كانت أو أمة؛ لأن الموت يوجب عدة، وكذا
~~لو طلقت الأمة طلاقا رجعيا فأعتقها سيدها ثم مات زوجها المطلق فإنها تنتقل
~~لعدة الحرة؛ لأن الموجب وهو بالموت لما نقلها صادفها حرة فتعتد عدة حرة
~~للوفاة بعد أن كانت عدتها قرأين. ms2590
# (ولا) ينقل إلى عدة الوفاة عن الاستبراء (موت زوج) ذمي (ذمية أسلمت) بعد
~~البناء ومكثت تستبرئ منه، وقلنا: يكون أحق بها إن أسلم في عدتها فمات كافرا
~~قبل تمام الاستبراء فتستمر على الاستبراء بثلاثة أقراء ولا تنتقل لعدة
~~الوفاة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله) : (وتنصفت عدة الوفاة) أي إذا كان المتوفى عنها غير حامل، وإلا فهي
~~وضع حملها كله (قوله: وخمس ليال) أي كان الزوج حرا أو عبدا.
# (قوله: كانت صغيرة إلخ) ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها كبنت ست أو سبع أو
~~كان يمكن حيضها، ولم تحض كبنت تسع أما الأولى فعدتها شهران، وخمس ليال
~~اتفاقا، وأما الثانية فقيل كذلك وقيل: تعتد بثلاثة أشهر، وهو المعتمد
~~وقوله: أو آيسة الذي في ح أن عدتها ثلاثة أشهر قال العلامة بن والصواب شرح
~~المصنف بما في ح من تخصيص قوله وتنصفت بالرق بالصغيرة التي لا يمكن حيضها
~~والشابة التي لم تر الحيض أصلا وبالتي رأته في شهرين وخمس ليال وتخصيص قوله
~~وإن لم تحض فثلاثة أشهر بالصغيرة التي يمكن حملها والآيسة سواء أمكن حملها
~~أم لا وبالتي عادتها الحيض بعد الشهرين والخمس ليال؛ لأنها تحل بثلاثة كما
~~صرح به في النوادر عن مالك وذلك؛ لأن قوله: وإن لم تحض معناه، وإن لم يحصل
~~لها حيض في الشهرين والخمس ليال وهذا صادق بالثلاثة المذكورة وقوله: إلا أن
~~ترتاب استثناء منقطع إذ ما ذكر لا يمكن فيه ريبة والمعنى لكن إن كانت الأمة
~~ممن تحيض في الشهرين وخمس ليال، ولم تحض فيها لتأخره عن عادتها لغير رضاع
~~ومرض فإنها لا تعتد بثلاثة بل بتسعة على المشهور كما قال ابن عرفة وقيل:
~~تعتد بثلاثة وهو قول أشهب وابن الماجشون وسحنون، وعلى الأول إذا مضت
~~التسعة، ولم تحض حلت؛ لأن الفرض أن الريبة برفع الدم فقط لا بحبس البطن،
~~وأما إذا ارتابت الأمة المتوفى عنها بحبس البطن فإنها تمكث تسعة أشهر إن لم
~~تحض قبل تمامها، فإن حاضت قبل تمامها حلت، وإن لم تحض ms2591 وتمت التسعة حلت إن
~~زالت الريبة أو بقيت بحالها، فإن زادت انتظرت زوالها، أو أقصى أمد الحمل،
~~فإن مضى أقصاه حلت إلا أن يتحقق وجوده ببطنها، فإن تحقق ذلك فلا بد من حلها
~~من نزوله ولا يكفي مضي أقصى أمد الحمل والحاصل أنها إن كانت صغيرة لا يمكن
~~حيضها كبنت ست سنين اعتدت بشهرين وخمس ليال اتفاقا ومثلها الكبيرة التي لم
~~تر الحيض أصلا أو يأتيها في تلك المدة وأتاها بالفعل وإن أمكن حيضها كبنت
~~تسع، أو ثمان أو كانت يائسة فقولان قيل: كذلك، وقيل: ثلاثة أشهر، وإن كانت
~~كبيرة، وكان من عادتها أن تحيض بعد كالشهرين والخمس ليال فثلاثة أشهر وإن
~~كانت ممن تحيض فيها، ولم تحض فالمشهور تسعة أشهر انظر ابن عرفة وح.
# (قوله: ولو مدخولا بها) أي هذا إذا كانت غير مدخول بها بل، ولو كانت
~~مدخولا بها في الجميع فهذه صور ثمانية تعتد بها الأمة من الوفاء بشهرين
~~وخمسة أيام على ما قال الشارح
# (قوله: وإن لم تحض) أي وإن لم يحصل لها حيض في المدة المذكورة (قوله: أو
~~فيها وتأخر إلخ) مشى في هذه على قول أشهب كما علمت (قوله: قبلها) أي في
~~أثنائها قبل تمامها والمصنف في المناسك
# (قوله: ولا ينقل العتق إلخ) حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا
~~أو بائنا أو مات عنها ثم إنها عتقت في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من عدة
~~الطلاق التي هي قرآن ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمسة أيام إلى عدة
~~الحرة التي هي ثلاثة أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشر في الوفاة؛ لأن
~~الناقل عن مالك ما أوجب عدة أخرى كطرو الموت بعد الطلاق الرجعي، والعتق لا
~~يوجب عدة أخرى (قوله: فإنها تنتقل لعدة الحرة) أي التي تعتد بها في الوفاة
# (قوله: ولا موت زوج ذمية إلخ) حاصله أن الذمية إذا أسلمت بعد دخول زوجها
~~الذمي بها فشرعت في الاستبراء منه فمات كافرا قبل تمام استبرائها فإنها
~~تستمر على الاستبراء ولا تنتقل ms2592 لعدة الوفاة وإن كان أملك بها إذا أسلم؛
~~لأنها في حكم البائن (قوله: بعد البناء) إنما قيد به؛ لأنه محل توهم
~~الانتقال؛ لأن غير المدخول بها لا استبراء عليها إذا مات ولو أسلمت (قوله:
~~فمات كافرا) أما لو أسلم ثم مات بعد إسلامه استأنفت عدة وفاة كما في خش.
# PageV02P476
# (وإن) (أقر) صحيح (بطلاق) بائن أو رجعي (متقدم) على
~~وقت إقراره ولا بينة له (استأنفت) امرأته (العدة من) وقت (إقراره) فيصدق في
~~الطلاق لا في إسناده للوقت السابق ولو صدقته؛ لأنه يتهم على إسقاط العدة،
~~وهي حق لله فإن كانت له بينة، فالعدة من الوقت الذي أسندت البينة الطلاق
~~فيه كما يأتي (ولم يرثها) الزوج إن ماتت (إن انقضت) العدة (على دعواه) ؛
~~لأنها صارت أجنبية على مقتضى دعواه ولا رجعة له عليها إن كان الطلاق رجعيا
~~(وورثته) إن مات (فيها) أي في العدة المستأنفة حيث كان الطلاق المقر به
~~رجعيا إن لم تصدقه (إلا أن تشهد بينة له) هذا مستثنى من قوله: استأنفت أي
~~إن محل الاستئناف ما لم تشهد له بينة فإن شهدت له فالعدة من اليوم الذي
~~أسندت البينة إيقاع الطلاق فيه، والمريض كالصحيح في هذا، وكذا المنكر إذا
~~شهدت عليه البينة، وقيل من يوم الحكم.
# (ولا يرجع) المطلق طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة (بما أنفقت
~~المطلقة) من ماله قبل علمها بالطلاق (ويغرم ما تسلفت) وأنفقته وكذا ما
~~أنفقته على نفسها من مالها لعذرها بعدم علمها بالطلاق فإن أعلمها، أو علمت
~~بعدلين رجع عليها لا بعدل وامرأتين أو يمين فلا رجوع (بخلاف المتوفى عنها
~~والوارث) فإن كلا منهما يرجع عليه الورثة بما أنفقه بعد الموت وقبل العلم
~~لانتقال الحق للورثة
# ولما كانت عدة المستبرأة، وهي المستحاضة الغير المميزة، ومن تأخر حيضها
~~لغير سبب، والمريضة سنة حرة أو أمة واستبراؤها في انتقال الملك ثلاثة أشهر
~~فقد يجتمع الموجبان لحلها بين ما يبريها منهما بقوله (وإن) (اشتريت) أمة
~~(معتدة طلاق) وهي ممن تحيض، ولم يحصل لها ريبة حلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وإن أقر بطلاق) حاصل ما في هذه المسألة أن الشخص إذا أقر بطلاق
~~متقدم إما أن يقر به في حال صحته وإما أن يقر به في حال مرضه وفي كل إما أن
~~يكون له بينة تشهد له بما أقر به أو لا فهذه أربعة أحوال وإما أن ينكر وقوع
~~الطلاق منه وهو صحيح أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك وهاتان حالتان
~~فجملة الأحوال ستة فمتى شهدت البينة له أو عليه صحيحا أو مريضا فالعدة من
~~يوم أرخت البينة وترثه في تلك العدة فقط؛ لأنه وإن كان إقراره في المرض أو
~~إنكاره فيه لكن البينة أسندت الطلاق للصحة في الصور الأربع وما تقدم في
~~الخلع من أنه إذا شهدت له البينة فالعدة من يوم أرخت وإن شهدت عليه فمن
~~الآن فهو قول لابن محرز وأما إن أقر ولا بينة له فإن كان مريضا فالعدة
~~تستأنف من يوم الإخبار وترثه في العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنا وإن كان
~~صحيحا ورثته في العدة المستأنفة من الآن ولا يرثها إذا انقضت العدة على
~~دعواه وكل هذا ما لم تصدقه على دعواه، وإلا فلا توارث بينهما حيث انقضت
~~العدة على دعواه فإن كانت باقية على دعواه توارثا، وكل هذا إذا كان الطلاق
~~رجعيا، وإلا فلا توارث مطلقا.
# (قوله: إن انقضت على دعواه) أي وإلا ورثها، والفرض أن الطلاق رجعي فإن
~~كان بائنا فلا توارث بينهما أصلا انقضت على دعواه أم لا (قوله: أي في العدة
~~المستأنفة) أي ولو كانت بعد انقضاء العدة على دعواه (قوله إن لم تصدقه) أي
~~وأما إن صدقته فلا ترثه إذا مات في العدة المستأنفة إذا كانت بعد انقضاء
~~العدة على دعواه (قوله أي إن محل الاستئناف) أي استئناف الزوجة العدة من
~~وقت الإقرار بالطلاق (قوله: والمريض كالصحيح) أي عند قيام البينة فإن لم
~~يكن للمريض بينة ورثته أبدا إن مات من ذلك المرض ولو مات بعد انقضاء العدة
~~ولو تزوجت غيره كما مر ms2594 (قوله: وكذا المنكر) أي للطلاق وقوله: إذا شهدت عليه
~~البينة أي بالطلاق فالعدة من اليوم الذي أسندت إليه البينة وقيل من يوم
~~الحكم وقد ذكر العلامة ابن عرفة الطريقتين ونصه ومن شهدت بينة بطلاقه فعدته
~~من يوم تاريخها إن لم ينكره وإلا ففي كونها من يوم تاريخها إن اتحد أو من
~~يوم آخره إن تعدد أو من يوم الحكم مطلقا طريقا عياض عن المذهب مع الصقلي عن
~~الشيخ وابن محرز اه ثم ذكر أن الطريق الثانية هي ظاهر المدونة انظر بن
# (قوله: ويغرم ما تسلفت) لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن تشتري ما
~~قيمته دينار بأكثر من دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا يلزمه ما
~~زادته في الشراء على الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله ح عن سماع أشهب
~~اه بن (قوله: وكذا ما أنفقته على نفسها من مالها) أي فلا مفهوم لقول
~~المصنف: تسلفت، وهذا هو الراجح وعزاه ح لرواية أشهب عن مالك، ونقله المواق
~~عن ابن رشد، وقال ابن نافع: لا يغرم لها ما أنفقته من عندها (قوله: فإن
~~أعلمها) أي بالطلاق أو علمته بعدلين أي وأنفقت من ماله بعد علمها وقوله:
~~رجع عليها أي من حين علمها (قوله لا بعدل) أي لا إن علمت بالطلاق بعدل
~~وامرأتين وأنفقت من ماله بعد علمها فلا رجوع له عليها؛ لأن الطلاق لا يثبت
~~بذلك، ولا ينظر لثبوت المال بشاهد ويمين، وقول الشارح أو يمين الأولى حذفه؛
~~لأن ظاهره لا إن علمت بعدل وامرأتين أو بعدل ويمين ولا صحة لذلك تأمل
~~(قوله: بخلاف المتوفى عنها والوارث) أي وبخلاف الوارث ينفق كل منهما على
~~نفسه من مال الميت قبل علمه بموته وأولى بعد العلم فإن بقية الورثة لهم
~~الرجوع عليه لانتقال المال لهم بمجرد الموت
# (قوله: ولم تحصل لها ريبة)
# PageV02P477
# إن مضى قرآن للطلاق وحيضة للشراء فإن اشتريت قبل أن
~~تحيض شيئا من عدة الطلاق حلت للمشتري بقرأين عدة الطلاق أو بعد مضي قرء
~~منها حلت منهما بالقرء ms2595 الباقي أو بعد مضي القرأين حلت من الشراء بحيضة
~~ثالثة هذا إذا لم ترتفع حيضتها.
# أما إن اشتراها (فارتفعت حيضتها) أي تأخرت لغير رضاع (حلت) لمشتريها (إن
~~مضت) لها (سنة للطلاق) عدة المسترابة (وثلاثة) من الأشهر (للشراء) أي من
~~يوم الشراء فحاصله أنها تحل بأقصى الأجلين، فإن اشتريت بعد تسعة أشهر من
~~طلاقها حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وبعد عشرة أشهر فبمضي سنة وشهر وبعد أحد
~~عشر شهرا فبمضي سنة وشهرين من يوم الطلاق وبعد سنة فبثلاثة أشهر بعد الشراء
~~وأما من تأخر حيضها لرضاع فلا تحل بقرأين.
# (أو) اشتريت أمة (معتدة من وفاة) (فأقصى الأجلين) وهما شهران وخمس ليال
~~عدة الوفاة وحيضة الاستبراء إن لم تسترب أو ثلاثة أشهر إن تأخرت حيضتها فإن
~~ارتابت تربصت تسعة أشهر من يوم الشراء
# ولما ذكر أقسام العدة وكان الإحداد من متعلقات عدة الوفاة وهو ترك المرأة
~~الزينة مدة عدة الوفاة ذكرها المصنف بقوله (وتركت) المرأة (المتوفى عنها)
~~(فقط) لا المطلقة وجوبا (وإن صغرت) ويتعلق الوجوب بوليها (ولو كتابية) مات
~~زوجها المسلم (ومفقودا زوجها) وقد حكم عليه بالموت (التزيين بالمصبوغ) من
~~الثياب حريرا كانت أو كتانا أو قطنا أو صوفا (ولو) كان (أدكن) بدال مهملة
~~لون فوق الحمرة ودون السواد (إن وجدت غيره) وظاهره ولو ببيعه واستخلاف غيره
~~(إلا الأسود) فلا تترك لبسه إلا إذا كانت ناصعة البياض أو كان هو زينة قوم
~~فيجب تركه (و) تركت (التحلي) أي لبس الحلي مطلقا ولو خاتما من حديد ووجب
~~نزعه عند طرو الموت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بتأخر حيضها، وهذا حل لمفهوم قول المصنف فإن ارتفعت حيضتها (قوله: إن
~~مضى قرآن للطلاق) أي إن صدق عليها أنه مضى من طلاقها قرآن، ومن شرائها قرء
~~أعم من أن يكون الشراء حين الطلاق أو بعده (قوله: أو بعد مضي القرأين)
~~الأولى إسقاط هذه؛ لأنها لم تبق معتدة لانقضاء عدتها فلا تندرج تحت شراء
~~المعتدة إلا أن يقال: إنه ذكرها لتتميم الصور
# (قوله: فارتفعت حيضتها) ms2596 أي ولو حكما فيدخل فيه المستحاضة التي لم تميز
~~بين الدمين (قوله: أي تأخرت لغير رضاع) بل تأخرت لمرض أو بلا سبب أصلا أو
~~لطربة أو لم تميز بين الدمين (قوله: إن مضت لها سنة) أي إن تحقق أنه مضى
~~سنة من طلاقها أو تحقق أنه مضى ثلاثة أشهر من حين شرائها لكن السنة التي من
~~يوم الطلاق تسعة أشهر منها استبراء، وثلاثة أشهر منها عدة فقول الشارح: عدة
~~المسترابة فيه تسمح؛ لأن العدة إنما هي الثلاثة أشهر الأخيرة، وأما التسعة
~~الأولى فهي استبراء واعلم أن قول المصنف وإن اشتريت معتدة إلخ يصور بما إذا
~~اشتريت بعد تسعة أشهر أو عشرة أو أحد عشر وأما إذا اشتريت بعد أربعة أشهر
~~أو خمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية فلا يقال إنها اشتريت معتدة بل يقال إنها
~~اشتريت مستبرأة أو إن كانت تمكث سنة في هذه الصور كلها من يوم الطلاق ومن
~~هذا تعلم أن النكتة في قول الشارح: فإن اشتريت بعد تسعة، ولم يقل بعد سنة
~~مثلا المناسبة لقول المصنف وإن اشتريت معتدة.
# (قوله: بعد تسعة) أي أو أقل منها (قوله وبعد سنة) الأولى إسقاط هذه؛
~~لأنها لم تبق معتدة إلا أن يقال ذكرها لأجل تتميم الصور (قوله: وأما من
~~تأخر حيضها لرضاع) أي أو استحيضت وميزت وقوله: فلا تحل إلا بقرأين أي من
~~حين الطلاق، ولا بد من الاستبراء بحيضة من يوم الشراء، ويأتي التداخل فإن
~~اشتريت قبل أن تحيض أصلا من عدة الطلاق حلت منهما بقرأين وإن اشتريت بعد
~~قرء من الطلاق حلت منهما بالقرء الباقي، وإن اشتريت بعد مضي قرأين حلت
~~بحيضة من يوم الشراء
# (قوله: وهما شهران وخمس ليال) أي فإذا مضت تلك المدة قبل الحيضة انتظرتها
~~وإن أتت الحيضة قبل فراغ تلك المدة انتظرت كمالها (قوله: إن لم تسترب) أي
~~إن لم يتأخر حيضها عن المدة المذكورة بأن كان من عادتها أن يأتيها فيها
~~وأتاها بالفعل (قوله: أو ثلاثة أشهر) أي وحيضة الاستبراء وقوله: إن ms2597 تأخرت
~~حيضتها أي إن كانت عادتها أن الحيض لا يأتيها في الشهرين والخمس ليال فإذا
~~كانت عادتها كذلك فتحل بالثلاثة أشهر إن حصلت الحيضة قبل تمامها وإلا
~~انتظرت الحيضة.
# (قوله: فإن ارتابت) أي بأن كان من عادتها أن يأتيها الدم في الشهرين
~~والخمس ليال وتأخر عن ذلك أو ارتابت بجس بطن وقوله: تربصت تسعة أشهر أي؛
~~لأن عدتها من الوفاة تسعة وكذلك استبراؤها لنقل الملك فيتداخلان فإن زادت
~~الريبة لم توطأ حتى تذهب
# (قوله بالمصبوغ) أي ولها لبس غيره قال في المدونة وتلبس البياض كله رقيقه
~~وغليظه قال في التوضيح ومال غير واحد إلى المنع من رقيق البياض، والحق أن
~~المدار في ذلك على العوائد؛ ولذا قال في الكافي: والصواب أنه لا يجوز لبسها
~~لشيء تتزين به بياضا كان أو غيره انظر بن (قوله: ولو أدكن) أي هذا إذا كان
~~المصبوغ أحمر أو أصفر أو أخضر بل ولو كان أدكن وهو المسمى الآن بالتمر هندي
~~(قوله: ووجب نزعه) أي الحلي عند طرو الموت
# PageV02P478
# (والتطيب وعمله) أي التطيب؛ لأنه في معنى التطيب
~~(والتجر فيه) وإن لم يكن لها صنعة غيره إذا كانت تباشر مسه بنفسها، وإلا
~~فلا منع (و) تركت وجوبا (التزين) أي في بدنها بدليل قوله (فلا تمتشط بحناء
~~أو كتم) بفتحتين صبغ يذهب حمرة الشعر ولا يسوده، وما تقدم في التزين
~~باللباس (بخلاف نحو الزيت) من كل دهن لا طيب فيه (والسدر و) بخلاف
~~(استحدادها) أي حلق عانتها فيجوز (ولا تدخل الحمام ولا تطل جسدها) بنورة
~~(ولا تكتحل) ولو بغير مطيب (إلا لضرورة) فيجوز (وإن بمطيب وتمسحه نهارا)
~~وجوبا حيث كان مطيبا.
# [درس] (فصل) لذكر المفقود وأقسامه الأربعة (ولزوجة المفقود) ببلاد
~~الإسلام بدليل ما يذكره في غير حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة (الرفع للقاضي
~~والولي) أي حاكم السياسة (ووالي الماء) وهو الساعي أي جابي الزكاة إن وجد
~~واحد منهم في بلدها غير جائر بأخذ مال منها ليكشفوا عن حال زوجها (وإلا)
~~يوجد واحد منهم (فلجماعة المسلمين) من ms2598 صالحي بلدها، ولها أن لا ترفع وترضى
~~بالمقام معه في عصمته حتى يتضح أمره، أو تموت، وظاهره أنها مخيرة في الرفع
~~لأحد الثلاثة، والنقل أنها إن أرادت الرفع، ووجدت الثلاثة وجب للقاضي فإن
~~رفعت لغيره حرم عليها وصح وإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجود القاضي بطل فإن
~~لم يوجد قاض فتخير فيهما فإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجودهما فالظاهر
~~الصحة.
# (فيؤجل الحر أربع سنين إن دامت نفقتها) من ماله وإلا طلق عليه لعدم
~~النفقة (و) يؤجل (العبد نصفها) سنتان (من) حين (العجز عن خبره) بالبحث عنه
~~في الأماكن التي يظن ذهابه إليها من البلدان بأن يرسل الحاكم رسولا بكتاب
~~لحاكم تلك الأماكن مشتمل على صفة الرجل وحرفته ونسبه ليفتش عنه فيها.
# (ثم) بعد الأجل الكائن بعد كشف الحاكم عن أمره ولم يعلم خبره (اعتدت) عدة
~~(كالوفاة) أي كعدة الوفاة الحرة بأربعة أشهر وعشر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للرجل إذا طرأ عليه وهي لابسة له (قوله: والتطيب) فإن تطيبت قبل وفاة
~~زوجها فقال ابن رشد بوجوب نزعه وغسله، كما إذا أحرمت وللباجي وعبد الحق عن
~~بعض شيوخه أنها لا تنزعه وكذا نقل الشاذلي عن القرافي وفرق عبد الحق بينها
~~وبين من أحرمت فإن المحرمة أدخلته على نفسها بخلاف موت الزوج انظر اه بن
~~(قوله ولا تدخل الحمام) قال ابن ناجي اختلف في دخولها الحمام، فقيل: لا
~~تدخله أصلا، وظاهره ولو من ضرورة، وقال أشهب: لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه
~~في التوضيح وهو يدل على ترجيح الثاني فيجوز دخوله مع الضرورة؛ لأن القول
~~الأول ظاهر فقط لا صريح، وحينئذ فقول المصنف إلا لضرورة يرجع لهذا أيضا اه
~~بن (قوله: إلا لضرورة) المراد بها المرض لا مطلق الحاجة كما يشهد له قول
~~أبي الحسن: ودين الله يسر (قوله: وإن بمطيب) مبالغة في المستثنى فقط وهو
~~جواز الكحل لضرورة (قوله: حيث كان مطيبا) أي وإلا لم يجب مسحه وإذا كان
~~مطيبا ومسحته فلتمسحه بحسب الإمكان أي تمسح ما هو زينة
### | [فصل لذكر ms2599 المفقود وأقسامه]
# (فصل لذكر المفقود) أي وهو من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير؛
~~لأنه لم ينقطع خبره، ويخرج المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه، وقوله:
~~أقسامه الأربعة أي وهي المفقود في بلاد الإسلام أو في بلاد العدو أو في زمن
~~الوباء أو في القتال بين المسلمين بعضهم مع بعض أو بين المسلمين والكفار
~~(قوله: ولزوجة المفقود ببلاد الإسلام) أي سواء كان حرا أو عبدا كبيرا أو
~~صغيرا، وقول الشارح حرة أو أمة إلخ أي سواء كانت الحرة مسلمة أو كتابية
~~(قوله: أي حاكم السياسة) أي سواء كان واليا أو غيره أي كالباشا وأغاة
~~الإنكشارية ونحوهما (قوله: أي جابي الزكاة) إنما سمي والي الماء؛ لأنه يخرج
~~لجباية الزكاة عند اجتماع المواشي على الماء (قوله: وإلا يوجد واحد منهم)
~~أي أو وجد ولكن امتنع من الكشف حتى يأخذ منها مالا (قوله: فلجماعة
~~المسلمين) هكذا عبارة الأئمة وعبر بعضهم بقوله فلصالحي جيرانها، وقول عبق
~~والواحد كاف اعترضه الشيخ أبو علي المسناوي قائلا لم أر من ذكره ولا أظنه
~~يصح قاله بن وكذا رد عج في وسطه كفاية الاثنين فضلا عن الواحد قائلا:
~~التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثة (قوله: لأحد الثلاثة) أي إن وجد الثلاثة في
~~بلدها.
# (قوله فإن رفعت لغيره) أي للوالي ووالي الماء (قوله: فتخير فيهما) أي في
~~الرفع للوالي ووالي الماء
# (قوله:) (فيؤجل) أي المفقود الحر أربع سنين سواء كانت الزوجة مدخولا بها
~~أم لا دعته قبل غيبته للدخول أو لا والحق أن تأجيل الحر بأربع سنين والعبد
~~بنصفها تعبدي أجمع الصحابة عليه (قوله وإلا طلق عليه) أي من حين العجز عن
~~خبره من غير تأجيل بعد ذلك (قوله: من حين العجز عن خبره) متعلق بقوله فيؤجل
~~إلخ (قوله بالبحث عنه) أي بعد البحث عنه من هنا نقل المشذالي عن السيوري أن
~~المفقود اليوم ينتظر به مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره تلميذه
~~عبد الحميد كما في البدر القرافي (قوله: بأن يرسل إلخ) هذا تصوير للبحث عنه ms2600
~~وأجرة الرسول عليها؛ لأنها الطالبة هذا إن كان لها مال وإلا فمن بيت المال
# (قوله: ثم اعتدت كالوفاة) أي وعليها الإحداد عند ابن القاسم خلافا لعبد
~~الملك كذا في بن وإنما قال كالوفاة المفيد أنها ليست عدة وفاة حقيقة
~~لمغايرة المشبه للمشبه به؛ لأن هذا تمويت أي حكم بالموت لا موت حقيقة،
~~واعلم أنها بمجرد انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج، ولا يأتي هنا قول
~~المصنف سابقا إن تمت أي المدة المذكورة قبل زمن حيضتها، وقال النساء: لا
~~ريبة بها وإلا انتظرتها أو تمام تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين
# PageV02P479
# والأمة بشهرين وخمس ليال على ما تقدم ولو غير مدخول
~~بها؛ لأنه يقدر موته فلا نفقة لها فيها كما قال (وسقطت بها) أي فيها أي
~~العدة (النفقة) .
# (ولا تحتاج) الزوجة (فيها) أي في العدة بعد فراغ الأجل (لإذن) من الحاكم؛
~~لأن إذنه حصل بضرب الأجل أولا.
# (وليس لها البقاء) أي اختيار البقاء في عصمته (بعدها) أي بعد الشروع فيها
~~على المعتمد وبعد الفراغ اتفاقا.
# (وقدر طلاق) من المفقود حين الشروع في العدة يفيتها عليه (يتحقق) وقوعه
~~(بدخول) الزوج (الثاني) عليها حتى لو جاء الأول قبل دخول الثاني كان أحق
~~بها وبعد الدخول بانت من الأول وتأخذ منه جميع المهر وإن لم يكن قد دخل
~~بها، واستشكل تقدير هذا الطلاق بأنه لا حاجة له مع تقدير موته، وعدتها عدة
~~وفاة.
# (فتحل للأول) وهو المفقود (إن) كان قد (طلقها اثنتين) قبل فقده يعني
~~بعصمة جديدة إذا دخل بها الثاني ثم مات عنها أو طلقها؛ لأن الطلقة الثالثة
~~التي بقيت من عصمة المفقود المقدر وقوعها عند ابتداء العدة قد حقق وقوعها
~~دخول الثاني فصارت بعد فراقها بعصمة جديدة للأول، وإنما تحل للأول بوطء من
~~الثاني يحل المبتوتة بأن يكون بالغا بانتشار لا نكرة فيه إلى آخر الشروط.
# (فإن) (جاء) المفقود (أو) لم يجئ و (تبين أنه حي أو) تبين أنه (مات)
~~(فكالوليين) أي فحكمها في هذه الوجوه كحكم ذات الوليين يزوجها ms2601 كل من رجل،
~~وتقدم أنها تفوت على الأول بتلذذ الثاني بها غير عالم إن لم تكن في عدة
~~وفاة من الأول فتكون للمفقود فيما إذا جاء، أو تبين حياته أو موته في العدة
~~أو بعدها، وقبل عقد الثاني أو بعده وقبل تلذذه بها أو بعده عالما بما ذكر
~~وتفوت عليه وتكون للثاني إن تلذذ بها غير عالم، وفائدة كونها للأول فيما
~~إذا تبين موته فسخ نكاح الثاني، وإرثها كما أشار له بقوله (وورثت) الزوجة
~~(الأول) أي المفقود (إن قضي له بها) وذلك في أحوال أربعة أن يموت في العدة
~~أو بعدها، ولم يعقد الثاني، أو عقد ولم يدخل أو دخل عالما.
# (ولو) (تزوجها الثاني في عدة) من الأول أي تبين ذلك (فكغيره) ممن تزوج في
~~العدة فيفسخ نكاحه، ويتأبد تحريمها عليه إن تلذذ فيها أو وطئ ولو بعدها.
# ولما ذكر أن زوجة المفقود تفوت بدخول الثاني كذات الوليين ذكر سبع مسائل
~~يتوهم مساواتها لذلك ونبه على أن الحكم فيها مخالف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التأجيل كذا في عبق نعم لو كانت من ذوات الحيض ومضت عدة الوفاة المذكورة،
~~ولم تر الحيض لكون عادتها الحيض في كل خمس سنين مرة هل تنتظر الأقراء
~~الثلاثة أو تحل بمجرد تمام عدة الوفاة المذكورة قولان نقلهما ابن عرفة
~~فتنظير عج في ذلك قصور كما قاله بن
# (قوله: لأن إذنه) أي في العدة بل وكذلك في التزويج حصل بضربه الأجل أولا
# (قوله: وبعد الفراغ) أي من العدة اتفاقا اعلم أنه متى خرجت من العدة فليس
~~لها اختيار البقاء في عصمته اتفاقا وأما بعد الشروع فيها وقبل كمالها فقال
~~أبو بكر بن عبد الرحمن لها البقاء ما لم تخرج من العدة وقال أبو عمران ليس
~~لها البقاء على عصمته إذا تمت الأربع سنين، وأما في خلالها أي الأربع سنين
~~مدة الأجل فلها البقاء
# (قوله: وقدر) أي وقدر الشارع وقوع الطلاق من المفقود حين شروعها في العدة
~~وقوله: يفيتها عليه أي على احتمال حياته (قوله: قبل ms2602 دخول الثاني) أي وبعد
~~عقده عليها وأولى قبله وقوله: كان أي الأول أحق بها (قوله وتأخذ منه جميع
~~المهر) وإن لم يكن قد دخل بها قياسا على الميت والمعترض بعد التلوم له وهذا
~~قول مالك وبه القضاء وروى عيسى عن ابن القاسم أنه لا يكمل لها المهر بل لها
~~نصفه فقط ثم إن مضت مدة التعمير أو ثبت موته كمل لها ونسب ح هذا القول
~~للباجي عن سحنون وذكر أن هذا القول هو الذي به القضاء والذي في المتيطي أن
~~الذي به القضاء الأول ثم إنه على الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل
~~جميعه وهو قول سحنون أو يبقى على تأجيله وهو قول مالك وهو الراجح وإنما لم
~~يكن الأول أرجح مع حلول ما أجل بالموت؛ لأن هذا تمويت لا موت حقيقة ونص
~~الخلاف الجاري في الصداق المؤجل يجري في غيره من الديون المؤجلة ونص ابن
~~عرفة اختلف في صداق من لم يبن بها فقال مالك لها جميعه قال المتيطي وبه
~~القضاء وابن دينار نصفه وبعض أصحابنا إن دفعه لها لم ينزع منها، وإلا أعطيت
~~نصفه، وعلى الأول يبقى المؤجل لأجله وابن الماجشون يعجل نصفه ويؤخر نصفه
~~لموته بالتعمير ولسحنون يعجل جميعه اه ونحوه في التوضيح واقتصر عليه ح.
# (قوله: بأنه لا حاجة إلخ) قد يقال: إنه محتاج إليه لأجل فواتها على الأول
~~بدخول الثاني إذا تبين حياته؛ إذ لو اقتصر على تقدير موته لم تفت عليه
~~بدخول الثاني والحاصل أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة وفاة ويقدر طلاقه
~~لأجل أن تفوت على الأول بدخول الثاني ولأجل أن يكون حليتها للأول إذا كان
~~طلقها طلقتين قبل فقده بعصمة جديدة لا بالعصمة الأولى
# (قوله فتكون للمفقود فيما إذا جاء إلخ) حاصله أنها تكون له في اثنتي عشرة
~~صورة من ضرب ثلاثة، وهي مجيئه أو تبين أنه حي أو تبين موته في أربعة، وهي
~~إما أن يكون ذلك في العدة، أو بعدها وقبل عقد الثاني، أو بعده وقبل الدخول
~~أو ms2603 بعده، وقبل تلذذه بها أو بعده عالما فتكون للمفقود في هذه الصور الاثنتي
~~عشرة (قوله: أو بعده) أي بعد عقد الثاني (قوله: إن تلذذ) أي سواء جاء أو
~~تبين أنه حي أو ميت فهذه ثلاث صور تفوت فيها على الأول (قوله: إن قضى إلخ)
~~أي وأما إن قضى لها بالثاني كما لو تبين أنه
# PageV02P480
# فلا يفيتها دخوله فقال (وأما إن) (نعي لها) زوجها بأن
~~أخبرت بموته فاعتمدت على ذلك، واعتدت وتزوجت ثم قدم فلا تفوت عليه بدخول
~~الثاني، ولو ولدت منه، أو حكم بموت الأول حاكم.
# (أو) (قال) الزوج (عمرة طالق مدعيا) زوجة (غائبة) اسمها كذلك قصد طلاقها
~~به وله زوجة حاضرة اسمها عمرة لم يعلم له سواها فلم يصدق (فطلق عليه)
~~الحاضرة لعدم معرفة الغائبة فاعتدت وتزوجت (ثم أثبته) أي أثبت أن له زوجة
~~غائبة تسمى عمرة فترد إليه الحاضرة ولا يفيتها دخول الثاني.
# (وذو) زوجات (ثلاث وكل وكيلين) على أن يزوجاه فزوجه كل منهما واحدة، وسبق
~~عقد أحدهما الآخر ففسخ نكاح الأولى منهما ظنا أنها الثانية لكونها خامسة
~~فاعتدت وتزوجت ودخل بها الثاني ثم تبين أنها الرابعة لكونها ذات العقد
~~الأول فلا تفوت على الأول وأما الثانية فيتعين فسخ نكاحها لكونها خامسة ولو
~~دخل بها وليس كلامنا فيها.
# (والمطلقة لعدم النفقة) فتزوجها ثان بعد العدة ودخل (ثم ظهر إسقاطها) عن
~~المطلق بأن أثبت أنه كان أرسلها وأنها وصلتها أو أنه تركها عندها أو أنها
~~أسقطتها عنه في المستقبل فلا يفيتها دخول الثاني.
# (وذات) الزوج (المفقود تتزوج في عدتها) المقررة لها من وفاة زوجها
~~المفقود، وأحرى لو تزوجت في الأجل (فيفسخ) نكاحها ذلك ثم إنها استبرأت من
~~الوطء الفاسد وتزوجت بثالث ودخل بها ثم ثبت بالبينة أن المفقود كان قد مات
~~وانقضت عدتها منه قبل نكاح الثاني فإن دخول الثالث لا يفيتها على الثاني.
# (أو) (تزوجت بدعواها الموت) لزوجها المفقود ولم يعلم موته إلا بقولها
~~فاعتدت وتزوجت، ودخل بها ففسخ نكاحها فاعتدت وتزوجت بثالث ودخل بها ثم ظهر ms2604
~~أن النكاح الثاني كان على الصحة في الواقع لثبوت موت الأول وانقضاء عدتها
~~منه قبله فلا تفوت بدخول الثالث وترد للثاني لظهور صحته في الواقع.
# (أو) تزوجت امرأة شخص غائب (بشهادة) رجلين (غير عدلين) على موته (فيفسخ)
~~لعدم عدالة الشهود فتزوجت ثالثا بشهادة عدلين ودخل بها (ثم يظهر أنه) أي
~~نكاح المتزوج بشهادة غير العدلين (كان على الصحة) لكون العدول أرخوا موته
~~بتاريخ متقدم تنقضي فيه عدتها قبل نكاحه فترد إليه ولا يفيتها دخول الثالث
~~فقوله: (فلا تفوت) واحدة من السبع (بدخول) جواب إما.
# (والضرب) أي ضرب الأجل (لواحدة) من نساء المفقود قامت دون غيرها (ضرب
~~لبقيتهن، وإن أبين) أي الباقيات من كون الضرب لمن قامت ضربا لهن، وطلبن ضرب
~~أجل آخر فلا يضرب لهن أجل مستأنف بل يكفي أجل الأولى ما لم يخترن المقام
~~معه بأن اخترنه فلهن ذلك وتستمر لهن النفقة.
# (وبقيت أم ولده) على ما هي عليه ولا يضرب لها أجل ولا تعتق بل تستمر لمدة
~~التعمير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عقد عليها، ودخل بها في حياة الأول غير عالم ثم مات الأول فلا ترثه
# (قوله فلا يفيتها دخوله) أي دخول الثاني، ولو ولدت منه أولادا (قوله: بأن
~~أخبرت بموته) أي سواء كان المخبر لها بالموت عدولا أو غير عدول وقوله: حكم
~~بموته إلخ أي إذا كان المخبر بالموت عدلين؛ إذ لا يتصور حكم الحاكم بغير
~~العدلين.
# (قوله: فلا تفوت عليه بدخول الثاني) ولو ولدت الأولاد ولو حكم بموت الأول
~~حاكم والفرق بين ذات المفقود وهذه أن الحكم في المفقود استند إلى اجتهاد
~~الحاكم بثبوت فقده ولم يتبين خطؤه فلم يبال بمجيئه بعد الدخول، والمنعي لها
~~زوجها إن حكم الحاكم بموته فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها، وأما إذا لم
~~يحكم بذلك حاكم فواضح، وقولنا: ولم يتبين خطؤه أي في وجود الفقد، وما ذكره
~~من أن المنعي لها زوجها لا تفوت عليه بدخول الثاني، ولو حكم بموت الأول هو
~~المشهور من المذهب وقيل: تفوت على الأول ms2605 بدخول الثاني مطلقا حكم بموت الأول
~~أو لا، وقيل: تفوت إن حكم به، وإلا فلا، وإذا رجعت للأول فتعتد من الثاني
~~بثلاث حيض أو ثلاثة شهور أو وضع حمل في بيته الذي كانت تسكن فيه معه، ويحال
~~بينه وبينها فإن مات القادم اعتدت منه عدة وفاة ولا ترجم، وإن لم يكن موته
~~فاشيا؛ لأن النعي لها أي الإخبار بموته شبهة
# (قوله: فلا تفوت على الأول) أي بدخول الثاني ولو ولدت الأولاد من ذلك
~~الثاني وكذا يقال فيما بعد
# (قوله: أو أنها أسقطتها عنه في المستقبل) ما ذكره من عدم فواتها على
~~الأول بدخول الثاني في هذه هو ما نقله أبو الحسن عن عبد الحق وهو ظاهر
~~تعبير المصنف بإسقاط دون سقوط، وقيل: إن ذلك الإسقاط لا يلزمها؛ لأنه إسقاط
~~للشيء، وقبل وجوبه وحينئذ فلا ترد للأول إذا دخل بها الثاني، وهو ما
~~للقرافي
# (قوله) (فيفسخ نكاحهما) أي لأجل عدم ثبوت موت زوجها المفقود،
# وقوله: فاعتدت أي من فسخ النكاح وقوله: فلا تفوت بدخول الثالث أي ولو
~~ولدت منه أولادا ولا حد عليها؛ لأن دعواها موته شبهة تدرأ عنها الحد كذا في
~~عبق وتأمله
# (قوله: بشهادة غير عدلين) أي شهادتهما على موت الأول الغائب (قوله:
~~فتزوجت ثالثا بشهادة عدلين) أي على موت الزوج الغائب (قوله: قبل نكاحه) أي
~~نكاح المتزوج بشهادة غير عدلين
# (قوله: وإن أبين أي الباقيات من كون الضرب لمن قامت إلخ) بل وكذا إن أبين
~~من القيام ومن الرفع حين قامت الأولى ثم قمن بعد ذلك فلا يضرب لهن أجل
~~مستأنف بل يكفي أجل الأولى اه بن قال ح وكلام ابن فرحون مع ما نقل
# PageV02P481
# أو لثبوت موته (و) كذا (ماله) فيورث حينئذ وتعتق من
~~رأس المال.
# (و) بقيت (زوجة الأسير و) زوجة (مفقود أرض الشرك) (للتعمير) إن دامت
~~نفقتهما وإلا فلهما التطليق كما لو خشيتا الزنا (وهو) أي التعمير أي مدته
~~(سبعون) سنة من يوم ولد وتسميها العرب دقاقة الأعناق (واختار) الشيخان أبو
~~محمد عبد الله ms2606 بن أبي زيد وأبو الحسن علي القابسي (ثمانين وحكم بخمس
~~وسبعين) سنة والراجح الأول ولذا قدمه (وإن اختلف الشهود في سنة) بأن قالت
~~بينة خمسة عشر وقالت أخرى عشرون (فالأقل) أي فالحكم بشهادة الأقل؛ لأنه
~~أحوط (وتجوز شهادتهم على التقدير) أي التخمين للضرورة (وحلف الوارث وحينئذ)
~~أي حين الشهادة على التقدير بأن ما شهدوا به حق، ويحلف على البت معتمدا على
~~شهادتهم، وإنما يحلف من يظن به العلم فإن أرخت البينة الولادة فلا يمين.
# (وإن) (تنصر) أي كفر (أسير فعلى الطوع) يحمل عند الجهل فتبين زوجته ويوقف
~~ماله فإن مات مرتدا فللمسلمين، وإن أسلم كان له.
# (واعتدت) الزوجة (في مفقود المعترك بين المسلمين) بعضهم بعضا (بعد انفصال
~~الصفين) ؛ لأنه الأحوط إذ يحتمل موته آخر القتال، وهو ظاهر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن يونس والمتيطي عن مالك أنهن إذا قمن بعد مضي الأجل المضروب للأولى،
~~وبعد انقضاء عدتها فإن ذلك يجزيهن ولا يحتجن إلى عدة، قال الشيخ سالم: لكن
~~يشكل على ذلك إذا أنفقن من ماله في عدة الأولى ثم قمن هل يرجع عليهن بما
~~أنفقن من ماله من حين أخذ الأولى في العدة وإلا لزم ترجيحهن عليها بلا مرجح
# (قوله: أو لثبوت موته) هذا إذا كانت نفقتها مستمرة وإلا نجز عتقها عند
~~أكثر الموثقين وصوبه ابن سهل وقيل: إنها تطالب بسعيها في معاشها لثبوت موته
~~أو لمضي مدة التعمير فتعتق من رأس المال، وإليه ذهب ابن الشقاق وابن العطار
~~وابن القطان وزاد ابن عرفة قولا ثالثا أنها تزوج (قوله: فيورث حينئذ) أي
~~حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير، وظاهره ولو لم يحكم بموته، وليس كذلك
~~فالمراد وورث ماله حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير مع الحكم بموته،
~~والمعتبر وارثه يوم الحكم بموته لا وارثه يوم الفقد ولا وارثه يوم بلوغه
~~مدة التعمير بدون حكم كما نقله ح عن ابن عرفة ونصه، وأقوال المذهب واضحة
~~بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم بموته لا يوم بلوغه سن ms2607 تمويته
# (قوله: وبقيت زوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير) أي ثم حكم بموته
~~واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته فإن جاء بعد القسم لتركته لم
~~يمض القسم ويرجع له متاعه (قوله كما لو خشيتا الزنا) فإن لهما التطليق، ولو
~~كانت نفقتهما دائمة، وينبغي أن يكون ما شك في فقده هل بأرض الإسلام أو
~~الكفر كالمفقود في بلاد الكفر تحقيقا احتياطا في زوجته وماله قاله عبق
~~(قوله: وحكم بخمس وسبعين) ابن عرفة المتيطي عن الباجي في سجلاته قيل: يعمر
~~خمسا وسبعين وبه قضى ابن زرب اه ولم يعلم من كلام المصنف حكم من فقد وقد
~~بلغ سن التعمير أو جاوزه كمن فقد وهو ابن سبعين أو ثمانين ابن عرفة وعلى
~~ابن السبعين إذا فقد لها زيد له عشرة أعوام أبو عمران وكذا ابن الثمانين
~~وإن فقد ابن خمس وتسعين زيد له خمس سنين وإن فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد
~~له اه بن.
# (قوله: على التقدير) أي على ما يقدرونه بغلبة ظنهم أي إنهم يشهدون بما
~~يغلب على ظنهم واغتفر ذلك للتعذر
# (قوله: يحمل عند الجهل) أي عند جهل حاله من الطوع والإكراه، وذلك إذا لم
~~تقم بينة أصلا أو قامت بينتان إحداهما بالطوع والأخرى بالإكراه كذا قال عبق
~~وفيه نظر؛ لأنه إنما يكون قيامهما كالجهل إذا عدم المرجح لإحداهما
~~فيتساقطان أما حيث وجد المرجح كما هنا، وهو كون بينة الإكراه مثبتة، وهي
~~مقدمة على النافية كما في التوضيح وغيره فلا يكون قيامهما كالجهل اه بن ولو
~~تزوجت زوجة من تنصر، وشك فيه هل تنصر طوعا أو كرها ثم ثبت أنه مكره فكامرأة
~~المفقود في كونها تفوت على الأول بدخول الثاني غير العالم، وقيل كالمنعي
~~لها زوجها فلا تفوت على الأول أصلا وأما لو علم إكراهه فكالمسلم تبقى زوجته
~~في عصمته وينفق عليها من ماله
# (قوله: بعد انفصال الصفين) الذي في المقدمات في هذا ما نصه فتعتد امرأته
~~ويقسم ماله قيل من يوم المعركة قريبة كانت المعركة من ms2608 بلده أو بعيدة وهو
~~قول سحنون وقيل بعد أن يتلوم له بقدر ما ينصرف من هرب أو من انهزام فإن
~~كانت المعركة على بعد من بلاده مثل إفريقية من المدينة ضرب لامرأته أجل سنة
~~ثم تعتد وتتزوج ويقسم ماله اه فأنت تراه عزا الأول لسحنون ونحوه في نقل ابن
~~يونس وعزا ابن يونس الثاني لابن القاسم عن مالك ونحوه في النوادر كما نقله
~~عنها شارح التحفة وعزا المتيطي الأول لمالك وابن القاسم وعزا الثاني
~~للعتبية ووافقه التوضيح في عزو الأول ثم قال في التوضيح: جعل ابن الحاجب
~~الثاني خلافا للأول ابن عبد السلام وجعله بعضهم تفسيرا له، وإليه أشار
~~المصنف هنا بالتفسيرين ثم اعلم أن عبارتهم اختلفت في الأول فعبارة ابن يونس
~~وابن رشد وعبد الحق من يوم المعركة، وعبارة اللخمي والمتيطي وابن شاس من
# PageV02P482
# ولكن المعتمد الذي لمالك وابن القاسم أنها تعتد من
~~يوم التقاء الصفين، ومحل كلام المصنف إذا شهدت البينة العادلة أنها رأته
~~حضر الصف فإن شهدت بأنه خرج مع الجيش، فقط فتكون زوجته كالمفقود في بلاد
~~الإسلام فيجري فيه ما مر (وهل يتلوم) أي ينتظر مدة تعتد بعدها بعد انفصال
~~الصفين (ويجتهد) في قدر تلك المدة أو تعتد بعد الانفصال من غير تلوم أصلا
~~(تفسيران) لقول مالك تعتد يوم التقاء الصفين فبعضهم أبقاه على ظاهره،
~~وبعضهم حمله على قول أصبغ يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبرأ خبره
~~(وورث ماله حينئذ) أي حين الشروع في العدة بعد انفصال الصفين وانقضاء مدة
~~التلوم على القول به (كالمنتجع) أي المرتحل (لبلد الطاعون أو في زمنه) ففقد
~~أو فقد في بلده من غير انتجاع فتعتد زوجته بعد ذهاب الطاعون، وورث ماله
~~حينئذ ولا يضرب له أجل المفقود.
# (و) اعتدت (في الفقد) للزوج في القتال الواقع (بين المسلمين والكفار بعد
~~سنة) كائنة (بعد النظر) من السلطان في أمره والتفتيش عنه وورث ماله حينئذ.
# ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربعة شرع في الكلام على ما يتعلق
~~بسكنى المعتدات ومن ms2609 في حكمهن، فقال: (وللمعتدة المطلقة) بائنا أو رجعيا
~~السكنى وجوبا على الزوج فإن مات استمرت في البائن وكذا في الرجعي على تفصيل
~~كما يأتي.
# (أو) (المحبوسة) أي الممنوعة من نكاح (بسببه) بغير طلاق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التقاء الصفين وعبر ابن الحاجب وتبعه المصنف بقوله بعد انفصال الصفين ولم
~~يتعقبه ابن عرفة ولا غيره من شراحه وإنما تعقبه اللقاني وأجاب بأن المراد
~~أنها تشرع في العدة بعد الانفصال وتحسبها من يوم الالتقاء اه وفيه نظر
~~والصواب أن عبارة ابن الحاجب هي التحقيق؛ لأنه إذا كان بين الالتقاء
~~والانفصال أيام فيحتمل أن يكون إنما مات يوم الانفصال فلو حسبت من الالتقاء
~~لزم أن تكون العدة غير كاملة فتحسب عدتها من يوم الانفصال؛ لأنه يحتاط في
~~العدة بدليل ما تقدم من إلغاء اليوم الأول، ويشهد لهذا قول اللخمي في
~~تبصرته: لو كان القتال أياما أو شهرا فمن آخر يوم اه على أن قولهم من يوم
~~المعترك وكذا من يوم الالتقاء يحتمل من ابتداء المعترك أو انتهائه فيحمل
~~على انتهائه، وكذلك الالتقاء يحمل على انتهائه للاحتياط في العدة فما فعله
~~ابن الحاجب والمصنف حسن اه بن.
# (قوله: ولكن المعتمد إلخ) إلا أن الذي به الفتوى ما للمصنف؛ لأنه الأحوط
~~كذا قرر الشارح على أن ما للمصنف وابن الحاجب يمكن جعله تفسيرا لرواية ابن
~~القاسم عن مالك وأن قوله فيها من يوم التقاء الصفين المراد من يوم آخر
~~التقاء الصفين وهو يوم الانفصال (قوله: ويجتهد في قدر تلك المدة) فإذا كانت
~~المعركة بعيدة من بلده يوسع في المدة وإن كانت قريبة يقلل فيها بالاجتهاد
~~فيهما (قوله تفسيران) ولم يقل: تأويلان؛ لأنهما ليسا على المدونة كما علمت
~~(قوله: فبعضهم أبقاه على ظاهره) أي فيكون خلافا لقول أصبغ (قوله: وبعضهم
~~حمله على قول أصبغ) أي حمله على الوفاق له والأقرب الأول (قوله: أو في
~~زمنه) أي أو المرتحل في زمنه ولو لبلد لا طاعون فيها (قوله: في بلده) أي
~~الطاعون
# (قوله: بعد سنة كائنة بعد ms2610 النظر) أي لاحتمال أسره عند العدو واعترضه طفي
~~بأن الذي في عبارة المتيطي وابن رشد وابن شاس وابن عرفة ومعين الحكام وجميع
~~ما وقفت عليه من كتب أهل المذهب سوى ابن الحاجب وتبعه المؤلف أن السنة من
~~يوم الرفع للسلطان لا من بعد النظر والتفتيش عليه قال: ولم يتنبه ح ولا
~~غيره لشيء من هذا والكمال لله
# قلت ما قاله المؤلف تبعا لابن الحاجب نقله في المتيطية أيضا عن بعض
~~الموثقين، ووقع القضاء به في الأندلس قال ابن عاصم في شرح التحفة: وفي
~~المتيطية قال بعض الموثقين: ينبغي أن يكون ضرب السلطان الأجل من يوم اليأس
~~من المفقود لا من يوم قيام الزوجة عنده على ما استحسن من الخلاف، وقال ابن
~~عاصم أيضا عقب ما مر ولا تعارض بين نقل ابن رشد وقول أشهب: إنه يتلوم من
~~يوم الرفع مع ما تقدم عن بعض الموثقين؛ لأن محمل نقل ابن رشد إنما هو من
~~يوم اليأس؛ لأنه يكون قريبا من الرفع فعبر بالرفع عنه تجوزا اه فقد تأول
~~ابن عاصم عبارة ابن رشد وردها لما به القضاء
# (قوله: ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربعة) أي المفقود في بلاد
~~الإسلام وحكمه أنه يؤجل أربع سنين بعد البحث عنه والعجز عن خبره ثم تعتد
~~زوجته والمفقود بأرض الشرك كالأسير وحكمهما أن تبقى زوجتهما لانتهاء مدة
~~التعمير ثم تعتد زوجته والمفقود في الفتن بين المسلمين وحكمه أن تعتد زوجته
~~بعد انفصال الصفين والمفقود في الفتن بين المسلمين والكفار وحكمه أن يؤجل
~~سنة بعد النظر والكشف عنه ثم تعتد زوجته هذا حاصل ما تقدم، وظاهره أنه لا
~~يحتاج للحكم بموته في الأقسام كلها ولا لإذن القاضي للزوجة في العدة (قوله:
~~وجوبا على الزوج) أي إذا كان حيا (قوله: استمرت في البائن) أي مطلقا كان
~~المسكن ملكا له أو لا نقد كراءه قبل موته أم لا، والأجرة حينئذ رأس المال
~~(قوله: على تفصيل)
# PageV02P483
# كالمزني بها غير عالمة ومعتقة، ومن فسخ نكاحها لفساد
~~أو قرابة ms2611 أو صهر أو رضاع أو لعان (في حياته السكنى) متعلق بالمحبوسة لا بما
~~قبلها أيضا؛ لأن لها السكنى مطلقا كما مر واعترض على التقييد بقوله في
~~حياته بأن ظاهر المدونة أن السكنى لا تقيد بذلك بل لو اطلع على موجب الفسخ
~~ولو بعد الموت لوجب لها السكنى فكان عليه حذفه.
# (وللمتوفى عنها) السكنى مدة عدتها بشرطين أشار لهما بقوله (إن دخل بها)
~~ولو صغيرة مطيقة (والمسكن) الذي هي ساكنة فيه وقت الموت (له) بملك (أو)
~~إجارة و (نقد كراءه) كله قبل موته فلو نقد البعض فلها السكنى بقدره فقط،
~~وهذا كله إذا مات، وهي في عصمته، ولو حكما وأما إن مات، وهي مطلقة بائنا
~~فالسكنى ثابتة لها مطلقا كان المسكن له أم لا، نقد الكراء أم لا؛ إذ هي
~~مطلقة فالسكنى لها بلا شرط كما سينبه عليه (لا بلا نقد) للكراء فلا سكنى
~~لها (وهل مطلقا) كان الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو الراجح؛ لأن المال صار
~~للورثة جميعا فتدفع الأجرة من مالها (أو) لا سكنى لها (إلا الوجيبة) فهي
~~أحق بالسكنى في ماله عند عدم النقد (تأويلان) .
# (ولا) سكنى للمتوفى عنها (إن لم يدخل) بها صغيرة أو كبيرة (إلا أن
~~يسكنها) معه في حياته؛ لأن إسكانها عنده بمنزلة دخوله بها (إلا) أن يكون
~~أسكنها معه وهي صغيرة لا يوطأ مثلها (ليكفها) عما يكره فلا سكنى، والموضوع
~~بحاله أن المسكن له أو نقد كراءه وفي نسخة ليكفلها بلام بعد الفاء من
~~الكفالة، وهو الحضانة وهي الصواب؛ لأن المسألة مفروضة في الصغيرة الغير
~~المطيقة للوطء فحضانتها لا توجب سكناها؛ لأنها لا تنزل منزلة الدخول ثم
~~الراجح أن لها السكنى فكان عليه حذف الاستثناء الثاني وعلم أن هذا
~~الاستثناء الثاني خاص بغير المطيقة، والأول عام على ما مشى عليه المصنف.
# (وسكنت) المعتدة مطلقة أو متوفى عنها (على ما كانت تسكن) مع زوجها في
~~حياته شتاء وصيفا (ورجعت له إن نقلها) منه وطلقها أو مات من مرضه (واتهم)
~~على أنه إنما نقلها ليسقط سكناها ms2612 فيه في العدة أي والشأن أنه يتهم عند جهل
~~الحال فليست الواو للحال (أو كانت) مقيمة (بغيره) أي بغير مسكنها وقت
~~الطلاق أو الموت إذا كانت الإقامة بغيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وهو أن يكون المسكن ملكا له أو نقد كراءه قبل الموت وإلا فلا سكنى لها
~~فالرجعية إذا مات زوجها مثل المتوفى عنها وهي في العصمة في التفصيل
~~المذكور؛ لأنها متوفى عنها بدليل انتقالها أي الرجعية لعدة الوفاة كما مر
# (قوله: كالمزني بها غير عالمة) أي فإن لها الصداق والسكنى على من زنى
~~بها، وأما لو كانت عالمة فلا صداق لها، ولا سكنى (قوله: إن السكنى) أي سكنى
~~المحبوسة بسببه (قوله: فكان عليه حذفه) أي؛ لأنه لا يصح رجوعه للمعتدة، ولا
~~للمحبوسة؛ إذ لا فرق بينهما، وذلك؛ لأن المطلقة البائن لها السكنى، ولو مات
~~عند ابن القاسم في المدونة خلافا لرواية ابن نافع أنها تسقط بالموت وكذلك
~~المحبوسة لها السكنى سواء طلع على موجب الحبس في حال حياته أو بعد موته عند
~~ابن القاسم في المدونة ويمكن الجواب عن المصنف بجعل قوله في حياته متعلقا
~~بالمحبوسة على معنى أن من حبست في حياته أي اطلع على موجب حبسها قبل موته
~~وفرق بينهما في حياته يجب لها السكنى، ولو مات بعد ذلك فهذا التأويل يصح
~~كلام المصنف ويكون جاريا على قول ابن القاسم في المدونة
# (قوله وللمتوفى عنها) هذا شامل لأم الولد (قوله: مطيقة) أي وأما غير
~~المطيقة فلا سكنى لها إلا بالشرط الآتي وهو إذا أسكنها قبل الموت مطلقا دخل
~~بها أم لا، ويدل لذلك قول المدونة: ونقل المواق ومن دخل بصغيرة لا يجامع
~~مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها في الطلاق، وعليها عدة الوفاة، ولها
~~السكنى إن كان ضمها إليه، وإن لم يكن نقلها اعتدت عند أهلها ابن يونس قال
~~أبو بكر بن عبد الرحمن وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات لم يكن لها سكنى
~~(قوله: ولو حكما) أي بأن كانت مطلقة قبل موته ms2613 طلاقا رجعيا (قوله: كما سينبه
~~عليه) أي بقوله واستمر إن مات أي واستمر المسكن إن مات المطلق.
# (قوله: لا بلا نقد) هذا بيان لمحترز الشرطين في وجوب السكنى للمتوفى
~~عنها، وصرح بمفهوم الشرط لما فيه من التفصيل (قوله: وجيبة) أي مدة معينة
~~(قوله: أو مشاهرة) أي وهو العقد على المدة الغير المعينة ككل شهر أو كل سنة
~~أو كل جمعة بكذا (قوله: تأويلان) أي في الوجيبة وأما المشاهرة فلا سكنى لها
~~قولا واحدا والحاصل أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى سواء كانت وجيبة أو
~~مشاهرة اتفاقا وإن لم ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا وفي الوجيبة
~~تأويلان
# (قوله: إلا أن يسكنها) أي فإذا أسكنها معه في حال حياته ثم مات وجبت لها
~~السكنى والفرض أن المسكن له أو نقد كراءه كما قال الشارح وإلا فلا (قوله:
~~أن لها) أي للصغيرة التي أسكنها معه في حال حياته لأجل كفالتها ثم مات
~~(قوله: وعلم إلخ) أي؛ لأن حاصل كلامه أن غير المدخول بها متى أسكنها معه
~~فلها السكنى سواء كانت مطيقة أم لا إلا إذا كانت صغيرة وقصد بإسكانها معه
~~كفالتها ثم مات فلا سكنى لها، وما ذكره الشارح من أن الاستثناء الأول عام
~~هو الصواب لا خاص بالصغيرة كما في عبق
# (قوله على ما كانت تسكن مع زوجها في حياته) الأولى قبل طلاقها وفي حال
~~حياته (قوله: ورجعت له) أي لمحل سكناها (قوله: فليست الواو للحال) أي بل
~~للاستئناف
# PageV02P484
# غير واجبة بل (وإن) كانت إقامتها بغيره (لشرط) اشترطه
~~عليها أهل الرضيع (في إجارة رضاع) أي شرطوا عليها أن لا ترضعه إلا في دار
~~أهله ثم مات زوجها أو طلقها فترجع لمسكنها؛ لأنه حق لله، وهو مقدم على حق
~~الآدمي (وانفسخت) الإجارة إن لم يرض أهل الرضيع برضاعه بمسكنها.
# (و) رجعت وجوبا لتعتد بمنزلها (مع ثقة) ولو غير محرم (إن) (بقي شيء من
~~العدة) بعد وصولها له وظاهره ولو يوما واحدا (إن خرجت ضرورة) أي لحجة
~~الإسلام (فمات) زوجها ms2614 (أو طلقها) بائنا أو رجعيا (في) سيرها وبعدها عن
~~منزلها (كالثلاثة الأيام) دخل اليوم الرابع فإن زاد على ذلك لم ترجع بل
~~تستمر كما لو دخلت في الإحرام.
# (و) رجعت (في) الحج (التطوع أو غيره) من النوافل كما أشار له بقوله (إن
~~خرج) الزوج معها (لكرباط) فمات أو طلق ولو قال إن خرجت لكان أحسن (لا) إن
~~كان الخروج (لمقام) أي إقامة (هناك) برفض سكنى محله الأول (وإن وصلت)
~~مبالغة فيما قبل النفي أي ترجع لمسكنها، وإن وصلت لمكة أو لمحل الرباط وكذا
~~قوله: (والأحسن) رجوعها (ولو أقامت) في محل كالرباط (نحو الستة أشهر) بأن
~~أقامت سبعة ولكن النقل على المستحسن أنها ترجع ولو أقامت عاما (والمختار)
~~عند اللخمي (خلافه) وأنها لا ترجع بل تعتد بذلك المحل لكن عدم رجوعها عند
~~اللخمي بعد ستة أشهر أما قبلها فترجع وكلام اللخمي ضعيف والراجح المستحسن.
# ثم ذكر مفهوم لا لمقام بقوله (وفي) سفر (الانتقال) ورفض الأول فمات الزوج
~~أو طلق مخيرة (تعتد) إن شاءت (بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها) أو بغيره
~~فلو قال تعتد حيث شاءت لكان أخصر وأوضح وأشمل (وعليه) أي على الزوج المطلق
~~لها (الكراء) ينقده عنها حال كونه (راجعا) معها حيث لزمها الرجوع لعدة
~~الطلاق؛ لأنه أدخله على نفسه وكذا إن لم يرجع معها فلو قال راجعة بالتأنيث
~~لكان أحسن، وأما لو مات فالكراء عليها لانتقال ماله للورثة كما لا كراء
~~عليه إذا اعتدت حيث شاءت.
# ولما كان قوله: فيما مر ورجعت في كل الأقسام مقيدا بمن طرأ عليها موجب
~~العدة قبل تلبسها بحق الله - تعالى - كما قدمنا نبه على ذلك بقوله:
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن جعلها للحال يقتضي أن الاتهام شرط في رجوعها كأن يطلقها بالقرب من
~~نقلها أو يموت بالقرب من مرضه الذي نقلها فيه بخلاف جعلها للاستئناف فإنه
~~لا يقتضي ذلك؛ لأن المعنى والشأن اتهامه مطلقا، وأجرة الرجوع عليه إن كانت
~~وقت الفراق بغير مسكنها كما في المج.
# (قوله: غير واجبة) أي بأن كانت ms2615 في بيت أهلها زائرة لهم
# (قوله ورجعت وجوبا لتعتد بمنزلها مع ثقة) يعني أنها إذا خرجت للحج ضرورة
~~مع زوجها فمات أو طلقها بعد سيرها ثلاثة أيام فإنه يجب رجوعها لتعتد
~~بمنزلها إن بقي شيء من العدة بعد وصولها له، ولو يوما واحدا إن قلت متى كان
~~الطلاق أو الموت بعد سير ثلاثة أيام فإنها إذا رجعت تدرك غالب العدة في
~~منزلها فلا معنى لذلك الشرط قلت يمكن إقامتها في محل الطلاق لمرض اعتراها
~~أو لانتظار الثقة الذي يرجع معه تأمل ثم إن هذا الشرط أعني قوله إن بقي شيء
~~من العدة ينبغي رجوعه لجميع المسائل التي فيها الرجوع السابقة واللاحقة
~~ولذا لو أخره المصنف عن جميعها كان أحسن.
# (قوله: كما لو دخلت في الإحرام) أي ولو في أول يوم من سفرها
# (قوله: ورجعت في الحج) أي ورجعت في الحج التطوع إذا مات زوجها أو طلقها
~~وإن وصلت بمكة ورجعت في غيره من النوافل كالرباط، ولو وصلت لمحل الرباط
~~(قوله: لكان أحسن) ؛ لأن المنظور له خروجها هي كان الزوج خارجا معها أو لا
~~(قوله لا إن كان الخروج لمقام هناك) أي فلا يجب عليها أن ترجع لمحل سكناها
~~(قوله: والأحسن رجوعها، ولو أقامت نحو الستة أشهر) أي إنه إذا كان الحج
~~تطوعا أو سافرت لرباط ووصلت لمكة أو لمحل الرباط وأقامت هناك ستة أشهر أو
~~سبعة وطلقها زوجها أو مات فالأحسن عند ابن المواز رجوعها لبلدها مع ثقة
~~لتتم عدتها بمحل سكناها لكن الذي في التوضيح أن محمدا استحسن الرجوع في
~~الأشهر، وفي السنة وهو الموافق لعبارة التونسي وابن عرفة، وهذا خلاف ما
~~يقتضيه المصنف فلعل ما في المتن تحريف وأن الأصل ولو أقامت السنة أو الأشهر
~~كما في عبارة غيره قاله طفي وقول الزرقاني وفي قوله: الستة أشهر نظر هذا
~~النظر مبني على أن العدد في كلام المصنف مضاف للأشهر ويصح أن يكون أشهر
~~بدلا من الستة لا مضاف إليه فينتفي الاعتراض انظر بن
# (قوله: مخيرة تعتد إن شاءت ms2616 بأقربهما أو أبعدهما) أي المكانين المنتقل
~~منه، وإليه وقوله: أو بمكانها أي الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق، وما قرر
~~به شارحنا كلام المصنف من التخيير فقد تبع فيه غيره من الشراح، وظاهر كلام
~~ابن عرفة أن هذه أقوال، وأنه ذكر في المسألة ستة أقوال كما ذكره شيخنا عن
~~اللقاني (قوله: أي على الزوج المطلق لها) أي في حال سفرها لحجة الإسلام أو
~~التطوع كالرباط (قوله: لكان أحسن) أي؛ لأن المدار في لزوم الكراء له رجوعها
~~سواء رجع معها أو لا وكما يلزمه أجرة رجوعها في الطلاق يلزمه أيضا كراء
~~المنزل الذي ترجع إليه (قوله إذا اعتدت حيث شاءت) أي في سفر الانتقال
# (قوله نبه على ذلك إلخ) أي نبه على ما إذا طرأ موجب العدة بعد تلبسها بحق
~~الله
# PageV02P485
# (ومضت) (المحرمة) بحج أو عمرة (أو المعتكفة) إذا طرأت
~~عليها عدة على ما هي فيه ولا ترجع لمسكنها لتعتد به (أو) (أحرمت) بحج أو
~~عمرة بعد موجب العدة من طلاق أو وفاة فإنها تمضي على إحرامها الطارئ (وعصت)
~~بإدخال الإحرام على نفسها بعد العدة لخروجها من مسكنها بخلاف ما لو طرأ
~~اعتكاف فلا تنفذ له بل تبقى ببيتها حتى تتم عدتها، وكذا لو طرأ اعتكاف على
~~إحرام أو عكسه فلا تخرج للطارئ بل تستمر على السابق
# والحاصل أن الصور ست تتم السابق ولا تخرج للاحق إلا فيما إذا طرأ إحرام،
~~وعصت وتقدمت الستة في الاعتكاف.
# (ولا سكنى لأمة) معتدة من طلاق أو وفاة (لم تبوأ) أي لم يكن لها مع زوجها
~~بيت عنده وإلا فلها السكنى (ولها حينئذ) أي حين لم تبوأ (الانتقال مع
~~سادتها) إذا انتقلوا من مسكنهم (كبدوية) معتدة (ارتحل أهلها فقط) فلها
~~الارتحال معهم حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة واحترز بقوله: فقط عما
~~إذا ارتحل أهل زوجها فقط فلا ترتحل معهم وتعتد عند أهلها، فإن ارتحل أهل كل
~~فمع أهلها إن افترقوا، وإلا فمع أهل زوجها.
# (أو لعذر) أي كانتقال بدوية وكانتقال لعذر ms2617 فالمعطوف محذوف أي يجوز
~~للمعتدة أن تنتقل لعذر (لا يمكن المقام معه بمسكنها) (كسقوطه أو خوف جار
~~سوء) أو لصوص (و) إذا انتقلت (لزمت الثاني) إلا لعذر (و) إذا انتقلت لزمت
~~(الثالث) وهكذا، فإذا انتقلت لغير عذر ردت بالقضاء قهرا عنها.
# (و) جاز لها (الخروج)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ومضت المحرمة أو المعتكفة) أي مضت المحرمة على إحرامها إن طرأ
~~عليها عدة أو اعتكاف ومضت المعتكفة على اعتكافها إن طرأ عليها عدة أو إحرام
~~ولو حذف قوله أو أحرمت وعصت وقال عوضه كالمعتدة إن اعتكفت لا إن أحرمت لوفى
~~بالصور الست كلها اه بن (قوله: إذا طرأت عليها عدة) أي من وفاة أو طلاق
~~(قوله: بخلاف ما لو طرأ اعتكاف) أي على عدة (قوله: فلا تنفذ له) أي فلا
~~تخرج له.
# (قوله: والحاصل أن الصور ست) أي؛ لأنها إما أن تكون متلبسة بإحرام أو
~~اعتكاف أو عدة ثم يطرأ عليها واحد من الثلاثة فالصور العقلية تسعة
~~والواقعية ستة؛ لأن المتلبسة بالإحرام إما أن يطرأ عليها عدة أو اعتكاف،
~~والمتلبسة بالعدة إما أن يطرأ عليها إحرام، أو اعتكاف والمتلبسة بالاعتكاف
~~إما أن يطرأ عليها إحرام أو عدة (قوله: فتتم السابق ولا تخرج للاحق إلخ)
~~حاصله أنها تتم السابق في خمسة وهي ما إذا كانت معتكفة وطرأ عليها إحرام أو
~~عدة أو كانت محرمة وطرأ عليها اعتكاف أو عدة أو كانت معتدة وطرأ عليها
~~اعتكاف فإن طرأ عليها إحرام مضت على إحرامها
# (قوله: عنده) أي تبيت فيه عنده وحاصل فقه المسألة أن الأمة التي لم تبوأ
~~أي لم يسكنها زوجها في بيت لا سكنى لها على الزوج لا في عدة طلاق ولا في
~~وفاة بل تعتد عند ساداتها، ولها الانتقال حينئذ مع ساداتها إذا انتقلوا كما
~~كان لها ذلك، وهي في عصمته حيث لم تبوأ كما قدمه المصنف بقوله: وللسيد
~~السفر ممن لم تبوأ ولا كلام لزوجها؛ لأن حق الخدمة لم ينقطع بالتزويج، وأما
~~التي بوئت مع زوجها فلها السكنى ms2618 في طلاقه أو موته، وليس لساداتها نقلها
~~معهم عند أبي عمران ومن وافقه ولهم نقلها معهم عند ابن يونس وابن عرفة كما
~~في بن والبدر.
# (قوله: حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة) أي لو بقيت معتدة بمحل أهل
~~زوجها فإن لم يتعذر لحوقها بأهلها بعد انقضاء العدة بمحل زوجها لم ترتحل
~~واحترز المصنف بالبدوية عن الحضرية والقروية فلا ترتحل مع أهلها بل تعتد
~~بمحلها فإذا مات زوجها أو طلقها وكانت في حضر أو في قرى فلا يجوز انتقالها
~~مع أهلها ولا مع أهل زوجها حتى تنقضي العدة كما في الجلاب (قوله: فلا ترتحل
~~معهم) أي مطلقا سواء كان عليها إذا ارتحلت معهم مشقة في عودها لأهلها أم لا
~~هذا هو المعتمد؛ لأن شأن الانتقال والعود المشقة خلافا لمن قال: إنها تؤمر
~~بالارتحال معهم إذا كان لا مشقة عليها في العود لأهلها بعد العدة قاله
~~شيخنا، ومثله في بن
# (قوله وكانتقال لعذر) أي إنه يجوز لها الانتقال لما أحبت من الأمكنة ولو
~~أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي كصون نسبه لأجل عذر لا يمكن المقام معه
~~بمسكنها (قوله: كسقوطه) أي وكوحشة لانتقال جيران، وأما الخوف فيأتي لها
~~بمؤنسة، ولا تخرج والمؤنسة تابعة للنفقة.
# (قوله: فإن انتقلت لغير عذر) أي ولو بإذن مطلقها ردت بالقضاء أي لأن
~~بقاءها مدة العدة في مكانها الذي كانت ساكنة فيه حين الموت أو الطلاق حق
~~لله تعالى
# (قوله وجاز لها) (الخروج) في حوائجها طرفي النهار أي وأولى في النهار
~~ومحل جواز خروجها في طرفي النهار إن كان ذلك الزمان مأمونا وإلا فلا تخرج
~~فيهما بل نهارا ابن عرفة وفيها لها التطرق نهارا أو الخروج سحرا قرب الفجر
~~وبعد المغرب وترجع ما بينها وبين العشاء الأخيرة اللخمي قال مالك: لا بأس
~~أن تخرج قبل الفجر وأرى أن يحتاط للإنسان فتؤخر خروجها لطلوع الشمس وتأتي
~~حين غروبها، قال بعض العلماء: وكلام اللخمي هو اللائق بعرف هذا الزمان
~~فالمدار على الوقت الذي ينتشر الناس فيه لئلا يطمع فيها ms2619 أهل الفساد اه بن
# PageV02P486
# (في حوائجها طرفي النهار) المراد بهما ما قبل الفجر
~~بقليل وبعد المغرب للعشاء فجعلهما طرفي النهار مجاز علاقته المجاورة.
# (لا) تخرج (لضرر جوار) بالنسبة (لحاضرة) إذ ضرر الجيران في حقها ليس بعذر
~~يبيح لها الانتقال بخلاف البدوية (ورفعت) أمرها (للحاكم) ليكفهم عنها فإن
~~ظهر ظلمها زجرها، فإن زال الضرر، وإلا أخرج الظالم (وأقرع) بينهم (لمن
~~يخرج) أي يخرجه الحاكم (إن أشكل) الأمر عليه إما لعدم بينة أو لتعارضها.
# (وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها) معها بلا كراء (ثم طلقها فطلبت منه الكراء
~~زمن العدة) فلا يلزمه؛ لأنه من توابع النكاح أو يلزمه؛ لأن المكارمة قد
~~زالت (قولان) أظهرهما الثاني.
# (وسقطت) أي السكنى بمعنى الأجرة (إن أقامت بغيره) أي بغير مسكنها الذي
~~لزمها السكنى فيه لغير عذر فليس لها طلب أجرة ما خرجت منه، ولو أكراه زوجها
~~للغير (كنفقة ولد هربت) أمه مثلا (به) مدة ثم جاءت تطلبها ممن هي عليه
~~فإنها تسقط عنه ولا طلب لها بها إذا لم يعلم بموضعها الذي هربت إليه، أو
~~علم وعجز عن ردها، وإلا لم تسقط.
# (و) جاز (للغرماء بيع الدار في) عدة (المتوفى عنها) بشرط استثناء مدة
~~عدتها أربعة أشهر وعشرا، ويبين البائع، وهو الغريم للمشتري أن الدار يعتد
~~فيها، ويرضى المشتري؛ لأن البيان يقوم مقام الاستثناء فإذا لم يستثنوا ذلك،
~~ولا بينوه لم يجز البيع ابتداء ولكنه صحيح كمن باع دارا مؤجرة، ولم يبين
~~للمشتري ذلك فإن البيع صحيح، ولا يجوز ابتداء، ويثبت للمشتري الخيار.
# (فإن) بيعت بشرط سكناها مدة العدة (وارتابت) بجس بطن أو تأخير حيض (فهي)
~~أي المعتدة (أحق) بالسكنى فيها من المشتري إذ لا دخل لها في التطويل
~~(وللمشتري الخيار) في فسخ البيع عن نفسه والتماسك به.
# (و) جاز (للزوج) بيع الدار (في) عدة مطلقته (ذات الأشهر) كالصغيرة
~~واليائسة بشرط استثناء مدة العدة أو بيان ذلك للمشتري كمن باعها واستثنى
~~ثلاثة أشهر فهو معلوم بخلاف ذات الأقراء أو الحمل فإنه لا يجوز للزوج أن ms2620
~~يبيعها لجهل المدة، وقوله:
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: في حوائجها) أي أو لعرس كما في المدونة فلا مفهوم لحوائجها وإذا
~~خرجت لحوائجها أو لعرس فلا تبيت بغير مسكنها
# (قوله: لا تخرج لضرر) أي كمشاورة بينهم، وقوله: فيما مر أو خوف جار سوء
~~أي على نفسها أو أنه فيمن لا يمكنها الرفع وهذا فيمن يمكنها اه خش (قوله
~~لحاضرة) أي بالنسبة لحاضرة بخلاف البدوية إلا إن كان في البدو حاكم ينصف
~~فالمدار إذن على وجود الحاكم وعدم وجوده في الحاضرة والبادية فمتى وجد
~~الحاكم الذي يزيل الضرر إذا رفع إليه فلا تنتقل كانت حضرية أو بدوية وإن لم
~~يوجد جاز الانتقال كانت حضرية أو بدوية والمصنف كالمدونة فرق بين الحضرية
~~والبدوية نظرا للشأن من وجود الحاكم في الحاضرة دون البادية ونص ابن عرفة
~~قلت ضابطه إن قدرت على دفع ضررها بوجه ما لم تنتقل وحملها ابن عات على
~~الفرق بين القرية والمدينة؛ لأن بها من ترفع أمرها إليه بخلاف القرية غالبا
~~اه بن
# (قوله: لمن سكنت زوجها معها) أي في البيت الذي تملك ذاته أو منفعته.
# (قوله: قولان) الأولى تردد أي لعدم نص المتقدمين والأول من هذين القولين
~~لابن العطار والثاني لابن المكوي ورده ابن راشد قائلا: إن قول ابن المكوي
~~وهم انظر بن ولكن الذي رجحه شيخنا القول الثاني كما في الشارح والمج اعلم
~~أن محل الخلاف عند الإطلاق فإن طاعت له بالسكنى مدة العصمة وتوابعها فلا
~~سكنى لها قولا واحدا، أو إن طاعت مدة العصمة فقط فلها السكنى قولا واحدا،
~~ومحله أيضا إذا اكترت المسكن قبل العقد أو كان ملكا لها قبله، وأما لو
~~اكترته أو ملكته بعد العقد فعليه قولا واحدا، واعلم أنه لو اشترطت له في
~~العقد السكنى فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر المثل وسقط الشرط
# (قوله: وسقطت) أي سواء كانت معتدة من وفاة أو من طلاق وإنما سقطت؛ لأنها
~~لما تركت ما كان واجبا لها من غير عذر فلا يلزمه بعد ولها عنه ms2621 عوض.
# (قوله: ولو أكراه زوجها للغير) هذا هو المعتمد وقال اللخمي: إن أكراه
~~رجعت بالأقل مما اكترى به الأول وما اكترت به، واعلم أنها إذا كانت مطلقة
~~طلاقا رجعيا وخرجت من مسكنها وأقامت بغيره إنما تسقط سكناها، وأما النفقة
~~فلا تسقط، ولو عجز عن عودها لمحلها وما يأتي في مسقطات النفقة من أن خروجها
~~بلا إذن وعجزه عن ردها مسقط لها فهو خاص بمن في العصمة (قوله: هربت أمه) أي
~~المطلقة أو غيرها، وقوله ممن هي عليه أي سواء كان أبا أو وليه (قوله: ثم
~~جاءت تطلبها) أي النفقة مدة هروبها به (قوله: وإلا) أي وإلا بأن علم
~~بموضعها وقدر على ردها لم تسقط
# (قوله: وللغرماء إلخ) قال ح أبو الحسن اختلف هل للورثة بيع الدار
~~واستثناء العدة فأجازه اللخمي ومنعه غيره؛ لأنه غرر؛ لأن المشتري لا يدري
~~متى يصل لقبض الدار، وإنما رخص فيه في الدين اه بن ومحل الخلاف إذا لم يكن
~~على الميت دين أما إن كان عليه دين، وباعها الوارث لطلب الغريم جاز اتفاقا
# (قوله: وللمشتري الخيار) أي للضرر الذي عرض له، وهذا قول مالك، وقال ابن
~~القاسم: لا خيار له لدخوله على ذلك الضرر الطارئ فهو مصيبة نزلت به
# (قوله: وللزوج بيع الدار إلخ) مثله الغرماء على الأشهر كما قاله عج
# PageV02P487
# في الأشهر أي تحقق اعتدادها بالأشهر بدليل قوله (و)
~~في جواز البيع (مع توقع الحيض) مع مطلقته كبنت ثلاثة عشر عاما وخمسين ومنعه
~~(قولان) .
# (ولو) (باع) الغريم في المتوفى عنها، والزوج في الأشهر في متوقعة الحيض
~~المرتابة بالفعل أو بالقوة ودخلا على أنه (إن زالت الريبة) فالبيع لازم،
~~وإن استمرت فمردود (فسد) البيع للجهل بزوالها وللتردد في عقد البيع.
# (وأبدلت) المعتدة من طلاق أي يلزم زوجها أن يبدلها (في) المسكن (المنهدم)
~~مسكنا غيره (و) أبدلت في المسكن (المعار) لزوجها (والمستأجر) له بفتح الجيم
~~(المنقضي المدة) أي مدة الإعارة أو الإجارة، وقد بقي شيء من العدة مكانا
~~آخر إلى تمام العدة إن أراد رب ms2622 الدار إخراجها وله أن يسكنها فيه برضا ربه
~~بإجارة جديدة أو إعارة أخرى، فكلام المصنف في المعتدة من طلاق، وأما من
~~وفاة فإنه إنما يكون لها السكنى إذا كان المسكن له أو نقد كراءه أو كان
~~الكراء وجيبة على أحد التأويلين وإذا انهدم أو انقضت المدة انعدم كونه له
~~وانفسخت الإجارة، وحينئذ يسقط حقها من السكنى.
# (وإن) انهدم المسكن أو انقضت المدة و (اختلفا في مكانين) فطلبت واحدا
~~والزوج غيره (أجيبت) لما طلبته حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة كرائه، أو
~~بجوارها لغير مأمون.
# (وامرأة الأمير ونحوه) كالقاضي والمعمر إذا مات أو طلقها، وعزل وقدم غيره
~~(لا يخرجها القادم) حتى تتم عدتها به، إن لم ترتب بل (وإن ارتابت) بجس بطن
~~أو تأخر حيض إلى خمس سنين (كالحبس) على رجل (حياته) فيطلق أو يموت لا
~~يخرجها المستحق بعد بحبس غيره حتى تتم عدتها، وإن ارتابت (بخلاف) (حبس
~~مسجد) أي دار موقوفة على إمام مسجد كائنة (بيده) أي بيد الساكن من إمام أو
~~مؤذن فمات أو طلق ثم عزل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ومع توقع الحيض قولان) معناه أنه اختلف في بيع الدار واستثناء
~~سكناها مدة البراءة والحال أنه يتوقع حيضها لا استثناء خصوص الأشهر، وذلك
~~بحيث إنها إن حاضت تمكث حتى تنقضي مدة الأقراء وإن لم تحض مكثت الثلاثة
~~أشهر وهذا هو المراد بقول عبق واستثناء مدة العدة يعني عدتها في نفس الأمر
~~وهكذا قرره طفي وأصله لابن عبد السلام اه بن وأما بيعها واستثناء خصوص
~~الأشهر فجائز اتفاقا ثم إن من قال بالجواز نظر إلى أن الأصل بقاؤها على ما
~~هي عليه من الاعتداد بالأشهر ومن قال بالمنع فقد نظر لاحتمال أن يطرأ حيضها
~~ومدة العدة به مجهولة والحاصل أن القولين مبنيان على اعتبار الحال واحتمال
~~الطوارئ فمن نظر للحال أجاز، ومن نظر لاحتمال الطوارئ منع وعلى الجواز لا
~~كلام للمشتري إذا حصل لها حيض، وانتقلت للأقراء؛ لأنه دخل مجوزا لذلك، وعلى
~~المنع يفسخ البيع
# (قوله: ms2623 ولو باع إلخ) حاصله أن الغرماء في المتوفى عنها كالزوج، وكذلك
~~الغرماء في المطلقة ذات الأشهر المتوقعة الحيض المرتابة إذا باعا الدار
~~وقالا في عقد السلع إن زالت الريبة الحاصلة وقت البيع أو التي ستحصل فالبيع
~~لازم، وإن استمرت فالبيع مردود، فإن البيع يفسد على المشهور وروى أبو زيد
~~عن ابن القاسم في العتبية جوازه، وأنه لا حرج للمشتري، وهذا حاصل تقرير
~~الشارح وما قرر به الشارح المتن تبع فيه عبق ومثله في التوضيح واعترضه
~~الناصر بأنه غير صحيح، وإنما معنى كلام ابن الحاجب أن البيع بشرط مكث
~~المعتدة إلى زوال الريبة فاسد، وهذا هو المفروض في كلام الأئمة، وبه قرر
~~المواق، قال في الجواهر: ولو وقع البيع بشرط المكث فيها إلى زوال الريبة
~~كان فاسدا قال القاضي أبو الوليد: وهذا عندي على قول من يرى أن للمبتاع
~~الخيار، وأما على قول من يلزمه ذلك فلا تأخير للشرط انظر بن
# (قوله: وله) أي لزوجها أن يسكنها فيه أي محل سكناها الأول الذي انقضت مدة
~~إجارته أو إعارته.
# (قوله: وأما من وفاة) أي وأما إذا كانت معتدة من وفاة وانهدمت الدار التي
~~للميت، أو المستأجرة أو انقضت مدة المستأجرة فإنه لا سكنى لها؛ لأنه إنما
~~يكون إلخ، وقوله: فإذا انهدم أي سواء كان ملكه أو مستأجرا، وقوله: وانفسخت
~~الإجارة أي إذا كان مستأجرا وانهدم واعلم أن المعتدة من وفاة إذا انهدمت
~~مقصورتها أبدلت بمقصورة أخرى من مقاصير دار الميت بخلاف ما إذا انهدمت
~~الدار بتمامه فإنها لا تبدل بغيرها ولو كانت للميت دار أخرى لانتقالها
~~للورثة مع عدم تعلق حقها فيها بخلاف الدار التي كانت مقصورتها بها وانهدمت
~~المقصورة فإن الدار، وإن انتقلت للورثة لكن تعلق حقها بها من غير اعتدادها
~~فيها
# (قوله: حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة كرائه) أي فإن كان فيه ضرر عليه
~~بسبب كثرة كرائه فلا تجاب ما لم تتحمل بالزائد، وإلا أجيبت كما قاله اللخمي
~~قال ابن عرفة: وإنما يلزمها الزائد من الأكثر إن كان ms2624 ما دعاها إليه يليق
~~بها اه بن
# (قوله: إلى خمس سنين) هذا في المرتابة بجس بطن، وأما المرتابة بتأخر
~~الحيضة فسنة كما مر (قوله: كالحبس على رجل حياته) أي وبعد موته يكون حبسا
~~على آخر أو ملكا له وأما لو أسقط المطلق حقه في ذلك الحبس لإنسان لم يكن
~~لها سكنى كما قاله عبق وفيه نظر فإن إسقاطه هبة منه وليس للمطلق هبة مسكن
~~المعتدة وإخراجها منه اه بن (قوله: أي دار موقوفة على إمام مسجد) أي وأما
~~لو كانت الدار موقوفة على
# PageV02P488
# أو أفرغ لغيره عن وظيفته بعد طلاقها فللإمام الثاني
~~إخراج زوجة الأول، والفرق أن دار الإمارة من بيت المال، والمرأة لها فيه حق
~~بخلاف دار الإمامة.
# (ولأم ولد يموت عنها) السيد أو يعتقها (السكنى) مدة الاستبراء لكن لا
~~يلزمها المبيت فهي تخالف الحرة في هذا (وزيد) لها على السكنى (مع العتق) أي
~~عتقه لها، وهو حي لا بالموت الذي الكلام فيه (نفقة الحمل) إن كان حمل، وأما
~~في موته فلا نفقة لحملها؛ لأنه وارث (كالمرتدة) الحامل لها السكنى، ونفقة
~~الحمل، فإن لم تكن حاملا لم تؤخر، واستبرئت إن كانت ذات زوج، ولها السكنى
~~فقط (والمشتبهة) أي الموطوءة وطء شبهة إما غلطا، ولا زوج لها، أو لها زوج
~~لم يدخل بها، وإما بنكاح فاسد يدرأ الحد كمن نكح ذات محرم جهلا فحملت فلها
~~النفقة والسكنى فلو علم بالحرمة دونها فلها السكنى فقط؛ لأنها محبوسة بسببه
~~فإن علمت أيضا فزانية لا سكنى لها ولا نفقة فقوله: (إن حملت) راجع لما ذكر
~~من المرتدة والمشتبهة.
# (وهل) (نفقة) المشتبهة بغلط يظنها زوجته أو أمته (ذات الزوج) الذي لم
~~يدخل بها (إن لم تحمل) من الواطئ لها (عليها) نفسها مدة استبرائها بثلاث
~~حيض للحرة وحيضة للأمة، وهو الراجح بل الصواب فالواجب الاقتصار عليه (أو
~~على الواطئ) لها غلطا ولا وجه له (قولان) فإن حملت فعليه النفقة والسكنى
~~كما تقدم بلا خلاف ولو دخل بها لكانت النفقة والسكنى على زوجها بلا خلاف ms2625
~~إلا أن ينفيه الزوج بلعان فإن نفاه فعلى الغالط
# ولما فرغ من الكلام على العدة من طلاق أو وفاة شرع في الكلام على
~~الاستبراء فقال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المسجد مطلقا فاستأجرها الإمام وسكن فيها فلا تخرج منها زوجته إلا لتمام
~~أجله كالمكتراة من أجنبي.
# (قوله: فللإمام الثاني إخراج زوجة الأول) هذا هو ظاهر المصنف والذي في
~~كلام غيره أن الإخراج يتوقف على جماعة أهل المسجد ففي المواق وكذلك زوجة
~~إمام المسجد الساكن في داره تعتد زوجته فيها إلا أن يرى جيران المسجد أن
~~إخراجها من النظر فذلك لهم قاله ابن العطار اه وقال ابن ناجي: اختلف إذا
~~مات إمام المسجد، وهو ساكن في الدار المحبسة عليه فقيل كمسألة الأمير قاله
~~بعض القرويين، وبه جرى عمل قرطبة كما قال ابن عات ولم يحك ابن شاس وابن
~~الحاجب غيره وقيل تخرج منها إن أخرجها جماعة أهل المسجد قاله ابن العطار
~~واقتصر على قوله أكثر الشيوخ اه ونحوه في عبارة ابن عرفة والمتيطي والجواهر
~~وابن فتحون عن ابن العطار اه فانظر لم ترك المصنف هذه الزيادة اه بن
# (قوله: ولأم ولد يموت عنها إلخ) حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها
~~السكنى مدة استبرائها وذلك بحيضة ولا نفقة لها ولو كانت حاملا وإذا أعتقها
~~وهو حي كان لها السكنى أيضا وكان لها النفقة إذا كانت حاملا (قوله: السكنى)
~~أي إذا كان المسكن له أو نقد كراءه على ما تقدم في الحرة كما صرح بذلك أبو
~~الحسن في شرح المدونة.
# (قوله: لكن لا يلزمها المبيت) أي في محل سكناها سواء مات سيدها أو أعتقها
~~ثم إن هذا خلاف قول المدونة قال مالك: ولا أحب لها المواعدة فيها ولا تبيت
~~إلا في بيتها ولا إحداد عليها لكن قال ابن عرفة بعده: قلت قولها ولا تبيت
~~إلا في بيتها خلاف نقل ابن رشد عن المذهب لها المبيت في الحيضة في غير
~~بيتها من عتق أو وفاة اه وكذا نقل ابن يونس ما نصه ms2626 ابن المواز لها أن تبيت
~~في غير بيتها مات السيد أو أعتقها اه بن فقد علمت أن ما قاله الشارح طريقة
~~مرجحة، وإن كانت مخالفة لطريقة المدونة (قوله لم تؤخر) أي مدة طويلة
~~كالحامل بل إما أن ترجع للإسلام أو تقتل بعد الاستبراء بحيضة فقوله
~~واستبرئت أي قبل قتلها بحيضة (قوله: ولها السكنى فقط) أي على زوجها في مدة
~~استبرائها؛ لأنها محبوسة بسببه، واستشكل شيخنا العدوي ثبوت السكنى للمرتدة
~~بأنها تسجن حتى تتوب أو تقتل، وأجاب بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو
~~كان السجن في بيتها (قوله والمشتبهة إلخ) حاصل ما في هذه المسألة أن المرأة
~~التي غلط بها تارة تكون لا زوج لها وتارة تكون لها زوج، وإذا كان لها زوج
~~فتارة تكون مدخولا بها وتارة لا فإن لم تكن ذات زوج فإن حملت فالنفقة
~~والسكنى على الغالط، وإن لم تحمل فالسكنى عليه، والنفقة عليها، وإن كانت
~~ذات زوج، ولم يدخل بها، فإن حملت من الغالط فسكناها، ونفقتها على الغالط،
~~وإن لم تحمل فالسكنى على الغالط والنفقة عليها لا على الغالط على الراجح
~~وأما لو بنى بها زوجها فنفقتها وسكناها على زوجها حملت أم لا إلا أن ينفي
~~الزوج حملها بلعان فلا نفقة لها عليه ولها السكنى على الزوج ما لم يلتحق
~~بالغالط فإن لحق به فالنفقة والسكنى حينئذ على الغالط.
# (قوله: فلها النفقة والسكنى) أي وإن لم تحمل فلها السكنى فقط ولا نفقة
~~على الراجح
# (قوله: قولان) الأول حكاه ابن يونس عن أبي عمران والثاني عن بعض التعاليق
~~ورجح ابن يونس الأول فالأولى للمصنف الاقتصار عليه أو أنه يقول تردد اه ثم
~~إن حكاية القولين على ما ذكره المصنف هو ما في التوضيح والذي في عبارة ابن
~~عبد السلام على الزوج أو على الواطئ ووهمه فيها ابن عرفة وعبارته على الزوج
~~أو عليها
# PageV02P489
# درس] (فصل يجب) (الاستبراء) لجارية (بحصول الملك)
~~بشراء أو غيره ولو بانتزاعها من عبده لا بتزوج بشروط ثلاثة أشار لها بقوله
~~(إن ms2627 لم توقن البراءة) فإن تيقنت براءة رحمها أي غلب على الظن ذلك فلا
~~استبراء كحيض مودعة عنده أو مبيعة بالخيار تحت يده ولم تخرج ولم يلج عليها
~~سيدها حتى اشتراها (ولم يكن وطؤها مباحا) قبل حصول الملك وإلا فلا استبراء
~~كمن اشترى زوجته أو وهبت له (ولم تحرم) عليه (في المستقبل) احترازا ممن
~~اشترى محرمة أو متزوجة بغيره فلا استبراء عليه؛ لأنه للوطء وهو لا يطأ (وإن
~~صغيرة أطاقت الوطء) لا إن لم تطقه كبنت ثمان (أو كبيرة لا يحملان عادة)
~~كبنت تسع سنين وبنت سبعين فيجب استبراء كل بثلاثة شهور كما يأتي (أو وخشا
~~أو بكرا أو رجعت) لسيدها (من غصب) وقد غاب عليها الغاصب البالغ غيبة يمكن
~~فيها إصابتها ولا يصدقان في نفيه فقوله بحصول الملك مراده به الاستقرار
~~ليشمل هذه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [فصل الاستبراء]
# فصل يجب الاستبراء) حيث علق الوجوب بالاستبراء علم أن المراد به الكشف عن
~~حال الرحم؛ لأنه هو الواجب لا المدة وقوله: بحصول الملك أي بسبب الملك
~~الحاصل أي المتجدد واعلم أن الجارية لا تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو
~~وضع حمل حتى ينظرها النساء كما في حاشية شيخنا (قوله: بشراء إلخ) أي فإذا
~~اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق بها عليه وأراد وطأها فيجب عليه استبراؤها
~~قبل أن يستمتع بها، وفي عج يجب الاستبراء بالشروط المذكورة سواء اشتراها
~~للوطء أو للخدمة وهو خلاف الظاهر من عبارات الأئمة ففي الجلاب ومن اشترى
~~أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة اه وفي المقدمات ما نصه:
~~واستبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب ثم قال فوجب على كل من انتقل
~~إليه ملك أمة ببيع أو هبة، أو بأي وجه من وجوه الملك، ولم يعلم براءة رحمها
~~أنه لا يطؤها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة اه وفي التنبيهات ما نصه:
~~الاستبراء لتمييز ماء المشتري من ماء البائع ثم قال فيمن لا تتواضع وهي
~~التي لم يقر البائع بوطئها والحال أنها من ms2628 وخش الرقيق فهذه لا مواضعة فيها
~~ولا استبراء إلا أن يريد المشتري الوطء فواجب عليه أن يستبرئ لنفسه مما
~~لعلها أحدثته اه وفي المعونة ما نصه من وطئ أمة ثم أراد بيعها فعليه أن
~~يستبرئها قبل البيع، وعلى المشتري أن يستبرئها قبل أن يطأها اه فتحصل أنه
~~لا يستبرئ المشتري إلا إذا أراد الوطء، والبائع لا يستبرئ إلا إذا وطئ،
~~وكذلك سوء الظن لا يستبرئ المالك لأجله إلا إذا أراد الوطء أو التزويج كما
~~يأتي اه بن.
# (قوله لا بتزوج) أي فمن تزوج أمة لا يجب عليه استبراؤها (قوله تحت يده)
~~أي وكانت تحت يده مدة الخيار (قوله: ولم يلج عليها سيدها) أي لم يدخل عليها
~~أي لم يختل بها (قوله حتى اشتراها) أي كشراء بائعها قبل غيبة المشتري لها
~~عليه فإذا باعها سيدها لإنسان ثم اشتراها منه بالحضرة قبل أن يختلي بها فلا
~~استبراء عليه (قوله: ولم يكن وطؤها مباحا) أي في نفس الأمر احترازا عما لو
~~كشف الغيب أن وطأها حرام كمن كان يطأ أمته ثم استحقت فاشتراها من مستحقها
~~فلا يطؤها حتى يستبرئها؛ لأن الوطء الأول، وإن كان مباحا في الظاهر إلا أنه
~~فاسد في نفس الأمر (قوله: وإن صغيرة) أي هذا إذا كانت الأمة التي حصل ملكها
~~كبيرة يمكن حملها بل وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا يحملان عادة فمصب
~~المبالغة، قوله: لا يحملان عادة لا قوله أطاقت الوطء؛ لأنه يصير التقدير
~~هذا إذا لم تطق الوطء بل وإن أطاقته وهذا فاسد؛ لأنه لا استبراء إن لم تطق
~~كما يأتي (قوله: كبنت ثمان) هذا مثال لما لا تطيق الوطء وقد نص المتيطي
~~عليه والحق أن هذا يختلف باختلاف البلدان (قوله: كبنت تسع سنين) مثال
~~للصغيرة التي تطيق الوطء، ولا تحمل عادة.
# (قوله: فيجب استبراء كل إلخ) لا يقال إن التي لا يمكن حملها عادة قد
~~تيقنت براءتها وقد تقدم أن شرط وجوب الاستبراء أن لا توقن البراءة؛ لأنا
~~نقول: الشرط عدم تيقن البراءة من الوطء ms2629 لا من الحمل فمتى لم تتيقن براءتها
~~من الوطء وجب الاستبراء تيقن براءة رحمها من الحمل أم لا (قوله: أو وخشا)
~~عطف على صغيرة فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كانت عليه بل وإن كانت
~~وخشا هذا إذا كانت ثيبا بل وإن كانت بكرا والوخش بسكون الخاء الحقير من كل
~~شيء ويطلق الوخش أيضا على الرذل من الناس (قوله: أو بكرا) أي لاحتمال
~~إصابتها خارج الفرج، وحملها مع بقاء البكارة (قوله: أو رجعت لسيدها) أي أو
~~لزوجها إن كانت متزوجة، وقوله: من غصب إلخ اعلم أن نفقتها في حال استبرائها
~~على سيدها لا على الغاصب، ولو حملت لعدم لحوق الولد به، وقد قالوا: إن
~~المدار في كون النفقة على الواطئ لا على كون الولد لاحقا به كما أن المدار
~~في المسكن على كونها محبوسة بسببه اه بن (قوله فقوله: بحصول الملك مراده به
~~الاستقرار) أي إن المراد بحصول الملك الاستقرار تحت يد المالك لأجل أن يشمل
~~هذه أي الراجعة
# PageV02P490
# (أو) رجعت من (سبي) بأن سباها الحربي وغاب عليها ثم
~~رجعت لسيدها (أو غنمت) من العدو فإنه يجب على الغانم استبراؤها (أو اشتريت
~~ولو متزوجة) الأولى حذف ولو؛ لأن المبالغة في متزوجة اشتراها رجل غير الزوج
~~(وطلقت قبل البناء) فإنه لا يطؤها حتى يستبرئها ولا ينزل منزلة الزوج في
~~عدم الاستبراء خلافا لسحنون وشبه في وجوب الاستبراء قوله: (كالموطوءة)
~~لسيدها فإنه يجب عليه أن يستبرئها (إن بيعت أو زوجت) أي إن أراد بيعها أو
~~تزويجها، ومفهوم موطوءة أنه إذا لم يطأها جاز له أن يبيعها أو يزوجها بلا
~~استبراء للأمن من حملها منه (وقبل قول سيدها) لمن زوجها له: إنه استبرأها
~~فيعتمد الزوج على قوله ويعقد عليها ويطأ فهذا خاص بقوله: أو زوجت، وأما في
~~مسألة البيع فلا بد من استبراء ثان للمشتري كما مر.
# (وجاز للمشتري من) بائع (مدعيه) أي الاستبراء (تزويجها) فاعل جاز أي جاز
~~لمن اشترى جارية ادعى بائعها أنه استبرأها أن يزوجها لرجل (قبله) ms2630 أي قبل
~~استبراء المشتري منهما لها اعتمادا على دعوى بائعها.
# (و) جاز (اتفاق البائع) لأمة (والمشتري) لها (على) استبراء (واحد) حيث
~~يجب على كل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من غصب وكذا ما بعدها، وهي الراجعة من سبي، وقد يقال: لا داعي لذلك بل
~~مراد المصنف بقوله بحصول الملك أي على جهة الإنشاء، أو التمام فينطبق حينئذ
~~على الراجعة من غصب أو سبي؛ لأن الملك فيهما، وإن لم ينتقل على المذهب من
~~أن دار الحرب لا تملك إلا أنه حصل فيه خلل بعدم التصرف، فإذا رجعت من
~~الغاصب أو السابي فقد تم الملك
# (قوله: أو رجعت من سبي) قال فيها إذا سبى العدو أمة أو حرة لم توطأ الحرة
~~إلا بعد ثلاث حيض، والأمة إلا بعد حيضة ولا يصدقن في نفي الوطء وإن زنت
~~الحامل فلا يطؤها زوجها حتى تضع أي لا يطؤها زوجها الذي حملت منه قبل الزنا
~~حتى تضع، والنهي للكراهة، وقيل: إنه للتحريم، وقيل: إنه خلاف الأولى، وقيل:
~~إن الوطء جائز والمعتمد كما تقدم عن ابن رشد أن وطء الزوج لها قبل وضعها
~~حرام أما لو حصل لها الحمل من الغاصب لحرم على زوجها وطؤها حتى تضع باتفاق
~~(قوله: أو غنمت أو اشتريت ولو متزوجة) قيل: إن هذا مستغنى عنه بقوله بحصول
~~الملك أي وحينئذ فالأولى حذفه وقد يقال: إن الاستغناء عنه بحصول الملك لا
~~يضر؛ لأنه إحياء عليه مندرج تحته مع ما قبله وما بعده نعم يعترض على المصنف
~~باعتراض آخر، وهو أن قوله أو غنمت أو اشتريت لا حاجة له؛ لأنه عين ما قبل
~~المبالغة في قوله أو رجعت من غصب أي هذا إذا غنمت أو اشتريت بل ولو رجعت من
~~غصب انتهى عدوي (قوله: لأن المبالغة في متزوجة إلخ) حاصله أن قوله: أو
~~اشتريت داخل في حيز المبالغة؛ لأنه عطف على قوله: صغيرة وحينئذ فيكون قوله:
~~أو اشتريت مبالغة في: " متزوجة " اشتراها غير الزوج، والحال أنها طلقت قبل
~~البناء، وإذا كانت المبالغة المذكورة حصلت ms2631 بالعطف فلا حاجة لقوله: ولو
~~لحصول المبالغة بغيرها.
# (قوله ولا ينزل منزلة الزوج في عدم الاستبراء) وذلك؛ لأن الزوج يباح له
~~وطؤها من غير استبراء اعتمادا على إخبار السيد أنه استبرأها والمشتري لا
~~يعتمد على إخباره اتفاقا والفرق بينهما تعبدي كما قرره شيخنا العدوي (قوله:
~~خلافا لسحنون) القائل: إنه لا يجب على ذلك المشتري استبراؤها؛ لأن الفرض
~~أنها غير مدخول بها فلا وجه للاستبراء عنده (قوله كالموطوءة إلخ) هذا تشبيه
~~في وجوب الاستبراء المفهوم من قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك، وكأنه قال:
~~يجب الاستبراء بحصول الملك كما يجب بإخراجه حقيقة أو حكما وقول الشارح
~~كالموطوءة لسيدها مفهومه أنها لو كانت موطوءة لغيره بأن زنت فلا يجب على
~~السيد استبراؤها إذا أراد بيعها، وأما إن أراد تزويجها فإنه يجب عليه
~~استبراؤها والحاصل أنه لا يجب الاستبراء في البيع إلا من وطء المالك وفي
~~التزويج يجب من وطء المالك وغيره هذا هو الذي يدل عليه كلامهم، والفرق أن
~~النكاح لا يصح في المستبرأة مطلقا بخلاف البيع فإنه يجوز بيع المعتدة
~~والمستبرأة من غير المالك انظر بن.
# (قوله فلا بد من استبراء ثان للمشتري) أي إذا أراد وطأها ولا يعتمد على
~~قول البائع إنه قد استبرأها قبل بيعه
# (قوله: وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله) قال شيخنا: هذه يفهم منها
~~قوله: وقبل قول سيدها بالأولى وذلك؛ لأنه إذا جاز للزوج وطؤها اعتمادا على
~~قول المشتري اشتريتها ممن يدعي أنه استبرأها فأولى أن يعتمد على قوله
~~استبرأتها وقوله: تزويجها أي وأما وطؤه هو أي المشتري فلا يجوز له أن يعتمد
~~فيه على دعوى البائع أنه استبرأها كما مر أي وكذلك يجوز للمشتري من مدعيه
~~بيعها من غير استبراء اعتمادا على دعوى البائع كذا قال عبق وفيه نظر إذ لا
~~يحتاج في هذا الاعتماد؛ إذ لا يجب الاستبراء لإرادة البيع إلا في الموطوءة
~~للبائع، وهذه غير موطوءة للبائع
# (قوله: على استبراء واحد) قال بن الذي يتبادر من النقل أن المراد
~~استبراؤها قبل عقد الشراء فقط، ms2632 وبذلك ينتفي تكراره مع المواضعة الآتية فقول
~~الشارح بأن توضع إلخ أي قبل عقد الشراء وقوله: حتى ترى الدم أي فبعد رؤيته
~~يحصل الشراء ولا يحتاج المشتري لاستبراء ثان (قوله: حيث يجب على كل منهما)
# PageV02P491
# لحصول غرضهما بذلك بأن توضع تحت يد أمين حتى ترى
~~الدم.
# (وكالموطوءة باشتباه) معطوف على قوله كالموطوءة إن بيعت وأعاد الكاف لبعد
~~الفصل أي ويجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا كما لو زنت أو غصبت قبل أن
~~يطأها، وفائدة الاستبراء في هذه مع أن الولد لاحق به تظهر فيمن رماه بأنه
~~ابن شبهة فلا يحد إذا لم يستبرئ، وإلا حد.
# (أو ساء الظن) أي يجب الاستبراء بحصول الملك إذ أساء المشتري مثلا ظنه
~~بالأمة التي اشتراها ومثله بقوله (كمن) أي كأمة (عنده) أي عند المشتري
~~مودعة أو مرهونة مثلا (تخرج) في قضاء الحوائج، أو يدخل عليها فاشتراها
~~لاحتمال أن تكون قد وطئت بزنا أو غصب، ولا يعترض على هذا بأمته المملوكة
~~تخرج في قضاء الحوائج؛ لأن ذلك يشق في أمته (أو) كانت مملوكة (لكغائب) عنها
~~لا يمكنه الوصول إليها عادة أو لصبي أو امرأة أو محرم (أو مجبوب) فيجب
~~استبراؤها على مشتريها مثلا (أو مكاتبة) تتصرف بالخروج والدخول (عجزت) عن
~~الأداء ورجعت رقا فيجب على سيدها استبراؤها، وهذه الثلاثة من أمثلة سوء
~~الظن.
# (أو) (أبضع فيها) أي في الأمة بأن دفع ثمنا لمن يشتريها له به فاشتراها
~~(وأرسلها مع غيره) من غير إذن في إرسالها فحاضت في الطريق وجب على سيدها
~~استبراؤها، ولا يكتفي بهذه الحيضة؛ لأن الرسول حينئذ ليس بأمينه بخلاف لو
~~قدم بها المبضع معه أو أرسلها بإذن.
# (و) يجب الاستبراء على الوارث (بموت سيد) وسواء كان السيد حاضرا أو
~~غائبا.
# (وإن) (استبرئت) أي استبرأها سيدها قبل موته فلا بد من استبراء الوارث.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بأن كان البائع قد وطئها والمشتري اشتراها لأجل الوطء
# (قوله: أي ويجب استبراء الأمة) أي وكذلك الحرة إذا وطئت غلطا لكن بثلاثة
~~أقراء ms2633 (قوله: كما لو زنت) أي كما يجب استبراؤها لو زنت أو غصبت (قوله: قبل
~~أن يطأها) متعلق بقوله: يجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا، وظاهره وجوب
~~استبرائها ولو كانت ظاهرة الحمل من السيد قبل الوطء باشتباه وما معه من
~~الزنا والغصب، وهو ما اختاره ابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل، وقيل: إنه لا
~~يجب الاستبراء في هذه الحالة، ولا يحرم وطؤها، ولا الاستمتاع بها (قوله: في
~~هذه) أي الموطوءة باشتباه (قوله: مع أن الولد لا حق به) أي بالسيد؛ لأنه
~~للفراش وقوله: تظهر إلى آخر ما ذكره من التفصيل في الحد وعدمه مقيد بما إذا
~~كان الولد يمكن أن يكون من وطء الشبهة بأن أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء
~~الشبهة أما إن أتت به لخمسة أشهر منه فالحد مطلقا ومقيد بما إذا لم ينفه
~~السيد، وإلا فلا حد (قوله: فيمن رماه) أي رمى ولد الموطوءة بشبهة
# (قوله: مودعة أو مرهونة مثلا) أي والحال أنها حاضت عنده (قوله: أو يدخل
~~عليها) أي يختلي بها سيدها أو غيره وهي عند المودع أو المرتهن، وأما ما
~~سيأتي من أن من اشترى الأمة المودعة أو المرهونة عنده والحال أنها قد حاضت
~~عنده فلا يجب عليه استبراؤها فمحمول على ما إذا كانت لا تخرج ولم يغب عليها
~~أحد فما يأتي مفهوم ما هنا.
# (قوله: لأن ذلك يشق في أمته) أي؛ لأن الاستبراء في أمته كلما خرجت ودخلت
~~فيه مشقة بخلاف المرهونة والمودعة إذا كانتا تخرجان واستبرأهما فإن استبرأ
~~كل واحدة مرة واحدة فلا مشقة فيه هذا، وقد أفاد بعضهم أن محل كون أمته التي
~~تخرج في قضاء الحوائج لا استبراء فيها إذا كانت مأمونة أما غيرها فيجب
~~استبراؤها إذا خرجت قولا واحدا، وفي المجهولة الحال قولان قاله شيخنا
~~(قوله: أو محرم) أي أو كانت الأمة مملوكة لمحرم من محارمها بأن كانت مملوكة
~~لابن أخيها أو ابن أختها وباعها لرجل أجنبي منها فيجب عليه استبراؤها إذا
~~أراد وطأها (قوله: فيجب استبراؤها على مشتريها) أي لسوء ms2634 الظن بها، وأما
~~البائع فلا يجب عليه استبراء؛ لأن البائع لا يجب عليه الاستبراء إلا إذا
~~وطئ، وما في عبق فغير صواب، وذلك أن البائع إذا كان لا يجب عليه استبراؤها
~~مع تحقق زناها فأحرى مع سوء الظن انظر بن (قوله: مثلا) أي وكذا من تجدد
~~ملكه لها بهبة أو صدقة أو ميراث (قوله: تتصرف إلخ) أي وأما لو كانت لا تخرج
~~من بيت سيدها ثم عجزت فلا يجب على سيدها استبراؤها
# (قوله: ولا يكتفى إلخ) هذا قول ابن القاسم وهو المشهور، وقال أشهب: يكتفى
~~بها ولا تستبرأ من سوء الظن اه عدوي (قوله: ولو قدم بها المبضع معه) أي؛
~~لأن كلا من المبضع والرسول الذي بإذن يده كيد المالك، والظاهر إن علم
~~المبضع أن المبضع معه لا يأتي بها، وإنما يرسلها مع غيره بمنزلة إذنه له في
~~الإرسال اه خش
# (قوله: وسواء كان السيد) أي قبل موته حاضرا أو غائبا أي وكان يمكنه
~~الوصول إليها خفية، وأما لو كان غائبا، ولا يمكنه الوصول إليها، وكانت لا
~~تخرج في حوائجها، فإنه لا يجب على الوارث استبراؤها، وله وطؤها بلا استبراء
~~أي وسواء أقر السيد بوطئها أم لا، ولو كان قد استبرأها قبل موته وسواء كانت
~~تلك الأمة قنا أو أم ولد لا يقال: إن أم الولد لا تورث فلا يظهر هذا مع قول
~~الشارح: ويجب الاستبراء على الوارث إلا أن يقال: يظهر هذا في أم الولد إذا
~~أراد الوارث أن يتزوج بها تأمل اه ابن عبد السلام ولو قيل في الأمة المتوفى
~~عنها سيدها ولم يقر بوطئها: لا تحتاج للاستبراء غائبا كان سيدها أو حاضرا
~~ما كان
# PageV02P492
# (أو) (انقضت عدتها) من زوجها المتوفى أو المطلق لها
~~بحيث حلت لسيدها قبل موته فيجب الاستبراء على الوارث بخلاف لو مات قبل
~~انقضائها.
# (و) يجب الاستبراء (بالعتق) تنجيزا أو تعليقا فليس لأجنبي تزوجها قبل
~~استبرائها بحيضة إن لم يستبرئها معتقها قبل العتق ولم تخرج من عدة زوجها
~~قبل العتق أيضا وأما لو ms2635 استبرأها قبله أو انقضت عدتها فأعتقها فقد حلت
~~مكانها للأزواج وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة
~~وهذا في القن وأما أم الولد فلا بد أن تستأنف الاستبراء بعد عتقها.
# ولو استبرأها السيد قبل العتق كما أشار له بقوله (واستأنفت) الاستبراء
~~بحيضة بعد عتقها (إن استبرئت) قبل عتقها، أو انقضت عدتها، ولا يكفيها
~~الاستبراء، ولا العدة السابقان على العتق (أو) (غاب) سيدها عنها (غيبة علم
~~أنه لم يقدم) منها فحاضت في غيبته ثم أرسل لها العتق (أم الولد) (فقط) فاعل
~~استأنفت؛ لأنها فراش للسيد فالحيضة في حقها كالعدة في الحرة فكما أن الحرة
~~تستأنف عدة بعد الموت أو الطلاق ولا تكتفي بما ذكر فكذا أم الولد، وقوله:
~~فقط أي بخلاف القن فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق، وقوله: (بحيضة)
~~راجع لجميع ما تقدم من أول الباب إلى هنا ممن يمكن حيضها وسيأتي استبراء
~~الصغيرة واليائسة.
# (وإن) (تأخرت) الحيضة للقن أو أم الولد بلا سبب عن عادتها، وكانت عادتها
~~أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر، أو تأخرت لسبب رضاع أو مرض كما أشار له بقوله
~~(أو أرضعت أو مرضت) سواء كانت عادتها أن تأتيها قبل الثلاثة أو بعدها (أو
~~استحيضت ولم تميز) بين دم الحيض والاستحاضة (فثلاثة أشهر) مدة استبرائها،
~~وكذا إن كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر على الراجح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعيدا ألا ترى أنها لو أتت بولد لم يلحق بسيدها فلم يبق الاستبراء إلا
~~لسوء الظن
# (قوله: أو انقضت إلخ) أي إن الأمة إذا مات زوجها أو طلقها فاعتدت وانقضت
~~عدتها ثم مات سيدها فإنه يجب استبراؤها على وارثه؛ لأنها حلت للسيد زمنا ما
~~فالاستبراء هنا لسوء الظن؛ إذ لا مانع له من وطئها، وكذا يجب الاستبراء على
~~المشتري فيما إذا انقضت عدتها من زوجها ثم باعها سيدها.
# (قوله: بخلاف لو مات) أي السيد قبل انقضاء عدتها من زوجها المتوفى أو
~~المطلق لها فلا يجب الاستبراء على الوارث؛ لأنها لم تحل لسيدها زمنا ms2636 ما،
~~فإذا علمت أن حكم ما إذا مات بعد انقضاء العدة مغاير لحكم ما إذا مات قبل
~~انقضائها تعلم أن قول المصنف: أو انقضت عطف على إن استبرئت لا على اشتريت؛
~~لأنه يصير التقدير هذا إذا لم تنقض عدتها بل وإن انقضت مع أنه إذا لم تنقض
~~فلا استبراء
# (قوله:) (ولم تخرج من عدة زوجها) أي المطلق لها أو المتوفى عنها قبل
~~العتق (قوله: وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة)
~~ما ذكره من عدم الاستبراء فيما إذا أعتق وتزوج مقيد بما إذا كان يطؤها قبل
~~العتق، وأما إذا اشتراها فأعتقها عقب الشراء وعقد عليها فلا بد من
~~استبرائها ولا يكفي في إسقاط الاستبراء عتقه
# (قوله: أو إن انقضت إلخ) أي أو لم يستبرئها ولكن انقضت عدتها من موت
~~زوجها أو طلاقه إذا كانت متزوجة ثم أعتقها بعد انقضائها فلا تكفيها تلك
~~العدة السابقة على العتق كما إنه لا يكفيها الاستبراء الحاصل قبله إذا كان
~~استبرأها ولا بد من استئناف الاستبراء بحيضة بعد العتق (قوله: علم أنه إلخ)
~~أي وكان يمكنه الوصول إليها خفية وإلا فلا استبراء.
# (قوله: ولا تكتفي بما ذكر) أي من الاستبراء والغيبة الحاصلين قبل الموت
~~والطلاق (قوله: فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق) أي وأما في الموت
~~فإنها تستأنف الاستبراء فتحصل أن السيد إذا مات فلا بد من الاستبراء كانت
~~أم ولد أو غيرها ولو استبرئت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله أو كان سيدها
~~غائبا عنها قبله غيبة يمكنه فيها الوصول إليها، وأما إن أعتقها فأم الولد
~~لا بد من استبرائها، ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان
~~سيدها غائبا ثم أرسله أي العتق لها، وأما غير أم الولد فتستبرأ أيضا ما لم
~~تكن استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان غائبا قبله، وإلا اكتفت بذلك،
~~ولا تحتاج لاستئناف استبراء (قوله: راجع لجميع ما تقدم من أول الباب) أي
~~وهو قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك إلخ، وعلم ms2637 من قوله: بحيضة أن القرء
~~هنا ليس هو الطهر كالعدة بل الدم فبمجرد رؤيته حصلت البراءة فللمشتري
~~التمتع بغير ما بين السرة والركبة على ما مر في الحيض.
# (قوله ممن يمكن حيضها) أي ولم يتأخر عن عادتها المعتادة للنساء، وهو
~~إتيانه في كل شهر
# (قوله: وكذا إن كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر) أي كما إذا كانت
~~عادتها أن الدم يأتيها بعد كل أربعة أشهر أو خمسة إلى تسعة أشهر وقوله: على
~~الراجح أي من قولي ابن القاسم وهما الاكتفاء بثلاثة أشهر أو تنتظر الحيضة
# والحاصل أنه إذا كانت عادتها أنها لا تحيض إلا بعد تسعة أشهر فلم يختلف
~~قول ابن القاسم أنها تستبرأ بثلاثة أشهر، وإن كانت لا تحيض إلا لأكثر من
~~ثلاثة أشهر إلى تسعة فاختلف قول ابن القاسم هل تنتظر الحيضة أو تكتفي
~~بثلاثة أشهر الأول سماع يحيى والثاني سماع عيسى وهو الراجح فعلم أن معتادة
~~الحيض بعد ثلاثة أشهر أو أربعة
# PageV02P493
# (كالصغيرة) المطيقة للوطء (واليائسة) من الحيض (ونظر
~~النساء) العارفات، والجمع ليس بشرط فيمن عادتها أن يأتيها الحيض قبل
~~الثلاثة فتأخر لغير رضاع ومرض وفي المستحاضة التي لم تميز لا فيمن عادتها
~~أن يأتيها بعد الثلاثة ولا فيمن تأخر لرضاع ومرض ولا في صغيرة وآيسة (فإن
~~ارتبن) بجس بطن (فتسعة) أشهر فإن زالت الريبة حلت وإلا مكثت أقصى أمد
~~الحمل.
# (و) استبرئت الحامل (بالوضع) لجميع حملها، وإن دما اجتمع (كالعدة) فلا
~~يكفي بعضه وتربصت إلى أقصى أمد الحمل إن ارتابت.
# (وحرم) على المالك (في زمنه الاستمتاع) بجميع أنواعه من وطء ومقدماته
~~حاملا أم لا إلا أن يكون الاستبراء من زنا أو غصب أو اشتباه، وهي بينة
~~الحمل من سيدها فلا يحرم وطؤها، ولا الاستمتاع بها كما تقدم نحوه في العدة.
# ولما فرغ من الكلام على ما يوجب الاستبراء شرع في مفاهيم قيوده وإن لم
~~يكن على الترتيب فقال (ولا استبراء) على صغيرة (إن لم تطق الوطء) كبنت ثمان
~~فأقل وهذا مفهوم أطاقت الوطء (أو) ms2638 أطاقته لكن (حاضت تحت يده) أي عنده ولم
~~تحصل إساءة ظن (كمودعة) ومرهونة وأمة زوجته وولده الصغير أو نحو ذلك
~~(ومبيعة بالخيار، ولم تخرج) للتصرف في حوائجها (ولم يلج) أي يدخل (عليها
~~سيدها) ثم اشتراها أو ملكها بوجه أو بت البيع من له الخيار فلا استبراء؛
~~لأنه علم براءة رحمها بالحيض، ولم يحصل إساءة ظن، وهذا مفهوم قوله: إن لم
~~توقن البراءة.
# (أو) (أعتق) أمته الموطوءة له (وتزوج) أي أراد أن يتزوجها فلا استبراء
~~عليه؛ لأن وطأه الأول صحيح (أو) (اشترى زوجته، وإن) كان الشراء لها (بعد
~~البناء) بها؛ لأن الماء ماؤه، ووطؤه الأول صحيح، وهذا مفهوم قوله: ولم يكن
~~وطؤه مباحا، ولو قال: وإن قبل البناء لكان أحسن؛ لأنه المتوهم، ومحله ما لم
~~يقصد بالعقد عليها إسقاط الاستبراء، وإلا وجب عليه.
# ثم فرع على قوله: أو اشترى زوجته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو ستة أو أكثر تكتفي في الاستبراء بثلاثة أشهر بخلاف العدة، فإن معتادة
~~الحيض بعد ثلاثة أشهر أو بعد سنة أو خمس سنين أو عشرة على ما قيل فلا بد من
~~الحيض، ولا تكتفي بثلاثة أشهر، والفرق أن العدة ثبتت بالقرآن فشدد فيها،
~~وأما الاستبراء فقد ثبت بخبر آحاد.
# (قوله: كالصغيرة واليائسة) هاتان تمام الستة المستثناة من قوله بحيضة
~~المشار لها بقول المصنف: وإن تأخرت أو أرضعت أو مرضت أو استحيضت ولم تميز
~~كاليائسة والصغيرة (قوله: فيمن عادتها إلخ) أي فإذا نظر النساء العارفات
~~لمن ذكر، وقلن: إنها لا حمل بها فإنه يكتفى بالثلاثة الأشهر (قوله لا فيمن
~~عادتها إلخ) أي؛ لأن هذه المسائل الأربع يكتفى فيها بالثلاثة الأشهر من غير
~~نظر النساء، وما قاله الشارح من أن نظر النساء خاص بما ذكره من المسألتين
~~دون هذه المسائل الأربع هو محصل نقل المواق وابن عرفة (قوله: فإن زالت
~~الريبة إلخ) صوابه فإن لم تزد الريبة حلت، وهذا صادق بما إذا زالت أو بقيت
~~بحالها، وإلا بأن زادت مكثت أقصى أمد الحمل
# والحاصل أنه إن زالت الريبة ms2639 قبل التسعة الأشهر أو بعد تمامها حلت بمجرد
~~زوالها، وإن استمرت الريبة بعد التسعة أشهر فإن لم تزد حلت بمجرد تمام
~~التسعة، وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد
# (قوله: وتربصت إلى أقصى أمد الحمل إن ارتابت) أي إن ارتابت بعد الوضع بجس
~~بطن تربصت أقصى أمد الحمل
# (قوله: فلا يحرم وطؤها) بل هو مكروه أو خلاف الأولى، وقيل: إنه جائز
~~واختار بن ما قاله ابن رشد من الحرمة لاحتمال انفشاش الحمل
# (قوله: كمودعة ومرهونة) أي حاضت عنده ثم اشتراها من سيدها وكذا يقال في
~~أمة زوجته وأمة ولده (قوله: ومبيعة بالخيار) حاصله أن الشخص إذا اشترى أمة
~~بالخيار له أو للبائع أو لغيرهما، وقبضها المشتري عنده فحاضت في أيام
~~الخيار فأمضى من له الخيار البيع فإن المشتري لا يحتاج لاستبرائها بحيضة
~~ثانية، وحل له وطؤها (قوله: ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها) هذان القيدان
~~راجعان للمودعة، وما بعدها، وهي المبيعة بخيار، فإن تخلف قيد منهما فلا بد
~~من الاستبراء لسوء الظن
# (قوله: لأن وطأه الأول صحيح) أي والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد،
~~وما ذكره من عدم الاستبراء هو المشهور، وقيل بوجوبه ليفرق بين ولده بوطء
~~الملك فإنه ينتفي بمجرد دعواه من غير يمين على المشهور وبين ولده من وطء
~~النكاح فإنه لا ينتفي إلا بلعان وقد استظهر المصنف في التوضيح هذا القول.
# (قوله: لأنه المتوهم) أي؛ لأنه يتوهم أنه إذا اشتراها قبل البناء يلزمه
~~استبراؤها، وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب استبرائه إنما؛ لأن الماء
~~ماؤه، ووطؤه الأول صحيح، والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد، ومن
~~المعلوم أن ما بعد المبالغة لا بد أن يكون متوهما اه وعبارة بن وكان الأولى
~~أن يقول إن قبل البناء؛ لأن المقابل وهو ابن كنانة إنما يوجب الاستبراء إذا
~~كان الشراء قبل البناء (قوله: بالعقد عليها) أي على من أعتقها وحاصله أن
~~محل كونه إذا اشترى زوجته قبل البناء بها لا يجب عليه استبراؤها ms2640 ما لم يقصد
~~بتزوجه لها إسقاط الاستبراء الذي يوجبه الشراء الحاصل بعد وإلا عومل بنقيض
~~مقصوده
# (قوله: أو اشترى زوجته) هذه عكس ما قبلها؛ لأن التي قبلها كان يطؤها أولا
~~بالملك
# PageV02P494
# قوله (وإن باع) الزوج زوجته (المشتراة) له (و) الحال
~~أنه (قد دخل) بها قبل شرائها (أو) لم يبعها ولكنه (أعتق) بعد ما دخل بها
~~قبل الشراء (أو مات) بعد ما دخل واشترى (أو) كان الزوج مكاتبا فاشترى زوجته
~~بعد ما دخل بها و (عجز) هذا الزوج (المكاتب) فرجعت لسيده بأن انتزعها منه
~~(قبل وطء الملك) الحاصل بالشراء ظرف تنازعه الأفعال الأربعة (لم تحل لسيد)
~~فيما عدا العتق أي لم تحل لسيد اشتراها أو ورثها أو انتزعها من مكاتبه عند
~~عجزه (ولا زوج) يريد تزوجها بعد العتق أو بعد الموت أو البيع أو عجز
~~المكاتب (إلا بقرأين) أي طهرين (عدة فسخ النكاح) بالجر بدل أو بيان من
~~قرأين وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هما عدة فسخ النكاح الناشئ من شراء
~~الزوج لزوجته؛ لأن عدة فسخ نكاح الأمة قرآن كعدة طلاقها، ومفهوم وقد دخل
~~أنه إذا لم يدخل كفت حيضة الاستبراء، وأشار إلى مفهوم قوله قبل وطء الملك
~~بقوله (و) إن باع المدخول بها أو أعتقها أو مات عنها (بعده) أي بعد وطء
~~الملك استبرئت (بحيضة) ؛ لأن وطء الملك هدم عدة فسخ النكاح (كحصوله) أي ما
~~ذكر من بيع وما معه (بعد حيضة) حصلت بعد الشراء وقبل وطء الملك فإنها تكتفي
~~بحيضة أخرى تكمل بها عدة فسخ النكاح، وتغني عن حيضة الاستبراء (أو) حصول ما
~~ذكر بعد (حيضتين) فعليها حيضة الاستبراء، وهذا في غير العتق؛ لأن القن إذا
~~عتقت بعد الحيضتين فلا استبراء عليها بخلاف أم الولد تعتق بعدهما فإنها
~~تستأنف حيضة كما مر.
# (أو حصلت) عطف على لم تطق الوطء أي ولا استبراء إن لم تطق الوطء ولا إن
~~حصلت أي أسباب الاستبراء من حصول ملك وما عطف عليه (في أول) نزول (الحيض)
~~فتكتفي به غير أم الولد.
# (وهل) ms2641 اكتفاؤها به (إلا أن يمضي حيضة استبراء) أي مقدار حيضة كافية في
~~الاستبراء، وهو يوم أو بعضه فإن مضى قدر حيضة استبراء استأنفت ثانية (أو)
~~محل الاكتفاء بها إلا أن يمضي (أكثرها) يعني الحيضة من حيث هي فالمراد
~~بأكثرها أقواها اندفاقا، وهما اليومان الأولان من أيام الحيض التي
~~اعتادتها؛ لأن الدم فيهما أكثر اندفاقا من باقي الحيضة (تأويلان) فعلم أنه
~~إن حصل انتقال الملك قبل مضي قدر حيضة استبراء اكتفت بتلك الحيضة اتفاقا
~~وإن حصل بعدها وبعد مضي أكثرها اندفاقا لم تكتف بها، واستأنفت أخرى اتفاقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح فصار يطؤها بالملك (قوله: وإن
~~باع الزوج زوجته إلخ) يعني أن الزوج الحر أو العبد إذا اشترى زوجته والحال
~~أنه قد دخل بها قبل الشراء وهي زوجة ثم باعها قبل أن يطأها بالملك فلا تحل
~~لسيدها المشتري ولا لمن زوجها له إلا بقرأين عدة فسخ النكاح؛ لأنه بمجرد
~~الشراء انفسخ النكاح ولم يحصل منه بعده وطء الملك أو أعتقها بعد شرائها قبل
~~أن يطأها بالملك فلا تحل لمن تزوجها غير المعتق إلا بقرأين عدة فسخ النكاح
~~أو مات بعد شرائها قبل أن يطأها بالملك فلا تحل للوارث ولا لمن زوجها له
~~الوارث إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو كان الزوج مكاتبا اشترى زوجته، والحال
~~أنه قد دخل بها قبل الشراء فلا تحل لسيد المكاتب، ولا لمن زوجها له ذلك
~~السيد إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو مات قبل أن يطأها بالملك ورجعت لسيده
~~فلا تحل لسيده ولا لمن زوجها له السيد إلا بقرأين عدة فسخ النكاح (قوله:
~~تنازعه الأفعال الأربعة) أي وهي باع وأعتق ومات وعجز.
# (قوله: فيما عدا إلخ) أي إن قوله لم تحل لسيد في غير صورة العتق وقوله
~~ولا زوج في جميع الصور (قوله أنه إذا لم يدخل إلخ) أي فإذا اشترى زوجته قبل
~~أن يدخل بها ثم باعها أو أعتقها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه ms2642 يكفي
~~في حلها للسيد أو الزوج حيضة الاستبراء (قوله استبرئت بحيضة) هذا واضح في
~~العتق والموت، وكذا في عجز المكاتب على ما يظهر، وأما في البيع فيجب على كل
~~من البائع والمشتري استبراؤها بحيضة، ويجوز اتفاقهما على حيضة واحدة كما مر
~~(قوله كحصوله بعد حيضة) حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها فحاضت
~~بعد الشراء حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه
~~يكتفي في حلها للمشتري ولمن زوجها له المشتري ولمن تزوجها بعد العتق
~~وللوارث ولمن زوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو البيع فقول
~~الشارح وما معه أي من العتق والموت (قوله أو حصول ما ذكر) أي من البيع أو
~~الموت (قوله: بعد حيضتين) أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطء الملك، وحاصله أنه
~~إذا اشترى زوجته المدخول بها فحاضت عنده حيضتين ثم أعتقها قبل أن يطأها
~~بالملك فإنها تحل لمن تزوجها من غير استبراء.
# (قوله: فلا استبراء عليها) أي لما مر من أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا
~~إذا لم يتقدم قبله استبراء، وإلا بأن تقدمه استبراء كما هنا فلا يوجبه،
~~وهذا في القن، وأما أم الولد فقد مر أن عتقها يوجب الاستبراء مطلقا تقدمه
~~استبراء آخر، أم لا فقوله: أو حيضتين راجع لغير العتق؛ لأن كلامه هنا إنما
~~هو في القن
# (قوله: أي أسباب الاستبراء) أشار الشارح إلى أن ضمير حصلت راجع للأسباب
~~المفهومة ضمنا من الكلام السابق، وقوله: وما عطف عليه أي من الخروج عن
~~الملك حقيقة أو حكما مثل موت المالك أو عتقه لها (قوله فتكتفي به غير أم
~~الولد) أي وأما هي إذا مات سيدها أو عتقت فلا بد من استئناف
# PageV02P495
# وما بينهما محل الخلاف.
# (أو) (استبرأ أب جارية ابنه) الصغير أو الكبير عند إرادته وطأها تعديا
~~منه، ولم يكن الابن وطئها (ثم) بعد استبرائها من غير ماء ابنه (وطئها) الأب
~~فقد ملكها بالقيمة بمجرد جلوسه بين فخذيها، وحرمت على ابنه، ولا يحتاج إلى ms2643
~~استبراء ثان بعد ذلك؛ لأن وطأه صار في مملوكة بعد استبرائها، وكذا لو
~~استبرأها الابن فوطئها أبوه، وهذا هو المشهور (وتؤولت) أيضا (على وجوبه) أي
~~الاستبراء لفساد وطئه؛ لأنه قبل ملكها بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها
~~بتلذذه، ولو بالوطء بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره (وعليه
~~الأقل) من الأشياخ فإن لم يستبرئها الأب لوجب عليه الاستبراء اتفاقا، ولو
~~وطئها الابن لحرمت على الأب فلا يملكها الأب بوطئه.
# (ويستحسن) الاستبراء لبائعها (إن غاب عليها مشتر بخيار له) أو لغيره ثم
~~ردها على البائع (وتؤولت على الوجوب أيضا) واستقر به المصنف في التوضيح
# ثم شرع يتكلم على المواضعة وهي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الاستبراء ولو كانت استبرئت أو انقضت عدتها قبل الموت أو العتق كما مر
# (قوله: وما بينهما) أي بأن حصل الملك بعد نزول الدم يوما وقبل تمام اليوم
~~الثاني وقوله: محل الخلاف أي فعلى الأول تستأنف الاستبراء وعلى الثاني لا
~~تستأنف هذا واعلم أن المدونة قالت إذا حصل موجب الاستبراء في أول حيضتها
~~اكتفت بذلك ولا تحتاج في استبرائها لحيضة ثانية وإذا حصل الموجب بعد أكثر
~~حيضها فلا بد من الاستئناف فاختلف الأشياخ في المراد بأكثر الحيض هل المراد
~~أكثره زمانا أو أكثره اندفاقا، والأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن
~~مناس فإذا كانت عادتها في الحيض ستة أيام وملكها بعد نزوله عليها يومين
~~اكتفت بذلك الحيض على الأول لا على الثاني؛ لأن الموجب حصل بعد أكثره
~~اندفاقا أي سيلانا وجريا، والتأويل الأول لا ينافيه قول المدونة وإن حصل
~~الموجب في أول الحيض اكتفت به؛ لأن المراد الأول حقيقة أو حكما بأن لا يحصل
~~بعد أكثره زمنا ثم إن ابن المواز قيد قول المدونة إذا حصل الموجب في أول
~~الحيض اكتفت به بما إذا لم يحصل الموجب بعد مضي زمن من الحيض يكفي في
~~الاستبراء وإلا استأنفت ولو بقي أكثر زمان الحيض كما لو كان عادتها ستة
~~أيام فملكها بعد نزول الدم عليها ms2644 يوما أو بعضه بعضا له بال فلا بد من
~~استئناف الاستبراء لتقدم حيضة الاستبراء إذا علمت هذا فقول المصنف: وهل إلا
~~أن يمضي حيضة استبراء معترض بأن هذا ليس بتأويل، وإنما هو تقييد لمحمد بن
~~المواز خارج عن التأويلين والتأويلان إنما هما في تفسير أكثر حيضها في كلام
~~المدونة هل المراد أكثره اندفاقا أو زمانا كما علمت
# (قوله: أو استبرأ أب) عطف على قوله لم تطق الوطء (قوله: بمجرد جلوسه بين
~~فخذيها) أي وتلذذه بها (قوله: فوطئها أبوه) أي فلا يحتاج لاستبرائها من ذلك
~~الوطء؛ لأنه ملكها بمجرد جلوسه بين فخذيها بالقيمة فصار وطؤه في مملوكة بعد
~~استبرائها (قوله وتؤولت على وجوبه) أي على وجوب الاستبراء على الأب ثانيا
~~من وطئه الذي حصل منه بعد الاستبراء الأول لفساد ذلك الوطء؛ لأنه في غير
~~مملوكة (قوله: فإن لم يستبرئها إلخ) هذا مفهوم قول المصنف وإن استبرأ أب
~~أفاد به الشارح أن محل الخلاف إذا كان الأب استبرأها ابتداء قبل وطئه
~~(قوله: لوجب عليه الاستبراء اتفاقا) أي من وطئه الذي حصل من غير تقدم
~~استبراء عليه (قوله: ولو وطئها الابن) أي ولو كان الابن قد وطئها قبل وطء
~~أبيه لحرمت على أبيه بوطئه إياها، ولو كان قد استبرأها قبل وطئه من ماء
~~ابنه (قوله: فلا يملكها الأب بوطئه) فيه نظر بل تقوم على الأب متى وطئها؛
~~لأنه أتلفها على الابن، وحرمها عليه
# والحاصل أنها تقوم على الأب بوطئه إياها ثم إن كان الابن قد وطئها قبل
~~أبيه حرمت عليهما معا وإن لم يكن وطئها قبل وطء أبيه حرمت على الابن فقط
~~دون أبيه
# (قوله ويستحسن إلخ) حاصله أن رب الأمة إذا باعها بخيار للمشتري ثم بعد أن
~~غاب المشتري عليها ردها للبائع فيستحب للبائع استبراؤها ولا يجب؛ لأن
~~المشتري وإن جاز له الوطء في مدة الخيار إذا كان الخيار له إلا أنه يكون
~~بذلك الوطء مختارا فلا يتأتى له ردها فهي مأمونة من وطئه فلذا كان استبراء
~~البائع لها مندوبا لا واجبا ms2645 وأما لو كان الخيار لأجنبي أو للبائع ورد من له
~~الخيار البيع بعد أن غاب المشتري عليها فإنها لا تستبرأ؛ لأنه إذا كان
~~الخيار لغير المشتري كان هناك مانع شرعي من وطئه وهم إذا لم يراعوا المانع
~~الشرعي لزمهم أنها إذا كانت تحت أمين كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها أنه
~~يلزم استبراؤها وهم لا يقولون بذلك وهذا هو ظاهر المصنف والمدونة وظاهر
~~البساطي والأقفهسي وبهرام أن الاستبراء مندوب مطلقا، وقوله: وتؤولت على
~~الوجوب أي مطلقا كان الخيار للمشتري أو لغيره والحاصل أن التأويل بالوجوب
~~مطلق وأما تأويل الاستحباب فقيل مطلق وقيل إنه مقيد بما إذا كان الخيار
~~للمشتري خاصة.
# (قوله: أو لغيره) الذي في ح بعد نقول ما نصه ظاهر المدونة كما نقله
~~اللخمي عنها أن استحباب الاستبراء إنما هو إذا كان الخيار للمشتري فقط
# PageV02P496
# نوع من الاستبراء إلا أنها تختص بمزيد أحكام ولذا
~~أفردها بالذكر فقال (وتتواضع) الأمة (العلية) أي الرائعة الجيدة التي تراد
~~للفراش وجوبا أقر البائع بوطئها أو لا (أو وخش) بسكون الخاء أي خسيسة تراد
~~للخدمة (أقر البائع بوطئها) فإن لم يقر به فلا مواضعة وإنما يستبرئها
~~المشتري (عند من يؤمن) متعلق بتتواضع فحقيقة المواضعة جعل الأمة المشتراة
~~زمن استبرائها عند أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل أو امرأة أمينة (والشأن)
~~أي المستحب (النساء) وظاهره أن الرجل الأمين الذي لا أهل، ولا محرم له يكفي
~~والمعتمد عدم الكفاية.
# (وإذا) (رضيا) أي المتبايعان (بغيرهما) أي بوضعها عند غيرهما (فليس
~~لأحدهما الانتقال) عما تراضيا عليه، فليس لأحدهما أخذها من عنده إلا لوجه،
~~وأما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما الانتقال، ومفهوم ليس لأحدهما أن لهما
~~معا الانتقال (ونهيا) نهي كراهة (عن) وضعها عند (أحدهما) المأمون وإلا حرم.
# (وهل يكتفى) في المواضعة (بواحدة) من النساء، وتصدق في إخبارها عن حيضها
~~(قال) المازري (يخرج) أي يقاس (على الترجمان) أي على الخلاف فيه هل يكتفى
~~فيه بواحد؛ لأنه من باب الخبر أو ليس من باب الخبر فلا يكفي الواحد وهو ms2646
~~الراجح في المترجم لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة.
# (ولا مواضعة في) أمة (متزوجة) اشتراها غير زوجها كما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما لو كان الخيار للبائع أو لأجنبي وغاب المشتري عليها ورد البيع من له
~~الخيار فإن البائع لا يستبرئها وظاهر ما نقله أبو الفرج وجوب الاستبراء
~~مطلقا سواء كان الخيار للمشتري أو لأجنبي وكذلك أيضا ظاهره أن الاستحباب
~~مطلق وعلى هذا الإطلاق حمل الشارح بهرام كلام المصنف ونحوه للبساطي
~~والأقفهسي وتبعهما عبق وشارحنا
# (قوله: نوع من الاستبراء) أراد به المعنى الأعم وهو مطلق الكشف عن حال
~~الرحم الشامل للمواضعة (قوله إلا أنها تختص بمزيد أحكام) وذلك كالنفقة
~~والضمان وشرط النقد فإن النفقة في زمن المواضعة على البائع، وضمانها منه،
~~وشرط النقد مفسد لبيعها بخلاف الاستبراء فإن النفقة مدته على المشتري،
~~وضمانها منه، والنقد فيه، ولو بشرط لا يضر.
# (قوله: وتتواضع العلية) أي سواء استبرأها البائع قبل البيع أم لا، وقوله:
~~أو وخش أقر البائع بوطئها أي إذا كان البائع لم يستبرئها من وطئه، وإلا فلا
~~مواضعة فيها كما نقله بن عن أبي الحسن وابن عرفة والظاهر أنه يعتبر كونها،
~~وخشا أو علية بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند مالكها قاله
~~شيخنا، واعلم أن المواضعة لا يشترط فيها أن يريد المشتري الوطء فليست
~~كالاستبراء، وذلك؛ لأن العلية ينقص الحمل من ثمنها، والوخش إذا أقر البائع
~~بوطئها يخشى أن تكون حملت منه (قوله: وإنما يستبرئها المشتري) أي إذا أراد
~~أن يطأها وإلا فلا والفرق بين الأمرين أنه في الفردين اللذين يقال فيهما
~~مواضعة تجري عليهما أحكام المواضعة من لزوم النفقة والضمان مدتها على
~~البائع، وفي غيرهما تجري أحكام الاستبراء من لزوم النفقة والضمان على
~~المشتري (قوله: زمن استبرائها) أي سواء كان الاستبراء بحيضة أو بثلاثة أشهر
~~على ما مر؛ لأن المواضعة كما تكون فيمن تحيض تكون في غيرها كالصغيرة
~~والآيسة (قوله: يكفي) أي وضعها عنده أي وهو ما حكاه اللخمي ولا يلزم من
~~وضعها عند من لا أهل ms2647 له ولا محرم جواز الخلوة بالأجنبية لجواز أن يكون له
~~خدم أو أصحاب قاله شيخنا وقوله: يكفي أي في تحصيل الواجب وقوله: والمعتمد
~~عدم الكفاية، وهو مفاد قول الذخيرة ومن شرط الأمين إذا كان رجلا أن يكون
~~متزوجا
# (قوله: عما تراضيا عليه) والقول للبائع فيمن توضع عنده حيث عين المشتري
~~غيره؛ لأن الضمان منه.
# (قوله: وأما إذا رضيا بأحدهما) أي مع ارتكاب النهي، وقوله: فلكل منهما
~~الانتقال أي ولو من غير وجه (قوله: ونهيا) أي على سبيل البدلية لا معا
~~فالنهي يتعلق بالبائع إذا وضعت عنده خوفا من تساهله من إصابتها نظرا لكونها
~~في ضمانه، ويتعلق بالمشتري إذا وضعت عنده خوفا من تساهله في إصابتها قبل
~~الاستبراء نظرا لعقد البيع كذا ذكره بعضهم والظاهر تعلق النهي بهما معا
~~لإقرار الثاني لمن وضعت عنده كما قرره شيخنا (قوله: وإلا حرم) أي فالنهي
~~إما نهي كراهة أو حرمة
# (قوله: قال المازري يخرج إلخ) أي يخرج الخلاف فيه على الخلاف في
~~الترجمان، ومقتضاه أن التخريج للمازري من عنده والذي في المواق عن ابن عرفة
~~وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في القائف الواحد والترجمان اه ولا شك
~~أنهما قبل المازري اه بن والترجمان هو الذي يفسر لغة بلغة وهو بضم أوله
~~وثالثه كجلجلان وبفتحهما كزعفران وبفتح أوله وبضم ثالثه (قوله: أو ليس من
~~باب الخبر) أي بل من باب الشهادة (قوله: وهو الراجح في المترجم) أي إن
~~الراجح أن الترجمان لا بد فيه من التعدد؛ لأنهما شاهدان بين الناس والحاكم
~~خلافا لما يأتي للمصنف في باب القضاء من كفاية الترجمان الواحد (قوله لكن
~~الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة) أي وحينئذ فلو قال المصنف: وكفت واحدة لكان
~~أولى
# (قوله: ولا مواضعة في أمة متزوجة اشتراها غير زوجها) وذلك لعدم الفائدة
~~في مواضعتها لدخول المشتري على أن الزوج مسترسل عليها وقوله اشتراها
# PageV02P497
# لا استبراء فيها (و) لا في (حامل) من غير سيدها لعلم
~~المشتري بشغل الرحم بالولد (و) لا في (معتدة) من طلاق أو وفاة؛ ms2648 إذ العدة
~~تغني عن المواضعة وعن الاستبراء (و) لا في (زانية) ؛ لأن الولد الناشئ عن
~~الزنا لا يلحق بالبائع ولا بغيره (كالمردودة) لبائعها (بعيب أو فساد) للبيع
~~(أو إقالة إن لم يغب المشتري) على الأمة فلا مواضعة؛ إذ لا استبراء في هذه
~~عند عدم الغيبة، ومفهوم الشرط المواضعة إن ظن الوطء، أو لم يظن وردت لفساد
~~دخولها في ضمان المشتري بالقبض أو ردت لعيب أو إقالة ودخلت في ضمانه برؤية
~~الدم.
# (وفسد) بيع المواضعة (إن نقد) المشتري فيه الثمن للبائع (بشرط) ولو من
~~غير البائع لتردده بين الثمنية والسلفية، وكذا يفسده شرط النقد، وإن لم
~~ينقد (لا) إن نقد (تطوعا) فلا يفسد وهذا حيث وقع البيع بتا فلو وقع على
~~الخيار لمنع النقد ولو تطوعا.
# (وفي الجبر) أي جبر المشتري (على إيقاف الثمن) أيام المواضعة على يد عدل
~~حتى تخرج من المواضعة وعدم جبره على إخراجه من يده حتى ترى الدم فيدفعه
~~للبائع (قولان و) إذا قلنا بالإيقاف فتلف كانت (مصيبته ممن قضى له به) وهو
~~البائع إذا رأت الدم والمشتري إن ظهر بها حمل أو هلكت أيام المواضعة، وما
~~شرحنا عليه من تأخير قوله: ومصيبته إلخ على قوله: وفي الجبر هو الصواب؛
~~لأنه مفرع على القول بالإيقاف، وفي أكثر النسخ تقديمه عليه، وأما على القول
~~بعد الجبر فكذلك إن وقف بتراضيهما.
# ولما أنهى الكلام على العدة منفردة، والاستبراء كذلك شرع في الكلام
~~عليهما لو اجتمعا متفقين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غير زوجها نص على المتوهم وأولى لو اشتراها زوجها المسترسل عليها.
# (قوله: ولا في حامل من غير سيدها) أي سواء كانت حاملا من زنا أو من زوج
~~نعم تستبرأ بوضع حملها، وفائدة كون وضع الحمل استبراء لا مواضعة لزوم
~~النفقة والضمان من المشتري لا من البائع (قوله لعلم المشتري إلخ) أي وحينئذ
~~فلا فائدة في مواضعتها (قوله ولا في زانية) حاصله أنه إذا زنت الأمة فباعها
~~المالك بعد زناها فلا يجب على المشتري مواضعتها وينتظر حيضة يستبرئها بها ms2649
~~فنفي المواضعة عنها لا ينافي وجوب استبرائها، وفائدة كون هذه الحيضة
~~استبراء لا مواضعة ترتب النفقة والضمان على المشتري لا على البائع، وإن
~~حملت من ذلك الزنا استبرأها بوضع الحمل (قوله: ومفهوم الشرط المواضعة إلخ)
~~حاصله أنه إذا غاب عليها المشتري ثم ردها بعيب أو لفساد أو بإقالة فيجب على
~~البائع مواضعتها بمعنى استبرائها إن ظن أن المشتري قد وطئها حين غاب عليها
~~أو لم يظن أنه وطئها، وكان الرد بعد دخولها في ضمان المشتري كما إذا ردها
~~المشتري لفساد البيع بعد أن قبضها بقصد الملك أو كان ردها لعيب أو إقالة
~~بعد رؤية الدم، وأما لو ردها المشتري قبل تعلق ضمانها به بأن ردها بعيب أو
~~إقالة قبل رؤية الدم، أو ردها لفساد البيع، والحال أنه لم يقبضها بنية
~~الملك بل قبضها ائتمانا على استبرائها فلا يستبرئها البائع إذا ردت إليه
~~فقول الشارح: ومفهوم الشرط المواضعة مراده بها الاستبراء أي استبراء البائع
~~لها وقوله: وردت لفساد أي والحال أنها ردت لفساد بعد دخولها في ضمان
~~المشتري بالقبض، وهذا قيد في قوله: أو لم يظن، ومراده بالقبض قبضها بقصد
~~الملك كما علمت
# (قوله) (وفسد بيع المواضعة) أي البيع المدخول فيه على المواضعة نصا
~~(قوله: ولو من غير البائع) أي ولو كان الشرط من غير البائع، وأولى إذا كان
~~الشرط منه (قوله لتردده بين الثمنية والسلفية) أي؛ لأنه يحتمل أن ترى الدم
~~فيمضي البيع فيكون المدفوع ثمنا، ويحتمل أن لا تراه فيرد البيع فيكون ما
~~نقده سلفا (قوله: وكذا يفسده شرط النقد وإن لم ينقد) أي وحينئذ فلو قال
~~المصنف: وفسد إن شرط النقد لكان أولى؛ لأن المفسد إنما هو شرطه ولو لم ينقد
~~بالفعل، وإنما يفسد البيع بشرط النقد إذا اشترطوا المواضعة أو جرى بها
~~العرف فإن لم تشترط ولا جرى العرف بها بل بعدمها كما في مصر لم يفسد البيع
~~بشرط النقد، ويحكم بالمواضعة، ويجبر البائع على رد الثمن للمشتري ولو لم
~~يطلبه، ولو طبع عليه (قوله وهذا) أي ms2650 جواز النقد ولو تطوعا (قوله: لمنع
~~النقد ولو تطوعا) أي لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ لأن الثمن في ذمة
~~البائع مدة الخيار فإذا مضت فسخه في الجارية التي يتأخر قبضها حتى ترى الدم
~~اه عدوي
# (قوله: قولان) الأول لمالك في الواضحة والمجموعة وهو ظاهر ما في البيوع
~~الفاسدة من المدونة والثاني لمالك في العتبية وهو ظاهر ما في الاستبراء من
~~المدونة والأظهر منهما الجبر الذي هو الأول (قوله: وإذا قلنا بالإيقاف) أي
~~وأوقفاه بالفعل بيد عدل فتلف (قوله: إن ظهر بها حمل) أي من البائع وأما إن
~~ظهر بها حمل من غير البائع أو حدث بها عيب قبل الحيضة، وقد تلف الثمن
~~فالمشتري مخير كما قال ابن المواز في قبولها بالعيب أو الحمل بالثمن
~~التالف، وتصير مصيبته من البائع، وإن شاء ردها وكانت مصيبة الثمن التالف
~~منه.
# (قوله: وفي أكثر النسخ تقديمه عليه) أي تقديم قوله: ومصيبته ممن قضى له
~~به، وقوله: عليه أي على القول بالإيقاف ونصه هكذا ومصيبته ممن قضى له به
~~وفي الجبر على إيقاف الثمن قولان (قوله: بتراضيهما) أي وأما إن لم يوقف فلا
~~يتأتى ذلك؛ لأن ماله معه
# PageV02P498
# أي من نوع ومختلفين أي من نوعين ويسمى ذلك بباب تداخل
~~العدد قال بعضهم: وهو باب يمتحن به الفقهاء وحاصله أن الصور تسع باعتبار
~~القسمة العقلية وسبع في الواقع؛ لأن الطارئ إما عدة طلاق أو وفاة أو
~~استبراء على كل من الثلاث بتسع غير أنه لا يتصور طرو عدة وفاة أو طلاق على
~~عدة وفاة فالطارئ يهدم السابق إلا إذا كان الطارئ أو المطرو عليه عدة وفاة
~~فأقصى الأجلين فقال.
# {فصل} إن طرأ موجب لعدة مطلقا أو استبراء (قبل تمام عدة أو استبراء)
~~(انهدم الأول) أي بطل حكمه مطلقا كان الموجبان من رجل أو رجلين بفعل سائغ
~~أم لا (وائتنفت) أي استأنفت حكم الطارئ في الجملة؛ إذ قد تمكث أقصى الأجلين
~~ومثل للقاعدة التي ذكرها.
# وبدأ بطرو عدة على عدة بقوله (كمتزوج ms2651 بائنته) بأن طلقها بعد الدخول بائنا
~~دون الثلاث (ثم) بعد أن تزوجها (يطلق) أي يطلقها أيضا (بعد البناء) فتأتنف
~~عدة من طلاقه الثاني وينهدم الأول (أو) بعد تزوجها (يموت مطلقا) بنى بها أو
~~لا فتأتنف عدة وفاة وتنهدم الأولى.
# ومثل لطرو عدة طلاق على استبراء بقوله (وكمستبرأة من) وطء (فاسد) من شبهة
~~أو غيرها وهي ذات زوج (ثم يطلق) الزوج فتأتنف عدة الطلاق من يومه، وينهدم
~~الأول أي الاستبراء فإن كانت من ذوات الحيض فثلاثة قروء وإن كانت من ذوات
~~الأشهر فثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا فبوضع الحمل كله، ومثله طرو استبراء
~~على استبراء، ومفهوم يطلق لو مات فأقصى الأجلين كما يأتي.
# وأشار لمفهوم بائنته بقوله (وكمرتجع) لمطلقته الرجعية قبل تمام عدتها
~~(وإن لم يمس) أي يطأها بعد ارتجاعها ثم (طلق أو مات) قبل تمام العدة فإنها
~~تتأنف عدة طلاق أو وفاة من يوم طلق أو مات؛ لأن ارتجاعها يهدم العدة (إلا
~~أن يفهم) من ارتجاعه بقرينة حال أو مقال (ضرر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب تداخل العدد]
# قوله: أي من نوع) أي بأن كان كل من العدة والاستبراء بالأقراء أو بالأشهر
~~(قوله: أي من نوعين) أي بأن كانت العدة بأشهر، والاستبراء بالحيض (قوله
~~يمتحن به الفقهاء) أي لاشتباه صوره (قوله: غير أنه لا يتصور) أي لا يتأتى
~~أن يحصل في الخارج ما ذكر، والذي يتأتى إنما هو طرو عدة طلاق أو وفاة أو
~~استبراء على عدة طلاق كما إذا طلق زوجته بائنا ثم تزوجها قبل كمال عدتها،
~~وطلقها ثانيا أو مات عنها أو بعد أن شرعت في عدة الطلاق زنت أو غصبت، أو
~~وطئت غلطا، ويتأتى أيضا طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على استبراء كما
~~لو وطئت غلطا أو غصبا فلما شرعت في الاستبراء طلقها زوجها أو مات عنها أو
~~وطئت غلطا ثانيا، أو غصبا أو بزنا، ويتصور أيضا طرو استبراء على عدة وفاة
~~كما لو مات زوجها وشرعت في العدة فوطئت غلطا أو بزنا أو ms2652 بغصب فهذه سبعة
~~(قوله: فالطارئ إلخ) هذه إشارة لضابط هذا الباب.
# (فصل في تداخل العدد) (قوله: لعدة مطلقا) أي كانت عدة وفاة أو طلاق
~~(قوله: قبل تمام عدة) كما لو طلق زوجته المدخول بها طلاقا بائنا ثم تزوجها
~~وطلقها بعد البناء أو مات عنها أو إنها قبل تمام عدة الطلاق البائن وطئت
~~بغصب أو غلطا كان الواطئ لها مطلقها أو غيره، وكما لو مات زوجها فشرعت في
~~عدة الوفاة فطرأ عليها زنا أو غصب قبل تمام العدة فقد اندرج تحت قوله: إن
~~طرأ موجب لعدة أو استبراء قبل تمام عدة أربع صور (قوله: أو استبراء) أي أو
~~قبل تمام استبراء كما لو وطئت غصبا أو غلطا أو بزنا فشرعت في الاستبراء
~~فطلقها زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا أو غصبا أو زنا من الواطئ الأول أو
~~غيره (قوله: بفعل سائغ) أي جائز كالطلاق وقوله: أم لا أي كالزنا والغصب
~~(قوله: في الجملة) أي في بعض الحالات وهذا راجع لقوله: انهدم الأول وائتنفت
~~أي غالبا (قوله: إذ تمكث أقصى الأجلين) أي إذا كان الطارئ والمطرو عليه عدة
~~وفاة كما لو شرعت تعتد من طلاق رجعي أو تستبرأ من زنا فمات زوجها أو مات
~~زوجها وشرعت في عدة الوفاة فوطئت بزنا أو غصب كما يأتي
# (قوله: ثم يطلق) أي قبل تمام عدة الطلاق الأول (قوله: بعد البناء) أي
~~وأما لو طلقها قبل البناء فإنها تبقى على عدة الطلاق الأول.
# (قوله: فتأتنف عدة من طلاقه الثاني) أي لأن تزوجه وبناءه بها يهدم عدة
~~الطلاق الأول
# (قوله: أو غيرها) أي كزنا أو غصب (قوله ثم يطلق الزوج) أي قبل تمام
~~الاستبراء (قوله: فثلاثة قروء) أي فتستأنف بعد الطلاق ثلاثة قروء، وكذا
~~يقال فيما بعده (قوله: إن كانت حاملا) أي من الزنا وطلقها زوجها فتحل بوضع
~~الحمل لما يأتي من أن حمل الزنا يهدم أثر نفسه، وأثر الصحيح السابق عليه إن
~~كان ذلك السابق طلاقا لا موتا (قوله ومثله) أي مثل طرو الطلاق على ms2653
~~الاستبراء في انهدام حكم الأول واستئناف حكم الثاني طرو استبراء على
~~استبراء (قوله: لو مات) أي الزوج بعد شروعها في الاستبراء (قوله فأقصى
~~الأجلين) أي أجل الاستبراء وهو ثلاثة أقراء وأجل عدة الوفاة أربعة أشهر
~~وعشر (قوله: كما يأتي) أي من أنه إذا طرأت عدة الوفاة على شيء أو طرأ عليها
~~شيء لزمها أقصى الأجلين
# (قوله: وإن لم يمس إلخ) أي هذا إذا مسها بعد ارتجاعه بل وإن لم يمسها بعد
~~ارتجاعه، وقوله: ثم طلق أو مات قبل تمام العدة أي من الطلاق الرجعي وقوله:
~~من يوم طلق أي من يوم طلاقه لها ثانيا، وقوله: لأن ارتجاعها يهدم العدة أي
~~العدة الأولى الكائنة من الطلاق الرجعي إن قلت
# PageV02P499
# (بالتطويل) عليها كأن يراجعها عند قرب تمام العدة ثم
~~يطلقها (فتبني المطلقة) على عدتها الأولى (إن لم تمس) أي توطأ بعد الرجعة
~~معاملة له بنقيض قصده، فإن وطئها استأنفت؛ لأن وطأه هدم عدتها.
# ومثل لطرو الاستبراء على عدة بقوله (وكمعتدة) من طلاق بائن أو رجعي
~~(وطئها المطلق أو غيره) وطئا (فاسدا) (بكاشتباه) أو غصب أو زنا أو بنكاح
~~فاسد فتستأنف الاستبراء وتنهدم العدة (إلا) أن تكون معتدة (من وفاة) وطئت
~~فاسدا (فأقصى الأجلين) عدة الوفاة، وأمد الاستبراء.
# وشبه في أقصى الأجلين طرو عدة وفاة على استبراء فقال (كمستبرأة من فاسد
~~مات زوجها) أيام الاستبراء فأقصى الأجلين تمام استبرائها من وقت شروعها فيه
~~وأجل عدة الوفاة من يوم موت زوجها فهذه عكس ما قبلها.
# (وكمشتراة معتدة) أي إن من اشترى أمة معتدة من وفاة، أو من طلاق، وارتفعت
~~حيضتها فعليها أقصى الأجلين، فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها واكتفت بالعدة
~~عن الاستبراء كما تقدم في بابها.
# (و) لو تزوجت معتدة من طلاق أو وفاة، ودخل بها في العدة أو زنت أو وطئت
~~باشتباه فظهر بها حمل فقد طرأ الاستبراء على العدة (هدم وضع)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من تزوج بائنته ثم طلقها قبل البناء في عدة طلاقها الأول فإنها تبني على ms2654
~~عدة طلاقها الأول ومن طلق المطلقة طلاقا رجعيا بعد ارتجاعها وقبل المس
~~فإنها تستأنف العدة من يوم الطلاق الواقع بعد الارتجاع فما الفرق قلت الفرق
~~أن مبانته أجنبية، ومن تزوج أجنبية وطلقها قبل البناء لا عدة عليها بخلاف
~~الرجعية فإنها كالزوجة فطلاقه الواقع فيها بعد الرجعة طلاق زوجة مدخول بها
~~فتعتد منه ولا تبني على عدة الطلاق الأول؛ لأن الارتجاع هدمها اه خش.
# (قوله بالتطويل) تصوير للضرر (قوله؛ لأن وطأه هدم عدتها) أي من الطلاق
~~الأول فتحتاج لاستئناف عدة من الطلاق الثاني لما ذكر ولاحتمال حصول حمل من
~~وطئه ولا ينظر لقصده الضرر، واعلم أن قوله إلا أن يفهم هذا تقييد من ابن
~~القصار للمذهب وتبعه عليه ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن هارون وابن
~~عبد السلام وقال ابن عرفة: إنها تستأنف عدة من الطلاق الثاني مطلقا مسها
~~قبله أم لا قصد برجعتها الإضرار بها لتطويل العدة أم لا وإثمه على نفسه إذا
~~قصد الضرر والمعتمد ما مشى عليه المصنف تبعا لابن القصار كما قال السخاوي
# (قوله: وكمعتدة وطئها المطلق إلخ) يجب أن تخصص هذه بالحرة؛ لأن الأمة
~~عدتها قرآن واستبراؤها حيضة فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق وقبل أن تحيض فلا
~~بد من قرأين كمال عدتها ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا فقول عبق وكمعتدة حرة
~~أو أمة فيه نظر انظر بن (قوله: أو بنكاح فاسد) أي لكونها معتدة وهذا ظاهر
~~فيما إذا كان الناكح غير المطلق كان الطلاق بائنا أو رجعيا ولا يظهر فيما
~~إذا كان الناكح هو المطلق إلا أن يعمم في الفساد بأن يكون لما ذكر أو لخلل
~~في الصداق أو العقد مثلا تأمل (قوله: عدة الوفاة) أي وهي أربعة أشهر وعشرة
~~أيام وقوله: وأمد الاستبراء وهو ثلاثة أقراء
# (قوله: فهذه عكس ما قبلها) أي لأن هذه طرأ فيها عدة وفاة على استبراء،
~~والتي قبلها طرأ فيها الاستبراء على عدة الوفاة
# (قوله: وكمشتراة معتدة) يعني أن من اشترى أمة معتدة من وفاة فإنها تمكث
~~أقصى الأجلين، عدة ms2655 الوفاة شهران وخمس ليال وحيضة الاستبراء لنقل الملك وإن
~~اشترى أمة معتدة من طلاق وارتفعت حيضتها لغير رضاع فلا تحل إلا أن تمضي سنة
~~للطلاق وثلاثة للشراء، وأما لو كان ارتفاعها للرضاع فلا تحل إلا بمضي قرأين
~~ولا تحل بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء فقول الشارح: وارتفعت حيضتها أي
~~لغير رضاع وهذا راجع للطلاق إن قلت المشتراة المعتدة من الطلاق أو من وفاة
~~تحرم في المستقبل على مشتريها لتلبسها بالعدة فكان مقتضاه أنه لا استبراء
~~عليها وأنها تحل بتمام العدة ولا تنتظر أقصى الأجلين قلت هذه المسألة
~~مستثناة من مفهوم قول المصنف سابقا: ولم تحرم عليه في المستقبل فيخصص بغير
~~من عليها أقصاهما.
# (قوله: فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها إلخ) هذا ظاهر إذا كانت تلك الأمة
~~التي اشتراها معتدة من طلاق، وأما إن كانت معتدة من وفاة ولم ترتفع حيضتها
~~فإنه ينظر إذا تمت عدتها إن وجد معها ما تستبرئ به حلت وإلا انتظرت
~~استبراءها فلزم أنها لا تحل إلا بأقصى الأجلين وهو المراد هنا وما تقدم من
~~أنه لا استبراء في معتدة معناه أنه لا تطالب به ما دامت معتدة فلا ينافي
~~أنه إذا تمت عدتها ينظر إن وجد معها ما تستبرئ به حلت، وإلا انتظرت
~~استبراءها انظر بن (قوله كما تقدم في بابها) أي عند قول المصنف: وإن اشتريت
~~معتدة من طلاق إلخ
# (قوله: ولو تزوجت معتدة إلخ) صورته امرأة طلقها زوجها أو مات عنها فشرعت
~~في عدة الطلاق أو الوفاة فوطئت باشتباه أو بزنا أو بغصب أو نكحت في العدة،
~~ودخل بها وفرق بينهما ثم إنه نشأ حمل ولحق بصاحب العدة بأن أتت به لستة
~~أشهر من الوطء الثاني لكن من غير تقدم حيضة عليه، أو أتت به لأقل من ستة
~~أشهر، ولو بعد تقدم حيضة عليه فهذا الوضع يهدم الاستبراء وتحل للأزواج
~~ويهدم أيضا عدة الوفاة والطلاق وأما إن لحق ذلك الحمل بصاحب الوطء الثاني
~~بأن أتت به لستة أشهر من الوطء
# PageV02P500
# (حمل ألحق ms2656 بنكاح صحيح) بأن ألحق بصاحب العدة بأن
~~وطئها الثاني قبل حيضة (غيره) مفعول هدم أي هدم وضع الحمل اللاحق بالصحيح
~~الاستبراء من الوطء الفاسد؛ لأنه إنما كان لخوف الحمل، وقد أمن بالوضع (و)
~~لو ألحق الحمل المذكور (بفاسد) كما لو وطئها الثاني بعد حيضة ولم ينفه
~~الثاني هدم (أثره) أي الفاسد (وأثر الطلاق) أي يجزيها عن الاستبراء، وعن
~~عدة الصحيح إن كان طلاقا (لا) يهدم أثر (الوفاة) بل عليها أقصى الأجلين ولا
~~يقال إن عدة الحمل من الفاسد أكثر من عدة الوفاة من الأول فلا يتصور أقصى
~~الأجلين؛ لأنا نقول: قد يكون الوضع سقطا، ويتصور أيضا في المنعي لها زوجها
~~ثم بعد حملها من الفاسد تبين أنه مات الآن فاستأنفت العدة.
# ولما قدم التداخل باعتبار موجبين ذكر ما إذا كان الموجب واحدا، ولكن
~~التبس بغيره فقال (وعلى كل) من المرأتين (الأقصى) من الأجلين (مع الالتباس)
~~إما من جهة محل الحكم، ومحله المرأة، وإما من جهة سببه، ومثل للأول بمثالين
~~فقال (كمرأتين) تزوجهما رجل (إحداهما بنكاح فاسد) والأخرى بصحيح كأختين من
~~رضاع مثلا، ولم تعلم السابقة منهما (أو) كلتيهما بنكاح صحيح لكن (إحداهما
~~مطلقة) بائنا وجهلت (ثم مات الزوج) في المثالين فيجب على كل أقصى الأجلين،
~~وهي أربعة أشهر وعشرة أيام عدة الوفاة لاحتمال كونها المتوفى عنها، وثلاثة
~~أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في المثال الأول أو التي طلقت في
~~الثاني.
# ثم مثل للالتباس من جهة سبب الحكم بقوله: (وكمستولدة متزوجة) بغير سيدها
~~(مات السيد والزوج) معا غائبين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثاني وكان الوطء الثاني واقعا بعد حيضة أو كان بشبهة كغلط أو بعقد غير
~~عالم فإن وضع ذلك الحمل يهدم عدة الطلاق والاستبراء وتحل للأزواج ولا يهدم
~~عدة الوفاة بل تنتظر أقصى الأجلين وهما وضع الحمل والأربعة أشهر وعشر وهذا
~~معنى قول المصنف ولا يهدم أثر الصحيح من الوفاة وعليها أقصى الأجلين.
# (قوله: ألحق بنكاح صحيح) أي بذي النكاح الصحيح وذلك بأن ولدته لستة أشهر
~~من الوطء ms2657 الثاني ولم يتقدم على ذلك الوطء حيضة أو ولدته لأقل من ستة أشهر
~~من الوطء الثاني ولو وقع ذلك الوطء بعد حيضة فقول الشارح بأن وطئها الثاني
~~قبل حيضة الأولى أن يقول بأن أتت به لستة أشهر من وطء الثاني من غير تقدم
~~حيضة إلى آخر ما قلنا (قوله: الاستبراء) أي وأولى عدة الصحيح من طلاق أو
~~وفاة أي إنه يجزيها ذلك الوضع عن مسبب لوطأين أعني العدة والاستبراء (قوله:
~~كما لو وطئها الثاني بعد حيضة) الأولى كما لو أتت به لستة أشهر من وطء
~~الثاني الكائن بعد حيضة ولا يتأتى اللحوق بالثاني إلا إذا كان وطؤه بشبهة
~~أو بنكاح فاسد في العدة غير عالم (قوله: هدم أثره) أي إنه يجزيها عن
~~استبرائه (قوله: وعن عدة الصحيح إن كان طلاقا) أي سواء كان الطلاق متقدما
~~على الفاسد أو كان متأخرا عنه كما استصوبه بن خلافا لعبق حيث قال: إن
~~الطلاق إن كان متأخرا عن الفاسد فإن الوضع لا يهدم أثر الطلاق كما لو وطئت
~~المرأة المتزوجة بشبهة وشرعت في الاستبراء فطلقها زوجها فأتت بولد لاحق
~~بالوطء الفاسد فلا يهدم عدة الطلاق على ما قال عبق والصواب أنه يهدمها كما
~~قال بن.
# (قوله: ولا يقال: إن عدة الحمل من الفاسد إلخ) أي؛ لأن عدة الحمل من
~~الفاسد حيث كان الحمل لاحقا بصاحبه وضع ذلك الحمل، وأقل مدته ستة أشهر وعدة
~~الوفاة أربعة أشهر وعشر (قوله: قد يكون الوضع سقطا) فيه أنه لا يتأتى لحوقه
~~بالثاني إلا إذا أتت به لستة أشهر من وطئه بعد حيضة، والسقط إذا كان كذلك
~~فالإشكال باق، وإن كان أمد حمله أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا بالثاني
~~فالأولى الاقتصار على الجواب الثاني (قوله: في المنعي لها زوجها) أي إنه
~~نعي لها زوجها فاعتدت وتزوجت وحملت من ذلك الزوج الثاني فتبين أن زوجها
~~الأول مات الآن فاستأنفت عدة الوفاة فلا تحل إلا بأقصى الأجلين وضع الحمل
~~وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام
# (قوله: محل الحكم) المراد ms2658 بالحكم العدة (قوله: من جهة سببه) أي سبب الحكم
~~وهو الوفاة فإنها سبب في الحكم الذي هو العدة (قوله:) (كأختين من رضاع) أي
~~تزوجهما مترتبين ولم تعلم السابقة منهما ومات بعد الدخول بهما (قوله: أقصى
~~الأجلين) أي إنها لا تحل إلا إذا صدق عليها أنه قد مضى لها أربعة أشهر
~~وعشرة أيام ومضى ثلاث حيض، ويتداخلان فتحل بأقصاهما
# (قوله من جهة سبب الحكم) أي من جهة هي سبب الحكم فالحكم عدة الوفاة
~~والسبب هو موت الزوج هنا، وهذا السبب قد التبس فلم يعلم هل هو متقدم أو
~~متأخر.
# (قوله:) (وكمستولدة) أي وكأمة أولدها سيدها وزوجها لغيره أي فإن عليها
~~أقصى الأجلين في الجملة على التفصيل الذي أشار إليه، وهذا عطف على قوله:
~~كامرأتين، وفيه قلق؛ لأنه لا يصدق عليه قوله: وعلى كل؛ إذ ليس هنا إلا
~~واحدة فقط أجيب بأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو إنه عطف
~~على محل المجرور بعلى أي على كل، وعلى مثل مستولدة، وعلى هذا فالفاء في
~~قوله فعدة إلخ زائدة (قوله: مات السيد والزوج معا) أي سواء كان السيد مات
~~قبل وطئه لها أو بعده؛ إذ لا يشترط في الاستبراء من الموت تقدم الوطء قبله
~~بل
# PageV02P501
# وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر (ولم يعلم السابق)
~~منهما فلا يخلو حالهما من أربعة أوجه (فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة
~~الأمة) شهرين وخمس ليال (أو جهل) مقدار ما بينهما هل هو أقل أو أكثر أو
~~مساو (فعدة حرة) تجب عليها في الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد فيكون
~~الزوج مات عنها حرة (وما تستبرأ به الأمة) وهي حيضة لاحتمال موت الزوج أو
~~لا وقد حلت للسيد ومات عنها بعد حل وطئه لها فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع
~~الأمرين (و) عليها (في الأقل) كما لو كان بين موتيهما شهران فأقل (عدة حرة)
~~لاحتمال موت السيد أو لا فيكون الزوج مات عنها حرة، وليس عليها حيضة
~~استبراء؛ لأنها لم تحل لسيدها على ms2659 تقدير موت الزوج أو لا (وهل) حكم ما إذا
~~كان بين موتيهما (قدرها) أي قدر عدة الأمة (كأقل) فيكتفى بعدة حرة (أو
~~أكثر) فتمكث عدة حرة وحيضة في ذلك (قولان) .
# ثم شرع في بيان أحكام الرضاع وما يحرم منه وما لا يحرم فقال [درس] (باب
~~حصول) أي وصول (لبن امرأة) للجوف ولو شكا للاحتياط (وإن) كانت المرأة (ميتة
~~وصغيرة) لا تطيق الوطء وعجوزا قعدت عن الولد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مطلقا.
# (قوله: وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر) أي وأما لو ماتا معا فالأصل أنها
~~أمة لكن تعتد عدة حرة احتياطا كما في النقل ولا يقال: إن قول المصنف لم
~~يعلم السابق صادق بما إذا لم يكن سابق ألبتة بأن ماتا معا؛ لأنا نقول:
~~الشرط أعني قوله: فإن كان بين موتيهما إلخ مانع من الصدق بذلك فتأمل (قوله
~~فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع الأمرين) حاصله أنه إنما لزمها مجموع الأمرين؛
~~لأنه بتقدير موت سيدها أولا لا يلزمها بسببه شيء؛ لأنها في عصمته وحينئذ لم
~~تحل لسيدها ثم لما مات زوجها، وهي حرة لزمها أربعة أشهر وعشر وبتقدير موت
~~الزوج أو لا يلزمها شهران وخمس ليال؛ لأنها أمة ثم يلزمها بموت سيدها
~~الاستبراء بحيضة لكونها بعد خروجها من عدة وفاة زوجها حلت لسيدها؛ لأن
~~الموضوع أن بين موتيهما أكثر من عدة الأمة فلأجل هذا لا تحل إلا بالأمرين،
~~ويعتبر كل من عدة الوفاة والاستبراء من يوم موت الثاني (قوله: قولان) الأول
~~لابن شبلون والثاني فسر به ابن يونس المدونة
### | [باب أحكام الرضاع]
# (باب الرضاع) هو بفتح الراء وكسرها مع التاء وتركها ففيه أربع لغات،
~~وأنكر الأصمعي الكسر مع التاء أي أنكر ثبوت ذلك في اللغة، قال في المصباح:
~~رضع من باب تعب في لغة نجد ومن باب ضرب في لغة تهامة وأهل مكة يتكلمون بهما
~~اه قال عياض: ذكر أهل اللغة أنه لا يقال في الخارج من بنات آدم لبن وإنما
~~يقال لبان، واللبن يقال للخارج من سائر الحيوانات ms2660 غيرهن ولكن جاء في الحديث
~~كثيرا خلاف قولهم فقد قال - عليه الصلاة والسلام - «لبن الفحل محرم» اه قال
~~ابن عبد السلام: ولا يبعد حمل ما في الحديث على المجاز أو التشبيه (قوله:
~~لبن امرأة) أي لا لبن ذكر فلا يحرم، ولو كثر والظاهر أن لبن الخنثى المشكل
~~ينشر الحرمة كما في عبق عن تت وقوله: امرأة أي آدمية، وأما لبن الجنية فلا
~~ينشر الحرمة بين مرتضعيها كذا في عبق وتوقف فيه ولده وشيخنا العلامة العدوي
~~والظاهر أنه يجري على الخلاف في نكاحهم (قوله: للجوف) أي لجوف الرضيع لا إن
~~وصل للحلق ورد فلا يحرم على المشهور كذا في عبق وما ذكره من أن المعتبر في
~~التحريم هو الوصول للجوف هو الواقع في عبارة الكثير من أهل المذهب، والذي
~~في عبارة القاضي عبد الوهاب وابن بشير هو الوصول للحلق انظر طفي (قوله: ولو
~~شكا) أي هذا إذا كان وصوله للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو كان وصوله مشكوكا
~~فيه وقول المصنف وصول لبن امرأة صادق بكونه كثيرا أو قليلا ولو مصه؛ لأن "
~~لبن " اسم جنس إفرادي يصدق بالقليل والكثير.
# (قوله وإن ميتة) أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل ولو كانت ميتة دب
~~الطفل فرضعها أو حلب منها وعلم أن الذي بثديها لبن ابن ناجي وكذا إن شك هل
~~هو لبن أو غيره؛ لأنه أحوط وقول ابن رشد وابن عبد السلام إن تحقق أنه لبن
~~حرم وإلا فلا مخالف له وظاهر ح اعتماد ما لابن ناجي قاله عبق قال بن:
~~والظاهر انتفاء هذه المعارضة بأن يكون الشك الذي نفاه ابن عبد السلام هو
~~الشك في وجود اللبن وعدمه، والشك الذي أثبت به التحريم هو الشك في الموجود
~~هل هو لبن أم لا فبينهما فرق واضح، وقوله: ولو ميتة رد بالمبالغة على ما
~~حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ بعدم تحريم لبن الميتة؛ لأن الحرمة لا
~~تقع بغير المباح ولبن الميتة نجس على مذهب ابن القاسم فلا يحرم والمعتمد
~~أنه ms2661 طاهر وأنه يحرم (قوله: لا تطيق الوطء) إنما قيد الصغيرة بعدم إطاقة
~~الوطء؛ لأنها داخلة في حيز المبالغة، وهو محل الخلاف أما لو أطاقته لنشر
~~اتفاقا (قوله: وعجوزا قعدت عن الولد) أي عن الولادة أي فلبنها محرم، وهذا
~~مقتضى ما لابن عرفة عن ابن رشد ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام قال ابن
~~رشد ولبن الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في مقدماته تقع الحرمة
~~بلبن البكر والعجوز التي لا
# PageV02P502
# وإن وصل لجوفه (بوجور) بفتح الواو ما يدخل في وسط
~~الفم أو ما صب في الحلق من اللبن (أو سعوط) بفتح السين المهملة ما صب في
~~الأنف (أو حقنة) بضم الحاء المهملة دواء يصب في الدبر، والباء متعلقة بحصول
~~والوجور، وما عطف عليه نوع من مطلق اللبن فالمعنى لا يستقيم أجيب بأن الباء
~~باء الآلة أي وإن كانت الآلة الموصلة للجوف، وجورا أي آلة وجور فلا بد من
~~هذا المضاف وقوله: (تكون غذاء) بكسر الغين وبالذال المعجمتين صفة للحقنة
~~فقط على الراجح أي شرط تحريم الحقنة كونها غذاء بالفعل وقت انصبابها، وإن
~~احتاج بعد ذلك لغذاء بالقرب، وأما ما وصل من منفذ عال فلا يشترط فيه ذلك
~~(أو خلط) لبن المرأة بغيره من طعام أو شراب وكان غالبا أو مساويا لغيره
~~بدليل قوله (لا غلب) بضم الغين بأن لم يبق له طعم فلا يحرم فلو خلط لبن
~~امرأة بلبن أخرى صار ابنا لهما مطلقا تساويا أم لا (ولا) إن كان (كماء
~~أصفر) أو غيره مما ليس بلبن (وبهيمة) ارتضع عليها صبي وصبية فلا يحرم (و)
~~لا (اكتحال به) أو وصل من أذن أو مسام الرأس (محرم) اسم فاعل خبر قوله حصول
~~أي ناشر للحرمة (إن حصل في الحولين) من يوم الولادة (أو بزيادة الشهرين)
~~عليهما (إلا أن يستغني) الصبي بالطعام عن اللبن (ولو فيهما) أي الحولين
~~استغناء بينا بحيث لا يغنيه اللبن عن الطعام لو عاد إليه هذا هو المراد
~~وسواء كان الاستغناء فيهما بمدة ms2662 قريبة أو بعيدة خلافا لمن قال ببقاء
~~التحريم إلى تمامهما.
# (ما حرمه النسب) من الذوات مفعول لقوله محرم فالمحرم من النسب سبع بقوله
~~تعالى {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] إلى قوله {وبنات الأخت} [النساء:
~~23] ولم يصرح في الآية بما حرمه الرضاع إلا بالأم والأخت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تلد وإن كان من غير وطء إن كان لبنا لا ماء أصفر اه بن (قوله: إن بوجور)
~~أي هذا إذا كان وصول اللبن لجوف الرضيع برضاع أي مص بل ولو كان بوجور.
# (قوله: أو ما صب في الحلق) أو لحكاية الخلاف أي ووصل للجوف على كل من
~~القولين (قوله: ما صب في الأنف) أي ووصل للجوف (قوله لا يستقيم) أي لأنه لا
~~معنى لقوله: وإن كان وصول اللبن للجوف بنوع منه (قوله: أي آلة وجور) أي أو
~~آلة سعوط أو آلة حقنة (قوله: فلا بد من هذا المضاف) أي وإلا لاقتضى الكلام
~~أن الوجور وما بعده آلة موصلة للجوف لا نوع من اللبن فيخالف ما قبله
# هذا والحق أن الوجور والسعوط فعل الشخص، وأن الأول هو صب اللبن في وسط
~~الفم أو في الحلق، والثاني صب اللبن في الأنف وحينئذ فالباء سببية، وأن
~~المراد بالحقنة الاحتقان وهو صب اللبن في الدبر وقوله: تكون غذاء الضمير
~~راجع للحقنة لا بالمعنى الأول، واقتصار المصنف على هذه الثلاثة يقتضي أن ما
~~وصل من اللبن للجوف من الأذن أو العين أو مسام الرأس لا يحرم، ولو تحقق
~~وصوله وهو كذلك (قوله: صفة للحقنة فقط) هذا هو الصواب وجعل الشارح بهرام
~~قوله: تكون غذاء قيدا في الثلاثة، ودرج على ذلك في شامله، وتبعه تت وهو غير
~~صحيح كما قاله بن وذكر نقولا تفيد ذلك فراجعها إن شئت (قوله: من منفذ عال)
~~أي كالفم والأنف، وقوله: فلا يشترط فيه ذلك أي كونه غذاء بل تحرم وإن كان
~~مصة (قوله: من طعام أو شراب) أي أو دواء، وقوله: وكان أي لبن المرأة غالبا
~~على غيره (قوله: بأن لم يبق ms2663 له طعم) أي لاستهلاكه.
# (قوله: صار ابنا لهما تساويا أم لا) أي بأن غلب أحدهما الآخر، وقيل
~~بإلغاء المغلوب منهما كالطعام والقولان حكاهما ابن عرفة وجعل الأول هو
~~المشهور قال عبق: والظاهر أن اللبن يحرم إذا جبن أو سمن، واستعمله الرضيع
~~(قوله: ولا إن كان إلخ) أي ولا إن كان ما رضعه الطفل من ثدي المرأة ماء
~~أصفر أو غيره كماء أحمر مما ليس بلبن فلا يحرم وهذا مخرج من قوله: لبن وأما
~~تغير طعم اللبن أو ريحه فيحرم وكذا إن تغير لونه يسيرا بغير الصفرة والحمرة
~~أو بهما حيث كان لبنا كالمسمار، ولا ينافيه قوله: ولا كماء أصفر؛ لأنه ليس
~~بلبن كما قال الشارح (قوله: وبهيمة) مخرج من قوله: امرأة وقوله: واكتحال
~~مخرج من قوله: وإن بوجور أو سعوط (قوله أو وصل من أذن) أي ولو تحقق وصوله
~~للجوف (قوله: أو بزيادة إلخ) أي أو في الشهرين الزائدين على الحولين فهو من
~~إضافة الصفة للموصوف أو إن الإضافة للبيان، وعلى كل حال فالباء بمعنى في،
~~وظاهره أن الرضاع إذا حصل بعد الشهرين والحولين لا يحرم، ولو كان بعدهما
~~بيوم واحد.
# (قوله: إلا أن يستغني) أي بعد الفطام كما قال بحيث إلخ أي وأما لو استمر
~~الرضاع من غير فطام كان محرما في مدته مطلقا، ولو استغنى عنه بالطعام
~~بالفعل (قوله: ولو فيهما) أي فإن استغنى بالطعام بعد الفطام كان غير محرم،
~~ولو كان الاستغناء في الحولين (قوله: وسواء كان الاستغناء فيهما إلخ) صوابه
~~وسواء رضع فيهما بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة على المشهور؛ لأن القرب
~~والبعد إنما يعتبران بين الاستغناء والعود للرضاع، وحاصل الفقه كما في
~~التوضيح أنه إذا حصل الرضاع في الحولين فإن لم يستغن بأن لم يفطم أصلا أو
~~فطم ولكن أرضعته بعد فطامه بيوم أو يومين نشر الحرمة باتفاق، وإن استغنى
~~فإما أن يحصل الرضاع بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة، فإن كان بمدة
~~بعيدة لم يعتبر وكذا إن كان بمدة قريبة على المشهور
# PageV02P503
# وقال - عليه الصلاة والسلام - «يحرم من الرضاع ما
~~يحرم من النسب» فأمك من الرضاع من أرضعتك أو أرضعت من له عليك ولادة
~~وأمهاتها، وأختك من رضعت معك على امرأة، وكل بنت ولدتها مرضعتك أو فحلها
~~المنسوب له ذلك اللبن وبنتك كل من أرضعته زوجتك بلبنك أو أرضعتها بنتك من
~~نسب أو رضاع وأخوات الفحل عماتك وأخوات المرضع خالاتك وبنات الأخ من أرضعته
~~زوجة أخيك بلبنه وبنات الأخت من أرضعته أختك ومثل النسب الصهر.
# واستثنى العلماء من ذلك ست مسائل وأشار لها المصنف بقوله (إلا) (أم أخيك
~~أو) أم (أختك) فإنها تحرم من النسب؛ لأنها إما أمك أو امرأة أبيك ولو أرضعت
~~أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك (وأم ولد ولدك) هي من النسب إما بنتك أو
~~زوجة ابنك وكلتاهما حرام عليك، ولو أرضعت امرأة ولد ولدك لم تحرم عليك (و)
~~إلا (جدة ولدك) هي أمك أو أم زوجتك ولو أرضعت أجنبية ولدك لم تحرم عليك
~~أمها (وأخت ولدك) هي بنتك أو ربيبتك ولو أرضعت امرأة ولدك فلك نكاح أخته من
~~الرضاع (و) إلا (أم عمك وعمتك) هي إما جدتك أو زوجة جدك، ولو أرضعت أجنبية
~~عمك أو عمتك لم تحرم عليك (وأم خالك وخالتك) هي كالتي قبلها (فقد لا يحرمن)
~~هذه الستة (من الرضاع) وقد يحرمن لعارض كما لو رضعت بنت مع ولدك على زوجتك
~~أو على أمك فصارت بنتك أو أختك.
# (وقدر الطفل) الرضيع (خاصة) دون إخوته وأخواته (ولدا لصاحبة اللبن
~~ولصاحبه) زوج أو سيد فكأنه حصل من بطنها وظهره (من) حين (وطئه) لها الذي
~~أنزل فيه (لانقطاعه) أي اللبن (ولو بعد سنين) كثيرة ولو طلقها فأولاده من
~~غيرها ما تقدم أو تأخر على الرضاع إخوة لذلك الطفل (و) لو تأيمت، وفي ثديها
~~لبن من الأول، ووطئها ثان وأنزل (اشترك) الزوج الثاني (مع) الزوج (القديم)
~~في الولد الذي أرضعته بعد وطء الثاني، ولو كثرت الأزواج كان ابنا للجميع ما
~~دام لبن الأول في ثديها، وثبتت الحرمة بين الرضيع ms2665 وصاحب اللبن.
# (ولو)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو مذهب المدونة فمذهبها أن الرضاع بعد الاستغناء لا يحرم سواء حصل بعد
~~الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة ومقابله لمطرف وابن الماجشون وأصبغ في
~~الواضحة أنه يحرم إلى تمام الحولين ولو حصل بعد الاستغناء بمدة قريبة أو
~~بعيدة، وعلى هذا القول رد المصنف بلو وهذا هو ما أشار له الشارح بقوله:
~~خلافا لمن قال إلخ
# قوله: «ما يحرم من النسب» أي فيؤخذ من الحديث حرمة بقية السبعة الكائنة
~~من الرضاع (قوله: ذلك اللبن) أي الذي رضعته (قوله: وأخوات الفحل) أي فحل من
~~مرضعتك المنسوب له ذلك اللبن الذي رضعته (قوله وأخوات المرضع) أي التي
~~أرضعتك (قوله: ومثل النسب) أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه الصهر فيحرم
~~الرضاع ما حرمه أيضا والحاصل أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب وما حرمه الصهر
~~فكأن المصنف قال يحرم بالرضاع ما حرمه النسب وما حرمته الصهارة فيحرم عليك
~~أم زوجتك وبنتها من الرضاعة وأختها وخالتها وعمتها وبنت أخيها وبنت أختها
~~كذلك
# (قوله: إلا أم أخيك إلخ) اعلم أنها لم تحرم نسبا من حيث إنها أم أخ بل من
~~حيث إنها أم أو زوجة أب، وهذا المعنى مفقود في الرضاع، وكذا يقال في الباقي
~~ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعله هذا استثناء وتخصيصا وقد
~~قيل: إن الأولى للمصنف العدول عن الاستثناء إلى لا النافية (قوله: أو امرأة
~~أبيك) أي وكلاهما حرام عليك (قوله: هي أمك) أي هي من النسب أمك (قوله: وأخت
~~ولدك) وكذلك أخت أخيك فهي نسبا إما أختك أو بنت زوجة أبيك وكلاهما حرام
~~عليك، وأما رضاعا فهي أجنبية منك، وإنما لم يذكرها المصنف هنا؛ لأنها تأتي
~~في قوله: وقدر الطفل خاصة إلخ (قوله: هي كالتي قبلها) أي فهي نسبا إما جدتك
~~أو زوجة جدك، وأما لو أرضعت أجنبية خالك أو خالتك لم تحرم عليك (قوله:
~~لعارض) أي ككون أخت ولدك من الرضاع اتصفت بكونها بنتك أو أختك منه أيضا كما ms2666
~~مثل الشارح وككون أم أخيك أو أختك من الرضاع اتصفت بكونها أختك منه أيضا
~~بأن رضعت أنت معها على ثدي وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك أختك أو جدتك من
~~الرضاع أيضا.
# (قوله: فصارت بنتك أو أختك) فهي وإن كانت أختا لولدك من الرضاع إلا أنه
~~عرض لها كونها بنتا لك أو أختا لك فحرمت عليك لذلك
# (قوله: دون إخوته وأخواته) أي ودون أصوله، وهذا مراده بخاصة، وأما فروع
~~ذلك الطفل فإنهم كهو في حرمة المرضعة وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها
~~كما يأتي (قوله: لصاحبة اللبن) أي سواء كانت حرة أو أمة ذات زوج أو سيد
~~مسلمة أو كتابية (قوله فكأنه حصل إلخ) أي وحينئذ فيحرم على ذلك الطفل
~~مرضعته وأصولها وفصولها وعماتها وخالاتها، ويحرم أيضا عليه أصول الرجل
~~وفصوله وعماته وخالاته، ويحرم ذلك الطفل إن كانت بنتا وفصولها على ذلك
~~الرجل دون أصولها (قوله: من حين وطئه لها الذي أنزل فيه) أي لا من حين عقده
~~عليها ولا من حين وطئه لها بغير إنزال فيه فإذا رضع ولد على امرأة ثم عقد
~~عليها رجل أو رضعها بعد عقده عليها وقبل وطئه لها أو رضعها بعد أن وطئها
~~ولم ينزل لم يكن ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل (قوله: لانقطاعه) أي لانقطاع
~~اللبن بعد مفارقة الرجل
# PageV02P504
# حصل اللبن (بحرام) أي بسبب وطء حرام (لا يلحق الولد
~~به) كما إذا زنى بامرأة ذات لبن أو حدث من وطئه لبن فكل رضيع شرب من هذا
~~اللبن يكون ابنا لصاحبه أو تزوج بمحرمة أو بخامسة عالما فأولى في نشر
~~الحرمة لو كان بحرام يلحق به الولد كما لو تزوج بما ذكر جاهلا على المشهور
~~فما في أكثر النسخ من قوله: إلا أن لا يلحق الولد به ضعيف.
# (وحرمت) الزوجة (عليه) أي على الزوج صاحب اللبن (إن أرضعت) بلبنه (من) أي
~~طفلا (كان) أي الطفل (زوجا لها) سابقا فصورتها تزوجت رضيعا بولاية أبيه ثم
~~طلقها عليه لمصلحة فتزوجت بالغا وطئها فحدث لها لبن فأرضعت الطفل ms2667 الذي كان
~~زوجها فتحرم على الزوج (لأنها) والحالة هذه (زوجة ابنه) من الرضاع فالبنوة
~~طرأت بعد الوطء (كمرضعة مبانته) بالإضافة أي كتحريم زوجة أرضعت رضيعة كان
~~أبانها زوجها، وصورتها تزوج برضيعة وطلقها وعنده زوجة كبيرة وطئها وبها لبن
~~أرضعت تلك الرضيعة التي كان أبانها فإن المرضعة تحرم على زوجها؛ لأنها صارت
~~أم زوجته والعقد على البنات يحرم الأمهات (أو مرتضع منها) أي من مبانته
~~يعني واللبن من غيره ومعناه أنه طلق زوجته المدخول بها فتزوجت بغيره وحدث
~~لها لبن من الثاني فأرضعت طفلة فهذه الرضيعة تحرم على من كان طلقها؛ لأنها
~~صارت بنت زوجته رضاعا فتقدير المصنف وكتحريم رضيعة مرتضعة من مطلقته فمرتضع
~~بكسر الضاد اسم فاعل.
# (وإن) (أرضعت) امرأة تحل له بناتها ولم يكن تلذذ بها (زوجتيه) الرضيعتين
~~(اختار) واحدة منهما وكذا لو كن أكثر لصيرورتهن إخوة من الرضاع (وأن
~~الأخيرة) عقدا أو رضاعا (وإن كان) الزوج (قد بنى) أي تلذذ (بها) أي بالزوجة
~~التي أرضعت (حرم الجميع) المرضعة للعقد على الرضيعتين والعقد على البنات
~~يحرم الأمهات، والرضيعتان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لزوجته أو سريته المرضعة هذا إذا انقطع عقب المفارقة بل وإن استمر اللبن
~~بعد المفارقة سنين فإذا طلقها وتمادى اللبن بها لخمس سنين أو أكثر وأرضعت
~~ولدا كان ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل فأولاد ذلك الرجل من تلك المرأة أو من
~~غيرها ما تقدم على الرضاع أو تأخر عنه إخوة لذلك الرضيع قال في الرسالة ومن
~~أرضعت صبيا فبنات تلك المرأة وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر إخوة له أي ما
~~تقدم من بنات المرأة والفحل على الرضاع أو تأخر منهن عنه إخوة لذلك الصبي
~~فيجوز لأخ ذلك الطفل ولأصله نكاح تلك المرأة ونكاح بناتها دونه ودون فروعه
# (قوله لا يلحق الولد به) عبارة ابن يونس قال ابن حبيب اللبن في وطء صحيح
~~أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل الرجل والمرأة فكما لا تحل له ابنته من
~~الزنا كذلك لا يحل له نكاح ms2668 من أرضعتها المزني بها من ذلك الوطء؛ لأن اللبن
~~لبنه، والولد ولده وإن لم يلحق به، وقد كان مالك يرى أن كل وطء لا يلحق به
~~الولد فلا يحرم بلبنه من قبل فحله ثم رجع إلى أنه يحرم، وذلك أصح ثم قال:
~~وقال عبد الملك: لا تقع بذلك حرمة حيث لم يلحق به الولد ولا يحرم عليه
~~الولد إن كان ابنه، قال سحنون: وهذا خطأ ما علمت من قاله من أصحابنا مع عبد
~~الملك اه ولذا قال ابن غازي: صواب قول المصنف ولو بحرام إلا أن لا يلحق به
~~الولد ولو بحرام لا يلحق به الولد اه بن ومن هذا تعلم أن الخلاف في نشر
~~الحرمة وعدم نشرها في الوطء الحرام الذي لا يلحق به الولد، وأما إذا كان
~~يلحق به فلا خلاف في نشر الحرمة إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح على
~~المشهور ليس على ما ينبغي تأمل.
# (قوله: أو تزوج بمحرمة) أي من نسب أو رضاع، وقوله: بما ذكر أي المحرم
~~والخامسة (قوله: على المشهور) صوابه اتفاقا (قوله: ضعيف) أي؛ لأن المشهور
~~نشر الحرمة، ولا يقال: هذا معارض لما مر من أنه لا يحرم بالزنا حلال؛ لأن
~~ما مر في النكاح أي إن الزنا لا ينشر الحرمة بين أصول المزني بها وفروعها
~~وبين الزاني، وما هنا في نشر الحرمة بين المرتضع وبنات الرجل
# (قوله: أو مرتضع منها) أي وكتحريم شخص مرتضع منها والمراد به أنثى (قوله؛
~~لأنها صارت بنت زوجته رضاعا) أي والدخول بالأمهات يحرم البنات ولو طرأت
~~الأمومة كما هنا وقيد الشارح كلام المصنف بما إذا كانت الزوجة مدخولا بها؛
~~لأن العقد على الأمهات بمجرده لا يحرم البنات كما مر (قوله اسم فاعل) أي من
~~ارتضع وهو واقع على الصغيرة؛ إذ هي المراد تحريمها، وذكر الوصف لكونها
~~بمعنى الشخص، وأما المرتضع منها بفتح الضاد فهي المبانة وليس الكلام فيها
# (قوله تحل له بناتها) أي بأن كانت أجنبية ولا مفهوم لهذا بل مثله ما إذا
~~أرضعت حليلته ms2669 أو أمته قبل التلذذ بها زوجتيه الرضيعتين فإنه يختار واحدة
~~منهما فإن تلذذ بها حرم الجميع.
# (قوله: ولم يكن تلذذ بها) أي وأما لو أرضعتهن امرأة كأن تلذذ بها فقد
~~ذكره المصنف بعد (قوله: وأن الأخيرة) أي وإن كانت التي يختارها الأخيرة
~~منهما عقدا أو رضاعا إن ترتبتا، وما ذكره المصنف من جواز اختيار واحدة من
~~الزوجتين الرضيعتين اللتين أرضعتهما أجنبية أو زوجة غير مدخول بها هو
~~المشهور كمن أسلم على أختين وقال ابن بكير: لا يختار واحدة بمنزلة من تزوج
~~أختين في عقد واحد، وفرق للمشهور بأن العقد وقع هنا بينهما صحيحا، وطرأ ما
~~أفسده بخلاف مسألة متزوج الأختين في عقد واحد فإنه وقع فاسدا
# PageV02P505
# للتلذذ بأمهما من الرضاع (وأدبت المتعمدة) بإرضاعها
~~من ذكر (للإفساد) متعلق بمتعمدة (وفسخ نكاح) الزوجين المكلفين (المتصادقين
~~عليه) أي على الرضاع بأخوة أو غيرها ولو سفيهين قبل الدخول أو بعده (كقيام
~~بينة) يثبت بها الرضاع (على إقرار أحدهما) به (قبل العقد) ولم يطلع على ذلك
~~إلا بعد العقد أقامها أحدهما أو غيرهما أو قامت احتسابا ومفهوم الإقرار قبل
~~العقد فيه تفصيل فإن كان المقر بعده هو الزوج فكذلك وإن كان الزوجة لم يفسخ
~~لاتهامها على مفارقته كما يأتي في قوله: وإن ادعاه فأنكرت إلخ ولم يتهم هو؛
~~لأن الطلاق بيده (ولها) إذا فسخ (المسمى) الحلال وإلا فصداق المثل
~~(بالدخول) سواء علما أو جهلا أو علم فقط (إلا أن تعلم فقط) بالرضاع وأنكر
~~العلم (فكالغارة) للزوج بانقضاء عدتها، وتزوجت فيها عالمة بالحكم فلها ربع
~~دينار بالدخول ولا شيء لها قبله.
# (وإن) (ادعاه) الزوج أي ادعى الرضاع بعد العقد وقبل البناء (فأنكرت) (أخذ
~~بإقراره) فيفسخ نكاحه (ولها النصف) ؛ لأنه يتهم على أنه أقر ليفسخ بلا شيء
~~(وإن) (ادعته فأنكر) (لم يندفع) النكاح عنها بالفسخ لاتهامها على قصد فراقه
~~(ولا تقدر على طلب المهر قبله) أي قبل الدخول أي لا تمكن من طلب ذلك وإن
~~طلقت قبل الدخول فلا شيء لها لإقرارها بفساد العقد وظاهره ولو ms2670 بالموت وهو
~~ظاهر ولو قال المصنف وإن ادعته فأنكر لم يفسخ ولا مهر لها قبله لكان أوضح
~~وأخصر.
# (وإقرار الأبوين) بالرضاع بين ولديهما الصغيرين (مقبول قبل) عقد (النكاح)
~~فيفسخ إن وقع (لا بعده) فلا يقبل كإقرارهما برضاع ولديهما الكبيرين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله للتلذذ بأمهما من الرضاع) أي والتلذذ بالأمهات يحرم البنات (قوله:
~~من ذكر) أي وهو الزوجتان الرضيعتان (قوله متعلق بمتعمدة) أي والمعنى أن
~~المرأة المتعمدة للإفساد تؤدب لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب لا بأدبت؛
~~لأن المعنى حينئذ أن المرأة المتعمدة تؤدب للإفساد الحاصل منها فلا يعلم هل
~~تعمدت الإفساد المقتضي لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب أو تعمدت الإرضاع
~~ولم تتعمد للإفساد لكونها جاهلة (قوله قبل الدخول) تنازعه فسخ والمتصادقين
~~أي إنهما إذا تصادقا على الرضاع فإنه يفسخ نكاحهما قبل الدخول وبعده كان
~~تصادقهما قبل الدخول أو بعده والفسخ بغير طلاق عند ابن القاسم (قوله: يثبت
~~بها الرضاع) أي وهي رجلان ورجل وامرأة وامرأتان (قوله: ومفهوم الإقرار قبل
~~العقد) أي وهو ما إذا كانا منكرين له لكن شهدت البينة على إقرار أحدهما به
~~بعد العقد، والحكم المذكور في هذا المفهوم هو عين الحكم فيما إذا ادعاه
~~أحدهما بعد العقد، وأنكره الآخر الآتي في قول المصنف وإن ادعاه فأنكرت
~~(قوله: قبل العقد) متعلق بإقرار لا بقيام؛ لأن قيام البينة على الإقرار
~~إنما هو بعد العقد إلخ (قوله: ولها إذا فسخ) أي لتصادقهما عليه أو لقيام
~~بينة على إقرار أحدهما به قبل العقد (قوله: سواء علما) أي سواء كانا عالمين
~~بالرضاع حين العقد هذا يتصور في المتصادقين عليه وفيما إذا قامت بينة على
~~إقرار أحدهما به قبل العقد، وقوله: أو جهلا هذا إنما يتصور في المتصادقين
~~عليه بعد العقد ولا يتصور فيما إذا قامت بينة على إقرار أحدهما به قبل
~~العقد.
# (قوله فكالغارة للزوج بانقضاء عدتها) الظاهر أن المراد فكالغارة بالعيب؛
~~لأنه هو الذي تقدم للمصنف فيكون حوالة على معلوم لا على مجهول، وإن كان
~~الحكم فيهما واحدا، وهو استحقاقها لربع ms2671 دينار فقط لئلا يخلو البضع عنه اه
~~بن
# (قوله: بعد العقد إلخ) أي والحال أنه لا بينة له، وأما إن ادعاه قبل
~~العقد وأنكرت فلا شيء لها في فسخه بعد العقد وقبل البناء كما يفيده كلام
~~اللخمي؛ لأن نكاحه وقع فاسدا على دعواه فإن ادعاه بعد البناء فإنه يفسخ،
~~ويلزمه كل الصداق لدخوله عالما به (قوله: أخذ بإقراره) أي بالنسبة للفرق لا
~~بالنسبة للغرم؛ إذ لا يعمل بإقراره بالنسبة لغرم الصداق؛ إذ لو عمل به لما
~~وجب عليه شيء (قوله: لأنه يتهم على أنه أقر إلخ) وهذه إحدى المسائل الثلاث
~~المستثناة من القاعدة، وهي أن كل عقد فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح
~~الدرهمين، وفرقة المتلاعنين وفسخ المتراضعين وهي هذه.
# (قوله: وإن ادعته) أي بعد العقد وقبل البناء أو بعده (قوله: لاتهامها على
~~قصد فراقه) أي ولا مخلص لها من الزوج إلا بالفداء منه، أو يطلق باختياره
~~فإن طلق باختياره قبل البناء فلا شيء لها، وهو معنى قول المصنف: ولا تقدر
~~إلخ (قوله: قبله) أي إذا حصلت مفارقة قبله (قوله: وظاهره ولو بالموت) أي
~~وحصلت المفارقة قبل الدخول بالموت (قوله: ولا مهر لها قبله) أي ولا مهر لها
~~إن حصلت المفارقة قبله كانت بطلاق أو بموته
# (قوله: وإقرار الأبوين مقبول) قال طفي: كلام المؤلف فيمن يعقد عليه الأب
~~بغير إذنه، وهو الابن الصغير، والابنة البكر كذا النقل في المدونة وغيرها
~~وحينئذ فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت وإن وقع في عبارة ابن عرفة اه بن
~~(قوله: قبل عقد النكاح) أي إذا كان إقرارهما قبل عقد النكاح سواء فشا ذلك
~~منهما أم لا (قوله: لا بعده فلا يقبل) أي ولو كانا عدلين أو حصل فشو من
~~الناس قبل إقرارهما، وحينئذ فالنكاح ثابت لا يفسخ (قوله: كإقرارهما برضاع
~~ولديهما الكبيرين) أي فإنه لا يقبل كان الإقرار قبل العقد أو بعده، وظاهره
~~ولو كان الولدان الكبيران سفيهين، وظاهر ابن عرفة أن السفيهين كالصغيرين
~~وحينئذ
# PageV02P506
# فهما بالنسبة للكبيرين كأجنبيين فلا بد ms2672 من كونهما
~~عدلين، أو فشو قبله كما يأتي وشمل قوله: الأبوين أباه وأباها أو أبا أحدهما
~~وأم الآخر، ولا يشمل أمهما لدخول هذه في قوله: امرأتين وشبه في القبول قبل
~~النكاح لا بعده قوله: (كقول أبي أحدهما) فإنه يقبل قبل النكاح لا بعده بأن
~~يقول رضع ابني مع فلانة أو بنتي مع فلان ولا شك أن هذه المسألة تغني عما
~~قبلها لفهمها من هذه بالأولى (و) إذا قبلا أو أحدهما قبل عقد النكاح وأراد
~~النكاح بعد ذلك (لا يقبل منه) بعد ذلك (أنه أراد الاعتذار) بأن يقول إنما
~~فعلته لعدم إرادة النكاح وإن حصل عقد فسخ (بخلاف) قول (أم أحدهما) أرضعته
~~أو أرضعتها مع ابني مثلا واستمرت على إقرارها أو رجعت عنه اعتذارا
~~(فالتنزه) مستحب لا واجب وليست كالأب، ولو كانت وصية لكن المعتمد أنه إن
~~فشا منها ذلك قبل إرادة النكاح وجب التنزه وقبل قولها، وأولى أم كل منهما
~~فلو قال المصنف: وقبل إقرار أحد الأبوين قبل العقد ولا يقبل منه بعده
~~الاعتذار لأفاد الراجح بلا كلفة.
# (ويثبت) الرضاع (برجل وامرأة) أي مع امرأة (وبامرأتين) إن فشا ذلك منهما
~~في الصورتين (قبل العقد) لا إن لم يفش ذلك منهما فلا يثبت وشمل كلامه الأب
~~والأم في البالغين، والأم مع امرأة أخرى في البالغين كما مر (وهل تشترط
~~العدالة) أي عدالة الرجل والمرأة، وعدالة المرأتين (مع الفشو) أو لا تشترط
~~إلا مع عدمه، وأما معه فلا لقيام الفشو مقامها (تردد) والراجح لا تشترط (و)
~~يثبت (برجلين) عدلين اتفاقا فشا أو لا وغير العدلين لا يقبلان إلا مع فشو
~~قبله فالتردد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيقبل إقرار الأبوين بالنسبة لهما.
# (قوله: فهما إلخ) هذا كالاستدراك على ما قبله من التشبيه أفاد به أنه
~~يجري في إقرار الأبوين برضاع ولديهما الكبيرين ما جرى في إقرار الأجنبيين،
~~وليس المراد أن إقرار الأبوين برضاع ولديهما الكبيرين لا يقبل أصلا (قوله
~~أو فشو قبله) أي قبل إقرارهما (قوله: لدخول هذه في قوله امرأتين) أي ms2673 من
~~قوله وثبت بامرأتين إن فشا وحينئذ فلا يقبل إقرارهما به إلا إذا فشا ذلك
~~منهما قبل العقد (قوله: كقول أبي أحدهما) هذا تشبيه تام أي إنه يقبل إقرار
~~أحد الأبوين حيث كان ولده غير بالغ وكان إقراره قبل النكاح (قوله: تغني عما
~~قبلها) أي وهو قوله: وإقرار الأبوين مقبول قبل عقد النكاح لا بعده (قوله
~~وإذا قبلا) أي إذا قبل إقرار أبويهما لكون الولدين صغيرين أو إقرار أبوي
~~أحدهما (قوله لا يقبل منه) أي إنه أراد الاعتذار ظاهره ولو قامت قرينة على
~~صدقه، والذي استظهره عج أنه ينبغي العمل عليها إذا وجدت (قوله: وإن حصل عقد
~~فسخ) ظاهره سواء تولى الأب المقر ذلك العقد أو لا بأن رشد الولد وعقد لنفسه
~~وهو أحد قولين وقيل محل الفسخ إن تولى الأب العقد، وإلا فلا والأول أقوى
~~(قوله: بخلاف أم أحدهما إلخ) الفرق بينهما أن العقد للأب فصار ذلك كإقراره
~~على نفسه، وعلى هذا يتطرق الخلاف في الأم إذا كانت وصية؛ لأنها كالوصي تنزل
~~منزلة الأب؛ لأنها العاقد وإن كانت توكل قاله الشيخ أبو زيد الفاسي اه بن.
# (قوله أو رجعت عنه اعتذارا) بأن تقول: أنا كنت كاذبة في إقراري برضاعها
~~إنما أردت منعه منها (قوله: ولو كانت إلخ) أي خلافا لأبي إسحاق التونسي حيث
~~قال: إنها كالأب إذا كانت وصية؛ لأنها حينئذ كالعاقد للنكاح فكانت كالأب
~~(قوله: وأولى) أي في قبول القول ووجوب التنزه قول أمهما معا
# والحاصل أن الراجح أنه يعمل في غير الرشيد بإقرار أحد الأبوين قبل العقد
~~ولو أما وأولى بإقرارهما معا فيفسخ إذا وقع ولا يعتبر إقرارهما بعده
# (قوله: إن فشا ذلك منهما) أي ولا يشترط فشوه من غيرهما كما يفيده ظاهر
~~كلام ابن عرفة خلافا لما في عبق ونص ابن عرفة: وشهادة امرأتين به وإن فشا
~~قولهما به قبل نكاح الرضيعين يثبته وهو مثل لفظ المدونة نعم ذكر الخلاف في
~~معنى الفشو في حق المرأة فقال: وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو
~~قولها ms2674 ذلك قبل شهادتها أو فشو ذلك عند الناس من غير قولها قولان (قوله: في
~~الصورتين) أما في الأولى فباتفاق، وأما في الثانية فعلى قول ابن القاسم وهو
~~المشهور ومقابله قول سحنون يثبت الرضاع بشهادة المرأتين مع عدم الفشو إذا
~~كانتا عدلتين (قوله وشمل كلامه) أي كما يشمل أمهما إذا كانا صغيرين أو
~~بالغين فلا يثبت الرضاع بشهادتهما إلا إذا فشا ذلك منهما قبل العقد (قوله:
~~أو لا تشترط إلا مع عدمه) الأولى أو لا تشترط معه وقوله: تردد الأولى للخمي
~~والثاني لابن رشد وحاصل ما في المقام أن المدونة ذكرت عن ابن القاسم أن
~~المرأتين لا تقبل شهادتهما بالرضاع إلا مع الفشو كما درج عليه المصنف وقال
~~سحنون: لا يشترط في قبول شهادتهما الفشو إذا كانتا عدلتين ثم إن الشيخين
~~اللخمي وابن رشد اختلفا هل تشترط العدالة مع الفشو على قول ابن القاسم أو
~~لا تشترط العدالة معه فالأول للخمي والثاني لابن رشد فقول شارحنا تبعا لعبق
~~أو لا يشترط إلا مع عدمه إلخ مبني على قبول شهادتهما مع عدمه وهو خلاف مذهب
~~المدونة وهو قول ابن القاسم الذي درج عليه المصنف حيث جعل الفشو شرطا في
~~شهادتهما فلو قال: أو لا يشترط معه لكان جاريا على المشهور فقط اه بن.
# (قوله وبرجلين عدلين) أي سواء كان الزوجان صغيرين أو كبيرين شهدا قبل
~~العقد أو بعده (قوله: فالتردد) أي فيجري التردد السابق
# PageV02P507
# (لا بامرأة) أجنبية فلا يثبت بها (ولو فشا) ذلك منها
~~قبل العقد.
# (وندب التنزه مطلقا) في كل شهادة لا توجب فراقا كشهادة امرأة واحدة أو
~~رجل واحد ولو عدلا أو امرأتين بلا فشو على أحد الترددين ومعنى التنزه عدم
~~الإقدام على النكاح والطلاق إن حصل النكاح.
# (ورضاع الكفر معتبر) فلو أرضعت الكافرة صغيرة مع ابنها أو صغيرا مع بنتها
~~لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة.
# (والغيلة) بكسر الغين المعجمة هي (وطء) المرأة (المرضع) (وتجوز) بمعنى
~~خلاف الأولى، فإن تحقق ضرر الولد منع، وإن شك كره. ms2675
# [درس] (باب النفقة) ذكر فيه أسباب النفقة الثلاثة: القرابة والرق
~~والنكاح، وأقوى أسبابها النكاح فلذا بدأ به فقال (يجب لممكنة) من نفسها
~~(مطيقة للوطء) بلا مانع بعد أن دعت هي أو مجبرها أو وكيلها للدخول ولو لم
~~يكن عند حاكم وبعد مضي زمن يتجهز فيه كل منهما عادة (على البالغ) متعلق
~~بيجب لا على صغير ولو دخل عليها بالغة وافتضها ولا لغير ممكنة أو لم يحصل
~~منها أو من وليها دعاء أو حصل قبل مضي زمن يتجهز فيه كل منهما ولا لغير
~~مطيقة ولا مطيقة بها مانع كرتق إلا أن يتلذذ بها عالما (وليس أحدهما) أي
~~الزوجين (مشرفا) على الموت أي بالغا حد السياق وهو الأخذ في النزع وهذا
~~الشرط فيما قبل البناء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: لا بامرأة أجنبية إلخ) إنما قيد بالأجنبية لتقدم الكلام على أم أحد
~~الزوجين ولو سكت المصنف عن تلك لكفته هذه فيهما (قوله: ولو فشا ذلك منها)
~~هذا هو المشهور ورد المصنف بلو على مقابله من ثبوته بالأجنبية إن فشا ذلك
~~من قولها قبل العقد
# (قوله: كشهادة امرأة واحدة) أي سواء كانت أما أو أجنبية
# (قوله: لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة) أي أسلمت أو لم تسلم
~~فالإسلام يرفع حرمة الرضاع
# (قوله: والغيلة) أي التي هم النبي - صلى الله عليه وسلم - على النهي عنها
~~ثم تركه وطء المرضع أي وطء المرأة في زمن إرضاعها وقيل: هي إرضاع الحامل
~~ولدها والحاصل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لقد هممت أن أنهى
~~الناس عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، ولا يضر أولادهم» أي
~~فتركت النهي عنها فاختلف العلماء في المراد بها فقيل هي وطء المرضع، وقيل:
~~إرضاع الحامل، وإرادته - عليه الصلاة والسلام - النهي عنها لضررها
~~بالأولاد، وقد تبين له أنه لا ضرر فيها يقوي القول الأول في معناها؛ لأن
~~المشاهدة تدل على ضرر إرضاع الحامل لولدها.
# (قوله بكسر الغين المعجمة) الذي في كلام عياض جواز الكسر والفتح قال ms2676 في
~~المشارق: والغيلة بفتح الغين وكسرها اه ويقال بالهاء وتركها، وهذا في
~~الرضاع وأما غيلة القتل فهي بالكسر لا غير انظر بن
### | [باب أسباب النفقة]
# (باب النفقة) (قوله: يجب لممكنة) أي لزوجة ممكنة وهي التي لا تمتنع من
~~الوطء إذا طلبت سواء كانت حرة أو أمة بوأها زوجها معه بيتا أم لا كان الزوج
~~حرا أو عبدا ابن سلمون وعلى العبد نفقة زوجته الحرة وكسوتها طول بقائها في
~~عصمته من كسبه، ولا يمنعه سيده من ذلك، وإن كانت الزوجة أمة فنفقتها كذلك
~~على زوجها حرا كان أو عبدا بوأها معه بيتا أم لا اه وانظر قوله من كسبه فإن
~~كان ذلك لعرف جرى به فلا إشكال وإلا فهو خلاف قول المصنف في النكاح ونفقة
~~العبد في غير خراج وكسب إلا لعرف اه بن (قوله: بلا مانع) أي يمنع من الوطء
~~(قوله على البالغ) أي على زوجها البالغ (قوله: لا على صغير) أي ولو كان
~~قادرا على الوطء (قوله ولو دخل عليها بالغة) أي هذا إذا لم يدخل بها بل ولو
~~دخل بها حال كونها كبيرة، وأولى لو كانت صغيرة هذا وقد صحح في التوضيح
~~القول بوجوب النفقة على الصغير إذا دخل لو كانت غير مطيقة والحاصل أنه في
~~التوضيح جعل السلامة من المرض وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة للوطء شروطا في
~~وجوب النفقة لغير المدخول بها التي دعت للدخول، فإن اختل منها شرط فلا تجب
~~النفقة لها وأما المدخول بها فتجب لها النفقة من غير شرط، وجعل اللقاني
~~الأمور الثلاثة المذكورة شروطا في وجوب النفقة للمرأة مطلقا سواء كانت
~~مدخولا بها أو غير مدخول بها ودعت للدخول لكنه لم يعضده بنقل والظاهر ما في
~~التوضيح كما قال بن.
# (قوله: ولا لغير ممكنة) أي سواء دخل بها ثم منعته بعد ذلك أو لم يدخل بها
~~(قوله: أو لم يحصل إلخ) هذا إذا كان الزوج حاضرا أو في حكم الحاضر بأن كان
~~غائبا غيبة قريبة، وأما لو كان بعيد الغيبة فيكفي في وجوب ms2677 النفقة لها أن لا
~~تمتنع من التمكين بأن يسألها القاضي هل تمكنه إذا حضر أو لا فإن أجابت
~~بالتمكين وجب لها ذلك وإلا فلا شيء لها (قوله: إلا أن يتلذذ بها) أي بغير
~~الوطء حالة كونه عالما بالمانع منه (قوله: وليس أحدهما مشرفا) أي بأن كانا
~~صحيحين أو كان أحدهما مريضا مرضا خفيفا يمكن معه الاستمتاع فالمرض المذكور
~~لا يمنع من وجوب النفقة لها بل تجب لها في تلك الحالة اتفاقا وفي وجوبها مع
~~المرض الشديد الذي لا يمكن معه الاستمتاع، ولم يبلغ صاحبه حد السياق قولان
~~مذهب المدونة الوجوب خلافا لسحنون (قوله: وهذا الشرط فيما قبل البناء) أي
~~وأما إذا
# PageV02P508
# فدخول هذا وعدمه سواء؛ لأنه في حكم الميت (قوت) فاعل
~~يجب أي يجب على الزوج البالغ لزوجته المطيقة الممكنة ما تأكله (وإدام وكسوة
~~ومسكن بالعادة) في الأربعة فلا يجاب لأنقص منها إن قدر ولا تجاب هي لأزيد
~~من عادة أمثالها إن طلبت ذلك إلا إذا كان غنيا وحاله أعلى من حالها فطلبت
~~حالة أعلى من حالها فتجاب لذلك لكن لا إلى مساواة حاله بل لحالة وسطى كما
~~نصوا عليه، وكذا إذا كان حالها أعلى من حاله ولكن لا قدرة على حالها، وإنما
~~له قدرة على حالة فوق حاله ودون حالها وجب عليه أن يرفعها عن حاله إلى ما
~~قدر عليه، وهاتان الصورتان محمل قول المصنف (بقدر وسعه وحالها) .
# والحاصل أن قوله: بالعادة المراد بها عادة أمثالها فإن تساويا فالأمر
~~ظاهر وإن كان فقيرا لا قدرة له إلا على أدنى كفاية من الأربعة فالعبرة
~~بوسعه فقط وإن كان غنيا ذا قدر وهي فقيرة أجيبت لحالة أعلى من حالها ودون
~~حاله وإن كانت غنية ذات قدر وهو فقير إلا أنه له قدرة على أرفع من حاله ولا
~~قدرة له على حالها رفعها بالقضاء إلى الحالة التي يقدر عليها فصدق على
~~هاتين الصورتين أن يقال: اعتبر وسعه وحالها فتدبر (و) اعتبر حال (البلد)
~~التي هما بها (و) حال (السعر) في ذلك ms2678 الزمان ويجب عليه ما يكفيها من القوت
~~(وإن أكولة) جدا وهي مصيبة نزلت به (وتزاد المرضع) النفقة المعتادة (ما
~~تقوى به) على الرضاع واستثنى من قوله بالعادة قوله (إلا المريضة وقليلة
~~الأكل) جدا (فلا يلزمه إلا ما تأكله) حال المرض وقلة الأكل (على الأصوب)
~~وهذا في غير المقرر لها نفقة معلومة وإلا لزمه ما قرر ولو قل أكلها بكمرض،
~~وأما لو زاد أكلها بالمرض فإن كان من نحو فاكهة ودواء فلا يلزمه، وإن كان
~~من القوت فيلزمه، ولو نحو سكر ولوز وعناب تتقوت به، وهل ولو في المقرر لها
~~نفقة هو الظاهر وكلام المواق يمكن تأويله.
# (ولا يلزم) الزوج (الحرير) والخز وظاهره ولو اعتيد واتسع حال الزوج له
~~وهو كذلك فهو مقيد لقوله: بالعادة، وهذا قول الإمام (وحمل) أي حمله ابن
~~القاسم (على الإطلاق) أي أبقاه على عمومه في سائر البلاد، وهذا الحمل هو
~~المذهب (و) حمله ابن القصار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حصل الإشراف بعد البناء فلا تسقط نفقتها.
# (قوله: فدخول هذا) أي الزوج المشرف (قوله: ما تأكله) أشار الشارح بهذا
~~إلى أن مراد المصنف بالقوت ما يقتات ويؤكل ولو عبر المصنف به كان أولى؛ لأن
~~المتبادر من القوت ما يمسك الحياة (قوله: وكسوة) ابن عاشر إنما تجب الكسوة
~~إذا لم يكن في الصداق ما تتشور به أو كان وطال الأمر حتى خلقت كسوة الشورة
~~كذا في المتيطي ومن جملة الكسوة عنده الغطاء والوطاء اه بن (قوله بالعادة)
~~متعلق بمحذوف أي واعتبار هذه الأربعة بالعادة أي بعادة أمثالها فلو طلبت
~~أزيد من عادة أمثالها أو طلب هو أنقص مما جرت عادة أمثالها فلا يلتفت
~~إليهما في ذلك ويرد كل واحد لعادة أمثاله، وقول المصنف بقدر وسعه وحالها
~~بدل من قوله بالعادة بدل مفصل من مجمل والمراد بوسعه حاله، وإنما لم يعبر
~~به كما عبر به في جانب المرأة اقتداء بالقرآن قال تعالى {لينفق ذو سعة من
~~سعته} [الطلاق: 7] واعلم أن اعتبار حالهما لا بد منه سواء تساويا غنى ms2679 أو
~~فقرا أو كان أحدهما غنيا، والآخر فقيرا لكن اعتبار حالهما عند تساويهما
~~فقرا أو غنى ظاهر، وأما عند اختلافهما فاللازم حالة وسطى بين الحالتين،
~~وحينئذ فنفقة الفقير على الغنية أزيد من نفقته على الفقيرة كما أن نفقة
~~الغني على الفقيرة أقل من نفقته على الغنية هذا هو المعتمد خلافا لما ذكره
~~عبق تبعا لعج من أن اعتبار حالهما إذا تساويا فإذا زاد حالها اعتبر وسعه
~~فقط وإن نقصت حالتها عن حالته اعتبرت حالة وسطى بين الحالتين كذا قال شيخنا
~~العدوي وفي بن ما يوافق ما قلناه من المعتمد وأيده بالنقول فراجعه إن أردت
~~الاطلاع عليها، وكلام شارحنا كالجمع بين الطريقتين فتأمله.
# (قوله واعتبر) أي في النفقة على الزوجة حال البلد من كونها حاضرة يأكل
~~أهلها الناعم أو بادية يأكل أهلها الخشن، وقوله: وحال السعر في ذلك الزمان
~~أي من كونه رخاء أو غلاء فالأول يحمل الناس على التنعم في المأكل دون
~~الثاني (قوله: وهي مصيبة نزلت به) أي فعليه كفايتها أو يطلقها ولا خيار له
~~في فسخ النكاح وإمضائه، وهذا ما لم يشترط كونها غير أكولة، وإلا فله ردها
~~ما لم ترض بالوسط (قوله: وتزاد المرضع) تقدم أنه قال: تجب النفقة للزوجة
~~بحسب العادة وهذا في غير المرضع، وأما هي فليست كغيرها بل تزاد على النفقة
~~المعتادة ما تتقوى به على الرضاع، ومحل لزوم الزوج ذلك الزائد إذا كان ولد
~~الزوجة حرا أما لو كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة (قوله:
~~فلا يلزمه إلا ما تأكله) أي بالفعل حال المرض وحالة قلة الأكل الذي هو أقل
~~من المعتاد أي وليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا تأكل منه بقدر كفايتها
~~وتصرف الباقي منه في مصالحها خلافا لأبي عمران (قوله: على الأصوب) أي عند
~~المتيطي (قوله: وكلام المواق) أي القائل إذا زاد ما تأكله في حال مرضها على
~~ما تأكله في حال صحتها لزمه قدر ما تأكله في حال صحتها (قوله يمكن تأويله)
~~أي بأن تحمل الزيادة على ms2680 ما تأكله على وجه التداوي أو التفكه
# (قوله: ولو اعتيد) أي جرت العادة بلبسه ولو كان شأنها لبسه فإذا تزوج
~~إنسان بنت أكابر
# PageV02P509
# (على) ساكني (المدينة لقناعتها) .
# وإذا علمت أنه يلزم الزوج القوت وما عطف عليه بالعادة (فيفرض) لها
~~(الماء) للشرب والطبخ وغسل الثياب والأواني وللوضوء والغسل ولو من احتلام
~~أو وطء شبهة لا زنا (والزيت) للأكل والادهان، والوقود (والحطب) للطبخ
~~والخبز (والملح) والبصل؛ لأنه مصلح (واللحم) للموسر (المرة بعد المرة) في
~~الجمعة، ولا يفرض كل يوم ولا على فقير إلا بقدر ما تقتضيه العادة، ولا يفرض
~~عسل وسمن وجبن إلا إذا كان إداما عادة، ولا فاكهة رطبة ولا يابسة إلا إذا
~~كانت إداما عادة كقثاء وخيار.
# (و) يفرض (حصير) تحت الفراش أو هو الفراش باعتبار عادة أمثالها (وسرير
~~احتيج له) عادة (وأجرة قابلة) لحرة ولو مطلقة ويجب لها عند الولادة ما جرت
~~به العادة (وزينة تستضر) أي يحصل لها ضرر عادة (بتركها ككحل ودهن معتادين)
~~وصف كاشف؛ إذ الموضوع في المعتاد (وحناء) لرأسها اعتيد لا لخضابها ولا
~~ليديها ولا لدواء (ومشط) بفتح الميم، وهو ما يخمر به الرأس من دهن وحناء
~~وغيرهما فهو من عطف العام على الخاص وأما المشط بضم الميم، وهو الآلة فلا
~~تلزمه كما أن المكحلة لا تلزمه كما يأتي له إذ لا فرق بينهما.
# (و) يجب عليه (إخدام أهله) أي أهل الإخدام بأن يكون الزوج ذا سعة، وهي
~~ذات قدر ليس شأنها الخدمة، أو هو ذا قدر تزري خدمة زوجته به فإنها أهل
~~للإخدام بهذا المعنى فيجب عليه أن يأتي لها بخادم (وإن بكراء، ولو بأكثر من
~~واحدة) إذا لم تكف الواحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من شأنها لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها الحرير جرت العادة بلبسه أم لا
~~كان غنيا أم لا.
# (قوله: على ساكني المدينة) أي ولو من غير أهلها إن تخلقت بخلقهن، وأما
~~سائر الأمصار فهو فيها كالنفقة فإن جرت به العادة وجب وإلا فلا
# (قوله: فيفرض إلخ) لما قدم ms2681 أن الزوج يلزمه القوت وما عطف عليه بين ما هو
~~الذي يقضى به عند المشاحة هل الأعيان أو أثمانها فبين أنه يفرض الأعيان
~~بقوله: فيفرض إلخ (قوله: وغسل الثياب) بل ولو للرش إن جرت به العادة (قوله
~~والغسل) أي سواء كان الغسل واجبا أو سنة كغسل الجمعة أو مستحبا كالغسل
~~لدخول مكة (قوله: لا زنا) في كلام بعضهم: أنه يلزمه الإتيان بالماء لغسلها
~~ولو من زنا قال: ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا؛ لأن النفقة
~~واجبة عليه زمن الاستبراء واعتمد ذلك القول شيخنا واقتصر عليه في الحاشية
~~(قوله: واللحم) قال بعضهم: أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك إلا أن
~~يكون ذلك معتادا فيجري على العادة (قوله: المرة بعد المرة) أي يفرض اللحم
~~زمنا بعد زمن فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في الجمعة يوما بعد يوم، وفي حق
~~الوسط مرتان في الجمعة، وفي حق المنحط الحال مرة في الجمعة كذا قال بعضهم:
~~والأظهر أن الفقير يفرض عليه بقدر وسعه فيراعى عادة أمثاله، ولو في الشهر
~~مرة مثلا؛ لأن هذه الأمور من جزئيات قوله بالعادة اه شيخنا عدوي
# (قوله: وحصير) أي من بردي أو حلفاء أو سمر (قوله: احتيج له) أي ليمنع
~~عنها العقارب أو البراغيث أو نحوهما (قوله وأجرة قابلة) يعني أن أجرة
~~القابلة وهي التي تولد النساء لازمة للزوج على المشهور ولو كانت مطلقة
~~بائنا ولو نزل الولد ميتا في الطلاق البائن؛ لأن المرأة لا تستغني عن ذلك
~~كالنفقة، وقيل: إن أجرة القابلة عليها ومحل الخلاف في الزوجة التي ولدها حر
~~كالزوجة الحرة والأمة التي مثل أمة الجد، وأما الزوجة الأمة التي يكون
~~ولدها رقيقا لسيدها فأجرة القابلة لازمة لسيدها قولا واحدا لملكه للولد ولو
~~كانت في عصمة الزوج (قوله: ويجب لها عند الولادة ما جرت به العادة) أي من
~~الفراريج والحلبة بالعسل والمفتقة ونحو ذلك (قوله يحصل لها ضرر عادة
~~بتركها) أي بأن يحصل لها الشعث عند تركها ولا يشترط المرض لا ما يحتاج ms2682 له
~~من ذلك ولو اعتادته والحاصل أن المدار في لزوم ذلك على الضرر اعتيد أم لا
~~فإن ضر تركه بها لزمه اعتيد أم لا وإن لم يضر تركه بها فلا يلزمه اعتيد أم
~~لا.
# (قوله: معتادين) الأولى حذفه؛ لأن هذا تمثيل للزينة التي تستضر بتركها
~~ولا تتضرر بتركه إلا إذا كان معتادا لها (قوله: له لخضابها ولا ليديها) أي
~~ولو جرى به عرف؛ لأنها لا تتضرر بتركها (قوله فلا تلزمه) أي بل هي عليها
~~كما أن عليها أجرة البلانة التي تتولى ذلك فهذه الثلاثة أمور على الزوج
~~واحد منها فقط قاله عج
# (قوله: أي أهل الإخدام) أشار إلى أن فيه عود الضمير من المضاف إليه على
~~المضاف مثل قولك جاء عبد ربه والظاهر أن الإضافة في كلام المصنف من إضافة
~~المصدر للمفعول، وأنه يشمل الصورتين اللتين قالهما الشارح؛ لأنها فيهما أهل
~~للإخدام (قوله: وإن بكراء) أي هذا إذا كان بشراء بل وإن كان بكراء والظاهر
~~أنها لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل التمليك بصيغة (قوله:
~~ولو بأكثر من واحدة) رد بلو على ما قاله ابن القاسم في الموازية من أنه لا
~~يلزمه أكثر من خادم واحد واعلم أنه إذا عجز عن الإخدام لم تطلق عليه لذلك
~~على المشهور وإذا تنازعا في كونها أهلا؛ لأن
# PageV02P510
# (وقضي لها بخادمها) عند التنازع مع الزوج (إن أحبت)
~~وأحب هو أن يخدمها خادمه (إلا لريبة) في خادمها تضر بالزوج في الدين أو
~~الدنيا فلا يقضى لها بخادمها بل يجاب الزوج لما ادعى إن قامت القرائن على
~~تصديقه (وإلا) بأن لم تكن أهلا للإخدام أو كانت أهلا، والزوج فقير (فعليها
~~الخدمة الباطنة) ولو غنية ذات قدر (من عجن وكنس وفرش) وطبخ له لا لضيوفه
~~فيما يظهر واستقاء ماء جرت به العادة وغسل ثيابه (بخلاف) (النسج والغزل)
~~والخياطة ونحوها مما هو من التكسب عادة فهي واجبة عليه لها لا عليها له.
# (لا مكحلة) أي الآلة التي يوضع فيها الكحل وكذا المشط بالضم أي ms2683 الآلة (و)
~~لا (دواء) وفاكهة لغير أدم (وحجامة) أي أجرتها، ولا أجرة طبيب (وثياب
~~المخرج) أي التي تلبسها للخروج بها، ولا يقضى عليه بدخولها الحمام إلا من
~~ضرورة فيقضى لها بالخروج لا بالأجرة؛ لأنها من باب الطب والدواء وهي لا
~~تلزم.
# (وله) أي للزوج (التمتع) أي الانتفاع (بشورتها) بفتح الشين المعجمة متاع
~~البيت من فرش وغطاء ولباس وآنية فيستعمل من ذلك ما يجوز له استعماله ويقضى
~~له بذلك وله منعها من بيع ذلك وهبتها له؛ لأنه يفوت عليه الاستمتاع به وهو
~~حق له، والمراد بها ما دخلت به بعد قبض مهرها كله أو بعضه (ولا يلزمه
~~بدلها) إن خلقت إلا الغطاء والوطاء وما لا بد منه.
# (وله منعها من أكل كالثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تخدم أو ليست أهلا فهل البينة عليها أو عليه قولان انظر الحاشية.
# (قوله: وقضي لها بخادمها) أي إذا طلبت الزوجة أن خادمها يخدمها ويكون
~~عندها، وطلب الزوج أن يخدمها خادمة فإنه يقضى لها بخادمها؛ لأن الخدمة لها،
~~وحينئذ فيلزم الزوج أن ينفق عليه، وهذا القول وهو القضاء بخادمها عند
~~التنازع هو قول مالك وابن القاسم وقيده ابن شاس بما إذا كان خادمها مألوفا
~~وإلا قضي بخادم الزوج، وظاهر المصنف الإطلاق أي القضاء بخادمها سواء كان
~~مألوفا أو لا (قوله: في الدين) أي بأن كانت تلك الخادمة تأتي برجال للمرأة
~~يفسدون فيها، وقوله: أو الدنيا أي بأن كانت تلك الخادمة تسرق من مصالح
~~البيت (قوله: بأن لم تكن أهلا للإخدام) أي بأن كانت من لفيف الناس، والزوج
~~ليس ذا قدر (قوله: وطبخ له) أي ولها وقوله: لا لضيوفه أي ولا لأولاده، ولا
~~لعبيده ولا لأبويه (قوله: واستقاء ماء) أي من الدار أو من خارجها، ولو من
~~البحر إذا كان ذلك عادة أهل بلدها (قوله: وغسل ثيابه) أي فيلزمها ذلك وكذا
~~غسل ثيابها وقال بعضهم: إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي جريانه على العرف
~~والعادة، وقال الأبي: إن ذلك ms2684 من حسن العشرة ولا يلزمها، وظاهره ولو جرت
~~العادة بذلك.
# (قوله: بخلاف النسج إلخ) يعني أن المرأة لا يلزمها أن تنسج ولا أن تغزل
~~ولا أن تخيط للناس بأجرة وتدفعها لزوجها ينفقها؛ لأن هذه الأشياء ليست من
~~أنواع الخدمة وإنما هي من أنواع التكسب، وليس عليها أن تتكسب له إلا أن
~~تتطوع بذلك، وظاهره ولو كانت عادة نساء بلدها جارية بالنسج والغزل (قوله:
~~ونحوها مما هو من التكسب) أي؛ لأنه ليس عليها أن تتكسب له أي بأن تخيط أو
~~تنسج للناس وتجمع أجرة ذلك وتدفعها له، ويؤخذ من هذا التعليل أنه يلزمها أن
~~تخيط ثوبها وثوب زوجها؛ لأن هذا ليس تكسبا بل من الخدمة وفي حاشية شيخنا أن
~~الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ثوبه وثوبها، وقال بعضهم:
~~إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها، وإلا فلا
# (قوله: للخروج بها) أي للأفراح أو للزيارة وظاهره أن الزوج لا يلزمه ثياب
~~المخرج، ولو كان غنيا، وهو المعتمد وروى ابن نافع أنها تلزم الغني
# (قوله: ولباس) أي فيجوز له أن يلبس من ثيابها ما يجوز له لبسه (قوله:
~~فيستعمل من ذلك إلخ) أي وحده أو معها.
# (قوله وله منعها من بيع ذلك) أي ما ذكر من الشورة وظاهره أبدا والذي في
~~المعيار أول النكاح عن ابن زرب أن الشورة لا تبيعها الزوجة حتى يمضي من
~~المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج قال وقد ذكر ابن رشد فيما أظن أن لها
~~التصرف فيها بعد أربع سنين وهي في بيت زوجها اه. وقال ابن عرفة وابن عات عن
~~ابن زرب ليس لها بيع شورتها من نقدها إلا بعد مضي مدة انتفاع الزوج بها،
~~والسنة في ذلك قليلة اه بن (قوله: ما دخلت به بعد قبض مهرها) أي وأما إن لم
~~تقبض منه شيئا وإنما تجهزت من مالها فليس له منعها من بيعه، وإنما له عليها
~~الحجر إذا تبرعت بزائدة ثلثها، فإن كان ما تجهزت به من مالها ms2685 قدر ثلثها
~~فأقل فليس له أن يمنعها من التبرع به كما ليس له منعها من بيعه مطلقا وفي
~~بن وقوله: والمراد ما دخلت به بعد قبض صداقها إلخ يشمل ما اشترته من صداقها
~~أو من هدية مشترطة أو جرى بها عرف كالنشان بمصر ففي اختصار الطرر ما نصه:
~~وللزوج امتهان ما اشترته من الجهاز حتى يليه إذا كان ذلك الشراء من نقدها
~~ثم قال: فإن كان معها كسوة من جهازها أو هدية قد اشترطت عليه أو كانت عندهم
~~عادة معروفة كالمشترطة لم يلزم الزوج كسوتها حتى تخلقها اه (قوله: ولا
~~يلزمه بدلها) أي فلو جدد ما يلي من شورتها وطلقها فلا يقضى لها بأخذه اه
~~عدوي
# (قوله: وله منعها إلخ) أي ما لم يأكله معها فليس له أن يمنعها من ذلك أو
~~يكون فاقد الشم
# PageV02P511
# وليس لها منعه من ذلك.
# (لا) منع (أبويها وولدها من غيره) فليس له منعها من (أن يدخلوا لها) وكذا
~~الإخوة والأجداد وولد الولد على ما لعبد الملك ولكن لا يبلغ بهم الحنث
~~بخلاف الأبوين والأولاد من الرضاع فله المنع (وحنث) بضم الحاء وتشديد النون
~~المكسورة أي قضي بتحنيثه (إن) (حلف) أن لا يدخلوا لها فيحنث بالدخول لا
~~بمجرد الحلف ولا بالحكم؛ لأن الحنث إنما يكون بفعل ضد المحلوف عليه (كحلفه)
~~على (أن لا تزور والديها) فيحنث ويقضى لها بالزيارة (إن كانت مأمونة ولو
~~شابة) وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها فإن لم تكن مأمونة لم تخرج،
~~ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج (لا إن) (حلف) بالله أو
~~بالطلاق أنها (لا تخرج) وأطلق لفظا ونية فلا يقضى عليه بخروجها، ولا
~~لأبويها (وقضي للصغار) من أولادها بالدخول إليها (كل يوم) مرة لتتفقد حالهم
~~(وللكبار) من أولادها (كل جمعة) مرة (كالوالدين) يقضى لهما في الجمعة مرة
~~(ومع أمينة) من جهته (إن اتهمهما) بإفسادها عليه، وأما أخوها وعمها وخالها
~~وابن أخيها وابن أختها فله منعهم على المذهب كما قاله الشبرخيتي.
# (ولها الامتناع من أن تسكن ms2686 مع أقاربه) كأبويه في دار واحدة لما فيه من
~~الضرر عليها باطلاعهم على حالها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله وليس لها منعه من ذلك) أي ولو لم تأكله، والفرق أن الرجال قوامون
~~على النساء كذا قرر شيخنا
# (قوله: لا يبلغ بهم) أي بالإخوة ومن بعدهم الحنث أي لا يحكم القاضي
~~بدخولهم الموجب لحنثه إذا حلف عليه (قوله: فله المنع) أي فللزوج منعهم من
~~الدخول لها (قوله: قضي بتحنيثه) أي حكم القاضي بفعلهم الأمر الذي يحصل به
~~حنثه وهو الدخول (قوله: أن لا تزور والديها) أي لا ولدها من غيره لقصور
~~مرتبته عن مرتبة والديها (قوله: فيحنث) أي إنه إذا حلف على أنها لا تزورهم
~~فإنه يحنث في يمينه بأن يحكم لها القاضي بالخروج للزيارة فإذا خرجت بالفعل
~~حنث (قوله ويقضى لها بالزيارة) أي في الجمعة مرة، والفرض أن والديها بالبلد
~~لا إن بعدوا عنها فلا يقضى لها اه عدوي (قوله: ولو شابة) أي هذا إذا كانت
~~متجالة بل ولو كانت شابة ورد بلو قول ابن حبيب: لا يحنث في الشابة إذا حلف
~~لا تخرج لزيارة أبويها قال ابن رشد: وهذا الخلاف في الشابة المأمونة، وأما
~~المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضى لها بزيارة أبيها وأمها وأما غير
~~المأمونة فلا يقضى بخروجها شابة كانت أو متجالة اتفاقا انظر بن (قوله:
~~لتطرق الفساد بالخروج) أي مع الأمينة (قوله: فلا يقضى إلخ) أشار بعضهم
~~للفرق بين حال التخصيص وحال الإطلاق بأنه في حال التخصيص يظهر منه قصد
~~ضررها؛ فلذا حنث بخلاف حال التعميم، فإنه لم يظهر منه قصد الضرر فلذا كان
~~لا يقضى عليه بخروجها ولا يحنث ومفهوم أطلق لفظا ونية أنه لو أطلق لفظا
~~ونوى تخصيصهما فهو كالقسم المتقدم للمصنف (قوله ولا لأبويها) أي ولو
~~لزيارتهم إذا طلبتها.
# (قوله: وقضي إلخ) تقدم أنه ليس له منع أولادها من غيره من الدخول لها،
~~وإذا كان كذلك وتضرر بكثرة دخولهم لها فيقضى إلخ (قوله: ومع أمينة إلخ) قال
~~عبق: وأجرتها على الزوج على ms2687 الظاهر وفيه نظر بل الظاهر أن الأجرة على
~~الأبوين؛ لأن زيارتهما لها لمنفعتهما، وقد توقفت على الأمينة فتكون الأجرة
~~عليهما، ويدل لذلك ما في المعيار أول النكاح عن العبدوسي من أن الأبوين
~~محمولان في زيارة الزوجة على الأمانة وعدم الإفساد حتى يثبت ذلك فإذا ثبت
~~ذلك منعا من زيارتها إلا مع أمينة اه فأخذ منه أن الزوج لا يصدق في دعوى
~~الإفساد بل لا بد من البينة وهو ظاهر وأنه إذا ثبت إفسادهما لها فإنهما
~~ظالمان وذلك مقتض لكون الأجرة عليهما من جهة أن الظالم أحق بالحمل عليه
~~انظر بن وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه إذا ثبت ضرر الأبوين ببينة
~~فأجرة الأمينة عليهما؛ لأنهما ظالمان، والظالم أحق بالحمل عليه، وقد انتفعا
~~بالزيارة كما قال بن وإن كان ضرر الأبوين مجرد اتهام كما قال المصنف
~~فالأجرة على الزوج كما قال عبق لانتفاعه بالحفظ.
# (قوله: إن اتهمهما) أي الوالدين والظاهر أن الأولاد مطلقا صغارا أو كبارا
~~إن اتهمهما كانا كالوالدين في أنهما لا يدخلان لها إلا مع أمينة من جهته
~~سواء كان الزوج حاضرا في البلد أو كان غائبا؛ لأن الحاكم يقوم مقامه (قوله
~~بإفسادها عليه) أي وأما إذا اتهمهما بأخذ ماله فإن ذلك لا يوجب منعهما
~~لإمكان التحرز منهما في ذلك اه قال عبق وقوله: ومع أمينة إن اتهمهما مقيد
~~بما إذا كان الزوج حاضرا أي غير مسافر وإلا فليس لهما أن يدخلا عليها مع
~~أمينة وهذا القيد وقع لصاحب الشامل وتبعه تت وهو خلاف النقل؛ إذ النقل أنه
~~متى اتهمهما بإفسادها عليه منعا من الدخول إلا مع أمينة لا فرق بين حضور
~~الزوج بالبلد وعدمه قال بن: ولم أر من ذكر هذا الشرط مع البحث عنه سوى صاحب
~~الشامل ومن تبعه (قوله: وأما أخوها) أي وكذا جدها وقوله: فله منعهم أي ولو
~~لم يتهمهم وقوله: على المذهب أي ومقابله ما مر عن عبد الملك من أنه ليس له
~~منعهم، وعليه فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في ms2688 كل شهر مرة كما قرر
~~شيخنا
# (قوله: ولها الامتناع إلخ) أي ولو بعد رضاها بسكناها معهم ولو لم يثبت
~~الضرر لها بمشاجرة ونحوها كما قاله شيخنا
# PageV02P512
# (إلا الوضيعة) فليس لها الامتناع من السكنى معهم،
~~وكذا الشريفة إن اشترطوا عليها سكناها معهم، ومحل ذلك فيهما ما لم يطلعوا
~~على عوراتها (كولد صغير لأحدهما) فللآخر أن يمتنع من السكنى معه (إن كان له
~~حاضن) غيرهما يحضنه وإلا فليس للآخر الامتناع من ذلك سواء علم به حال
~~البناء أم لا (إلا أن يبني) أحدهما (وهو) أي الولد (معه) عالم به الآخر
~~وأراد عزله بعد ذلك فليس له الامتناع.
# (وقدرت) نفقة الزوجة على الزوج (بحاله) أي بحسب حاله التي هو عليها (من
~~يوم) أي في يوم فتكون مياومة كأرباب الصنائع والأجراء (أو جمعة) كبعض أرباب
~~الصنائع (أو شهر) كأرباب المدارس والمساجد وبعض الجند وخدمهم (أو سنة)
~~كأرباب الرزق والبساتين.
# (و) قدرت (الكسوة) في السنة مرتين (بالشتاء) ما يناسبه (والصيف) ما
~~يناسبه إذا لم تناسب كسوة كل الآخر عادة وإلا كفت واحدة إذا لم تخلق، وكذا
~~يقال: المراد كل شتاء وكل صيف إن خلقت كسوة كل في عامها فإن لم تخلق بأن
~~كانت تكتفي بها كالعام الأول أو قريبا منه اكتفت بها إلى أن تخلق، ومثل ذلك
~~الغطاء والوطاء شتاء وصيفا.
# (وضمنت) النفقة الشاملة للكسوة (بالقبض) أي قبضها من الزوج أو وكيله إذا
~~ضاعت منها (مطلقا) ماضية كانت أو حالة أو مستقبلة قامت على ضياعها بينة أو
~~لا صدقها الزوج أو لا، فرطت في ضياعها أو لا (كنفقة الولد) تقبضها الحاضنة
~~لتنفقها عليه، وهو في حضانتها فتضيع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وانظر هل لها الامتناع من السكنى مع خدمه وجواريه أم لا، والظاهر أنه ليس
~~لها ذلك؛ لأن له وطء أمته، وربما احتاج لخدمة أرقائه كذا في خش وعبق قال
~~بن: وفيه نظر بل لها الامتناع من السكنى مع جواريه وأم ولده ولو لم يحصل
~~بينهم وبينها مشاجرة، ويدل لذلك تعليل ابن رشد ms2689 وغيره عدم السكنى مع أهله
~~بقوله لما عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها وما تريد أن تستره عنهم من
~~شأنها وقد نقل في المعيار عن المازري أن أم الولد لا يلزمها أن تسكن مع
~~الزوجة فتكون الزوجة أحرى بالامتناع من السكنى معها قاله أبو علي المسناوي.
# (قوله: إلا الوضيعة) أي ذات الصداق القليل وكذا الشريفة إذا اشترط عليها
~~سكناها معهم أي فليس لواحدة منهما الامتناع، وقوله: ما لم يطلعوا إلخ أي
~~وإلا كان لكل منهما الامتناع، ومثل الاطلاع المذكور ثبوت الضرر بغيره، وأما
~~غيرهما فلا يلزمهما السكنى مع أهله وإن لم يثبت ضرر كما مر (قوله: كولد
~~صغير لأحدهما) حاصله أن أحد الزوجين إذا كان له ولد صغير، وأراد الآخر أن
~~يخرجه عنه من المنزل فإن له ذلك ما لم يعلم به وقت البناء فإن علم به وأراد
~~أن يخرجه عنه فليس له ذلك، وما ذكر من التفصيل من أنه إذا علم به عند
~~البناء فليس له إخراجه، وإلا كان له إخراجه محله إذا كان للولد حاضن أي
~~كافل يكفله وإلا فلا امتناع لمن ليس معه الولد أن يسكن مع الولد سواء حصل
~~البناء مع العلم به أم لا
# (قوله: وقدرت بحاله) أي قدر قبضها أي قدر زمن قبضها أي قدر الزمن الذي
~~تدفع فيه بدليل قوله وضمنت بالقبض وقوله: بحاله المراد بالحال الطاقة من
~~العسر واليسر، وقوله: من يوم بيان لحاله، وحينئذ فلا بد من تقدير مضاف إما
~~قبل حال أي بزمن حاله لأجل البيان بقوله من يوم، وإما قبل يوم، ويكون بيانا
~~لحاله أي من يسر يوم وعسره، ويصح أن يجعل من بمعنى في متعلقة بمحذوف أي
~~فتدفع من يوم أي في كل يوم أو في كل جمعة إلخ، وهذا هو الذي اقتصر عليه
~~الشارح وعلم أن قوله وقدرت إلخ في غير المليء بالفعل، وفي قوله وقدرت بحاله
~~إشارة إلى أن المدة التي يقضى بتعجيل النفقة فيها إنما تعتبر بحال الزوج
~~فقط، وأما قدر النفقة وجنسها فبحالهما كما ms2690 مر.
# (قوله من يوم أو جمعة) أي وتقبضها معجلة بدليل قوله: وضمنت بالقبض مطلقا
~~فتقبض نفقة اليوم من أوله والشهر من أوله وكذلك الجمعة والسنة هذا إذا كان
~~الحال التعجيل، وأما إذا كان الحال التأخير فإنها تنتظر حتى تقبضها ولا
~~يكون عدم قدرته الآن عسرا بالنفقة
# (قوله: بالشتاء) المراد به فصله، وما والاه من فصل الربيع، والمراد
~~بالصيف فصله وما والاه من فصل الخريف (قوله بالشتاء ما يناسبه) أي من فرو
~~ولبد ولحاف وغير ذلك (قوله إن لم تناسب كسوة كل) أي من الشتاء والصيف الآخر
~~(قوله: إن خلقت كسوة كل في عامها) اعلم أن ما خلق من الكسوتين ينبغي أن
~~يجري على العرف من كونه للزوج أو للزوجة فإن لم يكن عرف فهو للزوج اه عدوي
~~(قوله: فإن لم تخلق) بأن كانت تكتفي بها أي في العام الثاني والثالث مثلا
~~كالاكتفاء في العام الأول أو قريبا من الاكتفاء في العام الأول
# (قوله كنفقة الولد إلا لبينة على الضياع) ظاهر كلام المصنف هنا وفي
~~التوضيح الشمول لما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة أو عن مدة ماضية،
~~وبذلك قرر تت كلام المصنف واعتمده طفي وقال البساطي: كلام المصنف محمول على
~~ما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة قال السوداني: وهو المتعين وأما ما
~~قبضته من نفقة الولد عن مدة ماضية فإنها تضمنها مطلقا سواء قامت بينة على
~~الضياع أم لا فهو كنفقتها؛ لأنه كدين لها قبضته فالقبض لحق نفسها لا للغير
~~حتى تضمن ضمان الرهان والعواري وارتضى
# PageV02P513
# فتضمنها (إلا لبينة على الضياع) من غير سببها فلا
~~تضمنها؛ لأنها لم تقبضها لحق نفسها، ولا هي متمحضة للأمانة بل أخذتها لحق
~~المحضون فتضمنها كالرهان والعواري، وأما ما قبضته من أجرة الرضاع فالضمان
~~منها مطلقا كالنفقة؛ لأنها قبضتها لحق نفسها.
# (ويجوز) للزوج (إعطاء الثمن عما لزمه) لزوجته من الأعيان المتقدمة.
# (و) يجوز له (المقاصة بدينه) الذي له عليها عما وجب لها من النفقة إن كان
~~فرض ثمنا أو كانت النفقة من جنس ms2691 الدين (إلا لضرر) عليها بالمقاصة بأن تكون
~~فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة.
# (وسقطت) نفقتها (إن أكلت معه) ولو كانت مقررة، والكسوة كالنفقة، فإذا
~~كساها معه فليس لها غيرها (ولها الامتناع) من الأكل معه وتطلب فرضها أو
~~الأعيان لتأكل وحدها.
# (أو) (منعت) زوجها (الوطء أو الاستمتاع) بدونه فتسقط نفقتها عنه في اليوم
~~الذي منعته فيه من ذلك، والقول قولها في عدم المنع عند التنازع.
# (أو) (خرجت) من محل طاعته (بلا إذن، ولم يقدر عليها) أي على ردها بنفسه
~~أو رسوله أو حاكم ينصف أي ولم يقدر على منعها ابتداء فإن قدر بأن خرجت، وهو
~~حاضر قادر على منعها لم تسقط؛ لأنه كخروجها بإذنه (إن لم تحمل) أي لم تكن
~~حاملا فإن كانت حاملا لم تسقط؛ لأن النفقة حينئذ للحمل، وكذا الرجعية لا
~~تسقط نفقتها مطلقا؛ لأنه ليس له منعها من الخروج.
# (أو بانت) بخلع أو بتات فتسقط نفقتها أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك شيخنا العدوي وبن هذا واعلم أن المراد بقول المصنف كنفقة الولد أي في
~~غير مدة الرضاع؛ لأن نفقة الرضاع أجرة لها حقيقة، وليست نفقة للولد وحينئذ
~~فتضمنها مطلقا ولو ثبت ضياعها ببينة كنفقتها.
# (قوله فتضمنها) وهل يرجع الولد عليها أو على الأب، ويرجع الأب عليها، وهو
~~الذي ينبغي
# (قوله: عما لزمه لزوجته) أي نفقة لها، ومحل الجواز إن رضيت المرأة بذلك
~~وذلك؛ لأن الواجب على الزوج الذي يقضى عليه به ابتداء الأعيان لكن يجوز له
~~أن يدفع الأثمان إن رضيت الزوجة بها، وظاهره جواز دفع الثمن، ولو عن طعام،
~~وهو المعتمد بناء على أن علة منع بيع الطعام قبل قبضه غيبته عن البائع،
~~وكونه ليس تحت يده، وهي مفقودة بين الزوجين؛ لأن طعام الزوج تحت يدها غير
~~غائب عنها ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن قبضت ثمنها،
~~ويرجع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة، وإلا حمل على أنه أراد التوسعة
~~عليها، وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو ms2692 قبل الرخص وإلا فلا
~~يزيدها شيئا في الأول ولا يرجع عليها بشيء في الثاني اه تقريري عدوي (قوله:
~~المتقدمة) أي في قوله فيفرض الماء والزيت إلخ
# (قوله: ويجوز له المقاصة بدينه) محل الجواز إذا لم يطلبها واحد منهما
~~وإلا وجبت كما يأتي في المقاصة ويمكن أن يكون المصنف أراد بالجواز الإذن
~~الصادق بالوجوب
# (قوله: إن أكلت معه) أي فإذا أكلت معه سقطت نفقتها مدة أكلها معه ولو
~~كانت مقررة فلو أكلت معه ثلاثة أيام وطلبت الفرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام
~~الثلاثة عنه وقضي لها بالفرض بعد ذلك فقول المصنف ولها الامتناع أي ابتداء
~~أو انتهاء وإذا طلبت نفقة مدة ماضية وادعى أنها أكلت معه فيها صدق الزوج
~~على الظاهر كما ذكره عبق (قوله: ولو كانت مقررة) أي هذا إذا كانت نفقتها
~~غير مقررة بأن كانت تأخذ ما يكفيها من القوت بل ولو كانت مقررة هذا إذا
~~كانت غير محجور عليها بل ولو كانت محجورا عليها كسفيهة؛ لأن السفيه لا يحجر
~~عليه في نفقته (قوله فإذا كساها معه) أي والحال أنه فرض لها ثمنها (قوله:
~~ولها الامتناع) أي ما لم تلتزم الأكل معه وإلا فليس لها الامتناع كذا قال
~~بعضهم قال شيخنا والظاهر خلافه
# (قوله: أو منعت زوجها) عطف على قوله أكلت أي سقطت إن أكلت أو منعت زوجها
~~الوطء لغير عذر، وأما لو ادعت أنها منعته لعذر كمرض فلا بد من إثباته
~~بشهادة امرأتين حيث خالفها الزوج، وهذا إذا كان المرض الذي ادعته في محل لا
~~يطلع عليه الرجال بأن كان في غير الوجه والكفين، وإلا فلا يثبت إلا
~~بشاهدين.
# (قوله فتسقط نفقتها عنه في اليوم الذي منعته فيه) هذا هو الرواية
~~المشهورة واختارها الباجي واللخمي وابن يونس وغيرهم ومقابلها أنها لا تسقط
~~نفقتها بمنعها له من الوطء أو الاستمتاع، ومحل الخلاف إذا كانت غير حامل،
~~وإلا فلا خلاف في وجوب نفقتها وعدم سقوطها بمنعها له مما ذكر انظر بن
~~(قوله: والقول قولها في عدم المنع) أي فإذا ادعى ms2693 الزوج أنها تمنعه من
~~وطئها، وقالت: لم أمنعه، وإنما الامتناع منه كان القول لها ولا يقبل قول
~~الزوج؛ لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة، واعلم أن المنع مما ذكر إنما
~~يعلم من جهتها بأن تقر بذلك بحضرة عدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين
~~على ما يظهر اه خش
# (قوله: أو خرجت إلخ) أي حالة كونها ظالمة لا إن كانت مظلومة، ولا حاكم
~~ينصفها (قوله: ولم يقدر على ردها إلخ) هذا شرط فيما إذا خرجت جهرا، أو خفية
~~لمكان معلوم، وأما الهاربة خفية لمكان مجهول، فإن نفقتها تسقط ولو قدر على
~~ردها لو علم بمكانها انظر خش (قوله قادر على منعها) أي من الخروج، وإن عجز
~~عن ردها لمحله بعد ذلك
# PageV02P514
# إن لم تحمل، فإن حملت فلها النفقة كما أشار بقوله
~~(ولها) أي البائن (نفقة الحمل و) لها (الكسوة) (في أوله) أي إذا طلقت في
~~أول الحمل فلها الكسوة إلى آخر الحمل على عادتها، ولو بقيت بعد وضع الحمل
~~(و) لها (في الأشهر) للحمل أي إذا أبانها بعد مضي أشهر من حملها فلها من
~~الكسوة (قيمة منابها) أي الأشهر فيقوم ما يصير لتلك الأشهر من الكسوة لو
~~كسيت في أول الحمل فتعطى تلك القيمة دراهم.
# (واستمر) أي المسكن للحامل البائن (إن مات) الزوج قبل وضعها؛ لأنه حق
~~تعلق بذمة المطلق فلا يسقطه الموت سواء كان المسكن له أم لا نقد كراءه أم
~~لا، وللبائن غير الحامل لانقضاء العدة، والأجرة فيهما من رأس المال بخلاف
~~الرجعية والتي في العصمة فلا يستمر لها المسكن إن مات إلا إذا كان له أو
~~نقد كراءه كما مر وتسقط الكسوة والنفقة لكون الحمل صار وارثا.
# والحاصل أن الكسوة والنفقة يسقطان في الجميع بالموت ويستمر المسكن في
~~البائن مطلقا وفي التي في العصمة والرجعية إن كان المسكن له أو نقد كراءه.
# (لا إن) (ماتت) المطلقة فلا شيء لورثتها في كراء المسكن (وردت النفقة)
~~الأولى قراءته بالبناء للمفعول ليشمل خمس صور: موته وموتها، وهي ms2694 فيهما إما
~~في العصمة له أو رجعية، وإما بائنة، وهي حامل، أو يكون كل منهما حيا ولكن
~~يطلقها بعد قبض النفقة طلاقا بائنا، وهي غير حامل (كانفشاش الحمل) فترد
~~نفقته جميعها من أول الحمل لوقت الانفشاش بخلاف التي قبلها فمن يوم الموت
~~وكذلك كسوته، ولو بعد أشهر، وسواء أنفق عليه بعد ظهوره أم لا.
# (لا) (الكسوة) التي قبضتها، وهي في العصمة ومات أحد الزوجين (بعد) مضي
~~(أشهر) من قبضها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله إن لم تحمل) شرط في مسألة منع الوطء، وما بعدها (قوله: مطلقا) أي
~~كانت حاملا أم لا خرجت من محل سكناها أم لا عجز عن ردها بعد أن خرجت أم لا
# (قوله: في أوله) متعلق بمحذوف أي إذا طلقها في أوله أي إنه إذا حصلت
~~ببينونة في أول الحمل وصدقها الزوج على الحمل قبل ظهوره أو لم يصدقها
~~وانتظر ظهوره وحركته فإن لها كسوتها المعتادة ولو كانت تبقى بعد وضع الحمل
~~ومحل وجوب الكسوة إذا كانت محتاجة لها وإلا فلا (قوله: وفي الأشهر) عطف على
~~قوله في أوله وهو على حذف مضاف أي في أثناء الأشهر وقوله: قيمة منابها أي
~~قيمة مناب الأشهر من الكسوة عطف على قوله نفقة الحمل أي ولها قيمة مناب
~~الأشهر من الكسوة إذا أبانها في أثنائها وحاصله أنه إذا أبانها بعد مضي
~~أشهر من حملها فلها مناب الأشهر الباقية من الكسوة فيقوم ما يصير لتلك
~~الأشهر الماضية من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر
~~الباقية القيمة دراهم
# (قوله: واستمر إن مات الزوج إلخ) أي وأما إن مات الولد في بطنها قبل وضعه
~~فلا نفقة لها ولا سكنى من يوم موته؛ لأن بطنها صار قبرا له، وإن كانت لا
~~تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في شب خلافا لما في الشامل من استمرار النفقة
~~والسكنى إذا مات الولد في بطنها، واعلم أن القول بالسقوط قول ابن الشقاق
~~وابن سلمون واختاره البرزلي والبدر القرافي واعتمده عج وصوب شيخنا ms2695 وبن
~~اعتماده له وما في الشامل وإن حكم به بعض القضاة كابن الخراز وأفتى به جمع
~~كثير من الفقهاء إلا أنه غير معتمد كما قال عج (قوله: إن مات الزوج قبل
~~وضعها) أي فيستمر المسكن لها إلى انقضاء عدتها بالوضع (قوله: وللبائن غير
~~الحامل) أي واستمر المسكن للبائن غير الحامل إذا مات زوجها لانقضاء عدتها
~~فعلم منه أن البائن مطلقا سواء كانت حاملا أم لا يستمر لها المسكن إذا مات
~~زوجها لانقضاء عدتها وإن كان سياق كلام المصنف في الحامل.
# (قوله: والأجرة فيهما من رأس المال) أي في البائن الحامل وغير الحامل إذا
~~مات الزوج فيهما (قوله: وتسقط الكسوة والنفقة) أي كسوة البائن الحامل
~~ونفقتها إذا مات الزوج كما تسقط بموته نفقة وكسوة من في العصمة والرجعية
~~(قوله في الجميع) أي من في العصمة والرجعية والبائن حاملا كانت أم لا
~~(قوله: مطلقا) أي سواء كانت حاملا أو غير حامل كان المسكن له أم لا نقد
~~كراءه أم لا
# (قوله: في كراء المسكن) أي؛ لأن السكنى إنما كانت حقا لذاتها لوجوب عدتها
~~في منزلها ولا حق للوارث فيها حتى تورث (قوله: خمس صور) لعل الأولى سبع صور
~~تأمل (قوله وإما بائنة وهي حامل) أي يموت زوجها بعد قبضها النفقة أو تموت
~~هي (قوله: كانفشاش الحمل) أي حمل المطلقة طلاقا بائنا، والمراد بانفشاشه
~~تبين أنه لم يكن ثم حمل بها بل كان علة أو ريحا كما يفيده التوضيح وغيره،
~~وليس المراد به فساده واضمحلاله بعد تكونه (قوله فترد نفقته جميعها) ظاهره
~~سواء كان الإنفاق بحكم حاكم أو لا، وقيل: إنها لا ترد مطلقا وقيل: إن كان
~~الإنفاق بحكم حاكم ردتها، وإلا فلا، والأول رواية ابن الماجشون مع قول محمد
~~والثاني رواية محمد والثالث سماع ابن القاسم قال ابن حارث اتفقوا على أن من
~~أخذ مالا من رجل يجب له بقضاء أو غيره ثم ثبت أنه لم يكن يجب له شيء أنه
~~يرد ما أخذه، وهذا يرجح القول الأول انظر بن (قوله بخلاف ms2696 التي قبلها) أي
~~وهي مسألة الموت وقوله: فمن يوم الموت أي فترد النفقة من وقت الموت (قوله:
~~وكذلك كسوته) أي كسوة الحمل إذا أنفش فإنها تردها، ولو لبستها أشهرا (قوله:
~~أم لا) أي أو قبله لكونه صدقها
# (قوله: لا الكسوة) أي بخلاف كسوة كساها لها وهي في عصمته فلا
# PageV02P515
# فلا ترد هي ولا ورثتها منها شيئا، ومثل الموت الطلاق
~~البائن بعد أشهر فلا تردها، ومفهوم أشهر ردها بعد شهرين فأقل، وهو كذلك.
# (بخلاف) (موت الولد) المحضون إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة فمات
~~(فيرجع) الأب (بكسوته) عليها وكذا ما بقي من نفقته (وإن) كانت (خلقة) بفتح
~~الخاء واللام أي بالية.
# (وإن) (كانت) أي البائن الحامل (مرضعة فلها نفقة الرضاع) أي أجرته (أيضا)
~~زيادة على نفقة الحمل؛ لأن البائن لا إرضاع عليها فإن أرضعت فلها أجرة
~~الرضاع، وكان الأولى أن يقدم هذا عند قوله: سابقا ولها نفقة الحمل فتحصل أن
~~للبائن الحامل - إذا كانت مرضعة - نفقة الحمل ونفقة الرضاع مع المسكن
~~والكسوة.
# (ولا نفقة) لها (بدعواها) الحمل (بل بظهور الحمل وحركته) كالتفسير لظهور
~~الحمل، وهو يتحرك في أربعة أشهر (فتجب) لها النفقة بالظهور والحركة (من
~~أوله) أي من حين الطلاق فتحاسب بما مضى قبل الظهور من وقت الطلاق، وليس هذا
~~مكررا مع قوله آنفا، ولها نفقة الحمل والكسوة في أوله؛ لأن ذاك في الكلام
~~على وجوبه، وهذا بيان للوقت الذي يقرر لها فيه النفقة وتستحقها فيه مع بيان
~~أنها تحاسب بما مضى.
# (ولا نفقة) على ملاعن (لحمل ملاعنة) لعدم لحوقه ولها السكنى؛ لأنها
~~محبوسة بسببه (و) لحمل (أمة) على أبيه المطلق بل هي على سيدها؛ لأن الحمل
~~ملكه، والملك مقدم على الأبوة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تردها إن أبانها أو مات أحدهما بعد مضي أشهر من قبضها.
# (قوله: فلا ترد هي) أي إن مات الزوج، وقوله: ولا ورثتها أي ولا يردها
~~ورثتها إن ماتت هي (قوله: ومثل الموت الطلاق البائن) أي والحال أنه لم يكن
~~بها حمل فإذا كساها ms2697 ثم طلقها طلاقا بائنا ولم تكن حاملا فإن كان الطلاق بعد
~~أشهر من قبضها فلا ترد تلك الكسوة وإن كان بعد شهر أو شهرين فإنها تردها
# (قوله: فيرجع الأب بكسوته عليها) أي فيأخذها الأب جميعها ولا حظ منها
~~للأم فلا تورث تلك الكسوة عن الولد كما هو مقتضى عبارات الأئمة كعبارات
~~صاحب الوثائق المجموعة والمفيد وابن سلمون ومعين الحكام وابن عرفة وذلك؛
~~لأن الأب إنما دفعها لظنه لزومها له، فإذا هي ساقطة عنه، وما وقع في المواق
~~عن ابن سلمون من قوله: وكذلك ترد ما بقي من الكسوة وورثت اه تحريف، والذي
~~في النسخ الصحيحة من ابن سلمون وإن رثت وكذا هو في ابن فتوح والجزيري
~~والمفيد وغير واحد لا ورثت من الإرث ولهذا قال طفي: إن ما في عج عن بعض
~~شيوخه، وهو كريم الدين البرموني يرجع الأب بالكسوة بقدر ميراثه منها؛ لأن
~~الولد ملكها بخلاف النفقة لا يستحقها إلا يوما فيوما خطأ صراح لمخالفته
~~لكلام أهل المذهب اه قلت ما ذكره عج عن بعض شيوخه من رجوعه في الكسوة بقدر
~~ميراثه هو مقتضى كلام ابن رشد في الهبة حيث قال: ما كسا ابنه من ثوب فهو
~~للابن إلا أن يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع اه فالتخطئة خطأ ويمكن أن يوفق
~~بحمل ما لابن رشد على الكسوة الغير الواجبة، وما قبله على الواجبة اه بن
~~والحاصل أن الولد إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة ثم مات هل يأخذها
~~الأب بتمامها أو يأخذ منها ما يستحقه بقدر الميراث فقط طريقتان وسواء كانت
~~أمة التي قبضت كسوته في العصمة أو مطلقة
# (قوله: فلها نفقة الرضاع أيضا) قال أبو الحسن: وتكون أجرة الرضاع نقدا لا
~~طعاما، ويشترط أن لا يضر رضاعها بالولد، وهي حامل، وإلا كانت أجرته لمن
~~ترضعه؛ لأنه لا حق للأم في رضاعه حينئذ
# (قوله: بل بظهور الحمل إلخ) أي على المشهور وقيل بوضعه قال ابن عرفة: وفي
~~وجوب نفقة الحمل بتحركه أو بوضعه روايتا المشهور وابن شعبان (قوله: ms2698
~~كالتفسير إلخ) أي أو إن الواو بمعنى مع (قوله: لأن ذاك في الكلام على
~~وجوبه) أي من غير تعرض لبيان مبدأ الوجوب لما علمت أن المعنى ولها نفقة
~~الحمل والكسوة إذا حصلت البينونة في أوله (قوله: وهذا بيان للوقت إلخ) أي
~~وهذا بيان لمبدأ الوجوب
# (قوله لحمل ملاعنة) أي لأجل حمل ملاعنة فاللام للتعليل أو للتعدية، وفي
~~الكلام حذف مضاف أي لأم حمل ملاعنة (قوله لعدم لحوقه به) أي بقطع نسبه
~~وأشار الشارح بما ذكره من العلة إلى أن كلام المصنف إذا كان اللعان لنفي
~~الحمل لا لرؤية الزنا، وإلا فلها النفقة إذا كانت حاملا يوم الرمي ما لم
~~تأت به لستة أشهر، وما في حكمها من يوم الرؤية، وإلا فلا نفقة لها لانتفاء
~~الولد عنه بلعان الرؤية (قوله: على أبيه المطلق) أي الذي طلقها طلاقا بائنا
~~سواء كان حرا أو عبدا أما إن طلقها طلاقا رجعيا فنفقة حملها عليه لا على
~~سيدها، وبهذا تعلم أن قول المصنف: إلا الرجعية راجع للفرعين قبله لا
~~لثانيهما فقط، ولا لأولهما فقط كما هو ظاهر كلام شارحنا حيث قال: إلا الأمة
~~الرجعية فاقتصاره على تقدير الأمة يقتضي رجوعه للفرع الأول، ولو قال: إلا
~~الزوجة الرجعية أعم من كونها أمة بالنسبة للفرع الأول أو حرة أو أمة
~~بالنسبة للفرع الثاني كان أولى انظر بن (قوله: والملك مقدم) أي فالمالك
~~للولد مقدم في النفقة على الأب لقوة تصرف المالك بالتزويج وانتزاع المال
~~والعفو عن الجناية وعليه حوز الميراث دون الأب في ذلك كله
# PageV02P516
# (ولا) نفقة (على عبد) لحمل مطلقته والبائن فإن عتق
~~الزوج وهي حامل وجبت عليه من يوم عتقه إن كانت حرة فقد أشار المصنف بقوله:
~~ولا نفقة لحمل ملاعنة إلخ إلى شروط وجوب نفقة الحمل الثلاثة وهي كونه لاحقا
~~به وحرا، وأبوه حر بذكر أضدادها كما هي عادته (إلا) الأمة (الرجعية) فتجب
~~النفقة على زوجها الحر والعبد حاملا أم لا؛ لأن حكمها حكم الزوجة.
# (وسقطت) النفقة عن الزوج (بالعسر) ولا ترجع عليه ms2699 الزوجة بها بعد يسره
~~ومعنى سقطت أنها لا تلزمه ولا مطالبة لها بها ما دام معسرا.
# (لا إن) (حبست) أي سجنت في دين فلا تسقط؛ لأن منعه من الاستمتاع ليس من
~~جهتها (أو حبست) هي في دين لها عليه لاحتمال أن يكون معه مال، وأخفاه عنها
~~فيكون متمكنا من الاستمتاع بأدائه لها وأحرى لو حبسه غيرها لم تسقط (أو حجت
~~الفرض) ولو بغير إذنه كتطوع بإذنه (ولها نفقة) حضر حيث لم تنقص نفقة السفر
~~عنها، وإلا لم يكن لها سواها ولو كانت مقررة (وإن) كانت الزوجة (رتقاء)
~~ونحوها من كل ذات عيب يمنع الوطء إن دخل بها عالما أو رضي باستمتاعه بما
~~دون الفرج.
# (وإن) (أعسر) الزوج في زمن (بعد يسر) ولم ينفق زمن اليسر (فالماضي) زمن
~~اليسر هو الذي (في ذمته) تطالبه به إذا أيسر (وإن لم يفرضه) عليه (حاكم)
~~ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة فلا ينعطف السقوط في زمن العسر على ما تجمد
~~في زمن اليسر.
# (ورجعت) الزوجة عليه (بما أنفقت عليه) حال كونه (غير سرف) بالنسبة إليه
~~وإلى زمن الإنفاق إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع (وإن) كان (معسرا) حال
~~الإنفاق عليه (كمنفق على) كبير (أجنبي) فإنه يرجع عليه بما أنفق غير سرف،
~~وإن كان معسرا (إلا لصلة) فلا رجوع وهو محمول على عدم الصلة، وذكر بعض
~~الأشياخ أن الأصل في إنفاقها على زوجها الصلة حتى يظهر خلافها، وفي الإنفاق
~~على الأجنبي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن) أي سواء كانت حرة أو أمة
~~وقوله تعالى {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6]
~~خاص بالزوج الحر على المشهور لأنه لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم
~~ملكه بل إن كانت أمهم حرة فنفقتهم من بيت المال، وإن كانت أمة فنفقتهم على
~~سيدها (قوله: فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد) ؛ لأن حكمها حكم الزوجة
~~التي في العصمة، وحينئذ فنفقة حملها داخلة في نفقتها، ونفقتها لازمة ms2700 لزوجها
~~والحاصل أن نفقة حمل الرجعية لازمة للعبد باعتبار اندراجها في نفقة أمة وإن
~~كانت لا تلزمه بالأصالة
# (قوله:) (وسقطت بالعسر) أي بعسر الزوج سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا
~~(قوله: ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره) أي لا ترجع الزوجة عليه بعد
~~يسره بنفقتها زمن عسره، وظاهره ولو كانت مقررة بحكم حاكم مالكي، وأما لو
~~كانت مقررة بحكم غيره فإنه يرجع في ذلك لمذهبه (قوله: إنها لا تلزمه) أي
~~فأطلق المصنف السقوط وأراد عدم اللزوم (قوله: ولا مطالبة لها بها إلخ) أي
~~إنه إذا سقطت للإعسار فأنفقت على نفسها شيئا في زمن الإعسار فإنها لا ترجع
~~عليه بشيء من ذلك سواء كان الزوج في زمن إنفاقها حاضرا أو غائبا؛ لأنها
~~متبرعة في تلك الحالة (قوله ما دام معسرا) فإن عاد له الملاء وجبت عليه
~~خلافا لظاهر المصنف من أنه متى حصل العسر سقطت ولا تعود
# (قوله: ليس من جهتها) أي وأما لو كان من جهتها بأن كانت مماطلة فإنها
~~تسقط نفقتها، والمراد بقوله: حبست في دين أي بسبب دين بأن حبست لإثبات
~~عسرها اه تقرير شيخنا عدوي (قوله: وأحرى لو حبسه غيرها) أي فلا مفهوم
~~لقوله: حبسته لكن المصنف اقتصر في النص على المتوهم (قوله: أو حجت الفرض)
~~أي أصالة وأما المنذور فكالتطوع إن سافرت بإذنه لم تسقط نفقتها، وإلا سقطت
~~(قوله: حيث لم تنقص) أي بأن زادت نفقة السفر على نفقة الحضر أو ساوتها،
~~وقوله: وإلا أي بأن نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر (قوله: لم يكن لها
~~سواها) أي سوى نفقة السفر وقوله: ولو كانت مقررة أي ولو كانت نفقتها في
~~الحضر مقررة (قوله: إن دخل بها عالما إلخ) أي وأما ما مر من اشتراط الإطاقة
~~في وجوب النفقة فذلك حيث لم يرض بها فلا معارضة بين ما هنا وما تقدم (قوله:
~~وإن رتقاء) هذا راجع لجميع الباب
# (قوله: غير سرف) أي فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر المعتاد فقط (قوله
~~إلا أن تقصد ms2701 به الصلة فلا ترجع) أي وعدم القصد أصلا كقصد الرجوع كما في بن
~~(قوله: وإن كان معسرا حال الإنفاق عليه) أي هذا إذا كان في زمن الإنفاق
~~عليه موسرا بل وإن كان معسرا؛ لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما وجب عليه
~~لغيره لا ما وجب عليه لنفسه (قوله: كمنفق على كبير أجنبي) أي فإذا كان
~~شخصان في محل فأنفق أحدهما عليهما، ولم ينفق الآخر فله محاسبته بما أنفق
~~إذا كان غير سرف، وإلا حاسب بقدر المعتاد فقط في محل الرجوع (قوله: إلا
~~لصلة) أي لا لقرينة دالة على أن الإنفاق لله تعالى، وهذا راجع لما قبل
~~الكاف أيضا على خلاف قاعدته، ويصح أن يجري على القاعدة، ويكون في الكلام
~~احتباك فحذف صلة من الأول لدلالة الثاني عليه وحذف غير سرف من الثاني
~~لدلالة الأول (قوله: وهو) أي المنفق زوجة أو غيرها محمول عند عدم القرينة
~~على عدم الصلة (قوله: أن الأصل إلخ) أي وحينئذ
# PageV02P517
# عكس ذلك وهو متجه القول لمدعي الإنفاق بيمين.
# (و) رجع المنفق (على الصغير إن كان) حين الإنفاق (له مال) أو أب موسر
~~(علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع) إلا أن يكون أشهد فلا يمين فإن لم يكن
~~للولد مال حين الإنفاق لم يرجع ولو تجدد له مال بعده وكذا إذا لم يحلف
~~ويشترط في الرجوع أيضا أن يبقى ذلك المال لوقت الرجوع فإن ضاع وتجدد غيره
~~لم يرجع وأن لا يكون نقدا يتيسر للصغير الإنفاق منه بأن يكون عرضا أي أو
~~نقدا يعسر الوصول إليه.
# (ولها) أي للزوجة (الفسخ) بطلقة رجعية (إن) (عجز) زوجها (عن نفقة حاضرة)
~~ومثلها الكسوة ولها أن تبقى معه، ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا (لا
~~ماضية) لصيرورتها دينا في ذمته إن كانا حرين بل (وإن) كانا (عبدين) أو
~~أحدهما (لا إن علمت) عند العقد (فقره) فليس لها الفسخ ولو أيسر بعد ثم أعسر
~~(أو) علمت عند العقد (أنه من السؤال الطائفين بالأبواب) (إلا أن يتركه) أي
~~السؤال فلها ms2702 الفسخ وهذا مستثنى من الثانية وقوله (أو يشتهر بالعطاء وينقطع)
~~مستثنى من الأولى ففيه لف ونشر غير مرتب وإذا أرادت الفسخ ورفعت للحاكم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فتحمل عند عدم القرينة على الصلة (قوله: عكس ذلك) أي فالأصل فيه عدم
~~الصلة حتى يظهر خلافه.
# (قوله: والقول إلخ) أي فإذا ادعى المنفق عليه أن الإنفاق صلة وادعى
~~المنفق أنه لم يقصد صلة بل قصد الرجوع أو لم يقصد شيئا فالقول قول المنفق
~~بيمين زوجة أو غيرها فيحلف أنه أنفق ليرجع أو أنه أنفق ولم يقصد صلة، ومحل
~~حلفه ما لم يكن أشهد حين الإنفاق أنه أنفق ليرجع، وإلا فلا يمين
# (قوله: ورجع المنفق على الصغير) الذي في المعيار أن الربيب الصغير
~~كالصغير الأجنبي، ونقله أيضا ابن سلمون عن المشارق قال في المعيار: إلا أن
~~تثبت الأم أنه التزم الإنفاق على الربيب فلا رجوع له وإنما محل الرجوع إذا
~~أنفق عليه من غير التزام وقيل بعدم الرجوع إذا أنفق على الربيب مطلقا ونقله
~~ابن عرفة عن ابن عات والراجح الأول كما قال شيخنا العدوي (قوله: علمه
~~المنفق) أي علم المال حين الإنفاق، وكذا لا بد من علمه أن له أبا موسرا إذا
~~لم يكن له مال، واشتراط العلم بالأب ما لم يتعمد الأب طرحه وإلا فليرجع
~~عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في اللقطة وقوله: علمه المنفق أي وأما لو
~~أنفق عليه ظانا أنه لا مال له ولا لأبيه ثم علم فلا رجوع له وقيل: له
~~الرجوع، والقولان قائمان من المدونة قال ابن عرفة فالأول ظاهر قولها في
~~تضمين الصناع، ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن يكون له أموال فيسلفه حتى يبيع
~~عروضه والثاني ظاهر قولها في النكاح الثاني من أنفق على صغير لم يرجع عليه
~~إلا أن يكون له مال حين أنفق عليه فيرجع بما أنفق عليه في ماله ذلك،
~~والأولى تقييد مطلقها بمقيدها فيكون قولا واحدا اه بن.
# (قوله: إلا أن يكون أشهد) أي حين الإنفاق أنه ms2703 إنما أنفق عليه ليرجع بما
~~أنفقه اه قال الشيخ ميارة في شرح التحفة: وكذا يرجع إن لم ينو رجوعا ولا
~~عدمه بعد أن يحلف أنه لم ينو واحدا منهما نقله في المعيار في نوازل الأحباس
~~(قوله: وكذا إذا لم يحلف إلخ) أي وكذا إن كان للولد مال، ولم يعلم به
~~المنفق وقت الإنفاق
# (قوله: ولها الفسخ) أي القيام به وطلبه فلا يشكل مع قوله ثم طلق عليه
# وحاصل الإشكال أن قوله: ولها الفسخ أي الطلاق يقتضي أنه إذا عجز لها أن
~~تطلق حالا فينافي قوله الآتي ثم طلق أي ثم بعد التلوم طلق عليه وحاصل
~~الجواب أن المراد ولها الفسخ أي لها طلب الفسخ والقيام به لا أنها توقع
~~الفسخ الآن، وقد تسمح المصنف في تعبيره بالفسخ؛ لأنه تطليق كما سيقول.
# (قوله: إن عجز) أي إن ادعى العجز عن ذلك أثبته أم لا وحاصل فقه المسألة
~~أن الزوج إذا امتنع من النفقة وطولب بها فإما أن يدعي الملاء ويمتنع من
~~الإنفاق، وإما أن لا يجيب بشيء، وإما أن يدعي العجز فإن لم يجب بشيء طلق
~~عليه حالا، وإن قال: أنا موسر ولكن لا أنفق فقيل: يعجل عليه الطلاق، وقيل:
~~يحبس، وإذا حبس ولم ينفق طلق عليه وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا
~~أخذ منه وإن ادعى العجز وهي مسألة المصنف فإما أن يثبت العجز، أو لا فإن لم
~~يثبت العجز، فيقال له: طلق أو أنفق فإن امتنع من الطلاق والإنفاق فقيل
~~يتلوم له ثم يطلق عليه وقيل: لا يتلوم له بل يطلق عليه حالا والثاني هو
~~المعتمد، وإن أثبت عسره تلوم له على المعتمد ثم يطلق عليه وهذا معنى قول
~~المصنف: فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره إلخ.
# (قوله: ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا) تبع في ذلك عج ورده بن
~~تبعا لبعض الشيوخ بأنه إذا أراد سفرا، وعجز عن دفع النفقة المستقبلة فالنقل
~~أن لها المطالبة بها، ولا يلزم منه التطليق حالا نعم لها بعد طول ms2704 النفة
~~التطليق إذا أرادته، ولو في غيبته فتأمل (قوله: وإن كانا عبدين) راجع
~~لقوله: ولها الفسخ لا لقوله ماضية (قوله فليس لها الفسخ) أي ولزمها المقام
~~معه بلا نفقة وهي محمولة على العلم إن كان من السؤال لشهرة حاله، وعلى عدمه
~~إن كان فقيرا لا يسأل (قوله: أو علمت أنه من السؤال الطائفين بالأبواب) أي
~~ودخلت على ذلك راضية به (قوله: غير مرتب) أي بل مشوش وحاصل فقه المسألة
~~أنها إذا علمت عند العقد فقره فليس لها الفسخ إلا إن كان مشهورا بالعطاء،
~~وانقطع وكذلك إذا علمت عند العقد
# PageV02P518
# (فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره) ببينة أو تصديقها
~~(بالنفقة والكسوة) إن شكت عدمها (أو الطلاق) أي يلزمه أحد الأمرين بأن يقول
~~له: إما أن تنفق عليها أو تطلقها (وإلا) بأن أثبت عسره ابتداء أو بعد الأمر
~~بالطلاق (تلوم) أي تصبر له (بالاجتهاد) بما يراه الحاكم من غير تحديد بيوم
~~أو أكثر (وزيد) في مدة التلوم (إن مرض أو سجن) بعد إثبات العسر لا في زمن
~~إثباته فيزاد بقدر ما يرجى له شيء، وهذا إذا رجي برؤه من المرض، وخلاصه من
~~السجن عن قرب، وإلا طلق عليه (ثم) بعد التلوم (طلق) عليه (وإن) كان الذي
~~ثبت عسره وتلوم له (غائبا) بأن لم يوجد عنده ما يقابل النفقة، والتلوم
~~للغائب محله إذا لم يعلم موضعه أو كانت غيبته على عشرة أيام، وأما قريب
~~الغيبة فإنه يعذر إليه (أو وجد) الزوج (ما يمسك الحياة) خاصة فيطلق عليه؛
~~إذ لا صبر لها عادة على مثل ذلك (لا إن قدر على القوت) كاملا، ولو من خشن
~~المأكول أو خبز بغير أدم (و) وجد من الكسوة (ما يواري العورة) أي جميع
~~بدنها ولو من الخيش أو الصوف أو دون ما يلبسه فقراء ذلك المحل فلا يطلق
~~عليه (وإن غنية) وما مر من أنه يراعى حالهما في النفقة فهو من فروع القدرة
~~على ما يفرض، وهذا من فروع العجز الموجب للفسخ.
# (وله الرجعة) في المدخول بها ms2705 (إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها)
~~عادة لا دونه فليس له الرجعة بل لا تصح.
# (ولها) أي للمطلقة لعدم النفقة (النفقة فيها) أي في العدة إذا وجد يسارا
~~(وإن لم يرتجع) ؛ لأنها كالزوجة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه من السؤال فليس لها الفسخ إلا إذا تركه فلها الفسخ.
# (قوله فيأمره الحاكم إلخ) اعلم أن جماعة المسلمين العدول يقومون مقام
~~الحاكم في ذلك وفي كل أمر يتعذر الوصول فيه إلى الحاكم أو لكونه غير عدل اه
~~خش والواحد منهم كاف كما قاله شيخنا تبعا لعبق فيما مر ونازع فيه بن كما
~~تقدم فانظره (قوله: أو تطلقها) أي فإن أنفق وكسا أو طلق فلا كلام وإن أبى
~~من ذلك ومن الطلاق فإن الحاكم يطلق عليه حالا قبل تلوم على المعتمد وقيل
~~بعد التلوم (قوله وإلا تلوم إلخ) أي ابتداء ولا يؤمر بالنفقة بحيث يقال له
~~إما أن تنفق أو تطلق إذ لا فائدة في أمره بها؛ لأن الفرض ثبوت عسرة (قوله:
~~بيوم أو أكثر) أي ولا نفقة لها على الزوج في زمن التلوم ولو رضيت بالمقام
~~بعد التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا (قوله: إن مرض أو سجن)
~~أي في أثناء مدة التلوم الكائنة بالاجتهاد بعد إثبات العسر (قوله: وإلا طلق
~~عليه) أي عند فراغ مدة التلوم التي بالاجتهاد (قوله: ثم بعد التلوم) أي ثم
~~بعد فراغ مدة التلوم أي وعدم الوجدان للنفقة والكسوة (قوله: طلق عليه)
~~ويجري فيه قوله: فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان.
# (قوله: وإن غائبا) أي هذا إذا كان الذي ثبت عسره وتلوم له حاضرا بل وإن
~~كان غائبا، واعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر بالنفقة سواء دخل أو لم يدخل
~~سواء دعي إلى الدخول أم لا على المعتمد خلافا لما في بهرام حيث قال: لا بد
~~من دخوله أو دعوته له فظهر لك أن الدخول والدعوة له إنما يشترط في إيجاب
~~النفقة على الزوج إذا كان حاضرا ms2706 لا غائبا كما في ح خلافا لبهرام (قوله: بأن
~~لم يوجد إلخ) هذا بيان لثبوت عسر الغائب (قوله: وأما قريب الغيبة) أي
~~كثلاثة أيام (قوله: فإنه يعذر إليه) أي يرسل إليه إما أن تنفق عليها، أو
~~يطلق عليك (قوله: أو وجد إلخ) عطف على المبالغة أي أو كان غير غائب لكن وجد
~~ما يمسك الحياة (قوله وإن غنية) أي على المشهور خلافا لأشهب
# (قوله: وله الرجعة) أي لما تقرر أن كل طلاق أوقعه الحاكم فهو بائن إلا
~~طلاق المولى والمعسر بالنفقة وخرج بقوله: أوقعه الحاكم ما إذا أوقعه الزوج،
~~وحكم به الحاكم؛ إذ هو رجعي اه عدوي.
# (قوله: يقوم بواجب مثلها) أي من خبز وإدام على عادتها فإذا كانت غنية
~~شأنها أكل اللحم الضاني فلا تصح الرجعة إلا إذا قدر على ذلك فإن قدر على
~~الخبز والمش فلا تصح الرجعة، ولو رضيت على المعتمد، وقيل: تصح إن رضيت،
~~وإنما اعتبر في الرجعة اليسار الكامل مع أنه لا تطلق عليه إذا وجد ما تيسر
~~من القوت؛ لأن الملاءمة والرغبة عن الطلاق تناسب ذلك بخلاف فكاكها
~~وصيرورتها أجنبية فلا يعود الضرر وهذا، واختلف في قدر الزمن الذي إذا أيسر
~~بنفقته كان له الرجعة فقال ابن القاسم وابن الماجشون: شهر، وقيل: نصف شهر
~~وقيل: يوم، قال ابن عبد السلام: وينبغي أن تؤول هذه الأقوال على ما إذا ظن
~~أن يقدر على إدامة النفقة بعد ذلك فإذا تردد بعد الشهر على الأول أو بعد
~~نصفه على الثاني فلا تصح الرجعة على هذا، وقيل: هذا التقييد في التوضيح قال
~~شيخنا: وهذا التقييد خلاف النقل، والنقل الإطلاق (قوله بل لا تصح) أي ولو
~~رضيت كما في السليمانية عن سحنون خلافا لما في الواضحة من صحتها إذا رضيت،
~~وذلك؛ لأن الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرر فقره فلا يمكن من
~~الرجعة إلا إذا زال موجب الطلقة، وهو الإعسار
# (قوله: إذا وجد يسارا) أي يملك به الرجعة، وأما إذا وجد يسارا ينقص عن
~~واجب مثلها فلا ms2707 نفقة لها؛ إذ لا يملك بذلك رجعتها (قوله: وإن لم يرتجع) أي
~~على المشهور وهو مذهب المدونة ومقابله ما رواه ابن حبيب عن مطرف وابن
~~الماجشون أنه لا نفقة لها حتى ترتجع
# PageV02P519
# (و) لها (طلبه) أي مطالبته (عند) قصد (سفره بنفقة
~~المستقبل) إلى قدومه ليدفعها لها معجلة (أو يقيم لها كفيلا) يدفعها لها على
~~حسب ما كان الزوج يدفعها لها.
# (وفرض) أي الإنفاق (لها) بحكم حاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه (في)
~~(مال) زوجها (الغائب و) في (وديعته) التي أودعها الناس (و) في (دينه) الذي
~~على الناس (وأقامت البينة على المنكر) للدين أو الوديعة، وتحلف مع الشاهد
~~الواحد (بعد حلفها) متعلق بقوله: وفرض في مال الغائب وما بعده أي يفرض لها
~~فيما ذكر بعد أن تحلف (باستحقاقها) أي بأنها تستحق على زوجها الغائب
~~النفقة، وأنه لم يترك لها مالا ولا أقام لها وكيلا بذلك (ولا يؤخذ منها) أي
~~من الزوجة (بها) أي بسبب النفقة التي أخذتها من مال الغائب (كفيل وهو على
~~حجته إذا) (قدم) من سفره وادعى مسقطا فإن أثبته رجع عليها.
# (وبيعت داره) في نفقتها إن لم يكن له مال غيرها، ولو احتاج إليها لسكناه
~~(بعد ثبوت ملكه) لها (وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم) إلى الآن وليس لهم
~~أن يشهدوا على القطع؛ إذ لا يمكنهم ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: ولها طلبه) عطف على الفسخ من قوله: ولها الفسخ (قوله: يدفعها لها
~~على حسب ما كان الزوج يدفعها لها) أي من يوم فيوم أو جمعة فجمعة أو شهر
~~فشهر أو على حسب ما يتفقان عليه، وهذا كله إذا ادعى أنه أراد أن يسافر
~~السفر المعتاد ولم يتهم وأما إذا اتهم في أن قصده السفر الزائد على المعتاد
~~حلف ودفع لها نفقة المعتاد أو يقيم لها حميلا بنفقة الزائد على المعتاد بعد
~~دفع المعتاد أو إقامة حميل بها أيضا
# (قوله: وفرض لها في مال زوجها إلخ) أي إن الزوجة إذا غاب زوجها فرفعت
~~أمرها ms2708 تطلب نفقتها فإن الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه يفرضون لها ما
~~طلبت من النفقة بقدر وسعه وحالها على ما مر وسواء كانت مدخولا بها أو لا
~~لكن إنما يفرض لها بعد حلفها أنها تستحق النفقة على زوجها الغائب، ومثل
~~الزوجة في فرض نفقتها فيما ذكر من الأمور الثلاثة، وهي المال الحاضر
~~والغائب الوديعة والدين والأولاد والأبوان فتفرض نفقتهم في هذه الثلاثة إذا
~~طلبوا ذلك (قوله: في مال زوجها الغائب) أي سواء كان ذلك المال حاضرا أو
~~غائبا كالقراض مثلا بأن يقول الحاكم مثلا: فرضت لك كل يوم خمسة أنصاف من
~~الفضة من ماله الحاضر أو الغائب أو المودع عند الناس أو من المال الذي له
~~دينا على الناس.
# (قوله: وفي وديعته) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة ومقابله أن الوديعة
~~لا يقضى منها دين ولا غيره من النفقات (قوله: وفي دينه الذي على الناس) أي
~~سواء كان حالا أو مؤجلا، وفرضها في الأول ظاهر، وأما في الثاني فينفق عليها
~~الحاكم من عنده أو من قرض فإذا حل الدين أخذ منه ولا يباع ذلك الدين المؤجل
~~ويكفي في فرض النفقة في الدين إقرار المدين به بلا يمين منها أن لزوجها
~~عليه دينا اه شيخنا عدوي (قوله متعلق إلخ) الأولى أنه تنازعه قوله: وفرض،
~~وقوله وأقامت البينة ليعلم منه أن الفرض في مال الغائب إنما هو بعد حلفها
~~يمين الاستظهار وكذا إقامتها البينة على المنكر إنما هو بعد حلفها (قوله:
~~رجع عليها) أي فيأخذ منها ما أخذته وترد له الزوجة إن تزوجت، وأثبت أنه ترك
~~لها النفقة، ولو دخل بها الثاني عند أبي بكر بن عبد الرحمن وقال ابن أبي
~~زيد: لا ترد له بعد دخول الثاني بها، وإن لم يطل والموافق لما قدمه المصنف
~~الأول، والموافق لفتوى ابن رشد الثاني
# (قوله: في نفقتها) أي وكذا في نفقة الأبوين والأولاد على ما أفتى به ابن
~~لبابة بعد حلفهم أنه عديم، وقال ابن عتاب: إنه لا يباع لنفقة الأبوين
~~والأولاد عقار الغائب، ms2709 ومقتضى كلام ابن عرفة بيع جميع مال الغائب في نفقة
~~الزوجة والأولاد والأبوين فيكون موافقا لفتوى ابن لبابة والحاصل أن نفقة
~~الأبوين والأولاد كنفقة الزوجة من جهة فرضها في مال الغائب ووديعته ودينه
~~باتفاق، وهل هي مثلها من جهة بيع عقار الغائب لها أو لا قولان.
# (قوله: وأنها) أي وشهادتهم أنها فالمعطوف محذوف، وذكر بعضهم أن قوله:
~~وأنها لم تخرج إلخ مغاير للشهادة بثبوت الملك؛ لأن البينة تقول: نشهد أن
~~هذه الدار لفلان، وأنها لم تخرج إلخ والشهادة بالأول على القطع دون الثاني
~~وقوله: وأنها لم تخرج عن ملكه إلخ ظاهره أن هذا واجب ولا يصح بيعها إلا إذا
~~قال الشهود ذلك وقد حكى المصنف في باب الشهادة خلافا في وجوبه وفي كونه شرط
~~كمال (قوله: في علمهم) متعلق بتخرج فهو قيد في الخروج المنفي، وعليه فيتسلط
~~النفي؛ لأن الكلام إذا اشتمل على قيد زائد فالقيد هو الغرض المقصود من
~~الكلام وعليه ينصب الإثبات والنفي غالبا فالمعنى حينئذ أن خروجها عن ملكه
~~لم يكن في علمهم هذا هو المتعين لتكون الشهادة على نفي العلم ولو جعلنا
~~العلم ظرفا لنفي الخروج لكانت على القطع وهي لا تصح اه بن (قوله: إذ لا
~~يمكنهم ذلك) أي لاحتمال أنه باعها في غيبته أو باعها سرا قبل الغيبة هذا
~~وإذا بيع عقار الغائب للنفقة أو في دين ثم قدم وأثبت البراءة مما بيع فيه
~~عقاره فذكر ح عن البرزلي في مسألة الدين أنه لا ينقض البيع بحال ويرجع على
~~رب الدين بما قبض وقيل: إنه ينقض البيع ويرد الثمن للمشتري وقيل
# PageV02P520
# ثم بعد ثبوت ملكه لها تشهد (بينة بالحيازة) تطوف
~~بالدار داخلا وخارجا وسواء كانت هي التي شهدت بالملك أو غيرها (قائلة) لمن
~~يوجهه القاضي معها ممن يعرف العقار ويحدده بحدوده والواحد كاف والاثنان
~~أولى (هذا الذي حزناه هي) الدار (التي شهد) بالبناء للمجهول (بملكها
~~للغائب) ليشمل صورتين شهادتهم بملكها وشهادة غيرهم به.
# (وإن) (تنازعا) أي الزوجان بعد قدومه من سفره (في عسره) ms2710 ويسره (في) حال
~~(غيبته) فقال لها: كنت حال غيبتي معسرا فلا نفقة علي، وقالت له: بل كنت
~~موسرا (اعتبر حال قدومه) فيعمل عليه إن جهل حال خروجه فإن قدم معسرا فالقول
~~قوله بيمينه وإلا فقولها بيمينها فإن علم حال خروجه عمل عليه حتى يتبين
~~خلافه ونفقة الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة.
# (و) إن تنازعا بعد قدومه (في إرسالها لها) وفي تركها عند السفر (فالقول
~~قولها) بيمين (إن رفعت) أمرها في غيبته (من يومئذ) متعلق بقولها لا برفعت
~~أي فالقول قولها من يوم الرفع (لحاكم) لا من يوم سفره فإن القول قوله: من
~~يوم السفر قبل الرفع (لا) إن رفعت (لعدول وجيران) مع تيسر الحاكم فلا يقبل
~~قولها (وإلا) بأن لم ترفع أصلا أو رفعت لا لحاكم مع تيسر الرفع له (فقوله:)
~~في الإرسال بيمينه وهذا فيمن في العصمة، وأما المطلقة، ولو رجعيا فالقول
~~قولها مطلقا (كالحاضر) يدعي أنه كان ينفق أو يدفع ذلك في زمنه فأنكرت
~~فالقول له بيمين اتفاقا، والكسوة في ذلك كله كالنفقة (و) حيث كان القول
~~قوله غائبا أو حاضرا (حلف لقد قبضتها) منه في الحاضر أو من رسوله في الغائب
~~ويعتمد في حلفه على كتابها ونحوه (لا) يحلف لقد (بعثتها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن لم يتغير العقار خير ذلك الغائب بين إمضاء البيع وأخذ الثمن ورد البيع
~~وأخذه للعقار ويرد الثمن للمشتري أي يرده له من أخذه منه والمعتمد الأول
~~وعليه اقتصر المواق وهذه الأقوال كما تجري في بيع العقار للدين تجري في
~~بيعه للنفقة إذا قدم وأثبت البراءة منها.
# (قوله: ثم بينة بالحيازة إلخ) يعني أن الحاكم إذا ثبت عنده ملك الغائب
~~فإنه لا يبيعه حتى يوجه من عنده شاهدين عدلين لأجل حيازته بأن يطوفا به
~~داخلا وخارجا، ويحدانه بحدوده الأربعة ثم يقولان لمن يوجهه القاضي معهما:
~~هذا الذي حزناه هو العقار الذي شهد بملكه للغائب فبعد ذلك يباع ذلك العقار،
~~ومحل الاحتياج لبينة الحيازة إذا كانت بينة الملك شهدت بأن له دارا ms2711 بمحل
~~كذا، ولم تذكر حدودها ولا جيرانها على وجه الشهادة به، وإلا فلا يحتاج
~~لبينة الحيازة (قوله: ليشمل صورتين شهادتهم بملكها إلخ) أي فإذا كان شاهدا
~~الحيازة هما اللذان شهدا بالملك احتيج لأربعة فقط اثنان شهدا بالملك
~~وبالحيازة واثنان موجهان معهما للحيازة وإن شهد بالحيازة غير شاهدي الملك
~~احتيج لستة اه بن
# (قوله: وإلا) أي بأن قدم موسرا
# (قوله: وفي إرسالها إلخ) حاصله أن الزوج إذا قدم من سفر فطالبته الزوجة
~~بنفقتها مدة غيبته فقال: أرسلتها لك أو قال: تركتها لك عند سفري، ولم تصدقه
~~زوجته على ذلك، ولا بينة له فالقول قولها بيمينها إن كانت رفعت أمرها لحاكم
~~في شأن ذلك وأذن لها في الإنفاق على نفسها والرجوع بذلك على زوجها لكن
~~القول قولها من يوم الرفع لا من يوم السفر فإذا سافر في أول السنة، وحصل
~~الرفع في نصفها فلها النفقة من يوم الرفع، وأما نصف السنة الأول فالقول قول
~~الزوج بيمينه.
# (قوله: لا إن رفعت لعدول وجيران مع تيسر الحاكم فلا يقبل قولها) هذا هو
~~المشهور وعليه العمل وبه الفتيا كما في عبق نقلا عن بعض الموثقين ومقابله
~~ما روي عن مالك من أن رفعها إليهم كرفعها للحاكم واختاره اللخمي وابن
~~الهندي وأبو محمد الوتد وصوبه أبو الحسن وذلك لثقل الرفع للحاكم على كثير
~~وحقد الزوج عليها بذلك إذا قدم وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة بلده تونس على أن
~~الرفع للعدول بمنزلة الرفع للحاكم، وأن الرفع للجيران لغو اه واعلم أن حكم
~~نفقة أولادها الصغار حكم نفقتها فإذا نازعته عند قدومه من سفره في نفقة
~~أولادها الصغار فقال: أرسلتها لك أو تركتها عندك قبل سفري فإن كانت رفعت
~~أمرها في ذلك لحاكم فالقول قولها من يوم الرفع وإلا فالقول قوله: وأما
~~أولاده الكبار فالقول قولهم مطلقا؛ لأنه لا يعتنى بهم على الظاهر، وقوله:
~~لا إن رفعت لعدول أي لا إن رفعت أمرها بسبب نفقتها في حال غياب زوجها لعدول
~~إلخ (قوله: فلا يقبل قولها) أي في ms2712 عدم إرسال الزوج النفقة، والقول قول
~~الزوج: إنه أرسلها (قوله: ولو رجعيا) أي هذا إذا كانت بائنا حاملا بل ولو
~~رجعية (قوله: فالقول قولها) أي في أنه لم يرسلها لها وقوله مطلقا أي رفعت
~~أمرها لحاكم أم لا، وذلك لأن الشأن أن المطلقة لا يعتنى بأمرها بخلاف من في
~~العصمة (قوله: أو يدفع ذلك في زمنه) أما لو تجمدت عليه، وادعى أنه دفع تلك
~~المتجمدة لما مضى فلا يقبل قوله: إلا ببينة (قوله ويعتمد في حلفه إلخ) هذا
~~جواب عما يقال: كيف يصح حلفه لقد قبضتها إذا كان يدعي أنه أرسلها لها، وهو
~~غائب مع أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها لها، وحاصل الجواب أن له أن يعتمد
~~في يمينه لقد قبضتها على إخبار الرسول الذي أرسل معه الدراهم لما يعرف من
~~أمانته وصدق مقالته (قوله: فالقول له بيمين اتفاقا) محله ما لم تكن النفقة
~~مقررة وإلا فلا يقبل قوله؛ لأنها
# PageV02P521
# لاحتمال عدم الوصول وهو الأصل.
# (و) إن تنازعا (في) قدر (ما فرضه) الحاكم لها وعزل أو مات أو نسي ما فرضه
~~(فقوله: إن أشبه) أشبهت هي أم لا (وإلا) يشبه (فقولها إن أشبهت وإلا) تشبه
~~هي أيضا (ابتدأ الفرض) لما يستقبل، ولها نفقة المثل في الماضي (وفي حلف
~~مدعي الأشبه) منهما (تأويلان) الراجح الحلف.
# (فصل) إنما تجب نفقة رقيقه ودابته في بيان النفقة بالسببين الباقيين وهما
~~الملك والقرابة ومتعلقهما (إنما تجب) (نفقة رقيقه) أي لا رقيق رقيقه ولا
~~رقيق أبويه (و) نفقة (دابته) أي علفها (إن لم يكن مرعى) يكفيها، فإن كان
~~مرعى وجب عليه تسريحها للمرعى فمحط الحصر في الأول رقيقه، وفي الثاني إن لم
~~يكن مرعى (وإلا) ينفق بأن امتنع أو عجز عن الإنفاق (بيع) عليه والمراد أنه
~~يحكم عليه بإخراجه عن ملكه ببيع أو صدقة أو عتق، ولا يحبس بالجوع والعطش
~~(كتكليفه) أي المملوك رقيقا أو دابة من العمل (ما لا يطيق) أي عملا لا
~~يطيقه عادة فإنه يباع عليه أو يخرج عن ملكه بوجه ms2713 ما أي إذا تكرر منه ذلك
~~أكثر من مرتين فهو تشبيه في البيع.
# (ويجوز) للمالك الأخذ (من لبنها ما لا يضر بنتاجها) لاستغنائه عن اللبن
~~أو عما أخذ فإن أخذ ما يضر منع؛ لأنه من باب ترك الإنفاق الواجب.
# (وبالقرابة) عطف على محذوف متعلق بتجب تقديره بالملك أي إنما تجب نفقة
~~رقيقه بالملك، وإنما تجب بالقرابة (على) الولد الحر (الموسر) صغيرا أو
~~كبيرا ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا صحيحا أو مريضا (نفقة الوالدين) الحرين،
~~ولو كافرين، والولد مسلم أو بالعكس (المعسرين) بنفقتهما كلا أو بعضا فيجب
~~عليه تمام الكفاية حيث عجز عن الكسب وإلا لم تجب على الولد وأجبرا على
~~الكسب على المعتمد كما أن الولد إنما تجب نفقته على أبيه عند عجزه عن
~~التكسب، ولا يجب على الولد المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها لينفق على أبويه
~~ولو كان له صنعة وكذا عكسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حينئذ بمثابة الدين والدين لا يصدق من هو عليه في دفعه لصاحبه إلا ببينة
# (قوله: إن أشبهت) أي انفردت بالشبه (قوله: تأويلان) أحدهما لا يحلف؛ لأنه
~~لا يحلف على حكم القاضي مع شاهد وحمل بعضهم المدونة على أنه يحلف عياض وهو
~~الظاهر لجواز الحلف مع الشاهد على حكم القاضي (قوله: الراجح الحلف) أي
~~لاستظهار عياض وغيره له
### | [فصل في بيان النفقة بالملك والقرابة]
# (فصل إنما تجب نفقة رقيقه ودابته) (قوله: ومتعلقهما) أشار لمتعلق الملك
~~بقوله: وإلا بيع كتكليفه من العمل ما لا يطيق، وأما متعلق القرابة فأشار له
~~بقوله: وخادمهما إلخ (قوله: رقيقه) أي القن والمشترك والمبعض بقدر الملك
~~وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم فعلى مخدمه بفتح الدال فيهما
~~على المشهور وقيل إنها على سيده وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا
~~فعلى ذي الخدمة (قوله: ولا رقيق أبويه) أي فلا يجب الإنفاق عليهما بالملك
~~وهذا لا ينافي ما ذكره المصنف من وجوب الإنفاق عليهما؛ لأن ذلك بالقرابة
~~(قوله: ودابته) واعلم أن نفقة الدابة إن لم يكن ms2714 مرعى واجبة ويقضى بها؛ لأن
~~تركه منكر، وإزالته يجب القضاء به خلافا لقول ابن رشد يؤمر من غير قضاء
~~ودخل في الدابة هرة عميت فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على
~~الانصراف فإن قدرت عليه لم تجب نفقتها؛ لأن له طردها.
# (قوله: فمحط الحصر) قال بن الأظهر أن الحصر منصب على جميع ما بعده أي
~~إنما تجب النفقة أصالة بعد الزوجية على هذه الأمور الرقيق والدابة والولد
~~والوالدين وخادمهما خادم زوجة الأب، وحينئذ لا يرد عليه شيء فتأمله.
# (قوله والمراد أنه يحكم عليه بإخراجه من ملكه ببيع أو صدقة أو عتق) هذا
~~ظاهر في الرقيق الذي يصح بيعه وأما الحيوان غير الرقيق فإن كان مما يزكى
~~فيجبر على زكاته أو على إخراجه من ملكه ببيع أو صدقة وإن كان مما لا يزكى،
~~ولا يباع ككلب الصيد فيجبر على إخراجه من ملكه بغير البيع ويحتمل أن يقال:
~~إنه تباع منفعته، والرقيق الذي لا يصح بيعه فأم الولد فيها ثلاثة أقوال إذا
~~عجز سيدها عن نفقتها أو غاب عنها فقيل تسعى في معاشها وقيل تزوج وقيل تعتق
~~واختير هذا، وأما المدبر والمعتق لأجل فيؤمران بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان
~~لهما قوة على الخدمة، ووجدا من يخدمانه، وإلا حكم بعتقهما (قوله: أي عملا
~~لا يطيقه عادة) أي عملا لا يطيقه إلا بمشقة خارجة عن العادة وليس المراد
~~تكليفه عملا لا يطيقه أصلا؛ لأن ما لا يطيقه أصلا كيف يكلف به
# (قوله: فإن أخذ ما يضر) أي تحقيقا أو شكا
# (قوله: على الموسر نفقة الوالدين) أي مما فضل عنه، وعن زوجاته ولو أربعا
~~لا عن نفقة خادمه ودابته؛ إذ نفقة الأبوين مقدمة على نفقتهما ما لم يحتج
~~لهما، وإلا قدمت نفقتهما على نفقة الأبوين (قوله: ولو كافرين) أي هذا إذا
~~كانا مسلمين، والولد مسلم، أو كافرين والولد كافر بل، ولو كانا كافرين
~~والولد مسلم (قوله: أو بالعكس) أي بأن كان الأبوان مسلمين والولد كافرا
~~(قوله: وإلا) أي وإلا يكونا عاجزين عن ms2715 الكسب بل قادرين عليه لم تجب على
~~الولد ولو كان تكسبهما بصنعة تزري بالولد (قوله: وأجبرا على الكسب) أي ولو
~~كانت الصنعة التي يتكسبان بها تزري بالولد (قوله: ولا يجب على الولد المعسر
~~إلخ) أي فقول المصنف وعلى الولد الموسر أي بالفعل أي وأما غير الموسر
~~بالفعل القادر على التكسب فلا يجب عليه التكسب لأجل الإنفاق على أبويه
~~(قوله وكذا عكسه) أي لا يجب على الأب المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها
# PageV02P522
# (وأثبتا) أي الوالدان (العدم) بالفتح أي الفقر عند
~~ادعاء الولد يسرهما بعدلين لا بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين (لا بيمين)
~~أي لا مع يمين منهما مع العدلين.
# (وهل الابن إذا طولب) من والده (بالنفقة) وادعى العدم (محمول على الملاء)
~~فعليه إثبات العدم (أو) على (العدم) فإثبات ملائه عليهما (قولان) محلهما
~~إذا كان الولد منفردا ليس له أخ أو له أخ وادعى العدم أيضا وأما لو كان له
~~أخ موسر فعلى من ادعى العدم إثباته ببينة باتفاق القولين.
# (و) يجب على الولد الموسر نفقة (خادمهما) أي خادم الوالدين وظاهره وإن
~~كانا غير محتاجين إليه لقدرتهما على الخدمة بأنفسهما حرا كان الخادم أو
~~رقيقا لهما بخلاف خادم الولد فلا يلزم الأب نفقته (ولو احتاج له و) نفقة
~~(خادم زوجة الأب) المتأهلة لذلك وظاهره ولو تعدد.
# (و) يجب على الولد الموسر (إعفافه) أي الأب (بزوجة واحدة) لا أكثر إن
~~أعفته الواحدة.
# (ولا تتعدد) النفقة على الولد لزوجتي الأب (إن كانت إحداهما أمة على
~~ظاهرها) وأولى إن كانتا أجنبيتين، والقول للأب فيمن ينفق عليها الابن حيث
~~لم تكن إحداهما أمه، وإلا تعينت الأم، ولو غنية.
# (لا) يجب على الولد نفقة (زوج أمه) الفقير (ولا) نفقة (جد) وجدة مطلقا
~~(و) لا نفقة (ولد ابن) ذكر أو أنثى على جده.
# (ولا يسقطها) عن الولد (تزويجها) أي الأم (بفقير) أو كان غنيا فافتقر،
~~وكذا البنت تتزوج بفقير لم تسقط عن الأب، وكذا من التزم نفقة أجنبية فتزوجت
~~بفقير لم تسقط عن الملتزم بخلاف تزوجها ms2716 بغني فتسقط إلا أن تقوم قرينة على
~~الإطلاق.
# (ووزعت) نفقة الأبوين (على الأولاد) الموسرين (وهل على الرءوس) الذكر
~~كالأنثى ولو تفاوتوا في اليسار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لينفق على ولده المعسر ولو كان لذلك الأب صنعة (تنبيه) من له أب وولد
~~فقيران وقدر على نفقة أحدهما فقيل يتحاصان وقيل يقدم الابن وقيل يقدم الأب
~~وتقدم الأم على الأب والصغير من الأولاد على الكبير منهم والأنثى على الذكر
~~عند الضيق فلو تساوى الولدان صغرا أو كبرا وأنوثة تحاصا.
# (قوله وأثبتا العدم) يعني لو طلب الأبوان نفقتهما من الولد فقال لهما لا
~~يلزمني؛ لأنكما غنيان وخالفاه في ذلك وادعيا العدم فعليهما أن يثبتا فقرهما
~~فإن لم يثبتاه بعدلين فلا يقضى عليه بنفقتهما (قوله: أو أحدهما) أي ولا
~~بأحدهما مع يمين وذلك؛ لأن العدم لا يثبت إلا بعدلين؛ لأنه ليس بمال ولا
~~آيل إليه (قوله: لا مع يمين منهما مع العدلين) أي بخلاف إثبات العدم في
~~الديون فإنه لا بد من يمين مع الشاهدين به
# (قوله: فعليه إثبات العدم) أي وإلا لزمته النفقة (قوله فإثبات ملائه
~~عليهما) أي فإن عجزا عنه فلا شيء عليه (قوله قولان) الأول لابن أبي زمنين
~~والثاني لابن الفخار فلذا كان الأولى أن يقول تردد اه بن (قوله محلهما إلخ)
~~هذا القيد لبعض الموثقين وبحث فيه ابن عرفة بأن تعليل ابن الفخار قبول قول
~~الابن بأن نفقة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ذمته بخلاف الديون يقتضي
~~أنه لا فرق بين انفراد الولد وتعدده اه بن والحاصل أن المسألة ذات طريقتين
~~فقيل إن الخلاف مقيد وقيل إنه مطلق
# (قوله: بخلاف خادم الولد) أي سواء كان الولد ذكرا أو أنثى (قوله: فلا
~~يلزم الأب نفقته ولو احتاج له) اعلم أن نفقة الولد ذكرا أو أنثى آكد من
~~نفقة الأبوين؛ لأنه إذا لم يجد إلا ما يكفي الأبوين أو الأولاد فقط فقيل:
~~يقدم نفقة الأولاد، وقيل: يتحاصان، وأما القول بتقديم الأبوين فهو ضعيف إذا
~~علمت ذلك فكان مقتضاه ms2717 أنه تلزمه نفقة خادم الولد، ولو لم يحتج له كالأبوين
~~بل هو أولى، وكلام الشارح لا وجه له، وهو تابع في ذلك لبعض القرويين
~~والمعتمد كلام المدونة وهو أن على الأب إخدام ولده في الحضانة إن احتاج
~~لخادم، وكان الأب مليا فإن لم يكن في الحضانة أو كان فيها ولم يحتج أو كان
~~الأب غير مليء فلا يجب عليه إخدامه اه عدوي (قوله: المتأهلة لذلك) أي التي
~~هي أهل للإخدام، وإلا فلا (قوله: وظاهره ولو تعدد) أي الخادم الذي لزوجة
~~الأب وهذا الظاهر مسلم
# (قوله: بزوجة) أي لا بأمة، وإنما أكد بواحدة لئلا يتوهم أن المراد
~~بالزوجة الجنس (قوله: إن أعفته) فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به
~~العفاف
# (قوله وأولى إن كانتا أجنبيتين) وإنما قيد بقوله: إن كانت إحداهما أمه
~~لأجل قوله على ظاهرها، وأما لو كانتا أجنبيتين فإنها لا تتعدد على ظاهرها،
~~وعلى غير ظاهرها وقوله: ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه وأولى إن كانتا
~~أجنبيتين إلخ مقيد بما إذا كان العفاف يحصل بواحدة وإلا تعددت النفقة على
~~الولد.
# (قوله: والقول للأب) أي فيما إذا كان العفاف يحصل بواحدة (قوله ولو غنية)
~~أي لأن النفقة هنا للزوجية لا للقرابة، وما في الشيخ أحمد من أنه ينفق على
~~أمه إن كانت فقيرة، وأما إن كانت غنية فهي كالأجنبية فغير معول عليه
# (قوله: لا زوج أمه الفقير) أي ولو توقف إعفافها عليه؛ لأن نفقته ليست
~~واجبة عليها بخلاف زوجة الأب، وظاهره عدم وجوب نفقة زوج الأم الفقير على
~~الابن سواء كان فقره حاصلا حين التزوج بها، أو طرأ له بعد الدخول بها، وهذا
~~هو ظاهر المدونة وهو المشهور ومقابله قولان فقيل: يلزمه مطلقا، وقيل: إن
~~تزوجته معسرا لم يلزمه وإن تزوجته موسرا ثم أعسر لزمه الإنفاق عليه (قوله:
~~مطلقا) أي سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم
# PageV02P523
# (أو) على (الإرث) الذكر كأنثيين (أو) على (اليسار)
~~حيث اختلفوا فيه (أقوال) أرجحها الأخير.
# (و) تجب (نفقة الولد) ms2718 على أبيه الحر الموسر بما فضل عن قوته وقوت زوجته
~~أو زوجاته، وهذا مجمل فصله بقوله (الذكر) الحر الفقير العاجز عن الكسب (حتى
~~يبلغ عاقلا قادرا على الكسب) فتسقط عن الأب ولا تعود بعد أن طرأ جنون أو
~~عجز كعمى أو زمانة ولا يجب على أم غير الرضاع على ما يأتي إلا المكاتبة على
~~ما يأتي أيضا بقوله: وعلى المكاتبة إلخ.
# (و) تجب نفقة (الأنثى) الحرة على أبيها (حتى يدخل) بها (زوجها) البالغ
~~واستظهر القول بأنه إن دخل لم يشترط بلوغه ولو غير مطيقة أو يدعى للدخول
~~وهي مطيقة فتجب على الزوج، ولو لم يطأ فالمراد بالدخول مجرد الخلوة.
# (وتسقط) نفقة الولد وكذا نفقة الوالدين (عن) المنفق (الموسر بمضي الزمن)
~~فإذا مضى زمن وهو يأكل عند غير من وجبت عليه مثلا فليس له الرجوع على من
~~وجبت عليه؛ لأنها لسد الخلة، وقد حصلت فليست كنفقة الزوجة كما تقدم؛ لأنها
~~في مقابلة الاستمتاع (إلا) في مسألتين إحداهما أن تجب (لقضية) معناه أنها
~~تجمدت في الماضي فرفع مستحقها لحاكم لا يرى السقوط بمضي الزمن فحكم بلزومها
~~وليس معناه أنه فرضها وقدرها للزمن المستقبل؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل
~~المستقبلات نص عليه القرافي إذ لا يجوز للحاكم أن يفرض شيئا واحدا على
~~الدوام قبل وقته؛ لأنه يختلف باختلاف الأوقات الثانية قوله: (أو ينفق) على
~~الولد خاصة شخص (غير متبرع) على الصغير فيرجع على أبيه؛ لأن وجود الأب
~~موسرا كالمال لا إن أنفق متبرع أو كان الأب معسرا فلا يرجع كما تقدم عند
~~قوله، وعلى الصغير إن كان له مال ولا إن أنفق شخص على والدين لأحد فلا رجوع
~~له على ولدهما إلا لقضية كما تقدم فالاستثناء الأول عام، والثاني خاص
~~بالولد.
# (واستمرت) نفقة الأنثى على أبيها بمعنى عادت عليه (إن) (دخل) بها الزوج
~~(زمنة) واستمرت بها الزمانة (ثم طلق) أو مات وهي زمنة فقيرة ولو بالغا (لا
~~إن) تزوجها صحيحة و (عادت) للأب بطلاق أو موت (بالغة) ثيبا صحيحة (قادرة
~~على الكسب) فلا ms2719 تعود على الأب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أقوال) الأول نقله اللخمي عن ابن الماجشون والثاني لابن حبيب ومطرف
~~والثالث لمحمد وأصبغ وفي ح عن البرزلي أن المشهور هو الثالث اه بن
# (قوله: الذكر الحر) أي وأما الولد الرقيق فنفقته على سيده وقوله: الفقير
~~وأما لو كان له مال أو صنعة لا معرة فيها على الولد أو على أبيه تقوم به
~~لسقطت نفقته عن الأب ما لم تكسد صنعته أو ينفذ مال الولد قبل بلوغه، وإلا
~~كانت نفقته على الأب (قوله: حتى يبلغ عاقلا إلخ) أي، وأما لو بلغ مجنونا أو
~~زمنا أو أعمى استمرت نفقته على أبيه، وهذا ما لم يكن يعرف صنعة تقوم به
~~يمكن تعاطيها مع العمى، وإلا سقطت عن الأب وصار كغير الأعمى اه شيخنا
~~العدوي (قوله: ولا يجب على أم إلخ) هذا محترز قوله على أبيه الحر أي لا
~~الأم؛ إذ لا يجب إلخ
# (قوله وتجب نفقة الأنثى الحرة) أي التي لا مال لها، ولا صنعة تقوم بها
~~وقوله: على أبيها أي الحر (قوله: حتى يدخل بها زوجها البالغ) أي الموسر لا
~~الفقير فتستمر النفقة على الأب ولا تسقط بدخوله كما مر اه عدوي (قوله:
~~واستظهر إلخ) أي استظهر المصنف في التوضيح وهذا خلاف ما مشى عليه سابقا من
~~أن النفقة لا تجب على الزوج إلا إذا كان بالغا، وأما الصغير فلا تجب عليه،
~~ولو دخل بها حالة كونها بالغة أو غير بالغة اه والحاصل أنه إذا حصل دخول
~~وجبت النفقة على الزوج ولو كان غير بالغ كما في التوضيح أول الباب، وإنما
~~يشترط البلوغ في الدعاء للدخول انظر بن.
# (قوله: أو يدعى للدخول) عطف على قوله يدخل بها زوجها (قوله وهي مطيقة)
~~شرط في قوله: أو يدعى للدخول، وأما إن حصل دخول أي اختلاء بالفعل لوجبت
~~عليه كانت مطيقة أم لا فلو طلقها زوجها قبل بلوغها، ولو بعد أن أزال
~~بكارتها عادت نفقتها على أبيها نص عليه المتيطي ويؤيده مفهوم قوله فيما
~~يأتي ms2720 لا إن عادت بالغة
# (قوله: نفقة الولد إلخ) الأولى نفقة القرابة الشاملة لنفقة الأبوين
~~والأولاد معا (قوله لسد الخلة) بفتح الخاء أي الحاجة، والمراد بالسد الدفع
~~(قوله: فليست كنفقة الزوجة) أي فإنها لا تسقط بمضي زمنها سواء حكم بها أم
~~لا (قوله: وليس معناه) أي كما في خش وغيره من الشراح قال بن وهذا الذي
~~شرحوا به وهو الذي في ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم (قوله
~~أنه فرضها وقدرها إلخ) أي بأن قال الحاكم: فرضت أو قدرت عليك كل يوم كذا
~~(قوله: لأن وجود الأب موسرا) أي حين الإنفاق على الصغير، وقوله: كالمال أي
~~كوجود المال للصغير حين الإنفاق عليه.
# (قوله: والثاني خاص بالولد) هذا الحل الذي حل به شارحنا هو الصواب وما في
~~خش من النقل عن ابن عرفة غير مسلم انظر ح
# (قوله: بمعنى عادت عليه) أي لأن نفقتها في مدة زوجيتها على زوجها لا على
~~الأب كما يدل عليه قوله: سابقا والأنثى حتى يدخل بها زوجها (قوله: زمنة) أي
~~مريضة (قوله: ولو بالغا) أي ولو رجعت لأبيها بالغا؛ لأن الفرض أنها زمنة
~~فلا فرق بين أن تعود بالغا أم لا، وإنما الفرق بين البالغ وغيرها في التي
~~تعود صحيحة، وهي قوله: لا إن عادت بالغة هذا هو الصواب خلافا لما في عبق
~~حيث قال لا إن دخلت زمنة ثم طلق أو مات عنها وهي
# PageV02P524
# بخلاف ما لو رجعت صغيرة ثيبا فتعود وهل إلى البلوغ أو
~~إلى دخول زوج بها قولان ولو عادت بكرا فإلى دخول زوج (أو) دخل الزوج بها
~~زمنة فصحت و (عادت الزمانة) عند الزوج ثم تأيمت زمنة ثيبا بالغة فلا تعود
~~على أبيها وأولى لو تزوجت صحيحة فزمنت عند زوجها فتأيمت.
# والحاصل أن النفقة لا تعود على الأب إلا إذا عادت لأبيها صغيرة أو بكرا
~~أو بالغا زمنة، وقد كان الزوج دخل بها كذلك واستمرت على ذلك حتى تأيمت زمنة
~~فقيرة، وقيل: إن مفاد النقل أنها إن رجعت زمنة عادت ms2721 على أبيها مطلقا.
# (وعلى المكاتبة نفقة ولدها) الأرقاء إن دخلوا معها بشرط أو كانت حاملا
~~بهم وقت الكتابة أو حدثوا بعدها لا على أبيهم ولا سيدهم (إن لم يكن الأب)
~~معها (في الكتابة) بأن كان حرا أو رقيقا أو في كتابة أخرى فإن كان معها
~~فنفقتها ونفقة أولادها عليه.
# (وليس عجزه) أي المكاتب الشامل للأب وللمكاتبة (عنها) أي عن النفقة على
~~نفسه أو ولده (عجزا عن الكتابة) ؛ لأن النفقة شرطها اليسار في الحال، وأما
~~الكتابة فمنوطة بالرقبة إلى أجلها فلا تلازم بينهما، ولما لم يكن على الأم
~~نفقة أولادها على المعروف إلا المكاتبة.
# ذكر ما هو كالمستثنى من ذلك فقال (وعلى الأم المتزوجة) بأبي الرضيع (أو
~~الرجعية رضاع ولدها) من ذي العصمة أو المطلق (بلا أجر) تأخذه من الأب (إلا
~~لعلو قدر) بأن كانت من أشراف الناس الذين شأنهم لا يرضعون أولادهم فلا
~~يلزمها رضاعه فلو أرضعت لكان لها الأجرة في مال الصبي فإن لم يكن له مال
~~فعلى الأب لعدم وجوبه عليها ومثل الشريفة المريضة، ومن قل لبنها (كالبائن)
~~لا يلزمها الإرضاع (إلا أن لا يقبل) الولد (غيرها) شريفة أو بائنا فيلزمها
~~مليا كان الأب أو معدما، ويجب لها في هذه الحالة الأجرة إن أرضعت (أو) يقبل
~~غيرها و (يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي) فيلزمها رضاعه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# زمنة غير بالغ (قوله: بخلاف ما لو رجعت إلخ) أي الصحيحة كما لو تزوجت
~~صحيحة وطلقها زوجها أو مات عنها قبل بلوغها وبعد أن أزال بكارتها (قوله:
~~قولان) المعتمد منهما الثاني كما قال شيخنا العدوي.
# (قوله: ولو عادت بكرا) أي ولو عادت الصحيحة لأبيها بكرا كما لو تزوجت
~~صحيحة وطلقها زوجها قبل بلوغها أو بعده وقبل زوال بكارتها في الحالتين أو
~~مات عنها كذلك (قوله: إلا إذا عادت لأبيها صغيرة) أي إلا إذا عادت لأبيها
~~صحيحة صغيرة وهذه هي قول الشارح سابقا بخلاف ما لو رجعت إلخ، وقوله: أو
~~بكرا أي سواء كانت بالغا أو غير ms2722 بالغ، وهذه هي قوله: بعد ولو عادت بكرا
~~إلخ، وقوله: أو بالغا إلخ هي قول المصنف سابقا واستمرت إن دخل إلخ فقد ذكر
~~الشارح ثلاث صور تعود فيها النفقة على الأب وكذا تعود عليه إن طرأ للولد
~~مال قبل البلوغ ثم ذهب أو بلغ زمنا طرأ له مال وذهب (قوله: أو بالغا) أي أو
~~رجعت بالغا وقوله وقد كان إلخ راجع لصورة قوله أو بالغا (قوله: عادت على
~~أبيها مطلقا) أي سواء عادت بالغا أم لا دخل بها الزوج زمنة واستمرت بها
~~الزمانة وتأيمت وهي زمنة أو دخل بها وهي زمنة فصحت عنده ثم عادت الزمانة
~~عند الزوج فتأيمت وهي زمنة وحينئذ فقول المصنف أو عادت الزمانة ظاهرة
~~مخالفة النقل فإما أن يحمل على أن الزوج دخل بها زمنة فصحت عنده ثم طلقها،
~~وعادت الزمانة بعد الطلاق أو يصور بما قال الشارح ويحمل عطفا على قوله: إن
~~دخل بها زمنة واستمرت الزمانة لا على قوله: إن دخل بها بالغة تأمل
# (قوله وعلى المكاتبة إلخ) لما كان المعروف من المذهب أن الأنثى لا تجب
~~عليها نفقة ولدها ولو كان فقيرا يتيما إلا المكاتبة نبه المصنف عليها
~~بقوله: وعلى المكاتبة إلخ (قوله: إن دخلوا معها) أي إن كانوا موجودين وقت
~~عقد الكتابة ودخلوا معها فيها بشرط وقوله: أو كانت حاملا إلخ أي فدخلوا
~~معها في الكتابة بغير شرط
# (قوله: وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة) أي بحيث يعود قنا في الحال (قوله
~~شرطها اليسار في الحال) أي؛ لأنها مواساة (قوله: فمنوطة بالرقبة) حاصله أن
~~الكتابة لما كانت متعلقة بالرقبة، والنفقة ليست متعلقة بها بل باليسار لم
~~يكن بينهما تلازم فلم يكن العجز عن النفقة عجزا عن الكتابة
# (قوله: رضاع ولدها) أي بنفسها واستأجرت إن لم يكن لها لبن (قوله: بأن
~~كانت من أشراف الناس) أي أهل العلم والصلاح أو من ذوي النسب، والفرض أنها
~~في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا (قوله: فلا يلزمها رضاعه) أي وحيث كان
~~الولد يقبل غيرها (قوله: ومثل ms2723 الشريفة) أي في كونها لا يلزمها رضاع ولدها
~~إذا كانت في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا.
# (قوله ومن قل لبنها) أي وإن كان كل منها ومن المريضة غير عالية القدر
~~(قوله: لا يلزمها الإرضاع) أي حيث كان الولد يقبل غيرها فلو أرضعت كان لها
~~الأجرة في مال الصبي، فإن أعدم ففي مال الأب لعدم وجوب الإرضاع عليها
~~(قوله: إلا أن لا يقبل الولد غيرها) أي غير أمه الشريفة القدر والبائن فهو
~~مستثنى من المشبه والمشبه به على خلاف الأغلب من رجوع الاستثناء أو القيد
~~لما بعد الكاف (قوله شريفة) أي والحال أنها في العصمة أو رجعية (قوله: ويجب
~~لها في هذه الحالة الأجرة) أي في مال الولد فإن لم يكن ففي مال الأب إن كان
~~مليا فإن لم يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا بنفسها أو تستأجر له من
~~يرضعه
# PageV02P525
# ولها الأجرة من مال الصبي إن كان له مال.
# (واستأجرت) الأم التي يجب عليها الإرضاع في حالة عدم الأب أو موته ولا
~~مال للصبي سواء كانت في العصمة أو رجعية أو بائنا عليه القدر أو لا (إن لم
~~يكن لها لبان) أو لها ولا يكفيه أو مرضت أو انقطع لبنها أو حملت ولا رجوع
~~على الأب أو الولد إذا أيسرا.
# (ولها) أي الأم التي لا يلزمها رضاع (إن قبل) الولد (غيرها) (أجرة المثل)
~~أي مثلها من مال الولد أو من مال أبيه إن لم يكن له مال (ولو وجد) الأب (من
~~ترضعه عندها) أي عند أمه (مجانا) أي بلا عوض فأولى عنده كما في بعض النسخ
~~بالتذكير والأولى هي التي فيها ترجيح ابن يونس المشار إليه بقوله (على
~~الأرجح في التأويل) فإن لم يقبل الولد غير أمه تعين عليها إرضاعه، ولها
~~أيضا الأجرة؛ لأن الكلام في التي لا يلزمها إرضاع، وإنما قيد بقوله: إن قبل
~~لأجل المبالغة.
# الحضانة ولما أنهى الكلام على النفقات شرع في الحضانة وهي حفظ الولد،
~~والقيام بمصالحه فقال (وحضانة الذكر) المحقق من ولادته (للبلوغ) ms2724 فإن بلغ
~~ولو زمنا أو مجنونا سقطت عن الأم واستمرت نفقته على الأب كما مر، وعليه
~~القيام بحقه، ولا تسقط حضانتها عن المشكل ما دام مشكلا.
# (و) حضانة (الأنثى) (كالنفقة) يعني حتى يدخل بها الزوج وليس مثل الدخول
~~الدعاء له في المطيقة بالتشبيه فالنفقة في الجملة (للأم) ولو كافرة إذا
~~طلقت أو مات زوجها فإن كان حيا وهي في عصمته فهي حق لهما وللأم خبر بعد
~~خبر.
# (ولو) (أمة عتق ولدها) فحضانته لها إذا تأيمت وسواء كان أبوه حرا أو لا
~~وأولى إن لم يعتق فدفع بقوله: عتق ولدها توهم أن الأمة لا تحضن الحر.
# (أو) (أم ولد) مات سيدها أو أعتقها فلها حضانة ولدها منه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولها الأجرة إلخ) الأولى حذفه ويقول بدله فيلزمها رضاعه مجانا؛ لأن
~~الفرض أنه لا مال للصبي
# (قوله واستأجرت الأم التي يجب عليها الإرضاع) أي وهي من في العصمة
~~والرجعية إذا كان كل منهما غير علية القدر سواء كان للولد أو الأب مال أم
~~لا والعلية والبائن إذا لم يكن للأب والولد مال سواء كان الولد يقبل غيرها
~~أم لا ولا رجوع لها بالأجرة على الأب أو الصبي إذا أيسرا
# (قوله التي لا يلزمها رضاع) أي وهي البائن وعلية القدر سواء كانت في
~~العصمة أو رجعية.
# (قوله ولو وجد إلخ) حاصله أن الأب إذا قال للأم التي لا يلزمها الإرضاع:
~~عندي من ترضعه مجانا أو بأجرة أقل مما تأخذينه وقالت الأم المذكورة: أنا
~~أرضعه وآخذ أجرة أمثالي اتفقوا على أن القول قول الأم، وأما إن قال الأب:
~~عندي من ترضعه مجانا عند أمه، وقالت أمه: أنا أرضعه وآخذ أجرة مثلي فقولان
~~في المسألة فقيل: يجاب الأب، وقيل: لا يجاب، وإنما تجاب الأم، وهو الراجح
~~فقول المصنف على الأرجح في التأويل يناسب نسخة عندها، ولا يناسب نسخة عنده
~~(قوله: فأولى عنده) أي فأولى إذا وجد من ترضعه عنده (قوله: لأن الكلام في
~~التي لا يلزمها إرضاع) أي أصالة، وإن كان ms2725 قد يلزمها لعارض كونه لا يقبل
~~غيرها (قوله: وإنما قيد إلخ) جواب عما يقال: إذا كان لها الأجرة مطلقا قبل
~~غيرها، أو لم يقبل غيرها فلأي شيء قيد بقوله: إن قبل غيرها
### | [فصل الحضانة]
# (الحضانة) (قوله: وهي حفظ الولد) أي في مبيته وذهابه ومجيئه وقوله
~~والقيام بمصالحه أي من طعامه ولباسه وتنظيف جسمه وموضعه (قوله: فإن بلغ ولو
~~زمنا إلخ) نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام إذ قال المشهور في
~~غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة المذكورة أي السلامة من
~~الجنون والزمانة والمشهور غاية في أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من غير
~~شرط اه بن ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان: إن أمد الحضانة في الذكر حتى
~~يبلغ عاقلا غير زمن
# (قوله: يعني حتى يدخل بها الزوج) أي فلو طلقت قبل البناء استمرت حضانتها
~~ولا تسقط بالعقد، ولا بالطلاق (قوله: وليس مثل الدخول الدعاء له إلخ) أي
~~لأن النفقة تسقط عن الأب بالدعاء للدخول إذا كانت مطيقة، وأما الحضانة
~~فتستمر حينئذ، ولا تسقط وقد تسقط الحضانة، وتستمر النفقة كما إذا زوجها
~~أبوها لغير بالغ فبينهما من حيث السقوط عموم وخصوص من وجه فقد يسقطان، وذلك
~~بدخول البالغ بها وقد تسقط الحضانة فقط، وذلك بدخول غير البالغ بها، وقد
~~تسقط النفقة فقط وذلك بدعاء البالغ للدخول بالمطيقة وهذا بناء على ما تقدم
~~للمصنف هنا من أن النفقة لا تسقط بدخول غير البالغ لا على ما استظهره في
~~التوضيح كما مر (قوله إذا طلقت أو مات زوجها) هذا شرط في قوله: والحضانة
~~للأم.
# (قوله: وللأم خبر بعد خبر) أي فحضانة مبتدأ وقوله: للبلوغ خبر وقوله:
~~للأم خبر ثان وقوله: كالنفقة كذلك فهو من باب تعدد الأخبار ويحتمل أن "
~~حضانة " مبتدأ خبره للأم وقوله: للبلوغ وكالنفقة حالان من ضمير الخبر
~~ويحتمل أن قوله للبلوغ خبر وقوله: للأم حال ولا يصح أن يكون للأم متعلقا
~~بحضانة؛ لأنه يلزم عليه الإخبار عن الموصول قبل تمام صلته؛ لأن حضانة ms2726 في
~~قوة أن يحضن وللبلوغ خبر قبل تمام الموصول بالصلة
# (قوله: مات سيدها) أي وعتقت بموته، وقوله: أو أعتقها أي أو نجز عتقها في
~~حال حياته، وإنما صورها الشارح بذلك؛ لأن الحضانة
# PageV02P526
# وكذا لو تزوجت وولدت من زوجها فتأيمت إذا لم يتسر
~~سيدها بها.
# (وللأب) وغيره من الأولياء (تعهده عند أمه، وأدبه وبعثه للمكتب) ولو قال:
~~لمعلم كان أخصر وأشمل (ثم) بعد الأم (أمها ثم) بعد أم الأم (جدة الأم) أي
~~الجدة من قبل الأم الصادق بها من قبل أمها وأبيها، وجهة الإناث مقدمة (إن
~~انفردت) الأم أو الجدة (بالسكنى عن أم سقطت حضانتها) بتزويج أو غيره، وكذا
~~كل أنثى ثبتت حضانتها لا بد أن تنفرد بالسكنى عمن سقطت حضانتها (ثم الخالة)
~~الشقيقة أو لأم (ثم خالتها) أي خالة الأم، ويليها عمة الأم، وقد أسقطها
~~المصنف (ثم جدة الأب) أي الجدة من قبل الأب فيشمل أم الأب وأم أمه وأم
~~أبيه، والقربى تقدم على البعدى، والتي من جهة أم الأب تقدم على التي من جهة
~~أم أبيه (ثم) بعد الجدة من جهة الأب (الأب ثم الأخت) للمحضون (ثم العمة) له
~~ثم عمة أبيه ثم خالة أبيه (ثم) بعد خالة الأب (هل بنت الأخ) شقيقا أو لأم
~~أو لأب (أو) بنت (الأخت) كذلك (أو الأكفأ منهن) أي الأشد كفاية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا تكون لها إلا بعد فراقها من سيدها، والفراق إنما يكون بموته عنها أو
~~تنجيزه لعتقها، وأما قبل فراقها لسيدها فالحضانة حق لهما معا (قوله وكذا لو
~~تزوجت) أي بعد استيلاد السيد لها (قوله فتأيمت) أي مات زوجها المذكور أو
~~أنه طلقها معا (قوله: إذا لم يتسر سيدها بها) أي بعد موت زوجها أو طلاقه
~~فإن تسرى بها سقطت حضانتها؛ لأن هذا بمنزلة تزوج الأم بأجنبي من المحضون،
~~والمراد بالتسري الوطء بالفعل لاتخاذها للوطء واعلم أن أم الولد لو أعتقها
~~سيدها في مقابلة ترك حضانتها لولدها ففي سقوط حضانتها وعدمها نقل اللخمي عن
~~روايتي عيسى وأبي ms2727 زيد عن ابن القاسم كذا في ابن عرفة وظاهره التسوية بين
~~القولين بخلاف الحرة تخالع على إسقاط حضانتها فيلزمها الإسقاط
# (قوله وللأب تعهده) أي النظر في شأنه وقوله: وأدبه أراد بالأدب التأديب
~~(قوله: ثم بعد الأم) أي ثم المستحق للحضانة بعد الأم إذا ماتت أو حصل لها
~~وجه مسقط لحضانتها أمها، وكذا يقال: فيما بعد (قوله أي الجدة من قبل الأم)
~~أشار بذلك إلى أن الأولى للمصنف أن يقول ثم الجدة للأم، وتجعل اللام بمعنى
~~من، وفي الكلام حذف مضاف لأجل أن يندفع الاعتراض الوارد عليه بأن كلامه
~~يوهم قصر الجدة على جدة الأم دنية وليس كذلك (قوله: وجهة الإناث مقدمة) أي
~~على جهة الذكور، فإذا وجدت جدة من جهة الأم بعيدة للولد بأن كان بينها وبين
~~الولد مائة جدة فإنها تقدم على أم أبي الأم، وهذه طريقة للشيخ إبراهيم
~~اللقاني ولعج طريقة أخرى، وهي أنهما إذا تساويا قدمت التي من جهة أم الأم
~~وأولى إذا كانت التي من جهة أم الأم أقرب، وإن كانت التي من جهة أم أبي
~~الأم أقرب قدمت، وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل واقتصر عليها عبق اه تقرير
~~شيخنا العدوي (قوله: إن انفردت الأم) الأولى أم الأم أو الجدة أي التي من
~~جهة الأم وأشار بهذا القول ابن سلمون ما نصه الذي أفتى به ابن العواد أنه
~~لا حضانة للجدة إذا سكنت مع بنتها الساقطة الحضانة قال وهذا هو الرواية
~~المشهورة عن مالك وبها العمل واختارها المتأخرون من البغداديين وغيرهم كذا
~~ذكر المواق بعد أن ذكر أن المتيطي اقتصر على عدم اعتبار ذلك الشرط.
# (قوله: وكذا كل إلخ) أي وحينئذ فلا خصوصية للجدة بذلك كما هو ظاهر المصنف
~~وقد يجاب عن المصنف بأنه إذا اشترط ذلك في التي شأنها الشفقة علم أنه مشترط
~~في غيرها بالطريق الأولى (قوله: ثم الخالة) أي خالة الولد أخت أمه شقيقتها
~~أو لأمها أو لأبيها وتقدم الشقيقة على التي للأم والتي للأم على التي للأب
~~كما سيأتي بقول المصنف وقدم ms2728 الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع وهذا هو
~~الصواب كما في بن وابن عرفة وما قيل من أن الخالة للأب لا حضانة لها فغير
~~صواب (قوله: أي خالة الأم) أي وهي أخت جدة الطفل لأمه (قوله وقد أسقطها
~~المصنف) أي فكان عليه أن يقول ثم الخالة ثم خالتها ثم عمة الأم ثم جدة الأب
~~(قوله: ثم جدة الأب) تقديمها على الأب دون غيرها من قراباته هو مذهب
~~المدونة ابن عرفة فإن لم تكن قرابات ففي تقديم الأب على قرابته وعكسه ثالثا
~~الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من سائرهن لنقل القاضي لها وعزاه في البيان
~~لابن القاسم اه وعلى الأول جرى في التحفة (قوله: أي الجدة من قبل الأب
~~فيشمل إلخ) أي وليس المراد بجدة الأب حقيقتها كما يتوهم من كلامه، وإلا
~~لاقتضى أن أم الأب التي هي جدة المحضون لا حضانة لها وليس كذلك (قوله:
~~والتي من جهة أم الأب تقدم إلخ) يأتي هنا الطريقتان المتقدمتان وهما طريقة
~~اللقاني وطريقة عج.
# (قوله: ثم العمة له) أي للمحضون وهي أخت أبيه وقوله عمة أبيه أي وهي أخت
~~جده لأبيه وهاتان داخلتان تحت قول المصنف ثم العمة وأما عمة الأم فقد تقدمت
~~وقوله: ثم خالة أبيه أي وهي أخت جدة الطفل قد أسقطها المصنف فكان عليه أن
# PageV02P527
# بالقيام بحال المحضون (وهو الأظهر) عند ابن رشد
~~واختار ما قبله الرجراجي ومفاد نقل المواق أن الراجح الأول (أقوال) حقه
~~تردد (ثم) الشخص (الوصي) الشامل للذكر والأنثى (ثم الأخ) للمحضون (ثم ابنه)
~~أي ابن الأخ لكن يقدم عليه الجد من جهة الأب، وهو يشمل ما قرب منها، وما
~~بعد فقد أسقطه المصنف أيضا (ثم العم ثم ابنه) قرب كل أو بعد ومعلوم أن
~~الأقرب يقدم على الأبعد (لا جد لأم) فلا حضانة له عند ابن رشد (واختار)
~~اللخمي (خلافه) أي أن له الحضانة؛ لأن له حنانا وشفقة وقد قدموا الأخ للأم
~~على الأخ للأب والعم انتهى، وعليه فمرتبته تلي مرتبة الجد ms2729 للأب كما فهمه
~~التتائي (ثم المولى الأعلى) وهو المعتق بكسر التاء وعصبته نسبا ثم مواليه
~~(ثم الأسفل) وهو المعتق بفتح التاء بأن كان عتيق والد المحضون أو جده، أو
~~عتيق المولى الأعلى بأن كان المولى الأعلى استحق الحضانة فمات فعتيقه يقوم
~~مقامه (وقدم) الشخص (الشقيق) ذكرا أو أنثى على الذي للأم (ثم) الذي (للأم
~~ثم) الذي (للأب في الجميع) أي جميع المراتب التي يمكن فيها ذلك (و) قدم (في
~~المتساويين) من رجال كعمين ونساء كخالتين (بالصيانة والشفقة) فإن تساويا
~~فيهما قدم الأسن فإن تساويا فبالقرعة.
# (وشرط الحاضن) ذكرا أو أنثى (العقل) فلا حضانة لمجنون، ولو يفيق في بعض
~~الأحيان، ولا لمن به طيش (والكفاية) أي القدرة على القيام بشأن المحضون ف
~~(لا) حضانة لعاجز عن ذلك (كمسنة) أي ذات مسنة من ذكر أو أنثى أي أقعدها
~~السن عن القيام بشأن المحضون إلا أن يكون عندها من يحضن، وأدخلت الكاف
~~العمى والصمم والخرس والمرض والإقعاد (وحرز المكان في البنت يخاف عليها)
~~الفساد يعني في التي بلغت سنا يخاف عليها فيه الفساد بأن بلغت حد الوطء،
~~ومثلها الذكر يخاف عليه فلا يشترط فيه حرز المكان قبل الإطاقة بل يستحب
~~ويشترط حرز المكان أيضا بالنسبة للمال فتسقط حضانة ذي المكان المخوف ما لم
~~ينتقل لمأمون (والأمانة) أي أمانة الحاضن ولو أبا أو أما في الدين فلا
~~حضانة لفاسق كشريب ومشتهر بزنا ولهو محرم (وأثبتها) أي الأمانة إن نوزع
~~فيها، وكذا كل شرط نوزع فيه فعليه إثباته لكن الراجح أن إثبات ضدها على
~~منازعه (وعدم كجذام مضر) ريحه أو رؤيته، وأدخلت الكاف كل عاهة مضرة يخشى
~~على ولدها منها ولو كان بالولد مثله؛ لأنه بالانضمام قد تحصل زيادة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يذكرها (قوله: بالقيام بحال المحضون) هذا تصوير للكفاية (قوله: ثم الشخص
~~الوصي) أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي واعلم أن المحضون إذا كان
~~ذكرا أو كان أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت لوصيه اتفاقا ذكرا كان أو
~~أنثى وكذا ms2730 إذا كان المحضون أنثى مطيقة، وكان الحاضن أنثى أو كان ذكرا وتزوج
~~بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت المحضونة من محارمه وإلا فلا
~~حضانة له على ما رجحه المصنف في التوضيح ورجح ابن عرفة أن له الحضانة حينئذ
~~فكل من القولين قد رجح.
# (قوله: ما قرب منها) أي من تلك الجهة، وحاصله أن الجد من جهة الأب سواء
~~كان قريبا من المحضون، وهو الجد له دنية أو كان عاليا فإنه يتوسط بين الأخ
~~وابنه لا أن القريب متوسط بينهما والبعيد متوسط بين العم وابنه كما هو أحد
~~احتمالين (قوله: لا جد لأم فلا حضانة له) أي كالخال، والظاهر أن الخلاف في
~~الجد للأم مطلقا سواء كان قريبا أو بعيدا لا في خصوص القريب وأن البعيد لا
~~حضانة له اتفاقا كذا قرر شيخنا (قوله: وعليه) أي على ما اختاره اللخمي من
~~أن له حضانة فمرتبته تلي مرتبة الجد للأب أي وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد
~~للأب وابن الأخ (قوله ثم المولى الأعلى) أي ذكرا كان أو أنثى، وما ذكره من
~~ثبوت الحضانة له هو المشهور خلافا لما قاله ابن محرز من أنه لا حضانة له
~~ذكرا كان أو أنثى؛ إذ لا رحم له (قوله وهو المعتق بكسر التاء) أي المعتق
~~للمحضون (قوله: أو عصبته نسبا) أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وابن
~~أخيه وجده وعمه وابن عمه وقوله: ثم مواليه أي معتق الولد المحضون على ما
~~يظهر (قوله: التي يمكن فيها ذلك) أي يمكن فيها جريان الشقاقة وعدمها مثل
~~الأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وكالإخوة والأعمام وبينهم
~~احترازا من الأب والجد والوصي والمولى.
# (قوله وفي المتساويين) عطف على مقدر دل عليه المعنى أي وقدم في المختلفين
~~بالشقاقة، وفي المتساويين بالصيانة والشفقة، والمراد بأحدهما (قوله
~~بالصيانة والشفقة) أي فيقدم من كان عنده صيانة أو شفقة على مساويه في
~~الرتبة الخالي من ذلك وكذلك يقدم من هو أقوى شفقة أو أكثر صيانة للمحضون
~~على غيره فإن كان في ms2731 أحدهما صيانة وفي الآخر شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة
~~كما يفيده كلام الرجراجي
# (قوله: وشرط الحاضن) أي وشرط ثبوت الحضانة للحاضن العقل إلخ فالشروط
~~لاستحقاق الحضانة لا لمباشرتها (قوله: طيش) أي خفة عقل (قوله: والأمانة في
~~الدين) أشار بهذا إلى أن المراد بالأمانة هنا حفظ الدين، وأما حفظ المال
~~فسيأتي في قوله: ورشد، وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ المال والدين (قوله:
~~أن إثبات ضدها)
# PageV02P528
# على ما كان على سبيل جري العادة (ورشد) المراد به صون
~~المال فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون.
# (لا إسلام) فليس شرطا في الحاضن ذكرا أو أنثى (وضمت) الذات الحاضنة (إن
~~خيف) على المحضون منها فساد كأن تغذيه بلحم خنزير أو خمر (لمسلمين) ليكونوا
~~رقباء عليها ولا ينزع منها ولا يشترط الجمع بل المسلم الواحد كاف في ذلك.
# (وإن) كانت (مجوسية أسلم زوجها) واستمرت على الكفر فتثبت لها الحضانة
~~وتضم إن خيف لمسلمين، ولا تنتقل للأب، ومثل الأم الجدة والخالة والأخت
~~المجوسيات إذا أسلم الأب.
# (و) شرط الحضانة (للذكر) من أب أو غيره أن يكون عنده (من يحضن) من الإناث
~~أي من يصلح لها من زوجة أو سرية أو أمة لخدمة أو مستأجرة لذلك أو متبرعة؛
~~لأن الذكر لا صبر له على أحوال الأطفال كالنساء فإن لم يكن عنده ذلك فلا حق
~~له في الحضانة ويشترط في الحاضن الذكر لمطيقة أن يكون محرما لها، ولو في
~~زمن الحضانة، كأن يتزوج بأمها، وإلا فلا حضانة له، ولو مأمونا ذا أهل عند
~~مالك.
# (و) شرطها (للأنثى) الحاضنة ولو أما (الخلو عن زوج دخل) بها فإن دخل بها
~~سقطت لاشتغالها بأمر الزوج فليس الدعاء للدخول كالدخول ووطء السيد للأمة
~~الحاضنة كدخول الزوجة (إلا أن يعلم) من له الحضانة بعدها بتزوجها ودخولها
~~مع علمه بأنه مسقط (ويسكت)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي جريا على القاعدة من أن من ادعى شيئا فعليه إثباته وقوله: ضدها أي
~~الشروط المذكورة لا فرق بين الأمانة وغيرها ففي ابن سلمون ms2732 أن من نفى شرطا
~~من الشروط فعليه إثبات دعواه، والحاضن محمول عليها حتى يثبت عدمها اه بن.
# (قوله: على سبيل جري العادة) أي وليست تلك الزيادة بطبيعة المرض، وهذا
~~يشير إلى الجواب عن المعارضة المشهورة بين حديث «لا عدوى ولا طيرة» وحديث
~~«فر من المجذوم فرارك من الأسد» وكلاهما في الصحيح وحاصل الجمع بينهما أن
~~الأمراض لا تعدي بطبعها لكن الله تعالى جعل مخالطة المريض للصحيح سببا
~~لإعداء مرضه وقد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب فقوله: في حديث
~~«لا عدوى» معناه ليس شيء من الأمراض يعدي بطبعه والأمر في حديث «فر من
~~المجذوم» إلخ نظرا لكون مخالطة المريض سببا عاديا في العدوى فتأمل.
# (قوله ورشد) اعلم أن الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ ويطلق على
~~حفظ المال وإن لم يكن يصاحبه بلوغ فالرشد أمر كلي تحته فردان فرد صاحبه
~~بلوغ وفرد لم يصاحبه بلوغ فنكر المصنف رشدا إشارة إلى أن المراد نوع منه،
~~وهو حفظ المال ولو كان مجردا عن البلوغ ولو عرف الرشد لتوهم أن المراد
~~الكامل وهو حفظ المال المصاحب للبلوغ فإذا ثبت للصبي حفظ المال ثبت له حق
~~في حضانة غيره، ويكون ذلك الصغير مع حاضنه حاضنين لذلك المحضون فالصبي
~~الأول مع حاضنه يشتركان في حضانة الصبي الثاني فحضانة الكبير من حيث الحفظ
~~للذات، وحضانة الصغير من حيث الحفظ للمال (قوله: وصون المال) أي لحسن تصرفه
~~فيه
# (قوله وضمت الذات الحاضنة) أي لغير المسلمة
# (قوله: وإن مجوسية) مبالغة في استحقاقها للحضانة وضمها لمسلمين إن خيف
~~على المحضون منها، وقال طفي: إنه مبالغة في استحقاقها للحضانة لا في الضم؛
~~لأنه لا وجه للمبالغة عليه تأمل (قوله: ومثل الأم) أي المجوسية في ثبوت
~~الحضانة لها وضمها للمسلمين إن خيف الجدة إلخ
# (قوله: وشرط الحضانة) أي وشرط ثبوت الحضانة وقوله للذكر أي بالنسبة لما
~~إذا كان الحاضن ذكرا وحاصله أن الحاضن إذا كان ذكرا فيشترط في ثبوت الحضانة
~~له أن يكون عنده من الإناث من ms2733 يصلح لتولية أمر المحضون من زوجة أو غيرها.
# (قوله: من أب) بيان للذكر أي الذي هو أب (قوله: أو سرية) هي الأمة
~~المتخذة للفراش (قوله: أو متبرعة) أي أو أجنبية متبرعة بذلك (قوله: لو في
~~زمن الحضانة) أي ولو كانت صيرورته محرما زمن الحضانة بعد أن كان قبلها غير
~~محرم (قوله: كأن يتزوج بأمها) أي بأم المحضونة في زمن إطاقتها (قوله: فلا
~~حضانة له) أي في زمن إطاقتها (قوله: عند مالك) أي خلافا لأصبغ
# (قوله: وشرطها) أي شرط ثبوتها، وقوله: للأنثى أي بالنسبة لما إذا كان
~~الحاضن أنثى خلوها عن زوج دخل بها، وهذا صادق بأن لا يكون لها زوج أصلا، أو
~~لها زوج ولكن لم يدخل بها، فإن دخل بها نزع الولد منها ما لم يخف على الولد
~~بنزعه منها الضرر، وإلا بقي عندها، ولا تسقط حضانتها كما يفيده قول المصنف
~~الآتي أو لم يقبل الولد غير أمه وسواء كان الولد رضيعا أو لا كما اختاره عج
~~وارتضاه شيخنا واختار الشيخ أحمد الزرقاني التفرقة بين الرضيع وغيره فإذا
~~كان في نزعه ضرر له لا تسقط حضانته إن كان رضيعا، وإلا سقطت وارتضاه بن
~~(قوله: فإن دخل بها سقطت) أي ولو كان ذلك الزوج غير بالغ، ولو كان النكاح
~~فاسدا يفسخ بعد الدخول أخذا من كلام المصنف الآتي (قوله: فليس الدعاء
~~للدخول كالدخول) أي في إسقاط الحضانة؛ لأنه لا يحصل الاشتغال عن الولد
~~بالزوج إلا إذا دخل بالفعل لا قبله (قوله: إلا أن يعلم إلخ) هذا استثناء من
~~المفهوم أي فإن لم تخل عن زوج دخل بها سقطت حضانتها وانتقلت
# PageV02P529
# بعد ذلك (العام) بلا عذر فلا تسقط حضانة المتزوجة فإن
~~لم يعلم بالدخول أو علم وجهل الحكم أو سكت دون عام أو عاما لعذر انتقلت له،
~~وسقط حق الدخول بها ما لم تتأيم قبل قيامه عليها (أو يكون) الزوج الذي دخل
~~بها (محرما) للمحضون فلا تسقط حضانتها إن كان الزوج له حضانة للولد كأن
~~تتزوج أمه بعمه بل (وإن) ms2734 كان الزوج (لا حضانة له كالخال) للمحضون تتزوجه
~~الحاضنة (أو) يكون الزوج (وليا) للمحضون أي له حق في الحضانة وإن لم يكن
~~محرما (كابن العم) تتزوجه الحاضنة فلا تسقط.
# ولما بين أن الحضانة لا تسقط بدخول الزوج القريب محرما أو غيره بين
~~بقاءها مع الزوج الأجنبي في ست مسائل فقال (أو لا يقبل الولد غير أمه) لو
~~قال غيرها أي الحاضنة لكان أخصر وأشمل فلا تسقط بدخولها.
# (أو) قبل غيرها و (لم ترضعه) أي وأبت أن ترضعه (المرضعة عند أمه) صوابه
~~عند بدل أمه وهي من انتقلت له الحضانة بعد تزويج أمه والمعنى أن الأم إذا
~~تزوجت بأجنبي دخل بها فانتقلت الحضانة لغيرها والمحضون رضيع وقبل غير أمه
~~وأبت المرضعة أن ترضعه عند من انتقلت إليها الحضانة عن أمه بأن قالت: لا
~~أرضعه إلا في بيتي أو بيت أمه فلا تسقط حضانة الأم.
# (أو لا يكون للولد حاضن) غيرها (أو) يكون ثم غيرها ولكن قام به مانع بأن
~~كان (غير مأمون أو عاجزا) أو غائبا (أو كان الأب عبدا، وهي) أي الأم
~~المتزوجة (حرة) أو أمة فلا مفهوم لحرة فلو حذف هذه الجملة الحالية لكان
~~أخصر وأشمل أي فلا تسقط حضانة أمه المتزوجة لكون أبيه رقيقا، أو محله ما لم
~~يكن قائما بأمور مالكه، وإلا انتقلت له عن أمه.
# (وفي) سقوط حضانة الحاضنة (الوصية) على المحضون أما أو غيرها تتزوج
~~بأجنبي من الطفل وعدم سقوطها (روايتان) .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم من انتقلت إليه بتزوجها ودخولها وأن ذلك
~~مسقط لحضانتها ويسكت بعد علمه العام بلا عذر فلا تسقط حضانتها.
# (قوله: بعد ذلك) أي بعد علمه بالدخول وأنه مسقط (قوله: العام) هو محسوب
~~من العلم بالدخول (قوله: وجهل الحكم) أي وهو أن دخولها بالزوج مسقط
~~لحضانتها (قوله أو سكت دون عام) أي من يوم العلم وإن كان العام كاملا أو
~~أزيد من يوم الدخول (قوله: ما لم تتأيم) أي تطلق أو يمت زوجها الذي ms2735 قد دخل
~~بها (قوله قبل قيامه) أي قيام من له الحضانة بعدها (قوله: أو يكون الزوج
~~الذي دخل بها محرما إلخ) حاصله أنه إذا كان الزوج الذي دخل بها محرما
~~للمحضون سواء كان له حق في الحضانة أو لا أو كان له حق في الحضانة وكان غير
~~محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله (قوله: كالخال للمحضون تتزوجه الحاضنة) أي
~~الكائنة من قبل أبيه (قوله: كابن العم) أي وكالوصي على الأولاد
# (قوله: القريب) أي للولد المحضون (قوله: محرما) أي كما لو تزوج العم بأم
~~المحضون أو بجدته الحاضنة له أو يتزوج خاله بحاضنته من قبل أبيه وقوله: أو
~~غيره أي كأن يتزوج ابن العم بخالته أو خالة أمه الحاضنة له (قوله: في ست
~~مسائل) الأولى في سبع مسائل مبدؤها قوله: أو لا يقبل الولد غير أمه وآخرها
~~قوله: وفي الوصية روايتان.
# (قوله: أو لا يقبل الولد) أي فإذا تزوجت الحاضنة برجل أجنبي من المحضون
~~ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها ولا تسقط وظاهره كان المحضون
~~رضيعا أو غيره واختاره عج وقصره الشيخ أحمد على الرضيع وكذا بن حيث قال أو
~~لم يقبل الولد غير أمه أي وهو رضيع كما في التوضيح
# (قوله: عند أمه إلخ) اعلم أن مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه
~~المسألة مخصوص بالأم فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن
~~ترضعه عند الخالة، وقالت: لا أرضعه عند الخالة بل أرضعه عندي أو عند الجدة
~~فإن هذا لا يوجب استمرار الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة تأمل اه تقرير
~~شيخنا عدوي
# (قوله: غيرها) أي غير الحاضنة التي تزوجت بالأجنبي (قوله: بأن كان) أي
~~ذلك الغير غير مأمون أو كان ذلك الغير عاجزا أو كان غائبا (قوله: أو كان
~~الأب عبدا إلخ) يعني أن أبا المحضون إذا كان عبدا أو أمة حرة وتزوجت برجل
~~أجنبي من المحضون فإن الولد يبقى عند أمه ولا ينتزع منها، ومثل ما إذا كانت
~~الأم حرة ما لو كانت أمة سواء ms2736 كان ولدها المحضون حرا أو عبدا (قوله: وإلا
~~انتقلت له) أي وإلا بأن كان قائما بها مع قدرته على الحضانة انتقلت الحضانة
~~عن أمه لأبيه
# (قوله: أما أو غيرها) ما ذكره من أن الروايتين في الأم وغيرها هو ظاهر ما
~~لابن عبد السلام والتوضيح والصواب أنهما في الأم خاصة كما يدل له كلام ابن
~~أبي زمنين واللخمي ومعين الحكام وغيرهم انظر طفي وبن (قوله: وعدم سقوطها)
~~أي وتفردهم حينئذ بمسكن (قوله: روايتان) أي عن مالك والرواية بعدم السقوط
~~بها وقعت الفتوى وحكم بها ابن حمدون واقتصر عليها ابن عرفة والقلشاني وقال
~~صاحب الفائق: إنها أولى؛ لأن حق الوصية لا تسقطه الزوجية اه بن واعلم أن
~~الروايتين جاريتان في الوصية إذا تزوجت، ولو قال الأب في إيصائه: إن تزوجت
~~فانزعوهم منها؛ لأنه لم يقل فلا وصاية لها رواه
# PageV02P530
# (و) شرط الحاضن (أن لا يسافر ولي) فهذا عطف على عقل
~~وهو آخر المشروط أي من له ولاية على الطفل أعم من ولي المال وهو الأب
~~والوصي والحاكم ونائبه وولي العصوبة كالعم والمعتق وعصبته (حر) لا رقيق (عن
~~ولد حر) الأولى عن محضون ليعم الولد وغيره أي إذا أراد ولي المحضون سفرا
~~فله أخذ المحضون من الحاضن، وسقط حقه من الحضانة (وإن) كان الولد (رضيعا)
~~لكن بشرط أن يقبل الرضيع غير أمه، وأن لا يخاف على الطفل من السفر (أو
~~تسافر هي) أي الحاضنة عن بلد الولي فله نزعه منها، وشرط سفر كل منهما كونه
~~(سفر نقلة) وانقطاع (لا تجارة) أو زيارة ونحوها فلا يأخذه ولا تسقط الحضانة
~~بل تأخذه معها ويتركه الولي عندها (وحلف) من أراد السفر من الولي أو
~~الحاضنة فالولي يحلف أنه أراد النقلة لينزعه منها والحاضن يحلف أنه أراد
~~سفر التجارة ليبقى الولد بيده (ستة برد) ظرف ليسافر وتسافر فهو شامل لسفر
~~الولي وسفر الحاضنة أي إن شرط مسافة سفر كل من الولي والحاضنة أن يكون ستة
~~برد فأكثر أي سفر الولي الذي يأخذ المحضون فيه وسفر الحاضنة ms2737 الذي يسقط
~~حضانتها بنزعه منها فإن كان أقل من ستة برد فالحضانة لا تسقط كما يأتي
~~(وظاهرها) مسافة (بريدين) فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه مجرورا، والمعتمد
~~الأول وظاهرها ضعيف (إن سافر) الولي أو الحاضنة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# محمد انظر عبق
# (قوله وشرط الحاضن) أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن سواء كان ذكرا أو أنثى أن
~~لا يسافر إلخ وحاصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن لا يسافر ولي حر عن
~~محضون حر سفر نقلة ستة برد فإن سافر الولي السفر المذكور كان له أخذ
~~المحضون من حاضنته، ويقال لها: اتبعي محضونك إن شئت واحترز بقوله: ولي حر
~~عما لو كان الولي للمحضون عبدا وأراد السفر فإنه لا يكون له أخذه معه،
~~ويبقى عند حاضنته؛ لأن العبد لا قرار له ولا مسكن، واحترز بالولد الحر عن
~~الولد العبد إذا سافر وليه فلا يأخذه معه؛ لأن العبد تحت نظر سيده أي مالك
~~أمره حضرا وسفرا.
# (قوله: أي من له ولاية على الطفل أعم إلخ) تفسير الولي هنا بما ذكر
~~الشامل لولاية المال ولولاية العصوبة هو ما قاله الشيخ سالم وقال عج:
~~المراد به خصوص الأب، واختار شيخنا العدوي ما قاله الشيخ سالم (قوله: لا
~~رقيق) أي فلا يسقط سفره حق الحاضنة سواء كانت الحاضنة حرة أو أمة؛ لأنه لا
~~قرار له إذ لا مسكن له وقد يباع (قوله: وإن رضيعا) مبالغة في المفهوم أي
~~فإن سافر الولي الحر عن الولد الحر السفر المذكور سقط حقها من الحضانة،
~~ويأخذه وليه معه ولو كان الولد رضيعا على المشهور، وقيل: لا يأخذ الرضيع بل
~~إنما يأخذ الولد إذا أثغر، وقيل: يأخذه بعد انقطاع الرضاع (قوله: غير أمه)
~~الأولى غير حاضنته؛ لأن مثل الأم غيرها ممن له الحضانة كما تقدم (قوله: أو
~~تسافر هي) يعني أنه يشترط في ثبوت حضانة الحاضنة أن لا تسافر السفر المذكور
~~عن بلد ولي المحضون الحر فإن سافرت السفر المذكور سقطت حضانتها، وكان له
~~أخذه منها (قوله: ونحوها) أي كسفر ms2738 النزاهة والسفر لطلب ميراث أو حق (قوله:
~~بل تأخذه معها) أي إذا سافرت، وقوله: ويتركه الولي عندها أي إذا سافر هو
~~ولا تسقط حضانتها وظاهره كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما قاله عج
~~وتبعه عبق وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: إن كان السفر ليس سفر نقلة فلا تسقط
~~حضانتها لكن لا تأخذ الولد معها إلا إذا كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد
~~فلا تأخذه وإن كانت حضانتها باقية وتبعه خش على ذلك واعتمده شيخنا العدوي
~~واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحق الولد في النفقة باق
~~على الأب ولا تسقط نفقته عن أبيه بسفره معها على ظاهر المذهب كما في عبق.
# (قوله: وحلف) راجع للمفهوم أي فإن سافر الولي لنقلة أخذه وحلف وإن سافرت
~~الحاضنة لكتجارة أخذته وحلفت فهو مرتبط بكل من الولي والحاضنة؛ ولذا قال
~~الشارح: وحلف من أراد السفر من الولي والحاضنة، وظاهر المصنف أن من أراد
~~السفر منهما يحلف مطلقا أي سواء كان متهما أو لا كما ارتضاه عج وتت والشيخ
~~سالم وقيل: إنما يحلف المتهم دون غيره واستحسنه بعض القرويين وارتضاه
~~المواق هذا ولم ينسب ابن عرفة لزوم اليمين إلا لابن الهندي ونسب الاكتفاء
~~بمجرد دعوى الاستيطان دون يمين لابن يونس وجماعة مع ظاهر المدونة قال ح:
~~فانظر كيف يعدل المصنف عن قول الأكثر لكن في المواق عن المتيطي ما يفيد
~~ترجيح القول باليمين اه بن (قوله: وظاهرها بريدين) يعني أن ظاهر المدونة أن
~~سفر البريدين يكون كافيا في قطع الحضانة إذا سافر الولي أو سافر الحاضن
~~(قوله: وأبقى المضاف إليه مجرورا) فاندفع ما يقال: الأولى للمصنف أن يقول:
~~وظاهرها بريدان؛ لأن المثنى يرفع بالألف (قوله: إن سافر لأمن وأمن من
~~الطريق) هذان الشرطان أي كون السفر لموضع مأمون والأمن في الطريق معتبران
~~أيضا في سفر الزوج بزوجته ويزاد عليهما كونه مأمونا في نفسه وغير معروف
~~بالإساءة عليها، وكونه حرا وكون البلد المنتقل إليها قريبة بحيث لا يخفى
~~على أهلها ms2739 خبرها فيها، وأن تكون تلك البلد تقام فيها الأحكام فإذا وجدت تلك
~~الشروط وطلب الزوج السفر بزوجته قضي بسفرها معه، وإن تخلف شرط منها فلا
~~تجبر
# PageV02P531
# سفر نقلة أو تجارة (لأمن) أي لموضع مأمون (وأمن) كل
~~(في الطريق) على نفسه وماله وعلى المحضون، وإلا لم ينزعه الولي منها ونزع
~~من الحاضنة (ولو) كان (فيه) أي في الطريق (بحر) على الأصح فالمدار على
~~الأمن ثم استثنى من مفهوم قوله: وأن لا يسافر ولي قوله (إلا أن تسافر هي)
~~أي الحاضنة (معه) أي مع الولي أو مع المحضون فلا تسقط حضانتها بسفره سفر
~~نقلة (لا أقل) من ستة برد على القول الراجح، ومن بريدين على الضعيف فلا
~~يأخذه منها، ولا تمنع الحاضنة من السفر به.
# (ولا تعود) الحضانة لمن سقطت حضانتها بالتزويج (بعد الطلاق) لها أو موت
~~زوجها (أو) بعد (فسخ) النكاح (الفاسد) بعد البناء (على الأرجح) .
# (أو) بعد (الإسقاط) أي إذا أسقطت الحاضنة حقها منها لغير عذر بعد وجوبها
~~لها ثم أرادت العود لها فلا تعود بناء على أنها حق للحاضن، وهو المشهور
~~وقيل: تعود بناء على أنها حق للمحضون.
# (إلا) أن يكون الإسقاط بمعنى السقوط (لكمرض) من كل عذر لا يقدر معه على
~~القيام بحال المحضون كعدم لبن أو حج فرض أو سفر الولي بالمحضون سفر نقلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على السفر معه.
# (قوله: سفر نقلة أو تجارة) راجع للولي والحاضنة على سبيل اللف والنشر
~~المرتب أي إن محل كون الولي يأخذ الولد من الحاضنة إذا سافر ستة برد سفر
~~نقلة إن كان سفره لموضع مأمون ويأمن على نفسه وعلى الولد المحضون في الطريق
~~وإلا فلا يأخذه منها ومحل كون الحاضنة إذا سافرت الستة برد لتجارة لا ينزع
~~الولد منها إذا كان سفرها لموضع مأمون وكان يؤمن عليها وعلى الولد معها في
~~الطريق، وإلا نزع الولد منها (قوله: وأمن كل في الطريق) أي ولو بحسب غلبة
~~الظن على المعتمد فلا يشترط خصوص القطع بالأمن اه عدوي (قوله: ms2740 وإلا لم
~~ينزعه الولي) أي إذا أراد السفر، وقوله: ونزع من الحاضنة أي إذا أرادت
~~السفر لكتجارة (قوله: ولو كان فيه بحر) مبالغة في أخذه إذا أريد السفر
~~وحاصله أن الولي إذا أراد سفر النقلة وكان ستة برد كان له أخذ الولد ولو
~~كان في الطريق بحر وكذلك الحاضنة إذا سافرت لكتجارة كان لها أخذه ولو كان
~~في الطريق بحر ورد المصنف بلو على من قال لا يأخذه الولي إذا سافر ولا
~~الحاضنة إلا إذا لم يكن في الطريق بحر فإن كان فيها فلا يمكن واحد منهما من
~~أخذه.
# (قوله على الأصح) أي خلافا لمن قصر أخذه على البر (قوله: ثم استثنى من
~~مفهوم قوله وأن لا يسافر ولي) أي فكأنه قال فإن سافر الولي السفر المذكور
~~لنقلة سقطت حضانتها وكان للولي أخذه منها إلا أن تسافر هي معه (قوله: فلا
~~تسقط حضانتها بسفره سفر نقلة) أي ولا تمنع من السفر معه إذا أرادته (قوله:
~~لا أقل) أي لا إن كان سفر الولي سفر نقلة أقل من ستة برد فلا يأخذه منها
~~ولا إن كان سفرها سفر نقلة أقل من ستة برد فلا تمنع الحاضنة من أخذه معها
~~والسفر به إذ لا تسقط حضانتها بذلك السفر
# (قوله: لمن سقطت إلخ) أي سواء كانت أما أو غيرها بل الحق في الحضانة باق
~~لمن انتقلت له فإن أراد من له الحضانة رد المحضون لمن انتقلت عنه الحضانة
~~فإن كان للأم فلا مقال للأب؛ لأنه نقل لما هو أفضل وإن كان الرد لأختها
~~مثلا فللأب المنع من ذلك فقول المصنف ولا تعود أي جبرا على من انتقلت له
~~بتزوجها أما لو سلم لها الحضانة من يستحقها بعدها فإنها تعود لها لكن تارة
~~يكون للأب مقال وتارة لا يكون له.
# (قوله أو بعد فسخ الفاسد إلخ) يعني أن الحاضنة إذا سقطت حضانتها بالتزويج
~~وأخذ الولد من بعدها في المرتبة ثم ظهر أن النكاح فاسد فسخ لأجل ذلك وقد
~~دخل بها فإن حضانتها لا تعود ms2741 وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده أو كان
~~مجمعا على فساده ودرأ الحد أما لو كان الفسخ قبل البناء مطلقا أي سواء كان
~~فساده مختلفا فيه أو متفقا عليه أو كان بعد البناء وكان النكاح مجمعا على
~~فساده ولم يدرأ الحد فإن الحضانة تعود لها والحاصل أن فسخ الفاسد إن كان
~~قبل البناء فإن الحضانة تعود كان ذلك النكاح مختلفا في فساده أو متفقا على
~~فساده كان يدرأ الحد أو لا وكذا إن كان فسخه بعد البناء وكان مجمعا على
~~فساده ولم يدرأ الحد كالخامسة والمحرم مع علمه بالحكم وأما إن كان فسخه بعد
~~البناء وكان مجمعا على فساده ويدرأ الحد كالمحرم والخامسة جاهلا بالحكم أو
~~كان مختلفا في فساده ففسخ لذلك بعد البناء بها فإن الحضانة لا تعود؛ لأن
~~فسخ نكاحها كطلاقها من النكاح الصحيح قال ابن يونس وهو الأصوب وعبر عنه
~~المؤلف بالأرجح جريا على عادته فقوله: على الأرجح خاص بهذه المسألة؛ لأن
~~ترجيحه إنما وقع فيها دون ما قبلها وقيل إنها إذا تزوجت وسقطت حضانتها ثم
~~فسخ نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا سواء
~~كان الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في فساده أو مجمعا عليه كان يدرأ الحد
~~أم لا
# (قوله: أو بعد الإسقاط) أي للغير بعوض أو بغير عوض (قوله: بعد وجوبها لها
~~إلخ) هذا شامل لما إذا أسقطت الأم حضانتها للأب بعد طلاقها ولإسقاطها له
~~وهي في عصمته؛ لأن الحق لها وهما زوجان كما مر وشامل لما إذا أسقطت الجدة
~~حضانتها بعد أن أسقطت بنتها حضانتها في مقابلة خلعها؛ لأن إسقاط الأم
~~حضانتها في مقابلة خلعها لا يسقط حق الجدة
# PageV02P532
# فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله (أو لموت الجدة)
~~عطف على مرض فالكاف مقدرة في موت وهي في الحقيقة مقدر دخولها على الجدة
~~فيشمل غيرها من كل من انتقلت له الحضانة بتزويج من قبله كالأم مثلا يعني
~~إذا ماتت الجدة ونحوها ممن انتقلت له الحضانة ومثل الموت تزويجها ms2742 (والأم)
~~مثلا التي سقطت حضانتها بتزويجها (خالية) من الزوج بأن طلقها أو مات عنها
~~فإن الحضانة تعود إليها بموت الجدة أو تزويجها.
# والحاصل أن الحضانة إذا انتقلت لشخص لمانع ثم زال المانع، وقد مات أو
~~تزوج المنتقل إليه فإنها تعود للأول.
# (أو لتأيمها) أي الحاضنة التي تزوجت بموت زوجها أو طلاقها (قبل علمه) أي
~~علم من انتقلت إليه حين التزوج فإنها تستمر لها، ولا مقال لمن انتقلت إليه
~~شرعا حال تزوج الأم، وفي جعل هذا الاستمرار عودا كما هو قضية المصنف تسمح.
# (وللحاضنة) أم أو غيرها (قبض نفقته) وكسوته وغطائه ووطائه وجميع ما يحتاج
~~له الطفل وليس لأبي المحضون أن يقول لها ابعثيه ليأكل عندي ثم يعود لك لما
~~فيه من الضرر بالطفل والإخلال بصيانته والضرر على الحاضنة للمشقة، وليس لها
~~موافقة الأب على ذلك لضرر الطفل؛ إذ أكله غير منضبط فاللام بمعنى على أو
~~للاختصاص ثم إن قبض النفقة يقدر بالاجتهاد من الحاكم على الأب بالنظر لحاله
~~من يوم أو جمعة أو شهر ومن أعيان أو أثمان ولحال الحاضنة من قرب المسكن من
~~الأب وبعده وأمنه وخوفه وأما السكنى فمذهب المدونة الذي به الفتوى أنها على
~~الأب للمحضون والحاضنة معا، ولا اجتهاد فيه، وقال سحنون: سكنى الطفل على
~~أبيه وعلى الحاضنة ما يخص نفسها بالاجتهاد فيهما أي فيما يخص الطفل، وما
~~يخص الحاضن وقيل توزع على الرءوس فقد يكون المحضون متعددا، وكلاهما ضعيف،
~~وظاهر قول المصنف (و) للحاضنة (السكنى بالاجتهاد) المشي على مذهب سحنون ولو
~~مشى على مذهبها لقدم قوله بالاجتهاد على قوله: والسكنى لكن رجح بعضهم ما في
~~التوضيح وغيره من أن كلام سحنون تفسير للمدونة قال شيخنا وهو صواب.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فإذا أسقطت الجدة بعد طلاق بنتها صح الإسقاط لأنه إسقاط للشيء بعد وجوبه
~~إلا أن المعتمد أنه إذا أسقط من له الحضانة حقه فيها انتقل لمن يليه في
~~المرتبة لا للمسقط له وأما لو أسقطت حقها من الحضانة قبل وجوبها لها لم
~~يسقط ms2743 حقها على المعتمد كما لو خالعته على إسقاط حضانتها وقد أسقطت الجدة أو
~~الخالة حقها قبل مخالعة ابنتها أو أختها
# (قوله: فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله) أي ما لم تتركه بعد زوال
~~العذر سنة فلا تأخذه ممن هو في يده أو يألف الولد من هو عندها ويشق عليه
~~نقلته من عندها (قوله: أو لموت الجدة إلخ) يعني أن الأم إذا تزوجت ودخل بها
~~زوجها وأخذت الجدة الولد ثم فارق الزوج الأم، وقد ماتت الجدة أو تزوجت،
~~والأم خالية من الموانع فهي أحق ممن بعد الجدة وهي الخالة ومن بعدها كذا
~~قال المصنف وهو ضعيف والمعتمد أن الجدة إذا ماتت انتقلت الحضانة لمن بعدها
~~كالخالة ولا تعود للأم ولو كانت متأيمة.
# (قوله: والأم مثلا خالية) أشار الشارح إلى أنه لا مفهوم للجدة ولا للأم
~~ولا للموت أيضا وحينئذ فلو قال المصنف: أو لكموت من انتقلت إليه الحضانة
~~وقد خلى من قبله كان أشمل
# (قوله: أو لتأيمها إلخ) يعني أن الحاضنة إذا تزوجت ودخل بها زوجها ثم
~~طلقها أو مات عنها قبل أن يعلم من تنتقل الحضانة إليه بتزويجها فإنها تستمر
~~للحاضنة ولا مقال لمن بعدها ومفهوم قوله قبل علمه أنه إذا علم من بعدها
~~بزواجها وسكت عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم يقم حتى تأيمت ولم ينزعه منها
~~ولا مقال له وما تقدم للمصنف في قوله إلا أن يعلم ويسكت العام أي فليس له
~~انتزاعه منها فإن سكت أقل من العام كان له انتزاعه ففيما إذا لم تتأيم
~~فالموضوع مختلف كذا ذكره عج وهو الصواب وقال الشيخ أحمد: إذا علم من بعدها
~~فلا مقال له إن علم وسكت العام، وإلا فله مقال فإن مفهوم كلامه هنا يقيد
~~بما مر بحيث يقال: مفهوم قبل علمه أنها إذا تأيمت بعد علم من انتقلت إليه
~~الحضانة وسكوته كان له انتزاعه إن كان السكوت أقل من عام، وإلا فلا وفيه أن
~~موضوع المحلين مختلف فكيف يقيد أحدهما بما في الآخر
# (قوله: وليس لأبي ms2744 المحضون أن يقول إلخ) أي فإذا طلب ذلك فلا يجاب له
~~(قوله: أو للاختصاص) أي إن الحاضنة مختصة بذلك، وهذا لا ينافي وجوبه عليها
~~(قوله: وأمنه) أي فيعطي نفقة كثيرة كجمعة أو شهر وقوله: وخوفه أي فيعطي
~~نفقة قليلة كيوم أو يومين (قوله: فمذهب المدونة إلخ) هذا الكلام أصله لعج
~~وتبعه عبق وشارحنا وسيأتي لك ما فيه (قوله: أي فيما يخص الطفل) أي بأن يجعل
~~نصف أجرة المسكن مثلا على أبي المحضون ونصفها على الحاضن، أو ثلثها مثلا
~~على أبي المحضون وثلثاها على الحاضن أو العكس (قوله: وقيل توزع على الرءوس)
~~فقد ظهر لك مما قاله الشارح أن الخلاف فيما يخص الحاضن من المسكن، وأما ما
~~يخص المحضون منه فعلى الأب باتفاق الأقوال المذكورة، وسيأتي لك أقوال أخر
~~في ذلك.
# (قوله لكن رجح بعضهم إلخ) أي وهو بن وتت ما في التوضيح وغيره ففي بن ما
~~نصه قال المتيطي فيما يلزمه الأب للولد ما نصه وكذا يلزمه الكراء عن مسكنه
# PageV02P533
# (ولا شيء لحاضن) زيادة على السكنى (لأجلها) أي
~~الحضانة وأما بقطع النظر عن الحضانة فقد يجب لها شيء كالأم الفقيرة في مال
~~ولدها المحضون والله أعلم.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها سحنون ويكون
~~عليه من الكراء على قدر ما يجتهد الحاكم وقال يحيى بن عمر السكنى على قدر
~~الجماجم اه نقله المواق وقد أفاد أن قول سحنون تفسير للمدونة كما فهمه
~~المؤلف في توضيحه ونصه والمشهور أن على الأب السكنى وهو مذهب المدونة خلافا
~~لابن وهب القائل: إن أجرة المسكن على الحاضنة وعلى المشهور فقال سحنون:
~~تكون السكنى على حسب الاجتهاد، وعزاه لابن القاسم في الدمياطي وهو قريب لما
~~في المدونة وقال يحيى بن عمر: على قدر الجماجم، وروي لا شيء على المرأة حيث
~~كان الأب موسرا، وأنها على الموسر من الأب والحاضنة، وحكى ابن بشير قولا
~~بأنه لا شيء على الأم من السكنى اه فقول التوضيح: وحكى ابن ms2745 بشير قولا إلخ
~~صريح في أن القول بكون السكنى كلها على الأب هو الضعيف المقابل لمذهب
~~المدونة لا أنه مذهبها فيبطل به ما ادعاه عبق تبعا لشيخه من ضعف ما لسحنون
~~وجعل ما حكاه ابن بشير هو المشهور وأنه مذهب المدونة انظر بن وقول التوضيح
~~وأنها على الموسر من الأب والحاضنة معناه أن الحاضنة إذا أيسرت دون الأب لم
~~يكن على الأب سكنى على هذا القول وإن أيسر الأب دون الحاضنة لم يكن على
~~الحاضنة شيء من أجرة السكنى
# (قوله: ولا شيء لحاضن لأجلها) أي لا شيء لها من نفقة أجرة، وهذا قول مالك
~~المرجوع إليه، وبه أخذ ابن القاسم وكان يقول أولا ينفق على الحاضنة من مال
~~الغلام، والخلاف إذا كانت الحاضنة غنية أما الفقيرة فينفق عليها من ماله
~~لأجل فقرها لا للحضانة انظر طفي اه بن (قوله: زيادة على السكنى) أي من نفقة
~~وأجرة حضانة وهذا لا ينافي أن له السكنى (قوله: لأجلها) هذا تصريح بما علم
~~من تعليق الحكم بالوصف وهو لحاضن.
# PageV02P534
# ذكر فيه البيع وهو أول النصف الثاني من هذا المختصر
~~(ينعقد) أي يحصل ويوجد (البيع) وهو كما قال ابن عرفة عقد معاوضة على غير
~~منافع ولا متعة لذة فتخرج الإجارة والكراء والنكاح وتدخل هبة الثواب والصرف
~~والمراطلة والسلم أي لأنه تعريف للبيع الأعم كما قال. قال: والغالب عرفا
~~أخص منه بزيادة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه
~~فتخرج الأربعة انتهى والمكايسة المغالبة.
# وأركانه ثلاثة الصيغة والعاقد وهو البائع والمشتري والمعقود عليه وهو
~~الثمن والمثمن وهي في الحقيقة خمسة وصرح بالأول مبتدئا به لقلة الكلام عليه
~~بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب البيع]
# «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» بسم الله الرحمن الرحيم (باب ينعقد
~~البيع بما يدل على الرضا) (قوله: أي يحصل ويوجد) إنما فسر ينعقد بما ذكر؛
~~لأن انعقاد الشيء عبارة عن تقومه بأجزائه ولا يصح أن يفسر بيصح أو يلزم؛
~~لأنه قد يحصل ms2746 البيع بالمعاطاة أو غيرها من الصيغ ولا يكون صحيحا أو لازما،
~~والحقائق الشرعية تشمل الصحيح والفاسد (قوله: عقد معاوضة) أي عقد محتو على
~~عوض من الجانبين (قوله: على غير) أي على ذوات غير منافع وغير تمتع أي
~~انتفاع بلذة (قوله: وتدخل هبة الثواب إلخ) أي ويدخل فيه أيضا التولية
~~والشركة والإقالة والأخذ بالشفعة وتخرج من الأخص بقوله: ذو مكايسة (قوله:
~~والصرف) هو بيع النقد بنقد مغاير لنوعه، وأما المراطلة فهي بيع النقد بنقد
~~من نوعه (قوله: أي لأنه إلخ) هذا التفسير من عند الشارح ولما كان مأخوذا من
~~كلام ابن عرفة قال الشارح كما قال أي ابن عرفة (قوله: قال) أي ابن عرفة
~~والغالب عرفا أي والغالب إطلاقه في عرف الفقهاء بمعنى أخص منه أي من المعنى
~~الأعم المتقدم بسبب أن يزاد في التعريف السابق ذو مكايسة إلخ.
# (قوله: ذو مكايسة) أي صاحب مغالبة ومشاححة خرج هبة الثواب، فإنه ليس فيها
~~مشاححة؛ لأنه متى دفعت القيمة لزم الواهب قبولها ولا يجاب لأزيد والمراد أن
~~شأنه المكايسة والمغالبة وحينئذ فلا يضر تخلفها في بعض الأفراد كبيع
~~الاستئمان (قوله: أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة) أي وأما العوض الآخر فصادق
~~بأن يكون ذهبا أو فضة أو غيرهما بأن يكون عرضا وخرج بهذا القيد الصرف
~~والمراطلة، فإنه ليس أحد العوضين فيهما غير ذهب ولا فضة بل العوضان ذهب أو
~~فضة في المراطلة أو أحدهما ذهب والآخر فضة في الصرف (قوله: معين غير العين
~~فيه) إضافة غير فيه للعموم
# PageV03P002
# (بما) أي بشيء أو بالشيء الذي (يدل على الرضا) من قول
~~أو كتابة أو إشارة منهما أو من أحدهما.
# (وإن) حصل الرضا (بمعاطاة) بأن يأخذ المشتري المبيع ويدفع للبائع الثمن
~~أو يدفع البائع المبيع فيدفع له الآخر ثمنه من غير تكلم ولا إشارة، ولو في
~~غير المحقرات ولزم البيع فيها بالتقابض أي قبض الثمن والمثمن، وأما أصل
~~البيع فلا يتوقف على ذلك خلافا لما يوهمه المصنف فمن أخذ ما علم ثمنه من
~~مالكه ولم ms2747 يدفع له الثمن فقد وجد أصل العقد لا لزومه ولا يتوقف العقد على
~~دفع الثمن فيجوز أن يتصرف فيه بالأكل ونحوه قبل دفع ثمنه، فلو قال المصنف
~~وإن إعطاء لكان أحسن أي وإن كان الدال على الرضا إعطاء، ولو من أحد
~~الجانبين إذ كلامه في الانعقاد، ولو بلا لزوم.
# (و) إن حصل الرضا (ب) قول المشتري للبائع (بعني) ونحوه بصيغة الأمر
~~ابتداء (فيقول) له البائع (بعت) ونحوه وإذا انعقد فيما إذا كان القبول
~~بصيغة الأمر متقدمة على الإيجاب فأولى إذا كان الإيجاب بصيغة الأمر وهو
~~مقدم بأن يقول البائع: اشتر السلعة مني أو خذها بكذا ونحوه ويقول المشتري
~~اشتريت ونحوه لأن الإيجاب وقع في محله وظاهر المصنف انعقاد البيع ولو قال
~~المشتري: لا أرضى أو كنت هازلا، ولا يمين عليه؛ لأنه قدمها على المسائل
~~التي يحلف فيها وهو قول راجح ولكن الأرجح والمعول عليه أن عليه اليمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي معين فيه كل ما خالف العين خرج السلم فإن غير العين فيه ليس معينا بل
~~في الذمة والمراد بالمعين ما ليس في الذمة فيشمل الغائب فبيع الغائب ليس
~~سلما؛ لأن غير العين فيه معين والحاصل أن العين لا يجب أن تكون معينة في
~~البيع والسلم، وأما غير العين فيجب أن يكون معينا في البيع وغير معين في
~~السلم فإن قلت: ظاهر كلامه أن رأس المال في السلم لا بد أن يكون عينا مع
~~أنه يجوز أن يكون عرضا قلت المراد بالعين رأس المال نقدا كان أو عرضا،
~~وإنما آثر العين بالذكر نظرا للشأن اه عدوي
# . (قوله: بما يدل على الرضا) أي بسبب وجود ما يدل على الرضا من العاقدين،
~~وأشار الشارح بقوله أي بشيء إلخ، إلى أن ما في كلام المصنف يصح أن تكون
~~نكرة وأن تكون معرفة وهو أولى؛ لأن الموصول يعم دائما وهو المراد هنا، وأما
~~النكرة في سياق الإثبات فقد تعم وقد لا تعم (قوله: بما يدل) أي عرفا سواء
~~دل على الرضا لغة ms2748 أيضا أو لا فالأول كبعت واشتريت وغيره من الأقوال والثاني
~~كالكتابة والإشارة والمعاطاة.
# (قوله: منهما أو من أحدهما) راجع للقول وما بعده أي من قول من الجانبين
~~أو كتابة منهما أو قول من أحدهما وكتابة من الآخر أو إشارة منهما أو من
~~جانب وقول أو كتابة من الآخر
# . (قوله: وإن بمعاطاة) أي هذا إذا كان دال الرضا غير معاطاة بأن كان قولا
~~أو كتابة أو إشارة بل، وإن كان دال الرضا معاطاة وفاقا لأحمد وخلافا
~~للشافعي القائل لا بد من القول من الجانبين مطلقا أي كان البيع من المحقرات
~~أم لا، ولأبي حنيفة في غير المحقرات فلا بد فيها من القول عنده من الجانبين
~~وتكفي المعاطاة في المحقرات.
# (قوله: ولزوم البيع فيها) أي في المعاطاة بالتقابض أي بالقبض من
~~الجانبين، فمن أخذ رغيفا من شخص ودفع له ثمنه فلا يجوز له رده وأخذ بدله
~~للشك في التماثل، بخلاف ما لو أخذ الرغيف ولم يدفع ثمنه فيجوز له رده وأخذ
~~بدله لعدم لزوم البيع (قوله: ولا يتوقف العقد) أي صحة العقد وقوله: فيجوز
~~أن يتصرف فيه بالأكل ونحوه، أي كالصدقة قبل دفع ثمنه أي إن وجد من الآخر ما
~~يدل على الرضا إلا لم ينعقد بيع بينهما وأكله غير حلال انظر بن
# (قوله: وإن حصل الرضا بقول المشتري للبائع: بعني) أشار الشارح إلى أن قول
~~المصنف: وبعني إلخ مدخول للمبالغة فهو عطف على بمعاطاة وليس من أفرادها وهو
~~من ذكر الخاص بعد العام لاندراج هذا تحت قوله بما يدل على الرضا كما أن كل
~~مبالغة ذكرها بعد المبالغ عليه، كذلك وحاصله أنه كما ينعقد البيع بالمعاطاة
~~ينعقد بتقدم القبول من المشتري على الإيجاب من البائع بأن يقول المشتري:
~~بعني فيقول له البائع: بعتك خلافا للشافعي في هذه وفيما قبلها ولهذا أتى
~~بهذه عقب قوله، وإن بمعاطاة لدخولها معها في حيز المبالغة.
# (قوله: ويقول المشتري: اشتريت ونحوه) أي كأخذتها أو رضيت بها بكذا (قوله:
~~وقع في محله) أي لأن الأصل في الإيجاب ms2749 أن يقع من البائع أولا ويقع القبول
~~من المشتري ثانيا (قوله: انعقاد البيع) أي لزومه وليس لأحدهما الانفكاك عنه
~~أي بقول المشتري أولا: بعني، فيقول له البائع: بعتك (قوله: وهو قول راجح)
~~هو قول مالك في كتاب محمد وقول ابن القاسم وعيسى في كتاب ابن مزير واختاره
~~ابن المواز ورجحه أبو إسحاق واقتصر عليه اه خش والحاصل أن الماضي ينعقد به
~~البيع اتفاقا ولا عبرة بقول من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء، ولو حلف
~~والمضارع إن حلف من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء قبل قوله ولا لزم،
~~وأما الأمر فهل هو كالماضي وهو قول مالك وابن القاسم في غير المدونة أو
~~كالمضارع وهو قول ابن القاسم في المدونة (قوله: ولكن الأرجح والمعمول عليه
~~أن عليه اليمين) لأنه قول ابن القاسم في المدونة، كذا قال عج -
# PageV03P003
# كما في مسألة التسوق الآتية؛ لأنه قول ابن القاسم في
~~المدونة، وحينئذ فمحل الانعقاد بذلك إن استمر على الرضا به أو خالف ولم
~~يحلف وإلا لم يلزمه الشراء وأجيب عن المصنف بأنه لما بين أنه يحلف مع صيغة
~~المضارع الآتية فأولى مع صيغة الأمر؛ لأن دلالة المضارع على البيع أقوى من
~~دلالة الأمر عليه لدلالة المضارع على الحال بخلاف الأمر.
# (و) ينعقد (ب) قول المشتري (ابتعت) واشتريت ونحو ذلك بصيغة الماضي (أو)
~~بقول البائع (بعتك) أو أعطيتك أو نحو ذلك كذلك (ويرضى الآخر فيهما) أي في
~~الصورتين وهو البائع في الأولى والمشتري في الثانية بأي شيء يدل على الرضا
~~وظاهره الانعقاد، ولو قال البادئ: لا أرضى، وإنما كنت مازحا مثلا وهو كذلك
~~عند ابن القاسم حيث فرق بين الماضي والمضارع المشار إليهما بقوله (وحلف)
~~المتكلم بالمضارع ابتداء منهما ولا يلزمه البيع (وإلا) يحلف (لزم) البيع
~~ولا ترد؛ لأنها يمين تهمة فيحلف البائع.
# (إن قال أبيعكها بكذا) فرضي المشتري فقال البائع لا أرضى أنه ما أراد
~~البيع، فإن لم يحلف لزمه (أو) قال المشتري (أنا أشتريها به) أي بكذا ms2750 فرضي
~~البائع فقال المشتري: لم أرد الشراء، فإن لم يحلف لزمه فمحل الحلف فيهما
~~حيث لم يرض بعد رضا الآخر، فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا
~~يمين.
# (أو تسوق بها) عطف على أن قال أي وحلف البائع وإلا لزمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لكن كلام بن نقلا عن ح يقتضي اعتماد ظاهر المصنف من انعقاد البيع، ولو
~~قال المشتري لا أرضى أو كنت هازلا، ولو حلف ونصه، من المعلوم أن قول ابن
~~القاسم في المدونة مقدم على قوله وقول غيره في غيرها، لكن لما كان ابن
~~القاسم في المدونة استند في هذه المسألة للقياس على مسألة التسوق وكان
~~قياسه هذا مطعونا فيه اعتمد المصنف البحث فيه فجزم باللزوم، ولو رجع
~~المشتري وحلف وهو المعتمد اه.
# (قوله: كما في مسألة التسوق الآتية) مراده بها قول المصنف الآتي وحلف
~~وإلا لزم أن قال إلى قوله أخذتها بدليل ما يأتي (قوله: وإلا لم يلزمه
~~الشراء) أي وإلا بأن حلف أنه لم يرض، وإنما كان هازلا لم يلزمه الشراء
~~(قوله: لأن دلالة المضارع على البيع) أي في المسألة الآتية أقوى من دلالة
~~الأمر عليه أي في هذه المسألة أي وقد قالوا: يطلب اليمين من الراجع في
~~المسألة الآتية مع كونه آتيا بالمضارع الأقوى دلالة فليكن طلب اليمين من
~~الراجع في هذه المسألة التي عبر فيها الراجع بالأمر بالطريق الأولى، كذا
~~قال الشارح تبعا لعبق وتعقبه بن قائلا فيه نظر؛ لأن المطلوب في انعقاد
~~البيع ما يدل على الرضا ودلالة الأمر على الرضا أقوى من دلالة المضارع
~~عليه؛ لأن صيغة الأمر تدل على الرضا عرفا، وإن كان في أصل اللغة محتملا
~~بخلاف المضارع، فإنه لا يدل عليه. والحاصل أن المطلوب في انعقاد البيع ما
~~يدل على الرضا عرفا، وإن كان محتملا لذلك لغة فالماضي لما كان دالا على
~~الرضا من غير احتمال انعقد البيع به من غير نزاع، والأمر كبعني إنما يدل
~~لغة على الأمر بالبيع له أو التماسه منه ms2751 إلا أنه محتمل لرضاه وعدمه لكن
~~العرف دل على رضاه به وحينئذ فيستوي الأمر مع الماضي
# (قوله: كذلك) أي بصيغة الماضي.
# (قوله: في الصورتين) أي المصدرتين بالماضي، أعني: ابتعت وبعتك (قوله: بأي
~~شيء يدل إلخ) أي من قول أو كتابة أو إشارة (قوله: مثلا) أي ولو حلف أنه لم
~~يرد البيع (قوله: وهو كذلك عند ابن القاسم) أي وقبله ابن يونس وأبو الحسن
~~وابن عبد السلام والمؤلف وابن عرفة (قوله: حيث فرق بين الماضي) أي فقال:
~~يلزم البيع به، ولو حلف أنه لم يرض وقوله: والمضارع أي فقال: إنه يلزم به
~~البيع ما لم يحلف أنه لم يرد البيع وأنه لم يرض به (قوله: ولا ترد) أي
~~اليمين على الثاني
# (قوله: إن قال أبيعكها بكذا إلخ) أي وأما لو عرض رجل سلعته للبيع وقال:
~~من أتاني بعشرة فهي له فأتاه رجل بذلك إن سمع كلامه أو بلغه فالبيع لازم
~~وليس للبائع منعه، وإن لم يسمعه ولا بلغه فلا شيء له ذكره في نوازل البرزلي
~~ومثله في المعيار اه بن (قوله: أنه ما أراد البيع) أي وإنما أراد الوعد أو
~~المزح (قوله: لم أرد الشراء) أي، وإنما أردت الوعد به أو المزح والهزل؛ لأن
~~هزل البيع ليس جدا، وإنما يكون الهزل جدا في النكاح والطلاق والرجعة والعتق
~~كما مر.
# (قوله: فمحل الحلف فيهما إلخ) أي ومحله أيضا ما لم يكن في الكلام تردد
~~وإلا فلا يقبل منه يمين ويلزم من تكلم بالمضارع أولا اتفاقا؛ لأن تردد
~~الكلام يدل على أنه غير لاعب وذلك كأن يقول المشتري: يا فلان بعني سلعتك
~~بعشرة فيقول: لا، فيقول له: بأحد عشر فيقول: لا، ثم يقول البائع: أبيعكها
~~باثني عشر، فيقول المشتري: قبلت؛ فيلزم البيع ولا رجوع للبائع بعد ذلك، ولو
~~حلف أنه لم يرد بيعا (قوله: فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا
~~يمين) هذا لا يخالف ما لابن رشد من أنه إذا رجع أحد المتبايعين عما أوجبه
~~لصاحبه قبل أن يجيبه ms2752 الآخر لم يفده رجوعه إذا أجابه صاحبه بعد بالقبول؛
~~لأنه في صيغة يلزمه بها الإيجاب أو القبول كصيغة الماضي وكلام المصنف في
~~صيغة المضارع كما هو لفظه فإذا أتى أحدهما بصيغة الماضي ورجع قبل رضا الآخر
~~لم يفده رجوعه إذا رضي صاحبه بعد ذلك
# (قوله: أي وحلف البائع وإلا لزمه) -
# PageV03P004
# البيع إن تسوق بها أي أوقفها في سوقها (فقال) له شخص
~~(بكم) تبيعها (فقال) له (بمائة) مثلا (فقال) الشخص (أخذتها) بها فقال لم
~~أرد البيع قال الحطاب مفهوم تسوق مفهوم موافقة فحكم ما تسوق وما لم يتسوق
~~سواء وهو إن قامت قرينة على عدم إرادة البيع فالقول للبائع بلا يمين أو على
~~إرادته فيلزمه البيع كما إذا حصل تماكس وتردد بينهما أو سكت مدة ثم قال: لا
~~أرضى فلا يلتفت لقوله، وإن لم تقم قرينة لواحد منهما فالقول للبائع بيمينه.
# وأشار للعاقد من بائع ومشتر بذكر شرطيه بقوله (وشرط) صحة عقد (عاقده) أي
~~البيع (تمييز) بأن يكون إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب
~~عنه فلا ينعقد من غير مميز لصغر أو إغماء أو جنون، ولو من أحدهما واستثنى
~~من المفهوم قوله (إلا) أن يكون عدم تمييزه (بسكر) حرام أي بسببه (فتردد) أي
~~طريقتان طريقة ابن رشد والباجي أنه لا يصح اتفاقا وطريقة ابن شعبان أنه لا
~~يصح على المشهور فرجع الأمر إلى عدم صحته إما اتفاقا أو على المشهور فلا
~~وجه لذكر التردد لا سيما وهو يوهم خلاف المراد إذ يوهم أنه في الصحة
~~وعدمها، فإن لم يكن حراما كأن يعتقد أن هذا المشروب غير مسكر، فإنه
~~كالمجنون المطبق فلا يلزمه بيعه ولا يصح منه اتفاقا والمراد بالمسكر هنا ما
~~غيب العقل فيشمل المرقد والمخدر، وأما السكران الذي عنده نوع تمييز فبيعه
~~صحيح قطعا لكنه لا يلزم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البيع إن تسوق بها إلخ) هذا مذهب المدونة وقيل: يلزم البيع ولا عبرة
~~بدعواه عدم الرضا، ولو حلف وهو قول مالك في العتبية وفصل ms2753 الأبهري فقال: إن
~~أشبه ما سماه أن يكون ثمنا للسلعة لزم البيع وإلا حلف وهذه الأقوال الثلاثة
~~جارية في صورة المنطوق والمعتمد أولها وهو الحلف عند عدم القرينة وإلا لزم،
~~وأما في صورة المفهوم فليس فيها إلا القول الأول كما قال ابن رشد قال: وذهب
~~بعض الناس إلى أن الخلاف موجود أيضا فيما إذا كانت غير موقوفة للسوم انظر
~~بن وعلى هذا فيزاد في المفهوم قول رابع وهو ما ذكره خش.
# (قوله: مفهوم موافقة) أي كما قال ابن رشد وهو المعتمد كما قاله شيخنا
~~العدوي والعلامة بن خلافا لخش حيث ضعفه واعتمد أن المفهوم مفهوم مخالفة وأن
~~غير الموقوفة للسوم يقبل قول ربها أنه لاعب بلا يمين (قوله: إن قامت قرينة
~~إلخ) إنما عمل بالقرينة؛ لأن اليمين للتهمة وهي تنتفي بالقرينة كما قاله بن
~~(قوله: إذا حصل تماكس وتردد بينهما) أي بأن قال المشتري: اشتريتها بخمسين
~~فقال البائع لا فقال له بستين فقال البائع لا فقال له المشتري بكم تبيعها؟
~~فقال: بمائة فقال المشتري أخذتها (قوله: وإن لم تقم إلخ) هذه الحالة محمل
~~كلام المصنف.
# (تنبيه) لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول إلا أن يخرجا عن
~~البيع لغيره عرفا وللبائع إلزام المشتري في المزايدة، ولو طال الزمان أو
~~انفض المجلس حيث لم يجر العرف بعدم إلزامه، كما عندنا بمصر من أن الرجل إذا
~~زاد في السلعة وأعرض عنه صاحبها أو انفض المجلس، فإنه لا يلزمه بها وهذا ما
~~لم تكن السلعة بيد ذلك المشتري وإلا كان لربها إلزامه بها
# (قوله: وشرط صحة عقد عاقده) إنما قدر المضاف الثاني؛ لأن الذي يتصف
~~بالصحة وعدمها هو العقد لا العاقد، وإنما قدر المضاف الأول لقوله الآتي
~~ولزومه تكليف فإن الذي يقابل اللزوم الصحة وقد يقال: الأولى حذفه؛ لأن
~~التمييز شرط في وجود العقد لا في صحته فالمراد شرط وجود عقد عاقده؛ لأن فقد
~~التمييز يمنع انعقاد البيع بحيث لا توجد حقيقته لفقد ما يدل على الرضا لا
~~صحته مع وجود حقيقته ms2754 تأمل اه بن.
# (قوله: فلا ينعقد من غير مميز) خلافا لما في طفى من صحة العقد من غير
~~المميز إلا أنه غير لازم فجعل التمييز شرطا في لزومه وما ذكره الشارح هو
~~ظاهر المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس ويشهد له قول القاضي عبد الوهاب في
~~التلقين وفساد البيع يكون لأمور منها ما يرجع إلى المتعاقدين مثل أن يكونا
~~أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع، وقول ابن
~~بزيزة في شرحه لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز
~~وقول أبي عبد الله المقري في قواعده أن العقد من غير تمييز فاسد عند مالك
~~وأبي حنيفة لتوقف انتقال الملك على الرضا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس» فلا بد من رضا معتبر وهو مفقود من
~~غير المميز انظر بن.
# (قوله: واستثنى من المفهوم إلخ) أي فكأنه قال فلا ينعقد بيع غير المميز
~~إلا أن يكون عدم تمييزة بسكر أدخله على نفسه ففي عدم انعقاد بيعه تردد
~~(قوله: وطريقة ابن شعبان) أي وابن شاس وابن الحاجب (قوله: إذ يوهم أنه في
~~الصحة وعدمها) أي يوهم أن أحد الترددين قائل بصحة البيع والآخر قائل بعدم
~~صحته مع أنه ليس كذلك كما علمت (قوله: ما غيب العقل) أي مطلقا سواء كان مع
~~نشأة وطرب أو لا، غيب الحواس أيضا أو لا (قوله: لكنه لا يلزم) أي فله إذا
~~أفاق أن يرده وأن يمضيه، وكذا يقال في إقرارته وسائر عقوده (قوله: كسائر
~~العقود) أي وهي كل ما يتوقف على إيجاب وقبول، وأما غيرها من الطلاق وما
~~بعده فهي إخراجات
# PageV03P005
# كسائر العقود والإقرارات بخلاف الطلاق والعتق والحدود
~~والجنايات فتلزمه.
# (و) شرط (لزومه) أي عقد عاقده (تكليف) ورشد وطوع في بيع متاع نفسه، وأما
~~في بيع متاع غيره وكالة فلا يتوقف على التكليف ويلزم بيعه من غير إذن
~~موكله؛ لأن إذنه له أولا في البيع كاف والدليل على تقدير ms2755 الثالث.
# قوله (لا إن أجبر) العاقد (عليه) أي على البيع، وكذا على سببه وهو طلب
~~مال ظلما، ولو لم يجبر على البيع على المذهب (جبرا حراما) وهو ما ليس بحق
~~فيصح ولا يلزم (ورد عليه) ما جبر على بيعه أو على سببه ولا يفيته تداول
~~أملاك ولا عتق ولا هبة ولا إيلاد (بلا ثمن) هذا خاص بما إذا أجبر على سببه
~~بأن أجبر على دفع مال لظالم فباع متاعه لذلك وأما لو أكره على البيع فقط
~~فله رد البيع ويجب رد الثمن الذي أخذه إلا لبينة على تلفه بلا تفريط منه
~~(ومضى) بيع المجبور (في جبر عامل) جبره السلطان على بيع ما بيده ليوفي من
~~ثمنه ما ظلم فيه غيره؛ لأن جبره هذا حق فعله السلطان فلو عبر المصنف بجاز
~~لكان أحسن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا تتوقف على إيجاب وقبول (قوله: كسائر العقود والإقرارات بخلاف الطلاق
~~إلخ) ظاهره يقتضي أن هذا التفصيل جار في الطافح ومن عنده نوع من التمييز،
~~وليس كذلك بل الطافح كالمجنون لا يؤاخذ بشيء أصلا لا جنايات ولا غيرها،
~~وإنما التفصيل فيمن عنده من نوع من التمييز، قال ابن رشد في كتاب النكاح:
~~إذا كان السكران لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه
~~كالمجنون في جميع أحواله وأقواله إلا فيما ذهب وقته من الصلوات، فإنه لا
~~يسقط عنه بخلاف المجنون، وإن كان السكران عنده بقية من عقله فقال ابن نافع
~~يجوز عليه كل ما فعل من بيع وغيره وتلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود
~~ولا يلزمه الإقرار والعقود وهو مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال
~~وأولاها بالصواب اه فتبين أن التفصيل إنما هو في النوع الثاني لا في كليهما
~~وما ذكره ابن رشد نحوه للباجي والمازري على ما في ح عنه اه بن. وقد يجاب عن
~~الشارح بأن أل في العقود والإقرارات عوض عن المضاف إليه أي كسائر عقوده
~~وإقراراته أي من عنده نوع تمييز فإنها لا تلزمه بخلاف ms2756 طلاقه وعتقه فيلزمه
# (قوله: على تقدير الثالث) أي وهو الطوع أي وأما الدليل على تقدير الثاني
~~وهو الرشد فهو قول المصنف في باب الحجر وللولي رد تصرف مميز أي غير رشيد
~~ولا يضر بعد موضع القرينة؛ لأن الكتاب كالشيء الواحد
# (قوله: على المذهب) ومقابله أنه إذا أكره على سبب البيع فباع كان البيع
~~لازما للمصلحة وهي الرفق بالمسجون لئلا يتباعد الناس من الشراء فيهلك
~~المظلوم، وهذا القول لابن كنانة قد اختاره المتأخرون وأفتى به اللخمي
~~والسيوري ومال إليه ابن عرفة وأفتى به ابن هلال والعقباني وجرى به العمل
~~بفاس، كذا في بن. وفيه أيضا أن من أكره على سبب البيع إذا سلفه إنسان دراهم
~~كان له الرجوع بها عليه بخلاف ما إذا ضمنه إنسان فدفع المال عنه لعدمه،
~~فإنه لا رجوع له عليه، وإنما يرجع على الظالم وذلك؛ لأن للمكره أن يقول
~~للحميل: أنت ظلمت ومالك لم تدفعه لي بخلاف المسلف وهذا هو الصواب خلافا لما
~~في عبق من عدم رجوع المسلف كالحميل على المكره بل على الظالم.
# (قوله: جبرا حراما) أي وأما لو أجبر على البيع جبرا حلالا كان البيع
~~لازما كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة أو على بيع
~~سلعة لوفاء دين أو لنفقة زوجة أو ولد أو الأبوين ومن الجبر الحلال الجبر
~~على البيع لأجل وفاء ما عليه من الخراج الحق كما قاله شيخنا العدوي (قوله:
~~فيصح ولا يلزم) أي وحينئذ فيخير البائع إن شاء دفع الثمن للمشتري وأخذ
~~سلعته التي أكره على بيعها، وإن شاء تركها للمشتري وأمضى البيع، فقوله: ورد
~~عليه أي على البائع أي إن أراد البائع الرد وله أن يمضيه (قوله: بلا ثمن
~~إلخ) أي ويرجع المشتري على الظالم أو وكيله بالثمن وسواء علم المشتري بأنه
~~مكره أم لا تولى المكره بالفتح قبض الثمن بيده أو قبضه غيره (قوله: هذا خاص
~~إلخ) وقد اعتمد بعضهم أن الإكراه على سبب البيع كالإكراه على البيع في أن
~~البائع إنما يرد المبيع ms2757 إذا رد الثمن للمشتري، والحاصل أن الإكراه على سبب
~~البيع فيه أقوال ثلاثة قيل: إنه لازم وبه العمل وفيه أنه غير لازم وعليه
~~إذا رد المبيع فهل يرد بالثمن وهو المعتمد أو بلا ثمن وهو ما مشى عليه
~~المصنف وبقي قول رابع لسحنون وحاصله أن المضغوط إن كان قبض الثمن رد المبيع
~~بالثمن وإلا فلا يغرمه، وأما الإكراه على البيع فهو غير لازم ويرد المبيع
~~إن شاء البائع بالثمن قولا واحدا.
# (قوله: إلا لبينة) تشهد بتلفه من البائع بلا تفريط منه أي فلا يلزمه رد
~~الثمن حينئذ وظاهره أن البائع إذا ادعى التلف من غير تفريط ولم يكن له بينة
~~بذلك لم يصدق وهو قول، وقيل: إنه يصدق بيمين كالمودع (قوله: في جبر عامل)
~~المراد به من يلتزم بالبلد أو الإقليم ويظلم الناس، وكذا كل حاكم ظلم في
~~حكمه كقائم مقام الذي ينزل البلد من طرف الملتزم (قوله: لكان أحسن) أي لأن
~~قوله مضى يوهم أن جبر -
# PageV03P006
# ومحل بيع ما بيد العامل إن لم تكن السلعة المغصوبة
~~باقية بعينها وإلا أخذها ربها.
# (ومنع) أي حرم على المكلف (بيع) رقيق (مسلم) صغير أو كبير (ومصحف) وجزئه
~~وكتب حديث (وصغير) كافر كتابيا كان أو مجوسيا لجبرهما على الإسلام وفي
~~مفهوم صغير وهو الكبير أي البالغ تفصيل، فإن كان يجبر على الإسلام كالمجوسي
~~لم يجز بيعه كان على دين مشتريه أم لا، وإن كان لا يجبر كالكتابي الكبير
~~جاز بيعه إن كان على دين مشتريه (لكافر) ذمي أو غيره، وكذا يمنع بيع كل شيء
~~علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز كبيع جارية لأهل الفساد أو مملوك
~~(وأجبر) المشتري من غير فسخ للبيع (على إخراجه) عن ملكه ببيع أو (بعتق)
~~ناجز (أو هبة) لمسلم (ولو) وهبته كافرة اشترته (لولدها الصغير) المسلم
~~وقدرتها على اعتصارها منه لا تمنع من الاكتفاء بها في الإخراج (على الأرجح
~~لا) يكفي الإخراج (بكتابة) إن لم تبع وإلا كفت، وقد ذكر المصنف ما يفيد
~~وجوب بيعها بقوله ms2758 ومضت كتابة كافر لمسلم وبيعت، ولو قال لا بككتابة ليشمل
~~التدبير والاستيلاد والعتق لأجل كان أولى ويؤاجر المدبر ونجز عتق أم الولد
~~وتباع خدمة المعتق لأجل.
# (و) لا (رهن) في دين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العامل على بيع ما بيده لوفاء ما ظلم فيه غيره غير جائز ابتداء، وإن كان
~~يمضي البيع بعد الوقوع والنزول مع أنه جائز بل واجب، وأجاب بن بأن معنى
~~قوله ومضى في جبر عامل أي ومضى عمل القضاة بجواز البيع في جبر عامل وهو
~~إشارة لقول ابن رشد الذي مضى عليه عمل القضاة أن من تصرف للسلطان في أخذ
~~المال وإعطائه أنه إذا ضغط له فبيعه جائز ولا رجوع له فيه، وإن كان لم
~~يتصرف في أخذ المال وإعطائه فلا يشتري منه إذا ضغط، فإن اشترى منه فله
~~القيام وهو صحيح؛ لأنه إذا ضغط فيما خرج عليه من المال الذي تصرف فيه وتبين
~~أنه حصل عنده شيء منه فلم يضغط إلا فيما صار عنده من أموال الناس.
# (قوله: ومحل بيع إلخ) يعني أن محل جبر السلطان للعامل على البيع لأجل أن
~~يوفي من ثمنه ما ظلم فيه إذا لم يكن العامل غصب أعيانا واستمرت باقية عنده
~~وعلم ربها وإلا أخذها ربها
# (قوله: ومصحف) أي ولو كان بقراءة شاذة كمصحف ابن مسعود؛ لأنه ككتب العلم
~~وقول الشارح وكتب حديث لا مفهوم له بل يمنع بيع كتب العلم لهم مطلقا
~~وظاهره، ولو كان الكافر الذي يشتري ما ذكر يعظمه وهو كذلك لأن مجرد تملكه
~~له إهانة ويمنع أيضا بيع التوراة والإنجيل لهم
# لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ضلالهم، واعلم أنه كما يمنع بيع ما ذكر
~~لهم تمنع أيضا هبته لهم والتصدق به عليهم ويمضي الهبة والصدقة عليهم من
~~المسلم بذلك بعد الوقوع ولكن يجبرون على إخراجه من ملكهم كالمبيع لهم
~~(قوله: كبيع جارية لأهل الفساد) أي أو بيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة
~~والخشبة لمن يتخذها صليبه والعنب لمن يعصره خمرا والنحاس لمن يتخذه ناقوسا، ms2759
~~وكذا يمنع أن يباع للحربيين آلة الحرب من سلاح أو كراع أو سرج وكل ما يتقون
~~به في الحرب من نحاس أو خباء أو ماعون ويجبرون على إخراج ذلك، وأما بيع
~~الطعام لهم فقال ابن يونس عن ابن حبيب يجوز في الهدنة، وأما في غير الهدنة
~~فلا يجوز، والذي في المعيار عن الشاطبي أن المذهب المنع مطلقا وهو الذي
~~عزاه ابن فرحون في التبصرة وابن جزي في القوانين لابن القاسم وذكر في
~~المعيار أيضا عن الشاطبي أن بيع الشمع لهم ممنوع إذا كانوا يستعينون به على
~~إضرار المسلمين، فإن كان لأعيادهم فمكروه، انظر بن.
# (قوله: وأجبر المشتري من غير فسخ للبيع على إخراجه) هذا هو المشهور كما
~~قال المازري: وهو مذهب المدونة ومقابله أنه يفسخ البيع إذا كان المبيع
~~قائما. ونسبه سحنون لأكثر أصحاب مالك قال ابن رشد: والخلاف مقيد بما إذا
~~علم البائع أن المشتري كافر أما إذا ظن أنه مسلم، فإنه لا يفسخ بلا خلاف
~~ويجبر على إخراجه من ملكه ببيع ونحوه اه بن (قوله: ببيع) لم يذكره المصنف
~~لعلمه بالأولى مما ذكره من العتق والهبة والذي يتولى بيعه الإمام لا السيد
~~الكافر؛ لأن فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق والهبة والصدقة فإن السيد الكافر
~~يتولاها وليس توليته لها كتولية البيع في إهانة المسلم، فإن تولى الكافر
~~بيعه نقضه الإمام وباعه هو كما قاله بعضهم (قوله: ولو لولدها الصغير) هذا
~~مبالغة في الاكتفاء في الإخراج عن الملك بالهبة أي ولو كانت تلك الهبة
~~صادرة من كافرة اشترته ووهبته لولدها الصغير أي أو من كافر اشتراه ووهبه
~~لولده الصغير فالأب كالأم والأنثى فرض مسألة (قوله: على الأرجح إلخ) ما
~~رجحه ابن يونس هو قول ابن الكاتب وأبي بكر بن عبد الرحمن ورد المصنف بأن
~~قول ابن شاس إن هبتها لولدها الصغير لا تكفي في الإخراج، وإنما ذكر المصنف
~~الصغير مع أن الصغير والكبير سواء في الاعتصار منهما؛ لأن فيه فرض الخلاف
~~والترجيح عند ابن يونس، وأما الهبة للكبير فإنها تكفي ms2760 في الإخراج اتفاقا
~~لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف الصغير، فإنه محجور عليه اه بن
# (قوله: ولا رهن) -
# PageV03P007
# فيؤخذ الرهن ويباع (وأتى) الكافر الراهن بدله (برهن
~~ثقة) فيه وفاء للدين (إن علم مرتهنه) حين ارتهانه (بإسلامه) أي إسلام العبد
~~الرهن وهذا القيد لابن محرز (ولم يعين) للرهنية أي لم يقع عقد المعاملة في
~~قرض أو بيع على رهنه بعينه وهذا القيد لبعض القرويين (وإلا) بأن لم يعلم
~~المرتهن بإسلامه عينه أم لا أو علم بإسلامه وعين (عجل) الدين لربه في
~~الثلاث صور إن كان موسرا والدين مما يعجل بأن كان عينا أو عرضا من قرض، فإن
~~كان عرضا من بيع خير المرتهن في قبول التعجيل وفي بقاء ثمن العبد الذي أسلم
~~رهنا وفي رهن ثقة بدله، وإن كان الراهن معسرا بقي ثم شبه في التعجيل قوله
~~(كعتقه) أي أن الكافر إذا أعتق عبده المسلم المرهون قبل بيعه عليه، فإنه
~~يعجل الدين لربه ويحتمل أن العبد المرهون إذا أعتقه سيده مطلقا كافرا أو
~~مسلما قبضه المرتهن أو لا وجب تعجيل دينه بشرطه.
# (و) إذا باع الكافر عبده المسلم (جاز) للمشتري (رده عليه) أي على الكافر
~~(بعيب) ثم يجبر الكافر على إخراجه بما مر.
# (و) إن باع الكافر عبده الكافر بخيار لمسلم أو كافر فأسلم العبد زمن
~~الخيار، فإن حصل إسلامه (في) زمن (خيار مشتر) بالتنوين (مسلم) نعته (يمهل)
~~المشتري المسلم ذو الخيار (لانقضائه) أي لانقضاء زمن خياره لسبق حقه على حق
~~العبد، فإن رده لبائعه جبر على إخراجه بما تقدم (و) إن أسلم في خيار الكافر
~~بائعا أو مشتريا فلا يمهل بل (يستعجل الكافر) صاحب (الخيار منهما) بالإمضاء
~~أو الرد لئلا يدوم ملك الكافر على المسلم وشبه في الاستعجال قوله (كبيعه)
~~أي كما يستعجل السلطان ببيع العبد (إن أسلم) في غيبة سيده الكافر (وبعدت
~~غيبة سيده) بأن يكون على عشرة أيام فأكثر أو يومين على الخوف، فإن قربت لم
~~يبع بل يكتب له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي ولا ms2761 يكفي الإخراج برهن.
# (قوله: فيؤخذ الرهن) أي الذي هو العبد المسلم الذي رهنه الكافر في الدين
~~الذي عليه ويباع ويدفع ثمنه لمالكه الكافر ولا يبقى العبد رهنا؛ لأن فيه
~~استمرار ملك الكافر على المسلم (قوله: وأتى برهن ثقة) أي إذا لم يرض
~~المرتهن ببقاء دينه بلا رهن (قوله: إن كان موسرا) أي أن محل كون الرهن يباع
~~ويأتي الراهن برهن ثقة بالشرطين المذكورين وإلا عجل الدين إن كان الراهن
~~موسرا إلخ، وقوله: فإن كان عرضا من بيع أي والموضوع أن الراهن موسر (قوله:
~~بأن كان عينا) أي مطلقا من بيع أو من قرض (قوله: بقي) أي بقي العبد الذي
~~أسلم رهنا (قوله: بشرطه) أي المتقدم وهو قوله: إن كان أي ذلك المعتق موسرا
~~والدين مما يعجل، فإن كان مما لا يعجل خير المرتهن في تعجيل الدين وفي
~~الإتيان له برهن مكان العبد، وإن كان المعتق معسرا تحتم رد العتق وبقاء
~~العبد رهنا
# (قوله: وجاز للمشتري رده) أي رد العبد المسلم وفرض بن المسألة فيما إذا
~~طرأ إسلام العبد بعد بيعه قال: وحينئذ فلا يرد البحث بأن البيع هنا من
~~السلطان وبيع السلطان بيع براءة ولا موجب لتخصيص عبق القاعدة ببيع المفلس
~~اه فعلى هذا لو كان الإسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب
~~خلافا للشارح حيث قال: وإذا باع الكافر عبده المسلم إلخ فقد فرض الكلام في
~~عبد إسلامه سابق على بيعه فتأمل
# (قوله: بخيار لمسلم) أي لمشتر مسلم وقوله: أو كافر صادق بأن يكون ذلك
~~الكافر الذي جعل له الخيار مشتريا أو كان هو البائع (قوله: وفي خيار إلخ)
~~الجار والمجرور متعلق بيمهل ولما قدمه عليه أوقع الظاهر موقع المضمر والعكس
~~والأصل ويمهل مشتر مسلم في خياره لانقضائه اه بن (قوله: فإن رده إلخ) أي
~~وإن أجاز المشتري المسلم البيع فالأمر ظاهر.
# (قوله: وإن أسلم في خيار الكافر إلخ) أشار المؤلف لقول المدونة لو باع
~~نصراني عبدا نصرانيا من نصراني بخيار للمشتري أو للبائع فأسلم العبد في ms2762
~~أيام الخيار لم يفسخ البيع وقيل لمالك الخيار: اختر أو رد ثم بع على من صار
~~إليه اه. وظاهر كلام المصنف أن الكافر يستعجل سواء كان العاقد معه مسلما أو
~~كافرا والذي في نص ابن يونس أن محل ذلك إذا كان العاقدان كافرين أما إن كان
~~أحدهما مسلما لم يعجل إذ قد يصير للمسلم منهما، وقد نقل كلامه في التوضيح
~~واعتمده مقتصرا عليه وليس فيه ما يشير إلى ضعفه، فقول عبق إن كلام ابن يونس
~~ضعيف كما في التوضيح وغيره، والمعتمد إطلاق المصنف فيه نظر، انظر بن
~~والحاصل أنه إذا كان المشتري مسلما وكان الخيار له وحصل إسلام العبد في مدة
~~خياره، فإنه يمهل لانقضاء أمد خياره اتفاقا، وإن كان المشتري مسلما وكان
~~الخيار لبائعه الكافر فظاهر المصنف أنه يستعجل والمعتمد ما قاله ابن يونس
~~من الإمهال لانقضاء أمد الخيار لاحتمال أن البائع صاحب الخيار يجيز البيع
~~لذلك المسلم.
# (قوله: بالإمضاء) أي بإمضاء البيع أو رده، فإن أمضى البيع أجبر المشتري
~~على إخراجه من ملكه بما مر، وإن رد البيع أجبر البائع على إخراجه بما مر
~~(قوله: كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده) محل الاستعجال ببيعيه في الحالة
~~المذكورة إذا كان لا يرجى قدوم سيده، فإن رجي قدومه انتظر كما في أبي الحسن
~~على المدونة انظر بن (قوله: بأن يكون على عشرة أيام) أي مع أمن الطريق
~~(قوله: على الخوف) أي مع الخوف في الطريق -
# PageV03P008
# فإن أجاب وإلا بيع عليه.
# (وفي البائع) المسلم لعبده الكافر من كافر بخيار للبائع وأسلم العبد زمن
~~الخيار (يمنع) البائع المذكور (من الإمضاء) أي إمضاء البيع للمشتري الكافر
~~فلو جعل الخيار للمشتري الكافر استعجل.
# (وفي جواز بيع من أسلم) من رقيق الكافر عنده (بخيار) أما إن اشتراه مسلما
~~فلا يجوز بيعه بالخيار بلا تردد وعدم الجواز بخيار (تردد) واستظهر الجواز
~~للاستقصاء في الثمن؛ لأنه وإن حدث إسلامه عنده فلا يمنع من حقه من
~~الاستقصاء فيه.
# (وهل منع) بيع الكافر (الصغير) لكافر كما مر محله ms2763 (إذا لم يكن) الصغير
~~(على دين مشتريه) كأن يبيعه ليهودي وهو نصراني وعكسه لما بينهما من العداوة
~~وسواء كان معه أبواه أم لا، فإن كان على دين مشتريه أي معتقده الخاص جاز
~~(أو) المنع (مطلق) وافق دين مشتريه أو لا (إن لم يكن معه) في البيع (أبوه)
~~أو كان الأب عند المشتري وإلا جاز وهو قيد في قوله: مطلق (تأويلان) في
~~الصغير الكتابي، وأما المجوسي فيمنع اتفاقا ككبيرهم على المشهور؛ لأنهم
~~مسلمون حكما والتأويلان مقابلان لظاهر المدونة السابق الراجح من المنع
~~مطلقا، وإن ملك المسلم عبدا يجبر على الإسلام وهو المجوسي مطلقا والكتابي
~~الصغير تعين عليه أن يعرض عليه الإسلام، فإن امتثل وإلا جبر عليه (وجبره
~~بتهديد وضرب) ويحتمل وهو الأقرب أن المعنى وجبر الكافر على إخراج المسلم أو
~~المصحف من يده بما ذكر لا قتل، وقدم الأول على الثاني وجوبا.
# (وله) أي للكافر الكتابي (شراء بالغ) مفهوم صغير فيما تقدم (على دينه)
~~كنصراني لمثله (إن أقام) به المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن أجاب) أي بإخراجه بواحد مما مر فالأمر ظاهر
# (قوله: وفي البائع يمنع من الإمضاء) ذكر ابن الحاجب في هذا قولين وهما
~~مخرجان كما نقله ابن شاس عن المازري على أن بيع الخيار هل هو منحل فيمنع من
~~الإمضاء؛ لأنه كابتداء بيع أو منبرم فيجوز، قال في التوضيح: والمعروف من
~~المذهب انحلاله، ثم قال والظاهر المنع، ولو قلنا: إنه منبرم إذ لا فرق بين
~~أن يكون بيد السيد رفع تقريره وبين ابتدائه بجامع تملك الكافر للمسلم في
~~الوجهين اه وحاصله أنه لا فرق في حرمة الإمضاء سواء قلنا: إنه منبرم وأن
~~الذي بيد السيد رفع تقريره أو قلنا: إنه منحل وإن بيد السيد ابتداء تقريره
~~لملك الكافر للمسلم في الوجهين، فقد اعتمد المصنف ما هو مخرج على المعروف
~~من المذهب مع أن المنصوص لابن محرز خلافه ونصه ولو كان البائع مسلما
~~والخيار له وأسلم العبد فواضح كون المسلم على خياره، ولو كان الخيار
~~للمشتري احتمل ms2764 بقاء الخيار لمدته إذ الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمة لعقد
~~الكافر اه ونقله ابن عرفة وأقره وبه نظر في كلام المصنف اه بن (قوله:
~~استعجل) أي في إمضاء البيع أو رده، فإن رده فلا كلام، وإن أمضاه أجبر على
~~إخراجه من ملكه بواحد مما مر
# (قوله: وفي جواز إلخ) يريد أن الكافر إذا أسلم عبده وقلنا: إنه يجبر على
~~بيعه فهل يجوز للإمام أن يبيعه على خيار لمالكه أو للمشتري لما فيه من طلب
~~الاستقصاء للكافر في الثمن وفي العدول عنه تضييق على الكافر ولا يدفع ضرر
~~العبد لضرر السيد الكافر أو لا يجوز لبقاء المسلم في ملك الكافر زمن
~~الخيار؟ طريقتان فقوله: تردد أي طريقتان لبعض المتأخرين، الأولى لعياض
~~والثانية لابن رشد كما في أبي الحسن وعلى الثاني إذا بيع بخيار فالظاهر فسخ
~~البيع وعلى الأول فهل أمد الخيار جمعة هنا كغيره أو ثلاثة أيام طريقتان
~~(قوله: فلا يجوز إلخ) أي بل يجب بيعه بتا
# (قوله: أو كان الأب عند المشتري) أي قبل شراء الولد (قوله: وإلا جاز) أي
~~وإلا بأن كان معه أبوه جاز مطلقا كان على دين مشتريه أم لا.
# (قوله وهو قيد في قوله مطلق) قال بن: فيه نظر بل الظاهر أنه شرط في كل من
~~التأويلين فلو قدمه عليهما فقال: وهل منع الصغير إذا لم يكن معه أبوه مطلق
~~أو إذا لم يكن على دين مشتريه تأويلان كان أولى ويدل لذلك كلام عياض انظر
~~التوضيح وح ومفهوم القيد أنه إذا كان معه أبوه فلا كلام بالنسبة للابن؛
~~لأنه تابع لأبيه، وإنما ينظر للأب، فإن كان على دين مشتريه جاز وإلا فلا
~~كما قال المصنف وجاز شراء بالغ على دينه فقول شارحنا تبعا لعبق وإلا بأن
~~كان معه أبوه جاز أي مطلقا غير صحيح كما علمت اه (قوله: وأما المجوسي) أي
~~وأما الصغير المجوسي يمنع بيعه لكافر اتفاقا كان معه أبوه أم لا.
# (قوله: على المشهور) أي كما أن كبار المجوس يمنع بيعهم لكافر على ms2765 المشهور
~~سواء كان المشتري موافقا لذلك المبيع في الاعتقاد أم لا (قوله: مقابلان
~~لظاهر المدونة) أي فهما ضعيفان وقوله: من المنع مطلقا بيان لظاهر المدونة
~~السابق الراجح (قوله: من المنع مطلقا) أي منع بيع الصغير الكافر سواء كان
~~ذلك الصغير كتابيا أو مجوسيا كان على دين مشتريه أم لا كان معه أبوه أم لا؛
~~لأن الصغير يجبر على الإسلام، ولو كتابيا فهو مسلم حكما (قوله: مطلقا) أي
~~صغيرا أو كبيرا (قوله: وقدم الأول) أي وهو التهديد أي التخويف بالضرب
~~والمراد بالثاني الضرب بالفعل
# (قوله: وله شراء بالغ) أي شراؤه من مسلم أو من كافر (قوله: إن أقام) أي
~~إن شرط عليه -
# PageV03P009
# في بلاد الإسلام يعني أن محل جواز البيع المذكور إن
~~شرط في عقد البيع أن يقيم به في بلاد الإسلام لا يخرج به لبلاد الحرب لئلا
~~يعود جاسوسا أو يطلع الحربيين على عورات المسلمين، وإن لم يشترط ذلك لم يجز
~~البيع ولم يصح، وإن أقام بالفعل، كذا استظهر (لا) بالغ على (غيره) أي على
~~غير دين مشتريه فلا يجوز (على المختار) وقوله (والصغير على الأرجح) الصواب
~~حذفه؛ لأنه إن عطف على بالغ أي وله شراء الصغير أي إن كان على دينه كما هو
~~أحد التأويلين خالف ما تقدم من الراجح ومع ذلك فليس لابن يونس فيه ترجيح،
~~وإنما هو لابن المواز واختاره اللخمي، وإن عطف على المنفي أي غيره كان
~~المعنى لا يجوز شراء الصغير وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر وهو نص
~~المدونة وليس لابن يونس فيه أيضا ترجيح.
# وأشار للركن الثالث وهو المعقود عليه بذكر شروطه وذكر أنها ستة بقوله
~~(وشرط للمعقود عليه) أي شرط لصحة بيع المعقود عليه ثمنا أو مثمنا (طهارة)
~~وانتفاع به وإباحة وقدرة على تسليمه وعدم نهي وجهل به، وقوله: طهارة أي
~~أصلية باقية أو عرض لها نجاسة يمكن إزالتها كالثوب إذا تنجس ويجب تبيينه
~~مطلقا جديدا أو لا يفسده الغسل أو لا كان المشتري يصلي أو لا؛ لأن النفوس
~~تكرهه، ms2766 فإن لم يبين وجب للمشتري الخيار.
# (لا) يصح بيع ما نجاسته أصلية أو لا يمكن طهارته (كزبل) من غير المباح،
~~ولو مكروها وعظم ميتة وجلدها، قوله: ولو دبغ (و) ك (زيت) وسمن وعسل (تنجس)
~~مما لا يقبل التطهير اختيارا، وأما اضطرارا كخمر لإزالة غصة فيصح.
# (وانتفاع) به انتفاعا شرعيا، ولو قل كتراب (لا كمحرم) أكله (أشرف) على
~~الموت لم يبلغ حد السياق أي النزع لعدم الانتفاع به واحترز به عن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حين البيع الإقامة به (قوله: كما هو أحد التأويلين) أي السابقين في كلام
~~المصنف (قوله: خالف ما تقدم) أي لما مر أن الراجح مذهب المدونة وهو منع بيع
~~الصغير للكافر مطلقا كان مجوسيا أو كتابيا على دين مشتريه أم لا كان معه
~~أبوه أم لا (قوله: وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر) أي فيكون مكررا وأجاب
~~بعضهم باختيار عطفه على النفي وهو وإن كان عين قوله فيما مر وصغير لكافر
~~لكنه كرره للتنبيه على ما فيه من الترجيح نعم الترجيح هنا ليس لابن يونس بل
~~لعياض فكان على المصنف أن يقول على الأصح
# (قوله: وعدم نهي) أي عن بيعه (قوله: وجهل به) أي وعدم جهل به (قوله: أي
~~أصلية باقية إلخ) فيه أنه يرد على مفهومه الخمر إذا تحجر أو خلل فلو قال
~~عوض أصلية باقية أو عرض إلخ حالية أو مآلية أو يقول: حاصلة أو مستحصلة لكان
~~ظاهرا ويدخل الثوب المتنجس ولا يدخل الخمر في قولنا أو مآلية؛ لأنه إذا
~~تحجر أو خلل لا يبقى خمرا فهو ما دام خمرا لا يطهر أبدا تأمل.
# (قوله: أو عرض لها) لعل الأولى له أي للمعقود عليه المتصف بالطهارة
~~الأصلية (قوله: ويجب تبيينه) أي ما ذكر من النجاسة، ولو قال: تبيينها كان
~~أوضح.
# (قوله: وجب للمشتري الخيار) أي ولو كان لا يصلي ولا ينقص الثوب الغسل على
~~ما استظهره ح
# (قوله: أولا يمكن طهارته) أي أو كانت نجاسته عارضة ولكن لا يمكن طهارته
~~والأنسب أن يقول: ms2767 أو لا يمكن زوالها.
# (قوله: كزبل إلخ) مشى المصنف على قياس ابن القاسم له على العذرة بناء على
~~قول مالك يمنع بيعها فدل كلام المصنف على أن العذرة ممنوعة بالأولى، وقد
~~حصل ح في بيع العذرة أربعة أقوال: المنع لمالك على فهم الأكثر للمدونة
~~والكراهة على ظاهرها وفهم أبي الحسن لها، والجواز لابن الماجشون والفرق بين
~~الضرورة لها فيجوز وعدمها فيمنع وهو لأشهب في كتاب محمد، وأما الزبل فذكر
~~ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال المنع وهو قياس ابن القاسم له على العذرة في
~~المنع عند مالك وقول لابن القاسم بجوازه وقول أشهب بجوازه عند الضرورة
~~وتزاد الكراهة على ظاهر المدونة وفهم أبي الحسن وفي التحفة:
# ونجس صفقته محظوره ... ورخصوا في الزبل للضروره
# وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ونقله في
~~المعيار عن ابن لب وهو الذي به العمل عندنا اه بن (قوله: ولو مكروها) أي
~~هذا إذا كان غير المباح محرما كالخيل والبغال والحمير، بل ولو كان مكروها
~~كسبع وضبع وثعلب وذئب وهر (قوله: وزيت تنجس) ما ذكره من أنه لا يصح بيعه هو
~~المشهور من المذهب ومقابله رواية وقعت لمالك جواز بيعه كان يفتي بها ابن
~~اللباد قال ابن رشد في سماع القرينين في كتاب الصيد ما نصه والمشهور عن
~~مالك المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز والأظهر في
~~القياس أن بيعه جائز ممن لا يغش به إذا بين؛ لأن تنجيسه بسقوط النجاسة فيه
~~لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع منه، ولا يجوز أن يتلف عليه
~~فجاز له أن يبيعه ممن يصرفه فيما كان له هو أن يصرفه فيه، وهذا في الزيت
~~على مذهب من لا يجيز غسله، وأما على مذهب من يجيز غسله وروي ذلك عن مالك
~~فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس اه بن (قوله: اختيارا) راجع لقوله فلا
~~يصح بيع إلخ
# PageV03P010
# المباح المشرف ولم يبلغ حد السياق فيجوز بيعه لإمكان
~~ذكاته لكن رجح ms2768 بعضهم جواز بيع ما لم يبلغ حد السياق، ولو محرما لإمكان
~~حياته والمصنف تبع ابن عبد السلام في بحثه وهو ضعيف، وأما البالغ حد السياق
~~فلا.
# (و) شرط له (عدم نهي) من الشارع عن بيعه (لا ككلب صيد) وحراسة وأولى
~~غيرهما ويجوز اتخاذه لهما.
# (وجاز هر وسبع) أي بيعهما جوازا مستويا (للجلد) أي لأخذه، وأما للحم فقط
~~أو له وللجلد فمكروه ثم إذا ذكى بقصد أخذ الجلد فقط لم يؤكل لحمه بناء على
~~أن الذكاة تتبعض لنجاسته بعدم تعلق الذكاة به وعلى أنها لا تتبعض وهو
~~المعتمد فيؤكل، وأما الجلد فيؤكل على كل حال.
# (وحامل مقرب) آدمية أو دابة أي جاز بيعها؛ لأن الغالب السلامة ومقرب اسم
~~فاعل من أقربت الحامل إذا قرب وضعها.
# (و) شرط له (قدرة عليه) أي على تسليمه وتسلمه (لا كآبق) حال إباقه ولم
~~يعلم موضعه أو علم أنه من عند من لا يسهل خلاصه منه أو عند من يسهل خلاصه
~~منه ولم تعلم صفته وإلا جاز إذ هو مقدور عليه حينئذ (و) لا (إبل) وبقر
~~(أهملت) أي تركت في المرعى حتى توحشت ولم يقدر عليها إلا بعسر.
# (و) لا (مغصوب) لغير غاصبه حيث كان الغاصب لا تأخذه الأحكام أو تأخذه وهو
~~منكر، ولو عليه بينة لمنع شراء ما فيه خصومة، فإن كان مقرا جاز (إلا) أن
~~يبيعه (من غاصبه) أي له فيجوز؛ لأنه مسلم بالفعل للمشتري (وهل) محل جواز
~~بيعه لغاصبه (إن رد لربه) وبقي عنده (مدة) هي ستة أشهر فأكثر كما قيل أو لا
~~يشترط الرد على الإطلاق بل فيه تفصيل وهو إن علم أنه عازم على رده جاز
~~اتفاقا أو غير عازم منع اتفاقا، وإن أشكل الأمر فقولان مشهورهما الجواز
~~(تردد) أي طريقان أرجحهما الثانية.
# (وللغاصب) إذا باع المغصوب قبل ملكه من ربه (نقض) بيع (ما باعه) أو وهبه
~~أو أعتقه أو يوقفه (إن ورثه) من المغصوب منه لانتقال ما كان لمورثه له (لا)
~~إن (اشتراه) من المغصوب منه بعد أن باعه أي ms2769 أو ملكه بهبة أو صدقة من
~~المغصوب منه فليس له النقض.
# (ووقف مرهون) باعه مالكه الراهن بعد حوزه أي وقف بيعه (على رضا مرتهنه)
~~فله الإجازة وتعجل دينه والرد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: لكن رجح بعضهم) هو ابن عرفة (قوله والمصنف) أي حيث قيد المشرف
~~بالمحرم (قوله: في بحثه) أي استظهاره (قوله: فلا) أي فلا يجوز بيعه سواء
~~كان محرم الأكل أو مباحه
# (قوله: لا ككلب صيد) أي لأنه نهى عن بيعه ففي الحديث «نهى النبي - صلى
~~الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن» وقوله: وككلب صيد
~~أي خلافا لسحنون حيث قال: أبيعه وأحج بثمنه، وكلام التوضيح وغيره يفيد أن
~~الخلاف مباح الاتخاذ مطلقا سواء كان كلب صيد أو حراسة، وأما قول التحفة:
# واتفقوا أن كلاب الماشيه ... يجوز بيعها ككلب الباديه
# فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب الحراسة بل الخلاف فيه
~~مثل كلب الصيد
# (قوله: للجلد) الصواب أن قوله للجلد قيد في بيع السبع فقط، وأما الهر
~~فيجوز بيعه لينتفع به حيا وللجلد على ظاهر المدونة وبه شرح المواق خلافا
~~لظاهر المصنف اه بن
# (قوله: وحامل مقرب) ومثلها ذو المرض المخوف وما ذكره من جواز بيع ما ذكر
~~نقله ابن محرز وابن رشد عن المذهب وقطع ابن الحاجب وابن سلمون بأنه الأصح
~~ونقل الباجي عن ابن حبيب منع بيع ذي المرض المخوف والحامل بعد ستة أشهر
# (قوله: أي على تسليمه) أي على تسليم البائع له وعلى تسلم المشتري له
~~(قوله: ولم تعلم صفته) منع البيع في هذه الحالة للجهل بصفته لا لعدم القدرة
~~على تسليمه الذي هو الموضوع تأمل (قوله: وإلا جاز) نحوه للمتيطي ونصه ويجوز
~~بيع العبد الآبق إذا علم المبتاع موضعه وصفته وكان عند من يسهل خلاصه منه،
~~فإن وجد هذا الآبق على الصفة التي علمها المبتاع قبضه وصح البيع، وإن وجده
~~قد تغير أو تلف كان ضمانه من البائع ويسترجع المبتاع الثمن اه بن
# (قوله: فإن كان) أي ms2770 الغاصب الذي تأخذه الأحكام مقرا (قوله: جاز) أي بيعه
~~للغاصب من غير رد بالفعل وأولى إذ رده لربه بالفعل (قوله: منع) أي منع بيعه
~~للغاصب إذا لم يحصل رده بالفعل (قوله: فقولان) أي هل يجوز بيعه للغاصب إذا
~~لم يعزم على عدم رده لربه بأن رده لربه بالفعل أو عزم على رده له أو جهل
~~الحال، فإن عزم على عدم رده لربه لم يصح البيع له
# (قوله: لا إن اشتراه) ابن عاشر انظر كيف يتصور مع فرض بيعه وجود شرط
~~شرائه الذي هو العزم على رده أو رده بالفعل وأجيب بأن محل الشرط المتقدم
~~إذا كان الغاصب غير مقدور عليه بحيث لا تناله الأحكام وإلا جاز بيعه للغاصب
~~من غير شرط وعليه ما هنا اه بن.
# (تنبيه) من فروع هذه المسألة شريك في دار باع كلها تعديا ثم ملك حظ
~~شريكه، فإن ملكه بإرث رجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة، وإن ملكه بشراء أو هبة
~~أو صدقة فلا رجوع له
# (قوله: أي وقف بيعه) أي إمضاء بيعه فالبيع صحيح والموقوف على رضا المرتهن
~~إمضاؤه ولزومه
# PageV03P011
# إن بيع بأقل من الدين ولم يكمل له أو بيع بغير جنس
~~الدين حيث لم يأت برهن ثقة أو كان الدين عرضا من بيع، وأما لو باعه الراهن
~~قبل حوزه مضى بيعه إن فرط مرتهنه ولا يلزم الراهن دفع بدله، وإن لم يفرط
~~فتأويلان بالرد والإمضاء وجعل الثمن رهنا وإلى هذا كله أشار المصنف في باب
~~الرهن بقوله ومضى بيعه قبل قبضه إن فرط مرتهنه وإلا فتأويلان وبعده فله رده
~~إن بيع بأقل أو دينه عرضا، وإن أجاز تعجل انتهى.
# (و) وقف (ملك غيره) أي بيع ملك غير البائع (على رضاه) أي رضا مالكه إذا
~~لم يعلم المشتري بأن البائع فضولي بل (ولو علم المشتري) بذلك وهو لازم من
~~جهته منحل من جهة المالك ويطالب الفضولي فقط بالثمن؛ لأنه بإجازته بيعه صار
~~وكيلا له ومحل كونه منحلا من جهة المالك إذا لم يكن البيع بحضرته ms2771 وإلا كان
~~البيع لازما من جهته أيضا، وكذا بغيرها إذا بلغه ذلك وسكت عاما ولا يعذر
~~بجهل في سكوته إذا ادعاه ومحل مطالبة الفضولي بالثمن ما لم يمض عام، فإن
~~مضى وهو ساكت سقط حقه هذا إن بيع بحضرته، وإن بيع بغيرها ما لم تمض مدة
~~الحيازة عشرة أعوام وحيث نقض بيع الفضولي مع القيام فللمشتري الغلة إن
~~اعتقد أن البائع مالك أولا علم عنده بشيء أو علم أنه غير مالك لكن قامت
~~شبهة تنفي عنه العداء كأن يكون من ناحية المالك ويتعاطى أموره فيظن أن
~~المالك وكله ونحو ذلك.
# (و) وقف (العبد الجاني) أي وقف إمضاء بيعه الواقع من سيده (على رضا
~~مستحقها) أي الجناية فله الرد والإمضاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إن بيع) أي وإنما يكون له الرد إن بيع إلخ. وحاصله أنه إنما يكون
~~للمرتهن رد بيع الرهن وبقاؤه رهنا بأحد أمور ثلاثة الأول أن يباع الرهن
~~بأقل من الدين ولم يكمل الراهن للمرتهن دينه، فإن كمله له فلا رد له.
~~الثاني أن يباع الرهن بغير جنس الدين ولم يأت الراهن برهن ثقة بدل الأول،
~~فإن أتى برهن ثقة بدل الأول فلا رد للمرتهن ويبقى الدين لأجله. والثالث أن
~~يكون الدين مما لا يعجل كعرض من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه (قوله:
~~وبعده) أي وإن باعه الراهن بعد قبضه أي قبض المرتهن له
# (قوله: ووقف ملك غيره) تكلم المصنف على حكم بيع الفضولي بعد الوقوع، وأما
~~القدوم عليه فقيل بمنعه وقيل بجوازه وقيل بمنعه في العقار والجواز في
~~العروض.
# (قوله: ويطالب الفضولي فقط بالثمن) أي إذا أجاز المالك بيعه فإنما يطالب
~~بالثمن الفضولي البائع ولا يطالب به المشتري؛ لأنه بإجازته بيعه صار وكيلا
~~له أي والموكل إنما يطالب بالثمن وكيله لا المشتري من وكيله (قوله: وكذا)
~~أي يكون لازما إذا كان البيع بغير حضرة المالك إذا بلغه ذلك البيع وسكت
~~عاما أي من حين علمه، أي والحال أنه ليس هناك مانع يمنعه من ms2772 القيام، وأما
~~لو سكت بعد العلم أقل من عام أو أكثر من عام وكان هناك مانع يمنعه من قيامه
~~لم يلزم البيع (قوله: سقط حقه) أي وصار الثمن ملكا للبائع الفضولي (قوله:
~~وإن بيع بغيرها) أي وعلم وسكت العام فلا يسقط حقه من الثمن ما لم تمض مدة
~~الحيازة وقوله: عشرة أعوام ظاهره كان المبيع عقارا أو عرضا مع أن الحيازة
~~في العرض مدتها سنة فتأمل ذلك. انتهى. مؤلف.
# (تنبيه) محل كون المالك له نقض بيع الفضولي غاصبا أو غيره إن لم يفت
~~المبيع، فإن فات بذهاب عينه فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته
~~غاصبا أو لا (قوله: فللمشتري الغلة إلخ) حاصل كلامه أن الغلة للمشتري في
~~جميع صور بيع الفضولي إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم
~~المشتري أن البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء وأولى إذا علم
~~بتعدي البائع
# (قوله: والعبد الجاني إلخ) لم يذكر حكم الإقدام على بيعه مع علم الجناية،
~~وقال ابن عرفة: وفي هبتها لابن القاسم من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز
~~إلا أن يحمل الأرش ونقل أبو الحسن عن اللخمي الجواز واستحسنه وهو ظاهر اه
~~بن وحاصل فقه المسألة على ما ذكره المصنف والشارح أن العبد الجاني إذا باعه
~~سيده كان بيعه صحيحا لكنه غير ماض فيتوقف مضيه ولزومه على رضا مستحق
~~الجناية به لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني، فإن شاء مستحق الجناية أمضى
~~ذلك البيع وأخذ الثمن، وإن شاء رده وأخذ العبد في الجناية ومحل تخييره على
~~الوجه المذكور إذا لم يدفع له البائع أو المشتري أرش الجناية وإلا فلا كلام
~~له واعلم أن سيد العبد إذا باعه، فإنه يخير أولا بين دفع أرش الجناية وعدم
~~دفعه، فإن أبى من دفعه خير المشتري بين دفعه وعدم دفعه، فإن أبى خير
~~المستحق بين إجازته البيع وأخذ الثمن ورد البيع وأخذ العبد وإذا دفع البائع
~~الأرش فالأمر ظاهر، وإن دفعه المشتري رجع به على البائع ms2773 إن كان أقل من
~~الثمن أو بالثمن إن كان أقل من الأرش وإذا ادعى على البائع العالم بالجناية
~~أنه قد رضي بتحمل الأرش بسبب بيعه وقال: ما رضيت بتحمله طولب باليمين، فإن
~~نكل غرم الأرش، وإن حلف أنه ما رضي بتحمله كان لمستحق الجناية رد البيع
~~وأخذ العبد أو إمضاء البيع وأخذ الثمن إن لم يدفع له البائع أو المشتري
~~الأرش على ما مر.
# (قوله: على رضا إلخ) أي لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني (قوله: فله
~~الرد)
# PageV03P012
# (وحلف) سيده العالم بجنايته أنه ما باع راضيا بتحملها
~~(إن ادعي عليه الرضا) بتحمل الأرش (بالبيع) أي بسببه ومثل البيع الهبة
~~والصدقة، فإن نكل لزمه الأرش (ثم) بعد حلفه كان (للمستحق) وهو المجني عليه
~~أو وليه (رده) أي رد البيع وأخذ العبد في الجناية أي وله إمضاؤه وأخذ ثمنه
~~(إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش) فالخيار للسيد أولا وبعد امتناعه
~~للمبتاع لتنزله منزلته لتعلق حقه بعين العبد (وله) أي للمجني عليه إمضاء
~~بيعه و (أخذ ثمنه) وكان الأولى تأخير قوله إن لم يدفع إلخ بعد هذا؛ لأنه
~~مقيد به أيضا كما أشرنا له ثم إن دفع السيد الأرش فظاهر (و) إن دفعه
~~المبتاع (رجع المبتاع به) إن كان أقل من الثمن (أو بثمنه) أي ثمن العبد (إن
~~كان أقل) من الأرش فيرجع بالأقل منهما على البائع؛ لأن الثمن إن كان أقل من
~~الأرش فمن حجة البائع أن يقول له: لم يلزمني إلا ما دفعت لي، وإن كان الأرش
~~أقل يقول له: لا يلزمني غيره (وللمشتري رده) أي رد العبد الجاني (إن
~~تعمدهما) ولم يعلم المشتري بها حال الشراء؛ لأنها عيب.
# (ورد البيع في) حلفه قبله بحرية عبده (لأضربنه) مثلا أو أحبسنه أو أفعل
~~به (ما) أي فعلا (يجوز) كعشرة أسواط فلما منع من البيع حينئذ فتجرأ وباعه
~~رد بيعه أطلق في يمينه أو أجله، فإن لم يرد البيع حتى انقضى الأجل في
~~المقيد به ارتفعت عنه اليمين ولم يرد البيع، ms2774 فإن حلف على ما لا يجوز فعله
~~رد البيع أيضا وعتق عليه بالحكم، فإن تجرأ وضربه قبل الحكم عليه بالعتق بر
~~وعتق عليه بالحكم إن شأنه وإلا بيع عليه فعلم أنه يرد البيع مطلقا حلف
~~بعتقه على ما لا يجوز أو على ما يجوز ولكن يرد لملكه المستمر فيما يجوز
~~وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ولا يستمر ودفع بقوله (ورد لملكه) ما يتوهم
~~من رده للضرب ثم يجبر على عوده للمشتري.
# (وجاز بيع عمود) مثلا (عليه بناء للبائع)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وأخذ العبد في جنايته إن لم يدفع السيد أو المشتري لرب الجناية أرشها
~~وقوله: والإمضاء أي إمضاء بيعه وأخذ الثمن من المشتري (قوله: وحلف سيده) أي
~~حلف سيد الجاني للمجني عليه وقوله: راضيا بتحملها أي الجناية أي بتحمل
~~أرشها (قوله: إن ادعي إلخ) ينبغي ضبطه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا ادعى
~~المجني عليه وما إذا ادعى المشتري لما له من الحق ثم محل الحلف إذا باعه
~~بعد علمه بالجناية كما في المدونة اه بن (قوله: إن لم يدفع له السيد إلخ)
~~أي ومحل كون المستحق للجناية له رد البيع وأخذ العبد، أو له إمضاؤه وأخذ
~~الثمن إن لم إلخ (قوله: فالخيار للسيد) أي في دفع الأرش وعدم دفعه أو لا،
~~فإن أبي خير المشتري في دفعه وعدم دفعه، فإن أبى من دفعه خير المستحق
~~للجناية في رد البيع وأخذ العبد وفي إمضائه وأخذ الثمن (قوله: لتعلق حقه
~~بعين العبد) الأولى أن يقول لأنه أسقط له ما كان يملك بالبيع وإلا فهذه
~~العلة موجودة في مستحق الجناية فلا تنتج تقديم المبتاع (قوله: فظاهر) أي في
~~أنه يمضي البيع ولا خيار للمستحق (قوله: إن كان أقل من الأرش) أي وضاع عليه
~~بقية الأرش.
# (قوله: وللمشتري) أي حيث افتكه السيد، وقوله: إن تعمدها أي الجناية وإلا
~~فلا رد له ويحمل عند جهل الحال على التعمد كما قال شيخنا (قوله: لأنها عيب)
~~أي لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها ms2775 وقوله: ولم يعلم المشتري بها حال الشراء أي
~~وأما لو علم بها حال الشراء فلا رد له لدخوله على ذلك العيب
# (قوله: ورد البيع) أي حكم الحاكم برده وقوله: في حلفه لأضربنه إلخ أي كما
~~إذا قال لعبده: إن لم أضربك عشرة أسواط فأنت حر، وإنما أتى المصنف بهذه
~~المسألة في سلك اشتراط القدرة لأن البائع لا قدرة له على تسليمه للمشتري
~~فيحكم الحاكم برد البيع ثم إن فرض المصنف المسألة في الحالف على الضرب تبع
~~للمدونة وإلا فالمدار على كون الحلف بحريته وكون اليمين على حنث كما في ح
~~وغيره كان المحلوف عليه الضرب أو غيره، ولذا قال شارحنا في حلفه بحرية عبده
~~لأضربنه مثلا أو أحبسنه إلخ، وأما لو حلف بالطلاق، فإنه ينجز عليه إذا باع
~~ولا يرد البيع عند ابن دينار، ومذهب المدونة أنه إذا باعه يضرب له أجل
~~الإيلاء لعله يملكه.
# (قوله: فلما منع من البيع) أي فلما منع شرعا من البيع، وقوله: حينئذ أي
~~حين إذ حلف بحريته (قوله: ارتفعت) أي انحلت عنه اليمين ولم يلزمه عتق لكون
~~الأجل قد انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ما إذا مات قبل انقضاء الأجل، لا
~~يقال: إنه يلزم من بيعه له العزم على الضد وحينئذ فيعتق عليه بمجرد البيع؛
~~لأنا نقول: لا يلزم من بيعه له عزمه على الضد لاحتمال أن يكون ناسيا أو ظن
~~أن المشتري لا يمنعه من ضربه وأن ذلك يفيده (قوله: ولا يستمر) أي لأنه يعتق
~~عليه بالحكم، وإنما يكون العتق بعد رده لمالكه (قوله: ودفع بقوله إلخ)
~~حاصله أنه إنما صرح بقوله ورد لملكه مع أنه معلوم من قوله ورد البيع دفعا
~~لما يتوهم من أنه يرد البيع ليضربه ثم يرد للمشتري، قال شيخنا العدوي:
~~الأحسن أن يقال: إنه إنما ذكر قوله ورد لملكه أي المستمر ردا على ابن دينار
~~القائل: إنه يرد البيع ولكن لا يرد العبد لملكه المستمر بل يعتق بالحكم بعد
~~رده لملكه مثل الحلف على ضربه ما لا ms2776 يجوز (قوله: ورد لملكه) أي المستمر
~~عليه بالحكم
# (قوله: مثلا) أي أو خشبة أو حجرا
# PageV03P013
# أو غيره ودفع بهذا أن كون البناء عليه يمنع القدرة
~~على تسليمه (إن انتفت الإضاعة) لمال البائع الكثير ولذا عرفها؛ لأنها التي
~~يشترط انتفاؤها شرعا وذلك بأن يكون البناء الذي عليه لا كبير ثمن له أو
~~مشرفا على السقوط أو يكون المشتري أضعف للبائع الثمن الذي اشترى به العمود
~~أو قدر على تعليق ما عليه، فإن لم تنتف الإضاعة فظاهر المصنف عدم الجواز أي
~~والبيع صحيح وذهب بعضهم إلى الجواز إذ إضاعة المال إنما ينهي عنها إذا لم
~~تكن في نظير شيء أصلا وعليه فهذا الشرط غير معتبر، وأما قوله (وأمن كسره)
~~فمعتبر، فإن لم يؤمن كسره لم يجز البيع ولم يصح للغرر (ونقضه) أي البناء
~~الذي على العمود (البائع) وفي كون قلعه نفسه من الأرض على البائع أيضا أو
~~على المشتري خلاف وعلى الأول فضمانه إن تلف حال القلع من البائع وعلى
~~الثاني من المشتري.
# (و) جاز بيع (هواء) بالمد أي فضاء (فوق هواء) بأن يقول شخص لصاحب أرض
~~بعني عشرة أذرع مثلا فوق ما تبنيه بأرضك (إن وصف البناء) الأسفل والأعلى
~~لفظا أو عادة للخروج من الجهالة والغرر ويملك الأعلى جميع الهواء الذي فوق
~~بناء الأسفل ولكن ليس له أن يبني ما دخل عليه إلا برضا الأسفل ثم إنه يجري
~~هنا قوله الآتي وهو مضمون ويجري في قوله وغرز جذاع إلخ قوله هنا إن وصف
~~البناء ففيه احتباك.
# (و) جاز عقد على (غرز جذع) أي جنسه فيشمل المتعدد (في حائط) لآخر بيعا أو
~~إجارة وخرق موضع الجذع على المشتري أو المكتري (وهو مضمون) أي لازم البقاء
~~محمول على التأبيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو غيره) أي كمن استأجره أو استعاره مدة وأراد المالك بيعه قبل مضي
~~تلك المدة (قوله: ودفع بهذا) أي بالتصريح بجواز بيع هذا ما يتوهم من أن كون
~~البناء عليه يمنع من القدرة على تسليمه أي وحينئذ ms2777 فلا يجوز بيعه (قوله:
~~ولذا عرفها) أي فاللام للكمال (قوله: لأنها) أي إضاعة المال الكثير هي التي
~~يشترط في جواز البيع انتفاؤها وذلك؛ لأن إخراج العمود من تحت البناء لا بد
~~فيه من إضاعة المال فلو كان الشرط في جواز البيع انتفاء إضاعة المال مطلقا
~~لما كان البيع المذكور جائزا؛ لأنه لا بد من إضاعة مال في إخراج العمود من
~~تحت البناء (قوله: وذلك) أي انتفاء إضاعة المال الكثير مصور بأن إلخ (قوله:
~~لا كبير ثمن له) أي فيهدم ذلك البناء ويخرج العمود، ولا شك أن في ذلك إضاعة
~~مال إلا أنه مال قليل (قوله: أو مشرفا على السقوط) أي أو يكون للبناء الذي
~~عليه كبير ثمن إلا أنه مشرف على السقوط (قوله: أو يكون المشتري أضعف إلخ)
~~هذا ذكره اللخمي واعترضه ح بأنه لا يخلو عن إضاعة المال إلا أن يكون له في
~~ذلك غرض صحيح؛ لأن الثمن يتبع الرغبات (قوله: وعدم الجواز) أي عدم جواز
~~القدوم على البيع (قوله: إذا لم تكن في نظير شيء أصلا) أي بأن رمي في البحر
~~أو النار، وأما إذا كان في مقابلة شيء، ولو يسيرا جاز بدليل جواز بيع الغبن
~~(قوله: فهذا الشرط) أي الذي ذكره المصنف لجواز القدوم على البيع غير معتبر
~~(قوله: وأمن كسره) أي اعتقد عدم كسر العمود عند إخراجه من البناء ليحصل
~~التسليم الحسي ويرجع في أمن كسره لأهل المعرفة (قوله: ونقضه إلخ) جملة
~~مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف على الشروط السابقة، وإنما كان نقض
~~البناء الذي على العمود على البائع؛ لأنه من تمام التسليم، فإن انكسر
~~العمود قبل نقض البناء فضمانه من البائع (قوله: على البائع أيضا) أي وهو ما
~~صدر به في الشامل وقوله: أو على المشتري أي وهو الذي صدر به القرافي وذكره
~~صاحب النكت عن بعضهم وعزاه ابن يونس للقابسي. قال شيخنا العدوي: إن كلا من
~~القولين قد رجح والظاهر منهما الأول (قوله: فضمانه إن تلف حال القلع من
~~البائع) أي لأنه ms2778 إذا كان قلعه على البائع يصير مثل ما فيه حق توفية وهو لا
~~يضمنه المشتري إلا بالقبض
# (قوله: فوق هواء) أي، وأما هواء فوق أرض كأن يقول إنسان لصاحب الأرض:
~~بعني عشرة أذرع من الفراغ الذي فوق أرضك أبني فيها بيتا فيجوز ولا يتوقف
~~الجواز على وصف البناء إذ الأرض لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض
~~كما هو المعتمد وأخرى من كلام المصنف هواء فوق بناء إن وصف بناء الأعلى
~~(قوله: إن وصف البناء) أي إن وصف ذات البناء من العظم والخفة والطول والقصر
~~ووصف متعلق البناء أيضا من حجر أو آجر (قوله: والغرر) أي لأن صاحب الأسفل
~~يرغب في خفة بناء الأعلى وصاحب الأعلى يرغب في ثقل بناء الأسفل فرغبتهما
~~مختلفة فإذا وصف كل بناءه انتفى الغرر (قوله: ثم إنه يجري هنا قوله: الآتي
~~وهو مضمون) أي لازم البناء محمول على التأبيد فلا ينفسخ البيع لهدم الأسفل
~~وحينئذ فيلزم البائع صاحب السفل أو وارثه أو المشتري منه إعادة الأسفل إن
~~هدم وإذا هدم الأعلى كان لصاحبه أو وارثه أو المشتري منه إعادته
# (قوله: بيعا أو إجارة) أي حالة كون ذلك العقد بيعا أو إجارة فالأول كأن
~~يقول إنسان لجاره أشتري منك مغرز هذه الجذوع العشرة من حائطك بكذا. أو
~~الثاني كأن يقول له أستأجر منك -
# PageV03P014
# فيلزم البائع أو وارثه أو المشتري منه إعادة الحائط
~~إن هدم ويستمر ملك موضع الجذع للمشتري أو وارثه، وأما إن حصل خلل في موضع
~~الجذع فإصلاحه على المشتري إذ لا خلل في الحائط (إلا أن يذكر) العاقد حين
~~العقد (مدة) معينة لذلك (فإجارة) أي فهي إجارة لموضع الغرز من الحائط
~~(تنفسخ بانهدامه) أي الحائط قبل تمام المدة ويرجع للمحاسبة.
# (و) شرط للمعقود عليه (عدم حرمة) لبيعه وهو مستغنى عنه بقوله وعدم نهي
~~وذكره ليرتب عليه، قوله (ولو لبعضه) ويقيد البعض بما إذا دخلا أو أحدهما
~~على علم حرمة الحرام وإلا فلا كما إذا اشترى عبدين فاستحق أحدهما أو قلتي
~~خل فإذا إحداهما ms2779 خمر أو دارين فتبين وقف إحداهما أو شاتين مذبوحتين فتبين
~~أن إحداهما ميتة فإن له التمسك بالباقي على تفصيل سيأتي.
# (و) شرط عدم (جهل) منهما أو من أحدهما (بمثمون) كبيع بزنة حجر أو صنجة
~~مجهول (أو ثمن) كأن يقول بعتك بما يظهر من السعر بين الناس اليوم وقوله
~~(ولو تفصيلا) مبالغة في المفهوم أي فإن جهل الثمن أو المثمن ضر، ولو كان
~~الجهل في التفصيل وعلمت جملته، وأما إن تعلق الجهل بالجملة فقط وعلم
~~التفصيل فلا يفسد البيع كبيع صبرة بتمامها مجهولة القدر كل صاع بكذا كما
~~سيأتي ومثل للتفصيل بقوله (كعبدي رجلين) مثلا لكل واحد عبد أو أحدهما لواحد
~~والآخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مغرز هذه الجذوع العشرة من حائطك مدة سنتين مثلا بكذا.
# (قوله: فيلزم البائع إلخ) أي لأن مشتري محل الجذوع بمثابة من اشترى علوا
~~على سفل فيلزم صاحب الأسفل إذا انهدم إعادته لأجل أن يتمكن صاحب الأعلى
~~بالانتفاع (قوله: إلا أن يذكر مدة إلخ) ، فإن جهل الأمر حمل على البيع كما
~~في بن (قوله: فإجارة) الأولى فكراء؛ لأن أصل الإجارة العقد على منافع
~~العاقل (قوله: تنفسخ بانهدامه) أي لتلف ما يستوفى منه
# (قوله: مستغنى عنه بقوله وعدم نهي) قد يجاب بأن المراد فيما سبق النهي عن
~~بيعه الخاص به، وإن كان يجوز تملكه لكونه طاهرا منتفعا به ككلب الصيد
~~وقوله: هنا وعدم حرمة أي لتملكه؛ لأنه كان تملكه حراما كخمر وخنزير (قوله:
~~ولو لبعضه) أي وعدم حرمة ببيعه أو لتملكه كله بل، ولو لبعضه فالأول وهو ما
~~يحرم بيع أو تملك كله ككلبين أو خنزيرين، والثاني كثوب وخمر أو ثوب وكلب
~~بيعا صفقة وكما ذكره الشارح وقوله: ولو لبعضه المشار له بلو ما ذكره ابن
~~القصار تخريجا وهو إبطال الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله من الثمن أي
~~والفرض أنهما أو أحدهما علم بحرمة الحرام (قوله: ويقيد إلخ) أي ويقيد
~~امتناع البيع إذا كان المبيع منهيا عن بيع بعضه بما إذا علما أو أحدهما
~~بحرمة البعض ms2780 وإلا فلا يمتنع البيع.
# (قوله: وإلا فلا) أي وإن لم يدخلا على ذلك أو أحدهما إن لم يعلما بحرمة
~~البعض فلا يضر وقوله: كما إذا اشترى إلخ مثال لما إذا لم يعلما بحرمة البعض
~~(قوله: فإن له التمسك بالباقي) أي بما يخصه من الثمن ولا يرد على هذا قولهم
~~الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها لأجل الحرام؛ لأنه محمول على ما
~~إذا دخلا أو أحدهما على ذلك الحرام أي علما أو أحدهما بحرمته، وأما إذا لم
~~يدخلا أو أحدهما على ذلك، فإنه يكون من باب العيوب فيفرق بين وجه الصفقة
~~وغيره (قوله: على تفصيل سيأتي) وحاصله أن محل جواز التمسك بالباقي بما يخصه
~~من الثمن إذا كان ذلك الباقي وهو الحلال وجه الصفقة وكان الحرام أقلها، أما
~~إن كان الحرام أكثر الصفقة وجب رد الجميع أو التمسك بالحلال بجميع الثمن
~~ولا يجوز التمسك به بما يقابله من الثمن فقط.
# (تنبيه) قد علم أنه إذا اشترى قلتي خل فوجد إحداهما خمرا ولم يعلم بذلك
~~واحد منهما، فإنه يجوز له أن يتمسك بالخل بما ينوبه من الثمن حيث كان وجه
~~الصفقة ويرجع على البائع بما يخص الخمر من الثمن لفساد بيعه، وهذا ظاهر إذا
~~استمر الخمر على حالته فلو تخلل أو تحجر قبل رده، فإنه لا يمنع من رد بيعه
~~والرجوع على البائع بما يخصه من الثمن لعدم ملك البائع له حين البيع وهل
~~يرد للبائع أو هو رزق ساقه الله للمشتري قولان الأول لابن أبي زيد والثاني
~~للقابسي انظر بن
# (قوله: عدم جهل إلخ) أي فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع
~~والمشتري وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب سواء علم العالم
~~منهما بجهل الجاهل أو لا وقيل: يخير الجاهل منهما إذا لم يعلم العالم
~~بجهله، فإن علم بجهله فسد البيع كجهلهما معا وقوله: وجهل عطف على حرمة
~~(قوله: كبيع بزنة حجر) أي فلا يصح البيع للجهل بكمية المثمن وقدره (قوله:
~~ضر) أي هذا إذا كان الجهل ms2781 بالجملة والتفصيل معا بل ولو كان الجهل بالتفصيل
~~فقط، ورد بلو قول أشهب وهو قول لابن القاسم أيضا (قوله: وأما إن تعلق الجهل
~~بالجملة فقط وعلم التفصيل فلا يفسد البيع) أي بل هو صحيح كما إذا كان كل من
~~الجملة والتفصيل معلوما كشراء صبرة أو شقة معلومة القدر كل ذراع أو إردب
~~منها بكذا، والحاصل أن الأحوال أربع: علم الجملة والتفصيل وجهلهما وجهل
~~الجملة فقط وجهل التفصيل فقط، فيفسد البيع في حالتين ويصح في حالتين (قوله:
~~ومثل للتفصيل إلخ) أي للجهل به أي وأما جهل الجملة والتفصيل معا -
# PageV03P015
# مشترك بينهما أو مشتركان فيهما بالتفاوت كثلث من
~~أحدهما وثلثين من الآخر لأحدهما وبيعا صفقة واحدة (بكذا) أي بمائة مثلا فهو
~~كناية عن الثمن فالثلاث فاسدة للجهل بالتفصيل إذ لا يدري ما يخص كل واحد،
~~فإن فات مضى بالثمن مفضوضا على القيم والمنع في الصور الثلاث مقيد بما إذا
~~لم ينتف الجهل وإلا جاز كما إذا سميا لكل عبد ثمنا أو قوما كلا بانفراده أو
~~دخلا على المساواة قبل التقويم أو بعده أو جعلا لأحدهما بعينه جزءا معينا
~~من الثمن الذي ذكره المشتري قبل العقد في الجميع (و) ك (رطل من) لحم (شاة)
~~مثلا قبل الذبح أو السلخ وهذا مثال لجهل الصفة؛ لأنه لا يدري ما صفة اللحم
~~بعد خروجه، وأما بعد السلخ فجائز ومحل كلام المصنف إذا لم يكن المشتري
~~للرطل هو البائع ووقع الشراء عقب العقد، ولو قبل الذبح فيجوز (و) ك (تراب)
~~حانوت (صائغ) أو عطار وهو مثال لما جهل تفصيلا إن رئي فيه شيء أو جملة
~~وتفصيلا إن لم ير فيه شيء (ورده مشتريه، ولو خلصه) ولا يكون تخليصه فوتا
~~يمنع رده (وله الأجر) إن لم يزد على قيمة الخارج، فإن لم يخرج شيء فلا شيء
~~له.
# (لا) يمنع بيع تراب (معدن ذهب أو فضة) بغير صنفه وإما به فيمنع للشك في
~~التماثل (و) لا بيع (شاة) مذبوحة جزافا (قبل سلخها) قياسا على الحي الذي لا
~~يراد ms2782 إلا للذبح وأحرى بعده، وأما وزنا فيمنع لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا.
# (و) جاز بيع (حنطة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فكأن يشتري شقة بتمامها غير معلومة القدر بقياس خشبة مجهولة كل خشبة
~~بكذا.
# (قوله: بالتفاوت) أي وأما لو كانت الشركة بنسبة واحدة جاز البيع؛ لأنه لا
~~جهل في الثمن في هذه الصورة وحينئذ فلا تدخل في كلام المصنف إذ تمثيله
~~للجهل بالتفصيل وهذه لا جهل فيها (قوله: فالثلاث فاسدة) ظاهره علم المشتري
~~باشتراكهما أم لا وهو كذلك (قوله: فإن فات) أي المبيع بمفوت من مفوتات
~~البيع الفاسد الآتية مضى بالثمن أي لأنه بيع مختلف فيه لما علمت من خلاف
~~أشهب (قوله: كما إذا سميا) أي عند البيع لكل عبد ثمنا كأشتري هذا بكذا وهذا
~~بكذا (قوله: أو قوما) أي قبل البيع لأجل فض الثمن على قيمتهما بأن قوم
~~أحدهما بعشرة والآخر بخمسة واشتراهما المشتري بثمن واحد (قوله: أو دخلا على
~~المساواة) أي أو دخلا على تساوي العبدين في الثمن سواء كان لم يحصل منهما
~~تقويم أو بعد أن حصل منهما تقويم (قوله: أو جعلا لأحدهما بعينه جزءا معينا
~~إلخ) أي بأن اتفقا على أن يجعلا لهذا العبد ثلث الثمن الذي يباع به العبدان
~~ويجعل للآخر ثلثاه مثلا.
# (قوله: وكرطل إلخ) كما إذا رأيت الجزار قابضا على شاة قبل ذبحها أو بعده
~~وقبل السلخ فقلت له أشتري منك رطلا منها بدرهم أو أشتريها منك كلها كل رطل
~~بكذا فيمنع إن كان البيع على البت، وأما شراؤها كلها بعد السلخ كل رطل بكذا
~~فهو جائز، وكذا شراء رطل بكذا (قوله: إذا لم يكن المشتري للرطل) أي أو
~~للشاة كلها كل رطل بكذا (قوله: ولو قبل الذبح) أي هذا إذا كان قبل السلخ بل
~~ولو قبل الذبح فيجوز أي لعلم البائع بصفة لحم شاته أي ومحله أيضا إذا كان
~~البيع على البت، وأما لو وقع البيع على أن للمشتري الخيار كان صحيحا (قوله:
~~إن رئي) أي قبل العقد، وكذا يقال ms2783 فيما بعده (قوله: ولو خلصه) رد بما قاله
~~ابن أبي زيد أنه إذا خلصه، فإنه لا يرد ويبقى لمشتريه وغرم قيمته على غرره
~~إن لو جاز بيعه (قوله: إن لم يزد على قيمة الخارج) أي بأن كانت الأجرة أقل
~~من قيمة الخارج أو مساوية لها، وأما لو كانت الأجرة أزيد من قيمة الخارج
~~فليس له إلا ما خلصه أو قيمته
# (قوله: لا يمنع بيع تراب معدن) أي وأما نفس المعدن بتمامه فلا يجوز بيعه
~~لما تقدم أن حكمه للإمام يقطعه لمن شاء، وإنما جاز بيع تراب المعدن دون
~~تراب الصواغين لخفة الغرر في الأول دون الثاني وقوله: لا يمنع بيع تراب
~~معدن ذهب أو فضة بغير صنفه أي سواء كان البيع جزافا أو كيلا كما في بن
~~(قوله: وأما وزنا) أي وأما شراؤها كلها قبل السلخ وزنا كل رطل بكذا (قوله:
~~لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا) مراده بالعرض الجلد والصوف، وكلامه يقتضي
~~الجواز إذا استثنى ذلك وليس كذلك فالأولى ما قاله غيره إن علة المنع أن
~~الالتفات للوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن المقصود
~~الذات بتمامها وهي مرئية، وعبارة خش وإنما جاز بيعها جزافا لأنها تدخل في
~~ضمان المشتري بالعقد؛ لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية بخلاف ما
~~إذا وقع البيع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما شأنه
~~الوزن وهو اللحم فيرجع إلى بيع اللحم المغيب المجهول الصفة اه وهي ظاهرة
# (قوله: وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل) اعلم أن أحوال الزرع خمسة؛ لأنه إما
~~قائم أو غير قائم والثاني إما قت وإما منقوش وإما في تبن وإما مخلص والمبيع
~~إما الحب وحده وإما السنبل بما فيه من الحب، فإن كان المبيع الحب وحده
~~فيجوز بالكيل في الأحوال كلها ويجوز جزافا في المخلص فقط دون غيره، وإن كان
~~المبيع السنبل بما فيه من الحب جاز بيعه جزافا في القت والقائم دون المنفوش
~~ودون ما في -
# PageV03P016
# مثلا بعد يبسها فالمراد ms2784 كل ما يتوصل إلى معرفة جودته
~~ورداءته برؤية بعضه بفرك أو نحوه (في سنبل) قبل حصده أو بعده إذا لم يتأخر
~~تمام حصده ودرسه وذروه أكثر من خمسة عشر يوما (و) في (تبن) بعد الدرس (إن)
~~وقع (بكيل) راجع لهما، فإن وقع على غير كيل لم يجز كما لو اشتراه مع تبنه
~~ما لم يكن رآه في سنبله وهو قائم وحزره، فإنه يجوز لجواز بيع الزرع قائما
~~في أرضه بشرط يبسه وكون ثمرته في رأسه كقمح وأن يكون جزافا مع ما يخرج من
~~تبنه لا بالفدان بلا حرز ولا جزافا مجردا عن التبن.
# (و) جاز بيع (قت) من نحو قمح مما ثمرته في رأس قصبته (جزافا) لإمكان حزره
~~لا نحو فول مما ثمرته في جميع قصبته.
# (لا) يجوز بيع الزرع بعد حصده (منفوشا) أي مختلطا بعضه ببعض في الجرين أو
~~في موضع حصده إذا لم يكن رآه قبل حصده قائما وحزره وإلا جاز.
# (و) جاز بيع (زيت زيتون) أي قدر معلوم منه قبل عصره (بوزن) كبعني عشرة
~~أرطال من زيت زيتونك بكذا أو جميعه كل رطل بكذا (إن لم يختلف) خروجه عند
~~الناس وأن لا يتأخر عصره أكثر من نصف شهر، فإن اختلف خروجه لم يجز بيعه قبل
~~عصره (إلا أن يخير) المشتري أي يشترط خياره إذا رآه بعد العصر وأن لا ينقد
~~بشرط فالاستثناء من المفهوم.
# (و) جاز بيع (دقيق حنطة) قبل طحنها كبعني صاعا أو كل صاع من دقيق هذه
~~الحنطة بكذا إن لم يختلف خروجه وأن لا يتأخر الطحن أكثر من نصف شهر، فإن
~~اختلف منع إلا أن يخير فيجري فيه ما جرى في الزيت فلو قدمه على الشرط لكان
~~أحسن ليرجع الشرط والاستثناء إليهما.
# (و) جاز بيع (صاع) مثلا (أو كل صاع من صبرة) أريد شراء جميعها إن علمت
~~صيعانها بل وإن (جهلت. لا) يجوز بيع كل صاع بكذا (منها) أي من الصبرة أو كل
~~ذراع من شقة أو كل رطل من زيت أو شمعة لزفاف ms2785 (وأريد البعض) أي بيع البعض
~~مما ذكر فلا يجوز سواء أراده كل منهما أو أحدهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبنه ما لم يكن رآه وهو في سنبله قائما وحزره وإلا جاز فيهما.
# (قوله: وبيع حنطة) أي وحدها (قوله: أو بعده) أي سواء كانت قتا أو منفوشا
~~(قوله: إذا لم يتأخر) أي وإلا منع لئلا يكون سلما في معين (قوله: وتبن) عطف
~~على سنبل والواو بمعنى أو، أي أو في تبن بعد درسها (قوله: إن وقع بكيل) أي
~~كأشتري كل هذه الحنطة كل إردب بكذا
# (قوله: وجاز بيع قت جزافا) أي وأولى بيع القائم جزافا (قوله: لا نحو فول)
~~أي فلا يجوز بيع قته جزافا، ولو رآه قائما لعدم إمكان حزره
# (قوله: لا منفوشا) أي بيع جزافا وأولى إذا كان في تبنه وهذا قسيم قوله
~~وقت
# (قوله: إن لم يختلف) أي إن كان خروجه عند الناس لا يختلف في الجودة
~~والصفاء والخضورية والبياض وليس المراد الاختلاف بالقلة والكثرة إذ لا ينظر
~~لذلك مع كون المبيع الكل أو قدرا معلوما، واعلم أنه إذا كان لا يتأخر عصره
~~أكثر من نصف شهر ولم يختلف خروجه عند الناس جاز بيعه بتا، واشتراط النقد
~~فيه وإن كان يختلف خروجه امتنع بيعه بتا، وجاز إن اشترط الخيار للمشتري ولا
~~يجوز فيه النقد حينئذ بشرط لتردده بين السلفية والثمنية وما قيل في مسألة
~~الزيت يقال في مسألة الدقيق الآتية.
# (قوله: وأن لا ينقد بشرط) أي بأن لا ينقد أصلا أو ينقد تطوعا، فإن نقد
~~بشرط أو شرط النقد، وإن لم يحصل نقد بالفعل فسد البيع
# (قوله: أو كل صاع) أي أو بعني جميع دقيق هذا القمح كل صاع بكذا (قوله: إن
~~لم يختلف خروجه) أي في النعومة والخشونة (قوله: وأن لا يتأخر إلخ) أي لئلا
~~يلزم السلم في معين
# (قوله: وصاع أو كل صاع من صبرة) أي أن المشتري إذا قال للبائع: أشتري منك
~~صاعا من هذه الصبرة أو أشتري منك كل صاع من هذه الصبرة ms2786 بكذا. وأراد في
~~الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا سواء كانت الصبرة معلومة
~~الصيعان أو لا؛ لأنها إن كانت معلومة الصيعان كانت معلومة الجملة والتفصيل،
~~وإن كانت مجهولتها كانت مجهولة الجملة معلومة التفصيل وقد علمت أن جهل
~~الجملة فقط لا يضر.
# (قوله: لا منها إلخ) كقوله أبيعك من هذه الصبرة أو أشتري منك من هذه
~~الصبرة كل إردب بدينار وأراد بمن التبعيض وأن المعنى أشتري منك بعض هذه
~~الصبرة كل إردب بدينار، والحاصل أنه إذا أتى بمن كقوله أشتري من هذه الصبرة
~~كل إردب بدينار، أو أشتري من هذه الشقة كل ذراع بكذا أو أشتري من هذه
~~الشمعة كل رطل بكذا، فإن أريد بها التبعيض منع، وإن أريد بها بيان الجنس
~~والقصد أن يقول أبيعك هذه الصبرة كل إردب بكذا فلا يمنع، وأما إن لم يرد
~~بها واحد منهما فطريقتان المنع لتبادر التبعيض منها وهو ما يفيده كلام ابن
~~عرفة والجواز لاحتمال زيادتها، وهذه الطريقة متبادرة من المصنف؛ لأنه قيد
~~المنع بإرادة البعض وأقوى الطريقتين الأولى كما يفيده كلام بن نقلا عن
~~الفاكهاني فانظره ومثل الإتيان بمن وإرادة البعض في المنع ما إذا قال:
~~أشتري منك ما يحتاج له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا، أو أشتري منك ما
~~يكفيني قميصا من هذه الشقة كل ذراع بكذا
# PageV03P017
# للجهل بالثمن والمثمن حالا ولم يعتبروا العلم الحاصل
~~في المآل.
# (و) جاز بيع (شاة) مثلا (واستثناء) مفعول معه (أربعة أرطال) منها مثلا
~~مما دون الثلث فاستثناء الثلث ممنوع، ولو كان قدر أربعة أرطال إن بيعت قبل
~~الذبح أو السلخ، فإن بيعت بعدهما فله استثناء قدر الثلث، فإن استثنى جزءا
~~شائعا فله استثناء ما شاء (ولا يأخذ) المستثنى الأربعة الأرطال (لحم غيرها)
~~بدلا عنها، ولو قال ولا يأخذ بدلها أي الأرطال لشمل أخذ بدلها لحما أو غيره
~~كدراهم لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه بناء على أن المستثنى مشترى، وأما
~~على أنه مبقى فلما فيه من بيع اللحم المغيب وهو ms2787 ممنوع لكن هذا التعليل لا
~~ينهض فيما إذا بيعت بعد السلخ مع أن الحكم المنع.
# (و) جاز بيع (صبرة وثمرة) جزافا (واستثناء) كيل (قدر ثلث) فأقل لا أكثر
~~وأشعر ذكر قدر بأن المستثنى كيل فلو كان جزءا شائعا جاز بكل حال كما يأتي
~~قريبا.
# (و) جاز بيع حيوان واستثناء (جلد وساقط) رأس وأكارع لا كرش وكبد وطحال
~~فإنها من اللحم فيجري فيها ما جرى فيه وقد مر (بسفر فقط) راجع للجلد
~~والساقط معا كما هو مفاد النقل قاله شيخنا، وإنما جاز استثناؤهما في السفر
~~فقط لخفة ثمنهما فيه دون الحضر (و) جاز استثناء (جزء) شائع (مطلقا) من
~~حيوان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو أشتري منك ما توقده النار من هذه الشمعة في الزفاف كل رطل بكذا (قوله:
~~للجهل إلخ) أي لأن البعض صادق بالقليل والكثير، والثمن يختلف بحسب ذلك
# (قوله: وجاز بيع شاة إلخ) بناء على أن المستثنى مبقى لا مشترى وإلا كان
~~من باب شراء اللحم المغيب وهو ممنوع للجهل بالصفة بمنزلة اشتراء رطل أو كل
~~رطل منها قبل سلخها، كذا قيل لكن مقتضى العلة الجواز، ولو بلغت الأرطال
~~المستثناة الثلث تأمل (قوله: مثلا) أي أو بقرة (قوله: واستثناء أربعة
~~أرطال) إنما خص المصنف الأربعة أرطال بالذكر؛ لأنه فرض المسألة في شاة
~~والأربعة أرطال أقل من ثلثها بحسب الشأن (قوله: فله استثناء قدر الثلث) أي
~~من الأرطال سواء قلنا: إن المستثنى مبقى أو مشترى؛ لأن الشاة المسلوخة
~~بمنزلة الصبرة ويأتي أنه لا يجوز أن يستثنى منها ما زاد على الثلث، والحاصل
~~أن الفرق بين المسلوخة وغيرها إنما هو في جواز استثناء الثلث في المسلوخة
~~ومنعه في غيرها، وأما استثناء ما زاد على الثلث فهو ممنوع فيهما واستثناء
~~الأقل من الثلث فهو جائز فيهما هذا هو التحقيق خلافا لما في عبق من أنها
~~إذا بيعت بعد السلخ فلبائعها استثناء ما شاء.
# (قوله: فإن استثنى جزءا شائعا) أي كربع أو خمس أو سدس قبل السلخ أو بعده،
~~وقوله: فله استثناء ms2788 ما شاء أي من الأجزاء، ولو كان أكثر من ثلثها مثل نصفها
~~وثلثيها (قوله: ولا يأخذ) أي لا يجوز أن يأخذ البائع المستثنى من المشتري
~~أرطالا عوضا عن الأرطال التي استثناها من لحم شاة أخرى غير الشاة المستثنى
~~منها (قوله: بناء على أن المستثنى مشترى) أي فالبائع قد اشترى الأرطال
~~المستثناة وباعها باللحم أو الدراهم قبل أن يقبضها من المشتري (قوله: وأما
~~على أنه مبقى) أي لما استثناه على ملكه وهذا القول هو الراجح كما أفاده بعض
~~الأشياخ نقلا (قوله: من بيع اللحم المغيب) أي وبيع اللحم المغيب لا يجوز
~~سواء كان بلحم أو دراهم
# (قوله: وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث) مثل الثمرة المقاثي والخضر ومغيب
~~الأصل فيجوز في ذلك كله أن يستثنى قدرا معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد
~~شرط كونه الثلث فأدنى اه بن قال ابن رشد في البيان: أجمعوا على أن من باع
~~جزافا فلا يجوز له أن يستثني منه كيلا إلا الثلث فأقل فإذا باع جزافا ولم
~~يستثن منه شيئا فلا يجوز أن يشتري منه إلا ما كان يجوز أن يستثنيه منه وذلك
~~الثلث فأقل، فإن اشترى منه الثلث فأقل مقاصة من الثمن جاز، وإن اشترى منه
~~ذلك بنقد ولم يقاصه جاز إن كان البيع نقدا ولم يكن لأجل.
# (قوله: وثمرة) الواو بمعنى أو (قوله: فلو كان جزءا شائعا) أي كأبيعك هذه
~~الصبرة بكذا إلا ربعها مثلا (قوله: بكل حال) أي سواء كان ذلك الجزء ثلثا أو
~~أقل أو أكثر
# (قوله: فيجري فيها إلخ) أي فيقال: إن حصل البيع واستثناؤها قبل الذبح أو
~~قبل السلخ جاز إن كانت أقل من الثلث، وإن كانت بعد السلخ جاز، ولو كانت
~~الثلث لا أكثر (قوله: بسفر فقط) أي وكره ذلك مالك في الحضر وأبقى أبو الحسن
~~الكراهة على بابها فلا يفسخ البيع عند استثناء ما ذكر في الحضر، وظاهر كلام
~~المصنف في التوضيح أنها محمولة على المنع وأن البيع يفسخ ويوافقه نقل
~~المازري المنع عن المذهب انظر بن (قوله: ms2789 كما هو مفاد النقل) أي خلافا لما
~~في خش وعبق من رجوع قوله بسفر فقط للجلد فقط، وأما السقط وهي الرأس
~~والأكارع فيجوز استثناؤها في السفر والحضر على حكم قليل اللحم ولا كراهة
~~فيه، وهذه طريقة لابن يونس وما مشى عليه شارحنا طريقة المدونة ونصها، وأما
~~استثناء الجلد أو الرأس فقد أجازه مالك في السفر إذ لا ثمن له هناك وكرهه
~~في الحضر وقوى بن طريقة المدونة (قوله: لخفة ثمنهما فيه دون الحضر) أي فلو
~~انعكس الحال فهل ينعكس الحكم وهو الظاهر لمقتضى -
# PageV03P018
# أو غيره سفرا وحضرا ثلثا أو أقل أو أكثر وسواء اشترى
~~الحيوان على الذبح أو الحياة ويكون شريكا للمشتري بقدر ما استثنى (وتولاه)
~~أي المبيع بذبح أو سلخ أو علف وسقي وحفظ وغيره (المشتري) ؛ لأن الشراء مظنة
~~ذلك (ولم يجبر) المشتري (على الذبح فيهما) أي في مسألة الجلد مع الساقط
~~ومسألة الجزء، أما في الأولى فلقيام مثله مقامه، وأما في الثانية، فإنه
~~شريك (بخلاف) استثناء (الأرطال) فيجبر على الذبح إذ ليس له أخذ غيرها
~~(وخير) المشتري (في دفع) مثل (رأس) وبقية ساقط ومثل جلد (أو قيمتها) أي
~~قيمة الرأس والأولى قيمته؛ لأن الرأس مذكر (وهي) أي القيمة (أعدل) لموافقة
~~القواعد في أنها مقومة وللسلامة من بيع اللحم باللحم (وهل التخيير للبائع)
~~؛ لأنه صاحب الحق وهذا لا يناسب قوله دفع؛ لأنه يعين أن التخيير للمشتري
~~فلو حذف لفظ دفع لاستقام قوله هنا وهل إلخ إلا أن يجعل نائب فاعل خير هو في
~~دفع لا ضمير المشتري أي وقع التخيير لأهل المذهب في " دفع " (أو للمشتري)
~~وهو المعتمد (قولان) .
# (ولو مات ما) أي حيوان (استثني منه) شيء (معين) من جلد وساقط أو أرطال
~~(ضمن المشتري) للبائع من المعين (جلدا وساقطا) ؛ لأنه لا يجبر على الذبح
~~فيهما إذ له دفع مثلهما فكأنهما في ذمته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العلة أولا والمعتبر سفر البائع فيما يظهر، ولو كان المشتري مقيما.
# (قوله: أو غيره) أي كصبرة أو ثمرة (قوله: وتولاه ms2790 المشتري) قال طفى: انظر
~~ما معنى هذا الكلام، فإنه مشكل سواء عاد الضمير على الذبح أو على المبيع؛
~~لأنهما في مسألة الجزء والأرطال شريكان وأجرة الذبح عليهما، قال: ولم أر
~~هذا الفرع بعينه لغير المؤلف اه قلت: وقد يقال: يصح أن يعود الضمير على
~~الذبح ويجعل هذا الفرع خاصا بمسألة الجلد والساقط بناء على ما صوبه ابن
~~محرز من أن أجرة الذبح على المشتري وعلى هذا حمله المواق، وأيضا لما كان
~~المشتري لا يجبر على الذبح في الجلد والساقط وإن له أن يدفع المثل أو
~~القيمة للبائع صارا كأنهما في ذمته وكأن البائع لا حق له في المبيع فصح
~~كلامه حينئذ بعود الضمير للمبيع فهذا الفرع على هذا، وإن لم يذكروه صريحا
~~فهو لازم من كلامهم اه بن وإذا علمت هذا فقول شارحنا وتولاه أي المبيع إلخ
~~مراده المبيع المستثنى منه الجلد أو الجلد والساقط وليس المراد المستثنى
~~منه مطلقا أرطالا أو جزءا شائعا أو جلدا أو ساقطا كما هو ظاهره.
# (قوله: بخلاف الأرطال فيجبر على الذبح) اعلم أن أجرة الذبح وكذلك السلخ
~~في استثناء الجلد مع الساقط على المشتري؛ لأنه غير مجبور على الذبح إذ لو
~~شاء أعطى القيمة أو المثل من عنده على ما صوبه ابن محرز لا عليهما بقدر ما
~~لكل كما قال ابن يونس، وأما أجرة الذبح والسلخ في مسألة استثناء الجلد وحده
~~فهي على البائع بناء على أن المستثنى مبقى، وأما على أنه مشترى فقيل على
~~البائع وقيل على المشتري واختار بعضهم أنها عليهما، وأما في مسألة استثناء
~~الساقط وحده فهي على المشتري بناء على القول بضمان المشتري له في الموت هذا
~~ما نقله ابن عاشر عن ابن عرفة انظر بن وأجرة الذبح والسلخ في استثناء
~~الأرطال، وكذلك في استثناء الجزء عليهما على قدر الأنصباء لأنهما شريكان
~~(قوله: إذ ليس له أخذ غيرها) أي والمشتري داخل على أن يدفع للبائع لحما من
~~المبيع ولا يتوصل إليه إلا بالذبح (قوله: وخير في دفع رأس) لما قدم ms2791 أن
~~المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد والرأس ذكر أنه يخير بين
~~أن يدفع مثل المستثنى من جلد ورأس أو قيمته وهي أعدل لموافقته القواعد وما
~~ذكره من التخيير مبني على أن المستثنى مبقى لا مشترى وإلا منع أخذ شيء عوضا
~~عنه، ثم إن محل التخيير حيث لم يذبحها المشتري، فإن ذبحها تعين للبائع ما
~~استثناه من جلد وساقط إلا أن يفوت فالقيمة، كذا قيل، وقيل: يخير بين دفع
~~المثل والقيمة سواء ذبحت أم لا فهما طريقتان، ورجح بعضهم الطريقة الثانية
~~كما قال شيخنا.
# (قوله: وبقية ساقط إلخ) لو قال المصنف في دفع كرأس كان أشمل لدخول ما
~~ذكره الشارح (قوله: وهل التخيير للبائع أو للمشتري قولان) قال ح قال
~~الرجراجي والقولان تؤولا على المدونة والقول بأنه للمشتري أليق بظاهرها قال
~~ابن عرفة وصوبه ابن محرز وهو ظاهرها اه والخلاف وإن كان مفروضا في الجلد في
~~كلام عياض وابن يونس وغيرهما لكن كلام المدونة الذي تؤول عليه القولان صريح
~~في تسوية الجلد والرأس في الحكم فلا يقال: كان على المصنف أن يذكر الخلاف
~~في محله وهو الجلد اه بن (قوله: لا ضمير المشتري) أي أو أن نائب الفاعل
~~ضمير عائد على المشتري وذكر القول المعتمد أولى ثم ذكر ما في المسألة من
~~الخلاف كما هو عادته
# (قوله: ما استثنى منه معين) أراد بالمعين ما قابل الشائع فيدخل فيه
~~استثناء الجلد والساقط والأرطال كما أشار لذلك الشارح (قوله: ضمن المشتري
~~جلدا وساقطا) أي فيضمن مثلهما أو قيمتهما، كذا قال الشيخ سالم. وقال طفى:
~~أطلق المصنف في الضمان سواء كان الموت بتفريط من المشتري أم لا وهو مرتضى
~~ابن رشد قال: وليس معنى الضمان أنه يغرم للبائع قيمته أو جلدا مثله، وإنما
~~معناه أنه يغرم ما يخص ذلك من قيمة الشاة وذلك بأن ينظر إلى -
# PageV03P019
# (لا لحما) وهو ما عبر عنه قبل بالأرطال فلا يضمنه
~~كاستثناء الجزء لتفريط البائع في طلبه بالذبح وجبره عليه.
# (و) جاز بيع (جزاف) ms2792 مثلث الجيم وذكر المصنف لجوازه سبعة شروط بقوله (إن
~~رئي) حال العقد أو قبله واستمرا على المعرفة لوقت العقد وكفت رؤية بعضه
~~المتصل به كما في مغيب الأصل وكصبرة فيكفي رؤية ما ظهر منها ومحل شرط
~~الرؤية ما لم يلزم عليها تلف المبيع كقلال خل مطينة يفسدها فتحها وإلا جازت
~~إن كانت مملوءة أو علم المشتري قدر نقصها، ولو من إخبار البائع ولا بد من
~~بيان صفة ما فيها من الخل (ولم يكثر) المبيع (جدا) أي أن يكون كثيرا لا
~~جدا، فإن كثر جدا بحيث يتعذر حزره أو قل جدا بحيث يسهل عده لم يجز جزافا،
~~وأما ما قل جدا من مكيل وموزون فيجوز بيعه جزافا (وجهلاه) يحترز به عما إذا
~~علمه أحدهما فقط لا عما إذا علماه؛ لأنه في هذه الحالة يخرج عن كونه جزافا
~~(وحزراه) أي المبيع جزافا بالفعل (واستوت أرضه) شرط صحة فلا بد من علم أو
~~ظن الاستواء وإلا فسد ثم إن وجد الاستواء في الواقع لزم وإلا، فإن ظهر في
~~الأرض علو فالخيار للمشتري وانخفاض فالخيار للبائع (ولم يعد بلا مشقة) بأن
~~عد بمشقة ونبه بلفظ العد على أن المكيل والموزون يباع كل جزافا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مثله، فإن كانت قيمته درهمين وكانت الشاة تباع بلا جلد بعشرة دراهم رجع
~~البائع على المشتري بسدس قيمة الشاة كمن باع شاة بعشرة دراهم وعرض قيمته
~~درهمان فاستحق العرض من يد البائع وقد فاتت الشاة عند المشتري وهذا بين لا
~~إشكال فيه اه قلت وقد نقل كلامه ابن عبد السلام وابن محرز والمصنف في
~~التوضيح وقبلوه فهو مراد المصنف بالضمان، فقول الشيخ سالم وله دفع مثلهما
~~أو قيمتهما خلافه اه بن.
# (قوله: لا لحما) أي فلا يضمنه المشتري لتفريط البائع كما قال الشارح وهذا
~~ما لم يأكلها المشتري وإلا ضمن مثل الأرطال؛ لأنه مثلي
# (قوله: وجاز بيع جزاف) الجزاف فارسي معرب وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن
~~ولا عدد والأصل منعه ولكنه خفف فيما شق ms2793 علمه من المعدود أو قل جهله في
~~المكيل والموزون إذ لا تشترط المشقة فيهما كما يأتي (قوله: إن رئي حال
~~العقد أو قبله واستمرا إلخ) هذا مبني على ما اختاره ابن رشد وهو قول ابن
~~حبيب أنه لا يشترط في الجزاف الحضور مطلقا سواء كان زرعا قائما أو صبرة
~~طعام أو غيرهما، وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت مقارنة للعقد أو
~~سابقة عليه وعلى ما في المدونة ورواية ابن القاسم عن مالك يشترط في بيع
~~الجزاف كله أن يكون حاضرا حين العقد، لكن يستثنى منه الزرع القائم والثمار
~~في رءوس الأشجار فقد اغتفر فيهما عدم الحضور إن تقدمت الرؤية وبالثاني قرر
~~ح كلام المصنف فقال: مرادهم بالمرئي الحاضر كما يفيده كلام التوضيح ويلزم
~~من حضوره رؤيته أو رؤية بعضه؛ لأن الحاضر لا يكتفى فيه بالصفة على المشهور
~~إلا لعسر الرؤية كقلال الخل المختومة إذا كان في فتحها مشقة وفساد فيجوز
~~بيعها بدون فتح هذا محصل كلامه فحمل قول المصنف إن رئي على اشتراط الحضور،
~~وأخذ منه شرط الرؤية باللزوم انظر بن (قوله: واستمرا) أي البائع والمشتري
~~وقوله: على المعرفة أي معرفة ذلك المبيع (قوله: وإلا جاز) أي عدم رؤيتها
~~(قوله: فإن كثر إلخ) حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا سواء كان مكيلا
~~أو موزونا أو معدودا لتعذر حزره وما كثر لا جدا يجوز بيعه جزافا مكيلا كان
~~أو موزونا أو معدودا لإمكان حزره، وأما ما قل جدا يمنع بيعه جزافا إن كان
~~معدودا؛ لأنه لا مشقة في علمه بالعدد ويحزر إن إن كان مكيلا أو موزونا أي
~~وجهلا قدر كيله أو وزنه، ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه (قوله: وجهلاه)
~~أي وجهل المتبايعان قدر ذلك المبيع من كيل أو وزن أو عدد (قوله: عما إذا
~~علمه أحدهما قط) أي فإذا علم أحدهما قدره كيلا أو وزنا أو عددا وجهله
~~الآخر، فإنه لا يجوز العقد سواء علم صاحبه بعلمه أم لا؛ لأن الذي علم قصد
~~خديعة ms2794 من لم يعلم لكن إن أعلمه حال العقد بعلمه بقدره فسد وإلا فلا (قوله:
~~وحزراه بالفعل) أي مع كونهما من أهل الحزر بأن اعتاداه وإلا فلا يصح، فلو
~~وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى كانا من أهل الحزر أم لا فالشرط حزر
~~المبيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر منهما أو ممن وكلاه (قوله: واستوت
~~أرضه) أي في علمهما أو ظنهما (قوله: وإلا فسد) أي وإلا بأن علم أحدهما عدم
~~الاستواء فسد.
# (قوله: ولم يعد بلا مشقة) سالبة معدولة المحمول أي جعل فيها السلب جزءا
~~من مدخوله وقد صرحوا بأنها لا تقتضي وجود الموضوع وحينئذ فمنطوقها صادق بما
~~إذا كان المبيع يعد بمشقة وبكونه لا يعد أصلا بأن كان مكيلا أو موزونا، ولو
~~لم يكن في كيله أو وزنه مشقة إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لو ذكر هذا وأسقط
~~قوله: ونبه بلفظ العد لكان صوابا، وقول عبق وتبعه الشارح ولم يعد بلا مشقة
~~بأن عد بمشقة وهذا منطوقه لأن نفي النفي إثبات ففيه نظر لما علمت أن منطوقه
~~ثلاثة أمور أن يعد بمشقة، وأن لا يعد أصلا لكونه مكيلا أو موزونا، ولو لم
~~يكن في كيله أو وزنه مشقة والحاصل أن المعدود لا يباع جزافا إلا إذا -
# PageV03P020
# ولو لم يكن مشقة (ولم تقصد أفراده) أي آحاده وهذا
~~كالمستثنى من الشرط قبله أي فإن كان في عده مشقة جاز بيعه جزافا إلا أن
~~تقصد أفراده بالثمن كالعبيد والثياب والدواب فلا بد من عده (إلا أن يقل
~~ثمنه) أي ثمن أفراده فيجوز كبيض وتفاح ورمان وبطيخ وبقي من شروط الجزاف أن
~~لا يشتريه مع مكيل على ما سيأتي.
# ثم صرح بمفهوم بعض الشروط لما فيه من الخفاء فقال (لا غير مرئي) بالجر
~~عطف على محل إن رئي إذ هو في محل الصفة لجزاف أي جزاف مرئي لا غير مرئي
~~(وإن) كان غير المرئي (ملء ظرف) فارغ كقفة يملؤها من حنطة بدرهم أو قارورة
~~يملؤها زيتا بدرهم ولم يتقدم ms2795 لهما بيع ملئه جزافا بل (ولو) كان الظرف
~~مملوءا أولا فاشترى ما فيه جزافا بدرهم على أن يملأه (ثانيا) من ذلك المبيع
~~(بعد تفريغه) بمثل الثمن الأول؛ لأن الثاني غير مرئي حال العقد وليس الظرف
~~بمكيال معلوم (إلا) أن يكون ذلك (في كسلة تين) وعنب وقربة ماء وجراره
~~ونحوها مما جرى العرف بأن ضمانه من بائعه إذا تلف قبل تفريغه فيجوز شراء
~~ملئه فارغا وملئه ثانيا بعد تفريغه بدرهم مثلا في عقد واحد؛ لأن السلة
~~ونحوها بمنزلة المكيال المعلوم والسلة بفتح السين الإناء الذي يوضع فيه
~~الزبيب والتين ونحوهما ثم عطف على غير مرئي أربعة أشياء مشاركة له في المنع
~~الأولان منها محترزا وحزر الثالث والرابع محترز لم تقصد أفراده.
# أحدها قوله (و) لا (عصافير) ونحوها مما يتداخل من الطير كحمام وصغار دجاج
~~(حية) لعدم تيسر حزره بخلاف المذبوحة فيجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان في عده مشقة بخلاف المكيل والموزون، فإنه يباع كل منهما جزافا، ولو
~~لم يكن مشقة في كيله ووزنه وذلك لأنهما مظنة للمشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير
~~لا يتأتى لكل الناس بخلاف العد لتيسره لغالب الناس فالجزاف يتعلق بكل من
~~الثلاثة لكن بشروط سبعة في المعدود وخمسة في غيره بإسقاط ولم يعد بلا مشقة
~~ولم تقصد أفراده؛ لأن هذين الشرطين مختصان بالمعدود.
# (قوله: ولو لم يكن مشقة) أي في كيله أو وزنه (قوله: وهذا كالمستثنى إلخ)
~~أي ومفهوم هذا الشرط كالمستثنى من منطوق الشرط قبله لا إن منطوق هذا
~~كالمستثنى مما قبله كما هو واضح من تقريره وزاد الكاف في قوله كالمستثنى
~~لعدم أداة الاستثناء ولا خصوصية لهذا الشرط بهذا الحكم بل كل شرط هو
~~باعتبار مفهومه كالمستثنى من منطوق ما قبله؛ لأن حقيقة الشرط تقتضي ذلك
~~(قوله: إلا أن تقصد أفراده) أي إلا أن تكون أفراده مقصودة وكان التفاوت
~~بينهما كثيرا فلا يجوز بيعه جزافا، فإن قل التفاوت جاز وهو قوله: بعد إلا
~~أن يقل إلخ.
# (قوله: إلا أن يقل ثمنه) أي ثمن أفراد ما ms2796 تقصد أفراده بأن كان التفاوت
~~بين أفراده قليلا وهذا استثناء من مفهوم ما قبله أي فإن قصدت أفراده فلا
~~يباع جزافا ولا بد من عده إلا أن يقل ثمن تلك الأفراد، فإنه يجوز حينئذ
~~بيعه جزافا ولا يكون قصد الإفراد مضرا في بيعه جزافا فعلم من المصنف أن ما
~~يباع جزافا إما أن يعد بمشقة أو لا وفي كل إما أن تقصد أفراده أم لا وفي كل
~~إما أن يقل ثمنها أم لا فمتى عد بلا مشقة لم يجز جزافا قصدت أفراده أم لا
~~قل ثمنها أم لا ومتى عد بمشقة، فإن لم تقصد أفراده جاز بيعه جزافا قل ثمنها
~~أم لا وإذا قصدت جاز جزافا إن قل ثمنها ومنع إن لم يقل فالمنع في خمسة
~~أحوال والجواز في ثلاثة (قوله: وبطيخ) قال بعضهم: لعل المراد بطيخ كله كبير
~~أو كله صغير لا ما بعضه صغير وبعضه كبير وهذا الترجي قصور قال في القباب ما
~~نصه والجواز في المعدود إنما يكون إذا تحققت المشقة في عدده لكثرته وتساوي
~~أفراده كالجوز والبيض أو يكون المقصود مبلغه لا آحاده كالبطيخ، فإنه يجوز
~~الجزاف فيه، وإن اختلفت آحاده والنصوص بذلك في العتبية والموازية (قوله:
~~وبقي إلخ) أي وأما عدم الدخول عليه فقيل: إنه شرط لا بد منه وعليه فلا يجوز
~~أن تدفع درهما لعطار ليعطيك به شيئا من الأبزار من غير وزن ولا لفوال ليدفع
~~لك بها فولا حارا أو مدمسا ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك
~~كوما من اللحم لتشتريه جزافا بل لا بد في الجواز أن يكون مجزفا عنده قبل
~~طلبك وأن تراه عند الشراء وقيل: إنه لا يشترط عدم الدخول عليه بل يجوز
~~الدخول عليه وهو فسحة واختار شيخنا هذا القول الثاني
# (قوله: لا غير مرئي) أي لا غير مبصر حين العقد ولا قبله، ولو كان حاضرا
~~أو المراد لا غير حاضر، ولو أبصر قبل العقد على ما مر ثم إن ظاهره منع بيع
~~غير المرئي، ms2797 ولو بيع على الخيار للخروج عن الرخصة ويستثنى من قوله لا غير
~~مرئي جواز الخل بناء على أن المراد بالرؤية الرؤية بالبصر وثمر الحائط
~~والزرع القائم بناء على أن المراد بها الحضور.
# (قوله: ولم يتقدم لهما بيع ملئه جزافا) أي بل دخلا على ذلك من غير حصول
~~ملئه قبله (قوله: غير مرئي حال العقد) أي ولا قبله، وإن رئي بعده (قوله:
~~إلا أن يكون إلخ) كلام الشارح يقتضي أن قول المصنف إلا في كسلة تين مستثنى
~~من المبالغتين معا وهو كذلك كما في بن خلافا لما يوهمه صدر كلام عبق من
~~رجوعه للثانية فقط
# (قوله: مما يتداخل من الطير) أي مما -
# PageV03P021
# إن كثرت محبوسة (بقفص) وأولى غير المحبوسة.
# ثانيها قوله (و) لا (حمام في برج) لعدم إمكان الحزر فيه إن لم يحط به
~~معرفة قبل الشراء وإلا جاز واحترز بقوله: حمام برج، من بيع البرج مع
~~الحمام، فإنه جائز؛ لأنه تبع للبرج.
# ثالثها قوله (و) لا (ثياب) ورقيق وحيوان لتفاوت آحادها في القيمة لقصد
~~أفرادها.
# رابعها قوله (و) لا (نقد) ذهب أو فضة، وكذا فلوس لقصد أفرادها أيضا (إن
~~سك) لا مفهوم له، ولو حذفه لكان أولى (والتعامل بالعدد) الواو للحال (وإلا)
~~يتعامل بالعدد بل بالوزن (جاز) بيعه جزافا لعدم قصد الأفراد حينئذ فهذا
~~راجع لقوله والتعامل بالعدد فقط ولا يرجع لقوله إن سك أيضا وإلا لاقتضى أن
~~المسكوك المتعامل به وزنا لا يجوز بيعه جزافا وليس كذلك ووجه الاقتضاء أنه
~~إذا دخل تحت إلا نفى الشرطين أي إن لم يسك ولم يتعامل به عددا بل وزنا جاز
~~فيفيد أن المسكوك المتعامل به وزنا لا يجوز جزافا مع أنه جائز وفيه نظر إذ
~~النفي إذا توجه لكلام مقيد بقيدين أفاد نفيهما معا ونفي أحدهما فقط فيصدق
~~بثلاث صور محكوم عليها بالجواز وهي غير المسكوك المتعامل به وزنا أو عددا
~~والمسكوك المتعامل به وزنا ثم الراجح أن العبرة بالتعامل عددا فقط كما
~~أشرنا له أولا، فإن كان التعامل بالعدد منع ms2798 وإلا جاز مطلقا فلو قال ونقد إن
~~تعومل بالعدد لكان أحسن وإذا تعومل بهما كدنانير مصر روعي العدد.
# ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا بقوله (فإن علم أحدهما) بعد
~~العقد (بعلم الآخر) حين العقد (بقدره) أي المبيع جزافا (خير) الجاهل (وإن
~~أعلمه) أي أعلم أحدهما الآخر بعلمه أو علم من غيره (أولا) أي حين العقد
~~ودخلا على ذلك (فسد) البيع لتعاقدهما على الغرر فيرد المبيع إن كان قائما
~~وإلا لزم القيمة (كالمغنية) تشبيه في فساد البيع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يدخل بعضه تحت بعض (قوله إن كثرت) أي بأن كان في عدها مشقة
# (قوله: ولا حمام في برج) أي وقع العقد عليه بدون البرج (قوله: وإلا جاز)
~~أي وإلا بأن أحاط بها معرفة بالحزر في وقت هدوها أو نومها جاز شراؤها جزافا
~~وما قيل هنا يقال في العصافير (قوله: واحترز إلخ) هذا يقتضي أن الصورتين
~~مختلفتان في الحكم وليس كذلك بل هما عند ابن القاسم سواء في الجواز إن أحاط
~~بالحمام معرفة وعدم الجواز أن فقد القيد ففي العتبية من سماع أصبغ من ابن
~~القاسم أنه أجاز بيع البرج بما فيه إذا رآه وأحاط به معرفة وحزرا اه وحكى
~~ابن عرفة عن محمد عن ابن القاسم مثل ما روى عنه أصبغ ونص محمد عن ابن
~~القاسم لا بأس ببيع ما في البرج من حمام أو بيعه بحمامه جزافا إن رآه وأحاط
~~به معرفة اه بن
# (قوله: لتفاوت إلخ) الأوضح أن يقول: لقصد أفرادها مع تفاوت آحادها
# (قوله: لا مفهوم له) أي بل المدار على التعامل بالعدد فمتى تعومل بها
~~عددا فلا يجوز بيعها جزافا كانت مسكوكة أم لا وإن لم يتعامل بها عددا بل
~~تعومل بها وزنا جاز بيعها جزافا مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد (قوله: فهذا
~~راجع إلخ) هذا الكلام أصله لعج وتبعه عبق نقله شارحنا ثم اعترضه (قوله:
~~وفيه نظر) أي وفي هذا الاقتضاء نظر والصواب رجوعه للقيدين معا أي وإلا
~~يجتمع الشرطان ms2799 بأن فقدا أو أحدهما جاز فيدخل تحت إلا ثلاث صور. وحاصله أن
~~عج وتبعه عبق ذكر أن قوله وإلا جاز يتعين رجوعه للقيد الثاني ولا يصح رجوعه
~~للقيدين معا لأنه ينحل المعنى وإلا بأن كان غير مسكوك ولم يكن التعامل به
~~عددا جاز فيقتضي أن الجواز إنما هو إذا كانت غير مسكوكة وكان التعامل بها
~~وزنا لانتفاء القيدين، وأما لو كانت مسكوكة والتعامل بها وزنا فلا يجوز
~~بيعها جزافا لانتفاء القيد الثاني دون الأول فرده شارحنا بما حاصله أنا لا
~~نسلم أنه إذا رجع النفي للقيدين يقتضي المنع في هذه الصورة أعني ما إذا كان
~~مسكوكا والتعامل به وزنا بل يقتضي الجواز في صور ثلاث هي إحداها؛ لأن
~~المعنى وألا يجتمع الشرطان بأن فقدا أو أحدهما جاز فشمل كلامه ثلاث صور من
~~جملتها الصورة المذكورة وحينئذ فالأولى رجوع النفي للقيدين نعم يعترض على
~~المصنف من جهة أخرى وهي أن إحدى هذه الصور الثلاث ممنوعة على المتعمد وهي
~~ما إذا كان غير مسكوك وكان التعامل به عددا فكان على المصنف أن يحذف قوله:
~~إن سك (قوله: وهي غير المسكوك المتعامل به وزنا) هذه الصورة مأخوذة من توجه
~~النفي للقيدين والصورة الثانية مأخوذة من توجه النفي للقيد الأول فقط
~~والثالثة مأخوذة من توجه النفي للقيد الثاني فقط (قوله: أو لا) أي بقوله لا
~~مفهوم لقوله إن سك (قوله: منع) أي مطلقا مسكوكا أو لا (قوله: وإلا جاز
~~مطلقا) أي مسكوكا أو لا
# (قوله: ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا) أي فإن مفهومه حصول
~~العلم بقدره لأحدهما وهذا صادق بأن يعلم الجاهل حين العقد بعلم ذلك العالم
~~أو لا يعلم به إلا بعد العقد (قوله: أي أعلم أحدهما الآخر بعلمه) أي بأنه
~~عالم بقدره أي ولم يبين له الكمية وإلا لم يكن بيع جزاف (قوله: لتعاقدهما
~~على الغرر) أي لدخولهما على الغرر الكائن من العالم من حين العقد؛ لأنه لما
~~علم أحدهما بالقدر وعلم الآخر بعلمه وتركا الدخول على الوزن ms2800 أو الكيل
~~وارتكبا الجزاف صار كل واحد قصده غرر -
# PageV03P022
# أي إن من باع جارية مغنية بشرط أنها مغنية فسد، فإن
~~لم يشترط بل علم بذلك بعد العقد خير، وإن لم يعلم البائع ثم محل الفساد إن
~~قصد الاستزادة في الثمن، فإن قصد التبري جاز.
# ولما كان الغرر المانع من صحة البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول؛
~~لأن انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن وكان في ذلك تفصيل أشار إليه
~~المصنف بقوله عطفا على غير مرئي (و) لا يجوز بيع (جزاف حب) كقمح وشعير مما
~~أصله البيع كيلا (مع مكيل منه) أي من الحب كان من جنسه أو لا لخروج أحدهما
~~عن الأصل (أو) مع مكيل من (أرض) مما أصله البيع جزافا لخروجهما معا عن
~~الأصل.
# (و) لا يجوز بيع (جزاف أرض) مما أصله أن يباع جزافا (مع مكيله) أي مكيل
~~من الأرض كبعني هذه الأرض مع مائة ذراع من أرضك بكذا لخروج أحدهما عن الأصل
~~فهذه ثلاث صور ممنوعة.
# وأشار إلى الرابعة الجائزة بقوله (لا) يمنع اجتماع جزاف أصله أن يباع
~~جزافا كالأرض (مع) ما أصله أن يباع كيلا كمكيل (حب) عقدة واحدة فيجوز لمجيء
~~كل منهما على أصله.
# (ويجوز جزافان) صفقة واحدة سواء كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو
~~أحدهما كيلا والآخر جزافا كحب وأرض؛ لأنهما في معنى الجزاف الواحد من حيث
~~تناول الرخصة لهما.
# (و) يجوز (مكيلان) كذلك صفقة واحدة.
# (و) يجوز (جزاف) على غير كيل بدليل قوله ولا يضاف إلخ أي ويجوز جزاف أصله
~~أن يباع كيلا كصبرة أو جزافا كقطعة أرض (مع عرض) كعبد مما لا يباع كيلا ولا
~~جزافا.
# (و) يجوز (جزافان) صفقة واحدة (على كيل) أو وزن أو عدد (إن اتحد الكيل)
~~أي المكيل وفي الكلام مضاف مقدر لو ذكره كان أولى أي ثمن المكيل واحترز
~~بذلك من اختلافه كصبرتي قمح إحداهما ثلاثة أقفزة بدينار والأخرى أربعة
~~بدينار، وإنما امتنع لاختلاف الثمن، وأما لو باع الأربعة بدينار والثلاثة
~~بثلاثة ms2801 أرباع دينار لجاز كما لو كانت كل صبرة ثلاثة أرادب بدينار (و) اتحدت
~~(الصفة) كما مثلنا احترازا من صبرتي قمح وشعير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صاحبه وغلبته.
# (قوله: أي إن من باع جارية مغنية) أي في الواقع وشرط على المشتري أنها
~~مغنية كما هو الواقع (قوله: فإن قصد التبري جاز) أي وأما العبد المغني فليس
~~كالأمة - فلا يوجب اشتراط كونه مغنيا فسادا ولا يوجب وجوده مغنيا بدون شرط
~~خيارا ولعل وجهه مع أن المنفعة غير شرعية فيه أيضا أنه لا يخشى من غنائه
~~تعلق الناس به بحسب الشأن والعادة بخلاف الجارية
# (قوله: كقمح وشعير) أي كأشتري منك هذه الصبرة التي لم يعلم قدرها وهذه
~~الصبرة المعلومة القدر من كونها عشرة أرادب بثمن واحد أو بثمنين والحال أن
~~العقد وقع على الصبرتين معا (قوله: أو مع مكيل من أرض) أي كأشتري منك هذه
~~الصبرة جزافا بكذا ومائة ذراع أو فدان من هذه الأرض بكذا أو بعني هذه
~~الصبرة ومائة ذراع من أرضك بكذا فالثمن إما متعدد أو متحد
# (قوله: مع مكيله) بتذكير الضمير العائد على أرض نظرا للجنس وبالتأنيث مع
~~التنوين صفة لأرض محذوفة أي أو مع أرض مكيلة.
# (قوله: فهذه ثلاث صور) أي وهي اجتماع جزاف من حب مع مكيل منه واجتماع
~~جزاف من حب مع مكيل من أرض واجتماع جزاف من أرض مع مكيل منها وقوله: ممنوعة
~~أي للجهل بما يخص المكيل من الثمن تأمل
# (قوله: لا مع حب) أي كأشتري منك هذه الصبرة المعلومة القدر وهذه الأرض
~~المجهولة القدر بمائة
# (قوله: سواء كان أصلهما البيع جزافا) كقطعتي أرض مجهولتي القدر يشتريهما
~~جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى بدينارين (قوله: أو كيلا) أي
~~كصبرتي حب مجهولتي القدر اشتراهما جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى
~~بدينارين ووقع العقد عليهما معا.
# (قوله: والآخر جزافا) أي وسواء كان الثمن واحدا أو متعددا (قوله: كحب
~~وأرض) أي كل منهما مجهول القدر واشتراهما جزافا بدينار أو أحدهما بدينار
~~والآخر بدينارين
# (قوله: ومكيلان) كأشتري ms2802 منك عشرة أرادب قمحا من هذه الصبرة وعشرة أرادب
~~شعيرا من هذه الصبرة بكذا اتفق الثمن في المكيلين أو اختلف وكأشتري منك
~~عشرة أذرع من هذه الأرض وعشرين ذراعا من أرض أخرى بكذا وكأشتري منك عشرة
~~أرادب حب وعشرة أذرع من هذه الأرض بكذا، فقول الشارح ومكيلان كذلك أي سواء
~~كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو أحدهما كيلا والآخر جزافا
# (قوله: وجزاف مع عرض) كأشتري منك هذه الصبرة أو القطعة الأرض المجهولة
~~القدر مع هذا العبد أو الثوب بكذا
# (قوله: وجزافان على كيل) كأشتري منك هاتين الصبرتين من التمر أو القمح كل
~~إردب بكذا فقد اتحد ثمن الكيل واتحدت صفة المبيع أيضا.
# (قوله: ثلاثة أرادب) أي منها وقوله: بدينار أي وذلك لاتحاد ثمن المكيل
~~فيهما (قوله: احترازا من صبرتي قمح وشعير) أي سواء اتحد ثمن المكيل ككل
~~إردب منهما بدينار أو اختلف ككل إردب من صبرة القمح بدينارين ومن الشعير
~~بدينار
# PageV03P023
# والاختلاف بالجودة والرداءة كالاختلاف في الصفة.
# (ولا يضاف لجزاف على كيل) أو عدد أو ذرع (غيره مطلقا) مكيلا أو موزونا أو
~~مذروعا من جنسه أو من غير جنسه أي إن من باع جزافا كصبرة على أن كل قفيز
~~منها بكذا وعلى أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من
~~جملة ما اشترى به المكيل، فإنه لا يجوز؛ لأن ما يخص السلعة حين البيع
~~مجهول.
# (وجاز) البيع (برؤية بعض المثلي) من مكيل كقمح وموزون كقطن وكتان بخلاف
~~المقوم فلا يكفي رؤية بعضه (و) برؤية (الصوان) بكسر الصاد وضمها وهو ما
~~يصون الشيء كقشر الرمان وجوز، ولوز أي برؤية قشر بعضه، وإن لم يكسر شيئا
~~منه ليرى ما بداخله.
# (و) جاز بيع وشراء معتمدا فيه (على) الأوصاف المكتوبة في (البرنامج) بفتح
~~الباء وكسر الميم أي الدفتر المكتوب فيه أوصاف ما في العدل من الثياب
~~المبيعة لتشترى على تلك الصفة للضرورة، فإن وجد على الصفة لزوم وإلا خير
~~المشتري.
# (و) جاز البيع أو الشراء (من ms2803 الأعمى) سواء ولد أعمى أو طرأ عليه في صغره
~~أو كبره ويعتمد في ذلك على أوصاف المبيع.
# (و) جاز البيع (برؤية) سابقة على وقت العقد (لا يتغير) المبيع عادة
~~(بعدها) إلى وقت العقد، ولو حاضرا مجلس العقد، فإن كان يتغير بعدها لم يجز
~~على البت ويجوز على الخيار بالرؤية.
# (وحلف) بائع (مدع) عدم المخالفة (لبيع) أي في مسألة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: والاختلاف بالجودة والرداءة) أي كما لو كانت الصبرتان من القمح
~~وإحداهما جيدة والأخرى رديئة واشتراهما معا كل إردب منهما بدينار أو الإردب
~~من هذه بدينارين ومن الأخرى بدينار
# (قوله: كصبرة إلخ) أي وكبلاص سمن كل رطل بدرهم على أن مع المبيع ثوبا،
~~وكذلك شقة قماش كل ذراع بكذا على أن مع المبيع سلعة، كذا من غير تسمية ثمن
~~لها وككوم بطيخ كل بطيخة بدرهم على أن مع المبيع سلعة، كذا من غير تسمية
~~ثمن لها.
# (قوله: من غير تسمية ثمن لها) تبع في ذلك عبق قال بن انظر من أين له هذا
~~القيد وظاهر كلام ابن رشد الإطلاق ومن خط شيخ شيوخنا أبي العباس بن الحاج
~~هنا ما نصه سواء سمى لذلك الغير ثمنا أم لا بدليل صور المنع الثلاث في
~~مفهوم ما قبله اه. والحاصل أن الحق أن المنع مطلقا سواء سمى لتلك السلعة
~~ثمنا بأن قال: أشتري منك هذه الصبرة كل إردب بدينار وهذا الثوب بدينار أو
~~لم يسم للثوب أصلا؛ لأنه مع التسمية قد يساوي الثوب أكثر مما سمى له فاغتفر
~~لأجل هذا الجزاف فصارت التسمية كلا تسمية ومع عدم التسمية لا يدري ما يخص
~~الثوب من الثمن
# (قوله: وجاز البيع برؤية بعض المثلي) أي بسبب رؤية بعض المثلي سواء كان
~~البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا لما مر أن رؤية البعض كافية فيه (قوله:
~~بخلاف المقوم) أي كعدل مملوء من القماش وقوله: فلا يكفي رؤية بعضه أي على
~~ظاهر المذهب كما قال في التوضيح وقال ابن عبد السلام: الروايات تدل على ms2804
~~مشاركة المقوم للمثلي في كفاية رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف واحد
~~والراجح الأول قال شيخنا: إلا أن يكون في نشره إتلاف كالشاش وإلا اكتفى
~~برؤية البعض.
# (قوله: والصوان) عطف على مدخول رؤية وهو بعض
# (قوله: للضرورة) أي لما في حل العدل من الحرج والمشقة على البائع من
~~تلويثه ومؤنة شده إن لم يرضه المشتري فأقيمت الصفة مقام الرؤية (قوله: وإلا
~~خير المشتري) أي وأما لو وجد الصفة بحالها ولكن وجد في العدل زيادة في
~~العدد على ما في البرنامج كما لو اشترى عدلا ببرنامجه على أن فيه خمسين
~~ثوبا فوجد فيه أحدا وخمسين فقال مالك: يكون البائع شريكا معه في الثياب
~~بجزء من أحد وخمسين جزءا من الثياب، ثم قال مالك: يرد منها ثوبا كيف وجده
~~فيه أي يرد أي ثوب شاء رده قال ابن القاسم وقوله: الأول أحب إلي، وإن وجد
~~في العدل تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزءا من خمسين جزءا كما قاله
~~في المدونة، فإن وجد فيها أربعين ثوبا مثلا قال مالك إن وجد من الثياب أكثر
~~مما سمى لزمه بحصته من الثمن، وإن كثر النقص لم يلزمه ورد البيع أي إن شاء
~~ولا يتعين الرد وليس هذا من قبيل قوله الآتي ولا يجوز التمسك بأقل استحق
~~أكثره؛ لأن هذا في المعين وما هنا غير معين
# (قوله: وجاز البيع أو الشراء من الأعمى) أي إذا كان المبيع غير جزاف؛ لأن
~~الجزاف يعتبر فيه الرؤية كما مر (قوله: ويعتمد في ذلك) أي فيما ذكر من
~~البيع والشراء على أوصاف المبيع فتذكر له الأوصاف ليعتمد عليها في البيع
~~والشراء وهذا فيما لا يمكن فيه معرفته للمبيع بغير وصف، وأما ما يمكن
~~معرفته للمبيع بدون وصف فيجوز شراؤه، وإن لم يوصف له المبيع كالسمن في
~~الشاة وكالأدهان والمشمومات؛ لأنه يدركها باللمس والذوق والشم
# (قوله: وجاز البيع برؤية) أي جاز البيع بتا وعلى الخيار بسبب رؤية (قوله:
~~لا يتغير بعدها) أي إذا ظن أو جزم أنه لا ms2805 يتغير بعدها (قوله: ولو حاضرا
~~مجلس العقد) إذ لا يشترط الغيبة عن مجلس العقد إلا فيما بيع على الوصف
~~(قوله: فإن كان يتغير) أي جزما أو ظنا أو شكا بعدها أي وقبل وقت العقد
# (قوله: وحلف بائع مدع عدم المخالفة) أشار الشارح بما ذكره إلى أن صلة مدع
~~محذوفة وأن اللام في البيع ليست
# PageV03P024
# بيع (برنامج) وقد تلف أو غاب المشتري على المبيع
~~وادعى مخالفته فقال البائع له: بل أنت قد بدلته ومعمول حلف قوله (إن
~~موافقته) أي موافقة ما في العدل أي أنها موافقة (للمكتوب) في البرنامج، فإن
~~نكل حلف المشتري ورد المبيع.
# (و) حلف دافع مدع (عدم دفع رديء أو ناقص) وهو دافع الدنانير أو الدراهم
~~من صراف أو مدين أو مقرض أو غيرهم إذا قبضها المدفوع له بقول الدافع: إنها
~~جياد فادعى آخذها أنه وجدها أو شيئا منها رديئا أو ناقصا وأنكر الدافع أن
~~تكون من دراهمه ويحلف في نقص العدد على البت مطلقا وفي نقص الوزن والغش على
~~نفي العلم إلا أن يتحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت فيهما وهذا كله
~~إذا اتفقا على أنه قبضها على المفاصلة أو اختلفا، فإن اتفقا على أنه قبضها
~~ليريها أو ليزنهما فالقول للقابض بيمينه في الرديء والناقص.
# (و) إن اشترى على رؤية متقدمة فادعى المشتري أنه ليس على الصفة التي رآه
~~عليها وادعى البائع أنه عليها حلف البائع على (بقاء الصفة) التي رآه
~~المشتري عليها ولم يتغير (إن شك) أي حصل شك هل تغير فيما بين الرؤية والقبض
~~أم لا، فإن قطع أهل المعرفة بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين، وإن قطع
~~بالتغير فالقول للمشتري كذلك، وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين فهذا
~~من تتمة قوله وبرؤية لا يتغير بعدها أخرها ليجمعها مع ذوات الحلف.
# (و) جاز بيع (غائب) فهو عطف على عمود إن وصف بل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صلة مدع إذ البيع على البرنامج متفقان عليه لا مدع له أحدهما فقط وأنها ms2806
~~بمعنى في وحاصل ما ذكره المصنف أن المشتري على البرنامج إذا ادعى بعد ما
~~قبض المتاع وغاب عليه أو بعد ما قبض المتاع وتلف البرنامج عدم موافقة ما في
~~العدل لما في البرنامج وادعى البائع الموافقة فإن البائع يحلف أن ما في
~~العدل موافق للمكتوب في البرنامج وهذا إذا قبضه على تصديق البائع، فإن قبضه
~~على أن المشتري مصدق كان القول قوله، وكذا إذا قبضه ليقلب وينظر قاله أبو
~~الحسن عن اللخمي اه بن.
# (قوله: وقد تلف) أي البرنامج (قوله: إن موافقته) أي إن موافقة ما في
~~العدل للمكتوب في البرنامج حاصلة فخبر إن محذوف إن قلت: القاعدة أن الذي
~~يحلف المدعى عليه لا المدعي وهنا قد حلف البائع وهو مدع للموافقة قلت
~~البائع وإن ادعى الموافقة إلا إنه في المعنى مدعى عليه؛ لأن المدعى عليه من
~~ترجح قوله بمعهود أو أصل وهذا كذلك إذ الأصل الموافقة (قوله: حلف المشتري)
~~أي أنها مخالفة لما في العدل
# (قوله: وعدم دفع إلخ) عطف على قوله لبيع برنامج أي حلف مدع عدم دفع رديء
~~أو ناقص أنه لم يدفع رديئا ولا ناقصا فمفعول حلف محذوف (قوله: أو غيرهم)
~~كمشتر دفع الثمن للبائع (قوله: إنه وجدها إلخ) أي أو ادعى أنه وجدها ناقصة
~~العدد (قوله: فادعى آخذها) أي بعد أن غاب عليها (قوله: ويحلف في العدد على
~~البت) أي أنه يحلف أنه دفع القدر الفلاني بتمامه جزما وقوله: مطلقا أي سواء
~~تحقق أن هذه الدراهم الناقصة العدد دراهمه أم لا.
# (قوله: على نفي العلم) أي بأن يحلف أنه ما دفع إلا كاملا أو جيادا في
~~علمه وما ذكره من أنه يحلف في نقص الوزن على نفي العلم كالغش خلاف ما
~~اعتمده شيخنا في حاشيته من أنه يحلف في النقص مطلقا سواء كان نقص وزن أو
~~عدد على البت ويحلف في الغش على نفي العلم إلا أن يتحقق أن تلك الدراهم
~~المغشوشة ليست دراهمه وإلا حلف على البت
# (قوله: وإن اشترى على رؤية إلخ) أي ms2807 وأما ما بيع على الصفة وادعى المشتري
~~أنه ليس على الصفة التي بيع عليها وادعى البائع أنه عليها، فإنه في حالة
~~الشك يحمل على عدم بقاء الصفة فيكون القول قول المشتري كما في خش وغيره
~~(قوله: إنه) أي المبيع (قوله: ولم يتغير) تفسير لبقائه على الصفة التي رآه
~~عليها (قوله حصل شك) أي من أهل المعرفة (قوله فالقول للمشتري كذلك) أي بلا
~~يمين (قوله: وإن رجحت لواحد منهما) أي بأن قال أهل المعرفة الذي في ظننا
~~إنه تغير أو إنه لم يتغير والحاصل أنه إذا قطعت أهل المعرفة بأحدهما فالقول
~~قوله: بلا يمين، وإن رجحت لواحد منهما بأن ظنت التغير أو عدمه فالقول له
~~بيمين، وإن أشكل الأمر فالقول للبائع بيمين ولا يشترط كون القطع أو الترجيح
~~حاصلا من جماعة من أهل المعرفة بل يكفي واحد منهم على المعتمد كما قال
~~شيخنا
# (قوله: وجاز بيع غائب) اعلم أن بيع الغائب فيه ست صور؛ لأنه إما أن يباع
~~على الصفة أو بدونها وفي كل منهما إما أن يباع على البت أو على الخيار أو
~~على السكوت وكلها جائزة إلا ما بيع بدون صفة على اللزوم أو السكوت فقول
~~المصنف وجاز بيع غائب أي على البت أو على الخيار أو السكوت هذا إذا وصف ذلك
~~المبيع الغائب بل وإن بلا وصف إن كان البيع على الخيار للمشتري لا إن كان
~~بتا أو على السكوت، فإنه لا يجوز فقوله: على خياره بالرؤية قيد فيما بعد لو
~~فقط وهو المبيع بلا وصف وما ذكره هو المشهور ومذهب المدونة كما عزاه له غير
~~واحد وأشار بلو لرد القول بأن الغائب لا يباع إلا بالصفة أو رؤية متقدمة
~~ولا يجوز بيعه بلا وصف مطلقا، ولو كان على الخيار ونسب هذا القول لبعض
~~كبراء أصحاب
# PageV03P025
# (ولو بلا وصف) لنوعه أو جنسه لكن (على) شرط (خياره)
~~أي المشتري (بالرؤية) للمبيع ليخف غرره لا على اللزوم أو السكت فيفسد في
~~غير التولية إذ فيها لا يضر السكوت لأنها ms2808 معروف فقوله على خياره إلخ شرط في
~~المبالغ عليه فقط إذ البيع على الوصف يجوز بإلزام فلو حذف ولو: كان أوضح
~~(أو) بيع غائب بالصفة على اللزوم، ولو (على يوم) ذهابا فقط فيجوز وأولى
~~أكثر، فكلامه فيما بيع بالصفة على اللزوم لا فيما بيع على الصفة بالخيار
~~ولا فيما بيع على خيار بالرؤية ولا فيما بيع على رؤية متقدمة فلا يشترط كون
~~ذلك على يوم بل، ولو حاضرا في المجلس فأتى بهذا في حيز المبالغة للرد على
~~من قال: إن ما على يوم فدون كالحاضر لسهولة إحضاره وإلا كان حقه أن يذكره
~~بعد قوله الآتي: ولم تمكن رؤيته بلا مشقة، المفروض في بيع الغائب على الصفة
~~باللزوم واعترض على المصنف بأنه يقتضي أنه لا بد من إحضار حاضر بالبلد مجلس
~~العقد ورؤيته مع أن الذي يفيده النقل أن حاضر مجلس العقد لا بد من رؤيته
~~إلا فيما في فتحه ضرر أو فساد غير حاضر مجلس العقد يجوز بيعه بالصفة على
~~اللزوم، ولو بالبلد، وإن لم يكن في إحضاره مشقة (أو وصفه) أي ولو وصفه (غير
~~بائعه) فيجوز والأولى حذف غير؛ لأن وصف غير البائع لا خلاف فيه، وإنما
~~الخلاف في وصف البائع وأجيب بأن وصف يقرأ مصدرا معطوفا على المصدر المنفي
~~ونفي النفي إثبات والتقدير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإمام قال ح قال في المقدمات وهو الصحيح.
# (قوله: ولو بلا وصف لنوعه أو جنسه) يحتمل أن المراد أنه لم يذكر الجنس أو
~~النوع بناء على ما لابن عبد السلام، فإنه قال: وظاهر سلمها الثالث أنه لا
~~يحتاج لذكر جنس السلعة أهي عبد أو ثوب مثلا ويحتمل أن مراد الشارح أن
~~المنفي وصف الجنس أو النوع، وأما هما فلا بد من ذكره بناء على ما قاله ح
~~(قوله: على شرط خياره) أي لكن بشرط أن يجعل الخيار للمشتري إذا رأى المبيع
~~(قوله: إذ فيها لا يضر) يعني أنه إذا قال له: وليتك ما اشتريت بما اشتريت
~~بدون وصف لما اشتراه ms2809 فيجوز إذا جعل الخيار للمولى أو دخلا على السكوت ويكون
~~للمولى في هذه الحالة الخيار، وأما على اللزوم فيمنع للجهالة (قوله: شرط في
~~المبالغ عليه) أي وهو الذي لم يوصف، وأما الذي وصف فيجوز بيعه على البت
~~وعلى الخيار وعلى السكوت فالصور ست، المنع في اثنتين والجواز في أربع
~~(قوله: ولو على يوم) أي هذا إذا كان غائبا غيبة بعيدة بل ولو كان غائبا على
~~يوم، حاصله أن ما بيع على الصفة باللزوم لا بد في جواز بيعه من كونه غائبا
~~عن مجلس العقد، ولو كانت مسافة الغيبة يوما، وأما ما بيع على الصفة بالخيار
~~أو بيع على الخيار بلا وصف أو بيع على رؤية متقدمة بتا أو على الخيار فلا
~~يشترط في جواز بيعه غيبته بل يجوز بيعه ولو كان حاضرا في المجلس، إذا علمت
~~هذا تعلم أن قول المصنف، ولو كان غائبا على يوم فيما بيع على الصفة باللزوم
~~كما قال الشارح (قوله: للرد على من قال) أي وهو ابن شعبان (قوله: كالحاضر)
~~أي في كونه لا يجوز بيعه على الصفة بتا بل لا بد من حضوره في مجلس العقد
~~ورؤيته (قوله: وإلا كان حقه إلخ) أي وإلا يكن ذكره هنا في حيز المبالغة
~~للرد فلا وجه لذكره هنا وكان حقه أن يذكره بعد قوله الآتي ولم تمكن رؤيته
~~بلا مشقة المفروض في بيع الغائب بالصفة على اللزوم بأن يقول: ولم تمكن
~~رؤيته بلا مشقة وهو على يوم (قوله: واعترض على المصنف) المعترض له بذلك
~~الاعتراض ح وقوله: بأنه يقتضي إلخ أي لأنه قال: ولو كان غائبا على يوم
~~فمفاده أنه إذا كان على دون يوم الصادق بالحاضر في البلد لا بد من إحضاره
~~بمجلس العقد ولا يجوز بيعه على الصفة باللزوم (قوله: مع أن الذي يفيده
~~النقل) مراده به المدونة فقد ذكر بعضهم أن هذا يؤخذ منها من خمس مواضع
~~وتحصل من كلام الشارح أولا وآخرا أن ما بيع على الصفة بالخيار أو بلا وصف
~~على الخيار ms2810 بالرؤية أو بيع على رؤية متقدمة سواء كان بتا أو على الخيار لا
~~يشترط فيه أن يكون غائبا بل يجوز بيعه ولو كان حاضرا في مجلس العقد أو
~~بالبلد، وأما ما بيع بالصفة على اللزوم فمفاد المصنف أنه لا بد أن يكون
~~غائبا يوما فأكثر ولا يجوز بيعه إن كان حاضرا بالبلد إلا إذا حضر مجلس
~~العقد ورئي ومفاد النقل أنه إن كان حاضرا في مجلس العقد فلا بد من رؤيته
~~إلا إذا كان في رؤيته ضرر، وإن كان حاضرا بالبلد دون مجلس العقد صح بيعه
~~على اللزوم، وإن لم يكن في إحضاره في مجلس العقد مشقة.
# (قوله: أي ولو وصفه) أشار الشارح إلى أنه عطف على قوله بلا وصف فهو في
~~حيز المبالغة (قوله: وإنما الخلاف في وصف البائع) ففي الموازية والعتبية لا
~~يجوز أن يباع الشيء بوصف بائعه لأنه لا يوثق بوصفه إذ قد يقصد الزيادة في
~~الصفة لإنفاق سلعته وهو خلاف ما ارتضاه ابن رشد واللخمي من جواز البيع بوصف
~~البائع نعم لا يجوز النقد فهو أي كون الوصف من غير البائع شرط في النقد
~~عندهما لا في صحة البيع اه فمتى كان الوصف من البائع منع النقد كان تطوعا
~~أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره كما ارتضاه شيخنا
# PageV03P026
# ولو بلا وصفه غير بائعه أي بأن وصفه بائعه.
# وشرط ما بيع غائبا على اللزوم بوصف أمران أشار إلى الأول بقوله (إن لم
~~يبعد) جدا بحيث يعلم أو يظن أن المبيع يدرك على ما وصف، فإن بعد جدا
~~(كخراسان من إفريقية) من كل ما يظن فيه التغير قبل إدراكه لم يجز ويجري هذا
~~الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة ومفهوم قولنا على اللزوم أن ما بيع على
~~الخيار لا يشترط فيه ذلك وهو كذلك.
# وإلى الثاني بقوله (ولم تمكن رؤيته بلا مشقة) بأن أمكنت بمشقة، فإن أمكنت
~~بدونها بأن كان على أقل من يوم فلا يجوز بالوصف؛ لأن العدول عن الرؤية إلى
~~الوصف غرر ومخاطرة ms2811 فهو شرط في الغائب المبيع على الصفة باللزوم فقط، وأما
~~على الخيار أو رؤية سابقة فيجوز، ولو كان حاضرا مجلس العقد وتقدم أن هذا
~~الشرط ضعيف.
# (و) جاز (النقد) تطوعا (فيه) أي في المبيع الغائب على اللزوم عقارا أو
~~غيره لا على الخيار المبوب له أو الاختيار فيمنع النقد فيه، ولو تطوعا.
# وجاز النقد (مع الشرط في العقار) المبيع على اللزوم بوصف غير البائع، ولو
~~بعيدا؛ لأنه مأمون لا يسرع له التغير بخلاف غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولو بلا وصفه) أي ولو انتفى وصف غير البائع له
# (قوله: ويجري هذا الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة إلخ) تلخص من هنا
~~ومما مر أن ما بيع على رؤية سابقة يشترط فيه شرطان أن لا يتغير بعدها أي أن
~~يعلم أو يظن أنه لم يحصل فيه تغير بين الرؤية والعقد وأن لا يبعد جدا بحيث
~~لا يتغير بين العقد والقبض وهذا إذا بيع على اللزوم، وأما على الخيار فلا
~~يشترط قرب ولا عدم تغير.
# (قوله: أن ما بيع على الخيار) أي سواء بيع بوصف أو بلا وصف أو برؤية
~~سابقة (قوله: لا يشترط فيه ذلك) أي بل يجوز، ولو بعد جدا على ما عند ابن
~~عبد السلام خلافا لظاهر كلام المصنف في توضيحه اه خش
# (قوله: ولم تمكن رؤيته بلا مشقة) المنفي بلا مشقة أي وإن انتفى إمكان
~~رؤيته من غير مشقة وإذا انتفى إمكان رؤيته من غير مشقة ثبت إمكانها مع
~~المشقة فكأنه قال: ولا بد أن يكون في رؤيته مشقة (قوله: بأن أمكنت بمشقة)
~~أي وذلك كالغائب على مسافة يوم ذهابا (قوله: وأما على الخيار) أي وأما
~~الغائب الذي بيع على الخيار سواء كان موصوفا أو غير موصوف.
# (قوله: أو رؤية سابقة) أي أو بيع برؤية سابقة سواء كان بتا أو على الخيار
~~(قوله: ولو كان حاضرا مجلس العقد) أي بين يدي المتعاقدين بأن يكون بينه
~~وبينهما حائل كجدار أو في صندوق مثلا فلا منافاة بين ms2812 كونه حاضرا وبين كونه
~~غائبا لأن المراد بغيبته غيبته عن البصر فلا ينافي أنه حاضر (قوله: وتقدم
~~أن هذا الشرط ضعيف) وأن المعتمد ما أفاده النقل وهو أن الحاضر في مجلس
~~العقد لا بد من رؤيته إلا لضرر وغير الحاضر في مجلس العقد يجوز بيعه على
~~الصفة، ولو كان في البلد، وإن لم يكن في إحضاره مشقة
# (قوله: وجاز النقد تطوعا فيه) إنما قيد جواز النقد بالتطوع لقوله بعد ومع
~~الشرط إلخ وحاصل فقه المسألة أن المبيع الغائب يجوز النقد فيه تطوعا بشرط
~~وهو كون البيع على اللزوم سواء كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو بعيدا،
~~فإن كان البيع على الخيار منع مطلقا كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو
~~بعيدا وهل يشترط أيضا في جواز النقد تطوعا إذا بيع على الصفة أن يكون
~~الواصف له غير البائع؛ لأن وصفه يمنع من جواز النقد، ولو تطوعا كما في عبق
~~وارتضاه شيخنا أولا يشترط ذلك وهو المأخوذ من كلام بن، فإنه نازع في كون
~~وصف البائع يمنع من جواز النقد تطوعا، وأما النقد بشرط، فإن كان المبيع
~~عقارا قريبا أو بعيدا فيجوز بشرطين أن يكون البيع على اللزوم وأن يكون
~~الواصف له إذا كان بيعه بالصفة غير البائع، فإن تخلف شرط منهما امتنع النقد
~~بالشرط، وإن كان المبيع غير عقار فيجوز اشتراط النقد بأربعة شروط: أن تقرب
~~غيبته كيومين، وأن يكون البيع على اللزوم، وأن يكون الواصف له إذا بيع
~~بالوصف غير البائع، وأن لا يكون في المبيع حق توفية، فإن تخلف شرط منها منع
~~النقد بشرط.
# (قوله في المبيع الغائب) أي سواء كان بيعه بالوصف أو برؤية متقدمة لكن
~~محل جواز النقد تطوعا إذا بيع بالصفة إن كان الواصف له غير البائع وإلا فلا
~~يجوز على ما علمت فيما مر (قوله: عقارا أو غيره) أي سواء كان ذلك المبيع
~~الغائب قريبا أو بعيدا (قوله: أو الاختيار) أي كأن يقول له: بعتك سلعة من
~~سلعتي كذا، الغائبتين بمحل كذا بدينار ms2813 على الاختيار أي على أنك تختار واحدة
~~منهما بعد رؤيتهما
# (قوله: ومع الشرط في العقار) قيده في التوضيح بما إذا بيع العقار جزافا،
~~فإن بيع مذارعة فلا يصح النقد فيه قاله أشهب في العتبية، وكذا قاله مالك
~~وتبعه في الشامل واعترض طفي تقييد التوضيح قائلا: الظاهر أن قول أشهب هذا
~~وما روي عن مالك خلاف المعتمد ولذا أطلق غير واحد جواز النقد في العقار
~~كالمدونة وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح،
~~ولو بيع مذارعة على المعتمد الأولى له أن يقدمه قبل قوله وضمنه مشتر ويذكره
~~بعد قوله وجاز النقد مع الشرط في العقار؛ لأن العقار
# PageV03P027
# وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه بالشرط لتردده
~~بين السلفية والثمنية.
# (وضمنه) أي العقار الغائب (المشتري) بالعقد أي دخل في ضمانه بمجرد العقد،
~~ولو بيع مذارعة على المعتمد بيع بشرط النقد أم لا وهذا إن وافق المشتري
~~البائع على أن الصفقة أدركته سالما وإلا فضمانه من البائع كما يأتي في قوله
~~أو منازعة.
# (و) جاز النقد مع الشرط (في غيره) أي غير العقار (إن قرب) محله
~~(كاليومين) فأقل وبيع على اللزوم برؤية متقدمة أو بوصف غير بائعه ولم يكن
~~فيه حق توفية (وضمنه) أي غير العقار بيع بشرط النقد أم لا (بائع) وقوله
~~(إلا لشرط) راجع لهما أي إلا لشرط من المشتري في العقار على البائع أو من
~~البائع على المشتري وينتقل الضمان عمن كان عليه إلى من شرط عليه وقوله (أو
~~منازعة) راجع للأول لا للثاني لعدم صحة تفريعه عليه أي ضمن العقار المشتري
~~إلا لمنازعة بينه وبين البائع في أن العقد صادف المبيع سالما أو معيبا
~~باقيا أو هالكا فإن الضمان حينئذ من البائع؛ لأن الأصل انتفاء الضمان عن
~~المشتري إلا بأمر محقق.
# (وقبضه) أي الغائب أي الخروج للإتيان به (على المشتري) لا على البائع
~~وشرطه على بائعه يفسد العقد إن كان الضمان منه لا إن كان ضمانه على المشتري
~~فجائز.
# (وحرم) كتابا وسنة وإجماعا ms2814 (في نقد) أي ذهب وفضة، ولو قال في عين كان
~~أولى؛ لأن النقد خاص بالمسكوك والحرمة لا تختص به (وطعام ربا فضل) أي زيادة
~~(ونساء) بفتح النون أي تأخير لكن حرمة ربا الفضل فيما اتحد جنسه من النقد
~~واتحد من الطعام الربوي ولا بأس به في مختلف الجنس منهما يدا بيد، وربا
~~النساء يحرم في النقود مطلقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا بيع مذارعة النزاع فيه من جهة النقد فيه بشرط أولا لا من جهة دخوله
~~في ضمان المشتري بالعقد وعدم دخوله كما هو ظاهر الشرح؛ لأن العقار لا يدخل
~~في ضمان المشتري بالعقد إلا إذا بيع جزافا، وأما إذا بيع مذارعة لم يكن من
~~ضمانه قبل قبضه من المشتري لأن فيه حق توفية وما كان كذلك لا يدخل في ضمان
~~المشتري إلا بالقبض لا بالعقد.
# (قوله: وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه بالشرط) ظاهره أنه يجوز
~~النقد تطوعا إذا بيع بوصف البائع وهو ما قاله بن فانظره
# (قوله: وضمنه المشتري بالعقد) أي وضمن المشتري العقار الذي بيع وهو غائب
~~بوصف أو برؤية بمجرد العقد حيث كان البيع وقع على البت
# (قوله: أي غير العقار) أي الذي بيع وهو غائب (قوله: كاليومين) أي ذهابا
~~والكاف استقصائية لا تدخل شيئا؛ لأن المروي عن ابن القاسم يومان وعن مالك
~~يوم ونحوه وهو يوم ثان، إلى هذا يشير الشارح بقوله كاليومين فأقل. تأمل
~~(قوله: فيعمل بالشرط) هذا ظاهر إذا كان الشرط في صلب العقد، وأما إذا تطوع
~~به أحدهما للآخر بعده ففي المسألة قولان وظاهر المصنف اعتباره؛ لأن قوله
~~إلا لشرط يشمل الواقع في العقد وبعده قاله شيخنا.
# (قوله: أو منازعة) قال أبو علي المسناوي: المشتري على رؤية سابقة إذا هلك
~~قبل أن يقبضه المشتري ضمانه من البائع كما في المدونة وتبعه المصنف وقالت
~~في بقاء الصفة وتبعها المصنف القول للبائع فيه وكلاهما على خلاف الأصل إذ
~~الأصل عدم الهلاك وعدم النقص فلم فرقوا بينهما؟ قلت الهلاك ثبت وقوعه
~~والصفة البائع ms2815 يقول: هي باقية لم تتغير أصلا والمشتري يزعم تغيرها فعليه
~~البينة، ولو سلم البائع نقصها أو ثبت ببينة لكان القول للمشتري كالمسألة
~~الأولى اه بن (قوله: لعدم صحة تفريعه عليه) أي وذلك لأن المنازعة لا توجب
~~الضمان على المشتري، وإنما توجبه على البائع والحاصل أن العقار المبيع
~~غائبا على الصفة أو على رؤية سابقة ضمانه من المشتري إلا لشرط أو منازعة
~~وإلا كان ضمانه من البائع وغير العقار المبيع غائبا ضمانه من البائع إلا
~~لشرط وإلا كان الضمان من المشتري.
# (قوله: إلا بأمر محقق) أي وهو مصادفة العقد له سليما
# (قوله: يفسد العقد) أي لأنه لما شرط عليه المشتري الإتيان به صار كوكيله
~~فانتفى عنه الضمان اللازم له بمقتضى العقد فصار اشتراط الإتيان به موجبا
~~للفساد؛ لأنه كالشرط المناقض لمقتضى العقد (قوله: لا إن كان ضمانه من
~~المشتري فجائز) أي وإن كان فيه بيع وحيازة
# (قوله: وحرم كتابا وسنة إلخ) أي بالكتاب والسنة والإجماع أما الأول فقد
~~قال الله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] ، وأما الثاني
~~فقد قال في الصحيح «لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وقال هم
~~سواء» وأما الإجماع فقد أجمع علماء الأمة على حرمته وقد صح رجوع ابن عباس
~~عن القول بإباحة ربا الفضل (قوله: لأن النقد خاص بالمسكوك) هذه طريقة وقيل:
~~إن النقد لا يختص بالمسكوك وعلى هذا القول يظهر قول المصنف في نقد (قوله
~~والحرمة لا تختص به) أي فتجري في المسكوك وغيره (قوله: أي زيادة) يعني في
~~الكيل أو الوزن أو العدد لا في الصفة إذ لا حرمة في زيادتها.
# (قوله: ولا بأس به) أي بربا الفضل في مختلف الجنس فيجوز بيع ذهب بفضة
~~متفاضلا إذا كان يدا بيد وبيع قمح بأرز أو فول متفاضلا إذا كان يدا بيد
~~(قوله: مطلقا)
# PageV03P028
# وكذا في الطعام ولو غير ربوي فكل ما يدخله ربا الفضل
~~يدخله ربا النساء دون عكس قال العلامة الأجهوري
# ربا نسا في النقد حرم ومثله ... طعام وإن جنساهما ms2816 قد تعددا
# وخص ربا فضل بنقد ومثله ... طعام ربا إن جنس كل توحدا
# فكلام المصنف مجمل أراد به بيان أن ربا الفضل والنساء يدخلان في النقد
~~والطعام في الجملة دون غيرهما من حيوان وعروض، وأما تفصيل ذلك فيؤخذ مما
~~يأتي ولذلك قال البساطي هذا كالترجمة ويأتي تفصيلها في قوله علة طعام الربا
~~إلخ ثم عطف على مقدر تقديره فيجوز ما سلم من قسمي الربا.
# (لا) يجوز (دينار ودرهم) بدينار ودرهم مثلهما (أو غيره) أي غير الدرهم
~~كشاة مثلا بدل الدرهم مع الدينار وبيع الدينار والشاة (بمثلهما) أي بدينار
~~وشاة ووجه ربا الفضل في الصورة الأولى احتمال كون الرغبة في أحد الدينارين
~~أو أحد الدرهمين أكثر، وجهل التماثل كتحقق التفاضل ووجهه في الثانية أن ما
~~صاحب أحد النقدين كالشاة ينزل منزلة النقد.
# (و) لا يجوز صرف (مؤخر ولو) كان التأخير منهما أو من أحدهما (قريبا) مع
~~فرقة ببدن اختيارا، ولو بأن يدخل أحدهما في الحانوت ليأتي له بالدراهم منه
~~لا إن لم تحصل فرقة فلا يضر إلا إذا طال كما يأتي (أو) كان التأخير (غلبة)
~~فهو عطف على قريبا خلافا لابن رشد القائل: إن التأخير غلبة لا يضر وظاهره،
~~ولو طال كأن يحول بينهما سيل أو نار أو عدو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع ذهب بذهب قدره لأجل ولا فضة بفضة
~~قدرها لأجل ولا بيع ذهب بفضة قدرها أو أكثر منها أو أقل لأجل (قوله: وكذا
~~في الطعام) أي مطلقا اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع إردب قمح بمثله أو
~~بإردب فول لأجل (قوله: ولو غير ربوي) أي كخوخ وتفاح فلا يجوز بيع قنطار من
~~أحدهما بقنطار من الآخر لأجل (قوله: فكل ما يدخله ربا الفضل) أي وهو النقد
~~والطعام الربوي (قوله: دون عكس) أي وليس كل ما يدخله ربا النساء يدخله ربا
~~الفضل أي لأن الطعام غير الربوي يدخله ربا النساء ولا يدخله ربا الفضل
~~فيجوز بيع الخوخ بالخوخ متفاضلا إذا ms2817 كان يدا بيد.
# (قوله: ومثله طعام) أي سواء كان ربويا أو غير ربوي (قوله: إن جنس كل
~~توحدا) أي إن توحد جنس كل من النقد والطعام الربوي (قوله: مجمل) أي لأن
~~ظاهره أن كلا من ربا النساء وربا الفضل يحرم في النقد اتحد الجنس أو اختلف
~~ويحرم في الطعام سواء اتحد الجنس أو اختلف كان الطعام ربويا أو غير ربوي
~~وليس كذلك (قوله: فيؤخذ مما يأتي) أي في الربويات (قوله: هذا كالترجمة) أي
~~لما بعده وكأنه قال: باب حرمة الربا في النقود والطعام
# (قوله: لا يجوز دينار ودرهم) أي لأنه لم يسلم من الربا بل فيه ربا الفضل
~~كما بينه الشارح (قوله: احتمال كون إلخ) فيدفع ذلك الراغب لأجل رغبته أكثر
~~من دينار وأكثر من درهم (قوله: وجهل التماثل كتحقق التفاضل) أشار بهذا إلى
~~أن محل المنع في الصورة الأولى إذا لم يتحقق مساواة الدينار للدينار
~~والدرهم للدرهم بل شك في تساويهما أو توهم ذلك أما لو جزمنا بالمساواة لجاز
~~ويكون هذا من قبيل المبادلة لا من قبيل الصرف.
# (قوله: ووجهه في الثانية إلخ) حاصله أن ما صاحب أحد النقدين من العرض
~~يقدر أنه من جنس النقد المصاحب له فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه
~~مطلق، ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة العرضين اه وإذا منع البيع
~~لأجل هذا التفاضل المتوهم فأحرى المنع للتفاضل المحقق كبيع دينار أو درهم
~~باثنين، واعلم أن مالكا قد منع الصورتين وأبا حنيفة أجازهما والشافعي قد
~~فرق بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية وتسمى المسألة الثانية عند الشافعية
~~بمسألة درهم ومد عجوة
# (قوله: ولا يجوز صرف مؤخر) أي لوجود ربا النساء (قوله: ولو قريبا) أي هذا
~~إذا كان التأخير منهما أو من أحدهما بعيدا مع تفرق الأبدان بل ولو كان
~~التأخير منهما أو من أحدهما مع تفرق الأبدان قريبا هذا إذا كان التأخير
~~البعيد أو القريب اختيارا بل ولو كان غلبة وما ذكره من منع التأخير القريب
~~مع المفارقة هو المشهور ومقابله المشار إليه بلو ms2818 مذهب العتبية من جواز
~~التأخير القريب مع تفرق الأبدان اختيارا (قوله: ولو بأن يدخل إلخ) أي ولو
~~كان التأخير بأن يدخل إلخ.
# (قوله: فلا يضر إلا إذا طال) حاصله أنه إذا حصل التأخير اختيارا، فإن
~~حصلت مفارقة الأبدان منهما أو من أحدهما ضر ذلك اتفاقا إن كان التأخير
~~كثيرا، وإن كان التأخير قليلا ضر أيضا لكن على المشهور خلافا لما في
~~العتبية، وإن لم تحصل مفارقة أبدان ضر إن كان التأخير كثيرا على المشهور،
~~وإن كان قليلا فلا يضر اتفاقا وذلك كاستقراضه ممن بجانبه من غير قيام، وأما
~~إن حصل التأخير غلبة ضر مطلقا قليلا كان أو كثيرا خلافا لابن رشد القائل
~~بعدم الضرر مطلقا كان التأخير غلبة قليلا أو كثيرا (قوله: كما يأتي) أي في
~~قوله أو غاب نقد أحدهما وطال، فإنه محمول على عدم المفارقة (قوله: أو كان
~~التأخير غلبة) أي فيضر قليلا كان التأخير أو كثيرا
# PageV03P029
# وبعطف " غلبة " على " قريبا " يكون في كلامه الرد على
~~ابن رشد حال الغلبة مطلقا خلافا لمن جعله معطوفا على الصفة المقدرة أعني
~~اختيارا، فإنه لا يفيد الرد حال البعد.
# وعطف على قريبا أيضا قوله: (أو عقد ووكل في القبض) أي وبطل الصرف إن تولى
~~القبض غير عاقده وكالة عنه، ولو شريكه إذا لم يقبضه بحضرة الموكل وإلا جاز
~~على الأرجح.
# (أو) ولو (غاب نقد أحدهما) عن المجلس (وطال) بلا فرقة ببدن فيفسد، فإن لم
~~يطل كما لو استقرضه ممن بجانبه أو حل صرته أو فتح صندوقه من غير تراخ كثير
~~لم يضر، فإن حصلت الفرقة ضر، ولو قريبا كما مر.
# (أو) غاب (نقداهما) معا عن مجلس الصرف وإن لم يحصل طول ولا فرقة بدن؛
~~لأنه مظنة الطول (أو) كان التأخير (بمواعدة) أي بسببها بأن جعلاها عقدا لا
~~يأتنفان غيره كاذهب بنا إلى السوق لنقد الدراهم أو وزنها، فإن كانت جيادا
~~أخذت منك كذا، وكذا بدينار فقال له الآخر: نعم قال فيها ولكن يسير معه على
~~غير مواعدة انتهى أي من ms2819 الجانبين كما هو حقيقة المواعدة بأن يقول أحدهما
~~لصاحبه اذهب بنا إلى السوق للصرف فيذهب معه الآخر ثم يجددان عقدا بعد النقد
~~فهذا جائز
# (أو) كان الصرف (بدين) بأن يكون لأحدهما على صاحبه دراهم وللآخر عليه
~~دنانير فيسقط الدراهم في الدنانير والمنع (إن تأجل) منهما بل (وإن) كان
~~التأجيل (من أحدهما) ومن الآخر حال؛ لأن من عجل المؤجل عد مسلفا فإذا جاء
~~الأجل اقتضى من نفسه لنفسه فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه لنفسه في
~~نظير الدراهم المتروكة لصاحبه، وكذا الآخر فالقبض إنما وقع عند الأجل وعقد
~~الصرف قد تقدم فقد حصل التأخير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: مطلقا) أي في قرب التأخير وبعده
# (قوله: أي وبطل الصرف إلخ) أي لأنهم أجروا التوكيل على القبض مظنة
~~التأخير وأجروا عليه حكمه وما ذكره من بطلان الصرف إن تولى القبض غير عاقده
~~هو المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المردود عليه بلو في كلام المصنف؛ لأن
~~قوله أو عقد إلخ واقع في حيز المبالغة؛ لأن المعنى، ولو كان التأخير قريبا،
~~ولو عقد ووكل في القبض.
# (قوله: ولو شريكه) أي لأنه لا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو يوكل شريكه وهذا
~~هو الراجح وفي سماع أصبغ أنه يجوز أن يقبض إذا كان الموكل شريكا، ولو في
~~غيبة الموكل (قوله: على الأرجح) أي خلافا لما في الشامل من المنع مطلقا أي
~~سواء قبض بحضرة الموكل أم لا والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة قيل إن
~~التوكيل على القبض لا يضر مطلقا سواء كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض بحضرة
~~موكله أو في غيبته، وقيل: إنه يضر مطلقا، وقيل: إن كان شريكا فلا يضر، ولو
~~قبض في غيبة موكله، وإن كان غير شريك ضر إن قبض في غيبة موكله، وإن قبض
~~بحضرته فلا يضر وقيل: إن قبض بحضرة موكله فلا يضر مطلقا سواء كان شريكا أو
~~أجنبيا، وإن قبض في غيبته ضر مطلقا وهذا هو الراجح، كذا قرر شيخنا
# (قوله: فيفسد) أي على ms2820 المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المشار إليه بلو
~~في المصنف وأشار الشارح بقوله بلا فرقة بدن لدفع ما يقال أن بين مفهوم قوله
~~هنا وطال وبين قوله سابقا، ولو قريبا تناقضا وحاصل الجواب أن ما هنا لم
~~تحصل مفارقة وما تقدم في قوله، ولو قريبا محمول على ما إذا حصل تفرق
# (قوله: وإن لم يحصل طول إلخ) أي بأن تسلف هذا الدينار من رجل بجانبه
~~وتسلف الآخر الدراهم من رجل بجانبه، وأما لو حل كل منهما صرته فلا منع اه
~~شيخنا عدوي واعلم أن قوله أو غاب نقداهما هي مسألة الصرف على الذمة أي على
~~استحداث شيء في الذمة، وأما قوله: فيما يأتي أو بدين فهي مسألة صرف ما في
~~الذمة أي صرف ما هو متقرر في الذمة وهو جائز إذا حل الدينان، فإن كانا
~~مؤجلين أو إحداهما منع الصرف والحاصل أن الصرف على الذمة لم تكن الذمة
~~مشغولة بشيء قبل الصرف والصرف هو الذي أحدث شغلها بخلاف صرف ما في الذمة
~~فإن الذمة مشغولة فيه قبل الصرف (قوله: أو كان التأخير) أي تأخير الصرف
~~(قوله: كاذهب بنا إلى السوق إلى قوله وقال له الآخر نعم) أي ويجعلا ذلك
~~القول نفس العقد (قوله: ولكن يسير معه) أي ولكن المطلوب أن يسير معه إلخ.
# (قوله: للصرف) أي لأجل أن أصرف منك هذه الدنانير وقوله: فيذهب معه أي من
~~غير أن يتفقا على أن يأخذ منه قدر كذا في مقابلة كل دينار، وقوله: ثم
~~يجددان عقدا بعد النقد أي ثم بعد وصولهما للسوق ونقدهما للدنانير يجددان
~~عقد الصرف بأن يتفقا على أن كل دينار صرفه، كذا من الدراهم
# (قوله: إن تأجل إلخ) أي إن كان الدينان أو أحدهما مؤجلا (قوله: اقتضى) أي
~~قبض وأخذ من نفسه وقوله: لنفسه متعلق باقتضى أي أخذ من نفسه لنفسه ما أسلفه
~~(قوله: فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه إلخ) أي إذا حل الأجل (قوله:
~~المتروكة لصاحبه) أي التي تركها لصاحبه (قوله: وكذا الآخر) أي ms2821 الذي له
~~الدراهم كأنه إذا جاء الأجل أخذ من نفسه لنفسه الدراهم في نظير الدينار
~~الذي تركه لصاحبه، وحاصله أن الذي في ذمته الدينار حين تصارفا قد عجل
~~الدينار الذي في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي الأجل يصرفه بالدراهم التي
~~في ذمته فظهر
# PageV03P030
# فلو حلا معا جاز كمن له دراهم حالة على أحد قدر صرف
~~دينار أخذ عنها دينارا فيجوز إن لم يحصل تأخير بمواعدة أو غيرها
# (أو) صرف مرتهن بعد وفاء الدين أو قبله من الراهن أو مودع بالكسر من مودع
~~بالفتح و (غاب رهن) مصارف عليه (أو وديعة) كذلك عن مجلس الصرف فيمنع، ولو
~~شرط الضمان على المرتهن والمودع بالفتح بمجرد العقد، وأما إن كان الضمان من
~~ربهما فيمنع اتفاقا (ولو سك) كل من الرهن الوديعة خلافا لمن قال: إن سكا
~~جاز الصرف في غيبتهما (ك) امتناع صرف حلي (مستأجر وعارية) إن غابا عن مجلس
~~الصرف وإلا جاز (و) كامتناع صرف (مغصوب) غائب (إن صيغ) بخلاف مسكوك ومكسور
~~وتبر وكل ما لا يعرف بعينه فيجوز صرفه، ولو غائبا لتعلقه بالذمة (إلا أن
~~يذهب) أي يتلف المغصوب المصوغ عند الغاصب (فيضمن قيمته) ؛ لأنه بدخول
~~الصنعة فيه صار من المقومات وإذا لزمته القيمة بالتلف (فكالدين) أي فحكمه
~~كصرف الدين الحال المترتب في الذمة وهو الجواز.
# (و) لا يجوز الصرف (بتصديق فيه) أي في وزنه أو عدده أو جودته وشبه في منع
~~التصديق فروعا خمسة فقال (كمبادلة ربويين) من نقدين أو طعامين متحدي الجنس
~~أو مختلفيه فالمراد، ولو ربا نساء يحرم التصديق فيهما (و) كل شيء (مقرض)
~~بفتح الراء طعام أو غيره لا يجوز لآخذه التصديق فيه لاحتمال وجدان نقص
~~فيغتفره لحاجته أو عوضا عن المعروف فيدخله السلف بزيادة (و) كل (مبيع لأجل)
~~طعام أو غيره لاحتمال نقص فيه فيغتفره آخذه لأجل التأخير ففيه أكل أموال
~~الناس بالباطل (و) كل (رأس مال سلم) لما ذكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصرف المؤخر، وكذا يقال في الجانب الآخر.
# (قوله: فلو ms2822 حلا معا جاز) لا يقال هذا مقاصة لا صرف لأنا نقول: قد تقرر أن
~~المقاصة إنما تكون في الدينين المتحدي الصنف فلا تكون في دينين من نوعين
~~كذهب وفضة ولا صنفي نوع كإبراهيمي ومحمدي (قوله: أخذ عنها دينارا) أي من
~~ذلك الأحد المدين (قوله: إن لم يحصل تأخير) أي في دفع الدينار عن تلك
~~الدراهم
# (قوله: أو قبله) أي حيث رضي المرتهن بصرفه وبقاء الدين من غير رهن (قوله:
~~وغاب إلخ) مفهومه أنه لو كان حاضرا في مجلس الصرف جاز صرفه (قوله: ولو شرط
~~الضمان) أي ضمان الدينار المرهون أو المودع وقوله: بمجرد العقد أي عقد
~~الرهن الوديعة خلافا للخمي القائل بالجواز إذا شرط الضمان على المرتهن
~~والمودع وقت عقد الرهن أو الوديعة، ولو قامت على هلاكهما بينة؛ لأنه لما
~~دخل في ضمان المرتهن أو المودع صار كأنه حاضر في مجلس الصرف (قوله: ولو سك)
~~أي هذا إذا كان كل من الرهن الوديعة غير مسكوك، بل ولو كان مسكوكا فيمنع
~~صرفه في غيبته عن مجلس الصرف لعدم المناجزة على المشهور ورد المصنف بلو ما
~~رواه محمد من جواز صرف المرهون أو المودع المسكوك الغائب عن مجلس العقد
~~لحصول المناجزة بالقول، قال ح وظاهر كلام المصنف أن الخلاف في المسكوكين لا
~~في المصوغين وليس كذلك بل الخلاف في الجميع كما في التوضيح عن الجواهر اه
~~بن.
# (قوله: كل من الرهن الوديعة) أي لعدم المناجزة، وإنما لم يقل المصنف ولو
~~سكا بالمطابقة؛ لأن العطف إذا كان بأو تجوز فيه المطابقة وعدمها وهو الأكثر
~~(قوله: خلافا لمن قال) أي وهو محمد بن المواز (قوله: جاز الصرف في غيبتهما)
~~أي لحصول المناجزة بالقول ولأنه كالحاضر؛ لأنه يمكن تعلقه بذمة المرتهن أو
~~المودع على تقدير عدم البينة على هلاكه فلما كان يمكن تعلقه بالذمة فكأنه
~~حاضر (قوله: كمستأجر وعارية) تشبيه بما قبله من المنع إن غاب عن مجلس الصرف
~~والصحة إن حضر لا فيهما وفي سك لعدم تأتي العارية والإجارة في المسكوك على
~~المذهب لانقلابه ms2823 صرفا في العارية وعدم جواز إجارته لانقلابه سلفا بزيادة
~~الأجرة؛ لأن القاعدة أن الغيبة على المثلي تعد سلفا (قوله: ومغصوب) أي أنه
~~يحرم صرفه إذا كان غائبا عن مجلس العقد لغاصبه أو لغيره (قوله: إن صيغ) أي
~~كالحلي (قوله: وكل ما لا يعرف بعينه) أي كالسبائك.
# (قوله: لتعلقه بالذمة) هذا إشارة للفرق بين المصوغ وغيره وحاصله أن
~~المصوغ إذا هلك تلزم فيه القيمة لدخول الصنعة فيه وقبل هلاكه يجب على
~~الغاصب رده بعينه فيحتمل عند غيبته أنه هلك ولزمته قيمته وما يدفعه في صرفه
~~قد يكون أقل من القيمة أو أكثر فيؤدي للتفاضل بين العينين، وأما غير المصوغ
~~فبمجرد غصبه ترتب في ذمته مثله فلا يدخل في صرفه في غيبته احتمال التفاضل
~~(قوله: لأنه) أي المصوغ وكان الأولى أن يقول: لأن المثلي إذا دخلته صنعة
~~إلخ
# (قوله: ولا يجوز الصرف) أي في حال كونه ملتبسا بتصديق فيه فالباء
~~للملابسة وهو عطف على قوله في نقد أي وحرم في نقد وحرم الصرف ملتبسا بتصديق
~~فيه؛ لأنه قد يختبره بعد التفرق فيجده ناقصا أو رديئا فيرجع به فيؤدي إلى
~~الصرف بتأخير، وإن اشترط عدم الرجوع عند العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل
~~(قوله: كمبادلة ربويين) أي لئلا يوجد نقص فيدخل التفاضل إن شرطا عدم الرجوع
~~بالنقص أو التأخير إن شرطا الرجوع به بعد الإطلاع عليه (قوله: فالمراد) أي
~~بالربويين وقوله: ولو ربا النساء أي ما يدخله، ولو ربا النساء (قوله: يحرم
~~التصديق فيهما) ما ذكره المصنف من
# PageV03P031
# والراجح أنه يجوز فيه التصديق فكان على المصنف حذف
~~هذا الفرع (و) كل دين (معجل قبل أجله) لئلا يجد نقصا فيغتفره فيصير سلفا جر
~~نفعا؛ لأن المعجل مسلف
# (و) حرم (بيع وصرف) أي اجتماعهما في عقد واحد كأن يدفع دينارين ويأخذ
~~ثوبا وعشرين درهما وصرف الدينار عشرون لتنافي أحكامهما لجواز الأجل والخيار
~~في البيع دونه ولأنه يؤدي لترقب الحل بوجود عيب في السلعة أو لتأديته إلى
~~الصرف المؤخر لاحتمال استحقاق فيها فلا يعلم ما ms2824 ينوبه إلا في ثاني حال
~~واستثنى أهل المذهب صورتين ليسارتهما أشار لأولهما بقوله (إلا أن يكون
~~الجميع) أي البيع والصرف أي ذو الجميع (دينارا) كأن يشتري شاة وخمسة دراهم
~~بدينار فيجوز وللثانية بقوله (أو يجتمعا) أي البيع والصرف (فيه) أي في
~~الدينار بأن يأخذ من الدراهم أقل من صرف دينار كأن يشتري عشرة أثواب وعشرة
~~دراهم بأحد عشر دينارا وصرف الدينار عشرون درهما فلو كان صرفه يساوي عشرة
~~في هذا المثال لم يجز لعدم اجتماعهما فيه ولا بد من المناجزة في سلعة البيع
~~والصرف في الصورتين على المذهب؛ لأن السلعة كالنقد خلافا للسيوري في بقاء
~~كل منهما على حكمه حال على الانفراد فأوجب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حرمة التصديق في هذه المسألة وهي مبادلة الشيئين الربويين هو أحد قولين
~~فيها والآخر جواز التصديق فيها قال بن ولا ترجيح لأحدهما على الآخر.
# (قوله: لأن المعجل مسلف) قال خش ثم أن الذي يفيده كلام الغرياني في
~~حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في القرض الفسخ على ظاهر
~~المدونة خلافا لمن قال بعدمه وأن الحكم في التصديق في البيع لأجل عدم الفسخ
~~على ظاهرها كما قال عبد الحق إنه الأشبه بظاهرها وحكى أبو بكر بن عبد
~~الرحمن أنه يفسخ ثم إن الظاهر أن رأس مال السلم كالمبيع لأجل في جريان
~~الخلاف، وأن المعجل قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي الأجل وأن الصرف يرد وكذلك
~~مبادلة الربويين كما قال ابن يونس وقال ابن رشد بعدم فسخها
# (قوله: وحرم بيع وصرف) أي خلافا لأشهب حيث قال بجواز جمعهما نظرا إلى أن
~~العقد قد احتوى على أمرين كل منهما جائز على انفراده وأنكر أن يكون مالك
~~حرمه قال: وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما سلعة والورق بالورق مع
~~كل منهما سلعة ابن رشد وقول أشهب أظهر من جهة النظر، وإن كان خلاف المشهور
~~وكما يمنع مصاحبة الصرف للبيع يمنع أن يصاحبه شيء من العقود التي يمتنع
~~اجتماعها مع البيع التي ms2825 أشار لها بعضهم بقوله:
# عقود منعناها مع البيع ستة ... ويجمعها في اللفظ جص مشنق
# فجعل وصرف والمساقاة شركة ... نكاح قراض منع هذا محقق
# (قوله: لتنافي أحكامهما) أي أحكام البيع والصرف ومن المعلوم أن تنافي
~~اللوازم يدل على تنافي الملزومات (قوله: ولأنه) أي اجتماع البيع والصرف
~~(قوله: لترقب الحل) أي حل الصرف (قوله: بوجود عيب) الباء سببية (قوله: أو
~~لتأديته) أي اجتماع البيع والصرف (قوله: فيها) أي في السلعة (قوله: فلا
~~يعلم ما ينوبه) أي الصرف بمعنى الدينار المصروف (قوله: إلا في ثاني حال) أي
~~بعد تقويم السلعة المستحقة ثم لا يخفى أن ترقب حل الصرف يكون بوجود العيب
~~والاستحقاق والتأدية للصرف المؤخر تكون بهما أيضا وعبارة الشارح توهم خلاف
~~ذلك فلو قال الشارح ولأنه يؤدي لترقب الحل بوجود عيب أو استحقاق وذلك يؤدي
~~للصرف المؤخر؛ لأنه إذا ظهر بها عيب أو استحقت لا يعلم ما ينوب الصرف إلا
~~في ثاني حال لكان أظهر (قوله: واستثنى أهل المذهب) أي من منع اجتماع البيع
~~والصرف (قوله: أي ذو الجميع) إنما قدر ذلك لأجل صحة الإخبار؛ لأن الدينار
~~ليس هو البيع والصرف، وإنما هو صاحبهما لاجتماعهما فيه (قوله: كأن يشتري
~~شاة) أي تساوي خمسة دراهم أو تساوي أربعة والدراهم التي معها ستة أو تساوي
~~ثلاثة والدراهم التي معها تساوي سبعة (قوله: بأن يأخذ إلخ) أي بأن تكون
~~الدراهم التي مع السلعة أقل من صرف دينار كما مثله الشارح أو ثمن السلعة
~~أقل من صرف دينار (قوله: وصرف الدينار إلخ) أي والحال أن قيمة الأثواب
~~تساوي مائتي درهم وعشرة دراهم فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس إلا والحادي
~~عشر بعضه في مقابلة العشرة دراهم وبعضه في مقابلة بعض الأثواب فقد اجتمع
~~البيع والصرف في الدينار الحادي عشر فآل الأمر إلى أن كل ثوب خصه دينار
~~ودرهم (قوله: فلو كان صرفه يساوي عشرة) أي والأثواب تساوي مائة درهم (قوله:
~~لعدم اجتماعهما فيه) أي لأن الدينار الحادي عشر في مقابلة الدراهم وهذا
~~صرف، والدنانير العشرة في ms2826 مقابلة الأثواب كل دينار في مقابلة ثوب وهذا بيع
~~فلم يجتمع البيع والصرف في دينار وليس الجميع دينارا بل اجتمع البيع والصرف
~~في غير دينار (قوله: لأن السلعة كالنقد) أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت
~~كأنها من جملة الدراهم المدفوعة
# PageV03P032
# تعجيل الصرف وأجاز تأخير السلعة
# (و) حرم (سلعة) كشاة أي بيعها لشخص (بدينار إلا درهمين) فدون (إن تأجل
~~الجميع) الدينار من المشتري والسلعة والدرهمان من البائع (أو) تأجلت
~~(السلعة) من البائع؛ لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه أو بعضهما وهو السلعة وتأجيل
~~بعضها كتأجيل كلها إلا بقدر خياطتها أو بعث من يأخذها وهي معينة (أو) تأجل
~~(أحد النقدين) كلا أو بعضا أيضا (بخلاف تأجيلهما) لأجل واحد وتعجيل السلعة
~~فيجوز؛ لأن تعجيلها فقط دل على أن الصرف ليس مقصودا ليسارة الدرهمين فلم
~~يلزم تأخر الصرف، وإنما المقصود البيع (أو تعجيل الجميع) فيجوز بالأولى
~~فذكره لتتميم الأقسام لكن الجواز حينئذ لا يتقيد بالدرهمين وهذه المسألة
~~وما بعدها في قوة الاستثناء والتقييد لقوله إلا أن يكون الجميع دينارا أو
~~يجتمعا فيه فكأنه لما استثنى من القاعدة الكلية قوله إلا أن يكون إلخ قيل
~~له فهل هذا على إطلاقه فأجاب بأن في إفراده تفصيلا وتقييدا.
# وشبه في مطلق الجواز لا بقيد التعجيل قوله (كدراهم) أي كجواز استثناء
~~دراهم (من دنانير) كأن يشتري عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا درهمين وصرف
~~الدينار عشرون ووقع البيع (بالمقاصة) أي على شرطها بأن دخلا على أن كل ما
~~اجتمع من الدراهم المستثناة قدر صرف دينار أسقطا له دينارا (و) الحال أنه
~~(لم يفضل شيء) من الدراهم بعد المقاصة في المثال؛ لأنه يعطيه تسعة دنانير
~~ويسقط العاشر في نظير العشرين درهما، فإن لم يدخلا على المقاصة لم يجز، ولو
~~حصلت بعد وأشار لمفهوم ولم يفضل بقوله (و) الحكم (في) فضل الدرهم أو
~~(الدرهمين) بعد المقاصة (كذلك) أي مثل دينار إلا درهمين في الأقسام الخمسة
~~السابقة إن تعجل الجميع أو السلعة جاز وإلا فلا كأن يكون المستثنى
# ms2827
### | [حاشية الدسوقي]
# في مقابلة الدينار في الصورة الأولى أو الدنانير في الصورة الثانية
# (قوله: أو تأجلت السلعة من البائع) أي وعجل الدينار من المشتري والدرهمان
~~من البائع (قوله: لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه) علة للحرمة إذا تأجل الجميع
~~وقوله: أو بعضهما علة للحرمة إذا تأجلت السلعة.
# (قوله: وتأجيل بعضها) أي السلعة، وكذا تأجيل بعض أحد النقدين كتأجيل
~~أحدهما بتمامه (قوله: إلا بقدر خياطتها) أي إلا أن يكون تأجيلها بقدر
~~خياطتها (قوله: وهي معينة) أي لأنها حينئذ كالمقبوضة بالفعل بخلاف غير
~~المعينة فلا يجوز التأخير فيها مطلقا (قوله: أو تأجل أحد النقدين) أي كما
~~لو تأجل الدينار من المشتري وعجلت السلعة والدرهمان من البائع أو عجل
~~الدينار من المشتري والسلعة من البائع وأجل الدرهمان منه (قوله: وإنما
~~المقصود البيع) أي لأن الاعتناء بتقديم المقوم يدل على أنه هو المقصود ولا
~~يرد على هذا التعليل ما إذا تعجل النقدان وتأجلت السلعة فكان القياس
~~الجواز؛ لأن الصرف حينئذ مقصود وقد حصلت المناجزة؛ لأن السلعة لما كانت
~~كالجزء من الدراهم كان تأجيلها كتأجيل بعضها وقد علمت أن تأجيل بعض أحد
~~النقدين كتأجيل كله (قوله: فذكره) أي فذكر هذا القسم مع علمه مما قبله
~~بالأولى (قوله: لتتميم الأقسام) أي الخمسة (قوله: لكن الجواز حينئذ) أي حين
~~عجل الجميع لا يتقيد بالدرهمين بل الجواز حينئذ، ولو كانت الدراهم
~~المستثناة أكثر من درهمين؛ لأن هذا من جملة البيع والصرف في دينار، وأما في
~~صورة تأجيلهما بأجل واحد وتعجيل السلعة فالجواز مقيد بما إذا كانت الدراهم
~~المستثناة درهمين فأقل لا إن كانت أكثر؛ لأن الصرف حينئذ مراعى بخلاف
~~الدرهمين، فإنهما لقلتهما تسومح فيهما وعلم أن الصرف غير مراعى فأجيز تأجيل
~~النقدين لأجل واحد وتعجيل السلعة والحاصل أنه إذا كان المستثنى درهمين فأقل
~~كان المنع في ثلاث صور والجواز في صورتين، وأما لو كان المستثنى ثلاثة أو
~~أربعة فالمنع في أربع صور والجواز في واحدة وهي ما إذا تعجل الجميع.
# (قوله: لما استثنى من القاعدة) أي وهي قوله: وحرم ms2828 اجتماع بيع وصرف (قوله:
~~فهل هذا) أي الاستثناء أي هل جواز هذا المستثنى على إطلاقه (قوله: تفصيلا
~~وتقييدا) أي وأجاب بأن محل الجواز إذا لم يترتب على اجتماع البيع والصرف في
~~الدينار محظور كالصرف المؤخر كما في هاتين المسألتين الأخيرتين وإلا فالمنع
~~كما في المسائل الثلاث الأول
# (قوله: وشبه في مطلق الجواز لا يقيد إلخ) أي بل هو تشبيه في الجواز مطلقا
~~وحاصله أنه إذا تعددت السلع والدنانير والدراهم المستثناة ووقع البيع على
~~شرط المقاصة فإن ذلك يجوز إذا لم يفضل من الدراهم شيء كانت الدراهم
~~المستثناة صرف دينار أو دينارين أو أكثر سواء تأجلت السلع والدنانير أو
~~تعجلا أو تأجل أحدهما وتعجل الآخر.
# (قوله: كأن يشتري عشرة أثواب إلخ) أي وكما لو اشترى ستة عشر ثوبا كل ثوب
~~بدينار إلا درهما على شرط المقاصة وصرف الدينار ستة عشر درهما فيكون ثمن
~~الأثواب خمسة عشر دينارا ويسقط عنه واحد في نظير الستة عشر درهما للمقاصة
~~(قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن تأجل الجميع أو تأجلت السلعة فقط أو تأجل أحد
~~النقدين فقط فلا يجوز
# PageV03P033
# في المثال المتقدم درهمين وعشر درهم أو خمسة من كل
~~دينار (و) الحكم (في) فضل (أكثر) من درهمين بعد المقاصة كأن يكون المستثنى
~~في المثال المتقدم من كل دينار درهمين وخمسي درهم فمجموع المستثنيات حينئذ
~~أربعة وعشرون درهما عشرون منها في نظير دينار يفضل أربعة دراهم (كالبيع
~~والصرف) أي كاجتماعهما في دينار؛ لأنهما اجتمعا في الدينار التاسع في
~~المثال فيجوز إن تعجل الجميع
# (و) حرم اتفاقا (صائغ) أي معاقدته وفسرها بقوله (يعطى الزنة والأجرة) أي
~~حرم إعطاء صائغ الزنة والأجرة وهذا صادق بصورتين إحداهما أن يشتري من صائغ
~~سبيكة فضة بوزنها دراهم أو أنصاف فضة مسكوكة ويدفع له السبيكة ليصوغها له
~~ويزيده الأجرة الثانية أن يراطله الشيء المصوغ عنده بجنسه من الدراهم
~~ويزيده الأجرة والأولى تمنع وإن لم يزده أجرة، وأما الثانية فمحل المنع إن
~~زاده وإلا جاز بشرط المناجزة فلو وقع الشراء بنقد مخالف ms2829 لنقد الصائغ جنسا
~~كذهب بفضة امتنعت الأولى للتأخير وجازت الثانية يدا بيد (كزيتون) أي كمنع
~~دفع زيتون مثلا (وأجرته) أي أجرة عصره (لمعصره) ويأخذ منه الآن قدر ما يخرج
~~منه بالتحري للشك في المماثلة أو يخلطه على زيتون عنده ثم يقسمه بعد العصر
~~على حسب كل، وأما على أن يعصره له بعينه فلا شك في جوازه والمنع في المصنف،
~~وإن لم يدفع أجرة كما هو ظاهر (بخلاف نصف تبر) ومسكوك بسكة لا تروج بمحل
~~الحاجة للشراء بها كسكة مغربية بمصر (يعطيه المسافر) المحتاج (و) يعطي
~~(أجرته دار الضرب) أي أهله (ليأخذ) عاجلا (زنته) فيجوز لحاجته إلى الرحيل،
~~وظاهره وإن لم تشتد (والأظهر خلافه) ، ولو اشتدت الحاجة ما لم يخف على نفسه
~~الهلاك وإلا جاز والمعتمد الأول.
# (وبخلاف) إعطاء (درهم بنصف) أي فيما يروج رواج النصف، وإن زاد وزنه أو
~~نقص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: في المثال المتقدم) أي بأن اشترى عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا
~~درهمين وعشر درهم وصرف الدينار عشرون ودخلا على المقاصة فإن المشتري يعطيه
~~تسعة دنانير ويحط عنه العاشر للمقاصة ويأخذ من البائع الأثواب العشرة
~~ودرهما (قوله: درهمين وعشر درهم) راجع لقوله قبل والحكم في فضل الدرهم
~~وقوله: أو خمسه راجع لقوله أو الدرهمين (قوله: أو خمسه) أي فإذا اشترى منه
~~عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا درهمين وخمس درهم وصرف الدينار عشرون درهما
~~ودخلا على المقاصة فإن المشتري يدفع للبائع تسعة دنانير ويحط عنه دينارا
~~للمقاصة ويدفع البائع عشرة أثواب ودرهمين (قوله: عشرون منها في نظير دينار)
~~أي وحينئذ فيغرم المشتري للبائع تسعة دنانير ويحط الدينار العاشر للمقاصة
~~ويدفع البائع له عشرة أثواب وأربعة دراهم (قوله: كالبيع والصرف) أي المدخول
~~عليه وبه يندفع ما يقال: إن هذا بيع وصرف حقيقة فكيف يشبه الشيء بنفسه
# (قوله: وفسرها بقوله إلخ) فيه أن المعاقدة ليست نفس الإعطاء فتأمل (قوله:
~~ويدفع له السبيكة إلخ) أي فآل الأمر للبدل المؤخر (قوله: ويزيده الأجرة) أي
~~سواء كانت نقدا أو ms2830 غيره (قوله: والأولى تمنع) أي لعدم المناجزة في بيع
~~الفضة بالفضة (قوله: امتنعت الأولى) أي سواء دفع له أجرة أم لا (قوله:
~~وجازت الثانية) أي سواء دفع له أجرة أم لا (قوله: وكزيتون إلخ) أدخل بالكاف
~~الجلجلان وبزر الفجل الأحمر والقمح يدفعه لمن يطحنه ويأخذ الآن منه دقيقا
~~قدر ما يخرج منه بالتحري (قوله: وإن لم يدفع أجرة) أي فلا مفهوم لقول
~~المصنف وأجرته لمعصره إذ المنع حاصل، وإن لم يدفع له أجرة لما فيه من بيع
~~الطعام بالطعام نسيئة وللشك في التماثل (قوله: ومسكوك بسكة لا تروج إلخ)
~~يفيد أنه لا مفهوم للتبر وهو كذلك، وإنما عبر به تبعا لابن الحاجب، وقد عبر
~~في العتبية بالمال وعبر المازري وابن عرفة والتوضيح بالذهب والفضة، وكذا
~~غيرهم من أهل المذهب وبه تعلم أن قول عبق وانظر لو كان مع المسافر مصوغ إلى
~~قوله والظاهر المنع غير صواب اه بن (قوله: يعطيه المسافر المحتاج) أي وأما
~~غير المحتاج فيمنع اتفاقا كما أن غير المسافر يمنع كذلك اتفاقا، وأما دار
~~الضرب فالظاهر أنه غير خاص بهم فلو أعطاه لأحد من الناس غير أهل دار الضرب
~~فالظاهر الجواز فذكر المصنف لدار الضرب لمجرد التمثيل بما هو الشأن كما
~~قاله شيخنا العدوي.
# (قوله: والأظهر خلافه) أي خلاف ما مر من الجواز وهو المنع
# (قوله: وبخلاف إلخ) هذا مما أجيز لضرورة وهو أن يدفع الشخص درهما لآخر
~~ليأخذ منه بنصفه طعاما أو عرضا أو فلوسا والنصف الآخر فضة وذكر المصنف
~~لجوازه شروطا تبعا للمتأخرين كابن أبي زمنين وابن لب، وإنما توقف الجواز
~~على هذه الشروط؛ لأن الأصل المنع بسبب أن الدرهم مثلا بيع بعضه ببعض معه
~~سلعة والسلعة تجعل من جنس ما انضمت إليه فيكون هناك تفاضل مشكوك (قوله:
~~بنصف) أي في نصف درهم (قوله: أي فيما يروج رواج النصف) أي مثل الفضة
~~العددية والزلاطة الخمساوية والمراد بكونه يروج رواجه أن يكون مثله في
~~النفاق بفتح النون بأن تكون السلعة التي تشترى بهذا تشترى بالآخر (قوله: ms2831
~~وإن زاد وزنه) أي وزن ذلك الرائج عن
# PageV03P034
# عن النصف (وفلوس أو غيره) أي غير الفلوس كطعام فيجوز
~~بشروط سبعة: أولها كون المبيع درهما لا أكثر، ثانيها كون المردود نصفه فأقل
~~ليعلم أن الشراء هو المقصود وإليهما أشار بقوله: درهم بنصف، ثالثها أن يكون
~~(في بيع) لذات أو منفعة إن دفع الدرهم بعد استيفاء المنفعة من الصانع أجرة
~~له وعجل الصانع نصفه، وأشار لرابعها بقوله (وسكا) أي الدرهم والنصف فلو كان
~~قطعتي فضة لا سكة فيهما لم يجز، ولخامسها بقوله (واتحدت) سكتهما أي تعومل
~~بهما معا، وإن كان التعامل بأحدهما أكثر من الآخر لا إن كان أحدهما لا
~~يتعامل به فلو قال وتعومل بهما كان أوضح، ولسادسها بقوله (وعرف الوزن) أي
~~عرف أن هذا يروج بدرهم وهذا بنصف، وإن اختلفا وزنا، ولسابعها بقوله (وانتقد
~~الجميع) أي الدرهم ومقابله من النصف مع السلعة (كدينار إلا درهمين وإلا
~~فلا) صوابه تقديم وإلا فلا على كدينار أي وإلا بأن فقد شرط فلا يجوز وقوله
~~كدينار إلا درهمين مثال لما انخرم فيه بعض الشروط والأحسن كدينار أو درهمين
~~أي كالرد في دينار أو درهمين كأن يدفع دينارا ويأخذ بنصفه ذهبا وبالنصف
~~الآخر سلعة أو يدفع درهمين ليأخذ درهما وبالثاني سلعة فتأمل
# (وردت زيادة) زادها أحدهما على الأصل حيث وقعت (بعده) أي بعد عقد الصرف
~~بأن لقي صاحبه فقال له استرخصت مني الدينار فزدني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نصف درهم أو نقص عنه فالأول كتسعة أنصاف فضة والثاني كالزلاطة الخمساوية
~~أو خمسة أنصاف فضة عددية.
# (قوله: كون المبيع درهما) أي شرعيا أو ما يروج رواجه زاد وزنه عنه كثمن
~~ريال أو نقص كزلاطة بثمانية ويستفاد من هذه الشروط عدم الجواز إذا كان
~~المبيع ريالا أو نصف ريال أو ربع ريال ولكن قد أجاز بعضهم ذلك في الريال
~~الواحد أو نصفه أو ربعه للضرورة كما أجيز صرف الريال الواحد بالفضة
~~العددية، وكذا نصفه وربعه للضرورة، وإن كانت القواعد تقتضي المنع للشك في
~~التماثل، وأما ms2832 ما زاد على الواحد فلا يجوز، كذا قرر شيخنا العدوي والعلامة
~~الشارح (قوله: لا أكثر) أي فلو اشترى بدرهم ونصف لم يجز أن يدفع درهمين
~~ويأخذ نصفا، وكذا لو اشترى بدرهمين ونصف ويدفع ثلاثة ويأخذ نصفا (قوله: هو
~~المقصود) أي بالذات، وأما الصرف والمبادلة فغير مقصودة (قوله: في بيع لذات)
~~أي كأن تشتري سلعة بنصف درهم فتدفع للبائع درهما ليرد لك نصفه (قوله: أو
~~منفعة) أي كإجارة أو كراء كدفعك للصانع نعلا أو دلوا يصلحه فبعد إصلاحه
~~دفعت له درهما كبيرا نصفه في مقابلة أجرته ورد عليك الصانع نصف درهم حالا
~~فلو دفعت له الدرهم وأخذت منه نصفه وتركت شيئك عنده ليصلحه لم يجز؛ لأن من
~~شروط الجواز انتقاد الجميع ولا يكون ذلك إلا بعد تمام العمل واحترز بالبيع
~~من القرض والصدقة كأن يكون عليه فلوس مثلا أو عرض من قرض فيدفع درهما ويأخذ
~~نصف درهم وكأن يدفع لآخر درهما على أن يكون له نصفه صدقة ويرد له نصفه فضة.
# (قوله: كأن أوضح) أي لأن الشرط التعامل بهما لا كونهما سكة سلطان واحد
~~كما يوهمه كلام المصنف (قوله: أي عرف إلخ) أي إن عرف أن هذا يشتري به قدر
~~ما يشتري بالآخر مرتين (قوله: وإن اختلفا وزنا) أي بأن كان النصف المردود
~~أكثر في الوزن من الدرهم فلا يضر ذلك اعتبارا بالنفاق والرواج، والحاصل أنه
~~متى جرى العرف أن هذا نصف هذا فلا عبرة بزيادة وزنه مع تحقق الضرورة للرد
~~وبعضهم منع ذلك اعتبارا بالوزن، قال ابن ناجي والظاهر الجواز كما قال
~~شارحنا انظر حاشية شيخنا وإنما اشترط معرفة الوزن لئلا يلزم بيع الفضة
~~بالفضة جزافا ولا خفاء في منعه (قوله: صوابه تقديم إلخ) إنما صوبه بما ذكر؛
~~لأن ظاهر المصنف أنه تشبيه في الانتقاد وأن المعنى يشترط في الجواز هنا
~~انتقاد الجميع كما يشترط ذلك في مسألة شراء سلعة بدينار إلا درهمين فيفيد
~~أن مسألة دينار إلا درهمين لا تجوز إلا إذا انتقد الجميع مع أنه قد مر أنه ms2833
~~في تلك المسألة لا يتوقف الجواز على انتقاد الجميع بل يجوز البيع أيضا إذا
~~عجلت السلعة فقط.
# (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن فقد شرط من هذه الشروط فلا تجوز وصرح
~~بالمفهوم للإيضاح (قوله: ليأخذ درهما وبالثاني سلعة) الأولى ليأخذ بنصفهما
~~فضة وبنصفهما الثاني سلعة تأمل ولا يقال: إن الصورة الأولى من هاتين
~~الصورتين وهي صورة الدينار جائزة؛ لأنها من أفراد قوله سابقا إلا أن يكون
~~الجميع دينارا أو يجتمعا فيه؛ لأن ما هنا ليس مما اجتمع فيه بيع وصرف في
~~دينار، وإنما فيه بيع نصف الدينار بالسلعة وأخذ نصفه الثاني ذهبا والصرف
~~بيع الذهب بالفضة، وأما الذهب بالذهب فهو ليس بصرف حتى يقال: يجتمعان فيه
# (قوله: وردت إلخ) صورتها رجل صرف من رجل دينارا ثم بعد أيام لقيه فقال
~~له: قد استرخصت مني الدينار فنقصتني عن صرف الناس فزدني فزاده دراهم فهذا
~~جائز ولا ينقض الصرف فإذا اطلع على عيب في الدراهم الأصلية فردها فإن تلك
~~الزيادة ترد مع الأصلية (قوله: استرخصت مني الدينار) أي ونقصتني عن صرف
~~الناس (قوله: فزدني) أي فزاده دراهم ثم
# PageV03P035
# (لعيبه) أي لوجود عيب في أصل الصرف؛ لأنه للصرف زاده
~~فترد لرده كالهبة بعد البيع للبيع فترد إن ردت السلعة بعيب (لا) ترد
~~الزيادة (لعيبها) أي لوجود عيب بها فقط (وهل) عدم ردها لعيبها (مطلقا)
~~عينها أم لا أوجبها أم لا كما هو ظاهر المدونة وهو المذهب فما في الموازية
~~من أن له الرد وأخذ بدل المزيد الزائف مخالف لها (أو) محل عدم ردها لعيبها
~~(إلا أن يوجبها) الصيرفي على نفسه فترد وحدها ومعنى إيجابها أن يعطيها له
~~بعد قوله نقصتني عن صرف الناس فزدني ونحوه، وإن لم يقل له نعم أزيدك أو أن
~~يقول له بعد قوله عن صرف الناس أنا أزيدك وأولى إن اجتمع طلب الزيادة مع
~~قوله أزيدك، فإن عدما لم يكن إيجابا (أو) محل عدم ردها لعيبها (إن عينت)
~~كهذا الدرهم، وإن لم تعين كأزيدك درهما جاز ردها وأخذ ms2834 البدل وعليهما فما في
~~الموازية وفاق لها (تأويلات) وفهم من قوله بعده أنها لو كانت في العقد ترد
~~لعيبه وعيبها.
# ولما تكلم على شرط المناجزة أتبعه بالكلام على ما إذا ظهر بعدها عيب أو
~~استحقاق فقال (وإن رضي) واجد العيب منهما (بالحضرة) أي في حضرة الاطلاع
~~(بنقص وزن) أي أو عدد فيما دفع له صح الصرف؛ لأن له أن يبيع به ابتداء، ولو
~~قال قدر بدل وزن لشمل العدد (أو) رضي (بكرصاص) خالص بدليل ذكر المغشوش
~~وأدخلت الكاف النحاس والقزدير (بالحضرة) أي في حضرة العقد أي بقربه ورضاه
~~فهذا قيد للحضرة الأولى لا تكرار صح الصرف (أو) لم يرض المطلع على النقص به
~~أو على كالرصاص ولكن (رضي) الدافع للمعيب (بإتمامه) أي إتمام الصرف بمعنى
~~العقد فيشمل تكميل الوزن والعدد وتبديل الرصاص ونحوه وكان الأولى أن يؤخر
~~قوله بالحضرة إلى هنا ليكون راجعا للجميع
# (أو) رضي الآخذ (بمغشوش) أي مخلوط بغيره أو رضي الدافع بإبداله (مطلقا)
~~أي سواء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اطلع على عيب في الدراهم الأصلية التي صرف بها الدينار فردها على صاحبها
~~بسبب العيب الذي وجده، فإنه يرد معها الدراهم المزيدة بعد الصرف.
# (قوله: للبيع) أي لأجل البيع وقوله: فترد أي تلك الهبة لواهبها حيث ردت
~~السلعة لصاحبها بسبب العيب (قوله: لا ترد الزيادة) أي الحاصلة بعد العقد
~~لعيبها، وأما الزيادة في صلب الصرف فترد لعيبها كما ترد لعيب غيرها (قوله:
~~عينها) أي دافعها بأن كانت حاضرة وأشار له بأخذها إشارة حسية (قوله:
~~أوجبها) أي الصيرفي على نفسه أم لا (قوله: فترد وحدها) أي لعيبها ويأخذ
~~بدلها (قوله: وإن لم يقل نعم أزيدك) الواو للحال لا للمبالغة وإلا لتكرر
~~قوله: الآتي وأولى إلخ مع ما قبل المبالغة تأمل (قوله: فإن عدما) كأن يقتصر
~~على دفعها له عقب قوله نقصتني عن صرف الناس من غير نطق بطلب الزيادة ولم
~~يقل الصيرفي: أزيدك (قوله: وعليهما فما في الموازية إلخ) أي لأن ما في
~~الموازية محمول على ما إذا ms2835 أوجبها الصيرفي على نفسه وما في المدونة على ما
~~إذا لم يوجبها أو أن ما في الموازية محمول على ما إذا لم تعين الزيادة وما
~~في المدونة على ما إذا عينت.
# (قوله: تأويلات) أي ثلاثة الأول بالخلاف والأخيران بالوفاق والأول ظاهر
~~والثاني للقابسي والثالث لعبد الحق واعترضه المازري بأن فيها ما يمنعه
~~لقولها فزاده درهما نقدا أو إلى أجل والمؤجل غير معين ورد بأن التعيين لا
~~ينافيه التأجيل بل المعين قد يؤجل قال في التوضيح وفي كلام عبد الحق إشارة
~~إلى الجواب؛ لأنه تأويل قولها إلى أجل على أنه قال: أنا أزيدك لو تأتيني
~~عند أجل كذا وكذا، ثم عند الأجل أتاه وأعطاه درهما فوجده زائفا فليس عليه
~~بدله؛ لأنه رضي بما دفع له ولم يلتزم غيره بخلاف قوله أزيدك درهما، فإنه
~~يحمل على الجيد اه بن
# (قوله: على شرط المناجزة) أي لما تكلم على أنه يشترط في الصرف المناجزة
~~وهو عدم افتراق المتصارفين؛ لأن افتراقهما يؤدي للصرف المؤخر وهو يؤدي لربا
~~النساء (قوله: وإن رضي إلخ) حاصله أن العيب الذي اطلع عليه أحد المتصارفين
~~بعد العقد إما نقص عدد أو وزن أو رصاص أو نحاس خالص أو مغشوش بأن كان فضة
~~مخلوطة بنحاس مثلا، فإن اطلع الآخذ على ذلك بحضرة العقد من غير مفارقة
~~أبدان ولا طول ورضي بذلك مجانا صح العقد، وكذا إن لم يرض الآخذ بذلك ورضي
~~الدافع بإبدالها فإن العقد يصح في الجميع مطلقا عينت الدراهم والدنانير أم
~~لا ويجبر على إتمام العقد من أباه منهما إن لم تعين الدراهم والدنانير، فإن
~~عينت فلا يجبر.
# (قوله: أي في حضرة الاطلاع إلخ) هذا الحل الذي حل به الشارح أصله للقاني
~~ونصه قول المؤلف: بالحضرة أي حضرة الاطلاع ولما كانت قد تبعد من العقد قيد
~~ذلك بالحضرة الثانية أي حضرة العقد اه والأحسن كما في بن وغيره أن المراد
~~بالحضرة الأولى والثانية حضرة العقد ويلزم من القرب بالنسبة للعقد القرب
~~بالنسبة للاطلاع فإن الاطلاع بعد العقد، ولو حذف ms2836 المصنف الثانية كان أولى؛
~~لأن الأولى منصبة على الجميع اه بن (قوله: فهذا قيد للحضرة الأولى) أي
~~فكأنه قال، وإن رضي بحضرة الاطلاع الكائنة في حضرة العقد (قوله: ليكون
~~راجعا للجميع) أي ليكون قوله: بالحضرة راجعا لكل من رضا الآخذ
# PageV03P036
# كانت الدراهم والدنانير معينة أم لا والفرض أنه
~~بالحضرة بدليل قوله، وإن طال نقض إلخ وهو راجع للجميع لا للمغشوش فقط (صح)
~~الصرف (وأجبر) الممتنع منهما (عليه) أي على الإتمام (إن لم تعين) الدنانير
~~والدراهم من الجانبين كادفع لي عشرة دنانير بمائة درهم أو عين السالم، فإن
~~عينتا معا فلا جبر كأن عين أحدهما وكان هو المعيب.
# (وإن طال) ما بين العقد والاطلاع أو حصل افتراق، ولو بقرب (نقض) الصرف
~~على التفصيل الآتي في قوله وحيث نقض إلخ وهذا في المغشوش غير المعين بدليل
~~ما بعده (إن قام) واجد العيب (به) أي بالعيب أي بحقه فيه بأن طلب البدل أو
~~تتميم الناقص أي وأخذ البدل بالفعل، وأما إن قام فأرضاه بشيء من عنده زاده
~~له فلا نقض وشبه في النقض لا بقيد القيام قوله (كنقص العدد) ولو يسيرا اطلع
~~عليه بعد طول أو مفارقة، وإن لم يقم به ومثله نقص الوزن فيما يتعامل به
~~وزنا (وهل معين ما غش) ، ولو من أحد الجانبين (كذلك) أي ينقض مع الطول أو
~~المفارقة إن قام به (أو لا) ينقض (بل يجوز فيه البدل تردد) مستوفى المعين
~~من الجانبين، وأما من أحدهما فالراجح النقض.
# (وحيث نقض) الصرف أي حكمنا بنقضه وكان في الدنانير صغار وكبار (فأصغر
~~دينار) هو الذي ينقض ولا يتجاوز بأكبر منه (إلا أن يتعداه) موجب النقض، ولو
~~بدرهم (ف) الذي ينقض (أكبر منه) ، فإن تعددت وتساوت في الكبر أو الصغر نقض
~~واحد فقط ما لم يتجاوزه موجب النقض، ولو بدرهم فالثاني وهكذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ورضا الدافع
# (قوله: وهو) أي قوله: مطلقا راجع للجميع (قوله: وأجبر الممتنع منهما
~~عليه) أي فإذا رضي الآخذ للمعيب به مجانا وطلب الدافع ms2837 له أن يفسخ العقد
~~أجبر الدافع على إمضائه، وكذا إذا رضي الآخذ للمعيب بإبداله وامتنع الدافع
~~من البدل، فإنه يجبر أو أراد الآخذ للمعيب فسخ العقد وطلب الدافع البدل فإن
~~الآخذ للمعيب يجبر على قبول البدل وعدم الفسخ
# (قوله: وإن طال إلخ) حاصله أنه إذا اطلع على ما ذكر من نقص الوزن أو
~~العدد أو الرصاص أو النحاس أو المغشوش بعد مفارقة الأبدان أو بعد طول، فإن
~~رضي آخذ المعيب به مجانا صح الصرف في الجميع إلا في نقص العدد فليس له
~~الرضا به مجانا على المشهور ولا بد من نقص الصرف فيه سواء قام بحقه فيه
~~وطلب البدل أو رضي به مجانا أو ألحق اللخمي به نقص الوزن فيما إذا كان
~~التعامل بها وزنا، وإن لم يرض بأخذ المعيب مجانا بل قام بحقه بحيث طلب
~~البدل نقض الصرف في الجميع لا في المغشوش المعين من الجهتين كهذا الدينار
~~بهذه العشرة دراهم ثم اطلع على غش في الدينار أو في العشرة دراهم ففيه
~~طريقتان الطريقة الأولى أن المذهب كله على إجازة البدل ولا ينتقض الصرف؛
~~لأنهما لم يفترقا عن العقد وفي ذمة أحدهما للآخر شيء ولم يزل المعين مقبوضا
~~لوقت البدل فلم يلزم على البدل صرف مؤخر بخلاف غير المعين، فإنهما يفترقان
~~وذمة أحدهما مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر والثانية أن المغشوش المعين
~~فيه قولان والمشهور منهما نقض الصرف وعدم إجازة البدل.
# (قوله: ما بين العقد والاطلاع) أي سواء حصل افتراق أبدان وانفضاض لمجلس
~~الصرف أم لا (قوله: أو حصل افتراق) أي بالأبدان (قوله: وهذا في المغشوش غير
~~المعين) الأولى وهذا في غير المغشوش المعين الشامل للرصاص والنحاس والمغشوش
~~غير المعين وشامل لنقص العدد والوزن إلا أنه أخرجهما بعد واعلم أن الذي
~~عليه أكثر الأشياخ أن الرصاص ونحوه مثل المغشوش غير المعين في أنه يجوز
~~الرضا به مجانا، وإن قام به فسخ الصرف واختار ابن الحاجب أن الرصاص ونحوه
~~مثل نقص العدد يتعين فيه فساد الصرف سواء رضي به ms2838 مجانا أو قام به وظاهر
~~الشارح موافقته، ولو قال الشارح وهذا في غير المغشوش المعين لكان جاريا على
~~مختار أكثر الشيوخ ونص المازري انظر بن (قوله: بدليل ما بعده) أي وهو قوله:
~~وهل معين ما غش إلخ.
# (قوله: إن قام به) أي وأما إن رضي به مجانا فلا نقض (قوله: فأرضاه بشيء
~~من عنده) أي ولم يبدل له ذلك المعيب وكما أنه لا ينقض في هذه الحالة لا
~~ينقض أيضا فيما إذا قام بعد الطول ولم يأخذ شيئا بل رضي به بعد القيام بلا
~~شيء على ما استظهره بعضهم (قوله: كنقص العدد إلخ) الفرق بين نقص العدد
~~وغيره حيث قلتم: إن نقص العدد يوجب نقض الصرف، ولو رضي الآخذ به مجانا،
~~وأما غيره إن رضي به مجانا فلا ينقض، فإن قام به وأخذ البدل نقض، إن ناقص
~~العدد لم يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا أو معنى (قوله: وإن
~~لم يقم به) أي بل رضي به مجانا (قوله: وهل معين ما غش) أي كهذا الدينار
~~بهذه العشرة دراهم فيجد أحدهما مغشوشا بعد المفارقة أو الطول (قوله: تردد)
~~أي طريقتان الأولى لابن الكاتب والثانية للخمي وأبي بكر بن عبد الرحمن وعلى
~~الطريقة الأولى فالمعين كغير المعين، وأما على الثانية فليس المعين كغيره
# (قوله: صغار) أي كأنصاف محابيب (قوله: وكبار) أي مثل المحابيب الكاملة
~~(قوله: إلا أن يتعداه) فالذي ينقض أكبر منه أي ولا
# PageV03P037
# (لا الجميع) على المشهور (وهل) نقض الأصغر إلا أن
~~يتعداه فأكبر منه دون الجميع مطلقا (ولو لم يسم) عند العقد (لكل دينار) عدد
~~من الدراهم أو إنما ذلك إن سمي وإلا نقض الجميع (تردد) الراجح الإطلاق فكان
~~الأولى حذف التردد
# وما تقدم في السكة المتحدة الرواج، فإن اختلفت أشار إليه بقوله (وهل
~~ينفسخ في) صرف (السكك) المختلفة النفاق (أعلاها) أي أجودها صغيرا كان أو
~~كبيرا (أو) ينفسخ (الجميع) لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة وهو الأرجح
~~(قولان)
# (وشرط للبدل) حيث أجيز أو وجب على ms2839 ما تقدم في قوله وأجبر عليه إن لم تعين
~~(جنسية) أي نوعية للسلامة من التفاضل المعنوي فلا يجوز أخذ قطعة ذهب بدل
~~درهم زائف؛ لأنه يؤول إلى أخذ ذهب وفضة عن ذهب ولا أخذ عرض عنه إلا أن يكون
~~العرض يسيرا يغتفر اجتماعه في البيع والصرف ولا يشترط اتفاق الصنفية فيجوز
~~أن يرد عن الدرهم الزائف أجود منه أو أردأ أو أوزن أو أنقص (و) شرط له
~~(تعجيل) للسلامة من ربا النساء ولما كان الطارئ على الصرف إما عيبا وقد قدم
~~الكلام عليه.
# وإما استحقاقا شرع في بيانه بقوله (وإن استحق) من أحد المتصارفين شيء
~~(معين) من دينار أو درهم، وكذا غير معين على الراجح، وإنما قيد به لأجل
~~قوله وهل إن تراضيا إلخ؛ لأن التردد في المعين، وأما غيره فيجبر الآبي لمن
~~طلب إتمام العقد بلا تردد (سك) مراده بالمسكوك ما قابل المصوغ فيشمل التبر
~~والمكسور (بعد مفارقة أو طول) بلا افتراق بدن (أو) استحق (مصوغ مطلقا) أي
~~حصلت مفارقة أو طول أم لا؛ لأن المصوغ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ينقض الأصغر وتقطع حبة من الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر؛ لأن
~~الدنانير المضروبة لا تقطع؛ لأنه من الفساد في الأرض ومحل نقض الأكبر إذا
~~تعدى موجب النقض الأصغر ما لم يكن هناك أصغر ثان وإلا فالنقض للأصغر
~~الثاني.
# (قوله: لا الجميع) مقابل لقوله فأصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه
~~وقوله: على المشهور أي لأن كل دينار كأنه مفرد بنفسه إذ لا تختلف قيمته من
~~قيمة مصاحبه، ومقابله ما روي عن ابن القاسم أنه ينقض الجميع بناء على أن
~~المجموع مقابل للمجموع.
# (قوله: مطلقا، ولو لم يسم إلخ) أي سواء سموا عند العقد لكل دينار عددا من
~~الدراهم أو لم يسموا لكل دينار عددا بل جعلوا كل الدراهم في مقابلة كل
~~الدنانير (قوله: فكان الأولى حذف التردد) أي أن الأولى للمصنف ذكر الحكم من
~~غير ذكر التردد لأن ذكره فيه تشويش على الفهم إذ ربما يتوهم ms2840 أن المراد به
~~التحير في الحكم، وأجيب بأن مراد المصنف بالتردد طريقتان وهما محتويتان على
~~بيان المشهور وحينئذ فلا ضرر في ذكره
# (قوله: في السكة) أي فيما إذا كانت الدنانير الكبار والصغار سكتها واحدة
~~بحيث كانت كلها متحدة في النفاق والرواج (قوله: المختلفة النفاق) أي الرواج
~~بسبب العلو والدناءة كمحبوب وجنزرلي (قوله: أعلاها) أي لأن العيب الذي في
~~الدراهم المردودة إن كان دافعا عالما به فهو مدلس، وإن كان غير عالم به فهو
~~مقصر في الانتقاد فأمر برد أجود ما في يده من الدنانير وعلى هذا القول إن
~~زاد ما به العيب من الدراهم عن صرف الأعلى، وكان هناك متوسط وأدنى فسخ
~~المتوسط؛ لأنه أعلى من الأدنى.
# (قوله: لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة) أي ولا يتأتى جمع الأغراض في
~~واحد فوجب فسخ الجميع (قوله: قولان) الأول لأصبغ والثاني لسحنون وظاهر كلام
~~ابن يونس وابن رشد والباجي ترجيحه انظر ح اه بن
# (قوله: حيث أجيز) أي بأن اطلع على العيب بالحضرة ولم يرض ذلك الآخذ
~~بالمعيب وأراد الدافع إبداله والحال أن الدراهم معينة (قوله: أي نوعيه)
~~أشار بهذا إلى أن مراد المصنف بالجنس النوع لا الجنس الحقيقي لأن الذهب
~~والفضة نوعان مندرجان تحت جنس واحد وهو النقد وحينئذ فالفضة من أفراد جنس
~~الذهب فلو كان المراد بالجنسية حقيقتها لاقتضى جواز دفع الذهب بدلا عن
~~الفضة والعكس وليس كذلك (قوله: عن ذهب) أي والفضة المصاحبة للذهب تقدر ذهبا
~~فيأتي الشك في تماثل الذهبين (قوله: ولا أخذ عرض عنه) أخذ العرض ليس فيه
~~تفاضل، وإنما العلة في منعه: اجتماع البيع والصرف كما قال الشارح بعد،
~~وحينئذ فيجري على حكمه، فإن كان يسيرا لا تساوي قيمته دينارا جاز لاجتماع
~~البيع والصرف حينئذ في دينار، وإن كانت قيمة العرض كثيرة منع والحاصل أن
~~قول المصنف وشرط للبدل جنسية معناه أنه يشترط في البدل أن يكون من جنس
~~المبدل منه لا من غيره من عين وعرض، فإن كان غير الجنس عينا منع للتفاضل
~~المعنوي، وإن كان ms2841 عرضا جاز إن كانت قيمته يسيرة وإلا منع.
# (قوله: فيجوز أن يرد عن الدرهم الزائف إلخ) أي ما لم يؤد اختلاف الصنفية
~~لدوران الفضل من الجانبين وإلا منع كصرف دينار بدراهم متوسطة في الجودة
~~اطلع في بعضها على زائف وأخذ عنه درهما أجود وأنقص في الوزن أو أدون في
~~السكة وأرجح في الوزن
# (قوله: وكذا غير معين على الراجح) ما ذكره من
# PageV03P038
# يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه (نقض) الصرف فلا يجوز
~~لمن استحقت عينه أن يأتي ببدلها ويتمم الصرف (وإلا) بأن استحق المسكوك
~~بالحضرة (صح وهل) محل الصحة (إن تراضيا) بالبدل ومن أباه منهما لا يجبر أو
~~يصح مطلقا ومن أباه منهما جبر عليه (تردد) في المعين، وأما غير المعين فلا
~~يشترط فيه التراضي لقوله في المعيب وأجبر عليه إن لم تعين وقيل بل التردد
~~جار حتى في غير المعين فلا وجه لقول المصنف معين
# (وللمستحق) للمصوغ أو المسكوك المصروف (إجازته) أي الصرف وإلزامه للمصطرف
~~في الحالة التي ينقض فيها وذلك بعد المفارقة أو الطول في غير مصوغ أو فيه
~~مطلقا وأولى في الحالة التي لا ينقض صرف المسكوك فيها وإذا أجازه كان له
~~الرجوع على المصطرف بما أخذه، فإذا كان المستحق دينارا وأخذ المصطرف نظير
~~ذلك دراهم، فإن له أن يرجع بالدراهم وليس ذلك صرفا مؤخرا؛ لأن المناجزة
~~وقعت (إن لم يخبر المصطرف) بأن من صارفه متعد، فإن أخبر بتعديه لم يكن
~~للمستحق إجازة والمصطرف بكسر الراء اسم فاعل يطلق على كل من آخذ الدراهم
~~وآخذ الدنانير والمراد به من استحق منه ما أخذه
# ولما فرغ من الكلام على بيع الذهب والفضة منفردين شرع في بيان بيع أحدهما
~~بالآخر متصلا بغيره فقال (وجاز محلى) بأحد النقدين أي بيعه إن لم يكن ثوبا
~~كمصحف وسيف بل (وإن) كان المحلى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تسوية المسكوك غير المعين بالمعين في التفصيل الذي ذكره المصنف هو مذهب
~~ابن القاسم في المدونة وخالفه أشهب فيها وسحنون ففرقا بين العين ينتقض، ms2842
~~وغيره لا ينتقض واختلف الأشياخ في فهمها على تأويلات أحدها لابن رشد وابن
~~يونس أن اختلافهما فيما بعد الافتراق أو الطول ويتفقان على الصحة إذا استحق
~~بالحضرة مطلقا، الثاني لابن الكاتب أن خلافهما إذا استحق بالحضرة فعند ابن
~~القاسم يصح مطلقا وعند أشهب ينتقض في المعين ويصح في غيره ويتفقان على
~~النقض بعد الافتراق أو الطول مطلقا، الثالث للخمي حمل الإطلاق في كلام ابن
~~القاسم على تفصيل أشهب وخصه بما استحق في الحضرة فجعله وفاقا هذا محصل كلام
~~أبي الحسن فابن القاسم على التأويلين الأولين يسوي بين المعين وغيره في
~~التفصيل بين الحضرة وغيرها، وقال ابن عبد السلام كما في ح أنه المشهور
~~وأشهب على التأويلين الأخيرين يقول: إذا حصل التعيين ينتقض الصرف، ولو مع
~~الحضرة، وإنما التفصيل في غير المعين ووافقه ابن القاسم على التأويل الأخير
~~اه بن وحاصل فقه المسألة على ما قال الشارح إن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو
~~بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما قابل المصوغ فيشمل التبر
~~والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد طول فإن عقد الصرف ينقض سواء كان
~~المستحق معينا حين العقد أم لا على المشهور، وإن كان المستحق مصوغا نقض عقد
~~الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد مفارقته معينا أم لا؛ لأن المصوغ
~~يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه، وإن كان المستحق مسكوكا بحضرة العقد صح
~~عقد الصرف سواء كان المستحق معينا حال العقد أم لا إلا أن غير المعين لا
~~يشترط في صحة العقد فيه التراضي على البدل وحينئذ فيجبر فيه على البدل من
~~أراد نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل، وأما المعين فقيل: إن صحة
~~العقد فيه مقيدة بما إذا تراضيا على البدل كما قال ابن يونس ومن أبى لا
~~يجبر عليه، وقيل غير مقيدة كغير المعين فيجبر على البدل من أباه وأراد نقض
~~الصرف وهو ظاهر إطلاق كلام أبي عمران وأبي بكر بن عبد الرحمن اه. ولو قال
~~المصنف: وإن استحق مصوغ نقض صرفه مطلقا، ms2843 ولو بالحضرة كغيره من تبر ومسكوك
~~إن طال والأصح وهل إن تراضيا أو يجبر الآبي تردد كان أوضح.
# (قوله: وأما غير المعين فلا يشترط إلخ) أي بل يجبر فيه من طلب نقص الصرف
~~لمن أراد إتمامه بدفع البدل وقوله: لقوله في المعيب إلخ أي ويقاس الاستحقاق
~~على العيب وجعل التردد في المعين دون غيره طريقة للشيخ سالم، وقد اعترضه
~~طفى بأن الصحة عند ابن القاسم في الحضرة مطلقة في المعين وغيره، وكذا
~~التردد في قوله: وهل إن تراضيا إلخ فتخصيص الشيخ سالم له بالمعين وإن غير
~~المعين لا يشترط فيه التراضي مستدلا بقول المصنف في المعيب وأجبر عليه إن
~~لم تعين فيه نظر لمخالفته لكلامهم كما يظهر من التوضيح وغيره والاستحقاق
~~يخالف العيب فلا يقاس عليه؛ لأنه في الاستحقاق لا فرق بين المعين وغيره عند
~~ابن القاسم اه وإلى طريقة طفى أشار الشارح بقوله وقيل بل التردد جاز إلخ
~~وهي التحقيق والمعول عليه كما يفيده بن فقد ذكر أن نقل ح يدل على أن التردد
~~في المعين وغيره اه
# (قوله: وللمستحق إجازته) أي وله نقضه وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور
~~بناء على أن الخيار الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس كالخيار الشرطي، وأما
~~على الخيار الذي جر إليه الحكم كالشرطي فليس للمستحق الإجازة في الحالة
~~التي ينقض فيها.
# (قوله: التي لا ينقض صرف المسكوك فيها) أي وهي ما إذا استحق المسكوك في
~~الحضرة (قوله: لم يكن للمستحق إجازة) أي
# PageV03P039
# (ثوبا) طرز بأحدهما أو نسج به حيث كان (يخرج منه) أي
~~من المحلى شيء (إن سبك) أي أحرق بالنار تقديرا، فإن لم يخرج منه شيء على
~~فرض سبكه فلا عبرة بما فيه من الحلية ويكون كالخالي منها فيباع بما فيه
~~نقدا أو إلى أجل (بأحد النقدين) يتنازع فيه كل من بيع المقدر ومحلى وسيأتي
~~المحلى بهما معا
# ولجواز بيع المحلى شروط أشار لأولها بقوله (إن أبيحت) تحليته كسيف ومصحف
~~وعبد له أنف أو سن من أحدهما فلو لم ms2844 تبح كدواة وسكين وشاش مقصب وثوب رجل لم
~~يجز بيعه بأحدهما بل بالعروض إلا أن يقل ما بيع به من غير جنس الحلية عن
~~صرف دينار كالبيع والصرف ولثانيها بقوله (وسمرت) الحلية على المحلى بأن
~~يكون في نزعها فساد أو غرم دراهم ولثالثها بقوله (وعجل) المعقود عليه من
~~ثمن ومثمن فلو أجل منع بالنقد، فإن وجدت الشروط جاز بيعه (مطلقا) كانت
~~الحلية تبعا للجوهر أم لا بيع بصنفه أو غير صنفه لكن يزاد إن بيع بصنفه شرط
~~رابع أشار له بقوله (و) جاز بيعه (بصنفه إن كانت) أي الحلية (الثلث) فدون؛
~~لأنه تبع (وهل) يعتبر الثلث (بالقيمة) أي ينظر إلى كون قيمتها ثلث قيمة
~~المحلى بحليته وهو المعتمد (أو بالوزن) أي إنما ينظر إلى كون وزنها ثلث
~~القيمة (خلاف) ، فإن بيع سيف محلى بذهب بسبعين دينارا ذهبا وكان وزن حليته
~~عشرين ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز على الأول
~~وجاز على الثاني
# (وإن حلي) شيء (بهما) أي بالنقدين معا (لم يجز) بيعه (بأحدهما) وأولى
~~كانا متساويين أو لا (إلا إن تبعا الجوهر) الذي هما فيه وهو ما قابل النقد
~~فيجوز بأحدهما كان أقل من الآخر أو أكثر، وأما بيعه بهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل يتعين له رده أي لأنه كصرف على خيار شرطي وهو ممنوع وذلك لأن المصطرف
~~لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام الصرف فهو مجوز لتمامه،
~~وعدم تمامه كالصرف على خيار
# (قوله: فيباع بما فيه نقدا إلخ) ومن باب أولى أنه يباع بغير ما فيه نقدا
~~أو إلى أجل، وكذا يجوز بيعه بالعرض نقدا أو إلى أجل وحاصل فقه المسألة أن
~~المحلى بأحد النقدين إن كان لا يخرج منه شيء إذا سبك، فإنه يجوز بيعه
~~بالعرض وبالنقد سواء كان من صنف ما فيه أو من غيره وسواء كان الثمن في
~~الأحوال الثلاثة حالا أو مؤجلا، وإن كان يخرج منه شيء إذا سبك، فإن بيع
~~بعرض جاز بلا شرط حالا ms2845 أو مؤجلا، وإن بيع بنقد، فإن كان مخالفا لصنف ما فيه
~~اشترط في صحة البيع شروط ثلاثة، وإن كان من صنف ما فيه اشترط شروط أربعة،
~~فإن لم تتوفر الشروط جرى على البيع والصرف
# (قوله: ولجواز بيع المحلى) أي الذي يخرج منه شيء على تقدير سبكه وقوله:
~~بيع المحلى أي بيعه بأحد النقدين، وأما بيعه بالعرض فلا يشترط فيه ما ذكر.
# (قوله: إن أبيحت) لما كان الأصل في بيع المحلى المنع؛ لأن في بيعه بصنفه
~~بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع فضة وعرض بفضة وفيه بغير صنفه بيع وصرف في أكثر
~~من دينار وكل منهما ممنوع لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره أبو الحسن عن عياض
~~شرطوا لجواز بيعه هذه الشروط فما كان ليس مباح الاتخاذ فليس من محل الرخصة
~~فلذا لا يباع بالنقد إلا على حكم البيع والصرف اه بن (قوله: كسيف) أي سواء
~~كانت الحلية على نصله أو على جفنه أو على حمائله كما في التوضيح وح عن
~~الباجي ومنه يؤخذ جواز تحلية الحمائل (قوله: لم يجز بيعه بأحدهما) أي لا
~~بجنس الحلية ولا بغير جنسها.
# (قوله: إلا أن يقل ما بيع به إلخ) الأولى إلا أن تقل الحلية أو الدواة عن
~~صرف دينار؛ لأن هذا هو الشرط (قوله: بأن يكون في نزعها فساد إلخ) أي سواء
~~كانت مسمرة أو مخيطة أو منسوجة أو مطرزة أو نحو ذلك فليس المراد بقوله إن
~~سمرت خصوص التسمير (قوله: مطلقا) في بعض النسخ بغير صنفه مطلقا وهذا هو
~~الملائم لما بعده وينبغي تقديره على نسخة سقوطه ليناسب الكلام وعلى كل فلا
~~يصح التنازع الذي ادعاه الشارح في قوله بأحد النقدين لتعين كونه معمولا
~~لمحلى اه بن (قوله: لكن يزاد إن بيع بصنفه إلخ) حاصله إنه إذا بيع بغير صنف
~~الحلية تكفي الشروط الثلاثة السابقة سواء كانت الحلية كثيرة أو قليلة، وإن
~~بيع بصنفها فلا بد من شرط رابع وهو أن تكون الحلية قدر الثلث فأقل.
# (قوله: ثلث القيمة) أي قيمة المحلى ms2846 بحلية (قوله: خلاف) الأول قول ابن
~~يونس هو ظاهر الموطإ والموازية وظاهر ابن الحاجب ترجيحه والثاني قال الباجي
~~هو ظاهر المذهب قياسا على السرقة والزكاة لعدم اعتبار الصياغة فيهما اه بن
~~(قوله: على الأول) أي في كلام المصنف، وكذا المراد بالثاني وقوله: لم يجز
~~على الأول أي لأن قيمة الحلية ثلاثون وهي أكثر من ثلث قيمة المحلى بحليته
~~لأنها سبعون وثلثها ثلاثة وعشرون وثلث (قوله: وجاز على الثاني) وذلك لأن
~~قيمة ذلك السيف بحليته سبعون ووزن الحلية عشرون وهي أقل من ثلث القيمة
~~المذكورة
# (قوله: لم يجز بيعه بأحدهما) لأنه إذا امتنع بيع سلعة وذهب بذهب فأحرى
~~بيع فضة وذهب بذهب أو بيع فضة وذهب بفضة (قوله: إن تبعا الجوهر) أي بأن لم
~~يزيدا على
# PageV03P040
# فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد المذهب.
# ولما كان بيع النقد بنقد غير صنفه يسمى صرفا وبصنفه مسكوكين عددا مبادلة
~~وبه وزنا مراطلة وأنهى الكلام على الأول شرع في حكم الثاني وشروطه فقال
~~(وجازت) جوازا مستويا (مبادلة القليل) من أحد النقدين بشروط: أن تقع بلفظ
~~المبادلة وأن تكون معدودة وأن تكون قليلة دون سبعة وأن تكون الزيادة في
~~الوزن لا في العدد وأن يكون في كل دينار أو درهم سدسا فأقل وأن تقع على قصد
~~المعروف وصرح المصنف بثلاثة منها فأشار لاشتراط القلة بقوله القليل ولكونها
~~معدودة بقوله (المعدود) وقوله (دون سبعة) بيان للقليل وأراد به الستة فدون،
~~وأشار إلى كون الزيادة في كل دينار أو درهم سدسا فأقل بقوله (بأوزن منها
~~بسدس سدس) فأقل على مقابله في الجانب الآخر وأشعر قوله بسدس سدس أنه لو
~~كانت الدنانير أو الدراهم من أحد الجانبين مساوية للجانب الآخر جازت في
~~القليل والكثير من غير شرط من شروط المبادلة وهو كذلك
# ولما كان السبب في الجواز المعروف بشرط تمحضه وحصوله من جهة واحدة ومنع
~~دورانه من جهتين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثلث كما قال ابن حبيب (قوله: فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد المذهب) أي
~~لأنه ms2847 بيع ذهب بذهب وفضة وبيع فضة بفضة وذهب
# (قوله: وجازت مبادلة القليل) أي النقد القليل فالقليل صفة لمحذوف وقد
~~أشار الشارح لذلك حيث قال من أحد النقدين بيانا للقليل.
# (قوله: بشروط) أي ستة (قوله: وأن تكون معدودة) أي وأن تكون الدراهم أو
~~الدنانير التي وقعت المبادلة فيها معدودة أي يتعامل بها عددا لا وزنا فلا
~~تجوز المبادلة في الدراهم أو الدنانير المتعامل بها وزنا ولا في أوقية تبر
~~كاملة بأوقية ناقصة (قوله: وأن تكون قليلة) أي وأن تكون الدراهم أو
~~الدنانير المبدلة قليلة (قوله: وأن تكون الزيادة) أي التي في أحد البدلين
~~في الوزن لا في العدد أي أن تكون زيادة كل واحد على ما يقابله في الوزن لا
~~في العدد وحينئذ فلا بد أن يكون واحدا بواحد لا واحدا باثنين (قوله: وأن
~~يكون) أي المزيد في كل دينار أو درهم سدسا فأقل، قال بن هذا الشرط ذكره ابن
~~شاس وابن الحاجب وابن جماعة لكن قال في القباب أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا
~~الشرط وقد جاء لفظ السدس في كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية، وقال
~~ابن عرفة أطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير واحد القول
~~في قدر النقص وهو ظاهر ما نقله الشيخ وعزا ابن عبد السلام اشتراط كون النقص
~~سدسا للمدونة وفيه نظر لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا.
# (قوله: وأن تقع على قصد المعروف) أي لا على وجه المبايعة ولا بد في جواز
~~المبادلة من كون الدراهم أو الدنانير مسكوكة وهل يشترط اتحاد السكة أو لا
~~يشترط في ذلك؟ قولان والمعتمد عدم اشتراط اتحادهما اه وذكر بعضهم أن ما
~~يتعامل به عددا من غير المسكوك حكمه حكم المسكوك (قوله: وصرح المصنف بثلاثة
~~شروط) الأولى بأربعة شروط إذ قد أشار إلى اشتراط القلة بقوله القليل وإلى
~~اشتراط كون التعامل بها عددا بقوله المعدود وأشار إلى اشتراط كون الزيادة
~~في الوزن لا في العدد بقوله بأوزن منها وأشار إلى اشتراط كون الزيادة في كل
~~واحد سدسا فأقل بقوله ms2848 بسدس سدس (قوله: المعدود) أي المتعامل به عددا فلا
~~تجوز المبادلة في المتعامل به وزنا كمبادلة أربعة أواق تبر كاملة بأربعة
~~ناقصة، وكذلك الدنانير إذا تعومل بها وزنا.
# (قوله: بسدس سدس) كرر لفظ السدس لئلا يتوهم أن الزيادة سدس في الجميع،
~~ومثله إذا كانت الزيادة في كل دينار أو درهم أقل منه كما يرشد له التعليل
~~بسماحة النفس، وكذا لو كانت الزيادة في بعضها السدس وفي البعض الباقي دون
~~السدس، وأما لو كانت الزيادة في كل واحد أكثر من السدس أو كانت الزيادة في
~~بعضها سدسا وفي بعضها أكثر من سدس أو كانت في بعضها أقل من سدس وفي البعض
~~الآخر أكثر منه فإنها تمنع، وسدس الثاني عطف على سدس الأول بحذف العاطف وهو
~~جائز نثرا ونظما عند بعض النحاة (قوله: من غير شرط إلخ) ظاهره جواز إبدال
~~واحد كامل باثنين موازنين له وهو كذلك كإبدال ريال بأربعة أرباع ريال
~~موازنة له وما تقدم من أنه يشترط في المبادلة أن تكون واحدا بواحد لا واحدا
~~باثنين مفروض فيما إذا كان هناك زيادة في أحد الجانبين لا مساواة، كذا قرر
~~شيخنا العدوي - رحمه الله - والحاصل أن المبادلة إما أن تكون الدراهم
~~والدنانير فيها من أحد الجانبين مساوية للجانب الآخر، وإما أن تكون غير
~~مساوية بل فيها زيادة من أحد الجانبين، فإن كانت مساوية جازت المبادلة
~~مطلقا بلا شرط، وإن كان فيها زيادة من أحد الجانبين فلا يجوز إلا بالشروط
~~السبعة المتقدمة
# (قوله: ولما كان السبب في الجواز) أي في جواز المبادلة المعروف أي لأن
~~القواعد تقتضي منعها لطلب الشارع المساواة في النقود المتحدة الجنس (قوله:
~~ومنع دورانه من جهتين) ظاهره ومنع دوران المعروف وليس كذلك فالأولى أن يقول
~~بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة ويمنع دورانه من جهتين لأن ذلك يؤدي
# PageV03P041
# أشار إلى منعه بقوله (و) النقد (الأجود) جوهرية حال
~~كونه (أنقص) وزنا ممتنع إبداله بأردأ جوهرية كاملا وزنا لدوران الفضل من
~~الجانبين (أو أجود سكة) بالرفع عطف على الأجود ms2849 فكان الأجود تعريفه أي وهو
~~أنقص فحذفه من هذا لدلالة ما قبله عليه كما حذف مما قبله جوهرية لدلالة
~~قوله هنا سكة عليه فالمراد: أجود سكة وأنقص وزنا ويقابله رديء السكة كامل
~~وزنا، ولو قال والأجود جوهرية أو سكة أنقص (ممتنع) لدوران الفضل من
~~الجانبين كان أخصر وأوضح (وإلا) بأن لم يكن الأجود جوهرية أو سكة أنقص بل
~~مساويا أو أوزن فتحته أربع صور (جاز) لتمحض الفضل من جانب واحد.
# ولما قدم الصرف والمبادلة ذكر المراطلة بقوله (و) جازت (مراطلة عين) ذهب
~~أو فضة (بمثله) أي بعين مثله، ذهب بذهب أو فضة بفضة وتكون في المسكوك وغيره
~~وزنا إما (بصنجة) في إحدى الكفتين والذهب أو الفضة في الأخرى (أو كفتين)
~~يوضع عين أحدهما في كفة وعين الآخر في أخرى (ولو لم يوزنا) أي العينان قبل
~~وضعهما في الكفتين (على الأرجح) ؛ لأن كل واحد إنما يأخذ مثل عينه خلافا
~~للقابسي القائل لا يجوز إلا بعد معرفة وزن العينين لئلا يؤدي إلى البيع
~~المسكوك جزافا
# وتجوز المراطلة (وإن كان أحدهما) أي أحد النقدين كله أجود من جميع مقابله
~~كدنانير مغربية تراطل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لقصد المغالبة فينتفي المعروف من أصله تأمل والحاصل أن القواعد تقتضي منع
~~المبادلة لكن الشارع أجازها للمعروف بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة، فإن دار
~~الفضل من الجانبين انتفى المعروف الذي هو السبب في الجواز فتمنع المبادلة
~~حينئذ فعلمت أن الذي يدور من الجانبين إنما هو الفضل لا المعروف تأمل.
# (قوله: أشار إلى منعه) أي إلى منع دوران المعروف من الجانبين هذا ظاهره
~~(قوله: فحذفه) أي الحال وهو قوله: أنقص من هنا لدلالة الأول عليه أي وحيث
~~قدرنا الحال فلا إشكال في الإخبار بقوله ممتنع بالنسبة للثاني، وحاصل
~~الإشكال أن قوله أو أجود سكة ممتنع ظاهره منع إبدال الأجود سكة بالأردإ سكة
~~إذا كانا كاملين في الوزن وليس كذلك بل ذلك جائز لوجود الفضل من جانب واحد،
~~وحاصل الجواب أن المصنف حذف الحال من هنا لدلالة ms2850 ما قبله عليه والأصل
~~والأجود سكة حالة كونه أنقص وزنا ممتنع إبداله برديء السكة الكامل وزنا،
~~والحاصل أن المصنف حذف من الأول التمييز وهو جوهرية، وذكر الحال الذي هو
~~أنقص وحذف من الثاني الحال وهو أنقص وذكر التمييز الذي هو سكة ففيه احتباك،
~~ولو لم تقدر الحال في المعطوف لأشكل الإخبار بالامتناع وذلك لكون الفضل من
~~جانب ولما قدرنا الحال ظهر أن الفضل من الجانبين فظهر الامتناع فصح
~~الإخبار.
# (قوله: ممتنع) إنما لم يقل ممتنعان مع أنه خبر عن الأمرين لأن العطف بأو
# (قوله: وتكون في المسكوك وغيره) أي أخذا من قول المصنف عين لأنها تشمل
~~المسكوك وغيره بخلاف النقد، فإنه قاصر على المسكوك كما مر وقوله: وتكون في
~~المسكوك وغيره أي وسواء كان المسكوكان متحدي السكة أم لا وسواء كان التعامل
~~بالوزن أو بالعدد (قوله: إما بصنجة أو كفتين) أو: في كلام المصنف لحكاية
~~الخلاف كما في عبق والقولان في الأولوية كما يدل له قول التوضيح تبعا لابن
~~عبد السلام أنه لا خلاف في جواز المراطلة بصنجة وكفتين، وإنما الخلاف في
~~الأرجح منهما وقيل: إن الخلاف في الجواز ويدل له قول عياض في الإكمال اختلف
~~في جواز المراطلة بالمثاقيل فقيل: لا تجوز المراطلة إلا بكفتين وقيل: تجوز
~~بالمثاقيل أيضا وهو أصوب اه قال طفى وما صوبه عياض سبقه إليه المازري وصرح
~~به ابن شاس تبعا لهما والمراد بالمثاقيل كما قال الأبي: الصنجة اه بن وعلى
~~هذا فمعنى قول المصنف بصنجة أي وأولى بكفتين وقوله: أو كفتين يعني فقط.
# (قوله: بصنجة) أي سواء كانت معلومة القدر أم لا والصنجة بفتح الصاد
~~وبالسين وهو أفصح كما في القاموس (قوله: ولو لم يوزنا على الأرجح) مبالغة
~~في جوازها بكفتين (قوله: مثل عينه) ظاهر هذا عدم اغتفار الزيادة في
~~المراطلة، ولو قليلة وهو كذلك كما في المواق بخلاف المبادلة، إن قلت: إذا
~~كان كل واحد إنما يأخذ مثل عينه فأي غرض في ذلك الفعل قلت: يمكن أن يكون
~~الغرض اعتبار الرغبة في الإنصاف ms2851 دون الكبار أو بالعكس إذا كانت المراطلة من
~~كبار وصغار أو عند الاختلاف بالجودة فيرغب في ذهب صاحبه لكونه جيدا مثلا
~~(قوله: لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافا) أي وهو لا يجوز ويؤخذ من تعليله
~~بالجزاف جريان الخلاف في المراطلة إذا كانت بصنجة مجهولة القدر وهو ظاهر
~~انظر بن واعلم أن محل الخلاف في ذهب أو فضة يمنع بيعه جزافا للتعامل بهما
~~عددا، وأما المتعامل بهما وزنا فيتفق على جواز المراطلة فيهما بصنجة مجهولة
~~وبكفتين، ولو لم توزن العينان قبل المراطلة بهما لجواز بيع النقد المتعامل
~~به وزنا جزافا كما مر
# (قوله: وإن كان أحدهما أجود) أي هذا إذا كان العينان متساويين في الجودة
~~بل، وإن كان أحدهما أجود (قوله: كدنانير مغربية إلخ)
# PageV03P042
# بمصرية أو إسكندرية (أو بعضه أجود) والبعض الآخر مساو
~~لجميع الآخر في جودته (لا) إن كان أحدهما بعضه (أدنى) من الآخر (و) بعضه
~~(أجود) منه كسكندرية ومغربية تراطل بمصرية وفي فرضهم أن السكندرية أدنى من
~~المصرية والمغربية أجود منها فيمنع لدوران الفضل من الجانبين
# (والأكثر) من الأشياخ (على تأويل السكة) في المراطلة كالجودة فكما لا
~~تجوز مراطلة جيد ورديء بمتوسط لا تجوز مراطلة رديء مسكوك بجيد تبر
# (و) الأكثر على تأويل (الصياغة) في المراطلة (كالجودة) فما قيل في السكة
~~يجري في الصياغة وقول الأقل عدم اعتبارهما؛ لأن العبرة بالمساواة في القدر
~~وهو الراجح لكن الذي في التوضيح عن ابن عبد السلام وأقره أن الأكثر على عدم
~~اعتبارهما فصوابه أنهما ليسا كالجودة.
# (و) جاز بيع (مغشوش) كذهب فيه فضة (بمثله) مراطلة أو مبادلة أو غيرهما
~~(و) بيعه (بخالص) على المذهب (والأظهر خلافه) راجع للثاني والخلاف في
~~المغشوش الذي لا يجري بين الناس كغيره وإلا جاز قطعا
# وشرط جواز بيع المغشوش، ولو بعرض أن يباع (لمن يكسره أو لا يغش به) بل
~~يتصرف به بوجه جائز كتحلية أو تصفية أو غير ذلك، ولو قال لمن لا يغش به كان
~~أخصر وأظهر في إفادة المراد.
# (وكره) بيعه (لمن لا ms2852 يؤمن) أن يغش به بأن شك في غشه (وفسخ ممن) يعلم أنه
~~(يغش) به فيجب رده على بائعه (إلا أن يفوت) بذهاب عينه أو بتعذر المشتري،
~~فإن فات (فهل يملكه) أي يتجدد ملكه لثمن المغشوش فلا يجب أن يتصدق به، وإن
~~ندب له التصديق (أو يتصدق) وجوبا (بالجميع) أي جميع الثمن (أو بالزائد على)
~~فرض بيعه (ممن لا يغش) به؛ لأنه إذا بيع ممن يغش يباع بأزيد (أقوال) أعدلها
~~ثالثها
# ثم شرع في بيان حكم قضاء الدين بقوله (و) جاز (قضاء قرض بمساو) لما في
~~الذمة قدرا وصفة حل الأجل أم لا كان الدين عينا أو طعاما أو عرضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي والفرض أن المغربية أجود من المصرية والمصرية أجود من الإسكندرية
~~(قوله: أو بعضه أجود إلخ) أي كمراطلة دنانير بعضها مصرية وبعضها سكندرية
~~بدنانير كلها سكندرية (قوله: لدوران الفضل من الجانبين) أي فرب المصرية
~~يغتفر جودتها بالنسبة لرداءة السكندرية نظرا لجودة المغربية ورب المغربية
~~يغتفر جودتها على المصرية نظرا لمصاحبة السكندرية لها
# (قوله: والأكثر على تأويل السكة) أي والأكثر على تأويل المدونة السكة في
~~المراطلة كالجودة فكما لا يجوز مراطلة جيد ناقص برديء كامل ولا مراطلة
~~سكتين جيدة ورديئة بسكة متوسطة لا يجوز مراطلة الرديء المسكوك بتبر جيد
~~لدوران الفضل من الجانبين
# (قوله: فما قيل في السكة يجري في الصياغة) أي فيقال كما لا يجوز مراطلة
~~جيد ناقص برديء كامل ولا مراطلة جيد ورديء بمتوسط لا يجوز مراطلة رديء مصوغ
~~بجيد غير مصوغ بل مكسر لدوران الفضل من الجانبين (قوله: عدم اعتبارهما) أي
~~وحينئذ فيجوز مراطلة رديء مسكوك بجيد تبر ومراطلة رديء مصوغ بجيد مكسور
~~(قوله: إن الأكثر على عدم اعتبارهما) أي والذي يعتبرهما كالجودة إنما هو
~~الأقل (قوله: فصوابه أنهما ليسا كالجودة) أي أن الصواب لو قال المصنف
~~والأكثر على تأويل أن السكة والصياغة ليسا كالجودة فلا يدور بهما الفضل
~~لعدم اعتبارهما
# (قوله: ومغشوش بمثله) أي بمغشوش مثله وظاهره تساوي الغش أم لا وهو ظاهر ms2853
~~ابن رشد وغيره كما في ح ولم يلتفت المصنف لقول ابن عبد السلام ولعل ذلك مع
~~تساوي الغش؛ لأنه لم يجزم به لكن في المواق عن أبي عمر بن عبد البر أنه لا
~~يجوز بيع المغشوش بمثله إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء انظر بن.
# (قوله: بمثله) أي وأولى بعرض (قوله: راجع للثاني) أي وهو بيع المغشوش
~~بالخالص، وأما بيعه بمثله فهذا لا خلاف في جوازه
# (قوله: أو لا يغش به) أي أو يبقيه من غير كسر لكن لا يغش به (قوله:
~~بتحلية) أي بأن يتصرف فيه بتحلية
# (قوله: وكره لمن لا يؤمن أن يغش) مثله ابن رشد بالصيارفة ونازعه ابن عرفة
~~بأن التمثيل بهم وقع في الروايات لمن يغش لا لمن لا يؤمن انظر ح اه بن
~~(قوله: أي يتجدد ملكه) أي بعد الفوات، وأما قبله فلا يدخل الثمن في ملكه
~~لفساد البيع (قوله: أو يتصدق بالجميع) وذلك لأن البيع غير منعقد والمغشوش
~~باق على ملك البائع فيجب عليه رد الثمن للمشتري إن علمه والتصدق به عنه إن
~~لم يعلمه (قوله: أو بالزائد) وجه ذلك القول أن البيع لا يفسخ، ولو عثر عليه
~~قبل الفوات بل يباع ذلك على المشتري لمن لا يغش به
# (قوله: وجاز قضاء قرض) حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك لأن الدين
~~المترتب في الذمة إما من قرض أو من بيع وفي كل إما أن يكون عينا أو عرضا أو
~~طعاما فهذه ستة وفي كل إما أن يكون قضاؤه بمساو في القدر والصفة أو بأفضل
~~صفة أو قدرا أو بأقل صفة أو قدرا فهذه ثلاثون وفي كل إما أن يكون القضاء
~~بعد حلول الأجل أو قبله فهذه ستون صورة، ثلاثون في القرض وثلاثون في البيع،
~~أما الثلاثون التي في القرض فاثنا عشر منها
# PageV03P043
# (بأفضل) منه (صفة) كدينار أو درهم أو إردب أو شاة أو
~~ثوب جيد مثله رديء؛ لأنه حسن قضاء بشرط عدم الدخول على ذلك عند القرض وإلا
~~فسد كاشتراط زيادة ms2854 القدر
# (وإن حل الأجل) جاز القضاء (بأقل صفة وقدرا) معا كنصف إردب قمح أو دينار
~~أو ثوب رديء عن كامل جيد وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط (لا) يجوز قضاؤه
~~(أزيد عددا) من المقضى عنه طعاما أو عرضا أو عينا في المتعامل به عددا
~~كعشرة أنصاف فضة عن ثمانية، وسواء كان ما يقابله أزيد وزنا أم لا، وأما
~~المتعامل به وزنا، ولو مع العدد فلا تضر زيادة العدد إذا اتحد الوزن كنصفي
~~ريال أو أربعة أرباعه عن كامل فيجوز إذ المتعامل به عددا ووزنا كما في مصر
~~يلغى فيه جانب العدد ويعتبر فيه الوزن، وقوله (أو) أزيد (وزنا) أي حيث كان
~~التعامل بالوزن فلا يجوز حل الأجل أم لا للسلف بزيادة (إلا) أن تكون زيادة
~~الوزن يسيرة جدا (كرجحان ميزان) على آخر فيجوز وعطف على معنى قوله أزيد
~~عددا قوله (أو دار) أي لا إن زاد عدد القضاء ولا إن دار (فضل من الجانبين)
~~فلا يجوز كعشرة يزيدية عن تسعة محمدية أو عكسه وكعشرة أنصاف مقصوصة عن
~~ثمانية مختومة
# (وثمن المبيع) المترتب في الذمة (من العين) بيان لثمن (كذلك) يجري في
~~قضائه ما جرى في قضاء القرض فيجوز بالمساوي والأفضل صفة حل الأجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ممنوعة والثمانية عشر الباقية جائزة، أما الجائزة فهي ما إذا كان القضاء
~~بمساو قدرا وصفة أو بأفضل صفة حل الأجل فيهما أم لا أو بأقل صفة أو قدرا إن
~~حل الأجل فيهما سواء كان المقضي والمقضي عنه في هذه الستة طعاما أو عرضا أو
~~عينا، وأما الاثنا عشر الممنوعة فهي القضاء بأزيد قدرا حل الأجل أو لا أو
~~بأقل صفة أو قدرا ولم يحل الأجل سواء كان المقضي والمقضي عنه في هذه
~~الأربعة طعاما أو عرضا أو عينا، وأما الثلاثون التي في البيع فسيأتي الكلام
~~عليها.
# (قوله: وبأفضل صفة) أي سواء حل الأجل أم لا كان الدين عينا أو طعاما أو
~~عرضا ولا يقال: إنه إذا لم يحل الأجل في القضاء ms2855 بأفضل صفة حط الضمان
~~وأزيدك؛ لأن الحق في الأجل في القرض لمن عليه الدين وحينئذ فلا يدخله ما
~~ذكر (قوله: جيد) راجع للدينار وما بعده (قوله: عن مثله رديء) أي كإردب قمح
~~عن شعير إذ لا فرق بين ما اتحد نوعه أو اختلف
# (قوله: أو دينار أو ثوب) أي أو نصف دينار رديء أو نصف ثوب، وقوله: رديء
~~راجع للثلاثة قبله أي نصف إردب قمح رديء أو نصف دينار أو نصف ثوب رديء
~~(قوله: وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط) أي فيجوز إن حل الأجل، فإن لم يحل
~~لم يجز كقضاء إردب شعير عن إردب قمح وقضاء نصف دينار أو نصف ثوب عن دينار
~~أو ثوب، وإنما منع ذلك قبل الأجل لما فيه من ضع وتعجل، وقوله: أو قدرا فقط
~~أي سواء كان الدين عينا أو عرضا أو طعاما.
# (قوله: لا بأزيد عددا) أي حل الأجل أم لا (قوله: وسواء كان ما يقابله) أي
~~يقابل ما ذكر من العشرة والمقابل لها هو الثمانية (قوله: يلغى فيه جانب
~~العدد) الذي في خش أنه إذا كان التعامل بهما يلغى الوزن كما هو ظاهر
~~المدونة وعليه حملها أبو الحسن ونقل الباجي أنه يلغى العدد وقد علمت أنه
~~خلاف ظاهرها اه بن والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز قضاء
~~قرضها بأزيد عددا باتفاق لأنه سلف بزيادة، وأما إن كان التعامل بها وزنا
~~فلا يضر فيها زيادة العدد حيث اتحد الوزن، وإنما المضر الزيادة في الوزن،
~~وأما إن كان التعامل بالوزن مع العدد كما في مصر فهل يلغى الوزن أو العدد
~~خلاف والمعتمد الأول وعليه فلا يجوز قضاء نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن
~~كامل، ولو اتحد الوزن وعلى مقابله يجوز.
# (قوله: أو أزيد وزنا) أي ولا يجوز القضاء بأزيد وزنا (قوله: حل الأجل أم
~~لا) أي وسواء كان الدين عينا أو طعاما كسمن أو عرضا كحرير (قوله: كرجحان
~~ميزان) أي إذا كان هذا الرجحان باعتبار اختلاف الموازين كأن يكون ms2856 راجحا في
~~ميزان صيرفي ومرجوحا أو مساويا في ميزان آخر، أما الرجحان في كل الموازين
~~فلا يغتفر (قوله: أو دار فضل إلخ) هذا كالتقييد لقوله، وإن حل الأجل بأقل
~~صفة وقدرا أي أن محله ما لم يدر الفضل من الجانبين إذا علمت هذا فصواب
~~المثال كما في التوضيح كقضاء تسعة محمدية عن عشرة يزيدية اه بن على أن
~~المثال الأول ليس المنع فيه لخصوص دوران الفضل من الجانبين؛ لأن فيه القضاء
~~بزيادة في القدر أيضا (قوله: كعشرة يزيدية) أي فالمقترض تساهل في دفع
~~العشرة المذكورة، وإن كان فيها زيادة لرغبته في جودة التسعة المحمدية التي
~~أخذها والمقرض يرغب في أخذ العشرة لزيادتها، وإن كانت رديئة بالنسبة لتسعته
~~التي أقرضها (قوله: وعكسه) أي كتسعة محمدية عن عشرة يزيدية (قوله: وكعشرة
~~أنصاف مقصوصة) الأولى في التمثيل عكسه كما قيل فيما قبله
# (قوله: فيجوز بالمساوي والأفضل صفة حل الأجل أم لا وبأقل صفة وقدرا إن
~~حل) إلخ
# PageV03P044
# أم لا وبأقل صفة أو قدرا إن حل لا قبله
# ولا إن دار فضل إلا في صورة أشار لها بقوله (وجاز) قضاء ثمن المبيع إذا
~~كان عينا (بأكثر) عددا أو وزنا مما في الذمة وأولى صفة، إذ علة منع ذلك في
~~القرض وهي السلف بزيادة منفية هنا وظاهره، ولو لم يحل الأجل وهو كذلك
~~ومفهوم قوله من العين أنه لو كان عرضا أو طعاما، فإن حل الأجل أو كان حالا
~~ابتداء جاز مطلقا بمساو وأزيد قدرا وصفة وبأقل إن كان عرضا كطعام وجعل
~~الأقل في مقابلة قدره ويبريه مما زاد لا إن جعل الأقل في مقابلة الكل فيمنع
~~بما فيه من المفاضلة في الطعام، وإن لم يحل الأجل جاز إن كان بمثله صفة
~~وقدرا لا بأزيد لما فيه من حط الضمان وأزيدك ولا بأقل لضع وتعجل
# (ودار الفضل) من الجانبين في قضاء القرض وثمن المبيع (بسكة) في أحد
~~العوضين (وصياغة) أي أو صياغة بدلها (وجودة) أي معها أي يقابلان الجودة أي
~~كل واحد منهما يقابل ms2857 الجودة فلا يقضي عشرة تبرا جيدة عن مثلها رديئة مسكوكة
~~أو مصوغة ولا العكس بخلاف المراطلة فلا يدور الفضل فيها على مذهب الأكثر
~~إلا بالجودة خاصة على ما تقدم من التصويب. والفرق أن المراطلة لم يجب فيها
~~لأحدهما قبل الآخر شيء حتى يتهم أنه ترك الفضل في المسكوك والمصوغ لفضل
~~الجودة
# (وإن بطلت فلوس) أو دنانير أو دراهم ترتبت لشخص على غيره أي قطع التعامل
~~بها وأولى تغيرها بزيادة أو نقص ولعله أطلق الفلوس على ما يشمل غيرها نظرا
~~للعرف (فالمثل) أي فالواجب قضاء المثل على من ترتبت في ذمته قبل قطع
~~التعامل بها أو التغير، ولو كانت حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به أو
~~عكسه (أو عدمت) بالكلية في بلد تعامل المتعاقدين، وإن وجدت في غيرها
~~(فالقيمة) واجبة على من ترتبت عليه مما تجدد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأجل فهذه ست صور جائزة وقوله: جاز بأكثر أي سواء حل الأجل أم لا فهما
~~صورتان جائزتان فجملة الصور الجائزة ثمانية ومفهوم وبأقل صفة أو قدرا إن حل
~~أنه إن لم يحل الأجل فهو ممنوع فيهما فتكون الصور عشرة فيما إذا كان الثمن
~~عينا ثمانية جائزة واثنتان ممنوعتان كما علمت وإذا كان الثمن عرضا أو طعاما
~~ففيهما عشرون صورة تأتي (قوله: أم لا) لا يقال إذا لم يحل الأجل كان فيه
~~قضاء العين بأفضل منها صفة ففيه حط الضمان وأزيدك؛ لأن الحق في الأجل في
~~العين مطلقا أي كانت من بيع أو من قرض لمن عليه الدين فلا يأتي ما ذكر
~~(قوله: لا قبله) أي فلا يجوز لما فيه من ضع وتعجل
# (قوله: وأولى صفة) أي وأولى أكثر بمعنى أعلى صفة كإردب قمح عن شعير
~~(قوله: إنه لو كان) أي ثمن المبيع (قوله: لما فيه من حط الضمان وأزيدك)
~~اعلم أن هذه العلة إنما تدخل قضاء ثمن المبيع إذا كان عرضا أو طعاما؛ لأن
~~الحق في الأجل لرب الدين ولا تأتي في القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع ms2858 إذا
~~كان عينا؛ لأن الحق لمن عليه الدين إن شاء عجل أو بقي للأجل، وأما ضع وتعجل
~~فإنها تجري في قضاء القرض وثمن المبيع كان القرض أو الثمن عينا أو طعاما أو
~~عرضا
# (قوله: في قضاء القرض إلخ) فيه نظر بل لا فرق بين قضاء دين القرض وغيره
~~كدين الصداق، فلو قال الشارح في قضاء الدين كان أخصر وأشمل لشموله لقضاء
~~دين القرض والصداق وثمن المبيع انظر بن (قوله: أي أو صياغة) أشار إلى أن
~~الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع أي ودار الفضل بسكة أو صياغة مع
~~جودة (قوله: فلا يقضى) أي اتفاقا، وأما قضاء المسكوك عن المصوغ وعكسه ففيه
~~خلاف حكاه ابن عبد السلام وغيره، ومذهب ابن القاسم كما في المواق عن أبي
~~محرز الجواز وهذه الصورة خارجة عن كلام المصنف على التقرير الذي قرر به
~~شارحنا تبعا لتت من جعل الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع.
# (قوله: ولا العكس) أي ولا يقضي عشرة دنانير رديئة مسكوكة أو مصوغة عن
~~عشرة تبرا جيدة (قوله: إلا بالجودة خاصة) ولا يدور بالسكة أو الصياغة مع
~~الجودة
# (قوله: وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة) أي ولا عبرة بشرط غير ما
~~ذكر كما في ح قاله في المج (قوله: ترتبت لشخص على غيره) أي بقرض أو بيع أو
~~نكاح أو كانت عنده وديعة وتصرف فيها، وكذا لو دفعها لمن يعمل فيها قراضا
~~كما وقعت الفتوى بذلك فانظره مع قول الشارح كغيره فالواجب المثل على من
~~ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل بها أو التغير، فإن مال القراض لم يترتب في
~~ذمة العامل وإلا كان في ضمانه، لكن رأيت في شرح الموطإ للزرقاني نقلا عن
~~الباجي أن لمال القراض بعض تعلق بذمة العامل إذ لو ادعى الخسارة ولم يبين
~~وجهها فقال بعض أصحابنا: يضمن وحينئذ فلا إشكال (قوله: على ما يشمل غيرها)
~~أي غير الفلوس بأن أراد بها ما يتعامل به الشامل للدنانير والدراهم (قوله:
~~نظرا للعرف) أي فإن العرف ms2859 إطلاق الفلوس على كل ما يتعامل به (قوله: ولو
~~كانت) أي الفلوس حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به، وكذا لو كان الريال
~~حين العقد بتسعين ثم صار بمائة وستين أو كان حين العقد بمائة وستين ثم صار
~~بتسعين (قوله: على من ترتبت عليه مما تجدد) أي يدفعها مما تجدد وظهر من
~~المعاملة أي بأن يقال ما قيمة العشرة دراهم التي
# PageV03P045
# وظهر وتعتبر القيمة (وقت اجتماع الاستحقاق) أي الحلول
~~(والعدم) معا فالعبرة بالمتأخر منهما فأشبه وقت الإتلاف والمعتمد أن القيمة
~~تعتبر يوم الحكم فكان على المصنف أن يمشي عليه.
# ثم شرع يتكلم على شيء من متعلقات الغش لوقوعها غالبا في البياعات بقوله
~~(وتصدق بما غش) أي أحدث فيه الغش وأعدها ليغش به الناس فيحرم عليه بيعه
~~ويفسخ إن كان قائما، فإن رد له تصدق به على من يعلم أنه لا يغش به أدبا
~~للغاش لئلا يعود، فإن غشه لا ليبيعه أو يبيعه معينا غشه ممن يؤمن أن لا يغش
~~به فلا يتصدق به عليه، فإن لم يبين للمشتري فله التمسك به والرجوع بما بين
~~الصحة والغش إن علم قدره وإلا فسد البيع وقوله وتصدق بما غش أي ولا يكسر
~~الخبز ولا يراق اللبن ويرد الخبز لربه إن كسر إن كان بنقص وزن، فإن كان
~~بإدخال شيء فيه تصدق به أو يباع لمن لا يغش به والتصدق بالمغشوش إن قل بل
~~(ولو كثر) وقال ابن القاسم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عدمت بهذه الدراهم التي تجددت فيقال ثمانية دراهم مثلا فيدفع المدين
~~ثمانية من تلك الدراهم التي تجددت وإذا قيل قيمتها اثنا عشر دفع اثني عشر
~~منها وهكذا وتعتبر القيمة في بلد المعاملة، وإن كان القبض في غيرها كما
~~ذكره ح عن البرزلي.
# (قوله: فالعبرة) أي فإن كان العدم والاستحقاق حصلا في وقت واحد فالأمر
~~ظاهر، وإن تقدم أحدهما على الآخر فالعبرة بالمتأخر منهما إذ لا يجتمعان إلا
~~وقت المتأخر منهما، فإن استحقت ثم عدمت اعتبرت القيمة يوم العدم، ms2860 وإن عدمت
~~ثم استحقت اعتبرت القيمة يوم الاستحقاق (قوله: فأشبه وقت الإتلاف) أي
~~للسلعة (قوله: يوم الحكم) أي الذي هو متأخر عن يوم العدم وعن يوم
~~الاستحقاق، وانظر على هذا القول إذا لم يقع تحاكم والظاهر أن طلبها بمنزلة
~~التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها ثم على ما قال المصنف من أن القيمة
~~تعتبر وقت اجتماع الاستحقاق والعدم، وكذا على المعتمد من أنها تعتبر يوم
~~الحكم ظاهره، ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس وبه قال بعضهم
~~وقال بعض كل من القولين مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها
~~الأحظ من أخذ القيمة أو مما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على
~~القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله، قال عج كمن عليه طعام امتنع ربه
~~من أخذه حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ظلمه
# (قوله: وتصدق بما غش) أي جوازا لا وجوبا خلافا لعبق لما يذكره المصنف
~~آخرا من قوله، ولو كثر فإن هذا قول مالك والتصدق عنده جائز لا واجب وما
~~ذكره المصنف من التصدق هو المشهور وقيل: يراق اللبن ونحوه من المائعات
~~وتحرق الملاحف والثياب الرديئة النسج قاله ابن العطار وأفتى به ابن عتاب
~~وقيل: إنها تقطع خرقا خرقا وتعطى للمساكين وقيل: لا يحل الأدب بمال امرئ
~~مسلم فلا يتصدق به عليه ولا يراق اللبن ونحوه ولا تحرق الثياب ولا تقطع
~~الثياب ويتصدق بها، وإنما يؤدب الغاش بالضرب حكى هذه الأقوال ابن سهل، قال
~~ابن ناجي: واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في نفس المغشوش هل يجوز الأدب فيه
~~أم لا، وأما لو زنى رجل مثلا فلا قائل فيما علمت أنه يؤدب بالمال، وإنما
~~يؤدب بالحد وما يفعله الولاة من أخذ المال فلا شك في عدم جوازه، وقال
~~الونشريسي أما العقوبة بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز وفتوى
~~البرزلي بتحليل المغرم لم يزل الشيوخ يعدونها من الخطأ اه بن.
# (قوله: ويفسخ) أي فإن باعه، فإنه ms2861 يفسخ وقوله: إن كان قائما أي فإن فات أو
~~تعذرت معرفة المشتري ففي الثمن الأقوال الثلاثة المتقدمة هل يتجدد ملك
~~البائع لذلك الثمن فلا يجب عليه التصدق به أو يجب التصدق بكل الثمن أو
~~بالزائد على من لا يغش، ثم ما ذكره الشارح من فسخ البيع أحد قولين وقيل إن
~~بيعه صحيح لا يفسخ ويأتي في باب الخيار والمرابحة ما يدل لذلك وأن المشتري
~~إذا اطلع على الغش بعد الشراء فهو مخير إن شاء تماسك به، فإن فات لزم
~~المشتري بالأقل من الثمن والقيمة (قوله: لا لبيعه) أي بل لينتفع به في نفسه
~~أو في منزله (قوله: فإن لم يبين للمشتري) أي الغش أي والفرض إنه غش ليبيعه
~~مبينا (قوله: فله التمسك) أي فللمشتري التمسك أي وله الرد وحاصل العبارة أن
~~المشتري إذا كان وقت العقد لا يعلم بأنه مغشوش ثم علم به، فإن علم بقدره
~~خير بين الرد والتماسك لكن إن تماسك رجع بما بين الصحة والغش، وإن رد
~~فالأمر ظاهر، وأما إن لم يعلم قدره، فإنه يتعين الرد هذا كلامه وما ذكره من
~~التخيير على الوجه المذكور في القسم الأول فهو غير مسلم بل يخير إما أن يرد
~~ولا شيء عليه أو يتماسك ولا شيء له مع القيام؛ لأن هذا شأن الغش وما ذكره
~~في القسم الثاني من تعين الرد وفساد البيع، فهو مأخوذ من قول عج إلا أنه
~~غير صواب بل الحق أنه يخير أيضا بين الرد والتماسك.
# (قوله: ويرد الخبز لربه) أي بحيث يتملكه (قوله: إن كسر) أي لأنه يؤمن أن
~~يغش به بعد كسره وقوله: ويرد الخبز أي إذا تجرأ عليه
# PageV03P046
# لا يتصدق بالكثير بل يؤدب صاحبه ويترك له أي حيث يؤمن
~~أن يغش به وإلا بيع عليه ممن يؤمن (إلا أن يكون اشترى) أو ورث أو وهب له
~~(كذلك) أي مغشوشا فلا ينزع منه ولا يتصدق به بل ينتفع به من أكل أو شرب أو
~~لبس أو يبيعه ممن لا يغش (إلا) المشتري ms2862 (العالم) بغشه (ليبيعه) لمن يغش به
~~فيتصدق به عليه قبل بيعه أو بعده إن رد عليه، فإن تعذر رده بفواته أو ذهاب
~~المشتري ففي ثمنه الأقوال الثلاثة التي قدمها المصنف فالتصدق به محمول على
~~ما إذا لم يبعه أو باعه ورد عند عدم الفوات وهذا الرد هو المعبر عنه بالفسخ
~~فيما مر والتصدق بثمنه فيما إذا تعذر رده ثم ذكر بعض جزئيات الغش مدخلا ما
~~لم يذكره تحت الكاف بقوله (كبل الخمر) بضم الخاء المعجمة جمع خمار بكسرها
~~(بالنشاء) لظهور صفاقتها ومزج لبن بماء وسمن بغيره (وسبك ذهب جيد برديء)
~~لإيهام جودة الجميع، ولو قال: وخلط جيد برديء، كان أعم. ومنه خلط لحم الذكر
~~بلحم الأنثى ولحم الضأن بلحم المعز (ونفخ اللحم) بعد سلخه كما يفيده إضافة
~~نفخ إلى اللحم فليس هذا قيدا زائدا على المصنف؛ لأنه يغير طعم اللحم ويظهر
~~أنه سمين بخلاف يسير ماء بلبن لإخراج زبده أو بعصير ليتعجل تخليله ونفخ جلد
~~اللحم قبل سلخه لاحتياجه لذلك ففيه صلاح ومنفعة
# (علة) حرمة (طعام الربا) أي الطعام المختص بالربا أي ربا الفضل يعني
~~الربا في الطعام (اقتيات) أي إقامة البينة باستعماله بحيث لا تفسد عند
~~الاقتصار عليه وفي معنى الاقتيات إصلاح القوت كملح وتابل (وادخار) بأن لا
~~يفسد بتأخيره إلى الأمد المبتغى منه عادة ولا حد له على ظاهر المذهب بل هو
~~في كل شيء بحسبه (وهل) يشترط مع ذلك كونه متخذا (لغلبة العيش) بأن يكون
~~غالب استعماله اقتيات الآدمي بالفعل كقمح وذرة أو أن لو استعمل كلوبيا أو
~~لا يشترط ذلك وهو قول الأكثر المعول عليه (تأويلان) وتظهر فائدة الخلاف في
~~البيض والتين والجراد والزيت وقد اقتصر المصنف في البيض والزيت على أنهما
~~ربويان بناء على أن العلة الاقتيات والادخار فقط، وذكر في الجراد الخلاف في
~~ربويته بناء على الخلاف في العلة وذكر أن التين ليس بربوي بناء على أن
~~العلة الاقتيات والادخار وكونه متخذا للعيش غالبا، وأما ربا النساء فعلته
~~مجرد الطعم لا على وجه التداوي ms2863 فتدخل الفاكهة والخضر كبطيخ وقثاء، أو بقول
~~كخس ونحو ذلك
# (كحب) مراده به بالبر، ولو عبر به لكان أحسن (وشعير وسلت) وهو المعروف
~~بشعير النبي (وهي) أي الثلاثة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وكسره ولم يتصدق به، فإنه يرد لربه (قوله: لا يتصدق بالكثير) أي بخلاف
~~القليل، فإنه يتصدق به عنه على ما قال الحطاب وقال عج إنه يطرح عنده (قوله:
~~ليبيعه) أي إذا اشتراه ليبيعه ممن يغش به فحكمه حكم من أحدث الغش ليغش به
~~وحينئذ فيتصدق به عليه قبل بيعه (قوله: فالتصدق به محمول إلخ) هذا جواب عما
~~يقال: إن بين قوله هنا يتصدق به على مشتريه العالم بغشه ليغش به وبين ما مر
~~في قول المصنف وفسخ ممن يعلم أنه يغش به تناف
### | [فصل علة حرمة طعام الربا]
# درس فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار (قوله: حرمة) إنما قدر حرمة دفعا
~~لما يقال: إن الذوات كالطعام لا تعلل، وإنما تعلل الأحكام (قوله: أي الطعام
~~المختص بالربا) أشار بذلك إلى أن الإضافة للاختصاص فورد عليه أن الطعام
~~الربوي لا يتصف بالحرمة فأجاب بأن في الكلام قلبا، والأصل: علة حرمة الربا
~~في الطعام أو أن فيه حذف مضاف ثان أي علة حرمة ربا الطعام الربوي تأمل،
~~والمراد بالعلة العلامة لا الباعث؛ لأنه يستحيل أن يبعث المولى أمر من
~~الأمور على أمر اللهم إلا أن يراد الباعث الذي يبعث المكلف على الامتثال
~~(قوله: أي ربا الفضل) أشار الشارح بذلك إلى أن المراد بالربا هنا ربا
~~الفضل، وأما ربا النساء فسيأتي أن علة حرمته مجرد الطعمية وجد الاقتيات
~~والادخار أو وجد الاقتيات فقط أو لم يوجد واحد منهما (قوله: على ظاهر
~~المذهب) أي كما قال ابن ناجي وحكى التادلي حده بستة أشهر فأكثر (قوله: بل
~~هو في كل شيء بحسبه) أي فالمرجع فيه للعرف ولا بد من كون الادخار معتادا
~~فلا عبرة بادخار الرمان في بعض البلاد لأنه نادر (قوله: لغلبة العيش) أي
~~للعيش غالبا.
# (قوله: أو أن لو استعمل) أي ms2864 أو يكون غالبا استعماله اقتيات الآدمي أن لو
~~استعمل (قوله: تأويلان) الأول قول القاضيين وتأول ابن مرزوق المدونة عليه
~~والثاني تأويل ابن رشد والأكثر وهو المعول عليه والمشهور من المذهب اه بن
~~(قوله: فتدخل الفاكهة) أي فتدخل الفاكهة وما بعدها في علة ربا النساء
~~المذكورة اتحد الجنس أو اختلف، ولو قال: فتدخل أي العلة المذكورة في
~~الفاكهة وما بعدها أي تتحقق فيهما كان أولى فتأمل (قوله: كبطيخ وقثاء) أي
~~وليمون ونارنج (قوله: ونحو ذلك) أي ونحو الخس ككراث وجزر وقلقاس وكرنب
# (قوله: البر) هو القمح خاصة (قوله: لكان أحسن) أي
# PageV03P047
# (جنس) واحد على المعتمد لتقارب منفعتها فيحرم بيع
~~بعضها ببعض متفاضلا
# (وعلس) قريب من خلقة البر طعام أهل صنعاء اليمن (وأرز ودخن وذرة وهي) أي
~~الأربعة المذكورة (أجناس) يجوز التفاضل بينها مناجزة
# (وقطنية) بضم القاف وكسرها وسكون الطاء وكسر النون وتشديد التحتية
~~وتخفيفها عدس ولوبيا وحمص وترمس وفول وجلبان وبسيلة (ومنها) أي القطنية
~~(كرسنة) بكسر الكاف وتشديد النون قيل قريبة من البسيلة وقيل هي البسيلة
~~نفسها ولم يختلف قول مالك في الزكاة أنها جنس واحد يضم بعضها لبعض (وهي)
~~هنا (أجناس) يجوز التفاضل بينها مناجزة.
# (وتمر) برني وصيحاني وغيرهما (وزبيب) أحمره وأسوده وصغيره وكبيره (ولحم
~~طير) بري وبحري إنسي ووحشي كغربان ورخم ومنه النعام (وهو) أي لحم الطير
~~بأنواعه (جنس) واحد (ولو اختلفت مرقته) بأن طبخ بأمراق مختلفة بأبزار أم لا
~~ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا واحدا وما يأتي من قوله ولحم طبخ بأبزار إنما
~~هو في نقله عن اللحم النيء فهو غير ما هنا (كدواب الماء) كلها جنس واحد حتى
~~آدميه وترسه وكلبه وخنزيره
# (وذوات الأربع) إن كان إنسيا كإبل وغنم بل (وإن) كان (وحشيا) كغزال وحمار
~~وحش وبقره كلها صنف واحد إن كانت مباحة، فإن منع أو كره أكلها ففيها لا بأس
~~بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا؛ لأنه لا يؤكل لحمها أي
~~الخيل وبهيمة غير الأنعام، وأما الهر والثعلب والضبع فمكروه بيع لحم ms2865
~~الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها ومالك يكره أكلها من غير تحريم
~~انتهى.
# (والجراد) جنس غير الطير (و) ليس متفقا على ربويته بل (في ربويته خلاف)
~~والراجح أنه ربوي
# (وفي جنسية المطبوخ من جنسين) كلحم طير وبقر في إناءين أو إناء بأبزار
~~ناقلة لكل منهما فيصيران بالطبخ بها جنسا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لسلامته مما أورد على كلام المصنف وحاصله أنه أطلق الحب فيشمل القمح
~~والشعير والسلت وغيرها فكيف يقول وهي جنس (قوله: جنس واحد على المعتمد) أي
~~خلافا للسيوري وتلميذه عبد الحميد الصائغ حيث قالا: إن الثلاثة المذكورة
~~أجناس فيجوز التفاضل فيما بينهما إذا وقع البيع على سبيل المناجزة (قوله:
~~لتقارب منفعتها) أي في القوتية.
# (قوله: فيحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا) ولو مناجزة وظاهره ولو قل التفاضل
~~جدا كبيع حبة بحبتين وهو الصحيح واعلم أن نخالة القمح مثله بخلاف نخالة
~~الشعير فإنها كالتبن
# (قوله: يجوز التفاضل بينها) أي ويحرم بيع بعضها ببعض لأجل اتفق القدر أو
~~اختلف للنساء
# (قوله: وقطنية) هي كل ما له غلاف من الحبوب وهو الأصناف السبعة المذكورة
~~(قوله: أنها) أي القطنية (قوله: يضم بعضها لبعض) أي لأجل تكميل النصاب
~~(قوله: وهي هنا أجناس) أي على المشهور وقيل: إنها هنا جنس واحد كالزكاة
# (قوله: وتمر) أي وهو جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا، ولو من
~~صنفين كبرني وصيحاني وعجوة، وكذا يقال في الزبيب (قوله: وبحري) المراد
~~بالطير البحري الطير الذي يألف البحر كالغطاس، فإنه يغطس في البحر ويخرج
~~منه بالسمك فهو من جنس الطير البري، وأما الذي في داخل الماء ولا يخرج منه
~~فهو من دواب الماء ولا يصح إدخاله هنا انظر بن.
# (قوله: ولو اختلفت مرقته) لا محل لهذا هنا والأولى تأخيره بعد ذوات
~~اللحوم ويقول والمطبوخ من جنس جنس، ولو اختلفت مرقته كما في المدونة اه بن
~~(قوله: ولا يخرجه ذلك) أي طبخه بالأبزار (قوله: إنما هو في نقله عن اللحم)
~~حاصل كلامه هنا وفيما يأتي أن الطبخ بالأبزار إنما ينقل ms2866 اللحم المطبوخ عن
~~النيء فيصير المطبوخ بالأبزار جنسا والنيء جنسا آخر يجوز فيهما التفاضل يدا
~~بيد، وأما اللحم المطبوخ من جنس كالطير فكله جنس واحد لا فرق بين ما طبخ
~~بأبزار وما طبخ بغيرها كما أن النيء والمطبوخ بغير إبراز جنس واحد (قوله:
~~كدواب الماء) تشبيه في قوله وهي جنس وقوله: وذوات الأربع أي وكذوات الأربع
~~تشبيه في قوله وهو جنس أيضا (قوله: حتى آدميه) وأولى السمك المملح كالفسيخ
~~فتمليح السمك لا يصيره جنسا غير جنس السمك والبطارخ في حكم المودع في السمك
~~وليس من جنسه فيباع منفردا عن السمك بالسمك متفاضلا كما يباع لحم الطير
~~ببيضه متفاضلا، كذا في عبق
# (قوله: وذوات الأربع) أي كلها جنس واحد فيحرم بيع لحم بعضها ببعض متفاضلا
~~(قوله: بالخيل وسائر الدواب) أي كالبغال والحمير يعني الحية (قوله: وبهيمة
~~غير الأنعام) مراده بها البغال والحمير (قوله: فمكروه بيع لحم الأنعام بها)
~~أي سواء كانت حية أو مذبوحة والتفاضل بين لحم المباح ولحم المكروه مكروه
~~فقط كما في المج
# (قوله: خلاف) الأول قال سند والجلاب هو المذهب والثاني قال المازري هو
~~المعروف من المذهب فكل من القولين قد شهر ولكن الراجح أنه ربوي لما تقدم أن
~~الذي عليه الأكثر وهو المعول عليه أن العلة في حرمة ربا الفضل في الطعام
~~الاقتيات والادخار ولا يشترط الاقتيات غلبة
# (قوله: ناقلة لكل منهما) أي ناقلة لكل واحد من المطبوخين عن النيء
# PageV03P048
# يحرم التفاضل بينهما أو كل واحد باق على أصله فلا
~~يحرم (قولان) رجح كل منهما فالأولى خلاف، وأما إن طبخ أحدهما بأبزار فقط أو
~~كل بلا أبزار فهما جنسان اتفاقا
# (والمرق) كاللحم فيباع بمرق مثله وبلحم مطبوخ وبمرق ولحم كهما بمثلهما
~~متماثلا في الصور الأربع
# (والعظم) المختلط باللحم كاللحم بمنزلة نوى التمر حيث لم ينفصل عنه أو
~~انفصل وكان يؤكل كالقرقوش وإلا فيباع باللحم متفاضلا كالنوى بالتمر
# (والجلد كهو) أي كاللحم فتباع شاة مذبوحة بمثلها تحريا ولا يستثنى الجلد؛
~~لأنه لحم بخلاف الصوف فلا بد من ms2867 استثنائه؛ لأنه عرض مع طعام والجلد المدبوغ
~~كالعرض فيما يظهر
# (ويستثنى قشر بيض النعام) إذا بيع بمثله أو بيض دجاج أي لا يصح البيع إلا
~~بشرط استثنائه لئلا يلزم في الأول بيع طعام وعرض بطعام وعرض وفي الثاني بيع
~~طعام وعرض بطعام وهو ممنوع
# (وذو زيت) أي أصناف ويعلم منها أنها ربوية (كفجل) أي بزر الفجل الأحمر؛
~~لأنه الذي يخرج منه الزيت ودخل بالكاف سلجم وجلجلان وقرطم وزيتون وبزر
~~الكتان أولى بالدخول من السلجم على التحقيق (والزيوت أصناف) أي أجناس
~~كأصولها (كالعسول) المختلفة من قصب ونحل ورطب وعنب فإنها أصناف يجوز
~~التفاضل بينها مناجزة (لا الخلول) فليست بأصناف بل كلها صنف واحد؛ لأن
~~المبتغى منها شيء واحد وهو الحموضة
# (و) لا (الأنبذة) فإنها صنف واحد؛ لأن المبتغى منها الشرب والخلول مع
~~الأنبذة جنس واحد على المعتمد، وإن كان مقابله أظهر
# (والأخباز) جميعها صنف واحد (ولو) كان (بعضها قطنية) كفول وعدس (إلا
~~الكعك بأبزار) ، فإنه يصير بها جنسا منفردا يباع بالخبز متفاضلا مناجزة
~~والمراد جنس الأبزار فيصدق بالواحد.
# (وبيض) بالجر عطفا على حب أي فهو ربوي على المشهور وجميعه صنف واحد من
~~نعام أو غيره المازري فتتحرى المساواة، وإن اقتضى التحري مساواة بيضة
~~ببيضتين.
# (وسكر) ربوي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من جنسه (قوله: رجح كل منهما) أي لأن الأول قال في الجواهر: إنه المذهب
~~والثاني اختاره ابن يونس واللخمي اه بن قال شيخنا وكل من القولين، وإن كان
~~قد رجح إلا أن الظاهر الثاني وهو بقاء الجنسين على حالهما.
# (قوله: فالأولى خلاف) أي لأجل أن يكون جاريا على قاعدته من أنه يعبر
~~بالقولين عند عدم التشهير لهما وبالخلاف عند التشهير لكل منهما
# (قوله: كهما) أي كما يباع لحم ومرق بمثلهما أي بلحم ومرق (قوله: في الصور
~~الأربع) أي وهي بيع مرق بمرق وبيع مرق بلحم وبيع مرق بمرق ولحم وبيع مرق
~~ولحم بمرق ولحم فلا بد من التماثل في القدر في الجميع وإلا منع البيع
# (قوله: حيث لم ينفصل) أي ms2868 العظم عن اللحم (قوله: وإلا فيباع) أي وإلا بأن
~~انفصل عن اللحم وكان ذلك العظم لا يؤكل
# (قوله: فتباع شاة مذبوحة بمثلها) أي بشاة مذبوحة، وأما بيع الشاة الحية؛
~~بشاة أخرى حية فيجوز من غير استثناء، وأما بيع الحية بالمذبوحة فهو بيع
~~اللحم بالحيوان وسيأتي.
# (قوله: بمثلها تحريا) أي إذا كانت المماثلة بينهما بالتحري والتخمين
~~(قوله: لأنه عرض مع طعام) أي ولا يجوز بيع عرض مع طعام بعرض مع طعام لأن
~~العرض مع الطعام يقدر طعاما فيأتي الشك في التماثل (قوله: كالعرض) أي فيجوز
~~بيعه باللحم نقدا ولأجل
# (قوله: وذو زيت) مبتدأ والزيوت عطف عليه وقوله: أصناف خبر عنهما (قوله:
~~أي أصناف) أي وحينئذ فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة (قوله: على
~~التحقيق) أي خلافا لمن قال: إنه كزيته غير ربوي؛ لأنه لا يؤكل وأكله عرف
~~طارئ (قوله: أي أجناس) فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة (قوله: لا
~~الخلول) بالجر عطف على العسول، والأنبذة والأخباز عطف على الخلول
# (قوله: والأنبذة) كماء الزبيب والتين والخروب والعرق سوس والتمر والمشمش
~~والقراصية (قوله: جنس واحد على المعتمد) أي فيحرم التفاضل بينهما، وأما
~~النبيذ مع أصله كالتمر فلا يجوز مطلقا؛ لأنه بيع رطب بيابس من جنسه وهو
~~مزابنة، وأما بيع الخل بالتمر فيجوز، ولو متفاضلا لأنهما جنسان (قوله: على
~~المعتمد) أي وهو الذي يفيده كلام ابن رشد ونصه يحتمل أن يقال النبيذ لا يصح
~~بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل إلا مثلا بمثل؛ لأن الخل والتمر طرفان
~~بعيد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما والنبيذ واسطة تقرب من كل واحد منهما
~~فلا يجوز بالتمر على كل حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر اه بن
~~والحاصل أن النبيذ واسطة بين التمر والخل فلا يجوز بيعه بالتمر مطلقا، ولو
~~متماثلا ويجوز بيعه بالخل إذا تماثلا قدرا، وأما التمر بالخل فيجوز مطلقا،
~~ولو مع تفاضل أحدهما
# (قوله: إلا الكعك بأبزار) أي مثل محلب وسمسم وشيبة وكافورة وأولى من
~~الأبزار ما إذا كان بدهن كسمن أو زيت ms2869 كالفطير واستظهر بعض الأشياخ أن ما
~~كان بأبزار من الكعك صنف وما كان بدهن منه صنف آخر واختاره شيخنا
# (قوله: فهو ربوي على المشهور) أي بناء على أن علة الربا في الطعام
~~الاقتيات
# PageV03P049
# وكله صنف (وعسل) ربوي وفيه نوع تكرار مع قوله
~~كالعسول؛ لأنها لا تكون أصنافا إلا وهي ربوية لكن لما لم يكن صريحا في
~~ربويته صرح به هنا والسكر والعسل صنفان
# (ومطلق لبن) ربوي وهو صنف واحد من إبل وبقر وغنم حليب ومخيض ومضروب ومنه
~~اللبأ وهو ما يؤخذ وقت الولادة.
# (وحلبة) بضم الحاء واللام وتسكن تخفيفا ربوية (وهل إن اخضرت) أو ولو
~~يابسة (تردد) هذا ظاهره وهو خلاف النقل إذ النقل عن ابن القاسم أنها طعام
~~وعن ابن حبيب دواء وليست بطعام وقيل الخضراء طعام واختلف المتأخرون فبعضهم
~~أبقى الأقوال على ظاهرها وعليه فالراجح ما لابن القاسم وبعضهم ردها لقول
~~واحد بحمل كلام ابن القاسم على الخضراء وابن حبيب على اليابسة فعلم أنها
~~ليست ربوية قطعا، وإنما الخلاف في أنها طعام يحرم فيها النساء أو لا فلا
# (ومصلحه) أي مصلح الطعام وهو ما لا يتم الانتفاع بالطعام إلا به ربوي
~~ومثله بقوله (كملح وبصل وثوم) بمثلثة مضمومة (وتابل) بفتح الموحدة وكسرها
~~وقد تهمز ومثله بقوله (كفلفل) بضم الفاءين (وكزبرة) بضم الكاف وبزاي وقد
~~تبدل سينا وضم الباء وقد تفتح (وكرويا) بفتح الراء وسكون الواو وفي لغة على
~~وزن زكريا وأخرى كتيميا (وآنيسون وشمار وكمونين) أبيض وأسود (وهي) أي
~~المذكورات (أجناس لا خردل) فليس بربوي والمعتمد أنه ربوي
# (وزعفران) ليس بربوي بل ولا طعام
# (وخضر) كخس (ودواء) كصبر (وتين) ضعيف والمعتمد أنه ربوي
# (وموز) ليس بربوي (وفاكهة) كتفاح إذا لم تدخر بل (ولو ادخرت بقطر)
~~كالتفاح والكمثرى بدمشق (وكبندق) وفستق بضم الفاء مع فتح التاء أو ضمها
~~وجوز، ولوز مما يدخر ولا يقتات فليس بربوي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والادخار، وإن لم يكن الاقتيات غالبا كما مر
# (قوله: وكله صنف) أي لا فرق بين البتع منه ms2870 والمكرر والعوام والنبات فلا
~~يجوز بيع صنف منها بآخر متفاضلا (قوله: لأنها لا تكون أصنافا إلخ) هذا جواب
~~عما يقال: لا نسلم التكرار؛ لأنه فيما تقدم حكم عليها بأنها أصناف وهنا حكم
~~عليها بأنها ربوية والحكمان متغايران (قوله: لما لم يكن صريحا) أي الحكم
~~عليه بأنه أصناف (قوله: صنفان) أي فيجوز بيع العسل بالسكر متفاضلا وليس هذا
~~من باب بيع رطب بيابس الممنوع؛ لأن المنع في الجنس الواحد ويجوز بيع السكر
~~بالقصب وبمائه قبل طبخه وبربه وهو ماؤه المطبوخ ولا يجوز بيع القصب بعسله
~~ولا بربه؛ لأنه من الرطب باليابس إلا أن يدخل ربه أبزارا
# (قوله: ومنه) أي من اللبن
# (قوله: وقيل الخضراء طعام) أي واليابسة دواء وهذا قول أصبغ (قوله: فعلم
~~أنها إلخ) اعلم أن ظاهر المصنف هنا كظاهر ابن الحاجب في أن التردد في كونها
~~ربوية أم لا واعترضه في التوضيح بما ذكره شارحنا من أن هذا خلاف النقل
~~واعترض الشارح بهرام على المصنف هنا بمثل اعتراضه في التوضيح وأجاب عج بأن
~~كلام الجزولي في شرحه الكبير يدل لابن الحاجب والمصنف من كونها طعاما قطعا
~~والخلاف في ربويتها وعدم ربويتها أي في كونها يدخلها ربا الفضل أو لا
~~يدخلها وقال ح بعد ما ذكر اعتراض الشارح ويظهر من كلام ابن عبد السلام أنه
~~يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية أم لا وذكر كلامه فانظره
~~والظاهر أن المصنف اعتمد ذلك انظر بن.
# (قوله: ليست ربوية قطعا) أي لا يدخلها ربا الفضل قطعا بل يجوز فيها
~~التفاضل من غير خلاف (قوله: أو لا) أي أو ليست بطعام فلا يحرم فيها ربا
~~النساء
# (قوله: كفلفل) أي وزنجبيل (قوله: وهي أجناس) الضمير لما ذكره من الملح
~~والتوابل أي فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد، ثم إن ما ذكره من أنها
~~أجناس هو ما استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن محمد بن المواز عن ابن
~~القاسم أن الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس وهو المعتمد كما قرر شيخنا
# (قوله: بل ms2871 ولا طعام) أي فلا يدخله لا ربا الفضل ولا ربا النساء
# (قوله: كخس) أي وقلقاس وسلق وباذنجان وبامية وملوخية وبطيخ وقثاء وخيار
~~(قوله: ودواء) لا يدخل فيه الأشربة كشراب الورد والبنفسج والحماض وشراب
~~الجلاب مثلا؛ لأنها ربوية وهي جنس واحد؛ لأن منفعتها متقاربة فلا يجوز
~~التفاضل فيها انظر بن (قوله: كصبر) أي ومر ولبان ومحلب وغير ذلك من
~~العقاقير العطرية.
# (قوله: والمعتمد أنه ربوي) لأنه يقتات ويدخر، وإن لم يتخذ للعيش غالبا
# (قوله: وفاكهة) أي ما عدا العنب، فإنه ربوي، وإن لم يتزبب كما ذكره شيخنا
~~في حاشيته خلافا لخش (قوله: ولو ادخرت بقطر) رد بلو على ما اختاره اللخمي
~~من ربوية ما ادخر بقطر (قوله: والكمثرى) أي وكذلك الرمان والمشمش (قوله:
~~بضم الفاء إلخ) قال في القاموس: فستق كقنفذ وجحدب معروف (قوله: مما يدخر
~~ولا يقتات) فيه أن الجوز واللوز والبندق والفستق يقتات ويدخر فالحق أن
~~القول بأنها غير ربوية مبني على أنه يعتبر الاقتيات أن يكون غالبا، وأما
~~على القول بعدم اعتبار ذلك فهي ربوية ومذهب المدونة امتناع التفاضل فيها
~~وظاهر الباجي اعتماد ما مشى عليه المصنف انظر بن (قوله:)
# PageV03P050
# لتركب العلة منهما
# (وبلح إن صغر) بأن انعقد؛ لأنه يراد للعلف لا للأكل فأحرى الإغريض
~~والطلع، وأما الزهو وما بعده من بسر فرطب فتمر فطعام ربوي وهو مفهوم صغر
# (وماء) عذب أو مالح ليس بربوي بل ولا طعام على المعروف، والعذب جنس
~~والمالح جنس وفائدة اختلاف الجنسية أنه لا يدخل بينهما سلف جر منفعة بخلاف
~~الجنس الواحد (ويجوز) بيعه (بطعام لأجل) ، وكذا بيع بعضه ببعض متفاضلا يدا
~~بيد لا إلى أجل إن كان المعجل الأقل؛ لأنه سلف جر منفعة كأن كان المعجل
~~الأكثر على ظاهرها ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا
~~وجه لمنعه
# ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون فمن الثاني
~~قوله (والطحن) للحب (والعجن) للدقيق (والصلق) لشيء من الحبوب (إلا الترمس
~~والتنبيذ) لتمر أو ms2872 زبيب (لا ينقل) كل منها عن أصله فالدقيق ليس جنسا منفردا
~~عن أصله؛ لأنه تفريق أجزاء والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد والمصلوق
~~مع غيره جنس لكن لا يباع مصلوق بمثله لعدم تحقق المماثلة، ولا بيابس لأنه
~~رطب بيابس، وكذا التنبيذ لا ينقل عن أصله، وكذا عصير العنب مع العنب، وأما
~~الترمس فصلقه ينقله عن أصله لطول أمده وتكلف مؤنته ولا بد من نقعه في الماء
~~حتى يحلو وأشار للقسم الأول بقوله (بخلاف خله) يعني تخليل النبيذ، فإنه
~~ينقل عن أصل النبيذ لا عن النبيذ إذ الخل والنبيذ جنس على المعتمد (و) طبخ
~~بخلاف (طبخ لحم بأبزار) ، فإنه ينقل عن النيء وعن المطبوخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لتركب العلة منهما) أي لتركب علة الربا من أمرين وقد انتفى أحدهما فيما
~~ذكر فتكون العلة غير موجودة فيه هذا كلامه وقد علمت ما فيه
# (قوله: بأن انعقد) أي ولم يبلغ حد الرامخ وهو الصغير جدا (قوله: فأحرى
~~الإغريض والطلع) الحاصل أن مراتب البلح سبعة طلع فإغريض فبلح صغير وهو
~~المسمى بالنيني فبلح كبير وهو المسمى بالزهو فبسر فرطب فتمر ويجمعها قولك
~~طاب زبرت وكل واحد من هذه إما أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة تسعة وأربعون
~~صورة المكرر منها إحدى وعشرون صورة والباقي من غير تكرار بما فيه عشرون
~~صورة وهي بيع الطلع بمثله وبالستة بعده وبيع الإغريض بمثله وبالأربعة بعده
~~وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربعة بعده وبيع الكبير بمثله والثلاثة بعده
~~وبيع البسر بمثله والاثنين بعده وبيع الرطب بمثله وبالتمر وبيع التمر
~~بالتمر والجائز من هذه أربع وعشرون صورة وهي بيع كل بمثله بشرط المماثلة
~~والمناجزة في الأربعة الأخيرة، وأما في الثلاثة الأول فالجواز، ولو مع
~~التفاضل، ولو مع عدم المناجزة وبيع الطلع بكل واحد من الستة بعده وبيع
~~الإغريض بكل واحد من الخمسة بعده وبيع البلح الصغير بكل واحد من الأربع
~~بعده، ولو متفاضلا، ولو لأجل إن كان البيع على شرط الجذاذ أو مجذوذا، وأما
~~على التبقية في ms2873 شجره حتى يراد لأكله فيمنع كما يمنع بيع التمر برطب أو ببسر
~~أو بكبير بلح، وكذا يمنع بيع كبير البلح برطب لا ببسر؛ لأنهما كشيء واحد،
~~وكذا يمنع البسر بالرطب على أي حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا فصور المنع
~~خمسة
# (قوله: على المعروف) أي وإلا لمنع بيعه بطعام لأجل واللازم باطل (قوله:
~~والعذب جنس) المراد به كل ما يشرب، ولو عند الضرورة والمراد بالملح ما لا
~~يشرب أصلا، ولو عند الضرورة اه عدوي (قوله: أنه لا يدخل بينهما سلف جر
~~منفعة) أي حينئذ فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومناجزة أو لأجل أما
~~الأول فلأنهما جنسان، وأما الثاني فلأنه ليس بطعام حتى يدخله ربا النساء
~~وحيث كانا جنسين كان ذلك سلما (قوله: بخلاف الجنس الواحد) أي، فإنه يجوز
~~بيع بعضه ببعض، ولو متفاضلا إذا كان يدا بيد ولا يجوز متفاضلا إذا كان
~~لأجل؛ لأن سلم الشيء في نفسه سلف جر نفعا وهو واضح إن كان المعجل إنما هو
~~القليل، وأما إن كان المعجل الكثير فظاهر المدونة منعه أيضا ولعله مبني على
~~أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا وجه لمنعه
# (قوله: إلا الترمس) أي فإن صلقه ينقله عن جنسه وألحق بصلق الترمس تدميس
~~الفول وصلق الفول الحار للكلفة أي المشقة وحينئذ فيجوز بيع الفول المدمس
~~والفول الحار بالفول اليابس، ولو متفاضلا إذا كان مناجزة.
# (قوله: فالدقيق ليس جنسا منفردا عن أصله) أي وحينئذ فيجوز بيعه بالحب
~~متماثلا لا متفاضلا وسيأتي أن المماثلة هنا تعتبر بالوزن لا بالكيل وقيل
~~تعتبر بكل منهما (قوله: والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد) أي فلا يباع
~~العجين بواحد منهما إلا إذا كان متماثلا وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق
~~تحريا من الجانبين في بيع العجين بالقمح وفي جانب العجين إذا بيع بالدقيق
~~كما يأتي (قوله: على المعتمد) وحاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك مع
~~الخل جنس واحد إلا أنه يمنع بيعه بالتمر مطلقا ويجوز بيعه بالخل متماثلا.
# لا متفاضلا، وأما الخل مع ms2874 التمر فهما جنسان فالتمر طرف والخل طرف والنبيذ
~~واسطة بينهما فهو مع كل طرف جنس والطرفان جنسان (قوله: وطبخ لحم بأبزار) أي
~~وأما طبخ أرز بأبزار، فإنه لا ينقل
# PageV03P051
# بغيرها والجمع ليس بمراد فالمراد الجنس الصادق
~~بالواحد، وكذا بالبصل فمتى أضيف للماء والملح البصل كفى في النقل (و) بخلاف
~~(شيه) أي اللحم بالنار (وتجفيفه) بنار أو شمس أو هواء (بها) أي بالأبزار،
~~فإنه ناقل لا بدونها (و) بخلاف (الخبز) بفتح الخاء، فإنه ناقل عن العجين
~~والدقيق (وقلي قمح) مثلا، فإنه ناقل (وسويق) المراد به القمح المصلوق
~~المطحون بعد صلقه، فإنه ينقل لاجتماع أمرين فيه، وإن كان كل واحد بانفراده
~~لا ينقل (و) بخلاف (سمن) أي تسمين، فإنه ناقل عن اللبن الذي أخرج زبده
# (وجاز تمر) أي بيعه (ولو قدم بتمر) جديد أو قديم فالصور أربع وقيل لا
~~يجوز قديم بجديد لعدم تحقق المماثلة.
# (و) جاز لبن (حليب) أي بيعه بمثله (ورطب) بمثله بضم الراء وفتح الطاء ما
~~نضج ولم ييبس وإلا فتمر.
# (ومشوي) بمثله (وقديد) بمثله، واعلم أن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ
~~أو نيء فبيع كل واحد بمثله جائز كالنيء بكل واحد إن كان بأبزار كما تقدم
~~وإلا منع مع المشوي والقديد مطلقا؛ لأنه رطب بيابس ومع المطبوخ متفاضلا
~~فقط، وأما المشوي والقديد والمطبوخ فلا يجوز بيع واحد منها بواحد من باقيها
~~إن كان الناقل في كل أو لا ناقل فيهما، ولو متماثلا، فإن كان الناقل
~~بأحدهما فقط جاز، ولو متفاضلا
# (وعفن) وهو ما تغير طعمه من اللحم بمثله ومغلوث بمثله إن قل الغلث (وزبد)
~~بمثله (وسمن) هو زبد مطبوخ بمثله (وجبن) بمثله (وأقط) لبن مستحجر يطبخ به
~~بمثله فقوله (بمثلها) راجع للجميع أي كل واحد منها بمثله (كزيتون ولحم) أي
~~يجوز كل واحد منهما بمثله إن كانا رطبين أو يابسين (لا رطبهما بيابسهما)
~~بتثنية الضمير وفي بعض النسخ لا رطبها بيابسها بضمير المؤنث العائد على
~~أكثر من اثنين وعليها يكون
#
### | [حاشية الدسوقي] ms2875
# كذا في عبق وفيه نظر فإن ظاهر كلام ابن بشير كما في المواق أن كل ما طبخ
~~بأبزار نقل عن أصله بذلك سواء اللحم والأرز وغيرهما اه بن (قوله: وبخلاف
~~شيه وتجفيفه بها) أي بالأبزار أي أو بغيرها من المصلح كالبصل أو الثوم من
~~الملح (قوله: لا بدونها) أي لا إن كان التجفيف بدون أبزار، فإنه لا ينقل عن
~~النيء (قوله: وسويق وسمن) الظاهر كما لح أن الواو في قوله وسمن بمعنى مع
~~وأن مراده أن السويق إذا لت بسمن ينتقل عن السويق غير الملتوت، وبهذا يسلم
~~من اعتراض ابن غازي في قوله وسمن بأنه يقتضي أن السمن جنس غير الزبد
~~والحليب وأن أجيب عنه أيضا بما قال شارحنا، وحاصله أن المراد بالسويق
~~التسويق والمراد بالسمن التسمين أي أن التسويق ينقل السويق عن أصله وهو
~~القمح والتسمين ينقل السمن عن اللبن الذي أخرج زبده
# (قوله: ومشوي بمثله وقديد بمثله) نقل المواق عن ابن حبيب أنه لا يباع
~~واحد منهما بمثله، ونقل عقبه عن ابن رشد أنه لا يباع المشوي بالمشوي ولا
~~القديد بالقديد إلا بتحري أصولهما وإذا اعتبرت المماثلة بينهما بتحري
~~الأصول فلا عبرة بالشيء والتقديد استوى أو اختلف اه بن (قوله: وقديد) أي
~~مقدد ومشمس بالشمس، ثم إن شارحنا تبعا لعج حمله على أن المراد قديد من
~~اللحم وعفن من اللحم وفيه أنه يصير تكرارا مع قول المصنف بعد ولحم فالأولى
~~أن يحمل قوله: قديد وعفن أي من البلح (قوله: واعلم إلخ) أشار بذلك إلى أن
~~صور بيع اللحم باللحم ست عشرة صورة؛ لأن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ
~~أو نيء فهذه أربعة وكل واحد منها إما أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة ست
~~عشرة صورة من ضرب أربعة في أربعة المكرر منها ستة والباقي بلا تكرار عشرة
~~وقد ذكر الشارح أحكامها مستوفاة (قوله: إن كان) أي كل واحد بأبزار (قوله:
~~مطلقا) أي متماثلا ومتفاضلا (قوله: بأحدهما) أي بأحد المبيعين
# (قوله: مستحجر) أي بعد إخراج زبده (قوله: ms2876 أي كل واحد منها بمثله) اعلم أن
~~اللبن وما تولد منه سبعة أنواع: حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب
~~وبيع كل واحد من هذه السبعة إما بنوعه أو بغير نوعه فالصور تسع وأربعون
~~صورة المكرر منها إحدى وعشرون والباقي بعد إسقاط المكرر ثمانية وعشرون
~~الجائز منها قطعا ست عشر صورة وهي بيع كل واحد بمثله وبيع المخيض بالمضروب
~~فهذه ثمانية، وكذلك بيع كل من المخيض والمضروب بالحليب أو الزبد أو السمن
~~أو الجبن فهذه ثمانية أيضا، وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل بالجوز
~~بشرط المماثلة وقيل بالمنع واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب فهو بيع
~~رطب بيابس من جنسه، وكذا اختلف في بيع الجبن بالأقط والظاهر المنع، كذا
~~قالوا وظاهره سواء كان الجبن من حليب أو من مخيض أو مضروب والظاهر المنع
~~إذا كان من مخيض أو مضروب، وأما إن كان من حليب، فإنه يجوز؛ لأن المقصود
~~منهما مختلف فهذه صور ثلاثة مختلف فيها، وأما الصور الممنوعة اتفاقا فتسعة،
~~بيع الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع
~~السمن بجبن أو أقط (قوله: لا رطبهما بيابسهما) أي لا رطب الزيتون
# PageV03P052
# مرفوعا لعطفه على المرفوعات قبل الكاف.
# (و) لا (مبلول) من قمح أو غيره (بمثله) من جنس ربوي لا متماثلا ولا
~~متفاضلا لا كيلا ولا وزنا لعدم تحقق المماثلة في البلل لجواز أن أحدهما
~~يشرب أكثر من الآخر.
# (و) لا (لبن) حليب (بزبد) سواء أريد أخذ اللبن لإخراج زبده أم لا (إلا أن
~~يخرج زبده) فيجوز بيعه بالزبد وأولى بالسمن.
# (واعتبر الدقيق) أي قدره (في) بيع (خبز بمثله) من صنف واحد ربوي فيعتبر
~~قدر دقيق كل ولو بالتحري، وظاهر كلامهم ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من
~~الآخر، فإن كانا من صنفين ربويين اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق وقولنا
~~في بيع خبز، وأما في القرض فيكفي العدد؛ لأنهم لا يقصدون المبايعة بذلك بل
~~المعروف ونقل عن ابن شعبان ms2877 لا بأس أن يتسلف الجيران فيما بينهم الخبز
~~والخمير ويقضون مثله (كعجين) بيع (بحنطة أو) ب (دقيق) فيعتبر قدر الدقيق في
~~المسألتين تحريا من الجانبين في الأولى ومن العجين في الثانية إذا كان
~~أصلهما من جنس واحد ربوي وإلا جاز من غير تحر
# (وجاز قمح) أي بيعه (بدقيق) بشرط التماثل؛ لأن الطحن غير ناقل (وهل) محل
~~الجواز (إن وزنا) أي فالشرط التماثل بالوزن ولا عبرة بتماثل الكيل أو مطلقا
~~وهو المعتمد (تردد) .
# (واعتبرت المماثلة) المطلوبة في الربويات (بمعيار الشرع) فما ورد عنه في
~~شيء أنه كان يكال كالقمح فالمماثلة فيه بالكيل لا بالوزن وهذا مما يضعف
~~القول باعتبار الوزن في المسألة قبلها وما ورد عنه في شيء أنه يوزن كالنقد
~~فالمماثلة فيه بالوزن لا بالكيل فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا ولا نقد بنقد
~~كيلا (وإلا) يرد عن الشرع معيار معين في شيء من الأشياء (فبالعادة) العامة
~~كاللحم، فإنه يوزن في كل بلد أو الخاصة كالسمن واللبن والزيت والعسل، فإنه
~~يختلف باختلاف البلاد فيعمل في كل محل بعادته (فإن عسر الوزن) فيما هو
~~معياره لسفر أو بادية (جاز التحري)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واللحم بيابسهما (قوله: لعطفه على المرفوعات) أي وهو التمر وما بعده
# (قوله: ولا لبن حليب بزبد) أي أو سمن وقوله: إلا أن يخرج زبده أي بحيث
~~يصير مخيضا أو مضروبا
# (قوله: وظاهر كلامهم، ولو كان إلخ) أي ظاهر كلامهم جواز البيع إذا استوى
~~الخبزان دقيقا بالتحري، ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من الآخر (قوله:
~~اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق) أي فإن استوى وزنهما جاز وإلا فلا لما مر
~~أن الأخباز كلها جنس، ولو من قطنية وقمح، فإن كانا من صنفين غير ربويين
~~كبزر برسيم وبزر غاسول أو كان أحدهما ربويا والآخر غير ربوي لم يعتبر وزن
~~ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ انظر بن (قوله: فيكفي العدد) أي رد العدد،
~~ولو زاد الوزن على العدد أو نقص وما ذكره الشارح من الاكتفاء برد العدد هو ms2878
~~ما نقله الطخيخي عن ابن شعبان وذكر المواق أن القرض إنما يعتبر فيه الوزن
~~لا قدر الدقيق ولا العدد سواء كان الخبزان من صنف واحد ربوي أو من جنسين
~~ربويين واستظهر شيخنا العدوي ما لابن شعبان والحاصل أنه يعتبر في بيع الخبز
~~بمثله تحري قدر الدقيق إن اتحدا أصلا وإلا يتحدا أصلا فلا بد من التساوي في
~~الوزن كالقرض مطلقا عند المواق وعند غيره يكفي العدد، وإن زاد أحدهما في
~~الوزن (قوله: ويقضون مثله) أي في العدد (قوله: من غير تحر) أي لدقيقهما لكن
~~لا بد من علم قدر العجين ومقابله، ولو بالتحري فيما يكون فيه التحري لأجل
~~أن يقع العقد على معلوم
# (قوله: غير ناقل) أي حتى أنه يجوز التفاضل (قوله: وهل إن وزنا إلخ) قال
~~ابن شاس اختلف في بيع القمح بالدقيق فقيل بالجواز وقيل بنفيه وقيل بجوازه
~~بالوزن لا بالكيل وبعض المتأخرين يرى أن هذا تفسير للقولين ويجعل المذهب
~~على قول واحد وبعضهم ينكر ذلك، وإلى الطريقتين أشار المصنف بالتردد بقوله:
~~وهل إن وزنا أي وهل الجواز محله إن وزنا، وأما إن كيلا فالمنع بناء على أن
~~المذهب على قول واحد وقوله: أو مطلقا أي أو الجواز مطلقا سواء كيلا أو وزنا
~~بناء على أن المذهب ذو أقوال ثلاثة والراجح أولها
# (قوله: بمعيار الشرع) أي بالمعيار الذي اعتبره الشارع في ذلك النوع من
~~كيل أو وزن ولا يشترط خصوص المعيار الذي كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم
~~- فما ورد عنه أنه يكال كالقمح فلا تصح المبادلة فيه إلا إذا حصل التماثل
~~بالكيل أي كيل كان، وكذا يقال فيما ورد عن الشارع أنه يوزن كالنقد (قوله:
~~فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا) أي كقنطار قمحا بقنطار قمحا (قوله: ولا نقد
~~بنقد كيلا) أي كربع فضة عددية بربع مثله (قوله: باختلاف البلاد) أي فبعض
~~البلاد تستعمل الكيل فيما ذكر دون الوزن وبعض البلاد بالعكس (قوله: فيعمل
~~في كل محل بعادته) أي فلا يجوز بيع سمن بسمن ولا زيت ms2879 بزيت ولا عسل بعسل
~~كيلا في بلد عادتهم وزنه ولا وزنا في بلد عادتهم كيله (قوله: فإن عسر الوزن
~~جاز التحري) حاصل ما لابن رشد في سماع عيسى أن كل ما يباع وزنا ولا يباع
~~كيلا مما هو ربوي تجوز فيه المبادلة والقسمة على تحري الوزن وهو ما في
~~المدونة وكل ما يباع كيلا لا وزنا مما هو ربوي فلا تجوز فيه المبادلة ولا
~~القسمة بالتحري لكيله بلا خلاف بل لا بد من كيله بالفعل، وأما ما ليس بربوي
~~فاختلف في جواز القسمة فيه والمبادلة على التحري على ثلاثة أقوال أحدها
~~الجواز فيما يباع وزنا لا كيلا وهو مذهب
# PageV03P053
# (إن لم يقدر على تحريه) بأن عجز عن التحري (لكثرته)
~~وهذا فاسد إذ عند العجز لا يتأتى الجواز فالصواب إن لم يتعذر التحري لكثرة
~~أو يزيد لا قبل إن، والأخصر أن يقول: إن أمكن وخص التحري بعسر الوزن؛ لأن
~~الكيل والعدد لا يعسران لجواز الكيل بغير المكيال المعهود ثم تقييده بالعسر
~~هو قول الأكثر وفي ابن عرفة والمدونة أنه يجوز التحري في الموزون، وإن لم
~~يعسر الوزن
# (وفسد منهي عنه) أي بطل أي لم ينعقد سواء كان عبادة كصوم يوم العيد أو
~~عقدا كنكاح المريض أو المحرم وكبيع ما لا قدرة على تسليمه أو مجهول؛ لأن
~~النهي يقتضي الفساد (إلا لدليل) يدل على الصحة كالنجش والمصراة وتلقي
~~الركبان ويكون مخصصا لتلك القاعدة ويؤخذ من هذا فساد الصلاة وقت طلوع الشمس
~~وغروبها إذ لا دليل على صحتها ولا دلالة لقول المصنف وقطع محرم بوقت نهي
~~على الصحة ومحل القاعدة ما لم يكن النهي لأمر خارج غير لازم فلا يقتضي
~~الفساد كالصلاة بالأرض المغصوبة والوضوء بالماء المغصوب ألا ترى أن إشغال
~~بقعة الغير بلا إذنه أو إتلاف ماله أو الإعراض عن سماع الخطبة أو لبس
~~الحرير حرام في ذاته مطلقا تلبس بصلاة أم لا
# ثم مثل للمنهي عنه بقوله (كحيوان) مباح الأكل يباع (بلحم جنسه) ؛ لأنه
~~معلوم بمجهول وهو مزابنة (إن لم ms2880 يطبخ) ، فإن طبخ، ولو بغير أبزار جاز لبعد
~~الطبخ عن الحيوان وشمل قوله كحيوان ما فيه منفعة كثيرة ويراد للقنية وما لا
~~تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن القاسم فيما حكى ابن عبدوس والثاني الجواز مطلقا وهو قول أشهب وابن
~~القاسم في العتبية وابن حبيب والثالث عدم الجواز مطلقا وهو الذي في آخر
~~كتاب السلم الثالث من المدونة، ونقل ابن عرفة عن الباجي أن المشهور جواز
~~التحري في الموزون سواء كان ربويا أو غيره، وإن لم يكن في وزنه عسر وهو
~~ظاهر المدونة خلافا للمصنف، فإنه قيد جواز تحري الوزن بعسره بالفعل فتأمل
~~انظر بن.
# (قوله: إن لم يقدر على تحريه) أي إن انتفت القدرة على تحريه بأن عجز عنه
~~(قوله: فالصواب) أي لأن ظاهره أن جواز التحري عند عدم القدرة على التحري مع
~~أن العجز عن التحري إنما ينتج منعه لا جوازه (قوله: أو يزيد لا قبل أن) أي
~~ويكون عطفا على محذوف أي فإن عسر الوزن جاز التحري إن قدر عليه لا إن لم
~~يقدر على تحريه (قوله: إن أمكن) أي لعدم الكثرة جدا (قوله: لجواز الكيل
~~بغير المكيال المعهود) المراد لجواز الكيل بغير المعهود في هذا الموضع الذي
~~يحصل فيه التعذر وهو البادية ومحل السفر وليس المراد أن الكيل الغير
~~المعهود جائز مطلقا لما مر عند قوله وجهل بثمن أو مثمن أن شراء كل قفة من
~~القمح بكذا ممنوع للجهل بقدر المبيع (قوله: بغير المكيال المعهود) أي
~~كالقفة والطاقية والإناء والمخلة والغرارة (قوله: ثم تقييده بالعسر) أي ثم
~~إن تقييد جواز التحري بعسر الوزن
# (قوله: وفسد منهي عنه) أي منهي عن تعاطيه وهذه قضية كلية شاملة للعبادات
~~والمعاملات وهي العقود سواء كان العقد عقد نكاح أو بيع كما مثل لذلك
~~الشارح، واعلم أن النهي عن الشيء إما لذاته كالدم والخنزير أو لوصفه كالخمر
~~وهو الإسكار أو لخارج عنه لازم له كصوم يوم العيد؛ لأن صومه يستلزم الإعراض
~~عن ضيافة ms2881 الله، فإن كان النهي لواحد مما ذكر كان مقتضيا للفساد، وإن كان
~~النهي عن الشيء لخارج عنه غير لازم له كالصلاة في الدار المغصوبة فلا يقتضي
~~الفساد فقول الشارح ومحل القاعدة أي فساد المنهي عنه إذا لم يكن النهي لأمر
~~خارج عنه غير لازم أي بأن كان لذات الشيء أو لوصفه أو لأمر خارج عنه لازم
~~له (قوله: لأن النهي إلخ) علة لقول المصنف وفسد منهي عنه (قوله: إلا لدليل)
~~أي شرعي يدل على صحة أي على صحة المنهي عنه فلا فساد، وسواء كان الدليل
~~المذكور متصلا بالنهي أو منفصلا عنه ويكون ذلك الدليل مخصصا لتلك القاعدة
~~(قوله: كالنجش والمصراة) يعني العقد معهما؛ لأنه هو الذي يوصف بالفساد لولا
~~وجود الدليل على صحته (قوله: ولا دلالة إلخ) لجواز أن يكون المعنى ترك
~~التلبس بهذا الأمر الغير المنعقد تأمل
# (قوله: كحيوان) أي حي، وإنما قيد بقوله مباح الأكل لأجل صحة التعليل بعد
~~ذلك بالمزابنة إذ بيع الخيل ونحوها باللحم جائز لعدم المزابنة وسواء كان
~~البيع نقدا أو لأجل (قوله: لأنه معلوم) أي وهو اللحم، وقوله: بمجهول أي وهو
~~الحيوان (قوله: ولو بغير أبزار) أي كما أفاده الأقفهسي وهو المعول عليه
~~فنقل اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ناقل بخلاف نقل اللحم عن اللحم، فإنه لا
~~يكفي فيه مجرد الطبخ خلافا لمن قال: إن اللحم لا ينتقل عن الحيوان إلا
~~بالطبخ
# PageV03P054
# أو قلت فهذه أربع صور ومفهوم بلحم جنسه جوازه بلحم
~~غير جنسه مطلقا في الصورة الأولى وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها؛ لأن ما
~~لا تطول حياته وما بعده طعام حكما (أو) كحيوان مطلقا بأقسامه الأربعة (بما)
~~أي بحيوان (لا تطول حياته) كطير ماء (أو) بحيوان (لا منفعة فيه إلا اللحم)
~~كخصي معز (أو قلت) منفعة كخصي ضأن فهذه اثنتا عشرة صورة من ضرب أربعة في
~~ثلاثة إلا أنه يتكرر منها ثلاثة؛ لأن الأربعة فيما لا تطول حياته بأربعة
~~وإذا ضربتها فيما بعده تكررت واحدة وهي ما لا تطول حياته بما لا ms2882 منفعة فيه
~~إلا اللحم، وإذا ضربتها في الأخيرة تكرر اثنان وهما ما لا منفعة فيه إلا
~~اللحم أو ما لا تطول حياته بما قلت فالباقي تسعة تضم إلى الأربعة المتقدمة
~~وهي بيع الحيوان مطلقا باللحم بثلاثة عشر وبقي بيع اللحم باللحم فيجوز على
~~تفصيله المتقدم وبيع حيوان يراد للقنية بمثله فجائز قطعا فالصور خمسة عشر،
~~وإنما منع بما لا تطول حياته وما بعده؛ لأن الثلاثة طعام حكما وإذا كانت
~~كذلك (فلا يجوز إن) أي ما لا تطول حياته وما بعده فلذا ثنى الضمير، ولو قال
~~فلا تجوز أي الثلاثة (بطعام لأجل) ؛ لأنه طعام بطعام نسيئة كان أحسن وقوله
~~(كخصي ضأن) مثال لما قلت منفعته كما مر إذ منفعته وهي الصوف يسيرة، فإن كان
~~يقتنى لصوفه جاز (وكبيع الغرر) ، فإنه فاسد للنهي عنه (كبيعها بقيمتها)
~~التي ستظهر في السوق أو التي يقولها أهل الخبرة للجهل بالعوض
# (أو) بيعها (على حكمه) أي العاقد من بائع أو مشتر (أو) على (حكم غيره)
~~أجنبي أي بما يحكم به فلان أي جعلا العقد بتا، والثمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأبزار (قوله: ما فيه منفعة كثيرة) أي كالبقر والإبل وإناث الضأن
~~وفحولها، وكذا إناث المعز وفحولها (قوله: وما لا تطول حياته) أي كطير ماء
~~(قوله: أو لا منفعة فيه إلا اللحم) أي كخصي المعز (قوله: أو قلت) أي منفعته
~~كخصي ضأن إذ منفعته وهي الصوف يسيرة (قوله: فهذه أربع صور) أي كلها ممنوعة
~~(قوله: جوازه) أي الحيوان بلحم غير جنسه بأن بيع الحيوان الحي بلحم طير أو
~~بلحم سمك (قوله: مطلقا) أي سواء كان مناجزة أو لأجل والمراد بالصورة الأولى
~~ما إذا كان الحيوان المبيع بلحم من غير جنسه منفعته كثيرة ويراد للقنية.
# (قوله: وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها) أي ما إذا كان الحيوان الذي بيع
~~بلحم من غير جنسه لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو كانت منفعته
~~قليلة (قوله: طعام حكما) أي وبيع الطعام بالطعام تجب فيه المناجزة، ولو
~~كانا ms2883 جنسين (قوله: وكحيوان مطلقا) أي سواء كان كثير المنفعة أو لا تطول
~~حياته أو لا منفعة له إلا اللحم أو قلت منفعته (قوله: وإذا ضربتها) أي
~~الأربعة وقوله: فيما بعده وهو ما لا منفعة فيه إلا اللحم (قوله: في الأخير)
~~أي وهو ما قلت منفعته (قوله: بما قلت) أي إذا بيع كل منهما بما قلت منفعته
~~(قوله: تضم إلخ) والحاصل أن المصنف شمل كلامه ست عشرة صورة كلها ممنوعة وهي
~~بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما
~~لا تطول حياته وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما لا منفعة فيه إلا اللحم،
~~وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته فهذه ست عشرة صور المكرر منها
~~ثلاث يبقى ثلاث عشرة صورة (قوله: على تفصيله المتقدم) أي فإن كان اللحمان
~~من جنس واحد وجبت المناجزة، والمماثلة في الوزن والجفاف أو الرطوبة، وإن
~~كانا من جنسين جازت المفاضلة ووجبت المناجزة (قوله: وإنما منع) أي بيع
~~الحيوان بأقسامه الأربعة (قولان لأن الثلاثة طعام حكما) أي فإذا بيعت بما
~~فيه منفعة كثيرة كان من بيع الحيوان بلحم جنسه وإذا بيعت بمثلها كان من بيع
~~الطعام بالطعام المشكوك في تماثله (قوله: فلذا ثنى) أي فلأجل اعتبار أن ما
~~لا تطول حياته قسم وما بعده قسم ثنى الضمير إلخ (قوله: فلا تجوز) أي
~~الثلاثة بطعام لأجل أي ولا يؤخذ منها كراء أرض ولا تؤخذ قضاء عن دراهم
~~أكريت بها الأرض ولا يؤخذ قضاء عن ثمنها طعام بخلاف الحيوان الذي يراد
~~للقنية لكثرة منفعته، فإنه يجوز بيعه بطعام، ولو لأجل ويجوز كراء الأرض به
~~وأخذه قضاء عما أكريت به الأرض وأخذ الطعام قضاء عن ثمنه وذلك لأنه لما كان
~~مقتنى لمنافع غير الأكل صار ليس طعاما لا حقيقة ولا حكما، واعلم أنه كما لا
~~يجوز بيع ما ذكر من الحيوانات الثلاثة بطعام نسيئة لا يجوز أن يباع اللحم
~~بطعام نسيئة ولا الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما فلا يجوز بيع شاة للجزار
~~بدراهم ثم يأخذ بدل الدراهم ms2884 لحما أو قمحا لإلغاء الدراهم المتوسطة بين
~~العقد والقبض فكأنه باعها أولا بطعام.
# (قوله: فإن كان) أي خصي الضأن يقتنى لصوفه وقوله: جاز أي جاز بيعه
~~بالطعام لأجل؛ لأن اقتناءه لأجل صوفه نزله منزلة ذي المنفعة الكثيرة، ومثله
~~خصي المعز إذا كان يقتنى لشعره كما يفيده المغني ونص عليه في التبصرة
~~(قوله: وكبيع الغرر) أي البيع الملابس للغرر لا إن الغرر مبيع والغرر
~~التردد بين أمرين أحدهما على الغرض والثاني على خلافه (قوله: للجهل بالعوض)
~~أي حين العقد، وإن كان يعلم بعد ذلك
# (قوله: أو بيعها على حكمه) أي بأن يقول البائع للمشتري: بعتك هذه السلعة
~~بما تحكم به أو بما ترضى به أنت من الثمن فيقول المشتري: اشتريتها بذلك ثم
~~يفرض المشتري الثمن بأن يقول: رضيت أن الثمن كذا أو
# PageV03P055
# موكول على حكمه (أو) على (رضاه) أي رضا من ذكر،
~~والفرق بين الحكم والرضا أن الحكم يرجع للإلزام بخلاف الرضا كما يفهم من
~~قولنا أنا حكمت عليكما بكذا وأنا رضيت بكذا (أو توليتك) أيها البائع (سلعة)
~~لغيرك بما اشتريتها به (لم يذكرها) المولى ولا غيره لمن ولاه (أو) لم يذكر
~~(ثمنها) وقوله (بإلزام) راجع لما بعد الكاف، فإن كان على الخيار صح في
~~الجميع. والسكوت كالإلزام إلا في التولية فتصح وله الخيار؛ لأنها معروف.
# (وكملامسة الثوب أو منابذته) ، فإنه فاسد للنهي عن ذلك أما بيع الملامسة
~~فهو أن يبيعه الثوب ولا ينشره ولا يعلم ما فيه، أو بليل ولو مقمرا ولا
~~يتأمله بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه، فالمفاعلة على غير بابها والمنابذة
~~أن تبيعه ثوبك بثوبه وتنبذه إليه وينبذه إليك بلا تأمل منكما على الإلزام
~~فالمفاعلة هنا على بابها ومثله في المنع ما لو باعه بدراهم ونبذه له
~~(فيلزم) فيهما، فإن كان بخيار جاز
# (وكبيع الحصاة وهل هو بيع) قدر من أرض مبدؤه من الرامي بالحصاة إلى
~~(منتهاها) أي الحصاة (أو) هو بيع (يلزم بوقوعها) من يد أحد المتبايعين أو
~~غيرهما أي متى سقطت ممن هي معه، ms2885 ولو باختياره لزم البيع ففاسد لجهل زمن
~~وقوعها ففيه تأجيل بأجل مجهول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حكمت بأن الثمن كذا، أو يقول المشتري: اشتريت تلك السلعة منك بما تحكم به
~~أنت يا بائع أو بما يحكم به فلان الأجنبي أو بما ترضى به أنت أو بما يرضى
~~به فلان الأجنبي فيقول له البائع: بعتك بذلك ثم يحكم البائع أو الأجنبي
~~بثمن يذكره، أو يقول: رضيت أن الثمن كذا (قوله: من ذكر) أي من البائع
~~والمشتري والأجنبي (قوله: يرجع للإلزام) بمعنى أن المحكم يلزمهما الثمن
~~الذي حكم به جبرا عليهما بخلاف الرضا، فإنه لا يلزمهما الثمن الذي رضيه بل
~~إن رضيا به فيها ونعمت وإلا رجعا عن ذلك الثمن لما يرضيان به وليس له
~~الإلزام به، وهذا لا ينافي قول المصنف بإلزام؛ لأن مراده بإلزام لأصل
~~العقد، وأما الثمن فقد يكون موقوفا على ما يرضيان به، وإنما جمع المصنف بين
~~الحكم والرضا نظرا لكون العاقد قد يعبر بهذا وقد يعبر بهذا فاندفع ما يقال
~~كان الأولى حذف الرضا؛ لأن الحكم أخص منه فيلزم من الحكم بشيء الرضا به
~~فتأمل (قوله: لم يذكرها المولى ولا غيره لمن ولاه) أي وإنما ذكر له ثمنها،
~~وقوله: أو لم يذكر ثمنها أي أو ذكرها له ولكن لم يذكر ثمنها (قوله: بإلزام)
~~اعلم أن المضر الدخول على لزوم البيع لهما أو لأحدهما في مسألة بيعها
~~بقيمتها أو على حكم غير المتبايعين أو رضاه، وأما على حكم أحد المتبايعين
~~أو رضاه فالمضر إلزام غير من له الحكم أو الرضا منهما، وأما في التولية
~~فالمضر إلزام الجاهل منهما بالثمن
# (قوله: وكملامسة الثوب) أي وكالبيع المحتوي على ملامسة الثوب أو منابذته
~~بأن يتفق معه على أن يبيع له الثوب قبل تأمله فيها بكذا وأنه بمجرد لمس
~~المشتري لها ينعقد البيع من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها أو أنه بمجرد أن
~~يأتي بها البائع ويطرحها للمشتري لزم البيع فاللمس من المشتري، وأما النبذ
~~فهو من البائع فقوله: وكملامسة ms2886 الثوب أي ملامسة المشتري الثوب أي ويكتفيا
~~في لزوم البيع وتحققه بذلك من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها، وأما لو باعها
~~له قبل التأمل فيها على شرط أن ينظر فيها بعد ذلك، فإن أعجبته أمسكها وإلا
~~ردها كان جائزا.
# (قوله: ولا ينشره) أي والحال أن المشتري لا ينشره إلخ، وقوله: ولا يتأمله
~~بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه أي بلمس المشتري له هذا من تتمة تصوير مسألة
~~الملامسة فكان الأولى للشارح أن يقدمه قبل قوله أو بليل مقمر؛ لأنه إشارة
~~لمسألة أخرى وحاصلها أن بيع الثوب الذي لا يعلم ما فيها بالليل، ولو كان
~~مقمرا ممنوع ومثل الثوب في عدم جواز بيعه بالليل، ولو مقمرا الحيوان غير
~~مأكول اللحم، وكذا مأكوله عند ابن القاسم وقال أشهب شراء ما يؤكل لحمه في
~~الليل جائز سواء كان الليل مقمرا أو غير مقمر؛ لأن الخبرة باليد تبين
~~المقصود منه من سمن أو هزال، وأما الدابة لغير المأكولة فيجوز بيعها في
~~الليل المقمر دون المظلم والظاهر أن الحوت كبهيمة الأنعام وانظر هل شراء
~~الحبوب في الليل المقمر يجري على الخلاف أم لا (قوله: وتنبذه إليه) أي بلا
~~تأمل فيها والحال أنهما دخلا على لزوم البيع بمجرد حصول نبذها من البائع
# (قوله: وهل هو بيع) أي بأن يقول البائع للمشتري أبيعك على البت قدرا من
~~أرضي هذه مبدؤه من محل وقوفي أو من محل وقوف فلان إلى ما ينتهي رميه الحصاة
~~مني أو من فلان بكذا فيمنع ذلك للجهل بقدره لاختلاف الرمي ومحل الفساد إذا
~~وقع البيع على اللزوم (قوله: أو هو بيع يلزم بوقوعها) بأن يقول له: أشتري
~~منك هذه السلعة بكذا وانعقاد البيع إذا وقعت الحصاة مني أو منك أو من فلان
~~باختيار ممن هي معه ويأخذ الحصاة في يده أو جيبه فإذا أوقعها لزم البيع فقد
~~علق الانعقاد على السقوط في زمن غير معين فالبيع فاسد للجهل بزمن وقوعها
~~ففيه تأجيل بأجل مجهول فلو عين لوقوعها باختياره أجلا معلوما وكان قدر ms2887 زمن
~~الخيار كأن وقعت الحصاة من طلوع الشمس إلى الظهر أو من اليوم إلى غد قصدا
~~كان البيع لازما لم يفسد (قوله: ممن هي معه) أي في زمان غير
# PageV03P056
# (أو) هو بيع يلزم (على ما تقع عليه) الحصاة من الثياب
~~مثلا (بلا قصد) من الرامي لشيء معين للجهل بعين المبيع، وأما لو كان بقصد
~~جاز إن كان من المشتري أو من البائع وجعل الخيار للمشتري وهذا إن اختلفت
~~السلع، فإن اتفقت جاز كان الوقوع بقصد أو بغيره (أو) هو بيع يلزم (بعدد ما
~~يقع) من الحصاة بأن يقول له ارم بالحصاة فما خرج كان لي بعدده دنانير أو
~~دراهم في عبارة كان لك بعدده إلخ وهو يحتمل أن يكون المعنى ارم بالحصاة فما
~~خرج من أجزائها المتفرقة حال رميها ويحتمل أن المراد بالحصاة الجنس أي خذ
~~جملة من الحصى في كفك أو كفيك وحركه مرة أو مرتين مثلا فما وقع فلي بعدده
~~إلخ (تفسيرات) أربعة للحديث ولذا لم يقل تأويلات
# (وكبيع ما) أي جنين (في بطون الإبل) مثلا وخصها بالذكر تبعا للإمام في
~~الموطإ (أو) بيع ما في (ظهورها) أي بيع ما يكون منه الجنين من ماء هذا
~~الفحل بخلاف العسيب، فإنه الاستئجار على الفعل أي صعوده على الأنثى كما
~~يأتي فلا تكرار (أو) اشترى شيئا وأجل ثمنه (إلى أن ينتج) بالبناء للمفعول
~~النتاج بكسر النون أي إلى أن تلد الأولاد وفسر المصنف الثلاثة بما في
~~الموطإ بقوله على سبيل اللف والنشر المرتب (وهي المضامين والملاقيح) جمع
~~مضمون وملقوح (وحبل الحبلة) بفتح الحاء والباء فيهما
# (وكبيعه) يشمل الإجارة؛ لأن المراد بيع الذات أو المنفعة أي بيع البائع
~~سلعة دارا أو غيرها (بالمنفعة عليه) أي على البائع (حياته) ، فإنه فاسد
~~للغرر لعدم علم مدة الحياة (ورجع) المشتري على البائع (بقيمة ما أنفق) إن
~~كان مقوما أو مثليا مجهول القدر كما إذا كان في عيال المشتري (أو بمثله إن
~~علم) المثلي بأن دفع إليه قدرا معلوما من طعام أو دنانير أو ms2888 دراهم فالصور
~~أربع يرجع بالقيمة في ثلاث وبالمثل في واحدة (ولو) كان في الحالين (سرفا)
~~بالنسبة للبائع المنفق عليه (على الأرجح) في مسألة الإجارة مطلقا كان قائما
~~أو فات، وأما في البيع فلا يرجع إلا إذا كان السرف قائما، فإن فات لم يرجع
~~ببدله (ورد) المبيع ذاتا أو منفعة (إلا أن يفوت)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# معين.
# (قوله: أو على ما تقع عليه إلخ) أي بأن يكون في المجلس سلع كمقاطع قماش
~~فيشتري مقطعا بدينار، وقال البائع للمشتري: بشرط أن يكون المقطع الذي تأخذه
~~هو الذي تقع عليه الحصاة فيأخذ حصوة ويرميها فكل ما جاءت عليه كان هو
~~المبيع والفرض أنه ليس هناك قصد لمقطع معين (قوله: إن كان) أي ذلك القصد
~~(قوله: بأن يقول) أي البائع للمشتري (قوله: فما خرج) أي من أجزاء تلك
~~الحصاة التي تكسرت وقوله: فما خرج أي وجد (قوله: كان لك) أي أيها البائع
~~(قوله: للحديث) أي وهو ما في مسلم من «نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن
~~بيع الحصاة»
# (قوله: وكبيع ما في بطون الإبل) أي من الجنين قال أبو إسحاق الشاطبي بيع
~~الأجنة لا يجوز ويفسخ، وإن قبضها المشتري ردت، فإن فاتت كانت عليه القيمة
~~وأجبرا على أن يجمعا بينهما أو يبيعا (قوله: وخصها بالذكر) أي مع أنه ينهى
~~عن بيع الجنين مطلقا سواء كان جنين إبل أو غيرها (قوله: تبعا للإمام في
~~الموطإ) وذلك لأنه روى في الموطإ عن سعيد بن المسيب مرسلا «لا ربا في
~~الحيوان» ، وإنما «نهى فيه عن ثلاثة: المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة»
~~فقال مالك المضامين بيع ما في بطون إناث الإبل والملاقيح بيع ما في ظهور
~~الفحول وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة (قوله: أو بيع ما
~~في ظهورها) الضمير عائد على الإبل المتقدمة لكن في الكلام حذف مضاف أي أو
~~ما في ظهور فحولها أو الضمير عائد على الإبل لا بالمعنى المتقدم ولا حاجة
~~للمحذوف (قوله: إلى أن تلد الأولاد) أي التي ms2889 هي في بطون أمهاتها كأشتري منك
~~سلعة كذا بدينار مؤجل إلى أن يولد للجنين الذي في بطن ناقتي ولد (قوله:
~~بفتح الحاء والباء) أي وكل منهما مصدر بمعنى اسم المفعول أي ومحبول
~~المحبولة لا أن الأول اسم مفعول والثاني جمع حابل كظالم وظلمة وإلا كان عين
~~الأول وهو المضامين فالحبل الأول مصدوقة الولد الثاني والحبلة مصدوقه الولد
~~الأول الذي في بطن أمه وفي جعل الولد الثاني محبولا مجاز الأول
# (قوله: حياته) أما لو كان بالنفقة عليه مدة معلومة جاز إن كان على أنه إن
~~مات البائع قبل تمامها رجع ما بقي للوارث أو لبيت المال، فإن كان على أنه
~~هبة للمشتري لم يجز اه عدوي (قوله: إن كان مقوما) أي مطلقا معلوم القدر أو
~~مجهوله وذلك كما لو كان كل يوم يعطيه دجاجة وكان ما أعطاه له منضبطا معلوم
~~القدر أو كان غير منضبط وحين الجهل تكون القيمة بالتحري العادي.
# (قوله: فالصور أربع) أي لأن ما دفعه المشتري للبائع إما مقوم أو مثلي وفي
~~كل إما أن يكون معلوم القدر أو مجهوله (قوله: ولو سرفا) أي ولو كان ما
~~أنفقه المشتري على البائع من مقوم ومثلي سرفا بالنسبة للبائع (قوله: في
~~مسألة الإجارة) أي لكن الرجوع بالسرف في مسألة الإجارة مطلقا (قوله: كان)
~~أي السرف قائما أو فات وهذا بيان للإطلاق (قوله: لم يرجع ببدله) أي ببدل
~~السرف والحاصل أن غير السرف يرجع به مطلقا قائما أو فائتا، وأما السرف
~~فيرجع به في الإجارة مطلقا، وأما في البيع فيرجع به إن كان قائما، فإن فات
~~لم يرجع به وهذه التفرقة التي
# PageV03P057
# بهدم أو بناء فيغرم المشتري القيمة يوم قبضه ويقاصصه
~~بما أنفق فمن له فضل أخذه
# (وكعسيب الفحل) وفسر ذلك بقوله (يستأجر على عقوق الأنثى) حتى تحمل ولا شك
~~في جهالة ذلك؛ لأنها قد لا تحمل (وجاز زمان) كيوم أو يومين (أو مرات)
~~كمرتين أو ثلاث بكذا (فإن أعقت) أي حملت وعلامته إعراضها عن الفحل (انفسخت)
~~الإجارة فيهما وعليه ms2890 بحساب ما انتفع
# (وكبيعتين) جعلها بيعتين باعتبار تبدد المثمن في السلعتين والثمن في
~~السلعة الواحدة (في بيعة) أي عقد واحد وفسر ذلك بقوله (يبيعها بإلزام بعشرة
~~نقدا أو أكثر لأجل) ويختار بعد ذلك، فإن وقع لا على الإلزام وقال المشتري:
~~اشتريت بكذا فلا منع (أو) يبيع بإلزام (سلعتين) أي إحداهما (مختلفتين) جنسا
~~كثوب ودابة أو صنفا كرداء وكساء للجهل في المثمن إن اتحد الثمن أو فيه وفي
~~الثمن إن اختلف (إلا) إن كان اختلافهما (بجودة ورداءة) فقط مع اتفاقها فيما
~~عداها فيجوز بيع إحداهما على اللزوم بثمن واحد؛ لأن الغالب الدخول على
~~الأجود (وإن اختلفت قيمتهما) الواو للحال، ولو حذفه لكان أحسن ومحل الجواز
~~إن كان الاختلاف بالجودة والرداءة مع اتحاد الثمن في غير طعام
# (لا) في (طعام) فلا يجوز بيع أحد طعامين كصبرتين بثمن واحد على أن يختار
~~ما يأخذه منهما؛ لأن من خير بين شيئين يعد منتقلا؛ لأنه قد يختار شيئا ثم
~~ينتقل عنه إلى أكثر منه أو أقل أو أجود وهو تفاضل ولأنه يؤدي إلى بيع
~~الطعام قبل قبضه هذا إذا لم يكن معه غيره بل (وإن مع غيره) كبيع أحد طعامين
~~مع كل منهما أو مع أحدهما ثوب وبالغ عليه لئلا يتوهم الجواز وأن الطعام تبع
~~غير منظور إليه وفهم من المصنف أن الطعام لو اتفق جودة ورداءة وكيلا أنه
~~يجوز وهو ظاهر بل المعتمد الجواز فيما إذا اختلفا جودة ورداءة مع الاتفاق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذكرها الشارح بين الإجارة والبيع هي ما في المواق وفي بن تحقيق أنه لا
~~فرق بينهما وأن البيع كالإجارة في الرجوع بالسرف مطلقا كان قائما أو فات
~~إلا أنه إن كان قائما أخذه بذاته، وإن فات رجع ببدله من قيمة أو مثل على ما
~~مر ومن فروع المسألة ما يقع كثيرا يخدم الشخص عند آخر والآخر يطعمه فيرجع
~~عليه بأجرة مثله ويرجع الآخر عليه بما أنفقه عليه.
# (قوله: ويقاصصه بما أنفق) أي ويقاصص المشتري البائع بما أنفقه عليه ms2891
# (قوله: وكعسيب الفحل) تطلق العسيب على الذكر وعلى ضراب الفحل وهو المراد
~~وقوله: على عقوق الأنثى أي حملها أي يستأجر الفحل للضراب إلى حمل الأنثى
~~فعلى بمعنى إلى واعترض على المصنف في تعبيره بعقوق بأن المسموع إعقاق
~~وسيقول المصنف فإن أعقت رباعي، وعقاق كسحاب وكتاب انظر بن (قوله: لأنها قد
~~لا تحمل) أي فيغبن رب الفحل وقد تحمل في زمن قريب فيغبن رب الأنثى (قوله:
~~وجاز زمان) أي جاز الاستئجار على ضرابه زمانا معينا أو مرات معينة، فإن جمع
~~بينهما كثلاث مرات في يوم لم يجز (قوله: فإن أعقت) أي حملت قبل تمام الزمان
~~أو المرات (قوله: انفسخت الإجارة فيهما) أي عند ابن عرفة وهو المعتمد وقال
~~ابن عبد السلام: تنفسخ في المرات دون الزمان بل يأتي المستأجر بعد ذلك أي
~~بعد أخذها بأنثى تستوفى بها المنفعة أو يؤدي جميع الأجرة (قوله: وعليه) أي
~~من الأجرة فإذا آجره ثلاث مرات بدينار وحملت من أول مرة لزمه ثلث الدينار
# (قوله: في السلعتين) أي في مسألة ما إذا كان المبيع سلعتين وقوله: في
~~السلعة أي في مسألة ما إذا كان المبيع سلعة.
# (قوله: أي عقد واحد) أشار بهذا إلى أن المراد بالبيعة العقد وحينئذ ففي
~~إما للظرفية أو السببية (قوله: يبيعها) أي وهي أن يبيع السلعة بتا بعشرة
~~إلخ (قوله: لأجل) أي معين ويأخذها المشتري على السكوت ولم يعين أحد الأمرين
~~(قوله: ويختار بعد ذلك) أي بعد أخذها الشراء بعشرة نقدا أو بأكثر لأجل،
~~وإنما منع للجهل بالثمن حال البيع (قوله: فإن وقع لا على الإلزام) أي بل
~~وقع على الخيار (قوله: فلا منع) أي كما أنه لا منع في عكس مثال المؤلف وهو
~~أن يبيعها بأحد عشر نقدا أو بعشرة لأجل وذلك لعدم تردد المشتري غالبا؛ لأن
~~العاقل إنما يختار الأقل لأجل (قوله: فيما عداهما) أي من الجنس والثمن
~~(قوله: الواو للحال) أي لأن القيمة دائما تختلف باختلاف الجودة والرداءة
~~فلا معنى للمبالغة على اختلافهما (قوله: في غير طعام) أي بأن ms2892 كانا ثوبين أو
~~غيرهما من العبيد والبقر والشجر الذي لا ثمر فيه
# (قوله: لا في طعام) أي لا إن كان السلعتان المختلفتان بالجودة والرداءة
~~فقط كل واحدة منهما طعاما وأشار الشارح بقوله ومحل الجواز إلخ إلى أن قول
~~المصنف لا طعام بالجر عطف على مقدر أي إلا بجودة ورداءة فيجوز ذلك في غير
~~الطعام لا في طعام (قوله: فلا يجوز بيع أحد طعامين) أي متحدي الجنس والكيل
~~مختلفين في الجودة والرداءة كما هو الموضوع (قوله: لأنه قد يختار إلخ)
~~الأوضح فإذا اختار واحدة بعد أن اختار قبلها غيرها وانتقل ثمنها لهذه
~~فالمنتقل إليه يحتمل أن يكون أقل من المنتقل عنه أو أكثر أو مساويا والشك
~~في التماثل كتحقق التفاضل.
# (قوله: أو مع أحدهما ثوب)
# PageV03P058
# فيما عداهما خلافا لظاهر المصنف ووجه بأن الغالب
~~الدخول على اختيار الأجود كما مر فلا انتقال وبأنه لا يدخله بيع الطعام قبل
~~قبضه؛ لأنه لو أسلم في محمولة جاز أن يأخذ سمراء مثل الكيل بعد الأجل
~~وحينئذ فالطعام وغيره سواء في أنه لا يضر اختلافهما بالجودة والرداءة ويضر
~~اختلافهما بما عداهما.
# ومثل للطعام مع غيره بقوله (كنخلة) أي بيع نخلة (مثمرة) على اللزوم
~~ليختارها المشتري (من نخلات) مثمرات بناء على أن من خير بين شيئين يعد
~~منتقلا فإذا اختار واحدة يعد أنه اختار قبلها غيرها ثم انتقل إليها فيؤدي
~~إلى التفاضل بين الطعامين إن كانا ربويين وإلى بيع الطعام قبل قبضه إن كانا
~~مكيلين أو أحدهما.
# ولما كانت العلة المذكورة وهي عد المختار منتقلا موجودة فيمن باع بستانه
~~المثمر واستثنى منه عدد نخلات مثمرة يختارها أشار إلى جوازه بقوله (إلا
~~البائع يستثني خمسا من جنانه) المثمر المبيع على أن يختارها منه فيجوز إما
~~لأن المستثنى مبقى أو؛ لأن البائع يعلم جيد حائطه من رديئه فلا يختار ثم
~~ينتقل ولا بد أن يكون ثمر المستثنى قدر ثلث الثمر كيلا أو أقل ولا ينظر
~~لعدد النخل ولا لقيمته على المعتمد.
# (وكبيع حامل) أمة أو غيرها من الحيوان ms2893 (بشرط الحمل) إن قصد استزادة الثمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي كما إذا كان صبرتان من الطعام مع كل واحدة ثوب أو مع إحداهما ثوب دون
~~الأخرى ويقول المالك لهما للمشتري: أبيعك إحدى الصبرتين مع الثوب الذي معها
~~بدينار على اللزوم ولك الخيار في التعيين، أو أبيعك إما هذه الصبرة مع
~~الثوب بدينار وإما هذه الصبرة وحدها بدينار على اللزوم ويخير المشتري في
~~تعيين ما يأخذه، وعلة المنع فيهما ما في ذلك من بيع الطعام قبل قبضه ولأن
~~من خير بين شيئين يعد منتقلا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض بطعام وعرض أو بيع
~~طعام وعرض بطعام وكل منهما ممنوع لدخول الشك في التماثل (قوله: فيما
~~عداهما) أي من الجنس والكيل والثمن (قوله: لأنه لو أسلم إلخ) أي وحينئذ
~~فيقاس هذا المختلف فيه على المتفق عليه (قوله: في أنه لا يضر اختلافهما
~~بالجودة والرداءة) أي فقط مع اتفاقهما في النوع والكيل والثمن (قوله: بما
~~عداهما) بأن كان اختلافهما في الجنس أو الكيل والحاصل أن الأقسام ثلاثة إذا
~~اتحد الطعامان نوعا وكيلا وصفة أي جودة أو رداءة فأجز اختلفا في النوع أو
~~الكيل فامنع اتحدا في النوع والكيل واختلفا في الصفة فهو محل الخلاف
~~والمعتمد الجواز
# (قوله: ومثل للطعام مع غيره إلخ) أي لأن البلح طعام، والليف والجريد
~~والخشب غير طعام (قوله: من نخلات) المراد بالجمع ما فوق الواحد (قوله: ثم
~~انتقل إليها) أي وهذه المنتقل إليها يحتمل أن يكون بلحها أقل من المنتقل
~~عنها أو أكثر أو مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل (قوله: إن كانا
~~مكيلين) أي إن دخلا على كيلهما أو على كيل أحدهما ثم لا يخفى أن قوله وإلى
~~بيع الطعام قبل قبضه إن كانا مكيلين أو أحدهما إنما يتأتى في بيع إحدى
~~صبرتين على اللزوم يختار واحدة منهما ولا يتأتى في بيع نخلة مثمرة من نخلات
~~مثمرات فالأولى للشارح أن يقتصر على قوله فيؤدي للتفاضل بين الطعامين ويحذف
~~ما بعده تأمل
# (قوله: موجودة) أي ظاهرا فلا ms2894 ينافي جوابيه الآتيين بقوله إما لأن
~~المستثنى مبقى إلخ ثم إن العبارة لا تخلو عن حذف، والأصل ولما كانت العلة
~~المذكورة موجودة في من باع إلخ مع أنه جائز أشار لجوازه بقوله إلخ (قوله:
~~يستثنى خمسا إلخ) أي بأن يقول أبيعك هذا البستان المثمر بمائة إلا خمس
~~نخلات أختارها منه وأعينها على حدة فالمستثنى هنا الثمرة مع الأصول؛ لأن
~~الكلام هنا في الطعام مع غيره وحينئذ ينتفي التكرار مع قوله سابقا وصبرة
~~وثمرة واستثناء قدر ثلث؛ لأن المبيع هناك الثمرة فقط (قوله: إما لأن
~~المستثنى مبقى) أي لا مشترى، وقوله: أو لأن إلخ أي أو أنه مشترى لكن لما
~~كان البائع يعلم جيد حائطه إلخ (قوله: ثمر المستثنى) أي ثمر النخل المستثنى
~~(قوله: قدر ثلث الثمر) أي الذي في البستان (قوله: أو أقل) أي سواء زاد عدد
~~المستثنى منه على خمس نخلات أو نقص أو كان قدرها (قوله: ولا ينظر لعدد
~~النخل) أي المستثنى فلا يقال: إنه لا بد من كونه خمس نخلات كما هو ظاهر
~~المصنف ولا يقال: إن عدد النخل المستثنى أو قيمته لا بد أن يكون ثلث عدد
~~نخل البستان أو ثلث قيمة نخله
# (قوله: وكبيع حامل) أي فهو فاسد للنهي عنه، فإن فات المبيع بشرط الحمل
~~مضى بالثمن؛ لأن البيع المذكور مختلف في صحته؛ لأن الشافعية يقولون بصحته،
~~كذا في حاشية شيخنا العدوي بحثا وظاهره أنه يمضي بالثمن عند الفوات ظهر
~~أنها حامل أو ظهر عدم الحمل والصواب قصره على ما إذا تبين أنها حامل، فإن
~~تبين عدم الحمل، فإنه يمضي بالقيمة لا بالثمن، كذا في المج وهو وجيه؛ لأن
~~الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن من أكل أموال الناس بالباطل
~~تأمل (قوله: إن قصد) أي البائع باشتراطه الحمل استزادة الثمن بأن كان مثلها
~~لو كانت غير حامل تباع بأقل مما بيعت به وهذا يتأتى في الدواب والأمة الوخش
# PageV03P059
# فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر كالخفي في الوخش
~~إذ قد يزيد ms2895 ثمنها به دون الرائعة، فإن لم يصرح بما قصد حمل على الاستزادة
~~في الوخش وفي غير آدمي وعلى التبري في الرائعة
# (واغتفر غرر يسير) إجماعا (للحاجة) أي للضرورة كأساس الدار فإنها تشترى
~~من غير معرفة عمقه ولا عرضه ولا متانته وكإجارتها مشاهرة مع احتمال نقصان
~~الشهور وكجبة محشوة أو لحاف والحشو مغيب وشرب من سقاء ودخول حمام مع اختلاف
~~الشرب والاستعمال (لم يقصد) أي غير مقصود أي لم تكن العادة قصده فخرج بقيد
~~اليسارة الكثير كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء فلا يغتفر إجماعا
~~وبقيد عدم القصد بيع الحيوان بشرط الحمل على ما مر.
# (وكمزابنة) بالتنوين من الزبن وهو الدفع؛ لأن كل واحد يدفع صاحبه عما
~~يقصده منه وفسرها المصنف تبعا لأهل المذهب بقوله (مجهول) أي بيع مجهول
~~(بمعلوم) ربوي أو غيره (أو) بيع مجهول (بمجهول من جنسه) فيهما للغرر بسبب
~~المغالبة.
# فإن تحققت المغلوبية في أحد الطرفين جاز كما أشار له بقوله (وجاز)
~~المجهول بمثله أو بالمعلوم (إن كثر أحدهما) أي العوضين كثرة بينة تنتفي
~~معها المغالبة (في غير ربوي) أي فيما لا ربا فضل فيه فيشمل ما يدخله ربا
~~نساء فقط كالفواكه وما لا يدخله ربا أصلا كقطن وحديد لكن بشرط المناجزة في
~~الطعام كما تقدم في قوله وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونساء، وأما الربوي فلا
~~يجوز للتفاضل في الجنس الواحد وقوله من جنسه، فإن اختلف الجنس جاز كما لا
~~يخفى.
# ولما قيد المزابنة باتحاد الجنس فمع اختلافه ولو بدخول ناقل لا مزابنة
~~فيه عطف على فاعل جاز قوله (و) جاز (نحاس) أي بيعه (بتور) بمثناة فوقية
~~مفتوحة إناء من نحاس يشرب فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا في العلية؛ لأن الحمل لا يوجب زيادة ثمنها بل نقصه (قوله: فإن قصد
~~التبري) كأن يقول البائع للمشتري: أخاف أن أبيعها لك فتردها علي بالحمل
~~فأنا لا أبيعها لك إلا على أنها حامل لأجل أن لا تقدر على ردها لو ظهر بها
~~حمل فقوله: فإن قصد ms2896 التبري أي من عيب الحمل واشتراط الحمل للتبري لا يتأتى
~~في الدواب، وإنما يتأتى في الإماء؛ لأن البراءة من العيوب إنما تجوز في
~~الرقيق لا في الدواب (قوله: جاز في الحمل الظاهر) أي سواء كانت الأمة
~~المبيعة من علي الرقيق أو وخشه (قوله: دون الرائعة) وذلك للغرر في الخفي؛
~~لأن المشتري يجوز وجوده وعدمه بخلاف الظاهر، فإنه قادم عليه محقق لوجوده،
~~وأما الوخش فالحمل يزيد في ثمنها، والحاصل أنها إذا كانت وخشا وكان الحمل
~~خفيا يجوز اشتراط الحمل لأجل البراءة؛ لأن المشتري على فرض إذا لم يصدق
~~البائع لا يضره وجود الحمل؛ لأنه يزيد في ثمنها بخلاف العلية، فإنه إذا كان
~~خفيا ربما جوز المشتري أنها غير حامل ولم يصدق البائع فتظهر أنها حامل
~~فيعود عليه الضرر (قوله: فإن لم يصرح بما قصد إلخ) الحاصل أنه إما أن يصرح
~~بما قصد من اشتراط الحمل بأن يقول: أردت باشتراط ذلك الشرط البراءة أو
~~الاستزادة في الثمن، وإما أن لا يصرح بما قصد، فإن صرح بما قصد فحكمه ظاهر
~~مما تقدم، وإن لم يصرح فقد أشار له الشارح هنا بقوله، فإن لم يصرح بما قصده
~~باشتراط الحمل إلخ
# (قوله: غرر يسير) أي وهو ما شأن الناس التسامح فيه (قوله: كأساس الدار)
~~أي كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا فالأساس ليس غررا، وكذا يقال
~~فيما بعد (قوله: وكجبة محشوة أو لحاف) أي، وأما حشو الطراحة فلا بد من نظره
~~ولا يغتفر الغرر فيه؛ لأنه كثير (قوله: فلا يغتفر إجماعا) أي بل يفسد البيع
~~(قوله: بشرط الحمل) أي فإنه يقصد في البيع عادة وهو غرر إذ يحتمل حصوله
~~وعدم حصوله وعلى تقدير حصوله فهل تسلم أمه عند الولادة أو تموت
# (قوله: بالتنوين) هذا غير متعين لجواز قراءته بالإضافة وتكون الإضافة
~~للبيان (قوله: من الزبن وهو الدفع) من قولهم ناقة زبون إذا منعت من حلابها
~~والمنع الدفع ومنه الزبانية لدفعهم الكفار في النار (قوله: مجهول بمعلوم)
~~بدل مما قبله أو عطف بيان أو خبر لمبتدأ ms2897 محذوف (قوله: ربوي أو غيره) أي
~~كبيع إردب قمح بغرارة مملوءة لا يدري قدر ما فيها من القمح وكقنطار خوخا
~~بقفص مملوء خوخا لا يعلم وزن ما فيه (قوله: أو بيع مجهول بمجهول) أي كبيع
~~غرارة مملوءة قمحا بغرارة مملوءة منه ولا يعلم قدر ما فيهما أو بيع قفص خوخ
~~بمثله لا يعلم قدر ما فيهما (قوله: فيهما) أي في المعلوم بالمجهول والمجهول
~~بالمجهول أي أنه راجع لهما
# (قوله: وأما الربوي إلخ) هذا محترز قول المصنف في غير ربوي (قوله: فلا
~~يجوز) أي بيع المعلوم بالمجهول منه أو بيع المجهولين منه إذا كثر أحدهما
~~كثرة بينة كما لا يجوز إذا كانت الكثرة غير بينة (قوله: فإن اختلف الجنس)
~~أي كبيع إردب أرز بصبرة قمح مجهولة القدر أو صبرتين منهما مجهولتي القدر
~~(قوله: جاز) أي بشرط المناجزة كما مر
# (قوله: ونحاس) هو مثلث النون أي غير مصنوع، وقوله: بتور هو في اللغة إناء
~~من نحاس يشرب فيه والمراد به هنا مطلق نحاس مصنوع سواء كان تورا أو حلة أو
~~إبريقا فمراد المصنف أنه يجوز بيع النحاس غير المصنوع بالنحاس المصنوع وهذه
~~إحدى مسائل أربعة الثانية بيع النحاس
# PageV03P060
# وسواء كانا جزافين أو أحدهما، والجواز إن بيع نقدا،
~~وكذا مؤجلا وقدم النحاس حيث لم يمكن أن يعمل فيه مثل المصنوع المؤجل وإلا
~~منع، وكذا يجوز بيع أواني النحاس بالفلوس؛ لأنهما مصنوعان إن علم عدد
~~الفلوس ووزن الأواني أو جهل الوزن ووجدت شروط الجزاف وإلا منع كما لو جهل
~~العدد والوزن معا، وأما ما تكسر منها وما بطل من الفلوس فلا يجوز بيعهما
~~بفلوس متعامل بها وهما داخلان تحت قوله (لا فلوس) عطف على تور أي لا يجوز
~~بيع نحاس بفلوس لعدم انتقال الفلوس بصنعتها بخلاف صنعة الإناء ومحل المنع
~~حيث جهل عددها سواء علم وزن النحاس أم لا كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم
~~لا أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين وإلا جاز
~~كما إذا علم ms2898 عددها ووزن النحاس.
# [درس] (وككالئ) أي دين من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ أي بيع دين
~~(بمثله) وهو ثلاثة أقسام: فسخ الدين في الدين وبيع الدين بالدين وابتداء
~~الدين بالدين وبدأ المصنف بالأول؛ لأنه أشدها لكونه ربا الجاهلية بقوله
~~(فسخ ما في الذمة) أي ذمة المدين (في مؤخر) قبضه عن وقت الفسخ حل الدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الغير المصنوع بالفلوس المتعامل بها وهذه هي الآتية للمصنف والثالثة بيع
~~النحاس المصنوع بالفلوس، وقد ذكرها الشارح بقوله، وكذا يجوز بيع أواني
~~النحاس بالفلوس إلى آخره والرابعة بيع الفلوس المتعامل بها بمثلها
~~وسنذكرها، وإنما جاز بيع النحاس غير المصنوع بالتور ولم يمنع للمزابنة
~~لانتقاله بالصنعة (قوله: وسواء كانا جزافين) أي مجهولي الوزن أو أحدهما
~~مجهولا وزنه والآخر معلوما، وأما لو كانا معلومي الوزن لجاز مطلقا من غير
~~قيد كقنطار نحاس بإناء نصف قنطار (قوله: وكذا مؤجلا وقدم إلخ) حاصل فقه
~~المسألة أنه إذا علم قدر كل من النحاسين جاز من غير شرط، وإن جهل قدر كل
~~منهما أو أحدهما فالجواز إن كان المبيع نقدا، وإن كان المبيع مؤجلا ففيه
~~تفصيل، فإن كان المقدم النحاس فلا بد أن يكون الأجل قريبا بحيث لا يمكن أن
~~يعمل فيه ذلك النحاس تورا وإلا منع، وإن كان المقدم التور فأجز مطلقا كان
~~الأجل يمكن أن يكسر التور فيه ويعمل نحاسا أم لا وقال بعضهم لا بد أن يكون
~~الأجل قريبا بحيث لا يمكن أن يكسر التور فيه ويعاد نحاسا اه عدوي (قوله:
~~حيث لم يمكن أن يعمل فيه) أي في الأجل لقصره (قوله: إن علم عدد الفلوس)
~~حاصله أنه إذا علم عدد الفلوس ووزن النحاس فالجواز كثر أحدهما كثرة تنفي
~~المزابنة أم لا، وأما إن علم عدد الفلوس وجهل وزن النحاس، فإن كثر أحدهما
~~كثرة تنفي المزابنة جاز وإلا، فإن وجدت شروط الجزاف جاز أيضا، وإن لم توجد
~~منع كما أنه إذا لم يعلم عدد الفلوس علم وزن النحاس أولا، فإنه يمنع كثر
~~أحدهما كثرة ms2899 تنفي المزابنة أم لا (قوله: منها) أي من أواني النحاس (قوله:
~~وهما داخلان تحت قوله لا فلوس) أي لأن المعنى لا يجوز بيع نحاس غير مصنوع
~~بفلوس وهذا صادق بكون النحاس مكسرا أو فلوسا بطل التعامل بها، وقوله: بفلوس
~~أي متعامل بها (قوله: ومحل المنع حيث جهل عددها) أي الفلوس وإنما منع ذلك،
~~ولو مع الكثرة التي تنفي المزابنة؛ لأن المنع لكون الفلوس لا تباع جزافا
~~كما سبق لا لمجرد المزابنة وإلا لجاز في حال الكثرة المذكورة (قوله: كما
~~إذا علم عددها ووزن النحاس) أي فإنه يجوز سواء كثر أحدهما كثرة تنفي
~~المزابنة أم لا، فعلم أن أقسام هذه المسألة وهي مسألة بيع النحاس بالفلوس
~~ثلاثة أقسام: قسم يمتنع فيه البيع مطلقا، وقسم يجوز فيه البيع مطلقا، وقسم
~~يمتنع فيه البيع إن لم يكثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة وإلا جاز.
# (تنبيه) سكت المصنف والشارح عن المسألة الرابعة وهي بيع الفلوس السحاتيت
~~المتعامل بها بالفلوس الديوانية فعلى المعتمد من أن الفلوس غير ربوية، فإن
~~تماثلا عددا فأجز، وإن جهل عدد كل، فإن زاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة
~~فأجز وإلا فلا، وأما على أن الفلوس ربوية فلا يجوز البيع إلا إذا تماثلا
~~وزنا أو عددا
# (قوله: من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ) استشكل ذلك بأن الدين مكلوء لا
~~كالئ والكالئ إنما هو صاحبه فهو الذي يحفظ المدين وأجيب بأنه مجاز في إسناد
~~معنى الفعل للملابسة فحق الكلاءة وهي الحفظ أن تسند للشخص بأن يقال وكدين
~~كالئ صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه أو أن كالئ بمعنى
~~مكلوء فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة اسم المفعول لعلاقة
~~اللزوم؛ لأنه يلزم من الحافظ المحفوظ وعكسه.
# (قوله: وهو) أي بيع الدين بالدين ثلاثة أقسام فيه أن من جملتها بيع الدين
~~بالدين فيلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره وهو باطل وأجيب بأن بيع الدين
~~بالدين يشمل الأقسام الثلاثة لغة التي هي فسخ ما في الذمة في مؤخر وبيع
~~الدين بالدين وتأخر ms2900 رأس مال السلم فكل واحد منها يقال له بيع الدين بالدين
~~لغة إلا أن الفقهاء سموا كل واحد منها باسم يخصه (قوله: لكونه ربا
~~الجاهلية) أي فتحريمه بالكتاب بخلاف الأخيرين فتحريمهما بالسنة (قوله: فسخ
~~ما في الذمة) هو بالجر بدل وعطف بيان أو بالنصب مفعول لمحذوف أو بالرفع خبر
~~لمحذوف (قوله: في مؤخر) أي في شيء يتأخر قبضه (قوله: حل الدين) أي المفسوخ
# PageV03P061
# أم لا إن كان المؤخر من غير جنسه أو من جنسه بأكثر
~~منه (ولو) كان المفسوخ فيه (معينا يتأخر قبضه كغائب) عقارا أو غيره بيع
~~العقار مذارعة أو جزافا (و) أمة (مواضعة) في حال مواضعتها فسخها المشتري في
~~دين عليه أو أن المراد شأنها أن تتواضع فلا يجوز لمن عليه دين أن يدفع له
~~فيه أمة عنده رائعة أو أقر بوطئها (أو) كان المفسوخ فيه (منافع عين) أي
~~ذاتا معينة كركوب دابة وخدمة عبد معينين فلا يجوز؛ لأن المنافع وإن كانت
~~معينة في الدابة والعبد مثلا فهي كالدين لتأخر أجزائها، وقال أشهب: يجوز؛
~~لأنها إذا أسندت لمعين أشبهت المعينات المقبوضة وصحح لكن الراجح الأول،
~~وأما المنافع المضمونة كركوب دابة غير معينة وسكنى دار كذلك فلا خلاف بين
~~ابن القاسم وأشهب في منعها
# وأشار للقسم الثاني بقوله (وبيعه) أي الدين، ولو حالا (بدين) لغير من هو
~~عليه ولا بد فيه من تقدم عمارة ذمتين أو إحداهما ويتصور الأول في أربعة كمن
~~له دين على زيد ولآخر دين على عمرو فيبيع كل منهما دينه بدين صاحبه والثاني
~~في ثلاثة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إن كان المؤخر) أي الذي فسخ فيه (قوله: من غير جنسه) أي من غير جنس
~~الدين كما لو كان الدين عينا ففسخه في طعام يتأخر قبضه أو بالعكس أو كان
~~الدين دراهم ففسخها في دنانير يتأخر قبضها (قوله: أو من جنسه بأكثر منه) أي
~~من الدين كما لو كان الدين عشرة دنانير ففسخها في خمسة عشر يتأخر قبضها،
~~وأما تأخير الدين أجلا ثانيا ms2901 من غير زيادة أو مع حطيطة بعضه فهو جائز، ولو
~~كان الدين طعاما من بيع أو كان نقدا من بيع أو من قرض خلافا لعبق إذ ليس
~~هذا من فسخ الدين في الدين بل هو سلف أو مع حطيطة ولا يدخل في قول المصنف
~~فسخ ما في الذمة؛ لأن تأخير ما في الذمة أو بعضه ليس فسخا؛ لأن حقيقة الفسخ
~~الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله عج ثم إن قول المصنف: فسخ ما في
~~الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه حينئذ ما إذا أخذ منه في الدين شيئا ثم رده
~~إليه بشيء مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه وهو أكثر منه؛ لأن ما خرج من
~~اليد وعاد إليها يعد لغوا ودخل أيضا ما لو قضاك دينك ثم رددته له سلما
~~وهاتان الصورتان يقعان بمصر كثيرا للتحيل على التأخير بزيادة (قوله: ولو
~~كان المفسوخ إلخ) أي هذا إذا كان المفسوخ فيه مضمونا في الذمة بل، ولو كان
~~المفسوخ فيه معينا (قوله: يتأخر قبضه) أي يتأخر ضمانه، وإن حصل قبض ذلك
~~المعين بالفعل كما في الأمة التي شأنها أن تتواضع أو المراد يتأخر قبضه حسا
~~أو شرعا فالأول كالغائب والثاني كالأمة المتواضعة إذ لا يقبضها شرعا بحيث
~~تدخل في ضمانه إلا برؤية الدم (قوله: كغائب) أي سواء كان أخذه لذلك الغائب
~~في الدين على وصف أو رؤية سابقة (قوله: أو غيره) أي كعرض؛ لأنه لا يدخل في
~~ضمانه إلا بالقبض مع بقاء الصفة المعينة حين الفسخ (قوله: بيع العقار
~~مذارعة) كما لو طلبت الدين من المدين عند حلول الأجل فأعطاك دارا غائبة كل
~~ذراع بكذا وقوله: أو جزافا أي كما لو طلبت الدين من المدين بعد حلوله
~~فأعطاك دارا غائبة في الدين جزافا، فإن قلت العقار المبيع جزافا يدخل في
~~ضمان المشتري بالعقد فليس فيه بيع معين يتأخر قبضه قلت هو وإن كان مقبوضا
~~شرعا لكن قبضه متأخر حسا ومتى تأخر القبض شرعا أو حسا فالمنع ولا يحصل ms2902
~~الخلاص منه إلا بالقبضين كما يفيده ابن يونس واللخمي وما ذكره من المنع في
~~الجزاف كالمذارعة هو تأويل ابن يونس واللخمي وابن محرز وهو المعتمد كما في
~~شب خلافا لما في خش من الجواز في الجزاف تبعا للشيخ سالم والشارح بهرام وهو
~~تأويل فضل وابن أبي زمنين وعليه اقتصر المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد
~~السلام (قوله: أو أقر بوطئها) أي سواء كانت رائعة أو وخشا (قوله: أو منافع
~~عين) عطف على قوله معينا يتأخر قبضه فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا
~~كان المفسوخ فيه منافع مضمونة بل، ولو كان منافع عين أي ذات معينة ورد بلو
~~على أشهب القائل: إن فسخ ما في الذمة في منافع الذات المعينة غير ممنوع بل
~~هو جائز ومثل الفسخ في منافع الذات المعينة في عدم الجواز الفسخ في ثمار
~~يتأخر جذها أو سلعة فيها خيار أو رقيق فيه عهدة ثلاث أو ما فيه حق توفية
~~بكيل أو وزن أو عدد.
# (قوله: كركوب دابة) أي كأن يفسخ ما عليه من الدين في ركوب دابة معينة
~~جمعة أو خدمة عبد معين شهرا أو سكنى دار معينة سنة (قوله: لتأخر أجزائها)
~~أي فقبض الأوائل ليس قبضا للأواخر عند ابن القاسم وعند أشهب إن قبض الأوائل
~~قبض للأواخر (قوله: وصحح) قد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد
~~يجلد الكتب فكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على تسفير كتب، وكان
~~يقول: هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد
# (قوله: لغير من هو عليه) أي وأما بيعه لمن هو عليه فلا يكون من بيع الدين
~~بالدين، وإنما هو من فسخ الدين في الدين (قوله: والثاني في ثلاثة) أي ولا
~~يتصور بيع الدين بالدين في أقل
# PageV03P062
# كمن له دين على شخص فيبيعه من ثالث لأجل ولا يمتنع في
~~هذا القسم بيعه بمعين يتأخر قبضه ولا بمنافع ولذا لم يقل وبيعه بما ذكر
# وأشار للثالث بقوله (وتأخير رأس مال ms2903 السلم) أكثر من ثلاثة أيام وهو عين
~~لما فيه من ابتداء دين بدين؛ لأن كلا منهما أشغل ذمة صاحبه بدين له عليه
~~وهو أخف من بيع الدين بالدين الأخف من فسخه به
# ولما تكلم على منع الدين بالدين ذكر بيعه بالنقد ولا يخلو من هو عليه من
~~أن يكون ميتا أو حيا حاضرا أو غائبا بقوله (ومنع بيع دين ميت) أي عليه (أو)
~~على (غائب، ولو قربت غيبته) أو علم ملاؤه (و) على (حاضر) ، ولو ثبت بالبينة
~~(إلا أن يقر) به والدين مما يباع قبل قبضه لا طعام معاوضة وبيع بغير جنسه
~~وليس ذهبا بفضة ولا عكسه وأن لا يكون بين المشتري والمدين عداوة.
# (وكبيع العربان) اسم مفرد ويقال: أربان بضم أول كل وعربون وأربون بضم
~~أولهما وفتحه وهو (أن) يشتري أو يكتري السلعة و (يعطيه) أي يعطي المشتري
~~البائع (شيئا) من الثمن (على أنه) أي المشتري (إن كره البيع لم يعد إليه)
~~ما أعطاه، وإن أحبه حاسبه به من الثمن أو تركه مجانا؛ لأنه من أكل أموال
~~الناس بالباطل ويفسخ، فإن فات مضى بالقيمة، فإن أعطاه على أنه إن كره البيع
~~أخذه وإلا حاسب به جاز.
# (وكتفريق أم) أي والدة، ولو كافرة غير حربية أو مجنونة (فقط) لا أب ولا
~~جدة (من ولدها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من ثلاثة كما أن فسخ الدين في الدين لا يتصور إلا في اثنين (قوله: ولا
~~يمتنع في هذا القسم بيعه) أي لغير من هو عليه، وقوله: بمعين يتأخر قبضه أي
~~سواء كان عقارا أو غيره أي فإذا كان لزيد دين على عمرو فيجوز له بيعه لخالد
~~بمعين يتأخر قبضه أو بمنافع ذات معينة وإذا علمت أن الدين يجوز بيعه بما
~~ذكر ولا يجوز فسخه تعلم أن هذا القسم أوسع مما قبله إن قلت: سيأتي أن الدين
~~لا يجوز بيعه إلا إذا كان على حاضر أو كان الشراء بالنقد والمعين الذي
~~يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ليست نقدا قلت المراد بالنقد ما ms2904 ليس
~~مضمونا في الذمة ولا شك أن المعين ومنافعه ليست مضمونة في الذمة؛ لأنها لا
~~تقبل المعينات فهي نقد بهذا المعنى وليس المراد بالنقد المقبوض بالفعل فقط
# (قوله: وهو عين) أي وأما لو كان رأس المال غير عين جاز تأخيره أكثر من
~~ثلاثة أيام إن لم يكن بشرط كما يأتي
# (قوله: على منع الدين بالدين) أي على منع بيع الدين بالدين وقوله: ذكر
~~بيعه أي ذكر حكم بيعه ففي كلامه حذف مضافين واحد في الأول وواحد في الآخر
~~(قوله: أي عليه) ظاهره، ولو علم المشتري تركته وهو كذلك؛ لأن المشتري لا
~~يدري بما يحصل له منها بتقدير دين آخر (قوله: أو علم ملاؤه) أي بخلاف
~~الحوالة عليه فإنها جائزة (قوله: إلا أن يقر إلخ) حاصله أنه لا يجوز بيع
~~الدين إلا إذا كان الثمن نقدا وكان المدين حاضرا في البلد، وإن لم يحضر
~~مجلس البيع وأقر بالدين وكانت تأخذه الأحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان
~~مساويا لا أنقص وإلا كان سلفا بزيادة ولا أزيد وإلا كان فيه حظ الضمان
~~وأزيدك وليس عينا بعين وليس بين المشتري والمدين عداوة وأن يكون الدين مما
~~يجوز أن يباع قبل قبضه احترازا من طعام المعاوضة، فإن وجدت تلك الشروط جاز
~~بيعه، وإن تخلف شرط منها منع البيع، وإنما اشترط حضوره ليعلم حاله من فقر
~~أو غنى إذ لا بد من علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين باختلاف حال المدين من
~~فقر أو غنى والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا، واعلم أن من اشترى دينا أو وهب
~~له وكان برهن أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو الحميل إلا بشرط دخولهما وحضور
~~الحميل وإقراره بالحمالة، وإن كره التحمل لمن ملكه ولرب الرهن إذا شرط
~~دخوله وكره ذلك الثاني وهو المشتري للدين أو الموهوب له وضعه عند أمين وهذا
~~بخلاف من ورث دينا برهن أو حميل، فإنه يكون له بهما، وإن لم يشترط ذلك
~~وللراهن وضعه عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث
# (قوله: اسم ms2905 مفرد) أي لا جمع ولا اسم جمع (قوله: وفتحه) إلا أنه إذا ضم
~~أوله سكن ثانيه وإذا فتح أوله فتح ثانيه، كذا رأيته في بعض التقاييد (قوله:
~~وهو أن يشتري أو يكتري إلخ) أشار بذلك إلى أن منع العربان يجري في البيع
~~والإجارة لا في البيع فقط كما هو ظاهر المصنف والظاهر منعه في جميع العقود؛
~~لأنه من أكل أموال الناس بالباطل وأولى منه في المنع للعلة المذكورة
~~المراهنة التي تقع من عوام الناس.
# (قوله: أو تركه مجانا) كقول البائع للمشتري لا أبيعك السلعة إلا إذا
~~أعطيتني دينارا آخذه مطلقا سواء أخذت السلعة أو كرهت أخذها (قوله: جاز) أي
~~ويختم عليه إن كان لا يعرف بعينه قاله المواق لئلا يتردد بين السلفية
~~والثمنية
# (قوله: وكتفريق أم) أي فهو منهي عنه لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من
~~فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» (قوله: أي
~~والدة) أي وأما الأم من الرضاع فلا تحرم التفرقة بينها وبينه (قوله: غير
~~حربية) أي وأما لو كانت حربية بأن ظفر بالأم دون ولدها أو بالعكس جاز أن
~~يأخذ أحدهما من ظفر به ويبيعه، وإن لزم عليه التفريق (قوله: أو مجنونة) عطف
~~على كافرة أي هذا إذا كانت عاقلة بل، ولو كانت مجنونة
# PageV03P063
# وأن من زنى (وإن) حصل التفريق (بقسمه) في ميراث أو
~~غيره فإذا ورث جماعة الأمة وولدها لم يجز لهم قسمتها، ولو بالقرعة وإن
~~اشترطوا عدم التفرقة لافتراقهما في الملك (أو بيع أحدهما) الأم أو الوالد
~~(لعبد سيد الآخر) ، ولو غير مأذون لاحتمال أن يعتقه سيده ولا يستثنى ماله
~~(ما لم يثغر) أي مدة عدم نبات بدل رواضعه بعد سقوطها إثغارا (معتادا) ، فإن
~~تعجل الإثغار فلا تفريق (وصدقت المسبية) مع ولدها في دعواها الأمومة فلا
~~يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف إلا لقرينة على كذبها (ولا توارث)
~~بينهما لاحتمال كذبها ولا توارث مع شك أما هي فلا ترثه قطعا، وأما هو فكذلك
~~إن كان لها وارث ثابت النسب يأخذ ms2906 جميع المال ويجري هنا وخصه المختار بما
~~إذا لم يطل الإقرار، فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها ومنع
~~التفرقة بين الأم وولدها (ما لم ترض) بذلك؛ لأنه حق لها، فإن رضيت طائعة
~~غير مخدوعة جاز على المشهور، والراجح أن منع التفريق خاص بالعاقل حتى
~~يستغني عن أمه بالرعي وعليه فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ فليس كتفريق
~~العاقل (وفسخ) العقد المتضمن للتفرقة إذا كان عقد معاوضة (إن لم يجمعاهما
~~في ملك) واحد بأن أبى مبتاع الأم أن يشتري الولد أو عكسه، فإن جمعاهما صح
~~البيع ومحل الفسخ أيضا حيث لم يفت المبيع وإلا لم يفسخ وجبرا على جمعهما في
~~حوز، وأما إجارة أحدهما أو رهنه فلا يوجب الفسخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وإن بقسمة) أي هذا إذا حصل التفريق ببيع بل، وإن حصل بقسمة أو بدفع
~~أحدهما أجرة أو صداقا خلافا لما في خش، وإنما تجوز التفرقة في الإجارة
~~والنكاح بإجارة أحدهما أو نكاحه لا بدفع أحدهما أجرة أو صداقا كما في بن
~~(قوله: وإن اشترطوا عدم التفرقة) أي في الجواز بأن اشترطوا جمعهما عند واحد
~~من الشركاء بعد القسم (قوله: أو بيع أحدهما إلخ) هذا داخل في حيز المبالغة
~~وبالغ عليه لئلا يتوهم جواره؛ لأن العبد وما ملك لسيده وحاصله أنه لا يجوز
~~لمن ملك أما وولدها أن يبيع الأم لرجل وولدها لعبد ذلك الرجل (قوله: ما لم
~~يثغر) أي مدة عدم إثغاره أي مدة عدم إتيان زمن إثغاره المعتاد، فإن جاء زمن
~~الإثغار المعتاد فلا تمنع التفرقة سواء حصل إثغار بالفعل أم لا؛ لأن شدة
~~احتياج الولد لأمه وظهور آثار المحبة تنتهي لزمن الإثغار والظاهر أن المراد
~~بزمن الإثغار زمن نبات بدل الرواضع كلها لا بعضها، ولو المعظم (قوله: بدل
~~رواضعه) أي بدل أسنانه التي نبتت في زمن الرضاع (قوله: وصدقت المسبية إلخ)
~~اعلم أن البنوة المانعة من التفريق.
# تثبت بالبينة وبإقرار مالكيهما ودعوى الأم مع قرينة صدقها لا مع قرينة
~~كذبها وتصديق ms2907 الأم إنما ينفع في منع التفريق لا في غيره من أحكام البنوة
~~فلا يختلي بها ولا توارث بينهما بخلاف شهادة البينة بالبنوة وإقرار
~~المالكين بها فإن ذلك ينفع في منع التفرقة ويثبت به الميراث وجواز الخلوة
~~بها (قوله: فلا يفرق بينهما) أي في الملك وقوله: اتحد سابيهما أو اختلف أي
~~صدقها السابي أو كذبها وقوله: وصدقت أي بيمين إن اتهمت وإلا صدقت بدونه
~~(قوله: فكذلك) أي لا يرثها قطعا إن كان لها إلخ، فإن لم يكن لها وارث أصلا
~~أو وارث لا يحوز جميع المال، فإنه يرثها على أحد القولين وقيل: لا يرثها
~~والأول هو المعتمد ومبنى القولين هل بيت المال وارث أو حائز فعلى الأول لا
~~يرث وعلى الثاني يرث وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل إقرارها بأمومته
~~وإلا ورثها قولا واحدا والطول بمضي ثلاث سنين فأكثر.
# (قوله: ويجري هنا وخصه المختار إلخ) أي وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل
~~الإقرار، وأما إذا طال الإقرار ورثها اتفاقا وكان الأولى حذف هذا من هنا؛
~~لأنه متى كان لها وارث ثابت النسب حائز فلا يرثها اتفاقا، ولو طال زمن
~~الإقرار فكان الأولى أن يؤخر هذا بعد قوله، فإن لم يكن لها وارث على الوجه
~~المذكور ورثها فيقول وقيل لا يرثها ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل
~~الإقرار (قوله: فإن رضيت طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور) أي بناء على
~~المشهور من أن منع التفريق حق للأم وقيل: إنه حق للولد وعليه فيمنع، ولو
~~رضيت (قوله: وقيل به في البهائم) وهو رواية عيسى عن ابن القاسم والأول هو
~~ظاهر المذهب كما قال ابن ناجي (قوله: فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ) أي
~~ويجبران على جمعهما في حوز (قوله: إذا كان عقد معاوضة) دخل فيه هبة الثواب
~~ودفع أحدهما صداقا والمخالعة به ودفع أحدهما عوضا في إجارة أو بيع فترد
~~الهبة والخلع ويلزمها قيمته ويقع الطلاق ويفسخ النكاح والبيع (قوله: أو
~~عكسه) أي بأن أبى مشتري الولد أن يشتري ms2908 الأم (قوله: فإن جمعاهما) أي بعد
~~التفرقة بأن اشترى أحدهما من صاحبه أو باعا معا لغيرهما (قوله: صح البيع)
~~الأولى مضي العقد أي الذي حصلت به التفرقة قبل جمعهما سواء كان بيعا أو
~~غيره.
# (قوله: وأما إجارة أحدهما أو رهنه) أي وكذا تزويج الأم وقوله: فلا يوجب
~~الفسخ أي لعدم التفرقة في الملك وهذا ما قاله اللقاني واختاره خش وعبق وقال
~~عج: إنه يفسخ ذلك واختاره شب
# PageV03P064
# وجبرا على جمعهما في حوز واحد أيضا (وهل) التفرقة
~~الحاصلة (بغير عوض) كهبة أحدهما أو التصدق به أو الوصية به أو هبتهما
~~لشخصين (كذلك) أي لا بد من جمعهما في ملك ببيع أو غيره ولا يفسخ؛ لأن ما
~~حصل بلا عوض لا فسخ فيه اتفاقا فالتشبيه غير تام (أو يكتفي) في جمعهما
~~(بحوز) ؛ لأن السيد لما ابتدأ بالمعروف علم أنه لم يقصد ضررا فناسب التخفيف
~~عنه (كالعتق) لأحدهما، فإنه يكفي جمعهما في حوز اتفاقا لعدم قصد الضرر
~~فقوله (تأويلان) راجع لما قبل الكاف والراجح منهما الأول
# (وجاز بيع نصفهما) مثلا لواحد أو اثنين اتفق الجزء أو اختلف ومفهومه أن
~~بيع نصف أحدهما لا يجوز وهو كذلك.
# (و) جاز (بيع أحدهما للعتق) الناجز وإبقاء الآخر قنا لتشوف الشارع للحرية
~~وقوله للعتق قيد في الثانية فقط.
# (و) جاز بيع (الولد مع) بيع (كتابة أمه) يعني إذا بيعت كتابة أمه وجب
~~بيعه معها فالمراد بالجواز هنا الإذن، وكذا يجوز بيع الأم مع كتابة الولد
~~فلو قال وأحدهما مع كتابة الآخر لكان أشمل
# (و) جاز (لمعاهد) حربي نزل إلينا بأمان ومعه أمة وولدها (التفرقة) بينهما
~~(وكره) لنا (الاشتراء منه) بالتفرقة والكراهة محمولة على التحريم ويجبر
~~البائع والمشتري على الجمع في ملك مسلم ولا يفسخ؛ لأنه إذا فسخ رجع لملك
~~المعاهد
# (وكبيع وشرط يناقض المقصود) من البيع أو يخل بالثمن فالأول (كأن) يشترط
~~البائع على المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو هبتهما لشخصين) أي بأن وهبهما مالكهما لشخصين، وكذا لو ورثهما
~~شخصان (قوله: كذلك) أي ms2909 كالتفرقة الحاصلة بعوض فلا بد من جمعهما في ملك
~~ويجبران على ذلك إن أبيا (قوله: راجع لما قبل الكاف) أي وأما ما بعد الكاف
~~فهو تشبيه بالتأويل الثاني ولم يعلم من كلام المصنف حكم ما يجب إذا وجد
~~الولد في ملك شخص والأم في ملك شخص آخر ولم يعلم هل صار إليهما بمعاوضة أو
~~بغيرها والحكم في هذا وجوب جمعهما بملك ولا يكفي جمعهما في حوز كما في عبق
# (قوله: وجاز بيع نصفهما) أي لاتحاد المالك وسواء كان مشتري ذلك الجزء
~~الذي اشتراه للعتق أم لا (قوله: مثلا) أو ثلثهما أو نصف أحدهما وربع الآخر
~~مثلا وبقي بيع أحدهما من جزء الآخر فنص في المدونة على منعه خلافا لأبي
~~الحسن القائل بجوازه، كذا قال شيخنا
# (قوله: وجاز بيع أحدهما للعتق) أي وإبقاء الآخر قنا ويجب حينئذ جمعهما في
~~حوز ولا يجوز تفرقتهما (قوله: الناجز) أي وأما بيع أحدهما للعتق المؤجل فلا
~~يجوز وكذلك الكتابة والتدبير بالأولى وينبغي أن يكون التحبيس كالعتق كما في
~~شب اه شيخنا
# (قوله: وجاز بيع الولد إلخ) أشار الشارح إلى أن الولد يقرأ بالجر عطف على
~~نصفهما لا بالرفع على أنه نائب فاعل فعل محذوف أي وبيع الولد؛ لأن هذا ليس
~~من المواضع التي يحذف فيها الفعل (قوله: الإذن) أي الصادق بالوجوب واعلم
~~أنه إذا بيع الولد مع كتابة أمه فيجب أن لا يفرق بينهما إذا عتقت الأم إلى
~~وقت الإثغار ويجبر المشتري على جمع أمه معه في حوزه إن أبى
# (قوله: وجاز لمعاهد التفرقة بينهما) أي ببيع أو غيره فإذا باع أحدهما فلا
~~يفسخ بيعه ولا نتعرض له خلافا لابن محرز القائل بفسخ البيع إن لم يجمعاهما
~~في ملك وأفهم قوله: معاهد أن الذمي ليس له التفرقة ولا يمكن منها وهو كذلك
~~وسواء كانت ممنوعة في شريعتهم أم لا (قوله: ويجبر البائع) أي وهو المعاهد
~~وقوله: على الجمع في ملك مسلم أي غيرهما أو ملك المشتري وحاصله أن المعاهد
~~إذا وقع ونزل وباع مفرقا لهما. ms2910
# ، فإنه لا يفسخ بيعه لكن يجبر المشتري والمعاهد على جمعهما في ملك مسلم
# (قوله: وكبيع وشرط) اعلم أن الشرط الذي يحصل عند البيع إما أن لا يقتضيه
~~العقد وينافي المقصود منه أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا
~~ينافيه فالمضر الأولان دون الأخيرين، وقد ذكر المصنف مثال الأولين، وأما
~~الثالث كشرط تسليم المبيع للمشتري والقيام بالعيب ورد العوض عند انتقاض
~~البيع فهذه الأمور لازمة دون شرط لاقتضاء العقد لها فشرطها تأكيد والرابع
~~كشرط الأجل والخيار والرهن فهذه أمور لا تنافي العقد ولا يقتضيها بل إن
~~اشترطت عمل بها وإلا فلا، هذا تفصيل الإمام مالك وذهب أبو حنيفة إلى تحريم
~~البيع مع الشرط مطلقا لما ورد من «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى
~~عن بيع وشرط» وذهب ابن شبرمة إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح من أن
~~جابرا باع ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واشترط حلابها وظهرها
~~للمدينة وذهب ابن أبي ليلى إلى بطلان الشرط مع صحة البيع مطلقا لحديث عائشة
~~- رضي الله تعالى عنها - «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أشتري
~~بريرة وأعتقها، وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق» فجاز البيع
~~وبطل الشرط وعرف مالك الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها وتأولها على
~~وجوهها ولم يمعن غيره النظر ولا أحسن تأويل الآثار قاله ابن رشد
# PageV03P065
# أن (لا يبيع) أو لا يهب أو لا يتخذها أم ولد أو لا
~~يخرج بها من البلد أو لا يركبها أو لا يلبسها أو لا يسكنها أو لا يؤاجرها
~~أو على أنه إن باعها فهو أحق بها بالثمن بخلاف ما لو طلب البائع الإقالة
~~فقال له المبتاع على شرط إن بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز؛ لأنه
~~يغتفر في الإقالة ما لا يغتفر في غيرها.
# (إلا) شرطا ملتبسا (بتنجيز العتق) ، فإنه جائز وإن كان منافيا لمقتضى
~~العقد لتشوف الشارع للحرية ومثل تنجيز العتق التحبيس والهبة والصدقة واحترز
~~بالتنجيز عن التدبير والكتابة واتخاذ ms2911 الأمة أم ولد والعتق لأجل، فإنه لا
~~يجوز.
# ثم أشار إلى أن لشرط تنجيز العتق وجوها أربعة أولها الإبهام وأشار له مع
~~حكمه بقوله (ولم يجبر) المشتري على العتق إذا امتنع منه (إن أبهم) البائع
~~في شرطه العتق على المبتاع بأن قال: أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد ذلك
~~بإيجاب ولا خيار، وشرط النقد في هذا يفسده لتردده بين السلفية والثمنية.
# وثانيها التخيير وحكمه كالأول كما أشار له بقوله (كالمخير) عند الشراء في
~~العتق ورد البيع أي وقع البيع على أن المشتري مخير بين أن يعتق أو يرد
~~البيع فلا يجبر على العتق ولا يفسد البيع لتشوف الشارع للحرية ويثبت للبائع
~~الخيار في رد البيع وإمضائه إن أبى المشتري العتق وشرط النقد يفسده أيضا
~~فليس مراده التخيير بين العتق وعدمه.
# وثالثها الإيجاب وأشار له بقوله (بخلاف الاشتراء على) شرط (إيجاب العتق)
~~بأن قال البائع أبيعك على شرط أن تعتقه لزوما لا تخلف لك عنه فرضي المشتري
~~بذلك، فإنه يجبر على العتق، فإن أبى أعتقه الحاكم عليه.
# وأشار للرابع بقوله (كأنها حرة بالشراء) تشبيه في لزوم العتق لا بقيد
~~الجبر؛ لأن العتق حاصل بنفس الشراء ولا يحتاج إلى إنشاء عتق.
# ثم عطف على ما يناقض المقصود قوله (أو) شرط (يخل بالثمن) بأن يؤدي إلى
~~جهل فيه بزيادة إن كان شرط السلف من المشتري أو نقص إن كان من البائع (كبيع
~~و) شرط (سلف) من أحدهما؛ لأن الانتفاع بالسلف من جملة الثمن أو المثمن وهو
~~مجهول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أن لا يبيع) أي لأحد أي أصلا أو إلا من نفر قليل (قوله: على شرط إن
~~بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز) أي ويعمل بذلك الشرط إن باعها
~~بالقرب وإلا فلا
# (قوله: إلا شرطا إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء من محذوف أي
~~وكبيع وشرط ملتبس بكل كيفية إلا شرطا ملتبسا إلخ تأمل (قوله: فإنه لا يجوز)
~~أي فإن اشتراط ذلك لا يجوز ويفسد البيع
# (قوله: وجوها أربعة) ms2912 أي أقساما أربعة البيع فيها صحيح، وإنما يفترق
~~الجواب في صفة وقوع العتق من افتقاره لصفة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على
~~العتق وعدمه وفي شرط النقد (قوله: بشرط أن تعتقه) أي فإذا قال له أبيعك هذا
~~العبد بشرط أن تعتقه كان البيع صحيحا ولا يجبر المشتري على عتقه بل إن شاء
~~أعتقه، وإن شاء ترك عتقه وإذا ترك عتقه خير البائع في إمضاء البيع ورده
~~(قوله: ولم يقيد ذلك بإيجاب) أي بأن يقول له: أبيعك هذا العبد بشرط أن
~~تعتقه والعتق لازم لك (قوله: ولا خيار) أي بأن يقول للمشتري: أبيعك هذا
~~العبد بشرط أن تعتقه أو ترده علي (قوله: لتردده بين السلفية والثمنية) وذلك
~~لتخيير المشتري في العتق فيتم البيع ويمضي وفي عدمه فيخير البائع في رد
~~البيع وفي إمضائه، فإن حصل الرد قبل الفوات رد الثمن للمشتري، وإن رد بعد
~~الفوات فعلى المشتري القيمة
# (قوله: على أن المشتري مخير بين أن يعتق أو يرد البيع) أي بأن قال له
~~البائع أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه أو ترده علي (قوله: فلا يجبر على
~~العتق) أي بل إما أن يعتق أو يرد العبد لبائعه، فإن رده له خير البائع بين
~~إمضاء البيع ورده (قوله: وشرط النقد يفسده أيضا) أي لتردد المنقود بين
~~السلفية والثمنية (قوله: فليس مراده التخيير إلخ) أي تخيير المشتري بين
~~العتق وعدمه بل مراده تخييره بين العتق ورد البيع
# (قوله: على إيجاب العتق) أي إلزامه (قوله: فإنه يجبر على العتق) أي
~~فالبيع صحيح ويجبر على العتق أي وشرط النقد فيه لا يفسده والعتق هنا يتوقف
~~على صيغة بخلاف ما بعده
# (قوله: كأنها) أي الرقبة حرة بالشراء وحاصله أنه إذا قال له أبيعك هذا
~~العبد بعشرة على أنه حر بمجرد الشراء كان البيع صحيحا ولا يفسده اشتراط
~~النقد ولا يتوقف العتق على صيغة لحصوله بمجرد الشراء
# (قوله: إن كان شرط السلف من المشتري) أي صادرا من المشتري؛ لأنه إذا كان
~~الشرط منه يشتري السلعة بثمن غال ms2913 لأنه المتسلف أما لو كان الشرط صادرا من
~~البائع، فإنه يبيعها بنقص؛ لأنه حينئذ متسلف.
# (قوله: كبيع وسلف) مثال للشرط الذي يخل بالثمن وقوله: لأن الانتفاع
~~بالسلف من جملة الثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من البائع، وقوله: أو
~~المثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من المشتري وقوله: وهو مجهول أي
~~والانتفاع بالسلف مجهول (قوله: لأن الانتفاع إلخ) علة لمحذوف أي وإنما لم
~~يجز؛ لأن إلخ ولا يخفى أن مفاد هذا مغاير لمفاد قوله بأن يؤدي إلخ؛ لأن
~~حاصل الأول الجهل بالثمن وحاصل الثاني الجهل إما بالثمن
# PageV03P066
# أو لما فيه من سلف جر نفعا وهو ظاهر، وأما جمعهما من
~~غير شرط فجائز على المعتمد.
# (وصح) البيع (إن حذف) شرط السلف مع قيام السلعة (أو حذف شرط التدبير)
~~ونحوه من كل شرط يناقض المقصود، ولو اقتصر على قوله وصح إن حذف أي الشرط
~~المؤثر في العقد خللا لكان أخصر وأشمل ثم شبه في الصحة لا بقيد حذف الشرط
~~بل بقيد بقائه ولزومه قوله (كشرط رهن وحميل وأجل) معلوم وخيار؛ لأن ذلك من
~~الشروط التي لا يقتضيها العقد ولا ينافيها بل مما تعود على البيع بمصلحة
~~وهي جائزة ثم بالغ على صحة البيع مع إسقاط شرط السلف بقوله (ولو غاب) أي
~~المتسلف منهما على السلف غيبة يمكنه الانتفاع به فهو راجع لقوله وصح إن
~~حذف، ولو ذكره عنده كان أولى (وتؤولت بخلافه) وهو نقض البيع مع الغيبة، ولو
~~أسقط الشرط لتمام الربا بينهما والمعتمد الأول.
# ثم ذكر ما إذا فات المبيع في العقد المشتمل على البيع والسلف بشرط سواء
~~أسقط شرط السلف أم لا بقوله (وفيه) أي البيع بشرط السلف (إن فات) المبيع
~~بمفوت البيع الفاسد (أكثر الثمن) أي يلزم فيه الأكثر من الثمن الذي وقع به
~~البيع (والقيمة) يوم القبض (إن أسلف المشتري) البائع؛ لأنه لما أسلف أخذها
~~بالنقص فعومل بنقيض قصده (وإلا) بأن كان السلف من البائع (فالعكس) أي يكون
~~على المشتري الأقل منهما؛ لأنه أسلف ليزداد ms2914 فعومل بنقيض قصده وتعرض المصنف
~~لما إذا فات ما وقع فيه الشرط المخل بالثمن ولم يتعرض لحكم ما وقع فيه
~~الشرط المناقض للمقصود، والحكم أن للبائع الأكثر من قيمتها يوم القبض أو
~~الثمن لوقوع البيع بأنقص من الثمن المعتاد لأجل الشرط
# [درس] (وكالنجش) بفتح النون وسكون الجيم أي بيعه؛ لأن هذا من جملة
~~البياعات المنهي عنها والنهي يتعلق بالبائع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بالمثمن (قوله: أو لما فيه من سلف جر نفعا) أي للمقرض لأن المقترض إن
~~كان هو المشتري صار المقرض له وهو البائع منتفعا بزيادة الثمن، وإن كان
~~المقترض هو البائع صار المقرض له وهو المشتري منتفعا بنقص الثمن تأمل
# (قوله: وصح البيع إن حذف شرط السلف) أي وليس فيه إلا الثمن الذي وقع
~~البيع به وهذا مع قيام المبيع، فإن فات فسيأتي في قول المصنف، فإن فات إلخ
~~(قوله: المؤثر في العقد خللا) أي سواء كان يناقض المقصود أو يخل بالثمن
~~(قوله: كشرط رهن وحميل وأجل) أي أن البيع يصح مع اشتراط هذه الأمور مثل أن
~~يبيعه السلعة بثمن مؤجل على شرط رهن أو حميل أو لأجل معلوم للثمن من غير
~~رهن ولا حميل وهذه الأمور المشترطة يقضى بها مع الشرط ولا يقضى بها دون شرط
~~(قوله: ولو غاب إلخ) أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين التي تسلفها بل،
~~ولو غاب عليها بحيث يمكنه الانتفاع بها وحاصله أنه إذا رد السلف لربه
~~والسلعة قائمة صح العقد، ولو بعد غيبة المتسلف على السلف غيبة يمكنه
~~الانتفاع به، وقوله: ولو غاب هذا هو المشهور من المذهب وهو قول ابن القاسم
~~وتأول الأكثر المدونة عليه ومقابله المشار له بلو قول سحنون وابن حبيب أن
~~البيع ينقض مع الغيبة على السلف، ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا
~~بينهما وهو الانتفاع وعلى هذا القول تأول المدونة الأقلون وإليه أشار
~~المصنف بقوله وتؤولت بخلافه، ولولا قول المصنف وتؤولت بخلافه لأمكن رجوع
~~المبالغة من قوله، ولو غاب إلى الرهن ms2915 والحميل أي إنه يصح اشتراط الرهن
~~والحميل الغائبين، أما شرط الرهن الغائب ففيها أنه جائز قربت غيبته أو بعدت
~~وتوقف السلعة حتى يقبض الرهن الغائب، وأما شرط الحميل الغائب ففيها أنه
~~جائز إن قربت غيبته لا إن بعدت، والفرق بين الرهن والحميل أن الحميل قد
~~يرضى بالحمالة وقد لا يرضى فلذلك اشترط فيه القرب.
# (قوله: والمعتمد الأول) أي كما في التوضيح والذي حكى طفي تشهيره القول
~~الثاني ففي المج نقلا عنه المشهور أن حذف شرط السلف بعد الغيبة عليه لا
~~ينفع
# (قوله: وفيه إن فات إلخ) حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف وفاتت
~~السلعة عند المشتري سواء أسقط مشترط الشرط شرطه أو لا، فإن كان المشتري
~~أسلف البائع فإن المشتري يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة فإذا اشتراها
~~بعشرين والقيمة ثلاثون أو بالعكس لزمه ثلاثون، وإن كان المسلف هو البائع
~~فعلى المشتري للبائع الأقل من الثمن والقيمة فيلزمه في المثال المذكور
~~عشرون وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف مذهب المدونة ومقابله لزوم القيمة
~~مطلقا سواء كان المسلف البائع أو المشتري، وقيل: إن محل كون المشتري يغرم
~~الأقل إذا تسلف من البائع إذا لم يغب على ما تسلفه وانتفع به وإلا لزمه
~~القيمة بالغة ما بالغت فهو قول ثالث في المسألة كما قال طفي لا تقييد للأول
~~خلافا لخش (قوله: والقيمة إلخ) هذا إذا كان مقوما، فإن كان مثليا فإنما فيه
~~المثل لأنه كعينه فلا كلام لواحد فهو بمثابة ما لو كان قائما ورد بعينه
~~(قوله: ولم يتعرض لحكم ما وقع) أي لحكم ما إذا فات ما وقع فيه الشرط
~~المناقض سواء أسقط ذلك الشرط أم لا (قوله: أو الثمن) المناسب أن يعبر
~~بالواو لا بأو
# (قوله: لأن هذا من جملة البياعات المنهي عنها) أي
# PageV03P067
# أيضا حيث علم بالناجش وإلا تعلق بالناجش فقط وهو الذي
~~(يزيد) في السلعة على ثمنها من غير إرادته شراءها (ليغر) غيره بأن يقتدي
~~به، كذا فسره في الموطإ وقال المازري هو الذي يزيد في السلعة ليقتدي ms2916 به
~~غيره فلم يقيده بالزيادة على الثمن فظاهره العموم وعليه حمله ابن عرفة
~~والأظهر أن كلام المازري مساو لكلام الإمام بحمل الثمن في كلام الإمام على
~~الثمن الذي وقع في المناداة لا القيمة وقول المازري يزيد أي على ثمن
~~المناداة وقول المصنف ليغر أي ليئول أمره للغرر، ولو لم يقصده فاللام
~~للعاقبة والمدار على أنه لم يقصد الشراء (فإن علم) البائع بالناجش
~~(فللمشتري رده) أي المبيع إن كان قائما وله التماسك به (فإن فات فالقيمة)
~~يوم القبض إن شاء، وإن شاء أدى ثمن النجش
# (وجاز) لحاضر سوم سلعة يريد أن يشتريها (سؤال البعض) من الحاضرين (ليكف
~~عن الزيادة) فيها ليشتريها السائل برخص، ولو بعوض ككف عن الزيادة ولك درهم
~~ويلزمه العوض اشتراها أم لا ويجري مثل ذلك فيمن أراد تزويج امرأة أو يسعى
~~في رزقه أو وظيفة، ولو قال له: كف ولك بعضها كربعها، فإن كان على وجه
~~الشركة جاز، وإن كان على وجه العطاء مجانا لم يجز (لا) يجوز سؤال (الجميع)
~~أو الأكثر أو الواحد الذي في حكم الجماعة كشيخ السوق، فإن وقع هذا وثبت
~~ببينة أو إقرار خير البائع في قيام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لما في الموطإ عن ابن عمر أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن
~~بيع النجش» وقوله: لأن هذا إلخ تعليل لتقدير بيعه أي، وإنما قدرنا ذلك لأن
~~هذا إلخ ثم إن هذا التقدير مع الالتفات لقوله بعد " يزيد " ليغر يؤذن بأن
~~النجش مراد به الناجش وأن المراد بالبيع المقدر الزيادة، ولو حمل النجش على
~~حقيقته أعني الزيادة ورجع ضمير " يزيد " للفاعل المستفاد من الحديث كان في
~~غنية عن تقدير بيع (قوله: أيضا) أي كالناجش (قوله: حيث علم بالناجش) أي
~~وأقره على فعله (قوله: على ثمنها) أي الذي شأنه
# أن تباع به تلك السلعة وهو القيمة، وعلى هذا فإذا بلغها بزيادته قيمتها
~~فلا حرمة عليه بل قال ابن العربي هو مندوب (قوله: فلم يقيده بالزيادة على
~~الثمن) أي الذي شأنه أن ms2917 تباع به (قوله: فظاهره العموم) أي فظاهره سواء زاد
~~على الثمن الذي شأنه أن تباع به أو زاد على أقل منه بلغها القيمة بزيادته
~~أم لا.
# (قوله: وعليه) أي على العموم حمله ابن عرفة وهو المعول عليه (قوله: الذي
~~وقع في المناداة) أي سواء كان ذلك الثمن قيمتها وزود الناجش عليها أو أقل
~~من قيمتها وبلغها الناجش قيمتها بزيادته أم لا والحاصل أنه إذا زاد على
~~قيمتها فالمنع اتفاقا وإذا لم يزد على القيمة بل ساواها بزيادته أو كانت
~~زيادته أنقص منها فهو ممنوع على ظاهر كلام المازري وجائز على ظاهر كلام
~~الإمام ومندوب على كلام ابن العربي وعلى تأويل كلام الإمام وكلام المازري
~~فهو ممنوع كالزيادة على القيمة تأمل.
# (قوله: والمدار) أي في الحرمة (قوله: على أنه لم يقصد الشراء) أي سواء
~~قصد أن يغر غيره أم لا (قوله: فإن علم البائع بالناجش) أي وسكت حتى حصل
~~البيع فللمشتري رده إلخ، وأما إن لم يعلم فلا كلام للمشتري ولا يفسد البيع
~~والإثم على من فعل ذلك انظر المواق (قوله: فللمشتري رده وله التماسك) هذا
~~ظاهر في أن البيع صحيح وحينئذ فالقيمة إذا فات تعتبر يوم العقد لا يوم
~~القبض وفي إيراد هذه المسألة مع أمثلة الفاسد شيء ومثلها مسألة التلقي
~~الآتية وشارحنا تبع عج في قوله: القيمة يوم القبض انظر حاشية شيخنا (قوله:
~~فالقيمة يوم القبض إن شاء، وإن شاء أدى ثمن النجش) ، كذا قال ابن حبيب قال
~~ابن يونس قول ابن حبيب إن شاء يريد إن كانت القيمة أقل يدل على ذلك قوله:
~~وإن شاء أدى الثمن إذ لا يشاء أحد أن يؤدي أكثر مما عليه فظهر أن الذي
~~يلزمه الأقل من الثمن الذي اشتراها به والقيمة اه بن والحاصل أن المشتري
~~يخير في حالة قيام المبيع وحالة فواته ففي حالة قيامه يخير إما أن يجيز
~~البيع أو يرده، فإن فات، فإنه يلزمه الأقل من الثمن والقيمة وليس المراد
~~أنه يخير بينهما في حالة الفوات كما هو ظاهر ms2918 العبارة
# (قوله: ولو بعوض) مبالغة في سؤاله عن الكف وقوله: بعوض أي من غير السلعة
~~(قوله: ويلزمه العوض اشتراها أم لا) ، كذا لابن رشد قال ابن غازي في تكميل
~~التقييد في أول باب المرابحة: كان ابن هلال يستشكل ذلك ويقول: إنه من أكل
~~أموال الناس بالباطل لا سيما إذا كان ربها لم يبعه، وقال العبدوسي: لا
~~إشكال لأنه عوض على تركه، وقد ترك اه بن (قوله: فيمن أراد تزويج امرأة) أي
~~فيجوز سؤال البعض ليكف عن الزيادة فيها، ولو بعوض ويلزمه ذلك العوض أخذها
~~أم لا، وكذلك إذا مات إنسان عن بلد كان ملتزما بها أو عن رزقه أو وظيفة
~~وانحلت عنه فيجوز لمن سعى في أخذها من نائب السلطان سؤال البعض ليكف عن
~~الزيادة في حلوانها ليأخذها، ولو بعوض يجعله لهم ويلزمه ذلك العوض أخذها أم
~~لا.
# (قوله: على وجه الشركة جاز) أي بحيث يغرم ذلك المسئول من الثمن ما ينوب
~~البعض الذي جعله له السائل له (قوله: فإن وقع هذا) أي سؤال الجميع أو
~~الأكثر أو الواحد الذي في حكم الجماعة (قوله: أو إقرار) أي من المشتري
~~(قوله: في قيام)
# PageV03P068
# السلعة بين ردها وعدمه، فإن فاتت فله الأكثر من الثمن
~~والقيمة، فإن أمضى فلهم أن يشاركوه فيها وله أن يلزمهم الشركة إن أبوا
# (وكبيع حاضر) سلعا، ولو لتجارة (لعمودي) قدم بها الحاضرة ولا يعرف ثمنها
~~بالحاضرة وكان البيع لحاضر فلا يجوز للنهي عن ذلك بخلاف ما لو باع لبدوي
~~مثله أو كان العمودي يعرف ثمنها فيجوز تولي بيعها له هذا إذا قدم بها
~~العمودي للحاضر بل (ولو بإرساله) أي العمودي (له) أي للحاضر السلعة ليبيعها
~~له
# (وهل) يمنع بيع الحاضر (لقروي) أي لساكن قرية صغيرة سلعه التي يجهل سعرها
~~من حاضر كما يمنع لبدوي (قولان) أظهرهما الجواز (وفسخ) إن لم يفت وإلا مضى
~~بالثمن (وأدب) كل من المالك والحاضر والمشتري إن لم يعذر بجهل وهل، وإن لم
~~يعتده قولان
# (وجاز) للحضري (الشراء له) أي للعمودي أو القروي ms2919 على أحد القولين أي
~~بالنقد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي في حال قيام السلعة (قوله: وعدمه) أي عدم ردها أي يخير بين إمضاء
~~البيع وفسخه (قوله: فله الأكثر من الثمن والقيمة) أي على حكم الغش والخديعة
~~في البيع (قوله: فإن أمضى) أي، فإن أمضى البائع البيع في حال قيام السلعة
~~وقوله: فلهم أي لمن سألهم الكف أن يشاركوه، وإن كان فيها ربح وهذا ظاهر في
~~أن الاشتراك إنما هو في حال قيام السلعة وإجازة البيع، وأما إن فاتت ولم
~~يحصل إمضاء ولزم المشتري الأكثر من الثمن والقيمة، فإنه لا اشتراك بينه
~~وبينهم ويختص بها المشتري اه خش (قوله: وله أن يلزمهم الشركة) أي إن حصل
~~فيها تلف أو خسر وظاهره كان الاشتراء في سوق السلعة أم لا أرادها للتجارة
~~أو لغيرها كان المشتري من أهل تلك التجارة أم لا، وإنما لم يجعلوا هذه
~~كمسألة شركة الجبر الآتية في قول المصنف وأجبر عليها إن اشترى شيئا بسوقه
~~لا لكسفر أو قنية وغيره حاضر لم يتكلم من تجارة لاستواء الجميع هنا في
~~الظلم؛ لأن السائل ظالم بسؤاله الجميع، ولو حكما وهم ظالمون بإجابته بخلاف
~~مسألة الجبر، فإنه لا ظلم فيها من أحد. هذا وما ذكره الشارح من أن للمشتري
~~إلزام المسئولين الشركة إن أبوا قد رده بن بأن هذا كلام لا صحة له؛ لأن
~~الضرر في سؤالهم إنما كان على البائع وهو قد رضي حيث أمضى البيع، وأما
~~المشتري فقد سلموا له لما سألهم وأسقطوا حقهم ورضي هو بالشراء وحده وحينئذ
~~فلا يجبر واحد منهم على الشركة بحال
# (قوله: سلعا) أي كسمن وعسل وفحم وحنظل وبابونج وشيح وسنامكي (قوله: ولو
~~لتجارة) أي هذا إذا حصلها بغير ثمن بل، ولو حصلها بثمن بأن كانت للتجارة
~~وهذا هو المعتمد خلافا لمن خص المنع بالسلع التي حصلوها بلا ثمن اه شيخنا
~~عدوي (قوله: للنهي عن ذلك) أي وهو قوله: - عليه الصلاة والسلام - «دعوا
~~الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» رواه مسلم وقوله: ms2920 - عليه الصلاة
~~والسلام - أيضا «لا يبيع حاضر لباد» رواه مسلم (قوله: بخلاف ما لو باع) أي
~~الحاضر لبدوي مثله أي فإنه يجوز؛ لأن البدوي لا يجهل أسعار هذه السلع فلا
~~يأخذها إلا بأسعارها سواء اشتراها من حضري أو من بدوي فبيع الحضري له
~~بمنزلة بيع بدوي لبدوي (قوله: أو كان العمودي يعرف ثمنها) وذلك لأن النهي
~~لأجل أن يبيعوا للناس برخص وهذه العلة إنما توجد إذا كانوا جاهلين بالأسعار
~~فإذا علموا بالأسعار فلا يبيعون إلا بقيمتها كما يبيع الحاضر فبيع الحاضر
~~حينئذ بمنزلة بيعهم وما في خش من المنع مطلقا سواء كان العمودي عالما
~~بالأسعار أو جاهلا لها فهو ضعيف، كذا قال شيخنا العدوي وفي بن ما يقتضي
~~اعتماد ما في خش، فإنه أيده بالنقل عن الباجي وغيره انظره.
# (قوله: فيجوز تولي بيعها له) أي فيجوز للحاضر أن يتولى بيعها له فله
~~متعلق بيجوز (قوله: ولو بإرساله) هذا من إضافة المصدر لفاعله والمفعول
~~محذوف أي ولو بإرسال العمودي السلعة للحاضر وحذف المفعول لعدم تعلق الغرض
~~به ورد بلو على الأبهري القائل بجواز البيع في هذه الحالة؛ لأنها أمانة
~~اضطر إليها
# (قوله: أي لساكن قرية صغيرة) هذا يفيد أن المدني يجوز أن يبيع له الحاضر
~~اتفاقا وبه قيل وقيل: إن المراد بالقروي ما ليس بعمودي فيشمل المدني وحينئذ
~~فيجري الخلاف في البيع له (قوله: أظهرهما الجواز) بل جعله بعضهم هو المذهب
~~كما قال شيخنا في حاشيته (قوله: وفسخ) أي بيع الحاضر لمن يمنع البيع له وهو
~~البدوي والقروي على أحد القولين (قوله: وإلا مضى بالثمن) هذا هو المعتمد
~~وقيل بالقيمة (قوله: إن لم يعذر بجهل) أي بأن علم بالحرمة، ولا أدب على
~~الجاهل لعذره بالجهل وقوله: وهل، وإن لم يعتده أي وهل الأدب مطلقا وهو
~~الظاهر لقول المصنف وأدب الإمام لمعصية الله أو إن اعتاده قولان
# (قوله: على أحد القولين) أي وهو القول بمنع البيع له والأولى حذف ذلك
~~لأنه يجوز الشراء له على كل من القولين تأمل (قوله: بالنقد)
# PageV03P069
# أو بالسلع
# (وكتلقي السلع) على دون ستة أميال على ما رجحه بعضهم وقيل على ميل وقيل
~~فرسخ أي السلع التي مع صاحبها قبل وصولها البلد (أو) تلقي (صاحبها) قبل
~~وصوله ليشتري منه ما وصل من السلع قبله أو سيصل (كأخذها في البلد) من
~~صاحبها المقيم أو القادم قبل وصولها (بصفة) فيمنع، ولو طعاما لقوته (ولا
~~يفسخ) هذا البيع إن وقع بل هو صحيح يدخل في ضمان المشتري بالعقد وهل يختص
~~بها أو يعرضها على أهل السوق فيشاركه من شاء منهم قولان.
# (وجاز لمن) منزله أو قريته (على كستة أميال) من البلد المجلوب لها السلع
~~(أخذ) أي شراء (محتاج إليه) لقوته لا للتجارة من السلع المارة عليه إن كان
~~لها سوق بالبلد المجلوب لها وإلا أخذ ولو للتجارة، وأما من على دون الستة
~~فلا يجوز له الأخذ مطلقا؛ لأنه من التلقي ولكن المعتمد أن من كان على مسافة
~~زائدة على ما يمنع تلقي البلدي منه له الأخذ مطلقا، ولو للتجارة أو لها سوق
~~ومن كان على مسافة يمنع التلقي منها، فإن كان لها سوق أخذ لقوته فقط وإلا
~~أخذ ولو للتجارة، وأما الشراء بعد وصولها البلد فلا يجوز إن كان لها سوق
~~حتى تصل إليه وإلا جاز بمجرد الوصول.
# ولما أنهى الكلام على ما أراد من البياعات التي ورد النهي عنها أتبع ذلك
~~بما يوجب ضمان المبيع على المشتري فيها فقال [درس] (وإنما ينتقل ضمان) مبيع
~~البيع (الفاسد) على البت متفقا عليه أم لا إلى المشتري (بالقبض) المستمر
~~نقد المشتري الثمن أم لا كان المبيع يدخل في ضمان المشتري في البيع الصحيح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (أو بالسلع) متعلق بالشراء له أي جاز الشراء له بالنقد وبالسلع مطلقا
~~سواء حصلها بمال أو بغير مال كما هو ظاهر المصنف واختاره شيخنا وخص عبق
~~السلع بالتي حصلها بمال، وأما التي حصلها بغير مال فلا يجوز أن يشتري له
~~بها سلعا وقال بن ظاهر كلام الأئمة أن لا يجوز الشراء له إلا بالنقد ms2922 لا
~~بالسلع مطلقا وإلا كان بيعا لسلعه وهو ممنوع مطلقا على المعتمد كما تقدم
~~وهو وجيه
# (قوله: وكتلقي السلع) يعني أنه ينهى عن تلقي السلع الواردة لبلد مع
~~صاحبها قبل وصولها للبلد واختلف هل النهي عن التلقي مقيد بما إذا كان على
~~أقل من ستة أميال؟ فإذا كان على ستة أميال فلا يحرم؛ لأن هذا سفر لا تلقي،
~~وقيل: إن النهي إذا كان التلقي على مسافة فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم
~~التلقي إذا كان على مسافة أكثر منها وقيل: إن النهي إذا كان التلقي على
~~مسافة ميل، فإن كان التلقي على مسافة أزيد من الميل فلا يحرم والأول أرجحها
~~(قوله: كأخذها) أي كشرائها على الصفة من صاحبها المقيم أو القادم، والحال
~~أنه في البلد قبل وصولها (قوله: ولو طعاما) أي هذا إذا كان الشراء للتجارة،
~~بل ولو كان ما يشتريه طعاما لقوته وهذه المبالغة راجعة لقوله وكتلقي السلع
~~أو صاحبها ولقوله كأخذها في البلد من صاحبها بصفة.
# (قوله: بل هو صحيح يدخل في ضمان المشتري بالعقد) أي ما لم يكن ذلك المبيع
~~فيه حق توفية وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالقبض وينهى المتلقي عن تلقيه،
~~فإن عاد أدب ولا ينزع منه شيء لعدم فساد البيع (قوله: وهل يختص بها) أي وهل
~~يختص المتلقي بالسلعة التي تلقاها أو تلقى صاحبها (قوله: أو يعرضها على أهل
~~السوق) أي أو يجبر على عرضها على أهل السوق إن كان لها سوق وإلا فعلى أهل
~~البلد (قوله: قولان) الأول منهما شهره المازري والثاني شهره القاضي عياض
~~وأشعر قول المصنف وكتلقي السلع جواز تلقي جمال السائقين من البحر والخبز من
~~الفرن وكذلك تلقي الثمار وهو كذلك كما في عبق
# (قوله: من السلع) أي وليس هذا من التلقي المنهي عنه؛ لأن المتلقي يخرج من
~~البلد التي يجلب إليها وهذا مرت عليه وهو في منزله أو قريته الساكن بها
~~(قوله: مطلقا) أي سواء كانت لقوته أو للتجارة كان للسلعة المجلوبة سوق في
~~البلد المجلوب إليها أو ms2923 كان لا سوق لها بل تباع في البيوت (قوله: ولكن
~~المعتمد إلخ) أي وهو قول ابن سراج كما في بن (قوله: له الأخذ مطلقا) أي
~~سواء كان لها سوق في البلد المجلوب إليها أم لا كان الشراء للتجارة أو
~~للقوت وحينئذ فقول المصنف وجاز لمن على كستة أميال أخذ محتاج إليه ضعيف؛
~~لأن له الأخذ مطلقا (قوله: أخذ لقوته) أي مما مر عليه من السلع (قوله: فلا
~~يجوز) أي كان الشراء للقوت أو للتجارة (قوله: وإلا جاز بمجرد الوصول) أي
~~كان الأخذ للقوت أو للتجارة
# (قوله: متفقا عليه) أي على الفساد أم لا (قوله: بالقبض) أي لا بتمكين
~~المشتري منه ولا بإقباضه الثمن للبائع خلافا لأشهب القائل: إن الضمان ينتقل
~~بواحد من هذه الثلاثة واعلم أن المنتقل بالقبض عند ابن القاسم ضمان أصالة
~~لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب عليه وغيره وبين قيام البينة وعدم
~~قيامها خلافا لسحنون القائل: إنه لا يضمن المشتري إلا إذا كان مما يغاب
~~عليه ولم تقم على هلاكه بينة؛ لأن المشتري لم يقبضه إلا لحق نفسه على نحو
~~ما يقبضه المالك لا توثقة كالرهان ولا للانتفاع به مع بقاء عينه على ملك
~~المالك كالعواري ولا دخل على احتمال رده كالخيار قال بن ولا يتوقف القبض
~~على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان
# PageV03P070
# بالعقد أو بالقبض وتقييد القبض بالمستمر للاحتراز عما
~~لو رد المشتري السلعة لبائعها على وجه الأمانة أو غيرها كما لو استثنى
~~ركوبها مدة وأخذها بعد قبض المشتري لها فاسدا فهلكت فالضمان على البائع
~~(ورد) المبيع بيعا فاسدا لربه إن لم يفت وجوبا ويحرم انتفاع المشتري به ما
~~دام قائما (ولا غلة) تصحبه في رده بل يفوز بها المشتري؛ لأنه كان في ضمانه
~~والغلة بالضمان ولا يرجع على البائع بالنفقة؛ لأن من له الغلة عليه النفقة،
~~فإن أنفق على ما لا غلة له رجع بها، وإن أنفق على ما له غلة لا تفي بالنفقة
~~رجع بزائد النفقة (فإن فات) المبيع فاسدا بيد ms2924 المشتري (مضى المختلف فيه)
~~ولو خارج المذهب (بالثمن) الذي وقع به البيع (وإلا) يكن مختلفا فيه بل
~~متفقا على فساده (ضمن) المشتري (قيمته) إن كان مقوما (حينئذ) أي حين القبض
~~كما قدمه المصنف في الجمعة بقوله، فإن فات فالقيمة حين القبض (و) ضمن (مثل
~~المثلي) إذا بيع كيلا أو وزنا وعلم كيله أو وزنه ولم يتعذر وجوده إلا ضمن
~~قيمته يوم القضاء عليه بالرد ومحل لزوم القيمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البيع بعد استحقاقهما فقوله: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أي، وأما
~~ملكه فإنما ينتقل للمشتري بالفوات، واعلم أن محل انتقال ضمان الفاسد بالقبض
~~إذا كان ذلك المبيع الفاسد منتفعا به شرعا فخرج شراء الميتة والزبل فإن
~~ضمانه من بائعه، ولو قبضه المشتري كما قاله شيخنا العدوي، وأما نحو كلب
~~الصيد وجلد الأضحية فالقيمة بإتلافه للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان
~~ضمانه من البائع (قوله: بالعقد) أي وهو ما ليس فيه حق توفية أي لا يكال ولا
~~يوزن ولا يعد كالثياب والعبيد (قوله: أو بالقبض) أي وهو ما فيه حق توفية
~~بأن كان يكال أو يوزن أو يعد كالطعام وكالغائب وما فيه مواضعة (قوله:
~~وأخذها) أي البائع ليستوفي الركوب المدة التي استثناها (قوله: فاسدا) أي
~~شراء فاسدا (قوله: على البائع) أي لا على المشتري لعدم انتقال الضمان إليه؛
~~لأنه لم يقبضها قبضا مستمرا (قوله: ورد إلخ) أي من غير احتياج لحكم برده إن
~~كان مجمعا على فساده، وأما إن كان مختلفا في فساده فلا بد من فسخ الحاكم أو
~~من يقوم مقامه كالمحكم، والعدول يقومون مقام الحاكم عند تعذره إما لعدم
~~أمانته أو لعدم اعتنائه بالأمور، فإن غاب أحد المتبايعين رفع الآخر الأمر
~~للحاكم أو للعدول وفسخه.
# (قوله: ولا غلة) أي إلا أن يشتري موقوفا على غير معين واستغله عالما
~~بوقفيته فيرد الغلة، وكذلك إذا كان موقوفا على معين وعلم بوقفيته عليه
~~والحال أنه لم يرض ببيعه بخلاف ما إذا ظهر أنه وقف على معين سواء كان ms2925 هو
~~البائع أو غيره راضيا ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة، ولو علم أنه وقف،
~~وإنما يعتبر رضا الرشيد دون غيره.
# (قوله: بل يفوز بها المشتري) أي إلى حين الحكم برد المبيع لكونه في ضمانه
~~إلى ذلك الوقت؛ لأن الخراج بالضمان، ولو علم بالفساد؛ لأن علمه بالفساد
~~وبوجوب الرد لا ينفي عنه الضمان، واعلم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع
~~الفاسد، ولو في بيع الثنيا الممنوعة على الراجح وبيع الثنيا هو المعروف
~~بمصر ببيع المعاد بأن يشترط البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن رد
~~المبيع له، فإن وقع ذلك الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع
~~فاسدا، ولو أسقط الشرط لتردد الثمن بين السلفية والثمنية، وهذا مستثنى مما
~~مر من أن إسقاط الشرط الموجب لخلل المبيع يصححه وإذا قبض المشتري ذلك
~~المبيع واستغله قبل الرد كانت الغلة له على ما قاله ح وهو الراجح؛ لأن
~~الضمان منه، خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل: إنها للبائع، وإن لم يقبضه
~~بل بقي عند البائع فالغلة له لا المشتري، ولو كان المشتري أبقاه عند البائع
~~بأجرة كما يقع بمصر؛ لأنه فاسد ولم يقبضه، وأما إذا تبرع المشتري للبائع
~~بذلك بعد البيع بأن قال له بعد التزام البيع متى رددت إلي الثمن دفعت لك
~~المبيع كان البيع صحيحا ولا يلزم المشتري الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط.
# (قوله: ولا يرجع على البائع بالنفقة) أي حيث كانت قدر الغلة أو كانت
~~الغلة أزيد منها.
# (قوله: فإن اتفق على ما لا غلة له) أي كسقي وعلاج في زرع وثمر لم يبد
~~صلاحه وحصل الرد قبل بدو صلاحه.
# (قوله: وإن أنفق على ماله غلة لا تفي إلخ) الذي في المواق في الخيار
~~وغيره أنه إذا أنفق على ما له غلة فالنفقة في الغلة رأسا برأس كانت النفقة
~~قدر الغلة أو أزيد منها أو أنقص وعليه اقتصر في المج.
# (قوله: مضى المختلف فيه بالثمن) هذه قاعدة أغلبية إذ قد يأتي ما هو مختلف
~~فيه ولكنه يمضي ms2926 إذا فات بالقيمة فقوله: مضى المختلف فيه بالثمن أي إلا ما
~~استثنى كالبيع وقت نداء الجمعة، فإنه مختلف فيه ومع ذلك إذا فات يمضي
~~بالقيمة.
# (قوله: وإلا ضمن قيمته حينئذ) هذا إشارة لقاعدة وهي كل فاسد متفق على
~~فساده إذا فات، فإنه يمضي بالقيمة وتعتبر القيمة يوم القبض وهذه أغلبية
~~أيضا لما يأتي قريبا في مسألة، وإن باعه قبل قبضه فتأويلان من أن القيمة
~~تعتبر يوم البيع.
# (قوله: وإلا ضمن قيمته يوم القضاء) أي وإلا بأن بيع جزافا أو بكيل أو وزن
~~أو عد ولكن نسي ذلك
# PageV03P071
# في الجزاف حيث لم تعلم مكيلته بعد وإلا وجب رد المثل.
# ثم شرع في بيان مفوتات البيع الفاسد بقوله: والفوات (بتغير سوق غير مثلي
~~و) غير (عقار) كحيوان وعروض، وأما المثلي والعقار فلا يفيتهما تغير السوق
~~على المشهور.
# (وبطول زمان حيوان) ، ولو لم يتغير سوقه ولا ذاته (وفيها شهر) يعد طولا
~~(و) فيها أيضا (شهران) بل وثلاثة ليست بطول، ولو قال وفيها الشهر طول
~~والثلاثة ليست بطول لكان أصوب (واختار) اللخمي (أنه خلاف) معنوي (وقال)
~~المازري على ما فهم المصنف (بل) هو خلاف لفظي (في شهادة) أي مشاهدة أي
~~معاينة أي أن الإمام - رضي الله عنه - رأى مرة أن بعض الحيوانات يفيته
~~الشهر بمظنة تغيره فيه لصغر ونحوه فحكم بأن الشهر فيه طول ورأى مرة أن بعض
~~الحيوانات لا يفيته الشهران والثلاثة لعدم مظنة تغيره في ذلك فحكم فيه بعدم
~~طول ما ذكر، والحق أن المازري قائل بأن الخلاف حقيقي كاللخمي غير أنه اعترض
~~على اللخمي بما لا وجه له فظن المصنف - رحمه الله - من أول عبارته أنه قائل
~~بأن الخلاف لفظي، فراجعه في التتائي أو الشبرخيتي تفهم المقصود.
# (و) يفوت (بنقل عرض) كثياب (ومثلي) كقمح من بلد العقد (لبلد) آخر أو
~~العكس، وكذا لمحل آخر، وإن لم يكن لبلد إذا كان ذلك (بكلفة) في الواقع، وإن
~~لم يكن عليه هو كلفة كحمله له على دوابه وخدمه
#
### | [حاشية الدسوقي] ms2927
# وقت القضاء بالرد أو علم ذلك في الوقت المذكور ولكن تعذر وجوده يوم
~~القضاء بالرد، فإنه يضمن قيمته يوم القضاء بالرد وقوله: ضمن قيمته يوم
~~القضاء بالرد أي ولا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر رده بخلاف الغاصب، فإنه إذا
~~تعذر عليه وجود المثلي.
# ، فإنه يصبر عليه لوقت الوجود ويؤخذ منه المثل لا القيمة يوم القضاء
~~بالرد.
# (قوله: بعد) أي بعد البيع
# (قوله: والفوات بتغير سوق إلخ) هذا حل معنى لا حل إعراب فلا ينافي أن
~~قوله بتغير سوق متعلق بقوله، فإن فات لا أنه متعلق بعامل محذوف وقد يقال:
~~إن تقدير العامل أولى لئلا يلزم الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي.
# (قوله: فلا يفيتهما تغير السوق) أي لأن غالب ما يراد له العقار القنية
~~فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته وحينئذ فلا يكون تغير الأسواق فيه فوتا
~~ولأن الأصل في ذوات الأمثال القضاء بالمثل والقضاء فيهما بالقيمة كما لو
~~عدم المثلي كالفرع فلا يعدل إليها مع إمكان الأصل، ثم إن كون المثلي لا
~~يفيته حوالة السوق مقيد بما إذا لم يبع جزافا وإلا فات بحوالة السوق وغيرها
~~كما في النوادر انظر بن
# (قوله: وبطول زمان حيوان) يعني أن مجرد طول إقامة الحيوان بيد المشتري من
~~غير ضميمة نقل ولا تغير في ذات أو سوق مفيت له؛ لأن الطول مظنة التغير في
~~الذات، وإن لم يظهر وإذا كان التغير مع المظنة مفيتا فالتغير مع التحقق
~~أولى.
# (قوله: وفيها) أي في المدونة في كتاب البيوع الفاسدة وقوله: وفيها أيضا
~~أي في كتاب السلم شهران أي ليس بطول هذا مراده وإلا لم يكن له فائدة مع ما
~~قبله ولم يصح قوله: واختار أنه خلاف وكأنه قال وفي حد الطول قولان فينبغي
~~للقارئ أن يسكت سكتة لطيفة على قوله شهر ثم يبتدئ بقوله وشهران وكان ينبغي
~~للمصنف أن يقول وشهران أو ثلاثة أو يقتصر على الثلاثة ويستفاد الشهران
~~بطريق الأولى إذ ما ذكره يفيد أن الثلاثة طول باتفاق المحلين وليس كذلك.
# (قوله: إنه خلاف ms2928 معنوي) أي إن ما وقع بين المحلين خلاف حقيقي راجع
~~للمعنى؛ لأن المحل الذي حكم فيه بأن الشهر طول ظاهره مطلقا كان الحيوان
~~كبيرا أو صغيرا والمحل الثاني الذي حكم فيه بأن الشهر والشهرين والثلاثة
~~ليست طولا ظاهره مطلقا والمعتمد منهما الأول.
# (قوله: بل هو خلاف لفظي في شهادة) أي أن ما حكم به الإمام أولا من أن
~~الشهر طول بالنظر لمشاهدة ومعاينة أي بالنظر لحيوان صغير حضر عنده وعاينه
~~وشاهده كغنم فإن الشهر فيه مظنة التغير وحكمه ثانيا بأن الشهرين والثلاثة
~~ليست طولا بالنظر لما حضر عنده وشاهده من حيوان كبير كبقر وإبل فإن الشهرين
~~والثلاثة فيها ليست مظنة للتغير ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين لاختلاف
~~محلهما ليسا مختلفين حقيقة إنما الخلاف الحقيقي عند اتحاد المحل، كذا قرر
~~شيخنا وهو المناسب لكلام المصنف؛ لأنه لما قابل الخلاف الحقيقي بالشهادة
~~يعلم أنه أراد بها الخلاف اللفظي ويوجه بما ذكر.
# (قوله: والحق أن المازري قائل إلخ) نص كلام المازري بعد ما ذكر ما في
~~الموضعين من المدونة اعتقد بعض أشياخي يعني اللخمي أنه اختلاف قول على
~~الإطلاق وليس كذلك إنما هو اختلاف في شهادة بعادة؛ لأنه أشار في المدونة
~~إلى أن المقدار من الزمان الذي لا يمضي إلا وقد تغير الحيوان بتغيره في
~~ذاته أو سوقه معتبر اتفاقا، وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي يستدل به على
~~التخير اه قال ابن عرفة في رده على اللخمي تعسف واضح لأن حاصل كلامه أن
~~الخلاف بين المحلين إنما هو في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغير الحيوان وهذا
~~هو مقتضى كلام اللخمي لمن تأمله وأنصف اه وحاصله أن المازري اعترض على
~~اللخمي من جهة أن كلامه يقتضي أن
# PageV03P072
# أو في سفينة فيرد قيمة العرض ومثل المثلي في محلهما،
~~واحترز به عما ليس في نقله كلفة كعبد وحيوان ينتقل بنفسه فليس ذلك بفوت
~~فيرد إلا أن يكون في الطريق خوف أو مكس فالقيمة
# (وبالوطء) لأمة، ولو وخشا ثيبا إذا كان الواطئ بالغا وإلا ms2929 فلا إلا أن
~~تكون بكرا ويفتضها؛ لأنه من تغير الذات.
# (وبتغير ذات غير مثلي) من عقار وعرض وحيوان ومنه تغير الدابة بالسمن أو
~~الهزال والأمة بالهزال فقط، وأما تغير ذات المثلي لا تفيته وظاهره أنه يرده
~~وليس كذلك بل يرد مثله حينئذ فلو حذف غير مثلي كان أحسن
# (وخروج) للمبيع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخلاف بين المحلين، ولو وجد التغير بالفعل مع أنه لا خلاف عند وجود
~~التغير بالفعل، وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغيره فرد عليه
~~ابن عرفة بأنه ليس في كلام اللخمي ما يفيد أن الخلاف ولو وجد التغير بالفعل
~~قال بن: والصواب اتفاق كلام المازري واللخمي على أن الخلاف الواقع في
~~المدونة خلاف في شهادة؛ لأنهما يتفقان على أن ما هو مظنة لتغير الحيوان فوت
~~قطعا وعلى أن الخلاف بين الموضعين في الشهر إلى الثلاثة هل هو مظنة للتغير
~~فيكون فوتا أو لا فلا يكون فوتا وليس الخلاف الذي فيها لفظيا وهو الخلاف في
~~حال ويتبين ذلك بالفرق بين الخلاف في حال والخلاف في شهادة فإن الأول يقال
~~حيث يكون للشيء حالان فيقول القائل بجوازه باعتبار إحدى الحالتين وهي
~~الحاضرة في ذهنه حين القول ويقول الآخر بمنعه باعتبار الحالة الأخرى لأنها
~~هي التي حضرت في ذهنه حين القول، ولو حضر في ذهن كل واحد من القائلين ما
~~حضر في ذهن الآخر لوافقه فهذا ليس خلافا في الحقيقة، وأما الخلاف في شهادة
~~فيقال حيث يكون القول من كل منهما مرتبا على أحد الحالين وهو مع ذلك ينفي
~~الآخر بأن يقول كل منهما مثلا المشاهدة تقضي بكذا وينفي غيره فهو خلاف
~~حقيقي. مثلا الخلاف في ماء جعل في الفم هل يصح التطهير به أم لا؟ فإن كان
~~هذا الخلاف من أجل أن الماء قد يضاف بالريق فمن منع تكلم على حالة الإضافة
~~ومن أجاز تكلم على حالة عدمها وكل يسلم وقوع الحالين فهو خلاف في حال، وإن
~~كان هذا الخلاف من أجل أن القائل بالمنع ms2930 يرى أنه يضاف ولا بد ولا يمكن عادة
~~عدم إضافته، والقائل بالجواز يرى نقيض هذا فهو خلاف في شهادة والخلاف في
~~مسألتنا من هذا الثاني؛ لأن من قال: إن الثلاثة وما دونها فوت، يرى أنها
~~مظنة للتغير ولا بد. ومن قال: إنها ليست بفوت، يرى أنها ليست مظنة للتغير
~~ولا بد وهذا ما يفيده ابن عرفة كما يفيده ما تقدم، وأما قول شارحنا أي أن
~~الإمام رأى إلخ فتوفيق لم يقله المازري ولا هو معنى كلامه على أن ما بين به
~~الخلاف معنى الخلاف في حال لا معنى الخلاف في شهادة اه كلام بن ثم قال بعد
~~ذلك واعترض الصقلي على اللخمي والمازري ومن تبعهما في المعارضة بين كلامي
~~المدونة بأن قولها الثلاثة أشهر ليست فوتا إنما هو في الإقالة من السلم إذا
~~كان طعاما ورأس المال حيوان، فإن وقعت الإقالة على عين رأس ماله جاز، وإن
~~تغير بمفوت منع؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه قال فيها والثلاثة أشهر لا تفيته
~~حيث لم يتغير في ذاته ولا يلزم من ذلك أنها لا تفيت البيع الفاسد حتى
~~يتعارض الموضعان؛ لأن الإقالة معروف يخفف فيه ألا ترى أنهم عدوا حوالة
~~الأسواق فيها غير مفيتة مع القطع هنا بأنها مفيتة وهذا اعتراض ظاهر اه
~~كلامه
# (قوله: في محلهما) أي في المحل الذي قبضهما فيه فلو كان النقل غير مفوت
~~لرد العرض بذاته ودفع المثلي في المحل الذي نقل له.
# (قوله: فيرد) أي ورده على البائع لكن الضمان من المشتري حتى يسلمه البائع
# (قوله: وبالوطء) أل عوض عن المضاف إليه أي وبوطئه، وإنما عدل عن قوله
~~وبوطء لصدقه بما إذا وطئها الغير عند المشتري وهو لا يفيتها وأفهم قوله:
~~وبالوطء أن المقدمات لا تفيت، وأما الخلوة بها، فإن ادعى وطأها صدق علية أو
~~وخشا صدقه البائع أو كذبه فتفوت في هذه الأربع صور، فإن ادعى عدمه صدق في
~~الوخش صدقه البائع أو كذبه وترد ولا استبراء كعلية إن صدقه البائع فترد
~~ولكن تستبرأ، فإن ms2931 كذبه فاتت.
# (قوله: لأمة) أي لا لمملوك ذكر فلا يكون فوتا وقوله: لأمة أي ولو بدبرها.
# (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن بالغا بل صغيرا فلا يكون وطؤه فوتا.
# (قوله: ويفتضها) أي غير البالغ
# (قوله: فلو حذف غير مثلي كان أحسن) أي لأن رد المثل اعتراف بفواته نعم
~~التقييد بغير المثلي يظهر على القول بأن المثلي مع الفوات يضمن بالقيمة
~~فإذا
# PageV03P073
# (عن يد) ببيع صحيح أو عتق أو هبة أو صدقة أو تحبيس من
~~المشتري عن نفسه لا ببيع فاسد فلا يفيت، وبيع بعض ما لا ينقسم ولو قل كبيع
~~الكل كبيع أكثر ما ينقسم وإلا فات ما بيع فقط.
# (وتعلق حق) بالمبيع فاسدا لغير المشتري (كرهنه) ولم يقدر على خلاصه لعسر
~~الراهن فلو قدر لملائه لم يكن فوتا (وإجارته) اللازمة بأن كانت وجيبة أو
~~نقد كراء أيام معلومة ولم يقدر على فسخها بتراض وهذا في رهن وإجارة بعد
~~القبض، وأما قبله فيجري فيه الخلاف الآتي في قوله وفي بيعه قبل قبضه إلخ.
# ولما قدم أن تغير الذات مفيت وشمل ذلك الأرض وكان فيها تفصيل وخفاء بينه
~~بقوله (و) بتغير (أرض ببئر) حفرت فيها لغير ماشية (وعين) فتقت فيها، ولو
~~لماشية أو أجريت إليها والواو بمعنى أو وكذا في قوله (و) بإنشاء (غرس وبناء
~~عظيمي المؤنة) صفة لغرس وبناء ولا يرجع لبئر وعين؛ لأن شأنهما ذلك ومثل
~~الغرس والبناء القلع والهدم وكلام المصنف فيما أحاط الغرس أو البناء بها
~~ولم يعم الأرض ولا معظمها وإلا فات، وإن لم يكن عظيم المؤنة لحمله على ذلك،
~~وأما إن عم ما دون الجل فهو ما أشار له بقوله (وفاتت بهما) أو بأحدهما (جهة
~~هي الربع) أو الثلث أو النصف عند أبي الحسن (فقط) راجع لقوله: جهة أي لا
~~الجميع فلم يحترز به عن الثلث أو النصف (لا أقل) من الربع فلا يفيت شيئا
~~منها، ولو عظمت المؤنة ويعتبر كون الجهة الربع أو أكثر أو أقل بالقيمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان ms2932 تغير الذات لا يفيته فالواجب في هذه الحالة رد مثله لقيامه مقامه
~~والخلاف مذكور في طفي ونصه اعتمد المصنف قوله في توضيحه الذي للخمي
~~والمازري. وابن بشير أن المثلي لا يفوت بتغير الذات لأن مثله يقوم مقامه
~~لكنه غير ملتئم مع ما قدمه من قوله وإلا ضمن قيمته ومثل المثلي إذ المثل هو
~~المرتب على الفوات عنده وتلك طريقة ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف
~~هناك وأصلها لابن يونس فهما طريقتان إحداهما لابن يونس ومن تبعه أن اللازم
~~في الفوات القيمة في المقوم والمثل في المثلي إلا أن يعدم كثمر في غيره
~~إبانه فقيمته، وعلى هذه الطريقة مشى المصنف سابقا في قوله ومثل المثلي
~~والثانية لابن رشد وابن بشير واللخمي والمازري أن اللازم مع الفوات هو
~~القيمة مطلقا في المقوم والمثلي واختارها ابن عرفة وغيره من المتأخرين
~~وعليهما يأتي التفريع والخلاف في حوالة الأسواق والنقل والتغير هل يفيت
~~المثلي أم لا فمن أوجب فيه المثل وهو المشهور قال بعدم الفوات ومن أوجب فيه
~~القيمة قال بالفوات، وأما رده مع أرش النقص كما توهمه عج فلا قائل به اه
# (قوله: عن يد) أي عن يد مشتريه.
# (قوله: أو تحبيس من المشتري عن نفسه) ليس المراد أنه حبسه عن نفسه بأن
~~قال هذا حبس عن نفسي بل المراد أنه حبس متعلق بنفسه كأن حبس دارا على
~~الفقراء أو طلبة العلم احترازا عما إذا أوصى الميت بشراء دار أو بستان وأن
~~يحبس فاشترى ذلك الوصي شراء فاسدا وحبسه فإن المبيع يرد ولا يكون التحبيس
~~مفيتا له.
# (قوله: كبيع الكل) أي في كونه فوتا وقوله: كبيع أكثر ما ينقسم أي، فإنه
~~فوت والمراد بالأكثر ما زاد على النصف.
# (قوله: وإلا) أي بأن باع بعض ما ينقسم فات ما بيع إلخ
# (قوله: وأرض ببئر وعين) أي ولو كان كل من البئر والعين بدون ربع الأرض.
# (قوله: لغير ماشية) أي بأن كان حفر للزراعة.
# (قوله: لأن شأنهما ذلك) أي عظم المؤنة من هذا يعلم وجه خروج ms2933 بئر الماشية؛
~~لأنه ليس شأنه عظم المؤنة فعلى هذا لو كان عظيم المؤنة بالفعل كان مفيتا
~~كالبناء والغرس قاله شيخنا.
# (قوله: ومثل الغرس والبناء إلخ) أي وأما الزرع فلا يفيت كما قاله محمد
~~فيفسخ البيع ثم إن كان الفسخ في الإبان أي زمن زراعة الأرض فعلى المشتري
~~كراء المثلي ولا يقلع زرعه، وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه وفاز بذلك
~~الزرع لأنه غلة.
# (قوله: ومثل الغرس والبناء القلع والهدم) أي في كونهما مفوتين إذا كان كل
~~واحد منهما عظيم المؤنة كما قاله شيخنا.
# (قوله: فيما أحاط الغرس أو البناء بها) أي كالسور والحاصل أنهما إن أحاطا
~~بها كالسور، فإن كانا عظيمي المؤنة أفاتا وإلا فلا يفيتان شيئا، وإن عما
~~الأرض كلها أو معظمها، فإنهما يفيتان الأرض بتمامها سواء كانا عظيمي المؤنة
~~أم لا.
# (قوله: عند أبي الحسن) أي خلافا لمن قال: إن غرس النصف وعمه بالغرس كان
~~مفيتا للأرض بتمامها كما لو عم كلها أو معظمها وعلى هذا القول مشى ابن عرفة
~~فحد اليسير عنده الثلث فما زاده عليه كثير مفيت لها بتمامها، ومثل ما لأبي
~~الحسن لابن رشد إذ كلامه يفيد أن النصف كالربع؛ لأنه قال: وإذا كان الغرس
~~بناحية فيها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع في
~~سائرها إذ لا ضرر على البائع وذلك إذا كان المغروس من الأرض يسيرا كما لو
~~استحق من يد المشتري في البيع الصحيح ولزمه البيع ولم يكن له أن يرده فأنت
~~تراه أحال القدر الذي يفوت بالغرس دون ما لم يغرس على القدر الذي لو استحق
~~من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه الباقي، وقد قال المصنف ورد بعض المبيع
~~بحصته إلا أن يكون الأكثر ثم قال وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به اه بن.
# (قوله: بالقيمة) أي فيقال ما قيمة
# PageV03P074
# يوم القبض لا بالمساحة، وإذا لم يكن الغرس أو البناء
~~مفيتا إما لنقص محلهما عن الربع أو لعدم عظم المؤنة فيما يعتبر فيه العظم، ms2934
~~فإنه يكون لبائع الأرض (وله) أي للمشتري (القيمة) يوم الحكم أي قيمة ما
~~غرسه أو بناه (قائما) لا مقلوعا؛ لأنه فعله بوجه شبه على التأبيد (على
~~المقول) عند المازري (والمصحح) عند ابن محرز
# (وفي بيعه) أي بيع الشيء المشترى شراء فاسدا بيعا صحيحا وقع من مشتريه أو
~~من بائعه (قبل قبضه) أي قبل قبض أحد المتبايعين له ممن هو بيده منهما بأن
~~يبيعه المشتري وهو بيد بائعه أو يبيعه بائعه وهو بيد المشتري قبل أن يرده
~~ويقبضه منه (مطلقا) أي سواء كان مما يفوت بتغير السوق أم لا متفقا على
~~فساده أم مختلفا فيه ولا يصح تفسير الإطلاق بقول بعضهم سواء كان البيع
~~الثاني صحيحا أم لا إذ لا يحصل الفوات بالبيع الفاسد اتفاقا (تأويلان)
~~بالفوت وعدمه وعلى الفوت، فإن كان البائع له المشتري قبل قبضه من البائع
~~لزمه قيمته للبائع يوم بيعه أي بيع المشتري له، وإن كان البائع له البائع
~~وهو بيد مشتريه قبل أخذه منه، فإنه يمضي ويكون نقضا للبيع الفاسد من أصله
~~ويرد الثمن للمشتري إن كان قبضه. وعلى عدم الفوت، فإن كان البائع له
~~المشتري رد لبائعه الأصلي، وإن كان البائع له البائع كان بمنزلة ما إذا
~~باعه بيعا فاسدا وقبضه المشتري ولم يحصل من بائعه فيه بيع بعد قبض المشتري
~~له واستظهر الحطاب من القولين فيما إذا باعه مشتريه قبل قبضه من بائعه
~~الإمضاء قياسا على العتق والتدبير والصدقة ففي المدونة عتق المشتري بأنواعه
~~وهبته قبل قبضه فوت إن كان المشتري مليا بالثمن وإلا رد عتقه ورد لبائعه
~~(لا إن قصد) المشتري (بالبيع الإفاتة) فلا يفيته معاملة له بنقيض قصده.
# (و) لو فات المبيع فاسدا ووجبت في المقوم أو المثل في المثلي ثم زال
~~المفيت (ارتفع المفيت) أي حكمه وهو عدم رده لبائعه (إن عاد) المبيع لحالته
~~الأصلية سواء كان عوده اختياريا أو ضروريا كإرث وصار كأنه لم يحصل فيه مفوت
~~ورد إلى بائعه ما لم يحكم حاكم بعدم الرد (إلا) أن يكون الفوات ms2935 (بتغير
~~السوق) ثم يعود السوق الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تلك الجهة وما قيمة الجهة الباقية، فإن قيل قيمة الجهة المغروسة مائة
~~وقيمة الجهة الأخرى مائتان أو ثلثمائة فاتت تلك الجهة ورد الباقي وحاص بتلك
~~القيمة من الثمن.
# (قوله: وله القيمة) أي لا الرجوع بما أنفق كما خرجه بعضهم ونسبه للعتبية
~~وقوله: قائما أي لا مقلوعا يوم جاء به كما هو قول ابن رشد.
# (قوله: والمصحح) أي وهو المعتمد فتحصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة، قيل:
~~يرجع المشتري على البائع بما أنفق وقيل بقيمة البناء والغرس قائما، وقيل
~~مقلوعا يوم جاء به المشتري
# (قوله: بتغير السوق) أي وهو العروض والحيوان.
# (قوله: أم لا) أي وهو المثلي والعقار.
# (قوله: تأويلان) الأول لابن محرز وجماعة والثاني للفضل وابن الكاتب.
# (قوله: لزمه قيمته) أي مضى البيع ولزم المشتري الأول قيمته للبائع يوم
~~بيع ذلك المشتري له ولا يقال: هذا يخالف ما مر من أن المشتري يضمن قيمة
~~المبيع فاسدا إذا فات يوم القبض؛ لأنا نقول: بيع المشتري للسلعة ينزل منزلة
~~قبضها. وقول المصنف وإلا ضمن قيمته حينئذ أي حين القبض حقيقة أو حكما.
# (قوله: ويكون نقضا للبيع الفاسد) أي وهذا هو المراد بالفوات تسمحا
~~والحاصل أنه لا معنى لكون مضي بيع البائع قبل قبضه من المشتري فوتا للبيع
~~الفاسد، وإنما هو نقض وفسخ له فكان المراد بالفوت في هذا فوت المبيع على
~~المشتري تفسير مراد.
# (قوله: ويرد) أي ذلك البائع الثمن للمشتري أي الأول.
# (قوله: إن كان قبضه) أي إن كان ذلك البائع قبضه منه قبل أن يبيعه ثانيا.
# (قوله: رد) أي ذلك المبيع وكان الأوضح أن يقول: بقي بيد بائعه الأصلي؛
~~لأن الفرض أن المشتري لم يقبضه من ذلك البائع إلا أن يقال المراد: رده
~~المشتري الثاني إن كان قبضه بعد البيع له وهذا لا ينافي أن المشتري الأول
~~باعه له قبل قبضه من بائعه.
# (قوله: لبائعه الأصلي) أي ونقض ذلك البيع الثاني.
# (قوله: ولم يحصل من بائعه فيه بيع) هذا ms2936 محط الكأنية أي وحينئذ فيرد ذلك
~~البيع الثاني وضمانه إن حصل فيه ما يوجب الضمان من ذلك المشتري.
# (قوله: لا إن قصد إلخ) أي إن المشتري إذا علم بالفساد فباعه بيعا صحيحا
~~قبل قبضه أو بعده وقصد بالبيع الإفاتة فإن البيع الأول الفاسد لا يمضي ولا
~~يفيته البيع الثاني اتفاقا ولا مفهوم للبيع بل الهبة والصدقة كذلك لا
~~العتق، فإنه فوت لتشوف الشارع للحرية.
# (قوله: بالبيع) أي بعد أن قبضه من بائعه.
# (قوله: الإفاتة) أي لشرائه الفاسد
# (قوله: وهو عدم رده لبائعه) أي ويثبت رده لبائعه.
# (قوله: إن عاد المبيع) أي فيما يمكن عوده كالسمن والهزال ونقل العرض
~~والمثلي لا ما لا يمكن عوده كالوطء والعتق وطول الزمان والموت وذهاب العين.
# (قوله: سواء كان عوده اختياريا) أي بالشراء كما لو اشترى سلعة شراء فاسدا
~~وباعها بيعا صحيحا ثم اشتراها من هذا الذي باعها له أو أن من باعها وهبها
~~له أو تصدق بها عليه أو باعها لوارثه ثم ورثها منه وقوله: ضروريا أي كالإرث
~~(قوله: ما لم يحكم حاكم بعدم الرد) أي وإلا فلا يرد قطعا.
# (قوله: إلا بتغير السوق) أي لأن تغير السوق الذي أوجب الفوات
# PageV03P075
# فلا يرتفع ووجب على المشتري ما وجب في غير مثلي وعقار
# [درس] (فصل) في بيوع الآجال وهي بيوع ظاهرها الجواز لكنها تؤدي إلى
~~ممنوع، ولذا قال (ومنع) عند مالك ومن تبعه (للتهمة) أي لأجل ظن قصد ما منع
~~شرعا سدا للذريعة (ما) أي بيع جائز في الظاهر (كثر قصده) أي قصد الناس له
~~للتوصل إلى الربا الممنوع وذلك (كبيع وسلف) أي كبيع جائز في الظاهر يؤدي
~~إلى بيع وسلف، فإنه يمنع للتهمة على أنهما قصد البيع والسلف الممنوع كأن
~~يبيع سلعتين بدينارين لشهر ثم يشتري إحداهما بدينار نقدا فآل أمر البائع
~~إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارا نقدا أخذ عنهما عند الأجل دينارين أحدهما
~~عن السلعة وهو بيع والآخر عن الدينار وهو سلف ولكن ما ذكره المصنف في هذا
~~ضعيف والمعتمد ms2937 ما قدمه من أن منع البيع والسلف إذا شرط الدخول عليه بالفعل
~~لا الاتهام على ذلك، كذا قيل وفيه نظر لما سيأتي للمصنف من الفروع المبنية
~~على ذلك (وسلف بمنفعة) أي وكبيع يؤدي إلى ذلك كبيعه سلعة بعشرة لشهر
~~ويشتريها بخمسة نقدا فآل أمره لدفع خمسة نقدا يأخذ عنها بعد الأجل عشرة (لا
~~ما قل) قصده فلا يمنع لضعف التهمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ليس من سبب المشتري ولا بقدرته فلا يتهم على أنه حصله لأجل أن يفوت
~~السلعة على ربها بحيث لا ترد له فلذا إذا عاد السوق الأول ما زال فواتها
~~على ربها باقيا؛ لأنه أمر من الله بخلاف البيع والصدقة والنقل، فإنه يتهم
~~على أنه فعل ذلك لأجل فواتها على ربها فإذا حصل شيء من ذلك حكمنا بالفوات
~~نظرا لظاهر الحال فإذا زال ذلك المفيت حكمنا بزوال حكمه وعدم الرد نظرا
~~للاتهام ولا يقال: إن تغير الذات ليس من سببه لأنا نقول: قد يحصل منه
~~بتجويع أو تفريط في صونه وحمل الغالب على غيره طردا للباب على وتيرة واحدة.
# (قوله: فلا يرتفع) أي حكم المفيت الذي هو عدم الرد بل هو باق على حاله.
# (قوله: ما وجب في غير مثلي وعقار) أي وهو الحيوان والعروض، وأما المثلي
~~والعقار فقد مر أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق
### | [فصل في بيوع الآجال]
# (قوله: تؤدي إلى ممنوع) أي وهو اجتماع بيع وسلف أو سلف جر منفعة أو ضمان
~~بجعل.
# (قوله: ومنع للتهمة) إما عطف على قوله وفسد منهي عنه بناء على ما صرح به
~~السعد في شرح تصريف الغزي وغيره من أن الفصل بالترجمة ليس مانعا من العطف
~~فوجوده لا يضر؛ لأنه جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه أو أن الواو
~~للاستئناف لما صرح به ابن هشام في شرح بانت سعاد من أن أكثر ما تقع واو
~~الاستئناف في أوائل الفصول والأبواب ومطالع القصائد.
# (قوله ما كثر إلخ) نائب فاعل منع أي منع البيع الذي كثر قصد الناس إليه
~~لأجل ms2938 التهمة وظاهره، وإن لم يقصده فاعله وفي المواق عن ابن رشد أنه لا إثم
~~على فاعله فيما بينه وبين الله حيث لم يقصد الأمر الممنوع وقوله: كبيع إلخ
~~مثال لما كثر قصده وفي الكلام حذف أي كبيع يؤدي لبيع وسلف.
# (قوله: كبيع وسلف) أدخلت الكاف الصرف المؤخر والدين بالدين والمبادلة
~~المتأخرة فالبيع المؤدي لشيء مما ذكر ممنوع لكثرة قصد الناس إليه للتوصل
~~للممنوع المذكور.
# (قوله: فإنه يمنع للتهمة على أنهما قصدا البيع والسلف الممنوع) أي لأن
~~التهمة على قصد ذلك تنزل منزلة اشتراط ذلك والنص عليه بالفعل.
# (قوله: فآل أمر البائع إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارا) أي لأن السلعة
~~التي خرجت من يده ثم عادت إليها ملغاة.
# (قوله: كذا قيل) قائله عبق قال ح اعلم أنه لا خلاف في منع صريح بيع وسلف،
~~وكذلك ما أدى إليه وهو جائز في ظاهره لا خلاف في المذهب في منعه صرح بذلك
~~ابن بشير وتابعوه وغيرهم انتهى فقول عبق وما ذكره هنا ضعيف إلخ غير صحيح
~~لما علمت ولا منافاة بين ما هنا وما تقدم وذلك لأن الصور ثلاث: بيع وسلف
~~بشرط ولو بجريان العرف وهذه هي التي تكلم المصنف على منعها سابقا، وبيع
~~وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهذه هي التي أجازوها وقد ذكرها الشارح
~~فيما مر وتهمة بيع وسلف وذلك حيث يتكرر البيع وهي التي تكلم على منعها
~~المصنف هنا فما أجازوه سابقا غير ما منعوه هنا؛ لأن ما هنا فيه التهمة
~~بالدخول على شرط بيع وسلف انظر بن.
# (قوله: وسلف بمنفعة) هذا مثال ثان لما كثر قصد الناس إليه لأجل التوصل
~~للممنوع، فإن قلت: البيع إنما منع لأدائه لسلف جر نفعا فكان يغني عن قوله
~~كبيع وسلف. قوله: وسلف بمنفعة قلت الشيء قد يكون مقصودا لذاته كسلف بمنفعة
~~وقد يكون وسيلة كالبيع والسلف فبين المصنف أن كلا منهما يقتضي المنع، فلو
~~اقتصر على ما يقصد لذاته لم يعلم حكم كثرة القصد لما يكون وسيلة ضرورة أن ms2939
~~قصد المقاصد أقوى من قصد الوسائل.
# (قوله: فآل أمره لدفع إلخ) أي فآل أمر البائع إلى أن شيئه رجع إليه ودفع
~~الآن خمسة يأخذ عنها بعد ذلك عشرة.
# (قوله: لا ما قل) أي لا يمنع بيع جائز في الظاهر قل قصد الناس إليه
~~للتوصل إلى ممنوع لضعف التهمة
# PageV03P076
# (كضمان بجعل) أي كبيع جائز في الظاهر يؤدي لذلك كبيع
~~ثوبين بدينار لشهر ثم يشتري منه عند الأجل أو دونه أحدهما بدينار فيجوز ولا
~~ينظر لكونه دفع له ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه
~~عنده بالآخر لضعف تهمة ذلك لقلة قصد الناس إلى ذلك، وأما صريح ضمان بجعل
~~فلا خلاف في منعه؛ لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله
~~تعالى فأخذ العوض عليها سحت (أو أسلفني) بقطع الهمزة المفتوحة (وأسلفك) بضم
~~الهمزة ونصب الفعل أي وكبيع أدى إلى ذلك كبيعه ثوبا بدينارين إلى شهر ثم
~~يشتريه منه بدينار نقدا ودينار إلى شهرين فآل أمر البائع أنه دفع الآن
~~دينارا سلفا للمشتري ويأخذ عند رأس الشهر دينارين أحدهما عن ديناره والثاني
~~سلف منه يدفع له مقابله عند رأس الشهر الثاني فلا يمنع لضعف التهمة؛ لأن
~~الناس في الغالب لا يقصدون إلى السلف إلا ناجزا لا بعد مدة.
# ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال أتبعه بالكلام عليها فما اشتمل على
~~إحدى العلتين المتقدمتين منع وما لا فلا بقوله (فمن باع) مقوما أو مثليا
~~(لأجل) كشهر (ثم اشتراه) أي اشترى البائع أو من تنزل منزلته من وكيله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله: كضمان بجعل إلخ مثال لما قل وفي الكلام حذف أي كبيع جائز مؤد
~~لضمان بجعل وأشار الشارح بتقدير ما إلى أن المعطوف بلا محذوف وهو الموصول
~~الاسمي وحذفه مع بقاء صلته جائز ومثلوا له بقوله تعالى {آمنا بالذي أنزل
~~إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] أي والذي أنزل إليكم لاختلاف المنزلين.
# (قوله: كضمان بجعل) إطلاق الضمان هنا تجوز؛ لأنه ليس فيه شغل ذمة أخرى
~~بالحق، ms2940 وإنما المراد الحفظ، كذا قال عبق وفيه نظر؛ لأن للضمان عند الفقهاء
~~إطلاقين أخص وهو شغل ذمة أخرى بالحق وأعم وهو الحفظ والصون الموجب تركه
~~للغرم ومنه قولنا: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ومنه ضمان الرهان وضمان
~~المبيع ومن هذا الإطلاق الضمان هنا فهو حقيقة لا مجاز اه بن.
# (قوله: فيجوز ولا ينظر إلخ) حكى ابن بشير وابن شاس في البيع المؤدي لضمان
~~بجعل قولين مشهورين قال في التوضيح والجواز ظاهر المذهب ولذا اقتصر عليه
~~المصنف اه بن.
# (قوله: ليضمن له أحدهما) أي ليحفظ له أحدهما.
# (قوله: بالآخر) أي بالثوب الآخر.
# (قوله: وأما صريح ضمان بجعل) أي سواء كان الضمان بالمعنى الأخص أو
~~بالمعنى الأعم فالأول ظاهر وذلك كأن يكون عليك دين لإنسان فيضمنك شخص في
~~ذلك الدين والثاني كأن تسلفه اثني عشر على شرط أن يرد لك عشرة كما في الصور
~~الآتية.
# (قوله: سحت) فسروه بأنه كسب ما لا يحل.
# (قوله: بقطع الهمزة المفتوحة) إنما فتحت الهمزة في الأول وضمت في الثاني؛
~~لأنه من باب الأفعال، وباب الأفعال تفتح همزة أمره وتضم همزة مضارعه نحو
~~أكرمني وأكرمك.
# (قوله: ونصب الفعل) أي بأن مضمرة بعد واو المعية في جواب الأمر أي ليكن
~~مني مع سلف منك أي ليكن من كل منهما سلف للآخر.
# (قوله: فآل أمر البائع إلخ) أي لأن السلعة التي خرجت من يده وعادت إليها
~~ملغاة فكأنه لم يحصل لها بيع أصلا.
# (قوله: سلف منه) أي من المشتري للبائع وقوله: يدفع أي البائع للمشتري
~~مقابله.
# (قوله: لا يقصدون إلى السلف إلخ) أي إن الشأن أنهم يقصدون السلف حالا بما
~~يدفعونه.
# (قوله: لا بعد مدة) أي ولا يقصدون أن ما يدفعونه قد يئول أمره إلى كونه
~~سلفا كما في دفع المشتري الأول الدينارين عند رأس الشهر
# (قوله: ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال) أي إن ما تقدم قاعدتان
~~لبيوع الآجال يتفرع عليها جميع مسائل الباب الآتية فقوله: يمنع ما كثر قصده
~~يشمل جميع مسائل الباب الممنوعة وقوله: لأقل ms2941 يشمل جميع مسائل الباب الجائزة
~~فالأمثلة التي ذكرها المصنف فيما يأتي مفصلة للقاعدتين المذكورتين إجمالا.
# (قوله: فما اشتمل على إحدى العلتين المتقدمتين) أي وهما بيع وسلف، وسلف
~~جر منفعة.
# (قوله: فمن باع لأجل إلخ) أشار المصنف بهذا إلى أن شروط بيوع الآجال
~~المتطرق إليها التهمة خمسة أن تكون البيعة الأولى لأجل فلو كانت نقدا كانت
~~الثانية نقدا أو لأجل فليستا من هذا الباب وأن يكون المشترى ثانيا هو
~~المبيع أولا وأن يكون البائع ثانيا هو المشتري أولا أو من تنزل منزلته،
~~والبائع أولا هو المشتري ثانيا أو من تنزل منزلته والمنزل منزلة كل واحد
~~وكيله سواء علم الوكيل ببيع الآخر أو شرائه أو جهله وأن يكون صنف ثمن
~~الشراء الثاني من صنف ثمنه الأول الذي باع به أولا.
# (قوله: مقوما أو مثليا) اعلم أن الكلام هنا في المقوم فقط وسيأتي الكلام
~~على المثلي في قول المصنف والمثلي قدرا أو صفة بمثله فمن عمم هنا فقد أخطأ،
~~كذا قال ح.
# (قوله: ثم اشتراه) ليس المقصود من ثم التراخي أو أنه نص على التراخي؛
~~لأنه المتوهم جوازه على الإطلاق وفاعل اشتراه هو فاعل باع والضمير المنصوب
~~عائد على المفعول المحذوف أي باع شيئا وحذفه للعموم وقوله: اشتراه المتبادر
~~منه اشتراه لنفسه، وأما لو اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو
# PageV03P077
# أو مأذونه عين ما باعه من المشتري أو من تنزل منزلته
~~(بجنس ثمنه) الذي باعه به وبينه بقوله (من عين) متفق في البيعتين صنفا وصفة
~~كمحمديتين أو يزيديتين وسيذكر اختلاف السكة في قوله وبسكتين إلى أجل
~~(وطعام) ، ولو اختلفت صفته مع اتفاق صنفه ويجري مثل ذلك في قوله (وعرض)
~~والواو فيهما بمعنى أو (فإما) أن يشتريه (نقدا أو للأجل) الأول (أو) لأجل
~~(أقل) منه (أو أكثر) فهذه أربعة أحوال بالنسبة للأجل وفي كل منها إما أن
~~يشتريه (بمثل الثمن) الأول (أو أقل) منه (أو أكثر) يحصل اثنتا عشرة صورة
~~(يمنع منها ثلاث وهي ما تعجل فيه الأقل) بأن يشتري بأقل نقدا أو لدون ms2942 الأجل
~~أو بأكثر وأبعد منه وعلة المنع تهمة دفع قليل في كثير وهو سلف بمنفعة إلا
~~أنه في الأولين من البائع وفي الأخيرة من المشتري، وأما التسع صور الباقية
~~فجائزة والضابط أنه إن تساوى الأجلان أو الثمنان فالجواز، وإن اختلف
~~الأجلان أو الثمنان فانظر إلى اليد السابقة بالعطاء، فإن دفعت قليلا عاد
~~إليها كثيرا فالمنع وإلا فالجواز
# ولما ذكر أحوال تعجيل الثمن الثاني كله أو تأجيله كله وكانت أربعة في
~~ثلاثة ذكر أحوال تعجيل بعضه في كل الصور وتأجيل البعض الباقي إلى أجل دون
~~الأجل الأول أو مثله أو أبعد وهذه الثلاثة مضروبة في أحوال قدر الثمن
~~الثلاثة فالمجموع تسع وتسقط صور النقد الثلاث مشبها في المنع فقال (وكذا لو
~~أجل) من الثمن الثاني (بعضه) وعجل بعضه (ممتنع) من الصور التسع (ما تعجل
~~فيه الأقل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مكروه فقط وقوله: فإما نقدا علة لمحذوف هو الجواب والتقدير ففي شرائه
~~بجنس ثمنه من أي واحد مما ذكر اثنتا عشرة صورة؛ لأن الشراء إما نقدا إلخ.
# (قوله: أو مأذونه) أي عبده الذي أذن له في التجارة والحال أنه يتجر لسيده
~~أما إن اشترى لنفسه جاز مطلقا وقيل يكره وقيل يمنع كالوكيل.
# (قوله: ويجري مثل ذلك في قوله وعرض) أي والمراد عرض متفق الصنفية في
~~البيعتين سواء اتفقت صفتهما أو اختلفت، والمراد بالعرض ما قابل العين
~~والطعام فيشمل الحيوان.
# (قوله: يحصل اثنتا عشرة صورة) أي من ضرب ثلاثة أحوال الثمن الثاني وهو
~~كونه مثل الأول أو أقل أو أكثر في أربع أحوال الشراء الثاني من كونه نقدا
~~أو للأجل الأول أو لدونه أو لأكثر منه، وإن شئت قلت وفي كل إما أن تكون
~~العقدة الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا وفي كل إما أن تكون السلعة قد
~~قبضها المشتري الأول أم لا فهذه أربعة أحوال مضروبة في اثني عشر تكون الصور
~~ثمانية وأربعين صورة، وإن شئت قلت وفي كل إما أن يكون الثمن الأول والثاني
~~عينا أو عرضا أو ms2943 طعاما أو حيوانا لكن المصنف فرض الكلام في العين وسيأتي
~~الكلام في الطعام والعرض والحيوان.
# (قوله: بأن المشتري بأقل إلخ) كأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل بثمانية نقدا
~~أو لدون الأجل أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول؛ لأن البائع الأول يدفع
~~ثمانية في الأوليين الآن أو بعد نصف شهر ويرجع له بدلها عشرة بعد شهر
~~والبائع الثاني هو المشتري الأول في الأخيرة يدفع بعد شهر عشرة يأخذ عنها
~~بعد شهرين اثني عشر.
# (قوله: إلا أنه) أي دفع القليل في الكثير.
# (قوله: وأما التسع صور الباقية) أي وهي شراؤه ما باعه بعشرة لأجل بعشرة
~~نقدا أو للأجل أو لدونه أو لأبعد منه وشراؤه بثمانية ما باعه بعشرة للأجل
~~أو أبعد منه وشراؤه باثني عشر ما باعه بعشرة نقدا أو لدون الأجل أو للأجل
~~نفسه.
# (قوله: أو الثمنان) أي أو تساوى الثمنان فأجز، وإن اختلف الأجلان وهذا
~~صادق بثلاث صور وذلك بأن باع بعشرة لأجل ثم اشترى بعشرة نقدا أو لأجل دون
~~الأول أو لأبعد منه وقوله: إن تساوى الأجلان إلخ أي فأجز، ولو اختلف
~~الثمنان وهذا صادق بثلاث صور؛ لأنه إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول أو
~~أكثر منه أو أقل.
# (قوله: فالمنع) أي وذلك في ثلاث صور بأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل
~~بثمانية نقدا أو لدون الأجل أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول.
# (قوله: وإلا فالجواز) وذلك في ثلاث صور: أن يشتري ما باعه بعشرة لأجل
~~باثني عشر نقدا أو لدون الأجل أو بأقل من عشرة لأبعد من الأجل الأول
# (قوله: وكانت) أي أحوال تأجيل الثمن الثاني كله أو تعجيل كله أربعة: وهي
~~تأجيله إلى الأجل الأول أو لدونه أو لأبعد منه فهذه ثلاث تضم لتعجيله كله
~~فهي أربعة وقوله: في ثلاثة أي كون الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو
~~أكثر.
# (قوله: في كل الصور) أي كان هذا الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو
~~أكثر.
# (قوله: مضروبة في أحوال قدر الثمن) أي ms2944 قدر الثمن الثاني وهي كونه قدر
~~الثمن الأول أو أقل منه أو أكثر منه.
# (قوله: وكذا لو أجل بعضه) أي كما يمنع فيما مضى ما تعجل فيه الأقل كذلك
~~لو أجل من الثمن الثاني بعضه يمتنع في صورة ما تعجل فيه الأقل كله على كل
~~الأكثر أو على بعضه.
# (قوله: ممتنع) خبر مقدم وما تعجل مبتدأ مؤخر ويجوز أن يكون ممتنع مبتدأ
~~وما بعده فاعل على مذهب من لا يشترط في وقوع الوصف مبتدأ الاعتماد، وكذا
~~مفعول مطلق مؤكد عامله ممتنع أي ممتنع ما تعجل فيه الأقل كالامتناع السابق
# PageV03P078
# أي كله على كل الأكثر أو بعضه فتحته صورتان الأولى أن
~~يبيع السلعة بعشرة لأجل ثم يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل
~~والثانية أن يشتريها في الفرض المذكور باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لأبعد من
~~الأجل؛ لأن البائع تعجل الأقل وهو العشرة على بعض الأكثر وهو السبعة التي
~~لأبعد فالمشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة خمسة منها عن الخمسة الأولى وخمسة
~~يأخذ عنها بعد ذلك سبعة.
# (أو) ما تعجل فيه (بعضه) أي بعض الأقل على الأكثر أو بعضه فتحته صورتان
~~أيضا الأولى أن يبيعها بعشرة لشهر ثم يشتريها منه بثمانية أربعة نقدا
~~وأربعة للأجل؛ لأنه تقع المقاصة في أربعة عند الشهر ويأخذ ستة عن الأربعة
~~التي نقدها أولا فهو سلف بمنفعة، والثانية أن يشتريها بثمانية أربعة نقدا
~~وأربعة لأبعد من الأجل لأن المشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة ستة عن الأربعة
~~الأولى وهو سلف بمنفعة، وأربعة يأخذ عنها بعد ذلك أربعة، فالممنوع أربعة
~~والجائز خمسة.
# ولما كان من ضابط الجواز أن يستوي الأجلان ومن ضابط المنع أن يرجع إلى
~~اليد السابقة أكثر مما خرج منها نبه على أنه قد يعرض المنع للجائز في الأصل
~~والجواز للممتنع في الأصل بقوله مشبها في المنع (كتساوي الأجلين) كبيعها
~~بعشرة لأجل ثم شرائها إليه (إن شرطا) حين الشراء (نفي المقاصة) وسواء كان
~~الثمن الثاني مساويا للأول أو أقل أو أكثر (للدين بالدين) أي ms2945 لابتدائه به
~~بسبب عمارة ذمة كل للآخر، ومفهوم أن شرط نفي المقاصة أنهما إن لم يشترطا
~~نفيها بأن اشترطاها أو سكتا عنها جاز وهو كذلك (ولذلك) أي ولأجل أن للشرط
~~المتعلق بالمقاصة تأثيرا سواء تعلق بثبوتها أو نفيها (صح في أكثر) من الثمن
~~المبيع به كبيعها بعشرة لشهر وشرائها باثني عشر (لأبعد) من الأجل (إذا
~~شرطاها) أي المقاصة للسلامة من دفع قليل في كثير، ولو سكتا عن شرطها بقي
~~المنع على أصله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في علته وهو سلف جر نفعا.
# (قوله: أي كله على كل الأكثر) أي تعجل فيه كل الأقل على كل الأكثر وقوله:
~~أو بعضه أي أو تعجل فيه كل الأقل على بعض الأكثر.
# (قوله: الأولى) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على الأكثر.
# (قوله: ثم يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل) أي فقد دفع
~~قليلا في كثير فهو سلف جر نفعا وتوضيحه أن السلعة لما خرجت من يد البائع
~~الأول ثم عادت إليه صارت ملغاة فآل أمره إلى أنه خرج من يده ثمانية بعضها
~~نقدا وبعضها مؤجلا يأخذ عنها عند الأجل الثاني عشرة فهو سلف جر نفعا.
# (قوله: والثانية) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على بعض الأكثر.
# (قوله: في الفرض المذكور) أي بيعها بعشرة لأجل.
# (قوله: لأن البائع) أي الثاني وهو المشتري الأول، ولو قال: لأن المشتري؛
~~كان أوضح.
# (قوله: وخمسة يأخذ عنها بعد ذلك سبعة) أي وهذا سلف بمنفعة
# (قوله: الأولى) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على كل الأكثر.
# (قوله: والثانية) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على بعض الأكثر وقوله: أن
~~يشتريها بثمانية أربعة نقدا إلخ هذه الصورة لا يصح التمثيل بها لما تعجل
~~فيه بعض الأقل على بعض الأكثر كما ذكره بل هي مما تعجل فيه بعض الأقل على
~~كل الأكثر فقول المصنف أو بعضه المراد به أو تعجل بعضه على كل الأكثر وهو
~~يشمل الصورتين اللتين ذكرهما الشارح ولا حاجة لقوله أو على ms2946 بعضه.
# (قوله: أن يشتريها) أي السلعة التي باعها بعشرة لأجل.
# (قوله: فالممنوع) أي من الصور التسع. وقوله: والجائز خمسة أي وهي أن
~~يشتري السلعة التي باعها بعشرة لأجل بعشرة خمسة منها نقدا وخمسة لدون الأجل
~~أو للأجل أو لأبعد منه أو يشتريها باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لدون الأجل أو
~~للأجل نفسه، وحاصل هذه الصور التسع أن تقول: إذا كان الثمن الثاني أقل منع
~~مطلقا كان البعض المؤجل أجله أبعد من الأجل الأول أو مساويا له أو دونه،
~~وإن كان الثمن الثاني قدر الأول جاز مطلقا في الأحوال الثلاثة، وإن كان
~~أكثر منعت واحدة وهي ما إذا كان البعض مؤجلا لأبعد
# (قوله: مشبها في المنع) هو بصيغة اسم الفاعل حال من فاعل نبه.
# (قوله: كتساوي الأجلين) أي سواء كان الثمن الثاني قدر الأول أو أقل أو
~~أكثر.
# (قوله: إن شرطا) كان الأولى أن يقول إن شرط كان الشرط منهما أو من أحدهما
~~فالتثنية ليست شرطا.
# (قوله: جاز) أي لأن الأصل المقاصة؛ لأنه يقضي بها عند تساوي الأجلين فإذا
~~أسقط المتماثلان فلم يبق إذا كان الثمن أقل أو أكثر غير الزائد في إحدى
~~الذمتين فليس فيه إلا تعمير ذمة واحدة.
# (قوله: صح) أي البيع في مسألة شرائها بأكثر من الثمن الأبعد من الأجل ولا
~~مفهوم لقوله في أكثر لأبعد إذ باقي الصور الممنوعة كذلك وهي شراؤها ثانيا
~~بأقل نقدا أو لدون الأجل كما في ح وحينئذ فاقتصار المصنف على الأكثر فرض
~~مثال.
# (قوله: بقي المنع على أصله) أي لوجود العلة وهي سلف جر نفعا فظهر الفرق
~~بين الصور التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز والحاصل أن التي أصلها
~~الجواز لا يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت لأن التهمة فيها
# PageV03P079
# (والرداءة) من جانب (والجودة) من جانب آخر معتبرتان
~~في الثمنين (كالقلة والكثرة) فالرديء كالقليل والجيد كالكثير فحيث يمنع ما
~~عجل فيه الأقل يمنع ما عجل فيه الرديء وحيث جاز يجوز هذا مقتضى التشبيه وهو
~~يفيد الجواز فيما إذا استوى الأجلان ms2947 أو دفعت اليد السابقة أجود فعاد إليها
~~أردأ وليس كذلك لما سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين من منع صور الأجل
~~كلها ويجاب بأن التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا نقدا
~~والمسألة مفروضة في اتحاد القدر وصورها ثمانية فقط يجوز منها صورة فقط وهي
~~ما نقد فيها الأجود ويمنع الباقي فهي أخص من الآتية.
# ثم صرح ببعض مفهوم قوله: بجنس ثمنه بقوله (ومنع) بيع سلعة (بذهب و)
~~شراؤها (بفضة) أو عكسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ضعيفة فإذا شرط نفيها تحققت التهمة، وأما ما أصلها المنع فتجوز إذا
~~شرطاها؛ لأن التهمة فيها قوية فإذا شرطاها بعدت التهمة فلذا قيل بالمنع إذا
~~سكت عن اشتراطها.
# (قوله: والرداءة والجودة كالقلة والكثرة) مقتضى التشبيه أن الصور اثنا
~~عشر بأن تقول إذا باع بجيد واشترى برديء أو بالعكس فلذلك الشراء إما نقدا
~~أو لأقل من الأجل الأول أو له أو لأبعد منه، وفي كل إما أن يكون الثمن
~~الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه فهذه اثنتا عشرة صورة
~~وفي كل إما أن يبيع بجيد ويشتري برديء أو العكس فهذه أربع وعشرون صورة، وإن
~~الصور التي تمنع ما عجل فيها الأقل وهي أن يشتري بأقل نقدا أو لدون الأجل
~~أو بأكثر لأبعد من الأجل فيمنع تعجيل الأردإ فيها وإذا اشترى بأردأ نقدا أو
~~لدون الأجل أو بأجود لأبعد من الأجل، فإنه يمنع هذا مقتضى التشبيه وليس
~~كذلك لأن صور الأجل كلها ممنوعة كما قال الشارح.
# (قوله: فحيث يمنع إلخ) أي فالصور الثلاث التي يمنع فيها تعجيل الأقل يمنع
~~فيها تعجيل الرديء فحيث ظرف مكان مجازا.
# (قوله: وحيث جاز إلخ) ظاهره أن ضمير جاز راجع لتعجيل الأقل مع أن تعجيل
~~الأقل دائما ممنوع ولا يتأتى هنا مقاصة لاختلاف الصفة وقد يجاب بأن ضمير
~~جاز راجع للتعجيل لا بقيد الأقل أو أنه راجع للعقد المفهوم من السياق.
# (قوله: فيما إذا استوى الأجلان) أي كان الثمن الثاني أجود من الأول أو
~~أراد ms2948 منه كان الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه.
# (قوله: فعاد إليها أردأ) أي سواء كان ذلك الأردأ الذي عاد إليه أزيد عددا
~~مما دفعه أو مساويا في العدد لما دفعه أولا وأقل منه في العدد.
# (قوله: لما سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين إلخ) أي فاختلاف السكتين من
~~جملة الاختلاف بالجودة والرداءة.
# (قوله: من منع صور الأجل كلها) أي وهي ثمانية عشر؛ لأن الأجل الثاني إما
~~دون الأول أو مساو له أو أبعد منه وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني مساويا
~~للأول في القدر أو أقل منه أو أكثر منه وفي كل إما أن يكون البيع بجيد
~~والشراء برديء أو العكس فهذه ثمانية عشر صورة كلها ممنوعة لاشتغال الذمتين
~~ولا يتأتى هنا المقاصة لاختلاف الصفة.
# (قوله: ويجاب بأن التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا) أي
~~فكأنه قال: والجودة والرداء في الجواز والمنع كالقلة والكثرة حيث كان الثمن
~~الثاني معجلا أي والفرض اتحاد الثمنين في القدر وقد مر أنه إذا كان الثمن
~~الثاني معجلا إن كان أكثر من المؤجل جاز، وإن كان أقل منع فكذا هنا إن كان
~~المعجل الأجود جاز، وإن كان الأردأ منع وقوله: بالنسبة إلخ أي بدليل ذكره
~~المنع في اختلاف السكتين حيث كان الثمن الثاني مؤجلا مطلقا واختلاف السكتين
~~من جملة الاختلاف بالجودة والرداءة.
# (قوله: والمسألة مفروضة إلخ) أي لأنه لو كان الثمنان غير متحدي القدر بأن
~~كان أحدهما أزيد من الآخر كان هناك قلة وكثرة حقيقة فلا يصح التشبيه.
# (قوله: في اتحاد القدر) أي قدر الثمن الثاني للأول أي أنهما متساويان في
~~القدر والعدد، وإن كان أحدهما جيدا أو الآخر رديئا.
# (قوله: وصورها ثمانية) أي وصور المسألة ثمانية وذلك لأنه إذا كان الثمنان
~~متحدي القدر وباع بجيد واشترى برديء أو العكس فإما أن يكون الثمن الثاني
~~نقدا أو مؤجلا لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه فهذه ثمانية أربعة فيما
~~إذا باع بجيد واشترى برديء وأربعة فيما إذا ms2949 باع برديء واشترى بجيد فمتى كان
~~الثمن الثاني مؤجلا لدون الأجل الأول أو للأجل الأول أو لأبعد منه منع
~~لابتداء الدين بالدين وللبدل المؤخر، وإن كان الثمن الثاني معجلا، فإن عجل
~~الأردأ منع السلف بمنفعة، وإن عجل الأجود جاز لانتفاء الدين بالدين والبدل
~~المؤخر والسلف بمنفعة.
# (قوله: فهي أخص من الآتية) أي أن مسألة الجودة والرداءة أخص من مسألة
~~السكتين لفرض هذه في اتحاد الثمنين قدرا، وأما
# PageV03P080
# في الصور الاثني عشر في تقديم الذهب ومثلها في تقديم
~~الفضة للصرف المؤخر أي الاتهام عليه، ولذا لو انتفت التهمة جاز كما أشار له
~~بقوله (إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا) بأن يكون المعجل يزيد على
~~المؤخر بقدر نصف المؤخر كبيع ثوب بدينارين لشهر ثم اشتراه بستين درهما نقدا
~~وصرف الدينار عشرون.
# (و) منع البيع ثم الشراء (بسكتين إلى أجل) سواء اتفق الأجلان أو اختلفا
~~وسواء اتفقا في العدد بالقلة والكثرة أم لا (كشرائه للأجل) الأول وأولى
~~لدونه أو أبعد منه (بمحمدية) نسبة لمحمد السفاح أول خلفاء بني العباس وهي
~~الجيدة (ما) أي شيئا (باع بيزيدية) نسبة ليزيد بن معاوية وهي الرديئة
~~لاشتغال الذمتين لعدم تأتي المقاصة هنا إذ شرطها تساوي الدينين
# (وإن اشترى) ما باعه (بعرض مخالف ثمنه) أي ثمن المبيع بأن باع السلعة
~~بدينار أو ثوب واشتراها بشاة إما نقدا أو للأجل أو لأقل أو لأكثر وفي كل من
~~الأربع إما قيمتها قدر قيمة السلعة أو أقل أو أكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآتية فهي أعم من اتحادهما قدرا أو كون الثاني أقل من الأول أو أكثر منه
# (قوله: في الصور الاثني عشر) حاصلها أنه إذا باع بفضة لأجل ثم اشتراها
~~بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل من قيمتها أو أكثر، وفي
~~كل إما أن يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه
~~فهذه اثنتا عشرة صورة ومثلها يقال فيما إذا باع أولا بذهب لأجل ثم اشترى ms2950
~~بفضة فالصور أربعة وعشرون كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر إلا ما استثناه
~~المصنف، فإنه جائز لانتفاء التهمة المذكورة.
# (قوله: إلا أن يعجل أكثر إلخ) انظر لو عجل أقل من قيمة المتأخر جدا كأن
~~يبيع ثوبا بستين درهما لشهر ثم اشتراها بدينارين نقدا وصرف الدينار عشرون
~~هل هو جائز كذلك؛ لأن تهمة الصرف المؤخر منتفية بالكثرة المذكورة أم لا
~~وينبغي الثاني؛ لأن المحتاج قد يأخذ القليل لحاجته ويدفع بعد ذلك الكثير
~~جدا ففيه دفع قليل في كثير، كذا نظر الشيخ أحمد الزرقاني قال بن وهو قصور
~~فقد نص في المدونة على المنع وذكر نصها فانظره فيه.
# (قوله: وصرف الدينار عشرون) أشار بهذا إلى أن القلة والكثرة والمساواة
~~هنا أي في هذه المسألة باعتبار صرف المثل لا باعتبار الذات؛ لأن القلة
~~والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في الجنس الواحد
# (قوله: وبسكتين إلى أجل) حاصله أنه إذا باع بسكة لأجل ثم اشترى بسكة أخرى
~~لأجل فإما أن يتساوى الأجلان أو يكون الأجل الثاني أقل من الأول أو أبعد
~~منه، وفي كل إما أن يتساوى الثمنان في القدر أو يكون الثاني أقل أو أكثر
~~فهذه تسعة، وفي كل إما أن يبيع بسكة جيدة ويشتري برديئة أو العكس فهذه ثمان
~~عشرة صورة ممنوعة لابتداء الدين لاشتغال الذمتين كل هذا إذا كان البيع
~~الثاني مؤجلا كالأول، أما إن كان نقدا فصوره ستة؛ لأن الثمن الثاني إما قدر
~~الأول أو أقل أو أكثر، وفي كل إما أن يكون الشراء بالأجود أو الأردإ يجوز
~~منها اثنتان ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا والأربعة ممنوعة والمفهوم
~~إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به، واعلم أن الاختلاف بالسكتين كالاختلاف
~~بالجودة والرداءة وأخذ مما هنا المنع في صور الأجل كلها وهي ثمانية عشر كما
~~علمت وأخذ مما تقدم التفصيل في صور النقد وهي ستة كما علمت.
# (قوله: بمحمدية إلخ) أي وأولى عكسه فقد نبه بالمثال الأخف تهمة على منع
~~الأشد تهمة.
# (قوله: تساوي الدينين) أي في القدر والصفة
# (قوله: ms2951 بعرض مخالف ثمنه) الضمير في مخالف راجع لعرض؛ لأنه نعت له وضمير
~~ثمنه للمبيع فهو منصوب على المفعولية بمخالف أي وإن اشترى بعرض مخالف ذلك
~~العرض الثمن الذي بيع به أولا أعم من أن يكون بيع أولا بعرض أو بعين
~~والمراد بالعرض ما قابل العين فيشمل الطعام والحيوان، ولو قال المصنف: وإن
~~اشترى بعرض مخالف لصنف الثمن الأول كان أظهر ومفهوم قوله مخالف ثمنه أنه لو
~~اشتراه بعرض موافق لثمنه الأول في الصنفية كما لو باع سلعة بثوب لشهر ثم
~~اشتراه بثوب فالشراء إما نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه وفي كل
~~إما أن تكون قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر فهي
~~اثنتا عشرة صورة يمنع منها ما عجل فيه الأقل اتفاقا وذلك ثلاث صور ما إذا
~~كانت قيمة الثوب الثانية أقل وكان الشراء نقدا أو لدون الأجل، أو كانت قيمة
~~الثوب الثانية أكثر من قيمته الأولى وكان الشراء لأجل أبعد من الأجل وما
~~عداها فالجواز اتفاقا في الجميع وذلك إذا كانت قيمة الثوب الثاني مساوية
~~لقيمة الأولى كان البيع الثاني نقدا أو لدون الأجل أوله أو لأبعد منه أو
~~كانت قيمة الثانية أكثر من قيمته الأولى وكان البيع الثاني نقدا أو لدون
~~الأجل أوله أو كانت قيمة الثانية أقل من قيمة الأولى وكان البيع الثاني
~~للأجل أو أبعد منه، وأما قول عبق إذا عجل الأكثر ففي جوازه ومنعه قولان فقد
~~رده بن بأن هذا جائز اتفاقا
# PageV03P081
# (جازت ثلاث النقد فقط) ومنعت التسعة الباقية وهي ما
~~أجل فيه الثمنان للدين بالدين.
# (و) المبيع (المثلي) من مكيل وموزون ومعدود الموافق لما باعه لأجل (صفة
~~وقدرا كمثله) أي كعينه أي كعين ما باعه ومن اشترى عين ما باعه ففيه الاثنتا
~~عشرة صورة فمن باع إردبا لأجل ثم اشترى من المشتري مثله فإما نقدا أو لدون
~~الأجل أو له أو لأبعد والثمن إما مساو للأول أو أقل أو أكثر (فيمنع) منها
~~الثلاث التي عجل فيها ms2952 الأقل وصورتان أيضا هما بقية صور الأقل وهما شراؤه
~~مثله (بأقل لأجله أو لأبعد) منه لكن محل المنع فيهما (إن غاب مشتريه به) أي
~~عليه غيبة يمكنه الانتفاع به للسلف بمنفعة؛ لأنهم يعدون الغيبة على المثلي
~~لكونه لا يعرف بعينه سلفا فيصير الممنوع خمسا وهي شراؤه مثل المثلي وقد
~~باعه بعشرة إلى شهر بعد الغيبة عليه بثمانية نقدا أو لنصف الشهر أو للشهر
~~أو لشهرين أو باثني عشر لشهرين؛ لأن المشتري الأول يصير له درهمان تركهما
~~للبائع الأول في نظير غيبته على المثلي وهي تعد سلفا فآل إلى سلف بمنفعة،
~~ومفهوم " صفة " أمران: المباينة جنسا كقمح وفول فيجوز مطلقا
# والمباينة نوعا وإليه أشار بقوله (وهل غير صنف طعامه) الموافق له جنسا
~~(كقمح) باعه لأجل، ثم اشترى من المشتري مثله صنفا آخر من جنسه كسلت (وشعير
~~مخالف) بمنزلة ما لو باعه عبدا فاشترى منه ثوبا فتجوز الصور كلها (أو لا)
~~يكون مخالفا لاتحاد جنسهما فيمنع ما عجل فيه الأقل وهي ثلاث إن لم يغب وخمس
~~إن غاب (تردد) .
# (وإن باع مقوما) كعبد بعشرة لشهر ثم اشترى عبدا مثله (فمثله كغيره) في
~~الجنسية فتجوز الصور كلها (كتغيرها) أي السلعة المبيعة المقومة تغيرا
~~(كثيرا) حال شرائها بزيادة كسمن أو نقص كهزال فتجوز الصور كلها بخلاف طول
~~الزمان فلا يعتبر هنا لوجود التهمة.
# ولما تكلم على ما إذا كان الراجع لليد الأولى هو ما خرج منها أو مثله شرع
~~فيما إذا عاد إليها بعضه بقوله (وإن اشترى) البائع لثوبين مثلا لأجل (أحد
~~ثوبيه) ، ولو قال: وإن اشترى بعض ما باع كان أشمل (لأبعد) من الأجل (مطلقا)
~~أي بمثل الثمن أو أقل أو أكثر (أو) اشترى أحدهما بثمن (أقل) من الثمن الأول
~~(نقدا) يريد أو لدون الأجل (امتنع) في الصور الخمس لما في المساوي والأكثر
~~من سلف جر نفعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وليس هذا من محل الخلاف لأن هذا المفهوم داخل في قول المصنف أول الباب ثم
~~اشتراه بجنس ثمنه من غير طعام ms2953 وعرض وحينئذ فما عجل فيه الأقل من الصور
~~ممنوع اتفاقا وما عدا ذلك جائز اتفاقا.
# (قوله: جازت ثلاث النقد) أي وهي ما إذا كان العرض الذي اشترى به ثانيا
~~نقدا سواء كانت قيمته قدر الثمن الأول أو قدر قيمته أو أقل منه أو أكثر.
# (قوله: وهي ما أجل فيه الثمنان) أي سواء كان أجل الثمن الثاني لأجل الأول
~~أو لأقل منه أو لأزيد منه سواء كانت قيمة العرض المشترى به ثانيا قدر الثمن
~~الأول أو قدر قيمته أو أقل أو أكثر فهذه تسعة كلها ممنوعة لابتداء الدين
~~بالدين
# (قوله: والمثلي صفة) هذا مفهوم الضمير في قوله سابقا ثم اشتراه إلخ.
# (قوله: التي عجل فيها الأقل) أي وهي شراؤه ثانيا بأقل نقدا أو لدون الأجل
~~أو بأكثر لأبعد من الأجل.
# (قوله: إن غاب إلخ) أي وأما إن لم يغب عليه جازت هاتان الصورتان فتكون
~~صور الجواز تسعة: وهي الشراء بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو
~~لأبعد منه وبأكثر نقدا أو لدون الأجل أو للأجل وبأقل للأجل أو أبعد.
# (قوله: للسلف بمنفعة) علة للمنع في الصور الخمسة.
# (قوله: لأن المشتري إلخ) هذا التعليل إنما يظهر في الصور الأربع، الأول
~~في كلام الشارح وأما الخامسة فوجه وجود السلف بمنفعة فيها أن المشتري الأول
~~دفع عند الأجل الأول قليلا يعود إليه عند الأجل الثاني كثيرا.
# (قوله: فيجوز مطلقا) أي في الصور الاثني عشر أعني ما إذا كانت قيمة
~~الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل منها أو أكثر وقع البيع الثاني نقدا أو
~~لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه
# (قوله: تردد) الأول لعبد الحق عن بعض القرويين والثاني لغيره ويدخل في
~~التردد كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما المخالف في الصفة كالسمراء
~~والمحمولة انظر بن
# (قوله: كتغيرها كثيرا حال شرائها) أي عن حالها وقت بيعه لها.
# (قوله: لوجود التهمة) أي وحينئذ فيمنع من الصور الاثني عشر ثلاث ما عجل
~~فيه الأقل ويجوز الباقي
# (قوله: وإن اشترى إلخ) حاصله أنه ms2954 إذا اشترى بعض ما باعه ففيه اثنتا عشرة
~~صورة؛ لأنه إما أن يشتري ذلك البعض بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، وفي كل إما
~~نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه، الممتنع منها خمس صور وهي أن
~~يشتري بمثل الثمن أو أقل أو أكثر لأبعد من الأجل أو بأقل نقدا أو لدون
~~الأجل والجائز سبع صور وهي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو
~~بأكثر نقدا أو لدون الأجل أو بمثل الثمن أو أقل أو أكثر للأجل.
# (قوله: لما في المساوي والأكثر) أي الأبعد من الأجل.
# (قوله: من سلف جر نفعا) أي والمسلف هو المشتري لأنه يدفع بعد شهر عشرة
~~يأخذها بعينها إذا حل الأجل الثاني ومعه زيادة الثوب هذا إذا اشترى
# PageV03P082
# ولما في الأقل نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد من بيع
~~وسلف (لا بمثله) نقدا أو لدون الأجل (أو) بثمن (أكثر) كذلك فيجوز في الأربع
~~صور كصور الأجل الثلاثة فالجواز في سبع.
# (وامتنع) شراء أحد ثوبيه (بغير صنف ثمنه) كما لو باعها بذهب أو بمحمدية
~~لشهر فاشترى أحدهما بفضة أو بيزيدية أو عكسه (إلا أن يكثر المعجل) في شراء
~~أحد الثوبين كثرة تبعد تهمة الصرف مثل أن يبيعهما بدينارين لشهر وصرف
~~الدينار عشرون درهما ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا ولا يرجع الاستثناء
~~لصورة المحمدية واليزيدية؛ لأن المذهب فيها المنع مطلقا.
# ولما ذكر ما إذا كان المبيع ثانيا بعض الأول ذكر ما إذا كان مع المبيع
~~الأول سلعة أخرى بقوله (ولو باعه) أي المبيع المفهوم من المقام (بعشرة)
~~لأجل (ثم اشتراه مع سلعة) أخرى (نقدا) يريد أو لدون الأجل (مطلقا) أي بمثل
~~الثمن أو أقل أو أكثر فهذه ست (أو لأبعد) من الأجل (بأكثر) من الثمن امتنع
~~في السبع للسلف بمنفعة في شرائه بمثل أو أقل نقدا أو لدون الأجل وللبيع
~~والسلف في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الأجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالمثل لأبعد، وأما إذا اشترى بأكثر لأبعد فيدفع المشتري ms2955 بعد شهر عشرة
~~يأخذ عنها اثني عشر ومعه الثوب الثاني زيادة.
# (قوله: ولما في الأقل نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد من بيع وسلف) أما إذا
~~كان الشراء نقدا أو لدون الأجل فلأن البائع الأول يدفع الآن خمسة سلفا
~~للمشتري فإذا جاء الأجل رد إليه عشرة خمسة في نظير الخمسة التي أخذها وهي
~~سلف وخمسة ثمن الثوب، وأما في الأبعد فلأنه عند حلول الأجل يدفع المشتري
~~للبائع عشرة خمسة ثمن السلعة وخمسة سلفا فإذا جاء الأجل الثاني دفع البائع
~~الأول خمسة بدل الخمسة التي أخذها سلفا
# (قوله: وامتنع بغير صنف ثمنه إلخ) هذا فيما إذا اشترى بعض ما باعه وما مر
~~من قوله ومنع بذهب وفضة فيما إذا اشترى كل ما باعه فلا تكرار.
# (قوله: أو عكسه إلخ) أي وسواء كان الثمن الثاني نقدا أو للأجل الأول أو
~~لأقل منه أو لأبعد منه كان الثمن الثاني قيمة الأول أو أقل منها أو أكثر،
~~وعلة المنع فيما إذا باع بذهب واشترى بفضة أو العكس تهمة الصرف المؤخر،
~~وفيما إذا باع بمحمدية واشترى بيزيدية أو العكس البدل المؤخر.
# (قوله: إلا أن يكثر المعجل) أي بأن يكون المعجل زائدا على جميع الثمن
~~الأول بربعه كما في المثال الآتي أو بأكثر وكلام المصنف شامل لما إذا كان
~~المعجل نقدا أو لدون الأجل ولما إذا اشترى البائع بأقل لأبعد فقد عجل
~~المشتري الأول الأكثر اه خش ورده شيخنا بأن الصواب أن المراد بالمعجل في
~~قوله إلا أن يكثر المعجل ما كان نقدا في الحال فهو محمول على صورة واحدة
~~كما قرره به شب ونص عليه اللخمي، وإليه يشير قول شارحنا ثم يشتري أحدهما
~~بخمسين درهما نقدا.
# (قوله: ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا) أي فهذا جائز لبعد تهمة الصرف
~~حينئذ بزيادة ذلك المعجل على جميع الثمن بالربع.
# (قوله: لأن المذهب فيها المنع) فيه نظر؛ لأن المدونة أطلقت المنع في شراء
~~بعض المبيع بغير صنف الثمن الأول الشامل للبيع بذهب والشراء بفضة وعكسه
~~وللبيع بمحمدية والشراء ms2956 بيزيدية وعكسه فقيد اللخمي المدونة بما إذا لم يكثر
~~المعجل وإلا جاز وتبعه ابن الحاجب وارتضاه المصنف وحينئذ فالقيد جار في
~~مسألة الذهب والفضة والمحمدية واليزيدية وفي الشارح بهرام ما يفيد ذلك
# (قوله: ذكر ما إذا كان مع المبيع إلخ) أي ذكر ما إذا اشترى البائع من
~~المشتري الأول المبيع الأول مع سلعة أخرى.
# (قوله: ولو باعه بعشرة) حاصله أن البائع إذا اشترى ما باعه مع سلعة أخرى
~~من عند المشتري الأول كثوب أو شاة مثلا، فإنه يتصور فيها اثنتا عشرة صورة؛
~~لأن الثمن في الشراء الثاني إما مثل الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن
~~يكون نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه يمتنع منها سبع وهي ما إذا
~~كان الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل كان الثمن في السلعتين مثل الأول أو
~~أقل منه أو أكثر منه والسابعة ما إذا كان الثمن الثاني أكثر من الأول لأبعد
~~من الأجل والجائز من تلك الصور الاثني عشر خمسة صور الأجل الثلاث أي إذا
~~اشترى للأجل نفسه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر أو اشترى مبيعه مع السلعة
~~الأخرى بمثل الثمن الأول أو أقل لأبعد.
# (قوله: في شرائه بمثل أو أقل إلخ) وجه ذلك أنه آل الأمر إلى أن البائع
~~الأول ثوبه قد رجعت إليه وقد دفع للمشتري الأول عشرة أو ثمانية يأخذ عنها
~~بعد الأجل عشرة وزاده المشتري أيضا ثوبا أو شاة والحاصل أن المسلف هنا
~~البائع الأول المشتري ثانيا وانتفاعه بالسلعة الثانية فقط إن كان الشراء
~~بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو بها وبزيادة الثمن الأول إن كان قد اشترى
~~بأقل من الثمن الأول نقدا أو لدون الأجل.
# (قوله: في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الأجل) وجه ذلك أن البائع الأول قد
~~رجعت له سلعته فكأنها لم تخرج من يده وخرج من يده عشرة خمسة منها في مقابلة
~~السلعة الثانية وخمسة
# PageV03P083
# أو لأبعد (أو) اشتراه بعد بيعه بعشرة لأجل (بخمسة
~~وسلعة) نقدا أو ms2957 لدون الأجل أو لأبعد (امتنع) للبيع والسلف، وأما للأجل
~~فجائز فقوله أو بخمسة معطوف على مع سلعة، وقوله امتنع جواب عن السبع فيما
~~قبلها وعن الثلاث أو التسع فيها ووجه كونها تسعا أن قيمة السلعة التي مع
~~الخمسة إما أن تفرض خمسة أو أقل أو أكثر فهذه ثلاثة مضروبة في الثلاث الأول
~~والكل ممنوع (لا) إن اشتراه (بعشرة) أو أكثر (وسلعة) فيجوز نقدا أو لدون
~~الأجل أو للأجل لا لأبعد ويجب تعجيل السلعة في صور الجواز من صور خمسة
~~وسلعة أو عشرة فأكثر وسلعة لئلا يلزم بيع معين يتأخر قبضه إن كانت معينة
~~وابتداء للدين بالدين إن كانت مضمونة (و) لا (بمثل وأقل لأبعد) من الأجل
~~فيجوز وهو مفهوم قوله بأكثر من قوله أو لأبعد بأكثر فهو من تتمته وليس
~~متعلقا بما هو بلصقه وآخره هنا للمشاركة في الجواز فهاتان الصورتان وثلاث
~~صور الأجل جائزة وتقدمت سبع ممتنعة فصورها اثنتا عشرة
# (ولو اشترى) ثانيا (بأقل) مما باع به (لأجله) أو لأبعد وقلنا بالجواز (ثم
~~رضي) المشتري الثاني (بالتعجيل) للأقل ففيه (قولان) بالجواز نظرا لحال
~~العقد والمنع نظرا لما آل إليه الأمر من أن السلعة رجعت لصاحبها ودفع الآن
~~ثمانية يأخذ عنها عند الشهر عشرة ورجحه بعضهم نظرا لهذه العلة ثم شبه في
~~القولين قوله (كتمكين بائع) بالتنوين (متلف) صفته ومفعوله قوله (ما) أي
~~مبيعا (قيمته) وقت إتلافه (أقل) من ثمنه كما لو باعها بعشرة لأجل وقيمتها
~~وقت الإتلاف ثمانية وغرمها عاجلا (من) أخذ (الزيادة) أي الزائد على القيمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سلفا فإذا جاء الأجل رد المشتري له الخمسة التي أخذها سلفا.
# (قوله: أو لأبعد) وجه ذلك أن البائع قد رجعت له سلعته والمشتري الأول قد
~~دفع له عند الأجل الأول عشرة فهي سلف فإذا جاء الأجل الثاني دفع له البائع
~~بدلها اثني عشر عشرة عوضا عن السلف واثنين ثمنا للسلعة الأخرى والحاصل أن
~~المسلف هنا المشتري وفيما قبله البائع.
# (قوله: للبيع والسلف) بيانه أنه آل أمر البائع ms2958 إلى أنه خرج منه خمسة
~~وسلعة فيما إذا كان نقدا أو لدون الأجل يأخذ عند الأجل عشرة خمسة في مقابلة
~~الخمسة وهي سلف وخمسة في مقابلة السلعة وهي الثمن، وأما إذا كان لأبعد من
~~الأجل فالمسلف نفس المشتري وذلك لأنه إذا جاء الأجل يدفع عشرة للبائع خمسة
~~عوضا عن السلعة وهي بيع وخمسة أسلفها للبائع يقبضها منه بعد ذلك.
# (قوله: معطوف على مع سلعة) أي لكن السلعة فيما مر من المشتري الأول وهنا
~~من البائع الأول.
# (قوله: ووجه كونها تسعا إلخ) أي وأما وجه كونها ثلاثا أن الشراء الثاني
~~إما نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد منه.
# (قوله: إما أن تقرض إلخ) الأوضح أن يقول: إن قيمة السلعة مع الخمسة إما
~~أن تكون مثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر والحاصل أنك إذا بعت سلعة بعشرة
~~لشهر ثم اشتريتها بخمسة وسلعة فإما أن تكون قيمة السلعة مع الخمسة قدر
~~الثمن الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن يكون البيع الثاني نقدا أو لأجل
~~دون الأول أو له أو لأبعد منه فهي اثنتا عشرة صورة يجوز منها صور الأجل
~~الثلاثة ويمتنع منها الباقي وهو تسعة للبيع والسلف.
# (قوله: لا بعشرة وسلعة) هذا مرتبط بما قبله كأنه مقابل خمسة وسلعة وحاصله
~~أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها بثمن آخر مع سلعة، فإن كان ذلك
~~الثمن الذي مع السلعة أقل من الثمن الأول فقد تقدم الكلام عليه، وإن كان
~~الثمن الذي مع السلعة قدر الثمن الأول بأن كان عشرة أو كان أكثر منه كاثني
~~عشر فلا يخلو إما أن يكون الشراء نقدا أو لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد
~~منه فهذه ثمانية يجوز في ستة وهي ما إذا كان الشراء الثاني نقدا أو لدون
~~الأجل أو له كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر ويمتنع في اثنتين إذا
~~كان الشراء الثاني لأبعد من الأجل كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر
~~ووجه الجواز في الستة المذكورة ms2959 أن البائع آل أمره إلى أنه دفع شاة وعشرة
~~دنانير أو أكثر نقدا أو قبل الأجل يأخذ عوضا عنها عشرة دنانير إلى شهر ولا
~~تهمة فيه، وأما في صورة الأجل فالجواز لوقوع المقاصة إلا أن يشترطا نفيها،
~~وأما لأبعد فالمنع عملا بقوله أولا يمتنع ما تعجل فيه الأقل.
# (قوله: للأجل) أي ما إذا كان الشراء الثاني للأجل الأول بمثل الثمن أو
~~أقل أو أكثر
# (قوله: ولو اشترى بأقل إلخ) يعني أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها
~~بثمانية للأجل الأول أو لأبعد منه ثم رضي بتعجيل الثمن فهل يستمر الجواز
~~على حاله لا سيما إذا كان الثمن عينا؛ لأن الأجل من حق من هو عليه أو يمنع
~~من التعجيل؛ لأنها منهما على السلف بزيادة قولان، قال ابن وهبان: وينبغي أن
~~يكون المنع هو الراجح لعلته المذكورة وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر للأجل
~~ثم تراضيا على التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الأجل ثم رضيا بالتأخير
~~لأبعد فلو قال المصنف وفيما آل للمنع، وقد وقع جائزا قولان لشمل جميع ما
~~ذكر.
# (قوله: كتمكين) أي أن من باع سلعة بعشرة لأجل ثم أتلفها على المشتري
~~وكانت قيمتها حين الإتلاف ثمانية ودفع له قيمتها حين الإتلاف وهو الثمانية
~~فإذا جاء الأجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما زاد الثمن على القيمة
~~وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن وإنما يأخذ الثمانية التي
~~دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان قولان.
# (قوله: متلف) بأن أحرق الثوب أو ذبح الحيوان فالحكم جار فيما ينتفع به
~~بعد الإتلاف وفيما لا ينتفع به وهو واضح في الأول دون الثاني إذ كان مقتضاه
~~أنه لا يأخذ الزائد قولا واحدا إلا إنهم أجروا الباب على سنن واحد.
# (قوله: أي الزائد) جواب عما يقال إن الزيادة معنى من المعاني فلا يتعلق
~~الأخذ بها فلو عبر بالمزيد كان أولى وحاصل
# PageV03P084
# (عند الأجل) أي هل يمكن عند الأجل من أخذ الدرهمين في
~~الفرض المذكور فيأخذ العشرة بتمامها لبعد ms2960 التهمة وهو ظاهر أو لا يمكن إلا
~~من قدر ما دفع وهو الثمانية ويسقط عن المشتري الزائد للاتهام على سلف
~~بزيادة ولا وجه له قولان وأشعر قوله: متلف أنه تعمد، وأما لو تلف منه خطأ
~~مكن قولا واحدا.
# (وإن أسلم) شخص (فرسا) مثلا (في عشرة أثواب) مثلا (ثم بعد) الغيبة عليه
~~وقبل الأجل (استرد) فرسا (مثله مع) زيادة (خمسة) من العشرة الأثواب وأبرأه
~~من الخمسة الباقية (منع مطلقا) سواء كانت الخمسة المزيدة مع الفرس معجلة أو
~~مؤجلة للأجل أو دونه أو لأبعد منه؛ لأنه آل أمره إلى أنه أسلفه فرسا رد له
~~مثله وهو عين السلف وزاده الأثواب فهو سلف بزيادة (كما) يمنع (ولو استرده)
~~أي الفرس بعينه مع خمسة أثواب معجلة أو مؤجلة لدون الأجل أو لأبعد، وأما
~~للأجل فيجوز كما أشار له بقوله (إلا أن تبقى الخمسة) الأثواب المزيدة
~~(لأجلها) على الصفة المشترطة لا أدنى ولا أجود بدليل ما يأتي في مسألة
~~الحمار، وإنما منع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجواب أن الزيادة بمعنى المزيدة أو أنها تعورفت في المزيد فلا اعتراض.
# (قوله: لبعد التهمة) أي لاستحقاقه تلك الزيادة قبل الإتلاف.
# (قوله: للاتهام على سلف بزيادة) أي فالبائع قد سلف المشتري ثمانية وأخذ
~~منه عند الأجل عوضها عشرة
# (قوله: وإن أسلم فرسا إلخ) قال في التوضيح مسألتا الفرس والحمار ليستا من
~~بيوع الآجال ولكنهما شبيهتان بها لبنائهما على سد الذرائع وقد ذكرهما في
~~المدونة في هذا الباب اه وبحث فيه الناصر اللقاني بأن بيع الأجل حقيقة بيع
~~سلعة بثمن لأجل ولا شك أن كلا من الفرس والحمار بيع بالأثواب لأجل ولا مانع
~~من كون رأس المال مبيعا لنصهم على أن كلا من العوضين مبيع بالآخر فتأمله اه
~~بن.
# (قوله: مثلا) أشار بهذا إلى أن مراد المصنف مجرد التمثيل فلا مفهوم لفرس
~~ولا لعشرة ولا لأثواب ولا لخمسة، وإنما المراد أنه أسلم مقوما فرسا أو غيره
~~في مقوم كان ذلك المسلم فيه ثيابا أو غيرها كانت الثياب عشرة أو ms2961 أقل أو
~~أكثر كان المردود خمسة أثواب أو أقل أو أكثر.
# (قوله: ثم استرد) أي المسلم إليه.
# (قوله: مع خمسة) ليس المراد مع تعجيل خمسة وإلا نافى بعض صور الإطلاق بل
~~المراد مع الموافقة على رد خمسة ومفهوم قوله مع خمسة أمران: الأول ما لو
~~استرد مثله فقط فتجوز الصور الاثنتا عشرة المتقدمة وهي ما إذا كانت قيمة
~~المثل المردود مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر سواء كان رد المثل نقدا
~~أو لأجل دون الأول أو لمثله أو لأبعد منه وذلك لأن هذا استئناف بيع غير
~~الأول وهذا عين قوله سابقا، وإن باع مقوما فمثله كغيره والثاني ما لو استرد
~~مثله مع غير جنس المسلم فيه كشاة فتمنع الصور كلها كالمنطوق لما فيه من سلف
~~جر نفعا، والحاصل أن رد مثل الفرس مع غير المسلم فيه كرد مثلها مع بعض
~~المسلم فيه في أن كلا منهما يمنع للسلف بزيادة كما بينه الشارح بقوله؛ لأنه
~~آل أمره أي المسلم إلى أنه أسلفه أي المسلم إليه إلخ.
# (قوله: كما لو استرده) أي كما يمنع لو استرده بعد الغيبة عليه وقبل الأجل
~~مع خمسة أثواب معجلة أو لدون الأجل أو لأبعد منه لأجل اجتماع البيع والسلف
~~كما بينه الشارح بعد.
# (قوله: وأما للأجل فيجوز إلخ) حاصله أنه إذا رد قبل الأجل فرسا مماثلة
~~لما أسلمه مع خمسة فالمنع في الأحوال الأربعة، وأما لو رد الفرس بذاتها قبل
~~الأجل مع خمسة فالمنع في ثلاثة أحوال والجواز في حالة إن قلت: إذا كانت
~~الأثواب الخمسة مؤجلة للأجل الأول ما وجه الجواز إذا كان المردود عين الفرس
# PageV03P085
# في الثلاثة التي قبل الاستثناء؛ لأن (المعجل لما في
~~الذمة) كما في الصورتين الأوليين وهو المسلم إليه الدافع الفرس من الأثواب
~~عما في ذمته للمسلم (أو المؤخر) عن الأجل كما في الثالثة وهو المسلم (مسلف)
~~وقد اجتمع السلف مع بيع فعلة المنع بيع وسلف بيانه في الأول أن الخمسة
~~المعجلة سلف من المسلم إليه يقبضها من نفسه ms2962 عند الأجل وفي الثاني أن
~~تأخيرها عن أجلها سلف من المسلم يقبضها من المسلم إليه إذ ذاك والفرس
~~المردودة مبيعة بالخمسة الأثواب الباقية فقد اجتمع بيع وسلف (وإن باع
~~حمارا) مثلا (بعشرة) من العين (لأجل) كشهر (ثم استرده) من المشتري بالإقالة
~~(ودينارا) من المشتري (نقدا) منع مطلقا كان الدينار من جنس الثمن الذي باع
~~به الحمار أو من غيره؛ لأنه بيع وسلف إذ المشتري ترتب في ذمته عشرة دنانير
~~دفع عنها معجلا الحمار المشترى مع دينار ليأخذ من نفسه عند الأجل تسعة عوض
~~الحمار وهو بيع ودينارا عن الدينار السابق وهو سلف وقولنا من العين، وأما
~~من العرض كما إذا باع الحمار بعشرة أثواب لشهر ثم استرده ودينارا نقدا
~~فينبغي الجواز؛ لأن الحمار والدينار مبيعان بالأثواب (أو) زاده مع الحمار
~~دينارا (مؤجلا) منع أيضا (مطلقا) كان للأجل أو لدونه أو أبعد لفسخ الدين في
~~الدين (إلا) أن يكون الدينار المؤجل (في) أي من (جنس الثمن) أي صفته بأن
~~يوافقه سكة وجوهرية، وكذا وزنا (للأجل) لا لدونه ولا لأبعد فيجوز؛ لأنه آل
~~أمر البائع إلى أنه اشترى الحمار بتسعة من العشرة وأبقى دينار الأجل ولا
~~محظور فيه (وإن زيد) مع الحمار المردود (غير معين) كثوب أو شاة جاز إن عجل
~~المزيد؛ لأنه باع ما في الذمة بعرض وحمار معجلين ولا مانع من ذلك بخلاف ما
~~لو أخره لفسخ الدين في مؤخر بالنسبة للمزيد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمنع إذا كان المردود مثلها قلت إذا كان المردود مثلها علم أنهما قصدا
~~السلف بالسلعة المدفوعة أو لا وسموه سلما تحيلا، بخلاف ما إذا كان المردود
~~عينها فكأنهما اشترطا رد العين فخرجا عن حقيقة السلف إذ الشأن فيه عدم رد
~~العين فلذا جرى السلف بزيادة في الأول دون الثاني فتأمل.
# (قوله: في الثلاثة التي قبل الاستثناء) أي ما إذا رد الفرس بعينه قبل
~~الأجل مع خمسة معجلة أو مؤجلة لدون الأجل أو لأبعد منه.
# (قوله: لأن المعجل إلخ) حاصله أنه إذا عجل خمسة ms2963 الأثواب أو أخرها لدون
~~الأجل فيقال: إنه ترتب للبائع في ذمة المشتري عشرة أثواب للأجل عجل منها
~~خمسة مع الفرس قبل الأجل فهذه الخمسة التي عجلها سلف أسلفها للبائع يقبضها
~~من نفسه لنفسه عند تمام الأجل والخمسة الأثواب الأخرى التي أسقطها عنه
~~البائع مبيعة بالفرس فقد اجتمع البيع والسلف، وأما إذا أخر تلك الخمسة بعد
~~الأجل فيقال: إن البائع ترتب له في ذمة المشتري عشرة أثواب أسقط عنه منها
~~خمسة في مقابلة الفرس وهو بيع فإذا جاء الأجل وأخره بالخمسة الثانية كان
~~ذلك سلفا من البائع للمشتري فقد اجتمع البيع والسلف.
# (قوله: في الأول) أي في القسم الأول وهو أن المعجل لما في الذمة يعد
~~مسلفا.
# (قوله: وفي الثاني) وهو أن المؤخر على الأجل يعد مسلفا.
# (قوله: الباقية) التي أبرأه منها.
# (قوله: وإن باع حمارا إلخ) حاصله أنه إذا باع حمارا بعشرة لأجل ثم استرده
~~ودينارا فالدينار إما نقدا أو مؤجلا لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه
~~وفي كل إما أن يكون من جنس الثمن الأول أي موافقا له في صفته أو لا فهذه
~~ثمانية ممنوعة إلا إذا كان الدينار موافقا للثمن في صفته وكان مؤجلا للأجل
~~نفسه.
# (قوله: كان الدينار من جنس الثمن) أي من صنفه بأن وافقه سكة وجوهرية
~~ووزنا.
# (قوله: أو من غيره) أي بأن كان الدينار المردود محمديا وكان البيع
~~بيزيدية أو عكسه أو كان البيع بفضة والمردود ذهبا أو العكس، وأما لو باعه
~~بعشرة أثواب ثم استرده ودينارا نقدا لجاز كما يأتي.
# (قوله: مبيعان بالأثواب) أي لأن البائع للحمار قد باع للمشتري ما في ذمته
~~من الأثواب بدينار وحمار.
# (قوله: لفسخ الدين إلخ) هذا التعليل لا يظهر إلا لو كان باع الحمار بعشرة
~~أثواب لأجل ثم استرده ودينارا مؤجلا فيقال: إنه قد باع الحمار بتسعة أثواب
~~وفسخ الثوب العاشر وهو مؤجل في الدينار المؤجل فهو فسخ دين وهو الثوب
~~العاشر في دين وهو الدينار المؤجل مع أن الموضوع أن الحمار باعه بعشرة من ms2964
~~العين فالأولى التعليل باجتماع بيع وسلف كما علل به ابن يونس؛ لأن الدينار
~~المزيد إذا لم يبق لأجله فهو محض سلف قارنه بيع.
# (قوله: للأجل) حال لا استثناء والحال، وإن كانت قيدا لعاملها إلا أن
~~الاستثناء محطة الأول مقيدا بالثاني وليس الثاني مقصودا بالذات بل بالتبع
~~فلا يلزم استثناء شيئين بأداة واحدة وهو غير سائغ اه عدوي.
# (قوله: فيجوز) أي إذا لم يشترطا نفي المقاصة، كذا قال عبق وفيه أن هذا
~~القيد لا معنى له هنا لعدم تأتي المقاصة إذ ليس للمشتري في ذمة البائع شيء.
# (قوله: إلى أنه اشترى الحمار بتسعة) أي من الدنانير التي في ذمة المشتري.
# (قوله: وإن زيد مع الحمار المردود غير عين) أي والفرض أنه باع الحمار
~~أولا بغير عرض بأن باعه بعين لأجل كما لو باعه بعشرة دنانير لأجل ثم استرده
~~مع عرض.
# (قوله: لفسخ إلخ) علة لمحذوف أي فلا يجوز لفسخ إلخ.
# (قوله: بالنسبة للمزيد) مثلا لو باع الحمار بعشرة دنانير مؤجلة ورده
~~وعرضا مؤجلا للأجل الأول
# PageV03P086
# (وبيع) الحمار (بنقد) أي ذهب أو فضة حال والواو بمعنى
~~أو إذ هي مسألة ثانية (لم يقبض) أي الثمن النقد حتى وقع التقايل، وكذا إن
~~بيع بمؤجل ولم يتقايلا إلا بعد حلوله والمزيد في هذه أعم من أن يكون عينا
~~أو غيره.
# (جاز) في المسألتين (إن عجل المزيد) مع الحمار ويشترط أيضا حيث كان
~~المزيد فضة والثمن ذهبا أن يكون المزيد أقل من صرف دينار، فإن تأخر المزيد
~~امتنع؛ لأن المزيد إن كان من جنس الثمن فهو تأخير في بعض الثمن بشرط وذلك
~~سلف مقارن للمبيع وهو الحمار المشترى بباقي الثمن، وإن كان من غير جنس
~~الثمن، فإن كان عينا والثمن عين فهو صرف مؤخر، وإن كان غير عين فهو فسخ ما
~~في الذمة في مؤخر ومفهوم لم يقبض الجواز مطلقا عجل المزيد أم لا واحترز
~~بالنقد عن بيعه بعرض فيجوز مطلقا إن كان الثمن معينا كغيره إن عجل المزيد
~~وإلا منع وهذا كله في ms2965 زيادة المشتري، وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا
# (وصح أول من بيوع الآجال فقط) ولزم بالثمن المؤجل وفسخ الثاني إن كانت
~~السلعة قائمة، فإن فاتت بيد المشتري الثاني فأشار له بقوله (إلا أن يفوت)
~~مبيع البيع (الثاني) بيد المشتري الثاني وهو البائع الأول بمفوت من مفوتات
~~الفاسد (فيفسخان) معا لسريان الفساد للأول بالفوات وحينئذ لا مطالبة لواحد
~~منهما على الآخر بشيء؛ لأن المبيع فاسد قد رجع لبائعه فضمانه منه وسقط
~~الثمن عن ذمة المشتري الأول برجوع المبيع لبائعه وسقط الثمن الثاني عن
~~المشتري الثاني لفساد شرائه باتفاق
# (وهل) فسخ البيعتين في الفوات بيد المشتري الثاني (مطلقا) كانت قيمة
~~السلعة في البيع الثاني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو دونه أو أكثر فقد فسخ دينارا مثلا في العرض المؤخر وبيع الحمار بتسعة
~~حين رده اه
# (قوله: وبيع الحمار بنقد) يعني أنه إذا بيع الحمار بذهب أو فضة على
~~التعجيل ولم يقبض ذلك الثمن حتى وقع التقايل بزيادة من المشتري كان المزيد
~~عينا أو عرضا أو حيوانا، فإنه يجوز إن عجل المزيد مع الحمار.
# (قوله: ويشترط أيضا) أي بالنسبة للمسألة الثانية؛ لأن هذا الشرط إنما
~~يتأتى فيها ولا يتأتى في الأولى؛ لأن المزيد فيها غير عين.
# (قوله: أن يكون المزيد أقل من صرف دينار) أي وإلا منع للصرف المؤخر.
# (قوله: لأن المزيد) أي مع الحمار إن كان من جنس الثمن هذا بالنسبة
~~للمسألة الثانية أعني قوله وبيع بنقد وقوله: تأخير في بعض الثمن أي الأول
~~وقوله: وذلك سلف أي من البائع الأول؛ لأنه قد أخر ما هو معجل، وتوضيحه أنه
~~إذا باع الحمار بعشرة نقدا ولم تقبض حتى تقايلا على أن يدفع المشتري دينارا
~~مؤجلا لكان البائع قد أخذ الحمار من المشتري بتسعة وقد أسلفه الدينار
~~العاشر الحال يأخذ منه بدله الدينار المؤجل.
# (قوله: وهو الحمار المشترى) أي الذي اشتراه البائع من المشتري حين
~~الإقالة.
# (قوله: وإن كان) أي المزيد وقوله: فإن كان عينا والثمن عين، هذا أيضا
~~بالنسبة للمسألة الثانية.
# (قوله: فهو ms2966 صرف مؤخر) فإذا كان الثمن عشرة دنانير وزاده عشرين درهما فقد
~~صرف البائع الدينار العاشر لتلك الدراهم.
# (قوله: وإن كان غير عين) أي والحال أنه ليس من جنس الثمن وهذا بالنسبة
~~للمسألة الأولى والثانية وتوضيحه، أنه إذا باع الحمار بعشرة لأجل ثم استرده
~~مع عرض لأجل كان الحمار مأخوذا عن تسعة والعاشر قد فسخ في العرض، وكذا إذا
~~باع الحمار بعشرة نقدا وتقايلا قبل القبض على زيادة شيء مع الحمار مؤجل
~~فالحمار مأخوذ في مقابلة تسعة، والعاشر فسخ في الشيء المؤجل المزيد مع
~~الحمار.
# (قوله: ومفهوم لم يقبض) أي كما لو باع الحمار بعشرة وقبضها ثم تقايلا
~~بزيادة فالجواز مطلقا كان المزيد عينا أو غيرها كان من جنس الثمن أو لا عجل
~~المزيد أو أجل؛ لأنها بيعة ثانية لا تعلق لها بالأولى.
# (قوله: واحترز بالنقد) أي بما إذا كان الثمن عينا وهو حال وقوله: عن بيعه
~~بعرض أي حال وتقايلا قبل قبضه.
# (قوله: فيجوز مطلقا) أي كان المزيد عينا أو غيرها عجل المزيد أو أجل،
~~وكذا يقال في الإطلاق بعده.
# (قوله: إن كان الثمن معينا) أي عرضا معينا.
# (قوله: وإلا منع) أي للبيع والسلف إن كان المزيد من جنس الثمن وفسخ الدين
~~في الدين إن كان من غير جنسه بيانه أنه إذا باعه الحمار بعشرة أثواب حالة
~~غير معينة ثم تقايلا قبل قبضها على أن يرد مع الحمار ثوبا لأجل فالحمار
~~مأخوذ في مقابلة تسعة وهذا بيع والثوب العاشر سلف من البائع للمشتري
~~ويأخذها منه إذا حل الأجل، وإن رد مع الحمار شاة فقد فسخ الثوب العاشر في
~~الشاة.
# (قوله: وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا) أي سواء كانت الزيادة معجلة أو
~~مؤجلة والموضوع بحاله وهو أن البيع الأول بحال لم يقبض حتى تقايلا بزيادة
~~من البائع إلا في صورة واحدة وهي أن يكون المزيد مؤجلا وهو من صنف المبيع
~~فيمتنع؛ لأنه سلف بزيادة كما في أبي الحسن انظر بن
# (قوله: وصح أول) هو بغير تنوين؛ لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع ms2967 من الصرف
~~للوصفية ووزن الفعل بخلاف أول بمعنى واحد وما ذكره من صحة الأول فقط هو
~~الأصح وخالف ابن الماجشون وقال يفسخان معا وهذا الخلاف عند قيام السلعة.
# (قوله: بمفوت من مفوتات الفاسد) ظاهره أي مفوت كان وهو قول سحنون والذي
~~صححه ابن رشد في البيان أنه لا يفوت هنا إلا العيوب المفسدة ونص ابن رشد في
~~البيان واختلفوا بم تفوت به السلعة فقيل: إنها تفوت بحوالة الأسواق فأعلى
~~وهو مذهب سحنون والصحيح أنها لا تفوت إلا بالعيوب المفسدة إذ هو ليس بيع
# PageV03P087
# قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر (أو) إنما يفسخ الأول
~~(إن كانت القيمة) اللازمة للبائع الأول في الشراء الثاني يوم قبضه (أقل) من
~~الثمن الأول كما لو كانت ثمانية والثمن الأول عشرة، فإن كانت مثله أو أكثر
~~فلا يفسخ الأول في ذلك (خلاف) فمحله في فسخ الأول حيث فات بيد المشتري
~~الثاني وهو البائع الأول وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر، فإن فات
~~بعد بيعه لبائعه بيد المشتري الأول فسخ الثاني فقط باتفاق، وإن كانت القيمة
~~أقل من الثمن الأول فسخا معا باتفاق
# [درس] (فصل) ذكر فيه حكم بيع العينة ومسائله المتعلقة به، ووجه مناسبته
~~لما قبله التحيل على دفع قليل في كثير والعينة بكسر العين المهملة فياء
~~تحتية فنون، وأهل العينة قوم نصبوا أنفسهم لطلب شراء السلع منهم وليست
~~عندهم فيذهبون إلى التجار فيشترونها منهم ليبيعوها لمن طلبها منهم فهي بيع
~~من طلبت منه سلعة قبل ملكه إياها لطالبها بعد شرائها؛ سميت بذلك لاستعانة
~~البائع بالمشتري على تحصيل مقصده من دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا، وهي ثلاثة
~~أقسام: جائز ومكروه وممنوع وبدأ بالأول بقوله (جاز لمطلوب منه سلعة) وليست
~~عنده (أن يشتريها) من مالكها (ليبيعها) لطالبها منه (بثمن) وفي نسخة بنماء،
~~وهي أحسن؛ لأنه المقصود في هذا الفصل وعلى كل فهو متعلق ببيعها هذا إن
~~باعها للطالب بنقد كله، أو بمؤجل كله بل (ولو بمؤجل بعضه) وعجل الطالب بعضه
~~للمطلوب منه ورد بلو ms2968 قول العتبية بكراهة ذلك؛ لأنه كأنه قال له خذها بع
~~منها لحاجتك، والباقي لك ببقية الثمن للأجل، والغالب أن ما بقي بعد بيع
~~بعضها لحاجته لا يفي بما اشتريت به فليتأمل. وأشار للقسم الثاني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فاسد لثمن ولا مثمن، وإنما فسخ لأجل أنهما تطرقا به إلى استباحة الربا
~~وإلى هذا ذهب أبو إسحاق التونسي وغيره من المتأخرين اه بن
# (قوله: قدر الثمن الأول) أي كعشرة وقوله: أو أقل أي كثمانية أو أكثر أي
~~كاثني عشر.
# (قوله: أو أقل) أي لأنا لو لم نفسخ الأول حينئذ يلزم دفع القيمة معجلة
~~وهي أقل ويأخذ عنها عند الأجل أكثر وهو عين الفساد الذي منعنا منه ابتداء
~~بخلاف ما إذا تلفت أو فاتت وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر منه
~~فإننا إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر وبقيت الأولى على
~~حالها فلا محذور فيه؛ لأنا ندفع عشرة أو اثني عشرة ونأخذ عشرة.
# (قوله: خلاف) الأول قول ابن القاسم وشهره ابن شاس؛ لأنهما لما ارتبطا
~~صارا كالعقد الواحد والقول الثاني لسحنون وقال ابن الحاجب: إنه الأصح وعبر
~~عنه بعضهم بالمشهور اه بن.
# (قوله: وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر) أي فعلى الأول لا رجوع
~~لأحدهما على الآخر بشيء وعلى الثاني يرجع بالزيادة على من له زيادة.
# (قوله: وإن كانت القيمة أقل من الثمن الأول) هذا محترز قوله وكانت القيمة
~~مساوية للثمن الأول أو أكثر وقوله: فسخا معا باتفاق أي وحينئذ فلا رجوع
~~لأحدهما على الآخر بشيء.
### | [فصل حكم بيع العينة]
# (فصل ذكر فيه حكم بيع العينة) (قوله ووجه مناسبته) أي بيع العينة وقوله
~~لما قبله أي، وهو بيوع الآجال وقوله التحيل أي في كل منهما (قوله فياء
~~تحتية) أي منقلبة عن واو؛ لأن أصلها العون (قوله لاستعانة البائع بالمشتري
~~إلخ) أراد بالبائع المطلوب منه السلعة وبالمشتري الطالب لها وحينئذ فتسميته
~~بائعا باعتبار المآل؛ لأنه حين طلبت منه السلعة لم يكن بائعا بل مطلوب منه
~~فقط والأحسن ms2969 أن يقال: إنما سميت عينة لإعانة أهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه
~~على وجه التحيل بدفع قليل في كثير (قوله؛ لأنه المقصود في هذا الفصل) أي
~~وعلى نسخة بثمن يقال: لا ثمرة لذكر ذلك إلا التوصل للمبالغة، وإلا فمن
~~المعلوم أن كل من باع لا يبيع إلا بثمن (قوله فهو متعلق ببيعها) أي لا
~~بقوله يشتريها؛ لأن شراء المطلوب منه لا خلاف في جوازه سواء عجل كل الثمن،
~~أو أجل الكل، أو عجل البعض وأجل البعض وحينئذ فلا يناسبه التعبير بلو،
~~والخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه للطالب بثمن مؤجل بعضه وبعضه معجل، ثم
~~إن قول المصنف جاز لمطلوب منه سلعة أي والحال أنه من أهل العينة أي الذين
~~يتحيلون على دفع قليل في كثير؛ لأنه محل الخلاف المشار إليه بلو وموضوع
~~الصور الآتية بعد.
# (قوله؛ لأنه كأنه إلخ) أي؛ لأن المطلوب منه كأنه قال للطالب حين باعها
~~له: خذها إلخ ولا يتأتى هذا إلا إذا كان الطالب من أهل البياعات، وكانت
~~السلعة يمكن بيع بعضها (قوله منها لحاجتك) أي وهو ما يدفعه معجلا للمطلوب
~~منه (قوله لا يفي إلخ) الأولى لا يفي ببقية الثمن الذي اشتريت به أي
~~والشراء بغلو والبيع برخص مكروه (قوله فليتأمل) أي في رد المصنف على
~~العتبية بلو فإنه
# PageV03P088
# بقوله (وكره) لمن قيل له سلفني ثمانين وأرد ذلك عنها
~~مائة أن يقول (خذ) مني (بمائة ما) أي سلعة (بثمانين) قيمة ليكون حلالا وما
~~سألتنيه حرام (أو اشترها) أي يكره أن يقول شخص لبعض أهل العينة إذا مرت
~~عليك السلعة الفلانية فاشترها (ويومئ لتربيحه) اعترض بأن الذي في توضيحه،
~~وأنا أربحك ولا يلزم من الكراهة مع التصريح الكراهة مع الإيماء وأيضا فإن
~~كلامه هنا يوهم حرمة التصريح، وأجيب بأن مراده بالإيماء ذكر الربح من غير
~~تسمية قدره فسماه إيماء؛ لأنه لم يذكر قدر الربح، فإن صرح بقدره حرم، وإن،
~~أومأ من غير تصريح بلفظه، نحو ولا يكون إلا خيرا جاز (ولم يفسخ) أتى به مع ms2970
~~علمه من الكراهة لدفع توهم أن المراد بالكراهة التحريم وللتصريح بالرد على
~~من قال بالفسخ وأشار للقسم الثالث مخرجا له من الجواز بقوله (بخلاف) قول
~~الآمر (اشترها بعشرة نقدا و) أنا (آخذها) منك (باثني عشر لأجل) كشهر فلا
~~يجوز لما فيه من سلف جر نفعا، ثم تارة يقول الآمر لي وتارة لا يقول لي
~~وإليهما أشار بقوله (ولزمت) السلعة (الآمر) بالعشرة (إن قال) في الفرض
~~المذكور اشترها (لي) ويفسخ البيع باثني عشر لأجل وهل للمأمور جعل مثله، أو
~~الأقل منه ومن الربح خلاف (وفي الفسخ) للبيع الثاني، وهو أخذها باثني عشر
~~(إن لم يقل لي) فيرد عينها (إلا أن تفوت) بيد الآمر (فالقيمة) للمأمور حالة
~~يوم قبضها الآمر (أو إمضائها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غير صحيح فإن كلام المصنف مسألة وكلام العتبية مسألة أخرى؛ لأن كلام
~~العتبية فيمن كان من أهل العينة يشتري السلعة من التجار ويبقيها عنده حتى
~~يأتيه من يشتريها منه بثمن بعضه مؤجل وبعضه معجل فظاهر المدونة والأمهات
~~جواز ذلك لأهل العينة وظاهر العتبية الكراهة ومحل الخلاف إذا دخلا أي
~~البائع والمشتري على أن المشتري لاحتياجه يبيع من تلك السلعة بقدر ما ينقده
~~للبائع ويبقي بقيتها عنده للأجل في مقابلة ما بقي من الثمن، وإلا فلا كراهة
~~وكلام المصنف فيمن طلبت منه سلعة فيشتريها من مالكها، ثم يبيعها لمن طلبها
~~منه فيجوز له أن يبيعها له بثمن كله معجل، أو كله مؤجل، أو بعضه معجل وبعضه
~~مؤجل، فإذا علمت هذا تعلم أن على المصنف الدرك من وجهين: إتيانه بالمبالغة
~~في مسألة المطلوب منه سلعة وليست عنده وليست هذه محلا لها الثاني أنه على
~~تقدير أنه لا فرق بين الشراء من المطلوب منه سلعة وليست عنده والشراء ممن
~~هي عنده فمحل المبالغة مقيد بما إذا اشترى ليبيع للحاجة، وقد أخل بالقيد
~~انظر بن.
# (قوله وكره خذ بمائة إلخ) ظاهر المصنف أن الكراهة إذا كان الفاعل لذلك من
~~أهل العينة كما يقتضيه ذكره هنا، ولكن ظاهر النقل الإطلاق ms2971 كما قال عبق،
~~وأما إن أعطى رب مال لمريد سلف منه بالربا ثمانين ليشتري بها سلعة على ملك
~~رب المال ثم يبيعها له فهو ممنوع كما نقله ح عن ابن رشد في آخر الفصل؛
~~لأنها لما لم تكن عنده السلعة كان المقصود بشرائها، ولو على وجه الوكالة
~~صورة إنما هو دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا (قوله، وأجيب بأن مراده إلخ) الأولى
~~أن يقال: إنه أراد بالإيماء لتربيحه عدم التصريح بقدر الربح سواء، أومأ
~~للتربيح، أو صرح به إجمالا، وأما ما ذكره الشارح من الجواب فناظر فيه
~~لتطبيق كلام المصنف على ما في التوضيح (قوله، فإن صرح بقدره حرم) أي إذا
~~كان الشراء الثاني لأجل، وأما إذا كان نقدا ففي الجواز والكراهة قولان كما
~~سيذكره المصنف فلا معارضة بين كلام الشارح هنا وما يأتي للمصنف من أنه إذا
~~قال له: اشترها بعشرة نقدا وأنا آخذها منك باثني عشر نقدا ففي الجواز
~~والكراهة قولان (قوله جاز) أي كما هو مفاد التوضيح، وهو الحق خلافا لظاهر
~~كلام المصنف هنا من الكراهة (قوله وللتصريح بالرد على من قال إلخ) في ح إنه
~~أتى به ليرد قول فضل يجب أن يفسخ لحمله الكراهة في المدونة على التحريم لما
~~فيه من التحيل على دفع قليل في كثير (قوله بخلاف اشترها) حاصل صور هذه
~~المسألة، وهي ما إذا أمره أن يشتريها بثمن ويأخذها منه بثمن آخر أن الثمنين
~~إما أن يكونا نقدا، أو مؤجلين، أو الأول نقدا، والثاني لأجل، أو بالعكس،
~~وفي كل من الأربعة إما أن يقول: لي أم لا فهذه
# PageV03P089
# أو بمعنى الواو كما في بعض النسخ أي وفي الفسخ إن لم
~~يقل لي، وإمضاء العقدة الثانية بمجرد العقد (ولزومه) أي الآمر (الاثنا عشر)
~~للأجل؛ لأن ضمانها من المأمور، ولو شاء الآمر عدم الشراء كان له ذلك؛ لأنها
~~لم تلزمه فقوله، أو إمضائها أي إن أخذها الآمر وليس للمأمور منعها منه
~~لكونه كوكيل الآمر (قولان) والمعتمد الثاني ولا جعل للمأمور على القولين
~~(وبخلاف) قول ms2972 الآمر للمأمور (اشترها لي بعشرة نقدا و) أنا (آخذها) منك
~~(باثني عشر نقدا) فيمنع (إن نقد المأمور) العشرة (بشرط) عليه من الآمر بأن
~~قال الآمر اشترها لي بعشرة وانقدها عني، وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدا؛
~~لأنه حينئذ جعل له الدرهمين في نظير سلفه وتوليه الشراء فهو سلف وإجارة
~~بشرط، وهو يفيد أنه إذا حذف الشرط صح كالبيع والسلف، وإن شرط النقد كالنقد
~~بشرط ولزمت السلعة الآمر في هذه أيضا بالثمن الأول، وهو العشرة نقدا، ويفسخ
~~الثاني إن وقع (وله) أي للمأمور على الآمر (الأقل من جعل مثله، أو الدرهمين
~~فيهما) أي في هذه المسألة وفي أول قسمي التي قبلها، وهو قوله اشترها لي
~~بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر لأجل، وأما في قسمها الثاني، وهو إن لم يقل لي
~~فلا جعل له كما تقدم (والأظهر والأصح) أنه (لا جعل له) فيهما لئلا يلزم
~~تتميم الفاسد، وهو ضعيف والراجح ما قدمه. .
# (وجاز) نقد المأمور (بغيره) أي بغير شرط بل وقع تطوعا وله الدرهمان (كنقد
~~الآمر) نفسه بأن دفع العشرة للمأمور وقال له: اشترها لي بالعشرة وآخذها
~~باثني عشر نقدا فإنه يجوز وله الدرهمان؛ لأنهما أجرة له (وإن لم يقل لي)
~~بأن قال اشترها بعشرة نقدا وآخذها منك باثني عشر نقدا (ففي الجواز) أي جواز
~~شرائه منه باثني عشر نقدا (والكراهة) ، وهو الراجح (قولان) محلهما إن نقد
~~المأمور بشرط، فإن تطوع جاز قطعا (وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ثمانية وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول، أو أقل، أو أكثر فهذه
~~أربعة وعشرون والمصنف لم يذكر منها إلا ست صور؛ لأنه ذكر لفظ بخلاف ثلاث
~~مرات وفي كل منها صورتان؛ لأنه في كل منها إما أن يقول لي أو لا (قوله
~~وآخذها) إما بالرفع أي وأنا آخذها فهو استئناف، أو أنه منصوب بأن مضمرة بعد
~~واو المعية في جواب الأمر (قوله فلا يجوز) أشار به إلى أن قول المصنف بخلاف
~~إلخ مخرج من قوله ms2973 جاز إلخ لا من قوله وكره إلخ (قوله ثم تارة يقول الآمر
~~لي) أي تارة يقول الآمر اشتراها لي بعشرة نقدا، وأنا آخذها إلخ (قوله خلاف
~~إلخ) ومشى المصنف فيما يأتي على القول الثاني ونقل أيضا عن ابن رشد أنه لا
~~جعل له (قوله وفي الفسخ إن لم يقل لي إلخ) حاصله أنه إذا لم يقل لي والفرض
~~أنه أمره بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر لأجل ووقع
~~ذلك فقيل يفسخ البيع الثاني، وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل، ثم إن كانت
~~السلعة قائمة في يد الآمر ردت للمأمور بعينها، وإن فاتت في يد الآمر بمفوت
~~البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت زادت على الاثني عشر،
~~أو نقصت وقيل إن البيع الثاني يمضي مع الآمر باثني عشر للأجل ولا يفسخ كانت
~~السلعة قائمة، أو فائتة، وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الاستثناء في قول المصنف
~~وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا أن يفوت فالقيمة فيه نظر من وجهين: أحدهما أن
~~مقتضاه أن المبيع إذا فات لا يفسخ مع أنه يفسخ على هذا القول مطلقا لكن يرد
~~عينه إذا لم يفت وقيمته إذا فات الثاني لزم القيمة هنا حال الفوات وهذا
~~يخالف ما تقدم من أن المختلف في فساده يمضي إذا فات الثمن والجواب عن الأول
~~أن الاستثناء من مقدر أي وترد عينه إلا أن يفوت فالقيمة وإلى هذا الجواب
~~أشار الشارح والجواب عن الثاني أن ما تقدم أكثري لا كلي وإنما لم يمض هنا
~~بالثمن لما فيه من سلف جر نفعا.
# (قوله، أو بمعنى الواو) أي؛ لأن الخلاف إنما هو في الفسخ والإمضاء لا في
~~أحدهما كما يستفاد من أو (قوله؛ لأن ضمانها من المأمور) أي لو هلك قبل شراء
~~الثاني (قوله؛ لأنها لم تلزمه) أي لعدم قوله لي (قوله وليس للمأمور منعها)
~~هذا مرتبط بما قبل التفريع أعني قوله، ولو شاء الآمر إلخ (قوله لكونه كوكيل
~~الآمر) يقدح في ms2974 هذا جعله ضامنا لها، وقد يقال: لا منافاة بين كون ضمانها من
~~المأمور وبين كون الآمر مخيرا في الشراء وعدمه ألا ترى أن ما بيع بالخيار
~~للمشتري، كذلك فإن ضمانه من بائعه مدة الخيار والمشتري مخير في إمضاء
~~الشراء وعدمه فقد وجد نظير لما هنا (قوله والمعتمد الثاني) قال ح وكان على
~~المصنف أن يقتصر على القول الثاني؛ لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك
~~والقول الأول لابن حبيب اه. بن (قوله على القولين) أي القول بفسخ البيع
~~الثاني وإمضائه إن لم يقل لي، ثم إنه لا حاجة لقوله ولا جعل له على
~~القولين؛ لأنه إذا فسخ البيع الثاني على القول به فظاهر عدم الجعل، وإذا
~~مضى على القول الثاني فقد أخذ الدرهمين (قوله، وهو يفيد إلخ) الضمير
~~للتعليل المذكور ووجه الإفادة أن هذا شأن الإجارة والسلف؛ لأنه لا فرق بين
~~الإجارة والسلف والبيع والسلف في حصول الصحة إذا أسقط الشرط (قوله، وإن شرط
~~النقد) أي من الآمر على المأمور أي والحال أنه لم يحصل منه نقد وقوله
~~كالنقد أي كالنقد بالفعل من المأمور بشرط الآمر عليه (قوله ولزمت السلعة
~~الآمر في هذه أيضا) أي مراعاة لقوله لي المفيد أنه وكيل عنه (قوله ويفسخ
~~الثاني إن وقع) أي مراعاة لعلة اجتماع السلف والإجارة بشرط (قوله فلا جعل
~~له كما تقدم) قد سبق ما فيه من أنه لا حاجة لذلك؛ لأنه إن
# PageV03P090
# (وأشتريها) منك (بعشرة نقدا) فممنوع للسلف بزيادة؛
~~لأنه يسلفه عشرة على أن يشتريها له باثني عشر (فتلزم) الآمر (بالمسمى)
~~الحلال، وهو الاثنا عشر لأجلها (ولا تعجل العشرة) للمأمور؛ لأنه يؤدي إلى
~~السلف بزيادة (وإن عجلت أخذت) أي ردت للآمر، ولو غاب عليها المأمور ولا
~~يفسد العقد (وله جعل مثله) زاد على الدرهمين، أو نقص (وإن لم يقل لي) في
~~الفرض المذكور فهذا ثاني القسم الثالث، وهو تمام الستة الأقسام الممنوعة
~~(فهل لا يرد البيع) الثاني بالعشرة نقدا (إذا فات) بل يمضي بالعشرة نقدا
~~وعلى المأمور الاثنا عشر للأجل ms2975 يؤديها لبائعه عنده (وليس على الآمر إلا
~~العشرة) التي أمر بها (أو يفسخ) البيع (الثاني مطلقا) فات، أو لم يفت لكن
~~ترد إن كانت قائمة، وإلا فالقيمة يوم قبضها وحينئذ فالقولان متفقان على
~~الرد إن لم تفت، والخلاف بينهما إن فاتت فأحدهما الإمضاء بالثمن، والثاني
~~لزوم القيمة وظاهر قوله (إلا أن يفوت) أي البيع (فالقيمة) أنه لا فسخ مع
~~الفوات على هذا القول وليس كذلك فهو إما إيضاح يغني عنه الإطلاق، أو
~~استثناء من مقدر أي وترد بعينها إلا إلخ (قولان) . .
# [درس] (فصل) في أحكام الخيار، وهو قسمان خيار ترو أي تأمل ونظر للبائعين،
~~أو لغيرهما وخيار نقيصة، وهو ما كان موجبه نقصا في المبيع من عيب، أو
~~استحقاق ويسمى الحكمي؛ لأنه جر إليه الحكم وأشار للأول بقوله (إنما الخيار
~~بشرط) أي لا يثبت إلا بالشرط أي لا بالمجلس فإنه ليس معمولا به عندنا؛ لأن
~~عمل أهل المدينة على خلافه، وإن ورد به الحديث الصحيح ولما كانت مدة الخيار
~~تختلف بخلاف المبيع بينها بقوله ومدته (كشهر) أي شهر وستة أيام (في دار)
~~ومثلها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فسخ فظاهر عدم الجواز، وإن أمضى فقد أخذه.
# (قوله والأظهر والأصح أنه لا جعل له) أي، وهو قول ابن المسيب واختاره ابن
~~رشد وابن زرقون ولاختيار ابن زرقون أشار المصنف بالأصح وبهذا يسقط تعقب
~~المواق على المؤلف بقوله لعل الواو في قوله والأصح أقحمها الناسخ وذلك؛ لأن
~~اعتماد المواق على ابن عرفة، وهو لم يذكر كلام ابن زرقون، ثم اعلم أن
~~المسألة الثانية ذات أقوال ثلاثة ذكر المصنف منها قولين، والثالث أن له أجر
~~مثله بخلاف الأولى ففيها قولان له الأقل، أو أجر مثله وليس فيها الثالث
~~الذي استظهره ابن رشد وحينئذ فلا يصح قول المصنف فيهما بالنسبة للأولى؛
~~لأنه يقتضي أن القولين المذكورين جاريان في المسألة الأولى والثانية كذا
~~اعترضه المواق ورده بن بأن ابن رشد ذكر هذا القول في المسألة الأولى أيضا
~~ونقل ح كلامه فانظره. .
# (قوله يجوز) ظاهره الجواز، ms2976 ولو كان نقد الآمر بشرط اشترطه المأمور عليه،
~~وهو كذلك كما في عبق (قوله محلهما إلخ) هذا غير صحيح وفي التوضيح لما ذكر
~~المسألة قال ما نصه: واختلف فيها قول مالك فمرة أجاز إذا كانت البيعتان
~~نقدا وانتقد الآمر ومرة كرهه للمراوضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل أن
~~تصير في ملك المأمور اه وهذا يدل على أن محل القولين إذا نقد الآمر اه. بن
~~(قوله؛ لأنه) أي الآمر يسلفه إلخ هذا التعليل أصله لتت والشيخ سالم وكأنهما
~~رأيا أن لآمر سلف عشرة للمأمور؛ ليدفع له عنها عند الأجل اثنا عشر، وهو
~~بعيد؛ لأن السلف لم يكن للزيادة المذكورة بل لأجل تولية الشراء فالأحسن
~~عبارة ابن رشد في المقدمات والبيان؛ لأنه استأجر المأمور على أن يبتاع له
~~السلعة بسلف عشرة دنانير يدفعها إليه ينتفع بها إلى الأجل، ثم يردها إليه
~~والآمر يدفع الاثني عشر عند الأجل للبائع الأصلي، ونحوه في التوضيح والمواق
~~اه. بن (قوله فهل لا يرد) أي فهلا يرد البيع الثاني إذا فات السلعة وتلزم
~~القيمة، وإن كانت قائمة ردت بذاتها ويفسخ البيع (قوله عنده) أي عند الأجل
~~(قوله أي وترد بعينها إلخ) أي وهذا الثاني أحسن. .
### | [فصل في أحكام الخيار]
# (فصل إنما الخيار بشرط) (قوله عندنا) أي خلافا للشافعية فإنه معمول به
~~عندهم ووافقهم ابن حبيب من أئمتنا والسيوري وعبد الحميد الصائغ وعلى
~~المشهور من عدم العمل به فاشتراطه مفسد للبيع؛ لأنه من المدة المجهولة
~~الآتية (قوله، وإن ورد به الحديث) أي، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -
~~«البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» وهذا الحديث، وإن كان صحيحا لكن صحته لا
~~تنافي أنه خبر آحاد وعمل أهل المدينة مقدم عليه عند مالك وذلك؛ لأن عمل أهل
~~المدينة كالمتواتر؛ لأنه من قبيل الإجماعيات، والمتواتر يفيد القطع بخلاف
~~خبر الآحاد فإنما يفيد الظن ونقل ابن يونس عن أشهب أن الحديث منسوخ وبعض
~~المالكية حمل التفرق في الحديث على تفرق الأقوال لا على تفرق الأبدان كما
~~حمل الشافعي (قوله خيار ترو) ms2977 أي ويقال له: خيار شرطي، وهو الذي ينصرف له
~~لفظ الخيار عند الإطلاق (قوله ولما كانت مدة الخيار تختلف إلخ) أي لما كانت
~~مدة الخيار تختلف عندنا إلخ أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي القائلين بأن مدة
~~الخيار ثلاثة أيام في كل شيء (قوله كشهر) أي أنه إذا شرط الخيار في دار فإن
~~مدته لا تكون أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل من شهر
~~وأشار الشارح بتقدير مدته إلى أن قول المصنف كشهر مثال لمقدر ويصح أن يكون
~~من
# PageV03P091
# بقية أنواع العقار (ولا يسكن) أي لا يجوز أن يسكن
~~بأهله كثيرا في مدته سواء كان بشرط أم لا لاختبار حالها أم لا ويفسد البيع
~~باشتراطه هذا إذا كان بلا أجر، وإلا جاز في الأربعة فهذه ثمانية، فإن سكن
~~يسيرا لغير اختبارها جاز بشرط وبغيره إن كان بأجرة، وإلا فلا فيهما ويفسد
~~البيع في صورة الشرط ولاختبارها جاز في الأربع فهذه ثمانية أيضا فالممنوع
~~ست، الفاسد منها ثلاثة (وكجمعة في رقيق) وأدخلت الكاف ثلاثة أيام فالجملة
~~عشرة (واستخدمه) أي جاز استخدامه بما يحصل به اختبار حاله فقط إن كان من
~~رقيق الخدمة، وأن تكون يسيرة لا ثمن لها، فإن كان لا لاختبار حاله، أو
~~كثيرة لم تجز فيرجع الاستخدام لسكنى الدار، وكذا لبس الثوب وركوب الدابة،
~~واستعمالها تجري فيه الست عشرة صورة المتقدمة فقول المصنف ولا يسكن وقوله
~~واستخدمه يوهم خلاف المراد. .
# (وكثلاثة في دابة) ليس شأنها الركوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مدخول الحصر، وهو أحسن ويكون رادا بالأول على عبد الحميد وابن حبيب
~~وبالثاني على الشافعي وأبي حنيفة (قوله بقية أنواع العقار) أي كأرض وضيعة
~~وحانوت وخان وغير ذلك، ثم إن ظاهر المصنف أن أمد الخيار في العقار شهر، وما
~~ألحق به سواء كان الخيار لاختبار حال المبيع، أو للتروي في الثمن، وهو ظاهر
~~كلام أهل المذهب، وقيل: إنه قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام، وهو ما
~~نقله ابن عرفة عن التونسي، وكذا ms2978 يقال فيما يأتي في الرقيق والدابة والثوب
~~(قوله سواء كان) أي الإسكان وليس الضمير للخيار (قوله ويفسد البيع
~~باشتراطه) أي كان للاختبار أم لا (قوله في الأربعة) أي كان بشرط أم لا
~~لاختبار حالها أم لا (قوله، وإلا) أي، وإلا يكن بأجرة فلا يجوز فيهما أي
~~كان الإسكان بشرط، أو بغيره (قوله في الأربع) أي سواء كان بشرط، أو بغيره
~~كان بأجرة، أو كان بغيرها (قوله فهذه) ثمانية أيضا أي فيكون صور سكنى
~~المشتري في مدة الخيار ست عشرة صورة، وحاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا، أو
~~يسيرا وفي كل إما أن تكون السكنى بشرط، أو بغيره وفي كل من هذه الأربعة إما
~~أن تكون لاختبار حالها أم لا وفي كل من هذه الثمانية إما أن تكون السكنى
~~بأجرة أم لا فهذه ست عشرة صورة علم حكمها من الشارح، وحاصل ما ذكره الشارح
~~أنه إن سكن بأجر جاز مطلقا في صورها الثماني كانت بشرط، أو بغيره كانت
~~كثيرة، أو يسيرة للاختبار، أو لغيره، وإن سكن بغير أجر منع في الكثير في
~~صوره الأربع بشرط وبغيره للاختبار وغيره ومنع في اليسير في صورتي غير
~~الاختبار أي ما إذا سكن لغير الاختبار بشرط وبغيره وجاز في صورتي الاختبار.
# (قوله فالممنوع ست) أي، وهي ما إذا كان الإسكان كثيرا بشرط، أو بغيره
~~لاختبار حالها أم لا وكان ذلك بلا أجرة، وكذا إن كان يسيرا لغير اختبار كان
~~بشرط، أو بغيره، وهو بلا أجرة (قوله الفاسد منها ثلاثة) أي، وهي ما إذا كان
~~الإسكان كثيرا بشرط من غير أجرة سواء كان لاختبار حالها أم لا، أو كان
~~يسيرا بلا أجر لغير اختبار (قوله وكجمعة في رقيق) فلو بيعت دار به أي
~~بالرقيق وكل بالخيار فالظاهر أن الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد
~~الأبعد منهما، وإن قصد به أحدهما اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار انظر بن
~~(قوله أي جاز استخدامه) أي في مدة الخيار أي جاز استخدام المشتري له (قوله،
~~أو كثيرة) أي ms2979 بغير أجرة (قوله فيرجع الاستخدام لسكنى الدار) أي في جريان
~~الست عشرة صورة فيه وحاصلها أن الاستخدام إما أن يكون كثيرا أم لا، وفي كل
~~إما بشرط أم لا وفي كل من الأربعة إما لاختبار حاله أم لا، وفي كل من هذه
~~الثمانية إما بأجرة أم لا فهذه ست عشرة صورة وحاصل حكمها أنه إذا كان بأجرة
~~جاز في ثمانية، وإن كان بغير أجرة، فإن كان يسيرا لاختبار حاله جاز بشرط
~~وبدونه، وإلا منع فالممنوع ست والفاسد منها ثلاث، ولو قال المصنف ولا يسكن
~~مجانا، وإلا جاز كاختبارها في اليسير والاستخدام في الرقيق كذلك لكان حسنا
~~(قوله يوهم خلاف المراد) أي وذلك؛ لأن وظاهره أن السكنى ممنوعة في الصور
~~كلها والاستخدام جائز في الصور كلها هذا خلاف المراد. .
# (قوله وكثلاثة في دابة) قال طفى ظاهر كلامه في توضيحه ومختصره تبعا لابن
~~عبد السلام أن مدة الخيار في الدابة تختلف باختلاف ما يراد منها، فإن كان
~~ليس شأنها الركوب فمدة الخيار فيها ثلاثة أيام، وإن كان شأنها الركوب، فإن
~~اشترط الخيار فيها لأجل اختبارها بالركوب في البلد كان أمد الخيار فيها
~~يوما، وإن كان لأجل اختبارها بالركوب خارجها فبريد أو بريدان، وهو خلاف ما
~~لعبد الحق وابن يونس وعياض وابن شاس من أن اليوم ليس أمدا للخيار، وإنما هو
~~أمد للركوب مع بقاء أمد الخيار ثلاثة أيام مطلقا سواء كانت تراد للركوب أم
~~لا وهذا هو التحقيق ولولا ما في التوضيح لأمكن حمل قوله كيوم لركوبها عليه
~~أي كيوم لاشتراط ركوبها لأجل اختبارها به داخل البلد مع بقاء الخيار إلى
~~ثلاثة أيام اه. وعلى هذا حمل ابن غازي واستدل له بكلام عبد الحق وابن يونس
~~وحاصله أنه يجوز بيع الدابة بالخيار ثلاثة أيام سواء اشترط اختبار حالها
~~بغير الركوب، أو بالركوب في البلد، أو خارجها إلا أنه إذا شرط اختبارها
~~بالركوب في البلد
# PageV03P092
# أو لم يشترط اختبارها له بل لقوتها وأكلها وغلائها
~~ورخصها مثلا، فإن اشترط الركوب في البلد فيوم ms2980 ونحوه كما أشار له بقوله
~~(وكيوم لركوبها) أي لشرطه فقط، فإن اشترطه وغيره فثلاثة وليس قصده بدون شرط
~~كشرطه على الراجح، وأما إن اشترط اختبارها بالركوب خارج البلد فأشار له
~~بقوله (ولا بأس بشرط) سير (البريد) ونحوه عند ابن القاسم وقال (أشهب
~~والبريدين وفي كونه) أي قول أشهب (خلافا) لقول ابن القاسم، فالبريد عنده
~~ذهابا وإيابا والبريدان عند أشهب كذلك، أو البريد ذهابا ومثله إيابا
~~والبريدان كذلك، أو وفاقا فالبريد عند ابن القاسم ذهابا والبريدان عند أشهب
~~ذهابا وإيابا (تردد) الأولى تأويلان. .
# (وكثلاثة في ثوب) وعرض ومثلي (وصح) أي الخيار وجاز (بعد) عقد (بت) أي يصح
~~فيما وقع فيه البيع على البت أن يجعل أحدهما لصاحبه، أو كل منهما للآخر
~~الخيار (وهل) محل الصحة والجواز (إن نقد) المشتري الثمن للبائع وعليه
~~الأكثر، وهو المعتمد فكان الأولى الاقتصار عليه؛ لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ
~~البائع ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه إن كان الخيار للبائع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يركب إلا يوما واحدا مع كون الخيار إلى ثلاثة أيام، وإن شرط اختبارها
~~بالركوب خارجها فليس له ركوبها إلا بريدا، أو بريدين مع بقاء الخيار ثلاثة
~~أيام (قوله ليس شأنها الركوب) أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير والإوز
~~والدجاج كذا قرر وقال اللقاني إن جرى عرف فيها بشيء عمل به، وإلا فلا خيار
~~فيها فيما يظهر اه. عدوي (قوله أو لم يشترط إلخ) أي، أو كان شأنها الركوب
~~ولم يشترط الخيار فيها للركوب بل لقوتها إلخ (قوله فإن اشترط الركوب) أي،
~~فإن كان شأنها الركوب واشترط الخيار لاختبارها بالركوب فإما أن يشترط
~~اختبارها بالركوب في البلد كالحمير والبغال بمصر، أو في خارجها كحمير
~~التراسين (قوله فيوم) أي فأمد الخيار يوم فقط لا ثلاثة هذا ظاهر المصنف
~~(قوله أي لشرطه) أي لشرط اختبارها به فقط (قوله، فإن اشترطه وغيره) أي، فإن
~~اشترط اختبارها به وبغيره كأكلها (قوله وليس قصده) أي وليس قصد المشتري
~~الاختبار بالركوب بدون شرط كشرط ms2981 اختبارها به على الراجح وما ذكره من أن قصد
~~الركوب ليس كاشتراطه قول أبي بكر بن عبد الرحمن ومقابله إن قصد الركوب
~~كاشتراطه قول أبي عمران وصححه عياض فإذا اشترى دابة على الخيار ثلاثة أيام
~~ولم يشترط ركوبها لأجل اختبارها به فلا يجوز له ركوبها في أيام الخيار على
~~الأول ويجوز على الثاني ونص عياض ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن إلى أنها لا
~~تركب أيام الخيار إلا بشرط وذهب أبو عمران إلى أنه إذا لم يشترط ركوبها فله
~~من ذلك ما يجوز اشتراطه إذا كان العرف عند الناس الاختبار بالركوب، وهو
~~الصحيح، ثم إن قول الشارح وليس قصده إلخ هذا إنما يناسب طريقة عبد الحق من
~~أن أمد الخيار في الدابة مطلقا ثلاثة أيام، فإن كان شأنها الركوب وشرط
~~اختبارها بالركوب في البلد جاز له ركوبها يوما، فإن لم يشرط ذلك فهل يجوز
~~له ركوبها أم لا؟ فيه ما علمته من الخلاف، وأما على طريقة المصنف من أن
~~دابة الركوب إذا اشترط فيها الخيار لأجل اختبارها بالركوب داخل البلد فأمد
~~الخيار فيها يوم فلا يتأتى فيها ذلك الخلاف فتأمل.
# (قوله ولا بأس بشرط سير البريد) هو سفر نصف يوم بالسير المعتاد أي وإذا
~~شرط اختبارها بالركوب خارج البلد فلا بأس باشتراط سير البريد (قوله الأولى
~~تأويلان) ؛ لأن هذا اختلاف من شراح المدونة في فهمها والأول لأبي عمران
~~والثاني لعياض. .
# (قوله وعرض) من جملته الكتب وهل السفن كذلك، أو كالدور قولان، وأما الخضر
~~والفواكه فأمد الخيار فيها بقدر الحاجة مما لا يتغير فيه كذا في المج (قوله
~~وجاز) أي ابتداء لا أنه يصح بعد الوقوع مع منعه ابتداء (قوله بعد بت) أي،
~~وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد فهو ممنوع كما نقله بن عن التوضيح
~~لخروج الرخصة عن موردها؛ لأن إباحة الخيار رخصة وذلك؛ لأن الخيار محتو على
~~غرر إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن، أو المثمن لجهله
~~بانبرام العقد ومتى يحصل؟ فكان ms2982 مقتضاه أن يكون ممنوعا لكن رخص الشارع فيه
~~فأباحه عند انفراده (قوله أن يجعل أحدهما لصاحبه، أو كل منهما للآخر
~~الخيار) قال في المدونة، وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري لها من غير
~~البائع وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري؛ لأنه صار بائعا
~~(قوله فقد فسخ البائع إلخ) حاصله أن البائع قد تقرر له بالبت الواقع أولا
~~ثمن عند المشتري، أوجب ذلك الثمن
# PageV03P093
# فإن كان للمبتاع فالمنع لمظنة التأخير لاحتمال اختيار
~~المشتري، والمبيع للبائع، أو الصحة والجواز مطلقا (تأويلان وضمنه حينئذ) أي
~~حين جعل الخيار بعد البت (المشتري) ؛ لأنه صار بائعا، ولو جعل البائع
~~الخيار له. .
# (وفسد) الخيار إن وقع (بشرط مشاورة) شخص (بعيد) ، وهو الذي لا يعلم ما
~~عنده إلا بعد فراغ مدة الخيار بأمد بعيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمشتري عند البائع سلعة فيها الخيار فقد فسخ البائع ما له من الثمن في
~~ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه؛ لأن تلك السلعة في ضمان البائع لتمام مدة
~~الخيار فالمراد بالقبض القبض الشرعي، وهو دخولها في ضمان المشتري (قوله
~~فالمنع لمظنة التأخير) أي تأخير رد السلعة فكأنه إذا اختار الرد إنما ردها
~~بعد يومين فقد فسخ البائع ما في ذمة المشتري في معين، وقد تأخر قبضه له
~~بالنظر لآخرة الأمر، وحاصله أن الثمن الذي تقرر في ذمة المشتري للبائع
~~بالبت فقد فسخه البائع في سلعة يتأخر قبضه لها؛ لأن المشتري يحتمل أن يمضي
~~البيع وأن يرده وعلى احتمال رده له يظن أنه أخر ردها للبائع يوما، أو يومين
~~فقوله لاحتمال اللازم بمعنى مع، وقد علمت أن العلة في المنع عند عدم النقد
~~فسخ البائع ما في ذمة المشتري وفي معين يتأخر قبضه سواء كان الخيار للبائع،
~~أو للمشتري إلا إنه إن كان الخيار للبائع فتأخير القبض بالنسبة للمشتري،
~~وإن كان الخيار للمشتري فتأخير القبض بالنسبة للبائع، وعلى كل حال فالفاسخ
~~لما في الذمة هو البائع إذا علمت هذا فالأولى للشارح أن يقول؛ لأنه إذا ms2983 لم
~~ينقد فقد فسخ البائع ما له في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه، وهو ظاهر إن
~~كان الخيار للبائع، وإن كان للمشتري فبالنظر لمظنة التأخير مع احتمال
~~اختيار المشتري رد البيع.
# (قوله، أو الصحة والجواز مطلقا) أي سواء نقد المشتري الثمن للبائع، أو لم
~~ينقده كما هو ظاهر المدونة وذلك؛ لأن جعل الخيار لأحدهما ليس عقدا حقيقة إذ
~~المقصود منه تطييب نفس من جعل له الخيار لا حقيقة البيع فلا يلزم المحذور
~~المذكور (قوله تأويلان) الأول لبعض شيوخ ابن يونس والثاني للخمي (قوله؛
~~لأنه صار بائعا) وذلك؛ لأن المشتري لما اتفق مع البائع على ما جعل لكل
~~منهما من الخيار عد بائعا؛ لأنه أخرج السلعة عن ملكه بعد وقوع البيع على
~~البت، والحاصل أن تراضيهما على الخيار بعد البت بيع مؤتنف بمنزلة بيع
~~المشتري لها ومن غير البائع والضمان في مدة الخيار من البائع (قوله، ولو
~~جعل البائع الخيار للمشتري) هذا مبالغة في قوله، وضمنه المشتري أي هذا إذا
~~جعل المشتري الخيار للبائع اتفاقا بل، ولو جعل البائع الخيار للمشتري بناء
~~على المذهب من أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها أما على مقابله من أن
~~اللاحق للعقود كالواقع فيها فالضمان من البائع في تلك الحالة. .
# (قوله وفسد الخيار) أي فسد البيع المحتوي على الخيار بشرط مشاورة إلخ
~~وضمانه من بائعه كما في بيع الخيار الصحيح على الراجح وقيل من المشتري إذا
~~قبضه حكم البيع الفاسد، وحاصل ما ذكره الشارح أنه قد تقدم أن أمد الخيار في
~~العقار شهر ويلحق به ستة أيام فإذا بعتك الدار على مشاورة زيد وكان في مكان
~~بعيد على أكثر من أمد الخيار كأربعين يوما كان البيع باطلا أما لو كان على
# PageV03P094
# (أو) بشرط (مدة زائدة) على مدته بكثير (أو) مدة
~~(مجهولة) كإلى أن تمطر السماء، أو يقدم زيد ووقت قدومه لا يعلم ويستمر
~~الفساد في الثلاثة، ولو أسقط الشرط (أو) بشرط (غيبة) من بائع، أو مشتر زمن
~~الخيار (على ما) أي مبيع (لا ms2984 يعرف بعينه) ، ولو قال على مثلي كان أخصر
~~وأحسن؛ لأن من غير المثلي ما لا يعرف بعينه مع أن شرط الغيبة عليه جائز
~~ومحل المنع والفساد في المثلي ما لم يطبع عليه، أو يكن ثمرا في أصوله، وإلا
~~لم يفسد ولم يمنع، واعترض على المصنف في ذكر الفاسد بالشرط مع عدم الطبع
~~بأن نص اللخمي المنع فقط، وأنه إن وقع مضى ولم يفسخ وقبله ابن عرفة ولم يحك
~~خلافه، وعلة المنع التردد بين السلفية والثمنية، وهو ظاهر في غيبة المشتري،
~~وأما في غيبة البائع فيقدر أن المشتري كأنه التزم شراء المثلي وأخفاه في
~~نفسه وحين شرط البائع الغيبة عليه أسلفه له فيكون بيعا إن لم يرده وسلفا إن
~~رده (أو) بشرط (لبس ثوب) زمن الخيار إن لم يكن لقياسه عليه (و) إذا فسخ (رد
~~أجرته) ؛ لأن اللبس الكثير المنقص؛ لأن الغلة في بيع الخيار للبائع. .
# (ويلزم) المبيع بالخيار من هو بيده منهما كان صاحب الخيار، أو غيره
~~(بانقضائه) أي زمن الخيار وما في حكمه، فإن كانت السلعة بيد البائع لزمه
~~الرد للبيع كان الخيار له، أو لغيره وأنه كانت بيد المشتري لزمه الإمضاء
~~كان الخيار له، أو لغيره (ورد) المبيع بالخيار أي وجاز لمن بيده المبيع أن
~~يرده بعد انقضاء زمن الخيار على الآخر (في كالغد) اليوم واليومين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مسافة ثمانية وثلاثين يوما فلا يضر؛ لأن اليومين يلحقان بأمد الخيار،
~~وكذا لو كان على مسافة تسعة وثلاثين؛ لأن المضر كما قال الشارح أن لا يعلم
~~ما عنده إلا بعد فراغ أمد الخيار وما ألحق به كما في خش بأمد فاليوم الواحد
~~ليس بأمد بعيد، واعلم أنهم لم يتعرضوا لقدر الأمد البعيد ولا القريب وحينئذ
~~فيرجع فيهما للعرف اه. تقرير عدوي.
# (قوله، أو بشرط مدة زائدة على مدته بكثير) أي وأما الزيادة بيوم، أو بعض
~~يوم لم يضر اشتراطها لقول المصنف ورد في كالغد (قوله، أو مجهولة) اعترض بأن
~~في كلام المصنف تكرارا؛ لأن المشترط مشاورته إما ms2985 أن يعلم وقت الاجتماع به
~~لكن بمدة تزيد على أمد الخيار الشرعي فهو راجع لشرط مدة زائدة، أو لا يعلم
~~وقت الاجتماع به فهو راجع لمدة مجهولة وأجاب بعضهم بأن مشاورة البعيد يلاحظ
~~فيها البعد ولا يلاحظ فيها الزمان، والمدة الزائدة يلاحظ فيها الزمان لا
~~البعد والمدة المجهولة يلاحظ فيها الجهالة لا الزمن فلا تكرار (قوله، أو
~~غيبة على ما لا يعرف بعينه إلخ) حاصله أن من اشترى ما لا يعرف بعينه بخيار
~~كالمكيل والموزون والمعدود وشرط البائع، أو المشتري الغيبة مدة الخيار فإن
~~ذلك يوجب فساد البيع لتردد المبيع بين السلفية والثمنية؛ لأنه بتقدير
~~الإمضاء مبيع وبتقدير الرد سلف لإمكان الانتفاع به، ومفهوم شرط أن الغيبة
~~إذا كانت بغير شرط كما لو تطوع البائع بإعطاء السلعة للمشتري وغاب عليها في
~~زمن الخيار وكانت مثلية فإنه لا يضر بل ذلك جائز ومفهوم ما لا يعرف بعينه
~~جواز اشتراط الغيبة على ما يعرف بعينه فإذا تنازع البائع والمشتري في تسليم
~~ما يعرف بعينه المبيع بالخيار قضي للمشتري بتسليمه إن كان الخيار لاختبار
~~حال المبيع، وإن كان للتروي في ثمنه مع علمه بحاله لم يقض له بأخذه.
# فإن وقع البيع على الخيار ولم يعين وقوعه لماذا؛ بأن اتفقا على الإطلاق
~~لفظا وقصدا حمل على أنه للتروي في الثمن ولا يلزم تسليمه للمشتري، وإن
~~اتفقا على وقوعه مطلقا في اللفظ وادعى كل واحد منهما قصدا يناقض قصد الآخر
~~فسخ البيع قاله ح (قوله؛ لأن من غير المثلي) أي؛ لأن بعض العروض المقومة لا
~~تعرف بعينها كالطواقي والشيلان والبوابيج والأواني الصيني (قوله وأخفاه) أي
~~أخفى ذلك الالتزام في نفسه (قوله إن لم يرده) أي المشتري لنفسه بأن رد
~~البيع، وضمير يرده للمثلي وقوله إن رده أي لنفسه بأن أمضى البيع (قوله، أو
~~لبس ثوب) يعني أنه يفسد البيع الواقع على خيار بشرط لبس الثوب في مدة
~~الخيار إذا كان اللبس منقصا، وأما إن كان يسيرا بأن شرط لبسه لقياسه فلا
~~يضر (قوله؛ لأن الغلة ms2986 في بيع الخيار للبائع) أي زمن الخيار وذلك؛ لأن
~~الضمان منه والحاصل أن الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار زمنه سواء كان
~~صحيحا، أو فاسدا، ولو كان الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى البيع لنفسه؛ لأن
~~الملك للبائع زمنه ولم يدخل في ضمان المشتري وما تقدم من أن الغلة للمشتري
~~في البيع الفاسد والضمان منه محمول كما تقدم على ما إذا كان البيع بتا فبيع
~~البت الفاسد ينتقل فيه الضمان بالقبض فيفوز المشتري بالغلة، وأما بيع
~~الخيار فالملك فيه للبائع ولا ينتقل الضمان فيه بالقبض كان صحيحا، أو فاسدا
~~فلذا كانت الأجرة والغلة فيه للبائع. .
# (قوله وما في حكمه) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت
~~وحينئذ فلا تنافي بين قوله ولزم بانقضائه وبين قوله ورد في كالغد (قوله بعد
~~انقضاء زمن الخيار) أي وبعد انقضاء ما ألحق به كالغد، وهو اليوم واليومان
~~فقول المصنف ورد في كالغد أي بعد شهر في دار وبعد كجمعة في رقيق وبعد كثلاث
~~في دابة وبعد كيوم في ثوب أي له أن يرد الدار بعد مضي يومين واقعين بعد
~~الشهر وما ألحق به، وهو ستة أيام كما مر فالجملة ثمانية وثلاثون يوما وله
~~أن يرد الرقيق بعد مضي يومين واقعين بعد الجمعة وما ألحق بها، وهو ثلاثة
# PageV03P095
# ولو كانت مدة الخيار يوما وهذا حيث وقع النص على مدته
~~المتقدمة، فإن وقع بخيار ولم ينص على مدته المتقدمة لزم بانقضائه من غير
~~زيادة كالغد والظاهر أن مثل ذلك ما إذا نص على مدة أقل كعشرة أيام في
~~الدار. .
# (و) فسد بيع الخيار (بشرط نقد) للثمن، وإن لم ينقد بالفعل لتردده بين
~~السلفية والثمنية ولما كان الغالب حصول النقد بالفعل عند شرطه أناطوا الحكم
~~به، وإن لم يحصل نقد بالفعل إذ النادر لا حكم له ولما شارك هذا الفرع في
~~الفساد بشرط النقد فروع سبعة شبهها به فقال (كغائب) من غير العقار بيع
~~بالصفة على البت وبعدت غيبته بدليل قول المصنف سابقا ms2987 ومع الشرط في العقار
~~وفي غيره إن قرب كاليومين (وعهدة ثلاث) فإن شرط النقد يفسده (ومواضعة) بيعت
~~على البت بخلاف المستبرأة لندور الحمل فيها. .
# (وأرض) لزراعة (لم يؤمن ريها) فإن شرط نقد الكراء يفسد إجارتها (وجعل)
~~على تحصيل آبق مثلا (وإجارة لحرز) بكسر الحاء المهملة فراء فزاي أي حفظ
~~وحراسة (زرع) فشرط النقد يفسده لاحتمال تلف الزرع فتنفسخ الإجارة فيكون
~~المنقود سلفا، أو سلامته فيكون ثمنا (وأجير) معين (تأخر) شروعه (شهرا)
~~ومراده أن من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أيام كما مر، فالجملة اثنا عشر يوما وله أن يرد الدابة بعد مضي يومين
~~واقعين بعد الثلاثة الأيام وما ألحق بها، وهو يوم فالجملة ستة أيام، وكذا
~~يقال في الثوب فالكاف في قوله كالغد أدخلت اليوم والكاف في كشهر أدخلت
~~الستة بالنسبة للدار والثلاثة بالنسبة للرقيق واليوم بالنسبة للدابة والثوب
~~اه تقرير شيخنا عدوي
# (قوله، ولو كانت مدة الخيار يوما) أي كالدابة تشترى بالخيار لأجل
~~اختبارها بالركوب داخل البلد على ما مر للمصنف والحاصل أن له الرد في
~~كالغد، ولو كانت مدة الخيار يوما لا إن كانت أقل كما تقدم في الفواكه
~~والخضر (قوله وهذا حيث وقع النص على المدة إلخ) تبع فيه عج وظاهر المدونة
~~كما في المواق الإطلاق وعزا شب ذلك التقييد لأبي الحسن انظر بن. .
# (قوله وبشرط نقد) أي، ولو أسقط الشرط على المعتمد فليس كشرط السلف
~~المصاحب للبيع وقوله وبشرط نقد إلخ، وأما النقد تطوعا فلا يضر لضعف التهمة
~~كما لو أسلفه بعد عقد البيع (قوله من غير العقار) أي فلو كان المبيع عقارا
~~مطلقا وغيره، وهو قريب الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد شرط النقد فيه كما
~~مر في بابه (قوله ومع الشرط) أي وجاز النقد مع الشرط وقوله إن قرب راجع
~~لغير العقار، وأما العقار فيجوز فيه اشتراط النقد مطلقا (قوله وعهدة ثلاث)
~~أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع بكل حادث من العيوب، وأما اشتراط
~~النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة الضمان فيها ms2988 لندرة أمراضها
~~فاحتمال الثمن فيها للسلف ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو قوي؛ لأنه يرد فيها
~~بكل حادث (قوله ومواضعة) أي وأمة بيعت على البت بشرط المواضعة لاحتمال أن
~~تظهر حاملا فيكون سلفا، أو تحيض فيكون ثمنا لا إن اشترط عدم المواضعة، أو
~~كان العرف عدمها كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد لكن لا يقران على ذلك
~~بل تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمينة، ومفهوم بيعت على البت أنه لو بيعت
~~على الخيار امتنع النقد فيها مطلقا، ولو تطوعا كما يأتي (قوله بخلاف
~~المستبرأة) أي، وهي الأمة الوخش التي لم يقر البائع بوطئها إذا اشتراها
~~إنسان بقصد الوطء فإنه يجب استبراؤها واشتراط النقد لا يفسد بيعها. .
# (قوله وأرض لزراعة) أي أجرها ربها على البت وقوله لم يؤمن ريها بأن كانت
~~من أراضي النيل العالية، أو من الأراضي التي تروى بالمطر وقوله، فإن شرط
~~النقد يفسدها أي لتردد المنقود بين الثمنية إن رويت والسلفية إن لم ترو،
~~فإن أمن ريها كأرض النيل المنخفضة جاز النقد فيها، ولو بشرط (قوله فإن شرط
~~نقد الكراء يفسد إجارتها) أي، وأما النقد تطوعا فهو جائز والموضوع أن
~~الإجارة على البت، وأما على الخيار فالنقد فيها ممنوع، ولو تطوعا، والحاصل
~~أن كراء الأرض إن كان على الخيار منع النقد فيه مطلقا تطوعا وبشرط كانت
~~الأرض مأمونة، أو غير مأمونة، وإن كان على البت جاز النقد تطوعا وبشرط إن
~~كانت الأرض مأمونة، وإن كانت غير مأمونة جاز النقد إن كان تطوعا ومنع إن
~~كان بشرط وسيأتي في الإجارة إن مأمونة الري بالنيل إذا رويت بالفعل يجب
~~النقد فيها، وحينئذ فالنقد في كراء الأرض على ثلاثة أقسام: جائز وممتنع
~~وواجب.
# (قوله وجعل إلخ) أي أن من جاعل شخصا على الإتيان بعبده الآبق مثلا واشترط
~~المجعول له انتقاد الجعل في العقد فإنه يكون فاسدا لا إن كان النقد تطوعا
~~فلا يضر على المعتمد كما ذكر ذلك بن وأيده بالنقول خلافا لمن قال: إن النقد
~~يمتنع في الجعل ms2989 مطلقا، ولو تطوعا (قوله وإجارة لحرز زرع) أي، أو لرعي غنم،
~~أو لخياطة ثوب وقوله فتنفسخ الإجارة أي لتعذر
# PageV03P096
# استأجر أجيرا معينا عاقلا، أو غيره وكان لا يشرع في
~~العمل إلا بعد شهر فكان عليه أن يقول بعد نصف شهر فإن شرط نقد الأجرة يفسد
~~الإجارة لاحتمال تلف الأجير المعين فيكون سلفا وسلامته فيكون ثمنا فالعلة
~~في الكل التردد بين السلفية والثمنية وتقييد الأجير بالمعين؛ لأنه يأتي أن
~~الكراء المضمون يتعين فيه تعجيل النقد، أو الشروع، ثم ذكر أربع مسائل يمتنع
~~النقد فيها مطلقا بشرط وغيره ولا خصوصية للأربع المذكورة وضابط ذلك كل ما
~~يتأخر قبضه بعد أيام الخيار يمنع النقد فيه إلا أنه مخصوص بكون الثمن مما
~~لا يعرف بعينه؛ لأن علة المنع فسخ ما في الذمة في مؤخر وما يعرف بعينه لا
~~يترتب في الذمة فقال (ومنع) النقد (وإن بلا شرط في) بيع (مواضعة) بخيار (و)
~~بيع شيء (غائب) بخيار (و) في (كراء ضمن) بخيار ولا مفهوم لضمن فمن اكترى
~~دابة مثلا معينة، أو غير معينة على الخيار ليركبها مثلا فلا يجوز النقد
~~فيها مطلقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخلف وما ذكره المصنف من أن النقد بشرط في مسألة الإجارة لحرز الزرع
~~مفسد لها بناء على أنه لا يجب خلف الزرع إذا تلف، وأما على أنه يجب خلفه،
~~وهو المذهب فيجوز شرط النقد فيه فالمصنف مشى على ضعيف لأجل جمع النظائر،
~~نعم إذا كان الزرع المستأجر على حراسته معينا فلا يجب الخلف اتفاقا وحينئذ
~~فيمتنع اشتراط النقد.
# (قوله عاقلا، أو غيره) أي كمن اكترى سفينة بعينها على أن يركبها وقت صلاح
~~البحر للركوب فالكراء جائز، ثم إن كان وقت صلاح البحر للركوب قريبا، مثل
~~نصف شهر جاز شرط النقد، وإن كان بعد نصف شهر كعشرين يوما فأكثر لم يجز
~~اشتراط النقد (قوله فكان عليه) أي على المصنف أن يقول: وأجيز تأخر شروعه
~~بعد نصف شهر ويعلم المنع عند تأخر شروعه شهرا بالأولى، وأما عبارته فتوهم
~~عدم ms2990 المنع عند تأخر شروعه بعد نصف شهر وليس كذلك (قوله فالعلة في الكل
~~التردد بين السلفية والثمنية) يؤخذ من هذا أن امتناع اشتراط النقد في
~~المسائل المذكورة إذا كان الثمن مما لا يعرف بعينه؛ لأن الغيبة عليه تعد
~~سلفا، فإن كان مما يعرف بعينه جاز النقد مطلقا، ولو بشرط لعدم وجود هذه
~~العلة حينئذ؛ لأن الغيبة على ما يعرف بعينه لا تعد سلفا (قوله يتعين فيه
~~تعجيل النقد) أي، وإلا كان فسخ دين في دين وقوله، أو الشروع أي بناء على أن
~~قبض الأوائل قبض للأواخر (قوله ولا خصوصية للأربع المذكورة) أي لا خصوصية
~~للمسائل الأربع التي ذكرها في منع النقد فيها بشرط وغيره بل هذا الحكم ثابت
~~لمسائل أخر غيرها ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث بخيار؛ لأن عهدة الثلاث إنما
~~تكون بعد أيام الخيار ولا تدخل في أيامه، وإلا لم يكن لاشتراطها فائدة
~~(قوله كل ما) أي كل مبيع (قوله يمنع النقد فيه) أي تطوعا وبشرط (قوله مما
~~لا يعرف بعينه) أي، وهو المثلي مكيلا كان، أو موزونا، أو معدودا بأن يجعل
~~ذلك رأس مال السلم وأجرة الكراء وثمن الأمة المواضعة، أو الغائب فلو كان
~~الثمن من المقومات فإنه لا يمنع نقده في هذه المسائل سواء كان البيع بتا،
~~أو على الخيار، ولو بشرط؛ لأن ما يعرف بعينه من المقومات لا يترتب في الذمة
~~حتى يفسخ في غيره، والغيبة عليه لا تعد سلفا فلا يتأتى فيه فسخ ما في الذمة
~~في مؤخر ولا التردد بين السلفية والثمنية (قوله فسخ ما في الذمة) أي، وهو
~~هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار في ذمته وقوله في مؤخر أي، وهو المبيع
~~الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار.
# (قوله في مواضعة) يعني أن من ابتاع أمة بخيار، وهي ممن يتواضع مثلها فإنه
~~لا يجوز له النقد فيها في أيام الخيار، ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا
~~يعرف بعينه؛ لأنه يؤدي لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه بيانه أن البيع
~~إذا ms2991 تم بانقضاء زمن الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع في
~~شيء لا يتعجله الآن، وكذا من باع ذاتا غائبة على الخيار فلا يجوز النقد
~~فيها، ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا يعرف بعينه للعلة المذكورة؛ لأن
~~البيع إذا تم بانقضاء أمد الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة
~~البائع في شيء لا يتعجله الآن وفرضنا المسألة في وقوع البيع على الخيار؛
~~لأنه لو كان بتا كان الممنوع إنما هو شرط النقد، وأما التطوع بالنقد فلا
~~يضر، وفرضنا أن الثمن مما لا يعرف بعينه؛ لأنه لو كان يعرف بعينه جاز نقده،
~~ولو بشرط كان البيع على البت، أو على الخيار، وكذا يقال في بقية المسائل
~~الأربع ونحوها (قوله ضمن بخيار) أي في إمضائه ورده والظاهر أن قدر أمد
~~الخيار في الكراء ثلاثة أيام كما في الدابة التي تباع بشرط الخيار لاختبار
~~ثمنها قاله شيخنا العدوي (قوله، أو غير معينة) أي، وهي التي كراؤها يقال له
~~مضمون (قوله ليركبها) أي بمجرد انقضاء أمد الخيار (قوله مطلقا) أي، ولو
~~تطوعا وذلك؛ لأن الكراء إذا عقده بانقضاء أمد الخيار فقد فسخ
# PageV03P097
# وإنما منع في الكراء بالخيار، ولو تطوعا وجاز في
~~البيع على الخيار تطوعا؛ لأن اللازم في النقد في بيع الخيار التردد بين
~~السلفية والثمنية وهذا إنما يؤثر مع الشرط، وأما في الكراء بالخيار فاللازم
~~فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر وهذا يتحقق في النقد، ولو تطوعا (و) في (سلم
~~بخيار) وهذه المسألة ذكرها المصنف بقوله وجاز بخيار لما يؤخر إن لم ينقد
~~فقوله بخيار راجع للأربع. .
# [درس] (واستبد) أي استقل (بائع) باع (أو مشتر) اشترى (على مشورة غيره) أي
~~جاز له أن يستقل في أخذها وردها بنفسه ولا يتوقف أمره على مشورة ذلك الغير
~~(لا) إن باع، أو اشترى (على خياره) ، أو الغير (ورضاه) فليس له أن يستبد
~~بنفسه دون من شرط له الخيار، أو الرضا؛ لأن من شرط الخيار، أو الرضا للغير
~~معرض ms2992 عن نظر نفسه بالكلية بخلاف مشترط المشورة فإنه اشترط ما يقوي نظره
~~(وتؤولت أيضا على نفيه) أي الاستبداد (في مشتر) اشترى على خيار غيره، أو
~~رضاه دون البائع فإن له أن يستبد فيهما كالمشورة (و) تؤولت أيضا (على نفيه)
~~فيهما (في الخيار) دون الرضا فلكل منهما الاستبداد كالمشورة (و) تؤولت أيضا
~~(على أنه) أي المجعول له الخيار والرضا (كالوكيل فيهما) أي في الخيار
~~والرضا فمن سبق منهما بإمضاء، أو رد اعتبر فعله والمعتمد الأول والثلاثة
~~بعده ضعيفة، ثم أشار إلى رافع الخيار من الفعل بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المكتري الثمن الذي له في ذمة المكري في شيء لا يتعجله الآن بل بعد مضي
~~أيام الخيار؛ لأن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر (قوله وسلم بخيار) أي أن من
~~أسلم شيئا لا يعرف بعينه في شيء بخيار لأحدهما فإنه لا يجوز له النقد فيه
~~مطلقا؛ لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ لأن ما تعجل من النقد في زمن
~~الخيار سلف في ذمة المسلم إليه، ولا يكون ثمنا إلا بعد مضي مدة الخيار
~~وانبرامه فإذا مضت مدة الخيار فقد فسخ المسلم ما لهس من الدين في ذمة
~~المسلم إليه في مؤخر، وهو المسلم فيه (قوله وهذه المسألة ذكرها المصنف) أي
~~في باب السلم.
# (قوله وجاز) أي السلم بخيار لما يؤخر أي لما يؤخر إليه رأس المال، وهو
~~ثلاثة أيام وقوله إن لم ينقد أي إن انتفى النقد بشرط وتطوعا، فإن حصل نقد
~~مطلقا فسد، وهو ما ذكره هنا. .
# (قوله واستبد بائع) متعلقه محذوف أي استقل بائع بإمضاء البيع، أو رده إذا
~~باع على مشورة غيره كان ذلك الغير واحدا، أو متعددا، أو استقل مشتر بإمضاء
~~البيع، أو رده إذا اشترى على مشورة غيره وكذلك يستقل البائع والمشتري إذا
~~كان كل من البيع والشراء على مشورة غيرهما فأو في كلام المصنف مانعة خلو
~~تجوز الجمع، وحاصله أن من باع سلعة، أو اشتراها على مشورة غيره كزيد، ثم
~~أراد البائع، ms2993 أو المشتري أن يبرم البيع، أو يرده دون مشورة زيد فإن له أن
~~يستقل بذلك ولا يفتقر في إبرام البيع، أو رده إلى مشورته؛ لأنه لا يلزم من
~~المشاورة الموافقة لخبر «شاوروهن وخالفوهن» وقوله على مشورة غيره، أي
~~والحال أن الثمن والمثمن معلومان كأشتري منك سلعة كذا بكذا، وكذا على مشورة
~~فلان وما مر من قوله، أو على حكمه، أو حكم غيره، أو رضاه أي في الثمن فلم
~~يكن الثمن معلوما فلا منافاة، ثم إن ما ذكره من أن من باع، أو اشترى على
~~مشورة غيره فله الاستبداد هذا في المشورة المطلقة، وأما إذا قال على مشورته
~~إن شاء أمضى، وإن شاء رد فكالخيار والرضا ليس له الاستبداد؛ لأن هذا اللفظ
~~يقتضي توقف البيع على إمضاء فلان انظر خش.
# (قوله فليس له إلخ) أي ولا بد من رضا فلان، أو اختياره لإمضاء البيع، أو
~~رده (قوله على نفيه فيهما) أي على نفي الاستبداد في البائع والمشتري في
~~الخيار أي فيما إذا باع على خيار فلان، أو اشترى على خياره (قوله أي في
~~الخيار والرضى) فإذا قال بعت بكذا على خيار فلان، أو رضاه، أو اشتريت بكذا
~~على خيار فلان، أو رضاه ففلان هذا كالوكيل (قوله والمعتمد الأول إلخ)
~~وحاصله أن من اشترى سلعة على خيار فلان، أو رضاه، أو باع سلعة على خياره،
~~أو رضاه ففي المسألة أقوال أربعة: الأول، وهو المعتمد أنه لا استقلال له
~~سواء كان بائعا، أو مشتريا، وهو المشار له بقول المصنف لا خياره، أو رضاه
~~والقول الرابع له الاستقلال بإبرام البيع، أو رده بائعا كان، أو مشتريا ما
~~لم يسبقه فلان لغير ما حصل منه والقول الثاني له الاستقلال إن كان بائعا في
~~الخيار والرضا، وإن كان مشتريا فليس له الاستقلال لا في الخيار ولا في
~~الرضا، والقول الثالث له الاستقلال في الرضا بائعا كان، أو مشتريا وليس له
~~الاستقلال في الخيار بائعا كان، أو مشتريا.
# (قوله إلى رافع الخيار إلخ) الحاصل على أن الخيار ms2994 المشترط لأحدهما يرتفع
~~إما بقول، أو فعل فأشار هنا لما يرفعه من الفعل وسيأتي يتكلم على ما يرفعه
# PageV03P098
# (ورضي مشتر) رضي فعل ماض ومشتر فاعله ووصفه بقوله
~~(كاتب) الرقيق الذي اشتراه بالخيار وأولى عتقه كلا، أو بعضا، أو لأجل، أو
~~التدبير (أو زوج) من له الخيار الرقيق إن كان أمة بل (ولو عبدا، أو قصد)
~~بفعل غير صريح في الرضا كتجريد ما عدا الفرج من الأمة (تلذذا) ولا يعلم ذلك
~~إلا من إقراره إذ قد تجرد للتقليب (أو رهن) المشتري المبيع بالخيار (أو
~~آجر، أو أسلم) الرقيق (للصنعة) ، أو المكتب، أو حلق رأسه، أو حجمه (أو
~~تسوق) بالمبيع أي، أوقفه في السوق للبيع (أو) (جنى) المشتري على المبيع (إن
~~تعمد) وسيأتي الخطأ (أو نظر الفرج) من الأمة قصدا بخلاف نظر الذكر لفرج
~~الذكر إذ لا يحل بحال، وكذا نظر المرأة لفرج الأمة، أو العبد (أو عرب دابة)
~~أي فصدها في أسافلها (أو ودجها) فصدها في ودجها (لا إن جرد جارية) ما عدا
~~فرجها فلا يدل على الرضا ما لم يقر أنه قصد التلذذ (وهو) أي كل ما تقدم أنه
~~رضا من المشتري (رد) للبيع (من البائع) إذا صدر منه زمن خياره (إلا
~~الإجارة) فلا تعد ردا من البائع؛ لأن الغلة له ما لم تزد مدتها على مدة
~~الخيار (ولا يقبل منه) أي ممن له الخيار من بائع، أو مشتر دعوى (أنه اختار)
~~فأمضى البيع (أو رد) معطوف على أمضى المقدر لا على اختار؛ لأن الرد أحد
~~نوعي الاختيار فلا يكون قسيما له فلا يصح عطفه عليه؛ لأن الشيء لا يعطف على
~~نفسه (بعده) أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من القول (قوله ورضا مشتر إلخ) يعني أن من اشترى عبدا، أو أمة على الخيار
~~له وكاتبه، أو دبره، أو أعتقه في زمن الخيار كان العتق ناجزا، أو مؤجلا
~~أعتق كله، أو بعضه فإن هذا يدل على رضاه بالمبيع ويلزمه ذلك، وكذا إذا زوج
~~الأمة في زمن الخيار فإنه يعد ms2995 رضا منه ولا خلاف في ذلك، وأما العبد إذا
~~زوجه في أيام الخيار ففيه خلاف والمشهور أنه يعد رضا به خلافا لأشهب وإلى
~~الرد على أشهب أشار المصنف بلو في قوله، ولو عبدا (قوله رضي فعل ماض) أي
~~والواو للاستئناف لا أنها للعطف ورضا مصدر معطوف على بانقضائه لإيهامه أنه
~~لا بد من الرضا مع الكتابة وما معها وليس كذلك بخلاف الفعل فإنه لا يوهم
~~ذلك؛ لأن معناه وعد المشتري راضيا بالكتابة وما معها وإنما خص الكتابة
~~بالذكر دون غيرها من أنواع العتق؛ لأنه رجح فيها القول بأنها بيع فربما
~~يتوهم أنها لا تدل على الرضا كما أن البيع لا يدل عليه كما يأتي فدفع هذا
~~التوهم بالنص على أنها مفوتة بناء على ما رجح فيها أيضا من أنها عتق.
# (قوله، أو زوج) ظاهره أن العقد كاف في عد المشتري راضيا بالبيع، ولو كان
~~ذلك العقد فاسدا، وهو كذلك ما لم يكن مجمعا على فساده (قوله، أو قصد بفعل
~~غير صريح تلذذا) حاصله أنه إذا فعل فعلا ليس موضوعا لقصد التلذذ بها مثل
~~تجريد بعضها كصدر وساق مثلا، فإن قال قصدت به التلذذ عد ذلك رضا منه، وإن
~~لم تحصل لذة بالفعل، وإن قال قصدت بذلك الفعل تقليبها فلا يعد ذلك رضا بها،
~~ولو حصلت له لذة بها، وأما إن كان الفعل موضوعا لقصد اللذة مثل كشف الفرج
~~والنظر إليه فهو محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه قصد اللذة أم لا
~~(قوله، أو رهن) المشهور، وهو مذهب المدونة أن المشتري لها رهن الأمة، أو
~~العبد، أو غيرهما في أيام الخيار فإن ذلك يكون رضا منه وظاهره، وإن لم
~~يقبضه المرتهن من الراهن الذي هو المشتري، وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ذلك
~~بما إذا كان الراهن قبضه من البائع أما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه فلا
~~يعد ذلك رضا مفوتا لخياره (قوله، أو آجر) أي، ولو كانت الإجارة مياومة
~~وقوله، أو أسلم للصنعة أي، ولو كانت هينة (قوله، ms2996 أو حلق رأسه) أي؛ لأن
~~الأسير لا يحلق رأسه عادة إلا المشتري (قوله أي أوقفه في السوق للبيع) أي،
~~ولو مرة فلا يشترط في عده رضا تكراره كما في بن (قوله، أو جنى المشتري على
~~المبيع إن تعمد) كما لو اشترى عبدا على الخيار، ثم إنه قطع يد ذلك العبد،
~~أو رجله، أو فقأ عينه في مدة الخيار عمدا فيعد ذلك رضا منه (قوله وسيأتي
~~الخطأ) أي أنه لا يدل على الرضا بل له أن يرده مع أرش الجناية (قوله لفرج
~~الذكر) أي فلا يعد رضا (قوله، أو العبد) أي فإنه لا يعد رضا إذ لا يحل
~~بحال، والحاصل أن قول المصنف، أو نظر الفرج؛ محمول على ما إذا كان المبيع
~~أنثى والحال أنها تشتهى وكان المشتري لها ذكرا وكان نظره للفرج قصدا؛ لأن
~~النظر للفرج الذي يدل على الرضا هو النظر الذي يحل بالملك فنظر الذكر لفرج
~~الذكر لا يحصل به الرضا إذ لا يحل بحال، وكذا نظر المرأة لفرج امرأة ولفرج
~~ذكر اشترته بالخيار لا يدل على الرضا؛ لأنه لا يحل بالملك (تنبيه) لو اشترط
~~المشتري بالخيار أن لا يكون شيء مما ذكر رضا فالظاهر إعمال الشرط في غير
~~قصد التلذذ ونظر الفرج للتحريم كما في المج عن عج (قوله ودجها) بتشديد
~~الدال (قوله إلا الإجارة) زاد اللخمي والإسلام للصنعة (قوله؛ لأن الغلة له)
~~أي غلة المبيع زمن الخيار له (قوله ما لم تزد مدتها على مدة الخيار) أي،
~~وإلا كانت ردا من البائع وهذا القيد يجري فيما إذا أسلمه البائع للصنعة
~~بعمله مدة؛ لأن هذا من الإجارة في الحقيقة (قوله ولا يقبل إلخ) هذا من تتمة
~~قوله السابق، ويلزم
# PageV03P099
# بعد مضي زمنه وما ألحق به، وهو ظرف لدعوى المقدر أي
~~لا تقبل دعواه بعد أمد الخيار أنه اختار أيام خيار ليأخذها ممن هي بيده، أو
~~يلزمها لمن ليست في يده (إلا ببينة) تشهد له بما ادعاه (ولا) يدل على الرضا
~~(بيع مشتر) له الخيار في زمنه ms2997 (فإن فعل) أي باع وادعى أنه اختار الإمضاء
~~(فهل يصدق أنه اختار) الإمضاء (بيمين، أو) لا يصدق و (لربها نقضه) وله
~~إجازته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بانقضائه، وهو يشمل من له الخيار من بائع، أو مشتر وليس بيده المبيع،
~~ويشمل ما إذا كان الخيار لأحدهما، وغاب الآخر ثم قدم بعد انقضاء أمد الخيار
~~فادعى من له الخيار إن كان بائعا أنه أمضاه في زمنه، أو مشتريا أنه رد في
~~زمنه فلا يقبل منه إلا ببينة قال ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا كان الثوب
~~بيد البائع والخيار له لم يحتج بعد أمد الخيار إلى الإشهاد إن أراد الفسخ،
~~وإن أراد إمضاء البيع فليشهد على ذلك، وإن كان الثوب بيد المشتري فأراد
~~إمضاء البيع لم يحتج لإشهاد، وإن أراد فسخه فليشهد وهذا بين اه. فمعنى كلام
~~المؤلف على هذا ولا يقبل من البائع ذي الخيار أنه اختار الإمضاء، والمبيع
~~بيده، أو اختار الرد، والمبيع بيد المشتري إلا ببينة ولا يقبل من المشتري
~~ذي الخيار أنه اختار الرد والمبيع بيده، أو اختار الإمضاء والمبيع بيد
~~البائع إلا ببينة فهذه أربع صور يفتقر فيها إلى البينة، فإن أراد البائع ذو
~~الخيار الرد والمبيع بيده، أو الإمضاء، والمبيع بيد المشتري، أو أراد
~~المشتري ذو الخيار الرد والمبيع بيد البائع، أو الإمضاء والمبيع بيده لم
~~يحتج إلى بينة كما تقدم فالمجموع ثماني صور، وقد حصلها أبو الحسن هكذا اه.
~~بن والحاصل أنه قد تقدم أن المبيع يلزم من كان في يده أيام الخيار من بائع،
~~أو مشتر بانقضاء أمده وما ألحق به، وهو كالغد كما مر فإذا كان المبيع بيد
~~البائع حتى انقضى أمد الخيار وما ألحق به فإنه يلزمه رد البيع كان الخيار
~~له، أو للمشتري، ولو كان بيد المشتري حتى انقضى أمد الخيار وما ألحق به كان
~~البيع لازما له كان الخيار له، أو لغيره فلو كان المبيع بيد البائع وكان
~~الخيار للمشتري وادعى المشتري بعد انقضاء أمد الخيار وما ألحق به ms2998 أنه اختار
~~إمضاء البيع قبل انقضاء أمد الخيار ليأخذه من البائع فلا تقبل دعواه إلا
~~ببينة، أو كان الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار وما ألحق
~~به ادعى أنه كان اختار إجازة البيع لأجل إلزام المشتري فلا تقبل دعواه إلا
~~ببينة، وكذلك لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له وادعى بعد أمد الخيار
~~وما ألحق به أنه كان اختار الرد ليلزمه للبائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة،
~~أو كان الخيار للبائع والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد الخيار وما
~~ألحق به أنه اختار الرد لأجل انتزاعه من المشتري فلا تقبل دعواه إلا ببينة.
# (قوله بعد أمد الخيار) أي وما ألحق به (قوله تشهد له بما ادعاه) أي من
~~اختياره الإمضاء والرد (قوله، فإن فعل إلخ) أي أن من اشترى سلعة على
~~الخيار، ثم باعها في زمن الخيار ولم يخبر البائع باختياره إمضاء البيع ولم
~~يشهد به وادعى أنه اختار الإمضاء قبل البيع وخالفه البائع وأراد نقض البيع،
~~أو أخذ الربح فهل يصدق البائع في دعواه اختيار الإمضاء قبل البيع بيمين،
~~وحينئذ فلا يكون للبائع سلاطة على المشتري لا بأخذ ربح ولا بنقض بيع وهذا
~~ما حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه، وهو قول ابن القاسم في بعض روايات
~~المدونة وفي الموازية ولا يصدق المشتري أنه اختار الإمضاء قبل بيعه وحينئذ
~~فيخير البائع بين نقض بيع المشتري، وبين إجازته وأخذ ربحه وهذه رواية علي
~~بن زياد (قوله، أو لا يصدق ولربها نقضه) كذلك قال ابن الحاجب وتعقبه في
~~التوضيح بأن سحنونا طرح التخيير في هذا القول، وقال إن ما في رواية علي أن
~~الربح للبائع؛ لأنه لا فائدة في نقض بيعه؛ لأنه لو نقضه لكان للمشتري أخذ
~~السلعة؛ لأن أيام الخيار لم تنقض، وإنما للبائع الربح فقط؛ لأنه يتهم
~~المشتري على أنه باع قبل أن يختار فيقول له أنت بعت السلعة، وهي في ضماني
~~فالربح لي فالصواب أن لو قال المصنف، أو لربها ربحه أي ربح المشتري الحاصل ms2999
~~في بيعه قولان، والحاصل أن بيع المشتري لما كان لا يسقط خياره يوم البيع
~~بإقراره أنه باع بعد الاختيار ولم يكن للبائع نقضه على القولين لكنه من أجل
~~الربح يتهم على البيع قبل الاختيار صدق بيمين على القول الأول وكان الربح
~~للبائع على القول الثاني هذا ما يفيده كلام التوضيح
# PageV03P100
# وأخذ الثمن (قولان) واستشكل قوله ولا بيع مشتر إلخ
~~بما مر من دلالة التسوق على الرضا فكان البيع أولى والصواب أن مسألة التسوق
~~إنما هي لابن القاسم وعليه فالبيع أحرى في الرضا ومسألة البيع لغيره، وعليه
~~فالتسوق أحرى في عدم الرضا والمعول عليه قول ابن القاسم فكان على المصنف
~~حذف مسألة البيع هذه (وانتقل) الخيار من مكاتب له الخيار (لسيد مكاتب عجز)
~~عن أداء الكتابة زمن خياره وقبل اختياره (و) انتقل خيار مدين باع، أو اشترى
~~على خيار له (لغريم أحاط دينه) بمال المدين الحي، أو الميت وقام الغريم
~~عليه قبل انقضاء زمن خياره ولا يحتاج الانتقال إلى حكم بخلع ماله للغريم
~~وإذا اختار الأخذ فالربح للمدين والخسارة على الغريم بخلاف ما إذا أدى
~~الغريم الثمن الذي لزم المفلس في بيع لازم فالربح للمفلس والخسارة عليه
~~(ولا كلام لوارث) مع هذا الغريم سواء قام الغريم قبل الموت، أو بعده (إلا
~~أن يأخذ) الوارث شيئا (بماله) الخاص به بعد رد الغريم ويؤدي ذلك للغرماء
~~فإنه يمكن من ذلك حينئذ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والناصر اللقاني، ثم قال في التوضيح وإنما يتم تضعيف التخيير في القول
~~الثاني إذا كان النزاع في أيام الخيار، وهي باقية أما لو كان النزاع بينهما
~~بعد أيام الخيار ووقع البيع في أيام الخيار فالقول بتخيير البائع بين نقض
~~البيع وإمضائه وأخذ ربحه ظاهر؛ لأن المشتري لا يمكنه أخذ السلعة بعد النقض؛
~~لأنه لم يبق له اختيار فحمل المصنف على هذا الفرض ظاهر انظر بن واعلم أن
~~محل الخلاف إذا وقع البيع في زمن الخيار ووقع النزاع فيه، أو بعده والحال
~~أن الخيار للمشتري، وأما لو ms3000 كان للبائع وباع المشتري زمنه ما بيده فللبائع
~~رد المبيع قطعا إن كان قائما، فإن فات بيد المشتري الثاني لزم المشتري
~~للبائع الأكثر من الثمن الأول والثاني والقيمة، فإن باعه بعد مضي زمنه،
~~والخيار للبائع أيضا فليس عليه إلا الثمن فقط، فإن باعه البائع، والخيار
~~للمشتري كان للمشتري الفسخ، أو الأكثر من فضل القيمة والثمن الثاني على
~~الأول (قوله وأخذ الثمن) أي ربحه (قوله والمعول عليه قول ابن القاسم) أي في
~~المدونة من أن التسوق وأحرى البيع دال على الرضا وحاصل ما في المسألة أن
~~مذهب ابن القاسم في المدونة أن كلا منهما لا يدل على رضاه، وإن وقع وباع
~~قبل انقضاء زمن الخيار وادعى أنه إنما باع بعد اختياره الرضا، فإن كان
~~نزاعهما بعد مضي أيام الخيار فقولان الأول يقبل قوله بيمين، والثاني أن
~~البائع يخير في نقض البيع وإمضائه وأخذ الربح، وإن كان نزاعهما قبل فراغ
~~أمد الخيار فقولان أيضا الأول أنه يقبل قول المشتري بيمين والثاني لا يقبل
~~قوله وللبائع أخذ الربح والمعتمد طريقة ابن القاسم، وأما الطريقة الثانية
~~مع ما انبنى عليها من الخلاف فضعيفة (قوله وانتقل لسيد مكاتب) أي أن
~~المكاتب إذا باع سلعة بخيار له، أو اشترى سلعة بخيار له، ثم عجز عن أداء
~~نجوم الكتابة قبل انقضاء زمن الخيار فإنه ينتقل ما كان له من الخيار لسيده،
~~فإن شاء السيد أمضى البيع، وإن شاء رده ولا كلام للمكاتب بعد عجزه؛ لأن
~~اختياره بعد عجزه يؤدي لتصرف الرقيق بغير إذن سيده.
# (قوله وانتقل خيار مدين إلخ) أشار الشارح إلى أن قوله ولغريم متعلق بمقدر
~~ويكون من عطف الجمل وليس عطفا على لسيد مكاتب المعمول لانتقل الأول؛ لأن
~~فاعله خيار المكاتب، وكذا يقال في قوله ولوارث (قوله وقام الغريم عليه إلخ)
~~أشار بهذا إلى أن مجرد إحاطة الدين لا تكفي في انتقال الخيار الذي للمدين
~~للغريم بل لا بد من تفليسه، ولو بالمعنى الأعم (قوله ولا يحتاج الانتقال
~~إلى حكم إلخ) أي الذي هو التفليس ms3001 بالمعنى الأخص بل ينتقل خيار المدين
~~لغرمائه بمجرد تفليسه بالمعنى الأعم، وهو قيام الغرماء عليه، وإن لم يحكم
~~الحاكم بخلع ماله للغرماء (قوله وإذا اختار) أي الغريم الأخذ أي للسلعة
~~التي اشتراها المدين بخيار (قوله بخلاف ما إذا أدى إلخ) أي بخلاف السلعة
~~التي اشتراها المدين على البت وفلس قبل أن يؤدي ثمنها فأداه الغريم فإن
~~ربحها للمفلس وخسارتها عليه والفرق بينهما أن ما اشتراها المدين على البت
~~ثمنها لازم له فلذا كان له ربحها وخسارتها عليه، وأما التي اشتراها بخيار
~~فإنه لا يلزمه ثمنها إلا بمشيئة الغرماء؛ لأن الخيار صار لهم فليس لهم أن
~~يدخلوا عليه ضررا (قوله ولا كلام لوارث) أي أن من مات وعليه دين محيط
~~بماله، وقد اشترى بخيار ومات زمن الخيار فالكلام في ذلك لغرمائه ولا كلام
~~لوارثه وقوله قام الغريم قبل الموت، أو بعده هذا هو الصواب خلافا لما في عج
~~من أن محله حيث قام الغرماء عليه قبل الموت انظر بن (قوله إلا أن يأخذ
~~الوارث شيئا بماله) حاصله أن المدين إذا اشترى سلعة بخيار له وأدى ثمنها
~~لبائعها، ومات قبل انقضاء زمن الخيار فرد الغرماء تلك السلعة فأراد الوارث
~~أخذ تلك السلعة بماله ويؤدي ثمنها للغرماء فإنه يمكن من ذلك وكذلك إذا كان
~~الميت باع بخيار له ومات ورد الغرماء بيعه وأراد الوارث أخذها ودفع الثمن
~~لهم فإنه يمكن من ذلك فصح قول الشارح ويؤدي ذلك أي الثمن للغرماء، وأما لو
~~كانت السلعة
# PageV03P101
# (و) انتقل خيار ميت غير مفلس بائع، أو مشتر على
~~الخيار (لوارث) ليس معه غريم أصلا، أو معه غريم لم يحط دينه، وإلا فهو ما
~~قبله (والقياس) عند أشهب، وهو نص المدونة قال في جمع الجوامع، وهو حمل
~~معلوم على معلوم لمساواته له في علة حكمه عند الحامل، وإن خص بالصحيح حذف
~~الأخير (رد الجميع) من ورثة المشتري بالخيار فيجبر مريد الإمضاء على الرد
~~مع الرد (إن رد بعضهم) السلعة للبائع لما في التبعيض من ضرر الشركة
~~فالمعلوم ms3002 الثاني هنا هو المورث والأول الوارث والعلة ضرر الشركة والحكم
~~التصرف بالإجازة والرد (والاستحسان) عند أشهب أيضا، وهو ما في الموازية،
~~وهو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه عبارته، والمراد بالمعنى دليل
~~الحكم الذي استحسنه، وأما الحكم فقد عبر عنه (أخذ المجيز الجميع) أي جميع
~~السلعة فيمكن من أراد الإجازة من أخذ نصيب الراد ويدفع جميع الثمن للبائع
~~ليرتفع ضرر التبعيض إن شاء المجيز ذلك، وإلا وجب رد الجميع للبائع إلا أن
~~يرضى بالتبعيض فذلك له (وهل ورثة البائع) بخيار ومات قبل مضيه (كذلك)
~~فيدلهم القياس والاستحسان وينزل المجيز منهم منزلة الراد من ورثة المشتري
~~والراد منزلة المجيز، فالقياس إجازة الجميع إن أجاز بعضهم والاستحسان أخذ
~~الراد الجميع وإنما يدخلهم القياس فقط دون الاستحسان، والفرق على هذا
~~التأويل بين ورثة البائع والمشتري المجيز أن المجيز من ورثة المشتري له أن
~~يقول لمن صار له نصيب غيره، وهو البائع أنت رضيت بإخراج السلعة بهذا الثمن
~~فأنا أدفعه لك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التي اشتراها المدين بخيار ولم يؤد الثمن لبائعها ورد الغريم البيع
~~وأخذها الوارث بثمن من ماله فإنه يؤدي الثمن لبائعها ولا يؤديه للغرماء
~~ويحتمل أن يكون مراده ويؤدي الربح للغرماء، وهو صواب لقول ابن عرفة إذا أخذ
~~الوارث بماله فالربح للميت ونقله ابن غازي (قوله وانتقل لوارث) أي، فإن
~~اتفقوا على الإجازة، أو الرد فالأمر ظاهر، وإن اختلفوا فالقياس إلخ (قوله
~~والقياس رد الجميع) أي يقتضي رد الجميع، أي قياس الوارث على المورث وأن ما
~~كان للمورث يكون للوارث يقتضي رد الجميع فكما أن المورث إذا اشترى بالخيار،
~~ثم إنه في زمن الخيار أجاز البيع في البعض ورد البيع في البعض فإنه يجبر
~~على رد الجميع حيث لم يرض البائع بالشركة فكذلك ورثته إذا رد بعضهم البيع
~~وأجازه بعضهم، فإن المجيز يجبر على الرد كغيره قياسا على مورثه؛ لأنه لما
~~كان الخيار للمشتري وانتقل الحق في الخيار لورثته، وقد أسقط بعضهم حقه منه
~~وطلب الرد فللبائع أن ms3003 يقول للمجيز إن صاحبك أسقط حقه وصار الآن لا حق لأحد
~~في السلعة إلا أنا وأنت؛ لأن نصيب الراد يعود لملك البائع وقيامك أنت بحقك
~~موجب لضرري من تبعيض السلعة وليس لك أخذها كلها؛ لأن صاحبك لم ينتقل حقه لك
~~بل أسقطه وانتقل لي فحينئذ يقضي برد الجميع.
# (قوله حمل معلوم) أي علم تصور لا علم تصديق إذ لو كان هناك حكم معلوم لم
~~يصح القياس (قوله، وإن خص) أي التعريف بالقياس الصحيح وقوله حذف الأخير أي
~~القيد الأخير، وهو قوله عند الحامل؛ لأن الصحيح مساو في الواقع (قوله على
~~الرد) أي على رد ما بيده لأجل أن يكمل جميع المبيع لبائعه (قوله من ضرر
~~الشركة) أي بين البائع وبين الذي لم يرد السلعة للبائع (قوله والحكم إلخ)
~~الأولى والحكم عند التبعيض (قوله والاستحسان) أي والذي يقتضيه الاستحسان
~~أخذ المجيز الجميع (قوله معنى ينقدح) كأن يصرح المجتهد بالحكم وتنقدح العلة
~~في ذهنه ولكن لا يقدر على التعبير عنها وقوله تقصر عنه عبارته أي، أو لا
~~ينافي ذكر التوجيه في قوله بعد والفرق إلخ فإن هذا دليل للحكم الذي
~~استحسنه؛ لأن المراد بالدليل العلة قاله شيخنا (قوله أخذ المجيز الجميع) أي
~~ولو لم يرض البائع بمضي البيع؛ لأن للمجيز أن يقول للبائع: الخيار كان
~~لمورثي وأنت ليس لك إلا ثمن سلعتك فأنا أوفيه لك (قوله إن شاء المجيز ذلك)
~~شرط في قوله أخذ المجيز الجميع (قوله كذلك) أي كورثة المشتري المتقدم
~~فيدخلهم القياس والاستحسان إذا اختلفوا في الإجازة والرد (قوله وينزل
~~المجيز منهم) أي من ورثة البائع منزلة الراد أي؛ لأن المجيز هنا أراد عدم
~~أخذ السلعة، والراد للبيع من ورثة المشتري أراد أيضا عدم أخذها.
# (قوله فالقياس إجازة الجميع) أي فقياس ورثة البائع على مورثهم يقتضي
~~إجازة الجميع إن أجاز بعضهم وذلك؛ لأن المورث إذا باع بخيار له، ثم إنه في
~~زمن الخيار أجاز البيع في البعض وامتنع المشتري لضرر الشركة فإنه يمضي
~~البيع في الجميع وتدفع السلعة بتمامها للمشتري ms3004 لدفع ضرر الشركة فكذلك ورثته
~~إذا أجاز بعضهم البيع ورده بعضهم (قوله بين ورثة البائع والمشتري) أي حيث
~~كان ورثة المشتري يدخلهم الاستحسان كما يدخلهم القياس، وأما ورثة البائع
~~فلا يدخلهم الاستحسان بل القياس فقط (قوله نصيب غيره) أي الذي هو الراد
# PageV03P102
# ولا يمكن الراد أن يقول ذلك لمن صار له حصة المجيز،
~~وهو المشتري لانتقال الملك عنه للمشتري بمجرد الإجازة (تأويلان) ، ثم
~~المعتمد القياس في ورثة المشتري والبائع. .
# (وإن) (جن) من له الخيار وعلم أنه لا يفيق، أو يفيق بعد طول يضر الصبر
~~إليه بالآخر (نظر السلطان) في الأصلح له من إمضاء، أو رد (ونظر) بالبناء
~~للمجهول أي انتظر (المغمى) عليه لإفاقته لينظر لنفسه (وإن طال) إغماؤه بعد
~~مضي زمنه بما يحصل به الضرر (فسخ) البيع ولا ينظر له السلطان وقال أشهب
~~ينظر له (والملك) زمن الخيار (للبائع) ؛ لأنه منحل فالإمضاء نقل لا تقرير
~~(وما يوهب للعبد) المبيع بالخيار في زمنه له أي للبائع (إلا أن يستثني) أي
~~يشترط المشتري (ماله) فيتبعه. .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله، وهو البائع بيان لمن يصير له نصيب الراد (قوله ولا يمكن الراد) أي
~~الذي هو من ورثة البائع وقوله عنه أي عن المجيز وقوله لانتقال الملك عنه
~~علة لصيرورة حصة المجيز للمشتري (قوله تأويلان) الأول لابن أبي زيد والثاني
~~لبعض القرويين (قوله، ثم المعتمد القياس في ورثة المشتري) ، وهو رد الجميع
~~السلعة للبائع إن رد بعضهم وإن من طلب إمضاء البيع يجبر على أن يرد مع غيره
~~(قوله والبائع) أي وفي ورثة البائع، وهو إجازة الجميع للبيع ودفع السلعة
~~للمشتري إن أجاز بعضهم. .
# (قوله، وإن جن من له الخيار) أي قبل اختياره (قوله، أو يفيق بعد طول) أي،
~~أو يفيق بعد أيام الخيار بطول، وأما إن أفاق بعد أيام الخيار وما ألحق بها
~~بقرب بحيث لا يضر الصبر إليه على الآخر فإنه تنتظر إفاقته ولا ينظر السلطان
~~(قوله نظر السلطان) أي ذو السلطنة فيشمل نواب السلطان فلو نظر السلطان وحكم ms3005
~~بالأصلح من الرد، أو الإمضاء، ثم إنه أفاق المجنون فلا يعتبر ما اختاره بل
~~ما نظره السلطان هو المعتبر، ولو لم ينظر السلطان ومضى يوم، أو يومان من
~~أيام الخيار فزال الجنون فهل تحسب تلك المدة من أيام الخيار لقيام السلطان
~~مقامه، وهو الظاهر، أو تلغى وتبتدأ أيام الخيار، ولو لم ينظر السلطان حتى
~~أفاق بعد أمد الخيار فلا يستأنف له أجل على الظاهر والمبيع لازم لمن هو
~~بيده كذا قرر شيخنا (قوله أي انتظر المغمى عليه لإفاقته) أي على المشهور
~~ومقابله قول أشهب إنه ينظر له السلطان كالمجنون (قوله، وإن طال إغماؤه بعد
~~إلخ) أي، وإن مضى زمن الخيار وطال إغماءه بعده بما يحصل به الضرر للآخر
~~(قوله فسخ) أي، فإن لم يفسخ حتى أفاق بعده استؤنف له الأجل ومفهوم طال أنه
~~لو أفاق بعد أيام الخيار بقرب فإنه يختار لنفسه وهل يختار فورا، أو يؤتنف
~~له أجل طريقتان وهذا بخلاف المجنون إذا تكاسل السلطان ولم ينظر حتى أفاق
~~بعد أيام الخيار فإنه لا يستأنف له الأجل على الظاهر واعلم أن المفقود
~~كالمجنون على الراجح وقيل كالمغمى عليه، فإن طال فسخ، وأما الأسير فانظر هل
~~هو كالمفقود يجري فيه الخلاف، أو يتفق على أنه كالمجنون، وأما المرتد، فإن
~~مات على ردته نظر السلطان، وإن تاب نظر بنفسه لقصر المدة اه. شيخنا عدوي
~~(قوله والملك للبائع) أي والملك للمبيع بخيار في زمنه للبائع وهذا هو
~~المعتمد وعليه فالإمضاء نقل المبيع من ملك البائع لملك المشتري وقيل أن
~~الملك للمشتري فالإمضاء تقدير لملك المشتري وأصل ملكه حصل بالعقد وهذا معنى
~~قولهم إن بيع الخيار منحل أي أن المبيع على ملك البائع، أو منعقد أي أنه
~~على ملك المشتري لكن ملكه غير تام لاحتمال رده؛ ولذلك كان ضمان المبيع من
~~البائع على القولين اتفاقا فثمرة الخلاف في الغلة الحاصلة في زمن الخيار
~~وما ألحق بها فقط فهي للبائع على الأول وللمشتري على الثاني إلا أن كون
~~الغلة للمشتري على القول الثاني مخالف ms3006 لقاعدة الخراج بالضمان ومن له الغنم
~~عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري والغرم أي الضمان على البائع فتأمل (قوله
~~وما يوهب للعبد) هذا وما بعده من ثمرات كون الملك للبائع وما يوهب مبتدأ
~~والغلة وأرش ما جنى أجنبي عطف عليه، والخبر قوله له (قوله إلا أن يستثني
~~ماله) أي إلا أن يشترط المشتري ماله أي لنفسه، أو للعبد واعلم أن استثناءه
~~للعبد جائز مطلقا كان الثمن من جنس مال العبد أم لا، وأما لو كان الاستثناء
~~للمشتري، فإن كان الثمن مخالفا لمال العبد جاز الاشتراط، وإن كان موافقا له
~~منع وأجازه بعضهم أيضا؛ لأن الربا لا يراعى بين مال العبد وثمنه وهذا هو
~~الظاهر كما قاله شيخنا والطريقة الأولى طريقة ابن يونس وابن رشد وأبي الحسن
~~والطريقة الثانية ظاهر التوضيح وابن ناجي وغيرهما (قوله فيتبعه) أي؛ لأن
~~المشتري إذا استثنى أي اشترط مال العبد فإنه يدخل فيه المال المعلوم
# PageV03P103
# (والغلة) الحادثة زمن الخيار من لبن وسمن وبيض (وأرش
~~ما جنى أجنبي) على المبيع بالخيار (له) أي للبائع، ولو استثنى المشتري ماله
~~فيهما (بخلاف الولد) فإنه لا يكون للبائع؛ لأنه كجزء المبيع لا غلة ومثله
~~الصوف التام وغيره، وأما الثمرة الموبرة فكمال العبد لا يكون للمشتري إلا
~~بشرط (والضمان) في زمن الخيار (منه) أي من البائع إذا قبضه المشتري وكان
~~مما لا يغاب عليه حيث لم يظهر كذب المشتري، أو كان مما يغاب عليه وثبت
~~تلفه، أو ضياعه ببينة وسواء كان الخيار له، أو للمشتري، أو لهما، أو
~~لغيرهما (وحلف مشتر) فيما لا يغاب عليه حيث ادعى تلفه، أو ضياعه بعد قبضه
~~متهما أم لا ويحلف المتهم لقد ضاع وما فرطت ويحلف غيره ما فرطت فقط (إلا أن
~~يظهر كذبه) كأن يقول ضاعت، أو ماتت فتقول البينة باعها، أو أكلها، أو يقول
~~ضاعت يوم كذا فتقول البينة رأيناها عنده بعده (أو) إلا أن (يغاب عليه) كحلي
~~وثياب فيضمن المشتري في دعواه التلف، أو الضياع (إلا ببينة) تشهد له بذلك
~~فلا ms3007 ضمان عليه. .
# ثم بين ما به يضمنه المشتري حيث كان الضمان منه بقوله (وضمن المشتري إن
~~خير البائع) أي إن كان الخيار له (الأكثر) من ثمنه الذي بيع به، أو القيمة؛
~~لأن من حق البائع اختيار الإمضاء إن كان الثمن أكثر والرد إن كانت القيمة
~~أكثر (إلا أن يحلف) المشتري أنه ما فرط (فالثمن) يضمنه دون التفات إلى
~~القيمة، ثم شبه في ضمانه الثمن قوله (كخياره) أي كما إذا كان الخيار
~~للمشتري وغاب عليه وادعى ضياعه، أو تلفه، ولو كان الخيار لهما فالظاهر
~~تغليب جانب البائع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمجهول كالذي يوهب له في زمن الخيار. .
# (قوله والغلة له) أي وحينئذ فتكون النفقة مدة الخيار عليه لازمة للبائع
~~(قوله وأرش ما جنى أجنبي له) أي للبائع، ولو كان الخيار لغيره وإذا أخذ
~~البائع أرش الجناية فيخير المشتري حينئذ إما أن يأخذه معيبا مجانا وإما أن
~~يرد ولا شيء عليه (قوله، ولو استثنى المشتري ماله فيهما) أي كما يدل على
~~ذلك تقديم المصنف قوله إلا أن يستثني ما له عليهما (قوله؛ لأنه كجزء
~~المبيع) أي أن الولد كالجزء الباقي بخلاف ما تقدم من أرش الجناية فإنه كجزء
~~فات، وهو على ملك البائع (قوله ومثله الصوف التام وغيره) أي وغير التام،
~~وعلى هذا فالصوف التام مخالف للثمرة المؤبرة، وقيل: إنه مثلها على القاعدة
~~(قوله وسواء كان الخيار له إلخ) هذا تعميم في قول المصنف والضمان منه أي
~~وسواء كان البيع صحيحا، أو كان فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد
~~بالقبض فهو في بيع البت والكلام هنا في بيع الخيار (قوله متهما أم لا) أي
~~بخلاف المودع والشريك فلا يحلف إلا إذا كان متهما، والمراد المتهم عند
~~الناس لا عند من قام عليه فقط قاله شيخنا (قوله إلا أن يظهر كذبه) استثناء
~~من مقدر أي وحلف مشتر ولا ضمان عليه إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن، وليس
~~استثناء من قوله وحلف مشتر وقوله إلا ببينة راجع ليغاب عليه لا لقوله ms3008 إلا
~~أن يظهر كذبه أيضا ورجعه بعضهم لهما معا فإذا شهدت بينة بكذبه وشهدت أخرى
~~بصدقه، والحال أنه مما لا يغاب عليه قدمت بينة صدقه بناء على أن الاستثناء
~~منهما معا وقيل تقدم بينة الكذب بناء على أن الاستثناء من الثاني فقط، وهما
~~قولان في المسألة والمعتمد الثاني، وهو تقديم بينة الكذب اه. شيخنا عدوي
~~(قوله، أو يغاب عليه) ظاهره أنه لا يمين على المشتري مع ضمانه، وهو كذلك
~~ويدل على أنه لا يمين عليه مع الضمان قول المصنف بعد إلا أن يحلف بالثمن
~~فإنه صريح، أو كالصريح في أنه إذا غرم القيمة وهي أكثر، أو غرم الثمن، وهو
~~مساو، أو أكثر لا يكلف باليمين، وهو ظاهر اه. بن. .
# (قوله كان الضمان منه) أي بأن كان المبيع بخيار مما لا يغاب عليه وظهر
~~كذبه، أو لم يظهر كذبه لكن نكل عن اليمين، أو كان مما يغاب عليه ولا بينة
~~له بالتلف، أو الضياع فالضمان من المشتري في ثلاث حالات كما أن الضمان من
~~البائع في حالتين (قوله وضمن المشتري الأكثر إلخ) هذا يجري فيما لا يغاب
~~عليه إن نكل عن اليمين، أو ظهر كذبه وفيما يغاب عليه إذا لم تقم له بينة،
~~وأما قوله إلا أن يحلف فهو خاص بالأخير إذ لا يمين مع ظهور الكذب قاله ابن
~~عاشر (قوله، أو القيمة) أي وتعتبر يوم قبض المشتري للمبيع (قوله إن كان
~~الثمن أكثر) لا يقال كيف يتأتى الإمضاء في معدوم؟ لأنا نقول العدم غير محقق
~~فكأنه في موجود (قوله أنه ما فرط) أي أنه ضاع بغير تفريط، أو يحلف أنه تلف
~~بغير سببه (قوله فالثمن يضمنه إلخ) هذا إذا كانت القيمة أكثر من الثمن، فإن
~~كان الثمن أكثر من القيمة، أو مساويا لها ضمن الثمن من غير يمين وحاصله أن
~~المبيع إذا كان مما يغاب عليه وادعى المشتري ضياعه، أو تلفه ولم تقم له
~~بينة فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة كما مر، فإن كان الثمن أكثر، أو
~~مساويا للقيمة ms3009 غرمه ولا كلام، وإن كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام، وإن
~~أراد أن يغرم الثمن الذي هو أقل منها حلف اليمين فعلم أن المشتري لا يكلف
~~باليمين مع الضمان كما تقدم.
# (قوله وادعى ضياعه، أو تلفه) أي فإنه يضمن الثمن فقط؛ لأنه يعد راضيا
~~وسواء كان الثمن أقل من القيمة، أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد
~~الشراء، وإلا كان عليه القيمة إن كانت أقل (قوله تغليب جانب البائع) أي
~~وحينئذ فيضمن المشتري الأكثر من الثمن والقيمة إن لم يحلف ما فرط، وإلا ضمن
# PageV03P104
# لأن الملك له (وكغيبة بائع) على المبيع بالخيار وادعى
~~التلف، أو الضياع (والخيار لغيره) مشتر، أو أجنبي فإنه يضمن الثمن ومعنى
~~ضمانه أنه يرده للمشتري إن كان قبضه، وإلا فلا شيء له. .
# ولما قدم حكم جناية الأجنبي في قوله وأرش ما جنى أجنبي له، ذكر جناية
~~العاقدين وأنها ست عشرة صورة: ثمانية في البائع ومثلها في المشتري؛ لأن
~~جناية كل إما عمدا، أو خطأ متلفة، أو غير متلفة وفي كل من الأربعة إما أن
~~يكون الخيار للبائع، أو للمشتري وبدأ بالكلام على جناية البائع فقال (وإن)
~~(جنى بائع) زمن الخيار (والخيار له عمدا) ولم يتلفه (فرد) أي ففعله دال على
~~رد البيع (وخطأ فللمشتري) إن أجاز البائع بماله فيه من خيار التروي (خيار
~~العيب) إن شاء تمسك ولا شيء له، أو رد وأخذ الثمن (وإن تلف) المبيع (انفسخ)
~~البيع (فيهما) أي في صورتي العمد والخطأ (وإن خير غيره) أي غير البائع، وهو
~~المشتري والأولى التصريح به (وتعمد) البائع الجناية ولم يتلف المبيع
~~(فللمشتري الرد، أو) الإمضاء (أخذ) أرش (الجناية، وإن) (تلفت) السلعة
~~بجناية البائع (ضمن) للمشتري (الأكثر) من الثمن والقيمة.
# (وإن) (أخطأ) البائع والخيار للمشتري (فله) أي للمشتري (أخذه ناقصا) ولا
~~شيء له؛ لأن بيع الخيار منحل فجناية البائع على ملكه، أو رده للبائع (وإن)
~~(تلفت) السلعة بجناية البائع (انفسخ) البيع فهذه ثمانية جناية البائع
# ، ثم شرع في ثمانية جناية المشتري بقوله ms3010 (وإن جنى مشتر والخيار له ولم
~~يتلفها عمدا فهو رضا) كما تقدم (وخطأ فله رده وما نقص) وله التمسك به ولا
~~شيء له (وإن أتلفها) المشتري فيهما (ضمن) للبائع (الثمن) كما تقدم (وإن خير
~~غيره) أي غير المشتري، وهو البائع (وجنى) المشتري (عمدا، أو خطأ) ولم تتلف
~~السلعة (فله) أي للبائع رد البيع و (أخذ) أرش (الجناية، أو) الإمضاء وأخذ
~~(الثمن) في العمد والخطأ كما عليه جملة من الشراح والذي نقله الحطاب عن ابن
~~عرفة أن الخيار المذكور للبائع حيث كانت الجناية عمدا، فإن كانت خطأ خير
~~المشتري في دفع الثمن وأخذ المبيع وفي ترك المبيع مع دفع أرش الجناية في
~~الحالتين (وإن تلفت) في العمد، أو الخطأ (ضمن) المشتري (الأكثر) من الثمن
~~والقيمة. .
# ولما أنهى الكلام على بيع الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع
~~للخيار والمنفرد عنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثمن فقط (قوله وكغيبة بائع على المبيع بالخيار) أي سواء كان مما يغاب
~~عليه أم لا (قوله فإنه يضمن الثمن) أي بعد حلفه لقد ضاع كما في المواق عن
~~اللخمي اه. بن وذكر بعضهم أنه لا يمين عليه؛ لأن الملك للبائع كما مر
~~(قوله، وإلا فلا شيء له) أي؛ لأنهما يتقاصان إن وجدت شروط المقاصة بأن كان
~~الثمنان متفقين حلولا، وأما لو كان المشتري اشتراها بمؤجل، وقد تلفت عند
~~البائع والخيار للمشتري فإن البائع يغرم الثمن حالا فإذا حل الأجل غرم
~~المشتري ما عليه من الثمن قاله شيخنا تبعا لعبق وفي بن الظاهر أنهما
~~يتقاصان مطلقا؛ لأن البائع يضمن الثمن على الوجه الذي وقع عليه البيع من
~~أجل، أو حلول ولذا قال اللخمي كما في المواق فعلى ابن القاسم يحلف البائع
~~لقد ضاع ويبرأ وظاهره مطلقا. .
# (قوله أي ففعله دال على رد البيع) أي دال على أنه رد البيع قبل جنايته؛
~~لأن هذا تصرف شأنه لا يفعله الإنسان إلا في ملكه، ثم إن هذا مكرر مع قوله
~~سابقا، وهو رد من البائع إلا الإجارة كرره لأجل ms3011 تتميم الصور (قوله وخطأ)
~~أي، وإن جنى بائع والخيار له خطأ والحال أنه لم يتلفه (قوله إن أجاز
~~البائع) أي البيع وأمضاه بسبب ماله في ذلك المبيع من خيار التروي، فإن رد
~~البائع البيع فلا كلام للمشتري وإنما لم تكن جنايته خطأ ردا كجنايته عمدا؛
~~لأن الخطأ مناف لقصد الفسخ إذ الخطأ لا يجامع القصد (قوله إن شاء تمسك) أي
~~بذلك المبيع المجني عليه (قوله، وإن تلف المبيع) أي، وإن جنى بائع والخيار
~~له عمدا، أو خطأ وتلف المبيع انفسخ البيع فيهما (قوله فيهما) أي في صورتي
~~الجناية عمدا، أو خطأ (قوله بجناية البائع) أي عمدا (قوله ضمن للمشتري
~~الأكثر من الثمن) أي؛ لأن للمشتري أن يختار الرد إن كان الثمن أكثر، أو
~~الإمضاء إن كانت القيمة أكثر.
# (قوله فله رده وما نقص) الأولى التعبير بأرش الجناية لما تقدم في قوله،
~~أو أخذ الجناية (قوله والذي نقله ح عن ابن عرفة إلخ) الحاصل أن المشتري إذا
~~جنى عمدا، أو خطأ على المبيع بخيار للبائع جناية غير متلفة ففي المسألة
~~طريقتان: طريقة للمصنف أن البائع يخير إما أن يرد البيع ويأخذ أرش الجناية
~~وإما أن يمضي البيع ويأخذ الثمن كانت الجناية عمدا، أو خطأ، وطريقة لابن
~~عرفة أن الجناية إن كانت عمدا خير البائع على الوجه المذكور، وإن كانت
~~الجناية خطأ خير المشتري بين أخذ المبيع ودفع الثمن وأرش الجناية، وإما أن
~~يترك المبيع للبائع ويدفع أرش الجناية فأرش الجناية يدفعه في كل من حالتي
~~تخييره فقول الشارح مع دفع أرش الجناية في الحالتين أي حالتي تخييره وليس
~~المراد حالة العمد، أو الخطأ واعتمد بعضهم ما لابن عرفة واقتصر عليه في
~~المج (قوله وفي ترك) أي رد المبيع للبائع (قوله، وإن تلفت ضمن الأكثر) هذا
~~تكرار مع قوله وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر أعاده لتتم الأقسام اه.
~~بن (قوله الأكثر من الثمن والقيمة) أي؛ لأنه إذا كان الثمن أكثر كان للبائع
~~أن يجيز البيع لما له فيه
# PageV03P105
# فالأقسام ثلاثة ms3012 وقد ذكرها المصنف فأشار إلى الاختيار
~~مع الخيار بقوله (وإن) (اشترى) المشتري (أحد ثوبين) لا بعينه من شخص واحد
~~(وقبضهما ليختار) واحدا منهما، وهو فيما يختاره بالخيار في إمساكه ورده
~~(فادعى ضياعهما) (ضمن واحدا) منهما (بالثمن) الذي وقع عليه البيع إن كان
~~الخيار له كما هو قضيته، فإن كان الخيار للبائع فإنه يضمن له الأكثر من
~~الثمن والقيمة إلا أن يحلف فيضمن الثمن خاصة ويجري مثل ذلك في قوله، أو
~~ضياع واحد ضمن نصفه وقوله (فقط) راجع إلى قوله ضمن واحدا أي فلا يضمن
~~الثاني؛ لأنه أمين فيه ولا فرق بين طوع البائع بدفعهما وسؤال المشتري له
~~ذلك عند ابن القاسم وإليه أشار بقوله (ولو سأل في إقباضهما) وفهم من قوله
~~فادعى أنه إن قامت له بينة بذلك لم يضمن شيئا (أو) ادعى (ضياع واحد) منهما
~~فقط ولم تقم له بينة (ضمن نصفه) لعدم العلم بالضائع هل هو المبيع، أو غيره
~~فأعملناه الاحتمالين (وله) أي للمشتري في ادعاء ضياع واحد فقط (اختيار)
~~جميع (الباقي) ورده إن كان زمن الخيار باقيا، وليس له اختيار نصفه على
~~المشهور لما في اختيار نصف الباقي من ضرر الشركة، فإن: قال كنت اخترت هذا
~~الباقي، ثم ضاع الآخر لم يصدق ويضمن نصف التالف، وإن قال: كنت اخترت التالف
~~ضمنه بتمامه وشبه في مطلق الضمان قوله (كسائل) غيره (دينارا) مثلا قضاء عن
~~دين، أو قرضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في زمن الخيار، وإن كانت القيمة أكثر من الثمن فللبائع أن يرد البيع لما
~~له فيه من الخيار ويأخذ القيمة. .
# (قوله فالأقسام ثلاثة) أي بيع خيار فقط وبيع اختيار فقط وبيع خيار
~~واختيار فبيع الخيار فقط هو البيع الذي جعل فيه الخيار أي التروي لأحد
~~المتبايعين في الأخذ والرد كأبيعك هذين الثوبين بكذا على الخيار مدة ثلاثة
~~أيام في الأخذ والرد وبيع الاختيار فقط بيع جعل فيه البائع للمشتري التعيين
~~لما اشتراه كأبيعك أحد هذين الثوبين على البت بدينار وجعلت لك يوما، أو
~~يومين تختار فيه ms3013 واحدا منهما وبيع الخيار والاختيار بيع جعل فيه البائع
~~للمشتري الاختيار في التعيين وبعده هو فيما يعينه بالخيار في الأخذ والرد
~~كأبيعك هذين الثوبين بدينار على أن تختار واحدا منهما وبعد اختيار واحد لك
~~الخيار في الأخذ والرد ثلاثة أيام وفي كل من هذه الثلاثة إما أن يضيع
~~الثوبان، أو أحدهما، أو تمضي أيام الخيار ولم يختر فهذه تسع والمصنف تكلم
~~على حكمهما، وحاصله أن الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما
~~المشتري إذا قبضهما ضمان الخيار إن ادعى ضياعهما، أو ضياع أحدهما، فإن مضت
~~مدة الخيار ولم يختر لزماه معا فهذه ثلاثة، وفي بيع الاختيار فقط إن ادعى
~~ضياعهما معا، أو ادعى ضياع أحدهما، أو مضت مدة الاختيار ولم يختر لزمه
~~النصف من كل منهما بكل الثمن فهذه ثلاثة أيضا وفي بيع الخيار والاختيار إن
~~ادعى ضياعهما معا ضمن واحدا بالثمن، وإن ادعى ضياع واحد ضمن نصفه، وله
~~اختيار الباقي وإذا مضت المدة ولم يختر لم يلزمه شيء فهذه ثلاثة أيضا فقد
~~علمت أحكام التسع.
# (قوله، وإن اشترى أحد ثوبين) الكاف مقدرة في كلامه أي أحد كثوبين أي أحد
~~شيئين مما يغاب عليهما (قوله من شخص واحد) احترازا عما إذا اشتراهما من
~~شخصين فسيأتي حكم ذلك (قوله إلا أن يحلف) أي لقد ضاعا وما فرطت (قوله ويجري
~~مثل ذلك في قوله، أو ضياع واحد ضمن نصفه) أي نصف الثمن الذي بيع به فيقال:
~~هذا إذا كان الخيار للمشتري، فإن كان للبائع فيضمن له نصف الأكثر من الثمن
~~والقيمة (قوله راجع إلخ) أي لا لقوله بالثمن لئلا يتوهم أنه يضمن الآخر
~~بغير الثمن (قوله بدفعهما) أي للمشتري ليختار واحدا منهما (قوله ولو سأل في
~~إقباضهما إلخ) رد المصنف بلو على أشهب القائل إن سأله فإنه يضمنها أحدهما
~~بالقيمة؛ لأنها غير مبيعة والآخر بالأقل من الثمن والقيمة، وتضمينه القيمة
~~إذا كانت أقل بعد أن يحلف لقد ضاعا وانظره فإنه إذا كان غير مبيع فما وجه
~~ضمانه لقيمته.
# (قوله ضمن نصفه) ms3014 أي نصف الثمن الذي وقع البيع به (قوله فأعملنا
~~الاحتمالين) أي احتمال كون الضائع هو المبيع واحتمال كونه غيره أي أننا
~~ارتكبنا حالة وسطى؛ لأنه على احتمال كون الضائع هو المبيع يلزمه كله، وعلى
~~احتمال كونه غير المبيع يحكم بعدم اللزوم أصلا؛ لأنه وديعة عنده فعملنا بكل
~~من الاحتمالين وأخذنا من كل طرفا (قوله على المشهور) أي، وهو قول ابن
~~القاسم وقال محمد بن المواز: القياس أن له اختيار نصف الباقي لا جميعه
~~وذلك؛ لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا
~~ونصفا، وهو خلاف الفرض، وأجيب بأن هذا أمر جرت إليه الأحكام لدفع ضرر
~~الشركة (قوله ضمنه بتمامه) أي وليس له بعد ذلك اختيار الباقي كما في ح عن
~~الرجراجي وابن يونس (قوله وشبه في مطلق الضمان) أي في ضمان الاشتراك، وهو
~~ضمان جزء بحسب
# PageV03P106
# (فيعطى) السائل (ثلاثة ليختار) أحدها غير معين (فزعم
~~تلف اثنين) وأولى إن قامت له بينة بذلك (فيكون) السائل (شريكا) بالثلث في
~~السالم والتالف فله في السالم ثلثه وعليه ثلث كل من التالفين ويحلف على
~~الضياع إن كان متهما، فإن لم يحلف ضمن الثلثين أيضا، فإن قبضها على أن
~~ينقدها، فإن وجد فيها جيدا وازنا أخذه، وإلا رد الجميع فلا شيء عليه؛ لأنه
~~أمين فيها وأشار إلى القسم الثاني، وهو الخيار فقط بقوله (وإن كان)
~~اشتراهما معا على أن له فيهما خيار التروي وقبضهما (ليختارهما) معا، أو
~~يردهما معا فالمراد باختيارهما أنه فيهما بالخيار لا الاختيار المقابل
~~للخيار (فكلاهما مبيع) يضمنهما ضمان مبيع الخيار إن لم تقم له بينة (ولزماه
~~بمضي المدة) أي مدة الخيار (وهما بيده) وهذا معلوم مما مر أتى به لتتميم
~~أحكام مسألة الثوبين وأشار إلى القسم الثالث، وهو الاختيار فقط بقوله (وفي)
~~اشترائه على (اللزوم لأحدهما) أي على أن أحدهما لازم له وإنما الخيار في
~~التعيين ولا يرد إلا أحدهما فمضت مدة الاختيار ولم يختر ولم يدع ضياع شيء
~~منهما فإنه (يلزمه النصف من كل) منهما؛ ms3015 لأن ثوبا قد لزمه ولا يعلم ما هو
~~منهما فوجب أن يكون فيهما شريكا، ومثل ذلك ما إذا ادعى ضياعهما، أو ضياع
~~أحدهما كما قرره به بعضهم، وسواء كانا بيد البائع، أو المشتري كان المبيع
~~مما يغاب عليه أم لا (وفي) اشترائه أحدهما على (الاختيار) ، ثم هو فيما
~~يختاره بالخيار، وهي أول صور هذا المبحث إذا مضت مدة الخيار ولم يختر (لا
~~يلزمه شيء) من الثوبين؛ لأن تركه الاختيار حتى مضت مدة الخيار دليل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما لكل مطلقا أي لا بقيد كونه قبض ليختار، ثم هو فيما يختاره بالخيار ولا
~~بقيد كون المضمون نصفا (قوله فيعطى ثلاثة) أي على أن له من حين القبض واحدا
~~منها غير معين ليختار منها واحدا (قوله وأولى إن قامت له بينة بذلك) أي كما
~~قال ابن يونس؛ لأنه قبضها على وجه الإلزام أي إلزام أن له واحدا منها من
~~حين قبضها خلافا لسحنون حيث قال معنى المدونة أن تلف الدينارين لا يعلم إلا
~~من قوله (قوله فيكون شريكا) هذا تصريح بوجه الشبه لخفائه في المسألة
~~السابقة فلا يقال إن هذا ضائع؛ لأنه قد استفيد من التشبيه، والحاصل أن وجه
~~الشبه بين المسألتين مطلق الشركة، وهو خفي في المشبه بها؛ لأن قوله فيها
~~ضمن النصف يتضمن الشركة فيها.
# (قوله ويحلف على الضياع إن كان متهما) أي لأجل أن يبرأ من ضمان الثلثين
~~ومحل حلفه إذا عدم البينة (قوله، فإن لم يحلف ضمن الثلثين أيضا) أي ضمن
~~الثلثين من الباقي ومن التالفين كما يضمن الثلث الثالث وحينئذ فيضمن
~~الدينارين التالفين ولا شيء له مما بقي والحاصل أنه إذا لم يكن متهما، أو
~~متهما وحلف على الضياع حسب له ديناران أخذه قضاء ويكون عليه إن أخذه قرضا،
~~وإن كان متهما ولم يحلف حسب له الديناران التالفان إن أخذا قضاء وحسبا عليه
~~إن أخذا قرضا (قوله، فإن قبضها على أن ينقدها إلخ) هذا محترز قولنا فيعطى
~~ثلاثة على أن له واحدا منها من حين ms3016 القبض (قوله فلا شيء عليه؛ لأنه أمين
~~فيها) فلو ادعى الدافع على الآخذ أنه اختار منها واحدا بعد نقدها ووزنها
~~وادعى الآخذ أنها ضاعت قبل أن يختار كان القول قول الآخذ بيمينه فلا يلزمه
~~شيء (قوله ليختارهما) أي ليتروى في أن يأخذهما معا، أو يردهما معا (قوله،
~~أو يردهما) هذا يشير إلى أن في العبارة حذفا تقديره، أو يردهما وقوله بعد
~~فالمراد بالاختيار إلخ يؤذن بأن العبارة لا حذف فيها؛ لأن كونه فيهما
~~بالخيار صادق بالطرفين الرضا والرد فالتفريع لا يناسب فلو قال، أو المراد
~~إلخ كان، أولى.
# (قوله فكلاهما مبيع) يؤخذ منه أنه إذا ادعى ضياعهما معا لزماه بالثمن،
~~وإن ادعى ضياع واحد فقط لزمه بحصته من الثمن، وهو كذلك كما في المدونة ابن
~~يونس قال بعض فقهائنا القرويين ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن
~~يلزماه جميعا كضياع الجميع ويحمل على أنه غيبه قال في تكميل التقييد حكى
~~ابن محرز هذا التقييد عن بعض المذاكرين قال، وهو غلط والصواب أن له رد
~~الباقي كان الوجه، أو التبع وذلك؛ لأن ضمانه إياه بثمنه إنما هو من أجل
~~التهمة ولم يحكم عليه بأنه احتبسه لنفسه، ولو كان الضمان عليه بذلك لم يكن
~~له رد الباقي كان الوجه، أو التبع اه. بن (قوله أتى به لتتميم إلخ) الحاصل
~~أن ذكر المصنف لهذا القسم، وهو ما إذا اشترى الثوبين معا على الخيار إنما
~~هو لأجل استيفاء أقسام الثوبين المذكورة في كلام غيره، وإلا فهذا مكرر مع
~~ما مر من أحكام الخيار من أنه إذا ادعى المشتري الضياع، أو التلف كان
~~الضمان منه، وإن كانا باقيين بيده حتى انقضى أمد الخيار لزماه لقوله سابقا
~~ولزماه بانقضائه (قوله كما قرره به بعضهم) قال بن وهذا التقرير هو الظاهر
~~من ح ومقابله أنه إن ادعى ضياعهما ضمن واحدا فقط بالثمن، وإن ادعى ضياع
~~واحد، أو مضت المدة من غير اختيار لزمه النصف من كل منهما بالثمن فلزوم
~~النصف من كل بالثمن في صورتين على ms3017 التقرير الثاني وفي ثلاث على الأول (قوله
~~مما يغاب عليه أم لا) قامت بينة على الضياع أم لا؛ لأن البيع على اللزوم. .
# PageV03P107
# على الرجوع عن المبيع وسواء كانا بيده، أو بيد البائع
~~إذ لم يقع البيع على معين فيلزمه ولا على لزوم أحدهما فيكون شريكا. .
# ولما أنهى الكلام على خيار التروي أتبعه بخيار النقيصة أي العيب فقال
~~(ورد) أي المبيع أي جاز رده لما طرأ له فيه من الخيار (بعدم) وجود وصف
~~(مشروط) اشترطه المبتاع له (فيه غرض) كان فيه مالية كاشتراط كونها طباخة
~~فلا توجد كذلك، أو لا مالية فيه (كثيب) أي كشرط ثيوبة أمة (ليمين) عليه أن
~~لا يطأ بكرا واشتراها للوطء (فيجدها بكرا) ويصدق في دعواه أن عليه يمينا
~~ولا يصدق في غيره إلا ببينة، أو وجه (وإن) كان الشرط (بمناداة) عليها حال
~~البيع أنها طباخة، أو خياطة، أو غير ذلك فترد بعدمه (لا إن انتفى) الغرض
~~ويلزم منه انقضاء المالية كعبد للخدمة فيشترط أنه غير كاتب فيوجد كاتبا، أو
~~أنه جاهل فيوجد عالما فيلغى الشرط ولا رد (و) رد (بما العادة السلامة منه)
~~مما ينقص الثمن، أو المبيع، أو التصرف، أو يخاف عاقبته، ثم شرع في أمثلة
~~ذلك بقوله (كعور) وأحرى العمى إذا كان المبيع غائبا، أو المبتاع لا يبصر
~~حيث كان ظاهرا، فإن كان خفيا بأن كان المبيع تام الحدقة يظن به الإبصار رد،
~~وإن كان حاضرا والمشتري بصيرا (وقطع) ، ولو أنملة (وخصاء) بالمد، وإن زاد
~~في ثمن رقيق؛ لأنه منفعة غير شرعية كغناء الأمة ويستثنى البقر فإن الخصاء
~~فيها ليس عيبا؛ لأن العادة أنه لا يستعمل منها إلا الخصي (واستحاضة) ، ولو
~~في وخش؛ لأنه مرض والنفوس تكرهه إن ثبت أنها من عند البائع احترازا من
~~الموضوعة للاستبراء تحيض ثم يستمر عليها الدم فلا ترد ولا حاجة لهذا القيد؛
~~لأن الكلام في العيب القديم (ورفع حيضة استبراء) أي تأخرها عن وقت مجيئها
~~زمنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ورد) بالبناء للمفعول (قوله لما ms3018 طرأ له) أي للمشتري المفهوم من
~~السياق وقوله بعدم الباء سببية (قوله كان فيه مالية) أي بأن كان الثمن يزيد
~~عند وجوده ويقل عند عدمه (قوله أن عليه يمينا) أي، ولو لم تقم له بذلك بينة
~~خلافا لما يفيده كلام ابن سهل من أنه لا يصدق فيما ادعاه من اليمين كما لا
~~يصدق فيما ادعاه من غيره وأنه لا بد من ثبوت ذلك (قوله في غيره) أي كما لو
~~اشترى جارية بشرط كونها نصرانية فوجدها مسلمة فأراد ردها وادعى أنه إنما
~~اشترط كونها نصرانية لكونه أراد أن يزوجها من نصراني عنده فلا يصدق إلا
~~ببينة، أو وجه ولعل الفرق بين اليمين وغيرها حيث صدق في اليمين دون غيرها
~~أن اليمين مظنة الخفاء ولا كذلك غيرها (قوله، وإن بمناداة) أي هذا إذا حصل
~~الشرط من المشتري بل، وإن حصل بمناداة، ولو استند لزعم الرقيق كأن يقول
~~السمسار: يا من يشتري من تزعم أنها طباخة ولا يعد ما يقع في المناداة من
~~تلفيق السمسار حيث كانت العادة أنهم لا يلفقون مثل ذلك، فإن كانت العادة
~~أنهم يلفقون مثل ذلك فلا رد عند عدم ما ذكره في المناداة على الظاهر لدخول
~~المشتري على عدم ذلك كذا قرر شيخنا.
# (قوله ويلزم منه انتفاء المالية) أي؛ لأن المشترط للغرض إما أن يكون فيه
~~مالية أم لا، فالغرض أعم من المالية ويلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص
~~(قوله فيلغى الشرط) أي لكونه لا غرض فيه ولا ينفع المشتري قوله لا أهين
~~العالم بخدمتي نعم ذكر بعضهم أنه إذا اشترط في عبد الخدمة أن يكون غير كاتب
~~فوجده كاتبا أن له الرد وأن هذا الشرط لغرض، وهو خوف اطلاع العبد على عورات
~~السيد قاله شيخنا (قوله وبما العادة السلامة منه) أي، ولو لم يشترط السلامة
~~منه (قوله، ثم شرع في أمثلة ذلك) أي أمثلة الشيء الذي جرت العادة بالسلامة
~~منه المنقص للثمن، أو المبيع، أو للتصرف، أو يخاف عاقبته (قوله، أو المبتاع
~~إلخ) أي أو كان حاضرا ms3019 لكن كان المشتري لا يبصر وقوله حيث كان إلخ شرط في
~~المفهوم أي فلو كان المبيع حاضرا، والمشتري مبصرا فلا رد له بالعمى ولا
~~بالعور حيث كان ظاهرا لحمله على الرضى به حال العقد، فإن كان خفيا لا يظهر
~~إلا بتأمل كان له الرد به (قوله كغناء الأمة) أي فإنه موجب لردها، وإن كان
~~قد يزيد في ثمنها؛ لأنه منفعة غير شرعية (قوله احترازا من الموضوعة
~~للاستبراء) قال في الشامل إن حاضت حيضة استبراء، ثم استمر بها الدم فهو من
~~المبتاع ولا رد اه. ومحله إذا قبضها وهي نقية من الحيض أما إن قبضها في أول
~~الدم، ثم تمادي استحاضة فإن له أن يرد، نقله ابن عرفة عن اللخمي وهذا محمل
~~قول المصنف واستحاضة وقوله احترازا من الموضوعة للاستبراء أي، أو للمواضعة،
~~أو مراده بالاستبراء ما يشمل المواضعة (قوله ورفع حيضة استبراء) أي فيمن
~~تتواضع كما قال الشارح وبهذا قيد ابن سهل في نوازله ونصه الذي في المدونة
~~ارتفاع الحيض، إنما هو عيب في التي فيها المواضعة لا في الوخش التي لا
~~مواضعة فيها وكذلك في المقرب، ثم ذكر أن ابن عتاب أفتى بأنه عيب حتى في
~~الوخش التي لا مواضعة فيها؛ لأن للمشتري وطأها، ومن حجته أن يقول لا أصبر
~~على ارتفاع حيضتها كما أن الحمل فيها عيب
# PageV03P108
# لا يتأخر الحيض لمثله عادة؛ لأنه مظنة الريبة والمراد
~~أنها تأخرت فيمن تتواضع، وأما من لا تتواضع فلا ترد بتأخر الحيض إذا ادعى
~~البائع أنها حاضت عنده؛ لأنه عيب حدث عند المشتري لدخولها في ضمانه بالعقد
~~إلا أن تشهد العادة بقدمه (وعسر) بفتحتين، وهو العمل باليسرى فقط وسواء كان
~~ذكرا، أو أنثى عليا، أو وخشا (وزنا) ، ولو غصبا (وشرب) لمسكر، أو أكل نحو
~~أفيون (وبخر) بفم، أو فرج، ولو في وخش (وزعر) أي عدم نبات شعر العانة، ولو
~~لذكر لدلالته على المرض إلا لدواء وألحق بذلك عدم نبات شعر غيرها كالحاجبين
~~(وزيادة سن) على الأسنان، أو طول إحداها في ذكر، ms3020 أو أنثى علي، أو وخش بمقدم
~~الفم، أو مؤخره (وظفر) بالتحريك لحم نابت على بياض العين من جهة الأنف إلى
~~سوادها ومثله الشعر النابت في العين (وعجر) بضم ففتح كبر البطن وقيل عقدة
~~على ظهر الكف، أو غيره وقيل ما ينعقد في العصب والعروق (وبجر) بضم الموحدة
~~ففتح الجيم ما ينعقد في ظاهر البطن (و) وجود أحد (والدين) دنية وأولى
~~وجودهما معا، أو وجود (ولد) ، وإن سفل حر، أو رقيق (لا جد ولا أخ) ، ولو
~~شقيقا (وجذام أب) ، أو أم، وإن علا؛ لأنه يعدي، ولو لأربعين جدا، ولو قال
~~أصل لكان أشمل (أو جنونه) أي الأصل (بطبع) المراد به ما لا دخل لمخلوق فيه
~~فيشمل الوسواس والصرع المذهب للعقل (لا) إن كان (بمس جن) فلا يرد به الفرع
~~لعدم سريانه له (وسقوط سنين) مطلقا (وفي الرائعة) أي الجميلة سقوط
~~(الواحدة) عيب ترد به كوخش، أو ذكر من مقدم فقط نقص الثمن أم لا، ولو قال
~~وسقوط سن إلا في غير المقدم من وخش فاثنتان لوفى بالمسألة (وشيب بها) أي
~~بالرائعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن كانت وخشا وإلى هذا ذهب ابن القصار، وقد رأيت لأصبغ عن ابن القاسم ما
~~قاله ابن عتاب اه. منه وهذا إذا ارتفع حيضها حين الاستبراء ولم يعلم قدم
~~ذلك أما إذا علم أنها لا تحيض من قبل فهو عيب مطلقا قال ابن يونس قال ابن
~~القاسم وإذا علم أنها لا تحيض، وقد بلغت ست عشرة سنة وشبه ذلك فهو عيب في
~~جميع الرقيق فارهة ودنيئة اه. بن والحاصل أن من اشترى أمة فتأخر حيضها زمنا
~~لا يتأخر الحيض لمثله كان ذلك عيبا موجبا لردها باتفاق إن كانت تتواضع، فإن
~~كانت تستبرأ فطريقتان طريقة ابن سهل أنه لا يكون ذلك التأخير عيبا يوجب
~~ردها وطريقة ابن عتاب أنه عيب ومحل الخلاف إن لم يعلم أنها لا تحيض من قبل،
~~فإن قال البائع إنها كانت تحيض عندي واحتمل صدقه وكذبه، فإن علم أنها كانت
~~لا تحيض ms3021 عنده كان عيبا اتفاقا ترد به.
# (قوله لا يتأخر الحيض لمثله) أي بأن تأخر شهرين، أو ثلاثة قال في
~~المدونة، وإن تأخر حيضها شهرين، أو ثلاثة فذلك عيب اه. وإذا علمت أنها ترد
~~بتأخر الحيض لما يضر بالمشتري فترد ببقية عيوب الفرج بالأولى قال في الجلاب
~~إلا العنة والاعتراض (قوله وزنا) أي سواء كان فاعلا، أو مفعولا وشمل اللواط
~~إذا كان فاعلا لا مفعولا، وإن كان عيبا أيضا لذكره بعده في قوله وتخنث عبد
~~(قوله، أو أكل نحو أفيون) أي فمتى ثبت عليه أنه يفعل ذلك فإنه يرد سواء كان
~~من على الرقيق، أو من وخشه (قوله بفم) أي ولو لذكر كما في ح لتأذي سيده
~~بكلامه (قوله لدلالته على المرض) أي؛ لأن الشعر يشد الفرج وعدمه يرخيه
~~(قوله إلا لدواء) أي أن محل كون الزعور عيبا يرد به إذا كان ذلك الزعر لغير
~~دواء بأن كان خلقة، وأما إذا كان لدواء استعمله فلا يكون عيبا (قوله عدم
~~نبات شعر غيرها) أي مما هو دليل على المرض (قوله بمقدم الفم إلخ) تنازعه كل
~~من زيادة سن وطول إحداها (قوله لحم نابت على بياض العين) عبارة عج ابن عرفة
~~عن ابن حبيب الظفر لحم نابت في شفر العين (قوله ومثله الشعر النابت في
~~العين) أي فيرد به، وإن لم يمنع البصر ولا يحلف المشتري أنه لم يره كما في
~~رواية عيسى عن ابن القاسم كذا في حاشية شيخنا خلافا لما في عبق من حلفه
~~(قوله وبجر) في الصحاح البجر بالتحريك خروج السرة ونتوءها وغلظ أصلها (قوله
~~ووجود أحد الوالدين) أي بمكان قريب يمكن إباقه إليه لا إن كان بمكان بعيد
~~جدا، أو انقطعت طريقه (قوله لا جد) أي لا وجود جد في بلد قريب فلا يكون ذلك
~~عيبا يرد به وذلك لما جبل عليه العبد والأمة من شدة الألفة والشفقة للأبوين
~~والأولاد فيحملهما ذلك على الإباق لهما دون غيرهما من أقاربهما (قوله
~~المراد به ما لا دخل لمخلوق فيه) أي المراد ms3022 بالجنون الطبيعي ما لا دخل إلخ
~~بأن كان من غلبة خلط السوداء بغيره من الأخلاط الثلاثة الصفراء والدم
~~والبلغم على ما ذكره أهل الطب وهذا أظهر من قول بن نقلا عن شيخه ابن مبارك
~~أن الجنون الطبيعي ما يكون من جن يسكن في الشخص من أول الخلقة فمتى خلق
~~الله الإنسان خلق سكانه معه فصار صرعهم ووسوستهم له بالطبع أي من أصل
~~الخلقة ومس الجن هو الصرع العارض من الجن الأجنبي الذي لا يسكن في المصروع
~~بل يعرض له أحيانا اه. كلامه.
# (قوله لا بمس جن) قال ابن عاشر تأمل كيف جعلوا هنا مس الجن ليس بعيب مع
~~أن عيوب الرقيق يرد بقليلها وكثيرها وجعلوا الجنون في الزوجين، ولو مرة في
~~الشهر عيبا مع أن عيوبهما التي يرد بها ما كانت كثيرة لا قليلة اه. وأجيب
~~عنه بأن ما في النكاح في نفس الزوج بخلاف ما هنا فإنه في أصل الرقيق، وهو
~~أضعف كما هو
# PageV03P109
# التي لا يشيب مثلها (فقط، وإن قل) لا بوخش، أو ذكر
~~إلا أن يكثر بحيث ينقص من الثمن (وجعودته) أي كونه غير مرجل أي مرسل بأن
~~يكون فيه تكسيرات من لفه على عود ونحوه، ولو في وخش لا من أصل الخلقة؛ لأنه
~~مما يتمدح به (وصهوبته) أي كونه يضرب إلى الحمرة في رائعة فقط إن لم يعلمه
~~المشتري عند البيع ولم تكن من قوم عادتهن ذلك (وكونه ولد زنا) ؛ لأنه مما
~~تكرهه النفوس (، ولو وخشا) أي دنيا خسيسا (وبول في فرش) حال نومه (في وقت
~~ينكر) فيه البول بأن يبلغ زمنا لا يبول الصغير فيه غالبا (إن ثبت) ببينة
~~حصوله (عند البائع، وإلا) يثبت وأنكره البائع (حلف) أنها لم تبل عنده، وإلا
~~ردت عليه (إن أقرت) بضم الهمزة أي وضعت النسمة المبيعة من ذكر، أو أنثى
~~(عند غيره أي غير المشتري) وبالت عنده كما هو الموضوع، وظاهر كلامه يشمل ما
~~إذا أقرت عند البائع؛ لأن غير المشتري يشمل البائع والأجنبي وليس بمراد إذ
~~المراد ms3023 أنها أقرت عند أجنبي من امرأة، أو رجل ذي زوج ويقبل خبر المرأة، أو
~~الزوج عن زوجته ببولها عنده فلو قال المصنف: إن بالت عند أمين كان أبين ودل
~~قوله إن أقرت إلخ على أن اختلافهما في وجوده وعدمه لا في حدوثه وقدمه إذ لا
~~يحسن حينئذ أن يقال إن أقرت إلخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ظاهر اه. بن (قوله التي لا يشيب مثلها) صفة لمحذوف أي بالرائعة الشابة
~~التي لا يشيب مثلها ومحل الرد بالشيب وما بعده إذا لم يعلم المشتري بذلك
~~وقت العقد، وإلا فلا لدخوله على الرضا بذلك العيب (قوله وجعودته) قال في
~~المدونة من اشترى جارية فوجد شعرها قد سود، أو جعد فإنه عيب ترد به اه.
~~اللخمي إن فعل بشعرها فعل وكان ذلك مما يزيد في ثمنها ردت به أبو الحسن
~~والتجعيد أن يكون شعرها أسبط فيلف على عود؛ لأن الأجعد أحسن من الأسبط
~~وعليه فكان على المصنف لو قال وتجعيده (قوله، ولو وخشا) قال ح الظاهر رجوعه
~~للمسائل الثلاث قبله أي الجعودة والصهوبة وكونه ولد زنا اه. وفيه نظر ففي
~~أبي الحسن قال عياض مفهوم المدونة أن الصهباء لو سود شعرها لكان له القيام؛
~~لأن هذا غش وتدليس قال أبو محمد بن حبيب وذلك في الرائعة وليس في غيرها
~~عيبا، ثم قال ابن القاسم ولا أرى أن يردها إلا أن تكون رائعة، أو يكون ذلك
~~يضع من ثمنها اه. وبه يعلم أن ما ذكره عبق التابع له شارحنا من التقييد
~~بالرائعة هو الصواب انظر بن (قوله في وقت) أي إذا حصل ذلك البول في وقت،
~~وقوله ينكر فيه البول أي منه وقوله أنها أي الذات المبيعة ذكرا، أو أنثى
~~(قوله إن أقرت) شرط في قوله وحلف وحاصله أنه إذا لم يثبت حصول البول عند
~~البائع وأنكر البائع حصول البول منه فإنه يوضع عند أجنبي فإذا أخبر ببوله
~~حلف البائع أنه لم يبل عنده، فإن حلف كانت مصيبته من المشتري، وإن نكل رد
~~ذلك ms3024 المبيع على البائع والنفقة في زمن وضعها عند الأجنبي على المشتري لا
~~يقال قول المصنف وحلف أي البائع إن أقرت إلخ يخالف قوله الآتي والقول
~~للبائع في نفي العيب أي بلا يمين؛ لأنا نقول: إن النسمة لما أقرت عند الغير
~~وبالت كان في ذلك ترجيح لقول المشتري فلذلك حلف البائع اه. خش (قوله كما هو
~~الموضوع) الأولى كما هو المقصود أي أن المقصود من وضعه عند الغير أن يبول
~~عنده فيحلف البائع أنه ليس بقديم والحاصل أنه لا يحلف المشتري بائعه على
~~عدم قدمه بمجرد دعواه ولا بمجرد الوضع عند الغير بل لا بد من البول عند من
~~وضعت عنده؛ لأنها حينئذ تتأتى المنازعة بينهما فيحلف البائع (قوله وليس
~~بمراد) أي؛ لأن البائع لا توضع عنده أصلا كما لا توضع عند المشتري بل توضع
~~عند غيرهما إما أنها لا توضع عند المشتري فلأنه يتهم في قوله بالت عندي،
~~وإما أنها لا توضع عند البائع فلاحتمال أن تبول عنده وينكر ذلك (قوله من
~~امرأة، أو رجل ذي زوج) هذا إذا كان المبيع أمة، وأما لو كان عبدا فإنه يوضع
~~عند رجل، وإن لم يكن له زوج (قوله ببولها) أي الأمة المبيعة (قوله فلو قال
~~إلخ) هذا مفرع على ما مر من أنه لا بد في حلف البائع من إقرارها تحت يد
~~أمين غير المشتري وأنه لا بد من بولها عنده (قوله إذ لا يحسن حينئذ أن يقال
~~إلخ) أي؛ لأن البول ثابت باتفاق كل من البائع والمشتري ونزاعهما إنما هو في
~~كونه قديما عند البائع، أو حادثا عند المشتري
# PageV03P110
# واختلافهما في الحدوث وقدمه، القول لمن شهدت العادة
~~له، أو رجحت بلا يمين، وإن لم تقطع لواحد منهما فللبائع بيمين كما يأتي
~~(وتخنث عبد وفحولة أمة اشتهرت) هذه الصفة بكل منهما فكان حقه أن يقول
~~اشتهرا بألف التثنية (وهل هو) أي ما ذكر من تخنث العبد وفحولة الأمة
~~(الفعل) بأن يؤتى الذكر وتفعل الأنثى فعل شرار النساء، وإلا لم يرد ولا ms3025
~~يتكرر هذا مع ما مر من قوله وزنا؛ لأنه في الفاعل وما هنا في المفعول (أو
~~التشبه) بأن يتكسر العبد في معاطفه ويؤنث كلامه كالنساء وتذكر الأمة كلامها
~~وتغلظه (تأويلان وقلف ذكر) أي ترك ختانه (و) ترك خفاض (أنثى) مسلمين، ولو
~~وخشا (مولد) كل منهما ببلد الإسلام وفي ملك مسلم (أو طويل الإقامة) بين
~~المسلمين وفي ملكهم وفات وقته فيهما بأن بلغا طورا يخشى مرضهما إن ختنا
~~فالمصنف أخل بقيود ثلاثة: كونهما مسلمين وفات وقت الفعل وكون المولود منهما
~~ولد في ملك مسلم، أو طالت إقامته في ملكه (وختن مجلوبهما) خشية كونهما من
~~رقيق آبق إليهم، أو غاروا عليه وهذا إذا كانا من قوم ليس عادتهم الاختتان،
~~ثم شبهه في قوله ورد بعدم مشروط فيه قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا يتأتى أن يقال إن البائع يحلف ما بالت عنده إن وضعت عند أمين وأخبر
~~بأنها بالت.
# (قوله لمن شهدت العادة له) أي شهدت له البينة مستندة للعادة (قوله، أو
~~رجحت بلا يمين) فيه نظر لقول المصنف الآتي وحلف من لم يقطع بصدقه والحاصل
~~أن من شهدت له البينة قطعا فالقول قوله بلا يمين، وإن شهدت له ظنا فالقول
~~قوله بيمين، وإن لم تقطع ولم تظن لواحد بل حصل الشك فالقول للبائع بيمين
~~وإنما حلف مع أن القول قوله في نفي العيب وحدوثه؛ لأن الشأن في البول الشك
~~في قدمه وحدوثه (قوله بكل منهما) أي وليس المراد اشتهرت الأمة فقط بتلك
~~الصفة كما هو ظاهره (قوله فكان حقه أن يقول اشتهرا بألف التثنية) أي
~~فالاشتهار لا بد منه في تخنث العبد وفي فحولة الأمة، وهو كذلك في نقل
~~المواق عن الواضحة لكنه خلاف ظاهر المدونة كما في المواق أيضا عنها فإن
~~ظاهرها أن الشهرة شرط في رد الأنثى بالفحولة، وأما العبد فيرد بالتخنث
~~اشتهر بذلك أم لا قال في التوضيح أبو عمران وإنما اختصت الأمة بهذا القيد
~~ولم يجعل الرجل مشاركا لها فيه؛ لأن التخنث في العبد يضعفه عن ms3026 العمل وينقص
~~نشاطه والتذكير في الأمة لا يمنع جميع الخصال التي تراد منها ولا ينقصها
~~فإذا اشتهرت بذلك كان عيبا؛ لأنها ملعونة في الحديث وجعل في الواضحة
~~الاشتهار قيدا في العبد والأمة اه. عياض فتبين بهذا أن الإفراد في الاشتهار
~~كما في المصنف هو الصواب الموافق لظاهر المدونة ولابن الحاجب اه. بن (قوله
~~بأن يؤتى الذكر) أي في دبره وقوله فعل شرار النساء أي من المساحقة وقوله
~~وإلا لم يرد أي، وإلا يحصل ما ذكر من الفعل فلا رد، ولو حصل التشبه منهما.
# (قوله، أو التشبه) أي وإذا حصل الرد بالتشبه فالرد بالفعل، أولى (قوله
~~وما هنا في المفعول إلخ) علم من كلامه أن الفاعل يرد بالزنا، وإن لم يشتهر
~~بذلك ولو كان ذلك الفاعل لائطا، وأما المفعول فلا يرد إلا إذا اشتهر بتلك
~~الصفة على ما في ذلك من الخلاف كما مر (قوله تأويلان) الأول لعبد الحق
~~والثاني لابن أبي زيد وسببهما أن المدونة قالت يرد بتخنث العبد وتذكر الأمة
~~إن اشتهرت وفي الواضحة أنهما يردان بالفعل دون التشبه فجعله عبد الحق
~~تفسيرا لها وجعله ابن أبي زيد خلافا واحتج له أبو عمران بأنه لو رأى الفعل
~~لكان عيبا، ولو مرة واحدة ولا يحتاج لقيد الاشتهار في الأمة فلذا حمل
~~التخنث والفحولة على التشبه اه. بن (قوله، أو طويل الإقامة) أي، أو كان ليس
~~مولدا ببلد الإسلام لكنه طالت إقامته بينهم (قوله وفات وقته فيهما) أي وفات
~~وقت الختان في كل من الذكر والأنثى (قوله فالمصنف أخل بقيود ثلاثة) أي؛ لأن
~~شرط الرد بعدم الختان إذا ولد ببلد الإسلام أن يولد في ملك مسلم وأن يكون
~~مسلما وأن يفوت وقت ختانه وشرط الرد فيمن لم يولد ببلد الإسلام أن يكون
~~مسلما وأن تطول إقامته في ملك مسلم وأن يفوت وقت ختانه والمصنف لم يتعرض
~~لشيء من تلك القيود وظاهره أن ما ولد ببلد الإسلام، أو ولد بغيرها وطالت
~~إقامته فيها يرد بترك الختان مطلقا وليس كذلك (قوله وكون المولود ms3027 منهما) أي
~~وكون المولود الذي ولد في بلاد الإسلام حالة كونه منهما أي ذكرا، أو أنثى
~~ولد في ملك مسلم (قوله وختن مجلوبهما) أي المجلوب منهما أي من الذكور
~~والإناث والنص يفيد أن الختان إنما يكون عيبا في المجلوب إذا كان نصرانيا،
~~أو كافرا غيره لا يختتن، فإن كان ممن يختتن كاليهود فلا يكون وجوده مختونا
~~عيبا اه. شيخنا عدوي (قوله، ثم شبهه إلخ)
# PageV03P111
# (كبيع بعهدة) أي بعدم براءة (ما) أي رقيقا (اشتراه)
~~من أراد بيعه (ببراءة) من عيب تمنع ردا به سواء كانت صريحة كما إذا اشتراه
~~ممن تبرأ له من عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده، أو حكما كشرائه من
~~الحاكم، أو الوارث إن بين أنه إرث ومعنى كلامه أن من اشترى رقيقا على
~~البراءة من العيوب، ثم باعه بالعهدة فإنه يثبت للمشتري الرد بذلك؛ لأنه
~~يقول: لو علمت أنك اشتريته بالبراءة لم أشتره منك إذ قد أصيب به عيبا
~~وتفلس، أو تكون عديما فلا يكون لي رجوع على بائعك. .
# ، ثم شرع في بيان العيوب الخاصة بالدواب ولذا عطفه مكررا كاف التشبيه
~~بقوله (وكرهص) ، وهو داء يصيب باطن الحافر من حجر (وعثر) شهدت العادة
~~بقدمه، أو قامت القرائن على قدمه، وإلا فالقول للبائع بيمينه (وحرن) ، وهو
~~عدم الانقياد (وعدم حمل معتاد) بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها لضعفها ومثله
~~عدم سيرها سير أمثالها عادة (لا) رد في (ضبط) ، وهو العمل بكلتا اليدين حيث
~~لم تنقص قوة اليمين عن قوتها المعتادة لو كان العمل بها وحدها (و) لا رد في
~~(ثيوبة) فيمن يفتض مثلها، ولو رائعة (إلا فيمن لا يفتض مثلها) لصغرها فعيب
~~في رائعة مطلقا كوخش إن اشترط أنها غير مفتضة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كذا في نسخة المؤلف بخطه والأولى، ثم شبه في قوله (قوله كبيع بعهدة إلخ)
~~أي، وأما عكسه، وهو بيعه ببراءة ما اشتراه بعهدة ففيه قولان فقيل كذلك
~~للمشتري الرد؛ لأن ذلك داعية للتدليس بالعيوب، وهو المعتمد وقيل ليس له
~~الرد ms3028 (قوله أي بعدم براءة) أشار بهذا إلى أن المراد بالعهدة هنا ضمان
~~المبيع من عيب، أو استحقاق لا ضمانه من الاستحقاق فقط؛ لأن عدم البراءة
~~عبارة عن الضمان من العيب والاستحقاق (قوله من عيوب لا يعلمها) اعلم أن
~~البراءة من العيب الذي يوجد في المبيع لا تجوز إلا في الرقيق ولا تجوز في
~~غيره فإذا باع عرضا، أو حيوانا غير رقيق على البراءة من العيوب، ثم اطلع
~~المشتري على عيب قديم فيه كان له رده ولا عبرة بشرط البراءة بخلاف الرقيق
~~إذا بيع على البراءة، ثم اطلع المشتري على عيب فلا رد له وإنما تجوز
~~البراءة في الرقيق إذا طالت إقامته عند البائع وأن يجهل البائع العيوب التي
~~تبرأ منها ولذا قال الشارح تبرأ له من عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده
~~(قوله كشرائه من الحاكم) أي الذي يبيع تركة الميت، أو مال المفلس لأجل وفاء
~~ما عليه من الديون (قوله، ثم باعه بالعهدة) أي الضمان من العيب والاستحقاق
~~والحال أن البائع لم يعلم المشتري حين باعه أن هذا العبد الذي باعه له
~~بالعهدة كأن اشتراه على البراءة. .
# (قوله وكرهص) أدخل بالكاف الدبر، وهو القرحة والنطاح والرفس إن كان كل
~~منهما ينقص الثمن وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين، وأما كثرة
~~الأكل فليست عيبا في الحيوان البهيمي، وعيب في الرقيق إن كانت خارجة عن
~~المعتاد اه. عدوي وفي بن وجدت بخط ابن غازي ما نصه قيل: العمل اليوم أن من
~~اشترى فرسا فأقام عنده شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا؟
~~اه. قلت: وقد اشتهر بهذا العمل في فاس ففي نظم العمليات
# وبعد شهر الدواب بالخصوص ... بالعيب لا ترد فافهم النصوص
# (قوله شهدت العادة) الأولى شهدت البينة بقدمه بأن شهدت بأنه كان بها، وهي
~~عند البائع (قوله على قدمه) أي بأن كان بقوائمها، أو بغيرها أثره وقال أهل
~~النظر: إنه لم يحدث بعد بيعها (قوله فالقول للبائع بيمينه) أي على أنه ما
~~علمه عنده، فإن ms3029 نكل حلف المشتري أنه قديم ورد هذا إن كانت الدعوى دعوى
~~تحقيق، وإلا كان للمشتري الرد بمجرد نكول البائع (قوله وعدم حمل معتاد)
~~المراد بالحمل ما يحمل على الدابة لا الولد كما أشار لذلك الشارح ولا يصح
~~أن يصور بما إذا شرط المشتري عند الشراء حمل الدابة فوجدها غير حامل فله
~~الرد حيث اعتيد حملها؛ لأنه لما اشترط المشتري حملها جعل للجنين ثمنا وذلك
~~مفسد للبيع فلا يتأتى الخيار في الرد (قوله حيث لم تنقص قوة اليمين) أي فإن
~~نقصت كان للمشتري الرد بذلك ولا يجبر ضعف اليمين زيادة قوة اليسار كما في
~~ابن شاس (قوله: ولا رد في ثيوبة) يعني أنه إذا اشترى أمة يفتض مثلها لكونها
~~كبيرة فوجدها ثيبا والحال أنه لم يشترط بكارتها فإنه لا يردها سواء كانت
~~علية، أو وخشا؛ لأن العادة عدم سلامتها من الافتضاض وتحمل على أنها قد وطئت
~~لا على أنها زنت؛ لأن الأصل في الإماء اقتناؤهن للوطء (قوله فعيب) أي ترد
~~به (قوله مطلقا) أي اشترط أنها غير مفتضة أم لا؛ لقول المصنف وبما العادة
~~السلامة منه (قوله إن اشترط) أي، وأما إن لم يشترط ذلك فلا ترد
# PageV03P112
# (وعدم فحش ضيق قبل) ، فإن تفاحش ضيقه فعيب، وكذا
~~السلعة المتفاحشة واختلاط مسلكي البول والغائط (و) عدم فحش (كونها زلاء) أي
~~قليلة لحم الأليتين (و) لا رد في (كي) بنار (لم ينقص) الثمن، فإن نقصه فعيب
~~والآدمي وغيره سواء (وتهمة بسرقة) عند البائع لا رد بها (حبس فيها) وأولى
~~إن لم يحبس (ثم ظهرت براءته) بثبوت أن السارق غيره، أو بوجود المتاع لم
~~يسرق، أو بإقرار رب المتاع بذلك، فإن لم تظهر براءته فله الرد، وأما لو كان
~~متهما في نفسه مشهورا بالعداء فظاهر أنه عيب (و) لا رد في (ما) أي عيب (لا
~~يطلع عليه إلا بتغير) أي تغيير في ذات المبيع (كسوس الخشب و) فساد بطن
~~(الجوز) ونحوه (ومر قثاء) وبطيخ وجده غير مستو إلا أن يشترط الرد في جميع
~~ما ms3030 ذكر فيعمل به كما ذكره المصنف بلفظ ينبغي، والعادة كالشرط (ولا قيمة)
~~للمشتري على البائع في نقص هذه الأشياء بعد تغييرها. .
# ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره الذي هو مفهوم ما لا يطلع عليه
~~إلخ بقوله (ورد البيض) لفساده؛ لأنه قد يعلم قبل كسره ويرجع المشتري بجميع
~~الثمن ولا شيء عليه في كسره إن كسره، دلس البائع أم لا هذا إن كان لا يجوز
~~أكله كالمنتن وكذا إن جاز أكله كالممروق إن دلس بائعه كسره المشتري أم لا،
~~أو لم يدلس ولم يكسره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالثيوبة (قوله وعدم فحش إلخ) أي أنه إذا اشترى أمة فوجد قبلها ضيقا ضيقا
~~غير متفاحش فلا رد له؛ لأن هذا ممدوح (قوله فعيب) أي فترد به إن كانت تلك
~~الجارية من جواري الوطء؛ لأنه كالنقص في الخلقة، وإلا فلا، فإن تنازع
~~البائع والمشتري في فحش ضيقه، أو في فحش اتساعه وعدم فحشه؛ نظرها النساء
~~وتجبر الأمة على تمكينهن من الاطلاع بخلاف الحرة فإنها لا تجبر على نظرهن
~~لها لكن لو مكنت جاز لهن النظر اه. تقرير شيخنا عدوي (قوله وكونها زلاء)
~~عطف على ضيق فالقيد، وهو عدم الفحش مستفاد من كلامه بمعونة العطف أي إنه
~~إذا اشترى أمة فوجدها صغيرة الأليتين صغرا غير متفاحش فإنه لا يردها أما لو
~~جعل عطفا على عدم فلا يكون كلامه مفيدا لذلك القيد، واعلم أن التقييد بهذا
~~القيد هو الصواب كما في ح؛ لأنه، وإن أطلق في المدونة أن كونها زلاء ليس
~~عيبا لكن أولها المتأخرون بما إذا كان يسيرا كما قال المازري (قوله لم ينقص
~~الثمن) ظاهره، ولو نقص الجمال، وهو مفاد الشامل كما في ح وكلام المواق
~~يخالفه فيفيد أنه متى نقص الثمن، أو الجمال، أو الخلقة فهو عيب، وهو الظاهر
~~اه. بن فالأولى أن يعمم في كلام المصنف بأن يقال قوله لم ينقص أي لم يحصل
~~به نقص للثمن ولا للجمال ولا للخلقة، والمراد بالثمن هنا القيمة (قوله
~~وأولى إن ms3031 لم يحبس) أي والحال أنه غير مشهور بالعداء (قوله، وأما لو كان
~~متهما في نفسه) أي بالسرقة لكونه مشهورا إلخ (قوله ولا رد فيما إلخ) أي لا
~~رد بالعيب الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بتغير ذات المبيع على المشهور
~~ورواية المدنيين الرد به (قوله والعادة كالشرط) أي فإذا جرت العادة بالرد
~~بذلك العيب بعد الاطلاع عليه عمل بها (قوله بعد تغييرها) أي إذا اطلع على
~~عيبها بعد تغيرها. .
# (قوله ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره) أي، ثم بعد ذكر العيب
~~الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بعد تغيير المبيع ذكر العيب الذي يمكن
~~الاطلاع عليه قبل تغيير المبيع (قوله ورد البيض إلخ) الحاصل أن البيض إما
~~أن يطلع المشتري على كونه مذرا، أو ممروقا وفي كل إما أن يكون البائع
~~مدلسا، أو لا وفي كل إما أن يكسره المشتري، أو يشويه، أو لا يفعل به فعلا
~~فالصور اثنتا عشرة فمتى اطلع المشتري على كونه مذرا فإنه يرد لبائعه ويرجع
~~المشتري بجميع الثمن سواء كان البائع مدلسا أم لا كسره، أو شواه، أو لم
~~يفعل به فعلا أصلا وذلك لفساد بيعه، وإن اطلع على كونه ممروقا، فإن دلس
~~البائع كان المشتري بالخيار إما أن يتماسك ولا شيء له، أو يرد ويأخذ جميع
~~الثمن ولا شيء عليه وهذا إذا كسره، أو لم يفعل به فعلا أصلا وأما إن شواه
~~رجع بالأرش وفات البيع، وإن لم يكن البائع مدلسا، فإن اطلع على عيبه قبل
~~الكسر والشي خير المشتري بين التماسك والرد ولا شيء له ولا عليه، وإن اطلع
~~عليه بعد شيه، أو قليه رجع بقيمة النقص وفات البيع، وإن اطلع عليه بعد كسره
~~ولم يشوه ففيه طريقتان المعتمد منهما أنه يخير بين رده ودفع أرش الحادث
~~بالكسر والتماسك به وأخذ أرش القديم بأن يقوم على الكيفية التي ذكرها
~~الشارح والطريقة الثانية أنه ليس للمشتري الرد بل يتعين التماسك وأخذ أرش
~~العيب القديم (قوله إن كسره) أي أو شواه
# PageV03P113
# فإن ms3032 كسره فله رده وما نقصه ما لم يفت بنحو قلي، وإلا
~~فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سالما ومعيبا فيقوم على أنه صحيح غير
~~معيب، وصحيح معيب فإذا قيل قيمته صحيحا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية
~~فيرجع بنسبة ذلك من الثمن، وهو الخمس وهذا إذا كسره بحضرة البيع، فإن كان
~~بعد أيام لم يرد؛ لأنه لا يدري أفسد عند البائع، أو المشتري. .
# ولما كان المذهب وجوب الرد بالعيب القليل والكثير إلا الدار فإن عيبها قد
~~يزول بالإصلاح؛ فلذا قسموه ثلاثة أقسام: قليل جدا لا ترد به ولا قيمة
~~ومتوسط لا ترد به وفيه القيمة، وكثير ترد به أشار إلى ذلك بقوله (و) لا رد
~~بوجود (عيب قل) جدا (بدار) كسقوط شرافة وكسر عتبة ولا أرش له (وفي قدره) أي
~~القليل لا جدا فالضمير عائد على القليل لا بالمعنى المتقدم فالمراد في قدر
~~القليل المتوسط هل يرد للعرف والعادة، أو هو ما دون الثلث والثلث كثير، وهو
~~الراجح، أو ما دون الربع، أو ما نقص عن معظم الثمن، أو عن عشرة من المائة
~~(تردد ورجع بقيمته) أي المتوسط الذي في قدره التردد فتقوم الدار سالمة
~~ومعيبة ويؤخذ من الثمن النسبة (كصدع جدار لم يخف عليها) أي على الدار (منه)
~~السقوط سواء خيف على الجدار الهدم أم لا أي وكان الصدع ينقص الثمن، وإلا
~~كان من القليل جدا الذي لا رد به ولا رجوع بقيمته، فإن خيف عليها منه فمن
~~الكثير الذي ترد به وفي قدره تردد يعلم من التردد في المتوسط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فإن كسره) أي، فإن لم يدلس وكسره (قوله ما لم يفت بنحو قلي) المراد
~~بنحو القلي الشي (قوله وما نقصه) أي وله التماسك به وأرش العيب القديم
~~(قوله لم يرد) أي سواء ظهر أنه مذر، أو ممروق. .
# (قوله بالعيب القليل والكثير) فلذا قيل إن الكتاب يرد بنقص ورقة كما في
~~البدر القرافي (قوله إلا الدار) أي وكذلك غيرها من بقية العقار كالفرن ms3033
~~والحمام والطاحون والخان فلا ترد كغيرها بالقليل والكثير بل بالكثير فقط
~~وقوله فإن عيبها إلخ هذا إشارة للفرق بين الدار وغيرها، وحاصله أن الدار
~~يسهل إصلاح عيبها وزواله بحيث لا يبقى منه شيء بخلاف غيرها ولأن الدار لا
~~تخلو عن عيب فلو ردت بالقليل لأضر بالبائع فتسوهل فيها ولأنها لا تراد
~~للتجارة بل للقنية فتسوهل فيها (قوله ولا قيمة) أي ولا رجوع على البائع
~~بقيمته (قوله وكسر عتبة) أي أو رف، أو خلع بلاطة، أو ضبة (قوله أي القليل)
~~يعني من العيب لا جدا وأشار الشارح بهذا إلى أن في كلام المصنف استخداما؛
~~لأن التردد فيما فيه الأرش، وهو المتوسط، وهو غير اليسير المتقدم (قوله هل
~~يرد للعرف) أي فما قضى العرف بقلته فهو قليل وما قضى بكثرته فهو كثير
~~(قوله، أو ما دون الثلث) أي ما نقص من القيمة أقل من الثلث وهذا قول أبي
~~بكر بن عبد الرحمن وقوله ما دون الربع أي، أو ما نقص من القيمة أقل من
~~الربع وهذا قول ابن عتاب (قوله، أو ما نقص عن معظم الثمن) المراد بالثمن
~~القيمة أي، أو ما نقص عن معظم القيمة بأن نقص نصف القيمة فأقل وهذا قول أبي
~~محمد فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا أرشه إذا طرح من قيمتها يكون أقل من
~~معظمها بأن كان نصفها، أو أقل منه كان ذلك العيب متوسطا (قوله، أو عن عشرة)
~~أي، أو ما نقص القيمة عن عشرة بالنسبة لما إذا كانت القيمة مائة أما المنقص
~~للعشرة فكثير فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا ينقص تسعة دنانير من مائة
~~قيمتها فهو قليل، وإن كان ينقص عشرة فهو كثير وهذا قول ابن رشد ولعله تفسير
~~لقول ابن العطار: إن اليسير ما نقص عن العشرة وما نقص العشرة كثير ولم يبين
~~من كم (قوله ورجع بقيمته) أي ورجع المشتري على البائع بقيمته ولا رد
~~للمشتري به أيضا إلا أن يقول البائع اردد علي ما بعته لك وخذ الثمن، وإلا
~~كان له ms3034 الرد إلا أن يفوت المبيع فيتعين أخذ قيمة العيب كذا في المواق نقلا
~~عن نوازل ابن الحاج وفي التحفة: إن المتوسط كالكثير في الرد به قال فيها:
# وبالكثير المتوسط لحق ... فيما من العيب الخيار قد يحق
# قال الشيخ ميارة في شرحها وهذا هو الذي جرى به العمل بفاس (قوله سواء خيف
~~على الجدار الهدم أم لا) هكذا في الأمهات قال في التوضيح وصرح به اللخمي
~~وعياض خلافا لما اختصرها عليه أبو سعيد ونصه ومن ابتاع دارا فوجد فيها
~~صدعا، فإن كان يخاف منه على الجدار فليرد به، وإلا فلا اه، وقد تعقب عليه
~~اه. بن (قوله، فإن خيف عليها منه) أي، فإن خيف عليها الهدم من ذلك الصدع
~~(قوله وفي قدره تردد) أي فقيل إنه ما نقص القيمة الثلث وقيل ما نقصها الربع
~~وقيل ما نقصها عشرة
# PageV03P114
# لأنه ما زاد على المتوسط على كل من الأقوال (إلا أن
~~يكون) الجدار الذي لم يخف عليها منه، أو العيب (واجهتها) أي في واجهتها
~~ونقص الثلث، أو الربع فأكثر، أو غير ذلك على الخلاف المتقدم (أو) يكون
~~متعلقا (بقطع منفعة) من منافعها ومثله بقوله (كملح بئرها بمحل الحلاوة) أي
~~بمحل الآبار التي ماؤها حلو وكتهوير بئرها وغور مائها، أو خلل أساسها، أو
~~لا مرحاض لها، أو كونه على بابها، أو سوء جارها، أو شؤمها، أو جنها، أو
~~كثرة نملها، أو بقها ونحو ذلك فله الرد بذلك (وإن قالت) الأمة لمشتريها
~~(أنا مستولدة) لبائعي، أو أنا حرة، وكذا الذكر (لم تحرم) عليه ما لم يثبت
~~ذلك (لكنه عيب) يثبت له الرد به إن قالته قبل الشراء، أو بعده وقبل دخولها
~~في ضمان المشتري بل في زمن العهدة، أو المواضعة لا إن قالته بعد دخولها في
~~ضمانه، ثم (إن رضي به) وأراد بيعها (بين) ذلك وجوبا، ولو في الصورة الثالثة
~~التي لا رد له فيها. .
# ولما تكلم على العيوب الذاتية تكلم على ما هو كالذاتي، وهو التغرير
~~الفعلي، وهو أن يفعل البائع فعلا في ms3035 المبيع يظن به كمالا وليس كذلك وأنه
~~كالمشترط بقوله (وتصرية الحيوان) ولو آدميا كأمة لرضاع أي ترك حلبها ليعظم
~~ضرعها فيظن به كثرة اللبن (كالشرط) المصرح به فله الرد بذلك؛ لأنه غرر فعلي
~~بخلاف القولي كأن يقول شخص لآخر عامل فلانا فإنه ثقة مليء، وهو يعلم خلاف
~~ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا كانت مائة وقيل: إنه معتبر بالعرف وقيل ما نقص معظم القيمة.
# (قوله إلا أن يكون إلخ) يصح أن يكون استثناء من قوله كصدع جدار لم يخف
~~عليها السقوط منه أي إلا أن يكون الجدار الذي فيه الصدع ولم يخف عليها
~~السقوط منه في واجهتها أي حائط بابها فإنه لا يرجع بقيمته بل إما أن يردها
~~به، أو يتماسك ولا شيء له ويصح أن يكون استثناء من قوله ولا رد بعيب قل أي
~~إلا أن يكون العيب لا بقيد كونه قليلا في واجهتها أي حائط بابها فله أن يرد
~~به، وإن تماسك فلا شيء له وإلى كلا الاحتمالين أشار الشارح (قوله، أو
~~العيب) أي لا بقيد كونه متوسطا؛ لأن العيب الذي يكون في واجهتها لا يكون
~~متوسطا (قوله ونقص الثلث) أي ثلث القيمة، أو ربعها (قوله، أو يكون) أي
~~العيب متعلقا الأوضح مصورا، أو متلبسا بقطع منفعة وأشار الشارح بما ذكره
~~إلى أن قوله، أو بقطع منفعة متعلق بمحذوف معطوف على خبر يكون (قوله بمحل
~~الحلاوة) أي حالة كون الدار بمحل الحلاوة (قوله، أو كونه على بابها) أي
~~مواجها لبابها، أو كان في دهليزها، أو كان مرحاضها بقرب البيوت، أو بقرب
~~الحائط (قوله، أو شؤمها) أي بأن كان يترقب المكروه بسكناها كأن يكون من
~~سكنها يموت، أو يحصل له الفقر، أو تموت ذريته (قوله، أو جنها) أي، أو سوء
~~جنها (قوله، أو بقها) أي، أو كثرة بقها فبق الدار إنما يرد به إذا كان
~~كثيرا كالنمل، وأما قول التحفة:
# والبق عيب من عيوب الدور ... ويوجب الرد على المشهور
# فقد تعقبه ابن الناظم في شرحه بأنه لا بد ms3036 من قيد الكثرة وأصلحه بقوله:
# وكثرة البق تعيب الدورا ... وتوجب الرد لأهل الشورى
# (قوله، أو أنا حرة) أي بعتق، أو أنا حرة الأصل من البلد الفلانية وغار
~~العدو على بلدنا وأخذني منها اه. وقال بعضهم إذا قالت ذلك فإنها تصدق إذا
~~شاعت الغارة على أحرار بلدهم والمعتمد الأول ولكن الأحوط أن يعقد عليها ولا
~~يطؤها بالملك (قوله لم تحرم) أي لحملها على عدم الصدق فيما قالته، واتهامها
~~على الرجوع للبائع (قوله في زمن العهدة، أو المواضعة) أي، أو في زمن الخيار
~~والمراد بالعهدة عهدة الثلاث؛ لأنها هي التي تكون فيها في ضمان البائع
~~والمراد أن المشتري اطلع على أنها ادعت على البائع بذلك (قوله لا إن قالته
~~بعد دخولها في ضمانه) أي فلا يكون له الرد بذلك؛ لأن شرط الرد بالعيب ثبوته
~~في زمن ضمان البائع (قوله بين ذلك وجوبا) أي؛ لأن هذا مما تكرهه النفوس
~~(قوله، ولو في الصورة الثالثة) أي وهي ما إذا قالت ذلك بعد دخولها في ضمانه
~~بانقضاء أمد الخيار والمواضعة خلافا لظاهر المتن؛ لأنه يقتضي أنه لا يجب
~~عليه البيان إلا حيث يكون له الرضا، وهو أن يصدر منها ذلك، وهي في ضمان
~~البائع وليس كذلك فلو قال المصنف لكنه عيب، ولو باعها بين؛ كان أحسن. .
# (قوله الذاتية) أي القائمة بالذات (قوله تكلم على ما هو) أي شرع يتكلم
~~على ما هو كالذاتي وقوله، وهو أي العيب الذي هو كالذاتي التغرير الفعلي أي
~~ظهور الحال بعد التغرير الفعلي لا نفس التغرير الفعلي كما هو ظاهر عبارته
~~(قوله وأنه كالمشترط) أي وبين أنه كالمشترط، وهو عطف على تكلم إلخ.
# (قوله وتصرية الحيوان) أي، ولو حمارة؛ لأن زيادة لبنها يزيد في ثمنها
~~لتغذية ولدها (قوله كالشرط) أي كشرط المشتري كثرة اللبن صراحة، ثم يتخلف
~~ذلك المشروط (قوله، وهو يعلم خلاف ذلك) أي فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما
~~عامل به الآخر فلانا على المشهور ومحل عدم الضمان ما لم يقل عامله وأنا
~~ضامن له، وإلا
# PageV03P115
# ثم ms3037 شبه في الحكم، قوله (كتلطيخ ثوب عبد بمداد) ، أو
~~بيده محبرة وقلم إن فعله السيد، أو أمر العبد به، أو صبغ الثوب القديم ليظن
~~أنه جديد (فيرده) أي ما وقع فيه التغرير من الحيوان وقوله (بصاع) خاص
~~بالأنعام وظاهره صاع واحد، ولو تكرر حلبها حيث لا يدل على الرضا، وهو ظاهر
~~قوله أيضا وتعدد بتعددها (من غالب القوت) أي قوت محله ولو لحما ولا عبرة
~~بقوته هو عرضا عن اللبن الذي حلبه المشتري (وحرم رد اللبن) الذي حلبه منها
~~بدلا عن الصاع ولو بتراضيهما لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنه برد
~~المصراة وجب الصاع على المشتري عوضا عن اللبن فلا يجوز أخذ اللبن عوضا عنه
~~وهذا التعليل يفيد حرمة رد غير اللبن أيضا، وهو كذلك، وإنما اقتصر على
~~اللبن لدفع توهم الجواز فيه؛ لأنه الأصل، وكذا يفيد حرمة رد غير الغالب مع
~~وجود الغالب، ولو غلب اللبن رد صاعا منه غير لبن المصراة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ضمن ما عامله فيه، ومن الغرور القولي قول صيرفي نقد دراهم بغير أجر هي
~~طيبة، وهو يعلم خلاف ذلك وإعارة شخص لآخر إناء مخروقا، وهو يعلم به، وقال
~~إنه صحيح فتلف ما وضع فيه بسبب الخرق فلا ضمان في جميع ذلك على المشهور
~~ومحل عدم الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة فيما يمكن فيه،
~~وإلا ضمن كصيرفي نقد بأجرة وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته وكإجارة إناء فيه
~~خرق وأخبر المؤجر أنه سالم مع علمه بخرقه فتلف ما وضع فيه قاله عج وتلخص من
~~كلامه أن الصيرفي إذا نقد بغير أجرة فلا ضمان عليه غر أم لا وكذا إن كان
~~بأجرة ولم يغر بأن أخطأ مثلا بخلاف ما إذا كان بأجرة وغر بأن علم أنه زائف
~~وقال: إنه جيد فإنه يضمن والذي ذكره خش في كبيره أن الصواب عدم ضمانه مطلقا
~~ونقل ذلك في باب الإجارة عند قول المصنف ولم يغر بفعل انظر حاشية شيخنا
~~(قوله، ثم ms3038 شبه في الحكم) أي، وهو ثبوت الخيار للمشتري إن شاء رد، أو تماسك
~~إذا ظهر الحال وهذا يشير إلى أن الكاف في قوله كتلطيخ ثوب عبد للتشبيه ويصح
~~أن تكون للتمثيل، وأنه مثل للغرور الفعلي بمثالين: الأول التصرية وهذا هو
~~الثاني إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الفعل متعلقا بالمبيع، أو بملابسه
~~(قوله كتلطيخ ثوب عبد) أي حين بيعه وقوله، أو بيده أي، أو يبيعه وبيده إلخ
~~فيظن أنه كاتب والحال أنه ليس كذلك (قوله إن فعله إلخ) شرط في قول المصنف
~~فيرده أي يثبت للمشتري الرد إن فعله السيد أي إن ثبت أن السيد فعله، أو أمر
~~العبد بفعله وذلك؛ لأنه بمنزلة من اشترى عبدا بشرط الكتابة، ثم تخلف
~~المشروط، فإن لم يثبت أن السيد فعله ولا أمر العبد بفعله فلا رد للمشتري
~~لاحتمال فعل العبد ذلك بغير علم سيده لكراهة بقائه في ملكه، فإن تنازع
~~البائع والمشتري في كون البائع أمره بفعله، أو لا فالقول قول البائع أنه لم
~~يأمره (قوله فيرده إلخ) أتى به مع استفادته من قوله كالشرط ليرتب عليه ما
~~بعده (قوله من الحيوان) أي سواء كان بهيميا، أو كان آدميا (قوله بصاع) أي
~~مع صاع وقوله خاص بالأنعام أي، وأما لو رد أمة، أو رد حمارة فلا يرد معها
~~صاعا (قوله على الرضا) أي فقدر الصاع متعين فلا يزاد عليه لكثرة اللبن ولا
~~ينقص عنه لقلته ولا يلتفت لغلو الصاع ولا لرخصه (قوله وتعدد بتعددها) أي
~~تعدد الصاع بتعدد الذات المصراة فهذا يفيد أن لكل ذات صاعا ولو تعدد حلبها
~~(قوله من غالب القوت) أي ولا يتعين كونه من تمر على المذهب وقيل: يتعين
~~لوقوعه في الحديث حيث قال «إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعا من تمر»
~~وحمله المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة ثم إن قوله من غالب القوت
~~يشعر بأن هناك غالبا وغيره أما إن لم يكن هناك غالب بل كان هناك صنفان
~~مستويان، أو ثلاثة مستوية ms3039 في القوتية فإنه يخير في الإخراج من أيها شاء
~~سواء كان من الأعلى، أو من الأدنى، أو من الأوسط قاله البساطي، وهو ظاهر
~~كلامهم وقال الشيخ علي السنهوري يتعين الإخراج من الأوسط اه تقرير عدوي
~~(قوله عوضا عن اللبن) معمول لقوله فيرده مع صاع (قوله وحرم رد اللبن) أي
~~غاب عليه المشتري أم لا (قوله بيع الطعام) أي، وهو الصاع (قوله وجب الصاع)
~~أي من غالب القوت فأل للعهد (قوله وهذا التعليل) أي قوله؛ لأنه يرد المصراة
~~إلخ (قوله وإنما اقتصر) أي المصنف (قوله، وكذا يفيد) أي هذا التعليل السابق
~~يفيد إلخ ويفيد أيضا أنه لو رد الحيوان بعيب التصرية قبل أخذ اللبن فلا صاع
~~عليه وأنه لو رد اللبن مع الصاع فلا حرمة وذلك؛ لأن الصاع بدل اللبن
~~والممنوع عدم رد البدل وهذا رد البدل، وإن كان قد رد المبدل أيضا واعلم أن
~~رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا به الشارع ولم نعقل له معنى وذلك؛ لأن
~~القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان على المشتري فمقتضاه أنه يفوز باللبن
~~ولا شيء عليه كما قال بذلك بعضهم على أنه لو كان عوضا عن اللبن وأن اللبن
~~لا يستحقه المشتري ففيه بيع الطعام بالطعام نسيئة هذا، وقد قال بعض أهل
~~المذهب كأشهب أنه لا يؤخذ بحديث المصراة، وهو «لا تصر الإبل والغنم فمن
~~اشتراها بعد
# PageV03P116
# (لا إن) (علمها) المشتري (مصراة) فلا رد له (أو) (لم
~~تصر و) لكن (ظن كثرة اللبن) لكبر ضرعها فتخلف ظنه فلا رد له (إلا) بشروط
~~ثلاثة فله الرد إن اجتمعت حيث نقص حلابها عما ظنه: وهي (إن قصد) منها اللبن
~~لا غير (واشتريت في وقت) كثرة (حلابها) كوقت الربيع، أو قرب ولادتها
~~(وكتمه) البائع بأن لم يخبر المشتري بقلة لبنها الذي ظن كثرته فله ردها
~~بغير صاع إذ ليست من مسائل التصرية بل من باب الرد بالعيب وقد علم من
~~المصنف منطوقا ومفهوما ثلاث مسائل: الأولى أن يجدها مصراة، الثانية أن يظن
~~كثرة لبنها عن معتاد ms3040 مثلها فلا يردها إلا بالشروط، الثالثة وهي المفهوم أن
~~يجدها ينقص لبنها عن حلاب أمثالها فهذه يردها مطلقا ظن كثرة لبنها على
~~العادة أم لا علمها مصراة أم لا ولا يرد معها صاعا من غالب القوت (ولا) إن
~~رد المصراة (بغير عيب التصرية) فلا يرد معها صاعا (على الأحسن وتعدد) الصاع
~~(بتعددها) أي المصراة المشتراة في عقد واحد (على المختار والأرجح) وقال
~~الأكثر يكتفى بصاع واحد لجميعها؛ لأن غاية ما يفيده التعدد كثرة اللبن، وهو
~~غير منظور إليه بدليل اتحاد الصاع في الشاة وغيرها، فإن كان بعقود تعدد
~~اتفاقا. .
# (وإن) (حلبت) المصراة حلبة (ثالثة) في يوم ثالث فحلبها ثلاث مرات في يوم
~~بمنزلة حلبة واحدة (فإن حصل الاختبار بالثانية فهو) أي حلبها ثالثة (رضا)
~~فلا رد له (وفي الموازية له ذلك) أي ردها بعد الثالثة مع حلفه أنه لم يرض
~~(وفي كونه خلافا) لما مر، أو وفاقا بحمل ما في الموازية على ما إذا لم يحصل
~~الاختبار بالثانية ورجح (تأويلان) محلهما إذا كان المشتري حاضرا، فإن كان
~~غائبا عن البلد فله الرد إذا قدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعا
~~من تمر» لنسخه بحديث «الخراج بالضمان» ؛ لأنه أثبت منه وقال بعضهم كابن
~~يونس لا نسخ؛ لأن حديث المصراة أصح، وإنما حديث: الخراج بالضمان عام وحديث
~~المصراة خاص والخاص يقضى به على العام انظر بن (قوله لا إن علمها مصراة) أي
~~أنه إذا اشتراها، وهو يعلم أنها مصراة فلا رد له قال اللخمي: ما لم يجدها
~~قليلة الدر دون المعتاد من مثلها، وإلا كان له الرد كذا في بن، وأما لو علم
~~أنها مصراة بعد شرائها وقبل حلبها حلف أنه لم يرد إمساكها رضا بها وكان له
~~ردها، ولو أشهد أنه أمسكها للاختبار لم يحلف، وكذا لو علم بعد حلابها
~~وأمسكها ليحلبها ثانيا لأجل أن يعلم عادتها، وكذا لو سافر فحلبها أهله
~~زمانا فله إذا قدم ردها وصاعا ms3041 قاله ابن محرز اه. عدوي (قوله ولكن ظن كثرة
~~اللبن) أي ظن أنه أكثر من لبن مثلها عادة هذا هو المراد (قوله فتخلف ظنه)
~~أي بأن وجدها تحلب حلاب أمثالها (قوله لا غير) أي من عمل، أو لحم (قوله، أو
~~قرب ولادتها) أي، أو بعد ولادتها بقرب (قوله بأن لم يخبر إلخ) أي لم يخبره
~~بقلة لبنها عما ظنه مع حلابها حلاب أمثالها (قوله أن يجدها مصراة) أي وهذه
~~له ردها مع صاع (قوله عن معتاد مثلها) أي فتخلف ظنه وقوله فلا يردها إلا
~~بالشروط أي وإذا ردها فلا يرد معها صاعا.
# (قوله بغير عيب التصرية) أي كما لو ردها لرهص ونحوه (قوله على الأحسن) أي
~~على ما استحسنه التونسي، وهو قول ابن القاسم وروى أشهب يرد معها صاعا؛ لأنه
~~صدق عليه أنه رد مصراة (قوله على المختار) أي عند اللخمي والأرجح عند ابن
~~يونس، وهو قول الأقل أي من أهل المذهب (قوله وقال الأكثر) أي، وهو المعتمد
~~قال خش في كبيره وحكى هذا القول ابن العطار على أنه المذهب فكان ينبغي
~~للمصنف أن يحكيه إما مساويا لما قبله، أو يقدمه ولعله إنما تركه لقول ابن
~~زرقون ليس العمل عليه قاله شيخنا في حاشيته (قوله، فإن كان) أي الشراء
~~للمتعدد من المصراة بعقود وقوله تعدد أي الصاع. .
# (قوله، وإن حلبت إلخ) حاصله أن المشتري إذا حلب المصراة أول مرة فلم
~~يتبين له أمرها فحلبها ثانية ليختبرها فوجد لبنها ناقصا عن لبن التصرية فله
~~ردها اتفاقا فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ولا رد له ولا حجة عليه
~~في الثانية إذ بها يختبر أمرها كذا لمالك في المدونة وفي الموازية عن مالك
~~له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم يرض بها ولم يصرح في الموازية بأنه
~~حصل له الاختبار بالحلبة الثانية فاختلف الأشياخ هل بين الكتابين خلاف، أو
~~وفاق فذهب المازري واللخمي إلى أن بينهما خلافا بحمل ما في الموازية على
~~إطلاقه أي سواء حصل الاختبار بالثانية، أو ms3042 لا وذهب ابن يونس إلى أن بينهما
~~وفاقا بحمل ما في المدونة على ما إذا حصل الاختبار بالثانية، وما في
~~الموازية على ما إذا لم يحصل الاختبار بالثانية، وهو أحسن كما قال شيخنا
~~فيحمل كلام الموازية على ما إذا لم يحصل اختبار بالثانية وقوله تأويلان أي
~~متعلقان بكلام الموازية لا المدونة، وأما لو حلبها رابعة فهو رضا باتفاق
~~(قوله في يوم ثالث) فيه أن الذي يفيده النقل كما في طفى أن المراد بالحلبات
~~المرات لا الأيام اه. عدوي وفي بن تقييده بالحلبات المعتادة كبكرة وعشية
~~(قوله وفي الموازية له ذلك)
# PageV03P117
# ولو حلبت مرارا ومحلهما أيضا في الحلب الحاصل في غير
~~زمن الخصام فما حصل في زمنه لا يمنع، ولو كثر؛ لأن الغلة فيه للمشتري (ومنع
~~منه) أي من الرد بالعيب (بيع حاكم) رقيق مدين، أو غائب (ووارث) لقضاء دين،
~~أو تنفيذ وصية (رقيقا فقط) راجع لهما إن (بين) الوارث (أنه إرث) ، وأما
~~الحاكم فلا يشترط فيه ذلك، فإن لم يبين الوارث أنه إرث لم يكن بيع براءة
~~إلا أن يعلم المشتري أن البائع وارث، ثم محل كون بيع الحاكم والوارث مانعا
~~من الرد إن لم يعلم كل بالعيب ويكتمه، أو يعلم المدين، وإن لم يعلم الحاكم،
~~وإلا فلا (وخير) في الرد والتماسك (مشتر) ، وإن لم يطلع على عيبه (ظنه) أي
~~ظن المشتري البائع (غيرهما) أي غير الحاكم والوارث حال البيع وتنفعه دعوى
~~جهله واعترض المصنف بأنه لا يتأتى في الوارث ظن أنه غير وارث لما قدمه من
~~أن شرطه أن يبين أنه إرث، وأجيب بأن في مفهومه تفصيلا أي فإن لم يبين أنه
~~إرث، فإن ظنه المشتري غير وارث خير، وإلا فلا رد له وفهم من قوله فقط أن
~~بيعهما غير الرقيق من حيوان وعروض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ظاهر المصنف أن الموازية تقول له الرد بعد الحلبة الثالثة، ولو حصل له
~~الاختبار بالثانية وليس كذلك إذ لو صرحت بذلك لما تأتى قوله وفي كونه
~~خلافا، أو وفاقا ms3043 تأويلان، فالمراد أن في الموازية له أن يردها بعد الثالثة
~~بقطع النظر عن القيد السابق، وهو حصول الاختبار بالثانية (فرع) لو اشترى
~~ثورا للحرث فحرث به أول يوم فرقد فلم يرده، ثم حرث به ثاني يوم فرقد فليس
~~الحرث ثاني يوم رضا؛ لأن له أن يدعي الاختبار كما ذكره الوانوغي أخذا من
~~قول المدونة في هذه المسألة، فإن حصل الاختبار بالثانية فهو أي حلبها ثالثا
~~رضا (قوله، ولو حلبت مرارا) أي، ولو حلبها أهله، وهو غائب مرارا (قوله؛ لأن
~~الغلة فيه) أي في زمن الخصام (قوله أي من الرد بالعيب) أي، وأما الاستحقاق
~~فلا يمنع من الرد به بيع الحاكم ولا الوارث، ولو بينا أنه إرث (قوله لقضاء
~~دين، أو تنفيذ وصية) أي، وأما بيع الوارث لأجل القسم بينهم فظاهر المصنف
~~أنه كذلك مانع من الرد، وهو قول عياض وظاهر الشارح أنه ليس بيع براءة
~~وللمشتري الرد، وهو قول الباجي، وهو الظاهر كما في شب اه. عدوي (قوله فلا
~~يشترط فيه ذلك) وحينئذ فبيعه بيع براءة مطلقا بين، أو لم يبين وما قاله
~~الشارح تبع فيه عج والصواب أن قول المصنف بين أنه إرث راجع لكل من الوارث
~~والحاكم، فإن بينا كان بيعهما للرقيق بيع براءة، وإن لم يبينا كان المشتري
~~بالخيار بين أن يرد، أو يتماسك كما في طفى اه. عدوي (قوله لم يكن بيع
~~براءة) أي فللمشتري رده بالعيب عليه (قوله إلا أن يعلم إلخ) أي فالمدار على
~~علم المشتري أن ذلك البائع وارث سواء كان بإعلام الوارث نفسه، أو غيره، فإن
~~لم يعلم خير ويمكن أن يقال إن قول المصنف بين أنه إرث ليس مقصودا لخصوصه بل
~~هو كناية عن علم المشتري أن البائع وارث كذا قرر شيخنا (قوله ثم محل كون
~~بيع الحاكم والوارث مانعا من الرد) أي بشرطه وقوله إن لم يعلم إلخ أي إن
~~انتفى علم كل منهما بالعيب المصاحب لكتمانه وانتفى علم المدين له أي والحال
~~أنه لم يعلم به الحاكم (قوله، وإلا ms3044 فلا) أي، وإلا بأن علم به كل من الحاكم
~~والوارث وكتمه، أو علم به المدين وحده فلا يكون مانعا من الرد بالعيب؛ لأن
~~كتمه تدليس (قوله وخير إلخ) يعني أن من اشترى رقيقا من آخر ظن أنه غير
~~الوارث والحاكم، ثم تبين أنه أحدهما وأولى لو اعتقد أنه غيرهما، ثم تبين
~~أنه أحدهما فإنه يخير بين الإجازة والرد ولو لم يطلع على عيب وتنفعه دعوى
~~جهله (قوله ظنه إلخ) الأولى أن يقول جهلهما ليشمل ما إذا ظنه غيرهما، أو لم
~~يظن شيئا انظر بن والحاصل أنه يخبر إن ظن أن البائع غيرهما، أو جزم بأنه
~~غيرهما فتبين أنه واحد منهما، أو لم يظن شيئا فتبين أنه واحد منهما، وأما
~~إذا ظن حين البيع أنه أحدهما، أو جزم بذلك فظهر أنه كذلك فلا رد له.
# (قوله وتنفعه دعوى جهله) أي بأن قال ليس عندي علم أن البائع وارث، أو
~~حاكم خلافا لابن حبيب القائل ليس له الرد؛ لأن الجهل في متعلق الأحكام لا
~~يمنع من توجه الحكم ابن عبد السلام، وهو أقرب (قوله واعترض إلخ) لا يخفى
~~عليك أنه لا ورود لهذا السؤال لما مر أن المدار على حصول العلم للمشتري
~~وأنه يخير عند نفي العلم (قوله من أن شرطه) أي شرط كون بيعه بيع براءة
~~(قوله، وإلا فلا رد له) أي، وإلا بأن ظنه وارثا فلا رد له والحاصل أنه إن
~~بين أنه إرث فلا رد، وإن لم يبين أنه إرث، فإن ظنه المشتري غير وارث خير،
~~وإن ظنه وارثا فلا رد مثل ما إذا بين أنه إرث فقول المصنف وخير مشتر ظنه
~~غيرهما راجع لمفهوم قوله إن بين أنه إرث فالسائل نظر لرجوعه للمنطوق
~~والمجيب نظر لرجوعه للمفهوم وبعد هذا كله فالأولى حذف هذا الاعتراض وجوابه
~~كما في بن وحاشية شيخنا وذلك؛ لأن الشارح بناه على ما قاله سابقا من أن
~~القيد، وهو قوله إن بين أنه إرث خاص بالوارث، وأن المراد حقيقة التبيين،
~~وعلى ما علمت من أن ms3045 الصواب أنه كناية عن العلم، وهو مشترك بين الوارث
~~والحاكم ليكون قول المصنف وخير مشتر إلخ مفهوم القيد فيهما ولا ورود لهذا
# PageV03P118
# ليس بيع براءة (و) منع من الرد بالعيب أيضا (تبري
~~غيرهما) أي غير الحاكم والوارث (فيه) أي الرقيق فقط (مما) أي من عيب (لم
~~يعلم) به البائع (إن طالت إقامته) عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان
~~به عيب لظهر له فتنفعه البراءة بهذين الشرطين فلا يرده المشتري إن وجد به
~~عيبا بخلاف ما إذا علم بالعيب وكتمه، أو باعه بفور ملكه له فلا تنفعه
~~البراءة وله الرد، وأما غير الرقيق فلا تنفع فيه البراءة مطلقا فشرطها باطل
~~والعقد صحيح. .
# ولما كان الواجب على كل من علم أن بسلعته شيئا يكرهه المبتاع أن يبينه
~~مفصلا أشار لذلك بقوله (وإذا علمه) أي علم البائع حاكما، أو وارثا، أو
~~غيرهما العيب (بين) وجوبا (أنه به) أي بالمبيع (ووصفه) زيادة على البيان إن
~~كان شأنه الخفاء كالإباق، والسرقة وصفا شافيا؛ لأنه قد يغتفر شيء دون شيء
~~(أو أراه له) إن كان ظاهرا كالعور والكي (ولم يجمله) يعني ولم يجز له أن
~~يجمله وكثيرا ما يقع للمصنف التعبير بلم التي تفيد المضي والمراد الحال، أو
~~الاستقبال فيحمل على ما ذكرنا، ولو قال ولا يجمله لكان أحسن، فإن أجمله مع
~~غيره من غير جنسه كقوله: هو زان سارق، وهو سارق فقط لم يكف وله الرد؛ لأنه
~~ربما علم سلامته من الأول فظن أن ذكر الثاني معه كذكر الأول، وإن أجمله في
~~جنسه مع تفاوت أفراده كقوله: سارق فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة، وهو
~~الأوجه، أو لا ينفعه (و) منع من الرد بالعيب (زواله)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإشكال أصلا (قوله ليس بيع براءة) أي وحينئذ فللمشتري الرد بالعيب
~~القديم (قوله وتبرى غيرهما) يعني أن البائع إذا كان غير وارث وحاكم وتبرأ
~~مما يظهر في الرقيق من العيب فإنه تنفعه تلك البراءة من رد المشتري له إذا
~~اطلع على ms3046 عيب قديم بشرطين: أن يتبرأ من عيب لم يعلم به والثاني أن تطول
~~إقامته عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به عيب لظهر له (قوله، وإن
~~طالت إقامته إلخ) حد بعضهم الطول بستة أشهر. (تتمة) قال المازري والباجي،
~~ولا يجوز التبري في عبد القرض؛ لأنه إذا أسلفه عبدا وتبرأ من عيوبه دخله
~~سلف جر منفعة، وأما رد القرض فلا وجه لمنع البراءة فيه إلا إذا وقع الرد
~~قبل الأجل لتهمة: ضع وتعجل، وتقدم منع التصديق في معجل قبل أجله اه. بن
~~(قوله فلا يرده المشتري) أي فإذا وجد الشرطان فلا يرده المشتري إذا وجد به
~~عيبا قال ابن عرفة ولا يرد في بيع البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ببينة
~~أن البائع كان عالما به، فإن لم يكن له بينة وجب حلفه ما كان عالما به، وإن
~~لم يدع المبتاع علمه وفي حلفه على البت في الظاهر، وعلى نفي العلم في
~~الخفي، وعلى نفي العلم مطلقا قولا ابن العطار وابن الفخار وحكى ابن رشد
~~الاتفاق على الثاني اه. بن.
# (قوله العيب) أي الذي في المبيع سواء كان رقيقا، أو غيره (قوله بين وجوبا
~~أنه) أي العيب به أي كأن يقول له هذا العبد يأبق، أو يسرق، أو هذه الدابة
~~تعثر فلو قال أبيعك بالبراءة من عيب كذا كالإباق، أو السرقة، والحال أنه
~~يعلم أن هذا العيب به ولم يقل له هو به لم يفده (قوله وصفا شافيا) أي كاشفا
~~عن حقيقته بأن يقول: إنه يأبق لموضع كذا، أو شأنه سرقة ما قدره كذا، ولا
~~يجمل في البيان بحيث يقول إنه يأبق، أو أنه سارق؛ لأنه قد يغتفر الإباق
~~لموضع دون موضع، وقد يغتفر سرقة شيء دون شيء انتهى فالمراد بالإجمال أن
~~يذكر أمرا كليا يدل على العيب الجزئي القائم بالعبد، وعلى غيره كسارق فإنه
~~شامل لسرقة دينار وأكثر وأقل وشامل لسرقة كل شهر، أو كل يوم، أو كل أسبوع،
~~أو كل سنة ولا شك أن القائم ms3047 به واحد من تلك الأشياء (قوله، أو أراه له)
~~الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري وكان الأولى أن يقول: أو أراه
~~إياه؛ لأن أرى البصرية تتعدى بنفسها لمفعولين بهمزة النقل وقال اللقاني
~~اللام هنا مقحمة للتقوية (قوله: ولم يجمله) أي في البيان (قوله: فيحمل على
~~ما ذكرنا) أي فيحمل كلام المصنف في المواضع التي عبر فيها بلم المفيدة
~~للمضي على الحال، أو الاستقبال كما في قوله هنا ولم يجمله (قوله، فإن أجمله
~~مع غيره) أي، فإن ذكر ما فيه مجملا وذكره مع غيره كقوله سارق زان فلا يخفى
~~أن الإجمال من حيث سارق (قوله، وإن أجمله في جنسه) أي، وإن أجمل في بيان
~~العيب الذي فيه بأن ذكر جنسه كقوله سارق (قوله مع تفاوت أفراده) أي مع
~~تفاوت أفراده فيه بأن كان بعض أفراد الجنس يأخذ منه أكثر من البعض الآخر
~~مثلا سرقة دينار يأخذ من مطلق سرقة أكثر مما يأخذ منه سرقة درهم (قوله فهل
~~ينفعه ذلك في يسير السرقة) أي في البراءة من يسير السرقة دون المتفاحش
~~منها، أو لا ينفعه ذلك مطلقا؛ لأن بيانه مجملا كلا بيان، والأول للبساطي
~~والثاني لبعض معاصريه وفي بن أن كلام المدونة والنوادر كالصريح فيما قال
~~البساطي كما في نقل المواق وح واعلم أن محل الخلاف إذا أتى بلفظ محتمل
~~للقليل والكثير من ذلك العيب، والحال أنه عالم أن فيه قليل ذلك العيب، وأما
~~لو أتى بلفظ محتمل للعيوب كلها كثيرها وقليلها، وهو يعلم أن بعضها فيه
~~كأبيعك عظما في قفة، أو أبيعك هذا الحيوان جزارى فانظر هل يجري فيه خلاف
~~البساطي وغيره، أو يتفقان على أن البراءة لا تنفع في هذا وفي شب الظاهر أن
~~البراءة لا تنفع في هذا
# PageV03P119
# أي العيب قبل الرد سواء زال قبل القيام به، أو بعده
~~وقبل الحكم عند ابن القاسم كأن يكون للرقيق ولد، أو والد فيموت فلا رد
~~(إلا) أن يكون ما زال (محتمل العود) كبول بفرش في وقت ينكر وسلس بول وسعال ms3048
~~مفرط واستحاضة وجنون وبرص وجذام حيث قال أهل الطب يمكن عوده فإن زوال ما
~~ذكر لا يمنع الرد، ولو وقع الشراء حال زواله (وفي زواله) أي العيب إن كان
~~عيب تزويج (بموت الزوجة) المدخول بها، أو الزوج الذي دخل إذ الأقوال
~~الثلاثة في الزوج أيضا (وطلاقها) بائنا ومثله الفسخ بغيره والواو بمعنى أو
~~(وهو المتأول) على المدونة (والأحسن أو) يزول (بالموت فقط) من أحدهما دون
~~الطلاق (وهو الأظهر) ؛ لأن الموت قاطع للعلقة دون الطلاق لكن في موتها
~~مطلقا علية، أو وخشا، وأما في موته فلا يزول عيبها به إلا إذا كانت وخشا
~~على هذا القول (أو لا) يزول بموت ولا طلاق؛ لأن من اعتاد التزوج منهما لا
~~صبر له على تركه غالبا، وهو قول مالك قال البساطي ولا ينبغي أن يعدل عنه
~~(أقوال) محلها في التزوج بإذن السيد من غير أن يتسلط على سيده بطلبه، وأما
~~لو حصل بغير إذن سيده، أو يتسلط على السيد فعيب مطلقا في موت، أو طلاق. .
# [درس] (و) منع من الرد (ما يدل على الرضا) بعد الاطلاع على العيب من قول،
~~أو فعل، أو سكوت طال بلا عذر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن ما علمه لم يبين أنه به اه. عدوي، وهو ظاهر المدونة كما في بن (قوله
~~أي العيب) يعني القديم، وهو الكائن حين البيع، أو قبله وقوله قبل الرد
~~متعلق بزواله (قوله، أو بعده وقبل الحكم) أي بأن زال في زمن الخصام (قوله
~~عند ابن القاسم) أي خلافا لأشهب القائل: إن زواله بعد القيام وقبل الحكم
~~بالرد لا يمنع من رده (قوله كأن يكون للرقيق ولد، أو والد فيموت) وكأن يكون
~~به حمى، أو بياض على سواد عينه فيزولان، أو نزل ماء من عينه فيبرأ (قوله
~~وفي زواله إلخ) يعني أنه وقع خلاف فيما إذا لم يطلع المشتري على تزويج
~~الرقيق المشترى إلا بعد زوال العصمة بموت، أو طلاق كما لو اشترى عبدا فظهر
~~له أنه كان تزوج امرأة وماتت، أو أنه ms3049 طلقها، أو اشترى أمة وظهر له أنها
~~كانت قد تزوجت برجل وأنه مات، أو طلقها فقيل لا رد له لزوال عيب التزويج
~~بزوال العصمة بالموت والطلاق وقيل لا رد له إن زالت العصمة بالموت لا
~~بالطلاق وذلك؛ لأن عيب التزويج إنما يزول العصمة بالموت؛ لأنه قاطع للعلة
~~لا بالطلاق، وقيل له الرد بزوالها بكل من الموت والطلاق؛ لأن عيب التزويج
~~باق ولم يزل بزوال العصمة لا بالموت ولا بالطلاق (قوله إذ الأقوال الثلاثة
~~إلخ) فلو قال المصنف وفي زواله بموت الزوج، أو طلاقه لكان أحسن لشمول الزوج
~~للرجل والمرأة (قوله وطلاقها إلخ) ظاهر كلام المواق أن الخلاف إنما هو في
~~طلاق الزوجة المدخول بها، وكذا موتها، وأما طلاق غير المدخول بها وكذا
~~موتها فإنه يمنع من الرد اتفاقا؛ ولذا قيد الشارح بالمدخول بها (قوله
~~بائنا) أي لا رجعيا؛ لأنها زوجة (قوله، وهو المتأول) أي تأويل فضل على
~~المدونة واستحسنه التونسي وذلك؛ لأن العصمة إذا ارتفعت بموت، أو طلاق لم
~~يبق إلا اعتبار الوطء، وهو لو وهبها لعبده فوطئها ثم انتزعها منه وأراد
~~بيعها لا يجب عليه بيان ذلك قاله المواق والثاني قول ابن حبيب وأشهب
~~واستظهره ابن رشد والثالث رواية ابن القاسم عن مالك اه. بن (قوله، أو يزول)
~~أي عيب التزويج (قوله دون الطلاق) أي وحينئذ فزوال العصمة بالطلاق لا يمنع
~~من الرد بالعيب بخلاف زوالها بالموت فإنه يمنع من الرد (قوله لكن في موتها
~~مطلقا) أي لكن في موت الزوجة يزول عيب التزويج من الرجل مطلقا سواء كان من
~~علي الرقيق، أو من وخشه وفي موت الزوج يزول عيب التزويج من الأمة إذا كانت
~~وخشا لا إن كانت من علي الرقيق فقول الشارح علية، أو وخشا الأولى عليا، أو
~~وخشا (قوله، أو لا يزول) أي عيب التزويج بموت ولا طلاق أي وحينئذ فللمشتري
~~الرد بذلك العيب، ولو زالت العصمة بموت، أو طلاق (قوله فعيب مطلقا) الأولى
~~فالعيب باق مطلقا وحينئذ فله الرد باتفاق، ولو زالت العصمة بموت، أو ms3050 طلاق
~~والمراد بتسلط العبد على سيده بطلبه تشفعه بجماعة وسياقهم على سيده أن
~~يزوجه. .
# (قوله ومنع من الرد ما يدل على الرضا) هذا إذا كان المشتري حاضرا في بلد
~~البائع بدليل قوله الآتي، فإن غاب بائعه (قوله من قول)
# PageV03P120
# (إلا ما) أي فعلا (لا ينقص) المبيع فإنه لا يمنع الرد
~~(كسكنى الدار) ، أو الحانوت، أو إسكانهما لغيره زمن الخصام، وكذا ما نشأ من
~~غير تحريك كاللبن والصوف، ولو في غير زمن الخصام بخلاف كسكنى الدار في غير
~~زمن الخصام وكاستعمال الدابة والعبد والثوب والاتجار والإسلام للصنعة، ولو
~~في زمن الخصام فدال على الرضا فالأقسام ثلاثة ما يدل على الرضا مطلقا ما لا
~~يدل مطلقا ما يدل عليه قبل زمن الخصام دون زمنه، وهو ما مثل به المصنف
~~وكلها بعد العلم بالعيب وأدخلت الكاف القراءة في المصحف والمطالعة في الكتب
~~(وحلف إن سكت بلا عذر) بعد العلم بالعيب (في كاليوم) أي اليوم ونحوه ورد،
~~فإن سكت أقل من اليوم رد بلا يمين وأكثر فلا رد ولعذر فالرد مطلقا. .
# ولما قدم أن التصرف اختيارا يدل على الرضا أخرج منه مسألتين أولاهما
~~بقوله (لا كمسافر) اطلع عليه بالسفر و (اضطر لها) أي للدابة لركوب، أو حمل
~~فلا يدل على الرضا؛ لأنه كالمكره ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه ولا عليه
~~أن يكري غيرها ويسوقها ولا ردها إلا فيما قرب وخفت مؤنته، فإن وصلت بحالها
~~ردها، وإن عجفت ردها وما نقصها، أو حبسها وأخذ أرش العيب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي كرضيت وقوله، أو فعل كركوب واستخدام ولبس ثوب وإجارة وإسلام للصنعة
~~ونحوها من كل ما ينقص المبيع سواء كان قبل زمن الخصام، أو فيه (قوله إلا ما
~~لا ينقص إلخ) ظاهره أنه يدل على الرضا، وإن كان لا يمنع من الرد؛ لأنه
~~استثناء مما يدل على الرضا والأصل في الاستثناء الاتصال مع أن ما لا ينقص
~~لا يدل على الرضا كما صرح به ابن الحاجب فيجعل الاستثناء منقطعا أي لكن ms3051
~~الفعل الذي لا ينقص فإنه لا يدل على الرضا فلا يمنع من الرد (قوله زمن
~~الخصام) أي مخاصمة البائع مع المشتري وتنازعهما في الرد وعدمه (قوله، ولو
~~في غير زمن الخصام) أي بأن كان قبله (قوله فالأقسام ثلاثة ما يدل على الرضا
~~مطلقا) أي كاستعمال الدابة والعبد والثوب والإجارة وإسلام العبد للصنعة
~~(قوله ما لا يدل مطلقا) أي، وهو الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن والصوف
~~ما لم يطل سكوته بعد العلم بالعيب، وإلا كان استغلاله دالا على الرضا، وعلى
~~هذا القسم يحمل قولهم الغلة للمشتري للقضاء المفيد أنه يأخذ الغلة، ثم يرد
~~كذا قال عج وقال: إنه ظاهر كلامهم وكتب الشيخ أحمد النفراوي بطرته تأمله مع
~~قول المصنف سابقا، وإن حلبت ثالثة، فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضا فإنه
~~يفيد أنه متى استغلها بعد علمه بعيبها فإنه يدل على الرضا حيث لم يكن في
~~زمن الخصام فلعل الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن مثل ما لا ينقص كسكنى
~~الدار وإسكانها واغتلال الحائط، فإن كان بعد الاطلاع على العيب في زمن
~~الخصام لم يدل على الرضا، وإن كان قبل زمن الخصام دل على الرضا، ولو لم يطل
~~اه كلامه. (قوله، وهو ما مثل به المصنف) أعني سكنى الدار وإسكانها للغير
~~(قوله بعد العلم بالعيب) أي، وأما حصولها قبل العلم به فلا يمنع من الرد
~~بعد العلم به (قوله والمطالعة في الكتب) أي فحكمها حكم سكنى الدار فيدلان
~~على الرضا قبل زمن الخصام لا فيه (قوله وحلف إن سكت بلا عذر) حاصله أنه إذا
~~اطلع على العيب وسكت ثم طلب الرد، فإن كان سكوته لعذر رد مطلقا طال أم لا
~~بلا يمين، وإن كان سكوته بلا عذر، فإن رد بعد يوم ونحوه أجيب لذلك مع
~~اليمين، وإن طلب الرد قبل مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين، وإن طلب الرد بعد
~~أكثر من يومين فلا يجاب، ولو مع اليمين وحيث قيل يحلف المشتري ونكل فلا رد
~~ويحلف البائع إن كانت دعواه ms3052 على المشتري الرضا دعوى تحقيق لا إن كانت دعوى
~~اتهام فلا يحلف (قوله في كاليوم) أي في اليوم ونحوه، وهو أقل من يوم كما في
~~شب والظاهر أن الكاف أدخلت يوما آخر كما قاله شيخنا.
# (قوله ولما قدم) أي في قوله وما يدل على الرضا وقوله: إن التصرف أي
~~بالركوب والاستخدام واللبس والإجارة والإسلام للصنعة وقوله اختيارا يعني
~~عمدا، وإن كان مضطرا، ولو حذف اختيارا كان أحسن وقوله، أولاهما أي أخرج،
~~أولاهما بقوله (قوله لا كمسافر إلخ) ظاهر المصنف أن الكاف داخلة على مسافر
~~وأنها مدخلة لغيره والظاهر أنها داخلة في المعنى على لفظ دابة محذوف فيشمل
~~العبد والأمة، والتقدير لا كدابة مسافر فالرقيق سواء كان ذكرا، أو أنثى
~~كالدابة في أن استعمال كل في السفر لا يعد رضا بخلاف الحضر فإن استعمالهما
~~فيه يعد رضا سواء كان في زمن الخصام، أو قبله كما مر، وأما لبس الثوب ووطء
~~الأمة فإنه يدل على الرضا اتفاقا كان في الحضر، أو السفر (قوله، ولا شيء
~~عليه في ركوبها بعد علمه) أي لا يكون ذلك الركوب مانعا له من الرد ولا
~~يلزمه أجرة لها (قوله ولا ردها) أي ولا يجب عليه الرجوع بها
# PageV03P121
# ولا مفهوم لاضطر على المعتمد إذ السفر مظنة الاضطرار.
# وثانيتهما بقوله (أو) (تعذر قودها لحاضر) إما لعسر قودها وإما لكونه من
~~ذوي الهيئات فركبها لغير الرد بل لمحله ثم يبعث بها إلى ربها أما ركوبها
~~للرد، ولو اختيارا فلا يمنع ردا (فإن) (غاب بائعه) أي بائع المطلع على
~~العيب (أشهد) عدلين بعدم الرضا، ثم رد عليه بعد حضوره إن قربت غيبته، أو
~~على وكيله الحاضر (فإن عجز) عن الرد لبعد غيبته وعدم وكيل، أو عدم علم محله
~~(أعلم القاضي) بعجزه وما ذكره المصنف من قوله أشهد إلخ ضعيف والمعتمد أنهما
~~غير شرط في الرد نعم يستحب الإشهاد فله انتظاره عند بعد غيبته وعدم وكيل
~~حتى يحضر فيرد عليه المبيع إن كان قائما ويرجع بأرشه إن هلك، وإن لم يشهد ms3053
~~ولا أعلم الحاكم وعلله ابن القاسم بثقل الخصومة عند القضاة (فتلوم) القاضي
~~أي تربص يسيرا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا مفهوم لاضطر) أي؛ لأن ركوب المسافر لها اختيارا كذلك لا يسقط
~~ردها وقوله على المعتمد أي؛ لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك في
~~العتبية وبه أخذ أصبغ وابن حبيب ومقابله كما في البيان قول ابن نافع أن
~~المشتري إذا اطلع على العيب، وهو مسافر لا يركبها ولا يحمل عليها إلا إذا
~~اضطر لذلك فليشهد على ذلك، ويركبها، أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له أن
~~يركبها فيه، فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه والمراد بالاضطرار مطلق
~~الحاجة سواء كانت شديدة أم لا وهذا الثاني هو ظاهر المصنف لكن يجب حمله على
~~الأول؛ لأنه الراجح انظر بن. .
# (قوله وثانيتهما) أي وأخرج ثانيتهما بقوله إلخ (قوله، أو تعذر قودها)
~~يعني أنه إذا كان المشتري حاضرا في بلد البائع، ثم إنه اطلع على عيب قديم
~~في الدابة، ثم إنه ركبها في حال ذهابه لموضعه ليرسلها لربها فلا يكون ذلك
~~رضا بها حيث كان يتعذر قودها لكونها لا تسير غير مركوبة، أو لكونه ذا هيئة
~~لا يليق به أن يسوقها ويمشي خلفها (قوله لحاضر) اللام بمعنى على وأصل هذا
~~الكلام، أو حاضر تعذر قودها عليه (قوله، ولو اختيارا) أي، ولو من غير
~~اضطرار للركوب (قوله، فإن غاب بائعه) أي سواء قربت غيبته، أو بعدت كما هو
~~ظاهره (قوله أشهد) ظاهره أن الإشهاد واجب حيث عبر بالفعل، وهو ضعيف كما قال
~~الشارح إذ المعتمد أنه مندوب وقوله بعدم الرضا أي ولا يشترط إشهادهما بالرد
~~(قوله، ثم رد عليه بعد حضوره) أي إن لم يكن له وكيل حاضر، وإلا رد عليه قبل
~~أن يحضر البائع من غيبته وسيأتي قريبا أنه إذا كان قريب الغيبة يرسل له
~~الحاكم إما أن تحضر، وإلا رددناها عليك فقد اقتصر الشارح في العبارة هنا
~~فقريب الغيبة لا يقضى عليه من أول الأمر فقول الشارح، ثم ms3054 رد عليه بعد حضوره
~~أي إن انتظر من غير رفع للقاضي، أو بعد حضوره بعد إرسال القاضي له وإذا حضر
~~وادعى رضا المشتري كان له تحليفه ولا يكون الإشهاد مانعا من اليمين.
# (قوله، فإن عجز عن الرد) أي المفهوم من رد المقدر وليس المراد عجز عن
~~الإشهاد؛ لأنه لا يتعذر مع وجود القاضي (قوله والمعتمد أنهما غير شرط إلخ)
~~في بن أن أصل هذا الاعتراض لابن عرفة على ابن شاس وابن الحاجب إلا أنه إنما
~~يتوجه على الإشهاد، وأما إعلام القاضي فلا بد منه إن أراد المشتري القيام
~~في غيبة البائع، والرد عليه؛ لأنه لا بد فيه من حكم كما قال المصنف، وأما
~~إذا أراد انتظاره ليرد عليه إذا حضر فلا يشترط إعلام القاضي فقول المصنف،
~~فإن عجز أعلم القاضي أي إذا أراد القيام على البائع في غيبته والرد عليه
~~وكلام ابن عرفة محمول على ما إذا انتظره حتى يحضر وحينئذ فلا اعتراض (قوله
~~إنهما) أي الإشهاد وإعلام القاضي بعجزه عن الرد (قوله نعم يستحب الإشهاد)
~~أي كما قال ابن رشد وحاصل ما في المقام أن المشتري إذا اطلع على عيب ووجد
~~البائع غائبا فيستحب له أن يشهد على عدم الرضا بالمبيع سواء كان قريب
~~الغيبة، أو بعيدها وبعد الإشهاد المذكور يفصل، فإن كان قريب الغيبة رد على
~~وكيله إن كان له وكيل حاضر، فإن لم يكن له وكيل حاضر، فإن شاء انتظر حضوره
~~فإذا حضر رد عليه، وإن شاء رفع للقاضي فيرسل له إما أن تحضر، وإلا رددناها
~~عليك، فإن لم يشهد بعدم الرضا ورد على وكيله وانتظر حضوره حتى حضر ورد عليه
~~كان له ذلك غايته أنه فاته المستحب، وإن كان بعيد الغيبة، فإن كان له وكيل
~~حاضر رده عليه، وإن لم يكن له وكيل حاضر يرد عليه وعجز عن رده لبعد غيبة
~~البائع، أو عدم علم محله فإما أن ينتظر قدومه فإذا قدم رد عليه وإما أن
~~يقوم فيعلم القاضي بعجزه فيتلوم له فإذا مضت مدة التلوم ms3055 حكم برده عليه هذا
~~إذا علم موضعه ورجي قدومه، وكذا إن لم يعلم موضعه ورجي قدومه عند ابن سهل،
~~وإن كان لا يرجى قدومه حكم برده من غير تلوم (قوله فله انتظاره عند بعد
~~غيبته) أي، وكذا عند قربها له انتظاره والرد عليه من غير إشهاد بالأولى
~~(قوله وعدم وكيل) أي وعند عدم وكيل (قوله ولا أعلم الحاكم) أي بعجزه عن
~~الرد (قوله وعلله)
# PageV03P122
# (في بعيد الغيبة) كعشرة في الأمن ويومين في الخوف (إن
~~رجي قدومه) ، فإن لم يرج فلا يتلوم له، وأما قريب الغيبة كيومين مع الأمن
~~فهو في حكم الحاضر فيكتب له ليحضر، فإن أبى حكم عليه بالرد (كأن لم يعلم
~~موضعه) فيتلوم له إن رجي قدومه (على الأصح) وما تقدم من التلوم وقع في
~~المدونة في موضع (وفيها) في موضع آخر (أيضا نفي) أي انتفاء أي عدم ذكر
~~(التلوم) يعني أن الموضع الآخر لم يتعرض لذكر التلوم لا أن فيها أنه لا
~~يتلوم له إذ لا يتأتى له حينئذ الوفاق الآتي (وفي حمله) أي المحل الذي لم
~~يذكر فيه التلوم (على الخلاف) للمحل الذي ذكره، أو الوفاق بحمل المسكوت فيه
~~على المذكور فيه، أو يحمل على ما إذا لم يرج قدومه، أو على ما إذا خيف على
~~العبد الهلاك لو تلوم ويحمل المحل الذي فيه التلوم على ما إذا رجي قدومه
~~ولم يخف على العبد ذلك (تأويلان) الراجح الوفاق (ثم) بعد مضي زمن التلوم
~~(قضى) القاضي بالرد على الغائب (إن أثبت) المشتري عند القاضي (عهدة) أي
~~أثبت أنه على حقه في الرد بالعيب القديم لاحتمال أنه اشترى على البراءة من
~~عيب لا يعلم به البائع فلا يكون له القيام به وهذا إنما يكون في الرقيق لما
~~علمت من أن البراءة لا تنفع إلا فيه بالشرطين (مؤرخة) في إسناد التاريخ
~~للعهدة تجوز وإنما المؤرخ حقيقة زمن البيع لعلم هل العيب قديم، أو حادث (و)
~~أثبت (صحة الشراء) خوف دعوى البائع عليه فساده إذا حضر فيكلفه اليمين
~~بالصحة ms3056 وإنما يلزمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي علل عدم وجوب الإشهاد وعدم وجوب الإعلام بالعجز (قوله في بعيد الغيبة)
~~أي المعلوم الموضع بدليل قوله بعده كأن لم يعلم موضعه (قوله إن رجي قدومه)
~~أي إن غلب على الظن قدومه (قوله على الأصح) أي عند ابن سهل خلافا لابن
~~القطان القائل إنه كقريب الغيبة لا يتلوم له (قوله وفيها إلخ) أي إنه في
~~موضع آخر منها لم تذكر التلوم بل قالت، وإن كان بعيد الغيبة، أو لم يعلم
~~موضعه حكم عليه بالرد فظاهره أنه لا يتلوم له (قوله أي انتفاء) أشار بذلك
~~إلى أنه أطلق المصدر، وهو النفي وأراد الحاصل به، وهو الانتفاء وقوله أي
~~عدم ذكره بيان لانتفاء التلوم (قوله أن فيها) أي كما هو المتبادر من قوله،
~~وفيها نفي التلوم إبقاء للمصدر على حاله.
# (قوله إذ لا يتأتى له حينئذ الوفاق الآتي) أي بجميع، أوجهه فلا ينافي أنه
~~يمكن حمل الموضع الذي ذكر فيه التلوم على ما إذا كان مرجوا قدومه والموضع
~~الذي نفي فيه التلوم على من كان غير مرجو قدومه على أن بن نقل أن فيها
~~التصريح بعد التلوم وحينئذ فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره ولا داعي لما
~~ذكره الشارح من التكلف (قوله على الخلاف) أي بأن يقال المحل للأول ذكر فيه
~~أن بعيد الغيبة، ومن لا يعلم موضعه لا يرد الحاكم عليهما إلا بعد التلوم،
~~والمحل الثاني ذكر فيه أنه يرد عليهما بدون تلوم (قوله بحمل المسكوت فيه
~~على المذكور فيه) أي بأن يقال قولها في المحل المسكوت فيه، وإن كان بعيد
~~الغيبة، أو لم يعلم موضعه حكم عليه بالرد أي بعد التلوم أخذا من الموضع
~~الأول (قوله ما إذا خيف على العبد الهلاك) أي في مدة التلوم (قوله إن أثبت
~~إلخ) هذا شرط في قوله، ثم قضى، وفي قوله قبله فتلوم في بعيد الغيبة إلخ؛
~~لأن التلوم إنما يكون بعد إثبات تلك الموجبات، ثم إن ظاهر المصنف أن إثبات
~~العهدة المؤرخة وما بعدها متأخر ms3057 عن التلوم؛ لأن إن الشرطية إذا دخلت على
~~ماض قلبته للاستقبال وليس كذلك وجوابه أن المراد إن كان أثبت عهدة والمعنى
~~يرشد لذلك وكان لتوغلها في المضي لا تقلبها إن للاستقبال، ثم إن ثبوت
~~العهدة يكون بالبينة المثبتة للأموال كما في عج (قوله على حقه في الرد)
~~الأولى أي أثبت أنه اشترى على العهدة أي على الرد بالعيب القديم وليس
~~المراد بالعهدة هنا عهدة الثلاث، أو السنة، أو الإسلام، وهو درك المبيع من
~~الاستحقاق أي ضمانه منه؛ لأن اشتراط عهدة الثلاث، أو السنة لا يوجب الرد
~~بالعيب القديم لجواز أن يكون البائع تبرأ منه براءة تمنع من الرد به
~~والبراءة من عهدة الإسلام لا تنفع فإذا استحق رد ولا يعمل بتبريه منه ويسقط
~~الشرط ويصح البيع وحينئذ فلا يحتاج المشتري إلى إثباتها فتعين أن المراد
~~بالعهدة هنا ما قلناه، وهو ضمان المبيع من العيب (قوله وهذا إنما إلخ) أي
~~إثبات اشترائه على العهدة (قوله في الرقيق) أي فيما إذا كان المبيع الذي
~~اطلع فيه المشتري على عيب قديم رقيقا أما لو كان المبيع غيره فلا يحتاج
~~لإثبات ذلك فيه؛ لأن البراءة من العيب لا تنفع فيه (قوله بالشرطين) هما طول
~~إقامته عنده وعدم علمه بالعيب الذي تبرأ منه (قوله وإنما المؤرخ حقيقة إلخ)
~~أي فالأصل الحقيقي مؤرخ زمنها الذي هو يوم البيع وإثبات تاريخ زمنها بأن
~~تقول البينة عند القاضي: تشهد أنه اشتراها في يوم كذا من شهر كذا على
~~العهدة أي الضمان من العيب والرد به على البائع (قوله ليعلم إلخ) علة
~~لإثبات التاريخ (قوله هل العيب) أي الذي يدعي المشتري قدمه قديم في الواقع
~~كما يدعي المشتري، أو ليس قديما بل حادث عنده (قوله خوف دعوى البائع إلخ)
~~أي ففائدة إثبات صحة الشراء بالبينة، وإن كان
# PageV03P123
# إثبات هذين الأمرين (إن لم يحلف عليهما) أي على
~~العهدة وصحة الشراء، وأما التاريخ فلا بد من ثبوته بالبينة كملك البائع له
~~لوقت بيعه ولا يكفي الحلف على هذين بخلاف الحلف ms3058 على عدم اطلاعه عليه بعد
~~البيع وعدم الرضا فلا بد منه ولا تكفي البينة إذ لا يعلم إلا من جهته وظاهر
~~كلامه أن الحلف مقدم على الثبوت فيهما وليس كذلك إذ إثبات العهدة مقدم على
~~الحلف وفي صحة الشراء يخير بين أحد الأمرين أيهما طاع به كفى. .
# (و) منع من الرد (فوته) قبل الاطلاع على العيب (حسا) كتلفه، أو ضياعه، أو
~~حكما (ككتابة وتدبير) وحبس وهبة وصدقة ويرجع المشتري بالأرش في الجميع
~~فقوله حسا ترك مثاله وقوله ككتابة مثال لمحذوف وإذا وجب للمبتاع الأرش
~~(فيقوم) المبيع، ولو مثليا (سالما) بمائة مثلا (ومعيبا) بثمانين مثلا
~~(ويؤخذ) للمشتري (من الثمن النسبة) أي نسبة نقص قيمته معيبا إلى قيمته
~~سليما أي نسبة ما بين القيمتين، وهو الخمس في المثال فيرجع على البائع بخمس
~~الثمن كيف كان. .
# (و) لو تعلق بالمبيع حق لغير المشتري من رهن، أو إجارة قبل علمه بالعيب
~~(وقف في رهنه وإجارته) ونحوهما كإخدامه وإعارته (لخلاصه) مما ذكر (ورد) على
~~بائعه بعد الخلاص (إن لم يتغير) ، فإن تغير جرى على ما يأتي من أقسام
~~التغير الحادث القليل والمتوسط والمخرج عن المقصود، ثم شبه في قوله ورد إن
~~لم يتغير قوله (كعوده له) أي للمشتري بعد خروجه من ملكه غير عالم بالعيب
~~(بعيب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البيع محمولا على سلامة العقد من الفساد السلامة من اليمين إذا حضر التي
~~كان يستظهر بها عليه والذي في الحاشية أنه إنما احتاج لإثبات صحة الشراء
~~لاحتمال أن يكون فاسدا وحصل مفوت فيمضي بالقيمة يوم القبض، ولو مختلفا في
~~فساده؛ لأن الثمن الذي حصل فيه إنما هو لاعتقاد سلامته من العيب، وهنا لم
~~يعتقد سلامته للاطلاع على العيب، والحاصل أن قولهم البيع المختلف في فساده
~~إذا فات يمضي بالثمن محمول على ما إذا كان المبيع سالما، وإلا مضى بالقيمة.
# (قوله إثبات هذين الأمرين) أي العهدة وصحة الشراء (قوله إن لم يحلف) أي
~~المشتري (قوله على عدم اطلاعه عليه بعد البيع) لعل الأولى قبل البيع ms3059 (قوله
~~وعدم الرضا) أي بالمبيع حين اطلع على العيب (قوله إذ لا يعلم إلا من جهته)
~~أي فالأقسام ثلاثة منها ما لا بد من ثبوته بالبينة، وهو التاريخ وملك
~~البائع له لوقت البيع ومنها ما لا بد من الحلف فيه، وهو عدم الاطلاع على
~~العيب قبل البيع، وعدم الرضا بالمبيع حين الاطلاع على العيب، ومنها ما يكفي
~~فيه اليمين، أو الإثبات بالبينة، وهو العهدة وصحة الشراء. .
# (قوله فوته) أي فوت المبيع عند البائع، أو عند المشتري قبل اطلاعه على
~~العيب (قوله كتلفه) أي سواء كان التلف باختيار المشتري كقتله للعبد المبيع
~~عمدا، أو بغير اختياره كقتله له خطأ، أو قتل غيره له، أو موته حتف أنفه
~~(قوله ككتابة) أي فلو أخذ المشتري أرش العيب، ثم عجز المكاتب فلا رد
~~للمشتري، فإن لم يأخذ له أرشا، ثم عجز كان له رده اه. عدوي (قوله ويرجع
~~المشتري بالأرش في الجميع) حتى في صورة ما إذا وهبه المشتري، أو تصدق به
~~قبل الاطلاع على العيب فيكون الأرش للواهب والمتصدق لا المعطى بالفتح؛ لأنه
~~لم يخرج عن ملك المعطي إلا المعيب والأرش لم يتضمنه عقد العطية، ومحل رجوع
~~المشتري بالأرش إذا فات المبيع بذهاب عينه، أو بخروجه من يد المشتري وكان
~~خروجه بلا عوض كما مثل، وأما خروجه من يده بعوض فلا أرش فيه وسيقول وإن
~~باعه إلخ (قوله وإذا وجب للمبتاع الأرش) أي كما لو فات المبيع بيد المشتري
~~قبل الاطلاع حسا، أو حكما فيقوم وأشار الشارح إلى أن الفاء في قوله فيقوم
~~واقعة في جواب شرط مقدر وقوله فيقوم أي، ولو كان محبوسا عند البائع للثمن
~~وتعتبر القيمتان يوم دخوله في ضمان المشتري (قوله، ولو مثليا) أي هذا إذا
~~كان مقوما بل، ولو كان مثليا؛ لأن التقويم لما كان لمعرفة النقص كان
~~المثليات أيضا. .
# (قوله، أو إجارة) أي، أو إعارة، أو إخدام (قوله قبل علمه) أي المشتري أي
~~وحصل ذلك من المشتري قبل علمه بالعيب وقف إلخ أي، وأما لو حصل ذلك ms3060 بعد علمه
~~بالعيب فإنه يعد رضا (قوله ووقف) أي المبيع أي بقي في رهنه إلخ (قوله ورد
~~على بائعه) ظاهره، ولو لم يشهد حين الاطلاع على العيب أنه ما رضي به، وهو
~~كذلك (قوله جرى إلخ) أي؛ لأن تغيره إما قليل، أو متوسط، أو كثير فيجري على
~~ما يأتي (قوله أي للمشتري) أي الأول الذي هو البائع الثاني وحاصله أن
~~الإنسان إذا اشترى سلعة من آخر، ثم خرجت عن ملكه ببيع غير عالم بالعيب، ثم
~~إن المشتري الثاني رده على بائعه، وهو المشتري الأول بعيب قديم فقط، أو
~~بعيب قديم وعيب حدث عنده في زمن العهدة حيث اشترى بهما فللمشتري الأول أن
~~يرده على بائعه الأول بالعيب القديم إن لم يتغير ذلك المبيع
# PageV03P124
# كان هو القديم فقط، أو حدث عند المشتري زمن العهدة
~~حيث اشترى بها فيرده على بائعه إن لم يتغير، فإن تغير جرى على الأقسام
~~الآتية (أو) عوده له (بملك مستأنف كبيع، أو هبة، أو إرث) . .
# ولما قدم حكم الفوات في قوله ككتابة إلخ، وكان في حكمه بعوض تفصيل أشار
~~له بقوله (فإن) (باعه) المشتري (لأجنبي) أي لغير البائع (مطلقا) أي بمثل
~~الثمن الذي اشتراه به، أو أقل، أو أكثر بعد اطلاعه على العيب، أو قبله ما
~~دام لم يعد إليه فلا رجوع له بشيء على بائعه، فإن عاد إليه رده في الأخير
~~فقط، وهو ما إذا باعه قبل اطلاعه على العيب (أو) باعه المشتري (له) أي
~~لبائعه (بمثل ثمنه) دلس بائعه الأول أم لا (أو بأكثر) من ثمنه (إن دلس) بأن
~~علم بالعيب حين البيع وكتمه كأن باعه مدلسا بثمانية، ثم اشتراه بعشرة (فلا
~~رجوع) للمشتري فيما قبل هذه على البائع الأول ولا للبائع الأول في هذه على
~~بائعه، وهو المشتري الأول بما أخذه من الزيادة وليس له رد المبيع عليه
~~لظلمه بتدليسه وسيأتي في قوله وفرق بين مدلس وغيره ولقد أحسن - رحمه الله -
~~في حذف صلة فلا رجوع لاختلاف مرجع الضمير في المسائل المذكورة (وإلا) ms3061 يكن
~~البائع الأول مدلسا (رد) المبيع على المشتري الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كان هو) أي ذلك العيب الذي رد به على المشتري الأول وقوله، أو حدث
~~عند المشتري أي الثاني (قوله زمن العهدة) أراد بها ما يشمل عهدة الثلاث
~~وعهدة السنة (قوله فيرده) أي ذلك المشتري الأول على بائعه (قوله، أو عوده
~~له) أي للمشتري بملك مستأنف كما لو اشترى سلعة من إنسان، ثم باعها لآخر قبل
~~اطلاعه على العيب القديم الذي فيها، ثم إنها عادت للمشتري الأول بملك
~~مستأنف فله ردها على البائع الأول بالعيب القديم وظاهره، ولو كان ذلك
~~المشتري الأول اشتراها ممن اشترى منه عالما بالعيب، وهو كذلك؛ لأن من حجته
~~أن يقول: اشتريته لأرده على بائعه وظاهره، ولو اشتراه بعد تعدد الشراء كما
~~لو اشترى عمرو من زيد، ثم باعه عمرو لخالد ثم باعه خالد لبكر، ثم يشتريه
~~عمرو من بكر، وهو قول ابن القاسم وقال أشهب له أن يرد على من اشترى منه وله
~~أن يرد على بائعه الأول كما قال ابن القاسم، فإن رد على بائعه الأول أخذ
~~منه الثمن الأول، وإن رده على البائع الأخير أخذ منه الثمن ويخير ذلك
~~البائع الأخير إما أن يتماسك، أو يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل
~~تماسك، أو يرد على البائع الأول.
# (قوله كبيع، أو هبة، أو إرث) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له
~~بمعاوضة، أو غيرها ولا بين ما عاد له اختيارا، أو جبرا. .
# (قوله ولما قدم إلخ) أي ولما قدم الكلام على الفوات الحكمي في قوله
~~ككتابة وكان فيه إذا كان بعوض تفصيل أشار إلخ (قوله أي لغير البائع) أي،
~~ولو كان ابنا لذلك المشتري، أو أبا له (قوله بعد اطلاعه على العيب، أو
~~قبله) أي وفي كل إما أن يعود ذلك المبيع إليه أو لا فالصور اثنتا عشرة
~~(قوله فلا رجوع له بشيء) أي من الأرش فهذه ست، وحاصلها أن المشتري إذا باع
~~ما اشتراه ms3062 لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم ولم يعد ذلك المبيع للمشتري
~~فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب سواء باعه بمثل الثمن الذي اشترى به، أو
~~بأقل منه، أو بأكثر وسواء باعه بعد اطلاعه على العيب، أو قبله وهذا الإطلاق
~~في الثمن قول ابن القاسم وقال ابن المواز إن باعه بمثل ما اشترى به، أو
~~بأكثر فلا رجوع له، وإن باعه بأقل مما اشترى به، فإن كانت تلك القلة لحوالة
~~الأسواق فكذلك، وإن علم أن القلة من أجل العيب كأن يبيعه، أو وكيله ظانا أن
~~العيب حدث عنده فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما نقصه من الثمن، أو قيمته
~~وجعل ابن رشد وابن يونس وعياض قول ابن المواز تفسيرا لقول ابن القاسم فكان
~~على المصنف أن ينبه على ذلك (قوله رده في الأخير) أي في أحوال الثمن
~~الثلاثة، وأما في الأول فلا رد له في أحوال الثمن الثلاثة؛ لأن بيعه بعد
~~الاطلاع على العيب يعد رضا بالمبيع (قوله، أو باعه المشتري له) أي قبل
~~اطلاعه على العيب وقوله، أو بأكثر أي، أو باعه قبل اطلاعه على العيب لبائعه
~~بأكثر من ثمنه الأول، وقوله إن دلس أي إن علم به حين البيع وكتمه (قوله فلا
~~رجوع للمشتري) أي بشيء من الأرش وقوله فيما قبل هذه المسألة أعني ما إذا
~~باع المشتري لبائعه بأكثر من الثمن وكان البائع مدلسا وما قبلها ما إذا باع
~~المشتري لأجنبي، أو باع لبائعه بمثل الثمن (قوله وليس له رد المبيع) أي ليس
~~للبائع الأول الذي اشتراه ثانيا رده على المشتري الذي باعه له (قوله ولقد
~~أحسن في حذف صلة، فلا رجوع، لاختلاف مرجع الضمير) أي؛ لأنه بالنسبة للأولى
~~والثانية أعني ما إذا باع لأجنبي، أو لبائعه بمثل الثمن لا رجوع للمشتري
~~الأول على بائعه بالأرش وفي المسألة الثالثة، وهي ما إذا باعه لبائعه بأكثر
~~من الثمن لا رجوع للبائع الأول المشتري ثانيا على بائعه، وهو المشتري الأول
~~بما أخذه من الزيادة وليس المراد أنه لا رجوع ms3063 للمشتري الأول على بائعه بأرش
~~العيب كما في المسألتين قبل إذ لا يتوهم هنا رجوع بأرش لكون الفرض أن
~~المبيع بأكثر من الثمن الأول (قوله مدلسا) أي والموضوع أن المشتري باعه
~~لبائعه بأكثر من
# PageV03P125
# (ثم رد عليه) أي على البائع الأول إن شاء وأخذ ثمنه
~~منه، وهو الثمانية فتقع المقاصة في الثمانية ويفضل للبائع الأول درهمان (و)
~~إن باعه المشتري الأول قبل اطلاعه على العيب (له) أي لبائعه (بأقل) مما
~~اشتراه به منه كما لو باعه بعشرة، ثم اشتراه منه بثمانية (كمل) البائع
~~الأول للمشتري ثمنه فيدفع له درهمين دلس أم لا ولما قدم أن المبيع إذا رجع
~~ليد مشتريه بعد خروجه منها يرد ما لم يتغير ذكر أقسام التغير الحادث عند
~~المشتري لكن لا بقيد حدوثه بعد خروجه من يده وعوده لها، وأنها ثلاثة أقسام:
~~متوسط ويسير وكثير واستوفاها على هذا الترتيب فقال (وتغير المبيع) المعيب
~~عند المشتري بعيب آخر حدث عنده (إن توسط) هذا الحادث بين المخرج عن المقصود
~~والقليل (فله) التمسك به و (أخذ) أرش العيب (القديم و) له (رده) أي المبيع
~~(ودفع) أرش (الحادث) عنده ما لم يقبله البائع بالحادث كما يأتي. .
# ولما كان العيب عرضا لا يقوم بنفسه بل بغيره أشار إلى طريق معرفة قيمته
~~بقوله (وقوما) أي القديم والحادث (بتقويم) أي بسبب تقويم (المبيع) صحيحا
~~ومعيبا فاستفيد منه ثلاث تقويمات أي حيث اختار الرد فيقوم صحيحا بعشرة مثلا
~~وبالقديم بثمانية وبالحادث معه بستة، فإن رد دفع خمس الثمن، وإن تماسك أخذ
~~خمسه، فإن اختار التماسك لم يحتج إلا لتقويمتين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثمن الذي اشترى به (قوله، ثم رد عليه) أي، ثم رده المشتري على البائع
~~الأول (قوله ويفضل للبائع الأول درهمان) يدفعهما له المشتري الأول وفي بن
~~أن ما ذكره من رجوع البائع الأول بزائد الثمن فيه نظر بل الظاهر أن البائع
~~الأول يخير بين أن يرد، أو يتماسك وإذا رد فليس للبائع الثاني أن يرد عليه؛
~~لأنه باع بعد ms3064 علمه بالعيب فقد رضي به اه، وقد يقال كلام المصنف مفروض فيما
~~إذا كان البائع الثاني لم يطلع على العيب وإنما اطلع عليه البائع الأول بعد
~~شرائه من المشتري الأول تأمل (قوله، وإن باعه المشتري الأول قبل اطلاعه على
~~العيب له بأقل كمل) أي، وأما لو باعه له بأقل بعد اطلاعه على العيب لم يكمل
~~سواء دلس البائع أم لا (قوله، ثم اشتراه منه بثمانية) أي، ثم بعد شرائه
~~بثمانية اطلع فيه على عيب قديم (قوله كمل له) إن قلت قد تقدم أنه إذا باع
~~المشتري لأجنبي، ولم يعد المبيع له فلا رجوع للمشتري على البائع ولو كان
~~المشتري باع للأجنبي بأقل مما اشترى، وهنا قد قلتم إنه إذا باع المشتري
~~للبائع بأقل مما اشترى به ومنه ولم تعد السلعة له فإن المشتري يرجع على
~~البائع بكمال الثمن فما الفرق بين البيع للأجنبي والبائع قلت قال أبو علي
~~المسناوي: يمكن الفرق بينهما بأنه لا ضرر على البائع إذا كان البيع له
~~لرجوع سلعته إليه فليرجع لذلك ثمنه كله بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي
~~فإنه لو رجع المشتري على بائعه بكمال الثمن لتضرر ومن حجته أن يقول النقص
~~إنما هو لحوالة الأسواق لا للعيب فلذا لم يكمل له انظر بن (قوله وأنها) أي
~~وذكر أنها ثلاثة (قوله فله التمسك به إلخ) إنما خير المشتري دون البائع؛
~~لأن الملك له (قوله ما لم يقبله إلخ) أي أن محل كون المشتري إذا حدث عنده
~~عيب متوسط وفي المبيع عيب قديم يخير على الوجه المذكور ما لم يقبله البائع
~~بالحادث من غير أرش ومحله أيضا ما لم يكن البائع مدلسا، فإن كان مدلسا وحدث
~~عند المشتري عيب ففيه تفصيل يأتي في قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس إلخ
~~وقوله ما لم يقبله البائع بالحادث أي من غير أرش، فإن قبله بالحادث من غير
~~أرش صار ما حدث عند المشتري كالعدم وحينئذ فيخير المشتري بين أن يتماسك ولا
~~شيء له، أو يرد ولا شيء ms3065 عليه. .
# (قوله ومعيبا) أي بالعيب القديم، ثم بالعيبين معا، وما ذكره من أنه يقوم
~~ثلاث تقويمات إذا أراد الرد هو ما قاله عياض، وهو الصواب خلافا لقول الباجي
~~أنه إذا أراد الرد إنما يقوم تقويمتين إحداهما تقويمه بالعيب القديم
~~والأخرى بالحادث عند المشتري وأشعر كلام المصنف أن التخيير على الوجه
~~المذكور قبل التقويم، وهو ظاهر المدونة كما في عبق وفي المتيطي نقلا عن بعض
~~القرويين أنه إنما يخير المبتاع بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما
~~نقصه العيب الحادث، وأما قبل ذلك فلا يجوز؛ لأن المبتاع يدخل في أمر مجهول
~~لا يعلم مقداره اه. ولعل ثمرة هذا الخلاف أنه إذا التزم شيئا قبل التقويم
~~هل يلزمه أم لا (قوله وبالتقديم بثمانية وبالحادث معه) أي مع القديم بستة
~~فيكون كل من القديم والحادث قد نقصه خمس القيمة (قوله دفع الثمن) أي سواء
~~كان قليلا، أو كثيرا فإذا كان الثمن عشرين وأراد الرد دفع أربعة أرش
~~الحادث؛ لأن الحادث قد نقص خمس القيمة فيرد أربعة خمس الثمن فالقيمة ميزان
~~للرجوع في الثمن (قوله، وإن تماسك أخذ خمسه) أي
# PageV03P126
# صحيحا ومعيبا بالقديم فقط ليعلم النقص ليرجع بأرشه
~~فتأمل. وتعتبر التقويمات (يوم ضمنه المشتري) لا يوم العقد ولا يوم الحكم
~~ولا القديم يوم ضمان المشتري والحادث يوم الحكم خلافا لزاعميها (وله) أي
~~للمشتري (إن زاد) المبيع المعيب ولم يحدث عنده عيب (بكصبغ) بكسر الصاد ما
~~يصبغ به وبفتحها المصدر، ولو بإلقاء ريح في الصبغ وأدخلت الكاف الخياطة
~~والكمد، وكل ما لا ينفصل عنه، أو ينفصل بفساد (أن) يتماسك ويأخذ أرش
~~القديم، أو (يرد ويشترك) في الثوب (بما زاد) بصبغه على قيمته غير مصبوغ
~~معيبا فإذا قيل: قيمته معيبا بلا صبغ عشرون وبالصبغ خمسة وعشرون فقد زاده
~~الصبغ الخمس فيكون شريكا به وسواء دلس أم لا والتقويم (يوم البيع على
~~الأظهر) صوابه على الأرجح قال بعضهم والظاهر أن المراد بيوم البيع يوم ضمان
~~المشتري (و) إن حدث عنده مع الزيادة عيب (جبر به) أي بالزائد ms3066 العيب
~~(الحادث) عند المشتري من تقطيع، أو غيره، فإن ساواه فواضح أنه لا شيء له إن
~~تماسك ولا شيء عليه إن رد، وإن نقص غرم تمام قيمته معيبا إن رده، فإن تماسك
~~أخذ أرش القديم فلو كانت قيمته سالما مائة وبالقديم تسعين وبالحادث ثمانين
~~وبالزيادة تسعين لساوى الزائد النقص، فإن كانت خمسة وثمانين غرم إن رد نصف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خمس الثمن أرش العيب القديم.
# (قوله صحيحا) أي بعشرة مثلا وقوله ومعيبا بالقديم أي بثمانية (قوله ليعلم
~~إلخ) أي ففي المثال المذكور العيب القديم نقص قيمته صحيحا الخمس فيرجع على
~~البائع بخمس الثمن وقوله ليرجع بأرشه أي إن كان دفع الثمن أي، أو يسقط عنه
~~إن كان لم يدفعه (قوله فتأمل) أمر بالتأمل لدفع ما يرد على ما ذكر من أنه
~~إذا اختار الرد فإنه يقوم ثلاث تقويمات وحاصله ما الموجب لتقويمه صحيحا
~~وهلا اكتفى بتقويمه بالقديم والحادث فقط، وحاصل الجواب أنه إنما قوم صحيحا
~~لأجل الرفق بالمشتري وذلك؛ لأنه إذا كانت قيمته صحيحا عشرة وبالقديم ثمانية
~~وبالحادث ستة فالحادث نقصه اثنين فلو نسبت للثمانية لزمه أن يدفع ربع
~~الثمن، وإن نسبناهما للعشرة كانا خمسا فلزمه خمس الثمن (قوله يوم ضمنه
~~المشتري) وضمان المشتري يختلف بحسب البيع والمبيع فإذا كان البيع فاسدا كان
~~ضمانه بالقبض، وإن كان صحيحا فبالعقد إلا إذا كان فيه حق توفية، أو غائبا
~~فبالقبض، وإن كان فيه مواضعة فبرؤية الدم، وإن كان ثمارا فبالأمن من
~~الجائحة، وإن كان محبوسا للثمن فبدفعه، وإن كان محبوسا للإشهاد فبالإشهاد
~~(قوله إن زاد المبيع المعيب) أي عنده قبل اطلاعه على العيب وقوله ولم يحدث
~~إلخ أي، وإلا فهو قوله الآتي وجبر به الحادث (قوله بكسر الصاد ما يصبغ به)
~~أي، وهو مراد المصنف لأجل أن يشمل إلقاء الريح واختار ابن عاشر ضبطه بفتح
~~الصاد أي، وإن زاد بسبب كصبغ وحينئذ يكون موافقا لكلام المدونة، وهو، وإن
~~كان لا يشمل إلقاء الريح؛ لأن المتبادر من المصدر الفعل الاختياري لكنه ms3067
~~داخل تحت الكاف (قوله، أو ينفصل بفساد) أي، وأما ما ينفصل عنه بغير فساد
~~فكالعدم فيكون بمثابة ما إذا لم يحدث شيء (قوله، أو يرد) أي ويأخذ جميع
~~ثمنه وقوله يشترك بما زاد أي بقدر ما زاد أي إن امتنع البائع من دفع ما
~~زاده الصبغ (قوله معيبا) حال من ضمير قيمته وإنما نظر لقيمته معيبا ولقيمته
~~بالزيادة ولم ينظر لقيمته سليما؛ لأن الشركة بما زاده الصبغ عن قيمته يوم
~~خروجه من يد بائعه، وهو لم يخرج من يد بائعه إلا معيبا.
# (قوله وسواء دلس) أي البائع على المشتري (قوله والتقويم يوم البيع) أي
~~واعتبار قيمته معيبا، وزيادة الصبغ يوم البيع وأشار الشارح بتقدير التقويم
~~إلى أن قوله يوم البيع خبر لمبتدأ محذوف لا متعلق بزاد؛ لأن الزيادة ليس
~~بلازم أن تكون يوم البيع نعم اعتبار قيمتها يوم البيع (قوله يوم ضمان
~~المشتري) أي الذي هو أعم من يوم البيع وحينئذ فالمصنف أطلق الخاص وأراد
~~العام (قوله، وإن حدث عنده) أي عند المشتري مع الزيادة أي بكصبغ (قوله، فإن
~~ساواه) أي، فإن ساوت قيمة الزائد أرش الحادث الذي حدث عنده فواضح أنه لا
~~شيء له إلخ تبع في ذلك عج وفيه نظر بل المنصوص كما في المواق عن ابن يونس
~~أنه إن تماسك فله أخذ أرش القديم، وإن رد فلا شيء عليه، وهو الذي يفيده
~~كلام التوضيح هنا وكلام ابن عرفة عن اللخمي اه. بن والحاصل أن الصواب أنه
~~إذا ساوت قيمة الزائد أرش العيب الحادث عنده وتماسك به فإنه يرجع بأرش قديم
~~لتجري حالة المساواة والزيادة والنقص على وتيرة واحدة بل ربما كانت حالة
~~المساواة، أولى بذلك من حالة الزيادة المذكورة بعد وحينئذ فمعنى الجبر
~~المحاسبة بما زاد من أرش الحادث لا تنزيله منزلة العدم من كل وجه (قوله،
~~وإن نقص) أي قيمة الزائد عن أرش ما حدث عنده أي، وأما إن زادت قيمة ما زاده
~~على أرش ما حدث عنده فله أن يرده ويشترك بما زاد وله أن ms3068 يتماسك ويأخذ أرش
~~القديم (قوله لساوى الزائد النقص) أي لساوى قيمة الزائد أرش النقص، فإن رد
~~فلا شيء عليه، وإن تماسك ففيه ما علمت من كلام عج وبن (قوله، فإن كان خمسة
~~وثمانين) أي، فإن كان قيمته بالزيادة خمسة وثمانين (قوله غرم إن رد نصف
# PageV03P127
# عشر الثمن وخمسة وتسعين شارك بمثل ذلك (وفرق) بالبناء
~~للمفعول مخففا (بين) بائع (مدلس وغيره إن نقص) المبيع عند المشتري بسبب ما
~~فعله فيه كصبغه صبغا لا يصبغ به مثله، فإن كان البائع مدلسا ورده المشتري
~~فلا أرش عليه للنقص، وإن تماسك أخذ أرش القديم، وإن كان غير مدلس، فإن رد
~~أعطي أرش الحادث، وإن تماسك أخذ أرش القديم (كهلاكه) ، أو قطع يده مثلا
~~(من) عيب (التدليس) وغيره، فإن أبق، أو سرق فهلك بسبب ذلك، أو قطعت يده،
~~فإن كان بائعه مدلسا فلا شيء على المشتري ويرجع بجميع الثمن، وإن كان غير
~~مدلس فمن المشتري، ولو قال بدل من التدليس من العيب لكان أخصر وأبين ولم
~~يحوج إلى تقدير عطف ومعطوف (وأخذه) أي أخذ البائع المبيع المعيب (منه) أي
~~من المشتري (بأكثر) من ثمنه الأول كأن يبيعه له بعشرة ويأخذ منه باثني عشر،
~~فإن كان البائع مدلسا فلا رجوع له بشيء، وإن كان غير مدلس رده، ثم رد عليه
~~كما سبق في قوله، أو بأكثر إن دلس إلخ (وتبرى مما لم يعلم) في زعمه بأن قال
~~لا أعلم به عيبا، فإن كان كاذبا فمدلس، وإلا فلا ويعلم كذبه بإقراره، أو
~~بالبينة فالمدلس لا تنفعه البراءة وغيره تنفعه أي في الرقيق الذي طالت
~~إقامته عنده، ولو حذف قوله مما لم يعلم لكان أحسن، أو يجاب أيضا بأن في
~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي ومما علم، وإلا فالتبري مما لم يعلم لا
~~يتصور فيه تدليس حتى يحتاج للفرق. .
# (ورد سمسار جعلا) أخذه من البائع وردت السلعة على البائع بعيب، فإن كان
~~البائع مدلسا فلا يرد السمسار الجعل على البائع بل يفوز به، وإن كان ms3069 غير
~~مدلس رده وهذا إن كان رد السلعة بحكم حاكم، وأما إن قبلها البائع بلا تحكم
~~فلا يرد الجعل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عشر الثمن) أي، وإن تماسك أخذ أرش القديم، وهو عشر الثمن (قوله وخمسة
~~وتسعين) أي، وإن كانت قيمته بالزيادة خمسة وتسعين (قوله بمثل ذلك) أي بمثل
~~نصف عشر الثمن إن رد، وإن تماسك أخذ أرش القديم (قوله مخففا) أي؛ لأن
~~التفريق هنا في المعاني، وأما في الأجسام فهو بالتشديد وهذا في الغالب ومن
~~غير الغالب بعكس ما ذكر.
# (قوله وفرق بين مدلس إلخ) هذا مفهوم قوله، أو زاد بكصبغ أي، وإن نقص
~~بكصبغ فرق بين مدلس وغيره كما يدل عليه تقرير التوضيح وبه قرر عبق، أولا
~~وهو ظاهر ولا يصح تعميمه في كل نقص حصل بسبب فعل المشتري؛ لأن كلامه هنا
~~إنما هو في معرض الكلام على الزيادة وتفصيلها وسيأتي يتكلم على التغير
~~الحادث بسبب فعله انظر طفى وح اه. بن.
# (قوله بين بائع مدلس) أي، وهو العالم بالعيب وكتمه حين البيع وغيره هو
~~الذي لم يعلم بالعيب أصلا، أو علم به ونسيه حين البيع (قوله لا يصبغ به
~~مثله) إنما قال ذلك لأجل أن يصح النقص بسبب الصبغ وسواء غرم لذلك الصبغ
~~ثمنا أم لا على مذهب ابن القاسم (قوله للنقص) أي الحاصل بسبب الصبغ (قوله،
~~وإن كان غير مدلس) أي، فإن رد أعطى أرش الحادث، وإن تماسك أخذ أرش القديم
~~هذا قول ابن القاسم وقال أصبغ وابن المواز إن تماسك لا شيء له إن كان الأمر
~~الذي حصل به النقص عنده كالصبغ لم يغرم له ثمنا، وإلا كان له الأرش وشهره
~~ابن رشد وكلاهما له وجه من النظر انظر ح، وعلى الثاني اقتصر المواق عن
~~اللخمي اه. بن (قوله كهلاكه) أي كما فرق بين المدلس وغيره في هلاك المبيع
~~وقطعه من أجل التدليس واعترض بأنه إذا كان الهلاك بسبب التدليس فقط فليس
~~هناك غير مدلس حتى يفرق بينهما وأجاب الشارح بأن في الكلام حذف ms3070 الواو مع ما
~~عطفت واعلم أن ما هلك بسماوي في زمن عيب التدليس فهو بمثابة ما هلك بعيب
~~التدليس وليس هذا داخلا في الغير ويدل لهذا ما يأتي، واعلم أن البائع محمول
~~على عدم التدليس حتى يثبت ذلك، أو يقر به كما قال ابن رشد ويصدق المشتري في
~~دعواه إباقه بيمين كما هو رواية ابن القاسم وأشهب عن مالك كما في المتيطية
~~(قوله وأخذ منه بأكثر) أي وفرق بين مدلس وغيره في أخذ البائع المبيع المعيب
~~من المشتري بأكثر من ثمنه الأول وهذه المسألة قد تقدمت في قوله، أو بأكثر
~~إن دلس، وإلا رد، ثم رد عليه أعادها المصنف لجمع النظائر (قوله وتبرى مما
~~لم يعلم) أي وفرق بين مدلس وغيره في صورة البيع على التبري من عيب لم يعلم
~~به في زعمه (قوله لكان أحسن) أي؛ لأن التبري المطلق هو الذي يفترق فيه
~~المدلس من غيره، وأما إذا تبرأ مما لم يعلم فلا يتصور فيه تدليس (قوله، أو
~~يجاب) عطف على قوله في زعمه. .
# (قوله ورد إلخ) أي وفرق في رد السمسار جعلا أخذه من البائع بين مدلس
~~وغيره (قوله إذا كان رد السلعة بحكم حاكم) أي كما لو كان الرد بعيب قديم
~~قامت البينة على قدمه وحكم الحاكم بالرد (قوله فلا يرد الجعل) أي كان
~~البائع مدلسا، أو لا وهذا كله إذا لم يعلم السمسار بالعيب أما إن علم به
~~وكتمه فلا جعل له مطلقا، وهذا كله إذا رد المبيع، وأما إذا تم البيع فابن
~~يونس يقول: له الجعل المسمى له إذا لم يتفق مع البائع على التدليس، وإلا
~~فجعل مثله، والقابسي
# PageV03P128
# (و) رد (مبيع) نقله المشتري لموضعه ثم اطلع على عيب
~~(لمحله) متعلق برد المقدر أي إن رده للمحل الذي قبضه فيه المشتري على
~~البائع إن كان مدلسا، ولو بعد وعليه أيضا أجرة نقل المشتري له لموضعه التي
~~غرمها وقوله (إن رد) المبيع على بائعه (بعيب) راجع للمسائل الستة (وإلا)
~~يكن البائع مدلسا (رد) أي فرده ms3071 على المشتري (إن قرب) الموضع الذي نقله له
~~بأن لم يكن في نقله كلفة (وإلا) بأن بعد (فات) بنقله ورجع المشتري بأرش
~~العيب، ثم مثل للعيب المتوسط الحادث عند المشتري مع وجود القديم بقوله
~~(كعجف دابة) أي هزالها (وسمنها) سمنا بينا لا ما صلحت به فليس بعيب، ثم جعل
~~السمن من المتوسط ضعيف والمعتمد أنه إن رد بالقديم لا يلزمه أرش السمن، وإن
~~تماسك فله أرش القديم وعلى هذا فهو ليس من المتوسط ولا من المفيت ولا من
~~القليل، وأجيب بأن من عده من المتوسط كالمصنف أراد أنه منه في مطلق التخيير
~~ومفهوم دابة أن هزال وسمن الرقيق ليس بعيب، وهو كذلك. .
# (و) حدوث (عمى وشلل وتزويج أمة) ، وكذا عبد على الراجح (وجبر) العيب
~~الحادث، وإن لم يكن عيب تزويج (بالولد) الحاصل عند المشتري فيصير كأن لم
~~يحدث عنده عيب، فإن رد فلا غرم، وإن تماسك فلا شيء له إن كانت قيمته تجبر
~~النقص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يقول: له جعل مثله إذا علم مطلقا اتفق مع البائع أم لا، فإن لم يعلم فله
~~الجعل المسمى انظر بن واعلم أن الأصل في جعل السمسار أن يكون على البائع
~~عند عدم الشرط، أو العرف فلو اشترطه البائع، أو السمسار على المشتري، أو
~~تبرع به المشتري على السمسار ابتداء فإن المشتري إذا رد المبيع على البائع
~~يرجع به على البائع ثم البائع إذا كان غير مدلس يرجع به على السمسار، وإن
~~كان مدلسا فلا يرجع عليه وإنما رجع به المشتري على البائع؛ لأن أصله عليه
~~فالمشتري دفعه عنه كجزء من الثمن. .
# (قوله ومبيع لمحله) عطف على سمسار أي ورد مبيع إلخ أي وفرق بين مدلس
~~وغيره في رد مبيع لمحله الذي اشتراه منه وفي الكلام حذف، والأصل فإن كان
~~مدلسا رده لمحله إن رد بعيب، وإلا رد إن قرب، وإلا فات، وحاصله أن البائع
~~المدلس عليه رد المبيع الذي نقله المشتري للمحل الذي قبضه منه المشتري،
~~وعليه أيضا أجرة نقل المشترى ms3072 له لبيته فيرجع المشتري عليه بها ولا يرجع
~~عليه بأجرة حمله إذا سافر به إلا أن يعم البائع المدلس أن المشتري ينقله
~~لبلده، وإلا لزمه أجرة الحمل لسفره وإحضاره بمحل قبضه، وأما البائع غير
~~المدلس فلا يلزمه رد المبيع لمحل قبضه بل رده لمحل قبضه على المشتري إن قرب
~~ذلك المحل، فإن بعد فات الرد (قوله، وإلا رد إن قرب إلخ) ما ذكره المصنف من
~~التفرقة بين القرب والبعد إذا كان البائع غير مدلس تبع فيه المتيطي والذي
~~لابن يونس وابن رشد أنه إذا نقله، والحال أن البائع غير مدلس فهو كعيب حدث
~~عنده فيخير بين أن يرده لمحله، أو يتماسك ويرجع بأرش العيب القديم ولا فرق
~~بين قرب وبعد اه. عدوي (قوله راجع للمسائل الستة) أي وهو من التصريح بما
~~علم التزاما كما قاله شيخنا (قوله فهو ليس من المتوسط إلخ) أي فهو ليس بعيب
~~أصلا وانظر ما وجه أخذه أرش القديم إذا تماسك حيث كان السمن غير عيب أصلا
~~مع أن مقتضاه أنه إذا تماسك لا شيء له، وإن رد فلا شيء عليه لما مر من أن
~~من اشترى سلعة واطلع فيها على عيب قديم فإنه يخير بين ردها ولا شيء عليه،
~~أو يتماسك بها ولا شيء له ولا يأخذ أرش القديم إلا إذا فات الرد، أو حدث
~~عنده عيب متوسط (قوله في مطلق التخيير) أي، وإن كان التخيير فيه مغايرا
~~للتخيير في المتوسط. .
# (قوله وعمى إلخ) أي أن العمى وما بعده إذا حدث منه شيء عند المشتري فهو
~~من المتوسط يوجب للمشتري الخيار بين الرد ودفع أرش الحادث والتماسك وأخذ
~~أرش القديم (قوله وتزويج أمة) أي بحر، أو بعبد حصل دخول، أو لا (قوله، وكذا
~~عبد) أي فتزويجه عيب متوسط على الراجح كما يفيده ح (قوله، وإن لم يكن عيب
~~تزويج) أي بأن زنت الأمة، أو حصل لها عمى، ثم ولدت (قوله، وإن تماسك فلا
~~شيء له إلخ) الذي لابن عاشر أنه إذا تماسك أخذ أرش القديم، ms3073 وإذا رد فلا شيء
~~عليه وهذا هو الموافق لما مر عن ابن يونس في قوله وجبر به الحادث لكن ما في
~~الشارح هو الذي نقله ابن عرفة ومثله في تكميل التقييد ونص التكميل قال أبو
~~إسحاق وابن محرز والمازري صفة التقويم أن يقال قيمتها سالمة مائة، وبالعيب
~~القديم ثمانون وبالقديم وعيب النكاح الحادث عند المشتري ستون، فإن كانت
~~قيمتها بالقديم وبعيب النكاح وزيادة الولد ثمانين، أو تسعين فقد جبر الولد
~~عيب النكاح فللمشتري أن يحبسها ولا شيء له، أو يردها ويأخذ جميع ثمنه، وإن
~~كانت قيمتها بما ذكر سبعين خير في إمساكها مع رجوعه بأرش العيب القديم، وهو
~~خمس الثمن وردها مع ما نقص عنده، وهو عشر الثمن اه. كلام التكميل وذكر ابن
~~عرفة في سماع ابن القاسم لو اشترى جارية فزوجها فولدت، ثم وجد بها عيبا
~~قديما ردها بولدها، أو حبسها ولا شيء له إذا جبر الولد عيب التزويج اه. بن
~~(قوله تجبر النقص) أي أرش النقص الحادث عنده (قوله أي تساويه، أو تزيد) أي
~~كما لو كانت قيمتها سالمة مائة وبالعيب القديم تسعين وبالعيبين ثمانين
~~وبالنظر للولد تساوي تسعين، أو خمسة وتسعين فيخير
# PageV03P129
# أي تساويه، أو تزيد، فإن نقصت رد مع الولد ما بقي.
# ، ثم استثنى من قوله فله أخذ القديم قوله (إلا أن يقبله) البائع
~~(بالحادث، أو يقل) العيب الحادث جدا بحيث لا يؤثر نقصا في الثمن (فكالعدم)
~~في المسألتين فلا خيار للمشتري في التماسك وأخذ الأرش بل إنما له التماسك
~~ولا شيء، أو الرد ولا شيء عليه ومثل للقليل جدا بقوله (كوعك) بسكون العين
~~وقد تفتح، وهو أمراض يخف ألمها وهذا أولى من تفسيره بمغث الحمى أي خفيفها
~~لئلا يتكرر مع قوله وخفيف حمى (ورمد وصداع) بضم أوله وجع الرأس (وذهاب ظفر)
~~، ولو من رائعة والظاهر أن ما زاد على الواحد متوسط في الرائعة فقط (وخفيف
~~حمى) ، وهو ما لا يمنع التصرف (ووطء ثيب وقطع) لشقة (معتاد) للمشتري، أو
~~للبلد التي يتجر بها كقطعها نصفين ms3074 دلس أم لا وكجعلها قميصا، أو قباء إن
~~دلس، وإلا فمتوسط، وأما غير المعتاد فمفوت. .
# [درس] ، ثم شرع في بيان القسم الثالث، وهو المفيت بقوله (و) التغير
~~الحادث عند المشتري (المخرج عن) الغرض (المقصود) من المبيع (مفيت) للرد
~~بالقديم ولو دلس البائع وإذا كان مفيتا (فالأرش) متعين للمشتري على البائع
~~عند التنازع، وأما عند التراضي فعلى ما تراضيا عليه (ككبر صغير) عند
~~المشتري عاقل، أو غيره (وهرم) ، وهو ما أضعف القوى والمنفعة، أو أكثرهما
~~(وافتضاض بكر) بالقاف وبالفاء والمعتمد أنه من المتوسط، ولو في العلية وما
~~مشى عليه المصنف ضعيف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشتري فيهما إما أن يرد ولا شيء عليه، أو يتماسك ولا شيء له على ما قال
~~الشارح وهذا صريح في أنه إذا كانت قيمة الولد أكثر من أرش الحادث أنه لا
~~يشارك البائع بالزائد إذا رد بخلاف الصبغ ولعل الفرق أن الصبغ يشينه بخلاف
~~الولد.
# (قوله، فإن نقصت إلخ) أي كما لو كانت قيمة الأمة سالمة مائة وبالعيب
~~القديم ثمانين وبالعيبين ستين وبالنظر للولد تساوي سبعين فإنه إذا رد الأمة
~~يرد عشر الثمن، وإن تماسك يرجع بخمسه (قوله إلا أن يقبله بالحادث) أي بدون
~~أرش (قوله، أو يقل) بالجزم عطف على توسط من قوله إن توسط أي وتغير المبيع
~~إن قل فكالعدم ولا يصح عطفه على يقبله؛ لأنه استثناء من المتوسط فيكون
~~المعطوف منه مع أنه قسيمه قاله شيخنا (قوله بل إنما له التماسك ولا شيء له،
~~أو الرد ولا شيء عليه) وذلك؛ لأنه إنما كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته
~~بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه حكم العيب الحادث انتفت العلة وإنما
~~اعتبر العيب القليل إذا كان قديما فيرد به كما مر بخلاف القليل إذا كان
~~حادثا فإنه غير معتبر إذ ليس له أن يتماسك معه ويأخذ أرش القديم؛ لأن
~~البائع يتوقع تدليسه فلذا رد عليه بالقديم مطلقا قليلا كان، أو كثيرا بخلاف
~~المشتري وهذا استحسان، والقياس التسوية بإلغاء القليل فيهما، أو ms3075 اعتباره
~~فيهما (قوله يخف ألمها) أي لمدافعة بعضها لبعض (قوله والظاهر أن ما زاد على
~~الواحد متوسط في الرائعة) أي، وأما في غيرها فهو غير متوسط بخلاف الإصبع
~~فإنه من المتوسط مطلقا وذهاب الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش
~~وانظر ذهاب ما زاد على الأنملة فيها هل هو يسير كالأنملة، أو من المتوسط
~~(قوله، أو للبلد التي يتجر بها) أي يتجر بالسلعة فيها (قوله، وأما غير
~~المعتاد) أي كتفصيل الشقة قلع مركب سواء كانت الشقة من حرير، أو من كتان،
~~أو من صوف كما قال شيخنا لا من خصوص الحرير كما هو ظاهر عبق (قوله فمفوت)
~~أي للرد ويرجع المشتري بأرش القديم. .
# (قوله والمخرج عن الغرض المقصود) أي والتغيير المخرج عن المنافع المقصودة
~~ومن البيع لإذهابه لها (قوله فالأرش) أي فالأرش القديم متعين للمشتري على
~~البائع فيقوم سالما ومعيبا بالقديم ويأخذ المشتري من الثمن النسبة وظاهره
~~فوات الرد وأخذ الأرش، ولو رضي البائع بقبوله بالحادث الذي لا يذهب عينه
~~وظاهره أيضا تعين الأرش ولو حدث عند المشتري جابر لما حدث عنده ولا يأتي
~~هنا قول المصنف سابقا في العيب الحادث المتوسط وجبر به الحادث أي وجبر بما
~~حصل عند المشتري من الأمور الموجبة لزيادة ثمنه كخياطة وصبغ وطرز وكمد
~~العيب الحادث كما قال عج وقال الشيخ سالم القياس أن يجري ذلك هنا فإذا جبر
~~بخياطة ونحوها صار متوسطا، ولا يقال ذلك العيب بالجبر كالعدم في حق المدلس؛
~~لأن هذا في المتوسط ابتداء اه. شيخنا عدوي (قوله ككبر صغير إلخ) عاقل أم لا
~~أما الصغير العاقل؛ فلأنه يراد منه الدخول على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد
~~زال المقصود منه، وأما غير العاقل فصغيره يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الأمر
~~المقصود منه (قوله، وهو ما) أي كبر أضعف القوى أي السمع والبصر، وأضعف
~~المنفعة المقصودة منه أي أضعفه عنها.
# (قوله وافتضاض بكر) أي فإذا افتضها، ثم اطلع على عيب قديم تعين التماسك
~~بها وأخذ أرش العيب القديم وظاهره كان ms3076 البائع مدلسا أم لا، وهذا القول حكاه
~~ابن راشد في كتابه المسمى بالمذهب في تحرير المذهب، وهو أحد أقوال ثلاثة في
~~المسألة ثانيها قول مالك إن الافتضاض من المتوسط، فإن شاء تماسك وأخذ أرش
~~القديم، وإن شاء رد ودفع أرش البكارة
# PageV03P130
# (وقطع غير معتاد) كجعل الشقة برانس، أو قلاعا للمركب
~~واستثنى من قوله فالأرش قوله (إلا أن يهلك) المعيب عند المشتري (بعيب
~~التدليس) من البائع كتدليسه بحرابته فحارب فقتل (أو) يهلك (بسماوي زمنه) أي
~~زمن عيب التدليس (كموته) ولو حكما كأن لم يعلم له خبر (في) زمن (إباقه)
~~الذي دلس فيه بأن اقتحم نهرا، أو تردى، أو دخل جحرا فنهشته حية فمات فإن
~~المشتري يرجع على البائع بجميع الثمن واحترز بقوله زمنه إلخ عما لو مات
~~بسماوي في غير حال تلبسه بعيب التدليس فلا يرجع بثمنه بل بأرش القديم فقط.
~~.
# ولما ذكر هلاكه عند المشتري بعيب التدليس ذكر ما إذا هلك به عند المشتري
~~من المشتري بقوله (وإن) (باعه المشتري) قبل اطلاعه على العيب (وهلك) عند
~~المشتري منه (بعيبه) أي عيب التدليس (رجع) المشتري الثاني (على) البائع
~~الأول (المدلس) إن لم يمكن رجوعه (على بائعه) هو لعدمه، أو غيبته ولا مال
~~له حاضر (بجميع الثمن) الذي أخذه المدلس لكشف العيب أنه لا يستحقه بتدليسه
~~(فإن) ساوى ما خرج من يده فواضح، وإن (زاد) الثمن الأول المأخوذ من المدلس
~~على ما خرج من يده (فللثاني) أي فالزائد للبائع الثاني، وهو المشتري الأول
~~يحفظه له المشتري الثاني حتى يدفعه له، أو لورثته (وإن نقص) المأخوذ من
~~المدلس عما خرج من يده (فهل) البائع الثاني (يكمله) للمشتري منه؛ لأنه قبض
~~هذا الزائد منه فيرجع عليه به، أو لا يكمله له؛ لأنه لما رضي باتباع الأول
~~فلا رجوع له على الثاني (قولان) ومفهوم قوله إن لم يمكن على بائعه أنه إن
~~أمكن فلا رجوع له على المدلس وإنما يرجع على بائعه بالأرش؛ لأنه غير مدلس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو كان مدلسا ms3077 وقيده الباجي بالعلية وارتضى ح ما لبهرام وابن غازي من
~~الإطلاق كما قال شارحنا وثالثها قول ابن الكاتب إن كان البائع غير مدلس فهو
~~متوسط كما قال مالك، وإن كان مدلسا إن تماسك أخذ أرش القديم، وإن رد فلا
~~شيء عليه والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها (قوله وقطع غير معتاد) أي سواء
~~كان البائع مدلسا أم لا وما مر من قول المصنف، وفرق بين مدلس وغيره إن نقص
~~أي المبيع بفعل المشتري فمحمول على الفعل المعتاد، وأما غير المعتاد فهو
~~مفيت مطلقا كان مدلسا، أو غيره (قوله كجعل الشقة برانس، أو قلاعا) أي سواء
~~كانت حريرا، أو قطنا، أو كتانا (قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس) أي أنه إذا
~~حدث فيه عند المشتري مفوت للرد ثم هلك عنده بسبب عيب التدليس وكذلك إذا لم
~~يحدث فيه عند المشتري مفوت وهلك بسبب عيب التدليس فإنه يرجع بجميع الثمن،
~~ثم إن قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس مكرر مع قوله سابقا كهلاكه من التدليس
~~وذكره هناك لجمع النظائر وذكره هنا؛ لأنه محله، وأما قول عبق إنه غير مكرر؛
~~لأنه فيما تقدم لم يحدث فيه عند المشتري عيب مفيت، وإنما هلك بالقديم فقط
~~وما هنا حدث فيه عند المشتري عيب مفيت وهلك بالقديم أيضا فلما توهم أنه لا
~~يرجع هنا إلا بالأرش نظرا لما حدث عنده نبه على أنه يرجع بالثمن في هذه
~~الصورة المذكورة ففيه نظر والحق التعميم فيما هنا وفيما مر أي لا فرق بين
~~أن يكون حدث عند المشتري مفيت، ثم مات بعد ذلك بالقديم أو لا (قوله كتدليسه
~~بحرابته إلخ) أي وكما لو باعه أمة حاملا ودلس عليه بحملها فماتت من الولادة
~~فيرجع على البائع بجميع الثمن لموتها بعيب التدليس (قوله بأن اقتحم) أي دخل
~~(قوله، أو تردى) أي سقط من محل عال كجبل لأسفل فمات (قوله بجميع الثمن) أي
~~لا بأرش القديم فقط ولا شيء على المشتري فيما حدث عنده من الهلاك (قوله عما
~~لو مات بسماوي في ms3078 غير حال تلبسه بعيب التدليس) أي كما لو دلس البائع بإباقه
~~فمات من غير أن يحصل إباق. .
# (قوله ما إذا هلك به) أي بعيب التدليس (قوله منه) أي من المشتري (قوله،
~~فإن ساوى) أي الثمن الذي أخذه من المدلس (قوله ما خرج من يده) أي ما خرج من
~~يد المشتري الثاني كما لو باعه المدلس بعشرة وباعه المشتري منه بعشرة
~~(قوله، وإن زاد) أي كما لو باعه المدلس باثني عشر وباعه المشتري منه لآخر
~~بعشرة وقوله فالزائد للبائع الثاني، وهو المشتري الأول يحفظه له أي إذا
~~سلمه الأول ذلك الزائد برضاه، وإلا فللأول منع الثالث من أخذ تلك الزيادة؛
~~لأن الثالث غير وكيل للثاني حتى يقبض له من الأول قهرا عنه، وقد يبرئ
~~الثاني الأول من تلك الزيادة (قوله، وإن نقص) كما لو باعه المدلس بعشرة
~~وباعه المشتري منه لآخر باثني عشر (قوله فهل يكمله إلخ) وهذا القول حكاه
~~المازري وابن شاس (قوله، أو لا يكمله له) ، وهو ما حكاه في النوادر وفي
~~كتاب ابن يونس (قوله؛ لأنه لما رضي إلخ) إن قلت إنه إنما رضي باتباعه
~~لضرورة أنه لم يمكنه الرجوع على الثاني والجواب أنه كان يمكنه أن يصبر حتى
~~يحضر الثاني، أو يحصل له يسار فلما لم يصبر لحضوره لم يكن له رجوع عليه.
# (قوله وإنما يرجع على بائعه بالأرش) أي بأرش العيب القديم وفيه أن بائعه
~~ليس مدلسا حيث يأخذ منه أرش العيب إلا أن يقال إن يده كيد بائعه المدلس كذا
~~قيل وتأمله
# PageV03P131
# ثم هو يرجع على بائعه المدلس بالأقل من الأرش، أو بما
~~يكمل الثمن الأول.
# ولما أنهى الكلام على العيب الثابت للمشتري به الرد شرع في الكلام على
~~تنازع المتبايعين في العيب، أو في سبب الرد به فقال (ولم يحلف مشتر ادعيت
~~رؤيته) للعيب أي ادعى البائع عليه أنه رآه وأنكر المشتري بل يرد بلا يمين
~~(إلا) أن يحقق البائع عليه الدعوى (بدعوى الإراءة) أي أنه أراه له هو، أو
~~غيره، فإن حلف ms3079 رد، وإن نكل ردت اليمين على البائع ومثل دعوى الإراءة ما إذا
~~أشهد على نفسه أنه قلب وعاين (ولا) يحلف أيضا إن ادعى عليه (الرضا به) حين
~~اطلع عليه (إلا) أن يحقق عليه ذلك (بدعوى مخبر) أي دعوى البائع أن مخبرا
~~أخبره برضا المشتري بالعيب حين اطلع عليه ولم يسمه البائع فله تحليفه، فإن
~~سماه بأن قال أخبرني فلان حلف المشتري أيضا إن لم يكن أهلا للشهادة بأن كان
~~مسخوطا، أو كان أهلا لها ولم يقم البائع بشهادته، فإن قام بشهادته أي
~~بإثبات الرضا بالعيب بشهادته له فله أن يحلف معه ويتم البيع ولا يفيد
~~المشتري حينئذ دعوى عدم الرضا والحاصل أن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله، ثم هو) أي بائعه، وهو المشتري الأول (قوله بالأقل من الأرش) أي
~~الذي دفعه، أو بما يكمل الثمن الأول وذلك؛ لأن من حجة المدلس أن يقول: إن
~~كان الأرش أقل لم ينقص عليك بتدليسي سوى ما دفعته من الأرش فخذه، وإن كان
~~الثمن أقل يقول له لا رجوع لك علي لو هلك بيدك إلا بما دفعته لي فخذه هذا،
~~والأولى للشارح أن يقول بالأقل من الأرش، والثمن الأول كما يشهد له التوجيه
~~الذي قد علمته، وأما قول عبق، ثم يرجع هو على المدلس بالأقل من الأرش، أو
~~كمال الثمن الأول فمراده كما قال شيخنا العدوي الثمن الأول بكماله وليس
~~مراده تتمته اه. فإذا باعه المدلس بعشرة لزيد، ثم باعه زيد لعمرو بمائة
~~فاطلع عمرو فيه على عيب قديم ورجع على زيد الذي باعه وأخذ منه أرش العيب،
~~فإن أخذ منه خمسة تعين أن يرجع بها على بائعه المدلس، فإن أخذ عمرو من زيد
~~أرش العيب خمسة عشر رجع بائعه المدلس بعشرة التي هي الثمن الأول بكماله. .
# (قوله الثابت) أي الذي يثبت للمشتري به الرد (قوله على تنازع المتبايعين
~~في العيب) أي، وهو المشار له بقوله ولا بائع إنه لم يأبق وقوله، أو في سبب
~~الرد به هو المشار له بقوله ولم يحلف ms3080 مشتر إلخ (قوله ولم يحلف إلخ) يعني أن
~~المشتري إذا اطلع على عيب قديم وأراد الرد فقال له البائع: أنت رأيته وقت
~~الشراء وأنكر رؤيته فطلب البائع يمينه فإن المشتري لا يلزمه يمين ويرد
~~المبيع بلا يمين وقول المصنف ولم يحلف يصح فيه ضم الياء وفتح الحاء وتشديد
~~اللام أي ليس للبائع تحليفه ويصح فتح الياء وسكون الحاء وكسر اللام أي لم
~~يقض الشرع بتحليفه (قوله ما إذا أشهد) أي المشتري أنه قلب المبيع وعاينه
~~أي، ثم بعد مدة قال أنا لم أطلع على هذا العيب القديم وقت التقليب وقال له
~~البائع: بل اطلعت عليه فليس له أن يرده إلا إذا حلف، فإن نكل حلف البائع
~~أنه اطلع عليه حين البيع ولزم المشتري المبيع (قوله ولا يحلف أيضا إن ادعى)
~~أي البائع عليه الرضا يعني أن البائع إذا ادعى على المشتري أنه حين اطلع
~~على العيب رضي به وأنكر المشتري الرضا به فإنه لا يلزمه يمين وله أن يرد
~~المبيع من غير يمين (قوله ولم يسمه) أي لم يسم البائع ذلك المخبر (قوله فله
~~تحليفه) أي بعد أن يحلف البائع، أو لا لقد أخبرني مخبر بأنك رضيت به حين
~~اطلاعك عليه كما نقله ابن عرفة عن ابن القاسم واختاره ابن أبي زمنين وظاهر
~~المدونة كظاهر الشارح الإطلاق أي أن المشتري يحلف مطلقا إذا لم يسم البائع
~~له المخبر سواء حلف البائع لقد أخبرني مخبر، أو لم يحلف (قوله، فإن سماه)
~~حاصله أن المخبر إذا سماه البائع يسأل، فإن صدق البائع على أنه أخبره وكان
~~أهلا للشهادة، وقد قام بها البائع حلف البائع معه؛ لأنه شاهد عدل وسقط الرد
~~عليه، وإن كان مسخوطا أي فاسقا، أو أهلا ولم يقم البائع بشهادته حلف
~~المشتري أنه ما رضي ورد وإنما وجبت عليه اليمين، وإن كان المخبر مسخوطا؛
~~لأن تصديقه مما يرجح دعوى البائع في الجملة، فإن كذب المخبر البائع فالظاهر
~~أنه لا يمين على المشتري أنه ما رضي سواء كان المخبر عدلا، أو ms3081 مسخوطا كما
~~قاله المسناوي خلافا لما ذكره عبق من اليمين اه بن (قوله حلف المشتري أيضا)
~~أي وسقطت اليمين عن البائع حيث سماه
# PageV03P132
# المتبايعين إذا تنازعا ولم يشهد للبائع شاهد عدل
~~فالقول للمشتري بلا يمين إن ادعى عليه البائع الرؤية، أو الرضا عند الاطلاع
~~في الخفي وبيمين إن ادعى عليه الإراءة، أو أشهد على نفسه بالتقليب، أو أنه
~~ادعى عليه أخبره بالرضا به مخبر على ما تقدم كما أن القول قول البائع بلا
~~يمين إذا باع عبدا فأبق مثلا عند المشتري بقرب البيع فادعى عليه المشتري
~~أنه ما أبق بقرب البيع إلا لكونه كان يأبق عندك وأنت قد دلست علي كما أشار
~~له بقوله (ولا) يحلف (بائع أنه) يجوز فتح الهمزة وكسرها (لم يأبق) بفتح
~~الموحدة وكسرها من باب منع وضرب؛ العبد عنده (لإباقه) عند المشتري (بالقرب)
~~وأولى بالبعد إلا أن يحقق عليه الدعوى بأن يقول له: أخبرت بأنه كان يأبق
~~عندك فله تحليفه. .
# ولما أنهى الكلام على العيب المبين جميعه، أو المكتوم جميعه شرع يتكلم
~~على ما إذا بين بعضه وكتم بعضه فقال (و) إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه
~~وهلك المبيع فاختلف (هل يفرق بين) بيان (أكثر العيب) كقوله يأبق خمسة عشر
~~يوما وكان أبق عشرين (ف) هذا (يرجع) المشتري (بالزائد) الذي كتمه البائع
~~فقط أي بأرشه، وهو الخمسة التي كتمها فيقال ما قيمته سليما، فإن قيل عشرة
~~قيل وما قيمته على أنه يأبق خمسة أيام، فإن قيل ثمانية رجع بخمس الثمن (و)
~~بين بيان (أقله) كالخمسة في المثال ويكتم الخمسة عشر فيرجع (بالجميع) أي
~~بجميع الثمن؛ لأنه لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق بين هلاكه
~~فيما بين، أو كتم ولا بين المسافة والأزمنة (، أو) يرجع (بالزائد) أي بأرش
~~ما كتم (مطلقا) بين الأكثر، أو الأقل هلك فيما بين، أو كتم (أو) يفرق (بين
~~هلاكه فيما بينه) فيرجع بأرش الزائد الذي كتمه سواء كان هو الأكثر، أو
~~الأقل
#
### | [حاشية الدسوقي] ms3082
# قوله ولم يشهد للبائع شاهد عدل) أي بأن لم يكن له شاهد أصلا، أو له شاهد
~~مسخوط وقوله إن ادعى إلخ أي ولم يحقق عليه الدعوى وقوله وبيمين إن ادعى إلخ
~~أي إن حقق عليه الدعوى بأن ادعى إلخ (قوله عند الاطلاع في الخفي) أي عند
~~الاطلاع على العيب إذا كان العيب خفيا.
# (قوله كما أن القول قول البائع بلا يمين إلخ) أي؛ لأنه لو مكن المشتري من
~~تحليف البائع لحلفه كل يوم على ما شاء من عيب يسميه أنه لم يبعه، وهو به
~~قاله في المدونة (قوله يجوز فتح الهمزة) أي بناء على أن في الكلام حذف حرف
~~الجر أي لم يحلف بأنه لم يأبق أي لم يحلف حلفا مصورا بذلك وقوله وكسرها أي
~~على الحكاية أي حكاية الصيغة التي تصدر من البائع لو كان يحلف (قوله أنه لم
~~يأبق إلخ) فرض مثال أي، ولم يسرق ولم يزن ولم يشرب ونحو ذلك (قوله لإباقه)
~~علة للمنفي، وهو يحلف أي أن الحلف من البائع لأجل إباق العبد بالقرب منفي
~~(قوله إلا أن يحقق عليه الدعوى) هذا قول اللخمي وصححه في الشامل، وهو ظاهر
~~المصنف حيث قال لإباقه بالقرب، فإن ظاهره أن عدم تحليف المشتري للبائع
~~لكونه اتهمه بإباقه عنده بسبب إباقه عند المشتري بالقرب فمفهومه أنه لو حقق
~~عليه الدعوى كان له تحليفه وظاهر المدونة أن المشتري ليس له تحليف البائع
~~سواء اتهمه بأنه أبق عنده، أو حقق عليه الدعوى بأن قال أخبرني مخبر بإباقه
~~عندك، وهو ظاهر ما لأبي الحسن والمعتمد ما قاله اللخمي من التقييد (قوله
~~فله تحليفه) أي بعد أن يحلف أنه أخبره مخبر بذلك، فإن صرح باسمه كان له
~~تحليفه أيضا وسقطت اليمين عنه وهذا إذا كان المخبر الذي سماه مسخوطا، أو
~~عدلا ولم يقم المشتري بشهادته، وإلا حلف معه ورد العبد على البائع. .
# (قوله يرجع بالزائد) أي على ما بينه، وهو ما كتمه البائع (قوله ما قيمته
~~سليما) أي من عيب الإباق وما ذكره الشارح ms3083 من تقويمه سليما ثم بالعيب الذي
~~كتمه نحوه في عبق وخش، وهو غير صواب والصواب أنه يقوم معيبا بما بين فقط،
~~ثم يقوم معيبا بما بين وبالزائد على ما بين، وهو ما كتمه ويرجع بما بينهما
~~فإذا قال البائع إنه يأبق خمسة عشر يوما، وهو يأبق عشرين يوما فإذا قيل
~~ثمانية رجع بخمس الثمن ولا يقوم سليما لما فيه من الظلم على المبتاع كذا في
~~بن وغيره ويمكن تمشية كلام الشارح على ذلك بأن يقال أراد بقوله ما قيمته
~~سليما أي مما كتم وليس المراد ما قيمته سليما أي من عيب الإباق من أصله
~~(قوله كأنه لم يبين شيئا) أي وسكت هذا القول عما إذا بين النصف وكتم النصف
~~كما لو قال إنه يأبق عشرة، وهو يأبق عشرين وينبغي على هذا القول أنه يرجع
~~بأرش الزائد على ما بين أي يرجع بأرش ما كتمه مثل ما إذا بين الأكثر وكتم
~~الأقل كذا في خش وعبق قال شيخنا بل وكذا ينبغي أن يقال ذلك على القولين
~~الآتيين.
# (قوله ولا بين المسافة) أي كما إذا كان شأنه يأبق عشرين ميلا فيبين
~~البائع بعضها ويكتم بعضها وقوله والأزمنة كما إذا كان شأنه يأبق عشرين يوما
~~فيبين البائع بعضها ويكتم بعضها (قوله، أو بالزائد) أي بأرش الزائد على ما
~~بين، وهو ما كتمه (قوله، أو يفرق بين هلاكه إلخ)
# PageV03P133
# (أو لا) يهلك فيما بينه بل فيما كتمه فيرجع بجميع
~~الثمن (أقوال) ثلاثة. .
# (و) إن ابتاع مقوما معينا متعددا في صفقة واحدة كعشرة أثواب بمائة فاطلع
~~على عيب ببعضه (رد بعض المبيع) المعيب (بحصته) من الثمن ولزمه التمسك
~~بالباقي إذا لم يكن المعيب وجه الصفقة بأن كان ينويه من الثمن النصف فأقل
~~فإذا كان قيمة كل ثوب عشرة والمعيب واحد، أو اثنان إلى خمسة رجع بعشر
~~الثمن، وهو عشرة في المثال، أو خمسة، وهو عشرون إلى نصفه، وهو خمسون، وأما
~~المثلي والشائع فسيأتيان وهذا ظاهر إن كان الثمن عينا، أو مثليا، فإن كان
~~سلعة ms3084 كما لو اشتراها بعبد فأشار له بقوله (ورجع بالقيمة) أي قيمة ما يقابل
~~المعيب من السلعة وتعتبر يوم البيع (إن كان الثمن سلعة) كعبد، أو دار فإذا
~~كان المعيب ثوبا رده ورجع بعشر قيمة العبد، أو الدار وهكذا ولا يرجع بجزء
~~من السلعة خلافا لأشهب واستثنى من قوله ورد بعض المبيع بحصته قوله (إلا أن
~~يكون) المعيب (الأكثر) من النصف، ولو بيسير فليس له رده بحصته بل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حاصله أنه يفرق بين أن يهلك المبيع فيما بينه البائع فيرجع المشتري بأرش
~~ما كتمه على البائع كان هو الأقل، أو الأكثر وبين أن يهلك فيما كتمه فيرجع
~~على البائع بجميع الثمن سواء بين الأكثر، أو الأقل فلو ادعى البائع أنه هلك
~~فيما بينه وادعى المشتري أنه هلك فيما لم يبينه فالظاهر العمل بقول المشتري
~~(قوله، أو لا يهلك إلخ) لو عبر المصنف بقوله وغيره بدل قوله أولا كان أحسن
~~إذ ربما يوهم أن قوله أولا قول رابع وإنه قسيم قوله هل يفرق ولأجل أن يسلم
~~من عطفه بأو مع أن البينة لا تكون إلا بين شيئين (قوله أقوال ثلاثة) الأول
~~لابن يونس عن غير أهل بلده والثاني قول بعض أهل بلد ابن يونس والثالث قول
~~أبي بكر بن عبد الرحمن. .
# (قوله كعشرة أثواب) أي معينة (قوله فاطلع على عيب ببعضه) أي، أو استحق
~~بعضه؛ لأن استحقاق بعض المعين المتعدد كالعيب (قوله ولزمه التمسك بالباقي)
~~أي بما يخصه من الثمن وليس للمشتري رد الجميع إلا برضا البائع وليس للبائع
~~أن يقول إما أن ترد الجميع، أو تأخذ الجميع كما قاله ابن يونس وقال ابن
~~عرفة هو ظاهر المدونة خلافا للتونسي انظر ح (قوله بأن كان ينويه) تفسير لما
~~إذا كان العيب ليس وجه الصفقة أما لو كان المعيب وجه الصفقة فسيأتي في قوله
~~إلا أن يكون المعيب أكثر من النصف (قوله فإذا كان إلخ) حاصله أنه يقوم كل
~~سلعة بمفردها على أنها سليمة وينسب قيمة المعيب على أنه ms3085 سليم إلى الجميع
~~ويرجع بما يخص المعيب من الثمن كما وضح ذلك بقوله فإذا كان إلخ وللتقويم
~~طريقة أخرى غير هذه، وحاصلها أن تقوم الأثواب كلها سالمة ثم تقوم ثانيا
~~بدون المعيب وتنسب القيمة الثانية للأولى وبتلك النسبة يرجع بما يخص المعيب
~~من الثمن.
# (قوله، وأما المثلي) أي، وأما لو كان المبيع مثليا، أو كان مقوما غير
~~معين كالموصوف في الذمة، ثم اطلع على عيب في بعضه بعد قبضه فسيأتيان أنهما
~~يرجعان فيهما بمثل ما ظهر معيبا، أو استحق سواء كان أقل الصفقة، أو أكثرها
~~وهذا محترز قوله، وإن ابتاع مقوما معينا (قوله وهذا) أي قول المصنف رد بعض
~~المبيع بحصته من الثمن ظاهر إلخ وقوله إن كان الثمن عينا أي كمائة دينار
~~(قوله، أو مثليا) أي مكيلا، أو موزونا، أو معدودا كما إذا كان الثمن مائة
~~إردب، أو مائة قنطار (قوله ورجع بالقيمة أي قيمة ما يقابل المعيب من
~~السلعة) الأولى أن يقول أي ورجع بنسبة قيمة المعيب إلى جميع المبيع من قيمة
~~السلعة ليوافق قوله الآتي ورجع بعشر قيمة العبد، أو الدار (قوله ورجع بعشر
~~قيمة العبد) أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع بقيمة عشر العبد ولا شك أن
~~قيمة عشر العبد أقل من عشر قيمته، وحاصل فقه المسألة: أن الثمن إن كان
~~مقوما كدار، أو عبد، أو كتاب، أو ثوب واطلع المشتري على عيب في بعض المبيع
~~فقال أشهب يرجع شريكا في الثمن المقوم بما يقابل المعيب وقال ابن القاسم لا
~~يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر الشركة وإنما يرجع بالقيمة من الثمن، وعلى
~~هذا القول فاختلف فقيل معناه أنه يرجع بنسبة قيمة المعيب لقيمة المبيع من
~~قيمة المقوم الواقع ثمنا، وهو ما في التوضيح والمواق فإذا كان المعيب ثوبا
~~فيقال قيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة الأثواب المبيعة العشر فيرجع بعشر
~~قيمة الدار الواقعة ثمنا وهذا هو المعتمد وعليه مشى شارحنا هنا، وقيل:
~~معناه أن المشتري يرجع بقيمة ما يقابل المعيب من الثمن، فإن كان المعيب ms3086
~~ثوبا رجع بقيمة عشر الدار، وعلى هذا مشى شارحنا أولا حيث قال ورجع بقيمة ما
~~يقابل المعيب من السلعة فتأمل (قوله وهكذا) أي وإن كان المعيب ثوبين رجع
~~بخمس قيمة العبد، أو الدار لا بقيمة خمسهما، وإن كان المعيب ثلاثة أثواب
~~رجع بثلاثة أعشار قيمتهما لا بقيمة ثلاثة أعشارهما، وإن كان أربعة رجع
~~بخمسي قيمتهما لا بقيمة خمسهما، وإن كان خمسة رجع بنصف قيمتهما لا بقيمة
~~نصفهما (قوله ولا يرجع بجزء من السلعة) أي فلا يرجع شريكا بعشرها إذا كان
~~المعيب ثوبا ولا بخمسها
# PageV03P134
# إما أن يتماسك بالجميع، أو يرد الجميع، أو يتماسك
~~بالبعض بجميع الثمن هذا إن كان السالم باقيا، فإن فات فله رد المعيب مطلقا
~~وأخذ حصته من الثمن (أو) يكون المعيب (أحد مزدوجين) لا يستغنى بأحدهما عن
~~الآخر كأحد خفين، أو مصراعين، أو قرطين، أو سوارين لجري العادة بأنه لا
~~يستغنى بأحدهما عن الآخر فليس له رد المعيب بحصته من الثمن والتمسك بالسليم
~~(أو) يكون المعيب (أما وولدها) الواو بمعنى، أو فإذا وجد العيب بأحدهما وجب
~~ردهما معا، أو التمسك بهما معا. .
# (ولا يجوز) للمشتري (التمسك بأقل استحق) ، أو تعيب (أكثره) بحصته من
~~الثمن بل يتعين رد الباقي؛ لأن التمسك بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن
~~مجهول إذ لا يعلم ثمنه إلا بعد تقويم المبيع كله أولا، ثم تقويم كل جزء من
~~الأجزاء وهذا في المبيع المقوم المعين المتعدد كثياب، وأما إن كان متحدا
~~كدار فاستحق بعضها قليلا، أو كثيرا فإن المشتري يخير في الرد والتماسك كما
~~يأتي في قوله، أو استحق شائع، وإن قل، وأما الموصوف فلا ينتقض البيع ويرجع
~~بالمثل، ولو استحق الأكثر كالمثلي وضمير أكثره للمبيع لا لأقل. .
# ولما ذكر أن المبيع إذا استحق أكثره انفسخت العقدة أتى بثمرة ذلك، ولو
~~فرع بالفاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن كان المعيب ثوبين وهكذا (قوله إما أن يتماسك بالجميع) أي بجميع المبيع
~~سليما ومعيبا بكل الثمن (قوله، أو يرد الجميع) أي جميع المبيع السالم
~~والمعيب ms3087 ويأخذ كل الثمن (قوله، أو يتماسك بالبعض) أي، وهو السليم بكل الثمن
~~ويرد البعض المعيب مجانا أي، وأما التماسك بالبعض السليم بما يقابله من
~~الثمن ورد المعيب بما يخصه من الثمن فهو ممنوع، ولو تراضيا على ذلك لحق
~~الله وسيأتي في الشرح علة المنع من أن التماسك بالباقي في القليل كإنشاء
~~عقدة بثمن مجهول إذ لا يعرف ما ينوب الأقل إلا في ثاني حال بعد التقويم.
# (قوله هذا) أي ومحل هذا أي محل منع التمسك بالأقل ورد المعيب الأكثر بما
~~ينوبه من الثمن إن كان السليم كله باقيا وكذلك المعيب وقوله، فإن فات أي
~~السليم بأن حصل فيه هلاك وقوله فله رد المعيب أي والتماسك بالسليم من العيب
~~الهالك بحصته من الثمن وقوله مطلقا أي سواء كان وجه الصفقة أم لا وهذا إذا
~~كان الثمن عينا، أو عرضا وفات وذلك؛ لأنه لو رد الجميع في تلك الحالة رد
~~قيمة الهالك عينا ورجع في عين، وهو الثمن العين وقيمة العرض الذي قد فات
~~عند البائع ورد العين والرجوع فيها لا فائدة فيه، وأما لو كان الثمن عرضا
~~لم يفت فإنه يتعين رد الجميع؛ لأنه لو تمسك بالسليم من المعيب الذي هلك
~~عنده بحصته من العرض القائم والفرض أن المعيب وجه الصفقة لكان كإنشاء عقدة
~~بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخص السليم من ذلك العرض القائم إلا بعد التقويم
~~(قوله فليس له رد المعيب) أي من أحد المزدوجين بحصته من الثمن والتمسك
~~بالسليم أي بما يخصه من الثمن بل إما أن يتماسك بالجميع، أو يرد الجميع،
~~وظاهر الشارح عدم جواز رد المعيب والتماسك بالسليم من المزدوجين، ولو
~~تراضيا على ذلك، وهو ما في خش وعبق تبعا لعج لما في ذلك من الفساد الذي منع
~~الشرع منه ولكن رد ذلك طفى وقال الصواب جواز ذلك عند التراضي كما ذكروه في
~~القسمة من جوازها مراضاة في الخفين ونحوهما لإمكان شراء كل واحد من
~~الشريكين فردة الآخر ليكمل انتفاعه انظر بن.
# (قوله وجب ردهما ms3088 معا، أو التمسك بهما معا) أي ولا يجوز رد المعيب منهما
~~بحصته من الثمن؛ لأن الشارع منع من التفرقة بينهما قبل الإثغار وهذا حيث لم
~~ترض الأم بذلك، وإلا جاز رد المعيب بحصته من الثمن إلا أن يكون وجه الصفقة
~~بناء على أن الحق في عدم التفرقة للأم لا للولد، وإلا منع، ولو رضيت الأم
~~بذلك ولو كان المعيب أقل من وجه الصفقة. .
# (قوله، أو تعيب) أي عند البائع، أو تلف عند البائع أكثره كما إذا اشترى
~~عشرة أثواب فحبسها البائع لأجل الثمن، أو الإشهاد فتعيب، أو تلف أكثرها
~~عنده فلا يجوز للمشتري أن يتماسك بالأقل الباقي بما يخصه من الثمن (قوله بل
~~يتعين رد الباقي) أي ما لم يرض بالتماسك بذلك الباقي بجميع الثمن (قوله؛
~~لأن التمسك بالباقي القليل) أي بما يخصه من الثمن (قوله كإنشاء عقدة إلخ)
~~إن قلت هذا التعليل موجود فيما إذا استحق الأقل، أو تعيب ورده وتمسك
~~بالأكثر بحصته من الثمن قلت لما كان الحكم للغالب انفسخت العقدة برد
~~الأكثر، أو استحقاقه وكان التمسك بالأقل كابتداء عقد بمجهول الآن بخلاف رد
~~غير الأكثر، أو استحقاقه والحاصل أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث
~~استحق الأكثر، أو تعيب؛ لأن استحقاق الأكثر، أو تعييبه كاستحقاق الكل وإذا
~~تعيب الأكثر، أو استحق وانحلت عقدة البيع كأن تمسك المشتري بالأقل السالم
~~كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير الأكثر، أو استحقاقه وأجاز ابن
~~حبيب ذلك أي رد الأكثر بحصته قائلا هذه جهالة طارئة.
# (قوله، ثم تقويم كل جزء إلخ) أي ونسبة قيمة الباقي إلى قيمة جميع المبيع
~~(قوله، وأما إن كان متحدا) أي، وأما لو كان المبيع مقوما معينا متحدا
~~(قوله، وأما الموصوف) أي، وأما المقوم الموصوف، والحاصل أن كلام المصنف هنا
~~في المقوم المعين المتعدد، وأما المثلي والمقوم والمتحد والموصوف فلا يحرم
~~فيه ذلك. .
# (قوله، ولو فرع بالفاء لكان أولى) أي لأن التعبير
# PageV03P135
# لكان أولى فقال (وإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة)
~~بيعا (بثوب) مثلا (فاستحقت ms3089 السلعة) المساوية للعشرة، وهي خمسة أسداس الصفقة
~~فسخ البيع لاستحقاق جل الصفقة ورد من استحقت منه السلعة الدرهمين وأخذ
~~الثوب إن كان قائما (فأعلى) إن (فات الثوب) بحوالة سوق فأعلى (فله) أي لمن
~~استحقت منه السلعة (قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين و) جاز (رد أحد
~~المشتريين) الشريكين نصيبه من مبيع متحد، أو متعدد اشترياه في صفقة واحدة
~~واطلعا فيه على عيب ولو أبى البائع وقال لا أقبل إلا جميعه بناء على تقدير
~~تعدد العقد الواحد بتعدد متعلقه ومشتريه، وأما الشريكان إذا اشتريا معيبا
~~في صفقة وأراد أحدهما الرد فلصاحبه منعه وقبول الجميع كما يأتي في الشركة؛
~~لأن كلا وكيل عن الآخر (و) جاز لمشتر من بائعين مثلا رد (على أحد البائعين)
~~الغير الشريكين نصيبه دون الرد على الآخر. .
# ولما أنهى الكلام على العيب الثابت وجوده وقدمه ذكر تنازع البائع
~~والمشتري في وجوده وقدمه فقال (والقول للبائع في) نفي (العيب) الخفي كالزنا
~~والسرقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالواو يوهم الاستئناف واعلم أن تفريع هذه المسألة على ما تقدم مبني على
~~أن حرمة التمسك بأقل استحق أكثره مطلقا سواء كان الثمن عينا، أو عرضا
~~باقيا، أو فائتا وسيأتي ما فيه (قوله، وإن كان درهمان وسلعة إلخ) اسم كان
~~ضمير الشأن ودرهمان مبتدأ وقوله بيعا بثوب خبره، والجملة خبر لكان الثانية،
~~أو إن كان غير ثانية ودرهمان اسمها وخبرها محذوف دل عليه متعلقه بكسر اللام
~~أي بيعا بثوب، وفي بعض النسخ، وإن كان درهمين فاسم كان ضمير يعود على
~~المبيع ودرهمين خبرها وسلعة بالرفع على الأول وبالنصب على الثاني (قوله
~~فاستحقت السلعة) أي من يد المشتري، وهو عطف على بيعا المقدر (قوله فأعلى)
~~أي من حوالة السوق كتغير الذات (قوله فله قيمة الثوب بكماله) أي يأخذها من
~~البائع ولا يجوز له أن يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث
~~يكون شريكا بسدسها، أو سدس قيمتها، وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب
~~بتمامها فجائز وإنما أتى بقوله بكماله لأجل المبالغة في الرد ms3090 على ابن حبيب
~~القائل له أن يرضى بالدرهمين في مقابلة سدس الثوب فيشتركان فيها، وإلا فلا
~~حاجة لقوله بكماله؛ لأن هذا قد علم من قوله قيمة الثوب (قوله أي لمن استحقت
~~إلخ) أشار إلى أن ضمير لمن استحقت منه السلعة واللام للاستحقاق، أو بمعنى
~~على وقوله ورد الدرهمين يقرأ رد بصيغة الفعل الماضي والدرهمين مفعوله
~~والفعل يفيد وجوب الرد فسقط الاعتراض بأن قوله فله المفيد للتخيير مع
~~التفريع على حرمة التمسك بالأقل مشكل، والجواب من وجهين أولهما أن قسيم ما
~~ذكر أن له أن يرضى بالدرهمين في نظير الثوب كله لا في مقابلة سدسه، فقط
~~الثاني أن اللام في قوله فله إما بمعنى على، أو للاستحقاق لا للتخيير وقوله
~~رد يقرأ فعلا ماضيا فيفيد الوجوب أي من حقه أن يأخذ قيمة الثوب ويجب عليه
~~رد الدرهمين، ولا يجوز له أن يأخذ الدرهمين في مقابلة سدس الثوب وهذا لا
~~ينافي جواز تماسكه بهما في مقابلة الثوب بتمامها هذا، وقد اعترض طفى حرمة
~~التمسك هنا بالدرهمين بما ينوبهما من الثوب عند فواتها بأنه خلاف ما ذكره
~~الشراح فقد أطبق من وقفت عليه من الشراح على تقييد حرمة التمسك بأقل استحق،
~~أو تعيب أكثره بما إذا كان الثمن عينا، أو عرضا وكان باقيا، فإن كان عرضا
~~وفات فهو كاستحقاق، أو تعيب الأقل في جواز التمسك بالسالم بما يخصه من
~~الثمن اه ومقتضى هذا أن اللام في كلام المصنف على حالها للتخيير ولا يجعل
~~قول المصنف، وإن كان إلخ مفرعا على ما مر من حرمة التماسك بأقل استحق أكثره
~~بل هو مستأنف (قوله وجاز رد أحد المشتريين غير الشريكين) أي في التجارة بأن
~~كان شراؤهما للقنية، ولو كان شيئا واحدا، وحاصله أنه لو اشترى شخصان سلعة
~~واحدة كعبد لخدمتهما، أو سلعا متعددة في صفقة واحدة لا على سبيل الشركة بل
~~على أن كل واحد يأخذ نصفها مثلا، ثم اطلعا على عيب قديم فأراد أحد
~~المشتريين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد ms3091 فالمشهور أن له أن
~~يرد نصيبه على البائع، ولو قال البائع لا أقبل إلا جميعه بناء على أن العقد
~~يتعدد متعلقه ومشتريه وإلى هذا رجع مالك واختاره ابن القاسم وكان مالك يقول
~~أولا إنما لهما الرد معا، أو التماسك لأحدهما أن يرد دون الآخر والقولان في
~~المدونة (قوله، وأما الشريكان) أي في التجارة (قوله وأراد أحدهما) أي دون
~~الآخر (قوله، وعلى أحد البائعين إلخ) حاصله أن البائع تعدد بأن باع شخصان
~~عبدا واحدا كأن اتخذاه للخدمة مثلا واشتراه منهما واحد فاطلع فيه على عيب
~~قديم فيجوز له أن يرد على أحد البائعين نصيبه من المبيع دون الآخر ما لم
~~يكن البائعان شريكين في التجارة، وإلا فلا؛ لأنهما كالرجل الواحد فالرد على
~~أحدهما رد على الآخر. .
# (قوله والقول للبائع في نفي العيب الخفي كالزنا والسرقة) أي فإذا ادعى
~~المشتري أن به عيبا قديما كالزنا والسرقة وقال البائع: لا عيب به أصلا
~~فالقول قول البائع ولا عبرة بدعوى
# PageV03P136
# (أو) نفي (قدمه) بأن قال المشتري قديم والبائع حادث
~~بلا يمين في الأولى إذ الأصل السلامة من العيب إلا أن يكون ثم ما يضعف قوله
~~فيحلف كما قدمه في قوله وبول في فرش إلخ وبيمين في الثانية تارة وبعدمها
~~أخرى كما يأتي قريبا وقوله (إلا بشهادة عادة للمشتري) بقدمه قطعا، أو
~~رجحانا فالقول له قيد في قوله، أو قدمه فقط (وحلف من لم تقطع بصدقه) من
~~بائع، أو مشتر بأن ظنت قدمه فللمشتري بيمين أوظنت حدوثه، أو شكت فللبائع
~~بيمين ومفهومه إن قطعت بقدمه فللمشتري بلا يمين، أو حدوثه فللبائع بلا يمين
~~فالصور خمس وهذا في عيب خفي، أو ظاهر شأنه الخفاء على غير المتأمل ككونه
~~أعمى، وهو قائم العينين، وأما الظاهر الذي شأنه أن لا يخفى فلا قيام به ولا
~~يرجع فيه لعادة ولا غيرها (وقبل) في معرفة العيب وأنه قديم، أو حادث
~~(للتعذر) لا مفهوم له على المعتمد (غير عدو، وإن مشركين) بشرط السلامة من
~~جرحة الكذب والمراد بالمشرك الكافر ويكفي ms3092 الواحد؛ لأنه خبر لا شهادة
~~(ويمينه) أي البائع أي صفتها إذا توجهت عليه في حدوث العيب، أو عدمه والله
~~الذي لا إله إلا هو لقد (بعته) وما هو به في غير ذي التوفية، وهو ما يدخل
~~في ضمان المشتري بالعقد (و) يزيد (في ذي التوفية) أي ما فيه على البائع حق
~~توفية بأن لا يدخل في ضمان المشتري إلا بالقبض من مثلي وغائب ومواضعة وثمار
~~على رءوس شجر وذي عهدة وخيار (وأقبضته) للمشتري (وما هو) أي العيب (به)
~~ويحلف (بتا) أي على القطع (في) العيب (الظاهر) كالعور والعرج وخرق الثوب
~~(وعلى) نفي (العلم) بأن يقول وما أعلمه به (في الخفي) كالزنا والسرقة
~~والإباق وسكت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشتري وجودهما، أو وجود أحدهما فيه (قوله، أو نفى قدمه) أي بأن وافق
~~البائع المشتري على وجود العيب لكن البائع يدعي حدوثه عند المشتري والمشتري
~~يدعي قدمه ليرد المبيع على بائعه فالقول قول البائع، ثم اعلم أنه إنما يكون
~~القول قول البائع في حدوث العيب المشكوك فيه إذا لم يصاحبه عيب قديم ثابت،
~~وأما إن صاحبه عيب قديم فالقول قول المشتري أنه ما حدث عنده مع يمينه وبه
~~أخذ ابن القاسم واستحسنه في التوضيح ومثله في ابن عرفة عن ابن رشد قائلا؛
~~لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع الثمن والبائع يريد نقصه من
~~الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع اه. بن (قوله بأن قال المشتري قديم) أي هذا
~~العيب الموجود فيه قديم قبل الشراء (قوله والبائع حادث) أي وقال البائع إنه
~~حادث أي بعد الشراء (قوله كما قدمه إلخ) حاصل ما تقدم أن المشتري إذا ادعى
~~أن العبد يبول في الفرش وأنكر البائع بوله فإنه يوضع عند أمين فإذا قال
~~الأمين: إنه بال عندي حلف البائع أنه لم يحصل منه بول عنده ويمنع المشتري
~~من رده لحمله على الحدوث فقول الأمين قد أضعف قول البائع أنه لا يبول في
~~الفرش أصلا (قوله كما يأتي قريبا) حاصل ما يأتي ms3093 أنه إذا شهدت له بينة بحدوث
~~العيب، فإن قطعت بذلك كان القول قوله بلا يمين، وإن رجحت ذلك، أو شكت كان
~~القول قوله بيمين (قوله إلا بشهادة عادة) أسند الشهادة للعادة مع أن الشاهد
~~أهل المعرفة لاستنادهم في شهادتهم لما دلت عليه العادة غالبا (قوله قيد
~~إلخ) أي وحينئذ فكان الأولى للمصنف أن يقول بدل قوله، أو قدمه كقدمه،
~~وحاصله أنهما إذا تنازعا في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع في نفي
~~قدمه إلا أن تشهد العادة للمشتري بقدمه، وإلا كان القول قوله وحينئذ فيثبت
~~له الرد واعلم أنه يعمل بشهادة البينة بقدمه سواء استندوا في قولهم ذلك
~~للعادة، أو للمعاينة، أو لإخبار العارفين، أو لإقرار البائع لهم بذلك.
# (قوله وحلف من لم يقطع بصدقه) ، فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه وحدوثه
~~وشهدت بينة للبائع بالحدوث وشهدت بينة للمشتري بالقدم عمل بقول الأعراف،
~~فإن استويا في المعرفة عمل بقول الأعدل، فإن تكافآ في العدالة سقطا
~~لتكاذبهما وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره بعضهم (قوله ومفهومه) أي
~~مفهوم قول المصنف من لم يقطع بصدقه (قوله في عيب خفي) أي كالزنا والسرقة
~~والإباق تنازعا في حدوثه وقدمه (قوله الذي شأنه أن لا يخفى) أي ككونه
~~مقعدا، أو أعمى فاقد الحدقتين (قوله فلا قيام به) أي لحمله على أنه علمه
~~ورضي به أي وحينئذ فلا ينفع المشتري شهادة العادة بقدمه، ولو قطعت بذلك
~~(قوله وقبل في معرفة العيب) أي المتنازع في قدمه وحدوثه فقول الشارح وأنه
~~قديم إلخ عطف تفسير (قوله لا مفهوم له على المعتمد) أي بل الترتيب بين
~~العدل والمسلم غير العدل عند وجودهما على وجه الكمال فقط، وأما الكافر فلا
~~يقبل مع وجود المسلم، ولو كان غير عدل اتفاقا (قوله، وإن مشركين) أي هذا
~~إذا كان غير العدول مسلمين بل، وإن كانوا مشركين (قوله ويكفي الواحد) أي إن
~~أرسله القاضي وكان المبيع حاضرا حيا لا يخفى عيبه، وإلا فلا بد من عدلين
~~(قوله إذا توجهت عليه في حدوث العيب) ms3094 أي عند التنازع في حدوث العيب وقدمه
~~وذلك بأن شهدت له بينة بحدوثه ظنا (قوله وعدمه) أي، أو توجهت عليه عند
~~التنازع في وجود العيب وعدمه وذلك بأن وجد ما يضعف دعوى البائع عدمه، أو
~~قام للمشتري شاهد واحد على وجود العيب ونكل عن اليمين معه وتوجهت على
~~البائع فاندفع ما يقال: إن القول قول البائع في نفي العيب بلا يمين فكيف
~~يعمم في قول المصنف ويمينه تأمل (قوله ويزيد)
# PageV03P137
# عن يمين المبتاع إذا توجهت عليه وفيها ثلاثة أقوال
~~قيل يحلف على نفي العلم فيهما وقيل على البت فيهما وقيل كالبائع أي بتا في
~~الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي بأن يقول: اشتريته وما أعلم به حال العقد
~~عيبا. .
# (والغلة له) أي للمشتري من حين العقد (للفسخ) أي فسخ البيع بسبب العيب أي
~~الدخول في ضمان البائع بأن يثبت العيب عند الحاكم، أو يرضى بأخذه من
~~المشتري، والمراد بالغلة التي لا يدل استيفاؤها على الرضا بأن نشأت عن غير
~~تحريك كصوف ولبن وعن تحريك قبل الاطلاع على العيب، أو بعده لكن في زمن
~~الخصام كسكنى دار لا ينقص (ولم ترد) الغلة من المشتري للبائع أي لا يقضى
~~بردها وصرح بهذا، وإن علم من قوله والغلة له ليرتب عليه قوله (بخلاف ولد)
~~حدث عند المشتري فيرده مع أمه سواء اشترى الأم حاملا أم حملت عنده فوجد بها
~~بعد الولادة عيبا (و) بخلاف (ثمرة أبرت) حين الشراء واشترطها مع الأصل
~~فيردها مع الأصل المعيب، ولو طابت، أو جذت، فإن فات رد مثله إن علم كيله
~~وقيمته إن لم يعلم، أو ثمنه إن باعه وعلم قدر الثمن، وإلا فالقيمة أيضا (و)
~~بخلاف (صوف تم) وقت الشراء، وإن لم يشترطه المشتري لدخوله بغير شرط بخلاف
~~الثمرة المؤبرة فيرد للبائع مع الغنم المعيبة، وإن فات رد وزنه إن علم،
~~وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بعد قوله بعته وأقبضته وما هو به واعترض بأن قوله وما هو به ms3095 ليس نقيض
~~دعوى المشتري قدمه ومتعلق اليمين يجب أن يكون نقيض الدعوى كما هو مقتضى
~~القواعد، وأجيب بأنه متضمن لنقيضه؛ لأن نقيض القدم عدم القدم وقول البائع
~~أقبضته وما هو به يتضمن عدم القدم وتضمن اليمين لنقيض الدعوى كاف مثل الحلف
~~على نقيضها.
# (قوله إذا توجهت عليه) أي كما لو شهدت البينة له بقدم العيب ظنا (قوله
~~فيهما) أي في الظاهر والخفي فيقول في كل منهما: والله الذي لا إله إلا هو
~~لقد اشتريته، وهو بذلك العيب في علمي (قوله وقيل على البت) أي فيقول بالله
~~الذي لا إله إلا هو لقد اشتريته وفيه هذا العيب قطعا (قوله وقيل كالبائع)
~~هذا القول رواية يحيى عن ابن القاسم واختارها ابن حبيب. .
# (قوله أي الدخول في ضمان البائع) تفسير للفسخ أي أن المراد به ما ذكر لا
~~خصوص حكم الحاكم بالرد (قوله بأن نشأت إلخ) أي سواء كان استغلها قبل
~~الاطلاع على العيب، أو بعده في زمن الخصام، أو قبله (قوله، أو عن تحريك قبل
~~الاطلاع إلخ) أي كركوب الدابة واستخدام العبد فإن هذا إنما يكون للمشتري
~~إذا استوفاه قبل الاطلاع على العيب أما إن حصل شيء من ذلك بعد الاطلاع على
~~العيب فهو رضا بالمبيع سواء كان قبل زمن الخصام، أو فيه (قوله لكن في زمن
~~الخصام) أي، وأما قبله فرضا فإذا سكن المشتري الدار واطلع على العيب وقام
~~به حالا فالغلة، وهي السكنى الحاصلة في زمن الخصام تكون له للفسخ ولو طال
~~زمن الخصام، وأما لو سكن بعد الاطلاع وقبل الخصام فذلك رضا، ولو قل الزمن،
~~والحاصل أن الغلة التي تجامع الفسخ ما كانت قبل الاطلاع على العيب سواء
~~نشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام، أو عن تحريك غير منقص كالسكنى، أو
~~نشأت لا عن تحريك كاللبن والصوف وكذلك ما كانت بعد الاطلاع على العيب ونشأت
~~لا عن تحريك سواء كانت في زمن الخصام، أو قبله ولم يطل، أو نشأت عن تحريك
~~غير منقص كالسكنى إذا كانت في زمن الخصام ms3096 لا قبله، وأما الغلة التي لا
~~تجامع الفسخ أي لا يحصل معها لدلالتها على الرضا فهي الحاصلة بعد الاطلاع
~~على العيب ونشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام سواء كان في زمن الخصام،
~~أو قبله، أو نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى وكان ذلك قبل زمن الخصام، أو
~~كان ذلك ليس ناشئا عن تحريك أصلا وكان ذلك قبل زمن الخصام وطال.
# (قوله بخلاف ولد) أي لأمة، أو لإبل، أو بقر، أو غنم، أو نحوها وقوله
~~فيرده مع أمه أي؛ لأنه ليس بغلة خلافا للسيوري حيث جعل الولد غلة ولا شيء
~~على المشتري في ولادتها إذا ردها إلا إذا نقصتها الولادة فيرد معها ما
~~نقصها إلا أن يجبر ذلك النقص الحاصل بالولادة بالولد فلا شيء عليه حينئذ
~~إذا ردها كما قال ابن القاسم (قوله وبخلاف ثمرة أبرت) أي، وأما غير المؤبرة
~~حين الشراء فإنها غلة يفوز بها المشتري إذا حصل الرد بعد أن جذها فلا يردها
~~للبائع حينئذ، وأما إن حصل الرد قبل جذها ردها للبائع ما لم تزه، فإن أزهت
~~فاز بها المشتري (قوله، فإن فات) أي بأكل، أو ببيع، أو بسماوي (قوله وقيمته
~~إن لم يعلم) هذا إذا كان الفوات بغير البيع، وأما إن كان الفوات بالبيع ولم
~~تعلم المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم كما قال، أو ثمنه إن علم إلخ (قوله،
~~وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن) أي ويكون له الصوف في مقابلة بقية الثمن
~~ولا يلزمه أن يرد مع الغنم ثمن الصوف إن باعه، أو قيمته إن انتفع به في
~~نفسه كما قيل في الثمرة إن قلت لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم
~~المكيلة والوزن قلت؛ لأنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع
~~الثمرة مفردة قبل بدو صلاحها، وهو لا يجوز إلا بشرط تأتي وهي منتفية هنا
~~وأخذ القيمة ليس بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن فإنه لا محظور فيه؛
~~لأن الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم وإنما ms3097 كان يلزم على رد
~~الأصول بحصتها من الثمن بيع الثمرة مفردة قبل بدو صلاحها؛ لأن العقد إنما
~~وقع على الأصول بعد الإبار
# PageV03P138
# ومحل رد الصوف التام إذا لم يحصل بعد جزه مثله، وإلا
~~فلا لجبره بما حصل، ثم شبه بقوله ولم ترد قوله (كشفعة واستحقاق وتفليس
~~وفساد) فالغلة لمن أخذ منه الشقص بالشفعة، ولا ترد للآخذ بها وللمستحق منه
~~وللمفلس وللمشتري الذي فسخ شراؤه لفساده ولا ترد للمستحق ولا للبائع وهذا
~~في غلة غير ثمرة، أو فيها إن فارقت الأصول، وإلا رد في الشفعة والاستحقاق
~~ما لم تيبس على أصولها وفي البيع الفاسد والعيب ما لم تزه وفي الفلس ما لم
~~تجذ. .
# (ودخلت) السلعة المردودة بالعيب (في ضمان البائع إن رضي بالقبض) أي
~~بقبضها من المشتري، وإن لم يقبضها (أو ثبت عند) العيب (عند حاكم، وإن لم
~~يحكم به) أي بالرد إن كان الرد على حاضر، وإلا فلا بد من القضاء كما يفيده
~~قوله، ثم قضى إن أثبت عهدة. .
# (ولم يرد) المبيع (بغلط) أي بسبب غلط في ذات المبيع أي جهل اسم المبيع
~~الخاص (إن سمى باسمه) العام الذي يشمله وغيره مع العلم بالمعقود عليه بشخصه
~~كأن يشتري، أو يبيع هذا الحجر برخص، ثم يتبين أنه ياقوتة مثلا؛ لأنه يسمى
~~حجرا فيفوز به المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقبل بدو الصلاح والمنظور له هذا الزمن لا زمن جذ المشتري لها؛ لأنه لا
~~يجذها غالبا إلا بعد بدو صلاحها لكن لا ينظر لهذا وإنما ينظر لوقت العقد
~~(قوله ومحل رد الصوف إلخ) أي، وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا على
~~الصوف، وهو الظاهر، أو ترد مطلقا، ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى،
~~وهو ظاهر المصنف (قوله ثم شبه بقوله ولم ترد) أي وليس هذا راجعا لقوله
~~بخلاف الولد وما بعده وذلك؛ لأن الولد لا تتأتى الشفعة في أمه وفي
~~الاستحقاق يأخذه المستحق مع أمه، وكذا في الفلس، وأما في البيع الفاسد
~~فالولد مفوت له وموجب للقيمة (قوله ms3098 كشفعة إلخ) يعني أن مثل الرد بالعيب
~~القديم الأخذ بالشفعة والاستحقاق والرد للفلس والفساد فكما أن المشتري إذا
~~رد بعيب قديم يفوز بالغلة ولا ترد للبائع كذلك من أخذ منه الشقص بالشفعة
~~يفوز بالغلة ولا ترد للآخذ بها وكذلك يفوز بها المستحق منه ولا ترد للمستحق
~~وكذلك يفوز بها من أخذ منه الشيء المبيع لأجل تفليسه، أو لفساد بيعه ولا
~~ترد لبائعه وهذا إذا كانت الغلة غير ثمرة، أو كانت ثمرة غير مأبورة يوم
~~الشراء وفارقت الأصول بالجذ، فإن لم تجذ واستمرت على أصولها ففي العيب
~~والفساد يجب ردها للبائع ما لم تزه، فإن أزهت استحقها المشتري وفي الشفعة
~~والاستحقاق يجب ردها للمستحق والآخذ بالشفعة ما لم تيبس، وإلا فاز بها
~~المأخوذ منه الشقص بالشفعة والمستحق وفي الفلس يجب ردها للبائع ما لم تجذ
~~بالفعل، وإلا فاز بها المشتري المفلس وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله:
# والجذ في الثمار فيما انتقيا ... يضبطه تجذ عفزا شسيا
# فالتاء في تجذ للتفليس والجيم وحدها، أو مع الذال للجذ أي تفوت الثمار
~~على البائع في التفليس بالجذ، والعين والفاء في عفزا للعيب والفساد والزاي
~~للزهو والشين والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق والياء لليبس اه. وقال
~~بعضهم:
# الفائزون بغلة هم خمسة ... لا يطلبون بها على الإطلاق
# الرد في عيب وبيع فاسد ... وبشفعة فلس مع استحقاق
# فالأولان لزهوها فازا بها ... والجذ في فلس ويبس الباقي
# وإنما قلنا، أو كانت ثمرة غير مأبورة؛ لأن المأبورة حين الشراء، أو حين
~~الاستحقاق ليست غلة فترد للبائع في الفلس والعيب والفساد مطلقا، ولو أزهت،
~~أو يبست، أو جذت وفي الشفعة والاستحقاق يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا (قوله
~~وللمشتري الذي فسخ شراؤه) ، ولو علم المشتري بالفساد إلا في الوقف على غير
~~معين إذا علم المشتري بوقفيته فإنه يرد الغلة (قوله ولا للبائع) أي الذي
~~باع لمفلس ولا الذي باع بيعا فاسدا (قوله، أو فيها إلخ) أي، وكذا في الثمرة
~~إن فارقت الأصول أي والحال أنها غير مأبورة حين البيع، وإلا فهي للبائع ms3099 كما
~~مر (قوله، وإلا رد في الشفعة) أي، وإلا تفارق الأصول بل كانت عليها فإنها
~~ترد للمستحق وللآخذ بالشفعة مدة كونها لم تيبس، ولو أزهت، فإن يبست فاز بها
~~المستحق منه والمأخوذ منه بالشفعة (قوله وفي البيع) أي وترد للبائع في
~~البيع الفاسد، وفي العيب مدة كونها لم تزه، فإن أزهت فاز بها المشتري فيهما
~~(قوله ما لم تجذ) أي، ولو يبست، فإن جذت فاز بها المفلس. .
# (قوله بالقبض) متعلق برضي لا بدخلت (قوله، وإن لم يقبضها) أي سواء كان
~~عدم قبضها مع مضي زمان يمكن قبضها فيه، أو لا وظاهر قوله إن رضي بالقبض أنه
~~لو وافقه على أن العيب قديم ولم يرض بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه؛ لأنه قد
~~يدعي عليه أنه تبرأ له من ذلك العيب. .
# (قوله أي جهل اسم المبيع الخاص) أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ذات
~~المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط واقع في الاسم الخاص، والتسمية واقعة بالاسم
~~العام فلا تناقض
# PageV03P139
# ولا كلام للبائع وأولى إن لم يسمه أصلا ولا فرق بين
~~حصول الغلط بالمعنى المذكور من المتبايعين، أو من أحدهما مع علم الآخر ومحل
~~كلام المصنف إذا كان البائع غير وكيل، وإلا رد بالغلط قطعا ومفهوم الشرط
~~أنه لو سماه بغير اسمه كهذه الزجاجة فإذا هي ياقوتة لثبت الرد، وهو كذلك،
~~وكذا لو سمى باسم خاص كتسمية الحجر ياقوتة. .
# (ولا) يرد المبيع (بغبن) بأن يكثر الثمن، أو يقل جدا (ولو خالف العادة)
~~بأن خرج عن معتاد العقلاء (وهل) عدم الرد بالغبن (إلا أن يستسلم) المغبون
~~(ويخبره) أي يخبر صاحبه (بجهله) تفسير للاستسلام بأن يقول المشتري للبائع
~~بعني كما تبيع للناس فإني لا أعلم القيمة، أو يقول البائع اشتر مني كما
~~تشتري من غيري، أو غير ذلك (أو يستأمنه) بأن يقول أحدهما للآخر ما قيمته
~~لأشتري بها، أو لأبيع بها فيقول له قيمته كذا والحال أنه ليس كذلك فهو
~~تنويع ظاهري والمؤدى واحد فله الرد حينئذ قطعا
#
### | [حاشية ms3100 الدسوقي]
# بين قوله غلط وبين قوله إن سمى باسمه (قوله ولا كلام للبائع) أي لتفريطه
~~إذ لو شاء لتمسك (قوله وأولى إن لم يسمه أصلا) أي كأشتري منك هذا بدرهم، أو
~~يقول البائع أبيعك هذا بدرهم ويرضى الآخر فيوجد ياقوتة، ووجه الأولوية أنه
~~لم يقع غلط يحتج به (قوله بالمعنى المذكور) ، وهو الجهل لذات المبيع وعدم
~~معرفة اسمه الخاص به (قوله أنه لو سماه بغير اسمه) أي أنه لو سماه باسم خاص
~~غير اسمه الخاص الأصلي (قوله، وكذا لو سمي باسم خاص) أي فظهر أنه غير مسمى
~~به وإنما هو مسمى بعام (قوله كتسمية الحجر ياقوتة) أي فإذا سمى الحجر
~~ياقوتة فوجده المشتري حجرا فله الرد، والحاصل أن البائع إذا جهل ذات المبيع
~~أي لم يعلم اسمه الخاص به، فإن سماه باسم عام فلا رد، وإن سماه باسم خاص
~~فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم الخاص فله الرد سواء كان مسمى باسم خاص آخر،
~~أو كان مسمى بالاسم العام. .
# (قوله ولا يرد المبيع بغبن) أي ما لم يكن البائع بالغبن، أو المشتري به
~~وكيلا، أو وصيا، وإلا رد ما صدر منهما من بيع، أو شراء، فإن باعا بغبن وفات
~~المبيع رجع الموكل والمجحور عليه على المشتري بما وقع الغبن والمحاباة به،
~~فإن تعذر الرجوع على المشتري رجع على البائع، وهو الوكيل والوصي بذلك، وإن
~~اشتريا بغبن وفات ذلك المشتري رجع الموكل والمحجور على البائع بما وقعت
~~المحاباة والغبن به، فإن تعذر الرجوع على البائع رجعا على المشتري، وهو
~~الوكيل والوصي كما صرح به ابن عتاب في طرره وغيره، وهل يتقيد الغبن في بيع
~~الوكيل والوصي بالثلث كالغبن في بيعهما ما لأنفسهما، وهو ظاهر قول أبي
~~عمران، أو لا يتقيد به بل ما نقص عن القيمة نقصا بينا، أو زاد عليها زيادة
~~بينة، وإن لم يكن الثلث قال ابن عرفة، وهو الصواب، وهو مقتضى الروايات في
~~المدونة اه. بن (قوله، ولو خالف العادة) أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به ms3101
~~العادة في مغالبة الناس بل، ولو كان الغبن بما خالف العادة، وقوله بأن خرج
~~عن معتاد العقلاء أي في المغالبة وهذا تفسير للمبالغة الغير المعتادة، وأما
~~المبالغة المعتادة فهي الزيادة على الثلث وقيل الثلث، ورد المصنف بلو قول
~~ابن القصار أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث قال ابن رشد، وهو
~~غير صحيح لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا يبع حاضر لباد دعوا الناس في
~~غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» اه وقال المتيطي قال بعض البغداديين إن
~~زاد المشتري في المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع، وكذلك إن باع
~~بنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع، وقام قبل مجاوزة العام
~~وبهذا أفتى المازري وابن عرفة والبرزلي وابن لب ومشى عليه ابن عاصم في متن
~~التحفة حيث قال:
# ومن بغبن في مبيع قاما ... فشرطه أن لا يجوز العاما
# وأن يكون جاهلا بما صنع ... والغبن للثلث فما زاد وقع
# وعند ذا يفسخ بالأحكام ... وليس للعارف من قيام
# اه. قلت والعمل به مستمر عندنا بفاس اه. بن (قوله فإني لا أعلم القيمة)
~~أي فيقول له بعت للناس بكذا والحال أنه يكذب بل باع بأقل (قوله كما تشتري
~~من غيري) أي فيقول له قد اشتريت من غيرك بكذا، وهو يكذب بل اشترى بأكثر
~~(قوله فهو تنويع ظاهري) أي تنويع لعطف التفسير فقوله، أو يستأمنه عطف على
~~قوله ويخبره بجهله لا أنه مقابل لقوله وهل إلا أن يستسلم والمقابل محذوف
~~كما بينه الشارح بقوله، أو لا يرد مطلقا (قوله والمؤدى واحد) أي وهو أن
~~موجب الرد جهل البائع، أو المشتري وكذب الآخر عليه فمتى كان هناك جهل من
~~أحدهما وكذب عليه الآخر فالرد، وإن لم يكن جهل فلا رد (قوله فله الرد
~~حينئذ) أي حين أخبره بجهله، أو استأمنه فكذب عليه، ولو كان الغبن بأقل من
~~الثلث، وأما لو وقع البيع على وجه المكايسة فلا رد بالغبن لكن ما ذكره من
~~القطع أي الاتفاق على الرد إذا كان هناك ms3102 استسلام بأن أخبره بجهله، أو
~~استأمنه مخالف لما ذكره بعد ذلك من قوله، أو لا مطلقا، وأجيب بأن المراد
~~اتفاقا بحسب ما ظهر لذلك القائل كذا
# PageV03P140
# أو لا يرد مطلقا (تردد) المعتمد منه الأول. .
# (ورد) الرقيق خاصة المتقدم في قوله ومنع منه بيع حاكم ووارث رقيقا (في)
~~زمن (عهدة الثلاث) والعهدة لغة من العهد، وهو الإلزام والالتزام واصطلاحا
~~تعلق المبيع بضمان البائع مدة معينة، وهي قسمان عهدة سنة وستأتي، وهي طويلة
~~الزمان قليلة الضمان وعهدة ثلاث وهي قليلة الزمان كثيرة الضمان يرد فيها
~~الرقيق (بكل) عيب (حادث) في دينه، أو بدنه، أو خلقه، ولو موتا بسماوي (إلا
~~أن يبيع ببراءة) من عيب معين كالإباق، أو السرقة فلا رد به إن حدث مثله في
~~زمن العهدة مع بقاء العهدة فيما عداه ويحتمل أن المعنى إلا أن يشترط البائع
~~سقوطها وقت العقد بالتبري من جميع العيوب؛ لأنه إذا تبرأ من جميعها لم يكن
~~ثم عهدة وعلى الأول فالاستثناء متصل بخلافه على الثاني.
# (ودخلت) عهدة الثلاث (في) زمن (الاستبراء) أي المواضعة بأن تنتظر أقصاهما
~~حتى تخرج من ضمان البائع، فإن رأت الدم في اليوم الأول انتظرت الثاني
~~والثالث، وإن تأخر عن الثلاث انتظرته، وأما الاستبراء من غير مواضعة فتدخل
~~في ضمان المشتري بمجرد العقد فتستقل العهدة بنفسها ولا تدخل مع شيء.
# (والنفقة) على الرقيق زمن العهدة ويدخل فيها الكسوة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذكر شيخنا (قوله، أو لا يرد مطلقا) أي سواء وقع البيع على وجه الاستسلام،
~~أو المكايسة. (قوله تردد) أي طريقتان، وقد علمت الطريق المردود عليها بلو
~~فجملة ما في الغبن على المأخوذ من المصنف ثلاث طرق.
# (قوله والمعتمد منه الأول) أي، وهو ما ذكره المصنف من أن محل عدم الرد
~~بالغبن إذا وقع البيع على وجه المكايسة، وأما إن وقع على وجه الاستسلام بأن
~~أخبره بجهله، أو استأمنه فإنه يرد للرجوع للغش والخديعة حتى أن بعضهم أنكر
~~القول الثاني القائل بعدم الرد مطلقا انظر بن
# (قوله في عهدة ms3103 الثلاث) متعلق بحادث وبكل حادث متعلق برد، وباؤه للسببية
~~أي ورد بسبب وجود كل عيب حادث حدث في زمن عهدة الليالي الثلاث لكن لا بد من
~~إثبات أنه عيب، وإنما قدرنا الموصوف الليالي لأجل تذكير العدد والليالي
~~تستلزم الأيام قاله شيخنا (قوله، وهو الإلزام) أي إلزام الغير شيئا،
~~والالتزام لغيره بشيء (قوله قليلة الزمان كثيرة الضمان) واعلم أن البيع
~~فيما هي فيه لازم لا خيار فيه لكن إن سلم المبيع في مدة العهدة تم لزومه من
~~المتبايعين معا، وإن أصابه نقص ثبت الخيار للمشتري كعيب قديم ظهر له فيه
~~ويلغى اليوم الأول منها إن سبق بالفجر (قوله في دينه) أي بأن حدث فيه فسق.
# (قوله، ولو موتا بسماوي) أي، أو غرقا، أو حرقا، أو سقوطا من عال، أو قتلا
~~بغيلة ويستثنى من الكلية ذهاب المال فمن اشترى عبدا واشترط ماله للعبد، ثم
~~ذهب في زمن العهدة فلا يرد به، ولو كان جل الصفقة؛ لأنه لا حظ له من ماله
~~فلما كان المشتري لا شيء له في المال صار غير منظور له، ولو تلف العبد
~~المشترط ماله في العهدة وبقي ماله انتقض بيعه ورد المال لبائعه وليس
~~للمشتري حبس ماله بثمنه، وأما لو اشترط المال لنفسه وذهب المال في زمن
~~العهدة فله رده بذهابه وما ذكره من الاستثناء فهو بالنظر لظاهر كلام
~~المصنف، وأما بعد حل الشارح له بقوله بكل حادث حدث في دينه، أو بدنه، أو
~~خلقه فلا استثناء (قوله فلا رد به إن حدث مثله) أي وأولى لو اطلع على عيب
~~قديم مثله، وظاهره سواء كانت تلك العهدة مشترطة، أو معتادة، أو حمل الناس
~~السلطان عليها وخص شمس الدين اللقاني قوله إلا أن يبيع ببراءة بالمعتادة
~~فقط، وأما لو كانت مشترطة، أو حمل السلطان الناس عليها فيرد معها بالحادث
~~دون القديم ويفهم من كلام عج اعتماده (قوله مع بقاء العهدة) أي الضمان فيما
~~عداه فإذا تبرأ له من إباقه، وقد باعه بالعهدة فأبق في زمنها ولم يتحقق
~~هلاكه بل ms3104 سلم فلا رد له بالإباق؛ لأنه تبرأ منه فتنفعه البراءة منه أما إذا
~~تحقق هلاكه زمنها فضمانه من البائع؛ لأنه إنما تبرأ له من الإباق فقط لا
~~منه ومما يترتب عليه.
# (قوله ويحتمل إلخ) فإذا باع بشرط البراءة من كل عيب فإنه لا يرد بما حدث
~~في زمن العهدة وظاهره كانت البراءة مشترطة، أو معتادة، أو حمل السلطان
~~الناس عليها وخصه اللقاني بالمعتادة، وأما المشترطة، أو التي حمل السلطان
~~الناس عليها فيرد فيهما بالحادث دون القديم فقد علمت أن اللقاني خصص كلام
~~المصنف بالمعتادة على كلا الاحتمالين فيه انظر بن (قوله، وعلى الأول
~~فالاستثناء متصل) قال بن والتقرير الأول قرر به تت والثاني قرر به بعضهم،
~~وهو الموافق للمدونة قال الشيخ أحمد بابا: وهذا الثاني، أولى؛ لأن الأول
~~يدخل في الثاني ولا عكس انظر بن. (قوله أي المواضعة) إنما فسر الاستبراء
~~هنا بالمواضعة؛ لأن التداخل إنما يكون فيما إذا كان الضمان من البائع
~~والاستبراء الضمان فيه من المشتري (قوله انتظرت الثاني والثالث) أي وتداخلا
~~في الأول (قوله ولا تدخل مع شيء) أي لا من الاستبراء كما مر ولا تدخل أيضا
~~في الخيار بل ابتداؤها من وقت مضي أمد الخيار ولا تدخل أيضا في عهدة السنة؛
~~لأنه تؤتنف عهدة السنة بعد الثلاث، وكذا بعد
# PageV03P141
# مما يقيه الحر والبرد.
# (عليه وله الأرش) في جناية عليه زمنها والغلة (كالموهوب) للعبد زمنها
~~ثابتة (له) أي للبائع فالجار والمجرور خبر المبتدأ الذي هو النفقة لا صلة
~~الموهوب واللام بالنسبة للنفقة بمعنى على ويجوز أن تكون صلة والخبر محذوف
~~واستثني مما بعد الكاف قوله (إلا) العبد (المستثنى ماله) عند البيع
~~لمشتريه، أو له فما يوهب له زمنها للمشتري (و) رد (في) (عهدة السنة بجذام
~~وبرص وجنون) في الرقيق (بطبع، أو مس جن لا) إن كان (بكضربة) وطربة وخوف
~~لسهولة زواله بمعالجة دون الأولين ومحل العمل بالعهدتين (إن شرطا) عند
~~العقد، ولو بحمل السلطان الناس عليهما (أو اعتيدا) أي جرت العادة بهما
~~(وللمشتري إسقاطهما) عن البائع ms3105 إذا وقع البيع عليهما بشرط، أو عادة؛ لأن
~~الحق له (و) العيب (المحتمل) حدوثه زمنهما وبعده المطلع عليه (بعدهما) أي
~~بعد انقضاء زمنهما (منه) أي من المشتري بخلاف ما قطع، أو ظن أنه حدث زمنهما
~~فمن البائع ولما استثنى المتيطي إحدى وعشرين مسألة لا عهدة فيها أشار لها
~~المصنف بقوله عطفا على مقدر تقديره ورد بما مر في رقيق غير منكح به (لا في)
~~رقيق (منكح به) دفعه الزوج صداقا؛ لأن طريقه المكارمة ومحل سقوط العهدة في
~~هذا وما بعده إن اعتيدت، فإن اشترطت عمل بها (أو) رقيق (مخالع) به؛ لأن
~~طريقه المناجزة (أو مصالح) به (في دم عمد) فيه قصاص كان الصلح على إقرار،
~~أو إنكار وما عدا ذلك من العمد الذي فيه مال لكونه من المتالف، أو من
~~الخطأ، فإن وقع فيه الصلح على إنكار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخيار والمواضعة ودخل الاستبراء في عهدة السنة. .
# (قوله مما يقيه الحر والبرد) أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل (قوله
~~والغلة) ما ذكره من أن الغلة زمن عهدة الثلاث للبائع هو المعول عليه؛ لأن
~~الخراج بالضمان وقال ابن شاس وابن الحاجب إنها للمشتري، وقد اعترضه في
~~التوضيح بأن المنصوص أنها للبائع (قوله لا صلة الموهوب) أي لا أنه صلة
~~للموهوب أي بل صلته مقدرة بلفظ له على أنها مفعول ثان ونائب الفاعل ضمير
~~راجع لأل (قوله بمعنى على) أي فهي مستعملة في حقيقتها ومجازها (قوله والخبر
~~محذوف) أي لكنه يقدر بالنسبة للنفقة عليه وبالنسبة لما بعدها له (قوله
~~بجذام وبرص) أي بحدوث جذام وبرص محققين وفي مشكوكهما قولان فقيل إن المشكوك
~~كالمحقق، وهو قول ابن القاسم ومقابله لابن وهب والأول هو المعتمد. (تنبيه)
~~قال ابن شاس إنما اختصت عهدة السنة بهذه الأدواء الثلاثة؛ لأن هذه الأدواء
~~تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما
~~أجرى الله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل (قوله وجنون) ولا يرد
~~في ms3106 عهدة السنة بغير هذه الأدواء الثلاثة فلو أصاب الرقيق شيء من تلك
~~الأدواء في السنة، ثم ذهب قبل انقضائها لم يرد إلا أن يقول أهل المعرفة
~~بعوده (قوله بطبع) أي بفساد الطبيعة كغلبة السوداء وقوله، أو مس جن أي بأن
~~كان بوسواس ويرد به هنا دون النكاح بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد به في
~~البيع والنكاح، وأما ما كان بضربة ونحوها كطربة فلا يرد به فيهما، وقد
~~اعترض عج قول المصنف لا بكضربة بأن الحق أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا،
~~أو بمس جن، أو حدث بكضربة في الرد بكل منها في عهدة السنة والثلاث فانظره.
# (قوله إن شرطا، أو اعتيدا) ، فإن انتفيا لم يعمل بهما في الرد بحادث،
~~واعلم أن رواية المصريين أنه لا يقضى بالعهدة في الرقيق إلا بشرط، أو عادة،
~~أو حمل السلطان الناس عليها، فإن انتفى ما ذكر لم يعمل بها في الرد بحادث،
~~ولو قال المشتري اشتريت على عهدة الإسلام لاختصاصها بدرك المبيع من
~~الاستحقاق فقط دون العيب وروى المدنيون أنه يقضى بها في كل بلد، وإن لم يكن
~~شرط ولا عادة وفي البيان قول ثالث لابن القاسم في الموازية لا يحكم بينهم
~~بها، وإن اشترطوها (قوله، ولو بحمل السلطان إلخ) أي فالمراد بالشرط، ولو
~~حكما وجرد المصنف الفعلين من علامة التأنيث نظرا إلى أن العهدة في معنى
~~الزمان، أو الضمان أي إن شرط الزمانان، أو الضمانان، أو اعتيد (قوله إذا
~~وقع البيع عليهما بشرط، أو عادة) مراده بالشرط، ولو حكما كحمل السلطان
~~عليها فلو أسقط حقه في أثناء عهدة الثلاث، ثم اطلع على عيب حادث قبل
~~الإسقاط فقال ابن عبد السلام حكمه حكم من اطلع على عيب قديم فله الرد به
~~ولا يكون بإسقاط حقه في باقي العهدة مسقطا لما مضى منها قاله شيخنا (قوله
~~فمن البائع) أي بدون يمين من المشتري في القطع وبه عند الظن وبخلاف ما إذا
~~قطعت البينة بأنه بعدهما فمن المشتري بدون يمين على البائع، فإن ظنت، أو ms3107
~~شكت فمن المشتري لكن مع يمين البائع على قياس ما مر (قوله ورد بما مر) أي
~~ورد بكل حادث في عهدة الثلاث وبالأدواء الثلاثة في عهدة السنة في رقيق غير
~~منكح به لا في منكح به (قوله، فإن اشترطت عمل بها) أي في المنكح به وما
~~بعده ويستثنى منه المأخوذ عن دين فهو شرط فاسد للدين بالدين (قوله لأن
~~طريقة) أي الخلع المناجزة أي، والعهدة تنافي ذلك وفي هذا التعليل نظر؛ لأن
~~المخالع به يكون حالا
# PageV03P142
# فكذلك، وإن وقع على إقرار، أو ببينة فالعهدة (أو)
~~رقيق (مسلم فيه) كأن يسلم دينارا في عبد (أو به) كأن يسلم عبدا في بر؛ لأن
~~السلم رخصة يطلب فيها التخفيف. .
# (أو قرض) فإذا اقترض رقيقا فحدث فيه عيب فلا يرد به ويلزم رد غيره إلا أن
~~يرضى المقرض به؛ لأنه معروف والمأخوذ عن قضائه كذلك ويشمله قوله الآتي، أو
~~مأخوذ عن دين (أو) رقيق غائب بيع (على صفة) لعدم المشاحة فيه بخلاف المبيع
~~على الرؤية (أو مقاطع به مكاتب) أي دفعه المكاتب عما لزمه من النجوم لتشوف
~~الشارع للحرية إذ ربما أدت العهدة لعجزه فيرق (أو) رقيق (مبيع على كمفلس) ؛
~~لأن بيع الحاكم على البراءة وأدخلت الكاف السفيه والغائب لدين، أو غيره
~~كنفقة زوجة (أو مشتري للعتق) أي بشرط عتقه لا عهدة فيه لتشوف الشارع للحرية
~~وللتساهل في ثمنه (أو مأخوذ عن دين) على وجه الصلح للتساهل فيه بخلاف
~~المأخوذ على وجه المشاحة والبيع ففيه العهدة. .
# (أو) (رد بعيب) على بائعه فلا عهدة للبائع على الراد؛ لأنه حل للبيع لا
~~ابتداء بيع ومثله الإقالة (أو ورث) أي إذا خص بعض الورثة رقيق من التركة
~~فلا عهدة له على بقية الورثة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ومؤجلا كما تقدم في الخلع فالأولى التعليل بالتساهل فيه؛ ولذا أجازوا فيه
~~الغرر انظر بن (قوله، وإن وقع على إقرار، أو ببينة فالعهدة) صريحه أنه إذا
~~أقر بما فيه المال من دم العمد، أو الخطأ، أو ثبت ببينة ms3108 فصالح عنه بعبد
~~ففيه العهدة، وهو غير صحيح؛ لأن العبد حينئذ يكون مأخوذا عن دين ولا عهدة
~~في المأخوذ عن دين مطلقا كما يأتي فالأولى إبقاء كلام المصنف على إطلاقه
~~وإن العبد المصالح به عن دم العمد لا عهدة فيه سواء كان فيه قصاص، أو مال
~~وسواء كان الصلح على إقرار، أو إنكار ولا مفهوم لدم العمد بل كذلك المصالح
~~به عن دم الخطأ لا عهدة فيه سواء كان الصلح عن إنكار، أو إقرار، فالحاصل أن
~~العبد المصالح به عن الدم لا عهدة فيه مطلقا سواء كان دم خطأ، أو عمد فيه
~~القصاص، أو المال كان الصلح على إقرار، أو إنكار وذلك؛ لأن العبد المدفوع
~~في صلح الإنكار كالهبة والمدفوع في صلح الإقرار مدفوع عن دين وهذا ظاهر في
~~الدم الموجب للمال كان عمدا، أو خطأ، وأما الموجب للقصاص فعدم العهدة فيه
~~إن كان الصلح عن إنكار؛ لأن العبد المدفوع كالهبة، وإن كان عن إقرار فالقصد
~~بدفع العبد قطع الخصومة وقطعها يقتضي المناجزة والعهدة تقتضي عدمها، وأما
~~المصالح به عن غير الدم، فإن كان الصلح عن إنكار فلا عهدة فيه؛ لأنه
~~كالهبة، وإن كان عن إقرار، فإن كان ذلك المقر به معينا ففيه العهدة؛ لأنه
~~مبيع، وإن كان غير معين فلا عهدة فيه؛ لأنه مأخوذ عن دين إذا علمت هذا فقول
~~ابن رشد: إن المصالح به على الإقرار فيه العهدة محمول على ما إذا كان الصلح
~~على الإقرار بمعين لا بما في الذمة كما يدل عليه كلامه في نوازل سحنون
~~ونصه، وأما المصالح به الذي لا عهدة فيه فمعناه المصالح به على الإنكار،
~~وأما المصالح به على الإقرار فهو بيع من البيوع يكون فيه العهدة، وإنما لم
~~يكن في المصالح به على الإنكار عهدة؛ لأنه أشبه الهبة في حق الدافع ولأنه
~~يقتضي المناجزة؛ لأنه أخذه على ترك خصومة فلا يجوز لهما فيه عهدة، وأما
~~المأخوذ عن دين، أو دم فإنما لم يكن في ذلك عهدة لوجوب المناجزة في ذلك
~~انتفاء ms3109 للدين بالدين فما علل به سقوط العهدة في المأخوذ عن دين دليل على
~~أنه لا فرق فيه بين الإقرار والإنكار كما أطلق المصنف وما ذكره من ثبوت
~~العهدة، أو لا في المصالح به على الإقرار يحمل على الإقرار بمعين كما ذكرنا
~~اه. بن فتحصل من هذا كله أن المصالح به إن كان عن إنكار فلا عهدة فيه مطلقا
~~كان الصلح عن دم، أو عن غيره، وإن كان عن إقرار بمعين ففيه العهدة، وإلا
~~فلا. .
# (قوله بخلاف المبيع على الرؤية) أي سواء كان حاضرا مرئيا، أو بيع على
~~رؤية سابقة ففيه العهدة (قوله؛ لأن بيع الحاكم على البراءة) أي ولا يشترط
~~هنا علم المشتري أن البائع حاكم بخلاف ما مر في العيب القديم من أن بيع
~~الحاكم إنما يمنع من الرد به إذا علم المشتري أن البائع حاكم (قوله السفيه
~~والغائب لدين) أي إذا بيع عليهما العبد لدين إلخ (قوله على وجه الصلح) أي
~~عن إقرار، أو إنكار وما ذكره الشارح من التفرقة بين المأخوذ صلحا عن الدين
~~والمأخوذ على وجه البيع بالدين تبع فيه بعضهم وبعضهم أبقى المصنف على ظاهره
~~فجعل المأخوذ عن الدين لا عهدة فيه مطلقا أخذ على وجه الصلح، أو على وجه
~~البيع والمشاحة لما يلزم على العهدة من فسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه
~~شرعا (قوله بخلاف المأخوذ) أي عن الدين على وجه المشاحة إلخ. .
# (قوله؛ لأنه حل للبيع) أي؛ لأن الرد بالعيب حل للبيع الأول (قوله ومثله
~~الإقالة) أي عند سحنون في أحد قوليه وهذا القول اقتصر عليه ابن رشد في
~~النقل عنه ونصه: واختلف في العهدة في العبد المقال منه فقال ابن حبيب وأصبغ
~~فيه العهدة وقال سحنون لا عهدة فيه وهذا عندي إذا انتقد، وأما إذا لم ينتقد
~~فلا عهدة في ذلك قولا واحدا؛ لأنه كالعبد المأخوذ عن دين اه. من نوازل
~~سحنون وقال ابن عرفة عن ابن زرقون وحكى فضل عن سحنون كمقول أصبغ في الإقالة
~~خلاف قول ابن رشد ms3110 عنه اه فثبت أن له
# PageV03P143
# وكذا ما بيع في الميراث (أو وهب) للثواب وأولى غيره؛
~~لأنها معروف (أو اشتراها زوجها) فلا عهدة له على بائعها للمودة السابقة
~~بينهما بخلاف العكس؛ لأن المباعدة حصلت بفسخ النكاح (أو موصى ببيعه من زيد،
~~أو ممن أحب) الرقيق البيع له فأحب شخصا فلا عهدة إذا علم المشتري حال البيع
~~بالوصية فيهما، وإلا فكيف يضر لتنفيذ غرض الميت (أو) موصى (بشرائه للعتق)
~~حيث عين بأن يقول اشتروا سعيدا عبد زيد وأعتقوه عني (أو مكاتب به) أي وقعت
~~الكتابة عليه ابتداء بأن قال لعبده كاتبتك على عبدك فلان فهو غير قوله، أو
~~مقاطع به مكاتب (أو المبيع فاسدا) إذا فسخ البيع ورد الرقيق لبائعه فلا
~~عهدة فيه؛ لأنه نقض للبيع من أصله (وسقطتا) أي العهدتان (بكعتق) ناجز
~~وكتابة وإيلاد وتدبير (فيهما) أي في زمنهما فلا قيام له بعد ذلك بما حدث من
~~عيب والأرجح أن له الرجوع بقيمته. .
# ولما أنهى الكلام على موجبات الضمان فيما ليس فيه حق توفية شرع في بيان
~~ضمان ما فيه حق توفية وما ينتهي به ضمانه فقال (وضمن بائع) مبيعا (مكيلا)
~~وغاية ضمانه (لقبضه) مبتاعه (بكيل) متعلق بمكيلا والباء ظرفية أي ضمن
~~البائع المكيل في حال كيله إلى قبضه وقبضه تفريغه في أوعية المشتري والأظهر
~~أن الباء سببية متعلقة بقبضه (كموزون ومعدود) فإنه يضمنه البائع إلى أن
~~يقبضه المشتري بالوزن، أو العد (والأجرة) للكيل، أو الوزن، أو العد الحاصل
~~به التوفية (عليه) أي على البائع إذ لا تحصل التوفية إلا بذلك حيث لم يكن
~~شرط، أو عرف بخلافه كما أن أجرة الثمن إذا كان مكيلا، أو موزونا، أو معدودا
~~على المشتري؛ لأنه بائع له (بخلاف الإقالة والتولية والشركة) فلا أجرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القولين اه. بن (قوله، وكذا ما بيع في الميراث) وظاهره سواء علم المشتري
~~أنه إرث أم لا ولا يخالف هذا ما مر من أن بيع الوارث بيع براءة إن بين أنه
~~إرث؛ لأن ذاك بالنسبة ms3111 للعيب القديم وهذا بالنسبة لما يحدث اه. خش (قوله؛
~~لأنها معروف) أي بقسميها ولعدم المشاحة فيها والعهدة تقتضي المشاحة (قوله
~~للمودة السابقة بينهما) أي فإنها تقتضي عدم ردها بما يحدث فيها في ثلاث، أو
~~سنة وله ردها بقديم كما في عبق (قوله لحصول المباعدة بينهما بفسخ النكاح) ؛
~~لأنه بمجرد شرائها له انفسخ النكاح وصار لا يطؤها بخلاف ما إذا اشتراها
~~فإنه، وإن انفسخ النكاح إلا أنه يطؤها بالملك فلم تحصل المباعدة بينهما
~~بشرائه لها بخلاف شرائها له (قوله فلا عهدة) أي لأجل تنفيذ غرض الميت (قوله
~~إذا علم إلخ) أي؛ لأنه حينئذ داخل على تنفيذ غرض الموصي (قوله حيث عين) أي،
~~وأما إن لم يعين فالعهدة؛ لأنه إذا رد بحادث في زمن العهدة يشتري غيره فلم
~~يفت غرض الميت (قوله؛ لأنه نقض للبيع من أصله) أي لا أنه بيع مؤتنف حتى
~~يكون على المشتري العهدة للبائع (قوله والأرجح أن له) أي للمشتري وقوله
~~الرجوع أي على البائع وقوله بقيمته أي بأرش ذلك العيب الحادث في زمن العهدة
~~بعد صدور العتق وما معه ويمنع من رده ومقابل الأرجح قولان: لا رجوع للمشتري
~~على البائع بأرش العيب الحادث بعد العتق وقبل انقضاء مدة العهدة، وقيل ينقض
~~العتق ويرد بذلك الحادث، والأقوال الثلاثة لابن القاسم والمعتمد منها ما
~~ذكره الشارح لموافقة سحنون لابن القاسم على ذلك القول، وقد اشتهر على ألسنة
~~الشيوخ أنه متى وجد قول لابن القاسم وسحنون فلا يعدل عنه لخلافه. .
# (قوله على موجبات الضمان) أي كالخيار الشرطي والحكمي والعهدة والغلط
~~والغبن على أحد القولين فيهما (قوله ما فيه حق توفية) الإضافة بيانية
~~وتوفية الشيء تأديته (قوله لقبضه) أي إلى أن يقبضه مشتريه فاللام بمعنى إلى
~~(قوله متعلق بمكيلا) فيه أنه لا معنى لتعلقه بمكيلا كما كتب شيخنا فالأولى
~~تعلقه بضمن وقوله في حال كيله أراد بالكيل الفعل لا الآلة، وإلا لتكرر مع
~~قوله واستمر بمعياره (قوله تفريغه إلخ) أي فإذا هلك بعد التفريغ في أوعية
~~المشتري كان الضمان منه، وأما ms3112 إذا هلك حال تفريغه فيها فضمانه من البائع إن
~~كان التفريغ منه، وإن كان المشتري كان الضمان منه كما يأتي قريبا وحينئذ
~~فالمراد بقبض المشتري له ما يشمل تسليمه له وتفريغه في أوعيته لا خصوص
~~التفريغ في أوعيته المقتضي أنه إذا تلف في حال التفريغ يكون الضمان من
~~البائع مطلقا وهذا يخالف ما يأتي.
# (قوله متعلقة بقبضه) أي وهي داخلة على مضاف محذوف أي لقبضه بسبب تمام
~~كيله وتمام كيله خروجه من معياره ولك أن تجعل الباء في بكيله بمعنى بعد
~~متعلقة بقبضه (قوله كموزون ومعدود) أي كما أن ضمان الموزون والمعدود من
~~البائع حتى يقبضه المشتري بوزن، أو عد فلو فرغه المشتري على زيته مثلا، ثم
~~وجدت فأرة ولم تعلم من أيهما فعلى المشتري كما في ح (قوله والأجرة عليه) أي
~~على البائع؛ لأن التوفية واجبة عليه ولا تحصل إلا بذلك وفي ح اختلف هل يلزم
~~البائع القمع أيضا؛ لأن التوفية تتوقف عليه، أو يأتي المشتري بإناء واسع
~~اه. وانظر لو تولى المشتري الكيل، أو الوزن، أو العد بنفسه هل طلب البائع
~~بأجرة ذلك أم لا والظاهر كما قال شيخنا أن له الأجرة إذا كان شأنه ذلك، أو
~~سأله البائع في ذلك (قوله كما أن أجرة الثمن) أي أجرة كيله، أو وزنه، أو
~~عده
# PageV03P144
# على فاعلها؛ لأنه فعل معروفا وإنما هي على المقال
~~والمولى والمشرك بالفتح (على الأرجح) فالحاصل أن الأجرة على سائل ما ذكر لا
~~على مسئولها (فكالقرض) الفاء داخلة على محذوف أي فلا أجرة عليه؛ لأنها
~~كالقرض أي مقيسة عليه بجامع المعروف فمن اقترض إردبا مثلا فأجرة كيله على
~~المقترض وإذا رده فأجرة كيله عليه بلا نزاع ومحل التوهم الأول (واستمر)
~~ضمان ما فيه حق توفية على البائع (بمعياره) الشرعي من مكيال، أو ميزان حتى
~~يقبضه المشتري، أو وكيله منه. .
# (ولو) (تولاه) أي ما ذكر من الكيل والوزن والعد (المشتري) نيابة عن
~~البائع فلو سقط المكيال من يده قبل وصوله لغرارة المشتري فالضمان من البائع
~~بخلاف ms3113 ما لو كاله البائع، أو نائبه وناوله للمبتاع فهلك في يده فمصيبته من
~~المبتاع؛ لأنه قد تم القبض بأخذه وليس نائبا عن البائع حينئذ. .
# ولما بين صفة قبض المثلي بين صفة قبض غيره بقوله (وقبض العقار) ، وهو
~~الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر (بالتخلية) بينه وبين المشتري وتمكنه من
~~التصرف فيه بتسليم المفاتيح إن وجدت، وإن لم يخل البائع متاعه منها إن لم
~~تكن دار سكنى، وأما هي، فإن قبضها بالإخلاء ولا يكفي التخلية (و) قبض
~~(غيره) أي غير العقار من عروض وأنعام ودواب (بالعرف) الجاري بين الناس
~~كاحتياز الثوب وتسليم مقود الدابة، وتظهر فائدة القبض فيما ذكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله على فاعلها) أي وهو البائع أعني المقيل والمولى والمشرك بالكسر
~~(قوله؛ لأنه فعل معروفا) أي فلا يضر بإلزامه الأجرة.
# (قوله على سائل ما ذكر) أي سائل الإقالة والتولية والشركة، وهو المقال
~~والمولى والمشرك بالفتح (قوله لا مسئولها) أي، وهو المقيل والمولي والمشرك
~~بالكسر (قوله أي فلا أجرة عليه) أي على فاعلها (قوله بجامع المعروف) أي
~~وفاعل المعروف لا يغرم (قوله فأجرة كيله على المقترض) أي لا على المقرض؛
~~لأنه فعل معروفا وفاعل المعروف لا يغرم (قوله ومحل التوهم الأول) لعله؛ لأن
~~دفع الأجرة صورة زيادة معجلة (قوله بمعياره) حال أي ما دام المبيع بمعياره
~~وقوله حتى يقبضه المشتري، أو نائبه منه أي من المعيار بأن يخرجه منه وسواء
~~كان ذلك النائب غير البائع، أو كان هو البائع. .
# (قوله، ولو تولاه المشتري) هذا مبالغة في قوله وضمن بائع مكيلا لقبضه
~~كموزون ومعدود أي هذا إذا تولى البائع ما ذكر من الكيل والوزن والعد بل ولو
~~تولاه المشتري نيابة عنه فإذا تولاه البائع وسقط المكيال فتلف ما فيه قبل
~~قبض المشتري فضمانه من البائع وكذلك إذا تولاه المشتري نيابة عن البائع
~~وسقط المكيال من يده فهلك ما فيه قبل وصوله لغرائزه، أو أوانيه فمصيبته من
~~البائع عند مالك وابن القاسم خلافا لسحنون وسواء كان المكيال له، أو ms3114 للبائع
~~إلا أن يكون المكيال هو الذي يتصرف فيه المبتاع إلى منزله وليس له إناء
~~حاضر غيره فضمان ما فيه من المشتري، ولو استعاره من البائع وضمان الإناء من
~~ربه، والحاصل أن الصور هنا أربع: الأولى أن يتولى البائع الوزن مثلا ثم
~~يأخذ الموزون ليفرغه في ظرف المشتري فيسقط من يده فالمصيبة من البائع
~~اتفاقا، الثانية مثلها ويتولى المشتري التفريغ أي يأخذه من الميزان ليفرغه
~~في ظرفه فيسقط من يده فالمصيبة من المشتري اتفاقا حكاه ابن رشد فيهما
~~ونازعه ابن عرفة في الأولى فقال قوله في هلاكه بيد البائع أنه منه اتفاقا
~~خلاف محصل قول المازري واللخمي أنه من بائعه، أو من مبتاعه، الثالثة أن
~~يتولى المشتري الوزن والتفريغ فيسقط من يده فقال ابن القاسم ومالك المصيبة
~~من البائع؛ لأن المشتري وكيل عن البائع ولم يقبضه لنفسه حتى يصل إلى ظرفه
~~وقال سحنون: المصيبة من المشتري؛ لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا الخلاف في
~~الثانية؛ لأن البائع لما تولى بنفسه الوزن دل على أن قبض المشتري منه ليفرغ
~~قبض لنفسه، الرابعة أن لا يحضر ظرف المشتري ويريد المشتري حمل الموزون في
~~ظرف البائع ميزانا، أو جلودا، أو أزيارا فالضمان من المشتري بمجرد الفراغ
~~من الوزن؛ لأنه قابض لنفسه في ظرف البائع ويجوز له بيعه قبل بلوغه إلى
~~داره؛ لأنه قد وجد القبض حقيقة فليس فيه بيع الطعام قبل قبضه فعليك بهذا
~~التحرير فإنه من زبدة الفقه اه بن (قوله لغرارة المشتري) إظهار في محل
~~الإضمار (قوله بخلاف ما لو كاله إلخ) هذا إشارة للصورة الثانية. .
# (قوله وقبض العقار بالتخلية) عطف على المعنى أي قبض المثلي بالكيل، أو
~~الوزن وقبض العقار بكذا (قوله ويمكنه إلخ) أي بأن يخرج منه ويمكنه من
~~التصرف فيه (قوله بتسليم المفاتيح) الباء سببية (قوله إن وجدت) أي، فإن لم
~~يكن له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف وانظر لو مكنه من التصرف ومنعه من
~~المفاتيح كما لو فتح له الدار وأخذ المفاتيح معه هل يكون ذلك قبضا، ms3115 أو لا،
~~وهو ظاهر كلام الشارح بهرام وشارحنا أيضا؛ لأنه لا معنى للتمكين من التصرف
~~مع عدم أخذ المفاتيح (قوله، فإن قبضها بالإخلاء) أي إخلاء الأمتعة منها
~~(قوله ولا يكفي التخلية) أي تمكينه من التصرف فيها بتسليم المفاتيح (قوله
~~كاحتياز الثوب) أي حيازتها (قوله وإنما تظهر إلخ) هذا إشارة للجواب عن
~~اعتراض المواق على قول المصنف وقبض العقار إلخ بأن بيان كيفية القبض لا
~~تظهر له فائدة في البيع الصحيح لدخوله في ضمان المشتري بالعقد وإنما تظهر.
# PageV03P145
# إذا كان البيع فاسدا، أو إذا بيع العقار مذارعة، أو
~~غيره إذا كان غائبا، وإلا فالبيع الصحيح يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد
~~ولا يحتاج لتخلية ولا عرف (وضمن بالعقد) بالبناء للمفعول أي يضمن المشتري
~~المبيع الحاضر إذا لم يكن فيه حق توفية ولا عهدة ثلاث بالعقد الصحيح اللازم
~~من الجانبين، وأما الفاسد فتقدم في قوله: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض
~~وتقدم أن ضمان المبيع بالخيار من البائع واستثنى من ذلك خمس مسائل بقوله
~~(إلا) السلعة (المحبوسة) عند بائعها (للثمن) الحال أي لإتيان المشتري به
~~(أو) المحبوسة (للإشهاد) على تسليمها للمشتري (فكالرهن فيهما) أي فيضمنها
~~البائع ضمان الرهان، وهو مسلم في الثانية، وأما في الأولى فعلى المشهور من
~~قولي ابن القاسم وقوله الثاني، وهو رأي جميع الأصحاب أن ضمانها من البائع،
~~وهو الأرجح (وإلا) المبيع (الغائب) غير العقار على صفة، أو رؤية متقدمة
~~(فبالقبض) كالفاسد مطلقا عقارا، أو غيره (وإلا المواضعة فبخروجها من
~~الحيضة) يضمنها المشتري والمعتمد أنها بمجرد رؤية الدم تخرج من ضمان البائع
~~خلافا لظاهر المصنف (وإلا الثمار) المبيعة بيعا صحيحا على أصولها بعد الطيب
~~فضمانها على بائعها (للجائحة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فائدته في الفاسد وفي كل ما يحتاج لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى
~~المصنف بهذا عند قوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض كان أولى، وحاصل
~~الجواب أنا لا نسلم أن بيان كيفية القبض لا تظهر له فائدة إلا في البيع
~~الفاسد بل تظهر فيه وفي بعض ms3116 أفراد البيع الصحيح فتأمل.
# (قوله إذا كان البيع فاسدا) أي؛ لأن الضمان فيه إنما ينتقل من البائع
~~للمشتري بالقبض وكذلك العقار إذا بيع مذارعة لا يدخل في ضمان المشتري إلا
~~بالقبض، وكذلك الغائب إذا بيع بالصفة، أو على رؤية سابقة لا يدخل في ضمان
~~المشتري إلا بالقبض (قوله، وإلا فالبيع إلخ) أي، وإلا نقل أن فائدة القبض
~~تظهر فيما ذكر بل قلنا إن فائدته تظهر فيما ذكر وغيره فلا يصح؛ لأن البيع
~~الصحيح إلخ (قوله يدخل) أي متعلقه وهو المبيع، ولو قال لأن المبيع بيعا
~~صحيحا يدخل إلخ كان، أولى ومحل الدخول في ضمان المشتري بالعقد إذا كان ذلك
~~المبيع حاضرا ولم يكن فيه حق توفية ولا مواضعة ولا عهدة ولا محبوسا للثمن،
~~أو للإشهاد على ما قال بعد (قوله المبيع الحاضر إلخ) أي وأما الغائب وما
~~فيه حق توفية فلا يدخل في ضمان المشتري بالعقد الصحيح اللازم بل بالقبض
~~وكذلك المبيع على العهدة لا يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد بل يتوقف
~~دخوله في ضمانه على انقضاء العهدة كما يأتي (قوله واستثنى من ذلك) أي من
~~قوله وضمن المشتري ما اشتراه بمجرد العقد اللازم خمس مسائل ويزاد عليها ما
~~فيه حق توفية، وما فيه عهدة ثلاث وما بيع بخيار فتكون جملة المسائل
~~المستثناة ثمانية ولم يذكر هذه الثلاثة المزيدة اتكالا على ما تقدم له من
~~أن الضمان في مدة الخيار والعهدة من البائع وأن ما فيه حق توفية ضمانه من
~~البائع حتى يقبضه المشتري بكيل، أو وزن، أو عد (قوله ضمان الرهان) أي فيفرق
~~بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه فما لا يغاب عليه لا ضمان عليه فيه إذا
~~ادعى تلفه، أو هلاكه إلا أن يظهر كذبه وما يغاب عليه هو في ضمانه إلا أن
~~يقيم بينة أنه تلف بغير سببه فإنه لا ضمان عليه حينئذ.
# (قوله، وهو مسلم في الثانية إلخ) تفريقه بين المسألتين غير ظاهر بل ما
~~جرى في إحدى المسألتين من الخلاف يجري في ms3117 الأخرى لقول ابن شاس وفي معنى
~~احتباسه لأجل الثمن احتباسه حتى يشهد عليه نقله المواق اه. بن ثم اعلم أنه
~~على ما ذكره المصنف من أن البائع يضمن ضمان الرهان لا يحسن الاستثناء في
~~الصورتين الأوليين؛ لأن كون ذلك كالرهن لا يخرجه عن ضمان المشتري إذ البائع
~~إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط وهذا لا ينافي أن ضمانه أصالة على
~~المشتري، ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع بالبينة نعم يحسن الاستثناء
~~على القول بضمان البائع مطلقا (قوله أن ضمانها من البائع) أي مطلقا؛ لأنه
~~لم يمكن المشتري منها فليس كالرهن وقوله، وهو الأرجح أي كما قاله طفى ولا
~~يلزم من كون مقابله مشهورا من قولي ابن القاسم أن يكون مشهورا في المذهب؛
~~لأن معنى كونه مشهورا من قوليه أنه معلوم من قوله فهو يشير إلى أن الرواية
~~الأخرى غير معلومة من قوله وفي بن أن القولين لمالك (قوله أنها بمجرد رؤية
~~الدم تخرج من ضمان البائع) أي وتدخل في ضمان المشتري سواء قبضها أم لا وهذا
~~في البيع الصحيح، وأما الفاسد فلا تدخل في ضمان المشتري إلا إذا رأت الدم
~~وقبضها المشتري لقول المصنف سابقا وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض.
# (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي التابع لابن عبد السلام، وهو قول ضعيف
~~ويمكن الجواب عن المصنف بجعل من بمعنى إلى أي فبخروجها من الطهر الذي بيعت
~~فيه إلى الحيضة (قوله المبيعة بيعا صحيحا) أي، وأما الثمار المبيعة بيعا
~~فاسدا، فإن اشتريت بعد طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد؛ لأنه لما كان
~~متمكنا من أخذها كان بمنزلة القبض ويلغز بها فيقال لنا فاسد يضمن بالعقد،
~~وإن اشتريت قبل طيبها فضمانها من البائع حتى يجذها المشتري كذا في عج وتبعه
~~عبق وخش وكتب عليه الشيخ أحمد النفراوي لي فيه وقفة مع ما سبق من أن الفاسد
~~لا بد فيه من القبض بالفعل
# PageV03P146
# أي إلى وقت أمن الجائحة، وأمنها بتناهي الطيب كما
~~يأتي وظاهره أن ضمانها من بائعها في كل ms3118 شيء، ولو من غاصب حتى تؤمن الجائحة
~~وليس كذلك وإنما هو بالنسبة للجائحة فقط، وأما غيرها فمن المبتاع بمجرد
~~العقد. .
# (و) لو قال كل من المتبايعين لصاحبه لا أقبضك ما بيدي حتى أقبض ما بيدك
~~(بدئ المشتري) بدفع الثمن النقد جبرا (للتنازع) أي عنده إذا كان المبيع
~~عرضا، أو مثليا؛ لأنه في يد بائعه كالرهن على الثمن فكلامه في بيع عرض، أو
~~مثلي بنقد، وإلا لم يجبر واحد على التبدئة ثم إن كان العقد على نقدين
~~مبادلة، أو صرفا قيل لهما إن تأخر قبضكما انتقض العقد، وإن كانا مثليين غير
~~ما ذكر، أو عرضين تركا حتى يصطلحا، فإن كانا بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك
~~لهما. .
# (والتلف) للمبيع بيعا صحيحا لازما الحاصل (وقت ضمان البائع) بأن كان مما
~~فيه حق توفية، أو ثمارا قبل أمن جائحتها، أو مواضعة، أو غائبا (بسماوي) أي
~~بأمر من الله تعالى لا بجناية أحد (يفسخ) العقد فلا يلزم البائع الإتيان
~~بغير المعين المعقود عليه بخلاف تلف المسلم فيه عند إحضاره وقبل قبض
~~المشتري فيلزم مثله لوقوع العقد فيه على ما في الذمة لا على معين وخرج
~~بقولنا لازما بيع الخيار وقد تقدم حكمه وسيذكر إتلاف البائع، أو المشتري،
~~أو الأجنبي بقوله وإتلاف المشتري قبض إلخ وكان الأنسب ذكره هنا؛ لأنه من
~~تتمته. .
# (وخير المشتري) بتا بين الفسخ لعدم تمكنه من المبيع والتماسك ويرجع على
~~البائع بالمثل، أو القيمة (إن غيب) بغين معجمة أي إن أخفى البائع المبيع
~~وادعى هلاكه ولم يثبت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا يكفي فيه التمكن فلينظر (قوله أي إلى وقت إلخ) أشار إلى أن اللام
~~بمعنى إلى، وأن في الكلام حذف مضاف (قوله، وأمنها بتناهي الطيب) أي سواء
~~جذها المشتري بعد ذلك أم لا فمتى تناهى طيبها انتقل الضمان لمشتريها (قوله
~~بالنسبة للجائحة) أي كما إذا تساقطت الثمار بريح، أو مطر، أو برد، أو أخذ
~~الجيش لها، وأما المعين كالغاصب والسارق فليس بجائحة. .
# (قوله ولو قال كل إلخ) حاصله أنه ms3119 إذا تنازع البائع والمشتري في التسليم
~~أولا بأن قال البائع للمشتري لا أدفع المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري
~~للبائع لا أدفع لك الثمن حتى أقبض المبيع فإن المشتري يجبر على تسليم الثمن
~~أولا؛ لأن من حق البائع أن لا يدفع ما باع حتى يقبض ثمنه؛ لأن الذي باعه في
~~يده كالرهن في الثمن فمن حقه أنه لا يدفعه إليه حتى يقبض ثمنه (قوله، وإلا
~~لم يجبر إلخ) أي، وإلا بأن كان بيع دراهم بدراهم، أو دنانير بدنانير
~~مراطلة، أو مبادلة، أو دراهم بدنانير على وجه الصرف، أو بيع عرض بعرض، أو
~~مثلي بمثلي، أو عرض بمثلي لم يجبر واحد إلخ (قوله، وإن كانا مثليين إلخ)
~~أراد بهما ما يشمل بيع المثلي بالمثلي والمثلي بالعرض والعرض بالعرض (قوله،
~~فإن كانا إلخ) أي أن محل كونهما في الصرف والمراطلة يقال لهما ما ذكر وفي
~~العرضين والمثلين يتركان إذا لم يكونا بحضرة القاضي، فإن كانا إلخ (قوله من
~~يتولى ذلك لهما) أي أنه يوكل شخصا يمسك الميزان في المراطلة ويضع كل واحد
~~عينه في كفة ليدفع لكل منهما مناجزة ويأخذ العين منهما في الصرف ليدفع كل
~~منهما مناجزة ويقبض منهما في المثلين ليدفع لكل منهما مناجزة. .
# (قوله والتلف بسماوي) أي والحال أنه ثبت بالبينة، أو تصادقا عليه (قوله
~~بأن كان مما فيه حق توفية) أي وتلف بسماوي قبل قبض المشتري له بكيل أو وزن
~~أو عدد، وأما المحبوسة للثمن، أو للإشهاد فلا يدخلان هنا بناء على ما قاله
~~المصنف من أن ضمانهما كالرهن؛ لأنه متى ثبت التلف بسماوي انتفى عنه الضمان،
~~وأما على القول بأن ضمانهما من البائع مطلقا فيكونان داخلين هنا (قوله، أو
~~ثمارا) أي تلفت بسماوي قبل أمن جائحتها وقوله، أو غائبا أو تلف بسماوي قبل
~~قبضه (قوله وقد تقدم حكمه) أي من أنه إذا تلف بسماوي كان ضمانه من البائع
~~ويفسخ البيع، وإن ادعى البائع ضياعه وكان الخيار للمشتري ضمن البائع الثمن
~~كما مر في قوله وكغيبة بائع، والخيار ms3120 لغيره فمخالفة بيع البت لبيع الخيار
~~إنما هو بالنسبة لما يأتي أعني قوله وخير إن غيب فإذا غيبه البائع وادعى
~~ضياعه وكذبه المشتري ففي بيع البت يخير المشتري كما قال المصنف هنا وفي بيع
~~الخيار إذا كان للمشتري يغرم البائع الثمن كما مر، وأما الفسخ إذا هلك
~~بسماوي فلا يفترقان فيه. .
# (قوله وخير المشتري إلخ) حاصله أن البائع إذا أخفى المبيع وقت ضمانه منه
~~وادعى هلاكه والفرض أن البيع على البت ولم يصدقه المشتري بل ادعى أنه
~~أخفاه، وأن دعواه الهلاك لا أصل لها، ونكل ذلك البائع عن اليمين فإن
~~المشتري يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع، أو التماسك،
~~ويطالب البائع بمثله، أو قيمته، وأما لو كان البيع على الخيار لزم البائع
~~الثمن ولا خيار للمشتري، وإنما خير المشتري هنا أي في البت دون الخيار مع
~~أن ضمان السلعة في المسألتين من البائع؛ لأن العقد هنا منبرم فتعلق المشتري
~~بها أقوى من تعلق البائع لكون السلعة على ملكه وما تقدم كانت على ملك
~~البائع قال طفى ولا يدخل في كلام المصنف هنا المحبوسة للثمن، أو الإشهاد
~~بناء على ما درج عليه المصنف من أنها كالرهن إذ لا تخيير للمشتري فيها،
~~وإنما له القيمة بالغة ما بلغت نعم له التخيير بناء على القول الآخر من أن
~~البائع يضمنها ضمان أصالة (قوله بين الفسخ)
# PageV03P147
# ولم يصدقه المشتري، ونكل البائع عن اليمين، وإلا فليس
~~له إلا الفسخ (أو عيب) بالمهملة بأن فعل به بائعه ما ينقصه فيخير المشتري
~~بين الرد والتماسك بالأرش في العمد وبغيره في الخطأ كالسماوي (أو استحق) من
~~المبيع جزء (شائع، وإن قل) فيخير المشتري بين التماسك بالباقي ويرجع بحصة
~~ما استحق وبين الرد ويرجع بجميع الثمن إن كثر المستحق كثلث فأكثر مطلقا
~~انقسم، أو لا اتخذ للغلة، أو لا كأن قل عن ثلث ولم ينقسم كحيوان وشجرة ولم
~~يتخذ للغلة، فإن انقسم، أو اتخذ للغلة منقسما أم لا فلا خيار بل يلزمه
~~الباقي بحصته ms3121 من الثمن، فالصور ثمان واحترز بالشائع من المعين فإنه قدمه في
~~قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره. .
# (وتلف بعضه) أي المبيع المعين، وهو في ضمان البائع بسماوي (أو استحقاقه)
~~أي البعض المعين كان في ضمان البائع أم لا (كعيب به) فينظر في الباقي بعد
~~التلف، أو الاستحقاق، فإن كان النصف فأكثر لزم الباقي بحصته من الثمن إن
~~تعدد المبيع، فإن اتحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وأخذ ثمنه (قوله ولم يصدقه إلخ) أي بأن ادعى أنه أخفاه وأن دعواه
~~الهلاك لا أصل لها.
# (قوله، وإلا فليس له إلا الفسخ) هذه طريقة أبي محمد وعليها يكون ما هنا
~~موافقا لكلام المصنف الآتي في السلم وقال ابن عبد السلام: يثبت التخيير
~~للمشتري مطلقا عند النكول وبعد الحلف، وهو الذي يفهم من كلام ابن رشد
~~وبهرام وتت حملا كلام المصنف على هذه الطريقة انظر طفى (قوله، أو عيب) قال
~~طفى ينبغي، أو يتعين أن يقرأ عيب بالبناء للمفعول أي يخير المشتري إن تعيب
~~بسماوي زمان ضمان البائع إما أن يرد ويأخذ الثمن، أو يتماسك ولا شيء له
~~وهكذا فرض المسألة في الجواهر وابن الحاجب وابن عرفة وتقرير المصنف على كون
~~البائع عيبه يوجب التناقض مع ما يأتي من قوله، وكذلك تعييبه أي يوجب غرم
~~الأرش ويفوت الكلام على العيب السماوي اه. وحمل بعضهم التعييب هنا على
~~تعييب البائع، وقال: إنه لا منافاة بين ما ذكره هنا من تخيير المشتري وما
~~ذكره فيما يأتي من لزوم البائع الأرش؛ لأنه يغرم الأرش إذا اختار المشتري
~~التماسك إن كان التعييب عمدا، وأما إن كان خطأ فينبغي أن يكون كالسماوي
~~فيخير المشتري إما أن يرد ويأخذ الثمن، أو يتماسك ولا شيء له ورد بأن ظاهر
~~كلامهم أن تعييب البائع له يوجب الأرش كان عمدا، أو خطأ ولا تخيير والتخيير
~~إنما هو في السماوي وحينئذ فكلام الشارح تبعا لعبق غير مسلم (قوله، أو
~~استحق من المبيع) أي سواء كان في ضمان البائع، أو المشتري (قوله، وإن ms3122 قل)
~~دفع بالمبالغة ما يتوهم أنه إن قل المستحق يتعين التماسك بالباقي بما يخصه
~~من الثمن ولا خيار وينبغي أن يقيد ذلك القليل المبالغ عليه بما إذا كان غير
~~منقسم وغير متخذ للغلة كما قال الشارح (قوله انقسم) الضمير للمبيع الذي
~~استحق بعضه وكذا الضمير في قوله اتخذ للغلة (قوله ولم ينقسم) أي لم يمكن
~~قسمه (قوله، فإن انقسم إلخ) الأولى، فإن انقسم كان متخذا للغلة أولا، أو
~~اتخذ للغلة وكان لا يمكن قسمه فلا خيار إلخ وهذه ثلاثة تضم للخمسة السابقة
~~فالجملة ثمانية، وحاصلها أن المبيع إما أن يكون قابلا للقسمة أو لا، وفي كل
~~إما أن يتخذ للغلة، أو لا فهذه أربعة وفي كل إما أن يكون الجزء المستحق
~~كثيرا كالثلث فأكثر، أو قليلا فهذه ثمانية، فإن كان كثيرا كان للمشتري
~~الخيار سواء كان المبيع يمكن قسمه، أو لا متخذا للغلة أو لا، وكذا إن كان
~~قليلا وكان المبيع لا يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة، فإن كان يمكن قسمه متخذا
~~للغلة أو لا، أو كان لا يمكن قسمه، وهو متخذ للغلة فلا خيار للمشتري ويلزمه
~~الباقي بحصته من الثمن.
# (قوله فإنه قدمه في قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره) أي بأن كان
~~ذلك المستحق ينوبه من الثمن أكثر من النصف فمفهومه أنه لو استحق أقله، وهو
~~ما ينوبه من الثمن النصف فأقل فإنه يتعين التماسك به بما يخصه من الثمن. .
# (قوله وتلف بعضه) هذا في المتعدد كما يفيده عج، وحاصله أن التفصيل السابق
~~في حل قوله، أو استحق شائع، وإن قل من الصور الثمانية في المستحق من الدار
~~والأرض مطلقا شائعا ومعينا، وفي المتعدد الشائع، وأما المتعدد والمستحق منه
~~معين فهو قول المصنف وتلف بعضه قاله شيخنا (قوله بسماوي) أي وذلك كما لو
~~كان المبيع ثمارا وتلف بعضها بسماوي والحال أنها لم تؤمن من الجائحة، أو
~~غائبا وتلف بعضه بسماوي قبل أن يقبضه المشتري واحترز بقوله بسماوي عما لو
~~كان بفعل البائع عمدا، أو خطأ فيلزمه الأرش ms3123 من غير تخيير كما مر (قوله، فإن
~~كان النصف) أي، فإن كان الباقي النصف (قوله لزم الباقي) أي لزم التمسك بذلك
~~الباقي بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف، أو استحق من الثمن وقوله لزم
~~الباقي إلخ؛ لأن بقاء النصف كبقاء الجل فيلزم المشتري (قوله، فإن اتحد) أي
~~المبيع كعبد، أو دابة والموضوع أن الباقي بعد التلف
# PageV03P148
# خير المشتري (و) إن كان أقل منه (حرم التمسك بالأقل)
~~الباقي لاختلال البيع بتلف جله، أو استحقاقه فتمسك المشتري بباقيه كإنشاء
~~عقدة بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخص الباقي إلا بعد تقويم الجميع، ثم النظر
~~فيما يخص كل جزء على انفراده (إلا المثلي) فلا يحرم التمسك بالأقل بل يخير
~~لكن التخيير في الاستحقاق والتلف بين الفسخ والتمسك بالباقي بحصته من الثمن
~~وفي التعييب يخير بين الفسخ فيرد الجميع وبين التمسك بجميع المبيع لا
~~بالسليم فقط بما ينوبه من الثمن. .
# [درس] (ولا كلام لواجد) عيبا (في) مثلي من مكيل وموزون ومعدود (قليل)
~~عيبه بأن لا يزيد على المعتاد (لا ينفك) عنه المثلي بأن تقول أهل المعرفة
~~إنه ليس من الأمر الطارئ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو الاستحقاق النصف فأكثر (قوله خير المشتري) أي في رد المبيع وأخذ ثمنه
~~والتماسك بالباقي بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف، أو استحق.
# (قوله، وإن كان أقل) أي وإن كان الباقي بعد التلف، أو الاستحقاق أقل من
~~النصف حرم التمسك بذلك الأقل الباقي ووجب رد المبيع وأخذ جميع ثمنه (قوله
~~إلا المثلي إلخ) حاصله أن المبيع إذا كان فيه حق توفية وتلف بعضه بسماوي،
~~وهو في ضمان البائع، أو استحق بعضه كان في ضمان البائع أم لا، أو تعيب بعضه
~~بسماوي، وهو في ضمان البائع، فإن كان الباقي بعد التلف، أو الاستحقاق
~~والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك الباقي بحصته من الثمن،
~~وإن كان الباقي بعد التلف أوالاستحقاق والسالم من التعييب أقل من النصف ففي
~~التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع ms3124 بثمنه وإما أن يتماسك
~~بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف، أو استحق وإما في
~~التعييب فيخير بين فسخ البيع أي رد جميع المبيع وأخذ ثمنه وإما أن يتماسك
~~بجميع المبيع سالما ومعيبا بكل الثمن ولا يجوز أن يتماسك بذلك السالم فقط
~~بحصته من الثمن وهذا التخيير هو الثابت في المقوم إذا وجد العيب بأكثره
~~وبقي الأقل كما مر في قوله إلا أن يكون الأكثر فالممنوع فيه التمسك بالباقي
~~بحصته من الثمن، فإن تمسك بالباقي بجميع الثمن جاز وحينئذ فيتحد في المعيب
~~حكم المستثنى والمستثنى منه، وهو لا يصح لضياع فائدة الاستثناء فالأولى
~~رجوع الاستثناء للتلف والاستحقاق فقط ويدل عليه عبارة ابن الحاجب إذ قال
~~بخلاف المثلي فيهما فقال في التوضيح أي في التلف والاستحقاق فيخير المشتري
~~في أخذ الباقي، وفي الفسخ انظر بن (قوله فلا يحرم التمسك بالأقل) أي الباقي
~~بعد التلف، أو الاستحقاق، أو التعييب (قوله بحصته من الثمن) أي؛ لأن المثلي
~~منابه من الثمن معلوم فليس التمسك بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن مجهول
~~وإنما يأتي هذا في المقوم. .
# (قوله ولا كلام لواجد إلخ) هذا شروع فيما إذا قبض المشتري المثلي فوجده
~~متغيرا بعضه وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال نشأ من قوله وحرم التمسك
~~بالأقل إلا المثلي فلا يحرم التمسك فيه بالأقل بل يخير المشتري فكأنه قيل
~~وهل هذا الحكم مطرد فأجاب بأن فيه تفصيلا (قوله لواجد) صلة لكلام وقوله في
~~قليل خبر لا وقليل نعت لمحذوف قدره الشارح وقوله عيبه بالرفع فاعل قليل أي
~~لا كلام لواجد عيبا في مثلي قليل عيبه وكان حقه أن يقول ولا كلاما؛ لأنه
~~شبيه بالمضاف؛ لأن كلاما بمعنى تكلم عامل النصب في قوله لواجد إلا أن يقال
~~إنه جرى على طريقة البغداديين الذين يجوزون نصب الشبيه بالمضاف من غير
~~تنوين وجعلوا من ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام - «اللهم لا مانع لما
~~أعطيت ولا معطي لما منعت» ، وحاصل ما في المسألة أن من اشترى شيئا من
~~الطعام، أو نحوه ms3125 جزافا، أو كيلا فوجد تغيرا في أسفله مخالفا لأعلاه فلا
~~يخلو إما أن يكون ذلك التغير بما ينفك عن الطعام عادة، أو لا، فإن كان بما
~~لا ينفك عن الطعام كالبلل الذي يوجد في قعر المخزن فلا كلام للمشتري،
~~والمبيع كله لازم له ولا يحط عنه من الثمن شيء كان المعيب قليلا، أو كثيرا،
~~وإن جرت العادة بانفكاك ذلك العيب عن الطعام، فإن كان المعيب أقل من الثلث
~~خير البائع بين أن يرد البيع وبين أن يلتزم المعيب بحصته من الثمن ويلزم
~~المشتري السليم بما ينوبه من الثمن؛ لأن ما دون الثلث قليل لا يوجب للمشتري
~~ردا فلو طلب المشتري أن يتمسك بالسليم بحصته من الثمن وأبى البائع وطلب رد
~~البيع فلا يجاب المشتري لما طلب، فإن طلب أن يتماسك بالسليم بجميع الثمن
~~أجيب لذلك، وإن كان المعيب الثلث فأكثر فلا كلام للبائع حينئذ ويخير
~~المشتري إما أن يرد الجميع، أو يتماسك بالجميع وليس
# PageV03P149
# (كقاع) أي قعر مخزن الطعام، أو الأندر به بلل يسير
~~فلا يحط عنه شيء من الثمن (، وإن انفك) العيب القليل عنه عادة كابتلال بعضه
~~بمطر، أو ندى ولم يبلغ الثلث (فللبائع التزام الربع) المعيب مراده به ما
~~دون الثلث (بحصته) ويلزم المشتري السليم بما ينوبه (لا أكثر) من الربع
~~بالمعنى المتقدم بأن بلغ الثلث فأكثر فليس للبائع التزام المعيب وإلزامه
~~المشتري السليم بما ينوبه بل الخيار للمشتري في التمسك بالجميع، أو رد
~~الجميع (وليس للمشتري التزامه) أي التزام السليم ويلزم البائع المعيب
~~(بحصته) ، وأما بجميع الثمن فله ذلك (مطلقا) كان الربع فأقل، أو الثلث
~~فأكثر، إذ من حجة البائع أن يقول أبيعه ليجمل بعضه بعضا وهذا عند التنازع،
~~وأما عند التراضي فلا إشكال (وروجع) فيما إذا كان المبيع مقوما متعددا
~~كعشرة أثواب كل ثوب بعشرة (للقيمة لا للتسمية) لجواز اختلاف الأفراد
~~بالجودة والرداءة ويتسامح عند بيع الجملة فيسمي العشرة لما يساوي أكثر منها
~~ولما يساوي أقل. .
# (وصح) البيع إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة ms3126 بل (، ولو سكتا) عن
~~بيان الرجوع لها وللتسمية (لا إن شرطا الرجوع لها) أي للتسمية فلا يصح إلا
~~أن تكون في الواقع موافقة للقيمة. .
# ولما قدم أن التلف بسماوي وقت ضمان البائع يفسخ تكلم على ما إذا حصل من
~~مشتر، أو بائع، أو أجنبي ولو قدمه ثم كان أولى كما مر فقال (أو إتلاف
~~المشتري) وقت ضمان البائع (قبض) لما أتلفه مقوما، أو مثليا فيلزمه الثمن
~~(و) إتلاف (البائع) لمبيع على البت (والأجنبي) (يوجب الغرم) أي قيمة
~~المقوم، ومثل المثلي لمن الضمان منه (وكذلك إتلافه) أي من ذكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمشتري أن يلتزم السليم بحصته ويلزم البائع المعيب بحصته، وإن طلب
~~التماسك بالسليم بجميع الثمن أجيب لذلك وإذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف
~~في قليل لا مفهوم له اه عدوي (قوله كقاع) أي كبلل قاع مخزن، أو أندر (قوله
~~فللبائع التزام الربع) أي وله رد البيع (قوله، وأما بجميع الثمن) أي، وأما
~~التزامه السليم بجميع الثمن فله ذلك، والحاصل أنه يخير بين أمور ثلاثة: رد
~~الجميع، أو التماسك بالجميع، أو بالسليم فقط بكل الثمن، وأما التماسك
~~بالسليم بحصته من الثمن وإلزام البائع المعيب بحصته من الثمن فليس له ذلك
~~إلا أن يتراضيا على ذلك كما قال الشارح (قوله ورجع للقيمة) أي أن من اشترى
~~مقوما متعددا كعشرة أثواب، أو شياه مثلا بمائة، وسمى لكل واحدة عشرة فاستحق
~~بعضها، أو اطلع فيه على عيب وليس وجه الصفقة وجب التمسك بباقي الصفقة بما
~~يخصه من الثمن فالتسمية لغو لجواز اختلاف الأفراد بالجودة والرداءة ولا بد
~~من الرجوع للقيمة بأن يقوم المستحق، أو المعيب وبقية أجزاء الصفقة وتنسب
~~قيمة المعيب، أو المستحق إلى مجموع القيمتين ويرجع بتلك النسبة من الثمن
~~فإذا كان المعيب، أو المستحق من تلك العشرة أربعة وقومت بعشرين وقومت الستة
~~السالمة بستين فتنسب قيمة المعيب، وهي عشرون إلى مجموع القيمتين، وهو
~~ثمانون يكون ذلك ربعا فيرجع على البائع بربع المائة التي هي الثمن (قوله
~~ويتسامح) أي ms3127 في التسمية. .
# (قوله إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة) أي إن حصل استحقاق لبعضها،
~~أو ظهر في بعضها عيب ولم يكن وجه الصفقة (قوله بل، ولو سكتا عن بيان الرجوع
~~لها وللتسمية) أي ويرجع حينئذ للقيمة (قوله فلا يصح) أي عقد البيع. .
# (قوله كان أولى) أي؛ لأن هذا من تتمة ما تقدم (قوله وإتلاف المشتري) أي
~~لما اشتراه وسواء كان الإتلاف لكل المبيع، أو لبعضه والفرض أن البيع وقع
~~على البت؛ لأن المبيع بالخيار قد تقدم الكلام على الجناية عليه في قوله،
~~وإن جنى بائع إلخ وقوله فيلزمه الثمن أي ثمن ذلك المبيع الذي أتلف كله، أو
~~بعضه (قوله وإتلاف البائع والأجنبي) أي لمبيع على البت كان في ضمان البائع،
~~أو في ضمان المشتري كان الإتلاف لكل المبيع، أو لبعضه كان الإتلاف عمدا، أو
~~خطأ (قوله لمن الضمان منه) أي سواء كان بائعا، أو مشتريا وهذا ظاهر بالنسبة
~~لإتلاف الأجنبي، والحاصل أن إتلاف الأجنبي يوجب غرم قيمة المقوم وغرم مثل
~~المثلي لمن كان الضمان منه بائعا، أو مشتريا، وأما بالنسبة للبائع فيراد
~~لمن الضمان منه خصوص المشتري أي أن جناية البائع عمدا، أو خطأ توجب غرم
~~القيمة، أو المثل للمشتري سواء كان الضمان منه، أو من البائع خلافا لمن قال
~~إن محل تقويم البائع إذا جنى على المبيع حيث كان ضمانه من المشتري، وأما لو
~~كان الضمان من البائع فإنه لا غرم عليه وظاهره اختار المشتري الإمضاء، أو
~~الرد وقال تت إن اختار الإمضاء غرم البائع أيضا، وإلا فلا وتبعه على ذلك خش
~~قال بن ولا سلف لهما فيما ذكر من تخيير المشتري بل كلام المدونة صريح في
~~خلافه ففيها في كتاب الاستحقاق ما نصه ومن ابتاع من رجل طعاما بعينه ففارقه
~~قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فأتلفه فعليه أن يأتي بطعام مثله
~~ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره، ولو هلك الطعام بأمر من الله انتقض البيع
~~وليس للبائع أن يأتي بطعام مثله ولا ذلك عليه اه. ms3128 والحاصل أن إتلاف الأجنبي
~~يوجب الغرم لمن الضمان منه سواء كان بائعا، أو مشتريا كان الإتلاف عمدا، أو
~~خطأ وإتلاف
# PageV03P150
# وأراد إتلاف بعضه بمعنى تعييبه، ولو قال تعييبه لكان
~~أصرح في المراد أي تعييب المشتري قبض وتعييب الأجنبي يوجب الغرم لمن منه
~~الضمان وتعييب البائع ما في ضمان المشتري يوجب غرم أرش العيب للمشتري. .
# (وإن) (أهلك بائع صبرة) من مثلي بيعت (على الكيل) ، أو الوزن، أو العد
~~ككل صاع، أو كل رطل بكذا (فالمثل) يلزمه (تحريا ليوفيه) للمشتري (ولا خيار
~~لك) يا مشتري في رد البيع، أو التماسك وأخذ القيمة، ولو مع رضا البائع لما
~~فيه من بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنه لما وجب له المثل باعه قبل أن يقبضه (أو)
~~أهلكها (أجنبي فالقيمة) يوم التلف (إن جهلت المكيلة) ، وإلا فمثلها (ثم)
~~إذا غرم القيمة للبائع (اشترى) بها (البائع ما يوفي) قدر تحري ما فيها من
~~الصيعان (فإن فضل) شيء من القيمة لحصول رخص (فللبائع) إذ لا ظلم على
~~المشتري إذا أخذ مثل ما اشترى (وإن نقص) ما اشتراه بالقيمة عن قدر تحري ما
~~فيها من الصيعان لحصول غلاء (فكالاستحقاق) ، فإن كثر النقص عن الثلث فأكثر
~~فللمشتري الفسخ والتماسك بما يخص من الثمن، وإن نقص عن الثلث سقط عنه حصته
~~من الثمن (وجاز) لمشتر وموهوب شيئا (البيع قبل القبض) من البائع والواهب
~~(إلا مطلق طعام المعاوضة) أي الذي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البائع يوجب الغرم للمشتري كان الضمان منه، أو من البائع كان الإتلاف
~~عمدا، أو خطأ كان الإتلاف لكله، أو لبعضه هذا هو الصواب
# (قوله وأراد إلخ) دفع بهذا ما يقال إن قول المصنف وكذا إتلافه فيه تشبيه
~~الشيء بنفسه؛ لأن إتلاف الكل والبعض قد مر الكلام عليه (قوله أي تعييب
~~المشتري) يعني وقت ضمان البائع كان التعييب عمدا، أو خطأ (قوله قبض) أي
~~للمبيع فيلزمه ثمنه كله وما في خش أنه يغرم ثمن البعض، وأنه يقوم سالما
~~ومعيبا إلى آخر ما قاله مخالف لذلك ولم أر ms3129 ما قاله صرح به أحد اه. بن (قوله
~~وتعييب الأجنبي) أي لما هو في ضمان البائع، أو المشتري كان التعييب عمدا،
~~أو خطأ وقوله يوجب الغرم لمن منه الضمان أي سواء كان بائعا، أو مشتريا
~~وقوله وتعييب البائع أي عمدا، أو خطأ وقوله ما في ضمان المشتري أي أو
~~البيع، والحاصل أن تعييب البائع يوجب غرمه للمشتري المثل، أو القيمة كان
~~التعييب عمدا، أو خطأ كان المبيع في ضمان البائع، أو المشتري وما مر من أن
~~المبيع إذا تعيب، وهو في ضمان البائع يخير المشتري بين رد البيع والتماسك
~~فهو فيما إذا كان التعييب بسماوي هذا هو الصواب كما مر. .
# (قوله، وإن أهلك بائع إلخ) أي عمدا، أو خطأ، وأما لو أهلك المشتري الطعام
~~المجهول قبل كيله فذكر ابن الحاجب أن إتلاف المشتري له كإتلاف الأجنبي يوجب
~~القيمة للبائع لا المثل، وهو تابع في ذلك لابن بشير وفصل المازري فجعل هذا
~~أي لزوم القيمة في الأجنبي فقط، وأما المشتري فيعد إتلافه قبضا؛ لما يتحرى
~~فيه من المكيلة فيلزمه ثمنه والذي في ابن عرفة نقلا عن اللخمي أن المذهب
~~أنه إن أتلف طعاما ابتاعه على الكيل قبل كيله وعرف كيله فهو قبض له، وإن لم
~~يعرف كيله فالقدر الذي يقال إنه كان فيها إن كيل يغرم ثمنه ومثله المازري
~~انظر بن (قوله فالمثل يلزمه) أي فيلزم البائع أن يأتي بصبرة مثلها ليوفي
~~للمشتري منها حقه (قوله، أو أجنبي) أي أو أهلكها أجنبي عمدا، أو خطأ
~~فالقيمة أي فيلزمه أن يدفع قيمتها للبائع (قوله، وإلا فمثلها) أي فيلزمه أن
~~يدفع صبرة مثلها في الكيل للبائع (قوله، وإن نقص فكالاستحقاق) قال ابن عرفة
~~قال التونسي، فإن لم يوجد المتعدي لكان للمبتاع المخاصمة في فسخ البيع عنه
~~لضرره بتأخره لوجود المتعدي اه. المازري، وكذا لو كان المتعدي معسرا لكان
~~للمبتاع الفسخ، أو انتظار اليسر فلو تطوع البائع بما لزم المتعدي ارتفع
~~خيار المشتري اه. بن (قوله سقط عنه حصته من الثمن) أي ووجب التماسك ms3130 بالقدر
~~الذي اشترى بالقيمة بحصته من الثمن ولا غرم على البائع (قوله شيئا) تنازعه
~~مشتر وموهوب سواء كان ذلك الشيء طعاما، أو غيره؛ لأن الاستثناء معيار
~~العموم وفي كلام الشارح إشارة إلى أن قول المصنف إلا مطلق طعام المعاوضة
~~استثناء من محذوف، والأصل، وجاز البيع قبل القبض لكل شيء ملكه بشراء، أو
~~هبة إلا مطلق إلخ (قوله إلا مطلق طعام المعاوضة) أي إلا الطعام الذي حصل
~~بمعاوضة مطلقا أي سواء كان ربويا، أو غير ربوي (قوله فلا يجوز بيعه قبل
~~قبضه) أي لما ورد في الموطإ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة من النهي عن ذلك،
~~وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى
~~يكتاله» قال في التوضيح والصحيح عند أهل المذهب أن هذا النهي تعبدي وقيل
~~إنه معقول المعنى؛ لأن الشارع له غرض في ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباع
~~أهل الأموال بعضهم من بعض من غير ظهور بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع
~~به الكيال والحمال ويظهر للفقراء فتقوى به قلوب الناس لا سيما في زمن
~~المسغبة
# PageV03P151
# في مقابلة شيء وأراد بمطلقه ربويا كقمح أو لا كتفاح
~~فلا يجوز بيعه قبل قبضه. .
# (ولو) كان طعام المعاوضة (كرزق قاض) وإمام مسجد ومؤذن وجندي وكاتب مما
~~جعل لهم في بيت المال كعالم جعل له في نظير التعليم لا على وجه الصدقة ومحل
~~المنع حيث (أخذ) أي اشترى (بكيل) ، أو وزن، أو عدد لا جزافا فيجوز بيعه قبل
~~قبضه لدخوله في ضمان المشتري بمجرد العقد فهو مقبوض حكما فليس فيه توالي
~~عقدتي بيع لم يتخللهما قبض (أو) ، ولو كان الطعام (كلبن شاة) مثلا فيمنع
~~بيعه قبل قبضه؛ لأنه يشبه الطعام المكيل وأجازه أشهب نظرا لكونه جزافا
~~وسيأتي في السلم جواز بيع لبن شاة، أو شياه بالمدة إن علم قدر ما تحلب
~~تحريا وكانت من جملة شياه معينة كثيرة كعشرة. .
# ولما كان القبض الضعيف لا يكفي في جواز بيع الطعام أشار له ms3131 بقوله (ولم
~~يقبض من نفسه) كما إذا وكل على شراء طعام فاشتراه وصار بيده، أو على بيعه
~~فقبضه من الموكل ليبيعه فباعه لأجنبي فيمتنع في الصورتين أن يبيعه لنفسه
~~ولو أذن له موكله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والشدة (قوله في مقابلة شيء) أي دراهم، أو غيرها قال عبق ضابط منع بيع
~~الطعام قبل قبضه أن تتوالى في الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض.
# (قوله كرزق قاض) أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير حكمه؛ لأن
~~حكمه بمنزلة العوض، ورد المصنف بلو على القول بجوازه؛ لأنه عن فعل غير
~~محصور، وهو الحكم فأشبه العطية (قوله مما جعل إلخ) أي ونحوهم مما جعل إلخ
~~والأولى ممن جعل له في بيت المال في نظير قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين
~~(قوله على وجه الصدقة) أي، وإلا جاز بيعه قبل قبضه، والحاصل أن كل من له
~~شيء من الطعام في بيت المال في مقابلة قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين لا
~~يجوز له أن يبيعه قبل قبضه ومن له شيء من الطعام فيه على وجه الصدقة جاز له
~~بيعه قبل قبضه قال عبق ودخل بالكاف في قوله، ولو كرزق قاض أيضا طعام جعل
~~صداقا، أو خلعا فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن مستهلك عمدا، أو خطأ
~~فيجوز بيعه قبل قبضه والمثلي المبيع فاسدا إذا فات ووجب مثله، فالصواب كما
~~لبن أنه كالمأخوذ عن متلف بجامع أن المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها
~~الحال في كل وحينئذ فيجوز بيعه قبل قبضه خلافا لعبق (قوله ومحل المنع) أي
~~منع بيع الطعام قبل قبضه (قوله أخذ بكيل) جملة حالية من طعام المعاوضة، أو
~~صفة له وقوله بكيل أي كل إردب بكذا، وحاصله أن محل منع بيع الطعام قبل قبضه
~~إذا كان بائعه اشتراه بكيل وباعه قبل أن يقبضه سواء باعه جزافا، أو على
~~الكيل، وأما لو كان بائعه اشتراه جزافا، ثم باعه قبل قبضه كان بيعه جائزا
~~باعه جزافا، أو على الكيل (قوله فيمنع ms3132 بيعه قبل قبضه) أي فإذا اشترى لبن
~~شاة مدة شهر وكان حلابها معلوما له بالتحري وكانت من جملة شياه معينة كثيرة
~~فلا يجوز له أن يبيع لبن تلك الشاة قبل قبضه، والحاصل أنه يجوز أن يقول لرب
~~أغنام، أو بقر أشتري منك لبن واحدة، أو اثنتين مثلا شهرا، أو شهرين بكذا
~~بشروط أن تكون الشاة التي وقع العقد على لبنها غير معينة وأن تكون الأغنام
~~التي منها الشاة، أو الشاتان معينات وأن تكون كثيرة كعشرة وأن يكون الشراء
~~لأجل وأن يكون الأجل لا ينقص اللبن قبله وأن يعرف وجه حلاب تلك الأغنام
~~بالتحري وأن تكون متقاربة اللبن وأن يكون الشراء في إبان اللبن، فإن وجدت
~~هذه الشروط الثمانية جاز البيع ولا يجوز للمشتري بيع لبن تلك الشياه قبل
~~قبضه عند ابن القاسم، وهو المشهور نظرا إلى كونه في ضمان البائع إلى أن
~~يقبضه المشتري وأجازه أشهب نظرا إلى كونه جزافا، وقد دخل في ضمان المشتري
~~بالعقد. .
# (قوله ولم يقبض من نفسه) ليس هذا عطفا على الحال المتقدمة؛ لأنها شرط في
~~المنع وما هنا شرط في الجواز بل هي حال من مقدر بعد الاستثناء أي إلا مطلق
~~طعام المعاوضة فيمنع بيعه قبل قبضه حيث أخذ بكيل ويجوز بيعه بعد قبضه حال
~~كونه لم يقبض من نفسه لنفسه، فإن قبض من نفسه لنفسه منع بيعه؛ لأن هذا
~~القبض الواقع بين العقدين كلا قبض (قوله كما إذا وكل إلخ) أي وكما لو اشترى
~~طعاما رهنا، أو وديعة عنده فلا يجوز بيعه معتمدا على قبضه المعنوي بل حتى
~~يكيله بحضرة ربه؛ لأن قبضه الأول ضعيف (قوله فباعه لأجنبي) راجع للصورة
~~الثانية فقط أي وقبل قبض الأجنبي له اشتراه الوكيل منه لنفسه فقد باعه
~~الأجنبي قبل قبضه وقبضه الوكيل من نفسه لنفسه، وأما في الصورة الأولى، وهي
~~ما إذا وكله على شراء طعام فاشتراه وصار في يده، ثم باعه لنفسه فقد قبضه من
~~نفسه لنفسه هكذا قيل، وهو ظاهر الشارح أيضا وفيه أنه يلزم على ms3133 هذا التصوير
~~للمسألة الأولى أنه لم يتوال فيها عقدتا بيع لم يتخللهما قبض بل تخللهما
~~القبض؛ لأن يد الوكيل كيد الموكل فالأولى أن تصور المسألة الأولى بما إذا
~~وكله على شراء طعام فاشتراه وقبضه، ثم باعه لأجنبي واشتراه منه قبل أن
~~يقبضه ذلك الأجنبي منه فقول الشارح فباعه لأجنبي راجع
# PageV03P152
# ويمتنع أن يقبضه لنفسه أيضا في دين له على موكله ولو
~~بإذنه؛ لأنه في كلا وجهي بيعه لنفسه وقبضه في دينه يقبض من نفسه لنفسه وليس
~~ممن يتولى الطرفين فقبضه كلا قبض فهذه أربع صور ثنتان في وكيل البيع وثنتان
~~في وكيل الشراء (إلا) أن يكون القابض من نفسه ممن يتولى طرفي العقد (كوصي
~~ليتيميه) ووالد لولديه الصغيرين وسيد لعبديه فيجوز بيع طعام أحدهما للآخر،
~~ثم بيعه عليه لأجنبي قبل قبضه لمن اشتراه له فتأمله، ثم صرح بمفهوم وأخذ
~~بكيل بقوله (وجاز بالعقد) أي بمجرده من غير قبض (جزاف) أي بيع طعام اشتراه
~~جزافا قبل قبضه وصرح بمفهوم المعاوضة بقوله (وكصدقة) وهبة لغير ثواب بطعام،
~~ولو من بيت المال لشخص فيجوز بيعه قبل قبضه من المتصدق، أو من بيت المال. .
# (و) جاز للسيد (بيع ما) أي طعام (على مكاتب) كاتبه به (منه) أي من
~~المكاتب أي له قبل قبضه منه بعين، أو عرض؛ لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما
~~لا يغتفر بين غيرهما (وهل) محل الجواز (إن عجل العتق) للمكاتب بأن يبيعه
~~جميع ما عليه من النجوم، أو بعضها ويعجل العتق على بقاء الباقي في ذمته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لكل من الصورتين أما إذا وكله على شرائه فاشتراه، ثم باعه لنفسه فليس هذا
~~من صور بيع الطعام قبل قبضه لأن الوكيل قد قبضه قبل بيعه لنفسه ويد الوكيل
~~كيد الموكل فالحق الجواز في هذه كما في طفى وبن، والحاصل أن في كل من
~~المسألتين إن باعه الوكيل لأجنبي، ثم اشتراه منه قبل أن يقبضه فإنه يمنع،
~~وأما إن اشتراه من موكله فإنه يجوز فقد صرحوا بجواز شراء ms3134 الوكيل إذا كان
~~بإذنه ومنعه مع عدمه (قوله ويمتنع أن يقبضه) أي ويمتنع أن يقبض الوكيل
~~الطعام لنفسه أيضا في دين له على موكله أي الذي وكله على بيعه، أو على
~~شرائه وما ذكره من منع أخذ الوكيل له في دين على موكله فيه نظر؛ لأن
~~الوكيل، وإن كان يقبض من نفسه لنفسه إذا أخذه في الدين لكن ليس هنا توالي
~~عقدتي بيع أصلا فليس هذا من صور بيع الطعام قبل قبضه وشارحنا تبع فيما قاله
~~من المنع التوضيح واعترضه طفي بما تقدم، ثم قال واستدلال التوضيح على المنع
~~بمسألة المدونة، وهو أن من له دين الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه
~~لنفسه لم يجز؛ لأن بيع الطعام قبل قبضه لا يدل له؛ لأن من له دين الطعام
~~إذا وكله المدين على شرائه وقبضه لنفسه يتهم على عدم الشراء وأخذ الثمن
~~لنفسه فيكون قد باع به الدين قبل قبضه فليست علة المنع فيها قبضه من نفسه
~~بل اتهامه على بيع ما في ذمة الموكل من الطعام قبل قبضه (قوله ثنتان في
~~وكيل البيع إلخ) أي؛ لأنه إذا وكله على البيع وقبضه من موكله إما أن يبيعه
~~لأجنبي، ثم يشتريه من ذلك الأجنبي قبل قبضه له، وإما أن يأخذه في دين على
~~موكله وإذا وكله على شرائه فاشتراه وقبضه فإما أن يشتريه بعد ذلك من موكله،
~~أو يأخذه في دين على موكله وظاهر الشرح المنع في الصور الأربعة، وقد علمت
~~ما فيه.
# (قوله فتأمله) أشار بهذا لقول بعضهم في النفس شيء من جواز هذه المسألة لا
~~سيما والصحيح عند أهل المذهب أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه تعبدي، فإن
~~لم يكن اتفاق في المسألة على الجواز فالأقرب منعها اه. لكن تعقب ابن عرفة
~~قوله الأقرب منعها بأن ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس من الجواز هو ظاهر
~~السلم الثالث من المدونة انظر بن (قوله جزاف) أي جاز بيع طعام اشتراه جزافا
~~بمجرد العقد عليه قبل أن يقبضه، والحاصل أنه ms3135 إذا اشترى طعاما، فإن اشتراه
~~على الكيل فلا يجوز له بيعه قبل قبضه لا جزافا ولا على الكيل، وإن اشتراه
~~جزافا جاز له بيعه قبل أن يقبضه سواء باعه جزافا، أو على الكيل (قوله
~~وكصدقة) أي أن طعام الصدقة والهبة والقرض وما أشبه ذلك من كل طعام ليس
~~معاوضا عليه يجوز بيعه قبل قبضه قال بن ويقيد الجواز بما إذا لم يكن
~~المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه، وإلا فالمتصدق عليه لا يبيعه حتى
~~يقبضه انظر المواق، وكذا يقال في طعام الهبة والقرض قال في الجلاب من ابتاع
~~طعاما بكيل، ثم أقرضه رجلا، أو وهبه له، أو قضاه لرجل عن قرض كان له عليه
~~فلا يبيعه أحد ممن صار إليه ذلك الطعام حتى يقبضه
# (قوله وجاز للسيد إلخ) أي سواء قلنا إن الكتابة عتق، أو قلنا إنها بيع؛
~~لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما قاله شيخنا (قوله أي
~~طعام) جعل ما واقعة على طعام، وإن كانت من صيغ العموم مأخوذ من قرينة كون
~~البحث في بيع الطعام قبل قبضه (قوله كاتبه به) أي لأجل معلوم (قوله؛ لأنه
~~يغتفر إلخ) أي، وأما بيع ما على المكاتب من الطعام قبل قبضه منه لغيره فلا
~~يجوز؛ لأنه يغتفر إلخ.
# (قوله وهل محل الجواز إن عجل العتق) أي؛ لأن العتق لكونه أمرا عظيما
~~محترما يتشوف الشارع إليه اغتفر لأجله بيع الطعام قبل قبضه (قوله بأن يبيعه
~~جميع ما عليه من النجوم) أي؛ لأنه إذا باع له جميعها خرج حرا بمجرد البيع
~~ولا يتوقف العتق على صيغة (قوله، أو بعضها) أي، أو باعه بعض النجوم وأبقى
~~النجوم الباقية لأجلها وعجل عتقه على ذلك بأن يقول للعبد: أنت حر على أن
~~تأتيني بكذا من الدراهم
# PageV03P153
# أو الجواز مطلقا؛ لأن الكتابة ليست دينا ثابتا في
~~الذمة ولا يحاصص بها السيد الغرماء في موت ولا فلس ويجوز بيعها للمكاتب
~~بدين مؤجل لا لأجنبي (تأويلان و) جاز لمن اشترى طعاما (إقراضه) قبل قبضه ms3136
~~(أو وفاؤه) قبل قبضه (عن قرض) عليه إذ ليس في ذلك توالي عقدتي بيع لم
~~يتخللهما قبض، وأما وفاؤه عن دين فيمنع لوجود علة المنع (و) جاز (بيعه
~~لمقترض) أي يجوز لمن تسلف طعاما أن يبيعه قبل قبضه من المسلف وسواء باعه
~~لأجنبي، أو للمقرض؛ لأن القرض يملك بالقول. .
# (و) جاز لمن اشترى طعاما، ولو على وجه السلم (إقالة من الجميع) أي من
~~جميعه أي جميع طعام المعاوضة قبل قبضه من بائعه بأن يرده لربه؛ لأنها حل
~~للبيع ويشترط كون الطعام ببلد الإقالة وكونها بالثمن لا بزيادة ولا نقص،
~~وإلا لم تجز؛ لأنها حينئذ بيع مؤتنف لأجل للبيع وإذا كانت في سلم وجب فيه
~~تعجيل رأس مال السلم لئلا يؤدي لفسخ دين في دين بخلاف تأخيره في غير
~~الإقالة فيجوز ثلاثة أيام كما يأتي ومفهوم من الجميع المنع من الإقالة على
~~البعض وأخذ البعض، وهو مسلم إن غاب البائع على الثمن المثلي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عوضا عن النجم الأول وباقي النجوم في ذمتك حتى تحل، وعلى هذا التأويل فلا
~~يجوز للسيد أن يبيع نجما من نجوم الكتابة للمكاتب قبل قبض ذلك النجم والحال
~~أنه لم يعجل العتق الآن؛ لأنه من باب بيع الطعام قبل قبضه ولم توجد حرمة
~~العتق التي اغتفر ارتكاب المحظور لمراعاتها (قوله، أو الجواز مطلقا) أي
~~سواء باعه جميع نجوم الكتابة، أو باعه نجما منها وأبقى الباقي لأجله عجل
~~عتقه حين باعه النجم، أو لم يعجله (قوله ليست دينا ثابتا في الذمة) أي في
~~ذمة العبد حتى يلزم بيع الطعام قبل قبضه (قوله ولا يحاصص بها السيد
~~الغرماء) أي غرماء المكاتب في موته ولا في فلسه وهذا كالعلة لما قبله، وكذا
~~ما بعده (قوله ويجوز بيعها للمكاتب بدين) أي فلو كانت دينا في ذمته لمنع
~~ذلك لما فيه من فسخ الدين في الدين (قوله لا لأجنبي) أي ولا تباع بدين
~~لأجنبي؛ لأنه بيع دين بدين وهذا مجرد إفادة حكم، وإلا فالمناسب للغرض الذي
~~نحن بصدده ms3137 ما قبله فقط (قوله، أو وفاؤه عن قرض) أي أنه يجوز لمن اشترى
~~طعاما أن يحيل على البائع قبل أن يقبضه منه شخصا بطعام له عليه من قرض،
~~وأما عكسه، وهو أن يحيل بطعام عليك من بيع على طعام لك على شخص من قرض فقد
~~نص ابن المواز على عدم جوازه؛ لأن المشتري منك إذا أحلته فقد باع لك الطعام
~~الذي له في ذمتك من بيع بغيره قبل قبضه منك وهو ظاهر اه. بن (قوله، وأما
~~وفاؤه عن دين) أي غير قرض بأن كان عن مبايعة (قوله وجاز بيعه لمقترض) الجار
~~والمجرور متعلق بجاز المدلول عليه بالعطف أي جاز لمن اقترض طعاما بيعه قبل
~~قبضه وهذا عكس قوله وجاز لمن اشترى طعاما إقراضه، ثم إن الجواز مقيد بأن
~~يكون ذلك المقترض اقترضه من ربه، وأما لو اقترضه ممن اشتراه قبل أن يقبضه
~~المشتري فلا يجوز للمقترض أن يبيعه قبل أن يقبضه من البائع لمقرضه كما في
~~المدونة ونصها، وإن ابتعت طعاما فلم تقبضه حتى أسلفته رجلا فلا يعجبني أن
~~تبيعه قبل أن تقبضه.
# (قوله أي جميع طعام المعاوضة) فيه نظر والأولى أن يقول أي جميع المبيع
~~ويدل لذلك ما ذكره من المفهوم بعد، والحاصل أن معنى المتن أن من اشترى
~~طعاما من شخص يجوز لهما أن يوقعا الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء كان الثمن
~~عينا، أو عرضا غاب عليه البائع أم لا.
# (قوله؛ لأنها حل للبيع) أي لا بيع مؤتنف، وإلا منعت لما فيها من بيع
~~الطعام قبل قبضه (قوله ويشترط كون الطعام) أي الذي وقعت الإقالة فيه ببلد
~~الإقالة والأولى حذف ذلك إذ لم نر من ذكر ذلك الشرط هنا؛ لأن كلام المصنف
~~في الإقالة في الطعام قبل قبضه، وهو في ضمان البائع سواء كان في بلد
~~الإقالة، أو غيرها فكيف يشترط فيه ما ذكر وإنما ذكر هذا الشرط ابن يونس
~~فيما إذا كان الطعام رأس مال السلم فإذا أسلمك طعاما في عرض فلا تصح
~~الإقالة من ذلك ms3138 العرض إلا إذا كان الطعام في بلد الإقالة، فإن نقلت ذلك
~~الطعام لمحل بعيد فأقالك صارت الإقالة على تأخير فلا تجوز؛ لأنه في ضمانه
~~إلى أن يصل انظر بن (قوله وجب فيه تعجيل رأس مال السلم) أي تعجيل رده
~~للمسلم وقوله لفسخ دين أي، وهو المسلم فيه وقوله في دين أي، وهو رأس المال
~~المؤخر (قوله فيجوز ثلاثة أيام) أي، ولو بالشرط؛ لأن اللازم فيه ابتداء دين
~~بدين، وهو أخف من فسخ الدين في الدين الذي هو لازم لما هنا (قوله، وهو مسلم
~~إن غاب البائع على الثمن المثلي) أي سواء كان عينا، أو طعاما؛ لأن فيه بيعا
~~وسلفا
# PageV03P154
# فإن لم يغب عليه، أو كان مما يعرف بعينه كعرض جازت من
~~البعض ففي المفهوم تفصيل وبالغ على جواز الإقالة من الجميع بقوله (وإن تغير
~~سوق شيك) يا مشتري المدفوع ثمنا في الطعام المقال فيه قبل القبض بغلاء، أو
~~رخص؛ لأن المدار على عينه وهي باقية وعدل عن ثمنك إلى شيك لئلا يتوهم أن
~~المراد بالثمن خصوص العين أي الذهب والفضة؛ لأنها الغالب فيه أي، وإن تغير
~~سوق ثمنك كان عينا، أو غيره (لا) إن تغير (بدنه) بزيادة (كسمن دابة) دفعها
~~ثمنا وكبرها وزوال عيبها، أو نقصان كعورها (وهزالها) عند البائع فلا تجوز
~~الإقالة؛ لأنها بيع مؤتنف لتغير رأس المال فيلزم بيع الطعام قبل قبضه
~~(بخلاف) تغير (الأمة) بسمن، أو هزال فلا يفيت الإقالة والعبد أولى وفرق بأن
~~الدواب تشترى للحمها والرقيق ليس كذلك وفهم من ذلك أن الأمة لو تغيرت بعور،
~~أو قطع عضو لكان ذلك مفيتا، وهو ظاهر. .
# (و) لا تجوز الإقالة من الطعام قبل قبضه على أن يرد عليك البائع (مثل
~~مثليك) أيها المشتري أي مثل ثمنك المثل الذي دفعته ولا بد من قبضك الطعام
~~إلا أن يرد عليك عين مثليك ولا الإقالة عليه ثم التراضي على أخذ غيره عنه
~~ولا مع زيادة، أو تأخير (إلا العين) فتجوز الإقالة قبل قبض الطعام على
~~مثلها (وله) أي للبائع ms3139 (دفع مثلها، وإن كانت) عينك (بيده) إلا أن يكون
~~البائع من ذوي الشبهات؛ لأن الدنانير والدراهم تتعين في حقه. .
# (والإقالة بيع) فيشترط فيها ما يشترط فيه ويمنعها ما يمنعه فإذا وقعت وقت
~~نداء الجمعة فسخت وإذا حدث بالمبيع عيب وقت ضمان المشتري ولم يعلم به
~~البائع إلا بعد الإقالة فله الرد به (إلا في الطعام) قبل قبضه فهي فيه حل
~~بيع إن وقعت بمثل الثمن الأول لا أكثر ولا أقل في البلد الذي وقعت فيه
~~الإقالة كما مر (و) إلا في (الشفعة) أي الأخذ بها فليست بيعا ولا حل بيع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالبيع ما كان من الثمن في مقابلة البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف
~~ما كان في مقابلة البعض الذي وقعت فيه الإقالة (قوله، فإن لم يغب عليه) أي
~~إما لعدم قبضه، أو أنه قبضه ولكنه لم يغب عليه وقوله، أو كان مما يعرف
~~بعينه كعرض أي سواء غاب عليه أم لا، والحاصل أنه إذا كان رأس المال عرضا
~~يعرف بعينه غاب عليه المسلم إليه أم لا، أو كان عينا، أو طعاما لا يعرف
~~بعينه ولم يقبضه المسلم إليه، أو قبضه ولم يغب عليه جازت الإقالة في البعض،
~~وإن كان عينا وطعاما وقبضه المسلم إليه وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض.
# (قوله دفعها ثمنا) أي في الطعام الذي أريد الإقالة منه (قوله بخلاف تغير
~~الأمة) أي المدفوعة ثمنا في الطعام الذي أريد الإقالة منه وظاهره كانت أمة
~~وطء أم لا (قوله وفرق إلخ) فيه أن هذا إنما يقتضي مخالفة الدواب المأكولة
~~اللحم للرقيق مع أن الدابة، ولو كانت غير مأكولة تغيرها يمنع من الإقالة
~~وما ذكره المصنف من مخالفة الرقيق للدابة طريقة من طرق ثلاث، والثانية إنما
~~يراد من الرقيق الخدمة كالدابة، وهي طريقة ابن عرفة والثالثة طريقة يحيى
~~الرقيق والدواب سواء في أن تغيرها بالسمن والهزال مانع من الإقالة قال ابن
~~يونس هذا هو الصواب.
# (قوله ومثل مثليك) عطف على بدنه من حيث ms3140 المعنى لا من حيث اللفظ؛ لأنه لا
~~يصح تسلط تغير على المعطوف فكأنه قيل: لا تجوز الإقالة على رد متغير بدنه
~~ولا مثل مثليك وقيده ح وتبعه عبق بالسلم قال، وأما في البيع فتجوز الإقالة
~~على مثل المثلي قاله في أواخر السلم الثاني من المدونة قال بن قلت وفيه نظر
~~بل لا فرق بين السلم والبيع وما استدل به من كلام المدونة فلا دلالة فيه؛
~~لأن الإقالة فيما استدل به مفروضة بعد القبض وكلامنا في الإقالة من الطعام
~~قبل القبض وأيضا المردود مثله في كلام المدونة المبيع وفي مسألتنا هو
~~الثمن، وحاصل المسألة أنك إذا أسلمت قنطارا من الكتان، أو من القطن في إردب
~~قمح، أو اشتريت بالكتان، أو القطن إردبا من القمح حالا فلا تجوز الإقالة من
~~القمح قبل قبضه على أن يرد إليك المسلم إليه كتانا مثل كتانك، وإنما تجوز
~~إذا كان يرد إليك كتانك بذاته حالا، وأما لو أسلمت إليه الكتان في غير طعام
~~جازت الإقالة من ذلك المسلم فيه ولو قبل قبضه على أن يرد عليك مثل كتانك
~~(قوله ولا الإقالة عليه) أي ولا تجوز الإقالة على رد ثمن المثلي، ثم يقع
~~التراضي بعد ذلك على أن تأخذ غيره عوضا عنه (قوله ولا مع زيادة، أو تأخير)
~~أي ولا تجوز الإقالة مع زيادة على ثمنك، أو على تأخير لرد ثمنك يا مشتري،
~~ولو يوما، ولو برهن، أو حميل (قوله تتعين في حقه) أي وحينئذ فلا تجوز
~~الإقالة من الطعام قبل قبضه على رد مثلها سواء كانت بيده أم لا
# (قوله إن وقعت)
# PageV03P155
# بل هي لاغية فمن باع شقصا، ثم أقال المشتري منه لا
~~يعتد بها، والشفعة ثابتة وعهدة الشفيع على المشتري إذ لو كانت بيعا لخير
~~الشفيع بين أن يأخذ بالبيع الأول، أو الثاني ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه
~~مع أنه إنما يأخذ بالأول فقط ولو كانت حل بيع لم تثبت الشفعة. .
# (و) إلا في (المرابحة) فهي حل بيع فمن اشترى سلعة بعشرة وباعها ms3141 بخمسة
~~عشر، ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن الثاني اللهم إلا أن يبين. .
# (و) جازت (تولية) في الطعام قبل قبضه (و) جازت (شركة) فيه قبل قبضه؛
~~لأنهما كالإقالة من باب المعروف كالقرض ومحل الجواز فيها إن لم يكن على شرط
~~(أن ينقد) المولى والمشرك بالفتح فيهما (عنك) يا مولى، أو مشرك بالكسر
~~فيهما الثمن، أو حصتك منه في الشركة، وإلا لم يجز؛ لأنه بيع وسلف منه لك
~~ويفسخ إلا أن يسقط الشرط والتحقيق أن علة بيع وسلف لم تظهر إلا في الشركة
~~فهذا الشرط خاص بها كما هو النقل (واستوى عقداهما) أي عقد المولي والمشرك
~~بالكسر والمولى والمشرك بالفتح قدرا وأجلا وحلولا ورهنا وحميلا (فيهما) أي
~~في التولية والشركة في الطعام قبل قبضه خاصة، وبقي شرط ثالث، وهو أن يكون
~~الثمن عينا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي، وإلا كانت بيعا وقوله في البلد أي ولا بد أن يكون الطعام الذي وقعت
~~الإقالة فيه في البلد والأولى حذفه لما علمت سابقا وإبداله بقوله وأن تقع
~~بلفظ الإقالة لا البيع، وإلا منعت (قوله بل هي لاغية) أي فهي باطلة شرعا
~~كالمعدومة حسا (قوله والشفعة ثابتة) أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا
~~بل على البيع الأول (قوله ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه) أي بحيث يرجع عليه
~~بالعيب والاستحقاق
# (قوله فلا يبيع مرابحة على الثمن) أي، ولو كانت بيعا لجاز له أن يبيع
~~مرابحة على الثمن الثاني من غير بيان.
# (قوله وتولية) عطف على جزاف من قوله وجاز بالعقد جزاف والتولية تصيير
~~مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه وهي في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون
~~الثمن عينا كما يأتي.
# (قوله وشركة إلخ) المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره
~~مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه كذا قال ابن عرفة وقوله هنا احترازا من
~~الشركة المترجم عنها بكتاب الشركة والإشارة بقوله هنا إلى مبحث الإقالة
~~والتولية وقوله قدرا أخرج به التولية وقوله لغير بائعه أخرج به الإقالة في ms3142
~~بعض المبيع وقوله باختياره أخرج به ما إذا اشترى شيئا، ثم استحق جزء منه
~~فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا لغير بائعه لكن بغير اختياره وقوله
~~بمنابه من ثمنه أخرج به ما إذا اشترى سلعة بدينار، ثم جعل لأجنبي منها
~~الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك شركة هنا (قوله كالقرض) خبر عن أن وقوله
~~كالإقالة حال أي؛ لأنهما في حال كونهما مماثلين للإقالة كالقرض من جهة
~~المعروف أي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه (قوله إن لم يكن على شرط أن
~~ينقد عنك) أي إن لم يكن على شرط في صلب العقد أن ينقد عنك (قوله الثمن)
~~بالنصب مفعول لينقد وهو راجع للمولى وقوله، أو حصتك راجع للمشرك (قوله لأنه
~~بيع وسلف) أما في الشركة فواضح؛ لأن المشرك بالفتح إذا دفع الثمن كله فقد
~~سلف المشرك نصف الثمن ونصف الثمن الآخر بيع فقد اجتمع البيع والسلف، وأما
~~في التولية فلأن البائع الأول قد يشترط النقد على المشتري، وقد لا يكون معه
~~نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ينقد الثمن عنه ثم ولاه بعد ذلك
~~كان ذلك سلفا ابتداء من حيث شرط النقد وبيعا انتهاء من حيث أخذ المبيع في
~~نظير الثمن كذا وجه (قوله منه) أي من المولى والمشرك بالفتح (قوله لم تظهر
~~إلا في الشركة) أي ولا تظهر في التولية؛ لأنه قد يوليه من أول الأمر ويشترط
~~عليه أن ينقد عنه ولا سلف إلا إذا كان يرجع المولى بالفتح بما دفع، وهو لا
~~يرجع هنا فما هنا من قبيل الحوالة لا السلف (قوله فهذا الشرط) أي قوله إن
~~لم ينقد عنك خاص بها، وهو الذي في ح والمواق والمدونة وابن عرفة وغير واحد
~~وما في تت من رجوعه للتولية أيضا لا يساعده نقل وما وجهه به غير صحيح اه بن
~~(قوله خاص بها) أي، وأما التولية فجائزة مطلقا، ولو شرط المولي على المولى
~~نقد الثمن كله عنه قال عبق ولا يخفى أن التعليل بالبيع ms3143 والسلف يجري في
~~الشركة في غير الطعام، وإن كان المصنف قد ذكر هذا الشرط، وهو قوله إن لم
~~يكن على شرط أن ينقد عنك في خصوص الشركة في الطعام (قوله قدرا) أي في قدر
~~الثمن وفي أجله إن كان مؤجلا وفي حلوله إن كان حالا (قوله أي في التولية
~~والشركة) أي وحكم الإقالة في هذا الشرط حكمهما كما مر من أنه لا بد فيها من
~~اتفاق العقدين في قدر الثمن نعم لا يتأتى فيها اتفاقهما في الأجل والرهن
~~والحميل؛ لأن شرطها التعجيل (قوله خاصة) أي، وأما بعد قبضه فلا يشترط، أو
~~كانا في غير الطعام قبل القبض، أو بعده فكذلك لا يشترط هذا الشرط، وهو
~~استواء العقدين.
# (قوله وبقي شرط ثالث) أي لجواز التولية والشركة، وأما في الإقالة فلا
~~يشترط إذ لا فرق فيها بين كون الثمن عينا، أو عرضا (قوله، وهو أن يكون
~~الثمن عينا) أي، فإن كان عرضا منعا لاختلاف العقدين لعدم انضباط العرضين في
~~القيمة، وإن كان الثمن
# PageV03P156
# (وإلا) بأن اختل شرط (فبيع كغيره) يعتبر فيه شروطه
~~وانتفاء موانعه كعدم القبض وتبطل الرخصة في الثلاثة فتمنع الإقالة والتولية
~~والشركة في الطعام قبل قبضه لا بعده ولا على غير طعام إن لم يكن على أن
~~ينقد عنه كما مر. .
# (وضمن) المشرك بفتح الراء الشيء (المشترى) بفتح الراء (المعين) كعبد، وهو
~~الحصة التي حصلت له بالشركة فقط فيرجع المشرك بالكسر عليه بنصف الثمن مع
~~عدم قبضه المثمن، ولو طعاما؛ لأنه فعل معه معروفا (و) ضمن المشرك والمولى
~~بالفتح (طعاما كلته) يا مشرك، أو مولي بالكسر (وصدقك) من شركته، أو وليته،
~~ثم تلف وأولى إن قامت لك بينة (وإن أشركه) أي أشرك المشتري شخصا سأله
~~الشركة بأن قال له أشركتك (حمل) التشريك (وإن أطلق) ، الواو حالية، وإن
~~زائدة (على النصف) ، وإن قيد بشيء فواضح. .
# (وإن) (سأل) شخص (ثالث شركتهما) أي شركة اثنين اشتريا سلعة واتفق نصيبهما
~~بأن صار لكل منهما النصف (فله الثلث) ، فإن اختلف نصيبهما فله نصف ما ms3144 لكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مكيلا، أو موزونا منعا عند ابن القاسم؛ لأنهما في الطعام قبل قبضه رخصة
~~والرخصة يقتصر فيها على ما ورد وأجازهما أشهب فتحصل مما تقدم أن شرط
~~الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق الثمنين قدرا ووقوعهما في كل المبيع
~~ووقوعها بلفظ الإقالة لا البيع وتعجيل رد الثمن إن كان قد قبضه البائع وشرط
~~التولية فيه قبل قبضه استواء العقدين في قدر الثمن وأجله، أو حلوله وفي
~~الرهن والحميل إن كان وكون الثمن عينا وشرط الشركة فيه قبل قبضه أن لا
~~يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق عقداهما وأن
~~يكون الثمن عينا والاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة وكون الثمن عينا
~~شرطا في التولية والشركة فقط دون الإقالة واشتراط عدم النقد عنه شرط في
~~الشركة فقط.
# (قوله، وإلا بأن اختل شرط) أي بأن اشترط المشرك بالكسر النقد على المشرك،
~~أو اختلف العقدان في النقد والتأجيل، أو غير ذلك من وجوه الاختلاف، أو كان
~~الثمن في التولية والشركة غير عين، أو اختلف قدر الثمنين في الإقالة كان كل
~~من الإقالة والتولية والشركة بيعا مؤتنفا (قوله ولا على غير طعام) أي ولا
~~إن كان كل من الإقالة والتولية والشركة في غير طعام قبل قبضه، أو بعده
~~(قوله إن لم يكن على أن ينقد عنه) أي لما مر من أن علة المنع، وهي اجتماع
~~بيع وسلف تجري في غير الطعام أيضا
# (قوله وضمن المشرك) أي وكذلك المولي (قوله المشتري المعين) أشار بهذا
~~لقول المدونة في كتاب السلم، وإن ابتعت سلعة بعينها فلم تقبضها حتى أشركت
~~فيها، ثم هلكت السلعة قبل قبض الشريك وابتعت طعاما فاكتلته ثم أشركت فيه
~~رجلا فلم تقاسمه حتى هلك الطعام فضمان ذلك منكما وترجع عليه بنصف الثمن
~~(قوله، وهو الحصة) الضمير راجع للشيء المشترى المعين وحينئذ فالأولى للشارح
~~حذف قوله كعبد وقوله بنصف الثمن أي لا بكله إذ لا يضمن المشرك بالفتح حصة
~~المشرك بالكسر (قوله، ولو طعاما) يفرض ms3145 ذلك في الجزاف، وإلا فما فيه حق
~~توفية ضمانه من بائعه الأصلي لا من المشرك بالفتح ولا من المشرك بالكسر
~~لعدم قبضهما (قوله كلته) أي من بائعه قبل أن تولي، أو تشرك فيه (قوله وصدقك
~~من شركته) أي صدقك في وفاء الكيل من بائعك واعترض بأنه لا يشترط في ضمان
~~المولى والمشرك بالفتح تصديقه ولذا لم يذكره في المدونة كما علمت نصها وحمل
~~الطخيخي والشيخ سالم كلام المصنف على ما إذا اشترى شخص طعاما وصدق البائع
~~في كيله، ثم ولى غيره، أو شركه فيه ضمنه المولى والمشرك بالفتح بمجرد
~~التولية والشركة، وعلى هذا فالخطاب لبائع المولي والمشرك بالكسر وهذا بعيد
~~من المصنف وسيأتي في السلم انتقال الضمان من المسلم إليه للمسلم إذا قال
~~المسلم إليه للمسلم كلت الطعام على ذمتك ووضعته في ناحية البيت تعال خذه
~~وصدقه فتلف لكن ليس الكلام فيه فحمل كلام المصنف عليه كما فعل خش وغيره
~~بعيد.
# (قوله حمل، وإن أطلق على النصف) أي؛ لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد
~~الجانبين (قوله الواو حالية) أي، وإن أشرك حمل على النصف والحال أنه أطلق
~~وهذا، أولى من قول بعضهم أن المصنف حذف متعلق حمل أي، وإن أشركه حمل على ما
~~قيد به وقوله، وإن أطلق على النصف شرط وجواب لا مبالغة لبعد ذلك مع ما فيه
~~من حذف فاء الجواب اختيارا وهو شاذ، وإنما لم تجعل الواو للمبالغة؛ لأنه إن
~~كان ما قبل المبالغة التقييد بالنصف فهذا لا يقال فيه حمل وإنما الحمل عند
~~الإطلاق والاحتمال، وإن كان ما قبل المبالغة التقييد بغير النصف فهذا لا
~~يقول فيه أحد بالحمل على النصف.
# (قوله، وإن) (سأل ثالث شركتهما) أي سألهما مجتمعين وقال لهما أشركاني
~~فقالا له أشركناك (قوله، فإن اختلف نصيبهما) أي كما لو كانا شريكين بالثلث
~~والثلثين فإذا قالا له أشركناك كان له نصف الثلث ونصف الثلثين وحينئذ فيكون
~~له النصف وللأول السدس وللثاني الثلث
# PageV03P157
# كما لو سألهما بمجلسين بلفظ الإفراد، ولو اتفق
~~نصيبهما (وإن ms3146 وليت) شخصا (ما اشتريت) من السلع (بما) أي بمثل ثمن (اشتريت)
~~به ولم تذكر له ثمنا ولا مثمنا (جاز إن لم تلزمه) المبيع بأن شرطت له
~~الخيار، أو سكت (وله الخيار) إذا رآه وعلم الثمن وسواء كان الثمن عينا، أو
~~عرضا، أو حيوانا وعليه مثل صفة العرض، أو الحيوان أي إن كان المثل حاضرا
~~عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عندك ومفهوم الشرط أنه إن دخل على الإلزام لم
~~يجز للمخاطرة والقمار (وإن رضي) المولى بالفتح (بأنه) أي المبيع (عبد) ولم
~~يعلم بثمنه (ثم علم بالثمن فكره) شراءه، أو عكسه أي رضي بالثمن، ثم علم
~~بالمثمن (فكره فذلك له) . .
# ولما كانت الأبواب التي يطلب فيها المناجزة ستة أشار لها بقوله (والأضيق)
~~مما يطلب فيه المناجزة (صرف) ؛ لأنه يضر فيه المفارقة، أو طول المجلس (ثم
~~إقالة طعام) من سلم؛ لأنه اغتفر فيه المفارقة للإتيان بالثمن من نحو البيت
~~والإحالة والتوكيل على القبض قبل الافتراق (ثم تولية وشركة فيه) أي في طعام
~~السلم؛ لأنه يجوز تأخير الثمن فيهما فيما قارب اليوم (ثم إقالة عروض وفسخ
~~الدين في الدين) أي إقالة العروض المسلم فيها فيمتنع تأخير رد الثمن؛ لأنه
~~يؤدي لفسخ دين في دين فهو كصريح فسخ الدين في الدين ولذا عطف صريحه على ما
~~يلزم ذلك بالواو لاستوائهما في الرتبة ومثال صريحه أن يطالبه بدينه فيفسخه
~~في شيء يتأخر لحيثية قبضه ومقتضى أنه، أوسع مما قبله جواز تأخير اليوم (ثم
~~بيع الدين) بالدين المستقر في الذمة كبيع عرض من سلم لغير من هو عليه فإنه،
~~أوسع مما قبله لاغتفار التأخير بثمنه اليوم واليومين فتأمل (ثم ابتداؤه)
~~أوسع لاغتفار التأخير فيه ثلاثة أيام وما قررنا به خلاف المشهور والمشهور
~~أن الحكم في الصرف وفي ابتداء الدين بالدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كما لو سألهما بمجلسين) أي وقال لكل واحد على انفراده أشركني فقال
~~له أشركتك فله نصف ما لكل سواء اتفق نصيبهما، أو اختلف فالصور أربع.
# (قوله جاز إن لم تلزمه) ms3147 أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية، وأما لو كانت
~~بلفظ البيع فسد في صورتي الإلزام والسكوت وصح إن شرط الخيار (قوله وسواء
~~كان الثمن إلخ) إن قلت تقدم أن شرط التولية أن يكون الثمن عينا قلت ذلك في
~~التولية في الطعام قبل قبضه، وأما فيه بعد القبض، أو في غيره مطلقا فتجوز،
~~وإن كان الثمن غير عين (قوله إن كان المثل حاضرا عنده) أي أن محل الجواز
~~إذا كان الثمن حاضرا عند المولى بالفتح، وإلا لم يجز لئلا يدخله بيع ما ليس
~~عندك؛ لأن المولى بالفتح قد باع مثل الثمن الذي ليس عنده بالسلعة التي حصلت
~~التولية فيها (قوله وإن رضي) أي، وإن علم حين التولية بأنه أي بأن المبيع
~~الذي ولاه له مبتاعه عبد (قوله ولم يعلم بثمنه) أي حين التولية (قوله فذلك
~~له) أي الخيار وذلك؛ لأن التولية من ناحية المعروف تلزم المولي بالكسر ولا
~~تلزم المولى بالفتح إلا برضاه
# (قوله المفارقة) أي مفارقة المتصارفين معا، أو أحدهما ليأتي بدراهمه
~~(قوله، أو طول المجلس) أي بعد العقد وقبل الاصطراف (قوله، ثم إقالة طعام من
~~سلم) أي، ثم يلي الصرف في الضيق الإقالة في الطعام إذا كان من سلم ظاهر
~~تقييده الإقالة المذكورة بكون الطعام من سلم أن الإقالة في الطعام إذا كان
~~من بيع سواء وقعت قبل قبضه، أو بعده يجوز فيها تأخير رد الثمن، ولو سنة
~~وليس كذلك بل ما ذكره المصنف في الإقالة من الطعام والتولية والشركة فيه
~~قبل قبضه سواء كان الطعام الذي لم يقبض من سلم، أو من بيع فلو حصلت الإقالة
~~بعد القبض، أو التولية، أو الشركة بعد القبض فلا يجري فيها ما قاله المصنف
~~بل يجوز تأخير الثمن في كل من غير تحديد بزمن، وأما الإقالة في العروض
~~فيشترط أن تكون من سلم؛ لأنه هو الذي يتأتى فيه التعليل بفسخ الدين في
~~الدين، وأما لو كانت من بيع فيجوز تأخير رد الثمن، ولو سنة كذا ذكر شيخنا
~~في حاشيته (قوله من نحو ms3148 البيت) أي، وأما تأخير الإتيان به يوما وما قاربه
~~فهو ممنوع لما فيه من فسخ الدين في الدين وإنما لم يكن في المرتبة الآتية
~~لتقويه هنا بانضمام بيع الطعام قبل قبضه له فارتفعت مرتبته في الأضيقية ولا
~~يقال الإقالة في الطعام ليست بيعا فكيف يكون فيه بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنا
~~نقول هذه الإقالة لما قارنها التأخير عدت بيعا لخروجها عن مورد الرخصة.
# (قوله والإحالة) أي إحالة المسلم على المسلم إليه بالثمن الذي أخذه وقوله
~~والتوكيل أي على قبض رأس المال منه (قوله قبل الافتراق) أي افتراق المسلم
~~إليه من مجلس الإقالة (قوله أي في طعام السلم) أي المولى فيه، أو المشرك
~~فيه قبل قبضه (قوله فيما قارب اليوم) أي ويمنع تأخيره أزيد من ذلك لما فيه
~~من بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه (قوله لغير من هو عليه) أي
~~بثمن مؤجل، وأما لو بيع لمن هو عليه بدين فهو فسخ الدين في الدين (قوله
~~والمشهور إلخ) قال ح الترتيب في قول المصنف والأضيق إلخ إنما هو بين الصرف
~~وبين الدين بالدين فشددوا في الصرف وخففوا في الأخير، وأما ما بينهما من
~~المسائل فلا ترتيب بينهما من هذه
# PageV03P158
# ما علمت والحكم فيما بينهما متحد، وهو التأخير للذهاب
~~لنحو البيت؛ والضيق والوسع باعتبار قوة الخلاف وضعفه.
# {فصل في المرابحة وهو بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح
~~معلوم لهما (وجاز) البيع حال كونه (مرابحة) (والأحب خلافه) فالمراد بالجواز
~~خلاف الأولى ومراده بخلاف بيع المرابحة بيع المساومة فقط لا ما يشمل
~~المزايدة والاستئمان إذ الأولى تركهما أيضا لما في الأول من السوم على سوم
~~الأخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحيثية وإنما هو من جهة قوة الخلاف وضعفه، وأما من هذه الحيثية فهي
~~مستوية في عدم جواز التأخير إلا بقدر نقل الثمن (قوله ما علمت) أي من أنه
~~يضر في الصرف المفارقة وطول المجلس ويغتفر في ابتداء الدين بالدين التأخير
~~ثلاثة أيام ويضر التأخير فيما زاد عليها (قوله، ms3149 وهو التأخير) أي اغتفار
~~التأخير للذهاب إلخ، وأما التأخير لأكثر من ذلك فلا يغتفر على المعتمد
~~(قوله باعتبار قوة الخلاف إلخ) أي فالخلاف في إقالة العروض وفسخ الدين في
~~الدين أقوى من الخلاف فيما قبله وهكذا، وإن كان المشهور أنه لا يجوز
~~التأخير في الجميع إلا في ابتداء الدين
### | [فصل في المرابحة]
# {فصل في المرابحة} (قوله وزيادة ربح إلخ) هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة
~~والمساواة لا يقال له مرابحة والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية
~~وأجيب بأن هذا تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا أنه تعريف
~~لحقيقة المرابحة الشاملة للوضيعة والمساواة وقد عرف ابن عرفة المرابحة
~~بأنها بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع تقدمه غير لازم مساواته له فقوله غير لازم
~~مساواته له صادق بكون الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه قال فخرج
~~بالأول المساومة والمزايدة والاستئمان وخرج بالثاني الإقالة والتولية
~~والشفعة والرد بالعيب على القول بأنها بيع، واعلم أن إطلاق المرابحة على
~~الوضيعة والمساواة إما مجرد اصطلاح في التسمية أي اصطلاح مجرد عن المناسبة
~~أو أن الوضيعة ربح للمشتري كما أن الزيادة ربح للبائع، وإطلاق المرابحة على
~~المساواة باعتبار ربح البائع بالثمن لانتفاعه به إذ قد يشتري به سلعة أخرى
~~يربح فيها وانتفاع المشتري بالسلعة إذ قد يبيعها فيربح فيها (قوله وجاز)
~~الأولى جعل الواو للاستئناف لما ذكره ابن هشام من أن الأنسب بالواو الواقعة
~~في أول التراجم الاستئناف ويجوز أن تكون عاطفة للجملة بعدها على جملة جاز
~~لمطلوب منه سلعة والضمير في جاز للبيع المفهوم من السياق وقوله حال كونه
~~مرابحة أي ذا ربح وظاهر المصنف الجواز ولو افتقر لفكرة حسابية وهو المذهب
~~كما في ابن عرفة غاية الأمر أنه خلاف الأولى كما قاله بعد خلافا لتقييد
~~المازري الجواز بما إذا لم يفتقر إدراك أجزاء جملة الربح لفكرة حسابية تشق
~~على المتبايعين أو أحدهما حتى يغلب الغلط وإلا منع.
# (قوله والأحب خلافه) أي وأما هو فهو غير محبوب لكثرة احتياج البائع فيه ms3150
~~إلى البيان (قوله فالمراد بالجواز خلاف الأولى) أي بقرينة قوله والأحب
~~خلافه لا المستوي الطرفين وإلا ناقضه ما بعده وليس المراد بالجواز الكراهة
~~لأنه خلاف اصطلاح المصنف (قوله ومراده بخلاف بيع المرابحة المساومة فقط) أي
~~فيكون قوله والأحب خلافه من قبيل العام الذي أريد به الخصوص أو الإضافة
~~للعهد (قوله بيع المساومة) كأن تأتي لرب السلعة وتقول له بعني هذه السلعة
~~بكذا فيقول لك يفتح الله فتزيد له شيئا فشيئا إلى أن يرضى فتأخذها ولم يبين
~~لك الثمن الذي اشتراها به وليس هناك من يزيد عليك ولذا عرفها ابن عرفة
~~بقوله بيع لم يتوقف ثمن مبيعه المعلوم قدره على اعتبار ثمن في بيع قبله إن
~~التزم مشتريه ثمنه لا على قبول زيادة عليه فقوله لم يتوقف إلخ أخرج به بيعة
~~المرابحة وقوله إن التزم إلخ أخرج به بيع المزايدة (قوله لا ما يشمل
~~المزايدة) أي وهي أن تعطي السلعة للدلال ينادي عليها في السوق فيعطي زيد
~~فيها عشرة فيزيد عليه عمرو وهكذا إلى أن تقف على حد فيأخذها به المشتري
~~(قوله والاستئمان) كأن تأتي لرب السلعة وتقول له أنا أجهل ثمنها بعني كما
~~تبيع الناس فيقول له أنا أبيع لهم بكذا فتأخذ منه بما قال وعرفها ابن عرفة
~~بأنها بيع يتوقف صرف قدر ثمنه على علم أحدهما (قوله لما في الأول) أي وهو
~~بيع المزايدة وقوله من السوم على سوم الأخ أي قبل الركون وهو موجب للشحناء
~~وإنما قلنا قبل الركون لأنه بعده حرام
# PageV03P159
# ولما في الثاني من جهل المشتري بالثمن والجواز (ولو
~~على) ثمن (مقوم) موصوف كما لو اشترى ثوبا بحيوان أو عرض فيجوز بيعه بحيوان
~~أو عرض مثله على الوصف لا القيمة ويزيده ربحا معلوما عند ابن القاسم ومنعه
~~أشهب (وهل) الجواز عند ابن القاسم (مطلقا) أي سواء كان المقوم عند المشتري
~~أم لا حملا لكلام ابن القاسم على ظاهره (أو) محل الجواز عنده (إن كان)
~~المقوم (عند المشتري) مرابحة أي في ملكه وإلا لم يجز أن ms3151 يشتري مرابحة عليه
~~فيوافق أشهب على هذا التأويل (تأويلان) فمحلهما في مقوم مضمون ليس عند
~~المشتري ولكن يقدر على تحصيله وإلا لمنع اتفاقا كما يتفقان على المنع في
~~معين في ملك الغير لشدة الغرر إما مضمون أو معين في ملكه فيتفقان على
~~الجواز فيه فالصور خمس (وحسب) على المشتري إذا وقع البيع على المرابحة من
~~غير بيان ما يربح وما لا يربح بل وقع على ربح العشرة أحد عشر مثلا (ربح ما
~~له عين قائمة) أي مشاهدة محسوسة بحاسة البصر (كصبغ) أي أجرة عمله إن استأجر
~~عليه كان ممن يتولاه بنفسه أم لا فيحسب ويحسب ربحه فإن عمله بنفسه أو عمل
~~له مجانا فلا يحسب ولا يحسب ربحه وكذا ما يصبغ به وما يخاط به فإنه لا يحسب
~~هو ولا ربحه إن كان من عند البائع وإلا حسبا وكذا يقال في قوله (وطرز وقصر
~~وخياطة وفتل) بالفاء والتاء الفوقية أي فتل الحرير والغزل (وكمد) بسكون
~~الميم دق القصار الثوب لتحسينه (وتطرية) جعل الثوب في الطراوة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله ولما في الثاني) أي بيع الاستئمان وقوله من جهل المشتري بالثمن أي
~~جهله به من غير جهة البائع فلا ينافي أنه عالم به من جهته وليس المراد أنه
~~جاهل به من سائر الجهات وإلا كان فاسدا فالمراد ولما في الثاني من نوع من
~~الجهالة فتأمل (قوله ولو على مقوم) أي هذا إذا كان ثمن السلعة المبيعة
~~مرابحة عينا ذهبا أو فضة بل ولو كان مقوما (قوله موصوف) الأولى إسقاطه لأن
~~كون الثمن في البيع الأول موصوفا ليس بلازم بل ولو كان معينا وسيأتي في
~~التأويلين التعرض للمعين في البيع الثاني فالمراد أنه اشترى السلعة بمقوم
~~سواء كان معينا أو موصوفا فإذا أراد بيعها مرابحة على ذلك المقوم فلا بد أن
~~يبيعها بمقوم مماثل للمقوم الأول في صفته ويزيده المشتري عليه ربحا معلوما
~~ولا يجوز له بيعها مرابحة على قيمة المقوم الذي اشتريت به (قوله ومنعه
~~أشهب) أي إذا كان ms3152 ذلك المقوم الموصوف ليس عند المشتري مرابحة لما فيه من
~~السلم الحال أي الذي لم يكن أجله خمسة عشر يوما وذلك لأن دخول البائع على
~~أن المشتري يدفع له ذلك المقوم الآن وهو مضمون في الذمة هو عين السلم الحال
~~وهو باطل عندنا (قوله فيوافق أشهب على هذا التأويل) أي لأن قول ابن القاسم
~~بالجواز محمول على ما إذا كان المعين في ملك المشتري وقول أشهب بالمنع
~~محمول على ما إذا كان ليس في ملكه فلا خلاف بينهما (قوله فمحلها إلخ) أي أن
~~ثمرة الخلاف بين التأويلين تظهر في هذه الحالة (قوله فالصور خمس) أي لأن
~~المقوم المشترى به مرابحة إما مضمون أو معين في ملك المشتري فيجوز اتفاقا
~~فيهما وإما معين في ملك الغير فلا يجوز اتفاقا وإما مضمون ليس في ملك
~~المشتري فإن كان لا يقدر على تحصيله منع اتفاقا وإلا فخلاف (قوله وحسب ربح
~~ماله إلخ) أي وحسب ربح أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وكما يحسب ربح تلك
~~الأجرة تحسب تلك الأجرة من باب أولى وحاصله أنه إذا وقع البيع على ربح
~~العشرة أحد عشر فإنه يحسب على المشتري ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه أيضا
~~أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وربحها واعلم أن قول المصنف وحسب إلخ في
~~حالتين ما إذا بين البائع جميع ما لزم تفصيلا إما ابتداء أو بعد الإجمال
~~كأن يقول قامت علي بمائة ثم يفصل ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له ولم
~~يشترط ضرب الربح لا على الكل ولا على البعض بل غاية ما قال أبيع على
~~المرابحة العشرة أحد عشر مثلا وبقي صور الشرط وهي أربعة لأنه إما أن يشترط
~~ضرب الربح على الكل أو على البعض وفي كل إما أن يكون ذلك بعد تفصيل ما لزم
~~ابتداء أو بعد تفصيله بعد الإجمال فيعمل بما اشترط في الصور الأربع كما
~~يأتي قاله شيخنا.
# (قوله من غير بيان ما يربح) أي ما يربح له وما لا يربح له ms3153 وقوله بل وقع
~~على ربح إلخ أي والحال أن البائع قد بين ما لزم تفصيلا إما ابتداء أو بعد
~~الإجمال كما مر (قوله محسوسة بحاسة البصر) لعل المراد أو ما في حكمها
~~كالليونة في التطرية ولو قال الشارح أي مدركة بإحدى الحواس بدل قوله أي
~~مشاهدة إلخ كان أظهر (قوله كصبغ) بفتح الصاد مصدرا ليناسب ما بعده وهو مثال
~~للفعل الذي لأثره عين قائمة ويصح قراءته بالكسر أي الأثر وعلى هذا يحتاج
~~لتقدير في الكلام أي كعمل صبغ وتقدير الشارح أجرة عمل يقتضي أنه مثال
~~للأجرة المقدرة في قوله وحسب ما له عين قائمة وأن المراد بالصبغ الأثر ولا
~~داعي لتقدير كل منهما (قوله فيحسب) أي الصبغ أي أجرته (قوله فإنه لا يحسب
~~هو) أي قيمته ولا ربحه أي أنه لا يجوز البيع مرابحة إذا دخلا على ذلك لأنه
~~حينئذ إنما ينظر للقيمة ولا يصح النظر في بيع المرابحة للقيمة فإن ألغي ذلك
~~صح البيع مرابحة (قوله وإلا حسبا) أي ثمن ما ذكر وربحه (قوله وكذا يقال
~~إلخ) أي فإذا استأجر على الطرز والخياطة وما بعدها حسب الأجرة وربحها ولو
~~كان
# PageV03P160
# ليلين ويذهب ما فيه من خشونة وأما ما ليس له عين
~~قائمة فأشار له بقوله (و) حسب (أصل ما زاد في الثمن) مما ليس له عين قائمة
~~ولكنه أثر زيادة في المبيع فيعطى للبائع دون ربحه حيث استأجر عليه (كحمولة)
~~بضم الحاء الأحمال أي كراؤها وبفتحها الإبل التي تحملها وقد تطلق على نفس
~~الأجرة فلا يحتاج لتقدير المضاف أي إن كانت تزيد في الثمن بأن تنقل من بلد
~~أرخص إلى بلد أغلى فإذا اشتراها بعشرة مثلا واستأجر في حملها بخمسة أو على
~~شدها أو طيها فإنه يحسب ما خرج من يده فقط دون الربح كما أشار له بقوله (و)
~~حسب كراء (شد وطي اعتيد أجرتهما) بأن لم تجر العادة بتوليتهما بنفسه بل
~~لتولية الغير لهما وكذا إذا كان لا عادة أصلا (و) حسب أصل (كراء بيت لسلعة)
~~فقط ms3154 لا له ولا لهما ولو كانت غير تبع (وإلا) يكن الطي والشد معتادين أو لم
~~يكن البيت للسلعة خاصة (لم يحسب) أصله ولا ربحه (كسمسار لم يعتد) فلا يحسب
~~ما أخذه ولا ربحه فإن اعتيد بأن جرت العادة أن لا تشترى السلعة إلا بواسطة
~~كان من الجلاس أو غيرهم حسبت الأجرة فقط على المذهب (إن بين) ابتداء
~~(الجميع) شرط في جواز المرابحة أي محل جوازها إن بين جميع ما لزم السلعة مع
~~الربح ويشمل وجهين الأول أن يبين ما يحسب وما لا يحسب ويشترط ضرب الربح على
~~الجميع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شأنه عمل ذلك بنفسه فإن عمل شيئا من ذلك بنفسه أو عمل له مجانا فلا يحسب
~~له أجرة ولا ربحا لها (قوله وأصل ما زاد) أي وحسب أجرة الفعل الذي زاد في
~~الثمن وليس لأثره عين قائمة فيعطي للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح (قوله
~~بضم الحاء الأحمال) أي فقول المصنف كحمولة بالضم مثال لما زاد في الثمن وإن
~~قدرت مضافا أي ككراء حمولة كان مثالا لأصل ما زاد في الثمن (قوله وبفتحها
~~الإبل) أي وعليه فيقدر مضاف أيضا كأجرة حمولة إن جعل مثالا لأصل ما زاد في
~~الثمن أو كحمل حمولة إن جعل مثالا لما زاد في الثمن (قوله وقد تطلق) أي
~~الحمولة بالفتح (قوله على نفس الأجرة إلخ) انظر في ذلك إذ ليس في القاموس
~~والصحاح أن الحمولة تطلق على أجرة الحمل تأمل (قوله أي إن كانت تزيد في
~~الثمن) أي أن محل حساب أجرة الحمولة إن كانت الحمولة تزيد في الثمن أي
~~وكانت مما لا يتولاه بنفسه كما في المواق عن ابن رشد فإن كان شأنه أن
~~يتولاه بنفسه وآجر عليه فإنه لا يحسب له أجرة كما لا يحسب لها ربحا ومن باب
~~أولى إذا تولاه بنفسه وكذا يقال في الشد والطي ولو قال المصنف اعتيد أجرتها
~~بلفظ الإفراد ليرجع للحمولة والشد والطي كان أولى اه بن.
# (قوله بأن تنقل من بلد أرخص إلخ) ms3155 أي فلو كان سعر البلدين سواء لم يحسب
~~أجرة الحمولة وكذا لو كان سعرها في البلد الذي نقلت إليه أرخص ولا يبيع في
~~هذه الحالة مرابحة حتى يبين للمشتري أنها في هذه البلد أرخص من بلد الشراء
~~إن كان المشتري لا يعلم بذلك وإلا لم يحتج للبيان وكما أنه لا يبيع مرابحة
~~في هذه الحالة إلا إذا بين كذلك في حالة المساواة لا يبيع مرابحة إلا إذا
~~بين لأن النقل على هذا الوجه مظنة العيب فهو من بيان ما يكره كما قرر شيخنا
~~(قوله بأن تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى) إنما كان نقلها على الوجه
~~المذكور موجبا لزيادة الثمن لرغبة المشتري فيها إذا علم أنها نقلت من محل
~~فيه رخص (قوله ولا لهما) أي ولا يحسب أجرة بيت لهما هذا إذا كانت السلعة
~~تابعة بل ولو كانت غير تابعة وإنما لم تحسب الأجرة إذا كان الكراء لهما
~~لأنه إنما يكون لها بعض الكراء وهو رجوع للتوظيف وهو لا يعمل به هنا (قوله
~~معتادين) الأولى معتاد أجرتهما بأن كان شأنه تعاطي ذلك بنفسه والحاصل أنه
~~متى كان شأنه تعاطيهما بنفسه وآجر عليهما فإنه لا يحسب أجرتهما ولا ربحهما
~~وأولى لو تعاطاهما بنفسه وهذا بخلاف الفعل الذي لأثره عين قائمة فإنه متى
~~أجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه أن يتولى ذلك بنفسه والفرق أن ما
~~لا عين له قائمة لا يقوى قوة ما له عين قائمة كما قرره شيخنا (قوله كسمسار
~~لم يعتد) حاصل ما ذكروه أن السمسار إذا لم يعتد بأن كان من الناس من يتولى
~~الشراء بنفسه دونه ففيه ثلاثة أقوال قيل تحسب أجرته وربحها وقيل لا يحسبان
~~وقيل تحسب أجرته دون ربحها ومذهب المدونة والموطإ لا يحسب أصلا لا هو ولا
~~ربحه كذا في التوضيح وعليه مشى المصنف هنا وإن اعتيد بأن كان المتاع لا
~~يشترى مثله إلا بسمسار فقال أبو محمد وابن رشد يحسب أصله دون ربحه وقال ابن
~~محرز يحسب هو وربحه كما ms3156 في المواق اه بن (قوله إلا بواسطة) أي إلا بواسطة
~~السمسار وقوله كان أي ذلك السمسار من الجلاس أي في أماكنهم وقوله أو غيرهم
~~أي بأن كان من الطوافين (قوله ما لزم السلعة) أي ما غرمه فيها من ثمن وأجرة
~~صبغ وطرز وخياطة وأجرة حمل وطي وغير ذلك وقوله مع الربح أي مع دخولها على
~~البيع بالربح (قوله الأول أن يبين ما يحسب) أي ما شأنه أن يحسب أصله وربحه
~~أو أصله دون ربحه فالأول كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل
~~والكمد، والثاني كأجرة
# PageV03P161
# الثاني أن يبين ما يحسب ويربح له وما لا يربح وما لا
~~يحسب أصلا ويضرب الربح على ما يربح له فقط والعرف كالشرط ثم أشار لوجه ثالث
~~بقوله (أو) لم يبين الجميع ابتداء بل أجمل ثم (فسر المؤنة فقال هي بمائة)
~~إجمالا ثم فصل بقوله (أصلها كذا) كثمانين (وحملها كذا) كعشرة وصبغها خمسة
~~وقصرها ثلاثة وشدها واحد وطيها واحد ولم يبين ما له ربح من غيره فيفض الربح
~~على ما يحسب ويسقط ما لا يحسب في الثمن
# (أو) قال أبيع (على المرابحة وبين) الثمن والكلف ولم يشترط الربح على
~~جميع ما بينه ولا على بعض معين وإنما قال أبيع بربح العشرة أحد عشر وهذا
~~محل التفصيل في قوله وحسب ربح إلخ فعلم أن قوله أو على المرابحة معطوف على
~~قوله وهي بمائة وأنه من تتمته ويحتمل أن يكون مفعول بين عائدا على الربح
~~المفهوم من قوله مرابحة ومثل له بقوله (كربح العشرة أحد عشر ولم يفصلا) حين
~~البيع (ما له الربح) من غيره وعلى هذا التقرير يكون قوله ولم يفصلا إلخ
~~راجعا لقوله فقال هي بمائة إلخ كما أشرنا له وبه يسقط قول ابن غازي معترضا
~~على المصنف أن المناسب إسقاط أو من قوله أو على المرابحة (و) إذا قال
~~أبيعها بربح العشرة أحد عشر (وزيد عشر الأصل) أي الثمن الذي اشتريت به
~~السلعة فإذا كان الثمن مائة فالزيادة عشرة وإذا كان الثمن مائة وعشرين ms3157
~~فالزيادة اثنا عشر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحمل والشد والطي إذا استأجر على ذلك وقوله وما لا يحسب أي وبين ما شأنه
~~أنه لا يحسب لا أصله ولا ربحه كأجرة السمسار وأجرة صبغ وما معه إذا تعاطاه
~~بنفسه وذلك كأن يقول البائع اشتريتها بكذا ودفعت أجرة الصبغ كذا وأجرة
~~الخياطة كذا وأجرة الطرز كذا وأجرة الحمل كذا وأجرة الطي والشد كذا وأجرة
~~السمسار كذا ويشترط ضرب الربح على جميع ذلك.
# (قوله الثاني أن يبين ما يحسب ويربح له) أي ما شأنه أن يحسب ويربح له
~~كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل والكمد وقوله وما لا يربح أي
~~ويبين ما شأنه أنه لا يربح له كأجرة الحمل والشد والطي وقوله وما لا يحسب
~~أصلا أي ويبين ما شأنه أنه لا يحسب أصلا كأجرة الدلال الغير المعتاد (قوله
~~ويضرب الربح على ما يبح له فقط) أي أو يضرب الربح على شيء معين وإن كان
~~الشأن أنه لا يربح له فيعمل بذلك الشرط والحاصل أن الوجه الثاني أنه يبين
~~جميع ما غرمه على السلعة ويشترط ضرب الربح على شيء معين سواء كان ما يربح
~~له أو غيره (قوله والعرف كالشرط) أي وجريان العرف بضرب الربح على الجميع أو
~~على ما يربح له فقط كاشتراط البائع ذلك على المشتري في العمل به ولزومه
~~(قوله لوجه ثالث) أي من أوجه الجواز وفيه أن الوجهين المتقدمين يجريان هنا
~~أيضا لأنه إذا أجمل أولا ثم فسر المؤنة بعد ذلك فإما أن يشترط ضرب الربح
~~على الجميع أو على ما يربح له بحسب الشأن خاصة فتكون الصور أربعة قاله
~~شيخنا وشارحنا حمل كلام المصنف تبعا لعبق على ما إذا أجمل أولا ثم فسر
~~المؤنة بعد ذلك ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له ولا كون الربح يضرب على
~~جميع ما بينه أو على بعضه وهو صحيح أيضا وقوله فيفض الربح على ما يحسب أي
~~على ما شأنه أن يحسب أي ويربح له وقوله ويسقط ما ms3158 لا يحسب أي ويسقط عن
~~المشتري ما شأنه أن لا يحسب فلا يحسب عليه من الثمن الذي يشتري به وذلك
~~كأجرة الدلال غير المعتاد وقيمة الصبغ الذي من عنده وأجرته إن تعاطاه بنفسه
~~وأما ما شأنه أن يحسب ولا يربح له فلا يفض عليه الربح ولا يسقط عن المشتري
# (قوله وهذا محل التفصيل إلخ) المشار إليه الوجه الثالث بحالتيه فتحصل أنه
~~إذا بين المؤنة ابتداء أو بعد الإجمال ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له
~~فإنه يجري على قول المصنف وحسب ربح ما له عين قائمة إلخ (قوله وأنه من
~~تتمته) أي لأنه إذا أجمل ابتداء ثم فسر المؤنة له حالتان هذا أي قوله أو
~~على المرابحة حالة وقوله هي بمائة إلخ حالة أخرى فكما أنه إذا بين ابتداء
~~له وجهان كذلك إذا أجمل ابتداء ثم فسر له وجهان فمحصله أنه إذا لم يبين
~~الجميع ابتداء بل أجمل ثم فسر المؤنة فإما أن يقول هي بمائة أصلها كذا
~~وحملها كذا وشدها كذا وطيها كذا ولم يبين ما له من الربح من غيره ولا كون
~~الربح على جميع ما بينه ولا على بعضه وإما أن يقول أبيع على المرابحة
~~العشرة أحد عشر ثم يبين الثمن والكلف ولم يبين كون الربح على ما بينه ولا
~~على بعضه (قوله ويحتمل إلخ) هذا مقابل لقوله أولا وبين الثمن والكلف (قوله
~~وعلى هذا التقرير) أي على جعل مفعول بين الربح وقوله راجعا لقوله فقال
~~بمائة إلخ أي ولا يرجع لقوله أو على المرابحة وبين لأنه إذا لم يبين الثمن
~~والكلف لا يتأتى تفصيل ما له ربح من غيره لأن التفصيل المذكور فرع عن بيان
~~الثمن والكلف أما على جعل مفعول بين الثمن والكلف فهو راجع لقوله فقال هي
~~بمائة إلخ ولقوله أو على المرابحة إلخ.
# (قوله وبه يسقط إلخ) أي بهذا التقرير وهو قوله سابقا فقال هي بمائة أصلها
~~كذا وحملها كذا ولم يبين ما له ربح من غيره المفيد أن هذه مسألة ms3159 مستقلة وأن
~~قوله أو على المرابحة أي أو قال أبيع على المرابحة وبين مسألة أخرى مستقلة
~~يسقط قول
# PageV03P162
# وهكذا وليس معناه أن يزيد على العشرة أحد عشر وإذا
~~قال أبيعها بربح العشرة اثنا عشر زيد خمس الأصل وإذا قال العشرة خمسة عشر
~~زيد نصف الأصل وهكذا وشبه في زيادة عشر الأصل وإن كان في الأول يؤخذ وفي
~~المشبه يترك فقال (والوضيعة) أي الحطيطة (كذلك) فإذا باع بوضيعة العشرة أحد
~~عشر فالنقص جزاء من أحد عشر أي تجزأ العشرة أحد عشر وينقص منها واحد وليس
~~المراد أن يسقط عشر الأصل ولو قال بوضيعة عشرين جزءا وتسقط نصفها العشرة
~~عشرون فنصف الأصل بأن تجزأ العشرة وبوضيعة العشرة ثلاثون فمن كل عشرة ثلثان
~~وأربعون فمن كل عشرة ثلاثة أرباع والضابط أن تجزئ الأصل أجزاء بعدد الوضيعة
~~وتنسب ما زاده عدد الوضيعة على عدد الأصل إلى أجزاء الأصل التي جعل عددها
~~بعدد الوضيعة وبتلك النسبة يحط عن المشتري فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون
~~فتجزأ العشرة ثلاثين جزءا وتنسب أجزاء ما زاد على الأصل وهو عشرون للثلاثين
~~وبتلك النسبة يحط عن المشتري من الثمن فيحط عنه ثلثا الثمن ثم عطف على أن
~~بين الجميع قوله (لا أبهم) بأن أجمل الأصل مع المؤن (كقامت علي بكذا) أو
~~ثمنه كذا ولم يفصل وباع مرابحة العشرة أحد عشر فلا يجوز والأصل فيه الفساد
~~(أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل) أي لم يبين ما له الربح من غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن غازي المناسب إسقاط أو من قوله أو على المرابحة لأنه من تتمة قوله أو
~~فسر المؤنة على ما يفيده عياض وأن المعنى أو فسر المؤنة بعد الإجمال فقال
~~هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا وباع على المرابحة وبين كربح العشرة أحد عشر
~~وقد يقال الوجه ما قاله ابن غازي لأنه إذا جعل مفعول بين الثمن والكلف كما
~~هو الاحتمال الأول فعطف قوله أو على المرابحة على قوله هي بمائة لا يصح
~~لأنه إذا ms3160 قال هي بمائة الثمن كذا وشدها كذا وطيها كذا لا يربح له إلا إذا
~~دخلا على المرابحة وبين قدر الربح فلا تصح المقابلة وإن جعل مفعول بين
~~الربح وأن المعنى أو قال أبيع على المرابحة وبين الربح فلا يصح عطف هذا على
~~قوله هي بمائة لأنه ليس في هذا إجمال ابتداء ثم تفسير للمؤنة فتأمل.
# (قوله وهكذا) الحاصل أنه ينسب ذلك الزائد على الأصل كالعشرة إليه وبتلك
~~النسبة يزاد على الثمن فإذا قال أبيع بربح العشرة أحد عشر فالأحد عشر تزيد
~~على العشرة بواحد ينسب إليها يكون عشرا فيزاد على الثمن عشرة فإذا كان
~~الثمن مائة زيد عليها عشرة وإذا قال أبيعك بربح العشرة اثني عشر فالاثنا
~~عشر تزيد على العشرة باثنين نسبتهما للعشرة خمس فيزاد على الثمن خمسة فإذا
~~كان الثمن مائة زيد عليها خمسها وذلك عشرون وهكذا (قوله وليس معناه أن يزيد
~~على العشرة أحد عشر) أي أن يزيد لكل عشرة من الثمن أحد عشر بحيث يبقى إذا
~~كان الثمن عشرة أحدا وعشرين فإذا كان الثمن عشرين يصير اثنين وأربعين لأن
~~هذا ليس بمراد ولذا بين المصنف المراد بقوله وزيد إلخ (قوله والوضيعة) أي
~~ووضيعة العشرة أحد عشر (قوله كذلك) أي كالمرابحة أي كمرابحة العشرة أحد عشر
~~في زيادة عشر الأصل إلا أنه في مرابحة العشرة أحد عشر تجعل العشرة أحد عشر
~~بزيادة واحد على العشرة ويأخذه البائع وفي وضيعة العشرة أحد عشر تجعل
~~العشرة أحد عشر لكن لا بزيادة واحد بل باعتبار أن العشرة تجزأ لأحد عشر
~~ويسقط منها واحد عن المشتري والحاصل أنه في كل منهما تجعل العشرة أحد عشر
~~إلا أن الاعتبار مختلف.
# (قوله والضابط إلخ) هذا ضابط لما إذا زادت الوضيعة على الأصل وأما إذا
~~كانت الوضيعة تساوي الأصل أو تنقص عنه فضابطه أن تضم الوضيعة للأصل وتنسب
~~الوضيعة للمجموع ويحط من الثمن بتلك النسبة فإذا باعه بوضيعة العشرة عشرة
~~فتزيدها على الأصل فالجملة عشرون تنسب الوضيعة للمجموع تكون نصفا فيسقط عن
~~المشتري نصف ms3161 الثمن، وإذا باع بوضيعة العشرة خمسة زيدت الوضيعة على العشرة
~~فالجملة خمسة عشر نسبة الوضيعة للمجموع ثلث فيسقط عن المشتري ثلث الثمن لكن
~~هذا خلاف عرفنا الآن فإن عرفنا الآن في وضيعة العشرة خمسة وضع النصف
~~والمعول عليه في الفتوى العرف كما في بن عن ابن عبد السلام (قوله أن تجزئ
~~الأصل) أي الذي هو العشرة مثلا (قوله فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون إلخ)
~~أي وإذا قال بوضيعة العشرة أحد عشر تجزئ العشرة أحد عشر جزءا وتنسب ما زاد
~~على الأصل وهو واحد للأحد عشر يكن جزءا من أحد عشر جزءا فإذا كان الثمن
~~مائة جعل مائة وعشرة أجزاء وحط منها عشرة وإذا قيل بوضيعة العشرة خمسة عشر
~~جعلت العشر خمسة عشر جزءا ونسبت الخمسة للخمسة عشر كانت ثلثا فيحط عن
~~المشتري ثلث الثمن وإذا قيل بوضيعة العشرة عشرين جعلت العشرة عشرين جزءا
~~ونسبت العشرة للعشرين تكن نصفا فيحط عن المشتري نصف الثمن وعلى هذا فوضيعة
~~العشرة عشرين كوضيعة العشرة عشرة ولم تقع هذه العبارات في عرفنا الآن (قوله
~~ولم يفصل) أي لم يبين قدر الثمن ولا أجرة كل واحد من الأفعال التي فعلت بها
~~ولا ما له الربح من غيره (قوله فلا يجوز إلخ) اعلم أنه إذا أبهم وأجمل
~~الأصل مع المؤنة فلا يجوز كذا في المدونة
# PageV03P163
# وهو راجع لما قبله وإذا قلنا بعدم الجواز فاختلف (هل
~~هو) أي الإبهام فيهما (كذب) لزيادته في الثمن ما لا يحسب فيه وجعله الربح
~~على ما لا يحسب جملة (أو غش) لأنه لم يكذب فيما ذكر من ثمنه وإنما أبهم
~~(تأويلان) وعلى الأول يلزم المبتاع إن حط عنه الزائد وربحه وعلى الثاني لا
~~تلزمه فيفسخ البيع فإن فاتت السلعة مضت بما بقي بعد حط ما يجب حطه من الثمن
~~وهذه المسألة مخالفة لما يأتي للمصنف في حكم الغش لأنه لم يذكر أنه مع
~~القيام يتحتم الفسخ وهنا يتحتم وذكر أنه مع الفوات يلزم المشتري أقل الثمن
~~والقيمة وهنا يلزم المبتاع ما ms3162 بقي بعد إسقاط ما يجب إسقاطه فقوله أو غش فيه
~~نظر فلو قال وهل هو كذب أو يفسخ إلا أن يفوت فيمضي بما بقي بعد إسقاط ما
~~يجب إسقاطه من الثمن تأويلان لطابق ما ذكر
# (درس)
# (ووجب) على بائع مرابحة وغيرها (تبيين ما يكره) في ذات المبيع أو وصفه لو
~~اطلع عليه المشتري ولو لم يكن عيبا كثوب من به حكة أو جرب فإن لم يبين فغش
~~أو كذب فإن تحقق عدم كراهته ولو كرهه غيره لم يجب عليه البيان (كما) يجب
~~على بائع مرابحة بيان ما (نقده وعقده) أي عقد عليه حيث اختلف ما نقده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال ابن رشد ويفسخ البيع ونقله عياض عن أبي إسحاق وغيره كما في المواق
~~وقال إنه ظاهر المدونة ونص ابن بشير على أن البيع لا يفسخ لعدم التبيين
~~وعلى هذا ينبني التأويلان في كلام المصنف والحاصل أنه لا ينبغي حمل كلام
~~المصنف على كلام ابن رشد القائل بالفساد لأنه ذكر التأويلين وهما إنما
~~يجريان على أن البيع صحيح وبهذا تعلم أن قول الشارح وعلى الثاني لا تلزمه
~~فيفسخ البيع ليس المراد أنه يتحتم فسخه بل المراد أن المشتري يخير بين
~~الفسخ والإمضاء كذا في ح وأما قول عج إنه يتحتم الفسخ ففيه نظر انظر بن
~~(قوله وهو) أي قول المصنف ولم يفصل راجع لما قبله أيضا (قوله فيهما) أي في
~~الصورتين اللتين ذكرهما المصنف (قوله لزيادته في الثمن) يعني باعتبار ظاهر
~~عموم اللفظ وقوله وجعله الربح على ما لا يحسب جملة أي على ما لا يحسب أصلا
~~(قوله تأويلان) الأول لعبد الحق وابن لبابة وابن عبدوس وهو قول سحنون
~~والثاني تأويل أبي عمران وإليه نحا التونسي والباجي وابن محرز (قوله إن حط
~~عند الزائد) أي الذي لا يحسب أصلا وربحه أي وحط عنه أيضا ربح ما لا يحسب له
~~ربح (قوله لا تلزمه) أي لا تلزم السلعة المشتري ولو حط عنه الزائد وربحه
~~(قوله فيفسخ البيع) أي وهذا إذا ms3163 كانت السلعة قائمة (قوله فإن فاتت السلعة
~~مضت) أي مضى بيعها ولزمت المشتري بما بقي أي من الثمن بعد حط ما يجب وهذا
~~ظاهر على القول بالغش وأما على الكذب فيجري على قول المصنف وفي الكذب يخير
~~بين الثمن الصحيح وربحه وقيمتها ما لم تزد على الكذب ربحه (قوله لأنه لم
~~يذكر أنه مع القيام يتحتم الفسخ) أي بل ذكر أنه يخير المشتري بين الإمضاء
~~والفسخ وقوله وهنا يتحتم فيه نظر لما علمت من أن يحتم الفسخ إنما هو قول
~~ابن رشد وهو خارج عن التأويلين فالحق أنه على تأويل الغش يخير المشتري بين
~~الإمضاء والفسخ عند قيام المبيع.
# (قوله فقوله أو غش فيه نظر) أي لأنه على التأويل الثاني لا تكون المسألة
~~جارية على حكم الغش وحينئذ فالتعبير بالغش فيه نظر (قوله فلو قال إلخ) أصل
~~هذا الكلام لعبق قال بن ولا يخفى سقوط هذا الكلام فإن المصنف تابع لأصحاب
~~التأويلين في التعبير هنا بالكذب وبالغش فإصلاح كلامه على خلاف ذلك إفساد
~~له لعدم موافقته لكلام الأئمة وذلك مصرح به في كلام عياض وأبي الحسن ونقل
~~التوضيح والمواق (قوله لطابق ما ذكر) أي وعلم منه أن هذه المسألة على هذا
~~التأويل الثاني لا تجري على حكم الغش ولا على حكم الكذب ولا على حكم العيب
# (قوله ووجب تبيين ما يكره) بالبناء للفاعل أي ما يكرهه المشتري ولا يصح
~~قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه المشتري ويكره غيره يجب
~~البيان وليس كذلك (قوله في ذات المبيع) أي كأن يكون الثوب محرقا أو الحيوان
~~مقطوع عضو وقوله أو وصفه أي ككون العبد يأبق أو يسرق وكما مثل الشارح.
# (قوله فإن لم يبين) أي ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كأن عدم بيانه تارة
~~كذبا وتارة غشا كما يأتي بيانه واعلم أن مسائل باب المرابحة ثلاثة أقسام غش
~~وكذب وواسطة فالغش في ست مسائل وكلها في المتن عدم بيان طول الزمان وكونها
~~بلدية أو من التركة وجز الصوف ms3164 الذي لم يتم واللبس عند المصنف وإرث البعض،
~~والكذب في ست أيضا عدم بيان تجاوز الزائف والركوب واللبس وهبة اعتيدت وجز
~~الصوف التام والثمرة المؤبرة، والواسطة في ست أيضا ثلاثة لا ترجع للغش ولا
~~للكذب وهي عدم بيان ما نقده وعقد عليه وما إذا أبهم وعدم بيان الأجل على
~~كلام ابن رشد وثلاث ترددت بينهما على خلاف عدم بيان الإقالة والتوظيف
~~والولادة اه بن (قوله كما نقده وعقده) أي كما يجب عليه بيان الثمن الذي
~~نقده والذي عقد عليه فإن لم يبين فإن كان المبيع قائما خير المشتري بين رده
~~وبين التماسك به بما نقده هو من الثمن وإن فات المبيع عند المشتري لزمه
~~الأقل مما عقد عليه البائع وما نقده كما في ح وعلى هذا فليس له حكم الغش
~~ولا الكذب.
# PageV03P164
# (مطلقا) سواء عقد بذهب ونقد فضة أو عكسه أو على
~~أحدهما ونقد عرضا أو عكسه وأما إن نقد ما عقد عليه فلا يحتاج لبيان (و) وجب
~~على بائع المرابحة بيان (الأجل) الذي اشترى إليه لأن له حصة من الثمن هذا
~~إن دخلا على التأجيل ابتداء بل (وإن بيع) المبيع (على النقد) ثم أجل
~~بتراضيهما فيجب على بائع المرابحة نقدا بيان الأجل المضروب بعد العقد لأن
~~اللاحق كالواقع (و) وجب بيان (طول زمانه) أي زمان مكث المبيع عنده ولو
~~عقارا لأن الناس يرغبون في الذي لم يتقادم عهده في أيديهم
# (و) إن اشترى بثمن زائف كله أو بعضه وأراد أن يبيع مرابحة وجب عليه بيان
~~(تجاوز الزائف) أو الناقص من الدراهم أو الدنانير والمراد بتجاوزه الرضا به
~~ولو لم يعتد فإن لم يبين فكذب كما يفيده النقل (و) وجب بيان (هبة) لبعض
~~الثمن (اعتيدت) بين الناس بأن تشبه عطية الناس فإن لم تعتد أو وهب له جميع
~~الثمن قبل النقد أو بعده لم يجب البيان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله مطلقا) حال من البيان المقدر أي حالة كون البيان مطلقا أي غير مقيد
~~بحال (قوله لأن اللاحق) ms3165 أي للبيع كالواقع فيه فإن ترك بيان الأجل كان غشا
~~فيخير المشتري بين الرد والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة وأما مع
~~فواتها فيلزمه الأقل من القيمة والثمن الذي اشتراها به اه خش وما مر عن بن
~~يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد عليه إذا كتمه في كونه ليس غشا ولا كذبا ولذا
~~ذكر عج أنه إذا كتم الأجل وباع مرابحة فإن كان البيع قائما رد مطلقا سواء
~~أراد المشتري رده أم لا على ظاهر المدونة فلم يكن حكمه حكم الغش وإن فات
~~فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة نقدا من غير ربح والحاصل أنه إذا لم
~~يبين الأجل وباع مرابحة فقيل بصحة البيع ويكون عدم بيانه من الغش وهو ما
~~مشى عليه خش وقيل بفساده وهو ظاهر المدونة وهو ما مشى عليه بن وعليه فيتعين
~~الرد مطلقا قائما أو فائتا والمردود في القيام السلعة وفي الفوات دفع الأقل
~~من الثمن والقيمة وعلى هذا القول فهذه الجزئية ليست جارية على الغش ولا على
~~الكذب ولا يجوز للمشتري أن يتمسك بالمبيع بالثمن الذي أخذ به للأجل مطلقا
~~لا في حالة القيام ولا في حالة الفوات لأنه في حالة القيام سلف جر نفعا لأن
~~البائع الثاني سلف المشتري حيث أخره للأجل بالثمن وقد انتفع بما زيد له
~~مرابحة، وفي حالة الفوات يلزم عليه الصرف المؤخر إن كان الثمن والقيمة من
~~صنفين فإن كان من صنف لزم السلف بزيادة إن كانت القيمة أقل وإن كان الثمن
~~أقل ففيه سلف جر نفعا وقال شيخنا والظاهر الجواز في هذه الحالة لأن تأجيل
~~الأقل محض معروف لا نفع فيه (قوله وطول زمانه) أي وأما لو مكث عنده مدة
~~يسيرة وأراد البيع مرابحة فلا يجب البيان (قوله ولو عقارا) أي وسواء تغير
~~المبيع في ذاته أو في سوقه أو لم يتغير أصلا لكن قلت الرغبة فيه خلافا
~~للخمي حيث قال إنما يجب بيان طول إقامته عنده إذا تغير في ذاته أو تغير
~~سوقه وإلا فلا ms3166 يجب البيان فإن مكث عنده كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا
~~فيخير المشتري بين الرد والتماسك بجميع الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات
~~لزمه الأقل من الثمن والقيمة
# (قوله وتجاوز الزائف) أي والتجاوز عن الزائف وهو المغشوش الذي خلط ذهبه
~~أو فضته بنحاس أو رصاص (قوله والمراد بتجاوزه الرضا به) أي وليس المراد
~~تركه وترك بدله لأن هذا داخل في الهبة (قوله ولو لم يعتد) أي ولو إذا كان
~~تجاوز الزائف معتادا بل ولو كان غير معتاد كما هو ظاهر المدونة وابن عرفة
~~خلافا لما في الشامل من تقييده بالمعتاد وإلا فلا يجب البيان (قوله فإن لم
~~يبين فكذب) أي فإن كانت السلعة قائمة فإن البيع يلزم إن حط البائع عن
~~المشتري الزائد وربحه فإن لم يحط عنه ذلك خير المشتري في الرد والإمضاء بما
~~دفعه من الثمن وإن فاتت السلعة خير المشتري في دفع الثمن الصحيح أو القيمة
~~ما لم تزد على الكذب.
# (قوله كما يفيده النقل) أي نقل أبي الحسن وابن عرفة عن سحنون وابن محرز
~~وابن يونس وأبي بكر بن عبد الرحمن وهو ظاهر لأن الزائف أنقص فما في عبق وخش
~~إن ترك بيانه من الغش فيه نظر ونص ح عن ابن محرز فإن كان الثمن عشرة ودفع
~~من جملتها واحدا زائفا ولم يبين التجاوز عنه فللبائع أن يلزم المشتري البيع
~~بالتسعة وقيمة الزائف فإن فات المبيع لزم فيه القيمة ما لم تزد على العشرة
~~وما لم تنقص عن التسعة وقيمة الزائف (قوله ووجب بيان هبة اعتيدت) أي فإن
~~ترك البيان فكذب فإن كانت قائمة وحط البائع عن المشتري ما وهب له من الثمن
~~وربحه لزم البيع كما قال أصبغ وقال سحنون إنه يلزم إذا حط عنه ما وهب له
~~وإن لم يحط عنه ربحه والظاهر الأول وما قاله سحنون مشكل حيث جعل عدم بيان
~~الهبة كذبا وسيأتي أن الكذب يحط فيه الزائد وربحه فإن فاتت عند المشتري خير
~~في دفع القيمة أو الثمن الصحيح ms3167
# PageV03P165
# (و) وجب بيان (أنها ليست بلدية) إذا كانت تلتبس
~~ببلدية مرغوب فيها أكثر وكذا يجب بيان أنها بلدية إن كانت الرغبة في غيرها
~~أكثر (أو من التركة) يحتمل عطفه على ليست أي يجب بيان أنها من التركة إذا
~~كانت الرغبة في غيرها أكثر ويحتمل عطفه على بلدية أي يبين أنها ليست من
~~التركة إذا كانت الرغبة في التركة أكثر فإن لم يبين فغش في المسألتين (و)
~~وجب بيان (ولادتها) عنده (وإن باع ولدها معها) لأن المشتري يظن أنها اشتريت
~~مع ولدها وبالغ عليه لئلا يتوهم أنه لا يجب البيان لكونه يجبر النقص كما
~~تقدم (و) وجب بيان (جذ ثمرة أبرت) أي كانت مأبورة وقت الشراء فأخذ ثمرتها
~~وأراد بيع الأصل مرابحة فإن لم يبين فكذب وأما غير المأبورة فلا يجب البيان
~~إلا أن يطول الزمان فيجب لطوله (و) وجب بيان جز (صوف تم) حين الشراء إذا
~~أراد بيع الغنم مرابحة لأن لكل من الثمرة المأبورة والصوف حصة من الثمن ولا
~~مفهوم لتم على المعتمد فيجب بيان أخذ الصوف ولو لم يكن تاما وقت الشراء (و)
~~وجب بيان (إقالة مشتريه) إذا باع بالثمن الذي وقعت عليه الإقالة كاشترائه
~~بعشرة وبيعه بخمسة عشر وتقايلا عليها فإذا باع مرابحة على الخمسة عشر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وربحه ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه (قوله ووجب بيان أنها ليست
~~بلدية) أي فإن ترك البيان كان غشا فيخير المشتري بين الرد والتماسك بما نقد
~~من الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات لزمه بالأقل من الثمن والقيمة (قوله
~~في المسألتين) أي قوله إنها ليست بلدية أو من التركة (قوله وولادتها) أي أن
~~من اشترى ذاتا سواء كانت من نوع ما لا يعقل أو من نوع ما يعقل فولدت عنده
~~سواء حملت عنده أو كان اشتراها حاملا ولو بقرب ولادتها فإنه لا يبيعها
~~مرابحة حتى يبين ذلك ولو باع ولدها معها، وأشعر قوله ولدت أن وطء السيد لا
~~يجب بيانه إلا أن تكون ms3168 بكرا رائعة وافتضها فإن لم يبين افتضاض الرائعة فكذب
~~فيلزم المشتري إن حط عنه ما ينوب الافتضاض وربحه إن كانت قائمة فإن فاتت
~~قيل للبائع أعطه ما نقصه الافتضاض وربحه وإلا فله أن يسترجع بقيمتها يوم
~~قبضها مفتضة ما لم تزد على الثمن الأول فلا يزاد أو ينقص عنه بعد الافتضاض
~~فلا تنقص واعلم أن الولادة عند البائع في مسألة المصنف عيب وطول إقامتها
~~عنده إلى أن ولدت غش وما نقصها التزويج والولادة من قيمتها كذب في الثمن
~~فإن ولدت عند البائع بإثر شرائها وباعها مرابحة ولم يبين فقد انتفى الغش
~~لعدم طول الزمان وانتفى الكذب في الثمن لعدم التزويج ووجد العيب فللمشتري
~~القيام به فإما أن يرد ولا شيء عليه وإما أن يتماسك ولا شيء له هذا إذا
~~كانت قائمة فإن فاتت تعين التماسك والرجوع بأرش عيب الولادة وإن وجدت
~~الأمور الثلاثة وباع مرابحة ولم يبين وكانت قائمة فله القيام بأي واحد من
~~هذه الثلاثة شاء فلو أسقط عنه البائع الكذب وربحه كان له القيام بالغش
~~والعيب فيخير إما أن يرد أو يتماسك بما نقده من الثمن ولا يكون حط البائع
~~الكذب وربحه عنه ملزما له بالمبيع لأن له أن يحتج بالغش والعيب فإن لم تكن
~~قائمة وفاتت عند المشتري بمفوت فإن كان من مفوتات الرد بالعيب ومن لوازمه
~~أن يكون مفوتا من الغش والكذب وذلك كبيعها وإهلاكها ونحوهما مما يفوت
~~المقصود فإن شاء قام بالعيب فحط عنه أرشه وما ينوبه من الربح وإن شاء رضي
~~بالعيب وإذا رضي به كان له القيام بالغش أو الكذب وقيامه بالأول أنفع له
~~وإن كان من مفوتات الغش دون الرد بالعيب كحوالة سوق وحدوث قليل عيب أو حدوث
~~عيب متوسط فله الرد بالعيب وله الرضا به ويقوم بالغش فيغرم الأقل من القيمة
~~والمسمى لأنه أحسن من قيامه بالكذب لأنه يغرم الأكثر من الثمن الصحيح وربحه
~~والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه.
# (قوله وأما غير المأبورة) أي وقت الشراء إذا جذها قبل ms3169 طيبها عنده أو بعده
~~وأراد بيع الأصل مرابحة فلا يجب البيان وقوله إلا أن يطول الزمان أي حتى
~~طابت وجذها (قوله فيجب لطوله) أي فيجب البيان لطول الزمان ولا يحتاج لبيان
~~جذ الثمرة التي كانت وقت الشراء غير مأبورة فقوله إلا أن يطول إلخ استثناء
~~منقطع تأمل (قوله ووجب بيان جز صوف تم) أي فإن ترك البيان كان كذبا كترك
~~بيان جذ الثمرة المؤبرة كما قال الشارح (قوله ولو لم يكن تاما وقت الشراء)
~~أي سواء حصل طول في الزمان أو لا والفرق بين الثمرة حيث لم يجب البيان إذا
~~لم تكن مأبورة وأما الصوف فيجب فيه البيان إذا أخذه ولو كان غير تام أن
~~الثمرة غير المأبورة إذا جذت الشأن أنه لا ينتفع بها بخلاف الصوف غير التام
~~فإنه ينتفع به ولو في حشو نحو طراحة فإن ترك بيان جز الصوف غير التام كان
~~غشا كما في عبق وما ذكره من وجوب بيان جز الصوف إذا كان غير تام فخلاف
~~النقل والنقل أن غير التام يكون غلة ولا يجب بيانه إذا لم يطل الزمان نعم
~~إذا طال الزمان وجب البيان لا لذاته بل لطول الزمان فلو بين طول الزمان كفى
~~ونص المدونة كما في المواق ومن ابتاع حوانيت أو دورا أو حوائط أو رقيقا أو
~~حيوانا أو غنما فاغتلها أو حلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في المرابحة
~~لأن الغلة بالضمان إلا أن يطول الزمان
# PageV03P166
# فلا بد من بيان الإقالة عليها بخلاف من باع مرابحة
~~على العشرة فلا يجب البيان على المعتمد (إلا) أن تكون الإقالة (بزيادة أو
~~نقص) فلا يجب بيانها لأنها بيع ثان فله البيع عليه مرابحة ومثلهما إذا وقعت
~~مع بعد (و) وجب بيان (الركوب) للدابة (واللبس) للثوب إذا كانا منقصين (و)
~~وجب بيان (التوظيف) وهو توزيع الثمن على السلع بالاجتهاد (ولو) كان المبيع
~~الموظف عليه (متفقا) في الصفة كثوبين جنسا وصفة لأنه قد يخطئ في توظيفه
~~ويزيد في بعضها لرغبة فيه وبهذا التعليل ms3170 خرج المثلي فلا يجب فيه البيان إذا
~~باع بعضه مرابحة على التوظيف حيث اتفقت أجزاؤه فإن لم يبين في مسألة المصنف
~~فغش على الراجح واستثنى من المبالغ عليه فقط قوله (إلا) إن كان المبيع (من
~~سلم) متفق فلا يجب البيان لأن آحاده غير مقصودة وإنما المقصود الصفة ولذا
~~إذا استحق منه ثوب رجع بمثله لا بقيمته بخلاف المبيع في غير السلم ومحله أن
~~لا يكون المسلم تجاوز عن المسلم إليه بأخذ أدنى مما في ذمته (لا غلة ربع)
~~مشتري اغتلها وأراد بيعه مرابحة فلا يجب البيان، والربع المنزل والمراد به
~~ما يشمل الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فلو عبر بعقار كان أحسن ومثله
~~الحيوان ولعل عدم ذكره لفهمه بالأولى لأن الحيوان يحتاج من النفقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو تحول الأسواق فليبين ذلك وأما إن جز صوف الغنم فليبينه كان عليها يوم
~~الشراء أم لا لأنه إن كان يومئذ تاما فقد صار له حصة من الثمن فهذا نقصان
~~من الغنم وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق اه فقد
~~عللت بيان غير التام بأنه لم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق وحينئذ
~~فإذا بين طول الزمان لم يحتج لبيان جز ذلك الغير التام قاله شيخنا العدوي.
# (قوله فلا بد من بيان الإقالة عليها) أي لنفرة النفوس مما وقعت فيه
~~الإقالة فإن لم يبين كان كذبا على المعتمد وقيل هو غش، وعلى أنه كذب فإذا
~~حط البائع الزائد وهو الخمسة وربحها لزم البيع للمشتري وإن لم يحطه البائع
~~خير المشتري بين الرد والإمضاء بما نقده من الثمن هذا إذا كانت السلعة
~~قائمة فإن فاتت خير المشتري بين الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على
~~الكذب وربحه (قوله بزيادة) أي ملتبسة بزيادة أو نقص كأن تقع الإقالة على
~~ستة عشر أو أربعة عشر في المثال المذكور في الشارح (قوله لأنها بيع ثان) أي
~~فلا يلتفت لعدم الرغبة فيما تقع فيه الإقالة (قوله ms3171 ومثلهما) أي في عدم وجوب
~~البيان (قوله إذا وقعت مع بعد) أي إذا وقعت بالثمن الذي حصل الشراء به من
~~غير زيادة ولا نقص وهو الخمسة عشر لكن مع بعد من البيع (قوله والركوب
~~للدابة) أي كأن يقول اشتريتها بمائة وركبتها المسافة الفلانية فإن ترك بيان
~~الركوب أو اللبس كان كذبا (قوله إذا كانا منقصين) ولا يشترط كون الركوب في
~~السفر وقول المدونة وركوب الدابة في السفر إنما قيد به لكونه مظنة لعجفها
~~وتنقيصها كما قال أبو الحسن فالمدار على التنقيص كان الركوب في سفر أو حضر
~~(قوله ووجب بيان التوظيف) أي بيان أنه منه كأن يشتري مقوما متعددا كعشرة
~~أثواب مثلا صفقة واحدة بعشرة دراهم مثلا ويوظف على كل ثوب منها درهما فإذا
~~أراد أن يبيع مرابحة فإنه يجب عليه أن يبين ذلك التوظيف منه إذ قد يخطئ
~~نظره في التوظيف. ومحل البيان إذا أراد بيع بعض الصفقة وأما لو أراد بيعها
~~بتمامها صفقة على المرابحة فلا يجب البيان (قوله ولو متفقا) أي هذا إذا كان
~~المبيع مختلفا في الصفة بل ولو كان متفقا فيها ورد بلو قول ابن نافع بعدم
~~وجوب البيان عند الاتفاق قال لأن من عادة التجارة الدخول عليه (قوله على
~~الراجح) أي وقيل إنه كذب قال عج وينبغي كما وقع في مجلس المذاكرة التوفيق
~~بين القولين فيقال إن ترك البيان غش إذا كان الموظف عليه متفق الصفة لإيهام
~~شرائه كذلك وكذب في مختلف الصفة لاحتمال خطئه (قوله واستثنى من المبالغ
~~عليه) أي وهو وجوب البيان إذا كان المبيع الموظف عليه متفقا (قوله فلا يجب
~~البيان) أي بخلاف بيع النقد فإنه يجب فيه البيان (قوله وإنما المقصود
~~الصفة) أي بخلاف بيع النقد فإن القصد فيه إلى الآحاد (قوله بخلاف المبيع في
~~غير السلم) أي فإنه يرجع بقيمته (قوله ومحله) أي محل عدم وجوب البيان
~~للتوظيف إذا كان المبيع المتفق عليه من سلم (قوله بأخذ أدنى) أي ووظف الثمن
~~على هذه السلع التي أخذها فإنه يجب عليه ms3172 البيان إذا أراد أن يبيع بعضها
~~مرابحة ومحله أيضا ما لم يدفع المسلم إليه بعض المسلم فيه أجود مما في ذمته
~~والبعض الآخر على حاله ووظف قيمة الأجود عليهما وإلا وجب البيان عليه إذا
~~أراد أن يبيع البعض مرابحة لأن أخذه الأجود بمنزلة ما لو وهبه البائع شيئا
~~وقد سبق أنه إن وهبه شيئا وجب أن يبين.
# (قوله فلا يجب البيان) أي بيان الاستغلال لعدم حدوث ما يؤثر نقصا في
~~المبيع (قوله والربع) أي في الأصل وقوله والمراد إلخ أي فهو هنا مجاز من
~~إطلاق الخاص وإرادة العام (قوله ومثله الحيوان) أي لقول المدونة ومن ابتاع
~~دورا
# PageV03P167
# ما لا يحتاج إليه الربع وشبه في عدم وجوب البيان.
# قوله (كتكميل شرائه) لسلعة اشترى نصفها بعشرة مثلا ثم اشترى باقيها بأزيد
~~كخمسة عشر فإنه يبيع جملتها مرابحة على خمسة وعشرين ولا يبين أنه اشترى
~~أولا بكذا وثانيا بكذا (لا إن ورث بعضه) أو وهب له بعضه واستكمل الباقي
~~بالشراء وأراد بيع البعض المشترى مرابحة فيجب البيان وأما البعض الموروث
~~ونحوه فلا يباع مرابحة إذ لا ثمن له (وهل) وجوب البيان (إن تقدم الإرث) على
~~الشراء لأنه يزيد في ثمن النصف المشترى ليكمل له ما ورث بعضه بخلاف ما لو
~~تقدم الشراء (أو) وجوب البيان (مطلقا) وهو المذهب (تأويلان)
# (وإن غلط) البائع مرابحة على نفسه فأخبر (بنقص) عما اشترى به (وصدق)
~~بالبناء للمفعول أي صدقه المشتري في غلطه (أو أثبت) ذلك بالبينة (رد)
~~المشتري السلعة أي له ذلك وأخذ ثمنه (أو دفع ما تبين) أنه ثمن صحيح (وربحه)
~~إن كانت السلعة قائمة (فإن فاتت) بنماء أو نقص لا بحوالة سوق (خير مشتريه)
~~أيضا (بين) دفع الثمن (الصحيح وربحه و) دفع (قيمته) في المقوم ومثله في
~~المثلي (يوم بيعه) لأن العقد صحيح لا يوم قبضه (ما لم تنقص) قيمته (عن
~~الغلط وربحه) فلا ينقص عنهما.
# ولما جرى في كلامه ذكر الكذب والغش شرع في بيان حكمهما مع قيام السلعة
~~وفوتها بقوله (وإن كذب) ms3173 البائع أي زاد في إخباره كأن يخبر أنه اشتراها
~~بخمسين وقد كان اشترى بأربعين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو حوائط أو حيوانا أو رقيقا واغتلها وحلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك
~~في المرابحة لأن الغلة بالضمان اه واعترض أبو الحسن تعليل عدم وجوب البيان
~~بالتعليل المذكور بعدم صلاحيته لما ذكر إذ لا يلزم من كون الغلة له شرعا
~~أنه لا يبين ألا ترى اللبس والركوب فإن له ذلك ويبين فلذا قال الوانوغي
~~الصواب أن يعلل عدم البيان بعدم حدوث ما يؤثر نقصا في المبيع ولا ما تختلف
~~به الأغراض (قوله ما لا يحتاج إليه الربع) أي فإذا كان ما لا يحتاج إلى
~~نفقة لا يجب بيان أخذ غلته فما بالك بما يحتاج إلى نفقة فلا يجب بيان أخذ
~~غلته بالطريق الأولى (قوله ولا يبين أنه اشترى أولا بكذا وثانيا بكذا) قيد
~~اللخمي عدم وجوب البيان بما إذا لم تكن الزيادة في شراء البعض الثاني لدفع
~~ضرر الشركة بل لحوالة سوق ونحوه وإلا بين والمصنف لوح لهذا القيد بقوله
~~كتكميل شرائه اه شيخنا عدوي (قوله لا إن ورث بعضه) مخرج من قوله كتكميل
~~شرائه (قوله وأراد بيع البعض المشترى مرابحة) هذا هو موضوع المسألة في
~~المدونة وفيه وقع التأويلان للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن وبه شرح ح
~~وغيره خلافا لعبق حيث فرض الموضوع أنه أراد أن بيع الجميع مرابحة إذ هذا لا
~~يجوز ولو بين اه بن (قوله فيجب البيان) أي فيجب أن يبين للمشتري أن ثمن
~~النصف المشترى عشرة ولا بد أن يقول له والنصف الآخر موروث وعلله في المدونة
~~بأنه إذا لم يبين أن النصف الآخر موروث دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث إذا
~~بين فإنما يقع البيع على ما ابتاع وذلك لأن الفرض أن النصف شائع وقوله فيجب
~~البيان إلخ أي فإن باع النصف المشترى ولم يبين أن النصف الثاني ميراث فإن
~~كانت السلعة قائمة خير المشتري بين الرد والتماسك بما وقع العقد عليه ms3174 وإن
~~فات المبيع وهو النصف بفوات السلعة فنصفه مشترى يمضي بنصف الثمن ونصف الربح
~~ونصفه الآخر موروث فيمضي بالأقل من القيمة أو ما يقع عليه من الثمن والربح
~~لسريان الموروث في أجزاء ما اشترى اه خش وحاصله أن النصف الموروث على حكم
~~الغش لأنه مع قيام المبيع يخير المشتري ومع الفوات يلزمه في النصف الموروث
~~الأقل من الثمن والقيمة وأما النصف المشترى فالبيع فيه ماض مع القيام
~~والفوات بنصف الثمن ونصف الربح تأمل (قوله بخلاف ما لو تقدم) أي فلا يجب
~~البيان لعدم زيادته في الثمن
# (قوله أو أثبت ذلك بالبينة) أي أو لم يصدقه المشتري ولكن أثبت البائع ذلك
~~(قوله أي له ذلك) أي للمشتري ردها وأخذ ثمنه وله أن يمضي البيع ويدفع ما
~~تبين أنه ثمن صحيح وربحه على حساب ما أربح للثمن الذي غلط فيه، وإنما كان
~~الخيار للمشتري لأن خيرته تنفي ضرر البائع له حيث يدفع له الصحيح وربحه مع
~~أن البائع عنده نوع تفريط حيث لم يثبت في أمره (قوله لا بحوالة سوق) أي لأن
~~حوالة السوق وإن أفاتت السلعة في الغش والكذب لا تفيتها في الغلط (قوله
~~أيضا) أي كما ثبت له الخيار في حال قيام السلعة (قوله فلا ينقص عنهما) أي
~~عن الغلط وربحه بحيث يدفع القيمة لأنه قد رضي بدفع الغلط وربحه ومعلوم أن
~~الغلط وربحه أقل من الصحيح وربحه والعاقل إذا خير بين دفع أحد أمرين إنما
~~يختار دفع أقلهما وحينئذ فيتعين دفعه للغلط وربحه حيث نقصت القيمة عنهما
~~(قوله أي زاد في إخباره) أي على ما هو ثمنه في الواقع وقوله كأن يخبر إلخ
~~أي أو يترك بيان تجاوز الزائف أو الركوب أو اللبس أو هبة اعتيدت أو جز
~~الصوف التام أو الثمرة المؤبرة فكل هذا داخل في تعريف الكذب المذكور (قوله
~~كأن يخبر أنه اشتراها بخمسين) أي وباعها مرابحة
# PageV03P168
# وسواء كان عمدا أو خطأ (لزم) البيع (المشتري إن حطه)
~~أي حط البائع الزائد المكذوب به (وربحه) فإن لم ms3175 يحطه لم يلزم المشتري وخير
~~بين التماسك والرد (بخلاف الغش) فلا يلزمه ويثبت له الخيار بين التماسك
~~والرد ابن عرفة الغش أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع أو يكتم فقد
~~موجود مقصود فقده منه انتهى كأن يرقم على السلعة أكثر من ثمنها ويبيع
~~بالثمن الأصلي ليوهم المشتري الغلط على نفسه أو ينفخ اللحم لإيهام أنه سمين
~~وجعل المداد في يد العبد أو ثوبه لإيهام أنه كاتب وكأن يكتم طول إقامتها
~~عنده ثم يبيع مرابحة من غير بيان طول الإقالة فقد كتم بيان موجود مقصود
~~فقده هذا كله مع قيام السلعة (وإن فاتت) ولو بحوالة سوق (ففي الغش) يلزم
~~المشتري (أقل الثمن) الذي بيعت به (والقيمة) يوم قبضها ولا يضرب ربح عليها
~~(وفي الكذب خير) المشتري (بين) دفع الثمن (الصحيح وربحه أو قيمتها ما لم
~~تزد على الكذب وربحه) فإن زادت خير بين دفع الصحيح وربحه أو الكذب وربحه
~~فكلام التتائي من أن التخيير للمشتري هو الصواب
# ولما كان الغاش أعم من المدلس لأن من طال زمان المبيع عنده ولم يبين غاش
~~ولا يقال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بخمسة وخمسين (قوله وسواء كان عمدا) أي سواء كان إخباره بالزيادة عمدا أي
~~على جهة العمد أو السهو (قوله أي حط البائع الزائد المكذوب به وربحه) هو في
~~المثال المذكور أحد عشر (قوله بين التماسك) أي بجميع ما دفع من الثمن وهو
~~الخمسة والخمسون وقوله والرد أي ويأخذ ثمنه من البائع (قوله بخلاف الغش فلا
~~يلزمه) أي فلا يلزم المشتري البيع وإن حط عنه البائع ما غش به كما إذا
~~اشتراها بثمانية مثلا ويرقم عليها عشرة ثم يبيعها مرابحة على الثمانية
~~بعشرة ليوهم المشتري أنه غلط على نفسه فهو غش فالمشتري مخير في حالة الغش
~~إذا كانت السلعة قائمة بين أن يتماسك بجميع الثمن الذي نقده وهو الثمانية
~~وربحها أو يردها على البائع ويرجع بثمنه ولو حط البائع ثمن ما غش به وهو
~~الدرهمان وقد علم من هذا أن الغش ms3176 موافق للعيب في حال القيام ومخالف له في
~~حال الفوات وأما الكذب فهو مخالف للعيب في الحالين (قوله أن يوهم وجود
~~مفقود مقصود وجوده في المبيع) مثاله أن تبيع سلعة ورثتها وتوهم أنك
~~اشتريتها فقد أوهمت وجود مفقود وهو شراؤها وشراؤها في بيعها مرابحة مقصود
~~للمشتري ومثال صورة الكتم أن يشتري سلعة وتطول إقامتها عنده ثم يبيعها
~~مرابحة ولم يبين طول إقامتها عنده فهذا قد كتم وجود موجود مقصود فقده اه
~~شيخنا (قوله أو يكتم فقد موجود) هكذا لفظ ابن عرفة وصوابه أو يكتم وجود
~~موجود مقصود فقده لأن المكتوم هو وجود ما يكون المقصود فقده مثل أن يكتم
~~طول إقامته عنده ويظهر جدته قال طفى وزاد ابن عرفة بعد قوله مقصود فقده منه
~~لا تنقص قيمته لهما اه وضمير لهما للمفقود والموجود واحترز به عن العيب
~~وذلك أنهم فرقوا في باب المرابحة بين الغش والعيب فما كان يكره ولا تنقص
~~القيمة لأجله يسمى غشا كطول إقامة السلعة عنده وكونها غير بلدية أو من
~~التركة وما تنقص القيمة لأجله يسمى عيبا كالعيوب المتقدمة والمراد بكون
~~القيمة لا تنقص للغش باعتبار ذات المبيع فقط بقطع النظر عن ذلك بخلاف ذات
~~العيب فإن ذات المبيع ناقصة غالبا فافهم قاله طفي اه بن (قوله كأن يرقم
~~إلخ) أي كأن يشتريها بثمانية ويرقم عليها عشرة ويبيعها مرابحة على الثمانية
~~(قوله وكأن يكتم إلخ) هذا مثال للشق الثاني من التعريف وجميع ما قبله مثال
~~للشق الأول منه وقوله وكأن يكتم طول إقامتها عنده أي أو يكتم كونها بلدية
~~أو أنها من التركة وإرث البعض (قوله أقل الثمن والقيمة) أي الأقل من الثمن
~~والقيمة (قوله يوم قبضها) هذه رواية ابن القاسم وروى علي بن زياد يوم بيعها
~~والراجح الأولى وعليها فالفرق بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم
~~القبض وبين الغلط حيث اعتبرت القيمة فيه يوم البيع كما مر أن الغش والكذب
~~أشبه بفساد البيع من الغلط والضمان في الفساد بالقبض كما مر (قوله هو ms3177
~~الصواب) وفي خش وعبق تبعا لبهرام أن الخيار للبائع فيخير بين أخذ الثمن
~~الصحيح وربحه وقيمتها يوم القبض ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه وإلا غرم
~~المشتري الكذب وربحه فقط ولا يزاد عليه لأن البائع قد رضي بذلك قال عبق
~~ويدل على أن التخيير في كلام المصنف للبائع قوله ما لم تزد على الكذب وربحه
~~إذ لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا التقييد معنى إذ له دفع القيمة ولو
~~كانت زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختياره وله دفع الصحيح وربحه
~~الذي هو أقل من القيمة ولأنه لا يختار إلا الأقل وحينئذ فلا فائدة في
~~التقييد في كلام المصنف وقد رد شارحنا ذلك بقوله فإن زادت خير بين الصحيح
~~وربحه والكذب وربحه فالتقييد حينئذ ظاهر ولكن ما ذكره عبق وخش من أن الخيار
~~للبائع هو ما في ابن الحاجب واقتصر عليه ح وكذلك المج
# (قوله لأن من طال إلخ) أي وكذا من كتم كونها بلدية أو كونها من التركة أو
~~إرث بعضها فإنه يقال له غاش
# PageV03P169
# فيه مدلس أو باع على غير ما عقد أو نقد ولم يبين غاش
~~عند سحنون وليس بمدلس أفرد المدلس بحكم يخصه فقال (ومدلس) بيع (المرابحة
~~كغيرها) أي كالمدلس في غيرها في أن المشتري بالخيار بين الرد ولا شيء عليه
~~والتماسك ولا شيء له إلا أن يدخل عنده عيب ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل
~~الستة المتقدمة في قوله في الخيار وفرق بين مدلس وغيره إن نقص وتفترق
~~المرابحة من غيرها فيما لو هلكت السلعة في مسألة الكذب بزيادة في الثمن
~~يريد أو الغش قبل قبض المشتري فضمانها من البائع لأنه قال فيها تشبه البيع
~~الفاسد
# (درس) {فصل} في بيان أن العقد على شيء يتناول غيره بالتبع (تناول البناء
~~والشجر) أي العقد عليهما من بيع أو رهن أو وصية وينبغي أن الهبة والصدقة
~~والحبس كذلك (الأرض) التي هي بها (وتناولتهما) أي تناول العقد على الأرض ما
~~فيها من بناء وشجر
# ms3178
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا يقال له مدلس (قوله ولم يبين إلخ) لعل الأولى أو نقد غير ما عقد عليه
~~وباع مرابحة ولم يبين (قوله غاش عند سحنون) أي حكمه حكم الغاش وهذا ضعيف
~~والمعتمد رواية عيسى عن ابن القاسم أنه عند قيام المبيع يخير المشتري بين
~~الإجازة والرد وإن فات فإنها تلزمه بأقل مما عقد عليه البائع ونقده وظاهر
~~كلام الشارح أن غير سحنون وهو ابن القاسم يقول إن من نقد غير ما عقد عليه
~~وأراد أن يبيع مرابحة وكتم ذلك ولم يبينه يكون مدلسا مع أن ابن القاسم يقول
~~إنه ليس بمدلس كما أنه ليس بغاش ولا كاذب بل هو واسطة كما مر (قوله ومدلس
~~المرابحة إلخ) المراد بمدلس المرابحة من بسلعته عيب سواء علم به وكتمه كما
~~هو حقيقة المدلس أو لم يعلم به وهذا على الاحتمال الأول أما على الثاني
~~فالمراد به من علم بسلعته عيبا وكتمه (قوله إلا أن يدخل عنده عيب) أي فإن
~~حدث عند عيب فإما أن يكون قليلا جدا أو متوسطا أو مفيتا للمقصود فما تقدم
~~في بيع المساومة يأتي في المرابحة فإن كان العيب الحادث عند المشتري يسيرا
~~كان بمنزلة العدم وخياره على الوجه المذكور ثابت له وإن كان متوسطا خير إما
~~أن يرد ويدفع أرش الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش القديم وإن كان مفيتا للمقصود
~~تعين التماسك وأخذ أرش القديم.
# (قوله ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل الستة) أي إن المدلس وهو الذي
~~يعلم أن بالسلعة عيبا ويكتمه يفرق بينه وبين غير المدلس في المسائل الستة
~~السابقة في كل من بيع المرابحة والمزايدة والمساومة (قوله إن نقص) أي بعيب
~~التدليس (قوله لأنه قال فيها) ظاهره أن ضمير فيها للمدونة وليس كذلك بل
~~للمرابحة عند الكذب والغش وضمير لأنه لابن يونس وأصل العبارة كما في عبق
~~وتفترق المرابحة من غيرها كما قال ابن يونس فيما لو هلكت السلعة في مسألة
~~الكذب بزيادة في الثمن قبل قبض المشتري فضمانها من البائع لأنه قال ms3179 فيها أي
~~لأن ابن يونس قال فيها أي في المرابحة عند الكذب والغش إنها تشبه البيع
~~الفاسد أي والبيع الفاسد إنما يضمن فيه بالقبض وحاصله أن المرابحة إذا وقعت
~~محتوية على الكذب بزيادة في الثمن أو على غش أو كتمان عيب فإنها تكون شبيهة
~~بالبيع الفاسد فلا ينتقل الضمان للمشتري إلا بقبضه بخلاف ما لو اشترى سلعة
~~شراء مزايدة أو مساومة وكان في السلعة عيب كتمه البائع أو غش أو كذب بزيادة
~~في الثمن وتلفت عند البائع قبل قبض المشتري أن الضمان من المشتري بمجرد
~~العقد.
### | [فصل في أن العقد على شيء يتناول غيره بالتبع]
# (فصل تناول البناء والشجر الأرض إلخ) قد اشتمل هذا الفصل على أربعة أشياء
~~المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح قال ابن عاشر ولم يحضرني وجه
~~مناسبة بعضها لبعض كما لم يظهر لي وجه مناسبة هذا الفصل لما قبله اه وقد
~~بين خش المناسبة بينهما وحاصل ما ذكره أن المرابحة تارة تكون زيادة في
~~الثمن وتارة تكون نقصا منه والتداخل المذكور في هذا الباب يشبه المرابحة من
~~جهة أنه زيادة في المبيع تارة ونقص منه أخرى والزيادة هي المشار لها بقوله
~~تناول البناء والشجر الأرض إلخ والنقص هو المشار له بقوله لا الزرع ولا
~~الشجر المؤبر فإذا عقد على شجر وفيه ثمر مؤبر أو على أرض وفيها زرع فلا
~~يتناوله فهو نقص بحسب الظاهر (قوله تناول البناء والشجر الأرض) أي تناول
~~العقد عليهما الأرض تناولا شرعيا وإن لم يجر عرف بذلك التناول ما لم يجر
~~عرف بخلافه كما سيقول الشارح (قوله التي هما بها) أي لا أزيد أي وهو ما
~~يمتد فيه جريد النخلة وجدرها المسمى بحريم النخلة إلا أن يشترط دخوله، وعدم
~~دخول حريم النخلة طريقة للشيخ سالم وتت والشيخ خضر ورجحها شب تبعا لعج
~~واستظهر الشيخ أحمد الزرقاني دخوله في العقد على الشجرة وهو ما في الذخيرة
~~ورجحه بعض وشارحنا قد مشى على الطريقة الأولى (قوله أي تناول العقد على
~~الأرض) أي سواء كان العقد ms3180 بيعا أو رهنا أو وصية أو هبة أو صدقة أو حبسا
~~(قوله ما فيها من بناء وشجر) وإذا كان على
# PageV03P170
# ومحل ذلك إن لم يكن شرط أو عرف وإلا عمل عليه (لا
~~الزرع والبذر) صوابه والبذر لا الزرع أي وتناول العقد على الأرض ما فيها من
~~بذر لا الزرع الظاهر عليها لأن إباره خروجه فلا تتناوله (و) لا تتناول
~~(مدفونا) فيها من رخام أو عمد أو غير ذلك حيث باع أرضه غير عالم بما فيها
~~وعلم المالك أو ادعاه وأشبه أن يملكه هو أو مورثه وإلا فهو لقطة إن علم أنه
~~لمسلم أو ذمي وإلا فركاز وهذا معنى قوله (كلو جهل) مالكه أي فلا تتناوله بل
~~لقطة أو ركاز وأما ما تخلق فيها من المعادن فهو للمشتري جزما ويؤخذ منه أن
~~من اشترى حوتا فوجد في بطنه جوهرة أنها للمشتري ما لم يعلم أنه جرى عليها
~~ملك الغير وإلا فهي لقطة
# (ولا) يتناول (الشجر) أي العقد عليه (الثمر المؤبر) كله هو (أو أكثره)
~~والتأبير خاص بالنخل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشجر الذي دخل تبعا للأرض ثمر مؤبر فهو للبائع للسنة خلافا لابن عتاب
~~محتجا بأنه حيث تناولت الأرض الشجر وهو أصل الثمر المؤبر فتتناوله بالأولى
~~أما إن كان غير مؤبر فهو للمشتري اتفاقا.
# (قوله ومحل ذلك) أي ومحل تناول العقد على البناء والشجر للأرض وتناول
~~العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر كان ذلك العقد بيعا أو غيره إن لم
~~يكن شرط أو عرف بخلافه وإلا عمل بذلك الشرط أو العرف فإذا اشترط البائع أو
~~الراهن أو نحوهما إفراد البناء أو الشجر عن الأرض أو جرى العرف بإفرادهما
~~عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد عليهما
~~وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء والشجر أو جرى العرف
~~بإفرادهما عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد
~~عليهما، وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء ms3181 والشجر أو جرى العرف
~~بذلك فإنهما لا يدخلان في العقد على الأرض.
# {تنبيه} ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله جميع ما أملك مثلا
~~فإذا قال بعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار والحانوت مثلا وله غيرهما
~~فذلك الغير للمبتاع أيضا ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له لأن ذكر
~~الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره على بعض أفراده إذا كان منافيا له وهنا
~~ليس كذلك (قوله صوابه والبذر) أي عطفا على الضمير البارز في تناولتهما أي
~~تناول العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر وتناول أيضا البذر المغيب فيها
~~لا الزرع البارز على وجهها وإنما كان هذا الصواب لأن البذر إن جعل عطفا على
~~الزرع كان ماشيا على خلاف المشهور من عدم تناول الأرض للبذر وإن جعل البذر
~~عطفا على المثبت يلزم عليه الفصل بين المنفيين بمثبت لأن قوله ومدفونا عطف
~~على الزرع فيكون فيه تشتيت في العطف حيث عطف على المثبت تارة وعلى المنفي
~~أخرى (قوله لأن إباره) أي المفيت لدخوله تبعا خروجه من الأرض أي ظهوره على
~~وجهها وما ذكره من أن إبار الزرع خروجه من الأرض هو المشهور ويترتب عليه ما
~~ذكر من تناول العقد على الأرض البذر الكائن فيها وعدم تناوله للزرع الظاهر
~~على وجهها وقيل إن إبار الزرع بخروج البذر من يد باذره وعليه فلا يتناول
~~العقد على الأرض البذر ولا الزرع وقيل إباره بإفراكه وعلى هذا فالعقد على
~~الأرض يتناول البذر المغيب فيها والزرع الظاهر على وجهها.
# (قوله فلا تتناوله) أي لما يأتي من أن المؤبر لا يدخل تبعا (قوله ولا
~~تتناول) أي الأرض أي العقد عليها مدفونا إلخ (قوله أو ادعاه) أي شخص فليس
~~الفاعل ضميرا عائدا على المالك (قوله فهو لقطة) أي يعرفها واجدها سنة
~~وبعدها توضع في بيت المال هذا مقتضى نص بن خلافا لما في عبق من أن المراد
~~بكونه لقطة أنه يوضع في بيت المال ابتداء من غير تعريف سنة لأن شأن المدفون
~~طول ms3182 العهد فهو مال جهلت أربابه محله بيت المال (قوله فركاز) أي فيخمس
~~والباقي لواجده (قوله وإلا فهي لقطة) أي وإلا بأن علم أنه جرى عليها ملك
~~الغير بأن وجدت مثقوبة فهي لقطة فمحل كونها للمشتري إذا علم أو ظن أو شك
~~أنها تخلقت في بطنه وما ذكره من أنها إذا لم يعلم أنه جرى عليها ملك لأحد
~~تكون للمشتري أحد أقوال ثلاثة واختاره الشيخ أحمد الزرقاني وقيل إنها
~~للبائع وصوبه بعضهم وقيل إن بيع الحوت وزنا فالجوهرة الموجودة في بطنه
~~للمشتري وإن بيع جزافا فهي للبائع
# (قوله أو أكثره) بالرفع عطف على الضمير المستتر في المؤبر أي المؤبر هو
~~أو أكثره من غير فصل بضمير أو غيره وإلى هذا أشار الشارح بقوله المؤبر هو
~~أو أكثره وحاصله أن من اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت أو أكثرها فإن العقد
~~على الأصول لا يتناول تلك الثمرة وحينئذ فهي للبائع والقول قوله في أن
~~التأبير كان قبل العقد إن نازعه المشتري وادعى حدوثه بعده كما قاله ابن
~~المواز وقيل القول قول المشتري وهو قول القاضي إسماعيل (قوله والتأبير خاص)
~~أي التأبير بالمعنى الآتي خاص إلخ فلا ينافي قوله بعد والتأبير في غيره إلخ
~~كذا قيل وقرر شيخنا العدوي أن المسألة ذات طريقتين فهذه طريقة لبعضهم وقوله
~~وأما التأبير في غيرها هذه طريقة للباجي
# PageV03P171
# وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى لئلا تسقط ثمرتها
~~وأما التأبير في غيره من الثمار فهو بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن
~~أصلها وأما الزرع فإباره أن يظهر على وجه الأرض وسواء وقع الشراء على الشجر
~~فقط أو دخل ضمنا بأن اشترى أرضا بها شجر فيه ثمر مؤبر ومفهوم أكثره شيئان
~~النصف وسينص عليه والأقل المؤبر وهو تبع للأكثر الغير المؤبر ومثله غير
~~المنعقد فللمبتاع ولا يجوز للبائع شرطه على المشهور (إلا بشرط) من المبتاع
~~لجميع ما أبر ولا يجوز شرط بعضه لأنه قصد لبيع الثمار قبل بدو صلاحها بخلاف
~~شرط بعض المزهي ولما كان التأبير خاصا ms3183 بالنخل شبه غيره به بقوله (كالمنعقد)
~~من ثمر غير النخل من تين وجوز ولوز وخوخ وغير ذلك فإنه لا يدخل في البيع
~~لأصله إلا لشرط وانعقادها بروزها وتميزها عن أصلها (ومال العبد) بالجر عطف
~~على المنعقد أي لا يندرج في العقد على العبد ماله إلا لشرط وسواء اشترطه
~~المشتري لنفسه أو للعبد ويبقى بيده حتى ينزعه المشتري وهذا في العبد الكامل
~~الرق لمالك واحد فإن كان مشتركا فماله للمشتري إلا أن يشترطه البائع عكس ما
~~للمصنف والمبعض إذا بيع ما فيه من الرق فماله ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه
~~ويأكل منه في اليوم الذي لا يخدم فيه سيده فإن مات أخذه المتمسك بالرق وعطف
~~على المنعقد
# قوله (وخلفة القصيل) بمعنى مقصول أي مجذوذ والخلفة بكسر الخاء المعجمة ما
~~يخلفه الزرع بعد جذه أي إذا عقد على قصيل كقصب وبرسيم فلا يندرج فيه خلفته
~~وليس للمشتري إلا الجذة الأولى التي وقع عليها العقد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو مشى على الأولى لقال وفي معنى التأبير بروز الثمرة إلخ (قوله وهو
~~تعليق طلع الذكر على الأنثى) المراد بتعليقه عليها وضعه عليها (قوله
~~وتميزها عن أصلها) عطف تفسير (قوله أو دخل ضمنا) أي في العقد على الأرض
~~(قوله فيه ثمر مؤبر) أي فلا يكون الثمر المؤبر للمشتري بل للبائع كما في
~~الجلاب خلافا لابن عتاب كما مر (قوله وهو تبع إلخ) أي فإذا اشترى نخلا وكان
~~فيها ثمر أقله مؤبر وأكثره غير مؤبر فإن ذلك المؤبر القليل يكون تبعا
~~للكثير الغير المؤبر في تناول العقد على النخلة له وحينئذ يكون الثمر كله
~~للمشتري.
# (قوله ومثله غير المنعقد) أي مثل الكثير غير المؤبر في تبعية الأقل
~~المؤبر له غير المنعقد الأكثر في تبعية المنعقد الأقل له في تناول العقد
~~على الشجر له فإذا اشترى شجرا وفيه ثمر منعقد وغير منعقد وكان غير المنعقد
~~أكثر فإن المنعقد القليل يكون تبعا لغير المنعقد الكثير في تناول العقد على
~~الشجر له فيكون الثمر كله للمشتري (قوله ms3184 على المشهور) أي بناء على أن
~~المستثنى مشترى خلافا لما صححه اللخمي من الجواز بناء على أن المستثنى مبقى
~~(قوله إلا بشرط) أي أن محل عدم تناول العقد على الشجر للثمر المؤبر كله أو
~~أكثره ما لم يشترط المشتري دخوله فإن شرط دخوله كان العقد متناولا له (قوله
~~ولا يجوز شرط بعضه) أي ولا يجوز للمشتري اشتراط بعض المؤبر وقوله لأنه قصد
~~إلخ أي لأن شرط بعضه قصد إلخ وذلك لأن التبعيض دليل على المشاحة فيه
~~والاعتناء به (قوله بخلاف شرط بعض المزهي) أي بخلاف اشتراط المشتري بعض
~~المزهي فإنه جائز لأنه بيع للثمرة بعد بدو صلاحها (قوله فإنه لا يدخل في
~~البيع لأصله) أي إذا كان منعقدا كله أو أكثره (قوله ومال العبد) إضافة
~~المال للعبد تقتضي أنه بملك وهو كذلك لكن ملكه غير تام لا يشكل بقوله تعالى
~~{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} [النحل: 75] لأن ضرب المثل
~~بعبد لا يقدر على شيء لا يقتضي أن كل عبد كذلك (قوله أي لا يندرج في العقد
~~على العبد ماله) أي بل هو لبائعه (قوله وسواء اشترطه المشتري لنفسه أو
~~للعبد) أي أو اشترطه مبهما بناء على القول بصحة البيع ويكون للمشتري (قوله
~~ويبقى بيده إلخ) هذا استئناف أي والحكم فيما إذا استثناه المشتري للعبد أن
~~يبقى إلخ واعلم أن اشتراط المال للعبد جائز مطلقا كان المال معلوما أو
~~مجهولا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من المال أم لا كان مال العبد
~~عينا أو عرضا أو طعاما كان الثمن عينا أو غيره كان نقدا أو لأجل وأما
~~اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلوما قبل البيع وهل يشترط أن
~~يكون الثمن مخالفا للمال في الجنس أو لا يشترط قولان والمعتمد عدم الاشتراط
~~وهل يشترط في الجواز أيضا أن يشترط كل المال فإن اشترط بعضه منع وهو ما في
~~عبق أو لا يشترط ذلك الشرط بل يجوز للمشتري أن يشترط لنفسه بعضه كما يجوز ms3185
~~أن يشترط كله وهو ما اختاره بن وأما اشتراطه مبهما ففي صحة البيع وفساده
~~خلاف وعلى الصحة فهو للمشتري، والقول بالفساد لأبي محمد صالح كما في البدر
~~القرافي والقول بالصحة للخمي وظاهر بن ترجيحه.
# (قوله وهذا) أي عدم اندراج مال العبد في العقد على العبد (قوله فإن كان
~~مشتركا إلخ) هذا إذا بيع لغير أحد الشركاء بأن بيع لأجنبي وأما إذا بيع
~~لأحدهم فإن استثنى المشتري ماله فالأمر ظاهر وإلا كان بعضه للبائع وبعضه
~~للمشتري كذا في بن
# PageV03P172
# إلا لشرط ويجوز اشتراطها بأربعة شروط أن تكون مأمونة
~~كبلد يسقى بغير مطر وأن يشترط جميعها وأن لا يشترط تركها حتى تحبب وأن يبلغ
~~الأصل حد الانتفاع به لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل ففي الخلفة أولى
~~(وإن أبر) أو انعقد (النصف) أو ما قاربه (فلكل حكمه) فما أبر أو انعقد
~~للبائع إلا لشرط وما قبله للمبتاع إلا بشرط (ولكليهما) أي البائع والمشتري
~~إذا كان الأصل لأحدهما والثمر للآخر أو بينهما (السقي) إلى الوقت الذي جرت
~~العادة بجذ الثمرة فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نقلا عن سحنون وما ذكره الشارح من أن العبد المشترك إذا بيع لأجنبي ولم
~~يشترط البائع المال له فإنه يكون للمشتري هو ما في البدر القرافي وغيره
~~نقلا عن اللخمي ونقل بن عن ابن رشد أنه إذا كان البيع لأجنبي ولم يشترط
~~المشتري المال قيل يفسخ البيع لفساده وهو قول مالك من سماع أشهب وقيل يفسخ
~~إلا أن يرضى البائع بتسليم المال للمبتاع وهو رواية يحيى من سماع ابن
~~القاسم واقتصر في المجموع على ما للخمي
# (قوله إلا لشرط) أي لأن خلفة القصيل كالبطن الثاني والبطن الثاني لا
~~يتناولها العقد على البطن الأول (قوله ويجوز اشتراطها) أي الخلفة بأربعة
~~شروط اعلم أن هذه الشروط في اشتراط الخلفة حين العقد على الأصل وأما شراؤها
~~بعد أن يشترى أصلها وقبل جذه فإنما يشترط الشرط الأول كذا في عبق ورده بن
~~قائلا هذا غير صحيح بل لا بد من ms3186 اشتراط جميعها لأن الآخرين شرطان في جواز
~~شراء القصيل، وجواز شراء الخلفة فرع منه وما كان شرطا في الأصل يعتبر في
~~الفرع وأما الأولان فاشتراطهما في الخلفة ظاهر وأما شراؤها بعد شراء أصلها
~~وبعد جذه فهو ممنوع لأنه غرر غير تابع بل مقصود (قوله كبلد) أي كزرع بلد
~~يسقى إلخ (قوله وأن يشترط جميعها) أي لأن التبعيض يدل على قصدها بالعقد
~~فيمنع (قوله وأن لا يشترط تركها) أي في الأرض وقوله حتى تحبب أي لأنه حينئذ
~~بيع للحب قبل وجوده وهو لا يجوز (قوله وأن يبلغ الأصل) أي حين العقد عليه
~~(قوله لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل) أي الذي هو في القصيل قال في
~~المدونة وإذا خرج القصيل من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد لم يجز شراؤه
~~حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد ولا يجوز شراء قصيل أو قرظ أو قصب قد بلغ أن يرعى
~~أو يحصد على أن يترك حتى يحبب أو يتركه شهرا إلا أن يبتدئ الآن في قصله
~~فيتأخر شهرا وهو دائم فيه.
# (قوله ففي الخلفة أولى) في بن أن هذين الشرطين كما جعلهما في المدونة
~~شرطين لاشتراط الخلفة كذلك جعلهما شرطين في جواز شراء القصيل اه لكن جعلهما
~~شرطين في اشتراط الخلفة غير ظاهر لأن اشتراط الخلفة فرع جواز شراء القصيل
~~فالقصيل الذي اشتراه على الجذ إن بلغ حد الانتفاع به بأن بلغ أن يرعى فهو
~~الذي يجوز اشتراط خلفته وإن كان لم يبلغ أن يرعى فلا يجوز شراؤه أصلا فضلا
~~عن اشتراط خلفته لأن في قطعه حينئذ فسادا وكذلك إذا بلغ حد الانتفاع به
~~وأراد شراءه على التبقية في أرضه حتى يجبب فإنه لا يجوز شراؤه أصلا فضلا عن
~~اشتراط خلفته فالحق أن الشرطين الأخيرين ليسا معتبرين أصالة في شراء الخلفة
~~بل في شراء الأصل بخلاف الشرطين الأولين تأمل (قوله وإن أبر النصف فلكل
~~حكمه) هذا إذا كان النصف معينا بأن كان ما أبر في نخلات بعينها ولم يؤبر في
~~نخلات بعينها ms3187 وأما إن كان النصف المؤبر شائعا بأن كان ما أبر شائعا في كل
~~نخلة وكذلك ما لم يؤبر شائعا فاختلف فيه على خمسة أقوال وقيل كله للبائع
~~وقيل كله للمبتاع وقيل يخير البائع في تسليمه جميع الثمرة وفي فسخ البيع
~~وقيل البيع مفسوخ وقال ابن العطار الذي به القضاء أن البيع لا يجوز إلا
~~برضا أحدهما بتسلم الجميع للآخر وهو الراجح كما قال شيخنا العدوي (قوله
~~ومقابله للمبتاع إلا بشرط) أي والنصف الذي لم يؤبر للمبتاع إلا إذا شرطه
~~البائع لنفسه وإلا كان له وهذا مبني على جواز اشتراط البائع غير المؤبر وأن
~~المستثنى مبقى وهو قول اللخمي وتقدم للشارح أن المشهور امتناع اشتراط
~~البائع غير المؤبر وأن ما قاله اللخمي ضعيف وإن صدر به في الشامل (قوله
~~ولكليهما السقي) هذا عند عدم المشاحة وأما عند المشاحة فالسقي على صاحب
~~الأصل أخذا مما يأتي في القسمة في قوله وسقى ذو الأصل أي أن الشريكين إذا
~~اقتسما الثمرة ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في أصل هذا فالسقي على ذي
~~الأصل (قوله إذا كان الأصل لأحدهما) أي كما لو وقع البيع على أصول عليها
~~ثمار مؤبرة كلها وقوله
# PageV03P173
# (ما لم يضر بالآخر) بأن يضر سقي المشتري بثمرة البائع
~~أو سقي البائع بأصل المشتري
# (و) تناولت (الدار) المبيعة أو المكتراة (الثابت) فيها بالفعل حين العقد
~~لا غيره وإن كان شأنه الثبوت (كباب ورف) غير مخلوعين لا مخلوعين أو مهيأين
~~لدار جديدة قبل التركيب ولا ما ينقل من دلو وبكرة وصخر وتراب معد لإصلاحها
~~فللبائع إلا لشرط (و) تناولت الدار (رحا مبنية بفوقانيتها) إذ لا يتم
~~الانتفاع إلا بها خلافا لمن قال إنما تتناول السفلى فقط والباء بمعنى مع
~~(وسلما سمر) عطف على باب (وفي غيره) أي وفي تناول الدار السلم غير المسمر
~~(قولان) وإنما جرى القولان في هذا دون الباب المخلوع ونحوه لأن ترك عادته
~~لمحله مظنة عدم الحاجة له بخلاف السلم فإنه مظنة الحاجة وإن لم يسمر
# (و) تناول (العبد) ms3188 أي العقد على الرقيق ولو أمة (ثياب مهنة) بفتح الميم
~~على الأفصح أي خدمته ولو لم تكن عليه حين البيع بخلاف ثياب الزينة فلا تدخل
~~إلا بشرط أو عرف (وهل يوفي) للبائع (بشرط عدمها) بأن شرط أن لا تكون داخلة
~~في البيع وذلك لا يستلزم بيعه مكشوف العورة إذ لا يمكن من ذلك (وهو الأظهر
~~أو لا) يوفي له بشرطه بل يبطل الشرط ويصح البيع ابن حبيب وبه مضت الفتوى
~~عند الشيوخ وشبه في هذا الثاني ست مسائل بقوله (كمشترط زكاة ما لم يطب) من
~~حب أو ثمر على البائع فيصح البيع ويبطل الشرط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بينهم كما لو باعه أصولا عليها ثمار مؤبر نصفها (قوله ما لم يضر إلخ)
~~أي فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي.
# (قوله لا غيره) أي لا غير الثابت (قوله لا مخلوعين أو مهيأين لدار جديدة
~~قبل التركيب) ما ذكره من عدم تناول العقد على الدار للباب والرف المخلوعين
~~أو المهيأين لدار جديدة قبل تركيبهما هو ما يفيده ابن عرفة وهو المعتمد
~~خلافا لاستظهار بعض مشايخ الشيخ أحمد الزرقاني من تناول العقد على الدار
~~لهما (قوله ولا ما ينقل) من جملته الدكك ما لم تكن مسمرة بحيث لا يتأتى
~~نقلها ومن جملة ما ينقل الأزيار فهي للبائع ما لم تكن مبنية بها وإلا فهي
~~للمشتري كذا في بن (قوله وصخر) أي أحجار مطروحة فيها وكذا عمد وأخشاب وأما
~~الأخشاب والعمد المبني عليه والبلاط المبني فهي داخلة (قوله معد لإصلاحها)
~~أي كالذي تستوي به الأرض أو البناء (قوله ورحى مبنية إلخ) قد أطلق المصنف
~~الرحى على السفلى تجوزا وإلا ففي الحقيقة الرحى اسم للسفلى والعليا وعليه
~~فقوله بفوقانيتها غير محتاج إليه إلا أن يقال قصد بالتصريح به الرد على
~~القول المفصل بين العليا والسفلى (قوله قولان) فالقول بأنه للمشتري وأن
~~العقد يتناوله لابن زرب وابن العطار والقول بأنه للبائع وأن العقد لا
~~يتناوله إلا بشرط لابن عتاب وبهذا تعلم أن ms3189 المحل للتردد لأن الخلاف
~~للمتأخرين ومحل الخلاف إذا كان السلم لا بد منه لرقي غرفها كما صرح به ابن
~~عرفة نقلا عن المتيطي وإلا فلا يتناوله العقد اتفاقا انظر بن.
# {تنبيه} يجب كما في ح على البائع أن يسلم للمشتري وثائق العقار والأخير
~~المشتري ولا يدخل في العقد على الدار حانوت بجوارها حيث كان لم تتناوله
~~حدودها وحد المبيع سواء كان دارا أو أرضا منه إذا كان ملكا للبائع فإذا قيل
~~حدها الشرقي شجرة كذا دخلت الشجرة إن لم يصرح بضده وإذا قيل حدها القبلي
~~دار فلان فلا تدخل تلك الدار ولو وقع العقد على دار وفيها ما لا يتناوله
~~العقد عليها كحيوان أو أزيار غير مبنية وكان لا يمكن إخراجه من بابها إلا
~~بهدمه فقال ابن عبد الحكم لا يقضى على المشتري بهدمه ويكسر البائع أزياره
~~ويذبح حيوانه وظاهره كان المشتري عالما بذلك حين الشراء أم لا وقال أبو
~~عمران الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا كان لا يبقى به بعد البناء عيب
~~ينقص الدار وإلا قيل للمبتاع أعطه قيمة متاعه فإن أبى قيل للبائع اهدم وابن
~~وأعط قيمة البيع فإن أبى نظر الحاكم والذي اختاره عج وهو الأوفق بالقواعد
~~أنه إن كان الضرران مختلفين ارتكب أخفهما وإن تساويا فإن اصطلح المتبايعان
~~على شيء فالأمر ظاهر وإن لم يصطلحا فعل الحاكم باجتهاده ما يزيل ذلك وعلى
~~هذا اقتصر في المج
# (قوله وهل يوفي للبائع بشرط عدمها) بأن قال البائع عند عقد البيع أبيعك
~~العبد أو الأمة ما عدا ثياب المهنة (قوله لا يستلزم بيعه مكشوف العورة) أي
~~بل يباع لابسا لها فإذا أخذه المشتري كساه ورد ثياب المهنة للبائع (قوله
~~وبه مضت الفتوى) أي وإلى ذلك أشار المصنف بقوله فيما يأتي وصح فهو راجع
~~لقوله أولا وما بينهما نظائر ترجع لقوله أو لا واعلم أن القول الأول القائل
~~إنه يوفي للبائع بشرط عدمها هو قول عيسى بن دينار وروايته عن ابن القاسم
~~واستظهره ابن رشد والقول الثاني القائل بأنه لا ms3190 يوفي بشرط عدمها بل الشرط
~~باطل هو قول أشهب قال ابن مغيث وهو الذي جرت به الفتوى وبهذا تعلم أن المحل
~~ليس للتردد لأن الخلاف للمتقدمين فلو عبر المصنف بخلاف لاختلاف الترجيح كان
~~أقرب لاصطلاحه اه بن وقول الشارح ابن حبيب وبه مضت الفتوى الأولى ابن مغيث
~~كما علمت (قوله كمشترط) أي إنه إذا اشترى الأصول مع ثمارها التي لم يبد
~~صلاحها صفقة أو الأرض وما فيها من الزرع قبل طيبه صفقة واحدة واشترط
~~المشتري زكاة الثمر أو
# PageV03P174
# لأنه غرر لا يعلم مقداره وتكون الزكاة على المبتاع
~~لحدوث سبب الوجوب عنده لأنه اشتراه ثمرا لم يبد صلاحه أو زرعا أخضر مع أصله
~~واعترض الحطاب على المصنف بأنه لم ير صحة البيع وبطلان الشرط لغير المصنف
~~في مختصره وتوضيحه وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع أي لأنه يؤدي
~~لجهل الثمن إذ لا يدري ما يفضل له منه لو زكى انتهى (و) مشترط (أن لا عهدة)
~~إسلام وهي درك الاستحقاق أو العيب بأن أسقط المشتري حقه من القيام بما ذكر
~~فإنه لا يلزم وله القيام به لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه وأما التبري من
~~العيب من الرقيق بشرطه المتقدم فصحيح ولا يصح أن يراد بالعهدة عهدة الثلاث
~~أو السنة لأن لكل من المشتري والبائع إسقاطها عند العقد (و) مشترط أن (لا
~~مواضعة) فالبيع صحيح والشرط باطل ويحكم بها لأنها حق لله تعالى (أو) مشترط
~~أن (لا جائحة) فيبطل الشرط والبيع صحيح وظاهره ولو فيما عادته أن يجاح وقال
~~أبو الحسن إن البيع فيه يفسد أي لزيادة الغرر (أو) مشترط (إن لم يأت)
~~المشتري (بالثمن لكذا) كشهر مثلا (فلا بيع) مستمر بينهما فالبيع صحيح ويبطل
~~الشرط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحب على البائع إذا طاب فالبيع صحيح والشرط باطل (قوله لأنه غرر إلخ) أي
~~ولذلك لو اشترطها البائع على المشتري جاز لأنه إن كان حصل سبب الوجوب فقد
~~علم المقدار وإلا فالشرط مؤكد انظر بن (قوله لحدوث سبب الوجوب ms3191 عنده) أي
~~الذي هو إفراك الحب وطيب الثمر (قوله مع أصله) راجع لكل من الثمر والزرع
~~(قوله وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع) أي كما يدل عليه كلام
~~العتبية والنوادر وابن يونس وأبي الحسن وصاحب الطراز وصرح بالفساد أيضا ابن
~~رشد وقد يقال إنه لا يلزم من عدم رؤيته القول بصحة البيع عدم وجوده فالمصنف
~~قد نقل صحة البيع وفساد الشرط عن المتيطي فغاية الأمر أن المسألة ذات قولين
~~انظر بن (قوله إذ لا يدري) أي البائع ما يفضل له منه أي من الثمن (قوله
~~وشرط أن لا عهدة) أي وكشرط البائع على المشتري أنه لا يقوم عليه بعهدة
~~الإسلام (قوله درك) أي ضمان (قوله بأن أسقط إلخ) أي حين الشراء كما لو قال
~~البائع للمشتري أبيعك هذه السلعة بكذا على أنها إذا استحقت من يدك أو ظهر
~~بها عيب قديم فلا قيام لك بذلك علي ورضي المشتري بذلك وأسقط حقه وأما لو
~~أسقط ذلك بعد الشراء ففي التزامات ح عن أبي الحسن وإذا أسقط المشتري حقه من
~~القيام بالعيب بعد العقد وقبل ظهور العيب فإنه يلزمه سواء كان مما يجوز فيه
~~البراءة أم لا انظر بن.
# (قوله بما ذكر) أي من الإسقاط والعيب القديم (قوله إسقاطها عند العقد) أي
~~ويعمل بذلك الإسقاط وأما إذا حصل إسقاطها بعد العقد فيعمل به أيضا إذا كان
~~من المشتري لا من البائع (قوله أو شرط أن لا جائحة) هو نحو قول ابن عرفة
~~سمع ابن القاسم إسقاط الجائحة لغو وهي لازمة ابن رشد لأنه لو أسقط القيام
~~بها بعد العقد لم تلزمه لأنه إسقاط حق قبل وجوبه فكذا في العقد ولا يؤثر
~~فسادا لأنه لا حظ له في الثمن لأن الجائحة أمر نادر اه قال عج وظاهر المصنف
~~ولو اشترط هذا الشرط فيما عادته أن يجاح وفي أبي الحسن أنه يفسد فيه العقد
~~لزيادة الغرر اه وقد يقال إن أصل النص الذي تبعه المصنف فيه التعليل بندور
~~الجائحة وحينئذ فيمكن أن ms3192 يقال كلام المصنف مقيد بما إذا كان المبيع ليس من
~~عادته أن يجاح اعتمادا على الأصل المتابع له قاله شيخنا في حاشية عبق وفي
~~حاشية الشيخ الأمير عليه أن ابن رشد اقتصر في البيان والمقدمات على ما
~~للمصنف من صحة البيع وبطلان الشرط لكنه علل فيهما بقوله لندرة الجائحة
~~فمقتضاه أن المبيع إذا كان من عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك ولذا قال
~~أبو الحسن بالفساد في تلك الحالة اه وهذا يقتضي أن كلام أبي الحسن ليس
~~مقابلا لما مشى عليه المصنف بل هو تقييد له وقد مشى في المج على هذا القول
~~حيث قال وفسد العقد بإسقاط جائحة ما يجاح على الظاهر وفاقا لأبي الحسن وإلا
~~يكن يجاح عادة لغا الشرط اه لكن هذا يعكر على ما ذكره شيخنا في حاشية خش من
~~أن قول أبي الحسن بالفساد ليس خاصا بهذه الحالة حيث قال قوله وقال أبو
~~الحسن إن البيع فيه يفسد أي أن البيع في هذا الفرع وهو عدم اشتراط القيام
~~بالجائحة بقطع النظر عن كون المبيع تندر فيه الجوائح أو تكثر فإن هذا يقتضي
~~أن كلام أبي الحسن مقابل لما قاله المصنف ويوافقه قول بن هذا القول الذي
~~قاله أبو الحسن نقله اللخمي عن السليمانية وما عند المصنف من صحة البيع
~~وبطلان الشرط هو قول مالك في كتاب ابن المواز وفي سماع ابن القاسم وعليه
~~اقتصر ابن رشد في البيان والمقدمات (قوله أو إن لم يأت إلخ) صورتها كما قال
~~بعضهم أن يقول البائع بعتك بكذا لوقت كذا وعلى أن تأتيني بالثمن في وقت كذا
~~فإن لم تأت به في ذلك الوقت فلا بيع بيننا مستمر قال في توضيحه ذكر ابن
~~لبابة عن مالك في هذه المسألة ثلاثة أقوال صحة البيع وبطلان الشرط وصحتهما
# PageV03P175
# ويكون الثمن مؤجلا للأجل الذي سمياه (أو) مشترط (ما
~~لا غرض فيه ولا مالية) كشرط أن يكون العبد أميا فيوجد كاتبا أو الأمة
~~نصرانية فتوجد مسلمة ولم يكن لأجل تزويجها بعبده ms3193 النصراني كما مر (وصحح) أي
~~القول الثاني وهو قوله أو لا وهو الراجح (تردد) فيما قبل التشبيه
# ولما قدم أنه يدخل البذر والثمر الغير المؤبر في العقد على أصلهما شرع في
~~الكلام على بيعهما منفردين فقال (وصح بيع ثمر) بمثلثة من بلح ورمان وتين
~~وعنب وغير ذلك (ونحوه) كقمح وشعير وفول وخس وكرات وجزر وفجل (بدا) أي ظهر
~~(صلاحه) بيبس حب وبانتفاع بكخس وعصفر (إن لم يستتر) بأكمامه فإن استتر بها
~~كقلب جوز ولوز في قشره وكقمح في سنبله وبزر كتان في جوزه لم يصح جزافا لأنه
~~غير مرئي ويصح كيلا كما سبق في قوله وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل وأما شراء
~~ما ذكر مع قشره فيجوز جزافا ولو كان باقيا في شجره لم يقطع إذا بدا صلاحه
~~ما لم يستتر في ورقه فيما له ورق وإلا منع بيعه جزافا أيضا (و) صح بيع ما
~~ذكر (قبله) أي قبل بدو صلاحه في ثلاث مسائل وهي بيعه (مع أصله) كبلح صغير
~~مع نخله وزرع مع أرضه (أو) بيع أصله من نخل أو أرض ثم بعد ذلك بقرب أو بعد
~~(ألحق) الزرع أو الثمر (به) أي بأصله المبيع قبله (أو) بيع ما ذكر منفردا
~~قبل بدو صلاحه (على) شرط (قطعه) في الحال أو قريبا منه بحيث لا يزيد ولا
~~ينتقل عن طوره إلى طور آخر فيجوز بشروط ثلاثة (إن نفع) أي شرط (قطعه) في
~~الحال أو قريبا منه بحيث لا يزيد ولا ينتقل عن طوره إلى طور آخر فيجوز
~~بشروط ثلاثة (إن نفع) أي بلغ حد الانتفاع به كالحصرم وإلا فهو إضاعة مال
~~كالكمثرى قبل ظهور الحلاوة فيها فإنها غير منتفع بها إذ هي مرة في هذه
~~الحالة (واضطر له) المراد بالاضطرار الحاجة أي احتاج له المتبايعان أو
~~أحدهما (ولم يتمالأ) أي لم يقع من أهله وأكثرهم التمالؤ (عليه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفسخ البيع والذي اقتصر عليه في المدونة الأول ومشى عليه المصنف هنا ونص
~~المدونة آخر البيوع الفاسدة ms3194 ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى
~~ثلاثة أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني أن يعقدا
~~على هذا فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن اه فدل كلامها على أن
~~البيع انعقد على هذا الشرط لا قبله فقول عبق إذ البيع بينهما انعقد قبل ذلك
~~ليس مراده أن الشرط وقع بعد انعقاد البيع كما يوهمه بل مراده أن البيع
~~انعقد على ذلك الشرط قبل مجيء الأجل (قوله ويكون الثمن إلخ) قال عياض على
~~هذا حمل أكثرهم المدونة وإن كان ظاهرها أن المشتري يجبر على نقد الثمن في
~~الحال والحاصل أن الثمن يكون مؤجلا للأجل المذكور فلا يطالب المشتري به قبل
~~الأجل فإذا جاء الأجل ولم يأت به طولب به ولا يفسخ البيع إذ لم يأت به فيه
# (قوله وصح بيع ثمر) أي جزافا وحاصل ما ذكره المصنف أن الثمار أي الفواكه
~~والحبوب والبقول لا يصح بيعها إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلها أو
~~ألحقت بأصلها المبيع أولا أو بيعت على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر
~~ذلك بين الناس، وإن تخلف شرط من هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع
~~بيعه على التبقية أو الإطلاق.
# (قوله بدا صلاحه) بلا همز لأنه من البدو بمعنى الظهور لا من البدء وإنما
~~عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم أو المخرج ولو عبر
~~بالجواز لم يستفد منه ذلك صراحة وإن كان الأصل فيما يمتنع الفساد (قوله
~~بيبس حب) أي وزهو بلح وحصول الحلاوة في غيره من الثمار (قوله إن لم يستتر)
~~أي كالبلح والتين والخوخ والعنب والفجل والكرات والجزر والبصل وحاصل ما
~~ذكره الشارح أنه إن استتر بغلافه ولم يكن له ورق كالقمح في سنبله لا يجوز
~~بيعه وحده جزافا ويجوز كيلا وأما بيعه بقشره أي تبنه فيجوز جزافا وأولى
~~كيلا والفرض أنه بدا صلاحه وأما لو استتر بورقه كالفول فلا يجوز بيعه جزافا
~~لا ms3195 منفردا ولا مع تبنه ويجوز كيلا والحاصل أن ما ليس مستترا في أكمامه ولا
~~في ورقه يجوز بيعه جزافا وأولى على الوزن وما استتر في أكمامه إن بيع وحده
~~يمنع بيعه جزافا ويجوز كيلا وإن بيع مع تبنه جاز جزافا وكيلا وما استتر
~~بورقه يمنع بيعه جزافا بيع وحده أو مع تبنه وجاز كيلا.
# (قوله ويصح كيلا) أي كأشتري منك هذا الزرع بتمامه كل إردب بكذا (قوله
~~وقبله) عطف على بدا صلاحه كما أشار لذلك الشارح (قوله بقرب أو بعد) أي
~~والحال أن الأصل لم يخرج من يد المشتري (قوله أو ألحق الزرع أو الثمر إلخ)
~~أي وأما عكس ذلك وهو بيع الثمر أو الزرع أولا ثم ألحق أصله به فممنوع لفساد
~~البيع الأول ولا يتبع الثاني لتأخره عنه (قوله فيجوز) أي بيعه بثلاثة شروط
~~أنت خبير بأن المصنف قد جعل قوله إن نفع شرطا في الصحة وظاهر الشارح أنه
~~شرط في الجواز فنقول إنما ذكر الشارح ذلك للإشارة إلى أنه شرط فيهما لأنه
~~لا يلزم من كونه شرطا في الصحة أن يكون شرطا في الجواز قاله شيخنا (قوله إن
~~نفع) ذكر المصنف هذا الشرط مع أنه معلوم من شرط البيع لئلا يتوهم أنه مما
~~يرخص فيه كعدم بدو الصلاح (قوله واضطر له) أي للبيع قبل بدو صلاحه (قوله
~~الحاجة) أي لا بلوغ الحد الذي ينتفي معه الاختيار
# PageV03P176
# أي على قطعه فاتفاق البائع والمشتري على ذلك من غير
~~وقوعه من أكثر أهل البلد لا يضر في الجواز فإن تمالأ عليه الأكثر بالفعل
~~منع والمراد بالتمالؤ اتفاقهم ولو باعتبار العادة إذ لا يشترط التوافق
~~حقيقة (لا) بيعه منفردا قبل بدو صلاحه (على) شرط (التبقية أو) على
~~(الإطلاق) من غير بيان جذ ولا تبقية فلا يصح وضمان الثمرة من البائع ما
~~دامت في رءوس الشجر
# (وبدؤه) أي الصلاح (في بعض حائط) ولو في نخلة (كاف في) صحة بيع (جنسه) في
~~ذلك الحائط وفي مجاوره مما يتلاحق طيبه بطيبه عادة لا في ms3196 جميع حوائط البلد
~~وأخرج بقوله جنسه غيره فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ أو بلح ولا عكسه (إن لم
~~تبكر) الشجرة أي إن لم تكن باكورة أي يسبق طيبها غيرها بالزمن الطويل الذي
~~لا يحصل معه تتابع الطيب لعارض كمرض وهي كافية في نفسها وفيما ماثلها
# (لا) يباع (بطن ثان) مما يطرح بطنين فأكثر قبل بدو صلاحه (بأول) أي ببدو
~~صلاح بطن أول فمن باع بطنا ببدو صلاحه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أي على قطعه) أي وبيعه قبل الطيب (قوله فاتفاق البائع والمشتري على
~~ذلك) أي على قطعه وبيعه قبل الطيب (قوله فإن تمالأ عليه الأكثر) أي فإن
~~تمالأ أكثر أهل البلد على قطعه قبل صلاحه منع البيع وإن لم يقطعوا إلا بعده
~~(قوله لا على التبقية أو الإطلاق) أي فلا يصح مطلقا كان الضمان من البائع
~~أو من المشتري اشتراه بالنقد أو بالنسيئة هذا ظاهره وهو المعتمد كما في
~~حاشية شيخنا العدوي نقلا عن ح وقيد اللخمي والسيوري والمازري المنع هنا
~~بكون الضمان من المشتري أو من البائع والحال أنه قد باع بالنقد للتردد بين
~~السلفية والثمنية فإن كان الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز انظر
~~المواق واختار بن هذا التقييد ووافقه على ذلك في المج وقد ذكر المواق هنا
~~فروعا عن ابن رشد من سماع عيسى ونصه إذا اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو
~~الصلاح ثم اشترى الأصل جاز له إبقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم
~~اشترى الأصل فلا بد من فسخ البيع فيها لأن شراءها كان فاسدا فلا يصلحه شراء
~~الأصل فإن صار إليه الأصل بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها إذ لا
~~يمكن أن يردها على نفسه فإن ورثه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها ولو
~~اشترى الثمرة قبل الإبار على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت
~~فالبيع ماض وعليه قيمة الثمرة لأنه بشراء الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما
~~حصل فيها عنده من الزهو فلو اشترى ms3197 الثمرة قبل الإبار ثم اشترى الأصل قبل
~~الإبار أيضا فسخ البيع فيهما لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبار على أن
~~تبقى الثمرة للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الإبار فسخ البيع في
~~الثمرة فقط.
# (قوله ما دامت في رءوس الشجر) أي فإن جذها المشتري رطبا والموضوع أنه
~~اشتراها على التبقية رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا وإلا رد مثله
~~إن علم وإلا رد قيمته وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن
~~على قاعدة المختلف فيه كما في تت وغيره اه بن وذلك لأن ما لم يبد صلاحه
~~بيعه منفردا على التبقية إلى أن يطيب فاسد إجماعا وأما على الإطلاق فقد
~~اختلف في فساده والقاعدة أن المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن والمتفق
~~على فساده يمضي بالقيمة إن كان مقوما أو كان مثليا وجهلت مكيلته وإلا فمثله
~~كما مر
# (قوله في بعض حائط) أي في بعض شجر حائط وقوله ولو في نخلة أي ولو في بعض
~~عراجين نخلة وقوله كاف في صحة بيع جنسه الكائن في ذلك الحائط أي ولو اختلفت
~~أصنافه وقوله وفي مجاوره أي وكاف في صحة بيع جنسه الكائن في الحوائط
~~المجاورة لتلك الحائط التي بدا الصلاح في بعض شجرها وقوله مما يتلاحق إلخ
~~أي فإن كان لا يتلاحق طيبه بطيبه بل يتأخر طيبه عنه عادة فلا يكون بدو
~~الصلاح في أحد الحائطين كافيا في صحة بيع ذلك الجنس في الحائط الآخر على
~~المعتمد خلافا لابن كنانة وقوله لا في جميع حوائط البلد أي خلافا لابن
~~القصار وأفهم قوله وبدوه في بعض حائط أن هذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قول
~~الرسالة وإن نخلة من نخلات كثيرة فلا يجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا
~~بد من يبس جميع الحب لأن حاجة الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر
~~ولأن الغالب تتابع طيب الثمار وليست الحبوب كذلك لأنها للقوت لا للتفكه
~~وهذا الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار ms3198 فلو قال وبدوه في بعض كحائط كاف
~~في جنسه لشمل نحو المقثأة.
# (قوله فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ إلخ) أي خلافا لابن رشد حيث أجاز ذلك
~~إن كان ما لم يطب تبعا لما طاب انظر بن (قوله إن لم تبكر) بفتح التاء
~~والكاف لقول القاموس بكر كفرح إذا كان صاحب باكور أي سبق بالزمن الطويل
~~(قوله غيرها) أي طيب غيرها (قوله لعارض كمرض) علة لقوله يسبق طيبها غيرها
~~وقوله وهي كافية في نفسها أي فتباع وقوله وفيما ماثلها أي مما هو مريض
~~عادته أن يبكر لمرضه واختلفت عادته ولم يبكر بالفعل في هذا العام
# (قوله لا بطن ثان إلخ) حاصله أن الشجر إذا كان يطعم في السنة بطنين
~~متميزين فلا يجوز أن يباع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدو صلاح
# PageV03P177
# ثم بعد انتهائه أراد أن يبيع البطن الثاني بعد وجوده
~~وقبل بدو صلاحه ببدو صلاح الأول فإن ذلك لا يكفي (وهو) أي بدو الصلاح
~~(الزهو) في البلح باحمراره أو اصفراره وما في حكمهما كالبلح الخضراوي
~~(وظهور الحلاوة) في غيره من الثمار كالعنب (والتهيؤ للنضج) بأن يميل إن
~~انقطع إلى صلاح كالموز لأن من شأنه أن لا يطيب حتى يدفن في نحو التبن (و)
~~هو (في ذي النور) بفتح النون أي صاحب الورق كالورد والياسمين (بانفتاحه) أي
~~انفتاح أكمامه فيظهر ورقه (و) في (البقول بإطعامها) بأن ينتفع بها في الحال
~~وذلك باستقلال ورقه وتمامه بحيث لم يكن في قلعه فساد (وهل هو) أي بدو
~~الصلاح (في البطيخ) الأصفر كالعبدلي والخربز والقاوون والضميري (الاصفرار)
~~بالفعل (أو التهيؤ للتبطيخ) بأن يقرب من الاصفرار (قولان) ولم يذكر بدو
~~صلاح البطيخ الأخضر ولعله تلون لبه بالحمرة أو غيرها
# ولما ذكر ما تتميز بطونه بقوله لا بطن ثان بأول ذكر ما لا تتميز بطونه
~~وهو قسمان ما له آخر وما لا آخر له وأشار للأول بقوله (وللمشتري) عند
~~الإطلاق (بطون كياسمين) وورد (ومقثأة) بفتح الميم كخيار وقثاء وبطيخ وكجميز
~~من كل ما يخلف ms3199 ولا يتميز بعضه من بعض أي يقضى له بذلك ولو لم يشترطه (ولا
~~يجوز) توقيته (بكشهر) كالفول لاختلاف حملها بالقلة والكثرة وأشار للقسم
~~الثاني بقوله (ووجب ضرب الأجل) فيما يخلف (إن استمر) بأن كان كلما قطع منه
~~شيء خلفه غيره وليس له آخر ينتهي إليه (كالموز) في بعض الأقطار
# (ومضى بيع حب) مع سنبله كقمح وشعير وفول وذرة (أفرك) ولا يجوز ابتداء وفي
~~المدونة أكرهه فإن وقع فات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البطن الأول وهذا هو المشهور وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على أن
~~البطن الثاني يتبع الأول في الصلاح وفي المواق سمع ابن القاسم الشجرة تطعم
~~بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن
~~وحده ابن رشد ظاهر قوله لا يجوز أن تباع إلى آخره وإن كان لا ينقطع الأول
~~حتى يبدو طيب الثاني اه (قوله ثم بعد انتهائه) أي فراغه ولا مفهوم لهذا بل
~~ولو كانت البطن الأولى لا تفرغ إلا بعد طيب الثانية فلا يجوز أن تباع البطن
~~الثانية ببدو صلاح البطن الأول كما مر عن ابن رشد والفرض أن البطون متميزة
~~بعضها عن بعض كالنبق والجميز فإن كلا منهما يطرح في السنة مرتين مرة في
~~الشتاء ومرة في الصيف فكل بطن متميزة عن الأخرى وأما ما لا تتميز بطونه
~~فإنه يجوز أن يباع ببدو صلاح البطن الأولى لأن طيب الثانية يلحق طيب الأولى
~~عادة وهو المراد بقول المصنف فيما يأتي وللمشتري بطون كياسمين وحينئذ فلا
~~منافاة بين ما هنا وما يأتي وكما أنه لا يجوز أن يباع البطن الثانية
~~المتميزة ببدو صلاح البطن الأولى لا يجوز لمن اشترى الأولى اشتراط دخول
~~البطن الثانية ولا يعارض هذا ما مر من جواز اشتراط خلفة القصيل لأن خلفة
~~القصيل إنما تخلفت مما بقي من القصيل بخلاف البطن الثانية (قوله الزهو)
~~بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمهما وتشديد الواو (قوله وما في حكمهما) أي وما
~~في حكم الاحمرار والاصفرار وقوله كالبلح الخضراوي ms3200 أي كظهور الحلاوة في
~~البلح الخضراوي فهو دائما أخضر لا يحمر ولا يصفر فزهوه بظهور الحلاوة فيه
~~(قوله نحو التبن) بالمثناة الفوقية ثم باء موحدة ونحوه كالنخالة (قوله وفي
~~ذي النور) متعلق بمبتدأ محذوف وقوله بانفتاحه متعلق الخبر أي وبدو الصلاح
~~في ذي النور كائن بانفتاحه (قوله والخربز) بخاء معجمة فراء مهملة فباء
~~موحدة فزاي معجمة المهناوي (قوله ولم يذكر بدو صلاح البطيخ إلخ) أي وكذا لم
~~يذكر بدو الصلاح في قصب السكر ولا في الحب ولا في المرعى وحاصل ما في ذلك
~~أن بدو الصلاح في قصب السكر بطيبه بحيث لم يكن في قلعه فساد والبر والفول
~~والجلبان والحمص وغيرها من الحبوب بدو صلاحها باليبس وكذلك الجوز واللوز
~~والبندق والفستق وأما القرظ والبرسيم فبدو صلاحه أن يرعى دون فساد وبدو
~~الصلاح في القثاء والفقوس والخيار أن ينعقد ويوجد له طعم وكذلك القرع
~~والباذنجان اه شيخنا عدوي
# (قوله كياسمين) هو منون ولا علمية فيه لأنه يقبل أل والإضافة فهو اسم جنس
~~خلافا لما في عبق من أنه ممنوع من الصرف للعلمية الجنسية والعجمة (قوله
~~وكجميز إلخ) أي وباذنجان إن قلت هذا يقتضي أن بطون الجميز غير متميزة وأنه
~~يجوز بيع كلها بصلاح البطن الأول وأنه لا يجوز بيع بعضها منفردا عن بعض كما
~~يفيده قول المصنف ولا يجوز بكشهر وهذا يخالف ما تقدم من أن بطونه متميزة
~~ولا يباع كل من بطونه إلا منفردا ولا يباع الثاني ببدو صلاح الأول وأجيب
~~بأن الجميز يطرح في السنة مرتين متميزتين كل مرة محتوية على بطون غير
~~متميزة فتوجد بطون في آن ثم تنقطع ثم توجد بطون في آن آخر فهو بالنظر
~~للمرتين المتميز طرحه فيهما كمرة الشتاء والصيف من أفراد قول المصنف لا بطن
~~ثان بأول وبالنظر للبطون الآتية في آن من أفراد قوله وللمشتري بطون كياسمين
# (قوله ومضى إلخ) يعني أن الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا بعد إفراكه
~~وقبل يبسه على التبقية أو الإطلاق فإن بيعه لا يجوز ابتداء ms3201 وإذا وقع مضى
~~بقبضه بحصاده وقولنا إذا بيع قائما احترازا مما إذا جذ
# PageV03P178
# وهي محتملة للمنع وعليه حملها بعضهم ولإبقائها على
~~ظاهرها وعليه بعضهم (قبل يبسه) متعلق ببيع ولم يشترط قطعه بل اشترط إبقاءه
~~لليبس أو أطلق (بقبضه) متعلق بمضي أي يمضي بقبضه بحصاده في موضوع المصنف
~~وهو بيعه مع سنبله وأما بيعه مجردا عن سنبله قبل يبسه فمضيه بكيله لأنه مما
~~فيه حق توفية وأما بيعه بعد يبسه مجردا عن سنبله فيجوز على الكيل لا على
~~الجزاف لعدم رؤيته ومع سنبله يجوز جزافا لأن بيع الزرع القائم جزافا جائز
# ولما ذكر أن بيع الثمر قبل بدو صلاحه ممنوع وبعده جائز بشرط عدم ربا
~~الفضل والنساء ذكر ما استثني من ذلك وهو بيع العرية فقال (درس)
# (ورخص) جوازا (لمعر) وهو واهب الثمرة (وقائم مقامه) من وارث وموهوب ومشتر
~~للأصل مع الثمرة أو للأصل فقط بل (وإن) قام مقامه (باشتراء) بقية (الثمرة)
~~المعراة (فقط) دون أصلها (اشتراء ثمرة) نائب فاعل رخص أي اشتراؤها من
~~المعرى بالفتح أو ممن قام مقامه (تيبس) أي شأنها أن تيبس بالفعل إن تركت
~~كما يدل عليه التعبير بالمضارع لا أنها حين الشراء يابسة ولا يكفي يبس
~~جنسها فيخرج عنب مصر وبلحها وزيتونها ولوزها (كلوز) وجوز ونخل وعنب وتين
~~وزيتون في غير مصر (لا كموز) ورمان وخوخ وتفاح وبرقوق لفقد يبسه لو ترك
~~ومثله ما لا ييبس مما أصله أن ييبس كعنب مصر ونخله كما علم بشروط ثمانية
~~أشار لها بقوله (إن لفظ) المعرى حين الإعطاء (بالعرية) كأعريتك لا بلفظ
~~العطية ولا الهبة والمنحة على المشهور (وبدا صلاحها) وقت الشراء وإنما نص
~~على هذا الشرط وإن لم يختص بالعرية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كالفول الأخضر وكالفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لأنه ينتفع به
~~وقولنا مع سنبله احترازا مما إذا بيع وحده والحال أنه أفرك ولم ييبس فلا
~~يصح بيعه جزافا لأنه مغيب ولا يجوز بيعه على الكيل لعدم بدو صلاحه باليبس
~~فإن وقع ms3202 وبيع على الكيل فإنه يمضي بقبضه بالكيل كما قال الشارح ومفهوم
~~قولنا وقبل يبسه أنه إذا بيع بعد اليبس فإما أن يباع وحده أو مع سنبله فإن
~~بيع وحده جاز على الكيل لا جزافا لكونه غير مرئي وإن كان مع سنبله جاز على
~~الكيل ككل إردب بكذا وجزافا (قوله وهي محتملة للمنع) أي فتوافق ما قبله من
~~عدم الجواز ابتداء وقوله ولإبقائها على ظاهرها أي من كون الكراهة للتنزيه
~~وحينئذ فتكون مخالفة لما تقدم لكن بقية كلام المدونة يفيد أن المراد
~~بالكراهة فيها الحرمة ونصها وبيع الحب بعد إفراكه وقبل يبسه أكرهه فإن وقع
~~وفات فلا أرى أنه يفسخ اه قال عياض اختلف في تأويل الفوات هنا فذهب أبو
~~محمد إلى أنه القبض بالحصاد وعليه اختصر المدونة ومثله في كتاب ابن حبيب
~~وذهب غير أبي محمد إلى أن الفوات بالعقد نقله أبو الحسن والذي في سماع يحيى
~~عن ابن القاسم أنه باليبس وقيل إنه لا يفوت بالقبض بل بمفوت بعده فهي أربعة
~~أقوال ومحل منع البيع المذكور ومضيه بالفوات إن اشترى الحب على أن يتركه
~~حتى ييبس أو كان العرف ذلك أما إن لم يشترط تركه ولم يكن العرف ذلك فبيعه
~~جائز وكان لمشتريه تركه حتى ييبس كما في سماع يحيى وكذا في ابن رشد لكن في
~~التوضيح فرض المسألة في البيع على السكوت وتبعه شارحنا فانظره مع كلام ابن
~~رشد انظر بن (قوله وأما بيعه مجردا عن سنبله) أي على الكيل كما علمت.
# (قوله ممنوع) أي إذا كان على التبقية أو الإطلاق كما مر (قوله ذكر ما
~~استثني من ذلك) أي من ربا الفضل والنساء وذلك لأن شراء الثمرة الرطبة
~~بخرصها يابسا يدفع عنه الجذاذ فيه ربا نساء تحقيقا وربا فضل شكا لأن الخرص
~~ليس قدر الثمرة قطعا (قوله ورخص) أي والأصل فيها المنع للربا بن (قوله لمعر
~~إلخ) قال تت العرية ثمر نخل أو غيره ييبس ويدخر يهبها مالكها ثم يشتريها من
~~الموهوب له بثمر يابس إلى الجذاذ ms3203 (قوله من وارث) أي للأصول والثمرة بعد
~~إعراء مورثه بعض الثمرة (قوله وموهوب) أي له الأصول والثمرة بعد إعراء بعض
~~الثمرة (قوله مع الثمرة) أي الباقية بعد العرية (قوله أو للأصل فقط) أي مع
~~بقاء بقية الثمرة للبائع (قوله اشتراء ثمرة إلخ) فيه أن رخص إنما يتعدى
~~للمرخص فيه بفي يقال رخص الشرع لنا في كذا فكان الأولى للمصنف أن يقول في
~~اشتراء ثمرة إلخ إلا أن يقال إنه ضمن رخص معنى أبيح أو أنه عداه للمرخص فيه
~~بنفسه توسعا كما في {واختار موسى قومه} [الأعراف: 155] أي من قومه (قوله أي
~~اشتراؤها) أي الثمرة التي منحت.
# (قوله أو ممن قام مقامه) أي وهو وارثه الذي ورث تلك العرية منه والمشتري
~~الذي اشتراها منه والموهوب الذي وهبها له (قوله كما يدل عليه) أي على تقدير
~~شأنها أنها تيبس ولم تكن الآن يابسة إن قلت المضارع يدل على الحال
~~والاستقبال فما معنى ذلك قلت عدوله عن صيغة الماضي للمضارع قرينة على أن
~~المراد من المضارع الاستقبال (قول ولا يكفي يبس جنسها) أي بل لا بد من يبس
~~شخصها (قوله بشروط ثمانية) هذا عدد لا مفهوم له لأن الشروط عشرة الثمانية
~~المذكورة هنا والتاسع فهم من قوله لمعر وقائم مقامه فلا يجوز بيعها بخرصها
~~لأجنبي والعاشر فهم من قوله ثمرة تيبس (قوله إن لفظ بالعرية) أي بمادتها
# PageV03P179
# لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة (وكان) الشراء
~~(بخرصها) أي قدرها من الثمر لا بأقل أو أكثر وليس المراد أنه لا يجوز
~~الشراء إلا بخرصها لا بعين ولا عرض فإن المذهب الجواز (ونوعها) فلا يباع
~~صيحاني ببرني ولا عكسه ومراده به الصنف (يوفى) الخرص (عند الجذاذ) لا على
~~شرط التعجيل فإنه مفسد وإن لم يعجل بالفعل وأما التعجيل من غير شرطه فلا
~~يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت عنه (في الذمة) أي ذمة المعري بالكسر لا في
~~حائط معين (و) كان المشترى من العرية (خمسة أوسق فأقل) وإن أعرى أكثر بناء
~~على أن علة الرخصة ms3204 المعروف (ولا يجوز أخذ زائد عليه) أي على القدر المرخص
~~فيه وهو خمسة أوسق (معه) أي مع القدر المذكور (بعين) أو عرض (على الأصح)
~~لخروج الرخصة عن موضعها واستثني من قوله خمسة أوسق فأقل قوله (إلا لمن أعرى
~~عرايا) لواحد أو متعدد (في حوائط) أو حائط (فمن كل) منها (خمسة) من الأوسق
~~وفي بعض النسخ وكل خمسة بواو الحال والأولى أولى لأنها أصرح في المعنى
~~المراد أي فيجوز من كل خمسة أوسق فأقل (إن كان) الإعراء وقع (بألفاظ) أي
~~بعقود ولا بد من اختلاف زمنها أيضا فإن اتحد الزمن فهي بمنزلة العقد الواحد
~~(لا بلفظ) أي عقد واحد كبألفاظ بوقت واحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة) لا سيما وقد ذكر الباجي عدم
~~اشتراطه (قوله فإن المذهب الجواز) لكن إذا بيعت بالعرض أو بالعين فلا يشترط
~~إلا بدو الصلاح وأما إذا بيعت بثمر فلا بد أن يكون قدر كيلها لا أزيد ولا
~~أنقص مع بقية الشروط والحاصل أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة رطبة
~~بمكيل يابس فلا يجوز إلا بشروط من جملتها أن يكون المكيل خرصها أي قدر
~~كيلها لا أزيد ولا أنقص وهذا لا ينافي جواز شرائها بالعين والعرض وإذا علمت
~~أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة بمكيل تعلم أن قول المصنف اشتراء
~~ثمرة تيبس فيه حذف أي بمكيل.
# (قوله لا على شرط التعجيل) أشار بهذا إلى أن المراد بوفاء الخرص عند
~~الجذاذ أن لا يشترط تعجيله على جذ العرية فشرط تعجيله مفسد سواء عجل بالفعل
~~أم لا وأما التعجيل بالفعل من غير شرط فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت
~~عنه فلو قال غير مشترط تعجيله لطابق النقل (قوله فإنه مفسد) أي أنه إذا وقع
~~البيع على شرط تعجيل الخرص فإنه يفسخ فإن جذ العرية رطبا رد مثلها إن وجد
~~وإلا رد قيمتها هذا إذا فاتت بعد الجذ وأما لو كانت موجودة بعد جذها لردها
~~بذاتها كما هو الموافق للقواعد قاله شيخنا ms3205 (قوله في الذمة) أي ولا بد أن
~~يكون ذلك الخرص في ذمة المعري لا في حائط معين وإلا فسد البيع اتباعا
~~للرخصة وهذا هو المعتمد خلافا لما في المبسوط من صحة البيع وبطلان شرط
~~التعيين ويبقى في الذمة (قوله فأقل) أي وأما لو كانت العرية أكثر من ذلك
~~وأراد شراءها بتمامها فيمنع بناء على أن علة الرخصة المعروف وأما على أنها
~~دفع الضرر فإنه يجوز فقول الشارح بناء إلخ علة للمفهوم أي لا أكثر بناء إلخ
~~(قوله ولا يجوز أخذ زائد عليه) أي مما أعراه أما لو كان الزائد سلعة كما لو
~~اشترى منه خمسة أوسق بخرصها وسلعة بعين أو عرض فالمشهور الجواز كذا في خش
~~قال بن وهو غير صحيح لأن علة المنع موجودة فيه على أنا لم نر من ذكر ما
~~قاله فضلا عن مشهوريته اه والحاصل أن الحق أن المعري لا يجوز له أن يأخذ مع
~~القدر المرخص في شرائه وهو الخمسة أوسق زيادة عليه بعين أو عرض سواء كان
~~ذلك الزائد من جملة ما أعراه أو كان سلعة أخرى لخروج الرخصة عن موضعها
~~وأشار المصنف بقوله ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح لقول ابن
~~يونس قال بعض أصحابنا إذا عرى أكثر من خمسة أوسق فاشترى منها خمسة بالخرص
~~والزائد عليها بالدنانير أو الدراهم أو بعرض فقال بعض شيوخنا إنه جائز ومنع
~~منه بعضهم والصواب المنع لأنها رخصة خرجت عن حدها كما لو أقاله من طعام
~~ابتاعه قبل قبضه وباعه المشتري سلعة في عقد واحد وكمساقاة وبيع وإقراض وبيع
~~ونحو ذلك من الرخص فإنه لا يجوز مع البيع وكذلك هذا اه كلامه وإنما عبر
~~المصنف بالأصح دون الأرجح لأن ابن يونس حاك للتصويب عن غيره.
# (قوله لأنها أصرح إلخ) أي لأنها تفيد جواز الشراء من كل عارية خمسة أوسق
~~كانت العارية في ذاتها خمسة أوسق أو أكثر وأما نسخة الواو فتوهم أن كل عرية
~~لا بد أن تكون خمسة أوسق ولا يعلم عين الحكم ms3206 لأنه إذا كانت كل عرية خمسة
~~أوسق فما وراء ذلك فيحتاج إلى أن يقدر أي فيأخذ جميعها بخلاف نسخة فمن كل
~~فلا تحوج لتقدير حينئذ (قوله إن كان بألفاظ) اعلم أن محل اشتراط الألفاظ
~~إذا كان المعرى بالفتح واحدا فإن تعدد لم يشترط تعدد الألفاظ أي العقود كما
~~في التوضيح والمواق ونحوه للرجراجي وهو المتعين انظر ح والحاصل أنه إذا
~~تعدد المعرى بالفتح فلا يشترط تعدد العقد اتفاقا والخلاف بين القابسي وابن
~~أبي زمنين إن كان المعرى واحدا فالقابسي يقول يجوز أن يشتري من كل عرية
~~خمسة أوسق إن
# PageV03P180
# (على الأرجح) عند ابن يونس لأنه وإن حكى الترجيح عن
~~غيره إلا أنه أقره فصح نسبته إليه وأشار إلى الشرط الثامن ببيان علة
~~الترخيص وهي إحدى علتين على البدل بقوله (لدفع الضرر) عن المعري بالكسر
~~الحاصل له بدخول المعرى بالفتح وخروجه واطلاعه على ما لا يجب الاطلاع عليه
~~من حريم أو غيره (أو للمعروف) أي الرفق بالمعرى بالفتح لكفايته المؤنة
~~والحراسة لا للتجر فيمنع بالخرص كما هو الموضوع ويجوز بعين وعرض وفرع على
~~الثانية ثلاث مسائل فقال (فيشتري بعضها) كثلثها أو نصفها (ككل الحائط) إذا
~~أعري جميعه وهو خمسة أوسق فأقل (وبيعه) بالجر أي وكبيع المعري بالكسر
~~(الأصل) للمعرى بالفتح أو لغيره كان ذلك قبل شراء العرية أو بعده ولما كان
~~لنا ما يشبه العرية في الترخيص في شراء الثمرة بخرصها وليس هو من العرية في
~~شيء ذكره بقوله (وجاز لك شراء أصل) على حذف مضاف أي ثمر أصل لغيرك (في
~~حائطك بخرصه) مع بقية الشروط الممكنة إذ شرط لفظ العرية وكون المشتري هو
~~المعري لا يتأتى هنا (إن قصدت) بشرائك الثمرة (المعروف) برب الأصل (فقط) لا
~~إن قصدت رفع الضرر وأما بالعين فيجوز إن بدا صلاحه
# (وبطلت) العرية (إن مات) معريها أو حصل له مانع كإحاطة دين أو جنون أو
~~مرض متصلين بموته (قبل الحوز) لها لأنها عطية لا تتم إلا بالحوز كسائر
~~العطايا
#
### | [حاشية الدسوقي] ms3207
# كانت العرايا بألفاظ مختلفة في أوقات وابن أبي زمنين ظاهر كلامه عدم
~~الجواز (قوله على الأرجح) هو قول القابسي ورجحه ابن الكاتب ونقله ابن يونس
~~وأقره وقد اعترض ابن غازي على المصنف بأنه لو قال على الأصح لكان أولى لأن
~~ابن يونس لم يرجحه وأجاب تت بأنه لما نقله ابن يونس وأقره صحت نسبته إليه
~~ومقابل الأرجح ما لابن أبي زمنين إن أعرى عرايا لرجل واحد فلا يشتري من
~~جميع تلك العرايا بالخرص إلا خمسة أوسق وظاهره ولو كانت تلك العرايا بألفاظ
~~في أوقات مختلفة (قوله ببيان) أي مع بيان أو حال كون الشرط الثامن ملتبسا
~~ببيان إلخ (قوله لدفع الضرر) أي ولا بد أن يكون شراء الثمرة لأجل دفع الضرر
~~أو للمعروف لا إن كان شراؤها للتجر فلا يجوز شراؤها بالخرص بل بالعين أو
~~العرض والحاصل أنه لا بد أن يكون الباعث للمعري على الشراء أحد الأمرين
~~المذكورين وأولى هما معا وهذا مذهب مالك وابن القاسم وعلل عبد الملك بالأول
~~فقط وعلل اللخمي بالثاني فقط فإذا كان الشراء للتجارة منع باتفاق الطرق
~~الثلاثة وإن كان الشراء لدفع الضرر جاز على الطريقة الأولى والثانية دون
~~الثالثة وإن كان للمعروف جاز على الطريقة الأولى والثالثة دون الثانية
~~(قوله لكفايته المؤنة) المراد بها غير السقي مثل التقليم والتنقية والحراسة
~~وأما السقي فهو على المعري كما يأتي للمصنف (قوله وفرع على الثانية) أي فرع
~~على أن العلة في جواز شراء العرية بخرصها المعروف (قوله فيشتري بعضها) أي
~~فبسبب أن العلة المعروف يجوز للمعري بالكسر شراء بعض عريته وأما على أن
~~العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا يزول الضرر بشراء البعض لدخول المعرى
~~بالفتح للحائط لما بقي من العرية بلا بيع فشراء بعض العرية جائز على طريقة
~~مالك وابن القاسم وكذا على طريقة اللخمي لا على طريقة عبد الملك بن
~~الماجشون (قوله ككل الحائط) أي كما يجوز للمعري بالكسر شراء ثمر كل الحائط
~~بخرصه إذا أعراه جميعه وكان خمسة أوسق فأقل بناء على ms3208 أن العلة المعروف وأما
~~على أن العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا ضرر على رب الحائط مع كون جميع
~~الثمرة لغيره كذا قيل وتوقف في ذلك شيخ مشايخنا الشيخ سالم النفراوي بأن
~~الضرر ليس قاصرا على الثمرة إذ قد يلحق الأصول أو البناء مثلا فالحق أن
~~شراء كل الحائط جائز على كل من العلتين (قوله وبيعه الأصل) أي يجوز للمعري
~~بالكسر إذا باع الأصل للمعرى بالفتح أو لغيره شراء عريته بخرصها إلا أنه إن
~~باع الأصل دون الثمرة فيعلل بكل من العلتين وإن باع الثمر مع الأصل فيعلل
~~بالمعروف فقط كما نقله ابن يونس ونصه إذا باع المعري أصل حائطه وثمرته جاز
~~له شراء العرية لأنه رفق بالمعرى وعلى ذلك حمل ابن غازي والمواق كلام
~~المصنف قائلا في كلام المصنف نقص والأصل وبيعه الأصل مع ثمرته اه بن وإنما
~~حملاه على هذا لاقترانه بالمثالين قبله المبنيين على العلة الثانية وإذا
~~باع المعري بالكسر الأصل لغير المعرى بالفتح وباقي الثمر لآخر وكان ذلك قبل
~~شراء المعرى العرية فإنما يشتري العرية من صار له بقية الثمرة لا من صار له
~~الأصل فإن لم يشتر اشترى من صار له الأصل ويجوز للمعري بالكسر في هذه
~~الحالة شراؤها بخرصها إذا امتنعا لأنه ثبتت له الرخصة بالعرية نعم لا يقدم
~~عليهما (قوله على حذف مضاف) أي بدليل قوله بخرصه (قوله في حائطك) نعت لأصل
~~(قوله لا يتأتى هنا) أي والمتأتي هنا ستة بدو الصلاح وكون الخرص من نوعها
~~وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص وأن يكون في الذمة وأن يكون الثمر المشترى
~~خمسة أوسق فأقل وأن يكون الشراء بقصد المعروف فقط واعتبار هذه الشروط كلها
~~إذا وقع البيع بخرصها كما هو الموضوع وأما إذا وقع البيع بعين أو عرض فإنما
~~يشترط في الجواز بدو الصلاح فقط (قوله فقط) راجع لقوله
# PageV03P181
# (وهل هو) أي الحوز (حوز الأصول) فقط أي تخليته بينه
~~وبينها كما تقدم في قوله وقبض العقار بالتخلية (أو) لا بد من زيادة على ms3209 ذلك
~~من (أن يطلع ثمرها) بضم الياء التحتية بوزن يكرم أي يصير طلعا وضع عليه طلع
~~الذكر وهو التأبير أو لا ويجوز فتح الياء من طلع يطلع كينصر ومعناه يظهر
~~فلو حازها ولم يطلع ثمرها بطلت (تأويلان) الراجح الثاني ويجري مثل هذا في
~~هبة الثمرة وصدقتها وتحبيسها (وزكاتها) أي الثمرة المعراة إن بلغت نصابا
~~(وسقيها) حتى تنتهي (على المعري) بالكسر وسواء أعرى بعد الطيب أو قبله وما
~~عدا السقي من تقليم وتنقية وحراسة ونحو ذلك فعلى المعرى بالفتح (أو) إن
~~نقصت العرية عن النصاب (كملت) من ثمر الحائط وزكاها معريها (بخلاف الواهب)
~~والمتصدق لا زكاة عليه ولا سقي إن وهب قبل الطيب وإنما هي على الموهوب له
~~إن بلغت نصابا فإن وهب بعد الطيب فعلى الواهب
# (درس)
# ولما كانت الجائحة من متعلقات الثمار شرع في بيانها فقال (وتوضع جائحة
~~الثمار) عن المشتري والمراد بها هنا مطلق ما ينبت لا بالمعنى المصطلح عليه
~~فقط فيشمل ما ييبس كالتمر والعنب والجوز واللوز وما لا ييبس كالخوخ والموز
~~والأترج وما كان بطونا ولا يحبس أوله على آخره بل يؤخذ شيئا فشيئا كالمقاثي
~~والورد والياسمين ولذا مثل بقوله (كالموز والمقاثي) المراد بها ما يشمل
~~القثاء والخيار والبطيخ والقرع والباذنجان فالكاف ليست للتشبيه إلا إذا
~~أريد بالثمار حقيقتها العرفية (وإن بيعت على الجذ) وأجيحت في مدة تجذ فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وجاز لك ولقوله إن قصدت المعروف فلا يجوز شراؤه لغير رب الحائط بخرصه قصد
~~المعروف أو دفع الضرر ولا لرب الحائط إن قصد دفع الضرر أو التجر
# (قوله وهل هو أي الحوز) الذي تتم به العرية للمعرى إن مات المعري أو قام
~~به مانع من فلس أو جنون أو مرض متصلين بموته حوز الأصول فقط إلخ واعلم أن
~~ابن حبيب قال إن الحيازة التي تصح بها العرية للمعرى إن مات المعري هي أن
~~يكون قد قبض الأصل وطلع فيها الثمر قبل موته واختلف الأشياخ في تأويل قول
~~المدونة وبطلت العرية إن مات ms3210 المعري قبل حوزها فقال ابن القطان قول ابن
~~حبيب تفسير لما في المدونة في العرية والهبة والصدقة وقال ابن مروان ما
~~قاله ابن حبيب خلاف لما في المدونة لصحة الحيازة للمعرى والموهوب له بقبض
~~الأصول في حياة المعري وإن لم تطلع فيها الثمرة على ما هو ظاهر كلامها في
~~كتاب الهبة والصدقة وقال ابن زرب كلام ابن حبيب مفسر لما في المدونة في
~~العارية وخلاف لما فيها في الهبة والصدقة وهو أظهر التأويلات على ما في
~~المدونة وقال أشهب إذا أبرت النخل قبل موت المعري صحت للمعرى لأنه لا يمنع
~~من الدخول لعريته، وإن قبض الأصول وحازها فهي له وإن لم تؤبر فالذي يعتبر
~~التأبير إنما هو أشهب وقوله مقابل للتأويلين لأنه يقول يكفي أحد الأمرين
~~التأبير أو حوز الأصل وأما قول المصنف أو أن يطلع ثمرها فيتعين تفسير يطلع
~~بيظهر سواء ضبط بضم الياء مع تخفيف اللام المكسورة أو بفتح الياء مع ضم
~~اللام ثلاثيا من باب أكرم أو نصر لقول القاموس طلع الكوكب والشمس طلوعا ظهر
~~كأطلع اه وأما قول الشارح أي يصير طلعا ففيه نظر اه انظر بن ثم نقل عن طفي
~~أن ما ذكر من أن المراد ظهور الثمرة هو ظاهر عبارات أهل المذهب وساق
~~عباراتهم بعد ذلك فانظرها فيه وذكر أن المراد بظهور الثمرة تميزها عن الأصل
~~وهو سابق على الإبار لا ظهور صلاحها خلافا لما في عبق (قوله أو لا بد إلخ)
~~أشار بهذا إلى أن التأويل الثاني يشترط في الحوز الأمرين معا خلافا لظاهر
~~المصنف فكان الأولى للمصنف أن يقول أو وأن يطلع وإن كان الشارح قد حله بحل
~~حسن لكنه خلاف ظاهره (قوله بخلاف الواهب إلخ) أي لأن مادة العرية تقتضي
~~بقاء تعلق له بها ولذا رخص للمعرى ما لم يرخص لغيره كما سبق (قوله فعلى
~~الواهب) أي كل من الزكاة والسقي لوجوب زكاتها عليه قبل الهبة ولأنه لا كبير
~~منفعة للموهوب له في السقي حينئذ
### | [جائحة الثمار]
# (قوله وتوضع جائحة الثمار) ms3211 الجائحة مأخوذة من الجوح وهو الهلاك واصطلاحا
~~ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات بعد بيعه كذا عرفها ابن
~~عرفة وقوله من معجوز بيان لما وقوله قدرا مفعول أتلف وأطلق في القدر لأجل
~~أن يعم الثمار وغيرها لأن الثمار وإن اشترط فيها كون التالف ثلثا لكن
~~البقول لا يشترط فيها ذلك وإنما وضعت جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على
~~البائع في الثمرة من حق التوفية (قوله والمراد بها) أي بالثمار (قوله وما
~~كان بطونا) الأولى وما كان بطنا واحدا كما مر وما كان إلخ (قوله
~~والباذنجان) أي والبامية والفول الأخضر وأشار بهذا إلى أن المراد بالمقاثي
~~ما يشمل ما ذكر (قوله إلا إذا أريد بالثمار حقيقتها العرفية) أي وأما إذا
~~أريد بها ما ينبت الصادق بالمعنى العرفي وغيره فالكاف للتمثيل (قوله وإن
~~بيعت على الجذ) أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ينتهي طيبها بل وإن
~~بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها فإن قلت هذا يعارض قول
~~المصنف الآتي وبقيت لينتهي طيبها ووجه المعارضة أنه اشترط في وضع
# PageV03P182
# عادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها على عادتها
~~أو شرط أن يأخذ شيئا فشيئا في مدة معينة وأجيحت فيها (وإن) كانت الثمرة (من
~~عريته) بأن اشتراها معريها بخرصها فأجيحت فتوضع عنه لأنها مبيعة ولا تخرجها
~~الرخصة عن ذلك خلافا لأشهب (لا) إن كانت من (مهر) فليس للزوجة قيام
~~بجائحتها على الزوج لبناء النكاح على المكارمة هذا قول ابن القاسم ولكن
~~المعتمد الذي به الفتوى أن فيه الجائحة فكان على المصنف أن يقول ولو من
~~عرية أو مهر والرد في الأول على أشهب وفي الثاني على ابن القاسم
# ثم ذكر شروط وضع الجائحة الثلاثة بقوله (إن بلغت) الجائحة (ثلث المكيلة)
~~أي مكيلة المجاح ثمرا أو ثلث الوزن أو العد في موزون أو معدود كبطيخ (ولو)
~~كان المجاح (من) أحد صنفي نوع (كصيحاني وبرني) بيعا معا وأجيح أحدهما وكانت
~~ثلث ms3212 المجموع ولا ينظر لثلث المجاح وحده وأشار لثاني الشروط بقوله (وبقيت)
~~على رءوس الشجر (لينتهي طيبها) فإن تركت لا لذلك فلا جائحة فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجائحة التبقية فيفيد أنها إذا بيعت على الجذ لا توضع جائحتها وهذا
~~ينافي المبالغة هنا وحاصل الجواب أن في المسألة أعني ما إذا وقع البيع على
~~الجذ قولين مشى هنا على قول وهو وضع الجائحة وفيما يأتي على قول وهو عدم
~~وضعها والراجح ما هنا اه عدوي واعلم أن محل الخلاف فيما إذا بيعت بعد
~~انتهاء طيبها على الجذ فأبقاها المشتري فأجيحت بعد أيام الجذ المعتاد مع
~~تمكنه من جذها فيها كما يأتي وأما لو بيعت على الجذ وأجيحت في مدته
~~المعتادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها فلا خلاف في وضعها.
# (قوله عادة) أي على ما جرت به العادة أو بعدها أي أو حصلت الجائحة بعد
~~انقضاء المدة التي تجذ فيها بحسب العادة والحال أنه منع إلخ (قوله فتوضع
~~عنه) أي من الخرص كما توضع عمن اشترى ثمرا بدراهم إن بلغت الجائحة ثلث
~~المكيلة (قوله عن ذلك) أي عن كونها مبيعة وقوله خلافا لأشهب أي القائل
~~بأنها لا توضع جائحتها لأن العرية مبنية على المعروف ومحل الخلاف إذا أعراه
~~ثمر نخلات ثم اشترى عريته بخرصها أما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة
~~من المعرى بالفتح وحينئذ فتحط عن المشتري وهو المعري بالكسر اتفاقا وإن
~~أعراه أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم أجيح ثمر الحائط فلم يبق إلا مقدار
~~تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولا تحط عنه اتفاقا فالمسألة ذات صور
~~ثلاث طرفان وواسطة (قوله ولكن المعتمد إلخ) ونص ابن عرفة وفي لغوها في
~~النكاح لبنائه على المعروف وثبوتها لأنها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم
~~وغير واحد عن ابن الماجشون وصوبه الصقلي واللخمي اه وقوله لأنها عوض أي
~~للبضع ومحل الخلاف إذا كان المهر ثمرا وأما لو كان المهر غير ثمر عوضت فيه
~~ثمرا ففيه الجائحة ms3213 اتفاقا.
# {تنبيه} لا جائحة في الثمرة المدفوعة خلعا ولو على القول بثبوتها في
~~المهر وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه دون الصداق
# (قوله إن بلغت الجائحة) أي بمعنى الهالك (قوله ثمرا) أي حالة كون المجاح
~~ثمرا (قوله في موزون) أي كالعنب والتين وأشار الشارح بقوله أو ثلث الوزن أو
~~العد إلى أن في كلام المصنف قصورا ولو قال إن بلغت ثلث كيل المجاح أو وزنه
~~أو عده كان أولى (قوله ولو من كصيحاني وبرني) أي هذا إذا كان المبيع صنفا
~~واحدا بل ولو كان المبيع صنفي نوع بيعا معا فأجيح واحد منهما فإنها توضع إن
~~بلغت ثلث مكيلة الجميع كما رواه ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك
~~خلافا لأشهب القائل باعتبار ثلث القيمة فإن بلغت الجائحة ثلث قيمة الجميع
~~وضعت وإلا فلا ولو بلغت ثلث مكيلة النوعين وهذا هو الذي رد عليه المصنف بلو
~~والحاصل أنه لا خلاف في اعتبار كون ما أتلفته الجائحة من أحد الصنفين ثلث
~~المبيع لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث الثمرة خلاف بين الشيخين والخلاف
~~بينهما على الوجه المذكور في صورتين ما إذا كان المبيع نوعا لا يحبس أوله
~~على آخره كالمقاثي أو كان المبيع صنفي نوع خلافا لما يوهمه كلام المصنف من
~~قصره على الصورة الثانية وأما لو كان المبيع نوعا يحبس أوله على آخره
~~كالثمر والعنب فهذا لا خلاف في اعتبار ثلث مكيلته انظر بن (قوله بيعا معا)
~~أي وأما لو بيع كل واحد على حدته فإنه ينظر للذاهب من كل واحد بانفراده
~~(قوله وكانت ثلث المجموع) أي ثلث مكيلة المجموع وإن لم يكن قيمة ذلك الذاهب
~~ثلث قيمة الجميع (قوله ولا ينظر لثلث المجاح وحده) هذا يقتضي أن القول
~~المقابل المردود عليه بلو يقول أنه ينظر لثلث مكيلة المجاح وحده مع أنه لا
~~يقول ذلك كما علمت فالأولى أن يقول ولا ينظر لثلث قيمة الجميع فتأمل (قوله
~~وبقيت لينتهي طيبها) من أيام الطيب حكما أيام الجذاذ المعتادة ms3214 كما قال
~~الشارح فقول المصنف وبقيت لينتهي طيبها أي ولتجذ في أيام الجذاذ المعتادة
~~الكائنة بعد الطيب (قوله لا لذلك) أي كما لو انتهى طيبها واشتراها على الجذ
~~وأبقاها
# PageV03P183
# والراجح ثبوت الجائحة ومن أيام الطيب حكما أيام
~~الجذاذ المعتادة ولثالثها بقوله (وأفردت) بالشراء عن أصلها (أو ألحق أصلها)
~~بها في الشراء (لا عكسه) وهو شراء أصلها ثم شراؤها (أو معه) أي مع أصلها
~~فلا جائحة فيهما
# (و) إذا أجيح بطن مما يطعم بطونا كالمقثأة وجنى بطنين مثلا أو اشترى بطنا
~~واحدة مما لا يحبس أوله على آخره كالعنب أو أصنافا كبرني وصيحاني وغير ذلك
~~مما يختلف أسواقه في أول مجناه ووسطه وآخره وأجيح بعضه فإن بلغ ما أجيح ثلث
~~المكيلة وضع عن المشتري كما تقدم و (نظر) أي نسب واعتبر قيمة (ما أصيب)
~~بالجائحة (من البطون) أو ما في حكمها مما ذكرنا (إلى) قيمة (ما بقي) سليما
~~(في زمنه) أي والمعتبر قيمة كل من المصاب والسليم في زمنه فالمجاح يوم
~~الجائحة ويستأنى بغيره (لا يوم البيع) خلافا لسحنون وابن أبي زمنين بأن
~~يقال ما قيمة ذلك يوم البيع ثم المعتمد اعتبار كل يوم الجائحة (ولا يستعجل)
~~بتقويم السالم يوم الجائحة (على الأصح) بل يستأني به حتى يجني السالم ثم
~~يقال ما قيمته على تقدير وجوده زمن الجائحة هذا على ما هو المعتمد وأما على
~~ما مشى عليه المصنف فيقال ما قيمته الآن كما يقال في المجاح ما قيمته يوم
~~الجائحة واعلم أن وضع الجائحة إنما يكون إذا أصابت الثلث فأكثر وأما الرجوع
~~بقيمة المصاب فيثبت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأجيحت بعد أيام الجذاذ مع تمكنه من جذها وكما لو اشتراها بعد تناهي
~~طيبها وأخر جذها لوجود رطوبة فيها كالعنب وقوله فلا جائحة فيها قال الباجي
~~وهو مقتضى رواية أصبغ عن ابن القاسم.
# (قوله والراجح) أي وهو رواية سحنون عن ابن القاسم والحاصل أن الثمرة إذا
~~بيعت بعد بدو صلاحها فإما أن تكون قد تناهى طيبها حين الشراء أو ms3215 لا فإن
~~كانت لم يتناه طيبها وبقيت على رءوس الشجر لينتهي طيبها فأجيحت فإن جائحتها
~~توضع عن المشتري اتفاقا وكذا لو اشتراها على الجذ بعد أن تناهى طيبها
~~وأجيحت في المدة التي تجذ فيها عادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها،
~~وإن كانت متناهية الطيب حين الشراء واشتراها على الجذ وأخر جذها فأجيحت بعد
~~مضي أيام كان يمكن الجذ فيها فهذه فيها خلاف والمعتمد وضع الجائحة أيضا
~~(قوله لا عكسه أو معه) أي فلا جائحة في الأول على المشهور ولا في الثاني
~~اتفاقا وإنما ذكر المصنف العكس وما معه مع أنه مفهوم شرط لأجل تتميم الصور
# (قوله ونظر إلخ) أي ونسب قيمة ما أصيب إلى قيمة ما بقي وما أجيح وحط عن
~~المشتري من الثمن بتلك النسبة ففي كلامه حذف مضافين وحذف الواو مع ما عطفت
~~(قوله أو ما في حكمها) أي كصنف من صنفين برني وصيحاني اشتراهما معا وأجيح
~~أحدهما (قوله ما بقي سليما) أي مع انضمام قيمة ما أجيح إليها (قوله في
~~زمنه) أي ملحوظا قيمة كل من المجاح والسالم في زمنه (قوله ويستأني بغيره)
~~أي لزمنه ولا يستعجل على الظن والتخمين فإذا أجيح البطن الأول انتظر لفراغ
~~البطن الثاني والثالث ثم يقال ما قيمة المجاح في زمنه فإذا قيل ثلاثون وما
~~قيمة البطن الثاني في زمانه قيل عشرون وما قيمة الثالث في زمانه قيل عشرة
~~فيرجع بنصف الثمن لأنك إذا نسبت الثلاثين للستين قيمة مجموع المجوح والسالم
~~يكون نصفا وقوله ويستأني بغيره أي خلافا لمن قال إنه يعتبر قيمة المجاح يوم
~~الجائحة ويستعجل بتقويم غيره على الظن والتخمين ففي يوم الجائحة يقال ما
~~قيمة المجاح في ذلك الوقت فيقال كذا ثم يقال وما قيمة السالم في ذلك الوقت
~~لو كان موجودا فيقال كذا وإلى رد هذا أشار المصنف بقوله ولا يستعجل بتقويم
~~السالم يوم الجائحة على الأصح والحاصل أن الأقوال أربعة قيل يعتبر قيمة كل
~~في وقته ولا يستعجل بالتقويم وقيل يعتبر قيمة كل يوم ms3216 البيع على تقدير وجود
~~البطون فإذ أجيحت بطن مثلا قيل ما قيمتها يوم البيع وما قيمة السالم لو كان
~~موجودا يوم البيع فيقال كذا وقيل تعتبر قيمة كل يوم الجائحة وعلى هذا القول
~~فقيل يستعجل بالتقويم بحيث يقال يوم الجائحة ما قيمة المجاح في ذلك الوقت
~~فيقال كذا وما قيمة السالم لو كان موجودا فيه فيقال كذا وقيل لا يستعجل
~~بتقويم السالم على الظن والتخمين بل بعد انتهاء البطون ينظر كم تساوى كل
~~بطن زمن الجائحة على أنها تقبض بعد شهر مثلا وهذا القول هو المعتمد وقد رد
~~المصنف القول الثاني والثالث بقوله لا يوم البيع ولا يستعجل بتقويم السالم
~~يوم الجائحة على الأصح ولم يتعرض للقول الرابع الذي هو المعتمد هذا محصل
~~كلام المصنف والشارح وفي بن عن أبي الحسن أن الأول لم يقل به أحد من أهل
~~المذهب وإنما اختلفوا هل يراعى في التقويم يوم البيع أو يوم الجائحة وعلى
~~الثاني فقيل يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل لا يستعجل
~~بتقويمه وهو الأصح (قوله زمنين) هو بفتح الميم (قوله ما قيمة ذلك) أي
~~المجاح والسالم يوم البيع أي على تقدير وجود السالم (قوله هذا على ما هو
~~المعتمد) فيه نظر بل المعتمد أنه بعد انتهاء البطون ينظر ما قيمة كل بطن
~~زمن الجائحة على أن يقبض في أوقاته فالأولى للشارح أن يقول ثم يقال ما قيمة
~~كل بطن على تقدير أنها تجذ وتقبض وقت كذا ولا شك أن قيمة ما يقبض في أوقات
~~وجوده إذا كانت تعجل الآن أقل من قيمة ما اعتبر وجوده الآن أعني يوم
~~الجائحة لأن الأجل له
# PageV03P184
# ولو قلت (وفي) وضع جائحة الثمرة (المزهية) في النخل
~~أو التي بدا صلاحها في غيره فإن لم يبد صلاحها فلا جائحة اتفاقا ولو لم تكن
~~تابعة التابعة للدار أو الأرض المكتراة فإن لم تكن تابعة فالجائحة اتفاقا
~~والمراد بتبعيتها أن تكون الثلث فأقل أي أن تكون قيمتها ثلث قيمة الكراء
~~فأقل واشترط إدخالها بعقد الكراء ms3217 وعدم وضع جائحتها (تأويلان) وإنما يجوز
~~اشتراط غير المزهية التابعة بشروط ثلاثة أن يشترط جملتها وأن يكون طيبها
~~قبل انقضاء مدة الكراء وأن يقصد باشتراطها دفع الضرر بالتصرف إليها فإن
~~كانت غير مزهية وغير تابعة فاشتراط إدخالها مفسد للعقد فإن أزهت جاز
~~اشتراطها مطلقا (وهل هي) أي الجائحة (ما) أي كل شيء (لا يستطاع دفعه) لو
~~علم به (كسماوي) كالبرد والحر أي والسموم والثلج والمطر والجراد والفأرة
~~والغبار والنار ونحو ذلك (وجيش) لا سارق فإنه يستطاع دفعه وهو قول ابن
~~القاسم وعليه الأكثر (أو وسارق) بالرفع عطف على مقدر معطوف على ما (خلاف)
~~ومحل كون السارق جائحة على القول به حيث لم يعلم وأما لو علم فيتبعه
~~المشتري (وتعييبها كذلك) أي كذهاب عينها فيوضع عن المشتري إن نقص ثلث
~~قيمتها فأكثر ولا ينظر إلى ثلث المكيلة فالتشبيه في مطلق الوضع لا بقيد
~~المكيلة فإن أصابها غبار أو عفن من غير ذهاب عين فإن نقصت ثلث القيمة
~~اعتبرت وإلا فلا
# (وتوضع) الجائحة الحاصلة (من العطش وإن قلت) لأن سقيها على البائع فأشبه
~~ما فيه حق توفية ما لم يقل جدا بحيث لا يلتفت إليه عادة فلا يوضع وشبه في
~~قوله وإن قلت قوله (كالبقول) من خس وكزبرة وهندبا وسلق وكراث ولا فرق بين
~~كونها من العطش أو لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حصة من الثمن (قوله ولو قلت) أي ولو كانت قيمة المجاح أقل من ثلث قيمة
~~المبيع (قوله وفي المزهية إلخ) يعني أن من اكترى دارا أو أرضا فيها نخلة
~~مثلا مزهية وهي تبع للدار أي قيمة ثمرتها ثلث الكراء فأقل واشترط إدخالها
~~في عقد الكراء فأجيحت تلك النخلة فذهب ثلث مكيلتها فهل توضع جائحتها لأنها
~~ثمرة مبتاعة وقع العقد عليها مفردة فهي كغيرها أو لا جائحة ولو ذهب جميعها
~~لأنها تبع والجائحة إنما تكون في ثمرة مقصورة بالبيع قولان (قوله في النخل)
~~أي حالة كونها من النخل وقوله في غيره أي حالة كونها من غير النخل (قوله
~~فلا ms3218 جائحة اتفاقا) أي سواء كانت تابعة أو غير تابعة ويفسد الكراء في الثاني
~~كما قال الشارح بعد لا في الأول إذا اشترط إدخالها فيه (قوله فإن لم تكن
~~تابعة) أي والحال أنها مزهية (قوله وإنما يجوز اشتراط غير المزهية) أي
~~اشتراط إدخالها في عقد الكراء (قوله فإن أزهت جاز اشتراطها مطلقا) حاصله
~~أنها إن كانت مزهية جاز اشتراطها مطلقا كانت تابعة للكراء أو لا ولا يدخل
~~في عقد الكراء إلا بالشرط ثم إن كانت غير تابعة وضعت جائحتها اتفاقا وإن
~~كانت تابعة ففي وضع جائحتها وعدم وضعها تأويلان وإن كانت غير مزهية فإن
~~كانت غير تابعة فاشتراطها مفسد للعقد وإن كانت تابعة فلا جائحة فيها اتفاقا
~~ولا يجوز اشتراطها إلا بشروط ثلاثة كما قال الشارح (قوله كسماوي) أي كالأمر
~~المنسوب للسماء وقوله كالبرد هو والثلاثة بعده أمثلة للسماوي وقوله والجراد
~~هو والثلاثة بعده داخلة تحت الكاف وقوله ونحو ذلك أي كالدود (قوله عطف على
~~مقدر معطوف على ما) أي والتقدير أو ما لا يستطاع دفعه وسارق (قوله خلاف)
~~القول الأول لابن نافع وعزاه الباجي لابن القاسم في الموازية قال في
~~التوضيح وعليه الأكثر وأشار ابن عبد السلام إلى أنه المشهور اه والقول
~~الثاني لابن القاسم في المدونة وصوبه ابن يونس واستظهره ابن رشد قائلا لا
~~فرق بين فعل الآدمي وغيره في ذلك لما بقي على البائع في الثمرة من حق
~~التوفية اه بن (قوله فيتبعه المشتري) أي ولا يحط البائع شيئا عن المشتري من
~~الثمن وقوله فيتبعه أي سواء كان مليا أو معدما والحال أنه يرجى يساره عن
~~قرب وإلا كان جائحة على كل من القولين ومحل كون السارق المعين الموسر أو
~~المرجو اليسار عن قرب جائحة على القول الثاني دون الأول إذا كانت تناله
~~الأحكام وإلا كان جائحة اتفاقا واعلم أن محل كون الجيش جائحة إذا لم يعرف
~~منه أحد أو عرف منه أحد وكان لا تناله الأحكام أو كان معسرا ولا يرجى يساره
~~عن قرب أما لو عرف ms3219 منه أحد وكانت تناله الأحكام وهو موسر أو يرجى يساره عن
~~قرب فلا يكون ما أخذه الجيش جائحة توضع بل يضمن جميعه ذلك المعروف كما هو
~~ظاهر المدونة (قوله وتعييبها كذلك) يعني أن الثمرة إذ لم تهلك بل تعيبت
~~بغبار وشبهه فإن ذلك جائحة تحط بالشروط السابقة في قوله إن بلغت ثلث
~~المكيلة إلخ لكن يعتبر هنا نقص ثلث القيمة لا نقص ثلث المكيلة كما في ذهاب
~~العين قال في التوضيح فإن لم تهلك الثمار بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو
~~ريح يسقطها قبل أن يتناهى طيبها فينقص ثمنها ففي البيان المشهور أن ذلك
~~جائحة ينظر لما نقص هل ثلث القيمة أم لا وقال ابن شعبان وهو أحد قولي ابن
~~الماجشون ليس ذلك جائحة وإنما هو عيب والمبتاع بالخيار بين أن يتمسك أو يرد
~~اه بن
# (قوله وتوضع) أي جائحة الثمار من العطش وقوله وإن قلت أي هذا إذا بلغت
~~قدر الثلث فأكثر بل وإن قلت (قوله أي كالبقول)
# PageV03P185
# ما لم يكن تافها لا بال له (والزعفران والريحان
~~والقرط) بضم القاف حشيش يشبه البرسيم في الخلقة (والقضب) بفتح القاف وسكون
~~الضاد المعجمة ما يرعى (وورق التوت) يشترى لدود الحرير أي لعلفه (ومغيب
~~الأصل كالجزر) والبصل والثوم والفجل واللفت ويجوز بيعه بشرط رؤية ظاهره
~~وقلع شيء منه ويرى فإنه يعرف بذلك ولا يكون مجهولا (ولزم المشتري باقيها)
~~أي ما بقي بعد الجائحة (وإن قل) وليس له انحلال العقدة عن نفسه بخلاف
~~الاستحقاق فقد يخير أو يحرم التمسك بالباقي والفرق كثرة تكرر الجوائح فكأن
~~المشتري داخل عليها بخلاف الاستحقاق
# (وإن اشترى أجناسا) مختلفة من حائط أو حوائط في صفقة واحدة (فأجيح بعضها)
~~من جنس أو من كل جنس (وضعت) بشرطين الأول (إن بلغت قيمته) أي قيمة الجنس
~~الذي حصلت فيه الجائحة (ثلث) قيمة (الجميع) فأكثر أي جميع الأجناس التي وقع
~~العقد عليها كأن يكون قيمة الجميع تسعين وقيمة المجاح ثلاثين والشرط الثاني
~~قوله (وأجيح منه) أي من الجنس الذي حصلت فيه ms3220 الجائحة (ثلث مكيلته) فأكثر
~~فإن عدما أو أحدهما لم توضع (وإن تناهت الثمرة) الصلاح في طيبها (فلا
~~جائحة) لفوات محل الرخصة والمراد بتناهي الطيب بلوغها الحد الذي اشتريت له
~~من تمر أو رطب أو زهو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي كما توضع جائحة البقول وإن قلت سواء كانت جائحتها من العطش أو من غيره
~~والحاصل أن الجائحة من العطش توضع وإن قلت كان المجاح ثمارا أو بقلا وإن
~~كانت من غير العطش فإن كان المجاح بقلا وضعت وإن قلت وإن كان المجاح ثمارا
~~وضعت إن كانت ثلث المكيلة فليست البقول كالثمار وذلك لأن البقول لما كانت
~~تجذ أولا فأولا لم ينضبط قدر ما يذهب منها.
# (قوله ما لم يكن) أي التالف بالجائحة تافها (قوله والزعفران) أي والورد
~~والياسمين والعصفر (قوله ما يرعى) أي كالجلبان والبرسيم (قوله أي لعلفه) أي
~~فتوضع جائحته قليلة أو كثيرة (قوله والفجل واللفت) أي والكرنب والقلقاس
~~فتوضع جائحتها وإن قلت كانت من العطش أو غيره واعلم أن جعله مغيب الأصل
~~كالبقول هو نحو قول المدونة وأما جائحة البقول كالسلق والبصل والجزر والفجل
~~والكراث وغيرها فيوضع قليل ما أجيح منه وكثيره اه وقال المتيطي وأما
~~المقاثي والبطيخ والباذنجان والقرع والفجل والجزر والموز والورد والياسمين
~~والعصفر والفول الأخضر والجلبان فحكم ذلك كله حكم الثمار يراعى فيه ذهاب
~~الثلث وروى محمد عن أشهب أن المقاثي كالبقول يوضع قليلها وكثيرها وما
~~قدمناه أشهر وبه القضاء اه منه فانظره مع ما تقدم اه بن والحاصل أن الثمار
~~لا بد من وضع جائحتها من ذهاب الثلث والبقول توضع جائحتها وإن قلت والمقاثي
~~ملحقة بالثمار ومغيب الأصل ملحق بالبقول عند المصنف وهو مذهب المدونة
~~وألحقهما المتيطي بالثمار وألحق أشهب المقاثي بالبقول (قوله ويجوز بيعه) أي
~~بيع مغيب الأصل كما أشعر بذلك قول المصنف وتوضع الجائحة من مغيب الأصل وإن
~~قلت لكن الجواز بشروط ثلاثة أن يرى المشتري ظاهره وأن يقلع شيء منه ويرى
~~فلا يكفي في الجواز رؤية ما ظهر منه بدون ms3221 قلع خلافا للناصر اللقاني، والشرط
~~الثالث أن يحزر إجمالا ولا يجوز بيعه من غير حزر بالقيراط أو الفدان أو
~~القصبة (قوله فإنه يعرف بذلك ولا يكون مجهولا) أي خلافا لما قاله بعضهم من
~~أن مغيب الأصل لا يجوز أن يباع منه إلا ما كان مقلوعا بالفعل لأن ما لم
~~يقلع مجهول (قوله أي ما بقي بعد الجائحة) أي ما يخصه من الثمن سواء كان
~~الباقي كثيرا أو قليلا (قوله فقد يخير) أي إذا كان المستحق جزءا شائعا كجزء
~~من دار سواء كان قليلا أو كثيرا وأما لو كان معينا كما لو كان المبيع
~~أثوابا واستحق شيء منها معين فإن كان قليلا وجب التمسك بالباقي بما يخصه من
~~الثمن وإن كان كثيرا حرم التمسك بالباقي بما يخصه من الثمن ووجب رده لبائعه
~~وأخذ الثمن كله منه (قوله بخلاف الاستحقاق) أي فإنه لندوره لم يدخل عليه
# (قوله فأجيح بعضها) أي فذهب بالجائحة بعضها وقوله من جنس حال أي حالة كون
~~ذلك البعض المجاح بعضا من جنس أو بعضا من كل جنس أي أو جنسا وبعض جنس آخر
~~(قوله إن بلغت إلخ) اعلم أن ما ذكره المصنف من الشرطين إنما هو فيما إذا
~~أجيح جنس من أجناس وأما لو أجيح كل واحد من الأجناس قومت كلها سالمة ومجاحة
~~ونسب قيمة المجاحة لقيمة السالمة ونظر للنقص فإن كان قدر الثلث وضعت
~~الجائحة وإلا فلا ولا يشترط أن يكون المجاح من كل ثلث مكيلته نعم يشترط أن
~~يكون الذاهب ثلث قيمة الجميع ومثل هذا يقال فيما إذا كان المجاح جنسا وبعض
~~جنس كذا قال شيخنا العدوي وبهذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقتصر على قوله
~~من جنس ويحذف قوله أو من كل جنس (قوله فإن عدما أو أحدهما لم توضع) أي ولو
~~أذهبت الجائحة الجنس بتمامه (قوله وإن تناهت الثمرة إلخ) لما ذكر إن شرط
~~وضع الجائحة أن تصيب الثمرة قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله وإن
~~تناهت إلخ وحاصله أن الثمرة المبيعة إذا ms3222 أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها
~~فإنها لا توضع وسواء بيعت بعد بدو
# PageV03P186
# فتوانى المشتري في الجذ وأما لو حصلت الجائحة في مدة
~~جذها على العادة فإنها توضع (كالقصب الحلو) لا جائحة فيه على المشهور لأنه
~~إنما يباع بعد طيبه بدخول الحلاوة فيه فالظاهر أن مجرد دخول الحلاوة فيه
~~وإن لم يتكامل يمنع اعتبار الجائحة فيه (و) ك (يابس الحب) المبيع بعد يبسه
~~أو قبله على القطع وبقي إلى أن يبس فلا جائحة وأما لو اشترى على التبقية أو
~~على الإطلاق فأجيح فإنها توضع قلت أو كثرت بعد اليبس أو قبله لأنه بيع فاسد
~~لم يقبض فضمانه من بائعه
# (وخير العامل في المساقاة) إذا أصابت الثمرة جائحة (بين سقي الجميع) ما
~~أجيح وما لم يجح بالجزء المساقى عليه (أو تركه) بأن يحل العقد عن نفسه ولا
~~شيء له فيما تقدم (إن أجيح الثلث فأكثر) ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح
~~شائعا فإن كان معينا في جهة لزمه سقي ما عدا المجاح فإن بلغ الثلثين فأكثر
~~خير مطلقا كان المجاح شائعا أو معينا، ومفهوم الشرط لو أجيح دون الثلث لزمه
~~سقي الجميع مطلقا فالأقسام ثلاثة (و) بائع (مستثني كيل) معلوم كعشرة أرادب
~~(من الثمرة) المباعة على أصولها بخمسة عشر دينارا مثلا (تجاح) تلك الثمرة
~~(بما) أي بالقدر الذي (يوضع) في الجائحة وهو الثلث فأكثر (يضع) البائع من
~~ذلك الكيل المستثنى (عن مشتريه) أي مشتري الثمرة (بقدره) أي بقدر المجاح من
~~الثمرة بناء على أن المستثنى مشترى فلو باع ثمرة ثلاثين إردبا بخمسة عشرة
~~واستثنى عشرة أرادب فأجيح ثلث الثلاثين وضع عن المشتري ثلث الثمن وثلث
~~القدر المستثنى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصلاح وتناهي طيبها عند المشتري أو بيعت بعد تناهي طيبها على الجذ فأخر
~~جذها فأجيحت والمراد بتناهي طيبها بلوغها للحد الذي اشتريت من ثمر أو رطب
~~أو زهو والمراد بالثمرة هنا ما يخرج من الشجر أو من الأرض فيشمل البقول لا
~~ما قابلها انظر خش وما ذكره المصنف من عدم ms3223 وضع الجائحة حينئذ هو رواية أصبغ
~~عن ابن القاسم كما مر والراجح رواية سحنون عنه من وضعها كما مر أيضا (قوله
~~فتوانى المشتري في الجذ) أي بعد بلوغها الحد الذي اشتريت له اختيارا من غير
~~مانع (قوله وأما لو حصلت الجائحة في مدة جذها على العادة فإنها توضع) أي
~~لأن أيام الجذ المعتادة في حكم أيام الطيب كما مر (قوله على المشهور) أي
~~وهو مذهب المدونة سحنون وقد قال ابن القاسم توضع جائحة القصب الحلو وهو
~~أحسن ابن يونس هو القياس انظر المواق وفيه أيضا عن ابن يونس قال ابن حبيب
~~وجائحة القصب غير الحلو توضع إذا بلغت الجائحة الثلث اه ونقله ابن عرفة
~~أيضا وانظر هل هو القصب الفارسي اه بن وقال البدر القرافي الحق أن مراده
~~قصب السكر قبل دخول الحلاوة فيه إذا بيع على الجذ أي وأما الفارسي فلا
~~جائحة فيه (قوله يمنع اعتبار الجائحة فيه) أي فهو وإن صح بيعه لكنه لا
~~جائحة فيه بمنزلة ما تناهى طيبه من غيره وسواء بيع وحده أو بأرضه أو تبعا
~~لها وأما إن بيع قبل ظهور الحلاوة فيه فلا يصح إلا على شرط الجذ وحينئذ
~~توضع جائحته إذا حصلت في أيام جذه أو تأخر جذه لعدم التمكن منه
# (قوله لزمه سقي الجميع مطلقا) هذه طريقة ابن يونس وطريقة المتيطي عن محمد
~~بن المواز أنه إنما يلزمه سقي السالم إذا كان معينا (قوله فالأقسام ثلاثة)
~~أي لأن المجاح إما أن يكون الثلثين أو الثلث أو أقل منه وحاصل ما في
~~المسألة أن المجاح تارة يكون الثلثين فأكثر وتارة يكون أقل من الثلث وتارة
~~يكون الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح الثلثين فأكثر خير بين
~~سقي الكل أو فك العقدة لا فرق بين كون المجاح شائعا أم لا وإن كان الثلث
~~فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح شائعا خير أيضا بين سقي الكل ويأخذ
~~الجزء الذي جعل له أو يفك العقد عن نفسه وإن كان معينا لزمه سقي ms3224 السالم
~~وحده وإن كان المجاح أقل من الثلث لزمه سقي الكل كان شائعا أم لا هذا حاصل
~~ما ذكره الشارح ولكن كلام المواق عن المتيطي صريح في أنه إذا كان المجاح
~~أقل من الثلث إنما يلزمه سقي الجميع إذا كان المجاح شائعا وأما إن كان
~~معينا فإنما يلزمه سقي السالم دون المجاح ونص المتيطي وأما إن أجيحت جهة
~~واحدة وأخرى سالمة فإنه يلزمه مساقاة السالمة إذا كانت الجائحة يسيرة الثلث
~~فأقل قاله محمد اه مواق وفيه عن ابن يونس نحو ما ذكره الشارح فالحاصل أن في
~~اليسير وهو ما دون الثلث طريقتين وكلام البدر القرافي يقتضي اعتماد ما قاله
~~ابن يونس (قوله تجاح بما يوضع إلخ) أي وأما لو أجيحت تلك الثمرة المبيعة
~~بأقل من الثلث فإنه لا يحط عن المشتري شيء من الثمن ويأخذ البائع جميع
~~مكيلته من المشتري بخلاف ما إذا كان المجاح الثلث فأكثر فإنه يضع عن
~~المشتري بتلك النسبة من الثمن ويوضع من المكيلة بتلك النسبة عند ابن القاسم
~~فإن نقصت الثمرة الثلث حط عن المشتري في مثال الشارح خمسة من الثمن ووضع من
~~المكيلة ثلثها ثلاثة وثلث وإن نقصت الثمرة النصف حط من الثمن نصفه سبعة
~~ونصف ومن المكيلة نصفها خمسة (قوله بناء على أن المستثنى مشترى) أي وهو
~~المعتمد أما على أنه مبقى فلا يوضع من القدر المستثنى شيء وإنما يوضع من
~~الثمن وهو رواية ابن وهب {تنبيه} لو تنازعا في حصول الجائحة فالقول قول
~~البائع لأن الأصل السلامة حتى يثبت المشتري ما يدعيه فإن تصادقا عليها
~~واختلفا في قدر ما أذهبته هل هو الثلث أو أقل فالقول قول المشتري على
~~المعتمد
# PageV03P187
# درس) {فصل} في اختلاف المتبايعين (إن اختلف
~~المتبايعان) لذات أو منفعة بنقد أو غيره (في جنس الثمن) أي العوض فيشمل
~~المثمن إذ هو ثمن أيضا ولو قال في جنس العوض كان أوضح كذهب وعرض (أو) في
~~(نوعه) كذهب وفضة أو قمح وشعير (حلفا وفسخ) مع القيام والفوات وجد شبهة
~~منهما أو ms3225 من أحدهما أو لا (ورد مع الفوات قيمتها) إن كانت مقومة ومثلها إن
~~كانت مثلية وتعتبر القيمة (يوم بيعها) لا يوم الفوات ولا الحكم (و) إن
~~اختلفا (في قدره) أي قدر الثمن كعشرين ويقول المشتري بعشرة (كمثمونه) أي
~~كاختلافهما في قدر مثمون الثمن كبعتك عبدا بدينار فقال المشتري بل العبد
~~وهذا الثوب به، والتشبيه في القدر فقط كما قال الشارح لأن المصنف ذكر حكم
~~الجنس والنوع في الثمن ومثله المثمن كما مر وهو أنهما يتحالفان ويتفاسخان
~~مطلقا ويرد مع الفوات قيمتها يوم البيع ولا ينظر لدعوى شبه ولا لعدمه بخلاف
~~هذه المسائل الخمسة فإنه ينظر لدعوى الشبه وعدمه مع الفوات ولذا أعاد
~~العامل فيها بقوله وفي قدره إلخ (أو) في (قدر أجل) كبعت لشهر وقال المشتري
~~لشهرين وسيأتي حكم اختلافهما في أصل الأجل عند قوله وإن اختلفا في انتهاء
~~الأجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [فصل في اختلاف المتبايعين]
# فصل إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن إلخ} كما إذا قال بعتك هذا الحمار
~~بدينار نقدا أو لأجل فقال بل بعته لي بثوب محلاوي مثلا (قوله لذات أو
~~منفعة) أشار بهذا إلى أن اختلاف المستأجرين والمكترين يجري فيه ما ذكر هنا
~~وقوله أو غيره المراد به النسيئة فحاصله أنهما تبايعا بالحلول أو بالأجل
~~واختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو قدره (قوله أي العوض) قال بن يحتمل أن
~~يريد بالثمن ما قابل المثمن فيكون قوله بعد كمثمونه تشبيها في الجميع أي في
~~الجنس والنوع والقدر ففي الأولين يفسخ مطلقا وفي الأخير يفسخ بشرط القيام
~~ويحتمل أن يريد بالثمن العوض الصادق بالثمن والمثمن وعليه فقوله كمثمونه
~~تشبيه في قوله وقدره فقط وفيه بعد لأن ضمير قدره يرجع للثمن الشامل للثمن
~~فيكون قوله كمثمونه ضائعا فالظاهر الاحتمال الأول كما قال ح وسيأتي الجواب
~~بارتكاب الاستخدام (قوله فيشمل المثمن) أي كما إذا قال بعتك هذا الحمار
~~بدينار فقال بل الذي بعته لي بالدينار هذا العبد.
# {تنبيه} من الاختلاف في جنس المثمن كما قال المازري ms3226 ما لو انعقد السلم أو
~~بيع النقد على خيل فقال أحدهما على ذكران والآخر على إناث وذلك لتباين
~~الأغراض لأن الإناث تراد للنسل بخلاف ما لو كان الاختلاف في ذكران البغال
~~وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة المثمن لأن البغال لا تراد للنسل وإذا
~~اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمينه إن انتقد وإلا فالقول للمشتري بيمينه
~~(قوله كذهب وفضة) بأن قال البائع بعته بعشرة محبوب وقال المشتري بعشرة ريال
~~(قوله أو قمح وشعير) أي قال أسلمت في قمح وقال الآخر في شعير أو قال اشتريت
~~هذا الحمار منك بعشرة أرادب من الشعير وقال البائع بل بعشرة أرادب قمح
~~(قوله حلفا) أي حلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه ويبدأ
~~البائع باليمين (قوله مع القيام والفوات) لكن مع القيام يرد السلعة بعينها
~~(قوله ورد) أي المشتري للبائع مع الفوات أي مع فوات السلعة ولو بحوالة سوق
~~قيمتها أي وأخذ ثمنه من البائع وتقاصا إذا ساوت القيمة الثمن وأما لو كان
~~أحدهما زائدا فمن له الزائد يرجع به على صاحبه {تنبيه} مثل الاختلاف في
~~الجنس والنوع في التحالف والفسخ مطلقا الاختلاف في صفة العقد كمن باع حائطه
~~وقال اشترطت نخلات اختارها بغير عينها وقال المبتاع ما اشترطت إلا هذه
~~النخلات بعينها ذكره في الشامل وترك المصنف الكلام على اختلافهما في أصل
~~العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء كان هو البائع أو المشتري ومن
~~هنا مسألة التنازع هل هي أمانة أو بيع أو سلف فالقول لمنكر البيع لأن الأصل
~~عدم انتقال الملك (قوله ومثلها إن كانت مثلية) أشار الشارح إلى أن في كلام
~~المصنف قصورا ولو قال المصنف ورد مع الفوات عوضها كان أشمل (قوله يوم
~~بيعها) أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا قول أبي محمد وقال
~~ابن شبلون تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري (قوله بل العبد وهذا الثوب به) أي
~~أو قال أسلمتك دينارا في ثوبين أو إردبين فقال المسلم إليه بل في ms3227 ثوب أو
~~إردب فقط وإنما لم يجعل الاختلاف في قدر المثمن كمنكر العقد بحيث يكون
~~القول قول من أنكر أن العقد وقع على العبد والثوب بدينار بيمينه لاتفاقهما
~~على وقوع العقد في الجملة (قوله كما قال الشارح) أي بهرام وعلى هذا فيتعين
~~أن يكون الضمير في قدره للثمن لا بمعنى العوض الصادق بالمثمن وإلا كان قوله
~~كمثمونه ضائعا بل يجعل الضمير في قدره راجعا للثمن بمعنى المقابل للمثمن
~~(قوله مطلقا) أي مع القيام والفوات (قوله مع الفوات) أي أنه مع الفوات يمضي
~~البيع بما قاله المشتري إن كان مشبها وبما قاله البائع إذا انفرد بالشبه
~~وأما مع القيام فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ولا ينظر لشبه ولا لعدمه (قوله
~~الخمسة) أي التي هي الاختلاف في قدر الثمن وقدر المثمن وقدر الأجل وفي
~~الرهن
# PageV03P188
# (أو) في أصل (رهن) أي اختلفا هل وقع البيع أو القرض
~~على رهن أو على غير رهن وهذا لا يخالف قوله في الرهن والقول لمدعي نفي
~~الرهنية لأنهما اختلفا هناك في سلعة معينة هل هي رهن أو وديعة وهنا اختلفا
~~في أصل الرهن (أو) في (حميل حلفا) في كل من هذه الفروع الخمسة (وفسخ) إن
~~كانت السلعة قائمة على المشهور وسيأتي حكم فواتها، ومحل الفسخ في هذا الباب
~~(إن حكم به) فهو قيد في الفسخين معا فيشمل السبع مسائل وقيل يحصل الفسخ
~~بمجرد التحالف كاللعان ولا يتوقف على حكم وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي
~~أحدهما قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لا
~~عند مقابله، ومحل اشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه بغيره وإلا
~~ثبت الفسخ وكأنهما تقايلا كما ذكره سند وقوله (ظاهرا) عند الناس (وباطنا)
~~عند الله منصوبان على الحال من نائب فاعل فسخ أو على نزع الخافض فيجوز تصرف
~~البائع في المبيع بجميع أوجه التصرف ولو بوطء الجارية ولو كان هو الظالم في
~~الواقع (كتناكلهما) يفسخ ظاهرا وباطنا إن حكم به (وصدق مشتر) في الفروع
~~الخمسة فقط المشار ms3228 لها بقوله وفي قدره. . . إلخ بشرطين أشار لأولهما بقوله
~~(ادعى الأشبه) أي إن أشبه في دعواه أشبه البائع أم لا فإن انفرد البائع
~~بالشبه فالقول قوله بيمين وإن لم يشبها تحالفا وقضي بالقيمة في المقوم
~~والمثل في المثلي وقضي للحالف على الناكل ولثانيهما بقوله (وحلف) المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والحميل.
# (قوله أو في أصل رهن إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أو رهن أو
~~حميل عطف على المضاف وهو قدر أو يحتمل أن يكون قوله أو رهن أو حميل عطفا
~~على المضاف إليه وهو الأجل أي أنهما تنازعا في قدر الرهن والحميل وهذا وإن
~~كان هو المتبادر لكن العطف على المضاف أولى من العطف على المضاف إليه لأنه
~~لمجرد التقييد كما في المغني ولذا اقتصر الشارح عليه والحاصل أن اختلافهما
~~في أصل الرهن والحميل أو في قدرهما حكمهما واحد وهو أن ذلك كالاختلاف في
~~قدر الثمن وأما الاختلاف في جنس الرهن أو نوعه فذكر عبق وخش أن الذي ينبغي
~~أن يكون الحكم فيه كالحكم في الاختلاف في جنس الثمن أو نوعه وهو الفسخ بعد
~~التحالف مع القيام والفوات والذي ذكره بن أن الظاهر أنه كالاختلاف في قدر
~~الثمن وحينئذ فالتحالف والتفاسخ في حالة القيام فقط واختاره شيخنا العدوي
~~في حاشيته على خش (قوله أو في حميل) أي بأن قال البائع وقع البيع على أنك
~~تأتيني بحميل وقال المشتري بل وقع البيع بلا حميل (قوله حلفا) أي حلف كل
~~على تحقيق دعواه ونفي دعوى صاحبه وقضي للحالف منهما على الناكل (قوله
~~وسيأتي حكم فواتها) أي في قول المصنف وصدق مشتر ادعى الأشبه وحلف إن فات
~~(قوله إن حكم به) أي بالفسخ أي أو تراضيا عليه وتعود السلعة على ملك البائع
~~حقيقة ظالما أو مظلوما واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا على الفسخ
~~قول ابن القاسم وقوله وقيل إلخ هو قول سحنون وابن عبد الحكم (قوله في
~~الفسخين) الفسخ الأول ما كان في حالة القيام والفوات وذلك ms3229 في مسألتين وهما
~~اختلافهما في الجنس والنوع والفسخ الثاني ما كان عند القيام فقط وذلك في
~~خمس مسائل تقدمت (قوله فيما لو رضي أحدهما قبل الحكم) أي بالفسخ أي وبعد
~~تحالفهما (قوله لا عند مقابله) أي لحصول الفسخ عنده بمجرد التحالف (قوله
~~إذا لم يتراضيا عليه) أي إذا استمر التنازع موجودا ولم يتراضيا على الفسخ
~~بغير حكم (قوله ظاهرا وباطنا) ابن الحاجب وينفسخ ظاهرا وباطنا على الأصح
~~قال في التوضيح ما صححه المصنف ذكر سند أنه ظاهر المذهب ورجح الثاني وهو
~~أنه ينفسخ في الظاهر فقط بأن أصل المذهب أن حكم الحاكم لا يحل حراما وذكر
~~المازري القولين وزاد ثالثا لبعض الشافعية إن كان البائع مظلوما فسخ ظاهرا
~~وباطنا ليصح تصرفه في المبيع بالوطء وغيره وإن كان ظالما فسخ ظاهرا فقط
~~لأنه حينئذ غاصب للمبيع اه بن (قوله من نائب فاعل فسخ) فيه أن نائب فاعله
~~ضمير يعود على العقد ولا يصح جعل قوله ظاهرا وباطنا حالا منه فالأولى أن
~~يقول أنه حال من الفسخ المفهوم من فسخ والمعنى حالة كون الفسخ ظاهرا وباطنا
~~أو في الظاهر والباطن (قوله فيجوز إلخ) أي ولا يجوز للمبتاع وطء الأمة إذا
~~ظفر بها وأمكنه وطؤها كان ظالما أو مظلوما وهذا ثمرة كون الفسخ في الباطن
~~وثمرة كونه ظاهرا أنه يمنع التعرض للبائع الذي أراد التصرف بعد الحكم (قوله
~~أي إن أشبه في دعواه) أشار بهذا إلى أن أفعل ليس على بابه لأن بقاءه على
~~حاله يوهم أن البائع إذ كان أشبه أي أقوى شبها من المشتري أو تساويا فالقول
~~قوله وليس كذلك (قوله تحالفا وقضى بالقيمة إلخ) أي وهذا معنى الفسخ فكأنه
~~قال فإن لم يشبها تحالفا وفسخ ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل
~~(قوله والمثل في المثلي) هذا هو المعتمد واقتصر عليه شب وهو الموافق
~~للقواعد خلافا لما في عبق من أنه
# PageV03P189
# (إن فات) المبيع كله فإن فات البعض فلكل حكمه وهو
~~راجع لقوله صدق وحلف فإن لم يفت فهو ما ms3230 تقدم بيانه (ومنه) أي من التحالف
~~والتفاسخ (تجاهل الثمن) بأن قال كل منهما لا أعلم ما وقع به البيع وترد
~~السلعة إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت هذا إذا كان التجاهل من المتبايعين
~~بل (وإن) كان (من وارث) لهما أو لأحدهما فيحلف كل أنه لا يدري ما وقع به
~~البيع، فإن ادعى أحدهما العلم فإن وافقه الآخر فظاهر وإن لم يوافقه صدق
~~مدعي العلم بيمينه إن كانت قائمة وإن لم يشبه وإن فاتت إن أشبه فإن نكل ردت
~~السلعة في قيامها والقيمة في فواتها ويبدأ المشتري هنا باليمين وكذا بورثته
~~وحينئذ فهو مستثنى من قوله (وبدأ البائع) بالحلف وجوبا أي في غير مسألة
~~التجاهل وهذا إذا كان الاختلاف في الثمن،
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يقضى بالقيمة في المقوم والمثلي إلا السلم فسلم وسط اه تقرير شيخنا عدوي
~~(قوله إن فات المبيع) أي بيد المشتري ولو بحالة سوق وكذا إن فات بيد البائع
~~على أحد قولين (قوله وهو) أي الشرط أعني قوله إن فات راجع إلخ (قوله فهو ما
~~تقدم) أي من تحالفهما والفسخ إن حكم به أو تراضيا عليه وحاصل ما ذكره
~~المصنف أنه في المسائل الخمسة المذكورة يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة
~~وأما مع فواتها فإن المشتري يصدق بيمينه إن ادعى شبها أشبه البائع أيضا أم
~~لا ويلزم البائع ما قال المشتري فإن انفرد البائع بالشبه كان القول قوله
~~بيمين ويلزم المشتري ما قال فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وفسخ وردت قيمة
~~السلعة يوم بيعها إن كانت مقومة ورد مثلها إن كانت مثلية ونكولهما كحلفهما
~~ويقضى للحالف على الناكل.
# (قوله ومنه تجاهل الثمن) ظاهر المصنف ومن المفيت الجاهل الثمن وإذا كان
~~كذلك ففيه القيمة سواء فاتت السلعة أم لا وليس كذلك وأجاب الشارح بقوله
~~ومنه أي من التحالف والتفاسخ أي من متعلقهما تجاهل الثمن (قوله لا أعلم ما
~~وقع به البيع) أي فإذا ادعى كل منهما أنه لا يعلم قدر ما وقع به البيع فإنه
~~يحلف على ms3231 أنه لا يعلم قدره ويفسخ البيع وترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت
~~ولو بحوالة سوق رد قيمتها إن كانت مقومة ومثلها إن كانت مثلية وعلم مما
~~قلناه أن كلا منهما إنما يحلف على تحقيق دعواه فقط ولا يتصور حلفه على نفي
~~دعوى خصمه لقول كل منهما لا أدرى واعلم أن نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا
~~نكول أحدهما فيما يظهر فإذا حلفا أو نكلا أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة
~~والظاهر أن الفسخ هنا لا يتوقف على حكم الحاكم به كذا قيل ورده شيخنا بأنه
~~لا يقطع النزاع إلا الحكم (قوله وقيمتها) أي وترد قيمتها يوم البيع هذا إن
~~كانت مقومة وإلا رد مثلها وقوله إن فاتت أي بيد المشتري ولو بحوالة سوق
~~(قوله بل وإن كان من وارث لهما) أي بأن ادعى وارث كل أنه لا يعلم ما وقع به
~~البيع وقوله أو لأحدهما أي أن وارث أحدهما ادعى الجهل وأحد البائعين ادعى
~~الجهل أيضا وحاصل الفقه أن وارث كل إذا ادعى الجهل بالثمن أو ادعاه أحد
~~المتبايعين ووارث الآخر فإنهما يتحالفان أي يحلف كل بالله الذي لا إله إلا
~~هو أنه لا يعلم القدر الذي وقع به البيع فإذا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما
~~دون الآخر فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة فإن فاتت
~~لزم رد قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية (قوله فإن
~~ادعى أحدهما) أي أحد المتبايعين أو أحد الوارثين فهذا يجري في العاقدين
~~وكذا بين ورثتهما أو ورثة أحدهما مع العاقد (قوله فإن وافقه الآخر فظاهر)
~~أي فإن وافقه الجاهل على ما ادعاه فظاهر أنه يعمل بما اتفق عليه من غير
~~يمين أشبه قول مدعي العلم أم لا (قوله وإن لم يوافقه) أي على ما ادعاه من
~~المعلوم له (قوله وإن فاتت إلخ) أي وإن فاتت صدق مدعي العلم إن أشبه مع
~~يمينه (قوله فإن نكل) أي مدعي العلم وقوله ردت السلعة أي لبائعها وقوله ms3232
~~والقيمة أي وردت له القيمة إلخ (قوله ويبدأ المشتري هنا) أي عند تجاهل
~~الثمن من المتبايعين وإنما بدأ المشتري باليمين عند التجاهل لأن تجاهل
~~الثمن عندهم كالفوات فأشبه ما لو فاتت السلعة في ملكه والقاعدة أن الفوات
~~يوجب تبدئة المشتري لأنه الذي يصدق أو لا إذا ادعى ما يشبه البائع أم لا
~~(قوله وكذا بورثته) أي وكذا يبدأ بورثته أي المشتري إذا حصل تجاهل في الثمن
~~من ورثة المتبايعين (قوله وهذا إذا كان الاختلاف في الثمن) أي في جنسه أو
~~نوعه أو قدره مع القيام أو الفوات في الجنس والنوع ومع القيام في القدر ومن
~~الاختلاف في قدره الاختلاف في أصل الرهن والحميل وكذا في قدرهما لأن لهما
~~حصة من الثمن وإنما بدأ البائع باليمين في هذه الأحوال لأن الأصل استصحاب
~~ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضي به
# PageV03P190
# فإن كان في المثمن بدأ المشتري كما في العتبية وورثة
~~كل بمنزلته فإن وقع الاختلاف فيهما معا فالظاهر تبدئة البائع (وحلف) من
~~توجهت عليه اليمين منهما (على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه) ويقدم النفي
~~على الإثبات كأن يقول ما بعتها له بثمانية ولقد بعتهما بعشرة ويقول المشتري
~~ما اشتريتها منه بعشرة ولقد اشتريتها بثمانية قال بعض وجاز الحصر كأن يقول
~~ما بعتها إلا بعشرة أو إنما بعتها بعشرة
# (وإن اختلفا في انتهاء الأجل) مع اتفاقهما عليه كأن يقول البائع هو شهر
~~وأوله هلال رمضان وقد انقضى فيقول المشتري بل أوله نصفه فالانتهاء نصف شوال
~~(فالقول لمنكر التقضي) بيمينه لأن الأصل بقاؤه وهذا إن أشبه سواء أشبه غيره
~~أم لا فإن أشبه غيره فقط فالقول قوله بيمينه فإن لم يشبه أيضا حلفا وفسخ إن
~~كانت السلعة قائمة وإلا فالقيمة ويقضى للحالف على الناكل وأما إن اختلفا في
~~أصل الأجل عمل بالعرف باليمين فإن لم يكن عرف تحالفا وتفاسخا إن كانت قائمة
~~وإلا صدق المشتري بيمين إن ادعى أجلا قريبا لا يتهم فيه وإلا فالقول للبائع
~~إن حلف (و) إن اختلفا ms3233 (في قبض الثمن) بعد تسليم السلعة فقال المشتري أقبضتك
~~وأنكر البائع (أو) في تسليم (السلعة) فقال البائع أقبضتها وأنكر المشتري
~~(فالأصل بقاؤهما) الثمن عند المبتاع والسلعة عند البائع (إلا لعرف) بقبض
~~الثمن أو المثمن قبل المفارقة فالقول لمن وافقه العرف بيمينه لأنه كالشاهد
~~ويدخل في العرف طول الزمن في العرض والحيوان والعقار طولا يقضي العرف بأن
~~البائع لا يصبر بالثمن إلى مثله وذلك عامان على قول ابن حبيب وعشرون على ما
~~لابن القاسم والأظهر مراعاة أحوال الناس والزمان والمكان كما يفيده قوله
~~إلا لعرف وقوله (كلحم أو بقل بان به) المشتري أي انفصل عن البائع به (ولو
~~كثر) فالقول للمبتاع عند ابن القاسم لموافقة دعواه العرف (وإلا) ينفصل به
~~(فلا) يقبل قوله أنه دفع الثمن (إن ادعى دفعه) أي الثمن (بعد الأخذ) للمثمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فإن كان في المثمن) أي في جنسه أو نوعه أو قدره مع قيام السلعة
~~وفواتها في الجنس والنوع ومع قيامها في القدر (قوله فإن وقع الاختلاف
~~فيهما) أي كما لو قال المشتري اشتريت منك هذه الدابة بعشرة والبائع يقول
~~إنما بعت لك هذا الثوب بخمسة فيتحالفان ويتفاسخان ويبدأ البائع باليمين
~~(قوله مع تحقيق دعواه) أي دعوى نفسه (قوله ويقدم النفي على الإثبات) أي فلو
~~قدم الإثبات على النفي فلا تعتبر يمينه ولا بد من إعادتها كما قال ابن
~~القاسم واعلم أن قول المصنف مع تحقيق دعواه مبني على ضعيف وهو أن اليمين
~~ليست على نية المحلف وإلا فلا حاجة إلى حلفه على تحقيق دعواه أفاده البدر
~~القرافي اه عدوي (قوله ولقد بعتها بعشرة) أي لأنه لا يلزم من نفي البيع
~~بثمانية البيع بعشرة لجواز أن يكون باع بتسعة (قوله ولقد اشتريتها بثمانية)
~~أي لأنه لا يلزم من نفي الشراء بعشرة أن يكون اشتراها بثمانية لجواز أن
~~يكون اشتراها بتسعة (قوله وجاز الحصر) أي فيقوم مقام النفي والإثبات ومثل
~~الحصر لفظ فقط في القيام مقامهما
# (قوله مع اتفاقهما عليه) أي على قدره ms3234 (قوله فالقول لمنكر التقضي) أي
~~فالقول لمن ادعى بقاء الأجل وأنكر انقضاءه سواء كان بائعا أو مشتريا كان
~~مكريا أو مكتريا والفرض عدم البينة فإن كان لأحدهما بينة عمل بها فإن كان
~~لكل بينة على دعواه عمل بأسبقهما تاريخا (قوله وفسخ إن كانت السلعة قائمة)
~~أي فترد السلعة للبائع إن كانت قائمة وترد قيمتها له مع فواتها ويبدأ
~~البائع باليمين والحاصل أن الفسخ برد السلعة أو رد قيمتها فقول الشارح إن
~~كانت إلخ شرط في مقدر أي وترد السلعة إن كانت إلخ لا في الفسخ تأمل (قوله
~~عمل بالعرف باليمين) أي سواء كانت السلعة قائمة أو فاتت (قوله وتفاسخا إن
~~كانت قائمة) أي فترد السلعة لبائعها (قوله وإن اختلفا في قبض الثمن) أي وإن
~~اختلف البائع والمشتري في قبض الثمن وكذا إذا اختلف البائع وورثة المشتري
~~في قبض الثمن فالأصل بقاؤه فإذا ادعى البائع على ورثة المشتري أن ثمن
~~السلعة التي باعها لمورثهم لم يقبضه وادعى الورثة أنه قبضه من مورثهم قبل
~~موته فلا يقبل دعواهم لأن الأصل بقاء الثمن عند المشتري ما لم تقم لهم بينة
~~بأن مورثهم أقبض ذلك قبل موته وهذا إذا اعترفت الورثة بأن مورثهم اشترى تلك
~~السلعة من المدعي وإنما وقع التنازع في قبض الثمن وعدمه وأما إذا أنكرت
~~الورثة شراء مورثهم من ذلك المدعي فلا تقبل دعوى ذلك المدعي أن له على
~~مورثهم كذا ثمن سلعة كذا إلا ببينة ويمين فإن ادعى المدعي على من يظن به
~~العلم من الورثة أنه يعلم بدينه كان له تحليفه فإن حلف وإلا غرم كذا قرر
~~شيخنا العدوي (قوله أو في تسليم السلعة) أي مع الاتفاق على تسليم الثمن
~~(قوله كلحم أو بقل إلخ) هذا مثال لما وافقت دعوى المشتري فيه العرف فإذا
~~قبض المشتري اللحم أو البقل وما أشبهه كالفاكهة وبان به أي ذهب به عن بائعه
~~ثم اختلفا في قبض الثمن فقال البائع ما دفعت إلي ثمنه وقال المشتري دفعت
~~إليك ثمنه فإن القول قول المشتري ms3235 لشهادة العرف له لأنه قاض بأن ذلك لا
~~يأخذه المشتري إلا بعد دفع ثمنه ولا فرق بين القليل والكثير (قوله وإلا
~~فلا) إن ادعى دفعه بعده أي وإن لم يكن بان بما ذكر بل وقع الاختلاف بينهما
~~بالحضرة لكن بعد أن قبض المشتري المبيع فقال
# PageV03P191
# (وإلا) بأن ادعى دفعه قبل الأخذ والعرف الدفع قبل
~~البينونة كما هو الموضوع (فهل يقبل) دعوى المشتري الدفع سواء كان الدفع قبل
~~الأخذ هو الشأن أو لا (أو) يقبل قوله (فيما هو الشأن) أي العرف بالقبض قبل
~~الأخذ وهو المعتمد وهذا لا يشكل مع موضوع المسألة أن الدفع قبل البينونة به
~~(أو لا) يقبل مطلقا جرى عرف بالدفع قبل الأخذ فقط أو به وبالدفع بعده لأنه
~~مقر بقبض المبيع مدع لدفع ثمنه (أقوال) ثلاثة وهذا حيث قبض المشتري السلعة
~~كما هو ظاهر من كلامه فإن لم يقبضها وادعى دفع الثمن لم يقبل قوله اتفاقا
~~(وإشهاد المشتري بالثمن) أنه في ذمته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشتري دفعت ثمنه بعد أن قبضه وأنكر البائع ذلك سواء جرت العادة والعرف
~~بدفع الثمن قبل أخذ المثمن أو اعتيد دفعه قبل أخذه وبعده معا فلا يصدق
~~المشتري لدعواه ما يخالف العرف في الحالة الأولى لأن العرف دفع الثمن قبل
~~أخذ المثمن وهو قد ادعى الدفع بعد أخذ المثمن ولانقطاع شهادة العرف له في
~~الحالة الثانية لجريانه بالدفع قبل الأخذ وبعده (قوله وإلا بأن ادعى دفعه
~~قبل الأخذ) أي والفرض أنه لم يبن بالمبيع (قوله والعرف الدفع) أي والموضوع
~~أن العرف أن المشتري يدفع الثمن قبل أن يبين من البائع أعم من أن يكون دفعه
~~قبل أخذه المثمن أو بعده (قوله فهل يقبل) هذا القول رواية ابن القاسم في
~~الموازية (قوله سواء كان الدفع قبل الأخذ) أي قبل أخذ المبيع من البائع
~~وقوله هو الشأن أي العرف وقوله أو لا أي بأن كان الشأن دفع الثمن بعد الأخذ
~~ووجه قبول قول المشتري على هذا القول شهادة العرف له في ms3236 الحالة الأولى أعني
~~ما إذا جرى بدفع الثمن قبل أخذ المبيع ودلالة تسليم البائع له السلعة على
~~أخذه الثمن في الحالة الثانية لأن من حق البائع أن لا يدفع السلعة للمشتري
~~حتى يقبض ثمنها فدفعها له دليل على أخذ ثمنها (قوله أو فيما هو الشأن) أي
~~أو يقبل قوله فيما كان العرف فيه الدفع قبل أخذ المبيع لا غيره وهذا قول
~~ابن القاسم في الموازية (قوله وهذا لا يشكل إلخ) أي لأن الدفع قبل البينونة
~~صادق بكونه قبل أخذ المبيع أو بعده (قوله جرى عرف بالدفع) أي بدفع الثمن
~~قبل أخذ المبيع إلخ وهذا قول مالك في العتبية قال شيخنا العدوي وهو أظهر
~~الأقوال (قوله لأنه مقر بقبض المبيع إلخ) أي لأن المشتري مقر بالقبض ومدع
~~لدفع الثمن فهو معترف بعمارة ذمته فادعاؤه دفع الثمن لا يبريه حتى يثبت
~~(قوله أقوال ثلاثة) اعلم أن ما ذكره المصنف بعد قوله إلا لعرف من التفصيل
~~بأنه تارة يبين المشتري بالمبيع وتارة لا يبين به وفي هذه الحالة تارة يدعي
~~دفع الثمن قبل قبض المبيع وتارة يدعي الدفع بعد أخذه مخالف لما في الباب من
~~قوله إذا اختلف في القبض فالأصل بقاء كل عوض بيد صاحبه فإن قامت بينة أو
~~ثبت عرف عمل به وهو المطابق لما تجب به الفتوى فكان على المصنف الاقتصار
~~عليه وترك ما ذكره من التفصيل الذي بعضه مخالف لهذا بأن يقول بعد قوله إلا
~~لعرف فيعمل بدعوى موافقة ويحذف ما عداه كذا قاله عبق ورده بن بأن هذا كلام
~~غير صحيح إذ ما ذكره المصنف هو عين ما في اللباب وقد ساق ح كلام اللباب
~~شاهدا لكلام المصنف وفيه التمثيل للعرف باللحم ونحوه وتفريع التفصيل
~~والخلاف عليه مثل ما فعله المصنف (قوله كما هو ظاهر من كلامه) أي لأن قوله
~~إن ادعى دفعه بعد الأخذ إلخ يفيد أن المشتري قبض السلعة (قوله لم يقبل قوله
~~اتفاقا) هذا مقيد بما إذا لم يجر العرف بدفع الثمن قبل قبض المثمن ms3237 وإلا قبل
~~قوله كما في عبق (قوله وإشهاد المشتري بالثمن إلخ) يعني أن المشتري إذا
~~أشهد بأن ثمن السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضه
~~السلعة فإن ادعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل
~~قوله وله أن يحلف البائع أنه أقبضها له إن بادر وأما لو أشهد أنه دفع الثمن
~~للبائع ثم ادعى أنه لم يقبض المثمن فإن كان التنازع بعد شهر حلف البائع أنه
~~أقبضه المبيع وإن كان كالجمعة فالقول قول المشتري بيمينه أنه لم يقبض
~~المبيع وهذه الصورة لا تدخل في كلام المصنف بحال كذا في خش وح وهذا يفيد أن
~~حكم إشهاد المشتري بدفع الثمن مخالف لمسألة المصنف وهي إشهاد المشتري
~~بالثمن في ذمته ولكن ابن رشد في سماع أصبغ سوى بين المسألتين في جريان
~~القولين والمعتمد منهما القول الذي مشى عليه المصنف على ما قاله أبو إسحاق
~~التونسي ونصه الأشبه إذا أشهد على نفسه بالثمن أن البائع مصدق في دفع
~~السلعة إذ الغالب أن الإنسان لا يشهد على نفسه بالثمن إلا
# PageV03P192
# (مقتض) عرفا (لقبض مثمنه) وهو السلعة فلا يقبل منه
~~دعوى عدم القبض (وحلف) بتشديد اللام أي المشتري (بائعه) إن ادعى عليه أنه
~~لم يقبض السلعة (إن بادر) المشتري كالعشرة أيام من يوم الإشهاد لا إن بعد
~~كالشهر (كإشهاد البائع) على نفسه (بقبضه) أي الثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه
~~فلا يقبل قوله وله تحليف المشتري إن بادر
# (و) إن اختلفا (في البت) والخيار فالقول قول (مدعيه) أي البت لأنه الغالب
~~من بياعات الناس (كمدعي الصحة) يقبل قوله دون مدعي الفساد إن اختلفا في
~~الصحة والفساد كقول أحدهما وقع البيع وقت ضحى يوم الجمعة وقال الآخر وقت
~~النداء الثاني وظاهره فات المبيع أم لا ورجح (إن لم يغلب الفساد) فإن غلب
~~كالصرف والسلم والمغارسة فالقول لمدعيه لأنه الغالب فيها (وهل) القول لمدعي
~~الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا اختلف بهما الثمن أم لا أو إنما ms3238 يكون القول
~~قوله (إلا أن يختلف بهما) أي بالصحة والفساد وفي نسخة بها بإفراد الضمير أي
~~بالصحة (الثمن) كدعوى أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوعه
~~عليهما معا وكدعوى البائع أن البيع بمائة والمشتري أنه بقيمتها (فكقدره) أي
~~فكالاختلاف فيه يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة فإن فاتت صدق المشتري
~~إن أشبه البائع أم لا فإن انفرد بالشبه صدق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم
~~المبتاع القيمة يوم القبض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقد قبض العوض اه فإن قوله أشهد على نفسه بالثمن صادق بأن يكون أشهد أنه
~~في ذمته أو أشهد على نقده وبهذا تعلم أنه يصح حمل قول المصنف وإشهاد
~~المشتري بالثمن على ما يشمل الشهادة به على أنه في ذمته وإشهاده بدفعه انظر
~~بن (قوله مقتض لقبض مثمنه) أي لأن الغالب أن أحدا لا يشهد على نفسه بالثمن
~~إلا وقد قبض المبيع وقيل إن كان التنازع بعد طول صدق البائع بيمينه في دفع
~~السلعة وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه (قوله كإشهاد البائع بقبضه) هذا
~~تشبيه في الحكم وهو أنه يلزم المشتري اليمين للبائع إن بادر وحاصله أن
~~البائع إذا أشهد على نفسه بقبض الثمن من المشتري ثم قام يطلبه منه وقال
~~إنما أشهدت له به ثقة مني ولم يوفني جميعه وطلب يمينه على ذلك وقال المشتري
~~وفيتك ولي بينة ولا أحلف فإن قام البائع على المشتري بالقرب فله تحليف
~~المشتري وإلا فلا لأن البينة رجحت قوله ومثل إشهاد البائع بقبض الثمن ما
~~إذا أشهد المشتري بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فلا يقبل قوله وله
~~تحليف البائع إن بادر وإلا فلا.
# (قوله ثم ادعى أنه لم يقبضه) أي وأنه إنما أشهد بقبضه ثقة منه به
# (قوله فالقول قول مدعيه) وهذا ما لم يجر عرف بخلافه كأن جرى العرف
~~بالخيار فقط وإلا كان القول قول مدعي الخيار وأما إن اتفقا على وقوع البيع
~~على الخيار لكن ادعاه كل منهما لنفسه فقيل يتفاسخان بعد أيمانهما ms3239 وقيل
~~يتحالفان ويكون البيع بتا والقولان لابن القاسم والظاهر الأول كما قرر
~~شيخنا وهذا ما لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به فيكون القول
~~قوله (قوله كقول أحدهما وقع البيع إلخ) أي وكقول أحدهما وقع البيع فاسدا
~~ولم يبين وجه الفساد وقال الآخر وقع صحيحا فلا فرق بين كون مدعي الفساد بين
~~وجهه كما مثل الشارح أو لم يبين وجهه (قوله وظاهره فات المبيع أم لا) هذا
~~قول بعض القرويين واقتصر عليه شب واعتمده بعضهم وقال أبو بكر بن عبد الرحمن
~~القول قول مدعي الصحة إن كانت السلعة قد فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا وعليه
~~اقتصر عبق لكن قد علمت أن ظاهر المصنف الإطلاق وهو مبين لما به الفتوى قاله
~~شيخنا العدوي (قوله إن لم يغلب الفساد) أي في ذلك العقد الذي وقع التنازع
~~في صحته وفساده وإلا كان القول قول مدعي الفساد ما لم يتقاررا على صحة
~~العقد قبل تنازعهما وإلا فالقول قول مدعي الصحة (قوله كالصرف) أي كمدعي
~~فساد الصرف سواء بين وجه الفساد أم لا (قوله والمغارسة) بحث فيه البدر
~~القرافي بأن القول في القراض والمغارسة لمدعي الصحة ولو غلب الفساد فيهما
~~وانظر ما وجهه (قوله وهل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا إلخ)
~~هذا الحل يقتضي أن التردد في منطوق قوله لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مع
~~اختلاف الثمن بهما وعدمه وأما مفهوم الشرط وهو ما إذا غلب الفساد فالقول
~~لمدعيه اتفاقا سواء اختلف بهما الثمن أم لا وهو كذلك كما هو ظاهر كلامهم
~~(قوله أم لا) كأن يدعي أحدهما أن البيع وقت نداء الجمعة بعشرة ويدعي الآخر
~~أنه وقع بعشرة قبل النداء (قوله أي بالصحة) ومن المعلوم أن اختلاف الثمن لا
~~يكون بالصحة فقط بل بالصحة والفساد فلا بد من تقدير الفساد على هذه النسخة
~~(قوله كدعوى أحدهما وقوعه على الأم إلخ) اعترض التمثيل بذلك لاختلاف الثمن
~~بالصحة والفساد بأن التفريق منهي عنه من غير فساد وإنما يفسخ العقد إذا لم ms3240
~~يجمعاهما في ملك فالفسخ لأجل عدم الجمع لا لأجل الفساد فالأولى للشارح حذف
~~هذا المثال والاقتصار على ما بعده تأمل (قوله وكدعوى البائع أن البيع بمائة
~~إلخ) أي وكدعوى أحدهما بيع عبد حاضر بعشرة والآخر بيع عبد حاضر مع عبد آبق
~~بعشرتين فقد اختلف الثمن
# PageV03P193
# وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة وأما إن كان
~~مدعي الفساد فيظهر أنه لا عبرة بشبهه فيتحالفان ويتفاسخان وتلزم القيمة يوم
~~القبض لأنه بيع فاسد ذكره بعضهم (تردد)
# ولما قدم أن فوات المبيع في غير الاختلاف في الجنس والنوع يترجح به جانب
~~المشتري إن أشبه لترجيحه بالضمان والغرم وكان المسلم مشتريا والمسلم إليه
~~بائعا نبه على أن الأمر في باب السلم على العكس في باب بيع النقد بقوله
~~(والمسلم إليه مع فوات) رأس مال السلم بيده (العين) الذهب والفضة (بالزمن
~~الطويل) الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها (أو) فوات (السلعة) التي
~~هي رأس المال غير العين من مقوم أو مثلي ولو بحوالة سوق (كالمشتري) في باب
~~البيع بالنقد وإذا كان مثله (فيقبل قوله) حيث فات رأس المال بيده وكان
~~الاختلاف في قدر المسلم فيه أو به أو قدر أجل أو رهن أو حميل (إن ادعى
~~مشبها) أشبه المسلم أم لا فإن لم يشبه فالقول للمسلم إن أشبه (وإن ادعيا)
~~معا (ما لا يشبه) والموضوع فوات العين بالزمن الطويل أو السلعة بحوالة سوق
~~فأعلى (فسلم وسط) من سلومات الناس في تلك السلعة وزمانها عند ابن القاسم
~~وهذا إن اختلفا في قدر المسلم فيه وأما إن اختلفا في قدر رأس المال أو
~~الأجل أو رهن أو حميل فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ويرد ما يجب رده في فوات
~~رأس المال من قيمة وغيرها (و) إن اختلفا (في موضعه) الذي يقبض فيه (صدق
~~مدعي موضع عقده) بيمينه (وإلا) يدعي واحد منهما موضع العقد بل ادعيا معا
~~غيره (فالبائع) وهو المسلم إليه يصدق إن أشبه سواء أشبه المشتري أم لا فإن
~~أشبه المشتري وحده صدق (وإن لم يشبه ms3241 واحد) منهما (تحالفا وفسخ) وهذا كله مع
~~فوات رأس المال وهل هو بتطول الزمن أو بقبضه قولان فإن تنازعا قبل فواته
~~تحالفا وتفاسخا مطلقا واحتاج الفسخ لحكم على الأظهر لأن المواضع كالآجال
~~وتقدم احتياج الفسخ فيها لحكم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وهذا) أي ما ذكر من أن القول قول المشبه
# (قوله والغرم) أي لأنها إذا فاتت غرم المشتري الثمن إن لم يفسخ البيع
~~والقيمة إذا فسخ وعطف الغرم على الضمان للتفسير (قوله والمسلم إليه إلخ)
~~حاصل فقه المسألة أنه قد سبق أنهما إذا تنازعا في جنس الثمن أو المثمن أو
~~في نوعهما تحالفا وتفاسخا في حالة القيام والفوات ولا فرق في ذلك بين بيع
~~النقد والسلم، وأما إذا تنازعا في قدر الثمن أو المثمن أو في قدر الأجل أو
~~في الرهن أو الحميل فمع القيام يتحالفان ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بيع
~~النقد والسلم، وأما مع الفوات فينعكس السلم مع بيع النقد ففي بيع النقد
~~يصدق المشتري بيمينه إن أشبه البائع أم لا فإن انفرد البائع بالشبه صدق
~~بيمينه فإن لم يشبه واحد منهما تحالفا وتفاسخا وفي السلم إذا فات رأس المال
~~عينا أو غيرها الذي يصدق بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه المسلم
~~أيضا أم لا، وإن انفرد المسلم بالشبه فالقول قوله بيمينه فإن لم يشبها
~~تحالفا وتفاسخا إذا كان التنازع في غير قدر المسلم فيه ورد المسلم ما يجب
~~رده من قيمة رأس المال أو مثله، وإن كان التنازع في قدر المسلم فيه لزم
~~المسلم إليه سلم وسط (قوله الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها) فطول
~~الزمان الذي هو مظنة لما ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه نزل منزلة فوات
~~السلعة المقبوضة في بيع النقد وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها (قوله أو
~~به) فيه أنه بعد فوات رأس المال كيف يعقل الاختلاف في قدر المسلم به وقد
~~يقال يمكن أن المسلم إليه يدعي بعد يوم أو يومين من القبض أن ما ms3242 قبضه بعض
~~رأس المال والباقي لم يقبضه والمسلم يدعي أن المقبوض رأس المال كله تأمل
~~(قوله فسلم وسط) أي فيلزم المسلم إليه سلم وسط وظاهره من غير يمين اه عدوي
~~فإذا كان بعض الناس من أهل البلد يسلم عشرة دنانير في عشرة أرادب مثلا
~~وبعضهم يسلمها في ثمانية وبعضهم يسلمها في اثني عشر يلزم الوسط وهو العشرة
~~(قوله وهذا إلخ) علم من كلام الشارح أن قول المصنف والمسلم إليه مع فوات
~~رأس المال كالمشتري فيقبل قوله إن ادعى مشبها عام فيما إذا اختلفا في قدر
~~المسلم به أو فيه أو في قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل وأن قوله وإن
~~ادعيا ما لا يشبه فسلم وسط خاص بما إذا تنازعا في قدر المسلم فيه فيعمم في
~~أول الكلام ويخصص في آخره (قوله وغيرها) أي وهو المثل.
# (قوله وإن اختلفا في موضعه) أي في موضع المسلم فيه (قوله صدق مدعي موضع
~~عقده) أي لأنهما لو سكتا عن ذكر موضع القبض لحكم بموضع العقد وقوله صدق
~~مدعي موضع العقد أي سواء كان المسلم أو المسلم إليه (قوله وإلا فالبائع
~~يصدق إن أشبه) أي لأنه غارم فقد ترجح جانبه بالغرم (قوله تحالفا) أي وبدأ
~~البائع وهو المسلم إليه باليمين (قوله قولان) ظاهر المدونة الثاني منهما
~~وانظر ما حكاه من الخلاف فيما يحصل به الفوات هنا فإن ظاهره أنه جار في رأس
~~المال عينا كان أو غيرها وقد تقدم في المسألة السابقة التفرقة بين ما تفوت
~~به العين وما يفوت به غيرها قاله شيخنا (قوله فإن تنازعا) أي في محل قبضه
~~قبل فواته وقوله مطلقا أي ادعى أحدهما موضع عقده أو ادعيا غيره أشبه أحدهما
~~أم لا (قوله واحتاج الفسخ لحكم) أي فلا يحصل بمجرد تحالفهما ما لم يتراضيا
~~عليه (قوله كالآجال) أي في أن لهما حصة من الثمن (قوله وتقدم احتياج الفسخ
~~فيها لحكم)
# PageV03P194
# (كفسخ ما يقبض بمصر) لفساده حيث أطلق وأريد حقيقتها
~~أي القطر بتمامه فإن أريد المدينة المعينة فهو ms3243 ما أشار له بقوله (وجاز)
~~العقد بشرط أن يقبض المسلم فيه (بالفسطاط) وهي مصر القديمة (وقضى) الوفاء
~~(بسوقها) أي سوق تلك السلعة إن تنازعا في محل القبض منها إن كان لها سوق
~~(وإلا ففي أي مكان منها) إلا لعرف خاص فيعمل به
# (درس) {باب} ذكر فيه السلم وشروطه وما يتعلق به (شرط) صحة عقد (السلم)
~~وهو بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن لأجل وهي سبعة زيادة على شروط
~~البيع أولها (قبض رأس المال كله) ورأس الشيء أصله ولما كان ما يعجل أصلا
~~للمسلم فيه سمي رأس المال فالمراد بالمال المسلم فيه ورأسه المسلم (أو
~~تأخيره) بعد العقد (ثلاثا) من الأيام (ولو بشرط) لخفة الأمر لأن ما قارب
~~الشيء يعطى حكمه وهذا إذا لم يكن أجل السلم كيومين وذلك فيما شرط قبضه ببلد
~~آخر على ما يأتي وإلا فلا يجوز تأخيره هذه المدة لأنه عين الكالئ بالكالئ
~~فيجب أن يقبض بالمجلس أو ما يقرب منه ومعنى كلام المصنف أن شرط السلم أن لا
~~يتأخر قبض رأس المال أكثر من ثلاث فالمضر تأخيره أكثر منها وهو معنى قول
~~بعضهم من شروط السلم أن يكون رأس المال نقدا أي معجلا أو في حكم النقد ولا
~~يؤخر بشرط فوق ثلاثة انتهى (وفي فساده بالزيادة) على الثلاثة بلا شرط (إن
~~لم تكثر جدا) بأن لا يحل أجل المسلم فيه وعدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي تقدم أنهما إذا تنازعا في قدر الأجل حلفا وفسخ إن حكم به (قوله كفسخ
~~ما يقبض بمصر) يعني أن العقد إذا وقع بينهما على أن المسلم يقبض المسلم فيه
~~في مصر وأريد بها القطر بتمامه فإن العقد يفسخ للجهل بالموضع الذي يقبض فيه
~~السلم (قوله أي القطر بتمامه) وحده طولا من أسوان إلى الإسكندرية وعرضه من
~~عقبة أيلة لبرقة (قوله بالفسطاط) أي أو بمصر القاهرة لعدم الجهل والفسطاط
~~بضم الفاء وكسرها وسميت مصر القديمة بذلك لضرب عمرو بن العاص بها فسطاطه أي
~~خيمته حين فتحها وأرسل يستشير عمر ms3244 بن الخطاب في سكناه بها أو في الإسكندرية
~~لأنها دار الملك إذ ذاك فقال عمر للرسول أيهما تبلغه راحلتي في أي وقت شئت
~~فقال له يا أمير المؤمنين لا تصل إلى الإسكندرية إلا في السفن وتصل إلى
~~المحل الذي هو فيه في أي وقت شئت فقال عمر لا يسكن أميري حيث لا تصل إليه
~~راحلتي قل له يسكن حيث هو نازل (قوله وقضى بسوقها) حاصل كلام الشارح أنه
~~إذا اشترط المسلم قبض المسلم فيه بالفسطاط كان جائزا فإن حصل تنازع بين
~~المسلم والمسلم إليه في محل القبض من الفسطاط قضي بالقبض في سوق تلك السلعة
~~من الفسطاط إن كان لتلك السلعة سوق بالفسطاط وقال بعضهم إن جعل الضمير
~~راجعا للبلد كان مرتبطا بما قبله خاصا به أي وقضى بسوق البلد المعد لتلك
~~السلعة وإن جعل الضمير راجعا للسلعة كما قال الشارح كان عاما لصدقه بما إذا
~~أكريت حمارا على حمل إردب مثلا للفسطاط فيلزم الحمار حمله على حماره لسوق
~~تلك السلعة (قوله وإلا) أي وإلا يكن لتلك السلعة سوق في تلك البلد ففي أي
~~مكان منها أي من تلك البلد قضاه برئ من عهدته ويلزم المشتري قبوله منه في
~~ذلك المكان (قوله إلا لعرف خاص) أي إلا أن يكون العرف بالقضاء بمحل خاص
~~وإلا عمل به
### | [باب السلم وشروطه]
# {باب السلم}
# (قوله وهي سبعة) فيه إشارة إلى أن قول المصنف شرط السلم مفرد مضاف يعم
~~جميع شروطه (قوله قبض رأس المال) من إضافة المصدر لمفعوله أي قبض المسلم
~~إليه رأس المال وإنما أكد بكله لفساد جميعه بتأخير قبض شيء منها ولو يسيرا
~~(قوله أصلا للمسلم فيه) أي لأنه لولا هو ما حصل وقوله سمي أي ذلك المعجل
~~(قوله فالمراد بالمال) أي المضاف إليه رأس (قوله أو تأخيره) أي رأس المال
~~وذكر الضمير لاكتساب المضاف التذكير من المضاف إليه (قوله ولو بشرط) أي هذا
~~إذا كان تأخيرها من غير شرط بل ولو كان تأخيرها بشرط ورد بلو قول ابن سحنون
~~وغيره ms3245 من البغداديين بفساد السلم إذا أخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور
~~قصد الدين بالدين مع الشرط وعدم قصده مع عدم الشرط واختاره عبد الحق وابن
~~الكاتب وابن عبد البر اه بن (قوله لأنه عين الكالئ بالكالئ) أي ابتداء
~~الدين بالدين يعني في غير محل الرخصة لأن السلم رخصة مستثناة من ذلك ومن
~~بيع الإنسان ما ليس عنده (قوله ومعنى إلخ) جواب عما يقال إن ظاهر المصنف أن
~~التأخير المذكور من شروط السلم وليس كذلك وحاصل الجواب أن كلام المصنف في
~~قوة قولنا شرط السلم أن لا يتأخر رأس المال أكثر من ثلاثة أيام وهذا صحيح
~~أو يجاب بأن الشرطية منصبة على الأحد الدائر بين الأمرين أي أن شرط السلم
~~أحد شيئين إما القبض أو التأخير ثلاثا فدون فإن فقدا بأن تأخرا أكثر فقد
~~الشرط (قوله أن لا يتأخر إلخ) أي بأن يقبض بالفعل أو يؤخر ثلاثة أيام تأمل
~~(قوله أي معجلا إلخ) أي فالشرطية منصبة على الأحد الدائر بين الأمرين وهذا
~~يرجع في المعنى لما قاله الشارح (قوله وفي فساده إلخ) حاصل ما في المقام
~~أنه إذا أخر رأس المال عن ثلاثة أيام فإن كان التأخير بشرط فسد السلم
~~اتفاقا كان
# PageV03P195
# فساده (تردد) فإن أخر بشرط وإن قل أو كثر جدا حتى حل
~~الأجل فسد اتفاقا خلافا لما يوهمه إطلاقه من أن التردد جار في التأخير بشرط
~~وبغيره وأن التأخير إن كثر جدا ولو لم يحل الأجل مفسد قطعا وليس كذلك ثم
~~المعتمد الفساد بالزيادة ولو قلت بغير شرط
# (وجاز) السلم (بخيار) في عقده لهما أو لأحدهما أو لأجنبي (لما يؤخر) رأس
~~المال (إليه) وهو الثلاثة الأيام فقط ولو في رقيق ودار على المعتمد (إن لم
~~ينقد) رأس المال ولو تطوعا وإلا فسد للتردد بين السلفية والثمنية، وشرط
~~النقد مفسد ولو لم ينقد وإن أسقط الشرط ومحل الفساد بالنقد تطوعا إن كان
~~المنقود مما تقبله الذمة بأن كان لا يعرف بعينه كالعين وأما المعين كثوب أو
~~حيوان معين ms3246 فيجوز نقده تطوعا فعلم أن شرط النقد مفسد مطلقا حصل نقد بالفعل
~~أم لا كان مما يعرف بعينه أم لا أسقط الشرط أم لا وأن النقد تطوعا جائز
~~فيما يعرف بعينه وإن لم يسترده، فإن لم يعرف بعينه أفسد إن لم يسترده وإلا
~~فلا (وجاز) السلم أيضا (بمنفعة) شيء (معين) كسكنى دار وخدمة عبد وركوب دابة
~~معينة إن قبضت ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه بناء على أن قبض
~~الأوائل قبض للأواخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التأخير كثيرا جدا بأن حل أجل المسلم فيه أو لم يكثر جدا بأن لم يحل
~~أجله، وإن كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك بفساد السلم وعدم
~~فساده سواء كثر التأخير جدا أو لا إذا علمت هذا تعلم أن في كلام المصنف
~~أمورا أربعة: الأول أن ظاهره سواء كانت الزيادة بشرط أم لا مع أن محل
~~الخلاف إذا كانت بلا شرط وإلا فسد العقد اتفاقا، الثاني أن قوله إن لم تكثر
~~جدا الأولى إسقاطه لأن ظاهره أن الزيادة إن كثرت جدا لا يختلف في الفساد
~~وليس كذلك بل الخلاف في الزيادة بلا شرط ولو كثرت جدا وحل أجل السلم،
~~الثالث أن تعبيره بالتردد ليس جاريا على اصطلاحه فقد قال ح القولان كلاهما
~~لمالك في المدونة، الرابع كان من حق المصنف الاقتصار على القول بالفساد
~~لتصريح ابن بشير بأنه المشهور كما في نقل ح عنه انظر بن وإذا علمت هذا تعلم
~~ما في عبارة الشارح تبعا لعج.
# (قوله أو كثر جدا) أي وكان التأخير بلا شرط (قوله فسد اتفاقا) أي
~~فالاتفاق في ثلاثة أحوال والخلاف في حالة واحدة وهي ما إذا حصلت الزيادة
~~على ثلاثة أيام بلا شرط ولم تبلغ أجل المسلم فيه (قوله وأن التأخير) أي
~~مطلقا ولو من غير شرط (قوله وليس كذلك) أي بل التأخير إذا كثر جدا إن كان
~~بشرط كان مفسدا مطلقا حل الأجل أو لم يحل باتفاق، وإن كان بغير شرط أفسد
~~اتفاقا إن حل الأجل ms3247 وإلا فمن محل التردد هذا كلامه وقد علمت عدم صحته
# (قوله وجاز بخيار) أي حال كونه ملتبسا بخيار وقوله لما يؤخر إليه اللام
~~بمعنى إلى وما واقعة على زمان أو أجل وضمير يؤخر راجع لرأس المال لا على ما
~~فكان الواجب إبراز الضمير أي لما يؤخر هو إليه.
# (قوله ولو في رقيق ودار) ولو كان رأس المال رقيقا أي أو دارا وليس مراده
~~أن الدار مسلم فيها لما سيأتي من منع ذلك (قوله على المعتمد) اعلم أن ما
~~ذكره من أن أمد الخيار هنا ثلاثة أيام في الأنواع كلها هو ظاهر المدونة
~~وذهب ابن محرز إلى أن الخيار يختلف هنا باختلاف جنس رأس المال من دار ورقيق
~~وغيرهما مثل ما تقدم في باب الخيار ورده عياض وابن عرفة انظر ح (قوله فيجوز
~~نقده) الأولى اشتراط الخيار مع نقده تطوعا (قوله مفسد) أي للسلم الواقع على
~~الخيار (قوله كان مما يعرف بعينه أم لا) إن قلت إذا كان مما يعرف بعينه
~~كثوب وحيوان فلا يلزم في نقده بشرط سلف فما وجه منعه قلت وجه المنع أن فيه
~~دخولا على غرر لأنه على تقدير إذا تم البيع كان ثمنا وعلى تقدير عدم تمامه
~~كان المسلم إليه قد انتفع به باطلا قاله أبو الحسن في كتاب الخيار وكما لا
~~يجوز للبائع اشتراط النقد لينتفع به أمد الخيار كذلك لا يجوز للمبتاع
~~اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد الخيار لأنه غرر أيضا لأنه إن لم يتم البيع
~~كان قد انتفع بالسلعة باطلا من غير شيء اه بن (قوله جائز) أي في السلم
~~الواقع على الخيار (قوله كسكنى دار) أي كأسلمك سكنى داري هذه أو خدمة عبدي
~~فلان أو ركوب دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك في شهر كذا (قوله إن
~~قبضت) أي المنفعة أي إن شرع في قبضها وأشار بهذا إلى أن منفعة المعين سواء
~~كان حيوانا أو عقارا أو عرضا كسفينة مثلا ملحقة بالعين فلا بد من قبضها
~~حقيقة أو حكما وقبضها بقبض ms3248 أصلها ذي المنفعة والشروع في استيفائها منه فلا
~~بد من قبض أصلها حين العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام والشروع في
~~قبضها منه ويكتفى بذلك في سلم المنفعة ولو قلنا إن قبض الأوائل ليس قبضا
~~للأواخر لأن غاية ما يلزم عليه ابتداء الدين بالدين وقد استخفوه في السلم
~~(قوله ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه) كأسلمك سكنى هذه الدار سنة في
~~إردب قمح آخذه منك بعد مضي شهر من هذه السنة (قوله بناء على أن قبض الأوائل
~~قبض للأواخر) هذا مرتبط بقوله ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه أي
~~وأما على أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر فلا يجوز إذا تأخر استيفاؤها عن
~~قبض المسلم فيه
# PageV03P196
# وإنما منعت عن دين لأنه فسخ دين في دين وهذا ابتداء
~~دين في دين وهو أخف واحترز بمعين عن منفعة مضمونة فلا يجوز كقول المسلم
~~للمسلم إليه أحملك إلى مكة بإردب قمح في ذمتك تدفعه لي وقت كذا
# (و) جاز (بجزاف) ويعتبر فيه شروط بيعه (و) جاز (تأخير حيوان) جعل رأس مال
~~ولو إلى أجل المسلم فيه لأنه يعرف بعينه (بلا شرط) ويمنع به أكثر من ثلاثة
~~أيام لأنه بيع معين يتأخر قبضه (وهل الطعام والعرض كذلك) يجوز تأخير كل بلا
~~شرط (إن كيل) الطعام (وأحضر) العرض مجلس العقد لانتقال ضمانهما للمسلم إليه
~~فكأنه قبضهما فتركه بعد ذلك لقبضهما لا يضر فإن لم يكل الطعام ولم يحضر
~~العرض لم يجز لعدم دخوله في ضمان المسلم إليه والنقل أنه يكره فقط خلافا
~~لما يوهمه كلامه (أو كالعين) لا يجوز تأخيرهما عن الثلاثة بلا شرط مطلقا
~~حصل كيل أو إحضار أم لا هذا ظاهره والنقل الكراهة فالمراد كالعين في عدم
~~الجواز المستوي الطرفين (تأويلان)
# (و) جاز (رد زائف) وجد في رأس المال ولو بعد شهرين (وعجل) بدله وجوبا
~~حقيقة أو حكما فيغتفر الثلاثة بالشرط وهذا إن قام بالبدل قبل حلول الأجل
~~بكثير فإن قام به بعده أو قبله بكيومين جاز التأخير ms3249 ما شاء ولو بشرط (وإلا)
~~يعجل حقيقة ولا حكما بأن أخر أكثر من ثلاثة أيام ولو بلا بشرط (فسد ما
~~يقابله) فقط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وإنما منعت عن دين) أي وإنما منع أخذ منفعة المعين عن الدين أي عند
~~ابن القاسم وأما أشهب فيجيز ذلك كما تقدم بناء على أن قبض الأوائل قبض
~~للأواخر واستظهره ابن رشد وعمل به عج في نازلة وهي أنه كان له حانوت فيه
~~مجلد فترتب في ذمته أجرة فدفع له كتبا يجلدها له بما في ذمته من الدين
~~(قوله فلا يجوز) محل منع السلم بالمنافع المضمونة ما إذا لم يشرع المسلم
~~إليه في استيفائها وإلا جاز كما في خش تبعا للقاني قال بن وهو الظاهر وعلى
~~هذا فتقييد المصنف المنفعة بالمعين لا مفهوم له لأن المعين شرط في جواز
~~السلم بمنافعه الشروع أيضا وإذا كان كذلك فلا فرق بينه وبين المنافع
~~المضمونة اه بن وقال عج لا يجوز السلم بالمنافع المضمونة مطلقا ولو شرع
~~فيها متمسكا بظاهر النقل واقتصر عليه عبق وهو ظاهر شارحنا واعتمده بعضهم
~~كما قال شيخنا العدوي.
# {تنبيه} لو وقع السلم بمنفعة معين وتلف ذو المنفعة المعين قبل استيفائها
~~رجع المسلم إليه على المسلم بقيمة المنفعة التي لم تقبض ولا يفسخ العقد
~~قياسا للمنفعة على الدراهم الزائفة انظر عبق
# (قوله وتأخير حيوان إلخ) لما تكلم على أن تأخير رأس المال عن الثلاثة
~~الأيام إن كان عينا لا يجوز ذكر حكم تأخير رأس المال عن الثلاثة الأيام إذا
~~كان غير عين فقوله وتأخير حيوان أي عن الأيام الثلاثة (قوله بلا شرط) أي
~~وأما مع الشرط فلا يجوز التأخير إلا ثلاثة أيام فقط (قوله لأنه بيع معين
~~يتأخر قبضه) لا يقال هذا التعليل موجود فيما إذا كان التأخير بلا شرط لأن
~~محل منع بيع معين يتأخر قبضه إذا كان التأخير بشرط فقوله يتأخر قبضه أي
~~بالشرط تأمل (قوله إن كيل الطعام وأحضر العرض) أي والحال أنه لم يأخذه
~~المسلم إليه لحوزه ms3250 بل تركهما في حوز المسلم (قوله لا يجوز إلخ) أي لأنهما
~~لما كانا يغلب عليهما أشبها العين فيؤدي لابتداء الدين بالدين بخلاف
~~الحيوان فإن تأخيره لا يؤدي لذلك لأنه يعرف بعينه فلا يقال له دين (قوله
~~والنقل أنه يكره) أي النقل أن القول الثاني يقول بالكراهة مطلقا لا بالحرمة
~~مطلقا وظاهر التشبيه بالعين أن ذلك القول قائل بالحرمة مطلقا وأجاب الشارح
~~بقوله فالمراد إلخ أي أن مراد المصنف التشبيه في عدم الجواز المستوي أو أنه
~~تشبيه في مطلق النهي والحاصل أن تأخير العرض والطعام إذا كانا رأس مال عن
~~الثلاثة الأيام إن كان بشرط منع مطلقا وإن كان بلا شرط فالجواز إن كيل
~~الطعام وأحضر العرض في مجلس العقد وإلا كره وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط
~~مطلقا ولو كيل الطعام أو أحضر العرض هذا حاصل النقل
# (قوله وجاز رد زائف) أي وجاز للمسلم إليه رد زائف ومن المعلوم أن الزائف
~~هو المغشوش بأن يكون الذهب أو الفضة مخلوطا بنحاس أو رصاص وأما لو وجد
~~المسلم إليه في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز للمسلم إليه رده
~~على المسلم وأخذ بدله بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قاله سحنون وهو
~~المعتمد وظاهر المدونة عند أبي عمران أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه
~~رده على المسلم وأخذ بدله ويجب على المسلم أن يعجل له البدل وإلا فسد ما
~~يقابله (قوله ولو بعد شهرين) بل ولو بعد حلول الأجل (قوله وعجل بدله) أي
~~ووجب على المسلم أن يعجل بدله (قوله فيغتفر الثلاثة) أي فيغتفر تأخير رد
~~البدل الثلاثة أيام ولو بالشرط وأما التأخير أكثر منها فلا يجوز ولو من غير
~~شرط ويفسد السلم فيما قابل الزائف (قوله وهذا) أي وجوب تعجيل رد البدل
~~حقيقة أو حكما وعدم اغتفار ما زاد على الثلاثة (قوله جاز التأخير) أي لرد
~~البدل وقوله ما شاء ولو بشرط أي بأن شرط عليه عند العقد أنه إذا رد زائفا
~~ظهر له لا يدفع له ms3251 بدله إلا بعد جمعة مثلا (قوله وإلا يعجل) أي بدل الزائف
~~(قوله فسد ما يقابله) أي الزائف وصح الباقي إعطاء للتابع حكم نفسه وهذا قول
~~أبي عمران الفاسي واستحسنه ابن محرز فقوله على
# PageV03P197
# (لا الجميع على الأحسن) إذا كان رأس المال عينا ولم
~~يدخلا عند العقد على تأخير ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا فإن لم يقم بالبدل
~~بل رضي بالزائف أو سامح من عوضه لم يفسد ما يقابله أو دخلا عند العقد على
~~التأخير كثيرا إن ظهر زائف فسد الجميع وكذا إن كان غير عين إن وقع عقد
~~السلم على عينه فإن وقع على موصوف وجب رد مثل ما ظهر معيبا (و) جاز للمسلم
~~(التصديق) أي تصديق المسلم إليه (فيه) أي في السلم بمعنى المسلم فيه أي في
~~كيله ووزنه وعدده إذا أتى به بعد أجله لا قبله لما قدمه من منعه في معجل
~~قبل أجله (كطعام من بيع) يجوز التصديق فيه لا من قرض (ثم) إن وجدت نقصا أو
~~زيدا على ما صدقت في السلم والبيع يكن (لك) أيها المصدق (أو عليك الزيد
~~والنقص المعروف) فيهما (وإلا) يكن الزيد معروفا بل فاحشا وجب رد الزائد كله
~~ولا تأخذ منه المتعارف وترك هذا لوضوحه وأشار للمتفاحش من النقص لما فيه من
~~التفصيل بقوله (لا رجوع لك) عليه (إلا بتصديق) منه (أو ببينة لم تفارق) من
~~وقت قبضه إلى وجود النقص أو بينة حضرت كيل البائع وشهدت بما قال المشتري من
~~النقص فيرجع بجميع النقص (وحلف) المسلم إليه أو البائع عند عدم التصديق
~~والبينة (لقد أوفى) جميع (ما سمى) للمشتري المصدق له وهذا إن ادعى أنه
~~اكتاله أو حضر كيله فإن لم يكن اكتاله ولا قام على كيله بل بعث به إليه من
~~دين له على شخص أو وكيل فأشار له بقوله (أو) يحلف (لقد باعه) الصواب لقد
~~وصله أو أرسل له (ما) أي القدر الذي (كتب به إليه) أو قيل له به (إن علم)
~~البائع (مشتريه) وهو المسلم بأنه ms3252 كتب له أن قدر ما أرسلته للمشتري كذا
~~(وإلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأحسن راجع لقوله فسد ما يقابله (قوله لا الجميع) أي ولا يفسد الجميع
~~خلافا لما قاله أبو بكر بن عبد الرحمن (قوله إذا كان إلخ) ظرف لقوله فسد ما
~~يقابله وحاصله أن فساد ما يقابل الزائف فقط مقيد بقيود أن يكون رأس المال
~~عينا وأن يقوم المسلم إليه بالزائف وأن يكون الباقي من الأجل عند قيامه
~~ثلاثة أيام فأكثر وأما لو قام بعده أو قبله بيومين فلا يفسد ما يقابله ويجب
~~إبداله وأن لا يدخلا عند العقد على تأخير بدل ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا.
# (قوله فإن لم يقم بالبدل) أي فإن لم يقم المسلم إليه ببدل الزائف أي فإن
~~لم يطالب به (قوله وكذا إن كان إلخ) أي وكذا يفسد العقد إن كان رأس المال
~~غير عين ووقع عقد السلم على عينه ثم ظهر فيه كلا أو بعضا عيب وأما إن كان
~~رأس المال غير عين ولم يقع العقد على عينه بل كان موصوفا فلا يفسد العقد
~~إذا ظهر فيه أو في بعضه عيب بل يلزم المسلم أن يأتي ببدل ذلك المعيب (قوله
~~بمعنى المسلم فيه) أي لا بمعنى المسلم به لما مر أنه لا يجوز التصديق في
~~رأس مال السلم (قوله لما قدمه من منعه) أي من منع التصديق في معجل قبل أجله
~~أي خوفا من ظهور نقص فيلزم عليه ضع وتعجل وظهور زيادة فيلزم عليه حط الضمان
~~وأزيدك (قوله كطعام من بيع) أي على الحلول (قوله الزيد والنقص) لف ونشر
~~مرتب على قوله لك وعليك أي فلك الزيادة وعليك النقص سواء قامت عليه بينة أم
~~لا وحكى ح هنا الخلاف إذا اشترى دارا على أنها ثلاثون ذراعا مثلا فوجدت
~~أكثر هل يفوز به المشتري أو يكون شريكا في الزائد وأما إذا وجدها المشتري
~~أنقص فإنه يخير (قوله المعروف فيهما) أي الذي جرى به العرف بين الناس كما
~~لو وجد الإردب ثلاثا وعشرين ربعا ms3253 أو خمسا وعشرين ربعا فإن هذا جرت به عادة
~~الناس في الغالب فلا رجوع للمشتري بعد التصديق على البائع بشيء في النقص
~~ولا رجوع للبائع في حالة الزيادة (قوله وترك هذا) أي الكلام على الزيادة
~~الفاحشة (قوله وشهدت بما قال المشتري) أي شهدت بأنه حين الكيل كان ناقصا
~~لهذا القدر الذي ادعاه المشتري (قوله فيرجع بجميع النقص) أي ولا يترك له
~~قدر المتعارف ثم إنه إن كان الطعام مضمونا كما في السلم رجع بمثل النقص وإن
~~كان الطعام معينا كما في البيع رجع بحصة النقص من الثمن كما في المدونة اه
~~بن (قوله عند عدم التصديق) أي تصديق المسلم إليه والبائع على النقص (قوله
~~والبينة) أي وعند عدم البينة التي تشهد للمسلم أو المشتري بالنقص الذي يدعي
~~به (قوله المصدق له) أي على الكيل (قوله بل بعث به) أي بالمكيل وقوله إليه
~~أي إلى المسلم أو المشتري وقوله من دين له أي للمسلم إليه أو البائع وذلك
~~بأن اكتاله وكيل البائع أو مدينه وأرسله للمشتري وكتب ذلك الوكيل أو المدين
~~ورقة للبائع أخبره بذلك أو أرسل له رسولا أخبره بذلك أو أخبره هو بنفسه
~~بذلك القدر الذي اكتاله وأرسله إلى المشتري (قوله الصواب لقد وصله) أي لأن
~~هذا جار في مسألة البيع والسلم والمشتري والمسلم لا ينازع في البيع لحصوله
~~باتفاقهما وإنما النزاع في أنه هل وصل له أو أرسل له ما كتب به إليه أم لا
~~فيحلف لقد وصلك أو أرسل إليك القدر الذي كتب لي به وكيلي أو مديني أو القدر
~~الذي قال لي عليه وكيلي أو مديني أي أخبرني به مباشرة أو مع رسول وقوله لقد
~~وصله أي وصل للمشتري أو للمسلم (قوله إن علم إلخ) هذا شرط في اليمين
~~الثانية أي إنما يحلف المسلم إليه أو البائع على هذه الكيفية إذا
# PageV03P198
# بأن لم يحلف أو لم يعلمك يا مشتري في الثانية (حلفت)
~~يا مشتري في الصورتين أنك وجدته ناقصا (ورجعت) فإن لم تحلف فلا شيء ms3254 لك في
~~الأولى ولا ترد اليمين على البائع أو المسلم إليه لأنه نكل أو لا وحلف
~~البائع أو المسلم إليه في الثانية وبرئ فإن نكل غرم
# (وإن أسلمت عرضا) يغاب عليه كثوب في شيء والمراد عقدت السلم عليه لا
~~أسلمت بالفعل بدليل قوله (فهلك) العرض (بيدك) يا مسلم (فهو) أي ضمانه (منه)
~~أي من المسلم إليه (إن أهمل) أي تركه عندك على السكت (أو أودع) أي تركه
~~عندك على وجه الوديعة (أو على) وجه (الانتفاع) به لكن على وجه خاص بأن
~~يستثني منفعته أو يستأجره من المسلم إليه (و) ضمانه (منك) أيها المسلم (إن
~~لم تقم بينة) لك بهلاكه منك أو من غيرك (و) قد (وضع) عندك (للتوثق) بأن
~~حبسته حتى تشهد على المسلم إليه بالتسليم أو ليأتيه برهن أو حميل وكذا إن
~~تركه على وجه العارية (ونقض السلم) في هذا الأخير أي قوله ومنك إلخ (وحلف)
~~المسلم على هلاكه لأنه يتهم على تغييبه ولو قال إن حلفت لكان أظهر في
~~المراد وهذا حيث لم تشهد بينة بتلفه منه أو من غيره كما قال وإلا لم ينقض
~~لكن إن شهدت بأنه من الغير فضمانه من المسلم إليه وإن شهدت بأنه من المسلم
~~فضمانه منه (وإلا) تحلف بأن نكلت (خير الآخر) وهو المسلم إليه في نقض السلم
~~وبقائه وأخذ قيمته
# (وإن أسلمت حيوانا أو عقارا) أي عقدت السلم بذلك فتلف من المسلم أو من
~~أجنبي (فالسلم ثابت) لا ينقض (ويتبع) المسلم إليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان المسلم إليه أعلم المسلم أو البائع أعلم المشتري قبل ذلك حين أخذه
~~للطعام أنه لم يحضر الكيل وإن وكيلي أو مديني كتب إلي كتابا أن الطعام الذي
~~أرسله إليك قدره كذا وكذا وقبله على هذا الوجه ثم ظهر له النقص الفاحش.
# (قوله بأن لم يحلف) أي وإن لم يحلف لقد أوفاه ما سمى فيما إذا اكتاله
~~بنفسه أو حضر كيله وقوله أو لم يعلمك يا مشتري أي أو لم يعلمك البائع يا
~~مشتري ms3255 أن مدينه أو وكيله أعلمه أن الطعام الذي أرسله إليك قدره كذا وقوله
~~في الثانية أي فيما إذا لم يكتله ولم يحضر كيله (قوله ورجعت) أي على البائع
~~بالطعام إن كان مضمونا كما في السلم أو بحصته من الثمن إن كان الطعام معينا
~~كما في البيع على النقد (قوله وحلف البائع أو المسلم إليه في الثانية إلخ)
~~حاصله أن المسلم إليه إذا لم يعلم المسلم في الحالة الثانية فإن المسلم
~~يحلف فإن حلف رجع بالنقص فإن نكل حلف المسلم إليه أنه وصل إليه الطعام على
~~ما كتب به إليه فإن حلف برئ ولا شيء للمسلم وإن نكل غرم النقص للمسلم أو
~~المشتري وأما في الحالة الأولى وهي ما إذا باشر كيل الطعام أو حضره أو لم
~~يحضره ولكن أعلم المسلم إليه المسلم بذلك إن حلف المسلم إليه فقد برئ وإن
~~نكل حلف المسلم أو المشتري ورجع بالنقص فإن نكل أيضا فلا شيء وليس له رد
~~اليمين على المسلم إليه لأنه نكل أولا
# (قوله عرضا يغاب عليه) أي سواء كان طعاما أو غيره (قوله فهو) أي ضمانه
~~منه أي لانتقاله بالعقد الصحيح (قوله إن أهمل) أي إن تركه المسلم إليه عند
~~المسلم هملا وكسلا لتمكنه من قبضه (قوله بأن يستثني) أي المسلم وقوله
~~منفعته أي يومين أو ثلاثة فقط (قوله أو يستأجره من المسلم إليه) أي وحينئذ
~~السلم ثابت ويضيع رأس المال على المسلم إليه وهذا إذا كان الهلاك بسماوي
~~فإن كان بجناية أحد رجع عليه المسلم إليه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن
~~كان مقوما (قوله إن لم تقم بينة لك بهلاكه منك أو من غيرك) أي وادعيت أن
~~هلاكه بسماوي أو من أجنبي (قوله وكذا إن تركه على وجه إلخ) أي لأن الموضوع
~~أنه مما يغاب عليه ولم تقم بينة بهلاكه (قوله وحلف المسلم) أي ففاعل حلف هو
~~المسلم المخاطب بقوله ومنك إلخ وإنما التفت من الخطاب في قوله ومنك إلى
~~الغيبة في قوله وحلف ولم يقل وحلفت لأن ms3256 قوله وحلف والأخير ليس من كلام
~~المدونة الذي ذكره المصنف بقوله وإن أسلمت عرضا إلخ وإنما هو تقييد للتونسي
~~(قوله لأنه يتهم على تغييبه) أي لأنه يتهم على أنه أخفاه وادعى هلاكه (قوله
~~لكان أظهر في المراد) أي وهو أن محل نقض السلم في الأخير إذا حلف المسلم
~~على هلاكه (قوله وهذا) أي محل ضمان المسلم في الأخير ونقض السلم إن حلف حيث
~~لم تشهد إلخ وهذا مفهوم قول الشارح إن لم تقم بينة ولو جعله الشارح مفهوما
~~للمتن كان أحسن على أنه سيأتي له إدراج هذا تحت قوله ويتبع الجاني فتأمل
~~(قوله فضمانه من المسلم إليه) أي فالسلم ثابت وضاع رأس المال على المسلم
~~إليه وهذا إذا كان ذلك الأجنبي الذي شهدت البينة بإتلافه غير معلوم وأما إن
~~علم كان الضمان منه كما يأتي له في قوله ويتبع الجاني (قوله فضمانه منه) أي
~~فيغرم قيمته للمسلم إليه أو مثله (قوله وأخذ قيمته) أي إن كان مقوما أو
~~مثله إن كان مثليا والحاصل أن رأس المال إذا كان مما يغاب عليه وهلك بيد
~~المسلم على وجه العارية أو التوثق فإن قامت بينة على أن أحدا أهلكه كان
~~الضمان منه ولا ينقض السلم وإن لم تقم بينة على هلاكه كان الضمان من المسلم
~~وينقض السلم إن حلف فإن نكل خير المسلم إليه في نقضه وإمضائه والرجوع بقيمة
~~رأس المال أو مثله على المسلم
# (قوله وإن أسلمت حيوانا أو عقارا) أي فأفلت الحيوان أو أبق أو انهدم
~~العقار بغير فعل أحد
# PageV03P199
# (الجاني) على الحيوان والعقار في هذه وعلى العرض في
~~السابقة وهو إما المسلم عند عدم البينة وقد وضع عنده للتوثق أو العارية
~~وإما الأجنبي حيث اعترف بالتلف أو قامت عليه به بينة فقوله يتبع بالبناء
~~للفاعل وضميره يعود على المسلم إليه
# (و) الشرط الثاني من شروط السلم ما اشتمل على نفي خمسة أشياء (أن لا
~~يكونا) أي رأس المال والمسلم فيه (طعامين) لا نحو سمن في بر (ولا نقدين) لا ms3257
~~ذهب في فضة أو عكسه أو ذهب في ذهب أو فضة في فضة (ولا شيئا في أكثر منه)
~~كثوب في ثوبين (أو) في (أجود) منه من جنسه لما فيه من سلف بزيادة (كالعكس)
~~وهو سلم شيء في أقل منه أو أردأ لما فيه من ضمان بجعل واستثني من قوله ولا
~~شيئا في أكثر منه إلخ قوله (إلا أن تختلف المنفعة) في أفراد الجنس الواحد
~~فيصير كالجنسين فيسلم البعض منه في أكثر أو أجود (كفارة الحمر) جمع حمار أي
~~سريع السير منها (في) الحمر (الأعرابية) المتعددة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بفعل أحد العاقدين أو غيرهما فالسلم ثابت لكن إن هدمه أو أفلته المسلم
~~إليه فالأمر ظاهر وكذا إذا هدم أو أبق بنفسه وإن هدمه أو أفلته المسلم أو
~~أجنبي رجع المسلم إليه عليه بقيمته كما قال المصنف ويتبع الجاني (قوله في
~~هذه) أي في هذه المسألة وهي إسلام ما لا يغاب عليه من عقار أو حيوان
~~والمراد بالسابقة ما إذا أسلم عرضا يغاب عليه (قوله وهو) أي الجاني في
~~المسألة السابقة أما المسلم إلخ (قوله عند عدم البينة) أي وذلك عند عدم
~~البينة بإتلافه له والحال أنه قد وضع عنده للتوثق أو العارية وهذا لا يظهر
~~إلا إذا نكل المسلم عن اليمين واختار المسلم إليه بقاء السلم وأما إذا حلف
~~وفسخ السلم فلا يعقل رجوع المسلم إليه على المسلم الجاني ولو قال الشارح
~~وهو أما المسلم وذلك حيث اعترف أو قامت عليه بينة بالتلف أو لم تقم عليه
~~بينة به والحال أنه قد وضع عنده للتوثق أو العارية كان أولى وحاصل ما في
~~المقام أن الحيوان أو العقار إذا ترك هملا عند المسلم أو وديعة أو للانتفاع
~~فانفلت الحيوان أو انهدم العقار بنفسه فالضمان من المسلم إليه والسلم ثابت
~~مثل ما لو كان رأس المال عرضا، فإن انهدم العقار أو أفلت الحيوان بجناية
~~أجنبي أو المسلم فالضمان من الجاني والسلم ثابت، وأما لو كان الحيوان أو
~~العقار عند المسلم ms3258 للتوثق أو عارية ثم إنه تلف من غير بينة على إتلاف أحد
~~له فضمانه من المسلم والسلم ثابت وليس كالعرض في أن السلم ينقض إن حلف
~~المسلم على هلاكه لأنه لا يمين هنا على المسلم لأن الحيوان والعقار لا يغاب
~~عليه حتى أنه يطالب باليمين لرد تهمة إخفائه، وإن قامت البينة على تلفه
~~بجناية الأجنبي أو أقر بذلك كان الضمان منه والسلم ثابت كالعرض وإن قامت
~~البينة على تلف المسلم له وأقر بذلك فالضمان منه والسلم ثابت، وليس للعقار
~~والحيوان حالة يخير فيها المسلم إليه بين الفسخ والإبقاء كالعرض كما أنهما
~~ليس لهما حالة يتعين فيها نقض السلم بخلاف العرض
# (قوله وأن لا يكونا طعامين) فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك إردب قمح في
~~إردب قمح أو فول ولا يجوز أسلمك دينارا في دينار فإن وقع بلفظ القرض أو
~~السلف جاز واعلم أن الفلوس الجدد هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في بعض
~~وإنما امتنع أن يكونا طعامين أو نقدين لأدائه لربا الفضل والنساء عند تحقق
~~الزيادة أو لأدائه لربا النساء عند تماثل رأس المال للمسلم فيه فقوله وأن
~~لا يكونا طعامين ولا نقدين أي سواء تساوى رأس المال والمسلم فيه أو زاد
~~أحدهما على الآخر وأما قوله ولا في أكثر منه أو أجود هذا في غير الطعامين
~~والنقدين اه بن ومفهوم قوله ولا في أكثر منه أو أجود جواز سلم الشيء في
~~مثله من غير النقدين والطعامين كقنطار من الكتان أبيض في مثله كما سيقول
~~المصنف والشيء في مثله قرض (قوله ولا شيئا) أي وأن لا يكون رأس المال شيئا
~~أسلم في أكثر منه من جنسه (قوله كثوب في ثوبين) أي وكسلم قنطار كتانا في
~~قنطارين وكإردب جبس في إردبين (قوله أو في أجود منه من جنسه) كثوب رديء في
~~جيد وكقنطار كتانا أبيض في قنطار من كتان أسود لأن الأبيض أجود (قوله لما
~~فيه من ضمان بجعل) أي من تهمة ضمان بجعل فإذا أسلمت ثوبين في ثوب فكأن ms3259
~~المسلم إليه ضمن للمسلم ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في نظير ضمانه
~~وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال لأن تعدد العقد هناك أضعفها
~~(قوله إلا أن تختلف المنفعة) اعلم أن المسألة ذات أوجه أربعة لأن رأس المال
~~والمسلم فيه إما أن يختلفا جنسا ومنفعة معا ولا إشكال في الجواز كسلم العين
~~في الطعام والطعام في الحيوان، وإما أن يتفقا معا ولا إشكال في المنع إلا
~~أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا، وإما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة وهو
~~المراد هنا، وإما أن تتحد المنفعة ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من الخيل
~~وفيه قولان فمن منع نظر إلى أن المقصود من الأعيان منافعها ومن أجاز نظر
~~إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما يأتي في قول المصنف ولو تقاربت المنفعة
~~انظر بن (قوله المتعددة) أي فلا بد من سلم الحمار السريع المشي في متعدد
~~غير سريع
# PageV03P200
# وهي الضعيفة السير (و) كسلم الواحد من (سابق الخيل)
~~في أكثر منه غير سابق وعكسه (لا) فرس (هملاج) أي سريع المشي منها إذ لا
~~تصيره سرعة مشيه مغايرا لأبناء جنسه حتى يجوز سلم الواحد منها في أكثر مما
~~ليس له السرعة ولا يلزم منها أن يكون سابقا (إلا) أن يكون هذا الهملاج
~~(كبرذون) بكسر الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة وهو الفرس الذي أبواه
~~أعجميان وهو العريض الخلقة الغليظ لا سبق له بل يراد لما يراد له البغال من
~~الحمل والسير فيسلم الهملاج منها في أكثر من غيره أي من الهمالجة التي لم
~~تتصف بهاتين الصفتين بل بسرعة السير خاصة (و) كسلم (جمل) أراد به ما يشمل
~~الذكر والأنثى (كثير الحمل) في أكثر مما ليس كذلك لتباين المنفعة بذلك
~~(وصحح) تباين المنفعة في الإبل بما تقدم (وبسبقه) في اليسير أي كل من
~~الوصفين كاف والمقصود بالصحيح الثاني إذ لا كلام في الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو العكس وأما سلم الواحد في الواحد فلا يجوز لقول المصنف أو أجود إلا أن
~~يختلفا بالصغر ms3260 والكبر وإلا جاز إن عجل الصغير كما يأتي كذا في خش وعبق وقال
~~بن تعبير المصنف بالأعرابية المفيد للتعدد تبع فيه لفظ المدونة وليس المراد
~~اشتراط ذلك كما توهم بدليل أن المدونة عبرت أيضا بالإفراد فقالت كاختلاف
~~الحمار الفارة النجب بالحمار الأعرابي فيجوز اه وفي المتيطية ويجوز أن يسلم
~~حمار يراد للحمل في آخر يراد للركوب اه وذكر بن قبل هذا الكلام أن الذي
~~يفيده كلام اللخمي أنه لا يشترط اختلاف العدد إلا مع ضعف اختلاف المنفعة
~~أما إذا قوي اختلاف المنفعة فيجوز السلم ولو اتحد العدد وقبله ابن عرفة
~~وابن غازي في تكميل التقييد واختاره شيخنا قائلا إن هذا هو الذي يقتضيه
~~قولهم إن اختلاف المنافع يصير الجنس كالجنسين وما قيل هنا يقال فيما يأتي
~~بعد (قوله وهي الضعيفة السير) أشار إلى أن المراد بالأعرابية ضعيفة السير
~~سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت مصرية لا خصوص المنسوبة
~~للأعراب وإلا لاقتضى أنه لا يجوز سلم حمار سريع السير في متعدد من المصرية
~~ضعيف غير سريع كحمار الجباسة والترابين وليس كذلك بل هو جائز على المعتمد
~~إذ المدار على الاختلاف في المنفعة (قوله سابق الخيل) أي وهو الذي يسبق
~~غيره في حال الرماحة به واعلم أن الخيل إما أعرابية وهي ما كان أبواها من
~~الخيل وإما أعجمية وهي البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل وأمها من البقر
~~والعربية قسمان منها ما كان متخذا للرماحة والجري وحسنها بكثرة سبقها
~~لغيرها ومنها ما هو غير متخذ للرماحة بل للهملجة أي للمشي درجا كالرهوان
~~وحسنها بسرعة مشيها وكثرة درجها، وأما الأعجمية فهي ما اتخذ للحمل وهي تارة
~~تكون كثيرة الهملجة والدرج وتارة لا تكون كذلك أي لا درج ولا جري فيها
~~فالهملجة يتصف بها كل من الأعرابية والبرذون إذا علمت هذا فيجوز سلم أحد
~~النوعين الأعرابيين في الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما مر ويجوز
~~سلم كل واحد من النوعين في النوع الثالث الذي هو البرذون الواحد ms3261 في اثنين
~~وعكسه ويجوز سلم النوع الأول من الأعرابية وهي التي سبقها كثير في فرسين
~~أعرابيين من نوعها ليس سبقهما كثيرا، وأما النوع الثاني وهو الذي لا سبق له
~~بل له درج فلا يجوز سلم الواحد في اثنين من نوعه إذا علمت هذا فقول المصنف
~~وسابق الخيل أي يجوز سلمه في نوعه الواحد في اثنين وقوله لا هملاج الهملجة
~~سرعة السير أي السير درجا فالهملاج هو الرهوان أي لا يجوز سلمه في نوعه
~~الواحد في اثنين إلا أن ينضم للهملجة برذنة فيجوز وذلك كالبرذون المتصف
~~بالهملجة فيجوز أن يسلم في اثنين عربيين اتصفا بالهملجة بل ويجوز أيضا سلم
~~البرذون الهملاج في برذونين خاليين عن الهملجة كما هو المتبادر من كلام ابن
~~حبيب اه تقرير شيخنا العدوي.
# (قوله أي سريع المشي) أي عنده سرعة درج في المشي من غير رماحة وقوله منها
~~حال أي حال كونه من الخيل (قوله مما ليس له السرعة) أي والحال أن فيه هملجة
~~(قوله ولا يلزم منها) أي من الهملجة (قوله أن يكون سابقا) أي لغيره في
~~الرماحة لما علمت أن الهملاج لا رماحة عنده (قوله أبواه أعجميان) لعل
~~المراد أن أبواه منشؤهما بلاد العجم أي أن أبواه منسوبان لبلاد العجم بحسب
~~الأصل وإلا فالبرذون ما تولد من الخيل والبقر قرره شيخنا (قوله وجمل كثير
~~الحمل) أي أنه يجوز أن يسلم الجمل إذا كان يحمل كثيرا في واحد أو اثنين
~~معدين للحمل لكن حملهما قليل وقوله وبسبقه أي يجوز سلم المعد للسبق كالهجين
~~في المعد للسبق من جنسه الذي هو أقل سبقا، وأما سلم المعد للحمل في المعد
~~للركوب والسبق والعكس فهو جائز بالأولى وقوله وصحح وبسبقه أشار به لاختيار
~~ابن عبد السلام اعتبار السبق واعلم أن الإبل صنفان صنف يراد
# PageV03P201
# (وبقوة البقرة) على العمل والتاء فيه للوحدة لا
~~للتأنيث فلذا قال إذا كانت البقرة ذكرا بل (ولو أنثى وكثرة لبن الشاة) وكذا
~~الجواميس والبقر على الأوجه (وظاهرها عموم الضأن) لدخولها في الشاة في
~~قولها ms3262 إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم
~~(وصحح خلافه) لأن الضأن مقصودة للصوف لا للبن (و) ك (صغيرين) أي وكسلم
~~صغيرين من كل الأجناس فيجوز (في كبير وعكسه) من جنسهما (أو صغير في كبير
~~وعكسه إن لم يؤد) ما ذكر بعد الكاف (إلى المزابنة) بأن يطول الأجل المضروب
~~إلى أن يصير فيه الصغير كبيرا أو يلد فيه الكبير صغيرا لأدائه في الأول إلى
~~ضمان بجعل وفي الثاني وهو العكس فيهما للجهالة فكأنه قال له خذ هذين
~~الكبيرين أو هذا الكبير في صغيرين أو صغير يخرج منه بعد مدة كذا ولا يدري
~~أيخرج شيء منه أو لا (وتؤولت على خلافه) أي خلاف جواز سلم صغير في كبير
~~وعكسه وإن لم يؤد إلى المزابنة وأما صغيران في كبير وعكسه فجائز بشرطه ولم
~~تتأول على خلافه (كالآدمي والغنم) فلا يسلم صغير كل في كبيره ولا عكسه اتحد
~~عدد كل أو اختلف لعدم اعتبار اختلافهما بالصغر والكبر وقال الباجي القياس
~~عندي أن صغير الرقيق جنس مخالف أي لكبيره لاختلاف المنافع ابن عبد السلام
~~وهو الصحيح عندي انتهى قال ابن عرفة وحد الكبير في الرقيق إن فرقنا بين
~~صغيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للحمل وصنف يراد للركوب لا للحمل وكل صنف منهما صنفان جيد ورديء فيجوز أن
~~يسلم ما يراد للحمل فيما يراد للركوب والسير عليه جيد أحدهما في جيد الآخر
~~وفي رديئة والرديء في الجيد وكذلك في الرديء اتفق العدد أو اختلف وأما إذا
~~كان كل من رأس المال والمسلم فيه مما يراد للحمل أو الركوب فلا يجوز أن
~~يسلم الجيد في الرديء ولا عكسه ويجوز أن يسلم جيدا في رديئين فأكثر وعكسه
~~ولا يجوز أن يسلم واحدا في واحد تقدم الجيد أو الرديء لأنه سلف جر نفعا إن
~~تقدم الرديء وضمان بجعل إن تقدم الجيد انظر بن.
# (قوله وبقوة البقرة) أي فيجوز أن يسلم ثورا قويا على العمل في اثنين
~~ضعيفين لا قوة لهما مثله على ms3263 العمل وهذا عطف على المعنى أي إلا أن تختلف
~~المنفعة بالفراهة وبقوة البقرة (قوله ولو أنثى) رد بلو على من قال أن
~~المبتغى من الأنثى اللبن لا القوة وحينئذ فلا يجوز سلم واحدة في اثنين أقل
~~قوة منها (قوله وكثرة لبن الشاة) أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين
~~ليس فيهما كثرة لبن وكذا يقال في الجاموس والبقر فظهر أن البقر يعتبر في
~~اختلاف منافعها أمران خلافا لظاهر المصنف (قوله وظاهرها عموم الضأن) أي
~~عموم الشاة للضأن لأن قولها إلا شاة غزيرة اللبن يقتضي أن المدار على غزارة
~~اللبن ولا فرق بين معز وضأن ونص المدونة ولا يجوز أن يسلم ضأن الغنم في
~~معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في
~~حواشي الغنم فشمول لفظ شاة للضأن إنما هو من جهة العلة وهي غزارة اللبن لأن
~~تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق وإلا فلفظ شاة لا عموم فيه
~~بل مطلق وحينئذ فمراد المصنف بالعموم العموم اللغوي وهو الشمول لا
~~الاصطلاحي وهو استغراق اللفظ الصالح له من غير حصر وذلك لأن العموم
~~الاصطلاحي من عوارض الألفاظ العامة وشاة ليس منها وأما شمول اللفظ لشيء آخر
~~فمنظور فيه للعلة كما هنا فإن شمول الشاة للضأن إنما هو من جهة العلة كما
~~قلنا (قوله وصحح خلافه) أي وصحح ابن الحاجب خلاف ظاهرها من عموم الشاة
~~للضأن فلا يجوز سلم النعجة في حواشي الغنم ولو كان لبنها غزيرا بخلاف
~~المعزة الغزيرة اللبن فإنه يجوز سلمها في حواشي الغنم وذلك لأن اللبن في
~~الضأن كالتابع لمنفعة الصوف ولأن لبنها غالبا أقل من لبن المعز وأما المعز
~~فمنفعة شعرها يسيرة ولبنها كثير فهو المقصود منها قال اللقاني وما صححه ابن
~~الحاجب هو المذهب وكتب بعضهم أن قول المصنف وظاهرها إلخ هو المعتمد وأن
~~قوله وصحح ضعيف قاله شيخنا (قوله من كل الأجناس) أي إلا ما يخرجه بعد من
~~الآدمي والغنم (قوله فيجوز) أي لأن اختلاف المنفعة صيرتهما ms3264 كالجنسين فصار
~~مبايعة خالية عن السلف بزيادة والضمان بجعل (قوله إن لم يؤد ما ذكر بعد
~~الكاف) أشار الشارح بهذا إلى أن الشرط المذكور راجع للأربع صور قبله التي
~~بعد الكاف المتفق عليه منها وهما الأوليان والمختلف فيه منها وهما
~~الأخيرتان لا أنه راجع للأخيرتين فقط (قوله إن لم يؤد إلى المزابنة) أي فإن
~~أدى لها منع وقوله بأن يطول إلخ تصوير للتأدية للمزابنة وفيه إشارة إلى أن
~~المراد هنا بالمزابنة الضمان بجعل في الأول والجهالة في الثاني وليس المراد
~~بها معناها المتقدم وهي بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه وإن كان يمكن
~~أن تكون هنا من الأول أعني بيع مجهول بمجهول نظرا لجهل انتفاع المسلم
~~والمسلم إليه برأس المال والمسلم فيه (قوله إلى ضمان بجعل) لأن المسلم كأنه
~~قال للمسلم إليه اضمن لي هذا لأجل كذا فإن مات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي
~~وكانت منفعته لك، والثاني لك في ضمانك (قوله فكأنه قال له خذ هذين
~~الكبيرين) الأولى حذفه والاقتصار على ما بعده إذ ليس في صورة مما سبق يسلم
~~فيها كبيران لا في صغير ولا في كبير تأمل (قوله وتؤولت على خلافه) راجع
~~لمسألة الانفراد
# PageV03P202
# وكبيره ببلوغ سن التكسب بالعمل والتجر وهو عندي بلوغ
~~خمس عشرة سنة أو الاحتلام انتهى ثم عطف على كفارة قوله (وكجذع طويل غليظ
~~في) جذع أو جذوع (غيره) قصار رقاق فيجوز وظاهره أنه لا بد من الوصفين ولا
~~يكفي أحدهما خلافا لابن الحاجب واعترضت هذه المسألة بأن الكبير قد يصنع منه
~~صغار فيؤدي إلى سلم الشيء فيما يخرج منه وهو مزابنة وأجيب بأن المراد
~~بالجذع المخلوق لا المنجور المنحوت فإنه يسمى جائزة لا جذعا فالكبير لا
~~يخرج منه جذوع بل جوائز وبأن الكلام في كبير لا يخرج منه الصغير إلا بفساد
~~لا يقصده العقلاء وبأن المراد بالكبير ما ليس من نوع الصغير كنخل في صنوبر
~~وهذا الأخير مبني على أن الخشب أجناس وهو الراجح (وكسيف قاطع) جيد الجوهرية
~~فيجوز (في ms3265 سيفين دونه) فيهما معا لا في أحدهما فقط خلافا لما يوهمه المصنف
~~(وكالجنسين ولو تقاربت المنفعة) بينهما يجوز سلم أحدهما في الآخر (كرقيق)
~~ثياب (القطن و) رقيق ثياب (الكتان) فأولى غليظهما أو غليظ أحدهما في رقيق
~~الآخر (لا جمل) مثلا أو عبد أو ثوب (في جملين) أي في متعدد (مثله) بالجر
~~صفة لجملين (عجل أحدهما) وأخر الآخر لأجل السلم فلا يجوز على المشهور لأن
~~المؤجل هو العوض والمعجل زيادة فهو سلف جر نفعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي سلم صغير في كبير وعكسه فهي التي فيها الخلاف فظاهر المدونة جوازه
~~وعليه حملها ابن لبابة وابن محرز وغيرهما واختاره الباجي وقال ابن الحاجب
~~إنه الأصح وتأول أبو محمد المدونة على عدم الجواز وأما سلم صغيرين في كبير
~~وعكسه فهو جائز اتفاقا بشرطه وهو عدم طول الأجل جدا بحيث يؤدي للمزابنة
~~والتأويل الثاني ضعيف والمعتمد الأول كما قال شيخنا العدوي.
# (قوله في جذع أو جذوع) أي فالمسلم فيه لا يشترط فيه التعدد ومثل ما
~~للشارح لخش وشب قال شيخنا العدوي وظاهر المدونة أنه لا بد من تعدده والواجب
~~الرجوع له لكن قد علمت مما مر عند فارة الحمر أن المسألة ذات طريقتين وهما
~~هل يشترط تعدد المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد الجنس المختلفة المنفعة في
~~بعض أو لا يشترط التعدد والشارح قد مشى فيما تقدم على اشتراط التعدد ومشى
~~هنا على عدم اشتراطه (قوله في غيره) أي من جنسه وإلا فلا يشترط طول ولا غلظ
~~وهذا على أن الخشب أجناس وهو الراجح (قوله خلافا لابن الحاجب) حيث اكتفى
~~بالغلظ والحاصل أن ابن الحاجب يقول إن وجدا معا جاز وإن وجد الطول فقط منع
~~وإن وجد الغلظ فقط جاز فالمدار في الجواز عنده على الغلظ والمعتمد كلام ابن
~~الحاجب والفرق بين الغلظ والطول أن الغلظ لا يتأتى معه إخراج جذوع من الجذع
~~إلا بمشقة بخلاف الطول فقط فإنه يمكن ذلك معه بسهولة كقطعه قطعا اه عدوي
~~(قوله واعترضت هذه المسألة بأن ms3266 الكبير) أي وهو الطويل الغليظ المسلم (قوله
~~وأجيب إلخ) حاصله أن مراد المصنف بالغير المسلم فيه جذوع مغايرة للطويل
~~الغليظ في وصفيه وإنما تكون جذوعا إذا كانت خلقة ليس فيها نجر ولا نحت وإلا
~~كانت جوائز لا جذوعا فعلى هذا إذا كان المسلم فيه جوائز منع السلم (قوله ما
~~ليس من نوع الصغير إلخ) فيه شيء لأنه إذا كان الخشب أنواعا فلا يشترط الكبر
~~ولا الصغر وقد تقدم أول الكلام اعتبار ذلك (قوله وهو الراجح) مقابله أن
~~الخشب كله جنس فلا يجوز سلم بعضه في بعض ما لم تختلف منفعته كالألواح
~~للأبواب والجوائز للسقف وهذا القول هو ظاهر المصنف كالمدونة (قوله دونه
~~فيهما) أي دونه في القطع والجوهرية معا وإنما جاز لتباعد ما بينهما حينئذ
~~(قوله لا في أحدهما) أي إن كان السيفان دونه في القطع فقط أو في الجوهرية
~~فقط فلا يجوز لعدم التباعد، فإن استويا معه في القطع والجوهرية منع اتفاقا
~~لأنه سلم الشيء في أكثر منه من جنسه وظاهر قوله في سيفين منع سلم سيف قاطع
~~جيد الجوهرية في سيف واحد دونه فيها وهو أحد قولين كما تقدم في فارة الحمر.
# (قوله وكالجنسين) ليس في كلامه ما يعطف هذا عليه إلا قوله كفارة الحمر
~~لكن يبعده أن قوله كفارة الحمر مثال للجنس الواحد الذي اختلفت فيه المنفعة
~~فلا يصح اندراج هذا فيه فلو حذف المصنف الواو من هنا واقتصر على الكاف كان
~~أولى قال ابن عاشر وهذه المسألة والتي بعدها مقحمتان بين نظائر من نمط واحد
~~اه بن وقال شيخنا يصح عطف قوله وكالجنسين على معنى قوله إلا أن تختلف
~~المنفعة وكأنه قال الجنس الواحد لا يسلم بعضه في بعض إلا أن تختلف المنفعة،
~~والجنسان يسلم أحدهما في الآخر ولو تقاربت المنفعة (قوله ولو تقاربت
~~المنفعة) أي بخلاف متحد الجنس فلا بد فيه من اختلاف المنفعة كما مر كسلم
~~غليظ ثياب كتان في رقيقها ورقيق غزل في غليظه وعكسه وأما سلم غليظ ثياب
~~كتان في غليظ مثلها ms3267 أو رقيقها في مثله فالمنع لعدم اختلاف المنفعة.
# (قوله فأولى إلخ) وجه الأولوية اختلافهما بالمنفعة اختلافا قويا زيادة
~~على اختلاف الجنسية (قوله مثله) أي في الصفة أعني السبق والقوة على الحمل
~~(قوله صفة لجملين) أي لأن مثل لا تتعرف بالإضافة لتوغلها في الإبهام فهي
~~نكرة كموصوفها وشدة إبهامها وتوغلها فيه منع تثنيتها بدليل الزيدان أو
~~الزيدون مثل عمرو (قوله فلا يجوز على المشهور) مقابله جواز ذلك وفي المواق
~~ما يفيد أن القول بالجواز هو المعتمد لأنه رواية ابن القاسم عن مالك
# PageV03P203
# وأولى إذا أجلا معا فإن عجلا معا فبيع جائز فإن كانا
~~معا أجود أو أردأ بأسبقية أو حمل جاز مطلقا عجلا أو أجلا أو أحدهما (وكطير
~~علم) صنعة شرعية فيسلم الواحد في الواحد أو في الأكثر غير المعلم وليس
~~كمسألة سلم فارة الحمر والبقرة في غيره المشترط فيها التعدد كما مر
# (لا) تختلف المنفعة (بالبيض) أي بكثرته فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها (و)
~~لا (الذكورة والأنوثة) في غير آدمي بل (ولو آدميا) على الصحيح والأشهر لكن
~~أكثر المتأخرين على اختلافه بهما لاختلاف خدمة النوعين فخدمة الذكر خارج
~~البيت والأسفار وشبهه وخدمة الإناث داخل البيت كالعجن والخبز والطبخ وشبهها
~~ولاختلاف أغراض الناس قاله التتائي وهو ظاهر (و) لا تختلف الجواري بسبب
~~(غزل وطبخ) لسهولتهما والواو بمعنى أو (إن لم تبلغ) كل منهما (النهاية) بأن
~~تفوت نظائرها فيه وزاد المواق وأن يكون الغزل هو المقصود منها ولمثله تراد
~~وما ذكره المصنف مسلم في الغزل وأما الطبخ فالمعتمد أنه ناقل مطلقا لأنه
~~صنعة معتبرة بلغ النهاية أو لا (و) لا يختلف الرقيق بمعرفة (حساب وكتابة)
~~فلا يسلم حاسب في أكثر منه ولا كاتب كذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وذكر أن المقابل له القول بالكراهة فقط لا بالمنع كما هو ظاهر المصنف ونص
~~ابن عرفة عن المازري، وفي جمل في جملين مثله أحدهما نقد والآخر مؤجل
~~روايتان بالجواز والكراهة فبالأولى أخذ ابن القاسم وبالثانية أخذ ابن عبد
~~الحكم وسحنون اه ms3268 قال بن وقد حمل بعضهم الكراهة المروية عن مالك على المنع
~~ورجحه عبد الحق وأبو إسحاق التونسي وحينئذ فلا اعتراض على المصنف (قوله
~~وأولى إذا أجلا معا) وجه الأولوية أنه سواء تعلق الغرض بهذا أو بهذا فقد
~~تحقق السلف مع النفع بخلاف مسألة المصنف فإنه لا يتحقق السلف إلا بالنظر
~~لجهة واحدة (قوله فإن كانا معا إلخ) هذا مفهوم قول المصنف " مثله " وقوله
~~أجود أي من الجمل المسلم واعلم أن ذلك المفهوم فيه تفصيل وحاصله أنه إذا
~~دفع جملا أدنى في اثنين أجود منه جاز ذلك عجلا أو أجلا أو أجل أحدهما وكذا
~~لو دفع جملا أجود في اثنين رديئين فهذه صور ست حكمها الجواز وقد ذكرها
~~الشارح وأما لو دفع جملا في جملين أحدهما أعلى من رأس المال والثاني أدنى
~~منه فإن عجلا معا أو عجل الأعلى فأجز وإن أجلا معا أو عجل الأدنى فامنع وإن
~~دفع جملا في جملين أحدهما مساو للجمل المدفوع رأس مال والآخر أعلى منه فأجز
~~إن عجلا أو عجل المساوي، وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأعلى فامنع لأنه
~~لما أجل المساوي صار الغرض ملتفتا له فهو سلف جر نفعا، وإن دفع جملا في
~~جملين أحدهما أدنى والثاني مساو جاز إن عجلا أو عجل المساوي وأخر الأدنى،
~~وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأدنى فامنع فالصور إحدى وعشرون صورة منطوقا
~~ومفهوما وهذا التفصيل نقله ابن عرفة عن اللخمي ومقتضى كلام التوضيح أنه لا
~~مفهوم لقول المصنف مثله بل المنع مطلقا إذا أجل أحدهما أو أجلا معا ونحوه
~~قول ح لا مفهوم لقوله مثله وإنما هو نبه بالأخف على الأشد.
# (قوله صنعة شرعية) أي كالصيد به وتوصيل الكتب واحترز بالشرعية من غيرها
~~أي كتعليمه الكلام والصياح فإنه لا يوجب جواز السلم في متعدد غير معلم
~~(قوله فيسلم الواحد) أي المعلم في الواحد أو في الأكثر غير المعلم أي إذا
~~كان من نوعه وأولى إذا كان من غير نوعه، وأما سلم واحد بلا تعليم في أكثر ms3269
~~منه من غير صنعة بلا تعليم فيجوز بناء على ما نقله ابن رشد في المقدمات من
~~أن الطير أجناس لا على سماع عيسى من ابن القاسم وهو المعتمد أن الطير جنس
~~وحينئذ فلا يسلم بعضه في بعض إلا إذا اختلفت منفعته بالتعليم (قوله وليس
~~كمسألة فارة الحمر إلخ) أي لأن قوة الاختلاف بالتعليم كقوة الاختلاف بالصغر
~~والكبر في غير الآدمي ثم ما ذكره من اشتراط التعدد في فارة الحمر قد علمت
~~أنه أحد قولين والمعتمد عدم اشتراط التعدد فيها كما مر
# (قوله في غيرها) أي في اثنين غير بيوض لعدم الاختلاف في المنفعة وأما في
~~واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض (قوله ولا الذكورة إلخ) أي ولا تختلف
~~المنفعة في الحيوان مطلقا سواء كان طيرا أو غيره بالذكورة والأنوثة فليس
~~هذا راجعا للطير فقط بدليل قوله ولو آدميا فلا تسلم الدجاجة في ديكين ولا
~~عكسه ولا الذكر من الآدمي في اثنين وعكسه لأن هذا سلف جر نفعا ولا الدجاجة
~~في الديك والأنثى من الآدمي في الذكر منه لأنه سلم الأجود في الأردإ وأما
~~سلم الذكر في الذكر من الآدمي أو من الطير أو غيرهما والأنثى في الأنثى فهو
~~جائز لأنه قرض (قوله ولاختلاف أغراض الناس) أي فيهما (قوله إن لم تبلغ
~~النهاية) أي فإن بلغتها جاز سلمها في غير بالغة النهاية أعم من كونها لا
~~تغزل ولا تطبخ أو تغزل أو تطبخ ولكنها غير بالغة النهاية في ذلك كما في عبق
~~(قوله وما ذكره المصنف) أي من أن الجواري لا تختلف بالغزل والطبخ إن لم
~~تبلغ النهاية (قوله فلا يسلم حاسب في أكثر منه) أي لا معرفة له بالحساب
~~(قوله ولا كاتب كذلك) أي في أكثر منه لا معرفة له بالكتابة قال اللخمي في
~~التبصرة العبيد عند مالك جنس واحد وإن اختلفت قبائلهم فالبربري والنوبي
~~والصقلي وغيرهم سواء لا يسلم أحدهم في الآخر إلا أن الصنعة
# PageV03P204
# لأنه علم لا صناعة وينبغي تقييدهما بما إذا لم يبلغا
~~النهاية والمعتمد أنهما ms3270 لا ينقلان ولو اجتمعا وكذا القراءة بخلاف الخياطة
~~والبناية والنجارة ونحوها فإنها ناقلة (والشيء) طعاما أو نقدا أو عرضا أو
~~حيوانا إذا أسلم (في مثله) صفة وقدرا (قرض) سواء كان وقع بلفظ البيع أو
~~السلم أو غيرهما في العرض والحيوان وحينئذ إذا قصد نفع المقترض جاز وإلا
~~فلا وأما الطعام والنقد فلا يكون قرضا إلا إذا وقع بلفظ القرض فإن وقع بلفظ
~~البيع أو السلم أو أطلق فإنه يمتنع
# (و) الشرط الثالث (أن يؤجل) أي السلم بمعنى المسلم فيه (بمعلوم) أي بأجل
~~معلوم للمتعاقدين ولو حكما كمن لهم عادة بوقت القبض وإلا فسد وأشار لأقل
~~الأجل بقوله (زائد على نصف شهر) ظاهره أن نصف الشهر لا يكفي وليس كذلك
~~فالوجه أن يقول أقله نصف شهر ولا حد لأكثره إلا ما لا يجوز البيع إليه
~~وأشار بقوله (كالنيروز) إلى أن الأيام المعلومة كالمنصوصة وهو أول يوم من
~~السنة القبطية ومعناه اليوم الجديد وفي سابعه ولادة عيسى - عليه السلام -
~~(والحصاد والدارس) بفتح أولهما وكسره (وقدوم الحاج) والصيف والشتاء
~~(واعتبر) في الحصاد وما معه (ميقات معظمه) وسواء وجدت الأفعال أو عدمت
~~فالمراد وجود الوقت الذي يغلب فيه الوقوع ثم استثني من قوله زائد إلخ قوله
~~(إلا) أن يشترط (أن يقبض) المسلم فيه (ببلد) غير بلد العقد على مسافة
~~(كيومين) فأكثر ذهابا فقط ولا يشترط نصف شهر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تنقلهم فتصيرهم أجناسا إذا كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزاز وعطار أو
~~صانعين مختلفي الصنعة كخباز وخياط فيسلم الصانع في التاجر لا أحدهما في
~~واحد يراد لمجرد الخدمة ويسلم أحدهما في عدد يراد منه الخدمة (قوله لأنه
~~علم لا صناعة) أي والذي ينقل الرقيق عن جنسه إنما هو الصنعة كما علم من
~~كلام اللخمي المتقدم (قوله والمعتمد أنهما لا ينقلان ولو اجتمعا) أي كما هو
~~قول ابن القاسم خلافا ليحيى بن سعيد القائل بنقلهما إذا اجتمعا وقوله ولو
~~اجتمعا أي ما لم يبلغ النهاية ولو في أحدهما وإلا نقلا (قوله بخلاف الخياطة
~~والبناية) ms3271 الظاهر أنه إذا كان أحدهما يبني البناء المعتبر والآخر دونه أن
~~ذلك بمثابة جنسين وكذا يقال في الخياطة والنجارة اه شيخنا عدوي (قوله
~~والنجارة) بالنون ويصح قراءته أيضا بالتاء (قوله أو غيرهما) أي كالقرض
~~والسلف أو الطلاق وقوله في العرض أي بالنسبة للعرض والحيوان (قوله وإلا
~~فلا) أي وإلا بأن قصد نفع المقرض أو نفعهما معا فلا يجوز (قوله إلا إذا وقع
~~بلفظ القرض) أي أو السلف (قوله فإن وقع بلفظ البيع إلخ) كأبيعك هذا الدينار
~~بدينار لشهر أو أبيعك هذا الإردب القمح بإردب قمح لشهر أو أسلمك هذا
~~الدينار في دينار لشهر أو أسلمك هذا الإردب في إردب مثله لشهر (قوله أو
~~أطلق) كخذ هذا الدينار في دينار آخذه منك بعد شهر أو خذ هذا الإردب القمح
~~وآخذ منك بعد شهر إردبا قال شيخنا ويعمل بالقرائن عند الإطلاق فإذا لم
~~يسموا شيئا وتعورف أنه إذا دفع دراهم في مثلها يكون قرضا كان ذلك جائزا لا
~~ممنوعا
# (قوله وأن يؤجل) أي لأجل أن يسلم من بيع ما ليس عند الإنسان المنهي عنه
~~بخلاف ما إذا ضرب الأجل فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن
~~من بيع الإنسان ما ليس عنده إذ كأنه إنما بيع ما هو عنده عند الأجل، واشترط
~~في الأجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه
~~والأجل المجهول لا يفيد للغرر وإنما حد أقل الأجل بخمسة عشر يوما لأنها
~~مظنة اختلاف الأسواق غالبا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده
~~(قوله كمن لهم عادة بوقت القبض) أي فلا يحتاج لضرب الأجل وذلك كأرباب
~~المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار فإن عادة الأول القبض عند حصاد الزرع
~~وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن الربيع وزمن جذ الثمار (قوله وليس
~~كذلك) بل الخمسة عشر كافية في الأجل (قوله إلا ما لا يجوز البيع فيه) أي
~~كمدة التعمير فتأجيل الثمن أو المثمن إليها مفسد للعقد وأما ما أجله عشرون
~~سنة ونحوها ms3272 فمكروه ولا يفسد البيع (قوله كالنيروز والحصاد إلخ) أي والحال
~~أن الباقي من حين العقد لذلك خمسة عشر يوما فلا بد من ذلك إلا ما يستثنيه.
# (قوله إلى أن الأيام المعلومة) أي للمتعاقدين كالمنصوصة فالأول كخذ هذا
~~الدينار سلما على إردب قمح إلى النيروز أو إلى عاشوراء أو لعيد الفطر أو
~~لعيد الأضحى أو لمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - والحال أنهما يعلمان أن
~~النيروز أول يوم من شهر توت وأن عاشوراء عاشر يوم من شهر المحرم وأن مولد
~~النبي ثاني عشر ربيع الأول وهكذا والثاني كخذ هذا الدينار سلما في إردب قمح
~~إلى أول شهر رجب أو آخذه منك بعد عشرين يوما (قوله والحصاد إلخ) أشار بهذا
~~إلى أن التأجيل بالفعل الذي يفعل في الأيام المعتادة كالتأجيل بها (قوله
~~والصيف والشتاء) أي ولو لم يعرفاه إلا بشدة الحر أو البرد لا بالحساب (قوله
~~واعتبر في الحصاد وما معه) أي من الدراس وقدوم الحاج وقوله ميقات معظمه أي
~~الوقت الذي يحصل فيه غالب ما ذكر وهو وسط الوقت المعد لذلك وقوله وسواء
~~وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس في بلد العقد أو لم توجد فيها (قوله إلا
~~أن يشترط إلخ) أشار بهذا إلى أن محل اشتراط التأجيل بالخمسة عشر يوما إذا
~~كان قبض المسلم فيه ببلد عقده لأنها مظنة
# PageV03P205
# بخلاف ما إذا كانت أقل من اليومين ويشترط أيضا أن
~~يخرجا بالفعل كما أشار له بقوله (إن خرج) العاقد الشامل لهما (حينئذ) أي
~~حين العقد بأنفسهما أو بوكيلهما ولا بد من اشتراط الخروج وتعجيل قبض رأس
~~المال بالمجلس وأن يكون السفر في اليومين (ببر أو) بحر (بغير ريح)
~~كالمنحدرين احترازا من السفر بالريح كالمقلعين فلا يجوز لعدم الانضباط
~~لجواز قطع المسافة الكثيرة في ساعة فيؤدي إلى السلم الحال فقوله ببر إلخ
~~راجع لقوله كيومين فلو قدمه على قوله إن خرج كان أحسن والحاصل أن الشروط
~~خمسة متى اختل منها شرط وجب ضرب الأجل (والأشهر) إذا ضربت أجلا للسلم تحسب
~~(بالأهلة) إن ms3273 وقع العقد في أولها فإن وقع في أثناء شهر من ثلاثة مثلا حسب
~~الثاني والثالث بالهلال (وتمم) الشهر الأول (المنكسر) ثلاثين يوما (من
~~الرابع) وإن كان تسعة وعشرين هلالا (و) إن أجل (إلى ربيع) مثلا (حل بأوله)
~~أي بأول جزء منه وهو أول ليلة منه (وفسد) السلم إن قال أقضيك (فيه) أي في
~~ربيع مثلا لجهله باحتمال أوله ووسطه وآخره (على المقول) وهو ضعيف جدا
~~والمعتمد قول مالك وابن القاسم لا يفسد ويقضيه وسطه ومثله العام (لا) إن
~~قال أقضيك (في اليوم) الفلاني فلا فساد لخفة الأمر فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اختلاف الأسواق في البلد الواحد، وأما إذا كان قبضه في غير بلد عقده
~~فالمشترط أن يكون أقل المسافة الكائنة بين البلدين يومين لأنها مظنة اختلاف
~~الأسواق في البلدين وإن لم تختلف بالفعل قال في معين الحكام إذا شرط القبض
~~بغير البلد الذي وقع فيه السلم ولم يضرب أجل ولم يكن للمسلم فيه وقت لا
~~يوجد إلا فيه جاز ذلك وكانت المسافة التي بين البلدين كالأجل ويجبر المسلم
~~إليه على الخروج بفور العقد أو التوكيل على الوفاء فإذا وصل إلى البلد جبر
~~على القضاء هذا هو المشهور اه ثم إن الاكتفاء بمسافة كيومين مقيد بقيود
~~أربعة أشار المصنف لبعضها وأشار الشارح لبعضها.
# (قوله بخلاف ما إذا كانت أقل من اليومين) أي فإنه لا يكفي ولو اختلف
~~السوق بالفعل فلا بد من التأجيل بنصف شهر فأكثر لأن البلدين حينئذ كالبلد
~~الواحدة خلافا للجزولي حيث قال يكفي ولو نصف يوم إذا اختلفت الأسعار (قوله
~~ولا بد من اشتراط الخروج) أي حين العقد فالخروج بالفعل من غير اشتراطه لا
~~يكفي كما أن اشتراطه من غير خروج بالفعل لا يكفي فالشرط مجموع الأمرين من
~~اشتراط الخروج والخروج بالفعل كما يفيده ابن عرفة (قوله بالمجلس) أي أو
~~قربه كما مر أول الباب (قوله راجع لقوله كيومين) أي أنه مرتبط به قال بن
~~وفيه نظر لأنه يقتضي تحديد المسافة بالبر تارة وبالبحر أخرى مع ms3274 أنها إنما
~~تقدر بالبر فقط فالصواب أنه متعلق بقوله إن خرج أي إن خرج في الحال فالواجب
~~أن يكون السير في البر أو في البحر بغير ريح وإلا فلا بد من ضرب الأجل
~~{تنبيه} لو حصل عائق عن الخروج ورجا انكشافه انتظره وإلا خير المسلم في
~~البقاء والفسخ قاله البدر القرافي وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد
~~العقد فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان
~~صحيحا ولكن لا يمكن من القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بريح كان
~~فاسدا (قوله والحاصل أن الشروط) أي المعتبرة في عدم التأجيل بنصف شهر (قوله
~~خمسة) الأول اشتراط قبضه بمجرد الوصول للبلد الثانية وإليه أشار المصنف
~~بقوله إلا أن يقبض إلخ أي إلا أن يشترط قبضه بمجرد الوصول للبلد إذ الشرط
~~اشتراط قبضه فورا لا قبضه بالفعل، الثاني أن تكون البلد الثانية على مسافة
~~يومين من بلد العقد وإن لم يلفظ بمسافتها، الثالث أن يشترط في العقد الخروج
~~فورا وأن يخرجا بالفعل إما بنفسهما أو بوكيلهما، الرابع تعجيل رأس المال في
~~المجلس أو قربه، الخامس أن يكون السفر في يومين ببر أو بغير ريح والحاصل أن
~~السلم لا بد أن يؤجل بأجل معلوم أقله نصف شهر إلا إذا اشترط قبضه بمجرد
~~الوصول لبلد غير بلد العقد وكانت على مسافة يومين من بلد العقد واشترط حين
~~العقد خروجهما بأنفسهما أو بوكيلهما وخرجا يومه بالفعل وعجل رأس المال في
~~مجلس العقد أو قربه وكان السفر في البر أو بغير ريح فإذا وجدت هذه الشروط
~~فلا يشترط التأجيل بنصف شهر اه (قوله والأشهر) أي وكذلك الشهر والشهران
~~فتجعل أل في الأشهر للجنس (قوله وإن كان) أي ذلك الأول (قوله أي بأول جزء
~~منه) أي بآخر أول جزء أي بآخر الليلة الأولى وعلى هذا اقتصر المواق وقيل
~~المراد بأوله رؤية هلاله، وثمرة الخلاف تظهر إذ طالب المسلم المسلم إليه
~~وقت رؤية الهلال فامتنع المسلم إليه من الدفع وقال ms3275 لا أدفع إلا بعد مضي
~~الليلة الأولى فإن المسلم إليه يجبر على الدفع على القول الثاني لا على
~~الأول (قوله على المقول) أي عند المازري (قوله والمعتمد إلخ) هذا هو الذي
~~رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب النذور ورجحه أيضا ابن زرب وابن سهل
~~وعزاه لمالك في المبسوط والعتبية قائلا يكون حلول الأجل في وسط الشهر إذا
~~قال في شهر كذا وفي وسط السنة إذا قال في سنة كذا اه بن (قوله ومثله) أي
~~مثل في ربيع في العام الفلاني أي مثله في جريان الخلاف وقد علمت المعتمد
~~منه (قوله لخفة الأمر) علة لمحذوف أي ولا يضر الجهل لاحتمال أوله ووسطه
# PageV03P206
# ويحمل على طلوع فجره
# وأشار إلى الشرط الرابع بقوله (وأن يضبط) المسلم فيه (بعادته) أي عادة
~~أهل محل العقد (من كيل) كقمح (أو وزن) كلحم (أو عدد) كثياب وحيوان وقوله
~~(كالرمان) يصح أن يكون مثالا للوزن وللعدد لأنه يوزن في بعض البلاد ويعد في
~~بعضها (وقيس) الرمان (بخيط) ولو بيع وزنا لاختلاف الأغراض بالكبر والصغر أي
~~اعتبر قياسه به عند العقد لا أنه يقاس بالفعل إذ هو في الذمة غير موجود عند
~~العقد (والبيض) وقيس بخيط أيضا وعطف على من كيل أو على بعادته قوله (أو
~~بحمل) بكسر الحاء قال المصنف بأن يقاس بحبل ويقال أسلمك فيما يسع هذا (أو
~~جرزة) بضم الجيم حزمة من القت (في كقصيل) ما يقصل أي ما يرعى وأدخلت الكاف
~~البقل والقرط بضم القاف والقضب بفتحها (لا) يضبط كالقصيل (بفدان) لما فيه
~~من الجهل (أو) يضبط (بتحر) مع عدم آلة الوزن لا مع وجودها على المعتمد
~~(وهل) معنى التحري أن يقول آخذ منك لحما مثلا ما إذا تحرى كان (بقدر كذا)
~~أي عشرة أرطال مثلا (أو) معناه أن يسلم في نحو لحم و (يأتي به) أي بالقدر
~~بأن يأتيه بحجر أو قفة مثلا (ويقول) أسلمك في (كنحوه) وزنا أو كيلا فإذا
~~حصل المسلم فيه تحرى مماثلة لا أنه يوزن به أو ms3276 يكال وإلا فسد للجهل
~~(تأويلان) أظهرهما الأول (وفسد) السلم إن ضبط (بمجهول) كملء هذا الوعاء أو
~~وزن هذا الحجر (وإن نسبه) لمعلوم كملء هذا الوعاء وهو إردب أو وزن هذا
~~الحجر وهو رطل (ألغي) المجهول واعتبر المعلوم (وجاز) أن يضبط (بذراع رجل
~~معين)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وآخره لخفة الأمر (قوله ويحمل) أي قوله أقضيك في اليوم الفلاني على طلوع
~~فجره أي على أن القضاء وقت طلوع فجره
# (قوله وأن يضبط بعادته) أي إن من شروط صحة السلم أن يضبط المسلم فيه وأن
~~يكون ضبطه بما جرت العادة بضبطه به في بلد السلم فلا يصح إذا لم يضبط كخذ
~~هذا الدينار سلما على قمح مثلا من غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط به
~~كخذ هذا الدينار سلما على قنطار قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ
~~(قوله يصح إلخ) الأظهر أنه مثال لما يضبط بالوزن وقوله الآتي والبيض مثال
~~لما يضبط بالعدد على سبيل اللف والنشر المرتب (قوله وقيس بخيط) أي بسعة خيط
~~ويوضع عند أمين حتى يتم الأجل فإذا حضر الرمان قيست كل رمانة بالخيط (قوله
~~ولو بيع وزنا) بأن يقال أسلمك في قنطار من الرمان دينارا كل رمانة سعة هذا
~~الخيط أو أسلمك دينارا في مائة رمانة كل رمانة سعة هذا الخيط آخذ ذلك منك
~~في شهر كذا (قوله لا أنه يقاس بالفعل) أي عند العقد (قوله أو بحمل) أي كأن
~~يقال أسلمك دينارا في عشرة أحمال برسيم كل حمل ملء هذا الحبل ويجعل تحت يد
~~أمين (قوله أو جرزة) أي واعتبر قياسها أيضا بخيط كأسلمك دينارا في مائة
~~حزمة من البرسيم أو الكراث أو الكزبرة كل حزمة تملأ هذا الخيط آخذها منك في
~~شهر كذا (قوله لا بفدان) أي أو قيراط أو قصبة ولو اشترط كونه بصفة جودة أو
~~رداءة لأنه يختلف ولا يحاط بصفته فلا يكون السلم في هذا أي في القصيل
~~والبقول إلا على الأحمال أو الحزم.
# {تنبيه} لو ms3277 ضاع الخيط الذي يعتبر عند العقد القياس به جرى على ما يأتي في
~~ذراع الرجل المعين حيث تعذرت معرفته كذا ينبغي (قوله أو بتحر) عطف على
~~بعادته لا على كيل لئلا يقتضي أنه لا بد من جريان العادة بالتحري (قوله وهل
~~إلخ) حاصله أنه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها واحتجنا للسلم في اللحم
~~مثلا فيجوز أن تسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل قطعة لو وزنت كانت رطلا أو
~~رطلين أو غير ذلك وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم قدرها واحتيج للسلم في
~~الطعام فتقول للمسلم إليه أسلمك دينارا في قمح ملء زكيبتين كل زكيبة لو
~~كيلت كانت إردبا آخذ ذلك القمح في شهر كذا هذا معنى ضبط السلم بالتحري على
~~التأويل الأول والتأويل الثاني يقول المراد أن تأتي للجزار بحجر أو بقطعة
~~لحم مثلا وتقول له أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل قطعة لو وزنت كانت قدر
~~هذا الحجر أو قدر هذه القطعة اللحم والفرض أنه لا يوزن اللحم بعد حضوره
~~بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم إليه مائة قطعة لحم مماثلة
~~لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن به وإلا فسد أو تأتي لصاحب القمح بقفة أو
~~غرارة مثلا لا يعلم قدرها وتقول له أسلمك دينارا في قمح لو كيل بهذه القفة
~~لكان ملأها مرة أو مرتين آخذه في شهر كذا ولا يكال بها عند حضوره بل يتحرى
~~المماثل لملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل والأول لابن أبي زمنين والثاني
~~لابن زرب (قوله وإن نسبه) أي المجهول لمعلوم وقوله ألغي أي المجهول واعتبر
~~المعلوم وحينئذ يكون العقد صحيحا (قوله وجاز بذراع إلخ) كأسلمك دينارا في
~~ثوب طوله ثلاثون ذراعا بذراع فلان وأراه ذراعه وقوله رجل معين فإن لم يعين
~~الرجل ففي سماع أصبغ من ابن القاسم يحملان على ذراع وسط أصبغ وهذا مجرد
~~استحسان والقياس الفسخ فإن خيف غيبة ذي الذراع أخذ قدره وجعل بيد عدل إن
~~اتفقا وإلا أخذ كل منهما ms3278 قياسه عنده فإن مات أو غاب ولم يأخذ قياسه وتنازعا
~~في قدره فإن قرب العقد بأن لم يفت رأس المال تحالفا وتفاسخا وإن فات
# PageV03P207
# أي عظم ذراعه قال في المدونة إذا أراه الذراع، ثم شبه
~~في الجواز قوله (كويبة وحفنة) أي مع حفنة معينة ليسارة الغرر فيها إذا أراه
~~إياها وفي شرط رؤيتها قولان (وفي الويبات والحفنات قولان) محلهما إذا كانت
~~الحفنات بعدد الويبات أو أقل فإن زادت على عدد الويبات فالمنع
# [درس]
# (و) الشرط الخامس (أن تبين صفاته) أي السلم بمعنى المسلم فيه (التي تختلف
~~بها القيمة في السلم عادة) ببلد السلم ومكانه فإن القيمة تختلف باختلاف
~~الصفات كما في البربري والرومي والبخت والعراب والكبر والصغر نعم لو قال
~~التي تختلف بها الرغبات كان أوضح (كالنوع) أي الصنف كرومي وبربري (والجودة
~~والرداءة و) التوسط (بينهما) وقوله (واللون) الأظهر أنه بالجر عطف على
~~النوع وأدخلت الكاف الطول والعرض والغلظ والرقة والكبر والصغر وليس بلازم
~~بيان الجميع في كل مجرور بفي مما سيذكره المصنف وإنما المراد فيما يحتاج
~~لبيان اللون وما أدخلته الكاف مثلا بيان اللون في الحيوان إنما هو في بعضه
~~كالآدمي والخيل لا في الطير ونحوه كما أشار له بقوله التي تختلف بها القيمة
~~وقوله في الحيوان إلخ متعلق بتبيين صفاته فإن اختص نوع بشيء عطفه عليه
~~بالواو كقوله ومرعاه فإنه خاص بالعسل (في الحيوان والثوب والعسل و) يزيد
~~على بيان اللون وما قبله (مرعاه) أي مرعى العسل أي مرعى نحله على قرط أو
~~غيره (و) كذا يبين ما ذكر (في التمر والحوت) ويزيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالقول قول المسلم إليه إن أشبه فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله
~~فإن لم يشبه واحد منهما حملا على ذراع وسط ولا ينبش قبره إن دفن ليقاس
~~ذراعه ولو دفن بقرب.
# {تنبيه} قوله وجاز بذراع رجل محل الجواز ما لم ينصب السلطان ذراعا وإلا
~~فلا فيجوز كما في المواق عن ابن رشد (قوله أي عظم ذراعه) أي وليس ms3279 المراد
~~ذراعه الحديد أو الخشب الذي يقيس به (قوله كويبة وحفنة) كأسلمك دينارا في
~~ويبة وحفنة بحفنة فلان لشهر كذا فالويبة معلومة والحفنة غير معلوم قدرها إذ
~~لا يعلم هل هي ثلث قدح أو نصفه والمراد بالحفنة ملء الكفين معا لا ما تقدم
~~في الحج من أنها ملء يد واحدة (قوله إذا أراه إياها) الأولى صاحبها والحاصل
~~أنه لا بد من رؤية صاحبها وأما رؤية الحفنة ففيه الخلاف (قوله وفي الويبات
~~إلخ) أراد بها ما زاد على الواحدة وكذلك الحفنات فإذا أسلم في ويبات وحفنات
~~معلومات كثلاث ويبات وثلاث حفنات بحفنة فلان فهل يجوز ذلك وهو قول أبي
~~عمران وظاهر الموازية أو يمنع كما هو نقل عياض عن الأكثر وسحنون قولان بناء
~~على تعدد العقد بتعدد المعقود عليه وعدمه
# (قوله وأن تبين صفاته التي تختلف بها) أي بسببها (قوله كان أوضح) أي لأن
~~المنظور له اختلاف الأغراض لا القيمة وقد يقال إن القيمة تتبع الرغبات
~~وتختلف باختلاف الأغراض وحينئذ فالصفات التي تختلف بها القيمة تختلف بها
~~الأغراض وحينئذ فعبارة المصنف ظاهرة لا اعتراض عليها (قوله كالنوع) خبر
~~لمبتدأ محذوف أي وذلك كالنوع وما عطف عليه والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا
~~كأنه قيل وما تلك الأوصاف التي تختلف بها القيمة فقال وذلك كالنوع (قوله أي
~~الصنف) فلا يصح أن يقول أسلمك في آدمي مثلا بل لا بد من بيان صنفه (قوله
~~واللون) أي ككونه أحمر أو أبيض أو أسود (قوله الأظهر أنه بالجر) أي ويجوز
~~فيه الرفع والنصب أي واللون يزيده على ما تقدم في الحيوان والثوب والعسل أو
~~ويزيد اللون على ما تقدم في الحيوان والثوب والعسل (قوله وأدخلت الكاف) أي
~~الداخلة على اللون (قوله وليس بلازم إلخ) أي بل بيان الصنف والجودة أو
~~الرداءة أو التوسط بينهما لازم في كل مبيع وأما اللون وما أدخلته الكاف من
~~الطول والعرض إلخ إنما يحتاج لبيانه إذا كانت الأغراض تختلف باختلافه
~~واللون تختلف الأغراض باختلافه في الثياب والعسل وبعض الحيوان كالآدمي
~~والخيل، والطول ms3280 والعرض تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب، والغلظ والرقة
~~تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب والعسل، والصغر والكبر تختلف الأغراض
~~باختلافهما في الحيوان (قوله وإنما المراد) أي بقوله وأن يبين كاللون فيما
~~يحتاج لبيان اللون.
# (قوله وما أدخلته الكاف) أي ولبيان ما أدخلته الكاف من الطول والعرض
~~والغلظ والرقة والصغر والكبر (قوله ونحوه) أي كالبقر والجاموس والغنم (قوله
~~متعلق بتبيين صفاته) أي وأن تبين في الحيوان والثوب والعسل صفاته التي
~~تختلف بها القيمة عادة وذلك كالنوع والجودة والرداءة والتوسط بينهما واللون
~~هذا إذا قرئ اللون بالجر وأما على قراءته بالنصب أو الرفع فقوله في الحيوان
~~متعلق بمحذوف أي ويزيد على ما تقدم من النوع وما بعده في الحيوان والثياب
~~والعسل اللون أو واللون يزاد على ما تقدم في الحيوان (قوله ومرعاه) اعترضه
~~ابن غازي بأنه لم ير من ذكر وجوب بيان المرعى في العسل والمصنف مطلع ورده ح
~~بأن المازري في شرح التلقين نص عليه اه بن وإنما وجب بيان المرعى في العسل
~~لاختلافه بذلك طعما ورائحة وحلاوة (قوله يبين ما ذكر) أي من النوع والجودة
~~أو الرداءة أو التوسط
# PageV03P208
# (الناحية والقدر) كالكبر والصغر (و) كذا (في البر و)
~~يزيد فيه على ما مر من الأوصاف الخمسة (جدته) أو قدمه (وملأه) أو ضامره
~~(وإن اختلف الثمن بهما) وإلا فلا (وسمراء أو محمولة ببلد هما) أي السمراء
~~والمحمولة (به) أي فيه نبتا بل (ولو بالحمل) إليها من غيرها والموافق للنقل
~~أن يقول ولو بالنبت لأنه المختلف فيه (بخلاف) ما إذا لم يكونا معا ببلد بل
~~أحدهما نحو (مصر فالمحمولة) وهي البيضاء (و) نحو (الشام فالسمراء) أي فهي
~~التي يقضى بها فيه ولا يحتاج لذكر البيان ابتداء وهذا بالنسبة للزمن
~~المتقدم وإلا فهما في زماننا في كل منهما فلا بد من البيان ابتداء وإلا فسد
~~العقد (و) بخلاف (نقي أو غلث) بكسر اللام فلا يجب البيان ويحمل على الغالب
~~إن كان وإلا فالمتوسط كما يأتي وفي نسخة ونفي الغلث بنون وفاء مصدر مضاف ms3281
~~للغلث أي وبخلاف نفي الغلث فلا يجب ذكره بل يندب فإن لم يذكر حمل على
~~الغالب (و) يبين ما ذكر (في الحيوان و) يزيد (سنه والذكورة والسمن وضديهما
~~و) يبين ما ذكر (في اللحم و) يزيد (خصيا وراعيا أو معلوفا) لاختلاف الأغراض
~~في ذلك (لا) يشترط أن يبين في اللحم (من كجنب) إذا لم تختلف فيه الأغراض
~~وإلا وجب البيان (و) يبين ما ذكر (في الرقيق و) يزيد (القد) أي القدر من
~~طول أو قصر ونحوهما (والبكارة واللون)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله الناحية) أي المأخوذ منها ككون التمر مدنيا أو ألواحيا أو برلسيا
~~والحوت من بحر عذب أو ملح أو من بركة الفيوم أو نحو ذلك (قوله كالكبر
~~والصغر) أي فيبين في التمر والحوت كونه كبيرا أو صغيرا أو متوسطا (قوله
~~وكذا في البر) أي وكذا يبين ما ذكر في البر (قوله من الأوصاف الخمسة) أي
~~نوعه وجودته أو رداءته أو كونه متوسطا ولونه من كونه أبيض أو أحمر ولا بد
~~فيه أيضا من ذكر البلد إن اختلفت قيمة البر باختلاف البلاد أخذا من قوله
~~وأن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة عادة (قوله إن اختلف الثمن بهما) أي
~~بكل واحد منهما مع مقابله فالمدار على عرف البلد إن اختلف الثمن فيها بذلك
~~وجب البيان وإلا فلا ولا شك أن هذا المعنى قد أشار له المصنف أولا بقوله
~~وأن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة عادة وحينئذ فلا حاجة لما هنا مع ما
~~تقدم (قوله وسمراء) أي ويذكر كونها سمراء أي حمراء وقوله أو محمولة أي
~~بيضاء وقوله ببلد هما أي إذا وقع عقد السلم ببلد هما به واعترض على المصنف
~~بأنه إن أريد بالسمراء والمحمولة مطلق سمراء ومحمولة كان ذكر النوع مغنيا
~~عنهما لأنهما نوعان للبر وإن أريد بها سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة
~~وبالمحمولة المحمولة على وجه خاص أي شديدة البياض كانت الجودة والرداءة
~~مغنية عنهما لأنهما حينئذ داخلان في الجودة والرداءة والحاصل أن ms3282 ذكر النوع
~~والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء والمحمولة (قوله ولو بالحمل) رد بلو
~~على ابن حبيب القائل أنهما إذا كانا يحملان لبلد فلا يجب البيان أي بيان
~~كونهما سمراء أو محمولة ولا يفسد السلم بترك بيان ذلك (قوله والموافق
~~للنقل) أي نقل ابن يونس والحاصل أن ابن يونس حكى خلاف ابن حبيب في النبت
~~فقال إذا كانا في البلد نبتا فلا يجب البيان عند ابن حبيب وأما بلد الحمل
~~فيجب فيها البيان اتفاقا وطريقة ابن بشير كما قال المصنف أن خلاف ابن حبيب
~~إنما هو في بلد الحمل وأما بلد النبت فيجب فيها البيان اتفاقا (قوله
~~فالمحمولة) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي بخلاف مصر فلا يجب البيان وإذا
~~أردت معرفة المقضي به فيها فالمحمولة لأنها هي الموجودة فيها وكذا يقال
~~فيما بعده.
# (قوله وهذا) أي كون الموجود بمصر إنما هو المحمولة والموجود بالشام إنما
~~هو السمراء بالنسبة للزمان المتقدم (قوله وإلا) أي وإلا نقل أن هذا بالنسبة
~~للزمان المتقدم بل قلنا إن هذا حتى بالنسبة لزماننا هذا فلا يصح لأنهما أي
~~السمراء والمحمولة في كل من مصر والشام في زماننا هذا (قوله ويحمل) أي عند
~~عدم البيان وقوله على الغالب أي على الأكثر عند أهل البلد في الإطلاق لا
~~الوجود على ما يأتي في المتن (قوله ما ذكر) أي من النوع والجودة أو الرداءة
~~أو التوسط بينهما ولا يحتاج لبيان اللون في الحيوان إلا إذا كان آدميا أو
~~من الخيل كما مر للشارح (قوله ويزيد سنه) أي ففي الرقيق يذكر كونه بالغا أو
~~مراهقا أو يافعا وهو ما دون المراهق وفي غير الرقيق يبين كونه جذعا أو ثنيا
~~أو يذكر عدد السنين كابن سنة أو سنتين وقد يستغنى عن ذكر السن بذكر الجودة
~~أو الرداءة لأن ما صغر سنه من مأكول اللحم جيد وغير مأكول اللحم ربما يرغب
~~في كبيره ما لا يرغب في صغيره وقد يستغنى بالجودة والرداءة عن ذكر السمن
~~والذكورية وضديهما (قوله والسمن) المواق ms3283 لم أر من ذكر السمن في الحيوان اه
~~قلت ذكره أبو الحسن عن جامع الطرر ونقله المواق عن ابن يونس في اللحم
~~والحيوان مثله اه بن (قوله ويبين ما ذكر في اللحم) المراد بما ذكر النوع
~~والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما والذكورة والسمن وضديهما اه (قوله لا
~~من كجنب) أي أو ظهر أو فخذ (قوله الخاص به) دفع بهذا ما يقال أن ذكر اللون
~~هنا مكرر مع ما مر وحاصل الجواب حمل ما هنا على اللون الخاص بالرقيق وما
~~تقدم
# PageV03P209
# الخاص به ككونه شديد البياض أو مشربا بحمرة (قال)
~~المازري (وكالدعج) وهو شدة سواد العين مع سعتها والكحل وهو الحور أي شدة
~~بياض العين وسوادها (وتكلثم الوجه) وهو كثرة لحم الخدين والوجه بلا كلح وهو
~~تكشر في عبوسة (و) كذا (في الثوب و) يزيد (الرقة والصفاقة وضديهما و) يبين
~~(في الزيت) النوع (المعصر منه) من الزيتون أو السمسم أو حب الفجل أو بزر
~~الكتان (وبما يعصر به) من معصرة أو ماء وهذا وما قبله مستغنى عنه بما تقدم
~~(وحمل في) إطلاق (الجيد والرديء على الغالب) إن كان (وإلا فالوسط) أي يقضى
~~بالمتوسط بين الجودة والرداءة
# (و) الشرط السادس (كونه) أي السلم بمعنى المسلم فيه (دينا) في ذمة المسلم
~~إليه وإلا كان معينا وهو مؤد لبيع معين يتأخر قبضه وهو ممنوع والذمة قال
~~القرافي معنى شرعي مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم ونظمه ابن عاصم
~~بقوله:
# والشرح للذمة وصف قاما ... يقبل الالتزام والإلزاما
# أي وصف قام بالنفس به صحة قبول الالتزام كلك عندي دينار وأنا ضامن لكذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحمل على اللون العام مثل مطلق حمرة أو سواد وقد يقال إذا حمل ما تقدم
~~على اللون العام كأن يستغنى عنه بذكر الجنس تأمل ابن غازي وفي أكثر النسخ
~~إسقاط اللون هنا لتقدمه في الحيوان الذي هو أعم من الرقيق وعلى هذا فيحمل
~~اللون فيما تقدم على الخاص ولا يغني عنه ذكر الجنس.
# (قوله الخاص به) أي ms3284 فإذا أسلم في عبد رومي فيذكر لونه الخاص به مثل كونه
~~شديد البياض وبياضا مشربا بحمرة وإذا أسلم في عبد أسود فيذكر لونه الخاص به
~~مثل كونه شديد السواد أو كونه يميل لصفرة أو لحمرة (قوله والكحل) أي ويزيد
~~الكحل وهو داخل تحت الكاف (قوله وهو) أي الكحل (قوله وكذا في الثوب) أي
~~وكذا يبين ما تقدم من النوع والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما واللون في
~~الثوب ولو حذف الثوب فيما مر لكان أولى لإغناء ما هنا عنه أو قال أولا في
~~الحيوان والعسل ومرعاه وفي الثوب والرقة والصفاقة وضديهما لا غنى عما هنا
~~تأمل (قوله وضديهما) ضد الرقة الغلظ والصفاقة وهي المتانة ضدها الخفة (قوله
~~المعصر منه) اعترض بأن المسموع في فعله عصر ثلاثيا فكان حقه أن يقول
~~المعصور منه كذا بحث ابن غازي وأجاب بعضهم بورود أعصر الرباعي في قوله
~~تعالى {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] قيل هي الريح لأنها تعصر السحاب
~~(قوله من الزيتون) بيان للنوع المعصر منه (قوله وهذا) أي بيان المعصر به
~~والمعصر منه (قوله بما تقدم) أي بيان النوع والجودة والرداءة وفيه أن هذا
~~الاعتراض لا يتوجه على المصنف إلا لو قال وفي الزيت والمعصر منه بالواو كما
~~قال فيما سبق حتى يفهم منه الاحتياج لبيان الأوصاف السابقة ويزيد عليها
~~بيان المعصر منه والمعصر به وأن ذلك قدر زائد على ما سبق فيقال إنه ليس
~~كذلك إذ ما هنا مندرج فيما سبق والمصنف إنما قال وفي الزيت المعصر منه أي
~~ويبين في الزيت النوع المعصر منه وهذا لا يفيد أنه يذكر الأوصاف السابقة
~~ويزيد عليها بيان المعصر منه تأمل (قوله وحمل إلخ) مثلا لو كان أهل البلد
~~يطلقون الجيد على القمح الذي إذا غربل الإردب منه يأتي نصف إردب وعلى
~~الإردب الذي إذا غربل يأتي ثلثي إردب وعلى القمح الذي إذا غربل الإردب منه
~~يأتي ثلاثة أرباع الإردب وكان الغالب في الإطلاق الأخير فإذا أسلم في قمح
~~وقال بشرط أن يكون جيدا وأطلق قضي ms3285 بهذا الغالب في الإطلاق فلو كان أهل
~~البلد يطلقون الجيد على الثلاثة من غير أغلبية في الإطلاق قضي بالوسط وهو
~~الذي إذا غربل الإردب منه يأتي ثلثي إردب فقوله على الغالب أي في إطلاق لفظ
~~الجيد عليه كما يفيده الباجي لا ما يغلب وجوده في البلد كما قاله ابن فرحون
~~في شرح ابن الحاجب وقوله وإلا فالوسط أي مما يصدق عليه الجيد والرديء وليس
~~المراد المتوسط بين الجيد والرديء كما قال الشارح تبعا لابن فرحون كذا قرر
~~شيخنا تبعا لعبق ولكن ما قاله ابن فرحون من أن المراد بالغالب الغالب في
~~الوجود أي الأكثر عند أهل البلد وأن المراد بالمتوسط المتوسط بين الجيد
~~والرديء هو ما ارتضاه طفي وبن
# (قوله وهو مؤد إلخ) أي إذا كان ذلك المعين عند المسلم إليه فإن كان عند
~~غيره أدى لبيع ما ليس عند الإنسان وهو منهي عنه لا يقال إن هذا الشرط يغني
~~عنه ما تقدم من قوله وأن تبين صفاته إذ لا تبين في الحاضر المعين فتعين أن
~~التبيين إنما هو لما في الذمة وحينئذ فكان ينبغي الاستغناء عن هذا الشرط
~~بما قبله لأنا نقول إن تبيين الصفات قد يكون في غائب معين موجود عند المسلم
~~إليه فلهذا احتيج لهذا الشرط (قوله وهو ممنوع) أي لأنه يهلك قبل قبضه
~~فيتردد الثمن بين السلفية إن هلك وبين الثمنية إن لم يهلك (قوله معنى شرعي)
~~أي وصف اعتباري يحكم به الشرع ويقدر وجوده في المحل وهو الشخص من غير أن
~~يكون له وجود فهو نظير قولهم في الطهارة صفة حكمية وقوله قابل إلخ الإسناد
~~فيه مجاز أي يقبل المكلف بسببه أن يلزم بأرش الجنايات
# PageV03P210
# وقبول الإلزام كألزمتك دية فلان
# (و) الشرط السابع (وجوده) أي المسلم فيه (عند حلوله) أي حلول أجله المعين
~~بينهما ولا يشترط وجوده في جميع الأجل ولذا قال (وإن انقطع قبله) وعطف على
~~مقدر مفرع على الشرطين قبله مرفوع أو مجرور أي فيجوز محقق الوجود عند الأجل
~~أو في محقق ms3286 الوجود قوله (لا نسل حيوان عين وقل) فلا يجوز لفقد الشرطين
~~السابقين مع ما فيه من بيع الأجنة المنهي عنه وتبع في قيد القلة ابن الحاجب
~~وابن شاس وتعقبه ابن عرفة بأن ظاهر المدونة المنع مطلقا (أو) ثمر (حائط)
~~عين وقل أي صغر فحذفه من الثاني لدلالة الأول عليه فيمتنع السلم فيه لما
~~تقرر أن المسلم فيه لا بد أن يكون دينا في الذمة وثمر الحائط المذكور ليس
~~كذلك فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقي والعقد المتعلق به إنما هو
~~بيع حقيقة فيجري على حكمه غير أنه تارة يقع العقد على تسميته سلما وتارة
~~يقع عليه مجردا عن التسمية المذكورة ولكل منهما شروط إلا أنهما يتفقان في
~~معظمها كما بينه وحينئذ فالتفرقة نظرا للفظ وإلا فهو بيع في الحقيقة لأن
~~الفرض أن الحائط معين وهي إحدى المواضع التي فرقوا فيها بين الألفاظ فظهر
~~بهذا التقرير أنه لا منافاة بين قوله أو حائط أي لا يسلم فيه سلما حقيقيا
~~وبين قوله (وشرط) لشراء ثمرة الحائط المعين (إن سمي) في العقد (سلما لا) إن
~~سمي (بيعا إزهاؤه) لأن تسميته سلما مجاز لا حقيقة وأشار بذلك إلى أنه يشترط
~~حيث سمي سلما شروط ستة فإن سمي بيعا اشترط فيه ما عدا كيفية قبضه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأجور الإجارات وأثمان البياعات ونحو ذلك ويقبل بسببه أيضا الالتزام
~~للأشياء فإذا التزم شيئا اختيارا من قبل نفسه لزمه قال القرافي بعد هذا
~~التعريف وصح إناطة الأحكام بهذا الوصف وإن لم يكن له وجود لارتباط تقديره
~~بأوصاف لها تحقق وهي العقل والبلوغ والرشد فمن بلغ سفيها لا ذمة له فمن
~~اجتمعت هذه الشروط فيه رتب الشرع عليه هذا المعنى المقدر وهو الذي تقدر
~~الأجناس المسلم فيها مستقرة فيه حتى يصح مقابلتها بالأعواض المقبوضة وتقدر
~~أثمان المبيعات مستقرة فيه وكذا صدقات الأنكحة وسائر الديون ومن لا يكون
~~هذا المعنى مقدرا في حقه لا ينعقد في حقه سلم ولا ثمن لأجل ولا حوالة ولا
~~شيء ms3287 من ذلك (قوله وقبول الإلزام) أي من الغير إذا كان ذلك الغير حاكما
# (قوله ووجوده عند حلوله) أي أن يكون مقدورا على تحصيله وقت حلول الأجل
~~لئلا يكون الثمن تارة سلفا وتارة بيعا (قوله ولا يشترط وجوده في جميع
~~الأجل) أي بل الشرط وجوده أي القدرة على تحصيله عند حلول الأجل ولو انقطع
~~في أثناء الأجل بل ولو انقطع في الأجل بتمامه ما عدا وقت القبض خلافا لأبي
~~حنيفة المشترط لوجوده في جميع الأجل (قوله وإن انقطع قبله) أي هذا إذا كان
~~موجودا في الأجل بتمامه من حين عقد السلم بل وإن انقطع قبل الحلول ووجد
~~عنده (قوله وعطف على مقدر إلخ) إنما لم يجعله عطفا على قوله ووجوده إلخ
~~لاقتضائه فسادا إذ هو مخرج من الشرط أي يشترط كذا لا نسل إلخ فمقتضاه صحة
~~السلم في نسل الحيوان وهو باطل (قوله أو مجرور) هو الأولى لأن محقق الوجود
~~هو المسلم فيه والمتصف بالجواز العقد (قوله لفقد الشرطين) أي لانتفاء الأول
~~بحصول التعيين والثاني بعدم وجوده إذ لقلتها قد لا يوجد المسلم فيه عند
~~الأجل (قوله وتعقبه ابن عرفة) أي في شرحه لابن الحاجب (قوله المنع مطلقا)
~~فإذا قال خذ هذا الدينار سلما على عجل من أولاد هذه البقرات وكانت ألفا
~~فإنه يمنع على المعتمد خلافا لظاهر المصنف من الجواز لأن كثرة البقرات
~~صيرها كغير معين فكأن المسلم فيه في الذمة والغالب حصول الولادة عند الأجل
~~(قوله فحذفه من الثاني إلخ) قد تبع الشارح في قيد القلة في الحائط المعين
~~تت واعترضه ابن عاشر وطفي بأن المدونة وغيرها ممن وقفت عليه لم يقيد الحائط
~~بالصغر فظاهر كلامهم أو صريحه أن الحائط قليل وإن كان كثيرا في نفسه وهذا
~~مراد المصنف ولذا أخره عن قوله وقل اه بن (قوله فيمتنع السلم فيه) أي فإذا
~~قال لآخر خذ هذا الدينار سلما على قنطار من بلح هذا الحائط آخذه منك وقت
~~كذا فإنه يمتنع بمعنى أنه لا يكون سلما حقيقة بحيث يجوز أخذه ms3288 عند الأجل
~~بدون الشروط الآتية بل هذا العقد بيع حقيقة وسلم مجازا فلا بد من الشروط
~~الآتية (قوله المذكور) أي المعين الصغير.
# (قوله غير أنه تارة يقع العقد) أي على ثمر الحائط المذكور (قوله ولكل
~~منهما) أي من الحالين أي ولصحة العقد في كل من الحالين شروط (قوله وحينئذ)
~~أي وحين إذ كان العقد المتعلق بثمر الحائط المعين بيعا حقيقيا لا سلما
~~(قوله فالتفرقة) أي بين ما إذا سمي سلما وما إذا لم يسم حيث اعتبر في كل
~~شروط على حدة منظور فيها للفظ لا للمعنى وإلا نقل أن التفرقة منظور فيها
~~للفظ بل للمعنى فلا يصح لأن العقد على الثمار في الحالتين بيع لا أنه في
~~أحدهما بيع وفي الآخر سلم لأن الفرض إلخ (قوله وهي إحدى المواضع التي فرقوا
~~فيها بين الألفاظ) أي وإن كانت المعاني متحدة (قوله وشرط لشراء ثمرة الحائط
~~المعين إلخ) أي لصحة شراء ثمرة الحائط المعين (قوله لأن تسميته إلخ) علة
~~لعدم المنافاة وأجاب اللقاني عن المنافاة
# PageV03P211
# فإنه شرط في السلم خاصة خلافا لما يفيده كلام المصنف
~~من أنه إن سمي بيعا لا يشترط فيه شيء منها، الشرط الأول إزهاؤه للنهي عن
~~بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (و) الشرط الثاني فيهما (سعة الحائط) بحيث يمكن
~~استيفاء القدر المشترى منه فلا ينافي كونه صغيرا (و) الثالث فيما إذا سمي
~~سلما فقط (كيفية قبضه) متواليا أو متفرقا وقدر ما يؤخذ منه كل يوم وهذه
~~الثلاثة هي معنى كيفية القبض فإن سمي بيعا لم يشترط ذلك وحمل على الحلول
~~لأن لفظ البيع يقتضي المناجزة ولفظ السلم التأجيل (و) الشرط الرابع فيهما
~~إسلامه (لمالكه) أي مالك الحائط إذ لو أسلم لغيره وهو معين ربما لم يبعه له
~~مالكه فيتعذر التسليم (و) الخامس فيهما (شروعه) أي في الأخذ حين العقد أو
~~بعد زمن قريب كنصف شهر فقط لا أزيد وإليه أشار بقوله (وإن) تأخر الشروع
~~(لنصف شهر) فلا يضر (و) السادس فيهما (أخذه) أي انتهاء أخذه لكل ما ms3289 اشتراه
~~(بسرا أو رطبا) وزيد سابع وهو اشتراط أخذه كذلك على المعتمد فلا يكفي الأخذ
~~من غير شرط ولا الشرط من غير أخذ (لا) أخذه (تمرا) أو شرط ذلك فلا يجوز
~~لبعد ما بينه وبين المشتري حين الإزهاء وقرب الرطب منه ومحل هذا الشرط حيث
~~وقع العقد عليه بمعياره فإن وقع عليه جزافا فله إبقاؤه المعتاد إلى أن
~~يتتمر لأن الجزاف قد تناوله العقد على ما هو عليه وقد دخل في ضمان المبتاع
~~بالعقد ولم يبق على البائع فيه إلا ضمان الجوائح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بجواب آخر وحاصله أن قوله أو حائط أي أسلم في جميع ثمره كل قنطار أو إردب
~~بكذا فلا يجوز ذلك ويحرم وقوله وشرط إن سمي سلما أي وشرط في صحة العقد سلما
~~على بعض ثمر الحائط المعين مثل قنطار منه أو قنطارين فما مر فيما إذا أسلم
~~في جميع ثمره وهذا فيما إذا أسلم في بعضه وكلاهما على الكيل.
# (قوله فإنه شرط في السلم) أي فيما إذا سمي سلما (قوله لا يشترط فيه شيء
~~منها) أي وليس كذلك بل إن سمى سلما اشترط لصحة المبيع شروط ستة وإن سمي
~~بيعا اشترط شروط خمسة واعلم أن هذا هو قول بعض القرويين واعتمده ابن يونس
~~وأبو الحسن وظاهر المدونة اعتبار الشروط كلها سواء سمي سلما أو بيعا وهو
~~ظاهر ابن الحاجب وابن عرفة انظر طفي اه بن (قوله الشرط الأول) أي فيهما
~~(قوله إزهاؤه) أي اصفراره أو احمراره وطيب غير النخل كإزهائه وإن كان لا
~~يجري فيه قوله وأخذه بسرا أو رطبا قاله عبق (قوله سعة الحائط) أي وإلا فلا
~~يجوز للغرر (قوله وكيفية قبضه) أي وبيان كيفية القبض حال العقد قال أبو
~~الحسن عن ابن يونس إذا شرط ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع أو من بعد أجل
~~ضرباه فذلك جائز وإن لم يضرب أجلا ولا ذكر ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع
~~ولا متى يأخذ فالبيع فاسد لأنهما لما ms3290 سمياه سلما وكان لفظ السلم يقتضي
~~التراخي علم أنهما قصدا التأخير ففسد لذلك.
# (قوله متواليا) أي كل يوم وقوله أو متفرقا أي يوما بعد يوم أو يوما بعد
~~يومين (قوله وهذه الثلاثة هي معنى كيفية القبض) أي لا أنها شروط ثلاثة
~~زائدة على الخمسة فتكون ثمانية وقوله متواليا أو متفرقا إلخ قضيته أنه إذا
~~وقع العقد على أخذه دفعة واحدة لا يصح والمعتمد الصحة فالمضر إنما هو
~~السكوت حين العقد عن بيان ما يأخذه كل يوم وعن بيان ابتداء وقت الأخذ اه
~~تقرير شيخنا عدوي (قوله وحمل) أي عند السكوت على الحلول أي على أخذه دفعة
~~واحدة حالا وتأخير قبضه لا يضر (قوله لأن لفظ البيع إلخ) هذا إشارة للفرق
~~بين ما إذا سمي سلما يشترط بيان كيفية القبض وإذا سمي بيعا لا يشترط بيانها
~~(قوله يقتضي المناجزة) لكن لو تأخر القبض لم يضر (قوله وإسلامه) أي رأس
~~المال لمالكه (قوله أو بعد زمن قريب كنصف شهر فقط) هذا هو المعتمد وقيل إن
~~العشرين قريب يجوز تأخير القبض إليها وقيل لا يجوز تأخير القبض عن وقت
~~العقد أصلا (قوله فلا يضر) أي إذا كان أجل الشروع لا يستلزم صيرورته تمرا
~~وإلا فسد.
# (قوله والسادس فيهما أخذه إلخ) لا يخفى أنه لا معنى لجعل أخذه بسرا أو
~~رطبا شرطا إذ الشروط معتبرة حال العقد وهو في حالة العقد لم يأخذه بالفعل
~~فالأولى أن يقال قوله وأخذه بسرا أي واشتراط أخذه بسرا وأما الأخذ بالفعل
~~فيجعل أمرا طارئا أي أنه إذا وقع العقد على الكيفية المذكورة فإنه يقضى
~~بأخذه بسرا أو رطبا لا تمرا (قوله لبعد إلخ) أي فيدخله الخطر وضمير بينه
~~للتمر (قوله حيث وقع العقد عليه بمعياره) أي كما إذا قال خذ هذا الدينار
~~سلما على قنطار من ثمر هذا الحائط أو أشتري منك قنطارا من ثمره بدينار
~~(قوله فإن وقع عليه جزافا) كما لو قال خذ هذا الدينار سلما في ثمر حائطك
~~كله أو أشتري ثمر حائطك هذا كله ms3291 بدينار (قوله لأن الجزاف إلخ) أي بخلاف غير
~~الجزاف فإنه لم يدخل في ضمان المشتري بالعقد وإنما يدخل في ضمانه بالتوفية
~~(قوله قد تناوله العقد إلخ) هذا كناية عن دخوله في ضمان المشتري بمجرد
~~العقد فقوله وقد دخل إلخ عطف تفسير (قوله إلا ضمان الجوائح) أي وهو خلاف
~~الأصل أي الكثير أي أنه أمر نادر.
# {تنبيه} لا يشترط في صحة العقد على ثمر الحائط المعين تعجيل رأس المال
~~ولو سمي سلما لأنه مجاز كما مر نعم يشترط كون رأسه غير طعام فإن كان طعاما
~~منع للنسيئة أو أنه إذا ضبط فلا بد من ضبطه بمعياره
# PageV03P212
# (فإن) كان حين العقد عليه رطبا لا بسرا و (شرط) في
~~العقد (تتمر الرطب) شرطا صريحا أو التزاما كما لو شرط في كيفية قبضه أياما
~~يصير فيها تمرا (مضى بقبضه) ولم يفسخ لأنه ليس من الحرام البين قاله في
~~المدونة ومثله إذا يبس قبل اطلاع عليه ومفهوم بقبضه أنه إذا اطلع عليه قبل
~~القبض فسخ وهو كذلك (وهل المزهي) بضم الميم وكسر الهاء وهو ما لم يرطب
~~فيشمل البسر إن شرط تتمره (كذلك) يمضى بقبضه (وعليه الأكثر) وصوب (أو) هو
~~(كالبيع الفاسد) بفسخ ولو قبض ما لم يفت (تأويلان)
# ولما كان السلم في تمر الحائط بيعا لا سلما حقيقة وبيع المثلي المعين
~~يفسخ بتلفه أو عدمه قبل قبضه لأنه ليس في الذمة أشار لذلك بقوله (فإن
~~انقطع) ثمر الحائط المعين الذي أسلم في كيل معلوم من ثمره بجائحة أو تعيب
~~بعد قبض بعضه لزمه ما قبضه منه بحصته من الثمن و (رجع) المسلم (بحصة ما
~~بقي) له من السلم عاجلا اتفاقا ولا يجوز التأخير لأنه فسخ دين في دين وله
~~أخذ بدله ولو طعاما (وهل) يرجع (على) حسب (القيمة) فينظر لقيمة كل مما قبض
~~ومما لم يقبض في وقته ويفض الثمن على ذلك فإذا أسلم مائة دينار في مائة وسق
~~من ثمر الحائط المعين ثم قبض من ذلك خمسين وسقا
#
### | [حاشية ms3292 الدسوقي]
# المعتاد فيه فإن بيع جزافا فالأمر ظاهر (قوله فإن كان إلخ) أي أنه إذا
~~أسلم في قدر معين من الرطب والموضوع بحاله أن الحائط معين وكان بلحها حين
~~العقد رطبا واشترط المسلم على المسلم إليه بقاء ذلك الرطب على أصوله حتى
~~يتتمر فإنه لا يجوز لبعد ما بين التمر والرطب فيدخله الخطر ولقلة أمن
~~الجوائح فيه فإن قبضه بعد التتمر أو قبله مضى العقد ولا يفسخ (قوله لأنه
~~ليس من الحرام البين) أي المتفق عليه (قوله قاله) أي قال هذا التعليل (قوله
~~أنه إذا اطلع عليه قبل القبض) أي وقبل اليبس (قوله وهل المزهي إلخ) أي أنه
~~إذا أسلم في قدر معين على الكيل من ثمر حائط معين والحال أنه مزه أي أحمر
~~أو أصفر وشرط المشتري بقاءه على أصله حتى يتتمر فهل يكون حكمه حكم اشتراط
~~تتمر الرطب فيمضي بقبضه ولو كان قد قبضه قبل التتمر وعليه الأكثر من الشيوخ
~~كابن أبي زيد وصوبه عبد الحق أو لا يكون حكمه كذلك بل حكمه حكم البيع
~~الفاسد فيفسخ ولو قبض وحينئذ فيرجع على المشتري بالمثل إن علمت مكيلته وإلا
~~فبالقيمة وهذا رأي ابن شبلون (قوله بضم الميم وكسر الهاء) عبارة ابن الأثير
~~في النهاية نهي عن بيع الثمر حتى يزهي وفي رواية حتى يزهو يقال زها النخل
~~يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى يزهي إذا احمر أو اصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار
~~والاصفرار ومنهم من أنكر يزهو ومنهم من أنكر يزهي اه إذا علمت ذلك تعلم أنه
~~يصح ضم ميم المزهي لأنه من أزهى وفتحها لأنه من زها خلافا لمن اقتصر على
~~الفتح ولمن اقتصر على الضم كالشارح.
# (قوله كالبيع الفاسد) أي في غير هذه الجزئية فلا ينافي أنه فاسد في هذه
~~الجزئية أيضا (قوله ما لم يفت) أي بحوالة سوق فأعلى وإلا مضى بالثمن
# (قوله أو عدمه) أي بسرقته (قوله فإن انقطع ثمر الحائط المعين) أي ومثله
~~ثمر القرية الغير المأمونة على ما استظهر وسواء كان الانقطاع بجائحة أو ms3293
~~بفوات الإبان على الصواب فقول الشارح بجائحة أي أو بفوات الإبان قال طفي
~~تعبيره بالانقطاع كالمدونة ظاهر في انقطاع إبانه وكذا لو تلف بجائحة
~~فالمدار على عدم قبض الكل قال ابن عبد السلام وإنما وجب الرجوع بحصة ما بقي
~~لأن المبيع في هذه المسألة معين فيكون حكمه حكم سائر المعينات من فسخ البيع
~~لتلفه أو عدمه قبل قبضه وليس من السلم في شيء ولذا قال في المدونة إذا قبض
~~بعض سلمه ثم انقطع ثمر ذلك الحائط لزمه ما أخذه بحصته من الثمن ورجع بحصة
~~ما بقي ولا يختلف في هذا كما اختلف في المضمون إذا انقطع إبانه قبل استيفاء
~~الثمن وهو الآتي في كلام المصنف فقول عج ومن تبعه هذا إذا كان الانقطاع
~~بجائحة وأما بفوات الإبان فسيأتي حكمه وهم لأن ما يأتي في المضمون وما في
~~حكمه وهو القرية المأمونة اه بن.
# (قوله بعد قبض بعضه) أي وأما لو انقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان
~~قبل أن يأخذ شيئا فإنه يتعين الفسخ أيضا ولا يجوز البقاء لقابل ليأخذ من
~~ثمره (قوله ورجع بحصة ما بقي) أي من الثمن (قوله عاجلا اتفاقا) ظاهره أن
~~تعجيل الرجوع بما بقي واجب وأنه من حق الله تعالى وليس كذلك وعبارة ابن
~~يونس كما في المواق ورجع بحصة ما بقي من الثمن معجلا بالقضاء ومعناه أنه إن
~~طلب تعجيله يقضي له به وله أن لا يأخذه عاجلا وينتظره لأن ذلك من حقه ولا
~~محذور فيه وإنما منع من البقاء لقابل ليأخذ من ثمره اه والحاصل أنه متى
~~انقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان فإنه يتعين الفسخ ولا يجوز البقاء
~~لقابل حصل الانقطاع قبل قبض شيء منه أو بعد أن قبض بعضه إلا أنه في هذه
~~إنما يفسخ العقد فيما بقي من غير قبض وكل هذا إذا كان المسلم قد دفع الثمن
~~فإن كان لم يدفعه جاز البقاء لقابل إذا تراضيا عليه لأنه لا يلزم عليه فسخ
~~دين في دين كذا في خش ms3294 (قوله وله أخذ بدله) أي بدل ما بقي له من الثمن أي
~~عاجلا ولا يؤخر ما يأخذه من البدل قال ابن القاسم فإن تأخر قبض ما يأخذه
~~بدلا عن ثمن ما بقي له لم يجز لأنه من فسخ الدين في الدين وقوله وله أخذ
~~بدله ولو طعاما لا يقال
# PageV03P213
# وانقطع فإذا كان قيمة المأخوذ مائة وقيمة الباقي
~~خمسين فنسبة الباقي للمأخوذ الثلث فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر (وعليه
~~الأكثر أو) يرجع (على) حسب (المكيلة) فيرجع بنسبة ما بقي منها من غير تقويم
~~فيرجع بنصف الثمن في المثال (تأويلان) ومحلهما حيث لم يشترط عليه أخذه في
~~نحو اليومين مما لم تختلف فيه القيمة عادة وإلا رجع بحسب المكيلة اتفاقا
~~(وهل القرية الصغيرة) وهي ما ينقطع ثمرها في بعض إبانه من السنة (كذلك)
~~يشترط في السلم فيها الشروط السابقة في الحائط المعين (أو) هي مثله (إلا في
~~وجوب تعجيل النقد) أي رأس المال (فيها) لأن السلم فيها مضمون في الذمة
~~لاشتمالها على عدة حوائط بخلاف السلم في المعين فلا يجب تعجيل النقد فيه بل
~~يجوز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام لأنه بيع معين وتسميته سلما مجاز (أو
~~تخالفه فيه) أي في وجوب تعجيل النقد فيها (وفي السلم) فيها (لمن لا ملك له)
~~في القرية الصغيرة دون الحائط (تأويلات وإن انقطع ما) أي مسلم فيه (له
~~إبان) أي وقت معين يأتي فيه وهذا في السلم الحقيقي (أو من قرية) مأمونة ولو
~~صغيرة قبل قبض شيء منه (خير المشتري في الفسخ) وأخذ رأس ماله (و) في
~~(الإبقاء) لقابل إلا أن يكون التأخير بسبب المشتري فينبغي عدم تخييره لظلمه
~~البائع بالتأخير فتخييره زيادة ظلم قاله ابن عبد السلام فيجب التأخير (وإن
~~قبض البعض) وانقطع بجائحة أو هروب المسلم إليه أو تفريط المشتري حتى مضى
~~الإبان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه يلزم عليه بيع الطعام قبل قبضه لأنا نقول العقدة قد انفسخت فيما لم
~~يقبض فما يأخذه من طعام أو غيره ليس ثمنا ms3295 عن الطعام وإنما هو عوض عما في
~~الذمة (قوله وانقطع) أي ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبانه (قوله فنسبة
~~الباقي للمأخوذ) أي فنسبة قيمة الباقي لقيمة المأخوذ مع قيمة الباقي الثلث
~~وذلك لأن قيمة الباقي تنسب لمجموع القيمتين بدليل قوله الثلث ولو قال
~~الشارح فتضم قيمة الباقي لقيمة المأخوذ ثم تنسب قيمة الباقي لمجموع
~~القيمتين تكون ثلثا فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر كان أوضح.
# (قوله فيرجع بنسبة ما بقي منها) أي من المكيلة لما أخذه منها وما لم
~~يأخذه ففي المثال السابق تضم الخمسين المأخوذة للخمسين التي لم تؤخذ يكون
~~المجموع مائة ثم تنسب ما لم يؤخذ للمجموع يكون نصفا فيرجع بنصف الثمن (قوله
~~تأويلان) الأول للقابسي والثاني لابن مزين قال طفي وتعقبه المواق بأنه لم
~~يجد من ذكر هذين التأويلين على المدونة وهو صواب فكان الأولى أن يعبر
~~بقولان (قوله حيث لم يشترط) أي المسلم وقوله عليه أي على المسلم إليه وقوله
~~أخذه في نحو اليومين أي أخذه في مدة لا تختلف فيها القيمة فإن اشترط ذلك
~~عليه وأخذ البعض وانقطع ثمر الحائط قبل أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا
~~ومثل الاشتراط المذكور ما إذا كان الثمر يجنى في أوقات مختلفة وكان الشأن
~~أنه لا يباع إلا جملة واحدة فإذا قبض المسلم البعض وانقطع ثمر الحائط قبل
~~أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا كما في خش (قوله وهل القرية الصغيرة
~~كذلك) أي وهل السلم في قدر من ثمن القرية كالسلم في قدر من ثمر الحائط
~~المعين من كل وجه فيشترط في السلم فيها الشروط السابقة في الحائط المعين
~~ويدخل في التشبيه ما لو أسلم في قدر من ثمر قرية صغيرة وقبض البعض ثم فات
~~الباقي بجائحة فيتعين الفسخ والمحاسبة بالباقي وحيث رجع بحصة ما بقي فهل
~~يرجع على حسب القيمة أو على حسب المكيلة تأويلان وهذا قول اللخمي وقيل إنه
~~يتعين البقاء لقابل ما لم يتراضيا بالمحاسبة فإذا رضيا بها جاز الرجوع بثمن
~~الباقي وهل الرجوع بالثمن على ms3296 حسب القيمة أو على حسب المكيلة تأويلان
~~واعتمد عج القول الثاني فلو تنازعا فطلب أحدهما الفسخ وطلب الآخر البقاء
~~لقابل كان القول قول من طلب البقاء اه تقرير شيخنا عدوي (قوله يشترط في
~~السلم فيها) (الشروط السابقة في الحائط المعين) أي من بدو الصلاح وسقيها
~~وبيان كيفية القبض وأن يسلم لمالك حائط وأن يشترط الشروع في الأخذ وأن
~~يشترط أخذه بسرا أو رطبا ولا يجب تعجيل رأس المال (قوله لاشتمالها على عدة
~~حوائط) أي فلا يدري المسلم من أيها يأخذ سلمه فأشبه السلم الحقيقي.
# (قوله وفي السلم) أي وفي جواز السلم فيها لمن لا ملك له بخلاف الحائط
~~المعين فإنه لا يجوز أن يسلم لمن لا ملك له (قوله تأويلات) الأول ظاهر
~~المدونة والثاني لأبي محمد والثالث لبعض القرويين اه بن (قوله وهذا في
~~السلم الحقيقي) أي وهو السلم في الذمة في غير الحائط المعين وغير القرية
~~(قوله أو من قرية) عطف على مقدر أي وإن انقطع ما له إبان من غير قرية أو من
~~قرية مأمونة أي وأما القرية غير المأمونة فمسكوت عنها أو داخلة تحت حكم
~~التشبيه في قوله وهل القرية الصغيرة إلخ فيتحتم في قطع ثمرها الفسخ كما في
~~الحائط المعين ولو كان بالجائحة كما عند اللخمي وأما الحائط المعين فلا
~~يدخل هنا بحال خلافا لعج ومن تبعه بل يتعين فيه الفسخ اتفاقا حكاه اللخمي
~~وابن يونس وهو داخل في قوله سابقا وإن انقطع رجع بحصة ما بقي إلخ لما علمت
~~أن المراد من انقطاع الثمرة أعم من أن يكون بجائحة أو بفوات الإبان انظر بن
~~(قوله فيجب التأخير) أي ويتعين البقاء لقابل
# PageV03P214
# (قوله وجب التأخير) بالباقي لقابل لأن السلم تعلق
~~بذمة البائع فلا يبطل بانقضاء الأجل كالدين (إلا أن يرضيا) معا (بالمحاسبة)
~~بحسب المكيلة لا القيمة فيجوز إن كان رأس المال مثليا بل (ولو كان رأس
~~المال مقوما) كحيوان وثياب لجواز الإقالة على غير رأس المال
# ولما أنهى الكلام على شروطه شرع في بيان ما ms3297 يجوز إذا استكملت الشروط وما
~~لا يجوز إذا اختل منها شيء فقال (ويجوز) وفي نسخة بالفاء وهي أنسب (فيما
~~طبخ) من الأطعمة إن حصرت صفته (و) في (اللؤلؤ) كذلك (والعنبر والجوهر) وهو
~~كبار اللؤلؤ إلا أن يندر وجوده (والزجاج والجص والزرنيخ وأحمال الحطب) كملء
~~هذا الحبل ويوضع عند أمين وأولى وزنا كقنطار (و) في (الأدم) بالفتح أي
~~الجلد (و) في (صوف بالوزن لا بالجزاز) جمع جزة بكسر الجيم فيهما وأما شراؤه
~~لا على وجه السلم فيجوز بالجزاز تحريا وبالوزن مع رؤية الغنم وأن لا يتأخر
~~الجز أكثر من نصف شهر كما سيأتي للمصنف في القسمة (و) في نصول (السيوف)
~~والسكاكين (و) في (تور) بالمثناة الفوقية إناء يشبه الطشت (ليكمل) على صفة
~~خاصة وإطلاق التور عليه قبل كماله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وجب التأخير بالباقي) أي للعام القابل ليأخذ من ثمره (قوله إلا أن
~~يرضيا معا بالمحاسبة بحسب المكيلة لا القيمة فيجوز) هذا ظاهر إذا كان عدم
~~القبض لجائحة أو لهروب المسلم إليه لانتفاء تهمة قصد البيع والسلف أما إذا
~~كان عدم القبض لتفريط المشتري فلا يجوز تراضيهما على المحاسبة لاتهامهما
~~على قصد البيع والسلف وإذا تراضيا على المحاسبة فلا يجوز أن يأخذ ببقية رأس
~~ماله عرضا ولا غيره لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه قاله أبو بكر بن عبد
~~الرحمن والتونسي (قوله بحسب المكيلة) أي وتكون المحاسبة إذا تراضيا عليها
~~بحسب المكيلة لا القيمة (قوله ولو كان رأس المال مقوما) هذه مبالغة في
~~المفهوم أي فإن تراضيا على المحاسبة جاز عدم البقاء لقابل هذا إذا كان رأس
~~المال مثليا بل ولو كان مقوما كحيوان وثياب فإذا تحاسبا رد منها ما قيمته
~~قدر قيمة ما لم يقبض من السلم فإذا أسلمه أربعة أثواب في عشرة قناطير بلح
~~فقبض منها خمسة وانقطع الثمر فإنه يرد ثوبين قيمتها قيمة ما لم يقبض إذا
~~تراضيا بالمحاسبة ورد بلو قول سحنون إنما يجوز تراضيهما على المحاسبة إذا
~~كان رأس المال مثليا وأما ms3298 لو كان مقوما فإنه يمنع لعدم الأمن من الخطأ في
~~التقويم لأنهما إذا اتفقا على رد ثوب بعينه عوضا عما لم يقبض احتمل بأن
~~يكون ذلك الثوب المردود مساويا لما بقي من المسلم فيه فيجوز أو مخالفا له
~~بالقلة أو الكثرة فيمتنع لأنها إقالة في ذلك الشيء على خلاف رأس المال وهي
~~بيع فيلزم بيع الطعام قبل قبضه اللهم إلا أن يرد من الأثواب جزءا شائعا
~~يكون المشتري شريكا به للبائع فيسلما من احتمال الخطأ في التقويم فيجوز
~~باتفاقهما.
# (قوله لجواز الإقالة على غير رأس المال) فيه أن الإقالة على غير رأس
~~المال لا تجوز لأنها حينئذ بيع وبيع الطعام قبل قبضه ممنوع فلعل الأولى أن
~~يقول لجواز الإقالة في بعض المبيع ولو طعاما إذا كان الثمن مثليا ولم يغب
~~عليه أو كان مقوما كما مر
# (قوله ويجوز فيما طبخ) أشار بهذا إلى أن المسلم فيه لا يشترط فيه أن يكون
~~ذاتا قائمة بعينها لا فساد لها بالتأخير بل يجوز أن يكون مستهلكا لا بقاء
~~له لفساده بالتأخير (قوله ويجوز فيما طبخ) أي سواء كان لحما أو غيره (قوله
~~طبخ) ليس المراد خصوص ما كان مطبوخا بالفعل حال العقد بل المراد فيما يطبخ
~~في المستقبل كخذ هذا الدينار سلما على خروف محمر آخذه منك في شهر كذا أو
~~كان مطبوخا بالفعل حال العقد كالمربات التي لا تفسد بالتأخير (قوله كذلك)
~~أي إذا حصرته الصفة (قوله إلا أن يندر وجوده) أي لكونه كبيرا كبرا خارجا عن
~~المعتاد فلا يصح السلم فيه وهذا داخل تحت قول المصنف الآتي وما لا يوجد
~~(قوله وأولى وزنا) أي كخذ هذا الدينار سلما على أربعة أحمال من الحطب كل
~~حمل قنطاران أو كل حمل ملء هذا الحبل ولا بد من وصف الحطب من كونه حطب سنط
~~أو طرفاء أو غير ذلك (قوله أي الجلد) أي فيجوز السلم في جلود الغنم والبقر
~~والإبل ونحوها إذا شرط شيئا معلوما والإدام في الأصل الجلد بعد الدبغ
~~والمراد هنا مطلق ms3299 الجلد سواء كان مدبوغا أو غير مدبوغ (قوله لا بالجزز) أي
~~عددا كخذ هذا الدينار سلما في أربع جزز من الصوف فيمنع لاختلافهما بالصغر
~~والكبر (قوله فيهما) أي في الجمع والمفرد (قوله وأما شراؤه لا على وجه
~~السلم) أي والحال أنه على ظهر الغنم بدليل ما ذكره من الشروط وأما شراؤه
~~مجزوزا جزازا وبالوزن من غير شرط (قوله وتور ليكمل) صورته وجدت نحاسا يعمل
~~طشتا أو حلة أو تورا أو غير ذلك فقلت له كمله لي على صفة كذا بدينار فيجوز
~~إن شرع في تكميله بالفعل أو بعد أيام قلائل كخمسة عشر يوما فأقل وإلا منع
~~لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه ومحل الجواز أيضا إذا كان عند النحاس نحاس
~~بحيث إذا لم يأت على الصفة المطلوبة كسره وأعاده وكمله مما عنده من النحاس
~~كما يأتي وقد جعل عج وعبق وشارحنا هذه المسألة تبعا لابن الحاجب والتوضيح
~~من باب اجتماع البيع والإجارة وهو مغاير لأسلوب
# PageV03P215
# مجاز كما أن إطلاق السلم على هذا الشراء مجاز وإنما
~~هو بيع معين يشترط فيه الشروع ولو حكما فهو من أفراد قوله وإن اشترى
~~المعمول منه واستأجره جاز إن شرع ويضمنه مشتريه بالعقد وإنما يضمنه بائعه
~~ضمان الصناع ومعنى كلامه أن ما وجد صانعا شرع في عمل تور مثلا فاشتراه منه
~~جزافا بثمن معلوم على أن يكمله له جاز فإن اشتراه على الوزن لم يضمنه
~~مشتريه إلا بالقبض وهذا بخلاف شراء ثوب ليكمل فيمنع كما يأتي لإمكان إعادة
~~التور إن جاء على خلاف الصفة المشترطة أو المعتادة بخلاف الثوب إلا أن يكون
~~عنده غزل يعمل منه غيره إذا جاء على غير الصفة فإن اشترى جملة الغزل على أن
~~ينسجه منع كما إذا اشترى جملة النحاس ليعمله تورا وهذا إذا كان كل من
~~الصانع والمصنوع منه معينا فإن كان الصانع معينا دون المصنوع منه فهو ما
~~أشار له بقوله (و) جاز (الشراء من دائم العمل) حقيقة أو حكما ككون البائع
~~من أهل حرفة ذلك ms3300 الشيء لتيسره عنده فأشبه المعقود عليه المعين في الصورتين
~~والشراء إما لجملة يأخذها مفرقة على أيام كقنطار بكذا كل يوم رطلين أو يعقد
~~معه على أن يشتري منه كل يوم عددا معينا وليس لأحدهما الفسخ في الأولى دون
~~الثانية (كالخباز) والجزار بنقد وبغيره فلا يشترط تعجيل رأس المال ولا
~~تأجيل المثمن بل يشترط الشروع في الأخذ حقيقة أو حكما فأجازوا التأخير لنصف
~~شهر كما أشار لذلك بقوله (وهو بيع) فإن مات البائع وجب الفسخ في الصورة
~~الثانية لا الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف ويصح أن يكون من باب السلم بناء على مذهب أشهب المجوز في السلم
~~تعيين المصنوع منه والصانع وهنا عين المصنوع منه وهذه يمنعها ابن القاسم
~~وأنت إذا أمعنت النظر وجدتها لها شبه بالسلم نظرا للمعدوم في حال العقد
~~ولها شبه بالبيع نظرا للموجود وليست من اجتماع البيع والإجارة ولكن أقرب ما
~~يتمشى عليه كلام المصنف قول أشهب الذي يجيز تعيين المعمول منه انظر بن
~~(قوله مجاز) أي فهو مثل {إني أراني أعصر خمرا} [يوسف: 36] (قوله فهو من
~~أفراد قوله وإن اشترى المعمول منه إلخ) كذا قال عج واعترضه شيخنا بأن
~~بينهما فرقا لأنه هنا وقع العقد على المصنوع ولم يدخل المعمول منه في ملك
~~المشتري والآتية دخل في ملكه المعمول منه بالعقد عليه ثم استأجره ونحوه لبن
~~كما تقدم حيث قال وليست هذه المسألة من اجتماع البيع والإجارة بل لها شبه
~~بالسلم وبالبيع كما مر (قوله ويضمنه مشتريه بالعقد) أي إذا لم يكن فيه حق
~~توفية كما يأتي (قوله ضمان الصناع) أي فإن كان التلف منه أو ادعى هلاكه ولم
~~تقم بينة بذلك والحال أنه مما يغاب عليه ضمنه وإلا فلا ضمان عليه (قوله فإن
~~اشتراه على الوزن) أي بأن قال له كمله لي على صفة كذا وأنا أشتريه منك كل
~~رطل بكذا (قوله إلا أن يكون عنده غزل إلخ) هذا تقييد للمنع في مسألة الثوب
~~(قوله فإن اشترى جملة الغزل على أن ينسجه منع ms3301 كما إذا اشترى جملة النحاس
~~إلخ) إنما منع فيهما للنقص إذا نقض لعدم إتيانه على الوصف المطلوب.
# (قوله كما إذ اشترى جملة النحاس ليعمله تورا) هذا تقييد للجواز هنا في
~~مسألة التور والحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة أحوال يتفقان في المنع
~~إذا اشترى جملة ما عند البائع من الغزل والنحاس بدينار مثلا واتفق معه على
~~أن يصنعه له تورا أو ثوبا ويتفقان على الجواز إذا كان عند البائع جملة من
~~النحاس أو الغزل غير ما اشترى باق على ملكه بحيث إذا لم يأت ما اشتراه على
~~الصفة المطلوبة يعمل له بدله من ذلك النحاس أو الغزل الذي في ملكه ويختلفان
~~في حالة وهو المنع في الثوب إذا كان عند البائع غزل لا يأتي ثوبا على تقدير
~~إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة والجواز في التور إذا كان عنده نحاس
~~لا يأتي تورا لأنه إذا لم يأت على الصفة المطلوبة يمكن كسره وإعادته
~~وتكميله بما عنده.
# (قوله من دائم العمل حقيقة) أي وهو من لا يفتر عنه غالبا وقوله أو حكما
~~اعترضه شيخنا العدوي بأنه إن كان من أهل حرفته بالفعل رجع لما قبله وإلا
~~فلا يكفي قال والذي غر عبق التابع له الشارح أن بعضهم عبر بقوله من أهل
~~حرفته وأراد به نفس المعنى الأول فتوهم التغاير فجمع بينهما (قوله وليس
~~لأحدهما الفسخ في الأولى) أي وهي ما إذا كان الشراء لجملة يأخذها مفرقة على
~~أيام وذلك للزوم البيع فيها (قوله دون الثانية) وهي ما إذا اشترى منه كل
~~يوم عددا معينا فالبيع فيها وإن كان جائزا لكنه غير لازم فلكل منهما الفسخ
~~(قوله كالخباز والجزار) يتأتى في كل منهما الصورتان المتقدمتان (قوله بنقد
~~وبغيره) متعلق بالشراء من دائم العمل والمراد بالنقد المعجل وبغيره المؤجل
~~أي جاز الشراء من دائم العمل بثمن معجل ومؤجل (قوله فلا يشترط إلخ) أي
~~فالشراء من دائم العمل مخالف للسلم في هذين الأمرين (قوله كما أشار لذلك)
~~أي لعدم اشتراط تعجيل ms3302 الثمن وتأجيل المثمن بقوله وهو بيع إذ من المعلوم أن
~~البيع لا يشترط فيه واحد من الأمرين (قوله أو حكما) أي بأن يؤخر الشروع في
~~الأخذ خمسة عشر يوما كما أشار له الشارح بقوله وأجازوا إلخ (قوله وهو بيع)
~~صرح به مع قوله والشراء لأن الشراء يطلق على السلم ووجه كونه بيعا لا سلما
# PageV03P216
# (وإن لم يدم فهو سلم) فلا يعين العامل والمعمول منه
~~ويكون دينا في الذمة كعقد على قنطار خبز يؤخذ من المسلم إليه بعد شهر قدره
~~وصفته كذا وقوله (كاستصناع سيف أو سرج) تشبيه لا تمثيل وإلا لاقتضى أن
~~الصانع إن كان دائم العمل كان بيعا لا سلما مع أنه سلم مطلقا والحاصل أن
~~دائم العمل حقيقة أو حكما إن نصب نفسه على أن يؤخذ منه كل يوم مثلا ما نصب
~~نفسه له من وزن أو كيل أو عدد كالخباز واللبان والجزار والبقال يمكن فيه
~~البيع تارة والسلم أخرى بشروطه وإلا فالسلم بشروطه ولو استديم عمله كالحداد
~~والنجار والحباك (وفسد بتعيين المعمول منه) كاعمل من هذا الحديد بعينه أو
~~من هذا الخشب بعينه أو من هذا الغزل بعينه لأنه حينئذ ليس دينا في الذمة
~~(أو) تعيين (العامل) أو هما بالأولى وهذا إذا لم يشتر المعمول منه (و) أما
~~(إن اشترى المعمول منه) وعينه ودخل في ضمانه (واستأجره) بعد ذلك على عمله
~~(جاز إن شرع) في العمل ولو حكما كتأخيره لنصف شهر (عين عامله أم لا)
# (لا) يجوز السلم (فيما لا يمكن وصفه) عادة وصفا كاشفا عن حقيقته (كتراب
~~المعدن) وأولى تراب الصواغين ومن ذلك الحناء المخلوطة بالرمل والنيلة
~~المخلوطة بالطين إلا أن يعلم قدر ما في ذلك من الخلط (و) لا يسلم في (الأرض
~~والدور) لأن وصفهما مما تختلف فيه الأغراض التي من جملتها تعيين البقعة
~~التي هما بها فيصيرهما من المعين وشرط السلم كونه في الذمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعين المبيع والمسلم فيه لا يكون معينا
~~(قوله وإن ms3303 لم يدم) بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوى عمله وانقطاعه
~~وحاصله أن الشراء من غير دائم العمل جائز وهو سلم يشترط فيه ما يشترط في
~~السلم من تعجيل رأس المال وضرب الأجل وعدم تعيين العامل والمعمول منه فإن
~~عينا أو أحدهما كان فاسدا (قوله كاستصناع سيف) أي كما أن استصناع السيف
~~والسرج سلم سواء كان الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن تقول لإنسان
~~اصنع لي سيفا أو سرجا صفته كذا بدينار فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب
~~الأجل وأن لا يعين العامل ولا المعمول منه (قوله تشبيه) أي بقوله فهو سلم
~~بقطع النظر عن عدم دوام العمل (قوله وإلا لاقتضى أن الصانع) أي صانع السيف
~~والسرج (قوله يمكن فيه البيع) أي أن عين العامل أو المعمول منه كما لو قال
~~له أشتري منك قنطار خبز من هذا القمح أو من عملك (قوله والسلم أخرى) أي إذا
~~لم يعين العامل ولا المعمول منه وفيه أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعيين
~~المبيع فالمسلم فيه وإن لم يعين حقيقة فهو معين تنزيلا وحينئذ لا يتأتى
~~السلم عند دوام العمل تأمل (قوله وإلا) أي وإلا يكن دائم العمل لا حقيقة
~~ولا حكما بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوى عمله وانقطاعه (قوله
~~فالسلم بشروطه) أي من تعجيل رأس المال وضرب أجل لقبض المسلم فيه وعدم تعيين
~~العامل والمعمول منه (قوله ولو استديم عمله) الأولى حذفه لأن الموضوع أنه
~~غير دائم العمل فتأمل (قوله وفسد) أي السلم وقوله بتعيين المعمول منه أي
~~على ما قاله ابن القاسم خلافا لأشهب القائل إن تعيين المعمول منه أو العامل
~~لا يضر في السلم.
# (قوله أو تعيين العامل) قال في المدونة فإن شرط عمل رجل بعينه لم يجز وإن
~~نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل إلى ذلك الأجل أم لا فذلك غرر اه وعلى
~~هذا درج ابن رشد وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل
~~فقط لقولها من ms3304 استأجر من يبني له دارا على أن الجص والآجر من عند الأجير
~~جاز وهو قول ابن بشير اه مواق (قوله أو هما بالأولى) أي فهذه الصور الثلاثة
~~يفسد فيها السلم وعلة الفساد في الأخيرتين دوران المعقود بين الثمنية
~~والسلفية فهو غرر لأنه لا يدري أيسلم العامل إلى ذلك الأجل أم لا وفي
~~الأولى أن السلم لا يكون في شيء بعينه بل في شيء في الذمة (قوله وهذا) أي
~~المنع فيما إذا عين المعمول منه أو العامل إذا لم يشتر إلخ (قوله وإن اشترى
~~المعمول منه إلخ) يعني أنه إذا اشترى منه حديدا مثلا معينا واستأجره على أن
~~يعمل له منه سيفا بدينار فإن ذلك جائز سواء شرط تعجيل النقد أم لا لأنه من
~~باب اجتماع البيع والإجارة في الشيء وهو جائز وسواء كان العامل معينا أم لا
~~بشرط أن يشرع في العمل وفهم من قوله واستأجره أنه لو استأجر غير البائع
~~لجاز من غير قيد الشروع (قوله وإن اشترى المعمول منه إلخ) الفرق بين هذه
~~والتي قبلها وهي قوله وتور ليكمل أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على
~~وجه السلم ولم يدخل المعمول منه في ملك المشتري وهذه وقع العقد فيها على
~~المعمول منه على وجه البيع وملكه المشتري ثم استأجره حال العقد على عمله
~~وهذه الثانية مسألة ابن رشد والتي قبلها مسألة المدونة ففي الأولى أربعة
~~أحوال وهي تعيين المعمول منه والعامل وعدم تعيينهما وتعيين الأولى دون
~~الثاني والعكس صحة العقد في حالة وفساده في ثلاثة وفي الثانية حالتان فقط
~~أن يعين العامل أو لا يعين والعقد صحيح في كل منهما
# (قوله لا فيما لا يمكن إلخ) عطف على قوله فيما طبخ (قوله ومن ذلك الحناء
~~المخلوطة إلخ) أي وأما بيعهما نقدا من غير سلم فجائز إذا تحرى قدر ما فيهما
~~من الخلط (قوله ولا يسلم في الأرض والدور) أي فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك
~~مائة دينار في
# PageV03P217
# (و) لا في (الجزاف) لأن من شروط صحة ms3305 بيعه رؤيته وبها
~~يصير معينا يتأخر قبضه (و) لا في (ما لا يوجد) أصلا أو إلا نادرا ككبار
~~اللؤلؤ الخارج عن العادة (و) لا يجوز (حديد) أي سلمه (وإن لم يخرج منه
~~السيوف في سيوف وبالعكس) ليسارة الصنعة (ولا كتان غليظ في رقيقه) لإمكان
~~معالجة الغليظ حتى يصير رقيقا (إن لم يغزلا) وإلا جاز لأن غليظ الغزل يراد
~~لغير ما يراد له رقيقه كغليظ ثيابه في رقيقها (و) لا في (ثوب) ناقص (ليكمل)
~~على صفة معينة إلا أن يكثر عنده الغزل كما مر في التور (و) لا (مصنوع قدم)
~~أي جعل رأس مال سلم (لا يعود) لأصله وهو (هين الصنعة كالغزل) لا يسلم في
~~أصله من كتان أو صوف لسهولة صنعه وكذا العكس بالأولى (بخلاف النسج) أي
~~المنسوج يسلم في غزل من جنس أصله وأولى في شعر لأن صعوبة صنعته صيرته جنسا
~~آخر (إلا ثياب الخز) فلا تسلم في خز لأنها تنفش وتصير خزا ولا يخفى ما فيه
~~(وإن قدم أصله) أي أصل المصنوع لا بقيد كونه هين الصنعة بل بقيد كونه صعبها
~~كغزل في ثوب أي جعل رأس مال (اعتبر الأجل) المضروب بينهما فإن كان يمكن جعل
~~غير المصنوع مصنوعا منع للمزابنة لأنه إجارة بما يفضل منه إن كان وإلا ذهب
~~عمله هدرا وإلا جاز لانتفاء المانع (وإن عاد) المصنوع صعب الصنعة أي أمكن
~~عوده (اعتبر) الأجل (فيهما) أي في إسلام المصنوع في أصله وإسلام أصله فيه
~~فإن وسع الأجل جعل المصنوع كأصله أو جعل أصله مثله بوضع الصنعة فيه لم يجز
~~وإلا جاز كإسلام آنية من نحاس أو رصاص في نحاس أو رصاص وعكسه لكن الراجح في
~~هين الصنعة الإطلاق فلا يعول على قوله لا يعود فهين الصنعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في أربعة أفدنة من الطين أو في دار وذلك لأن شرط صحة السلم أن تبين صفاته
~~التي تختلف بها الأغراض ومن جملتها البقعة التي تكون الدار والأفدنة فيها
~~ومتى عينت البقعة كان ما فيها من ms3306 الدار والفدادين معينا والسلم في المعين
~~لا يصح (قوله ولا في الجزاف) قيل هذا مخالف لما قدمه من قوله أو بتحر إلخ
~~لأن المتحرى جزاف قطعا وأجيب بأن الجزاف الذي يمتنع السلم فيه هو الذي لا
~~يمكن فيه التحري لكثرته والسابق الجائز الذي يمكن فيه التحري أفاد هذا
~~المعنى كلام المقدمات اه بن (قوله ولا فيما لا يوجد) أي لعدم القدرة على
~~تحصيله وقوله أصلا أي كالكبريت الأحمر (قوله وبالعكس) أي ولا تسلم سيوف في
~~حديد سواء كان يخرج منه سيوف أم لا والمنع مذهب ابن القاسم وهو المشهور
~~وقال سحنون يجوز سلم الحديد الذي لا يخرج منه سيوف في سيوف ووجه الأول أن
~~السيوف مع الحديد كشيء واحد فسلم أحدهما في الآخر يؤدي إلى سلم الشيء في
~~جنسه وإنما كانت السيوف مع الحديد كشيء واحد لأن الصفة المفارقة أي التي
~~يمكن إزالتها لغو بخلاف الملازمة (قوله لإمكان معالجة الغليظ) أي وحينئذ
~~فسلم الغليظ في الرقيق يؤدي لسلم الشيء في جنسه وانظر هذا التعليل فإنه لا
~~يجري في عكس كلام المصنف مع أنه ممنوع تأمل (قوله لأن غليظ الغزل يراد لغير
~~ما يراد له رقيقه) أي وحينئذ فقد اختلفت منفعتهما واختلاف المنفعة يصير
~~أفراد الجنس كالجنسين كما مر (قوله ولا في ثوب) أي لا يجوز شراء ثوب قد نسج
~~بعضه ليكمله له صاحبه على صفة معينة لأن الثوب إذا لم يأت على الصفة
~~المطلوبة لا يمكن عوده إليها بخلاف التور النحاس وقد تقدم أن كلا من المنع
~~في الثوب والجواز في التور مقيد بقيد فالجواز في التور مقيد بأن لا يشتري
~~جملة النحاس الذي عنده والمنع هنا في الثوب مقيد بأن لا يكون عنده غزل كثير
~~وإلا جاز (قوله وهو هين إلخ) أي والحال أنه هين الصنعة وحاصله أنه لا يجوز
~~أن يكون المصنوع هين الصنعة رأس مال سلم في غير المصنوع من جنسه لأن الصنعة
~~الهينة كالعدم فالغزل لا يخرج الكتان عن أصله الذي هو الكتان فكأنه أسلم
~~كتانا ms3307 في كتان ولا مفهوم لقول المصنف لا يعود لأن هين الصنعة لا يسلم في
~~أصله ولا يسلم أصله فيه أمكن عوده أم لا ولا يعتبر الأجل بحيث يقال إن كان
~~الأجل متسعا بحيث يمكن عود ذلك المصنوع فيه لأصله منع وإلا جاز بل المنع
~~مطلقا اتسع الأجل أو لا.
# (قوله وكذا العكس) أي سلم الصوف أو الكتان في الغزل (قوله بالأولى) أي
~~لأن الكتان المجعول رأس مال يمكن غزله (قوله يسلم في غزل من جنس أصله)
~~فيجوز أن يسلم الثوب المنسوج من الكتان في غزل من الكتان أو في كتان
~~بالأولى (قوله لأن صعوبة صنعته) أي النسج بمعنى المنسوج وأشار الشارح بهذا
~~إلى أن قول المصنف بخلاف إلخ مفهوم هين الصنعة فكأنه قال وإن كان غير هين
~~الصنعة جاز كما في النسج بمعنى المنسوج (قوله فلا تسلم في خز) أي فالنسج
~~فيها كالغزل في الكتان فكما لا يسلم الغزل في الكتان لأنه لا ينقل عنه لا
~~يسلم ثياب الخز في الخز والخز ما كان قيامه من حرير ولحمته من وبر (قوله
~~وإن قدم إلخ) لما ذكر أن غير هين الصنعة يجوز أن يسلم في أصله ذكر حكم ما
~~إذا أسلم أصله فيه بقوله وإن قدم إلخ.
# (قوله وإن عاد المصنوع صعب الصنعة إلخ) أشار الشارح إلى أن ضمير عاد راجع
~~للمصنوع صعب الصنعة المفهوم من قوله بخلاف نسجه وليس مفهوما لقوله سابقا لا
~~يعود بحيث يكون ضمير عاد للمصنوع الهين الصنعة وحينئذ فلا اعتراض على
~~المصنف (قوله فهين الصنعة إلخ) حاصله
# PageV03P218
# عاد أو لا لا يسلم في أصله ولا أصله فيه وغير الهين
~~إن لم يعد أسلم في أصله وإن أسلم أصله فيه اعتبر الأجل وإن عاد اعتبر الأجل
~~أسلم في أصله أو أصله فيه (والمصنوعان) من جنس هانت الصنعة أم لا (يعودان)
~~أي يمكن عودهما لأصلهما وأولى إن لم يمكن (ينظر للمنفعة) المقصودة منهما
~~فإن تقاربت كقدر نحاس في مثله منع وإلا جاز كإبريق في طشت أو مسامير ms3308 في سيف
~~(وجاز) بلا جبر (قبل زمانه) أي أجل المسلم فيه (قبول صفته) أي موصوفها
~~(فقط) لا أدنى ولا أجود ولا أقل ولا أكثر لما فيه من ضع وتعجل أو حط الضمان
~~وأزيدك (كقبل محله) أي الموضع الذي اشترط فيه القبض أو موضع العقد عند عدم
~~الشرط فيجوز (في العرض مطلقا) حل الأجل أم لا (وفي الطعام إن حل) والمعتمد
~~أنه لا بد من حلول الأجل حتى في العرض لأن من عجل ما في الذمة عد مسلفا
~~وازداد الانتفاع بسقوط الضمان ويزاد في الطعام بأن فيه بيعه قبل قبضه ومحل
~~الجواز في العرض والطعام (إن لم يدفع) المسلم إليه (كراء) للمسلم لحمله
~~للمحل وإلا منع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن هين الصنعة كالغزل سواء كان يمكن عوده لأصله أم لا لا يسلم في أصله
~~ولا يسلم أصله فيه ولا يعتبر في ذلك اتساع الأجل ولا ضيقه فهذه أربعة، وغير
~~هين الصنعة إن كان لا يمكن عوده لأصله كالثياب المنسوجة جاز سلمه في أصله
~~كالغزل والكتان، وإن أسلم أصله فيه اعتبر الأجل، وإن كان يمكن عوده لأصله
~~كأواني النحاس اعتبر الأجل في سلمه في أصله وسلم أصله فيه فهذه أربعة أيضا
~~(قوله عاد) أي أمكن عوده أم لا وقوله لا يسلم في أصله ولا أصله فيه أي ولا
~~ينظر لأجل ولا لعدمه (قوله وإن عاد) أي أمكن عوده.
# (قوله والمصنوعان إلخ) حاصله أن المصنوعين إذا أريد سلم أحدهما في الآخر
~~وهما من جنس واحد سواء أمكن عوده لأصله أم لا فإنه ينظر للمنفعة إن تقاربت
~~منع لأنه من سلم الشيء في مثله وإن تباعدت جاز فقول المصنف والمصنوعان أي
~~سواء كانت صنعتهما هينة أم لا وقوله يعودان أي وأولى إن لم يعودا كما نبه
~~على ذلك الشارح (قوله هانت الصنعة) أي كسلم غزل في غزل وقوله أم لا أي كسلم
~~طشت نحاس في حلة أو في طشت مثله (قوله وأولى إن لم يمكن) أي لأنه إذا اعتبر
~~النظر للمنفعة عند ms3309 إمكان العود وأنها إذا تباعدت يجوز فأولى إذا لم يمكن
~~العود (قوله فإن تقاربت كقدر نحاس في مثله) وكسلم ثوب رقيق في مثله (قوله
~~منع) أي لأنه من سلم الشيء في مثله (قوله كإبريق في طشت) أي وكثوب رقيق في
~~غليظ (قوله وجاز إلخ) هذا شروع في حكم اقتضاء المسلم فيه ممن هو عليه أي
~~وجاز للمسلم قبول الموصوف بصفة المسلم فيه كان طعاما أو غيره قبل حلول أجله
~~أي وفي محله (قوله بلا جبر) أي لأن الأجل في السلم حق لكل منهما ما لم يكن
~~المسلم فيه نقدا وإلا أجبر المسلم على قبوله قبل الأجل لأن الأجل حينئذ حق
~~لمن عليه الدين وأما في القرض فيجبر المقرض على قبوله قبل أجله كان القرض
~~عينا أو غيرها كحيوان أو طعام (قوله قبل زمانه) أي والحال أنه في محله
~~بدليل ما بعده (قوله أي موصوفها) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذف
~~مضاف أي قبول موصوف صفته لأن الذي يقبضه المسلم موصوف الصفة لا الصفة ولو
~~قال المصنف قبول مثله لكان أصرح في الرد أي قبول المماثل له صفة وقدرا سواء
~~كان طعاما أو غيره لا أجود ولا أردأ.
# (قوله لما فيه من ضع إلخ) أي إذا كان المدفوع أقل أو أردأ وقوله أو حط
~~الضمان وأزيدك أي إن كان أجود أو أكثر وكل من ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك
~~ممنوع في السلم والقرض لا يدخله الثاني لأن الأجل من حق المقترض ولا حق فيه
~~للمقرض حتى أنه يحط الضمان عن المقترض (قوله كقبل محله) أي كما يجوز له أي
~~للمسلم قبوله قبل محله في العرض مطلقا إلخ (قوله في العرض مطلقا وفي الطعام
~~إن حل إلخ) اعلم أن في العرض والطعام قولين أحدهما لابن القاسم وأصبغ
~~الجواز قبل محله بشرط الحلول فيهما والثاني لسحنون واختاره ابن زرقون
~~الجواز قبل محله وإن لم يحل فيهما ابن عرفة وهذا أحسن والأول أقيس والمصنف
~~فصل بين العرض والطعام وانظر ما مستنده في ms3310 ذلك ولو جرى على ما لابن القاسم
~~لقال في العرض والطعام إن حل أو على ما لسحنون لقال في العرض والطعام مطلقا
~~انظر المواق وقوله وفي العرض أي سواء كان ثيابا أو جواهر أو لآلئ على
~~المشهور وسواء كان للعرض كلفة في نقله لمحله أم لا (قوله إنه لا بد) أي في
~~جواز القضاء قبل المحل (قوله لأن من عجل إلخ) علة لمحذوف أي وإلا منع لأن
~~من عجل إلخ (قوله بسقوط الضمان) أي عنه للأجل (قوله بأن فيه بيعه قبل قبضه)
~~أي لأن ما عجله عوض عن الطعام الذي لم يجب الآن وإنما يجب عليه إذا حل
~~الأجل فقد باع المسلم الطعام الذي له على المسلم إليه قبل قبضه بهذا
~~المأخوذ قبل الأجل (قوله ومحل الجواز) أي جواز القبول قبل المحل في العرض
~~والطعام إذا حل الأجل (قوله وإلا منع) أي
# PageV03P219
# (ولزم) المسلم فيه قبولا للمسلم ودفعا من المسلم إليه
~~إن أيسر (بعدهما) أي بعد حلول الأجل والمحل أي بعد بلوغهما (كقاض) أي حاكم
~~يلزمه قبول المسلم فيه (إن غاب) المسلم ولا وكيل له حاضر لأن القاضي وكيل
~~الغائب (وجاز) بعدهما أيضا (أجود) أي قبوله لأنه حسن قضاء (وأردأ) لأنه حسن
~~اقتضاء فهو من باب المعروف (لا) يجوز (أقل) عددا أو كيلا أي مع الجودة
~~والرداءة في طعام أو نقد لما فيه من بيع طعام بطعام من صنفه غير مماثل
~~(إلا) أن يأخذ الأقل قدرا (عن مثله) صفة (ويبرئ) المسلم المسلم إليه (مما
~~زاد) لأنه معروف لا مكايسة وأما غير الطعام والنقد فيجوز قبول الأقل مطلقا
~~أبرأ أو لم يبرئ كنصف قنطار من نحاس عن قنطار منه حيث حل الأجل ولم يدخلا
~~على ذلك
# (ولا) يجوز (دقيق) أي أخذه (عن قمح) مسلم فيه (و) لا (عكسه) بناء على أن
~~الطحن ناقل وإن كان ضعيفا فصار كجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام
~~قبل قبضه
# ولما أنهى الكلام على قضاء السلم بجنسه شرع في قضائه بغيره فقال (و) ms3311 جاز
~~قضاؤه ولو قبل الأجل (بغير جنسه) أي المسلم فيه بشروط أربعة ذكر المصنف
~~منها ثلاثة، أولها قوله (إن جاز بيعه) أي المسلم فيه (قبل قبضه) كسلم ثوب
~~في حيوان فأخذ عنه دراهم إذ يجوز بيع الحيوان قبل قبضه، وثانيها قوله (و)
~~جاز (بيعه) أي المأخوذ عن المسلم فيه (بالمسلم فيه مناجزة) كدراهم في ثوب
~~أخذ عنه طشت نحاس إذ يجوز بيع الطشت بالثوب يدا بيد ولو قال بالمأخوذ ليكون
~~ضمير بيعه عائدا على المسلم فيه لسلم من تشتيت الضمير، والثالث قوله (وأن
~~يسلم فيه) أي في المأخوذ (رأس المال) كالمثال المتقدم إذ يجوز سلم الدراهم
~~في طشت نحاس، والرابع أن يعجل المأخوذ ليسلم من فسخ دين في دين، ثم بين
~~محترز كل من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب فقال في محترز الأول (لا
~~طعام) أسلم فيه فلا يقضي عنه غيره من نقد أو عرض أو طعام من غير جنسه كفول
~~عن قمح للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه وفي محترز الثاني (و) لا (لحم) غير
~~مطبوخ أي أخذه (بحيوان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لما فيه من سلف جر نفعا إن كان المأخوذ من جنس رأس المال ولما فيه من بيع
~~وسلف بيان الأول أنه إذا أسلمتك عشرة محابيب في عشرة أرادب قمح أو في عشرة
~~أثواب آخذها منك في رشيد فدفعتها إلي في بولاق وأعطيتني أجرة الحمل دينارا
~~صرت كأني اشتريت منك تسعة أرادب أو تسعة أثواب بتسعة دنانير والعاشر كأنه
~~سلف رد إلي الآن والإردب أو الثوب العاشر عاد علي نفعا لأجل سلفي الدينار،
~~وبيان الثاني أن التسعة دنانير الواقعة في مقابلة العشرة أرادب أو العشرة
~~أثواب بيع وما وقع من الكراء في مقابلة الدينار العاشر سلف (قوله ولزم
~~بعدهما) أي لزم المسلم قبول المسلم فيه كان طعاما أو غيره حيث حل الأجل
~~وكان المسلم والمسلم إليه في بلد الشرط كما يلزم المسلم إليه الدفع إذا طلب
~~منه وكان مليا فقوله بعدهما أي بعد انقضاء الأجل ms3312 وبعد الوصول للمحل فبعدية
~~المحل بعدية وصول وبعدية الأجل بعدية انقضاء.
# {تنبيه} إنما يلزم المسلم قبول المسلم فيه بعدهما إذا أتاه المسلم إليه
~~بجميعه فإن أتاه ببعضه لم يلزمه قبوله حيث كان المدين موسرا وأما القرض ففي
~~ابن عرفة ما نصه وفي جبر رب دين حال على قبض بعضه وقبول امتناعه حتى يقبض
~~جميعه والمدين موسر نقل ابن رشد ورواية محمد مع ابن أبي زيد عن ابن القاسم
~~ولعل الفرق أن القرض بابه المعروف والمسامحة (قوله كقاض) تشبيه في لزوم
~~القبول أي إذ غاب المسلم عن موضع القبض ولا وكيل له وأتى المسلم إليه
~~للقاضي بالشيء المسلم فيه فإنه يلزمه قبوله (قوله وجاز أجود وأردأ) أي وجاز
~~للمسلم بعد الأجل والمحل قبول أجود مما في ذمة المسلم إليه وقبول أردأ مما
~~فيها وعبر المصنف بالجواز لأنه لا يلزمه قبوله كما لابن عبد السلام وابن
~~هارون والتوضيح وقال ابن الحاجب وابن عرفة يلزمه القبول والأظهر أن المسلم
~~إليه إذا دفع ذلك على وجه التفضيل لا يلزم المسلم القبول وإن دفعه لأجل أن
~~يدفع عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما اشترط لزم قبوله انظر بن (قوله لأنه حسن
~~قضاء) أي حسن دفع من المسلم إليه وقوله لأنه حسن اقتضاء أي قبض من المسلم.
# (قوله أي مع الجودة) أي مع الاتفاق في الجودة أو الرداءة وإنما قيد بذلك
~~لأجل الاستثناء بعده وإلا فأخذ الأقل عن الأكثر ممنوع مطلقا كان بصفة ما في
~~الذمة أو أجود منه أو أردأ ما عدا صورة الاستثناء وهذا هو الذي نقله أبو
~~الحسن عن ابن اللباد ومشى عليه عبق وخش وذكر ابن عرفة أن التهمة في الأقل
~~لا تعتبر إلا مع اختلاف الصفة فمتى كان الأقل بصفة ما في الذمة جاز أبرأه
~~مما زاد أم لا والتفصيل الذي ذكره المصنف بقوله لا أقل إلا عن مثله فيما
~~إذا كان الأقل بغير الصفة بأن كان أجود أو أردأ مما في الذمة قال طفي وهو
~~المعتمد واقتصر عليه في المج ms3313 (قوله وأما غير إلخ) هذا مفهوم قوله في طعام
~~أو نقد
# (قوله ولا يجوز دقيق) أي أخذه عن قمح مسلم فيه أي وأما في القرض فيجوز
~~أخذ أحدهما عن الآخر بتحري ما في الدقيق من القمح وما في القمح من الدقيق
~~(قوله وإن كان ضعيفا) أي فهو مشهور مبني على ضعيف
# (قوله بشروط أربعة) أي وجواز القضاء بغير الجنس مشروط بشروط أربعة مطلقا
~~أي سواء كان القضاء بغير الجنس قبل الأجل أو بعده (قوله ولا لحم)
# PageV03P220
# أي عن حيوان مسلم فيه ولا عكسه من جنسه إذ لا يجوز
~~بيعه به مناجزة وهذا كالذي قبله عام في بيعه لمن هو عليه أو غيره واستشكل
~~بأن الكلام في القضاء بغير الجنس وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز فلا
~~يصح أن يكون محترز الثاني.
# وأجيب بأنه ليس المراد بالجنس ما تقدم في الربويات وإنما المراد به ما
~~يجوز سلمه في غيره كبقر في غنم ومع ذلك فقد يتوهم جواز أخذ لحم أحدهما عن
~~نفس الآخر لاختلاف الجنس هنا فبين المنع للنهي الخاص عن بيع اللحم بالحيوان
~~وفي محترز الثالث (و) لا (ذهب) عن عرض أو حيوان (ورأس المال) المدفوع فيه
~~(ورق و) لا (عكسه) أي أخذ ورق عن عرض رأس ماله ذهب للصرف المؤخر وهذا خاص
~~بما إذا باع العرض لغريمه فإن باعه لأجنبي فلا يراعى رأس المال فيجوز وقوله
~~وعكسه يرجع لما قبله أيضا كما أشرنا له
# (و) إن أسلم في ثوب موصوف إلى أجل معلوم (جاز) للمسلم (بعد) حلول (أجله
~~الزيادة) على رأس المال (ليزيده) المسلم إليه في الثوب الموصوف (طولا) أو
~~عرضا أو صفاقة والمراد أنه يدفع له ثوبا أطول مما وقع عليه العقد أو أعرض
~~أو أصفق بشرط تعجيل الثوب قبل التفرق وتعيينه بأن يقول من هذه الشقة أو هذه
~~الشقة فإن لم يعين منع لأنه سلم حال وكذا إن لم يعجل لأنه يدخله بيع وسلف
~~إن كان من صنف المسلم فيه وفسخ دين في دين إن ms3314 كان من غير صنفه وشبه في
~~الجواز قوله (كقبله) أي الأجل أي زاد المسلم دراهم قبل الأجل ليزيده المسلم
~~إليه طولا على طوله (إن عجل) المسلم (دراهمه) المزيدة ولو حكما كتأخيرها
~~ثلاثة أيام
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي ولا يجوز أخذ لحم.
# (قوله أي عن حيوان مسلم فيه) فإذا أسلم دراهم أو عرضا في حيوان فلا يجوز
~~أن يأخذ بدله لحما من جنسه أو أسلم في لحم فلا يجوز أن يأخذ بدله حيوانا من
~~جنس اللحم المسلم فيه (قوله ولا عكسه) أي فلا يجوز أن يؤخذ حيوان عن لحم
~~مسلم فيه إذا كان ذلك الحيوان المأخوذ من جنس اللحم المسلم فيه ظاهره أنه
~~إذا كان من غير جنسه يجوز وفي بن أن صورة العكس لا يتقيد المنع فيها بالجنس
~~بل تمنع مطلقا لأنه من بيع الطعام قبل قبضه فهذا خارج بالشرط الأول لأن
~~اللحم طعام (قوله وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز) أي فيجوز بيع
~~الطير وحيوانات الماء بلحم ذوات الأربع من الأنعام (قوله وأجيب) حاصله أن
~~المراد بقوله لا لحم عن حيوان من جنسه أي جنسه في باب الربويات وإن كان غير
~~جنسه هنا في باب السلم فالبقر والغنم جنس واحد في الربويات وجنسان في السلم
~~يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر ومع ذلك لا يجوز أخذ لحم أحدهما قضاء عن
~~الآخر (قوله ما تقدم في الربويات) أي من أن ذوات الأربع جنس واحد والطير
~~كله جنس واحد ودواب الماء جنس واحد (قوله وإنما المراد إلخ) أي وإنما
~~المراد الجنس في باب السلم وهو ما كانت منفعته متحدة وهو ما يسلم في غيره
~~لاختلاف منفعتهما (قوله ولا ذهب) أي ولا يجوز أخذ ذهب عوضا عن عرض.
# (قوله ورأس المال) جملة حالية وقوله المدفوع فيه أي في العرض أو الحيوان
~~(قوله بما إذا باع العرض لغريمه) أي وهو من عليه العرض
# (قوله الزيادة على رأس المال) أي سواء عجلها أو لا لأنه لا يشترط تعجيل
~~الزيادة على رأس ms3315 المال إلا فيما بعد الكاف في كلام المصنف على المعتمد
~~(قوله أو عرضا إلخ) أشار إلى أنه لا مفهوم للطول حيث كانت الزيادة بعد
~~الأجل بل العرض والصفاقة كذلك (قوله والمراد) أي كون المسلم إليه يزيده
~~طولا أو عرضا (قوله أنه يدفع له ثوبا أطول) أي سواء كانت تلك الثوب التي
~~يدفعها المسلم إليه من صنف ما أسلم فيه أو لا أي وليس المراد أنه يزيده
~~طولا يوصل بالطول الأول للزوم تأخير قبض المسلم فيه وهو ممنوع (قوله بشرط
~~تعجيل الثوب) أي التي يدفعها المسلم إليه للمسلم مشتملة على زيادة الطول أو
~~العرض أو الصفاقة.
# (قوله فإن لم يعين) أي وأخذ مقطعا أزيد من الأول بثلاثة أذرع أو أصفق من
~~الأول (قوله لأنه سلم حال) وذلك لأنه إذا لم يعين كانت في الذمة فيؤدي
~~للسلم الحال (قوله وكذا إن لم يعجل) أي وكذا يمنع إن لم يعجل الثوب المأخوذ
~~المشتمل على الزيادة (قوله بيع وسلف) أي لأن الزيادة مبيعة بالدراهم وتأخير
~~ما في الذمة سلف (قوله إن كان) أي الثوب التي يدفعها المسلم إليه (قوله
~~وفسخ دين) أي وهو الثوب المسلم فيه وقوله في دين أي وهو الثوب الأطول أو
~~الأعرض الذي يأخذه من غير صنف الأول (قوله كقبله) أي كما يجوز للمسلم أن
~~يدفع للمسلم إليه قبل الأجل زيادة على رأس المال ليزيده في المسلم فيه لكن
~~بشروط خمسة الأول أن يعجل تلك الدراهم المزيدة لأنه سلم، الثاني أن تكون
~~الزيادة التي يزيدها المسلم إليه في الطول فقط لا في العرض والصفاقة لئلا
~~يلزم عليه فسخ الدين لأنه أخرجه عن الصفقة الأولى إلى غيرها بخلاف زيادة
~~الطول فإنها لم تخرجه عن الصفقة الأولى وإنما تلك الزيادة صفقة ثانية لأن
~~الأذرع المشترطة أولا قد بقيت على حالها والذي استأنفوه صفقة أخرى، الثالث
~~أن يبقى من الأجل الأول حين العقد على الزيادة مقدار أجل السلم فأكثر لأن
~~الثاني سلم حقيقي، الرابع أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع
~~والسلف، ms3316
# PageV03P221
# وبقي من أجل الأصل نصف شهر فأكثر لأنها صفقة ثانية
~~وأن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف وأن تكون الزيادة في
~~الطول فقط (و) جاز أيضا زيادة (غزل) على الغزل الأصلي (ينسجه) ويزيده في
~~طول الشقة أو عرضها وهذا من الإجارة لا البيع ذكره المصنف هنا لا لمناسبة
~~وأخرج من قوله كقبله إن عجل دراهمه قوله (لا) إن زاده دراهم قبل الأجل
~~ليعطيه إذا حل (أعرض أو أصفق) مما أسلم فيه فيمنع لفسخ الدين في الدين
~~بخلاف زيادة الطول فإن العقدة الأولى باقية واستأنف عقدة ثانية
# (ولا يلزم) المسلم إليه (دفعه) أي السلم بمعنى المسلم فيه (بغير محله) أي
~~لا يقضى عليه بذلك (ولو خف حمله) كجوهر وكذا لا يلزم المسلم قبوله بغير
~~محله ولو خف حمله فإن رضيا جاز ولو ثقل حمله وأما العين فيقضى بها كما
~~سيأتي في الفصل بعده
# درس {فصل} في القرض بفتح القاف وقيل بكسرها (يجوز قرض ما يسلم فيه) أي كل
~~ما يصح أن يسلم فيه من عرض وحيوان ومثلي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخامس أن لا يشترط في أصل العقد أن يزيده بعد مدة ليزيده طولا وإلا فسد
~~العقد.
# (قوله وأن لا يتأخر الأول عن أجله) أي بل بمجرد فراغ الأجل الأول يدفع له
~~الثوب الأول بما فيها من الزيادة (قوله وغزل ينسجه) أي كما جاز قبل الأجل
~~الزيادة للمسلم إليه ليزيده طولا جاز زيادة غزل ودراهم لمن عاقدته أولا على
~~نسج غزل على صفة معلومة ليزيد ذلك الغزل في طول الشقة أو عرضها إذ لا فرق
~~بين البيع والإجارة (قوله لا لمناسبة) قد يقال إن المصنف ذكر هذه المسألة
~~استدلالا على مسألة الزيادة قبل الأجل لكن كان الأولى له أن يقول كغزل
~~ينسجه (قوله وحط الضمان وأزيدك) هذه العلة ثابتة في بعض النسخ وهي مشطوب
~~عليها في نسخة الشارح بخطه لما فيها من النظر لأن معنى المسألة أنه زاده
~~دراهم ليأخذ إذا حل الأجل أعرض أو أصفق ms3317 وعلله بأنه فسخ دين في دين وهو ظاهر
~~ولا يصح حط الضمان وأزيدك لأنه إنما يتصور في القبض قبل الأجل وقد علمت أن
~~القبض هنا بعده فتأمل
# (قوله أي لا يقضى عليه بذلك) فإذا ألقى المسلم المسلم إليه بغير بلد
~~القضاء وطلب منه المسلم فيه وامتنع فلا يقضى عليه بالدفع سواء حل الأجل أو
~~لم يحل (قوله ولو خف حمله) قيل المناسب للمبالغة على عدم لزوم الدفع أن
~~يقول ولو ثقل حمله تأمل (قوله فإن رضيا) أي رضي المسلم إليه بدفعه في غير
~~محله ورضي المسلم بقبوله في غير محله جاز بشرط حلول الأجل في العرض والطعام
~~على المعتمد كما مر (قوله وأما العين) أي أن كلام المصنف إذا كان الدين غير
~~عين وأما لو كان عينا فالقول قول من طلب القضاء منهما حيث حل الأجل ولو في
~~غير محل القضاء فيلزم ربه القبول إذا دفعه له من هو عليه ويلزم من هو عليه
~~دفعه إذا طلبه ربه ولو في غير محل القضاء وأما إن لم يحل الأجل فالحق لمن
~~عليه العين في المكان والزمان فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء
~~الأجل أو طلب دفعها في غير محل القضاء فإنه يجبر ربها على قبولها كانت
~~العين من بيع أو قرض إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف فلا يجبر من
~~هي له على قبولها قبل الزمان أو المكان المشترط فيه قبضها فلو جبره على
~~قبولها وتلفت منه ضاعت على الدافع ولا فرق بين عين البيع والقرض على
~~المعتمد خلافا لما في خش من التفرقة بينهما
### | [فصل في القرض]
# {فصل في القرض هو لغة القطع. سمي المال المدفوع للمقترض قرضا؛ لأنه قطعة
~~من مال المقرض وشرعا عرفه ابن عرفة بقوله دفع متمول في عوض غير مخالف له لا
~~عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلقا بذمة. فأخرج بقوله
~~متمول دفع غير المتمول كقطعة نار فليس بقرض، وقوله في عوض أخرج دفعه هبة،
~~وقوله غير مخالف له ms3318 أخرج السلم والصرف، وقوله لا عاجلا عطف على محذوف أي
~~حالة كون ذلك العوض مؤجلا لا معجلا وأخرج بهذا المبادلة المثلية كدفع دينار
~~أو إردب في مثله حالا، وقوله تفضلا أي حالة كون ذلك الدفع تفضلا أو لأجل
~~التفضل ولا يكون الدفع تفضلا إلا إذا كان النفع للمقترض وحده، وقوله لا
~~يوجب إمكان أي لا يقتضي ذلك الدفع جواز عارية لا تحل واحترز بذلك من دفع
~~يقتضي جواز عارية لا تحل فلا يسمى قرضا شرعا بل عارية، وقوله متعلقا بالذمة
~~حال من عوض (قوله يجوز قرض ما يسلم فيه) أي ما يقبل جنسه السلم فيه فلا يرد
~~أنه يجوز القرض في المكيال المجهول ولا يجوز السلم فيه؛ لأن منع سلمه لعارض
~~الجهل كما يمنع السلم في العرض والحيوان لعارض كعدم الأجل، وأشار المصنف
~~إلى قاعدة كلية مطردة منعكسة قائلة كل ما يصح أن يسلم فيه إلا الجواري يصح
~~أن يقرض، وبعض ما يصح أن يقرض يصح أن يسلم فيه فعكسها بالمستوي صحيح وأما
~~عكسها عكسا لغويا وهو كل ما لا
# PageV03P222
# والأصل فيه الندب (فقط) أي دون ما لا يصح فيه السلم
~~كدار وبستان وتراب معدن وصائغ وجوهر نفيس فلا يصح فيه القرض، ولما كان
~~السلم في الجواري جائزا ولا يصح قرضهن على الإطلاق استثناهن بقوله (إلا
~~جارية تحل للمستقرض) فلا يجوز قرضها لما فيه من إعارة الفروج، ولذا انتفى
~~المنع إن حرمت عليه أو كان المقترض امرأة (وردت) وجوبا إن أقرضها لمن تحل
~~له (إلا أن تفوت بمفوت البيع الفاسد) كوطء أو حوالة سوق فأعلى وليس الغيبة
~~عليها بفوت على الأظهر (فالقيمة) أي فتلزم المقترض بالقيمة، ولا يجوز
~~التراضي على ردها إن فات بوطء ولو ظنا كغيبة عليها على أنها مفوتة، وجاز إن
~~فاتت بحوالة سوق ونحوه وأما لو خرجت من يده فالأمر ظاهر (كفاسده) أي كفاسد
~~البيع؛ لأن القرض إذا فسد رد إلى فاسد أصله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يصح أن يسلم فيه لا يصح أن يقرض ms3319 وهو معنى قول المصنف فقط فعلى القول بأنه
~~يمتنع قرض جلد الميتة المدبوغ بمثله وكذا جلد الأضحية؛ لأنه معاوضة على نجس
~~يكون ذلك العكس مستقيما، وأما على القول بجواز قرضهما وهو المصحح لإباحة
~~الانتفاع بهما فلا تكون تلك القاعدة منعكسة عكسا لغويا؛ لأنهما لا يصح
~~السلم فيهما ويصح قرضهما فقول المصنف فقط فيه نظر تأمل.
# (قوله والأصل فيه الندب) أشار بهذا إلى أن المراد بالجواز الإذن لا
~~المستوي الطرفين؛ لأن حكمه من حيث ذاته الندب، وقد يعرض له ما يوجبه كالقرض
~~لتخليص مستهلك، والكراهة كقرض ممن في ماله شبهة أو لمن يخشى صرفه في محرم
~~من غير أن يتحققا ذلك، أو حرمته كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحا (قوله
~~وجوهر نفيس) أي يتنافس فيه لكبره كبرا خارجا عن العادة (قوله إلا جارية تحل
~~للمستقرض) أي الطالب للقرض والآخذ له فالسين والتاء للطلب (قوله لما فيه من
~~إعارة الفروج) أي من احتمال إعارة الفروج أي؛ لأنه يجوز في القرض رد معين
~~المقترضة ويجوز رد مثلها كما يأتي، ولهذا التعليل أجاز ابن عبد الحكم قرضها
~~إذا اشترط أن يرد مثلها لا عينها قال في التوضيح ولا تبعد موافقته للمشهور
~~وفيه أنه يرجع لسلم الشيء في جنسه إلا أن يفرض فيما إذا كان الشرط من
~~المقترض وتمحض النفع له ونقل ح في آخر الفصل منع مثل هذا الشرط من المقرض.
~~هذا والمشهور منع قرض الجارية التي تحل سواء كان قرضها للوطء أو للخدمة سدا
~~للذريعة سواء شرط رد عينها أو مثلها كما قرره شيخنا (قوله إن حرمت عليه) أي
~~بقرابة أو رضاع أو صهر (قوله أو كان المقترض امرأة) أي أو كان شيخا فانيا
~~أو كانت الجارية في سن من لا توطأ في مدة القرض أي أو كانت الجارية لا
~~تشتهى مدة القرض (قوله وليس الغيبة إلخ) حاصله أن الغيبة عليها فيها ثلاثة
~~أقوال فقيل إنها فوت مطلقا، وقيل ليست فوتا مطلقا، وقيل إنها تفوت إن كان
~~يمكن فيها الوطء الأول لابن يونس ms3320 عن بعض أصحابه، والثاني ظاهر المعونة
~~واختار المازري الثالث بزيادة أن يكون الغائب من يظن به الوطء ونص ابن عرفة
~~وفي فواتها بمجرد الغيبة عليها، ثالثها إن كانت غيبة يمكن فيها الوطء
~~للصقلي عن بعض الأصحاب وظاهر نقل المعونة والمازري.
# وإذا علمت هذا فكلام الشارح محتمل لارتضاء القول الثاني ويحتمل أن المراد
~~وليس مجرد الغيبة عليها فوتا بل لا بد أن يمكن فيها الوطء فيكون مرتضيا
~~للقول الثالث فتأمل.
# (قوله إن فاتت بوطء) وأولى باستيلاد وتكون بذلك الولد أم ولد خلافا لعبق؛
~~لأن لزوم قيمتها بمجرد الوطء أو الغيبة يوجب أنها حملت وهي في ملكه فيلزم
~~أن تكون به أم ولد، وقد صرح ابن عرفة بأنه لا حد عليه انظر بن (قوله وجاز
~~إن فاتت بحوالة سوق) أي وليس فيه تتميم للفاسد؛ لأن ذاتها عوض عما لزمه من
~~القيمة ولا محذور في ذلك إن قلت ردها بذاتها يعارض قولهم للمقترض أن يرد
~~المثل أو العين إذا لم يتغير القرض وهنا قد تغير فمقتضاه عدم رد العين قلت
~~قولهم المذكور محمول على القرض الصحيح (قوله أي كفاسد البيع) أي فيجب رده
~~إلا أن يفوت بمفوت فإنه يمضي بالقيمة ويحتمل أن المعنى فالقيمة كالقيمة في
~~فاسده أي من كونها تعتبر يوم القبض هذا، ويصح أن يكون المراد كفاسد القرض
~~أي كفاسد جميع مسائل القرض وهذا مفاد التوضيح (قوله إلى فاسد أصله) أي
~~وأصله البيع وإنما كان البيع أصلا للقرض؛ لأن كلا منهما دفع متمول في -
# PageV03P223
# فيفوت بالقيمة لا إلى صحيح نفسه وأتى بهذا التشبيه
~~ليفيد أن القيمة يوم القبض، وعلى هذا فلا يستفاد من كلام المصنف حكم ما فسد
~~من القرض غير هذا الفرع إلا بالقياس على ما ذكر.
# (وحرم) على المقرض (هديته) أي هدية المقترض لرب المال؛ لأنه مدين فيؤول
~~للسلف بزيادة، وإن جعل الضمير عائدا على المدين مطلقا كان أفيد ثم الحرمة
~~ظاهرا وباطنا إن قصد المهدي بهديته تأخيره بالدين ونحوه ووجب ردها إن لم
~~تفت وإلا فالقيمة ومثل ms3321 المثلي وظاهرا فقط إن قصد وجه الله تعالى (إن لم
~~يتقدم) قبل القرض (مثلها) فإن تقدم مثلها من المهدي للمهدى له صفة وقدرا لم
~~يحرم (أو) لم (يحدث موجب) كصهارة أو جوار وكان الإهداء لذلك لا للدين (كرب
~~القراض وعامله) تشبيه تام فيحرم هدية كل منهما للآخر إن لم يتقدم مثلها أو
~~يحدث موجب، وقوله (ولو بعد شغل المال على الأرجح) راجع لقوله وعامله فقط أي
~~تمنع هدية العامل بعد شغل المال لربه نظرا للمآل أي لما بعد نضوض المال أي
~~للاتهام على أنه إنما أهدى لربه ليبقى المال بيده بعد النضوض ليعمل به
~~ثانيا (وذي الجاه) تحرم الهدية له إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عوض إلا أن الغالب في دفع المتمول في العوض أن يكون على وجه المشاحة،
~~وأما كونه على طريق التفضل فهو خلاف الغالب.
# (قوله فيفوت بالقيمة) أي إن كان مقوما وإن كان مثليا فيرد مثله، وقوله لا
~~إلى صحيح نفسه أي بحيث يرد المثل سواء كان مثليا أو مقوما (قوله وعلى هذا)
~~أي على جعل الضمير في فاسده في البيع فلا يستفاد إلخ أي، وأما لو جعل
~~الضمير في قوله كفاسده أي القرض يعني غير هذا الفرع فيستفاد من كلامه ذلك،
~~ومحصله أنه شبه بقية جزئيات القرض الفاسد بهذا الجزء منه.
# (قوله أي هدية المقترض) أي الهدية الكائنة من المقترض وكذا يقال فيما
~~بعده إلا في ذي الجاه والقاضي فإن المراد الهدية الواصلة لهما والظاهر أن
~~الحرمة متعلقة بكل من الآخذ والدافع في المسائل كلها قال خش في كبيره ليس
~~المراد بالهدية حقيقتها فقط بل كل ما حصل به الانتفاع كركوب دابة المقترض
~~والأكل في بيته على طريق الإكرام أو شرب فنجان قهوة أو جرعة ماء والتظلل
~~بجداره اه والمعتمد جواز الشرب والتظلل وكذلك الأكل إن كان لأجل الإكرام لا
~~لأجل الدين كما قاله شيخنا (قوله لرب المال) إظهار في محل الإضمار؛ لأن رب
~~المال هو المقرض (قوله مطلقا) ms3322 أي مقترضا أو غيره فيشمل مدين القرض والبيع
~~والسلم (قوله ثم الحرمة ظاهرا إلخ) هذا التفصيل في الحرمة المتعلقة بآخذ
~~الهدية، وأما المتعلقة بالدافع فهي باطنية فقط (قوله وإلا فالقيمة) أي وإلا
~~رد القيمة ورد مثل المثلي (قوله وظاهرا فقط) أي فيقضى عليه بردها إن كانت
~~قائمة أو رد قيمتها أو مثلها إن فاتت ولا حرمة عليه فيما بينه وبين الله
~~(قوله إن قصد وجه الله) أي لا مكافأة لرب الدين وإلا حرم أخذها على المعتمد
~~والمكافأة المطلوبة في حديث «من صنع معكم معروفا فكافئوه، فإن لم تكافئوه
~~فادعوا له حتى تظنوا أنكم كافأتموه» فالمراد بها المكافأة على قانون الشرع
~~قاله شيخنا (قوله أو لم يحدث موجب) أي للهدية من المدين لرب الدين (قوله
~~كرب القراض) أي يحرم عليه إهداء العامل لئلا يقصد بذلك أن يستديم عمله
~~وكذلك يحرم هدية العامل لرب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل المال
~~فبلا خلاف؛ لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى إليه ليبقى المال
~~بيده، وأما بعد شغل المال فعلى المشهور، وقيل يجوز وهما مبنيان على اعتبار
~~الحال فيجوز لعدم قدرة المال على انتزاعه منه حينئذ أو المآل وهو أن يترقب
~~من رب المال أنه بعد نضوض المال يعامله ثانيا لأجل هديته له (قوله راجع
~~لقوله وعامله فقط) أي هذا إذا كانت هدية العامل قبل شغل المال بل ولو كانت
~~بعد شغله، ورد بلو على القائل بالجواز بعد الشغل لعدم قدرة رب المال على
~~فسخ القراض. حينئذ إنما كانت المبالغة راجعة للعامل فقط؛ لأن الخلاف فيه
~~فقط وكان الأولى للمصنف أن يقول كعامله بالكاف.
# (قوله وذي الجاه) قال أبو علي المسناوي محل منع الأخذ على الجاه إذا كان
~~الإنسان يمنع غيره بجاهه من غير مشي ولا حركة وأن قول المصنف وذي الجاه
~~مقيد بذلك أي من حيث جاهه فقط كما إذا احترم زيد مثلا بذي جاه ومنع من أجل
~~احترامه فهذا لا يحل له الأخذ من زيد، ولذا قال ms3323 ابن عرفة يجوز دفع الضيعة
~~لذي الجاه للضرورة إن كان يحمي بسلاحه، فإن كان يحمي بجاهه فلا؛ لأنها ثمن
~~الجاه اه وبيانه أن ثمن الجاه إنما حرم؛ لأنه من باب الأخذ على الواجب ولا
~~يجب على الإنسان أن يذهب مع كل أحد اه وفي المعيار سئل أبو عبد الله القوري
~~عن ثمن الجاه فأجاب بما نصه اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل
~~بالتحريم بإطلاق، ومن قائل بالكراهة بإطلاق، ومن مفصل فيه وأنه إن كان ذو
~~الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ أجر مثله فذلك جائز وإلا حرم اه قال
~~أبو علي المسناوي وهذا التفصيل هو الحق وفي المعيار أيضا سئل أبو عبد الله
~~العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع المخيفة ويأخذ منهم على ذلك فأجاب ذلك
~~جائز
# PageV03P224
# (والقاضي) كذلك ومحل الحرمة على الدافع للقاضي إلا أن
~~لا يمكنه خلاص حقه أو دفع مظلمته عنه بدونه فالحرمة على القاضي فقط
~~(ومبايعته) أي من تحرم هديته من مدين وذي جاه وقاض تحرم مبايعته (مسامحة)
~~أي بغير ثمن المثل فإن وقع رد إلا أن يفوت فالقيمة في المقوم والمثل في
~~المثلي (أو جر منفعة) الأحسن كونه مصدرا مرفوعا مضافا لمنفعة معطوفا على
~~هديته كما في بعض النسخ أي وحرم في القرض جر منفعة (كشرط) قضاء (عفن بسالم)
~~والعادة كالشرط (أو) شرط دفع (دقيق أو كعك ببلد) غير بلد القرض ولو لحاج
~~لما فيه من تخفيف مؤنة حمله، ومفهومه الجواز مع عدم الشرط وهو كذلك (أو)
~~شرط دفع (خبز فرن بملة) بفتح الميم اسم للرماد الحار الذي يخبز به أو
~~للحفرة التي يجعل فيها الرماد الحار لذلك أي بخبز ملة لحسن خبزها على خبز
~~الفرن (أو عين) أي يحرم قرضها إذا (عظم حملها) ليأخذ بدلها بموضع آخر ليدفع
~~عن نفسه أجرة الحمل وغرر الطريق والمراد بالعين الذات الشامل للعرض
~~والمثلي.
# ثم شبه في المنع قوله (كسفتجة) بفتح السين وضمها وسكون الفاء وفتح التاء
~~المثناة من فوق وفتح الجيم لفظة أعجمية ms3324 معناها الكتاب الذي يرسله المقترض
~~لوكيله ببلد ليدفع للمقرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بشرط أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة، وأن يكون سيره معهم
~~بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على
~~المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له اه وفي المعيار أيضا سئل بعضهم عن رجل
~~حبسه السلطان ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره هل يجوز أم
~~لا؟ فأجاب نعم يجوز صرح به جماعة منهم القاضي أبو الحسين ونقله عن القفال
~~اه بن.
# {تنبيه} لو جاءت مغرمة على جماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه لكن حصته
~~تؤخذ من باقيهم فهل له ذلك وهو ما قاله الداودي أو يكره وهو اختيار الشيخين
~~أو يحرم وبه قال ابن المنير وعزاه في المواق لسحنون، فإن تحقق أن حصته لا
~~تؤخذ من باقيهم كان له الدفع عن نفسه قولا واحدا وعمل فيما يأخذه المكاس من
~~المركب بتوزيعه على الجميع؛ لأنهم نجوا به.
# (قوله والقاضي كذلك) أي تحرم الهدية له إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب،
~~هذا ظاهره وهو مبني على أحد القولين الآتيين له في باب القضاء من أن في
~~جواز الهدية له بعد الولاية إذا كان معتادا لها قبل الولاية قولين (قوله
~~مبايعته مسامحة) أي وأما بيعه بغير مسامحة فقيل يجوز، وقيل يكره واستظهر
~~الأول، وأما عكس كلام المصنف وهو شراء المدين من رب الدين مسامحة فيكره
~~لاحتمال حمل المدين على زيادة في السلف (قوله معطوفا) الأولى زيادة الواو
~~كما هو الواقع في كلام ابن غازي ولأن كونه مصدرا معطوفا على هديته لم تختلف
~~فيه النسخ وإنما اختلفت بالعطف بأو والواو وإنما كان العطف بالواو أحسن؛
~~لأن أو توهم أن الممنوع أحد الأمرين وإن أجيب عنه بأن أو بمعنى الواو أو
~~أنها للتنويع إذ الهدية نوع من المحرم وهذا نوع آخر، وإنما كان جعله مصدرا
~~مضافا أحسن؛ لأن جعله فعلا ماضيا و " منفعة " مفعوله فهو ms3325 إما صلة لمحذوف أي
~~أو ما جر منفعة وحذف الموصول وإن جاز فلا بد من دليل يدل عليه كما في
~~{وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] ولا دليل هنا
~~وإما صفة لمحذوف أي أو قرض جر منفعة، وحذف الموصوف بالجملة لا ينقاس إلا
~~إذا كان بعض اسم مجرور بمن أو بفي نحو منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق ظعن
~~وفريق أقام وكما في قوله: إن قلت
# ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم
# أي أحد يفضلها وهنا ليس كذلك، وأما
# أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
# أي أنا ابن رجل جلا فشاذ (قوله أي وحرم في القرض جر منفعة) أي للمقرض ولو
~~كانت تلك المنفعة قليلة قال في المج ومن ذلك فرع مالك وهو أن يقول شخص لرب
~~الدين أخر المدين وأنا أعطيك ما تحتاجه؛ لأن التأخير سلف نعم إن قال له
~~أخره وأنا أقضيه عنه جاز (قوله أو شرط دفع دقيق) الأولى أن يعبر بقضاء هنا
~~وفيما بعده لأجل أن يظهر جر المنفعة للمقرض (قوله ولو لحاج) أي خلافا لما
~~في الحمديسية من جواز ذلك ولو مع الشرط للحاج ونحوه (قوله أي بخبز ملة)
~~أشار الشارح إلى أنه على هذين القولين في الملة في الكلام حذف مضاف، وقيل
~~إن الملة اسم لما يخبز في الرماد الحار الذي في الحفرة وعلى هذا فلا يحتاج
~~لتقدير خبز في كلام المصنف ومفهوم قول المصنف وخبز فرن بملة إن قرض خبز فرن
~~بمثله وخبز ملة بمثله الجواز مع تحري ما في الخبزين من الدقيق ولا يكفي
~~وزنهما من غير تحر كما مر في قوله واعتبر الدقيق في خبز بمثله وذكره ابن
~~عرفة هنا، ثم ذكر عن اللخمي أنه يعتبر وزنهما، وقد تقدم أن شيخنا اعتمد
~~الاكتفاء بالمماثلة في العدد في قرض الخبز؛ لأنه مما يتسامح فيه وهذا كله
~~إذا كانا من جنس واحد ربوي، فإن كانا من جنسين أو من جنس غير ربوي فإنه
~~يعتبر وزنهما فقط.
# {تنبيه} خبز ms3326 الملة هو المشهور بالفطير الدماسي (قوله والمراد إلخ) فيه
~~أنه إذا كان المراد ما ذكر فالمناسب إسقاط قوله أو دقيق أو كعك ببلد؛
~~لأنهما من جزئيات قوله أو عين عظم حملها تأمل. (قوله والمثلي) أي سواء كان
~~نقدا أو طعاما كالدقيق والكعك.
# (قوله معناها الكتاب) أي وهي المسماة الآن بالبالوصة
# PageV03P225
# نظير ما أخذه منه ببلده، ويحتمل أنه مثال لما جر
~~منفعة (إلا أن يعم الخوف) أي يغلب سائر الطرق فلا حرمة بل يندب للأمن على
~~النفس أو المال بل قد يجب (وكعين) أي ذات من عرض أو غيره (كرهت إقامتها)
~~عند مالكها خوف تلف أو ضياع فيحرم سلفها ليأخذ بدلها إن جرى شرط أو عرف كما
~~مر (إلا أن يقوم دليل) أي قرينة (على أن القصد نفع المقترض فقط) فيجوز (في
~~الجميع) أي جميع المسائل الخمس السابقة كما إذا كان القمح المسوس أو العفن
~~إذا باعه الآن أحظ له مما يأتي له بدله لغلاء ونحوه (كفدان) هو أربعة
~~وعشرون قيراطا من الأرض في عرف مصر جمعه أفدنة وفدادين وفدن (مستحصد) بكسر
~~الصاد اسم فاعل أحصد وهو لازم أي حان حصده أقرضه ربه لرجل (خفت مؤنته عليه)
~~أي على المقرض في حصده ودرسه وذروه ليسارته في جانب زرعه، والمقترض (يحصده)
~~بكسر الصاد وضمها (ويدرسه) ويذروه ويضبط مكيلته وينتفع بها والمقرض غير
~~قاصد نفع نفسه كما هو الموضوع والتشبيه يفيده (ويرد مكيلته) على المقرض
~~وتقدم الكلام على التصديق فيها بقوله ومقرض وأما التبن فلمقرضه.
# (وملك) القرض أي ملكه المقترض بالعقد ككل معروف من هبة وصدقة وعارية وإن
~~لم تقبض (ولم يلزم رده) لمقرضه إن أراده (إلا بشرط أو عادة) فيعمل بكل، فإن
~~انتفيا كان كالعارية المنتفي فيها شرط الأجل والعادة فيبقى له القدر الذي
~~يرى أنه إعارة لمثله على الأرجح فإن أراد المقترض رده قبل الأجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله نظير ما أخذه منه ببلده إلخ) وإنما منع؛ لأن المقرض انتفع بحرز ماله
~~من آفات الطريق (قوله ويحتمل أنه ms3327 مثال لما جر منفعة) هذا مقابل لقوله، ثم
~~شبه إلخ ويحتمل أيضا أنه مثال للعين التي عظم حملها وعلى هذا فقوله كسفتجة
~~فيه حذف مضاف أي كمضمون سفتجة أي ما تضمنته السفتجة وهي العين العظيمة
~~الحمل تأمل. (قوله إلا أن يعم الخوف) أي على النفس أو المال جميع طرق المحل
~~التي يذهب المقرض منها إليه، فإن غلب الخوف لا في جميع الطرق فلا يجوز،
~~والمراد بالخوف على النفس والمال أن يغلب على الظن الهلاك أو نهب المال في
~~كل طريق (قوله للأمن) أي تقديما لمصلحة حفظ المال والنفس على مضرة سلف جر
~~نفعا (قوله خوف تلف) أي بعثة أو سوس أو عفن، وحاصله أن العين سليمة لكن
~~طالت إقامتها عند ربها فكره ذلك خوفا من تلفها بطرو ما ذكر فيقرضها بشرط أن
~~يأخذ جديدا.
# (قوله ليأخذ بدلها) لأنه سلف جر منفعة؛ لأنه إنما قصد نفع نفسه (قوله إن
~~جرى إلخ) شرط في قوله يحرم تسلفها ليأخذ بدلها يعني أن محل حرمة تسلفها
~~ليأخذ بدلها إن شرط أخذ البدل جديدا أو جرى العرف بذلك وإلا فلا حرمة.
# {تنبيه} من مثل الحرام الداخل تحت كاف التمثيل في قوله كشرط عفن إلخ قرض
~~شاة مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا وكدفع قدر معين من دقيق أو قمح
~~لخباز في قدر معين من خبز على أن يأخذ عنه كل يوم قدرا معينا (قوله إلا أن
~~يقوم دليل) أي مع الشرط أو العادة (قوله فقط) أي لا نفع المقرض أو نفعهما
~~معا كقرض الملتزمين بالبلاد فلاحيهم البذر ليزرعوا ويدفعوا لهم الخراج أو
~~نفع أجنبي من ناحية المقرض بحيث يكون نفعه كنفعه فيمنع في الثلاثة (قوله
~~المسائل الخمس) أي التي أولها قوله كشرط عفن بسالم (قوله اسم فاعل أحصد)
~~الأولى اسم فاعل استحصد (قوله والمقترض يحصده ويدرسه) أي وضمانه في حال
~~حصده ودرسه من مقرضه (قوله والتشبيه يفيده) هذا يقتضي أن قوله كفدان تشبيه
~~في الجواز إذا كانت المنفعة للمقترض ويصح أن يكون مثالا لما ms3328 إذا قام الدليل
~~على أن القصد نفع المقترض.
# (قوله وتقدم الكلام إلخ) أي تقدم أن المقرض يجوز له أن يصدق المقترض في
~~قدر القرض إذا أتى له به.
# (قوله ملكه المقترض) أي وصار مالا من أمواله ويقضى له به، وقوله بالعقد
~~أي وإن لم يقبضه (قوله ككل معروف) أي فإنه يملك بالعقد لكن لا يتم ذلك
~~الملك إلا بالقبض والحيازة على ما يأتي، والحاصل أن القرض وغيره من المعروف
~~كالهبة والصدقة يلزم بالقول ويصير مالا من أموال المعطى بالفتح بمجرد القول
~~ويقضى له به إلا أن القرض يتم ملكه بالعقد وإن لم يقبض، فإن حصل للمقرض
~~مانع قبل الحوز لم يبطل بخلاف غيره من المعروف فإنه لا يتم ملكه للمعطى
~~بالفتح إلا إذا حازه، فإن حصل مانع للدافع قبل الحوز بطل. هذا ما يفيده بن
~~خلافا لما يؤخذ من كلام تت من أن القرض كغيره لا يتم ملكه إلا بالحوز، فإن
~~حصل مانع قبل حوزه بطل.
# (قوله ولم يلزم إلخ) أي ولا يلزم المقترض أن يرد القرض لمقرضه إن طلبه
~~قبل أن ينتفع به عادة أمثاله ما لم يشترط المقرض عليه رده متى طلبه منه أو
~~جرت العادة بذلك وإلا لزمه رده ولو قبل انتفاعه به عادة أمثاله، والحاصل أن
~~المقترض إذا قبض القرض فإن كان له أجل مضروب أو معتاد لزمه رده إذا انقضى
~~ذلك الأجل وإن لم ينتفع به عادة أمثاله، فإن لم يكن ضرب له أجل ولم يعتد
~~فيه أجل فلا يلزم المقترض رده لمقرضه إلا إذا انتفع به عادة أمثاله واعلم
~~أنه يجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه وأن يرد عينه سواء كان مثليا أو
~~غير مثلي وهذا ما لم يتغير بزيادة أو نقص، فإن تغير وجب رد المثل (قوله على
~~الأرجح) أي خلافا لمن قال إن القرض إذا لم يؤجل بشرط أو عادة
# PageV03P226
# لزم المقرض قبوله؛ لأن الأجل حق لمن هو عليه ولو غير
~~عين (كأخذه) أي كما لا يلزم ربه أخذه (بغير ms3329 محله) لما فيه من الكلفة عليه
~~(إلا العين) فيلزم ربها أخذها بغير محلها لخفة حملها وينبغي إلا لخوف أو
~~احتياج إلى كبير حمل وأن مثل العين الجواهر الخفيفة وإن كانت في الباب
~~السابق كالعروض درس.
# {فصل}
# في الكلام على المقاصة وهذا الفصل بيض له المصنف وألفه تلميذه بهرام فقال
~~(تجوز المقاصة) وهي إسقاط ما لك من دين على غريمك في نظير ما له عليك
~~بشروطه وعبر بالجواز إما لأنه الغالب أو لأن المراد به الإذن الصادق
~~بالوجوب إذا حل الدينان أو اتفقا أجلا أو طلبها من حل دينه فإن المذهب وجوب
~~الحكم بها.
# واعلم أن الدينين إما من بيع أو من قرض أو مختلفين وفي كل إما أن يكونا
~~عينا أو طعاما أو عرضا فأشار إلى كونهما عينا بقوله (في ديني العين مطلقا)
~~أي سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان على الحلول فإذا طلبه المقرض قبل انتفاع المقترض به رد إليه (قوله
~~لزم المقرض قبوله إلخ) أي لكن يقيد غير العين بما إذا كانا في محل القضاء
~~وإلا فلا يجبر المقرض على قبوله بخلاف العين فإنه يلزمه قبولها مطلقا كانا
~~في محل القضاء أو غيره كما ذكره المصنف بعد (قوله وينبغي إلا لخوف) أي
~~خلافا لما في خش من أن العين يلزم ربها أخذها مطلقا ولو قبل المحل والأجل
~~ولو كان في الطريق خوف (قوله وإن كانت في الباب السابق كالعروض إلخ) حاصل
~~فقه المسألة أن القرض إن كان عينا وأراد المقترض رده لزم ربه قبوله مطلقا
~~كان في محل القضاء أو في غيره حل الأجل أو لا إلا لخوف في الطريق أو احتياج
~~إلى كبير حمل فلا يلزمه قبولها قبل المحل وإن كان القرض غير عين بأن كان
~~عرضا أو طعاما فيجبر المقرض على القبول إذا أتى به المقترض في محل القضاء
~~حل الأجل أم لا وإلا فلا يجبر، وأما دين البيع فإن كان عينا ms3330 فحكمه حكم عين
~~القرض وإن كان غير عين فيجبر رب الدين على القبول إن كانا في محل القضاء
~~وحل الأجل وإن كانا في غير المحل حل الأجل أم لا أو كانا في المحل ولم يحل
~~الأجل فلا يجبر ربه على القبول.
### | [فصل في المقاصة]
# {فصل في المقاصة} (قوله بيض له المصنف) أي ترك المصنف له بياضا، ثم ذكر
~~بعده باب الرهن، وإنما ألف بهرام في هذا البياض فصل المقاصة لقوله اعلم أن
~~عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الباب أي باب القرض بذكر المقاصة
~~والشيخ - رحمه الله تعالى - لم يتعرض لذلك فأردت أن أذكر شيئا منها ليكون
~~تتميما لغرض الناظر اه (قوله إما لأنه الغالب) أي فيها فغالب أحوالها
~~الجواز، وأما وجوبها فهو قليل إذ هو في أحوال ثلاثة (قوله أو لأن المراد به
~~الإذن الصادق بالوجوب) أي وليس المراد بالجواز المستوي الطرفين القسيم
~~للوجوب لوجوبها إذا حل الدينان إلخ واعترضه بن بأن هذا يقتضي حرمة العدول
~~عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك وليس كذلك بل المراد بالوجوب هنا
~~القضاء بها لطالبها اه أي وحينئذ فالمراد بالجواز في المصنف المستوي
~~الطرفين وهذا لا ينافي القضاء بها لطالبها في هذه الأحوال الثلاثة فتأمل.
# (قوله وفي كل إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا إلخ) أي فهذه تسعة
~~أحوال وفي كل إما أن يكون الدينان حالين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو
~~يكونا مؤجلين متفقين في الأجل أو مختلفين فيه فالجملة ست وثلاثون حالة وفي
~~كل إما أن يتحدا قدرا وصفة أو في القدر فقط أو في الصفة فقط أو يختلفا
~~فيهما فالجملة مائة وأربع وأربعون حالة (قوله إن اتحدا قدرا وصفة) حاصل ما
~~ذكره المصنف أن ديني العين إن اتفقا قدرا وصفة ففيه اثنتا عشرة صورة كلها
# PageV03P227
# (إن اتحدا قدرا) أي وزنا أو عددا (وصفة) كمحمدية
~~ومثلها (حلا) معا (أو) حل (أحدهما أم لا) بأن كانا مؤجلين اتفق أجلهما أو
~~اختلف، ولو حذف هذا اكتفاء بدخوله ms3331 تحت الإطلاق لكان أخصر (وإن اختلفا) أي
~~العينان (صفة) أي جودة ورداءة (مع اتحاد النوع) كمحمدية ويزيدية (أو) مع
~~(اختلافه) كذهب وفضة (فكذلك) أي تجوز المقاصة (إن حلا) معا إذ هي مع اتحاد
~~النوع مبادلة ومع اختلافه صرف ما في الذمة (وإلا) بأن لم يحلا أو حل أحدهما
~~دون الآخر (فلا) تجوز؛ لأنها مع اتحاد النوع بدل مستأخر ومع اختلافه صرف
~~مستأخر (كأن اختلفا زنة من بيع) فتجوز إن حلا وإلا فلا فهو تشبيه تام على
~~المعتمد لا في قوله فلا فقط، ومفهوم من بيع أنهما إن كانا من قرض منعت حلا
~~أم لا وإن كانا من بيع وقرض منعت إن لم يحلا أو حل أحدهما، فإن حلا فإن كان
~~الأكثر هو الذي من بيع منعت؛ لأنه قضاء عن قرض بزيادة وإن كان من قرض جازت؛
~~لأنه قضاء عن بيع بزيادة وهي جائزة (والطعامان) في المقاصة كلاهما (من قرض
~~كذلك) فتجوز إن اتفقا صفة وقدرا حلا أو أحدهما أم لا كأن اختلفا صفة مع
~~اتحاد النوع كسمراء ومحمولة أو اختلافه كقمح وفول فتجوز إن حلا وإلا فلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جائزة، وإن اختلفا صفة ففيه اثنتا عشرة صورة ثلاثة جائزة وتسعة ممنوعة
~~وإن اختلفا قدرا ففيه اثنتا عشرة صورة واحدة جائزة والباقي ممنوع فجملة ما
~~في دين العين ستة وثلاثون.
# (قوله إن اتحدا قدرا وصفة) أي ويلزم من اتحادهما في الصفة اتحادهما في
~~النوع؛ لأن المراد بالصفة الجودة والرداءة والذهبية والفضية (قوله حلا معا)
~~أي ويقضى بها حينئذ إن طلبها أحدهما، وقوله أو أحدهما أي ويقضى بها أيضا في
~~هذه الحالة إذا طلبها من حل أجل دينه لا إن طلبها من لم يحل دينه إذ للذي
~~حل دينه الامتناع منها وأخذه لدينه لينتفع به حتى يحل دين الآخر فيقضيه له،
~~وقوله أم لا أي ويقضى بها أيضا في هذه الحالة إذا اتفق أجل الدينين وطلبها
~~أحدهما، وإنما جازت المقاصة في هذه الصور الاثنتي عشرة؛ لأن المقصود
~~المعاوضة والمبارأة ms3332 (قوله ولو حذف هذا) أي قوله حلا إلخ (قوله وإن اختلفا
~~صفة) هذا مفهوم اتحاد الصفة فيما مر أي وإن اختلفا صفة والموضوع أنهما
~~متحدان في القدر أي الوزن أو العدد (قوله إن حلا معا) أي سواء كانا من بيع
~~أو من قرض أو اختلفا (قوله صرف ما في الذمة إلخ) أي وكلاهما جائز بشرط
~~التعجيل في الأول والحلول في الثاني (قوله وإلا بأن لم يحلا) أي واتفقا
~~أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة تضرب في أحوال الإطلاق الثلاثة
~~السابقة فالجملة تسعة، وحاصلها أن العينين إذا اختلفا صفة واتحد نوعهما أو
~~اختلف نوعهما كانا مؤجلين بأجل واحد أو مختلفي الأجل أو أحدهما حال والآخر
~~مؤجل فالمنع سواء كانا من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض فهذه
~~تسعة.
# (قوله كأن اختلفا زنة) أي كدينار كامل ودينار ناقص، وقوله من بيع حال أي
~~والحال أنهما من بيع ومثل اختلافهما في الزنة اختلافهما في العدد بل هي
~~أحرى فالمصنف نص على المتوهم فلا حاجة لما قيل إن الأولى أن يقول كأن
~~اختلفا قدرا، ثم إن قوله كأن اختلفا زنة مفهوم قوله سابقا إن اتحدا قدرا
~~وحاصله أن ديني العين إذا اختلفا في الوزن أو في العدد، فإن كانا من بيع
~~جازت المقاصة إن حلا (قوله وإلا فلا) أي وإلا بأن حل أحدهما دون الآخر أو
~~كانا مؤجلين اتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز فهذه صور أربعة واحدة جائزة
~~والثلاثة ممنوعة نعم إذا حل أحدهما دون الآخر، فإن كانت الحالة هي العين
~~الوازنة جازت المقاصة كما يفيده ابن عرفة انظر عبق (قوله على المعتمد) أي
~~كما هو قول ابن بشير وارتضاه ابن عرفة، وقوله لا في قوله إلخ أي لا أنه
~~تشبيه في قوله فلا فقط أي بحيث يكون ماشيا على طريقة ابن شاس وابن الحاجب
~~وحاصلها المنع إذا كان الدينان من بيع حلا أو لم يحلا واتفقا أجلا أو
~~اختلفا أو حل أحدهما لما فيها من المبادلة ms3333 وأحد العينين أكثر فالخلاف بين
~~القولين فيما إذا حلا فعلى الأول تجوز وعلى الثاني تمنع (قوله أنهما إن
~~كانا من قرض منعت) أي في الأحوال الأربعة حلا أو حل أحدهما أو لم يحلا
~~واتفقا أجلا أو اختلفا (قوله وإن كانا من بيع وقرض منعت إن لم يحلا) أي
~~سواء اتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة.
# واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل على الوجه المذكور في العينين
~~المختلفي القدر طريقة ابن بشير واعتمدها ابن عرفة وطريقة غيره المنع مطلقا
~~من غير تفصيل (قوله كذلك) أي كدين العين في صور الجواز والمنع وحاصل ما
~~ذكره الشارح أن الطعامين إذا كانا من قرض ففيه اثنتا عشرة صورة، فإن اتفقا
# PageV03P228
# كأن اختلفا قدرا (ومنعا) أي الطعامان أي منعت المقاصة
~~في الطعامين (من بيع ولو متفقين) قدرا وصفة لبيع الطعام قبل قبضه وطعام
~~بطعام ودين بدين نسيئة وهاتان العلتان في غير الحالين (ومن بيع وقرض) تجوز
~~إن اتفقا جنسا وصفة وقدرا (وحلا) معا (لا إن لم يحلا أو) حل (أحدهما) فقط
~~فتمنع عند ابن القاسم لاختلاف الأغراض باختلاف الأجل.
# (وتجوز) المقاصة (في العرضين مطلقا) تساويا أجلا أم لا، تساوي بينهما
~~ككونهما من بيع أو من قرض أو اختلف لبعد قصد المكايسة في العرض (إن اتحدا
~~جنسا وصفة) كثوبين هرويين أو مرويين (كأن اختلفا جنسا) ككساء ورداء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قدرا وصفة جازت في أربعة، وإن اختلفا قدرا منع في أربعة، وإن اختلفا صفة
~~جاز في واحدة ومنع في ثلاثة فقوله فتجوز إن اتفقا صفة، وقدرا كإردب وإردب
~~من قمح، وقوله أم لا أي أو لم يحلا اتفقا أجلا أو اختلفا، وقوله وإلا فلا
~~أي وإلا بأن حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز، وقوله
~~كأن اختلفا قدرا أي فتمنع عند ابن بشير وغيره؛ لأنهما من قرض وسواء حلا أو
~~أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا.
# (قوله ومنعا من بيع) أي كأن أسلمك ms3334 على إردب وتسلمني على إردب أو أكثر،
~~وقوله ومنعا من بيع أي سواء حل أجلهما أو أحدهما أو لم يحلا اتفق أجلهما أو
~~اختلف فصور الطعامين من بيع أربعة وكلها تمنع المقاصة فيها اتفقا قدرا وصفة
~~أو قدرا فقط أو صفة فقط فهي اثنتا عشرة صورة (قوله ولو متفقين) رد بلو على
~~أشهب القائل بجوازها عند اتفاق الطعامين في القدر والصفة والحلول بناء على
~~أنها كالإقالة (قوله لبيع الطعام قبل قبضه) هذه العلة تجري في الأحوال
~~الأربعة (قوله نسيئة) راجع للأمرين قبله لكن يرد أن الدين بالدين لا ينظر
~~له هنا؛ لأن المقاصة مستثناة منه ولا شك أن في بعض صورها عدم الحلول
~~فالأولى الاقتصار على قوله وطعام بطعام نسيئة (قوله في غير الحالين) أي فهي
~~تجري في أحوال ثلاثة إذا كان الطعامان مؤجلين واتفقا أجلا أو اختلفا فيه أو
~~كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا (قوله ومن بيع وقرض إلخ) يعني أن ديني الطعام
~~إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض تجوز المقاصة فيهما بشرطين الأول أن
~~يتفقا في القدر والصفة والثاني أن يكونا حالين، وعلة الجواز أن الذي أسلم
~~كأنه اقتضى عن طعام السلم الذي له طعام القرض الذي عليه من نفسه ولا محظور
~~في ذلك ولم ينظروا هنا إلى بيع الطعام قبل قبضه بالنسبة لطعام البيع تغليبا
~~لجانب القرض؛ لأنه معروف وانضم إلى ذلك كون المقاصة معروفا أيضا.
# {تنبيه} الطعامان إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض صوره اثنا عشر
~~وذلك؛ لأنهما إذا اتفقا صفة، وقدرا صوره أربعة تجوز في واحدة وهي إذا حلا
~~وتمنع في ثلاثة إذا حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا، وإن
~~اختلفا صفة أو قدرا فالمنع في كل من هاتين الحالتين حلا أو أحدهما أو لم
~~يحلا واتفق الأجلان أو اختلفا فهذه ثمانية وقول الشارح إن اتفقا جنسا وصفة
~~الأولى حذف الجنس والاقتصار على الصفة والقدر؛ لأن المراد بالجنس النوع
~~والاتفاق في الصفة يستلزم الاتفاق فيه (قوله إن اتفقا ms3335 جنسا) المراد بالجنس
~~في مسائل الطعام وكذلك العرض النوع؛ لأن العرض كله جنس واحد وكذلك الطعام
~~جنس واحد وتحت كل منهما أنواع مختلفة (قوله لاختلاف الأغراض باختلاف الأجل)
~~أي وحينئذ فيصح تقدير بيع الطعام قبل قبضه ومقابل ما لابن القاسم من المنع
~~ما لأشهب من الجواز تغليبا للمعروف
# (قوله وتجوز المقاصة في العرضين) المراد بالعرض ما قابل العين والطعام
~~فيشمل الحيوان، وحاصله أن الدينين إذا كانا عرضين، فإن اتفقا في النوع
~~والصفة كثوبين هرويين أو مرويين أو ثوبين من القطن جيدين أو رديئين جازت
~~المقاصة في اثنتي عشرة صورة وهي ما إذا حل أجلهما أو أجل أحدهما أو لم يحلا
~~واتفقا أجلا أو اختلفا وسواء كان العرضان من قرض أو من بيع أو أحدهما من
~~بيع والآخر
# PageV03P229
# (واتفقا أجلا) لبعد قصد المكايسة أيضا وهذا في
~~الحقيقة بيع وإطلاق المقاصة عليه مجاز (وإن اختلفا أجلا) مع اختلاف الجنس
~~(منعت إن لم يحلا) معا (أو) لم يحل (أحدهما) وإلا جازت فتجوز بحلول أحدهما
~~كما تجوز بحلولهما على المذهب لانتفاء قصد المكايسة (وإن اتحدا جنسا) كثوبي
~~قطن (والصفة متفقة) كهرويين أو مرويين (أو مختلفة) كأن كان أحدهما هرويا
~~والآخر مرويا (جازت) المقاصة (إن اتفق الأجل) وأحرى إن حلا لبعد التهمة
~~(وإلا) بأن اختلف الأجل مع اختلاف الصفة (فلا) تجوز (مطلقا) سواء كانا من
~~بيع أو من قرض، والصواب حذف قوله متفقة مع لفظ أو بأن يقول والصفة مختلفة؛
~~لأن كلامه يقتضي أنه لا بد من اتفاق الأجل حيث اتفقت الصفة وهو خلاف ما
~~قدمه في قوله وتجوز في العرضين مطلقا إلخ، وتفسير الإطلاق بما ذكرنا هو ما
~~ذكره الشارح وهو خلاف المعول عليه إذ المعول عليه أنه عند اختلاف الأجل لم
~~تجز على تفصيل وهو أنه إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك منع كانا
~~من بيع أو قرض أو أحدهما انظر تفصيله في الأصل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من قرض وإن اختلفا نوعا كثوب وكساء أو ثوب وجوخة ms3336 ففيه صور اثنا عشر تجوز
~~المقاصة في تسعة وهي ما إذا حل أجلهما أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا أو حل
~~أحدهما سواء كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين وتمنع في ثلاثة وهي
~~ما إذا كانا مؤجلين واختلفا أجلا سواء كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين،
~~وإن اتحدا نوعا واختلفا في الصفة كثوبين من القطن مختلفين بالجودة والرداءة
~~وكثوبين إحداهما هروية والأخرى مروية ففيه اثنتا عشرة صورة أيضا تجوز
~~المقاصة في ستة إذا حل العرضان أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو
~~من قرض أو مختلفين فهذه ستة وتمنع في ستة إن كانا مؤجلين والأجل مختلف أو
~~حل أحدهما دون الآخر كانا من بيع أو من قرض أو كانا مختلفين (قوله واتفقا
~~أجلا) أي كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه
~~ثلاثة جائزة (قوله وإن اختلفا أجلا) أي وإن كانا مؤجلين واختلفا في الأجل
~~منعت كان العرضان من قرض أو من بيع أو مختلفين فهذه ثلاثة ممنوعة لما في
~~المقاصة حينئذ من فسخ دين في مؤخر (قوله وإلا جازت) أي وإلا بأن حل العرضان
~~أو حل أحدهما جازت كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ست صور
~~جائزة على مذهب المدونة ومقابله ما في الموازية من منع هذه الستة (قوله
~~لانتفاء قصد المكايسة) أي مع حلولهما أو حلول أحدهما أي لأن الاتفاق في
~~الأجل يبعد معه قصد المكايسة والمغالبة كما يبعد مع اتفاقهما في الصفة
~~(قوله إن اتفق الأجل) أي إن كانا مؤجلين واتفق أجلهما (قوله بأن اختلف
~~الأجل) أي بأن كانا مؤجلين وأجلهما مختلف أو حل أحدهما دون الآخر (قوله
~~مطلقا) أي في جميع الأحوال سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع
~~والآخر من قرض (قوله وتفسير الإطلاق) أي هنا، وقوله بما ذكرنا أي من كون
~~العرضين من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض.
# (قوله ms3337 إذ المعول عليه) أي وهو قول ابن شاس، وقوله لم تجز على تفصيل أي لم
~~تجز مطلقا بل على تفصيل، وقوله إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك
~~منع أي وإن لم يؤد لذلك جازت وحاصله أن العرضين المختلفين في الصفة إذا
~~اختلفا في الأجل بأن كانا مؤجلين بأجلين مختلفين أو حل أحدهما دون الآخر،
~~فإن كانا من بيع وكان الحال منهما أو الأقرب حلولا أجود أو أكثر منع لما
~~فيها من حط الضمان وأزيدك وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل فامنع
~~أيضا لما في المقاصة حينئذ من ضع وتعجل بخلاف ما إذا اتفقا أجلا فإنه لا
~~يلزم شيء من ذلك فلذا جازت، وأما إذا كانا من قرض، فإن كان الحال أو الأقرب
~~حلولا أدنى أو أقل فامنع لما فيه من ضع وتعجل وإن كان الحال أو الأقرب
~~حلولا أجود صفة فأجز؛ لأن الأجل من حق من عليه الدين في القرض فلا يدخله حط
~~الضمان وأزيدك، وإنما يدخله ضع وتعجل وسلف جر نفعا بخلاف دين البيع فإنه
~~يدخله ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك، فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أكثر
~~فامنع لما فيه من سلف جر نفعا، وأما إن كان أحد العرضين من بيع والآخر من
~~قرض فأجزه على ما سبق فتقول إن كان الحال أو الأقرب حلولا من بيع فامنع إن
~~كان أدنى صفة أو أقل قدرا لما فيه من ضع وتعجل وإن كان أجود صفة أو أكثر
~~قدرا منع لما فيه من سلف جر نفعا وإن كان الحال أو الأقرب حلولا من قرض،
~~فإن كان أدنى صفة أو أقل قدرا منع لضع وتعجل وإن كان أكثر قدرا منع لما فيه
~~من سلف جر نفعا وأجز إن كان أجود صفة والحاصل أن العرضين المختلفين في
~~الصفة إذا اختلفا في الأجل أو حل أحدهما إن كانا
# PageV03P230
# باب في الرهن وما يتعلق به وهو لغة اللزوم والحبس
~~وعرفا ما أشار له ابن عرفة بقوله ما ms3338 قبض توثقا به في دين فتخرج الوديعة
~~والمصنوع عند صانعه وقبض المجني عليه عبدا جنى عليه كما قال وعرفه المصنف -
~~رحمه الله تعالى - بالمعنى المصدري بقوله (الرهن بذل) أي إعطاء (من له
~~البيع) صحة ولزوما (ما يباع) من كل طاهر منتفع به مقدور على تسليمه معلوم
~~غير منهي عنه، ودخل فيه رهن الدين فيجوز من المدين وغيره وانظر تفصيل
~~المسألة في الأصل، ولما كان قوله ما يباع يخرج ما فيه غرر مع أنه يجوز رهنه
~~عطفه عليه بقوله (أو غررا) أي ذا غرر (ولو اشترط في العقد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من بيع منعت المقاصة فيهما مطلقا لضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك وإن كانا
~~من قرض منعت المقاصة فيهما أيضا إلا أن يكون الأجود أقرب لضع وتعجل أو لسلف
~~جر نفعا وإن كان أحدهما من بيع والآخر من قرض منعت المقاصة أيضا إلا أن
~~يكون الأجود من بيع أقرب أو حالا.
### | [باب في الرهن]
# (قوله في الرهن) أي في ذكر حقيقته، وقوله وما يتعلق به أي في المسائل
~~(قوله اللزوم والحبس) قال تعالى {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] أي
~~محبوسة (قوله كما قال) أي ابن عرفة واعترضه الوانوغي بأنه لا يشمل من الرهن
~~إلا ما هو مقبوض فظاهره أن غير المقبوض لا يسمى رهنا وليس كذلك إذ لا خلاف
~~في المذهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن ولا شرطا في صحته ولا لزومه بل
~~ينعقد ويصح ويلزم بمجرد القول، ثم يطلب المرتهن الإقباض قال ابن الحاجب يصح
~~الرهن قبل القبض ولا يتم إلا به فأنت ترى القبض والإقباض متأخرين عن الرهن
~~والمتأخر عن الشيء غيره ضرورة أنه ليس عينا وهذا الاعتراض يتوجه على المصنف
~~أيضا ويمكن الجواب بأنه ليس المراد بالإعطاء في كلام المصنف والقبض في كلام
~~ابن عرفة الإعطاء أو القبض الحسي بل المعنوي وذلك يحصل بالعقد أي الإيجاب
~~والقبول فتأمل.
# (قوله وعرفه المصنف بالمعنى المصدري) أي بناء على الاستعمال القليل، وأما
~~ابن عرفة فعرفه بالمعنى ms3339 الاسمي بناء على الاستعمال الكثير (قوله من له
~~البيع) أي من فيه أهلية البيع صحة وهو المميز ولزوما وهو المكلف الرشيد فمن
~~يصح بيعه يصح رهنه، ومن لا يصح بيعه لا يصح رهنه فلا يصح من مجنون ولا من
~~صبي لا ميز له ويصح من المميز والسفيه والعبد ويتوقف على إجازة وليهم أي إن
~~اشترط في صلب عقد البيع أو القرض وإلا فهو تبرع باطل كما قال شيخنا ويلزم
~~من المكلف الرشيد كالبيع، فإن قلت المريض يصح بيعه دون رهنه فلا يتم ما
~~قاله المصنف قلت ما قاله المصنف محمول على ما في الوثائق المجموعة من جواز
~~بيع المريض ورهنه فلا بحث حينئذ لكن ما في الوثائق من الجواز محمول على رهن
~~في معاملة جديدة ومحل المنع في كلامهم في دين سابق على مرضه (قوله فيجوز من
~~المدين وغيره) أي فيجوز رهنه للمدين ولغيره فمن بمعنى اللام، فالأول كما لو
~~كان لي دراهم دينا على زيد وله علي طعام أو عرض دينا فأجعل الدين الذي علي
~~رهنا في الدين الذي عليه والثاني كما لو كان لي دين على زيد وزيد له دين
~~على عمرو فيرهنني زيد دينه الذي على عمرو في ديني الذي عليه بأن يدفع لي
~~وثيقة الدين الذي له على عمرو حتى يقضيني ديني (قوله في الأصل) مراد به شرح
~~الشيخ عبد الباقي الزرقاني، وحاصل ما في المسألة من التفصيل أنه في القسم
~~الأول وهو رهن الدين للمدين لا بد في صحة الرهن سواء كان الدينان من بيع أو
~~من قرض أن يكون أجل الدين الرهن مثل أجل الدين الذي فيه الرهن أو يكون أبعد
~~منه، فإن كان أجل الدين الرهن أقرب أو كان الدين الرهن حالا منع الرهن
~~لأدائه لا سلفني وأسلفك إن كان الدينان من قرض ولأدائه لاجتماع بيع وسلف إن
~~كانا من بيع وذلك لأن دين الرهن إذا كان أقرب أجلا بقاؤه بعد حلوله عند
~~المدين حتى يحل الدين المرهون فيه يعد سلفا وكذلك إذا ms3340 كان الرهن حالا
~~فبقاؤه عند المدين إلى حلول أجل المؤجل يعد سلفا وهو مصاحب للبيع أو القرض
~~وما في القسم الثاني وهو رهن الدين لغير المدين فالشرط في صحته قبضه
~~بالإشهاد على حوزه ودفع الوثيقة للمرتهن، وأما الجمع بين من عليه الدين
~~والمرتهن فشرط كمال هذا هو الصواب (قوله أي ذا غرر) أي لأن الآبق مثلا إذا
~~كان رهنا كان ذا غرر؛ لأنه يحتمل وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى الأول يحتمل
~~القبض عليه وعدمه وليس العبد نفس الغرر (قوله ولو اشترط في العقد) أي هذا
~~إذا لم يشترط رهنه في صلب العقد بأن وقع الرهن تطوعا بل ولو اشترط رهنه في
~~حال عقد البيع
# PageV03P231
# لعدم سريانه لعقد البيع لجواز ترك الرهن من أصله فشيء
~~في الجملة خير من لا شيء (وثيقة) لأجل توثق المرتهن به (بحق) أي في حق له
~~على الراهن موجود أو سيوجد بدليل قوله الآتي وارتهن إن أقرض، ولا بد من
~~كونه لازما أو آيلا للزوم، ولذا صح في الجعل ولم يصح في كتابة من أجنبي كما
~~يأتي فله حبسه فيما يصح منه إلى أن يستوفي حقه منه أو من منافعه.
# ومثل بمن له البيع بقوله (كولي) لمحجور من أب أو غيره برهن مال محجوره
~~لمصلحة ككسوته أو طعامه لا لمصلحة الولي (ومكاتب) لأنه أحرز نفسه وماله
~~(ومأذون) له في تجارة وإن لم يأذن لهما سيدهما في الرهن بخلاف ضمانهما فلا
~~بد من إذنه لهما فيه لحصول الاشتغال به لهما عن مصالح السيد دون الرهن (و)
~~للسيد رهن (آبق) وبعير شرد في دين على السيد الراهن لصحة رهن الغرر فهو
~~راجع لقوله أو غررا والمصدر فيه مضاف للمفعول بخلاف الثلاثة قبله فللفاعل
~~والمراد بالغرر ما كان خفيفا، ولذا لا يصح رهن الجنين كما سيذكره لقوة
~~الغرر فيه ثم إن المرتهن يختص بنحو الآبق إن حصله وحازه قبل المانع للراهن
~~وإلا فأسوة الغرماء (و) رهن (كتابة) ومكاتب (واستوفى منها) فيهما (أو) من
~~ثمن (رقبته إن عجز) فإن ms3341 فلس السيد أو مات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو القرض ابن رشد المشهور جواز رهن الغرر في عقد البيع وهو ظاهر قول ابن
~~القاسم في المدونة يجوز رهن الزرع والثمر قبل بدو صلاحهما اه بن.
# (قوله لعدم سريانه) أي الغرر لعقد البيع أي أو القرض المشترط رهنه فيهما
~~وكان الأولى للشارح أن يقول بناء على عدم سريانه إلخ؛ لأن المقابل المردود
~~عليه بلو يقول بالسريان (قوله ولا بد من كونه) أي الحق الذي يتوثق فيه
~~بالرهن (قوله ولذا صح في الجعل) أي؛ لأنه آيل للزوم بالشرع في العمل، وقوله
~~ولم يصح في كتابة؛ لأنها ليست لازمة ولا آيلة للزوم (قوله فله) أي للمرتهن
~~وهو قابض الرهن وهذا مفرع على كلام المصنف أي وإذا كان المرتهن يقبض الرهن
~~لأجل أن يتوثق به في حقه فله إذا لم يدفع له الراهن دينه أن يحبسه حتى
~~يستوفي حقه منه أي من ثمنه لا من ذاته إذ لا يعقل ذلك (قوله ولم يصح في
~~كتابة من أجنبي) أي تحمل ذلك الأجنبي الكتابة ورهن عليها رهنا فهذا الرهن
~~لا يصح؛ لأن العبد الذي تحمل الأجنبي بكتابته إذا عجز لم يلزمه شيء فلم تكن
~~آيلة للزوم.
# (قوله أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض (قوله لمصلحة) أي تعود على المحجور
~~والظاهر أن الولي محمول على النظر والمصلحة في رهن مال الصغير ولو ربعا أي
~~عقارا، فإذا رهن عقارا فإنه يحمل على المصلحة ولا يكلفه الحاكم بيان السبب
~~بخلاف البيع لعقار الصغير فإنه لا يحمل على النظر والمصلحة بل حتى يثبتها
~~عند الحاكم.
# (قوله لا لمصلحة الولي) أي فإذا رهن الولي مال محجوره في مصلحته هو كان
~~الرهن باطلا (قوله ومكاتب) أي فله أن يرهن إذا تداين أو اشترى بالدين ولا
~~يرهن لسيده في نجوم الكتابة؛ لأنها غير لازمة ولا آيلة للزوم كما مر (قوله
~~لحصول الاشتغال به إلخ) أي لتفتيشهما على المضمون والمحافظة عليه خوفا من
~~هروبه والبحث عن أحواله هل حدث له مال أو لا، ms3342 وأما قول الشارح عن مصالح
~~السيد فالأولى حذفه؛ لأنهما لم يلزمهما خدمة لسيدهما وحينئذ فهما لا
~~يشتغلان بمصالح السيد بل بمصالح أنفسهما فالأولى في الفرق بين الرهن
~~والضمان أن يقال إن الرهن معاوضة والضمان تبرع وهما مأذون لهما في
~~المعاملات دون التبرعات اه بن (قوله فهو راجع لقوله أو غررا) أي راجع له
~~على أنه مثال له (قوله والمصدر فيه) أي والمصدر المقدر فيه وهو قوله وبذل
~~آبق، وقوله بخلاف الثلاثة قبله أي قوله كبذل ولي ومكاتب ومأذون (قوله
~~والمراد بالغرر) أي الذي يصح رهنه (قوله ولذا لا يصح رهن الجنين) أي على
~~المشهور خلافا لابن الماجشون القائل بصحة رهنه (قوله بنحو الآبق) أي بالآبق
~~ونحوه كالبعير الشارد (قوله قبل المانع) أي من موت أو فلس، وقوله إن حصله
~~وحازه قبل المانع أي سواء استمر عنده بعد تحصيله وحيازته حتى حصل المانع أو
~~أبق منه بعد أن حصله وحازه واستمر آبقا حتى حصل المانع ولا فرق بينه وبين
~~عبد حاضر رهن وحازه المرتهن، ثم آبق عنده واستمر آبقا حتى حصل المانع ولا
~~يضر في المسألتين إلا رجوع العبد لسيده بعد حوز المرتهن له واستمراره عنده
~~حتى حصل المانع مع علم المرتهن بذلك وسكوته هذا هو الصواب كما في بن، وأما
~~في عبق وخش من أن المرتهن إذا حصل الآبق وحازه قبل المانع، ثم أبق ثانيا
~~واستمر آبقا حتى حصل المانع فإن المرتهن لا يختص به بل يكون أسوة الغرماء
~~بخلاف ما إذا رهنه عبدا حاضرا وحازه، ثم أبق واستمر آبقا حتى حصل المانع
~~فإنه يختص به فقد رده بن بأن هذه التفرقة غير صواب والصواب اختصاص المرتهن
~~به في المسألتين (قوله وإلا فأسوة الغرماء) أي وألا يحصله قبل المانع بل
~~بعده فهو أي المرتهن أسوة الغرماء أي مثلهم في المحاصة في ذلك الآبق (قوله
~~وكتابة) عطف على ولي، وقوله ومكاتب أي بناء على صحة رهنه، وقيل إنه لا يصح
~~رهنه وعليه فقيل إذا وقع ينتقل الرهن لكتابته، وقيل يبطل الرهن ms3343 ويصير الدين
~~بلا رهن (قوله واستوفى منها) أي من الكتابة أي من نجومها إن لم يعجز، وقوله
~~فيهما أي في رهن الكتابة والمكاتب، وقوله أو من ثمن رقبته إن عجز أي كذلك
~~فيهما
# PageV03P232
# قبل الاستيفاء لم يلزم المرتهن الصبر لحلول النجوم بل
~~له طلب بيع الكتابة ويأخذ ثمنها عاجلا فقوله أو رقبته عطف على الضمير
~~المجرور في منها من غير إعادة الجار.
# (و) رهن (خدمة مدبر) ومعتق لأجل وولد أم ولد (وإن رق جزء) من المدبر بعد
~~موت سيده (فمنه) أي من ذلك الجزء الرقيق يستوفى الدين ومعنى رهن الخدمة رهن
~~الأجرة الناشئة عنها؛ لأنها التي ترهن (لا) رهن (رقبته) أي المدبر ليباع في
~~حياة السيد فليس له ذلك في دين تأخر عن التدبير بخلاف دين تقدم أو على أن
~~يباع بعد موت سيده فيصح رهنها (و) لو رهن رقبته على أنه مدبر (هل) يمضي و
~~(ينتقل) الرهن (لخدمته) أو يبطل ويصير الدين بلا رهن وهو الراجح بل قيل
~~اتفاقا (قولان) ومن قال بالبطلان اتفاقا جعل محل القولين فيما إذا رهن عبدا
~~على أنه قن فتبين أنه مدبر، ولذا قال المواق لو قال خليل فلو رهنه عبدا
~~فظهر مدبرا فهل ينتقل إلخ لتنزل على ما ذكرنا وشبه في القولين قوله (كظهور
~~حبس دار) رهنت رقبتها على أنها ملك لراهنها فثبت حبسها عليه فهل ينتقل
~~الرهن لمنفعتها وكرائها؛ لأن المنفعة كجزء منها يجوز رهنه، ولا يبطل هذا
~~الجزء ببطلان ما أخذه منه وظاهر كلامه أنه الراجح أو يبطل الرهن، ولا يعود
~~لمنفعتها فإن ظهرت حبسا على غير الراهن أو انتقل الحق لغيره بموته أو
~~بانقضاء مدة معينة شرطها له الواقف فلا ينتقل الرهن لمنفعتها قطعا وعطف على
~~آبق قوله
# (و) رهن (ما لم يبد صلاحه) من ثمر أو زرع بل ولو لم يوجد كما عزاه ابن
~~عرفة لظاهر الروايات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله قبل الاستيفاء) أي والحال أن المكاتب لم يعجز عن تحصيل نجوم الكتابة
~~(قوله عطف على ms3344 الضمير المجرور) أي لا على كتابة لئلا يقتضي أن رقبة المكاتب
~~إنما يجوز رهنها إذا عجز لا قبل العجز.
# (قوله وخدمة مدبر إلخ) يعني أنه يجوز رهن خدمة المدبر ومن معه في الدين
~~مدة معلومة سواء اشترط ذلك في عقد الرهن أو بعده ويستوفي المرتهن دينه من
~~ثمن تلك الخدمة إذا لم يدفع له الراهن دينه ولو رهن السيد خدمة المدبر ومات
~~السيد وعليه دين سابق على التدبير أو لاحق له ورق المدبر أو جزء منه فإن
~~المرتهن يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق (قوله ليباع في حياة السيد)
~~أي إذا عجز عن وفاء الدين (قوله بخلاف دين إلخ) أي فإنه يصح رهنها لبطلان
~~التدبير وذلك لأن التدبير يبطله الدين السابق عليه كان السيد حيا أو مات،
~~وأما الدين المتأخر عنه فلا يبطله إلا إذا مات السيد لا إن كان حيا.
# (قوله أو على أن يباع إلخ) أي في دين سابق أو لاحق وعلى هذا يحمل قول
~~المصنف في التدبير وللسيد رهنه فلا منافاة بين كلامه هنا وما يأتي له اه
~~وفي بن أن ما ذكر من أنه إذا رهن ليباع بعد موت السيد مطلقا صح الرهن ظاهر
~~إذا كان الرهن بعد عقد الدين، وأما لو اشترط في صلب العقد فإنه يجري على
~~الخلاف في رهن الغرر إذا لا يدرى متى يموت السيد (قوله على أنه مدبر) أي
~~ودخلا على الإطلاق من غير بيان أنه يباع في حال حياة السيد أو بعد موته
~~فهذا هو محل القولين (قوله وهل ينتقل الرهن لخدمته) أي فيستوفي دينه من
~~ثمنها بأن تباع له وقتا بعد وقت (قوله ويصير الدين بلا رهن) أي ولا ينتقل
~~الرهن لخدمته؛ لأنه إنما رهنه الرقبة وهي لا ترهن (قوله ولذا قال المواق
~~إلخ) قال بن لم يقتصر المواق على هذا البحث بل قال في آخر كلامه، ثم بعد
~~حين اطلعت على كلام اللخمي فإذا هو عين ما اختصر خليل أي من جعل قوله وهل
~~إلخ من ms3345 تتمة قوله لا رقبته اه وكأن هذا من الملحقات التي ألحقها المواق
~~بهامش نسخته، ولذا ترى نسخ المواق مختلفة بحسب الاطلاع على المخرجات واعلم
~~أن تت والشارح بهرام قررا كلام المصنف على ظاهره من جعل قوله وهل ينتقل إلخ
~~من تتمة قوله لا رقبته وكذا الشيخ سالم معترضا على المواق بأنه لا عبرة لما
~~قاله؛ لأن المصنف ثقة أمين على العلم وفي ح عن اللخمي ما يفيد أن قوله وهل
~~ينتقل إلخ من تتمة قوله لا رقبته ويكفي هذا شاهدا للمصنف.
# (قوله فثبت حبسها عليه) أي والحال أن كلا من الراهن والمرتهن لم يكن
~~عالما بالحبس وقت الرهن هذا هو محل الخلاف أما لو كان الراهن عالما بأنها
~~وقف وغر المرتهن فإنه يتفق على انتقال الرهن للغلة ولو انفرد المرتهن
~~بالعلم بطل الرهن قولا واحدا ولا ينتقل إلى الغلة معاملة له بنقيض مقصوده
~~كذا ذكر البدر القرافي في شرحه (قوله فهل ينتقل الرهن لمنفعتها وكرائها) أي
~~فيقبضه المرتهن من أصل دينه إن لم يوفه الراهن (قوله ولا يبطل هذا الجزء)
~~أي رهن هذا الجزء، وقوله ببطلان ما أخذ أي ببطلان رهن الدار التي أخذ منها
~~هذا الجزء.
# والحاصل أن رهنه للدار يتضمن رهن منفعتها فإذا ظهر أنها حبس بطل رهن أحد
~~الأمرين ولا يلزم من بطلان رهن أحد الأمرين بطلان رهن الأمر الآخر هذا
~~توجيه القول الأول (قوله ولا يعود لمنفعتها) أي؛ لأنه إنما رهن الرقبة وهي
~~لا يصح رهنها؛ لأنها لا تباع.
# (قوله وما لا يبدو صلاحه) أي على المشهور لما علمت من أن الغرر جائز في
~~هذا الباب (قوله لظاهر الروايات) أي خلافا لما في خش من أن ما لم يخلق من
~~الزرع أو الثمر لا يصح رهنه كرهن الجنين وهو ما للمازري ونص ابن عرفة
~~المازري ورهن ثمرة لم تخلق كالجنين. قلت ظاهر الروايات خلاف ذلك اه وقال
~~ابن حارث اتفق ابن القاسم وابن الماجشون على ارتهان الثمرة التي لم تظهر
~~واختلفا في
# PageV03P233
# (وانتظر) بدو صلاحه ms3346 (ليباع) بعده في الدين (وحاص
~~مرتهنه) أي مرتهن ما لم يبد صلاحه بدينه كله الغرماء (في الموت والفلس) قبل
~~بدو الصلاح فيما عدا الثمرة أو الزرع الذي لم يبد صلاحه (فإذا صلحت) أي بدا
~~صلاحها بعد المحاصة (بيعت) واختص المرتهن بثمنها (فإن وفى) ثمنها بالدين
~~(رد) للغرماء جميع (ما) كان (أخذه) في المحاصة يتحاصون فيه (وإلا) يف الثمن
~~بدينه (قدر) أولا (محاصا) للغرماء (بما بقي) له من دينه بعد اختصاصه بما
~~أخذه من الثمن لا بالجميع كما لو كان عليه ثلثمائة دينار لثلاثة أنفار لكل
~~واحد مائة ورهن لأحدهم ما لم يبد صلاحه ففلس أو مات فوجد عند الراهن مائة
~~وخمسون دينارا فإن الثلاثة يتحاصون فيها فيأخذ كل خمسين نصف دينه وإنما دخل
~~المرتهن معهم؛ لأن دينه متعلق بالذمة لا بعين الرهن والرهن لا يمكن بيعه
~~الآن، فإذا حل بيعه ببدو الصلاح بيع واختص المرتهن بالثمن، فإن كان الثمن
~~مائة رد الخمسين التي كان أخذها، وكذا ما زاد على المائة إن بيعت بأكثر
~~لتبين أنه لا يستحقها وإن بيعت بأقل كخمسين اختص بها وقدر محاصا بالخمسين
~~الباقية له من دينه فليس له من المائة والخمسين إلا ثلاثون مع الخمسين ثمن
~~الثمرة يجتمع له ثمانون ويرد لصاحبيه عشرين لكل عشرة مع الخمسين فيصير لكل
~~منهما ستون، ثم أخذ يبين - رحمه الله تعالى - محترز من له البيع وما يباع
~~فأشار للأول بقوله (لا) من ليس له البيع (كأحد الوصيين) فلا يرهن كما لا
~~يبيع، ولا يشتري إلا بإذن صاحبه إذا لم يكن كل منهما مطلق التصرف وإلا جاز
~~ودخل في كلامه أحد الوكيلين والقيمين من كل من توقف تصرفه على تصرف الآخر.
# وأشار للثاني وهو محترز ما يباع بقوله (وجلد ميتة) ولو دبغ وجلد أضحية
~~وكلب صيد وولد أم ولد (وكجنين) وسمك في ماء وطير في هواء ولو أدخل الكاف
~~على جلد؛ لأنه أول أمثلة ما لا يرتهن وحذفها من جنين كان أحسن (و) لا رهن
~~(خمر وإن) كانت ملكا (لذمي) رهنها ms3347 عند مسلم (إلا أن تتخلل) الخمرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ارتهان ما في البطن فأجازه ابن الماجشون كالثمرة ومنعه ابن القاسم وقال
~~المازري في موضع آخر يجوز إفراد ثمر النخل بالرهن وإن لم يظهر، وقد أجازوا
~~ارتهانه سنين والحال أنه لم يظهر في الثانية انظر بن. (قوله وانتظر إلخ)
~~يعني إذا رهن زرعا أو ثمرا لم يبد صلاحه ومات أو فلس قبل بدو صلاحه ولا مال
~~له فإنه ينتظر لبدو الصلاح، ثم يباع ويوفى دين المرتهن من ثمنه وهو أحق به
~~من الغرماء فقوله وانتظر إلخ أي وإذا لم يكن له مال غيره انتظر إلخ.
# (قوله وحاص مرتهنه إلخ) يعني أن من رهن ثمرا أو زرعا لم يبد صلاحه، ثم
~~مات أو فلس قبل بدو الصلاح وخلف مالا من نقد أو عرض أو حيوان غير ذلك الرهن
~~الذي لم يبد صلاحه فإن المرتهن يحاصص الغرماء بجميع دينه في المال الذي
~~تركه غير الرهن (قوله فإن وفى ثمنها بالدين) أي بدين المرتهن كله (قوله قدر
~~إلخ) تعبيره بقدر ظاهر وذلك لأن المحاصة قد وقعت والذي يقع بعد البيع
~~بتقدير أنه ليس له إلا ما بقي بعد ثمن ما بيع فكأن المحاصة الواقعة سابقا
~~بالباقي فيرد ما فضل به الغرماء قاله شب (قوله والرهن لا يمكن بيعه) أي؛
~~لأن الرهن لا يمكن إلخ فهو عطف علة على معلوم. (قوله إلا ثلاثون) وذلك لأنك
~~تجمع الديون وتنسب ما لكل واحد لذلك المجموع وبتلك النسبة يؤخذ له من تركة
~~الميت أو من مال المفلس فمجموع الدين مائتان وخمسون والمرتهن له منها خمسون
~~نسبتها لمجموع الديون خمس فيعطى خمس مال المفلس وهو مائة وخمسون يكن ذلك
~~ثلاثين.
# (قوله كأحد الوصيين) أي على يتيم، وقوله فلا يرهن أي شيئا من مال اليتيم
~~في دين عليه، وقوله إلا بإذن صاحبه أي؛ لأن له نصف النيابة عن الموصي، فإن
~~اختلفا نظر الحاكم في ذلك (قوله مطلق التصرف) أي من قبل الأب الذي أوصاهما
~~بأن نص على استقلال ms3348 كل منهما بالتصرف أو بالرهن والظاهر كما في عبق أن
~~إيصاءهما مترتبين كنصه على الاستقلال بالتصرف (قوله ودخل في كلامه إلخ) أي
~~لأن الكاف في الحقيقة داخلة على المضاف إليه والمعنى لا أحد كوصيين (قوله
~~والقيمين) أي اللذين أقامهما القاضي للنظر في شأن اليتيم (قوله من كل ما
~~توقف إلخ) هذا بيان لمحذوف أي ونحوهما من كل ما توقف إلخ وذلك كالناظرين
~~على وقف.
# (قوله ولو دبغ) أي هذا إذا لم يدبغ اتفاقا بل ولو دبغ على المشهور، وإنما
~~لم يصح رهن جلد الميتة والأضحية؛ لأن كلا منهما لا يباع لنجاسة جلد الميتة
~~في ذاته ولشرف جلد الأضحية؛ لأنها خرجت قربة لله تعالى (قوله وكلب صيد) أي
~~بناء على المشهور من منع بيعه للنهي عنه، وأما على القول بجواز بيعه وأن
~~النهي إنما هو عن بيع غيره فيجوز رهنه (قوله وكجنين) أي فلا يجوز على ما في
~~كتاب الصلح من المدونة وأجاز ذلك ابن الماجشون وأحمد بن ميسر وهذا الخلاف
~~إنما هو إذا كان ارتهانه في عقد البيع، وأما ارتهان ذلك بعد عقد البيع أو
~~في عقد القرض فلا اختلاف في جوازه قاله ابن رشد، ونحوه نقل ابن عرفة عن
~~اللخمي يجوز رهن الجنين في عقد القرض وبعد عقد البيع واختلف في جوازه فيه
~~اه بن.
# (قوله وإن لذمي) أي هذا إذا كانت ملكا لمسلم ورهنها عند مسلم أو ذمي بل
~~وإن كانت ملكا لذمي ورهنها عند مسلم (قوله إلا أن تتخلل الخمرة إلخ) هذا
~~استثناء من محذوف والتقدير
# PageV03P234
# قبل إراقتها على المسلم وردها للذمي فإنها تكون
~~للمرتهن يختص بها عن الغرماء (وإن تخمر) عصير ونحوه مرهون لمسلم عنده مسلم
~~أو ذمي (أهراقه) المرتهن (بحاكم) يراه إن كان في المحل من يحكم ببقائها
~~وتخليلها وإلا أراقها بلا رفع للأمن من التعقب وتغريمه قيمتها، فإن كان
~~المرهون لذمي عند مسلم ردت له، ولا تراق ويبقى دينه بلا رهن
# (وصح مشاع) أي رهنه من عقار وعرض وحيوان كما يصح بيعه وهبته ms3349 ووقفه وسواء
~~كان الباقي للراهن أو لغيره (وحيز) الجزء المشاع ليتم الرهن (بجميعه) أي مع
~~جميع ما يملكه الراهن الذي من جملته الجزء المرهون (إن بقي فيه) شيء
~~(للراهن) لئلا تجول يد الراهن في الرهن فيبطل، فإن كانت البقية لغير الراهن
~~اكتفى المرتهن بحوز الجزء المرهون (ولا يستأذن) الراهن للجزء المشاع
~~(شريكه) أي ليس عليه ذلك إذ لا ضرر على الشريك؛ لأنه يتصرف مع المرتهن لعدم
~~تعلق الرهن بحصته هذا قول ابن القاسم المشهور نعم يندب الاستئذان لما فيه
~~من جبر الخواطر (وله) أي للشريك الذي لم يرهن (أن يقسم) بإذن الراهن
~~(ويبيع) منابه ولو من غير إذن شريكه (ويسلم) للمشتري ما باعه له بغير إذن
~~شريكه، فإن نقصت حصته ببيعها مفردة جبر الراهن على البيع معه وكان ثمنه
~~رهنا إن بيع بغير جنس الدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأريقت على المسلم وردت على الذمي إلا أن تتخلل إلخ (قوله قبل إراقتها
~~على المسلم) هذا راجع لما قبل المبالغة، وقوله وردها للذمي أي وقبل ردها
~~للذمي راجع للمبالغة وهي ما إذا كانت لذمي ورهنها عند مسلم، وقوله فإنها
~~تكون للمرتهن الأولى فإنها لا تراق ولا ترد ويختص بها المرتهن دون غيره من
~~الغرماء (قوله ونحوه) أي كماء التين والزبيب والعناب وعرق السوس (قوله
~~أهراقه المرتهن) أي وجوبا، وقوله بحاكم أي بعد رفعه للحاكم الذي يرى
~~إراقتها وحكمه بذلك فكل من الإراقة وما توقفت عليه من الرفع واجب قال البدر
~~القرافي ويؤخذ من هذا أن حكم الحاكم عندنا لا يتوقف على سبق دعوى لغيبة
~~المدعى عليه (قوله إن كان إلخ) أي أن محل وجوب الرفع للحاكم المذكور إن كان
~~في المحل حاكم حنفي يرى بقاءها وتخليلها دون إراقتها، فإن لم يكن في المحل
~~حاكم يرى بقاءها أراقها المرتهن بدون رفع (قوله فإن كان المرهون) أي وهو
~~العصير الذي تخمر، وقوله ردت له أي إن لم يسلم قبل ردها وإلا أريقت ويبقى
~~الدين بلا رهن والظاهر أن الإراقة بحاكم كما مر. ms3350
# (قوله وصح مشاع) أي صح رهن جزء مشاع كنصف وثلث وربع خلافا لمن قال لا يصح
~~رهن المشاع ولا هبته ولا التصدق به ولا وقفه كالحنفية (قوله وسواء كان
~~الباقي) أي الجزء الباقي بلا رهن للراهن أو لغيره لكن إن كان الباقي لغير
~~الراهن اقتصر المرتهن في الحوز على حصة الراهن وإن كان الباقي له حاز ماله
~~كله ما رهن وما لم يرهن كما قال المصنف بعد ذلك (قوله أي مع إلخ) أشار إلى
~~أن الباء بمعنى مع ويصح جعلها للسببية، وأشار الشارح بجعل ضمير جميعه لما
~~يملكه الراهن لا للمرهون منه الجزء للإشارة إلى أن الراهن لو كان يملك
~~النصف ورهن الربع فإنه يكتفي بحوز ما يملكه الراهن فقط وهو النصف ولو جعل
~~الضمير راجعا للمرهون منه الجزء لاقتضى أنه لا بد من حوز الجميع في القرض
~~المذكور وليس كذلك.
# (قوله ولا يستأذن شريكه) أي في رهنه لذلك الجزء المشاع (قوله لأنه) أي
~~الشريك يتصرف مع المرتهن أي ولا يمنعه من التصرف بالبيع وغيره رهن الشريك
~~لعدم إلخ (قوله هذا قول ابن القاسم) ومقابله قول أشهب يجب على الشريك إذا
~~أراد رهن الجزء الشائع أن يستأذن شريكه في رهنه؛ لأنه يمنعه من بيعه ناجزا
~~وابن القاسم يرى أن ذلك لا يمنع الشريك من بيع حظه (قوله نعم يندب إلخ) أي
~~كما صرح به المصنف في التوضيح حيث قال ينبغي أن يستأذنه على قول ابن القاسم
~~واعترض ابن غازي على المصنف حيث قال تأمل ما هنا مع قوله في توضيحه ينبغي
~~أن يستأذنه، ورد عليه بأن غاية ما نفى المصنف هنا الوجوب وهذا لا ينافي
~~انبغاء استئذانه كما في التوضيح وليس المنفي هنا الوجوب والندب حتى تحصل
~~المعارضة، وإنما ندب استئذان الشريك لعدم تميز الأقسام ومن ثم ذكر عج هنا
~~أن ما غصب باسم أحد الشريكين مع الشيوع يوزع عليهما على الأصح ولا يختص به
~~من غصب باسمه كغصب حصة أحد شريكين في دابة أو عبد أو قمح وذكر أيضا ms3351 خلافا
~~في براءة مدين أخذه منه ظالم وقوي القول بعدم البراءة لعدم تعيينه، وأما لو
~~كان المأخوذ وديعة أو عارية فالبراءة لتعينها (قوله أن يقسم) أي المشترك إن
~~كان مما يقبل القسمة ويبقى الرهن كما هو بيد المرتهن ولا يخرج من يده (قوله
~~بإذن الراهن) هذا هو الصواب دون قول عبق بغير إذن الراهن والمرتهن قال في
~~المدونة إذا كان الشيء مما ينقسم من طعام ونحوه فرهن أحد الشريكين حصته منه
~~جاز ذلك، فإن شاء الشريك البيع قاسمه فيه الراهن، والرهن كما هو بيد
~~المرتهن لا يخرجه من يده، فإن غاب الراهن أقام الإمام من يقسم له، ثم تبقى
~~حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبع على كل ما لا يعرف بعينه اه بن وأجاب
~~شيخنا بأن مراد عبق بقوله بغير إذن الراهن أي بغير رضاه أي أنه لا تتوقف
~~القسمة على رضاه بل يجبره الحاكم على ذلك وهذا لا ينافي أنه لا بد من حضور
~~الراهن ومقاسمته له اه وبن قد التفت لظاهر العبارة فاعترض بما ذكر (قوله
~~ويبيع) أي وله أن يبيع منابه أي قبل القسمة ولو
# PageV03P235
# وإلا قضي الدين منه إن لم يأت برهن ثقة (وله) أي
~~للراهن (استئجار جزء غيره) أي حصة الشريك غير الراهن، ولا يمنعه من ذلك رهن
~~جزئه لكن لا يمكن من جولان يده عليه كما أشار له بقوله (ويقبضه) أي أجرة
~~الجزء المستأجر (المرتهن له) أي للشريك الراهن المستأجر لا هو لئلا تجول
~~يده عليه فيبطل حوزه والمرتهن (ولو) رهن أحد الشريكين حصته من أجنبي و
~~(أمنا) أي الراهن والمرتهن (شريكا) أي جعلا الشريك الذي لم يرهن أمينا لهما
~~على الرهن ووضعا الحصة تحت يده (فرهن) الشريك الأمين (حصته للمرتهن) أيضا
~~أو لغيره (وأمنا) أي الأمين والمرتهن (الراهن الأول) على هذه الحصة الثانية
~~وهي شائعة (بطل حوزهما) للحصتين معا لجولان يد الراهن الأول على ما رهنه؛
~~لأنه أمين على حصة شريكه الراهن الثاني وهي شائعة فيلزم منه أن حصته تحت
~~يده والثاني ms3352 يده جائلة أو لا على حصة شريكه بالاستئمان الأول فلو جعلا حصة
~~الثاني تحت يد أجنبي بطل رهن الثاني فقط.
# (و) صح الشيء (المستأجر) أي رهنه عند المستأجر له قبل مضي مدة الإجارة
~~(و) الحائط (المساقى) أي رهنه عند العامل (وحوزهما الأول) بالإجارة
~~والمساقاة (كاف) عن حوز ثان للرهن وأشعر قوله الأول بأنه رهنه عندهما، فإن
~~رهنه عند غيرهما جعل معهما أمينا أو يجعلانه عند رجل يرضيانه.
# (والمثلي) من طعام وأدم ومكيل وموزون يصح رهنه (ولو عينا) وليس منه هنا
~~الحلي لعدم احتياجه لطبع عليه حال كون المثلي (بيده) أي بيد المرتهن (إن
~~طبع عليه) أي على المثلي طبعا لا قدرة على فكه غالبا أو إذا زال علم زواله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بغير إذن شريكه وأن يسلمها للمشتري ولو بغير إذن شريكه ولا يكون رهن
~~الشريك مانعا من ذلك؛ لأن الرهن لم يتعلق بحصته وهذا بخلاف الدابة تكون
~~مشتركة بين شخصين فإنه لا يجوز لأحدهما بيع حصته منها وتسليمها للمشتري
~~بغير إذن شريكه الحاضر أو اطلاع الحاكم إن غاب كما في المدونة وغيرها على
~~ما قاله ابن عرفة وذلك لأنه تصرف في حصة شريكه بغير إذنه؛ لأن كل جزء منها
~~بينهما، ولهذا التعليل قال بعضهم بعدم صحة رهن المشاع وإن كان المشهور ما
~~قاله المصنف من الصحة، فإن وقع وباع أحد الشريكين حصته في الدابة وسلمها
~~للمشتري بغير إذن شريكه وتلفت فقال في الذخيرة مقتضى القواعد أن يضمن
~~البائع حصة الشريك؛ لأن أقل أحوال هذا الشريك البائع أن يكون كالمودع
~~والمودع إذا وضع يد أجنبي على الأمانة بغير إذن ربها فإنه يضمن لتعديه
~~(قوله لكن لا يمكن من جولان يده عليه) أي على الجزء المستأجر (قوله ويقبضه
~~المرتهن له) أي ويقبض أجرته المرتهن ويسلمها له وكذا يؤاجر له الجزء
~~المرتهن ولا يؤاجره هو؛ لأنه في حكم الجولان (قوله ولو أمنا شريكا) أي
~~الشريك الثاني (قوله فرهن الشريك الأمين) أي الذي هو الشريك الثاني (قوله
~~للمرتهن) أي الذي هو ms3353 الأجنبي (قوله أي الأمين) أي وهو الراهن الثاني، وقوله
~~والمرتهن أي الذي هو الأجنبي (قوله بطل حوزهما) أي حوز الراهن الأول
~~والثاني قال عبق وفسدت العقدة أي عقدة الرهن من أصلها وفيه نظر بل الذي بطل
~~إنما هو الحوز فقط لجولان يد كل من الراهنين في حصته التي رهنها فإذا قام
~~المرتهن بحقه وطلب حوز الرهن حوزا صحيحا قبل المانع قضي له بذلك كما يفيده
~~التوضيح وغيره انظر بن إلا أن يحمل كلام عبق على ما إذا حصل مانع والحالة
~~هذه.
# (قوله والثاني) أي والراهن الثاني هو الأمين الأول (قوله بالاستئمان
~~الأول) أي وهي شائعة فيلزم منه أن حصته تحت يده (قوله بطل رهن الثاني) أي
~~لجولان يده في حصته بالاستئمان على حصة الأول وهي شائعة فيلزم أن حصته تحت
~~يده.
# (قوله وصح الشيء المستأجر أي رهنه) أي فإذا استأجر زيد دارا من ربها شهرا
~~فيجوز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك الدار قبل انقضاء مدة
~~الإجارة (قوله بأنه رهنه عندهما) أي أن ما ذكر من المستأجر والحائط المساقى
~~رهن عندهما أي عند المستأجر بالكسر وعامل المساقاة (قوله جعل معهما) أي جعل
~~المرتهن مع المستأجر والمساقي أمينا يلازمهما في البيت المستأجر أو الحائط
~~لأجل حوزه وهل يكتفى بواحد ممن في الحائط أو لا بد من واحد غيرهم؟ قولان في
~~خش وغيره (قوله أو يجعلانه) أي المرتهن والمستأجر أو المساقي، وقوله عند
~~رجل أي غيرهما يرضيانه ليحوزه لهما ولا يكتفي بأمانتهما بحيث يجعل تحت يد
~~المستأجر أو عامل المساقاة؛ لأن قبضهما إنما هو لأنفسهما لا للمرتهن فيلزم
~~عدم حوز المرتهن للرهن قال ابن عرفة وفي الجلاب ومن ساقى حائطه من رجل، ثم
~~رهنه من غيره فلا بأس وينبغي للمرتهن أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره
~~الصقلي عن الموازية من ساقى حائطه، ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا
~~أو يجعلانه على يد عدل قال مالك وجعله بيد المساقي أو أجير له يبطل رهنه،
~~ثم قال ابن عرفة ms3354 ورهن ما هو مؤجر في تقرر حوزه لمرتهنه لكونه بيد من
~~استأجره ولغوه ثالثها إن لم يرض المستأجر بحوز مرتهنه جعل المرتهن يده مع
~~المستأجر، الأول للخمي عن ابن نافع والثاني لرواية محمد والثالث لاختياره،
~~إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله الشارح في المستأجر مبني على القول الأخير
~~وكذا على القول الثاني.
# (قوله والمثلي ولو عينا بيده) الأولى المبالغة على غير
# PageV03P236
# حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدا به السلف وسمياه
~~رهنا والسلف مع المداينة ممنوع والطبع المقدور على فكه، ولا يعلم زواله
~~كالعدم، ومفهوم بيده أنه لو كان بيد أمين فلا يشترط في رهنه طبع وظاهر
~~المصنف أن الطبع شرط صحة والمعتمد أنه شرط لجواز الرهن وعليه، فإذا لم يطبع
~~عليه لا يجوز رهنه ابتداء ولكنه يصح ويكون المرتهن أحق به قبل الطبع إن حصل
~~مانع (وفضلته) أي فضلة الرهن يصح رهنها بأن رهن رهنا يساوي مائة في دين أقل
~~من مائة كخمسين، ثم يرهن الزائد على قدر الدين الأول في دين آخر (إن علم)
~~الأول (ورضي) بذلك ليصير حائزا للمرتهن الثاني وهذا إذا كان الرهن بيده،
~~فإن كان بيد أمين اشترط رضا الأمين دون المرتهن (ولا يضمنها) أي الفضلة
~~المرهونة للثاني المرتهن (الأول) إذا كانت بيده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العين فيقول والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين وتكون المبالغة على مفهوم
~~الشرط؛ لأن الخلاف إنما هو في غير العين إذا لم يطبع عليه وأيضا العين
~~تتسارع الأيدي إليها أكثر فالمتوهم فيه عدم الطبع غيرها.
# والحاصل أن المثلي غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم
~~في المدونة يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه واتفقا على أن العين لا
~~يجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري وابن الحاجب، وأما ابن يونس
~~والباجي وابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا أن طبع العين مستحب كما في
~~التوضيح فعلى هذه الطريقة لا وجه للمبالغة إذ لا فرق عنده بين العين وغيرها
~~في عدم ms3355 اشتراط الطبع ومذهب المدونة وهو المشهور أن جميع المثليات لا ترهن
~~إلا مطبوعا عليها قال ح.
# والحاصل أن المثلي غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم
~~يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه، فإن كان عينا وجب الطبع عند ابن
~~القاسم وفي وجوبه أو ندبه عند أشهب طريقتان اه بن (قوله حماية) علة لمحذوف
~~أي وإنما اشترط الطبع عليه حماية أي سدا للذرائع أي لأجل حماية الذرائع
~~وسدها، وقوله لاحتمال إلخ علة للمعلل مع علته أي، وإنما اشترط الطبع لأجل
~~الحماية لاحتمال إلخ (قوله والسلف مع المداينة) أي المصاحب لها سواء كان
~~السلف مشترطا في عقد المداينة أو متطوعا به بعدها ممنوع؛ لأنه إن كان
~~مشترطا في عقد المداينة فهو بيع وسلف إن كان الدين من بيع، وأسلفني وأسلفك
~~إن كان الدين من قرض وإن كان السلف متطوعا به فهو هدية مديان (قوله كالعدم)
~~أي فلا يكون كافيا في تحصيل الواجب (قوله إن الطبع شرط صحة) أي شرط في صحة
~~الرهن وبه قيل، وقيل إنه شرط في اختصاص المرتهن بالرهن وكلاهما ضعيف وعلى
~~هذين القولين إذا حصل للراهن مانع قبل الطبع فلا يختص به المرتهن (قوله
~~ويكون المرتهن أحق به) يدل لهذا ما في ح عن أبي الحسن ونصه قال الشيخ أبو
~~الحسن انظر لو قامت الغرماء على الراهن قبل أن يطبع على الرهن ففي بعض
~~الحواشي يكون المرتهن أسوة الغرماء الشيخ وليس هذا ببين؛ لأن هذا رهن محوز
~~فيكون المرتهن أولى به.
# (قوله قبل الطبع) متعلق بقوله إن حصل مانع ولو قال الشارح أحق به إن حصل
~~مانع قبل الطبع كان أظهر (قوله وفضلته) أي وصح رهن قيمة فضلته (قوله، ثم
~~يرهن الزائد) أي من قيمة الرهن (قوله إن علم الأول) أي إن علم المرتهن
~~الأول برهنها ورضي بذلك وهذا إذا رهن الفضلة بغير المرتهن الأول أما لو
~~رهنها له فلا بد أن يكون أجل الدين الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر
~~وإلا منع وذلك ms3356 لأنه إن كان أجل الثاني أبعد من أجل الأول يباع الرهن عند
~~انقضاء أجل الأول ويقضى الدينان كما يأتي فيعجل الدين الثاني قبل أجله وهو
~~سلف وإن كان أجل الثاني أقرب من أجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل
~~الثاني ويقضى الدينان فيعجل الدين الأول قبل أجله وهو سلف وإن كان الدين
~~الأول من بيع لزم اجتماع بيع وسلف وإن كان قرضا لزم أسلفني وأسلفك.
# والحاصل أن الفضلة إما أن ترهن للمرتهن الأول وإما أن ترهن لغيره، فإن
~~رهنت للأول فلا بد من تساوي الأجلين وإن رهنت لغيره جاز مطلقا تساوى
~~الأجلان أو لا. نعم يشترط رضا الحائز له سواء كان هو المرتهن الأول أو كان
~~أمينا غيره.
# (قوله وهذا) أي اشتراط علم الأول ورضاه إذا كان الرهن هو بيده (قوله
~~اشترط رضا الأمين) أي لأجل أن يصير حائزا للثاني، وقوله دون المرتهن أي فلا
~~يشترط رضاه؛ لأنه غير حائز ولا يقال لم لم يشترط رضاه ومن حقه أن يقول أنا
~~لم أرض إلا برهنه كله في ديني؛ لأنا نقول حيث كان الثاني لا يستحق منه في
~~دينه شيئا إلا بعد أن يستوفي الأول جميع دينه، فإن فضل شيء كان للثاني وإلا
~~فلا شيء له كما يأتي وإن لم يكن له كلام؛ لأن دينه مضمون فيه يأخذه كاملا
~~وإن تغيرت الأسواق اه بن (قوله ولا يضمنها الأول) يعني أن الفضلة لا يضمنها
~~الأول إذا كانت بيده وهي مما يغاب عليها وتلفت
# PageV03P237
# وهي مما يغاب عليها ولم تقم على هلاكها بينة؛ لأنه
~~أمين فيها، وإنما يضمن قدر دينه إن أحضر الثوب الرهن وقت ارتهان الفضلة أو
~~علم بقاؤه ببينة حينئذ وإلا ضمن الجميع وشبه في عدم الضمان قوله (كترك
~~الحصة المستحقة) من رهن يغاب عليه أي تركها المستحق تحت يد المرتهن فتلفت
~~فلا يضمنها؛ لأنها باستحقاقها خرجت من الرهينة وصار المرتهن أمينا فلا يضمن
~~إلا ما بقي (أو رهن نصفه) بالجر عطفا على ترك أي إذا ارتهن نصف ثوب مثلا ms3357
~~فقبض المرتهن جميعه فهلك عنده لم يضمن إلا نصف قيمته وهو في النصف الآخر
~~مؤتمن (ومعطى) بالتنوين اسم مفعول (دينارا) أعطاه له مدين أو مسلف (ليستوفي
~~نصفه) قرضا أو قضاء (ويرد نصفه) فزعم تلفه قبل صرفه أو بعده فلا يضمنه كله
~~بل نصفه إن أعطاه له ليكون له نصفه من حين الإعطاء وأما لو أعطاه له ليصرفه
~~ويأخذ نصفه فضاع قبل الصرف فضمانه من ربه، فإن ضاع بعده فمنهما كمسألة
~~المصنف، فإن أعطاه له ليكون رهنا عنده حتى يوفيه حقه ضمن جميعه ضمان الرهان
~~ثم رجع لتتميم مسألة وفضلته بقوله (فإن حل أجل) الدين (الثاني أولا) قبل
~~أجل الأول (قسم) الرهن بينهما على الدينين (إن أمكن) قسمه ويدفع للأول قدر
~~ما يتخلص منه لا أزيد والباقي للثاني إلا أن يكون الباقي يساوي أكثر من
~~الدين الثاني فلا يعطى للثاني منه إلا مقداره ويكون بقية الرهن كلها للدين
~~الأول (وإلا) يمكن قسمه (بيع) الرهن (وقضيا) أي الدينان معا حيث كان فيه
~~فضلة عن الأول وإلا لم يبع حتى يحل أجل الأول، وعطف على " مشاع " قوله.
# (والمستعار له) أي وصح رهن الشيء المستعار للرهن بمعنى الارتهان، فإن وفى
~~الراهن ما عليه رجع الرهن لربه وإلا بيع في الدين (ورجع صاحبه) وهو المعير
~~(بقيمته) على المستعير يوم الاستعارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولم تقم بينة؛ لأنه فيها أمين، وإنما يضمن مبلغ دينه فقط ويرجع المرتهن
~~الثاني بدينه على صاحبه وهو الراهن إلا أن يأتيه برهن ثقة وهذا إذا رهنت
~~الفضلة لغير المرتهن، وأما إذا كان كله عنده في مقابلة دينه وفيه فضل عن
~~دينه فإنه يضمن جميعه إذا تلف وكان مما يغاب عليه ولم تقم بينة على تلفه.
# (قوله وهي مما يغاب عليها) أي وأما لو كانت مما لا يغاب عليها أو قامت
~~على هلاكها بينة فلا ضمان عليه لا للفضلة ولا لما قابل دينه (قوله إن أحضر
~~إلخ) هذا شرط في عدم ضمان المرتهن الأول الفضلة (قوله وإلا ضمن الجميع) أي؛ ms3358
~~لأنه يحمل على أنه ضاع بتمامه قبل الرهن الثاني (قوله من رهن يغاب عليه) أي
~~وأولى إذا كانت من رهن لا يغاب عليه كعقار أو حيوان إلا أن يقال قيد بذلك
~~لأجل قوله بعد فلا يضمن إلا ما بقي (قوله فلا يضمن إلا ما بقي) أي من غير
~~استحقاق فإذا كان المستحق النصف فإنه يضمن قيمة النصف الباقي رهنا من غير
~~استحقاق، وأما النصف الذي قد استحق فلا يضمن قيمته (قوله فلا يضمنه كله بل
~~نصفه) أي ولا يمين عليه إلا إذا اتهم كما في المدونة (قوله فضمانه من ربه)
~~أي فضمان الدينار كله من ربه أي لأن القابض له أمين فيه قبل الصرف (قوله
~~فإن ضاع بعده فمنهما) أي لأنه بعد الصرف قبض لحق نفسه وحينئذ فيضمن حصته،
~~فإن تنازعا في كونه تلف قبل الصرف أو بعده فالقول قول الآخذ؛ لأنه وكيل كما
~~قرره شيخنا (قوله فإن حل أجل الدين الثاني) لم يتعرض لحكم ما إذا تساوى
~~الدينان في الأجل أو كان أجل الثاني أبعد لوضوحه وهو أنه يباع ويقضيان معا
~~مع التساوي ولو أمكن قسمه إذ ربما أدى القسم لنقص الثمن، وأما إن بعد أجل
~~الثاني فالحكم أنه إذا حل أجل الأول يقسم الرهن إن أمكن وإلا بيع وقضيا
~~(قوله قسم إن أمكن قسمه) ويدفع لصاحب الدين الأول من الرهن قدر ما يوفيه
~~ويبقى ذلك رهنا عنده حتى يحل أجله واعترض بأن في القسم إشكالا؛ لأن قسم
~~الأول قد يتغير سوقه فلا يفي بدينه مع أنه إنما دخل على رهن الجميع وجواب
~~ابن عاشر أن الفضلة رهنت بعلمه ورضاه فهو داخل على ذلك، يرد بأن الرهن إذا
~~كان بيد أمين لا يشترط فيه رضا المرتهن كما تقدم تأمل. اه بن (قوله ويدفع
~~للأول قدر ما يتخلص منه لا أزيد) أي بأن ينظر لعدد الدين الأول فيعطى من
~~الرهن مقدار ما يوفيه ويبقى ذلك رهنا لحلول أجله.
# (قوله والباقي) أي من الرهن للدين الثاني سواء كان ذلك الباقي يوفيه ms3359 أم
~~لا (قوله وإلا بيع وقضيا إلخ) ظاهره أنه يباع ولا يوقف ويقضى الدينان ولو
~~أتى للدين الأول برهن ثقة وهو كذلك كما استظهره ابن رشد ولا يقال إنه إذا
~~أتى برهن ثقة فإنه لا يقضي الأول؛ لأن أجله لم يحل؛ لأنا نقول إن الراهن قد
~~أدخل على المرتهن بيع رهنه فأشبه ذلك ما لو باع الرهن بغير إذن المرتهن
~~فإنه يعجل الدين كما يأتي وما قاله ابن رشد هو المعتمد خلافا لما في سماع
~~القرينين من أن محل كونه يقضي الدينان إذا لم يأت برهن كالأول، فإن أتى
~~برهن كالأول فلا يقضي الدينان (قوله الدينان معا) أي من ثمنه وصفة القضاء
~~أن يقضي الدين الأول كله أولا لتقدم الحق فيه، ثم ما بقي للثاني (قوله حيث
~~كان فيه فضلة عن الأول) أي كما أشعر به قوله وقضيا.
# (قوله ورجع صاحبه بقيمته يوم الاستعارة) هذا القول هو الأقرب من القول
# PageV03P238
# وقيل يوم الرهن (أو) يرجع (بما أدى من ثمنه) الذي بيع
~~به في الدين قولان (نقلت) المدونة (عليهما) وعلى الأول يكون الفاضل عن
~~القيمة ووفاء الدين للمستعير (وضمن) المستعير (إن خالف) ورهن في غير ما
~~استعار له لتعديه كدراهم فرهنه في طعام أو عكسه أي تعلق به الضمان ولو لم
~~يتلف أو قامت على تلفه بينة، وللمعير أخذه من المرتهن وتبطل العارية وقال
~~أشهب لا يضمن ويكون رهنا في قدر الدراهم من قيمة الطعام واختلف هل هو خلاف
~~قال ابن عرفة وهو الصواب أو وفاق، وإلى ذلك أشار بقوله (وهل) يضمن (مطلقا)
~~سواء وافق المرتهن على التعدي أو خالف حلف المعير أم لا نظرا لتعديه كما هو
~~ظاهرها (أو) محل الضمان (إذا أقر المستعير) على نفسه (لمعيره) بالتعدي
~~(وخالف المرتهن) أي خالفهما في التعدي وقال للمعير إنما أعرته ليرهنه في
~~عين ما رهن فيه ولم يتعد (ولم يحلف المعير) على تعدي المستعير، فإن وافق
~~المرتهن على المخالفة أو حلف المعير عليها فلا ضمان ويكون رهنا فيما أقر به
~~من ms3360 الدراهم أي قدرها من قيمة الطعام وهو تأويل ابن يونس فقول أشهب حينئذ
~~وفاق (تأويلان) محلهما حيث وافق المستعير المعير على أن الإعارة إنما وقعت
~~على أن يرهن المعار في قدر من الدراهم وخالفهما المرتهن إذ لو اختلف المعير
~~والمستعير لكان القول للمعير بيمينه ويضمن المستعير له قيمة سلعته وارتفع
~~الخلاف.
# درس (وبطل) الرهن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالرجوع بالثمن كما في المج.
# (قوله وقيل يوم الرهن) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان يوم الرهن متأخرا
~~عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن أزيد أو أنقص من القيمة يوم
~~الاستعارة (قوله أو بما أدى) أي أو بما أداه المستعير في دينه من ثمن الشيء
~~المستعار وأو في كلام المصنف لتنويع الخلاف لا للشك بدليل قوله بعد نقلت
~~عليهما (قوله نقلت المدونة عليهما) أي رويت المدونة على كل من القولين
~~فرواها يحيى بن عمر يتبعه بقيمته، ورواها غيره ويتبع المعير المستعير بما
~~أدى من ثمن سلعته ولما اختصرها البراذعي اقتصر على القول الثاني ولما
~~اختصرها ابن أبي زيد اقتصر على القول الأول وهو الرجوع بالقيمة (قوله وعلى
~~الأول) أي وهو رجوع صاحبه بالقيمة فإذا كانت قيمة الشيء المستعار خمسين
~~وباعه المستعير بمائة وفى بها دينه يرجع صاحبه على القول الأول بخمسين
~~والخمسون الأخرى تكون للمستعير؛ لأنه إنما أسلفه نفس السلعة وهي حينئذ إنما
~~بيعت على ملك الراهن المستعير وعلى القول الثاني يرجع عليه بالمائة بتمامها
~~ولو كانت القيمة مائة وباعه المستعير بخمسين فبالعكس (قوله كدراهم) أي
~~كاستعارته لرهنه في دراهم فرهنه في طعام.
# (قوله أي تعلق به الضمان ولو لم يتلف) أي أن للمعير تضمينه قيمته ولو لم
~~يتلف لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية كذا قال عبق ونحوه للشيخ
~~سالم وعج وابن عاشر وفيه نظر؛ لأنه على هذا الكلام لا يصح تأويل الوفاق؛
~~لأن أشهب لا يقول بهذا التخيير وأيضا يكون المعير إذا نكل يخير فله أخذ
~~شيئه وإذا حلف لزمه إبقاؤه في الدراهم فيكون النكول أنفع له ms3361 من الحلف وهذا
~~عكس القواعد فالصواب كما أفاده ح والمواق وخش وغيرهم أن المراد أن ضمان
~~العداء يتعلق به حيث إذا هلك أو سرق أو ضاع يضمنه عملا بإقراره بالتعدي كان
~~مما يغاب عليه أم لا قامت على هلاكه بينة أم لا، وأما إذا كان قائما فلا
~~سبيل إلى تضمينه بل يأخذه ربه وتبطل العارية مثل ما يأتي في الغصب من قوله
~~وضمن بالاستيلاء أي تعلق به الضمان وهذا هو الذي يدل عليه كلام ابن عبد
~~السلام وابن عرفة وغيرهما اه بن إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للشارح أن
~~يقول أي تعلق به الضمان إذا تلف ولو قامت إلخ.
# (قوله سواء وافق المرتهن) أي المعير والمستعير على التعدي، وقوله أو خالف
~~أي أو خالفهما بأن قال للمعير إنما أعرته ليرهن في عين ما رهن فيه ولم يتعد
~~(قوله كما هو ظاهرها) أي بناء على أن بين ابن القاسم وأشهب خلافا فابن
~~القاسم يقول إن المستعير يضمن مطلقا وأشهب يقول بعدم ضمانه مطلقا وهذا
~~تأويل أبي محمد (قوله إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي) أي ووافقه المعير
~~على ذلك (قوله ولم يحلف المعير) أي ونكل المعير عن اليمين على ما ادعاه من
~~التعدي (قوله فقول أشهب حينئذ وفاق) أي لأن قول أشهب لا يضمن ويكون رهنا في
~~قدر الدراهم من قيمة الطعام محمول على ما إذا وافق المرتهن على المخالفة أو
~~خالفهما وحلف المعير وقول ابن القاسم أنه يضمن ليس على إطلاقه بل محمول على
~~ما إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي وخالفهما المرتهن ولم يحلف المعير
~~فكلام ابن القاسم محمول على حالة وكلام أشهب محمول على حالة أخرى (قوله
~~تأويلان) الأول لابن أبي زيد والثاني لابن يونس، وقد صوب ابن عرفة التأويل
~~الأول كما قال الشارح (قوله محلهما حيث وافق إلخ) أي وحينئذ فقول المصنف أو
~~محل الضمان حيث أقر المستعير لمعيره لا دخل له في التوفيق إذ هو موضوع
~~المسألة ومصب التوفيق على الحال بعده وهو قوله وخالف المرتهن إلخ ms3362 فقول
~~الشارح أو خالف المرتهن الأولى حذفه فتأمل. .
### | [مبطلات الرهن]
# (قوله وبطل بشرط إلخ) ظاهره ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن والبيع
~~المصاحب لشرط مناقض لمقتضاه فإنه يصح إذا أسقط الشرط، أن قبض الرهن
# PageV03P239
# بمعنى الارتهان (بشرط) أي بسبب اشتراط شرط (مناف)
~~لمقتضى العقد (كأن) يشترط الراهن أن (لا يقبض) من يده أو لا يباع في الدين
~~عند الأجل حيث احتيج إليه (باشتراطه) أي الرهن (في بيع) أو قرض (فاسد ظن
~~فيه اللزوم) أي لزوم الوفاء بالشرط فدفعه لرب الدين وأولى إن لم يظن اللزوم
~~فيرد للراهن، ولا مفهوم لاشتراطه فلو علم أنه لا يلزمه فدفعه وفات المبيع
~~كان رهنا في قيمته (و) من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن أن الدية تلزمه
~~بانفراده فأعطى بها رهنا، ثم علم أن جميعها لا يلزمه (حلف المخطئ الراهن
~~أنه ظن لزوم الدية) له بانفراده وما علم عدم اللزوم، وقوله (ورجع) في رهنه
~~راجع للمسائل الثلاثة قبله أي ورجع الرهن جملة في الأولى، وكذا في الثانية
~~مع قيام المبيع أو من جهة إلى أخرى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وبيعه إذا احتيج له كل منهما مأخوذ جزءا من حقيقة الرهن والأمر المناقض
~~لهما مناقض للحقيقة، وأما شرط عدم التصرف في المبيع فهو مناقض لما يترتب
~~على البيع لا لنفس حقيقته (قوله بمعنى الارتهان) الأولى أن يقول بمعنى
~~العقد؛ لأن الذي يتصف بالبطلان الرهن بمعنى العقد لا بمعنى الارتهان ولا
~~بمعنى المدفوع للتوثق في حق الصالح لأن يباع (قوله لمقتضى العقد) أي لما
~~يقتضيه عقد الرهن من الأحكام فهو يقتضي أن الرهن يقبض من الراهن وأنه يباع
~~إذا لم يوف الراهن الدين فإذا شرط الراهن أنه لا يقبض منه أو أنه لا يباع
~~في الدين الذي رهن فيه كان ذلك الشرط مناقضا لما يقتضيه عقد الرهن (قوله أو
~~لا يباع في الدين) أي الذي رهن فيه (قوله وباشتراطه في بيع فاسد) يعني أن
~~البيع الفاسد كالواقع وقت نداء الجمعة أو لأجل مجهول والقرض ms3363 الفاسد كما لو
~~دفع له عفنا في جيد إذا شرط فيه رهن فدفعه المشتري أو المقترض ظانا أنه
~~يلزمه الوفاء بذلك الشرط، وأولى إذا لم يظن اللزوم بأن دفعه جازما بلزوم
~~الوفاء بالشرط أو شاكا في ذلك فإن الرهن يكون فاسدا ويسترده المرتهن للراهن
~~ولو فات المبيع كما لو ظن أن عليه دينا فدفعه لصاحبه، ثم تبين أنه لا دين
~~عليه فإنه يسترده ممن أخذه منه، وأما لو دفعه عالما بأنه لا يلزمه لفساد
~~البيع أو القرض فإنه يرد إذا كان المبيع قائما، وأما إن فات فإنه يكون رهنا
~~فيما يلزم من قيمة أو مثل كما يأتي للشارح (قوله فدفعه) أي المشتري للبائع
~~رهنا على الثمن ظانا أنه يلزمه الوفاء به، أو دفعه المقترض للمقرض ظانا أنه
~~يلزمه الوفاء به (قوله فيرد للراهن) ظاهره ولو فات المبيع ولا يكون رهنا في
~~عوض المبيع من قيمة أو مثل؛ لأن الرهن مبني على البيع الفاسد والمبني على
~~الفاسد فاسد وما مشى عليه المصنف من بطلان الرهن المشترط في بيع فاسد إذا
~~دفعه المدين ظانا لزومه وأنه يرد لربه فات المبيع أم لا طريقة لابن شاس وهي
~~خلاف المعتمد والمذهب أنه إذا فات المبيع يكون ذلك الرهن رهنا فيما يلزم
~~المشتري من مثل أو قيمة، وقد تمحل الشارح فيما يأتي فجعل المصنف ماشيا على
~~ذلك القول.
# (قوله ولا مفهوم لاشتراطه) أي بل المتطوع به كذلك على ظاهر المذهب ظن فيه
~~اللزوم أو لا بل ربما يقال إن المتطوع به أولى بالفساد؛ لأنه ربما يتوهم في
~~المشترط العمل بالشرط بخلاف المتطوع به فإن البطلان فيه بديهي كذا في عبق
~~وبحث فيه بن بأنا لا نسلم أن ظاهر المذهب أن المتطوع به كالمشترط فإن ابن
~~يونس فرق بين المشترط والمتطوع به.
# (قوله فلو علم إلخ) هذا مفهوم قوله ظن فيه اللزوم وحاصله أنه لو علم
~~بفساد البيع وأنه لا يلزمه الرهن ودفعه فإنه يرد أيضا لربه لكن إن كان
~~المبيع قائما، فإن فات المبيع كان ms3364 رهنا في القيمة وهذا باتفاق حتى على
~~القول الذي مشى عليه المصنف (قوله وحلف المخطئ إلخ) أي وإن لم يحلف كان
~~رهنا في الجميع، وقوله ورجع في رهنه راجع إلخ الأولى أن يقول وقوله ورجع أي
~~الرهن راجع إلخ؛ لأن المتبادر من رجع في رهنه أن المعنى ورجع الراهن في
~~رهنه وهذا إنما يظهر في المسألة الأولى وكذا في الثانية على ما مشى عليه من
~~الضعيف ولا يظهر في الثالثة بخلاف قولنا ورجع الرهن فإنه صادق برجوعه
~~بتمامه لربه وبرجوعه من جهة لجهة أخرى فيظهر رجوعه للمسائل الثلاث (قوله أي
~~ورجع الرهن) أي لراهنه، وقوله وجملة أي بتمامه، وقوله في الأولى أي في
~~المسألة الأولى وهي قوله وبطل بشرط مناف كأن لا يقبض (قوله وكذا في الثانية
~~مع قيام المبيع إلخ) المراد بالمسألة الثانية قوله وباشتراطه في بيع فاسد
~~وما ذكره الشارح من أن الرهن فيها يرجع جملة للراهن إن كان المبيع قائما،
~~وأما إن فات فإن الرهن يرجع من جهة لجهة هذا بناء على المعتمد لا على ما هو
~~ظاهر المصنف من
# PageV03P240
# كما يرجع في البيع الفاسد من الثمن إلى ما لزم مع
~~الفوات وفي المخطئ الراهن من حصة العاقلة إلى حصته فقط، ومفهوم قوله ظن
~~لزوم الدية أنه لو علم لزومها للعاقلة فرهن فإنه يكون رهنا في جميع الدية
~~وهو كذلك (أو) باشتراطه (في قرض) جديد اقترضه مدينه فطلب منه رهنا يكون في
~~الجديد (مع دين قديم) من بيع أو قرض؛ لأنه سلف جر نفعا وهو توثقه في القديم
~~بالرهن (وصح) الرهن (في الجديد) بمعنى أنه إذا لم يطلع على ذلك حتى قام
~~الغرماء على الراهن أو عند موته كان المرتهن أحق به في الجديد فقط ويحاصص
~~بالقديم فالمراد بالصحة الاختصاص به عند حصول المانع للراهن لا الصحة
~~المقابلة للفساد إذ هو فاسد فلذا يجب رده قبل المانع فقد تجوز بإطلاق الصحة
~~على الاختصاص.
# (و) بطل (بموت راهنه أو فلسه) ولو بالمعنى الأعم لا بإحاطة الدين فقط، ms3365
~~وكذا يبطل بمرضه أو بجنونه المتصلين بموته (قبل حوزه) أي قبضه (ولو جد فيه)
~~أي في حوزه فلا يفيده بخلاف الهبة والصدقة فإن الجد في حوزهما يفيد؛ لأنهما
~~خرجا عن ملكه بالقول بخلاف الرهن (و) بطل (بإذنه) أي المرتهن للراهن (في
~~وطء) لأمة مرهونة (أو) في (إسكان) لدار مرهونة (أو إجارة) لذات مرهونة (ولو
~~لم يسكن) أو يؤاجر أو يطأ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القول الضعيف؛ لأنه عليه يرجع الرهن جملة ولا يرجع من جهة لجهة أصلا كان
~~المبيع قائما أو فات (قوله كما يرجع في البيع الفاسد) أي إذا فات المبيع في
~~المسألة الثانية (قوله من حصة العاقلة) الأولى من جميع الدية إلى حصته منها
~~فإذا وفى حصته منها أخذ رهنه ولا يبقى رهنا عن العاقلة وهذا إذا خصه شيء
~~منها بأن كان غنيا كبيرا، فإن كان فقيرا أو صغيرا فلا يلزمه شيء منها
~~وحينئذ فله أن يأخذ رهنه من أول الأمر (قوله ومفهوم قوله ظن إلخ) الأولى أن
~~يقول ومفهوم قولنا وظن أن الدية تلزمه؛ لأن قول المصنف أنه ظن اللزوم ليس
~~من تصوير المسألة بل المحلوف عليه وإن كان يعلم منه تصوير المسألة تأمل.
~~(قوله أو باشتراطه في قرض جديد إلخ) اعلم أن محل فساد الرهن إذا كان المدين
~~معسرا به أو كان الدين القديم مؤجلا حين أخذ الرهن أما لو كان حالا أو حل
~~أجله لصح ذلك إن كان الغريم مليئا؛ لأن رب الدين لما كان قادرا على أخذ
~~دينه كان تأخيره كابتداء سلف وكذا لو كان الغريم عديما وكان الرهن له ولم
~~يكن عليه دين محيط؛ لأنه حينئذ كالمليء انظر بن.
# (تنبيه) قول المصنف أو في قرض مفهومه لو كان في بيع جديد لصح في البيع
~~القديم والجديد كذا في عبق ونحوه قول ح وانظر لو كان الثاني غير قرض بل من
~~ثمن بيع وشرط أن الأول داخل في رهن الثاني فالظاهر الجواز اه وهو قصور فقد
~~صرح ابن القاسم بالحرمة كما في المواق ms3366 وكذا صرح أبو الحسن في كتاب الفلس أن
~~دين البيع مثل القرض في الفساد انظر بن وعلة المنع إذا كان الدين الأول
~~حالا اجتماع بيع وسلف وإن كان مؤجلا فالغرر إذ لا منفعة له في الرهن كذا في
~~بن عن ابن رشد وانظر وجهه (قوله فالمراد بالصحة الاختصاص) هذا هو الصواب
~~وبه يندفع قول ح كلام المصنف نص في صحة الرهن ولم أقف على ذلك لغيره اه بن
~~(قوله فلذا يجب رده قبل المانع) أي فلأجل كونه فاسدا يجب رده إذا اطلع عليه
~~قبل حصول المانع.
# (قوله ولو بالمعنى الأعم) أي هذا إذا فلس بالمعنى الأخص بأن حكم الحاكم
~~بخلع ماله للغرماء بعد قيامهم عليه بل ولو كان تفليسه بالمعنى الأعم بأن
~~قام عليه الغرماء ومنعوه من التصرف في المال (قوله لا بإحاطة إلخ) أي لا
~~يبطل الرهن بمجرد الإحاطة المذكورة من غير قيام للغرماء عليه (قوله وكذا
~~يبطل بمرضه إلخ) أي وحينئذ فالحوز في حالة المرض والجنون المذكورين لا ينفع
~~(قوله فلا يفيده) أي على المشهور ومقابله أنه يفيد وهو المردود عليه بلو
~~(قوله لأنهما خرجا عن ملكه بالقول) أي فاكتفى في حوزهما بأدنى شيء (قوله
~~بخلاف الرهن) أي فإنه لم يخرج عن ملك راهنه فلا بد في حوزه من أمر قوي وهو
~~القبض.
# (قوله وبإذنه في وطء إلخ) اعلم أن الإذن في الوطء وما بعده قيل إنه مبطل
~~للحوز فقط، وقيل إنه مبطل للرهن وهو ما مشى عليه المصنف وعلى الأول للمرتهن
~~بعد الإذن فيما ذكر وقبل فوات الرهن بعتق أو تدبير أو بيع أو حبس أو قيام
~~الغرماء رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن وعلى القول الثاني ليس له رده
~~لبطلانه انظر بن، وقوله وبإذنه في وطء لأمة مرهونة أي سواء كان الراهن
~~المأذون له في الوطء بالغا أو غير بالغ لجولان يده في أمة الرهن وإن كان
~~وطء غير البالغ ليس معتبرا في غير هذا المحل (قوله أو إسكان) أي أو أذن
~~المرتهن للراهن في أن ms3367 يسكن غيره الدار المرهونة وفي الكلام حذف أو مع ما
~~عطفت أي أو سكنى أي وبإذنه له في أن يسكن بنفسه الدار كلها أو بعضها (قوله
~~أو إجارة) أي أو أذن المرتهن للراهن في أن يؤاجر الذات المرهونة أعم من أن
~~تكون عقارا أو حيوانا أو عرضا (قوله ولو لم يسكن) رد بلو على أشهب القائل
~~إنه لا يبطل الرهن بمجرد الإذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر
~~بالفعل (قوله ولو لم يسكن أو يؤاجر أو يطأ) أي فالوطء بالفعل لا يشترط
~~فأولى الإحبال وذلك لأن تصرف الراهن في الرهن بإذن المرتهن يبطل الرهن من
~~أصله كما في أبي الحسن وابن ناجي في شرحيهما على المدونة والإذن في التصرف
~~كالتصرف
# PageV03P241
# فلو قال ولو لم يفعل كان أحسن ويصير الدين بلا رهن،
~~ولا يختص به المرتهن عند المانع (وتولاه) أي ما ذكره من الإسكان والإجارة
~~مما يمكن فيه الاستنابة (المرتهن بإذنه) أي الراهن وهذا جواب عما يقال كيف
~~يتوصل الراهن إلى استيفاء المنافع حيث كان الإذن في الإجارة والإسكان مبطلا
~~مع أن المنافع للراهن (أو) بإذنه للراهن (في بيع) للرهن (وسلم) له الرهن
~~(وإلا) يسلمه له (حلف) أنه إنما أذن له في بيعه لإحيائه بثمنه أو ليأتي له
~~برهن ثقة بدله لا ليكون دينه بلا رهن (وبقي الثمن) حينئذ رهنا للأجل (إن لم
~~يأت) الراهن (برهن كالأول) في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع وفي كونه يغاب
~~عليه أو لا يغاب عليه (كفوته) أي الرهن (بجناية) عليه من أجنبي عمدا أو خطأ
~~(وأخذت قيمته) من الجاني أو قيمة ما نقصه فالمأخوذ يبقى رهنا إن لم يأت
~~الراهن برهن كالأول.
# (و) بطل (بعارية) من المرتهن للراهن أو لغيره بإذنه (أطلقت) أي لم يشترط
~~فيها رد في الأجل ولم يكن العرف كذلك أو لم يقيد بزمن أو عمل ينقضي قبله
~~(و) إن لم تطلق كذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالإذن كما في ح وابن الحاجب (قوله ويصير الدين ms3368 بلا رهن) أي وإذا بطل
~~الرهن بمجرد الإذن في واحد مما ذكر فيصير الدين بلا رهن، هذا وما ذكره
~~الشارح من أن مجرد الإذن فيما ذكر مبطل للرهن وإن لم ينضم إليه فعل هو ما
~~يفيد التوضيح أنه الراجح ونحوه في المدونة في محل وعليه فالمبالغة في قول
~~المصنف ولو لم يسكن في محلها، رد بها على أشهب القائل إنه لا بد في بطلان
~~الرهن أن ينضم للإذن وطء أو إسكان أو إجارة، وأما مجرد الإذن في ذلك فلا
~~يبطل الرهن وفي محل آخر من المدونة أنه لا بد أن ينضم للإذن فعل، وأما مجرد
~~الإذن فلا يبطل الرهن وعلى هذا فالمبالغة في المصنف غير ظاهرة ووفق أبو
~~الحسن بين المحلين بأن ما لا ينقل يكفي فيه الإذن كالإجارة والإسكان وما
~~ينقل كالأمة لا بد أن ينضم للإذن فعل الوطء وعلى هذا التوفيق فالمبالغة في
~~محلها لكن يحتاج لتقييد قوله وبإذن في وطء بقولنا ووطئ الراهن بالفعل، وقد
~~مشى في المج على هذا التوفيق فتأمله.
# (قوله وتولاه المرتهن بإذنه) أي فإن ترك المرتهن إجارته مع إذن الراهن له
~~ففي ضمانه ما فات وعدمه قولان، فإن لم يأذن له في ذلك لم يكن له أن يتولاه
~~قولا واحدا ما لم يشترط أن كراءه رهن مع رقبته وإلا كان له كراؤه بغير إذنه
~~وكان هذا قرينة على الإذن (قوله مما يمكن إلخ) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما
~~يمكن فيه الاستنابة وذلك كالإعارة للرهن إذا كانت مقيدة بأجل أو عمل ينقضي
~~قبل أجل الدين وخرج وطء الأمة المرهونة.
# (قوله إلى استيفاء المنافع) أي مع صحة الرهن (قوله أو في بيع) عطف على
~~قوله في وطء أي وبطل الرهن بإذن المرتهن للراهن في بيع الرهن والحال أنه قد
~~سلمه له وباعه ويبقى الدين بلا رهن ولا يقبل قول المرتهن إني لم آذن له في
~~بيعه إلا لإحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه كما في المدونة ونقل ابن يونس عن بعض
~~الفقهاء قبول قوله فلو أذن ms3369 له في بيعه وسلمه له ولم يبعه فهل يبطل الرهن أو
~~لا يبطل ويقبل قول المرتهن أنه إنما أذن له لإحيائه قولان على حد سواء، فإن
~~أذن له في بيعه ولم يسلمه له أي وباعه وهو باق تحت يد المرتهن وقال المرتهن
~~ما أذنت له في بيعه إلا لإحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه حلف على ذلك ويبقى
~~الثمن رهنا للأجل إن لم يأت الراهن برهن كالأول في قيمته يوم الرهن (قوله
~~وسلم له الرهن) أي وأما لو سلمه للمشتري فلا يضر كما في حاشية شيخنا (قوله
~~وإلا يسلمه له) أي وباعه الراهن وهو تحت يد المرتهن بأن أخذه من خلفه وباعه
~~(قوله حلف) أي فإن نكل بطل الرهن وصار الدين بلا رهن (قوله لإحيائه بثمنه)
~~أي خوفا عليه من عفن أو أكل أو سوس أو عثة.
# (قوله في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع) أي لاحتمال حوالة الأسواق بزيادة
~~أو نقص وظاهره أنه لا بد من مماثلته للأول في القيمة ولو كان الدين أقل وهو
~~كذلك لأنهما تعاقدا عليه أو لا (قوله كفوته إلخ) هذا تشبيه في قوله وبقي
~~الثمن إلا أن يأتي برهن كالأول. (قوله بجناية عليه) أي أتلفت كله أو بعضه
~~(قوله وأخذت قيمته) الواو للحال واحترز بها عما إذا لم يؤخذ للجناية شيء
~~بأن عفا الراهن عن الجاني فإن الدين يبقى بلا رهن كما في ابن عرفة ومقتضاه
~~أن عفوه يمضي ولو كان معدما فانظره واحترز الشارح بقوله من أجنبي عما لو
~~جنى عليه الراهن فإنه يؤمر بدفع القيمة رهنا وإلا عجل الدين هذا إن كان
~~مليا، فإن كان معسرا، فإن أتلفه بالكلية بقي الدين بلا رهن وإن أتلف بعضه
~~بقي الباقي رهنا (قوله فالمأخوذ يبقى رهنا) أي ويجب الطبع عليه إن كان
~~مثليا ووضع تحت يد المرتهن كما مر وإلا فلا.
# (قوله وبعارية أطلقت) أي لأن ذلك يدل على أنه أسقط حقه في الرهن (قوله أو
~~لغيره بإذنه) أي وإن لم يكن ذلك الغير من ناحيته؛ ms3370 لأن إذنه كجولان يده
~~(قوله أي لم يشترط فيها رد في الأجل) أي في أجل الدين، وقوله ولم يكن العرف
# PageV03P242
# بل وقعت (على) شرط (الرد) أي ردها إليه حقيقة أو حكما
~~في الأجل فله أخذه من الراهن (أو رجع) الرهن للراهن (اختيارا) من المرتهن
~~بوديعة ونحوها (فله أخذه) من الراهن بعد حلفه أنه جهل أن ذلك نقض لرهنه
~~وأشبه ما قال (إلا بفوته) قبل أخذه أي إلا أن يفيته مالكه الراهن على
~~المرتهن (بكعتق) أو كتابة أو إيلاد (أو حبس أو تدبير) أو بيع (أو قيام
~~الغرماء) على الراهن فليس له حينئذ أخذه ويعجل الدين في غير قيام الغرماء
~~وأما في قيامهم فهو أسوة الغرماء كالموت (و) إن رجع لراهنه (غصبا) من
~~المرتهن (فله) أي للمرتهن (أخذه) منه (مطلقا) فات أو لم يفت إن لم يعجل له
~~الدين (وإن وطئ) الراهن أمته المرهونة (غصبا) من المرتهن (فولده) منها (حر)
~~لأنها ملكه (وعجل) الراهن (الملي الدين) للمرتهن (أو قيمتها) أي عجل الأقل
~~من الأمرين (وإلا) يكن مليا (بقي) الرهن الذي هو الأمة لأقصى الأجلين الوضع
~~أو حلول الأجل فتباع كلها أو بعضها إن وفى ووجد من يشتري البعض، فإن نقص
~~ثمنها عن الدين اتبع السيد بالباقي، ولا يباع ولدها؛ لأنه حر وهذه إحدى
~~المسائل التي تباع فيها أم الولد.
# (وصح) الرهن (بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه، وكذا أخوه) غير محجوره، وكذا
~~ولده الرشيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كذلك أي ردها قبل انقضاء أجل الدين.
# (قوله بل وقعت على شرط ردها إليه) أي إلى المرتهن، وقوله في الأجل أي في
~~أجل الدين متعلق بردها، وقوله حقيقة أو حكما تعميم في شرط الرد فالشرط
~~الحقيقي كأن يقول المرتهن للمستعير خذ هذه الدابة مثلا اقض عليها حاجتك
~~وردها إلي والحال أن فراغ الحاجة قبل أجل الدين أو عنده، والشرط الحكمي كأن
~~تقيد بزمن أو عمل ينقضي قبل أجل الدين، وقوله فله أي المرتهن أخذه أي أخذ
~~ذلك الرهن من الراهن إن كان ms3371 هو المستعير أو من الأجنبي إن كان المستعير
~~أجنبيا بإذن الراهن (قوله أو رجع اختيارا) أي بغير عارية فصحت المقابلة
~~واندفع ما يقال إن العارية فيها رد اختيارا فلا تصح المقابلة (قوله ونحوها)
~~أي كإجارة انقضت مدتها قبل أجل الدين (قوله إلا بفوته) أي أن الرهن إذا عاد
~~من المرتهن للراهن اختيارا أو بعارية مقيدة فله أخذه ما لم يفت عند الراهن
~~قبل أخذه منه بكعتق إلخ (قوله أو تدبير) فيه أن التدبير ليس مانعا من
~~ابتداء الرهن لما مر أنه يجوز رهن خدمة المدبر فكيف يبطله وأجيب بأنه قد
~~انضم له هنا ما هو مبطل للرهن في الجملة وهو دفعه للراهن اختيارا.
# (قوله فله أخذه مطلقا) أي وإذا أخذه وخلص من الرهينة فالظاهر أنه يلزم
~~الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو حبس أو نحو ذلك مما ذكره المصنف كما قال
~~شيخنا العدوي، وقوله فله أخذه أي وله عدم أخذه ويعجل الدين كما أشار لذلك
~~الشارح (قوله فات أو لم يفت) انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكعتق مع ما
~~ذكره المصنف وغيره من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه
~~يمضي كما يأتي للمصنف في قوله ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل الدين وإلا بقي
~~قال عبق، وقد يفرق بأنه يحمل في أخذه الرهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال
~~الرهينة فعومل بنقيض قصده بخلاف عتق العبد وهو عند المرتهن فإنه لم يحصل
~~منه ما يوجب الحمل على إبطال الرهينة حتى يعامل بنقيض قصده قال بن والصواب
~~ما قاله ح من تقييد ما هنا بما يأتي أي أن الغاصب هنا يحمل على ما إذا كان
~~معسرا، وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي ما فعله ويعجل الدين،
~~والحاصل أن الراهن إذا أخذ الرهن غصبا من المرتهن، فإن لم يفت عند الراهن
~~خير المرتهن بين أخذه وتركه ويعجل له الدين وإن فاته الراهن بمفوت، فإن كان
~~موسرا مضى فعله وعجل الدين وإن كان ms3372 معسرا أخذه المرتهن، فإن حل أجل الدين
~~وخلص الرهن لزم الراهن ما فعله في الرهن من المفوتات وإن لم يخلص الرهن من
~~الرهينة ببيع في الرهينة (قوله إن لم يعجل له الدين) أي فإن عجل له الدين
~~فليس له أخذه والفرض أنه رد للراهن غصبا وهو معسر، وأما لو كان موسرا فلا
~~يؤخذ منه الرهن إن فوته ويعجل الدين وإن لم يفوته خير المرتهن إما أن يأخذه
~~أو يتركه ويعجل له الدين (قوله أي عجل الأقل من الأمرين) فإن كانت القيمة
~~أقل وعجلها طولب عند الأجل بباقي الدين (قوله فتباع) أي فبعد مضي أقصى
~~الأجلين وهو وضعها أو حلول أجل الدين تباع (قوله إن وفى) أي بعضها بالدين
~~ووجد من يشتري البعض، فإن وفى بعضها بالدين ولم يوجد من يشتري بعضها بيعت
~~كلها (قوله وهذه إحدى المسائل إلخ) أي وهي ست هذه والأمة التي أحبلها
~~الشريك أو عامل القراض أو وارث المدين أو سيدها العالم بجنايتها مع الإعسار
~~في الكل أو أحبلها المفلس بعد أن وقفت للبيع والأمة في هذه المسائل الست قن
~~حاملة بحر فهي مستثناة لا تحمل أمة قن بحر.
# (قوله بتوكيل) أي بسبب توكيل أو مع توكيل المرتهن مكاتب الراهن أو أخاه
~~في حوزه له فهو من إضافة المصدر لمفعوله؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله فليس
~~للسيد على ما في يده سبيل كما أن أخاه غير محجوره كذلك (قوله وكذا ولده
~~الرشيد) هو قول سحنون لو كان الابن كبيرا بائنا عن الأب جاز للمرتهن قال
~~ابن رشد
# PageV03P243
# (على الأصح لا) توكيل (محجوره) الصغير أو السفيه أو
~~زوجته (ورقيقه) ولو مأذونا أو أم ولد (والقول) عند تنازع الراهن والمرتهن
~~(لطالب تحويزه لأمين) لأن الراهن قد يكره حيازة المرتهن خوف دعوى ضياعه وقد
~~يكره المرتهن حيازة نفسه خوف الضمان إذا تلف (و) إن اتفقا على الأمين
~~واختلفا (في تعيينه نظر الحاكم) في الأصلح منهما فيقدمه وإن استويا خير في
~~دفعه لهما أو لأحدهما (وإن سلمه) الأمين لأحدهما (دون ms3373 إذنهما) يعني دون إذن
~~الراهن إن سلمه للمرتهن ودون إذن المرتهن إن سلمه للراهن فالكلام على
~~التوزيع، وجواب الشرط محذوف تقديره ففيه تفصيل يدل عليه قوله (فإن سلمه
~~للمرتهن) وضاع عنده (ضمن) الأمين للراهن (قيمته) يوم تلفه أي تعلق به
~~الضمان، فإن كانت قدر الدين سقط الدين وبرئ الأمين وإن زادت على الدين ضمن
~~الأمين الزيادة ورجع بها على المرتهن إلا لبينة على تلفه بلا تفريط (و) إن
~~سلمه (للراهن ضمنها) الأمين (أو الثمن) أي ضمن الأقل منهما والأولى أو
~~الدين بدل الثمن.
# (واندرج) في رهن الغنم (صوف تم) على ظهرها يوم الرهن تبعا لها وإلا لم
~~يندرج (و) اندرج في رهن أمة (جنين) في بطنها وقت الرهن وأولى بعده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قول سحنون في الابن صحيح مفسر لقول مالك اه بن (قوله على الأصح) أي عند
~~الباجي وهو قول ابن القاسم في المجموعة خلافا له في الموازية والعتبية
~~(قوله ورقيقه) شمل المدبر ولو مرض سيده والمعتق لأجل ولو قرب الأجل (قوله
~~ولو مأذونا) أي له في التجارة (قوله والقول لطالب تحويزه لأمين) أي عند
~~أمين وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم لا خلافا لقول اللخمي إذا كانت
~~العادة تسليمه للمرتهن كان القول لمن دعي إليه؛ لأنه كالشرط وإلا فالقول
~~لطالب الأمين ومحل هذا الخلاف إذا دخلا على السكوت، وأما لو امتنع المرتهن
~~عند العقد من قبضه فلا يلزمه قبضه ولو كانت العادة جارية بوضعه عنده اتفاقا
~~قاله في شرح التحفة اه بن (قوله عند تنازع الراهن والمرتهن) أي في كيفية
~~وضع الرهن فقال الراهن مثلا يوضع على يد أمين وقال المرتهن يوضع عندي أو
~~بالعكس بأن قال المرتهن يوضع عند أمين وقال الراهن يوضع عندك فإن القول قول
~~من طلب وضعه عند الأمين (قوله نظر الحاكم في الأصلح منهما فيقدمه) أي ولا
~~يعدل لغيرهما فيقدمه ولو كان كل منهما لا يصلح لوضعه عنده لرضاهما بهما.
# (قوله وإن استويا) أي في الصلاحية في وضعه عند كل ms3374 منهما، وقوله خير أي
~~الحاكم (قوله أي تعلق به الضمان) أي بحيث إذا تلف يضمن قيمته وليس المراد
~~أنه يضمنها بالفعل ولو كان باقيا لأنه إذا تعدى وسلمه للمرتهن وكان الرهن
~~باقيا فإنه يؤخذ منه ويجعل تحت يد أمين آخر وقول الشارح أي تعلق الأولى أن
~~يقول أو تعلق إلخ؛ لأنه إشارة إلى تقرير ثان.
# والحاصل أن قول المصنف وضمن إما أن يحمل على الضمان بالفعل ويقيد بما إذا
~~ضاع الرهن أو يحمل قوله وضمن إلخ على أن المراد تعلق به الضمان فتأمل (قوله
~~سقط الدين) أي دين المرتهن لهلاك الرهن بيده (قوله وإن زادت) أي قيمة الرهن
~~وسكت عما إذا كانت القيمة أقل من الدين. والحكم أنه يحط عن الراهن من الدين
~~بقدر قيمة الرهن ولا غرم على الأمين في هذه الحالة كحالة المساواة، ثم إن
~~محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن للمرتهن بعد الأجل أو قبله ولم
~~يطلع الراهن على ذلك التسليم حتى حل الأجل، وأما إن علم بذلك قبل الأجل كان
~~للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء؛ لأنهما متعديان عليه هذا بأخذه وهذا
~~بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما للأجل، وللراهن أن يأتي برهن
~~كالأول ويأخذ القيمة، ثم إن الراهن إن أخذ القيمة من الأمين فلا رجوع له
~~على المرتهن؛ لأنه هو الذي سلطه عليه وإن أخذها من المرتهن ففي بن عن
~~اللخمي أنه إن غرم المرتهن القيمة بالتعدي رجع بها على الأمين (قوله إلا
~~لبينة إلخ) الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ويرجع بها على المرتهن سواء
~~كان الرهن مما يغاب عليه أم لا قامت بينة على هلاكه بدون تفريط أم لا وذلك
~~لأن الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن متعد بأخذه كذا قرر شيخنا ومثله
~~في بن (قوله ضمنها) أي قيمة الرهن للمرتهن.
# (قوله أي ضمن الأقل منهما) أي ضمنه للمرتهن وغرمه له حيث تلف الرهن عند
~~الراهن ورجع الأمين على الراهن بكل ما غرمه للمرتهن من قيمة أو غيرها،
~~وأشار الشارح بقوله ms3375 أي ضمن الأقل منهما إلى أن " أو " في كلام المصنف
~~للتفصيل لا للتخيير أي ضمن القيمة إن كانت أقل من الدين أو الثمن إن كان
~~أقل منها، وقوله والأولى أو الدين أي لشموله لما إذا كان الدين من قرض
~~ونحوه بخلاف الثمن فإنه قاصر على دين البيع.
# (قوله واندرج صوف تم) أي لأنه سلعة مستقلة قصدت بالرهن (قوله وإلا لم
~~يندرج) أي وإلا يكن تاما وقت الرهن فلا يندرج فللراهن أخذه بعد تمامه وذلك
~~لأن غير التام بمنزلة الغلة وهي لا تندرج (قوله وجنين) أي؛ لأنه كجزء منها
~~فدخل هنا كالبيع ابن المواز ولو شرط الراهن عدم دخوله لم يجز؛ لأنه شرط
~~مناقض لمقتضى العقد؛ لأنه بمنزلة الجزء من أمه (قوله وأولى بعده) وجه
~~الأولوية أنه بعد الرهن يكون جزءا منها، وقد تعلق بها الرهن بخلافه قبل فقد
~~يتوهم
# PageV03P244
# (وفرخ نخل) بخاء معجمة وهو المسمى بالفسيل بالفاء
~~والسين المهملة (لا غلة) كلبن وما تولد منه وعسل نحل فلا تدخل في الرهن،
~~وكذا البيض بل هي للراهن كأجرة الدار والحيوان ونحوها إلا أن يشترط ذلك
~~المرتهن فتدخل (و) لا (ثمرة وإن وجدت) يوم الرهن، ولا تكون بإزهائها كالصوف
~~التام كما قال ابن القاسم (و) لا (مال عبد) إلا بشرط (وارتهن إن أقرض) أي
~~يجوز ويلزم عقد رهن يقبض الآن على أن يقرضه في المستقبل، فإذا أقرضه استمرت
~~رهينته بقبضه الأول من غير احتياج لاستئناف عقد (أو باع) له أو لغيره أي
~~وجاز الارتهان على أن يبيعه شيئا ويكون الرهن رهنا في ثمنه (أو يعمل له)
~~بالجزم عطف على محل أقرض أي وجاز الارتهان وأخذ الرهن على أن يعمل بنفسه أو
~~دابته أو عبده كخياطة ثوب أو نسجه أو حراسة أو خدمة بأن يدفع رب الثوب رهنا
~~للخياط مثلا في الأجرة التي تكون على المستأجر الراهن وشمل صورة أيضا وهي
~~أن يعجل المستأجر دفع الأجرة للأجير ويخشى أن يفرط في العمل فيأخذ منه رهنا
~~على أنه إن لم يعمل يكون الرهن ms3376 في الأجرة، أو يستأجر من الرهن من يعمل هذا
~~إذا كان العمل في إجارة بل (وإن) كان (في جعل) أي عوض جعل بأن يأخذ العامل
~~من رب الآبق مثلا رهنا على الأجرة التي تثبت له بعد العمل؛ لأن الجعل وإن
~~لم يكن لازما فهو يئول إلى اللزوم بالعمل (لا) يصح رهن (في) شيء (معين)
~~كبيع دابة معينة يأخذ المشتري من البائع رهنا على أنها إن استحقت أو ظهر
~~بها عيب أتى له بعينها من ذلك الرهن؛ لأنه مستحيل عقلا (أو منفعته) أي
~~المعين كاكترائه دابة بعينها على أن يدفع له رهنا، فإن تلفت أو استحقت أتى
~~له بعينها ليستوفي العمل منها لاستحالة ذلك وما كان ينبغي للأئمة - رضي
~~الله عنهم - ذكر هذه المسألة إذ لا يتوهم وقوعها عاقل وأما إن أخذ رهنا على
~~أن يستوفي قيمة المعين منه أو قيمة المنفعة فجائز.
# (و) لا يصح رهن في (نجم كتابة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه ذات مستقلة (قوله وفرخ نخل) أي واندرج في رهن النخل فرخ النخل وهو
~~المسمى بالفسيل وبالودي وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة أي اندرج فرخ النخل في
~~رهنه (قوله لا غلة) عطف على صوف أي لا يندرج في الرهن غلة فإذا رهن حيوانا
~~فلا تدخل غلته في الرهن بل للراهن أخذها.
# (قوله وإن وجدت) أي وإن كانت موجودة يوم الرهن ولو أزهت أو يبست (قوله
~~ولا تكون بإزهائها كالصوف) الفرق بينها وبين الصوف أنها تترك لتزداد طيبا
~~فهي غلة لا رهن والصوف لا فائدة في بقائه بعد تمامه بل في بقائه تلف له
~~فالسكوت عنه دليل على إدخاله اه خش وهذا الفرق ذكره ابن يونس وهو منقوض
~~بالثمرة اليابسة (قوله ولا مال عبد) أي ولا يندرج في رهن العبد ماله إلا
~~بالشرط (قوله وارتهن إن أقرض) صورته أنه يقول شخص لآخر خذ هذا الشيء عندك
~~رهنا على ما اقترضته منك أو على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه لي
~~أو لفلان فالرهن على هذه ms3377 الكيفية صحيح لازم؛ لأنه ليس من شرط صحة الرهن أن
~~يكون الدين ثابتا قبل الرهن لكن لا يستمر لزومه إلا إذا حصل بيع أو قرض في
~~المستقبل، فإن لم يحصل كان له أخذ رهنه فقول المصنف وارتهن أي واستمر لزوم
~~رهينة الشيء الذي رهنه إن أقرض أو باع في المستقبل ولو قال المصنف وصح أي
~~الرهن فيما يحصل في المستقبل من بيع أو قرض ولزم بحصوله كان أوضح (قوله
~~استمرت رهننته) أي استمر لزوم رهننته الحاصلة بقبضه الأول (قوله من غير
~~احتياج لاستئناف عقد) أي خلافا للشافعية، فإن لم يقرضه في المستقبل كان له
~~أخذ رهنه.
# والحاصل أن صحة الرهن ولزومه حاصلان من الآن والمتوقف عن القرض أو البيع
~~في المستقبل إنما هو استمرار اللزوم.
# (قوله على محل أقرض) أي لأنه فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم؛ لأنه
~~فعل الشرط (قوله كخياطة ثوب) أي كأن تستأجر زيدا على أن يخيط لك هذا الثوب
~~بنفسه أو بغلامه أو على أن ينسج لك بنفسه أو بغلامه هذا الثوب أو تستأجر
~~دابته مدة معينة بأجرة قدرها كذا وتعطيه رهنا في الأجرة التي تجب له عليك
~~بعد العمل (قوله يكون الرهن في الأجرة) أي بحيث يباع الرهن وتستوفى الأجرة
~~من ثمنه، وقوله أو يستأجر من الرهن أي من ثمنه (قوله بل وإن كان) أي العمل
~~في جعل أي في عوض جعل أي في مقابلته والمراد بالجعل هنا الأجرة لا العقد،
~~وقوله لأن الجعل أي بمعنى الأجرة، وقوله وإن لم يكن لازما أي حين العقد
~~(قوله على أنها) أي الدابة التي اشتراها (قوله أتى له بعينها من ذلك الرهن)
~~أي أخذ الدابة من ذات الرهن (قوله لأنه مستحيل عقلا) أي لما فيه من قلب
~~الحقائق (قوله على أن يستوفي قيمة المعين منه) بأن يبيعه ويستوفي من ثمنه
~~قيمة المعين أو قيمة المنفعة (قوله فجائز) الحاصل أنه يشترط في المرهون فيه
~~أن يكون دينا احترازا من الأمانة فلا يجوز أن تدفع وديعة أو قراضا ms3378 وتأخذ به
~~رهنا ويشترط فيه أيضا أن يكون في الذمة احترازا من المعينات ومنافعها؛ لأن
~~الذمة لا تقبل المعينات، وأما أخذ رهن على أن يستوفي من ثمنه قيمة المعين
~~أو قيمة منفعته فذلك جائز؛ لأن قيمة ذات المعين وقيمة منفعته في الذمة.
# (قوله وفي نجم كتابة) المراد به
# PageV03P245
# على عبد (من أجنبي) أي غير العبد المكاتب للسيد؛ لأن
~~الرهن فرع التحمل والكتابة لا يصح التحمل بها؛ لأنها غير لازمة، ولا آيلة
~~للزوم فلا يصح دفع رهن فيها من أجنبي.
# ، ولما كانت غلات الرهن ومنافعه للراهن تكلم على جواز اشتراطها للمرتهن
~~بشروط فقال (وجاز) للمرتهن (شرط منفعته) أي الرهن لنفسه مجانا بشرطين أشار
~~للأول بقوله (إن عينت) مدتها للخروج من الجهالة في الإجارة وللثاني بقوله
~~وكان (ببيع) أي واقعا في عقد بيع فقط (لا) في عقد (قرض) ؛ لأنه في البيع
~~بيع وإجارة وهو جائز وفي القرض سلف جر نفعا وهو لا يجوز فيمنع شرطها
~~والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع وهذا مفهوم
~~قوله شرط، وكذا يمنع في غير المعينة في البيع بشرط أو لا وهذا مفهوم الشرط
~~فاشتمل كلامه على ثمان صور: المنع في سبع والجواز في صورة المصنف (وفي
~~ضمانه) أي الرهن الذي اشترطت منفعته للمرتهن مجانا (إذا تلف) عنده في المدة
~~المشترطة وهو مما يغاب عليه لصدق اسم الرهن عليه وعدم الضمان؛ لأنه صار
~~مستأجرا كسائر المستأجرات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجنس الصادق بالواحد والمتعدد.
# (قوله من أجنبي) متعلق برهن وكذا قوله للسيد أي لا يصح أن يرهن أجنبي
~~للسيد رهنا فيما على المكاتب من النجوم ومفهوم قوله أجنبي صحة أخذ الرهن من
~~المكاتب في نجم أو في الجميع وهو كذلك كما في المدونة خلافا لابن الحاجب
~~وعلى الأول إذا بقي على المكاتب شيء ولم يأت به بيع الرهن فيما بقي من نجوم
~~الكتابة (قوله لأن الرهن) أي لأن صحة رهن الأجنبي في الشيء فرع عن صحة
~~تحمله وضمانه لذلك الشيء بحيث ms3379 لو عجز المضمون عن ذلك الشيء لزم الضامن دفعه
~~والرجوع به على المضمون (قوله لا يصح التحمل بها) أي لأن الضمان إنما يكون
~~في دين ثابت في الذمة لا يسقط بالعجز، والكتابة ليست كذلك لأنها تسقط
~~بالعجز.
# (قوله؛ لأنه في البيع بيع وإجارة) أي لأن السلعة المبيعة بعضها في مقابلة
~~ما يسمى من الثمن وبعضها في مقابلة المنفعة والأول بيع والثاني إجارة.
~~ومحصله أن تلك المنفعة لم تضع على الراهن بل وقعت جزءا من ثمن السلعة التي
~~اشتراها.
# (قوله والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع) أي في
~~المنع؛ لأنها هدية مديان في كل منهما (قوله وكذا يمنع في غير المعينة في
~~البيع بشرط) أي لما في ذلك من الجهالة في الإجارة (قوله وهذا مفهوم الشرط)
~~أي وهو قوله إن عينت (قوله ثمان صور) حاصلها أن منفعة الرهن إما أن تكون
~~مدتها معينة أو غير معينة، وفي كل إما أن يشترطها المرتهن أو يتطوع بها
~~الراهن عليه، وفي كل إما أن يكون الراهن واقعا في عقد بيع أو قرض فأخذ
~~المرتهن لها في رهن القرض ممنوع في صوره الأربعة وهي ما إذا كانت مدتها
~~معينة أو لا مشترطة أو متطوعا بها وفي رهن البيع المنع في ثلاثة وهي ما إذا
~~كانت متطوعا بها كانت مدتها معينة أم لا وكذا إذا كانت مشترطة ولم تعين
~~مدتها والجواز في واحدة وهي ما إذا اشترطت وكانت مدتها معينة ومحل الجواز
~~فيها إذا اشترطت ليأخذها مجانا كما قال الشارح أو لتحسب من الدين على أن ما
~~بقي منه يعجل له، وأما إن كان الباقي يدفع له فيه شيئا مؤجلا امتنع لفسخ ما
~~في الذمة في مؤخر وإن كان على أن ما بقي منه يترك للراهن جاز إلا إذا كان
~~اشتراط أن الباقي يترك للراهن واقعا في صلب العقد وإلا منع للغرر إذ لا
~~يعلم ما يبقى، وأما الصور السبعة الممنوعة فالمنع فيها مطلقا سواء كان أخذ
~~المرتهن المنفعة مجانا أو ms3380 على أن يحسبها من الثمن وعلة المنع في صور القرض
~~سلف جر نفعا إن اشترطت مجانا وإن اشترط أخذها لتحسب من الدين اجتماع السلف
~~والإجارة وإن كانت غير مشترطة في صلب العقد بل أباح له الراهن الانتفاع
~~بها، فإن كانت بغير عوض فهدية مديان وإن كانت لتحسب من الدين جرى على
~~مبايعة المديان، فإن كان فيها مسامحة حرم وإلا فقولان بالحرمة والكراهة
~~وعلة المنع في صور البيع أنها إن
# PageV03P246
# (تردد) الراجح الضمان (وأجبر) الراهن (عليه) أي على
~~دفعه للمرتهن بعينه (إن شرط) الرهن (ببيع) أي في عقد بيع، ولا مفهوم لبيع
~~إذ القرض كذلك (وعين) الرهن المشترط (وإلا) يعين عند العقد بأن وقع على شرط
~~رهن ما (فرهن ثقة) أي فيه وفاء بالدين (والحوز) الحاصل للمرتهن (بعد مانعه)
~~أي المانع من الاختصاص بالرهن من موت أو فلس أي دعوى المرتهن بعد حصول
~~المانع أن حوزي للرهن كان قبل المانع ونازعه الغرماء في ذلك (لا يفيد) ولا
~~يختص به عن الغرماء (ولو شهد) له (الأمين) الذي وضع الرهن عنده بأن الحوز
~~قبل المانع؛ لأنها شهادة على فعل نفسه، ولا بد من بينة غير الأمين (وهل
~~تكفي بينة) للمرتهن أو شاهد ويمين (على الحوز) للرهن (قبله) أي المانع، ولا
~~يشترط الشهادة على التحويز (وبه عمل) وهو الأظهر (أو) لا يكفي بل لا بد من
~~بينة على (التحويز) أي معاينتهم أن الراهن سلم الرهن للمرتهن قبل المانع
~~(تأويلان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كانت غير مشترطة فهدية مديان إن كانت مجانا وإن كانت لتحسب من الدين
~~فيجري على مبايعة المديان وإن كانت مشترطة في عقد البيع والحال أنه لم تعين
~~مدتها فعلة المنع الجهل بالثمن إذا اشترطت مجانا؛ لأن المرتهن لما اشترط
~~أخذها في العقد صارت هي وما سمي من الثمن في مقابلة المبيع وهي غير معلومة
~~للجهل بمدتها وإن اشترطت لتحسب من الدين فعلة المنع اجتماع البيع والإجارة
~~المجهولة الأجل، هذا كله في أخذ المرتهن المنفعة التي ليست من جنس الدين، ms3381
~~وأما لو شرط المرتهن أخذ الغلة التي هي من جنس الدين من دينه، فإن لم يؤجل
~~لذلك أجلا جاز في القرض ومنع في البيع؛ لأن القرض يجوز فيه الجهل بالأجل
~~دون البيع وإن أجل ذلك بأجل معلوم، فإن دخلا على أنه إن بقي شيء من الدين
~~بعد الأجل ليوفيه الراهن من عنده أو من ثمن الرهن جاز ذلك في البيع والقرض
~~وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يعطيه به شيئا مؤجلا منع ذلك في البيع
~~والقرض وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يترك للمدين جاز في القرض دون
~~البيع.
# (قوله تردد) هذا التردد ذكره ابن يونس وقال ابن رشد الصواب في ذلك أن
~~يغلب حكم الرهن نقله في التوضيح وابن عرفة فلذا قال الشارح الراجح الضمان،
~~وقد علمت من قول الشارح إذا تلف عنده في المدة المشترطة إلخ أن محل التردد
~~إذا تلف في المدة المشترطة منفعتها، وأما لو تلف بعدها فهو كالرهن في
~~الضمان قولا واحدا ومحله أيضا إذا اشترطت المنفعة ليأخذها مجانا، فإن
~~اشترطت لتحسب من الدين فينبغي أن يترجح القول بعدم ضمانه ضمان الرهن لترجح
~~جانب الإجارة فيه ليكون المنفعة وقعت في مقابلة عوض صراحة (قوله وأجبر إلخ)
~~حاصله أن الرهن إذا اشترط في عقد البيع أو القرض وكان معينا فإن الراهن
~~يجبر على دفعه بعينه للمرتهن (قوله إذ القرض كذلك) أي كما نقله المواق عن
~~ابن عرفة (قوله وعين) الجملة حالية أي والحال أنه عين عند العقد (قوله بأن
~~وقع) أي عقد البيع أو القرض (قوله فرهن ثقة) أي فيلزمه أن يأتي برهن ثقة،
~~فإن هلك الرهن المعين أو استحق قبل أن يقبضه المرتهن خير المرتهن في إمضاء
~~البيع ويبقى دينه بلا رهن وبين الفسخ فيأخذ المبيع إن كان قائما وقيمته أو
~~مثله إن فات، فإن حصل الهلاك أو الاستحقاق بعد قبض المرتهن له فلا مقال له
~~إلا أن يغره الراهن فيخير في الفسخ وعدمه ويبقى الدين بلا رهن.
# (قوله والحوز) أي ودعوى المرتهن ms3382 الحوز بعد حصول المنع أي دعواه بعد حصول
~~المانع أنه حاز قبل حصوله فهو على حذف مضاف بدليل قوله ولو شهد الأمين؛ لأن
~~الشهادة تقتضي حصول دعوى و " بعد " متعلق بدعوى المقدرة فحذف المضاف وأقيم
~~المضاف إليه مقامه وإبقاء كلام المصنف على ظاهره لا يفيد؛ لأن من المعلوم
~~أن الحوز بعد المانع لا يفيد؛ لأن الحكم لا يثبت إذا وجد المانع (قوله
~~ونازعه الغرماء في ذلك) أي وقالوا له إن حوزك لما هو بيدك إنما حصل بعد
~~المانع (قوله ولو شهد الأمين) أي أو أقر الراهن أنه حازه قبل المانع وكذبه
~~الغرماء (قوله لأنها شهادة على فعل نفسه) أي وهو الحوز أي والشهادة على فعل
~~النفس لا تعتبر؛ لأنها دعوى. هذا ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة
~~القباني بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا تقبل؛ لأنها شهادة على فعل نفسه بخلاف
~~ما إذا شهد أن فلانا قبض ما وزنه فإنه يعمل بشهادته، فإن شهد بهما معا
~~فالظاهر البطلان؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضها
~~للتهمة كما هنا ومحل بطلان شهادة القباني إذا شهد بالوزن ما لم يكن مقاما
~~من طرف السلطان أو نائبه كالقاضي كما بمصر وإلا عمل بشهادته كما استظهره عج
~~والظاهر أن تابع المقام من القاضي مثله.
# (قوله وهو الأظهر) أي لأن الأصل صحة وضع اليد وعدم اختلاسه مثلا ولا
~~يشترط في الحوز نقل الرهن من دار الراهن بل يصح أن يجعله في موضع منها
~~ويطبع عليه أو يأخذ مفاتيحه وتقدم بينة الحوز على النافية له؛ لأنها مثبتة
~~والمثبتة تقدم على النافية؛ لأنها أزيد علما ما لم تؤيد بقرائن كما في فتوى
~~ابن رشد لما سأله عياض عن رهن دار ادعى
# PageV03P247
# وفيها دليلهما و) لو باع الراهن الرهن المعين المشترط
~~في عقد البيع أو القرض (مضى بيعه) وإن لم يجز ابتداء (قبل قبضه) للمرتهن
~~(إن فرط مرتهنه) في طلبه حتى باعه وصار دينه بلا رهن لتفريطه (وإلا) يفرط
~~بل جد في ms3383 الطلب (فتأويلان) في مضي البيع فات أم لا ويكون الثمن رهنا وفي
~~رده إن لم يفت ويبقى رهنا وإلا فالثمن (و) إن باعه (بعده) أي بعد قبض
~~المرتهن له (فله) أي للمرتهن (رده) أي رد البيع فيكون رهنا (إن بيع بأقل)
~~من الدين ولم يكمل له ما نقص والدين عين مطلقا أو عرض من قرض (أو) بيع بمثل
~~الدين فأكثر و (دينه عرضا) من بيع إذ لا يلزم قبول العرض قبل أجله ولو بيع
~~بقدر الدين إذ الأجل فيه من حقهما بخلاف العرض من قرض فإن الأجل فيه من حق
~~المقترض (وإن أجاز) المرتهن البيع (تعجل) دينه من الثمن، فإن وفى وإلا
~~أتبعه بالباقي.
# ، ولما تكلم على تصرف الراهن في الرهن بعوض ذكر تصرفه بغيره فقال (وبقي)
~~العبد رهنا (إن دبره) سيده الراهن ولو قبل القبض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المرتهن حيازتها ببينة فأقام الغرماء بينة على أن الراهن ساكن فيها فقال
~~المرتهن لم أشعر برجوعه لها وفي السؤال أن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك
~~فأرسل ابن رشد لعياض أن يحكم بالبطلان انظر ح (قوله وفيها دليلهما) قال ح
~~أشار بذلك لظاهر كلام المدونة في كتاب الهبة ونصها ولا يقضي بالحيازة إلا
~~بمعاينة البينة بحوزه في حبس أو رهن أو هبة أو صدقة ولو أقر المعطي في صحته
~~أن المعطى قد حاز وقبض وشهد عليه بإقراره بينة، ثم مات لم يقض بذلك إن أنكر
~~الورثة حتى تعاين البينة الحوز اه ووجه كون كلامها المذكور دالا على
~~القولين ومحتملا لهما أن قولها حتى تعاين البينة الحوز يحتمل أن المراد
~~حقيقة الحوز أي حتى تعاين البينة أن ذلك الشيء الموهوب أو المتصدق به أو
~~المرهون في حوز الشخص المعطى بالفتح قبل المانع ويحتمل أن المراد التحويز
~~أي التسليم كما هو المتبادر من المعاينة.
# (قوله المشترط) أي وأما إن كان الرهن متطوعا به بعد العقد وباعه الراهن
~~قبل أن يقبضه المرتهن مضى بيعه وهل يكون ثمنه رهنا أو يكون للراهن ولا ms3384 يكون
~~رهنا؟ فيه خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل قبضها وبعد علم الموهوب
~~له في مضي البيع ويكون الثمن للمعطي بالكسر أو للمعطى - بالفتح - كما سيأتي
~~وهذا كله إذا كان الرهن معينا، فإن كان غير معين وكان مشترطا في عقد الدين
~~وقبضه المرتهن وباعه الراهن بعد قبضه مضى بيعه وللمرتهن منع الراهن من
~~تسليمه للمشتري حتى يأتيه برهن بدله (قوله وفي رده إن لم يفت إلخ) حاصل هذا
~~التأويل الثاني أن البيع يرد إذا لم يفت المبيع ويبقى ذلك المبيع رهنا على
~~حاله وإن فات المبيع فلا يرد البيع ويجعل الثمن رهنا والتأويل الأول لابن
~~أبي زيد والثاني لابن القصار.
# واعلم أن محل الخلاف في بيع الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو
~~القرض كما قال الشارح والحال أن الراهن البائع سلم الرهن المبيع للمشتري،
~~فإن لم يسلمه له كان للمرتهن أن يمنع الراهن من تسليمه ولو أتاه برهن بدله؛
~~لأن العقد وقع على رهن معين فلا بد من تسليمه للمرتهن بعينه، فإن خالف
~~الراهن وسلمه للمشتري كان للمرتهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن.
# (قوله وبعده) حاصله أنه إذا باعه بعده فإما أن يبيعه بأقل من الدين أو
~~بأكثر أو بمساو له، وفي كل إما أن يكون الدين عينا مطلقا أو عرضا من بيع أو
~~من قرض، فإن باعه بأقل من الدين ولم يكمل له ما نقص من الدين خير المرتهن
~~بين أن يرد البيع ويرجع الرهن لما كان عليه من الرهنية أو يجيزه ويأخذ
~~الثمن ويطالب ببقية دينه سواء كان الدين عرضا من بيع أو من قرض أو كان عينا
~~مطلقا وإن كمله له أخذه ولا كلام له، فإن باعه بمساو أو أكثر، فإن كان
~~الدين عينا مطلقا أو عرضا من قرض فلا كلام للمرتهن بل البيع لازم ويعجل
~~الدين وإن كان عرضا من بيع خير المرتهن في رد البيع وإمضائه، فإن رد بيعه
~~رجع رهنا وإن أمضاه عجل الدين، فالخيار في خمس صور، ولزوم ms3385 البيع في أربعة
~~(قوله أو عرض من قرض) أي أو من بيع (قوله وإن أجاز المرتهن البيع) أي في
~~الصور الخمس التي يخير فيها بين الإجازة والرد وأولى في التعجيل الصور
~~الأربع التي يكون البيع فيها لازما ولا خيار له.
# (قوله وبقي إن دبره) أي بقي على حكم الرهنية للأجل، فإن دفع سيده الدين
~~فالأمر ظاهر وإلا بيع فيه وظاهره سواء كان السيد حين التدبير موسرا أو
~~معسرا وهو كذلك كان التدبير بعد قبض المرتهن له أو قبله كما قال الشارح وهو
~~ظاهر المدونة لكن قال أبو الحسن إن كلام المدونة محمول على ما إذا دبره بعد
~~القبض، وأما لو دبره قبله فلا يبقى على حكم الرهنية بل
# PageV03P248
# (ومضى عتق) الراهن (الموسر) لعبده المرهون (وكتابته)
~~له بل وتجوز ابتداء (وعجل) الدين إن كان مما يعجل، ولا يلزمه قبول رهن بدله
~~(والمعسر) إن أعتق الرهن أو كاتبه (يبقى) عبده رهنا على حاله مع جواز فعله
~~ابتداء، فإن أيسر في الأجل أخذ من الراهن الدين ونفذ العتق والكتابة وإلا
~~بيع من العبد مقدار ما يفي بالدين (فإذا تعذر بيع بعضه بيع) العبد (كله
~~والباقي) من ثمنه عن الدين (للراهن) ملكا (ومنع العبد) الرهن (من وطء أمته
~~المرهون هو معها) بأن نص على دخولها معه في الرهن أو اشترط دخول ماله معه
~~فدخلت والأخصر والأوضح لو قال المرهونة معه وأولى في المنع لو رهنت وحدها
~~وأما لو رهن العبد وحده جاز له وطء أمته غير المرهونة ولو غير مأذون كزوجته
~~رهنت معه أو لا.
# (وحد مرتهن وطئ) أمة مرهونة عنده إذ لا شبهة له فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يفوت بتدبيره لحصول التقصير بعدم قبضه اه واعتمد بعضهم هذا التقييد وعليه
~~فانظر هل يبقى الدين بلا رهن كمسألة العارية المطلقة أو يكون التدبير
~~كالكتابة والعتق فيفصل بين كون السيد موسرا أو معسرا؟ قاله شيخنا ولكن
~~الظاهر أن يقال إن فرط المرتهن في القبض حتى دبره لم يكن رهنا وإن لم يفرط ms3386
~~كان رهنا تأمل. إن قلت قد تقدم أن رهن المدبر جائز ابتداء وحينئذ فلا يتوهم
~~بطلان الرهن بطرو تدبيره فلا فائدة في النص على هذا. قلت إنما يجوز ورهن
~~المدبر ابتداء إذا دخلا على أنه إنما يباع بعد موت سيده ولا مال له يستوفى
~~منه الدين، وأما إذا كان على أن يباع إذا حل الأجل فهذا ممنوع بخلاف طرو
~~التدبير فإنه لا يمنع من بيعه إذا حل أجل الدين ولم يدفعه سيده لربه.
# (قوله ومضى إلخ) أي ولو كان العتق أو الكتابة قبل قبض المرتهن له (قوله
~~إن كان مما يعجل) أي بأن كان عينا من بيع أو من قرض أو كان عرضا من قرض،
~~وأما إن كان لا يعجل كالعرض من بيع، فإن رضي المرتهن بتعجيله فكذلك يعجل
~~وإلا بقي رهنا على حاله، وقيل تبقى قيمته رهنا، وقيل يأتي سيده برهن مماثل
~~له (قوله بل وتجوز ابتداء) فيه نظر والذي في قول التوضيح على قول ابن
~~الحاجب فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره قبل القبض أو بعده فكالبيع إلى آخر ما
~~نصه لا يريد أنه لا يجوز له ذلك ابتداء؛ لأن ذلك لا يجوز كما نص عليه في
~~المدونة وغيرها، وإنما مراده أنه إن فعل ذلك مضى ونحوه في ح اه بن (قوله
~~ولا يلزمه) أي المرتهن (قوله وإلا بيع من العبد) أي وإن لم يحصل له يسار في
~~الأجل بيع من العبد بمقدار ما يفي بالدين أي، فإن كان لا يفي بالدين إلا
~~ثمن كل العبد بيع كله لكن لا يباع إلا إذا حل الأجل لعله أن يحدث فيه يسار
~~وإن كان يفي بالدين ثمن بعض العبد بيع بعضه وكان الباقي حرا وهذا في العتق،
~~وأما في الكتابة فإنه يباع كله إذا حل الأجل ولو وجد من يشتري بعضه ففي
~~التوضيح عن أشهب أن بيع البعض خاص بالعتق إذ لا يعهد التبعيض في الكتابة
~~وحينئذ إذا حل الأجل في الكتابة بيع كله ولو وجد من يشتري بعضه والباقي ms3387 من
~~ثمنه عن الدين للراهن.
# (قوله ومنع إلخ) يعني أن السيد إذا رهن أمة عبده وحدها أو رهنهما معا فإن
~~العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أو لا؛ لأن رهنها وحدها أو
~~معه يشبه الانتزاع من السيد لها؛ لأنه عرض كل واحد من العبد والأمة للبيع،
~~وقد يباعان مجتمعين فيحل له وطؤها بعد البيع أو منفردين فلا يحل له وطؤها
~~فلما احتمل الأمر حل الوطء وعدمه صار ذلك التعريض شبيها بانتزاعها منه، فإن
~~تعدى ووطئها فإنه لا يحد وقلنا يشبه الانتزاع؛ لأنه ليس انتزاعا حقيقيا؛
~~لأن المشهور أنه إذا افتكها السيد من الرهن فللعبد أن يطأها بالملك السابق
~~على الرهن ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان (قوله المرهون هو
~~معها) صفة لأمة ولما جرت الصفة على غير من هي له أبرز الضمير ولا يصح جعله
~~صفة لعبد لما يلزم عليه من الفصل بين الصفة والموصوف كذا قيل ورد بأن محل
~~المنع إذا كان الفاصل أجنبيا من العامل وهنا ليس كذلك فالحق أنه يجوز رفعه
~~على أنه صفة للعبد وحينئذ فالإبراز جائز لا واجب لجريان الصفة على من هي له
~~فهو مثل زيد هند ضاربته هي.
# (قوله وأولى إلخ) وجه الأولوية عدم اجتماع العبد معها في الرهنية (قوله
~~كزوجته) أي كما يجوز له وطء زوجته ولو مملوكة للسيد ومرهونة مع زوجها
~~العبد؛ لأن الرهن لا يبطل النكاح والسيد ليس له انتزاع الزوجة فلا يمنع من
~~وطئها كما لو باعها السيد.
# (قوله إذ لا شبهة له فيها) أي فلذا كان وطؤه لها زنا محضا فيحد ولو ادعى
~~الجهل والولد الناشئ من وطئه رقيق للراهن ويكون ذلك الولد مع أمه وما نقصها
~~رهنا في الدين ولا يلحق
# PageV03P249
# وعليه ما نقصها وطؤه (إلا بإذن) من الراهن فلا حد
~~مراعاة لقول عطاء بجواز إعارة الفروج مع ما في ذمة ربها من الدين فتفوت
~~الشبهة ولكن عليه الأدب وتكون أم ولد إن حملت وهذا إن لم تكن متزوجة
~~(وتقوم) الموطوءة بإذن ms3388 (بلا ولد حملت أم لا) لأن حملها انعقد على الحرية
~~فلا قيمة له وأما الموطوءة بلا إذن فولدها رقيق فتقوم بولدها لرقه وتقوم
~~ليعرف نقصها، وترجع مع ولدها لمالكها وأما المأذون فتقوم عليه لتلزم قيمتها
~~الواطئ بالإذن، ولا ترجع للراهن.
# (وللأمين) الموضوع عنده الرهن (بيعه) في الدين (بإذن) من الراهن واقع (في
~~عقده) أي الرهن وأولى بعده؛ لأنه محض توكيل في بيعه، وسواء أذن له في بيعه
~~قبل الأجل أو بعده وهذا (إن لم يقل) الراهن بعه (إن لم آت) بالدين في وقت
~~كذا (كالمرتهن) له بيعه إذا أذن له في بيعه (بعده) أي بعد العقد لا في حال
~~العقد إن لم يقل إن لم آت فهو تشبيه تام (وإلا) بأن قال للأمين أو المرتهن
~~بعه إن لم آت بالدين وقت كذا أو أذن للمرتهن في العقد مطلقا لم يجز بيعه في
~~الصور الخمس إلا بإذن الحاكم لما يحتاج إليه من ثوب الغيبة وغيرها، فإن عسر
~~الوصول إليه فبحضرة عدول من المسلمين ندبا، فإن باع بغير إذن الحاكم مع
~~تيسره (مضى مطلقا فيهما) أي في الأمين والمرتهن في الصور الخمس وإن لم يجز
~~ابتداء ومحل المنع إذا لم يكن المبيع تافها ولم يخش فساده وإلا جاز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالمرتهن ولو اشتراهما المرتهن لم يعتق عليه ولدها؛ لأنه لم يثبت نسبه
~~منه لكن لو كان الولد أنثى لحرمت عليه كما في المدونة عن ابن القاسم ولعله
~~راعى في منع وطئها الزنا بالأم؛ لأنه يحرم على أحد قولي مالك قاله الباجي
~~وعلى ذلك مشى المصنف فيما تقدم حيث قال وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائه
~~(قوله وعليه ما نقصها) أي بوطئه سواء كانت بكرا أو ثيبا إن أكرهها أو
~~طاوعته وهي بكر أما لو طاوعته وهي ثيب لم يلزمه ما نقصها ما لم تكن صغيرة
~~تخدع وإلا فطوعها كالإكراه.
# (قوله إن حملت) أي من وطء المرتهن المأذون له في وطئها (قوله وهذا) أي
~~عدم الحد إذا أذن له ms3389 الراهن في وطئها محله إذا كانت غير متزوجة وإلا حد ولا
~~يسقط عنه الحد بإذن السيد له في الوطء (قوله وتقوم الموطوءة بإذن بلا ولد
~~إلخ) أي تقوم على المرتهن يوم الوطء من غير حمل أي على أنها غير حامل سواء
~~كانت حاملا أم لا لأجل أن يغرم قيمتها للراهن، وقوله وتقوم إلخ مستأنف أو
~~معطوف على مقدر أي فإن أذن فلا حد وتقوم إلخ فقوله وتقوم إلخ قاصر على
~~الثانية لا للاثنين؛ لأن قوله بلا ولد يبعد رجوعه للأولى؛ لأنها في الأولى
~~تقوم بولدها لأجل أن يعرف نقصها، وترجع لمالكها مع ولدها، وأما في الثانية
~~فتقوم وحدها لأجل أن تلزم للواطئ بالقيمة فقوله وقومت أي لأجل أن تلزم له
~~بالقيمة لا ليعرف نقصها، وترجع لمالكها (قوله لأن حملها انعقد على الحرية)
~~أي للحوقه بالمرتهن، وقوله فلا قيمة له أي فلا ثمن له يدفع للراهن.
# (قوله فتقوم بولدها وتقوم ليعرف نقصها) فإذا وطئها وولدت وكان الوطء
~~ينقصها عشرة قوم الولد، فإن كانت قيمته عشرة جبر النقص به وإن كانت قيمته
~~أقل رجع على الواطئ بالباقي وإن زادت قيمته فلا يرجع المرتهن بزيادة على
~~سيدها، وقوله وترجع مع ولدها لمالكها أي بعد وفاء الدين (قوله ولا ترجع
~~للراهن) أي وإنما ترجع للمرتهن؛ لأنها صارت أم ولد له
# (قوله وللأمين بيعه في الدين) أي سواء كان دين قرض أو بيع (قوله بإذن) أي
~~إذا أذن له الراهن في بيعه (قوله واقع في عقد الرهن) أي في وقت عقده (قوله
~~لأنه) أي الإذن محض توكيل أي توكيل محض سالم عن توهم الإكراه فيه (قوله
~~وأولى بعده) وجه الأولوية أنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في العقد
~~كالإكراه على الإذن لضرورته فيما عليه من الحق فإذنه كلا إذن (قوله إن لم
~~يقل إلخ) أي فإن قاله فلا يستقل الأمين بالبيع حينئذ بل لا بد من إذن
~~الحاكم لما يحتاج إليه من إثبات الغيبة وغيرها.
# (قوله كالمرتهن بعده) أي وأما إذن الراهن للمرتهن في البيع ms3390 في حال العقد
~~فقولان: الجواز أي جواز استقلاله بالبيع لابن رشد وابن زرقون، والمنع لبعض
~~الموثقين قال؛ لأنه هدية مديان ولما ذكر ابن عرفة القولين في الإذن للمرتهن
~~في أصل العقد قال بعد ذلك وسوى اللخمي بين شرط توكيل المرتهن والعدل وهو نص
~~المدونة اه لكن المصنف قد مشى على ما قاله بعض الموثقين من منع استقلال
~~المرتهن بالبيع في تلك الحالة أطلق أو قيد (قوله وإلا بأن قال إلخ) الأوضح
~~وإلا بأن قيد للأمين في العقد أو بعده أو قيد أو أطلق للمرتهن في العقد أو
~~قيد له بعد العقد لم يجز بيعه في الصور الخمس بغير إذن الحاكم، والحاصل أن
~~الراهن إما أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو للمرتهن في نفس العقد أو بعده وفي
~~كل إما أن يطلق أو يقيد فالصور ثمانية، فإن وقع منه الإذن للأمين في العقد
~~أو بعده وأطلق جاز له البيع بلا إذن وإن قيد فلا بد من الرفع وإن وقع الإذن
~~للمرتهن بعد العقد وأطلق فله البيع بلا إذن وإن قيد فلا بد من الرفع، وإن
~~وقع الإذن منه له في حالة العقد فلا بد من الرفع قيد أو ` أطلق على ما قاله
~~المصنف تبعا لبعض الموثقين (قوله مطلقا) أي سواء قال إن لم آت بالدين في
~~وقت كذا أو لم يقل (قوله فبحضرة إلخ) أي فيبيعه من أذن له في بيعه سواء كان
~~أمينا أو مرتهنا بحضرة إلخ (قوله ولم يخش فساده) أي لو بقي (قوله وإلا جاز)
# PageV03P250
# مطلقا (ولا يعزل الأمين) الموكل على حوزه أو بيعه أي
~~لا يعزله واحد منهما، ولا يمضي عزله، فإن اتفقا على عزله فلهما ذلك (وليس
~~له) أي للأمين (إيصاء به) أي بالرهن عند سفره أو موته؛ لأن الحق في ذلك
~~للمتراهنين وهما لم يرضيا إلا بأمانته لا أمانة غيره (وباع الحاكم) الرهن
~~(إن امتنع) الراهن من بيعه وهو معسر أو امتنع من الوفاء وهو موسر، ولا
~~يحبس، ولا يضرب، ولا يهدد، وكذا يباع ms3391 إذا غاب الراهن مع ثبوت الدين والرهن
~~ولو كان غيره أولى بالبيع (ورجع مرتهنه) على الراهن (بنفقته) التي أنفقها
~~عليه حيث احتاج لنفقة كالحيوان وكعقار احتاج لحرمة ولو زادت النفقة على
~~قيمة الرهن؛ لأن غلته له ومن له الغلة عليه النفقة (في الذمة) أي ذمة
~~الراهن لا في عين الرهن (ولو لم يأذن) له الراهن في الإنفاق؛ لأنه قام عنه
~~بواجب (وليس) الرهن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مطلقا) أي تيسر الرفع له أو لا.
# واعلم أن محل المضي إذا أصاب وجه البيع أما لو باع بأقل من القيمة كان
~~لربه أخذه من المشتري وإن تداولته الأملاك فله أخذه بأي ثمن شاء كالشفيع
~~كما قاله شيخنا العدوي (قوله أي لا يعزله واحد منهما) أي لا يجوز ذلك ولو
~~إلى بدل أوثق منه كما لا يجوز أن يعزله أحدهما كذلك ليس له أن يعزل نفسه
~~سواء كان موكلا على حوز الرهن أو على بيعه على ما ظهر كما في عبق (قوله
~~واحد منهما) أي الراهن والمرتهن (قوله وليس له إيصاء به) أي ليس له إيصاء
~~بوضعه عند أمين غيره إذا أراد سفرا أو حضرته الوفاة، فإن أوصى بذلك لم تنفذ
~~وصيته ولو قال المصنف ولا ينفذ الإيصاء به كان أحسن؛ لأنه لا يلزم من عدم
~~جواز الإيصاء به عدم نفوذه اه خش، وقوله وليس له إيصاء به أي كما أن القاضي
~~ليس له الإيصاء بالقضاء فالقاضي مثل الأمين في ذلك ومثلهما الوكيل ولو
~~مفوضا إليه، ومقدم القاضي المقام على أيتام بخلاف الخليفة والوصي والمجبر
~~وإمام الصلاة المقام من طرف السلطان وناظر الوقف فلكل واحد أن يوصي بمنصبه
~~ويستخلف عليه والمراد الناظر الذي جعل له الواقف الإيصاء به وإلا فهو
~~كالقاضي كما في عبق (قوله إن امتنع الراهن من بيعه) أي والحال أنه لم يأذن
~~للأمير ولا للمرتهن في بيعه على ما مر (قوله ولا يهدد) أي لا يخوف بما ذكر
~~من الحبس والضرب.
# (قوله وكذا يباع) أي يبيعه الحاكم، وقوله إذا ms3392 غاب الراهن أي أو مات (قوله
~~والرهن) أي وثبوت أن الرهن ملك له أو استعارة أي وبعد حلف المرتهن يمين
~~الاستظهار ففي ح عن ابن رشد أن الذي جرى به العمل أن القاضي لا يحكم
~~للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب الراهن أو مات حتى يثبت عنده الدين وملك الرهن
~~له وتحليفه مع ذلك أنه ما وهبه دينه ولا قبضه ولا أحال به وأنه باق عليه
~~إلى حين قيامه (قوله ولو كان غيره) أي غير الرهن أولى بالبيع أي لوفاء
~~الدين وذلك لتعلق حق المرتهن بعينه، وهذا ما استظهره ابن عرفة مخالفا لابن
~~يونس في قوله ينظر الحاكم في الأولى بالبيع الرهن أو غيره فيبيع ما هو
~~الأولى لكن في كلام ابن رشد ما يقتضي ذلك ونصه الرهن لا يباع على الراهن
~~إذا امتنع من بيعه أو غاب ولم يوجد له ما يقضي منه دينه فيحتاج إلى البحث
~~عن ذلك وعن قرب غيبته من بعدها ولا يفعل ذلك إلا القاضي فأشبه حكمه على
~~الغائب اه فقوله ولم يوجد له ما يقضي منه دينه ربما اقتضى أنه لو وجد له
~~شيء يقضي منه دينه غير الرهن نظر الحاكم فيوافق ما لابن يونس انظر بن (قوله
~~ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة) ابن عاشر أي التي شأنها الوجوب على المالك لو
~~لم يكن المملوك رهنا بدليل ما يأتي في قوله وإن أنفق مرتهن على كشجر خيف
~~إلخ وقال في قوله وإن أنفق على كشجر أي مما يتوقف سلامته على النفقة ولا
~~يلزم مالكه لو لم يكن رهنا نفقته وبعد اللزوم فارقت هذه قوله ورجع مرتهنه
~~بنفقته في الذمة قال طفي، وهذا الحمل صواب ولعله أخذه من ابن عرفة فيؤخذ من
~~التقرير المذكور أن العقار كالشجر لا كالحيوان؛ لأن نفقته غير واجبة واختار
~~الشيخ المسناوي ما أفاده شارحنا من أن العقار كالحيوان؛ لأنه لما رهنه وهو
~~عالم بافتقاره للإصلاح فكأنه أمره بالنفقة فيرجع بها في ذمته قال، وهذا هو
~~الفرق بين ما هنا وبين الأشجار ms3393 انتهى بن (قوله ولو لم يأذن) مبالغة في قوله
~~في الذمة ورد بلو قول أشهب إن نفقته على الرهن إذا لم يأذن له فيها تكون في
~~الرهن مبدأ بها في ثمنه (قوله لأنه قام عنه بواجب) أما في الحيوان فظاهر،
~~وأما في العقار فلتعلق حق المرتهن به فاندفع ما يقال إن التعليل بقوله؛
~~لأنه قام عنه بواجب يقتضي قصر الرهن على الحيوان دون العقار؛ لأن الإنسان
~~يجب عليه الإنفاق على دابته وعلى رقيقه، فإن امتنع أجبر على بيعهما ولا يجب
~~عليه إصلاح عقاره وحينئذ فالأولى للشارح الاقتصار على الحيوان، وأما العقار
~~فهو داخل في قوله الآتي وإن أنفق على كشجر.
# وحاصل الجواب أن محل كون العقار لا يجب على صاحبه
# PageV03P251
# (رهنا به) أي بالإنفاق بمعنى النفقة بخلاف الضالة
~~فإنه يرجع بها في عين الملتقط ويكون مقدما على الغرماء بنفقتها (إلا أن
~~يصرح) الراهن (بأنه) أي الرهن (رهن بها) أي في النفقة، فإن صرح بأن قال
~~أنفق عليه وهو رهن في النفقة أو بما أنفقت أو على ما أنفقت كان رهنا بها
~~يقدم على الغرماء بنفقته في ذلك الرهن قطعا، واختلف فيما إذا قال أنفق على
~~أن نفقتك في الرهن هل يكون رهنا فيها؛ لأنه من التصريح أو لا، وعليه لو بيع
~~بخمسة عشر والدين عشرة فإن الخمسة الفاضلة تكون أسوة الغرماء وإليه أشار
~~بقوله (وهل وإن قال) أنفق (ونفقتك في الرهن تأويلان) واعترض بأن التأويلين
~~فيما إذا قال على أن نفقتك إلخ لا في الواو وأجيب بأنه إن سلم ذلك فالمصنف
~~رأى أنه لا فرق بين على والواو وهو ظاهر خلافا لمن ادعى الفرق على أن الوجه
~~أن الظاهر التأويل بأنه رهن في النفقة؛ لأنه إن لم يكن صريحا في الرهنية
~~فهو ظاهر فيها فلا وجه للقول بأنه ليس برهن فيها وفرع على التأويلين وعلى
~~تعريفه أول الباب للرهن الدال بظاهره على عدم افتقاره للفظ. قوله (ففي
~~افتقار الرهن للفظ مصرح به) بأن يقول خذ هذه رهنا على أن ms3394 يكون الدين برهن
~~كذا ونحو ذلك بناء على أنه لا بد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إصلاحه ما لم يتعلق به حق لغيره كما هنا (قوله رهنا به) أي بسببه أو فيه
~~وعلى هذا فالمراد بالإنفاق النفقة أي الشيء المنفق أي وليس الرهن رهنا في
~~النفقة بل بمجرد وفاء الدين انحل الرهن من الرهينة ويكون المرتهن أسوة
~~الغرماء فيه، واعترض على المصنف بأن الأولى حذف قوله وليس رهنا به؛ لأنه
~~مستفاد من قوله في الذمة فلا داعي لذكره ورد بأن كونه في الذمة لا ينافي
~~كونه رهنا فيه ألا ترى أن الديون في الذمة ومع ذلك يرهن فيها حينئذ فذكر
~~قوله وليس رهنا فيه مضطر لذكره.
# والحاصل أن فائدة كون النفقة في الذمة أنه إذا زادت على قيمة الرهن فإنه
~~يتبعه بذلك في ذمته، وهذا صادق بكون الرهن رهنه فيها أو لا فأفاد أنه ليس
~~رهنا فيها بقوله وليس رهنا به (قوله فإنه يرجع بها) أي بالنفقة في عين
~~الشيء الملتقط، وقوله ويكون أي المنفق مقدما إلخ، فإن زادت النفقة على قيمة
~~الضالة فلا يرجع بتلك الزيادة على ربها وضاعت على المنفق والفرق بين الضالة
~~والرهن إذا كان حيوانا حيث كانت النفقة عليها في عينها والنفقة على الرهن
~~في الذمة أن الضالة لا يعرف صاحبها حين الإنفاق عليها ولا بد لها من النفقة
~~عليها فلذا رجع بالنفقة في عين ما أنفق عليه، وأما الرهن فإن صاحبه معروف
~~حين الإنفاق عليه فلو شاء طالبه بالإنفاق عليه، فإن امتنع أو غاب رفع
~~للحاكم (قوله بأن قال) أي الراهن للمرتهن أنفق عليه أي على الرهن (قوله أو
~~لا) أي أو لا يكون الراهن رهنا فيها؛ لأن هذه الصيغة ليست صريحة في أن
~~الرهن رهن فيها لاحتمال أن المراد: أنفق على أن نفقتك بسبب الرهن أو واقعة
~~في مقابلة الرهن فالرهن رهن فيها على الاحتمال الثاني دون الأول (قوله وهل
~~إلخ) أي وهل يكون رهنا فيها وإن قال الراهن للمرتهن أنفق ونفقتك في الرهن ms3395
~~أي أو لا يكون رهنا فيها في هذه الحالة تأويلان الأول لابن يونس وجماعة
~~والثاني لابن رشد وابن شبلون (قوله وأجيب بأنه إن سلم ذلك) أي إن سلم أن
~~محل التأويلين إذا قال على أن نفقتك في الرهن لا في الواو.
# وحاصل هذا الجواب أنا لا أسلم أن محل التأويلين إذا قال على أن نفقتك في
~~الرهن فإن كلام ابن يونس صاحب التأويل الأول يفيد أن الرهن رهن في النفقة
~~سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في الرهن وكلام ابن رشد يفيد
~~أن النفقة في الذمة سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في الرهن
~~سلمنا أن التأويلين إنما وقعا في على أن نفقتك إلخ لا في الواو ولكن المصنف
~~رأى أنه لا فرق بين على والواو.
# والحاصل أن أحوال الإنفاق ثلاثة:
# الأول أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على الرهن فقط ولا يزيد وفي هذه
~~الحالة النفقة في الذمة فقط.
# الثاني أن يقول أنفق عليه وهو رهن في النفقة فالرهن في هذه الحالة رهن في
~~النفقة اتفاقا.
# الثالث أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن وهو محل التأويلين ومثلها عند
~~المصنف ما إذا قال أنفق ونفقتك في الرهن خلافا لمن قال إنه رهن في النفقة
~~في هذه الحالة اتفاقا (قوله فالمصنف رأى أنه لا فرق بين على والواو) أي رأى
~~أنه لا فرق بين الصيغة التي فيها على والصيغة التي فيها الواو، وقوله وهو
~~ظاهر أي وعدم الفرق بينهما ظاهر أي وحينئذ فتقاس الصيغة التي فيها الواو
~~على التي فيها على في جريان التأويلين، ووجه ظهور عدم الفرق أن أنفق ونفقتك
~~في الرهن يحتمل أن المعنى أنفق ونفقتك واقعة في مقابلة الرهن ويحتمل أن
~~المعنى أنفق ونفقتك بسبب الرهن أي أنه الحامل لك على الإنفاق فهي محتملة
~~للاحتمالين كالمقيس عليه (قوله خلافا لمن ادعى الفرق) أي فقال إن أنفق على
~~أن نفقتك في الرهن قريب من التصريح بأنه رهن في النفقة بخلاف ms3396 أنفق ونفقتك
~~في الرهن فإنه بعيد من التصريح بأنه رهن فيها؛ لأن المتبادر منه أن النفقة
~~بسبب الرهن وحينئذ فلا يتم القياس (قوله على أن إلخ) استدراك على ما يتوهم
~~من تساوي التأويلين (قوله ففي افتقار إلخ) اعلم أنه قد
# PageV03P252
# في النفقة من التصريح فيها برهن الرهن فيها وعدم
~~افتقاره للفظ مصرح به بل يكفي ما يدل على ذلك (تأويلان وإن أنفق مرتهن) من
~~ماله (على) رهن (كشجر) أو زرع (خيف عليه) التلف بعدم الإنفاق وأبى الراهن
~~منه ولم يأذن للمرتهن فيه حيث انقطع الماء عنه فاحتيج لإجرائه أو لإصلاح
~~البئر (بدئ) من الثمر أو الحب (بالنفقة) التي صرفها في ذلك على الدين الذي
~~رهن فيه الشجر أو الزرع، ولا تكون النفقة في ذمة الراهن والفرق بينه وبين
~~قوله قبله في الذمة أن نفقة الحيوان وكذلك العقار لا بد منها فكأن المرتهن
~~دخل على الإنفاق عليهما، فإذا لم يشترط كون الرهن رهنا بها كان سلفا منه
~~للراهن بخلاف هدم البئر ونحوه فإنه غير مدخول عليه.
# ولما كان إحياء الزرع ونحوه إنما يحصل عن إنفاقه بدئ به على دين المرتهن،
~~فإن أنفق بإذن الراهن أو بدون علمه بالنفقة، في ذمة الراهن (وتؤولت)
~~المدونة (على عدم جبر الراهن عليه) أي على الإنفاق على الشجر أو الزرع
~~(مطلقا) كان الرهن مشترطا في صلب العقد للبيع أو القرض أو متطوعا به بعده
~~والمرتهن بالخيار في الإنفاق، فإن أنفق كان في الرهن لا الذمة وهذا جواب عن
~~سؤال مقدر نشأ من الكلام السابق وهل هو يجبر الراهن على الإنفاق لإحياء
~~الرهن إذا كان كشجر أو لا (و) تؤولت (على التقييد) لعدم جبره (بالتطوع)
~~بالرهن (بعد العقد) دون المشترط في العقد فيجبر الراهن عليه لتعلق حق
~~المرتهن به وإن كان الإنسان لا يجبر على إصلاح عقاره، وعليه فإن أنفق كان
~~في الذمة، وإنما لم يقل وهل كذا أو كذا تأويلان إشارة إلى رجحان الأول.
# ثم شرع في شروط ضمان الرهن وهي ثلاثة بقوله (وضمنه مرتهن ms3397 إن كان بيده) لا
~~بيد أمين (وكان مما يغاب عليه) كحلي وسلاح وثياب وكتب من كل ما يمكن إخفاؤه
~~وكتمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقع خلاف هل الرهن يحتاج للفظ مصرح به أو لا يحتاج لذلك، والأول قول ابن
~~القاسم والثاني قول أشهب فإذا دفع المدين لرب الدين سلعة ولم يزد على قوله
~~أمسكها حتى أدفع لك حقك كانت تلك السلعة رهنا عند أشهب لا عند ابن القاسم
~~وعليهما يتفرع التأويلان السابقان في النفقة إذا قال الراهن للمرتهن أنفق
~~ونفقتك في الرهن فمن قال إن الرهن لا يكون رهنا في النفقة بل في الدين فقد
~~راعى قول ابن القاسم بافتقار الرهن للفظ مصرح به ومن قال لا يكون الرهن
~~رهنا في الدين والنفقة معا فقد راعى قول أشهب بعدم افتقار الرهن للفظ مصرح
~~به والمصنف قد عكس في البناء؛ لأن التأويلين في النفقة مفرعان في الواقع
~~على هذا الخلاف لا العكس، وأجاب بعضهم بأن الفاء في قول المصنف ففي افتقار
~~إلخ للتعليل لا للتفريع أي فيه تأويلان؛ لأن في افتقار الرهن للفظ مصرح به
~~وعدم افتقاره لذلك قولين فالتأويلان مفرعان على القولين ومن هذا تعلم أن
~~قول الشارح وفرع على التأويلين إلخ لا يظهر وتعلم أن قول المصنف ثانيا
~~تأويلان صوابه قولان اه شيخنا عدوي (قوله في النفقة) أي في كون الرهن رهنا
~~في النفقة (قوله وعدم افتقاره) أي بناء على كون الرهن رهنا في النفقة لا
~~يشترط فيه التصريح بكون الرهن رهنا فيها (قوله من ماله) أي ولو كان قد
~~تداينه ليوفيه (قوله خيف عليه) الظاهر أن المراد بالخوف هنا الظن فما فوقه
~~ومفهوم خيف عليه أنه إذا لم يخف عليه إذا ترك لانبغى أنه لا شيء للمرتهن
~~(قوله ولم يأذن) أي وأنفق عليه مع علم الراهن فالشروط أربعة (قوله على
~~الدين) متعلق بقوله بدئ أي بدئ بالنفقة على الدين في ذلك الرهن، فإن زادت
~~النفقة على قيمته لم تتعلق بذمته إلا بإذنه (قوله وكذلك العقار) أي لشبهه ms3398
~~بالحيوان من حيث استعماله في نحو السكنى فتأمل.
# (قوله بدئ به على دين المرتهن) قال عبق معنى التبدئة بما أنفق أن ما
~~أنفقه يكون في ثمن الزرع والثمرة وفي رقاب النخل، فإن ساوى ما ذكر للنفقة
~~أخذها المرتهن وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان
~~أسوة الغرماء بدينه بخلاف المسألة السابقة المتعلق إنفاقه فيها بذمة
~~الراهن، فإن فضل شيء عن نفقته بدئ بها في دينه، فإن فضل شيء كان للراهن.
# (قوله على الشجر أو الزرع) أي المرهونين وخيف عليهما الفساد (قوله وهذا)
~~أي قول المصنف وتؤولت إلخ (قوله بالتطوع بعد العقد) أي فإذا كان الرهن
~~متطوعا به فلا يجبر الراهن على النفقة عليه والمرتهن مخير، فإن أنفق كانت
~~النفقة في الرهن لا في الذمة، وأما إن كان الرهن مشترطا في العقد فإن
~~الراهن يجبر على الإنفاق عليه، فإن امتنع وأنفق المرتهن عليه كانت نفقته في
~~الذمة لا في الرهن.
# (قوله وضمنه مرتهن) أي ضمن المرتهن مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان
~~مقوما إن ادعى تلفه أو ضياعه أو رده وهل تعتبر القيمة يوم الضياع أو يوم
~~الارتهان؟ قولان ووفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما إذا ظهر عنده يوم
~~ادعى التلف والثاني فيما إذا لم يظهر عنده من يوم قبضه حتى ضاع اه بن نقلا
~~عن المتيطية (قوله لا بيد أمين) أي وإلا كان الضمان من الراهن (قوله من كل
~~إلخ) بيان لمحذوف أي ونحوها من كل إلخ وذلك كالسفينة وقت جريها رهنت وحدها
~~أو مع آلتها، وأما آلتها فهي مما يغاب عليه مطلقا رهنت وقت جري السفينة أو
~~راسية
# PageV03P253
# لا حيوان وعقار (ولم تشهد بينة) أو شاهد مع يمين
~~(بكحرقه) أو سرقته أو تلفه؛ لأن الضمان للتهمة عند ابن القاسم فيضمن مع
~~الشروط المذكورة (ولو شرط) المرتهن في عقد الرهن (البراءة) أي عدم الضمان؛
~~لأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه والتهمة موجودة خلافا لأشهب القائل بعدم
~~الضمان عند الشرط (أو علم احتراق ms3399 محله) المعتاد وضعه فيه وادعى حرقه مع
~~متاعه فيضمن لاحتمال كذبه (إلا ببقاء بعضه محرقا) مع علم احتراق محله فلا
~~ضمان، وقوله محرقا فرض مسألة أي معطوبا محرقا أو مقطوعا أو مكسورا أو
~~مبلولا (وأفتى) أي أفتى الإمام الباجي (بعدمه) أي عدم الضمان (في العلم) أي
~~علم احتراق محل الرهن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لا حيوان وعقار) أي وسفينة واقفة في المرسى فإذا ادعى ضياع ذلك الذي
~~لا يغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان عليه ومحل تصديقه في دعوى
~~الرد ما لم يكن قبضه ببينة للتوثق وإلا فلا يصدق كما في ح واعلم أن مثل
~~الرهن في التفرقة بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه باب العواري، وضمان
~~الصناع، والمبيع بخيار، ونفقة المحضون إذا دفعت للحاضن، والصداق إذا دفع
~~للمرأة وحصل فسخ أو طلاق قبل الدخول، وما بيد الورثة إذا طرأ دين أو وارث
~~آخر، والمشتري من غاصب ولم يعلم بغصبه، والسلعة المحبوسة للثمن أو للإشهاد
~~(قوله لأن الضمان إلخ) علة لمحذوف أي فإن شهدت بينة بتلفه أو هلاكه بغير
~~سببه فلا ضمان عليه؛ لأن الضمان هنا ضمان تهمة وهي تنتفي بإقامة البينة
~~(قوله والتهمة موجودة) أي ولأن التهمة موجودة عند عدم البينة والأولى حذف
~~هذا التعليل والاقتصار على ما قبله؛ لأن هذا إنما يصلح علة لاشتراط عدم
~~البينة لا لاشتراط عدم الضمان فتأمل. (قوله القائل بعدم الضمان عند الشرط)
~~قال اللخمي ونحوه للمازري إنما يحسن خلاف الشيخين في الرهن المشترط في عقد
~~البيع والقرض، وأما في رهن متطوع به فلا يحسن الخلاف؛ لأن تطوعه بالرهن
~~معروف وإسقاط الضمان معروف ثان فهو إحسان على إحسان فلا وجه لعدم اعتباره
~~قال شيخنا العدوي وهذا التقييد معمول به.
# (قوله أو علم إلخ) هذا داخل في حيز المبالغة على الضمان لاحتمال كذبه
~~خلافا لمن قال إنه إذا علم احتراق محله المعتاد فإنه لا ضمان عليه ولو لم
~~يأت ببعضه فيه الحرق (قوله وادعى حرقه) أي وادعى ms3400 أنه كان به وأنه حرق مع
~~متاعه (قوله إلا ببقاء بعضه محرقا) قيل الأولى غير محرق إذ البعض المحرق لا
~~يبقى، وإنما الذي يبقى البعض غير المحرق وأجيب بأن المحرق يطلق على ما
~~أذهبته النار بالكلية وعلى ما بقيت آثارها فيه ولم تذهبه بالكلية فأطلقه
~~المصنف أولا في قوله بكحرقه بالمعنى الأول، وأطلقه ثانيا في قوله إلا ببقاء
~~بعضه محرقا بالمعنى الثاني على طريق شبه الاستخدام.
# واعلم أن الرهن إن كان متحدا كفى الإتيان ببعض منه محرقا وإن كان متعددا
~~فلا بد من الإتيان ببعض كل واحد منه محرقا (قوله فلا ضمان) أي فلا يبرئه من
~~الضمان إلا مجموع شيئين الإتيان ببعضه محرقا وعلم احتراق محله، وأما إن أتى
~~ببعضه محرقا ولم يعلم احتراق محله أو علم احتراق محله ولم يأت ببعضه محرقا
~~فالضمان ثابت على المرتهن وزاد ابن المواز قيدا ثالثا وهو أن يعلم أن النار
~~التي أحرقت المحل ليست من سببه، فإن جهل كونها بسببه أو لا فالضمان عليه،
~~وهذا التقييد معتبر فلا وجه لإهمال المصنف له (قوله أي أفتى الإمام الباجي)
~~أي لما احترقت أسواق طرطوشة وهو وجيه. قال بن وبذلك جرى العمل عندنا ونقل
~~في التوضيح مثل فتوى الباجي عن المازري ونصه وذكر المازري أنه نزل عندهم
~~سنة ست وثمانين وأربعمائة لما فتح الروم زويلة والمهدية ونهبوا الأموال
~~وكثرت الخصومات مع المرتهنين والصناع وفي البلد مشايخ من أهل العلم
~~متوافرون فأفتى بعضهم بتكليف المرتهن والصناع البينة أن ما عنده قد أخذه
~~الروم وأفتيت بتصديقهم وكان القاضي حينئذ يعتمد فتواي فتوقف لكثرة من
~~خالفني حتى شهد عنده عدلان أن شيخ الجماعة السيوري أفتى بما أفتيت به، ثم
~~قدم علينا كتاب المنتقى فذكر
# PageV03P254
# المعتاد وضعه فيه وادعى المرتهن أنه كان به إذ لو ثبت
~~أنه كان به لم يضمن اتفاقا، وفتوى الباجي ضعيفة (وإلا) بأن لم يكن بيده بل
~~بيد أمين أو تركاه في موضعه كثمار بشجرة وزرع بأرضه أو كان الرهن بيد
~~المرتهن وهو مما لا ms3401 يغاب عليه كدور وعبيد أو شهدت بينة بكحرقه أو وجد بعضه
~~محرقا مع علم احتراق محله أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على
~~ما للباجي (فلا) ضمان على المرتهن (ولو اشترط) الراهن على المرتهن (ثبوته)
~~أي الضمان عليه (إلا أن يكذبه عدول) وكذا عدل وامرأتان فيما يظهر (في دعواه
~~موت دابة) ونحوه معه في سفر أو حضر ولم يعلم به أحد فيضمن بخلاف لو صدقوه
~~فلا ضمان ولو قالوا رأيناها ميتة ولم نعلم أنها الرهن وحلف أنها الرهن
~~(وحلف) المرتهن (فيما يغاب عليه) وأولى في غيره (أنه تلف بلا دلسة) في دعوى
~~التلف (و) أنه (لا يعلم موضعه) في دعوى الضياع قالوا: " و " للتقسيم بمعنى
~~أو، وإنما حلف مع ضمانة القيمة أو المثل على إخفائه رغبة فيه (واستمر
~~ضمانه) أي ما يغاب عليه (إن قبض الدين) من الراهن (أو وهب) له حتى يسلمه
~~المرتهن لربه، ولا يكون بعد البراءة من الدين قبل تسليمه كالوديعة؛ لأنه
~~قبض على وجه التوثق به لا الأمانة (إلا أن يحضره المرتهن) لربه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه في الاحتراق مثل ما أفتيت به وذكر كلام الباجي اه.
# (قوله المعتاد وضعه فيه) أي والحال أنه لم يأت ببعضه محرقا إذ هو محل
~~الخلاف (قوله وفتوى الباجي ضعيفة) قد علمت أن بن قد اعتمد فتواه، وأما
~~شيخنا في حاشية خش وغيره فقد ضعفوها وصححوا القول بالضمان وتبعهم في ذلك
~~شارحنا (قوله وهو مما لا يغاب عليه كدور وعبيد) أي والحال أنه لم يحصل من
~~المرتهن تعد وإلا ضمن.
# ومن التعدي أن يسافر بالرهن أو يبيع الدين فيسلم الرهن للمشتري من غير
~~إذن ربه كما في ح (قوله أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على ما
~~للباجي) فيه أن إدخال هذا تحت إلا لا يناسب؛ لأن هذا هو قول المصنف قبله
~~وأفتى بعدمه فالأولى حذفه فتأمل. (قوله ولو اشترط ثبوته) مبالغة في عدم
~~الضمان لكن لا بد من حلفه أنه تلف بلا دلسة ms3402 متهما كان أو لا كما سيأتي ورد
~~بلو على أشهب القائل إنه يعمل بالشرط (قوله إلا أن يكذبه عدول) أي أن الرهن
~~إذا كان مما لا يغاب عليه وادعى تلفه وكذبه العدول صريحا بأن قالوا إنه
~~باعها ونحوه أو ضمنا بأن قال جيرانه أو المصاحبون له في السفر لا نعلم
~~موتها فإنه يضمنها ومفهوم يكذبه أنه لو صدقه العدول كما لو قالوا إن هذا
~~الرجل كانت معه دابة وماتت ولكن لا ندري هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لا
~~يضمن، وأولى إذا قالوا إنها دابة الرهن لكن في الأولى لا بد من حلفه أنها
~~هي دون الثانية ومفهوم عدول أنه لو كذبه غيرهم لم يضمن لتطرق التهمة بكتمهم
~~الشهادة له بموتها (قوله وكذا عدل وامرأتان) أي وكذا يكفي في تضمينه تكذيب
~~عدل وامرأتين، وقوله فيما يظهر أي لأنها دعوى مالية يكفي فيها العدل
~~والمرأتان (قوله في دعواه موت دابة) المراد دعواه تلف ما لا يضمنه فلا
~~مفهوم لدابة ولا لموت وذلك بأن يكذبه العدول في دعواه سرقة الدابة أو
~~السفينة (قوله وحلف أنها الرهن) أي، فإن نكل حبس وإن طال سجنه دين وعلى كل
~~حال لا ضمان عليه (قوله وحلف فيما يغاب عليه) أي حيث قلنا بضمان المرتهن
~~فيما يغاب عليه فلا بد من حلفه سواء كان متهما أو لا، فإن حلف غرم القيمة
~~أو المثل وإن نكل حبس، فإن طال سجنه دين وغرم المثل أو القيمة قاله شيخنا.
# والحاصل أنه إنما أمر بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه، فإن حلف غرم
~~القيمة فقط وإن نكل حبس، فإن طال سجنه دين وغرم القيمة أو المثل على ما
~~تقدم، ثم إن القول بحلفه مطلقا قول ابن مزين قال عياض وحمل عليه بعض الشيوخ
~~ظاهر المدونة ومقابله يقول لا يمين على المرتهن إلا أن يدعي الراهن أنه علم
~~بذلك وإلا حلف له المرتهن كذا في المواق عن ابن عرفة (قوله وأولى إلخ) أي
~~لأنه إذا حلف فيما يضمنه فأولى فيما ms3403 لا يضمنه إلا أنه فيما لا يغاب عليه
~~يحلف مخافة أن يكون أخفاه، فإن نكل حبس، فإن طال سجنه دين ولا غرم، وما
~~ذكره الشارح من حلف المرتهن فيما لا يغاب عليه الذي لا يضمنه أحد أقوال
~~ثلاثة وهي: حلفه مطلقا متهما أو لا، وعدم حلفه مطلقا، ثالثها يحلف المتهم
~~دون غيره (قوله واستمر ضمانه إن قبض الدين) يعني أن الرهن إذا كان مما يضمن
~~بأن كان مما يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من الراهن أو
~~وهبه له؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا يكون ذلك
~~الرهن عند المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة، وقول المصنف أو وهب أي
~~هبة يبرأ بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين له هذا هو المراد وإلا
~~ففي كلامه إجمال؛ لأنه يصدق على هبته لغير المدين مع أنه إذا وهب الدين
~~لغير المدين صار من عنده الرهن أمينا على الرهن لا مرتهنا وحينئذ فلا يضمن
~~قال ح وإذا وهب المرتهن الدين للراهن، ثم تلف الرهن فضمنه قيمته كان
~~للمرتهن إبطال الهبة إذا حلف أنه إنما وهبه الدين لأجل أن يبرئ ذمته من
~~الرهن ويلزم الراهن غرم الدين ويتقاصان، فإن فضل عند أحدهما للآخر شيء دفعه
~~له قاله أشهب وتردد ح فقال يحتمل أن ابن القاسم يقول بما لأشهب ويحتمل أن
~~يخالف
# PageV03P255
# بعد البراءة من الدين (أو يدعوه لأخذه) من غير إحضار
~~(فيقول) ربه (اتركه عندك) وإن لم يقل وديعة فلا ضمان على المرتهن؛ لأنه صار
~~أمانة، فإذا لم يقل في الثانية اتركه عندك فالضمان، ولا مفهوم ليدعوه لأخذه
~~بل متى قال بعد قضاء الدين في الثانية اتركه عندك فلا ضمان.
# ، ثم شرع يتكلم على ما إذا جنى الرهن بعد حيازة المرتهن له على مال أو
~~بدن فقال (وإن جنى الرهن) أي ادعى شخص على الراهن جناية الرهن بدليل قوله
~~(واعترف راهنه) بالجناية (لم يصدق) الراهن (إن أعدم) أي إن كان معدما ms3404 ولو
~~بالبعض حال اعترافه لاتهامه على تخليصه من المرتهن ودفعه للمجني عليه
~~والمراد أنه لم يصدق بالنسبة للمرتهن وأما بالنسبة للراهن فيصدق؛ لأنه مكلف
~~يؤخذ بإقراره فيخير بعد وفاء الدين في تسليمه للمجني عليه وفدائه، فإن بيع
~~في الدين تبع المجني عليه الراهن بالأقل من الثمن وأرش الجناية وهذا في رهن
~~تتعلق به الجناية كعبد، وأما حيوان لا يعقل فلا تتعلق به جناية بل إما هدر
~~وإما أن تتعلق بالغير كالسائق والقائد والراكب كما سيأتي (وإلا) يكن الراهن
~~معدما بل كان مليا (بقي) الرهن على رهنيته (إن فداه) راهنه بأن دفع للمجني
~~عليه أرش الجناية (وإلا) يفده سيده الملي (أسلم) الرهن وجوبا للمجني عليه
~~لكن (بعد) مضي (الأجل ودفع الدين) لربه؛ لأنه وثيقة مقدمة على الجناية،
~~فإذا حل الأجل جبر على دفعه وعلى إسلامه كذا في المدونة وقد علم من هذا أنه
~~يبقى رهنا في المسألتين لكنه في حال الفداء يبقى ساقطا حق المجني عليه منه
~~وفي حال عدمه يبقى معه تعلق حق المجني عليه به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيقول بلزوم الهبة وإن ضمن المرتهن القيمة أو المثل قال شيخنا وما قاله
~~أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم (قوله بعد البراءة من الدين) أي
~~بعد براءة الراهن منه بقبضه منه أو هبته له ومفهوم قوله بعد البراءة أنه لو
~~أحضره له قبلها فأعرض الراهن عنه فإنه لا يسقط ضمانه من المرتهن (قوله
~~فيقول اتركه عندك) أي أو أبقه عندك أو خله عندك أو دعه عندك أو أمسكه عندك
~~(قوله فإذا لم يقل في الثانية اتركه عندك فالضمان) أي بأن دعاه لأخذه من
~~عنده فأعرض عنه ولم يجب، وأما إذا أحضره له ودعاه لأخذه فأعرض عنه ولم يقل
~~اتركه عندك فلا ضمان فقول المصنف فيقول اتركه عندك راجع للثانية ولا يحتاج
~~لرجوعه للأولى؛ لأنه حيث أحضره له كفى ذلك في إسقاط الضمان سواء قال له
~~اتركه عندك أو لا بأن أعرض عنه ولم يجبه (قوله ms3405 بل متى قال بعد قضاء الدين
~~في الثانية) لعل الأولى حذف قوله في الثانية؛ لأنه متى قال الراهن بعد
~~براءته من الدين للمرتهن اتركه عندك فلا ضمان عليه سواء كان المرتهن أحضره
~~له أو دعاه لأخذه أو لم يحصل واحد منهما كما أنه إذا أحضره له فأعرض عنه
~~وتركه عنده ولم يقل اتركه عندك فإنه لا ضمان على المرتهن أيضا إذا تلف أو
~~ضاع.
# (قوله وإن جنى إلخ) يعني أن الرهن إذا حازه المرتهن، ثم ادعى شخص على
~~الراهن أن الرهن جنى جناية أو استهلك مالا واعترف راهنه فقط بذلك، فإن كان
~~معدما وقت اعترافه ولو ببعض الدين لم يقبل قوله لأنه يتهم على خلاصه من يد
~~المرتهن ودفعه للمجني عليه نعم إن خلص من الدين تعلقت الجناية برقبته خير
~~سيده بين إسلامه وفدائه (قوله أي ادعى شخص على الراهن جناية الرهن) ظاهره
~~أنه لا فرق بين أن يدعي جنايته قبل الارتهان أو بعده وهو كذلك؛ لأن الفرض
~~أن الراهن المقر بالجناية معدم والمرتهن حائزه فيهما، وإنما يفترقان إذا
~~كان مليا كما يأتي (قوله واعترف راهنه بالجناية) أي فقط دون المرتهن والحال
~~أن تلك الجناية لم تثبت بالبينة (قوله حال اعترافه) أي ولو كان في آخر
~~الأجل (قوله وأما بالنسبة للراهن) الأوضح وأما بالنسبة له في نفسه (قوله،
~~فإن بيع في الدين تبع المجني عليه الراهن) أي في ذمته (قوله بل إما هدر) أي
~~إن لم يكن سائق ولا راكب ولا قائد (قوله بل كان مليا) أي من حين الاعتراف
~~بالجناية للأجل (قوله بقي الرهن على رهنيته) أي للأجل، ثم بعد ذلك إما أن
~~يفكه سيده بدفع الدين وإما أن يتراضوا على بيعه وإما أن يتراضوا على بقاء
~~الدين أجلا ثانيا بذلك الرهن أو برهن بدله فإذا حل الأجل الثاني فكذلك
~~(قوله وإلا أسلم بعد الأجل ودفع الدين) أي وإن لم يفده بقي ذلك الجاني رهنا
~~للأجل، فإذا جاء الأجل أجبر على وفاء الدين وإسلام ذلك الجاني للمجني عليه
~~ابن ms3406 عرفة انظر لو أبى من فدائه أو لا وهو ملي، ثم أراده حين جاء الأجل
~~ونازعه المجني عليه فالأظهر أنه ليس له ذلك لأنه لو مات كان من المجني
~~عليه، وسبق إليه أبو الحسن اه بن (قوله وقد علم من هذا) أي التقرير الذي
~~قلناه (قوله في المسألتين) أي مسألة الفداء ومسألة عدم الفداء (قوله يبقى
~~ساقطا) أي يبقى رهنا حالة كونه ساقطا حق المجني عليه منه، وقوله يبقى معه
~~أي يبقى رهنا مصاحبا له تعلق حق المجني عليه، ومحل قوله وإلا بقي إن فداه
~~إذا اعترف الراهن الملي أنه جنى بعد الرهن، وأما إن اعترف بعد الرهن أنه
~~جنى قبله، ثم رهنه بقي أيضا رهنا إن فداه، فإن أبى من فدائه حلف أنه لم يرض
~~بتحمل أرش الجناية وأجبر على إسلامه مع تعجيل الحق إن كان مما يعجل، فإن
~~كان مما لا يعجل بأن كان عرضا من بيع
# PageV03P256
# (وإن ثبتت) الجناية بعد الرهن ببينة (أو اعترفا) معا
~~أي المرتهنان، فإن فداه الراهن بقي رهنا بحاله كما تقدم، وإن لم يفده
~~(وأسلمه) أي أراد إسلامه للمجني عليه خير المرتهن (فإن أسلمه مرتهنه أيضا)
~~كالراهن (ف) العبد الجاني (للمجني عليه بماله) رهن معه أو لا ويبقى دين
~~المرتهن بلا رهن لرضاه بذلك (وإن فداه) المرتهن (بغير إذنه) أي الراهن
~~(ففداؤه) نافذ (في رقبته فقط) دون ماله مبدأ به على الدين ويبقى رهنا على
~~حاله (إن لم يرهن بماله) فإن رهن به ففداؤه فيهما، وأما ذمة الراهن فلا
~~يتعلق الفداء بها مطلقا (ولم يبع) العبد الجاني المفدي سواء كان فداؤه في
~~الرقبة فقط أو فيها وفي المال (إلا في الأجل) أي بعده؛ لأنه رجع لما كان
~~عليه من الرهنية وهو إنما يباع عند الأجل (وإن) فداه المرتهن (بإذنه) أي
~~بإذن الراهن (فليس) الرهن (رهنا به) أي بالفداء بل هو سلف في ذمة الراهن
~~وهذا ضعيف والمعتمد أنه يكون رهنا به فلو قال كبإذنه لوافق الراجح مع إفادة
~~أنه يجري فيه أيضا ms3407 قوله ففداؤه في رقبته إلخ (وإن قضى بعض الدين أو سقط)
~~البعض بهبة أو صدقة أو طلاق قبل بناء (فجميع الرهن) ولو تعدد (فيما بقي) من
~~الدين؛ لأن كل جزء منه رهن بكل جزء من الدين ولأنه قد تحول عليه الأسواق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولم يرض من هو له بتعجيله ألغي إقراره على المرتهن كما لو كان معسرا في
~~المسألة السابقة ويخير المجني عليه بين تغريم الراهن قيمته يوم رهنه لتعديه
~~وبين صبره حتى يحل الأجل ويباع ويتبعه بثمنه، وهذا ما لم يكن الأرش أقل
~~وإلا غرمه (قوله وإن ثبتت الجناية بعد الرهن) أي وإن ثبتت الجناية ببينة
~~حالة كونها بعد الرهنية، وأشار الشارح بهذا إلى أن محل كلام المصنف إذا جنى
~~بعد رهنه أما إذا جنى قبله ففيه تفصيل آخر وحاصله أنه إن ثبتت ببينة وفداه
~~الراهن بقي رهنا على حاله وإن أراد إسلامه أتى برهن ثقة كالأول؛ لأنه أغر
~~المرتهن وإن اعترفا، فإن فداه الراهن بقي رهنا وإن أسلمه فينبغي أن يبقى
~~الدين بلا رهن (قوله، فإن فداه الراهن) حاصله أن الجناية بعد الرهنية إذا
~~ثبتت ببينة أو اعتراف من المتراهنين فقد تعلق بالجاني ثلاث حقوق حق السيد
~~وحق المرتهن وحق المجني عليه فيخير الراهن أولا؛ لأنه المالك لذاته في دفع
~~فدائه ودفع أرش الجناية وإسلامه للمجني عليه، فإن فداه بقي رهنا على حاله
~~وإن أراد إسلامه خير المرتهن لتقدم حقه على المجني عليه في فدائه وإسلامه،
~~فإن أسلمه كالراهن بقي الدين بلا رهن وإذا اختار فداءه فإما أن يفديه بغير
~~إذن الراهن أو بإذنه، فإن فداه بغير إذنه كان الفداء في رقبته ويبقى رهنا
~~على حاله وإن فداه بإذنه كان الفداء دينا في ذمة الراهن والعبد رهنا في
~~الدين، وقد ذكر المصنف كل ذلك إلا فداه الراهن له فإنه تركه للاستغناء عنه
~~بما سبق من التصريح بالفداء؛ لأن الحكم هنا مساو لذلك (قوله بماله) أي مع
~~ماله قل أو كثر.
# (قوله وإن فداه المرتهن) أي ms3408 من مال نفسه لا من مال العبد قال ابن يونس
~~ليس للمرتهن أن يؤدي أرش الجناية من مال العبد ويبقى رهنا إلا أن يشاء سيده
~~زاد عبد الحق في النكت وسواء كان مال العبد مشترطا دخوله في الرهن أم لا؛
~~لأن المال إذا قبضه أهل الجناية قد يستحق منهم فيتعلق بالسيد غرم مثله؛ لأن
~~رضاه بدفعه إليهم كدفعه ذلك من ماله، وأما إذا أراد الراهن فداء العبد من
~~ماله وأبى المرتهن فلا كلام للمرتهن والقول للراهن سواء كان المال مشترطا
~~دخوله في الرهن أم لا (قوله ولم يبع) أي جبرا على الراهن كما في خش (قوله
~~سواء كان فداؤه في الرقبة فقط) أي لكونه رهنا بغير ماله، وقوله أو فيها وفي
~~المال أي إذا كان رهنا بماله (قوله وهو) أي العبد الرهن إنما يباع (قوله أي
~~بإذن الراهن) أي الذي أراد إسلامه (قوله فليس الرهن) أي فليس العبد المرهون
~~ولا ماله (قوله بل هو سلف في ذمة الراهن) أي إلا أن ينص على كون العبد رهنا
~~في الفداء (قوله وهذا ضعيف) هو قول أشهب ومحمد، وقوله والمعتمد إلخ هو قول
~~ابن القاسم عن مالك. المتيطي وقد خالف كل من ابن القاسم وأشهب قوله فيمن
~~أمر أن يشترى له سلعة ينقد ثمنها عنه فقد قال ابن القاسم لا تكون بيد
~~المأمور رهنا فيما دفع لافتقار الرهن للفظ مصرح به وقال أشهب هي رهن فيه
~~لعدم افتقاره للفظ مصرح به ابن عرفة، وقد يجاب لابن القاسم بأن الدافع في
~~الجناية مرتهن فانسحب عليه حكم وصفه، ولأشهب بتقدم اختصاص الراهن بمال
~~العبد قبل جنايته فاستصحب وعدم تقدم اختصاص الآمر بالسلعة قبل الشراء (قوله
~~ففداؤه في رقبته إلخ) أي إن لم يرهن بماله وإلا ففي رقبته وماله (قوله
~~والمعتمد أنه) أي الرهن يكون رهنا له أي فيه أي في الفداء كما أنه رهن في
~~الدين.
# والحاصل أن الراجح أن الفداء في رقبة العبد فقط إن رهن بغير ماله وإلا
~~كان في رقبته وماله، سواء ms3409 فداه المرتهن من ماله بإذن الراهن أو بغير إذنه
~~(قوله وإن قضى) أي الراهن بعض الدين، وقوله أو سقط البعض أي أو سقط بعض
~~الدين عن الراهن بهبة أو صدقة عليه من المرتهن (قوله ولو تعدد) أي هذا إذا
~~اتحد كعبد ودار بل ولو تعدد كثياب (قوله لأن كل جزء منه) أي من الرهن ولو
~~قال؛ لأن جميع الرهن رهن في كل جزء من أجزاء الدين كان أوضح (قوله قد تحول
~~عليه الأسواق) أي فيرخص الرهن ولا يفي
# PageV03P257
# فليس للراهن أخذ شيء منه (كاستحقاق بعضه) أي الرهن
~~متحدا أو متعددا فما بقي منه رهن في جميع الدين فهذه عكس ما قبلها، فإن كان
~~الرهن مما ينقسم قسم وبقي نصيب الراهن رهنا وإلا بيع جميعه كغيره من
~~المشتركات التي لا تنقسم إذا طلب أحد الشريكين البيع، فإن استحق كله قبل
~~القبض، فإن كان معينا خير المرتهن بين فسخ البيع ولو فات وإمضائه فيبقى
~~الدين بلا رهن كبعد القبض إن غره الراهن وإلا بقي الدين بلا رهن وإن كان
~~غير معين بعد قبضه جبر على خلفه على الراجح، ولا يتصور استحقاقه قبل قبضه.
# (والقول) عند تنازع المرتهنين بأن قال واضع اليد على شيء هو رهن وقال ربه
~~بل أمانة أو عارية أو وضعت يدك عليه بلا إذني (لمدعي نفي الرهنية) لتمسكه
~~بالأصل فمن ادعى خلافه فعليه البيان وقد يدعي نفيها المرتهن كما إذا كان
~~مما يغاب عليه وادعى ضياعه وأنه أمانة وقال ربه بل رهن ليضمنه قيمته أو
~~مثله (وهو) أي الرهن المحوز باعتبار قيمته (كالشاهد) للراهن أو المرتهن إذا
~~اختلفا (في قدر الدين) فمن شهد له حلف معه وصدق (لا العكس) أي ليس الدين
~~كالشاهد في قدر الرهن بل يقول للمرتهن إذا تلف واختلفا في وصفه بعد هلاكه
~~ولو ادعى صفة دون قدر الدين؛ لأنه غارم والغارم مصدق، وكذا إذا لم يدع
~~هلاكه ولكن أتى برهن دون قدر الدين، وقال الراهن بل الرهن غير هذا وهو مساو
~~للدين فالقول للمرتهن ms3410 أيضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بما بقي من الدين إلا الرهن بتمامه (قوله فليس للراهن أخذ شيء منه) مفرع
~~على قول المصنف فجميع الرهن فيما بقي.
# واعلم أن كلام المصنف فيما إذا كان كل من الراهن والمرتهن متحدا، وأما إن
~~تعدد أو أحدهما فإنه يقضى لمن وفى حصته من الدين بأخذ حصته من الرهن، ومثال
~~تعدد كل منهما كرجلين رهنا دارا لهما من رجلين فإذا قضى أحدهما حصته من
~~الدين كان له أخذ حصته من الدار وإذا تعدد المرتهن واتحد الراهن كما لو رهن
~~زيد عمرا وبكرا رهنا ووفى أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان
~~الرهن ينقسم وإلا كانت تلك الحصة أمانة عند المرتهن الثاني أو يجعل الرهن
~~كله تحت يد أمين ولا يمكن الراهن منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني وإذا اتحد
~~المرتهن وتعدد الراهن كما لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من بكر فكل من
~~قضى دينه مكن من حصته ولا يحتاج في هذه لأمين.
# (قوله كاستحقاق بعضه) سواء كان ذلك الاستحقاق بعد قبضه أو قبله بخلاف
~~استحقاق الكل فإنه يفصل فيه بين كونه قبل القبض أو بعده كما قال الشارح
~~(قوله عكس ما قبلها) أي لأن ما قبلها جميع الرهن رهن في بعض الدين وهذه بعض
~~الرهن رهن في جميع الدين (قوله وإلا بيع جميعه) أي وإلا يمكن قسمه بيع
~~جميعه وجعل ثمن حصة الراهن رهنا إن لم يأت برهن آخر (قوله كغيره من
~~المشتركات) أي كما لو كان حيوان بين شخصين فرهن أحدهما حصته دون الآخر وطلب
~~الآخر بيع حصته ولم يوجد مشتر للحصة أو كان بيعها وحدها ينقص من ثمنها فإن
~~الحيوان يباع بتمامه ويجعل ثمن حصة الراهن رهنا (قوله كبعد القبض) أي كما
~~يخير المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه إذا استحق الرهن المعين بعد قبضه إن
~~كان الراهن قد غره وإلا يغره بقي الدين بلا رهن (قوله بعد قبضه) أي واستحق
~~بعد قبضه (قوله جبر) أي الراهن على الإتيان ms3411 برهن بدله، وقوله ولا يتصور
~~استحقاقه أي غير المعين.
# (قوله والقول لمدعي نفي الرهنية) الحق في تصوير هذه المسألة ما صور به ح
~~وهو الذي في المواق عن المدونة وهو أنهما تنازعا في سلعة معينة وعند صاحبها
~~دين لمن هي عنده هل هي رهن أو وديعة مع اتفاقهما على ثبوت الدين؟ ومدعي نفي
~~الرهنية هو رب السلعة غالبا، وقد يدعي نفيها من بيده ويدعي الإيداع لأجل أن
~~يسقط الضمان عن نفسه فيما يضمنه المرتهن، وأما تصوير عبق لهذه المسألة فهو
~~غير صواب انظر بن، ولذا صورها شارحنا بما صور به ح فقوله بأن قال واضع اليد
~~على شيء أي معلوم لغيره وعليه دين لربه (قوله اعتبار قيمته) أي سواء كان
~~قائما أو فائتا (قوله كالشاهد في قدر الدين) أي الذي رهن فيه؛ لأن المرتهن
~~إنما أخذه وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه فأكثر قال ح وسواء أنكر
~~الزائد بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه فإذا أقر الراهن أن الدين
~~مائة دينار وأن الرهن في خمسين منها والمرتهن يقول إنه رهن في المائة
~~وقيمته خمسون فالقول قول الراهن بيمين فيدفع الخمسين ويأخذ الرهن وتبقى
~~الخمسون الثانية بلا رهن وليس القول قول المرتهن إنه رهن في المائة وإذا
~~قال الراهن الدين المرهون فيه دينار وقال المرتهن ديناران صدق من شهد له
~~الرهن بيمينه، فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين صدق المرتهن
~~وانظر لو قال للمرتهن أو للراهن شاهد واحد بقدر الدين هل يضم للرهن ويسقط
~~اليمين عنه أو لا؟ ولا بد من اليمين مع الشاهد ونقل بعضهم عن المتيطي أنه
~~لا يضم له وأنه لا بد من اليمين؛ لأن الرهن ليس شاهدا حقيقيا وهو ظاهر اه
~~بن (قوله لا العكس) عطف على المبتدأ أي لا يكون الدين كالشاهد في قدر الرهن
~~سواء كان الرهن قائما أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا في أن كليهما رهن
~~أو أحدهما وديعة فالقول للمرتهن ولا يكون الدين شاهدا في ms3412 قدر الرهن على
~~المعتمد
# PageV03P258
# على المشهور وتنتهي شهادته (إلى) قدر (قيمته) أي
~~الرهن يوم الحكم وبالغ على أن الراهن يكون كالشاهد في قدر الدين بقوله
~~(ولو) كان الرهن (بيد أمين على الأصح) لأنه حائز للمرتهن (ما) أي مدة كونه
~~(لم يفت في ضمان الراهن) بأن كان قائما أو فات في ضمان المرتهن بأن كان مما
~~يغاب عليه وهو بيده ولم تقم على هلاكه بينة ومفهومه أنه لو فات في ضمان
~~الراهن بأن قامت على هلاكه بينة وهو بيد المرتهن أو كان مما لا يغاب عليه
~~أو تلف بيد أمين لم يكن شاهدا على قدر الدين فالصور خمس.
# ، ولما ذكر أنه كالشاهد في قدر الدين والشاهد لا بد أن يحلف مع من شهد له
~~وكانت أحواله ثلاثا وهي شهادته للراهن أو للمرتهن أو لا يشهد لواحد منهما؛
~~لأن الراهن إذ قال الدين عشرة، وقال المرتهن عشرون فقيمته إما عشرة أو
~~عشرون فأكثر أو خمسة عشر أشار إلى الأولى بقوله (وحلف مرتهنه) الذي شهد له
~~الرهن بقدر دينه (وأخذه) في دينه لثبوته حينئذ بشاهد ويمين (إن لم يفتكه)
~~الراهن بما حلف عليه المرتهن وإلا فهو أحق به وهذا صادق بما إذا كانت قيمته
~~عشرين كما ادعى أو أكثر كخمسة وعشرين، وإنما أخذه في هذه الحالة مع أنه لم
~~يدع إلا عشرين؛ لأن خبرة ربه تنفي ضرره، فإذا لم يدفع الحق كان متبرعا
~~بالزائد، فإن نكل المرتهن حلف الراهن وغرم ما أقر به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله على المشهور) هذا قول أشهب قائلا وإن لم يساو الرهن إلا درهما واحدا
~~وروى عيسى عن ابن القاسم نحوه وبه قال ابن حبيب وابن عبد الحكم وابن عبد
~~السلام وهو المشهور وعلله القاضي في المعونة بأنه مؤتمن عليه ولم يتوثق منه
~~بإشهاد على عينه ومقابل هذا القول وهو أن القول للراهن إن أشبه بناء على أن
~~الدين شاهد في قدر الرهن لأصبغ واختاره ابن رشد اه بن (قوله وتنتهي شهادته)
~~أي شهادة الرهن ms3413 بالدين إلى قدر قيمته أي إلى قدر بلوغ قيمته يوم الحكم فإذا
~~قال الراهن الدين خمسة وقال المرتهن عشرة، فإن كانت قيمة الرهن مثل دعوى
~~المرتهن فأكثر صدق مع يمينه وإن كانت قيمته مثل دعوى الراهن فهو مصدق مع
~~يمينه.
# (قوله ولو بيد أمين) أي ولو كان الرهن بيد أمين فيشهد بقدر الدين على
~~الأصح ابن عرفة وما بيد أمين في كونه شاهدا ولغوه قولا محمد واللخمي عن
~~القاضي وصوب الأول اه وعليه فصواب المصنف على المختار ونسب في التوضيح
~~التصويب لأبي محمد اه بن (قوله؛ لأنه جائز للمرتهن) فهو بمثابة ما لو كان
~~في حوزه، ووجه القول الآخر القائل لا يكون الرهن شاهدا بقدر الدين إذا كان
~~بيد أمين أن الشاهد يكون من قبل رب الحق وإذا كان بيد أمين لم يتمحض كونه
~~للمرتهن فلم يعتبر، ومحل كون ما بيد الأمين من الرهن شاهدا إذا كان قائما،
~~وأما إذا فات فلا يكون شاهدا؛ لأنه فات حينئذ في ضمان الراهن وحيث فات في
~~ضمانه فلا يكون شاهدا كما أشار له المصنف بقوله ما لم يفت في ضمان الراهن.
# (قوله ما لم يفت إلخ) ما مصدرية ظرفية معمولة لما فهم من قوله كالشاهد أي
~~والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ضمان راهنه بأن كان قائما إلخ،
~~وقوله بأن كان قائما أي مطلقا مما يغاب عليه أو لا بدليل ما بعده (قوله لم
~~يكن شاهدا على قدر الدين إلخ) بل القول قول المرتهن؛ لأنه غارم والدين
~~بمنزلة ما لا رهن فيه (قوله فالصور خمس) يكون الرهن شاهدا على قدر الدين في
~~اثنتين منها ولا يكون شاهدا على قدره في ثلاثة، وإنما يكون شاهدا إذا فات
~~في ضمان المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ضمان الراهن؛ لأنه إذا فات في
~~ضمان المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه وإذا فات في ضمان الراهن لم يضمن
~~المرتهن قيمته فلم يوجد ما يقوم مقامه فصار الدين الذي عليه كدين بلا رهن
~~فالقول ms3414 قوله فيه؛ لأنه غارم.
# (قوله وكانت أحواله) أي أحوال الرهن ثلاثة (قوله؛ لأن الراهن إلخ) تعليل
~~لكون الأحوال ثلاثة (قوله فقيمته إما عشرة) الأولى فقيمته إما عشرون فأكثر
~~أو عشرة أو خمسة عشر لأجل قوله أشار للأولى بقوله إلخ (قوله وحلف مرتهنه
~~إلخ) حاصله أن المرتهن إذا ادعى أن الدين عشرون وادعى الراهن أنه عشرة
~~فوجدت قيمة الرهن عشرين أو أكثر فإن المرتهن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو
~~أن الدين عشرون فإذا حلف خير الراهن بين أن يدفع له العشرين التي حلف عليها
~~أو يدفع له الرهن في دينه سواء كانت قيمة الرهن عشرين أو أكثر وإذا دفع له
~~الراهن الرهن فإنه يجبر على قبوله على المشهور، وقيل لا يجبر على قبوله إلا
~~إذا حلف الراهن أن الدين عشرة بعد حلف المرتهن أنه عشرون فإذا حلف وأراد أن
~~يدفع للمرتهن الرهن فإنه يجبر على قبوله وإن لم يحلف أجبر الراهن على دفع
~~العشرين وذلك لأن المرتهن قد يكره أخذ الرهن لما في أخذه من كلفة بيعه
~~وخوفا من استحقاقه من يده، فإن سلم الراهن الرهن للمرتهن واستحق من يده رجع
~~المرتهن على الراهن بقيمته إن كانت قدر ما ادعاه، وأما إن كانت أكثر مما
~~ادعاه كما لو كانت قيمته خمسة وعشرين فليس له إلا دينه؛ لأنه هو الذي خرج
~~من يده خلافا لما يوهمه عبق من الرجوع بالقيمة في هذه أيضا انظر بن (قوله
~~وإلا فهو أحق) أي وإلا بأن افتكه فهو أي الراهن أحق به (قوله وهذا) أي قول
~~المصنف وأخذه إن لم يفتكه صادق إلخ (قوله كما ادعى) أي المرتهن (قوله وغرم
~~ما أقر به) أي، فإن نكل أيضا عمل بقول المرتهن فيعمل بقوله
# PageV03P259
# وأشار للحالة الثانية بقوله (فإن زاد) قول المرتهن
~~على قيمة الرهن ووافقت قيمته قول الراهن وهو العشرة (حلف الراهن) على أنه
~~عشرة فقط وأخذه ودفع ما أقر به، فإن نكل حلف المرتهن وأخذ ما ادعاه وأشار
~~إلى الثالثة بقوله (وإن نقص) ms3415 قول الراهن عن قيمة الرهن، والموضوع بحاله أنه
~~زاد قول المرتهن على قيمته بأن كانت قيمته خمسة عشر في المثال (حلفا) أي
~~الراهن والمرتهن كل على دعواه ويبدأ المرتهن (وأخذه) المرتهن (إن لم يفتكه)
~~الراهن (بقيمته) وهو الخمسة عشر لا بما حلف عليه المرتهن ونكولهما كحلفها
~~وقضي للحالف على الناكل.
# (وإن اختلفا في قيمة) رهن (تالف) عند المرتهن لتشهد على الدين أو ليغرمها
~~المرتهن حيث توجه الغرم عليه (تواصفاه، ثم) إن اتفقا على الصفة (قوم) من
~~أهل الخبرة وقضي بقولهم وكفى الواحد على ما رجح هنا (فإن اختلفا) في صفته
~~(فالقول للمرتهن) بيمينه ولو ادعى شيئا يسيرا؛ لأنه غارم وقيل إلا أن يتبين
~~كذبه لقلة ما ذكره جدا (فإن تجاهلا) بأن قال كل لا علم لي (فالرهن بما فيه)
~~ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء (واعتبرت قيمته يوم الحكم) بها (إن بقي) لا
~~يوم الارتهان؛ لأنها شاهدة والشاهد إنما تعتبر شهادته يوم الحكم (وهل)
~~تعتبر (يوم التلف أو القبض أو الرهن) لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي
~~ديونهم غالبا (إن تلف) مقابل إن بقي (أقوال) ثلاثة لابن القاسم وهي من
~~تعلقات قوله وهو كالشاهد في قدر الدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا حلف أو نكل (قوله حلف الراهن على أنه) أي الدين عشرة، وقوله وأخذه أي
~~الرهن، وقوله ودفع أي للمرتهن ما أقر به وهو عشرة (قوله وأخذ ما ادعاه) أي
~~وهو عشرون، فإن نكل المرتهن أيضا عمل بقول الراهن فيعمل بقوله في صورتين
~~إذا حلف وحده أو نكلا معا.
# (قوله كل على دعواه) أي يحلف كل واحد على ما يدعيه فيحلف الراهن أن الدين
~~عشرة ويحلف المرتهن أنه عشرون وإن كان يأخذ قيمة الرهن فقط خمسة عشر، وهذا
~~بخلاف من ادعى على شخص بعشرين وأقام شاهدا بخمسة عشر فإنه يحلف على ما شهد
~~به الشاهد فقط والفرق أن المرتهن يدعي أن الرهن في مقابلة ما يدعيه من
~~الدين وأن شهادته سارية في كل جزء من أجزاء الدين، واليمين ms3416 تابعة للشهادة
~~(قوله ويبدأ المرتهن) أي لأن الرهن كالشاهد لقيمته ومن المعلوم أنه لا يبدأ
~~بالحلف إلا من تقوى جانبه وقيمة الرهن قريبة من دعوى المرتهن فقد تقوى
~~جانبه (قوله وأخذه المرتهن) أي فلو أخذه واستحق من يده رجع على الراهن
~~بقيمته خمسة عشر (قوله إن لم يفتكه الراهن بقيمته) أي يوم الحكم، فإن افتكه
~~بقيمته يوم الحكم وهي الخمسة عشر في المثال المذكور أخذه، وهذا هو قول مالك
~~وابن نافع وابن المواز خلافا لمن قال إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا يفتكه
~~إلا بما قال المرتهن وحلف عليه وهو العشرون والأول هو المعتمد، وإنما اعتبر
~~هنا فكه بالقيمة فقط لا بما ادعاه المرتهن وحلف عليه لدعوى المرتهن الزيادة
~~على قيمته، وأخذه فيما مر بما ادعاه المرتهن ولو زادت قيمته على ما ادعاه
~~لشهادة الرهن له.
# (قوله وكفى الواحد) أي في التقويم؛ لأن التقويم من باب الإخبار؛ لأنه
~~إعلام بالقيمة لا من باب الشهادة على ما رجح خلافا لما في خش من أنه لا بد
~~من اثنين؛ لأنه من باب الشهادة (قوله وقيل إلخ) هذا قول أشهب وهو ضعيف
~~(قوله فإن تجاهلا إلخ) يعني أن الرهن إذا هلك أو ضاع عند المرتهن وجهل
~~الراهن والمرتهن صفته وقيمته بأن قال كل منهما لا أعلم قيمته الآن ولا صفته
~~فإنه لا شيء لواحد منهما قبل الآخر؛ لأن كلا لا يدري هل يفضل له شيء عند
~~صاحبه أم لا؟ وانظر هل لا بد من أيمانهما كتجاهل المتبايعين الثمن أو لا؟
~~قال الشيخ سالم السنهوري لم أر فيه نصا والظاهر أنه مثله كما قاله شيخنا
~~ومفهوم قوله، فإن تجاهلا أنه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على ما
~~ادعى، فإن نكل فالرهن بما فيه (قوله فالرهن بما فيه) أي فالرهن يكون في
~~مقابلة الدين الذي رهن فيه.
# (قوله واعتبرت قيمته) الكلام هنا في اعتبار القيمة لتكون شاهدة في قدر
~~الدين لا لتضمن بدليل قوله إن بقي؛ لأنه إذا كان الرهن باقيا لا تضمن ms3417
~~قيمته، واعتبار القيمة لتضمن قبل يوم قبض الرهن، وقيل يوم التلف، وقيل إن
~~لم ير عنده من حين أخذه فالضمان من يوم القبض وإن رئي عنده بعده فمن يوم
~~التلف كما تقدم ذلك، وقوله يوم الحكم أي بقدر الدين خلافا لقول الشارح يوم
~~الحكم بها وذلك لأن قدر الدين هو الذي يحكم به لا القيمة، وحاصل المسألة أن
~~الرهن إذا كان موجودا واختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين فإن القيمة
~~تعتبر يوم الحكم لتكون شاهدة لأيهما لا يوم الارتهان (قوله وهل يوم التلف
~~إلخ) يعني أن الرهن إذا تلف واختلف في قدر الدين فهل تعتبر قيمته لتكون
~~شاهدة يوم التلف؛ لأن قيمة الرهن إنما تعتبر يوم الضياع؛ لأن عينه كانت
~~شاهدة إلى وقت الضياع وحينئذ فتكون قيمته شاهدة وقت الضياع أو تعتبر يوم
~~قبض المرتهن للرهن؛ لأن القيمة كالشاهد يضع خطه ويموت فيرجع لخطه فيقضى
~~بشهادته يوم وضعها أو تعتبر قيمته يوم الارتهان أي يوم عقد الرهن؟ أقوال
~~ثلاثة والمعتمد منها الأخير (قوله أو الرهن) أي الارتهان أي يوم عقد الرهن
~~ولا شك أن يوم القبض قد يتأخر عن يوم الارتهان (قوله إن تلف) اعترض بأنه لا
~~حاجة له بعد قوله يوم التلف، وأجيب بأن قوله إن تلف مدخول
# PageV03P260
# (وإن اختلفا) بعد القضاء أو عنده (في مقبوض) بيد صاحب
~~دينين ثابتين أحدهما برهن والآخر بلا رهن (فقال الراهن عن دين الرهن)
~~ليأخذه، وقال المرتهن عن الآخر (وزع) ذلك المقبوض عليهما بقدرهما (بعد
~~حلفهما) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل، وسواء حل الدينان أو
~~أحدهما أو لا (كالحمالة) تشبيه في التوزيع بعد حلفهما وهو يحتمل صورتين:
~~الأولى مدين بمائتين إحداهما عليه أصالة والثانية بحمالة، الثانية عليه
~~مائتان أصالة ضمنه في إحداهما شخص ففي الصورة الأولى ادعى القابض أن
~~المقبوض مائة الحمالة، وقال الدافع بل الأصالة وفي الثانية ادعى أن
~~المقبوضة هي التي بغير الحمالة، وقال الدافع بل هي التي بالحمالة وزع
~~المقبوض عليهما بعد حلفهما كل على نفي دعوى صاحبه ms3418 وتحقيق دعواه.
# [درس] {باب} في أحكام الفلس
# (للغريم) رب الدين واحدا أو متعددا ويطلق الغريم على من عليه الدين ففعيل
~~بمعنى فاعل أو مفعول ويدل على إرادة الأول قوله (منع من أحاط الدين) ولو
~~مؤجلا (بماله) بأن زاد الدين عليه وقيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هل، وهو موضوع المسألة، وقوله يوم التلف مرتبط بمحذوف، وأصل الكلام وهل
~~إن تلف تعتبر قيمته يوم التلف إلخ وحينئذ فلا زيادة في الكلام أصلا.
# (قوله وإن اختلفا في مقبوض إلخ) حاصله أنه إذا كان لزيد عشرون دينارا على
~~عمرو فرهنه عمرو على عشرة منها رهنا، ثم قضاه منها عشرة، ثم إنهما بعد
~~القضاء بمدة أو حين القضاء قال الراهن العشرة التي دفعتها لك قد بينت لك
~~وقت دفعها أنها قضاء لدين الرهن وقال المرتهن بل بينت أنها قضاء لدين غير
~~الرهن فالحكم أنهما يتحالفان وتقضى العشرة المقبوضة على العشرين فتصير
~~العشرة الباقية نصفها للرهن ونصفها الآخر بلا رهن وظاهره سواء حل الدينان
~~أو حل أحدهما أو لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف تقارب أو تباعد قال عبق وخش
~~وهو كذلك على المذهب وتفصيل اللخمي ضعيف وحاصله أن محل توزيع المقبوض على
~~الدينين إن كانا حالين أو مؤجلين واتفق أجلهما أو تقاربا، وأما إن كانا
~~مؤجلين وأجلهما متباعد فالقول قول مدعي الأجل القريب وكذا إذا حل أحدهما
~~فالقول لمدعيه اه، وقد علمت مما قلناه أن موضوع المسألة أن الراهن قد حصل
~~منه بيان عند الدفع وأن الراهن والمرتهن إنما اختلفا في الذي بينه عند
~~القضاء هل دين الرهن أو دين غيره كما في بن نقلا عن ابن يونس وأبي الحسن
~~فقول المصنف فقال الراهن عن دين الرهن أي ادعى أنه بين له ذلك، وأما مجرد
~~النية فإنه يوزع المقبوض على قدر الدينين من غير حلف كما في بن ونصه ابن
~~عرفة وابن رشد ولو اختلفا عند القضاء أي الحقين يبدأ به لجرى على هذا
~~الاختلاف إلا أنه لا يمين في شيء من ذلك اه ms3419 فلو ادعى أحدهما بيان المدفوع
~~عنه وادعى الآخر إبهامه فنقل محمد عن أشهب وعبد الملك أن القول لمدعي
~~الإبهام؛ لأنه الأصل وقال ابن يونس على قول ابن القاسم لمدعي البيان ثلاثة
~~أرباع الحق؛ لأن المدفوع يقسم بين البيان والإبهام والنصف الثاني فيه
~~التنازع فيتشطر وذكر بن بعد ذلك أن قول عبق وتفصيل اللخمي ضعيف فيه نظر فإن
~~ظاهر كلام ابن عرفة والتوضيح يقتضي أن تفصيل اللخمي هو المذهب (قوله
~~بقدرهما) أي لا على الجهة (قوله بعد حلفهما) أي بعد حلف كل واحد على تحقيق
~~دعواه ونفي دعوى خصمه (قوله أو لا) أي أو لم يحل واحد منهما بأن كانا
~~مؤجلين اتفقا أجلا أو اختلفا كان الأجلان متقاربين أو متباعدين (قوله
~~والثانية بحمالة) أي تحمل بها عن غيره أي ضمنها (قوله ادعى القابض أن
~~المقبوض إلخ) الأولى أن يقول ادعى القابض أنه بين له عند الدفع أن هذا
~~المقبوض مائة الحمالة وقال الدافع بل بينت لك أنها مائة الأصالة وكذا يقال
~~في الصورة الثانية فموضوع المسألتين أنهما اتفقا في حصول البيان ولكن
~~اختلفا في تعلقه بمائة الأصالة أو الحمالة؛ لأن هذا هو محل حلفهما، وأما لو
~~اختلفا في أي المائتين يبدأ بها فإن المقبوض يوزع عليهما من غير حلف كذا
~~قرره شيخنا العدوي - رحمه الله تعالى -.
### | [باب في أحكام الفلس]
# {باب في الفلس} (قوله بمعنى فاعل) راجع لرب الدين؛ لأنه غارم لماله ودافع
~~له للمدين، وقوله أو مفعول راجع لمن عليه الدين؛ لأنه مغروم ومدفوع له
~~المال فهو لف ونشر مرتب (قوله منع من أحاط الدين بماله) أي منع المدين الذي
~~أحاط الدين بماله أو منع مدين أحاط الدين بماله فمن إما موصولة أو نكرة
~~موصوفة وعلى كل حال فهي واقعة على المدين (قوله ولو مؤجلا) أي هذا إذا كان
~~الدين حالا بل ولو كان مؤجلا، وأشار بذلك لقول المدونة ولا يجوز عتق ولا
~~صدقة ولا هبة لمن أحاط الدين بماله وإن كانت الديون عليه لأجل بعيد اه
~~خلافا لما في ms3420 تت من أن الغريم إذا كان دينه مؤجلا لم يكن له منع المدين
~~الذي أحاط الدين بماله من التبرعات المذكورة وهو تابع في ذلك لشيخه
# PageV03P261
# وكذا إن ساواه واستظهر (من تبرعه) بعتق أو هبة أو
~~صدقة أو حبس أو حمالة، ولا يجوز له هو ذلك ولهم رده حيث علموا ومن التبرع
~~قرض لعديم لما في ذلك من ضياع مال الغير وليس منه ما جرت العادة به ككسرة
~~لسائل ونفقة عيدين وأضحية ونفقة ابنه وأبيه دون سرف في الجميع وخرج بتبرعه
~~تصرفه المالي كبيعه وشرائه ومنه هبة الثواب (و) للغريم منعه (من سفره) أي
~~المدين مطلقا ولو لم يحط الدين بماله (إن حل) الدين (بغيبته) وأيسر ولم
~~يوكل في قضائه ولم يضمنه موسر (و) له منعه من (إعطاء غيره) من الغرماء بعض
~~ما بيده (قبل) حلول (أجله) ؛ لأنه سلف فيرجع للتبرع (أو) إعطاء غيره (كل ما
~~بيده) ولو حل الدين (كإقراره) أي المدين (لمتهم عليه) كابنه وأخيه وزوجة
~~يميل إليها وصديق ملاطف فللغريم منعه منه (على المختار والأصح) بخلاف غير
~~المتهم عليه فيعتبر إقراره، وسواء كان الدين الذي عليه ثابتا بالبينة أو
~~بإقراره على أحد القولين والفرق بينه وبين المفلس الآتي أن هذا أخف من ذلك
~~(لا) منعه من إعطاء (بعضه) أي بعض ما بيده لبعض غرمائه الحال دينه ويجوز له
~~هو أيضا ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشيخ علي السنهوري لكن كلام ابن عرفة يفيده بل في كلام بعضهم ما يفيد
~~ترجيحه كما كتب ذلك بعض تلامذة ابن عبق نقلا عنه (قوله وكذا إن ساواه
~~واستظهر) أي؛ لأن العلة إتلاف مال الغير وهي متحققة في الزائد وكذا في
~~المساوي بل النقل أن الدين إذا أحاط ببعض ماله فإنه يمنع من التبرع إذا كان
~~التبرع ينقص ماله عن الدين فإذا كانت حمالته التي تحمل بها لا يحملها ما
~~فضل من ماله بعد الدين الذي عليه فلا تجوز وتفسخ، وأما إن كان يحملها ما
~~فضل من ماله بعد ما عليه ms3421 من الدين فهي جائزة في الحكم سائغة في فعلها انظر
~~بن فإذا كان يملك مائة وعليه خمسون دينارا، فإن تحمل بأربعين جاز وإن تحمل
~~بستين منع.
# (قوله من تبرعه) متعلق بمنع (قوله أو حمالة) أي لأنها من ناحية الصدقة
~~(قوله ولا يجوز له هو) أي من أحاط الدين بماله، وقوله ذلك أي التبرع
~~المذكور (قوله حيث علموا) أي ولو بعد طول زمان (قوله ومن التبرع قرض لعديم)
~~الأولى حذف قوله لعديم لما يأتي له في الإعطاء قبل الأجل (قوله وأضحية) أي
~~لأنها سنة وليست تبرعا ونفقة ابنه وأبيه أي المعدمين؛ لأنها واجبة فليست
~~تبرعا، وأما إذا كانا موسرين فيمنع من الإنفاق عليهما لأنه تبرع (قوله وخرج
~~بتبرعه تصرفه المالي) أي فلا يمنع منه بمجرد إحاطة الدين بماله، وإنما يمنع
~~من ذلك بالتفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء عليه وأولى بالمعنى الأخص
~~فيمنع بكل منهما من التصرف المالي بالتبرعات والبيع والشراء ولو بغير
~~محاباة (قوله ومنه) أي ومن التصرف المالي الذي لا يمنع منه (قوله أي المدين
~~مطلقا) أي لا بقيد إحاطة الدين بماله ففي كلامه استخدام؛ لأن من واقعة على
~~المدين بقيد كونه أحاط الدين بماله بدليل الصلة أو الصفة وضمير سفره راجع
~~للمدين الأعم (قوله بغيبته) أي وأما إن كان الدين لا يحل في غيبته فليس له
~~منعه من السفر كما أنه لو كان يحل في غيبته ولكنه ثابت العسر فلا يمنعه أو
~~كان موسرا ووكل في قضائه إذا حل أو ضمنه موسر فلا يمنعه من السفر ومحل عدم
~~منعه إذا كان لا يحل في غيبته ما لم يكن معروفا باللدد وإلا كان للغريم
~~منعه لاحتمال أن يتراخى في الرجوع من السفر لددا (قوله وإعطاء غيره قبل
~~أجله) أي، وأما دفعه بعض ما بيده لغيره من الغرماء بعد حلول أجله فلا يمنع
~~منه كما ذكره المصنف بعد (قوله لأنه سلف) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا
~~والسلف من جملة التبرع فيرد كل ما أعطاه للغير وقال بعضهم ms3422 لا يرد كل ما
~~أعطاه لذلك الغير بل بعضه؛ لأن قيمة المؤجل أقل من قيمته معجلا فالزائد على
~~قيمته مؤجلا هبة ترد اتفاقا (قوله أو إعطاء غيره) أي غير المانع له من
~~الغرماء كل ما بيده، ومثل إعطاء الكل ما إذا بقي في يده فضلة لا يعامله
~~الناس عليها، فإن وقع وأعطى جميع ما بيده لبعض الغرماء بعد الأجل كان لغيره
~~رد الجميع على الظاهر ولا يبقى البعض الجائز مع الحلول من باب صفقة جمعت
~~حلالا وحراما فسدت كلها (قولها على المختار) أي على ما اختاره اللخمي من
~~خلاف حكاه بالجواز وعدمه، ثم قال بعد ما حكاه وأن لا يجوز أحسن (قوله
~~والأصح) أي لأنه هو الذي قضى به قاضي الجماعة حين نزلت تلك المسألة بقفصة
~~وقال المتيطي إنه المشهور (قوله وسواء إلخ) هذا تعميم في اعتبار إقراره لمن
~~لا يتهم عليه (قوله على أحد القولين) أي وسيأتي القول الآخر وهو الراجح أنه
~~لا فرق بين المفلس ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار كل لمن لا يتهم إنما
~~يمضي إذا كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا بالبينة كما أن إقرار كل لمن
~~يتهم عليه لا يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار أو بالبينة (قوله
~~والفرق بينه) أي بين من أحاط الدين بماله حيث جاز إقراره لمن لا يتهم عليه
~~مطلقا كان الدين الذي للغرماء ثبت بالبينة أو بالإقرار وبين المفلس حيث جاز
~~إقراره لمن لا يتهم عليه دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا بالبينة (قوله أخف
~~من ذلك) أي
# PageV03P262
# إن كان صحيحا لا مريضا (و) لا منعه من (رهنه) أي رهن
~~بعض ماله لبعض غرمائه في معاملة حدثت اشترط فيها الرهن لمن لا يتهم عليه
~~والراهن صحيح وأصاب وجه الرهن بأن لا يرهن كثيرا في قليل فشروط عدم المنع
~~ستة، وأما الدين الثابت من قبل فلا يرهن فيه (وفي) جواز (كتابته) لرقيقه
~~بناء على أنها بيع ومنعه بناء على أنها عتق (قولان) محلهما إن كاتبه بكتابة
~~مثله لا ms3423 أقل فلا يجوز قطعا، ولا أكثر فيجوز قطعا (وله) أي لمن أحاط الدين
~~بماله (التزوج) ووطء ملكه وشراء جارية (وفي تزوجه أربعا وتطوعه بالحج تردد)
~~لابن رشد وحده والمختار المنع فيما زاد على واحدة تعفه وحج التطوع ممنوع
~~اتفاقا وقول مالك في حجة الفريضة المنع فلو قال وله تزوج واحدة فقط لا حجة
~~فريضة لطابق النقل.
# ، ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء على من
~~أحاط الدين بماله شرع في الكلام عليه بالمعنى الأخص وهو حكم الحاكم بخلع ما
~~بيده لغرمائه لعجزه عن وفاء ما عليه فقال (وفلس) بالبناء للمفعول أي المدين
~~الذي أحاط الدين بماله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن ذلك قام عليه الغرماء أو حكم الحاكم بخلع ماله فهو أشد (قوله إن كان
~~صحيحا لا مريضا) هذا هو الذي في كتاب المديان من المدونة؛ لأن الشأن أن
~~المريض تنقطع معاملته أو أنه مظنة لذلك بالموت وحكى ابن عرفة قولا لبعضهم
~~مقابلا له وأن المريض كالصحيح في الجواز (قوله فشروط عدم المنع) أي من
~~الرهن ستة مساقها هكذا: أن يكون المرهون بعض ماله، وأن يكون في معاملة حدثت
~~بعد إحاطة الدين بماله، وأن يكون الرهن قد اشترط في تلك المعاملة، وأن يكون
~~الرهن لمن لا يتهم عليه، وأن يكون الراهن صحيحا، وأن يصيب وجه الرهن: قال
~~بن لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن عرفة والتوضيح وغيرهم أن
~~الجواز مطلق وتعقب شيخنا هذه الشروط بما حاصله أن سياق الكلام فيما بين
~~الغرماء الأول بعضهم مع بعض فلا يظهر التقييد بالمعاملة الحادثة ويلزم من
~~ذلك عدم التقييد باشتراط الرهن ولا معنى للتقييد بعدم التهمة؛ لأن هذا ليس
~~إقرارا، وأما كون الراهن صحيحا فالمريض فيه الخلاف السابق في إعطاء البعض
~~كما في بن عن ح اه. والحاصل أنه يجوز للمدين الذي أحاط الدين بماله أن يرهن
~~بعض ما بيده لبعض غرمائه في معاملة حادثة أو قديمة على الإحاطة إذا أصاب
~~وجه الرهن وكان ذلك المدين ms3424 صحيحا أو مريضا على أحد القولين كان المرتهن ممن
~~لا يتهم عليه أم لا.
# (قوله أي لمن أحاط الدين بماله) أي ولم تقم عليه الغرماء، وأما المفلس
~~بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء فليس له أن يتزوج بالمال الموجود
~~كما في المدونة وابن الحاجب اه بن (قوله وفي تزوجه أربعا إلخ) ظاهره أن
~~التردد غير جار في تزوجه ثانية زائدة على الواحدة التي يحصل بها العفاف
~~وغير جار في تزوجه ثالثة زائدة على الثانية التي يحصل بها العفاف وليس كذلك
~~بل التردد جار في كل ما زاد على ما يحصل به العفاف لا في خصوص الأربع كما
~~هو ظاهره (قوله تردد لابن رشد) أي فهو تردد لواحد وحينئذ فمعناه التجبر كما
~~مر (قوله تعفه) أي لأنها تعفه عادة، ونص ابن عرفة بعد ذكر تردد ابن رشد
~~والظاهر منعه من تزوج ما زاد على الواحدة لعفته بها عادة، ثم إن محل جواز
~~تزوجه بالواحدة إذا كانت ممن تشبه نساءه لا إن كانت أعلى وأن يصدقها مثل
~~صداقها، فإن أصدقها أكثر من صداق مثلها فلغرمائه الزائد يرجعون عليها به
~~وكان ذلك الزائد دينا لها عليه (قوله وقول مالك) أي والمختار قول مالك إلخ.
# (قوله ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم إلخ) هذا غير صحيح؛
~~لأنه إنما تكلم فيما تقدم على إحاطة الدين بماله وذلك ليس بتفليس بل حالة
~~قبله، وقد يقال إن ما سبق من قوله وللغريم منع من أحاط الدين بماله يشير
~~لقيام الغرماء وهو التفليس بالمعنى الأعم.
# والحاصل أن المدين له ثلاثة أحوال:
# الحالة الأولى إحاطة الدين بماله قبل التفليس فلا يجوز له في هذه الحالة
~~إتلاف شيء من ماله بغير عوض فيما لا يلزمه فلا يجوز له هبة ولا صدقة ولا
~~عتق ولا حبس ولا إقرار بدين لمن يتهم عليه وإذا فعل شيئا من ذلك كان
~~للغرماء إبطاله ويجوز تصرفه إذا كان ذلك التصرف ماليا وإلى هذه الحالة أشار
~~المصنف بقوله للغريم منع من أحاط الدين بماله. ms3425
# الحالة الثانية قيام الغرماء عليه فيسجنونه أو يقومون عليه فيستتر منهم
~~فلا يجدونه
# PageV03P263
# أي فلسه الحاكم بأن يحكم بخلع ما بيده لغرمائه
~~بالشروط الآتية ويحتمل بناؤه للفاعل والضمير للحاكم والأول أقرب (حضر)
~~المدين (أو غاب) ولو على مسافة شهر (إن لم يعلم) حال خروجه (ملاؤه) بالمد
~~والهمز أي تقدم غناه على وقت غيبته المتوسطة كعشرة أو البعيدة، فإن علم لم
~~يفلس وغيبة ماله كغيبته وأشار لشروط التفليس الثلاثة بقوله (بطلبه) أي
~~التفليس أي بسبب طلب الغريم له (وإن أبى غيره) من بقية الغرماء فيكفي طلب
~~بعض الغرماء وإذا فلس للبعض كان للباقي محاصته وفهم من هذا الشرط أنه لا
~~يفلس نفسه. الشرط الثاني قوله (دينا حل) أصالة أو بانتهاء أجله فلا يفلس
~~بمؤجل. والثالث قوله (زاد) ذلك الدين الذي عليه (على ماله) الذي بيده فلا
~~يفلس بمساو (أو) لم يزد لكن (بقي) من مال المدين (ما لا يفي بالمؤجل) فيفلس
~~على المذهب كمن عليه مائتان مائة حالة والأخرى مؤجلة ومعه مائة وخمسون
~~فالباقي بعد وفاء المائة الحالة لا يفي بالدين المؤجل فيفلس ولو أتى بحميل.
# ولما كان للحجر أحكام أربعة: منع المفلس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيحولون بينه وبين ماله ويمنعونه من التبرعات والتصرفات المالية بالبيع
~~والشراء والأخذ والعطاء ولو بغير محاباة ومن التزوج ولهم قسم ماله بالمحاصة
~~وهذه الحالة سكت المصنف عنها ولم يذكرها.
# الحالة الثالثة حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء لعجزه عن قضاء ما لزمه
~~ويترتب على هذه الحالة أيضا منعه من التبرعات والتصرفات المالية، وقسم ماله
~~بين الغرماء وحلول ما كان مؤجلا من الدين وإلى هذه الحالة أشار المصنف
~~بقوله وفلس حضر أو غاب كما قال الشارح تبعا لغيره ويحتمل أنه أشار بقوله
~~وفلس إلخ للحالة الثانية والثالثة كما قال بعضهم والمعنى حينئذ وحجر عليه
~~بسبب طلبه بدين حل عليه أعم من أن يكون ذلك الحجر من قيام الغرماء أو من
~~حكم الحاكم بخلع ماله، والحالة الثانية تسمى فلسا بالمعنى الأعم، والثالثة
~~تسمى فلسا بالمعنى ms3426 الأخص والأعمية والأخصية باعتبار التحقق؛ لأن حكم الحاكم
~~بخلع المال إنما يكون بعد قيام الغرماء فكلما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس
~~إذ قد يقوم الغرماء على المدين من غير أن يرفعوا الأمر للحاكم كذا قرر
~~شيخنا.
# (قوله أي فلسه الحاكم) أي جاز له أن يفلسه خلافا لعطاء القائل أنه لا
~~يجوز التفليس؛ لأن فيه هتكا لحرمة المديان وإذلالا له (قوله حضر أو غاب) أي
~~حال كونه حاضرا أو غائبا مثل اضرب زيدا ذهب أو حبس أي اضربه على كل حال أي
~~فلس على كل حال (قوله فإن علم لم يفلس) أي استصحابا لحاله قبل غيبته (قوله
~~وغيبة ماله كغيبته) ظاهره أنه إذا حضر المدين وغاب ماله فإنه يجوز تفليسه
~~سواء كانت غيبة المال بعيدة أو متوسطة أو قريبة والذي في بن عن ابن عاشر
~~الاتفاق على التفليس إن بعد المال جدا كشهر، وأما إن غاب غيبة متوسطة كعشرة
~~أيام فابن القاسم يقول إنه لا يفلس وأشهب يقول إنه يفلس، وأما إذا كانت
~~الغيبة قريبة فإنه يكشف عن المال ويفحص عنه هل يفي بالدين فلا يفلس أو لا
~~يفي به فيفلس؟
# (قوله وأشار لشروط التفليس الثلاثة) أي وهي أن يطلب الغرماء تفليسه كلهم
~~أو بعضهم، وأن يكون الدين الذي عليه وطلب التفليس لأجله حالا، وأن يكون ذلك
~~الدين الحال يزيد على ما بيد المدين من المال أو كان ما بيد المدين يزيد
~~على الدين الحال ولكن تلك الزيادة لا تفي بالدين المؤجل (قوله بطلبه) متعلق
~~بفلس (قوله وإن أبى غيره) أي غير الطالب أو سكت.
# (قوله فيكفي طلب بعض الغرماء) أي فيكفي في تفليس الحاكم له طلب بعض
~~الغرماء لتفليسه، وأشار بهذا لقول المدونة قال مالك إذا أراد واحد من
~~الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه ليسعى حبس لمن أراد حبسه ونحوه
~~في التوضيح (قوله كان للباقي محاصته) أي كان لمن لم يطلب تفليسه محاصة من
~~طلب تفليسه (قوله إنه لا يفلس نفسه) أي ليس له أن يرفع الأمر ms3427 للحاكم ويثبت
~~عدمه ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك (قوله دينا) مفعول لأجله أي
~~لأجل دين أي لأجل إرادة دين؛ لأن المفعول لأجله لا بد أن يكون مصدرا (قوله
~~زاد ذلك الدين) أي الحال الذي عليه على ماله الذي بيده سواء كان ذلك الحال
~~كله لطالب تفليسه أو بعضه له وبعضه لغيره هذا هو الصواب خلافا لما يقتضيه
~~كلام بعضهم من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب لتفليسه الحال
~~زائدا على ما بيده فعلى هذا إذا كان الدين الحال زائدا على ما بيده ولكن
~~دين الطالب لتفليسه الذي هو بعض الحال لا يزيد على ما بيده لا يفلس وليس
~~كذلك (قوله فلا يفلس بمساو) أي إذا كان ما بيده مساويا للدين الذي عليه
~~الحال فإنه لا يفلس ولا تهتك حرمته، وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات
~~كما مر (قوله فيفلس على المذهب) وقيل لا يفلس في هذه الحالة؛ لأن الديون
~~المؤجلة لا يفلس بها والقول الأول للخمي والثاني للمازري (قوله فيفلس ولو
~~أتى بحميل) ظاهره أنه يفلس في هذه الحالة ولو كانت الفضلة الباقية بيده
~~يعامله الناس بسببها ويرجى من تنميته لها ما يقضي به الدين المؤجل وقال ابن
~~محرز إنه لا يفلس وظاهر كلام ابن عرفة أن هذا التقييد هو
# PageV03P264
# من التصرف المالي، وبيع ماله وحبسه، ورجوع الإنسان في
~~عين شيئه شرع في بيانها وأشار لأولها بقوله (فمنع) المفلس بالمعنى الأخص
~~(من تصرف مالي) كبيع وشراء وكراء واكتراء ولو بغير محاباة خلافا لمن قيده
~~بالمحاباة؛ لأنها من التبرع وهو يمنع منه بمجرد الإحاطة كما تقدم، فإن وقع
~~التصرف المالي لم يبطل بل يوقف على نظر الحاكم أو الغرماء (لا) إن التزم
~~شيئا (في ذمته) لغير رب الدين إن ملكه فلا يمنع منه إلا أن يملكه ودينهم
~~باق عليه فلهم منعه حتى يوفيهم دينهم، ولا يمنع من تصرف غير مالي (كخلعه)
~~لما فيه من أخذ مال (وطلاقه) ولو أدى إلى حلول مؤخر الصداق وتحاصص ms3428 به
~~(وقصاصه) من جان عليه أو على وليه إذ ليس فيه مال بالأصالة (وعفوه) عن قصاص
~~أو حد مما لا مال فيه بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال (وعتق أم ولده) التي
~~أحبلها قبل التفليس الأخص ولو بعد الأعم (و) إذا أعتقها (تبعها مالها إن
~~قل) بل ولو كثر على المذهب إذ لا يلزم بانتزاع مال رقيقه (وحل به) أي
~~بالفلس الأخص (وبالموت) للمدين (ما أجل) عليه من الدين لخراب ذمته فيهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المذهب فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى بتحريكه الفضلة وفاء
~~المؤجل فقول المصنف لا يفي أي ولو بواسطة التحريك فوافق ما لابن محرز.
# (قوله من التصرف المالي) أي وأما من التبرعات فهذا يحصل بمجرد إحاطة
~~الدين بماله (قوله وبيع ماله) أي ما وجد من ماله، وقوله وحبسه أي إذا جهل
~~حتى يثبت عدمه لاحتمال أنه أخفى ماله.
# واعلم أن هذه الأحكام الأربعة المذكورة كما تترتب على التفليس بالمعنى
~~الأخص الذي هو حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء تترتب أيضا على التفليس
~~بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء كما يدل على ذلك كلام ابن الحاجب وابن شاس
~~نعم يختص الفلس بالمعنى الأخص عن الأعم بحلول ما أجل، إذا علمت هذا فقول
~~الشارح ولما كان للحجر أي الحاصل بالفلس الأعم أو الأخص، وقوله الآتي وحل
~~به أي بالفلس لا بالمعنى السابق بل بمعنى الأخص، وهذا مبني على أن قول
~~المصنف سابقا " وفلس " إشارة للفلس بمعنييه كما مر تأمل.
# (قوله بالمعنى الأخص) بل وبالمعنى الأعم أيضا وهو قيام الغرماء كما تقدم
~~(قوله من تصرف مالي) دخل فيه النكاح كما قال ح (قوله لم يبطل) وقال ابن عبد
~~السلام إنه يبطل، وقد نقله ابن عرفة ولم يتعرض له برد ولا قبول فكأنه فهمه
~~على الصواب وإلا لم يقبله على عادته انظر بن.
# (قوله على نظر الحاكم) أي عند عدم اتفاق الغرماء واختلافهم في رده
~~وإمضائه، وقوله أو الغرماء أي عند اتفاقهم وبهذا حصل التوفيق بين قول ms3429 ابن
~~عرفة إذا حصل من المفلس تصرف مالي فلا يبطل بل يوقف على نظر الحاكم إن شاء
~~رده وإن شاء أمضاه وقول الجواهر بل على نظر الغرماء، وهذا التوفيق لعج
~~واستحسنه بن (قوله لا في ذمته) أي لا يمنع من التصرف في ذمته كما لو التزم
~~شيئا لغير رب الدين إن ملكه، ثم ملكه فلا يمنع من دفعه له حيث ملكه بعد
~~وفاء دينهم، وأشار به لقول ابن الحاجب، وتصرفه بشرط أن يقبض في غير ما حجر
~~عليه فيه صحيح انظر ح (قوله فلا يمنع منه) أي من دفع ما التزمه (قوله
~~كخلعه) تشبيه في قوله لا في ذمته، وقوله لما فيه إلخ هذا التعليل يقتضي أن
~~المرأة إذا فلست لا يجوز لها أن تخالع زوجها على مال وهو كذلك لأن ظاهر
~~كلام ابن يونس أو صريحه أن خلع المرأة المفلسة كتزويج الرجل المفلس ونصه
~~وما دام المدين قائم الوجه فإقراره بالدين جائز، وله أن يتزوج فيما بيده من
~~المال ما لم يفلس وكذلك المرأة تخالع زوجها بمال والدين محيط بها وليس لها
~~أن تخالع من المال الذي تفلس فيه اه بن (قوله وطلاقه) أي لما فيه من تخفيف
~~المؤنة عنه (قوله وتحاصص) به أي لأنها تحاصص به مطلقا سواء طلقها أو لا،
~~وهذا جواب عما يقال كيف جعل له الطلاق مع أن الصداق المؤخر يدفعه حالا،
~~وحاصل الجواب أنها تحاصص به مطلقا طلق أم لا فليس الطلاق موجبا لذلك (قوله
~~وقصاصه) أي لا يمنع المفلس من أن يقتص ممن وجب له عليه قصاص عمد؛ لأن
~~الواجب فيه على مذهب ابن القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني
~~عليه أو عاقلته إلزام الجاني بالدية نعم لهم التراضي عليها، وأما على مذهب
~~أشهب القائل إن المجني عليه يخير بين الدية والقود والعفو مجانا فمقتضاه أن
~~للغرماء منعه من القصاص ويلزمونه أخذ الدية إلا أن يقال قاعدة المذهب تقتضي
~~جواز قصاصه حتى عند أشهب لقولهم ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع ms3430 مال
~~رقيقه فتأمل. قاله شيخنا (قوله بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال) أي مقرر
~~كالمتالف الأربعة فللغرماء منعه من العفو عن ذلك مجانا (قوله التي أي
~~أحبلها قبل التفليس إلخ) أي وأما التي أحبلها بعده فإنه يمنع من عتقها؛
~~لأنها تباع عليه ويعلم كونه أحبلها قبل التفليس بكون الولد معها أو بشهادة
~~النساء أو شهرة ذلك قبل العتق، وأما مجرد دعواه أنه أولدها قبل التفليس فلا
~~يكفي (قوله وتبعها مالها) أي إن لم يستثنه سيدها أما لو استثناه سواء كان
~~قليلا أو كثيرا أخذه الغريم باتفاق (قوله لخراب ذمته فيهما) فلو طلب بعض
~~الغرماء بقاء دينه مؤجلا لم يجب لذلك لأن للمدين حقا في تخفيف ذمته بحكم
# PageV03P265
# ما لم يشترط المدين عدم حلوله بهما وما لم يقتل
~~الدائن المدين عمدا فلا يحل كموت رب الدين أو فلسه فلا يحل بهما دينه (ولو)
~~كان الدين المؤجل على المفلس أو الميت (دين كراء) لدار أو دابة أو عبد
~~وجيبة لم يستوف المنفعة فيحل بفلس المكتري أو موته وللمكري أخذ عين شيئه في
~~الفلس لا الموت، فإن كان المفلس لم يستوف شيئا من المنفعة فلا شيء للمكري
~~ورد الأجرة إن كان قبضها وإن ترك عين شيئه للمفلس حاصص بأجرته حالا، وإن
~~كان استوفى بعض المنفعة حاصص بها كما يحاصص في الموت ويأخذ منابه بالحصاص
~~حالا ويخير في فسخ ما بقي في الفلس، فإن أبقاه للمفلس رد منابه من الأجرة
~~إن كان قبضها وحاصص به وإلا حاصص بالجميع، هذا ما يستفاد من كلام شارح
~~المدونة وهو المشهور (أو قدم الغائب) الذي فلسه الحاكم في غيبته (مليا)
~~فإنه يحل ما عليه من مؤجل وليس له أن يدعي تبيين خطئه بملائه (وإن نكل
~~المفلس) الذي أقام شاهدا بحق له على شخص عن اليمين معه ليأخذ حقه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشرع، وأما لو طلب جميع الغرماء بقاء ديونهم مؤجلة كان لهم ذلك، ثم إن
~~ما ذكره المصنف من حلول المؤجل بالموت والفلس هو المشهور ms3431 من المذهب ومقابله
~~أن المؤجل لا يحل بهما.
# (قوله ما لم يشترط المدين) أي على رب المال (قوله وما لم يقتل الدائن
~~المدين) المراد بالدائن رب الدين، والمدين من عليه الدين (قوله كموت رب
~~الدين أو فلسه) أي فالدين إنما يحل بموت من عليه الدين لا بموت من له (قوله
~~وجيبة) كما لو استأجر هذه الدابة أو هذه الدار شهرا بعشرة دنانير مؤجلة
~~لسنة، ثم فلس أو مات قبل استيفاء منفعة تلك الدار أو الدابة التي اكتراها
~~فتحل تلك الدنانير بتمامها بمجرد موته أو فلسه (قوله لم يستوف المنفعة إلخ)
~~هذا هو محل الخلاف المشار له بلو في كلام المصنف؛ لأن ما حمله الشارح عليه
~~من أن دين الكراء إذا كان مؤجلا ولم تستوف المنفعة يحل بالموت والفلس هو
~~ظاهر المدونة وبه صرح أبو الحسن في شرحها ومقابله قول ابن رشد في المقدمات
~~والنوازل إنه لا يحل بالموت والفلس بل يحاصص المكري بأجرة المدة المستأجرة
~~بتمامها ولكن لا يأخذ إلا أجرة البعض المستوفى ويوقف مقابل ما لم يستوف فكل
~~ما استوفي شيء من المنفعة أي استوفاه الغرماء أخذ المكري ما ينوبه مما وقف،
~~ومحل الوقف لمقابل ما لم يستوف إذا لم يفسخ الكراء فيما بقي من المدة؛ لأنه
~~يخير في الفسخ وعدمه في الفلس لا في الموت وما في خش من حمل كلام المصنف
~~على ما إذا استوفيت المنفعة ففيه نظر؛ لأن المنفعة إذا استوفيت يحل دين
~~الكراء المؤجل باتفاق.
# والحاصل أن فرع الاستيفاء يمنع من الحمل عليه لكونه محل وفاق وخلاف. ابن
~~رشد إنما هو عند عدم الاستيفاء ولو لرد الخلاف فتعين حمل المصنف على عدم
~~الاستيفاء وحمل الكراء على الوجيبة؛ لأنها هي التي يتأتى فيها كون الكراء
~~مؤجلا بخلاف المشاهرة فإن الكراء فيها حال بنفسه فلا يقال فيها وحل به
~~وبالموت ما أجل، لا يقال ما ذكره المصنف من أن دين الكراء المؤجل يحل
~~بالفلس يخالفه قوله الآتي وأخذ المكري دابته وأرضه؛ لأنا نقول المراد
~~أخذهما في الفلس ms3432 إن شاء لا أنه يتعين الفسخ قبل الاستيفاء كما فهمه المواق
~~انظر بن.
# (قوله وإن ترك عين شيئه للمفلس) أي إلى أن تمضي مدة الإجارة، ثم يأخذه
~~بعدها، وقوله وإن ترك إلخ أي والموضوع بحاله من أنه لم يستوف شيئا من
~~المنفعة (قوله للمفلس) هو بفتح الفاء وتشديد اللام المفتوحة ويقال فيه أيضا
~~بسكون الفاء وكسر اللام (قوله وحاصص بها) أي ببعض المنفعة التي استوفاها
~~وأنث الضمير العائد على البعض لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه (قوله وإلا)
~~أي وإلا يكن قبضه، وقوله حاصص بالجميع أي بجميع الأجرة أي أجرة ما استوفاه
~~المفلس وما لم يستوفه (قوله أو قدم) عطف على دين كراء فهو داخل في حيز
~~المبالغة أي ولو قدم المدين الغائب مليا، وهذا ظاهر قول أصبغ ومقابله
~~اختيار بعض القرويين إذا قدم المدين الغائب مليئا فوجد الحاكم فلسه فلا يحل
~~ما كان مؤجلا عليه. قال لأن الغيب كشف خلاف ما حكم به فصار كحكم تبين خطؤه.
~~قال في التوضيح قال ابن عبد السلام والأول أقرب؛ لأن الحاكم حين قضى
~~بتفليسه كان مجوزا لما قد ظهر الآن من الملاء وأيضا فهو حكم واحد، وقد وقع
~~الاتفاق على أن من قبض شيئا من دينه المؤجل لا يرد ذلك إذا قدم مليئا فكذلك
~~من بقي اه بن (قوله وليس له أن يدعي) أي ليس للمدين أن يدعي أن الحاكم قد
~~تبين خطؤه في حكمه بخلع مال
# PageV03P266
# (حلف كل) من الغرماء مع الشاهد لتنزيلهم منزلة المفلس
~~في اليمين (كهو) أي كحلف المفلس فيحلف كل أن ما شهد به الشاهد حق (وأخذ) كل
~~حالف (حصته) من الدين فقط (ولو نكل غيره) أي غير الحالف فلا يأخذ الحالف
~~سوى قدر نصيبه مع حلفه على الجميع (على الأصح) وهو المشهور ومقابله قول ابن
~~عبد الحكم يأخذ جميع حقه ولو نكل الجميع فلا شيء لهم وعلى الأول يسقط حق
~~الناكل إن حلف المطلوب، فإن نكل غرم بقية ما عليه (وقبل إقراره) أي المفلس
~~الأخص هذا ظاهره، ms3433 والراجح أن مثله الأعم أي إقراره بدين في ذمته لمن لا
~~يتهم عليه (بالمجلس) الذي حجر عليه فيه أو قامت فيه الغرماء عليه (أو قربه)
~~بالعرف (إن ثبت دينه) الذي حجر عليه به بالحكم أو قام الغرماء عليه به
~~(بإقرار) منه به (لا) إن ثبت عليه (ببينة) فلا يقبل إقراره لغيرهم وهذا إذا
~~كانت الديون الثابتة تستغرق ما بيده ولم يعلم تقدم معاملته للمقر له وإلا
~~قبل إقراره (وهو) أي ما أقر به ولم يقبل فيه إقراره بأن ثبت دينه ببينة أو
~~أقر بعد المجلس بطول لمن لا يتهم عليه (في ذمته) يحاصص المقر له به فيما
~~يتجدد له من مال لا فيما بيده فقوله وهو في ذمته راجع لمفهوم قوله بالمجلس
~~أو قربه ولقوله لا ببينة (وقبل) من المفلس مطلقا (تعيينه القراض والوديعة)
~~بأن يقول هذا قراض أو وديعة ولو لم يعين ربهما أو كان بعد المجلس بطول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المدين للغرماء؛ لأن هذه الدعوى لا تنفعه شيئا (قوله حلف كل إلخ) أي إذا
~~كان كل من الغرماء غير محجور عليه، وأما لو كان منهم محجور عليه فقيل يحلف
~~المحجور عليه أو وصيه، وقيل لا يمين على واحد منهما، وقيل يؤخر لرشده ففي
~~ذلك ثلاثة أقوال للأندلسيين، وأفتى ابن عتاب بالأخير انظر بن، وقوله حلف كل
~~أي على جميع الحق الذي ادعى به المفلس، وقوله أي كحلف المفلس أي أن لو كان
~~يحلف (قوله من الدين فقط) أي أخذ كل حالف منابه فقط من ذلك الدين بالمحاصة
~~هذا إذا حلف كلهم بل ولو حلف بعضهم ونكل غير الحالف (قوله سوى قدر نصيبه)
~~أي بالحصاص من ذلك الدين (قوله على الأصح) هو قول ابن القاسم في رواية عيسى
~~وصححه ابن أبي زيد كما في شب (قوله يأخذ جميع حقه) أي أنه إذا حلف أحد
~~الغرماء ونكل غيره فإن الحالف يأخذ جميع حقه من ذلك الدين لا نصيبه في
~~الحصاص فقط (قوله فلا شيء لهم) أي للغرماء إن ms3434 حلف المطلوب، فإن نكل غرم
~~ويقتسمه جميع الغرماء (قوله فإن نكل غرم بقية ما عليه) أي ويقسمه جميع
~~الغرماء من حلف ومن لم يحلف فيأخذ الحالف حصة بالحلف وحصة بالحصاص مع
~~الناكلين، وهذا هو الظاهر دون قول خش واختص به الناكل اه بن.
# {تنبيه} لو طلب من نكل من الغرماء العود لليمين، فإن كان بعد حلف المطلوب
~~فلا يمكن اتفاقا وإن كان قبل حلفه ففي تمكينه قولان الأظهر منهما عدم
~~تمكينه كما يأتي ذلك آخر الشهادات إن شاء الله تعالى (قوله وقبل إقراره
~~بالمجلس) ابن عرفة قال ابن ميسر إقراره بعد القيام عليه جائز إن كانت ديون
~~القائمين عليه بغير بينة أو ببينة وهي لا تستغرق ما بيده أو تستغرقه وعلم
~~تقدم معاملته لمن أقر له وكلام ابن ميسر هذا هو الذي قرر به شارحنا كلام
~~المصنف قد رجحه عبق واعترضه بن بأن قوله أو ببينة وعلم تقدم معاملته إلخ
~~خلاف مذهب المدونة فإن مذهبها أن دين الغرماء الذين قاموا عليه متى كان
~~ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره ولو علم تقدم معاملته لمن أقر له كما في
~~التوضيح فإنه بعد أن ذكر القول الأول وهو قبول إقراره سواء كانت الديون
~~ثابتة عليه بإقرار أو ببينة قال واختاره بعض الشيوخ واستظهره ابن عبد
~~السلام، ثم قال لكن الذي نص عليه محمد وحملوا عليه المدونة أن هذا خاص بما
~~إذا ثبت الدين الذي عليه بإقراره، فإن كان ببينة فلا يقبل وإن كان بالمجلس،
~~ولمالك في الموازية قول ثالث أن من أقر له المفلس إن كان يعلم تقدم مداينة
~~أو خلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص من له بينة اه فجعل
~~الثالث خلاف مذهب المدونة اه (قوله وهذا) أي عدم قبول إقراره لغير الغرماء
~~إذا كان دين الغرماء ثابتا بالبينة إذا كانت إلخ (قوله وإلا قبل إقراره) أي
~~وإلا بأن كانت الديون الثابتة بالبينة لا تستغرق ما بيده أو علم تقدم
~~معاملة للمقر له قبل إقراره ودخل ذلك المقر ms3435 له مع الغرماء في المحاصة.
# إن قلت إذا كانت الديون الثابتة بالبينة لا تستغرق ما بيده لا يفلس كما
~~تقدم، قلت يفرض فيما إذا كان ما بيد الغريم حال القيام عليه كاسدا لا يساوي
~~الدين ولما فلس حصل للمال الذي بيده غلو وصار الدين لا يستغرقه فإذا أقر له
~~في هذه الحالة قبل إقراره (قوله وقبل من المفلس مطلقا) أي سواء كان بالمعنى
~~الأعم أو الأخص سواء كان صحيحا أو مريضا كذا قرر الشارح (قوله وقبل تعيينه
~~إلخ) مفهوم تعيينه أنه إذا لم يعين كما لو قال لفلان في مالي قراض كذا لم
~~يقبل كما في ابن عرفة آخر القراض ونصه الصقلي عن ابن حبيب ما عينه في الفلس
~~فربه أحق به وإن لم يعين شيئا فلا يحاصص ربه الغرماء كما لا يصدق في الدين
~~اه بن (قوله أو كان بعد المجلس بطول) هذا عطف على قوله لم يعين ربهما فهو
~~داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان عين ربهما بل ولو لم يعينه هذا إذا
~~كان التعيين لما ذكر في مجلس التفليس أو قربه بل ولو كان بعد المجلس بطول
~~والذي في التوضيح تقييده بالمجلس أو قربه لكن نقل البدر القرافي عن الناصر
# PageV03P267
# (إن قامت بينة بأصله) أي بأصل ما ذكر من القراض
~~الوديعة أن عنده ذلك أو أنه أقر به قبل إقامة الغرماء ولو لم تعين ربه وقبل
~~منه تعيينه ولو لمتهم عليه، فإن لم تقم بينة بأصله فلا عبرة بإقراره
~~وتحاصصه الغرماء، ولا يكون في ذمة المفلس؛ لأنه معين، وأما إن أقر مريض في
~~مرضه فيقبل إقراره ولو لم تقم بأصله بينة إذا أقر لمن لا يتهم عليه
~~(والمختار قبول قول الصانع) المفلس في تعيين ما بيده لأربابه كهذه السلعة
~~لفلان مع يمين المقر له ولو متهما عليه (بلا بينة) بأصله؛ لأن الشأن أن ما
~~بيده أمتعة الناس وليس العرف الإشهاد عليه عند الدفع، ولا يعلم إلا من قوله
~~فلا يتهم أن يقر به لغير ms3436 ربه (وحجر أيضا) على المفلس الأخص بالشروط
~~المتقدمة (إن تجدد) له (مال) بعد الحجر الأول سواء كان عن أصل كربح مال
~~تركه بيده بعض من فلسه أو عن معاملة جديدة أو غير أصل كميراث وهبة ووصية
~~ودية؛ لأن الحجر الأول كان في مال مخصوص فيتصرف في المتجدد إلى أن يحجر
~~عليه فيه ومفهوم الشرط عدم الحجر عليه وإن طال الزمان وبه العمل وقيل يجدد
~~عليه بعد كل ستة أشهر (وانفك) الحجر عليه بعد قسم ماله وحلفه أنه لم يكتم
~~شيئا أو وافقه الغرماء على ذلك وبقيت عليه من الدين بقية (ولو بلا حكم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في حاشية التوضيح رد هذا التقييد (قوله إن قامت بينة بأصله) أي عند ابن
~~القاسم خلافا لأصبغ حيث قال يقبل تعيين القراض الوديعة ولو لم تشهد بينة
~~بأصلهما واختاره اللخمي (قوله وقبل منه تعيينه) أي ولو بغير يمين سواء كان
~~ما عينه متهما عليه أم لا (قوله فلا عبرة بإقراره) أي خلافا لأصبغ كما علمت
~~(قوله لأنه معين) هذا إشارة للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها وهي قوله
~~وهو في ذمته وحاصله أن المسألة السابقة فيها إقرار بشيء في الذمة وهنا
~~إقرار بشيء معين ولم يقبل منه، وقد أعطى ما بيده للغرماء فلم تبق في ذمته،
~~وظاهره ولو ادعاه المقر له (قوله، وأما إن أقر مريض) أي غير مفلس كذا قرر
~~الشارح ونحوه في بن خلافا لما في خش وعبق من حمل قوله وقبل إلخ على المفلس
~~الصحيح، ثم قالا وأما إن أقر المفلس المريض، وهذا تحريف في النقل (قوله ولو
~~لم تقم بأصله بينة) لأن الحجر على المريض أضعف من الحجر على المفلس؛ لأن
~~للمريض أن يشتري ما يحتاجه بخلاف المفلس كذا فرق ابن يونس، وهذا يدل على أن
~~مراده مريض غير مفلس لا مريض مفلس كما توهمه خش وعبق (قوله لمن لا يتهم
~~عليه) ، فإن أقر لمن يتهم عليه قبل إقراره إن كان بأصله بينة وإلا فلا يقبل
~~(قوله والمختار ms3437 إلخ) أي والمختار عند اللخمي قبول قول الصانع في تعيين ما
~~بيده لأربابه كما هو قول ابن القاسم.
# واعلم أن المفلس إذا كان صانعا وعين المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض
~~أو الوديعة فالمسألة ذات أقوال أربعة:
# الأول لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه.
# والثاني يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بأصله بينة ويقبل تعيينه
~~المصنوع مطلقا وهو لابن القاسم.
# والثالث يقبل تعيينه القراض والوديعة والمصنوع مطلقا وهو لأصبغ.
# والرابع لمحمد بن المواز يقبل تعيين المفلس القراض والوديعة والمصنوع إذا
~~كان على أصل الدفع أو على الإقرار قبل التفليس بينة. قال اللخمي بعد حكاية
~~هذه الأقوال وقول ابن القاسم في الصانع أحسن؛ لأن ما بيده أمتعة الناس وليس
~~العرف الإشهاد عليه عند الدفع له وكذا قول أصبغ في القراض الوديعة فاللخمي
~~اختار قول ابن القاسم في تعيين الصانع وقول أصبغ في تعيين القراض الوديعة
~~ولما كان اختياره في القراض الوديعة ضعيفا أعرض عنه المصنف ولما كان
~~اختياره في تعيين الصانع قويا مشى عليه المصنف، وظهر لك أن المصنف مشى في
~~كل من المسألتين على قول ابن القاسم كذا قرر شيخنا (قوله لأن الشأن إلخ)
~~مقتضى هذا التعليل قبول قول الصانع سواء كان الإقرار بالمجلس أو بعده ولو
~~بطول وبذلك صرح عبق (قوله أيضا) أتى به لدفع توهم أن المراد واستمر الحجر
~~عليه إن تجدد له مال مع أنه متى حكم بخلع ماله وأخذ المال من تحت يده انفك
~~الحجر عنه بمجرد أخذه منه ولو لم يقتسموه فأفاد المصنف بقوله أيضا أنه حجر
~~ثان، وحاصله أن المفلس إذا حكم الحاكم بخلع ماله وأخذ ماله منه فقد انفك
~~الحجر عنه فإذا تجدد له مال كان له التصرف فيه حتى يحجر عليه غرماؤه الذين
~~حجروا عليه أولا أو غيرهم بالشروط الثلاثة المتقدمة.
# (قوله إن تجدد له مال) أي ولو لم يحصل قسم بين الغرماء للمال الذي أخذوه
~~منه أولا (قوله ومفهوم الشرط) أي وهو إذا فلسه الحاكم ms3438 ولم يتجدد له مال بعد
~~أخذ المال منه، وقوله عدم الحجر عليه ولو طال الزمان أي زمان عدم تجدد
~~المال (قوله وقيل يجدد إلخ) أي أنه يكشف عن حاله كل ستة أشهر؛ لأن الغالب
~~تغير الأحوال فيها وحصول الكسب، فإن وجد عنده مال حجر عليه وإلا فلا هذا هو
~~المراد (قوله وانفك الحجر عليه بعد قسم ماله) الأولى بعد أخذ المال منه
~~فالقسم ليس بشرط بل متى أخذ المال من تحت يده زال الحجر عنه اه عدوي (قوله
~~ولو بلا حكم) أي وعلى هذا فالحجر على المفلس ليس كالحجر على السفيه لعدم
~~احتياج فك حجر المفلس لحاكم بخلاف حجر السفيه فإن فكه يحتاج له ورد المصنف
~~بلو على
# PageV03P268
# بالفك، ولو قدم هذا على قوله وحجر أيضا إن تجدد مال
~~لكان أنسب كما لا يخفى (ولو مكنهم الغريم) أي المدين فأطلقه أول الباب على
~~رب الدين وهنا على المدين؛ لأنه مشترك (فباعوا) ماله من غير رفع لحاكم
~~(واقتسموا) الثمن على حسب ديونهم أو اقتسموا السلع من غير بيع حيث يسوغ ذلك
~~(ثم داين غيرهم) بعد ذلك ففلس (فلا دخول للأولين) في أثمان ما أخذه من
~~الآخرين وفيما تجدد عن ذلك إلا أن يفضل عن دينهم فضلة (كتفليس الحاكم) أي
~~حكمه بخلع المال للغرماء فداين غيرهم فلا دخل للأولين معهم إلا أن يفضل
~~فضلة (إلا) أن يتجدد له مال من غير مال الآخرين (كإرث وصلة و) أرش (جناية)
~~ووصية وخلع فللأولين الدخول مع الآخرين.
# [درس] ، ثم أشار إلى بقية أحكام الحجر بقوله (وبيع ماله) أي باعه الحاكم
~~إن خالف جنس دينه أو صفته بعد ثبوت الدين عليه والإعذار للمفلس فيما ثبت
~~عنده من الدين ولكل من القائمين في دين صاحبه؛ لأن لكل الطعن في بينة صاحبه
~~وبعد حلف كل أنه لم يقبض شيئا من دينه، ولا أسقطه، ولا أحال به وأنه باق في
~~ذمته إلى الآن (بحضرته) ندبا؛ لأنه أقطع لحجته (بالخيار) للحاكم، فإن باعه
~~بغيره فلكل من الغرماء والمفلس الرد ms3439 أياما (ثلاثا) لطلب الزيادة في كل سلعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن القصار وتلميذه عبد الوهاب القائلين لا ينفك حجر عن محجور عليه إلا
~~بحكم الحاكم (قوله لكان أنسب) أي لأن الحجر ثانيا لما تجدد من المال إنما
~~يكون بعد فك الأول (قوله ولو مكنهم الغريم) أي مما بيده، وقوله فباعوا إلخ
~~مفهومه أنهم لو قاموا عليه فلم يجدوا شيئا فتركوه فداين آخرين، ثم فلسوه
~~دخل الأولون مع الآخرين (قوله حيث يسوغ ذلك) أي بأن كان الدين الذي عليه
~~موافقا لما بيده جنسا ونوعا وصفة (قوله فلا دخول إلخ) جواب لو الشرطية في
~~قوله ولو مكنهم أي لأن فعلهم هذا تفليس كتفليس الحاكم ففي سماع أصبغ سمعت
~~ابن القاسم يقول عن مالك في رجل قام عليه غرماؤه ففلسوه فيما بينهم وأخذوا
~~ماله، ثم داينه آخرون إن الآخرين أولى بما في يده بمنزلة تفليس السلطان
~~(قوله في أثمان ما أخذه) أي في أثمان السلع التي أخذها (قوله وفيما تجدد)
~~أي ولا فيما تجدد عن أثمان تلك السلع التي أخذها من الآخرين (قوله إلا أن
~~يفضل) أي بيد المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها الأولون كما لو كانت
~~السلع عند المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين لكسادها، ثم بعد التفليس
~~حصل فيها رواج وصارت أكثر من الدين فاندفع ما يقال إنه لا يفلس إذا كان ما
~~بيده أكثر من الدين (قوله كتفليس الحاكم) الكاف داخلة على المشبه به (قوله
~~بخلع المال) أي وإن لم يحصل منه قسم للمال بل وقع القسم منهم.
# (قوله إلا أن يفضل فضلة) أي بعد وفاء الآخرين دينهم فإن الأولين يتحاصون
~~فيها (قوله إلا أن يتجدد له مال) هذا استثناء من عدم دخول الأولين مع
~~الآخرين وهو متصل؛ لأن المعنى لا دخول للأولين مع الآخرين في حال من
~~الأحوال إلا إذا استفاد مالا من غير أموال الآخرين كإرث (قوله مع الآخرين)
~~أي فيتحاصون كلهم فيه.
### | [أحكام الحجر على المفلس]
# (قوله إلى بقية أحكام الحجر) أي ms3440 التفليس (قوله وبيع ماله) أي وجوبا إن
~~خالف جنس دينه أو صفته وإلا فلا يجب والمستحب أن يكون البيع بحضرة المدين؛
~~لأنه أقطع لحجته وقال المصنف في التوضيح لا يبعد وجوبه، وقوله وبيع ماله
~~ظاهره الشمول للدين الذي له على الغير وهو الذي نص عليه ابن رشد واختاره
~~إلا أن يتفق الغرماء على إبقائها حتى تقبض، وقيل إنها لا تباع وتبقى على
~~آجالها اه شب (قوله بعد ثبوت الدين) أي بعد أن يثبت كل غريم دينه بالبينة
~~وبعد إعذار الحاكم للمفلس في كل بينة وبعد إعذاره لكل واحد من الغرماء في
~~البينة الشاهدة لكل واحد من القائمين، والمراد بإعذاره له فيها قطع عذره
~~وحجته بأن يقول له ألك مطعن في تلك البينة؟ وإذا علمت أن الإعذار في البينة
~~تعلم أن قول الشارح والإعذار للمفلس فيما ثبت عنده عن الدين فيه تسامح وكذا
~~قوله ولكل من القائمين في دين صاحبه؛ لأن الإعذار ليس في الدين بل في
~~البينة التي أثبتته فتأمل. (قوله وبعد حلف كل إلخ) قال الشيخ ميارة في بعض
~~طرره تأمل هل هذه اليمين يمين قضاء وهم إنما أوجبوها على طالب ممن لا يمكنه
~~الدفع عن نفسه إما حالا فقط كالغائب أو حالا ومآلا كالميت أو هي يمين منكر
~~فلا تتوجه إلا بدعوى كل واحد من الغرماء على غيره أنه قبض أو أسقط مثلا وفي
~~كلام ابن رشد ما يؤيد الثاني حيث قال إذا كان المطلوب حاضرا وادعى قضاء ما
~~ثبت عليه فيمين طالبه يمين منكر لا يمين قضاء اه بن (قوله فإن باعه بغيره)
~~أي بغير خيار بأن اشترط البت (قوله لطلب الزيادة) فإذا زاد أحد في تلك
~~المدة على ثمن المشتري الأول رد الحاكم بيعه وباع لهذا الثاني، ثم إن بيع
~~الحاكم وإن كان منحلا من جهته فهو لازم من جهة المشتري، ولذا تلزمه نفقة
~~المبيع وإذا كان الضمان منه اه عدوي (قوله في كل سلعة) متعلق بقوله بالخيار
~~ثلاثا، وقوله في كل سلعة أي سواء كانت ms3441 عرضا أو حيوانا أو عقارا، وهذا بخلاف
~~خيار التروي فإنه يختلف باختلاف السلع كما مر والظاهر أن للحاكم البيع
~~بخيار التروي وعليه فيكون خيار الحاكم ثلاثا بعده، واعلم أنه لا يختص
# PageV03P269
# إلا ما يفسده التأخير (ولو كتبا) ظاهره ولو احتاج لها
~~ولو فقها وليست كآلة الصانع؛ لأن شأن العلم أن يحفظ (أو ثوبي جمعته إن كثرت
~~قيمتهما) قال فيها القضاء أن يباع عليه ما كان للتجارة أو للقنية كداره
~~وخادمه ودابته وسرجه وسلاحه وخاتمه وغير ذلك إلا ما لا بد منه من ثياب
~~جسده، وبيع عليه ثوبا جمعته إن كان لهما قيمة وإن لم يكن لهما تلك القيمة
~~فلا انتهى. والمراد بثوبي جمعته ملبوس جمعته وهو يختلف باختلاف العرف
~~والأمكنة والأزمنة (وفي بيع آلة الصانع) القليلة القيمة المحتاج لها (تردد)
~~لعبد الحميد الصائغ وحده، وأما كثيرة القيمة وغير المحتاج لها فتباع جزما
~~(وأوجر رقيقه) الذي لا يباع في الدين كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل وولد أم
~~ولده من غيره (بخلاف مستولدته) فلا تؤاجر إذ ليس له فيها إلا الاستمتاع
~~وقليل الخدمة وأولى المكاتب إذ ليس له فيه خدمة نعم تباع كتابته (ولا يلزم)
~~المفلس بعد أخذ ما بيده (بتكسب) لوفاء ما عليه من الدين ولو كان قادرا على
~~ذلك؛ لأن الدين إنما تعلق بذمته (وتسلف) أي لا يلزمه أن يتسلف، ولا قبوله،
~~ولا قبول صدقة، ولا هبة (و) لا (استشفاع) أي أخذ شقص بالشفعة فيه فضل؛ لأنه
~~ابتداء ملك (و) لا (عفو) عن قصاص وجب له (للدية) أي على أخذها ليوفي بها
~~دينه وله العفو مجانا بخلاف ما يجب فيه الدية خطأ أو عمدا لا قصاص فيه
~~كجائفة ومأمومة، فيلزم بعدم العفو؛ لأنه مال (وانتزاع مال رقيقه) الذي تقدم
~~أنه يؤاجر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما ذكره المصنف من الخيار ثلاثا بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على
~~غيره من سلع غائب ومغنم كذلك.
# (قوله إلا ما يفسده التأخير) أي كطري اللحم ورطب الفاكهة فلا يستأنى بها ms3442
~~إلا ساعة من الزمان (قوله ولو كتبا) رد بلو على من قال إن الكتب لا تباع
~~أصلا، واعلم أن الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه والتفسير والحديث وآلة ذلك،
~~أما غيرها فلا خلاف في وجوب بيعها (قوله وليست كآلة الصانع) أي المحتاج
~~إليها فإن فيها ترددا (قوله لأن شأن العلم أن يحفظ) قال شيخنا إن الحفظ قد
~~ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع (قوله إن كثرت قيمتهما) يحتمل
~~أن المراد إن كانت قيمتهما كثيرة في نفسهما ويحتمل إن كثرت قيمتهما بالنظر
~~لصاحبهما وإذا بيعا فيشترى له دونهما كما أن دار سكناه تباع عليه إن كان
~~فيها فضل ويشترى له دار تناسبه، فإن كان لا فضل فيها فلا تباع (قوله تلك
~~القيمة) أي القيمة المعتبرة (قوله والمراد إلخ) دفع بهذا ما يقال إنه لا
~~فرق بين الثوب والأثواب وحينئذ فلا وجه للتثنية، وقد أجيب بجواب آخر وحاصله
~~أن التثنية نظرا للغالب إذ الغالب لبس ثوبين قميص ورداء أو جبة ورداء (قوله
~~وهو يختلف باختلاف العرف) أي من لبس ثوب واحد أو ثوبين أو ثوب وشيء آخر
~~يجعله على الكتفين أو إزار ورداء (قوله وفي بيع آلة الصانع القليلة القيمة
~~المحتاج إليها تردد) حاصله أن عبد الحميد الصائغ تردد في آلة الصانع
~~المحتاج لها هل هي مثل ثياب الجمعة لا تباع إلا إذا كثرت قيمتها ويشترى له
~~دونها أو تباع مطلقا؟ قلت قيمتها أو كثرت فكثيرة القيمة مجزوم ببيعها
~~والتردد في قليلة القيمة فقول الشارح وفي بيع آلة الصانع القليلة القيمة أي
~~وعدم بيعها وإنما تباع إذا كثرت قيمتها كثياب الجمعة تردد (قوله لعبد
~~الحميد الصائغ وحده) وحينئذ فمعناه التحير، وأما إذا كان من اثنين فمعناه
~~الاختلاف كأن ينقل ابن رشد عن ابن القاسم قولا جازما به وينقل اللخمي عنه
~~قولا مغايرا له جازما به فإذا عبر المصنف في مثل هذا بتردد كان بمعنى خلاف
~~في النقل من المتأخرين عن المتقدمين (قوله كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل)
~~اللخمي تباع خدمة المعتق ms3443 لأجل وإن طال الأجل كعشر سنين ويباع من خدمة
~~المدبر السنة والسنتين، وإنما قيد الشارح بقوله قبل الدين؛ لأن المدبر بعد
~~الدين تباع رقبته لبطلان التدبير كما تقدم (قوله وولد أم ولده من غيره) أي
~~وأما العبد القن فهذا يباع عليه فهو داخل في قوله وبيع ماله (قوله بخلاف
~~مستولدته) أي التي أولدها قبل الحجر عليه، وأما من أولدها بعد الحجر عليه
~~فإنها تباع قال في المقدمات ولو ادعى في أمة أنها سقطت منه لم يصدق إلا أن
~~تقوم بينة من النساء أو يكون قد فشا ذلك قبل ادعائه، وأما لو كان لها ولد
~~قائم فقوله مقبول أنه منه (قوله ولا يلزم إلخ) ولو عامله الغرماء على
~~التكسب إذا فلس ولو شرطوا عليه ذلك فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو
~~تاجرا. هذا هو المعتمد خلافا لما في عبق من جبره على التكسب إذا شرط عليه
~~التكسب في عقد الدين انظر بن (قوله أي لا يلزمه أن يتسلف) أي يطلب مالا على
~~وجه السلف لأجل وفاء غرمائه، وقوله ولا قبوله أي من غير طلب (قوله فيه فضل)
~~أي زيادة على الشراء (قوله لأنه ابتداء ملك) أي وابتداء الملك واستحداثه لا
~~يلزمه؛ لأنها معاملة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فالشفعة للورثة لا
~~للغرماء كما في خش (قوله ولا عفو) أي ولا يلزم بعفو عن قصاص لأجل أخذ
~~الدية، وهذا ظاهر على مذهب أشهب من أن المجني عليه مخير بين أمور ثلاثة:
~~القود والعفو مجانا وعلى الدية، وأما على مذهب ابن القاسم القائل إنه يخير
~~بين القود والعفو مجانا فقط فلا يتأتى إلزامه على العفو لأجل الدية ومعلوم
~~أن نفي الشيء فرع من صحة ثبوته إلا أن يحمل على ما إذا رضي الجاني
# PageV03P270
# أي ليس لهم أن يلزموه ذلك وإن جاز له ذلك، فإن انتزعه
~~فلهم أخذه (أو) انتزاع أي اعتصار (ما وهبه) قبل إحاطة الدين (لولده) الصغير
~~أو الكبير بخلاف ما وهبه له بعد الإحاطة فلهم رده، ثم ms3444 بين كيفية بيع ماله
~~من تعجيل واستيناء بقوله (وعجل بيع الحيوان) أي لا يستأنى به كما يستأنى
~~ببيع عقاره وعرضه فلا ينافي أنه يتربص به الأيام اليسيرة طلبا للزيادة، ثم
~~يباع؛ لأنه يسرع له التغير ويحتاج إلى مؤنة وفيه نقص لمال الغرماء فليس
~~المراد أنه يباع بلا تأخير أصلا أو بلا خيار ثلاثة أيام (واستؤني بعقاره)
~~وعرضه لطلب الزيادة (كالشهرين) وأدخلت الكاف الأيام اليسيرة بالنظر كما
~~يفيده النقل، وأما ما يخشى فساده كطري لحم وفاكهة فلا يستأنى به إلا كساعة،
~~وأما نحو سوط ودلو فيباع عاجلا.
# (وقسم) مال المفلس المتحصل (بنسبة الديون) بعضها إلى بعض ويأخذ كل غريم
~~من مال المفلس بتلك النسبة وطريق ذلك أن تجمع الديون وتنسب كل دين إلى
~~المجموع فيأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة، فإذا كان لغريم عشرون
~~ولآخر ثلاثون ولآخر خمسون فالمجموع مائة ونسبة العشرين لها خمس، ونسبة
~~الثلاثين لها خمس وعشر، ونسبة الخمسين لها نصف، فإذا كان مال المفلس عشرين
~~أخذ صاحب الخمسين نصفها عشرة وصاحب الثلاثين خمسها وعشرها ستة وصاحب
~~العشرين خمسها أربعة.
# ويحتمل طريقا آخر وهي نسبة مال المفلس لمجموع الديون فلو كان لشخص مائة
~~ولآخر خمسون ولآخر مائة وخمسون ومال المفلس مائة وخمسون فنسبته لمجموع
~~الديون النصف فكل غريم يأخذ نصف دينه (بلا بينة حصرهم) أي لا يكلف القاضي
~~غرماء المفلس، وكذا غرماء الميت إثبات أن لا غريم غيرهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمجني عليه بها تأمل.
# (قوله أي ليس لهم أن يلزموه ذلك) ابن عرفة وفيها ليس لغرماء المفلس جبره
~~على انتزاع مال أم ولده أو مدبره ابن زرقون في سماع ابن القاسم من حبس حبسا
~~وشرط أن للمحبس عليه البيع فلغرمائه البيع عليه. ابن رشد روى محمد ليس
~~للغرماء ذلك وهو الآتي على قول المدونة لا يجبر المفلس على انتزاع مال أم
~~ولده ولا مدبره.
# {تنبيه} قال في المقدمات فإن كان المفلس امرأة فليس للغرماء أن يأخذوا
~~معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة؛ ms3445 لأنه يلزمها أن تتجهز به
~~للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشيء اليسير قال في المدونة
~~الدينار ونحوه وفي الموازية الدينارين والثلاثة، وأما ما تداينته بعد دخول
~~زوجها فإن مهرها يؤخذ فيه هذا نص رواية يحيى عن ابن القاسم وفيها نظر وسكت
~~عن كالئها كمؤخر الصداق هل للغرماء بيعه في دينهم أم لا؟ الظاهر أن ذلك لهم
~~وأنه لا يلزمها أن تتجهز به للزوج اه بن (قوله أي اعتصار إلخ) أشار الشارح
~~إلى أن المصنف استعمل الانتزاع في حقيقته بالنسبة لانتزاع مال رقيقه،
~~ومجازه بالنسبة لانتزاع ما وهبه لولده؛ لأنه إنما يقال فيه اعتصار فإطلاق
~~الانتزاع على هذا مجاز بالنسبة لعرف الفقهاء لا بالنسبة للغة؛ لأنه يقال له
~~لغة لأخذ السيد مال رقيقه ولأخذ الوالد ما وهبه لولده انتزاع فالمجاز عرفي
~~لا لغوي (قوله أي لا يستأنى) أي في المناداة عليه، وقوله فلا ينافي أنه
~~يتربص به أي في المناداة عليه، وقوله الأيام اليسيرة أي كثلاثة أيام
~~ونحوها، ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثا كما مر (قوله فليس المراد)
~~أي بقوله وعجل بيع الحيوان أنه يباع بلا تأخير أصلا أي بل المراد أنه لا
~~يستأنى به كما يستأنى بالعقار، وهذا لا ينافي أنه يؤخر في المناداة عليه
~~ثلاثة أيام ونحوها، ثم يباع بالخيار للحاكم ثلاثة أيام كما مر.
# (قوله واستؤني بعقاره) أي في المناداة على عقاره وعلى عرضه إذا كان كثير
~~القيمة، وقوله كالشهرين أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام
~~مراعاة لحال المفلس، وقوله واستؤني أي وجوبا، فإن لم يستأن بذلك خير المفلس
~~في إمضاء البيع ورده ولا يضمن الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس حيث باعها
~~بغير استيناء إذا أمضى المفلس بيع الحاكم؛ لأن الزيادة غير محققة والذمة لا
~~تلزم إلا بأمر محقق اه شيخنا عدوي ابن يونس قال مالك يستأنى في بيع ربع
~~المفلس يتسوق به الشهر والشهرين، وأما الحيوان والعرض فيتسوق بهما يسيرا
~~والحيوان أسرع بيعا وسمع ابن القاسم يستأنى ms3446 بالعروض الشهر والشهرين مثل
~~الدار ابن رشد لفظه مشكل لاقتضائه أن العرض كالعقار يستأنى به الشهر
~~والشهرين، وهذا مخالف لما قاله الإمام فيحتمل أن يكون معنى قوله يستأنى
~~بالعروض الشهر والشهرين أن العروض التي كالدور في كثرة الثمن يستأنى بها
~~الشهر والشهرين اه بن (قوله بالنظر) أي بحسب ما يراه القاضي (قوله فلا
~~يستأنى به) أي في المناداة عليه.
# (قوله وقسم بنسبة الديون) يحتمل أن المراد بنسبة كل دين لمجموع الديون
~~ويحتمل أن المراد نسبة مال المفلس لمجموع الديون ويأخذ كل واحد من دينه
~~بتلك النسبة فهو صادق بكل من الطريقتين في عمل المحاصة (قوله وهي نسبة مال
~~المفلس لمجموع الديون) أي وبتلك النسبة يأخذ كل غريم من دينه. (قوله أي لا
~~يكلف القاضي إلخ) أي بخلاف الورثة فإن الحاكم لا يقسم عليهم حتى يكلفهم
~~ببينة تشهد بحصرهم وموت مورثهم وتعددهم أي مرتبتهم من الميت اتفاقا وذلك
~~لأن عددهم معلوم للجيران وأهل
# PageV03P271
# (واستؤني به) أي بالقسم (إن عرف بالدين في الموت فقط)
~~لاحتمال طرو غريم آخر والذمة قد خربت، وأما في الفلس فلا يستأنى لعدم خراب
~~الذمة لكن ذلك في المفلس الحاضر أو قريب الغيبة أو بعيدها حيث لا يخشى عليه
~~دين وإلا استؤني كالموت ففي مفهومه تفصيل والظاهر أن المراد ببعد الغيبة ما
~~قابل القريبة فيشمل المتوسطة (وقوم) دين على المفلس (مخالف النقد) منه من
~~مقوم أو مثلي بأن كان ما عليه عرضا أو طعاما متفق الصفة أو مختلفها فليس
~~المراد بمخالف النقد من مال المفلس إذ لا يتعلق به تقويم (يوم الحصاص) أي
~~قسم المال يقوم حالا ولو مؤجلا؛ لأنه حل بالفلس (واشترى له) أي لصاحب مخالف
~~النقد (منه) أي من جنس دينه وصفته من طعام أو عرض (بما يخصه) في الحصاص من
~~مال المفلس كأن يكون مال المفلس مائة دينار وعليه لشخص مائة دينار وعليه
~~أيضا عروض تساوي مائة وطعام يساوي مائة فلصاحب المائة ثلث مائة المفلس
~~ويشترى لصاحب العرض عرض صفة عرضه بثلثه الثاني ولصاحب ms3447 الطعام صفة طعامه
~~بالثلث الثالث، وجاز مع التراضي أخذ الثمن إن خلا من مانع كما سيأتي (ومضى)
~~القسم (إن رخص) السعر بالضم ككرم عند الشراء كأن يشتري لصاحب العرض بما
~~نابه ما يزيد على الثلث ولو جميع دينه (أو غلا) كأن يشتري له به سدس دينه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البلد فلا كلفة في إثباته والدين يقصد إخفاؤه غالبا فإثبات حصر الغرماء
~~متعسر اه ثم إنه يجب أن يكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على نفي العلم لا
~~على القطع بأن يقول الشاهد لا نعلم له وارثا سوى هذا فلو قال لا وارث له
~~غير هذا قطعا بطلت شهادته (قوله واستؤني به) أي وجوبا وحاصله أن الميت إذا
~~كان معروفا بالدين فإن الحاكم لا يعجل بقسم ماله بين الغرماء بل يستأني به
~~وجوبا بقدر ما يراه لاحتمال طرو غريم آخر فتجمع الغرماء، وأما المفلس فلا
~~يستأني بقسم ماله إن كان حاضرا أو غائبا غيبة قريبة أو كان بعد الغيبة وكان
~~لا يخشى أن يكون عليه دين لغير الحاضرين من الغرماء، فإن كان يخشى أن يكون
~~عليه دين لغيرهم فإنه يستأني بالقسم باجتهاده ففي مفهوم الموت وهو المفلس
~~تفصيل.
# (قوله فقط) مرتبط بقوله إن عرف بالدين أي إن عرف بالدين لا غير ولا يصح
~~أن يكون مرتبطا بقوله في الموت؛ لأن معنى فقط فحسب فهو صريح في الحصر فكأنه
~~قال واستؤني بالقسم في الموت فحسب أي لا غيره، وهذا ينافيه ما علمت من
~~التفصيل في الفلس وأنه قد يستأنى فيه (قوله والذمة قد خربت) أي حقيقة
~~وحكما.
# (قوله لعدم خراب الذمة) أي لعدم خرابها حقيقة وإن خربت حكما، ولذا عجل ما
~~كان فيها مؤجلا من الدين فذمة المفلس لما كانت باقية حقيقة فإذا طرأ غريم
~~تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في الفلس بخلاف الميت فإن ذمته قد زالت
~~بالمرة فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه بذمته فلذا وجب الاستيناء في
~~الموت ولأن المفلس لو كان له غريم آخر ms3448 لأعلم به بخلاف الميت فإنه لا يمكنه
~~الإعلام به (قوله منه) أي حالة كون ذلك المخالف من جملة الدين (قوله من
~~مقوم إلخ) بيان لمخالف النقد (قوله بأن كان ما عليه عرضا إلخ) أي بأن كان
~~الذي عليه مخالفا للنقد عرضا إلخ.
# (قوله فليس المراد بمخالف النقد من مال المفلس إلخ) أي، وإنما المراد
~~بمخالف النقد من الدين الذي على المفلس، وقوله إذ لا يتعلق به تقويم أي بل
~~يباع ليقسم ثمنه على الغرماء، وحاصله إذا كان على المفلس ديون مختلفة بعضها
~~نقد وبعضها عرض وبعضها طعام بأن كان لأحد الغرماء دنانير ولأحدهم عروض
~~ولبعضهم طعام فإن ما خالف النقد من مقوم ومثلي يقوم يوم قسم المال وهو
~~مراده بيوم الحصاص فإذا كان لغريم مائة دينار عليه ولغريم عرض قيمته مائة
~~ولآخر طعام قيمته مائة ومال المفلس مائة فإنها تقسم بين الغرماء أثلاثا
~~فيأخذ صاحب النقد ثلثها ولكل من صاحبي العرض والطعام الثلث فيعطي لصاحب
~~النقد منابه ويشتري لصاحب العرض عرضا من صفة عرضه بما نابه وكذلك صاحب
~~الطعام كما أشار له المصنف بقوله واشترى إلخ. واعلم أن محل تقويم مخالف
~~النقد إذا كان مال المفلس نقدا، وأما لو كان الدين كله عروضا موافقة لمال
~~المفلس في النوع والصفة فلا حاجة للتقويم بل يتحاصون بنسبة عرض كل لمجموع
~~العروض (قوله ومضى إن رخص أو غلا) فإذا كان على المفلس مائة دينار لواحد
~~وعشرة أرادب لواحد وعشرة أثواب لواحد وقوم كل من الأرادب والثياب بمائة
~~فجملة الدين ثلثمائة وكان مال المفلس مائة فاقتسمها أرباب الديون فخص كل
~~واحد ثلثها ثلاثة وثلاثون وثلث فلم يشتر لصاحب الطعام أو الثياب بما نابه
~~في الحصاص حتى رخص السعر فاشترى له خمسة أرادب أو خمسة أثواب أو عشرة فإن
~~ذلك يمضي فيما بين رب ذلك الدين وما بين الغرماء وليس لهم عليه رجوع في
~~الرخص بل يفوز بنصف دينه أو كله دونهم وليس لهم أن يقولوا له نحاصصك فيما
~~زاد على ثلث دينك بل يختص ms3449 بما زاده الرخص إلا أن يزيد على دينه فيرد الزائد
~~عليهم
# PageV03P272
# فلا رجوع للغرماء عليه في الرخص، ولا له عليهم في
~~الغلاء ويرجع على المدين فيهما بما بقي له، فإن زاد ما اشترى له على دينه
~~رد الزائد على الغرماء (وهل يشتري) لمن دينه يخالف النقد كأن أسلم للمفلس
~~في عشرة أثواب أو أرادب (في شرط جيد) شرطه المسلم عليه عند عقد السلم
~~(أدناه) أي أدنى الجيد رفقا بالمفلس (أو) يشتري له (وسطه) ؛ لأنه العدل
~~بينهما (قولان) ولو اشترط دنيء هل يشتري له بما ينوبه أدنى الدنيء أو وسطه
~~قولان أيضا (وجاز) لمن له دين مخالف (الثمن) أي أخذ الثمن الذي نابه في
~~الحصاص (إلا لمانع) شرعي (كالاقتضاء) أي كالمانع المتقدم في الاقتضاء في
~~قوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم
~~فيه رأس المال فلو كان رأس المال عرضا كعبد أسلمه في عرض كثوبين فحصل له في
~~الحصاص قيمة ثوب جاز له أخذ تلك القيمة؛ لأنه آل أمره إلى أنه دفع له عبدا
~~في عين وثوب، ولا مانع في ذلك بخلاف ما لو كان رأس المال ذهبا ونابه في
~~الحصاص فضة أو بالعكس فلا يجوز أخذ ما نابه؛ لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر
~~وبيع الطعام قبل قبضه إن كان المسلم فيه طعاما.
# (وحاصت الزوجة بما أنفقت) على نفسها حال يسر زوجها لا حال عسره لقوله في
~~النفقة وسقطت بالعسر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يتحاصون فيه كما لو اشترى أحد عشر ثوبا فالثوب الحادية عشرة كمال طرأ
~~وكذلك لو أخر الشراء حتى حصل غلو كما لو اشترى في المثال المذكور خمس دينه
~~كإردبين أو ثوبين فليس لمن له الطعام أو العرض أن يقول ارجع على الغرماء
~~بما نقص عن ثلث ديني الذي نابني في الحصاص، وإنما يكون التحاسب بين من له
~~الطعام أو العرض وبين المفلس فيسقط عن المفلس ما زاده الرخص من دين من له
~~الطعام أو العرض ويتبعه في ms3450 الغلاء بما نقص من دينه فيصير لمن له الطعام أو
~~العرض في الرخص في المثال نصف الأرادب أو الثياب ويبقى له في ذمة المفلس في
~~الغلاء أربعة أخماس دينه وهو ثمانية أرادب أو أثواب.
# (قوله فلا رجوع للغرماء عليه) أي على صاحب العرض الذي حصل الرخاء أو
~~الغلو عند الشراء له (قوله ويرجع) أي الغريم صاحب العرض على المدين إلخ
~~(قوله فيهما) أي في الرخص والغلاء فيسقط ما زاده الرخص عن المفلس من دين من
~~له الطعام أو العرض وفي الغلاء يتبعه بما نقص لأجل الغلاء من دينه (قوله
~~بما بقي له) أي بعد الذي أخذه (قوله على الغرماء) أي يتحاصون فيه (قوله في
~~شرط جيد) أي فيما إذا كان المسلم اشترط على المسلم إليه المفلس عند عقد
~~السلم جيدا بأن أسلمه في عشرة أرادب سمراء أو محمولة جيدة أو أسلمه في عشرة
~~أثواب محلاوي جيدة (قوله أدنى الجيد) أي من ذلك النوع المسلم فيه (قوله
~~وسطه) أي وسط الجيد من ذلك النوع المسلم فيه (قوله لأنه العدل بينهما) أي
~~بين المفلس وصاحب الدين؛ لأن الأعلى ظلم على المفلس والأدنى ظلم على صاحب
~~الدين (قوله ولو اشترط) أي رب الدين على المسلم إليه المفلس أدنى أي من
~~النوع المسلم فيه (قوله قولان) إن قلت هذا يخالف ما مر من قوله في السلم
~~وحمل في الجيد والرديء على الغالب وإلا فالوسط قلت ما مر إذا لم يفلس
~~المسلم إليه وما هنا فيما إذا فلس فللمفلس حكم غير حكم غيره.
# (قوله وجاز) أي عند التراضي، وأما عند المشاحة فقد سبق أنه يشتري له صفة
~~طعامه أو مثل عرضه بما نابه في الحصاص (قوله أخذ الثمن الذي نابه في
~~الحصاص) أي بدلا عما ينوبه من دينه (قوله إلا لمانع كالاقتضاء) المواق هذا
~~مبني على أن التفليس لا يرفع التهمة، وقيل إن التفليس يرفع التهمة فيجوز في
~~التفليس ما لا يجوز في الاقتضاء ابن عرفة وهما روايتان اه بن (قوله وبغير
~~جنسه) أي وجاز ms3451 وفاء المسلم فيه بغير جنسه، وقوله إن جاز بيعه أي المسلم فيه
~~قبل قبضه (قوله وبيعه) أي وجاز بيع المأخوذ بالمسلم فيه (قوله وأن يسلم
~~فيه) أي في المأخوذ (قوله لأنه) أي المسلم آل أمره، وقوله إلى أنه أي
~~المسلم دفع له أي للمسلم إليه (قوله فلا يجوز أخذ ما نابه) بل يتعين الشراء
~~له من جنس دينه (قوله لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر) أي وإلى اجتماع البيع
~~والصرف.
# (قوله وبيع الطعام إلخ) أي والبيع والسلف إن كان المسلم فيه العين عرضا
~~كثوبين، والحاصل أن رأس المال إذا كان ذهبا فلا يجوز أخذ ما نابه في الحصاص
~~إن كان فضة لما فيه من الصرف المؤخر واجتماع البيع والصرف أو كان ذهبا وكان
~~المسلم فيه طعاما أو عرضا كثوبين لما في الأول من بيع الطعام قبل قبضه ولما
~~في الثاني من اجتماع البيع والسلف (قوله إن كان المسلم فيه طعاما) قال في
~~التوضيح لو أسلم عشرين درهما في إردبين قمحا ونابه في الحصاص عشرة مثلا فلا
~~يجوز أن يأخذها؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل قبضه ويدخله أيضا البيع والسلف
~~اه وهو ظاهر؛ لأن العشرة عن مثلها من العشرين سلف والإردب الباقي بذمته عن
~~العشرة الأخرى بيع اه بن.
# (قوله بما أنفقت على نفسها حال يسر زوجها) سواء كان ما أنفقته من عندها
~~أو تسلفته وسواء كان الدين الذي فلس فيه قبل الإنفاق أو بعده؛ لأن ما
~~أنفقته حال يسره عوض عما لزمه (قوله لا حال عسره) أي سواء تسلفت أو كان ما
~~أنفقته من عندها وسواء كانت تلك النفقة حكم بها أم لا كان الدين الذي
# PageV03P273
# (وبصداقها) كله أو باقيه ولو فلس قبل البناء؛ لأنه
~~دين في ذمته حل بالفلس (كالموت) أي كما تحاصص بنفقتها وصداقها في الموت ولو
~~مات قبل الدخول (لا) تحاصص (بنفقة الولد) في فلس أو موت؛ لأنها مواساة، لكن
~~لها الرجوع بها عليه إن أنفقت حال يسره؛ لأنها قامت عنه بواجب، وكذا لا
~~تحاصص بنفقتها ms3452 على أبويه إلا أن يكون حكم بها عليه حاكم وتسلفت وأنفقت
~~عليهما وهو ملي فتحاصص.
# (وإن ظهر دين) لغريم بعد القسم (أو استحق مبيع) من مال مفلس أو ميت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلس بسببه قبل الإنفاق أو بعده (قوله وبصداقها كله) فلو حاصت بصداقها، ثم
~~طلقها الزوج قبل الدخول بها ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ولا
~~تحاصص فيما ردته على الصواب مثلا لو كان لرجلين على زوج مائتان وحاصت
~~الزوجة معهما بمائة الصداق ومال المفلس مائة وخمسون نسبته من الديون النصف
~~وأخذ كل واحد نصف دينه وهو خمسون، فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف
~~الصداق كان لها في الحصاص ثلاثون لتبين أن مجموع الديون مائتان وخمسون فقط
~~ومال المفلس ثلاثة أخماسها وترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد
~~منهما ستون هي ثلاثة أخماس دينه ولا دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر
~~وما في عبق وخش فهو غلط في صناعة العمل كما قال شيخنا (قوله لا بنفقة
~~الولد) حاصله أن الزوجة إذا أنفقت على ولد المفلس في حال يسره فإنها لا
~~تحاصص بها مع الغرماء، وهذا لا ينافي أنها ترجع بها على الأب في المستقبل
~~إذا طرأ له مال، وهذا ما لم يحكم بها حاكم وإلا حاصت بها، سواء كانت
~~تسلفتها أو أنفقتها من عندها فالمحاصة بها مشروطة بأمرين أن يكون إنفاقها
~~على الولد في حال يسر الأب وأن يحكم بها حاكم.
# (قوله لكن لها الرجوع بها عليه) أي في المستقبل إذا طرأ له مال (قوله إن
~~أنفقت حال يسره) وإلا فلا رجوع لها عليه (قوله وكذا لا تحاصص) أي الزوجة
~~بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس إلا بشروط ثلاثة: أن يكون قد حكم بتلك
~~النفقة، وأن تكون الزوجة قد تسلفت تلك النفقة، وأن يكون إنفاقها عليهما حال
~~يسره.
# والحاصل أن الإنفاق حال اليسر معتبر في المحاصة في المسألتين مسألة
~~الإنفاق على ولد المفلس ومسألة الإنفاق على أبويه وكذا الحكم بها ويختلفان
~~في ms3453 اشتراط التسلف فهو شرط في الثانية دون الأولى هذا محصل كلام الشارح وما
~~ذكره من أنها تحاصص بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس بالشروط الثلاثة هو
~~قول أصبغ والمعتمد رواية ابن القاسم عن مالك أنها لا تحاصص بنفقة الأبوين
~~مطلقا انظر بن وعليه اقتصر في المج.
# (قوله وإن ظهر دين إلخ) يعني أن المفلس أو الميت إذا قسم الغرماء ماله،
~~ثم طرأ عليهم غريم بعد القسم ولم يعلموا به والحال أنه لم يعلم به الوارث
~~ولا الوصي ولم يكن الميت مشهورا بالدين فإنه يرجع على كل واحد من الغرماء
~~بالحصة التي تنوبه لو كان حاضرا ولا يأخذ أحد عن أحد فلو كان مال المفلس
~~عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب اقتسم الحاضران ماله فأخذ كل
~~واحد منهما خمسة، ثم قدم الغائب فإنه يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين
~~اه وقولنا لم يعلموا به احتراز مما إذا اقتسموا عالمين به فإنه يرجع عليهم
~~بحصته ولكن يأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما
~~سيأتي للشارح نقلا عن المصنف، وقولنا والحال إلخ احترازا عما لو كان الوارث
~~أو الوصي عالما بالغريم أو كان الميت مشهورا بالدين فسيأتي للمصنف أن
~~الغريم الطارئ يرجع بحصته على الوارث أو الوصي وهما يرجعان على الغريم بما
~~دفعا له واحترز المصنف بقوله ظهر عما لو كان أحد الغرماء حاضرا للقسم ساكتا
~~بلا عذر له عن القيام بحقه فإنه لا يرجع على أحد بشيء؛ لأن سكوته يعد رضا
~~منه ببقاء ما ينوبه في ذمة المفلس، وأما لو حضر إنسان قسمة تركة ميت ولم
~~يدع شيئا من غير مانع يمنعه، ثم ادعى بعد ذلك بدين فلا تسمع دعواه حيث حصل
~~القسم في الجميع، فإن بقي بعد القسم ما يفي بدينه لم يسقط حقه إذا حلف أنه
~~ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن عاصم في التحفة بقوله:
# وحاضر لقسم متروك له ... عليه دين لم يكن أهمله
# لا يمنع القيام بعد أن بقي ... للقسم ms3454 قدر دينه المحقق
# ويقبض من ذلك حقا ملكه ... بعد اليمين أنه ما تركه
# PageV03P274
# (وإن) بيع (قبل فلسه رجع) الغريم الطارئ أو المستحق
~~منه (بالحصة) أي بما ينوبه في الحصاص على الغرماء، ولا يأخذ مليا عن معدم،
~~ولا حاضرا عن غائب، ولا حيا عن ميت فلو أخذ غريم سلعة في نظير حصته فاستحقت
~~من يده رجع على بقية الغرماء بما ينوبه ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي
~~فاستحقت من يده رجع على جميع الغرماء بالثمن ولو باعها المفلس قبل فلسه؛
~~لأنهم اقتسموا ما كان يستحقه فلا يقال إنه لا يرجع عليهم؛ لأنهم لم
~~يتناولوا من ماله شيئا فالمبالغة في المصنف صحيحة خلافا لمن قال الأولى أن
~~يقول وإن بعد فلسه وجعل المبالغة في البيع أولى من جعلها في الاستحقاق؛ لأن
~~ثمن المستحق قبل الفلس من جملة الديون الثابتة في الذمة فلا يتوهم فيه عدم
~~الرجوع (كوارث أو موصى له) طرأ كل (على مثله) فيرجع على المطرو عليه
~~بالحصة، ثم ذكر مفهوم قوله ظهر دين بقوله (وإن اشتهر ميت بدين أو علم
~~وارثه) أو وصيه بأنه مدين (وأقبض) الغرماء (رجع عليه) بما ثبت على الميت
~~لتفريطه واستعجاله كما لو قبض لنفسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فإن قال ما علمت بالدين إلا حين وجدت الوثيقة حلف وكان له القيام، فإن
~~نكل حلفت الورثة لا يعلمون له حقا، فإن قال كنت أعلم ديني ولكن كنت أنتظر
~~وجود الوثيقة أو البينة فلا قيام له بحقه كما صوبه ابن ناجي وقال الجزولي
~~وابن عمر قال ابن ناجي واختار شيخنا أبو مهدي أنه يقبل وذلك عذر، ثم رجع
~~عنه انظر ح (قوله وإن بيع إلخ) أي هذا إذا كان ذلك المستحق بيع بعد فلسه بل
~~وإن كان قد بيع قبل فلسه ولكن وقع الاستحقاق من المشتري بعد القسم.
# والحاصل أن بيع السلعة وقع بعد الموت أو الفلس أو وقع قبلهما لكن
~~الاستحقاق وقع بعد القسم اه.
# وبعد هذا فاعلم أن الصواب حذف قوله وإن فيقول ms3455 أو استحق مبيع قبل فلسه؛
~~لأنه إنما يرجع المستحق فيه على الغرماء بما ينوبه في الحصاص إذا كانت
~~السلعة قد بيعت قبل الفلس، وأما لو بيعت بعده، ثم استحقت بعد القسم فإنه
~~يرجع على الغرماء بجميع الثمن لا بالحصة فقط كما هو ظاهر المصنف اللهم إلا
~~أن تجعل الواو للحال وإن زائدة، وأما جعلها للمبالغة في البيع أو الاستحقاق
~~فلا يصح.
# والحاصل أنها إذا بيعت بعد الفلس يرجع بجميع الثمن وإذا بيعت قبله يرجع
~~بالحصة فقد اختلفا في هذا الحكم وإن اتفقا في أنه لا يؤخذ مليء عن معدم ولا
~~حاضر عن غائب انظر بن (قوله بالحصة) أي التي تخصه لو كان حاضرا للقسمة ولا
~~يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب (قوله فلو أخذ غريم سلعة إلخ) هذا
~~بيان لمفهوم قول المصنف أو استحق مبيع، وقوله رجع على بقية الغرماء بما
~~ينوبه أي بالحصاص (قوله ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي) هذا حل لمنطوق
~~المتن ولو شرطية جوابها رجع إلخ، وقوله فاستحقت من يده أي فاستحقت من يد
~~الأجنبي المشتري بعد القسم (قوله ولو باعها المفلس قبل فلسه) أي هذا إذا
~~بيعت بعد الفلس بل ولو باعها المفلس قبل فلسه وأنت خبير بأن قول الشارح رجع
~~على جميع الغرماء بالثمن مخالف لقول المصنف رجع بالحصة أي التي تخصه لو كان
~~حاضر القسم فإن ظاهر المصنف الرجوع بالحصة سواء باعها المفلس قبل فلسه أو
~~بيعت بعد فلسه، ومخالف لما تقدم تحقيقه عن بن من أنه يرجع على الغرماء
~~بالحصة إن كان المفلس باعها قبل تفليسه وإن بيعت بعد تفليسه رجع عليهم
~~بالثمن فكان الأحسن لملاقاته لكلام المصنف أن يقول رجع على جميع الغرماء
~~بالحصة التي تنوبه في الحصاص فيأخذ من كل واحد ما زاد على ما يستحقه لو كان
~~حاضرا ولا يأخذ أحدا عن أحد ولو باعها المفلس قبل فلسه وإن كان المعتمد في
~~المسألة ما علمته من التفصيل فتأمل. (قوله ما كان يستحقه) أي وهو ثمن
~~السلعة المستحقة ms3456 من يده (قوله لأنهم لم يتناولوا من ماله شيئا) أي، وإنما
~~الذي اقتسموه مال المفلس (قوله كوارث إلخ) لما كان الطارئ ثلاثة إما غريم
~~على غريم وإما وارث أو موصى له على مثله وإما غريم على وارث، ولما أنهى
~~الكلام على الأول شبه به الثاني بقوله كوارث إلخ (قوله ثم ذكر مفهوم إلخ)
~~فيه أن هذا الآتي ليس مفهوم ما مر نعم هو تقييد لما مر فالأولى أن يقول ثم
~~قيد قوله وإن ظهر إلخ (قوله رجع عليه) أي رجع ذلك الطارئ على الوارث أو
~~الوصي فيأخذ منه ما يخصه بالمحاصة لو كان حاضرا، ثم يرجع الوارث أو الوصي
~~على الغرماء الذين قبضوا أولا بقدر ما أخذه هذا الطارئ منه كما يأتي في قول
~~المصنف، ثم رجع على الغريم فهو من تتمة هذا الفرع ولا يأخذ الوارث إذا رجع
~~بما دفعه للطارئ أحدا من الغرماء عن أحد إلا أن يكون الغرماء عالمين بذلك
~~الغريم الطارئ حين قسمهم، وإلا أخذ المليء منهم عن المعدم والحاضر عن
~~الغائب والحي عن الميت، وقوله رجع عليه بما ثبت على الميت الأولى رجع عليه
~~بالحصة التي تخصه أن لو كان حاضرا، ومقابل قول المصنف رجع عليه يأتي في
~~قوله وفيها البداءة بالغريم
# PageV03P275
# (وأخذ مليء) أو حاضر أو حي من الورثة (عن معدم) وغائب
~~وميت منهم (ما لم يجاوز) دين الطارئ (ما قبضه) لنفسه من التركة، فإن جاوزه
~~لم يأخذ منه أكثر فهذا خاص بما قبضه الوارث لنفسه (ثم) إذا غرم الوارث
~~للطارئ مع الشهرة أو العلم (رجع على الغريم) بما دفعه للطارئ كذا في
~~المدونة (وفيها) أيضا (البداءة بالغريم) فإن لم يوجد أو وجد عديما فعلى
~~الوارث، ثم يرجع الوارث عليه (وهل خلاف أو) لا ويحمل كل من القولين (على
~~التخيير) أي أن الطارئ مخير في رجوعه ابتداء على الغريم أو على الوارث، فإن
~~رجع ابتداء على الوارث رجع الوارث على الغريم (تأويلان) قال اللخمي محلهما
~~ما لم يكن أحدهما يسهل الأخذ منه عن ms3457 الآخر وإلا فلا خلاف أنه يرجع على من
~~كان الأخذ منه أسهل لعدم الآخر أو لدده أو نحو ذلك. قال المصنف وينبغي إذا
~~علم الغرماء بالغريم الطارئ أن يكونوا كالورثة يؤخذ المليء عن المعدم
~~والحاضر عن الغائب أي لا من كل حصته فقط، وكذا ينبغي إذا علم الوارث وقبض
~~لنفسه أن يرجع عليه بمبلغ التركة كلها لا بما قبضه لنفسه فقط (فإن تلف
~~نصيب) غريم (غائب عزل له) أي عزله الحاكم أو نائبه عند القسم (فمنه) أي
~~فضمانه من الغائب؛ لأن الحاكم أو نائبه أمين لا ضمان عليه إلا إذا فرط، فإن
~~طرأ غريم فلا رجوع له على الغائب بشيء وضمانها مما ضاع فلو عزله الغرماء أو
~~الورثة فضاع فضمانه من المديان (كعين) أي نقد ذهب أو فضة (وقف) من الحاكم
~~(لغرمائه) فتلف فمنهم لتفريطهم في قسمها إذ لا كلفة في قسم العين (لا عرض)
~~وقف للغرماء ليعطى لهم إن وافق دينهم أو ليباع لهم إن خالفه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فهو مرتبط بهذا (قوله وأخذ مليء إلخ) ما تقدم في قوله وإن ظهر دين إلخ
~~وكذا قوله وإن اشتهر ميت في طرو غريم على غرماء ميت أو مفلس، وأما قوله
~~وأخذ إلخ في طرو غريم على ورثة. وحاصله أن الورثة إذا اقتسموا التركة
~~ميراثا سواء كان الميت مشتهرا بالدين أو لا علموا بأن عليه دينا أو لا، ثم
~~طرأ عليهم غريم فإنه يأخذ الحي عن الميت والمليء عن المعدم والحاضر عن
~~الغائب بجميع حقه ما لم يجاوز حق الطارئ ما قبضه الوارث وإلا فلا يدفع له
~~إلا ما قبضه فقط ويرجع ذلك الطارئ ببقية دينه على بقية الورثة إن كانوا
~~أملياء أو على المليء منهم، فإن أعدموا كلهم لم يرجع بذلك الباقي على أحد
~~(قوله عن معدم وغائب وميت) راجع لقوله وأخذ مليء أو حاضر أو حي على سبيل
~~اللف والنشر المرتب (قوله ما لم يجاوز ما قبضه) أي الوارث لنفسه أي ولا
~~يشترط فيه شهرة الميت بالدين ms3458 ولا علم الوارث بالدين (قوله فهذا) أي قوله
~~وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه خاص بما قبضه الوارث لنفسه، وأما
~~المقبض لغيره فلا يؤخذ مليء عن معدم وهي قوله وإن اشتهر إلخ (قوله عليه) أي
~~على الغريم إذا حصل له يسار (قوله تأويلان) الأول للخمي والثاني لابن يونس
~~اه بن والظاهر كما في المج من التأويلين التأويل بالوفاق بين المحلين
~~بحملهما على التخيير لا على التعيين كما هو تأويل الخلاف (قوله قال المصنف)
~~أي في التوضيح (قوله إذا علم الغرماء إلخ) أي في مسألة طرو الغريم على
~~الغرماء المشار لها بقوله وإن ظهر دين لغريم بعد القسم (قوله أن يكونوا
~~كالورثة) أي القابضين لأنفسهم إذا طرأ عليهم غريم (قوله وكذا ينبغي إذا علم
~~الوارث) أي حين القسم بذلك الغريم الطارئ، وقوله بمبلغ التركة أي إذا كان
~~دينه يستغرقها بتمامها (قوله لا بما قبضه لنفسه فقط) أي وحينئذ فيحمل قول
~~المتن هنا ما لم يجاوز ما قبضه على ما إذا كان الوارث المطرو عليه غير عالم
~~بالغريم الطارئ (قوله، فإن تلف إلخ) لما كان قسم مال المفلس أو الميت على
~~الغرماء لا يتوقف على حضور جميعهم بل يقسم ولو غاب بعضهم والحاكم وكيل
~~الغائب فيعزل نصيبه إلى قدومه بين حكم تلف ذلك النصيب المعزول له بقوله وإن
~~تلف إلخ، وحاصله أن ضمان نصيب الغائب المعزول له منه إن عزله الحاكم أو
~~نائبه لا من الحاكم ولا من المديان وإن عزله الورثة أو الغرماء فضمانه من
~~المديان ومحل كون ضمان ما عزله الحاكم من الغائب إذا كان ذلك النصيب
~~المعزول من جنس دينه وإلا يكن من جنس دينه بل عزل ليشتري له به من جنس دينه
~~فضاع فضمانه من المفلس.
# (قوله فضمانه من المديان) أي فإن كان معدما اتبعت ذمته في المستقبل وإن
~~كان ميتا ترتب ظهور مال له فيؤخذ منه، فإن لم يكن له مال ضاع المال على
~~أربابه (قوله فلا رجوع له على الغائب) أي ولا على ms3459 غيره أيضا بالحصة التي
~~كانت تؤخذ من نصيب الغائب لو بقي وما ذكره من عدم الرجوع على الغائب هو ما
~~صححه في الشامل قال وهو خلاف ما عزاه المازري لمعروف المذهب من رجوع الطارئ
~~على الغائب بحصته مما ضاع كما هو قول ابن المواز؛ لأنه لما وقف له صار كأنه
~~قبضه وهلك بيده (قوله كعين إلخ) ابن عرفة عن ابن رشد معنى قول ابن القاسم
~~أن ضمان العين من الغرماء إن كان دينهم عينا، ونحوه في أبي الحسن اه بن
~~فعلى هذا لو وقفت العين ليشتري لهم بها من جنس دينهم فضاعت كان ضمانها من
~~المدين (قوله وقف لغرمائه) أي وقف ليقسم على غرمائه (قوله لتفريطهم) ظاهره
~~أنه إذا لم يقع منهم تفريط لا يضمنون وظاهر النقل الضمان مطلقا فالأولى في
~~التعليل أن يقال لأن العين ليست معدة للنماء فلما وقفت للغرماء كان
# PageV03P276
# فضاع فعلى المفلس أو الميت والمراد بالعرض ما قابل
~~العين (وهل) عدم ضمانهم العرض كان مثل دينهم أو مخالفا له في الجنس وهو
~~الراجح أو (إلا أن يكون) العرض (بكدينه) أي ملتبسا بصفة دين الغريم فالضمان
~~من الغريم كالعين (تأويلان) ولو حذف الباء لكان أوضح وعطف على قوله وبيع
~~ماله إلخ قوله
# (وترك له) أي للمفلس الأخص من ماله (قوته) أي ما يقتات به مما تقوم به
~~البنية لا ما يترفه به (والنفقة الواجبة عليه) لغيره كزوجاته ووالديه
~~وأولاده ورقيقه الذي لا يباع عليه كأم ولده ومدبره (لظن يسرته) أي إلى وقت
~~يظن بحسب الاجتهاد أنه يحصل له فيه ما يتأتى به المعيشة وهذا بخلاف مستغرق
~~الذمة بالتبعات والمظالم فإنه لا يترك له إلا ما يسد رمقه وحده؛ لأن أهل
~~الأموال لم يعاملوه على ذلك (و) يترك لهم أيضا (كسوتهم كل) أي كل واحد منهم
~~(دستا) بدال مفتوحة وسين مهملتين مقابل ثياب الزينة (معتادا) كقميص وعمامة
~~وقلنسوة ويزاد للمرأة مقنعة وإزار ولخوف شدة برد ما يقيه (ولو ورث) المفلس
~~(أباه) أو من يعتق عليه (بيع) في ms3460 الدين، ولا يعتق عليه بنفس الملك إن
~~استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد من يشتري البعض وإلا
~~بيع جميعه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ضمانها منهم بخلاف العرض فإنه معد للنماء فليس بمجرد وقفه يدخل في ملكهم
~~اه عدوي (قوله فضاع) أي أو تلف قبل دفعه لهم في الأولى وقبل بيعه في
~~الثانية (قوله والمراد بالعرض ما قابل العين) أي فيشمل الطعام والحيوان
~~والثياب والكتب (قوله وهل عدم ضمانهم) أي الغرماء (قوله أو إلا أن يكون
~~إلخ) أي أو عدم ضمان الغريم للعرض إلا أن يكون ذلك العرض مماثلا لدين
~~الغرماء وإلا كان الضمان منه (قوله تأويلان) الإطلاق للخمي والمازري
~~والباجي والتقييد لابن رشد وعبد الحق عن بعضهم.
# والحاصل أن ابن القاسم قال إن ضمان العين الموقوفة للقسم على الغرماء
~~منهم وضمان العرض من المدين فاختلف الأشياخ في فهم قوله وضمان العرض من
~~المدين فقال ابن رشد هذا مقيد بالعرض المخالف لدين الغرماء ووقف ليباع
~~ويشترى بثمنه مثل دينهم، أما لو كان موافقا لدينهم ووقف ليقسم بينهم فضمانه
~~منهم، وقال غيره ضمان العرض الموقوف من المدين مطلقا وظاهر المصنف اعتماده
~~حيث ذكره أولا، ثم ذكر بعد ذلك ما في المسألة من الخلاف، وإنما كان المعتمد
~~الإطلاق؛ لأن العرض وإن كان موافقا للدين لا يعطى حكم العين؛ لأن العرض لو
~~حصل فيه نماء كان ربحه للمفلس ومن له النماء عليه الضمان قال طفي
~~والتأويلان في كلام ابن القاسم في غير المدونة، وقد اعترض المواق كلام
~~المصنف قائلا انظر قوله تأويلان مع أنهما ليسا على المدونة اه بن.
# واعلم أن الخلاف محله إذا كان الذي أوقف العرض للغريم القاضي لا الغرماء
~~أو الورثة وإلا كان الضمان من المديان اتفاقا اه خش.
# (قوله لا ما يترفه به) أي فإذا كان يقتات بطعام فيه ترفه فلا يترك له ذلك
~~(قوله والنفقة الواجبة عليه لغيره) أي فيترك له ما تقوم به البنية لا ما
~~فيه ترفه (قوله الواجبة عليه لغيره) أي ms3461 بطريق الأصالة لا بالالتزام لسقوطها
~~بالفلس (قوله لظن يسرته) متعلق بقوته؛ لأنه وإن كان جامدا في معنى المشتق
~~وهو المقتات أي ما يقتات به لظن يسرته يترك له وليس متعلقا بترك على أنه
~~غاية؛ لأن المعنى حينئذ ترك له تركا مستمرا لظن يسرته، وهذا غير صحيح؛ لأن
~~الترك في لحظة فلا استمرار فيه (قوله بخلاف مستغرق الذمة) اعلم أن من أكثر
~~ماله حلال وأقله حرام المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله كما
~~قال ابن القاسم خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك، وأما من أكثر ماله حرام
~~والقليل منه حلال فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومداينته والأكل من ماله
~~وهو المعتمد خلافا لأصبغ المحرم لذلك، وأما من كان كل ماله حرام وهو المراد
~~بمستغرق الذمة فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره
~~خلافا لمن قال إنه مثل من أحاط الدين بماله فيمنع من التبرعات لا من التصرف
~~المالي وسبيل ماله إذا لم يمكن رده لأربابه سبيل الصدقة على الفقراء ليس
~~إلا، وقيل يصرف في جميع منافع المسلمين كبناء القناطر وسد الثغور واختلف
~~إذا نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين هل يترك له منه شيء أو لا والمعتمد
~~أنه يترك له منه ما يسد جوعته ويستر عورته فقط اه تقرير شيخنا عدوي (قوله
~~والمظالم) عطف تفسير (قوله إلا ما يسد رمقه) أي جوعته، وهذا هو المعتمد وهو
~~قول ابن رشد وكلام ح في شرح المناسك يفيد أنه لا يترك له شيء ولا ما يسد
~~جوعته (قوله لم يعاملوه على ذلك) أي على الإنفاق من مالهم أي بخلاف المفلس
~~فإن أرباب الأموال عاملوه على ذلك (قوله ولو ورث أباه بيع إلخ) قول الشارح
~~لو ورث المفلس أي سواء كان بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء ومنعوه
~~التصرف أو بالمعنى الأخص وهو من حكم الحاكم بخلع ماله لعجزه عن وفاء ما
~~عليه وسكت المصنف عن شراء المفلس لمن يعتق عليه.
# وحاصل ما فيه أن شراءه ممنوع ابتداء وبعد الوقوع فاسد عند ms3462 ابن عبد السلام
~~وصحيح موقوف على نظر الحاكم على نقل ابن عرفة أو على نظر الغرماء وهذا هو
~~محصل ما تقدم في تصرفه المالي فلم يقولوا ذلك في مسألة
# PageV03P277
# ويملك باقي الثمن (لا) إن (وهب له) فلا يباع عليه بل
~~يعتق عليه بمجرد الهبة (إن علم واهبه أنه يعتق عليه) ؛ لأنه إنما وهبه
~~حينئذ لأجل العتق فلو لم يعلم أنه يعتق عليه ولو علم بالقرابة كالأبوة فإنه
~~يباع في الدين، ولا يعتق كالإرث.
# وأشار إلى ثالث أحكام الفلس الأخص بقوله (وحبس) المفلس بالمعنى الأخص
~~(لثبوت عسره إن جهل حاله) لا إن علم عسره (ولم يسأل) أي ولم يطلب من جهل
~~حاله (الصبر) أي التأخير عن الحبس (له) أي لثبوت عسره (بحميل بوجهه) وأولى
~~بالمال (فغرم) حميل الوجه (إن لم يأت به) أي بمجهول الحال (وإن أثبت عدمه)
~~عند ابن رشد بناء على أن يمين المديان أنه لا مال له بعد ثبوت العسر من
~~تمام النصاب بمعنى أنه يتوقف عليها ثبوت عسره، وقال اللخمي إن أثبت عسره لم
~~يضمن بناء على أن يمين المدين استظهار لا يتوقف عليها ثبوت العسر واقتصر
~~عليه المصنف في باب الضمان حيث قال لا إن أثبت عدمه أو موته لا في غيبته
~~قال بعضهم والمشهور ما للخمي لكن اللخمي قيده بما إذا لم يكن الغريم ممن
~~يظن به أنه يكتم المال وإلا غرم الضامن مطلقا ويمكن تمشية المصنف هنا على
~~ما للخمي أيضا بأن يقيد قوله ولو أثبت عدمه بمن يتهم بإخفاء المال وذكر
~~قسيم مجهول الحال بقوله (أو ظهر ملاؤه) بحسب ظاهر حاله فيحبس (إن تفالس) أي
~~أظهر الفلس من نفسه بادعائه الفقر ولم يعد بالقضاء ولم يسأل الصبر بحميل،
~~وملاؤه بالمد الغنى، وأما بالقصر مهموزا فالجماعة وبلا همز فالأرض بجنس
~~المتسعة (وإن وعد) أي من ذكر من مجهول الحال وظاهر الملاء (بقضاء وسأل
~~تأخير كاليوم) واليومين والأربعة والخمسة على قول مالك قال في المبسوط وهو
~~أحسن (أعطى حميلا بالمال) عند سحنون، ولا يكفي ms3463 حميل بالوجه، وقال ابن
~~القاسم يكفي (وإلا) يعطي يأتي حميلا بالمال بأن لم يأت بحميل أصلا أو أتى
~~بحميل بالوجه (سجن) حتى يأتي بحميل بالمال أو بوفاء الدين (كمعلوم الملاء)
~~وهو الملد المعاند
#
### | [حاشية الدسوقي]
# شرائه لأبيه بخصوصها وتقدم أن الصواب أنه صحيح موقوف على نظر الغرماء، ثم
~~إن رده الغرماء فظاهر وإن أجازوه بيع كما نص عليه المصنف في العتق انظر بن
~~(قوله لا إن وهب له) أي للمفلس مطلقا من يعتق عليه.
# (قوله وحبس) عطف على قوله فيمنع من تصرف مالي، وقوله المفلس بالمعنى
~~الأخص فيه نظر بل فاعل حبس ضمير راجع للمديان مفلسا كان بالمعنى الأخص أم
~~لا كما هو الظاهر؛ لأن من جملة هذا التقسيم كما يأتي ظاهر الملاء ومعلومه
~~وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص ويستفاد من ذلك أن التفليس لا يتوقف على ثبوت
~~العسر وهو ظاهر المدونة وظاهر قول المصنف وفلس إلى قوله بطلبه إلخ فإنه
~~يقتضي أن التفليس يحصل بمجرد طلبه بالشروط السابقة، وقد يخفي بعد ذلك مالا
~~فيحتاج أن يحبس إلى أن يثبت عسره ولم يخف مالا خلافا لما يفيده ابن عبد
~~السلام من توقف التفليس على ثبوت العدم (قوله لثبوت) أي إلى ثبوت (قوله إن
~~جهل حاله) أي هل هو مليء أو معدم؟ لأن الناس محمولون على الملاء، وهذا مما
~~قدم فيه الغالب وهو التكسب على الأصل وهو الفقر؛ لأن الإنسان يولد فقيرا لا
~~ملك له غالبا (قوله لا إن علم عسره) أي فلا يحبس (قوله ولم يسأل الصبر)
~~جملة حالية من ضمير جهل أي إن جهل في حال كونه لم يسأل إلخ فلو سأل الصبر
~~عن الحبس لإثبات عسره بحميل يضمنه حتى يثبت عسره فإنه لا يحبس، ثم إن أثبت
~~عسره وحلف أنه لا مال له فالأمر ظاهر وإن هرب قبل أن يثبت عسره أو بعد أن
~~أثبته بالبينة وقبل أن يحلف غرم الحميل الدين وإليه أشار المصنف بقوله فغرم
~~إلخ (قوله بحميل بوجهه) قال في التوضيح لم ms3464 يبين في المدونة هل الحميل
~~بالوجه أو بالمال؟ والصواب أن يكون بالوجه وأولى بالمال ولا يتعين أن يكون
~~بالمال قاله أبو عمران وأبو إسحاق وغيرهما من القرويين والأندلسيين ولا
~~يقضي النظر غيره ونقل بعضهم عن المتيطي أنه يكلف بإقامة حميل بالمال إلى أن
~~يثبت العدم، فإن عجز عن حميل المال سجن على القول المشهور المعمول به
~~وانظره اه بن (قوله وإن أثبت) أي الحميل عدم المدين (قوله بعد ثبوت العسر)
~~أي بالبينة، وقوله يتوقف عليها ثبوت عسره أي بالحكم (قوله إن أثبت) أي
~~الحميل، وقوله عسره أي عسر المدين (قوله والمشهور ما للخمي إلخ) قال بن
~~نقلا عن بعضهم وهو الذي جرى به العمل عندنا بفاس (قوله مطلقا) أي سواء أثبت
~~عدمه أم لا (قوله أو ظهر ملاؤه) عطف على جهل حاله أي حبس إن جهل حاله أو
~~ظهر ملاؤه لثبوت عسره ولو كان مقعدا ويحدد من يخشى هروبه، وأجرة الحباس
~~كأجرة العون من بيت المال إن كان وأمكن أخذه منه وإلا فعلى الطالب إن لم
~~يلد المطلوب كما أفاده ح أو المراد بظاهر الملاء من يظن به ذلك بسبب لبسه
~~الفاخر من الثياب وركوبه لجيد الدواب وله خدم من غير أن يعلم حقيقة حاله
~~(قوله ولم يسأل الصبر) أي لإثبات عسره بحميل أي فإن سأله أجيب وهل يكفي
~~حميل بالوجه كالمجهول وأولى بالمال وهو لابن القاسم أو لا بد من حميل
~~بالمال ولا يكفي حميل الوجه وهو لسحنون، وقيل إن الأول في غير الملد
~~والثاني في الملد فليس في المسألة قولان بل قول واحد (قوله كمعلوم الملاء)
~~أي فإنه
# PageV03P278
# ومنه من يأخذ أموال الناس للتجارة، ثم يدعي ذهابها
~~ولم يظهر ما يصدقه من احتراق منزله أو سرقته أو نحوهما فإنه يحبس أبدا، ولا
~~يقبل منه حميل فالتشبيه في مطلق السجن (وأجل) باجتهاد الحاكم المدين غير
~~المفلس علم ملاؤه أو ظهر إذا طلب التأجيل (لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال)
~~لا بالوجه (وإلا سجن) وليس للحاكم بيعه كالمفلس؛ لأن ms3465 المفلس قد ضرب على
~~يديه ومنعه من التصرف في ماله فيبيع عرضه عليه كما قدمه المصنف فلا يحتاج
~~لتأجيل (وفي حلفه) أي المدين ولو مفلسا لم يعلم عنده ناض أي في جبره على
~~الحلف (على عدم الناض) أي الذهب والفضة وعدم جبره على حلفه (تردد) في مجهول
~~الحال وظاهر الملاء ومعلومه، وأما معلوم الناض فلا يحلف يدل عليه قوله (وإن
~~علم بالناض) عنده (لم يؤخر) ولم يحلف (وضرب) أي معلوم الملاء علم بالناض أم
~~لا فهو عطف على سجن لا على لم يؤخر (مرة بعد مرة) باجتهاد الحاكم قال ابن
~~رشد ولو أدى إلى إتلاف نفسه (وإن شهد بعسره) أي شهدت بينة بعسر مجهول
~~الحال، وظاهر الملاء قائلة (إنه) أي مدعي العسر (لا يعرف له مال ظاهر، ولا
~~باطن حلف كذلك) أي يقول في يمينه لا أعرف لي مالا ظاهرا، ولا باطنا إذ
~~يحتمل أن له مالا في الواقع لا يعلمه والمذهب أنه يحلف على البت (وزاد) في
~~يمينه (وإن وجد) مالا (ليقضين) الغرماء حقهم وفائدة الزيادة عدم تحليفه إذا
~~ادعى عليه أنه استفاد مالا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحبس أبدا ولا يقبل منه حميل كذا قال شارحنا تبعا لعبق وظاهره ولو كان
~~ذلك الحميل حميلا بالمال وفيه نظر بل الذي في المواق عن ابن رشد ولا ينجيه
~~من السجن والضرب إلا حميل غارم، ومثله في التوضيح عن عياض وكذا في متن
~~العاصمية اه بن (قوله ومنه) أي من الملد المعاند، وقوله للتجارة أي لأن
~~يتجر لهم فيها بجزء من الربح مثلا (قوله وليس للحاكم بيعه) أي بيع ماله
~~(قوله قد ضرب على يديه) أي قد ضربه الحاكم على يديه أي منعه من التصرف أي
~~ألزمه ذلك المنع (قوله ومنعه من التصرف) أي بخلاف ظاهر الملاء ومعلومه فإنه
~~لم يمنع من التصرف إذ لا يفلس واحد منهما فكان كل واحد هو الذي يتعاطى بيع
~~ماله (قوله وفي حلفه) أي المدين الذي بيع ماله وقبض ثمنه، وقوله ولو مفلسا
~~أي ms3466 هذا إذا كان غير مفلس بأن كان معلوم الملاء أو ظاهره، بل ولو كان مفلسا
~~لجهل حاله، وقوله لم يعلم أي الذي لم يعلم أن عنده ناضا (قوله أي في جبره
~~على الحلف على عدم الناض إلخ) قال في التنبيهات واختلف هل يحلف على إخفاء
~~الناض إذا لم يكن معروفا به؟ فقيل يحلف وهو مذهب ابن دحون، وقيل لا يحلف
~~وهو مذهب أبي علي الحداد، وقيل إن كان من التجار حلف وهو قول ابن زرب ولا
~~يحلف إن لم يكن تاجرا والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه يمين التهمة
~~اه بن والظاهر الأول كما في المج (قوله فلا يحلف) أي فلا يجبر على الحلف
~~اتفاقا (قوله علم بالناض) أي علم بأن عنده ناضا أم لا (قوله لا على لم
~~يؤخر) أي لاقتضائه أنه لا يضرب إلا من علم بالناض فقط، وأما من علم بالملاء
~~ولم يعلم بالناض فلا يضرب وليس كذلك (قوله مرة بعد مرة) أي حتى يؤدي ما
~~عليه (قوله ولو أدى إلخ) أي من غير أن يقصد الحاكم ذلك أما لو ضربه قاصدا
~~إتلافه فإنه يقتص منه (قوله أي شهدت بينة) أي عدلان فأكثر خلافا لمن قال لا
~~يثبت العسر إلا بشهادة أكثر من عدلين (قوله قائلة إلخ) أشار الشارح بهذا
~~إلى أن قول المصنف إنه لا يعرف إلخ بكسر الهمزة على أنها محكية بقول مقدر،
~~وهذا غير متعين بل يجوز فتحها على أنها مجرورة بجار محذوف متعلق بشهد أي
~~وإن شهد بعسره على أنه إلخ وفهم منه أن الشهادة على نفي العلم لا على البت
~~وإلا بطلت لاحتمال أن يكون له مال في الواقع ولا يعلم الشاهد به وانظر هل
~~يغتفر في ذلك للعوام أم لا؟ والظاهر كما قرر شيخنا الاغتفار قياسا على ما
~~قالوه من أن الشاهد إذا شهد وحلف أن ما شهد به حق فإنها تبطل شهادته ما لم
~~يكن عاميا وإلا اغتفر له ذلك، وأما إذا احتملت الشهادة البت ونفي العلم ففي ms3467
~~بطلانها وعدمه قولان كما لو قالت إنه فقير عديم لا مال له ظاهرا ولا باطنا
~~(قوله بعسر مجهول الحال وظاهر الملاء) أي وأما معلوم الملاء فلا ينفعه إلا
~~البينة الشاهدة بذهاب ما بيده ولا يكفي قولها لا نعرف له مالا ظاهرا ولا
~~باطنا ومثله من يقر بقدرته على دفع الحق وملائه فلا تنفعه البينة الشاهدة
~~بعدمه وأنها لا تعرف له مالا ظاهرا ولا باطنا؛ لأنه مكذب لها ما لم تقم
~~قرينة على كذبه في ذلك الإقرار (قوله إذ يحتمل إلخ) علة لمحذوف أي، وإنما
~~حلف على نفي العلم لا على البت؛ لأنه يحتمل إلخ (قوله والمذهب أنه يحلف على
~~البت) أي وعليه اقتصر ابن عرفة عن ابن رشد واقتصر عليه أيضا في المفيد ورجح
~~ابن سلمون أنه يحلف على نفي العلم ومشى عليه المصنف ووجهه بعضهم باحتمال أن
~~يكون له مال لا يعلمه بكإرث أو وصية فتحصل أن في اليمين قولين، وأما
~~الشهادة فهي على نفي العلم على كل من القولين.
# واعلم أن اليمين لا تتوقف على قوله ظاهرا وباطنا إذ لو قال والله ما لي
~~مال لكفى فزيادة ذلك مجرد توكيد وذلك لأن اليمين على نية المحلف كما أن
~~قوله وإن وجدته لأقضين ليس شرطا في صحة اليمين، وإنما يزيدها لأجل دفع
~~اليمين عنه في المستقبل إذا ادعي عليه حدوث مال فزيادتها مجرد استحباب؛ لأن
~~الشارع متشوف لترك الخصومات اه تقرير شيخنا عدوي (قوله إذا ادعى عليه) أي
~~في المستقبل
# PageV03P279
# (وأنظر) باجتهاد الحاكم لقوله تعالى {وإن كان ذو عسرة
~~فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] (وحلف) المدين بتشديد اللام (الطالب) الذي
~~هو رب الدين (إن ادعى) المديان (عليه) أي على الطالب (علم العدم) ولم
~~يصدقه؛ لأن حبسه حينئذ ظلم، فإن صدقه على أنه عديم فلا يمين، ولا حبس ووجب
~~إنظاره، فإن نكل الطالب حلف المدين، ولا يحبس، فإن نكل حبس ويجوز تخفيف حلف
~~وفاعله الطالب (وإن سأل) الطالب (تفتيش داره) أي دار المدين ولو غير مفلس
~~ومثل الدار الحانوت والمخزن ms3468 (ففيه) أي ففي إجابته لذلك (تردد) قال ابن ناجي
~~والعمل عندنا على عدمه، وأما تفتيش جيبه أو كمه أو كيسه فيجاب قطعا؛ لأنه
~~أمر خفيف (ورجحت بينة الملاء) على بينة العدم (إن بينت) سببه بأن بينت أنه
~~أخفاه، فإن لم تبين قدمت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا (وأخرج المجهول)
~~حاله من السجن (إن طال سجنه) وطوله معتبر (بقدر الدين) قلة وكثرة (و) حال
~~(الشخص) قوة وضعفا ويخلى سبيله بعد حلفه على نحو ما مر واحترز بالمجهول من
~~ظاهر الملاء فإنه لا يخرج إلا بشهادة بينة بعدمه على ما تقدم.
# (وحبس النساء) في دين أو غيره (عند أمينة) منفردة عن الرجال (أو) عند
~~امرأة (ذات) رجل (أمين) معروف بالخير والصلاح من اشتراط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وأنظر باجتهاد الحاكم) الأولى أن يقول وأنظر يساره أي لثبوت ذلك ولا
~~يلازم رب الدين الغريم بحيث كلما يأتيه شيء يأخذه منه؛ لأن المولى قد أوجب
~~إنظاره لليسر خلافا لأبي حنيفة القائل إنه بعد إثبات عسر الغريم يلازمه رب
~~الدين (قوله وحلف المدين الطالب) أي سواء كان المدين مجهول الحال أو ظاهر
~~الملاء أو معلوم الملاء وكان غير معروف بالناض؛ لأنه لا يقبل منه دعوى
~~العدم ويحبس حتى يؤدي، أو يخلد في السجن حتى يموت وحينئذ فلا يحلف ولا يحلف
~~أحدا (قوله فإن نكل الطالب حلف المدين) أي حلف أن الطالب يعلم بعدمه، وقوله
~~فإن نكل أي المدين كما نكل الطالب.
# والحاصل أن المدين سواء كان مجهول الحال أو ظاهر الملاء أو معلومه إذا
~~طالبه رب الدين بدينه فادعى عليه أنه يعلم بعدمه، فإن صدقه على ذلك فلا حلف
~~على واحد منهما ولا سجن وإن كذبه رب الدين حلف أنه لا يعلم بعدمه وحبس
~~المدين في الحالتين الأوليين إلى أن يثبت عسره وفي الثالثة حتى يؤدي ما
~~عليه أو يقيم حميلا بالمال، فإن نكل رب الدين ردت اليمين على المدين، فإن
~~حلف لم يسجن؛ لأن حبسه حينئذ ظلم وإن نكل حبس ms3469 (قوله وإن سأل تفتيش داره
~~ففيه تردد) أي وإن سأل الطالب الحاكم تفتيش دار المدين لعله أن يجد فيها
~~شيئا من متاعه يباع له ففي إجابته لذلك وعدم إجابته تردد، وظاهره أن التردد
~~ولو بعد الشهادة على عدمه وحلفه على ذلك لأن الشهادة على نفي العلم لا على
~~البت والظاهر كما في عبق أنه إذا ثبت العدم فلا تفتيش اتفاقا (قوله ففي
~~إجابته لذلك) أي وعدم إجابته فالقول بالإجابة أفتى به فقهاء طليطلة قال ابن
~~سهل وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الإلداد والمطل والقول بعدم الإجابة لابن
~~عتاب وابن مالك انظر المواق وفي بن عن ابن رشد الأظهر أنها تفتش عليه فما
~~وجد فيها من متاع النساء وادعته زوجته كان لها وما وجد من عروض تجارة بيع
~~لغرمائه ولم يصدق إن ادعى أنه ليس له، وأما إن وجد فيها من العروض التي
~~ليست من تجارته وادعى أنه وديعة عنده أو عارية أو نحو ذلك جرى على ما تقدم
~~من الخلاف اه فكان من حق المصنف الاقتصار على ما رجحه ابن سهل وابن رشد من
~~التفتيش اه بن وفي البدر القرافي أفتى بعضهم بتفتيش دار من ادعيت عليه سرقة
~~حيث كان متهما وإلا فلا، انظره.
# (قوله والعمل عندنا) أي بتونس (قوله ورجحت بينة الملاء إن بينت) يعني أن
~~المدين لو شهد له قوم بالملاء وقوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم إن بينت
~~سبب الملاء أي إن عينت ما هو مليء بسببه بأن قالت له مال باطن أخفاه سواء
~~بينت بينة العدم سبب العدم بأن قالت ماله حرق أو غرق أم لا وإن لم تبين
~~بينة الملاء ما هو مليء به رجحت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا هذا هو
~~الراجح ولكن الذي به العمل تقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه، والقاعدة
~~تقديم ما به العمل على المشهور فالأولى للمصنف حذف قوله إن بينت، فإن قيل
~~شهادة بينة الملاء مستصحبة؛ لأن الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة وهي مقدمة
~~على المستصحبة ms3470 أجيب بأن الناقلة هنا شهدت بالنفي فقدمت عليها المستصحبة؛
~~لأنها مثبتة فتقديم الناقلة على المستصحبة مقيد بما إذا لم تشهد الناقلة
~~بالنفي والمستصحبة بالإثبات اه تقرير شيخنا عدوي (قوله إن طال سجنه) أي ولم
~~تشهد له بينة بالعدم؛ لأن طول سجنه ينزل منزلة البينة الشاهدة بعدمه فإذا
~~حلف مع الطول أخرج (قوله وحال الشخص) أي فليس الوجيه كالحقير ولا القوي
~~كالضعيف ولا الدين الكثير كالقليل (قوله بعد حلفه على نحو ما مر) أي أنه لا
~~مال له ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا ليقضين الغرماء حقهم (قوله فإنه لا يخرج
~~إلا بشهادة بينة) أي لا بطول سجنه وحلفه ومعلوم الملاء لا يخرج حتى يؤدي أو
~~يموت أو تشهد بينة بذهاب ماله، وأما لو شهدت له بينة بعدمه فلا يخرج بذلك
# (قوله عند أمينة) أي لا يخشى على المرأة إذا حبست عندها أي والأمرد
~~البالغ والخنثى المشكل يحبس وحده أو عند محرم وغير البالغ لا يحبس (قوله أو
~~ذات أمين) عطف على محذوف كما قدره الشارح ليفيد
# PageV03P280
# زوج أو أب أو ابن (و) حبس (السيد) في دين عليه
~~(لمكاتبه) إذا لم يحل من نجوم الكتابة ما يفي بالدين ولم يكن في قيمة
~~الكتابة ما يفي به (والجد) يحبس لولد ابنه (والولد لأبيه) وأمه (لا العكس)
~~أي لا يحبس الوالد لولده (كاليمين) فللوالد أن يحلف ولده لا العكس (إلا)
~~اليمين (المنقلبة) من الولد على والده كأن يدعي على ابنه بحق فأنكره الابن
~~ولم يحلف لرد دعواه فردت على الأب فيحلفها الأب اتفاقا (و) إلا (المتعلق
~~بها حق لغيره) أي غير الابن كدعوى الأب تلف صداق ابنته بلا تفريط منه
~~وطالبه الزوج بجهازها فيحلف الأب، وكذا إذا ادعى الأب أنه أعار ابنته شيئا
~~من جهازها قبل السنة فيحلف كما قدمه المصنف.
# (ولم يفرق) في السجن (بين) الأقارب (كالأخوين والزوجين) المحبوسين في حق
~~عليهما (إن خلا) السجن من الرجال فلا يجاب رب الحق إلى التفريق إن طلبه،
~~وقوله إن خلا قيد في الثانية، ms3471 فإن لم يخل حبست المرأة في محل لا رجال فيه
~~(ولا يمنع) أي الحاكم (مسلما) يسلم على المحبوس ولو زوجة لا تبيت عنده
~~ويجوز أن يقرأ يمنع بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود على المحبوس
~~ومسلما مفعوله الثاني (وخادما) يخدمه في مرض (بخلاف زوجة) إن قصدت البيات
~~عنده وحبس في غير دينها وإلا لم تمنع.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اشتراط الأمانة فيها أيضا مع عدم الانفراد ولا يصح عطفه على أمينة؛ لأن
~~العطف بأو يقتضي المغايرة فيقتضي عدم اشتراط أمانتها وليس كذلك (قوله
~~والسيد لمكاتبه) كذا في المدونة قال ابن عرفة ابن محرز عن سحنون هذا إذا
~~كان الدين أكثر مما على المكاتب من الكتابة، وأما إن كان الدين مثلها أو
~~أقل منها لم يحبس؛ لأن للسيد بيع الكتابة بنقد اه بن، وقوله في دين عليه
~~لمكاتبه أي حال وامتنع من أدائه، وقوله لمكاتبه أي لأنه أحرز نفسه وماله
~~والحقوق المتعلقة بالذمة لا يراعى فيها الحرية ولا علو المنزلة ألا ترى أن
~~المسلم يحبس دين الكافر (قوله إذا لم يحل إلخ) أي وأما لو كانت قيمة
~~الكتابة توفى بالدين وإن كان الحال منها لا يفي به أو كان الحال منها يفي
~~بالدين فلا يحبس له ويتقاصان.
# (قوله أي لا يحبس الوالد لولده) أي ولو ألد بدفع الحق والمراد الوالد
~~نسبا لا رضاعا، وأما الوالد رضاعا فيحبس لدين ولده قال مالك وإن لم يحبس
~~الوالدين في دين الولد فلا أظلم الولد لهما أي فيجب على الإمام أن يفعل
~~بهما ما يفعل بالملدين ألد من الضرب وغيره كالتقريع؛ لأن ذلك ليس لحق الولد
~~بل لحق الله تعالى ردعا وزجرا وصيانة لأموال الناس ولا يقال إن الضرب أشد
~~من الحبس فمقتضى كون الوالدين لا يحبسان للولد عدم ضربهما؛ لأنا نقول بل
~~الحبس لدوامه أشد من الضرب وحينئذ فلا يلزم من ترك الأشد ترك ما هو دونه
~~قاله شيخنا (قوله فللوالد أن يحلف ولده لا العكس) أي؛ لأنه عقوق ولا يقضى
~~للولد بتحليف ms3472 والده إذا شح الولد وطلب تحليفه وإذا كان الولد ليس له تحليف
~~والده فليس له حده بالأولى؛ لأن الحد أشد من اليمين وما ذكر من أنه ليس
~~للولد تحليف والده في حق يدعيه عليه ولا يمكن من ذلك ولا من حده هو قول
~~مالك في المدونة وبه قال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون وهو
~~المذهب وروي عن ابن القاسم أنه يقضى للولد أن يحلف والده في حق يدعيه عليه
~~وأن يحده ويكون بذلك عاقا ولا يعذر فيه بجهل، وهو بعيد فإن العقوق من
~~الكبائر ولا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك وعلى هذا القول الضعيف مشى المصنف في
~~باب الحدود حيث قال وله حد أبيه وفسق.
# (قوله ولم يحلف) أي الابن لرد دعوى أبيه، وقوله فردت أي اليمين (قوله
~~كدعوى الأب إلخ) أي وأما لو ادعى الولد على أبيه بحق وأقام شاهدا ولم يحلف
~~الولد معه فردت اليمين على الأب فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد وهو ما
~~قاله عبق وهو غير صواب كما قال بن فقد صرح ابن رشد بأن مذهب المدونة أن
~~الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه الابن عليه، وأما إن ادعى الوالد عليه فنكل
~~الولد عن اليمين وردها عليه أو كان للأب شاهد على حقه على الولد فلا اختلاف
~~في أنه لا يقضى له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه انظر بن.
# (قوله والزوجين إن خلا) هذا قول ابن المواز وقول المصنف بعد بخلاف زوجة
~~فإنه قول سحنون وجعلهما ابن رشد خلافا واستظهر ما لسحنون ونقل ابن عرفة
~~كلامه وقبله وجمع المصنف بينهما؛ لأنهما عنده ليسا بخلاف لعدم تواردهما على
~~محل واحد انظر ابن غازي وما صنعه المصنف نحوه للباجي في المنتقى ووجه ما
~~لابن المواز بأنه لم يقصد بكونها معه إدخال الراحة عليه والرفق به، وإنما
~~قصد بذلك استيفاء الحق من كل منهما فكل منهما مهموم والتفريق ليس بمشروع
~~بخلاف بياتها عند المحبوس فإنه تنعيم له اه بن (قوله ولا يمنع مسلما) ms3473 أي من
~~حيث إنه يسلم عليه أما من يخشى بسلامه عليه أن يعلمه الحيلة في خلاصه فيمنع
~~(قوله يخدمه في مرض) أي شديد، وأما لو كان صحيحا أو كان مرضه خفيفا فإنه
~~يمنع من خادم يخدمه ولو كان مثله يخدم عادة، وهذا هو الذي يفيده كلام ابن
~~المواز وهو المعتمد خلافا لإطلاق المصنف (قوله بخلاف زوجة) أي غير محبوسة
~~معه فإنها تمنع من سلامها عليه (قوله إن قصدت البيات) أي وأما إذا دخلت
~~عليه بقصد السلام فلا تمنع لقول المصنف ولا يمنع مسلما وهو شامل للزوجة
~~والظاهر أن مثل البيات طول الإقامة (قوله وإلا لم تمنع) أي لأنها إن شاءت
~~لم تحبسه كما أنها لا تمنع إذا حبسا معا في حق عليهما وخلا الحبس عن
# PageV03P281
# (وأخرج لحد) ولو قتلا ويؤخذ الدين من تركته إن وجدت
~~وإلا ضاع على أربابه (أو ذهاب عقله) لعدم شعوره بالضيق المقصود من السجن
~~(لعوده) أي إلى عود عقله فيعاد في السجن (واستحسن) إخراجه (بكفيل بوجه لمرض
~~أبويه وولده وأخيه وقريب) قربا (جدا) أي قريب القرابة لا بعيدها والمراد
~~المرض الشديد (ليسلم) على من ذكر، وقال الباجي والقياس المنع وهو الصواب اه
~~(لا جمعة وعيد) فلا يخرج لهما، ولا لصلاة جماعة بل لوضوء وقضاء حاجة (و) لا
~~يخرج لقتال (عدو إلا لخوف قتله أو أسره) بموضعه فيخرج إلى موضع آخر.
# ثم شرع في الكلام على الحكم الرابع من أحكام الحجر الخاص بقوله (وللغريم)
~~أي رب الدين ومن تنزل منزلته من وارث وموهوب له الثمن (أخذ عين ما له)
~~الثابت له ببينة أو بإقرار المفلس قبل الفلس (المحاز) صوابه المحوز من حاز،
~~ولا يقال أحاز (عنه) عن الغريم (في الفلس) الواقع بعد البيع ونحوه وقبل قبض
~~الثمن، فإن وقع قبله بعد قبضه السلعة ليقلبها أو ليتروى في أخذها، ثم عقد
~~البيع بعد الفلس فلا يكون أحق به (لا) المحاز عنه في (الموت) فلا يأخذه ربه
~~لخراب ذمته، فصار بثمنه أسوة الغرماء، فإن لم يحز عنه فهو ms3474 أحق به فيه أيضا
~~وبالغ على أخذ عين ماله المحوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الرجال كما تقدم.
# (قوله وأخرج) أي المدين من السجن بغير كفيل لأجل إقامة حد عليه هذا إذا
~~كان الحد غير قتل بل ولو كان قتلا (قوله أو ذهاب عقله) أي أن المحبوس إذا
~~ذهب عقله فإنه يخرج من السجن بغير حميل أصلا لا بالوجه ولا بالمال ويستمر
~~خروجه إلى أن يعود له عقله، فإن عاد له عقله عاد للسجن (قوله لعوده) أي حال
~~كون الخروج مستمرا إلى أن يعود له عقله وحينئذ فيرجع للسجن فالمستمر هو
~~الخروج الذي هو صاحب الحال لا الإخراج إذ لا استمرار له (قوله واستحسن) أي
~~كما في نقل ابن يونس عن ابن المواز (قوله لمرض أبويه) أي أو لحضور جنازة
~~أحد أبويه إذا كان الآخر حيا وإلا فلا يخرج كما في الاعتكاف اه شيخنا عدوي
~~(قوله والقياس المنع) أي منعه من الخروج للسلام على من ذكر ولو مريضا مرضا
~~شديدا وانظر لم ترك المصنف القياس الذي صوبه الباجي وجرى على استحسان ابن
~~المواز إلا أن يكون قد استحسنه غيره أيضا فتأمل. .
# (قوله لا جمعة وعيد) أي ولا لحجة الإسلام، فإن كان قد أحرم بحجة أو عمرة
~~أو نذر أو حنث، ثم قيم عليه بالدين حبس وبقي على إحرامه وإذا بقي على
~~إحرامه وفاته الحج لم يتحلل إلا بفعل عمرة كما مر في الحصر، وإنما ذكر
~~المصنف العيد بعد الجمعة؛ لأنها لا بدل لها فربما يتوهم خروجه لها فنص على
~~عدم خروجه لها دفعا لذلك التوهم (قوله بل لوضوء) أي بل يخرج لوضوء أي إذا
~~كان لا يمكنه فعله في السجن وإلا فلا يخرج له.
# (قوله وللغريم أخذ عين ما له) أي وله إبقاؤه للمفلس ويحاصص مع الغرماء
~~بثمنه وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء.
# {تنبيه} يتعين ضبط لام ما له بالفتح فيكون مركبا من ما الموصولة ومن له
~~أي له أخذ عين الشيء الذي له سواء ms3475 كان مالا أو لا فيصح حينئذ اشتراط إمكان
~~أخذه، وأما على جر اللام على أن لفظ مال مضاف لضمير الغريم فلا يصح معه شرط
~~الإمكان؛ لأن محترزاته لا تدخل في المال اه شب (قوله وموهوب له الثمن) أي
~~بخلاف من اشترى الثمن من بائع السلعة فإنه ليس له إلا محاصة الغرماء بالثمن
~~وليس له أخذ السلعة (قوله أو إقرار المفلس قبل الفلس) يعني أو بعده على أحد
~~الأقوال قال في المقدمات وهو أي مال الغريم يتعين بأحد وجهين إما ببينة
~~تقوم عليه أو بإقرار المفلس به قبل التفليس واختلف إذا لم يقر به إلا بعد
~~التفليس على ثلاثة أقوال: أحدها أن قوله مقبول قيل مع يمين صاحب السلعة،
~~وقيل بدون يمين، والثاني أن قوله غير مقبول ويحلف الغرماء أنهم لا يعلمون
~~أنها سلعته، والثالث إن كان على الأصل بينة قبل قوله في تعيينها وإلا لم
~~يقبل وهو رواية أبي زيد عن ابن القاسم اه بن (قوله من حاز) أي لأنه إنما
~~يقال حاز ثلاثيا واسم المفعول منه محوز، وقوله ولا يقال أحاز أي حتى يكون
~~اسم المفعول منه محازا وأصل محوز محووز، وأما محاز فأصله محوز بضم الميم
~~وسكون الحاء وفتح الواو وتصريفها لا يخفى عليك (قوله الواقع بعد البيع
~~ونحوه) أراد بنحوه هبة الثواب وكذلك القرض على أحد القولين الآتيين فيه.
# (قوله فإن وقع قبله) أي، فإن وقع الفلس قبل البيع لكن بعد قبضه إلخ (قوله
~~فلا يكون أحق به) أي وإن لم يعلم حين البيع بفلسه لعدم تثبته بأن هذا الذي
~~اشترى منه مفلس، وإذا لم يكن البائع المذكور أحق بسلعته فإنه يتبع بالثمن
~~ذمة المفلس ولا دخول له مع الغرماء في المال الذي خلعوه من تحت يده سواء
~~وقع البيع بعد قسم ذلك المال أو قبله؛ لأنه عامله بعد الحكم بخلع ماله لهم،
~~ثم إنه إن كان ثمنه حالا فله حبس سلعته في الثمن أو بيعها لأجله ولا دخول
~~للأولين معه في ثمنها؛ لأنها معاملة حادثة. نعم ms3476 إن حصل ربح كان للمفلس وإن
~~كان الثمن مؤجلا لم يكن له إلا المطالبة به وحلول ما على المفلس سابق على
~~هذا فلا يقال إنه حل به (قوله لخراب ذمته) أي الميت، وقوله فصار أي ربه
~~بثمنه أسوة الغرماء بخلاف المفلس فإن الذمة موجودة في الجملة ودين الغرماء
~~متعلق بها فلذا كان للغريم أن يأخذ عين شيئه وله أن يتحاصص معهم بثمنه
~~(قوله فهو أحق به فيه) أي
# PageV03P282
# عنه في الفلس بقوله (ولو) كان (مسكوكا) عند ابن
~~القاسم عرف بطبع عليه ونحوه (و) لو كان عين ماله رقيقا (آبقا) فلربه الرضا
~~به إن وجده بناء على أن الأخذ من المفلس نقض للبيع وعلى أنه ابتداء بيع لا
~~يجوز (و) إذا رضي به (لزمه إن لم يجده) ولا يرجع للحصاص خلافا لأشهب
~~وللرجوع في عين ماله شروط ثلاثة أشار لأولها بقوله (إن لم يفده غرماؤه)
~~بثمنه الذي على المفلس، فإن فدوه (ولو بمالهم) وأولى بمال المفلس لم يأخذه،
~~وكذا لو ضمنوا له الثمن وهم ثقات أو أعطوه حميلا ثقة لم يأخذه ولثانيها
~~بقوله (وأمكن) أخذه (لا) إن لم يمكن نحو (بضع) فالزوجة يتعين عليها المحاصة
~~بصداقها إذا فلس زوجها وطلبته منه إذ لا يمكن رجوعها في البضع ولها الفسخ
~~قبل الدخول كما قدمه المصنف في الصداق فتحاصص بنصفه (وعصمة) كمن خالعته على
~~مال تدفعه له فخالعها ففلست فيحاصص غرماءها بما خالعها عليه، ولا يرجع في
~~العصمة التي خرجت منه (و) لا في (قصاص) صولح فيه بمال، ثم فلس الجاني لتعذر
~~الرجوع شرعا في القصاص بعد العفو، وفي جعل ما لا يمكن شرطا نظر إذ لا يخاطب
~~المكلف إلا بما في وسعه ولثالثها بقوله (ولم ينتقل) عين ماله عما كان عليه
~~حين البيع، فإن انتقل فالحصاص (لا إن طحنت الحنطة) فلا رجوع وأولى لو عجنت
~~أو بذرت (أو خلط) عين ماله (بغير مثل) ولم يتيسر تمييزه كخلط زيت بزيت من
~~غير نوعه أو بسمن أو بمسوس، وأما خلطه بمثلي فغير مفوت ms3477 (أو سمن زبده أو فصل
~~ثوبه) أو قطع الجلد نعالا ولو قال أو فصل شيؤه لشمل مسألة الجلد وغيرها
~~وهذا بخلاف دبغ الجلد وصبغ الثوب أو نسج الغزل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الموت أيضا أي كما أنه أحق به في الفلس.
# والحاصل أن الشيء غير المحوز ربه أحق به في الفلس والموت، وأما المحوز
~~فربه أحق في الفلس لا في الموت، وعند الحنفية ربه أحق به في الفلس والموت
~~مطلقا سواء كان محوزا أو غير محوز، وعند الشافعية ربه ليس أحق به في الموت
~~والفلس (قوله ولو مسكوكا) أي دفع رأس مال سلم ففلس المسلم إليه وعرف ذلك
~~المسكوك عنده بطبع عليه أو ببينة لازمت المسلم إليه من وقت قبضها لوقت
~~تفليسه ورد المصنف بلو على أشهب حيث قال لا يرجع المسلم في عين دراهمه
~~المسكوكة بل يحاصص بها؛ لأن الموجود في الأحاديث من وجد سلعته أو متاعه،
~~والنقدان لا يطلق عليهما ذلك اه وحجة ابن القاسم قياس الثمن على المثمن
~~(قوله وآبقا) هذا داخل في حيز المبالغة وحاصله أنه لو باع عبدا فأبق عند
~~المشتري، ثم فلس المشتري فللبائع أن يرضى بعبده الآبق بأن يتفق البائع مع
~~الغرماء على أخذه وأنه لا شيء له في الحصاص، فإن وجده أخذه وإن لم يجده
~~لزمه ولا يرجع للحصاص ولا شيء له.
# والحاصل أن لبائع العبد إذا أبق أن يرضى بالمحاصة ولا يطلب العبد وله أن
~~يرضى بعبده وإذا رضي به، فإن وجده أخذه وإن لم يجده لزمه ولا يرجع للحصاص
~~هذا مذهب ابن القاسم ومذهب أشهب الذي رد عليه المصنف بلو لا يجوز لبائع
~~العبد الرضا به ويتعين أن يحاصص بثمنه، فإن وقع ونزل ورضي به ولم يجده رجع
~~للحصاص ولا عبرة باتفاقه مع الغرماء أنه لا يرجع للحصاص، وهذا الخلاف
~~الواقع بين الشيخين مبني على خلاف آخر وهو أن أخذ السلعة من المفلس نقض
~~للبيع الأول أو ابتداء، فكلام ابن القاسم مبني على الأول وكلام أشهب مبني
~~على ms3478 الثاني.
# (قوله إن وجده) الأولى حذفه لقول المصنف ولزمه إن لم يجده (قوله وأولى
~~بمال المفلس) أي وأولى إذا كان الفداء بمال المفلس المخلوع منه (قوله
~~وأمكن) أي أمكن أخذه واستيفاؤه هذا مما يدل عليه قراءة قوله سابقا ماله
~~بفتح اللام؛ لأن المال لا يكون إلا ممكن الاستيفاء فلا وجه لاشتراط هذا
~~الشرط فيه بخلاف الشيء الذي ثبت للغريم فإنه تارة يمكن استيفاؤه وتارة لا
~~يمكن (قوله فالزوجة) أي المدخول بها يتعين إلخ (قوله ولها الفسخ قبل
~~الدخول) أي إذا فلس قبل الدخول وهذه مسألة استطرادية غير داخلة في المصنف؛
~~لأن الكلام فيما قبض وحيز قبل الفلس والزوج وهو المبتاع لم يحصل منه قبض
~~للبضع قبل الفلس (قوله كما قدمه المصنف) أي من أن للزوجة الطلاق على الزوج
~~قبل البناء بعد ثبوت عسره بالصداق (قوله بنصفه) أي سواء قلنا إنها تملك
~~بالعقد نصف الصداق والدخول يكمله أو قلنا إنها تملك بالعقد كل الصداق
~~والطلاق يشطره، وقوله ولها الفسخ أي ولها الرضا بالإقامة معه وحينئذ فتحاصص
~~بجميعه بناء على أنها تملك بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره وتحاصص بنصفه
~~بناء على أنها تملك بالعقد النصف والدخول يكمله (قوله ثم فلس الجاني) أي
~~فيحاصص المجني عليه أو ورثة غرماء الجاني بما صالح عليه (قوله وفي جعل ما
~~لا يمكن شرطا إلخ) الأولى إسقاط هذا الكلام؛ لأن الذي جعل شرطا لأخذ الغريم
~~عين شيئه إمكان استيفائه، وهذا ظاهر ولم يجعل عدم الإمكان شرطا تأمل.
# (قوله لا إن طحنت الحنطة) عطف على معنى قوله ولم ينتقل أي واستمر لا إن
~~إلخ فاندفع ما يقال إن المصنف قد عطف بلا بعد النفي مع أنها لا تعطف بعده،
~~وإنما كان الطحن هنا ناقلا مع أنه قد تقدم في الربويات أنه غير ناقل على
~~المشهور؛ لأن النقل هنا عن العين وهو يكون بأدنى شيء والنقل فيما تقدم عن
~~الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء فلا يلزم من عدم النقل هناك عدمه هنا ولا
~~عكسه (قوله أو بمسوس) أي ms3479 أو خلط قمح جيد بمسوس (قوله أو قطع الجلد نعالا)
# PageV03P283
# فلا يفوت (أو ذبح كبشه) أو غيره من الحيوان (أو تتمر
~~رطبه) الذي اشتراه مفردا عن أصله وإلا فلا يفوت إلا بجذها كما تقدم، ولا
~~يجوز التراضي على أخذ الكبش المذبوح أو التمر أو السمن إن قلنا إن التفليس
~~ابتداء بيع، وأما إن قلنا هو نقض للبيع من أصله فيجوز.
# وشبه في عدم الأخذ قوله (كأجير رعى) لا يكون أحق بما يرعاه في أجرة رعيه
~~إذا فلس رب الماشية أو مات قبل دفع الأجرة بل يحاصص الغرماء، وقوله (ونحوه)
~~أي كأجير علف أو حراسة أو صانع سلعة بحانوت ربها أو بيته لا يكون كل أحق
~~بما بيده مما استؤجر عليه في فلس أو موت بل يحاصص (و) نحو (ذي حانوت) ودار
~~تجمد له كراء على مكتريه حتى فلس أو مات المكتري فلا يكون ربه أحق (فيما)
~~أي بما (به) من أمتعة بل أسوة الغرماء (وراد لسلعة) على بائعها بالفعل
~~(بعيب) اطلع عليه ففلس البائع وهي بيده وعليه ثمنها فلا يكون المشتري أحق
~~بها بل أسوة الغرماء بناء على أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله، وأما على
~~أنه ابتداء بيع فهو أحق بها من الغرماء وقولنا بالفعل، وأما لو تراضيا على
~~الرد ففلس البائع قبله ففي كونه أحق بها قولان (وإن أخذت) المعيبة (عن دين)
~~أي بدله كان على بائعها فاطلع آخذها على عيب فردها على من أخذت منه، ثم فلس
~~فلا يكون رادها أحق بها بل أسوة الغرماء فلا فرق بين كونه أخذها بثمن أو عن
~~دين هذا كله في سلع البيع (وهل القرض) أي المأخوذ على وجه القرض فيفلس
~~المقترض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما ذكره من أن هذا مفوت هو ما في التوضيح اه بن (قوله فلا يفوت إلا بجذها
~~كما تقدم) أي وأما التتمر فلا يفوت الرجوع في أخذ عين شيئه (قوله إن قلنا
~~إن التفليس) الأولى إن قلنا إن أخذ السلعة من المفلس ms3480 ابتداء بيع وذلك لأن
~~في أخذ التمر بيع رطب بيابس من جنسه وفي أخذ الكبش بيع الحيوان بلحم من
~~جنسه؛ لأنه اقتضاء عن ثمن الحيوان لحما من جنسه وهو يرجع لما قلنا وفي أخذ
~~السمن الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما، وأما التراضي على أخذ النعال أو أخذ
~~الثياب فهو جائز على كلا القولين.
# (قوله كأجير رعى) هذا مقيد بما إذا كانت المواشي دائما أو غالبا تبيت
~~بالليل عند ربها، وأما إذا كانت تبيت عنده دائما أو غالبا فإنه يختص بها في
~~أجرته (قوله أو صانع سلعة بحانوت ربها أو بيته) أي بيت ربها فلا يكون أحق
~~بها، وأما لو استولى الصانع على السلعة بحيث صار يصنعها في محله فهو أحق
~~بها من الغرماء في أجرته إذا فلس ربها كما يأتي (قوله فيما به) أي بما فيه
~~ابن عرفة فيها مع سماع أبي زيد من ابن القاسم أرباب الدور والحوانيت فيما
~~فيها من أمتعة أسوة الغرماء في الموت والفلس. ابن رشد اتفاقا ابن عرفة هذا
~~خلاف نقل الصقلي حيث جعل هذا قول الجماعة إلا عبد الملك فإنه جعل رب الدور
~~والحوانيت أحق بما فيها من الأمتعة كالدواب تكترى للحمل عليها ويفلس
~~المكتري فربها أحق بالحمل في أجرته كما يأتي ونقله أيضا المازري وغيره عن
~~ابن الماجشون وذكر الجنان أن العمل جرى بفاس في الرحى بقول عبد الملك
~~فصاحبها أحق بما فيها من الآلة كالدواب اه بن.
# (قوله ففلس البائع) أي بعد أن ردت عليه بدليل ما ذكره من البناء، وأما لو
~~ردها المشتري بعد الفلس سواء كان عالما بفلس البائع حين ردها عليه أم لا
~~فلا يكون أحق بها مطلقا سواء بنينا على أن الرد بالعيب نقض للبيع أو ابتداء
~~بيع؛ لأن ابتداء البيع حين الفلس يمنع البائع من أخذ عين شيئه كما في
~~المدونة وكما مر انظر بن (قوله فهو أحق بها. . . إلخ) أي إلا أن يعطيه
~~الغرماء ثمنه واعلم أن كلا من القولين أعني محاصة المشتري للغرماء واختصاصه
~~بها ms3481 منصوص فقد حكى ابن يونس كلا من القولين انظر بن (قوله وأما لو تراضيا.
~~. . إلخ) هذا الفرع حمل عليه بهرام كلام المصنف، ونحوه لابن عبد السلام
~~والتوضيح في شرح قول ابن الحاجب والراد للسلعة بعيب لا يكون أحق بها في
~~الثمن وما حمله عليه شارحنا قال ابن غازي هو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلام
~~المصنف وقال ابن عاشر حمل المصنف على كل من التقريرين أولى وكلاهما ذكره
~~ابن رشد (قوله وإن أخذت عن دين) أي هذا إذا كانت تلك السلعة المردودة بعيب
~~مأخوذة بثمن بل وإن كانت مأخوذة عن دين، وإنما بالغ على المأخوذة عن دين
~~لدفع توهم أنه أحق بها؛ لأن الغالب فيما يؤخذ عن الدين أن رب الدين يتسامح
~~فيما يأخذه حتى يأخذ ما يساوي عشرة من عشرين مثلا فربما يتوهم أن من حق
~~المدين إذا طلب رب الدين أخذها أن يمكنه من ذلك لما في ذلك من الرفق به إذ
~~لو ردت لبيعت مثلا بعشرة فتبقى العشرة الأخرى مخلدة بذمته وبأخذ ذلك تسقط
~~عن ذمته بخلاف بيع النقد فإن الغالب فيه خلاف ذلك اه خش وبما علمت من صحة
~~المبالغة بالتقرير المذكور تعلم سقوط قول ح. قول المصنف وإن أخذت عن دين لا
~~معنى له؛ لأنه لما حكم بأن الراد لا يكون أحق بالسلعة إذا بيعت بالنقد فمن
~~باب أولى إذا أخذت عن دين، فلو قال المصنف وإن أخذت بالنقد كان أبين اللهم
~~إلا أن يحمل كلام المصنف على القول الآخر وهو اختصاص الراد بالسلعة ويكون
~~قوله وراد السلعة. . . إلخ عطفا على قوله أولا وللغريم. . . إلخ أي فتحسن
~~حينئذ المبالغة وبهذا حل ابن غازي المبالغة اه كلامه (قوله كان على بائعها)
~~أي للمشتري (قوله فيفلس المقترض. . . إلخ) أي وأما إن فلس المقرض، فإن كان
~~تفليسه قبل حوز المقترض له بطل القرض كالتبرع وإن كان بعد حوزه فلا كلام
~~للمقرض ولا لغرمائه مع المقترض
# PageV03P284
# (كذلك) لا يكون مقرضه أحق به (وإن لم يقبضه مقترضه)
~~ويأخذه الغرماء ms3482 من المقرض للزوم عقده بالقول ويحاصصهم المقرض به (أو
~~كالبيع) يفرق فيه بين أن يفلس أو يموت المقترض قبل قبضه فيكون ربه أحق به
~~أو بعده فله أخذه في الفلس ويحاصص به في الموت (خلاف) في التشهير والأرجح
~~الثاني وقول عج مقتضى نقل المواق وابن عرفة أن القول الثاني لم يرجح، وإنما
~~المرجح قولان هل ربه أسوة الغرماء مطلقا أي قبض أم لا أو أحق به مطلقا؟ فيه
~~نظر
# (وله) أي للغريم إذا وجد سلعته قد رهنها المفلس في دين عليه وحازها
~~المرتهن (فك الرهن) بدفع ما رهنت فيه وأخذه (وحاص) الغرماء (بفدائه) وله
~~تركه والمحاصة بثمنه (لا بفداء) الرقيق (الجاني) عند المفلس إذا أسلمه
~~للمجني عليه ففداه ربه بأرش الجناية فلا يحاصص بالفداء غرماء المفلس بل ولا
~~يرجع به عليه ويضيع عليه (و) لمن حاصص بثمن سلعته (نقض المحاصة إن ردت) على
~~المفلس (بعيب) أو فساد وأخذها لا إن ردت بهبة أو صدقة أو إرث أو شراء أو
~~إقالة؛ لأنها ردت عليه بملك جديد بخلاف العيب فإنه نقض لبيعها فكأنها لم
~~تخرج عن ملك المفلس (و) لمن أخذ سلعته من المفلس فوجد بها عيبا حدث عنده
~~(ردها، والمحاصة) بثمنها (بعيب) أي بسبب وجود عيب (سماوي) حدث عند المفلس
~~(أو) بسبب عيب نشأ (من مشتريه) الذي هو المفلس عاد لهيئته أم لا (أو) نشأ
~~(من) صنع (أجنبي لم يأخذ) المفلس (أرشه أو أخذه) منه (وعاد) المبيع في
~~جناية الأجنبي (لهيئته)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قبل حلول الأجل كذا قيل، وهذا يخالفه ما تقدم في القرض من الفرق بينه
~~وبين الهبة من بطلانها بطرو المانع قبل الحوز بخلاف القرض.
# (قوله لا يكون مقرضه أحق به) أي وهو قول ابن المواز وشهره المازري (قوله
~~أو كالبيع) وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك ورواية عامة أصحابه أيضا
~~(قوله هل ربه أسوة الغرماء مطلقا) هذا هو قول ابن المواز الذي هو أول
~~القولين في كلام المصنف. (قوله فيه نظر) أي لأن ابن ms3483 رشد صرح في سماع سحنون
~~بترجيح الثاني في كلام المصنف وكذلك المواق والقول الثاني المرجح عند عج لم
~~ينقله ابن رشد ولا ابن عرفة ولا في التوضيح انظر بن
# (قوله بدفع ما رهنت فيه) أي عاجلا؛ لأن الدين المرهون فيه وإن كان مؤجلا
~~لكنه يحل بالفلس، وهذا حيث لم يشترط الراهن عدم حلول ما عليه بفلسه، وأما
~~لو اشترط ذلك الراهن عدم حلول ما عليه بالفلس فليس للغريم بائع الرهن فداؤه
~~بدفع ما رهن فيه حالا وأخذه بل يبقى الرهن على حاله ويحاصص بائعه بثمنه
~~(قوله لا بفداء الجاني) حاصله أنه إذا باع عبدا بثمن مؤجل فجنى ذلك العبد
~~عند المشتري قبل فلسه أو بعده فسلمه المشتري بعد فلسه في الجناية فبائعه
~~مخير بين أن يسلمه للمجني عليه ويحاصص بثمنه وبين أن يفديه ولا يحاصص بما
~~فداه به بل يضيع عليه الفداء بالكلية؛ لأن الجناية ليست في ذمة المفلس بل
~~في رقبة الجاني إذ له تسليمه فيها فصار فداء البائع له محض تبرع منه بخلاف
~~الدين المرهون فيه فإنه كان ذمته والرهن من سببه، وأما إن سلمه المشتري
~~للمجني عليه قبل التفليس فلا خيار لبائعه، وإنما يتعين له المحاصة بثمنه.
# (قوله لا بفداء الجاني) هو بالقصر مصدر فداه وبالمد مصدر فاداه وكل جائز؛
~~لأن المراد من كل المفدى به وهو المال المدفوع؛ لأنه هو الموصوف بكونه
~~يحاصص به أو لا يحاصص به (قوله بل ولا يرجع به عليه) أي على المفلس خلافا
~~لما يوهمه كلام المصنف من رجوعه به دينا على المفلس؛ لأن المصنف إنما نفى
~~المحاصة التي هي أخص من نفي ترتبه في الذمة ولا يلزم من نفي الأخص نفي
~~الأعم (قوله نقض المحاصة) أي وأخذ تلك السلعة التي باعها للمفلس أي وله
~~البقاء على المحاصة ويسلم تلك السلعة للغرماء ويحاصص معهم في ثمنها كمال
~~طرأ (قوله إن ردت) أي تلك السلعة التي حاصص بائعها بثمنها لعدم وجودها عند
~~المفلس وقت المحاصة (قوله بعيب) أي قديم عند البائع الأول ms3484 أو حادث عند
~~المفلس ويأخذها بائعها بجميع الثمن ولا أرش له في ذلك العيب الذي ردت به إن
~~كان ذلك العيب طرأ عند المفلس وليس هذا مكررا مع قوله فيما يأتي وله ردها
~~والمحاصة بعيب سماوي. . . إلخ؛ لأن الكلام هنا فيما إذا خرجت السلعة عن ملك
~~المفلس وكلامه الآتي فيما إذا لم تخرج عن ملكه (قوله لأنها ردت عليه) أي
~~على المفلس بملك جديد وحينئذ فليس لبائعها نقض المحاصة وأخذها، وإنما يحاصص
~~مع الغرماء في ثمنها.
# (قوله وردها) بالرفع عطف على فك الرهن وحاصله أن البائع إذا وجد عين
~~سلعته عند المشتري المفلس فلما أخذها وجد بها عيبا سماويا أو ناشئا عن فعل
~~المشتري عاد لهيئته أم لا أو ناشئا من فعل أجنبي وعاد المبيع لهيئته سواء
~~أخذ المفلس له أرشا أم لا فذلك البائع بالخيار: إن شاء رضي بسلعته بجميع
~~الثمن ولا شيء له من أرش العيب الذي أخذه من الأجنبي، وإن شاء ردها للغرماء
~~وحاصص بجميع ثمنه (قوله أو من مشتريه) الضمير للبائع أي مشتري سلعة البائع
~~وهو المفلس (قوله أو أخذه منه وعاد لهيئته) استشكل بأنه لا يعقل جرح إلا
~~بعد البرء على شين وحينئذ فلا يتصور العقل إذا عاد لهيئته، وقد يجاب بأنه
~~قد يتصور ذلك في الجراحات الأربعة فإن فيها ما قدره الشارع سواء برئت على
~~شين أو لا، فإن قلت ما الفرق بين
# PageV03P285
# الأولى، ولا شيء لربها من الأرش الذي أخذه؛ لأن العيب
~~لما عاد لهيئته صار ما أخذه المفلس من الأرش كالغلة فقوله وعاد لهيئته راجع
~~لجناية الأجنبي مطلقا (وإلا) يعد لهيئته في جناية الأجنبي أخذ له أرشا أم
~~لا (فبنسبة نقصه) أي نقص المبيع، فإن شاء أخذه بما ينوبه من الثمن بأن يقوم
~~يوم البيع سالما ومعيبا ويحاصص بما نقصه العيب من الثمن كسلعتين فاتت
~~إحداهما عند المفلس وإن شاء تركه وحاصص بجميع ثمنه.
# (و) لمن وجد سلعته باقية عند المفلس وكان قد قبض قبل التفليس بعض ثمنها
~~ولو أكثره (رد ms3485 بعض ثمن قبض وأخذها) وله تركها والمحاصة بباقي الثمن (و) لمن
~~باع سلعتين فأكثر أو مثليا وقبض بعض الثمن أولا ففلس المشتري فوجد بعض
~~المبيع والباقي فات (أخذ بعضه) الموجود ويرد ما يخصه مما قبض إن كان قبض
~~شيئا (وحاص بالفائت) أي بما ينوبه من الثمن مفضوضا على القيم وإن شاء ترك
~~ما وجد وحاص بجميع الثمن أو بباقيه إن كان قبض شيئا ويقوم يوم الأخذ كما لو
~~باع عبدين بعشرين واقتضى من ثمنهما عشرة وباع المشتري أحدهما، ثم فلس فأراد
~~البائع أخذ العبد الباقي فليس له أخذه حتى يرد من العشرة التي قبضها خمسة؛
~~لأن العشرة المقبوضة مفوضة عليهما وهذا إذا كانت قيمتهما متساوية وإلا فض
~~العشرة المقتضاة على حسب قيمتهما ورد حصة الباقي.
# وشبه في قوله " وأخذ بعضه وحاص بالفائت " قوله (كبيع أم) عاقلة أو غيرها
~~(ولدت) عند المفلس الذي كان اشتراها حاملا أو قبل الحمل بدين فولدت عنده،
~~ثم باعها قبل تفليسه وأبقى ولدها، ثم فلس فوجد بائعها الولد، فإن شاء أخذه
~~بما ينوبه من الثمن وحاصص بما ينوب الأم وإن شاء تركه وحاصص بجميع الثمن
~~وتعتبر قيمة الولد على هيئته الآن موجودة يوم البيع وقيمة الأم يوم البيع
~~لا يوم الحكم فيقال ما قيمة الأم يوم بيعها للمفلس؟ فإذا قيل عشرة قيل وما
~~قيمة الولد يوم البيع على هيئته الحاضرة الآن؟ فإذا قيل خمسة حاصص الغرماء
~~بثلثي الثمن قل أو أكثر، ووجه المحاصة فيما إذا اشتراها غير حامل أن الأخذ
~~نقض للبيع، وأما لو اشتراها المفلس مع ولدها الموجود معها حين الشراء لكان
~~من أفراد ما قبلها أي ما تعدد فيه المبيع (وإن مات أحدهما) أي الأم أو
~~الولد بغير جناية (أو باع الولد) وأبقى الأم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جناية المشتري وجناية الأجنبي حيث جعلتم الخيار للبائع في جناية المشتري
~~عاد المبيع لهيئته أم لا، وأما في جناية الأجنبي فالخيار له على الوجه
~~المذكور إنما هو إذا عاد المبيع لهيئته فقط قلت الفرق أن ms3486 جناية المشتري
~~جناية على ما في ملكه فليس فيها تعد فأشبهت السماوي بخلاف جناية الأجنبي
~~(قوله ولا شيء لربها من الأرش) أي إذا رضي بها وأخذها (قوله مطلقا) أي أخذ
~~المفلس من الأجنبي الجاني أرشا أم لا.
# (قوله فبنسبة نقصه) أي فيحاصص بنسبة نقصه أي إن أخذه، وأما إن تركه فإنه
~~يحاصص بجميع ثمنه فتحصل من كلام المصنف أنه في الفروع الأربعة التي قبل
~~وإلا يخير بائع السلعة بين ردها والمحاصة بجميع الثمن وبين أخذها بجميع
~~الثمن ولا أرش له وأن الفرع الذي بعد قوله وإلا، له فيه الخيار بين أن
~~يردها ويحاصص بجميع الثمن وإما أن يتماسك بها ويحاصص بنسبة النقص.
# (قوله بأن يقوم. . . إلخ) فإذا باعها بمائة وقيمتها سالمة خمسون وبعد
~~الجناية أربعون فقد نقصتها الجناية الخمس فله أن يأخذ السلعة ويحاصص بعشرين
~~خمس الثمن أو يتركها ويحاصص بجميع الثمن وهو مائة (قول كسلعتين إلخ) هذه
~~المسألة هي المشار لها بقول المصنف وأخذ بعضه وحاص بالفائت (قوله وإن شاء
~~تركه) أي ترك ذلك المبيع للمفلس، وهذا مقابل لقوله، فإن شاء أخذه بما ينوبه
~~إلخ.
# (قوله رد بعض ثمن إلخ) أي سواء اتحد المبيع أو تعدد وليس قوله الآتي وأخذ
~~بعضه قسيما لهذا بل مسألة مستقلة (قوله ورد بعض ثمن) هو بالرفع عطف على فك
~~الرهن، وحاصله أنه لو باع سلعة أو سلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة، ثم
~~فلس المشتري فوجد البائع مبيعه قائما فهو مخير إما أن يحاصص بالخمسة
~~الباقية وإما أن يرد الخمسة التي قبضها ويأخذ مبيعه.
# (قوله فوجد بعض المبيع) أي قائما والباقي فات أي ببيع أو موت (قوله
~~مفضوضا على القيم) أي على قيم السلع (قوله وباع المشتري أحدهما) أي أو مات
~~عنده أحدهما (قوله مفضوضة عليهما) أي على العبدين أي على قيمتهما.
# (قوله يوم البيع) ظرف لقوله قيمة الولد أي تعتبر قيمة الولد يوم بيع أمه
~~أو لا على أنه على هذه الحالة التي هو عليها الآن (قوله فإذا قيل خمسة) أي
~~فجملة ms3487 قيمة الولد وأمه خمسة عشر ونسبة الخمسة قيمة الولد للمجموع ثلث فإذا
~~أخذ الولد الباقي بلا بيع حاصص الغرماء بثلثي الثمن وذلك لأن لكل واحد من
~~الثمن بنسبة قيمته إلى مجموع الخمسة عشر (قوله ووجه المحاصة إلخ) أي ووجه
~~أخذ الولد بما ينوبه من الثمن والمحاصة بما ينوب الأم من الثمن فيما إذا
~~اشتراها غير حامل ولم نقل إن الولد حينئذ غلة ليس له أخذه ويحاصص بجميع ثمن
~~الأم (قوله نقض للبيع) أي فكأنها ولدته في ملك البائع (قوله من أفراد ما
~~قبلها) أي وهو قول المصنف وأخذ بعضه وحاص بالفائت لتعدد المعقود عليه فلا
~~فرق بين موت أحدهما وبيعه (قوله وإن مات. . . إلخ) أي أنه إذا باع أمة مثلا
~~فولدت عند المشتري، ثم مات أحدهما عنده أو باع الولد وأبقى الأم، ثم فلس
~~ذلك المشتري فالبائع مخير بين أن يترك الباقي
# PageV03P286
# وأولى إن وهبه أو أعتقه (فلا حصة) للميت منهما، ولا
~~للولد المبيع بل إما أخذ الباقي بجميع الثمن أو تركه والمحاصصة بجميعه فلو
~~مات أحدهما بجناية فكالبيع في تفصيله إن أخذ له عقلا وإلا فكالموت أي فليس
~~له أخذ الموجود إلا بجميع الثمن.
# (وأخذ) المفلس (الثمرة) غير المؤبرة حين شراء أصلها التي جذها من الأشجار
~~أي فاز بها إذا أخذ البائع أصوله، وكذا يفوز بالصوف الغير التام إذا جزه،
~~فإن كان باقيا على أصوله أخذه البائع ورجع عليه المفلس بسقيه وعلاجه (و)
~~أخذ (الغلة) الحادثة بعد الشراء كمال العبد إذا انتزعه وكاللبن إذا حلبه
~~وإلا فللبائع (إلا صوفا تم) يوم شراء الغنم (وثمرة مؤبرة) يوم الشراء
~~لأصلها، ثم فلس المشتري فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه، فإن فات بيد
~~المفلس حاصص بثمنه، وكذا الثمرة إن لم يجزها، فإن جزها حاصص البائع بما
~~يخصها من الثمن ولو كانت قائمة عنده بعينها على المشهور والفرق بين الثمرة
~~والصوف أن الصوف لما كان تاما يوم البيع كان مستقلا بنفسه إذ يجوز بيعه
~~منفردا عن أصله فجزه لا يفيته بخلاف الثمرة. ms3488
# (و) إذا فلس مكتري دابة أو أرض أو دور قبل دفع الكراء (أخذ المكري) وجيبة
~~(دابته وأرضه) ودوره من المكرى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ويحاصص بجميع الثمن أو يأخذ الباقي بجميع الثمن ولا حصة للميت في الأولى
~~باتفاق ولا للولد المبيع في الثانية على المشهور والفرق بين بيع الأم وبيع
~~الولد حيث قالوا إذا بيعت الأم وأخذ الولد حاصص بالأم الفائتة، وإذا بيع
~~الولد وأخذ الأم فلا يحاصص بالولد الفائت أن الأم هي المقصودة بالشراء
~~بعينها فلذا إذا باعها وأخذ الولد حاصص بما بقي من ثمنها، وأما الولد فهو
~~كالغلة فلذا إذا باعه وأخذت الأم فلا يحاصص بقيمته فلو وجدهما معا أخذهما
~~البائع؛ لأن الولد ليس بغلة حقيقة فلا يستحقه المشتري المفلس (قوله وأولى
~~إلخ) أي لأنه لم يأخذ فيه عوضا (قوله فكالبيع في تفصيله) أي المشار له بقول
~~المصنف كبيع أم ولد وإن باع الولد إلخ، وحاصله أنه إن كان المجني عليه
~~المأخوذ له عقلا الأم إن أخذ ولدها حاصص بما بقي من ثمنها وإن كان المجني
~~عليه المأخوذ له عقلا الولد إن أخذت أمه فلا محاصة بقيمته (قوله وإلا
~~فكالموت) أي المشار له بقول المصنف وإن مات أحدهما إلخ.
# (قوله وأخذ الثمرة) يعني أنه إذا اشترى أصولا وعليها ثمار غير مؤبرة
~~فطابت تلك الثمار وجذها المشتري، ثم إنه فلس وأخذ البائع أصوله فإن المشتري
~~يفوز بتلك الثمار حيث جذها قبل الفلس وإلا لم يفز بها وتكون للبائع (قوله
~~غير المؤبرة) أي بدليل ما بعده (قوله فإن كان باقيا) أي فإن كان الثمر
~~باقيا على أصوله حين التفليس (قوله ورجع عليه المفلس بسقيه وعلاجه) ظاهره
~~ولو زاد ذلك على قيمة الثمرة وهو كذلك (قوله كمال العبد) أي الحادث بعد
~~الشراء، وقوله إذا انتزعه أي المشتري قبل أن يفلس، وقوله إذا حلبه أي قبل
~~أن يفلس، وأما الذي لم يحلبه بأن كان في ضرع الحيوان حين التفليس فهو
~~للبائع ومثل اللبن الاستخدام والسكنى (قوله إلا صوفا تم وثمرة مؤبرة) ms3489 إن
~~كان هذا استثناء من قوله وأخذ الغلة كان منقطعا؛ لأنهما ليسا غلة وإن كان
~~استثناء من قوله وأخذ الثمرة والغلة كان متصلا بالنسبة للأول ومنقطعا
~~بالنسبة للثاني.
# (قوله فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه) هذا قول ابن القاسم في المدونة
~~ولأشهب في المدونة أن الصوف إذا جزه المشتري غلة ليس للبائع وحينئذ فيخير
~~البائع إما أن يأخذها أي الغنم مجزوزة بجميع الثمن أو يتركها ويحاصص
~~الغرماء بجميع الثمن، وأما إن اشترى الغنم ولا صوف عليها، ثم فلس فالصوف
~~الذي نبت بعد الشراء تابع للغنم، فإن تركها بائعها للغرماء وحاصص بالثمن
~~كان الصوف لهم وإن أخذها البائع كان الصوف له ما لم يجز، فإن جز كان غلة
~~ولا اختلاف في هذا انظر بن.
# (قوله فإن جزها حاصص البائع بما يخصها من الثمن ولو كانت قائمة) أي ولا
~~يأخذها البائع أصلا ومحل هذا إذا لم تكن الثمرة يوم البيع قد طابت وإلا
~~أخذها البائع ولو جزها المشتري كالصوف كما صرح به ابن رشد وذكر أنه لا خلاف
~~في هذا بين ابن القاسم وأشهب انظر بن (قوله والفرق إلخ) أي حيث قالوا إن
~~الصوف إذا جز يرد للبائع إذا كان موجودا، وأما الثمرة إذا جزت فلا ترد ولو
~~قائمة بعينها ويحاصص البائع بما يخصها (قوله فجزه لا يفيته) أي على البائع،
~~وإنما يفيته عليه ذهاب عينه (قوله بخلاف الثمرة) أي المؤبرة يوم البيع
~~فإنها لم تكن مستقلة إذ لا يجوز بيعها منفردة عن أصلها فجذها يفيتها على
~~البائع ويؤخذ من هذا الفرق أن الثمرة لو كانت طابت يوم بيعها لكانت كالصوف
~~وهو كذلك كما تقدم عن بن.
# (قوله وأخذ المكري دابته وأرضه. . . إلخ) حاصله أن من أكرى دابة أو أرضا
~~أو دارا لشخص وجيبة، ثم فلس المكتري قبل دفع الكراء وقبل استيفاء جميع
~~المنفعة فإن المكري يخير إن شاء أخذ دابته وأرضه وداره وفسخ الكراء فيما
~~بقي وحاص الغرماء بأجرة المدة التي استوفى المفلس فيها المنفعة قبل الفلس
~~وإن شاء ترك ذلك ms3490 للغرماء وحاصص بجميع الكراء كما أنه يتعين محاصصته في
~~الموت وليس له أخذ عين شيئه فقول المصنف وأخذ المكري دابته أي له أخذ ذلك
~~لا أنه يتعين له الأخذ والمراد أخذ المكري في هذا الباب وهو باب الفلس،
~~وقوله
# PageV03P287
# وفلس قبل استيفائه منفعة ما ذكر وفسخ فيما بقي ويحاصص
~~بكراء ما مضى أي إن شاء وإن شاء تركه وحاصص لحلوله بالفلس بجميع الكراء،
~~وأما في الموت فيتعين الترك والمحاصة بجميع الكراء حالا كما تقدم، وبهذا
~~يعلم أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما مر في قوله ولو دين كراء؛ لأن ما
~~هنا في الفلس خاصة وما مر فيه وفي الموت مع إرادة المحاصة لا مع إرادة
~~الأخذ في الفلس (وقدم) رب الأرض بكرائها (في زرعها) حتى يستوفي منه حصة
~~السنة المزروعة وما قبلها، وكذا ما بعدها إذا لم يأخذ أرضه وإلا لم يكن له
~~فيما بعدها شيء (في الفلس) أي فلس المكتري؛ لأنه نشأ عنها وهي حائزة له
~~فحوزها كحوز ربها فكان بمنزلة من باع سلعة وفلس مشتريها قبل قبضها، وسواء
~~جذ الزرع أم لا ومثل الزرع الغرس أو أنه يشمله، وأما في الموت فهو والساقي
~~أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن (ثم) إذا استوفى الكراء يقدم على
~~الغرماء فيما بقي من الزرع (ساقيه) أي الأجير الذي استؤجر على سقيه بأجرة
~~معلومة في الذمة إذ لولاه ما انتفع بالزرع (ثم) يلي ساقيه فيما فضل عنه
~~(مرتهنه) الحائز له، ثم إن فضل شيء فالغرماء وتقدم أن المرتهن يقدم على
~~الساقي وعلى رب الأرض في الموت.
# (والصانع أحق) من الغرماء في فلس رب الشيء المصنوع (ولو بموت) له (بما
~~بيده) حتى يستوفي أجرته منه؛ لأنه وهو تحت يده كالرهن حائزه أحق به في فلس
~~وموت (وإلا) يكن مصنوعه بيده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دابته أي المكرية كراء وجيبة وحملناه على باب الفلس؛ لأنه في الموت يحاصص
~~مطلقا.
# (قوله وفلس قبل. . . إلخ) جملة حالية ولو قال الذي فلس كان أوضح، وإنما ms3491
~~قيد المكتري بكونه فلس قبل استيفائه المنفعة؛ لأنه لو فلس بعد استيفائها
~~كان الكراء منقضيا فلا يقال حينئذ أخذ المكري إلخ (قوله وفسخ. . . إلخ) عطف
~~على قول المصنف أخذ المكري دابته (قوله وإن شاء تركه) أي ترك ما ذكر من
~~الدابة والدار والأرض للمفلس (قوله لحلوله) أي الكراء المؤجل (قوله فيتعين
~~الترك) أي ترك الشيء المكترى للغرماء حتى تنقضي مدة الوجيبة (قوله كما
~~تقدم) الكاف للتعليل أي لما تقدم من قول المصنف وحل به وبالموت ما أجل ولو
~~دين كراء، وإنما ذكر المصنف قوله وأخذ المكري إلخ وإن فهم من قوله فيما مر
~~وللغريم أخذ عين شيئه المحوز عنه في الفلس لا الموت لأجل التوطئة لما بعده
~~وهو قوله وقدم في زرعها (قوله وبهذا) أي التقرير يعلم أنه لا منافاة إلخ
~~حاصل المنافاة أن المصنف قد أفاد فيما مر أن دين الكراء يحل بالموت والفلس
~~وإذا حل الدين المذكور كان الحق في المنفعة للغرماء وليس للمكري أخذ ما
~~أكراه، وقد جعل له هنا الأخذ، وحاصل الجواب أنه لا يلزم من الحلول كون
~~المنفعة للغرماء؛ لأن أخذ المكري دابته وأرضه فرع عن حلول الكراء فالمصنف
~~لما أفاد فيما تقدم أن دين الكراء يحل بالموت والفلس أفاد هنا أن المكري
~~مخير في الفلس بين أن يأخذ دابته وأرضه وبين أن يحاصص الكراء بخلاف الموت
~~فإنه يتعين فيه التسليم والمحاصة بالجميع.
# (قوله وقدم في زرعها إلخ) حاصله أنك إذا اكتريت أرضا من زيد بمائة دينار
~~عشر سنين فزرعتها، ثم اكتريت شخصا بعشرة يسقي لك الزرع، ثم تداينت دينارا
~~ورهنت ذلك الزرع فيه، ثم إنك فلست فرب الأرض يقدم في الزرع؛ لأن الزرع له
~~بالأرض اتصال قوي فكأنه جزء منها فإذا بقيت بقية من ذلك الزرع بعد أخذ رب
~~الأرض أجرته قدم الساقي يأخذ حقه منها على المرتهن، ثم يليه المرتهن (قوله
~~وقدم رب الأرض بكرائها في زرعها) استشكل تقديمه في زرعها بأنه يلزمه عليه
~~كراء الأرض بما يخرج منها وهو ممنوع وأجاب عبق ms3492 بأن هذا أمر جر إليه الحال
~~لا أنه مدخول عليه، وأجاب المسناوي بأن معنى تقديم رب الأرض بالكراء في
~~زرعها يكون رهنا بيده فيباع ويؤخذ من ثمنه الكراء فإذا بقي من ذلك الثمن
~~بقية قدم الساقي فيها على المرتهن فلا يلزم كراء الأرض بما يخرج منها وهو
~~ظاهر ولا حاجة لجواب عبق (قوله ومثل الزرع الغرس) بل وكذلك البناء؛ لأن
~~القاعدة إلحاق البناء بالغرس كما ذكر شيخنا (قوله وأما في الموت فهو
~~والساقي أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن) ما ذكره من التفرقة بين الموت
~~والفلس هو المشهور ومقابله أن رب الأرض في الموت والفلس كما في التوضيح
~~(قوله الذي استؤجر على سقيه) الأولى أن يراد بالساقي الذي استؤجر على خدمة
~~الأرض وخدمة زرعها سواء كانت بالسقي أو بإصلاحها بالفحت أو الجرف أو غير
~~ذلك كما قرره شيخنا العدوي، وهذا غير عامل المساقاة؛ لأنه يأخذ حصته قبل رب
~~الأرض وغيره في الموت والفلس؛ لأنه شريك (قوله ثم مرتهنه) أي الزرع أي
~~المرتهن الذي رهن المكتري الزرع عنده في دين تداينه منه.
# (قوله أحق بما بيده) محله كما في التوضيح إذا فلس ربه بعد تمام العمل أما
~~إذا فلس ربه قبل العمل فيخير الصانع بين أن يعمل ويحاصص بالكراء أو يفسخ
~~الإجارة بن (قوله ولو بموت) لو هنا لدفع توهم أن هذه المسألة مقيدة بالفلس
~~كالتي قبلها لا لخلاف مذهبي إذ ليس في هذه المسألة خلاف، وقوله في الخطبة
~~وبلو إلى خلاف مذهبي
# PageV03P288
# بأن سلمه لربه أو لم يجزه كالبناء أو كان بيد أمين
~~(فلا) يكون أحق به بل أسوة الغرماء (إن لم يضف لصنعته شيئا) كالخياط
~~والقصار والبناء (إلا النسج فكالمزيد) أي فهو كالمضاف المزيد في الصنعة أي
~~حكمه في الفلس فقط حكم من أضاف لصنعته شيئا من عنده كصباغ يصبغ الثوب بصبغه
~~ورقاع يرقع الفراء مثلا برقاع من عنده وبين حكمه بقوله (يشارك بقيمته) أي
~~قيمة المزيد يوم الحكم ولو نقص الثوب مثلا بأن يقال ما قيمة الغزل وما ms3493 قيمة
~~الصنعة؟ أي النسج كما يقال ما قيمة الثوب بلا صبغ وما قيمة الصبغ والشركة
~~بنسبة قيمة كل، ثم ما ذكره المصنف من أن النسج كالمزيد ضعيف والمعتمد أنه
~~ليس مثله بل كعمل اليد كما أن المزيد في الموت كعمل اليد يحاصص به.
# (والمكتري) لدابة ففلس ربها أو مات أحق (بالمعينة) حتى يستوفي من منافعها
~~ما نقده من الكراء قبضت أم لا لقيام تعينها مقام قبضها (و) أحق أيضا
~~(بغيرها) أي غير المعينة (إن قبضت) قبل تفليس ربها أو موته لا بعده فلا
~~يعتبر (ولو أديرت) الدواب تحت المكتري وذكر عكس التي قبلها بقوله (وربها)
~~أحق (بالمحمول) عليها من أمتعة المكتري إذا فلس أو مات يأخذه في أجرة دابته
~~(وإن لم يكن ربها معها) في السفر (ما لم يقبضه) أي المحمول (ربه) المكتري
~~المفلس قبض تسلم، فرب الدابة أحق به حال نزول الأحمال في المنازل ونحوها
~~وإلا فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي غالبا كما تقدم وما هنا من غير الغالب اه شب (قوله بأن سلمه لربه) أي
~~ثم فلس ربه بعد أن قبضه أو تسلمه ربه بعد تفليسه (قوله كالبناء) أي
~~وكالصانع الذي يصنع لرب الشيء في بيته، ثم إذا انصرف يتركه في بيت ربه
~~(قوله فلا يكون أحق به بل أسوة الغرماء) أي في الموت والفلس (قوله إن لم
~~يضف. . . إلخ) شرط في قوله وإلا فلا يكون أحق به، وقوله إلا النسج استثناء
~~مما لم يضف لصنعته شيئا، وحاصل ما ذكره المصنف أن محل كون الصانع إذا كان
~~مصنوعه ليس بيده يحاصص أجرته ولا تكون أحق به ما لم يكن ذلك الصانع نساجا
~~وإلا شارك الغرماء بقيمة نسجه كما أنه لو أضاف الصانع لصنعته شيئا من عنده
~~فإنه لا يحاصص بأجرته إذا كان المصنوع ليس بيده بل يشارك الغرماء بقيمة ما
~~خرج من يده والمشاركة في مسألة النسج وكذا في مسألة الإضافة إنما هي في
~~الفلس، وأما في الموت فإنه يتعين أن ms3494 يحاصص بما جعل له من الأجرة (قوله أي
~~فهو) الضمير للنسج (قوله يشارك) أي الغرماء في الفلس فقط بقيمته ويعلم من
~~بيان حكم المضاف بما ذكر أنه مشارك بقيمة النسج؛ لأن المصنف جعله مشبها به
~~(قوله أي قيمة المزيد) أي بقيمة ما زاد من عنده فقط، وأما أجرة العمل فهو
~~فيها أسوة الغرماء كما في بن (قوله بأن يقال إلخ) أي ولا يقال ما قيمته
~~مصبوغا وما قيمته بلا صبغ؛ لأن الصانع ليس له إلا الصنعة فلا تقوم إلا
~~صنعته ولو قوم بجملته لربما زاد ذلك فيأخذ زيادة على حقه (قوله والشركة
~~بنسبة قيمة كل) فإذا كانت قيمة الصبغ خمسة دراهم وقيمة الثوب أبيض عشرة كان
~~لصاحب الصبغ ثلث الثوب وللغرماء ثلثاه وإذا كان قيمة الغزل خمسة وقيمة
~~النسج واحدا كان للناسج سدس الثوب وللغرماء خمسة أسداسه (قوله ضعيف إلخ)
~~اعلم أن ما ذكره المصنف من أن النساج كالصباغ هو نص ابن شاس والذي عليه ابن
~~رشد أن النساج ليس كالصباغ ونصه إن كان الصانع قد عمل الصنعة ورد المصنوع
~~لصاحبه، فإن لم يكن للصانع فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار والنساج
~~فالمشهور أنه أسوة الغرماء (قوله بل كعمل اليد) أي فيكون النساج أحق به من
~~الغرماء حتى يستوفي حقه إن كان الثوب المنسوج بيده وإلا فلا يكون أحق به
~~أسوة الغرماء (قوله كما أن المزيد) أي مثل الصبغ في الموت كعمل اليد يحاصص
~~به الغرماء أي ولا يشاركهم في الثوب بقيمة المزيد كما في الفلس.
# (قوله قبضت) أي قبضها المكتري قبل تفليس ربها أو قبل موته (قوله لا بعده)
~~أي لا إن قبضت بعده فلا يعتبر ذلك القبض وحينئذ فيكون أسوة الغرماء بأجرته
~~(قوله ولو أديرت إلخ) بأن كان كلما هزلت دابة أو ماتت أتى له ربها ببدلها
~~فمتى فلس ربها أو مات فإن المكتري أحق بتلك الدابة التي قبضها (قوله وذكر
~~عكس التي قبلها) أي فالمسألة السابقة فلس رب الدابة وهذه فلس المكتري (قوله
~~وربها أحق بالمحمول) مثل ms3495 الدابة في ذلك السفينة والفرق بين هذه المسألة
~~والمسألة المتقدمة وهي قوله ولا يختص ذو حانوت بما فيه من حيازة الظهر أقوى
~~من حيازة الحانوت والدار لما فيها من الحمل والنقل قاله الناصر (قوله إذا
~~فلس أو مات) أي إذا فلس المكتري أو مات (قوله يأخذه في أجرة دابته) أي أنه
~~يبدأ بأخذ أجرة الدابة أو السفينة منه، فإن بقي من ثمنه فضلة كانت للغرماء
~~وليس المراد أنه يأخذ المحمول مطلقا ولو كانت قيمته أكثر من الأجرة (قوله
~~فرب الدابة أحق به) أي في الموت والفلس، وقوله حال نزول الأحمال في المنازل
~~أي لأن ربها لم يقبضها قبض تسلم.
# (قوله وإلا فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس) أي وإلا بأن قبض المحمول
~~ربه قبض تسلم كان رب الدابة أسوة الغرماء في ذلك المحمول وغيره في الموت
# PageV03P289
# (وفي كون المشتري) لسلعة شراء فاسدا دفع ثمنها للبائع
~~أو أخذها عن دين في ذمته (أحق بالسلعة) القائمة (يفسخ) أي إن فسخه الحاكم
~~(لفساد البيع) وقد فلس البائع أو مات قبل الفسخ وهو المعتمد فالأولى
~~الاقتصار عليه (أو لا) يكون أحق بها بل أسوة الغرماء؛ لأنه أخذها عن شيء لم
~~يتم (أو) هو أحق بها (في) الثمن (النقد) المدفوع لربها لا فيما أخذت عن عين
~~في ذمته (أقوال وهو) أي المشتري شراء فاسدا (أحق بثمنه) الذي دفعه للبائع
~~إذا كان قائما وعرف بعينه فلس أو مات بقيت السلعة أو فاتت فهي من تتمة ما
~~قبلها فهذا تقييد لمحل الأقوال والحاصل أنه تارة يكون أحق بثمنه مطلقا وذلك
~~فيما إذا كان موجودا لم يفت وتارة بالسلعة على الراجح وذلك فيما إذا كانت
~~قائمة وتعذر الرجوع بثمنها وتارة يكون أسوة الغرماء وذلك فيما إذا فاتت
~~وتعذر الرجوع بثمنها.
# (و) المشتري أحق (بالسلعة) التي خرجت من يده (إن بيعت) بسلعة أخرى
~~(واستحقت) التي أخذها لانتقاض البيع الموجب لخروج سلعته عن ملكه ولو حذف
~~الواو ليكون قوله استحقت نعتا لسلعة كان أولى وهذه المسألة أفراد قاعدة دفع ms3496
~~العرض في العرض المشار إليها بقوله الآتي وفي عرض بعرض بما يخرج من يده إلخ
~~(وقضي)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والفلس وظاهر التوضيح أن ربها أسوة الغرماء قام لطلب الأجرة بالقرب من
~~التسليم أو لا وهو ظاهر وقياس ما هنا على ما يأتي في الإجارة لا يصح؛ لأن
~~ما يأتي إنما هو في الاختلاف في قبض الأجرة وعدمه ولا يلزم من قبول قول
~~الحمال فيما قرب أن يكون له حكم الحوز اه بن فما في عبق من أنه إذا قام
~~ربها بالقرب يكون أحق بالمحمول فيه نظر انظر بن (قوله وفي كون المشتري إلخ)
~~حاصله أن من اشترى سلعة شراء فاسدا بنقد دفعه لبائعها أو أخذها عن دين في
~~ذمته كما إذا وقع البيع عند الأذان الثاني للجمعة مثلا، ثم فلس البائع قبل
~~فسخ البيع وقبل الاطلاع على الفساد فهل يكون المشتري أحق بها من الغرماء في
~~الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه أو لا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء؛
~~لأنه أخذها عن شيء لم يتم أو إن كان اشتراها بالنقد فهو أحق بها من الغرماء
~~وإن كان أخذها عن دين في ذمة البائع فلا يكون أحق بها أقوال ثلاثة (قوله
~~يفسخ) أي التي يفسخ الحاكم عقد شرائها أي التي يستحق عقد شرائها أن يفسخه
~~الحاكم لفساد البيع هذا هو الأولى مما قاله الشارح (قوله وهو) أي القول بأن
~~المشتري أحق بالسلعة في الموت والفلس سواء اشتراها بالنقد أو بالدين
~~المعتمد (قوله أقوال) أي ثلاثة: الأول لسحنون والثاني لابن المواز والثالث
~~لعبد الملك بن الماجشون، ومحلها إذا لم يطلع على الفساد إلا بعد الفلس،
~~وأما لو اطلع عليه قبله فهو أحق بها باتفاق ومحلها أيضا إذا كانت السلعة
~~قائمة وتعذر رجوع المشتري بثمنه، وأما إذا كان قائما وعرف بعينه تعين أخذه
~~ولا علقة له بالسلعة، وهذا التقييد إنما يأتي إذا اشتراها بالنقد لا بالدين
~~ومحل الخلاف أيضا مقيد بما إذا كانت السلعة وقت التفليس بيد المشتري، وأما
~~لو ms3497 ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء، وهذا هو الذي يفيده كلام ابن
~~رشد ومشى على ذلك خش وهو المعتمد خلافا لعج وتبعه عبق حيث عمم في محل
~~الخلاف أي كانت وقت التفليس بيد المشتري أو بيد البائع، وقد علمت أن
~~الأقوال الثلاثة جارية في الموت والفلس خلافا لمن قال إنها خاصة بالفلس ولا
~~يكون أحق بها في الموت على جميع الأقوال كذا قرر شيخنا العدوي (قوله أنه)
~~أي المشتري شراء فاسدا، وقوله مطلقا أي كانت السلعة قائمة أو فاتت (قوله
~~وتارة بالسلعة) أي وتارة يكون أحق بالسلعة
# (قوله والسلعة إن بيعت إلخ) يعني أن عمرا لو اشترى سلعة من زيد شراء
~~صحيحا وأولى فاسدا، ثم فلس زيد أو مات واستحقت السلعة التي خرجت من يده فإن
~~المشتري وهو عمرو أحق بالسلعة التي خرجت من يده إن وجدها بعينها في الموت
~~والفلس ولا يخالف أخذها هنا في الموت وقول المصنف وللغريم أخذ عين ماله
~~المحوز عنه في الفلس لا الموت؛ لأن البيع هنا وقع على معين فباستحقاقه
~~انفسخ البيع فوجب رجوعه في عين شيئه إن كان قائما في الموت والفلس وبعوضه
~~إن فات بخلاف مسألة الفلس المشار لها بقول المصنف وللغريم أخذ عين ماله
~~المحوز عنه في الفلس لا الموت فإن البيع فيها هي على ثمن غير معين
~~كالدنانير. (قوله لانتقاض البيع) أي لأن المبيع إذا كان معينا ينفسخ البيع
~~لاستحقاقه (قوله ولو حذف إلخ) حاصله أن قوله استحقت صفة لسلعة والصفة لا
~~تعطف على الموصوف فلا تقترن بالواو إلا أن يقال إنها زائدة بناء على ما
~~قاله الزمخشري من جواز زيادة الواو في الصفة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف
~~ويصح جعل الواو للحال وسوغ مجيء الحال من النكرة وقوعها في حيز الشرط
~~المشابه للنفي أو يقدر لها صفة أي سلعة أخرى والحال أنها استحقت كما فعله
~~الشارح ولا يصح جعل الواو عاطفة لجملة استحقت على جملة بيعت لاقتضائه أن
~~المستحق السلعة الخارجة من يد المشتري؛ لأنها المحدث عنها وليس ms3498 كذلك (قوله
~~وقضى بأخذ المدين الوثيقة) يعني أن من عليه الدين إذا وفاه لصاحبه وطلب منه
~~الوثيقة التي فيها الدين ليأخذها أو ليقطعها فإنه يجاب لذلك ويقضى له بذلك
~~لئلا يقوم رب الدين بها مرة أخرى، وقد يقال إن أخذ المدين الوثيقة أو
~~تقطيعها لا يفيده فائدة وحينئذ فلا وجه للقضاء بأخذها أو تقطيعها كما قال
~~المصنف وذلك لأنه إذا أخذ المدين الوثيقة
# PageV03P290
# على رب الدين (بأخذ المدين الوثيقة) منه وبالخصم
~~عليها أي الكتابة على ظاهرها بالوفاء كما قاله ابن عبد الحكم لئلا يدعي رب
~~الدين سقوطها منه فيقبل كما يأتي قريبا أو يخرج صورتها من السجل إن كان لها
~~سجل ويدعي بها (أو تقطيعها) حيث لا سجل لها لئلا يخرج غيرها قال صاحب
~~التكملة الحزم تقطيعها وكتابة براءة بينهما (لا) يقضى لزوج طلق، ولا لوارثه
~~إن مات بأخذ وثيقة (صداق قضي) لما في حبسها عند الزوجة من المنفعة بسبب
~~الشروط التي فيها ولحوق النسب إذا اختلفا في النسب وقدر المهر ليقاس عليها
~~نحو أختها وعلم من حضر العقد من أشراف الناس وغيرهم ونحو ذلك (ولربها) أي
~~الوثيقة (ردها) من المدين إن وجدت عنده (إن ادعى) ربها (سقوطها) أو سرقتها
~~منه عليه دفع ما فيها إن حلف ربه على بقائه إذ الأصل في كل ما كان بإشهاد
~~أنه لا يبرأ منه إلا بإشهاد ولو أدخل الكاف على سقوطها لشمل السرقة والغصب
~~ونحوهما وفي نسخة بردها بالباء أي قضي لربها بردها.
# (و) قضى (لراهن) وجد (بيده رهنه بدفع الدين) للمرتهن ولم يصدقه بل ادعى
~~سقوطه أو إعارته أو سرقته أو غصبه ويبرأ الراهن من الدين إن قام المرتهن
~~بعد طول، فإن قام بالقرب فالقول للمرتهن بلا خلاف، ذكره الخطاب. فتحصل أنه
~~يقضي للراهن بأنه دفع الدين الذي عليه أي بيمينه إن طال زمن حوزه لرهنه
~~وإلا فالقول للمرتهن، وأما الوثيقة فالقول للمرتهن مطلقا والفرق أن
~~الاعتناء بالرهن أشد من الاعتناء بالوثيقة (كوثيقة زعم ربها سقوطها) أي كما
~~يقضي للمدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فادعى من له الدين أنها سقطت منه فالقول قوله كما يأتي فلا فائدة حينئذ
~~في القضاء له بأخذها وإن أخذها وقطعها لا يفيده أيضا؛ لأن من له الدين يخرج
~~عوضها من السجل، وقد يجاب بأن المراد قضى بأخذ الوثيقة أي بعد الخصم عليها،
~~وقوله أو تقطيعها أي بعد الإشهاد على وفاء ما فيها أو كتب وثيقة تناقضها،
~~وقد يقال إن الخصم عليها لا يفيد لجواز أن رب الدين يدعي أنها سقطت منه وأن
~~المدين أخذها وخصم عليها فالأولى ما قاله ح والجزيري من أنه يقضى بأخذها
~~ليخصم عليها، ثم ترد لصاحبها وهو صاحب الدين (قوله على رب الدين) أي الذي
~~اقتضى دينه (قوله بأخذ المدين الوثيقة منه وبالخصم عليها) أي وتبقى بعد ذلك
~~بيد ربها وهو صاحب الدين كما عليه العمل كما في ح عن ابن عبد السلام ونقله
~~تت عن الخضراوي وهو أبو القاسم الجزيري صاحب الوثائق، وكلام الشارح يقتضي
~~أنه يخصم عليها وتبقى عند المدين وليس كذلك لما علمت أنه لا فائدة فيه إلا
~~أن يحمل على ما إذا كان الخصم بلا ريبة فيه بأن كان بخط رب الدين وختمه
~~(قوله قال صاحب التكملة) هو العلامة النويري والمراد بالتكملة تكملة شرح
~~شيخه البساطي فإنه قد ترك مواضع من المتن لم يكتب عليها فكتب عليه النويري
~~وسماه التكملة (قوله الحزم) بالحاء المهملة والزاي المعجمة أي الرأي السديد
~~(قوله وكتابة براءة بينهما) أي بأن يكتب في ورقة أخرى أن فلانا رب الدين
~~وصله دينه من فلان أو أبرأ المدين منه ويكتب الشهود خطوطهم على تلك الورقة
~~(قوله قضى) أي قضاه الزوج أو وارثه، وقوله بأخذ وثيقة صداق أي ليبقيها عنده
~~أو ليقطعها (قوله ولحوق النسب) أي نسب الولد بالزوج إذا اختلفا في ذلك
~~الولد هل هو منه أو لا فإنه يعلم من تلك الوثيقة لحوقه به وعدمه إذا كتب
~~فيها تاريخ عقد النكاح (قوله ولربها) أي وهو صاحب الدين يعني أن وثيقة
~~الدين إذا وجدت بيد ms3500 من عليه الدين فطلبها صاحبها وقال سقطت أو سرقت مني
~~وقال من عليه الدين بل دفعت ما فيها فالقول قول رب الدين وله أخذ الوثيقة
~~من المدين إن حلف على سقوطها أو سرقتها وأنه لم يأخذ ما فيها ولا أبرأ منه
~~ولا أحال به (قوله وعليه) أي على المدين دفع ما في الوثيقة من الدين.
# (قوله وقضى لراهن إلخ) حاصله أن الرهن إذا وجد بيد راهنه فطالبه المرتهن
~~بدين الرهن فادعى الراهن أنه دفعه إليه فكذبه المرتهن وقال لم تدفع شيئا
~~منه والرهن سقط مني أو سرق مني فالقول قول الراهن بيمينه ويبرأ من الدين
~~هذا إذا قام المرتهن على الراهن بعد طول من حوز الراهن للرهن، فإن قام
~~بالقرب كان القول قول المرتهن بيمينه (قوله ولم يصدقه) أي والحال أن
~~المرتهن لم يصدقه في دعواه أنه دفع الدين الذي عليه (قوله بل ادعى سقوطه أو
~~إعارته أو سرقته إلخ) في تسويته بين دعوى الإعارة وغيرها نظر بل التفصيل
~~إنما هو في غير الإعارة كدعوى السرقة والغصب أو السقوط، وأما في الإعارة
~~فالقول للراهن مطلقا قام المرتهن عن قرب أو بعد انظر بن (قوله بعد طول) أي
~~من حوز الراهن للرهن، وقوله فإن قام بالقرب أي من حوز الراهن لرهنه، والقرب
~~عشرة أيام فأقل والبعد ما زاد عليها كذا قرر شيخنا (قوله فالقول للمرتهن)
~~الأولى فالقول لربها مطلقا سواء قام بالقرب أو بعد طول (قوله أشد من
~~الاعتناء بالوثيقة) أي فالشأن أن الوثيقة توضع في الجيب، وأما الرهن فشأنه
~~أن يوضع في الصندوق فيندر سقوط الرهن بالنسبة للوثيقة (قوله كوثيقة زعم
~~ربها سقوطها) هذا تشبيه فيما تضمنه قوله وقضى لراهن إلخ من أنه لا شيء
~~للمرتهن وحاصله أن من ادعى على آخر بدين وزعم أن له وثيقة به وأنها سقطت أو
~~تلفت
# PageV03P291
# بدفع الدين لربه إن ادعى الوفاء وتقطيع الحجة وادعى
~~رب الدين عدمه وأن الحجة ضاعت منه، وليس على المدعى عليه إلا اليمين أنه
~~وفاه جميع الدين، ولا ms3501 يخالف هذا قوله ولربها ردها إلخ لوجود الوثيقة بيد
~~المدين فيها فهي من جزئيات قولهم من ادعى القضاء فعليه البيان وإلا غرم وهي
~~مخصوصة بهذا فليتأمل (ولم يشهد) أي لم يجز أن يشهد (شاهدها) أي الوثيقة،
~~الذي كتب شهادته فيها (إلا بها) أي بإحضارها يعني ولم يكن الشاهد مستحضرا
~~للقضية فطلب إحضار الوثيقة ليتذكرها ويعلم حقيقة ما فيها والحال أن المدعى
~~عليه منكر أو ادعى دفع الجميع ورب الدين ادعى دفع البعض
# ومنها الدين كما تقدم ومنها الجنون والصبا والسفه والمرض وأشار إلى ذلك
~~بقوله - رضي الله عنه - (المجنون) بصرع أو استيلاء وسواس (محجور) عليه من
~~حين جنونه لأبيه أو وصيه إن كان وجن قبل بلوغه وإلا فالحاكم إن كان وإلا
~~فجماعة المسلمين ويمتد الحجر عليه (للإفاقة) من جنونه ثم إن كان صغيرا أو
~~سفيها حجر عليه لأجلهما وإلا فلا من غير احتياج إلى فك ولا ولاية للأم من
~~حيث الحجر وإنما لها الحضانة
# (والصبي) محجور عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولم توجد بيد أحد فقال المدعى عليه قد دفعت لك الدين وقطعت الوثيقة
~~فالقول قول المدعى عليه ولا يلزمه إلا اليمين أنه وفاه جميع الدين وذلك لأن
~~فقد الوثيقة من يد المدعي وهو رب الدين بمنزلة شاهد للمدعى عليه فيحلف معه
~~(قوله بدفع الدين لربه) أي بأنه قد دفع الدين لربه.
# (قوله وليس على المدعى عليه) أي الذي هو المدين إلا اليمين وذلك لأن فقد
~~الوثيقة من يد رب الدين شاهد للمدين فيحلف معه (قوله لوجود الوثيقة بيد
~~المدين فيها) أي بخلاف ما هنا فلم توجد الوثيقة بيد أحد (قوله فهي) أي هذه
~~المسألة وهي قول المصنف كوثيقة زعم ربها إلخ (قوله وهي) أي القاعدة التي
~~قالوها مخصوصة بهذه أي مخرج من عمومها هذه المسألة (قوله ولم يشهد شاهدها
~~إلا بها) جملة مستأنفة لا ارتباط لها بالمسألة قبلها (قوله يعني ولم يكن)
~~أي والحال أنه لم يكن إلخ، وأشار الشارح إلى أن ما ذكره المصنف من أن شاهد ms3502
~~الوثيقة لا يجوز له أن يشهد بما فيها إلا بعد حضورها مقيد بأمرين الأول أن
~~يكون الشاهد غير متذكر للقضية، وأما إن كان متذكرا لها فلا تتوقف شهادته
~~على حضورها، والثاني أن يكون المدعى عليه منكرا للحق من أصله أو مدعيا لدفع
~~جميعه والمدعي يدعي دفع بعضه والحال أن الوثيقة مكتتبة بما دفع فإذا كان
~~الشاهد غير مستحضر لما دفع فلا يشهد إلا بها
### | [باب في بيان أسباب الحجر وأحكامه]
# (باب في بيان أسباب الحجر) الحجر صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ
~~تصرفه فيما زاد على قوته أو تبرعه بزائد على ثلث ماله فدخل بالثاني حجر
~~المريض والزوجة ودخل بالأول حجر الصبي والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق
~~فيمنعون من التصرف في الزائد على القوت ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع
~~والشراء وأما الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان
~~تبرعا وكان بثلث مالهما وأما تبرعهما بزائد عن الثلث فيمنعان منه.
# (قوله: ومنها الدين) أي ومن أسباب الحجر الدين وأراد به الفلس لأجل
~~الدين.
# وقوله والسفه أراد به التبذير وعدم حسن التصرف في المال أي ومنها أيضا
~~الرق والنكاح بالنسبة للزوجة فأسباب الحجر سبعة وليس منها الردة لأن المرتد
~~ليس بمالك.
# (قوله: المجنون بصرع) أي وهو الذي يلبسه الجني وقوله أو وسواس وهو الذي
~~يخيل إليه وسواء كان كل منهما مطبقا أو متقطعا وحمل الشارح الجنون في كلام
~~المصنف على ما يصرع أو وسواس لأن ما بالطبع أي غلبة السوداء لا يفيق منه
~~عادة فلا يدخل في كلام المصنف.
# (قوله إن كان) أي إن كان له أب أو وصي وجن قبل بلوغه وقوله وإلا أي وإن
~~لم يكن له أب ولا وصي أو وجد أحدهما ولكنه جن بعد البلوغ فالذي يحجر عليه
~~الحاكم.
# (قوله: ثم إن كان) أي بعد الإفاقة صغيرا أو كان كبيرا لكنه سفيه.
# (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كان ليس صغيرا ولا سفيها بل رشيدا فلا يحجر
~~عليه بعد الإفاقة من الجنون. ms3503
# (قوله: من غير احتياج إلى فك) راجع لقول المصنف للإفاقة أي أنه بمجرد
~~الإفاقة إذا أفاق رشيدا فإن الحجر ينفك عنه ولا يحتاج لحكم الحاكم بفكه
# . (قوله: والصبي) أي الذكر محجور عليه أي بالنسبة لنفسه للبلوغ وأما
~~بالنسبة لماله فسيأتي
# PageV03P292
# لمن ذكر (لبلوغه) فإذا بلغ الذكر رشيدا ذهب حيث شاء
~~إلا أن يخاف عليه فساد أو هلاك فيمنعه الأب أو من ذكر وأما الأنثى فيستمر
~~الحجر عليها بالنسبة لنفسها إلى سقوط حضانتها بالبناء بها ثم ذكر من علامات
~~البلوغ خمسة ثلاثة منها مشتركة واثنان مختصان بالأنثى فقال (بثمان عشرة)
~~سنة أي بتمامها وقيل بالدخول فيها (أو الحلم) أي الإنزال مطلقا وإن كان
~~الأصل فيه الإنزال في النوم (أو الحيض أو الحمل) بالنسبة للأنثى (أو
~~الإنبات) أي النبات الخشن لا الزغب للعانة لا للإبط أو اللحية أو الشارب
~~فإنه يتأخر عن البلوغ (وهل) النبات علامة مطلقا في حق الله تعالى من صلاة
~~وصوم مما لا ينظر فيه الحاكم وحق العباد من طلاق وقصاص وحد مما ينظر فيه
~~الحاكم أو هو علامة (إلا في حق الله تعالى) فلا إثم عليه في ترك الواجبات
~~وارتكاب المحرمات ولا يلزمه في الباطل طلاق ولا عتق ولا حد وإن كان الحاكم
~~يلزمه ذلك؛ لأنه ينظر فيه ويحكم بما ظهر له (تردد) والمذهب الأول وهو أنه
~~علامة مطلقا كغيره وبقي من علامات البلوغ نتن الإبط وفرق الأرنبة وغلظ
~~الصوت (وصدق) الصبي في شأن البلوغ طالبا أو مطلوبا كمطلق وجان ادعى عدمه
~~لدرء الحد بالشبهات وكمدع وجوده ليأخذ سهمه في الجهاد أو ليؤم الناس أو
~~ليكمل به عدد جماعة الجمعة ولو بالإنبات (إن لم يرب) أي يشك في شأنه فإن
~~ارتيب فيه لم يصدق لكن فيما يتعلق بالأموال كأن ادعى البلوغ ليأخذ سهمه أو
~~ادعي عليه أنه أتلف مالا اؤتمن عليه وأنه بالغ فأقر بذلك وخالفه أبوه في
~~بلوغه فلا ضمان عليه وصدقه في الجناية والطلاق فلا يقع عليه إن ادعى عدم
~~البلوغ لدرء الحدود بالشبهات واستصحابا ms3504 للأصل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في قوله لحفظ مال الأب بعده والمراد بالحجر عليه بالنسبة لنفسه حجر
~~الحضانة من تدبير نفسه وصيانة مهجته من الهلاك أو الفساد فيه.
# (قوله: لمن ذكر) أي من الأب ووصيه والحاكم وجماعة المسلمين (قوله ذهب حيث
~~شاء) أي ولا يمنع من الذهاب لانفكاك الحجر عنه بالنسبة لذاته.
# والحاصل أنه متى بلغ عاقلا زال عنه ولاية الأب والوصي والحاكم من حيث
~~تدبير نفسه وصيانة مهجته إذ يؤمن عليه حينئذ من وقوع نفسه في مهواة أو فيما
~~يؤدي لقتله أو عطبه وحينئذ فلا يمنع من الذهاب حيث شاء إلا أن يخاف عليه
~~الفساد لجماله مثلا وإلا كان لأبيه أو وصيه أو الناس أجمعين منعه.
# (قوله: بالنسبة لنفسها) أي وأما الحجر عليها بالنسبة للمال فسيأتي في
~~قوله وزيد في الأنثى إلخ.
# (قوله: أي الإنزال) أي إنزال المني مطلقا في نوم أو يقظة.
# (قوله: وإن كان الأصل فيه) أي وإن كان المعنى الأصلي للحلم الإنزال في
~~النوم.
# (قوله: أو الحيض) أي الذي لم يتسبب في جلبه وإلا فلا يكون علامة اه خش.
# (قوله: أي النبات الخشن) أي النبات للشعر الخشن وظاهره ولو حصل في زمن لا
~~ينبت فيه عادة وقوله للعانة متعلق بقول المصنف أو الإنبات.
# (قوله: فإنه يتأخر) أي فإن نبات الشعر في الإبط ونبات اللحية والشارب
~~يتأخر عن البلوغ وحينئذ فلا يكون علامة عليه لأن المراد بالعلامة ما يحصل
~~البلوغ عندها من غير تأخر عنها.
# (قوله إلا في حق الله تعالى) أي فليس علامة على البلوغ.
# (قوله: تردد) أي طريقتان الأولى للمازري والثانية لابن رشد وحاصل ما في
~~المقام أن المازري قال إن الإنبات علامة على البلوغ على المشهور وقيل إنه
~~ليس بعلامة له فلمالك في كتاب القذف من المدونة أنه ليس علامة على البلوغ
~~ونحوه لابن القاسم في كتاب القطع وظاهره لا فرق بين حق الله وحق الآدمي
~~وقال ابن رشد هذا الخلاف بالنسبة لما بين الشخص وغيره من الآدميين من قذف
~~وقطع وقتل وأما ms3505 فيما بينه وبين الله من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه
~~ليس بعلامة هذا محصل ما في التوضيح لكن ما نسبه لابن رشد خلاف ما في المواق
~~عن ابن رشد من أنه علامة مطلقا فالظاهر أن لابن رشد طريقة أخرى وأن المصنف
~~أشار بالتردد لتردد ابن رشد لقوله إنه علامة مطلقا على ما نقل عنه المواق
~~ولقوله ثانيا إنه ليس بعلامة في حق الله على ما نقله المصنف عنه في التوضيح
~~(قوله في شأن البلوغ) أي إثباتا أو نفيا (قوله طالبا أو مطلوبا) أي كان
~~مدعيا أو مدعى عليه.
# (قوله: ادعى عدمه) أي لأجل عدم وقوع الطلاق وعدم القصاص منه أي فيصدق لأن
~~إنكار البلوغ شبهة والحدود تدرأ بالشبهات.
# (قوله: ولو بالإنبات) أي هذا إذا كان دعواه البلوغ بالإنزال أو الحيض بل
~~ولو بالإنبات وفي عبق وخش إن ادعاه بالسن لا يصدق ولا بد من إثبات ذلك وفيه
~~نظر والذي في ح عن زروق ويصدق في السن إن ادعى ما يشبهه حيث يجهل التاريخ
~~(قوله إن لم يرب) المحفوظ فيه ضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول فالريبة
~~واقعة عليه لا منه أي إن لم يقع منا ريبة فيما قاله وأما على قراءته بكسر
~~الراء مبنيا للفاعل فالمعنى إن لم يوقع غيره في ريبة (قوله فلا ضمان عليه)
~~أي وحينئذ فلا يصدق في دعواه البلوغ لوجود الشك في صدقه.
# (قوله إن ادعى عدم البلوغ) أي وأما إن ادعى البلوغ فإنه يلزمه الطلاق دون
~~الجناية للشبهة
# PageV03P293
# ففي مفهوم الشرط تفصيل (وللولي) أب أو غيره (رد تصرف)
~~شخص (مميز) ذكر أو أنثى بمعاوضة من غير إذن وليه وأما بغير معاوضة كهبة
~~وعتق فيتعين رده ومراده بالمميز المحجور عليه ولو صرح به لكان أولى ليشمل
~~الصبي والبالغ السفيه ويدل لذلك قوله الآتي واستلحاق نسب ونفيه وعتق
~~مستولدته فإنه إنما يتصور في البالغ وجاز أن يراد به خصوص الصبي، ويجعل
~~قوله الآتي كالسفيه تشبيها تاما ثم إذا رد الولي بيعه فالثمن الذي أخذه
~~المميز ms3506 يؤخذ من ماله إذا لم يكن أنفقه في شهواته التي يستغني عنها وحمل عند
~~جهل الحال على أنه أنفقه فيما لا بد له منه فإذا لم يكن له مال اتبع به في
~~ذمته فإن أنفقه في شهواته التي يستغنى عنها فلا خلاف أنه لا يتبع بشيء من
~~الثمن (وله) أي للمميز إذا لم يعلم وليه بتصرفه أو علم وسكت أو لم يكن له
~~ولي رد تصرف نفسه (إن رشد) لكن جعل كلام المصنف شاملا لما إذا لم يكن له
~~ولي إنما يأتي على قول ابن القاسم لا على قول مالك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ففي مفهوم الشرط تفصيل) تحصل من كلامه أن الصبي يصدق في شأن البلوغ
~~إثباتا أو نفيا إن لم يرب ولم يشك في صدقه فيما أخبر به فإن ارتيب فلا يصدق
~~في الأموال ويصدق في غيرها كالطلاق والجناية إن ادعى عدمه فإن ادعى وجوده
~~صدق في الطلاق فقط دون الجناية لأن الريبة في قوله شبهة تدرأ الحد عنه.
# (قوله: وللولي إلخ) حاصله أن المميز إذا تصرف في ماله بمعاوضة مالية بغير
~~إذن وليه وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ولأجل إنفاقه على نفسه فيما لا
~~بد له منه واستوت المصلحة في إجازتها وردها فإنه يثبت لوليه إذا اطلع عليها
~~الخيار بين إجازتها وردها وهذا هو المشهور ولا فرق بين كون المبيع عقارا أو
~~غيره ولو لم يكن عنده غيره قال في البيان إذا باع اليتيم دون إذن وصيه أو
~~صغير بدون إذن أبيه شيئا من عقاره أو أصوله بوجه السداد في نفقته التي لا
~~بد له منها وكان لا شيء له غير الذي باع أو كان له غيره ولكن ذلك المبيع
~~أحق ما يباع من أصوله فاختلف فيه على ثلاثة أقوال أحدها أن البيع يرد على
~~كل حال ولا يتبع بشيء من الثمن لأن ذلك المشتري سلطه على إتلافه وهو قول
~~ابن القاسم وهو أضعف الأقوال، القول الثاني يرد البيع إن رأى الولي أن الرد ms3507
~~هو الوجه والمصلحة ولا يبطل الثمن عن اليتيم ويؤخذ من ماله الذي صونه بذلك
~~الثمن فإن ذهب ذلك المال الموجود المصون وتجدد له مال غيره فلا يتبع الثمن
~~فيه وهو قول أصبغ، القول الثالث أن البيع يمضي ولا يرد فإن كان قد باع بأقل
~~من الثمن أو باع ما غيره أحق بالبيع منه في نفقته فلا يختلف في أن البيع
~~يرد ولا يبطل الثمن عن اليتيم لإدخاله إياه فيما لا بد له منه.
# (قوله: أو غيره) أي وهو وصيه والحاكم ومقدمه (قوله رد تصرف مميز) أي ولو
~~في عقاره ولو كان لا شيء له غيره.
# (تنبيه) قول المصنف وللولي رد إلخ أي وله إجازته فاللام للتخيير وهذا إذا
~~استوت المصلحة في الإجازة والرد فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام
~~للاختصاص والمعنى وللمولى لا لغيره رد تصرف مميز وهذا لا ينافي أن الرد
~~متعين إذا كانت المصلحة فيه وأن الإجازة كذلك تتعين إذا كانت المصلحة فيها.
# (قوله: بمعاوضة) أي على وجه السداد بأن كان البيع بالقيمة أما لو بأقل من
~~ثمن المثل تحتم الرد ولا بد أن يكون تصرفه لأجل إنفاقه فيما لا بد منه وإلا
~~تحتم الرد ولا يتبع بالثمن اتفاقا.
# (قوله: فإذا لم يكن إلخ) أي بأن كان أنفقه فيما لا بد له منه (قوله وحمل
~~عند جهل الحال على أنه أنفقه فيما لا بد له منه) فيه نظر بل يحمل عند جهل
~~الحال إنفاقه على التبذير لأنه الغالب على المحاجير كما في نقل ح وابن
~~عرفة.
# (قوله: اتبع به في ذمته) صوابه لم يتبع في ذمته انظر بن.
# (قوله: أي للمميز) أي المحجور عليه لصغر أو سفه.
# (قوله: أو علم وسكت) فيه نظر إذ تصرفه في هذه الحالة ماض ليس له رده إذا
~~رشد لأن سكوت الولي مع علمه إمضاء له ففي المواق وإذا تصرف المحجور برؤيا
~~من وصيه وطال تصرفه فأفتى ابن الحاج وابن عتاب وابن رشد أن ما لحقه من دين
~~فإنه يلزمه وأن ms3508 تصرفه ماض قال البرزلي في نوازله وبه العمل.
# (قوله: رد تصرف نفسه إن رشد) أي سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده
~~كالمعاوضة أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة وأما وارث المحجور البائع فهل
~~ينتقل له ما كان لمورثه من رد التصرف أم لا قولان والحاصل أن المحجور إذا
~~تصرف ببيع أو هبة أو عتق ولم يطلع على ذلك إلا بعد موته فهل لوارثه أن يرده
~~من بعده كما كان يرده هو لو كان حيا أو لا يرده؟ قولان مرجحان انظر بن.
# (قوله: إن رشد) ما ذكره المصنف من تخييره بعد رشده هو الذي صرح به ابن
~~رشد ولم يحك فيه خلافا وعليه اقتصر ابن عرفة وغيره وخالف في ذلك ابن سلمون
~~وابن عتاب فقالا إن الولي إذا لم يعلم بالنكاح ولا بالبيع حتى رشد المحجور
~~فإن ذلك يمضي انظر المواق (قوله إنما يأتي على قول ابن القاسم إلخ) هذا
~~الكلام ربما يوهم أن الخلاف
# PageV03P294
# الراجح (ولو حنث بعد بلوغه) أي ولو فعل المحلوف عليه
~~بعد بلوغه كما لو حلف في حال صغره بعتق أو صدقة لا يفعل كذا ثم بلغ ففعله
~~فله رد ذلك وإمضاؤه فالمراد بالحنث فعل ما حلف على تركه أي الحنث اللغوي لا
~~حقيقة الحنث إذ الصبي لا تنعقد عليه يمين وإنما المراد أنه علق اليمين في
~~صغره وفعل بعد بلوغه نقيض المحلوف عليه مما يوجب الحنث أن لو كان بالغا حين
~~التعليق فلا يلزمه ولا يخالف هذا قوله واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ أي
~~لا حال التعليق؛ لأنه في يمين انعقدت وهي هنا لم تنعقد لعدم بلوغه لقوله
~~اليمين تحقيق ما لم يجب والصبي لا يجب عليه شيء (أو وقع الموقع) عطف على
~~حنث أي وله بعد رشده الخيار في رد تصرفه وإمضائه ولو وقع تصرفه الموقع أي
~~الصواب وهذا إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه فإن استمر
~~فلا رد له كما يفيده ابن رشد والتحقيق الإطلاق كما ms3509 يفيده المصنف والغلة
~~الحاصلة فيما بين تصرفه ورده كان الرد منه أو من الولي للمشتري إن لم يعلم
~~أنه مولى عليه وإلا رد الغلة أيضا بخلاف بيع غير المميز فترد الغلة مطلقا
~~علم المشتري أو لم يعلم ببطلان بيعه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآتي جار في كل من الصغير المهمل والسفيه المهمل وليس كذلك بل ذلك
~~الخلاف إنما هو في السفيه البالغ المهمل وأما الصغير المهمل فلا خلاف في رد
~~تصرفه وحينئذ فجعل كلام المصنف شاملا لما إذا لم يكن ولي للمحجور ظاهر
~~بالنسبة للصغير المميز من غير احتياج للبناء على قول ابن القاسم المرجوح
~~وإنما يحتاج لذلك البناء بالنسبة للسفيه فتأمل.
# (قوله: ولو حنث بعد بلوغه) مبالغة في أن له الرد والإمضاء أي هذا إذا كان
~~تصرفه بغير يمين أو بيمين حنث فيه قبل بلوغه بل ولو كان تصرفه بيمين حنث
~~فيها بعد بلوغه.
# (قوله: لا يفعل كذا) أي لا يدخل دار زيد مثلا وقوله فله رد ذلك أي الذي
~~حلف به وهو العتق والصدقة وله إمضاؤه وهذا هو المشهور خلافا لابن كنانة
~~القائل إذا حنث بعد بلوغه لزمه ما حلف به من صدقة أو عتق وليس له رده وهذا
~~القول هو المردود عليه بلو في المتن واعلم أن محل الخلاف إذا كان الحنث بعد
~~بلوغه ورشده فلو حنث بعد البلوغ وقبل الرشد كان كما لو حلف في حال صغره
~~وحنث في حال صغره فإن دخلها قبل بلوغه أو بعده وقبل رشده فلا يلزمه ما حلف
~~به اتفاقا في الصورتين ولذا قال ح لو قال المصنف ولو حنث بعد رشده لكان
~~أبين وأوضح وأما لو حلف السفيه في حال سفهه وفعل المحلوف على تركه بعد رشده
~~فإن كان الحلف بالطلاق لزمه قولا واحدا وإن كان الحلف بمال كعتق أو صدقة أو
~~نحوهما فظاهر المدونة والمقدمات أنه لا يلزمه واستظهره ابن رشد وفي سماع
~~ابن القاسم أنه يلزمه.
# (قوله: واعتبر في ولايته عليه) أي على محل الطلاق حال النفوذ ms3510 لا حال
~~التعليق فإذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طلقها ثلاثا وفعل
~~المحلوف عليه وتزوجها بعد زوج لم يلزمه الطلاق لأنه لم يكن مالكا لمحل
~~الطلاق وهو العصمة حال نفوذ الطلاق ولو اعتبر حال التعليق لوقع الطلاق
~~لملكه لمحله حينئذ وتقرير المخالفة بين ما هنا وما مر أن ما مر يقتضي
~~اعتبار حال النفوذ لا حال التعليق أي وقد اعتبر في هذه المسألة حال التعليق
~~لا حال النفوذ.
# (قوله: أو وقع إلخ) هذا مبالغة أيضا في أن له الإمضاء والرد بعد بلوغه
~~ورشده أي ولو صدر منه ذلك التصرف على وجه النظر والسداد فلا يلزمه إمضاؤه.
# (قوله: فلا رد له) أي خلافا لظاهر المصنف من أن له الرد والإمضاء مطلقا
~~سواء استمر الحال على ما هو عليه أو تغير بزيادة فيما باع أو نقص فيما
~~اشترى.
# (قوله: والتحقيق الإطلاق) أي كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ورجحه شيخنا.
# (قوله: وإلا رد الغلة أيضا) أي وإلا بأن علم ذلك المشتري أن هذا البائع
~~مولى عليه فإنه يرد الغلة كما يرد المبيع ولو كان أمة زوجها المشتري لغيره
~~فولدت منه فترد هي وولدها فإن ولدت من المشتري ردها مع قيمة الولد وترد
~~الغنم بنسلها والأرض ولو بنيت وله قيمة بنائه مقلوعا لأنه كالغاصب.
# (قوله: فترد الغلة مطلقا إلخ) هذا ما اعتمده عبق وقال الشيخ سالم
~~السنهوري يفوز المشتري من غير المميز بالغلة مطلقا علم أنه مولى عليه أم لا
~~لما تقدم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع الفاسد ليوم الحكم بالرد.
# (قوله: هذا هو الصواب) نحوه في ابن عرفة عن ابن يونس وكذا في المدونة
~~ونصها في باب الوديعة ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فذلك في مال
~~الابن فإن لم يكن له مال ففي ذمته اه وظاهره كان إتلافه بأكله أو بطرحه في
~~البحر أو بغير ذلك صان به ماله أم لا وأما قول عبق تبعا لعج ولا يتبع به في
~~ذمته فغير صواب واستدلال عج بقول الرجراجي ولا ms3511 خلاف أنه لا يتبع بالثمن في
~~ذمته قال طفى إنه وهم لأن كلام الرجراجي المذكور في الثمن الذي أخذه الصبي
~~فيما باعه وأنفقه فيما لا بد له منه ولا خلاف أنه لا يتبع به في ذمته كما
~~ذكره ح في التنبيه الثاني
# PageV03P295
# (وضمن) الصبي ولو غير مميز (ما أفسد) أي ما أتلفه في
~~ماله إن كان له مال وإلا اتبع بالقيمة في ذمته هذا هو الصواب قال ابن عرفة
~~إلا ابن شهر فلا ضمان عليه؛ لأنه كالعجماء ومحل ضمان الصبي (إن لم يؤمن
~~عليه) أي على المال الذي أفسده فإن أمن أي استحفظ عليه لم يضمن إلا أن يصون
~~به ماله بأن ينفق على نفسه مما أمن عليه في أكل أو كسوة أو نحو ذلك فيضمن
~~في المال الذي صانه أي حفظه خاصة فإن تلف وأفاد غيره لم يضمن وإذا باع ما
~~أمن عليه وصان به ماله في نفقته فلا يضمن من ماله إلا قدر ما صان إلا أن رب
~~السلعة يرجع على مشتريها بها أو بقيمتها والمشتري يرجع على الصبي بما ذكر
~~وأما المجنون فلا يتصور تأمينه وفيما أتلفه ثلاثة أقوال الأول أن المال في
~~ماله والدية على العاقلة وقيل المال هدر وقيل كلاهما هدر
# (وصحت وصيته) أي المميز (كالسفيه) تشبيه في صحة الوصية أو في جميع ما
~~تقدم من قوله وللولي رد تصرف مميز إلى هنا إن أريد الصبي (إن لم يخلط) من
~~ذكر في وصيته بأن لا يتناقض أو بأن يوصي بقربة تأويلان كما يأتي في الوصية
~~(إلى حفظ مال ذي الأب) وإن لم يفكه أبوه عنه (بعده) أي بعد البلوغ وبحفظه
~~لماله بأن لا يصرفه في شهواته النفسية مع البلوغ يثبت رشده
# (و) إلى (فك وصي ومقدم) من قاض والحاصل أن ذا الأب لا يحتاج إلى فك من
~~أبيه بخلاف ذي الوصي والمقدم فيحتاج إليه ولا يحتاج الفك منهما إلى إذن
~~القاضي وصورة الفك أن يقول للعدول اشهدوا إني فككت الحجر عن فلان محجوري
~~وأطلقت ms3512 له التصرف وملكت له أمره لما قام عندي من رشده وحفظه لماله وإنما
~~احتاج ذو الوصي إلى الفك بخلاف ذي الأب مع أنه الأصل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# انظر بن (قوله وضمن الصبي) مثله السفيه فما قيل في الصبي من الضمان إلا
~~أن يؤمن وإلا فلا ضمان ما لم يصن به ماله يقال في السفيه في إتلافه.
# (قوله: إن لم يؤمن عليه) نص ابن الحاجب ومن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه
~~فأتلفها لم يضمن ولو أذن له أهله قال في التوضيح وإنما لم يضمن لأن صاحب
~~السلعة قد سلطه عليها وهو محجور عليه ولو ضمن المحجور لبطلت فائدة الحجر
~~قال اللخمي وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع
~~عليهما بالأقل مما أتلفا وما صاناه من مالهما اه.
# (قوله: لم يضمن) أي لأن ربه هو الذي سلطه على إتلافه ولو كان إتلافه له
~~بأكله له.
# (قوله: إلا قدر ما صان) أي صانه فإذا كان من عادته أنه كل يوم يتغذى بنصف
~~فضة فباع ما أمن عليه وصار يتغذى كل يوم بخمسة أنصاف فلا يضمن في ماله إلا
~~النصف الفضة لا ما زاد اه.
# وقوله إلا قدر ما صان الذي في التوضيح عن اللخمي وابن عبد السلام أن
~~الرجوع عليه بالأقل مما أنفقه وما صانه من ماله فإذا كان ما صانه أقل كما
~~في المثال المذكور ضمنه وإذا كان ما صرفه وصان به ماله أقل لزمه القدر الذي
~~صرفه وصان به ماله.
# (تنبيه) عكس كلام المصنف وهو ما لو أودع المميز شيئا عند آخر فأتلفه فإنه
~~يضمنه وإن لم يعلم أنه غير جائز التصرف.
# (قوله: يرجع على الصبي بما ذكر) أي بما صان به ماله (قوله إن المال في
~~ماله) أي إن كان له مال وإلا ففي ذمته اه بن.
# (قوله: والدية على العاقلة) أي ودية جنايته على نفس أو على عضو على
~~عاقلته إذا كانت دية ذلك قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر فإن ms3513 كانت أقل من ثلث
~~الدية الكاملة ففي ماله فهو كالمميز في ذلك اه وهذا القول الأول هو الراجح
~~لقول المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد السلام والقول الأول أظهر لأن الضمان
~~من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه التكليف بل ولا التمييز.
# (قوله: وقيل المال هدر) أي والدية على العاقلة
# . (قوله وصحت وصيته) أي في حال صحته أو في حال مرضه.
# (قوله: تشبيه في صحة الوصية) أي بناء على أن المراد بالمميز فيما مر مطلق
~~المحجور عليه الشامل للسفيه وقوله أو في جميع إلخ أي بناء على أن المراد
~~بالمميز فيما مر خصوص الصغير.
# (قوله: من ذكر) أي المميز والسفيه وأشار الشارح بهذا إلى أن الشرط في
~~كلام المصنف راجع لما بعد الكاف ولما قبلها على خلاف قاعدته الأغلبية وأنه
~~إنما أفرد الضمير باعتبار من ذكر.
# (قوله: بأن لا يتناقض) أي فيها فمتى لم يتناقض فيها كانت صحيحة سواء كان
~~لفقير أو غني كان الموصى له صالحا أو فاسقا إما إن تناقض كأن يقول أوصيت
~~لزيد بدينار أوصيت لزيد بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصى له فقيرا.
# (قوله: بقربة) أي وأما لو أوصى بغيرها كإيصائه لأهل المعاصي أو للأغنياء
~~كانت باطلة.
# (قوله: تأويلان) الأول لأبي عمران والثاني للخمي.
# (قوله: إلى حفظ) أي مع حفظ إلخ أي مع صيرورة ذي الأب حافظا لماله وحاصله
~~أنه لما قدم أن الحجر على الصبي بالنسبة لنفسه لبلوغه فقط ذكر أن الحجر
~~عليه بالنسبة لماله يكون لبلوغه مع صيرورته حافظا لماله بعده فقط إن كان ذا
~~أب أو مع فك الوصي والمقدم إن كان ذا وصي أو مقدم فذو الأب بمجرد صيرورته
~~حافظا للمال بعد بلوغه ينفك الحجر عنه وإن لم يفكه أبوه عنه قال ابن عاشر
~~يستثنى منه إذا حجر الأب عليه في وقت يجوز له ذلك وهو عنوان البلوغ فإنه لا
~~ينفك الحجر عنه وإن كان حافظا للمال إلا لفك الأب كما نقله ابن سهل عن ابن
~~القصار
# (قوله مع أنه) أي ms3514 الأب الأصل أي والوصي فرع أي ومقتضاه أن يكون حجر الأب
~~أقوى من حجر الوصي وحينئذ
# PageV03P296
# لأن الأب لما أدخل ولده في ولاية الوصي صار بمنزلة ما
~~لو حجر عليه وهو إذا حجر عليه صار لا ينتقل إلا بإطلاقه وكذا يقال في
~~المقدم فإن مات الوصي قبل الفك ولم يوص عليه فأفعاله بعد ذلك على الحجر ولا
~~بد من فك حاكم ولا يقال صار مهملا يأتي فيه الخلاف الآتي بين مالك وابن
~~القاسم؛ لأنه محجور عليه وقول المصنف إلى حفظ إلخ متعلق بقوله لبلوغه وإلى
~~بمعنى مع وفيه إشعار بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر بالبلوغ وحذف المصنف
~~لفظ بعده من هنا لدلالة الأول عليه وأخرج من قوله وللولي رد تصرف مميز قوله
~~(إلا كدرهم لعيشه) وعيش ولده وأم ولده ورقيقه من لحم وبقل وخبز وغسل ثياب
~~وما يحلق به رأسه وأجرة حمام بالمعروف فلا يحجر عليه فيه ولا يرده؛ لأنه من
~~ضرورات المعاش إلا إذا كان لا يحسن التصرف فيه أيضا (لإطلاقه) بالجر عطف
~~على تصرف أي فلا يرد بل يلزمه (واستلحاق نسب ونفيه) أي النسب بلعان فلا يرد
~~(وعتق مستولدته) وتبعها مالها ولو كثر على الأرجح (وقصاص) لجناية منه على
~~غيره في نفس أو جرح (ونفيه) أي القصاص أي إسقاطه بالعفو عن جان عليه أو على
~~وليه عمدا وأما الخطأ فليس له العفو؛ لأنه مال (وإقرار بعقوبة) كقوله قطعت
~~يد زيد أو قذفته (وتصرفه) أي السفيه الذكر البالغ المهمل المحقق السفه (قبل
~~الحجر) عليه محمول (على الإجازة) فلا يرد ولو تصرف بغير عوض كعتق (عند
~~مالك) وكبراء أصحابه كابن كنانة وابن نافع وهو الراجح؛ لأن العلة في رد
~~تصرفه الحجر ولم يوجد (لا عند
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيحتاج للفك بالأولى من حجر الوصي.
# (قوله: لأن الأب لما أدخل إلخ) حاصل هذا الجواب أن حجر الأب لما كان حجر
~~أصالة من غير جعل ولا إدخال أحد كان للولد أن يخرج منه من غير أن يخرجه أحد ms3515
~~وحجر الوصي بالجعل والإدخال فلا يخرج منه إلا بإخراج الوصي ألا ترى أن
~~الولد إذا حجر عليه أبوه للسفه قبل البلوغ أو بعده بالقرب منه بأن قال الأب
~~اشهدوا أني حجرت على ابني فإن الولد لا يزال باقيا في حجره ولو صار يحسن
~~التصرف في المال ولا ينفك الحجر عنه إلا إذا قال أبوه فككت الحجر لا عنه أو
~~يحكم حاكم بإطلاقه.
# (قوله ما لو حجر عليه) أي لسفه بأن قال اشهدوا أني حجرت على ولدي وهل له
~~الحجر عليه للسفه بعد البلوغ أو ولو قبله خلاف ذكره شيخنا في حاشيته وقوله
~~لا ينتقل أي ذلك المحجور عليه من الحجر إلا بإطلاقه وهذا أقوى طريقتين في
~~المسألة وإنما يحجر عليه الأب لسفهه بعد بلوغه إذا كان بقربه كالعام فإن
~~زاد فلا بد من حكم الحاكم بالحجر انظر بن.
# (قوله: وكذا يقال في المقدم) أي أنه لما أدخل الولد الحاكم الذي هو
~~بمنزلة الأب في ولايته صار بمنزلة من حجر عليه الحاكم ومن حجر عليه الحاكم
~~لا ينتقل من الحجر إلا بإطلاقه.
# (قوله فأفعاله بعد ذلك على الحجر) أي وحينئذ فتصرفه بعد موت الوصي كتصرفه
~~قبل موته قال ح وهذا هو الذي جرى به العمل وذكره البرزلي أيضا.
# (قوله: لأنه) أي من مات وصيه قبل فكه الحجر عنه محجور عليه والخلاف الآتي
~~موضوعه السفيه المهمل.
# (قوله وإلى بمعنى مع) أي فالغاية هنا منضمة للغاية السابقة فيكون غاية
~~الحجر مجموع الغايتين.
# (قوله: بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر) أي حجر الصغر وهذا لا ينافي أنه
~~إن طرأ له سفه حين البلوغ فإنه يحجر عليه وقوله بالبلوغ أي إذا كان ذكرا
~~وأما الأنثى فسيأتي أنها لا تخرج من الحجر إلا إذا عنست أو مضى لها عام بعد
~~البناء بها.
# (قوله إلا كدرهم) أي إلا تصرفه بكدرهم فليس للولي رده بل يكون ماضيا ولا
~~يحجر عليه فيه وانظر لو وهب له مال بشرط أن يتصرف هو فيه هل يعمل بذلك
~~الشرط أو لا.
# وفي ms3516 بن أن الهبة صحيحة والشرط باطل لوجوب حفظ المال.
# (قوله: لإطلاقه) هذا إخراج لما يخص السفيه البالغ.
# (قوله: واستلحاق نسب) أي كاستلحاقه لولد سواء كان لاعن فيه أو لا (قوله
~~وتبعها مالها) أي ما لم يكن استثناه حين العتق وإلا لم يتبعها.
# (قوله: على غيره) أي فليس للولي أن يرد ذلك ويدفعه عنه (قوله بالعفو عن
~~جان) فإذا جنى شخص جناية عمدا على محجور عليه أو على ولي ذلك المحجور فليس
~~لوليه رد عفوه عنه بل يمضي ذلك العفو.
# (قوله: فليس له العفو) لأنه مال فلو عفا عنه كان للولي رده وله أيضا رده
~~إن رشد كما مر.
# (قوله وتصرفه قبل الحجر) أي سواء كان سفهه أصليا غير طارئ أو طرأ بعد أن
~~بلغ رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ابن رشد والراجح منه
~~القول الأول خلافا لعبق حيث جعل موضوع الخلاف المذكور الصورة الأولى وجعل
~~في الثانية قولين على حد سواء ونص كلام ابن رشد في الأسمعة وأما اليتيم
~~الذي لم يوص به أبوه لأحد ولا أقام السلطان عليه وليا ولا ناظرا ففي ذلك
~~أربعة أقوال أحدها أن أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة رشيدا كان أو
~~سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد حصول
~~الرشد منه من غير تفصيل في شيء من ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه ثم قال
~~الرابع أن ينظر إلى حاله يوم بيعه وابتياعه وما قضى به في ماله فإن كان
~~رشيدا في أحواله جازت أفعاله كلها وإن كان سفيها لم يجز منها شيء من غير
~~تفصيل بين أن يتصل سفهه أو لا يتصل وهو قول ابن القاسم واتفق جميعهم أن
~~أفعاله جائزة لم يرد منها شيء إذا جهلت حالته ولم يعلم برشد ولا سفه وانظر
~~بقية
# PageV03P297
# الإمام عبد الرحمن بن القاسم) ؛ لأن العلة السفه وهو
~~موجود والمراد بالمهمل من لا ولي له ومفهوم قولنا: الذكر البالغ أن الصبي
~~والأنثى ترد تصرفاتهما ومفهوم محقق ms3517 السفه أن مجهوله ماض تصرفه اتفاقا (و)
~~ينبني (عليهما) أي على القولين المتقدمين (العكس في تصرفه إذا رشد) بحفظ
~~المال (بعده) أي بعد الحجر عليه وقبل الحكم بفكه فعلى قول مالك لا يجوز ولا
~~يمضي تصرفه لوجود العلة عنده وهو الحجر وعند ابن القاسم يمضي لانتفاء العلة
~~عنده وهي السفه (وزيد في الأنثى) المحجورة على ما تقدم من حفظ المال في ذات
~~الأب وفك الوصي والمقدم (دخول زوج) بها (وشهادة العدول) اثنين فأكثر (على
~~صلاح حالها) أي حسن تصرفها فإن لم يدخل فهي على الحجر ولو شهد برشدها ومجرد
~~الدخول كاف في ذات الأب (ولو جدد أبوها حجرا) عليها ولا عبرة بتجديده (على
~~الأرجح) صوابه على الأظهر ومع ذلك فابن رشد لم يرتب هذا على القول بالشهادة
~~على صلاح حالها بعد الدخول بل على مقابله وهو أنه لا ينفك عنها الحجر إلا
~~بعد مضي سنة من الدخول وقيل ستة أعوام وقيل سبعة فإذا مضى ما ذكر انفك عنها
~~الحجر ولو كان أبوها جدد عليها حجرا بعد الدخول وقبل مضي المدة المحددة بلا
~~احتياج إلى فك منه ولا يقبل منه أنها سفيهة إلا إذا ثبت ذلك وأما ذات الوصي
~~والمقدم فلا بد من فك بعد الدخول كما هو الموضوع إذ الموضوع زيادة أمرين
~~على ما تقدم الدخول والشهادة المذكورة أو مضي عام أو أكثر على ما تقدم وأما
~~المهملة فأفعالها مردودة حتى يمضي لها عام بعد الدخول وليست داخلة في كلام
~~المصنف فليحفظ هذا المقام فكثيرا ما يقع السؤال في تصرفات النساء بعد
~~الدخول وكثيرا ما يقول المفتي إن كانت حسنة التصرف فأفعالها ماضية وإلا فلا
~~وهو خطأ بل لا بد من الشروط المتقدمة وذكر ما هو كالاستثناء من قوله وزيد
~~في الأنثى إلخ فقال (وللأب ترشيدها قبل دخولها) إذا بلغت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأقوال في ح اه بن.
# (قوله: عبد الرحمن بن القاسم) أي المصري تلميذ الإمام مالك لا المدني شيخ
~~الإمام.
# (قوله: أن الصبي والأنثى) أي المهملين ms3518 وقوله ترد تصرفاهما أي اتفاقا إلى
~~أن يبلغ الصبي وإلى أن تعنس الأنثى وتقعد عن المحيض أو تمضي سنة بعد دخول
~~الزوج بها.
# (قوله: وزيد في الأنثى المحجورة) أي ذات الأب والوصي والمقدم أي زيد في
~~خروج الأنثى البكر من حجر الأولياء الثلاثة شرطان دخول الزوج بها وشهادة
~~العدول على صلاح حالها وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور
~~أربعة بلوغها وحسن تصرفها وشهادة العدول بذلك ودخول الزوج بها وأما ذات
~~الوصي والمقدم فلا ينفك الحجر عنها إلا بأمور خمسة البلوغ وحسن تصرفها
~~وشهادة البينة بذلك ودخول زوج بها وفك الوصي أو المقدم فإن لم يفكا الحجر
~~عنها كان تصرفها مردودا ولو عنست أو دخل بها الزوج وطالت إقامتها عنده.
# (قوله: من حفظ المال) أي بعد بلوغها.
# (قوله: وفك الوصي والمقدم) أي بعد البلوغ.
# (قوله: وشهادة العدول على صلاح حالها) أي شهادتهم بذلك بعد الدخول (قوله
~~ومجرد الدخول كاف في ذات الأب) أي في فك الحجر عنها يعني مع الشهادة برشدها
~~ولا يحتاج لفك من الأب ولا لمضي مدة قدرها سنة أو أكثر على ما قيل وقوله
~~ومجرد إلخ دخول على كلام المصنف.
# (قوله: لم يرتب هذا على القول بالشهادة) أي على القول بخروجها من الحجر
~~بالشهادة على صلاح حالها بعد الدخول.
# (قوله: لا ينفك عنها الحجر إلا بعد مضي سنة من الدخول) أي الشهادة على
~~صلاح حالها بعدها فلو قال المصنف وزيد في الأنثى مضي سنة بعد الدخول وشهادة
~~العدول بصلاح حالها لكان ماشيا على ما به العمل ويكون قوله بعد ولو جدد
~~أبوها حجرا على الأظهر واقعا في محله.
# (قوله: ولا يقبل منه أنها سفيهة) أي دعواه أنها سفيهة أي دعواه أنه إنما
~~جدد الحجر لسفهها فلا ينفك الحجر عنها إلا إذا فكه (قوله فلا بد من فك بعد
~~الدخول) هذا هو المتعين لما ذكره ابن رشد في المقدمات ونقله ح والتوضيح من
~~أن المشهور المعمول به في المذهب أن ذات الوصي أو المقدم لا ms3519 تخرج من
~~الولاية ما لم تطلق من الحجر وإن عنست أو دخل بها الزوج وطال زمانها وحسن
~~حالها والقول بأنها كذات الأب لا يتوقف فك الحجر عنها على إطلاقها لابن
~~الماجشون.
# (قوله: الدخول) أي مجرد الدخول على المعتمد والشهادة المذكورة.
# (قوله: أو مضي عام) أي بعد الدخول وقوله أو أكثر أي ستة أعوام أو سبعة
~~وهذا على مقابل المعتمد.
# (قوله: فأفعالها مردودة) أي اتفاقا حيث علم سفهها فإن علم رشدها ففي بن
~~مضي أفعالها وفي عج عن الناصر ردها حين ينفك الحجر عنها بمضي سنة بعد
~~الدخول بها أو تعنس وتقعد عن المحيض.
# (قوله: وليست داخلة في كلام المصنف) أي لأن المصنف قال وزيد أي في الأنثى
~~المحجورة على ما سبق في الذكر المحجور عليه وهو حفظ مال ذي الأب وفك وصي
~~ومقدم.
# (قوله: وللأب ترشيدها) أي بأن يقول لها رشدتك ورفعت الحجر عنك فإذا قال
~~لها ذلك ارتفع الحجر عنها وصارت تصرفاتها ماضية قال لها ذلك قبل دخولها أو
~~بعده شهدت العدول بصلاح حالها أو لا فمحل
# PageV03P298
# وكذا بعده (كالوصي) لكن بعده لا قبله (ولو لم يعرف
~~رشدها) من غيرهما وظاهره أن تصرفها ماض ولا يرد كما أنه لا يجوز تزويجها
~~إلا بإذنها كما مر في النكاح (وفي مقدم القاضي خلاف) هل له ترشيدها بعد
~~الدخول والراجح لا فلو قال وللأب ترشيدها مطلقا ولو لم يعلم رشدها كالوصي
~~بعده لا المقدم لطابق المعتمد بسهولة
# ولما جرى في كلامه ذكر الولي تكلم عليه بقوله (والولي) على المحجور من
~~صغير أو سفيه لم يطرأ عليه السفه بعد بلوغه (الأب) الرشيد لا الجد والأخ
~~والعم إلا بإيصاء من الأب (وله البيع) لمال ولده المحجور له (مطلقا) ربعا
~~أو غيره (وإن لم يذكر سببه) أي البيع بل وإن لم يكن له سبب مما يأتي لحمله
~~على السداد عند كثير من أهل العلم (ثم) يلي الأب (وصيه) فوصي الوصي (وإن
~~بعد وهل) هو (كالأب) له البيع مطلقا وإن لم يذكر السبب وإن كان ms3520 لا بد من
~~سبب من الأسباب الآتية لكن لا يلزمه البيان مطلقا (أو) لا يلزمه بيانه (إلا
~~الربع) أي المنزل والمراد العقار مطلقا إذا باعه (فببيان السبب) الآتي ذكره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# توقف فك حجر ذات الأب على الأمور الأربعة السابقة إذا لم يرشدها أبوها
~~وكذا يقال في ذات الوصي.
# (قوله: وكذا بعده) أي وكذا له ترشيدها بعد الدخول وبمجرد ترشيدها انفك
~~الحجر عنها.
# (قوله: كالوصي) اعلم أن الوصي قيل إنه كالأب فله أن يرشد البكر قبل
~~الدخول وبعده وقيل ليس له ذلك حتى يدخل بها زوجها وعلى كل فهل الوصي مصدق
~~في ذلك وإن لم تعرف البينة رشدها وبه قيل أو ليس له ذلك إلا بعد ثبوت رشدها
~~وقاله ابن القاسم في سماع أصبغ ونحوه لعبد الوهاب والمعتمد من هذه الأقوال
~~أنه ليس له ترشيدها إلا بعد الدخول فإذا دخلت كان له ترشيدها ولو لم يعلم
~~ترشيدها من غيره وهو الذي جرى به العمل انظر بن.
# (قوله: من غيرهما) أي من غير الأب والوصي وهذا ظاهر في أن قول المصنف ولو
~~لم يعرف رشدها راجع للمسألتين ونحوه لتت واعترضه طفى فقال الصواب أنه خاص
~~بالثانية إذ هي التي فيها الخلاف المشار له بلو وأما الأولى فلا خلاف فيها
~~وبهذا قرر ح انظر بن.
# (قوله: وظاهره أن تصرفها) أي تصرف المرشدة التي رشدها أبوها قبل الدخول
~~ماض أي وهو كذلك خلافا لخش وعبق حيث قالا برده وإن كانت لا تزوج إلا برضاها
~~قال بن وهو خروج عن المذهب لأن الترشيد لا يتبعض.
# (قوله: والراجح لا) أي والراجح أن مقدم القاضي ليس له ترشيدها بعد الدخول
~~بل كذا قبله وهذا إذا لم يعلم رشدها بالبينة وإلا كان له ترشيدها.
# والحاصل أن معلومة الرشد يجوز ترشيدها والحاصل أن معلومة الرشد يجوز
~~ترشيدها مطلقا قبل الدخول وبعده لكل من الأب والوصي والمقدم ومجهولة الرشد
~~يجوز للأب ترشيدها قبل الدخول وبعده وللوصي بعد الدخول لا قبله ولا يجوز
~~للمقدم ترشيدها لا قبل ms3521 الدخول ولا بعده ومعلومة السفه ترشيدها لغو مطلقا
# . (قوله: مطلقا) أي قبل الدخول وبعده. (قوله: ولو لم يعلم) أي الرشد من
~~غيره.
# (قوله: لم يطرأ إلخ) أي وأما لو طرأ عليه بعد البلوغ فالحجر عليه للحاكم
~~لا للأب كما مر.
# (قوله: الأب الرشيد) أي فإن كان سفيها فلا كلام له ولا لوليه إلا بتقديم
~~على الابن خاص مغاير للتقديم على أبيه.
# (قوله: وإن لم يكن له سبب مما يأتي) أي من الأسباب الآتية في قوله وإنما
~~يباع عقاره إلخ وكلامه يقتضي أن النفي اشتراطه وجود سبب مما يأتي وهذا لا
~~ينافي أنه لا بد من وجود سبب أي سبب كان وهو كذلك إذ لا يحل للأب فيما بينه
~~وبين الله أن يبيع بدون سبب أصلا انظر بن.
# (قوله: عند كثير من أهل العلم) أي كابن سلمون والمتيطي وقال ابن رشد تصرف
~~الأب يحمل على غير السداد حتى يثبت خلافه ومحل هذا الخلاف إذا باع الأب
~~متاع ولده من نفسه وأما لو باعه لغيره فهو محمول على السداد والنظر اتفاقا
~~حتى يثبت خلافه إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقول لحمله على
~~السداد ولو باع متاع ولده من نفسه عند كثير من أهل العلم لكان أظهر وأبين
~~للمراد وإذا كان بيع الأب متاع ولده للأجنبي محمولا على النظر والسداد
~~اتفاقا فلا اعتراض للابن بعد رشده فيما باعه عليه أبوه ابن حبيب عن أصبغ
~~يمضي بيعه وإن باع لمنفعة نفسه ثم رجع لقول ابن القاسم إن باع لمنفعة نفسه
~~وتحقق ذلك فسخ اه وأطلق في الفسخ فظاهره كان الأب موسرا أم لا وهو كذلك عند
~~ابن القاسم ابن رشد حكم ما باعه الأب من مال ولده الصغير في مصلحة نفسه أو
~~حابى به يرد مع القيام ويغرم قيمته مع الفوات.
# (قوله: مطلقا) أي كان المبيع عقارا أو غيره.
# (قوله: فببيان السبب) المراد ببيانه إثباته بالبينة لا مجرد ذكره باللسان
~~وإن لم يعرف إلا من قوله كما يعلم ذلك من كلام ms3522 ابن رشد والتوضيح انظر بن
~~والحاصل أن الأشياخ اختلفوا فيما إذا باع الوصي عقار اليتيم هل يصدق الوصي
~~أنه باعه لذلك السبب ولا يلزمه إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه إقامة
~~البينة عليه قولان بخلاف الأب إذا باع عقار ابنه الذي في حجره فإنه لا يكلف
~~إثبات الوجه الذي باع لأجله بل
# PageV03P299
# (خلاف وليس له) أي للوصي (هبة) من مال محجوره
~~(للثواب) ؛ لأن الهبة إذا فاتت بيد الموهوب له فلا يلزمه إلا القيمة والوصي
~~كالحاكم لا يبيع بالقيمة بخلاف الأب (ثم) يلي الوصي (حاكم) أو من يقيمه
~~(وباع) الحاكم ما دعت الضرورة إلى بيعه من مال اليتيم (بثبوت يتمه وإهماله
~~وملكه لما بيع وأنه الأولى) بالبيع من غيره (وحيازة الشهود له) بأن يقولوا
~~للحاكم أو لمن وجهه الحاكم معهم هذا الذي حزناه وأطلعناكم عليه هو الذي
~~شهدنا أو شهد بأنه ملك لليتيم خشية أن يقال بعد ذلك ما بيع ليس هو ما شهد
~~بأنه ملك اليتيم فإن شهدت بينة الملك أنه بيت في المكان الفلاني صفته كذا
~~وكذا وتنتهي حدوده إلى كذا وكذا كفت عن بينة الحيازة كما عندنا بمصر
~~(والتسوق) بالمبيع أي إظهاره للبيع والمناداة عليه (و) ثبوت (عدم إلغاء) أي
~~وجود (زائد) على الثمن الذي أعطى فيه (والسداد في الثمن) المعطى بأن يكون
~~ثمن المثل فأكثر وأن يكون عينا حالا لا عرضا ولا مؤجلا خوف الرخص والعدم
~~(وفي) لزوم (تصريحه بأسماء الشهود) الشاهدين بذلك (قولان) محلهما في الحاكم
~~العدل الضابط وأما غيره فلا بد من التصريح بهم وإلا نقض حكمه وأما الغائب
~~فلا بد من التصريح بهم وإلا نقض حكمه كما سيأتي للمصنف والشروط المذكورة
~~شروط في صحة البيع كما صرحوا به (لا حاضن) أي كافل (كجد) وأم وعم فليس بولي
~~على اليتيم فلا يبيع متاعه ما لم يكن وصيا بالنص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فعله ذلك محمول على النظر.
# (قوله: خلاف) ظاهر المصنف تشهير القولين معا أما الأول فقد شهره أبو
~~القاسم الجزيري في ms3523 وثائقه وأما الثاني فقد فهم أبو عمران وغيره المدونة
~~عليه كما في أبي الحسن وهذا يقتضي ترجيحه انظر بن (قوله والوصي كالحاكم لا
~~يبيع بالقيمة إلخ) هو ظاهر إذا كان البيع لغير حاجة أما إذا كان لحاجة
~~فللوصي أن يبيع بالقيمة كما نص عليه المتيطي وحينئذ يقال لم لم يكن له في
~~هذا الغرض أن يهب هبة الثواب وأجاب الشيخ المسناوي بما حاصله أن هبة الثواب
~~إنما يقضى فيها بالقيمة بعد الفوات لأن الموهوب له قبل الفوات مخير بين
~~الرد وإعطاء القيمة والقيمة التي يقضى بها بعد الفوات إنما تعتبر يوم
~~الفوات ومن الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن قيمته يوم الهبة وهذا ضرر
~~باليتيم فلذا لم تجز للوصي هبة الثواب بخلاف البيع فإنه بالعقد يدخل في
~~ضمان المشتري يوم البيع فإذا حصل نقص بعد ذلك فلا ضرر على اليتيم اه بن.
# (قوله وإهماله) أي من وصي ومقدم.
# (قوله: وملكه لما بيع) أي لما قصد بيعه.
# (قوله: وحيازة الشهود له) أي واطلاع الشهود عليه إن كان عقارا بأن يرسل
~~القاضي جماعة يطلعون عليه ويطوفون به من داخل ومن خارج ثم يقولون للحاكم
~~هذا الذي حزناه واطلعنا عليه هو الذي شهد عندك بأنه ملك للصغير أو يرسل
~~القاضي معهم أحدا من طرفه فيقولون له بعد الطواف به هذا البيت الذي حزناه
~~واطلعنا عليه هو الذي شهد به عند القاضي أنه ملك لليتيم.
# (قوله: هو الذي شهدنا إلخ) هذا إذا كانت بينة الحيازة هي بينة الملك
~~وقوله أو شهد إلخ إذا كانت غيرها.
# (قوله: خشية إلخ) علة للاحتياج لبينة الحيازة.
# (قوله والتسوق) أي وثبوت التسوق للمبيع أي للشيء الذي أريد بيعه وقوله أي
~~إظهاره للبيع والمناداة عليه أي المرة بعد المرة.
# (قوله: وعدم إلغاء زائد) أي وعدم وجود من يدفع زائدا على ما أعطى فيه من
~~الثمن.
# (قوله والسداد إلخ) لا يقال الوصي لا يبيع إلا لغبطة بأن يكون الثمن
~~زائدا على القيمة بقدر الثلث والوصي مقدم على الحاكم فهو أقوى ms3524 منه فمقتضاه
~~أن الحاكم لا يبيع بالسداد لأنا نقول هذا ممنوع بل الوصي يبيع لغبطة وغيرها
~~من الأسباب الآتية والحاكم لا يبيع إلا لحاجة فصار الوصي بهذا الاعتبار
~~أقوى اه بن.
# (قوله: وفي لزوم) أي وعدم لزومه أي بل يكفي أن يقول ثبت عندي بالبينة
~~الشرعية أن الولد الفلاني يتيم مهمل وأنه يملك محلا في جهة كذا إلخ (قوله
~~تصريحه) أي في السجل الذي يكتب فيه الوقائع التي حكم فيها.
# (قوله: بذلك) أي بالأمور المتقدمة بأن يكتب في السجل ثبت عندي بشهادة
~~فلان وفلان يتمه وبشهادة فلان وفلان إهماله وبشهادة فلان وفلان ملكه لمحل
~~في جهة كذا إلخ.
# (قوله: قولان) صوابه تردد انظر المواق وعلى القول بلزوم التصريح بأسمائهم
~~فإذا ترك التصريح نقض حكمه على الظاهر قياسا على ما إذا ترك ذلك في البيع
~~على الغائب.
# (قوله وأما الغائب) أي إذا أراد الحاكم بيع ماله لأجل دين عليه أو لأجل
~~نفقة زوجته وأولاده فلا بد إلخ.
# (قوله: أي كافل) أشار بهذا إلى أن المراد بالحاضن الكافل الذي يكفل
~~اليتيم ذكرا كان أو أنثى قريبا أو أجنبيا.
# (قوله: فلا يبيع متاعه إلخ) حاصل فقه المسألة أن الكافل إذا جرى العرف
~~بتوليه أمر اليتيم والنظر في شأنه كان تصرفه صحيحا في القليل والكثير إذا
~~كان التصرف لحاجة وإن لم يكن عرف بذلك فالمشهور أنه لا يمضي تصرفه لا في
~~القليل ولا في الكثير والذي جرى به العمل مضي التصرف في القليل دون الكثير
~~ولا بد من الرفع للحاكم في الكثير ولا فرق في ذلك بين كون الكافل ذكرا أو
~~أنثى قريبا أو أجنبيا خلافا لما يوهمه تعبير
# PageV03P300
# واستحسن أن العرف كالنص كما يقع كثيرا لأهل البوادي
~~وغيرهم أن يموت الأب ولا يوصي على أولاده اعتمادا على أخ أو عم أو جد ويكفل
~~الصغار من ذكر فلهم البيع بشروطه ويمضي ولا ينقض وينبغي أن يكون ذلك فيمن
~~عرف بالشفقة وحسن التربية وإلا فلا بد من حاكم أو جماعة المسلمين (وعمل
~~بإمضاء) تصرف ms3525 الحاضن في الشيء (اليسير) حيث لا شرط ولا عرف (وفي حده) أي
~~اليسير بعشرة دنانير أو عشرين أو ثلاثين (تردد) والظاهر الرجوع للعرف وهو
~~يختلف باختلاف الأشخاص والمكان والزمان (وللولي) أبا أو غيره (ترك التشفع)
~~أي الأخذ لمحجوره بالشفعة إذا كان نظرا (و) ترك (القصاص) الواجب للصغير
~~خاصة وأما السفيه فينظر لنفسه كما تقدم في قوله وقصاص وإذا تركا بالنظر
~~(فيسقطان) فلا قيام للمحجور بهما إذا بلغ ورشد بخلاف تركهما على غير وجه
~~النظر فله القيام كما يأتي في قوله أو أسقط وصي أو أب بلا نظر (ولا يعفو)
~~في عمد أو خطإ مجانا أو على أقل من الدية إلا لعسر كما يأتي في الجراح
~~(ومضى عتقه) أي الولي لعبد محجوره بل يجوز ابتداء (بعوض) من غير مال العبد
~~(كأبيه) أي أبي المحجور الصغير أو السفيه وإن بلا عوض ففرق بين عتق رقيقه
~~إذا كان غير أبيه وبين ما إذا كان أباه لكن محل مضي عتق أبيه (إن أيسر)
~~الأب يوم العتق أو بعده قبل النظر فيه وغرم من ماله ثمنه فإن أعسر لم يجز
~~عتقه ورد ثم ذكر مسائل على سبيل الاستطراد والأنسب ذكرها بباب القضاء فقال
~~(وإنما يحكم) أي إنما يجوز ابتداء أن يحكم (في الرشد و) في ضده وهو السفه
~~اللذين تقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف بحاضن من اختصاص ذلك بالقريب.
# (قوله واستحسن أن العرف كالنص) أي أن العرف الجاري بتوليه أمر اليتيم
~~والنظر في شأنه كالنص على وصايته ونقل ابن غازي رواية عن مالك أن الكافل
~~بمنزلة الوصي بدون هذا العرف وذكر أبو محمد صالح أن هذه الرواية جيدة لأهل
~~البوادي لأنهم يهملون الإيصاء.
# (قوله: وغيرهم) أي كأهل القرى الذين لا يعرفون الإيصاء على أولادهم
~~الصغار وكل من مات عن صغار يعتمد في تربيتهم على أخ لهم كبير أو أم أو عم
~~(قوله بشروطه) أي وهو أن يكون البيع لواحد من الأمور الآتية.
# (قوله: وعمل بإمضاء اليسير) ابن هلال في بيع الحاضن على محضونه ms3526 اليتيم
~~الصغير اضطراب كثير والذي جرى به العمل ما لأصبغ في نوازله من التفريق بين
~~القليل والكثير فيجوز في التافه اليسير ثم قال فعلى ما جرى به العمل لا
~~يبيع إلا بشروط وهي معرفة الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع
~~وتفاهة المبيع وأنه أحق بالبيع من غيره ومعرفة السداد في الثمن وتشهد بهذه
~~الشروط كلها بينة معتبرة شرعا فإذا اختل شرط من هذه الشروط كان للمحضون إذا
~~كبر الخيار في رد البيع وإمضائه وقاله أبو الحسن أيضا ونقله في المعيار اه
~~بن.
# (قوله: أي الأخذ لمحجوره بالشفعة) أي سواء كان ذلك المحجور صغيرا أو
~~سفيها.
# (قوله: وترك القصاص) أي وللولي سواء كان أبا أو غيره ترك القصاص الواجب
~~للصغير بسبب الجناية على أطرافه أو على أمه إذا كان ذلك الترك نظرا ومصلحة
~~للمحجور وترك القصاص بالعفو عن الجاني (قوله وأما السفيه فينظر لنفسه) أي
~~فيما وجب له من القصاص أي وحينئذ فلا يتأتى لوليه أن يترك ما وجب له وإذا
~~نظر فيما وجب له من ذلك وعفا عن الجاني فليس لوليه رد ذلك العفو كما تقدم
~~في قول المصنف ونفيه فقول الشارح كما مر في قوله وقصاص الأولى كما مر في
~~قوله ونفيه أو يزيد قوله إلخ لأن قوله وقصاص مسألة أخرى مغايرة لهذه.
# (قوله: فيسقطان) جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع والقصاص
~~بالنظر فيسقطان وقد أشار الشارح لذلك.
# (قوله: ولا يعفو) أي ولا يجوز للولي أن يعفو عن الجناية خطأ مجانا أو على
~~أقل من الدية وأما عمدا فقد تقدم في قوله والقصاص فقول الشارح عن عمد
~~الأولى إسقاطه وقوله إلا لعسر أي من الجاني ويحتمل إلا لعسر المجني عليه
~~واحتياجه كما يأتي.
# (قوله: ومضى عتقه بعوض) يعني أن ولي المحجور إذا كان غير أب وأعتق رقيق
~~المحجور سواء كان صغيرا أو سفيها فإن عتقه يمضي أي إذا كان العتق بعوض معين
~~حين العتق وأما لو كان بغير عوض رد العتق سواء كان الولي ms3527 موسرا أو معسرا
~~هذا هو الصحيح والتفرقة بينهما إنما هو إذا كان الولي أبا للمحجور كما في
~~الشارح وما في خش مما يخالف هذا فغير صواب.
# (قوله: من غير مال العبد) أي بأن كان ذلك العوض من الولي أو من أجنبي فإن
~~كان العوض من مال العبد فإن العتق يرد إذ لا مصلحة فيه للمحجور عليه (وقوله
~~أي أبي المحجور الصغير إلخ) أي كما يمضي عتق الولي إذا كان أبا للمحجور
~~صغيرا أو سفيها وإن بلا عوض معين حين العتق (قوله إذا كان غير أبيه) أي إذا
~~كان الولي الذي أعتقه غير أبيه.
# (قوله: وبين ما إذا كان) أي الولي الذي أعتقه أباه وأشار الشارح بهذا إلى
~~أن التشبيه في كلام المصنف غير تام.
# (قوله: وغرم) أي الأب والمراد بثمنه قيمته.
# (قوله: وإنما يحكم في الرشد إلخ) أي إذا احتيج للحكم بأن حصل
# PageV03P301
# بيانهما (و) في شأن (الوصية) من تقديم وصي ومن كون
~~الموصى له إذا تعدد يحصل الاشتراك أو يختص به أحدهما ومن صحتها وفسادها
~~وغير ذلك (و) في (الحبس المعقب) أي المتعلق بموجود ومعدوم كحبس على زيد
~~وعقبه؛ لأنه حكم على غائب وأما غير المعقب كعلى زيد فلا يتقيد بالقضاة لكون
~~الحكم فيه على غير غائب (و) في (أمر الغائب) فيما يباع عليه لنفقة زوجته أو
~~ولده أو دينه (و) في (النسب) من لحوق وعدمه (و) في (الولاء) ككون فلان له
~~الولاء على فلان (و) في (حد) لحر أو رقيق متزوج بغير ملك سيده (وقصاص) في
~~نفس أو طرف (ومال يتيم) الأولى وأمر يتيم ليشمل ترشيده وضده وتقديم مقدم
~~عليه وتعدده وانفراده وغير ذلك (القضاة) فاعل يحكم لخطر هذه العشرة أو
~~لتعلق حق الله أو حق من ليس موجودا بها فإن حكم فيها غيرهم مضى إن حكم
~~صوابا وأدب والمراد القضاة أو نوابهم وأولى السلطان بخلاف المحكم والوالي
~~ووالي الماء ونحوهم ولما جرى ذكر السبب الذي يباع له عقار اليتيم في قوله
~~أو إلا الربع فببيان السبب ms3528 شرع في تعداد وجوهه وهي أحد عشر ذكر منها عشرة
~~وأسقط الخوف عليه من ظالم لعلمه بالأولى أو لدخوله في أولها فقال (وإنما
~~يباع عقاره)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تنازع وليس المراد أن هذه المذكورات لا بد فيها من الحكم مطلقا.
# (قوله: من تقديم وصي) أي على الوارث في الصلاة على الميت وتعاطي أمور
~~تركته ووفاء ما عليه من الدين منها وغير ذلك.
# (قوله: ومن صحتها وفسادها) أي فلا يحكم بأن هذه الوصية صحيحة أو فاسدة
~~إلا القاضي.
# (قوله: وفي الحبس المعقب) أي صحة وبطلانا وأصلا فلا يحكم بصحة الحبس
~~المعقب أو بطلانه أو بأن هذا الحبس معقب أو غير معقب أو أن هذا يستحق قبل
~~هذا أو هذا يشارك هذا إلا القاضي وأما الحبس غير المعقب كحبس على فلان
~~وفلان مثلا فلا يتقيد بالقضاة لكون الحكم على غير غائب وينبغي أن يكون مثل
~~المعقب الحبس على الفقراء لأنهم لما كانوا لا ينقطعون صار الوقف عليهم
~~بمنزلة المعقب وحينئذ فلا يحكم في شأنه إلا القضاة.
# (قوله وأمر الغائب) أي غير المفقود لأن لزوجته الرفع للقاضي والوالي
~~ووالي الماء أو يقال مراده بالغائب ما يسمى غائبا في اصطلاح الفقهاء
~~والمفقود لا يسمى غائبا في اصطلاحهم لأن الغائب في اصطلاحهم من علم موضعه
~~والمفقود من لم يعلم موضعه (تنبيه) من جملة أمر الغائب فسخ نكاحه لعدم
~~النفقة أو لتضرر الزوجة بخلو الفراش فلا يفسخ نكاحه إلا القاضي ما لم يتعذر
~~الوصول إليه حقيقة أو حكما بأن كان يأخذ دراهم على الفسخ وإلا قام مقامه
~~جماعة المسلمين كما ذكر ذلك شيخنا العدوي.
# (قوله: والنسب) أي أنه لا يحكم في النسب إثباتا أو نفيا إلا القضاة فلا
~~يحكم بأن فلانا من ذرية فلان أو ليس من ذريته إلا القاضي.
# (قوله: ككون فلان له الولاء على فلان إلخ) فإذا أقمت بينة على أن زيدا
~~عتيق لأبي أو لجدي وأن لي الولاء عليه وأرثه إذا مات وحصل تنازع فالذي يحكم
~~بأن لي الولاء عليه إنما ms3529 هو القاضي (قوله متزوج بغير ملك سيده) أي بأن كان
~~متزوجا بحرة أو بأمة مملوكة لغير سيده وأما الرقيق المتزوج بملك سيده وكذا
~~إذا كان غير متزوج أصلا فيقيم الحد عليه سيده إذا ثبت موجب الحد بغير علمه.
# (قوله الأولى إلخ) قد يقال إن التسفيه والترشيد هما قول المصنف أولا في
~~الرشد وضده وأما ما بعدهما فكله داخل في قول المصنف ومال يتيم وحينئذ فلا
~~حاجة لهذا التصويب.
# (قوله: القضاة) أي أن هذه الأمور العشرة لا يحكم فيها إذا احتيج للحكم
~~إلا القضاة وزيد على هذه العشرة العتق والطلاق واللعان فإن حكم غير القاضي
~~في هذه الثلاثة مضى حكمه إن كان صوابا وأدب وأما التقرير في الأطيان
~~المرصدة على البر فإنما يكون للسلطان أو الباشا لا للقضاة فهم معزولون عن
~~التقرير فيها كما ذكره شيخنا في الحاشية نقلا عن عج ومحل كون هذه المسائل
~~الثلاثة عشرة لا يحكم فيها إلا القاضي إن كان ولا يتعذر الوصول إليه حقيقة
~~أو حكما بأن كان لا يأخذ دراهم على حكمه وإلا قام جماعة المسلمين مقامه
~~فيما ذكر اه تقرير شيخنا عدوي.
# (قوله: لخطر هذه العشرة) أي لعظمها أي لخطر بعضها كالقصاص وقوله أو لتعلق
~~حق الله أي بالنظر للنسب وأو مانعة خلو فيجتمع حق الله والخطر في الحدود.
# (قوله: أو حق من ليس موجودا) أي كالغائب والحبس المعقب.
# (قوله: والمراد إلخ) أشار بهذا إلى أن الحصر في كلام المصنف إضافي أي أنه
~~بالنسبة للوالي ووالي الماء والمحكم فلا ينافي أن نائب القاضي والسلطان مثل
~~القاضي.
# (قوله: بخلاف المحكم والوالي إلخ) أي فلا يجوز أن يحكموا في هذه الأمور
~~المذكورة ابتداء فإن حكموا مضى حكمهم إن كان صوابا وأدبوا.
# (قوله: الخوف عليه من ظالم) أي يأخذه غصبا
# PageV03P302
# أي اليتيم الذي لا وصي له وباع الحاكم بشروطه
~~المتقدمة أو له وصي على أحد المشهورين المتقدمين (لحاجة) كنفقة أو وفاء دين
~~لا قضاء له إلا من ثمنه (أو غبطة) بأن زيد في ثمن مثله الثلث ms3530 فأكثر من مال
~~حلال (أو لكونه موظفا) أي عليه خراج أي حكر فيباع ويبدل بما لا حكر عليه
~~إلا أن يكون الموظف أكثر نفعا فلا يباع (أو) لكونه (حصة) فيستبدل به غيره
~~كاملا للسلامة من ضرر الشركة (أو قلت غلته) وأولى إذا لم يكن له غلة
~~(فيستبدل) أي فيباع ليستبدل له (خلافه) وهذا راجع لما عدا البيع لحاجة حتى
~~ما يباع لغبطة وراجع لما بعده أيضا ما عدا مسألة أو لإرادة شريكه بيعا (أو)
~~لكونه أي مسكنه (بين ذميين) وإن قلوا فيستبدل له مسكن بين مسلمين لا عقاره
~~الذي للتجر أو الكراء لغلوه غالبا بين ذميين (أو) لكونه بين (جيران سوء)
~~يخشى منهم الضرر في الدين أو الدنيا فيشمل أهل البدع فيستبدل له منزل بين
~~أهل السنة (أو لإرادة شريكه بيعا) فيما لا ينقسم (ولا مال له) يشتري له به
~~حصة الشريك وإن لم يستبدل خلافه كما مر (أو لخشية انتقال العمارة) عنه
~~فيصير منفردا عنها (أو) خشية (الخراب ولا مال له) يعمر به (أو له) مال
~~(والبيع أولى) من العمارة لغرض من الأغراض
# ولما فرغ من المحاجير الثلاثة الصبي والسفيه والمجنون شرع في المحجور
~~الرابع فقال (وحجر على الرقيق) يعني أن الرقيق محجور عليه شرعا لسيده في
~~نفسه وماله قليلا كان أو كثيرا ولو كان حافظا للمال بمعاوضة وغيرها وسواء
~~كان قنا أو مدبرا أو معتقا لأجل وأما المبعض فهو في يوم نفسه كالحر وفي يوم
~~سيده محجور عليه إلا إذا أذن له (إلا بإذن) له في التجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: أي اليتيم الذي لا وصي له) وباع الحاكم أو له وصي على أحد
~~المشهورين المتقدمين تبع الشارح في ذلك عج وأصله لشيخه الشيخ سالم واعترضه
~~طفى قائلا البيع لهذه الوجوه إنما هو في اليتيم ذي الوصي خاصة كما صرح به
~~في المدونة، وكلام ابن رشد وغير واحد من الأئمة كابن عرفة وغيرهم أما
~~اليتيم المهمل فقد تقدم أن الحاكم يتولى أمره وأنه إنما يبيع لحاجته ms3531 فقط
~~وحينئذ فكلام الشيخ سالم غير مسلم.
# وقوله على أحد المشهورين يقتضي أن المشهور الآخر يقول إن الوصي له أن
~~يبيع لغير هذه الوجوه وليس كذلك إذ الوصي لا يبيع عقار اليتيم إلا لوجه من
~~هذه الوجوه اتفاقا وإنما الخلاف في كونه يكلف إثبات الوجه الذي يبيع لأجله
~~أو لا يكلف إثباته ويصدق في أن البيع لهذا الوجه انظر بن (تنبيه) قوله أي
~~اليتيم أي وأما الصغير الذي له أب فقال في التوضيح ظاهر المذهب أن الأب
~~يبيع على ولده الصغير والسفيه الذي في حجره الربع وغيره لأحد هذه الوجوه
~~ولغيرها وفعله في ربع ولده كغيره من السلع محمول على الصلاح وإنما يحتاج
~~لأحد هذه الوجوه الوصي وحده ثم نقل نحوه عن ابن رشد.
# (قوله: بشروطه المتقدمة) أي من ثبوت يتمه وإهماله وملكه لما قصد بيعه
~~وأنه الأولى إلى آخر ما مر.
# (قوله: على أحد المشهورين المتقدمين) أي في قول المصنف وهل هو كالأب أو
~~إلا الربع فبيان السبب قولان (قوله من مال حلال) التقييد بذلك وقع في كلام
~~سحنون حيث قال ويكون مال المبتاع حلالا طيبا كذا نقل عنه ابن فتوح اه ولا
~~يقال إن الحلال وجوده متعذر لأنا نقول الحلال ما جهل أصله لا ما علم أصله
~~وأصل أصله حتى يتعذر.
# (قوله: أكثر نفعا) أي من الخالي عن التوظيف.
# (قوله: فلا يباع) أي فلو كان نفع الموظف مثل نفع الخالي فالظاهر كما قال
~~حلولو التمسك بالأصل وعدم بيعه إلا لمانع آخر انظر شب.
# (قوله: أو لكونه حصة) أي أمكن قسمها أم لا أراد شريكه البيع أم لا والحال
~~أن لليتيم مالا (قوله أو قلت غلته) أي فيباع ويستبدل له ماله غلة كثيرة.
# (قوله: وأولى إذا لم يكن له غلة) أي فيباع ويستبدل له عقار له غلة (قوله
~~فيستبدل خلافه) ظاهره ولو كان ذلك الخلاف غير عقار لكن كلام الشيخ سالم
~~السنهوري يقتضي تخصيصه بالعقار اه خش.
# (قوله: حتى ما يباع لغبطة) أي فيجب الاستبدال فيها على ما قاله ms3532 الغرناطي
~~وهو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لمن قال بعدم وجوب الاستبدال فيها كالبيع
~~لحاجة.
# (قوله: لغلوه غالبا) أي لغلو كرائه فالمصلحة حينئذ في إبقائه.
# (قوله: يخشى منهم الضرر في الدين) أي بأن كانوا خوارج يخشى على الولد أن
~~يعتقد اعتقادهم.
# (قوله: أو الدنيا) أي أو يخشى منهم على الولد في دنياه بأن يسرقوا متاعه.
# (قوله: فيما لا ينقسم) أي وإلا قسم لليتيم حصته ولا تباع حينئذ
# (قوله وحجر على الرقيق) أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير وحينئذ فتصرفاته
~~مردودة وإن لم يحجر عليه السيد.
# (قوله: لسيده) وذلك لما ثبت للسيد من الحق في زيادة قيمته بسبب المال لأن
~~العبد الذي له مال قيمته أكثر من قيمة ما لا مال له.
# (قوله بمعاوضة أو غيرها) أي فله رد تصرفاته كانت بمعاوضة أو غيرها.
# (قوله: إلا إذا أذن له) أي سيده في التصرف في يومه وإلا كان تصرفه فيه
~~ماضيا.
# (قوله: إلا بإذن) أي إلا أن يكون ملتبسا بالإذن له في التجارة فلا حجر
~~عليه هذا إذا كان الإذن في كل نوع بل ولو في نوع واحد وحكمه إذا أذن له في
~~التجارة أنه كوكيل مفوض لا أنه وكيل فإذا تصرف
# PageV03P303
# ولو ضمنا ككتابته فإنها إذن حكما لإحرازه بها نفسه
~~وماله وكشرائه له بضاعة ووضعها بحانوت مثلا وأمره بجلوسه للتجارة به
~~والمأذون من أذن له سيده أن يتجر في مال نفسه ولو كان الربح للسيد أو في
~~مال سيده والربح للعبد وأما للسيد فوكيل لا مأذون (ولو) أذن له (في نوع)
~~خاص كالبز (فكوكيل مفوض) فيما أذن له فيه وفي غيره من باقي الأنواع؛ لأنه
~~أقعده للناس ولا يدرون في أي الأنواع أقعده فهو تفريع على ما تضمنه ما قبله
~~أي فإن أذن له ولو في نوع فكوكيل مفوض في سائر الأنواع ثم إنه إذا أذن له
~~في نوع سواء منعه من غيره أم لا فلا يجوز له أن يتعدى ما أذن له فيه وإن
~~مضى ما فعله على وجه ms3533 التعدي وكلام المصنف لا يفيد منعه من التعدي في غير
~~المأذون فيه وأما مضيه فربما يفيده قوله كوكيل مفوض (وله) أي للعبد المأذون
~~(أن يضع) عن بعض غرمائه من دين له عليه بالمعروف (و) له أن (يؤخر) غريما
~~بما حل عليه ما لم يبعد التأخير (ويضيف) بطعام يدعو له الناس وله الإعارة
~~(إن استألف) في الجميع أي فعله استئلافا للتجارة (و) له أن (يأخذ قراضا) من
~~غيره وربحه كخراجه لا يقضي منه دينه ولا يتبعه إن عتق؛ لأنه باع به منافع
~~نفسه فأشبه ما لو استعمل نفسه في الإجارة (و) أن (يدفعه) لمن يعمل فيه
~~(ويتصرف فيه كهبة) له ووصية وصدقة أعطيت له بالمعاوضة ولو بهبة ثواب لا
~~بصدقة وهبة لغير ثواب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مضى تصرفه إن كان صوابا وإلا فلا.
# (قوله: ولو ضمنا) أي هذا إذا كان الإذن صريحا كأذنتك في التجارة بل ولو
~~كان الإذن ضمنا.
# (قوله وكشرائه) أي وكشراء السيد للعبد بضاعة ووضعها إلخ قال شيخنا العدوي
~~ولا مانع من أن يجعل من الإذن الحكمي ترشيد السيد له بأن يقول له رشدتك.
# (قوله: والمأذون إلخ) أشار بهذا إلى أن العبد المأذون له أقسام ثلاثة
~~يكون العبد وكيلا في صورة وكالوكيل في صورتين فإذا تصرف فيهما مضى تصرفه إن
~~كان نظرا وإلا فلا إلا أن يقول له أمضيت تصرفك كان نظرا أم لا وأما في
~~الصورة التي يكون فيها وكيلا فتصرفه ماض لا يرد أصلا ولو غير صواب.
# (قوله: فوكيل لا مأذون) أي وحينئذ فيكون محجورا عليه في غير ما وكل عليه
~~كما قرره شيخنا.
# (قوله: ولو في نوع خاص) أي هذا إذا أذن له في نوع بل ولو في نوع خاص.
# (قوله: فكوكيل مفوض فيما أذن له فيه وفي غيره) قال في التوضيح هذا مقيد
~~بما إذا لم يشتهر أن إذنه في النوع الفلاني خاصة وأعلن ذلك فإن أشهر ذلك
~~وأعلنه اختص به قال شيخنا العدوي وهو خلاف النقل والنقل الإطلاق.
# (قوله: وفي غيره) ms3534 أي فإذا تصرف في غير ذلك النوع الذي أذن فيه كان تصرفه
~~ماضيا بل وجائزا ابتداء خلافا لما في عبق وتبعه الشارح من مضيه بعد الوقوع
~~وإن كان غير جائز ابتداء اه شيخنا عدوي والحاصل أن في جواز القدوم على
~~التصرف في غير ما أذن له فيه ولو اشتهر منعه منه خلافا والمعتمد الجواز كما
~~قال شيخنا.
# (قوله: في أي الأنواع أقعده) فلو اقتصر على النوع المأذون فيه فقط كان
~~ذلك غررا للناس.
# (قوله: بالمعروف) متعلق بيضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من الدين
~~إذا كان ما يضعه قليلا فإن كان كثيرا منعت الوضيعة والقلة والكثرة معتبران
~~بالعرف.
# (قوله: ما لم يبعد التأخير) أي وإلا منع والبعد أيضا معتبر بالعرف كما
~~ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفا جر منفعة لعدم تحقق
~~النفع كمن يؤخر دينه لحب الثناء عليه والمحمدة ومنعه سحنون.
# (قوله: وله الإعارة إن استألف) فيه نظر ففي المدونة لا يجوز للعبد أن
~~يعير من ماله عارية مأذونا كان أو غير مأذون وكذلك العطية اه وقال ابن عرفة
~~وفيها لا يعير شيئا من ماله بغير إذن سيده الصقلي عن محمد لا بأس أن يعير
~~دابته للمكان القريب اه والمنع منها ولو للاستئلاف هو الصواب اه بن (قوله
~~استئلافا للتجارة) أي وله أن يعق عن ولده ولو لغير استئلاف ولو قل المال
~~إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة اه بن فإن علم كراهة السيد
~~لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه للسيد كما في عبق.
# (قوله: ويأخذ قراضا ويدفعه) ابن عرفة وفي استلزام الإذن في التجر أخذ
~~القراض وإعطاؤه نقل الصقلي عن ابن القاسم وأشهب بناء على أنه تجر أو إجارة
~~وإيداع للغير اه بن فمن قال إن العمل في القراض من قبيل التجارة أجاز
~~للمأذون أخذ المال من غيره ودفعه قراضا لأنه مأذون له في التجارة ومن قال
~~إن عمله في مال الغير قراضا من قبيل الإجارة ودفعه المال لغيره ms3535 قراضا من
~~قبيل الوديعة منع من دفعه المال لغيره وأخذه من غيره قراضا لأنه لا يجوز له
~~أن يودع شيئا من ماله ولا يؤاجر نفسه إلا بإذن سيده (تنبيه) كما يجوز
~~للمأذون ما ذكره المصنف يجوز له أيضا التسري وهبة الثواب وقبول الوديعة
~~وأخذ اللقطة لا اللقيط والتوكيل بغير إذن سيده.
# (قوله: وربحه) أي القراض وقوله كخراجه أي أجرة خدمته وقوله فأشبه ما لو
~~استعمل نفسه في الإجارة أي وما تحصل من إجارته فهو لسيده.
# (قوله: ويتصرف في كهبة بالمعاوضة) أي ولا يتوقف في ذلك على إذن السيد.
# (قوله: لا بصدقة) أي ولا يتصرف فيما ذكر بصدقة ولا بهبة لغير ثواب ولا
~~بنحوهما من كل ما ليس بمعاوضة مالية وإنما
# PageV03P304
# (وأقيم منها) أي أخذ من المدونة (عدم منعه) أي
~~المأذون (منها) أي من الهبة أي من قبولها أي ليس للسيد منع عبده من قبولها
~~قال المصنف ولو قيل إن له المنع لكان حسنا للمالية التي تلحق السيد (ولغير
~~من أذن له القبول) للهبة (بلا إذن) من سيده فيه فأولى المأذون ومن استقل
~~بالقبول استقل بالرد ثم المفهوم من المصنف هنا خلاف قوله في النكاح فأخذ
~~منه جبر العبد على الهبة والراجح ما هنا (والحجر عليه) أي على المأذون في
~~قيام غرمائه عليه (كالحر) من كون القاضي يتولى ذلك لا الغرماء والسيد ويقبل
~~إقراره لمن لا يتهم عليه قبل التفليس لا بعده ويمنع من التصرف المالي بعد
~~التفليس وغير ذلك كما مر وليس للسيد إسقاطه بخلاف غير المأذون (وأخذ) الدين
~~الثابت عليه (مما) أي من المال الذي (بيده) أي مما له سلطة عليه سواء أذن
~~له في التجر فيه أم لا حاضرا أو غائبا (وإن) كان ما بيده (مستولدته) أولدها
~~قبل الإذن له في التجارة أو بعده إن اشتراها من مال التجارة أو ربحه وأما
~~ولدها فهو للسيد فلا يباع في دينه فلو اشتراها من خراجه وكسبه فهي وولدها
~~للسيد قطعا (كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي كإعطاء الغير له عطية ms3536 تؤخذ في
~~دينه (وهل إن منح للدين) أي لأجل قضائه وإلا فكخراجه تكون للسيد (أو) يقضي
~~دينه منها (مطلقا تأويلان) وأخرج من قوله وأخذ مما بيده قوله (لا غلته)
~~الحاصلة بعد الإذن في التجارة بخلاف التي قبله فتؤخذ لدخولها في المال
~~المأذون ضمنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نص المصنف على جواز تصرفه في الهبة ونحوها بالمعاوضة وإن كان داخلا فيما
~~جعل له من الإذن في التجارة لأن المال الموهوب لما كان طارئا بعد الإذن
~~ربما يتوهم أنه غير داخل في الإذن.
# (قوله: وأقيم منها إلخ) حاصله أن المدونة قالت وإذا وهب للمأذون مال وقد
~~اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده ولا يكون للغرماء من عمل يده شيء ولا من
~~خراجه وأرش جراحه وإنما يكون وفاء الدين من مال وهب للعبد أو تصدق به عليه
~~أو أوصي له به فقبله العبد اه فقال عياض هذا ظاهر في أن السيد لا يمنعه من
~~قبوله وظاهر أن الغرماء لا يجبرونه على القبول.
# (قوله قال المصنف) أي في توضيحه (قوله ولغير من أذن له القبول بلا إذن)
~~أي وإن كان لا يتصرف في تلك العطية إلا بإذن.
# (قوله: فأولى المأذون) أي وحينئذ فلا حاجة لقول المصنف وأقيم منها عدم
~~منعه منها لفهمه من قوله ولغير من أذن له القبول بالأولى.
# (قوله: ومن استقل بالقبول استقل بالرد) أي وحينئذ فكل من المأذون وغيره
~~له قبول الهبة وله ردها من غير إذن له في ذلك فإذا ردها فليس للسيد أن
~~يجبره على قبولها وإذا قبلها فليس للسيد جبره على ردها.
# (قوله: جبر العبد على الهبة) أي على قبولها إذا ردها ومعلوم أن من يجبر
~~على قبولها يجبر على ردها إذا قبلها.
# (قوله: والراجح ما هنا) أي من أنه لا يجبر على قبولها إذا ردها كما أنه
~~لا يجبر على ردها إذا قبلها.
# (قوله: من كون القاضي إلخ) أي لأن الحجر بمعنى خلع المال للغرماء لا يكون
~~إلا للحاكم بالشروط السابقة المشار لها بقول المصنف ms3537 سابقا بطلبه دينا حل أي
~~إذا طلب الغرماء تفليسه لأجل عجزه عن دفع دين حال.
# (قوله: لا بعده) أي فلا يقبل في المال الذي خلع للغرماء وإن لزمه فيما
~~تجدد فيحاصص مع الغرماء فيه.
# (قوله: إسقاطه) أي الدين أي عن المأذون له في التجارة.
# (قوله بخلاف غير المأذون) أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين وللسيد
~~إسقاط الدين عنه بأن يقول له أسقطت الدين عنك فيسقط ولا يتبع به ولو عتق.
# (قوله: وأخذ الدين الثابت عليه) أي سواء فلس وحجر عليه أم لا.
# (قوله: أي مما له سلاطة عليه) أي سواء كان محوزا بيده حيازة حسية أو لا.
# (قوله وإن مستولدته) أي فتباع لأنها ماله ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف
~~من سيدها وكذا له بيعها لغير دين عليه لكن بإذن السيد لا بغير إذنه مراعاة
~~للقول بأنها تكون أم ولد إن عتق فإن باعها بغير إذن السيد مضى بيعها ومثل
~~مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق على الحر فإن لم يكن
~~عليه دين محيط لم يبع أحدا منهم إلا بإذن سيده كما في المدونة وقوله وإن
~~مستولدته أي التي اشتراها من غير خراج وكسب بل من هبة أو صدقة أو وصية أو
~~من مال تجارة أو ربحه (قوله فلا يباع في دينه) لأنه ليس مالا له بل للسيد
~~للاتفاق على عتقه عليه إن عتق ولو كان مالا لتبعه إن عتق واستمر على الرقية
~~حتى يكون مالا فلو باعه بغير إذن السيد رد بيعه وإذا علمت أن ما في بطنها
~~لسيده فلا تباع في دينه إلا بعد وضعها وتباع حينئذ بولدها ويقوم كل واحد
~~بانفراده قبل البيع ليعلم كل واحد ما بيع به ملكه اه بن.
# (قوله: كعطيته) إنما ذكرها وإن دخلت فيما بيده لبيان ما فيها من الخلاف.
~~(قوله وهل إن منح) أي وهل محل أخذ العطية في الدين إن منح لأجل وفائه وإلا
~~فلا تؤخذ فيه بل تكون للسيد.
# (قوله: أو يقضي دينه ms3538 منها مطلقا) أي وهو الظاهر كما قاله شيخنا في حاشيته
~~(قوله تأويلان) الأول للقابسي والثاني لابن أبي زيد قال عبق وخش هما جاريان
~~فيما منح بعد قيام الغرماء وأما ما منح قبل قيامهم فهو للسيد قال بن قد
~~تبعا في هذا القيد تت قال طفى ولم أره لغيره ولا سلف له فيه ولا معنى له بل
~~لا فرق بين ما منح قبل قيامهم وبعده في جريان الخلاف كما هو ظاهر إطلاق
~~الأئمة انظر بن.
# (قوله: لدخولها في المال المأذون) أي الذي
# PageV03P305
# (ورقبته) ؛ لأن دين الغرماء تعلق بذمته لا برقبته
~~(وإن) (لم يكن) للمأذون (غريم) فكغيره أي فهو كغير المأذون لسيده انتزاع
~~ماله وله الحجر عليه بغير حاكم (ولا يمكن) عند (ذمي) أي يحرم على سيده
~~تمكينه (من تجر في كخمر) وخنزير مما لا يباح تملكه (إن اتجر لسيده) ؛ لأن
~~تجارته له بمنزلة تجارة السيد ولا مفهوم لذمي بل عبده المسلم كذلك وإنما
~~خصه بالذمي ليفرع عليه ما بعده ولا لتجر بل غيره كالتوكيل على التقاضي
~~والسلم ونحوه كذلك (وألا) يتجر لسيده بل لنفسه بماله (فقولان) في تمكينه
~~وعليه فيحل للسيد تناوله وعدم تمكينه
# ثم ذكر السبب الخامس من أسباب الحجر وهو المرض المخوف فقال (وعلى مريض)
~~أو من تنزل منزلته بدليل تمثيله للقسمين (حكم الطب) أي أهله العارفون به
~~(بكثرة الموت به) أي بسببه أو منه ولو لم يغلب (كسل) بكسر السين مرض ينحل
~~به البدن فكأن الروح تنسل معه قليلا قليلا (وقولنج) بضم القاف وسكون الواو
~~وفتح اللام وتكسر مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الغائط والريح وقوله معوي
~~بكسر الميم وفتح العين نسبة للمعى (وحمى قوية) حارة تجاوز العادة في
~~الحرارة مع إزعاج البدن والمداومة (وحامل ستة) أي أتمتها ودخلت في السابع
~~ولو بيوم هذا هو الراجح خلافا لظاهره (ومحبوس لقتل) ثبت عليه بالبينة أو
~~الاعتراف وأما الحبس لمجرد الدعوى ليستبرئ أمره فلا يحجر عليه (أو) مقرب
~~(لقطع) لا محبوس له فالمعطوف محذوف (إن خيف الموت)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أذن له في التجر فيه (قوله ورقبته) مثل رقبته في كون الغرماء لا يأخذون
~~دينهم من ثمنها أرش الجناية عليه فلا يؤخذ في دينه.
# (قوله: تعلق بذمته) أي ولهذا إذا فضل من دين الغرماء فضلة فإنهم يتبعون
~~بها ذمته إذا عتق يوما ما.
# (قوله وإن لم يكن غريم إلخ) أي وأما إذا كان له غريم فليس للسيد أن ينتزع
~~إلا ما فضل بعد وفاء الدين فإن لم يفضل شيء فلا ينتزع شيئا.
# (قوله: وله الحجر عليه بغير حاكم) . نحوه لعج وهو غير صواب لما تقدم من
~~أن الحجر عليه كالحر وقد نص في المدونة والجواهر على أنه لا يحجر عليه إلا
~~عند الحاكم كالحر سواء كان عليه دين مستغرق أم لا فالأولى تقرير كلام
~~المصنف هنا بالانتزاع فقط كما فعله تت انظر طفى اه بن والحاصل أن الرقيق
~~محجور عليه بالأصالة لسيده فإن أذن له في التجارة انفك ذلك الحجر عنه فإن
~~أريد الحجر عليه بعد ذلك لدين مستغرق أو لا فلا يحجر عليه إلا الحاكم.
# (قوله: إن اتجر لسيده) أي بمال السيد أو بمال العبد (قوله لأن تجارته له
~~بمنزلة تجارة السيد) أي لأنه وكيل عنه فإن مكنه السيد من ذلك وباع ما ذكر
~~لذمي أو مسلم تصدق بالثمن أدبا للسيد سواء قبض العبد البائع الثمن أم لا
~~على المعول عليه كما في المج (قوله ولا لتجر) عطف على قوله لذمي أي لا
~~مفهوم لذمي ولا لتجر.
# (قوله: كالتوكيل على التقاضي والسلم) أي فإذا وكل عبده المسلم أو الكافر
~~على قبض ماله من الدين أو على سلم دراهم في سلع فإنه لا يمكن من أخذه الخمر
~~أو الخنزير قضاء عن الدين ولا يمكن من السلم فيهما.
# (قوله: بماله) أي لا بمال السيد وإلا منع اتفاقا هذا ظاهره والذي في
~~حاشية شيخنا جريان القولين فيما إذا اتجر العبد لنفسه سواء كان بماله أو
~~بمال السيد وهو ظاهر المصنف.
# (قوله: في تمكينه) أي وهو المعتمد بناء على ms3540 عدم خطاب الكفار بفروع
~~الشريعة فهو مشهور مبني على ضعيف ويدل لهذا القول قول المدونة في السلم
~~الثاني ولا يمنع المسلم عبده النصراني من شرب الخمر وأكل الخنزير أو بيعهما
~~أو شرائهما أو يأتي الكنيسة لأن ذلك دينهم اه عياض قيل مراده بعبده هنا
~~مكاتبه إذ لا تحجير له عليه وقيل هو في مأذون يتجر بمال نفسه وقيل فيما
~~تركه له سيده توسعة له اه وإذا علمت هذا تعلم أن ما حمل عليه طفى كلام
~~المصنف من أن المراد بعدم التمكين منع أخذ السيد ما أتى به من الثمن
~~وبالتمكين جوازه لا حقيقة التمكين إذ لا يجوز له تمكينه من التجر مطلقا فيه
~~نظر اه بن.
# (قوله: تناوله) أي أخذ ما أتى به من الثمن إذا أراد انتزاع ما بيده
~~(قوله: وعدم تمكينه) أي وعليه فلا يحل للسيد أخذ ما أتى به من الثمن.
# . (قوله: أو من تنزل منزلته) أي كحامل ستة والمحبوس للقتل وحاضر صف
~~القتال.
# (قوله: ولو لم يغلب) أي ولو لم يحصل الموت به غالبا والحاصل أن المدار
~~على كثرة الموت من ذلك المرض بحيث يكون الموت منه شهيرا لا يتعجب منه ولا
~~يلزم من كثرة الموت منه غلبة الموت به فيقال في الشيء أنه كثير إذا كان
~~وجوده مساويا لعدمه والغلبة أخص من ذلك.
# (قوله: فكأن الروح إلخ) أي أن ذلك المرض ينحل به البدن ويضعفه ويتراءى
~~منه أن الروح تنسل إلخ (قوله مرض معوي إلخ) كذا في القاموس والذي ذكره داود
~~الحكيم في النزهة أنه ريح غليظ يحتبس في المعى.
# (قوله نسبة للمعى) بكسر الميم واحد الأمعاء أي المصارين بحلوله فيها لا
~~في المعدة.
# (قوله وحمى قوية) أي وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها أهل مصر
~~بالنوشة.
# (قوله ودخلت في السابع ولو بيوم) أي فلو تبرعت بعد الستة وقبل تمام اليوم
~~الذي هو من السابع بأن كان في أثنائه كان تبرعها ماضيا خلافا لظاهر المصنف
~~من أنها بمجرد تمام الستة تمنع من التصرف ولو لم ms3541 تدخل في السابع لأن قوله
~~وحامل ستة معناه حامل منسوب للستة ومتى أتت على جميعها تنسب إليها ويكفي في
~~العلم ببلوغها الستة أشهر إخبارها بذلك ولا يسأل النساء.
# (قوله فالمعطوف محذوف) لا يقال إن عطف العامل
# PageV03P306
# يعني أن من قرب أن تقطع يده أو رجله وخيف بالقطع موته
~~فإنه يحجر عليه (وحاضر صف القتال) وإن لم يصب بجرح (لا) خفيف مرض (كجرب)
~~ورمد أو ضرس أو حمى يوم بعد يوم من كل ما لا ينشأ عنه موت عادة (و) حجر على
~~(ملجج) أي سائر في اللجة (ببحر) ملح أو غيره ولو عائما أحسن العوم (ولو حصل
~~الهول) أي الفزع بشدة الريح أو غيرها والحجر على المريض المخوف (في غير
~~مؤنته وتداويه) لا فيهما؛ لأن بهما قوام بدنه (و) غير (معاوضة مالية) لا
~~مالية كقراض ومساقاة وبيع وشراء ونحوها مما فيه تنمية لماله فإن حابى في
~~المالية فمن ثلثه إن مات وكانت لغير وارث وإلا بطلت (ووقف تبرعه) إن تبرع
~~ولو بثلثه ولا ينفذ (إلا) أن يكون تبرعه (لمال) أي من مال (مأمون) أي لا
~~يخشى تغيره (وهو العقار) كدار وأرض وشجر فلا يوقف بل ينفذ الآن حيث حمله
~~الثلث بأن يأخذه المتبرع له به ولا ينتظر به الموت فإن حمل بعضه نفذ ذلك
~~البعض عاجلا فإن مات لم يمض غير ما نفذ وإن صح نفذ الجميع (فإن مات) من وقف
~~تبرعه لعدم أمن ماله (فمن الثلث) يوم التنفيذ إن حمله وإلا فما حمله؛ لأنه
~~معروف صنعه في مرضه (وإلا) يمت بأن صح (مضى) تبرعه ولا رجوع له فيه وليست
~~الوصية من التبرع الذي فيه التفصيل؛ لأنها توقف مطلقا وله فيها الرجوع
# ثم ذكر السبب السادس للحجر وهو الزوجية وعقبه بالخامس لمشاركتهما في أن
~~الحجر فيهما فيما زاد على الثلث من أنواع التبرعات فقال (و) حجر (على
~~الزوجة) الحرة الرشيدة بدليل ما قدمه من حجر السيد على رقيقه والولي على
~~السفيه (لزوجها) البالغ الرشيد أو ولي السفيه (ولو) كان الزوج ms3542 (عبدا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المحذوف الذي بقي معموله من خصوصيات الواو كما قال ابن مالك: وهي انفردت
# بعطف عامل مزال قد بقي
# معموله لأنا نقول ذكر غير ابن مالك أن أو مثل الواو في ذلك.
# (قوله وخيف بالقطع موته) فيه أنه متى خيف بالقطع موته ترك القطع فما ذكره
~~من الشرط مشكل وأجيب بأنه يفرض في المقطوع للحرابة فإنه يجوز أن يقطع ولو
~~خيف موته لأن القتل أحد حدوده فإذا قرب للقطع وخيف موته من القطع فإنه يحجر
~~عليه حينئذ.
# (قوله: صف القتال) أي حضر صف القتال فهو معمول لمحذوف أو هو مجرور
~~بإضافته لحاضر واحترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة بكسر النون وتخفيف
~~الظاء أو صف الرد فإنه لا يحجر عليه وصف النظارة هم الذين ينظرون المغلوب
~~من المسلمين المجاهدين فينصرونه وصف الرد هم الذين يردون من فر من المسلمين
~~أو يردون أسلحتهم إليهم.
# (قوله: ملجج) بكسر الجيم الأولى مشددة اسم فاعل.
# (قوله أحسن العوم) أي وأما من لا يحسن العوم فإنه يحجر عليه إذا كان بغير
~~سفينة لا إن كان بها.
# (قوله: ولو حصل الهول) رد بلو على من قال بالحجر عند حصول الهول.
# (قوله: على المريض المخوف) أي المخوف عليه الموت من ذلك المرض وقوله على
~~مريض أي ومن تنزل منزلته.
# (قوله: في غير مؤنته إلخ) الحاصل أن المريض لا يحضر عليه في تداويه
~~ومؤنته ولا في المعاوضة المالية ولو بكل ماله وأما التبرعات فيحجر عليه
~~فيها إذا كانت بزائد عن الثلث وأما تبرعه بالثلث فلا يحجر عليه فيه ومن
~~قبيل التبرعات النكاح والخلع فيمنع من ذلك كمنع التبرعات وكذلك صلح القصاص
~~فإذا جنى جناية ومرض وأراد أن يصالح بالدية فلا يمكن من ذلك إذا كانت أزيد
~~من الثلث ويمكن أرباب الجناية من القصاص (قوله فمن ثلثه) أي فتنفذ تلك
~~المحاباة من ثلثه فإن وسعها مضت بتمامها وإن لم يسعها نفذ منها محمل الثلث
~~فقط وتعتبر المحاباة يوم فعلها لا يوم الحكم فحوالة السوق ms3543 بعد فعلها بزيادة
~~أو نقص لغو.
# (قوله: وإلا بطلت) أي ولو حملها الثلث لأنها عطية لوارث في المرض.
# (قوله: ووقف إلخ) حاصله أن المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في مرضه بشيء من
~~ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف فإن ذلك يوقف فإن مات قوم بعد موته ويخرج كله
~~من ثلثه إن وسعه كله وإلا أخرج ما وسعه الثلث فقط وإن صح ولم يمت مضى جميع
~~تبرعه هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون كالحيوان والعروض وأما
~~لو كان ماله الباقي بعد التبرع مأمونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو
~~شجر فإن ما بتله من عتق أو صدقة لم يوقف وينفذ ما حمله ثلثه عاجلا ووقف منه
~~ما زاد ثم إن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير ما نفذ.
# (قوله: لأنه معروف إلخ) أي وكل معروف صنع في المرض فإنه إنما ينفذ من
~~الثلث.
# (قوله: وإلا مضى تبرعه) أي ولو كان زائدا على الثلث وقوله ولا رجوع له
~~فيه أي لأنه بتله ولم يجعله وصية.
# (قوله: الذي فيه التفصيل) أي بين كونه تارة يوقف لموته أو صحته وتارة لا
~~يوقف وينفذ حالا.
# (قوله: لأنها) أي الوصية توقف مطلقا أي سواء كان مال الموصي مأمونا أو
~~غير مأمون
# . (قوله: وعقبه بالخامس) أي وذكره عقب الخامس وهو المرض.
# (قوله وحجر على الزوجة) أي وحجر الشرع على الزوجة لزوجها لا لأبيها
~~ونحوه.
# (قوله: أو ولي السفيه) أي أو لولي الزوج السفيه (قوله ولو كان الزوج
~~عبدا) أي فالحجر له لا لسيده بخلاف الزوج السفيه وكذلك الصغير فإن الحجر
~~على زوجته لوليه لا له
# PageV03P307
# لأن الغرض من مالها التجمل به والزوج ولو عبدا له حق
~~في التجمل من مالها دون سيده (في تبرع زاد على ثلثها) ولو بعتق حلفت به
~~وحنثت فله رده ولا يعتق منه شيء (وإن) كان تبرعها حاصلا (بكفالة) أي ضمان
~~منها لأجنبي لا لزوجها فيلزمها؛ لأنه لا يحجر على نفسه لنفسه فإن قالت ms3544
~~أكرهني لم تصدق وهذا في غير ضمان الوجه والطلب فله منعها مطلقا بلغت الثلث
~~أو لا (وفي) جواز (إقراضها) أي دفعها مالا قرضا لأجنبي يزيد على ثلثها بغير
~~إذن زوجها لرده لها فهو كبيعها أو منعه؛ لأنه معروف كالهبة ولأنها قد تخرج
~~لمطالبتها به (قولان) الأظهر الأول وأما دفعها مالا قراضا لعامل فليس فيه
~~قولان؛ لأنه من التجارة (وهو) أي تبرعها بزائد الثلث (جائز) أي ماض (حتى
~~يرد) أي حتى يرد الزوج جميعه أو ما شاء منه على المشهور ومقابله مردود حتى
~~يجيزه (فمضى) جميع ما تبرعت به (إن لم يعلم) الزوج بتبرعها (حتى تأيمت)
~~بطلاق وأولى إن علم وسكت (أو مات أحدهما) ولو قال أو ماتت لكفى دخول موته
~~تحت تأيمت (كعتق العبد) رقيقه ولم يعلم سيده حتى أعتقه فيمضي إذا لم يستثن
~~ماله (و) كتبرع مدين بشيء قبل (وفاء الدين) ولو يعلم غريمه به حتى وفى دينه
~~فتبرعه ماض ليس للغريم رده (وله) أي للزوج (رد الجميع إن تبرعت بزائد) على
~~ثلثها وله إمضاؤه وله رد الزائد فقط إلا أن يكون تبرعها بعتق لشخص واحد
~~فليس له إلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: لأن الغرض) أي المقصود من مالها التجمل به أي لزوجها والزوج ولو
~~عبدا له حق في التجمل بمالها دون السيد إن قيل يلزم على هذا أن الزوج إذا
~~كان سفيها أن يكون الحق له في الحجر دون وليه وقد مر أنه لوليه فجوابه أن
~~السفيه قد تموت زوجته فيرثها فلذا كان الحجر والنظر في تبرعها للولي بخلاف
~~العبد فإن زوجته إذا ماتت لا يرثها وإنما له التجمل حال حياتها فلذا كان
~~الحجر له دون سيده تأمل.
# (قوله: في تبرع) احترز به عن الواجبات عليها من نفقة أبويها فلا يحجر
~~عليها فيه كما لو تبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ضرر الزوج عند ابن
~~القاسم خلافا لما روي عن مالك من رد الثلث إذا قصدت به ضرر الزوج واختاره
~~ابن حبيب ومحل الحجر عليها في ms3545 تبرعها بزائد الثلث إذا كان التبرع لغير
~~زوجها وأما له فلها أن تهب جميع مالها له ولا اعتراض عليها في ذلك لأحد
~~انظر شب.
# (قوله: ولو بعتق) أي ولو كان تبرعها بأزيد من الثلث بعتق (قوله لأنه لا
~~يحجر على نفسه لنفسه) أي فإذا ضمنت ما يزيد على ثلثها فإن كان المضمون غير
~~الزوج موسرا كان أو معدما كان للزوج رد الضمان من أصله وإن كان المضمون
~~زوجها كان الضمان لازما وليس للزوج رد ضمانها له وهذا هو المعتمد وما يأتي
~~في باب الضمان من أن ضمانها لزوجها كضمانها لأجنبي وحينئذ فللزوج أن يرد
~~كفالتها له بما زاد على ثلثها كما يرد كفالتها لأجنبي إذا كفلته فيما زاد
~~على الثلث فهو ضعيف اه تقرير شيخنا عدوي.
# (قوله: فإن قالت) أي الزوجة أكرهني أي الزوج على ضمانه لم تصدق.
# (قوله: وهذا) أي التفصيل بين كون المضمون زوجها أو غيره وكون ما ضمنته
~~قدر الثلث أو أكثر.
# (قوله: في غير ضمان الوجه والطلب) أي وهو ضمان المال.
# (قوله: فله منعها) أي وأما هما فله منعها منهما لأنهما يؤديان للخروج
~~والزوج يتضرر بذلك وقد تحبس.
# (قوله: مطلقا) أي للزوج أو الأجنبي.
# (قوله: وفي جواز إقراضها) أي وحينئذ فليس لزوجها رده.
# (قوله: أو منعه) أي وحينئذ فلزوجها الحر أو العبد أن يحجر عليها في ذلك.
# (قوله: قولان) قال بعضهم وينبغي أن يكون إقراض المريض مرضا مخوفا كإقراض
~~الزوجة في جريان الخلاف المذكور (قوله فليس فيه إلخ) أي بل هو جائز اتفاقا.
# (قوله وهو جائز حتى يرد إلخ) حاصله أن تصرف الزوجة والعبد والمدين محمول
~~على الإجازة حتى يرد وحينئذ فيمضي تبرع الزوجة بزائد الثلث إذا لم يعلم به
~~الزوج حتى زالت الزوجية بطلاق بائن أو موت أحدهما وكذا يمضي تبرع العبد إذا
~~لم يعلم به السيد إلا بعد عتقه وكذا يمضي تبرع المدين إذا لم يعلم به
~~الغرماء إلا بعد وفاء الدين.
# (قوله: فمضى إلخ) هذا من ثمرات ما قبله.
# (قوله: وسكت) أي لم ms3546 يرد ولم يمض حتى تأيمت وقوله حتى تأيمت بطلاق أي بائن
~~أو رجعي وانقضت العدة لا إن لم تنقض لأن الرجعية زوجة ما دامت في العدة اه
~~شب.
# (قوله: كعتق العبد رقيقه) هذا يقتضي أن عتق مصدر متعد مع أنه مصدر عتق
~~الثلاثي وهو لازم لأن المتعدي إنما هو أعتق الرباعي ومصدره الإعتاق وكأن
~~الشارح جعل عتق اسم مصدر الرباعي بمعنى إعتاق فيضاف للمفعول والأولى أن
~~يجعل من إضافة المصدر لفاعله وإنه لازم لا يطلب مفعولا أي كأن يقع العتق
~~على العبد بعد أن تبرع بتبرعات من عتق ونحوه ولم يعلم سيده بها فإنها تمضي
~~ولذا قال ابن غازي كما يمضي تبرع العبد إذا لم يعلم سيده حتى عتق انظر بن.
# (قوله: فيمضي إلخ) هذا صريح في أن أفعال العبد محمولة على الإجازة حتى
~~يردها السيد.
# (قوله: كتبرع مدين) أي بصدقة أو عتق أو وقف.
# (قوله: حتى وفى دينه) أي فلو علم الغرماء بتبرعات المدين وردوها وبقيت
~~بيده حتى أوفاهم ديونهم فإن تلك التبرعات تكون ماضية لأن رد الغرماء رد
~~إيقاف لا إبطال وأما لو تلفت بيده قبل وفاء الدين فلا يلزم بدله.
# (قوله: وله رد الجميع) هذا مبين لإجمال قوله وعلى الزوجة إلخ فلا معارضة
~~اه شب
# PageV03P308
# رد الجميع أو إجازته لا رد الزائد فقط لئلا يلزم عتق
~~المالك بعضا بلا استكمال (وليس لها بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد) ما بين
~~التبرعين بعام على قول أو نصفه على آخر فلها التبرع من الثلثين الباقيين
~~وكأنه للبعد صار مالا برأسه لم يقع فيه تبرع والله أعلم
# [درس] (باب) في أقسام الصلح وأحكامه وما يتعلق به (الصلح) ثلاثة أقسام عن
~~إقرار وسكوت أو إنكار وهو إما بيع أو إجارة أو هبة وبين هذه الثلاثة في
~~الصلح عن الإقرار بدليل ذكره السكوت والإنكار بعد فقال (على) أخذ (غير
~~المدعى) به (بيع) لذات المدعى به فيشترط فيه شروط البيع وانتفاء موانعه
~~كدعواه بعرض أو بحيوان أو طعام فأقر به ثم صالحه ms3547 على دنانير أو دراهم نقدا
~~أو على عرض أو طعام مخالف للمصالح عنه كذلك فهو معاوضة فإن اختل شرط البيع
~~كصلحه عن عبد بثوب بشرط أن لا يلبسه أو لا يبيعه أو بشيء مجهول أو لأجل
~~مجهول أو بشيء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: رد الجميع) أي لأنها لما تبرعت بالزائد حملت على أن قصدها إضرار
~~الزوج فعوملت بنقيض قصدها فاندفع ما يقال إنه قد مر أن الزوج ليس له رد
~~الثلث فمقتضاه أنه لا يرد إلا الزائد اه تقرير عدوي وظاهر قوله وله رد
~~الجميع أي ولو بعد مدة طويلة وهو كذلك كما قرر شيخنا وما ذكره المصنف من أن
~~للزوج رد الجميع هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال ليس له إلا رد الزائد
~~على الثلث أو إجازته ولا كلام له في الثلث كورثة المريض.
# (تنبيه) رد الزوج رد إيقاف على المعتمد كما هو مذهب المدونة ورد إبطال
~~عند أشهب وأما رد الغرماء فهو رد إيقاف بإيقاف ورد الولي الشامل للسيد
~~لأفعال محجوره فهو رد إبطال باتفاق قال ابن غازي - رحمه الله تعالى -:
# أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه
# وأوقفن رد الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف
# أي للقاضي حكم من ناب عنه فإن رد على المدين فإيقاف أو على المحجور
~~فإبطال.
# (قوله: إن تبرعت بزائد على ثلثها) ظاهره ولو كانت الزيادة يسيرة وهو
~~كذلك.
# (قوله: رد الزائد فقط) وهذا بخلاف المريض إذا تبرع بزائد عن ثلثه فليس
~~للوارث رد الجميع بل رد الزائد عن الثلث فقط أو إجازة الجميع والفرق بين
~~المرأة والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما أبطله الزوج بعد مدة بخلاف
~~المريض (قوله على قول) أي على قول ابن سهل وقوله على آخر أي وهو قول أصبغ
~~وابن عرفة وحكى عج ترجيح الأول حيث قال قيل وهو الأرجح ورجح الثاني الشيخ
~~إبراهيم اللقاني قال شيخنا والظاهر أن المعتمد قول أصبغ لأنه تلميذ أصحاب
~~الإمام كابن القاسم وأشهب وابن وهب فهو ms3548 أدرى بأقوالهم خصوصا وقد قبله ابن
~~عرفة وأما ابن سهل فهو من المتأخرين
### | [باب في أقسام الصلح وأحكامه]
# (باب الصلح) (قوله: وهو) أي الصلح من حيث هو.
# (قوله: إما بيع إلخ) لأن المصالح به إن كان مغايرا للمدعى به وكان ذاتا
~~فهو بيع وإن كان منفعة فهو إجارة وإن كان ببعض المدعى به فهو هبة وهذه
~~الأقسام الثلاثة تجري في الصلح على الإقرار وعلى الإنكار وعلى السكوت.
# أما جريانها في الإقرار فظاهر وأما في الإنكار فبالنظر للمدعى به
~~والمصالح به وأما في السكوت فلأنه راجع لأحدهما أي الإقرار أو الإنكار لأن
~~المدعى عليه في الواقع إما مقر أو منكر فقول الشارح بين هذه الإقسام
~~الثلاثة في الصلح على الإقرار أي وإن كانت تجري أيضا في الصلح على السكوت
~~وعلى الإنكار وإنما أفرد المصنف الإنكار والسكوت بالذكر فيما يأتي حيث قال
~~أو السكوت أو الإنكار ولم يقتصر على ما هنا ويعمم في قوله هنا الصلح إلخ أي
~~كان على إقرار أو سكوت أو إنكار لانفرادهما عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة
~~ذكرها المصنف.
# (قوله: به) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب الحذف والإيصال لا أنه
~~من باب حذف نائب الفاعل إذ لا يجوز وقوله بيع لذات المدعى به أي إن كان
~~المأخوذ عوضا عنه ذاتا وسواء كان المدعى به معينا أم لا فهذا مجمل سيأتي
~~تفصيله بقوله وجاز عن دين إلخ فكان ينبغي أن يفرعه بالفاء فكان يقول بيع أو
~~إجارة فلا بد في الجواز أن يكون المأخوذ تصح المعاوضة به عن المدعى به بأن
~~يكون به في البيع معلوما وفي الإجارة معينا حاضرا.
# (قوله فيشترط فيه شروط البيع) أي من كون كل من المدعى به والمأخوذ عوضا
~~ظاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه إلى آخر ما مر من الشروط (قوله نقدا)
~~اعلم أنه إنما يحتاج لهذا إذا كان المصالح عنه في الذمة لئلا يلزم فسخ
~~الدين في الدين وأما إن كان المدعى به معينا فلا يشترط كون المصالح به ms3549 نقدا
~~(قوله كذلك) أي نقدا وأما لأجل فيمنع لربا النساء.
# (قوله: فهو معاوضة) أي
# PageV03P309
# نجس أو غير مقدور على تسليمه لم يصح (أو إجارة) أو
~~للتنويع أي أن الصلح على غير المدعى به إن كان بمنافع فهو إجارة للمصالح به
~~فيشترط فيها شروطها فإن كان المدعى به معينا كهذا العبد أو كهذه الدابة جاز
~~صلحه عنه بمنافع معينة أو مضمونة لعدم فسخ الدين في الدين وإن كان المدعى
~~به غير معين بل كان مضمونا في الذمة كدينار أو ثوب موصوف فأقر به لم يجز
~~الصلح عليه بمنافع معينة ولا مضمونة؛ لأنه فسخ دين في دين وأما الصلح عن
~~إنكار فسيذكر له المصنف ثلاثة شروط زيادة على شروط البيع والإجارة (و)
~~الصلح (على) أخذ (بعضه) أي المدعى به (هبة) للبعض المتروك وإبراء منه
~~(وجاز) الصلح (عن دين بما يباع به) ذلك الدين أي بما تصح به المعاوضة
~~كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما فيصالحه بدنانير أو دراهم أو بهما أو بعرض
~~أو بطعام مخالف للمصالح عنه نقدا ويمنع بمنافع كسكنى دار أو بمؤخر لئلا
~~يؤدي إلى فسخ دين في دين أو صرف مؤخر أو نساء وكذا إن أدى إلى بيع الطعام
~~قبل قبضه كصلحه عن طعام من بيع بدراهم أو غيرها أو أدى إلى ضعة وتعجيل
~~كصلحه عن عشرة دنانير أو دراهم أو أثواب مؤجلة بثمانية نقدا ورد الممنوع إن
~~كان قائما وقيمته أو مثله إن فات ورجعا للخصومة لئلا يكون تتميما للفاسد.
# ولما فرغ من الصلح عما في الذمة أعقبه بصرف ما في الذمة بقوله (و) جاز
~~(عن ذهب بورق وعكسه) (إن حلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جائزة إذ هو كبيع عرض أو حيوان أو طعام بنقد أو بعرض مخالف له أو بطعام
~~مخالف له نقدا.
# (قوله: أو إجارة) أي بالمدعى به أي إجارة للمنافع المصالح بها بالذات
~~المدعى بها.
# (قوله: فإن كان المدعى به معينا إلخ) حاصله أن المصالح به إذا كان منافع
~~فلا بد أن يكون ms3550 المدعى به معينا حاضرا ككتاب مثلا تدعيه على زيد وهو بيده
~~فيصالحك بسكنى دار أو خدمة عبد فلو كان المدعى به دينا في الذمة كدراهم فلا
~~يجوز الصلح عليها بمنافع لأنه فسخ دين في دين وأما إن كان المصالح به ذاتا
~~فلا بد أن يكون المدعى به معلوما وإلا كان بيع مجهول فقول الشارح فإن كان
~~المدعى به معينا أي حاضرا بيد المدعى عليه.
# (قوله كهذا العبد وهذه الدابة) أي أو هذا الكتاب الحاضر.
# (قوله: بمنافع معينة) أي كسكنى هذه الدار أو خدمة هذا العبد سنة وقوله أو
~~مضمونة أي كسكنى دار أو خدمة عبد سنة (قوله لأنه فسخ دين في دين) أي لأن
~~الذمة وإن لم تقبل المعين تقبل منافعه كما مر وقبض الأوائل ليس قبضا
~~للأواخر كما هو قول ابن القاسم.
# (قوله: وأما الصلح إلخ) مقابل لمحذوف أي ولا يشترط في كل من الصلح على
~~الإقرار والسكوت غير شروط البيع إن كان بيعا وغير شروط الإجارة إن كان
~~إجارة وأما الصلح على الإنكار إلخ.
# (قوله: وإبراء منه) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالهبة حقيقتها حتى
~~يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه قبل موت الواهب الذي هو المدعي بل المراد
~~بها الإبراء وحينئذ فلا يشترط قبول ولا تجدد حيازة على المعتمد فإذا أبرأت
~~زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل خلافا لما في خش من أن الإبراء يحتاج لقبول
~~وإن لم يحتج لحيازة والهبة تحتاج لهما معا اه تقرير عدوي.
# (قوله: وجاز عن دين) الأنسب فيجوز بقاء التفريع بدل الواو لأن هذا مفصل
~~لإجمال قوله بيع وموضح له (قوله أي بما تصح به المعاوضة) أي عن الدين وإنما
~~تصح المعاوضة عن الدين إذا انتفت أوجه الفساد من فسخ الدين في الدين
~~والنساء وبيع الطعام قبل قبضه والصرف المؤخر وضع وتعجل كما ذكره الشارح
~~وعرف المدعي قدر ما يصالح عنه فإن كان مجهولا لم يجز وهذا شرط في كل صلح
~~كان بيعا أو إجارة ولذا اشترط في المدونة في ms3551 صلح الزوجة عن إرثها معرفتها
~~لجميع التركة اه.
# لكن إذا أمكن معرفة ذلك فإن تعذرت جاز على معنى التحلل إذ هو غاية
~~المقدور كما نقله ح عن أبي الحسن.
# (قوله: كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما) أي كدعواه بأن ما ذكر دين عليه
~~من قرض أو سلم.
# (قوله: ويمنع إلخ) أي ويمنع الصلح عن الدين بما لا يباع به كصلحه بمنافع
~~أو بمؤخر مما ذكر من الدراهم والدنانير أو العرض أو الطعام المخالف عن
~~دعواه بعرض أو حيوان أو طعام من بيع أو قرض وهذا بيان لمفهوم المتن.
# (قوله: لئلا يؤدي إلى فسخ دين في دين) أي إذا صالحه عما يدعيه عليه من
~~المال أو العرض أو الحيوان أو الطعام الدين بسكنى دار أو خدمة عبد.
# (قوله: أو صرف مؤخر) أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من الدنانير التي في
~~ذمته من قرض أو من بيع بفضة مؤجلة.
# (قوله: أو نساء) كما لو صالحه عما يدعيه عليه من القمح الدين بشعير مؤجل.
# (قوله: ورد الممنوع إلخ) ما ذكره من رد الصلح الممنوع إن كان قائما ورد
~~قيمته أو مثله إن فات والرجوع للخصومة هو الذي يفيده كلام ولد ابن عاصم في
~~شرح تحفة أبيه ونصه الصلح بالحرام مفسوخ فيرد إن عثر عليه قبل أن يفوت فإن
~~فات ردت قيمته أو مثله كما في البيع الحرام ثم رجع على صاحبه في دعواه
~~الأولى إلا أن يصطلحا صلحا آخر بما يجوز به الصلح.
# (قوله: ورد) أي الصلح بمعنى الشيء المصالح به وقوله الممنوع أي الذي يمنع
~~الصلح به وقوله إن كان قائما أي إن كان ذلك الصلح بمعنى المصالح به قائما
~~وقوله وقيمته أي وردت قيمة الصلح بمعنى المصالح به أو مثله إن فات وسكت
~~الشارح عن الصلح إذا وقع بمختلف فيه بالجواز والمنع والمعتمد أنه ينفذ ولو
~~أدرك بحدثان قبضه وهو قول مطرف خلافا لعبد الملك بن الماجشون
# PageV03P310
# أي المصالح عنه وبه بأن لا يشترط تأخيره (وعجل) فإن
~~اشترط ms3552 تأخيره فسد ولو عجل وكذا إذا أخر ولم يشترط التأخير لما فيه من الصرف
~~المؤخر ومثل لقوله وعلى بعضه هبة بقوله (كمائة دينار ودرهم) واحد صولح بها
~~(عن مائتيهما) أي عن مائة دينار ومائة درهم ادعى بهما فأقر بهما فيجوز؛
~~لأنه ترك له تسعة وتسعين درهما وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به وكذا
~~المائة؛ لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء للبعض وهبة للباقي وكلام المصنف
~~ظاهر إن صالح بمعجل مطلقا أو مؤجل والصلح على إقرار لا على إنكار؛ لأنه لا
~~يجوز على ظاهر الحكم
# (و) جاز الصلح بمال (على الافتداء من يمين) أي عنه أي يجوز الافتداء بمال
~~عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه ويعد ذلك الافتداء صلحا
~~(أو السكوت) أي جاز الصلح عن مقتضى السكوت من حبس أو تعزير كأن ادعى عليه
~~بشيء فسكت ثم دفع له شيئا على أن يترك الدعوى وهو عند ابن محرز كالإقرار
~~والإنكار فيعتبر فيه الشروط الثلاثة الآتية على مذهب الإمام وإنما جعله
~~مثلهما؛ لأنه يحتملهما فأعطي حكمهما فلو ادعى عليه بدينار فسكت فصالحه على
~~درهم مؤخر لم يجز بالنظر لدعوى المدعي وأما بالنظر للمدعى عليه فيجوز
~~لاحتمال إنكاره ولو ادعى عليه بإردب من قرض فسكت فصالحه بدينار لم يجز
~~بالنظر للمدعى عليه لاحتمال إقراره وأنه من بيع
# (أو) الصلح على (الإنكار) أي يجوز باعتبار ظاهر الحال وأما في باطن الأمر
~~فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام كما سيذكره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حيث قال ينفسخ إن أدرك بحدثان قبضه، وينفذ مع الطول وذلك كما لو صالحه عن
~~دين بثمرة حائط معينة قد أزهت واشترط أخذها تمرا فقد سبق أن العقد على ذلك
~~فيه خلاف فقيل إنه سلم فاسد وهو الراجح وحينئذ فيكون الصلح ممنوعا وقيل إنه
~~بيع وحينئذ فيكون الصلح جائزا وأما الصلح بمكروه فهو نافذ اتفاقا أدرك
~~بحدثان قبضه أو بعد طول.
# (قوله: أي المصالح عنه) حلوله بحسب زعم المدعى به.
# (قوله: وعجل) ms3553 أي المصالح به ولم يشترط تعجيل المصالح عنه لأنه تحصيل
~~الحاصل تأمل ثم إن مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول والتعجيل في صلحه
~~عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين وإنما يشترط أن يكون
~~الصلح عن إقرار وإلا كان فيه سلف جر نفعا فالسلف من حيث إن من أجل ما عجل
~~عد مسلفا والنفع للمدعي بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ردت عليه من المدعى
~~عليه.
# (قوله: ادعى بهما) أي حالة كونهما حالين وأما لو كانا مؤجلين منع الصلح
~~بالمائة دينار والدرهم لما فيه من ضع وتعجل.
# (قوله: مطلقا) أي كان الصلح عن إقرار أو عن إنكار.
# (قوله: على ظاهر الحكم) أي لأن الصلح على ذلك الوجه يؤدي لسلف من المدعي
~~جر نفعا ووجه ذلك أن المائة دينار والدرهم المأخوذين صلحا مؤجلان وتأجيلهما
~~عين السلف منه لأن المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط اليمين عنه بتقدير رد
~~اليمين عليه بنكول المدعى عليه
# . (قوله: أي يجوز الافتداء بمال إلخ) أشار بهذا إلى أن المصالح عنه
~~اليمين لا الافتداء منه كما هو ظاهر كلام المصنف وحينئذ فمن داخلة على
~~المصالح عنه وهي بمعنى عن.
# (قوله: ولو علم براءة نفسه) رد بذلك على ابن هشام الخضراوي في قوله إن
~~علم براءة نفسه وجبت اليمين ولا يجوز أن يصالح لأربعة أمور منها أن فيه
~~إذلال نفسه وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أذل نفسه أذله
~~الله» ومنها أن فيه إضاعة المال ومنها أن فيه إغراء للغير ومنها أن فيه
~~إطعام ما لا يحل ورد بأن ترك اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل
~~المال فيه ليس إضاعة له لأنه لمصلحة وأما أكل الغير الحرام فلا سبيل على
~~المظلوم فيه {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} [الشورى: 42] الآية اه
~~وجعل الشارح بهرام ما قاله ابن هشام تقييدا وجزم به في شامله قال ح هو غير
~~ظاهر إذ لم أر ما يعارض هذا الإطلاق ولم أر إلا ما ms3554 يقويه اه بن (قوله أو
~~السكوت) كأن تدعي على شخص بشيء معين فيسكت ثم يصالحك بشيء عما يقتضيه
~~السكوت ويترتب عليه من حبس وتعزير حتى يقر المدعى عليه أو ينكر فيعامل
~~بمقتضى كل منهما.
# (قوله: كالإقرار والإنكار) أي فيعتبر فيه حكم المعاوضة في الإقرار ويعتبر
~~فيه من الشروط ما يعتبر في الإنكار وظاهر كلام ابن غازي أن ما قاله ابن
~~محرز مقابل الراجح والراجح ما قاله عياض من أن حكم السكوت حكم الإقرار على
~~قول مالك وابن القاسم وقد شهر الفاكهاني ما قاله عياض من أن حكم السكوت حكم
~~الإقرار فقط من اعتبار حكم المعاوضة فيهما على دعوى المدعي ولا يعتبر في
~~الصلح على السكوت ما اعتبر في الإنكار من الشروط الثلاثة قال طفى وهو ظاهر
~~إذ لا معنى لاشتراط الشروط الثلاثة فيه على أنه كالإنكار إذ لا يمكن أن
~~يقال فيه يمنع على دعوى المدعي دون المدعى عليه انظر بن.
# (قوله: فيعتبر فيه) أي في الصلح على السكوت وقوله الشروط المعتبرة في
~~الإنكار.
# (قوله: لم يجز إلخ) أي لأنه لا يجوز أخذ الدراهم عن الدنانير مؤجلة لأنه
~~صرف مؤخر.
# (قوله: فيجوز لاحتمال إنكاره) أي والدراهم إنما دفعها افتداء عن يمينه
~~فلم يلزم الصرف المؤخر وقد يقال إنه يحتمل أيضا إقراره وقد قال أولا إنه
~~يعطى حكمهما فالحق المنع حتى بالنظر للمدعى عليه (قوله وأنه من بيع) أي
~~ففيه بيع الطعام من بيع قبل قبضه وهو ممنوع وأما
# PageV03P311
# وإلا فحلال ويشترط للصلح على السكوت أو الإنكار ويدخل
~~فيه الافتداء من يمين ثلاثة شروط عند الإمام وهو المذهب أشار لاثنين منها
~~بقوله (إن جاز على دعوى كل) من المدعي والمدعى عليه وللثالث بقوله (و) جاز
~~(على ظاهر الحكم) الشرعي بأن لا تكون هناك تهمة فساد واعتبر ابن القاسم
~~الشرطين الأولين فقط وأصبغ أمرا واحدا وهو أن لا تتفق دعواهما على فساد
~~مثال المستوفي للثلاثة أن يدعي عليه بعشرة حالة فأنكر أو سكت ثم صالحه عنها
~~بثمانية معجلة أو بعرض حال ms3555 ومثال ما يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر
~~الحكم أن يدعي بمائة درهم حالة فيصالحه على أن يؤخره بها إلى شهر أو على
~~خمسين مؤخرة لشهر فالصلح صحيح على دعوى كل؛ لأن المدعي أخر صاحبه أو أسقط
~~عنه البعض وأخره لشهر والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند
~~الأجل ولا يجوز على ظاهر الحكم؛ لأنه سلف بمنفعة فالسلف التأخير والمنفعة
~~سقوط اليمين المنقلبة على المدعي عند الإنكار بتقدير نكول المدعى عليه أو
~~حلفه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالنظر لدعوى المدعي فهو جائز لأن غاية ما فيه بيع طعام القرض قبل قبضه
~~وهو جائز وما ذكره من عدم الجواز بالنظر للمدعى عليه لاحتمال إقراره وأنه
~~من بيع ففيه نظر لأنا إذا نزلنا السكوت منزلة الإقرار فالمدعى عليه موافق
~~للمدعي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه وإن نزلناه منزلة الإنكار كما قال
~~ابن محرز واعتبر فيه الشروط الثلاثة فلا دعوى للمدعى عليه بحال ولا منع من
~~جهته وأما مجرد احتمال إقراره بأنها من بيع فلا عبرة به ولا أثر له لأنه
~~مجرد تجويز عقلي كالوسوسة لا يبنى عليه حكم فالحق أن المدعى عليه إذا لم
~~يجب بشيء فالشرط في الصلح أن يجوز على دعوى المدعي فقط فإن لم يجز على
~~دعواه منع انظر بن
# (قوله وإلا فحلال) أي وإلا يكن الصادق في الواقع المنكر بل المدعي فما
~~أخذه من المنكر حلال.
# (قوله: ويشترط للصلح على السكوت أو الإنكار إلخ) هذا بناء على ما لابن
~~محرز من أن الصلح على السكوت يشترط فيه ما يشترط في الصلح على الإنكار وقد
~~علمت أنه مقابل للمشهور.
# (قوله: ويدخل فيه الافتداء من يمين) أي وحينئذ فالشرط راجع للثلاثة كما
~~يدل له وقوعه في كلام المصنف عقبها وإعادة الجار في قوله وعلى الافتداء من
~~يمين وكأن المصنف أفرد الافتداء من اليمين بالذكر مع أنه داخل في الإنكار
~~كما قال نظرا إلى أن الصلح تارة يلاحظ في نظير أصل الدعوى وتارة يلاحظ
~~لإسقاط اليمين المترتبة ms3556 عليهما.
# (قوله ثلاثة شروط) وهي أن يكون الصلح جائزا على دعوى المدعي وعلى دعوى
~~المدعى عليه وعلى ظاهر الحكم والحق أن هذه الشروط الثلاثة إنما هي معتبرة
~~في الصلح على الإنكار وأما في الصلح على السكوت فالمشترط فيه إنما هو جوازه
~~على دعوى المدعي كما تقدم (قوله إن جاز) أي الصلح وقوله على دعوى كل أي على
~~مقتضى دعوى كل من المدعي والمدعى عليه إن قلت إن الفرض أن الصلح على
~~الإنكار أو السكوت وفي السكوت لم يحصل من المدعى عليه جواب وفي الإنكار إذا
~~أجاب بغير ما ادعى به عليه كان إقرارا لا دعوى وأجيب بأن المراد أنه لا بد
~~من جوازه على دعوى المدعى عليه سواء قال المدعى عليه ليس عندي ما ادعى به
~~علي وأجاب بغيره أو سكت ولم يجب لكن على تقدير لو أجاب لأجاب بغير ما ادعى
~~به عليه وتسمية هذا دعوى مجاز إذ هو إقرار فتأمل.
# (قوله: وعلى ظاهر الحكم الشرعي) ليس المراد به خطاب الله المتعلق بأفعال
~~المكلفين كما قال عبق إذ لا معنى لهذا لأنه لا اطلاع لنا عليه وعلى تسليمه
~~فنقول إن فرضنا أنه الجواز صار الشرط جوازه على ظاهر الجواز ولا معنى له
~~وإن فرضناه غيره فلا معنى له أيضا إذ لا يكون الجواز على ظاهر المنع مثلا
~~بل المراد بظاهر الحكم ما ظهر من الأحكام الشرعية وهي النسبة التامة في
~~قولنا: تهمة سلف جر نفعا توجب الحرمة: تهمة بيع الطعام قبل قبضه توجب
~~الحرمة والمراد بكون الصلح جائزا على ما ظهر لنا من تلك الأحكام أن يكون
~~ذلك الصلح ليس فيه شيء من تلك الأحكام التي ظهرت لنا المقتضية للمنع كذا
~~قرر شيخنا العدوي.
# (قوله: وأصبغ) أي واعتبر أصبغ.
# (قوله: ثم صالحه عنها بثمانية معجلة أو بعرض حال) فالصلح جائز لأن
~~الدراهم الحالة يجوز الصلح عنها بدراهم حالة أقل منها على ظاهر الحكم وكذلك
~~يجوز بيع الدراهم الحالة بالعرض الحال على ظاهر الحكم لعدم وجود ما يقتضي
~~المنع وكذلك ms3557 على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه أن لو أقر أن تلك الدراهم
~~عليه إذ غاية ما فيه هبة البعض وأخذ الباقي أو أقر أنها ليست عليه لأن غاية
~~ما فيه أن ما دفعه فداء عن اليمين.
# (قوله: أن يدعي بمائة درهم حالة) أي فينكرها المدعى عليه أو يسكت فيصالحه
~~إلخ.
# (قوله: فالسلف التأخير) أي من المدعي وقوله سقوط اليمين أي عن المدعي
~~وعلم من هذا المثال أنه لا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم
~~بل قد يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم.
# (قوله أو حلفه) عطف على اليمين وقوله فيسقط مفرع على الحلف وهذا تنويع في
~~المنفعة العائدة على المدعي وضمير حلفه للمدعى عليه يعني لو حلف المدعى
~~عليه لسقط دين المدعى عنه فتأخير المدعي له
# PageV03P312
# فيسقط جميع الحق المدعى به فهذا ممنوع عند الإمام
~~جائز عند ابن القاسم وأصبغ ومثال ما يمتنع على دعواهما أن يدعي عليه بدراهم
~~وطعام من بيع فيعترف بالطعام وينكر الدراهم فيصالحه على طعام مؤجل أكثر من
~~طعامه أو يعترف بالدراهم ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه
~~فحكى ابن رشد الاتفاق على فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف
~~المؤخر ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده أن يدعي عليه بعشرة دنانير
~~فينكرها ثم يصالحه على مائة درهم إلى أجل فهذا يمتنع على دعوى المدعي وحده
~~للصرف المؤخر ويجوز على إنكار المدعى عليه؛ لأنه إنما صالحه على الافتداء
~~من اليمين الواجبة عليه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم
~~تتفق دعواهما على فساد ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أن يدعي
~~بعشرة أرادب قمحا من قرض وقال الآخر إنما لك علي خمسة من سلم وأراد أن
~~يصالحه على دراهم ونحوها معجلة فهذا جائز على دعوى المدعي؛ لأن طعام القرض
~~يجوز بيعه قبل قبضه ويمتنع على دعوى المدعى عليه لعدم جواز بيع طعام السلم
~~قبل قبضه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم ms3558
# (ولا يحل) الصلح (للظالم) في نفس الأمر بل ذمته مشغولة للمظلوم فقولهم
~~يجوز الصلح على كذا أي في ظاهر الحال قال ابن عرفة جوازه على الإنكار
~~باعتبار عقده وأما في الباطن فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا
~~فحلال فإن وفى بالحق برئ وإلا فهو غاصب في الباقي وفرع على قوله ولا يحل
~~للظالم قوله (فلو أقر) الظالم منهما بالحق (بعده) أي الصلح فللمظلوم نقضه؛
~~لأنه كالمغلوب عليه (أو شهدت بينة) للمظلوم منهما على الظالم (لم يعلمها)
~~حال الصلح قربت أو بعدت فله نقضه إن حلف أنه لم يعلم بها (أو) له بينة
~~بعيدة جدا يعلمها (أشهد) عند الصلح (وأعلن) بأن كان إشهاده عند الحاكم (أنه
~~يقوم بها) إذا حضرت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مسقط لذلك فقد جر إليه نفعا.
# (قوله: فيسقط) منصوب بأن مضمرة بعد الفاء العاطفة على مصدر صريح وهو حلف
~~على حد
# ولبس عباءة وتقر عيني
# (قوله: ما يمتنع على دعواهما) أي وكذا على ظاهر الحكم فتكون هذه الصورة
~~ممنوعة عند الإمام وعند ابن القاسم وعند أصبغ.
# (قوله: فيعترف بالطعام إلخ) لا يقال الصلح على الإقرار المختلط بالإنكار
~~كالصلح على الإقرار المحض فلا وجه لإدراجه في صلح الإنكار واعتبار شروطه
~~فيه لأنا نقول لما كان المقر به غير المدعى به وأمكن أن يجوز على دعوى
~~أحدهما دون الآخر أدرجوه لذلك في صلح الإنكار وجعلوا فيه شروطه بخلاف
~~الإقرار المحض فإن المعتبر فيه جوازه على دعواهما وإن كان يلزم من جوازه
~~على دعواهما في الإقرار المحض جوازه على ظاهر الحكم لكنه حاصل غير مقصود
~~فتأمل.
# (قوله: أكثر من طعامه) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل من المدعي والمدعى
~~عليه وعلى ظاهر الحكم (قوله بدنانير مؤجلة) أي ففيه صرف مؤخر على دعوى كل
~~وعلى ظاهر الحكم.
# (قوله: أو بدراهم أكثر) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل وعلى ظاهر الحكم.
# (قوله: فحكى ابن رشد الاتفاق) أي بين الأئمة الثلاثة مالك وابن القاسم
~~وأصبغ.
# (قوله ومثال ما ms3559 يمتنع على دعوى المدعي وحده) أي ويلزم امتناعه على ظاهر
~~الحكم فالمحترز عنه بقوله وحده الامتناع على دعوى المدعى عليه ونظير هذا
~~يقال في قوله الآتي.
# ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أي لا دعوى المدعي وإن كان
~~ممتنعا على ظاهر الحكم.
# أيضا والحاصل أنه متى امتنع على دعواهما أو دعوى أحدهما كما ممتنعا على
~~ظاهر الحكم ولا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم في الإنكار
~~فتأمل.
# (قوله: فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم) أي ويجوز عند أصبغ لعدم اتفاق
~~دعواهما على فساد
# . (قوله: ولا يحل الصلح) أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو متروكا
~~فإن كان الظالم هو المدعي حرم عليه الشيء المأخوذ وإن كان الظالم هو المدعى
~~عليه حرم عليه الشيء المتروك وقوله في نفس الأمر أي فيما بينه وبين الله
~~وظاهره أن الصلح لا يحل للظالم ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم وهو الموافق
~~لقوله الآتي في القضاء لا أحل حراما.
# (قوله: وفرع إلخ) حاصله أنه فرع على قوله ولا يحل للظالم فروعا ثمانية
~~ستة يسوغ للمظلوم فيها نقض الصلح اتفاقا أو على المشهور واثنان لا ينقض
~~فيهما اتفاقا أو على المشهور فالتي للمظلوم نقض الصلح فيها اتفاقا ثلاثة
~~المسألة الأولى والثالثة والرابعة في كلام المصنف والتي له نقضه فيها على
~~المشهور ثلاثة الثانية والخامسة والسادسة والتي لا ينقض فيها على المشهور
~~واحدة وهي السابعة والتي لا ينقض فيها اتفاقا واحدة وهي الثامنة.
# (قوله: فلو أقر الظالم منهما بالحق) حاصله أن الظالم إذا أقر ببطلان
~~دعواه بعد الصلح بأن أقر المدعى عليه أن ما ادعى به عليه حق أو أقر المدعي
~~ببطلان دعواه كان للمظلوم وهو المدعي في الأولى والمدعى عليه في الثانية
~~نقض ذلك الصلح اتفاقا.
# (قوله: أو شهدت بينة إلخ) هذا مقيد بأن يقوم له على الحق شاهدان فإن قام
~~له به شاهد واحد وأراد أن يحلف معه لم يقض له بذلك قاله الأخوان وابن عبد
~~الحكم وأصبغ ms3560 نقله القلشاني
# PageV03P313
# وكذا إن لم يعلن كما سيذكره بقوله كمن لم يعلن لا إن
~~علمها وكانت حاضرة أو قريبة أو بعيدة لا جدا فليس له القيام بها ولو أشهد
~~وأعلن (أو) صالح على إنكار لعدم وجود وثيقة ثم (وجد وثيقته) التي صالح
~~لفقدها (بعده) أي الصلح ولو حذف بعده الأول لأغناه هذا (فله نقضه) في
~~الأربع مسائل وله إمضاؤه فإن نسيها حال الصلح ثم تذكرها فله نقضه أيضا
~~والقيام بها مع يمينه أنه نسيها (كمن لم يعلن) عند حاكم واكتفى بالشهادة
~~سرا أن له بينة بعيدة جدا وأنه إن حضرت قام بها فله نقضه (أو يقر) المدعى
~~عليه (سرا فقط) ويجحده علانية فأشهد المدعي بينة على جحده علانية ثم صالحه
~~على التأخير سنة مثلا ليستدعي إقراره في العلانية وأشهد بينة قبل الصلح لم
~~يعلمها المدعى عليه أنه إنما صالحه على التأخير ليقر له بالحق علانية فله
~~نقضه إذا أقر به علانية ويأخذ حقه عاجلا (على الأحسن فيهما) أي في
~~المسألتين وتسمى هذه البينة بينة استرعاء قال ابن عرفة وشرط الاسترعاء
~~تقدمه على الصلح فيجب ضبط وقته وشرطه أيضا إنكار المطلوب ورجوعه بعد الصلح
~~إلى الإقرار وإلا لم يفد
# ثم ذكر مسألتين لا ينتقض الصلح فيهما مخرجا لهما مما تقدم بقوله (لا إن
~~علم) المصالح على إنكار (ببينته) الشاهدة له على المنكر (ولم يشهد) قبل
~~صلحه أنه يقوم بها فليس له القيام بها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وابن ناجي في شرح الرسالة اه بن.
# (قوله: وكذا إن لم يعلن) الأولى حذفه لأن هذه ستأتي آخر الصور وصورة
~~المسألة أن يقول المظلوم وهو عند الحاكم بحضرة جماعة يا أيها الجماعة إن
~~فلانا جحد حقي الذي لي عليه وصالحني على كذا ولي بينة تشهد بذلك الحق إلا
~~أنها غائبة فاشهدوا على أنها إذا حضرت قمت بها ولست ملتزما لذلك الصلح فإذا
~~حضرت كان له نقضه اتفاقا بشرط بعدها جدا كإفريقية من المدينة أو من مكة لا
~~إن قربت أو بعدت لا ms3561 جدا.
# (قوله: الأول) أي المذكور في قول المصنف فلو أقر بعده.
# (قوله: فله نقضه) أي باتفاق في الأولى والثالثة والرابعة وعلى المشهور في
~~الثانية ثم إن ظاهر قوله فله نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء وهو ما قاله
~~الناصر وشيخه البرهان اللقاني وحينئذ فيقيد قول المصنف الآتي وإن أبرأ
~~فلانا مما له قبله برئ مطلقا إلخ بما إذا كان قوله إن الإبراء مطلقا غير
~~مطلق وأما إذا أبرأه مع الصلح على شيء ثم ظهر خلافه فلا يبرأ لأنه إبراء
~~معلق على دوام صفة الصلح لا إبراء مطلق فلما لم يتم الصلح وجعل الشارع له
~~نقضه لم ينفعه إبراؤه قاله عبق قال العلامة بن وما قاله الناصر من أن له
~~نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء ظاهر إذا وقع مع الصلح إبراء فقط وأما إذا
~~أبرأه مع الصلح والتزم عدم القيام عليه ولو وجد بينة فلا قيام له كما ذكره
~~ابن عاشر ونصه قوله فله نقضه ينبغي تقييده بما ذكره ابن هارون في اختصار
~~المتيطي ونصه فإذا أشهد عليه في وثيقة الصلح أنه متى قام عليه فيما ادعاه
~~فقيامه باطل وحجته داحضة والبينة التي تشهد له زور والمسترعاة وغيرها سواء
~~فلا تسمع للمدعي بعد هذا الإبراء بينة سواء كان عارفا بها حين الصلح أم لا
~~وإن أسقط هذا التفصيل من الوثيقة فله القيام ببينة لم يعرفها اه بن.
# (قوله أو يقر) هو بالرفع عطفا على لم يعلن أي وكمن يقر له المدعى عليه
~~سرا لا على مدخول لم ولم يبال المصنف بتشتيت الفاعل فإن ضمير " يعلن " عائد
~~على من الواقعة على المدعي وضمير يقر عائد على المدعى عليه اتكالا على
~~الموقف.
# (قوله: وأشهد بينة إلخ) أي والحال أن المدعي قد أشهد قبل الصلح وبعد
~~الإشهاد على الإنكار بينة أخرى أنه إنما يصالحه على التأخير لأجل أن يقر له
~~بالحق علانية وتكفي بينة واحدة تشهد بالجحد وبأنه إنما صالحه على التأخير
~~لأجل أن يقر له بحقه علانية وإن لم يذكر لها أنه ms3562 غير ملتزم للتأخير عند
~~إقراره بحقه علانية لأن إشهاده على أنه إنما صالحه على التأخير ليقر بالحق
~~علانية يتضمن كونه غير ملتزم للتأخير عند إقراره بحقه علانية.
# (قوله: ويأخذ حقه عاجلا) أي ولا يلزم ما التزمه من تأخيره به لإقرار
~~المدعى عليه.
# (قوله: على الأحسن فيهما) أي في المسألتين اللتين بعد الكاف وأشار بقوله
~~على الأحسن بالنسبة للثانية لفتوى بعض أشياخ شيخه بذلك وهو قول سحنون
~~ومقابله لمطرف كما في التوضيح وأما بالنسبة للصورة الأولى ففيه نظر فقد قال
~~ابن غازي ذكر الخلاف فيها ابن يونس وغيره ولكن استظهر فيها ابن عبد السلام
~~عدم القيام عكس قول المصنف على الأحسن وأجاب شب بأن الاستحسان في الثانية
~~للمصنف لا لغيره وهذا يشمله قوله وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا غير
~~الذين قدمتهم صحح هذا أو استحسنه فإن المصنف نفسه من جملة غير الذين
~~قدمتهم.
# (قوله: وتسمى هذه البينة) أي التي أشهدها المدعي بعد إنكار المدعى عليه
~~وقبل الصلح بالتأخير.
# (قوله وشرط الاسترعاء) أي وشرط إفادته في نقض الصلح.
# (قوله: فيجب ضبط وقته) أي فيجب على الشهود تعيين وقته الحاصل فيه خوفا من
~~اتحاد وقته أي الاسترعاء ووقت الصلح فلا يفيد.
# (قوله: وإلا لم يفد) أي وإلا يرجع بأن ثبت إنكاره وتمادى عليه وصالح لم
~~يفد استرعاؤه شيئا وقول العوام صلح المنكر إثبات لحق الطالب جهل منهم
# . (قوله فليس له القيام بها)
# PageV03P314
# ولو غائبة غيبة بعيدة ولزمه الصلح؛ لأنه كالتارك لها
~~حين الصلح (أو ادعى ضياع الصك) أي الوثيقة الشاهدة له بحقه (فقيل له) أي
~~قال له المدعى عليه (حقك ثابت) إن أتيت به فهو منكر في الحقيقة (فأت به)
~~وخذ حقك (فصالح ثم وجده) بعد الصلح فلا قيام له به ولا ينتقض الصلح اتفاقا؛
~~لأنه إنما صالحه على إسقاط حقه
# ولما دخل في قوله: الصلح على غير المدعى به بيع صلح أحد الورثة بما يخصه
~~من الميراث صور ذلك بمسألة المدونة على سبيل المثال فقال (و) جاز صلح لبعض ms3563
~~الورثة (عن إرث زوجة) مثلا (من) تركة اشتملت على (عرض وورق وذهب) حاضر
~~(بذهب) كائن (من التركة) أو بورق منها (قدر مورثها) بوزن مجلس (منه) أي من
~~الذهب كصلحها بعشرة دنانير والذهب ثمانون عند الفرع الوارث أو أربعون عند
~~عدمه والذهب حاضر فإن صولحت بعشرة من عين التركة وحضر من الثمانين أربعون
~~لم يجز (فأقل) كصلحها بخمسة من ثمانين حاضرة حضر ما عداها أو غاب كان حظها
~~من الدراهم صرف دينار أو أكثر وقيمة حظها من العرض كذلك؛ لأنها أخذت حظها
~~من الدنانير أو بعضه وتركت الباقي هبة للورثة فإن حازوها قبل موتها صحت
~~الهبة وإلا بطلت وكان لورثتها الكلام (أو أكثر) من إرثها من الذهب كصلحها
~~بأحد عشر من الثمانين الحاضرة فيجوز (إن) حضر جميع المتروك من عرض ونقد و
~~(قلت الدراهم) التي تخصها من التركة بحيث يجتمع البيع والصرف في دينار فإذا
~~كان حظها من الدنانير عشرة وصالحت على أحد عشر دينارا جاز ولو كثرت الدراهم
~~أو العروض؛ لأن العشرة التي أخذتها في نظير عشرة والدينار الآخر في مقابلة
~~الدراهم والعرض فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار فإن زاد ما أخذته من
~~الدنانير الزائدة على ما يخصها على دينار فإن قلت الدراهم التي تخصها بأن
~~لم تبلغ صرف دينار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي إذا حضرت من غيبتها.
# (قوله: ولو غائبة إلخ) الجملة حالية وذلك لأن البينة العالم بها إذا كانت
~~حاضرة أو غائبة غيبة قريبة أو بعيدة لا جدا لا قيام له بها ولو أشهد وأعلن
~~كما مر وأما إذا كانت غائبة غيبة بعيدة جدا إن أشهد قبل الصلح أنه يقوم بها
~~إذا حضرت قام بها وإن لم يشهد فلا قيام له بها.
# (قوله أو ادعى ضياع الصك) صورته ادعى على شخص بحق فقال له المدعى عليه
~~حقك ثابت إن أتيت بالوثيقة التي فيها الحق فقال المدعي ضاعت مني فصالحه ثم
~~وجد الوثيقة بعد فلا قيام له بها ولا ينقض الصلح اتفاقا لأنه إنما صالح على ms3564
~~إسقاط حقه.
# (قوله: فهو منكر في الحقيقة) أي فالمدعى عليه في الحقيقة منكر أي كما أنه
~~في المسألة السابقة كذلك إلا أنهما يفترقان من جهة أن المدعي هنا ادعى ضياع
~~الوثيقة وصالح على إسقاط حقه وما سبق المدعي قد أشهد سرا أنه إنما صالح
~~لضياع وثيقته وإن وجدها قام بها فهو بمنزلة من صالح لغيبة بينة الغيبة
~~البعيدة فله القيام بها عند قدومها والمأخوذ من كلام ابن يونس أن صورة
~~المسألة أن يدعي إنسان على آخر بحق فيقول له حقك ثابت فأت بالوثيقة التي
~~فيها الحق وامحها وخذ ما فيها فقال المدعي ضاعت مني وأنا أصالحك فصالحه ثم
~~وجد الوثيقة بعد ذلك فلا قيام له بها ولا ينقض الصلح اتفاقا ففي التوضيح عن
~~ابن يونس الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن غريمه في هذه معترف وإنما
~~طالبه بإحضار صكه ليمحو ما فيه فقد رضي هذا بإسقاطه واستعجال حقه والأول
~~منكر للحق وقد أشهد أنه إنما صالحه لضياع صكه وهو ظاهر
# . (قوله صلح أحد الورثة) أي إذا صولح بشيء من غير التركة وأما إذا صولح
~~بشيء من التركة فهو داخل في قوله وعلى بعضه هبة وحينئذ فقوله على غير
~~المدعى به بيع، في الكلام حذف أي إلخ.
# (قوله: بما يخصه) أي عما يخصه.
# (قوله: وعن إرث زوجة) حاصله أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم وعروضا
~~وعقارا فإنه يجوز لابن الميت مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة على
~~ما يخصها من التركة فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب التركة فأقل
~~أو أخذت دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل كان ذلك جائزا إن
~~كان المصالح عنه حاضرا كما لو صالحها الولد بعشرة دنانير فأقل والذهب
~~ثمانون لأنها أخذت بعض حقها من التركة وتركت الباقي (قوله والذهب حاضر) أي
~~والحال أن الذهب المتروك المصالح عنه حاضر فلا بد من حضوره كله وكذا إن كان
~~المصالح منه الورق فلا بد من حضوره كله سواء كان غير ms3565 المصالح منه حاضرا
~~أيضا أو غائبا وهذا إذا صولحت بقدر ما يخصها من الذهب أو الورق أو بأقل مما
~~يخصها وأما إذا صولحت بأكثر مما يخصها من ذلك فلا بد من حضور جميع المتروك
~~من ذهب وورق وعرض اه وإنما شرطوا في النوع الذي أخذت منه أن يكون حاضرا
~~لأنه لو كان بعضه غائبا لزم النقد بشرط في الغائب نعم إن أخذت حصتها من
~~الحاضر فقط جاز لإسقاط الغائب اه بن.
# (قوله: لم يجز) أي وإنما يجوز مصالحتها بقدر ما يخصها من الذهب الحاضر
~~حيث صولحت بذهب.
# (قوله: كذلك) أي صرف دينار أو أكثر.
# (قوله: فإن حازوها إلخ) وذلك لأن الهبة هنا لشيء موجود في الخارج بخلاف
~~ما في الذمة فهبته إبراء لا يحتاج لحيازة كما مر.
# (قوله: ولو كثرت الدراهم) أي هذا إذا قلت الدراهم التي تخصها من التركة
~~بل ولو كثرت.
# (قوله: فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار)
# PageV03P315
# أو قلت قيمة العرض بأن لم تبلغ دينارا جاز وأولى إذا
~~قلا معا فإن كثرا معا منع؛ لأنه يؤدي إلى اجتماع بيع وصرف في أكثر من دينار
~~وأما صلحها بالعرض فيجوز مطلقا كان قدر مورثها منه أو أقل أو أكثر (لا) إن
~~صالحها بشيء (من غيرها) أي التركة فيمنع (مطلقا) كان المصالح به ذهبا أو
~~فضة أو عرضا كانت التركة أو شيء منها حاضرة أو غائبة (إلا بعرض) من غيرها
~~فتجوز بشروط ذكرها بقوله (إن عرفا) أي الوارث والزوجة (جميعها) أي التركة
~~ليكون الصلح على معلوم (وحضر) جميع التركة حقيقة في العين وحكما في العرض
~~بأن كانت قريبة الغيبة بحيث يجوز النقد فيه بشرط فهو في حكم الحاضر وعلة
~~الشرط الثاني السلامة من النقد بشرط في الغائب (وأقر المدين) بما عليه
~~(وحضر) وقت الصلح وكان ممن تأخذه الأحكام إن كان في التركة دين ولا بد من
~~جميع شروط بيع الدين كما يفيده قوله وإن كان دين فكبيعه (و) جاز صلح الزوجة
~~مثلا (عن دراهم) أو ذهب (وعرض تركا بذهب) ms3566 من عند الوارث (كبيع وصرف) أي
~~كجواز بيع وصرف فإن كان حظها من الدراهم قليلا أقل من صرف دينار جاز إن لم
~~يكن في التركة دين وإن كان حظها منها صرف دينار فأكثر منع (وإن كان فيها)
~~أي في التركة (دين) للميت على غريم له (فكبيعه) أي الدين يجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من هذا يعلم أنه ليس المراد بقلة الدراهم في كلام المصنف أن يكون حظها
~~منها قليلا كما حل به الشارح أولا بل المراد أن يأخذ في مقابلتها مع العرض
~~دينارا بحيث يجتمع البيع والصرف فيه.
# (قوله: وأولى إذا قلا معا إلخ) فتحصل من كلامه أن الصور الجائزة أربع أن
~~تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار أو يقل قيمة العرض الذي ينوبها عن
~~صرف دينار أو يقلا معا عن صرف دينار أو تأخذ عن الدراهم والعرض دينارا فقط
~~وإن كثر.
# (قوله لا من غيرها مطلقا) يعني إذا وقعت المصالحة على شيء يعطيها إياه من
~~غير التركة ذهب أو فضة أو عروض فإن كان بدنانير أو دراهم لم يجز مطلقا لما
~~فيه من التفاضل بين العينين العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها لأنها
~~باعت حظها من النقدين والعرض بأحد النقدين ففيه بيع ذهب وفضة وعرض بذهب أو
~~بفضة والقاعدة أن العرض إذا كان مصاحبا للعين فإنه يعطى حكم العين وإن كان
~~بعرض جاز بشروط.
# (قوله: إن عرفا جميعها) ، هذا الشرط وما بعده معتبران أيضا في قوله أو
~~أكثر بخلاف الصلح بعين قدر مورثها فأقل أو بعرض من التركة فإنه لا يشترط
~~معرفتها ولا حضورها.
# (قوله: ليكون الصلح على معلوم) لأنها بائعة لنصيبها من ذلك.
# (قوله: وحكما في العرض) الأولى ولو حكما في العرض وقوله بأن كان قريب
~~الغيبة أي كيومين.
# (قوله وعلة الشرط الثاني إلخ) أي إنما اشترط حضور التركة لأجل السلامة من
~~النقد في الغالب بشرط وفيه أنه لا شرط هنا فكأن الشارح جعل عقد الصلح على
~~التعجيل شرطا في المعنى فتأمل.
# (قوله: وأقر المدين بما ms3567 عليه وحضر) زاد بعضهم ولا بد أن يكون العرض الذي
~~أعطاه المصالح مخالفا للعرض الذي على الغريم وإلا لم يجز لأنه حينئذ يكون
~~سلفا بمنفعة لأن الغالب أنها لا تأخذ إلا أقل من حقها اه بن.
# (قوله: وعن دراهم إلخ) يعني أن التركة إذا لم يكن فيها إلا دراهم وعرض
~~فصولحت الزوجة عما يخصها بذهب أو لم يكن فيها إلا ذهب وعرض فصولحت عما
~~يخصها بدراهم من غير التركة فهو جائز كجواز اجتماع البيع والصرف فقوله بذهب
~~أي إذا كان المتروك عن الميت دراهم وعرضا أو بدراهم إن كان المتروك ذهبا
~~وعرضا.
# (قوله فإن كان حظها من الدراهم قليلا) هذا إذا كان في التركة دراهم وأما
~~إذا كان فيها دنانير فيقال له إن كان حظها من الدنانير أقل من دينار.
# (قوله: منع) أي إن كانت قيمة العرض أكثر من دينار وإلا جاز.
# والحاصل أنه إذا قلت الدراهم التي تخصها أو قيمة العرض الذي يخصها بأن
~~نقصت أو نقصت قيمة العرض عن دينار جاز الصلح لأنه بيع وصرف اجتمعا في
~~دينار.
# (قوله: وإن كان فيها دين فكبيعه) لا يغني عن هذا قوله فيما مر وأقر
~~المدين وحضر وذلك لاختلاف الموضوع فيهما لأن قوله فإن كان فيها دين موضوعه
~~أن التركة عروض ودراهم فصالح بدنانير من عنده وأما قوله سابقا وأقر المدين
~~وحضر فموضوعه أن التركة دراهم ودنانير وعروض والصلح فيها بعرض من عنده.
# (قوله: فكبيعه) أي فالصلح حينئذ مماثل لبيع الدين في الجواز وعدمه
# PageV03P316
# حيث يجوز ويمتنع فيمتنع صلحها بدنانير أو دراهم من
~~عند الغاصب نقدا إن كان الدين دنانير أو دراهم فإن كان الدين حيوانا أو
~~عرضا من بيع أو قرض أو كان طعاما من قرض فصالحها الولد من ذلك على دنانير
~~أو دراهم عجلها لها من عنده جاز إذا كان الغرماء حضورا مقرين وهم ممن
~~تأخذهم الأحكام وهذا يجري في جميع صور المصالحة من غيرها
# ولما أنهى الكلام على صلح الأموال انتقل للكلام على صلح الدماء فقال (و) ms3568
~~جاز الصلح (عن) دم (العمد) نفس أو جرح (بما قل) عن الدية (وكثر) عنها؛ لأن
~~دم العمد لا دية له (لا) يجوز الصلح عن دم عمد ولا غيره على (غرر) دين أو
~~غيره (كرطل) أو أرطال (من) لحم (شاة) صالح صاحبها بذلك وهي حية كما في
~~المدونة أو قبل السلخ كما قال أبو الحسن فإن سلخت جاز كما يجوز الصلح بها
~~حية أو مذبوحة قبل السلخ ومن الغرر ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع الصلح
~~بالغرر ارتفع القصاص وقضي بدية عمد (ولذي دين) محيط (منعه) أي منع المدين
~~القاتل أو الجارح (منه) أي من الصلح بمال لإسقاط القصاص عن نفسه أو عضوه
~~لما فيه من إتلاف ماله على ما لم يعامله عليه غرماؤه كهبته وعتقه
# ولما كان الصلح كالبيع يعتريه العيب والاستحقاق والأخذ بالشفعة شرع في
~~الكلام على ذلك وأن منه ما يوافق البيع وما يخالفه فمما يتخالفان فيه قوله
~~(وإن رد) في الصلح عن دم العمد مطلقا أو في الخطأ على إنكار مصالح به
~~(مقوم) معين كعبد أو ثوب معين صولح به (بعيب أو استحق) أو أخذ بشفعة (رجع)
~~المصالح على دافعه (بقيمته) يوم الصلح به سليما صحيحا لا بما صولح عنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله يجوز أي الصلح وقوله حيث يجوز أي بيع الدين وذلك حيث لم يكن الدين
~~عينا ولا طعاما من بيع بأن كان حيوانا أو عرضا أو طعاما من قرض وكان المدين
~~حاضرا مقرا تأخذه الأحكام وقوله ويمتنع أي الصلح حيث يمتنع بيع الدين بأن
~~كان الدين عينا أو طعاما من بيع أو لم يحضر المدين أو حضر ولم يقر أو لم
~~تأخذه الأحكام.
# (قوله: فيمتنع) أي لما فيه من التفاضل بين العينين تقديرا والصرف المؤخر.
# (قوله: إن كان الدين) أي الذي هو من جملة التركة دراهم أو دنانير حالة أو
~~مؤجلة.
# (قوله: فإن كان الدين حيوانا إلخ) ظاهره أن الموضوع أن التركة دراهم
~~وعروض والدين حيوان أو عرض فيجوز الصلح في هذه ms3569 الحالة بدراهم أو دنانير
~~حالة وفيه أنه يمتنع الصلح حينئذ لما فيه من التفاضل بين العينين فيتعين أن
~~يحمل كلام الشارح على أن الدين حيوان أو عرض والتركة كلها عروض فيجوز الصلح
~~حينئذ بدراهم أو دنانير وإن كان هذا خلاف السياق.
# (قوله: أو كان طعاما من قرض) أي لا من بيع فيمنع لما فيه من بيع طعام
~~المعاوضة قبل قبضه.
# (قوله: وهذا يجري إلخ) المشار إليه مراعاة بيع الدين أي أن ما ذكره
~~المصنف من مراعاة بيع الدين جوازا ومنعا يجري في جميع صور المصالحة من غير
~~التركة.
# (قوله: من غيرها) أي من غير التركة
# . (قوله: وجاز الصلح عن دم العمد) ظاهره جواز الصلح عما ذكر ولو قبل ثبوت
~~الدم وهو كذلك.
# (قوله: بما قل عن الدية) أي دية الخطأ وقوله لأن دم العبد لا دية له أي
~~وليس فيه إلا ما اصطلحوا عليه.
# (قوله لا غرر) عطف على ما يفيده الكلام السابق أي جاز الصلح بما استوفى
~~الشروط لا بغرر أو أنه عطف على ما من قوله بما قل ونبه على منع الصلح
~~بالغرر لأن دم العمد لما كان للولي العفو عنه مجانا ربما يتوهم جواز الصلح
~~عنه بالغرر فنص على ذلك دفعا لذلك التوهم وغير دم العمد يفهم المنع فيه
~~بالطريق الأولى.
# (قوله: على غرر) على بمعنى الباء أي بذي غرر.
# (قوله: دين أو غيره) تعميم في قوله ولا عن غيره وحينئذ فكان الأولى
~~تقديمه قبل قوله على غرر.
# (قوله: كما في المدونة) نصها وإذا ادعيت على رجل بدين فصالحك عنه بعشرة
~~أرطال من لحم شاة وهي حية لم يجز قال أبو الحسن لا مفهوم لقوله وهي حية بل
~~لو كانت مذبوحة غير مسلوخة فكذلك يمتنع.
# (قوله: فإن وقع الصلح) أي عن دم العمد وقوله بالغرر أي كرطل من شاة أو
~~ثمرة لم يبد صلاحها (فرع) لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل من بلد
~~الأولياء فقال ابن القاسم الصلح منتقض ولصاحب الدم يقوم بالقصاص ولو ارتحل
~~الجاني ms3570 وقال المغيرة: يجوز ويحكم على القاتل أن لا يساكنهم أبدا كما شرطوه
~~وهذا هو المشهور المعمول به واستحسنه سحنون وعليه فإن لم يرتحل القاتل أو
~~عاد وكان الدم قد ثبت كان لهم القود في العمد والدية في الخطأ وإن لم يثبت
~~كان لورثة المقتول العود للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم لانتقاضه.
# (قوله: لإسقاط القصاص عن نفسه) متعلق بالصلح أي أن من يصالح بمال لأجل
~~إسقاط إلخ.
# (قوله: لما فيه) علة لمنعه من الصلح بالمال.
# (قوله: لما فيه من إتلاف ماله إلخ) أي لما فيه من إتلاف ماله في شيء لما
~~يعامله الغرماء عليه لأنه أعتق نفسه من القتل والقطع بذلك وهو لم يعاملوه
~~على إتلاف ماله في صون نفسه وليس هذا كتزويجه وإيلاد أمته لأن الغرماء
~~عاملوه على ذلك كما عاملوه على الإنفاق على زوجته وأولاده الصغار
# . (قوله: مطلقا) أي على إقرار أو إنكار.
# (قوله: أو ثوب معين) أي أو حصة في دار معينة.
# (قوله: أو أخذ بشفعة) أي أو أخذ من يد المجني عليه بشفعة كما لو جنى
~~إنسان جناية على زيد وصالحه بشقص
# PageV03P317
# إذ ليس للدم ولا للخصام في الإنكار قيمة يرجع بها
~~وأما على إقرار ففي غير الدم يرجع في المقر به إن لم يفت وفي عوضه إن فات
~~وفي الدم يرجع للدية فلو كان المقوم غير معين بأن كان موصوفا رجع بمثله
~~مطلقا (كنكاح) وقع صداقه بما ذكر فوجدت الزوجة به عيبا أو استحق أو أخذ
~~منها بالشفعة (وخلع) على مقوم فوجد الزوج به عيبا رجعت في النكاح ورجع في
~~الخلع بالقيمة لا بما خرج من اليد إذ لا قيمة له (وإن قتل جماعة) رجلا أو
~~أكثر (أو قطعوا) يدا مثلا (جاز صلح كل) منهم على انفراده (والعفو عنه)
~~مجانا أو القصاص أو العفو عن بعض والقصاص من الباقي أو صلحه أو صلح بعض
~~والعفو عن بعض والقصاص من بعض (وإن صالح مقطوع) عمدا بدليل قوله والقتل
~~بقسامة والمراد بالقطع ما يشمل الجرح ولو ms3571 لم يحصل قطع؛ لأن من لازم القطع
~~الجرح بمال على القطع (ثم نزي) بالبناء للمجهول أي سال دم الجرح (فمات)
~~المقطوع (فللولي) أي ولي الميت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في دار باقيها لعمرو فلعمرو أن يأخذ ذلك الشقص بالشفعة من زيد ويرجع زيد
~~بقيمة الشقص يوم الصلح على الشفيع وهو عمرو فالرجوع بقيمة المقوم المعين
~~على الدافع في خصوص الاستحقاق والرد بالعيب وأما في الأخذ بالشفعة فالرجوع
~~بالقيمة إنما هو على الشفيع.
# (قوله: إذ ليس للدم إلخ) هذا راجع للصلح عن الدم في العمد مطلقا وقوله
~~ولا للخصام راجع للصلح عن الدم خطأ على إنكار (قوله وأما على إقرار) أي
~~وأما الصلح عن دم الخطأ في الإقرار وقوله ففي غير الدم إلخ هذا خروج عن
~~الموضوع لأن الكلام في الدم والجناية ومعنى كلامه أنه إذا ادعى على إنسان
~~بكتاب مثلا فأقر به وصالحه بثوب مثلا فإن استحق ذلك الثوب أو رد بعيب فإن
~~كان الكتاب باقيا رجع به وإن كان قد فات رجع بقيمته.
# (قوله: بما ذكر) أي من العبد المعين أو الثوب المعين أو الحصة في الدار
~~المعينة.
# (قوله: وخلع على مقوم) أي معين كعبد معين أو ثوب معين أو شقص في دار
~~معينة وقوله فوجد الزوج به عيبا أي فرده لذلك أو استحق من يده أو أخذ منه
~~بالشفعة.
# (قوله: بالقيمة) أي بقيمة المقوم الذي وقع به النكاح والخلع.
# (قوله: لا بما خرج من اليد إذ لا قيمة له) أي ولا يرجع أيضا بصداق المثل
~~وخلع المثل لأن طريق النكاح المكارمة فقد يتزوج الرجل المرأة بأضعاف صداق
~~المثل وبعشره وكذا يقع الخلع بخلع المثل وأضعافه وبعشره واعلم أن مثل هذه
~~المسائل الأربعة التي ذكرها وهي الصلح عن دم العمد مطلقا وعن دم الخطأ في
~~الإنكار والنكاح والخلع في الرجوع بقيمة العوض عوض القطاعة وعوض الكتابة
~~وعوض العمرى.
# فالأول كما لو قال لعبده إن أتيتني بشقص فلان من الدار الفلانية فأنت حر
~~فأتى له به ثم استحق ذلك ms3572 الشقص أو رده عليه بعيب أو أخذ منه بالشفعة فيرجع
~~السيد على العبد بقيمة الشقص في غير الأخذ بالشفعة ويرجع على الشفيع بقيمة
~~الشقص والثاني كما لو كاتب عبده على عشرين دينارا ثم بعد ذلك قال له إن
~~أتيتني بشقص فلان من الدار الفلانية أسقطت عنك العشرين دينارا وخرجت حرا
~~فأتاه به فرده عليه بعيب أو أخذ منه بشفعة أو استحقاق فإن السيد يرجع بقيمة
~~الشقص في الشفعة على الشفيع وفي غيرها على العبد والثالث كما لو أعمرت زيدا
~~دارك مدة حياتك ثم صالحته على شقص معين في عقار آخر فرده عليك بعيب أو
~~استحق من يده أو أخذ منه بالشفعة فإن زيدا يرجع عليك بقيمته في غير الشفعة
~~وفي الشفعة يرجع بالقيمة على الشفيع والحاصل أن المسائل إحدى وعشرون مسألة
~~لأن الشقص دفع إما صلحا عن دم عمد مطلقا أو عن دم خطأ عن إنكار أو دفع
~~صداقا أو خلعا أو قطاعة أو عوضا عن الكتابة أو عن العمرى والطارئ على جميع
~~ذلك عيب أو استحقاق أو أخذ بالشفعة وقد نظمها ابن غازي في بيت فقال:
# صلحان عتقان وبضعان معا ... عمرى بأرش عوض به ارجعا
# فقوله صلحان أراد بهما الصلح عن دم العمد مطلقا وعن دم الخطأ على إنكار
~~وقوله عتقان أراد بهما عتق المكاتب والقن إذا أديا ما تراضوا عليه وقوله
~~وبضعان أراد بهما بضع النكاح وبضع الخلع وقوله بأرش عوض المراد بأرش العوض
~~قيمته اه شيخنا عدوي.
# (قوله: جاز صلح كل) أي جاز للمجني عليه صلح كل إن كانت الجناية في ما دون
~~النفس ولأوليائه إن كانت الجناية على النفس إلا أن الصلح ممن ذكر يتوقف على
~~رضاء من صولح والحاصل أن الخيار لأولياء المقتول إلا أن الصلح لا يكون إلا
~~برضاء القاتلين.
# (قوله: والعفو عنه) أي عن كل وقوله أو القصاص أي من كل.
# (قوله: بدليل إلخ) أي لأن القتل بقسامة إنما يكون في العمد.
# (قوله: لأن من لازم إلخ) أي فالمصنف أطلق اسم الملزوم وأراد ms3573 اللازم.
# (قوله: بمال على القطع) اعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا وقع الصلح عن
~~الجرح فقط دون ما يئول له من الموت وأما إذا وقع عنهما فسيأتي حكمه
# PageV03P318
# (لا له) أي القاطع (رده) أي الصلح أي المال المصالح
~~به (والقتل بقسامة) أنه مات من ذلك الجرح؛ لأن الصلح إنما كان عن قطع فكشف
~~الغيب أنه نفس وإنما قسموا لتراخي الموت عن الجرح ولهم الرضا بما صالح به
~~المقطوع (كأخذهم) أي أولياء المجروح (الدية في) جناية (الخطإ) أي كما لو
~~صولح المجروح خطأ ثم نزا فمات فإن للورثة رد الصلح ويقسمون ويأخذون الدية
~~من العاقلة ويرجع الجاني المصالح بما دفع من ماله ويكون في العقد كواحد
~~منهم ولهم ترك القسامة وأخذ المال المصالح به
# (وإن وجب) أي ثبت ببينة أو إقرار (لمريض) ولو مرضا مخوفا (على رجل) مثلا
~~(جرح عمدا) طرأ على المرض وأما طرو المرض على الجرح فسيأتي في بابه وأن فيه
~~خلافا (فصالح) المريض جارحه (في مرضه) بأرشه المسمى فيه (أو غيره) إن لم
~~يكن فيه مسمى أو بأقل من ديته إن كان فيه شيء معين (ثم مات من مرضه) أي فيه
~~(جاز) الصلح ابتداء (ولزم) بعد وقوعه (وهل) الجواز واللزوم (مطلقا) صالح عن
~~الجرح فقط أو عنه وعما يئول إليه (أو) إنما يجوز ويلزم (إن صالح عليه) أي
~~على الجرح فقط (لا) عليه وعلى (ما يئول إليه) فلا يجوز ولا يلزم (تأويلان)
~~أرجحهما الثاني وعليه فإذا صالح عليه وعلى ما يئول إليه بطل وكان حكمه حكم
~~ما إذا لم يقع صلح فللأولياء القسامة والقصاص
# (وإن صالح أحد وليين) عما فيه قصاص بقدر الدية أو أكثر أو أقل عن جميع
~~الدم أو عن حصته فقط بأكثر مما ينوبه من الدية أو أقل (فللآخر الدخول معه)
~~جبرا فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واعلم أنه كما يجوز صلح المجروح عن جرح العمد يجوز صلحه عنه وعما يئول
~~إليه من الموت على ما قال ms3574 ابن حبيب واختاره ابن رشد قائلا إن المقتول إذا
~~جاز له أن يعفو عن قاتله مجانا جاز له أن يصالح بالأولى خلافا لما رواه
~~عيسى من المنع وهذا كله إذا كان الجرح مما يقتص من أجله كقطع يد وأما لو
~~كان مما لا قصاص فيه بأن كان من المتالف الأربع كالجائفة والآمة والفرض أنه
~~عمد فلا يجوز الصلح عنه وعما يئول إليه من النفس لأنه لا يدري يوم الصلح ما
~~يجب عليه ويفسخ إن وقع وإذا برئ فالأرش وإن مات فالدية على العاقلة بقسامة
~~وأما الصلح عنه وعما يئول إليه من الزيادة ففيه قولان أرجحهما الجواز إذا
~~كان في الجرح شيء مقرر فإن لم يكن فيه شيء مقرر فلا يجوز الصلح على أرشه
~~إلا بعد البرء فإن وقع الصلح عنه وعما يئول إليه من الزيادة قبل البرء كان
~~الصلح باطلا.
# (قوله لا له) كان الأولى لا للقاطع لأنه لم يتقدم للضمير مرجع فكان
~~الإظهار أولى.
# (قوله: وإنما قسموا) أي ولم يقتلوا الجاني من غير قسامة.
# (قوله: لتراخي إلخ) أي فيحتمل أن الموت من غير الجرح.
# (قوله: كما لو صولح المجروح خطأ) أي عن الجرح فقط أي وأما لو وقع الصلح
~~عن الجرح خطأ وعما يئول إليه من النفس فإنه يمنع كالعمد.
# (قوله ويقسمون ويأخذون الدية) علم من هذا أن قول المصنف كأخذهم الدية أي
~~في آخرة الأمر والمعنى حينئذ كما أن لأولياء المجروح أن يأخذوا الدية كاملة
~~بعد القسامة في جرح الخطأ الذي وقع فيه الصلح على الجرح ثم نزا فمات
~~المجروح منه واعلم أنه يجوز الصلح عن جرح الخطأ وأما الصلح عما يئول إليه
~~فهو فاسد ولو بلغ ثلث الدية على الأقوى
# . (قوله: وأما طرو المرض على الجرح) أي العمد ومات المجروح وقوله وأن فيه
~~خلافا أي فقيل يقتص من الجاني بقسامة وقيل عليه نصف دية بلا قسامة.
# (قوله أي فيه) أشار إلى أن من للظرفية إن مات في زمن مرضه لا للسببية
~~لأنه إذا تحقق أن موته من ms3575 مرضه لم يتأت التأويلان من كونه صالح عن الجرح لا
~~عما يئول إليه أو صالح عنهما معا لأن الجرح لم يؤل لشيء وعلى تسليم
~~جريانهما بمعنى أنه وقع الصلح عن الجرح وعما يئول إليه فرض الأول فلا معنى
~~لاعتماد التأويل الثاني دون الأول.
# (قوله: جاز ولزم) أي لأن للمريض المقتول أن يعفو عن دم العمد في حال مرضه
~~وإن لم يترك مالا فله أن يصالح عنه بما شاء بالأولى.
# (قوله: تأويلان) قال أبو الحسن عياض تأولها غير واحد على أن الصلح على
~~الجرح دون ما يئول إليه من النفس وتأولها ابن القصار على الجرح وما تناهى
~~إليه.
# (قوله: وعليه إلخ) حاصل ما في المقام كما في ح وعج وغيرهما أنه إذا وقع
~~الصلح على الجرح فقط جاز على كل من التأويلين فإن مات من مرضه لزم الصلح
~~الورثة وإن نزا فمات فالحكم ما تقدم في المسألة الأولى من أن للورثة رد
~~الصلح والقتل بقسامة ولا يقال الصلح لازم للورثة في هذه الحالة لأن الصلح
~~على الجرح فقط فكيف يلزم فيما آل إليه مع أنه خلاف ما وقع عليه الصلح وإن
~~صالح عليه وعلى ما يئول إليه فعلى التأويل الثاني الصلح باطل ويعمل بمقتضى
~~الحكم لو لم يكن صلح من أن للأولياء القسامة والقصاص وعلى التأويل الأول
~~يلزم الصلح وإن نزا فمات منه فلا كلام للأولياء
# . (قوله: فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل) ولا يرجع على الجاني واحد منهما
~~بشيء والذي في ح ما نصه فللآخر أن يدخل معه فيما صالح به بأن يأخذ نصيبه من
~~القاتل على حسب دية العمد ويضمه إلى ما صالح به
# PageV03P319
# (وسقط القتل) وله عدم الدخول معه فله نصيبه من دية
~~عمد كما يأتي في الجراح فلا دخول للمصالح معه وله العفو فلا دخول له مع
~~المصالح وشبهه في سقوط القتل وقوله (كدعواك) أيها الولي (صلحه) أي القاتل
~~بمال (فأنكر) فيسقط القتل وكذا المال إن حلف الجاني فإن نكل حلف مستحق الدم
~~واستحق المال وإنما ms3576 سقط القتل والمال؛ لأن دعوى الولي تضمنت أمرين إقراره
~~على نفسه بعدم القصاص وأنه يستحق مالا فأخذ بإقراره ولم يعمل بدعواه المال
# (وإن صالح مقر بخطإ) أي بقتل خطأ (بماله) متعلق بصالح (لزمه) الصلح فلا
~~رجوع له عنه (وهل) يلزمه (مطلقا) أي فيما دفع وما لم يدفع فيلزمه دفعه بناء
~~على أن العاقلة لا تحمل الاعتراف كما هو المشهور (أو) إنما يلزمه (ما دفع)
~~والباقي على العاقلة بناء على أنها تحمل الاعتراف (تأويلان) ولا يلزم من
~~بناء الثاني على ضعيف أن يكون هو ضعيفا (لا إن ثبت) ببينة أنه قتل خطأ وهو
~~منكر (وجهل) أي ظن (لزومه) أي لزوم المال الذي هو الدية فصالح بشيء فلا
~~يلزمه ولا بد من ثبوت الجهل أو أن مثله يجهل (وحلف) أنه إنما صالح ظنا منه
~~لزوم الدية له (ورد) ما دفعه من المال المصالح به أي أخذه من المدفوع لهم
~~ما عدا ما يخصه فلا يرده ولا يقال نصيبه هو لا يلزمه إلا منجما؛ لأنا نقول
~~هو كالمتطوع بتعجيله ولا يعذر بالجهل (إن طلب به) أي بالصلح من أولياء
~~القتيل (مطلقا) وجد ما صالح به بأيديهم أم لا ويرجع بالمثلي وقيمة المقوم
~~إن فات بذهاب عينه (أو طلبه) هو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صاحبه ويقتسمان الجميع كأنه هو المصالح به كما ذكر ابن عبد السلام في باب
~~الديات اه وبه قرر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام أيضا.
# وبهذا النقل تعلم أن ما في خش وعبق من التنظير الذي محصله أنه إذا دخل
~~الآخر مع الأول فيما صالح به هل له بعد ذلك مطالبة على الجارح ببقية حقه من
~~دية العمد أو لا شيء له بعد ذلك قبل الجارح قصور لوجود النقل لكن هذا الذي
~~ذكره ابن عبد السلام مخالف لما ذكره المصنف في قوله الآتي وإن صالح عن عشرة
~~من خمسينه إلخ فتأمله انظر بن والحاصل أن المسألة ذات طريقتين والمعتمد
~~منهما كما قرر شيخنا ما مشى عليه شارحنا وهي ms3577 الموافقة لكلام المصنف الآتي
~~وعليها اقتصر في المج لا طريقة ابن عبد السلام.
# (قوله: وسقط القتل) لو قدم المصنف وسقط القتل على قوله وللآخر الدخول معه
~~كان أولى ليفيد سقوط القتل وإن لم يدخل معه اه بن وقد يقال إنه أخره لأجل
~~أن يشبه به.
# (قوله: فلا دخول للمصالح به) أي ولا رجوع لواحد منهما بعد ذلك على الجاني
~~بشيء.
# (قوله: وله) أي للآخر العفو وليس له القصاص لقول المصنف وسقط القتل إن
~~عفا رجل كالباقي فالحاصل أن الآخر يخير أولا في العفو وعدمه فإن عفا فلا
~~دخول له مع المصالح ولا شيء له أصلا وإن لم يعف فيخير إما أن يدخل مع
~~المصالح فيما صالح به ولا رجوع لواحد منهما على الجاني على المعتمد أو لا
~~يدخل وله نصيبه من دية عمد. (قوله: فأنكر) أي الجاني
# . (قوله فيلزمه دفعه) أي دفع ما لم يدفعه.
# (قوله وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان) الأول لأبي عمران والثاني لابن محرز
~~وهما على قول المدونة ولو أقر رجل بقتل رجل خطأ ولم تقم بينة فصالح
~~الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقسامة وظن أن ذلك يلزمه
~~فالصلح جائز اه أبو الحسن أي لازم نافذ واختلف بماذا يلزم فقال أبو عمران
~~بالعقد وقال ابن محرز إنما يلزم بالدفع اه إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف
~~أن ينبه على أن الخلاف فيما به اللزوم بأن يقول وهل اللزوم بالعقد فيلزمه
~~ما دفع وما لم يدفع أو اللزوم بالدفع فلا يلزمه إلا ما دفع.
# وقول الشارح بناء على أن العاقلة لا تحمل الاعتراف إلخ فيه نظر لأن
~~التأويلين مبنيان على أنها تحمل الاعتراف كما في ح وطفى انظر بن.
# (قوله: ولا يلزم إلخ) جواب عما يقال تعبير المصنف بتأويلان يشعر
~~بتساويهما مع أن الثاني مبني على ضعيف فمقتضاه أن يكون ضعيفا وحاصل الجواب
~~أنه لا يلزم من بنائه على ضعيف أن يكون ضعيفا إذ لا يلزم من ضعف المبني
~~عليه ضعف المبني فلا غرابة ms3578 في بناء أحد مشهورين على ضعيف.
# (قوله: أي ظن لزومه) أي ظن لزوم الدية له وقوله فلا يلزمه أي ما صالح به
~~بل يرد له ما صالح به كما قال المصنف والدية على العاقلة.
# (قوله: ولا بد إلخ) أي في كون المال الذي صالح به لا يلزمه ويرد إليه ما
~~دفعه زيادة على حصته وقوله من ثبوت الجهل أي من ثبوت جهله أي ظنه أن الدية
~~لازمة له وفيه أن هذا أمر خفي لا يعلم إلا منه فكيف يتأتى إثباته وأجيب بأن
~~المراد لا بد من ثبوت جهله باليمين وهو قول المصنف وحلف لا الثبوت بالبينة
~~بخلاف ثبوت أن مثله يجهل ذلك قال أبو الحسن يؤخذ من هذا أن من ادعى الجهل
~~فيما الغالب أن يجهله فإنه يصدق اه بن فإن ادعى جهله بلزوم الدية من غير أن
~~يثبت ذلك باليمين كان الصلح لازما له ولا يرد له ما زاد على حصته.
# (قوله وحلف) أي فإن نكل عن اليمين مع كونه من شأنه يجهل لزوم الدية
~~للعاقلة لزمه جميع الصلح.
# (قوله: ولا يعذر بالجهل) أي بجهله أنه لا يلزم تعجيلها.
# (قوله: إن طلب به) أي إن كان
# PageV03P320
# (ووجد) ما دفعه لهم باقيا بأيديهم كلا أو بعضا وما
~~ذهب فلا رجوع له به عليهم
# (وإن صالح أحد ولدين) مثلا (وارثين) شخصا خليطا لأبيهما ادعى عليه هذا
~~الوارث المصالح لمال لأبيهما وثبت ببينة أو إقرار بل (وإن) كان الصلح (عن
~~إنكار) من المدعى عليه (فلصاحبه) الذي لم يصالح (الدخول) معه فيما صالح به
~~عن نصيبه وله ترك الدخول معه ويطالب بجميع نصيبه أو بعضه أو يصالح كما صالح
~~أخوه أو بأقل أو أكثر أو بتركه له فإن أبى المدعى عليه أن يدفع له شيئا ولا
~~بينة فليس له عليه إلا اليمين (كحق) ثابت (لهما) أي مشترك بين رجلين مثلا
~~فالضمير عائد على ما تقدم باعتبار العدد لا باعتبار الوصف بالولدية
~~والإرثية كتب ذلك الحق (في كتاب أو) أي وثيقة (أو مطلق) ms3579 بأن لم يكتب في
~~كتاب أقرضاه أو باعا به سلعة أو دفعا فيه رأس سلم أو نحو ذلك فإن من قبض
~~شيئا منه فللآخر الدخول معه فيه (إلا الطعام) والإدام من بيع (ففيه تردد)
~~ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه إلا في الطعام ففي
~~دخوله معه تردد وليس بمراد وإنما مراده أن ينبه على أنه في المدونة استثنى
~~الطعام والإدام لما تكلم على هذه المسألة بقوله غير الطعام والإدام فتردد
~~المتأخرون في وجه استثنائه فقال ابن أبي زمنين إنه مستثنى من آخر المسألة
~~وهو جواز إذن أحد الشريكين لصاحبه في اقتضاء نصيبه مقاسمة والمقاسمة في
~~الطعام كبيعه قبل استيفائه فيلزم عليه بيع طعام المعاوضة قبل قبضه وهذا
~~مبني على أن القسمة بيع والمعتمد أنها تمييز حق كما يأتي للمصنف في باب
~~القسمة وقال عبد الحق وأبو عمران
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أولياء المقتول طلبوا الصلح من ذلك الجاني وقوله أو طلبه هو أي أو كان
~~الجاني هو الذي طلب الصلح من أولياء المقتول.
# (قوله: ووجد) أي وقت الرد عليهم.
# (قوله: فلا رجوع له به عليهم) أي على أولياء الدم كمن أعطى عطية لمن تصدق
~~عليه بصدقة ظنا منه لزوم الإثابة فإنه يرجع بما وجد مما أثاب ولا يرجع بما
~~فات منه وحيث لا رجوع له على أولياء الدم بما فات فهل يرجع على العاقلة بما
~~زاد على حصته منه ويحسب ذلك الفائت للعاقلة من الدية واختاره البنوفري وقيل
~~لا يرجع به أيضا على عاقلته ويحسب لهم من الدية واختاره ابن هارون وقيل لا
~~يرجع بذلك على العاقلة ولا يحسب لهم من الدية وهو مقتضى نقل المواق قال
~~شيخنا وهذا هو المعتمد
# (قوله وإن صالح أحد ولدين إلخ) حاصله أن أحد الوارثين سواء كانا ولدين أو
~~أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا ادعى بمال على شخص مخالط لمورثه من تجارة أو
~~وديعة فأقر بذلك أو أنكره وصالحه عليه فإن للوارث الآخر أن يدخل مع صاحبه ms3580
~~فيما صالح به عن نصيبه سواء كان ذهبا أو فضة أو عرضا وله أن لا يدخل معه
~~ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله تركها كلها وله المصالحة بأقل منها
~~وأما في حالة الإنكار فإما أن يكون له بينة أو لا فإن كان له بينة أقامها
~~وأخذ حقه أو تركه أو صالح بما يراه صوابا وإن لم يكن له بينة فليس على
~~غريمه إلا اليمين.
# (قوله: فلصاحبه الدخول معه) ثم إن كان الصلح عن إقرار رجع غير المصالح
~~على الغريم بما بقي له من حقه ورجع المصالح على الغريم بما أخذه منه صاحبه
~~كما يأتي للمصنف وقال ابن يونس ما بقي على الغريم بعد صلح أحدهما يكون
~~بينهما كما في المواق ووجهه كما قال المسناوي أن الصلح لازم للأول ولما
~~شارك رب الدين الآخر في ما اقتضاه شاركه هو في حصته وإن كان الصلح عن إنكار
~~ودخل غير المصالح مع المصالح فيما صالح به فلا رجوع للمصالح ولا لشريكه على
~~الغريم به لأن الصلح لقطع النزاع ورجوع المصالح عليه بما أخذ منه فتح لباب
~~النزاع خلافا لعبق حيث قال يرجع المصالح على الغريم بما أخذه منه صاحبه ولا
~~رجوع لصاحبه على الغريم ولا على المصالح بما رجع به على الغريم.
# (قوله: أي مشترك بينهما) أشار الشارح إلى أن اللام في قول المصنف لهما
~~بمعنى بين فموضوع الكلام هنا في الحق المشترك وأما إذا كان لكل منهما حق
~~وكان الحقان على شخص واحد كزيد ولا اشتراك بينهما وكتب الحقان في كتاب واحد
~~فسيأتي المصنف يتكلم عليه ويذكر فيه قولين.
# (قوله: إلا الطعام ففيه تردد) حاصله أن المدونة قالت وإن صالح أحد شريكين
~~فللآخر الدخول معه إلا أن يشخص بعد الإعذار إلا الطعام فصدر الكلام قوله
~~فللآخر الدخول معه وعجزه قوله إلا أن يشخص بعد الإعذار فاختلف شراحها في
~~قولها إلا الطعام هل هو مستثنى مما يفهم من آخر الكلام أو مما يفهم من أوله
~~على ما ذكر الشارح.
# (قوله: على هذه ms3581 المسألة) أي مسألة ما إذا كان لشريكين حق على ثالث في
~~كتاب أو مطلق واقتضى أحدهما شيئا فللآخر الدخول معه.
# (قوله: من آخر المسألة) أي مما يفهم من آخرها وهو قوله إلا أن يشخص بعد
~~الإعذار أي فليس للحاضر أن يدخل مع الشاخص ويفهم من هذا أنه يجوز لأحد
~~الشريكين أن يسافر ليقبض ما يخصه منه بإذن شريكه إلا الطعام فلا يجوز له أن
~~يسافر لقبض ما يخصه منه بإذن شريكه لأن ذلك قسمة للطعام والقسمة بيع وحينئذ
~~فيلزم بيع الطعام قبل قبضه.
# (قوله: كما يأتي للمصنف) أي وعلى هذا فيجوز لأحد الشريكين أن يسافر بإذن
~~شريكه لأخذ ما يخصه من الطعام
# PageV03P321
# إنه مستثنى من أول المسألة وهو جواز مصالحة أحد
~~الشريكين عن حصته؛ لأن المصالحة عن طعام البيع بيع له قبل قبضه إلا أن هذا
~~مستفاد من قول المصنف: الصلح على غير المدعي بيع ومن قوله وجاز عن دين بما
~~يباع به فلو ترك قوله إلا الطعام إلخ لكان أحسن فتحصل أن التردد في فهم
~~مرجع الاستثناء هل هو أول الكلام وهو أن صلح أحد الشريكين عن نصيبه جائز
~~إلا الطعام والإدام من بيع فلا يجوز أو هو آخر الكلام وهو جواز إذن أحد
~~الشريكين لصاحبه في الخروج لاقتضاء نصيبه إلا الطعام والإدام من بيع فلا
~~يجوز الإذن له في ذلك بل لا بد من خروجه معه أو توكيله؛ لأن إذنه له في ذلك
~~مقاسمة والمقاسمة بيع وبيع الطعام قبل قبضه ممنوع واستثنى من قوله فلصاحبه
~~الدخول قوله (إلا أن يشخص) بفتح التحتية والخاء المعجمة أي يخرج بشخصه أي
~~ذاته يقال شخص يشخص من باب علم أو ضرب إذا خرج شاخصا أي مسافرا والمعنى أن
~~له الدخول مع صاحبه إلا أن يكون المدين ببلد غير بلد أرباب الدين فيسافر له
~~بذاته لاقتضاء نصيبه (ويعذر إليه) أي إلى شريكه الذي لم يشخص أي يقطع عذره
~~وحجته عند حاكم أو بينة (في الخروج) معه لاقتضاء نصيبه (أو الوكالة) له أو ms3582
~~لغيره في اقتضاء نصيبه (فيمتنع) من ذلك فلا دخول لصاحبه معه فيما اقتضاه؛
~~لأن امتناعه من ذلك دليل على رضاه باتباع ذمة الغريم الغائب (وإن لم يكن)
~~عند المدين (غير المقتضى) منه وغير بالرفع ويكن تامة أي يوجد والمبالغة في
~~مقدر تقديره فلا يدخل معه صاحبه فيما قبضه الشاخص فلو كان الغريم حاضرا أو
~~خرج بلا إعذار دخل معه كما مر (أو) إلا أن (يكون) الحق المشترك بينهما
~~(بكتابين) كتب كل منهما نصيبه في وثيقة على حدته فما اقتضاه أحدهما لا دخول
~~للآخر معه؛ لأنهما صارا كدينين مستقلين (وفيما ليس) مشتركا (لهما) أي
~~بينهما بل كل منهما له شيء خاص به واتحدت السلعتان جنسا وصفة كثوبين أو
~~عبدين أو صاعين وباعهما بثمن واحد في صفقة وإن اختلف قدر كل (وكتب) الثمن
~~(في كتاب) واحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: إنه مستثنى من أول المسألة) أي مما يفهم من أولها وذلك لأن قوله
~~وإن صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه يفهم منه أنه يجوز لأحد الشريكين
~~أن يصالح عن حصته بغير إذن شريكه في كل شيء فاستثنى من ذلك الطعام فلا يجوز
~~لأحدهما أن يصالح فيه عن حصته بدون إذن شريكه لأنه إذا صالح عن حصته يلزم
~~عليه بيع الطعام قبل قبضه لأن الصلح بغير المدعى به بيع كما مر فقد علمت أن
~~التردد إنما هو في وجه الاستثناء للطعام لا في الدخول فيه وعدم الدخول فيه
~~إذ الدخول فيه ثابت باتفاق فالخلاف لفظي في وجه الاستثناء وأن الحكم وهو
~~عدم جواز السفر لقبض ما يخص أحدهما من الطعام بإذن الآخر متفق عليه بناء
~~على أن القسمة بيع كما أن عدم جواز صلح أحدهما في الطعام باتفاق أي من
~~المتأولين اه تقرير عدوي.
# (قوله: إلا أن يشخص إلخ) الحق كما قال عج إن المدار على الإعذار ولو لم
~~يكن سفر بأن كان المدين حاضرا ببلدهما اه عدوي، ونحوه قول أبي الحسن فصل في
~~المدونة بالغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله ms3583 في الإعذار اه بن.
# (قوله: فيسافر له بذاته) أي فيسافر له أحدهم بذاته.
# (قوله ويعذر إليه في الخروج) أي بأن يطلبه عند الحاكم أو بحضور بينة
~~ليخرج معه ليقبض حصته أو يوكله أو يوكل من يسافر معه بقبض حصته فيمتنع من
~~ذلك فإذا أعذر إليه وامتنع وسافر للغريم وقبض منه شيئا فلا دخول له مع
~~الشاخص فيما اقتضاه لأن امتناعه من الشخوص معه ومن التوكيل دليل على عدم
~~رضاه بالدخول معه فيما اقتضاه واتباع ذمة الغريم.
# (قوله: وإن لم يكن إلخ) أي فإن أشخص أحدهما بعد الإعذار لصاحبه فلا دخول
~~لصاحبه معه فيما اقتضاه ولو لم يوجد بيد الغريم غير ما اقتضاه الشاخص.
# (قوله: فلو كان الغريم حاضرا إلخ) هذا مبني على ما قاله تت من أن عدم
~~الدخول مقيد بقيدين الإشخاص والإعذار لصاحبه فيمتنع وحاصله أن الغريم إذا
~~كان غائبا فخرج إليه أحد الشريكين بعد الإعذار لصاحبه وامتناعه فلا يدخل
~~معه صاحبه فيما اقتضاه وأما إن كان الغريم حاضرا سواء حصل إعذار أولا أو
~~كان غائبا وأشخص إليه من غير إعذار فإنه يدخل معه في هذه الصور الثلاث وأما
~~على ما قاله عج من أن المدار على الإعذار فإن كان الغريم حاضرا وأولى غائبا
~~وأعذر أحد الشريكين لصاحبه وامتنع فلا يدخل معه فيما اقتضاه وإن خرج من غير
~~إعذار كان الغريم حاضرا أو غائبا فإنه يدخل معه في هاتين الصورتين فالخلاف
~~في صورة وهي ما إذا كان الغريم حاضرا وأعذر في الخروج فلا يدخل معه على
~~كلام عج وهو المعتمد ويدخل معه على ما قاله تت وتبعه الشارح.
# (قوله: أو يكون إلخ) عطف على يشخص كما أشار له الشارح.
# (قوله كدينين) أي لأن الكتابين يفرقان ما كان أصله مجتمعا لأنه
~~كالمقاسمة.
# (قوله: وفيما ليس مشتركا) أي وفي الدين الذي ليس أصله مشتركا بينهما.
# (قوله: وباعهما معا بثمن واحد) أي بعد تقويمهما للسلعتين ومعرفة قيمتهما
~~واتفاقهما على بيعهما صفقة وأنهما يوزعان الثمن على القيمتين.
# (قوله: وإن اختلف قدر كل) يحتمل ms3584 أن المراد وإن اختلف قدر ما لكل من
~~المتبايعين وذلك كما لو كان لأحدهما ثوب
# PageV03P322
# (قولان) في دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه بناء على
~~أن الكتبة الواحدة تجمع ما كان متفرقا وعدم الدخول بناء على عدم الجمع فإن
~~باع كل بانفراده أو اختلف جنس المبيع أو صفته كقمح وشعير أو باع كل سلعته
~~منفردة لم يدخل أحدهما فيما قبضه الآخر اتفاقا مطلقا (ولا رجوع) لأحد
~~الشريكين على الآخر فيما قبضه من الغريم (إن اختار ما على الغريم) مسلما
~~لصاحبه فيما اقتضاه (وإن هلك) الغريم أو ما بيده من المال؛ لأن اختياره ما
~~على الغريم كالمقاسمة ولا رجوع له بعدها (وإن صالح) أحد الشريكين في مائة
~~على غريم بكتابة أو لا (على عشرة من خمسينه) أي بدلها وقبضا (فللآخر) الذي
~~لم يصالح (إسلامها) أي العشرة المصالح بها للمصالح ويتبع غريمه بخمسينه (أو
~~أخذ خمسة من شريكه) المصالح (ويرجع) على الغريم (بخمسة وأربعين) تمام
~~خمسينه (ويأخذ الآخر) أي المصالح من الغريم (خمسة) أي يرجع بها عليه؛ لأنها
~~بمثابة المستحقة وهذا في الصلح على إقرار وأما على إنكار فيأخذ شريكه من
~~المصالح خمسة من العشرة ولا رجوع له ولا لشريكه على الغريم بشيء؛ لأن الصلح
~~على الإنكار ليس فيه شيء معين يرجع به
# ولما ذكر الصلح المعجل ذكر ما إذا كان بمؤخر ولا يكون إلا عن إقرار فقال
~~(وإن صالح) من له حق (بمؤخر) من جنسه أو غيره (عن مستهلك) من عرض أو حيوان
~~أو طعام (لم يجز) ؛ لأنه فسخ دين في دين إذ باستهلاك الشيء لزمت قيمته
~~المستهلك فأخذ عنها مؤخرا ومعلوم أن فسخ الدين في الدين إنما يمتنع في غير
~~جنسه أو في جنسه بأكثر فإن سلم من ذلك جاز كما أفاده بالاستثناء في قوله
~~(إلا) أن يصالحه (بدراهم) مؤخرة وهي (كقيمته فأقل) فيجوز إذ حاصله أنه
~~أنظره بالقيمة وهو حسن اقتضاء (أو) على (ذهب كذلك) أي قدر قيمة المستهلك
~~فأقل مؤخرا ولو قال إلا بنقد كقيمته فأقل لكان ms3585 أخصر فإن كان أكثر من قيمته
~~منع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وللآخر ثوبان فباعهما صفقة بثمن واحد ويحتمل أن المراد وإن اختلف قدر ما
~~لكل من السلعتين من الثمن لاختلافهما في القيمة.
# (قوله: قولان) المعتمد منهما دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه.
# (قوله: أو اختلف إلخ) هذا ضعيف والمعتمد أن المدار في موضوع الخلاف على
~~بيعهما بثمن واحد في عقد واحد سواء اتفقا في الجنس والصفة أو اختلفا فيهما
~~أو في القدر والحال أن الثمن كتب في كتاب واحد اه عدوي.
# (قوله: أو الثمن) أي أو اختلفا في الثمن بأن بيع العبدان في صفقة واحدة
~~لكن سمى المشتري لهذا خمسين وللآخر أربعين (قوله أو باع كل سلعته منفردة)
~~الأولى حذفه لإغناء قوله فلو باع كلا بانفراده عنه.
# (قوله: مطلقا) أي كتب ما لكل في كتاب على حدة أو كتب ما لهما في كتاب
~~واحد.
# (قوله لأحد الشريكين) أي الذي له الدخول على شريكه فيما اقتضاه من الغريم
~~فلم يدخل معه واختار اتباع الغريم بجميع حقه.
# (قوله: في مائة) أصلها كان شركة بينهما وقوله بكتاب أي سواء كانت مكتوبة
~~بكتاب أو لا.
# (قوله: على إقرار) أي حقيقة أو حكما كما إذا أنكرها المدعى عليه وقامت
~~عليه بها بينة.
# (قوله ولا رجوع له) أي خلافا لما في عبق من رجوعه على الغريم بالخمسة
~~المدفوعة لشريكه وذلك لأن الصلح لقطع النزاع ورجوعه على الغريم بما أخذ منه
~~فتح لباب النزاع اه عدوي وما ذكره الشارح من عدم رجوع شريكه في الغريم نحوه
~~في عبق وخش وفيه نظر إذ الفرض أن شريكه لم يصالح فالظاهر أن له أن يطالب
~~الغريم حتى يحلف أو يؤدي أو يصالح اه بن
# . (قوله: ولا يكون إلا عن إقرار) أي لما مر أن الصلح عن إنكار إنما يجوز
~~بمعجل لا بمؤجل لما فيه من سلف جر نفعا لأن التأخير سلف والنفع سقوط اليمين
~~المنقلبة عنه.
# (قوله وإن صالح إلخ) يعني من استهلك لرجل شيئا من العروض أو الطعام ms3586 أو
~~الحيوان فصالحه على شيء مؤخر لم يجز.
# (قوله: من له حق) أي وهو صاحب الشيء المستهلك فإن له حقا عند المستهلك
~~وهو قيمة شيئه.
# (قوله: من عرض أو حيوان أو طعام) تبع في ذكر الطعام تت والشيخ سالم قال
~~طفى وفيه نظر لأن المسألة مفروضة في المدونة وغيرها في المقومات ولأن
~~الطعام مثلي يترتب على استهلاكه مثله وأخذ العين عنه مؤجلة فيه فسخ الدين
~~في الدين.
# وأجاب عج بأنه محمول على ما إذا كان الطعام جزافا ولا شك أنه مقوم فإذا
~~استهلك شخص صبرة من القمح جزافا لزمه قيمتها ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل
~~إلا إذا كان المؤجل عينا وكانت قدر القيمة فأقل.
# (قوله: لزمت قيمته المستهلك) أي حالة.
# (قوله: أو في جنسه بأكثر) أي وأما في جنسه بمساو فهو نفسه ولا فسخ أصلا
~~(قوله فإن سلم) أي الصلح من ذلك أي من فسخ الدين في الدين.
# (قوله: أنظره بالقيمة) أي أو حط منها وأنظره بباقيها وهو حسن اقتضاء وليس
~~من فسخ الدين الممنوع.
# (قوله: فيجوز) أي لأن
# PageV03P323
# لأنه سلف جر نفعا ولو كان بدراهم أو بذهب حالين لجاز
~~من غير اعتبار قوله كقيمته إلخ وأشار لشرط الجواز في المسألتين بقوله (وهو)
~~أي المستهلك لا قيمته (مما يباع به) أي بما صولح به من دراهم أو دنانير
~~احترازا عما لو كان المستهلك ذهبا فصالح بفضة أو عكسه فيمنع التأخير للصرف
~~المؤخر وعما لو كان المستهلك طعاما مكيلا فلزمه مثله فيمنع أن يأخذ عنه
~~شيئا مؤخرا؛ لأنه فسخ دين في دين بخلاف مثلي من طعام أو غيره مجهول القدر
~~فتلزم فيه القيمة فهو داخل في كلامه (كعبد آبق) تشبيه تام فيما قبله لا
~~تمثيل؛ لأنه ليس مستهلكا ومعناه أن من غصب عبدا فأبق من الغاصب فإنه يلزمه
~~قيمته لربه ولا يجوز له أن يصالح عنها بعرض مؤخر ولا بعين أكثر منها مؤخرة
~~بخلاف قدرها فأقل فيجوز وليس هذا من باب بيع الآبق؛ لأن الغاصب يضمن القيمة
~~بالاستيلاء على ms3587 المغصوب كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما بتفريطه حتى
~~أبق أو تلف
# (وإن صالح) جان (بشقص) من عقار فيه الشفعة (عن موضحتي عمد وخطإ) وأراد
~~شريك الجاني أخذ الشقص المصالح به بالشفعة وقيمته عشرون مثلا (فالشفعة بنصف
~~قيمة الشقص) وهو عشرة (وبدية الموضحة) الخطأ وهي نصف عشر الدية وذلك خمسون
~~عند ابن القاسم؛ لأن من قاعدته فيما أخذ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره بباقيها.
# (قوله: لأنه سلف جر نفعا) أي فالسلف تأخير صاحب المستهلك للمصالح
~~والمنفعة الزيادة عن القيمة وفيه أيضا فسخ دين في دين لأنه فسخ القيمة
~~الأقل الحالة فيما هو أكثر منها لأجل.
# (قوله: من غير اعتبار قوله كقيمته) أي أنه يجوز مطلقا سواء كانت تلك
~~العين قدر القيمة أو أقل أو أكثر.
# (قوله: وهو مما يباع به) أي أن ما تقدم من جواز الصلح عن قيمة المستهلك
~~بالدراهم المؤخرة والذهب إذا كانا قدر القيمة فأقل محله إذا كان المستهلك
~~مما يباع بما وقع به الصلح من الذهب والفضة وإلا منع.
# (قوله: احترازا عما لو كان المستهلك ذهبا إلخ) تبع في ذلك تت قال طفى
~~وفيه نظر إذ هو إحالة أي تغيير لفرض المسألة لأنها في المقومات كما علمت
~~والصواب أن يقال احترز به عما لو كان المستهلك يباع بالورق وأخذ ذهبا مؤخرا
~~أو عكسه كما في المدونة وإن أراد بالذهب الحلي الذي هو مقوم فلا يصح قوله
~~فيمنع التأخير للصرف المؤخر بل يجوز بدراهم مؤخرة ففيها في كتاب الغصب ومن
~~غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما من الدراهم وعليه أن
~~يؤخره بتلك القيمة اه بن.
# (قوله: وعما لو كان المستهلك طعاما) في جعل هذا محترزا لقوله وهو مما
~~يباع به نظر لأن الطعام المكيل يجوز بيعه بالنقد والعرض حالا ولأجل.
# (قوله: فهو داخل في كلامه) أي فمن استهلك صبرة طعام جزافا لزمه قيمته ولا
~~يجوز أن يصالح عنها بمؤخر إلا بعين قدرها فأقل وهذا لا ينافي جواز الصلح ms3588
~~عنها بطعام من غير الجنس أو بعرض نقدا وأما الصلح عنها بطعام من جنسه فلا
~~يجوز جزافا وأما على كيل لا يشك في أنه أقل من كيل الصبرة الجزاف فلا بأس
~~به لأن صاحب الجزاف أخذ بعض حقه وسامح المستهلك بالكسر من الباقي انظر بن.
# (قوله: تشبيه تام) أي في المنع والجواز.
# (قوله: أن يصالح عنها بعرض) أي لأنه فسخ دين في دين.
# (قوله ولا بعين أكثر إلخ) أي لأنه سلف جر نفعا وفسخ دين في دين.
# (قوله: فيجوز) أي لأن محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره بالباقي
~~وهو حسن اقتضاء.
# (قوله وليس هذا من باب بيع الآبق) أي لأن المصالح عنه قيمة العبد لا نفس
~~العبد حتى يكون بيعا له لأن الصلح على غير المدعى بيع فإن قلت جعل المصالح
~~عنه قيمة العبد ظاهر إذا كان الصلح بأقل منها لا إن كان بقدرها قلت لما كان
~~قدرها مؤجلا والأجل له حصة صار كأنه صلح على بعض الحق.
# (قوله: بالاستيلاء) أي بمجرد الاستيلاء على المغصوب سواء استمر باقيا
~~عنده أو أبق منه.
# (قوله: كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما) أي كالمودع أي كما يضمن من
~~ذكر القيمة حالا بتفريطه حتى أبق أو تلف ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل إلا
~~إذا كان ذلك المؤجل عينا قدر القيمة أو أقل وكان ذلك المصالح عن قيمته مما
~~يجوز بيعه بالعين المصالح بها
# (قوله وإن صالح بشقص إلخ) صورتها شخص أوضح آخر موضحتين إحداهما صدرت منه
~~عمدا والأخرى خطأ ثم صالحه عن ذلك بشقص من عقار فيه الشفعة قيمته يوم الصلح
~~عشرون مثلا فأراد الشريك أن يأخذ الشقص أي الجزء المصالح به بالشفعة فإن
~~الشقص يقسم نصفين نصف في مقابلة الموضحة العمد ونصف في مقابلة الموضحة
~~الخطأ فيدفع الشفيع للمجروح نصف قيمة الشقص وهو عشرة في المثال المذكور في
~~مقابلة العمد لأنه ليس فيه مال مقدر ويدفع له أيضا دية الموضحة الخطأ وهو
~~نصف عشر الدية الكاملة وهو خمسون دينارا لأن النصف ms3589 الثاني من الشقص في
~~مقابلة الموضحة الخطأ وفيها شيء مقرر.
# (تنبيه) كلام المصنف خاص بالصلح على الإقرار
# PageV03P324
# في مقابلة معلوم ومجهول أن يوزع عليهما للمعلوم نصفه
~~وللمجهول نصفه والمعلوم هنا هو دية الخطأ والمجهول أرش العمد إذ ليس فيه
~~مال مقدر فيؤخذ في مقابلته نصف قيمة الشقص (وهل كذلك) يقسم ما قابل المجهول
~~والمعلوم نصفين فتكون الشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الخطإ (إن اختلف الجرح)
~~كنفس ويد أو لا بل يجعل الشقص على قدر ديتهما فيأخذ الشفيع الشقص بخمسمائة
~~دينار وبثلثي قيمة الشقص إن كان القطع خطأ أو القتل عمدا وإن كان بالعكس
~~أخذه بجميع دية النفس وثلث قيمة الشقص (تأويلان) وعلى الثاني أكثر القرويين
# [درس] (باب) في شروط الحوالة وأحكامها وهي نقل الدين من ذمة بمثله إلى
~~أخرى تبرأ بها الأولى (شرط) صحة (الحوالة رضا المحيل والمحال فقط) لا
~~المحال عليه على المشهور ولا يشترط حضوره وإقراره على أحد القولين المرجحين
~~والثاني يشترط (وثبوت دين) للمحيل في ذمة المحال عليه وكذا للمحال على
~~المحيل وإلا كانت وكالة لا حوالة وإذا لم يكن دين في الصورة الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما في الإنكار فالشفيع يأخذ الشقص بقيمته في الجميع قاله بن خلافا لقول
~~عبق وإن صالح أي على إنكار أو إقرار.
# (قوله: في مقابلة معلوم ومجهول) أي في مقابلة ما فيه شيء مقرر وما ليس
~~فيه شيء مقرر.
# (قوله للمعلوم نصفه وللمجهول نصفه) أي فإذا أخذ الشفيع بالشفعة يدفع في
~~مقابلة ما أخذ عن المجهول قيمته وما أخذ عن المعلوم يدفع فيه المعلوم الذي
~~دفع نصف الشقص صلحا فيه.
# (قوله: كنفس ويد إلخ) أي فلو قطع زيد يد عمرو ثم قتله وكان أحدهما عمدا
~~والآخر خطأ فدية النفس ألف دينار ودية اليد خمسمائة فعلى القول الأول
~~القائل إن اختلاف الجرحين كتساويهما يقسم الشقص بينهما فإذا كان القطع عمدا
~~والقتل خطأ فلا يأخذ الشفيع نصف القتل إلا إذا دفع ألف دينار وإذا أخذ نصف
~~القطع دفع عشرة قيمة ms3590 نصف الشقص ولو كان القطع خطأ والقتل عمدا فإن الشفيع
~~لا يأخذ نصف القطع إلا إذا دفع لأرباب الجناية خمسمائة دينار ولا يأخذ نصف
~~القتل إلا إذا دفع عشرة والقول الثاني يقول إن الشقص يجعل على قدر ديتهما
~~ومعلوم أن دية اليد خمسمائة ودية النفس ألف والمجموع ألف وخمسمائة ثلثها
~~لليد وثلثاها للنفس فيقسم الشقص الثلث والثلثان ثلثه لليد وثلثاه يجعل في
~~مقابلة النفس فإذا كان القطع عمدا والقتل خطأ فلا يأخذ ثلثي القتل إلا إذا
~~دفع دية النفس كاملة ولا يأخذ ثلث القطع إلا إذا دفع ثلث قيمة الشقص ستة
~~وثلثين ولو كان القطع خطأ والقتل عمدا فلا يأخذ ثلثي الشقص اللذين في
~~مقابلة النفس إلا إذا دفع ثلثي قيمة الشقص ثلاثة عشر دينارا أو ثلث دينار
~~ولا يأخذ الثلث الذي في مقابلة القطع إلا إذا دفع خمسمائة دينار
### | [باب في شروط الحوالة وأحكامها]
# (باب الحوالة) باب الحوالة. (قوله: شرط صحة الحوالة) هي مأخوذة من التحول
~~والأكثر على أنها رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين كما قاله عياض اه بن.
# (قوله: بمثله) متعلق بنقل وكذا قوله إلى أخرى أي نقل الدين من ذمة لأخرى
~~بسبب وجود مثله في الأخرى.
# (قوله: تبرأ بها) الأولى تبرأ به أي بالنقل ولعله أنث الضمير نظرا للمعنى
~~لأن النقل المذكور حوالة.
# (قوله: لا المحال عليه) أي فلا يشترط رضاه على المشهور بل هي صحيحة رضي
~~أو لم يرض إلا إذا كان بينه وبين المحال عداوة سابقة على وقت الحوالة فلا
~~تصح الحوالة حينئذ على المشهور وهو قول مالك فإن حدثت العداوة بعد الحوالة
~~منع المحال من اقتضاء الدين من المحال عليه ووكل من يقتضيه منه لئلا يبالغ
~~في إيذائه بعنف مطالبته.
# (قوله على أحد القولين المرجحين) فيه نظر بل الراجح اشتراط الحضور وأما
~~عدم اشتراطه فقد انفرد بتشهيره ابن سلمون وهو متعقب بما نقله ح من اقتصار
~~الشيوخ على اشتراطه اه بن لكن في البدر القرافي خلافه من ترجيح عدم
~~الاشتراط والحاصل أن الموثقين ms3591 من الأندلس اختلفوا هل يشترط في صحة الحوالة
~~حضوره وإقراره بما عليه من الدين أو لا يشترط ذلك وكل من القولين قد رجح
~~كما علمت والقول الأول مبني على أن الحوالة من قبيل بيع الدين فيشترط فيها
~~شروطه غاية الأمر أنه رخص فيها في جواز بيعه بدين آخر.
# والقول الثاني مبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع
~~الدين من اشتراط الحضور والإقرار.
# (قوله: والثاني يشترط) إنما اشترط حضوره على هذا القول وإقراره وإن كان
~~رضاه لا يعتبر لاحتمال أن يبدي مطعنا في البينة إذا حضر أو يثبت براءته من
~~الدين ببينة على الدفع أو على إقراره به.
# (قوله: وثبوت دين) قال ابن عاشر المراد بثبوت الدين وجوده لا خصوص الثبوت
~~العرفي ببينة أو إقرار وحينئذ فيكفي في ثبوته تصديق المحال بثبوته كما يأتي
~~آخر الباب.
# (قوله: وكذا للمحال على المحيل) أي وكذا يشترط ثبوت دين للمحال على
~~المحيل (قوله وكالة) أي للمحال بتخليص الحق من المحال عليه.
# (قوله: وإذا لم يكن دين في الصورة الأولى) الأولى وإذا لم يكن دين للمحيل
~~على
# PageV03P325
# كانت حمالة إن رضي المحال عليه لا حوالة وإن وقعت
~~بلفظ الحوالة واحترز بقوله (لازم) عن دين صبي وسفيه ورقيق بغير إذن ولي
~~وسيد فلا تصح الإحالة عليهم به ومثل ذلك ثمن سلعة مبيعة بالخيار قبل لزومه
~~(فإن أعلمه) أي أعلم المحيل المحال (بعدمه) أي الدين بأن قال للمحال لا دين
~~لي عند المحال عليه وكذا إن علم من غيره كما في المدونة (وشرط) المحيل
~~(البراءة) من الدين الذي عليه ورضي المحال (صح) التحول ولا رجوع له على
~~المحيل؛ لأنه ترك حقه حيث رضي بالتحول (وهل) محل عدم الرجوع على المحيل
~~(إلا أن يفلس أو يموت) المحال عليه فيرجع المحال على المحيل أو لا يرجع
~~مطلقا مع شرط البراءة وإلا رجع (تأويلان) والمذهب الإطلاق
# (وصيغتها) أي لفظها الخاص كأحلتك على فلان وحولت حقك عليه وأنت محال وقال
~~ابن عرفة وهي ما دل على ms3592 ترك المحال دينه في ذمة المحيل بمثله في ذمة المحال
~~عليه انتهى وهو شامل لنحو خذ حقك من فلان وأنا بريء منه ونحو ذلك فلا تنحصر
~~صيغتها في لفظ مشتق من الحوالة وها هو المعتمد خلافا لظاهر المصنف (وحلول)
~~الدين (المحال به) وهو الذي على المحيل؛ لأنه إذا لم يكن حالا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المحال عليه.
# (قوله: كانت حمالة) أي وعليه لو أعدم المحال عليه لرجع المحال على المحيل
~~إلا أن يعلم المحال أنه لا شيء للمحيل على المحال عليه ويشترط براءته من
~~الدين فلا رجوع له على المحيل ولو فلس المحال عليه وإن كان ذلك حمالة لأنه
~~قد ترك حقه حيث رضي بالتحول على هذا الوجه (قوله واحترز بقوله لازم عن دين
~~إلخ) قال بن فيه نظر لأن هذا خارج بشرط ثبوت الدين لأنه لا دين هنا تأمل
~~وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر لولي الصغير والسفيه إن رآهما صرفاه
~~فيما لهما غنى عنه رده وإلا ضمنا بقدر ما صانا به مالهما فصح ثبوت الدين في
~~الجملة قبل تبين شيء لكنه غير مجزوم بلزومه فلا تصح الحوالة إذ ذاك وأما
~~العبد فثبوت دينه ظاهر وإنما يسقطه إسقاط السيد بدليل أنه لو عتق قبل
~~الإسقاط لزمه فصح ما قاله الشارح.
# (قوله: فلا تصح الإحالة عليهم) أي لعدم لزوم ذلك الدين لأن لولي الصغير
~~والسفيه وسيد الرقيق طرح الدين عنهم وإسقاطه.
# (قوله: ثمن سلعة مبيعة بالخيار) أي وكذا دين الكتابة فإنه غير لازم لأن
~~المكاتب إذا عجز عنه لا يتبع به فلا يصح أن يحيل السيد أجنبيا على المكاتب
~~كما في التوضيح عن التونسي.
# (قوله فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح التحول) ظاهره صحة التحول وإن لم
~~يرض المحال عليه وهو كذلك لكن إن رضي المحال عليه لزمه وإلا فلا اه بن وفهم
~~من قوله وشرط البراءة أن له الرجوع إن لم يشترطها ولا بد في صحة التحول
~~حينئذ من رضا المحال عليه لأنها حمالة ولا ms3593 يطالب إلا في حال عدم الغريم أو
~~غيبته بخلاف ما إذا شرط البراءة فلا يشترط رضا المحال عليه لأن المحال رضي
~~بإسقاط دينه اه خش.
# (قوله: وكذا إن علم إلخ) أي وكذا إن علم المحال بأنه لا دين للمحيل على
~~المحال عليه من غير المحيل كما في المدونة وظاهرها الإطلاق أي سواء علم
~~المحيل بعلمه بذلك حين الحوالة أو لم يعلم به.
# (قوله: ورضي المحال) حال من الضمير في قول المصنف وإن أعلمه.
# (قوله: وهل محل إلخ) يعني أن المحيل إذا أعلم المحال بعدم الدين على
~~المحال عليه وشرط البراءة وأنه لا رجوع للمحال بعد ذلك عليه صح التحول وهل
~~لا رجوع له بعد ذلك عليه مطلقا سواء فلس المحال عليه أو مات أولا وهو ظاهر
~~قول ابن القاسم ورواية أشهب عن مالك من رجوع المحال على المحيل في هذه
~~الصورة إذا فلس المحال عليه أو مات خلاف لا تقييد وعليه تأولها ابن رشد
~~وسحنون أو محل ذلك ما لم يفلس المحال عليه أو يمت وإلا فللمحتال أن يرجع
~~على المحيل بدينه وحينئذ فراوية أشهب تقييد وعلى هذا تأولها ابن المواز اه
~~قال خش ولو رضي المحال عليه بالحوالة ودفع فالظاهر أنه لا رجوع له على
~~المحيل به لأنه متبرع وفي عبق عن الشيخ أحمد الزرقاني ينبغي أن يكون له
~~الرجوع لأن اشتراط البراءة إنما هو بالنسبة للمحال ولأن رضاه بالدفع صيره
~~بمنزلة الحميل وهو يرجع إذا غرم.
# وقال شيخنا العدوي الذي ينبغي أنه إن قامت قرينة على تبرع المحال عليه
~~فلا رجوع له بما دفعه وإلا كان له الرجوع
# . (قوله وصيغتها) عطف على قوله رضا المحيل وفي كلام المصنف مسامحة لأن
~~الصيغة ركن لا شرط لكن الفقهاء قد يتسمحون فيطلقون الشرط على الركن.
# (قوله: ما دل إلخ) ظاهره كانت الدلالة بطريق الصراحة أو لا وقوله في ذمة
~~المحيل أي الكائن في ذمة المحيل وقوله بمثله متعلق بترك أي بسبب وجود مثله
~~الكائن ذلك المثل في ذمة المحال عليه (قوله ms3594 خلافا لظاهر المصنف) فيه أن
~~ظاهر المصنف لا يقتضي انحصار صيغتها في اللفظ المشتق من الحوالة إلا أن
~~يقال أن هذا ظاهره
# PageV03P326
# أدى إلى تعمير ذمة بذمة فيؤدي إلى بيع الدين بالدين
~~والذهب بالذهب أو الورق بالورق أو أحدهما بالآخر لا يدا بيد إن كان الدينان
~~عينا إلا أن يكون المحال عليه حالا ويقبضه قبل أن يتفرقا مثل الصرف فيجوز
~~وبالغ على شرط حلول المحال به بقوله (وإن كتابة) حلت أو عجل السيد عتقه
~~وأحال بها المكاتب سيده على دين له على غريم (لا) حلول الدين لمحال (عليه)
~~فلا يشترط
# (و) شرطها (تساوي الدينين) المحال به وعليه (قدرا وصفة) مراده بالتساوي
~~قدرا أن لا يكون المأخوذ من المحال عليه أكثر من الدين المحال به ولا أقل
~~فلا يحيل بخمسة على عشرة وعكسه؛ لأنه ربا في الأكثر ومنفعة في التحول إلى
~~الأقل فيخرج عن المعروف وليس المراد أنه لا بد من تساوي ما عليه لما له حتى
~~يمتنع أن يحيل بخمسة من عشرة على مدينه أو بخمسة من عشرة عليه كما توهم
~~وكذا لا يحيل بخمسة محمدية على مثلها يزيدية ولا عكسه ويلزم من التساوي في
~~الصفة التساوي في الجنس فلا حاجة لزيادته (وفي) جواز (تحوله) بالأعلى (على
~~الأدنى) صفة أو قدرا ومنعه (تردد) علل الجواز بأنه معروف والمنع بأنه يؤدي
~~إلى التفاضل بين العينين فمراده بالأدنى ما يشمل الأقل والمذهب المنع فكان
~~الأولى الاقتصار على قوله وتساوي إلخ
# (وأن لا يكون) أي الدينان المحال به وعليه (طعاما من بيع) أي سلم لئلا
~~يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أو اختلفت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بمعونة ما ذكره في الهبة حيث قال فيها بصيغة أو مفهمها فأراد بالصيغة ما
~~كان مشتقا من لفظ الهبة بقرينة قوله أو مفهمها فلما اقتصر هنا على قوله
~~وصيغتها ولم يقل ومفهمها علم أن مراده بصيغتها ما كان مشتقا من لفظ الحوالة
~~فتأمل (تنبيه) تكفي الإشارة الدالة على الحوالة من الأخرس ms3595 لا من الناطق
~~خلافا لما يوهمه كلام ابن عرفة من كفايتها مطلقا في تعريفه الصيغة كذا قرر
~~شيخنا.
# (قوله: أدى إلى تعمير ذمة) أي ذمة المحال عليه وقوله بذمة أي بدين ذمة
~~أخرى وهي ذمة المحيل إذ الذمة لا تتعمر بذمة أخرى واعترض بأن هذا التعليل
~~موجود في حالة الحلول وقوله فيؤدي إلى بيع الدين أي المحال به وقوله بالدين
~~أي المحال عليه وقوله والذهب بالذهب أي ويؤدي إلى بيع الذهب بالذهب إلخ
~~وفيه أن هذا التعليل موجود في حالة الحلول فالأحسن أن يقال إنما اشترط حلول
~~الدين المحال به لأن الأصل في الحوالة المنع لكن رخص فيها عند حلول المحال
~~به والرخصة لا تتعدى موردها.
# (قوله: إلا أن يكون المحال عليه حالا) هذا استثناء من مفهوم قول المصنف
~~وحلول المحال به والرخصة لا تتعدى موردها. قوله: (إلا أن يكون المحال به
~~حالا) هذا استثناء من مفهوم قول المصنف وحلول المحال به أي فإن كان الدين
~~المحال به غير حال فلا تجوز إلا أن يكون المحال عليه حالا وإلا فلا يمنع
~~كما نقله المواق عن ابن رشد قال طفى فإن خرجت عن محل الرخصة بعدم حلول
~~الدين المحال به فأجرها على القواعد فإن أدت لممنوع فامنع وإلا فأجز كما
~~قال ابن رشد والحاصل أن الشرط في جوازها أما حلول الدين المحال به أو
~~المحال عليه أو هما لعدم وجود ما يقتضي المنع وأما إذا كانا معا غير حالين
~~فالمنع لبيع الدين بالدين (قوله وإن كتابة) أي هذا إذا كان الدين المحال به
~~غير كتابة بل وإن كان كتابة إن قلت قد تقدم أول الباب أنه لا بد في الحوالة
~~أن يكون الدين الذي على المحال عليه لازما ومقتضاه أنه لا تجوز الحوالة على
~~الكتابة لأنها غير لازمة ومفاد ما هنا الجواز قلت لا نسلم ذلك لأن ما هنا
~~أحال المكاتب سيده بالكتابة على أجنبي مدين له وما تقدم أحال السيد أجنبيا
~~على المكاتب فالكتابة هنا محال بها وما مر محال ms3596 عليها تأمل.
# والحاصل أن الكتابة تصح الحوالة بها ويمتنع الحوالة عليها ولو كانت حالة
~~كما في التوضيح عن التونسي خلافا لما في عبق من الجواز تبعا لتت وقد رده
~~طفى فانظره (تنبيه) قال في التوضيح وأما الكتابة المحال بها فاشترط ابن
~~القاسم في المدونة حلولها قال وإلا فهي بيع دين بدين وقال غيره فيها لا
~~تجوز إلا أن يعتق مكانه لأن ما على الكاتب ليس دينا ثابتا فإذا أعتقه على
~~أن عليه ذلك المال صار لازما له فقد اشترط ابن القاسم الحلول لما مر من أن
~~شرط الدين المحال به الحلول ورأى غيره أن ذلك ليس دينا ثابتا كالديون
~~واختار سحنون وابن يونس وغيرهما قول ذلك الغير اه وإذا علمت هذا تعلم أن
~~قول الشارح أو عجل السيد عتقه أو لحكاية الخلاف انظر بن وجعل شب تعجيل
~~السيد العتق حلولا للكتابة حكما
# . (قوله: لأنه ربا في الأكثر) هذا التعليل لا يتم إذا كان الدين المحال
~~به من بيع إذ يجوز قضاؤه بأزيد عددا فالأولى في التعليل أن يقال لأنه بيع
~~دين بدين في غير مورد الرخصة فتأمل.
# (قوله ومنفعة في التحول إلى الأقل) لأن المحال أخذ أقل من حقه وانتفع
~~المحيل بباقيه (قوله فيخرج عن المعروف) أي الذي هو الأصل في الحوالة إذ من
~~فعل معروفا لا يراعي منفعة.
# (قوله: تساوي ما عليه) أي ما على المحيل لما له أي على المحال عليه.
# (قوله: من عشرة على مدينه) أي كائنة تلك العشرة على مدينه (قوله من عشرة
~~عليه) أي على خمسة كائنة على غريمه.
# (قوله: وفي تحوله على الأدنى إلخ) هذا مقابل لمحذوف والأصل فلا تجوز
~~الحوالة اتفاقا على الأكثر وفي تحوله بالأعلى على الأدنى تردد وأشار
~~بالتردد لقول ابن رشد بالمنع كما تقدم ولقول اللخمي والمازري والمتيطي
~~بالجواز.
# (قوله: فمراده إلخ) أي أن الأدنى شأنه أن يستعمل في الأوصاف بخلاف القلة
~~فإنها تكون
# PageV03P327
# وشمل كلامه ما إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض
~~فتجوز إذا حل المحال ms3597 به فقط أخذا مما قدمه وهو قول جميع الأصحاب إلا ابن
~~القاسم فاشترط حلول المحال عليه أيضا ابن عرفة الصقلي وقولهم أصوب فلذا مشى
~~عليه المصنف هنا وقال بعضهم كلا القولين ضعيف وأن المذهب قول ابن رشد
~~بالمنع مطلقا وهو الذي قدمه المصنف في البيع حيث قال وجاز البيع قبل القبض
~~إلا في مطلق طعام المعاوضة
# ولما أنهى الكلام على الشروط الستة أخرج منها قوله (لا كشفه) أي ليس من
~~شروطها أن يكشف المحال (عن ذمة المحال عليه) أغني هو أم فقير بل تصح مع عدم
~~الكشف على المذهب (ويتحول) بمجرد عقد الحوالة (حق المحال على المحال عليه
~~وإن أفلس أو جحد) المحال عليه الحق بعد عقد الحوالة وأما جحده قبلها ولا
~~بينة فلا تصح لفقد شرطها من ثبوت الدين بخلاف الفلس حين الحوالة فلا يمنع
~~منها بل يتحول الحق معه بدليل قوله (إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه) أي إفلاس
~~المحال عليه (فقط) أي دون المحال فله الرجوع على المحيل؛ لأنه غره والظاهر
~~أن الظن القوي كالعلم ومثل علمه بإفلاسه علمه بلدده أو عدمه (وحلف) المحيل
~~(على نفيه) أي نفي العلم بإفلاس المحال عليه إذا ادعى عليه المحال العلم
~~(إن ظن به العلم) أي إن كان مثله يظن به ذلك وإلا لم يحلف وإن اتهمه المحال
~~فقوله ظن بالبناء للمجهول ثم فرع على قوله ويتحول إلخ قوله (فلو أحال بائع)
~~لسلعة شخصا بدين له كان على البائع (على)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الذوات والمصنف أراد بالأدنى ما يشمل الأقل فلا يقال كان الأولى أن
~~يقول وفي تحوله على الأدنى والأقل تردد
# . (قوله: وشمل كلامه) أي منطوق قوله وأن لا يكونا طعاما من بيع فإنه شامل
~~لما إذا كانا غير طعامين من بيع أو من قرض ولما إذا كان طعامين من قرض ولما
~~إذا كانا طعامين أحدهما من بيع والآخر من قرض ففي الصور الثلاثة الأول يكفي
~~في صحة الحوالة فيها حلول المحال به بلا نزاع وأما في الصورة ms3598 الرابعة ففيها
~~الخلاف الذي ذكره الشارح.
# (قوله: فتجوز إذا حل إلخ) أي فتجوز الحوالة في هذه الصورة إذا حل المحال
~~به فقط ابن عاشر علة المنع السابقة وهي بيع الطعام قبل قبضه موجودة هنا
~~فانظر ما وجه الجواز اه قلت وجهه أن قضاء القرض بطعام البيع جائز وقد تقدم
~~في كلام المصنف وقضاؤه عن قرض اه بن.
# (قوله: فقط) أي سواء حل المحال عليه أيضا أم لا.
# (قوله: الصقلي) المراد به ابن يونس.
# (قوله وقال بعضهم إلخ) هذه العبارة لشيخنا في حاشية خش نقلا عن شب
# . (قوله: الشروط الستة) لعل الأولى السبعة (قوله لا كشفه إلخ) لأن
~~الحوالة معروف فاغتفر فيها الغرر بخلاف بيع الدين فإنه يشترط فيه العلم
~~بحال ذمة المدين وإلا كان غررا المازري شرط بيع الدين علم حال ذمة المدين
~~وإلا كان غررا بخلاف الحوالة لأنها معروف فاغتفر فيها الغرر ونحو هذا لابن
~~يونس واللخمي انظر المواق اه بن.
# (قوله: وإن أفلس أو جحد) ابن عرفة سمع سحنون المغيرة أن شرط المحال على
~~المحيل إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ونقله الباجي كأنه
~~المذهب وقال ابن رشد هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا اه ابن عرفة وفيه نظر لأن
~~شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أنه يفسده
~~تأمل اه بن.
# (قوله: ولا بينة) أي والحال أن المحال لم يصدق المحيل على ثبوت الدين فلو
~~صدقه صحت لأن تصديق المحال بالدين يكفي في ثبوته انظر بن.
# (قوله: حين الحوالة) أي قبلها.
# (قوله: بل يتحول الحق معه) أي حيث كان المحال حين الحوالة عالما بإفلاسه.
# (قوله: لأنه غره) استفيد من كلام الشارح أن المحال إذا علم بإفلاس المحال
~~عليه علم بذلك المحيل أيضا أو لا فإنه لا رجوع له على المحيل وإن انفرد
~~المحيل بالعلم بذلك للمحال الرجوع عليه لأنه غره فإن شك المحال في إفلاس
~~المحال عليه مع علم المحيل بذلك ففي ابن عرفة والتوضيح والشامل أن للمحال
~~الرجوع على ms3599 المحيل.
# (قوله: والظاهر أن الظن القوي) أي ظن المحيل حين الحوالة بإفلاس المحال
~~عليه كعلمه بذلك وحينئذ فيرجع عليه المحال.
# (قوله: أو عدمه) أي وإن لم يكن مفلسا ولو عبر المصنف بعدمه بدل إفلاسه
~~كان أخصر وأحسن فيكون إفلاسه أولى بل كلامه يوهم أن العلم بالفقر ليس
~~كالعلم بالإفلاس وليس كذلك.
# (قوله: إن كان مثله يظن به ذلك) أي يتهم بالعلم بفلسه ويؤخذ من قول
~~الشارح إن كان مثله إلخ أن هذه اليمين تهمة فلا ترد على المحال بل يرجع
~~المحال على المحيل بمجرد نكوله.
# (قوله فلو أحال بائع) مفهومه أنه لو أحال مشتر بالثمن الذي عليه البائع
~~على غريم له ثم حصل رد
# PageV03P328
# (مشتر) لتلك السلعة (بالثمن) أي بثمنها (ثم رد)
~~المبيع المفهوم من بائع على بائعه المحيل (بعيب) أو فساد (أو استحق) المبيع
~~من يد مشتريه (لم تنفسخ) الحوالة عند ابن القاسم؛ لأنها معروف فيلزم
~~المشتري دفعه للمحال ويرجع به على البائع المحيل (واختير خلافه) أي اختار
~~ابن المواز وغيره خلاف قول ابن القاسم وهو قول أشهب بفسخ الحوالة وعليه
~~الأكثر (والقول للمحيل) بيمين أنه أحال على أصل دين (إن ادعى عليه) المحال
~~(نفي الدين للمحال عليه) إذا مات أو غاب غيبة انقطاع فلو كان المحال عليه
~~حاضرا فهو ما قدمه في قوله ويتحول حق المحال إلخ (لا) يقبل قوله (في دعواه
~~وكالة) للمحال على قبض مال من مدينه (أو سلفا) من المحيل للمحال ويرد له
~~بدله مع صدور لفظ الحوالة بينهما بل القول للقابض بيمينه أنه من دينه أحاله
~~به تغليبا للفظ الحوالة وهذا قول عبد الملك بن الماجشون في مسألة الوكالة
~~لكنه قيده بأن يكون القابض يشبه أن يداين المحيل وإلا فالقول لرب المال
~~بيمينه أنه وكالة وخرج اللخمي مسألة السلف عليه والمنصوص لابن القاسم أن
~~القول في دعوى السلف للمحيل وخرج عليه مسألة الوكالة فكان ينبغي للمصنف
~~الجري عليه
# (الضمان شغل ذمة أخرى بالحق) قوله شغل ذمة جنس وقوله أخرى فصل أخرج به
~~البيع ms3600 والحوالة إذ ليس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعيب أو بفساد أو حصل استحقاق قبل قبض المحال للثمن فينبغي الجزم ببطلان
~~الحوالة لبطلان حق المحال بالاستحقاق وما معه وما في خش من الجزم بعدم
~~البطلان وصحة الحوالة فهو غير ظاهر انظر بن ولو وهب البائع في مسألة المصنف
~~الثمن أو تصدق به على شخص ثم أحاله على المشتري ثم ردت السلعة بعيب أو
~~استحقت أو ردت لفساد ففي التوضيح أن المعروف من قول ابن القاسم أن الهبة
~~تبطل إذا لم يقبضها الموهوب له فإن قبضها لم يتبع بها لا الموهوب له ولا
~~الواهب ويضيع ذلك على المشتري اه ويظهر من كلامه أن هذا هو الراجح من
~~الأقوال الخمسة التي ذكرها في المسألة وأما ما في عبق من بطلان الحوالة فإن
~~قبض الموهوب له أخذه منه المشتري فهو قول أشهب انظر بن (قوله ثم رد المبيع
~~بعيب أو استحق) أي قبل أن يقبض المحال الثمن من المشتري.
# (قوله لأنها معروف) أي ولأن الدين لازم للمشتري حين الحوالة.
# (قوله: واختير خلافه) أي واختير القول المخالف له وهو القول بفسخ الحوالة
~~على المصنف من حيث التعبير بمادة الاختيار وصيغة الفعل المقتضي ذلك أنه
~~للخمي من عند نفسه مع أن هذا القول الثاني القائل بفسخ الحوالة لأشهب والذي
~~اختاره ابن المواز وقال إنه قول أصحاب الإمام كلهم وليس للخمي اختيار متعلق
~~به فما ذكره المصنف غير جار على قاعدته من وجهين تعبيره بالاختيار وكونه
~~بلفظ الفعل فكان الأولى للمصنف أن يقول والأصح خلافه ليكون جاريا على
~~اصطلاحه انظر ح اه بن ويعترض على المصنف أيضا من جهة تصديره بقول ابن
~~القاسم مع أن الثاني هو المعتمد قاله شيخنا العدوي ومحل الخلاف الواقع بين
~~ابن القاسم وأشهب في أن الحوالة المذكورة تفسخ أو تفسخ حيث كان البائع يظن
~~ملكه لما باع في الاستحقاق وإلا فسخت اتفاقا ومحله أيضا في الرد بالفساد
~~إذا لم يعلم به المشتري وإلا لم تبطل اتفاقا وهل يدفع المحال عليه للمحال ms3601
~~الثمن الذي اشترى به شراء فاسدا أو يدفع له القيمة قولان الأول لابن القاسم
~~والثاني لأشهب ذكر ذلك في شرح الشامل.
# (قوله: إن ادعى عليه نفي الدين للمحال عليه) اللام بمعنى على متعلقة
~~بالدين أو بمعنى عن متعلقة بنفي وحاصله أنه إذا تنازع المحيل والمحال بعد
~~موت المحال عليه أو غيبته غيبة انقطاع فقال المحال أحلتني على غير دين فأنا
~~أرجع عليك بديني وقال المحيل بل أحلتك على دين لي في ذمة المحال عليه وقد
~~برئت ذمتي فلا رجوع لك علي فالقول قول المحيل بيمين ولا يصدق المحال في
~~دعواه.
# (قوله: لا يقبل قوله) أي المحيل يعني أن الحوالة إذا صدرت بينهما بصيغتها
~~فلما قبض المحتال القدر الذي احتال به قال له المحيل إنما أحلتك لتقبضه لي
~~على سبيل الوكالة أو على سبيل أنه سلف مني لك ترد بدله وقال المحتال إنما
~~قبضته من الدين الذي لي عليك فإن القول في ذلك قول المحتال بيمينه تغليبا
~~لجانب الحوالة إن أشبه أن مثله يداين المحيل وإلا كان القول قول المحيل
~~بيمينه.
# (قوله: وهذا قول عبد الملك) اعلم أن ابن الحاجب قال ولا يقبل قول المحيل
~~في دعواه وكالة أو سلفا على الأصح أي في كل من الوكالة والسلف فقال في
~~التوضيح أراد بالأصح قول ابن الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما
~~خرجه اللخمي عليه في مسألة السلف وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في
~~السلف وما خرج عليه في مسألة الوكالة فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه
~~قول آخر في الأخرى اه وبتصحيح ابن الحاجب للقول المخرج في السلف يندفع قول
~~شارحنا تبعا لعبق وكان ينبغي للمصنف الجري عليه أي قول ابن القاسم في السلف
~~لأجل أن يكون جاريا على المنصوص في المسألتين انظر بن
### | [باب في الضمان وأحكامه]
# (باب الضمان) (قوله: جنس) أي شامل للمعرف وللبيع والحوالة لأن في البيع
~~شغل ذمة المشتري بالحق وفي الحوالة شغلا لذمة المحال عليه بحق المحال.
# (قوله والحوالة) أي لأن المراد ms3602 بقوله شغل ذمة أخرى أي كما أن الأولى
~~مشغولة
# PageV03P329
# فيهما شغل بل براءة ذمة وقوله شغل ذمة من إضافة
~~المصدر لمفعوله أي أن يشغل رب الحق ذمة الضامن مع الأولى وأراد بالذمة
~~الجنس فيشمل الواحد والمتعدد وأراد الشغل بالحق بلا توقف على شيء أو بعد
~~التوقف على شيء آخر كعدم إتيان المضمون في الوجه أو تهريبه أو تفريط الضامن
~~في الطلب فقد اشتمل تعريفه على أنواعه الثلاثة وأل في الحق للعهد أي الحق
~~الأول فخرج ما لو باع سلعة لرجل بدين ثم باع أخرى لغيره بدين (وصح) الضمان
~~ولزم (من أهل التبرع) وهو المكلف الذي لا حجر عليه ولو فيما ضمن فيه فدخل
~~ضمان الزوجة والمريض بالثلث كما يأتي ومفهوم من أهل التبرع فيه تفصيل فتارة
~~لا يصح كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي وتارة يصح ولا يلزم كالواقع من
~~زوجة أو مريض في زائد الثلث ومن العبد بغير إذن سيده ومثل لأهل التبرع
~~بقوله (كمكاتب ومأذون) له في التجارة (أذن سيدهما) لهما في الضمان فإن لم
~~يأذن لهما فيه لم يلزمهما وإن صح بدليل قوله الآتي واتبع ذو الرق به إن عتق
~~ودخل بكاف التمثيل قن وذو شائبة من مدبر وأم ولد ومعتق لأجل وخصهما بالذكر
~~لدفع توهم جواز ضمانهما بغير إذن (وزوجة ومريض) مرضا مخوفا (بثلث) أو بما
~~زاد عليه بيسير شأنه أن لا يقصد به الضرر كالدينار لا ما زاد على ذلك فلا
~~يلزم وإن صح فيتوقف على إجازة الزوج أو الوارث بخلاف ما لو ضمنا قدر الثلث
~~وما ألحق به (واتبع ذو الرق به) أي بالضمان بمعنى المال الذي ضمنه (إن عتق)
~~ضمن بإذن سيده أو لا وليس له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أيضا والحوالة ليست الذمة الأولى فيها مشغولة لأنها برئت.
# (قوله: من إضافة المصدر) هذا دفع لما أورده بعضهم من أن قول المصنف شغل
~~ذمة إلخ هذا مباين للمحدود وحينئذ فليس التعريف جامعا ولا مانعا لأن الضمان
~~سبب في الشغل والشغل ms3603 مسبب عنه لا نفسه كما أن الملك مسبب عن البيع لا نفسه
~~وسلمه ابن غازي وح وأجاب ابن عاشر بأنا لا نسلم أن الضمان سبب في شغل الذمة
~~بل هو عينه لأن شغل الذمة مصدر شغل الشخص ذمته فاشتغلت فشغل الذمة فعل
~~للشخص لأنه متعد واشتغالها مسبب عنه وشغلها هو الضمان فقوله شغل ذمة مصدر
~~مضاف للمفعول بمعنى أن الشخص شغل ذمته بالحق أي ألزمها إياه فهو فعل مكتسب
~~له والذي ليس فعلا للشخص إنما هو اشتغال الذمة والكلام في شغلها لا في
~~اشتغالها اللازم انظر بن.
# (قوله فيشمل الواحد) أي إذ كان الضامن واحدا وقوله والمتعدد أي إذا تعدد
~~الحملاء (قوله بلا توقف على شيء) أي كما في ضمان المال وقوله أو بعد التوقف
~~إلخ أي كما في ضمان الوجه والطلب وكان الأوضح أن يقول وقوله شغل ذمة إلخ
~~أعم من أن يكون الشغل غير متوقف على شيء أو كان متوقفا على شيء.
# (قوله: فقد اشتمل إلخ) أي وحينئذ فيندفع الاعتراض عليه بأن التعريف غير
~~جامع لخروج ضمان الوجه والطلب.
# (قوله: فخرج إلخ) أي وحينئذ فلا يعترض على التعريف بأنه غير جامع لخروج
~~ضمان الوجه والطلب.
# (قوله: فخرج إلخ) أي وحينئذ فلا يعترض على التعريف بأنه غير مانع.
# (قوله: ولو فيما إلخ) أي ولو كان عدم الحجر عليه بالنسبة لما ضمن فيه وإن
~~كان محجورا عليه بالنسبة لغيره فهو مبالغة في قوله لا حجر عليه.
# (قوله كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي) أي فهو فاسد يجب رده وليس للولي
~~إجازته وسواء كان الصبي مميزا أم لا خلافا لتقييد عج له بغير المميز.
# (قوله: في زائد الثلث) أي فإنه وإن كان صحيحا لكنه غير لازم إذ للزوج رد
~~الجميع وله إجازة الجميع وللورثة رد ما زاد على الثلث ولهم إجازة الجميع.
# (قوله: بغير إذن سيده) أي فإن للسيد إجازته وله رده.
# (قوله: ومثل لأهل التبرع بقوله كمكاتب ومأذون إلخ) فيه أن الحكم بأنهما
~~من أهل التبرع وينافي توقف ذلك ms3604 على الإذن لهما فيه فالمناسب جعل الكاف
~~للتشبيه ويمكن للتشبيه ويمكن أن يقال إنهما صارا بعد الإذن من أهل التبرع
~~فقوله أذن سيدهما شرط في اتصافهما بكونهما من أهل التبرع وفي بن أن الكاف
~~للتشبيه بالنسبة للأولين وللتمثيل بالنسبة للأخيرين فهو من استعمال المشترك
~~في معنييه.
# (قوله: لم يلزمها وإن صح) أي فللسيد رده وله إجازته وإذا أجازه اتبع به
~~المكاتب والمأذون إن عتق وظاهر المصنف أنه لا بد من إذن السيد ولو ضمناه
~~وهو كذلك فإذا ضمناه بغير إذنه كان له رد ذلك الضمان ثم إن مراد المصنف
~~المكاتب والمأذون غير المحجور عليهما لدين بدليل جعلهما من أهل التبرع
~~فتأمل (قوله وزوجة ومريض بثلث) أي بقدر ثلث لا بأزيد فلا يلزم وظاهره لا
~~فرق في ذلك بين ضمانها الزوج وغيره ولا بين ضمان المريض لوارثه ولغيره ابن
~~عرفة كفالة ذات الزوج في ثلثها وإن تكفلت لزوجها وفيها قال مالك عطيتها
~~زوجها جميع مالها جائزة وكذا كفالتها له عند الباجي بجميع مالها وفيها إن
~~ادعت أنه أكرهها في كفالتها فعليها البينة.
# (قوله: أو بما زاد عليه بيسير) قد يقال هذا مشكل مع ما تقدم أنه إذا تبرع
~~كل منهما بزائد عن الثلث ولو يسيرا كان للزوج أو الوارث الرد وهنا قالوا
~~بإجازة الضمان وعدم رده إذا حصل بزائد الثلث بيسير إلا أن يقال ما تقدم
~~تبرع محض لا رجوع بعوضه والضمان فيه رجوع على المضمون بما أدى عنه فتأمل اه
~~شيخنا (قوله فيتوقف على إجازة الزوج أو الوارث) أي فإن شاء الزوج رد الجميع
~~أو أمضى الجميع وأما الورثة فإن شاءوا ردوا ما زاد على الثلث وإن شاءوا
~~أجازوا الجميع.
# (قوله: بخلاف ما لو ضمنا قدر الثلث) أي فإنه لازم ولا يتوقف إمضاؤه على
~~إجازة
# PageV03P330
# إسقاطه عنه في الأول بخلاف الثاني فله إسقاطه قبل
~~عتقه فلا يتبع به بعده ولا يباع فيه قبل العتق ولو أذن له سيده فيه (وليس
~~للسيد جبره عليه) أي على الضمان فإن جبره لم ms3605 يلزم العبد شيء إن عتق وقيده
~~بعضهم بما إذا لم يكن للعبد مال أو له مال وجبره على أكثر مما بيده وأما لو
~~جبره على ضمان قدر ما بيده فله ذلك؛ لأنه بمنزلة انتزاع ما بيده
# (و) صح الضمان (عن الميت المفلس) بسكون الفاء وكسر اللام أي المعسر بمعنى
~~الحمل عنه؛ لأنه معروف من الضامن وخص المفلس بذلك؛ لأنه محل الخلاف بين
~~الأئمة إذ منعه أبو حنيفة والنووي وأما الحي أو الميت الموسر فلا خلاف في
~~صحة الضمان عنه وكذا ضمان المفلس بفتح الفاء وتشديد اللام بالمعنى الأخص
# (و) صح ضمان (الضامن) ولو تسلسل ويلزمه ما يلزم الضامن الأصلي وظاهره
~~يشمل ما إذا كان معا بالمال أو بالوجه أو أحدهما بالمال والثاني بالوجه وهو
~~كذلك
# (و) صح ضمان الدين (المؤجل حالا) أي على الضامن بأن رضي المدين بإسقاط
~~حقه من الأجل (إن كان) الدين (مما يعجل) أي يجوز تعجيله وهو العين مطلقا
~~والعرض والطعام من قرض لا من بيع فلا يجوز لما فيه من حط الضمان وأزيدك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: ولا يباع فيه) أي ولا يباع ذو الرق في المال الذي ضمنه قبل عتقه
~~ولو كان ضمانه بإذن سيده.
# (قوله: وليس للسيد جبره عليه) أما غير من له انتزاع ماله فظاهر وأما من
~~له انتزاع ماله فلأنه قد يعتق والضمان باق عليه فيحصل له بذلك ضرر وظاهر
~~المصنف أنه ليس له جبره عليه ولو كان الضمان له.
# (قوله: وقيده إلخ) نص كلام ح قال اللخمي للسيد أن يجبر عبده على الكفالة
~~إذا كان بيده مال بقدرها واختلف إذا كان فقيرا أو ليس بيده مال فقال ابن
~~القاسم إنه لا يجبر وقال محمد إنه يجبر وكأنه المذهب اه بن
# . (قوله: وصح الضمان عن الميت المفلس) أي ولزم أيضا وإذا تحمل عن الميت
~~المعسر عالما بعسره فأدى عنه فإنه لا يرجع في مال يطرأ بعد ذلك لأن تحمله
~~معروف وتبرع منه وأما إن علم أن له مالا أو ظنه ms3606 أو شك فيه ثم ظهر له مال
~~فإنه يرجع بما دفعه عنه بخلاف ما إذا أدى عن المفلس بالتشديد فإنه لا يرجع
~~مطلقا كذا قال عبق ونقله شيخنا العدوي قال بن وفيه نظر بل ظاهر المدونة أن
~~له الرجوع إن علم أن له مالا ولا فرق بين المفلس بالتشديد والتخفيف انظر
~~لفظها في ح.
# (قوله: بمعنى الحمل عنه) أي لا حقيقة الضمان الذي هو شغل ذمة أخرى بالحق
~~لأن ذمة الميت قد خربت.
# (قوله: إذ منعه أبو حنيفة) أي لأنه لا يرجى له مال يوفى منه ما عليه.
# (قوله: وأما الحي) أي موسرا أو معسرا.
# (قوله: فلا خلاف في صحة الضمان عنه) أي ويأخذ الضامن مما أداه عن الميت
~~من تركته إن كان الميت موسرا ويرجع الضامن بما أداه عن الحي عليه والقول
~~قول الضامن للحي والميت الموسر أنه لم يدفع محتسبا إلا لقرينة اه خش.
# (قوله: وكذا ضمان المفلس) أي فإذا قام الغرماء على شخص وحكم الحاكم
~~بتفليسه أي خلع ماله للغرماء وضمنه شخص فإن المال الذي حكم الحاكم بخلعه
~~للغرماء يتحاصون فيه وما بقي لهم يدفعه ذلك الضامن عنه ولا يرجع عليه بما
~~أداه عنه مطلقا أي سواء علم أن له مالا أو ظنه أو علم أنه لا مال له وطرأ
~~له مال وهذا بخلاف من تحمل ما على الميت المعسر ودفعه عنه فإنه يرجع بما
~~أداه كما مر إن علم أن له مالا أو شك في ذلك أو ظنه ثم تبين له مال وأما إن
~~علم أنه لا مال له فلا رجوع له إن طرأ له مال لحمله على التبرع كذا قرر
~~شيخنا العدوي ومثله في عبق وقد علمت أن النقل خلافه
# . (قوله: ولو تسلسل) أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل
~~والتسلسل إنما يكون محالا إذا كان في الماضي.
# (قوله: ويلزمه) أي ضامن الضامن ما يلزم الضامن الأصلي أي وهو الضامن
~~للمدين أو المراد أنه يلزمه ما يلزمه في الجملة لاحتمال أن يكون الأول ms3607
~~بالمال والثاني بالوجه تأمل.
# (قوله: وظاهره يشمل إلخ) أي وهو كذلك من حيث الصحة وإن كانت مختلفة من
~~حيث الرجوع فإن كانا معا بالمال بدئ بالغريم إن كان حاضرا مليئا وإلا
~~فالضامن من الأول إن كان كذلك وإلا فالثاني وإن كانا معا بالوجه بدئ
~~بالغريم إن كان حاضرا فإن غاب كلف الأول بإحضاره فإن غاب الأول أيضا كلف
~~الثاني بإحضار أحدهما فيبرأ بذلك فإن غاب الجميع أخذ من مال الغريم ثم من
~~مال الكفيل الأول ثم الثاني كذا في شب فإن كان الأول بالوجه وضمنه الثاني
~~بالمال فمعناه أنه إن ترتب على الأول المال لعدم إحضار المضمون غرمه الثاني
~~عنه ويبرأ أيضا بإحضار المضمون الأول لأنه يبرأ بما يبرأ به الضامن الأول
# . (قوله: حالا) أي على الحلول على الضامن وحاصله أن من له دين على شخص
~~مؤجلا فأسقط من عليه الدين حقه من التأجيل وضمنه شخص على الحلول خوف
~~المماطلة مثلا فإن هذا الضمان صحيح ولازم بشرط أن يكون هذا الدين مما يعجل
~~واعلم أن مثل ضمان المؤجل على الحلول في الجواز بقيده ضمان المؤجل لدون
~~الأجل فإن ضمنه للأجل نفسه فجائز من غير شرط ولأبعد ممتنع كما في المدونة
~~لأنه سلف جر منفعة فالصور أربع والتقييد بكون الدين مما يعجل ذكره ابن يونس
~~واعترضه ابن عبد السلام كما في التوضيح ونصه وليس ببين فإن رب الدين ما أخذ
~~زيادة في نفس الحق ولا منفصلة
# PageV03P331
# توثقا بالضامن إذ هو مخصوص بالبيع فقط (وعكسه) وهو
~~ضمان الحال مؤجلا كأن يقول شخص لرب دين حال أجل مدينك شهرا وأنا أضمنه لك
~~فيصح بشرطين أشار لأولهما بقوله (إن أيسر غريمه) أي مدينه بالدين الحال ولو
~~في أول الأجل؛ لأن العبرة بالحالة الراهنة للسلامة من سلف جر نفعا فكأنه
~~بالتأخير ابتدأ سلفا بضامن وبيسره لم يحصل بالضامن نفع فيكون التأخير محض
~~سلف وأشار للثاني بقوله (أو لم يوسر) الغريم (في الأجل) الذي ضمن الضامن
~~إليه بل أعسر واستمر عسره إلى انقضائه فيجوز ضمانه؛ ms3608 لأنه وإن حصل نفع
~~بالضمان لم يحصل سلف بتأخيره لوجوب انتظار المعسر فإن لم يعسر في جميعه بل
~~أيسر في أثنائه كبعض أصحاب الغلات والوظائف كأن يضمنه إلى أربعة أشهر
~~وعادته اليسار بعد شهرين فلا يصح؛ لأن الزمن المتأخر عن ابتداء يساره يعد
~~فيه صاحب الحق مسلفا لقدرة رب الحق على أخذه منه عند اليسار هذا قول ابن
~~القاسم بناء على أن اليسار المترقب كالمحقق وأجازه أشهب؛ لأن الأصل استصحاب
~~عسره (و) صح الضمان (بالموسر) به فقط (أو بالمعسر) به فقط وكلامه في ضمان
~~الحال مؤجلا يعني إذا كان الدين كله حالا والغريم موسر ببعضه ومعسر بالبعض
~~الآخر صح ضمانه مؤجلا بهذا أو هذا (لا بالجميع) ؛ لأنه سلف جر منفعة إذ هو
~~سلف للموسر به لتأخيره إياه بحميل به وانتفع بالضامن في المعسر به فليست
~~هذه الصورة كضمان المعسر به فقط ومثل ضمان الجميع ضمان البعض من كل
# وأشار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ينتفع بها وإنما توثق وتعقبه بعض الشيوخ بمخالفته للنقل اه بن.
# (قوله: توثقا) مفعول لقوله وأزيدك أي أنه وإن كان حالا لكن من الجائز أن
~~يماطله أو يأبق بالدين فالضمان زيادة توثق.
# (قوله: إذ هو إلخ) جواب عما يقال إن حط الضمان وأزيدك موجود في العرض
~~والطعام من المرض أيضا فمقتضاه المنع وحاصل الجواب أن حط الضمان وأزيدك
~~إنما يؤثر المنع في البيع لا في القرض لأن الأجل في القرض من حق المقترض إن
~~شاء عجل أو أبقى للأجل فلا يقال عند التعجيل إنه طلب من المقرض حط الضمان
~~عن نفسه بخلاف البيع فإن الحق في الدين إذا كان طعاما أو عرضا منهما كما مر
~~فإذا عجل المسلم إليه شيئا منهما قيل إنه طلب من المسلم حط الضمان عن نفسه
~~(قوله بشرطين) أي على البدل ولو قال بأحد أمرين كان أوضح.
# (قوله: إن أيسر غريمه) أي إن كان الغريم الذي عليه الدين موسرا هذا إذا
~~كان يساره بالدين من قبل الأجل بل ولو كان اليسار إنما ms3609 حصل له أول الأجل
~~فقط أي حين الضمان.
# (قوله: للسلامة من سلف جر نفعا) أي لأن رب الدين قادر على أخذه الآن
~~فكأنه ابتدأ سلفا بضامن وهو بيسره من أول الأجل لم يحصل نفع بالضمان وإن
~~حصل سلف بالتأخير لأن من أجل ما عجل أو عكسه يعد مسلفا (قوله أو لم يوسر في
~~الأجل) أي أو يكون من عليه الدين معسرا والعادة أنه لم يوسر في الأجل الذي
~~ضمن الضامن إليه بل يمضي ذلك الأجل عليه وهو معسر. (قوله: فإن لم يعسر) أي
~~فإن كانت العادة أنه لا يستمر إعساره لآخر الأجل.
# (قوله: بل أيسر في أثنائه) أي بل كانت العادة حصول اليسار له في أثنائه.
# (قوله: يعد فيه صاحب الحق مسلفا) أي وقد انتفع بتوثقه بالضامن فإن قلت ما
~~الفرق بين الموسر حال العقد فيجوز ضمانه وبين من يكون موسرا في أثناء الأجل
~~فيمنع ضمانه قلت أجاب البساطي بظهور المعروف في الموسر حال العقد لقدرة رب
~~الدين على أن يستوفي دينه منه حالا فتأخيره محض معروف منه وظهور قصد
~~الانتفاع في المعسر أولا لانتفاع رب الدين بالضامن زمن الإعسار.
# (قوله: وأجازه أشهب) أي أجاز ضمانه أشهب في صورة ما إذا كانت العادة حصول
~~اليسار له في أثناء الأجل.
# (قوله لأن الأصل استصحاب عسره) أي ويسره قد لا يحصل.
# (قوله: بالموسر به إلخ) أشار الشارح إلى أنه من باب الحذف والإيصال وهل
~~هو سماعي أو قياسي قولان ذكرهما في الارتشاف ورجح منهما الأول وليس مراده
~~الإشارة إلى أن في كلام المصنف حذف نائب الفاعل لأنه لا يجوز حذفه.
# وحاصل كلام المصنف أنه لو كان لزيد عند شخص مائتا دينار حالة وهو موسر
~~بمائة منهما ومعسر بالمائة الأخرى وضمنه شخص بالمائة الموسر بها مؤجلة بأن
~~قال ضمان المائة التي يقدر بها علي إلى شهر فيجوز ذلك بشرط أن يكون موسرا
~~بها وقت الضمان ويجوز أن يضمنه الجعل بها إلى شهر مثلا إن كانت العادة
~~إعساره بها جميع الأجل ولا يجوز أن ms3610 يضمنه بهما ولو وجد شرط الضمان في كل
~~منهما لوجود السلف في تأجيل الموسر بها والانتفاع بالضمان في المعسر بها
~~وضمانه ببعض الموسر بها فقط لأجل كضمانه بكلها في الجواز بشرطه وكذا ضمانه
~~ببعض المعسر بها فقط لأجل كضمانه بها كلها لأجل في الجواز بشرطه ومثل ضمان
~~الجميع في المنع ما إذا ضمن البعض من كل (قوله لا بالجميع) قال عج محل منع
~~ضمانه للجميع إذا حصل التأجيل للمالين وضمنها معا أما إذا لم يحصل تأجيل بل
~~ضمان فقط أو حصل التأجيل في المعسر به فقط فإنه يجوز ضمانهما معا.
# (قوله: فليست هذه الصورة كضمان المعسر به فقط) أي لجواز
# PageV03P332
# للركن الثاني وهو المضمون فيه بقوله (بدين لازم) فلا
~~يصح ضمان عبد في ثمن سلعة اشتراها بغير إذن سيده لعدم اللزوم (أو آئل إليه)
~~أي إلى اللزوم بهمزتين كبائع وبائس ولا تبدل الثانية ياء (لا كتابة) ؛
~~لأنها غير لازمة ولا آئلة للزوم؛ لأن المكاتب لو عجز عاد رقيقا والضامن
~~ينزل منزلة المضمون وما لا يلزم الأصل لم يلزم الفرع بالأولى إلا أن يعجل
~~السيد عتقه أو يشترط عتقه إذا عجز فيصح ضمانها في الصورتين (بل كجعل) ولو
~~قبل الشروع في العمل فيصح كأن يقول إن جئتني بعبدي الشارد مثلا فلك دينار
~~وضمن القائل أجنبي فإن جاء المجاعل به لزم الضامن ما تحمل به وإلا فلا ودخل
~~بالكاف ما لو قال قائل لآخر إن ثبت حقك على فلان فأنا ضامن له فثبت (و)
~~كقول قائل لآخر (داين فلانا) أو بايعه أو عامله وأنا ضامن
# (ولزم) الضمان (فيما ثبت) ببينة أو إقرار (وهل يقيد) لزوم الضمان (بما
~~يعامل) المضمون (به) عادة وإلا لم يلزمه إلا ما أشبه أن يعامل به فقط وهو
~~الراجح أو لا يقيد بل يلزمه مطلقا كان مما يشبه أن يعامل به مثلا أو لا
~~(تأويلان وله) أي للضامن في مسألة داين فلانا (الرجوع) عن الضمان (قبل
~~المعاملة) لا بعدها فإن عامله في البعض لزم فيما عامل به ms3611 دون ما لم يعامل
~~به فقوله قبل المعاملة أي قبل تمامها (بخلاف) قوله لمدع على شخص بحق (احلف)
~~بأن لك عليه ما تدعيه (وأنا ضامن) فلا رجوع له ولو قبل حلفه؛ لأنه بالتزامه
~~صار كأنه حق واجب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الضمان في الثانية دون الأولى
# . (قوله: للركن الثاني) أي وأما الأول فهو الضامن وقد تقدم الكلام عليه
~~في قوله وصح من أهل التبرع.
# (قوله: بدين) الباء بمعنى في أي صح الضمان من أهل التبرع في دين لا في
~~معين كما إذا استعار سلعة أو أخذ منه وديعة أو مال قراض أو شركة وأتى له
~~بحميل على أنها إن تلفت أخذ ذاتها من الحميل لاستحالته فإن ضمن الحميل ما
~~يترتب على ذلك الأخذ بسبب تعد أو تفريط من القيمة صح الضمان ولزم وهو الذي
~~يقصده الناس كما يقع في الأسواق من ضمان بعض الدلالين لبعض على أن المضمون
~~إن هرب ولم يأت به كان على الضامن قيمة ما هرب به فهذا صحيح وإن كان ضمانا
~~في الأمانات صورة.
# (قوله كبائع) أي في الوزن لا في أن في كل همزتين إذ الهمزة في بائع وبائس
~~واحدة فقط.
# (قوله عاد رقيقا) أي وزال القدر المجعول عليه في ذمته.
# (قوله: إلا أن يعجل إلخ) أي كما لو كاتبه بمائة ثم قال له أنت حر وعليك
~~نجوم الكتابة فأتى له بحميل ضمنه بها فذلك الضمان جائز.
# (قوله: أو يشترط) أي الضامن على السيد عتقه إن عجز كأن يقول إنسان أنا
~~أضمنه في الكتابة بشرط أن يعجل السيد عتقه إذا عجز وزاد في الشامل صورة
~~ثالثة وهي ما إذا كانت الكتابة نجما واحدا وقال الضامن هو علي إن عجز وإنما
~~صح الضمان في هذه الصورة وإن كان النجم غير لازم لقرب الحرية.
# (قوله: ولو قبل الشروع في العمل) أي هذا إذا كان ضمان المجاعل بالكسر في
~~الأجرة بعد شروع العامل في العمل بل ولو كان قبل شروعه فيه لأن الجعل وإن
~~كان غير لازم ms3612 قبل الشروع لكنه آيل إلى اللزوم ولذا جعله المصنف مثالا
~~للآيل.
# (قوله: وضمن القائل أجنبي) أي خوفا من مماطلة ذلك القائل أو من عدمه.
# (قوله: فإن جاء المجاعل به) أي بالعبد.
# (قوله: وكقول قائل لآخر داين فلانا) أي وكقول قائل لآخر خدم فلانا عندك
~~وضمان ما أخذه مني أي وكقول قائل لأهل سوق اجعلوا فلانا عندكم سمسارا وكل
~~ما أخذه يسمسر عليه ضمانه مني.
# (قوله: وأنا ضامن) أي لما تداينه أو لوجهه ولا بد في كونه ضامنا من ذكر
~~قوله وأنا ضامن وإلا كان غررا قوليا لا يلزم به شيء فإذا قال داين فلانا أو
~~بع له أو عامله ولا يكن في نفسك شيء من جهة الثمن فإنه ثقة مأمون ولم يقل
~~أنا ضامن له فلا يلزم ذلك القائل شيء إذا هرب ذلك المشتري أو مات أو فلس
# . (قوله: ولزم فيما ثبت) أي أنه داينه فيه أو عامله فيه أو باعه له.
# (قوله: فيما ثبت) أي ببينة وكذا بإقرار إن كان المقر مليا أو كان معدما
~~على أحد قولين والآخر لا يكون ضامنا.
# (قوله: أن يعامل به فقط) أي فإذا قال عامل فلانا وضمانه مني وشأن فلان أن
~~يعامل في ثلاثة فعامله في عشرة فلا يضمن ذلك القائل الزائد على الثلاثة.
# (قوله: تأويلان) الأول لابن يونس وابن رشد المازري وهو الأظهر والثاني
~~نسبه ابن عبد السلام لغير من ذكر وأنكره ابن عرفة فلو قال المصنف ولزم فيما
~~ثبت وقيد بما يعامل به واقتصر على ذلك كان أحسن اه بن (قوله وله الرجوع) أي
~~سواء قيد بأن قال داينه أو عامله بمائة أو أطلق أي اتفاقا في الأخير وعلى
~~الراجح في الأول فلو رجع الضامن ولم يعلم المضمون له برجوعه حتى عامله فهل
~~لا يلزم الضامن ما تداين وهو ظاهر المصنف أو يلزمه وهو ظاهر المدونة
~~والظاهر اللزوم فلا بد في عدم اللزوم من علم المضمون له بالرجوع اه شيخنا
~~عدوي.
# (قوله: فإن عامله في البعض) أي قبل رجوع الضامن ثم ms3613 رجع بعد تلك المعاملة
~~كما لو قال داين فلانا في مائة وأنا ضامن لها فدفع له خمسين وقال الضامن
~~رجعت عن الضمان فلا يكون ضامنا إلا للخمسين التي قبضها وأما التي لم يقبضها
~~فلا يضمنها إن لو دفعها له رب المال بعد الرجوع.
# (قوله: أي قبل تمامها) أي فهو صادق بما إذا كان قبل حصولها أو بعد حصول
~~بعضها
# PageV03P333
# لتنزله منزلة المدعى عليه وإذا غرم الضامن واستمر
~~المدعى عليه على إنكاره ولم تقم عليه بالحق بينة حلفه الضامن فإن حلف فلا
~~رجوع للضامن بشيء وإن نكل غرم له ما أخذه منه المدعي وأشار للمضمون فيه
~~أيضا بجعله شرطا في الضمان بقوله (إن أمكن استيفاؤه) أي الحق المضمون (من
~~ضامنه) وهذا الشرط يغني عنه قوله بدين إذ المقصود منه إخراج المعينات
~~والحدود والتعازير والقتل والجراح فلا يصح الضمان فيها فالأولى حذفه (وإن
~~جهل) الحق المضمون حال الضمان فإن الضمان صحيح فهذا مبالغة في صحته (أو)
~~جهل (من له) الحق وهو المضمون له (و) صح (بغير إذنه) أي إذن من عليه الدين
~~وهو المضمون عنه (كأدائه) من إضافة المصدر لمفعوله أي كما يصح لشخص أن يؤدي
~~دينا عن آخر بغير إذنه (رفقا) بالمؤدى عنه ويلزم رب الدين قبوله (لا عنتا)
~~أي لأجل العنت والضرر بالمدين (فيرد) ما أداه لرب الدين وليس له على المدين
~~مطالبة (كشرائه) أي كما يمنع شراء دين من ربه عنتا بالمدين فإنه يرد فإن
~~فات الثمن بيد البائع فمثل المثلي وقيمة المقوم فإن تعذر الرد بموت رب
~~الدين أو غيبته فالحاكم يتولى القبض من المدين ليدفعه للمشتري عنتا أو
~~الدافع في الأولى عنتا (وهل) رد الشراء عنتا (إن علم بائعه) بأن المشتري
~~قصد العنت فلا بد من علمهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: لتنزله منزلة إلخ) أي والمدعى عليه إذا قال للمدعي احلف وأنا غارم
~~لك فلا رجوع له بعد ذلك ولزمه الحق بخلاف من قال عامله وأنا ضامن فإنه
~~بمنزلة قول المعامل نفسه عاملني وأنا ms3614 أعطيك حميلا فلما كان لهذا أن يرجع
~~لأنه لم يدخله في شيء كان لمن قال عامله أن يرجع.
# (قوله: فإن حلف) أي بالله أنه ليس عليه حق للمدعي وقوله فلا رجوع للضامن
~~بشيء أي لا على المدعى عليه ولا على المدعي الذي أدى له وقوله وإن نكل أي
~~المدعى عليه وقوله غرم له أي للضامن أي بمجرد نكوله ولا يحلف الضامن لعدم
~~علمه ولا المدعي لتقدم يمينه.
# (قوله: شرطا في الضمان) أي في صحة الضمان.
# (قوله: إن أمكن إلخ) شرط في قوله وصح من أهل التبرع أي صح من أهل التبرع
~~إن أمكن عقلا وشرعا استيفاء الحق من الضامن وحاصله أنه يشترط في صحة الضمان
~~أن يكون المضمون فيه مما يمكن استيفاؤه من الضامن واحترز بذلك من مثل
~~الحدود والتعازير والقتل والجراح وما أشبه ذلك فإنه لا يصح الضمان فيها إذ
~~لا يجوز استيفاء ذلك من الضامن واحترز أيضا من المعينات فإنه يستحيل عقلا
~~استيفاؤها من الضامن.
# (قوله: إخراج المعينات) كاستعارتك دابة وتأتي بحميل على أنها إذا تلفت
~~تؤخذ بذاتها من الحميل.
# (قوله: فلا يصح الضمان فيها) لعدم جواز استيفائها من الضامن شرعا أو
~~لاستحالة ذلك أي وهذه خارجة بالشرط السابق وهو قوله بدين لازم لأن هذه
~~الأشياء ليست دينا لأن الدين ما كان في الذمة وهذه الأشياء لا تقبلها الذمة
~~واعترض على المصنف بأن مفهوم الضمان وهو شغل ذمة أخرى بالحق لا يشمل ما
~~احترز عنه بهذا القيد لأن المعينات لا تقبلها الذمم وكذا الحدود ونحوها
~~لتعلقها بالأبدان وحينئذ فلا حاجة لإخراج هذه الأمور بهذا القيد وهذا
~~الإيراد يتوجه أيضا على قوله بدين وذلك لأن محترزه لا يشمله التعريف فلا
~~حاجة لإخراجه به وأجيب بأن الغرض إيضاح ما يقوم بالذمة وقد قالوا إن الأصل
~~في القيود أن تكون لبيان الواقع تأمل.
# (قوله: وإن جهل) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن لكل ما على زيد لعمرو
~~والحال أنه لا يعلم وقت الضمان قدر ما عليه.
# (قوله: حال الضمان) جهله له ms3615 حال الضمان لا ينافي علمه بقدره بعد ذلك فلا
~~يقال الحمالة فيها الرجوع وهو مستحيل بالمجهول.
# (قوله: أو جهل من له الحق) أشار الشارح إلى أن قوله أو من له عطف على
~~ضمير الرفع المستتر من غير فصل وهو قليل.
# (قوله وهو المضمون له) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن للدين الذي على زيد
~~للناس والحال أنه لا يعلم عين من له الدين.
# (قوله: أو بغير إذنه) هذا هو نص المدونة وغيرها وقال المتيطي وابن فتوح
~~إن بعض العلماء ذهب إلى أنه يشترط في حمالة ما على المديان أن تكون بإذنه
~~وإلا لم يلزمه أن يدفع للحميل ما دفعه عنه ولذا جرت عادة الموثقين بذكر رضا
~~المدين بأن يكتبوا تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا (قوله كأدائه
~~إلخ) أشار به لقول المدونة من أدى عن رجل دينا بغير أمره جاز إن فعله رفقا
~~بالمطلوب وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته لعداوة بينهما منع من ذلك وكذا إن
~~اشترى دينا عليه لم يجز البيع ورد إن علم اه بن.
# (قوله: ويلزم رب الدين قبوله) أي ولا كلام له ولا للمدين إذا طلب أحدهما
~~للقضاء وأجابه فإن امتنعا معا لم يلزمهما معا فيما يظهر قاله عبق.
# (قوله فيرد ما أداه لرب الدين) أي إن لم يفت فإن فات رب الدين رد مثله إن
~~كان مثليا وقيمته إن كان مقوما.
# (قوله: فمثل المثلي) أي فاللازم له رد مثل المثلي وقيمة المقوم.
# (قوله: بموت رب الدين) أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة الأولى
~~أو كان بائعا له كما في الثانية.
# (قوله: وهل إلخ) راجع لما بعد الكاف لأن الخلاف إنما هو في شرائه الدين
~~وأما دفعه الدين فيرد قولا واحدا وذلك لأن الشراء لما كان عقد معاوضة كان
~~قويا فلا يوجب رده إلا ما هو قوي كعلمهما بخلاف دفع الدين فإنه ليس عقدا
~~فأثر فيه الأمر القليل وهو قصد الدافع (قوله فلا بد من علمهما) لعل الأولى
~~فلا بد ms3616 من علمه اه أي فلا بد في رد الشراء من علم البائع أن
# PageV03P334
# لدخولهما على الفساد فإن لم يعلم رب الدين بذلك فلا
~~رد ولا فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى الدين من المدين
~~(وهو الأظهر) عند ابن يونس فحقه الأرجح أو الرد مطلقا علم أو لم يعلم
~~(تأويلان) وأخرج من قوله ولزم فيما ثبت أو من قوله وصح قوله
# (لا إن ادعى) مدع (على غائب فضمن) ضامن ذلك الغائب فيما ادعى به عليه (ثم
~~أنكر) الغائب عند حضوره (أو قال) شخص (لمدع على منكر إن لم آتك به لغد فأنا
~~ضامن ولم يأت به) فلا يلزمه الضمان؛ لأنه وعد وهو لا يقضى به (إن لم يثبت
~~حقه ببينة) في المسألتين فإن ثبت بها لزم وفرض المسألة أنه لم يأت به فإن
~~أتى به لم يلزم الضامن شيء مع الثبوت بالبينة
# (وهل) يلزم الضامن ما ادعى به المدعي (بإقراره) كالبينة أو لا يلزمه به
~~شيء لاتهامه على أنه تواطأ مع المدعي على لزوم الضمان للضامن وهذا هو
~~الراجح (تأويلان) في المسألة الثانية وأما الأولى فإقراره بعد إنكاره لا
~~يوجب على الضامن شيئا ومحلهما إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا لزمته
~~الحمالة قطعا وشبه في عدم اللزوم إذا لم يثبت قوله (كقول المدعى عليه)
~~المنكر للمدعي (أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه علي حق) ولم
~~يوافه فلا شيء عليه هكذا في بعض النسخ بألف بعد الواو من الموافاة وهي
~~الملاقاة وفي بعضها أوفك بدون ألف مع تشديد الفاء من الوفاء وإنما لم يجعل
~~إقرارا؛ لأن قوله فالذي تدعيه علي حق أبطل كونه إقرارا
# ولما تكلم على الضمان وأركانه وشروطه ذكر ما يرجع به الضامن إذا غرم فقال
~~(ورجع) الضامن على أصله (بما أدى) عنه أي بمثله إن كان مثليا بل (ولو
~~مقوما) ؛ لأنه كالمسلف يرجع بالمثل حتى في المقومات (إن ثبت الدفع) من
~~الضامن ببينة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشتري قصد بشرائه العنت ms3617 ويعلم ذلك إما بإقراره أو بقرائن الأحوال.
# (قوله لدخولهما) أي البائع والمشتري.
# (قوله: وعليه أن يوكل إلخ) في بن النقل أنه على التأويل الأول لا يفسخ
~~البيع في هذه الحالة ولكن يباع الدين على مشتريه ليرتفع الضرر كما قال في
~~التوضيح وابن عرفة ونص ابن عرفة لو ثبت قصد مشتري الدين ضرر المدين والبائع
~~جاهل بذلك ففي فسخ البيع ومضيه ويباع على مشتريه نقلا عبد الحق عن بعض
~~القرويين وغيره مع الصقلي اه.
# (قوله: وأخرج من قوله ولزم إلخ) يعني من مطلق اللزوم أو من مطلق الصحة
~~المأخوذ مما ذكر ولو عبر بهذا كان أولى فليس هذا من عطف المحترزات على
~~القيود كما هو ظاهر الشارح
# . (قوله ثم أنكر) أي ثم أنكر أن يكون عليه دين لذلك المدعي فإن الضمان
~~يسقط ولا يلزم وقوله ثم أنكر أي والحال أن الحق لم يثبت بالنية وأما لو حضر
~~وأقر به أو أنكر وثبت بالنية كان الضمان لازما لكن محل لزومه إذا أقر إذا
~~كان موسرا أما لو كان معسرا فلا يلزم الضمان إذا أقر لاحتمال تواطئه مع
~~المدعي على أكل مال الضامن هذا محصل المسألة على ما قال الشارح.
# (قوله أو إن لم آتك به) أي بهذا المدعى عليه المنكر.
# (قوله: لأنه وعد وهو لا يقضى به) اعترض هذا التعليل المسناوي بأنه غير
~~ظاهر كيف وهو التزام أيضا لو كان وعدا لم يلزم ولو ثبت الدين فالأولى أن
~~يقال سقوط الضمان في المسألة الأولى لأنه التزام معلق في المعنى على ثبوت
~~الدين ولم يحصل المعلق عليه وأما في المسألة الثانية فلأنه التزام معلق على
~~أمرين أحدهما في اللفظ وهو عدم الإتيان به والآخر في المعنى وهو ثبوت الحق
~~على هذا المنكر فكأنه يقول إن لم آتك به وثبت الحق فأنا ضامن فإذا لم يأت
~~به ولم يثبت الحق فلا ضمان إذ لم يحصل المعلق عليه بجملته وإذا أتى به سقط
~~الضمان ولو ثبت الحق لأن الإتيان به نقيض المعلق عليه كذا في ms3618 بن نقلا عن
~~المسناوي.
# (قوله: مع الثبوت) أي ولا مع عدم الثبوت أيضا
# . (قوله: بإقراره) أي بإقرار المضمون.
# (قوله: لاتهامه) أي المضمون.
# (قوله: تأويلان) الأول لعياض والثاني لغيره وقوله في المسألة الثانية أصل
~~هذا الكلام لبهرام والبساطي وقال ح الشرط وما بعده راجع للمسألتين قبله
~~انظر المدونة في الحمالة وكلام أبي الحسن عليها يفهم منه ذلك اه قال بن قال
~~بعض شيوخنا التأويلان إنما هنا في الثانية وإن كان في الأولى خلاف أيضا لكن
~~ليس بتأويل على المدونة.
# (قوله: فإقراره بعد إنكاره لا يوجب إلخ) أي حيث كان معسرا وإلا كان موجبا
~~للضمان قطعا اه عدوي (قوله كقول إلخ) هذه المسألة ليست من مسائل الضمان لكن
~~المصنف ذكرها كالدليل للمتقدمة وذلك لأن دلالة هذه المسألة على الإقرار
~~قوية مع أنهم لم يجعلوا ذلك من الإقرار فلذا لم يجعل ما تقدم ضمانا.
# (قوله: فلا شيء عليه) أي إلا لبينة أقامها المدعي بما ادعى أو إقرار من
~~المدعى عليه بعد إنكاره وإلا كان مؤاخذا قولا واحدا.
# (قوله: وإنما لم يجعل إلخ) هذا جواب عن سؤال وارد على النسخة الثانية
~~وحاصله لم يجعل قوله فإن لم أوفك دينك الذي تدعيه علي إقرارا بالحق أي
~~مستلزما للإقرار به.
# (قوله: أبطل إلخ) أي لتعليق الحقية عليه لأن الحقية ليست ثابتة وإنما هي
~~معلقة على عدم التوفية وعدم التوفية غير محقق حين التعليق فكذا الحقية فلذا
~~حصل الإبطال تأمل تقرير شيخنا عدوي
# . (قوله: ولو مقوما) اعلم أن محل رجوع الضامن بمثل المقوم لا بقيمته إذا
~~كان المقوم الذي دفعه من جنس الدين كما لو كان الدين خمسة أثواب فأداها
~~الضامن أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها فإن كان من غير جنسه فإنه يرجع
~~بالأقل من الدين وقيمة المقوم كما لو كان
# PageV03P335
# أو بإقرار رب الحق لسقوط الدين بذلك (وجاز صلحه) أي
~~أن يصالح الضامن رب الدين (عنه) أي عن الدين (بما جاز للغريم) أي المدين
~~الصلح به عما عليه لتنزيله منزلته (على الأصح) فما جاز للغريم ms3619 أن يدفعه
~~عوضا عما عليه جاز للضامن وما لا فلا فيجوز الصلح بعد الأجل عن دنانير جيدة
~~بأدنى منها أو عكسه ولا يجوز عن طعام قرض قبل الأجل بأكثر وكذا بعده ولا
~~يجوز عن طعام سلم بأدنى أو أجود قبل الأجل وكذا عروض من سلم واستثني
~~مسألتان من كلامه الأولى صلحه بدينار عن دراهم وعكسه حالا الثانية صلحه عن
~~طعام سلم بأدنى منه أو أجود بعد الأجل في المسألتين فإن ذلك جائز للغريم لا
~~للضامن لا إن لم يحل الأجل فيهما (ورجع) الضامن الغارم على المدين (بالأقل
~~منه) أي الدين (أو قيمته) أي ما صالح به أي رجع بالأقل من الأمرين وهما
~~الدين أو قيمة ما صالح به (وإن برئ الأصل) أي المدين بهبة الدين له أو موته
~~مليا ورب الدين وارثه أو نحو ذلك (برئ) الضامن؛ لأن طلبه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الدين خمسة محابيب ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين
~~وقيمة الثياب ورد المصنف بلو على من قال يخير المطلوب إذا دفع الضامن مقوما
~~من جنس الدين في دفع مثل المقوم أو قيمته ومحل الخلاف إذا كان ذلك الضامن
~~لم يشتر ذلك المقوم الذي دفعه بأن كان عنده في ملكه ودفعه لرب الدين أما لو
~~اشتراه لرجع بثمنه اتفاقا كما قال ابن رشد وابن يونس واللخمي ما لم يحاب
~~وإلا لم يرجع بالزيادة فإذا اشترى ثوبا بعشرين والحال أن قيمتها عشرة
~~ودفعها لرب الدين فلا يرجع على المدين إلا بقيميها وهو عشرة ويضيع عليه
~~عشرة المحاباة.
# (قوله: أو بإقرار رب الحق) أي لا بإقرار المضمون وفي الشامل ولو دفع
~~الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن على
~~المضمون بشيء لتفريطه بعدم الإشهاد وهو أقوى القولين كما في ح فإن كان
~~الدفع من مال المضمون فهو المقصر فإن غرمها الضامن ثانيا لعسر المضمون لم
~~يرجع على المضمون لعلمه بأنه أداها انظر ح.
# (قوله: وجاز صلحه عنه جاز للغريم على الأصح) أشار ms3620 المصنف بهذا إلى أن في
~~مصالحة الكفيل رب الدين خلافا فقيل بالمنع مطلقا وقيل بالجواز مطلقا وقيل
~~بالمنع إذا وقع الصلح بمثلي مخالف لجنس الدين فإن كان بمثلي مماثل لجنس
~~الدين أو بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف جاز والمصنف مشى على القول
~~بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلي أو بمقوم لكن يستثنى منه الصورتان الآتيتان.
# وقال بعضهم الظاهر أن المصنف أراد المصالحة بالمقوم عن العين ويدل له
~~قوله بعد ورجع بالأقل منه ومن قيمته وقد حكى بعضهم الخلاف فيها كما في
~~التوضيح وإن كان نص المدونة فيها الجواز وحكى المازري عليه الاتفاق وقبله
~~ابن عرفة.
# (قوله: فيجوز الصلح بعد الأجل إلخ) أي كما تجوز المصالحة بالمقوم عن
~~العين إما اتفاقا على ما قاله المازري أو على الراجح عند غيره وفي الصلح
~~بمثلي عن العين قولان بالمنع والجواز بناء على تأثير الغرر بما يرجع به
~~الحميل لتخيير الغريم في دفع ما عليه وما أدى عنه ولغوه لأنه معروف.
# (قوله: بأدنى منها) أي لأنه حسن اقتضاء وقوله أو عكسه أي وهو الصلح بعد
~~الأجل عن دنانير رديئة بجيدة لأنه حسن قضاء.
# (قوله: ولا يجوز عن طعام) أي لما تقدم أن قضاء القرض بأكثر ممنوع مطلقا
~~قبل الأجل أو بعده في قول المصنف لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان
~~للسلف بمنفعة.
# (قوله: بأدنى) أي لما فيه من ضع وتعجل وقوله أو أجود أي لما فيه من حط
~~الضمان وأزيدك.
# (قوله: وكذا عروض من سلم) أي يمنع الصلح عليها قبل الأجل بأدنى أو أجود
~~وهذا إذا صولح عليها بجنسها وأما بغير جنسها فتجوز بالشروط الثلاثة التي
~~ذكرها المصنف في آخر السلم بقوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه
~~بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه في رأس المال.
# (قوله صلحه بدينار) أي حال عن دراهم حل أجلها وقوله وعكسه أي وهو صلحه
~~بدراهم حالة عن دينار حل أجله وأورد على الشارح أن كلام المصنف لا عموم فيه
~~إذ لم يقل كل ms3621 ما جاز صلح الغريم فيه جاز للضامن الصلح فيه حتى يحتاج
~~للاستثناء وإنما قال وجاز إلخ وهذه قضية مهملة لا عموم فيها في قوة الجزئية
~~ويكفي في صحتها الصدق ببعض الأفراد وأجيب بأن الشارح لاحظ ما قالوه أن
~~مهملات العلوم كليات.
# (قوله: فإن ذلك جائز للغريم) أي لأنه صرف ما في الذمة في الأولى وحسن
~~قضاء أو اقتضاء في الثانية (قوله لا للضامن) أي للصرف المؤخر في الأولى بين
~~الضامن والمضمون عند دفع الضامن وبيع الطعام قبل قبضه في الثانية لأن رب
~~الدين قد باعه للضامن قبل أن يقبضه من المدين (قوله ورجع الضامن) أي فيما
~~إذا صالح عن العين بمقوم كما إذا كان الدين خمسة دنانير فصالح عنها بعشرة
~~أثواب فيرجع الضامن على المدين بالأقل من الخمسة دنانير وقيمة الأثواب
~~العشرة.
# (قوله: أو موته مليا) أي وأما لو مات معدما غرم الكفيل
# PageV03P336
# فرع ثبوت الدين على الأصل (لا عكسه) أي ليس كلما برئ
~~الضامن برئ الأصل بل قد يبرأ وقد لا يبرأ كبراءة الضامن من الضمان بانقضاء
~~مدة ضمانه وكما إذا وهب رب الدين دينه للضامن فإن الأصل يكون مطلوبا له
# (وعجل) الدين المؤجل بأحد أمرين (بموت الضامن) أو فلسه قبل الأجل ويؤخذ
~~من تركته وإن كان المضمون حاضرا مليا ولا يؤخذ منه لعدم حلوله عليه (ورجع
~~وارثه) أي وارث الضامن على المدين (بعد أجله أو) موت (الغريم) أي المدين
~~فيعجل الحق أيضا (إن تركه) الميت منهما فهو راجع للصورتين وقوله إن تركه أي
~~كلا أو بعضا فلو مات المدين ولم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل
~~الأجل إذ لا يلزم من حلول الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته
~~فيحل بموت المدين ولا يعجل (ولا يطالب) الضامن أي لا مطالبة لرب الدين عليه
~~(إن حضر الغريم موسرا) تأخذه الأحكام غير ملد ولم يقل رب الدين أيكم شئت
~~أخذت بحقي كما سيأتي ولم يشترط الضمان في الحالات الست التي منها اليسر
~~(أو) غاب الغريم (ولم ms3622 يبعد إثباته) أي إثبات مال الغائب والنظر فيه (عليه)
~~أي على الطالب بل تيسر عليه ذلك فلا مطالبة له على الضامن وإلا طالبه
~~(والقول له) أي الضامن عند التنازع (في ملائه) أي ملاء الغريم فليس لرب
~~الدين مطالبة الحميل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: فرع ثبوت الدين) أي وقد انتفى ثبوته على الأصل بهبة الدين له
~~وبموته مليا ورب الدين وارثه (قوله بل قد يبرأ) أي الأصل ببراءة الضامن أي
~~كما إذا أدى الضامن فإن كلا منهما يبرأ بدفعه.
# (قوله: بانقضاء إلخ) أي فيما لو كان الضمان مقيدا بوقت كأن يقول الضامن
~~ضمانه علي في مدة شهرين من أجل الدين أي أنه إذا مات أو فلس فيهما غرمت ما
~~عليه لأنه يجوز في الضمان أن يقع مؤجلا كأن يقع لمدة معينة وإن كان لا يحل
~~ذلك في الرهن لطلب الحوز فيه.
# (قوله: فإن الأصل يكون مطلوبا له) أي ولا تتم له هذه الهبة إلا إذا قبض
~~الضامن ذلك الدين من المدين قبل حصول المانع للواهب
# . (قوله: وعجل الدين المؤجل) أي المضمون بموت الضامن قبل الأجل وحاصله أن
~~الضامن إذا مات أو فلس قبل حلول أجل الدين فإن الطالب يخير بين أن يبقى
~~للأجل ويتبع الغريم وبين أن يتعجل ماله فيأخذه من تركة الضامن إذا مات
~~ويحاصص به مع غرمائه إن فلس ولو كان الغريم حاضرا مليا فإذا حل الأجل رجع
~~ورثة الضامن على الغريم بما دفعوا عنه من تركة مورثهم في الموت وفي الفلس
~~يرجع الحميل بعد الأجل على الغريم بما أخذه الطالب بالمحاصة من ماله إذا
~~علمت هذا فقول المصنف وعجل إلخ أي إن شاء الطالب لا أن التعجيل واجب كما
~~يوهمه كلام المصنف ومفهوم قول الشارح قبل الأجل أنه لو مات الضامن عند حلول
~~الأجل أو بعده لم يكن لرب الحق طلب على تركة الضامن إذا كان الغريم حاضرا
~~موسرا وإلا كان له اتباعها.
# (قوله: أو موت الغريم) عطف على موت الضامن.
# (قوله: إن تركه) أي إن ms3623 ترك الميت الحق.
# (قوله: كلا أو بعضا) أي ويبقى البعض الذي لم يتركه لأجله.
# (قوله: فلو مات المدين) أي قبل الأجل ولم يترك شيئا إلخ أي وكذا لو مات
~~الضامن قبل الأجل ولم يترك شيئا لم يطالب الغريم حتى يحل الأجل.
# (قوله ولا يطالب إلخ) ما ذكره المصنف من أن الكفيل لا يطالب بالحق في
~~ملاء المكفول عنه وحضوره هو الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم ورواه
~~ابن وهب ابن رشد وهو أظهر والقول المرجوع عنه أن الطالب مخير بين طلب
~~الغريم أو طلب الضامن قال بن وبه جرى العمل بفاس وهو الأنسب يكون الضمان
~~شغل ذمة أخرى بالحق.
# (قوله: إن حضر الغريم موسرا) أما إن حل الأجل وكان الغريم غائبا أو مات
~~أو حاضرا وهو معسر كان الطلب على الضامن.
# (قوله: غير ملد) فإن كان ملدا توجه الطلب على الضامن والتقييد بكونه غير
~~ملد ولا مماطل لغير ابن القاسم في المدونة وجعله ابن شاس وابن الحاجب خلافا
~~وجعله ابن عبد السلام وصاحب الشامل تقييدا وظاهر كلام ابن رشد أن التقييد
~~به هو المعتمد اه بن.
# (قوله: في الحالات الست) أي وهي العسر واليسر والغيبة والحضور والموت
~~والحياة فإن اشترط ضمانه في الحالات الست أو شرط رب الحق أخذ أيهما شاء كان
~~له طلب الضامن إذا حل الأجل ولو حضر الغريم مليا وما ذكره الشارح هو
~~المعتمد وهو ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره خلافا لابن الحاجب من أن
~~الضامن لا يطالب إذا حضر الغريم مليا مطلقا وهو ظاهر المصنف أيضا.
# (قوله: أو غاب الغريم إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن المعطوف على حضر
~~محذوف وقوله ولم يبعد إثباته أي ولم يشق على الطالب إثبات مال الغائب وقوله
~~والنظر فيه الأولى والاستيفاء منه.
# (قوله: أي على الطالب) المراد به رب الدين.
# (قوله: والقول له في ملائه) حاصله إذا حل الأجل وتنازع رب الدين والضامن
~~فادعى رب الدين أن المدين معدم وطالب الضامن فادعى أن المدين مليء
# PageV03P337
# ولا المدين؛ لأنه أقر بعدمه ما لم يثبت عدمه (وأفاد
~~شرط) أي اشتراط رب الحق (أخذ أيهما شاء) من الغريم أو الضامن بالحق (و)
~~أفاد شرط (تقديمه) بالأخذ على المدين (أو) اشتراط الضامن أنه لا يؤخذ منه
~~إلا (إن مات) الغريم معدما فإنه يفيد وكذا إن قال إن افتقر أو جحد فيعمل
~~بشرطه وشبه في إفادة الشرط قوله (كشرط ذي الوجه أو رب الدين التصديق) بلا
~~يمين (في) شأن (الإحضار) فشمل دعوى الضامن إحضار المدين ودعوى رب الدين
~~عدمه (وله) أي للضامن (طلب المستحق) وهو رب الدين (بتخليصه) من الضمان
~~(عند) حلول (أجله) أي الدين ولو بموت المدين أو فلسه حيث كان المضمون مليئا
~~بأن يقول له إما أن تطلب حقك من المدين أو تسقط عني الضمان وكذا له طلب
~~المضمون بدفع ما عليه عند الأجل ولو سكت رب الدين (لا) طلبه (بتسليم المال
~~إليه) أي إلى الضامن ليوصله لربه فليس له ذلك؛ لأنه لو أخذه الضامن ثم أعدم
~~تلوم كان لرب الحق مطالبة المدين به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حينئذ طلب الضامن لتصديقه في ملاء المضمون ولا طلب له على المضمون لأنه
~~مقر بعدمه إلا أن يقيم رب الدين بينة بعدم المدين فله مطالبة الضامن أو
~~يتجدد للمدين مال فله مطالبته ثم إن قول المصنف والقول له في ملائه أي بلا
~~يمين إلا أن يدعي عليه رب الدين أنه عالم بعدمه وإلا حلف له الضامن على عدم
~~العلم وما ذكره المصنف من أن القول قول الضامن في ملائه قول ابن القاسم في
~~الواضحة وقال سحنون إن القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة بملاء الغريم
~~قال ح والمواق وهو الذي استظهره ابن رشد قال المتيطي وهو الذي عليه العمل
~~ونصه وإذا طلب صاحب الدين الحميل بدينه والغريم حاضر فقال له الحميل شأنك
~~بغريمك فهو مليء بدينك وقال صاحب الدين الغريم معدم وما أجد له مالا فالذي
~~عليه العمل وقاله سحنون في العتبية إن الحميل يغرم إلا أن يثبت ms3625 يسر الغريم
~~وملاؤه فيبرأ وحلف له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته
~~بذلك وغرم الحميل وله رد اليمين على الحميل فإن ردها حلف الحميل وبرئ وقال
~~ابن القاسم في الواضحة ليس على الحميل سبيل بل يبدأ بالغريم اه فبان لك أن
~~الراجح خلاف ما عليه المصنف قال ح لكن المصنف استظهر في توضيحه أن القول
~~قول الحميل اه وقد علم من عادة المصنف أنه لا يعتمد استظهار نفسه اه بن.
# (قوله: ولا المدين) أي ما لم يتجدد له مال.
# (قوله: ما لم يثبت عدمه) أي ما لم يقم الطالب بينة بعسر الغريم وإلا فله
~~أخذ حقه من الحميل حينئذ.
# (قوله: وأفاد شرط أخذ أيهما شاء) ابن رشد هذا هو المشهور المعلوم من مذهب
~~ابن القاسم في المدونة وغيرها وبه قال أصبغ وقال ابن القاسم مرة إن الشرط
~~المذكور لا يفيد إلا إذا كان الغريم ذا سلطان أو كان قبيح المطالبة اه بن.
# (قوله: وتقديمه) أي وأفاد اشتراط رب الدين تقديم الحميل بالمطالبة على
~~المضمون على خلاف الأصل (قوله إلا إن مات الغريم معدما) أي وأما ما دام حيا
~~ولو معدما حاضرا أو غائبا فلا يؤخذ منه شيء.
# (قوله: وكذا إن قال) أي الضامن وقوله إن افتقر أو جحد أي المضمون.
# (قوله كشرط ذي الوجه) أي أن ضامن الوجه إذا شرط على صاحب الدين أنه مصدق
~~في إحضار المضمون بلا يمين أو بيمين فإنه يعمل بشرطه وكذا إذا شرط رب الدين
~~على الضامن عدم اليمين في تصديق دعواه في عدم إحضار المضمون فإنه يعمل
~~بشرطه والحاصل أنه إذا ضمن عمرو وجه زيد لبكر ثم إنه تنازع رب الدين
~~والضامن في إحضار المدين فادعى الضامن أنه أحضره وادعى رب الدين أنه لم
~~يحضره فالقول قول رب الدين بيمين هذا هو الأصل فإن اشترط الضامن على رب
~~الدين أنه يصدق في دعواه إحضار المدين بيمين أو بلا يمين عند التنازع في
~~إحضاره عمل بالشرط في الصورتين وإن شرط رب ms3626 الدين على الضامن أن القول قوله
~~في عدم الإحضار بلا يمين عمل بذلك الشرط فخلاف الأصل ثلاث صور اثنتان الشرط
~~فيهما من الضامن وواحدة الشرط فيها من رب الدين.
# (قوله: فشمل) أي كلام المصنف بتقدير شأن.
# (قوله: عدمه) أي عدم إحضار المدين.
# (قوله: وله طلب المستحق) أي إلزامه وقوله عند حلول أجله متعلق بطلب لا
~~بتخليص لأنه وإن كان عند الأجل إلا أنه غير ملاحظ.
# (قوله: وكذا له طلب المضمون) أي فلا مفهوم لقول المصنف طلب المستحق.
# (قوله: ولو سكت) أي هذا إذا حصل من رب الدين مطالبة الضامن به بل وإن سكت
~~عن الطلب به خلافا لقول ابن شاس في الجواهر وللكفيل إجبار الأصيل على
~~تخليصه إذا طولب وليس له ذلك قبل أن يطالب فإنه قد تعقبه بأنه مخالف لنص
~~المدونة انظر بن فإن قلت ما قبل المبالغة مشكل إذ كيف يتصور مطالبة رب
~~الدين للضامن ومن عليه الدين حاضر ملي.
# قلت يتصور هذا فيما إذا كان من عليه الدين ملدا فإن لرب الدين مطالبة
~~الضامن حينئذ ولو كان المدين حاضرا مليئا ويتصور أيضا فيما إذا شرط رب
~~الدين أخذ أيهما شاء أو شرط تقديم الضامن بالطلب أو كان ضامنا في الحالات
~~الست.
# (قوله: لا بتسليم المال إليه)
# PageV03P338
# (وضمنه) أي ضمن الحميل المال عينا أو عرضا أو حيوانا
~~إذا تلف أو ضاع منه ولو بغير تفريط منه أو قامت على هلاكه بينة؛ لأنه متعد
~~لقبضه له بغير إذن ربه (إن اقتضاه) أي قبضه على وجه الاقتضاء بأن طلبه من
~~الأصيل فدفعه له أو دفعه له بلا طلب وقال أنا بريء منه ومتى قبضه على وجه
~~الاقتضاء صار لرب الحق غريمان الحميل والمدين يطلب أيهما شاء (لا) إن
~~(أرسل) الضامن أي أرسله المدين لرب الدين (به) أي بالدين المضمون فضاع منه
~~أو تلف بغير تفريطه فلا يضمنه؛ لأنه أمين حينئذ ويضمنه الغريم وعلامة
~~الإرسال أن يدفعه للحميل ابتداء بلا طلب له ولم يقل المدين صرت بريئا منه
~~ومثل الإرسال ms3627 أو هو إرسال حكما ما إذا دفعه له على وجه الوكالة عنه فيبرأ
~~الضامن فقط (ولزمه) أي لزم الضامن (تأخير ربه) أي رب الدين مدينه (المعسر)
~~وجوب إنظاره فلا كلام للضامن إذ التأخير رفق بالضامن فإن كان المدين موسرا
~~فالضامن لا يخلو من ثلاثة أوجه أن يعلم ويسكت أو لا يعلم حتى يحل الأجل
~~الذي أنظره إليه الدائن أو يعلم فينكر أشار لأولها بقوله (أو) تأخير ربه
~~المدين (الموسر) يلزم الضامن (إن) علم بالتأخير و (سكت) بعد علمه ولثانيها
~~بقوله (أو لم يعلم) حتى حل الأجل الذي أنظر إليه وقد أعسر الغريم فالضمان
~~لازم للضامن (إن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# متعلق بمحذوف كما قدره الشارح وهو المعطوف على قوله طلب المستحق والمطلوب
~~منه فيهما مختلف ففي الأول المستحق وفي الثاني المدين وليس قوله بتسليم
~~عطفا على بتخليصه لتعلق الطلب الأول بالمستحق فلا يصح تعلقه بالتسليم لأن
~~المطلوب منه التسليم المدين.
# (قوله: وضمنه إلخ) أي وإذا وقع أن الضامن تسلم الدين من المدين ليدفعه
~~إلى ربه فضاع منه أو تلف فإنه يضمنه إن تسلمه على وجه الاقتضاء ولو بغير
~~تفريط منه لا إن تسلمه على وجه الرسالة بأن دفعه له المضمون ابتداء ولم
~~يشترط براءته منه فتلف أو ضاع بغير تفريط فإنه لا ضمان عليه.
# واعلم أن قبض الحميل للدين ينقسم إلى خمسة أقسام لأنه إما أن يكون على
~~وجه الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة عن رب الحق أو يتنازع المدين والضامن
~~في أنه على وجه الاقتضاء أو الإرسال أو يموت المدين أو الضامن ويعرى القبض
~~عن القرائن الدالة على الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة فقول المصنف إن
~~اقتضاه يعني أو تنازعا فقال المدين اقتضاء وقال الضامن رسالة فالقول للمدين
~~وكذا لو ماتا أو انبهم الأمر لعدم القرينة وقوله لا أرسل به أي حقيقة أو
~~حكما بأن يقبضه على وجه الوكالة من رب الدين وقوله وضمنه أي لمن قبضه منه
~~وهو الغريم وحينئذ فيكون الضامن غريما في الصور الثلاث الداخلة ms3628 تحت قوله:
~~إن اقتضاه ومعلوم أن غريم الغريم غريم فلرب الدين أن يغرم الأصيل وله أن
~~يغرم الضامن نيابة عن المدين كما صرح بذلك الرجراجي في شرح مشكلات المدونة
~~وغيره ويفهم من التوضيح أن رب الدين إذا رجع على الأصيل كان للأصيل الرجوع
~~على الكفيل انظر شب.
# (قوله: أو دفعه) أي المدين للطالب بلا طلب من الضامن وقال المدين للضامن
~~أنا بريء منه من هذا الوقت.
# (قوله على الوكالة) أي لأجل كونه وكيلا عن رب الحق أي والحال أن رب الحق
~~وافقه على دعواه الوكالة وأما إن نازعه فيها فسيأتي أن القول قول الموكل
~~وحينئذ فيكون الحميل ضامنا لما قبضه.
# (قوله: فيبرأ الضامن فقط) أي دون الغريم وقد يقال مقتضى كون الضامن وكيلا
~~لرب الدين في القبض أنه إذا قبض وتلف منه بغير تفريط أن يبرأ كل من الضامن
~~والغريم وأجيب بأنه إنما ضمن الغريم لاحتمال تواطئه مع الضامن على أخذهما
~~الحق ودعوى الضياع نعم إن قامت بينة تشهد على دفع الغريم للضامن الوكيل برئ
~~كل من الضامن والغريم اه تقرير شيخنا عدوي (قوله ولزمه إلخ) لما ذكر المصنف
~~أن للكفيل طلب المستحق بتخليصه من الضمان إذا حل الأجل وسكت عن طلب حقه ذكر
~~حكم ما إذا أخر المستحق غريمه أجلا ثانيا بعد مضي الأجل الأول.
# (قوله: فلا كلام للضامن) أي فليس له أن يقول للمستحق اطلب حقك من المدين
~~أو أسقط عني الضمان.
# (قوله: إذ التأخير رفق بالضامن) أي حيث لم يطالبه رب الدين عند حلول
~~الأجل مع كون المدين معسرا بل أخر الدين أجلا ثانيا.
# (قوله: أن يعلم) أي بتأخير رب الدين للغريم.
# (قوله: الذي أنظره إليه) أي الذي أخره إليه الدائن ثانيا.
# (قوله: إن علم بالتأخير وسكت) أي إن علم الضامن بالتأخير وسكت بعد علمه
~~به بقدر ما يرى عرفا أنه رضي ببقائه على الضمان فلو ادعى أنه يجهل أن سكوته
~~يسقط تكلمه فإنه يعذر بالجهل وحينئذ فله أن ينكر على رب الدين ذلك التأخير
~~وأن لا ms3629 يرضى به ويقول له تأخير له إبراء لي من الضمان فيجري على الوجه
~~الثالث الآتي فإن حلف رب الدين أنه لم يسقط ضمانه لزمه الضمان وسقط التأخير
~~وإن نكل سقط الضمان ولزم التأخير للغريم ولا يضره إلا العلم بأن سكوته مسقط
~~لتكلمه كذا قرر شيخنا العدوي والشرط في كلام المصنف راجع للمسألة الثانية
~~لأن الأولى وهي تأخير المدين المعسر لازم مطلقا سواء سكت الضامن أو أنكر.
# (قوله: أو لم يعلم) أي الحميل بالتأخير.
# (قوله: الذي أنظر إليه) أي ثانيا (قوله وقد أعسر الغريم) مثله في عج وهو
~~خلاف ما نقله ح عن اللخمي من
# PageV03P339
# حلف) رب الدين (أنه لم يؤخره مسقطا) لضمان الضامن فإن
~~لكل سقط الضمان وأشار لثالثها بقوله (وإن أنكر) الضامن التأخير أي لم يرض
~~به حين علمه وقال للدائن تأخيرك المدين إبراء لي من الضمان (حلف) رب الدين
~~(أنه لم يسقط) الضمان بتأخيره (ولزمه) الضمان وسقط التأخير فيأخذ الحق
~~عاجلا فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير
# ولما تكلم على تأخير الدين تكلم على تأخير الحميل بقوله (وتأخر غريمه) أي
~~غريم رب الدين وهو المدين (بتأخيره) أي بتأخير الضامن من حيث أخره رب الدين
~~بعد حلول أجل الدين إلى أجل آخر (إلا أن يحلف) رب الدين أنه إنما قصد تأخير
~~الحميل فقط فله حينئذ طلب المدين فإن نكل لزمه إنظار المدين إلى ما أنظر
~~إليه الحميل واستشكل قوله وتأخر غريمه إلخ بأنه لا يتأتى على المشهور من أن
~~رب الدين لا يطالب الضامن إن حضر الغريم موسرا وأجيب بأنه أخره والمدين
~~معسر فأيسر في الأجل أو أنه إذا اشترط أخذ أيهما شاء أو تقديم الحميل ثم
~~شرع يتكلم على ما يعرض للضمان من المبطلات فقال (وبطل) الضمان (إن فسد
~~محتمل به) أصالة كدراهم بدنانير أو عكسه لأجل أو عروضا كما لو باع ذمي سلعة
~~لذمي بخمر أو خنزير وضمنه ذمي فأسلم الضامن فلا يلزم الضامن حينئذ شيء
~~وظاهره ولو فات المبيع الفاسد ولزم فيه القيمة ms3630 (أو فسدت) الحمالة شرعا بأن
~~حرمت بطل الضمان بمعنى أنه لا يعتد به فأراد بفسادها الفساد الشرعي وهو عدم
~~موافقة الشرع لعدم استيفاء الشروط أو لحصول المانع وبالبطلان الفاسد اللغوي
~~أي عدم الاعتداء به فاندفع ما قيل يلزمه اتحاد المعلق والمعلق عليه فتدبر
~~ومثله بقوله (كبجعل من غير ربه) أي رب الدين (لمدينه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن محل لزوم الضمان إذا كانت ذمة الغريم يوم حلول الأجل الأول والثاني
~~سواء وأما إن كان موسرا يوم حلول الأجل الأول كما هو الموضوع ثم أعسر الآن
~~أي عند حلول الأجل الثاني لم يكن لرب الدين على الحميل شيء لأنه فرط في حقه
~~حتى تلف مال الغريم ولم يعلم الكفيل حتى يعد راضيا اه بن.
# (قوله: حلف) هذا شرط في لزوم الضمان كما دل عليه كلام الشارح لا في لزوم
~~التأخير كما يقتضيه كلام المصنف إذ لا يعقل عدم لزوم التأخير مع أن الأجل
~~المؤخر إليه قد مضى انظر ابن عاشر والحاصل أن فائدة الحلف لزوم الضمان وأما
~~لزوم التأخير فلا فائدة للالتفات إليه لكون الأجل المؤخر إليه قد مضى.
# (قوله: وسقط التأخير) أي بالنسبة لكل من الضامن والمدين وحينئذ يبقى
~~الدين حالا يؤخذ من المدين لأن الموضوع أنه موسر فإن كان ملدا أو غاب أخذ
~~من الضامن كما في عبارة ابن رشد وابن عرفة وابن غازي وح وغيرهم انظر بن
~~(قوله فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير) هذا قول ابن القاسم في
~~المدونة كما في أبي الحسن والذخيرة وفي التوضيح وإن نكل لزمه التأخير
~~والكفالة ثابتة على كل حال هذا مذهب ابن القاسم في المدونة وتعقب طفى بأنه
~~سبق قلم انظر بن والحاصل أن رب الدين إذا حلف لم يسقط الضمان عن المضمون
~~ويسقط التأخير ويؤخذ الدين حالا وإن نكل لزم التأخير ويسقط الضمان خلافا
~~لما في التوضيح حيث قال بلزوم التأخير وبقاء الكفالة وخلافا لما في تت من
~~أن حالة النكول كحالة الحلف فيسقط التأخير ويغرم الدين ms3631 حالا
# (قوله فله حينئذ طلب المدين) أي لأن لرب الدين وضع الحمالة من أصلها عن
~~الضامن ويطالب الغريم.
# (قوله: واستشكل قوله وتأخر إلخ) حاصله أن الغريم إن كان معسرا فلا يتأتى
~~تأخيره الضامن بل تأخيره أمر واجب فلا يتأتى تأخيره الضامن إلا إذا كان
~~موسرا وهو إذا كان موسرا فلا مطالبة لرب الدين على الضامن حتى أنه يؤخره
~~(قوله وأجيب بأنه أخره) أي وأجيب بأن كلامه يحمل ما إذا أخره إلخ وقوله
~~فأيسر أي ذلك المدين المعسر وأجيب أيضا بحمل الكلام على ما إذا شرط رب
~~الدين أخذ أيهما شاء بحقه أو شرط ضمان الضامن في الحالات الست.
# (قوله: إن فسد متحمل به) أي إن كان المتحمل به فاسدا كما لو كان ربا كما
~~لو قال شخص لآخر ادفع لهذا دينارا في دينارين لشهر أو ادفع له دراهم في
~~دنانير إلى شهر وأنا حميل بذلك فالحمالة باطلة ولا يلزم الضامن شيء مطلقا
~~ولو مات المدين معدما وقيل لا يسقط الضمان لكن يضمن رأس المال فقط.
# (قوله كدراهم) أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول أو معلوم وكان البيع
~~وقت نداء الجمعة وضمن ذلك الثمن إنسان فالضمان باطل ولا يلزم الضامن شيء
~~وظاهره ولو فات المبيع ولزم المشتري القيمة فلا يكون ضامنا لتلك القيمة.
# (قوله: أو عروضا) عطف على قوله أصالة وأشار الشارح بهذا إلى أن المتحمل
~~به إما أن يكون فساده أصليا أو عارضا.
# (قوله فاندفع ما قيل إلخ) حاصله أن قوله أو فسدت عطف على إن فسد فينحل
~~المعنى بطل الضمان إن فسدت الحمالة ومعلوم أن الفساد هو البطلان والضمان هو
~~الحمالة فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو تهافت وحاصل الجواب أن المراد
~~بالبطلان المعنى اللغوي وهو عدم الاعتداد بالشيء والمراد بالفساد الفساد
~~الشرعي وهو عدم استيفاء الشروط فينحل المعنى إلى قولنا إذا كانت الحمالة
~~فاسدة شرعا غير مستوفية للشروط كانت غير معتد بها كما إذا كانت بجعل فهي
~~فاسدة لأن شرط الحمالة أن تكون لله وحينئذ فلا يعتد بها ms3632
# PageV03P340
# بأن كان من رب الدين أو من المدين أو من غيرهما
~~للضامن؛ لأنه إذا غرم رجع بمثل ما غرم مع زيادة ما أخذه أما بجعل من رب
~~الدين لمدينه على أن يأتيه بضامن فجائز كما لو أسقط عنه بعض الحق على أن
~~يأتيه بضامن لكن شرط الجواز حلول الدين وإلا امتنع بخلاف ما لو وقع من
~~أجنبي للمدين على أن يأتي بضامن فجائز مطلقا وبالغ على بطلان الضمان بجعل
~~بقوله (وإن ضمان مضمونه) أي وإن كان الجعل الواصل للضامن ضمان مضمون الضامن
~~وذلك كأن يتداين رجلان دينا من رجل أو رجلين ويضمن كل منهما صاحبه فيما
~~عليه لرب الدين فيمنع إذا دخلا على ذلك بالشرط لا على سبيل الاتفاق إذ لا
~~تلوم واستثنى من المنع قوله (إلا في اشتراء شيء) معين (بينهما) شركة ويضمن
~~كل منهما الآخر في قدر ما ضمنه فيه فإنه جائز (أو) في (بيعه) أي بيع شيء
~~معين بينهما كما لو أسلمهما شخص في شيء وتضامنا فيه (كقرضهما) أي اقتراضهما
~~نقدا أو عرضا بينهما على أن كل واحد منهما ضامن لصاحبه فيجوز (على الأصح)
~~لعمل السلف بشرط أن يضمن كل صاحبه في قدر ما ضمنه الآخر فيه وإلا منع
# (وإن تعدد حملاء) غير غرماء (اتبع كل بحصته) من الدين بقسمته على عددهم
~~ولا يؤخذ بعضهم عن بعض وهذا إذا تحملوه دفعة بأن يقول كل واحد ضمانه علينا
~~ويوافقه الباقي أو يقال لهم أتضمنون فلانا فيقولون نعم أو ينطق الجميع دفعة
~~واحدة وأما لو قال واحد أو كل واحد ضمانه علي فهو مستقل كما يأتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله بأن كان) أي الجعل وقوله أو من غيرهما أي بأن كان من أجنبي والحال
~~أن رب الدين علم به وإلا لزمت الحمالة ورد الجعل انظر بن.
# (قوله: لأنه إذا غرم) أي لأن الضامن إذا غرم الحق للطالب رجع على المدين
~~بمثل ما غرم مع زيادة ما أخذه من الجعل وهذا لا يجوز لأنه سلف بزيادة وإن ms3633
~~لم يغرم بأن أدى الغريم كان أخذه الجعل باطلا.
# واعلم أن الجعل إذا كان للحميل فإنه يرد قولا واحدا ويفترق الجواب في
~~ثبوت الحمالة وسقوطها وفي صحة البيع وفساده على ثلاثة أوجه فتارة تسقط
~~الحمالة ويثبت البيع، وتارة تثبت الحمالة والبيع، والثالث يختلف فيه البيع
~~والحمالة جميعا فإن كان الجعل من البائع كانت الحمالة ساقطة لأنها بعوض ولم
~~يصح والبيع صحيح لأن المشتري لا غرض له فيما فعل البائع مع الجهل وإن كان
~~الجعل من المشتري أو من أجنبي والبائع غير عالم به فالحمالة لازمة كالبيع
~~واختلف إذا علم البائع فقال ابن القاسم في كتاب محمد تسقط الحمالة يريد
~~ويكون البائع بالخيار في سلعته وقال محمد الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا
~~لم يكن لصاحب الحق في ذلك سبب اه قاله ابن عاصم وأصله للخمي انظر ح.
# (قوله: وإلا امتنع) أي لما فيه من شبه ضعة وتعجل لأن الجعل للمدين بمنزلة
~~الوضع عنه وضمانه بمنزلة تعجيل الحق أو سلف جر نفعا.
# (قوله: وذلك كأن يتداين رجلان إلخ) وكذا إذا ضمن كل من الرجلين دينا
~~لصاحبه على آخر أو ضمن أحد رجلين الآخر فيما عليه وضمن ذلك المضمون دينا
~~للضامن على آخر فالمصدر في كلام المصنف مضاف لفاعله وهو يصدق بالصور الثلاث
~~لأن معناه أن يضمن كل من الرجلين مضمونه في دين عليه أو في دين له أو يضمن
~~أحدهما صاحبه في دين عليه على أن يضمن له دينا على آخر.
# (قوله: إلا في اشتراء شيء) أي إلا أن يقع ضمان كل منهما لصاحبه في اشتراء
~~إلخ.
# (قوله: معين بينهما) أي وإلا كان شركة ذمم وهي ممنوعة وهي شركتهما للتجر
~~بلا مال على أن يشتريا في ذمتهما أي شيء كان وكل حميل بالآخر كما يأتي.
# (قوله: شركة) أما لو اشترياه على أن لأحدهما الثلث وللآخر الثلثين مثلا
~~وضمن كل منهما الآخر فيما عليه من الثمن لم يجز لأنه سلف جر نفعا وذلك لأن
~~رب الدين إذا أتى لأحدهما وأخذ منه ما ms3634 عليه وما على صاحبه لكونه حميلا عنه
~~يكون مسلفا لصاحبه وقد انتفع بضمان صاحبه له الذي أدى هو عنه ولا يقال هذا
~~التعليل يجري فيما إذا اشتريا السلعة بالسوية بينهما لأنا نقول وإن وجد
~~التعليل لكنهم حكموا بالجواز نظرا لعمل السلف وعملهم إنما كان عند التساوي
~~(قوله كما لو أسلمهما) الكاف للتنظير كما كتب شيخنا وحينئذ فالضمان في
~~المعين قبله لاحتمال عيب أو استحقاق وبجعل الكاف للتنظير لا للتمثيل اندفع
~~ما يقال السلم في المعينات لا يصح لأن المسلم فيه لا بد أن يكون في الذمة
~~والذمة لا تقبل المعينات (قوله على الأصح) راجع لما بعد الكاف فهو محل
~~الخلاف دون ما قبله وقوله على الأصح أي عند ابن عبد السلام وإليه ذهب ابن
~~أبي زمنين وابن العطار خلافا لابن الفخار القائل بمنع ضمان كل منهما لصاحبه
~~في القرض ورآه سلفا جر منفعة والقول الأول لا يراه حراما وإن كان سلفا جر
~~منفعة نظرا لعمل السلف.
# (قوله وإلا منع) أي لأنه خلاف عمل السلف وفيه سلف جر نفعا
# . (قوله: غير غرماء) أما لو تعدد الحملاء الغرماء كما لو اشترى جماعة
~~سلعة شركة بينهم وضمن كل واحد منهم أصحابه فإن رب الدين يتبع كل من وجده
~~منهم بجميع الثمن عند عدم الباقي أو غيبته.
# (قوله: اتبع كل إلخ) أي عند غيبة المدين أو موته أو عدمه أو لدده.
# (قوله: أو ينطق الجميع دفعة واحدة) أي بقولهم نضمنه.
# (قوله: فهو مستقل) أي بجميع الحق وقوله كما يأتي أي في قوله
# PageV03P341
# (إلا أن يشترط) رب الدين في عقد الحمالة (حمالة بعضهم
~~عن بعض) فيؤخذ كل واحد بجميع الحق في عدم الباقي أو غيبته فإن زاد على
~~الشرط المذكور أيكم شئت أخذت بحقي فله أن يأخذ من كل واحد الجميع ولو كان
~~غيره حاضرا مليئا ثم شبه في مفهوم قوله إلا أن يشترط حمالة إلخ فكأنه قال
~~فإن اشترط ذلك رجع على كل بجميع الحق قوله (كترتبهم) في الحمالة أي ضمن
~~كفيل بعد ms3635 كفيل ولو بلحظة فله أخذ جميع حقه من أحدهما ولو كان الآخر حاضرا
~~مليئا وسواء شرط حمالة بعضهم عن بعض أم لا علم أحدهم بحالة الآخر أم لا
~~(ورجع) الغارم (المؤدي) اسم فاعل (بغير المؤدى) اسم مفعول (عن نفسه) أي رجع
~~من أدى الدين لربه على الضامن الآخر بغير القدر الذي أداه عن نفسه وأبدل من
~~قوله بغير إلخ قوله (بكل ما على الملقي) بفتح الميم وكسر القاف اسم مفعول
~~من الثلاثي أصله ملقوي (ثم ساواه) فيما غرمه عن غيره وذلك فيما إذا كانوا
~~حملاء غرماء بدليل تمثيله أو حملاء فقط واشترط حمالة بعضهم عن بعض على أحد
~~التأويلين الآتيين وسواء في القسمين قال أيكم شئت أخذت بحقي أو لا مثال ذلك
~~ما إذا اشترى ثلاثة أنفار مثلا سلعة بثلثمائة على كل مائة وكل حميل عن بعض
~~فإذا لقي البائع أحدهم أخذ منه الجميع مائة عن نفسه ومائتين عن صاحبيه فإذا
~~وجد الغارم أحدهما أخذه بمائة عن نفسه وبخمسين نصف ما على الثالث ثم كل من
~~وجد الثالث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كترتبهم.
# (قوله: إلا أن يشترط إلخ) استثناء متصل أي اتبع كل بحصته في الأحوال إلا
~~أن يشترط إلخ ولا وجه لقول عبق أنه منقطع.
# (قوله: في عدم الباقي أو غيبته) أي وحينئذ فيؤخذ المليء عن المعدم لا عن
~~مليء ويؤخذ الحاضر عن الغائب لا عن حاضر مثله ويؤخذ الحي عن الميت.
# (قوله: فله أن يأخذ من كل واحد الجميع ولو كان غيره حاضرا إلخ) ومثل ذلك
~~ما إذا تعددوا ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض لكن قال أيكم شئت أخذت بحقي
~~والحاصل أن هذه المسألة التي نحن بصددها وهي ما إذا تعدد الحملاء من غير
~~ترتيب ذات أطراف أربعة تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولا أخذ
~~أيهم شاء بحقه فلا يؤخذ كل واحد إلا بحصته، تعدد الحملاء واشترط حمالة
~~بعضهم عن بعض فيؤخذ كل واحد بجميع الحق إن غاب الباقي أو أعدم، تعدد
~~الحملاء ms3636 واشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال مع ذلك: أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل
~~واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا وللغارم في هاتين الحالتين
~~الرجوع على أصحابه وله الرجوع على الغريم، تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة
~~بعضهم عن بعض ولكن قال أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان
~~غيره حاضرا مليئا وليس للغارم الرجوع على أحد من أصحابه بل على الغريم.
# (قوله: ثم شبه في مفهوم قوله إلخ) أي تشبيها غير تام لأنه عند اشتراط
~~حمالة بعضهم عن بعض يأخذ كل واحد بجميع الحق عند عدم الباقي أو غيبته وعند
~~ترتبهم في الحمالة يؤخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا.
# (قوله: ورجع المؤدي إلخ) حاصله أن الحملاء إذا كان الحق عليهم أو على
~~غيرهم على أحد التأويلين الآتيين وغرم أحدهم الحق لرب المال فإن المؤدى
~~يرجع على من لاقاه من الحملاء بما عليه خاصة ولا يأخذ منه ما أداه عن نفسه
~~ثم يساويه في غرم ما دفعه عن غيره كما في المثال المذكور في الشارح.
# (قوله: وأبدل إلخ) أي بدل بعض من كل ولا يحتاج لرابط إذا كان جارا
~~ومجرورا كما هنا أو كان فعلا كما في إن تصل تسجد لله يرحمك.
# (قوله: اسم مفعول من الثلاثي) وحينئذ فهو بزنة مفعول لقول الخلاصة: وفي
~~اسم مفعول الثلاثي اطرد زنة مفعول كآت من قصد.
# (قوله: ملقوي) أي فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو
~~ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء.
# (قوله: وذلك فيما إذا كانوا حملاء غرماء إلخ) أشار الشارح إلى أن التراجع
~~على الكيفية التي ذكرها المصنف في قوله ورجع المؤدي إلخ إنما يجري في
~~الأربع صور التي ذكرها وهي ما إذا كان الحملاء غرماء أو كانوا غير غرماء
~~واشترط حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم شئت أخذت بحقي أم لا ولا يجري في
~~مسألة ترتبهم ولا فيما إذا تعددوا من غير ترتب ولم يكن ms3637 بعضهم حميلا عن بعض
~~ولو قال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي لأن في مسألة الترتيب إنما يرجع المؤدى
~~على الغريم ولا رجوع له على أحد من أصحابه الحملاء وكذا في مسألة ما إذا لم
~~يكن بعضهم حميلا عن بعض وقال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي فكل من غرم الجميع
~~رجع على الغريم بما دفعه ولا رجوع له على أحد من أصحابه الحملاء كما مر
~~وأما إذا لم يقل ذلك فإنما يغرم كل واحد ما يخصه فقط.
# (قوله: على أحد إلخ) راجع لقوله أو حملاء فقط كما يأتي.
# (قوله مثال ذلك إلخ) هذا مثال لما إذا كانوا حملاء غرماء ومثال ما لو
~~كانوا حملاء غير غرماء ما لو اشترى زيد سلعة بثلثمائة وضمنه كل من ثلاثة
~~وشرط البائع حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم شئت أخذت بحقي أو لا فإذا حل
~~الأجل ووجد واحدا أخذ منه الثلثمائة وإذا وجد الغارم واحدا من صاحبيه رجع
~~عليه بمائة وخمسين وإذا لقي أحدهما الثالث رجع عليه بخمسين على أحد
~~التأويلين كما يأتي (قوله وكل حميل عن بعض) أي سواء قال رب المال وقت
# PageV03P342
# أخذه بخمسين ومثال ذلك أيضا مسألة المدونة التي
~~أفردها بعض الناس بالتأليف وقد أشار لها المصنف مفرعا لها بالفاء على ذلك
~~بقوله (فإن) (اشترى ستة) سلعة مثلا (بستمائة) من رجل (بالحمالة) أي على أن
~~كل واحد منهم عليه مائة عن نفسه أصالة والباقي حمالة (فلقي) البائع (أحدهم
~~أخذ منه الجميع) الستمائة (ثم إن لقي) المؤدي (أحدهم) أي أحد الخمسة
~~الباقين (أخذه بمائة) أصالة (ثم) يقول له غرمت عن نفسي مائة لا رجوع لي بها
~~على أحد وخمسمائة عنك وعن أصحابك فالمائة التي عليك قد وصلت لي يبقى
~~أربعمائة فساوني فيها فيأخذه (بمائتين) حمالة فكل منهما غرم ثلثمائة مائة
~~عن نفسه ومائتين عن الأربعة الباقين (فإن لقي أحدهما) ثالثا من الأربعة
~~(أخذه بخمسين) أصالة؛ لأنه غرم عنهم مائتين على كل خمسون أصالة يبقى مائة
~~وخمسون أداها بالحمالة يساويه ms3638 فيها (و) يأخذه (بخمسة وسبعين) فقد غرم هذا
~~الثالث مائة وخمسة وعشرين (فإن لقي الثالث) الغارم عن الثلاثة الباقين خمسة
~~وسبعين (رابعا) منهم (أخذه بخمسة وعشرين) أصالة يبقى للثالث خمسون فيساويه
~~فيها الرابع (و) يأخذه (بمثلها) خمسة وعشرين (ثم) إن لقي هذا الرابع خامسا
~~أخذه (باثني عشر ونصف) أصالة؛ لأنه يقول دفعت خمسين نصفها خمسة وعشرون عنك
~~وعن صاحبك فيساويه فيها (و) يأخذه (بستة وربع) فإذا لقي الخامس السادس أخذه
~~بستة وربع؛ لأنه أداها عنه وحده وسكت عنه المصنف لوضوحه ولهم في التراجع
~~على بعضهم بعضا ليستوفي كل حقه عمل يطول يطلب من المطولات
# ولما ذكر تراجع الحملاء الغرماء ذكر تراجع الحملاء فقط إذا شرط حمالة
~~بعضهم عن بعض فقال (وهل لا يرجع) الحميل (بما يخصه أيضا) أي كعدم رجوعه بما
~~يخصه فيما سبق في الحملاء الغرماء (إذا كان الحق على غيرهم) وهم حملاء فقط
~~بعضهم ببعض (أولا) بتشديد الواو مع التنوين أي ابتداء أي أصالة وعليهم
~~بطريق الحمالة وإنما ضبط بذلك ولم يضبط بسكون الواو مع لا النافية لأجل
~~قوله (وعليه الأكثر) من أهل العلم وهو المعتمد ومقابله الذي عليه الأقل
~~مطوي تقديره أو يرجع بنصف ما غرمه وفي بعض النسخ وهل يرجع بما يخصه إذا كان
~~الحق على غيرهم أو لا وعليه الأكثر بإسقاط لا النافية وأيضا ويكون قوله
~~وعليه الأكثر راجعا لقوله أو لا بسكون الواو أي أو لا يرجع وعليه الأكثر
~~وهذه النسخة هي الأصوب (تأويلان) فلو تحمل ثلاثة عن شخص بثلثمائة واشترط
~~حمالة بعضهم عن بعض ولقي رب الدين أحدهم فغرم له جميعها ثم لقي الغارم آخر
~~فعلى الأول يقاسمه في مائتين على كل مائة ثم يرجع على الثالث بمائة كذا قيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عقد الحمالة أيكم شئت أخذت بحقي أم لا (قوله على ذلك) أي على قوله ورجع
~~المؤدي إلخ.
# (قوله: يبقى أربعمائة) أي دفعتها عن أصحابنا وقوله فساوني فيها أي لأنك
~~شريكي فيها بالحمالة.
# (قوله: لأنه غرم عنهم) أي عن ms3639 الأربعة الباقين.
# (قوله: أداها بالحمالة) أي عن الثلاثة الباقين وقوله يساويه فيها أي لأنه
~~شريكه فيها بالحمالة.
# (قوله: فقد غرم هذا الثالث مائة وخمسة وعشرين) خمسون منها أصالة وخمسة
~~وسبعون حمالة.
# (قوله: يبقى للثالث خمسون) أي حمالة عن الاثنين الباقيين.
# (قوله: خمسة وعشرين) أي فيكون هذا الرابع قد دفع خمسين نصفها أصالة
~~ونصفها حمالة.
# (قوله: ثم إذا لقي هذا الرابع خامسا إلخ) حاصله أن الرابع يقول للخامس
~~أنا دفعت خمسين خمسة وعشرين عن نفسي أصالة فلا رجوع لي بها ودفعت عنك وعن
~~صاحبك خمسة وعشرين يخصك نصفها أصالة اثنا عشر ونصف ويخص صاحبك اثنا عشر
~~ونصف أنت شريكي فيها بالحمالة فيأخذ منه نصفها ستة وربعا فيكون مجموع ما
~~دفعه الخامس للرابع ثمانية عشر وثلاثة أرباع.
# (قوله: يطلب من المطولات) أي ولم يتفق تتميم العمل في درس لأحد من
~~المتقدمين ولا من المتأخرين قاله شيخنا العدوي
# . (قوله: وهل لا يرجع الحميل) أي على من لقيه من أصحابه بما يخصه وإنما
~~يرجع عليه بما غرمه عن أصحابه فيقاسمه فيه.
# (قوله: بعضهم ببعض) أي بعضهم حميل ببعض.
# (قوله: وهو المعتمد) وعزاه في التنبيهات لأكثر مشايخ الأندلسيين.
# (قوله: الذي عليه الأقل) كابن لبابة والتونسي ونحوهما (قوله أو يرجع) أي
~~الغارم على من لقيه من أصحابه.
# (قوله: بنصف ما غرمه) أي مطلقا لا فرق بين ما غرمه عن نفسه أو غرمه عن
~~أصحابه.
# (قوله: وفي بعض النسخ وهل يرجع بما يخصه إلخ) أي وهل يرجع الحميل على من
~~لقيه بما يخصه بحيث يقاسمه في جميع ما غرمه عن نفسه وعن أصحابه وقوله أولا
~~أي أولا يرجع على من لقيه بما يخصه بل يرجع عليه بما دفعه عن أصحابه
~~فيقاسمه فيه (قوله هي الأصوب) أي وأما الأولى فغير صواب إذا قرئ أولا بسكون
~~الواو مع لا النافية وجعل هذا هو التأويل الثاني وجعل قوله وعليه الأكثر
~~راجعا له وأما إذا قرئ بتشديد الواو مع التنوين وجعل التأويل الثاني مطويا
~~بعد قوله وعليه الأكثر كانت صوابا أيضا ms3640 ولو قال الشارح هذه النسخة أولى أي
~~لعدم احتمالها خلاف المراد بخلاف الأولى كان أحسن.
# (قوله: يقاسمه في مائتين) أي فالمائة التي تخصه لا يرجع بها عليه ويرجع
~~عليه يقاسمه في المائتين اللتين دفعهما عن أصحابه فيأخذ منه مائة وقوله ثم
~~يرجع أي ذلك الغارم.
# (قوله: كذا قيل) الإشارة راجعة لقوله فعلى الأول إلخ
# PageV03P343
# والصواب الموافق لما تقدم أنه يأخذ منه مائة هي عليه
~~بالأصالة ثم يقاسمه في الأخرى فيأخذ منه خمسين أيضا فالجملة مائة وخمسون
~~فإذا لقي أحدهما الثالث أخذه بخمسين وعلى قول الأقل يقاسمه في الثلثمائة
~~على كل مائة وخمسون؛ لأنه يقول له أنا أديت ثلثمائة أنت حميل معي بها فيأخذ
~~منه مائة وخمسين فإذا لقي أحدهما الثالث قاسمه فما دفعه وهو المائة
~~والخمسون فيأخذ منه خمسة وسبعين فرجع الأمر في المبدأ إلى توافق القولين
~~فيما ذكرنا وتظهر أيضا فائدة القولين فيما إذا غرم الأول مائة فأقل لعدم
~~وجود غيرها عنده فعلى قول الأكثر لا رجوع له على من لقيه بشيء إذ لا رجوع
~~له بما يخصه وعلى قول الأقل يقاسمه فيما غرم ولو غرم الأول مائة وعشرين
~~لعدم وجود غيرها فعلى قول الأكثر يأخذ من الملقي عشرة وعلى مقابله يأخذ
~~ستين
# ولما أنهى الكلام على ضمان المال شرع في بيان ضمان الوجه فقال (وصح) أي
~~الضمان (بالوجه) أي الذات أي بإحضارها لرب الدين عند الحاجة فلا يصح إلا
~~إذا كان على المضمون دين لا في نحو قصاص (وللزوج رده) أي رد ضمان الوجه إذا
~~صدر (من زوجته) ولو كان دين من ضمنته لا يبلغ ثلثها؛ لأنه يقول قد تحبس أو
~~تخرج للخصومة وفي ذلك معرة وعدم تمكن منها ومثل ضمان الوجه ضمانها الطلب
~~وهذا إذا كان بغير إذن زوجها وإلا فلا رد له (وبرئ) الضامن (بتسليمه له) أي
~~بتسليمه المضمون للمضمون له في مكان يقدر على خلاصه منه (وإن بسجن)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله والصواب إلخ) أي والصواب أن يقال إنه على الأول الذي ms3641 هو قول الأكثر
~~أن الغارم إذا لقي آخر يأخذ منه المائة التي هي عليه بالأصالة ثم يقاسمه في
~~المائة الأخرى المدفوعة عن صاحبهما.
# (قوله: فيأخذ منه خمسة وسبعين) أي وإذا لقيه الآخر طالبه أيضا بذلك فيقول
~~له أديت لصاحبنا الملقي قبلك خمسة وسبعين ساويتك فيها يبقى لك زائدا على ما
~~دفعناه مثلها خذ نصفه وهو سبعة وثلاثون ونصف ثم يرجع كل من الثالث ومن لقيه
~~آخرا على الذي لقيه أولا باثني عشر ونصف فيستوي الجميع في أن كل واحد دفع
~~مائة اه وبيان ذلك أن الذي لقيه أولا دفع عنه خمسين حمالة وأخذ منه خمسة
~~وسبعين فمعه زيادة عما دفع عنه خمسة وعشرون والذي لقيه آخرا دفع عنه خمسين
~~حمالة وأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا وهي أقل مما دفعه عنه باثني عشر ونصف
~~والثالث عليه مائة دفع عنها خمسة وسبعين للأول وسبعة وثلاثين ونصفا للثاني
~~فقد دفع أزيد مما يلزمه من المائة وذلك الزائد اثنا عشر ونصف فيرجع كل من
~~الثالث والملقي له آخرا على من لقيه أولا ويأخذان منه الخمسة والعشرين التي
~~معه زائدة يقتسمانها كل واحد اثني عشر ونصفا.
# (قوله: إلى توافق القولين) أي قول الأكثر بناء على ما صوبه وقول الأقل
~~وقوله (فيما ذكرنا) أي من أن الغارم إذا لقي آخر فإنه يأخذ منه مائة وخمسين
~~على كل من القولين والحاصل أن الحميل الذي غرم أولا يرجع على من لقيه بمائة
~~وخمسين على كل من القولين وحينئذ فلا تظهر ثمرة الخلاف في المبدأ وإنما
~~تظهر في الرجوع على الثالث فعلى القول الأول يرجع عليه كل من الأول والثاني
~~بخمسين وأما على القول الثاني فيستوي الغارم ومن لقيه في أن من لقي الثالث
~~أولا يأخذ منه خمسة وسبعين ومن لقيه آخرا يأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا على
~~ما مر
# . (قوله: شرع في بيان ضمان الوجه) أي وهو التزام الإتيان بالغريم الذي
~~عليه الدين وقت الحاجة إليه.
# (قوله: وصح بالوجه) عطف على قوله وصح من أهل التبرع والباء للملابسة ms3642
~~والمراد بالوجه الذات كما قال الشارح فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم البعض
~~وإرادة الكل وفي الكلام حذف مضاف كما أشار له الشارح أي وصح الضمان حالة
~~كونه ملتبسا بإحضار الذات التي عليها الدين وقت الحاجة إليها.
# (قوله: لا في نحو قصاص) أي لا يصح في قصاص ونحوه كحد وتعزير ولذا حذفه
~~المصنف هنا وذكره في ضمان الطلب.
# (قوله: لأنه يقول قد تحبس) أي قد تعجز عن الإتيان به فتحبس إلخ وقد يقال
~~هذا وما بعده يأتي في ضمان المال فلو عللوا بأنه مظنة لخروجها لطلبه وفي
~~ذلك معرة عليه كان ظاهرا اه بن ثم إن ما ذكر من التعليل ظاهر في ضمانها
~~لغيره وضمانها له كما قال شيخنا لأن المعرة تلحقه بخروجها للتفتيش عليه فقد
~~تحبس مع ثبوت عسره وحينئذ فللزوج رد ضمانها بالوجه ولو كان الضمان له.
# (قوله: ضمانها الطلب) أي التزامها طلب المضمون والتفتيش عليه فللزوج
~~منعها منه ولو كان الدين الذي على المضمون أقل من ثلثها بخلاف ضمان المال
~~فإن الدين الذي ضمنته إذا كان قدر ثلثها فأقل فليس للزوج منعها منه.
# (قوله: وهذا) أي ما ذكر من رد الزوج ضمان الزوجة الوجه أو الطلب سواء كان
~~له أو لغيره.
# (قوله: في مكان يقدر على خلاصه) أي يقدر رب الدين على خلاصه من الدين
~~فيه.
# (قوله: وإن بسجن) محل البراءة بذلك ما لم يشترط رب الدين على الضامن
~~تسليم المضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ بذلك قال عبق والبراءة بتسليمه له
~~في السجن مقيدة بما إذا كان يمكن خلاصه منه وهو به قال بن وفيه نظر فقد قال
# PageV03P344
# بأن يقول له صاحبك في السجن فعليك به (أو بتسليمه
~~نفسه) للمضمون له (إن أمره) الضامن (به) أي بالتسليم؛ لأنه يصير بأمره
~~كوكيله فإن لم يأمره به أو سلمه أجنبي بغير أمره لم يبرأ (إن حل الحق) على
~~المضمون شرط في براءة الضامن بالتسليم المذكور وأما قوله إن أمره به فهو
~~شرط في تسليمه نفسه فلم يتواردا ms3643 على محل واحد فلذا ترك العاطف (و) برئ ضامن
~~الوجه بتسليم المضمون (بغير مجلس الحكم إن لم يشترط) إحضاره فيه وإلا لم
~~يبرأ إلا بمحله (و) بتسليمه (بغير بلده) أي بلد الضمان (إن كان به) أي بذلك
~~الغير (حاكم) فيبرأ بما ذكر (ولو) كان المدين (عديما وإلا) تحصل براءته
~~بوجه مما سبق (أغرم) الضامن (بعد خفيف تلوم) ومحل التلوم الخفيف (إن قربت
~~غيبة غريمه) وهو المضمون (كاليوم) ونحوه فإن بعدت غرم الكفيل مكانه بلا
~~تلوم ومثل قريب الغيبة في التلوم الحاضر فلو قال إن حضر أو قربت غيبة
~~كاليوم لو في بما في المدونة (ولا يسقط الغرم) عن ضامن الوجه (بإحضاره) أي
~~المضمون (إن حكم) عليه (به) أي بالغرم قبل إحضاره؛ لأنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في التوضيح ما نصه اللخمي والمازري ويبرأ بتسليمه له في السجن سواء كان
~~مسجونا بحق أو باطل لإمكان أن يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي حبسه فإن
~~منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه جرى ذلك مجرى موته وموته يسقط الكفالة
~~اه ونقله ابن عرفة أيضا اه ومما يشبه ذلك ما إذا حضر المضمون في زاوية لا
~~يمكن إخراجه منها فالذي وقع به الحكم وبه العمل أن ذلك إحضار يبرأ به قال
~~في نظم العمليات:
# وضامن مضمونه قد حضرا ... بموضع إخراجه تعذرا
# يكفيه ما لم يضمن الإحضار له ... بمجلس الشرع فتلك المنزله
# وهذا مما يدل على عدم صحة ما ذكره عبق من القيد اه كلام بن (قوله بأن
~~يقول) أي ليس المراد بتسليمه له في السجن أن يسلمه في يده وهو في السجن
~~(قوله أي بالتسليم) أي بتسليم نفسه.
# (قوله لأنه) أي المدين بسبب أمر الضامن له بتسليم نفسه كوكيل الضامن في
~~التسليم.
# (قوله فإن لم يأمره به) أي وسلم نفسه وقوله بغير أمره أي الضامن وقوله لم
~~يبرأ أي الضامن إذا هرب المضمون بعد ذلك ومحل عدم البراءة في الصورتين
~~المذكورتين ما لم يقل الضامن لرب الحق أنا أضمن لك وجهه بشرط ms3644 أنك إذا قدرت
~~عليه أو جاء بنفسه سقط الضمان عني فإن قال له ذلك عمل بشرط وبرئ في
~~الصورتين.
# (قوله: إن حل الحق على المضمون) أي سواء حل على الضامن أيضا أم لا كما لو
~~أخره رب الحق وحلف أنه لم يقصد بذلك تأخير غريمه قال عج نقلا عن بعض شيوخه
~~اه وكأن ذلك البعض رأى أن ضمان الوجه كضمان المال في هذا.
# (قوله: بالتسليم المذكور) أي بتسليم الضامن المضمون للمضمون له وتسليم
~~المضمون نفسه بأمر الضامن وقوله في تسليمه نفسه أي البراءة بتسليمه نفسه
~~والحاصل أن قوله إن حل الحق شرط في المسألتين أي شرط في البراءة بكل من
~~تسليمه له وتسليمه نفسه بأمره وأما ما قبله وهو قوله إن أمره به فهو شرط في
~~البراءة بتسليمه نفسه وهو المسألة الثانية.
# (قوله: فلذا ترك العاطف) أي لأنه لو عطف الثاني بالواو لأوهم قصره على
~~الثانية كالذي قبله.
# (قوله وإلا لم يبرأ إلا بمحله) أي بشرط كون محل الحكم وهو المحكمة باقيا
~~على حاله تجرى فيه الأحكام فإن خرب وسلمه له فيه فهل يبرأ بذلك أم لا؟
~~قولان مبناهما هل المراعى اللفظ أو المقصد لأن المقصد من اشتراط ذلك وقوع
~~الحكم عليه في ذلك المحل والمعتمد الثاني وهو عدم البراءة.
# (قوله أي بلد الضمان) جوز ح كون الضمير عائدا على الاشتراط المفهوم من
~~قوله يشترط أي أنه إذا اشترط رب الحق على الضامن أن يحضر له المضمون في بلد
~~معينة فأحضره له في غيرها فإنه يبرأ بذلك إذا كان فيها حاكم وهذا أحد قولين
~~مرجحين في المسألة.
# (قوله: إن كان به حاكم) المراد إن كان ذلك البلد الذي أحضر فيه يمكن خلاص
~~الحق فيه سواء كان فيه حاكم أو لم يكن وإنما فيها جماعة المسلمين اه شيخنا
~~عدوي.
# (قوله: ولو عديما) مبالغة في الإبراء يعني أن ضامن الوجه يبرأ بتسليم
~~المضمون بوجه من الوجوه المذكورة ولو كان المضمون عديما على المشهور خلافا
~~لابن الجهم وابن اللباد القائلين لا يبرأ الضامن ms3645 بتسليمه بوجه من الوجوه
~~إلا إذا سلمه وهو مليء فإنه سلمه وهو معدم لم يبرأ بذلك التسليم وهذا القول
~~هو بوجه من الوجوه إلا إذا سلمه وهو مليء فإن سلمه وهو معدم لم يبرأ بذلك
~~التسليم وهذا القول هو المردود عليه بلو في كلام المصنف.
# (قوله: وإلا أغرم الضامن) أي ما على المضمون وهذا هو المشهور خلافا لابن
~~عبد الحكم القائل إنه لا يلزم ضامن الوجه إلا إحضاره ولا غرم عليه.
# (قوله: إن قربت غيبة غريمه) وأما ضامن المال فهل يتلوم له إذا غاب الأصل
~~أو أعدم أو لا يتلوم له قولان لابن القاسم والمعتمد الثاني (قوله كاليوم
~~ونحوه) المراد بنحوه يوم ثان.
# (قوله: الحاضر) أي الذي لم يسلمه لعدم قدرته على ذلك لكونه لا تأخذه
~~الأحكام مثلا لكن أمد التلوم للغائب أكثر من أمده للحاضر كما عند عج.
# (قوله: لأنه
# PageV03P345
# حكم مضى وهذا إذا لم يثبت الضامن عدمه أي فقره عند
~~حلول الأجل (لا إن أثبت عدمه) عند حلول الأجل أي أثبت أنه كان معسرا عنده
~~فلا غرم عليه ولو حكم به الحاكم؛ لأنه حكم تبين خطؤه وهذا هو قول اللخمي
~~وهو المعتمد وما قدمه المصنف في قوله فغرم إن لم يأت به ولو أثبت عدمه فقول
~~ابن رشد وضعف فما تقرر عندهم من تقديم قول ابن رشد على قول اللخمي أغلبي
~~(أو) أثبت (موته) أي أثبت الضامن أنه مات قبل الحكم عليه بالغرم فلا يغرم؛
~~لأن النفس المضمونة قد ذهبت فإن ثبت أنه مات بعد الحكم غرم وقوله (في
~~غيبته) راجع لقوله لا إن أثبت عدمه فقط واحترز به عما لو أثبت عدمه في
~~حضوره ولم يحضر لرب الدين فلا يسقط عنه الغرم إذ لا بد في إثبات العدم من
~~يمين من شهدت له البينة بعدمه حيث حضر فإذا لم يحلف انتفى ثبوت العدم بخلاف
~~الغائب فإن عدمه يثبت بالبينة فقط وقوله (ولو بغير بلده) راجع لقوله أو
~~موته فقط (ورجع) الضامن إذا غرم (به) أي بما ms3646 غرمه على رب الدين إذا أثبت أن
~~الغريم قد مات قبل الحكم أو كان عديما وقت حلول الدين
# (و) صح الضمان (بالطلب) وهو التفتيش على الغريم والدلالة عليه وقيل يشترك
~~مع ضمان الوجه في لزوم الإحضار ويختص الوجه بالغرم عند التعذر ولذا لم يصح
~~ضمان الوجه في غير المال وصح في الطلب كما أشار له بقوله (وإن في قصاص)
~~ونحوه من الحقوق البدنية من حدود وتعزيرات متعلقة بآدمي وأشار إلى صيغته
~~وأنها إما بصريح لفظه وإما بصيغة ضمان الوجه مع شرط نفي المال بقوله (كأنا
~~حميل بطلبه) أو على طلبه أو لا أضمن إلا الطلب أو نحو ذلك (أو اشترط نفي
~~المال) تصريحا كأضمن وجهه وليس علي من المال شيء (أو) ما يقوم مقامه كأن
~~(قال لا أضمن إلا وجهه) فليس عليه إلا الطلب (وطلبه) هو فعل ماض وهو يدل
~~على وجوب الطلب (بما يقوى عليه) في البلد وما قرب منه وقيل على مسافة اليوم
~~واليومين فإن ادعى أنه لم يجده صدق (وحلف ما قصر) في طلبه ولا يعلم موضعه
~~فإن نكل غرم (وغرم إن فرط) في الإتيان به أو في الدلالة عليه بأن علم موضعه
~~وتركه حتى يتمكن رب الحق منه (أو هربه) يغني عنه ما قبله (وعوقب) بما يراه
~~الحاكم ظاهره مع الغرم فيجتمع عليه العقوبتان وليس كذلك بل محل العقوبة
~~فيما إذا لم يغرم وذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حكم مضى) أي وحينئذ يكون الطالب مخيرا بين طلب الضامن والمضمون.
# (قوله: وهذا) أي غرم الضامن إذا لم تحصل براءته بوجه مما سبق إذا لم يثبت
~~الضامن عدم الغريم عند حلول الأجل وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف لا
~~إن أثبت عدمه عطف على مقدر بعد قوله وإلا غرم والأصل وإلا غرم إن لم يثبت
~~عدمه عند حلول الأجل لا إن أثبت إلخ.
# (قوله لا إن أثبت عدمه) أي لا إن أثبت الحميل بالبينة ولو بعد الحكم عليه
~~بالغرم أن المدين كان معدما عند حلول الأجل ms3647 أو أثبت أنه قد مات قبل الحكم
~~عليه بالغرم فلا غرم فالإثبات واقع بعد الحكم بالغرم والعدم أو الموت واقع
~~قبله.
# (قوله وما قدمه المصنف) أي في باب الفلس (قوله ولو أثبت عدمه) أي ولو
~~أثبت الضامن أن الغريم كان معدما عند حلول الأجل.
# (قوله فقط) أي وأما إثبات موته قبل الحكم على الضامن بالغرم فلا فرق بين
~~كون المضمون كان حاضرا ببلده أو غائبا.
# (قوله: فلا يسقط عنه) أي عن الضامن الغرم.
# (قوله: يثبت بالبينة فقط) هذا على طريقة اللخمي السابقة (قوله راجع إلخ)
~~أي فهو لف ونشر مرتب وتقدير الكلام لا إن أثبت عدمه في غيبته أو موته ولو
~~بغير بلده ولا يصح رجوع قوله ولو بغير بلده لإثبات عدمه في غيبته أيضا لأن
~~من أثبت عدمه في غيبته عديم في غير بلده فلا تتأتى المبالغة فتأمل.
# (قوله ورجع الضامن) أي الذي حكم عليه بالغرم وأشار الشارح بقوله إن أثبت
~~أن الغريم قد مات قبل الحكم أو كان عديما إلخ إلى أن قول المصنف ورجع به
~~راجع لمسألة العدم والموت وجعله بعضهم راجعا لمسألة الموت قال عبق وهو قصور
~~منه
# . (قوله: وصح الضمان بالطلب) أي وصح الضمان حالة كونه ملتبسا بالطلب
~~وضمان الطلب هو التزام طلب الغريم والتفتيش عليه فقول الشارح وهو التفتيش
~~إلخ الضمير للطلب لا لضمان الطلب.
# (قوله: والدلالة عليه) أي من غير إحضار له.
# (قوله: ويختص الوجه بالغريم) أي إذا لم يحضر الغريم ولو لم يفرط بأن تعذر
~~عليه الإحضار وأما ضمان الطلب فلا غرم عليه إلا إذا فرط في الإتيان به أو
~~الدلالة عليه.
# (قوله: وصح في الطلب) أي وصح ضمان غير المال في الطلب.
# (قوله: أو ما يقوم مقامه) أي مقام اشتراط نفي المال تصريحا (قوله بما
~~يقوى عليه) الذي يتعين حمل كلام المصنف عليه ما إذا كان المضمون معلوم
~~الموضع ففي التوضيح والمواق نقلا عن ابن القاسم أن معلوم الموضع إن كان مثل
~~الحميل يقوى على الخروج إليه لذلك الموضع كلف بذلك ms3648 وإن ضعف عن ذلك لم يكن
~~عليه أن يخرج وأما مجهول الموضع فإنما يطلبه في البلد وما قرب منه كما في
~~التوضيح فقد علم من هذا أنه إنما يلزمه الطلب بما يقوى عليه إذا كان موضع
~~الغريم معينا وعلم منه أيضا أن ما عزاه عبق لابن القاسم من أن معلوم الموضع
~~يلزمه طلبه في البلد وما قرب منه فيه نظر انظر بن.
# (قوله: في البلد) الأولى أن يقول كان ما يقوى عليه البلد فقط أو البلد
~~وما قاربها أو مسافة يوم أو يومين أو ثلاثة.
# (قوله: وحلف ما قصر) المتيطي إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم أنه لم يجده برئ
~~وكان
# PageV03P346
# في نحو القصاص (وحمل) الضمان (في مطلق) قول الضامن
~~(أنا حميل وزعيم وأذين) من الإذن وهو الإعلام؛ لأن الكفيل يعلم أن الحق
~~قبله أو من الإذانة بمعنى الإيجاب؛ لأنه أوجب الحق على نفسه (وقبيل وعندي
~~وإلي، وشبهه) نحو كفيل وضامن وعلي (علي) ضمان (المال على الأرجح والأظهر)
~~والمراد بالمطلق ما خلا عن التقييد بشيء بلفظ أو قرينة (لا إن اختلفا)
~~فالقول للضامن بيمين (ولم يجب) بفتح أوله وكسر ثانيه (وكيل) فاعل يجب
~~(للخصومة) أي لأجلها أي لأجل أن يخاصمه المدعي في المستقبل يعني أن المدعي
~~على شخص بحق فجحده فطالبه الحاكم بالبينة فقال عندي بينة غائبة ولكني أخاف
~~عند حضورها أن لا أجد المدعى عليه فليأتني بوكيل أخاصمه عند حضور بينتي فلا
~~يجب على المدعى عليه إقامة وكيل بذلك (ولا) يجب عليه (كفيل) يكفله (بالوجه)
~~حتى يأتي المدعي ببينته الغائبة وسيأتي في الشهادة ما يخالفه من أنه يجب
~~كفيل بالوجه وقوله (بالدعوى) راجع للمسألتين والباء سببية متعلقة بيجب
~~المنفي وقوله (إلا بشاهد) ظاهره فيجب كفيل بالوجه أي لا المال وليس كذلك بل
~~يجب الكفيل بالمال إن طلبه المدعي إلى أن يقيم الشاهد الثاني وسيأتي له
~~تفصيل المسألة في الشهادات (وإن ادعى) الطالب (بينة) له بكالسوق (أوقفه) أي
~~أوقف المطلوب المنكر (القاضي عنده) ولا يسجنه فإن جاء ببينة عمل ms3649 بمقتضاها
~~وإلا خلى سبيله والله أعلم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو فيه ويرجع وغاية ما
~~عليه أن يحلف أنه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا وهذا قول ابن
~~القاسم في العتبية وهو مثل قوله في الأجير على تبليغ الكتاب انظر بن.
# (قوله: في نحو القصاص) أي فإن الضامن فيها إنما يلزمه طلب المكفول فإن
~~قصر عوقب.
# والحاصل أنه في ضمان الطلب إن كان المضمون عليه مالا وفرط الضامن في
~~الإتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال وإن كان الضمان في
~~قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في الإتيان به أو
~~هربه فإنه يعاقب فقط هذا هو المذهب وقال عثمان البتي إذا تكفل بنفس في قصاص
~~أو جراح فإن لم يأت بالمضمون لزمته الدية وأرش الجراحات وكانت له في رأس
~~مال الجاني إذ لا قصاص على الكفيل وهو خارج المذهب.
# (قوله: وحمل في مطلق إلخ) حاصله أنه إذا ذكر لفظا من هذه الألفاظ وقيد
~~بالوجه أو المال أو الطلب أو قامت القرينة على واحد انصرف الضمان له ولا
~~كلام وإن قال أردت الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب وفي المدونة وإن
~~أراد الوجه لزمه وصدق وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال
~~أو الوجه اختيار ابن يونس وصاحب المقدمات أنه يحمل على المال وقال المازري
~~اختار بعض أشياخي أنه يحمل على الوجه لكونه أقل الأمرين فقوله على الأرجح
~~أي عند ابن يونس والأظهر أي عند ابن رشد وقد علمت أن مقابله ما اختاره بعض
~~أشياخ المازري من حمله على ضمان الوجه ويدل للأول قوله - عليه الصلاة
~~والسلام - «الحميل غارم والزعيم غارم» .
# (قوله: وزعيم) من الزعامة وهي السيادة لغة والضامن كالسيد للمضمون.
# (قوله: عن التقييد بشيء) أي الوجه أو الطلب أو المال (قوله بلفظ أو
~~قرينة) في خش المراد بالمطلق الذي لم يقيد ms3650 بمال ولا وجه لا بلفظ ولا نية إذ
~~لو نوى شيئا اعتبر كما في المدونة فاحترز بقوله مطلقا عما لو قال أردت بما
~~ذكر المال أو الوجه فيلزمه ما نواه.
# (قوله: لا إن اختلفا) هذا مخرج من مقدر أي ولزم ذلك أي المال لا إن
~~اختلفا أي في الشرط أو الإرادة فلا يلزمه ذلك فإذا قال الضامن: إنما شرطت
~~ضمان الوجه أو أردته وقال الطالب: بل المال كان القول قول الضامن بيمين
~~وذلك لأن الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل براءتها فمراد المصنف اختلافهما في
~~شيء مخصوص وحينئذ لا يدخل في كلامه اختلافهما في حلول المضمون فيه وتأجيله
~~أي هل وقع حالا أو مؤجلا لأن القول قول مدعي الحلول ولو كان هو الطالب
~~اتفاقا وأما لو اختلفا في حلول أجله وعدم حلوله فالقول قول مدعي عدم
~~الحلول.
# (قوله فلا يجب على المدعى عليه إقامة وكيل بذلك) أي ولو أقام المدعي
~~شاهدا بالحق ولم يحلف معه لرجاء قدوم الشاهد الثاني من غيبته (قوله من أنه
~~يجب كفيل بالوجه) أي بمجرد الدعوى سواء ادعى الطالب قرب بينته أو بعدها قال
~~أبو علي المسناوي وهذا القول هو الذي جرى به العمل اه بن.
# (قوله والباء سببية) أي ولا يجب إقامة وكيل ولا كفيل بسبب الدعوى أي
~~المجردة عن بينة حاضرة لأن للقاضي سماع البينة في غيبة المطلوب.
# (قوله: وليس كذلك إلخ) اعلم أن مذهب سحنون أنه لا يجب مع الشاهد إلا حميل
~~بالوجه وقال ابن القاسم يجب حميل بالمال ذكر هذا الخلاف ابن هشام الخضراوي
~~في المفيد وقال إن مذهب سحنون هو الذي به العمل نقله أبو علي المسناوي
~~فينبغي أن يحمل عليه المصنف هنا وفيما يأتي وهو المتبادر منه في الموضعين
~~خلافا لما في شارحنا تبعا للشيخ سالم اه بن.
# (قوله: بل يجب الكفيل بالمال) وحينئذ فالاستثناء منقطع لأن ما قبله
~~الكفيل فيه بالوجه وما بعده الكفيل فيه بالمال
# PageV03P347
# [درس] (باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها) وهي
~~بكسر الشين وفتحها وسكون الراء ms3651 فيهما وكسرها مع فتح الشين والأولى أفصح،
~~وهي لغة: الاختلاط، وشرعا: قال المصنف (الشركة إذن) من كل واحد منهما أو
~~منهم للآخر (في التصرف) أي في أن يتصرف في مال (لهما) أي للمأذونين معا وهو
~~متعلق بالتصرف فقوله إذن في التصرف كالجنس يشمل الوكالة والقراض وقوله لهما
~~كالفصل مخرج للوكالة من الجانبين بأن يوكل صاحبه في أن يتصرف في متاعه؛
~~لأنه لم يقع إذن كل منهما لصاحبه في التصرف له ولصاحبه بل أذن كل منهما
~~لصاحبه أن يتصرف في الشيء الموكل فيه للموكل وحده. وقوله (مع أنفسهما) فصل
~~ثان أخرج به القراض من الجانبين؛ لأن التصرف للعامل فقط دون رب المال (إنما
~~تصح من أهل التوكيل والتوكل) أي ممن فيه أهلية لهما بأن يوكل غيره ويتوكل
~~لغيره وهو الحر البالغ الرشيد وأشار للصيغة بقوله (ولزمت بما يدل) عليها
~~(عرفا) (كاشتراكنا) أي يقوله كل منهما أو يقوله أحدهما ويسكت الآخر راضيا
~~به أو شاركني ويرضى الآخر ولا يحتاج لزيادة على القول المشهور فلو أراد
~~أحدهما المفاصلة قبل الخلط وامتنع الآخر فالقول للممتنع حتى ينض المال بعد
~~العمل (بذهبين أو ورقين) متعلق بتصح أي بذهب من أحدهما وذهب من الآخر أو
~~ورق كذلك لا بذهب من جانب
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب في بيان الشركة وأحكامها]
# باب الشركة) (قوله وفتحها) أي فهو بوزن نعمة ورحمة ونبقة (قوله والأولى)
~~وهي كسر الشين مع سكون الراء (قوله إذن إلخ) أي أن يأذن كل واحد من
~~الشريكين لصاحبه في أن يتصرف للآذن ولنفسه في مال لا أنه يتصرف للآذن وحده
~~وإلا كان وكالة والمراد إذن كل منهما للآخر في التصرف ولو في ثان حال أي
~~بعد العقد وحينئذ فيشمل التعريف شركة المفاوضة وشركة الذمم (قوله وهو متعلق
~~بالتصرف) أي وليس متعلقا بإذن بل متعلقه محذوف أي للآخر كما أشار له الشارح
~~وإنما لم يجعل قوله لهما متعلقا بإذن لم يلزم عليه من الفصل بين المصدر
~~ومعموله بأجنبي ولصدق التعريف حينئذ بقول من ملك شيئا ms3652 لغيره أذنت لك في
~~التصرف فيه معي وقول الآخر له مثل ذلك في ملكه مع أن ذلك ليس شركة؛ لأنه لو
~~هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم للشركة ونفي اللازم يقتضي نفي
~~الملزوم (قوله يشمل الوكالة والقراض) أي من الجانبين فيهما.
# (قوله مع أنفسهما) أي مع بقاء تصرف أنفسهما أي الآذن والمأذون وهما
~~المراد بالمأذونين في كلام الشارح سابقا وذلك؛ لأن كل واحد منهما آذن
~~ومأذون باعتبار وحينئذ فيصح جعل الضمير في لهما وفي أنفسهما للمأذونين
~~وللآذنين وللآذن والمأذون لما علمت من اتحادهما بالذات واختلافهما إنما هو
~~بالاعتبار فقط وبهذا سقط ما قاله بعضهم من تعين رجوع الضمير للآذن والمأذون
~~وعدم صحة رجوعه للآذنين أو المأذونين إذ لو كان راجعا للمأذونين لاقتضى أن
~~كلا لا يتصرف إلا لنفسه، ولو كان للآذنين لاقتضى تصرف كل واحد لشريكه فقط
~~ويدخل فيه الوكالة من الجانبين تأمل.
# (قوله وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) أي إنما تصح ممن كان متأهلا لأن
~~يوكل غيره ويتوكل لغيره؛ لأن العاقدين للشركة كل واحد منهما وكيل عن صاحبه
~~وموكل لصاحبه فمن جاز له أن يوكل ويتوكل جاز له أن يشارك ومن لا فلا.
# (قوله وهو الحر البالغ الرشيد) أي وحينئذ فلا تصح شركة الرقيق ولا الصبي
~~ولا المجنون ولا السفيه والمراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون له في
~~التجارة فإن شركته صحيحة، ولو شارك بغير إذن سيده فلو اشترك عبد غير مأذون
~~له في التجارة مع حر ثم خسر المال أو تلف رجع سيد العبد على الحر برأس
~~المال إن استقل الحر بالعمل لا إن عملا معا فإن عمل العبد وحده فلا ضمان
~~عليه للحر إلا أن يغر العبد شريكه الحر بحريته فتكون الخسارة في مال الحر
~~جناية في رقبة العبد الذي قد عمل فإن كانا عبدين فلا ضمان على واحد منهما
~~سواء عملا معا أو أحدهما كما في ح وينبغي أن يكون الحكم كذلك إذا اشترك صبي
~~مع بالغ أو مع صبي أو اشترك ms3653 سفيه مع مثله أو مع رشيد إلا أنه لا يجري في
~~الصغير والسفيه قوله فيكون جناية في رقبته كما هو ظاهر انظر عبق.
# (قوله ولزمت بما يدل عليها عرفا) أي سواء كان قولا كما ذكر المصنف أو
~~فعلا كخلط المالين والتجر فيهما والحاصل أنها تلزم بكل ما دل عليه عرفا
~~سواء كان قولان فقط أو فعلا فقط وأولى إذا اجتمعا وما ذكره المصنف من
~~لزومها بالقول هو الذي لابن يونس وعياض وفي التنبيهات الشركة عقد يلزم
~~بالقول كسائر العقود والمعاوضات وهذا مذهب ابن القاسم ومذهب غيره أنها لا
~~تلزم إلا بخلط المالين انضم لذلك قول أم لا، ثم إن الظاهر من قوله ولزمت
~~بما يدل إلخ ولو كانت تلك الشركة شركة زرع وهو أحد قولين والآخر لا تلزم
~~إلا بالعمل، والأول لسحنون والثاني لابن القاسم (قوله لزيادة) أي كخلط
~~المالين (قوله حتى ينض المال) أي حتى يظهر المال بعد بيع السلع
# PageV03P348
# وورق من الآخر (اتفق صرفهما) ووزنهما وجودتهما أو
~~رداءتهما وهذا إشارة للركن الرابع وهو المحل أي المعقود عليه والثلاثة
~~المتقدمة العاقدان، والصيغة وإنما اعتبر في شركة النقد الاتفاق في هذه
~~الأمور الثلاثة لتركبها من البيع والوكالة فإن اختلفا في واحد منها فسدت
~~الشركة وعلته في اختلاف صرفهما شرط التفاوت إن دخلا على إلغاء الزائد،
~~ويأتي أنها تفسد بشرط التفاوت، وفي اختلاف وزنهما بيع نقد بمثله متفاضلا
~~وفي اختلافهما جودة ورداءة دخولهما على التفاوت في الشركة حيث عملا على
~~الوزن لا القيمة؛ لأن قيمة الجيد أكثر من قيمة الرديء وإن دخلا على القيمة
~~فقد صرفا النقد للقيمة وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي من
~~الوزن في بيعه بجنسه
# (و) تصح (بهما) أي بالذهب والفضة (منهما) أي من كل من الشريكين وتعتبر
~~مساواة ذهب كل وفضته لما للآخر في الأمور الثلاثة المتقدمة (وبعين) من جانب
~~(وبعرض) من آخر (وبعرضين) من كل واحد عرض (مطلقا) اتفقا جنسا أو اختلفا
~~ودخل فيه ما إذا كان أحدهما عرضا والآخر طعاما (و) ms3654 اعتبر (كل) من العرض
~~الواقع في الشركة من جانب أو جانبين (بالقيمة) فالشركة في الأولى بالعين
~~وقيمة العرض وفي الثانية بقيمة العرضين فإذا كان قيمة كل عشرة فالشركة
~~بالنصف وإذا كان قيمة أحدهما عشرة والآخر عشرين فبالثلث والثلثين. وتعتبر
~~القيمة (يوم أحضر) العرض للاشتراك
# والمراد به يوم عقد الشركة وإن لم يحضر بالفعل، وهذا فيما يدخل في ضمان
~~المشتري بالعقد في البيع، وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد كذي التوفية
~~والغائب غيبة قريبة فتعتبر قيمته يوم دخوله في ضمانه في البيع وإنما قلنا
~~في البيع لا في الشركة؛ لأن الضمان فيها إنما يكون بالخلط (لا فات) أي لا
~~يكون التقويم يوم الفوات ببيع أو حوالة سوق أو هلاك وهذا كله (إن صحت)
~~شركتهما فإن فسدت كما لو وقعت على تفاضل الربح أو العمل فلا تقويم ورأس مال
~~كل ما بيع به عرضه من الثمن؛ لأن العرض في الفاسدة لم يزل على ملك ربه وفي
~~ضمانه إلى وقت البيع فإن لم يعرف ما بيع به فلكل واحد قيمة عرضه يوم البيع
~~والحكم في الطعامين كذلك إن لم يحصل خلط قبل ذلك وإلا فرأس المال قيمة
~~الطعام يوم الخلط لا يوم البيع؛ لأن خلط الطعامين يفيتهما لعدم تمييز كل
~~بخلاف خلط العرضين لتمييز كل عرض بعده (إن خلطا) إن جعل شرطا في اللزوم كما
~~هو ظاهره أي ولزمت بما يدل عرفا إن خلطا ورد عليه أن المذهب لزومها بالعقد
~~مطلقا حصل خلط أم لا وإن جعل شرطا في الصحة عارضه قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله اتفق صرفهما) أي الذهبين والورقين أي اتفق صرفهما وقت العقد فلا يضر
~~الاختلاف في الصرف بعد العقد وظاهر الشارح عدم اشتراط اتحاد الذهبين أو
~~الفضتين في السكة، وهو كذلك فلا يضر كون أحد الذهبين سكته محمدية والآخر
~~سكته يزيدية مع فرض اتفاقهما في الجودة وإن كان الشأن أن المحمدية أجود من
~~اليزيدية.
# (قوله في هذه الأمور) وهي الاتفاق في الصرف والوزن والجودة أو الرداءة ms3655
~~(قوله لتركبها إلخ) المناسب لما بعده أن يقول لئلا يلزم التفاوت في الشركة
~~أو البيع الفاسد فتأمل ذلك (قوله وعلته في اختلاف صرفهما) حاصله أنهما إذا
~~اختلفا صرفا مع اتحادهما وزنا واتفاقهما جودة أو رداءة فإن دخلا على إلغاء
~~ما زاد أدى ذلك إلى الدخول على التفاوت في الشركة وإن دخلا على عدم إلغائه
~~فقد صرفا الشركة لغير الوزن فيؤدي إلى إلغاء الوزن في بيع الذهب بالذهب أو
~~الفضة بالفضة.
# (قوله؛ لأن قيمة الجيد أكثر من قيمة الرديء) أي وحينئذ فقد دخلا على ترك
~~ما فضلته قيمة الجيد (قوله وإن دخلا على القيمة) أي دخلا على أن كل واحد
~~يأخذ من الربح ويعمل على قدر قيمة عينه (قوله يؤدي إلى بيع النقد بغير
~~معياره إلخ) أي وبيع النقد بنوعه بالقيمة وإلغاء الوزن لا يجوز
# (قوله ما إذا كان أحدهما عرضا إلخ) أي أو أحدهما عينا والآخر طعاما وهذا
~~وإن لزم عليه ببيع الطعام قبل قبضه إلا أنه غلب جانب العين أو العرض ولا
~~يمتنع إلا الصورتان الآتيتان في المصنف (قوله وهذا) أي اعتبار قيمة العرض
~~يوم عقد الشركة (قوله فيما يدخل في ضمان المشتري بالعقد في البيع) وهو ما
~~ليس فيه حق توفية ولا مواضعة ولا خيار ولا غائب.
# (قوله وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد) أي وإنما يدخل بالقبض (قوله كذي
~~التوفية) المراد به هنا ما يكال أو يعد أو يوزن من غير العين؛ لأن الكلام
~~في العرض المقابل للعين (قوله لا فات) قال طفى انظر ما فائدة هذا مع أن
~~عادة المصنف إذا نفى شيئا فإنما ينكت على من قال به ولم أر من ذكر أن
~~القيمة تعتبر في الشركة الصحيحة يوم الفوات مع ما توهمه عبارته أن القيمة
~~في الفاسدة تعتبر يوم الفوات وليس كذلك كما أشار له ابن غازي اه بن.
# (قوله على تفاضل الربح أو العمل) أي والفرض أن المالين متساويان في القدر
~~(قوله فإن لم يعرف ما بيع به) أي لكون العرضين قد ms3656 خلطا ولم يعلم ما بيع به
~~كل واحد لبيعهما صفقة مثلا (قوله كذلك) أي يكون رأس مال كل ما بيع به طعامه
~~(قوله؛ لأن خلط الطعامين) هذا إشارة للفرق بين الطعامين والعرضين إذا خلطا
~~ولم يعرف ما بيع به كل ففي العرضين تعتبر قيمة كل يوم البيع وفي الطعامين
~~يوم الخلط (قوله ورد عليه أن المذهب إلخ) أي ورد
# PageV03P349
# وما ابتيع بغيره فبينهما فإنه صريح في الصحة مع
~~انتفاء الخلط فليكن شرطا في الضمان المفهوم من اللزوم أي وضمان المالين
~~منهما إن خلطا هما حسا بأن لم يتميز أحدهما من الآخر بل (ولو حكما) بأن
~~يكون كل واحد من المالين في صرة منفردة وجعلا في حوز أجنبي أو أحدهما فقط
~~فضاعت واحدة فمنهما (وإلا) يحصل خلط حسي ولا حكمي (فالتالف من ربه) وحده
~~(وما ابتيع بغيره) أي غير التالف (فبينهما) على ما دخلا عليه للزوم الشركة
~~بالعقد (وعلى المتلف) بالكسر اسم فاعل أي الذي تلف متاعه أو بالفتح مفعول
~~على حذف مضاف أي صاحب المال المتلف (نصف الثمن) أي ثمن الذي اشترى بالسالم
~~إن كانت الشركة على النصف وإلا فثمن حصته فقط (وهل) ما ابتيع بغير التالف
~~بينهما (إلا أن يعلم) ذو السالم (بالتلف) ويشتري بالسالم بعد علمه به (فله)
~~أي لذي السالم الربح وحده (وعليه) الخسر.
# فإن اشترى قبل علمه فبينهما على ما مر وإن لم يرض المشتري (أو) بينهما
~~(مطلقا) اشترى بعد علمه أو قبله هذا ظاهره وليس كذلك إذ المنقول أن صاحب
~~القول الأول وهو ابن رشد يقول إن اشترى رب السالم قبل علمه بالتلف خير بين
~~أن يختص به أو يدخل معه رب التالف وبعد العلم اختص به فله وعليه وإن صاحب
~~القول الثاني وهو ابن يونس يقول: إن اشترى رب السالم قبل العلم فبينهما
~~وبعده فالذي تلف ماله بالخيار بين أن يدخل مع شريكه أو يدع ما اشتراه له،
~~ومحل تخييره إن قال المشتري: اشتريته على الشركة، فإن قال: اشتريته لنفسي
~~اختص به وصدق ms3657 في دعواه وإليه أشار بقوله (وإلا أن يدعي) رب السالم (الأخذ
~~له) أي الشراء لنفسه فهو بأن له (تردد) حقه تأويلان وبالغ على جواز الشركة
~~بما سبق بقوله.
# (ولو غاب نقد أحدهما) وشرط جوازها مع غيبة نقد أحدهما كلا أو بعضا أمران
~~الأول (إن لم يبعد) بأن قرب كاليومين (و) الثاني إن (لم يتجر) بالحاضر
~~(لحضوره) أي الغائب والمراد بالحضور القبض أي يشترط أن لا يتجر بالحاضر قبل
~~قبض الغائب القريب، ومفهوم الشرط الأول إن بعدت غيبته أكثر من اليومين
~~امتنعت الشركة وإن كان لا يتجر إلا بعد قبضه، وكذا تمنع إن قربت واتجر قبل
~~قبضه فإن وقع فالربح لما حصل به التجر كما في بعيد الغيبة قال في المدونة
~~لو أخرج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه أن المعتمد في المذهب، وهو قول ابن القاسم في المدونة لزومها بالعقد
~~أي بما يدل عليها عرفا سواء كان قولا كاشتراكنا أو فعلا كخلط المالين أو
~~هما معا وأما القول بأن الخلط شرط في لزومها فهو قول سحنون ودرج عليه صاحب
~~المقصد المحمود وصاحب المعونة إلا أنه خلاف المشهور وحينئذ فلا يحمل المصنف
~~عليه.
# (قوله وما ابتيع بغيره) أي بغير التالف فبينهما على ما دخلا عليه للزوم
~~الشركة بمجرد العقد (قوله فليكن شرطا في الضمان) أي أنها بعد لزومها بالعقد
~~يكون ضمان كل مال من صاحبه قبل الخلط فإن وقع الخلط ولو حكما فالضمان منهما
~~فإذا اشترى أحدهما بماله قبل الخلط فهو بينهما؛ لأنها لزمت وما ضاع فهو من
~~صاحبه.
# واعلم أن اشتراط الخلط في الضمان إنما هو بالنسبة لما فيه حق توفية وأما
~~غيره فلا يشترط فيه الخلط بل متى انعقدت الشركة ولزمت كان ضمان المالين
~~منهما انظر المج (قوله ولو حكما) هذا قول ابن القاسم ورد المصنف بلو على
~~قول غيره فيها لا يكون الضمان إلا بخلط المالين جسا، والخلط الحكمي كما قال
~~ابن عرفة هو كون المالين في حوز واحد، ولو عند أحدهما أي هذا إذا كان
~~عندهما بل ms3658 ولو كان عند أحدهما فما بعد المبالغة كمثال الشارح وما قبلها كأن
~~يكون المالان في صرتين بمحل وقفل عليه بقفلين وأخذ كل واحد مفتاح قفل أو
~~قفل عليه بقفل واحد وله مفتاحان وأخذ كل واحد مفتاحا فهذا من جملة الخلط
~~الحكمي كما اختاره بن مستدلا بكلام ابن عرفة المتقدم خلافا لعج ومن تبعه
~~حيث لم يجعل هذا خلطا حكميا ولا حسيا.
# (قوله وعلى المتلف نصف الثمن) أي فإذا اشترى بالسالم سلعة بمائة فعلى
~~الذي تلف ماله نصف المائة وهو خمسون (قوله وهل إلخ) اعلم أن الخلاف المذكور
~~إنما هو إذا وقع الشراء بالسالم بعد التلف وأما الشراء الواقع قبل التلف
~~فهو بينهما اتفاقا من غير تفصيل بين علم وعدمه إذ لا يعقل فيه التفصيل
~~المذكور (قوله وإن لم يرض المشتري) أي وهو ذو السالم (قوله خير) أي رب
~~السالم بين أن يختص به إلخ أي؛ لأن من حجته أن يقول لو علمت أن مال شريكي
~~تلف لم أشتر إلا لنفسي (قوله فله وعليه) أي فله الربح وعليه الخسر (قوله
~~حقه تأويلان) أي كما قال ح الأول لابن رشد والثاني لعبد الحق وابن يونس
~~وهما على الوجه الذي بينه الشارح لا على ظاهر المصنف انظر ح (قوله وبالغ
~~على جواز الشركة بما سبق) أي من الذهبين أو الورقين أو العين والعرض.
# (قوله ولو غاب نقد أحدهما) مفهومه أنه لو غاب نقداهما معا منعت كما في
~~التوضيح (قوله أمران) اعلم أن هذين القيدين لابن يونس عن بعض شيوخه ومقتضى
~~كلام اللخمي عدم اعتبارهما؛ لأنه نفي كون الشركة مبايعة انظر ابن عرفة اه
~~بن (قوله أي يشترط أن لا يتجر بالحاضر) أي أن ينتفي التجر بالحاضر قبل أن
~~يقبض الغائب
# PageV03P350
# أحدهما ألفا والآخر ألفا منها خمسمائة غائبة ثم خرج
~~ربها ليأتي بها وخرج بجميع المال الحاضر فلم يجدها فاشترى بجميع ما معه
~~تجارة فإنما له ثلث الفضل أي الربح
# (لا) تجوز الشركة (بذهب) من جانب (وبورق) من آخر ولو عجل كل ما ms3659 أخرجه
~~لصاحبه لاجتماع الصرف والشركة فإن عملا فلكل رأس ماله ويقسمان الربح لكل
~~عشرة دنانير دينار ولكل عشرة دراهم درهم وكذا الوضيعة (و) لا (بطعامين ولو
~~اتفقا) نوعا وصفة وقدرا؛ لأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه وذلك؛ لأن كل
~~واحد منهما باع نصف طعامه بنصف طعام الآخر ولم يحصل قبض لبقاء يد كل واحد
~~على ما باع فإذا باع لأجنبي كان كل واحد منهما بائعا لما اشتراه قبل قبضه
~~من بائعه
# ولما كانت الشركة ستة أقسام: مفاوضة وعنان وجبر وعمل وذمم ومضاربة وهو
~~القراض ذكرها مرتبة هكذا إلا أنه أفرد الأخير بباب سيأتي فقال (ثم إن أطلقا
~~التصرف) بأن جعله كل لصاحبه غيبة وحضورا في بيع وشراء وكراء واكتراء وغير
~~ذلك مما تحتاج له التجارة (وإن بنوع) كالرقيق (فمفاوضة) أي فهي مفاوضة أي
~~شركة مفاوضة أي تسمى بذلك وهي بفتح الواو من تفاوض الرجلان في الحديث إذا
~~شرعا فيه والأولى عامة؛ لأن الإطلاق غير مقيد بنوع والثانية خاصة بالنوع
~~المقيد بالإطلاق فيه وقيل هي من العنان (ولا يفسدها انفراد أحدهما) أو كل
~~منهما (بشيء) من المال غير مال الشركة يعمل فيه لنفسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأن يدخلا على ذلك أو يدخلا على السكوت ويمتنعا من التجر بالحاضر حتى
~~يقبض الغائب
# (قوله لاجتماع الصرف والشركة) فالشركة من جهة بيع كل منهما بعض ماله ببعض
~~مال الآخر بقطع النظر عن كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة والصرف من جهة
~~بيع أحدهما ماله بمال آخر منظورا فيه لخصوص كون أحد المالين ذهبا والآخر
~~فضة فآل الأمر إلى أن بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف لكنهما مختلفان
~~بالاعتبار فباعتبار بيع أحدهما بعض ماله ببعض مال الآخر شركة وباعتبار كون
~~المبيع ذهبا بفضة والعكس صرف قرره شيخنا العدوي. قال ابن عبد السلام:
~~احتجاجه في المدونة على المنع بهذا التعليل غير بين؛ لأن العقود المنضمة
~~للشركة إنما يمنع من صحتها إن كانت تلك العقود خارجة عن الشركة فإن كانت
~~غير خارجة عنها لم ms3660 تكن مانعة لها وقد نص على معنى هذا في المدونة.
# وأجيب بأن هذا في العقود المغايرة للصرف وأما الصرف متى انضم للشركة
~~اقتضى معها سواء كان خارجا عنها أو لا لأجل ضيق الصرف وشدته (قوله ولو
~~اتفقا نوعا وصفة وقدرا) رد بلو على ما روي عن ابن القاسم من جوازها حينئذ
~~قياسا على العين (قوله؛ لأنه يؤدي إلخ) هذا التعليل لعبد الحق قال ابن
~~فرحون: واعترض ذلك بأنه أجاز في المدونة الشركة بالنقد والطعام والعرض
~~والطعام ولو كان المنع لما ذكر من العلة لمنع؛ لأن فيه بيع الطعام قبل قبضه
~~اه وأصله لأبي الحسن وقد تقدم الجواب عن هذا بأنهم إنما أجازوا الشركة
~~بالنقد والطعام والعرض والطعام تغليبا لجانب النقد والعرض على الطعام وإذا
~~كانت الشركة بطعامين فليس هناك شيء آخر غير الطعام يغلب جانبه (قوله؛ لأن
~~كل واحد باع إلخ) هذا التعليل يجري فيما إذا حصل خلط الطعامين أيضا؛ لأنه
~~يستمر طعام كل في ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه بمعياره الشرعي
### | [أقسام الشركة]
# (قوله ثم إن أطلقا إلخ) أي ثم بعد انعقاد الشركة بقولهم اشتركنا مثلا إن
~~جعل كل واحد منهما للآخر التصرف في غيبته وحضوره بالبيع والشراء والكراء
~~والاكتراء وغير ذلك هذا إذا كان ذلك الإطلاق في جميع الأنواع بل وإن كان في
~~نوع خاص فتلك الشركة تسمى شركة مفاوضة.
# واعلم أن إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو بالقرينة وأما لو قالا اشتركنا
~~مقتصرين على ذلك وليس هناك قرينة على إطلاق التصرف من كل منهما للآخر ففي
~~كون ذلك شركة مفاوضة أو عنان يحتاج كل واحد لمراجعة صاحبه خلاف أظهرهما
~~الثاني وهو أنها شركة عنان.
# (قوله بفتح الواو) أي لا غير وما ذكره عبق من جواز الكسر فقد رده بن بأنه
~~ليس في الصحاح والقاموس والمصباح والمشارق إلا الفتح اه وبالجملة فالكسر لا
~~يصح في المصدر لقول الخلاصة:
# لفاعل الفعال والمفاعلة
# نعم يصح الكسر بتكلف الإسناد المجازي للشركة على حد جد جده كما قاله في
~~المج (قوله والأولى) ms3661 أي وهي ما قبل المبالغة وهي التي أطلق فيها كل من
~~الشريكين لصاحبه التصرف في جميع الأنواع (قوله؛ لأن الإطلاق) أي إطلاق كل
~~واحد للآخر في التصرف (قوله والثانية) أي ما بعد المبالغة وهي التي أطلق
~~فيها كل من الشريكين لصاحبه التصرف في نوع (قوله قيل هي) أي الثانية (قوله
~~بالإطلاق فيه) أي بإطلاق التصرف فيه (قوله ولا يفسدها انفراد أحدهما إلخ)
~~أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي في فسادها مطلقا أي تساويا في عمل الشركة أو
~~لا
# PageV03P351
# إذا تساويا في عمل الشركة (وله) أي لأحد المتفاوضين
~~(أن يتبرع) بشيء من مال الشركة (إن استألف به) للتجارة وهذا وما بعده يجري
~~في شركة العنان أيضا (أو) إن (خف) ولو لم يستألف (كإعارة آلة ودفع كسرة)
~~لفقير (و) لأحدهما أن (يبضع) أي يدفع مالا من الشركة لمن يشتري به بضاعة من
~~بلد كذا (ويقارض) وهذا وما قبله فيما إذا اتسع المال بحيث يحتاج لذلك وإلا
~~منع (ويودع) مال الشركة (لعذر) يقتضي الإيداع (وإلا) يكن الإيداع لعذر
~~(ضمن) (و) له أن (يشارك في) شيء (معين) من مال الشركة أجنبيا لا تجول يده
~~في جميعها (و) أن (يقبل) من سلعة باعها هو أو شريكه (ويولي) سلعة اشتراها
~~هو أو شريكه إن جرت للتجارة نفعا وإلا لزمه لشريكه قدر حصته منه (ويقبل
~~المعيب، وإن أبى الآخر) يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم.
# (و) له أن (يقر بدين) في مال الشركة (لمن لا يتهم عليه) ويلزم شريكه، فإن
~~أقر لمن يتهم عليه كأبويه وزوجته وصديقه لم يلزم شريكه (و) له أن (يبيع
~~بالدين) بغير إذن شريكه (لا الشراء به) أي بالدين بغير إذن شريكه، فإن فعل
~~خير شريكه بين القبول والرد فيكون الثمن على المشتري خاصة، فإن أذن له في
~~سلعة معينة جاز وإلا فلا؛ لأنها من شركة الذمم وهي ممنوعة ويختص المشتري
~~بما اشتراه
# وشبه فيما لا يجوز فعله إلا بإذن الآخر قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله إذا تساويا في عمل الشركة) ms3662 أي وإلا فسدت والمراد بتساويهما فيه أن
~~يكون عمل كل واحد على قدر ما له من المال فإذا كان ما لهما متساويا كان على
~~كل نصف العمل وإن كان المالان الثلث والثلثين كان العمل كذلك (قوله ويقارض)
~~أي يدفع بعض المال لمن يعمل فيه قراضا بجزء من الربح ويكون جزء الربح الآخر
~~شركة (قوله وهذا) أي جواز دفعه القراض وقوله وما قبله أي جواز الإبضاع
~~وقوله وإلا منع أي بغير إذن شريكه وهذا التقييد للخمي وذكر أنه إذا بلغ
~~المبضع موت أحد الشريكين قبل شرائه لم يشتر لصيرورة المال للورثة (قوله
~~وإلا ضمن) أي وينبغي أن يصدق في دعوى العذر؛ لأنه شريك بخلاف المودع إذا
~~أودع وادعى أنه أودع لعذر فإنه لا يصدق؛ لأنه غير شريك (قوله وله أن يشارك
~~في شيء معين) ظاهره سواء كانت الشركة في ذلك البعض المعين شركة مفاوضة أو
~~غير مفاوضة وهو كذلك كما قاله طفى.
# (قوله في جميعها) أي بل في القدر المعين الذي شارك فيه فقط (قوله قدر
~~حصته منه) أي من الربح الذي في تلك السلعة (قوله ويقبل المعيب) يعني أنه
~~يجوز له أن يقبل المعيب الذي اشتراه هو أو شريكه أو المردود من بيع أحدهما
~~بغير إذن شريكه (قوله يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم) أي وهو صحيح من
~~جهة الفقه أي ويحتمل رجوعه لما قبله فقط أي وإن أبى الآخر من القبول والأول
~~أولى والمراد بجميع ما تقدم قوله وله أن يتبرع إلى هنا.
# (قوله ويقر بدين) أي في حالة المفاوضة قبل التفرق وقبل موت شريكه وأما إن
~~أقر لمن لا يتهم عليه بعدهما فسيأتي في قوله وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت
~~فهو شاهد في غير نصيبه.
# (وقوله لم يلزم شريكه) أي وإن كان يؤاخذ به ذلك المقر في ذمته ومفهوم
~~بدين أنه لو أقر أن هذه السلعة ليست من سلع التجارة بل وديعة لفلان فإنه
~~يصدق بالأولى من الإقرار بالدين؛ لأنه إذا كان إقراره بما يعمر به ms3663 ذمة
~~شريكه معمولا به فأحرى ما لم يكن فيه تعمير ذمته وهذا واضح إذا شهدت بينة
~~بأصل الوديعة وإلا كان تعيينه للوديعة كإقراره بها وحكمه أنه يكون شاهدا
~~سواء حصل تفرق أو موت أو لا ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم إن قدم شريك غائب
~~على شريكه فقال في شيء مما بيده هو وديعة فإن لم يعين ربها سقط قوله وإن
~~عين ربها لم يأخذه حتى يحلف مع إقراره لمن استحق فإن نكل أخذ حظ المقر فقط
~~اه ولم يذكر حلف الشريك والوجه حلفه إن حقق عليه أنه أقر بباطل وإن اتهمه
~~فلا يمين عليه انظر بن (قوله وله أن يبيع بالدين) أي بأن يبيع بثمن معلوم
~~لأجل معلوم، فإن باع بالدين وفلس المشتري أو مات معدما ضاع الثمن عليهما
~~معا لا على البائع وحده (قوله فإن فعل) أي اشترى بالدين بغير إذن شريكه
~~(قوله فإن أذن له في سلعة معينة) أي أذن له في شرائها بالدين (قوله وإلا
~~فلا) أي وإلا تكن معينة أي بأن قال له كل سلعة وجدتها وأعجبتك فاشترها
~~بالدين فلا يجوز.
# وحاصل ما ذكره الشارح أن الشريك إذا اشترى بالدين فإما أن يكون بإذن
~~شريكه أو لا وفي كل إما أن تكون السلعة معينة أو لا فإن كان بغير إذن شريكه
~~فالمنع كانت السلعة معينة أم لا وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة معينة
~~وإلا منع هذا وفي بن تبعا لطفى أن ما ذكره المصنف من أنه لا يجوز لأحد
~~الشريكين الشراء بالدين بغير إذن شريكه فهو خلاف المذهب والمذهب ما لابن
~~الحاجب وابن شاس اختاره ابن عرفة من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذ لا
~~بد للناس من ذلك وحينئذ فلا فرق بين البيع بالدين والشراء به خلافا للمصنف
~~تبعا لابن عبد السلام في تعقبه على ابن الحاجب
# PageV03P352
# (ككتابة) من أحدهما لعبد من عبيد المفاوضة نظرا إلى
~~أنها عتق (وعتق على مال) يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته؛ لأن له أخذه ms3664
~~منه بلا عتق، وأما من أجنبي، فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعه (وأذن
~~لعبد) من عبيد الشركة (في تجارة) لا يجوز لأحدهما إلا بإذن الآخر لما فيه
~~من رفع الحجر عنه (أو مفاوضة) أي لا يجوز لأحد المتفاوضين أن يشارك شخصا
~~أجنبيا مفاوضة إلا بإذن شريكه ولو في معين من مال الشركة؛ لأن ذلك تمليك
~~منه للتصرف في مال الشريك الآخر بغير إذنه؛ إذ المراد من المفاوضة هنا أن
~~يشارك من تجول يده معه في مال الشركة لا المعنى المتقدم.
# (واستبد) أي استقل شريك (آخذ قراض) من أجنبي يتجر له به ولو بإذن شريكه
~~بربحه وخسره؛ لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما هو أجر نفسه بجزء من
~~الربح ويجوز إن كان لا يشغله عن العمل في مال الشركة أو أذن له شريكه فيه
~~(و) استبد شريك (مستعير دابة بلا إذن) من شريكه (وإن للشركة) الواو للحال،
~~وإن زائدة فالأولى حذفهما أي ليحمل عليها أمتعة الشركة فيختص بالربح وهو
~~الأجرة فيحاسب بها شريكه وبالخسر وهي ضمانها إن تلفت بتفريط، فإن أذن شريكه
~~فبينهما (و) استبد (متجر) منهما بغير إذن الآخر (بوديعة) أودعت عندهما أو
~~عند أحدهما (بالربح والخسر) (إلا أن يعلم شريكه بتعديه) بالتجر (في
~~الوديعة) التي عندهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإنما شركة الذمم المنهي عنها إذا لم يكن بين الشريكين رأس مال اه كلام
~~بن
# (قوله ككتابة وعتق) أي لا يجوز لأحد الشريكين فعل ذلك بغير إذن شريكه فإن
~~فعل لزمته الكتابة لجريان شائبة الحرية وعليه قيمة نصف شريكه ويبقى مكاتبا
~~فإن وفى وإلا رجع رقيقا له وكذا ينبغي أن ينفذ عتقه ويلزمه لشريكه قيمة
~~نصفه كعبد مشترك اه بهرام (قوله نظرا إلى أنها عتق) أي لا نظرا إلى أنها
~~بيع وإلا كان لأحد الشريكين فعلها بغير إذن شريكه (قوله وأما من أجنبي) أي
~~وأما عتقه على مال يتعجله من أجنبي (قوله جاز) أي ولو بغير إذن شريكه (قوله
~~وإذن) بالجر عطف على كتابة (قوله مفاوضة) أي ms3665 بأن فوض له التصرف في الشركة
~~الأولى كلها سواء أشركه في كلها أو في شيء معين منها كما قال الشارح (قوله
~~لا المعنى المتقدم) أي من كونه يدفع له بعض مال الشركة ويشاركه فيه مفاوضة
~~بحيث يعمل فيه على حدة ولا تجول يده في المال الأصلي (قوله وخسره) أي فيما
~~إذا ادعى التلف أو الخسر وظهر كذبه وإلا فعامل القراض لا يلزمه خسر (قوله
~~وإنما هو أجر نفسه بجزء من الربح) أي فلا شيء لشريكه فيه.
# (قوله ويجوز إن كان لا يشغله عن العمل) أي ويجوز لأحد الشريكين أن يأخذ
~~مالا من أجنبي يعمل فيه قراضا بغير إذن شريكه إذا كان لا يشغله عن العمل في
~~مال الشركة (قوله أو أذن إلخ) أي أو كان يشغله عن العمل فيه ولكن أذن له
~~شريكه في أخذه أي؛ لأنه إذا أخذه بإذنه يحمل أنه تبرع له بالعمل في مال
~~الشركة ولا يكون الشريك في هاتين الحالتين اللتين يجوز له فيهما أخذ القراض
~~متعديا بأخذه ولا يكون متعديا بأخذه القراض إلا أذا أخذه بغير إذن شريكه
~~وكان العمل فيه يشغله عن العمل في مال الشركة، ثم إنه في حال تعديه لا يكون
~~ذلك التعدي مانعا من استبداده بالربح والخسر كما قرره شيخنا العدوي (قوله
~~وإن للشركة) أي والحال أن الأمتعة التي حملت عليها للشركة.
# (قوله وهو الأجرة فيحاسب بها شريكه) أي ويأخذ منه ما ينوبه من تلك
~~الأجرة، وما ذكره الشارح من أن الشريك المستعير بلا إذن يختص بالربح وأن
~~المراد به الأجرة فيحاسب بها شريكه تبع فيه عج واعترضه طفى بأن الدابة
~~المستعارة لا يتأتى فيها استبداد بالربح؛ لأنه إن حمل على ما نشأ من خصوص
~~الحمل كأن يحمل عليها سلعا للتجارة من محل لمحل آخر فحصل بسبب الحمل ربح
~~فهذا يتوقف على نص يساعده ولم يوجد وإن حمل الربح على الأجرة كما قال عج
~~فهذا بعيد ومع بعده يحتاج لنص يساعده فالظاهر أن المصنف أجمل في الربح
~~والخسر وأن في الكلام ms3666 توزيعا من صرف الكلام لما يصلح له في العارية لا
~~يتصور فيها استبداد بالربح بل بالخسر والقراض الوديعة يتصور فيهما
~~الاستبداد بالربح والخسر ويدل لهذا أنه في المدونة اقتصر في الدابة
~~المستعارة على الخسر فتأمل.
# (قوله وهو ضمانها إن تلفت) أي؛ لأن لشريكه أن يقول كنت استأجرت فلا تضمن
~~ثم إن تفسير الخسر المختص به إذا استعار بغير إذن بضمانها إذا تلفت فيه
~~شيء؛ لأنه إن كان التلف بتفريط أو تعد كما قال الشارح فالضمان منه وحده لا
~~فرق بين الإذن وعدمه وإن لم يكن بتعديه فلا ضمان عليه لا فرق بين الإذن
~~وعدمه؛ لأنها مما لا يغاب عليه وأجيب بأن قولهم إذا أذن له في العارية
~~فالضمان منهما معا محمول على ما إذا تلفت بغير تفريط وبغير تعد لكن وقع
~~الترافع لقاض حنفي يرى ضمان العارية مطلقا تعدى عليها أم لا فإذا حكم
~~القاضي بقيمتها وكان تلفها بغير تعد كانت القيمة عليهما إذا استعارها بإذن
~~شريكه وإن كان بغير إذنه فالضمان منه وحده.
# (قوله فإن أذن شريكه) أي في إعارتها (قوله أودعت عندها أو عند أحدهما) أي
~~ولو خلطها
# PageV03P353
# أو عند غير المتجر بها ويرضى به فالربح بينهما والخسر
~~عليهما (وكل) منهما (وكيل) أي كوكيل عن صاحبه في البيع والشراء والأخذ
~~والعطاء والكراء والاكتراء (فيرد) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل يعود على
~~الشيء المشترى أي فللمشتري أو وارثه أو وكيله أن يرد ما اشتراه من أحد
~~المتفاوضين حيث وجد به عيبا (على) شريك (حاضر لم يتول) بيعا والرد عليه
~~(كالغائب) أي كالرد على الغائب المتقدم في خيار النقيصة في قوله ثم قضى إن
~~أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما وشرط الرد على الحاضر الذي
~~لم يتول بيعا (إن بعدت غيبته) أي غيبة شريكه الغائب بأن كان على مسافة عشرة
~~أيام مع الأمن أو اليومين مع الخوف (وإلا) بأن قربت غيبته (انتظر) ليرد
~~عليه ما باعه لجواز أن يكون له حجة ولا يرد على شريكه الحاضر وأولى ms3667 إن كانا
~~حاضرين (والربح والخسر) في مال الشركة وكذا العمل يفض على الشريكين (بقدر
~~المالين) من تساو وتفاوت إن شرطا ذلك أو سكتا عنه
# (وتفسد بشرط التفاوت) في ذلك ويفسخ العقد إن اطلع على ذلك قبل العمل، فإن
~~اطلع عليه بعده فض الربح على قدر المالين (ولكل أجر عمله للآخر) فإذا كان
~~لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ودخلا على المناصفة في العمل والربح فيرجع
~~صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس الربح ويرجع صاحب الثلث بسدس أجرة العمل
~~(وله) أي لكل واحد منهما (التبرع) لشريكه بشيء من الربح أو العمل (والسلف
~~والهبة بعد العقد) لا قبله أو فيه (والقول لمدعي التلف والخسر) عند
~~تنازعهما فيهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بمال التجارة (قوله أو عند غير المتجر بها) هذا يقتضي أنه لو اتجر بها من
~~أودعت عنده اختص بالربح والخسر ولو علم الآخر بتعديه وهو خلاف ظاهر المدونة
~~ونصها وإن أودع رجل أحدهما وديعة فعمل فيها تعديا فربح فإن علم شريكه
~~بالتعدي ورضي بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما وإن لم يعلم
~~فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة فظاهرها أن رضا الشريك ينزل منزلة عمله
~~معه.
# والحاصل أنه إذا علم شريكه بتعديه بالتجر في الوديعة التي عندهما أو عند
~~أحدهما سواء كان هو المتجر أو غيره كان الربح بينهما والخسر عليهما وينزل
~~علم الشريك ورضاه منزلة عمله معه، وذكر بعضهم أنه إن رضي الشريك وعمل معه
~~كان له أجر مثله فيما أعانه وعليه الضمان وإن رضي ولم يعمل معه فلا شيء له
~~ولا ضمان عليه اه بن.
# (قوله أي كوكيل) أي فليس وكيلا حقيقة وإلا لم يشترط الشرط الآتي وهو قوله
~~إن بعدت غيبته؛ لأن الوكيل يرد عليه ولو قربت غيبة الموكل بل ولو مع حضوره
~~(قوله ثم قضى) أي الحاكم بالرد للمعيب إن أثبت المشتري عهدة أي أن ضمان ذلك
~~المبيع من عيب أو استحقاق من البائع وقوله مؤرخة أي وأثبت تاريخ البيع هذا
~~هو المراد كما مر، وقوله إن لم ms3668 يحلف عليهما أي على العهدة وصحة الشراء،
~~وأما التاريخ فلا بد من إثباته بالبينة (قوله إن بعدت غيبته) أي الغائب
~~المشبه لا المشبه به فهو على حد عندي درهم ونصفه (قوله شريكه الغائب) أي
~~الذي صدر منه البيع (قوله ولا يرد على شريكه الحاضر) وأولى إذا كانا حاضرين
~~أي لا يرد على الحاضر جبرا فيهما فلا ينافي ما مر من أن له أن يقبل المعيب
~~المردود من بيع أحدهما بغير إذن شريكه
# (قوله وتفسد بشرط التفاوت) من إضافة المصدر لمفعوله أي باشتراط أحدهما
~~التفاوت ومعلوم أنه لا يقال اشتراط إلا إذا كان ذلك عند العقد (قوله في
~~ذلك) أي الربح والخسر والعمل (قوله ولكل أجر عمله للآخر) أي الذي عمله عن
~~الآخر ثم إن المصنف أطلق أجر العمل على حقيقته ومجازه فحقيقته الأجرة
~~التابعة للعمل ومجازه الربح التابع للمال والقرينة على ذلك قوله ولكل
~~دلالته على الحالتين وإلا فالذي له أجر العمل الذي عمله عن الآخر عند
~~اشتراط التفاوت إنما هو أحدهما (قوله بعد العقد) أي ولو كانت بأثره فورا
~~والجواز مبني على أن اللاحق للعقود ليس كواقع فيها وأما على القول بأن
~~اللاحق للعقود كالواقع فيها فيمنع كل من الثلاثة المذكورة بأثر العقد.
# (قوله لا قبله أو فيه) أي وإلا كان ذلك ممنوعا وظاهره في التبرع والسلف
~~والهبة أما في السلف فظاهر؛ لأنه سلف جر نفعا وأما في الهبة والتبرع فلأن
~~ذلك كأنه من ربح فيكون قد أخذ أكثر من حقه وما ذكره الشارح من منع كل من
~~الثلاثة حال العقد كقبله هو ما في شب والذي في عبق أن غير السلف يمنع في
~~حالة العقد وقبله وأما السلف فيمنع قبل العقد وأما فيه فيفصل بين كون
~~المتسلف ذا بصيرة بالبيع والشراء فيمنع؛ لأنه سلف جر نفعا وإلا فيجوز هذا
~~هو الذي في كتاب ابن المواز عن مالك وبه أخذ ابن القاسم وروي عن ابن القاسم
~~أن مالكا رجع عنه وقال بمنع السلف مطلقا وهو ما في الشارح وشب ms3669 (قوله لمدعي
~~التلف) هو ما نشأ لا عن تحريك بل بأمر سماوي أو نص وأما الخسر فهو ما نشأ
~~عن تحريك وإنما كان القول قول مدعي ذلك؛ لأنه أمين في مال الشركة (قوله عند
~~تنازعهما فيهما) أي بأن ادعى أحد الشريكين فيما بيده من بعض مال الشركة
~~تلفا أو خسرا وكذبه الآخر
# PageV03P354
# وحلف المتهم وهذا إن لم يظهر كذبه وإلا غرم (و) القول
~~بلا يمين (لأخذ لائق) به أو بعياله من طعام أو لباس فقط إذا ادعى شراءه
~~(له) أو لعياله ولم يصدقه شريكه، وأما غير الطعام واللباس وغير اللائق
~~منهما فلا يصدق ويرد للشركة (و) القول (لمدعي النصف) بيمين (وحمل عليه في
~~تنازعهما) بيمينهما اعترض بأن الثاني تكرار مع الأول وأجيب بحمل أحدهما على
~~ما بعد الموت والآخر حال حياتهما (وللاشتراك) أي القول لمدعيه (فيما بيد
~~أحدهما) دون مدعيه لنفسه (إلا لبينة) تشهد للحائز (علي كإرثه) وقالت وهو
~~متأخر عن الشركة (وإن قالت لا نعلم تقدمه لها) الصواب تأخره عنها، فإن قالت
~~نعلم تقدمه عليها فهو بينهما ما لم تقل وأنهما عقداها على إخراجه عنها،
~~ومحل كون القول لمدعي الاشتراك (إن شهد بالمفاوضة) أي بتصرفهما تصرف
~~المتفاوضين وأولى إن شهد بوقوع العقد عليها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وادعى عليه أنه أخفاه ولم يحصل تلف ولا خسر.
# (قوله وحلف المتهم) أي من اتهمه صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم وقوله
~~وحلف المتهم أي إن كانت التهمة غير قوية وأما التهمة القوية فإنها توجب
~~الضمان كما في ابن عرفة انظر بن ومراده بالتهمة القوية ظهور كذبه بالقرينة
~~(قوله إن لم يظهر كذبه) أي بالبينة أو القرائن كدعواه التلف وهو في رفقة لا
~~يخفى عليهم ذلك ولم يعلم به أحد منهم وكدعواه الخسارة في سلعة لم يعلم ذلك
~~فيها لشهرة سعرها (قوله ولم يصدقه شريكه) أي وقال له بل اشتريت ذلك للشركة
~~(قوله وأما غير الطعام واللباس) أي من عروض أو عقار أو حيوان عاقل أو غير
~~عاقل ولو ms3670 كان لائقا به.
# (قوله والقول لمدعي النصف) فإذا تنازعا وادعى أحدهما أن له ثلثي المال
~~وادعى الآخر أن لكل نصفه فالقول قول مدعي النصف فيقسم المال بينهما مناصفة
~~بعد حلفهما هذا قول أشهب نظرا لتساويهما في الحوز، والقضاء بالحوز لا يستقل
~~الحكم به بدون يمين، وقال ابن القاسم إذا ادعى أحدهما أن له الثلثين والآخر
~~ادعى أن له النصف دفع لكل ما سلم له وقسم السدس المتنازع فيه بينهما وحينئذ
~~فيأخذ مدعي النصف الثلث ونصف سدس ويأخذ مدعي الثلثين النصف ونصف سدس وهذا
~~كله إذا وقع التنازع من اثنين وإلا قسم المال على عدد الرءوس كما قال ابن
~~غازي (قوله بحمل أحدهما) أي وهو الأول (قوله على ما بعد الموت) أي فإن مات
~~أحد الشريكين فأرادت ورثته المفاصلة مع شريكه وقالوا لمورثنا ثلثا المال
~~وثلثا الربح وقال الشريك بل المال بيني وبين مورثكم على التنصيف فيحملان
~~على النصف بعد حلف كل على ما ادعاه.
# (قوله وللاشتراك) عطف على التلف واللام مقوية وحاصله أن الشركة إذا
~~انعقدت بينهما فادعى أحدهما على شيء رآه بيد شريكه أنه للشركة وأنه من جملة
~~سلع التجارة وادعى الآخر الاختصاص فالقول قول من ادعى أنه للشركة إذا شهدت
~~البينة أنهما يتصرفان تصرف المتفاوضين سواء شهدت البينة على إقرارهما
~~بالمفاوضة أو لا، وأولى إذا شهدت البينة بوقوع الشركة على المفاوضة إلا أن
~~تشهد بينة لمدعي الاختصاص على إرث أو هبة فإنه يختص به ولا يكون للشركة؛
~~لأن الأصل عدم خروج الأملاك عن يد أربابها وسواء قالت البينة أن ذلك سابق
~~على المفاوضة ولم يدخل فيها أو قالت لا نعلم هل المفاوضة سابقة على الإرث
~~أو هو سابق عليها فإنه يختص به في الحالتين وأولى لو قالت نعلم تأخره عن
~~المفاوضة ففي هذه الحالات الثلاثة تكون لمدعي الاختصاص وأما إذا شهدت
~~البينة بتقدمه عليها ولم تشهد بعدم الدخول في المفاوضة ففي هذه الحالة تكون
~~تلك السلعة المتنازع فيها على الشركة، فالأحوال أربعة قد علمتها وزاد شيخنا
~~حالا خامسا ms3671 وهو ما إذا لم يحصل من البينة قول أصلا زيادة على الشهادة بأنه
~~قد ورثه أو وهب له وحكمه كما إذا قالت لا نعلم تقدمه عليها ولا تأخره عنها.
# (قوله الصواب تأخره عنها) أي الصواب أن يقول إلا لبينة علي كإرثه وإن
~~قالت لا نعلم تأخره عنها وحاصل ما في المقام أن المصنف قد اعترض عليه بأن
~~ظاهره أن ما قبل المبالغة ما إذا قالت البينة نعلم تقدم الميراث على الشركة
~~وهو لا يصح؛ لأن السلعة حينئذ تكون للشركة لا لمدعي الاختصاص ما لم تشهد
~~بأنها لم تدخل في المفاوضة فالأولى للمصنف أن يقول إلا لبينة علي كإرثه وإن
~~قالت لا نعلم تأخره عنها لأجل أن يفيد أن ما قبل المبالغة ما إذا شهدت
~~بتأخره عنها وأجيب عن المصنف بأن الواو للحال وإن زائدة لا أنها للمبالغة
~~أو أن ما قبل المبالغة ليس قولها نعلم تقدم الميراث عليها كما فهم المعترض
~~بل قولها نعلم تأخره عنها وشارحنا حل المبالغة بهذا ثم صوب كلام المصنف
~~وأنت خبير بأنه إذا جعل ما قبل المبالغة قولها نعلم تأخره عنها لا يتأتى
~~الاعتراض على المصنف فكان الأولى للشارح أن يقول فاندفع ما يقال الصواب أن
~~يقول إلا لبينة علي كميراث وإن قالت نعلم تأخره عنها فتأمل (قوله إن شهد
~~بالمفاوضة) أي بأن قالت البينة نحن نعلم أنهما يتصرفان في جميع أموالهما
~~تصرف المتفاوضين
# PageV03P355
# (ولو لم يشهد) عليهما (بالإقرار بها) أي بالمفاوضة
~~(على) القول (الأصح) واحترز بالشرط عن الشهادة بمجرد الشركة أو الإقرار بها
~~فلا يقتضيان المفاوضة وقيل يقتضيانها وقيل الشهادة بها تقتضيها دون الشهادة
~~على الإقرار.
# (و) القول (لمقيم بينة) على شريكه الميت كما في المدونة (بأخذ مائة) مثلا
~~من مال الشركة قبل موته (أنها باقية) معمول القول المقدر بأحد شرطين أشار
~~إلى الأول بقوله (إن أشهد بها عند الأخذ) وعبر بأشهد دون شهد إشارة إلى أنه
~~لا بد من كونها مقصودة للتوثق بها وسواء طال الزمن أو قصر وأشار للثاني
~~بقوله (أو) ms3672 لم يشهد بها على الوجه المذكور لكن (قصرت المدة) من يوم أخذها
~~إلى يوم موته بأن قصرت عن سنة، فإن مضت سنة فأكثر حمل على أنه ردها لمال
~~الشركة (كدفع صداق) من أحد المتفاوضين (عنه) أي عن صاحبه وادعى الدافع أو
~~وارثه أنه من المفاوضة والزوج أنه من ماله الخاص به أو بالعكس فالقول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولو لم يشهد عليهما بالإقرار) أي هذا إذا شهدت البينة عليهما
~~بالإقرار بها بل ولو لم تشهد عليهما بالإقرار بها، وقوله ولو لم إلخ مبالغة
~~في الشهادة على تصرفهما تصرف المتفاوضين (قوله على القول الأصح) أي عند ابن
~~سهل خلافا لابن القطان وابن الشقاق وابن دحون حيث قالوا إن شهادة البينة
~~بالمفاوضة شهادة ناقصة لا يجب بها قضاء بشركة بينهما إذا لم يبينوا معرفتهم
~~بالشركة إن كانت بإشهاد من المتفاوضين أو بإقرار منهم بذلك فيجوز أن يعرفوا
~~ذلك بسماع وهذا لا يفيد لا سيما إن كان الشهود من غير أهل لهذا اه. وفي بن
~~من النقول المتعددة ما يقوي كلام ابن سهل وأن قول الشهود نحن نعرف أنهما
~~شريكان متفاوضان شهادة تامة وإن لم تبين الشهود الوجه الذي عرفوا به ذلك
~~فراجعه.
# (قوله أو الإقرار) أي الشهادة على مجرد الإقرار بالشركة من غير معرفة
~~تصرفهما تصرف المتفاوضين (قوله فلا يقتضيان المفاوضة) الأولى فلا يقتضيان
~~الاشتراك أي في الشيء المتنازع فيه، وقوله وقيل يقتضيانها الأولى وقيل
~~يقتضيانه، وقوله وقيل الشهادة بها تقتضيها الأولى تقتضيه؛ لأن الخلاف في
~~اقتضائهما للاشتراك لا للمفاوضة وإن كان ذلك لازما.
# (قوله وقيل الشهادة بها تقتضيها) الأولى وقيل الإشهاد على الإقرار يقتضيه
~~والشهادة على مجرد الشركة لا تقتضيه فكلام الشارح كعبق مقلوب وذلك؛ لأن في
~~الشهادة بمطلق الشركة طريقتين إحداهما للخمي أن ذلك ليس كالشهادة بالمفاوضة
~~وحينئذ فلا يقتضي الاشتراك بل القول لمدعي الاختصاص مطلقا والثانية لابن
~~يونس والتونسي أن الشهادة بالشركة كالشهادة بالمفاوضة فيجري فيها القولان
~~لا بد من الشهادة على الإقرار وكفاية الشهادة عليها، ولو ms3673 لم تشهد على
~~الإقرار كما قال المصنف انظر بن.
# (قوله والقول لمقيم بينة إلخ) حاصله أن أحد الشريكين إذا أخذ من مال
~~الشركة مائة وكان صاحبه أشهد عليه بها عند أخذها بينة للتوثق خوفا من دعواه
~~ردها ثم مات الآخذ ولم توجد عنده بعد موته فادعى صاحبه أنها باقية عند
~~شريكه الميت وقالت ورثته إنه ردها فالأصل بقاؤها عند من أخذها والقول قول
~~من أقام البينة سواء طالت المدة أو قصرت، وكذلك الأصل بقاؤها عند من أخذها
~~إن كان قبضها من غير بينة مقصودة للتوثق لكن قصرت المدة من يوم أخذها ليوم
~~موته، فإن مضت سنة كان القول قول الورثة في دعواهم الرد أي إذا كان الميت
~~يتصرف في المال، وأما إذا علم أنه لم يصل للمال في تلك السنة لمرض أو حبس
~~مثلا فلا تقبل دعوى الورثة أنه ردها هذا حاصل الفقه.
# (قوله على شريكه الميت) وأما إذا ادعى على شريكه الحي أنه أخذ مائة من
~~مال الشركة، فإن أقر بأخذها وادعى أنه ردها بعد ذلك فإنه يقبل دعواه الرد
~~قصرت المدة أو طالت ما لم يكن أشهد عليه عند أخذها بينة مقصودة للتوثق فلا
~~يقبل دعواه الرد إلا ببينة، وإن أنكر أخذها بالمرة وأقام عليه شريكه بينة
~~بالأخذ فادعى أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد ولو طالت المدة ولا بينته
~~الشاهدة له بالرد لتكذيبه لنفسه ولبينته بإنكاره الأخذ أولا.
# هذا حاصل ما في عبق واعترضه بن بأن الذي في ابن الحاجب أن التفصيل في
~~الحي المقر كالميت وحينئذ، فإن كان القبض بغير بينة للتوثق فلا تقبل دعواه
~~إذا قصرت المدة وتقبل إن طالت إذا كانت يده تصل للمال، وأما إن كان القبض
~~ببينة مقصودة للتوثق فلا تقبل دعواه الرد طالت المدة أو قصرت إلا لبينة
~~بالرد.
# (قوله إشارة إلى أنه لا بد من كونها مقصودة للتوثق) أي لا إن كانت على
~~سبيل الاتفاق والمصادفة وهل يشترط في قصد التوثق بها أن يقال لهم خوف دعوى
~~الرد أو لا ms3674 يشترط في ذلك خلاف والأظهر عدم الاشتراط (قوله على الوجه
~~المذكور) أي قصد التوثق وهذا صادق بما إذا لم تشهد بها بينة أصلا وبما إذا
~~شهدت بذلك بينة على وجه الاتفاق والمصادفة (قوله والزوج أنه من ماله الخاص
~~به) كان أمانة عند شريكه (قوله أو بالعكس) أي بأن ادعى الدافع أن الصداق
~~المدفوع من مالي الخاص بي
# PageV03P356
# (في) ذلك لمدع (أنه) أي الصداق المدفوع (من) مال
~~(المفاوضة) لتمسكه بالأصل (إلا أن يطول) الزمن من يوم الدفع (كسنة) فلا
~~يكون القول قول مدعي أنه من المفاوضة بل لمدعي الاختصاص (وإلا ببينة)
~~أقامها مدعي الاختصاص (علي كإرثه) فيكون القول قول مدعي الاختصاص (وإن
~~قالت) البينة (لا نعلم) تأخره عن المفاوضة
# (وإن) (أقر واحد) من الشريكين بدين عليهما (بعد تفرق) وانفصال مع طول أم
~~لا (أو موت) (فهو شاهد في غير نصيبه) إذا كان لمن لا يتهم عليه يحلف معه
~~المقر له ويستحقه، وأما في نصيبه فيؤاخذ به ولو لمتهم عليه (و) إذا أنفق كل
~~من المتفاوضين أو اكتسى (ألغيت نفقتهما وكسوتهما، وإن) كانا (ببلدين مختلفي
~~السعر) ولو بينا خلافا للبساطي؛ لأن كل واحد منهما إنما قعد للتجر مع قلة
~~مؤنة كل واحد فاغتفر اختلاف السعرين (كعيالهما) أي كإلغاء نفقة وكسوة
~~عيالهما (إن تقاربا) سنا وعددا بقول أهل المعرفة ببلد أو بلدين اختلف السعر
~~أم لا.
# ويشترط في مسألة العيال كون المال بينهما مناصفة (وإلا) يتقاربا بل
~~اختلفا عددا أو سنا اختلافا بينا أو كان المال بينهما على الثلث والثلثين
~~(حسبا) أي نفقة كل وكسوته على عياله لئلا يأكل من مال الشركة أكثر من حقه
~~(كانفراد أحدهما به) أي بالعيال بمعنى الأهل أو بالإنفاق على العيال فيحسب
~~إنفاقه عليهم لا على نفسه ومقتضى كلامهم أنه إذا كان أحدهما ينفق على نفسه
~~دون الآخر أنها تلغى والفرق بين نفقة أحدهما على نفسه دون الآخر ونفقة
~~العيال لأحدهما فقط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وادعى الزوج أنه من مال الشركة (قوله في أنه من ms3675 المفاوضة) وحينئذ يرجع
~~ذلك الشريك على الزوج بما يخصه من الصداق (قوله بل لمدعي الاختصاص) أي؛ لأن
~~عدم مطالبته لشريكه في هذه المدة يدل على صدقه (قوله وإلا لبينة علي كإرثه)
~~بأن شهدت البينة بأن ذلك المدفوع في الصداق كعبد نحوه ورثه الزوج أو وهب له
~~فيصدق أنه ماله (قوله، وإن قالت لا نعلم تأخره) أي هذا إذا قالت نعلم تأخر
~~الميراث عن المفاوضة بل وإن قالت لا نعلم تأخره ولا تقدمه عنها أو قالت
~~نعلم تقدمه عنها ولكن لم يدخل فيها على ما مر
# (قوله فهو شاهد) ظاهره أنه لا بد من عدالته وهو الظاهر كما في المج وقال
~~ابن رشد لا يشترط عدالته وأنه بمنزلة الشاهد من جهة الحلف معه لا شاهد
~~حقيقة (قوله إذا كان لمن لا يتهم عليه) أي وصدقه على ذلك المقر له.
# والحاصل أنه إن كذبه المقر له فلا يعتبر إقرار الشريك، وإن صدقه المقر
~~له، فإن كان يتهم في الإقرار له فلا يلزم إلا في حصة المقر، وأما إن كان
~~غير متهم في الإقرار له حلف المقر له مع ذلك الشاهد وأخذ حقه من الشريكين،
~~وإن نكل أخذ نصف الحق من المقر (قوله ويستحقه) أي الجميع، فإن نكل فلا يأخذ
~~إلا نصيب المقر (قوله وألغيت نفقتهما وكسوتهما) أي مطلقا تقارب الإنفاق أو
~~لا تساوى المالان أو لا كذا قال عج وتبعه عبق قال شيخنا وهو الأوجه وقال
~~ابن عبد السلام محل إلغاء النفقة على أنفسهما إذا تساوى المالان فإن لم
~~يتساو المالان وكانت الشركة بينهما أثلاثا حسبت نفقة كل واحد منهما عليه
~~وإن تساويا في النفقة والكسوة أو تقاربا وارتضى بن ما قاله ابن عبد السلام
~~ومحل إلغاء نفقتهما وكسوتهما إذا كانتا معتادتين متعارفتين بين الناس لا ما
~~كان سرفا خارجا عن المعتاد.
# (قوله، وإن ببلدين) أي هذا إذا كانا ببلد أو ببلدين متفقي السعر بل، وإن
~~كانا ببلدين مختلفي السعر سواء كانا وطنين لهما أو غير وطنين أو مختلفين
~~(قوله ولو بينا) ms3676 أي ولو كان اختلاف السعر في البلدين بينا وقد تبع الشارح
~~في ذلك عج واختاره شيخنا العدوي وقال إنه الراجح (قوله خلافا للبساطي) أي
~~حيث قال وإن ببلدين مختلفي السعر والسعر متقارب فجعل الشرط الآتي راجعا لما
~~قبل الكاف أيضا واختاره الشيخ إبراهيم اللقاني (قوله؛ لأن كل واحد منهما
~~إنما قعد للتجر) أي ونفقته على نفسه من ضرورياته في تجره وشأن النفقة على
~~نفسه القلة فلذلك اغتفر اختلاف السعر وقوله؛ لأن كل إلخ تعليل لقول المصنف،
~~وإن ببلدين مختلفي السعر.
# (قوله كعيالهما) دخل في العيال الزوجة والخادم والأولاد فهو شامل لذلك
~~كله؛ لأن عيال الرجل من يعولهم ويمونهم (قوله ببلد. . . إلخ) أي كانت
~~عيالهما ببلد أو بلدين (قوله في مسألة العيال) وأما في مسألة الإنفاق على
~~النفس فلا يشترط تساوي المالين خلافا لابن عبد السلام (قوله نفقة كل وكسوته
~~إلخ) يشير إلى أن ضمير حسبا راجع للنفقة والكسوة وهذا إن بني الفعل للمفعول
~~فإن بني للفاعل فالضمير راجع للشريكين ونفقة كل إلخ مفعوله (قوله بمعنى
~~الأهل) جواب عما يقال كان الأولى للمصنف أن يقول كانفراد أحدهما بهم أي
~~بالعيال؛ لأنه جمع.
# وحاصل الجواب أنه أفرد نظرا إلى أن المراد بالعيال الأهل أو أن الضمير
~~للإنفاق.
# (قوله لا على نفسه) فيه نظر إذ النقل بخلافه ابن عرفة وفيها إن كان
~~لأحدهما عيال وولد وليس للآخر عيال ولا ولد حسب كل واحد ما أنفق ومثله في
~~المواق والشارح بهرام وغيرهما فقولها حسب كل واحد صريح في أن الذي لا عيال
~~له يحسب ما أنفقه على نفسه كما أن الآخر يحسب الجميع اه بن (قوله ومقتضى
~~إلخ) تبع في ذلك عج ومقتضى كلام ابن عرفة والمواق المتقدم
# PageV03P357
# أن شأن الأولى اليسارة ولأنها من التجارة بخلاف نفقة
~~العيال في الوجهين
# (وإن اشترى) أحد الشريكين من مال الشركة (جارية لنفسه) بغير إذن شريكه
~~لخدمة أو وطء ولم يطأ (فللآخر ردها) للشركة وإمضاؤها بالثمن، فإن وطئ كانت
~~له بالقيمة يوم الوطء أو الحمل إن حملت ms3677 ولا خيار لشريكه الآخر كما أفاده
~~بقوله (إلا) أن يكون اشتراها (للوطء) ووطئ بالفعل (بإذنه) أي إذن شريكه
~~فليس له ردها واعترض بأن العبرة بالوطء أو الإذن فمتى وطئ ولو لم يأذن أو
~~أذن له في شرائها ولو لم يطأ قومت عليه فالأصوب ما في بعض النسخ بالوطء أو
~~بإذنه لكن في الإذن يمضي بالثمن؛ لأنه كان أسلفه نصف ثمنها وفي الوطء
~~بالقيمة.
# (وإن وطئ جارية) اشتريت (للشركة) فله ثلاث حالات إحداها أن يطأها (بإذنه)
~~فتقوم عليه مطلقا حملت أم لا أيسر أم لا، ولا حد عليه للشبهة لكن إذا لم
~~تحمل وأعسر بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة ولا ترد للشركة وإن حملت كانت
~~أم ولد لم تبع ولو أعسر وإنما يتبعه بماله من القيمة ولا شيء له من قيمة
~~الولد لتخلفه على الحرية بالإذن في الوطء، ثانيها أشار لها بقوله (أو)
~~وطئها (بغير إذنه وحملت قومت) على واطئها وجوبا إن أيسر وجوازا إن أعسر إذ
~~لشريكه إبقاؤها للشركة في الإعسار، فإن اختار التقويم فله أن يتبعه بماله
~~من القيمة وأن يلزمه ببيع نصيبه منها أي نصيب غير الواطئ بعد وضعها ولا
~~يباع الولد لحريته، فإن لم يوف ثمن نصيبه بما وجب له من القيمة اتبعه
~~بالباقي كما يتبعه بحصة الولد في قسمي التخيير حالة العسر لا في يسره؛ لأنه
~~وإن وطئها بلا إذنه لكنه بيسره قد ملك جميعها بالقيمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عدم الإلغاء وما ذكره من الفرق فإنما هو على ما قال انظر بن (قوله إن شأن
~~الأولى) أي النفقة على النفس (قوله ولأنها من التجارة) أي من ضروريات
~~التجارة. قال ابن وهب: إن مثل المتفاوضين في جميع ما مر ما يقع بين الإخوة
~~يموت أبوهم ويبقى المال بيدهم يأكلون منه ويكتسون وربما تزوج بعضهم منه أو
~~حج فتلغى نفقتهم وكسوتهم ولو حصل تفاوت فيهما ولو حصل اختلاف في الأنصباء،
~~وكذلك تلغى النفقة والكسوة على عيال الورثة إن تقاربت العيال وإلا حسبت
~~النفقة والكسوة كما ms3678 أنه يحسب ذلك إذا انفرد أحدهما بالعيال ويرجع على من
~~تزوج أو حج بما تزوج أو حج به اه
# (قوله ولم يطأ) أي واطلع شريكه على ذلك قبل أن يطأ (قوله، فإن وطئ) أي،
~~فإن اطلع شريكه على ذلك بعد أن وطئ (قوله أو الحمل إن حملت) ظاهر كلام ابن
~~عرفة أن القيمة تعتبر يوم الوطء إذا حملت وهو المعتمد وما ذكره الشارح من
~~أنه إذا وطئها ولم تحمل تكون له بالقيمة ولا خيار لشريكه الآخر خلاف
~~المعتمد والمعتمد ما في ح من أنها إذا لم تحمل سواء وطئت أو لم توطأ فإن
~~غير الواطئ يخير في ردها للشركة أو تقويمها على الواطئ يوم الوطء وبهذا
~~تعلم أن التخيير هنا في كلام المصنف مقيد بما إذا لم تحمل سواء وطئت أم لا
~~لا بما إذا لم توطأ كما قال الشارح انظر بن (قوله إلا أن يكون اشتراها
~~للوطء بإذنه) معنى هذه النسخة إلا أن يكون اشتراها للوطء بإذنه فلا يلزمه
~~إلا الثمن وطئ أم لا، ولا خيار للآخر، وهذا هو الوجه الثاني في كلام
~~التوضيح إلا أنه لا مفهوم للوطء؛ لأنه متى اشتراها بإذنه سواء كان الشراء
~~للوطء أو لغيره فلا يلزمه إلا الثمن وطئها أم لا ولا خيار لشريكه انظر بن.
# والحاصل أنه إذا اشتراها لنفسه فإما أن يكون بإذن شريكه أو لا وفي كل
~~منهما إما أن تحمل أو لا فإذا اشتراها بإذنه فلا يلزمه إلا الثمن موسرا أو
~~معسرا وطئ أم لا ولا خيار لشريكه، وإن اشتراها بغير إذن شريكه خير شريكه
~~إذا لم تحمل بين ردها للشركة وإلزامها له الثمن هذا إذا لم توطأ وإن وطئت
~~خير بين ردها للشركة وإلزامها له بالقيمة، فإن حملت قومت عليه يوم الوطء
~~موسرا كان أو معسرا ولا خيار لشريكه.
# (قوله واعترض إلخ) حاصله أن العبرة في تقويمها على الواطئ بالوطء أو
~~الإذن في شرائها وكلام المصنف يفيد أن غير الوطء مخير في ردها للشركة
~~وتقويمها على المشتري ولو وطئها ms3679 فكان الأولى للمصنف أن يقول فللآخر ردها
~~إلا أن توطأ أو يكون المشتري اشتراها بإذن شريكه وهذا الاعتراض مبني على ما
~~قاله من أن مجرد وطئها ولو لم تحمل يفيت خيار غير الواطئ وقد علمت ما فيه.
# (قوله يمضي) أي الشراء (قوله فتقوم عليه مطلقا) أي وتعتبر القيمة يوم
~~الوطء (قوله بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة) أي أجبر على بيعها فلا ينافي
~~أنه إذا كان موسرا كان له أيضا بيعها فيما وجب لشريكه من قيمتها إلا أنه لا
~~يجبر على البيع (قوله ولا ترد للشركة) أي؛ لأن إذنه له في وطئها إخراج لها
~~عن مال الشركة وتمليك لشريكه (قوله بالإذن) أي بسبب الإذن في الوطء أي
~~للزوم القيمة للواطئ يوم الوطء فهو أي الولد متخلق على الحرية حينئذ.
# (قوله، وإن لزمه ببيع نصيبه منها إلخ) علم مما ذكره أن عدهم أمة الشركة
~~من المسائل التي تباع فيها أم الولد محمول على ما إذا وطئها معسرا بغير إذن
~~الآخر وأنه إنما يباع منها في هذه الحالة نصيب شريكه لا كلها خلافا لما
~~يوهمه كلام ابن ناجي من بيعها كلها في هذه الحالة انظر عبق، وقد اقتصر في
~~المج على بيعها فتأمل (قوله في قسمي التخيير) أي بين إبقائها للشركة وبين
~~تقويمها عليه والولد، وإن كان لا يباع
# PageV03P358
# بمجرد الإيلاج وقيمتها في العسر يوم الحمل وفي اليسر
~~قبل يوم الوطء وقيل يوم الحمل قولان في المدونة فقوله وحملت قيد في الحالة
~~الثانية وأشار للحالة الثالثة بقوله (وإلا) تحمل في الوطء بغير إذن (فللآخر
~~إبقاؤها) للشركة (أو مقاواتها) بأن يتزايد فيها حتى تقف على عطاء أحدهما
~~فيأخذها به لكن الذي به الفتوى تقويمها على الواطئ أي يخير غير الواطئ في
~~إبقائها وتقويمها على الواطئ، فإن اختار القيمة أخذها من الواطئ إن أيسر
~~واتبعه إن عسر أو يلزمه ببيع ما يفي بحصته منها وتعتبر القيمة يوم الوطء.
# ولما أنهى الكلام على شركة المفاوضة أتبعها بشركة العنان فقال.
# [درس] (وإن اشترطا نفي الاستبداد ms3680 فعنان) أي فهي شركة عنان أي تسمى بذلك
~~من عنان الدابة بالكسر وهو ما تقاد به كأن كل واحد منهما أخذ بعنان صاحبه
~~لا يطلقه يتصرف حيث شاء ولذا لو تصرف واحد منهما بدون إذن الآخر كان له
~~رده، وأما لو دخلا على أن لأحدهما التصرف المطلق دون الآخر هل تكون مفاوضة
~~فيمن أطلق له وعنانا فيمن قيد عليه أو فاسدة واستظهر؛ لأن الشركة يقتصر
~~فيها على ما جاء فيها ولأن هذه فيها تفاوت في العمل (وجاز لذي طير) ذكر
~~(وذي طيرة) مما يشترك في الحضن كحمام لا دجاج وإوز ولا غير طير كحمر وخيل
~~ورقيق (أن ينفقا على الشركة في الفراخ) الحاصلة بينهما مناصفة لا في البيض
~~ونفقة كل على ربه؛ لأنه على ملكه إلا أن يتبرع أحدهما بها.
# (و) وإن قال شخص لآخر (اشتر) كذا (ولي ولك) والثمن بيننا فاشتراها
~~(فوكالة) في الشراء فقط في النصف الذي اشتراه للآمر فيطالبه بثمنه ولا
~~يبيعه إلا بإذنه وقوله فوكالة أي وشركة وإنما سكت عن الشركة؛ لأنها معلومة
~~في المقام ومن قوله لي ولك، وأما الوكالة فتخفى فلذا نص عليها (وجاز) لرجل
~~أن يقول لآخر اشتر لي ولك (وانقد) ما يخصني من الثمن (عني) ؛ لأنه معروف
~~صنعه معه وهو سلفه له مع تولي الشراء عنه ومحل الجواز (إن لم يقل) السائل
~~(و) أنا (أبيعها لك) أي عنك أي أنا أتولى بيعها عنك، فإن قال ذلك منع؛ لأنه
~~سلف جر نفعا وكانت السلعة بينهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيهما لكن يغرم الواطئ فيهما نصف قيمته لشريكه (قوله بمجرد الإيلاج) هذا
~~أحد القولين المذكورين بعد (قوله قولان) تظهر فائدة الخلاف في الولد هل
~~يلزم له قيمة أم لا، فإن قلنا: إن القيمة تعتبر يوم الحمل غرم الواطئ حصة
~~شريكه في الولد، وإن قلنا يوم الوطء فلا يلزمه شيء لتخلق الولد على الحرية
~~(قوله أو مقاواتها) المقاواة هي المزايدة في الثمن (قوله واتبعه) أي
~~بالقيمة (قوله أو يلزمه) عطف على قوله واتبعه
# (قوله، ms3681 وإن شرطا) أي، وإن شرط كل واحد منهما على الآخر نفي الاستقلال
~~بالبيع والشراء والأخذ والإعطاء والكراء والاكتراء وغير ذلك مما يحتاج إليه
~~في التجارة (قوله وجاز) أي ابتداء كما هو صريح ابن يونس وظاهر النوادر عن
~~العتبية والموازية عن ابن القاسم عن مالك ونقل ابن غازي أن ظاهر كلام ابن
~~رشد أن هذا بعد الوقوع والنزول لا ابتداء لفقد العلم والوجود في الفراخ
~~التي حصل الاشتراك فيها (قوله لا دجاج وإوز) أي لانفراد الأنثى منهما
~~بالحضن دون ذكرهما، فإن دفع أحد بيضا لذي دجاجة أو إوزة ليرقده تحتها
~~ويشتركا في الفراخ فليس له إلا مثل بيضه كمن دفع بذرا لمن يزرعه في أرضه.
# (قوله أن ينفقا على الشركة) أي مناصفة إن كانت قيمة عمل الطير قدر قيمة
~~عمل الطيرة، وأما إن كانت قيمة عمل الطير تساوي نصف قيمة عمل الطيرة فعلى
~~الثلث والثلثين وقوله أن ينفقا على الشركة في الفراخ أي والحال أن كل طير
~~باق على ملك صاحبه كما يفيده النقل الذي في ابن غازي وغيره وهو محل التفرقة
~~بين الحمام وغيره، وأما بيع كل واحد منهما نصف ما يملكه بنصف ما يملكه
~~الآخر فالظاهر جوازه مطلقا في الحمام وغيره ولا وجه لمنعه اه.
# (قوله ونفقة كل) أي إذا حصلت الشركة في الفراخ مع بقاء كل طير على ملك
~~ربه (قوله فيطالبه بثمنه) هذا فائدة الوكالة.
# وحاصله أن فائدة كون المأمور وكيلا في شراء النصف للآمر أن يطالب ذلك
~~المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع وهذا لا ينافي أن كل واحد يتقدما عليه
~~(قوله ولا يبيعه إلا بإذنه) أي ولا يبيع المأمور النصف الذي للآمر إلا
~~بإذنه؛ لأن وكالته قاصرة على الشراء لا تتعدى لغيره وربما أشعر كلام الشارح
~~أن بيع المأمور نصفه لا يتوقف على إذن الشريك الآمر وليس كذلك؛ لأن سياق
~~هذه المسألة بعد شركة العنان يفيد أنها منها وحينئذ فلا يجوز للمأمور أن
~~يتصرف فيها إلا بإذن شريكه (قوله وأما الوكالة فتخفى) اعترضه شيخنا بأنها ms3682
~~معلومة أيضا من قوله لي وأجيب بأن المتبادر الالتفات لمجموع قوله لي ولك
~~وهو ظاهر في الشركة والالتفات لخصوص لي خفي فتأمل.
# (قوله وانقد ما يخصني من الثمن) أي وهو وكالة وشركة أيضا (قوله صنعه) أي
~~المأمور مع الآمر وقوله وهو سلفه أي سلف المأمور للآمر وقوله مع تولي
~~الشراء أي مع تولي المأمور الشراء عن الآمر (قوله أي عنك) أشار بهذا إلى أن
~~اللام في لك بمعنى عن فاندفع ما يقال إن سلعة الشخص لا تباع له (قوله؛ لأنه
~~سلف جر نفعا) أي؛ لأن المأمور سلف الآمر وقد جر ذلك السلف نفعا للمأمور وهو
~~تولي الآمر البيع لحصة ذلك المأمور (قوله وكانت السلعة بينهما) أي وإذا عثر
~~على ذلك قبل النقد أمر كل واحد بنقد ثمن حصته ويتولى بيعها، وإن عثر على
~~ذلك بعد النقد أمر المنقود عنه بدفع
# PageV03P359
# وليس عليه البيع، فإن باع فله جعل مثله (وليس له) أي
~~للمشتري (حبسها) أي السلعة في نظير ما نقده عن الآمر؛ لأنه سلف مجرد عن
~~الشرط فليس فيه إلا المطالبة (إلا أن يقول) الآمر انقد عني (واحبسها) عندك
~~حتى أوفيك (فكالرهن) في كونه أحق بها وفي الضمان أي يكون له حبسها وعليه
~~ضمانها ضمان الرهن وله حبسها أيضا إن كان الآمر ممن يخشى لدده ولما ذكر ما
~~إذا كان المشتري مسلفا ذكر ما إذا كان المسلف غيره فقال
# (وإن أسلف غير المشتري) من آمر أو أجنبي كان من ناحية المقترض أم لا (جاز
~~إلا لكبصيرة) الشريك (المشتري) المتسلف فيمنع لجره نفعا للمسلف ولذا لو كان
~~المسلف أجنبيا وقصد نفع المأمور فقد جاز ثم ذكر شركة الجبر التي قضى بها
~~عمر - رضي الله عنه - وقال بها مالك وأصحابه بقوله (وأجبر) المشتري (عليها)
~~أي على الشركة أي تشريك الغير معه (إن اشترى شيئا) طعاما أو غيره (بسوقه)
~~أي سوق ذلك الشيء وإن كان المشتري من غير تجاره لكن بشرط أن يشتريه للتجارة
~~به في البلد احترازا مما إذا اشتراه ببيته أو ms3683 بحانوت ليس في سوقه أو في
~~زقاق أو لا للتجارة أو ليتجر به في بلد أخرى.
# ولذا قال (لا لكسفر) به ولو للتجارة (و) لا (قنية) وإقراء ضيف أو عرس أو
~~إهداء وصدق في ذلك بيمين إلا لقرينة تكذبه (وغيره) أي المشتري (حاضر لم
~~يتكلم من تجاره) احترازا مما إذا اشتراه في غيبته ومما إذا تزايد معه أو
~~كان الحاضر ليس من تجار ذلك الشيء فلا جبر (وهل) يجبر (و) إن اشتراها (في
~~الزقاق) أي الطريق (لا كبيته)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما نقد عنه معجلا ولو اشترط تأجيله (قوله وليس عليه) أي على الآمر البيع
~~أي لحصة المسلف الذي هو المأمور (قوله، فإن باع) أي الآمر تلك السلعة (قوله
~~في كونه أحق بها) أي عند موت الآمر أو فلسه (قوله أي يكون له) أي للمأمور
~~حبسها حتى يقبض ما نقده عن الآمر ويكون المأمور أحق بها في موت الآمر وفي
~~فلسه (قوله ضمان الرهن) أي إذا ادعى تلفها، فإن كانت مما يغاب عليه ضمنها
~~إلا أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف أو الضياع، وإن كانت مما لا يغاب عليه
~~فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في الرهن.
# فإن قلت إن التشبيه في قول المصنف فكالرهن مشكل؛ لأنه من تشبيه الشيء
~~بنفسه؛ لأنه إذا قال له انقد عني واحبسها عندك حتى أوفيك كانت رهنا حقيقة
~~وحينئذ ففيه تشبيه الشيء بنفسه.
# وأجيب بأن المراد فكالرهن المصرح فيه بلفظ الرهن فلا ينافي أن هذا من
~~جزئيات الرهن غاية الأمر أنه لم يصرح فيه بلفظ الرهن.
# وأجاب بعضهم بمنع كون هذا رهنا؛ لأن الرهن لا بد فيه من التصريح بلفظ
~~الرهن وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر والجواب الأول مبني على
~~المعتمد من أن الرهن لا يحتاج للفظ مصرح به مبني على مقابله (قوله كان) أي
~~المسلف وقوله من ناحية المقترض الأولى من ناحية الآمر أم لا
# (قوله جاز) أي السلف المستفاد من أسلف أو المراد جاز ms3684 أي العقد المحتوي
~~على ذلك (قوله إلا لكبصيرة المشتري) أي معرفته ووجاهته وجاهه وإنما أظهر في
~~محل الإضمار؛ لأنه لو قال: إلا لكبصيرته لتوهم عود الضمير على المضاف؛ لأن
~~الأصل عوده عليه دون المضاف إليه لكون المضاف هو المقصود والمضاف إليه قيد
~~له فقط (قوله لجره نفعا للمسلف) هذا ظاهر إذا كان الآمر هو المسلف، وكذا
~~إذا كان أجنبيا من ناحية كصديقه؛ لأن نفع الآمر حينئذ نفع للمسلف (قوله
~~بسوقه) هذا شروع في شروط الجبر على الشركة وهي ستة: ثلاثة في الشيء المشترى
~~وهي أن يشتري بسوقه وأن يكون شراؤه للتجارة وأن تكون التجارة به في البلد،
~~وثلاث في المشترك بالفتح وهي أن يكون حاضرا في السوق وقت شراء المشتري وأن
~~يكون من تجار تلك السلعة التي بيعت بحضرته وألا يتكلم اه.
# واعلم أن محل الجبر إذا وجدت هذه الشروط ما لم يبين المشتري للحاضرين من
~~التجار ويقول لهم أنا لا أشارك أحدا منكم ومن شاء أن يزيد زاد قاله ابن
~~الحاجب.
# واعلم أنه إذا وجدت شروط الجبر المذكورة فالظاهر من إطلاقهم جبره على
~~الشركة، ولو طال الأمر حيث كان ما اشترى باقيا ويحتمل أن يفصل فيه كالشفعة
~~فلا جبر بعد السنة، ثم إن عهدة الداخل الذي أجبر المشتري على دخوله معه على
~~البائع الأصلي لا على المشتري الذي أجبر على مشاركته كما قال ابن يونس
~~وأشعر قول المصنف وأجبر المشتري عليها إلخ أنه لا يجبر الحاضرون لشرائه على
~~مشاركتهم وهو كذلك عند عدم تكلمهم، وأما إن حضروا السوم وقالوا له أشركنا
~~فأجابهم بنعم أو سكت فإنهم يجبرون على مشاركته إن طلب كما أنه يجبر على
~~مشاركتهم إن طلبوا.
# (قوله، وإن كان المشتري من غير تجاره) أي من غير تجار ذلك السوق بل لا
~~يشترط فيه كونه من أهل التجارة فضلا عن كونه من أهل السوق وإنما يشترط ذلك
~~فيمن يريد المشتري مشاركته كما في المواق اه بن (قوله للتجارة به) أي بذلك
~~المبيع (قوله احترازا مما إذا اشتراه ببيته) ms3685 أي ببيت البائع أو المشتري
~~(قوله أو ليتجر به في بلد أخرى) أي ولو كانت قريبة لا يسمى السير إليها
~~سفرا عرفا ما لم يكن البلدان في معنى البلد الواحد كمصر وبولاق كما استظهره
~~شيخنا (قوله إلا لقرينة تكذبه) ككثرة ما اشتراه للقنية بدعواه أو ترك السفر
~~لغير عذر ظاهر (قوله من تجاره) أي من تجار ذلك الشيء المبيع سواء كان من
~~أهل السوق الذي بيعت به تلك السلعة أم لا
# PageV03P360
# أي البائع أو المشتري (قولان) أرجحهما عدم الجبر
# ثم ذكر شركة العمل وتسمى شركة الأبدان أيضا فقال (وجازت بالعمل) أي فيه
~~بشروط أشار لها بقوله (إن اتحد) كخياطين (أو تلازم) بأن توقف عمل أحدهما
~~على عمل الآخر كأن ينسج أحدهما والآخر ينير ويدور وكأن يغوص أحدهما لطلب
~~اللؤلؤ والثاني يمسك عليه ويجذف (وتساويا فيه) أي في العمل بأن يأخذ كل
~~واحد بقدر عمله من الغلة فإذا كان عمل أحدهما الثلثين والآخر الثلث لم يجز
~~إلا فض الربح على قدر العمل (أو تقاربا) فيه عرفا بأن يزيد عن صاحبه في
~~العمل شيئا قليلا وقسما على النصف أو يزيد على الثلث يسيرا وقسما على الثلث
~~والثلثين (وحصل التعاون) بينهما (وإن بمكانين) كخياطين بحانوتين تجول يد كل
~~واحد منهما على ما في الآخر.
# ولما كان ما قدمه في صنعة لا آلة فيها أو فيها آلة لا بال لها كالخياطة
~~ذكر أنها إذا كانت تحتاج لآلة لها بال كالصياغة والنجارة والصيد بالجوارح
~~هل يزاد على ما تقدم اشتراط اشتراكهما في الآلة بملك أو إجارة أو لا؟ فقال
~~(وفي جواز إخراج كل) منهما (آلة) مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر كل نصف آلة
~~صاحبه بنصف آلته وعدم جوازه وهو ظاهرها وهو المعتمد وعلى عدم الجواز لو وقع
~~مضي (و) في جواز (استئجاره) أي أحدهما (من الآخر) كأن أخرج كل منهما آلة
~~واستأجر كل نصف آلة صاحبه بنصف آلته وهو المشهور وعدم الجواز (أو لا بد)
~~للجواز (من ملك) بأن يملكاها معا بشراء أو إرث ms3686 أو هبة (أو كراء) لها من
~~غيرهما ليصير ضمانها منهما معا فهاتان ليستا من محل الخلاف وكذا لو أخرج كل
~~آلة وباع كل لصاحبه نصفها بنصف آلة الآخر (تأويلان) في الصورتين الأوليين
~~في الجواز كما هو صريح المصنف لا في الصحة وعدمها.
# ومثل لشركة العمل بقوله (كطبيبين) اتحد طبهما ككحالين أو تلازم (اشتركا
~~في الدواء وصائدين) اشتركا (في البازين) مثلا بملك أو استئجار على ما سبق
~~في الآلة أو باز لأحدهما وكلب للآخر للتلازم (وهل) محل الجواز إن اتفقا في
~~المصيد والمكان وفي ملك ذاتهما أو الجواز (وإن افترقا) في المصيد كأن يصطاد
~~أحدهما الغزال والآخر بقر الوحش أو في المكان أو في الملك بأن يملك أحدهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أرجحهما عدم الجبر) أي ولو كان الزقاق نافذا
# (قوله وجازت بالعمل) أي ولا تلزم بالعقد بل بالعمل (قوله ويجذف) أي يقذف
~~بالمقذاف (قوله بأن يأخذ إلخ) أشار بهذا إلى أن الشرط أخذ كل واحد من الغلة
~~بقدر عمله أو قريبا من عمله، وأما التساوي في العمل حقيقة فلا يشترط (قوله
~~وفي جواز إخراج كل منهما آلة إلخ) أي وهو قول سحنون وتأول بعضهم المدونة
~~عليه (قوله وعدم جوازه) أي ولا بد أن يشتركا فيها إما بملك واحد كشراء أو
~~ميراث وإما باستئجار من غيرهما ليصير ضمانها منهما معا (قوله وهو ظاهرها)
~~أي وتأولها عياض عليه (قوله وعلى عدم الجواز لو وقع) أي أخرج كل منهما آلة
~~مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر أحدهما نصف آلة صاحبه بنصف آلته.
# (قوله وفي استئجاره إلخ) أي واختلف أيضا إذا أخرج أحدهما الآلة كلها من
~~عنده وأجر نصفها لصاحبه أو أخرج هذا آلة وهذا آلة وأجر كل منهما نصف آلته
~~بنصف آلة الآخر فهل يجوز ذلك وهو ظاهر المدونة وتأولها بعضهم عليه أو لا بد
~~من ملكهما لها ملكا واحدا بشراء أو ميراث أو هبة أو إكراء من غيرهما وهو
~~قول ابن القاسم وغيره وتأول بعضهم المدونة عليه أيضا.
# (قوله كأن أخرج ms3687 كل منهما آلة) أي أو أخرج أحدهما الآلة من عنده واستأجر
~~منه الآخر نصفها فكلام المصنف صادق بالصورتين والخلاف موجود في كل منهما
~~فعلم أن صور الخلاف ثلاثة: إخراج كل واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر
~~كل واحد نصف آلة صاحبه بنصف آلته وهذه هي المشار لها بقول المصنف وفي جواز
~~إخراج كل آلة، والثانية إخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وآجر نصفها
~~لصاحبه، والثالثة إخراج كل منهما آلة مساوية لآلة الآخر وأجر كل منهما نصف
~~آلته بنصف آلة الآخر وهاتان الصورتان يشملهما قول المصنف وفي استئجاره من
~~الآخر.
# (قوله فهاتان) أي ملكهما معا للآلة أو كراؤهما معا لها من غيرهما (قوله
~~ليستا من محل الخلاف) أي بل جائزتان اتفاقا وقوله: وكذا لو أخرج كل آلة
~~وباع إلخ تشبيه في الخروج من محل الخلاف فعلم أن الصور المتفق على جوازها
~~ثلاثة كما أن المختلف فيها بالجواز والمنع ثلاثة (قوله في الجواز) أي وعدمه
~~وقوله لا في الصحة وعدمها أي للاتفاق على صحتها بعد الوقوع فقول المصنف أو
~~لا بد أي في الجواز ابتداء (قوله اتحد طبهما) أي، وأما لو اختلف طبهما
~~ككحال وجرائحي لم تجز للغرر؛ لأنه قد تروج صنعة أحدهما دون صنعة الآخر
~~(قوله اشتركا في الدواء) أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا ولا يقال حيث
~~اشتركا في الدواء كانت شركة أموال لا أبدان والكلام فيها؛ لأنا نقول الشركة
~~في الدواء تابع غير مقصود والمقصود الشركة في التطبيب (قوله اشتركا في
~~البازين مثلا بملك) أي بأن يكون كل باز مملوكا لهما (قوله وهل، وإن افترقا
~~إلخ) ظاهر المصنف يقتضي أن
# PageV03P361
# بازه والثاني منفعة الآخر (رويت عليهما و) كاشتراك
~~(حافرين بكركاز ومعدن) أدخلت الكاف البئر والعين ونحوهما إن اتحد الموضع
~~ونكر معدن ليشمل جميع المعادن (ولم يستحق وارثه بقيته) أي بقية العمل في
~~المعدن (وأقطعه الإمام) لمن شاء من وارث أو غيره (وقيد) عدم استحقاق وارثه
~~بقيته (بما لم يبد) النيل بعمل المورث، فإن بدا أي ظهر استحق ms3688 الوارث بقية
~~العمل والراجح عدم التقييد (ولزمه) أي أحد شريكي العمل (ما يقبله صاحبه)
~~فيلزمه العمل معه فيه (و) يلزمه (ضمانه) أي ضمان ما يقبله صاحبه إن ادعى
~~تلفه أي يشترك معه في ضمانه (وإن تفاصلا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اشتراط الاشتراك في البازين أو الكلبين متفق عليه في الروايتين والخلاف
~~بينهما في أنه لا بد أن ينضم لذلك عدم افتراقهما أي في المكان والطلب أي
~~ويكتفى بالأول فقط وهذا خلاف الفقه إذ الفقه أنه لا بد من اشتراكهما في
~~الملك واتحاد طلبهما أي مطلوبهما بأن كان ما يطلبه أحد البازين ويقصده
~~يطلبه الآخر ويقصده، ومن لوازم ذلك عدم افتراقهما في المكان وهذا على إحدى
~~الروايتين للمدونة والرواية الأخرى أن المدار في جواز الشركة على أحد
~~الأمرين، أما اشتراكهما في الملك اتحد المصيد أو اختلف اتحد المكان أو
~~اختلف، وأما اتحادهما في الطلب أي اتحاد مطلوبهما فإذا اتحد أجزأ، وإن لم
~~يحصل اشتراك في الملك.
# إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف أن يقول وهل إن اتفقا في الملك والطلب
~~أو أحدهما كاف رويت عليهما وشارحنا حاول في كلامه حتى أجرى المصنف على
~~الفقه لكنه أخرجه عن ظاهره فقوله أو الجواز، وإن افترقا في المصيد أو في
~~المكان أي مع الاشتراك في ملكهما وقوله أو في الملك أي مع اتحادهما في
~~الطلب.
# (قوله رويت عليهما) لفظ المدونة ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا
~~ببازيهما وكلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما
~~واحد لا يفترقان فجائز اه عياض رويت المدونة بالواو وأو وعزا الرواية بأو
~~لأكثر النسخ ولروايته عن شيوخه.
# والحاصل أن الأحوال ثلاثة إن اتحد طلبهما بأن اتفق البازان في المصيد
~~والمكان وحصل الاشتراك في ملك ذاتهما جازت الشركة اتفاقا، وإن لم يحصل
~~الاشتراك في ذاتهما ولم يتحد طلبهما بأن كان مصيد أحدهما الطير والآخر
~~الوحش منعت اتفاقا، وإن لم يحصل اشتراك في ذاتهما واختلف طلبهما أو اتحد
~~طلبهما ولم يحصل اشتراك في ذاتهما فهذا محل ms3689 الخلاف فتجوز الشركة على رواية
~~أو لا على رواية الواو فتأمل.
# (قوله وكاشتراك حافرين بكركاز) أي في الحفر على ركاز ومعدن أو في حفر بئر
~~إلخ وأشار المصنف إلى جواز الشركة في الحفر على الركاز والمعدن والآبار
~~والعيون وكذا البنيان بشرط اتحاد الموضع فلا يجوز أن يحفر هذا في غار فيه
~~معدن وهذا في غار آخر (قوله ولم يستحق وارثه) أي وارث أحد الشريكين
~~المشتركين في الحفر على المعدن (قوله أي بقية العمل) أي وهو الحفر المشار
~~إليه بقول المصنف وكحافرين اشتركا في الحفر على ركاز.
# (قوله وقيد إلخ) لفظ التهذيب قال في المعادن لا يجوز بيعها؛ لأنه إذا مات
~~صاحبها الذي عملها أقطعها الإمام لغيره فرأى أنها لا تورث اه عياض في
~~التنبيهات لعله يريد إذا لم يدرك ذلك الميت نيلا، فإن أدرك النيل ومات كان
~~لورثته اه ونسب عبد الحق في النكت هذا القيد للقابسي فقال: كلامها محمول
~~على ما إذا أخرجا النيل واقتسماه، وأما لو كان النيل ظاهرا من غير إخراج
~~كان لورثته (قوله النيل) بفتح النون المشددة وسكون الياء التحتية (قوله
~~والراجح عدم التقييد) أي وأن للإمام أن يقطعه لمن شاء، وإن ظهر النيل قبل
~~موت مورثه (قوله ولزمه) يعني أن أحد شريكي العمل إذا قبل شيئا يعمل فيه
~~فإنه يلزم شريكه أن يعمل فيه إذ لا يشترط في شركة العمل أن يعقدا معا.
# (قوله وإن تفاصلا) أي هذا إذا كان التلف الموجب للضمان قبل المفاصلة معه
~~بل وإن حصل بعد المفاصلة كما لو كان عندهما عشرة أثواب يخيطانها فتنازعا
~~وتفاصلا وأخذ كل واحد خمسة يخيطها، فإذا نزل السارق على أحدهما فأخذ منه
~~الخمسة فضمانها منهما معا كما في المدونة لا ممن ضاع منه فقط فهما كالوصيين
~~إذا اقتسما المال وضاع ما بيد أحدهما فإن للآخر يضمنه أيضا لتعديه برفع
~~يده، وأما لو جاء لأحدهما أثواب بعد المفاصلة وتلفت فضمانها منه خاصة قال
~~في المدونة ما يقبله أحد شريكي الصنعة لزم الآخر عمله وضمانه ويؤخذ بذلك ms3690
~~وإن افترقا اه فالمصنف تبع في المبالغة المدونة وحينئذ فلا داعي لحمل كلامه
~~كما في ح على ما إذا تلف قبل المفاصلة ولم يقم صاحبه حتى تفاصلا وأن المعنى
~~ولزم ضمانه إن
# PageV03P362
# ومحل اللزوم والضمان إذا قبله في حضور صاحبه أو غيبته
~~أو مرضه القريبين اللذين يلغيان كما يأتي وإلا لم يلزمه ولم يضمن كما قاله
~~اللخمي (وألغى مرض) أحدهما (كيومين وغيبتهما) أي اليومين فما فعله الحاضر
~~الصحيح شاركه في غلته الغائب أو المريض (لا إن كثر) زمن المرض أو الغيبة
~~بأن زاد على يومين فلا يلغي عمله بل يختص بأجرة عمله بمعنى أنه يرجع بأجرة
~~مثل عمله على صاحبه والأجرة الأصلية بينهما والضمان عليهما مثاله لو عاقدا
~~شخصا على خياطة ثوب بعشرة فغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فالعشرة
~~بينهما.
# ثم يقال: ما مثل أجرة من خاطه فإذا قيل أربعة رجع على صاحبه باثنين
~~مضمومين لخمسته فحاصله أنه يختص بأربعة من العشرة ثم يقتسمان الستة وهذا
~~ظاهر في هذا ونحوه، وأما في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين
~~فظاهره أنه يختص بجميع أجرة عمله (وفسدت باشتراطه) أي اشتراط إلغاء كثير
~~المرض أو الغيبة، فإن عملا كان ما اجتمعا فيه بينهما وما انفرد به أحدهما
~~اختص به على ما مر وفهم من قوله باشتراطه أنهما إن لم يشترطاه وأحب أحدهما
~~أن يعطي صاحبه نصيبه مما عمله جاز (ككثير الآلة) تشبيه في مطلق الفساد لا
~~بقيد الشرط بخلاف إلغاء آلة لا خطب لها كمدقة أو قصرية وهي الصحفة التي
~~يغسل فيها الثياب فمغتفر (وهل يلغى) في الشركة الفاسدة باشتراط إلغاء
~~الكثير (اليومان كالصحيحة) أو لا يلغى شيء هذا ظاهره وليس كذلك فلو قال
~~كالقصيرة بدل كالصحيحة وقدمه عند قوله لا إن كثر لكان أصوب قال الحطاب إن
~~الفاسدة لا يلغى منها شيء سواء كان فسادها لاشتراط إلغاء طول المدة أو
~~لغيره، وأما الصحيحة إذا طالت مدة المرض أو الغيبة فيها ولم يدخلا على
~~إلغاء المدة الطويلة فهل يلغى منها ms3691 اليومان وهو ما قاله بعض القرويين أو لا
~~يلغى منها شيء وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير للخمي أي وهل يلغى اليومان في
~~الصحيحة من المدة الطويلة كما تلغى المدة القصيرة أو لا يلغى شيء (تردد)
# ثم ذكر شركة الذمم بقوله (و) فسدت الشركة (باشتراكهما بالذمم) وهي أن
~~يتعاقدا على (أن يشتريا شيئا) غير معين (بلا مال) ينقد أنه يعني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تلف هذا إذا قام صاحبه بالتلف قبل المفاصلة بل ولو قام بعده إن تفاصلا
~~انظر بن (قوله ومحل اللزوم) أي لزوم العمل فيما يقبله صاحبه (قوله وإلا لم
~~يلزمه) أي وإلا بأن قبله بعد طول غيبته أو مرضه لم يلزم صاحبه العمل فيه
~~ولا ضمان عليه فيه (قوله كيومين) قال عبق الكاف استقصائية أي وهو ظاهر
~~المدونة والذي استظهره ح أن الكاف أدخلت الثلاثة وما قاربها وذكر أنه يفهم
~~من أبي الحسن في مثل هذا أن القريب اليومان والثلاثة وأن البعيد العشرة وما
~~بينهما من الوسائط فما قارب القريب منها فهو قريب وما قارب البعيد منها فهو
~~بعيد انظر بن (قوله بمعنى أنه يرجع بمثل أجرة عمله على صاحبه والأجرة
~~الأصلية بينهما) محله فيما قبلاه ثم طرأ مرض أحدهما أو غيبته بعد ما قبلاه
~~سوية ومثله إذا قبله أحدهما مع وجود الآخر أو في مرضه أو غيبته القريبين
~~اللذين يلغيان أما ما قبله أحدهما بعد طول غيبة الآخر أو طول مرضه فالأجرة
~~الأصلية كلها له كما يفيده ابن يونس واللخمي اه بن.
# (قوله على خياطة ثوب) أي لذلك الشخص (قوله فإن عملا) أي: فإن اشترطا
~~إلغاء كثير المرض والغيبة وعملا وقوله كان ما اجتمعا فيه أي كان أجرة ما
~~اجتمعا في عمله (قوله وما انفرد به أحدهما) أي وما انفرد أحدهما بعمله
~~وقوله اختص به أي اختص بأجرته (قوله مما عمله) أي في غيبته الكثيرة أو مرضه
~~الكثير (قوله لا بقيد الشرط) أي فإذا تبرع أحدهما لصاحبه في صلب عقد الشركة
~~بآلة كثيرة لها بال ms3692 أو اشترط أحدهما على صاحبه فإن الشركة تكون فاسدة، وأما
~~إذا تطوع أحدهما بالآلة الكثيرة بعد العقد فقال ابن رشد بمنعه وأقره أبو
~~الحسن بناء على أن شركة الأبدان لا تلزم بالعقد وإنما تلزم بالشروع، أما
~~على أنها تلزم بالعقد فيجوز واستظهره ح انظر بن.
# (قوله بخلاف إلغاء إلخ) سواء كان ذلك على سبيل التبرع أو الاشتراط (قوله
~~التي يغسل فيها الثياب) أي لأجل أن تبيض (قوله باشتراط إلغاء الكثير) أي
~~بإلغاء الكثير من المرض أو الغيبة (قوله أو لا يلغى شيء) أي ويأخذ أجرة
~~جميع ما عمله منفردا في جميع المدة (قوله وليس كذلك) أي؛ لأن الفاسدة لا
~~خلاف في أنها لا يلغى منها شيء وظاهر المصنف وجود الخلاف فيها (قوله وقدمه
~~عند قوله لا إن كثر) أي وقدمه بعد قوله لا إن كثر لتفرعه عليه قبل ذكر
~~الفساد وقوله لكان أصوب أي لإفادته حينئذ أن الخلاف في الصحيحة (قوله أو لا
~~يلغى منها شيء) أي: لأنه لا يلزم منه اغتفار الشيء وحده اغتفاره مع غيره أي
~~وهل يلغى إلخ قد علم من كلام الشارح أن التردد إنما هو في الصحيحة إذا مرض
~~أحدهما أو غاب ما لا يلغى لكثرته وهو ما في المواق وح وغيرهما، ولعل أصل
~~المصنف وهل يلغى اليومان في الصحيحة تردد فصحف مخرج المبيضة لفظة في بالكاف
~~وأشار بالتردد لقول ابن يونس عن بعض القرويين يلغى اليسير، وقول اللخمي لا
~~يلغى ويرجع بالجميع قال أبو الحسن والخلاف مبني على أن الجزء من الجملة هل
~~يستقل بنفسه ويصير له حكم آخر غير حكم الجملة أم لا كمن سجد على الأنف بدلا
~~عن الإيماء اه بن
# (قوله غير معين) أي حين العقد للشركة وإن كان الشراء إنما يكون
# PageV03P363
# على اشتراء شيء بدين في ذمتهما على أن كلا حميل عن
~~الآخر ثم يبيعانه وما خرج من الربح فبينهما، وإنما فسدت؛ لأنه من باب تحمل
~~عني وأتحمل عنك وهو ضمان بجعل، وأسلفني وأسلفك وهو سلف جر منفعة، فإن ms3693 دخلا
~~على شراء شيء معين وتساويا في التحمل جاز كما تقدم في قوله إلا في اشتراء
~~شيء بينهما قال المصنف (وهو بينهما) إذا وقع على ما تعاقدا عليه من تساو أو
~~غيره هذا هو المراد (وكبيع وجيه) يرغب الناس في الشراء منه (مال) شخص (خامل
~~بجزء من ربحه) ففاسد للجهل بالأجرة وللغرر بالتدليس وظاهر المصنف أن هذا
~~تفسير ثان لشركة الذمم وهو أحد قولين، والثاني وهو الأوجه أن هذه شركة وجوه
~~لا ذمم وعليه فيكون معطوفا على باشتراك (وكذي رحا وذي بيت وذي دابة) عطف
~~على باشتراك كالذي قبله أي وفسدت الشركة من حيث هي باشتراكهما وبمثل بيع
~~وجيه وبمثل ذي رحا إلخ، ولو حذف الواو الأولى وجعله مشبها فيما قبله من
~~الفساد كان أحسن.
# (ليعملوا) أي اشتركوا في العمل بأيديهم والغلة بينهم أثلاثا (إن لم يتساو
~~الكراء) في نفس الأمر بأن كان كراء الرحا في الواقع أقل من كراء البيت
~~وكراء الدابة أقل من كراء كل منهما مثلا فلو كان كراء كل يساوي الآخر
~~والغلة بينهم أثلاثا فلا فساد فمحل الفساد إن كان الكراء غير متساو
~~(وتساووا في الغلة) فلو أخذ كل من الغلة بقدر ماله من الكراء فلا فساد أيضا
~~وقوله (وترادوا الأكرية) بيان للحكم بعد الوقوع أي أنه إن وقع الاشتراك
~~فاسدا فالحكم أنهم يترادون الأكرية بأن يرد من عليه شيء لمستحقه فإذا كانت
~~الرحا تساوي ثلاثة دراهم والبيت اثنين والدابة واحدا مثلا فالجملة ستة تفض
~~عليها الغلة، فإذا كانت الغلة ثلاثين وأخذ كل واحد عشرة رجع صاحب الرحا على
~~صاحب الدابة بخمسة يصير الحكم في المستقبل على مقتضى هذه القسمة فلصاحب
~~الرحا في المثال النصف ولصاحب البيت الثلث ولصاحب الدابة السدس.
# (وإن اشترط) في عقد الشركة (عمل رب الدابة) مثلا وعمل (فالغلة) كلها (له)
~~أي للعامل وحده؛ لأن عمله كأنه رأس المال (وعليه كراؤهما) أي كراء المثل
~~لهما، وإن لم يصب غلة؛ لأن من اكترى شيئا فاسدا فعليه كراء المثل (وقضي على
~~شريك فيما لا ينقسم) ms3694 كحمام وفرن وحانوت وبرج أبى أن يعمر مع شريكه (أن
~~يعمر) معه (أو يبيع) منه جميع حصته ولو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لمعين (قوله فبينهما) علم منه أنه لا بد في المنع من تعاقدهما على شراء
~~شيء غير معين واشتراط تحمل كل منهما بما على الآخر فمتى تعاقدا على ذلك
~~كانت فاسدة وسواء اشتريا معا أو أحدهما (قوله وأسلفني وأسلفك) يعني أنه
~~يحتمل إسلاف أحدهما للآخر إن دفع الكل فقوله من باب تحمل عني إلخ أي بالنظر
~~لأول الأمر وقوله وأسلفني إلخ أي في آخرة الأمر (قوله جاز) أي لعمل الماضين
~~من السلف، وإن كان علة المنع وهي الضمان بجعل والسلف بمنفعة موجودة.
# (قوله هذا هو المراد) أي أن المراد بكونه بينهما أنهما يكونان مشتركين
~~فيه على ما تعاقدا عليه من تساو أو غيره وليس المراد حقيقة البينية وهي
~~التساوي وأشار الشارح بقوله إذا وقع إلى أن قول المصنف وهو بينهما بيان
~~للحكم بعد الوقوع لا أنه من تمام تصوير المسألة، وإن كان الكلام محتملا
~~لذلك إلا أن الاحتمال الأول أولى؛ لأن عقدة الشركة تستلزم كون ذلك بينهما
~~على ما دخلا عليه فالمحتاج لبيانه إنما هو الحكم بعد الوقوع والنزول.
# والحاصل أن شركة الذمم فاسدة وإذا وقع كان الشيء الذي اشتري بينهما على
~~ما دخلا عليه في الشركة سواء اشترياه معا أو اشتراه أحدهما، فإن لم يعلم
~~البائع باشتراكهما فإنه يطلب متولي الشراء بالثمن ولا يأخذ أحدا عن أحد،
~~وإن علم باشتراكهما، فإن جهل فسادها فحكم ما وقع منهما من الضمان كحكم
~~الضمان الصحيح في غير هذا، فإن حضرا موسرين لم يأخذ أحدهما عن صاحبه ويأخذ
~~المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب، وإن علم فسادها لم يأخذ أحدا عن أحد
~~بحال وإنما يأخذ من المشتري فعلمه بفسادها مع علمه باشتراكهما كجهله
~~باشتراكهما اه خش.
# (قوله خامل) أي ساقط لا التفات له (قوله ففاسد) أي وإذا وقع ذلك كان
~~للوجيه أجرة مثله بالغة ما بلغت، وأما من اشترى من الوجيه، ms3695 فإن كانت السلعة
~~قائمة فله الخيار بين الرد والتمسك بالثمن، وإن فاتت لزمت المشتري بالأقل
~~من الثمن والقيمة.
# (قوله وظاهر المصنف أن هذا تفسير) أي: لأن المتبادر من المصنف أن قوله
~~وكبيع إلخ عطف على أن يشتريا والكاف للتمثيل فهو مثال ثان لشركة الذمم
~~(قوله إن هذه شركة وجوه) أي وإن شركة الذمم ليس لهما تفسير إلا الأول (قوله
~~أي وفسدت الشركة من حيث هي باشتراكها إلخ) الباء بمعنى في أي في اشتراكها
~~أي عند تحققها في هذا الفرد (قوله ولو حذف الواو الأولى) أي الداخلة على
~~كبيع (قوله فلو أخذ إلخ) أي فلو لم يتساو الكراء وأخذ إلخ.
# والحاصل أن الصور ثلاثة إذا كان الكراء غير متساو وتساويا في الغلة كانت
~~فاسدة، وإن تساوت الأكرية وتساووا في الغلة أيضا فالجواز، وإن اختلفت
~~الأكرية وأخذ كل واحد من الغلة بقدر ما له من الأكرية فالجواز أيضا
~~والموضوع في الصور الثلاث أنهم دخلوا على العمل بأيديهم (قوله مثلا) أي أو
~~عمل رب البيت أو رب الرحا وإنما خص رب الدابة بالذكر تبعا للرواية (قوله
~~وقضى على شريك إلخ) شمل كلام المصنف ما إذا كان ذلك العقار الذي
# PageV03P364
# الأكثر من حصة الآخر لمن يعمر، وقيل بقدر ما يعمر به؛
~~لأن البيع الجبري إنما أبيح للضرورة ورجح الأول لتقليل الشركاء الأخف في
~~الضرر والمراد يقضى عليه بالبيع إن أبى التعمير؛ لأن الحكم إنما يقع على
~~معين فيأمره القاضي أولا بالتعمير، فإن أبى حكم عليه بالبيع ويستثنى من
~~كلامه البئر والعين، فإن من أبى العمارة لا يجبر على البيع بل يقال لطالبها
~~عمر إن شئت ولك ما حصل من الماء بعمارتك إلى أن تستوفي قدر ما أنفقت ما لم
~~يدفع له الشريك ما يخصه من النفقة.
# وأما ما ينقسم فلا يجبر الممتنع على البيع لزوال الضرر بالقسمة (كذي سفل)
~~أي كما يقضى على ذي سفل بالنسبة لمن هو أعلى منه وإن كان أعلى بالنسبة
~~لأسفل منه إذ قد يكون الربع طباقا متعددة بأن ms3696 يعمر أو يبيع لمن يعمر وسواء
~~كان كل منهما ملكا أو وقفا أو أحدهما ملكا والآخر وقفا لكن محل بيع الوقف
~~إذا لم يكن له ريع يعمر منه ولم يمكن استئجار بما يعمر به ولا يباع منه إلا
~~بقدر ما يعمر به فهذه المسألة مما استثني من عدم جواز بيع الوقف (إن وهى)
~~الأسفل أي ضعف ضعفا شديدا عن حمل العلو، فإن سقط الأعلى على الأسفل فهدمه
~~أجبر رب الأسفل على البناء أو البيع ممن يبني ليبني رب العلو علوه عليه
~~(وعليه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبى الموقوف عليه أو الناظر التعمير بعد
~~أمر الحاكم له به فإنه يقضي عليه بالبيع على المعتمد خلافا لمن قال: إنه لا
~~يباع ويعمره طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته وعلى الأول
~~فيباع منه بقدر الإصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في عبق وكتب الشيخ
~~أحمد النفراوي بطرته المعتمد أنه يباع الكل ولو كان ثمن البعض يكفي في
~~العمارة دفعا للضرر بتكثير الشركاء كما صرح به الوانوغي اه. نعم محل البيع
~~إذا لم يكن للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين ويدفع الأجرة
~~معجلة يعمر بها وإلا فلا يباع.
# (قوله لمن يعمر) أي لشخص آخر يعمر، فإن أبى الشريك الثاني وهو المشتري أن
~~يعمر فإنه يقضي عليه بمثل ما قضي به على الأول (قوله وقيل بقدر) أي وقيل
~~يبيع القاضي منه بقدر ما يعمر ما أبقاه من حظه.
# (قوله إنما أبيح للضرورة) أي وهي ترتفع بقدر الحاجة (قوله الأخف) أي الذي
~~وهو أخف في الضرر من كثرتهم (قوله والمراد إلخ) جواب عما يقال ظاهر المصنف
~~أن الحاكم يقول للشريك الممتنع من التعمير من أول الأمر حكمت عليك أن تعمر
~~أو تبيع وليس كذلك إذ الحكم إنما يكون بمعين وهو إذا قال له: حكمت عليك أن
~~تعمر أو تبيع لم يكن المحكوم به معينا بل الحاكم يأمره أولا بالعمارة بأن
~~يقول ms3697 له: عمر، فإن امتنع قال له: حكمت عليك بالبيع ويجبره عليه فالقضاء
~~إنما يتعلق بالبيع والمتعلق بالعمارة الأمر وأجيب بأن القضاء مستعمل في
~~حقيقته وهو الحكم بالنسبة للبيع وفي مجازه وهو الأمر بالنسبة للتعمير فأو
~~في كلام المصنف ليست للترديد في الحكم بل للتنويع أي تنويع حالتين إحداهما
~~من غير قضاء والثانية بقضاء، ولا يتولى القاضي البيع بعد حكمه بل الذي
~~يتولاه الشريك المحكوم عليه أو وكيله وظاهر المصنف أن الآبي يجبر على البيع
~~وإن كان له مال ظاهر يمكن التعمير منه، وهو كذلك خلافا لسحنون القائل إن
~~كان له مال أجبر على العمارة منه فقط كما يفيده نقل ح عن البرزلي.
# وانظر إذا جبره القاضي على البيع هل للشريك الذي أراد العمارة أخذه بما
~~وقف عليه من الثمن أو لا لاحتمال أن يكون أراد إخراج شريكه أو يفرق بين من
~~يفهم منه إرادة ذلك فلا يمكن ومن لا يفهم منه إرادة ذلك فيمكن والظاهر كما
~~قال شيخنا الأول وما ذكره المصنف من أن الحاكم يأمر الآبي بالتعمير، فإن
~~امتنع حكم عليه بالبيع لجميع حصته ويجبره عليه، أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن
~~رشد أشار لها ابن عرفة بقوله: وإذا دعا أحد شريكه ما لا ينقسم صاحبه
~~لإصلاحه أمر به، فإن أبى ففي جبره على بيعه ممن يصلح أو يبيع القاضي عليه
~~من حظه بقدر ما يلزم من العمل فيما بقي من حظه، ثالثها إن كان مليا جبره
~~على الإصلاح وإلا فلا الأول لابن رشد عن ابن القاسم ومالك وسحنون.
# (قوله فإن من أبى العمارة لا يجبر على البيع إلخ) أي سواء كان على البئر
~~أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر أم لا وهذا القول الذي ذكره الشارح هو
~~قول ابن القاسم وقال ابن نافع يجبر الشريك على البيع إن أبى العمارة إن كان
~~على البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر وقد ضعفه ابن رشد ورجح ما قاله
~~ابن القاسم (قوله ما حصل من الماء بعمارتك) ms3698 وهو إما كل الماء إن كان
~~التخريب أذهب كل الماء وحصل الماء بالتعمير أو ما زاد منه بالعمارة هذا هو
~~الصواب (قوله وسواء كان كل منهما) أي من السفل والعلو (قوله فهذه المسألة
~~مما استثنى إلخ) أي فهذه المسألة وكذا ما قبلها مما استثنى إلخ.
# وحاصله أن المستثنى من عدم جواز بيع الوقف خمس مسائل هذه المسألة والتي
~~قبلها وبيع العقار الوقف لتوسعة المسجد والطريق والمقبرة إذا كانت الحاجة
~~داعية لتوسيع ما ذكر وكان التوسيع إنما يكون بالعقار الموقوف لكونه بجوار
~~المسجد أو الطريق أو المقبرة.
# (قوله على الأسفل) أي الواهي وقوله أجبر رب الأسفل على البناء
# PageV03P365
# أي على صاحب السفل (التعليق) أي تعليق الأعلى حتى يتم
~~من إصلاح الأسفل؛ لأن التعليق بمنزلة البناء والبناء على ذي السفل (و) عليه
~~أيضا (السقف) الساتر لسفله إذ السفل لا يسمى بيتا إلا بالسقف ولذا كان يقضى
~~به لصاحب الأسفل عند التنازع (و) عليه أيضا (كنس مرحاض) يلقي فيه الأعلى
~~سقاطته؛ لأنه بمنزلة سقف الأسفل، وقيل الكنس على الجميع بقدر الجماجم
~~واستظهر (لا سلم) يرقى عليه الأعلى فليس على صاحب الأسفل بل على الأعلى
~~كالبلاط الكائن على سقف ذي السفل (و) قضي على صاحب علو مدخول عليه (بعدم
~~زيادة العلو) على السفل (إلا الخفيف) وهو ما لا يضر عرفا حالا ولا مآلا
~~بالأسفل (و) قضي (بالسقف للأسفل) أي لصاحبه عند التنازع (وبالدابة للراكب
~~لا متعلق بلجام) ولا سائق أو قائد إلا لعرف
# (وإن أقام أحدهم) أي أحد الشركاء في بيت فيه رحا معدة للكراء خربت (رحا)
~~أي عمرها أحدهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو البيع أي ولا ضمان على صاحب الأعلى إذا أنذر كما يأتي وكذا عكسه وهو
~~ما لو وهي العامل وخيف انهدام الأسفل بوقوع الأعلى عليه، فإن أنذر صاحب
~~العلو ومضت مدة بعد الإنذار يمكن فيها هدمه ولم يهدمه وسقط على الأسفل
~~فهدمه لزم رب العلو إعادة السفل على حاله، وإن لم ينذر فلا يلزمه (قوله أي
~~على صاحب ms3699 السفل) يعني إذا وهي سفله وقوله تعليق الأعلى أي إذا خيف سقوطه
~~فيلزمه أجرة الخشب الذي يعلق عليه الأعلى وأجرة من يتولى التعليق وما ذكره
~~من أن تعليق الأعلى على صاحب السفل الواهي هو المشهور وقيل إن تعليق الأعلى
~~على صاحبه (قوله والبناء) أي وحمله بالبناء على ذي السفل فإذا علقه وسقط
~~الأعلى بعد ذلك فلا ضمان على صاحب السفل؛ لأنه فعل المطلوب.
# (قوله وعليه أيضا السقف) فقد نقل أبو الحسن عن الشيخ أبي محمد صالح أن
~~على صاحب السفل الجوائز والورقة والمسمار والتراب والماء الذي يعجن به
~~التراب اه وأراد بالورقة الخشب الرقيق الذي يسمر في الجوائز وما يقوم مقام
~~ذلك كالبوص الذي يرص فوق الجوائز.
# (قوله وعليه أيضا) أي على صاحب السفل أيضا (قوله يلقى فيه الأعلى إلخ) أي
~~سواء كان فمه أسفل وينزل صاحب العلو لفمه الأسفل ويلقي فيه سقاطاته أو كان
~~له فم عند صاحب العلو وفم عند صاحب السفل هذا هو الظاهر (قوله؛ لأنه بمنزلة
~~سقف الأسفل) أي في لزوم إصلاح صاحب السفل له مع انتفاع الأعلى به (قوله
~~وقيل الكنس إلخ) هذا قول ابن وهب وأصبغ والقول الأول وهو أنه على صاحب
~~السفل خاصة قول ابن القاسم وأشهب وهو المشهور من المذهب قال الشارح والذي
~~ينبغي الفتوى به قول أصبغ وهو أنه على الجميع بقدر الجماجم ومحل الخلاف إذا
~~لم يجر العرف بشيء، أما إذا جرى بشيء عمل به اتفاقا واختلف في كنس كنيف
~~الدار المكتراة فقيل على ربها وقيل على المكتري والقولان عن ابن القاسم وفي
~~المدونة دليلهما.
# وكل هذا عند عدم جريان العرف بشيء وإلا عمل بالعرف قطعا وعرف مصر أنه على
~~رب الدار، وأما طين المطر الذي ينزل بالأسواق وربما أضر بالمارة فلا يجب
~~على أرباب الحوانيت كنسه؛ لأنه ليس من فعلهم فلو جمعه أرباب الحوانيت في
~~وسط السوق فأضر بالمارة وجب عليهم كنسه البرزلي وهل على المكترين للحوانيت
~~أو على الملاك وعندي أنه يخرج على كنس مرحاض الدار المكتراة اه ms3700 شب وذكر
~~المواق هنا مسألة وهي ما لو دخلت دابة في دار وماتت فيها فقيل إخراجها على
~~رب الدار لا على ربها؛ لأن ربها إنما كان يملكها حال حياتها فإذا ماتت لم
~~يملك منها شيئا فيلزم رب الدار إخراجها وقيل إن إخراجها على ربها لا على رب
~~الدار؛ لأنه أحق بجلدها وجنينها وبلحمها إذا أراد إطعامه لكلابه وموتها لا
~~ينقل ملك ربها عنها وصوب ابن ناجي وغيره القول الثاني انظر بن.
# (قوله لا سلم) بالرفع عطفا على التعليق أي لا على صاحب الأسفل سلم يرقى
~~عليه الأعلى (قوله كالبلاط الكائن على سقف ذي السفل) أي فإنه على صاحب
~~الأعلى، وأما ما يوضع تحت ذلك البلاط من تراب أو طين أو جبس فعلى صاحب
~~الأسفل كما مر عن أبي محمد صالح (قوله وبعدم زيادة العلو) يعني أن صاحب
~~العلو إذا أراد أن يزيد في البناء على علوه الذي دخل عليه فإنه يمنع من ذلك
~~ويقضى عليه بعدم فعله؛ لأنه يضر ببناء الأسفل اللهم إلا أن يزيد زيادة
~~خفيفة لا يحصل معها ضرر حالا ولا مآلا بالأسفل فلا يمنع حينئذ ويرجع في ذلك
~~لأهل المعرفة (قوله وقضى بالسقف) أي، وأما البلاط الذي فوقه فهو لصاحب
~~الأعلى (قوله إلا لعرف) أي كما في مصر فإن رب الحمار يسوقه أو يقوده أو
~~يتعلق بلجامه فإذا تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضي بها للسائق أو
~~المتعلق بلجامها
# (قوله وإن أقام أحدهم رحا إلخ) أي أو أقام حماما تهدم أو أقام دارا تهدمت
~~فالحكم واحد وحينئذ فلا مفهوم لرحا وصورته ثلاثة مشتركون في بيت فيه رحا
~~معدة للكراء ثم إنها خربت أو انهدم البيت واحتاجت للإصلاح فأقامها
# PageV03P366
# قبل القضاء بالعمارة أو البيع لمن يعمره (إذ أبيا) أي
~~شريكاه من إقامتها معه ومن إذنهما له في العمارة (فالغلة لهم) جميعا
~~بالسوية (ويستوفي) أي بعد أن يستوفي المقيم (منها) أي من الغلة (ما أنفق)
~~على إقامتها ورجع في الغلة؛ لأنها حصلت بسببه ولم يرجع في الذمة؛ ms3701 لأنه لم
~~يؤذن له في العمارة ومفهوم أبيا أنهما إن أذناه في العمارة أو سكتا حين
~~العمارة عالمين بها فيرجع في ذمتهما
# (و) قضي على جار (بالإذن في دخول جاره) في بيته (لإصلاح جدار) من جهته
~~(ونحوه) أي الجدار كغرز خشبة أو نحو الإصلاح كثوب سقط أو دابة دخلت في داره
~~فيقضى عليه بدخول جاره داره لأخذ ما ذكر (و) قضي (بقسمته) أي الجدار (إن
~~طلبت) وصفة القسمة عند ابن القاسم أن يقسم طولا من المشرق للمغرب مثلا فإذا
~~كان طوله عشرين ذراعا من المشرق للمغرب في عرض شبرين مثلا أخذ كل واحد عشرة
~~أذرع بالقرعة فعلم أن المراد بطوله امتداده من المشرق للمغرب مثلا لا
~~ارتفاعه و (لا) يقسم (بطوله عرضا) أي من حيث العرض بأن يأخذ كل واحد منهما
~~شبرا من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أحدهم بعد أن أبيا من الإصلاح ومن إذنهما له فيه وقبل القضاء بالعمارة أو
~~البيع فالمشهور أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد أن يستوفى منها ما أنفقه
~~عليها في عمارتها إلا أن يعطوه نفقة فلا غلة له ومقابل المشهور ما روي عن
~~ابن القاسم أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لمن شاركه حصته من كرائها خرابا
~~على تقدير أن لو أكريت لمن يعمرها واستشكال الأول بأن استيفاءه ما أنفقه من
~~الغلة فيه ضرر عليه؛ لأنه دفع جملة وأخذ مفرقا وأجيب بأنه هو الذي أدخل
~~نفسه في ذلك إذ لو شاء لرفعهما للحاكم فيجبرها على الإصلاح أو البيع ممن
~~يصلح (قوله قبل القضاء بالعمارة) أشار بهذا إلى أن هذه المسألة من أفراد
~~وقضى على شريك إلخ لكن ما مر بيان للحكم ابتداء وما هنا في عمارته إذ أبيا
~~قبل رفعهما للقاضي فلا منافاة لاختلاف الجهة.
# (قوله ومن إذنهما له في العمارة) أي سواء كانت إبايتهم من الإذن له من
~~حين طلبت منهما العمارة إلى آخرها أو سكتا حين الاستئذان ثم أبيا حال
~~العمارة أو عكسه بأن أبيا ms3702 حين الاستئذان وسكتا حين العمارة (قوله أو سكتا
~~حين العمارة عالمين بها) أي سواء كان استأذنهما أم لا.
# واعلم أن فروع هذه المسألة سبعة الأول ما إذا استأذنهما في العمارة وأبيا
~~واستمرا على المنع إلى تمام العمارة والحكم أنه يرجع بما عمر في الغلة،
~~والثاني أن يستأذنهما فيسكتا ثم يأبيا حال العمارة، والثالث عكسه وهو أن
~~يستأذنهما فيأبيا ويسكتا عند رؤيتهما للعمارة والحكم في هذين أنه يرجع بما
~~عمر به في الغلة كالأول، والرابع أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على
~~العمارة إلا بعد تمامها سواء رضوا بما فعل أو لا والحكم في هذه أنه يرجع
~~بما أنفقه في ذمتهم لقيامه عنهما بما لا بد لهما منه، والخامس أن يعمر
~~بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي الإذن لانقضاء العمارة وحكمها كالتي قبلها،
~~والسادس أن يسكتوا حين العمارة عالمين بها سواء استأذنهم أم لا وحكمها
~~كالتي قبلها، والسابع أن يأذنوا له في العمارة ثم يمنعاه بعد ذلك، فإن كان
~~المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فإنه يرجع في الغلة، وإن كان
~~المنع بعد شراء المؤن رجع عليهم في ذمتهم ولا عبرة بمنعهما له
# (قوله وقضي على جار بالإذن) أي أنه يقضى على الجار أن يأذن لجاره في أن
~~يدخل الأجراء والبنائين من داره لأجل إصلاح جداره الكائن من جهته ارتكابا
~~لأخف الضررين وهما دخول دار الجار وضرورة الإصلاح ودخول دار الجار أخف.
# ويؤخذ من هذا أن منزل كنيف الجار إذا كان في دار جاره فإنه يقضي على
~~الجار في أن يأذن لجاره بإدخال العملة في داره لأجل نزحه، وأشعر قول المصنف
~~لإصلاح جدار أنه لا يقضى على الجار بالإذن في الدخول لتفقد الجدار وهو ظاهر
~~كلام ابن فتوح وأشعر أيضا أنه إذا أراد تطيين أو تبييض حائطه من جهة جاره
~~فله منعه حيث لا يترتب على ذلك إصلاح جداره كما أن للجار منعه من إدخال جص
~~وطين في داره ويفتح له كوة في حائطه لأخذ ذلك إذ ms3703 ربما كدر عليه داره، بل
~~قالوا: إذا أذن الجار لجاره في إدخاله العملة في داره لأجل إصلاح جداره
~~وتضرر من دخول الجار مع العملة كان له ويصف ما يريد عمله للعملة وهم يعملون
~~(قوله أي من حيث العرض) أشار إلى أن عرضنا تمييز محول عن نائب الفاعل أي لا
~~يقسم عرضه ملتبسا بطوله.
# (قوله من الجانب الذي يليه) الصواب إسقاطه؛ لأن الفرض أن القسم بالقرعة
~~فتارة يأتيه بها ما يليه وتارة ما يلي صاحبه ولو أريد قسمه بالتراضي لجاز
~~القسم على ما تراضوا عليه من الطول أو العرض كما في ابن غازي وح اه بن وفي
~~شب أن محل جواز تراضيهما على قسمه عرضا إذا تراضوا على أن كل واحد يأخذ
~~نصيبه من جهته، وأما على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهة صاحبه فيمنع؛ لأن
~~قسمة المراضاة بيع وشرط البيع الانتفاع بالمبيع فتحصل أن الجدار يقضى
~~بقسمته بالقرعة طولا لا عرضا ويجوز قسمته بالتراضي طولا وعرضا إذا تراضوا
~~على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهته وإلا منع ومحل القضاء
# PageV03P367
# بأن يشق نصفه كما رأى عيسى بن دينار (و) قضى على جار
~~(بإعادة) جداره (الساتر لغيره) على من هدمه (إن هدمه ضررا) بجاره (لا) إن
~~هدمه (لإصلاح) كخوف سقوطه (أو هدم) بنفسه فلا يقضى على صاحبه بإعادته في
~~الحالتين على ما كان عليه ويقال للجار استر على نفسك إن شئت
# (و) قضي (بهدم بناء في طريق) نافذة أولا (ولو لم يضر) بالمارة؛ لأنها وقف
~~لمصلحة المسلمين فليس لأحد أن يبني بها شيئا، فإن كان أصلها ملكا لأحد بأن
~~كانت دارا له وانهدمت حتى صارت طريقا لم يزل ملكه عنها وقيده بعضهم بما إذا
~~لم يطل الزمان حتى يظن إعراضه عنها فليس له فيها كلام (و) قضي (بجلوس باعة)
~~أصله بيعة بفتح الياء جمع بائع كحائك وحاكة وصائغ وصاغة تحركت الياء وانفتح
~~ما قبلها قلبت ألفا (بأفنية الدور) وهي ما فضل عن المارة من طريق واسع نافذ
~~كان بين ms3704 يدي بابها أولا فلا فناء لضيق أو غير نافذ (للبيع) أي لأجله لا
~~لنحو حديث (إن خف) البيع أو الجلوس، فإن كثر ككل النهار أو أضر بالمارة منع
~~فضلا عن القضاء به وفناء المسجد كفناء الدور قيل ثم الراجح جواز كراء
~~الأفنية خلافا لما يفيده التتائي فتأمله.
# (و) قضي (للسابق) من الباعة للأفنية إن نازعه فيه غيره ولو اشتهر به ذلك
~~الغير (كمسجد) تشبيه في القضاء للسابق من مكان منه وهذا ما لم يكن غير
~~السابق اعتاد الجلوس فيه لتعليم علم كتدريس أو تحديث أو إقراء أو إفتاء
~~فإنه يقضى له به كما يفيده قول الإمام فإنه أحق به من غيره وقال الجمهور
~~أحق به استحسانا لا وجوبا أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقسمه بالقرعة طولا إذا لم يكن عليه جذوع للشريكين وإلا لم يقسم جبرا لا
~~طولا ولا عرضا بل يتقاوياه فمن صار له اختص به وله قلع جذوع شريكه ومحل عدم
~~قسمه حينئذ إذا لم يدخلا على أن من جاءت جذوعه من ناحية الآخر أبقاها
~~بحالها انظر التوضيح.
# (قوله بأن يشق نصفه) المراد بأن يجعل علامة في نصف العرض كوتد يدق في
~~الجدار (قوله على من هدمه) لعل الأولى إسقاط هذه الكلمة (قوله لا إن هدمه
~~لإصلاح إلخ) كلام ابن يونس ظاهر أو صريح في الجدار الذي هو لأحدهما وهو
~~سترة بينهما، وأما المشترك إذا انهدم، فإن اتسع موضعه قسم كما تقسم أنقاضه
~~وإلا فهو من أفراد قوله قضى على شريك إلخ (قوله أو هدم) بالبناء للمفعول لا
~~بالبناء للفاعل؛ لأنه لم يرد لازما وأما تفسير بعضهم له بقوله أي انهدم
~~بنفسه فهو تفسير مراد وهو عطف على هدمه الواقع في حيز لا وقول الشارح فلا
~~يقضى على صاحبه بإعادته في الحالتين أي ولو مع القدرة على إعادته
# (قوله، فإن كان أصلها) أي الطريق (قوله لم يزل ملكه عنها) أي وحينئذ فلا
~~يمنع من البناء فيها (قوله بما إذا لم يطل الزمان إلخ) قال شيخنا والطول
~~عشرة ms3705 أعوام على الظاهر.
# (قوله فليس له فيها كلام) أي فإذا أراد البناء فيها فإنه يمنع من ذلك
~~ويهدم بناؤه إذا بنى (قوله وهي ما فضل إلخ) أي وأفنية الدور التي يقضى
~~بجلوس الباعة فيها على ما زاد على مرور الناس في طريق واسعة نافذة (قوله
~~فلا فناء لضيق إلخ) أي لا فناء للدور التي في طريق ضيق أو غيره نافذة أي لا
~~فناء فيها يمكن منه الجالس؛ لأن الحق في غير النافذة لخصوص أهل دورها والحق
~~في النافذة لعامة المسلمين فيمنع من ضيق عليهم.
# والحاصل أنه إنما يقضى بجلوس الباعة بأفنية الدور بشروط أربعة إن خف
~~الجلوس وكان لا يضر بالمارة لاتساع الطريق وأن تكون الطريق نافذة وأن يكون
~~جلوسهم للبيع (قوله لا لنحو حديث) أي لا يقضى بجلوسهم لنحو حديث بل يمنع
~~فضلا عن القضاء به (قوله وفناء المسجد كفناء الدور) أي في كونه يقضى بجلوس
~~الباعة فيه إن خف ولم يضيق على مار (قوله ثم الراجح جواز كراء الأفنية) أي
~~سواء كانت أفنية دور أو حوانيت فيجوز لصاحب الدار أو الحانوت أخذ الأجرة من
~~الباعة الذين يجلسون كثيرا في فناء داره أو حانوته ففي المواق سمح عيسى بن
~~القاسم لأصحاب الأفنية التي انتفاعهم بها لا يضيق على المارة أن يكروها ابن
~~رشد؛ لأن كل ما للرجل أن ينتفع به يجوز أن يكريه اه. وهو يشمل بعمومه فناء
~~الحوانيت وغيرها وبه يسقط تنظير عبق في فناء الحوانيت اه بن.
# (قوله خلافا لما يفيده تت) أي من منع كرائها وقد علمت أن النقل عن ابن
~~القاسم خلافه (قوله كمسجد) أي كما أن من سبق غيره بالجلوس في محل من المسجد
~~لأجل صلاة أو قراءة قرآن أو علم فإنه يقضى له به وإذا قام لقضاء حاجة أو
~~تجديد وضوء فهو أحق به إذا رجع إليه لما في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه
~~وسلم - قال «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» اه بن وهل
~~يكفي السبق ms3706 بالفرش فيه أو لا بد أن يكون بذاته، وأما السبق بالفرش فهو
~~تحجير لا يجوز خلاف ذكره ح (قوله فإنه يقضي له) أي لذلك المعتاد بذلك المحل
~~ويقام السابق الذي سبق إليه منه.
# (قوله وقال الجمهور أحق به) أي وقال الجمهور معنى قول الإمام أحق به
~~استحسانا لا وجوبا ولكن رجح القول بالقضاء حقيقة للمشتهر
# PageV03P368
# إن الحاكم يقول لمن نازعه الأولى لك والأحسن عند الله
~~تعالى أن تنحى عنه لمن اتسم به فيكون كلامه خارجا مخرج الفتوى لا الحكم
~~والظاهر أن اختصاصه به إنما هو في الوقت الذي اعتاد الجلوس فيه لما ذكر لا
~~بوقت آخر ولا بما اعتاده والده ولا إن سافر سفر انقطاع ثم قدم
# (و) قضي على جار (بسد كوة) بفتح الكاف وضمها أي طاقة (فتحت) أي أحدث
~~فتحها تشرف على دار جاره، وأما القديمة فلا يقضى بسدها ويقال للجار استر
~~على نفسك إن شئت (أريد سد) بالتنوين (خلفها) أي خارجها وكذا داخلها أي مع
~~بقائها على ما هي عليه فيهما فلا يكفي ذلك بل لا بد من سد ما يدل عليها
~~كإزالة العتبة والواجهة والشباك والخشب بالجوانب خوفا من إطالة الزمن فيريد
~~من أحدثها أو غيره فتحها بادعائه قدمها لدلالة محلها عليها وكذا غيرها مما
~~يشرف على الجار حيث حدث (وبمنع) ذي (دخان كحمام) وفرن ومطبخ وقمين (ورائحة
~~كدباغ) ومذبح ومسمط من كل ما له رائحة كريهة للضرر الحاصل من ذلك والمراد
~~الحادث مما ذكر لا القديم (و) بمنع (أندر) بفتح الدال المهملة أي الجرين
~~(قبل) أي تجاه (بيت) أو حانوت لتضرر بتبن التذرية (و) يمنع إحداث (مضر
~~بجدار) كرحا ومدق وبئر ومرحاض (و) إحداث (إصطبل أو حانوت قبالة باب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أن الحاكم يقول لمن نازعه) أي يقول للسابق الذي نازع المعتاد (قوله
~~فيكون كلامه له) أي فيكون كلام الحاكم للسابق
# (قوله فتحت) صفة لكوة وكذا قوله أريد سد خلفها ولا مفهوم لقوله أريد سد
~~خلفها بل لو أريد بقاؤها ms3707 من غير سد فالحكم كذلك من باب أولى.
# وحاصله أن الكوة التي أحدث فتحها يقضى بسدها وإذا أريد سد خلفها فقط بعد
~~الأمر بسدها فإنه يقضى بسد جميعها ويزال كل ما يدل عليها وقيد ح القضاء بسد
~~الكوة التي حدث فتحها بما إذا كانت غير عالية لا يحتاج في كشف الجار منها
~~إلى صعود على سلم ونحوه وإلا فلا يقضى بسدها وقيده أيضا بما إذا كان يتراءى
~~منها الوجوه لا المزارع والحيوانات وإلا لم تسد اتفاقا وإذا سكت من حدث
~~عليه فتح الكوة ونحوها عشر سنين ولم ينكر جبر عليه ولا مقال له حيث لم يكن
~~له عذر في ترك القيام وهذا قول ابن القاسم وبه القضاء اه بن (قوله تشرف على
~~دار جاره) أي بحيث يتبين للرائي منها الوجوه وأن لا يظهر للرائي منها
~~الوجوه فلا يقضى بسدها إذ لا ضرر فيها اه عدوي (قوله، وأما القديمة فلا
~~يقضى بسدها) أي سواء كانت مشرفة على دار الجار أم لا.
# (قوله خارجها) أي وهو ما كان جهة الجار (قوله كإزالة العتبة إلخ) أي فلو
~~أزال ما ذكر ولم يبق ما يدل عليها بوجه وسدها من خارج فقط وهو جهة الجار
~~وأبقى داخلها بلا سد جاز له ذلك؛ لأن الإنسان لا يمنع من حفر حفرة في حائطه
~~لينتفع بها اه بن شيخنا عدوي.
# (قول بل لا بد من سد ما يدل عليها) الأولى بل لا بد من إزالة ما يدل
~~عليها كان بسد أو غيره (قوله وكذا غيرها) أي غير الكوة كشباك وباب وغرفة
~~فمتى حدث شيء من ذلك وكان مشرفا على الجار قضي بإزالته وهدمه (قوله وبمنع
~~ذي دخان) أي وقضي بمنع إحداث ذي دخان إذا تضرر الجيران به بسبب تسويد
~~الثياب والحيطان ونحو ذلك وقوله ورائحة أي وقضي بمنع إحداث ذي رائحة كريهة
~~إذا تضرر بها الجيران كمدبغة ومذبح ومسمط ومصلق ومجيرة والمذبح المحل المعد
~~للذبح والمسمط هو الإناء الذي يوضع فيه مصارين البهيمة ورأسها وكرشها ويسمط
~~فيه ذلك ms3708 في الماء الحار لإزالة ما فيها من الأقذار والشعر والمصلق هو
~~الإناء الذي يطبخ فيه المصارين والرءوس بعد إخراج قذرها في المسمط.
# (تنبيه) يمنع الشخص من تنفيض الحصر ونحوها على باب داره إذا أضر الغبار
~~بالمارة ولا حجة له أنه إنما فعله على باب داره قاله ابن حبيب (قوله وأنذر)
~~أي وقضي بمنع إحداث أندر وقوله بفتح الدال المهملة قال ح ولم أقف على غيره
~~وهو مصروف؛ لأنه ليس علما ولا صفة وإنما فيه وزن الفعل وحده وهو لا يقتضي
~~المنع من الصرف وحده (قوله قبل بيت) اعترض بأن منعه لا يتقيد بكونه في
~~مقابلة البيت بل بحصول الضرر كما يفيده تعليل الشارح فلو حذف قوله قبل
~~وأبدله بعند أو قرب لسلم مما أورد عليه وقد يقال إن الجرين إذا كان في أي
~~ناحية من البيت يقال فيه إنه قبل البيت (قوله أو حانوت) أي أو نحوهما
~~كبستان فلا مفهوم لبيت، فلو قال المصنف قبل كبيت بالكاف كان أشمل (قوله
~~وبمنع إحداث مضر) أي وقضي بمنع إحداث مضر (قوله كرحا إلخ) أي وأما الغسال
~~والحداد والدقاق إذا كان يؤذي وقع ضربهم فقط ولا يضر بجدار الجار فلا
~~يمنعون من ذلك.
# (قوله وإحداث إصطبل) وقضي بمنع إحداث إصطبل الخيل ونحوها من الدواب
~~واعترض بأن هذا مستغنى عنه؛ لأنه إن كان المنع للرائحة فهو داخل في قوله
~~ورائحة كدباغ، وإن كان الضرر بالجدار فهو داخل فيما قبله، وإن كان للتأذي
~~بالصوت فهو لا يقتضي منع الإحداث كما يأتي في قوله وصوت ككمد وأجيب بأن
~~العلة في منع إحداثه الرائحة والضرر بالجدار لكن المصنف أراد التنصيص على
~~أعيان المسائل المذكورة في المدونة (قوله أو حانوت قبالة باب) أي وقضي بمنع
~~إحداث حانوت للبيع أو الشراء أو لصنعة قبالة باب شخص لما يلزم على ذلك من
~~التطلع على عورات ذلك الشخص وأولى في المنع من
# PageV03P369
# ولو بسكة نفذت
# (و) قضي (بقطع ما أضر من) أغصان (شجرة بجدار) لغيره (إن تجددت) الشجرة
~~(وإلا) بأن ms3709 كان أقدم من الجدار (فقولان) في قطع المضر من أغصانها وهو
~~الراجح وعدمه وهو قول ابن الماجشون (لا) يقضى بمنع بناء (مانع ضوء وشمس
~~وريح) عن جاره وظاهره ولو منع الثلاثة (إلا) أن يكون منع الشمس والريح
~~(لأندر) أي عنه فيمنع ومثل الأندر طاحون الريح (و) لا يمنع من (علو بناء)
~~على بناء جاره إلا أن يكون ذميا فيمنع كما يمنع المسلم الذي أشرف على بناء
~~جاره من الضرر أي التطلع على جاره (و) لا يمنع من (صوت ككمد) وهو دق القماش
~~وقصار وحداد ونجار (و) لا يمنع رب دار من إحداث (باب) ولو قبالة باب آخر
~~(بسكة نافذة) إلى الفضاء ولو ضيقة (و) لا من (روشن) وهو جناح يخرجه في علو
~~حائطه ليبني عليه ما شاء.
# (و) لا يمنع من (ساباط) سقف ونحوه على حائطين له مكتنفي طريق ولذا قال
~~(لمن له الجانبان) قيد في الساباط فقط وقوله (بسكة نفذت) إلى الفضاء قيد في
~~الروشن والساباط ولا بد من رفعهما عن رءوس الركبان رفعا بينا (وإلا) تكن
~~السكة نافذة (فكالملك لجميعهم) فلا يجوز إحداث الروشن والساباط إلا بإذن
~~الجميع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إحداث الحانوت قبالة باب إحداث مصطبة لأجل الجلوس عليها قبالة باب (قوله
~~ولو بسكة نفذت) هذا خلاف ما لابن غازي من التقييد بالسكة غير النافذة بناء
~~على التسوية بين الحانوت والباب قال ح وهو الذي حكاه ابن رشد في كتاب
~~السلطان وأفتى به ابن عرفة لكن نقل البرزلي عن المازري أن بعض القرويين قال
~~إن الحانوت أشد ضررا من الباب لكثرة ملازمة الجلوس به وأنه يمنع بكل حال
~~قال المازري وهو الصواب نقله ح وعليه جرى الشارح في إطلاقه لكلام المصنف
~~هنا اه بن
# (قوله إن تجددت الشجرة) أي إن حدثت الشجرة على الجدار ولا مفهوم للأغصان
~~بل إذا أضر بعض جدار الشجرة المتجددة بالجدار فإنه يقطع ذلك البعض أخذا من
~~قول المصنف ومضرا بجدار ولا تقطع الشجرة وكما يقضى بقطع أغصان الشجر المضرة
~~بالجدار ms3710 يقضى أيضا بقطعها إذا صارت سلما للص يصعد عليها لبيت الجار بخلاف
~~دار خربة بجانب دار الآخر ويخشى توصل السراق منها لذي الدار فلا يلزم صاحب
~~الخربة بناؤها ويلزم صاحب الدار الاحتراس وحفظ متاعه.
# (قوله فقولان) الأول لمطرف وابن حبيب وأصبغ وعيسى بن دينار واستظهره ابن
~~رشد والثاني لابن الماجشون؛ لأن باني الجدار علم أن هذا يكون من حريم
~~الشجرة فهو داخل على إضرار الشجرة له وقد علمت أنها إذا كانت قديمة على
~~الجدار فالخلاف إنما هو في قطع ما أضر من أغصانها، وأما نفس الشجرة فليس
~~للجار قطعها ولو أضر جدرها المغيبة بجداره كما ذكره ابن رشد انظر بن (قوله
~~ولا يقضى بمنع بناء مانع ضوء وشمس وريح) هذا هو المشهور ومقابله ما رواه
~~ابن دينار عن ابن نافع أنه يمنع من مانع الضوء والشمس والريح (قوله إلا أن
~~يكون) أي البناء.
# (قوله ولا يمنع من علو بناء) أي ولو لغير منفعة تعود عليه وأضر بجاره قال
~~ابن كنانة إلا أن يرفعه ليضر بجاره دون منفعة له فإنه يمنع اه وفي المدونة
~~في آخر كتاب القسم ومن رفع بنيانه فجاوز به بنيان جاره ليشرف عليه لم يمنع
~~من رفع بنائه ويمنع من الضرر بالتطلع على جاره قال أبو الحسن اللام في
~~ليشرف لام العاقبة اه وهذا يفيد أن ما أدى إلى الضرر ولم يدخل عليه ليس
~~كالضرر المدخول عليه (قوله إلا أن يكون ذميا فيمنع) أي من علو بنائه على
~~بناء جاره المسلم وفي جواز مساواته لجاره المسلم ومنعه من المساواة قولان
~~قال شيخنا العدوي وللذمي شراء مكان عال وليس له بناء محل عال يشرف منه على
~~المسلمين.
# (تنبيه) كما لا يمنع الشخص من علو بنائه على بناء جاره لا يمنع من إحداث
~~ما ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو حمام قرب حمام آخر أو طاحون
~~قرب طاحون أخرى كما قاله في معين الحكام والتبصرة انظر ح (قوله وقصار) أي
~~وصوت قصار وهو الذي يبيض القماش وكما ms3711 أدخلت الكاف في كلام المصنف صوت
~~القصار ومن معه أدخلت أيضا صوت صبيان بمكتب بأمر معلمهم لا أصواتهم للعب
~~فيمنعون ودخل أيضا صوت معلم الأنغام وصوت الكروان المتخذ للصياح والحمام
~~المتخذ للهدير، وظاهر المصنف عدم المنع ولو اشتد صوت كالكمد ودام وفي
~~المواق خلافه وأن محل عدم المنع ما لم يشتد ويدم وإلا فيمنع من ذلك وكل هذا
~~إذا لم يضر بالجدار وإلا فالمنع اتفاقا (قوله بسكة نافذة) وأما بغير نافذة
~~فإنه يمنع من الإحداث إلا برضا الجيران هذا إذا كان ذلك الباب الذي أريد
~~فتحه قبالة باب آخر، وأما لو كان منكبا عنه فإنه يجوز فتحه ولو بغير رضا
~~الجيران.
# (قوله ولو ضيقة) هذا إذا كانت واسعة وهي ما كان عرضها سبعة أذرع بل، وإن
~~كانت ضيقة عرضها أقل مما ذكر (قوله وإلا فكالملك لجميعهم) أي وإلا فهي
~~كالملك لجميعهم (قوله إلا بإذن الجميع) أي ولو رفعه رفعا بينا ولا يكفي إذن
~~بعضهم وقيل إن المعتبر إذن من يمر من تحتهما لمنزله، وأما من لم يمر من
~~تحتهما لمنزله فلا يعتبر إذنه وهذا القول الثاني نقله عج عن الكافي وأقره
~~كأنه المذهب والذي في حاشية الفيشي أن الأول هو
# PageV03P370
# والمعتمد أنهما يجوزان بغير النافذة أيضا إن رفعا على
~~رءوس الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة (إلا بابا) أي فتح باب السكة
~~الغير النافذة فيجوز بغير إذن أحد منهم (إن نكب) عن باب جاره بحيث لا يشرف
~~منه على ما في داره ولا يقطع عنه منفعة والاستثناء منقطع (و) إلا (صعود
~~نخلة) لإصلاحها أو جني ثمرها فيجوز (وأنذر) جاره (بطلوعه) ليستر ما لا يحب
~~الاطلاع عليه من حريم أو غيره وظاهر المصنف وجوب الإنذار وهو ظاهر وقيل
~~يندب (وندب إعارة جداره) لجاره المحتاج (لغرز خشبة) فيه؛ لأنه من المعروف
~~ومكارم الأخلاق (و) ندب للجار (إرفاق بماء) لجار أو أهل أو غيرهما فضل عنه
~~لشرب أو زرع أو غيرهما (وفتح باب) لجاره ليمر منه حيث لا ضرر عليه في ms3712 ذلك
~~وكان الجار يشق عليه المرور من غيره
# (وله) أي لمن أعار عرصته للبناء بها أو الغرس فيها (الرجوع) في عرصته
~~المذكورة حيث لم يقيد العارية بزمن ولا عمل وإلا لزمت لانقضائه كما يأتي
~~(وفيها) أن محل الرجوع في العرصة المذكورة (إن دفع) المعير للمعار (ما
~~أنفق) في البناء أو الغرس (أو قيمته) أو لتنويع الخلاف أي فيها أيضا في
~~مكان آخر له الرجوع إن دفع قيمة ما أنفق قائما على التأييد (وفي موافقته)
~~أي الموضع الثاني للأول بحمل ما أنفق على ما إذا اشترى ما عمر به وقيمته
~~على ماذا كان من عنده أو ما أنفق إذا رجع المعير بقرب وقيمته إذا رجع بعد
~~بعد أو ما أنفق إذا لم يشتره بغبن كثير وقيمته إذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المذهب (قوله والمعتمد إلخ) أي أن ما ذكره المصنف في الروشن والساباط من
~~التفصيل بين كون السكة نافذة أو غير نافذة ضعيف والمعتمد جواز إحداثهما
~~مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة ولا يحتاج لإذن أحد حيث رفع عن رءوس
~~الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة. قال ابن غازي التفصيل بين النافذة
~~وغيرها لأبي عمر بن عبد البر في كافيه ونقله عنه المتيطي وعليه اقتصر ابن
~~الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون والمصنف، وأما ابن عرفة فقال لا
~~أعرفه لأقدم من أبي عمر وظاهر سماع أصبغ عن ابن القاسم في الأقضية خلافه
~~ولم يقيده ابن رشد بالطريق النافذة فتأمله اه وتعقبه ح بأن التفصيل الذي
~~ذكره أبو عمر ذكره قبله ابن أبي زيد في النوادر وذكره قبله أبو بكر الوقار
~~ناقلا له عن ابن عبد الحكم وذكره أيضا ابن يونس ثم قال ح بعد نقل كلامهم
~~فقد وجد النص لأقدم من أبي عمر على أن ذكر أبي عمر له وقبول الجماعة
~~المذكورين له كاف في الاعتماد عليه اه. وبهذا تعلم ما في قول شارحنا تبعا
~~لعبق أن التفصيل ضعيف والمعتمد إلخ انظر بن.
# (قوله إلا بابا إن ms3713 نكب) أي حرف عن باب جاره.
# (قوله ولا يقطع عنه منفعة) خرج ما إذا لاصقه حتى منعه من ربط دابة ببابه
~~مثلا واعترض ح قول المصنف إلا بابا إن نكب بأنه يقتضي أن الباب الذي فتحه
~~إذا كان منكبا عن باب جاره الذي يقابله يجوز فتحه ولو كان ذلك بقرب باب
~~جاره الملاصق له بحيث إنه يضيق عليه فيما بينه وبين بابه ويقطع ارتفاقه
~~بذلك وليس كذلك كما في المدونة وكلام ابن رشد فلو قال المصنف إلا بابا إن
~~نكب ولم يضر بجار ملاصق لوفى بما في المدونة ونص كلام ابن رشد.
# واعلم أن في فتح الرجل الباب أو تحويله عن موضعه في الزقاق الذي ليس
~~بنافذ ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا يجوز بحال إلا بإذن جميع أهل الزقاق وهو
~~الذي ذهب إليه ابن زرب وبه جرى العمل بقرطبة، والثاني: أن له ذلك فيما لم
~~يقابل باب جاره ولا قرب منه فيقطع به مرفقا عنه وهو قول ابن القاسم في
~~المدونة وقول ابن وهب، والثالث: أن له تحويل بابه على هذه الصفة إذا سد
~~الباب الأول وليس له أن يفتح فيه بابا لم يكن قبل بحال وهو قول أشهب اه بن
~~(قوله والاستثناء منقطع) أي؛ لأن ما قبل إلا متعلق بالروشن والساباط وما
~~بعدها متعلق بالباب (قوله وإلا صعود نخلة إلخ) أي بخلاف المنارة المحدثة أو
~~القديمة حيث كانت تكشف على الجيران فإنه يمنع من الصعود عليها؛ لأن الصعود
~~لجني الثمرة ونحو ذلك نادر بخلاف الأذان ومحل منع الصعود على المنارة
~~المشرفة ما لم يجعل لها ساتر من كل جهة يمنع من الاطلاع على الجيران بحيث
~~لا تتبين الأشخاص ولا الهيئات ولا الذكر ولا الأنثى وإلا جاز صعودها.
# (قوله وظاهر المصنف وجوب الإنذار) أي وهو المعتمد (قوله وقيل إلخ) أي وهو
~~ضعيف (قوله لغرز خشبة فيه) أي لإدخال خشبة فيه والدليل على ذلك خبر الموطإ
~~«لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» رواه ابن وهب خشبة بالإفراد
~~ورواه ms3714 بعضهم بصيغة الجمع بفتح الخاء والشين وضم الهاء وبضم الخاء والشين
~~وحمل مالك ذلك على الندب وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب واختلف هل لجار
~~المسجد غرز خشبة في حائطه وبه أفتى ابن عتاب ناقلا له عن الشيوخ أو ليس له
~~ذلك ويمنع منه وإليه ذهب ابن مالك. قال ابن ناجي والنفس إليه أميل واستظهره
~~غيره أيضا (قوله وإرفاق ماء) يعني أنه يندب لمن عنده ماء في بئر أو في زير
~~أو في غيرهما فضل عن حاجته أنه يدفعه لغيره ليرتفق به في شرب أو في سقي زرع
~~كان ذلك الغير جارا له أو من أهله أو غيرهما.
# (قوله وفتح باب لجاره) أي إذا كانت دارك ذات بابين وكان يشق على جارك
~~الذهاب لبيته من بابه أو من طريقه ويسهل عليه ذلك من جهة دارك فيندب لك أن
~~تفتح له بابك ليذهب لداره من بيتك من بابك الثاني حيث لا ضرر عليك في ذلك
# (قوله وله الرجوع)
# PageV03P371
# اشتراه بغبن كثير (ومخالفته تردد) وسيأتي له هذه
~~المسألة في العارية مفصلة موضحة فلو حذفها من هنا لسلم من الإبهام والإجمال
~~والإبهام حيث عبر بتردد مكان التأويل ومن التكرار الآتي في محله عليه رضوان
~~الله وتحيته وبركاته
# [درس] (فصل) في المزارعة وهي الشركة في الزرع وعقدها غير لازم قبل البذر
~~كما أشار له بقوله (لكل) من المتعاقدين على شركة زرع (فسخ) عقد (المزارعة)
~~أي الرجوع والانفصال عنه (إن لم يبذر) أي يطرح الحب وما في معناه على الأرض
~~فلا تلزم بالعقد ولا بالعمل قبل البذر ولو كثر كحرث وتسوية أرض وإجراء ماء
~~عليها على الأرجح وتلزم بالبذر، وإن لم يتقدمه عمل وإنما لم تلزم بالعقد
~~كشركة المال؛ لأنه قد قيل بمنعها فضعف أمرها فاحتيج في لزومها لأمر قوي وهو
~~البذر وهل إذا بذر البعض تلزم في الجميع أو فيما بذر فقط أو إن بذر الأكثر
~~لزمت في الجميع والأقل فكالعدم وإن بذر النصف فلكل حكمه
# (وصحت) بشروط أربعة أشار لأولها بقوله (إن سلما) ms3715 أي المتعاقدان (من كراء
~~الأرض بممنوع) بأن لا تقع الأرض أو بعضها في مقابلة بذر أو طعام أو ما
~~تنبته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذا ليس مرتبطا بقوله وندب إعارة جداره لغرز خشبة كما هو ظاهر بل محذوف
~~بعد قوله خشبة أي وعرصته لبناء بدليل قوله وفيها إلخ.
# وحاصل المسألة أن من أعار عرصته لجاره أو لغيره ليبني أو ليغرس فيها ولم
~~تقيد تلك العارية بأجل فلما فعل المستعير البناء أو الغرس أراد المعير أن
~~يرجع عليه قبل المدة المعتادة في الإعارة للبناء أو الغرس فلا يمكن من
~~الرجوع قبل انقضاء المدة المعتادة إلا إذا دفع المعير للمستعير ما أنفقه في
~~البناء والغرس كذا ذكر في المدونة في باب العارية وذكر فيها في محل آخر إلا
~~أن يدفع المعير للمستعير قيمة ما أنفق وإلا ترك لما يرى الناس أنه إعارة
~~لمثله من الأمد، واختلف الأشياخ هل بين الموضعين المذكورين وفاق أو خلاف
~~على ما ذكره الشارح إلا أن ما ذكره من التأويل الثاني من تأويل الوفاق لا
~~يظهر؛ لأنه إنما يعطيه قيمة ما أنفق يوم البناء فلا يراعى قرب الزمان أو
~~بعده إلا لو كان المنظور له قيمة البناء لا قيمة المؤن مع أن المنظور له
~~قيمة المؤن خلافا لما يفيده كلام الشارح وخش وعبق وشب وتأمل.
# بقي شيء آخر وهو أنه سيأتي للمصنف في العارية ولزمت المقيدة بعمل أو أجل
~~وإلا فالمعتاد وهذا يفيد أنه ليس له الرجوع في العارية الغير المقيدة ولو
~~دفع ما أنفق أو قيمته وهذا يخالف ما هنا وأجيب بأن المصنف قد ذكر بعد قوله
~~وإلا فالمعتاد ما يفيد أن قوله وإلا فالمعتاد مخصوص بغير المعار للبناء
~~والغرس، وأما ما أعير لهما فله الرجوع فيه.
# (قوله لسلم من الإبهام) أي؛ لأن المتبادر من قوله وله الرجوع أي في إعارة
~~الجدار لغرز الخشبة مع أنه متعلق بمسألة العرصة بدليل قوله وفيها إن دفع
~~إلخ؛ لأنه لم يذكر ذلك في المدونة إلا في مسألة العرصة وأما ms3716 مسألة غرز
~~الخشبة فلا رجوع له بعد الإذن ولو قبل الغرز على المعتمد كما رجحه
~~الفاكهاني خلافا لمن قال له الرجوع قبل الغرز لا بعده وقد حكى ابن ناجي
~~القولين على حد سواء من غير ترجيح لأحدهما، والفرق بين إعارة العرصة للبناء
~~حيث إن له الرجوع بخلاف إعارة الجدار لغرز الخشبة فلا رجوع له إن أعاره
~~الجدار لغرز الخشبة قد قال بعض أهل العلم بالقضاء به (قوله والإجمال) مرادف
~~لما قبله وهو الإبهام بالموحدة
### | [فصل في المزارعة]
# . (فصل في المزارعة) (قوله وعقدها غير لازم قبل البذر) أي كما هو قول ابن
~~القاسم في المدونة فلا تلزم بمجرد الصيغة بخلاف شركة الأموال على المعتمد
~~فيها كما مر اه وقد جزم ابن الماجشون وسحنون بلزوم المزارعة بالعقد وهو قول
~~ابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون وإنما وقع هذا الاختلاف في
~~المزارعة؛ لأنها شركة عمل وإجارة فمن غلب الشركة لم يرها لازمة بالعقد لما
~~مر أن شركة العمل إنما تلزم بالعمل ولا أجازها إلا على التكافؤ والاعتدال
~~إلا أن يتطوع أحدهما بما لا فضل لكرائه ومن غلب الإجارة ألزمها بالعقد
~~وأجاز التفاضل بينهما انظر بن وقيل إنها تلزم بالعقد إذا انضم إليه عمل
~~فجملة الأقوال فيها ثلاثة (قوله وما في معناه) أي كشتل البصل والخس (قوله
~~ولا بالعمل) أي ولا بهما معا بدون بذر.
# (قوله قد قيل بمنعها) أي فيما عدا صورة ما إذا تساويا في الجميع فإنها
~~جائزة اتفاقا كما في التوضيح وقول عبق؛ لأنه قد قيل بمنعها مطلقا صوابه حذف
~~مطلقا؛ لأنه لم يقل بذلك أحد عندنا لما علمت من الاتفاق في صورة التساوي
~~إلا أن يقال مراده بذلك القائل أبو حنيفة فإنه يقول بمنعها مطلقا، وإن
~~خالفه صاحباه قال عياض وجوهها ثلاثة إن اشتركا في الأرض والعمل والآلة
~~والزريعة جازت اتفاقا، وإن اختص أحدهما بالبذر من عنده والآخر بأرض لها بال
~~واشتركا في غيرهما تساويا أو تفاوتا فسدت اتفاقا لاشتمالها على كراء الأرض
~~بما يخرج منها إلا على ms3717 قول الداودي والأصيلي ويحيى بن يحيى بجواز كراء
~~الأرض بما يخرج منها وهو خلاف مذهب مالك وأصحابه وما عدا هذين الوجهين
~~مختلف فيه (قوله وهل إذا بذر البعض إلخ) ظاهره أنه لا نص في هذه المسألة
~~قال طفى أصل هذا التوقف لعج وهو قصور فقد صرح ابن رشد بأن مذهب ابن القاسم
~~في المدونة أنه إن بذر البعض فلا يلزم العقد إلا فيما بذر ولكل الفسخ فيما
~~بقي انظر بن
# (قوله بشروط أربعة) جعلها الشارح أربعة مجاراة لكلام المصنف وسيأتي له أن
~~الصواب كما لابن شاس
# PageV03P372
# ككرائها بذهب أو فضة أو عرض أو حيوان فإن لم يسلما من
~~ذلك منعت ككرائها بطعام ولو لم تنبته كعسل أو بما أنبتته ولو غير طعام كقطن
~~وكتان واستثني من ذلك الخشب ونحوه فيجوز كما يأتي في الإجارة وأشار للشرط
~~الثاني بقوله (وقابلها) أي الأرض (مساو) لكرائها غير بذر بدليل ما قبله من
~~عمل بقر أو يد والمراد قابلها مساو على قدر الربح الواقع بينهما كأن تكون
~~أجرة الأرض مائة والبقر والعمل خمسين ودخلا على أن لرب الأرض الثلثين ولرب
~~البقر والعمل الثلث أو يكون أجرتهما مائة كالأرض ودخلا على النصف فتجوز
~~فيهما وإلا فسدت فمعنى التساوي أن يكون الربح مطابقا للمخرج ولثالثها بقوله
~~(وتساويا) في الربح بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج وإلا فسدت ولا شك أن
~~أحد الشرطين يغني عن الآخر.
# فإن حمل ما قبل هذا على المقابلة بالنصف أفاد أنه إذا كان أحدهما الثلث
~~والآخر الثلثين فسدت ولو دخلا على أن الربح بقدر ما أخرج كل وليس كذلك
~~فالحق أن شرطها شيئان فقط كما قال أبو الحسن الصغير لا تصح الشركة في
~~المزارعة إلا بشرطين أن يسلما من كراء الأرض بما يخرج منها وأن يعتدلا فيما
~~بعد ذلك انتهى أي يعتدلا فيما يخرج من الربح على قدر ما أخرجا.
# وأما الشرط الرابع فسيأتي ما فيه (إلا لتبرع) من أحدهما للآخر بشيء من
~~الربح من غير وعد ولا عادة ms3718 (بعد) لزوم (العقد) بالبذر فيجوز وأشار للشرط
~~الرابع بقوله (وخلط بذر إن كان) المراد بالبذر الزريعة فيشمل الحب وغيره
~~كالقطن والقصب ونحوهما وقوله إن كان أي منهما معا، فإن كان من عند أحدهما
~~فلا يتأتى خلط أي أن البذر إذا كان منهما فلا بد من خلطه حقيقة أو حكما كما
~~أشار له بقوله (ولو) كان الخلط (بإخراجهما) له بأن يحمل كل بذره إلى الأرض
~~ويبذره بها من غير تميز لأحدهما عن الآخر فتصح الشركة حيث دخلا على التعاون
~~والشركة في الجميع كما هو الموضوع، فإن تميز بذر كل بجهة فلا شركة بينهما
~~ولكل واحد ما أنبته حبه ويتراجعان في الأكرية ويتقاصان ورد بالمبالغة القول
~~بعدم الصحة في الخلط الحكمي المذكور
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأبي الحسن وغيرهما أن الشروط اثنان فقط السلامة من كراء الأرض بممنوع
~~والتساوي في الربح بأن يأخذ كل واحد منهم بقدر ما أخرج وسيظهر لك وجه ذلك
~~(قوله ككرائها بذهب أو فضة) هذا مثال للجائز وهو السلامة من كراء الأرض
~~بممنوع (قوله، فإن لم يسلما من ذلك منعت) قالت الشافعية محل منع كراء الأرض
~~بما يخرج منها إذا اشترط الأخذ من عين ما يخرج من خصوص تلك البقعة صريحا
~~ولم يكتفوا بالجنس وهي فسحة وفي بن جواز كراء الأرض بما يخرج منها عند
~~الداودي ويحيى بن يحيى والأصيلي كما مر وحينئذ فقول الشارح منعت أي على
~~المشهور لا اتفاقا.
# (قوله ونحوه) أي كالبوص الفارسي والعود القاقلى والصندل والحلفاء والحشيش
~~والشب والكبريت ونحوهما من المعادن.
# (قوله وإلا فسدت) أي وإلا بأن دخلا على المناصفة في الصورة الأولى أو على
~~الثلث والثلثين في الصورة الثانية فسدت لدخولهما على التفاوت فيها (قوله
~~مطابقا للمخرج) أي منهما أي، فإن كان المخرج منهما متساويا فلا بد أن يكون
~~الربح مناصفة وإن كان الخارج من أحدهما أكثر من الخارج من الآخر فلا بد أن
~~يكون له من الربح بقدر ما أخرج (قوله بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج
~~وإلا ms3719 فسدت) أي وإلا يأخذ منه بقدر ما أخرج فسدت كما إذا تساويا في جميع ما
~~أخرجاه وشرطا في عقد الشركة أن جميع ما يحصل من الزرع على الثلث والثلثين
~~أو كان ما أخرجاه على الثلث والثلثين وشرطا أن ما يحصل من الزرع بينهما
~~مناصفة (قوله على المقابلة بالنصف) أي بأن قيل وقابلها مساو من بقر وعمل
~~بأن يكون أجرتهما قدر أجرة الأرض وتساويا في الربح بأن كان كل واحد يأخذ
~~نصفه.
# (قوله إذا كان أحدهما الثلث) أي أخرج الثلث إلخ (قوله فسيأتي ما فيه) أي
~~من أن اشتراط خلط البذر حقيقة أو حكما قول سحنون والمذهب عدم اشتراط ذلك
~~كما هو قول ابن القاسم ومالك على أنه لا وجه لجعل خلط البذر شرطا من
~~شروطها؛ لأن شرطها ما كان عاما في جميع صورها وهذا خاص ببعض الصور (قوله
~~بعد العقد) لبيان الواقع؛ لأن التبرع لا يكون إلا بعد العقد إذ ما كان فيه
~~لم يكن تبرعا ولو صرحوا بأنه تبرع؛ لأنه حينئذ مدخول عليه فهو مشترط اه
~~وذلك بأن يخرج كل قدر ما أخرجه الآخر وعقدا على التساوي في الخارج وبذرا ثم
~~تبرع أحدهما للآخر بشيء من حصته.
# (قوله وخلط بذر) عطف على سلما أي وشرط صحتها خلط بذر فهو عطف عليه بالنظر
~~للمعنى هذا إذا قرئ خلط مصدرا، وأما إن قرئ بصيغة الفعل فالعطف ظاهر (قوله
~~كالقطن والقصب ونحوهما) أي كالخس والبصل وغيرهما من الخضر التي تنقل لكن
~~فيه أن القطن يزرع حبه، وإن كان لا يبذر بل يدفن في الأرض، فإن جعل قوله
~~كالقطن راجعا للحب وما بعده راجعا لغيره صح وإلا فالأولى حذف القطن (قوله
~~أي منهما) أشار الشارح
# PageV03P373
# واشتراط الحسي وما مشى عليه المصنف هو أحد قولي سحنون
~~وابن القاسم ورجح ولهما أيضا قول مع مالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما
~~فلو بذر كل منهما في جهة أو فدان غير الآخر صحت عندهم وهو ظاهر كلام أبي
~~الحسن المتقدم ورجحه بعضهم وبقي على ms3720 المصنف شرط وهو تماثلهما جنسا وصنفا
~~فلو أخرج أحدهما قمحا والآخر فولا أو شعيرا لم تصح ولكل واحد ما أنبته بذره
~~ويتراجعان في الأكرية وقيل بالصحة أيضا وفرع المصنف على ما مشى عليه قوله.
# (فإن ينبت بذر أحدهما وعلم) ربه الذي لم ينبت بذره لفراغه أو سوسه أو
~~قدمه وبعض الحب الذي إذا أصابه الدخان لم ينبت كالبرسيم وبذر الكتان
~~والملوخية سواء تميز البذر المذكور في جهة أو اختلط (لم يحتسب به) في
~~الشركة (إن غر) صاحبه بأن علم ولم يبين له (وعليه) أي على الغار لشريكه إذ
~~الشركة باقية بينهما (مثل نصف) البذر (النابت) في شركة المناصفة ومثل حصته
~~من النابت في غيرها فلو عبر بهذه العبارة لكان أشمل (وإلا) يغر بأن اعتقد
~~أنه ينبت أو أنه لا ينبت وبين لصاحبه (فعلى كل) منهما لشريكه (نصف بذر
~~الآخر) في شركة المناصفة (والزرع بينهما) على كل حال فعلى من لم ينبت بذره
~~مثل نصف النابت غر أم لا وعلى من نبت بذره مثل نصف غير النابت أي قديما أو
~~مسوسا إن لم يغر وموضوع المسألة أن من لم ينبت بذره علم وإلا فلا رجوع
~~لأحدهما على الآخر والزرع بينهما وأن الإبان قد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بذلك إلى إن كان في كلام المصنف ناقصة لا أنها تامة كما قال بعض وأن
~~المعنى وخلط بذر إن وجد، فإن لم يوجد فلا تصح إلا بخلط الزريعة هذا إذا حمل
~~البذر على حقيقته، فإن أريد به ما يشمل الزريعة ضاع مفهوم إن وجد لاندراجه
~~في المنطوق تأمل (قوله واشتراط الحسي) تظهر ثمرة القولين إذا أخرجاه معا
~~وبذراه وصار لا يتميز بذر أحدهما من بذر الآخر فيصح على ما مشى عليه المصنف
~~لا على ما رده بلو (قوله وما مشى عليه المصنف) أي من اشتراط خلط البذر ولو
~~حكما أحد قولي سحنون قال طفى هذا الشرط إنما يعرف لسحنون وعزاه له في
~~الجواهر واقتصر عليه وتبعه المصنف وابن الحاجب ومذهب مالك وابن القاسم ms3721 عدم
~~اشتراط الخلط لا حسا ولا حكما بناء على أصلهما في شركة الأموال وسحنون على
~~أصله في اشتراط الخلط هناك فكل طرد أصله ثم نقل عن اللخمي ما نصه اختلف إذا
~~كان البذر منهما هل يشترط الخلط في الصحة فأجاز مالك وابن القاسم الشركة
~~إذا أخرجا قمحا أو شعيرا، وإن لم يخلطاه بناء على أصلهما في العين الدراهم
~~والدنانير، وإن لم يخلطاها واختلف قول سحنون فقال مرة بقول مالك وابن
~~القاسم وقال مرة إنما تصح الشركة إذا خلطا الزريعة أو حملاها إلى الفدان أو
~~جمعاها في بيت فظهر لك أن اشتراط الخلط ولو حكما إنما هو عند سحنون فقط اه
~~كلامه.
# (قوله أحد قولي سحنون وابن القاسم) ونحوه في عبق قال بن وهذا يقتضي أن
~~لابن القاسم قولين كسحنون وهو خلاف ما تقدم عن اللخمي وابن يونس فكان
~~الأولى للشارح أن يقول وهذا أحد قولي سحنون وله قول آخر مع ابن القاسم
~~ومالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما تأمل انظر بن (قوله تماثلهما) أي
~~تماثل ما أخرجاه من البذر إن كان البذر منهما.
# (قوله على ما مشى عليه) أي من كفاية إخراجهما للبذر إلى الفدان وبذر كل
~~واحد وفيه أن قول المصنف، فإن لم ينبت إلخ إنما يتفرع على قول مالك وابن
~~القاسم أنه لا يشترط الخلط أصلا ولا يصح تفريعه على قول سحنون باشتراط
~~الخلط؛ لأن التمييز عنده يوجب بطلان الشركة مطلقا نبت بذر كل واحد منهما أم
~~لا فتعين أن يراد بالخلط في كلام المصنف مجرد المعاونة تساهلا حتى يصح
~~التفريع والمعنى أن البذر إذا كان منهما فيشترط تعاونهما ولو بإخراجهما بأن
~~يخرجا بالبذر معا ويبذر كل واحد منهما بذره كان بذر كل واحد متميزا عن بذر
~~الآخر أولا وهذا أحد قولي سحنون، والمردود عليه بلو قول سحنون الآخر لا
~~يكفي إخراجهما على الوجه المذكور بل لا بد أن يصير البذران بحيث لا يتميز
~~أحدهما عن أحدهما عن الآخر والقول الأول الذي مشى عليه المصنف موافق ms3722 لقول
~~مالك وابن القاسم أنه لا يشترط الخلط حقيقة ولا حكما وحينئذ فحمل شارحنا
~~تبعا لغيره الإخراج في كلام المصنف على القول الثاني غير مناسب لعدم صحة
~~التفريع وهذا الذي قلنا محصل كلام ح.
# ومن هذا يعلم أن قول الشارح ورد بالمبالغة، القول باشتراط الخلط الحسي لا
~~يصح إذ لم ينقل عن أحد اشتراط الخلط الحسي في البذر وعدم كفاية الخلط
~~الحكمي؛ لأن الخلط الحكمي بمعنى عدم التمييز متفق على الجواز فيه وإنما
~~الخلاف في التعاون مع التمييز كما علمت انظر بن (قوله بأن علم) أي أنه لا
~~ينبت (قوله وعليه مثل نصف النابت) أي وعليه أيضا نصف كراء الأرض ما لم ينبت
~~ونصف قيمة العمل فيه كما جزم بذلك في التوضيح وذكر ابن عرفة ما يقتضي أن في
~~ذلك خلافا انظر اه بن.
# (تنبيه) ذكر عج أن من اشترى حبا وبين للبائع أنه للزراعة ولم ينبت، فإن
~~كان البائع يعلم أنه لا ينبت أو كان شاكا في ذلك فإن المشتري يرجع عليه
~~بجميع الثمن وبأجرة الأرض والعمل إن فات الإبان وإلا رجع عليه بالثمن فقط؛
~~لأن البائع غره والشراء في زمن الزراعة بثمن ما يزرع كالشرط، وإن اشترى
~~للأكل فزرعه فلم ينبت لم يرجع بشيء.
# (قوله وأن الإبان) أي وموضوع المسألة أن الإبان إلخ
# PageV03P374
# فات وإلا فعلى من لم ينبت زرعه الإتيان ببدل بذره
~~جيدا فيزرعه ثم مثل المصنف لما استوفى شروط الصحة بخمس مسائل بقوله (كأن
~~تساويا) أو تساووا (في الجميع) أرضا وعملا وبذرا وبقرا وآلة (أو قابل بذر
~~أحدهما عمل) والأرض بينهما بملك أو كراء أو كانت مباحة (أو) قابل (أرضه) أي
~~أرض أحدهما (وبذره) عمل من الآخر بيد وبقر وآلة أو بقر فقط، وأما عمل يد
~~فقط فستأتي مع قيدها (أو) قابل الأرض و (بعضه) أي بعض البذر عمل من الآخر
~~مع بعض البذر فالمعنى أخرج أحدهما الأرض وبعض البذر والآخر العمل وبعض
~~البذر وشرط صحة هذه (إن لم ينقص ما للعامل) أي ما يأخذه ms3723 من الربح (عن نسبة
~~بذره) بأن زاد أو ساوى مثال الأول أن يخرج أحدهما الأرض وثلثي البذر
~~والثاني العمل وثلث البذر على أن يأخذ كل نصف الربح فقد أخذ العامل أزيد من
~~نسبة ماله من البذر ومثال الثاني أن يأخذ رب الأرض الثلثين من الربح
~~والعامل الثلث.
# فإن نقص العامل عن نسبة بذره منع كما لو أخرج مع عمله نصف البذر على أن
~~يأخذ ثلث الربح (أو لأحدهما الجميع) الأرض والبذر والبقر (إلا العمل) باليد
~~فقط وهي مسألة الخماس فتصح
# (إن عقدا بلفظ الشركة) على أن له جزءا من الربح كالربع أو الخمس (لا) إن
~~عقدا بلفظ (الإجارة أو أطلقا) ؛ لأنها إجارة بجزء مجهول والإطلاق محمول على
~~الإجارة عند ابن القاسم وحمله سحنون على الشركة فأجازها وهو خلاف المشهور
~~على أن ابن عرفة اختار أنها إجارة فاسدة ولو وقعت بلفظ الشركة وشبه في
~~الفساد المستفاد من قوله لا الإجارة قوله (كإلغاء أرض) لها بال من أحدهما
~~(وتساويا غيرهما) من بذر وعمل لفقد التساوي عند إلغاء الأرض، فإن دفع له
~~صاحبه نصف كرائها جاز، وأما التي لا بال لها فإلغاؤها جائز كما في المدونة
~~(أو لأحدهما أرض رخيصة) لا بال لها (وعمل) وللآخر البذر فتفسد (على الأصح)
~~عند ابن يونس فالأولى الأرجح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كأن تساويا) أي وذلك كأن تساويا إلخ أي وذلك المستوفي للشروط
~~كتساويهما في جميع ما أخرجاه فالكاف للتمثيل لا للتشبيه وأن مصدرية لا
~~شرطية وقوله كأن تساويا في الجميع أي ودخلا على أن كل واحد يأخذ من الربح
~~بقدر ما أخرجه وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت (قوله وبذره) أي
~~ولو كانت الأرض لها بال (قوله أو بقر فقط) احترز به عن عمل اليد فقط لئلا
~~يتكرر مع مسألة الخماس الآتية وما قاله من الجواز في هذه الصورة قول سحنون
~~وقال ابن المواز بمنعها (قوله إلا العمل) المراد به الحرث لا الحصاد
~~والدراس؛ لأنه مجهول فمتى شرط عليه أزيد من الحرث ms3724 فسدت وليس للعامل إلا
~~أجرة عمله والعرف كالشرط، وأما لو تطوع بزائد عن الحرث بعد العقد كالحراثة
~~والسقي والتنقية والحصاد والدراس ونحو ذلك فذلك جائز اه خش وما ذكره من عدم
~~جواز اشتراط الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون وصححه ابن الحاجب
~~والتونسي وابن يونس وعن ابن القاسم أن المراد بالعمل الحرث والحصاد والدراس
~~فيجوز اشتراطها على العامل انظر بن
# (قوله لا إن عقدا إلخ) هذا شروع في ذكر المسائل الفاسدة وهي خمسة أيضا
~~(قوله أو أطلقا) أي أو عقدا بالإطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار المعنى
~~فلا يقال إن فيه عطف الفعل على الاسم الغير المشابه للفعل (قوله والإطلاق
~~محمول على الإجارة عند ابن القاسم) أي فتكون ممنوعة؛ لأنها إجارة بجزء
~~مجهول القدر وحمله سحنون على الشركة فأجازها والنقل عن ابن القاسم وعن
~~سحنون على هذا الوجه هو الصواب كما قال ابن عرفة وتبعه ابن غازي وغيره
~~وعكسه ابن عبد السلام وتبعه الأبي في شرح مسلم والمواق واعترضه ابن عرفة
~~ونص الموافق ابن عبد السلام هذه مسألة الخماس ببلدنا، وقال فيها ابن رشد إن
~~عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقا، وإن عقداها بلفظ الإجارة لم تجز اتفاقا،
~~وإن عري العقد عن اللفظين فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون ابن عرفة ما
~~نقله ابن عبد السلام عن ابن رشد من أن ابن القاسم أجازها ومنعه سحنون وهم؛
~~لأن لفظ ابن رشد ما نصه حمله أي الإطلاق ابن القاسم على الإجارة فلم يجزه
~~وإليه ذهب ابن حبيب وحمله سحنون على الشركة فأجازه هذا تفصيل المسألة
~~والعجب من المواق كيف خالف هذا اه بن.
# (قوله وهو) أي ما قاله سحنون (قوله على أن ابن عرفة إلخ) المذهب ما قاله
~~المصنف، وإن كان ما قاله ابن عرفة أظهر في النظر وحاصله أن ابن عرفة قال
~~الموافق لأقوال المذهب أنها إجارة ولو وقعت بلفظ الشركة وأنها فاسدة أما
~~كونها إجارة لا شركة؛ لأن من خواص الشركة أن يخرج كل واحد مالا وهذه ليست
~~كذلك، ms3725 وأما كونها فاسدة فلأن من شرط صحة الإجارة كون عوضها معلوما وهنا غير
~~معلوم.
# وحاصل الرد عليه أن الحكم بالفساد إذا وقعت بلفظ الشركة خلاف النقل عن
~~ابن القاسم وسحنون ولا نسلم أنها إجارة؛ لأنه إذا أخرج العامل العمل فقد
~~خرج من يده مال اه تقرير عدوي (قوله لفقد التساوي) أي في الربح عند إلغاء
~~الأرض إذا لم يأخذ كل واحد منه بقدر ما خرج من يده وحاصله أن علة الفساد
~~الدخول على التفاوت (قوله على الأصح) في التوضيح أن الجواز لسحنون والمنع
# PageV03P375
# لمقابلة جزء من الأرض للبذر، وأما السابقة عن المدونة
~~فتساويا فيما عداها فلم يقع شيء من البذر في مقابلة أرض وتقدمت الصورة
~~الخامسة من صور الفساد في مفهوم قوله إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره
~~والمراد بالعمل عمل اليد والبقر
# ولما ذكر المزارعة الصحيحة وشروطها وعلم أن الفاسدة ما اختل منها شرط شرع
~~في بيان حكمها بقوله (وإن فسدت) وعثر على ذلك قبل العمل فسخت، وإن عملا
~~(وتكافآ عملا) أي وجد عمل منهما سواء تساويا فيه أم لا وأخرج أحدهما الأرض
~~والآخر البذر (فبينهما) الزرع بشرط أن ينضم لعمل يد كل منهما غيره من بذر
~~أو أرض أو عمل بقر أو بعض ذلك فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد فلا شيء
~~له وإنما له أجر مثله في عمله (وترادا غيره) أي العمل من كراء وبذر فعلى
~~صاحب الأرض لصاحب البذر نصف مكيلته وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض وفسادها
~~ظاهر لمقابلة الأرض بالبذر (وإلا) يعملا معا بل انفرد أحدهما بعمل يده ولا
~~يدخل في كلامه ما إذا عملا معا ولم يتكافآ، وإن كان ظاهر كلامه الشمول لما
~~مر (فللعامل) الزرع كله (وعليه) للآخر (الأجرة) أي أجرة الأرض أو البقر
~~المنفرد بها الآخر.
# فإن كانت من عند العامل فإنما عليه له البذر سواء (كان له) أي للعامل
~~المنفرد بالعمل (بذر مع عمل) أي عمله المذكور والأرض للآخر وفسادها لمقابلة
~~الأرض بجزء من البذر ms3726 (أو) كان له (أرض) مع عمله والبذر للآخر (أو) كان (كل)
~~من الأرض والبذر (لكل) منهما والعمل من أحدهما فالزرع لصاحب العمل واعترض
~~قول المصنف، وإن فسدت إلخ بأنه لا يوافق قولا من الأقوال الستة في هذه
~~المسألة إذا فاتت الفاسدة بالعمل الأول أن الزرع لصاحب البذر وعليه لأصحابه
~~كراء ما أخرجوه الثاني الزرع لصاحب عمل اليد الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان
~~من ثلاثة أشياء أرض وبقر وعمل يد الرابع لمن اجتمع له شيئان من أربعة أرض
~~وبقر وعمل يد وبذر الخامس أنه للباذر إن كان فسادها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لابن عبدوس وابن يونس قال والمنع هو الصواب ولذا قال ابن غازي لعل قوله
~~على الأصح مصحف عن الأرجح اه وذكر أبو علي المسناوي أن كلام ابن يونس يدل
~~على أن المصحح للقول بالمنع ابن عبدوس لا ابن يونس وحينئذ فتصحيح المؤلف في
~~محله ونقل كلام ابن يونس فانظره فيه اه بن (قوله لمقابلة جزء من الأرض
~~للبذر إلخ) في العبارة قلب وصوابه لمقابلة جزء من البذر للأرض (قوله، وأما
~~السابقة عن المدونة) أي في قوله، وأما التي لا بال لها فإلغاؤها جائز (قوله
~~وتقدمت الصورة الخامسة إلخ) أي وهي أن يخرج أحدهما الأرض وبعض البذر ويخرج
~~الآخر العمل وبعض البذر ويأخذ العامل من الربح أنقص من نسبة بذره لكامل
~~البذر وبقي من صور المنع ما إذا كان كل من البذر والأرض لكل منهما والعمل
~~من أحدهما ومنعها للتفاوت، وكذا إذا تساويا في الجميع وأسلف أحدهما الآخر
~~البذر فيمنع للسلف بمنفعة أو تساويا في الجميع ولم يأخذ أحدهما من الربح
~~بقدر ما أخرج ومنعها للتفاوت كما مر (قوله والمراد بالعمل عمل اليد والبقر)
~~أي الحرث مع إخراج البقر هذا هو المراد
# (قوله أي وجد عمل إلخ) أشار بهذا إلى أن المراد بتكافئهما في العمل
~~تماثلهما في صدور العمل منهما لا تساويهما فيه (قوله فبينهما) أي على قدر
~~عملهما (قوله فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد) ms3727 أي والفرض أنها فاسدة
~~بأن عقدا بلفظ الإجارة أو الإطلاق.
# (قوله فعلى صاحب الأرض) أي فيما إذا كانت الأرض من عند أحدهما والبذر من
~~الآخر وحصل العمل منهما (قوله لما مر) أي من أن المراد بتكافئهما في العمل
~~تماثلهما في صدوره منهما لا تساويهما فيه (قوله فللعامل الزرع) أي إذا انضم
~~لعمله شيء مما سيذكره بقوله كان له إلخ فهو كالتقييد لإطلاقه هنا وإلا كان
~~له أجر مثله (قوله المنفرد بها الآخر) بأن كانت الأرض فقط لأحدهما وللآخر
~~البذر والبقر والعمل أو كان البقر من عند أحدهما فقط وللآخر الأرض والبذر
~~والعمل (قوله، فإن كانت من عند العامل) أي فإن كانت الأمور المذكورة وهي
~~الأرض والبقر من عند العامل بأن كان البذر فقط من عند أحدهما وللآخر الأرض
~~والبقر والعمل (قوله فإنما عليه) أي على العامل وقوله له أي للشريك المخرج
~~للبذر (قوله بذر مع عمل) قال ابن غازي فرض الكلام مع العامل مغن عن قوله مع
~~عمل.
# (قوله أي عمله) أشار إلى أن التنوين في عمل عوض عن المضاف إليه (قوله
~~لمقابلة الأرض بجزء من البذر) صوابه لمقابلة البذر جزءا من الأرض انتهى بن
~~(قوله واعترض إلخ) حاصله أن المصنف ذكر أنها إن فسدت، فإن كان العمل منهما
~~فالزرع بينهما وترادا غيره، وإن كان العمل من أحدهما، فإن خرج من يده شيء
~~آخر كأرض أو بذر فالزرع له ويلزمه الأجر حينئذ أو البذر، وإن لم يخرج من
~~يده شيء آخر كان الزرع لغيره وله أجرة مثله وهذا لا يوافق قولا من الأقوال
~~الستة المنصوصة في فساد المزارعة وقد ذكر الشارح أن كلام المصنف موافق
~~للقول السادس المرتضى وانظره فإنك عند التأمل لا تجده موافقا وسيظهر لك
~~(قوله الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة أشياء إلخ) أي فإذا كان
~~الشركاء ثلاثة واجتمع لكل واحد منهم شيئان من الثلاثة المذكورة وانفرد كل
~~واحد بشيء منها كان الزرع بينهم أثلاثا، وإن اجتمع لواحد
# PageV03P376
# للمخابرة أي كراء الأرض بما يخرج ms3728 منها، فإن كان
~~لغيرها فهو للثلاثة على ما شرطوا والسادس وهو الراجح؛ لأنه مذهب ابن القاسم
~~واختاره محمد الزرع لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة بذر وأرض وعمل يد، فإن
~~كانوا ثلاثة واجتمع لكل واحد شيئان أو انفرد كل واحد منهم بشيء منها فالزرع
~~بينهم أثلاثا، وإن اجتمع لأحدهم شيئان دون صاحبيه فالزرع له دونهما أو
~~اجتمع شيئان لشخصين منهم فالزرع لهما دون الثالث فصور قول ابن القاسم أربع
~~أي فيما إذا كان الشركاء ثلاثة ويجاب عن الاعتراض بحمله على كلام ابن
~~القاسم وهو ظاهر مما قررناه
# [درس] (باب صحة الوكالة) بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل
~~وركنها موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة فأشار للأولين بقوله الوكالة؛ لأنها من
~~النسب تقتضي متعددا وأشار للثالث وهو المحل بقوله (في قابل النيابة) أي
~~إنما تصح في كل أمر يقبل النيابة شرعا وهو ما لا يتعين فيه المباشرة أي ما
~~تجوز فيه النيابة تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه
~~الوكالة بناء على أنهما متساويان وقيل النيابة أعم لانفرادها فيما إذا ولى
~~الحاكم أميرا أو قاضيا أو نيب إمام صلاة بمكان غيره فيها وحكمها الجواز وقد
~~يعرض لها غيره من بقية الأحكام ولما كان قوله قابل النيابة مجملا بينه
~~بقوله (من عقد) كبيع وإجارة ونكاح وصلح وقراض وشركة ومساقاة (وفسخ) لعقد
~~يجوز فيه كمزارعة قبل بذر وبيع فاسد ونكاح كذلك ويدخل فيه الطلاق والخلع
~~والإقالة (وقبض حق) له على الغير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منهم شيئان دون أصحابه كان الزرع له دونهم (قوله والسادس إلخ) قد نظم ابن
~~غازي هذه الأقوال الستة بقوله:
# الزرع للعامل أو للباذر ... في فاسد أو لسوى المخابر
# أو من له حرفان من إحدى الكلم ... عاب وعاث ثاعب لمن فهم
# والمراد بالمخابر هنا الذي يعطي أرضه بما يخرج منها والعينان للعمل
~~والألفان للأرض والباءان للبذر والثاءان للثيران فقوله عاب إشارة للقول
~~السادس وعاث إشارة للقول الثالث وثاعب إشارة للقول الرابع (قوله أو انفرد ms3729
~~كل واحد منهم بشيء منها) هذه الصورة مما يتخالف فيها كلام المصنف والقول
~~السادس فإنه على كلام المصنف ليس للعامل في هذه إلا أجرة مثله، وذلك؛ لأن
~~المصنف قال، وإن فسدت وتكافآ عملا فبينهما قال الشارح: فإن لم يكن لأحدهما
~~إلا مجرد العمل فلا شيء له من الزرع وإنما له أجرة مثله وبهذا يظهر لك عدم
~~صحة جواب الشارح
### | [باب صحة الوكالة]
# (قوله بمعنى التوكيل) أي؛ لأن الصحة متعلقها الفعل؛ لأنها حكم شرعي وهو
~~إنما يتعلق بالأفعال (قوله وهو المحل) أي الموكل فيه (قوله أي إنما تصح
~~إلخ) أخذ الحصر من كون المبتدأ مضافا للمعرف فاللام الجنس وقد صرح أهل
~~المعاني بأن المعرف بها إذا أخبر عنه بظرف أفاد الحصر كالكرم في العرب
~~والأئمة في قريش (قوله وهو) أي ما يقبل النيابة شرعا ما لا يتعين إلخ (قوله
~~أنهما) أي النيابة والوكالة وقوله متساويان أي في المحل (قوله وقيل النيابة
~~أعم) أي من الوكالة أي باعتبار المحل لا باعتبار المفهوم (قوله فيما إذا
~~ولى الحاكم أميرا أو قاضيا) أي فالمولى المذكور نائب عمن ولاه وليس وكيلا
~~عنه.
# واعلم أن القول بمساواة النيابة للوكالة لابن رشد وعياض كما نقله ابن
~~عرفة عنهما من جعلهما نيابة الإمام وكالة والقول بأن النيابة أعم وأن نيابة
~~الإمام غير وكالة لغيرهما من أهل المذهب اه. واعلم أن المراد بالنيابة في
~~كلام المصنف الفعل عن الغير فقابل النيابة ما يقبل فعل الغير عنه والمراد
~~بالوكالة التوكيل فهما متغايران في المفهوم، وإن تساويا محلا على القول
~~الأول لا أنهما مترادفان إذ التساوي في المحل لا يقتضي الترادف وبهذا يندفع
~~ما يقال إنه على التساوي ينحل كلام المصنف لقولنا صحة الوكالة في قابل
~~الوكالة أو لقولنا صحة النيابة في قابل النيابة وهذا معنى غير صحيح إذ هو
~~إحالة للشيء على نفسه.
# (قوله وحكمها الجواز) أي وإنما لم يعبر به بدل الصحة ليكون مفهومه عدم
~~الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط؛ لأنه لا يلزم من عدم الجواز البطلان وما ms3730
~~كان غير صحيح فهو باطل (قوله وقد يعرض لها غيره) أي بحسب متعلقها كالوكالة
~~على قضاء دين لا يتوصل إليه إلا بها وكالوكالة على الصدقة وعلى البيع
~~الحرام والمكروه ونحو ذلك.
# (قوله من عقد) أي فيجوز أن يوكل من يعقد عنه عقدا كبيع أو إجارة إلخ وفي
~~ح خلاف فيما إذا اشترى الوكيل ما أمره به موكله وادعى أنه اشتراه لنفسه
~~وصدر بالقول بأنه يقبل قوله بيمين وستأتي هذه المسألة للشارح في آخر الباب
~~(قوله وبيع فاسد) أي معرض للفساد أي الفسخ كالصادر من عبد أو من صبي مميز
~~أو من سفيه فللسيد أن يوكل في فسخه وكذلك ولي الصغير والسفيه، وأما المتحتم
~~فسخه فهو مفسوخ في نفسه فلا يحتاج لوكيل يفسخه (قوله ويدخل فيه) أي في
~~الفسخ الطلاق بناء على أن المراد بالفسخ مطلق الحل وفي شب أن الطلاق داخل
~~في العقد وقوله ويدخل فيه الطلاق أي فيصح أن يوكل
# PageV03P377
# وكذا قضاؤه (وعقوبة) من قتل وتعزير ممن له ذلك من
~~حاكم أو ولي أو سيد أو زوج فيما يجوز (وحوالة) بأن يوكل من يحيل غريمه على
~~مدين له (وإبراء) من حق له (وإن جهله) أي الحق المبرأ منه (الثلاثة) الموكل
~~والوكيل ومن عليه الدين؛ لأن الإبراء هبة وهي جائزة بالمجهول (وحج) بأن
~~يوكل من يستنيب عنه في الحج أو وكل من يحج عنه وكذا في هبة وصدقة ووقف
~~ونحوها (و) جاز توكيل (واحد) لا أكثر إلا برضا الخصم (في خصومة، وإن كره
~~خصمه) إلا لعداوة كما سيأتي له وأما في غير الخصومة فيجوز أكثر من واحد كما
~~يأتي (لا إن قاعد) الموكل (خصمه) عند حاكم وانعقدت المقالات بينهما (كثلاث)
~~من المجالس ولو في يوم واحد فليس له حينئذ أن يوكل من يخاصم عنه لما فيه من
~~الإعنات وكثرة الشر (إلا لعذر) من مرض أو سفر ومن العذر ما لو حلف أن لا
~~يخاصمه لكونه شاتمه ونحو ذلك لا إن حلف لغير موجب (وحلف في كسفر)
# ms3731
### | [حاشية الدسوقي]
# الرجل من يطلق عنه زوجته، وإن بحيض مثلا؛ لأن النهي عنه عارض (قوله وكذا
~~قضاؤه) أي وكذا له أن يوكل في قضاء دين عليه (قوله أو ولي) فله أن يوكل
~~شخصا على القتل كما أن للحاكم أن يوكل على الحد والتعزير وكذا في قتل
~~الحرابة والردة (قوله أو سيد) أي في عبده إذا تزوج بملكه (قوله فيما يجوز)
~~أي للزوج عقوبة الزوجة عليه كترك الصلاة.
# (قوله وحوالة) زاد ابن شاس وابن الحاجب التوكيل في الحمالة وفسر ذلك ابن
~~هارون بأن يوكله على أن يتكفل لفلان بما على فلان، وقد كان التزم لرب الدين
~~الذي على فلان أن يأتيه بكفيل به عنه وزاد بعضهم الوظيفة كأذان وإمامة
~~وقراءة بمكان مخصوص فيجوز النيابة فيها حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة
~~فيها.
# واعلم أنه إذا شرط الواقف عدمها لم يكن المعلوم للأصلي لتركه ولا للنائب
~~لعدم تقرره في الوظيفة أصالة، وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة فالمعلوم
~~لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو مع النائب على ما تراضيا عليه من قليل أو
~~كثير كانت الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره بن وعج وهو
~~أسهل الأقوال وقال القرافي إن كانت الاستنابة لضرورة فكذلك وإلا فلا شيء
~~للنائب ولا للمنوب عنه من المعلوم (قوله أو وكل من يحج عنه) أي؛ لأن كلامه
~~في بيان ما تصح فيه الوكالة، وإن كره كما في هذا لا في بيان ما تجوز فيه
~~وهذا التصوير الثاني في الحقيقة استنابة لا نيابة كما قال فيما تقدم ومنع
~~استنابة صحيح في فرض وإلا كره.
# (قوله وكذا في هبة إلخ) أي وكذا تصح الوكالة في هبة إلخ (قوله وواحد) هذا
~~مستأنف أي ويوكل واحدا أو عطف على الوكالة باعتبار المعنى أي إنما تصح
~~الوكالة في قابل النيابة وإنما يصح واحد أي وكالة واحد في خصومة قبل الشروع
~~فيها، والمراد واحد معين فلا يصح توكيل غير معين فإذا كان الحق لاثنين
~~فقالا من حضر منا خاصم فليس لهما ذلك؛ لأنه ms3732 كتوكيل أكثر من واحد وإذا خاصم
~~الوكيل في قضية ثم انقضت وأراد الدخول في أخرى والوكالة مبهمة فله ذلك
~~بالقرب وليس له ذلك فيما طال نحو الستة أشهر، وأما إذا اتصل الخصام فيها
~~فله التكلم عنه، وإن طال الأمر قاله ابن الناظم وذكر ح أنه ليس في الوكالة
~~أعذار بل إذا أثبتت عمل بها وقيل لا بد منه.
# (قوله، وإن كره خصمه) أي توكيل ذلك الواحد (قوله إلا لعداوة) أي بين
~~الوكيل والخصم ابن يونس في المدونة قال ابن القاسم وللحاضر أن يوكل من يطلب
~~شفعته أو يخاصم عنه خصمه، وإن لم يرض بذلك الخصم إلا أن يوكل عليه عدوا له
~~فلا يجوز اه.
# (قوله كما يأتي) أي في قوله ولأحد الوكيلين الاستبداد أي الاستقلال
~~بالبيع أو الشراء أو الطلاق إلا لشرط عدم الاستبداد (قوله لا إن قاعد
~~الموكل) الأولى لا إن قاعد الخصم خصمه (قوله عند حاكم) هذا هو النص كما في
~~سماع عيسى عن ابن القاسم فالمقاعدة عند غير الحاكم لا تعتبر (قوله كثلاث)
~~الأولى حذف الكاف لعلم ما زاد عن الثلاث منها بطريق الأولى وظاهره التقييد
~~بالثلاث فأكثر وعليه فله أن يوكل في أقل منها وهو مقتضى كلام المتيطي وهو
~~خلاف ما في المقدمات إذ مقتضى ما فيها أن المرتين كالثلاث على المشهور في
~~المذهب انظر نصها في المواق (قوله إلا لعذر) أي طرأ له بعد أن قاعد خصمه
~~ثلاثا فله أن يوكل ويكون ذلك الوكيل على حجة موكله ويحدث من الحجة ما شاء
~~وما كان أقامه الذي لم يوكل من بينة أو حجة قبل وكالة صاحبه فهي جائزة على
~~الوكيل اه بن.
# (قوله ومن العذر ما لو حلف) أي بعد أن قاعد خصمه ثلاثا (قوله لا إن حلف
~~لغير موجب) أي فلا يكون عذرا يبيح له التوكيل بل يتعين
# PageV03P378
# يعني أن الموكل إذا قاعد خصمه كثلاث وأراد أن يوكل
~~بعد ذلك وادعى أن له عذرا لكونه قصد سفرا أو أن به مرضا خفيا بباطنه أو ms3733 أنه
~~نذر اعتكافا ودخل وقته فإنه يحلف أنه ما وكل إلا لهذا العذر، فإن حلف وإلا
~~فليس له توكيل إلا برضا خصمه (وليس له) أي للموكل (حينئذ) أي حين إذ قاعد
~~الوكيل الخصم ثلاثا سواء كان التوكيل لعذر أم لا (عزله) أي عزل الوكيل عن
~~الوكالة إلا لمقتض كظهور تفريط أو ميل مع الخصم أو مرض أو سفر أو نحو ذلك
~~من الأعذار (ولا له) أي الوكيل حينئذ (عزل نفسه) إلا لعذر وحلف في كسفر كذا
~~يظهر ومفهوم حينئذ أن للوكيل عزل نفسه قبل ذلك وكذلك للموكل عزله قبل ذلك
~~(ولا الإقرار) أي ليس للوكيل الإقرار عن موكله (إن لم يفوض له) في التوكيل
~~بأن يوكله وكالة مفوضة (أو يجعل له) الإقرار عند عقد الوكالة فله الإقرار
~~ويلزمه ما أقر به عنه فيهما إن أقر بما يشبه ولم يقر لمن يتهم عليه وكان
~~الإقرار من نوع الخصومة.
# (ولخصمه) أي خصم الموكل (اضطراره إليه) أي إلى الإقرار أي له أن يلجئ
~~الموكل إلى جعل الإقرار للوكيل (قال) المازري من عند نفسه (وإن قال) الموكل
~~لوكيله (أقر عني بألف فإقرار) من الموكل بها فلا يحتاج لإنشاء الوكيل
~~إقرارا بها ولا ينفع الموكل الرجوع ولا عزل الوكيل عنه ويكون شاهدا عليه
~~بها وأخرج من قابل النيابة
# قوله (لا في كيمين) فلا تصح فيه الوكالة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يخاصم بنفسه ويحنث عن يمينه إلا أن يرضى خصمه بتوكيله (قوله يعني أن
~~الموكل) الأولى يعني أن الخصم (قوله أو أن به مرضا خفيا إلخ) أي، وأما لو
~~كان مرضه ظاهرا فإنه يصدق بغير يمين (قوله، فإن حلف) أي كان له أن يوكل
~~فجواب الشرط محذوف وقوله وإلا فليس إلخ أي وإلا يحلف فليس له توكيل فقد حذف
~~فعل الشرط (قوله وليس له حينئذ) أي حينئذ إذا قاعد الخصم ثلاثا وقوله إلا
~~لعذر أي كمرض أو سفر أو نذر أو اعتكاف دخل وقته فله عزل نفسه حينئذ (قوله
~~ومفهوم حينئذ) أي كما أن ms3734 مفهومه أن الوكالة لو كانت في غير خصام فللموكل
~~عزله وله عزل نفسه (قوله وكذلك للموكل عزله قبل ذلك) أي وإذا عزله موكله
~~كان لخصمه أن يوكله كما صرح به ابن عاصم بقوله:
# ومن له موكل وعزله ... لخصمه إن شاء أن يوكله
# ونحوه في تبصرة ابن فرحون لكن زاد في شرحه على ابن الحاجب أنه ينبغي أنه
~~لا يمكن من الوكالة؛ لأنه صار كعدوه اه ونحوه للبرزلي بحثا اه بن.
# (تنبيه) إذا فعل الوكيل شيئا بعد عزله كان فعله مردودا إن أشهد الموكل
~~بعزله ولم يفرط الموكل في إعلام الوكيل أنه عزله حيث كان الإعلام ممكنا ولا
~~يشترط اشتهار العزل عند حاكم كما قال شيخنا خلافا لما في عبق، فإن اختل شرط
~~من هذين الشرطين لم ينفعه عزله ويمضي فعله بعد عزله له حين إقراره بشرطه
~~الآتي للمصنف وهو كونه مفوضا وهذا كله بناء على أنه ينعزل بعزله وإن لم
~~يعلم أما على أنه لا ينعزل بعزله إلا إذا علم فلا ينعزل قبله ولو أشهد به
~~وأشهره عند حاكم.
# (قوله أي ليس للوكيل الإقرار عن موكله) فإن أقر بشيء لم يلزم الموكل ما
~~أقر به ويكون الوكيل كشاهد (قوله عند عقد الوكالة) أي لخاصة (قوله ويلزمه)
~~أي الموكل ما أقر به الوكيل وقوله فيهما أي فيما إذا وكله وكالة مفوضة وجعل
~~له الإقرار عند عقد الوكالة (قوله وكان الإقرار من نوع الخصومة) أي كأن
~~يوكله في دين فيقر بتأخيره أو بقبض بعضه أو إبرائه من بعضه لا إن وكل على
~~بيع داره منه فيقر له بدين عن الموكل أو بإتلافه وديعة له.
# (قوله أي خصم الموكل) أي وهو من عليه الدين مثلا (قوله أي له أن يلجئ
~~إلخ) أي بأن يقول أحد الخصمين لصاحبه الذي وكل له وكيلا لا أتعاطى المخاصمة
~~مع وكيلك حتى تجعل له الإقرار (قوله أقر عني بألف) أي لزيد أو اعترف بها له
~~وكذا أبرئ فلانا من حقي الذي عليه فإنه إبراء من الموكل كما ذكره ms3735 ابن عبد
~~البر في الكافي ثم إن قوله: إن قال إلخ ليس نص المازري صريحا في ذلك وإنما
~~اعتمد المصنف فهم ابن شاس له ونصه لو قال لوكيله أقر عني لفلان بألف درهم
~~فهو بهذا القول كالمقر بالألف قاله المازري واستقراه من نص بعض الأصحاب
# (قوله لا في كيمين) اعلم أن الفعل الذي طلبه الشارع من الشخص ثلاثة أقسام
~~الأول ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لخصوص الفاعل فهذا لا تحصل له
~~مصلحته إلا بالمباشرة وتمنع فيه النيابة قطعا وذلك كاليمين والإيمان
~~والصلاة والصيام والنكاح بمعنى الوطء ونحوها فإن مصلحة اليمين الدلالة على
~~صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره ولذلك قيل ليس في السنة أن يحلف أحد
~~ويستحق غيره ومصلحة الإيمان الإجلال والتعظيم وإظهار العبودية لله وإنما
~~تحصل من جهة الفاعل، وكذلك الصيام والصلاة ومصلحة النكاح بمعنى الوطء
~~الإعفاف وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل بفعل غيره بخلاف النكاح بمعنى
~~العقد فإن مصلحته تحقيق سبب الإباحة وهو يتحقق بفعل الوكيل كتحققه بفعل
~~الموكل، الثاني ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيه لذات الفعل من حيث هو
~~وهذا لا يتوقف حصول مصلحته على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة قطعا وذلك
~~كرد العواري والودائع والمغصوبات لأهلها وقضاء الديون وتفريق الزكاة ونحوها
~~فإن مصلحة هذه
# PageV03P379
# لأنها تفيد صدق الحالف بما يعلمه من نفسه وأدخلت
~~الكاف الوضوء والصلاة والصوم وكل ما كان من الأعمال البدنية ويدخل في
~~اليمين الإيلاء واللعان (و) لا (معصية كظهار) ؛ لأنه منكر من القول وزور
~~وأدخل بكاف التمثيل السرقة والغصب والقتل الحرام وغير ذلك فإذا قال الوكيل
~~لزوجة الموكل أنت عليه كظهر أمه لم يقع عليه ظهار والظاهر أنه إن وكله على
~~طلاق زوجته في الحيض فأوقعه الوكيل فيه أنها تطلق؛ لأن حرمته في الحيض
~~عارضة إذ هو في نفسه ليس بمعصية بخلاف الظهار فإن حرمته ذاتية وأشار للركن
~~الرابع وهو الصيغة بقوله (بما يدل عرفا) من قول أو إشارة أخرس (لا بمجرد)
~~قوله (وكلتك) ؛ لأنه ms3736 لا يدل عرفا على شيء (لا حتى يفوض) للوكيل الأمر بأن
~~يقول وكلتك وكالة مفوضة أو في جميع أموري أو أقمتك مقامي في أموري ونحو
~~ذلك.
# وإذا فوض له (فيمضي) ويجوز (النظر) أي الصواب لا غيره (إلا أن يقول)
~~الموكل (و) يمضي منك (غير النظر) فيمضي إن وقع، وإن كان لا يجوز ابتداء
~~فليس للموكل رده ولا تضمين الوكيل والمراد بغير النظر ما ليس بمعصية ولا
~~تبذير (إلا الطلاق) لزوجة الموكل (وإنكاح بكره وبيع دار سكناه و)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأشياء إيصال الحقوق لأهلها وذلك مما يحصل بفعل المكلف لها وغيره فيبرأ
~~المأمور بها بفعل الغير، وإن لم يشعر، والثالث ما كان مشتملا على مصلحة
~~منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل فهو متردد بينهما واختلف العلماء في
~~هذا بأيهما يلحق وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفاق مال، فمالك ومن وافقه
~~رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر الله في تلك البقاع
~~وإظهار الانقياد إليه وهذا أمر مطلوب من كل قادر فإذا فعله إنسان عنه فاتت
~~المصلحة التي طلبها الشارع منه، ورأوا أن إنفاق المال فيه أمر عارض بدليل
~~المكي فإنه يحج بلا مال فقد ألحقوه بالقسم الأول؛ لأن هذه المصالح لا تحصل
~~بفعل الغير عنه، ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه وله أجرة النفقة
~~والدعاء والشافعي وغيره رأوا أن المصلحة فيه القربة المالية التي لا ينفك
~~عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني انظر بن.
# (قوله؛ لأنها تفيد صدق الحالف) أي وصدق الوكيل بها لا يدل على صدق موكله
~~(قوله وأدخلت الكاف الوضوء إلخ) وذلك؛ لأن المصلحة التي اشتملت عليها هذه
~~الأفعال الخضوع والخشوع وإجلال الرب وإظهار العبودية له ولا يلزم من خضوع
~~الوكيل خضوع الموكل فإذا فعلها غيره فاتت المصلحة التي طلبها الشارع من كل
~~مكلف كما مر (قوله وأدخل بكاف التمثيل) أي في قوله كظهار؛ لأنه مثال
~~للمعصية (قوله والظاهر) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني أي من أنها لا تطلق؛
~~لأنه توكيل على معصية ومحل ms3737 الخلاف إذا قال الموكل للوكيل وكلتك على أن
~~تطلقها في الحيض فطلقها فيه كما لو قال الشارح، وأما لو وكله على طلاقها
~~فطلقها الوكيل وهي حائض كان الطلاق لازما اتفاقا.
# (قوله بما يدل عرفا إلخ) من العرف في الوكالة الوكالة بالعادة كما إذا
~~كان ريع بين أخ وأخت وكان الأخ يتولى كراءه وقبضه سنين متطاولة فالقول قوله
~~أنه دفع لأخته ما يخصها في الكراء قال ابن ناجي عن بعض شيوخه؛ لأنه وكيل
~~بالعادة وتصرف الرجل في مال امرأته محمول على الوكالة حتى يثبت التعدي قاله
~~مالك انظر ح والمواق اه بن.
# (قوله أو إشارة أخرس) أي لا من ناطق (قوله لا بمجرد وكلتك) أي وأنت وكيلي
~~ونحوهما من كل ما أبهم فيها الموكل عليه، فإذا قال: وكلتك كانت الوكالة
~~باطلة خلاف أنت وصي فإنها صحيحة وتعم كل شيء وهذا قول ابن بشير وقيل إنها
~~وكالة صحيحة وتعم كل شيء وهو قول ابن يونس وابن رشد في المقدمات قال وهو
~~قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت قال أبو الحسن وفرق ابن شاس
~~بينها وبين الوصية أي إذا قال فلان وصي فإنه يعم بوجهين أحدهما العادة قال؛
~~لأنها لا تقتضي عند إطلاق لفظ الوصية التصرف في كل الأشياء ولا تقتضيه في
~~الوكالة ويرجع إلى اللفظ وهو محتمل الثاني أن الموكل مهيأ للتصرف فلا بد أن
~~يبقي لنفسه شيئا فيفتقر لتقرير ما أبقى، والوصي لا تصرف له إلا بعد الموت
~~فلا يفتقر لتقرير اه بن.
# (قوله؛ لأنه لا يدل عرفا على شيء) أي، وإن دل على الوكالة لغة (قوله
~~فيمضي النظر) أي وهو ما فيه تنمية المال وقوله لا غيره أي وهو ما ليس فيه
~~تنمية للمال كالعتق والهبة والصدقة ولثواب الآخرة (قوله إلا أن يقول وغير
~~النظر) أي إلا أن يقول الموكل له أمضيت فعلك النظر وغير النظر وقوله فيمضي
~~أي غير النظر إن وقع، وإن كان لا يجوز للوكيل فعله ابتداء (قوله ما ليس
~~بمعصية) أي؛ لأن الوكالة ms3738 على المعصية باطلة كما مر وقوله ولا تبذير أي كأن
~~يبيع ما يساوي مائة بخمسين.
# والحاصل أن المراد بغير النظر الذي لا يجوز للوكيل فعله ابتداء ويمضي بعد
~~وقوعه ما ليس فيه تنمية للمال لا ما كان معصية أو سفها وإلا ناقض ما مر من
~~عدم صحة الوكالة في المعصية (قوله إلا الطلاق) الصواب أنه استثناء من مقدر
~~بعد قوله وغير النظر والأصل إلا أن يقول وغير النظر فيمضي النظر وغيره إلا
~~الطلاق إلخ خلافا لظاهر كلام تت من أنه مستثنى من قوله فيمضي النظر ونحوه
~~لابن رشد وابن فرحون ورده ح بأن قوله بعد إلا أن يقول وغير النظر
# PageV03P380
# بيع (عبده) القائم بأموره لقيام العرف على أن تلك
~~الأمور لا تندرج تحت عموم الوكالة وإنما يفعله الوكيل بإذن خاص (أو يعين)
~~عطف على يفوض أي أو حتى يعين له الشيء الموكل فيه من بيع سلعة أو إنكاح
~~بنته (بنص أو قرينة) أو عرف كما أشار له بقوله (وتخصص) أي ما يدل على اللفظ
~~الدال عليها (وتقيد بالعرف) فإذا كان لفظ الموكل عاما فإنه يتخصص بالعرف
~~كما إذا قال له وكلتك على بيع دوابي وكان العرف يقتضي تخصيص بعض أنواعها
~~فإنه يتخصص به وإذا كان الموكل عليه مطلقا كما إذا قاله له اشتر لي عبدا
~~فإنه يتقيد بالعرف إذا كان العرف يقتضي تقييده بما يليق به (فلا يعدوه) أي
~~لا يتجاوز ما خصصه العرف أو قيده (إلا) إذا وكله (على بيع فله) أي للوكيل
~~أي عليه (طلب الثمن وقبضه) ؛ لأنه من توابع البيع (أو) إلا إذا وكله على
~~(اشتراء فله) أي عليه (قبض المبيع) من البائع وتسليمه للمشتري (و) له (رد
~~المعيب) على بائعه (إن لم يعينه) أي المعيب (موكله) ، فإن عينه بأن قال له
~~اشتر لي هذه السلعة فلا رد للوكيل به وهذا في الوكيل الغير المفوض وإلا فله
~~الرد ولو عين له الموكل المبيع (وطولب بثمن) لسلعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يقتضي أنه إذا ذكر هذا ms3739 القول لا تكون مستثناة وأنها تمضي وهو خلاف ما
~~قاله ابن عبد السلام اه بن (قوله وبيع عبده القائم بأموره) أي أو التاجر
~~وأولى عتقه فلا يمضي شيء من هذه الأمور الأربع المستثناة في كلام المصنف
~~ولو قال له وكلتك وكالة مفوضة وأمضيت فعلك النظر وغير النظر (قوله من بيع
~~سلعة) أي بأن يقول وكلتك على بيع داري الفلانية أو هذه أو دابتي الفلانية
~~أو هذه أو تزويج بنتي فلانة أو طلاق زوجتي فلانة أو هذه وكل هذه أمثلة
~~لتعيين الموكل عليه بالنص (قوله وتخصص أي ما يدل) أشار الشارح إلى أن ضمير
~~تخصص راجع لما يدل على الوكالة عرفا ولما كان ما يدل عليها عرفا لفظا وغيره
~~والذي يقبل التخصيص والتقييد إنما هو اللفظ قال الشارح أي اللفظ إلخ.
# وحاصله أن لفظ الموكل إذا كان عاما فإنه يتخصص بالعرف، وإن كان مطلقا
~~فإنه يتقيد به أيضا فقوله وتخصص أي إذا كان عاما وقوله تقيد أي إذا كان
~~مطلقا وقد تقدم في باب اليمين أن العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر
~~وأن المطلق هو اللفظ الدال على الماهية بلا قيد وهذا خاص بغير المفوض إليه
~~وهو من عين له الموكل فيه.
# (قوله تخصيص بعض أنواعها) الأولى تخصيصها ببعض أنواعها أي قصرها على بعض
~~أنواعها كالحمر مثلا وذلك؛ لأن تخصيص العام قصره على بعض أفراده (قوله لا
~~يتجاوز ما خصصه) أي لا يتجاوز الوكيل الموكل عليه الذي خصصه العرف أو قيده
~~أي خصص داله أو قيده ثم إن قول المصنف فلا يعدوه ثمرة للتخصيص والتقييد
~~وحينئذ فليس تكرارا مع قوله أولا وتخصص إلخ كذا قرر شيخنا وكان الأولى
~~للشارح أن يقول أي لا يتجاوز الوكيل ما وكل عليه سواء كان معينا بالنص أو
~~مخصصا أو مقيدا داله بالعرف لأجل الاستثناء بعد في قوله إلا إذا وكل على
~~بيع إلخ فإنه مستثنى مما إذا كان الموكل عليه معينا بالنص لا مخصصا ولا
~~مقيدا بالعرف فتأمل.
# (قوله أي عليه طلب الثمن) ms3740 أي من اشترى وقبضه منه أي، وإن كان مقتضى
~~التوكيل على البيع أنه لا يلزمه طلب الثمن ولا قبضه؛ لأن الموكل عليه إنما
~~هو البيع وجعله اللام في كلام المصنف بمعنى على مأخوذ من قول التوضيح لو
~~سلم الوكيل المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه اه. وهذا حيث لا عرف بعدم طلبه وإلا
~~لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبض ولا يبرأ المشتري بدفع الثمن إليه، قال
~~المتيطي قال أبو عمران في مسائله: ولو كانت العادة عند الناس في الرباع أن
~~وكيل البيع لا يقبض الثمن، فإن المشتري لا يبرأ بالدفع إلى الوكيل الذي باع
~~وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ونقله في التوضيح وح اه بن.
# (قوله أو اشتراه فله قبض المبيع وتسليمه للمشتري) أي لمن وكله على
~~الشراء، وما قاله المصنف تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام
~~وابن هارون وقال ابن عرفة: مقتضى المذهب التفصيل فحيث يجب عليه دفع الثمن
~~يجب عليه قبض المبيع وحيث لم يجب عليه الدفع لم يجب عليه القبض والذي يجب
~~عليه دفع الثمن هو من لم يصرح بالبراءة كما يأتي محصله أن الوكيل إذا اشترى
~~وصرح بالبراءة بأن قال وينقد الموكل دوني لم يكن له قبض المثمن؛ لأنه لا
~~يطالب بالثمن، وإن اشترى ولم يصرح بالبراءة وجب عليه قبض المثمن؛ لأنه هو
~~المطالب بالمثمن.
# (قوله وله رد المعيب) اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل أن يرد المعيب
~~إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه وإلا لزمه هو إلا أن يشاء الموكل أخذه
~~فله ذلك أو يقل العيب والشراء فرصة فيلزم الموكل كما يأتي، وظاهره أنه يجب
~~الرد على الوكيل حيث لم يعلم بالعيب سواء كان من العيوب الخفية كالسرقة أو
~~كان من الظاهرة وهو كذلك ما لم يكن ظاهرا بحيث لا يخفى حتى على غير المتأمل
~~وإلا فلا رد له به ويلزم الوكيل هذا هو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لما في
~~عبق وخش عن اللخمي (قوله، فإن ms3741 عينه فلا رد للوكيل به) أي ويخير الموكل إما
~~أن يقبله أو يرده على بائعه (قوله وإلا فله الرد) أي فيجوز له أن
# PageV03P381
# اشتراها لموكله أو باعها له (ومثمن) كذلك اشتراه أو
~~باعه لموكله (ما لم يصرح بالبراءة) من الثمن أو المثمن، فإن صرح بأن قال لا
~~أتولى ذلك لم يطالب وإنما يطالب موكله وشبه في مفهوم لم يصرح قوله (كبعثني
~~فلان لتبيعه) كذا أو ليشتري منك كذا فلا يطالب بالثمن، فإن أنكر فلان أنه
~~أرسله فالثمن على الرسول (لا) إن قال بعثني (لأشتري منك) أو لأشتري له منك
~~فيطالب الرسول ما لم يقر المرسل بأنه أرسله فالطلب على المرسل (و) طولب
~~الوكيل (بالعهدة) من عيب أو استحقاق (ما لم يعلم) المشتري أنه وكيل وإلا
~~فالطلب على الموكل لا الوكيل إلا أن يكون مفوضا
# (وتعين) على الوكيل (في) التوكيل (المطلق) لبيع أو شراء (نقد البلد و)
~~تعين (لائق) أي شراؤه (به) أي بالموكل (إلا أن يسمي الثمن) ، فإن سماه بأن
~~قال له اشتر لي ثوبا بعشرة وكانت العشرة لا تفي بما يليق به (فتردد) في
~~جواز شراء ما لا يليق وعدم جوازه (و) تعين (ثمن المثل) في البيع والشراء
~~(وإلا) بأن خالف نقد البلد التي بها البيع والشراء أو اشترى ما لا يليق أو
~~باع أو اشترى بغير ثمن المثل (خير) الموكل بين القبول والرد إلا أن يكون ما
~~خالف فيه شيئا يسيرا يتغابن الناس بمثله فلا كلام للموكل (كفلوس) مثال لما
~~فيه التخيير؛ لأنها ملحقة بالعروض (إلا ما شأنه ذلك) أي بيعه بالفلوس
~~(لخفته) أي لخفة أمره كالبقل فيلزم الموكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يرد كما يجوز له أن يقبل (قوله اشتراها لموكله أو باعها له) والمطالب له
~~بالثمن في الأولى البائع الأجنبي وفي الثانية موكله (قوله ومثمن) أي وطولب
~~بمثمن اشتراه (قوله أو باعه لموكله) والمطالب به في الأولى موكله وفي
~~الثانية الأجنبي عكس ما قبله (قوله ما لم يصرح بالبراءة) أي وما لم يكن
~~العرف ms3742 عدم طلبه بهما وإلا عمل به كما مر (قوله لا أتولى ذلك) أي نقد الثمن
~~أو دفع المثمن بل يتولاه الموكل دوني (قوله لم يطالب) أي لا بثمن ولا بمثمن
~~(قوله وشبه في مفهوم لم يصرح) أي وهو ما إذا صرح بالبراءة (قوله لتبيعه
~~كذا) أي بمائة وقوله أو ليشتري منك كذا أي بمائة مثلا فرضي صاحب السلعة
~~(قوله لا لأشتري منك إلخ) الفرق بين هذه وما قبلها أنه في هذه أسند الشراء
~~لنفسه وما قبلها أسنده لغيره.
# (قوله أو لأشتري له منك) أي فزيادة له لا تخرجه عن كونه وكيلا ولو نص
~~المصنف على هذه لفهمت صورته بالأولى (قوله ما لم يقر المرسل إلخ) فيه نظر
~~والصواب كما في بن أنه إذا أقر المرسل بأنه أرسله كان للبائع غريمان فيبتع
~~أيهما شاء كما نقله في التوضيح وح إلا أن يحلف المرسل أنه دفع الثمن للرسول
~~فإنه يبرأ أو يتبع الرسول كما في ابن عرفة.
# (قوله وطولب الوكيل بالعهدة) أي طولب الوكيل على البيع بالعهدة أي طالبه
~~المشتري بها فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق رجع
~~المشتري على الوكيل (قوله ما لم يعلم المشتري أنه وكيل) أي كالسمسار أي وما
~~لم يحلف الوكيل أنه كان وكيلا في البيع كما نقله المواق عن المدونة معترضا
~~به إطلاق المصنف (قوله إلا أن يكون مفوضا) أي، فإن كان مفوضا كان له الرجوع
~~عليه وعلى الموكل فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض والمقارض.
# والحاصل أن الوكيل إن كان غير مفوض فإنه يطالب بالعهدة ما لم يحلف أو
~~يعلم المشتري أنه وكيل وإلا كان المطالب بها الموكل، وإن كان مفوضا كان
~~للمشتري الرجوع عليه لا فرق بين عدم علم المشتري أنه وكيل أو علم أنه وكيل
~~فقط أو علم أنه وكيل مفاوض وفي المفوض يصير للمشتري غريمان كما علمت
# (قوله في التوكيل المطلق لبيع أو شراء) المراد بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن
~~أو جنسه عنده وقوله نقد البلد ms3743 أي التي وقع بها البيع أو الشراء سواء وقع
~~التوكيل فيها أو في غيرها (قوله ولائق به) قال ابن عاشر هذا لا يندرج في
~~قوله وتخصص وتقيد بالعرف فإذا جرى العرف بقصر الدابة على الحمار وقلت لرجل
~~اشتر لي دابة فلا يشتري إلا حمارا ثم إذا كانت أفراد الحمير متفاوتة فلا
~~يشتري إلا لائقا بك فاللائق أخص مما قبله وهو معتبر في كل فرد بخصوصه (قوله
~~إلا أن يسمي الثمن) هذا استثناء من مفهوم لائق به أي لا غير لائق إلا أن
~~يسمي الثمن فإن سماه ففي جواز شرائه وعدم جوازه تردد فالتردد إنما هو في
~~شراء غير اللائق مع التسمية.
# (قوله فتردد) كان الأولى أن يقول تأويلان؛ لأن الخلاف لشراحها في فهمها
~~(قوله وثمن المثل إلخ) فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها بثمن مثلها
~~لا بأقل منه، فإذا وكله على شراء سلعة فلا بد من شرائها بمثل الثمن لا
~~بأكثر ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقا أي
~~لم يسم له ثمنا، فإن سماه تعين وهل التسمية تسقط عن الوكيل النداء والشهرة
~~أي النداء على المبيع وإشهاره للبيع قولان قال ابن بشير ولو باعه بما سماه
~~له من غير إشهار قولان أحدهما إمضاؤه والثاني رده؛ لأن القصد طلب الزيادة
~~وعدم النقص انظر ح (قوله بأن خالف نقد البلد) أي بأن باع بعرض أو حيوان أو
~~بنقد غير متعامل به في البلد (قوله بين القبول والرد) أي وأخذ سلعته في
~~المسألة الأولى إن كانت قائمة وإلا ضمنه قيمتها لتعديه وما ذكره من أن
~~الوكيل إذا خالف فيما ذكر يخير الموكل بين القبول والرد ظاهر إذا كانت
~~المخالفة لا نزاع فيها، وكذا إذا ادعى الوكيل الإذن وخالفه الموكل وادعى
~~عدمه؛ لأن القول قول الموكل (قوله كفلوس) أي كما لو وكله على البيع فباع
~~بفلوس (قوله كالبقل) أي وكالشيء القليل
# PageV03P382
# لأن الفلوس في المحقرات كالعين في غيرها (كصرف ذهب)
~~دفعه الموكل للوكيل ليشتري ms3744 له به شيئا عينه فلم يشتر حتى صرف الذهب (بفضة)
~~واشترى فيها فيخير الموكل لكن إن كان ما اشتراه نقدا خير مطلقا، وإن كان
~~سلما خير إن قبضه في قبوله ورد، فإن لم يقبضه تعين الرد وليس له الإجازة
~~لما فيه من فسخ الدين في الدين وبيع الطعام قبل قبضه إن كان طعاما كما
~~سيأتي له (إلا أن يكون) الصرف المذكور هو (الشأن) أو كان نظرا فلا خيار
~~(وكمخالفته) عطف على كفلوس (مشترى) بفتح الراء (عينا أو سوقا أو زمانا) عين
~~للوكيل فيخير الموكل؛ لأن تخصيصه معتبر (أو بيعه) أي الوكيل (بأقل) مما سمى
~~له الموكل ولو يسيرا فيخير (أو اشترائه بأكثر) مما سمى له أو من ثمن المثل
~~(كثيرا) فيخير، وأما باليسير فلا؛ لأن شأن الشراء الزيادة لتحصيل المطلوب.
# ولذا قال (إلا كدينارين) الكاف استقصائية (في أربعين) وثلاثة في ستين
~~وواحد في عشرين فلا خيار ليسارته وشأن الناس التغابن في مثل ذلك وفي نسخة
~~لا كدينارين بلا النافية وهي الصواب؛ لأنه بيان لمفهوم قوله كثيرا كأنه قال
~~لا إن قلت الزيادة كدينارين إلخ إذ لا وجه للاستثناء إلا أن تجعل إلا بمعنى
~~غير (وصدق) الوكيل بيمين (في دفعهما) أي الدينارين للبائع من ماله إن لم
~~يسلم السلعة للموكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثمن كالسوط فإذا باع الوكيل بقلا أو سوطا بفلوس لزم الموكل ذلك ولا
~~خيار له في رد البيع وإمضائه (قوله كصرف ذهب إلخ) هذا تشبيه في تخيير
~~الموكل (قوله لكن إن كان ما اشتراه) أي بالدراهم التي هي صرف الدنانير
~~(قوله خير مطلقا) أي قبضه الوكيل أم لا واعترضه بن بأنه إذا لم يقبض يلزم
~~المحذور الذي ذكره في للمسلم إن أجاز من فسخ ما في الذمة في مؤخر وبيع
~~الطعام قبل قبضه إن كان الذي اشتراه طعاما والصواب أن التخيير هنا أي فيما
~~إذا اشترى نقدا إنما هو بعد قبض الوكيل كما أن التخيير في السلم بعد قبض
~~الوكيل المسلم فيه، وكذا فيما تقدم وهو ms3745 ما إذا باع بفلوس أو بغير نقد البلد
~~التخيير إنما هو بعد القبض وحينئذ فالتشبيه تام.
# (قوله ورده) أي على الوكيل وأخذ ذهبه منه (قوله وليس له الإجازة) أي بل
~~يتعين أخذ ذهبه والمسلم فيه سواء كان طعاما أو غيره لازم للوكيل (قوله لما
~~فيه من فسخ الدين في الدين) أي؛ لأنه بمجرد مخالفة الوكيل ترتب الثمن في
~~ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه (قوله وبيع الطعام قبل قبضه)
~~إنما لزم ذلك؛ لأن الطعام لزم الوكيل بمجرد شرائه بالدراهم المخالفة لنقد
~~الموكل فإذا رضي الموكل بذلك فكأن الوكيل باعه الطعام قبل قبضه من المسلم
~~إليه.
# (قوله هو الشأن) أي عادة الناس أي بأن كانت عادة الناس شراء تلك السلعة
~~الموكل على شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فيها (قوله وكان نظرا) أي أو
~~كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة للموكل ولعل المصنف ترك لك لوضوحه
~~وإلا فهو مصرح به في المدونة (قوله وكمخالفته مشتري إلخ) فإذا قال الموكل
~~لوكيله اشتر سلعة كذا أو لا تبع إلا في السوق الفلاني أو لا تبع إلا في
~~الزمن الفلاني فخالف خير الموكل إن شاء أجاز فعله، وإن شاء رده وظاهره ثبوت
~~الخيار للموكل سواء كانت الأغراض تختلف بالزمان والسوق أو لا واستقر به ابن
~~عرفة وقال ابن شاس لا يخير إذا خالف سوقا أو زمانا عين إلا إذا كانت تختلف
~~بهما الأغراض (قوله بفتح الراء) أي ويصح كسرها أيضا فإذا قال لا تبع هذه
~~السلعة إلا من فلان فلا يبيع من غيره، فإن باع لغيره خير الموكل اه بن.
# (قوله أو بيعه بأقل) أي ومخالفته في بيعه بأقل ففي مقدرة وهي للسببية أي
~~ومخالفته بسبب بيعه؛ لأن المخالفة بسببه لا فيه (قوله أو اشترائه بأكثر) أي
~~أو مخالفته في اشترائه بأكثر أي بسبب اشترائه بأكثر أي بزيادة وهي صادقة
~~بكونها كثيرة أو يسيرة، فإن كانت كثيرة فالتخيير، وإن كانت يسيرة فلا خيار
~~وإلى ذلك أشار بقوله كثيرا فأفاد الحكمين بالمنطوق ms3746 والمفهوم (قوله إلا
~~كدينارين إلخ) تقريره على أن الاستثناء خاص باشترائه بأكثر نحوه في ابن
~~غازي، قال ح وهو الذي مشى عليه عبد الحق وابن يونس واللخمي والمتيطي وصاحب
~~الجواهر، وأما من باع بأقل مما سماه له الآمر ولو يسيرا لم يلزم الآمر ذلك
~~ويخير اه بن (قوله الكاف استقصائية) أي؛ لأن الزيادة اليسيرة نصف العشر
~~فأقل وما زاد عليه فهو كثير (قوله وثلاثة في ستين) أي وأربعة في ثمانين
~~وواحد في عشرين أي ونصف واحد في عشرة وربع واحد في خمسة.
# (قوله وهو الصواب) أي؛ لأن القصد بيان المفهوم لا الاستثناء؛ لأن ما قبل
~~إلا لا يشمل ما بعدها حتى يصح الاستثناء (قوله إلا أن تجعل إلخ) أي أو يجعل
~~الاستثناء منقطعا.
# (قوله وصدق الوكيل بيمين في دفعهما للبائع من ماله) أي وحينئذ فيرجع بهما
~~على الموكل ومحل حلف الوكيل إذا لم يصدقه الموكل على دفعهما وإلا فلا يمين
~~وإذا صدقه الموكل في دفعهما وطال الزمان وادعى الموكل دفعهما للوكيل فقال
~~بن الظاهر أنه يجري على حكم من ادعى دفع دين عليه لربه فيجري فيه الخلاف
~~المذكور في ذلك فقيل لا يصدق إلا ببينة ولو طال الزمان، وقيل إن طال الزمان
~~كعشرين سنة صدق ولا عبرة بوجود الوثائق بيد المدعي والمعتمد الأول كما قاله
~~شيخنا العدوي وحاصل المسألة أنه إذا وكله على شراء سلعة وعين له الثمن
~~فادعى الوكيل أنه زاد
# PageV03P383
# بل (وإن سلم) له السلعة المشتراة (ما لم يطل) الزمن
~~أي زمن سكوته عن طلبهما الذي بين التسليم وبين دعواه الدفع من ماله فلا
~~يصدق في دفعهما.
# ولما قدم أن الوكيل إذا خالف كان لموكله الخيار في الإجازة والرد شرع
~~يبين أنه إذا رد لم يرد البيع بل يلزم الوكيل بقوله (وحيث خالف) الوكيل بأن
~~زاد كثيرا (في اشتراء) أو اشترى غير لائق أو غير ما عين له بلفظ أوقرينة أو
~~عرف أو نحو ذلك مما يثبت فيه الخيار للموكل (لزمه) أي الوكيل ما اشتراه إلا
~~أن ms3747 يكون له فيه خيار لم ينقض زمنه (إن لم يرضه) أي يرض به (موكله) ، فإن
~~رضيه لزمه حيث يجوز له الرضا بأن كان غير سلم وإلا منع الرضا على ما يأتي
~~في قوله والرضا بمخالفته في سلم (كذي عيب) اشتراه الوكيل مع علمه به فيلزمه
~~إن لم يرض به موكله (إلا أن يقل) العيب قلة يغتفر مثلها عادة بالنظر لما
~~اشترى له فإنهم ذكروا أن العور في جارية الخدمة قليل يغتفر مثله بخلاف
~~جارية الفرش (وهو) أي الشراء (فرصة) أي غبطة فيلزم الموكل كدابة مقطوعة ذنب
~~لغير ذي هيئة وهي رخيصة (أو) خالف الوكيل (في بيع) بأن باع بأنقص مما سمى
~~له أو من ثمن المثل إذا لم يسم أو بفلوس أو عروض وليس الشأن ذلك (فيخير
~~موكله) في الرد والإمضاء.
# فإن رد البيع أخذ سلعته إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت عند المشتري
~~بحوالة سوق فأعلى هذا إذا لم يسم، فإن سمى الثمن وفاتت فله تغريمه تمام
~~التسمية وهذا كله إذا بين الوكيل أنها للموكل وإلا فالنقص لازم له وكلامه
~~هنا مستفاد من قوله المتقدم وثمن المثل وإلا خير أعاده هنا؛ لأنه أعم
~~وليرتب عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الثمن زيادة يسيرة دفعها من ماله وطلب الرجوع على الموكل بتلك الزيادة
~~فإنه يصدق بيمينه حيث لم يطل زمن سكوته عن الطلب بتلك الزيادة سواء ادعى
~~دفعها من ماله قبل أن يسلم السلعة للموكل أو بعد أن سلمها، فإن طال زمن
~~سكوته عن الطلب بها فلا تقبل دعواه ومحل حلفه عند عدم الطول ما لم يصدقه
~~الموكل وإلا فلا يمين عليه وإذا صدقه وطال الزمان وادعى دفعها له جرى على
~~حكم من ادعى دفع دين عليه.
# (قوله بل، وإن سلم) أي الوكيل السلعة للموكل (قوله عن طلبهما) أي من
~~الموكل (قوله الدفع) أي دفع الدينارين الزائدين (قوله شرع يبين أنه) أي
~~الموكل إذا رد المبيع على الوكيل لم يرد الوكيل البيع بل البيع لازم له.
# (قوله وحيث إلخ) ms3748 يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل جزم والجزم بها بدون ما
~~قليل ويحتمل أن تكون ظرفية معمولة للزم وهو الأحسن وتكون ظرف زمان (قوله أو
~~نحو ذلك إلخ) أي كما لو صرف الوكيل الدنانير بدراهم واشترى بها نقدا أو
~~أسلمها في عرض أو طعام وكما لو وكله على شراء متعدد من كثياب بصفة معينة
~~بثمن معين فابتاع منها واحدا بالثمن كله (قوله لزمه) أي الوكيل ما اشتراه
~~أي ولو كانت مخالفته خطأ لتقصيره (قوله إلا أن يكون له فيه خيار إلخ) أي أن
~~محل لزوم المبيع للوكيل الذي خالف في اشترائه إذا كان اشتراه على البت أو
~~على الخيار للبائع وأمضى البائع البيع، أما لو اشتراه الوكيل على خيار له
~~ولم ينقض زمنه فإنه لا يلزمه وله رده على بائعه، فإن كان الخيار لكل من
~~البائع والمشتري الذي هو الوكيل فاختار أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار
~~أن الحق في هذه الحالة لمن اختار الرد منهما سواء كان البائع أو المشتري
~~ولا يلزم البيع إلا برضاهما معا انظر بن.
# (قوله إن لم يرضه) أي إن لم يرض بما خالف إليه (قوله بأن كان) أي ما خالف
~~إليه (قوله وإلا منع) أي وإلا بأن كان بالسلم إليه سلما منع الرضا به أي إن
~~كان الموكل دفع الثمن للوكيل ليسلمه لما فيه من فسخ الدين في الدين ويزيد
~~إذا كان المسلم فيه طعاما بيع الطعام قبل قبضه، وأما إذا لم يدفعه له كان
~~له الرضا به (قوله مع علمه به) أي وإلا لم يلزمه وله الرد كما مر في كلام
~~المصنف وقوله مع علمه به أي أو كان ظاهرا لا يخفى حتى على غير المتأمل
~~(قوله يغتفر مثله) أي إذا كانت لغير من لا ترتب به خدمتها (قوله وهو فرصة)
~~حال من الضمير في قوله إلا أن يقل إلخ (قوله كدابة إلخ) أي وكجارية لخدمة
~~من لا تزري به خدمتها وهي رخيصة (قوله لغير ذي هيئة) وأما شراء دابة مقطوعة
~~الذنب ms3749 لذي هيئة فلا تلزم ولو رخيصة وكذا جارية عوراء لخدمة من يزري به
~~خدمتها لكون العيب غير قليل؛ لأن القليل ما يغتفر مثله عادة بالنظر لما
~~اشترى له ولمن اشترى له.
# (قوله بأنقص ما سمى له) أي ولو يسيرا (قوله والإمضاء) أي ويأخذ الثمن
~~الذي باع به (قوله وقيمتها) أي وأخذ قيمتها من الوكيل (قوله فأعلى) أي في
~~حوالة السوق كتغير بدن ونحوه (قوله هذا إن لم يسم) أي أخذه قيمتها إذا فاتت
~~والحال أنه رد البيع (قوله، فإن سمى الثمن وفاتت) أي والحال أن الموكل رد
~~البيع وقوله فله أي للموكل وقوله تغريمه أي تغريم الوكيل (قوله وهذا كله)
~~أي ما ذكر من تخيير الموكل إذا بين الوكيل أي للمشتري أنها ملك للموكل
~~(قوله وإلا فالنقص لازم) أي، وإن لم يبين أنها ملك للموكل فالبيع لازم وليس
~~للموكل أخذها إن كانت قائمة ونقص ما سماه إن سمى ونقصه بثمن المثل إن لم
~~يسم لازم للوكيل (قوله وكلامه هنا) أي قوله أو خالف في بيع فخير موكله
~~(قوله وثمن المثل) أي وتعين ثمن المثل (قوله؛ لأنه أعم) أي؛ لأن ما تقدم
~~تخيير
# PageV03P384
# قوله (ولو) كان الموكل فيه (ربويا مثله) بأن قال له
~~بع هذا القمح بفول فباعه بأرز أو بعه بدراهم فباعه بفول مثلا فالموكل على
~~بيعه ربوي والمخالف إليه ربوي أيضا فيخير الموكل في إجازة البيع ورده ومحل
~~التخيير فيما بالغ عليه إذا لم يعلم المشتري بتعدي الوكيل وإلا فسد العقد
~~نقله ابن عرفة عن المازري؛ لأنه إذا علم بالتعدي فهو مجوز لأن يتم له البيع
~~أولا فيكون داخلا على الخيار في بيع الربوي وهو مبطل له وحيث ثبت الخيار
~~للموكل عند المخالفة في بيع أو شراء فإنما ذلك إلا (أن يلتزم الوكيل) وأولى
~~المشتري (الزائد) على الثمن الذي سماه له في مسألة الشراء وعلى ما باع في
~~مسألة البيع.
# فإن التزمه فلا خيار ولزم العقد (على الأحسن) عند ابن عبد السلام (لا إن
~~زاد) الوكيل (في بيع) ms3750 كأن قال له بع بعشرة فباع بأكثر (أو نقص في اشتراء)
~~كأن قال له اشتر بعشرة فاشترى بأقل فلا خيار لموكله فيهما (أو اشتر) أي ولا
~~إن قال اشتر لي سلعة كذا (بها) أي بهذه المائة مثلا المعينة (فاشترى) بمائة
~~على الحلول (في الذمة) أي غير معينة (ونقدها) أي المائة المعينة المدفوعة
~~له فلا خيار للموكل (وعكسه) بأن دفع له المائة وقال اشتر في الذمة ثم
~~انقدها فاشترى بها ابتداء فلا خيار وهذا ما لم يظهر لاشتراط الموكل فائدة
~~وإلا اعتبر شرطه كما قاله في التوضيح كأن يكون غرضه بتعيين الثمن في الأولى
~~فسخ البيع إذا طرأ عليه عيب أو استحقاق لكونه ليس عنده غير هذا الثمن وغرضه
~~بالشراء في الذمة في الثانية عدم الفسخ لتعلق غرضه بالمبيع (أو) قال اشتر
~~(شاة بدينار فاشترى به اثنتين) على الصفة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بسبب المخالفة في شيء خاص وهو ما إذا باع بأقل من ثمن المثل وهنا تخيير
~~بسبب المخالفة في أمر عام كما بينه الشارح أولا بقوله بأن باع إلخ
# (قوله ولو كان الموكل فيه) أي في بيعه ربويا فتعدى الوكيل وباعه بربوي
~~مثله سواء كان الموكل أمره ببيعه بربوي أو غيره (قوله فيخير الموكل في
~~إجازة البيع ورده) إنما خير بين الأمرين المذكورين مع أن الخيار في بيع
~~الربويات بعضها ببعض مبطل له لأدائه لربا جهل بناء على أن الخيار الحكمي
~~ليس كالشرطي وهو المشهور أي أن الخيار الذي جر إليه الحكم كخيار الموكل هنا
~~يعني بين الرضا بما فعله الوكيل ورده ليس كالخيار المدخول عليه (قوله وإلا
~~فسد) أي وإلا بأن علم بالتعدي حين الشراء فسد (قوله وهو مبطل له) أي؛ لأنه
~~يؤدي للنساء.
# (قوله إلا أن يلتزم الوكيل الزائد) قد استعمل المصنف الزائد في حقيقته
~~ومجازه وهو بيعه بأقل إذا هو نقص في المعنى أو هو من باب الاكتفاء أو هو
~~الأولى فكأنه قال إلا أن يلتزم الوكيل الزائد أو النقص على حد {سرابيل
~~تقيكم الحر} ms3751 [النحل: 81] أي والبرد فينطبق كلامه على البيع والشراء قاله
~~عبق وقد يقال المراد إلا أن يلتزم الزائد على ما سمي له وعلى ما باع به
~~(قوله وأولى المشتري) انظر هل التزام الأجنبي كذلك أم لا؟ لأن فيه منة
~~بخلاف الوكيل؛ لأنه لما تعدى كان ما يلتزمه لازما له.
# (قوله: فإن التزمه فلا خيار) أي فإن التزم الوكيل ما زاده من الثمن على
~~ما سماه له موكله في مسألة الشراء أو التزم الزائد على ما باع به حيث باع
~~بأنقص مما سماه له موكله فلا خيار للموكل، فالأول كما لو وكله على شراء
~~سلعة بعشرة فاشتراها بخمسة عشر والتزم الوكيل الخمسة الزائدة على ما سمي له
~~والثاني وهو ما إذا التزم الوكيل الزائد على ما باع به كما لو وكله على بيع
~~سلعة وسمى له الثمن عشرين فباعها بخمسة عشر والتزم الوكيل أو المشتري
~~الخمسة الزائدة على ما باع به المكملة لما سماه له.
# (قوله ونقدها) الواو بمعنى ثم التي للترتيب (قوله فلا خيار للموكل) أي؛
~~لأن الذي له حصة من الثمن إنما هو الأجل وهو منتف هنا لما علمت أن المراد
~~بقوله في الذمة أن يكون الثمن غير معين وليس المراد بها التأجيل (قوله
~~وعكسه) بالرفع مبتدأ خبره محذوف تقديره كذلك أو بالنصب عطفا على اشتر بها
~~أي أو قال عكسه؛ لأنه هنا فيه معنى الجملة فيصح أن يعمل فيه القول (قوله
~~عليه) أي على الثمن (قوله لتعلق غرضه بالمبيع) أي ويقبل قوله في غرضه كما
~~في عبق فإذا قال الموكل في الأولى: إنما شرطت الشراء بهذه المائة؛ لأن غرضي
~~أنه إذا ظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق يفسخ البيع؛ لأنه ليس عندي غيرها
~~فيقبل قوله في أن غرضه ذلك ويثبت له الخيار في رد البيع وإمضائه، وكذا إذا
~~قال إنما أمرته بالشراء في الذمة خوفا من أن يستحق الثمن فيرجع البائع في
~~المبيع وغرضي بقاؤه فإنه يقبل قوله في غرضه ويثبت له الخيار في إمضاء البيع
~~ورده.
# (قوله ms3752 أو قال اشتر شاة) أي صفتها كذا فاشترى به اثنين أي فلا خيار للموكل
~~ويأخذ الاثنين، فإن تلفا كان ضمانهما منه والموضوع أنه لم يمكن إفرادهما
~~وإلا لزم الوكيل واحدة كموكل قال تت ربما أشعر قوله فاشترى به اثنين أنه لو
~~اشترى به واحدة وعرضا معها في صفقة واحدة أن الحكم ليس كذلك فقد حكى ابن
~~حبيب عن ابن الماجشون لو أمره بشراء جارية بعينها أو موصوفة بثمن فاشتراها
~~به ومتاعا معها في صفقة واحدة فالآمر مخير بين أن يرد الجميع أو يأخذ
~~الجارية بحصتها من الثمن (قوله على الصفة) أي حال كونهما على الصفة التي
~~عينها الموكل
# PageV03P385
# أو إحداهما في عقد واحد بدليل قوله (لم يمكن
~~إفرادهما) بأن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة (وإلا) بأن أمكن إفرادهما
~~(خير) الموكل (في الثانية) منهما أي في واحدة لا بعينها؛ لأن الموضوع أنهما
~~بعقد واحد، فإن كانتا بعقدين لزمت الأولى إن كانت على الصفة وخير في
~~الثانية، وإن كانت الثانية على الصفة لزمت وخير في الأولى (أو أخذ) الوكيل
~~(في سلمك) الذي وكلته فيه (حميلا أو رهنا) بعد العقد فلا خيار لك؛ لأن ذلك
~~زيادة توثق، وأما لو أخذهما في حال العقد أو قبله خيرت؛ لأن لها حصة من
~~الثمن (وضمنه) أي ضمن الرهن الوكيل ضمان الرهان (قبل علمك به ورضاك) أيها
~~الموكل وإلا فالضمان منك
# (وفي) بيعه (بذهب في) قوله للوكيل بعه (بدراهم وعكسه قولان) فيما إذا
~~كانا نقد البلد والسلعة مما تباع بهما واستوت قيمة الذهب والدراهم وإلا خير
~~قولا واحدا (وحنث) الحالف الموكل (بفعله) أي الوكيل (في) حلفه (لا أفعله)
~~أي الشيء المحلوف عليه؛ لأن فعله كفعل موكله (إلا بنية) من الموكل حال
~~اليمين أنه لا يفعله بنفسه فلا حنث ويبرأ أيضا بفعل الوكيل في لأفعلنه إلا
~~بنية أنه ليفعلنه بنفسه
# (ومنع ذمي) أي توكيله عن مسلم (في بيع أو شراء)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أو إحداهما) عطف على محذوف تقديره على الصفة كلاهما أو ms3753 إحداهما
~~(قوله بأن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة) أي والحال أنه لم يجد الصفة
~~المطلوبة في غيرهما (قوله وإلا) أي وإلا بأن أمكن إفرادهما والحال أنهما
~~على الصفة واشتراهما بعقد (قوله خير في الثانية) أي؛ لأنه لا يلزمه واحدة
~~منهما بعينها وإنما يخير في أخذ واحدة منهما بما يخصها من الثمن (قوله وخير
~~في الأولى) ، وإن لم تكن واحدة منهما على الصفة خير فيهما كانا بعقد أو
~~بعقدين.
# واعلم أن ما ذكره المصنف من أنه إذا كان لا يمكن إفرادهما لزما الموكل
~~وإن أمكن إفرادهما واشتراهما معا خير في قبول واحدة فقط هو الموافق لنقل
~~ابن عرفة، وإن لم يوافق قولا من أقوال ثلاثة ذكرها في التوضيح وحينئذ فلا
~~يعترض بما في التوضيح على كلامه هنا (قوله ضمان الرهان) أي فيضمن قيمته إن
~~كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا فلا ضمان.
# (قوله قبل علمك به ورضاك) ظرف لمحذوف أي إن تلف قبل علمك به ورضاك به
~~والأولى حذف قوله علمك به لإغناء ما بعده عنه؛ لأن الرضا بالشيء يستلزم
~~العلم به (قوله وإلا فالضمان منك) أي وإلا بأن رضي الموكل بالرهن الذي أخذه
~~الوكيل ولو حكما كعلمه به وسكوته طويلا فضمانه إن تلف بعد ذلك ضمان الرهان
~~من الموكل، فإن لم يطل سكوته بعد علمه به وتلف حلف أنه لم يرض به وضمنه
~~الوكيل ومحل التفصيل المذكور في الوكيل المخصوص وإلا فالضمان من الموكل
~~مطلقا علم به ورضي أم لا
# (قوله في بدارهم) في داخلة على محذوف كما أشار له الشارح؛ لأن حرف الجر
~~لا يدخل على مثله (قوله وعكسه) أي وهو بيعه بدراهم في قوله بعه بذهب (قوله
~~قولان) أي في تخيير الموكل بناء على أنهما جنسان ولزوم البيع بناء على
~~أنهما جنس واحد في العرف، والقول بالتخيير نصره ابن عرفة فهو الراجح كما
~~قيل والقول باللزوم اختاره اللخمي وصححه ابن الحاجب وتؤولت المدونة عليه
~~واعتمده بن (قوله فيما إذا كانا إلخ) أي محلهما ms3754 فيما إذا كانا نقد البلد
~~إلخ (قوله وحنث إلخ) أي فإذا حلف لا يشتري عبد فلان فأمر غيره فاشتراه له
~~فإنه يحنث إلا أن ينوي أنه لا يشتريه بنفسه فلا يحنث بشراء الوكيل وكلام
~~المصنف في اليمين بالله أو بعتق غير معين لا إن كان اليمين بطلاق أو عتق
~~معين وإلا فلا تنفعه تلك النية عند القاضي كما مر في باب اليمين في قوله
~~إلا لمرافعة أو بينة أو إقرار في طلاق أو عتق فقط أي معين (قوله ويبرأ أيضا
~~إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين صيغة البر والحنث فيحنث بفعل الوكيل في
~~صيغة البر ويبر بفعله في صيغة الحنث مثل فعل نفسه سواء بسواء.
# (تنبيه) قال عبق كلام المصنف واضح في شيء يحصل المقصود منه بفعل الوكيل
~~أو الموكل كبيع وضرب وكذا دخول دار فيما يظهر لقبوله النيابة حيث لم يقصد
~~الدخول بنفسه وهو ظاهر كلام اللقاني في صيغة البر في كدخول لا في صيغة
~~الحنث كلأدخلن الدار فلا يبر بتوكيله في دخولها اه والذي في المواق وح عن
~~ابن رشد أنه لا فرق بين صيغة البر وصيغة الحنث من أن دخول الوكيل كدخول
~~الموكل فيبر به في صيغة الحنث ويحنث به في صيغة البر اه بن وقال العلامة
~~الأمير في حاشيته على عبق: والظاهر أنه لا يسلم إطلاق قبول النيابة في دخول
~~الدار نعم إن كان الغرض منه التفتيش على شيء مثلا فإنه يقبل النيابة فيحنث
~~في حلفه لا يدخل الدار بدخول الوكيل ويبر بدخوله في حلفه لأدخلن إلا أن
~~ينوي بنفسه فيهما وإلا لم يحنث في الأولى ولم يبر في الثانية
# (قوله أي توكيله) أشار إلى أن في الكلام حذف مضاف؛ لأن المنع حكم شرعي لا
~~يتعلق بالذوات وإنما يتعلق بالأفعال والمراد بالذمي مطلق الكافر فهو من
~~عموم المجاز (قوله عن مسلم) أي، وأما توكيل الذمي لذمي، فإن كان على
~~استخلاص دين له على مسلم منع؛ لأنه ربما أغلظ وشق عليه بالحث في الطلب، وإن ms3755
~~كان على غير ذلك
# PageV03P386
# (أو تقاض) للدين؛ لأنه لا يتحرى في ذلك ولا يعرف شرط
~~المعقود عليه من ثمن ومثمن، وكلام المصنف شامل لما إذا كان الذمي عبد
~~المسلم ولو رضي من يتقاضى منه لحق الله ولأنه ربما أغلظ على المسلم وشق
~~عليه بالحث في الطلب {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء:
~~141] ومن ذلك جعله مباشرا وكاتبا للأمراء ونحوهم فإنه من الضلال المبين
~~(وعدو على عدوه) مسلما أو كافرا إلا أن يرضى به الموكل عليه ولو عداوة
~~دينية كيهودي على نصراني وعكسه وجاز توكيل مسلم على واحد منهما إذا لم تكن
~~بينهما عداوة دنيوية (و) منع على الموكل الرضا (بمخالفته) أي بمخالفة
~~الوكيل له (في سلم) سماه له فأعرض عنه لغيره (إن دفع) له (الثمن) وقال له
~~أسلمه في كذا فخالف وأسلمه في غيره؛ لأنه لما تعدى ضمن الثمن في ذمته فصار
~~دينا ثم فسخه فيما لا يتعجله وهو دين بدين ويزاد في الطعام بيعه قبل قبضه؛
~~لأنه بتعديه وجب له وصار الثمن دينا في ذمته لموكله وبرضا الموكل به قد
~~باعه الوكيل له قبل قبضه
# (و) منع (بيعه) أي الوكيل فهو مصدر مضاف لفاعله (لنفسه) ما وكل على بيعه
~~ولو سمى له الثمن لاحتمال الرغبة فيه بأكثر ما لم يكن بعد تناهي الرغبات
~~فيه أو لم يأذن له ربه في البيع لنفسه وإلا جاز (ومحجوره) من صغير وسفيه
~~ورقيق غير مأذون فيمنع؛ لأنه من قبيل البيع لنفسه، ومثل محجوره شريكه
~~المفاوض إن اشترى بمال المفاوضة (بخلاف زوجته) أي الوكيل وولده الرشيد
~~(ورقيقه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا منع (قوله أو تقاض للدين) ظاهره كالمدونة تقاضاه من مسلم أو ذمي ولكن
~~الحق جواز توكيله على تقاضي الدين من ذمي كما هو مفاد بهرام في كبيره
~~وشامله وظاهر المصنف أنه إنما يمنع توكيل الذمي للمسلم في الأمور الثلاثة
~~التي ذكرها ولا يمنع توكيله له في غيرها كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف
~~وهو كذلك وينبغي كما قال ms3756 ولد عبق أنه إذا وقع البيع أو الشراء أوالتقاضي
~~الممنوع على وجه الصحة أن يكون ماضيا (قوله ولو رضي من يتقاضى منه) هذه
~~المبالغة مرتبطة بكلام المصنف.
# (قوله ربما أغلظ على المسلم) أي الذي عليه الدين (قوله ومن ذلك) أي ومن
~~قبيل ذلك أي توكيل الذمي في التقاضي (قوله وعدو على عدوه) أي ومنع توكيل
~~عدو على مخاصمة عدوه المسلم أو الكافر (قوله ولو عداوة دينية) أي ولو كانت
~~العداوة التي بينهما دينية أي سببها اختلاف الدين قال بن الحق تقييد
~~العداوة هنا بالدنيوية وأما منه توكيل المسلم لليهودي على مخاصمة النصراني
~~وعكسه فلعدم تحفظ كل منهما لا للعداوة (قوله على واحد) أي على مخاصمة واحد
~~منهما سواء كان الموكل لذلك المسلم مسلما أو كافرا إذا لم يتوصل الكافر
~~لخلاص حقه إلا بذلك وإلا كره توكيله لذلك؛ لأن فيه نوع إذلال، فإن تحقق
~~حرم.
# واعلم أن مثل توكيل العدو توكيل من عنده لدد ويستنيبه الناس في الخصومات
~~فلا يجوز للقاضي قبول وكالته على أحد كما قال ابن لبابة وابن سهل وللرجل أن
~~يخاصم عن نفسه عدوه إلا أن يبادر لأذاه فيمتنع من ذلك ويقال له وكل غيرك
~~انظر ج (قوله والرضا بمخالفته إلخ) حاصله أنه إذا أمر وكيله أن يسلم له في
~~كذا فخالف وأسلم له في غيره فلا يجوز للموكل الرضا بما خالف إليه الوكيل إن
~~كان الموكل قد دفع الثمن للوكيل وكان مما لا يعرف بعينه وكان اطلاع الموكل
~~على المخالفة والرضا بها قبل قبض الوكيل ما خالف إليه، فإن لم يدفع له
~~الثمن جاز الرضا بمخالفته كان المسلم فيه طعاما أو غيره بشرط أن يعجل له
~~رأس المال الآن وإلا منع ولو تأخر يسيرا؛ لأنه بيع دين بدين وكذا يجوز
~~الرضا بما خالف إليه إذا كان قد دفع إليه الثمن وكان مما يعرف بعينه ولم
~~يفت، وكذا لو اطلع على المخالفة بعد قبض الوكيل نكلا فيه ولو قبل طول أجله
~~فيجوز للموكل الرضا به طعاما كان أو ms3757 غيره كان الثمن المدفوع مما يعرف بعينه
~~أم لا (قوله قبل قبضه) أي من المسلم إليه (قوله وجب له) أي وجب ذلك الطعام
~~نكلا فيه للوكيل
# (قوله ما لم يكن إلخ) هذا قيد في منع بيع الوكيل لنفسه.
# وحاصله أن المنع مقيد بما إذا لم يكن شراؤه بعد تناهي الرغبات وبما إذا
~~لم يأذن له ربه في البيع لنفسه، فإن اشترى الوكيل لنفسه بعد تناهي الرغبات
~~أو أذنه الموكل في شرائه لنفسه جاز شراؤه حينئذ ومثل إذنه له في شرائه ما
~~لو اشتراه بحضرة ربه؛ لأنه مأذون له حكما (قوله ومحجوره عطف على نفسه) أي
~~منع أن يبيع الوكيل لمحجوره فلا يجوز لمن وكل على بيع سلعة أن يبيعها لمن
~~في حجره من صغير أو سفيه أو مجنون أو رقيق (قوله غير مأذون) أي له في
~~التجارة، وأما بيعه له فجائز كما يأتي للشارح (قوله؛ لأنه من قبيل البيع
~~لنفسه) أي؛ لأن الذي يتصرف لمن ذكر من المحاجير هو الحاجر فكأنه باع لنفسه
~~(قوله إن اشترى بمال المفاوضة) أي، وأما إن اشترى شريكه بماله الخاص به
~~فالجواز ولا مفهوم لشريك المفاوضة بل كذلك شريكه الآخذ بعنانه يمنع البيع
~~له إذا كان الشراء بمال الشركة وإلا جاز (قوله بخلاف زوجته) ذكر بعض
~~الموثقين أن الرجل إذا اشترى لزوجته شيئا بطريق الوكالة ثم طلب منها الثمن
~~فزعمت أنها دفعته له فإن نقد الثمن حلفت، وإن لم ينقده حلف ولكل
# PageV03P387
# المأذون فلا يمنع لاستقلالهم بالتصرف لأنفسهم بخلاف
~~المحجور (إن لم يحاب) لهما فإن حابى منع ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابى به
~~والعبرة بالمحاباة وقت البيع
# (و) منع (اشتراؤه) أي الوكيل (من) أي رقيقا (يعتق عليه) أي على موكله (إن
~~علم) الوكيل بأنه أصل أو فرع أو أخ للموكل، وإن لم يعلم الحكم (ولم يعينه
~~موكله) للشراء بنص أو إشارة وإذا تنازعا في العلم أو التعيين فالقول للوكيل
~~(و) إذا وقع شراؤه على الوجه الممنوع (عتق عليه) أي على الوكيل على الأرجح ms3758
~~وغرم ثمنه للموكل (وإلا) بأن عينه موكله كاشتر عبد فلان أو هذا العبد، وإن
~~لم يعلم الموكل بالقرابة أو الحكم أو لم يعلم الوكيل بالقرابة، وإن لم
~~يعينه (فعلى آمره) أي يعتق عليه لعدم تعدي الوكيل.
# (و) منع (توكيله) أي توكيل الوكيل غير المفوض على ما وكل فيه؛ لأن الموكل
~~لم يرض إلا بأمانته (إلا أن) يكون الوكيل (لا يليق به) تولى ما وكل عليه
~~بنفسه كوجيه في حقير فله التوكيل حيث علم الموكل بوجاهته أو اشتهر الوكيل
~~بها وإلا فليس له التوكيل وضمن إن وكل لتعديه (أو) إلا أن (يكثر) فهو عطف
~~على لا يليق فيوكل من يشاركه في الكثير الذي وكل فيه ليعينه عليه لا أنه
~~يوكل غيره استقلالا وحيث جاز له التوكيل (فلا ينعزل الثاني بعزل) الوكيل
~~(الأول) ولا بموته فهو من إضافة المصدر للمفعول أي إذا عزل الأصيل وكيله
~~فلا ينعزل وكيل الوكيل وينعزل كل منهما بموت الأول وله عزل كل منهما
~~وللوكيل عزل وكيله وأما المفوض فله التوكيل مطلقا (وفي) جواز (رضاه) أي
~~الموكل الأول بالسلم الذي أسلم فيه وكيل وكيله وقد أمر به الموكل الأول (إن
~~تعدى) الوكيل (به) أي بالتوكيل بأن لم يجز له التوكيل؛ لأنه لم تقع
~~المخالفة فيما أمر به الموكل وإنما وقعت في التعدي بالتوكيل وعدم الجواز إذ
~~بتعدي الأول بالتوكيل صار الثمن دينا في ذمته فلا يفسخه في سلم الثاني ما
~~لم يحل الأجل؛ لأنه دين في دين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منهما رد اليمين على صاحبه اه شب (قوله المأذون) أي ولو حكما كمكاتبه
~~(قوله، فإن حابى) أي بأن باع ما يساوي عشرة بخمسة وقوله وغرم الوكيل أي
~~لموكله (قوله وقت البيع) أي لا وقت قيام الموكل أو علمه
# (قوله أي الوكيل) ومثله المبضع معه وعامل القراض وقوله من يعتق على موكله
~~أي، وأما شراء الوكيل من يعتق على نفسه فقد سكت المصنف عنه لعدم النص عليه
~~ووقع في مجلس المذاكرة أنه لا يعتق عليه؛ لأنه لا ms3759 يملكه سواء قلنا أن العقد
~~يقع فيه ابتداء للموكل أو للوكيل مراعاة للقول الآخر (قوله، وإن لم يعلم
~~الحكم) أي وهو عتقه على الموكل (قوله وإذا تنازعا في العلم) بأن ادعى
~~الوكيل أنه لا يعلم بقرابة ذلك العبد من الموكل وادعى الموكل أنه يعلم بها
~~وقوله أو التعيين بأن ادعى الوكيل أن الموكل عين له ذلك العبد وقال الموكل
~~بل عينت له عبدا غيره.
# (قوله فالقول للوكيل) أي على الراجح كما قال الطخيخي وقيل القول قول
~~الموكل والعبد حر على كلا القولين إلا أنه على الأول يعتق على الموكل وعلى
~~الثاني يعتق على الوكيل ويغرم ثمنه للموكل (قوله على الوجه الممنوع) أي بأن
~~علم الوكيل بقرابة العبد ولم يعينه الموكل له (قوله عتق عليه) هذا مقيد كما
~~في التوضيح بما إذا لم يبين الوكيل لبائع العبد أنه يشتريه لفلان، فإن بين
~~ولم يجزه الآمر نقض البيع اه بن (قوله، وإن لم يعلم إلخ) أي هذا إذا علم
~~الوكيل بالقرابة أو الحكم بل، وإن لم يعلم بهما وهذا مبالغة في قول المصنف
~~فعلى آمره (قوله، وإن لم يعينه) أي والحال أنه لم يعينه (قوله يعتق عليه)
~~أي بمجرد الشراء والولاء للموكل عتق عليه أو على الوكيل؛ لأنه كأنه أعتقه
~~عن الموكل اه عبق (قوله ومنع توكيله) أي منع أن يوكل الوكيل غيره على ما
~~وكل فيه بغير رضا موكله؛ لأن الموكل لم يرض إلا بأمانته وهذا إذا كان
~~الوكيل غير مفوض أي وأما المفوض فله أن يوكل بغير رضا موكله (قوله كوجيه)
~~أي كتوكيل وجيه جليل القدر على أمر حقير كبيع دابة بسوق.
# (قوله في حقير) أي وكل في حقير (قوله أو اشتهر الوكيل بها) أي بالوجاهة؛
~~لأن الموكل حينئذ محمول على أنه علم بها ولا يصدق في دعواه أنه لم يعلم
~~(قوله وإلا فليس إلخ) أي، وإن لم يعلم الموكل بوجاهته ولا اشتهر الوكيل بها
~~فليس له التوكيل، فإن وكل وتلف المال ضمنه لتعديه (قوله لا أنه يوكل غيره
~~استقلالا) ms3760 أي بخلاف الصورة الأولى (قوله فلا ينعزل الثاني) أي الوكيل
~~الثاني وهو وكيل الوكيل بعزل الوكيل الأول نظرا لوكالته للأصيل حيث أذن فيه
~~حكما (قوله فهو من إضافة المصدر لمفعوله) أي؛ لأن المعنى فلا ينعزل الثاني
~~إذا عزل الموكل الوكيل الأول (قوله أي إذا عزل الأصيل) أي الموكل (قوله
~~وينعزل كل منهما بموت الأول) المراد به الأصيل الذي هو الموكل وقوله وله أي
~~للأول وهو الأصيل وقوله وللوكيل عزل وكيله أي نظرا لجهة وكالته له (قوله
~~وأما المفوض إلخ) للمسلم قوله سابقا غير المفوض (قوله إذ بتعدي الأول) أي
~~الوكيل الأول (قوله ما لم يحل الأجل) ظرف لعدم جواز الرضا أي وعدم جواز
~~رضاه مدة عدم حلول الأجل؛ لأنه دين في دين، فإن حل الأجل جاز الرضا لسلامته
~~من دين بدين هذا ظاهره وفيه أن فسخ الدين في الدين ممنوع ولو بعد حلول
~~الأجل فالأولى
# PageV03P388
# (تأويلان) محلهما إن كان التعدي بالتوكيل في سلم كما
~~ذكرنا وكان الموكل الأول قد دفع الثمن وغاب به وكان لا يعرف بعينه أو يعرف
~~بعينه وفات ولم يقبض الوكيل المسلم فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي وإلا
~~جاز باتفاقهما لعدم الدين في الدين
# (و) منع (رضاه) أي الموكل (بمخالفته) أي الوكيل الذي لم يوكل (في سلم)
~~متعلق بمخالفته (إن دفع) له الموكل (الثمن) أي رأس المال (بمسماه) الباء
~~بمعنى في أي في مسماه وهو بدل كل من قوله في سلم أي لا يجوز للموكل أن يرضى
~~بمخالفة وكيله فيما سماه له من السلم إن دفع له رأس المال وكان الأنسب
~~بالاختصار حذف هذه المسألة للاستغناء عنها بما قدمه على كل حال (أو بدين)
~~عطف على قوله بمخالفته أي ومنع رضاه بدين باع به الوكيل سلعة أمره الموكل
~~أن يبيعها بنقد أو كان العرف النقد وهذا إذا كان الدين أكثر مما سماه موكله
~~أو من القيمة إذا لم يسم أو من غير جنس ما سمى أو غير جنس القيمة؛ لأن
~~الرضا به يؤدي إلى فسخ ms3761 ما في الذمة أي ذمة الوكيل في مؤخر؛ لأنه بتعديه
~~لزمه المسمى أو القيمة في ذمته فسخها موكله في الدين وقيد المنع بقوله (إن
~~فات) المبيع الذي وقعت فيه المخالفة (وبيع) الدين حينئذ (فإن وفى) ثمنه
~~(بالتسمية) التي سماها له الموكل (أو القيمة) إذا لم يسم بأن ساوى أو زاد
~~أخذه الموكل ولا كلام للوكيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للشارح حذف قوله ما لم يحل الأجل ويبدله بقوله ما لم يقبضه الوكيل كما
~~يأتي.
# (قوله تأويلان) الثاني لابن يونس والأول عزاه في التوضيح لبعضهم اه بن
~~(قوله وغاب به) أي وغاب عليه (قوله وإلا جاز) أي وإلا يكن التعدي بالتوكيل
~~في سلم بل في شراء نقدا أو كان في سلم ولم يدفع الموكل الأول الثمن للوكيل
~~الأول أو دفعه له وكان مما يعرف بعينه ولم يفت أو كان مما لا يعرف بعينه
~~ولكن قبض الوكيل المسلم فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي جاز الرضا
~~باتفاقهما
# (قوله في سلم) أي سماه الموكل له فأعرض الوكيل عنه لغيره (قوله إن دفع
~~له) أي إن دفع الموكل للوكيل رأس المال أي وكان لا يعرف بعينه واطلع الموكل
~~على المخالفة قبل قبض الوكيل (قوله للاستغناء عنها بما قدمه) أي وهو قوله
~~منع الرضا بمخالفته في سلم لكن التكرار مبني على ما حل به الشارح تبعا لتت
~~من حمل المخالفة هنا على المخالفة في جنس المسلم فيه كما هو المتبادر من
~~كلام المصنف وجعل بعضهم المخالفة هنا في رأس مال السلم فقال ومنع رضاه أي
~~الموكل بمخالفة الوكيل في رأس مال سلم إن دفع له الموكل الثمن أي رأس المال
~~وقوله بمسماه بدل من رأس مال سلم بدل كل فكأنه قال ومنع رضاه بمخالفته أي
~~الموكل في رأس مال سماه له ودفعه له أن يدفعه بعينه للمسلم إليه فزاد
~~الوكيل على القدر الذي سماه الموكل زيادة كثيرة ودفع الجميع للمسلم إليه
~~وعلة منع الرضا أن الوكيل لما تعدى صار الثمن دينا فإذا رضي بالسلم ms3762 فقد
~~فسخه فيما لا يتعجله فهو دين بدين وعلى هذا فالمخالفة هنا في رأس مال السلم
~~وقوله سابقا ورضاه بمخالفته في سلم المخالفة فيه في جنس المسلم فيه وحينئذ
~~فلا تكرار.
# (قوله على كل حال) أي سواء حملنا كلام المصنف على المخالفة في جنس المسلم
~~فيه كما هو ظاهره أو حملناه على المخالفة في رأس المال كما قرره به بهرام
~~وابن غازي أما الاستغناء عما هنا بما تقدم إن حملت المخالفة هنا على
~~المخالفة في جنس المسلم فيه فظاهر؛ لأنه عين ما تقدم، وأما الاستغناء بما
~~تقدم عما هنا على حمل ما هنا على المخالفة في رأس المال فبالنظر للعلة؛ لأن
~~العلة في منع الرضا عند المخالفة في جنس السلم هو العلة في منع الرضا عند
~~المخالفة في رأس المال وهو الدين بالدين تأمل (قوله ومنع رضاه بدين) حاصله
~~أنه إذا وكله على بيع سلعة بنقد فباعها بدين فإنه يمنع من الرضا به سواء
~~كان ذلك الثمن المؤجل عينا أو عرضا أو طعاما والمنع مقيد بقيود أن يكون
~~الثمن المؤجل أكثر مما سماه له إن كان قد باع بجنس المسمى أو يكون من غير
~~جنس المسمى والحال أن المبيع قد فات فلو باع بجنس المسمى وكان أقل أو
~~مساويا لما سماه له جاز الرضا بالدين وكذا إن كان المبيع قائما وباع بغير
~~جنس المسمى أو بجنسه بأكثر منه فيجوز له الرضا بذلك الدين ويبقى لأجله، وإن
~~شاء أخذ عين شيئه ورد البيع.
# (قوله مما سماه موكله) أي بأن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها باثني
~~عشر لأجل (قوله أو من القيمة) بأن كانت قيمتها عشرة فباعها باثني عشر لأجل
~~(قوله أو من غير جنس ما سمى) كما لو سمى له عشرة محابيب نقدا فباعها باثني
~~عشر ريالا لأجل (قوله أو من غير جنس القيمة) كما لو كان شأنها أن تباع
~~بالريالات فباعها بالمحابيب لأجل (قوله إن فات المبيع) أي، وأما لو كان
~~قائما جاز للموكل أن يرضى بذلك المؤجل ويبقى ms3763 لأجله، وإن شاء رد البيع وأخذ
~~عين شيئه (قوله وقعت فيه) أي في ثمنه المخالفة (قوله حينئذ) أي حين إذ حصلت
~~المخالفة وباع بدين (قوله بالتسمية) مصدر بمعنى اسم المفعول أي بالمسمى
~~(قوله بأن ساوى) أي ثمن الدين التسمية أو القيمة أو زاد ثمن الدين عليها
~~وقوله أخذه الموكل جواب إن وفي ضمير أخذه راجع لثمن الدين (قوله ولا كلام
~~للوكيل) أي إذا زاد ثمن الدين عن التسمية أو القيمة وذلك؛ لأنه متعد
# PageV03P389
# (وإلا) يوف (غرم) الوكيل ما نقص (وإن سأل) الوكيل
~~(غرم التسمية أو القيمة) لموكله ولا يباع الدين بل يبقى لأجله (ويصبر)
~~الوكيل (ليقبضها) أي التسمية أو القيمة من الدين إذا حل (ويدفع الباقي)
~~للموكل (جاز إن كانت قيمته) أي الدين الآن (مثلها) أي التسمية أو القيمة
~~(فأقل) إذ ليس للوكيل في ذلك نفع بل فيه إحسان للموكل، فإن كانت قيمته أكثر
~~لم يجز الصبر؛ لأنه يصير كأن الموكل فسخ ما زاد على التسمية أو القيمة في
~~الباقي مثلا إذا سمى الآمر للوكيل عشرة نقدا فباع بخمسة عشر لأجل فقيمة
~~الدين الآن إما عشرة أو ثمانية أو اثنا عشر ففي المثل أو الأقل لا مانع إذا
~~سأل أن يعجل العشرة وفي الثالث كأنه فسخ اثنين في خمسة فتأمل فإن الوكيل لا
~~شيء له من الدين على كل حال وإنما يأخذ منه بقدر ما عجله لموكله ويدفع له
~~الباقي وهذا إذا فاتت السلعة فلو كانت قائمة فله رد البيع وإجازته وهو ظاهر
# (وإن أمره) وكيله (ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرم) الوكيل حالا وجوبا
~~(التسمية) إن سمى له (أو القيمة) إن لم يسم (واستؤني بالطعام لأجله) ولا
~~يباع قبله لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه (فبيع) إذا قبض بعد الأجل، فإن
~~كان فيه قدر التسمية أو القيمة فواضح (و) إن نقص (غرم النقص) أي الذي كان
~~دفعه أي استمر على غرمه (والزيادة لك) أيها الموكل وهذا إن فاتت السلعة
~~وإلا فله ردها والإجازة؛ لأنه كابتداء عقد كما ms3764 تقدم في التي قبلها (وضمن)
~~الوكيل مطلقا مفوضا أو لا (إن أقبض الدين) الذي على موكله لربه (ولم يشهد)
~~على القابض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا ربح له (قوله وإلا يوف) أي ثمن الدين بالتسمية أو القيمة بأن نقص
~~عنهما.
# (قوله، وإن سأل غرم التسمية) أي، وإن طلب من موكله أنه يغرم له حالا من
~~عنده المسمى الذي سماه له أو القيمة ولا يباع الدين بل يبقى لأجله ويصير
~~الوكيل ليقبض ذلك الدين الذي دفعه من الدين إذا حل ويدفع ما بقي من الدين
~~للموكل جاز إجابته لذلك بشرط أن تكون قيمة الدين وقت السؤال قدر التسمية أو
~~أقل لا إن كانت أكثر مثلا لو كان المسمى عشرة وباع السلعة بخمسة عشر لأجل
~~وفاتت السلعة عند المشتري فسأل الوكيل موكله أن يدفع له المسمى وهو عشرة من
~~عنده حالا ويصبر لحلول أجل الدين الذي هو الخمسة عشر فإذا حل أخذ منها
~~المسمى وهو العشرة التي دفعها لموكله والخمسة الباقية يدفعها للموكل.
# (قوله جاز) أي ويجبر الموكل على ذلك على الصواب كما قال ابن القاسم
~~والجواز لا ينافي الجبر وإنما عبر المصنف بالجواز ردا لقول أشهب بالمنع إن
~~كانت قيمة الدين الآن أقل من التسمية أو من القيمة، وأما إذا كانت مساوية
~~فيجوز.
# والحاصل أنه عند تساويهما فالجواز اتفاقا، وإن كانت قيمة الدين أكثر من
~~التسمية منع الصبر اتفاقا، وإن كانت قيمة الدين أقل من التسمية جاز الصبر
~~عند ابن القاسم ومنع عند أشهب (قوله إذ ليس للوكيل في ذلك نفع) أي؛ لأنه
~~إذا كانت القيمة قدر التسمية لو بيع الدين حالا بقيمته لم يكن على الوكيل
~~غرم؛ لأن القيمة قدر التسمية وإذا دفع الوكيل الآن التسمية وانتظر حلول أجل
~~الدين فإذا حل أخذ ما دفعه من التسمية وما زاد دفعه للموكل فلم يعد على
~~الوكيل نفع بل ذلك أحسن للموكل؛ لأنه أخذ التسمية وزيادة عليها، وأما إذا
~~كانت قيمة الدين أقل من التسمية فنفع الوكيل ظاهر بيانه أن الوكيل ms3765 يلزمه
~~التسمية وهي أكثر من القيمة فإذا بيع الدين بقيمته غرم تمام التسمية، وإن
~~أعطى التسمية الآن ليقبضها عند الحلول فإعطاؤه الآن سلف وقد انتفع بإسقاط
~~غرم ما بين القيمة والتسمية لكن لا نقول إن ما بين القيمة والتسمية لازم له
~~ويغرمه، فإذا دفع التسمية حالا فقد انتفع بإسقاط ذلك عنه إلا إذا قلنا إن
~~بيعه للدين لازم له ويجبر عليه كما قاله أشهب وقال ابن القاسم إن بيع الدين
~~لا يلزم إلا برضاهما فإذا دفع الوكيل التسمية حالا فلا نفع بإسقاط الغرم؛
~~لأن الغرم لم يلزمه وإنما يلزم لو كان يجبر على البيع وليس كذلك بل يجبر
~~الموكل على القبول إذا سأل الوكيل غرم التسمية الآن اه بن.
# (قوله: فإن كانت قيمته أكثر) أي فإن كانت قيمة الدين الآن أكثر من
~~التسمية أو القيمة (قوله لم يجز الصبر) أي بل يتعين بيع الدين (قوله وفي
~~الثالث كأنه إلخ) أي في الثالث لا يجوز سؤاله تعجيل العشرة والصبر إلى حلول
~~الخمسة عشر؛ لأن الموكل صار كأنه فسخ الاثنين الزائدين على القيمة أو
~~التسمية في خمسة؛ لأن ما يتأخر من قيمة الدين بعد دفع التسمية وهو اثنان
~~سلف؛ لأن من أخر ما يعجل يعد مسلفا فإذا حل الأجل أخذ عن الاثنين خمسة فقد
~~صدق عليه أنه فسخ اثنين في خمسة (قوله فإن الوكيل إلخ) علة لقوله كأنه أي
~~الموكل فسخ اثنين في خمسة وقوله فتأمل جملة معترضة بين العلة ومعلولها وكان
~~الأولى تأخيرها بعد تمام العلة وإنما أمر بالتأمل لدقة المقام
# (قوله فواضح) أي أخذ الوكيل لذلك الثمن عوضا عما دفعه من التسمية أو
~~القيمة (قوله أي استمر إلخ) أي لأن بغرمه القيمة أو التسمية أولا قد دفع
~~النقص (قوله وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد) أي لتفريطه بعدم الإشهاد ومحل
~~الضمان ما لم يكن الدفع بحضرة الموكل، فإن كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل
~~بعدم الإشهاد ومصيبة ما أقبض على الموكل لتفريطه بعدم الإشهاد بخلاف الضامن
~~يدفع الدين بحضرة المضمون ms3766 حيث أنكر رب الدين القبض فإن
# PageV03P390
# وأنكر أو مات أو غاب وسواء جرت العادة بالإشهاد أو
~~بعدمه أو لم تجر عادة على المذهب وكذا إذا قبض المبيع أي الموكل على بيعه
~~ولم يشهد فلو أسقط لفظ الدين كان أشمل وقيل هو ساقط في بعض النسخ وقوله ولم
~~يشهد مراده ولم تقم بينة له بإقباض سواء أشهد أو عاينت البينة الإقباض بدون
~~قصد إشهاد ويصح قراءة المتن بفتح الهاء فيشمل الصورتين (أو باع) الوكيل
~~(بكطعام) أو عرض (نقدا) أي حالا (ما) أي متاعا وكل على بيعه وهو مفعول باع
~~(لا يباع) عادة (به) أي بالطعام ونحوه (وادعى) الوكيل (الإذن) له من الموكل
~~في ذلك (فنوزع) أي نازعه الموكل بأن قال له ما أذنت لك في ذلك فإنه يضمن
~~القيمة لموكله إن شاء.
# وله إجازة البيع بما وقع هذا عند فوات السلعة، فإن لم تفت له رد البيع
~~وأخذها وله الإجازة ومفهوم نقدا أنه لو باع بما ذكر لأجل فهو المتقدم في
~~قوله، وإن أمر ببيع سلعة إلخ (أو أنكر) الوكيل (القبض) لما وكل على قبضه
~~(فقامت) عليه (البينة) به (فشهدت) له (بينة بالتلف) للمقبوض أو بالرد إن
~~ادعاه فيضمن ولا تنفعه بينته بذلك؛ لأنه أكذبها بإنكاره القبض (كالمديان)
~~ينكر ما عليه من الدين فتقوم البينة عليه به فيدعي الدفع ويقيم بينة به
~~فيغرم ولا تسمع دعواه؛ لأنه أكذبها كما سيأتي في القضاء في قوله: وإن أنكر
~~مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تسمع بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي
# (ولو قال غير المفوض قبضت) الدين الذي وكلتني على قبضه (وتلف) مني أو
~~أقبضته لموكلي (برئ) الوكيل؛ لأنه أمين يصدق (ولم يبرأ الغريم) أي المدين
~~فيرجع عليه رب الدين ثم يرجع المدين على الوكيل إن علم أنه ضاع بتفريطه لا
~~إن علم عدمه وفي الجهل قولان (إلا ببينة) تشهد بمعاينة قبض الوكيل من
~~الغريم فيبرأ الغريم حينئذ كما يبرأ لو قال المفوض قبضت وتلف؛ لأن له
~~الإقرار على موكله (ولزم الموكل) ms3767 لشخص على شراء سلعة فاشتراها له ثم أخذ
~~الثمن من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل وصوله (غرم الثمن) ولو مرارا
~~(إلى أن يصل إلى ربه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مصيبة ما دفع من الضامن ولا رجوع له به على المضمون والفرق بين المسألتين
~~حيث جعل الدافع في الأولى غير مفرط وفي الثانية مفرطا مع أن الدفع في كل
~~منهما بحضرة من عليه الدين أن ما يدفعه الوكيل مال الموكل فكان على رب
~~المال أن يشهد بخلاف الضامن فإنه إنما يدفع من مال نفسه فعليه الإشهاد لحفظ
~~مال نفسه فهو مفرط بعدم الإشهاد.
# (قوله وأنكر) أي ربه القبض (قوله أو غاب) أي وطلب ذلك الدين وكيله لعدم
~~علمه بقبض موكله (قوله على المذهب) وقيل لا ضمان عليه إذا جرت العادة بعدم
~~الإشهاد وعلى المذهب فيستثنى هذا من قاعدة العمل بالعرف أما لو اشترط
~~الوكيل على الموكل عدم الإشهاد فلا غرم عليه (قوله سواء إلخ) تعميم في
~~المفهوم أي، فإن قامت له بينة بالإقباض فلا ضمان عليه سواء أشهدها على
~~الإقباض اتفاقا أو عاينت الإقباض بدون قصد إشهاد على المشهور.
# (قوله بفتح الهاء) أي مع ضم الياء مبنيا للمفعول ونائب الفاعل ضمير مستتر
~~عائد على الإقباض أي ولم يشهد عليه ولم تقم له شهود بالإقباض (قوله أو باع
~~بكطعام) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بطعام أو عرض والعادة أنها
~~لا تباع بذلك بل العين وادعى الوكيل أن موكله أذنه في ذلك ونازعه الموكل
~~بأن قال ما أذنتك كان القول قول الموكل ويضمن الوكيل إذا فاتت السلعة بمعنى
~~أن الموكل يخير إن شاء أخذ منه قيمتها، وإن شاء أجاز البيع بما وقع به
~~فمعنى ضمانه أنه معرض للضمان لا أنه يضمنه بالفعل، وأما إن كانت السلعة
~~قائمة فإن الموكل يخير بين رد البيع وأخذها وبين إجازته (قوله أو بالرد) أي
~~لمن قبضه منه (قوله إن ادعاه) أي ما ذكر من التلف والرد (قوله ينكر ما عليه
~~من الدين) ms3768 الأولى ينكر المعاملة؛ لأن قوله لا دين لك علي مثل قوله لا حق لك
~~علي وقوله ولا تسمع دعواه الأولى ولا تسمع بينته؛ لأنه أكذبها.
# (قوله ثم لا تسمع بينته) أي لا تسمع بينة المطلوب إذ شهدت بالقضاء بعد
~~إنكاره المعاملة (قوله بخلاف لا حق لك علي) أي بخلاف ما إذا قال المدعى
~~عليه لا حق لك علي فأقام المدعي بينة بالحق وأشهد المدعى عليه بينة بالقضاء
~~فإنها تقبل بينته
# (قوله برئ الوكيل) أي بالنسبة للموكل (قوله؛ لأنه أمين) علة لمحذوف أي
~~وصدق فيما ادعى؛ لأنه أمين (قوله وفي الجهل) أي وفي جهل الغريم بتفريط
~~الوكيل وعدم تفريطه قولان بالرجوع على ذلك الوكيل وعدم الرجوع عليه، الأول
~~منهما لمطرف حملا للوكيل عند الجهل على التفريط والثاني لابن الماجشون حملا
~~له على عدم التفريط (قوله فيبرأ الغريم حينئذ) أي كما يبرأ الوكيل ويضيع
~~المال على الموكل ومثل البينة الشاهدة بمعاينة القبض من الغريم إقرار
~~الموكل بدفع الغريم للوكيل بخلاف شهادة الوكيل على إقباض الغريم فإنها لا
~~تنفعه؛ لأنها شهادة على فعل نفسه.
# واعلم أن للغريم تحليف الموكل على عدم العلم بدفعه للوكيل وعدم وصول
~~المال إليه عند عدم بينة للغريم تشهد بمعاينة القبض (قوله كما يبرأ) أي
~~الغريم بل وكذا الوكيل ويضيع المال على الموكل حينئذ (قوله؛ لأن له الإقرار
~~على موكله) يفهم من هذا التعليل أن الوكيل المخصوص إذا جعل له الإقرار
# PageV03P391
# (إن لم يدفعه) الموكل (له) أي للوكيل ابتداء قبل
~~الشراء وكان الأولى زيادة هذا القيد وهذا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه
~~كالعين، فإن كان يعرف بعينه وأمره بالشراء على عينه ففعل لم يلزم الموكل
~~بتلفه شيء ويفسخ البيع (وصدق) الوكيل بيمين (في) دعوى (الرد) لموكله ما
~~قبضه من ثمن أو مثمن أو دين (كالمودع) يصدق في رد الوديعة لربها إلا أن
~~يقبضها ببينة مقصودة للتوثق فلا يبرأ إلا ببينة كما يأتي في الوديعة وإذا
~~صدق (فلا يؤخر) كل من الوكيل والمودع الرد (للإشهاد) أي لأجله أي ms3769 ليس له أن
~~يقول لا أرد ما عندي لربه حتى أشهد إذ لا فائدة له وهو مصدق، فإن أخر فتلف
~~المال ضمن بخلاف من قبض ببينة التوثق فله التأخير له ولا ضمان إن أخر له
~~لكن الراجح أن له التأخير للإشهاد ليدفع عن نفسه اليمين ولا ضمان
# (و) جاز (لأحد الوكيلين) على مال ونحوه إذا وكلا على التعاقب علم أحدهما
~~بالآخر أم لا (الاستبداد) أي الاستقلال بما يفعله دون الآخر (إلا لشرط) من
~~الموكل أن لا يستبد فليس له استقلال كما إذا وكلا معا في آن واحد وكالوصيين
~~مطلقا، فإن تنازعا في الترتب فالقول للموكل (وإن بعت) أيها الموكل السلعة
~~(وباع) الوكيل لها (فالأول) منهما هو الذي ينفذ بيعه لصحة تصرفه (إلا بقبض)
~~للمبيع من الثاني إذا لم يعلم هو ولا المشتري منه ببيع الأول وإلا فالأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يكون كالوكيل المفوض في هذا أعني براءة الغريم إذا قال ذلك الوكيل قبضت
~~منه وتلف مني وهو كذلك (قوله إن لم يدفعه إلخ) إنما ضمنه الموكل عند عدم
~~دفعه قبل الشراء بأن كان الدفع بعده؛ لأن الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل
~~بالثمن في ذمته حتى يصل للبائع وقوله إن لم يدفعه له ابتداء مفهوم الشرط
~~عدم غرم الوكيل إذا دفع الثمن للوكيل قبل الشراء وتلف بعده؛ لأنه مال بعينه
~~لا يلزمه غيره سواء تلف قبل قبض السلعة أو بعده وتلزم السلعة للوكيل بالثمن
~~الذي اشتراها به وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم ينقده وإلا لزم
~~الموكل إلى أن يصل لربه ففي المفهوم تفصيل اه عبق، فإن دفعه له ابتداء قبل
~~الشراء وتلف قبل أن يشتري لم يلزمه أن يدفع بدله ولا يلزم الوكيل شراء أيضا
~~(قوله هذا القيد) أعني قوله قبل الشراء؛ لأنه ليس معناه إن لم يدفعه للوكيل
~~أصلا؛ لأنه يقتضي أنه متى دفعه سواء كان قبل الشراء أو بعده فلا غرم عليه
~~مع أنه إن كان الدفع قبل الشراء فلا غرم، وإن كان ms3770 بعده فإنه يغرم.
# (قوله وهذا) أي ومحل هذا أي غرم الموكل الثمن ولو مرارا إلى أن يصل لربه
~~(قوله ففعل) أي ثم بعد ذلك أخذه من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل
~~وصوله له لم يلزم إلخ (قوله ويفسخ البيع) أي؛ لأنه بمنزلة استحقاق الثمن
~~المعين (قوله بيمين) أي ولو كان غير متهم (قوله يصدق في رد الوديعة) أي
~~بيمين ولو كان غير متهم اه عبق (قوله فله التأخير له) أي لأجل الإشهاد.
# (قوله لكن الراجح أن له التأخير للإشهاد) أي للوكيل والمودع الذي قبض
~~بغير بينة التأخير للإشهاد خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب
~~وابن شاس.
# والحاصل أن المودع إذا قبض بينة مقصودة للتوثق فله تأخير الرد للإشهاد
~~اتفاقا فلا ضمان عليه إذا تلف للتأخير لذلك، وأما الوكيل والمودع إذا قبض
~~بغير بينة للتوثق فقيل ليس لواحد منهما التأخير للإشهاد وإذا أخر لأجله
~~وتلف ضمن وهو ما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس وقيل له
~~التأخير ولا ضمان وهو ما لابن عبد السلام وارتضاه الأشياخ وفي بن عن ابن
~~عرفة أن هذا القول للغزالي لا لأهل المذهب فيفيد قوة ما ذكره المصنف من عدم
~~التأخير
# (قوله على مال) أي بأن يكون وكلهما على بيع أو شراء أو اقتضاه دين وقوله
~~ونحوه أي غير خصام كطلاق وعتق وإبراء وهبة ووقف، وأما على الخصام فقد تقدم
~~أنه لا يجوز تعدد الوكيل فلا يوكل اثنين على خصام واحد إلا برضاه، فإن رضي
~~فكذلك لأحدهما الاستبداد إن ترتبا (قوله أن لا يستبد) أي واحد منهما أو أن
~~لا يستبد فلان (قوله كما إذا وكلا معا في آن واحد) أي فليس لأحدهما
~~الاستبداد إلا بشرط أن كل واحد يستبد.
# والحاصل أنهما إن وكلا مترتبين فلأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل
~~عدم الاستبداد، وإن وكلا معا فليس لأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل
~~لهما الاستبداد هذا هو المعتمد في المسألة (قوله وكالوصيين مطلقا) أي فلا
~~يستقل أحدهما بالتصرف سواء أوصاهما معا ms3771 أو مترتبين وذلك؛ لأن الإيصاء إنما
~~يكون تحتمه ولزومه في لحظة الموت إذ له الرجوع قبل ذلك وحينئذ فلا أثر
~~للترتب الواقع قبله وحينئذ فلم يلزما إلا معا (قوله في الترتيب) أي في ترتب
~~وكالتهما وعدم ترتبها (قوله فالأول) مبتدأ خبره محذوف كما قدره الشارح أي
~~فالبيع الأول هو الماضي أو خبر لمبتدأ محذوف أي فالماضي بيع الأول (قوله
~~إلا بقبض) أي إلا أن يكون بيع الثاني ملتبسا بقبض للمبيع منه وإلا كان
~~الماضي بيع الثاني (قوله إذا لم يعلم هو) أي البائع الثاني (قوله وإلا
~~فالأول) أي وإلا بأن باعها الثاني وقبضها المشتري منه والحال أن البائع
~~الثاني أو المشتري منه عالم ببيع الأول فالحق فيها للمشتري الأول
# PageV03P392
# كذات الوليين، فإن باعا معا في زمن واحد فالمبيع
~~بينهما لقبوله الشركة بخلاف النكاح، وإن جهل الزمن فلمن قبض وإلا فبينهما
~~(ولك) يا موكل (قبض سلمه) أي ما أسلم فيه الوكيل (لك) بغير حضوره جبرا على
~~المسلم إليه فيبرأ بالدفع لك (إن ثبت ببينة) أن السلم لك ولو بشاهد ويمين،
~~فإن لم يثبت بالبينة لم يلزمه الدفع ولو أقر المسلم إليه أن الوكيل اعترف
~~بأن السلم للموكل (والقول لك) يا موكل بلا يمين (إن ادعى) من تصرف في مالك
~~ببيع ونحو (الإذن) أي التوكيل وكذبته؛ لأن الأصل عدم الإذن له فالقول لك
~~بيمين إن ادعى (صفة له) وخالفته كأن قال أذن لي في بيعه وقلت بل في رهنه أو
~~تصادقا على البيع واختلفا في جنس الثمن أو في حلوله وتأجيله.
# واستثنى من ذلك مسألتين القول فيهما للوكيل أو لهما قوله (إلا أن يشتري)
~~الوكيل شيئا (بالثمن) المدفوع له (فزعمت أنك أمرته بغيره) أي باشتراء شيء
~~غيره (وحلف) أي القول للوكيل بيمين، فإن نكل حلفت وغرم لك الثمن الذي تعدى
~~عليه، فإن نكلت أيضا لزمتك السلعة وثانيهما قوله (كقوله) أي الوكيل للموكل
~~(أمرت ببيعه بعشرة) مثلا وقد بعتها بها (وأشبهت) العشرة أن تكون ثمنا
~~وإسناد الشبه لضمير العشرة
# ms3772
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كذات الوليين) أي فإنها لذي العقد الأول ما لم يتلذذ بها الثاني غير
~~عالم بالأول وإلا كانت للثاني، فإن تلذذ بها الثاني عالما بنكاح الأول كان
~~الحق فيها للأول.
# (قوله بخلاف النكاح) أي أن الوليين إذا عقدا عليها في وقت واحد فإن
~~النكاحين يفسخان لعدم قبول النكاح للشركة (قوله، وإن جهل الزمن) أي أنه وقع
~~ترتب بين بيع الموكل والوكيل لكن لم يعلم هل البائع أولا الموكل أو الوكيل
~~فقد وقع الجهل في الزمن الذي باع فيه هذا وهذا.
# وقوله فلمن قبض أي فالسلعة تكون لمن قبضها، فإن لم يقبضها أحد من
~~المشتريين اشتركا فيها إن رضيا وإلا اقترعا لدفع ضرر الشركة وإنما قيل
~~بالقرعة عند جهل السابق دون ما إذا عقدا معا؛ لأنه عند جهل السابق الحق في
~~الواقع لأحدهما والتبس بخلاف ما إذا عقدا معا فإنه لا وجه فيها للقرعة وفهم
~~من قوله بعت أن الإجارة ليست كذلك والحكم أنها للأول سواء حصل قبض لمن
~~استأجر أولا أو لمن استأجر ثانيا أو لم يحصل قبض قاله ابن رشد وقال أبو
~~الحسن قال المازري على أن قبض الأوائل قبض للأواخر يكون القابض أولا أولى
~~وعلى أنه ليس قبضا للأواخر تكون للأول انظر بن.
# (تنبيه) كلام المصنف فيما إذا باع الموكل والوكيل، وأما لو باع الوكيلان
~~شيئا ووكلا مرتبين أو معا وشرط لكل الاستقلال ففي عبق أن المعتبر البيع
~~الأول ولو انضم لذلك قبض والذي ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أنهما كبيع الوكيل
~~والموكل واختاره بن تبعا للمسناوي ورد ما قاله عبق من الفرق وهذا إذا باع
~~الوكيلان مرتبين، فإن باعا معا أو جهل السابق فبيعهما كبيع الموكل والوكيل
~~اتفاقا (قوله جبرا على المسلم إليه) أي ولا حجة للمسلم إليه مع وجود البينة
~~إذا قال لا أدفع إلا لمن أسلم إلى (قوله ولو أقر المسلم إليه إلخ) فلا تقبل
~~شهادته على المعتمد؛ لأنه يتهم على تفريغ ذمته، وإن كان قادرا على تفريغها
~~بالدفع للحاكم؛ لأن الدفع للحاكم يتوقف ms3773 على إثبات فصول متعددة وهذا هو
~~الراجح وقيل تقبل شهادة المسلم إليه؛ لأنه قادر على تفريغ ذمته بالدفع
~~للحاكم حيث كان الوكيل المسلم غائبا.
# (قوله يا موكل) تسميته بموكل باعتبار الدعوى فقط (قوله ونحوه) أي كوقف أو
~~هبة أو صدقة (قوله فالقول لك بيمين) إنما حلف في هذه المسألة لتقوي جانب
~~الوكيل بتصديق الموكل له على الإذن بخلاف الأولى فإن الموكل لم يصدقه فيها
~~على الإذن (قوله صفة له) أي للإذن (قوله بل في رهنه) أي أو إجارته (قوله
~~إلا أن يشتري إلخ) صورته وكلته على شراء سلعة ودفعت له الثمن فاشترى به
~~سلعة فزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل مع يمينه فإذا حلف لزمت
~~السلعة الموكل وسواء كان الثمن المدفوع للوكيل باقيا بيد البائع أو لا
~~وسواء كان مما يغاب عليه أو لا وتقييد خش وعبق الثمن في هذه المسألة بكونه
~~مما يغاب عليه تبعا للشيخ الفيشي ورده شيخنا بأنه لا دليل عليه (قوله لزمتك
~~السلعة) أي فهي لازمة للموكل في حالين ما إذا حلف الوكيل وما إذا نكلا معا
~~(قوله كقوله أمرت ببيعه إلخ) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بعشرة
~~وادعى أن الموكل أمره بذلك وقال الموكل بل أمرته بأكثر من ذلك فالقول قول
~~الوكيل بيمينه إذا فات المبيع بزوال عينه وأشبه قول ذلك الوكيل سواء أشبه
~~الموكل أم لا وكذا إن لم يفت والحال أنه لم يحلف الموكل، فإن حلف الموكل
~~كان القول قوله، والقول قول الموكل بيمينه إذا فات المبيع وأشبه قوله وحده
~~أو لم يشبه واحد منهما، وكذا إن لم يفت وحلف فتخلص أن القول للموكل في ثلاث
~~مسائل وهي ما إذا فات المبيع بزوال عينه وأشبه
# PageV03P393
# مجاز والمراد أشبه الوكيل سواء أشبه الموكل أم لا
~~(وقلت) يا موكل (بأكثر وفات المبيع) بيد المشتري من الوكيل (بزوال عينه)
~~بموت ونحوه (أو لم يفت ولم تحلف) يا موكل أنك أمرته بأكثر فالقول للوكيل في
~~الصورتين، فإن حلفت فالقول لك ولو لم ms3774 تشبه إذ لا يراعى في بقاء السلعة شبه
~~ولا عدمه وهذا عند فقد البينة وإلا عمل بها ولزم الوكيل الغرم ومفهوم بزوال
~~عينه أنه لا يفوت بعتق ولا هبة ولا صدقة وهو كذلك (وإن وكلته على أخذ) أي
~~شراء (جارية) أي أمة من بلد كذا (فبعث بها) أي بجارية لك (فوطئت) منك أو من
~~غيرك بسببك (ثم قدم) الوكيل (بأخرى وقال هذه لك والأولى وديعة، فإن لم
~~يبين) لك حين بعث الأولى مع الرسول أو غيره أنها وديعة وكذا إذا لم يعلمك
~~الرسول (وحلف) على طبق دعواه (أخذها) وأعطاك الثانية، فإن بين أخذها بلا
~~يمين وطئت أم لا كأن لم يبين ولم توطأ (إلا أن تفوت) عند البيان وعدمه
~~فالاستثناء منقطع (بكولد أو تدبير) أو عتق أو كتابة فليس له أخذها وتكون
~~للموكل وأولى فواتها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الموكل وحده أو لم يشبه واحد منهما أو كان المبيع قائما وحلف والقول
~~للوكيل في ثلاث أيضا فوات المبيع أشبه الموكل أم لا أو لم يفت ولم يحلف
~~الموكل والثلاثة الأخيرة وهي التي القول فيها للوكيل مستفادة من قول المصنف
~~كقوله أمرت إلى قوله ولم تحلف والثلاثة الأول التي القول فيها للموكل
~~مستفادة من مفهومه فالصورتان الأوليان من تلك الثلاثة الأول مستفادة من
~~مفهوم وأشبهت والثالثة من تلك الثلاثة مستفادة من مفهوم ولم تحلف (قوله
~~مجاز) والأصل أشبه الوكيل في دعواه أنه أمره بعشرة (قوله في الصورتين) أي
~~المستثناتين وهما قوله إلا أن يشتري بالثمن فزعمت أنك أمرته بغيره وقوله
~~كقوله أمرت ببيعه بعشرة إلخ.
# (قوله، فإن حلفت) أي والحال أنه لم يفت فالقول قولك ولو لم تشبه؛ لأن
~~الأصل بقاء ملكه على سلعته فمن أحب إخراجها عن ملكه كان مدعيا فعليه
~~الإثبات وهذا بيان لمفهوم قوله ولم تحلف ثم حيث كان القول للموكل فيحلف
~~ويأخذ ما ادعاه وهو القدر الزائد على العشرة في الفرض المذكور وهذا إذا
~~فاتت السلعة أو كانت قائمة ولم يأخذها ورضي الوكيل بدفع الزائد، وأما ms3775 إن لم
~~يرض فيتعين أخذ الموكل السلعة وليس له أن يجيز البيع ويجيز الوكيل على دفع
~~الزائد على المعتمد فلو أراد المشتري أخذها بما قال الموكل فهل يجيز الموكل
~~على ذلك أو لا؟ قولان انظر ح، فإن كان القول قوله أي الموكل ولم يحلف دفع
~~الوكيل العشرة فقط وهل بيمين أو لا قولان وعلى الأول، فإن نكل غرم ما ادعاه
~~الموكل على المعتمد فقول الموكل مقبول في حالتين ما إذا حلف أو نكلا معا
~~(قوله وهذا عند فقد البينة) أي للموكل والوكيل وأما إن كان لأحدهما بينة
~~عمل بها.
# (قوله أي بجارية) يعني غير الموكل فيها فهو كقولك عندي درهم ونصفه وليس
~~ضمير بها راجعا للجارية الموكل على شرائها لقوله هذه لك والأولى وديعة، ولو
~~قال المصنف فبعث بجارية كان أحسن؛ لأن النكرة إذا أعيدت بلفظ النكرة كانت
~~غير الأولى (قوله وقال هذه لك) أي هذه هي التي اشتريتها لك بدراهمك (قوله
~~والأولى وديعة) أي أرسلتها وديعة عندك (قوله، فإن لم يبين) أي الوكيل لك
~~حين بعث الأولى مع الرسول أو مع غيره أنها وديعة وأشار الشارح بهذا إلى أنه
~~ليس المراد بالبيان في كلام المصنف إقامة البينة بل إرساله لمن وكله أنها
~~وديعة (قوله وكذا إذا لم يعلمك الرسول) أي وكذا إذا بين للرسول ولم يعلمك
~~الرسول بذلك (قوله وحلف) فإن نكل الوكيل عن اليمين لم يأخذ الأولى بل تلزم
~~الموكل ويخير الموكل في الثانية إن شاء أخذها أيضا، وإن شاء ردها اه عدوي.
# (قوله، فإن بين) أي للرسول أنها وديعة وبلغه الرسول ذلك أخذها بلا يمين
~~سواء وطئت أم لم توطأ وإذا وطئها مع البيان من غير أن يشهد بينة عند
~~الإرسال أنها وديعة فذكر بعضهم أنه يحد؛ لأنها مودعة وذكر بعضهم أنه لا حد
~~عليه لاحتمال كذب المبلغ وللخلاف في قبول قول المأمور أنه قد اشتراها لنفسه
~~وهاتان شبهتان ينفيان عنه الحد وهذا القول الثاني استظهره المسناوي كما قال
~~بن واقتصر عليه البدر القرافي (قوله كأن لم ms3776 يبين ولم توطأ إلخ) الحاصل أنه
~~إن بين مع الرسول أو غيره أن الأولى وديعة أخذها بلا يمين وطئت أم لا، وإن
~~لم يبين أو لم يعلمك الرسول أخذها بيمين إن وطئت وبغير يمين إن كانت لم
~~توطأ.
# (قوله إلا أن تفوت عند البيان وعدمه) أشار بهذا إلى أن الاستثناء من
~~المنطوق والمفهوم معا كما هو الصواب فكأنه قال ومحل أخذه لها بيمين إن لم
~~يبين وبلا يمين إن بين ما لم تفت بما ذكر، فإن فاتت بما ذكر لم يكن له
~~أخذها لا من أخذها عند عدم البيان الذي هو المنطوق كما قاله بعض الشراح
~~تبعا للبدر القرافي؛ لأنه يقضي أنه لو بين ولم يشهد بينة فإنه يأخذها ولو
~~فاتت والحق أنها متى فاتت بكولد لم يكن له أخذها بين أم لا كما هو مفاد
~~المدونة (قوله فالاستثناء منقطع) صوابه متصل كما في بن (قوله وتكون للموكل)
~~أي بالثمن الذي سماه فإن ادعى المأمور زيادة يسيرة قبل قوله كما تقدم في
~~قوله إلا كدينارين في أربعين
# PageV03P394
# بذهاب عينها إلا ببيع وصدقة (إلا لبينة) أشهدها
~~الوكيل عند الشراء أو الإرسال أنها له ولو لم يبين الرسول لك ذلك فيأخذها
~~الوكيل ولو أعتقها الموكل أو استولدها لكن إن بين له الرسول أخذها وولدها؛
~~لأن الموكل متعد حينئذ، وإن لم يبين أخذها وقيمة الولد وتعتبر القيمة يوم
~~الحكم (ولزمتك) يا موكل (الأخرى) في مسألتين وهما إذا لم يبين وحلف وأخذها
~~وما إذا قامت بينة وأخذها (وإن أمرته) أن يشتريها لك (بمائة) وبعث بها
~~ووطئت ثم قدم (فقال أخذتها) لك (بمائة وخمسين. فإن لم تفت خيرت في أخذها
~~بما قال) الوكيل بمائة وخمسين إن حلف وردها ولا شيء عليك في وطئها، فإن لم
~~يحلف أنه اشتراها بمائة وخمسين فليس له إلا المائة (وإلا) بأن فاتت بما
~~تقدم في التي قبلها (لم يلزمك إلا المائة) التي أمرته بها ولو أقام بينة
~~على ما قال لتفريطه بعدم إعلامه به حتى فاتت (وإن ردت دراهمك) ms3777 التي دفعتها
~~له ليسلمها لك في شيء (لزيف) فيها كلها أو بعضها (فإن عرفها مأمورك لزمتك)
~~أي لزمك بدلها، فإن اتهمت الوكيل أنه أبدلها فلك تحليفه (وهل) اللزوم (وإن
~~قبضت) يا آمر ما وقعت فيه الوكالة أو اللزوم إن لم تقبضه، فإن قبضته لم
~~يلزمك بدلها ولا يقبل قول الوكيل أنها دراهم موكله (تأويلان) في غير
~~المفوض، وأما هو فيلزم مطلقا (وإلا) يعرفها (فإن قبلها) الوكيل حين ردت
~~إليه (حلفت) أيها الآمر (وهل) تحلف (مطلقا) أعدم المأمور أو أيسر (أو) إنما
~~تحلف (لعدم المأمور) أي عند عسره لا عند يسره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بذهاب عينها) أي بالموت (قوله أنها له) أي أو أنها وديعة عند المرسل
~~إليه (قوله ولو لم يبين الرسول إلخ) أي هذا إذا بين له الرسول أنها وديعة
~~مع وجود البينة التي أشهدها الوكيل بل ولو لم يبين له ذلك (قوله أخذها) أي
~~الوكيل وأعطاك الثانية (قوله؛ لأن الموكل متعد حينئذ) أي فالولد ابن زنا
~~لسيد أمه وقوله قيمة الولد أي وليس له أخذه؛ لأنه حر نسيب للشبهة.
# والحاصل أن الصور أربع لا بيان ولا بينة البيان بدون البينة البينة بدون
~~بيان البينة والبيان ففي الثلاث الأول ليس وطؤه زنا بل وطء شبهة فلا حد
~~فيها ولا يأخذ الولد، نعم تؤخذ قيمته في الثالثة وفي الأوليين تفوت
~~بالإيلاد فلا تؤخذ هي ولا ولدها ولا قيمته والوطء في الرابعة زنا يوجب الحد
~~ويأخذ الوكيل الولد.
# (قوله يوم الحكم) أي بأخذها (قوله ولزمتك يا موكل الأخرى في المسألتين)
~~هذا تصريح بما علم التزما وذلك؛ لأن المستفاد مما تقدم أنه يقبل قول الوكيل
~~وإذا قبل لزم من ذلك أن الموكل يلزمه ما اشتراه له وكيله (قوله إذا لم يبين
~~وحلف وأخذها) وكذا إذا بين وأخذها بدون يمين (قوله وما إذا قامت بينة) أي
~~على دعواه أشهدها عند الإرسال وأخذها سواء كان مع تلك البينة بيان أم لا،
~~وأما إذا لم يأخذ الوكيل الأولى لكونه لم يبين ونكل ms3778 عن اليمين فالموكل مخير
~~في الثانية إن شاء أخذها، وإن شاء ردها مع لزوم الأولى له (قوله وبعث بها)
~~أي واشتراها وبعث بها (قوله إن حلف) شرط في قوله خيرت في أخذها بما قاله
~~وردها ومحل حلفه إن لم تقم بينة بما اشترى وإلا خير الموكل من غير يمين
~~الوكيل في أخذها بما قال أو ردها.
# والحاصل أنها إذا لم تفت يخير الموكل فيها في حالتين الأولى ما إذا كان
~~للوكيل بينة بالشراء بالمائة والخمسين، والثانية إذا لم تكن له بينة بذلك
~~ولكن حلف عليه، ومحل التخيير في هاتين الحالتين ما لم يطل الزمان بعد قبضها
~~بلا عذر، فإن طال الزمان بعد قبضها ولم يكن للوكيل عذر يمنعه من طلب
~~الزيادة لم تقبل دعواه الزيادة (قوله لتفريطه بعدم إعلامه) أي بما قال من
~~الزيادة حتى فاتت أي فصار كالمتطوع بتلك الزيادة (قوله ولا شيء عليك) إذا
~~رددتها عليه (قوله بما تقدم) أي بتدبير أو استيلاد أو عتق أو كتابة أو موت
~~(قوله وإن ردت دراهمك) أي، وإن رد المسلم إليه دراهمك للوكيل التي دفعتها
~~له ليسلمها لك في شيء (قوله، فإن عرفها مأمورك) أي وكيلك (قوله لزمك بدلها)
~~سواء قبلها مأمورك أو خالف الواجب ولم يقبلها؛ لأنه متى عرفها المأمور وجب
~~عليه قبولها كما لبن وشيخنا.
# (قوله ما وقعت فيه الوكالة) أي وهو المسلم فيه من طعام ونحوه (قوله
~~تأويلان) المذهب منهما الأول وهو مبني على أن الوكيل لا ينعزل بمجرد قبض
~~الموكل للشيء الموكل عليه والثاني مبني على عزل الوكيل بمجرد قبض الموكل ما
~~وكل عليه وحينئذ فلا يسري عليه قوله أنها دراهم موكله والتأويل الأول لابن
~~يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعضهم وعلى التأويل الثاني فهل لا يلزم
~~الوكيل أيضا إبدالها أو يلزمه إبدالها كما إذا قبلها ولم يعرفها والأول هو
~~المطابق للنقل كما في عبق (قوله، وأما هو فيلزم مطلقا) أي فيلزم الموكل
~~بدلها حيث قال ذلك الوكيل أنها دراهمك وسواء قبضت المسلم فيه أم لا ms3779 وذلك؛
~~لأن المفوض لا ينعزل بمجرد قبض الموكل ما وكل فيه اتفاقا (قوله حلفت أيها
~~الآمر) أي وغرم الوكيل بدلها لقبوله إياها فالخسارة إنما جاءت عليه وحده
~~كما قال المصنف (قوله وهل تحلف مطلقا) أي لاحتمال نكولك فتغرم بمجرد
~~النكول؛ لأنها يمين تهمة ولا يغرم الوكيل (قوله وإنما تحلف لعدم المأمور)
~~أي عند عسره لا عند يسره أي؛ لأن من حجة
# PageV03P395
# وذكر مفعول حلف وفيه صفة يمينه بالمعنى بقوله (ما
~~دفعت إلا جيادا في علمك) ولا تعلمها من دراهمك؛ لأنه إنما يقول في علمي
~~ودراهمي بياء المتكلم وبضم التاء للمتكلم، وأما المصنف فبفتحها بتاء الخطاب
~~(و) إذا حلف أيها الآمر (لزمته) أي المأمور (تأويلان وإلا) بأن لم يقبل
~~الدراهم ولم يعرفها (حلف) الوكيل (كذلك) أي ما دفع إلا جيادا في علمه ولم
~~يعرفها من دراهم موكله (وحلف) بتشديد اللام فاعله (البائع) والمفعول محذوف
~~أي الآمر فكل من الآمر والوكيل يحلف (وفي المبدأ) منهما هل الآمر أو الوكيل
~~(تأويلان) وعلى الأول، فإن نكل الآمر حلف البائع وأغرمه وللآمر تحليف
~~الوكيل إن اتهمه بإبدالها، فإن نكل البائع سقط حقه وليس له تحليف الوكيل؛
~~لأن نكول موكله نكول عن يمين المأمور وعلى تبدئة المأمور بالحلف، فإن نكل
~~حلف البائع وأغرمه ثم هل له تحليف الآمر قولان ذكره الرجراجي وأبو الحسن
~~كذا في الحطاب
# (وانعزل) الوكيل مفوضا أم لا (بموت موكله) ؛ لأنه نائب عنه في ماله وقد
~~انتقل لورثته بموته فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده (إن علم) الوكيل بموت
~~موكله (وإلا) يعلم (فتأويلان) في عزله بمجرد الموت أو حتى يبلغه وهو الأرجح
~~وهذا إذا كان البائع للوكيل أو المشتري منه حاضرا ببلد موته وبين له أنه
~~وكيل أو ثبت ببينة وإلا فلا ينعزل إلا إذا بلغه اتفاقا (وفي عزله) أي
~~الوكيل (بعزله) أي الموكل (ولم يعلم) الوكيل بذلك وعدم عزله حتى يعلم به
~~وهو الراجح (خلاف) وفائدته هل تصرفه بعد العزل وقبل العلم ماض أو لا (وهل
~~لا تلزم) الوكالة مطلقا ms3780 وقعت بأجرة أو جعل أو لا إذ هي من العقود الجائزة
~~كالقضاء (أو إن وقعت بأجرة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآمر أن يقول للوكيل عند يسره أنت قد التزمت الثمن بقبولك له فلا تباعة
~~لك ولا للبائع علي (قوله وذكر مفعول حلفت) أي المعدى له بحرف الجر المحذوف
~~أي على أنك ما دفعت إلخ فاندفع ما يقال إن حلف لازم (قوله ما دفعت إلا
~~جيادا في علمك) ظاهره أنه يحلف على نفي العلم ولو صيرفيا (قوله ولا تعلمها
~~من دراهمه) إنما احتاج لزيادة ذلك؛ لأنها قد تكون جيادا في علمه حين الدفع
~~ولكن يعرف الآن أنها من دراهمه (قوله؛ لأنه إنما يقول إلخ) علة لقوله
~~بالمعنى.
# (قوله، وأما المصنف فبفتحها) أي؛ لأنه يخاطب الموكل (قوله تأويلان)
~~نقلهما عياض ولم يعزهما وعزا المواق الثاني لأبي عمران انظر بن.
# (قوله كذلك) أي كحلف الموكل في الصورة الأولى (قوله فكل من الآمر والوكيل
~~يحلف) أي فإذا حلفا ضاعت الدراهم على المسلم إليه (قوله وللآمر) أي بعد
~~غرمه للبائع (قوله، فإن نكل البائع) أي كما نكل الآمر (قوله وليس له) أي
~~للبائع حيث نكل هو والآمر (قوله وأغرمه) أي وأغرم البائع المأمور، وقوله ثم
~~هل له أي ثم بعد غرم المأمور للبائع هل للمأمور تحليف الآمر أو لا قولان
~~(قوله ذكره) أي هذا التفصيل الرجراجي
# (قوله وانعزل بموت موكله) أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال المال للغرماء
~~(قوله فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده) أي بعد موت الموكل أي بل إن شاءوا
~~أجازوه، وإن شاءوا لم يجيزوا وحينئذ إذا كان قد ابتاع لزم الوكيل غرم الثمن
~~وإذا كان قد باع غرم لهم قيمة المثمن إن كان قد فات ورد المبيع لهم إن كان
~~قائما (قوله فتأويلان في عزله إلخ) وعلى الأول لو اشترى أو باع شيئا بعد
~~موته ولم يعلم بالموت لم يلزمه الورثة ذلك وعليه غرم الثمن وقيمة المثمن إن
~~فات (قوله وهذا إذا كان البائع إلخ) الأنسب اعتبار الحضور في نفس ms3781 الوكيل
~~بأن يقول وهذا الخلاف محله إذا كان الوكيل حاضرا ببلد موته؛ لأن حضوره مظنة
~~علمه وكأنه اكتفى بالتلازم بين المتعاقدين فيلزم من حضور أحدهما ببلد موت
~~الموكل حضور الآخر (قوله وفي عزله أي الوكيل بعزله أي الموكل له ولم يعلم
~~الوكيل بذلك) هذا القول مقيد بما إذا أشهد الموكل على عزله وكان عدم إعلامه
~~بذلك لعذر كبعده عنه، فإن ترك إعلامه لغير عذر مطلقا أي أشهد بعزله أم لا
~~أو ترك إعلامه لعذر ولم يشهد به مضي تصرفه اتفاقا.
# (قوله خلاف) محله في غير وكيل خصام قاعد الخصم كثلاثة، وأما وكيل الخصام
~~إذا قاعد خصم الموكل كثلاثة فإنه لا ينعزل بعزل الموكل له سواء عزله في
~~غيبته أو بحضرته كما مر وفي عبق لا ينعزل الوكيل بجنونه أو جنون موكله إلا
~~أن يطول جنون الموكل جدا فينظر له الحاكم ولا تنعزل زوجة وكيلة لزوجها
~~بطلاقه لها إلا أن يعلم من الموكل كراهة ذلك منها وينعزل هو عن وكالته لها
~~بطلاقه لها كما استظهره ابن عرفة وكأن الفرق أن الطلاق بيده وإذا أظهر منه
~~الأعراض كرهت بقاءه اه، وانعزل الوكيل بردته أيام الاستتابة، وأما بعدها،
~~فإن قتل فواضح وإن أخر لمانع كالحمل فقد تردد العلماء في عزله وكذا ينعزل
~~بردة موكله بعد مضي أيام الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع (قوله إذ هي من
~~العقود الجائزة) أي الغير اللازمة (قوله كالقضاء) أي فعقد القضاء من
~~السلطان غير لازم فلمن ولي قاضيا أن يفك عن نفسه وكذا من وكل على شيء فله
~~عزل نفسه
# PageV03P396
# كتوكيله على عمل معين بأجرة معلومة (أو جعل) بأن
~~يوكله على تقاضي دينه ولم يعين له قدره أو عينه ولكن لم يعين من هو عليه
~~وليس المراد وقوعها بلفظ إجارة أو جعالة (فكهما) ففي الإجارة تلزمهما
~~بالعقد وفي الجعالة تلزم الجاعل فقط بالشروع (وإلا) بأن وقعت بغير عوض (لم
~~تلزم) وهذا من تتمة القول الثاني (تردد) ثم حيث لم تلزم إن ادعى الوكيل أن
~~ما اشتراه ms3782 لنفسه قبل قوله
# (يؤاخذ المكلف بلا حجر) أي حال كونه غير محجور عليه احترازا من الصبي،
~~والمجنون، والسفيه، والمكره فلا يلزمهم إقرار وكذا السكران ودخل في كلامه
~~السفيه المهمل على قول مالك، وهو الراجح، والرقيق المأذون له في التجارة،
~~والمكاتب فيلزمهم لعدم الحجر وكذا المريض، والزوجة، وأما الحجر عليهما في
~~زائد الثلث فمخصوص بالتبرعات (بإقراره) أي اعترافه (لأهل) أي لمتأهل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كتوكيله على عمل معين) أي أو عمل غير معين في زمان معين كتوكيله على
~~أن يبيع له سلعة في خمسة أيام وله من الأجرة كذا بمضي المدة باع أو لا،
~~وأما تعيين العمل والزمان فإنه يفسد الإجارة كما يأتي (قوله بأن يوكله على
~~تقاضي دينه) اعلم أن التوكيل على اقتضاء الدين تارة يكون إجارة وتارة يكون
~~جعالة ففي الإجارة لا بد من بيان القدر الموكل على اقتضائه وأن يبين من
~~عليه الدين ليعلم حين العقد هل هو معسر أو موسر أو مماطل أو لا كوكالتك على
~~اقتضاء كذا من فلان ولك كذا أجرة، وأما في الجعالة فالواجب بيان أحد
~~الأمرين إما القدر أو من عليه الدين (قوله وليس المراد وقوعها بلفظ إجارة
~~أو جعالة) أي؛ لأنها لو كانت بلفظهما كقوله آجرتك بكذا على أن تتوكل لي على
~~كذا أو جاعلتك بكذا على أن تتوكل لي على كذا كانت منهما حقيقة فيصير
~~التشبيه في قوله فكهما غير صحيح؛ لأنه من تشبيه الشيء بنفسه وقوله وليس
~~المراد إلخ أي وإنما المراد أن العقد وقع على صورة الإجارة بأن عين الزمان
~~أو العمل أو على صورة الجعالة بأن لم يعين الزمان ولذا قال المصنف أو إن
~~وقعت بأجرة أو جعل ولم يقل أو إن كانت إجارة أو جعلا.
# (قوله ففي الإجارة إلخ) أي ففي الوكالة إذا وقعت على وجه الإجارة تلزم
~~كلا من الوكيل والموكل بمجرد العقد وقوله وفي الجعالة أي وفي الوكالة
~~الواقعة على وجه الجعالة لا تلزم واحدا منهما قبل الشروع وتلزم الجاعل وهو
~~الموكل ms3783 بالشروع، وأما المجعول له وهو الوكيل فلا تلزمه (قوله من تتمة القول
~~الثاني) أي وليس تكرارا مع قوله وهل تلزم إلخ (قوله تردد) محله في الوكالة
~~في غير الخصام وأما الوكالة فيه فهي لازمة مطلقا وقعت على وجه الإجارة أو
~~الجعالة أو لا إذا قاعد الوكيل الخصم كثلاث وإلا فلا (قوله حيث لم تلزم) أي
~~على القول الأول مطلقا وعلى الثاني حيث لم تقع بأجرة أو جعل (قوله قبل
~~قوله) أي بيمينه وهذا أحد أقوال ثلاثة ذكرها ح وصدر به وقيل لا يقبل قوله
~~وثالثها يقبل قوله إن لم يكن الموكل قد أقبضه الثمن وإلا فذلك الشيء للموكل
### | [باب في الإقرار]
# اعلم أن الإقرار خبر كما لابن عرفة ولا يتوهم من إيجابه حكما على المقر
~~أنه إنشاء كبعت، بل هو خبر كالدعوى، والشهادة، والفرق بين الثلاثة أن
~~الإخبار إن كان حكمه قاصرا على قائله فهو الإقرار، وإن لم يقصر على قائله
~~فإما أن لا يكون للمخبر فيه نفع، وهو الشهادة، أو يكون، وهو الدعوى اه.
# بن (قوله، والسفيه) أي وكذلك الرقيق بالنسبة للمال فكل منهما، وإن كان
~~مكلفا لكنه محجور عليه بالنسبة للمال (قوله، والمكره) أي؛ لأنه غير مكلف
~~(قوله وكذا السكران) أي فلا يؤاخذ بإقراره؛ لأنه، وإن كان مكلفا إلا أنه
~~محجور عليه في المال كما ذكره بن وشيخنا العدوي وكما لا يلزمه إقراره لا
~~تلزمه سائر عقوده من بيع، وإجارة، وهبة وصدقة وحبس بخلاف جناياته فإنها
~~تلزمه (قوله ودخل في كلامه) أي في المكلف الملتبس بعدم الحجر السفيه المهمل
~~فيصح إقراره على قول مالك؛ لأن المانع من تصرف السفيه عند مالك الحجر، وأما
~~عند ابن القاسم فالمانع السفه كما مر (قوله وكذا المريض، والزوجة) أي فيصح
~~الإقرار منهما ولو بأزيد من ثلثهما حيث كان المقر له غير متهم عليه، وإلا
~~منع إقرارهما له ولو في الثلث.
# (قوله فمخصوص بالتبرعات) أي، والإقرار بما في الذمة ليس من التبرعات حتى
~~يحجر عليه في زائد الثلث وحينئذ فمعنى قول المصنف يؤخذ ms3784 المكلف بلا حجر
~~معناه الموصوف بعدم الحجر عليه في المعاوضات فدخل في كلامه من ذكر إذ كل من
~~الزوجة، والمريض لا يحجر عليه في المعاوضات، وإن حجر عليه في التبرعات
~~بالنسبة لما زاد على ثلثه (قوله بإقراره)
# PageV03P397
# وقابل أن يملك ولو باعتبار المآل كالحمل، أو باعتبار
~~ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه، أو استحقاق كالوقف، والمسجد فيصح الإقرار
~~لهما وخرج عن الأهل نحو الدابة، والحجر (لم يكذبه) نعت لأهل أي لأهل غير
~~مكذب للمقر في إقراره له فإن كذبه تحقيقا نحو ليس لي عليك شيء، أو احتمالا
~~نحو لا علم لي بذلك بطل الإقرار إن استمر التكذيب، وإنما يعتبر التكذيب من
~~الرشيد فتكذيب الصبي، والسفيه لغو (ولم يتهم) المقر في إقراره، والواو
~~للحال لا للعطف لاختلاف الفاعل إذ فاعل يكذب يعود على أهل وفاعل يتهم يعود
~~على المقر، والعطف يقتضي اتحاده وقيد عدم الاتهام إنما يعتبر في المريض
~~ونحوه، والصحيح المحجور عليه لإحاطة الدين بماله الذي حجر عليه فيه.
# ، ثم شرع في أمثلة من يلزمه الإقرار بمن يتوهم عدمه بقوله (كالعبد) أي
~~غير المأذون له فيلزمه الإقرار (في غير المال) كجرح، أو قتل عمد، أو نحو
~~ذلك مما فيه القصاص وكسرقة بالنسبة للقطع دون المال، وأما المأذون له ولو
~~حكما كالمكاتب فيؤخذ بإقراره بالمال فيما بيده من مال التجارة لا في غلته
~~ورقبته لكونهما للسيد وما زاد عن مال التجارة ففي ذمته ويلزمه القطع في
~~السرقة ويدفع المسروق إن كان قائما، أو قيمته إن أتلفه وكان له مال، وإلا
~~فلا شيء عليه بخلاف غير المأذون، أو فلا يأخذ ما أقر بسرقته المسروق منه
~~بمجرد الإقرار ولو كان قائما، بل حتى يثبته، وأما قطعه فيلزمه على كل حال.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يؤخذ منه أن المال المقر به لا يشترط فيه أن يكون معلوما حيث لم يقل
~~بإقراره بمال معلوم، وهو كذلك (قوله وقابل أن يملك) أي الشيء المقر به هذا
~~إذا كان قابلا لملكه في الحال ولو ms3785 كان قابلا لملكه باعتبار المآل أي الزمان
~~المستقبل بالنسبة لزمن الإقرار هذا إذا كان المقر له متأهلا وقابلا للمقر
~~به باعتبار ذاته، بل ولو باعتبار ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه، أو
~~لاستحقاقه (قوله كالحمل) أي يقر له بأن له عنده شيئا من ميراث أبيه، أو من
~~هبة، أو صدقة فالإقرار بذلك صحيح؛ لأن الحمل قابل لملك ذلك باعتبار المآل
~~(قوله من إصلاح) بيان لما يتعلق (قوله فيصح الإقرار لهما) أي؛ لأن المسجد
~~قابل لملك المقر به باعتبار ما يتعلق به من الإصلاح لأجل بقاء عينه، والوقف
~~قابل لملك المقر به باعتبار إصلاحه لأجل أخذ المستحقين له الغلة، أو لأجل
~~سكناهم فيه (قوله وخرج عن الأهل نحو الدابة، والحجر) أي فلا يؤاخذ بإقراره
~~لهما، بل هو باطل اللهم إلا أن يقر لأجل إصلاح الحجر في كسبيل، أو لعلف
~~الدابة في جهاد تأمل (قوله أي لأهل غير مكذب للمقر في إقراره له) أي، بل
~~مصدق له، وإنما اشترط في صحة الإقرار تصديق المقر له للمقر؛ لأنه لا يدخل
~~مال الغير في ملك أحد جبرا فيما عدا الميراث (قوله إن استمر التكذيب) أي
~~فيهما فإن رجع المقر له إلى تصديق المقر في الأولى فأنكر المقر عقب تصديق
~~المقر له فهل يصح إقراره، أو يبطل قولان الثاني منهما.
# هو الذي في النوادر وعليه اقتصر ابن الحاجب، والقول الأول هو الذي عزاه
~~ابن رشد للمدونة انظر كلامه في ح اه.
# بن، وأما إن رجع المقر له إلى تصديق المقر في الثانية فأنكر المقر عقب
~~تصديق المقر له صح الإقرار ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك، وأولى إن رجع
~~المقر له لتصديق المقر ولم يحصل من المقر إنكار (قوله لغو) أي وحينئذ فيلزم
~~المقر ما أقر به لهما، وإن كذباه (قوله ولم يتهم المقر في إقراره) أي فإن
~~اتهم بإقراره لملاطفة ونحوه بطل (قوله، والواو للحال) أي وصاحب الحال هو
~~المكلف (قوله، والعطف يقتضي اتحاده) فيه إن هذا مسلم في مجرد عطف الفعل على ms3786
~~الفعل عطف مفردات نحو أكل وشرب زيد لا في عطف الجملة على الجملة نحو ضرب
~~زيد وقام عمرو وما.
# هنا من هذا القبيل تأمل (قوله ونحوه) أي مثل حامل مقرب وحاضر صف القتال
~~ومحبوس لقتل، أو قطع (قوله، والصحيح إلخ) المراد به المفلس واعترضه بن بأن
~~إقرار المفلس المحجور عليه لمن يتهم عليه لازم يتبع به في ذمته، وإن كان
~~المقر له لا يحاصص به مع الغرماء خلافا لما يوهمه كلامه من بطلان الإقرار
~~فالصواب أن عدم الاتهام إنما يعتبر في إقرار المريض فقط فإن أقر الصحيح لمن
~~يتهم كان إقراره له لازما.
# (قوله بمن يتوهم) أي ممثلا لمن يتوهم عدم صحة إقراره (قوله في غير المال)
~~أي، وأما إقراره في المال فهو باطل؛ لأنه محجور عليه بالنسبة للمال؛ لأنه
~~لسيده وقد قال المصنف بلا حجر (قوله وكسرقة بالنسبة أي فيقبل إقراره
~~بالنسبة للقطع دون المال المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ منه) إن
~~كان قائما (قوله وما زاد) أي من المال المقر به (قوله فلا يأخذ إلخ) أي، بل
~~هو لسيد العبد (قوله حتى يثبته) أي مدعيه بالبينة، أو بإقرار السيد (قوله
~~على كل حال) أي سواء أقر بالسرقة، أو ثبتت ببينة
# PageV03P398
# (وأخرس) يلزمه إقراره بالإشارة كما تكفي إشارة الناطق
~~(ومريض) مرضا مخوفا (إن ورثه ولد) بنت، أو ابن، أو ابنه فيلزمه إقراره إن
~~أقر (لأبعد) كعم ولا مفهوم للولد في هذا الفرع، بل الشرط أن يرثه أقرب مع
~~وجود أبعد كأخ مع ابن عم وكابن عم قريب مع بعيد سواء استغرق الأقرب الميراث
~~أم لا بخلاف المسائل الثلاثة بعده فيشترط الولد كما في المصنف (أو لملاطفه،
~~أو) أقر (لمن) أي لقريب (لم يرثه) كخال فيصح إن ورثه ولد، وأما لأجنبي غير
~~ملاطف فيصح مطلقا ومفهوم مريض أن الصحيح يلزمه الإقرار بلا قيد (أو) أقر
~~المريض (لمجهول حاله) قريب، أو ملاطف، أو أجنبي فيصح إن ورثه ولد ويكون من
~~رأس المال، وإلا لم يصح ما دام ms3787 مجهولا حاله، وإلا عمل بما تبين وقيل يصح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو بإقرار السيد.
# (قوله وأخرس) لما كان يتوهم عدم صحة إقراره لكونه مسلوب العبارة نبه
~~المصنف على صحته منه فهو تمثيل بالخفي (قوله يلزمه إقراره بالإشارة) أي؛
~~لأن إشارة الأخرس تنزل منزلة العبارة فلو انطلق لسانه ورجع عن إقراره لم
~~يعتبر رجوعه كما أنه لو لاعن زوجته بالإشارة، ثم انطلق لسانه وادعى أنه لم
~~يلاعن لم يعتبر رجوعه اه.
# (قوله كما يكفي إشارة الناطق) أي وحينئذ فلو قال المصنف عقب قوله بإقراره
~~ولو بإشارة ناطق لأفاد ذلك وسلم مما يدل عليه ظاهره هنا من أن إشارة الناطق
~~لا تعتبر انظر شب (قوله ومريض) اعلم أن المريض إذا أقر إما أن يقر لوارث
~~قريب، أو بعيد، أو لقريب غير وارث أصلا، أو لصديق ملاطف، أو لمجهول حاله لا
~~يدرى هل هو قريب، أو ملاطف، أو أجنبي، أو يقر لأجنبي غير صديق فإن أقر
~~لوارث قريب مع وجود الأبعد، أو المساوي كان الإقرار باطلا، وإن أقر لوارث
~~بعيد كان صحيحا إن كان هناك وارث أقرب منه سواء كان ذلك الأقرب حائزا للمال
~~أم لا ولا يشترط أن يكون ذلك الأقرب ولدا، وإن أقر لقريب غير وارث كالخال،
~~أو لصديق ملاطف، أو مجهول حاله صح الإقرار إن كان لذلك المقر ولد، أو ولد
~~ولد، وإلا فلا، وأما لو أقر لأجنبي غير صديق كان الإقرار لازما كان له ولد
~~أم لا (قوله إن أقر لأبعد) أي لوارث أبعد (قوله في هذا الفرع) أي، وهو
~~إقرار المريض لوارث أبعد فقط (قوله مع ابن عم) أي الذي هو المقر له وقوله
~~بعيد أي الذي هو المقر له (قوله فيصح مطلقا) أي كان للمقر ولد أم لا وحينئذ
~~فهو غير داخل في كلام المصنف (قوله يلزمه الإقرار بلا قيد) أي سواء أقر
~~لوارث بعيد، أو قريب، أو لملاطف، أو لمجهول حاله، أو لقريب غير وارث، أو
~~لأجنبي غير ملاطف سواء قام المقر له في ms3788 الصحة، أو في المرض، أو بعد الموت
~~لما مر من أن الاتهام إنما يعتبر في إقرار المريض ولقول ابن عبد البر في
~~الكافي وكل من أقر لوارث، أو لغير وارث في صحته بشيء من المال، أو الدين،
~~أو البراءة، أو قبض أثمان المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة
~~ولا يظن فيه توليج أي إدخال شيء بالكذب، والأجنبي، والوارث في ذلك سواء
~~وكذا القريب، والبعيد، والعدو، والصديق في الإقرار في الصحة سواء ولا يحتاج
~~من أقر على نفسه في الصحة ببيع شيء وقبض ثمنه إلى معاينة قبض الثمن اه.
# ولو أقر بعد ذلك بالتوليج فلا عبرة به كما في ح فإذا قام بقية، أولاد من
~~مرض بعد الإشهاد في صحته بالبيع لبعض، أولاده فلا كلام لهم إن كتب الموثق
~~أن الأب قبض من ولده ثمن ما باعه له، وإن لم يكتب قيل يحلف الولد مطلقا
~~وقيل لا يحلف مطلقا وقيل إن اتهم الأب بالميل له حلف، وإلا فلا واقتصر في
~~التحفة على الأخير حيث قال: ومع ثبوت ميل بائع لمن منه اشترى يحلف في قبض
~~الثمن اه.
# وما تقدم عن الكافي من أن إقرار الصحيح على قبض أثمان المبيعات جائز ولا
~~يلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج لعله محمول على ما إذا كان المقر له يظن
~~به المال، وإلا ففي عج وغيره لو أقر أن هذا الشيء لولده الصغير مثلا
~~وعلمناه أنه لا مال للولد بوجه فذلك تركة؛ لأنه لم يجعله صدقة عليه حتى
~~يجوزه له فهو توليج فتأمل وفي بن إذا صير الأب لابنه دورا، أو عروضا في دين
~~أقر له به فإن كان يعرف سبب ذلك الدين بأن باع له شيئا، أو أخذ منه شيئا
~~جاز ذلك التصيير كان في الصحة، أو في المرض، وإن لم يعرف أصله فحكمه حكم
~~الإقرار بالدين فإن كان في المرض جرى على تفصيله، وإن كان في الصحة كان
~~ماضيا على قول ابن القاسم في المدونة وبه العمل كما في المتيطي ms3789 وقيل إنه
~~غير نافذ، وهو قول المدنيين (قوله، أو لمجهول حاله) كقوله لعلي، أو لعمرو
~~الذي بمكة عندي كذا ولم يعلم حاله أصديق ملاطف، أو قريب، أو أجنبي (قوله،
~~وإلا لم يصح) أي، وإن لم يكن لذلك المريض المقر ولد لم يصح ذلك الإقرار
~~(قوله، وإلا عمل) أي، وإلا يدم جهل الحال، بل تبين عمل إلخ (قوله وقيل يصح)
~~أي
# PageV03P399
# وقيل إن كان المال يسيرا (كزوج) مريض أقر لزوجته بدين
~~في ذمته، أو أنه قبض دينه منها إذا (علم بغضه لها) فيؤاخذ به، وإن لم يرثه
~~ولد، أو انفردت بالصغير على المعتمد وكذا إقرارها، وهي مريضة له بما مر مع
~~علم بغضها له بخلاف الصحيح فيصح مطلقا (أو جهل) حال الزوج معها من حب، أو
~~بغض (و) قد (ورثه) حال جهل الحال (ابن) واحد منها، أو من غيرها صغيرا، أو
~~كبيرا (أو بنون) متعددون كذلك فيؤاخذ بإقراره لها (إلا أن تنفرد) الزوجة
~~التي جهل حاله معها (الصغير) فلا يصح إقراره لها وسواء كان معه كبير منها،
~~أو من غيرها، أو لا فالاستثناء في كلامه راجع لهما لا للمتعدد فقط قال
~~الزرقاني ومثل الانفراد بالصغير الذكر الانفراد بالصغيرة (و) في جواز
~~إقراره لها (مع) وجود (الإناث) الكبار منها، أو من غيرها، أو الصغار من
~~غيرها (والعصبة) نظرا إلى أنها أبعد من البنت ومنعه نظرا إلى أنها أقرب من
~~العصبة (قولان) فإن انفردت بالصغار منع قطعا، ثم شبه في القولين فروعا
~~بقوله (كإقراره) أي المريض (للولد العاق) ومع وجود بار ولو اختلفا ذكورة
~~وأنوثة فقيل يصح نظرا لعقوقه وقيل لا.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقيل يصح الإقرار، وإن لم يكن للمقر ولد كان المال المقر به قليلا، أو
~~كثيرا (قوله وقيل إن كان المال يسيرا) أي وقيل يصح الإقرار لمجهول الحال إن
~~كان المال المقر له به يسيرا لا إن كان كثيرا، والموضوع أنه ليس للمقر
~~المريض ولد (قوله كزوج) من فروع إقرار الزوج أن يشهد أن جميع ما تحت ms3790 يدها
~~ملك فإن كان مريضا جرى على ما ذكره المصنف من التفصيل في الزوجة، وإن كان
~~صحيحا كان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره من المصريين من غير
~~تفصيل بين كونه علم بغضها، أو لا وللوارث تحليفها إن ادعى تجدد شيء كما في
~~ح (قوله إذا علم إلخ) مفهومه أنه إن علم ميله لها كان الإقرار باطلا، وإن
~~أجازه الورثة كان أبتداء عطية منهم لها (قوله على المعتمد) أي كما لابن رشد
~~والناصر وغيرهما خلافا لابن الحاجب القائل محل صحة إقرار الزوج المريض
~~لزوجته التي علم بغضه لها إذا لم تنفرد بالصغير، وإلا كان باطلا للتهمة
~~(قوله بخلاف الصحيح) هذا محترز تقييد الزوج بالمريض (قوله مطلقا) أي علم
~~بغضه لها، أو علم ميله لها انفردت بالصغير أو لا، ورثه ابن أو لا (قوله، أو
~~جهل حال الزوج) أي المريض (قوله وورثه ابن) هذا شرط في صحة الإقرار لها إذا
~~جهل حاله فمفهومه أنه إذا لم يرثه ابن ولا بنون بأن كان لا، أولاد له أصلا
~~كان الإقرار باطلا (قوله واحد منها، أو من غيرها إلخ) أي فصور الابن أربع
~~(قوله، أو بنون) أي ورثه بنون ذكور وحدهم، أو مع الإناث، وأما إن ورثه إناث
~~فقط فهو قوله ومع الإناث، والعصبة قولان؛ لأن العاصب يشمل بيت المال وغيره
~~كذا قرر طفى وح فقوله، أو بنون صادق بما إذا كانوا ذكورا فقط، أو ذكورا،
~~وإناثا سواء كانوا كلهم صغارا، أو كبارا، أو بعضهم صغارا وبعضهم كبارا كان
~~الجميع منها، أو من غيرها، أو البعض منها، والبعض من غيرها فهذه ثماني عشرة
~~صورة داخلة تحت قوله، أو بنون (قوله إلا أن تنفرد إلخ) جعله عج استثناء من
~~قوله، أو ورثه بنون فقط ونصه إنما أتى بقوله، أو بنون ليستثني منه قوله إلا
~~أن تنفرد فعلى هذا إذا كان الوارث له ولدا صغيرا منها، وأقر لها كان
~~الإقرار صحيحا وجعله الشيخ إبراهيم اللقاني استثناء من قوله وورثه ابن، أو
~~بنون وحينئذ فيكون الإقرار ms3791 في هذه الصورة باطلا فالخلاف بينهما إنما.
# هو في هذه الصورة وما ذكره عج غير ظاهر، والحق ما ذهب إليه اللقاني وتبعه
~~شارحنا من أن الاستثناء راجع للمسألتين لا لقوله، أو بنون فقط إذ لا وجه
~~للتفرقة وحينئذ فالمراد بانفرادها بالصغير أن يقصر جنس الولد الصغير عليها
~~سواء كان واحدا، أو متعددا سواء كان لها ولد كبير أيضا، أو لا، كان ذلك
~~الصغير ذكرا، أو أنثى ولو لم يكن له زوجة غيرها فأل في الصغير للجنس.
# (قوله راجع لهما) أي للابن، والبنون فبرجوعه للابن تخرج صورة من صوره
~~الأربع، وهي ما إذا كان الابن صغيرا منها وبرجوعه للبنين يخرج ما إذا كان،
~~أولاده كلهم صغارا منها، أو كان بعضهم صغيرا، والبعض كبيرا، أو الصغار
~~منها، والكبار من غيرها فقط، أو منها ومن غيرها وسواء كان الجميع ذكورا، أو
~~ذكورا، وإناثا فهذه ست صور تخرج من صور البنين الثمانية عشرة بالاستثناء
~~فالإقرار فيها باطل (قوله قال الزرقاني) المراد به الشيخ أحمد (قوله
~~الانفراد بالصغيرة) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف فقوله إلا أن تنفرد
~~بالصغير أي بالولد الصغير وليس المراد الابن الصغير (قوله وفي جواز إقراره)
~~أي مجهول الحال (قوله، والعصبة) المراد جنس العصبة أي غير الابن بدليل
~~تقدمه في قوله إن ورثه ابن ومفهوم العصبة أنه لو أقر لها مع الإناث فقط
~~سواء كانت بنتا، أو بنات فالإقرار صحيح إلا أن تنفرد بالصغيرة فالإناث
~~كالذكور فلو قال المصنف، أو جهل وورثه ولد، أو، أولاد إلا أن تنفرد بالصغير
~~كان أحسن لشموله (قوله فإن انفردت إلخ) أي بأن ورثه مع العصبة إناث صغار
~~منها لم يصح إقراره لها اتفاقا سواء كانت الكبار منها ومن غيرها، أو من
~~غيرها فقط (قوله نظرا لعقوقه) أي فكأنه أقر لأبعد مع وجود أقرب.
# PageV03P400
# نظرا لمساواته لغيره في الولدية (أو) إقراره (لأمه)
~~أي أم العاق قيل يصح نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية وقيل لا يصح نظرا
~~إلى أن وجود العاق كالعدم فكأنه أقر لها ms3792 وليس لها ولد، والموضوع أنه جهل
~~بغضه لها فهذا كالاستثناء مما قدمه من صحة إقراره لها مع جهل بغضه لها إذا
~~كان له ابن فكأنه قال إلا أن يكون الولد عاقا ففيه قولان لكن الخلاف في
~~الزوجة مع العاق ولو لم تكن أمه فلو قال، أو لزوجة معه كان أشمل (أو؛ لأن
~~من لم يقر له) بعضه (أبعد و) بعضه (أقرب) ممن أقر له كأخت مع وجود أم وعم
~~فقيل لا يصح الإقرار لها نظرا لكون العم أبعد منها وقيل يصح نظرا لكون الأم
~~أقرب منها وكذا إقراره لأم مع وجود بنت، وأخ ويجري الخلاف أيضا فيما إذا
~~كان من لم يقر له أقرب ومساويا كإقراره لأحد أخويه مع وجود أمه (لا
~~المساوي) فقط فلا يصح الإقرار له مع مساويه كأحد الأخوين، أو الابنين (و)
~~لا (الأقرب) كأم مع وجود أخت فلا يصح إقراره لها بالأولى من المساوي، وإنما
~~ذكره تتميما للأقسام وشبه في عدم صحة الإقرار قوله (كأخرني سنة، وأنا أقر)
~~بما تدعيه علي فلا يكون إقرارا أخره، أو لا (ورجع) المدعي (للخصومة) الآن،
~~أو بعد السنة وله تحليفه أنه ما أراد بما صدر منه الإقرار.
# (ولزم) الإقرار (لحمل إن وطئت) أم هذا الحمل بأن يكون لها زوج، أو سيد
~~مرسل عليها بحيث ينسب الولد له بأن لم يقم به مانع عنها من غيبة، أو سجن
~~(ووضع) الحمل (لأقله) أي لدون أقله أي الحمل يعني وضعته حيا كاملا في مدة
~~أقل من ستة أشهر من يوم الإقرار بأن وضعته بعد يوم، أو يومين، أو شهر، أو
~~شهرين، أو بعد ستة أشهر إلا ستة أيام؛ لأنه يعتبر نقص كل شهر ولو جاء بعضها
~~كاملا في الواقع فيستحق ما أقر له به للعلم بوجوده حال الإقرار فإن وضعته
~~بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر فلا يكون له المقر به لاحتمال أن تكون
~~حملت به بعد الإقرار، وهذا ظاهر إن كان خفيا، وإلا فقد يكون حال الإقرار
~~ظاهرا ظهورا لا خفاء ms3793 به، ثم يتأخر وضعه أكثر من ستة فيلزم الإقرار مطلقا
~~(وإلا) بأن لم توطأ أي لم يكن مرسلا عليها لغيبة، أو موت، أو سجن حال
~~الإقرار (فلأكثره) أي فالإقرار لازم لمن وضعته لأكثر أمد الحمل من يوم
~~انقطاع الإرسال عليها، وهو تارة يكون يوم الإقرار وتارة يكون قبله بقليل،
~~أو كثير فإن نزل الحمل ميتا فإن لم يبين المقر شيئا بطل الإقرار لاحتمال
~~كونه قصد الهبة، وإن بين أنه من دين أبيه، أو وديعته كان لمن يرث أباه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله نظرا لمساواته لغيره في الولدية) أي، والإقرار لأحد المتساويين
~~الوارثين باطل (قوله نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية) أي فقد وجد شرط
~~صحة الإقرار لها، وهو إرث ابن (قوله، أو؛ لأن إلخ) أي، أو أقر لشخص مقول في
~~شأنه إن من لم يقر له أبعد منه، وأقرب منه فهو عطف في المعنى على قوله
~~للولد العاق، أو أن المعنى كإقراره للولد، أو للمتوسط قاله شيخنا (قوله ولا
~~الأقرب) أشار الشارح بتقدير لا إلى أن الواو بمعنى أو لا أنها على حالها،
~~وأن المعنى لا إن كان من لم يقر له مساويا وأقرب فلا يصح إقراره لما علمت
~~من قول الشارح ويجري الخلاف أيضا إلخ إذ عدم صحة الإقرار أحد قولين
~~متساويين فالاقتصار عليه ليس على ما ينبغي على أن بعضهم اعتمد صحة الاقتصار
~~(قوله كأخرني سنة) أي كما أنه لا يلزمه إقرار المريض للمساوي، أو الأقرب لا
~~يلزم أيضا إذا وعد بالإقرار إن أخره، وأخره هذا والذي نقله المواق وابن
~~غازي عن الاستغناء هو التعبير بالماضي كأن يقول إن أخرتني لسنة أقررت لك
~~بما تدعيه علي فلو عبر المصنف به لفهم عدم اللزوم في المضارع بالأولى انظر
~~بن (قوله ورجع) أي، وإذا رجع إلخ.
# (قوله ولزم حمل) حاصل فقه المسألة أنه إن أقر لحمل بأن قال في ذمتي كذا
~~لحمل فلانة فلا يخلو إما أن يكون لأم الحمل زوج، أو سيد مسترسل عليها حين
~~الإقرار أم ms3794 لا فإن كان لها زوج، أو سيد مسترسل عليها حين الإقرار لزم
~~الإقرار للمقر إن ولدته حيا لدون أقل أمد الحمل من يوم الإقرار للعلم بأنه
~~موجود يوم الإقرار، وإن ولدته لأقل أمد الحمل من يوم الإقرار، وأولى لأكثر
~~من أقل أمده كان الإقرار باطلا لاحتمال وجوده بعد الإقرار وعدم وجوده
~~حينئذ، وهذا كله إذا كان الحمل حين الإقرار خفيا فإن كان ظاهرا حينه لزم
~~الإقرار ولو أتت به لأكثر من ستة أشهر من يوم الإقرار، وأما إن كانت أم
~~الحمل ليس لها حين الإقرار زوج، أو سيد مسترسل عليها كان الإقرار لازما إن
~~ولدته لأقصى أمد الحمل فدون من يوم انقطاع الاسترسال عليها فإن ولدته بعد
~~أكثر أمد الحمل بطل الإقرار.
# (قوله إن وطئت) أي إن كان وطؤها ممكنا وقوله مسترسل عليها المراد أنه ليس
~~به مانع من وطئها بأن كان حاضرا غير مسجون (قوله لدون أقله) أشار الشارح
~~إلى أن في كلام المصنف حذفا، والأصل ووضع لأقل من أقله، أو لدون أقله (قوله
~~بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام) أي من يوم الإقرار (قوله فأكثر) راجع لقوله
~~ستة أشهر فهو مرتبط به، وذلك كستة أشهر إلا أربعة أيام، أو إلا ثلاثة، أو
~~إلا يومين، أو ستة كوامل (قوله، وإلا فلأكثره) أي، وهو أربع سنين على
~~المنصوص هنا فإن جاوز الأكثر لم يلزمه اه.
# خش والذي في عبق أن الخلاف في أكثره من كونه أربعا، أو خمسا من السنين
~~جار هنا (قوله من يوم) أي، والأكثر معتبر من يوم إلخ.
# PageV03P401
# (وسوى) في قسم المقر به (بين توأميه) الذكر كالأنثى
~~(إلا لبيان الفضل) من المقر بأن يقول أعطوا الذكر مثلي الأنثى، أو عكسه
~~ومثله ما لو قال هو دين لأبيهما وترث الأم منه حينئذ الثمن، وأشار لصيغته،
~~وهي أحد أركانه الأربعة بقوله (بعلي، أو في ذمتي، أو عندي، أو أخذت منك ولو
~~زاد إن شاء الله، أو) زاد إن (قضى) الله؛ لأنه لما أقر علمنا أن الله تعالى
~~شاء، ms3795 أو قضى؛ ولأن الاستثناء لا يفيد في غير اليمين بالله بخلاف إن شاء
~~فلان فلا يلزمه ولو شاء (أو) يقول المدعى عليه للمدعي بشيء أنت (وهبته لي،
~~أو بعته) فإقرار منه وعليه إثبات الهبة، أو الصدقة، أو البيع فإن لم يثبت
~~حلف المدعي في البيع أنه ما باع اتفاقا وفي حلفه في الهبة خلاف (أو) قال
~~(وفيته) لك أيها المدعي فإنه إقرار وعليه البيان بالوفاء (أو) قال لشخص
~~(أقرضتني) كذا فإقرار منه بمجرده (أو) قال له (أما أقرضتني) مائة (أو ألم
~~تقرضني) ألفا مثلا فإقرار إن أجابه بقول نعم، أو بلى، أو أجل ولا ينفعه
~~الجحد بعد ذلك (أو) قال لمدع بحق (ساهلني) أي لاطفني في الطلب فإقرار (أو
~~اتزنها مني) بخلاف اتزن، أو اتزنها ولم يقل مني فليس بإقرار على أحد
~~القولين كما يأتي (أو) قال (لا قضيتك اليوم) فعل ماض منفي بلا فهو إقرار إن
~~قيد باليوم كما قال فإن لم يقيد به فليس بإقرار، وأما لأقضينك بالمضارع
~~المؤكد بالنون فإقرار مطلقا قيد أم لا (أو) قال (نعم، أو بلى، أو أجل جوابا
~~لأليس لي عندك) كذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وسوى إلخ) أي، وإذا أقر لحمل سوى إلخ (قوله بين توأميه) أي إن وضعا
~~حيين، وإلا فللحي منهما ولا شيء لمن وضع ميتا؛ لأنه لا يصح تملكه (قوله
~~وترث الأم) أي أم التوأمين منه أي من المقر به وقوله حينئذ أي حين إذ قال
~~هو دين لأبيهما (قوله الثمن) أي إن كانت زوجة للأب وارثة احترازا عما إذا
~~حملت منه، وأبانها في حال صحته، ثم مات بعد وحصل الإقرار قبل الوضع (قوله
~~بعلي) أي كعلي ألف لفلان، أو في ذمتي له ألف، أو له عندي ألف، أو قال أخذت
~~منه ألفا، وأما لو قال أخذت من فندق فلان مائة، أو من حمامه، أو من مسجده
~~فليس ذلك إقرارا لفلان صاحب الفندق، أو الحمام، أو المسجد ولو كتب في الأرض
~~إن لفلان عندي كذا وقال اشهدوا ms3796 علي بذلك لزمه فإن لم يشهد لم يلزمه، وأما
~~لو كتب في صحيفة، أو لوح، أو خرقة، أو نقش في حجر لزمه مطلقا أشهد أم لا
~~ولو كتب في الماء، أو الهواء فلا يلزمه مطلقا ولو أشهد حيث لم يصرح بإقراره
~~اه.
# شب (قوله ولو زاد) رد بلو قول ابن المواز إنه لا يلزمه شيء إذا قال إن
~~شاء الله، أو إن قضى الله، أو إن أراد الله، أو إن يسر الله (قوله؛ لأنه
~~لما أقر) أي لما نطق بالإقرار (قولاه؛ ولأن الاستثناء) أي بالمشيئة فمراده
~~اللغوي، وهو الإخراج، وأداة الشرط مخرجة (قوله بخلاف إن شاء فلان) أي فإذا
~~قال له عندي مائة إن شاء فلان فلا يلزمه شيء ولو قال فلان شئت ذلك أي؛ لأنه
~~خطر؛ لأنه حين قال ذلك كان مجوزا أن يشاء، وأن لا يشاء وقد يقول ظننت أنه
~~لا يشاء (قوله فإقرار منه) أي من المدعى عليه بالملك للمدعي.
# (قوله وعليه) أي وعلى المدعى عليه المقر (قوله حلف المدعي) أي الذي هو
~~المقر له (قوله في البيع) أي في دعوى المدعى عليه البيع (قوله خلاف) هو
~~مبني على الخلاف في اليمين هل تتوجه في دعوى المعروف أم لا وظاهره جريان
~~الخلاف سواء كان الشيء الذي أدعيت فيه الهبة في يد المقر أم لا، وهناك قول
~~ثالث، وهو توجه اليمين على المدعي إن كان المدعى عليه حائزا، وإلا فلا
~~وعليه اقتصر صاحب التحفة واعلم أن محل كون دعوى الهبة، أو البيع إقرارا
~~بالشيء إذا لم تحصل الحيازة المعتبرة شرعا فإن مضت الحيازة المعتبرة وقال
~~المدعي إنه باع لي، أو وهب لي فإنه يصدق في ذلك بيمينه ولا يكون هذا إقرارا
~~بالملك للمدعي ففي ح آخر الشهادات ما نصه قال ابن رشد إذا حاز الرجل مال
~~غيره في وجهه مدة تكون الحيازة فيها حاصلة وادعاه ملكا لنفسه بابتياع، أو
~~هبة، أو صدقة كان القول قوله في ذلك بيمينه قال ح عقبه وسواء ادعى صيرورة
~~ذلك ملكا من غير ms3797 المدعي، أو ادعى أنه إليه ملكا من المدعي أما في البيع فلا
~~أعلم في ذلك خلافا، وأما في الهبة، والصدقة ففيه خلاف انظر بن.
# (قوله، أو قال وفيته لك) أي، أو قال لمن ادعى عليه بحق وفيته لك (قوله
~~فإنه إقرار) من المدعى عليه بالملك للمدعي وعلى المدعى عليه بيان الوفاء
~~(قوله، أو أقرضتني) أي، أو قال له عندك كذا فقال أقرضتني إياه فهو إقرار
~~بمجرده (قوله إن أجابه) أي الآخر فيهما بنعم، أو بلى، أو أجل، وإلا فلا
~~(قوله ولا ينفعه) أي المقر الجحد بعد ذلك أي بعد جواب الآخر واعلم أن هذا
~~القيد الذي هو إجابة الآخر إنما يحتاج له إذا وقع هذا اللفظ من المقر
~~أبتداء، وأما إذا وقع قوله أقرضتني وما بعده جوابا لقول الطالب لي عندك كذا
~~فلا يحتاج لإجابة؛ لأن هذا اللفظ إقرار مطلقا قال نعم، أو لا (قوله فليس
~~بإقرار) أي؛ لأنه لم ينسبه لنفسه (قوله فإن لم يقيد به) أي؛ لأنه يمكن أن
~~يكون نفي القضاء لنفي الدين (قوله، أو قال نعم، أو بلى، أو أجل إلخ) ، وذلك
~~لاتفاق معناها في العرف من أنها إذا أجيب بها النفي فإنها تصيره إيجابا
~~المبني عليه الإقرار، وإن اختلف معناها لغة؛ لأن بلى يجاب بها النفي فتصيره
~~موجبا أي إنها توجب الكلام المنفي أي تصيره موجبا بعد أن كان منفيا، وأما
~~نعم فإنها تقرر ما قبلها من إيجاب، أو نفي وكذا أجل (قوله جوابا) أي حالة
~~كون الأقوال الثلاثة، أو الستة
# PageV03P402
# وهو راجع للثلاثة قبله، بل للستة (أو) قال لمن طالبه
~~بحق (ليس لي ميسرة) كأنه قال نعم وسأله الصبر ومثله أنا معسر، أو أنظرني
~~(لا) بقوله للمدعي (أقر) فليس بإقرار، بل هو وعد به (أو) قال لمن قال لي
~~عليك ألف مثلا (علي، أو على فلان) فليس بإقرار (أو) قال له في الجواب (من
~~أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها) فليس بإقرار (وفي) قوله للطالب (حتى يأتي
~~وكيلي وشبهه) كحتى يقدم غلامي، أو ms3798 اسأل من ذكر (أو اتزن، أو خذ قولان) في
~~كونه إقرارا، أو لا ومحلهما ما لم تكن قرينة تدل على أن مراده الإقرار، أو
~~عدمه كالاستهزاء وشبه في القولين قوله (كلك علي ألف فيما أعلم، أو أظن، أو
~~علمي) واعترض بأن مفاد النقل أن القولين فيما أظن، أو ظني، وأما فيما أعلم،
~~أو علمي فإقرار قطعا.
# (ولزم) الإقرار (إن نوكر في) قوله لك علي (ألف من ثمن خمر) ونحوه مما لا
~~يصح بيعه فقال المدعي، بل من ثمن عبد مثلا؛ لأنه لما أقر بالألف أقر بعمارة
~~ذمته فتلزمه الألف ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر فإن نكل لم يلزم
~~الإقرار كما إذا لم يناكر (أو) قال علي ألف من ثمن (عبد ولم أقبضه) منك
~~وقال البائع، بل قبضته مني فيلزمه المقر به ويعد قوله ولم أقبضه ندما
~~(كدعواه الربا) بعد إقراره بأن قال علي ألف من ربا وقال المدعى، بل من بيع
~~(وأقام) المقر (بينة) تشهد له (أنه) أي إن المقر له (راباه) أي رابى المقر
~~(في ألف) فيلزمه الألف ولا تنفعه البينة لاحتمال أنه راباه في غير هذه
~~المعاملة (لا إن أقامها على إقرار المدعي) أي المقر له (أنه لم يقع بينهما
~~إلا الربا) فلا يلزمه القدر الزائد على رأس المال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهي قوله ساهلني وما بعده جوابا لأليس لي عندك كذا (قوله، وهو راجع إلخ)
~~أي قوله أليس لي عندك كذا راجع إلخ (قوله، أو أنظرني) أي، أو لست منكرا
~~لها، أو أرسل رسولك يأخذها (قوله بقوله للمدعي أقر إلخ) فإذا قال له لي
~~عندك كذا فقال أقر لك بها فهو وعد بالإقرار لا إقرار، وأما إذا قال لا أقر
~~بها فليس إقرارا قطعا ولا وعدا به، وأما إذا قال له لي عليك مائة فسكت فقد
~~ذكر ح الخلاف في كون السكوت إقرارا، أو ليس بإقرار، وأن الأظهر أنه ليس
~~بإقرار، وذكر ح أن مما ليس إقرارا إذا قال له لي عندك ms3799 عشرة فقال، وأنا
~~الآخر لي عندك عشرة، وهو مستغرب إلا أن يقال إن معناه، وأنا أكذب عليك بأن
~~لي عندك عشرة كما كذبت علي بمثل ذلك (قوله فليس بإقرار) أي ويحلف وسواء كان
~~فلان كبيرا، أو صغيرا إلا أن يكون ابن شهر فإنه حينئذ كالعدم، وهو كالعجماء
~~في فعله فيؤاخذ المقر بإقراره كقوله علي، أو على هذا الحجر، أو علي، أو على
~~هذه الدابة (قوله فليس بإقرار) أي إن جمع بين اللفظين، أو اقتصر على
~~ثانيهما وكذا على أولهما إن حلف أنه لم يرد الإقرار بذلك، بل الإنكار،
~~والتهكم (قوله وفي قوله) أي جوابا للطالب الذي قال له اقضني العشرة التي
~~عندك (قوله، أو اسأل من ذكر) أي، أو حتى تأتيتي فائدة أو ربح.
# (قوله تدل على أن مراده الإقرار، أو عدمه) أي، وإلا كان إقرارا اتفاقا في
~~الأول وغير إقرار اتفاقا في الثاني (قوله فإقرار قطعا) أي، وأما أشك، أو
~~أتوهم، أو في شكي، أو، وهمي فلا يلزمه إقرار اتفاقا وعلى ما أفاده النقل
~~تكون الأقسام ثلاثة قسم يكون إقرارا قطعا، وهو فيما أعلم وفي علمي وقسم ليس
~~إقرارا قطعا، وهو فيما أشك، أو أتوهم، أو في شكي، أو، وهمي وقسم فيه
~~الخلاف، وهو فيما أظن، أو في ظني هذا وما قاله الشارح تبعا لعبق وعج من أن
~~مفاد النقل أنه لا خلاف فيما أعلم، أو في علمي فقد رده طفى بأن التعليق
~~بالعلم فيه شائبة الشك ولذا لا يكتفى به في أيمان البت وحينئذ فالخلاف مطلق
~~انظر بن.
# (قوله إن نوكر) أي المقر (قوله فقال للمدعي، بل من ثمن عبد) أي منكرا
~~أنها من ثمن خمر (قوله أقر بعمارة ذمته) أي فيعد قوله بعد ذلك من ثمن خمر
~~ندما وظاهر كلام المصنف أنه لا يراعى حال المقر من كونه يتعاطى الخمر أم لا
~~بحيث يقال إن كان يتعاطى الخمر صدق ولا يلزمه الإقرار، وإن كان لا يتعاطاه
~~فلا يصدق، بل متى نوكر لزم الإقرار ولا يصدق في دعواه ms3800 أنها من ثمن خمر
~~مطلقا.
# (قوله ويحلف المقر له) أي إذا ناكر سواء كان مسلما، أو ذميا أنها ليست
~~ثمن خمر ويأخذ الألف (قوله فإن نكل لم يلزم الإقرار) هذا إذا كان المقر له
~~مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر (قوله كما إذا لم يناكر) أي كما لا
~~يلزم الإقرار إذا لم يناكر المقر له المقر، بل صدقه، وهذا إذا كان المقر له
~~مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر مثل ما إذا ناكر ونكل عن اليمين
~~(قوله ويعد قوله ولم أقبضه ندما) إن قيل قد تقدم أنهما إذا اختلفا في قبض
~~المثمن فالأصل بقاؤه وحينئذ فلا يكون قوله ولم أقبضه ندما قلت إن الإقرار
~~بالثمن في ذمته كالأشهاد به في ذمته وقد سبق للمصنف، وإشهاد المشتري بالثمن
~~مقتض لقبض مثمنه (قوله كدعواه الربا) تشبيه في لزوم الإقرار وحاصله أنه إذا
~~ادعى عليه بألف فأقر بها وقال عقب إقراره هي من ربا، وأقام بينة على أن
~~المدعي راباه في ألف فلا تفيده تلك البينة شيئا ويلزمه الألف التي أقر بها
~~(قوله ولا تنفعه البينة) أي لعدم تعيينها المال إلخ (قوله فلا يلزمه القدر
~~الزائد على رأس المال) أي ويلزمه رأس المال فقط أختلفا في قدره ولا بينة
~~لواحد منهما كان القول قول المقر؛ لأنه غارم.
# PageV03P403
# (أو) قال في إقراره (أشتريت) منك (خمرا بألف) فلا
~~يلزمه شيء؛ لأنه لم يقر بشيء في ذمته (أو) قال (اشتريت) منك (عبدا بألف ولم
~~أقبضه) فلا يلزمه شيء؛ لأن الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا بالقبض ولم يقر
~~به وفيه بحث؛ لأن الضمان من المشتري بمجرد العقد فلا يعتبر القبض إلا أن
~~يفرض في عبد غائب ليكون الضمان فيه من البائع فتأمله (أو) قال لمن ادعى
~~عليه بأنه أقر بشيء (أقررت بكذا، وأنا صبي) وقاله نسقا لم يلزمه شيء حتى
~~يثبت عليه أنه أقر له به، وهو بالغ (كأنا مبرسم) أي قال أقررت لك به، وأنا
~~مبرسم لم يلزمه (إن علم ms3801 تقدمه) أي البرسام له، وهو ضرب من الجنون (أو أقر
~~اعتذارا) لمن سأله إعارته، أو شراءه وكان السائل ممن يعتذر له ككونه ذا
~~وجاهة فلا يلزمه دفعه للمقر له إن ادعاه إلا ببينة تشهد له به (أو) أقر
~~(بقرض شكرا) كقوله جزى الله فلانا خيرا أقرضني مائة وقضيتها له (على الأصح)
~~قال ابن غازي في بعض النسخ، أو بقرض شكرا، أو ذما على الأرجح، وهو الصواب
~~أي؛ لأن مسألة الشكر في المدونة ولا خلاف فيها، وإنما الخلاف في مسألة الذم
~~وصوب ابن يونس منه عدم لزوم الإقرار وعلى هذه النسخة لو قال المصنف كالذم
~~على الأرجح لجرى على قاعدته الأكثرية.
# (وقيل) عند التنازع في حلول الدين وتأجيله (أجل مثله) ، وهو الأجل القريب
~~الذي لا يتهم فيه المبتاع عادة فالقول قوله بيمين (في بيع) فاتت فيه
~~السلعة، وإلا تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه فإن اتهم فالقول للبائع بيمين
~~(لا) في (قرض) ، بل القول للمقرض أنه على الحلول بيمينه حصل فوت أم لا حيث
~~لا شرط ولا عرف، وإلا عمل به كما قدمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله، أو قال اشتريت منك خمرا بألف) أي، أو قال لمن طلب منه حقا عليه
~~اشتريت منك خمرا بألف، أو عبدا ولم أقبضه (قوله وفيه بحث) هذا البحث للمصنف
~~في التوضيح وحاصله أن قولهم في التعليل الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا
~~بالقبض ممنوع؛ لأن الضمان من المشتري بمجرد العقد وحينئذ فذمته تتعمر بمجرد
~~العقد ولا تتوقف عمارتها على القبض (قوله، أو قال أقررت بكذا، وأنا صبي)
~~أي، أو نائم فلا يلزمه شيء حيث قاله نسقا ولم تكذبه البينة وكذا إذا قال
~~أقررت بكذا قبل أن أحلف حيث قاله نسقا؛ لأن هذا خارج مخرج الاستهزاء فلو
~~قال أقررت بألف ولم أدر أكنت صبيا، أو بالغا لم يلزمه شيء حتى يثبت أنه
~~بالغ؛ لأن الأصل عدم البلوغ بخلاف ما لو قال لا أدري أكنت عاقلا أم لا
~~فيلزمه؛ لأن الأصل العقل حتى يثبت انتفاؤه هذا ms3802 ما استظهره ح (قوله، أو أقر)
~~أي بأن الكتاب لفلان اعتذارا لمن سأله إعارته، أو شراءه (قوله وكان السائل
~~ممن يعتذر له ككونه ذا وجاهة) أي يستحيا منه، أو يخاف منه وحاصل ما ذكره
~~الشارح أنه إذا أقر اعتذارا فإن المقر له لا يأخذه إلا ببينة تشهد له بملكه
~~قبل الإقرار بشرط أن يكون السائل ممن يعتذر له فإن كان ممن لا يعتذر له
~~لرذالته فإن المقر له يأخذه بغير بينة وقد تبع الشارح في هذا القيد الشيخ
~~أحمد الزرقاني واعترضه طفى بأن الذي في السماع وابن رشد الإطلاق فمتى أقر
~~اعتذارا فلا يأخذه المقر له إلا ببينة كان السائل ممن يعتذر له أم لا ولا
~~يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار فلا يلزمه، وإن لم يدعه بأن مات كما يفيده نقل
~~المواق اه.
# بن قال عج وقد يقول الرجل للسلطان هذه الأمة ولدت مني، وهذا العبد مدبر
~~لئلا يأخذهما فلا يلزمه ولا شهادة فيه ومثله ما يقول الإنسان حماية كأن
~~يقول صاحب سفينة، أو فرس عند إرادة ذي شوكة أخذها أنها لفلان ويريد شخصا
~~يحمي ما ينسب إليه فإنه لا يكون إقرارا له (قوله، أو ذما) أي مثل قبح الله
~~فلانا أقرضني مائة وضيق علي حتى وفيته، أو أقرضني فلان مائة وضيق علي حتى
~~قضيته لا جزاه الله عني خيرا (قوله وصوب ابن يونس منه) أي من الخلاف عدم
~~لزوم الإقرار أي خلافا لمن قال إن قوله في الذم حتى قضيته يعد ندما ويلزمه
~~الإقرار (قوله لجرى على قاعدته الأكثرية) أي من رجوع القيد لما بعد الكاف
~~فإن أقر بقرض لا على وجه الشكر ولا على وجه الذم ففيه تفصيل بين القرب،
~~والبعد فإن أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه فإن لم يطل
~~الزمان من يوم المعاملة ليوم الموت لم ينفعه قوله قضيته إلا أن تقوم له
~~بينة، وإن كان زمان ذلك طويلا حلف المقر وبرئ.
# (قوله وقبل أجل مثله) حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال ms3803 حال من بيع فأجاب
~~بالاعتراف، وأنه مؤجل فإن كان العرف، والعادة جارية بالتأجيل له كان القول
~~قول المقر بيمينه، وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا كان القول قول المقر
~~له بيمينه، وإن لم يكن عرف بشيء فإن ادعى المقر أجلا قريبا يشبه أن تباع
~~السلعة له كان القول قول المقر بيمينه، وإن ادعى أجلا بعيدا مستنكرا فإنه
~~لا يصدق، والقول قول المقر له بيمينه، وهذا إذا فاتت السلعة فإن كانت قائمة
~~تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ولا لعدمه هذا محصل الفقه وظاهر المصنف أنه
~~لا ينظر للعرف، وأنه متى ادعى المقر أجلا يشبه أن تباع السلعة لمثله بالدين
~~كان القول قوله بيمين ولو كان العرف عدم التأجيل وليس كذلك إذ العمل بالعرف
~~أصل من أصول المذهب فينبغي أن يحمل كلام المصنف على ما إذا لم يجر العرف
~~بشيء (قوله أجل مثله) أي مثل ذلك الدين الذي ادعى به (قوله فإن اتهم
~~المبتاع) أي في الأجل الذي ادعاه بأن كان بعيدا مستنكرا (قوله لا في قرض)
~~حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال حال من قرض فأجاب بالاعتراف، وأنه مؤجل
# PageV03P404
# وقيل لا فرق بين البيع، والقرض، بل قبوله في القرض
~~أقرب، وأحرى من قبوله في المعاوضة؛ لأن الغالب في المعاوضة الحلول وفي
~~القرض التأجيل وجزم به ابن عرفة وقال الحطاب ما قاله ابن عرفة لا شك فيه
~~ورد بأن ما قاله المصنف هو ما في المدونة (و) قبل (تفسير ألف) مثلا (في
~~كألف ودرهم) ولا يكون ذكر الدرهم مقتضيا لكون الألف من الدراهم ولخصمه
~~تحليفه على ما فسر به إن اتهمه، أو خالفه ويلاحظ دخول الكاف على درهم أيضا.
# (و) قبل قوله له عندي (خاتم فصه لي) ، أو أمة ولدها لي، أو جبة بطانتها
~~لي وكذا باب مسماره لي وجبة لحمتها لي مما صدق الاسم فيه على المجموع إذا
~~قال ذلك (نسقا) بلا فصل (إلا في غصب) كغصبت منه هذا الخاتم وفصه لي
~~(فقولان) الراجح قبوله؛ لأنه نص المدونة فلو قال ms3804 ولو في غصب لمشى على
~~الراجح (لا) يقبل تفسيره (بجذع وباب في) قوله (له من هذه الدار) شيء، أو
~~حق، أو قدر (أو) من هذه (الأرض كفى) أي كما لا يقبل تفسيره إذا قال له في
~~هذه إلخ (على الأحسن) عند المصنف إذ لا فرق بين من وفي ولا بد من تفسيره
~~بجزء مما ذكر سواء كان قليلا، أو كثيرا، وهذا قول سحنون وقال ابن عبد الحكم
~~يقبل تفسيره بالجذع ونحوه في دون من؛ لأن من للتبعيض وفي للظرفية.
# (و) لزمه في قوله له عندي (مال) وسواء قال عظيم أم لا (نصاب) أي من مال
~~المقر من ذهب، أو فضة، أو غيرهما، والمراد نصاب زكاة لا سرقة (، والأحسن
~~تفسيره) أي المال ولو بقيراط، أو حبة، أو درهم، والمعتمد الأول وشبه في
~~التفسير أي في قبوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالقول قول المقر له بين البيع؛ لأن الأصل في القرض الحلول ولا يعمل بقول
~~المقر إنه مؤجل ولو ادعى أجلا قريبا، وهذا إذا لم يكن عرف، وإلا عمل به
~~(قوله وقيل لا فرق بين البيع، والقرض) أي في قبول قول المقر بيمينه إن ادعى
~~أجلا قريبا (قوله، بل قبوله) أي قول المقر إذا ادعى أجلا قريبا في القرض
~~أقرب إلخ (قوله هو ما في المدونة) أي وما قاله ابن عرفة مجرد بحث، وإن
~~ارتضاه ح (قوله وقبل تفسير ألف) أنه إذا قال لفلان علي ألف ودرهم، أو له
~~ألف وعبد، أو ألف وثوب ونحو ذلك، وأبهم في الألف فإنه يقبل تفسير الألف بأي
~~شيء ذكره سواء فسره بألف دينار، أو درهم، أو حديد، أو ثوب، أو حمار ولا
~~يكون المعطوف مفسرا للمعطوف عليه.
# (قوله إذا قال ذلك نسقا) أي فإذا قال ذلك نسقا قبل قوله ولا يلزمه إلا
~~الخاتم دون الفص، وأما إذا قال فصه لي، أو ولدها لي بعد مهلة فإنه لا يصدق
~~في أن الفص، أو الولد له ويأخذ المقر له الخاتم بفصه، والجارية مع ولدها
~~(قوله كغصبت ms3805 منه) أي من فلان (قوله وفصه لي) أي، والحال أنه قال ذلك نسقا
~~(قوله فقولان) أي في تصديقه في الغصب وعدم تصديقه فيه (قوله قبوله) أي قبول
~~قوله في أن الفص له (قوله لا بجذع إلخ) حاصله أنه إذا قال لفلان حق، أو
~~قدر، أو شيء من هذا الدار، أو من هذه الأرض، أو فيها، ثم فسر ذلك الحق، أو
~~القدر بجذع، أو بباب منها فلا يقبل ذلك التفسير منه ولا بد من تفسيره بجزء
~~من الدار، أو الأرض كالربع، أو الثمن، أو النصف ولا فرق بين من وفي على
~~الأحسن عند المصنف كما هو قول سحنون وقال ابن عبد الحكم يقبل التفسير
~~بالجذع، والباب عند التعبير بفي؛ لأنها للظرفية ولا يقبل عند التعبير بمن
~~ولا بد من تفسيره بجزء؛ لأن من للتبعيض (قوله، أو من هذه الأرض) يعني شيء،
~~أو حق، أو قدر (قوله أي كما لا يقبل تفسيره) أي للشيء، والحق، والقدر في
~~الدار، والأرض بالجذع، والباب إذا قال إلخ (قوله إذا قال له في هذه إلخ) أي
~~له في هذه الدار، أو في هذه الأرض حق، أو شيء، أو قدر (قوله مما ذكر) أي من
~~الدار، أو من الأرض.
# (قوله وسواء قال عظيم أم لا) نحوه لبعض الشراح وفي ابن الحاجب أنه إذ قال
~~عندي مال عظيم فيه خمسة أقوال نصاب الزكاة نصاب السرقة يلزمه زيادة على
~~النصاب اللازم له في الإقرار بالمال المطلق الذي لم يقيد بعظيم ويرجع في
~~تلك الزيادة لتفسيره تلزمه الدية، والخامس يؤمر بتفسيره ويلزمه ما فسر به
~~(قوله أي من مال المقر) أي ولا ينظر لمال أهل المقر له عند التحالف فإن كان
~~المقر من أهل الذهب لزمه نصاب من الذهب، وإن كان من أهل الفضة لزمه نصاب
~~منها، وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها، وإن كان من أهل الحب لزمه
~~نصاب منه فلو كان عنده الذهب، والفضة، والإبل، والبقر، والغنم، والحب، أو
~~ثلاثة مثلا من ذلك لزمه أقل الأنصباء ms3806 قيمة؛ لأن الأصل براءة الذمة فلا تلزم
~~بمشكوك فيه ولذا لو قال له علي نصاب لزمه نصاب السرقة؛ لأنه المحقق إلا أن
~~يجري العرف بنصاب الزكاة، وإلا لزمه، وهذا كله على أن المراد بالنصاب نصاب
~~الزكاة (قوله، والمراد إلخ) أي؛ لأن الله تعالى أطلق المال على نصاب الزكاة
~~فقال {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] فعنى بالأموال النصابات، والقول
~~بلزوم نصاب الزكاة هو المعتمد خلافا لمن قال يلزم المقر بالمال نصاب
~~السرقة، وهو ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو ما يساوي ذلك من العروض وخلافا
~~لمن قال يلزم بتفسيره (قوله، والأحسن) أي على ما في كتاب ابن سحنون تفسيره
~~فإن فسره فلا كلام ويلزمه ما فسر به من قليل، أو كثير فإن أبى سجن حتى
~~يفسره (قوله ولو بقيراط، أو حبة، أو درهم) فإن ادعى المقر له أكثر مما فسر
~~به حلف المقر فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه هذا كله على القول
# PageV03P405
# مشهورا بقوله (كشيء وكذا) أي إذا قال له عندي، أو في
~~ذمتي شيء، أو له كذا فإنه يقبل منه تفسيره بيمين ولو بأقل من واحد كامل بأن
~~قال هو نصف درهم مثلا (وسجن له) أي للتفسير أي لأجله إذا لم يفسر (وكعشرة
~~ونيف) يقبل تفسير النيف بيمين ولو بواحد فقط، والنيف يشدد ويخفف ما زاد على
~~العقد حتى يبلغ العقد الثاني، وأما البضع بالكسر فمن ثلاثة إلى تسعة (وسقط)
~~شيء بقرينة ما يأتي (في) قوله عندي (كمائة وشيء) وكذا إذا قدم شيء؛ لأنه
~~مجهول مع معلوم بخلافه مفردا كما مر وقيد ابن الماجشون السقوط بما إذا مات
~~المقر، أو تعذر سؤاله.
# (و) إن قال له علي (كذا درهما) بالنصب لزمه (عشرون) ؛ لأن العدد غير
~~المركب من عشرين إلى تسعين إنما يميز بالواحد المنصوب فيلزمه المحقق، وهو
~~أقله ويلغى المشكوك فإن رفعه، أو وقف بسكون الميم لزمه درهم واحد؛ لأنه
~~المحقق إذ المعنى هو درهم؛ لأنه بدل، أو بيان لكذا، أو خبر عن مبتدأ محذوف ms3807
~~ولو خفضه لزمه مائة ولو جمعه لزمه ثلاثة، وهذا إذا كان المقر نحويا، وإلا
~~طلب منه التفسير؛ لأن العرف ليس جاريا على قانون اللغة الفصحى ولذا قال
~~سحنون لا أعرف هذا، بل يقبل تفسيره (و) لزمه في (كذا وكذا) بالعطف (أحد
~~وعشرون) كرر؛ لأن المعطوف في العدد من أحدى وعشرين إلى تسعة وتسعين فيلزمه
~~المحقق، وهو مبدؤها (و) في (كذا وكذا) بلا عطف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بلزوم تفسيره المال وقد علمت أنه ضعيف فإن تعذر التفسير على هذا القول
~~بأن مات المقر قبله فالظاهر أنه يقبل قول المقر له بيمين.
# (قوله مشهورا) أي قولا مشهورا ومقابله بطلان الإقرار من أصله (قوله ولو
~~بأقل من واحد) كذا قال ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام وتبعه في
~~التوضيح لا يفسر إلا بواحد كامل فأكثر ومحل حلف المقر إن ادعى المقر له
~~أكثر مما فسر به فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه (قوله للتفسير)
~~أي لتفسير الشيء وكذا بدون مميز، وإذا حبس للتفسير فلا يخرج من السجن حتى
~~يفسر (قوله وكعشرة ونيف) أي فإذا قال علي عشرة من الدراهم ونيف فإنه يقبل
~~تفسيره النيف وقوله ولو بواحد فقط أي، أو بأقل من واحد، أو بأكثر منه ومثل
~~ما إذا عطف النيف كالمثال ما إذا أفرده كما إذا قال له نيف من الدراهم
~~فيلزمه تفسيره ويقبل تفسيره له بدرهم كامل وبأقل وبأكثر وقيل لا يقبل في
~~تفسير النيف الكسر مطلقا سواء أفرد، أو عطف (قوله ما زاد على العقد) أي من
~~جنس الكامل كما قيل وقيل إنه مطلق ما زاد على العقد ولو كسرا وعلى هذا
~~فيقبل منه تفسير النيف بالأقل من الواحد الكامل لا على الأول (قوله بالكسر)
~~أي بكسر الباء (قوله وسقط شيء إلخ) حاصله أنه إذا قال له علي عشرة وشيء، أو
~~مائة وشيء، أو ألف وشيء فإن الشيء الزائد على الجملة يسقط؛ لأنه مجهول
~~(قوله بقرينة ما يأتي) أي إن ما يأتي قرينة على ms3808 أن فاعل سقط ضمير الشيء لا
~~ضمير الإقرار.
# (قوله وكذا إذا قدم شيء) أي بأن قال له عندي شيء ومائة وقد يقال إنه يعكر
~~على هذا قول بن وجه السقوط في له علي مائة وشيء مثلا كما يفيده ابن عبد
~~السلام، والتوضيح أن العرف إنما يقال مائة وشيء إذا أريد تحقيق المائة أي
~~إنها مائة كاملة كما يقال فلان رجل ونصف أي كامل في الرجولية فإذا لم يكن
~~عرف بذلك فلا يسقط ووجب تفسيره اه.
# وظاهر أنه لا يتأتى إلا في تأخير شيء لا في تقديمه فتأمل (قوله بخلافه
~~مفردا) أي بخلاف ما إذا قال له علي شيء مفردا فإنه يجب عليه تفسيره كما أنه
~~لو قال له علي عشرة إلا شيئا اعتبر الشيء وطولب بتفسيره (قوله وقيد ابن
~~الماجشون السقوط) أي سقوط الشيء بما إذا تعذر سؤاله، وأما إذا لم يتعذر
~~سؤاله فلا بد من تفسيره، وهو مخالف لظاهر المصنف وابن الحاجب وابن شاس من
~~السقوط مطلقا ولو وجد المقر، وأمكن تفسيره، وإن كلام ابن الماجشون مقابل لا
~~تقييد.
# (قوله لزمه عشرون) أي عند ابن عبد الحكم وقال سحنون لا أعرف ذلك ويقبل
~~تفسيرها أي كذا سواء كانت مفردة ونصب تمييزها، أو رفع، أو خفض، أو كررت
~~بدون عطف، أو مع عطف، وهو أليق بأصول المذهب لبناء الإقرار على العرف،
~~وأكثر الناس لا يعرف ما ذكر اه.
# بن.
# (قوله ويلغى الشكوك) أي؛ لأن الأصل براءة الذمة منه لكن يحلف عليه إن
~~ادعى المقر له أكثر من العشرين (قوله لزمه مائة) أي؛ لأن كذا كناية عن عدد،
~~وأقل عدد يميز بالمفرد المجرور المائة لكن المعول عليه كما قرر شيخنا لزوم
~~واحد؛ لأنه الجاري على عرف الاستعمال، وإن خالف مقتضى اللغة، والقاعدة أنه
~~إن وافق العرف اللغة فذاك، وإن تخالفا فإن فسر المقر كلامه بما يوافق العرف
~~قبل منه، وإلا لم يقبل (قوله لزمه ثلاثة) أي؛ لأن أقل عدد يميز بالجمع
~~مجرورا الثلاثة (قوله، وهذا) أي لزوم العشرين إذا نصب الدرهم ms3809 المميز لكذا
~~ولزوم الواحد إذا رفعه، أو وقف بسكون الميم ولزوم المائة إذا خفضه ولزوم
~~الثلاثة إذا جمعه وقوله إذا كان أي المقر نحويا (قوله؛ لأن العرف ليس جاريا
~~على قانون اللغة) ألا ترى أنه لو قال كذا درهم بالجر العرف يلزمه درهما
~~واحدا ومقتضى اللغة يلزمه مائة (قوله أحد وعشرون) فلو
# PageV03P406
# (أحد عشر) ؛ لأنه المحقق إذ العدد المركب من أحد عشر
~~إلى تسعة عشر فيلغى المشكوك (و) في قوله له علي (بضع، أو دراهم ثلاثة) ولو
~~قال بضعة عشر لزمه ثلاثة عشر (و) لو قال له علي دراهم (كثيرة) لزمه أربعة؛
~~لأن الرابع أول مبادئ كثرة الجمع (أو) قال له علي دراهم (لا كثيرة ولا
~~قليلة) ، أو عكسه لزمه (أربعة) لحمل الكثرة المنفية على ثاني مراتبها، وهو
~~الخمسة، وإلا لزم التناقض (و) لو قال له علي (درهم) لزمه (المتعارف) بين
~~الناس ولو نحاسا كما في عرف مصر (وإلا) يكن عرف بشيء (فالشرعي) يلزمه.
# (و) لو قال له علي درهم مغشوش، أو ناقص (قبل غشه ونقصه) فلا يلزمه درهم
~~خالص، أو كامل (إن وصل) ذلك بإقراره ولا يضر فصل بعارض كعطاس بخلاف فصل
~~بسلام، أو رده فيضر.
# (و) لو قال له عندي (درهم) مثلا (مع درهم، أو تحته) درهم (أو) درهم
~~(فوقه) درهم (أو عليه) درهم، أو (قبله) درهم (أو بعده) درهم (أو) درهم
~~(فدرهم، أو، ثم درهم) لزمه (درهمان) في كل صورة حيث لم يجر عرف بخلافه
~~(وسقط) الدرهم المقر به أولا، وهو ما تقدم، بل (في) قوله له علي درهم (لا،
~~بل ديناران) ، أو دينار، أو درهمان وكان الأولى النص على هذه الأخيرة لفهم
~~ما قبلها بالأولى ومثل ذلك ما لو حذف لا واقتصر على، بل (ودرهم درهم)
~~بالإضافة ويحتمل رفعهما (أو بدرهم) لزمه (درهم) لحمل الإضافة في الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كرر كذا ثالثة فاستظهر التأكيد (قوله أحد عشر) فإن جر التمييز فثلثمائة
~~كما قال ابن معطي وقد علمت أن أصل سحنون التفسير في ms3810 جميع ما ذكر، وهو أليق
~~بالعرف (قوله وفي قوله له علي بضع لزمه ثلاثة) أي؛ لأن البضع من ثلاثة
~~لتسعة فيلزمه المحقق (قوله، أو دراهم) أي لو قال له علي دراهم لزمه ثلاثة؛
~~لأن دراهم، وإن كان جمع كثرة إلا أن الصحيح مساواته لجمع القلة في المبدأ،
~~والذمة لا تلزم إلا بمحقق، والمحقق من الجمع ثلاثة، وأيضا محل افتراق
~~مبدئهما على القول به حيث كان لكل صيغة، وإلا استعمل أحدهما في الآخر (قوله
~~وكثيرة) أي إذا قال له عندي دراهم كثيرة فالمشهور أنه يلزمه أربعة دراهم
~~كما قال ابن عبد الحكم وقيل يلزمه تسعة؛ لأن ذلك تضعيف لأقل الجمع ثلاث
~~مرات وقيل يلزمه نصاب الزكاة (قوله على ثاني مراتبها) ، وهو الخمسة أي لا
~~على أول مراتبها، وهو الأربعة، وإلا لزم التناقض؛ لأنه يصير نافيا لها
~~بقوله لا كثيرة ومثبتا لها ثانيا بقوله ولا قليلة؛ لأن ولا قليلة تحمل على
~~أول مراتب القلة، وهو ثلاثة، وهذا يستلزم ثبوت الكثرة بالأربعة فلو جعل
~~نافيا لها لزم التناقض، وأفعال العقلاء تصان عن مثل هذا (قوله كما في عرف
~~مصر) أي فإن المتعارف فيها أن الدرهم اسم للجدد النحاس وعرف الشام أن
~~الدرهم من الفضة ما يعدله ستة جدد من الفلوس النحاس.
# (قوله، وإلا فالشرعي يلزمه) أي، وهو من الفضة وزن خمسين وخمسي حبة من
~~الشعير المتوسط وما ذكره من لزوم الشرعي عند عدم العرف نحوه لابن الحاجب
~~ابن عرفة هو قول ابن شاس تبعا لوجيز الغزالي ولا أعرفه لأهل المذهب ومقتضى
~~قول ابن عبد الحكم وغيره أن الواجب ما فسر به المقر مع يمينه إن خالفه
~~المقر له وادعى أكثر انظر المواق وابن غازي اه.
# بن.
# (قوله قبل غشه ونقصه) أي قبل قوله مغشوش وناقص سواء جمعهما، أو اقتصر على
~~أحدهما فلا يلزمه درهم خالص، أو كامل ويقبل تفسيره في قدر النقص وظاهر
~~الشارح أن الضمير للدرهم، وهو ظاهر في الشرعي وكذا في المتعارف إن كان
~~النقص، والغش يجريان فيه ويحتمل أن الضمير ms3811 للمقر به أعم من أن يكون درهما،
~~أو غيره (قوله إن وصل ذلك) أي قوله ناقص، أو مغشوش وقوله بإقراره أي بقوله
~~له علي درهم (قوله كعطاس) أي، أو تثاؤب، أو انقطاع نفس، أو إغماء.
# (قوله بخلاف فصل بسلام) أي، وأولى لو فصله لا بشيء أصلا فلا يقبل قوله
~~مغشوش ولا ناقص، وهذا في إقرار بغير أمانات، وأما بها فإنه يقبل دعواه
~~الغش، والنقص، وإن لم يصل على الراجح كما قال الناصر نحو له عندي درهم
~~وديعة ووقف، ثم قال مغشوش، أو ناقص؛ لأن المودع أمين.
# (قوله حيث لم يجر عرف بخلافه) كأن يكون قوله درهم تحت درهم معناه درهم في
~~مقابلة درهم أخذته منك، وإلا كان اللازم درهما واحدا (قوله، وهو ما تقدم،
~~بل) أي ما تقدم على لفظ، بل وحاصله أنه إذا قال له علي درهم لا، بل ديناران
~~فإن الدرهم يسقط ويلزمه الديناران، وذلك؛ لأن، بل نقلت حكم الأول للثاني
~~ولا للتأكيد على مذهب جمهور النحاة واختاره ابن مالك وعند غيرهم أن لا لنفي
~~ما قبلها وبل لإثبات ما بعدها قاله شيخنا واعلم أنه إذا أضرب لأزيد من
~~المقر به، أو لا كالمثال سقط المقر به، أو لا مطلقا سواء وصل الإضراب
~~بالمقر به، أولا أو لا، وأما إذا أضرب لأقل كما لو قال له علي دينار، بل
~~درهم، أو له علي درهم، بل نصفه فلا يسقط عنه الأول إلا إذا وصل كما في
~~المواق عن سحنون، وأما إذا أضرب لمساو كما إذا قال له علي دينار، بل دينار
~~فانظر هل يلزمه أحد المتعاطفين فقط لحمل الصيغة على شبه التكرار اللفظي
~~لعدم وجود حقيقة الإضراب فيهما، أو يلزمه المتعاطفان، وهو الظاهر؛ لأن، بل
~~حيث أضرب بها لمساو كالفاء، والواو في كونها لمجرد
# PageV03P407
# على أنها بيانية، والرفع على التوكيد ولحمل الباء في
~~الثانية على السببية، أو الظرفية أي له علي درهم بسبب درهم، أو في نظير
~~درهم عاملني به (وحلف) في الصورتين (ما أرادهما) لاحتمال حذف حرف ms3812 العطف في
~~الأولى وكون الباء للمعية في الثانية، ثم شبه في الحكمين قوله (كإشهاد في
~~ذكر) بضم المعجمة أي وثيقة (بمائة وفي) ذكر (آخر بمائة) ولم يذكر سببهما،
~~أو اتحد سببهما مع اتفاقها قدرا ونوعا فيلزمه مائة واحدة وحلف المقر إن
~~ادعاهما المقر له فإن اختلفا سببا، أو قدرا، أو نوعا لزمه المائتان معا وما
~~مشى عليه المصنف ضعيف، والمذهب لزوم المائتين باتفاق ابن القاسم وأصبغ على
~~أن الأذكار أموال إذا كتبهما المقر، أو أمر بكتبهما مع الإشهاد فيهما، وأما
~~الإقرار المجرد عن الكتب كما إذا أقر عند قوم، وأقر ثانيا عند آخرين فمال
~~واحد عند أصبغ، وهو المعول عليه.
# (وع) إن أقر (بمائة و) أقر ثانيا (بمائتين) بلا كتابة فيهما لزمه
~~(الأكثر) فقط، وهو المائتان سواء تقدم الأكثر، أو تأخر وقيل إن قدم الأكثر
~~لزمه الجميع، وإن قدم الأقل لزمه الأكثر لدخول الأقل فيه وقيل يلزمه الجميع
~~مطلقا، وأنكر ابن عرفة القول الذي مشى عليه المصنف ورد بأنه قول ابن
~~القاسم، والمسألة منصوصة لابن رشد في الأسمعة (و) في له علي (جل المائة)
~~مثلا (أو قربها، أو نحوها) ، أو أكثرها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العطف من غير اعتبار إضراب (قوله على أنها بيانية) اعترضه شيخنا بأن
~~شرطها اختلاف اللفظين إذ متى اتحد لفظ المضاف، والمضاف إليه منعت باتفاق
~~البصريين، والكوفيين فالصواب أن الإضافة للسبب أي إنها من إضافة المسبب
~~للسبب فتأمل (قوله في الصورتين) أي، وهما علي درهم درهم ودرهم بدرهم وقوله
~~ما أرادهما أي ما أراد الدرهمين (قوله كأشهاد) أي من المقر في ذكر بخطه، أو
~~أمر بكتابته وحاصله أن المقر إذا كتب وثيقة بخطه أن لفلان عندي مائة دينار،
~~أو أمر بكتابتها، وأشهد على ما في تلك الوثيقة، ثم كتب، أو أمر بكتابة أخرى
~~بمائة دينار، وأشهد على ما فيها الشاهدين الأولين، أو غيرهما فيلزم ذلك
~~المقر مائة واحدة وتعد الثانية توكيدا للأولى ويحلف المقر ما أرادهما، وهذا
~~إذا لم يذكر سببهما كما صورنا، أو ذكره ms3813 وكان متحدا كما إذا كتب في كل من
~~الورقتين له عندي مائة من بيع، أو من قرض، والموضوع اتحاد المكتوب في
~~الوثيقتين قدرا ونوعا كمائة ريال، أو محبوب (قوله فيلزمه مائة واحدة) أي
~~وتعد الثانية توكيدا للأولى (قوله فإن اختلفا سببا) بأن كتب في واحدة له
~~عندي مائة ريال من بيع وفي الثانية مائة ريال من قرض (قوله، أو قدرا) كما
~~لو كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية مائتا ريال (قوله، أو نوعا) كما لو
~~كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية مائة محبوب (قوله لزمه المائتان)
~~الأولى لزمه ما في الوثيقتين معا؛ لأنه في مسألة اختلاف ما في الوثيقتين
~~قدرا اللازم له أكثر من مائتين.
# (قوله وما مشى عليه المصنف) أي من أنه إذا أشهد على ذكر بمائة وعلى ذكر
~~آخر بمائة يلزمه مائة واحدة (قوله، والمذهب لزوم المائتين) يمكن أن يخرج
~~كلام المصنف على المذهب بأن يحمل كلامه على أن كلا من الذكرين كتبه المقر
~~له، وأشهد على ما فيه بأن أقر المقر بمائة ولم يكتبها ولم يأمر بكتبها في
~~مجلس، ثم كذلك في مجلس ثان فكتب المقر له وثيقتين وقال للحاضرين في المجلس
~~اكتبوا شهادتكم في هذه الوثيقة على ما سمعتم وعلى هذا المعنى قرر عبق كلام
~~المصنف حيث قال كإشهاد من المقر له في ذكر أي وثيقة كتبها لنفسه بمائة وفي
~~ذكر آخر بمائة بخط المقر له أيضا فيلزم المقر واحدة (قوله أموال) أي لا مال
~~واحد ومن أقر بمائتين لشخص لزماه (قوله كما إذا أقر عند قوم إلخ) أي إنه
~~إذا أقر في مجلس بمائة وشهد عليه بها ولم يكتب ولم يأمر بالكتب، ثم أقر في
~~مجلس آخر بمائة كذلك من غير كتب ولا أمر به لزمه مائة واحدة بمنزلة ما إذا
~~كان، والمقر بخط المقر له
# (قوله بمائة وبمائتين) أي وكإشهاد في ذكر بمائة وفي ذكر آخر بمائتين
~~وكلاهما بخط المقر لزمه الأكثر هذا ظاهر المصنف كابن الحاجب، وأنكر ابن
~~عرفة ذلك قائلا ms3814 ما لابن الحاجب من لزوم مائة في المسألة الأولى، والأكثر في
~~الثانية لا أعرفه في المذهب، والمعروف لزوم مائتين في الأولى وثلثمائة في
~~الثانية؛ لأن الأذكار إذا كتبها المقر، أو أمر بكتبها أموال باتفاق ابن
~~القاسم وأصبغ وقد حمل الشيخ عبق كلام المصنف على أن كلا من الذكرين بخط
~~المقر له من غير أن يأمر المقر بكتبهما وشارحنا هنا حمل كلام المصنف على
~~الإقرار المجرد عن الكتابة لأجل التخلص من اعتراض ابن عرفة (قوله بلا كتابة
~~فيهما) أي من المقر ولا بأمر منه بالكتابة (قوله مطلقا) أي تقدم الإقرار
~~بالأقل، أو بالأكثر (قوله القول الذي مشى عليه المصنف) أي من أن الأذكار
~~إذا كتبها المقر، أو أمر بكتابتها تكون مالا واحدا، وأنه يلزمه في المسألة
~~الأولى مائة وفي الثانية الأكثر (قوله قول ابن القاسم) مقابل للمعتمد أي
~~الذي وافقه أصبغ عليه من أن الأذكار إذا كتبها المقر، أو أمر بكتابها أموال
~~لا مال واحد، والحاصل أن المقر إذا كتب الوثيقتين، أو أمر بكتبهما، وأشهد
~~على ما فيهما ولم يبين السبب، أو بينه؛ فيهما وكان متحدا فالمعتمد
# PageV03P408
# لزمه (الثلثان) منها (فأكثر) زيادة على الثلثين
~~(بالاجتهاد) من الحاكم في تلك الزيادة فالاجتهاد إنما هو في الزيادة خاصة
~~ومحل لزوم الثلثين، والزيادة بالاجتهاد إذا تعذر سؤاله بموت، أو غيبة، وإلا
~~سئل عن مراده وصدق بيمينه إن فسر بأكثر من نصفها لا به، أو بأقل (وهل يلزمه
~~في) قوله له علي (عشرة في عشرة عشرون) بناء على أن في بمعنى مع كما يتبادر
~~من عرف العامة وفي نسخة بدل عشرون عشرة بناء على أن في بمعنى الباء السببية
~~أي بسبب أنه عاملني بعشرة، وهو قول ابن عبد الحكم، وهو الصواب (أو) يلزمه
~~(مائة) أي عشرة مضروبة في عشرة ولا يمين حينئذ (قولان) قال ابن عرفة
~~المنقول أنه هل تلزمه عشرة، أو مائة قولان وقول ابن الحاجب عشرون لا أعرفه
~~ولكن ما قاله ابن الحاجب التابع له المصنف قريب لعرف العامة كما تقدم ولزوم ms3815
~~العشرة فقط بعيد عرفا ولا يصح حسابا، وإن جاز بجعل في سببية كما تقدم ومحل
~~القولين إذا لم يكن المقر، والمقر له عارفين بعلم الحساب، وإلا لزمه المائة
~~اتفاقا.
# (و) لو قال له عندي (ثوب في صندوق) بضم الصاد وقد تفتح وقد تبدل زايا
~~وسينا (وزيت في جرة) لزمه المظروف (وفي لزوم ظرفه قولان) مثل بمثالين إشارة
~~إلى أنه لا فرق بين استقلاله بدون ظرف وعدمه (لا) يلزمه الظرف في قوله له
~~عندي (دابة في إصطبل) بقطع الهمزة.
# (و) لو علق إقراره على شرط كقوله له علي (ألف إن استحل) ذلك فقال استحللت
~~(أو) إن (أعارني) الشيء الفلاني فأعاره له (لم يلزم) الإقرار؛ لأنه يقول
~~ظننت أنه لا يستحله، أو لا يعير (كأن) قال له عندي كذا إن (حلف) فحلف لم
~~يلزمه إن كان ذلك (في غير الدعوى) ؛ لأن له أن يقول ظننت أنه لا يحلف باطلا
~~فإن كان حلفه بعد تقدم طلب منه عند حاكم، أو غيره لزمه (أو) قال له علي كذا
~~إن (شهد) به (فلان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه يلزمه ما في الوثيقتين سواء اتحد القدر، أو اختلف، وأما الإقرار
~~المجرد عن الكتابة، أو المصاحب لكتابة المقر له إذا تعدد فإن كان المقر به
~~أولا وثانيا متحد القدر لزمه أحد الإقرارين، وإن كان مختلف القدر لزمه
~~الأكثر منهما على المعتمد (قوله لزمه الثلثان منها فأكثر) هذا هو المعتمد
~~وقيل إنما يلزمه الثلثان منها فقط (قوله بالاجتهاد من الحاكم في تلك
~~الزيادة) أي بالنسبة لعسر المقر ويسره.
# (قوله وصدق بيمينه) أي صدق في أن هذا مراده إن نازعه المقر له وادعى أكثر
~~مما فسر به بيمينه ومحل حلفه إن حقق عليه الدعوى، وأما إن اتهمه ففي توجه
~~اليمين عليه قولان، والمعتمد عدم توجه يمين التهمة (قوله إن فسر بأكثر إلخ)
~~أي، وإنما يصدق في أن هذا مراده إن فسر بأكثر إلخ (قوله، وهو) أي القول
~~بلزوم عشرة لكن بيمين قول ابن عبد الحكم وقوله، وهو الصواب ms3816 أي، وأما القول
~~بلزوم عشرين، وهو ما مشى عليه ابن الحاجب فقد قال ابن عرفة لا أعرفه لكنه
~~موافق لعرفنا الآن بالمعية (قوله، أو يلزمه مائة) أي، وهو قول سحنون (قوله
~~هل تلزمه عشرة) أي بيمين وقوله، أو مائة أي من غير يمين (قوله ولزوم العشرة
~~فقط) أي كما قال ابن عبد الحكم (قوله عارفين بعلم الحساب) أي بأن كانا معا،
~~أو أحدهما لا يعرف علم الحساب (قوله، وإلا) أي، وإلا بأن كانا معا يعرفانه
~~لزمه المائة اتفاقا وبحث شيخنا العدوي في ذلك بأنه لا يلزم من معرفة الحساب
~~مراعاته إلا أن يقيد كلام الشارح بما إذا كانت محاورتهما مبنية عليه فيكون
~~من قبيل تعليق الحكم بمشتق.
# (قوله لزمه المظروف) أي ويقبل تفسيره للثوب، والزيت.
# (قوله إشارة إلى أنه لا فرق إلخ) خلافا لمن قال الخلاف إنما هو إذا كان
~~المظروف يستقل بدون ظرفه كالثوب، وأما إذا كان لا يستقل بدون ظرفه كالزيت
~~فإن الظرف يلزم اتفاقا كالمظروف، وأما لو قال له عندي صندوق وعينه بالإشارة
~~لشخصه، أو بوصفه فهل يكون له ما فيه، أو لا؟ قولان وعلى الأول إن قال وما
~~فيه لي فهو كمسألة له عندي خاتم وفصه لي فيقبل قوله إن كان نسقا ولو أقر
~~شخص بأرض تناول الإقرار ما فيها من بناء وشجر، وإذا أقر بما في الأرض من
~~بناء وشجر دخلت الأرض فالإقرار كالبيع كما يفيده تت، بل ربما يقال إنه،
~~أولى من البيع بهذا الحكم، وهو التناول لخروجه على غير عوض فيتسامح فيه
~~(قوله لا يلزمه الظرف) أي اتفاقا؛ لأنه لا ينتقل، وإنما تلزمه الدابة ويقبل
~~تفسيره لها (قوله بقطع الهمزة) أي؛ لأنه ليس من الأسماء التي تبدأ بهمزة
~~الوصل المشار لها بقول الخلاصة:
# وفي اسم است ابن ابنم سمع ... واثنين وامرئ وتأنيث تبع.
# (قوله في غير الدعوى) المراد بالدعوى الطلب، وإن لم يكن عند حاكم أي كأن
~~قال ابتداء من غير تقدم طلب له عندي كذا إن حلف فحلف لم يلزمه شيء (قوله ms3817
~~فإن كان حلفه بعد تقدم طلب منه إلخ) أي بأن قال له لي عليك عشرة فائتني بها
~~فقال له إن حلفت عليها دفعتها لك فإذا حلف أن له عنده عشرة لزمه دفعها له
~~ومطالبة وكيل رب الحق كمطالبته، ثم إذا قال له احلف وخذ في مسألة الدعوى أي
~~تقدم الطلب ليس له الرجوع ولو قبل حلفه ولا يعتبر رجوعه كما في تت عن ابن
~~عرفة، وأما لو قال له احلف على كذا وخذه من غير سبق دعوى أي طلب فله الرجوع
~~ولا يلزمه شيء لو حلف كما مر (قوله لزمه) أي ما حلف عليه في الصورتين ومثله
~~الضمان احلف، وأنا
# PageV03P409
# لم يلزمه شيء كان فلان عدلا، أو غير عدل، وأما العمل
~~بشهادته فيعمل بها إن كان عدلا لا إن شهد (غير العدل) فلو حذف غير العدل
~~كان حسنا؛ لأنه يوهم خلاف المراد.
# (و) لو قال له عندي (هذه الشاة) مثلا (أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف
~~عليها) أي على الناقة أنها ليست له وحاصله أنه يلزمه الأول ويحلف على
~~الثاني.
# (و) لو قال هذا الشيء (غصبته من فلان) ، ثم قال (لا، بل من آخر) سماه
~~(فهو للأول) يقضى له به (وقضي للثاني بقيمته) إن كان مقوما وبمثله إن كان
~~مثليا.
# (و) إن قال لشخص (لك أحد ثوبين عين) المقر فإن عين له الأدنى حلف إن
~~اتهمه المقر له (، وإلا) يعين بأن قال لا أدري قيل للمقر له عين أنت (فإن
~~عين المقر له) أدناهما أخذه بلا يمين، وإن عين (أجودهما حلف) للتهمة، وأخذه
~~(وإن قال لا أدري حلفا) معا (على نفي العلم) ويبدأ المقر (واشتركا) فيهما
~~بالنصف (والاستثناء هنا) أي في الإقرار (كغيره) من الأبواب التي يعتبر فيها
~~الاستثناء كالعتق، والطلاق بشرطه نحو له علي عشرة إلا تسعة فيلزمه واحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ضامن انظر ح (قوله لم يلزمه شيء) أي لمجرد ذلك القول كان فلان عدلا، أو
~~غير عدل؛ لأنه غير إقرار خلافا للشافعية، وأما الشهادة ms3818 فيعمل بها إن كان
~~فلان عدلا ولا يعمل بها إن كان غير عدل (قوله؛ لأنه يوهم خلاف المراد) ،
~~وذلك؛ لأنه يوهم أنه إذا كان عدلا فإنه يكون إقرارا وليس كذلك، وأشار
~~الشارح بقوله لا إن شهد فلان إلخ إلى أن غير العدل منصوب على الحال من مقدر
~~مع عامله أي لا إن شهد فلان غير العدل ولا يصح كونه حالا من فلان المذكور؛
~~لأن هذا ليس من مقول المقر ولا رفعه على أنه صفة لفلان؛ لأن فلانا يكنى به
~~عن المعرفة فهو معرفة وغير نكرة واتفاق الصفة، والموصوف في التعريف،
~~والتنكير واجب ولا على أنه بدل من فلان المذكور؛ لأنه يقتضي أنه إذا كان
~~عدلا كان إقرارا وليس كذلك (تنبيه) قد علم أنه إذا قال له علي كذا إن شهد
~~به فلان لم يلزمه شيء، وأما لو قال إن حكم به فلان فتحاكما إليه فإنه يلزمه
~~ما حكم به سواء كان عدلا، أو غير عدل بشرط أن يكون حكمه على مقتضى الشرع
~~بأن كان مستندا لبينة، أو شاهد ويمين، وإلا فلا؛ لأنه يقول ما ظننته يحكم
~~باطلا.
# (قوله لزمته الشاة) أي التي أقر بها أولا (قوله وحلف عليها) إنما حلف بتا
~~مع وجود، أو لاحتمال أنها للتشكيك لا للشك، أو لاحتمال زوال شكه ولو عكس
~~بأن قال له عندي هذه الناقة، أو هذه الشاة لزمه الناقة وحلف على الشاة أنها
~~ليست للمقر له ولو قال المصنف وكذا، أو كذا لزمه الأول وحلف على الثاني أي
~~على نفيه أي نفي كونه للمقر له كان أشمل.
# (قوله، ثم قال لا، بل من آخر) مثل ذلك ما لو أسقط لا بأن قال غصبته من
~~فلان، بل من آخر (قوله بقيمته) أي إن كان مقوما وتعتبر القيمة يوم الغصب إن
~~علم، وإلا فيوم الإقرار وظاهر المصنف أنه لا يمين على كل من المقر له أولا
~~وثانيا، وهو قول ابن القاسم وقال عيسى إن ادعاه الثاني فله تحليف الأول فإن
~~حلف الأول فكما قال المصنف ms3819 يقضى به للأول وبقيمته للثاني فإن نكل الأول حلف
~~الثاني، وأخذ المقر به ولا شيء للأول على المقر ابن رشد وقول عيسى تقييد
~~لقول ابن القاسم لا يمين عليهما، وإن نكل الثاني فلا شيء له من القيمة؛
~~لأنه أنكر أن تكون القيمة له بسبب دعواه أن الذي له نفس الشيء المغصوب
~~ويكون ذلك المقر به شركة بين المقر له الأول، والثاني كما في عبق وخش
~~لتساويهما في النكول وتعقبه بن بأن الظاهر أنه للأول خاصة؛ لأن نكول الثاني
~~تصديق للناكل الأول المبدأ باليمين.
# (قوله أحد ثوبين) أي أحد هذين الثوبين، أو أحد هذين العبدين (قوله حلف إن
~~اتهمه المقر له) فإن لم يتهمه فلا حلف فإن اتهمه المقر له وطلب يمينه فنكل
~~حلف المقر له، وأخذ الأعلى وبقي للمقر الأدنى فإن نكل أيضا فينبغي أن
~~يشتركا فيهما (قوله، وإلا يعين بأن قال لا أدري إلخ) أي، وأما لو امتنع من
~~التعيين مع معرفته فإنه يحبس حتى يعين، أو يموت بخلاف المقر له فإنه إذا
~~امتنع من التعيين مع معرفته فإنه لا يحبس، بل يعطى الأدنى وقوله بأن قال لا
~~أدري أي عين ما للمقر له، وإن كنت أعلم أن له أحدهما (قوله حلفا على نفي
~~العلم واشتركا) وكذا يشتركان فيه إذا حلف أحدهما، والموضوع أن كلا قال لا
~~أدري (قوله كالعتق، والطلاق) أي، واليمين بالله، والنذر (قوله بشرطه) أي في
~~كونه يصح بشرطه، وهو أن يتصل الاستثناء بالمستثنى منه فالفصل بينهما مضر
~~إلا لأمر عارض كسعال وعطاس، وأن ينطق به لكن في غير هذا الباب يكفي النطق
~~به ولو سرا بحركة لسانه، وأما.
# هنا فلا بد أن يسمع به نفسه؛ لأنه حق لمخلوق ولا بد أن يقصد الاستثناء أي
~~الإخراج ولا بد أن يكون غير مستغرق للمستثنى منه ولا مساويا له فاستثناء
~~الأكثر، أو المساوي باطل ويجوز استثناء الأكثر من المستثنى منه، وإبقاء
~~أقله نحو له علي عشرة إلا تسعة خلافا لعبد الملك، وإذا تعدد الاستثناء فكل
~~واحد مخرج مما ms3820 قبله فإذا قال له علي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا
~~فالواحد مستثنى من الاثنين يبقى منهما واحد مستثنى من الأربعة يبقى منها
~~ثلاثة مستثناة من العشرة يبقى سبعة هي.
# PageV03P410
# (وصح) هنا الاستثناء المعنوي كقوله (له الدار، والبيت
~~لي) فإنه في قوة قوله له جميع الدار إلا البيت فإن تعددت بيوتها ولم يعين
~~جري على قوله ولك أحد ثوبين إلخ (و) صح الاستثناء (بغير الجنس كألف) من
~~الدراهم مثلا (إلا عبدا) (وسقطت) من الألف (قيمته) أي قيمة العبد ولزمه وما
~~بقي فإن استغرقت قيمة المقر به بطل الاستثناء، والإقرار صحيح ولو قال له
~~عندي عبد إلا ثوبا طرحت قيمة الثوب من قيمة العبد وفي له عندي ألف درهم إلا
~~عشرة دنانير طرح صرفها منها.
# (وإن أبرأ فلانا مما له قبله) أي جهته (أو من كل حق، أو أبرأه) ، وأطلق
~~(برئ مطلقا) من الحقوق المالية معلومة، أو مجهولة ودائع، أو غيرها (و) برئ
~~أيضا (من) البدنية مثل حد (القذف) ما لم يبلغ الإمام إلا أن يريد الستر على
~~نفسه (و) برئ من مال (السرقة) لا الحد؛ لأنه حق لله ليس لأحد إسقاطه، وإذا
~~قلنا بالبراءة مطلقا (فلا تقبل) بعد ذلك (دعواه) أي دعوى المبرئ بحق
~~بنسيان، أو جهل (، وإن بصك) أي وثيقة علم تقدمه على البراءة، أو جهل الحال
~~(إلا ببينة) تشهد له (أنه) أي الحق المدعى به حصل (بعده) أي بعد الإبراء
~~(وإن أبرأه مما معه) بأن قال له أبرأتك مما معك (برئ من الأمانة) كوديعة
~~وقراض، وأبضاع (لا الدين) فلا يبرأ منه؛ لأنه عليه لا معه، وهذا محمول على
~~ما إذا كان العرف عدم تناول مع لما في الذمة، وأما لو كان العرف تساوي مع
~~لعند وعلى برئ مطلقا وكذلك يبرأ من الدين إذا أبرأه مما معه ولم يكن له
~~عنده أمانة، بل مجرد دين ولو أبرأه مما عليه برئ من الدين لا الأمانة إلا
~~أن يكون له عنده أمانة فقط فيبرأ منها، وإن
# ms3821
### | [حاشية الدسوقي]
# المقر بها (قوله وصح له الدار) أي التي بيدي، أو الدار الفلانية، أو هذه
~~الدار (قوله، والبيت لي) أي، والبيت الفلاني منها لي ونظير هذا المثال هذا
~~الخاتم لفلان وفصه لي على ما مر (قوله فإن تعددت بيوتها ولم يعين) أي البيت
~~الذي له بأن قال هذه الدار لفلان ولي بيت من بيوتها فإنه يؤمر بتعيينه فإن
~~لم يعين جرى على ما مر (قوله كألف من الدراهم إلخ) أي كقوله له علي ألف من
~~الدنانير، أو الدراهم إلا عبدا وكذا يصح عكسه نحو علي عبد إلا عشرة دنانير
~~فيقوم العبد وتسقط العشرة من قيمته ويلزم الباقي من القيمة (قوله وسقطت
~~قيمته) أي يوم الاستثناء وبيان ذلك أن يقال للمقر اذكر صفة العبد فإذا
~~ذكرها قوم على الصفة التي ذكرها وطرحت قيمته من الألف فما بقي فهو المقر به
~~اللازم للمقر فإن ادعى جهلها فينبغي أن تسقط قيمة عبد من أعلى العبيد؛ لأن
~~المقر إنما يؤخذ بالمحقق، وهذا في فرض المصنف وفي عكسه تعتبر قيمة أدنى عبد
~~وتسقط العشرة مثلا منها (قوله فإن استغرقت إلخ) أي فإن استغرقت قيمة العبد
~~الألف المقر بها وقوله بطل الاستثناء أي ولزوم الألف المقر بها بتمامها
~~(قوله طرح صرفها) أي صرف الدنانير من الدراهم ولزم ما بقي من الدراهم.
# (قوله، وإن أبرأ) أي شخص فلانا، أو كل رجل وتبطل البراءة مع إبهام المقر
~~له كأبريت رجلا كما قاله شيخنا وقوله، وإن أبرأ فلانا أي بإحدى صيغ ثلاث
~~كما بينها المصنف، والحاصل أنه لا تحصل البراءة مطلقا أي من كل حق مالي، أو
~~بدني إلا إذا وقعت بصيغة من الصيغ الثلاث التي ذكرها المصنف، وأما إن أبرأه
~~بغيرها كأبرأتك مما عليك فلا يبرأ مطلقا أي من كل حق، بل من الدين لا من
~~الأمانة، وإن قال أبرأتك مما معك فإنه يبرأ من الأمانات لا من الدين، وإذا
~~قال أبرأتك مما عندك برئ من الدين، والأمانة عند المازري ومن الأمانة فقط
~~عند ابن رشد ولا ms3822 يبرأ من الحقوق البدنية إذا وقعت البراءة بصيغة من هذه
~~الصيغ.
# (قوله برئ مطلقا) ظاهره ولو أقر المبرأ بالفتح بعد الإبراء الواقع بعد
~~إنكاره، وهو ظاهر كلام ح والذي أفتى به الناصر اللقاني، وأخوه شمس الدين
~~اللقاني أن الإقرار الطارئ بعد الإبراء الحاصل بعد الإنكار يعمل به؛ لأنه
~~بمنزلة إقرار جديد فيقيد ما هنا.
# بما إذا لم يقر المبرأ بعد الإبراء وقوله برئ مطلقا ظاهره حتى في الآخرة
~~أيضا فلا يؤاخذه المولى بحق جحده، وأبرأه صاحبه منه، وهو أحد قولين ذكرهما
~~القرطبي في شرح مسلم، والقول الآخر لا تسقط عنه مطالبة الله في الآخرة بحق
~~خصمه (قوله من الحقوق المالية) كديون المعاملات، والقرض، والقراض،
~~والودائع، والرهون، والميراث ودخل في الحقوق المالية المعينات كدار على
~~الصواب مما في ح فيسقط بالبراءة الطلب بقيمتها إذا فاتها المبرأ، والطلب
~~برفع اليد عنها إن كانت قائمة ودخل فيها أيضا الحق المترتب على الإتلاف
~~كالغرم للمال فيسقط ذلك بالإبراء وقوله معلومة أي للمبرئ وقت الإبراء، أو
~~كانت مجهولة (قوله ما لم يبلغ الإمام) أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولا بد
~~من إقامة الحد إلا أن يريد الستر على نفسه أي فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه
~~ولو بلغ الإمام لا إن أراد الشفقة على القاذف فلا ينفعه إبراؤه ولا بد من
~~حده.
# (قوله فلا تقبل دعواه بنسيان، أو جهل) وكذا لا تقبل دعواه أن الإبراء
~~إنما كان مما كان فيه الخصومة فقط وكذا إذا قال قصدي عموم الإبراء، بل
~~تعلقه بشيء خاص، وهو كذا فلا يقبل منه كما قاله شيخنا العدوي (قوله بحق)
~~متعلق بدعوى وقوله بنسيان أي بسبب نسيان إلخ (قوله علم تقدمه) أي الحق الذي
~~في الصك (قوله إلا ببينة أنه بعده) أي فيلزم ذلك الحق المدعى به
# PageV03P411
# أبرأه مما عنده برئ منهما عند المازري ومن الأمانة
~~فقط عند ابن رشد.
# (درس) (فصل) وفي نسخة (باب) في الاستلحاق، وهو ادعاء رجل أنه أب لهذا
~~فيخرج هذا أبي، أو أبو فلان ولذا ms3823 قال (إنما يستلحق الأب) ولدا (مجهول
~~النسب) ولو كذبته أمه لتشوف الشارع للحوق النسب لا مقطوعه كولد الزنا
~~المعلوم أنه من زنا ولا معلومه وحد من ادعاه حد القذف (إن لم يكذبه العقل
~~لصغره) أي الأب (أو العادة) كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد علم أنه لم يدخله
~~(ولم يكن) المجهول (رقا لمكذبه) أي لمن كذب الأب في استلحاقه (أو مولى) أي
~~عتيقا لمن كذبه؛ لأنه يتهم على إخراج الرقبة من رق مالكها، أو على إزالة
~~الولاء عمن أعتقه ومنطوقه صادق بصورتين ما إذا صدقه السيد وما إذا لم يكن
~~رقيقا ولا مولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله برئ) أي بقوله أبرأتك مما معك وقوله مطلقا أي من الدين، والأمانات
~~(قوله عند المازري) أي، وهو الظاهر، وهو عرف مصر الآن فعلي مثل عند في عرف
~~أهلها.
### | [فصل في الاستلحاق]
# (فصل في الاستلحاق) (قوله، وهو ادعاء رجل أنا أب لهذا) هذا قيد لبيان
~~الواقع؛ لأن الشخص لا يكون أبا لنفسه إن قلت إن الاستلحاق طلب لحوق شيء،
~~والادعاء إخبار بقول يحتاج لدليل فكيف يصح تفسيره به مع أن الإخبار مقابل
~~للطلب وأجيب بأن ما ذكر أصل الاستلحاق في اللغة، ثم غلب في عرف الفقهاء على
~~ما ذكره الشارح (قوله إنما يستلحق الأب) أي لا الأم اتفاقا، والمراد الأب
~~دنية فلا يصح الاستلحاق من الجد على المشهور وقال أشهب يستلحق الجد وتأوله
~~ابن رشد على ما إذا قال أبو هذا ولدي لا إن قال هذا ابن ولدي فلا يصدق
~~وسيأتي نحو هذا للشارح في الإقرار بوارث غير ولد وحينئذ فلا مخالفة بين
~~الشخصين وهذا أن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد بفراشه لا في إلحاقه بفراش
~~غيره واعترض على المصنف بأنه إنما حصر الاستلحاق في مجهول النسب ولم يحصر
~~الاستلحاق في الأب فيفهم منه أن غير الأب له أن يستلحق غير مجهول النسب،
~~وهو فاسد إذ لا يصح الاستلحاق إلا من الأب فكان الواجب أن يحصر الاستلحاق
~~في الأب بحيث يقول إنما ms3824 يستلحق مجهول النسب الأب فيؤخر الأب؛ لأن المحصور
~~فيه بإنما يجب تأخيره وأجيب بجعل المؤخر معمولا لمقدر معطوف على يستلحق
~~فيتعلق به الحصر لعطفه على مدخول أداة الحصر أي إنما يستلحق الأب ويستلحق
~~ولد مجهول النسب، أو معمولا لمقدر مستأنف استئنافا بيانيا؛ لأنه لما قال
~~إنما يستلحق الأب كأنه قيل ومن الذي يستلحقه فقال مجهول النسب أي يستلحق
~~مجهول النسب، أو يقال إن الغالب في إنما الحصر في المتأخر فقط وقد يكون فيه
~~وفيما قبله أيضا كما تقدم في إنما يجب القسم للزوجات في المبيت فكذلك هنا
~~الحصر في الفاعل، والمفعول معا لتأخرهما عن الفعل (قوله مجهول النسب) أي
~~مجهول الانتساب لأب معين ويستثنى منه اللقيط فإنه لا يصح استلحاقه إلا
~~ببينة، أو بوجه كمجاعة، أو لكونه لا يعيش له أولاد فيطرحه لأجل أن يعيش
~~(قوله ولو كذبته أمه) ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد، أو نكاحها
~~لهذا المستلحق على المشهور، وهو ظاهر المدونة وقال سحنون يشترط ذلك ابن عبد
~~السلام، وهو قول لابن القاسم ووجه الأول أنهم اكتفوا في هذا الباب بالإمكان
~~فقط لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على كذب المقر انظر ح (قوله
~~إن لم يكذبه العقل) هذا شرط أول لصحة الاستلحاق وقوله ولم يكن رقا إلخ شرط
~~ثان ومنطوقه صورتان ومفهومه، وهو ما إذا كان رقا، أو مولى لمكذبه ففيه
~~تفصيل تارة يحصل استلحاق غير تام وتارة لا يحصل أصلا، وأشار المصنف للأول
~~بقوله لكنه إلخ (قوله لصغره) أي لصغر الأب المستلحق مع كون الولد المستلحق
~~بالفتح كبيرا فإن ذلك يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على علته (قوله
~~كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد إلخ) أي وكاستلحاق من علم أنه لم يقع منه نكاح
~~ولا تسر أصلا فإن العادة لا العقل تحيل أن يكون له ولد؛ لأن كون الولد إنما
~~يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا قيل في قوله تعالى: {أنى يكون له ولد
~~ولم تكن له صاحبة} ms3825 [الأنعام: 101] إن هذه حجة عرفية لا عقلية (قوله علم أنه
~~لم يدخله) فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه كذلك ومقتضى البرادعي صحة
~~استلحاقة (قوله؛ لأنه يتهم على إخراج الرقبة إلخ) اعترضه المسناوي بأنه لا
~~يلزم من اللحوق خروج الرقبة من الرقبة إذ قد يتزوج الحر أمة ويولدها فالولد
~~لاحق بأبيه ورقيق لسيد أمه ولذا قال ابن رشد الظاهر من جهة النظر قول أشهب
~~باللحوق، بل وقع مثله لابن القاسم في سماع عيسى فكأن ابن القاسم في قوله
~~المشهور، وهو عدم اللحوق رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في المستقبل لو ثبت
~~اللحوق إذ قد يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه على سيده فلتلك
~~المضرة قيل بعدم اللحوق اه.
# بن
# PageV03P412
# (لكنه) أي الرقيق، أو المولى (يلحق به) أي بمن
~~استلحقه حيث كذبه المالك، أو الحائز لولائه إن تقدم له على أمه ملك إلا أنه
~~يستمر ملكا، أو مولى للمكذب يتصرف فيه تصرف الملاك (وفيها أيضا) أي في محل
~~آخر (يصدق) المستلحق بالكسر إذا باعه، أو باع أمه حاملا، أو باعه مع أمه
~~(وإن أعتقه مشتريه إن لم يستدل على كذبه) بما مر من عقل، أو عادة وينزعه من
~~المشتري ويرد له الثمن ويصير أبا له فهذه المسألة فيما إذا باع العبد
~~مستلحقه وما قبلها فيما إذا لم يبعه فلم يكن ذكرها استشكالا خلافا لبعض
~~الشراح ويصح الاستلحاق.
# (وإن كبر) الولد بكسر الباء (أو مات وورثه) أي ورث المستلحق بالكسر، وهو
~~الأب المستلحق بالفتح إذا مات (إن ورثه) أي ورث المستلحق بالفتح (ابن)
~~الأصوب ولد كما في اللعان ليشمل الأنثى، وأن يقول إن كان به ولد أي ولو لم
~~يرثه بأن كان عبدا، أو كافرا على المعتمد، وإن كان مشكلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لكنه يلحق به) أي لكنه يلحق نسبه بمن استلحقه (قوله إن تقدم له على
~~أمه ملك) أي، وأما إن استلحق رقا لمكذبه، أو مولى لمكذبه ولم يتقدم له ملك
~~على ms3826 أمه فإنه لا يلحق به أصلا لا في الظاهر ولا في الباطن، والحاصل أنه إذا
~~استلحق رقا لمكذبه، أو مولى لمكذبه فتارة لا يحصل الاستلحاق أصلا، وذلك إذا
~~لم يتقدم للمستلحق ملك على أم الولد المستلحق وتارة يحصل الاستلحاق ناقصا،
~~وذلك إذا تقدم له ملك على أمه فقول المصنف لكنه يلحق به إشارة لبعض مفهوم
~~قوله ولم يكن رقا إلخ، وهو القسم الثاني منه.
# (قوله إلا أنه يستمر ملكا) أي ولا منافاة بين ثبوت نسبه وبقائه رقا لآخر؛
~~لأن الشخص قد يكون رقا نسيبا كمن تزوج بأمة آخر، وأولدها فذلك الولد نسيب
~~أي ثابت النسب ورقيق لسيد الأم (قوله وفيها أيضا يصدق إلخ) أي إن من باع
~~عبدا وحده، أو مع أمه وبقي، أو أعتقه المشتري، ثم استلحقه البائع فإنه يلحق
~~به وينقض البيع، والعتق وينزعه المستلحق من المشتري ويرد له الثمن (قوله
~~يصدق المستلحق) أي الذي كذبه المالك وقوله، وإن أعتقه المشتري أي الذي هو
~~مكذب للمستلحق. قوله (فهذه المسألة) أي قوله وفيها إلخ وقوله وما قبلها أي
~~وهي قوله ولم يكن رقا لمكذبه أي فإن كان رقا له لم يصح الاستلحاق، والحاصل
~~أن هذه المسألة محمولة على ما إذا تقدم له عليه ملك وما تقدم محمول على ما
~~إذا لم يتقدم له عليه ملك فقد اختلف موضوع المسألتين، وإن كان المالك مكذبا
~~للمستلحق فيهما ولاختلاف الموضوع كان الحكم فيهما مختلفا فقد حكم في الأول
~~بعدم صحة الاستلحاق وفي الثانية بصحته، وهذا التوفيق لأبي الحسن والعوفي.
# (قوله خلافا لبعض الشراح) أي حيث جعل هذا كله كالمعارض للأول أي فمعنى
~~قوله وفيها أي وفيها قول آخر معارض للأول، والموضوع فيهما واحد، وهو علم
~~تقدم ملك المستلحق له، أو لأمه فقد تقدم أنه يستمر ملكا للمكذب يتصرف فيه
~~كيف شاء، وهذا حكم بأن المستلحق يصدق وينزعه من المالك قال بن وقد حصل ح
~~هنا مذهب ابن القاسم فقال فتحصل أنه إذا استلحق من هو في ملك غيره، أو في
~~ولائه سواء ms3827 تقدم ملكه له، أو لا هل يصدق، أو لا قولان وعلى تصديقه، وهو
~~الظاهر فإن كان المستلحق لم يدخل في ملكه فإنه يبقى في ملك مالكه، وإن كان
~~هو البائع له فإنه يلحق به وينقض البيع إن كان المشتري لم يعتقه فإن أعتقه
~~المشتري فهل ينقض البيع، والعتق، أو لا قولان ويظهر من كلام ابن رشد ترجيح
~~القول بنقض البيع، والعتق اه.
# وظاهر سياقه كما قاله بعضهم أن مورد هذا التقسيم هو صورة التكذيب والله
~~أعلم اه.
# ، كلامه، وأما في صورة التصديق فيلحق به جزما، ثم إن كان المستلحق لم
~~يدخل في ملكه فهو في ملك مالكه، وإن كان هو البائع له نقض البيع، والعتق
~~قولا واحدا اه.
# (قوله، وإن كبر، أو مات) أي؛ لأنه لا يشترط تصديقه لمستلحقه كما هو قول
~~ابن رشد وابن شاس وقال ابن خروف والعوفي باشتراطه وقال ابن يونس يشترط
~~تصديق إن كان في حوز مستلحقه لا إن كان في غيره انظر بن (قوله، وإن كبر
~~الولد، أو مات) أي وسواء كان المستلحق بالكسر صحيحا، أو مريضا أحاط الدين
~~بماله أم لا (قوله بكسر الباء) أي؛ لأنه بمعنى طعن في السن ومضارعه بالفتح،
~~وأما كبر بالضم فمعناه عظم في الجسم، أو المعنى ومضارعه حينئذ بالضم أيضا
~~ونظم هذا بعضهم بقوله:
# كبرت بكسر الباء في السن واجب ... مضارعه بالفتح لا غير يا صاح
# وفي الجسم والمعنى كبرت بضمها ... مضارعه بالضم جاء بإيضاح
# لكن ذكر شيخنا العلامة العدوي نقلا عن أئمة اللغة جواز كل من الضم،
~~والكسر في المعنيين (قوله، وإن كان مشكلا) أي؛ لأن الولد الرقيق، والكافر
~~لا يرثان فيهما بمنزلة عدمهما فيتهم الأب في استلحاقه لأجل أخذه المال
~~الكثير بخلاف ما إذا كان الولد وارثا وقد يقال إن الشارع متشوف للحوق النسب
~~بالسراية
# PageV03P413
# فتقييد المصنف له بالحر المسلم في باب اللعان ضعيف،
~~وإن كان وجيها وعبارته هناك وورث المستلحق الميت إن كان له ولد حر مسلم، أو
~~لم يكن وقل المال، ثم هذا الشرط ms3828 إن استلحقه بعد موته وكذا في مرضه، وأما
~~إذا استلحقه حيا صحيحا فإنه يرثه مطلقا أي ولو لم يكن له ولد، أو كثر
~~المال، ثم الشرط في مجرد الإرث، وأما النسب فلاحق على كل حال (أو باعه) عطف
~~على كبر أي يصح الاستلحاق، وإن باعه المستلحق على أنه عبد (ونقض) البيع ولو
~~كذبه المشتري على التحقيق فهذه المسألة من تتمة قوله وفيها أيضا يصدق إلخ
~~(و) إذا نقض البيع (رجع) المشتري على البائع المستلحق (بنفقته) عليه مدة
~~إقامته عند المشتري (إن لم يكن له) أي للعبد (خدمة على الأرجح) فإن كان له
~~خدمة بأن استخدمه بالفعل فلا رجوع له قلت قيمة الخدمة عن النفقة أولا كما
~~لا رجوع للبائع إن زادت على النفقة ومقابل الأرجح الرجوع مطلقا وعدمه
~~مطلقا.
# (وإن) باع أمة بلا ولد و (ادعى استيلادها بسابق) أي بولد سابق على البيع
~~(فقولان) بنقض البيع وعدمه، والراجح الأول ومحلهما إذا لم يتهم فيها بنحو
~~محبة، وإلا فلا نقض اتفاقا، والقولان (فيها) أي في المدونة.
# (وإن باعها) حاملا غير ظاهرة الحمل (فولدت) عند المشتري (فاستلحقه)
~~بائعها (لحق) به مطلقا كما يأتي (ولم يصدق فيها) أي في الأمة فلا ترد إليه
~~(إن اتهم) فيها (بمحبة، أو عدم ثمن) عند البائع فيهم على أنه بعد أن قبض
~~الثمن من المشتري أراد أن يأخذ الأمة وولدها منه بدعوى الاستلحاق ولا يرد
~~الثمن لعدمه أي عسره وظاهر أن هذا إنما يكون إذا قبض الثمن (أو وجاهة) هي
~~العظمة وعلو القدر قيل، والمراد بها هنا الجمال (ورد) البائع (ثمنها)
~~للمشتري؛ لأنه معترف بأنها أم ولد لكن مفاد النقل أنه لا يرد الثمن إلا إذا
~~ردت إليه الأمة حقيقة بأن لم يتهم، أو حكما بأن ماتت، أو أعتقها المشتري؛
~~لأن عتقه ماض وسيدها يدعي أنها أم ولد فكأنها ردت إليه (ولحق به الولد
~~مطلقا) ردت أمه إليه لعدم الاتهام أم لا تصرف مشتريها فيها أم لا.
# (وإن اشترى) المستلحق بالكسر (مستلحقه) بالفتح يعني ملكه بشراء، أو ms3829 إرث،
~~أو غيرهما من مالكه المكذب له حين الاستلحاق (والملك لغيره) أي المستلحق
~~بالكسر، والواو وللحال أي اشترى مستلحقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الأولاد تشوفا قويا فإذا وجدت، أولاد فقد تقوى جانب الاستلحاق فتسبب
~~عنه الميراث فإن لم يكن، أولاد كان الاستلحاق ضعيفا فلا ميراث إلا إذا قل
~~المال؛ لأن المال القليل كالعدم فتأمل (قوله فتقييد المصنف له بالحر المسلم
~~في باب اللعان ضعيف) ولا يقال إن ما هنا في استلحاق ولد لم يلاعن فيه فلا
~~يشترط في ولده حرية ولا إسلام وما تقدم في اللعان في استلحاق من لوعن فيه
~~فيشترط في ولده الحرية، والإسلام؛ لأنا نقول إنه لا فرق من حيث الحكم
~~المذكور أعني عدم اشتراط الحرية، والإسلام على المعتمد.
# (قوله، أو باعه) أي، وإن كان قد باعه، أو لا، ثم استلحقه بعد ذلك وقوله،
~~أو باعه ونقض البيع إلخ ذكر المصنف هذا، وإن علم من قوله وفيها أيضا ليرتب
~~عليه قوله ورجع إلخ (قوله على التحقيق) أي خلافا لما في عبق حيث قيد النقض
~~بالتصديق، وإلا فلا (قوله على التحقيق) أي؛ لأن ابن القاسم قال في هذا
~~الموضع ينقض البيع حيث لم يعتقه المشتري فإن أعتقه ففي نقض العتق قولان
~~سواء صدقه المشتري، أو كذبه كذا في بن (قوله على الأرجح) أي على ما رجحه
~~ابن يونس من الأقوال الثلاثة في المسألة حيث قال هو أعدلها (قوله الرجوع
~~مطلقا) أي الرجوع بالنفقة مطلقا كان له خدمة أم لا.
# (قوله بنقض البيع وعدمه) اعلم أن هذه المسألة بيعت فيها الأمة من غير ولد
~~معها، وإلا فهي ما بعدها، والقولان جاريان فيما إذا باعها سيدها سواء
~~أعتقها المشتري أم لا على المعتمد (قوله أي في المدونة) أي وليس المراد
~~بقوله فيها أي في الأمة، وإن كان صحيحا.
# (قوله، وإن باعها حاملا) أي بحسب دعوى البائع لا أن الحمل معلوم؛ لأن
~~الفرض أنها غير ظاهرة الحمل (قوله غير ظاهرة الحمل) أي، وأما لو كانت ظاهرة
~~الحمل يوم البيع ms3830 لحق به ولو لم يستلحقه كذا في عج واعترضه طفى بأن ولد
~~الأمة ينتفي بغير لعان وحينئذ فمقتضاه أنه لا يلحق به إلا إذا استلحقه،
~~وأجاب بحمل كلامه على ما إذا كان البائع أقر بوطئها قبل البيع.
# (قوله مطلقا) أي سواء صدقه المشتري، أو كذبه تصرف فيها المشتري أم لا إن
~~قلت هذه المسألة عين قوله فيما مر وفيها أيضا بناء على أن بين المحلين
~~وفاقا كما مر للشارح ورد ذلك لاختلاف الموضوع؛ لأن المبيع هناك الولد،
~~والمبيع هنا الأمة فقط قاله بن ومن هذا تعلم أن الأولى للشارح قصر ما تقدم
~~على بيع الولد لأجل أن ينتفي التكرار (قوله ولم يصدق إلخ) حاصله أن الولد،
~~وإن لحق به لكن أمه فيها تفصيل فإن اتهم البائع فيها بمحبة، أو عدم ثمن، أو
~~وجاهة فإنها لا ترد للبائع ولزمه أن يرد الثمن لمشتريها، وإن لم يتهم فيها
~~بواحد مما ذكر فإنها ترد له أم ولد كما كانت، أو لا يرد الثمن لمشتريها
~~(قوله أي عسره) لا يقال إنه ليس بعديم؛ لأنه مالك للأمة؛ لأنا نقول هي أم
~~ولد، وهي لا تباع (قوله وظاهره أن هذا إنما يكون إلخ) أي فيقتضي أنه إذا
~~كان لم يقبضه فإنه يصدق فيها، وهو كذلك، والفرض عدم الاتهام بمحبة، أو
~~وجاهة (قوله، أو وجاهة) أي وجاهة الأمة (قوله ولحق به الولد) إنما أتى بهذا
~~بعد قوله أولا لحق لأجل قوله مطلقا.
# (قوله، وإن اشترى مستلحقه) أي الناشئ عن نكاح، أو ملك بأن قال هذا ولدي
# PageV03P414
# حال كونه مملوكا لغير مستلحقه وكذبه المالك (عتق)
~~عليه بمجرد الملك، وهذا من ثمرات قوله سابقا لكنه يلحق به (كشاهد ردت
~~شهادته) تشبيه في العتق أي شهد بعتق عبد فلم تقبل شهادته لمقتض، ثم اشتراه،
~~أو ملكه بنحو هبة فإنه يعتق عليه لاعترافه بحريته وولاؤه للمشهود عليه عند
~~ابن القاسم وقال أشهب للشاهد.
# (وإن استلحق) شخص إنسانا وارثا (غير ولد) كأخ وعم ويدخل فيه ما إذا
~~استلحق أبا كقوله هذا ms3831 أبي وفي إطلاق الاستلحاق على هذا تجوز؛ لأنه إقرار
~~(لم يرثه) أي لم يرث المقر به الذي هو غير الولد المستلحق بالكسر (إن كان
~~وارث) كذا في النسخ الصحيحة بالشرط المثبت ولا يصح غيره قاله ابن غازي قيل،
~~والذي بخط المصنف إن يكن بالمضارع المثبت، وهي صحيحة موافقة للنقل أي إن
~~وجد وارث للمستلحق بالكسر من الأقارب، أو الموالي يوم الموت لا الإقرار
~~(وإلا) يكن له وارث أصلا، أو وارث غير حائز (فخلاف) بالإرث وعدمه، والراجح
~~الإرث أي إرث المقر به من المقر جميع المال في الأولى، والباقي في الثانية
~~بناء على أن بيت المال ليس كالوارث المعروف، والضعيف مبني على أنه كالوارث
~~المعروف ويجري هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر، وهو المقر من المستلحق
~~بالفتح حيث صدقه على استلحاقه؛ لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو كذبه
~~فلا إرث، وإن سكت فهل هو كالتصديق، أو يرث المستلحق بالفتح فقط على تفصيل
~~المصنف؟ تردد (وخصه المختار) أي خص اللخمي الخلاف (بما إذا لم يطل الإقرار)
~~بالإخوة ونحوها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من زوجتي فلانة، أو من أمتي فلانة وقوله مستلحقه أي من كان استلحقه في
~~حال كونه في أيام الاستلحاق مملوكا لغيره وكذبه ذلك الغير.
# (قوله حال كونه) أي حين الاستلحاق (قوله عتق) لو قال لحق وعتق كما جمع
~~بينهما في المدونة كان أظهر في إفادة المراد لكنه اكتفى بلزوم اللحوق
~~للعتق؛ لأن المراد بالعتق هنا العتق بالنسب، واللحوق لازم له ولم يجمع
~~بينهما اختصارا (قوله بمجرد الملك) أي ولا يتوقف العتق على حكم ومحل كونه
~~يلحق به ويعتق عليه حيث لم يكذبه عقل، أو عادة، وإلا لم يعتق ولم يلحق به،
~~ثم إذا عتق المستلحق بالفتح في مسألة المصنف فإن اشترى الأم بعد ذلك كانت
~~به أم ولد إن كان الولد المستلحق ناشئا عن ملك لا عن نكاح (قوله شهد بعتق
~~عبد) أي ادعى أن سيده أعتقه (قوله لمقتض) أي كعدم تمام النصاب، أو فسق، أو
~~رق (قوله، ms3832 ثم اشتراها) أي الشاهد بعد رد شهادته وقوله فإنه يعتق عليه أي
~~بحكم الحاكم لا بمجرد الملك كما في خش وفي عبق العتق عليه بالقضاء كما في
~~المدونة في محل وفي محل آخر منها أنه يعتق عليه فقال اللخمي يحتمل أنه يريد
~~بحكم ويحتمل أنه حر بنفس الشراء؛ لأنه مقر أنه اشترى حرا، والحر لا يفتقر
~~إلى حكم وفائدة كون العتق بلا حكم أنه لا يحل له وطؤها إذا كانت أمة كما لا
~~يحل له البيع، أو الرد إلى البائع أما على أن العتق بحكم فللمشتري ما ذكر
~~ما لم يحكم القاضي بالعتق (قوله وولاؤه للمشهود عليه) وجهه أن الشاهد لما
~~شهد بعتقه على سيده فقد ثبت بمقتضى شهادته أن الولاء لسيده فلما اشتراه بقي
~~الولاء لسيده.
# (قوله إن كان وارث) أي إن كان للمقر وارث حائز لجميع المال، وإنما لم يرث
~~المقر به في هذه الحالة؛ لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث
~~ولا يعكر على هذا التعليل ما ذكره الشارح من أن المعتبر الوارث يوم الموت
~~لا يوم الإقرار؛ لأن الشخص قد يترقب يوم موته فيعمل عليه بالاحتياط (قوله
~~ولا يصح غيره) أي، وهو الشرط المنفي أي إن لم يكن وارث (قوله موافقة للنقل)
~~علة لقوله صحيحة أي إن صحتها من جهة موافقتها للنقل فلا ينافي أن نسخة ابن
~~غازي أصوب من جهة الصناعة؛ لأن حذف الجواب يكون مع مضي الشرط لا مع
~~مضارعيته (قوله لا الإقرار) أي لا يوم الإقرار (قوله، أو وارث غير حائز) أي
~~كما إذا أقر بعم مع وجود بنت، أو أخ لأم (قوله، وإلا فخلاف) يستثنى من كلام
~~المصنف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن قال أعتقني فلان فإنه كالإقرار بالبنوة
~~فيرث المقر به من غير خلاف حيث لم يكن له وارث حائز؛ لأنه إقرار على نفسه
~~فقط؛ لأن المعتوق يورث ولا يرث فهو داخل في قول المصنف سابقا يؤاخذ المكلف
~~بإقراره بخلاف الإقرار بالأخوة إذ هو إقرار على الغير ms3833 أيضا؛ لأن كلا منهما
~~يرث الآخر، والإقرار على الغير في المعنى دعوى (قوله، والراجح الإرث) أي
~~سواء كان الإقرار في حالة الصحة، أو في حالة المرض كما في بن وعلى الإرث
~~فهل يحلف المقر به أن الإقرار حق، أو لا يحلف قولان في ح (قوله ليس
~~كالوارث) أي، بل هو حائز يحوز المال لأجل صرفه في مصالح المسلمين (قوله
~~ويجري إلخ) أي فيقال لا يرث المستلحق بالكسر المستلحق بالفتح إن كان
~~للمستلحق بالفتح وارث حائز لجميع المال، وإلا فخلاف (قوله فلو كذبه فلا
~~إرث) أي فلا إرث لأحدهما من الآخر، كان له وارث حائز أم لا (قوله فهل هو
~~كالتصديق) أي فيرث كل منهما الآخر إن لم يكن هناك وارث حائر على الراجح فإن
~~كان وارث حائز فلا إرث (قوله وخصه المختار) الضمير للخلاف وكلما وقع من
~~المصنف لفظ المختار فهو اسم مفعول إلا هذا.
# فهو اسم فاعل
# PageV03P415
# وأما إن طال زمن الإقرار بالسنين كالثلاثة فلا خلاف
~~في أنه يرثه؛ لأن الطول قرينة الصدق غالبا.
# (وإن قال لأولاد أمته) ، وهم ثلاثة (أحدهم ولدي) ومات ولم يعينه (عتق
~~الأصغر) كله على كل حال؛ لأنه إن كان ولده فظاهر، وإن كان ولد غيره فهو ولد
~~أم ولد عتقت بموت سيدها فيعتق معها (وثلثا الأوسط) ؛ لأنه حر بتقديرين،
~~وهما كونه المقر به، أو الأكبر ورقيق بتقدير واحد، وهو كون المقر به الأصغر
~~(وثلث الأكبر) ؛ لأنه حر بتقدير واحد، وهو كونه المقر به ورقيق بتقديرين،
~~وهما كون المقر به الأوسط، أو الأصغر (وإن أفترقت أمهاتهم) أي الأولاد بأن
~~كان كل واحد من أم (فواحد) يعتق (بالقرعة) ولا إرث لواحد منهم افترقت
~~أمهاتهم أم لا.
# (وإذا ولدت زوجة رجل، وأمة) رجل (آخر واختلطا) أي الولدان (عينته القافة)
~~جمع قائف كبائع وباعة، وهو الذي يعرف الأنساب بالشبه، والشكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يعني أن اللخمي قال محل الخلاف السابق إذا لم يطل زمن إقرار المقر
~~بالأخوة ونحوها فإن طال فإنه يرثه قولا واحدا؛ لأن ms3834 قرينة الحال دلت على
~~صدقه في ذلك، ثم إنه على المختار يتوارثان عند الطول توارث ثابت النسب
~~بالبينة الشرعية كما نقل ذلك أبو عبد الله المتيطي في شرحه لمختصر الحوفي
~~وغيره عن اللخمي فعلى هذا إذا أقر بأخ وكان له أخ وطال زمن الإقرار شارك
~~الأخ المقر به الأخ الثابت النسب، وأما تنظير خش في كونه يرث ميراث ثابت
~~النسب، أو إرث المقر به فلا يرث إن كان هناك وارث حائز غيره فهو قصور كما
~~قال بن وأورد على المصنف بأن التعبير بصيغة الاسم غير ظاهر؛ لأن اللخمي
~~اختار التفصيل، وهو غير الإطلاق فهو غير القولين فهو مختاره من عند نفسه
~~فالمناسب أن يقول واختار تخصيصه بما إذا لم يطل الإقرار وقد يجاب بأن
~~مختاره هذا لما لم يخرج عن القولين لموافقته لهذا تارة ولهذا تارة فكأنه
~~اختاره من خلاف (قوله، وأما إن طال زمن الإقرار) أي من كل، أو من جانب مع
~~سكوت الآخر بناء على أنه كالتصديق على ما مر (قوله كالثلاثة) أي، وأما
~~السنة، والسنتان فالخلاف جار فيهما (قوله فلا خلاف في أنه يرثه) أي ما لم
~~تقم قرينة على عدم القرابة الموجبة للإرث وفي عبق وانظر إذا مات المقر به
~~وله ولد هل يتنزل منزلته في مسألة المصنف بتمامها أم لا اه.
# قال بن فيه قصور فقد جزم المتيطي بأنه لا يتنزل منزلة أبيه فلا يرث شيئا
~~من المقر، وإن لم يكن له وارث، وذكر ابن عرفة عن ابن سهل خلافا قائلا أفتى
~~أكثر أهل بطليوس بأن الولد يرث المقر وابن مالك وابن عتاب أفتوا بأنه لا
~~يرث نقله ح.
# (قوله ومات ولم يعينه) مفهومه أنه إذا غاب ولم يعينه انتظر وحكمهم حين
~~الانتظار حتى يقدم على الرق فتجري عليهم أحكامه (قوله عتق الأصغر) أي وكذا
~~تعتق أمهم؛ لأن واحدا منهم ولدها من سيدها فتكون به أم ولد، والعتق الحاصل
~~لها ولكل واحد من، أولادها من رأس المال لا من الثلث (قوله على كل حال) أي ms3835
~~سواء كان ولده في الواقع، أو ولدا لغيره.
# (قوله، وإن كان ولد غيره فهو إلخ) أي؛ لأن هذا الأصغر إنما وجد بعد
~~صيرورتها أم ولد بالأوسط، أو الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد من غير
~~سيدها يكون بمنزلتها يعتق معها من رأس مال سيدها، وأما ما حدث لها من
~~الأولاد من سيدها فهو حر متخلق على الحرية إذا كان سيدها حرا (قوله، أو
~~الأكبر) أي، أو كون المقر به هو الأكبر فيكون الأوسط حدث لها بعد صيرورتها
~~أم ولد بهذا الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد بعد صيرورتها أم ولد
~~بمنزلتها يعتق من رأس مال السيد بموته (قوله، وهما كون المقر به الأوسط، أو
~~الأصغر) ، وذلك؛ لأن وجود الأكبر كان قبل صيرورتها أم ولد بهذا الأوسط، أو
~~الأصغر فيكون رقيقا (قوله بأن كان كل واحد من أم) أي وقال أحدهم ولدي ولم
~~يعينه (قوله فواحد بالقرعة) أي على الرءوس ولا ينظر للقيم خلافا لخش كما
~~حققه طفى وأمه أم ولد كما في عبق خلافا لما استظهره شيخنا؛ لأنه حيث ثبت
~~العتق الكامل في حالة الشك فأولى الأمومة (قوله ولا إرث لواحد منهم) أي
~~لعدم تحقق سببه، وهو النسب في واحد منهم وقوله ولا إرث لواحد منهم أي لا من
~~السيد ولا من الأخوين وقوله افترقت أمهاتهم أي كما في هذه المسألة وقوله أم
~~لا أي كما في المسألة السابقة.
# (قوله، وإن ولدت زوجة رجل) سواء كانت حرة، أو أمة وقوله، وأمة رجل آخر أي
~~ولدت منه، أو من غيره بغير نكاح (قوله واختلطا) أي الولدان أي وقال كل واحد
~~من أبويهما لا أدري ولدي من هذين، أو تداعيا واحدا أي كل واحد ادعاه لنفسه
~~ونفيا الآخر وقوله عينته القافة
# PageV03P416
# والقافة لا تكون في نكاحين، وإنما تكون في ملكين، أو
~~نكاح وملك (وعن ابن القاسم فيمن وجدت مع ابنتها أخرى لا تلحق به) أي بزوجها
~~(واحدة منهما) لاحتمال كون البنت الأخرى من نكاح، والقافة لا تكون في
~~نكاحين ms3836 لكن رجح القول بأنها تدخل في نكاح ومجهول كما في هذا الفرع، ثم
~~المذهب أن القافة تكون في النكاحين أيضا وعليه فلا مفهوم لقول المصنف، وأمة
~~آخر ففرع ابن القاسم ضعيف على كل حال (وإنما تعتمد القافة) في معرفتها
~~الأنساب بالشبه (على أب لم يدفن) أي بأن عرفته قبل موته سواء عرفته بعد
~~الموت، أو قبله ويكفي قائف واحد على المشهور؛ لأنه مخبر.
# (وإن) (أقر عدلان) ابنان، أو أخوان، أو عمين (بثالث) (ثبت النسب) للمقر
~~به فإن كان غير عدلين فللمقر به ما نقصه إقرارهما كإقرار عدل واحد كما يأتي
~~ولا يثبت النسب وقوله بثالث يشعر بأنهما من النسب ولكن مثلهما الأجنبيان في
~~ثبوت النسب، بل، أولى ومراد المصنف بالإقرار الشهادة؛ لأن النسب لا يثبت
~~بالإقرار؛ لأنه قد يكون بالظن ولا يشترط فيه عدالة بخلاف الشهادة فإنها لا
~~تكون إلا بتا ويشترط فيها العدالة.
# (و) إن أقر (عدل) بآخر (يحلف) المقر به (معه) أي مع المقر أي مع إقرار
~~المقر (ويرث ولا نسب) أي لا يثبت بذلك نسب (وإلا) يكن المقر عدلا (فحصة
~~المقر) غير العدل (كالمال) أي كأنها هي المال المتروك فإذا كانا ولدين أقر
~~أحدهما بثالث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وليس للأبوين في الصورتين المذكورتين أن يصطلحا على أن يأخذ كل ولدا،
~~وأما إذا لم يختلف الأبوان في تعيينه بأن أخذ كل واحدا بعينه فله ذلك من
~~غير قافة اه.
# وقوله، وأمة آخر، وأما ولد زوجته، وأمته الموطوءة له إذا ولدتا في ليلة
~~واحدة واختلط ولداهما ولم يعلم ولد كل منهما فلا قافة؛ لأن كلا من الولدين
~~لاحق به ونسبه ثابت ويرثانه ولا قافة بين الأمهات كذا في عبق ونحوه لطفى
~~معترضا على تت وخش التابعين للبساطي من دخول القافة قائلا إنما تدعى القافة
~~لتلحق بالآباء لا بالأمهات لكن في بن عن ابن ميسر عن سحنون أن القافة تدعى
~~لتلحق بكل واحدة ولدها ومحل هذا الخلاف إلا أن يقول الرجل أحدهما ولدي،
~~والآخر زنت به جاريتي ms3837 فإن قال الأب ذلك واختلطا فالقافة فمن ألحقته به فهو
~~ولده وكان الآخر غير ولده.
# (قوله، والقافة لا تكون في نكاحين) فإذا ولدت زوجة رجل وزوجة آخر واختلط
~~الولدان فلا يلحق واحد منهما بأحد من الرجلين المذكورين (قوله، ثم المذهب
~~أن القافة إلخ) تحصل من كلامه أن القافة تكون في ملكين ونكاح وملك اتفاقا،
~~وهل تكون في النكاحين، أو لا قولان، والمذهب أنها تكون فيهما، وهل تكون في
~~نكاح ومجهول، أو لا؟ قولان، والمعتمد الأول (قوله على أب لم يدفن) أي على
~~معرفة أب لم يدفن (قوله بعد الموت، أو قبله) أي، والحال أنه لم يدفن، وأما
~~لو عرفته بعد الدفن فليس لها أن تعتمد في معرفة النسب على الشبه به حينئذ
~~لتغيره عن حالته الأولى وظاهره أنه إذا دفن وكانت القافة تعرفه معرفة تامة
~~قبل موته أنها لا تعتمد على تلك المعرفة وليس كذلك فلو قال المصنف على أب
~~لم تجهل صفته لكان أشمل.
# (قوله بثالث) أي بالنسبة لهما، وإلا فهو قد يكون رابعا، أو خامسا في نفس
~~الأمر (قوله ثبت النسب) أي فيأخذ من التركة كواحد منهما ويحرم عليه نكاح أم
~~الميت وابنته إن كان المقر به ابنا، أو أخا للميت (قوله فإن كانا غير عدلين
~~فللمقر به ما نقصه إقرارهما) لعل الأحسن ما نقصاه بإقرارهما فإذا كان الميت
~~خلف ثلاثة، أولاد أقر اثنان منهم بثالث، وأنكره الثالث يقسم المال على
~~الإنكار وعلى الإقرار فمسألة الإنكار ثلاثة ومسألة الإقرار أربعة ومسطحهما
~~اثنا عشر لتباينهما فاقسمها على الإنكار يخص كل واحد أربعة وعلى الإقرار
~~يخص كل واحد ثلاثة فالذي نقصه إقرار كل واحد من المقرين واحد فيعطى الاثنان
~~للمقر به.
# (قوله ولا يثبت النسب) أي فلا يحرم على المقر به إذا كان ابنا، أو أخا
~~للميت تزوج بنته، أو أمه وقوله ولا يثبت النسب أي لإجماع أهل العلم على أنه
~~لا يثبت النسب بغير عدول ولو كانوا حائزين للميراث كما لابن يونس وللمازري
~~عن ابن القصار ثبوته بإقرار غير ms3838 العدول إذا كانوا ذكورا وحازوا الميراث
~~كله، والمعتمد الأول (قوله مثلهما الأجنبيان) فإذا شهد عدلان أجنبيان أن
~~زيدا ابن ثالث للميت، أو أخ ثالث له ثبت النسب (قوله ومراد المصنف بالإقرار
~~الشهادة) أي بقرينة قوله عدلان وقوله ثبت النسب.
# (قوله؛ لأن النسب إلخ) علة لمحذوف أي لا حقيقة الإقرار؛ لأن النسب لا
~~يثبت بالإقرار، بل بالشهادة وقوله؛ لأنه أي الإقرار قد يكون بالظن فيجوز
~~للإنسان أن يقر بما ظنه بدون تحقيق (قوله ولا يشترط فيه) أي في الإقرار
~~عدالة (قوله إلا بتا) أي إلا بالبت، والجزم الذي هو العلم.
# (قوله وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب) أي فإذا أقر وارث عدل كأخ بأخ ثالث،
~~وأنكره الأخ الثاني حلف المقر به وورث أي أخذ ثلثا من غير أن يثبت نسبه فله
~~أن يتزوج بأم الميت وبنته وأخته كما للباجي والطرطوشي وابن شاس وابن
~~الحاجب، والذخيرة إلا أنه ضعيف كما في التوضيح، والمعتمد أنه ليس للمقر به
~~إلا ما نقصه المقر بسبب إقراره كان المقر عدلا، أو غير عدل ولا يمين على
~~المقر به مطلقا كما قال الشارح، وهذا إذا كان المقر رشيدا فإن كان
# PageV03P417
# فحصة المقر هي النصف بين ثلاثة للمقر به ثلثها، وهو
~~سدس جميع المال، والسدس الآخر ظلمه به المنكر وما مشى عليه المصنف من
~~التفصيل ضعيف، والمذهب أن للمقر به ما نقصه الإقرار من حصة المقر سواء كان
~~عدلا، أو غير عدل ولا يمين، وأشعر قوله ويرث أنه إن أقر بمن يحجبه كإقرار
~~أخ بابن أخذ جميع المال (و) لو قال ابن الميت مثلا لأحد شخصين معينين (هذا
~~أخي) ، ثم قال (بل) هذا أخي (فللأول نصف إرث أبيه) أي له نصف التركة
~~لاعترافه له بذلك، وإضرابه عنه لا يسقط ذلك (وللثاني نصف ما بقي) بيد
~~المقر، وهو ربع التركة فلو قال لثالث، بل هذا أخي لكان له نصف الباقي، وهو
~~الثمن وسواء أقر للثاني بعد الأول بتراخ، أو بفور واحد كما هو ظاهر المصنف؛
~~لأن، بل للإضراب ms3839 لا للتشريك خلافا لما في بعض الشراح.
# (وإن ترك) ميت (أما، وأخا فأقرت) الأم (بأخ) آخر منها، أو من غيرها،
~~وأنكره الأخ الثابت (فله) أي للمقر به (منها السدس) لحجبها بهما من الثلث
~~إلي السدس وليس للأخ الثابت منه شيء ولو كان شقيقا، والمقر به للأب كما هو
~~ظاهر المصنف؛ لأنه إنما يأخذه بالإقرار لا بالنسب، والأخ الثابت منكر فلا
~~يستحق منه شيئا وفيه بحث إذ لا وجه لاستحقاق الأخ للأب له، بل الوجه أن
~~يوقف حتى يظهر الحال بإقرار الشقيق، أو ببينة فإن لم يظهر فلبيت المال فلو
~~تعدد الأخ الثابت لم يكن للمقر به شيء إذ لا تنقص الأم عن السدس.
# (وإن أقر ميت) أي عند موته (بأن فلانة جاريته ولدت منه فلانة ولها ابنتان
~~أيضا) من غيره (ونسيتها الورثة، والبينة) أي نسوا اسمها الذي سماه لهم (فإن
~~أقر بذلك الورثة) أي اعترفوا بإقراره مع نسيانهم اسمها (فهن) أي بنات
~~الجارية الثلاثة (أحرار ولهن ميراث بنت) يقسم بينهن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سفيها لم يؤخذ من حصته شيء.
# (قوله فحصة المقر هي النصف إلخ) ، وذلك أنك تقسم المال المتروك على
~~الإنكار وعلى الإقرار فمسألة الإنكار اثنان ومسألة الإقرار ثلاث ومسطحهما
~~ستة للتباين فإذا قسمت الستة على الإنكار كان لكل من المقر، والمنكر ثلاثة
~~وعلى الإقرار كان لكل واحد اثنان فيأخذ المقر به ما نقصه المقر بإقراره،
~~وهو واحد ويأخذ المقر اثنين ويأخذ المنكر ثلاثة (قوله للمقر به ثلثها) أي
~~وللمقر ثلثاها، وهو ثلث جميع المال (قوله من التفصيل) أي بين كون المقر
~~عدلا، أو غير عدل (قوله أخذ جميع المال) أي الذي كان يأخذه المقر فلو كان
~~للميت أخوان أقر أحدهما بابن، وأنكره الآخر أخذ الابن المقر به نصف المال،
~~وأخذ الأخ المنكر نصفه ولو كان للميت أخ واحد، وأقر بابن أخذ الابن جميع
~~المال، وإذا أقر أحد الورثة بدين على مورثهم، وأنكره الباقون أخذ من نصيب
~~المقر بقدره عند ابن القاسم فإذا كان نصيبه نصف التركة ms3840 أخذ منه نصف الدين
~~المقر به، وإن كان نصيبه ثلث التركة أخذ منه ثلث الدين، وهكذا ويكون هذا
~~الوارث المقر شاهدا بالدين بالنسبة للمنكر فيحلف معه المقر له ويأخذ من
~~المنكر ما يخصه وقال أشهب يؤخذ جميع نصيب المقر في الدين إن كان بعضه لا
~~يفي به؛ لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين.
# (قوله؛ لأن، بل للإضراب لا للتشريك) أي ومتى كان العاطف للإضراب كما هنا
~~فلا فرق فيما ذكر بين المهلة، والفورية، والتفرقة بين المهلة، والفورية
~~إنما هو إذا كان العاطف للتشريك كالواو في مثل هذا أخي، وهذا أخي، أو لم
~~يكن عطف أصلا كما في التوضيح انظر بن (قوله خلافا لما في بعض الشراح) أي،
~~وهو عبق حيث قال إذا أقر للثاني بعد الأول بتراخ أما لو كان الإقرار بفور
~~واحد فالمال بينهما يعني مع المقر على قاعدة الإرث فيكون أثلاثا.
# (قوله فله منها) أي من حصتها التي أخذتها، وهي الثلث السدس (قوله منه) أي
~~من السدس الذي أخذه المقر به وحينئذ فالمسألة من ستة للأخ الثابت ثلثاها
~~أربعة وللأم السدس واحد وللأخ المقر به السدس الباقي واحد (قوله ولو كان)
~~أي الأخ الثابت النسب (قوله؛ لأنه إنما يأخذه) أي؛ لأن المقر به إنما يأخذ
~~السدس بالإقرار لا بالنسب (قوله، والأخ الثابت منكر) أي للمقر به فهو معترف
~~بأن الأم ترث معه الثلث، وأنه لا يرث غير الثلثين وحينئذ فلا يستحق من ذلك
~~السدس شيئا وعلى هذا يلغز ويقال أخ لأب أخذ من الميراث مع وجود الشقيق وما
~~ذكره الشارح من أخذ الأخ للأب السدس بالإقرار مع وجود الأخ الشقيق مثله في
~~خش وعبق (قوله إذ لا وجه إلخ) أي؛ لأن الأخ للأب لا يستحق شيئا مع وجود
~~الشقيق، والأم لم تقر للأخ للأب بالسدس، وإنما أقرت بأنه أخ لأب، وهذا
~~الإقرار لا يوجب له شيئا من الإرث لما علمت أنه لا يرث شيئا مع الشقيق
~~(قوله بإقرار الشقيق، أو ببينة) أي وحينئذ فيأخذه الأخ الشقيق.
# (قوله ms3841 أي اعترفوا بإقراره) أي اعترفوا بأنه أقر وحاصله أن الجارية معلوم
~~كونها له ومعلوم أن لها ثلاث بنات، ثم قال قبل موته فلانة هذه بنتي من
~~جاريتي، والأخريان ولداها من غيري، ثم إن البينة، والورثة نسوا عين تلك
~~البنت التي سماها الميت لهم فلا يخلو إما أن يعترف الورثة بأن الميت فد أقر
~~مع نسيانهم لعينها، وإما أن لا يعترفوا بمقالته.
# (قوله ولهن ميراث بنت) إن قلت ما الفرق بين هذه المسألة حيث حكم فيها
~~بثبوت بنت لهن وبين المسألة السابقة، وهي ما إذا قال لأولاد أمته أحدهم
~~ولدي ومات ولم يعينه فقد تقدم أنه يعتق الأصغر وثلثا الأوسط
# PageV03P418
# ولا نسب لواحدة منهن (وإلا) تقر الورثة بذلك مع نسيان
~~البينة اسمها (لم يعتق) منهن (شيء) ؛ لأن شهادتها حينئذ كالعدم إذ الشهادة
~~إذا بطل بعضها بطل كلها، وأما إذا لم تنس البينة اسمها فهي حرة ولها
~~الميراث أنكرت الورثة، أو اعترفت.
# (وإن استلحق) رجل (ولدا) ولحق به شرعا (ثم أنكره، ثم مات الولد) بعد
~~الإنكار (فلا يرثه) أبوه المنكر؛ لأنه نفاه (ووقف ماله فإن مات) الأب
~~(فلورثته) ؛ لأن إنكاره لا يقطع حقهم (وقضي به دينه) أي دين الأب إن كان
~~(وإن قام غرماؤه) أي غرماء الأب (وهو حي أخذوه) في دينهم ووقف الباقي إن
~~كان فلو مات الأب أولا ورثه الولد ولا يضره الإنكار
# (درس) (باب في الإيداع وبيان أحكام الوديعة)
# (الإيداع توكيل بحفظ مال) أي على مجرد حفظه فالباء بمعنى على داخلة على
~~مقدر، فخرجت المواضعة؛ لأن القصد منها إخبار الأمين بحيضها لا الحفظ،
~~والإيصاء، والوكالة؛ لأنهما على الحفظ، والتصرف، وإيداع الأب ولده؛ لأنه
~~ليس بمال، وإذا علم أن الإيداع ما ذكر علم أن الوديعة مال وكل على مجرد
~~حفظه وظاهره أنه لا يشترط فيه إيجاب وقبول، وهو كذلك فمن وضع مالا عند شخص
~~ولم يقل له احفظه، أو نحوه ففرط فيه كأن تركه، وذهب فضاع المال ضمن؛ لأن
~~سكوته حين وضعه يدل على قبول حفظه.
# ولما كانت الوديعة ms3842 أمانة، والأمين لا ضمان عليه ويصدق في دعواه ما لم
~~يفرط أشار إلى أنواع التفريط الذي به الضمان بقوله (تضمن)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وثلث الأكبر ولا إرث لواحد منهم ولا نسب مع أن الولدية متحققة في
~~المسألتين لشخص قلت الفرق أن الإبهام في مسألتنا هنا عارض بخلاف المسألة
~~السابقة كذا قيل وقال بن التحقيق أنه لا فرق، وإنما المسألة خلافية هنا
~~وهناك وما قيل في كل يجري في الأخرى (قوله ولا نسب لواحدة منهن) مقتضى ذلك
~~أنه يجوز لابن الميت ولأخيه نكاح أي واحدة، أو اثنتين منهن وانظره (قوله إذ
~~الشهادة إذا بطل إلخ) فالبينة شهدت على أن إحدى الثلاث بنته، وأنها فلانة
~~وقد حصل النسيان لأحد الأمرين المشهود بهما ونسيان بعض المشهود به مبطل
~~للشهادة بكلها.
# (قوله ووقف ماله) أي مال ذلك الولد (قوله فلورثته) أي فيدفع مال الولد
~~الموقوف لورثة أبيه (قوله ووقف الباقي) أي حتى يموت الأب فتأخذه ورثته
~~(قوله فلو مات الأب أولا ورثه الولد) فإن مات الولد بعد ذلك ورثه عصبته من
~~قبل أبيه المستلحق كما قال ابن رشد (قوله ورثه الولد) أي بالاستلحاق الحاصل
~~أولا (قوله ولا يضره الإنكار) أي؛ لأنه لا يسقط نسبه بإنكار بعد استلحاقه
~~واعلم أن هذه المسألة يلغز بها من أربعة، أوجه: الأول ابن يرث أباه ولا عكس
~~وليس بالأب مانع، الثاني مال يرثه الوارث ولم يملكه مورثه، الثالث مال يوقف
~~لوارث الوارث دون الوارث، الرابع مال يقضى منه دين الشخص ولا يأخذه هو.
### | [باب في الإيداع وبيان أحكام الوديعة]
# باب في الإيداع أي في بيان حقيقته (قوله توكيل بحفظ مال) علم منه أن
~~الإيداع نوع خاص من التوكيل؛ لأنه توكيل على خصوص حفظ المال فالتوكيل على
~~البيع، أو الشراء، أو الاقتضاء، أو الطلاق، أو النكاح، أو الخصومة لا يسمى
~~إيداعا، وإذا علم أن الإيداع توكيل خاص تعلم أن كل من جاز له أن يوكل، وهو
~~البالغ العاقل الرشيد جاز له أن يودع ومن جاز له أن يتوكل ms3843 جاز له أن يقبل
~~الوديعة،، والذي يجوز له أن يتوكل هو المميز على ما قاله ابن رشد وحكى عليه
~~الاتفاق وخالفه اللخمي وقال لا بد أن يكون بالغا رشيدا ووافقه القرافي وابن
~~الحاجب وابن عبد السلام والمصنف في التوضيح قال ابن عرفة وعليه عمل أهل
~~بلدنا (قوله داخلة على مقدر) أي، والقرينة الدالة عليه أن الاقتصار في مقام
~~البيان يقتضي الحصر (قوله فخرجت المواضعة) أي فخرج التوكيل على الأمة
~~المواضعة وخرج أيضا التوكيل على النكاح، والطلاق واقتضاه الدين، والمخاصمة؛
~~لأنه ليس توكيلا على حفظ مال (قوله؛ لأن القصد منها إخبار الأمين إلخ) أي؛
~~لأن القصد من التوكيل عليها إخبار الأمين بحيضها وليس القصد منه حفظ
~~الجارية إلى أن يأتيها الحيض (قوله، والوكالة) أي على البيع، أو الشراء
~~مثلا (قوله؛ لأنهما على الحفظ) أي إن كلا منهما، وإن كان فيه توكيل لكن ليس
~~على مجرد الحفظ، بل عليه مع النظر، والتصرف (قوله مال وكل إلخ) دخل في
~~التعريف ذكر الحقوق؛ لأن الوثيقة متمول يراد حفظه لأجل ما فيه وشمل أيضا
~~العقار إذا وكل على حفظه فيسمى وديعة، وهو ما ارتضاه الوانوغي وح قائلا لم
~~أر أحدا أخرج العقار عن أن يكون وديعة لكن ابن عرفة شرط في الوديعة أن تكون
~~مما يمكن نقله وحينئذ فيخرج العقار انظر بن (قوله وظاهره أنه لا يشترط إلخ)
~~فيه نظر؛ لأنه سبق عند قوله لا بمجرد وكلتك أن التوكيل يفتقر إلى صيغة
~~فكذلك الإيداع؛ لأنه نوع منه وصورة السكوت التي ذكرها لا نسلم خلوها عن
~~الصيغة؛ لأن السكوت قائم مقامها كالمعاطاة في البيع اه.
# بن، والحاصل أنه يكفي في قبول الوديعة الرضا بالسكوت واعلم أنه لا يجب
~~قبولها ولو لم يوجد غيره إلا لتخليص مستهلك كما يقع في أيام النهب من إيداع
~~الناس عند ذوي البيوت المحترمة ويحرم قبولها من مستغرق الذمم ومن ردها له
~~ضمن لبيت المال كما في ح (قوله فمن وضع مالا عند شخص)
# PageV03P419
# (بسقوط شيء) من يد المودع بالفتح (عليها) ms3844 فتتلف ولو
~~خطأ؛ لأنه كالعمد في الأموال (لا) يضمن (إن انكسرت) الوديعة من المودع بلا
~~تفريط (في نقل مثلها) المحتاج إليه من مكان إلى آخر ونقل مثلها هو الذي يرى
~~الناس فيه أنه غير متعد به فإن لم يحتج له، أو احتاج ولكن نقلها نقل غير
~~مثلها ضمن.
# (و) ضمن (بخلطها) بغيرها، وإن لم يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز، أو
~~تعسر (إلا كقمح) خلطه (بمثله) جنسا وصفة فلا يضمن فإن خلط سمراء بمحمولة
~~ضمن (أو دراهم بدنانير) لتيسر التمييز وفي نسخة، أو دنانير بمثلها
~~(للإحراز) راجع للصورتين أي لا ضمان في خلطه القمح بمثله، أو الدراهم
~~بالدنانير إذا كان ذلك لأجل الإحراز أي الحفظ، أو الرفق، وإلا ضمن؛ لأنه
~~يمكن إذا بقي كل على حدته أن يضيع أحدهما دون الآخر (ثم إن تلف بعضه) بعد
~~الخلط للإحراز (فبينكما) على حسب الأنصباء فإذا تلف واحد من ثلاثة لأحدهما
~~واحد ولصاحبه اثنان فعلى صاحب الواحد ثلثه وعلى صاحب الاثنين ثلثاه (إلا أن
~~يتميز) ` التالف كما في الدنانير، والدراهم فالتالف من ربه خاصة.
# (و) تضمن (بانتفاعه بها) بلا إذن ربها فتلفت، أو تعينت كركوبه الدابة
~~فعطبت ولو بسماوي إن كانت تعطب بمثله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي عالم بذلك المال
# (قوله بسقوط شيء عليها) أي على الوديعة المفهومة من الإيداع وقوله ولو
~~خطأ أي هذا إذا كان السقوط عمدا، بل ولو كان خطأ كمن أذن له في تقليب شيء
~~فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط؛ لأنه مأذون له فيه ويضمن الأسفل
~~بجنايته عليه خطأ، والعمد، والخطأ في أموال الناس سواء وفي ح لا يجوز
~~للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ربها في إتلافها فإن أتلفها ضمنها لوجوب
~~حفظ المال (قوله في نقل مثلها) نقل المثل يختلف باختلاف الأشياء فبعض
~~الأشياء شأنه أن يحمل على جمل وبعضها شأنه أن يحمل على حمار وبعضها يحمل
~~على الرجال وبعضها يناسبه المشي بسرعة وبعضها على مهل (قوله فإن لم يحتج
~~له) أي لنقلها ms3845 أصلا ونقلت نقل أمثالها، أو غير نقل أمثالها وقوله ضمن أي في
~~الصور الثلاث إن انكسرت، والحاصل أن الصور أربع لا ضمان في صورة المصنف،
~~وهي ما إذا احتاجت للنقل ونقلها نقل أمثالها فانكسرت، والضمان فيما عداها،
~~وهو ثلاثة ما إذا لم تحتج لنقل ونقلت نقل أمثالها، أو نقل غير أمثالها، أو
~~احتاجت للنقل ونقلها غير نقل أمثالها فانكسرت.
# (قوله وضمن بخلطها بغيرها) أي وترتبت في ذمته بمجرد خلطها بغيرها، وإن لم
~~يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز، أو تعسر، هذا ما يفيده كلام اللخمي وقبله
~~المواق وح خلافا لابن غازي حيث قيد الضمان بالخلط إذا حصل فيها تلف اه.
# بن (قوله إذا تعذر التمييز) أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها بدهن، أو
~~زيت، أو عسل (وقوله، أو تعسر) كما لو كانت فولا فخلطها بشعير (قوله إلا
~~كقمح) لو قال إلا مثليا بمثله لكان أشمل (قوله، أو دنانير بمثلها) فيه أن
~~هذه الصورة وكذا خلط دراهم بمثلها كلتاهما داخلة تحت الكاف في قوله إلا
~~كقمح بمثله فنسخة، أو دراهم بدنانير، أولى (قوله راجع للصورتين) أي خلافا
~~لابن غازي في إرجاعه هذا القيد للأولى خاصة قائلا إنه الذي في المدونة فقط،
~~وأما الثانية فلا ضمان فيها ولو فعل ذلك لغير الإحراز ورد عليه بأن أبا
~~عمران، وأبا الحسن قيدا الثانية أيضا بذلك كذا في عبق ورد عليه بأن
~~تقييدهما إنما وقع لمسألة خلط الدراهم بمثلها، والدنانير بمثلها، وهو مما
~~أدخلته الكاف في الأولى، وأما خلط الدنانير بالدراهم فلم يقع من أحد
~~تقييدها بذلك انظر بن فعلم منه أن الحق ما قاله ابن غازي من رجوع القيد
~~للصورة الأولى، وأما الثانية فلا ضمان فيها مطلقا فعله للإحراز، أو لغيره.
# (قوله على حسب الأنصباء) هذا هو المعتمد ومقابله أن ما تلف يكون بينهما
~~على حسب الدعاوى فصاحب الواحد يقول سلم واحدي، وذلك يقول هو الهالك فيقسم
~~ذلك الهالك عليهما مناصفة على كل واحد نصفه فلصاحب الاثنين واحد قطعا من
~~الباقيين وتنازعا في ms3846 واحد ينقسم بينهما فلصاحب الواحد مما بقي نصفه ولصاحب
~~الاثنين واحد ونصف (قوله وعلى صاحب الاثنين ثلثاه) أي وحينئذ فيكون لصاحب
~~الواحد مما بقي ثلثا إردب ولصاحب الاثنين إردب وثلث إردب (قوله إلا أن
~~يتميز التالف) أي بأن يعرف أنه لشخص معين منهما فمصيبته من ربه خاصة قال
~~شيخنا يؤخذ من هذا أن المركب إذا وسقت بطعام لجماعة غير شركاء، وأخذ ظالم
~~منه شيئا فإن كان الطعام مخلوطا بعضه على بعض فما أخذ مصيبته من الجميع
~~يقسم بينهم على حسب أموالهم، وأما إذا كان غير مختلط بعضه ببعض، بل كان
~~طعام كل واحد متميزا على حدة فما أخذ مصيبته من ربه، وأما ما جعل ظلما على
~~المركب بتمامها فيوزع على جميع ما فيها كان هناك اختلاطا أم لا كالمجعول
~~على القافلة.
# (قوله وبانتفاعه بها) أي، وأما لو تعدى عليها أجنبي، وأتلفها فلا ضمان
~~على المودع لعدم انتفاعه ويتبع ربها من أتلفها (قوله كركوبه إلخ) أي وكأكله
~~للحنطة وحاصل ما ذكره الشارح في ركوب الدابة أن المودع إذا ركب الدابة
~~وعطبت فإنه يضمن إذا كانت المسافة شأن الدواب أن تعطب بمثلها سواء كان
~~عطبها من ركوبها، أو من سماوي، وأما إذا كانت تلك المسافة الشأن
# PageV03P420
# وإلا فلا ضمان في السماوي وكذا لبسه الثوب فضاع، (أو
~~أبلاه، أو سفره) بها أي الوديعة (إن قدر على) إيداعها عند (أمين) ، وإلا
~~فلا ضمان (إلا أن ترد) من الانتفاع بها، أو من السفر بها (سالمة) لموضع
~~إيداعها، ثم تلفت بعد بلا تفريط فلا ضمان.
# (وحرم) على المودع بالفتح (سلف) أي تسلف (مقوم) بغير إذن ربه لاختلاف
~~الأغراض فيه فلا يقوم غيره مقامه (و) حرم تسلف (معدم) أي فقير ولو لمثلي؛
~~لأنه مظنة عدم الوفاء (وكره النقد، والمثلي) للمليء، وهو من عطف العام على
~~الخاص؛ لأن النقد من المثلي ولم يحرم؛ لأن المليء الغير المماطل مظنة
~~الوفاء مع كون مثل المثلي كعينه فالتصرف الواقع فيه كلا تصرف، وهذا في مثلي
~~يكثر وجوده ولا تختلف فيه ms3847 الأغراض، وإما نادر الوجود، أو ما تختلف فيه
~~الأغراض كاللؤلؤ، والمرجان فلا يجوز تسلفه (كالتجارة) تشبيه تام على الأظهر
~~فتحرم في المقوم وعلى المعدوم وتكره في المثلي للعلة المتقدمة وقيل تشبيه
~~في الكراهة فقط في الجميع (والربح) الحاصل من التجارة (له) أي للمودع
~~بالفتح فإن كانت الوديعة نقدا، أو مثليا فلربها المثل، وإن كانت عرضا وفات
~~فلربه قيمته، وإن كانت قائمة فربها مخير بين أخذ سلعته ورد البيع وبين
~~إمضائه، وأخذ ما بيعت به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن لا تعطب الدواب بمثلها وعطبت فإن كان عطبها بسماوي فلا ضمان عليه، وإن
~~كان من ركوبها فإنه يضمن، والذي في عبق وشب أنه إذا انتفع بالدابة انتفاعا
~~لا تعطب به عادة وتلفت بسماوي، أو غيره فلا ضمان على الراجح فإن تساوى
~~الأمران العطب وعدمه فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو
~~بسماوي وكذا إن جهل الحال للاحتياط، والحاصل أن الصور ثمانية فإذا ركبها
~~لمحل تعطب في مثله غالبا، أو جهل الحال، أو استوى الأمران وتلفت ضمن كان
~~التلف بسماوي، أو بتعديه، وإن ركبها بمحل لا تعطب فيه عادة فلا ضمان إذا
~~عطبت بسماوي، أو بغيره كما قال ابن القاسم خلافا لسحنون القائل بالضمان ولو
~~كان العطب بسماوي وعزا شب ما قاله شارحنا لبعض التقارير.
# (قوله، وإلا فلا ضمان) أي، وإلا يقدر على إيداعها عند أمين وخاف عليها إن
~~تركت فلا ضمان عليه إذا صحبها معه فتلفت ولا فرق في السفر الذي فيه الضمان،
~~والذي لا ضمان فيه بين السفر النقلة بالأهل وسفر التجارة، والزيارة (قوله
~~إلا أن ترد سالمة إلخ) ، والقول قول المودع أنها ردت سالمة عند تنازعه مع
~~الوديع، وإذا ردت سالمة بعد انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان مثله يأخذ
~~ذلك، وإلا فلا هذا هو الحق خلافا لما ذكره ح في أول الغصب من إطلاق لزوم
~~الأجرة اه.
# عدوي.
# (قوله وحرم سلف مقوم إلخ) أي وحرم على المودع بالفتح سواء كان مليئا، أو
~~معدوما تسلف الشيء ms3848 المودع إذا كان مقوما وحاصل ما ذكره أن الوديعة إما من
~~المثليات، أو من المقومات وفي كل إما أن يكون المودع مليئا، أو معدوما
~~فالصور أربع فإن كانت من المقومات حرم تسليفها بغير إذن ربها مطلقا كان
~~المودع المتسلف لها مليئا، أو معدما، وإن كانت من المثليات حرم عليه تسلفها
~~إن كان معدما وكره إن كان مليئا، ثم إن محل كراهة تسلف المودع المليء
~~للمثلي حيث لم يبح له ربه ذلك، أو يمنعه بأن جهل الحال، وإلا أبيح في الأول
~~ومنع في الثاني ومنعه له إما بالمقال، أو بقيام القرائن على كراهة المودع
~~تسلف المودع لها قال عبق ومن تقرير عج أن مثل المودع في تفصيل المصنف ناظر
~~الوقف وجابية فلا يجوز لواحد منهما تسلف مال الوقف إن كان معدما ويكره له
~~إن كان مليئا، وإذا تسلف واحد منهما مال الوقف واتجر فيه سواء كان السلف
~~حراما، أو مكروها وحصل ربح فالربح له دون الوقف (قوله من المثلي) من
~~للتبعيض أي بعض المثلي (قوله فالتصرف الواقع فيه) أي في المثلي من المودع
~~بالفتح (قوله فتحرم في المقوم) أي فيحرم النحر بها بغير إذن ربها إذا كانت
~~مقوما كان المودع بالفتح مليئا، أو معدوما، أو كانت الوديعة مثليا، والمودع
~~معدما وقوله وتكره في المثلي أي إذا كان المودع مليئا (قوله وقيل تشبيه في
~~الكراهة فقط في الجميع) هذا ضعيف (قوله، والربح له) أي، والربح الحاصل من
~~التجارة بعد البيع له، وهذا واضح إذا كانت الوديعة المتجر فيها دراهم، أو
~~دنانير؛ لأنه إنما يرد لصاحبها مثلها (قوله فإن كانت الوديعة) أي المتجر
~~فيها (قوله فلربها المثل) أي وللمودع ما حصل من الربح (قوله، وإن كانت عرضا
~~إلخ) أي سواء باعها بعرض، أو بدراهم، أو دنانير، والحاصل أن الوديعة إذا
~~كانت عرضا وباعها المودع ليتجر فيها سواء باعها بنقد، أو بعرض فإن ربها
~~يخير إن كانت قائمة بيد المشتري بين أخذها ورد البيع وبين إمضائه، وأخذ ما
~~بيعت به، وإن فاتت بيد المشتري ms3849 خير ربها بين رد البيع، وأخذ قيمتها من
~~المودع وبين إمضاء البيع، وأخذ ما بيعت به؛ لأنه بيع فضولي فإن رد صاحبها
~~البيع، وأخذها فلا يكون هناك ربح للمودع، وإن أجازه، وأخذ ما بيعت به، أو
~~أخذ قيمتها فقد يكون له ربح إذا اتجر ثمنها قبل قيام ربها عليه، وأما قول
~~عبق وخش إذا كانت عرضا وبيعت بعرض، وهلم جرا فلا ربح له وله الأجرة، وإن
~~باعها بدراهم، أو دنانير فإن فاتت فلربها قيمتها إلى آخر ما قال الشارح فقد
~~رده شيخنا في حاشية خش بأنه لا وجه لهذا التفصيل ولا نقل يساعده.
# (قوله وفات) أي ذلك العرض (قوله فلربه قيمته) أي وله إجازة.
# PageV03P421
# (وبرئ) متسلف الوديعة (إن رد غير المحرم) ، وهو
~~المكروه كالنقد، والمثلي للمليء إلى مكانه الذي أخذه منه فضاع، والقول قوله
~~في الرد بيمينه إذا لم تقم بينة على رده ولا بد أن يدعي أنه رد عينه، أو
~~صنفه فإن ادعى أنه رد غير صنفه كما لو رد عن الدنانير دراهم، أو عكسه، أو
~~عن القمح شعيرا لم يبرأ كما لو رد المحرم، وهو المقوم ولا يبرئه إلا رد
~~مثله لربه، وأما الشهادة على رده لمحل الوديعة فلا يكفي؛ لأن القيمة لزمته
~~بمجرد هلاكه فإن كان المحرم مثليا كالمعدم يتسلف برئ برده لمحله كالمكروه
~~ففي مفهوم المصنف تفصيل ويؤيده نسخة المواق فإن نسخته إن رد غير المقوم لكن
~~المصنف في توضيحه تردد في ذلك ولما كان غير المحرم شاملا للمكروه، والجائز،
~~والمراد هو الأول، وأما الجائز كالمأخوذ بإذن ربه فلا يقبل قوله في رده
~~استثناه بقوله (إلا بإذن) في تسلفها بأن يقول له أذنت لك في تسلفها، أو
~~التسلف منها (أو يقول له إن احتجت فخذ) فلا يبرأ إلا برد ما أخذه لربها؛
~~لأن تسلفه حينئذ إنما هو من ربها فانتقل من أمانته لذمته فصار كسائر
~~الديون، والأحسن رجوع الاستثناء لأقسام السلف، والتجارة ولقوله وبرئ إلخ أي
~~إلا بإذن فلا يحرم ولا يكره ولا يبرأ.
# (و) ms3850 إذا أخذ بعض الوديعة بإذن، أو بلا إذن حراما، أو مكروها (ضمن المأخوذ
~~فقط) على التفصيل المتقدم ولا يضمن غير المأخوذ رد إليه ما أخذه أم لا (أو
~~بقفل) أي يضمن بسبب قفل (بنهي) أي مع نهيه عنه فسرقت بأن قال له ضعها في
~~صندوقك مثلا ولا تقفل عليها لا إن تلفت بسماوي، أو حرق بلا تفريط؛ لأنها لم
~~تتلف بالوجه الذي قصد الخوف منه (أو بوضع بنحاس في أمره) بوضعها (بفخار)
~~فسرقت فإن لم يأمره بشيء لم يضمن إن وضعه بمحل يؤمن عادة (لا إن زاد قفلا)
~~على قفل أمره به إلا إذا كان فيه إغراء للص (أو عكس) الأمر (في الفخار) بأن
~~قال له اجعلها في نحاس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البيع، وأخذ ما بيع به (قوله وبرئ إن رد غير المحرم) يعني إن ادعى رده
~~لمحله وحاصله أن المودع إذا تسلف الوديعة وادعى أنه رد ما تسلفه لمحله، ثم
~~ضاعت بعد ذلك وخالفه صاحبها فإن المودع يبرأ منها ويصدق فيما ادعاه من الرد
~~بيمين إذا كان تسلفه مكروها بأن كان مليئا وتسلف نقدا، أو مثليا سواء أخذ
~~الوديعة من ربها ببينة أم لا، وأما التسلف الحرام بأن كان لمقوم فإنه إذا
~~تسلفه مليء، أو غيره، وأذهب عينه وادعى أنه رد مثله لموضعه فإنه لا يبرأ
~~ولا بد من الشهادة على الرد لربه ولا يكفي الشهادة على الرد لمحل الوديعة،
~~وأما إن كان تسلف مثلي لمعدم فإنه يبرئه رده لمحله ويصدق في دعواه الرد
~~بيمين إن لم يكن له بينة به كالتسلف المكروه.
# (قوله بيمينه) أي فإن نكل فلا تقبل دعواه الرد (قوله ولا بد أن يدعي أنه
~~رد عينه، أو صفته) لعل، أو بمعنى الواو، والعطف تفسيري فاندفع ما يقال إن
~~فرض المسألة أنه تسلف الوديعة وشأن المتسلف أن لا يرد العين؛ لأنه قد انتفع
~~به، وإلا فأين الانتفاع (قوله تفصيل) بأن يقال قوله وبرئ إن رد غير المحرم
~~أي المكروه كالمثلي لمليء ومفهومه أن المحرم ms3851 فيه تفصيل تارة لا يبرأ برده
~~إن كان مقوما مطلقا وتارة يبرأ برده إن كان مثليا لمعدم (قوله تردد في ذلك)
~~أي في إبراء المعدم إذا تسلف المثلي ورده لمحله، والحق الإبراء، وذلك؛ لأن
~~المعدم إنما منع من تسلفها خشية أن لا يردها فإذا ردها فقد انتفت العلة
~~التي منع لأجلها من تسلفها (قوله، أو يقول إن احتجت إلخ) فيه أن هذا من
~~إفراد الإذن وعطف الخاص على العام بأو لا يجوز، وأجيب بأن المراد إلا بإذن
~~مطلق، أو مقيد كأن يقول: إن احتجت. . . إلخ (قوله فلا يبرأ. . . إلخ) فلو
~~رد ما أخذه، ثم ضاعت لم يبرأ مما تسلفه (قوله، والأحسن رجوع إلخ) أي
~~فالمعنى وحرم سلف مقوم ومعدم وكره النقد، والمثلي كالتجارة إلا بإذن فلا
~~يحرم ولا يكره وبرئ إن رد غير المحرم إلا بإذن فلا يبرأ إلا برد ما أخذه
~~منها لربه وخلاف الأحسن رجوع الاستثناء لخصوص قوله وبرئ برد غير المحرم كما
~~قرر أولا، وإنما كان ما ذكره أحسن؛ لأنه أكثر فائدة.
# (قوله، وإذا أخذ بعض الوديعة) أي سلفا، أو للتجارة (قوله حراما) أي كان
~~الأخذ بغير إذن حراما، أو مكروها (قوله ضمن المأخوذ فقط) أي؛ لأنه هو الذي
~~تعدى عليه بأخذه من غير إذن ربه؛ ولأنه هو الذي تسلفه حالة الإذن (قوله على
~~التفصيل إلخ) أي، وهو ما إذا كان ذلك البعض أخذه بإذن، أو بغير إذن وكان
~~الأخذ حراما سواء رده لمحله فيهما أم لا، أو كان مكروها ولم يرده، وأما إن
~~كان مكروها ورده فلا ضمان عليه لما أخذه ولا لما لم يأخذه (قوله، أو بقفل)
~~بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج الشارح لا بالضم بمعنى الآلة، وإن
~~صح أيضا من جهة الفقه (قوله ولا تقفل عليها) أي فخالف ووضعها فيه وقفله
~~عليها فسرقت فيضمن لطمع السارق في الصندوق بسبب قفله ولا يضمن غير السرقة
~~كالحرق، والسماوي عند ابن القاسم لقوله لا يضمن إلا إذا تلفت بالوجه الذي
~~قصد الاحتراز من أجله فإن ms3852 تلفت بغير السرقة لم يضمن ومفهوم قوله بنهي أنه
~~لو قفل عليها حيث لم ينهه فلا ضمان، وأنه لو ترك القفل عليها مع عدم النهي
~~وعدم الأمر فلا ضمان، وذكر ابن رشد في مذهبه أنه لو جعلها في بيته من غير
~~قفل وله أهل علم خيانتهم أنه يضمن لمخالفته العرف وظاهره ولو علم ربها
~~بخيانتهم؛ لأنه يجب على المودع حفظها ولو شرط ربها خلافه؛ لأنه شرط مناقض
~~لحقيقتها (قوله لا إن زاد قفلا) بضم القاف بمعنى
# PageV03P422
# فوضعها في فخار فلا ضمان.
# (أو أمر بربط) لها (بكم فأخذها باليد) فلا ضمان إن غصبت، أو سقطت؛ لأن
~~اليد أحرز إلا أن يكون قصد إخفاءها عن عين الغاصب (كجيبه) أي كوضعها به إذا
~~أمره بربطها بكم فضاعت بغصب ونحوه فلا ضمان (على المختار) اللهم إلا أن
~~يكون شأن السراق قصد الجيوب.
# (و) ضمن (بنسيانها في موضع إيداعها) ، وأولى في غيره (وبدخوله الحمام
~~بها) فضاعت (وبخروجه بها) من منزله (يظنها له فتلفت) ؛ لأنه جناية، والعمد،
~~والخطأ في أموال الناس سواء.
# (لا) يضمن (إن نسيها في كمه) حيث أمره بوضعها فيه (فوقعت) منه (ولا إن
~~شرط عليه الضمان) فيما لا ضمان فيه لما فيه من إخراجها عن حقيقتها الشرعية.
# (و) ضمن (بإيداعها) عند أمين؛ لأن ربها لم يأتمن غيره بخلاف الملتقط فله
~~الإيداع ولا ضمان عليه (وإن بسفر) أي يضمن بإيداعها ولو في حال سفره وقد
~~أخذها في السفر قال فيها إن أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفره ضمن انتهى،
~~وإنما بالغ على السفر لئلا يتوهم أنه لما قبلها فيه كان مظنة الإذن في
~~الإيداع ومحل الضمان إذا، أودعها (لغير زوجة، وأمة أعتيد بذلك) ومثلهما
~~العبد، والأجير في عياله، والابن المعتادون لذلك بالتجربة مع طول الزمان،
~~وإلا ضمن واستثنى من قوله وبإيداعها، وإن بسفر قوله (إلا) أن يودع (لعورة
~~حدثت) للمودع بالفتح، والمراد بالعورة العذر كهدم الدار وجار السوء (أو
~~لسفر) أي لإرادة سفر طرأ عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآلة (قوله فلا ms3853 ضمان) وكذا لو وضعها في مثل ما أمر به في الإحراز كما لو
~~قال له ربها اجعلها في هذا الصندوق، أو في هذا السطل فخالف وجعلها في مثله
~~كما نقله أبو الحسن عن اللخمي.
# (قوله، أو أمر بربط إلخ) عطف على ما زاد قفلا، وحاصله أن رب الوديعة إذا
~~لقي المودع في غير بيته فدفع الوديعة له، وأمره أن يربطها في كمه حتى يذهب
~~بها إلى بيته فأخذها في يده، أو وضعها في جيبه فضاعت فإنه لا يضمنها على
~~المختار.
# (قوله إلا أن يكون قصد إخفاءها عن عين الغاصب) قال عبق انظر هل يقبل قول
~~ربها إنه أراد ذلك بمجرده، أو لا بد من قرينة تصدقه في ذلك قال شيخنا،
~~والظاهر أنه لا بد من قرينة (قوله فلا ضمان) وظاهره كان الجيب بصدره، أو
~~بجنبه، وهو مقتضى كلام بهرام واستظهر شيخنا قصره على الأول، وأنه يضمن
~~بوضعها في جيبه إذا كان بجنبه ولو جعلها في وسطه وقد أمره بجعلها في عمامته
~~لم يضمن وضمن في العكس أي ما إذا أمره بجعلها في وسطه فخالف وجعلها في
~~عمامته وكذا في جيبه، أو كمه انظر بن (قوله على المختار) راجع لما بعد
~~الكاف أي على ما اختاره اللخمي خلافا لما في الزاهي لابن شعبان من الضمان
~~وكان الأولى أن يبدل قوله على المختار بقوله على الأحسن؛ لأن الذي رجح
~~القول بعدم الضمان إنما هو ابن عبد السلام لا اللخمي كما في المواق انظر
~~بن.
# (قوله، وأولى في غيره) أي كما لو حمل مالا لإنسان ليشتري له به بضاعة من
~~بلد أخرى حتى أتى لموضع خوف فأخذ ذلك المال في يده خوفا عليه ونزل ليبول
~~فوضعه بالأرض، ثم قام ونسيه فضاع ولم يدر محل وضعه فإنه يضمن كما أفتى به
~~ابن رشد وابن الحاج عصريه؛ لأن نسيانه جناية على ذلك المودع خلافا لفتوى
~~الباجي وابن عبدوس بعدم الضمان وقول الشارح، وأولى في غيره كأن وجه
~~الأولوية أنه حصل منه تصرف بنقلها (قوله وبدخوله ms3854 الحمام بها) أي، أو دخوله
~~الميضأة بها لرفع حدث أصغر، أو أكبر فضاعت لكن محل الضمان فيهما حيث كان
~~يمكن وضعها في محله، أو عند أمين ولو كان المودع غريبا في البلد لقدرته على
~~سؤاله فيها عن أمين يجعلها عنده حتى يرفع حدثه، وإلا لم يضمن واعلم أن
~~قبوله لها، وهو ذاهب للسوق كقبوله لها، وهو يريد الحمام فإذا قبلها وضاعت
~~في السوق ضمنها إذا كان يمكنه وضعها عند أمين ومحل الضمان أيضا ما لم يعلم
~~ربها عند الإيداع أن المودع ذاهب للسوق، أو للحمام فإن علم بذلك فلا ضمان
~~إذا ضاعت في الحمام، أو السوق على الظاهر قياسا على ما إذا، أودعه، وهو
~~عالم بعورة منزله كذا قرر شيخنا قال عبق، والظاهر أنه يضمن في مصر إذا لم
~~يجد أحدا يضعها عنده ودخل الحمام بها؛ لأن عرف مصر أن الداخل يودع ما معه
~~عند رئيس الحمام (قوله وبخروجه بها إلخ) أي وكذا يدفعها لمن يظنه ربها.
# (قوله ولا يضمن إن نسيها في كمه) هذا مقيد بما إذا كانت غير منشورة، وإلا
~~ضمن؛ لأنه ليس بحرز حينئذ (قوله ولا إن شرط عليه الضمان إلخ) أي فلا ضمان
~~إذا تلفت (قوله لما فيه) أي لما في شرط ضمانها.
# (قوله وبإيداعها عند أمين) أي بغير إذن ربها فتلفت، أو ضاعت (قوله وقد
~~أخذها) أي، والحال أنه قد أخذها من ربها في السفر (قوله، وإنما بالغ إلخ)
~~هذا يفيد أن قوله، وإن بسفر معناه، وإن قبلها في سفر أي وضمن إن، أودعها في
~~حضر، أو سفر هذا إذا قبلها في الحضر، بل، وإن قبلها في سفر (قوله لغير
~~زوجة، وأمة إلخ) منطوقه صادق بما إذا، أودعها لأجنبي، أو لزوجة، أو أمة، أو
~~عبد، أو ابن، أو أجير لم يعتادوا بذلك بأن جعلها عند الزوجة بإثر تزوجه، أو
~~عند الأمة، أو العبد بإثر شرائه، أو عند الأجير بإثر استئجاره ومفهومه صورة
~~واحدة، وهو إيداع المودع لها لزوجة، أو أمة، أو ابن، أو عبد، أو ms3855 أجير
~~اعتيدوا لذلك بأن طالت إقامتهم عنده ووثق بهم فلا ضمان عليه إذا تلفت
# PageV03P423
# (عند عجز الرد) لربها غائبا، أو مسجونا مثلا فيجوز له
~~إيداعها ولا ضمان عليه إن تلفت، أو ضاعت واحترز بقوله حدثت عما إذا كانت
~~قبل الإيداع وعلم ربها بها فليس للمودع بالفتح الإيداع، وإلا ضمن فإن لم
~~يعلم ربها بها فليس للمودع قبولها فإن قبلها وضاعت ضمن مطلقا، أودعها أم لا
~~(وإن أودع) بالبناء للمجهول (بسفر) أي فيه، وهذا مبالغة في جواز الإيداع
~~لعورة حدثت، أو لسفر بقيده وبالغ عليه لئلا يتوهم أنها لما أودعت عنده في
~~السفر لا يجوز له إيداعها عند إرادته السفر، أو حدوث العورة، وإن وجد مسوغ
~~الإيداع؛ لأن ربها رضي أن تكون معه في السفر (ووجب) عليه (الإشهاد بالعذر)
~~، وهو العورة، أو السفر ولا يصدق إن ادعى أنه إنما أودع للعذر بلا بينة ولا
~~بد من معاينة البينة للعذر ولا يكفي قوله اشهدوا أني أودعتها لعذر من غير
~~أن تراه ولو شهدت له من غير أن يشهدها كفت خلافا لما يوهمه كلامه.
# (وبرئ) المودع بالفتح إذا، أودعها لغير عذر (إن رجعت) له ممن هي عنده
~~(سالمة) ، ثم تلفت، أو ضاعت بلا تفريط (وعليه) وجوبا إذا زال العذر المسوغ
~~لإيداعها (استرجاعها) ممن، أودعها عنده (إن نوى الإياب) من سفره، ثم عاد
~~فإن لم يسترجعها ضمن وكذا إذا زالت العورة فلو قال إن نوى الإياب، أو زال
~~المانع كان أشمل فإن لم ينو الإياب بأن نوى عدمه، أو لا نية له لم يجب عليه
~~استرجاعها إن عاد ولكن يستحب له.
# (و) ضمن (ببعثه بها) لربها بغير إذنه فضاعت، أو تلفت من الرسول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو ضاعت عند من ذكر وصدق المودع بالفتح في دفعها لأهله وحلف إن أنكرت
~~الزوجة دفعه إليها إن اتهم وقيل مطلقا فإن نكل غرم وليس لرب الوديعة تحليف
~~أهل المودع بالفتح إلا أن يكون المودع بالفتح معسرا فله لغير تحليفهم ودخل
~~في قوله زوجة، وأمة ms3856 الزوج فتضمن الزوجة إذا وضعت الوديعة التي تحت يدها
~~عنده على أحد قولين وعزاه ح لظاهر المدونة (قوله عند عجز الرد) كلام
~~المدونة صريح في أنه قيد في المسألتين قبله كما في المواق وطفى اه.
# بن (قوله ولا ضمان عليه إن تلفت، أو ضاعت) أي عند المودع الثاني (قوله
~~فليس للمودع بالفتح الإيداع) ، بل يبقيها عنده فإن ضاعت عنده فلا ضمان
~~(قوله، وهذا مبالغة إلخ) أي وحينئذ فالمعنى فإن حدثت له عورة بعد الإيداع،
~~أو طرأ له سفر بعده وعجز عن ردها لربها جاز له إيداعها، وإن أودعت عنده في
~~سفره (قوله بقيده) أي، وهو العجز عن ردها لربها (قوله ووجب الإشهاد إلخ)
~~أي، وإذا حدثت له عورة، أو أراد سفرا وعجز عن ردها لربها، وأراد إيداعها
~~وجب عليه الإشهاد بالعذر لأجل أن ينتفي عنه الضمان إن، أودعها وتلفت (قوله
~~من غير أن تراه) أي، بل لا بد من أن يريهم إياه إذا كان عورة حدثت في
~~البيت، أو يقول لهم مرادي السفر، وأن أضع الوديعة عند فلان ويشرع في السفر
~~بحضرتهم (قوله خلافا لما يوهمه إلخ) أي فلو قال المصنف بدل قوله ووجب إلخ
~~ولا بد من ثبوت العذر كان أحسن.
# (قوله وبرئ إن رجعت سالمة) ليست هذه مكررة مع قوله سابقا إلا أن ترد
~~سالمة من السفر؛ لأن ما مر محمول على ردها سالمة من سفره بها وما هنا رجعت
~~سالمة من عند المودع الثاني لا من سفره فلا تكرار (قوله إذا زال العذر
~~المسوغ لإيداعها) هذا يفيد أن كلام المصنف فيمن، أودعها لعذر كسفر، أو طرو
~~عورة، وهو كذلك أما من، أودعها لغير عذر وجب عليه استرجاعها مطلقا نوى
~~الإياب أم لا اه.
# عبق وحاصل كلام المصنف أن المودع بالفتح إذا، أودعها لعورة حدثت، أو طرو
~~سفر وجب عليه استرجاعها ممن هي عنده إذا رجع من سفره، أو زالت العورة بأن
~~بني جداره الذي سقط ومحل وجوب استرجاعها إذا رجع من سفره إن كان قد نوى عند ms3857
~~سفره الإياب منه فإن لم ينو الإياب عند سفره ندب له ترجيعها فقط إذا رجع،
~~والقول له أنه نواه فلا يضمن إذا لم يرجعها، وهلكت إلا أن يغلب الإياب من
~~ذلك السفر، وإلا لم يقبل قوله.
# (قوله إن نوى الإياب) أي إن رجع من سفره وقد كان نوى الإياب عند سفره
~~(قوله فإن لم يسترجعها ضمن إلخ) فلو طلبها المودع بالفتح ممن هي عنده
~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء عليه بدفعها له فإن حصل تنازع في نية
~~الإياب وعدمها فالظاهر أنه ينظر إلى سفره فإن كان الغالب فيه الإياب فالقول
~~قول المودع الأول فيقضى بدفعها له، وإن كان الغالب فيه عدم الإياب، أو
~~استوى الأمران كان القول قول المودع الثاني فلا يقضى بدفعها للأول وحينئذ
~~فلا يضمن الأول تلفها في هذه الحالة والذي تعلق ضمانها به الثاني اه.
# عدوي.
# (قوله وببعثه بها) يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة يوصلها البلد
~~فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ولا ضمان
~~عليه إذا تلفت، أو أخذها اللص، بل بعثها في هذه الحالة واجب ويضمن إن
~~حبسها، وأما إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها
~~معه فإن بعثها ضمنها إن تلفت فإن كانت الإقامة متوسطة كالشهرين خير في
~~إرسالها وفي إبقائها فلا ضمان إن أرسلها وتلفت، أو حبسها هذا ما ارتضاه ابن
~~رشد كما في ح (قوله فضاعت، أو تلفت) أي، أو أخذها اللصوص
# PageV03P424
# وكذا لو ذهب بها لربها بلا إذنه فضاعت كما في
~~التوضيح.
# (و) ضمن (بإنزائه) أي بطلق الفحل (عليها) بلا إذن ربها (فمتن) من
~~الإنزاء، بل (وإن من الولادة) بخلاف الراعي فلا ضمان عليه؛ لأنه مأذون حكما
~~وجمع الضمير بالنظر للمعنى ولو قال فماتت كان أحسن (كأمة زوجها) المودع بلا
~~إذن ربها (فماتت من الولادة) ، وأولى من الوطء فلو حذف من الولادة لشمل
~~المسألتين مع الاختصار.
# (و) ضمن (بجحدها) بأن قال لربها ما، أودعتني شيئا، ثم اعترف، أو أقام ms3858
~~عليه بينة بالإيداع، وإلا فالقول قوله (ثم في قبول بينة الرد) من المودع
~~لربها (خلاف) هل تقبل لأنه أمين أو لا؛ لأنه أكذبها بجحده أصل الوديعة وقد
~~جزم المصنف في الدين بعدم قبول بينة الرد بعد الجحد وسيأتي في عامل القراض
~~يجحده، ثم يقيم بينة الرد أن الراجح قبولها.
# (و) ضمن (بموته)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وكذا لو ذهب بها لربها إلخ) أي وكذا لو ذهب المودع بالفتح بها لربها
~~بغير إذنه ومثل بعث المودع بها في الضمان وصى رب المال للورثة، أو يسافر هو
~~به إليهم من غير إذنهم فإنه يضمن إذا ضاع كما نص عليه في التوضيح، والمدونة
~~خلافا لما في كبير خش من عدم الضمان وكذا القاضي يبعث المال لمستحقه من
~~ورثة، أو غيرهم بغير إذنه عند ابن القاسم خلافا لقول أصبغ بعدم ضمانه، وإن
~~مشى عليه غير واحد انظر عبق (قوله فضاعت) أي، أو تلفت، أو أخذها منه
~~اللصوص.
# (قوله وضمن) أي المودع بإنزائه إلخ قال شيخنا مثل المودع في ذلك الشريك
~~فإذا أنزى على الحيوان بغير إذن شريكه فمات فإنه يضمن حصة شريكه، وإن كان
~~الموت من الولادة إلا أن يكون العرف أن الشريك يفعل ذلك من غير إذن شريكه
~~فلا ضمان عليه حينئذ (قوله عليها) أي على الوديعة إذا كانت نوقا، أو شياها
~~(قوله بلا إذن ربها) أي، وأما إن كان بإذنه فلا ضمان عليه، والقول قول ربها
~~في عدم الإذن بيمين إذا تنازعا في الإذن وعدمه (قوله بخلاف الراعي فلا ضمان
~~عليه) أي إذا أنزى عليها فماتت تحت الفحل، أو من الولادة، وهذا القول عزاه
~~في المدونة لغير ابن القاسم والذي يأتي للمصنف في باب الإجارة ضمان الراعي
~~وعزاه بهرام في كبيره لابن القاسم في المدونة قال شيخنا والظاهر النظر
~~للعرف، والشرط (قوله وجمع الضمير) أي في قوله فمتن وقوله بالنظر للمعنى أي؛
~~لأن الوديعة تصدق بمتعدد، وأفرد الضمير أولا في قوله عليها نظرا للفظ؛ لأن
~~لفظ وديعة مفرد (قوله فماتت ms3859 من الولادة) ، وأولى من الوطء أي فيضمن ذلك
~~المودع الذي تعدى وزوجها كما يضمن الزوج إذا علم بتعدي المودع الذي زوجها
~~له ويخير ربها في اتباع أيهما شاء فإن لم يعلم بتعديه بدأ بالمودع؛ لأنه
~~المسلط له عليها فإن أعدم المودع أتبع الزوج.
# (قوله، ثم اعترف) أي بها بعد ذلك وادعى تلفها، أو أنه ردها، أو أقام ربها
~~عليه بينة بالإيداع فادعى تلفها، أو أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد، أو
~~التلف حينئذ (قوله، وإلا فالقول إلخ) أي، وإلا يعترف بها ولم تشهد عليه
~~بينة بالإيداع فالقول قوله (قوله، ثم في قبول إلخ) أي إن أقام ربها عليه
~~بينة بها حين جحدها، وأقام هو بينة بردها كان في قبول بينة الرد خلاف مشهور
~~كذا قرر عبق فقد جعل موضوع الخلاف أن ربها أقام عليه بينة حين جحدها، وهذا
~~يقتضي أنه لو أقر بعد الجحد، ثم أقام بينة بالرد أنها تقبل من غير خلاف
~~وليس كذلك، بل لا فرق بين الإقرار، وإقامة البينة في جريان الخلاف كما في
~~المواق وتبصرة ابن فرحون ونقله ح، وأشعر قوله بينة الرد أن المودع إذا أنكر
~~الإيداع من أصله فأقام ربها عليه بينة بها فأشهد بينة بتلفها لا تقبل
~~اتفاقا وليس كذلك، بل الخلاف موجود في كل من بينة الرد وبينة التلف كما
~~قاله جد عج، والشيخ أحمد الزرقاني واستصوبه شيخنا، ثم الراجح من القولين
~~عدم قبول بينة الرد، والتلف كما قال شيخنا واقتصر عليه في المج.
# (قوله وقد جزم إلخ) حيث قال، وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة، ثم لا
~~تقبل بينته بالقضاء أي، ثم إذا شهدت البينة عليه لا تقبل إلخ، وإنما جزم في
~~الدين بعدم القبول؛ لأن الدين في الذمة، والأصل بقاء ما فيها بخلاف الوديعة
~~فإنها أمانة ولما جحدها وظهرت خيانته، وأقام بينة بالرد صار لتلك البينة
~~طرفان مرجحان طرف الأمانة مرجح لقبولها، وطرف الجحد مرجح لعدمه، فلذا جرى
~~الخلاف في الوديعة (قوله أن الراجح قبولها) هذا يقتضي أن القول بعدم قبولها ms3860
~~في القراض مرجوح بخلاف القول هنا بعدم قبولها فإنه مشهور والذي يقتضيه نقل
~~ح في باب الوكالة كما قال بن استواء الوديعة، والقراض، والبضاعة في وجود
~~الخلاف في الجميع، وإن من قال بقبول البينة قاله في الجميع ومن قال بعدم
~~قبولها قاله في الجميع، وإن الراجح من القولين عدم قبولها في الجميع وحينئذ
~~فلا فرق أصلا.
# (قوله وبموته إلخ) مثل الوديعة من تصدق على ابنه الصغير بثياب، أو غيرها
~~واراها للشهود وحازها للولد تحت يده، ثم مات ولم توجد في تركته فيقضى له
~~بقيمتها من التركة إلا لكعشر
# PageV03P425
# (ولم يوص) بها (ولم توجد) في تركته أي تؤخذ من تركته
~~لاحتمال أنه تسلفها (إلا) أن يطول الزمن من يوم الإيداع (لكعشر سنين) فلا
~~ضمان ويحمل على أنه ردها لربها، والأولى حذف الكاف ومحل كون العشر سنين
~~طولا إذا لم تكن الوديعة ببينة مقصودة للتوثيق، وإلا فلا يسقط الضمان ولو
~~زاد على العشر (وأخذها) ربها (إن ثبت بكتابة عليها أنها له) أي لمالكها
~~الباء سببية متعلقة بأخذ وعليها نعت كتابة، وأنها له معمول كتابة وقوله إن
~~ثبت جملة معترضة بين العامل، والمعمول وقوله (أن ذلك خطه) أي المالك (أو خط
~~الميت) فاعل ثبت أي يأخذها بسبب كتابة كائنة عليها بأنها لفلان إن ثبت
~~بالبينة أن هذه الكتابة خط ربها، أو خط الميت.
# (و) تضمن (بسعيه) أي المودع بالفتح (بها لمصادر) بكسر الدال أي لظالم
~~صادره ليأخذها وكذا إن دله عليها كمن دل لصا على مال فإنه يضمن.
# (و) تضمن (بموت المرسل معه) الوديعة (لبلد) ليوصلها لربها بإذنه أي
~~يضمنها الرسول فتؤخذ من تركته ومثل الوديعة غيرها من دين، أو قراض (إن لم
~~يصل إليه) أي إلى البلد فإن وصل ولم توجد في تركته بعينها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذا.
# هو الصواب كما قال ابن سهل (قوله ولم يوص بها) مفهومه أنه لو، أوصى بها
~~لم يضمنها فإن كانت باقية أخذها ربها، وإن تلفت فلا ضمان ويدخل في إيصائه
~~بها ما ms3861 لو قال هي بوضع كذا ولم توجد فلا يضمنها كما قال أشهب وتحمل على
~~الضياع؛ لأنه بقوله هي بموضع كذا كأنه ذكر أنه لم يتسلفها، وهو مصدق
~~لأمانته (قوله أي تؤخذ من تركته) أي يؤخذ عوضها، وهو قيمتها، أو مثلها من
~~التركة ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء، وهذا معنى ضمان الميت لها لا أنه
~~يتبع بمثلها، أو بقيمتها في ذمته كما قيل، وفائدة ذلك أنه لا يحاصص بها مع
~~الغرماء، بل إن فضل بعدهم شيء كان للوديعة، وإلا فلا، والحاصل أن المودع
~~إذا مات ولم يوص بها فإنه يضمنها، وهل تكون متعلقة بتركته، أو بذمته خلاف،
~~والمشهور الأول وقد علمت فائدة كل من القولين انظر بن.
# (قوله لاحتمال أنه تسلفها) أي، وهو الأقرب، وأما احتمال ضياعها فهو بعيد
~~إذ لو ضاعت لتحدث بضياعها قبل موته (قوله، والأولى حذف الكاف) أي؛ لأنها لم
~~تدخل شيئا؛ لأن العشرة طول فما زاد عليها، أولى (قوله إذا لم تكن الوديعة
~~ببينة إلخ) أي إذا لم تكن ثابتة ببينة، بل بإقرار المودع، أو ببينة غير
~~مقصودة للتوثق (قوله، وإلا فلا تسقط إلخ) أي، وإلا بأن كانت ثابتة ببينة
~~مقصودة للتوثق ومثلها البينة الشاهدة بها بعد جحده لها فلا تسقط إلخ (قوله،
~~وأخذها إلخ) يعني أن من مات وعنده وديعة مكتوب عليها هذه وديعة فلان بن
~~فلان فإن صاحبها يأخذها بشروط أن يثبت بالبينة أن الكتابة بخط صاحب
~~الوديعة، أو بخط الميت ولو وجدت أنقص مما كتب عليها ويكون النقص في مال
~~الميت إن علم أنه تصرف في الوديعة، وإلا لم يضمن (قوله، وأخذها بكتابة إلخ)
~~أي، وأولى ببينة لا بأمارة لاحتمال أنه رآها (قوله معمول كتابة) أي، أو بدل
~~منها، أو بيان إن كانت الكتابة بمعنى المكتوب (قوله جملة) فيه مسامحة، بل
~~جزء جملة لما سيذكره أن قوله أن ذلك خطه فاعل ثبت.
# (قوله بكسر الدال) أي لظالم صادره وضايقه ليأخذها منه ويصح فتح الدال
~~ومعناه أن رب الوديعة إذا صادره وضايقه ظالم لأجل أخذ ms3862 مال منه وحين
~~المصادرة ذهب المودع بالفتح ودفعها للمودع بالكسر بحضرة الظالم عالما بذلك
~~فأخذها الظالم فإن المودع بالفتح يضمن بسبب ذلك؛ لأنه يجب عليه إخفاؤها عن
~~الظالم وحفظها (تنبيه) لو خشي المودع بعدم السعي بها للمصادر اطلاعه عليها
~~ونهب متاعه معها بادعاء أن الجميع للمصادر لجاز له السعي بها للمصادر كما
~~قرره بعضهم وفيه شيء إذ لا يجوز لأحد أن يصون ماله بمال غيره كذا كتب بعض
~~تلامذة عبق عنه.
# (قوله وكذا إن دله عليها) أي على الوديعة وقوله كمن دل لصا على المال أي
~~سواء كان وديعة، أو غيرها.
# (قوله وبموت المرسل معه) أي وتضمن الوديعة بموت الرسول الذي أرسلت معه
~~كان من طرف ربها، أو من طرف المودع قبل أن يصل لبلد ربها وقد ضاعت ولم توجد
~~معه، والضامن لها في هذه الحالة هو الرسول وحينئذ فتؤخذ من تركته، وأما إن
~~مات ذلك الرسول بعد وصوله لبلد ربها ولم توجد الوديعة معه فلا ضمان على
~~الرسول، والمصيبة على ربها إن كان ذلك الرسول رسوله وعلى المودع أن كان ذلك
~~الرسول رسوله؛ لأن المودع لا يبرأ إلا بوصول المال لربه، أو لرسول ربه
~~ببينة، أو إقرار.
# (تنبيه) مفهوم موته أنه إذا لم يمت وكذب المرسل إليه ذلك الرسول بأن ادعى
~~الرسول أنه، أوصلها للمرسل إليه، والمرسل إليه ينكر ذلك لم يصدق الرسول إلا
~~ببينة ولا يعمل بتصديق المودع لذلك الرسول على أنه، أوصلها للمرسل إليه
~~ويضمن ذلك المودع أيضا إن كان قد دفعها للرسول بغير إشهاد؛ لأنه لما دفع
~~لغير اليد التي ائتمنته كان عليه الإشهاد فلما تركه صار مفرطا، وإما إن دفع
~~له بإشهاد فقد برئ ويرجع المرسل إليه على الرسول عند عدم البينة.
# (قوله ومثل الوديعة غيرها من دين، أو قراض) أشار بهذا إلى أن هذا التفصيل
~~المذكور في الوديعة يجري بعينه في إرسال المدين ما عليه من الدين.
# PageV03P426
# لم يضمن ويحمل على أنه أوصلها لربها.
# وحاصل المسألة أن الرسول إن كان رسول رب المال ms3863 فالدافع له يبرأ بالدفع
~~إليه ولو مات قبل الوصول ويرجع الكلام بين رب المال وورثة الرسول فإن مات
~~قبل الوصول رجع في تركته، وإن مات بعده فلا رجوع ويحمل على أنه أوصله لربه،
~~وإن كان الرسول رسول من عنده المال فلا يبرأ من أرسله إلا بوصوله لربه
~~ببينة، أو إقرار فإن مات قبل الوصول رجع مرسله في تركته، وإن مات بعده فلا
~~رجوع، وهي مصيبة على المرسل.
# (و) تضمن (بكلبس الثوب) لبسا منقصا (وركوب الدابة) كذلك، وهذا مستغنى عنه
~~بقوله سابقا وبانتفاعه بها ولكنه أتى به ليرتب عليه قوله (والقول له)
~~بيمينه (أنه ردها سالمة إن أقر بالفعل) أي اللبس ونحوه أي لم يعلم ذلك إلا
~~من إقراره وعليه الكراء حينئذ، وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل فادعى أنه
~~ردها سالمة لم يقبل قوله.
# (وإن أكراها) أي الوديعة بأن كانت دابة، أو عبدا، أو سفينة (لمكة) ونحوها
~~بغير إذن ربها (ورجعت) سالمة (بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقها) بأن نقصت
~~قيمتها ولو كانت للقنية (فلك) يا ربها إن شئت (قيمتها يوم كرائه) ؛ لأنه
~~يوم التعدي (ولا كراء) لك مع أخذ القيمة (أو أخذه) أي الكراء (، وأخذها)
~~منه وينبغي حينئذ أن عليك نفقتها وليس له إن زادت على الكراء أخذ الزائد
~~كالغاصب وحكم المستعارة، والمكتراة يتعدى بها المسافة المشترطة كذلك ومفهوم
~~رجعت بحالها أنها إن تلفت فلربها القيمة يوم الكراء؛ لأنه يوم التعدي، وإن
~~نقصت خير كالتخيير الذي ذكره المصنف حبسها عن سوقها أم لا ومفهوم حبسها عن
~~أسواقها أنها إن رجعت بحالها ولم يتغير السوق بنقص خير بين أخذ ما كريت به
~~وكراء المثل فله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لربه بإذنه وفي إرسال عامل القراض رأس المال لربه مع رسول بإذنه فيموت
~~ذلك الرسول ولم يوجد المال معه فيقال إما أن يموت قبل الوصول لمحل ربه، أو
~~بعده وفي كل إما أن يكون ذلك الرسول من طرف رب المال، أو من طرف مرسله على
~~ما مر (قوله لم يضمن) ms3864 أي ذلك الرسول (قوله ويحمل على أنه أوصلها لربها) أي
~~وللمنازع، وهو من كان ذلك الرسول من طرفه تحليف وارثه أنه لا يعلم لذلك
~~الشيء سبيلا (قوله، وإن مات بعده إلخ) إذا علمت هذا الحاصل تعلم أن كلام
~~المصنف يصح أن يحمل على رسول رب الوديعة وعلى رسول المودع؛ لأن تفصيله في
~~ضمان الرسول جار في رسول المودع، والمودع خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه
~~قصر كلام المصنف على رسول رب الوديعة.
# (قوله وركوب الدابة كذلك) ، والضامن لها المودع بالفتح إن كان اللبس، أو
~~الركوب حاصلا منه، أو من غيره بإذنه، وأما إن حصل من غيره بغير إذنه كغاصب
~~فلا ضمان على المودع، والضمان إنما هو على المتعدي (قوله، والقول له أنه
~~ردها سالمة) هذا لا يخالف مفهوم قوله سابقا وبرئ أن رد غير المحرم أي، وأما
~~المحرم فلا يبرأ إلا بشهادة بينة برده لربه لا برده لمحل الإيداع؛ لأن ما
~~هنا انتفاع بها حال كونها وديعة وما تقدم انتفاع بها بعد أن تسلفها فما هنا
~~باقية في أمانته وما تقدم خرجت من أمانته لذمته اه.
# عبق (قوله سالمة) أي، وأنها إنما تلفت بعد الرد (قوله وعليه الكراء) أي
~~إن كان رب الوديعة شأنه أخذ الكراء، وإلا فلا كراء عليه هذا.
# هو الحق خلافا للشارح من إطلاق لزوم الكراء تبعا للح في أول الغصب قاله
~~شيخنا العدوي (قوله، وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل) أي بعد إنكاره له.
# (قوله ورجعت بحالها) أي من غير نقص في ذاتها ولو تعيبت كما في عج (قوله
~~إلا أنه حبسها عن أسواقها) أي حتى تغيرت أسواقها بنقص ومثل تغير سوقها ما
~~إذا طال الزمان طولا مظنة لتغير سوقها كما قال شيخنا (قوله بأن نقصت إلخ)
~~أي بأن كانت قيمتها وقت كرائها أكثر من قيمتها وقت رجوعها (قوله ولو كانت
~~للقنية) أي هذا إذا كانت تراد للبيع، بل، وإن كانت مرادة للقنية هذا.
# هو الصواب كما في طفى خلافا لما قاله اللقاني وتبعه خش من أن ms3865 الوديعة إذا
~~أكراها المودع ورجعت سالمة إلا أنه تغير سوقها فإن كانت للقنية فليس لربها
~~إلا كراؤها، وأما إن كانت للتجارة فيخير ربها على ما قال المصنف فحمل كلام
~~المصنف على خصوص التي للتجارة.
# (قوله أن عليك) أي يا ربها حيث أخذتها مع الكراء (قوله وليس له) أي ليس
~~للمودع بالفتح إذا زادت النفقة على الكراء أن يأخذ من ربها زائد النفقة،
~~والحاصل أن النفقة، والكراء إن تساويا، أو زادت النفقة على الكراء فإن ربها
~~يأخذها ولا يدفع شيئا ولا يأخذ شيئا معها، وأما إن زاد الكراء على النفقة
~~فإنه يأخذها ويأخذ زائد الكراء (قوله كذلك) أي إذا رجعت غير سالمة فيخير
~~ربها إن شاء أخذها، وأخذ أجرة المسافة التي تعدى بها وعليه حينئذ نفقتها
~~فإن زادت النفقة على الكراء لم يغرم ربها شيئا ولا يأخذ معها شيئا، وإنما
~~قلت إن رجعت غير سالمة؛ لأنها إذا رجعت سالمة ليس له إلا كراء الزائد كما
~~يأتي في الغصب (قوله إن تلفت فلربها القيمة إلخ) أي ولا كراء لها ولو كان
~~أكثر القيمة ولو طلبه ربها ما لم يرض المودع بدفعه له إذا طلبه (قوله، وإن
~~نقصت) أي، وإن رجعت ناقصة في ذاتها بأن رجعت مريضة، أو هزيلة وسواء حبسها
~~عن أسواقها أم لا، والحاصل أن التخيير الذي قاله المصنف يجري فيما إذا
# PageV03P427
# الأكثر منهما.
# (و) تضمن (بدفعها) لشخص (مدعيا) حال من المودع بالفتح الذي هو فاعل الدفع
~~أي وادعى دافعها (أنك) يا مودع بالكسر (أمرته به) أي بالدفع، وأنكر ربها
~~وتلفت، أو ضاعت بلا تفريط من القابض لها وقوله مدعيا إلخ أي بلا واسطة بأن
~~يقول أنت أمرتني بدفعها له بنفسك، أو بواسطة بأن يقول له جاءني كتابك، أو
~~رسولك، أو أمارتك فاشتمل كلامه على الصور الأربع (وحلفت) أنك لم تأمره أي
~~فالضمان إذا أنكر ربها الأمر بالدفع وحلف على ذلك ولا رجوع له حينئذ على
~~القابض قطعا لاعترافه أن الآمر قد ظلمه فلا يظلم هو القابض (وإلا) تحلف
~~(حلف) ms3866 المودع بالفتح (وبرئ) من الضمان في جميع الصور ورجع بها على القابض
~~لقبضه من غير مسوغ (إلا ببينة) تقوم للدافع (على) ربها (الآمر) بالدفع فلا
~~يضمن الدافع، وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها منقطع؛ لأن ما قبله مجرد
~~دعوى، والمراد بالبينة ما يشمل الشاهد، واليمين وقوله (ورجع) الآمر (على
~~القابض) راجع لقوله إلا ببينة على الآمر ففاعل رجع عائد على الآمر لا
~~المودع بالفتح؛ لأنه إذا قامت له بينة على الآمر برئ فلا رجوع على القابض،
~~وهذا إذا ثبت أن القابض تعدى عليها، وإلا فلا.
# (وإن بعثت إليه بمال فقال) المبعوث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رجعت سالمة بحالها وفيما إذا رجعت ناقصة إلا أنها إن رجعت ناقصة خير على
~~الوجه المذكور مطلقا حبسها عن أسواقها أم لا، وأما إذا رجعت بحالها فإنما
~~يخير التخيير المذكور إذا حبسها عن أسواقها هذا هو الصواب.
# (قوله وبدفعها) أي وضمنها المودع بدفعها (قوله، وأنكر ربها) أي أنكر أن
~~يكون أمره بدفعها لذلك الشخص (تنبيه) مثل إنكار ربها إنكار ورثته إن مات
~~ففي ح لو مات المودع بالكسر فادعى المودع بالفتح أنه أمره قبل موته بدفعها
~~لفلان فإنه يضمن ولا يصدق ويحلف ورثة المودع على نفي العلم (قوله وتلفت)
~~أي، والحال أنها قد تلفت عند ذلك الشخص الذي دفعت له، أو ضاعت منه (قوله
~~على الصور الأربع) أي دعواه أنه أمره بدفعها لذلك الشخص مباشرة، أو بواسطة
~~كتاب يعني غير مطبوع، أو غير خط المودع بالكسر، أو بواسطة رسول، أو أمارة
~~(قوله ولا رجوع له) أي للمودع وقوله حينئذ أي حين إذ أنكر ربها الأمر
~~بالدفع وحلف على ذلك وقوله لاعترافه إلخ الاعتراف المذكور إنما يكون عند
~~تحقق إذنه بالدفع له بأن أمره مشافهة، وأما إن لم يتحقق إذنه بالدفع له بأن
~~حسن الظن بإمارته، أو برسوله، أو بكتابه غير المطبوع، أو الذي هو غير خطه
~~فإنه يرجع على القابض حيث كانت قائمة بيده، أو أتلفها لا إن تلفت بغير
~~سببه، وذلك لعلم المودع بعدم ms3867 تعديه في القبض، وهذه طريقة اللخمي، والمعتمد
~~أن له الرجوع عليه حيث كانت قائمة بيده، أو أتلفها ولو صدقه على أنه قبض
~~بوجه صحيح قاله شيخنا وفي بن أن المودع حيث ضمن في هذه الحالة، وهي ما إذا
~~أنكر ربها الأمر وحلف كان له الرجوع على القابض ولو تحقق إذن ربها له في
~~الدفع بأن أمره مشافهة، أو عرف الخط، والأمارة كما في النوادر عن ابن
~~المواز ولا يمنعه من الرجوع عليه تصديقه فيما أتى من الأمارة، والخط ونحوه
~~لابن سهل وقول اللخمي إنه لا رجوع للمودع على القابض إذا اعترف بأنه قبض
~~بوجه صحيح بأن تحقق إذنه له في الدفع، وأن المودع ظالم اختيارا له مخالف
~~لما ذكره اه.
# كلامه، والأوجه ما قاله اللخمي ولذا اقتصر في المج عليه.
# (قوله قد ظلمه) أي بإنكاره الأمر بالدفع (قوله حلف المودع) أي إنك أمرته
~~بدفعها لذلك الشخص (قوله في جميع الصور) أي الأربعة السابقة (قوله إلا
~~ببينة) أي تشهد بأن ربها أمر المودع بدفعها لذلك الشخص، وهذا مفهوم قوله
~~مدعيا أنك أمرته به ومثل البينة الكتاب المطبوع مع الشهادة على أن الخط خط
~~صاحب الوديعة (قوله على ربها الآمر) مقتضى حل الشارح أن الآمر يقرأ بالمد،
~~وهو غير متعين، بل يصح سكون الميم أي إلا ببينة تشهد على ربها بالأمر
~~بالدفع له (قوله، وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها) أي وضمن المودع بدفعها
~~لشخص إلا ببينة تشهد على ربها بالأمر بالدفع له (قوله ورجع إلخ) أي وحيث
~~قامت بينة للدافع على أن ربها أمره بدفعها لفلان وقلتم لا ضمان على الدافع
~~حينئذ فإن ربها يرجع على القابض إن ثبت تعديه عليها، وإلا فلا رجوع له على
~~القابض كما أنه لا رجوع له على الدافع فقول الشارح، وهذا أي رجوع الآمر على
~~القابض إن ثبت تعديه عليها أي، أو كانت قائمة بيده (قوله راجع لقوله إلا
~~ببينة) أي، وأما الصور الأربعة التي قبل إلا فلا يرجع المودع فيها على
~~القابض كما قال الشارح ms3868 تبعا للخمي ويصح أن يجعل قول المصنف ورجع على القابض
~~راجعا لما قبل إلا أي وحيث ضمن المودع في الصور الأربع التي قبل إلا وغرم
~~ورجع على القابض بما دفعه له وعلى هذا يكون المصنف ماشيا على طريقة ابن
~~المواز المعتمدة، والحاصل أنه إن جعل قوله ورجع إلخ راجعا لما بعد إلا كان
~~المصنف ساكتا عن رجوع المودع على القابض في الصور الأربع التي قبل إلا وعدم
~~رجوعه عليه، وأما إن جعل راجعا لما قبل إلا كان متكلما على ذلك وساكتا عن
~~الرجوع وعدمه فيما بعد إلا.
# (قوله، وإلا فلا) أي، وإلا يثبت تعديه بأن تلفت بغير سببه فلا رجوع له
~~على القابض كما لا رجوع
# PageV03P428
# إليه (تصدقت به علي، وأنكرت) الصدقة وقلت، بل هو
~~وديعة، أو قرض (فالرسول شاهد) على قول الباعث فإن شهد للمرسل أخذه بلا يمين
~~لتمسكه بالأصل مع شهادة الرسول، وإن شهد للمرسل إليه أخذه على أنه صدقة
~~عليه بيمين فإن لم يشهد الرسول بأن قال لا أدري فالقول لرب المال لكن بيمين
~~(وهل) تقبل شهادته (مطلقا) كان المال باقيا بيد المبعوث إليه أم لا مليئا،
~~أو معدوما، وهو قول ابن القاسم وظاهر المدونة فهو الراجح (أو) إنما يكون
~~شاهدا (إن كان المال بيده) أي بيد المبعوث إليه، أو بيد الرسول، وهو مما
~~يعرف بعينه لا عند عدمه فلا تقبل شهادته؛ لأنه يتهم على إسقاط الضمان عن
~~نفسه وعليه تأولها ابن أبي زيد (تأويلان) يتفقان على قبول شهادته عند وجود
~~المال بعينه.
# (و) تضمن (بدعوى الرد) لها من المودع بالفتح، أو وارثه (على وارثك) أيها
~~المودع بالكسر؛ لأنه دفع لغير يد المؤتمن وكذا دعوى وارث المودع بالفتح أنه
~~ردها إليك (أو) على (المرسل إليه المنكر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# له على الدافع لعدم تعدي القابض في قبضها، والدافع في دفعها.
# (قوله شاهد على قول الباعث) أي من أنه أرسل ذلك وديعة، أو صدقة وليس
~~المراد أنه شاهد على فعل نفسه؛ لأن الفرض أن المبعوث ms3869 له مصدق على القبض
~~(قوله لتمسكه بالأصل) أي، وهو عدم الصدقة؛ لأن الأصل عدم خروج الشيء عن ملك
~~ربه على وجه خاص، والأصل كالشاهد فلما انضم الأصل للشاهد صار الباعث كأن
~~معه شاهدين فلذلك أخذ المال من غير يمين (قوله لكن بيمين) أي؛ لأن الأصل
~~كالشاهد الواحد فلذا حلف معه (قوله أم لا) بأن كان باقيا بيد الرسول، أو
~~ليس بيد واحد منهما وقوله مليئا، أو معدما أي كان المبعوث له المال مليئا،
~~أو معدما وكان على الشارح أن يزيد وسواء شهد للرسول بينة على الدفع للمرسل
~~إليه أم لا (قوله، وهو قول ابن القاسم) ، وذلك لعدم تعدي الرسول بالدفع
~~للمبعوث له بسبب إقرار ربها أنه أمره بالدفع لمن ذكر فشهادته جائزة (قوله
~~وظاهر المدونة) أي إن تأويل الإطلاق هو ظاهرها، وهو القاضي إسماعيل،
~~والحاصل أن ابن القاسم جعله شاهدا، وأطلق ولم يجعله أشهب شاهدا، وأطلق فقيل
~~بينهما خلاف، والمعتمد ما قاله ابن القاسم من جعله شاهدا مطلقا، وهو تأويل
~~القاضي إسماعيل وقيل بينهما وفاق فكلام ابن القاسم محمول على ما إذا كان
~~المال باقيا، أو عدم وكان المرسل إليه مليئا، أو قامت بينة على الدفع
~~للمرسل إليه، وكلام أشهب محمول على ما إذا لم يكن المال باقيا، والمبعوث له
~~معدم ولم تقم بينة على الدفع له، وهو تأويل ابن أبي زيد ومذهب سحنون
~~التفصيل على نحو تأويل الوفاق انظر بن.
# (قوله إن كان المال بيده) المراد بكونه بيده كونه قائما سواء كان بيده،
~~أو بيد غيره أي، أو لم يكن قائما، بل عدم وكان المبعوث له مليئا، أو معدما
~~وشهدت بينة على الدفع للمرسل إليه (وقوله لا عند عدمه) أي عدم المال أي
~~والحال أن المبعوث له معدم ولم تقم بينة بالدفع له (قوله؛ لأنه يتهم إلخ) ،
~~وذلك؛ لأن المرسل إليه حيث كان معدما ولم يكن المال موجودا ولم تقم بينة
~~على الدفع له فإن الرسول يضمن ولو كان المرسل إليه مقرا بالقبض لاحتمال أن
~~يكون الرسول أخذ المال ms3870 وتواطأ مع المرسل إليه المعدم فإقرار المرسل إليه
~~المعدم بالقبض لا ينفعه على أحد القولين بخلاف الإشهاد على القبض فإنه
~~ينفعه (قوله تأويلان) محلهما إذا لم يكن المال باقيا بيده ولم تقم بينة على
~~الدفع للمرسل إليه، والمبعوث إليه معدم فيجوز شهادة الرسول على قول المرسل
~~في هذه الحالة على الأول لا على الثاني (قوله يتفقان عند وجود المال بعينه)
~~أي بيد الرسول، أو بيد المبعوث إليه، أو لم يوجد بيد واحد منهما وكان
~~المرسل إليه مليئا، أو قامت بينة للرسول على الدفع للمرسل إليه، والخلاف
~~بين التأويلين إنما هو في صورة ما إذا كان المال غير موجود أصلا وكان
~~المرسل إليه معدما ولا بينة للرسول بالدفع للمرسل إليه فعلى الأول تجوز
~~شهادة الرسول على قول المرسل لا على الثاني.
# (قوله؛ لأنه دفع لغير يد المؤتمن) أي ومن ادعى الدفع لغير من ائتمنه فلا
~~يصدق إلا ببينة فلما قصر بترك الإشهاد ضمن (قوله وكذا دعوى وارث المودع
~~أنها ردها إليك) أي فإنه يضمن كما في ح عن الجواهر وكذا إذا ادعى وارث
~~المودع بالفتح أن مورثه دفعها قبل موته لوارثك يا مودع فالضمان في هذه
~~الصور الأربع، وأما إن ادعى ورثة المودع بالفتح على ورثة المودع، أو على
~~المودع أن مورثهم قد ردها للمودع قبل موته فلا ضمان عليهم في هاتين
~~الصورتين كما أنه لا ضمان إذا ادعى المودع بالفتح على المودع بالكسر أنه
~~ردها له، والحال أنه لم يقبضها ببينة مقصودة للتوثق، أو ادعى المودع بالفتح
~~على ورثة المودع بالكسر أنه ردها لمورثهم قبل موته، والحاصل أن صاحب اليد
~~المؤتمنة إذا كانت دعوى الدفع منها لليد التي ائتمنها فلا ضمان على المدعي
~~سواء كانت الدعوة صادرة من ذي اليد المؤتمنة، أو من وارثه على ذي اليد التي
~~ائتمنته، أو على وارثه وفيما عدا ذلك الضمان.
# (قوله، أو على المرسل إليه المنكر) عطف
# PageV03P429
# أو لم يعلم إقراره فيضمن الرسول ولا يبرأ إلا ببينة
~~قال فيها ومن بعث معه بمال ms3871 ليدفعه إلى رجل صدقة، أو صلة، أو سلفا، أو ثمن
~~مبيع، أو يبتاع لك به سلعة فقال قد دفعته إليه، وأكذبه الرجل لم يبرأ
~~الرسول إلا ببينة. انتهى (كعليك) أي كدعوى المودع الرد عليك يا ربها فإنه
~~يضمن (إن كانت له) أي لربها ففيه التفات من الخطاب (بينة به) أي بالإيداع
~~ويحتمل أن ضمير له للإيداع أيضا فلا التفات (مقصودة) أي للتوثق بأن يقصد
~~بها أن لا تقبل دعوى الرد إلا ببينة ويشترط علم المودع بذلك فلا تكفي بينة
~~الاسترعاء ولا غير مقصودة ولا مقصودة لشيء آخر غير ما قدمنا فيصدق في دعوى
~~الرد (لا) تضمن (بدعوى التلف) ، أو الضياع بلا تفريط ولو مع البينة
~~المقصودة للتوثق (أو) دعوى (عدم العلم بالتلف، أو الضياع) أي لا يضمن إذا
~~قال لا أدري هل تلفت بحرق، أو نحوه، أو ضاعت بنحو سرقة؛ لأنه أمين ادعى أحد
~~أمرين هو مصدق في كل منهما ولو مع بينة التوثق (وحلف المتهم) دون غيره في
~~دعوى التلف، أو الضياع (ولم يفده شرط نفيها) أي إن شرط عند أخذها أنه لا
~~يمين عليه في دعوى التلف، أو الرد لم ينفعه ذلك؛ لأنه مما يقوي التهمة
~~فلربها تحليفه (فإن نكل حلفت) يا ربها، وألزمته الغرم في دعواك التحقيق بأن
~~جزمت بكذبه، وأما في الاتهام فيغرم بمجرد نكوله (ولا) ضمان على الرسول (إن
~~شرط) على رب المال (الدفع للمرسل إليه بلا بينة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على وارثك أي وتضمن الوديعة بدعوى الرد على المرسل إليه المنكر وحاصله أن
~~المودع إذا أرسل الوديعة مع رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها وصولها إليه
~~ولا بينة تشهد عليه بقبضها من الرسول فإن الرسول يضمنها لتفريطه بعدم
~~الإشهاد (قوله، أو لم يعلم إقراره) أي بقبضها من الرسول لموته فيضمنها
~~الرسول لورثته لتفريطه بعدم الإشهاد ومحل ضمان الرسول ما لم يشترط على
~~المودع عدم الإشهاد على دفعها لربها فإن اشترط ذلك فلا ضمان عليه، والضمان
~~على المودع وسيأتي للشارح التنبيه على ذلك ms3872 (قوله فإنه يضمن) أي؛ لأنه إنما
~~ائتمنه على حفظها لا على ردها (قوله إن كانت له بينة إلخ) الظاهر أن مثل
~~البينة المذكورة أخذ ورقة على المودع بالفتح بخطه كما يقع الآن (قوله
~~ويحتمل أن ضمير له للإيداع) أي، واللام بمعنى على وقوله أيضا أي كما أن
~~ضمير به للإيداع (قوله بأن يقصد) أي المودع بالكسر بتلك البينة وقوله أن لا
~~تقبل دعوى الرد أي من المودع بالفتح (قوله ويشترط علم المودع بذلك) أي بتلك
~~البينة (قوله فلا تكفي) أي في الضمان بينة الاسترعاء أي؛ لأنه يقبل معها
~~دعوى الرد.
# (قوله ولا مقصودة لشيء آخر) كما لو أشهدها خوفا من موت المودع ليأخذها من
~~تركته، أو يقول المودع بالفتح أخاف أن تدعي أنها سلف فأشهد لي بينة أنها
~~وديعة فأشهدها فيصدق في دعوى الرد كما إذا تبرع المودع بالفتح بالإشهاد على
~~نفسه بالقبض كما قال عبد الملك وقال عبد بن زرب ونحوه لابن يونس لا يبرأ
~~إلا بالإشهاد؛ لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد وبما قرره الشارح علم أن المصنف
~~حذف بعد مقصودة قيدا لا بد منه، وهو للتوثق لان المقصودة أعم (قوله ولو مع
~~البينة المقصودة للتوثق) أي لأنه أمين على حفظها (قوله ونحوه) أي كغرق،
~~وأكل فأر (قوله، وهو مصدق إلخ) أي، وأما إذا قال لا أدري أتلفت بحرق أم
~~رددتها، أو لا أدري هل ضاعت بسرقة أم رددتها فإنه يضمن فيهما إن قبضها
~~ببينة مقصودة للتوثق؛ لأنه ادعى أمرين غير مصدق في أحدهما، وإن لم يقبضها
~~ببينة مقصودة للتوثق فلا ضمان عليه ويحلف مطلقا سواء كان متهما، أو غير
~~متهم حقق عليه الدعوى أم لا في صورة ما إذا قال لا أدري هل تلفت، أو
~~رددتها، أو ضاعت، أو رددتها، والحال أنه لم يقبض ببينة مقصودة للتوثق.
# (قوله وحلف المتهم) قيل هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة وقيل هو من
~~ليس من أهل الصلاح (قوله في دعوى التلف، أو الضياع) أي وكذا في صورة دعوى
~~عدم العلم ms3873 بالتلف، أو الضياع وقوله وحلف المتهم أي سواء حقق رب الوديعة
~~عليه الدعوى، أو اتهمه (قوله دون غيره) أي دون غير المتهم فلا يحلف إذا لم
~~تحقق عليه الدعوى، وأما إذا حققت عليه الدعوى فإنه يحلف، وهذا كله في
~~المسائل الثلاث دعوى التلف، أو الضياع ودعواه عدم العلم بالتلف، أو الضياع،
~~وأما في دعوى الرد فقط وفي قوله لا أدري هل تلفت، أو رددتها، والحال أنه
~~ليس هناك بينة مقصودة للتوثق فإنه يحلف كان متهما أم لا حقق عليه الدعوى أم
~~لا (قوله حلفت يا ربها، وألزمته الغرم في دعواك التحقيق) فإن لم تحلف في
~~التحقيق صدق المودع بالفتح (قوله، وأما في الاتهام فيغرم بمجرد نكوله) أي؛
~~لأن يمين التهمة لا تنقلب كذا لعج فحمل كلام المصنف على خصوص دعوى التحقيق
~~ونحوه قول المواق لم يقل ابن يونس في المتهم إذا نكل إلا عدم رد اليمين
~~والذي في التوضيح وابن عبد السلام وابن راشد، وأصله للبيان أن يمين التهمة
~~تنقلت هنا على المشهور وكأنهم شهدوا هنا.
# مراعاة للأمانة وحينئذ فيحمل المصنف هنا على يمين التهمة وغيرها اه.
# بن (قوله ولا إن شرط على رب المال) لعل الأولى إن شرط الرسول على المودع
~~بالفتح إذ هذا هو المناسب لجعل هذا تقييدا لقوله سابقا، أو المرسل إليه
# PageV03P430
# فيعمل بشرطه ويحلف أنه دفع فهذه مقيدة لقوله سابقا،
~~أو المرسل إليه المنكر فلو قال هناك إلا أن يشترط الدفع بلا بينة لكان
~~أحسن.
# (و) تضمن (بقوله) لربها (تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها) له ولو لعذر
~~إقامة كاشتغاله بالتوجه لحاجة ولو أثبت العذر؛ لأن سكوته عن بيان تلفها
~~دليل على بقائها إلى أن يدعي أنه إنما علم بالتلف بعد أن لقيه فلا يضمن
~~ويحلف إن اتهم (كقوله) تلفت (بعده) أي بعد اللقي وامتنع من دفعها له (بلا
~~عذر) ثابت فإنه يضمنها فإن كان الامتناع لعذر ثابت لم يضمن (لا) يضمن (إن
~~قال لا أدري متى تلفت) أقبل أن تلقاني، أو بعده؟ كان ms3874 هناك عذر أم لا؟ ويحلف
~~المتهم (و) يضمن (بمنعها) من الدفع لربها (حتى يأتي الحاكم) فضاعت (إن لم
~~تكن) عليه (بينة) بالتوثق عند إيداعها، وإلا فلا ضمان، والمراد الحاكم الذي
~~لا يخشى منه (لا إن قال) عند طلبها منه (ضاعت من) مدة (سنين) ، وأولى أقل
~~(وكنت أرجوها) فلا ضمان (ولو حضر صاحبها) بالبلد ولم يخبره بضياعها
~~(كالقراض) تشبيه تام في قوله وبقوله تلفت إلى هنا أي إن عامل القراض حكمه
~~حكم المودع بالفتح في قوله تلفت قبل أن تلقاني إلخ لكن بعد نضوض المال وطلب
~~ربه أخذه، وأما قبله فامتناعه من القسم، أو من إحضار المال لا يوجب ضمانا؛
~~لأن القول له في منعه (وليس له) أي للمودع بالفتح (الأخذ منها) أي من
~~الوديعة إذا كانت (لمن ظلمه بمثلها) ، والمذهب أن له الأخذ منها بقدر حقه
~~إن أمن العقوبة، والرذيلة وربها ملد، أو منكر، أو ظالم ويشهد له {فمن اعتدى
~~عليكم فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] إلخ وسيأتي للمصنف في الشهادات ومن قدر
~~على شيئه فله أخذه إلخ ولا فرق بين أخذ العين، والمثل، والقيمة على المذهب.
# (ولا أجرة حفظها) ؛ لأن حفظها نوع من الجاه، وهو لا يؤخذ عليه أجرة
~~كالقرض، والضمان إن لم يشترطها، أو يجر بها عرف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المنكر تأمل (قوله فيعمل بشرطه) أي من جهة عدم تضمينه، وأما المرسل فإنه
~~يضمن للمرسل إليه حيث لم يشهد الرسول على الدفع.
# (قوله وبقوله تلفت إلخ) صورته أن المودع لقي المودع يوم السبت فطلب منه
~~الوديعة فامتنع المودع من دفعها لعذر اعتذر به، أو لغير عذر، ثم إنه لقيه
~~في ثاني يوم فطلبها منه فقال له إنها تلفت قبل أن تلقاني أمس فإنه يضمن
~~(قوله؛ لأن سكوته عن بيان تلفها) أي حين لقيه أولا (قوله وامتنع من دفعها)
~~أي، والحال أنه امتنع من دفعها له حين الملاقاة أولا بلا عذر ثابت بأن
~~امتنع لغير عذر بالكلمة، أو لعذر محتمل (قوله لم يضمن) أي لحمله على أنها
~~تلفت قبل ms3875 اللقاء ولم يعلم به إلا بعده (قوله كان هناك عذر) أي منع من دفعها
~~له حين لقيه أولا أو لا (قوله حتى يأتي الحاكم) أي من سفره ويدفعها له
~~بحضرته، أو حتى تأتي البينة ويدفعها له بحضرتها، وأما إذا منعت المرأة
~~الوديعة حتى يقضي زوجها حاجته فتلفت فلا ضمان عليها كما في ح.
# (قوله فضاعت) أي قبل حضور القاضي، أو البينة، وإنما ضمن؛ لأنه يصدق في
~~دعواه الرد فلا يحتاج لدفعها لربها بحضرة الحاكم، أو البينة وحينئذ فهو
~~متسبب في ضياعها بحبسه لها واعلم أن مثل الوديعة فيما ذكر الرهن فإذا طلب
~~ربه فكاكه وامتنع المرتهن من دفعه حتى يأتي الحاكم فتلف قبل إتيانه فإنه
~~يضمنه إن لم يكن قبضه ببينة مقصودة للتوثق (قوله، وإلا فلا ضمان) أي إذا
~~حبسها لمجيء القاضي، أو البينة فضاعت، أو تلفت قبل حضور من ذكر (قوله وكنت
~~أرجوها) كتب بعضهم إنه ينبغي إن ذكر هذا لا بد منه في نفي الضمان، وأنه لو
~~لم يذكره لضمن، وذلك؛ لأن ربها يقول له لو أعلمتني بضياعها كنت أفتش عليها
~~فترك إعلامك لي تفريط منك (قوله فلا ضمان) أي ولو لم يخبر بذلك أحدا (قوله
~~ولو حضر صاحبها) أي هذا إذا كان صاحبها غائبا، بل ولو حضر صاحبها خلافا لمن
~~قال إنه يضمن إن كان صاحبها حاضرا بالبلد؛ لأن ترك إعلامه بضياعها دليل على
~~كذبه (قوله تشبيه تام في قوله وبقوله تلفت إلخ) أي فيضمن العامل مال القراض
~~إذا طلبه ربه فمنعه منه ولو لعذر، ثم قال له بعد ذلك ضاع قبل أن تلقاني، أو
~~بعد أن لقيتني إن منعه أولا لغير عذر ثابت ولا ضمان إذا تلفت وقال لا أدري
~~متى تلفت وضمن بمنعه من ربه حتى يأتي الحاكم إذا كان ليس عليه بينة للتوثق
~~لا إن قال ضاع من سنين وكنت أرجوه (قوله، وأما قبله) أي قبل نضوض المال
~~(قوله لمن ظلمه بمثلها) أي مملوكة لمن ظلمه وقوله بمثلها متعلق بظلمه،
~~والباء سببية وبعدها مضاف ms3876 محذوف أي بأخذ مثلها وتقدير الكلام وليس له الأخذ
~~منها إذا كانت مملوكة لمن ظلمه بسبب أخذ مثلها أي في القدر، والجنس، والصفة
~~(قوله إن أمن العقوبة) أي إن أمن على نفسه العقوبة بالضرب فما فوقه من حبس،
~~أو قطع، أو قتل (قوله، والرذيلة) أي كأن ينسب للخيانة؛ لأن حفظ العرض واجب
~~كالنفس (قوله ويشهد له إلخ) أي، وأما خبر «أد الأمانة لمن ائتمنك، ولا تخن
~~من خانك» فأجاب ابن رشد بأن معنى ولا تخن إلخ أي لا تأخذ أزيد من حقك فتكون
~~خائنا، وأما من أخذ حقه فليس بخائن.
# (قوله ولا أجرة حفظها) عطف على الأخذ منها أي وليس له أجرة حفظها (قوله؛
~~لأن حفظها نوع من الجاه) هذا يقتضي مع أخذ الأجرة على الحفظ لو اشترطت، أو
~~جرى بها عرف ولا وجه له إذ المذهب جواز الأجرة على الحراسة كما قال
# PageV03P431
# (بخلاف محلها) فله أجرته إن كان مثله يأخذ (ولكل) من
~~ربها، والمودع (تركها) متى شاء لربها أخذها وللمودع ردها له إلا لعارض
~~فيحرم وقد يجب.
# (وإن، أودع) شخص (صبيا، أو) ، أودع (سفيها) وديعة (أو أقرضه، أو باعه
~~فأتلف) ، أو عيب (لم يضمن) الصبي، أو السفيه شيئا؛ لأن ربها هو المسلط له
~~عليها (وإن) كان قبوله لما ذكر (بإذن أهله) ما لم ينصبه وليه في حانوته
~~مثلا فيضمن؛ لأنه لما نصبه للبيع، والشراء، والأخذ، والعطاء فقد أطلق له
~~التصرف.
# (وتعلقت) الوديعة (بذمة) العبد (المأذون) له في التجارة (عاجلا) قبل عتقه
~~فتؤخذ منه الآن وليس للسيد فسخ ذلك عنه ولا تؤخذ من مال التجارة إن كان
~~لسيده (و) تعلقت (بذمة غيره) أي غير المأذون فتؤخذ منه (إذا عتق) لا
~~برقبته؛ لأنها ليست جناية فلا يباع فيها (إن لم يسقطه السيد) عنه فإن أسقطه
~~عنه لم يتبع (وإن قال) المودع بالفتح لشخصين تنازعاها (هي لأحدكما ونسيته
~~تحالفا وقسمت بينهما) كما لو نكلا، فإن نكل أحدهما أخذها الحالف وحده (وإن،
~~أودع اثنين) وغاب وتنازعا فيمن تكون عنده (جعلت بيد الأعدل) ms3877 ، والضمان عليه
~~وحده إن فرط فإن كان ربها حاضرا فالكلام له فإن تساويا في العدالة قسمت
~~بينهما إن قبلت القسم، وإلا فالقرعة.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ابن عبد السلام فالأولى أن يقال إنما منع أخذ الأجرة على الحفظ؛ لأن عادة
~~الناس أنهم لا يأخذون لحفظ الودائع أجرة، والحاصل أن تفرقة المصنف بين
~~الحفظ، والمحل فيما إذا كان العرف أخذ أجرة المحل دون الحفظ ولو انعكس
~~العرف انعكس الحكم، أو استوى العرف استوى الحكم.
# (قوله بخلاف محلها) أي الكائنة فيه فقط من المنزل، أو الحانوت كان ملكا
~~للمودع، أو بالكراء فله أجرته أي ما لم يشترط المودع بالكسر عدمه، أو يجر
~~العرف بعدمه (قوله فلربها أخذها) أي من عند المودع وترك الإيداع وقوله ردها
~~له أي بعد الإيداع، بل له عدم قبولها من أول الأمر وبالجملة أنها جائزة من
~~الجانبين بالنظر لذاتها لا لما يعرض لها من وجوب، أو حرمة، أو غيرها من
~~بقية الأحكام الخمسة فالوجوب كمال في يد محجور عليه إذا لم يؤخذ منه تلف
~~وكما يقع في زمن النهب من الإيداع عند ذوي البيوت المحترمة، والحرمة
~~كقبولها من غاصب ليحفظها، ثم ترد له لا لربها.
# (قوله، أو أقرضه) أي دفع له مالا يعمل فيه قراضا، وأفرد الضمير؛ لأن
~~العطف بأو (قوله هو المسلط له) أي لمن ذكر من الصغير، والسفيه (قوله عليها)
~~أي على إتلافها أي على إتلاف ما ذكر من الوديعة، والقراض، والمبيع (قوله،
~~وإن كان قبوله) أي قبول من ذكره من الصغير، والسفيه وقوله لما ذكر أي من
~~الوديعة، والقراض، والمبيع وقوله بإذن أهله أي في قبول الوديعة، أو القراض،
~~أو الشراء والذي حرره أبو علي المسناوي رجوع المبالغة للوديعة فقط كما
~~يفيده لفظ المدونة في المواق، وأما إن اشترى بإذن وليه، أو قبل القراض بإذن
~~وليه، وأتلف القراض، أو ما اشترى فضمانه من وليه انظر بن (قوله فيضمن) أي
~~وليه الناصب له لا الصبي ما أتلفه مما اشتراه، أو دفع له قراضا، أو وديعة ms3878
~~ومحل عدم الضمان أيضا في الوديعة، والقراض، والمبيع ما لم يصن الصبي، أو
~~السفيه ماله بما أخذه، وإلا ضمن ما أتلفه في المال الذي صونه به أي إنه
~~يضمن القدر الذي صونه فقط مما كان ينفق مثله عادة ولا يعتبر زيادة الترفه
~~على أكله، أو لبسه فإذا تلف المال الذي صونه به فلا ضمان عليه ولو استفاد
~~غيره.
# (قوله وتعلقت الوديعة بذمة العبد المأذون) أي إذا أتلفها (قوله فتؤخذ منه
~~الآن) أي إن كان له مال، أو مما يطرأ له من المال، والمراد أنه يؤخذ منه
~~الآن عوضها (قوله وليس للسيد فسخ ذلك عنه) أي إسقاط عوضها عنه (قوله إن كان
~~لسيده) أي وأما إن كان له أخذت منه (قوله وتعلقت بذمة غيره) أي إذا أتلفها
~~وظاهره تعلقها بذمة العبد، وإن أذن له سيده في قبولها ولا شيء على السيد،
~~وهو كذلك (قوله لا برقبته) أي بحيث تدفع رقبته لرب الوديعة إن لم يفده سيده
~~(قوله إن لم يسقطه السيد) ذكر الضمير باعتبار عوض الوديعة، أو باعتبار
~~معناها، وإنما كان للسيد إسقاط عوضها عنه؛ لأنه دين، وهو يعيب العبد؛ لأنه
~~ينقص من ثمنه إذا أراد بيعه؛ لأن مشتريه يريد أنه إذا مات بعد أن أعتقه وله
~~مال ولا وارث له استبد بماله ولا يأخذه غرماؤه (قوله، وإن قال هي لأحدكما)
~~أشعر ذلك إنه حي أما لو مات وقال الوارث لا أدري هي لمن منكما إلا أن أبي
~~كان يذكر أنها وديعة فالحكم أنها توقف أبدا حتى يستحقها واحد منهما، أو من
~~غيرهما بالبينة؛ لأن الموضوع أن المودع لم يعينهما ولا غيرهما (قوله تحالفا
~~إلخ) أي بخلاف الدين إذا قال المدين هو لأحدكما ونسيته فإنه يغرم لكل واحد
~~قدر ما عليه كذا قال عبق، والذي في بن أن في كل من الوديعة، والدين خلافا
~~ونص ابن عرفة وفي كون الدين كالوديعة أو عكسه ثالثها التفرقة المذكورة؛
~~لأنه يشدد فيما في الذمة أكثر من الأمانة ولو قال لمن تنازعاها لأحدكما
~~ونسيته، ثم ms3879 قال هي ليست لواحد منكما لم يقبل قوله وكانت بينهما بعد حلفهما
~~(قوله جعلت بيد الأعدل) أي جعلها الحاكم بيد الأعدل (قوله فإن تساويا في
~~العدالة إلخ) أي، وأما لو كانا غير عدلين فهل توضع عند غيرهما كالوصيين، أو
~~تبقى بأيديهما؟ خلاف، والأول ظاهر المدونة كما في المواق، والثاني جزم به
~~عياض ونقله عن سحنون اه.
# بن.
# PageV03P432
# (درس) (باب في حكم العارية وما يتعلق بها) ، وهي
~~بتشديد التحتية وقد تخفف (صح وندب) جمع بينهما، وإن كان الندب يستلزم الصحة
~~لأجل إفادة عدم الصحة في المخرجات الآتية وصحة العقد استجماعه الشروط
~~الشرعية (إعارة) أي إعطاء وتمليك (مالك منفعة) لذات فليس من شرط المعير أن
~~يكون مالكا للذات كما سينبه عليه (بلا حجر) متعلق بمالك خرج المحجور من صبي
~~وسفيه وعبد ولو مأذونا له في التجارة؛ لأنه إنما أذن له في التصرف بالعوض
~~لا في نحو العارية إلا ما كان استئلافا للتجارة وشمل كلامه الحجر الجعلي من
~~المالك فإنه إذا منع المستعير من الإعارة فلا يجوز له أن يعير، ولا فرق في
~~الجعلي بين الصريح وغيره كقوله لولا إخوتك، أو ديانتك، أو نحو ذلك ما
~~أعرتك، وقوله (وإن مستعيرا) مبالغة في الصحة لا في الندب إذ يكره له أن
~~يعير ما استعاره ومحل الصحة ما لم يمنعه المالك كما تقدم (لا) تصح إعارة
~~(مالك انتفاع) ، وهو من ملك أن ينتفع بنفسه فقط، وهو من قصر الشارع
~~الانتفاع على عينه فلا يؤاجر ولا يهب ولا يعير
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب في حكم العارية]
# ) مأخوذة من التعاور أي التداول فهي واوية فأصل عارية عورية فعلية
~~بفتحتين تخفف ياؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها ألفا وقيل إنها
~~مأخوذة من عرا يعرو بمعنى عرض فأصلها عارووة فاعولة قلبت الواو الثانية ياء
~~لتطرفها، والتاء في نية الانفصال فاجتمعت الواو، والياء وسبقت أحدهما
~~بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، هذا في المشددة، وأصل
~~المخففة عاروة فاعلة فأبدلت الواو ياء لتطرفها وقيل إنها ms3880 يائية مأخوذة من
~~العار فأصلها عيرية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ورد بأنها لو
~~كانت يائية لقيل القوم يتعيرون مع أنهم قالوا يتعاورون أي يعير بعضهم بعضا
~~(قوله صح وندب إعارة إلخ) يعني أن مالك المنفعة بسبب ملكه للذات المنتفع
~~بها، أو استئجاره لها، أو استعارته لها يصح له أن يعير غيره تلك المنفعة
~~فخرج بقوله مالك الفضولي فإعارته لملك الغير غير صحيحة أي غير منعقدة كهبته
~~ووقفه وسائر ما أخرجه بغير عوض، أما ما أخرجه بعوض كبيعه فإنه صحيح منعقد
~~لكن يتوقف لزومه على رضا مالكه (قوله لأجل إفادة عدم الصحة في المخرجات
~~الآتية) أي وعبر بندب لأجل إفادة حكمها الأصلي ولم يعبر في غيرها من العقود
~~بحكمه غالبا، بل يقتصر فيه على الصحة؛ لأن الأصل فيما صح الإباحة بخلاف هذه
~~فإنه لما خالف حكمها، وهو الندب الأصل في الصحة، وهو الإباحة نص عليه.
# (قوله أن يكون مالكا للذات) أي، بل المدار على ملكه المنفعة كان مالكا
~~للذات، أو مستأجرا لها، أو مستعيرا لها (قوله متعلق بمالك) أراد بالتعلق
~~الارتباط يعني أنه متعلق بمحذوف حال من مالك أي حالة كون ذلك المالك ملتبسا
~~بعدم الحجر عليه (قوله من صبي وسفيه وعبد) أي وكذا يخرج المريض إذ أعار
~~عارية قيمة منافعها أزيد من ثلثه فإنها غير صحيحة ولا يرد على المصنف عارية
~~الزوجة إذا كانت قيمة منافعها أزيد من الثلث فإنها صحيحة مع أنه محجور
~~عليها في التبرع بما زاد على الثلث لا فرق بين التبرع بالذات، أو المنافع؛
~~لأنه لما قدم قوله وللزوج رد الجميع إن تبرعت بزائد اندفع توهم دخوله هنا
~~في عدم الصحة، وحاصله أنها مستثناة من كلام المصنف هنا بقرينة كلامه السابق
~~(قوله وشمل كلامه إلخ) أي فليس مراده خصوص الحجر الشرعي الأصلي، وهو حجر
~~المال، بل مراده مطلق حجر الشامل للجعلي، والأصلي، والجعلي هو ما جعله
~~المعير على المستعير بأن قال له لا تعرها.
# (قوله لا مالك انتفاع) قال عج وملك الخلو من ms3881 قبيل ملك المنفعة لا من قبيل
~~ملك الانتفاع وحينئذ فلمالك الخلو بيعه، وإجارته، وهبته، وإعارته ويورث عنه
~~إذا مات ويتحاصص فيه غرماؤه وقد أفتى الشيخ شمس الدين اللقاني، وأخوه
~~الناصر اللقاني بأن الخلو معتد به لجريان العرف به، وقال بن بمثل ما ذكر من
~~الفتوى وقعت الفتوى من شيوخ فاس المتأخرين كالشيخ القصار وابن عاشر وأبي
~~زيد الفاسي وسيدي عبد القادر الفاسي، وأضرابهم، والخلو اسم لما يملكه دافع
~~الدراهم من المنفعة التي وقعت الدراهم في مقابلتها ولذا يقال أجرة الوقف
~~كذا وأجرة الخلو كذا وشرط الخلو احتياج الوقف لعدم الريع، وذلك بأن تكون
~~أرض براحا موقوفة على جهة، أو دار متخربة موقوفة على جهة وليس في الوقف ريع
~~يعمر به فيدفع إنسان دراهم لجهة الوقف ويأخذ تلك الأرض، أو الدار على جهة
~~الاستئجار ويجعل عليها أجرة يدفعها كل سنة تسمى حكرا ويبينها فالمنفعة
~~الحاصلة ببنائه تسمى خلوا فإذا كانت تلك الدار تؤاجر كل سنة بعشرة بعد
~~البناء وكانت الأجرة المجعولة كل سنة دينارا واحدا كانت التسعة أجرة الخلو،
~~والدينار أجرة الوقف (قوله، وهو من قصر الشارع إلخ) أي بخلاف مالك المنفعة
~~فإن الشارع جعل له الانتفاع بنفسه وبغيره كالمالك، والمستأجر، والمستعير
# PageV03P433
# كساكن بيوت المدارس، والربط، والجالس في المساجد،
~~والأسواق.
# (من أهل التبرع عليه) من بمعنى اللام متعلقة بإعارة، وهذا إشارة إلى
~~الركن الثاني من أركان العارية، وهو المستعير يعني أن شرط المستعير أن يكون
~~ممن يصح أن يتبرع عليه فلا تصح الإعارة للدواب ولا للجمادات وكذا إعارة
~~مسلم، أو مصحف لكافر إذ لا يصح التبرع عليه به،.
# ، وأشار للركن الثالث بقوله (عينا) أي ذاتا (لمنفعة) أي لأجل استيفاء
~~منفعتها فاللام للعلة، والقول بأنها تشبه لام العاقبة لا يصح أن تكون
~~للعلة؛ لأن العلة ثواب الآخرة مما لا يلتفت إليه هنا وقوله عينا معمول
~~لإعارة؛ لأنه أضيف لفاعله ومفعوله الأول من أهل التبرع، والأصل يصح أن يعير
~~المالك أهل التبرع عليه عينا لمنفعة (مباحة) استعمالا، وإن لم يبح بيعها
~~ككلب ms3882 صيد وجلد أضحية، أو جلد ميتة دبغ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلكل منهم أن يؤاجر، وأن يهب، وأن يعير، كما له أن ينتفع بنفسه (قوله
~~كساكن بيوت المدارس) أي بوصف كونه مجاورا، أو مرابطا، والحال أن المساكن
~~موقوفة على المجاورين في تلك المدرسة، أو على المرابطين في ذلك الرباط
~~فاستحقاقة الانتفاع بذلك الوصف فإذا استحقه بذلك الوصف فلا يجوز له بيع ولا
~~كراء ولا هبة ولا عارية ولا الخزن فيه، نعم يجوز له أن يسقط حقه منه لغيره
~~فيستحق ذلك الغير الانتفاع به حيث كان من أهله كما وقع للبرزلي في سكنى
~~خلوة الناصرية فإنه قد أسقط له حقه فيها من كان يملك الانتفاع بها عند
~~قدومه لسفر الحج ويجوز إسقاط الحق في الانتفاع ببيوت المدارس، والوظائف
~~مجانا وفي مقابلة دراهم على المعتمد كما في بن عن البرزلي، وإذا أسقط مالك
~~الانتفاع حقه منه سقط حقه على الوجه الذي أسقطه فإن أسقطه مدة مخصوصة رجع
~~إليه بعد انقضائها كالعرية، وإن أطلق في الإسقاط فلا يعود له كما أفاده
~~البرزلي وقوله كساكن بيوت إلخ أي وكالمستعير الذي منع من أن يعير؛ لأن
~~المعير إنما قصد انتفاع ذلك الشخص المخصوص الموصوف بكونه مستعيرا أي وكمن
~~استعار كتابا وقفا فليس له أن يعيره؛ لأنه مالك للانتفاع فقط إلا أن يسقط
~~ذلك المستعير حقه في العارية ويكون الثاني من أهلها كما مر.
# (قوله، والجالس في المسجد، والأسواق) أي فإنه إنما يستحق الانتفاع بذلك
~~المكان الذي اشتهر بالجلوس فيه من المسجد، أو السوق فليس له بيعه ولا
~~إجارته ولا إعارته، نعم له أن يسقط حقه فيه لغيره على ما مر.
# (قوله من أهل التبرع عليه) أي بذلك الشيء المستعار (قوله من بمعنى اللام)
~~اعترضه بن بأنه لا داعي لذلك؛ لأنه سمع تعدية أعار لمفعوله الثاني بمن تارة
~~وباللام أخرى كباع ووهب يقال أعاره منه وله (قوله، وهذا إشارة إلى الركن
~~الثاني) أي فلما ذكر شروط المعير، وهو كونه مالكا للمنفعة، وأن يكون غير
~~محجور ms3883 عليه شرع يذكر شروط المستعير فذكر أنه لا بد أن يكون من أهل التبرع
~~بذلك الشيء المستعار (قوله ممن يصح أن يتبرع عليه) أي بذلك الشيء المستعار
~~(قوله إذ لا يصح التبرع عليه) أي، وإن كان من أهل التبرع عليه في الجملة أي
~~بغير ذلك
# (قوله فاللام للعلة) أي ومعلولها الإعارة لا الندب أي أن مالك المنفعة
~~يعير الذات لأجل استيفاء المنفعة منها، وهو ظاهر، على أنه لا مانع من جعل
~~معلولها الندب أي إنما ندبت إعارة الذات لأجل الانتفاع بها (قوله، والقول
~~بأنها تشبه لام العاقبة) أي كما قال عبق وشبهها فاللام العاقبة باعتبار
~~الأيلولة أي ندب لمالك المنفعة أن يعير عينا يئول أمرها إلى استيفاء
~~المنفعة منها أي عاقبة إعارة العين ومآل أمرها استيفاء المنفعة قال عبق،
~~وإنما لم تكن لام العاقبة؛ لأنها التي يكون ما بعدها نقيضا لمقتضى ما قبلها
~~كالعداوة، والحزن المنافيين لمقتضى الالتقاط من المحبة، والسرور، وهنا ليست
~~نقيضا له؛ لأنها تجامعه فهي تشبهها من حيث الأيلولة كما مر اه.
# ورد عليه بأن الحق أن لام العاقبة لا يشترط فيها ذلك بدليل {وما خلقت
~~الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] (قوله؛ لأن العلة) أي في الندب
~~ثواب الآخرة (قوله مما لا يلتفت إليه) أي لصحة جعلها للعاقبة كما علمت ويصح
~~جعلها للعلة ولا نسلم أن علة الندب الثواب، بل الثواب مرتب على الانتفاع
~~الذي هو العلة، ولذا صرح البساطي بأن الثواب عاقبة لا علة (قوله ومفعوله
~~الأول من أهل التبرع) أي وعينا مفعوله الثاني واعترضه بن بأن الصواب العكس؛
~~لأن قوله من أهل التبرع مفعول مقيد بالجار فهو المفعول الثاني وعينا مجرد
~~عن الجار فهو المفعول الأول كما في قوله تعالى {واختار موسى قومه سبعين
~~رجلا} [الأعراف: 155] (قوله يصح أن يعير) أي مالك المنفعة (قوله لمنفعة) أي
~~لأجل استيفاء منفعتها (قوله مباحة) بالنصب صفة لعينا (قوله استعمالا) أي من
~~جهة الاستعمال، كانت مباحة من جهة البيع أيضا أم لا (قوله وجلد أضحية، أو
~~جلد ميتة دبغ. ms3884 . . إلخ) أي فهذه الأعيان كلها مباحة الاستعمال، وإن لم يجز
~~بيعها وحينئذ
# PageV03P434
# (لا كذمي مسلما) فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم،
~~وهو محترز من أهل التبرع عليه، وأدخلت الكاف المصحف له، والسلاح لمن يقاتل
~~به من لا يجوز قتاله.
# (و) لا إعارة (جارية لوطء) ، أو استمتاع بها (أو خدمة) أي ولا إعارة خدمة
~~جارية (لغير محرم) أي لرجل غير محرم؛ لأنه يؤدي إلى الممنوع (أو) إعارتها
~~(لمن تعتق عليه) من ذكر، أو أنثى وكذا إعارة العبد (، وهي لها) أي،
~~والمنفعة زمن الإعارة لمن تعتق عليه تكون للجارية لا لسيدها ولا للمعار له
~~فلها أن تؤاجر نفسها زمنها.
# (والأطعمة، والنقود قرض) لا عارية، وإن وقعت بلفظ العارية؛ لأن المقصود
~~من العارية الانتفاع بها مع رد عينها لربها،.
# ، وأشار للركن الرابع بقوله (بما يدل) عليها قولا كأعرتك، أو نعم جوابا
~~لأعرني كذا، أو فعلا كإشارة، أو مناولة فليس لها صيغة مخصوصة، بل كل ما دل
~~على تمليك المنفعة بغير عوض كفى (وجاز أعني بغلامك) اليوم مثلا (لأعينك)
~~بغلامي، أو ثوري وسواء اتحد نوع المعار فيه كالبناء، أو اختلف كالحراثة،
~~والبناء، أو الحصاد، والدراس وسواء تساوى الزمن، أو اختلف كأعني بغلامك
~~يوما لأعينك بغلامي يومين.
# (إجارة) بالنصب على الحال أي جاز ما ذكر على أنه إجارة أي لا عارية
~~فيشترط فيها شروط الإجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فتجوز إعارتها.
# (قوله لا كذمي) المعطوف بلا محذوف بدليل المعطوف عليه أي لا يصح أن يعير
~~مالك المنفعة لغير أهل التبرع عليه كإعارة ذمي عبدا مسلما فهذا تصريح
~~بمفهوم قوله من أهل التبرع (قوله فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم) الأولى
~~فلا يصح؛ لأن هذه الأمور مخرجة من الصحة وغير الجائز قد يكون صحيحا، ثم جعل
~~المصنف هذه العارية غير صحيحة يقتضي أنه لا يجبر على إخراجه من ملكه ويؤاجر
~~عليه لعدم استقرار ملكه عليه، وهذا خلاف الظاهر، والظاهر أنها تمضي ويؤاجر
~~عليه مثل هبة العبد المسلم للذمي كما صرح به خش ms3885 وجزم به بن أيضا وحينئذ
~~فعلى المصنف المؤاخذة في إخراج هذه الأمور من الصحة وشارحنا تمحل بقوله أي
~~لا يجوز إلى جعل الإخراج من الجواز الذي تستلزمه الصحة تأمل (قوله، وأدخلت
~~الكاف المصحف له) أي إعارة المصحف له أي للذمي وكذا أدخلت الأواني
~~ليستعملها في كخمر ودواب لمن يركبها لإذاية مسلم ونحو ذلك من كل ما لازمه
~~أمر ممنوع فالكاف يلاحظ دخولها على ذمي وعلى مسلما.
# (قوله وجارية للوطء) أي لا يجوز إعارة جارية للوطء وليس المراد لا تصح
~~إعارة جارية للوطء كما هو ظاهره؛ لأنها صحيحة لكن يجبر المستعير على
~~إخراجها من تحت يده بإجارة وينبغي أن تكون إعارتها للوطء كتحليلها له في
~~عدم الحد إذا حصل وطء وفي التقويم على الواطئ، وإن امتنعا من التقويم فتقوم
~~جبرا عليهما (قوله، أو خدمة لغير محرم) أي لا تجوز إعارة الجارية لخدمة رجل
~~غير محرم لها فإن نزل ذلك بيعت تلك الخدمة من امرأة، أو رجل مأمون إلا أن
~~يكون المعير قصد نفس المعار فترد الأمة له وتبطل العارية، ثم محل عدم
~~الجواز ابتداء إلا أن يكون مأمونا وله أهل، وإلا جازت العارية كما قال
~~اللخمي واقتصر عليه المواق (قوله؛ لأنه يؤدي إلى الممنوع) أي، وهو الخلوة،
~~أو الاستمتاع بها وفي بن عن ابن ناجي نقلا عن شيخه أبي مهدي لا نص في خلوة
~~الرجل بأمة زوجته، والظاهر الجواز إن وثق من نفسه بالأمانة، وإلا فالمنع،
~~وأما الخلوة بالأجنبية فممنوعة مطلقا؛ لأن النفس مجبولة على الميل إليها،
~~وإن كانت كبيرة انظر بن (قوله، أو إعارتها لمن تعتق عليه) أي لخدمة من تعتق
~~عليه، وإنما منع إعارتها لذلك؛ لأن ملك المنفعة يتبع ملك الذات فلما كان من
~~تعتق عليه لا يملك ذاتها فكذا منفعتها لا يملكها فلذا منعت إعارتها لخدمته،
~~وهذا في غير الرضاع، وأما للرضاع فتستوي الإعارة، والإجارة في الجواز،
~~والحاصل أن الرضاع تستوي فيه الإعارة، والإجارة في الجواز لا فرق بين حرة،
~~وأمة، وأما الخدمة غير الرضاع فتمنع الإعارة، والإجارة ms3886 فيهما لا فرق بين حر
~~ورقيق فلا يجوز للولد استخدام، والده، أو، والدته في غير الرضاع، هذا ما
~~صرح به ابن عرفة (قوله، والمنفعة) مبتدأ وقوله تكون للجارية أي المعارة خبر
~~وقوله لا لسيدها أي المعير لها (قوله زمنها) أي زمن العارية، والظاهر أنه
~~ليس لسيدها معها من الإجارة وليس له نزع أجرتها منها لاعتراف السيد بملك
~~الأمة للأجرة وعدم استحقاقه لها فانتزاعها منها من قبيل رجوع الإنسان في
~~هبته.
# (قوله مع رد عينها) أي، والنقود، والأطعمة إنما ينتفع بها مع ذهاب عينها.
# (قوله، بل كل ما دل علي تمليك المنفعة بغير عوض كفى) لكن لا تلزم العارية
~~بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل، أو أجل، أو لم تقيد وجرت العادة فيها
~~بشيء من العمل، أو الزمن، وإلا لم تلزم كما سيذكره المصنف (قوله وجاز أعني
~~بغلامك اليوم مثلا) أي، أو بدابتك، أو بنفسك (قوله لأعينك بغلامي) أي، أو
~~بدابتي، أو بنفسي يوما، أو يومين وسواء تماثل المعان به للآخر أم لا وسواء
~~اتحد نوع المعان عليه كالبناء، أو اختلف كالبناء، والحرث كما قال الشارح،
~~ولما ذكر من التعميم حذف المصنف متعلق الفعل الأول، والثاني، وهو المعان
~~عليه بالنسبة للأول، والمعان عليه وبه بالنسبة للثاني.
# (قوله أي لا عارية) أي؛ لأنها بغير عوض، وهذا بعوض
# PageV03P435
# من الأجل وتعيين العمل ويصح الرفع على معنى، وهو
~~إجارة.
# (وضمن) المستعير (المغيب عليه) أي ما يغاب عليه، وهو ما يمكن إخفاؤه
~~كالثياب، والحلي بخلاف الحيوان، والعقار، وأما السفينة فإن كانت سائرة فمما
~~يغاب عليه، وإن كانت بالمرسى فمما لا يغاب عليه، وإذا وجب الضمان فإنما
~~يضمن قيمة الرقبة يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال المأذون
~~فيه بعد يمينه لقد ضاعت ضياعا لا يقدر على ردها؛ لأنه يتهم على أخذها
~~بقيمتها من غير رضا صاحبها (إلا لبينة) على تلفه، أو ضياعه بلا سببه فلا
~~يضمنه خلافا لأشهب القائل بالضمان (وهل) ضمان ما يغاب عليه (وإن شرط)
~~المستعير (نفيه) عن نفسه؛ لأن ms3887 الشرط يزيده تهمة؛ ولأنه من إسقاط حق قبل
~~وجوبه فلا يعتبر، أو لا يضمن؛ لأنه معروف من وجهين: العارية معروف، وإسقاط
~~الضمان معروف آخر؛ ولأن المؤمن عند شرطه (تردد) في النقل عن المتقدمين (لا
~~غيره) أي لا غير المغيب عليه فلا يضمنه المستعير (ولو بشرط) عليه من
~~المعير، وإذا لم يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه ونحوهما، وإنما جرى قول مرجح
~~في العمل بالشرط فيما يغاب عليه دون غيره؛ لأن الشرط في الأول من المعروف
~~دون الثاني.
# (وحلف) المستعير (فيما علم أنه بلا سببه كسوس) في خشب، أو طعام وقرض فأر
~~وحرق نار (أنه ما فرط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله من الأجل) أي من بيانه وتعيين العمل وقرب زمن العملين كنصف شهر فلا
~~يجوز أعني بغلامك غدا على أني أعينك بغلامي بعد نصف شهر؛ لأنه نقد في منافع
~~يتأخر قبضها، وأما قول عبق إن قرب زمن العملين كشهر فقد رده شيخنا وبن بأن
~~الصواب نصف شهر كمسألة اجتماع النساء على أن يغزلن كل يوم لواحدة فإنه يجوز
~~إذا كان يتأخر العمل لإحداهن نصف شهر فأقل، وإلا فسخ فالمسألتان متفقتان في
~~أن المغتفر نصف شهر فقط خلافا لما ذكره عبق مما يخالف ذلك، وذكر المصنف هذه
~~المسألة هنا مع أنها ليست عارية، بل إجارة كما قال نظرا لقوله أعني،
~~والإعانة معروف.
# (قوله، وإذا وجب الضمان) أي لدعواه التلف، أو الضياع كان ذلك قبل
~~الاستعمال، أو بعده، أو في أثنائه فإنما يضمن إلخ فإذا كانت قيمتها بدون
~~استعمال أصلا عشرة وبعد الاستعمال المأذون فيه ثمانية وضاعت ولو قبل
~~الاستعمال فإنه يلزمه ثمانية، وهذه طريقة لابن رشد في المقدمات نقلها أبو
~~الحسن وابن عرفة وغيرهما، وهي المعتمدة، وفي الشامل طريقة أخرى ضعيفة
~~وحاصلها أنه يضمن قيمتها يوم آخر رؤية إن تعددت رؤيتها عنده، وإن لم تتعدد
~~رؤيتها عنده ضمن الأكثر من قيمتها يوم قبضها ويوم تلفها هذا إذا كان التلف
~~بعد الاستعمال المأذون فيه، وأما لو تلفت قبل الاستعمال فإنه يضمن قيمتها ms3888
~~يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال (قوله؛ لأنه يتهم) أي إنما
~~حلف مع كونه يغرم القيمة؛ لأنه يتهم (قوله فلا يضمنه) أي؛ لأن ضمان العواري
~~عنده ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة على ما ادعاه خلافا لأشهب حيث قال إن
~~ضمان العواري ضمان عداء لا ينتفي بإقامة البينة (قوله تردد في النقل إلخ)
~~أي فقد عزا في العتبية الأول لابن القاسم وأشهب وعزا اللخمي والمازري
~~الثاني لابن القاسم أيضا وعلى كلا القولين لا يفسد عقد العارية بذلك الشرط
~~وقيل إن شرط ففي الضمان إذا كانت مما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير
~~أجرة ما أعاره.
# (قوله فلا يضمنه المستعير) أي، والقول قوله في تلفها ولو بغير بينة إلا
~~أن يظهر كذبه (قوله ولو بشرط عليه) أي ولو كان الضمان ملتبسا بشرط عليه؛
~~لأن عدم ضمانه بطريق الأصالة وحينئذ فلا ينتفع المعير بشرطه، ورد بلو على
~~مطرف كما في المواق حيث قال إذا شرط المعير الضمان لأمر خافه من طريق
~~مخوفة، أو نهر، أو لصوص، أو نحو ذلك فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه
~~وشرط الضمان من أجله، والمعتمد أنه لا ضمان ولا عبرة بشرطه ولو لأمر خافه
~~قاله شيخنا نعم تنقلب العارية مع شرط الضمان إجارة فاسدة؛ لأنه كأنه أجرها
~~بقيمتها، وهي مجهولة وحينئذ ففيها أجرة المثل مع الفوات باستيفاء المنفعة
~~وتنفسخ قبل استيفاء المنفعة (قوله، وإذا لم يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه)
~~أي بخلاف ثياب العبد فإنه لا يضمنها؛ لأنه حائز لما عليه كما في التوضيح عن
~~اللخمي وفي بن ابن يونس عن ابن حبيب إذا أرسل المستعير العارية من الدواب
~~مع عبده، أو أجيره فعطبت، أو ضلت فلا ضمان عليه؛ لأن الناس هكذا يفعلون،
~~وإن لم يعلم ضياعها، أو تلفها إلا بقول الرسول وسواء كان مأمونا، أو غير
~~مأمون، ذكره أبو الحسن في شركة المفاوضة اه.
# كلامه (قوله دون غيره) أي فإنه لم يجر فيه قول مرجح بالعمل بالشرط، وهذا
~~لا ينافي وجود قول مرجوح فيه، ms3889 وهو الذي أشار له المصنف بلو.
# (قوله فيما علم أنه بلا سببه) أي فيما علم أنه بغير صنعه، وهذا صادق
~~بكونه حصل بتفريط منه فلذا حلف على نفي التفريط وبهذا اندفع ما يقال إذا
~~علم أنه بلا سببه فالتفريط منتف عنه فكيف يحلف أنه ما فرط (قوله، أو طعام)
~~الأولى حذفه لما مر من عدم صحة إعارته (قوله وحرق نار) أي كما هو قول ابن
~~القاسم في المدونة نظرا إلى أنها محرقة بنفسها، ولمالك في كتاب محمد جعل
# PageV03P436
# كان مما يغاب عليه أم لا إذا ادعى عليه أنه إنما حصل
~~له ذلك من تفريطه فإن نكل غرم بنكوله ولا ترد على المدعي؛ لأنها يمين تهمة
~~وكذا الوديعة، والرهن وعلم منه أنه يجب تعهد العارية، الوديعة، والرهن
~~ونحوها مما هو في أمانته إذا كان يخاف عليه العيب بترك التعهد وحيث ضمن
~~فيضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه فإن فات ضمن جميع قيمته.
# (وبرئ) المستعير (في كسر كسيف) ورمح وخنجر ونحوها من آلة الحرب إذا ادعى
~~أنها انكسرت منه في المعركة من قتال العدو (إن شهد له أنه) كان (معه في
~~اللقاء) ومثل البينة القرينة كأن تنفصل المعركة ويرى على السيف أثر الدم،
~~وإن لم تشهد بأنه ضرب بها ضرب أمثالها (أو) كان المستعار غير آلة حرب وشهدت
~~البينة أنه (ضرب به ضرب مثله) فأو للتنويع، والحاصل أن المستعار إن كان آلة
~~حرب، وأتى بها مكسورة فمذهب المدونة، وهو المعتمد أنه يكفي في الخروج من
~~الضمان شهادة البينة بأنها كانت معه في اللقاء، وإن لم تشهد أنه ضرب بها
~~ضرب مثلها خلافا لسحنون، وإن كان غير آلة حرب كفأس ونحوه، وأتى به مكسورا
~~فلا بد في الخروج من الضمان من أن تشهد أنه ضرب به ضرب مثله، وأما لو شهدت
~~أنه ضرب به حجرا ونحوه فانكسر ضمن فقد اشتمل كلامه على مسألتين إحداهما
~~بطريق التنصيص، وهي السيف ونحوه من آلة الحرب، والثانية بطريق التضمين
~~كالفأس ونحوه فقوله في ms3890 كسر كسيف أي وما شابهه في مطلق الضرب به وقوله إن
~~شهد له إلخ راجع لمسألة السيف وقوله، أو ضرب إلخ راجع لما شابهه كالفأس
~~واحترز بالكسر عن الثلم، والحفاء ونحوهما فلا ضمان.
# (وفعل) أي جاز له أن يفعل (المأذون) له فيه (ومثله) كإعارته دابة ليحمل
~~عليها إردب قمح فحمل عليها إردب فول، أو ليركبها إلى محل فركبها إلى غيره
~~مثله في المسافة، وإنما منعت المسافة في الإجارة إلا بإذن كما سيأتي لما
~~فيه من فسخ دين في دين لكن الراجح أن العدول في المسافة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النار مما يمكن أن ينشأ عن فعله فلا يبريه إلا البينة انظر بن (قوله كان
~~مما يغاب عليه) أي كان ذلك المستعار الذي حدث فيه ما ذكر مما يغاب عليه أم
~~لا (قوله ولا ترد على المدعي) أي الذي هو المعير وكذلك الراهن، والمودع
~~بالكسر.
# (قوله وكذا الوديعة، والرهن) أي فإذا ادعى الراهن، أو المودع بالكسر أن
~~السوس ونحوه كقرض الفأر، والحرق بالنار إنما حصل بتفريط المرتهن، والمودع
~~بالفتح فإنه يحلف أنه لم يفرط وغرم بمجرد نكوله (قوله بترك التعهد) أي فإن
~~ترك التعهد تفريطا ضمن، وأما إذا تركه لعذر كمرض وحدث العيب فلا ضمان (قوله
~~وحيث ضمن) أي لنكوله عن اليمين، أو بترك التعهد تفريطا حتى حدث العيب (قوله
~~وقيمته بما حدث فيه) الباء للملابسة وسواء كان قليلا، أو كثيرا (قوله فإن
~~فات) أي المقصود منه بسبب السوس، أو النار، أو قرض الفأر (قوله ضمن جميع
~~قيمته) أي كما هو نص المدونة كما قاله بن وحاصله أنه إذا فات المقصود منه
~~ضمن جميعه، وإن لم يفت المقصود منه ضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث
~~فيه من العيب سواء كان كثيرا، أو قليلا.
# (قوله ونحوها من آلة الحرب) أي استعارها صحيحة وادعى أنها انكسرت منه في
~~المعركة (قوله إن شهد له أنه كان معه في اللقاء) أي، وإن لم تعاين البينة
~~أنه ضرب به ضرب مثله، وذلك؛ لأن ms3891 الشأن المحافظة على آلة الحرب عند اللقاء؛
~~لأن بها نجاته فلا يضره إلا شهادة البينة بالتعدي بخلاف غيرها، والحاصل أن
~~المستعار إذا كان آلة حرب وردها المستعير مكسورة فإنه يبرأ من ضمانها إذا
~~شهدت البينة أنها كانت معه وقت اللقاء ولم يثبت تعديه عليها في الاستعمال
~~سواء ثبت أنه ضرب بها ضرب مثلها أم لا، هذا مذهب ابن القاسم (قوله، أو كان
~~المستعار غير آلة حرب) أي كالفأس، والقدوم ورده المستعير منكسرا فإنه يبرأ
~~من ضمانه إذا شهدت البينة أنه ضرب به ضرب مثله فانكسر (قوله فأو للتنويع)
~~أي لتنويع الموضوع، وعلى هذا فضمير به للشيء المستعار لا للسيف اه.
# وجعل تت، أو في كلام المصنف بمعنى الواو، وهو غير ظاهر؛ لأنه يكون موافقا
~~لسحنون في اشتراط الأمرين في عدم الضمان عند كسر آلة الحرب وقد قال فيه ابن
~~رشد إنه بعيد (قوله خلافا لسحنون) أي القائل لا يبرئه إلا شهادة البينة على
~~أنه كان معه حين اللقاء، وأنه ضرب به ضرب مثله (قوله وما شابهه في مطلق
~~الضرب به) أي كالفأس، والقدوم وساطور الجزار.
# (قوله وفعل) أي المستعير وقوله المأذون له فيه أي من المعير (قوله أي جاز
~~له) إنما قال ذلك ولم يقل أي طلب منه فعل المأذون فيه ومثله؛ لأنه المأذون
~~فيه وكذلك مثله لا يطلب بفعله، وإنما هو حق مباح له إن شاء فعله، وإن شاء
~~تركه (قوله ومثله) أي وفعل مثله في الحمل، والمسافة على ما قال الشارح
~~(قوله، أو ليركبها إلى محل إلخ) قد تبع في ذلك عج ورده طفى بأن المنع هنا
~~أولى من الإجازة؛ لأنه دفع الإجازة عوضا دون ما ه.
# نا، وأيد ذلك بنقول عدة انظرها في بن، والحاصل أن المعتمد أن المراد
~~بالمثل الذي يباح للمستعمر فعله المثل في الحمل لا في المسافة، وأما المثل
~~في المسافة فيمنع فعله هنا كالإجارة على المعتمد لما في كل منهما من فسخ
~~المنافع في مثلها، وهو فسخ دين في دين (قوله لما فيه ms3892 من فسخ دين في دين) إن
~~أراد بالدين الأجرة ففيه أنها ملكت للمؤجر بالعقد فلم تفسخ
# PageV03P437
# لا يجوز كالإجارة (ودونه) كيلا، أو زنة، أو مسافة (لا
~~أضر) مما استعار له، وإن أقل زنة، أو مسافة فلا يجوز كما إذا استعارها
~~ليحمل عليها قمحا فحمل عليها حجارة أقل زنة.
# (وإن زاد) في الحمل (ما تعطب به) وعطبت (فله) أي لربها (قيمتها) وقت
~~الزيادة؛ لأنه وقت التعدي (أو كراؤه) أي الزائد فقط؛ لأن خيرته تنفي ضرره
~~(كرديف) تعدى المستعير في حمله معه فهلكت فربها مخير بين أخذ القيمة، أو
~~كراء الرديف (واتبع به) الرديف (إن أعدم) المردف (ولم يعلم) الرديف
~~(بالإعارة) ، وإذا غرم الرديف لم يرجع على المردف؛ لأنه يقول للرديف إنما
~~توجه على الغرم بسببك فإن أيسر المردف لم يتبع الرديف إن لم يعلم بالعداء
~~خلافا لظاهر المصنف أنه لا يتبع الرديف مطلقا ومفهوم لم يعلم أنه إن علم
~~بالعداء اتبع مع عدم المردف وملائه وحيث تعلق الضمان بهما فهل تقضى القيمة
~~على قدر ثقلهما، أو نصفين؛ لأن هلاكها كان بهما معا ولو انفرد كل لم تهلك؟
~~خلاف.
# (وإلا) بأن زاد ما تعطب به ولم تعطب تعيبت، أو سلمت، أو ما لا تعطب به
~~وعطبت، أو تعيبت، أو سلمت (فكراؤه) أي الزائد فقط في الصور الخمس لكن في
~~صورة التعييب يخير في الأكثر من الزائد وقيمة العيب وكلام المصنف في زيادة
~~الحمل كما أشرنا له تبعا لشراحه ويبقى النظر فيما إذا زاد في المسافة،،
~~والظاهر كما قالوا إن حكمها في ذلك حكم الإجارة فإن عطبت بالزيادة فيها ضمن
~~قيمتها، وكانت تعطب بمثلها أم لا، وإن تعيبت فله الأكثر من كراء الزائد
~~وقيمة العيب، وإن سلمت فكراء الزائد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن أراد فسخ المنافع في مثلها فهذا موجود في العارية فلذا قال الشارح
~~ولكن الراجح إلخ (قوله لا أضر) أي لا يجوز له أن يفعل الأضر مما استعارها
~~له سواء كان ذلك الأضر أقل مما استعارها له في ms3893 الوزن، أو المسافة، أو
~~مساويا، أو أكثر (قوله أقل زنة) ، وأولى إذا كانت مساوية في الزنة، أو
~~أكثر.
# (قوله، وإن زاد إلخ) أي، وإن استعار دابة ليحمل عليها شيئا معلوما فخالف
~~وزاد إلخ واعلم أن الصور ست؛ لأنه إذا زاد ما تعطب به تارة تعطب وتارة
~~تتعيب وتارة تسلم، فالأولى منطوق قول المصنف، وإن زاد إلخ، والثانية لم
~~يتكلم عليها المصنف ولا تدخل تحت قوله، وإلا وحكمها أن ربها يأخذ من
~~المتعدي الأكثر من كراء الزائد، وأرش العيب، والثالثة داخلة في قوله، وإلا
~~فكراؤه كما أنه إن زاد ما لا تعطب به ففيه الصور الثلاث وكلها داخلة في قول
~~المصنف، وإلا فكراؤه، وهذه الأحوال الستة إذا كانت الزيادة في الحمل لا في
~~المسافة، وأما الزيادة في المسافة فسيأتي الكلام عليها.
# (قوله، أو كراؤه) أي الزائد ومعرفة ذلك أن يقال: كم يساوي كراؤها فيما
~~استعارها له؟ فإذا قيل عشرة قيل: وكم يساوي كراؤها فيما حمل عليها المأذون
~~فيه وغيره؟ فإذا قيل خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت
~~له (قوله كرديف تعدى المستعير في حمله) أي فيخير ربها على الوجه السابق أي
~~ولو كان ذلك الرديف صبيا، أو عبدا، أو سفيها (قوله واتبع به إن أعدم ولم
~~يعلم) أي واتبع الرديف بما رضي به ربها من قيمة الدابة، أو كراء الزائد إن
~~أعدم المردف، والحال أن ذلك الرديف لم يعلم بالإعارة، وهذا قول ابن القاسم،
~~وقال أشهب حيث كان الرديف لم يعلم بالإعارة فلا ضمان عليه ولو كان المردف
~~معسرا؛ لأنه غير متعد ورده اللخمي بأنه، وإن كان غير متعد إلا أنه مخطئ،
~~والعمد، والخطأ في أموال الناس سواء، وأما ومحل إتباع الرديف بما رضي به رب
~~الدابة إذا أعدم المردف إن كان ذلك الرديف رشيدا، وأما إن كان عبدا، أو
~~صبيا، أو سفيها فإنه لا يتبع بشيء إذا لم يعلم بالعداء، وإلا كان جناية في
~~رقبة العبد وضمن المحجور كما تقدم في قوله وضمن ما أفسد إن ms3894 لم يؤمن عليه،
~~أفاده شيخنا العدوي (قوله فإن أيسر المردف) أي فإن كان المردف موسرا (قوله
~~خلافا لظاهر المصنف أنه لا يتبع الرديف) أي إذا كان المردف مليا وقوله
~~مطلقا أي علم الرديف بالعداء أو لا وليس كذلك؛ بل مفهوم قول المصنف إن أعدم
~~المردف تفصيل وحاصله أنه إن كان المردف مليا لم يتبع الرديف إن لم يعلم
~~بالعداء، وإلا اتبع أيضا وصار للمعير غريمان (قوله ومفهوم لم يعلم إلخ)
~~الأولى حذفه؛ لأنه مستفاد مما قبله وحاصل الفقه أن الرديف إما أن يعلم
~~بالإعارة، أو لا يعلم بها وفي كل إما أن يكون المردف مليا، أو معدما فإن لم
~~يعلم الرديف بالإعارة غرم إن أعدم المردف، وإن كان مليا لم يلزم الرديف
~~شيء، وإنما يغرم المردف، وإن علم الرديف بالإعارة اتبع مع عدم المردف
~~وملائه كما يتبع المردف فيكون لرب الدابة غريمان يخير في اتباع أيهما (قوله
~~وحيث تعلق الضمان بهما) أي كما لو علم الرديف بالإعارة كان المردف مليا، أو
~~معدما (قوله فهل تقضى القيمة) أراد بها ما أخذه رب الدابة من أحدهما فيشمل
~~القيمة وكراء الرديف.
# (قوله في صورة التعييب) أي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت كما في عبق أما
~~إذا زاد ما لا تعطب به وتعيبت فليس للمعير إلا كراء الزائد (قوله، والظاهر
~~كما قالوا إن حكمها إلخ) ، والفرق بين زيادة الحمل وزيادة المسافة أن زيادة
~~المسافة محض تعد مستقل منفصل بخلاف زيادة الحمل فإنه مصاحب للمأذون فيه
~~أفاده شيخنا واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في زيادة الحمل طريقة لابن
~~يونس قال ابن عرفة وظاهر كلام عبد الحق وغير واحد من
# PageV03P438
# (ولزمت المقيدة بعمل) كإعارة أرض لزرعها بطنا، أو
~~أكثر مما لا يخلف كقمح، أو يخلف كبرسيم وقصب (أو أجل) كسكنى دار شهرا مثلا
~~(لانقضائه) أي ما ذكر، وهو العمل في الأولى، والأجل في الثانية (وإلا) تقيد
~~بواحد منهما كإعارة ثوب ليلبسه، أو أرض ليزرعها، أو دار ليسكنها (فالمعتاد)
~~هو اللازم، وهو ms3895 ما جرت العادة بأنه يعار إليه فليس لربها أخذها قبله؛ لأن
~~العرف كالشرط ولكنه ينافي قوله وله الإخراج في كبناء إلخ فإنه يقتضي أن له
~~ذلك بشرط الآتي على أن الراجح أن للمعير أن يرجع في الإعارة المطلقة متى
~~أحب وأجيب بأن محل قوله، وإلا فالمعتاد فيما أعير للبناء، والغرس وحصلا لا
~~إن لم يحصلا ولا فيما أعير لغيرهما كإعارة الدابة للركوب، والثوب للبس،
~~والدار للسكنى على المذهب خلافا لظاهر المصنف ومحل لزوم المعتاد في البناء،
~~والغرس إذا لم يدفع المعير للمستعير ما أنفقه، وإلا فله الرجوع قبل مضي
~~المعتاد كما أشار له بقوله (وله الإخراج) أي إخراج المستعير (في كبناء)
~~وغرس ولو بقرب الإعارة قبل المعتاد لتفريطه بعدم التقييد (إن دفع ما أنفق)
~~من ثمن الأعيان التي بنى بها، أو غرسها ومن أجرة الفعلة (وفيها أيضا قيمته)
~~أي إن دفع قيمة ما أنفقه (وهل) ما في الموضعين (خلاف، أو) وفاق (قيمته) أي
~~فمحل دفع القيمة (إن لم يشتره) بأن كان ما بنى به من طين وآجر وخشب في
~~ملكه، أو مباحا ومحل دفع ما أنفق إن اشتراه للعمارة (أو) محله (إن طال) زمن
~~البناء، والغرس ومحل الثمن إن لم يطل (أو) محل دفع القيمة (إن اشتراه) أي
~~اشترى ما غرسه، أو ما بنى به من حجر وطين وخشب (بغبن كثير) وما أنفق إذا لم
~~يكن بغبن، أو بغبن يسير (تأويلات) أربعة واحد بالخلاف وثلاثة بالوفاق.
# (وإن انقضت مدة البناء، والغرس) المشترطة، أو المعتادة (فكالغاصب) لأرض
~~بنى بها، أو غرس فالخيار للمعير بين أمره بهدمه وقلع شجره وتسوية الأرض كما
~~كانت وبين دفع قيمته منقوضا بعد إسقاط أجرة من يهدمه ويسوي الأرض إذا كان
~~المستعير لا يتولى ذلك بنفسه، أو خدمه، وإلا لم يعتبر إسقاط ما ذكر ويدفع
~~له قيمته منقوضا بتمامها.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشيوخ أن زيادة الحمل كزيادة المسافة في التفصيل المذكور فيها ذكر ذلك
~~بن في باب الغصب.
# (قوله ولزمت المقيدة إلخ) ابن عرفة اللخمي ms3896 إن أجلت العارية بزمن، أو
~~انقضاء عمل لزمت إليه، وإن لم تؤجل كقوله أعرتك هذه الأرض، أو هذه الدابة،
~~أو الدار، أو هذا العبد، أو الثوب ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر
~~ما تعار إليه ثالثها إن أعاره لسكنى، أو غرس، أو بناء فالثاني، وإلا فالأول
~~الأول لابن القاسم فيها مع أشهب، والثاني لغيرهما، والثالث لابن القاسم في
~~الدمياطية فقول المصنف، وإلا فالمعتاد مخالف بظاهره للمدونة إلا أن ابن
~~يونس صوبه اه.
# بن (قوله إن له ذلك) أي لربها أخذها قبل مضي ما جرت العادة إن تعار إليه
~~(قوله بشرطه الآتي) أي، وهو أن يدفع المعير للمستعير ما أنفق من ثمن
~~الأعيان (قوله على أن الراجح إلخ) أي، وهو قول ابن القاسم في المدونة مع
~~أشهب (قوله متى أحب) أي ولو بقرب قبضها (قوله وحصلا) أي ولم يكن هناك تقييد
~~بأجل فيلزم ما جرت العادة أن الأرض تعار له للبناء، أو الغرس (قوله لا إن
~~لم يحصلا) أي، وإلا كان لربها الرجوع متى أحب على المعتمد وكذا يقال فيما
~~بعد، والحاصل أن الأقوال الثلاثة السابقة فيما إذا لم تقيد بأجل، أو بعمل
~~إنما هي فيما أعير للبناء، والغرس ولم يحصلا، أو كانت الإعارة لغيرهما،
~~وأما لو كانت الإعارة للبناء، والغرس وحصلا فإنه يلزم المعتاد اتفاقا.
# (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي من لزوم المعتاد مطلقا (قوله ومحل لزوم
~~المعتاد في البناء، والغرس) أي إذا حصل بالفعل ما لم يدفع المعير للمستعير
~~ما أنفقه، وإلا فله الرجوع قبل مضي المعتاد (قوله كما أشار له بقوله وله
~~الإخراج إلخ) أي فهو كالمستثنى من قوله، وإلا فالمعتاد فكأنه قال، وإلا
~~فالمعتاد في معار لبناء وغرس وحصلا إلا أن يدفع له ما أنفق فلا يلزم
~~المعتاد وله إخراج المستعير (قوله وله) أي وللمعير إخراج المستعير في كبناء
~~أي فيما إذا أعاره الأرض لبناء، أو غرس وحصلا، والحال أنه لم يحصل تقييد
~~بأجل ويملك ذلك المعير بناء المستعير وغرسه إن دفع له ما أنفق ms3897 (قوله
~~لتفريطه بعدم التقييد) أي بالأجل (قوله وفيها أيضا قيمته) أي، والقولان
~~لمالك في المدونة (قوله أي قيمة ما أنفقه) أي من الأعيان التي بنى بها من
~~طوب وحجر وخشب ونحو ذلك (قوله ومحل دفع ما أنفق) أي من ثمن الأعيان (قوله،
~~أو محله) أي محل دفع القيمة إن طال زمن البناء، والغرس أي لتغير الغرس،
~~والأعيان بطول الزمان (قوله تأويلات أربعة) محلها في عارية صحيحة فإن وقعت
~~فاسدة فعليه أجرة المثل ويدفع له المعير في بنائه وغرسه قيمته.
# (قوله فكالغاصب) أي فالمستعير كالغاصب بخلاف من استأجر أرضا من شخص مدة
~~طويلة كتسعين سنة على مذهب من يرى ذلك ليغرس، أو يبني فيها وفعل، ثم مضت
~~تلك المدة، وأراد المؤجر إخراج المستأجر ويدفع له قيمة بنائه، أو غرسه
~~منقوصا فإنه لا يجاب لذلك ويجب عليه بقاء البناء، والغرس في أرضه وله كراء
~~المثل في المستقبل وسواء كانت تلك الأرض المؤجرة ملكا، أو وقفا على جهة ونص
~~على ذلك في التوضيح ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشية خش، وأقره (قوله وبين
~~دفع قيمته منقوضا) فإن لم يكن له قيمة منقوضا خير بين أن يأمره بقلعه
# PageV03P439
# (وإن ادعاها) أي العارية (الآخذ و) ادعى (المالك
~~الكراء) بأن قال دفعتها لك بكراء (فالقول له) أي للمالك بيمين في الكراء
~~وفي الأجرة إن ادعى أجرة تشبيه، وإلا رد لأجرة المثل فإن نكل فالقول
~~للمستعير بيمينه فإن نكل غرم بنكوله (إلا أن يأنف مثله) أي مثل المالك عنه
~~أي عن الكراء أي كان مثله يستعظم أخذ أجرة على مثل ذلك الشيء فالقول
~~للمستعير بيمينه فإن نكل فللمالك بيمينه فإن نكل فالأظهر لا شيء له (كزائد
~~المسافة) المختلف فيه فالقول للمعير بيمينه (إن لم يزد) المستعير أي لم
~~يركب الزائد الذي ادعاه، وهو صادق بثلاث صور: ما إذا لم يحصل ركوب أصلا، أو
~~حصل بعضها، أو جميعها (وإلا) بأن ركب المستعير الزائد، أو بعضه (فللمستعير)
~~أي فالقول له (في نفي الضمان) إن عطبت الدابة فيه (و) ms3898 في نفي (الكراء) أي
~~كراء الزائد إن سلمت، وهذا إن أشبه وحلف، وإلا فللمعير كما إذا كان
~~اختلافهما قبل ركوب المسافة المتفق عليها، أو في أثنائها كما مر ويخير
~~المستعير في ركوب المتفق عليها، أو بقيتها، والترك وبالغ على ما بعد الكاف
~~من المسألتين بقوله.
# (وإن) كانت الاستعارة (برسول مخالف) للمستعير، أو للمعير، أو لهما أي
~~فالقول للمعير إن لم يزد، وإن برسول مخالف له وموافق للمستعير، والقول
~~للمستعير إن زاد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وبين أن يأخذه مجانا، وإذا أخذه مجانا فلا يرجع على المستعير بقيمة
~~القلع، والهدم وتسوية الأرض فيما يظهر بخلاف الغاصب اه.
# عبق.
# (قوله، وإن ادعاها أي العارية) كدابة، أو ثوب، أو آنية الآخذ إلخ كما لو
~~ركب دابة رجل لمكان كذا، أو لبس ثوبا لإنسان جمعة، أو استعمل آنية لإنسان
~~شهرا ورجع بها فقال لربها أخذتها منك على سبيل العارية وقال ربها اكتريتها
~~مني فالقول قول المالك أنه اكتراها منه بيمين كما أن القول قول المالك إذا
~~ادعى الإعارة وادعى الآخذ لها أنه اشتراها منه؛ لأن القول قول من ادعى عدم
~~البيع؛ لأن الشيء لا يخرج عن ملك ربه إلا ببينة (قوله فالقول له) ظاهر
~~المدونة أن هذا الحكم محله إذا وقع النزاع بعد الانتفاع أما لو تنازعا قبله
~~فالقول للآخذ في نفي عقد الكراء؛ لأن القول لمنكر العقد إجماعا، وهو ظاهر
~~اه.
# بن (قوله وفي الأجرة) أي في قدرها (قوله فالقول للمستعير بيمينه) أي إنه
~~أخذها على وجه العارية لا الإجارة (قوله غرم بنكوله) أي غرم الكراء الذي
~~قاله المعير بنكوله إن كان ما قاله من الكراء مشبها، وإلا غرم كراء المثل
~~(قوله فللمالك بيمينه) أي فالقول للمالك بيمينه أي إنه يحلف المالك أنه ما
~~دفعها له إلا على وجه الإجارة، وأخذ الكراء الذي زعم أنه أكراها له به
~~(قوله فالأظهر لا شيء له) قال الشيخ أحمد، وهذا هو الجاري على القواعد اه.
# لكن الذي في النوادر عن أشهب كما في بن أن ms3899 المالك إذا نكل كان له كراء
~~المثل واقتصر تت عليه واعلم أن هذا التفصيل بين من يأنف ومن لا يأنف يجري
~~فيمن أسكن شخصا معه في دار سكناه كما يجري في الدابة، والثياب، والآنية فإن
~~كان لا يأنف من أخذ الكراء فالقول للمالك أنه أكراه بيمين فإن نكل فالقول
~~قول الساكن بيمين فإن نكل غرم الكراء بمجرد نكوله، وإن كان يأنف فالقول قول
~~الساكن أنه أسكنه بغير أجر بيمين فإن نكل حلف المالك، وأخذ الكراء الذي زعم
~~أنه أكراه به فإن نكل أخذ كراء المثل، أو لا شيء له على الخلاف الذي قد
~~علمته، وأما إن أسكنه بغير دار سكناه فالقول لربها أنه أكراها له أنف أم
~~لا.
# (قوله كزائد المسافة) أي كما أن القول قول المالك بيمينه إذا تنازعا في
~~زائد المسافة بأن قال المعير أعرتك دابتي من مصر لغزة وقال المستعير، بل
~~إلى دمشق فالقول قول المعير بيمينه إذا كان تنازعهما قبل أن يزيد المستعير
~~شيئا على ما ادعاه، وهذا صادق بثلاث صور: ما إذا تنازعا قبل أن يحصل ركوب
~~أصلا، أو في أثناء المسافة التي ادعاه المعير، أو في آخرها بأن تنازعا في
~~غزة لكن إن كان تنازعهما قبل أن يحصل ركوب أصلا، أو في أثناء المسافة خير
~~المستعير في الركوب إلى المحل الذي حلف عليه المعير، أو يترك فإن خيف من
~~المستعير أن يتعدى الموضع الذي حلف عليه المعير توثق منه قبل أن يسلمها
~~إليه لئلا يتعدى (قوله فالقول له في نفي الضمان، والكراء) أي فالقول قول
~~المستعير بالنسبة لنفي الضمان ونفي الكراء مطلقا كان تنازعهما بعد وصول
~~دمشق، أو قبله إلا أنه إذا كان التنازع قبل وصولها فلا يقبل قوله بالنسبة
~~لما بقي من المسافة (قوله، وهذا إن أشبه) أي إن محل كون القول قول المستعير
~~بالنسبة لنفي الضمان، والكراء إذا تنازعا بعد أن ركب المستعير الزائد إن
~~أشبه قوله وحلف فإن لم يشبه، أو نكل عن اليمين كان القول قول المعير فيضمن
~~المستعير قيمتها ms3900 إن عطبت في الزائد وكراءها إن ردت سالمة (قوله كما إذا كان
~~اختلافهما إلخ) أي كما أن القول قول المعير إذا كان اختلافهما إلخ (قوله
~~وبالغ على ما بعد الكاف من المسألتين) ، وهما ما إذا تنازعا في زائد
~~المسافة قبل أن يزيد المستعير شيئا على ما ادعاه المعير وما إذا تنازعا بعد
~~أن زاد المستعير على ما ادعاه المعير.
# (قوله، وإن كانت الاستعارة برسول) أي قبضها من المعير وسلمها للمستعير
~~(قوله إن لم يزد) أي المستعير على ما ادعاه المعير (قوله، وإن برسول مخالف
~~له وموافق للمستعير) ، وأولى إذا كان موافقا له ومخالفا للمستعير، وأولى
~~إذا كان الرسول لم يوافق واحدا منهما، بل خالفهما
# PageV03P440
# وإن برسول مخالف له وموافق للمعير وشبه في عدم الضمان
~~قوله (كدعواه) أي المستعير (رد ما لم يضمن) ، وهو ما لا يغاب عليه كبعير
~~فالقول له ولا ضمان عليه إن لم يقبضه ببينة مقصودة للتوثق، وإلا ضمن، وأما
~~دعواه رد ما يضمن، وهو ما يغاب عليه فلا يصدق وعليه الضمان مطلقا.
# (وإن زعم) شخص (أنه مرسل) من زيد (لاستعارة حلي) مثلا له من بكر فدفع له
~~بكر ما طلبه (و) زعم أنه (تلف) منه (ضمنه مرسله) ، وهو زيد (إن صدقه) على
~~الإرسال (وإلا) يصدقه (حلف) أنه لم يرسله (وبرئ، ثم حلف الرسول) لقد
~~أرسلني، وأنه تلف بلا تفريط مني (وبرئ) أيضا وضاع الحلي هدرا لكن الراجح أن
~~الرسول يضمن ولا يحلف إلا لبينة بالإرسال فالضمان على المرسل ومفهوم زعم
~~أنه تلف أنه لو ثبت التلف بلا تفريط وقد صدقه المرسل فلا ضمان على أحد
~~لانتفائه في العارية حيث ثبت ومفهوم حلي أنه لو كانت العارية مما لا يضمن
~~كدابة فلا ضمان على أحد إلا إذا تعدى.
# (وإن اعترف بالعداء) بأن قال لم يرسلني أحد وتلفت منه (ضمن الحر) الرشيد
~~دون السفيه، والصبي (و) ضمن (العبد في ذمته) لا رقبته فلا يباع لها، بل
~~يتبع (إن عتق) وللسيد إسقاطه عنه.
# (وإن قال) الرسول (أوصلته) أي المعار ms3901 من حلي ونحوه (لهم) أي لمن أرسلني
~~فكذبوه، وأنكروا الإرسال (فعليه) اليمين أنهم أرسلوه، وأنه، أوصله إليهم
~~(وعليهم اليمين) أنهم لم يرسلوا ولم يوصله لهم وتكون هدرا ومن نكل منهما
~~ضمن ويبدءون باليمين كما في النقل، والراجح ضمان الرسول كما تقدم (ومؤنة
~~أخذها) أي أجرة أخذها من مكانها إن احتاجت لأجرة (على المستعير كردها)
~~لربها (على الأظهر) ؛ لأنها معروف من المعير فلا يكلف أجرة معروف صنعه.
# (وفي علف الدابة) المستعارة، وهي عند المستعير (قولان) قيل على ربها وقيل
~~على المستعير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله، وإن برسول مخالف له) ، وأولى إذا كان موافقا له ومخالفا للمستعير،
~~وأولى إذا لم يوافق واحدا منهما، والحاصل أن الرسول هنا لغو فلا يكون شاهدا
~~لأحدهما إذا صدقه (قوله مطلقا) أي سواء قبضها ببينة مقصودة للتوثق أم لا.
# (قوله، ثم حلف الرسول وبرئ) ما ذكره المصنف في هذه المسألة هو سماع عيسى
~~عن ابن القاسم، وهو ضعيف، والمعتمد مذهب المدونة، وهو أن الرسول يضمن إذا
~~أنكر مرسله الأرسال وحلف فقول المصنف، ثم حلف الرسول وبرئ ضعيف كما في بن
~~وغيره، وإذا كان ذلك المرسل عبدا فجناية في رقبته، وإلى مذهب المدونة أشار
~~الشارح بقوله لكن الراجح أن الرسول يضمن ولا يبرأ بالحلف (قوله إنه لو ثبت
~~التلف) أي قبل وصوله للمرسل (قوله لانتفائه في العارية) أي لانتفاء الضمان
~~في العارية إذا ثبت تلفها بلا تفريط.
# (قوله، وإن اعترف) أي الرسول بالعداء أي بتعديه في أخذ العارية بغير
~~إرسال، والحال أنها تلفت منه (قوله ضمن الحر الرشيد) أي عاجلا (قوله دون
~~السفيه، والصبي) أي لتفريط المعير بالدفع لهما مع عدم اختبار حالهما (قوله
~~لا رقبته) أي ولا في ذمته عاجلا وظاهره ولو كان ذلك العبد مأذونا له في
~~التجارة والذي ينبغي أن المأذون كالحر في أنه يضمنها في ذمته عاجلا كما مر
~~في الوديعة.
# (قوله فعليه وعليهم اليمين) قال طفى هذا لا يأتي على المعتمد في المسألة
~~الأولى سواء أنكروا الإرسال أو لا، أما الأول ms3902 فلما تقدم أنهم يحلفون ويغرم
~~الرسول، وأما الثاني فالرسول دفع لغير اليد التي دفعت إليه بغير إشهاد
~~فيغرم على المشهور وصرح به في معين الحكام ولذا قال الشارح، والراجح ضمان
~~الرسول كما تقدم (قوله ويبدءون باليمين كما في النقل) أي فكان الأولى
~~للمصنف أن يقول فعليهم، ثم عليه اليمين فإن نكلوا، أو نكل فالغرم عليهم، ثم
~~عليه أن رب المتاع يرجع عليهم فإن تعسر الخلاص منهم رجع عليه، وإن حلف
~~ونكلوا فالغرم عليهم وعكسه الغرم عليه فقط، وهذا معنى قول الشارح ومن نكل
~~منهما ضمن.
# (قوله وفي علف إلخ) العلف الذي فيه الخلاف بفتح اللام ما يعلف به، وأما
~~بالسكون فهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولا واحدا وظاهر المصنف
~~جري القولين ولو طالت المدة، وهو كذلك خلافا لقول بعضهم إنها على المستعير
~~في الليلة، والليلتين وعلى المعير في المدة الطويلة، والسفر البعيد، كذا في
~~المواق وقد عكس ذلك عبق (قوله قيل على ربها) أي؛ لأنها لو كانت على
~~المستعير لكان كراء وربما كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية عن
~~المعروف إلى الكراء (قوله وقيل على المستعير) أي؛ لأن ربها فعل معروفا فلا
~~يليق أن يشدد عليه،، والمعتمد من القولين أن علفها على ربها بخلاف العبد
~~المخدم فإن مؤنته على مخدمه بالفتح كما أفاده شيخنا العدوي وفي بن أن
~~اللائق باصطلاح المصنف أن يعبر بتردد انظر المواق اه.
# كلامه.
# PageV03P441
# درس] (باب) في الغصب، وأحكامه
# (الغصب أخذ مال) أي استيلاء عليه (قهرا) على واضع يده عليه (تعديا) أي
~~ظلما (بلا حرابة) فأخذ جنس يشمل الغصب وغيره كأخذ إنسان ماله من مودع، أو
~~مدين، أو غير ذلك، وهو من إضافة المصدر لمفعوله، والفاعل محذوف أي أخذ آدمي
~~مالا، والمتبادر من المال الذوات فخرج التعدي، وهو الاستيلاء على المنفعة
~~كسكنى دار وركوب دابة مثلا وقوله قهرا حال مقارنة لعاملها خرج به السرقة
~~ونحوها إذ لا قهر حال الأخذ. وإن حصل القهر بعده كما خرج المأخوذ اختيارا
~~كعارية وسلف، وهبة وقوله ms3903 تعديا خرج به المأخوذ قهرا بحق كالدين من مدين
~~مماطل، أو من غاصب، والزكاة كرها من ممتنع ونحو ذلك ولما كانت هذه القيود
~~تشمل الحرابة قال بلا حرابة لإخراجها؛ لأن حقيقتها غير حقيقة الغصب من حيث
~~ترتب بعض الأحكام على الحرابة دون الغصب.
# (وأدب) غاصب (مميز) صغير، أو كبير بخلاف غيره كمجنون وصبي لم يميز لحق
~~الله تعالى ولو عفا عنه المغصوب منه باجتهاد الحاكم، وإنما أدب الصبي؛ لأنه
~~لدفع الفساد، وإصلاح حاله كما تضرب الدابة لذلك (كمدعيه) أي كما يؤدب مدعي
~~الغصب (على صالح) ، وهو من لا يتهم به لا خصوص الصالح عرفا، وهو القائم
~~بحقوق الله تعالى وعباده حسب الإمكان بخلاف مدعيه على فاسق، أو مجهول حال
~~فلا يؤدب وحلف الفاسق إن لم تكن للمدعي بينة، وإلا ضمن إن حلف المدعي (وفي
~~حلف المجهول) (قولان) قيل يحلف ليبرأ من الغرم فإن نكل حلف المدعي واستحق
~~فإن نكل فلا شيء له
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب في الغصب وأحكامه]
# باب في الغصب) (قوله في الغصب) أي في بيان حقيقته (قوله أي استيلاء عليه)
~~يعني ليس الأخذ الحسي بالفعل لازما، بل متى حال الظالم بين المال وربه ولو
~~أبقاه بموضعه الذي وضعه فيه ربه كان غاصبا واعتراض قول المصنف أخذ مال إلخ
~~بأنه يشمل أخذ المنافع فقط؛ لأنها متمولة يعاوض عليها مع أنه تعد، والغصب
~~للذات فكان الأولى أن يقول أخذ مال غير منفعة لأجل إخراج التعدي فأجاب
~~الشارح بقوله، والمتبادر إلخ (قوله أخذ آدمي) أي سواء كان مسلما، أو ذميا
~~سواء كان أجنبيا، أو قريبا غير، والد، ولا يشترط كون ذلك الآدمي بالغا
~~(قوله ونحو ذلك) أي وخرج نحو ذلك كأخذ الأب الغني، والجد من مال ولده قهرا
~~عنه فلا يسمى غصبا، وإنما خرج ذلك بقوله تعديا؛ لأن المتعدي من لا شبهة له
~~في الأخذ شرعية، والأب، والجد لهما شبهة لخبر: «أنت ومالك لأبيك» . وحينئذ
~~فلا يحكم لذلك بحكم الغصب، وهو الحرمة، والأدب.
# (قوله وأدب) أي وجوبا بعد ms3904 أن يؤخذ منه ما غصبه (قوله صغير، أو كبير) أي
~~سواء كان بالغا، أو غير بالغ وقيل غير البالغ لا يؤدب وحكى القولين ابن
~~عرفة عن ابن رشد واللخمي وابن شعبان (قوله بخلاف غيره) أي بخلاف غير المميز
~~فلا يؤدب.
# (قوله لحق الله تعالى) علة لقول المصنف وأدب مميز، وهذا التعليل يجري في
~~البالغ، والصغير وقوله بعد، وإنما إلخ علة أخرى لتأديب الغير (قوله ولو عفا
~~عنه المغصوب منه) أي خلافا للمتيطي حيث قال لا يؤدب إذا عفا عنه المغصوب
~~منه (قوله باجتهاد الحاكم) أي وتأديب الغاصب المميز باجتهاد الحاكم فلا يحد
~~بقدر معلوم من الأسواط كالحدود (قوله كمدعيه على صالح) .
# قال في النوادر محل أدب من ادعاه على صالح إذا كانت الدعوى على وجه
~~المشاتمة لا إن كانت على وجه التظلم نقله بن فإذا ادعي عليه الغصب على وجه
~~التظلم فلا يمين عليه اتفاقا، بل إن أقام المدعي بينة غرم، وإلا فلا شيء
~~عليه (قوله، وهو من لا يتهم به) أي ولو اتهم بغيره كزنا وسكر، قاله شيخنا.
# وقيل المراد بالصالح من كان من أهل الخير، والدين، فعلى هذا لا يؤدب من
~~ادعاه على من يتهم بالزنا، والسكر.
# (قوله بخلاف مدعيه على فاسق) أي، وهو من يشار إليه بالغصب ولم يكن مشتهرا
~~به (قوله، أو مجهول حال) ، وهو من لا يعرف بخير ولا بشر (قوله وحلف الفاسق)
~~أي إذا ادعى عليه شخص أنه غصب كذا وقوله إن لم تكن للمدعي بينة أي على ذلك
~~الفاسق بالغصب (قوله، وإلا ضمن) أي، وإلا يحلف الفاسق ضمن ما ادعي عليه به
~~أنه غصبه (قوله وفي حلف المجهول حاله) أي إذا ادعي عليه بأنه غصب كذا أي
~~وعدم حلفه قولان، وأما إذا ادعي على من كان مشهورا بالغصب فإنه يهدد ذلك
~~المدعى عليه ويسجن لعله يخرج عين المغصوب فإن لم يخرج شيئا حلف وبرئ فإن
~~نكل حلف المدعي واستحق، فظهر لك أن الأقسام أربعة؛ لأن المدعى عليه بالغصب
~~إما صالح، وإما فاسق يشار ms3905 إليه بالغصب ولم يشتهر به، وإما مجهول حاله، وإما
~~مشهور بالغصب
# PageV03P442
# وقيل لا.
# (وضمن) الغاصب المميز (بالاستيلاء) على المغصوب عقارا، أو غيره ولو تلف
~~بسماوي، أو جناية غيره عليه، وأشار بقوله وضمن بالاستيلاء أي بمجرده إلى أن
~~القيمة تعتبر يومه لا يوم حصول المفوت، والكلام هنا في ضمان الذات المغصوبة
~~وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة (وإلا) يكن الغاصب مميزا، بل كان غير
~~مميز وكذا الجاني على نفس، أو مال الغير المميز (فتردد) أي طريقتان الطريقة
~~الأولى تحكي الخلاف فيما يضمنه هل يضمن المال في ماله، والدية على عاقلته
~~إن بلغت ثلث ديته، وإلا ففي ماله أولا يضمن المال، بل الدية على ما ذكرنا
~~أولا يضمن مالا ولا دية، بل فعله هدر كالعجماء،، والطريقة الثانية تحكي
~~الخلاف في حد السن الذي يضمن فيه إذا كان صغيرا فقيل سنة وقيل سنتان وقيل
~~سنة ونصف وقيل شهران وقيل غير ذلك إلا ابن شهر فلا ضمان عليه كالعجماء
~~واعترض قوله، وإلا بأن معناه، وإلا يكن الغاصب مميزا وغير المميز لا يتصور
~~منه غصب ويجاب بأنه يشمل المجنون المطبق، وهو يتصور منه الغصب خلافا لمن
~~قصره على الصبي فاعترض، ثم المذهب أن الصبي الغير المميز، والمجنون يضمنان
~~المال في مالهما، والدية على العاقلة إن بلغت الثلث، وإلا ففي مالهما، وأن
~~التمييز لا يحد بسن فقد يكون ابن سنة وقد يكون ابن أكثر ومحل المميز إذا لم
~~يؤمن على مال، وإلا فلا ضمان كما مر في الحجر وسيأتي في الجراح أن عمده
~~كالخطأ.
# ، وأشار بقوله (كأن مات) الحيوان المغصوب عند الغاصب إلى أنه يضمن
~~السماوي كانهدام الدار المغصوبة قبل سكناها (أو قتل عبد) مغصوب (قصاصا) إن
~~جنى بعد الغصب، أو لحرابته، أو ارتداده (أو ركب) الدابة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وقيل لا) أي وقيل لا تتوجه عليه اليمين، بل إن أقام المدعي بينة
~~عليه بالغصب غرم، وإلا فلا شيء عليه، والقول الثاني أظهر لقاعدة أن كل دعوى
~~لا تثبت إلا بعدلين فلا ms3906 يمين بمجردها، والغصب من باب التجريح، وهو إنما
~~يثبت بعدلين.
# (قوله وضمن الغاصب المميز) أي تعلق به الضمان وقوله بالاستيلاء أي
~~بالحيلولة بينه وبين مالكه، وإنما قلنا أي تعلق الضمان به ولم نقل أي ضمن
~~بالفعل؛ لأنه لا يحصل الضمان بالفعل إلا إذا حصل مفوت ولو بسماوي، أو جناية
~~غيره (قوله عقارا، أو غيره) هذا هو المذهب خلافا لما في ابن الحاجب من أن
~~غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء، بل حتى ينقل، وإلا فيضمن
~~وسلمه شارحوه واعترضه ابن عرفة بأن المذهب ليس كذلك، بل مجرد الاستيلاء على
~~المغصوب يوجب ضمانه قطعا كان عقارا، أو غيره انظر بن (قوله، وأشار بقوله
~~إلخ) أي أن فائدة تعلق الضمان به بمجرد الاستيلاء اعتبار القيمة يومه إذا
~~حصل مفوت لا يوم الفوات (قوله وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة) أي من
~~أنه يضمنها بمجرد فواتها على ربها.
# والحاصل أن غاصب الذات يتعلق به ضمانها من يوم الاستيلاء عليها ويضمن غلة
~~تلك الذات من يوم استعمالها، وأما المتعدي، وهو غاصب المنفعة فيضمن المنفعة
~~بمجرد فواتها على ربها، وإن لم يستعمل إلا غاصب البضع لأجل وطئه، والحر
~~لأجل استخدامه فإنه إنما يضمن بالاستعمال فإذا وطئ واستخدم غرم صداق الأول
~~وأجرة الثاني، وإلا فلا.
# (قوله الطريقة الأولى تحكي الخلاف) أي تحكي ثلاثة أقوال فيما يضمنه وما
~~لا يضمنه (قوله أولا يضمن المال إلخ) أي ففعله بالنسبة كفعل العجماء.
# وأما الدية فعلى عاقلته إن بلغت الثلث (قوله، والطريقة الثانية تحكي
~~الخلاف في حد السن) أي فهذه الطريقة تجزم بضمانه المال، والدية ولكن تحكي
~~الخلاف في حد أقل السن الذي يضمن فيه (قوله فقيل سنة) فإن كان عمره أقل
~~منها فلا ضمان عليه (قوله وقيل سنتان) فإن كان عمره أقل من ذلك فلا ضمان
~~عليه (قوله وقيل سنة ونصف) فإن كان عمره أقل من ذلك فلا ضمان عليه (قوله
~~وإلا يكن الغاصب مميزا) أي بأن كان غير مميز فتردد (قوله ويجاب بأنه) أي
~~غير المميز يشمل ms3907 إلخ، على أن الصبي يتصور منه الغصب بأن يأخذ المال قهرا
~~ممن هو مثله، أو هو أقل منه، أو يتلفه اه.
# شب (قوله خلافا لمن قصره على الصبي إلخ) أنت خبير بأن الطريقتين
~~المذكورتين إنما تتأتيان في الصغير، وأما المجنون فلا يتأتى منه إلا
~~الطريقة الأولى، فالأولى قصر كلام المصنف على الصبي ولا اعتراض عليه؛ لأن
~~الصغير الغير المميز يتأتى منه الغصب كما علمت فتأمل (قوله، ثم المذهب إلخ)
~~أي وحينئذ فالتردد ضعيف سواء كان فيما يضمنه، أو في السن الذي يضمن فيه على
~~أنه ليس من عادته جعل التردد في موضوع متعدد فلو حذفه كان أحسن اه.
# عبق وما ذكره من أنه المذهب هو القول الأول من الأقوال الثلاثة التي
~~حكتها الطريقة الأولى (قوله فقد يكون) أي المميز المفهوم من التمييز ابن
~~سنة وقد يكون ابن أكثر فالمدار في التمييز على فهم الخطاب وحسن الجواب عنه
~~(قوله ومحل ضمان المميز) الأولى ومحل ضمان الصغير لما أفسده من المال سواء
~~كان مميزا، أو غير مميز إن لم يؤمن عليه، وإلا فلا ضمان (قوله، وأن عمده
~~كالخطأ) أي فيكون على عاقلته إن بلغ ثلث ديته، وإلا ففي ماله.
# (قوله كأن مات) تشبيه في الضمان في قوله وضمن بالاستيلاء (قوله، أو قتل
~~عبد إلخ) أي أنه إذا غصب عبدا فقتل شخصا بعد غصبه فقتل به فإنه يضمنه
~~الغاصب.
# وأما لو كان القتل سابقا
# PageV03P443
# المغصوبة فهلكت، بل ولو لم يركب (أو ذبح) الشيء
~~المغصوب فيضمن القيمة يوم التعدي ولربها أخذها مذبوحة (أو جحد) مودع
~~(وديعة) ، ثم أقر بها، أو قامت عليه بينة، ثم هلكت ولو بسماوي؛ لأنه بجحدها
~~صار كالغاصب (أو أكل) شخص طعاما مغصوبا (بلا علم) منه بأن الطعام مغصوب
~~وبدئ بالغاصب فإن أعسر، أو لم يقدر عليه فعلى الآكل بقدر أكله، أو ما وهب
~~له فإن أعسر اتبع أولهما يسرا ومن أخذ منه شيء فلا رجوع له على الآخر.
# وأما بعلم فهو، والغاصب سواء (أو أكره غيره على التلف) فإن ms3908 المكره بالكسر
~~يضمن لكن يبدأ بالمباشر للتلف على المكره بالكسر وكذا من أغرى ظالما على
~~مال لا يتبع المغري بالكسر إلا بعد تعذر الرجوع على المغرى بالفتح؛ لأن
~~المباشر يقدم على المتسبب ومفهوم على التلف أنه لو أكرهه على أن يأتيه بمال
~~الغير فأتى له به فالضمان على كل منهما على السواء (أو حفر بئرا تعديا) بأن
~~حفرها في أرض غيره، أو في طريق الناس فتردى فيها شيء ضمن.
# وأما بملكه بغير قصد ضرر فلا ضمان عليه (وقدم عليه) أي على الحافر لها في
~~الضمان (المردي) أي تعلق به الضمان وحده؛ لأنه المباشر، والحافر متسبب،
~~والمباشر مقدم في الضمان ولا ضمان على الحافر (إلا) أن يحفرها (لمعين)
~~فرداه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الغصب وقتل به عند الغاصب فلا ضمان عليه، وهذا ما يفيده كلام النوادر
~~وقرر به ابن فرحون كلام ابن الحاجب، إذا علمت هذا فتوقف عبق تبعا لعج،
~~والشيخ أحمد الزرقاني في القتل السابق على الغصب إذا قتل بسببه بعد الغصب
~~هل يكون موجبا لضمانه، أو لا؟ قصور انظر بن.
# (قوله ولو لم يركب) أي؛ لأن مجرد وضع اليد يوجب الضمان (قوله، أو ذبح) أي
~~أنه إذا غصب دابة، وذبحها لزمته القيمة بمجرد الذبح وصارت مملوكة للغاصب
~~فيجوز له الأكل منها ويجوز لغيره أن يشتري منها، والمذهب أن الذبح ليس
~~بمفيت ولربها الخيار بين أخذ قيمتها، وأخذها مذبوحة من غير أن يأخذ معها ما
~~نقصه الذبح كما هو قول ابن القاسم في سماع يحيى.
# وقيل إنه يخير بين أخذ قيمتها، وأخذها مذبوحة مع ما نقصه الذبح، وهو قول
~~ابن مسلمة، قال ابن ناجي، وهو بعيد عن أصول المذهب اه بن (قوله ولربها
~~أخذها مذبوحة) أي وحينئذ فليس الذبح مفيتا للدابة المغصوبة خلافا لما
~~يقتضيه كلام المصنف حيث عده من المفوتات تبعا لابن الحاجب وابن شاس وقبله
~~ابن عبد السلام، وأصله لابن الجلاب وعلى المذهب فلا يجوز الشراء مما يذبحه
~~القصاب ولا يجوز الأكل منه (فرع) لا شيء ms3909 على مجتهد أتلف شيئا بفتواه وضمن
~~غير المجتهد إن نصبه السلطان، أو نائبه للفتوى؛ لأنها كوظيفة عمل قصر فيها،
~~وإلا يكن منتصبا للفتوى، وهو مقلد ففي ضمانه قولان مبنيان على الخلاف في
~~الغرور القولي هل يوجب الضمان أم لا؟ ، والمشهور عدم الضمان، وقال شيخنا
~~الظاهر أنه إن قصر في مراجعة النقول ضمن، وإلا فلا ولو صادف خطؤه؛ لأنه فعل
~~مقدوره؛ ولأن المشهور عدم الضمان بالغرور القولي.
# (قوله، ثم هلكت) أي عنده قبل أخذها منه وقوله؛ لأنه بجحدها إلخ علة
~~لمحذوف أي فيضمن قيمتها؛ لأنه إلخ (قوله، أو أكل شخص طعاما مغصوبا) أي
~~أهداه له الغاصب، أو أكله ضيافة عنده (قوله وبدئ بالغاصب) أي فيضمن ذلك
~~الآكل بقدر ما أكل لكن يبدأ إلخ (قوله، وأما بعلم) أي، وأما إذا أكل الشخص
~~طعاما مغصوبا مع علمه أنه مغصوب (قوله فهو، والغاصب سواء) فلا يبدأ بواحد
~~عن واحد، بل يغرم الآكل بقدر ما أكل ويغرم الغاصب ما بقي (قوله لكن يبدأ
~~إلخ) .
# الحاصل أنهما يضمنان معا هذا لمباشرته، وهذا لتسببه لكن المباشر يقدم في
~~الغرم على المتسبب فلا يتبع المتسبب إلا إذا أعدم المباشر وكل من غرم شيئا
~~منهما فلا رجوع له على صاحبه بشيء مما غرمه، هذا هو الذي في النوادر عن
~~سحنون وقبله ابن عبد السلام، والتوضيح وابن عرفة وبه قرر ح وقال إنه المذهب
~~فحمل المصنف على ظاهره من أن الضمان على المكره بالكسر فقط ليس بصواب انظر
~~بن.
# (قوله فأتى له به) أي، ثم أتلفه المكره بالكسر (قوله على كل منهما على
~~السواء) أي فكل من قدر عليه منهما أخذ منه الجميع ومن غرم شيئا رجع بنصفه
~~على صاحبه وما ذكره في هذه المسألة من أن الضمان منهما على السواء هو الذي
~~اقتصر عليه سحنون وفرق ابن عرفة بين هذه ومسألة المصنف بأن هذه قد وقع من
~~كل منهما مباشرة بخلاف الأولى فلم يقع من المكره بالكسر إلا الإكراه فلذلك
~~قدم عليه المباشر اه بن (قوله، أو في طريق ms3910 الناس) أي، أو بلصقها بلا حائل.
# (قوله: وأما بملكه) أي، وأما لو حفرها بملكه أي، أو بأرض موات فتردى فيها
~~شيء فلا ضمان إذا كان حفرها بغير قصد ضرر أما لو حفرها بملكه بقصد ضرر
~~كوقوع شخص معين، أو وقوع سارق، أو وقوع حيوان محترم غير آدمي، وإن لم يقصد
~~هلاكه فقدر الله أنه وقع فيها حيوان، أو شخص آخر غير المعين، والسارق وتلف
~~فإنه يضمن (قوله وقدم عليه) أي على الحافر المتعدي المردي بمعنى أن الضمان
~~متعلق به وحده دون الحافر فإنه لا ضمان عليه أصلا سواء كان المردي موسرا،
~~أو معسرا خلافا لما يوهمه لفظ قدم من أنه إن أعدم المردي ضمن الحافر فليس
~~الحافر كالمكره بالكسر ولعله؛ لأن تسبب الحافر أضعف من تسبب المكره
# PageV03P444
# فيها غيره (فسيان) الحافر، والمردي في القصاص عليهما
~~في الإنسان المكافئ وضمان غيره (أو فتح قيد عبد) مثلا قيد (لئلا يأبق) فأبق
~~ضمن قيمته لربه (أو) فتح بابا مغلقا (على غير عاقل) فذهب فيضمنه (إلا
~~بمصاحبة ربه) له حين الفتح فلا ضمان على الفاتح إذا لم يكن طيرا، وإلا ضمن؛
~~لأن الطير لا يمكن ترجيعه عادة (أو) فتح (حرزا) فسال ما فيه إذا كان مائعا،
~~أو أخذ منه شيء إذا كان جامدا (المثلي) معمول لقوله ضمن (ولو بغلاء بمثله)
~~ورد بلو قول من قال إذا غصبه يوم الغلاء فرخص بعد ذلك أخذ ربه قيمته يوم
~~الغصب (وصبر) ربه إذا تعذر وجود المثل كفاكهة خرج أبانها (لوجوده و) صبر
~~(لبلده) أي لبلد الغصب إن وجد الغاصب بغيره (ولو صاحبه) بأن كان المثلي
~~المغصوب مع الغاصب في غير بلد الغصب؛ لأن نقله فوت يوجب رد المثل لا رد
~~العين وجاز دفع ثمن عن الطعام المثلي على المذهب؛ لأن طعام الغصب يجري مجرى
~~طعام القرض ويجب التعجيل لئلا يكون فسخ دين في دين ورد بلو قول أشهب يخير
~~ربه بين أخذه فيه، أو في مكان الغصب (ومنع) الغاصب (منه) أي من التصرف فيه
~~(للتوثق) برهن، ms3911 أو حميل خشية ضياع حق ربه ومثله المقوم حيث احتاج لكبير حمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فسيان) هذا مقيد بما إذا علم المردي بقصد الحافر، وإلا اقتص من
~~المردي فقط كما نقله المواق عن ابن عرفة وما ذكره المصنف من أنهما سيان هو
~~قول القاضي أبي الحسين، وهو المعتمد.
# وقال القاضي أبو عبد الله بن هارون يقتل المردي دون الحافر تغليبا
~~للمباشرة (قوله في الإنسان المكافئ) أي لهما معا فإن كان المكافئ أحدهما
~~فقط كأن حفرها حر مسلم لأجل وقوع عبد معين فأرداه فيها عبد مثله قتل المردي
~~دون الحافر تغليبا للمباشرة وعليه الأدب وانظر هل عليه شيء من قيمة العبد
~~أم لا قاله عبق (قوله وضمان غيره) أي غير الإنسان المكافئ (قوله قيد عبد
~~مثلا) أي، أو فتح قيد حر قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن
~~ديته دية عمد كما يأتي في قوله كحر باعه وتعذر رجوعه من أنه لا مفهوم
~~لباعه، بل حيث أدخله في أمر يتعذر رجوعه فإنه يضمن ديته (قوله قيد لئلا
~~يأبق) مفهومه أنه لو فتح قيد عبد قيد لنكاله فأبق لم يضمن ولو تنازع ربه مع
~~الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوف إباقه وقال الفاتح إنما قيدته لنكاله
~~ولم تقم قرينة على صدق واحد منهما.
# فالظاهر أن القول قول سيده؛ لأن هذا أمر لا يعلم إلا من جهته.
# (قوله فأبق) أي عقب الفتح، أو بعده بمهلة (قوله إلا بمصاحبة ربه) أي إلا
~~إذا فتحه بحضرة ربه ولو كان ربه نائما نوما خفيفا بحيث يكون عنده شعور، قال
~~عبق، والظاهر أن المراد بمصاحبة ربه في مسألة المصنف أن يكون بمكان هو مظنة
~~شعوره بخروجه، وإن بعد عنه يسيرا لا الملاصقة (قوله، وإلا ضمن) أي، وإن كان
~~صاحبه حاضرا غير نائم (قوله لا يمكن ترجيعه عادة) أي بخلاف غيره فإنه يمكن
~~ترجيعه (قوله فسال ما فيه) أشار بهذا لدفع ما يقال أن قوله، أو فتح حرزا
~~مكررا مع قوله، أو ms3912 على غير عاقل.
# وحاصل الجواب أن ما هنا فتح الحرز على غير حيوان وما مر فتحه على حيوان،
~~أو أن ما مر فتح الحرز فذهب ما في داخله بنفسه وما هنا فتح الحرز، وأخذ آخر
~~ما في داخله.
# (قوله، أو أخذ منه شيء إذا كان جامدا) لكن في هذه يقدم الآخذ لمباشرته
~~على الفاتح ومحل ضمان فاتح الحرز ما لم يفتحه بمصاحبة ربه، وإلا فلا ضمان
~~على من فتحه كما اختاره ابن يونس فقد حذف المصنف قوله إلا بمصاحبة ربه من
~~هنا لدلالة ما قبله عليه ولو أخره وذكره هنا كان أولى (قوله معمول لقوله
~~ضمن) أي ضمن بالاستيلاء المثلي إذا تعيب، أو تلف بمثله ولو غصبه بغلاء وحكم
~~به زمن الرخاء فقوله بمثله متعلق بضمن وقيدنا بقولنا إذا تعيب، أو تلف
~~احترازا عما لو كان المثلي المغصوب موجودا ببلد الغصب، وأراد ربه أخذه،
~~وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه؛ لأنه أحق بعين شيئه، وإن كانت
~~المثليات لا تراد لأعيانها لكن اتفقوا على أن المثليات تتعين بالنسبة لمن
~~كان ماله حراما، أو كان في ماله شبهة فرب المغصوب له غرض في أخذ عين شيئه؛
~~لأنه حلال ومال الغاصب حرام (قوله قول من قال) أي، وهو اللخمي (قوله قيمته
~~يوم الغصب) أي؛ لأن الغاصب أحق بالحمل عليه (قوله وصبر) أي المغصوب منه
~~وجوبا لبلده أي لبلد الغصب إن وجد الغاصب بغيره، محل ذلك ما لم يتعذر
~~الخلاص منه إذا رجع لبلده، وإلا غرمه قيمته في المحل الذي وجده فيه ولا
~~يصبر عليه حتى يرجع لبلده كما في ح عن البرزلي عند قول المصنف الآتي، وإن
~~وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه.
# (قوله؛ لأن نقله فوت) أي؛ لأن نقل المثلي ولو لم يكن فيه كلفة فوت بخلاف
~~نقل المقوم إنما يكون فوتا إذا كان في نقله كلفة واحتاج لكبير حمل.
# واعلم أن فوت المثلي يوجب غرم مثله وفوت المقوم لا يوجب غرم قيمته، بل
~~يوجب التخيير بين أخذه، وأخذ قيمته (قوله ms3913 بين أخذه) أي المثلي وقوله فيه أي
~~في البلد الذي وجد فيه الغاصب (قوله ومنع منه) أي أن الحاكم يجب عليه أن
~~يمنع الغاصب من التصرف في المثلي الذي صاحبه في غير بلد الغصب حتى يتوثق
~~منه ربه برهن، أو حميل (قوله فيه) أي في المثلي المغصوب الذي صاحب الغصب
~~بغير بلد الغصب (قوله ومثله المقوم) أي ومثل المثلي المقوم فيمنع الغاصب عن
~~التصرف فيه إذا وجد معه ببلد أخرى غير بلد الغصب
# PageV03P445
# ولم يأخذه ربه، وإذا منع من التصرف للتوثق فتصرف فيه
~~فتصرفه مردود فلا يجوز لمن وهب له منه شيء قبوله ولا الأكل منه مثلا وظاهره
~~ولو فات عند الغاصب ولزمه القيمة وبه قال بعض، وقال بعضهم يجوز حينئذ ورجح.
# وحاصله أن الحرام لا يجوز قبوله ولا الأكل منه ولا السكنى فيه ما لم يفت
~~عند الظالم وتتعين عليه القيمة، وإلا جاز على الأرجح ومن اتقاه فقد استبرأ
~~لدينه وعرضه.
# (ولا رد له) أي ليس للمغصوب منه أن يلزم الغاصب رد ما صاحبه في غير بلد
~~الغصب إلى بلده لما مر أن نقل المثلي فوت كالمقوم إن احتاج لكبير حمل خلافا
~~للمغيرة، وهذا يغني عنه قوله لبلده ولو صاحبه (كإجازته بيعه معيبا) تشبيه
~~في عدم الرد، والضمير في إجازته يعود على المغصوب منه وفي بيعه يعود على
~~الغاصب، والإضافة فيهما من إضافة المصدر لفاعله وبيعه مفعول إجازته ومعيبا
~~مفعول بيعه، أو حال من ضميره يعني أن الغاصب إذا باع ما غصبه معيبا فأجاز
~~المغصوب منه بيعه (زال) العيب عند المشتري (وقال) المغصوب منه إنما (أجزت)
~~البيع (لظن بقائه) أي العيب، ثم ظهر زواله فليس له رد بيع قال في المدونة
~~من غصب أمة بعينها بياض فباعها، ثم ذهب البياض عند المبتاع فأجاز ربها
~~البيع، ثم علم بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع، وأنا لا أعلم بزوال
~~العيب، وأما الآن فلا أجيزه لم يلتفت لقوله ويلزمه البيع اه.
# ولو باعه الغاصب سليما بعد زوال العيب فأجازه ربه لظنه ms3914 بقاءه لكان الحكم
~~كذلك على الأرجح من أنه ليس له رد بيع؛ لأن العلة تفريطه إذ لو شاء لتثبت.
# ولما كان المالك لا تسلط له على عين المثلي إذا وجده مع الغاصب بغير بلده
~~أشار إلى أن مثله ما إذا وجده على غير صفته مشبها له أيضا بما تضمنه قوله
~~ولا رد له فقال (كنقرة) أي قطعة ذهب، أو فضة وكذا قطعة نحاس، أو حديد غصبت
~~و (صيغت) حليا، أو غيره فليس لربها أخذها، بل له مثل النقرة، والنحاس
~~لفواتها بالصياغة (وطين لبن) بضم اللام وكسر الباء مشددة أي ضرب لبنا لا
~~يرد لربه، بل مثله إن علم، وإلا فقيمته (وقمح) مثلا (طحن) ودقيق عجن وعجين
~~خبز لفواته هنا بخلافه في الربويات فلم يجعلوه ناقلا فمنعوا التفاضل بينهما
~~احتياطا للربا، وهنا احتاطوا للغاصب فلم يضيعوا كلفة طحنه، وهو، وإن ظلم لا
~~يظلم، وقال أشهب إن الطحن غير ناقل هنا كالربويات، والظالم أحق بالحمل عليه
~~(وبذر) أي ما يبذر من الحبوب (زرع) فيلزمه لربه مثله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حيث احتاج إلخ (قوله ولم يأخذه ربه) أي، بل أراد أخذ قيمته (قوله فتصرف
~~فيه) أي فخالف وتصرف فيه ببيع، أو هبة، أو صدقة (قوله فلا يجوز لمن وهب له
~~شيء منه) أي مع علمه بأنه مغصوب.
# (قوله، وإلا جاز على الأرجح) أي، وإلا بأن فات عند الغاصب ولزمته القيمة
~~جاز أكله على ما رجحه ابن ناجي تبعا لصاحب المعيار ولو علم الآكل أن الغاصب
~~لا يدفع القيمة؛ لأن دفع العوض واجب مستقل واعتمده أيضا شيخنا في حاشية خش
~~خلافا لفتوى الناصر والقرافي وصاحب المدخل من المنع إذ علم أن الغاصب لا
~~يدفع قيمة
# (قوله لما مر من أن نقل المثلي فوت إلخ) أي وحينئذ فبمجرد نقله صار
~~اللازم له مثله في بلد الغصب (قوله إن احتاج إلخ) أما لو لم يحتج لذلك تعين
~~أخذ ربه له (قوله يغني عنه قوله ولبلده ولو صاحبه) وجهه أنه إذا كان يجب
~~الصبر لبلده ms3915 ولو كان مصاحبا للغاصب يعلم منه أن الغاصب لا يجبر على رده
~~لبلد الغصب وفيه أنه لا يعلم منه ذلك؛ لأن المغصوب منه قد يقول للغاصب أنا
~~أصبر لبلده ولكن رده أنت إليه تأمل (قوله، أو حال من ضميره) لعل الأولى، أو
~~حال من مفعوله المحذوف أي كإجازة المغصوب منه ببيع الغاصب الشيء المغصوب
~~حالة كونه معيبا، وذلك؛ لأن ضمير بيعه للغاصب، والموصوف بكونه معيبا الشيء
~~المغصوب لا الغاصب (قوله إذا باع ما غصبه معيبا) أي حالة كونه معيبا وقت
~~بيع الغاصب له سواء كان العيب طارئا عنده، أو كان عند ربه قبل الغصب (قوله
~~فليس له رد البيع) أي الذي أجازه ولا عبرة بتعلله أنه إنما أجاز لظنه دوام
~~العيب لتفريطه إذ لو شاء لتثبت (قوله على الأرجح) هذا القول لعبد الحق
~~وظاهر ح ترجيحه على قول بعض القرويين له الرد (قوله بغير بلده) أي بلد
~~الغصب (قوله بما تضمنه إلخ) أي فيما تضمنه (قوله ولا رد له) ، وهو عدم
~~الالتفات لقول رب المغصوب فما تضمنه قوله المذكور وجه الشبه لا المشبه به
~~(قوله وصيغت) أي صاغها الغاصب حليا، أو سبكها، أو ضربها دراهم، أو ضرب
~~النحاس فلوسا (قوله لفواتها بالصياغة) أي وكذا بالضرب.
# وأما جعل النحاس تورا فإنه لا يكون مفوتا (قوله، وإلا فقيمته) أي؛ لأن
~~المثلي الجزاف يضمن بالقيمة للهروب من المزابنة، وهي في الجنس المتحد ولو
~~غير ربوي ولو كان غير طعام أصلا، وإنما كان الطين مثليا مع أن ضابط المثلي
~~لا ينطبق عليه؛ لأنه يكال بالقفة فينطبق الضابط عليه.
# (قوله وقمح مثلا) أي، أو شعير، أو دخن (قوله وعجين خبز) أي فلا يرد لربه،
~~بل يرد مثله (قوله فلم يجعلوه) أي ما ذكر من الطحن، والعجن، والخبز ناقلا
~~فمنعوا التفاضل بين القمح، والدقيق وبين الدقيق، والعجين وبين العجين،
~~والخبز (قوله غير ناقل) أي وحينئذ فلرب القمح المغصوب إذا طحنه الغاصب أخذه
~~مطحونا ولا يلزمه أجرة الطحن للغاصب وكذا إذا عجن الدقيق، أو خبز العجين
~~(قوله ms3916 أي ما يبذر إلخ) أشار بهذا إلى أن البذر في كلام المصنف اسم لا مصدر
~~إذ هو مصدر إلقاء الحب على الأرض، وهو لا يغصب، وأيضا هو أي البذر بالمعنى
~~المصدري الزرع فلا معنى لقوله
# PageV03P446
# ومعنى زرع بذر فلو قال وحب بذر كان أبين (وبيض أفرخ)
~~فلربه مثل البيض، والفراخ للغاصب (إلا) إن غصب (ما باض) من طير عند الغاصب،
~~ثم أفرخ (إن حضن) بيض نفسه، وأولى إن باضت عند ربها فالأم، والفراخ لربها
~~(وعصير تخمر) فلربه مثل العصير المغصوب (وإن تخلل) العصير المغصوب (خير)
~~ربه في أخذه خلا، وأخذ مثل عصيره إن علم قدره، وإلا فالقيمة (كتخللها) أي
~~الخمرة المغصوبة حال كونها (لذمي) غصبت منه فربها الذمي يخير بين أخذ مثل
~~الخمر، أو أخذ الخل، هذا ظاهره، لكن الذي به الفتوى أنه يخير في أخذ الخل،
~~أو قيمة الخمر يوم الغصب (وتعين) أخذ الخل (لغيره) أي غير الذمي، وهو
~~المسلم الذي غصب منه خمر فتخلل بنفسه، بل (وإن صنع) بصاد مهملة ونون مبني
~~للمجهول أي، وإن تخلل بصنعة فيفيد أن الراجح أخذ الخل مطلقا، وإن تخللت
~~الخمر بصنعة ونائب الفاعل ضمير يعود على الخمر وقوله كغزل إلخ تشبيه فيما
~~ليس لربه أخذه ويحتمل أنه متعلق بصنع أي أنه نائب الفاعل ومعنى صنع غير
~~ليصح تسليطه على ما بعده، أو أنه من باب علفتها تبنا وماء وعلى الأول، وهو
~~أن نائب الفاعل ضمير الخمرة يكون قوله (كغزل) على حذف مضاف أي كتغير غزل
~~مغصوب عند الغاصب بنسج، أو غيره (و) تغير (حلي) بتكسير، أو بحلي آخر.
# (و) تغير (غير مثلي) بعيب، أو موت، وأولى بضياع فليس لربه أخذ ما ذكر من
~~الغاصب وحينئذ (فقيمته يوم غصبه) لازمة له.
# (وإن) كان المغصوب (جلد ميتة لم يدبغ، أو كلبا) مأذونا فأتلفه فإنه يغرم
~~القيمة ولو لم يجز بيع ما ذكر (ولو قتله) الغاصب (تعديا) وفي نسخة بعداء أي
~~بسبب عداء المغصوب على الغاصب فالقيمة يوم الغصب (وخير) ربه
# ms3917
### | [حاشية الدسوقي]
# زرع (قوله ومعنى زرع بذر) أي لا بمعنى غطى لاقتضائه أن فوات المبذور
~~يتوقف على تغطية وليس كذلك إذ الفوات يحصل بمجرد طرح الحب على الأرض سواء
~~غطي أم لا (قوله وبيض أفرخ) يعني أن من غصب بيضا فحضنه تحت دجاجة له فأفرخ
~~فعليه بيض مثله لربه، والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه (قوله
~~إلا إن غصب) أي إلا إن غصبه طيرا فباض عنده، ثم حضن ذلك الطير بيضه، وأفرخ
~~(قوله، وأولى إن باضت عند ربها) أي وغصبها الغاصب مع بيضها وحضنت بيضها عند
~~الغاصب، وأفرخ ذلك البيض فالأم، والفراخ لربها وكذا إذا غصب من شخص واحد
~~دجاجة وبيضا ليس منها وحضنه تحتها فإن الأم، والفراخ لربها وعليه أجرة مثله
~~في تعبه فيها فإن كانا لشخصين فلرب البيض مثله ولرب الدجاجة دجاجته وكراء
~~مثلها في حضنها، والفراخ للغاصب اه.
# (فرع) لو مات حيوان حامل فأخرج رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب
~~الحيوان وعليه أجرة علاج المخرج اه.
# عبق (قوله وعصير) أي وكغصب عصير أي ماء عنب وقوله تخمر أي بعد غصبه وقوله
~~فلربه مثل العصير أي إن علم كيله، وإلا فقيمته وظاهر كلامه ولو كان العصير
~~لذمي مع أنه يملك الخمر فينبغي أنه في هذه الحالة يخير بين أن يأخذ ذلك
~~الخمر، أو مثل العصير كما إذا تخلل الخمر (قوله، وإن تخلل العصير المغصوب)
~~أي ابتداء، أو بعد تخمره وقوله خير ربه أي سواء كان مسلما، أو ذميا (قوله
~~لذمي) أراد به غير المسلم فيدخل المعاهد، والمؤمن، والحربي (قوله، أو قيمة
~~الخمر) أي بمعرفة المسلمين، أو الذميين (قوله، أو أنه من باب إلخ) أي أن
~~الواو في قوله وحلي عاطفة لعامل حذف وبقي معموله أي، وإن صنع كغزل، أو تغير
~~حلي (قوله فقيمته يوم غصبه) هذا جواب الشرط، وهو قوله، وإن صنع كغزل بناه
~~على أنه مستأنف.
# وأما على جعله مبالغة في قوله وتعين لغيره فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر
~~أي وحيث كان ms3918 الغزل، والحلي وغير المثلي إذا تغير عند الغاصب لا يأخذه ربه
~~فاللازم للغاصب قيمته يوم غصبه، وإنما لزمت القيمة في الغزل، والحلي؛ لأن
~~أصلهما، وإن كان مثليا لكنه دخلته صنعة، والمثلي إذا دخلته صنعة لزمت فيه
~~القيمة (قوله يوم غصبه) أي لا يوم تغيره.
# (قوله، وإن كان المغصوب جلد ميتة إلخ) مبالغة في ضمان القيمة في غير
~~المثلي إذا تغير أي، وإن كان غير المثلي الذي غصبه وتغير عنده جلد ميتة ولو
~~عبر بلو بدل إن كان، أولى لرد الخلاف قال ابن رشد في سماع عيسى قال في
~~المدونة من غصب جلد ميتة فعليه قيمته دبغ، أو لم يدبغ وقال في المبسوط لا
~~شيء عليه فيه، وإن دبغ؛ لأنه لا يجوز بيعه اه.
# بن (قوله أو كلبا مأذونا) أي في اتخاذه ككلب صيد، أو ماشية، أو حراسة،
~~وأما لو قتل كلبا لم يأذن الشرع في اتخاذه، وإن اتخذه شخص جهلا فإنه لا
~~يلزم قاتله فيه شيء سواء قتله بعد أن أخذه قهرا ممن اتخذه، أو قتله ابتداء
~~ولا يحتاج لتقييد المصنف الكلب بالمأذون؛ لأن غيره خرج بقوله الغصب أخذ مال
~~وغير المأذون ليس بمال (قوله ولو قتله إلخ) هذا مبالغة في قوله فقيمته يوم
~~غصبه أي ولو قتل الغاصب الشيء المغصوب تعديا فيلزمه قيمته يوم غصبه لا يوم
~~قتله فليس قتل الغاصب كقتل الأجنبي، وهذا قول ابن القاسم وأشهب وقاله سحنون
~~وابن القاسم في أحد قوليه أن الغاصب إذا قتل الحيوان المغصوب تعديا فإنه
~~يلزمه قيمته يوم القتل كالأجنبي الذي ليس بغاصب ولا خصوصية للقتل فلو عبر
~~المصنف بالإتلاف كابن الحاجب كان أشمل (قوله وفي نسخة بعداء) أي وعليها
~~فيكون مبالغة في قوله فقيمته أي إذا قتل الغاصب الشيء المغصوب بسبب عدائه
~~عليه ولو لم يقدر
# PageV03P447
# (في) قتل (الأجنبي) في اتباع الأجنبي بالقيمة يوم
~~التلف، أو الغاصب بها يوم الغصب (فإن تبعه) أي تبع الغاصب (تبع هو الجاني)
~~بالقيمة يوم الجناية وتكون الزيادة له إن زادت القيمة (فإن أخذ ms3919 ربه) من
~~الجاني قيمته يوم الجناية وكانت (أقل) من قيمته يوم الغصب (فله الزائد) أي
~~أخذه (من الغاصب فقط) لا من الجاني.
# (وله) أي للمغصوب منه أرض، أو عمود، أو خشب (هدم بناء عليه) أي على الشيء
~~المغصوب، وأخذه وله إبقاؤه، وأخذ قيمته يوم الغصب وأجرة الهدم على الغاصب
~~(و) له (غلة) مغصوب (مستعمل) رجح حمله على العقار من دور ورباع، وأرض
~~سكنها، أو زرعها، أو كراها دون الحيوان المستعمل الذي نشأ عن استعماله غلة
~~ككراء الدابة، أو العبد، أو استعمالهما؛ لأنه مذهب المدونة فيضمن في العقار
~~إذا استعمل، وإلا فلا ولا يضمن في الحيوان إلا ما نشأ من غير استعمال كلبن
~~وصوف، والأرجح حمله على ظاهره من العموم وظاهر قوله وغلة مستعمل ولو فات
~~المغصوب ولزمت القيمة فيأخذ الغلة وقيمة الذات، وهو قول مالك وعامة أصحابه
~~وجمهور أهل المدينة وقال ابن القاسم لا كراء له إذا أخذ القيمة واحترز
~~بمستعمل عما إذا عطل كدار غلقها، وأرض بورها ودابة حبسها فلا شيء عليه ولا
~~يخالف قوله فيما يأتي ومنفعة الحر، والبضع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على دفعه عنه إلا بقتله فإنه يضمن قيمته، وإن كان يجب عليه دفعه لظلمه
~~بغصبه فهو المسلط له على نفسه، والظالم أحق بالحمل عليه (قوله في قتل
~~أجنبي) أي للشيء المغصوب وقوله فإن تبعه أي فإن تبع رب المغصوب الغاصب
~~وقوله تبع هو أي الغاصب الجاني؛ لأن الغاصب لما غرم قيمته ملكه فلا يقال إن
~~الغاصب لا يربح فكيف ربح هنا، وإنما أبرز الضمير لجريان الجواب على غير من
~~هو له؛ لأن ضمير الشرط لرب المغصوب وضمير الجواب للغاصب (قوله وتكون
~~الزيادة) أي زيادة القيمة يوم الجناية على القيمة يوم الغصب (قوله فله
~~الزائد) أي ما زادته القيمة يوم الغصب على القيمة يوم الجناية.
# (قوله أرض، أو عمود، أو خشب) الأولى قصر ما هنا على ما إذا كان المغصوب
~~عمودا، أو خشبا فإدخال الأرض هنا غير صحيح؛ لأن حكمها مخالف للعمود،
~~والخشب؛ لأنه إذا ms3920 غصب أرضا وبنى فيها خير ربها بين أن يأمره بهدم بنائه
~~وتسوية الأرض كما كانت، أو يدفع للغاصب قيمة بنائه منقوضا وسيأتي حكمها
~~للمصنف في قوله وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه إلخ اه.
# بن وقوله أرض، أو عمود بالرفع نائب فاعل المغصوب.
# (قوله وله إبقاؤه، وأخذ قيمته) أي فالمغصوب منه مخير بين هدم ما عليه،
~~وأخذ شيئه وبين إبقائه للغاصب، وأخذ قيمته ولا يلتفت لقول الغاصب حيث طلب
~~المغصوب منه القيمة أنا أهدم بنائي ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار حيث
~~قال يلتفت لقوله ولو كان المغصوب عمودا واختار المالك هدم ما عليه، وأخذه
~~فتلف في حال قلعه فهل الضمان على الغاصب، أو على المغصوب منه؛ لأنه لما
~~اختار أخذه فقد هلك على ملكه، والظاهر الأول نقله شيخنا عن خط عج وقوله هدم
~~بناء عليه أي على الشيء المغصوب يفهم منه بالأولى لو كان المغصوب أنقاضا
~~فبناها الغاصب فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها، وأخذ قيمتها وكذا إذا غصب
~~ثوبا وجعلها بطانة لجبة فلربه أخذه، وإبقاؤه وتضمينه القيمة (قوله وله) أي
~~للمغصوب منه غلة إلخ (قوله رجح إلخ) حاصل هذا الذي رجحه بعض الشراح أن
~~المغصوب إن كان عقارا واستعمله الغاصب كانت غلته لربه فيلزمه أجرته إن سكن
~~فيه، أو أسكنه لغيره ويلزمه أن يرد ثمر النخل الذي أثمر عنده، وإن كان
~~حيوانا فإن كانت غلته ليست ناشئة عن تحريك الغاصب كاللبن، والصوف فهي لربه،
~~وإن كانت ناشئة عن تحريك كالركوب، والخدمة فهي للغاصب فلا يلزمه أجرة
~~الركوب ولا استعمال الدابة في حرث، أو درس ونحو ذلك.
# (قوله؛ لأنه إلخ) علة لقوله رجح حمله إلخ (قوله إذا استعمل) أي بأن سكن،
~~أو زرع (قوله إلا ما نشأ من غير استعمال) أي.
# وأما ما نشأ من استعمال الغاصب ككراء الدابة، أو استعمالها بنفسه فلا
~~يضمنه (قوله، والأرجح حمله على ظاهره من العموم) أي أن غلة المغصوب ذاته
~~الذي استعمله الغاصب للمغصوب منه سواء كان المغصوب عقارا، أو حيوانا كانت
~~غلة ms3921 الحيوان ناشئة عن تحريك الغاصب أولا، قال ابن عاشر وحمل كلام المصنف
~~على هذا، وهو الظاهر وعليه حمله ح قال في التوضيح، وهذا ما صرح به المازري
~~وشهره صاحب المعين وابن الحاجب وقال ابن عبد السلام هو الصحيح عند ابن
~~العربي وغيره من المتأخرين وقال ابن عاشر هو المشهور، وهو الذي يأتي عليه
~~قول المصنف الآتي وما أنفق في الغلة إذ لو لم تلزم الغلة الغاصب ما صح قوله
~~في الغلة انظر بن (قوله ولو فات المغصوب) أي من الذات المغصوبة (قوله، وهو)
~~أي أخذ الغلة وقيمة الذات.
# (قوله وقال ابن القاسم إلخ) أي في المدونة وعلى قوله اقتصر ابن رشد في
~~البيان، والمقدمات وابن عرفة وبالجملة فقول ابن القاسم هو المعتمد كما قاله
~~شيخنا وبن وغيرهما؛ لأن القيمة يوم الاستيلاء فالغلة نشأت في ملك الغاصب
~~حتى قيل إن الأول مبني على أن القيمة يوم التلف (قوله ودابة حبسها إلخ)
# PageV03P448
# بالتفويت وغيرهما بالفوات؛ لأنه في غصب المنفعة وما
~~هنا في غصب الذات فإذا غصب أرضا وبورها فإن قصد غصب الذات فلا كراء عليه،
~~وإن قصد غصب المنفعة لزمه كراء مثلها.
# (و) له (صيد عبد وجارح) غصبا منه أي مصيدهما وللغاصب أجرة عمله ولربهما
~~ترك الصيد، وأخذ أجرتهما من الغاصب (و) له (كراء أرض) مغصوبة منه (بنيت)
~~واستعملت بنحو سكنى، وإلا فلا شيء له وسواء كان البناء إنشاء، أو ترميما
~~فيشمل الدار الخربة يصلحها الغاصب فيقوم الأصل قبل البناء، أو الإصلاح بما
~~يؤاجر به لمن يصلحه فيلزم الغاصب، والزائد للغاصب (كمركب) بفتح الميم،
~~والكاف (نخر) بكسر الخاء المعجمة أي بال يحتاج لإصلاح غصبه، أو اختلسه
~~فرمه، وأصلحه واستعمله فينظر فيما كان يؤاجر به لمن يصلحه فيغرمه الغاصب،
~~والزائد للغاصب بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا لمن يعمره ويستغله؟ فما قيل
~~لزم الغاصب.
# (و) إذا أخذ المالك المركب (أخذ) أي ملك مما أصلحت به (ما لا عين له
~~قائمة) يعني ما لا قيمة لعينه لو انفصل كالزفت، والمشاق، والقلفطة.
# وأما ما ms3922 له عين قائمة فإن كان مسمرا بها، أو هو نفس المسامير خير ربها
~~بين أن يعطيه قيمته منقوضا وبين أن يأمره بقلعه، وإن كان غير ذلك كالصواري،
~~والمجاذيف، والحبال خير الغاصب بين أخذها وتركها، وأخذ قيمتها إلا أن يكون
~~بموضع لا غنى عنها ولا يمكن سيرها لمحل أمنه إلا بها فيخير رب المركب بين
~~دفعه قيمته بموضعه كيف كان، أو يسلمه للغاصب (وصيد شبكة) بالجر عطف على أرض
~~وصيد هنا بالمعنى المصدري أي الفعل وفي قوله فيما مر وصيد عبد بمعنى المصيد
~~كما مر يعني أن لرب الشبكة المغصوبة ونحوها كالفخ، والشرك، والرمح، والسهم،
~~والقوس كراء الاصطياد بها.
# وأما المصيد فللغاصب ولو قال واصطياد بكشبكة لكان، أوضح، وأشمل (وما أنفق
~~في الغلة) يعني أن ما أنفقه الغاصب على المغصوب كعلف الدابة ومؤنة العبد
~~وكسوته وسقي الأرض وعلاجها وخدمة شجر ونحوه يكون في الغلة التي تكون لربه
~~كأجرة العبد، والدابة، والأرض يقاصصه بها فإن تساويا فواضح، وإن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذا إنما يناسب القول الثاني (قوله بالتفويت) أي بالاستعمال.
# (قوله وله) أي للمغصوب منه (قوله وجارح) أي سواء كان بازا، أو كلبا وقوله
~~غصبا منه أي واستعمل الغاصب كلا من العبد، والجارح في الصيد فيرد ذلك
~~المصيد معهما لربهما وقوله وللغاصب أجرة عمله أي إذا اصطاد بالجارح ورد
~~المصيد مع الجارح لربه (قوله للغاصب) متعلق بترك (قوله وله كراء أرض بنيت
~~إلخ) أي للمغصوب منه كراء أرض بناها الغاصب واستغلها، أو سكنها فيلزم
~~الغاصب كراؤها براحا لمن يستأجرها.
# وأما كراء البناء فهو للغاصب، وهذا بالنسبة لما مضى قبل القدرة عليه،
~~وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فسيأتي الكلام فيه من أن رب الأرض
~~يخير بين أن يأمره بهدم بنائه وتسوية الأرض كما كانت، أو يدفع له قيمة
~~بنائه منقوضا ويأخذه (قوله واستعملت بنحو سكنى) أي، وأما مجرد بنائها فلا
~~يعد استعمالا موجبا للأجرة خلافا للناصر اللقاني (قوله بما يؤاجر به لمن
~~يصلحه) هذا بالنظر للربع الخراب فهو كالمركب النخر ms3923 الآتية في كونه يقوم بما
~~يؤاجر به لمن يصلحه، وأما الأرض البراح فإنها تقوم بما تؤاجر به في ذاتها
~~بقطع النظر عن كون الإجارة لمن يعمرها، والفرق أن الأرض ينتفع بها براحا
~~بدون بناء فيها.
# وأما المركب، والربع الخرب فإنه إنما ينتفع بهما بعد الإصلاح (قوله،
~~والزائد للغاصب) أي وما زاد من أجرة البناء على أجرة الأرض براحا فهو
~~للغاصب (قوله فرمه، وأصلحه واستعمله) أي فيلزمه كراؤه بالنسبة لما مضى قبل
~~القدرة عليه (قوله فينظر إلخ) .
# حاصله أنه يلزمه كراؤه غير مصلح ممن يصلحه ولا يلزمه كراؤه مصلحا، وهذا
~~قول أشهب وأصبغ واللخمي وقال محمد يلزمه كراؤه مصلحا، والمعتمد الأول انظر
~~بن (قوله فما قيل لزم الغاصب) أي فإذا كانت أجرتها معمرة تزيد على ما قيل
~~كان الزائد للغاصب (قوله، وإذا أخذ المالك المركب) أي بعد القدرة على
~~الغاصب (قوله كالزفت إلخ) أي وكالنقش أي.
# وأما لو أزال الغاصب نقش المالك فعليه قيمته؛ لأنه هو المتعدي في الفرعين
~~(قوله غير ذلك) أي غير مسمر بها وغير المسامير (قوله عطف على أرض) أي
~~فالمعنى وللمغصوب منه كراء أرض وله كراء صيد شبكة (قوله، والقوس) هو
~~بالقاف، والواو؛ لأنه آلة، وأما الفرس بالفاء، والراء فكالجارح، كذا كتب
~~شيخنا العدوي، وفي خش عن بعض المحققين أن الفرس مثل الآلات التي لا تصرف
~~لها فإذا غصب فرسا وصاد عليه صيدا كان الصيد للغاصب وعليه أجرة الفرس
~~لربها، وعلى ذلك اقتصر في المج (قوله وما أنفق في الغلة) أي وما أنفقه
~~الغاصب على الشيء المغصوب يحسب له من الغلة ويقاصص ربه به من الغلة، وهذا
~~مذهب ابن القاسم في المدونة.
# وحاصله أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة، فإن كانت النفقة أقل من الغلة
~~غرم زائد الغلة للمالك، وإن كانت النفقة أكثر فلا رجوع له بزائد النفقة،
~~وإن تساويا فلا يغرم أحدهما للآخر شيئا.
# (قوله وسقي الأرض إلخ) في بن أن محل كون الغاصب له ما أنفق إذا كان ما
~~أنفقه ليس للمغصوب منه بد كطعام ms3924 العبد وكسوته وعلف الدابة.
# وأما الرعي وسقي الأرض فإن كان المالك يستأجر له لو كان في يده فكذلك
# PageV03P449
# نقصت الغلة فليس للغاصب الطلب بالزائد لظلمه، وإن
~~زادت على النفقة كان لربه أخذ ما زاد فقوله وما أنفق في الغلة مبتدأ وخبر
~~فيفيد الحصر أي والذي أنفقه كائن في الغلة فلا يرجع بالزائد على ربه ولا في
~~رقبة المغصوب فإن لم يكن له غلة فلا شيء له على ربه فالنفقة محصورة في
~~الغلة وليست الغلة محصورة في النفقة، والمنقول عن ابن عرفة ترجيح القول
~~بأنه لا نفقة للغاصب لتعديه ولربه أخذ الغلة بتمامها مطلقا أنفق، أو لا
~~وعلى القول بأن غلة الحيوان التي نشأت عن تحريك الغاصب كالركوب، والحمل
~~وأجرة ذلك تكون للغاصب بخلاف اللبن، والسمن، والصوف وبخلاف غلة العقار كما
~~تقدم لا يحسن جعل النفقة في الغلة؛ لأن غلة الحيوان المذكورة له على كل
~~حال، والنفقة تضيع عليه على كل حال،.
# ولما قدم أن الغاصب إذا أتلف مقوما لزمته قيمته يوم الغصب أشار هنا إلى
~~أنه ليس على إطلاقه، بل ذاك فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاء
~~متحدا من متعدد كعشرة من إنسان، وأما إن أعطي فيه من متعدد عطاء واحدا ففيه
~~خلاف بقوله (وهل) يلزم الغاصب المتلف لمقوم الثمن المعطى فيه دون القيمة
~~(إن أعطاه فيه) أي في المغصوب المقوم إنسان (متعدد عطاء) واحدا كعشرة من كل
~~منهما، أو منهم (فبه) أي فيلزمه به (أو بالأكثر منه ومن القيمة) فأيهما
~~أكثر يلزمه (تردد) الأول لمالك وابن القاسم، والثاني لعيسى ورجح كل فالتردد
~~ليس على طريقته فلو تعدد العطاء بقليل وكثير فالقيمة على مقتضى ظاهر
~~المصنف، وهو الذي ينبغي، والخلاف المذكور جار أيضا فيما إذا أتلف مقوم وقف
~~على ثمن من متعدد، وإن لم يكن مغصوبا.
# (وإن وجد) المغصوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن كان يتولاه بنفسه، أو بمن عنده من العبيد فلا شيء عليه كما قاله أصبغ
~~ونقله أيضا ابن عرفة عن اللخمي ms3925 (قوله، وإن زادت) أي الغلة (قوله فلا يرجع)
~~أي الغاصب بالزائد أي بزائد النفقة (قوله فالنفقة محصورة في الغلة) أي لا
~~تتعداها لذمة المغصوب منه ولا لرقبة المغصوب وحينئذ فلا يرجع الغاصب بزائد
~~النفقة على ربه ولا في رقبته كما مر.
# (قوله وليست الغلة محصورة في النفقة) أي، بل تتعداها للغاصب فيرجع عليه
~~بما زادته الغلة على النفقة، وإلا لزم أنه لو زادت الغلة على النفقة فإنه
~~لا يرجع المالك بزائد الغلة على الغاصب وليس كذلك (قوله، والمنقول عن ابن
~~عرفة ترجيح القول بأنه لا نفقة للغاصب) هذا القول لابن القاسم في الموازية،
~~قال بن وقوله الأول الذي في المدونة أظهر؛ لأن الغاصب، وإن ظلم لا يظلم،
~~ولم أجد في ابن عرفة ترجيح ذلك القول (قوله وعلى القول بأن غلة الحيوان
~~إلخ) حاصله أن قول المصنف وما أنفق في الغلة إنما يأتي على الراجح من أن
~~غلة المغصوب مطلقا سواء كان عقارا أو حيوانا، للمغصوب منه، كانت غلة
~~الحيوان تتوقف على تحريك أم لا؛ لأنه لو لم تكن الغلة لازمة للغاصب ما صح
~~قوله، والنفقة في الغلة أي تحسب للغاصب من أصل ما لزمه من الغلة.
# وأما على القول الثاني من أن الغلة التي تكون للمغصوب منه إنما هي غلة
~~العقار إذا استعمله وكذا غلة الحيوان التي لا تتوقف على تحريك، وأما غلة
~~الحيوان المتوقفة على تحريك فهي للغاصب فلا يتأتى أن يقال عليه النفقة في
~~الغلة على الإطلاق، بل بالنسبة للقسم الأول لا بالنسبة للقسم الثاني؛ لأن
~~الغلة للغاصب لا لربه (قوله وبخلاف غلة العقار) أي فإنها تكون للمغصوب منه
~~لا للغاصب.
# (قوله ولما قدم إلخ) أي في قوله، وإن صنع كغزل وحلي وغير مثلي فقيمته يوم
~~غصبه (قوله فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاء متحدا من متعدد)
~~هذا صادق بأربع صور إذا لم يعط فيه شيء أصلا، أو أعطي فيه عطاء متحد من
~~واحد، أو عطاء مختلف من متعدد، أو من واحد (قوله، وهل ms3926 إلخ) حاصله أن المقوم
~~المغصوب الذي أتلفه الغاصب إذا كان أعطي فيه ثمن واحد من متعدد كأن أعطى
~~فيه زيد عشرة وكذلك أعطى فيه عمرو عشرة فهل اللازم لذلك الغاصب تلك العشرة
~~فقط، أو اللازم له الأكثر من تلك العشرة، والقيمة؟ قولان (قوله المتلف
~~لمقوم إلخ) أي.
# وأما لو كان المغصوب المقوم الذي أعطي فيه عطاء واحد من متعدد لم يتلف
~~عند الغاصب، وإنما فات عنده بغير التلف فإنما يلزم الغاصب قيمته اتفاقا كما
~~هو مستفاد من جعلهم الخلاف المذكور في المصنف فيما أتلف انظر عبق (قوله ليس
~~على طريقته) أي؛ لأن طريقته أن يشير بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن
~~المتقدمين، أو لعدم نص المتقدمين، وهنا وجد نص للمتقدمين كمالك وابن القاسم
~~وعيسى ولم يختلف المتأخرون في النقل عنهم.
# وأجيب بأن المصنف أشار بالتردد للخلاف الواقع بين ابن رشد وغيره في كون
~~قول عيسى مقابلا لقول الإمامين ضعيفا، أو هو مقيد لقولهما، وتوضيحه أن
~~الإمام قال في العتبية إذا أعطي في المقوم المغصوب عطاء متحد من متعدد،
~~وأتلفه الغاصب ضمن العطاء ولا ينظر للقيمة، وقال عيسى يضمن الأكثر من
~~العطاء، والقيمة قال ابن رشد قول مالك ولا ينظر للقيمة معناه إلا أن تكون
~~القيمة أكثر من العطاء فتكون له القيمة وحينئذ فقول عيسى مفسر لقول مالك في
~~العتبية وقال غير ابن رشد إن قول مالك باق على إطلاقه كما هو ظاهره وحينئذ
~~فقول عيسى مقابل فظهر لك أن التردد بين ابن رشد وغيره في فهم كلام مالك في
~~العتبية وكلام المصنف لا يؤدي هذا المعنى فلو قال وعن مالك إن أعطاه فيه
~~متعدد عطاء فبه، وهل على ظاهره، أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد كان
~~واضحا، ولما كان الخلاف في فهم كلام العتبية لا المدونة لم يعبر بتأويلان،
~~فإن قلت هذا الكلام
# PageV03P450
# منه (غاصبه بغيره) أي ملتبسا بغير الشيء المغصوب
~~(وغير محله) يعني وفي غير محل الغصب فالباء للملابسة في الأول، والظرفية في
~~الثاني (فله تضمينه) قيمته ثم، ms3927 وله أن يكلفه الذهاب معه لمحل الغصب هو، أو
~~وكيله بخلاف المثلي فإنه يلزمه الصبر لمحله كما مر.
# (و) إن وجده بغير محله و (معه) المقوم المغصوب (أخذه) ربه (إن لم يحتج
~~لكبير حمل) ، وإلا خير ربه بين أخذه بلا أجرة حمل، وتركه وأخذ قيمته، بأن
~~مؤنة الحمل صيرته بمنزلة ما إذا حدث به عيب في الجملة، ثم عطف على قوله كأن
~~مات قوله (لا إن هزلت) بكسر الزاي مع ضم الهاء وفتحها (جارية) أي فلا تفوت
~~به فلا تلزمه القيمة، بل يأخذها ربها ولا شيء على الغاصب ولو لم يعد لها
~~السمن.
# (أو نسي عبد) ، أو جارية (صنعة) عند الغاصب (ثم عاد) لمعرفتها فلا يفوت
~~فإن لم يعد فات (أو خصاه) أي خصى الغاصب العبد (فلم ينقص) عن ثمنه فإن نقص
~~خير ربه بين أخذ قيمته، وأخذه مع أرش لنقص (أو جلس على ثوب غيره في صلاة) ،
~~أو في مجلس يجوز فيه الجلوس معه فقام رب الثوب فانقطع فلا ضمان على الجالس
~~بخلاف من وطئ على نعل غيره فمشى صاحبها فانقطع فإنه يضمن (أو دل لصا) ، أو
~~ظالما على شيء فأخذه فلا ضمان على الدال، والمعتمد الضمان، بل جزم به ابن
~~رشد ولم يحك فيه خلافا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإن صحح عدم التعبير بالتأويلين لا يصحح تعبيره بالتردد إذ لا يوافق
~~اصطلاحه قلت يتكلف بجعله موافقا لاصطلاحه بجعل أن من فهم فهما كأنه ناقل له
~~عن صاحب الكلام المفهوم فهو من تردد المتأخرين في النقل فتدبر.
# (قوله أي ملتبسا بغير الشيء إلخ) أي ليس معه الشيء المغصوب، بل مع غيره
~~ولو قال المصنف بدونه بدل قوله بغيره لكان أولى؛ لأن قوله بغير الشيء يقتضي
~~أنه مصاحب لغيره وليس بمراد، وإنما المراد أن المغصوب منه وجد الغاصب في
~~غير محل الغصب وليس معه المغصوب سواء كان معه غيره، أو لا (قوله فله تضمينه
~~قيمته) هذا في المقوم وكذا في المثلي الذي هو جزاف؛ لأنه يقضى بقيمته لا
~~بمثله ms3928 وكذا في المثلي إذا علم قدره وتعذر الرجوع لبلد الغصب على خلاف في
~~هذا انظر كلام البرزلي في ح اه.
# بن (قوله هو، أو وكيله) أي لأجل أن يسلمه الشيء المغصوب (قوله كما مر) ،
~~والفرق بينهما أن الذي يغرم في المثلي هو المثل وربما كان يزيد ثمنه في غير
~~بلد الغصب والذي يغرم في المقوم هو القيمة يوم الغصب في محله، ولا فرق بين
~~أخذها في بلد الغصب، أو في غيره؛ لأنه لا زيادة فيها (قوله إن لم يحتج
~~لكبير حمل) الصواب أن ضمير لم يحتج راجع للمغصوب لا لربه كما في عبق أي
~~أخذه تعيينا إن لم يحتج الشيء المغصوب لكبير حمل بأن كان حيوانا، أو من وخش
~~الرقيق فإن احتاج لكبير حمل بأن كان عرضا، أو من علي الرقيق فلا يتعين
~~أخذه، بل يخير ربه في تركه للغاصب، وأخذ قيمته وبين أخذه بلا أجرة الحمل
~~وعلى هذا فيكون المصنف جاريا على قول ابن قاسم أن النقل في العروض وعلي
~~الرقيق فوت، لا في الوخش والحيوان، خلافا لأصبغ حيث قال إن نقل المغصوب من
~~بلد لأخرى فوت مطلقا أي احتاج لكبير حمل أو لا، فيخير ربه في أخذه، وأخذ
~~قيمته يوم غصبه وخلافا لسحنون حيث قال إن نقل المغصوب لبلد أخرى غير فوت
~~مطلقا فليس لربه إلا أخذه فافهم ذلك ولا تنظر لغيره اه بن.
# (قوله ولو لم يعد لها السمن) أي عند الغاصب بعد الهزال.
# (قوله فلم ينقص عن ثمنه) أي وكذا لو زاد ثمنه عند ابن عبدوس ومشى عليه
~~ابن الحاجب (قوله فإن نقص خير ربه) أي ومثله ما لو زاد ثمنه عند ابن رشد؛
~~لأن الخصاء نقص عند الأعراب ونحوهم من الذين لا رغبة لهم في الخصاء دون
~~الأغنياء واستحسن هذا ابن عبد السلام (قوله في صلاة) ظاهره ولو كان كل
~~منهما عاصيا بها كتنفل كل، والحال أن عليه فريضة ذاكرا لها، أو عند طلوع
~~الشمس، أو عند غروبها (قوله، أو في مجلس إلخ) أشار بذلك ms3929 إلى أنه لا مفهوم
~~لقوله في صلاة وقوله يجوز فيه الجلوس معه، خرج المجالس المحرمة، والمكروهة
~~فيضمن فيهما (قوله فلا ضمان على الجالس) أي؛ لأنه مما تعم به البلوى في
~~الصلاة، والمجالس (قوله بخلاف من وطئ إلخ) مثل وطء النعل قطع حامل حطب ثياب
~~مار بطريق كما في المدونة فيضمن الخياطة، وأرش النقص عند عدم الإنذار
~~وينبغي عدم الضمان معه كما هو مذهب الشافعي ومن أسند جرة زيت مثلا لباب رجل
~~ففتح الباب فانكسرت الجرة فقيل يضمنها فاتح الباب؛ لأن العمد، والخطأ في
~~أموال الناس سواء.
# وقيل يضمنها بشرط أن لا يكون شأن الباب الفتح، وإلا فلا يضمنها كمن أحرق
~~فرنه دار جاره بلا تفريط فإنه لا يضمن (قوله فإنه يضمن) كتب شيخنا على عبق
~~أنه يضمن قيمة المقطوعة مع أرش الأخرى ولكن المأخوذ مما يأتي آخر الباب في
~~رفو الثوب أنه يضمن خياطة المقطوعة، وأرش الأخرى، والفرق بين مسألة النعل،
~~والصلاة أن الصلاة ونحوها يطلب فيها الاجتماع دون الطرق إذ لا حق له في
~~مزاحمة غيره، كذا قيل، قال شيخنا العدوي قد يقال إن الأسواق مظنة المزاحمة
~~وصرح في حاشية خش أن الذي ينبغي في مسألة النعل عدم الضمان قياسا على مسألة
~~الثوب في الصلاة؛ لأن العلة في عدم ضمان الثوب، وهي عموم البلوى موجودة في
~~النعل وكذا هو في شب (قوله، أو ظالما) أي غاصبا، أو محاربا (قوله فلا ضمان
~~على الدال) هذا هو الجاري على قول ابن القاسم بعدم الضمان بالغرور القولي
~~كما قال ابن يونس والمازري ولكنه ضعيف اه.
# بن
# PageV03P451
# لكن عند تعذر الرجوع على اللص ونحوه ومثل الدلالة ما
~~لو حبس شيئا عن ربه حتى أخذه لص، أو ظالم (أو أعاد) الغاصب (مصوغا) بعد أن
~~كسره (على حاله) فلا ضمان.
# (و) إن أعاده (على غيرها فقيمته) على الغاصب وليس له أخذه لفواته (ككسره)
~~فيلزمه القيمة لربه، وهو الذي رجع إليه ابن القاسم بعد قوله يأخذه وقيمة
~~الصياغة ورجع المرجوع عنه ويمكن تمشية المصنف عليه ms3930 بجعله تشبيها في قوله لا
~~إن هزلت أي فلا يضمن قيمته، بل يأخذه أي مع قيمة الصياغة إن كانت مباحة إذ
~~الصياغة المحرمة كالعدم (أو غصب منفعة) لذات من دابة، أو دار، أو غيرهما أي
~~قصد بغصبه لذات الانتفاع بها فقط كالركوب، والسكنى، واللبس مدة، ثم يردها
~~لربها، وهو المسمى بالتعدي (فتلفت الذات) بسماوي فلا يضمن الذات، وإنما
~~يضمن قيمة المنفعة أي ما استولى عليه منها؛ لأنها التي تعدى عليها (، أو)
~~غصب طعاما و (أكله مالكه ضيافة) ، أو بغير إذن الغاصب فلا يضمنه وسواء علم
~~المالك أنه له أم لا؛ لأن ربه باشر إتلافه (أو نقصت) السلعة المغصوبة أي
~~قيمتها (للسوق) أي لتغيره من غير تغير في ذاتها فلا ضمان على الغاصب في نقص
~~القيمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لكن عند إلخ) أي لكن ضمان الدال عند تعذر الرجوع على اللص وليس
~~المراد أنه على هذا المعتمد لا ضمان على اللص، وإنما الضمان على الدال إذ
~~لم يقله أحد، كيف واللص مباشر لأخذ المال وفي بن أنه على القول المعتمد
~~يكون للمالك غريمان يخير في اتباع أيهما فإن تبع اللص فلا رجوع له على
~~الدال، وإن تبع الدال رجع على اللص (قوله فلا ضمان) أي ويأخذه صاحبه ولا
~~يغرم قيمة الصياغة.
# وأما لو باعه الغاصب فكسره المشتري، وأعاده لحاله لم يأخذه مالكه إلا
~~بدفع أجرة الصياغة لذلك المشتري لعدم تعديه، وهذا في مشتر غير عالم بالغصب،
~~وإلا فكالغاصب في كونه لا أجرة له في صياغته وينبغي في الأول، وهو ما إذا
~~كان المشتري غير عالم بالغصب أن يرجع المغصوب منه على الغاصب بما دفعه
~~للمشتري من أجرة الصياغة.
# (قوله وليس له أخذه لفواته) الفرق بينه وبين ما تقدم من تخييره مع الفوات
~~في مسألة ما إذا احتاج لكبير حمل مع أن المغصوب المقوم قد فات في كل منهما
~~أن هذا غير شيئه حكما وما تقدم عن شيئه اه.
# عبق (قوله ككسره) أي من غير إعادة (قوله فيلزمه القيمة ms3931 لربه) أي؛ لأن
~~كسره يفوته على ربه (قوله يأخذه وقيمة الصياغة) أي بناء على أن الكسر لا
~~يفيته.
# والحاصل أن كسر المصوغ، وإعادته لحاله لا يفيته عند ابن القاسم وكسره،
~~وإعادته على غير حالته الأولى يفيته اتفاقا، وأما كسره من غير إعادة فهل
~~يفيته على ربه، أو لا يفيته عليه؟ قولان لابن القاسم، فالفوات هو ما رجع
~~إليه ابن القاسم وعدم الفوات هو ما رجع عنه ولكنه المعتمد وقول المصنف
~~ككسره إن جعل تشبيها في لزوم القيمة كان ماشيا على المرجوع إليه، وإن جعل
~~تشبيها في قوله لا إن هزلت جارية كان ماشيا على المرجوع عنه.
# (قوله كالعدم) أي وحينئذ إذا غصب الحلي المحرم وكسره أخذه ربه مكسورا من
~~غير أخذ أجرة للصياغة (قوله، أو غصب منفعة) تعبيره بغصب فيه مسامحة؛ لأن
~~هذا تعد (قوله فتلفت الذات بسماوي) أي.
# وأما لو أتلف الغاصب الذات فإنه يضمنها فلا فرق في الإتلاف بين غصب
~~الذات، والمنافع، وإنما يفترقان في تلف الذات بالسماوي (تنبيه) لو تلفت
~~الذات بسماوي وحصل تنازع هل غصب الذات فيضمن، أو تعدى على المنافع فلا يضمن
~~اعتبرت القرائن فإن لم تكن قرينة فتردد كما قال شيخنا (قوله أي ما استولى
~~عليه منها) أي من المنفعة ولو كان جزءا يسيرا من الزمن (قوله، وأكله مالكه)
~~أي قبل أن يفوت عند الغاصب بطبخ مثلا، وإلا فبمجرد الفوات ضمن الغاصب قيمته
~~ولو أكله ربه ضيافة فإن أكله ربه بعد الفوات بغير إذن الغاصب ضمن كل منهما
~~للآخر القيمة فالغاصب يضمن قيمته وقت الاستيلاء عليه وربه يضمن للغاصب
~~قيمته وقت الأكل (قوله، أو بغير إذن الغاصب) أي، أو أكرهه الغاصب على أكله
~~فلا مفهوم لقوله ضيافة (قوله؛ لأن ربه باشر إتلافه) أي، والمباشر يقدم على
~~المتسبب في الضمان إذا ضعف السبب، والسبب هنا ضعيف وما ذكره المصنف من عدم
~~ضمان الغاصب إذا أكله ربه مقيد كما قال ابن عبد السلام بما إذا كان الطعام
~~مناسبا لحال مالكه كما لو هيأه للأكل لا للبيع، ms3932 وإلا ضمنه الغاصب لربه
~~ويسقط عن الغاصب من قيمته قيمة الذي انتفع به ربه أن لو كان من الطعام الذي
~~شأنه أكله كما إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي مالكه من الطعام الذي
~~يليق به نصف درهم فإن الغاصب يغرم له تسعة دراهم ونصفا، قال شيخنا ينبغي أن
~~يكون اعتبار هذا القيد إذا كان أكله مكرها، أو غير عالم.
# وأما إن أكله طائعا عالما بأنه ملكه فلا ضمان على الغاصب، بل ضمانه من
~~المالك ولو كان ذلك الطعام غير مناسب لحاله ومقيدا بما إذا أكله ربه قبل
~~فوته عند الغاصب كما قلنا.
# والحاصل أن كلام المصنف مقيد بقيدين كما علمت (قوله، أو نقصت إلخ) أي ومن
~~باب، أولى ما إذا زادت قيمتها لتغير السوق، وهي عند الغاصب.
# والحاصل أن كلا من نقصان القيمة وزيادتها لتغير السوق لا يفيت المغصوب
~~على ربه فيتعين أخذه له ولا رجوع له على الغاصب بشيء لأجل نقص القيمة، وإذا
~~أراد الغاصب
# PageV03P452
# بل يأخذها مالكها ولا شيء له إذ لا اعتبار بتغير
~~السوق في هذا الباب بخلاف التعدي فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها إن تغير
~~سوقها يوم التعدي (أو رجع بها) أي بالدابة (من سفر ولو بعد) ولم تتغير في
~~ذاتها فلا يضمن قيمة.
# وأما الكراء فيضمنه خلافا للتتائي (كسارق) أي لدابة ولم تتغير في بدنها
~~فلربها أخذها ولا شيء له على السارق ولو تغير سوقها.
# (وله) أي للمالك (في تعد كمستأجر) ، أو مستعير استأجر دابة، أو استعارها
~~ليركبها، أو يحمل عليها شيئا معلوما إلى مكان معلوم فتعدى وزاد في المسافة
~~المشترطة زيادة أي يسيرة كالبريد، واليوم، أو زاد قدرا في المحمول يسيرا لا
~~تعطب به عادة (كراء الزائد إن سلمت) بأن رجعت سالمة من عيب (وإلا) بأن لم
~~تسلم، أو كثر الزائد في المسافة عن بريد، أو يوم ولو سلمت (خير) ربها (فيه)
~~أي في أخذ كراء الزائد مع أخذها (وفي) أخذ (قيمتها) فقط (وقيمته) أي التعدي
~~دون كراء الزائد وقوله وله ms3933 كراء الزائد أي مع الكراء الأصلي في الاستئجار
~~ومجردا في الاستعارة.
# (وإن تعيب) المغصوب عند الغاصب بسماوي (وإن قل) العيب (ككسر نهديها) .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أخذه ودفع القيمة، وأبى ربه أجبر الغاصب على دفعه له (قوله، بل يأخذها
~~مالكها ولا شيء له) وسواء طال زمان إقامتها عند الغاصب أم لا (قوله في هذا
~~الباب) أي باب غصب الذوات (قوله فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها) أي وله
~~أن يأخذ عين شيئه ولا شيء له على المتعدي (قوله. وأما الكراء فيضمنه)
# أي كما شهره المازري فالمنفي في كلام المصنف ضمان القيمة فقط وقوله خلافا
~~لتت أي فإنه قال لا يضمن قيمة ولا كراء أي لا يضمن قيمة لعدم الفوات ولا
~~كراء؛ لأن الغلة الناشئة عن تحريك الغاصب له بناء على ما مر من مذهب
~~المدونة وقد علمت أن الراجح خلافه (قوله ولا شيء له على السارق ولو تغير
~~سوقها) أي فإذا رجع السارق بها من سفر لم يضمن قيمتها، وإنما يلزمه كراؤها
~~فقول المصنف كسارق تشبيه تام أي أنه تشبيه في الأمرين أي عدم الفوات بتغير
~~السوق وبسفره عليها مع بقائها على حالها لم تتغير في ذاتها.
# (قوله وله في تعد إلخ) حاصله أن من استأجر، أو استعار دابة لحمل كذا، أو
~~يركبها لمكان كذا فتعدى وزاد في الحمل، أو في المسافة المشترطة زيادة يسيرة
~~كالبريد، واليوم فإن رجعت سالمة لربها فليس لربها عليه إلا كراء الزائد مع
~~الكراء الأول في الإجارة، أو كراء الزائد فقط في العارية فإن لم تسلم
~~الدابة، بل عطبت، أو تعيبت، أو زاد كثيرا سواء عطبت، أو سلمت خير المالك
~~بين أن يضمنه قيمتها يوم التعدي ولا شيء له من كراء الزيادة، أو يأخذ كراء
~~الزائد فقط في العارية، أو مع الكراء الأول في الإجارة ولا شيء له من
~~القيمة اه.
# ، وهذا الذي ذكره الشارح من أن زيادة الحمل كزيادة المسافة من غير تفرقة
~~بينهما طريقة لعبد الحق وغير واحد من الشيوخ كما قال ms3934 ابن عرفة وطريقة ابن
~~يونس أن زيادة المسافة لا يفرق فيها بين ما تعطب به وما لا تعطب به فإن
~~سلمت كان له كراء الزائد، وإن لم تسلم خير بين كراء الزائد وقيمتها بخلاف
~~زيادة الحمل فإنه يفرق فيها بين زيادة ما تعطب به وما لا تعطب به فإن زاد
~~ما تعطب به فإن عطبت خير ربها بين قيمتها وكراء الزائد، وإن تعيبت كان
~~لربها الأكثر من كراء الزائد، وأرش العيب، وإن سلمت كان له كراء الزائد
~~فقط، وإن زاد ما لا تعطب به فليس لربها إلا كراء الزائد عطبت، أو تعيبت، أو
~~سلمت، والفرق بين زيادة المسافة وزيادة الحمل على هذا القول أن من زاد في
~~المسافة فقد تعدى على كل الدابة؛ لأن زيادة المسافة محض تعد فأشبه الغاصب
~~لها والذي زاد في الحمل ليس متعديا تعديا محضا لمصاحبة تعديه للمأذون فيه
~~وطريقة ابن يونس هذه هي التي اقتصر عليها شارحنا في العارية وحمل كلام
~~المصنف عليها، وقد حمل كلام المصنف هنا على طريقة عبد الحق وما كان ينبغي
~~ذلك (قوله بأن لم تسلم) أي بأن عطبت، أو تعيبت وقوله، أو كثر الزائد في
~~المسافة أي، أو في الحمل لما علمت أنه لا فرق بين زيادة المسافة، والحمل
~~على الطريقة التي سلكها (قوله خير ربه فيه) أي في أخذ كراء الزائد مع أخذها
~~أي ويأخذ أيضا أرش العيب إذا تعيبت في زائد المسافة، أو الحمل.
# وأما لو تعيبت في المأذون فيه فلا أرش كما أفاده بن (قوله، أو كثر الزائد
~~في المسافة عن بريد، أو يوم ولو سلمت) ما ذكره من تخييره في زائد المسافة
~~الكثيرة لا ينافي ما يأتي في الإجارة من أنها إذا سلمت ليس له إلا كراء
~~الزائد لحمله على ما إذا كانت الزيادة يسيرة وما هنا في الكثيرة.
# (قوله، وإن تعيب المغصوب عند الغاصب بسماوي إلخ) أي وكذا إن تعيب بغيره
~~ومن ذلك الغيبة على العلية مع الشك في وطئها فإن ذلك عيب يوجب لربها ms3935 الخيار
~~بين أخذها وتضمين الغاصب قيمتها عند الآخرين وقال ابن القاسم إن ذلك غير
~~عيب فليس لربها أن يضمنه القيمة بذلك (قوله، وإن قل) أي هذا إذا كان العيب
~~كثيرا كالعمى، والعور، بل، وإن قل فلا فرق بين القليل، والكثير كما حققه
~~التلمساني في شرح تفريع ابن الجلاب خلافا لنقل المواق عن التفريع التفرقة
~~بين القليل فلا يضمنه الغاصب، والكثير فيضمنه وكذا نسب اللخمي هذا التفصيل
~~لتفريع ابن الجلاب، قال التلمساني ما أدري من أين أخذ اللخمي هذا التفصيل
~~من التفريع مع أن
# PageV03P453
# أي انكسارهما خير ربه بين أن يضمن الغاصب القيمة يوم
~~الغصب وبين أخذه معيبا ولا شيء له في نظير العيب السماوي ولو الكثير (أو
~~جنى هو) أي الغاصب (أو أجنبي) على المغصوب بأن قطع يده، أو فقأ عينه مثلا
~~(خير) المالك (فيه) أي في المعيب، وهذا جواب قوله، وإن تعيب فهو راجع
~~للمسائل الثلاث إلا أن كيفية التخيير مختلفة، ففي السماوي ما تقدم وفي
~~جناية الغاصب بين أخذ قيمته يوم الغصب، وأخذ شيئه مع أرش النقص، وفي جناية
~~الأجنبي بين أخذ قيمته من الغاصب فيتبع الغاصب الجاني بالأرش، وأخذ عين
~~شيئه واتباع الجاني بالأرش لا الغاصب (كصبغه) بفتح الصاد؛ لأن المراد
~~المعنى المصدري يعني لو غصب ثوبا أبيض وصبغه فمالكه يخير (في) أخذ (قيمته)
~~أبيض يوم الغصب (وأخذ ثوبه ودفع قيمة الصبغ) بكسر الصاد أي المصبوغ به،
~~وهذا إن زادت قيمته مصبوغا عن قيمته أبيض، أو لم تزد ولم تنقص فإن نقصت عن
~~قيمته أبيض خير بين أخذ قيمته أبيض، وأخذه مصبوغا ولا شيء عليه.
# (و) خير المالك (في بنائه) أي بناء الغاصب عرصة، أو في غرسه (في أخذه) أي
~~البناء وكذا الغرس (ودفع قيمة نقضه) بضم النون بمعنى منقوضه أي قيمته
~~منقوضا إن كان له قيمة بعد الهدم لا ما لا قيمة له كجص وجير وحمرة (بعد
~~سقوط) أي إسقاط أجرة (كلفة لم يتولها) الغاصب بنفسه، أو خدمه أي شأنه أنه
~~لا يتولى الهدم وتسوية ms3936 الأرض وردها لما كانت قبل الغصب فيقال كم يساوي نقض
~~هذا البناء لو نقض؟ فإذا قيل عشرة قيل وما أجرة من يتولى الهدم، والتسوية
~~فإذا قيل أربعة غرم المالك للغاصب ستة فإذا كان شأنه أن يتولى ذلك بنفسه،
~~أو خدمه غرم المالك له جميع العشرة وحذف المصنف الشق الآخر من شقي التخيير،
~~وهو أنه يأمره بهدمه، أو قلعه إن كان شجرا وبتسوية أرضه للعلم به وسيأتي
~~الكلام على الزرع في أول فصل الاستحقاق وللمالك أيضا محاسبة الغاصب بأجرة
~~المثل مدة استيلائه على الأرض كما قدمه المصنف في قوله وغلة مستعمل وكراء
~~أرض بنيت فتسقط من قيمة النقض أيضا ويرجع بالزائد (و) ضمن الغاصب (منفعة
~~البضع) بالتفويت فعليه في وطء الحرة صداق مثلها ولو ثيبا وفي وطء الأمة ما
~~نقصها ولو وخشا.
# (و) ضمن منفعة بدن (الحر بالتفويت) أي الاستيفاء، وهو وطء البضع واستخدام
~~الحر ولو عبر به كان أصوب؛ لأن التفويت يشمل ما لو حبس المرأة حتى منعها
~~التزويج، أو الحمل من زوجها، أو حبس الحر حتى فاته عمل من تجارة ونحوها مع
~~أنه لا شيء عليه،.
# ، ثم شبه في الضمان قوله (كحر باعه) الغاصب له مثلا (وتعذر رجوعه) فيلزمه
~~ديته لأهله دية عمد وسواء تحقق موته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كلامه مطلق حيث قال فإن نقصت قيمته بعيب حدث به فربه بالخيار، نعم ذلك
~~التفصيل موجود في كتاب محمد انظر بن (قوله أي انكسارهما) أي فالمصنف أطلق
~~المصدر الذي هو الكسر، وأراد الحاصل به، وذلك؛ لأن الكسر فعل الفاعل فلا
~~يكون عيبا قائما بالمغصوبة، بل العيب القائم بها أثر فعل الفاعل، وهو
~~الانكسار (قوله، أو جنى هو) أي جناية غير متلفة للمغصوب، بل عيبته فقط
~~(قوله كصبغه) أي كتخييره في مسألة صبغه وقوله في قيمته بدل اشتمال من قوله
~~كصبغه وما ذكره المصنف من التخيير في مسألة الصبغ هو مذهب المدونة ومقابله
~~لا شيء للغاصب في الصبغ فجعله كتجصيص البناء وتزويقه مما لا قيمة له بعد
~~نزعه، وكان ms3937 وجه ما فيها أن ما ذكر من التجصيص، والتزويق مفارق يمكن إزالته
~~بخلاف الصبغ فإنه صنعة دخلت في نفس ذات الشيء (قوله ولا شيء عليه) أي لا
~~يلزمه قيمة الصبغ، هذا ما في التوضيح خلافا لأبي عمران القائل أنه يخير على
~~الوجه الذي ذكره المصنف ولو نقصه الصبغ.
# ، والحاصل أن المدونة قالت، وإذا غصب ثوبا وصبغه خير ربه بين أخذ قيمة
~~الثوب أبيض، أو يأخذ الثوب ويغرم قيمة الصبغ، وأطلقت في ذلك ولم تقيد
~~بزيادة ولا مساواة، وأبقاها أبو عمران على ظاهرها، وقيدها ابن الجلاب بما
~~إذا كان الصبغ لا ينقص القيمة.
# (قوله في أخذه ودفع قيمة نقضه) أي وليس له ترك الأرض للغاصب، وأخذ قيمتها
~~منه بخلاف العمود، والأنقاض المغصوبة كما مر من أن لربها تركها للغاصب،
~~وأخذ قيمتها منه وله أن يأمره بهدم البناء، وأخذها (قوله إن كان له قيمة
~~بعد الهدم) أي كحجر وخشب ومسمار (قوله لا ما لا قيمة له إلخ) أي فإن المالك
~~لا يدفع لذلك قيمة، بل إذا أراد أخذ أرضه أخذ ما ذكر مجانا فلو قلع ذلك
~~الغاصب فلا شيء عليه إن كان قبل الحكم به للمغصوب منه.
# وأما إن قلعه بعد الحكم لزمه قيمته، هذا هو النقل كما في بن خلافا لما في
~~عبق (قوله على الزرع) أي على ما إذا غصب أرضا وزرعها وقدر المالك على
~~الغاصب قبل أن يطيب الزرع (قوله بأجرة المثل إلخ) أي إن كان الغاصب قد
~~استغل بعد البناء، والغصب، وإلا فلا أجرة عليه كما مر.
# (قوله فتسقط من قيمة النقض) أي فإن بقي من قيمة النقض بعد ذلك شيء أخذه
~~الغاصب، وإن لم تف قيمة النقض بالأجرة الماضية وأجرة إصلاح الأرض رجع
~~المالك على الغاصب بالزائد كما قال الشارح (قوله أي الاستيفاء) أي فإن لم
~~يستوف البضع بالوطء ولا استعمل الحر بالاستخدام، بل عطل كلا عن الوطء،
~~والاستخدام فلا شيء عليه.
# (قوله مثلا) أي، أو فعل به فعلا غير البيع تعذر بسببه رجوعه فلا مفهوم
~~لباعه ms3938
# PageV03P454
# أم لا قال الحطاب ويضرب ألف سوط ويحبس سنة فإن رجع
~~المغصوب رجع بائعه بما غرمه (و) ضمن المتعدي (منفعة غيرهما) أي منفعة غير
~~البضع، والحر (بالفوات) ، وإن لم يستعمل ويستغل كالدار يغلقها، والدابة
~~يحبسها، والعبد ونحوه لا يستعمله، وهذا في التعدي على المنفعة فلا يخالف
~~قوله فيما تقدم وغلة مستعمل؛ لأنه في غصب الذات (وهل يضمن شاكيه) أي
~~الغاصب، وأحرى غيره؛ لأن الفرض أنه ظلم في شكواه الغاصب، والمدين ونحوهما
~~ممن للشاكي عليه حق وجه كونه ظالما في شكواه مع أنه له حق على المشكو من
~~غاصب ونحوه أنه مفروض فيمن له قدرة على الانتصاف من غريمه بدون شكواه
~~(لمغرم) بكسر الراء المشددة أي شاكيه لظالم يتجاوز في ظلمه بأن يغرمه ما لا
~~يجب عليه (زائدا) مفعول يضمن (على قدره) أجرة (الرسول) المعتاد على فرض أن
~~الشاكي استأجر رسولا أرسله للغاصب ليحضره عند الظالم سواء وجد رسول بالفعل
~~أم لا (إن ظلم) الشاكي في شكواه بأن كان له قدر على تخليص حقه بنفسه، أو
~~بحاكم لا يجوز فإن لم يظلم لم يغرم القدر الزائد على أجرة الرسول، وإنما
~~يغرم قدر أجرة الرسول فقط؛ لأنها على الشاكي أصالة يرجع بها المشكو عليه
~~سواء كان الشاكي ظالما أم لا فعلم أنه إن ظلم غرم الجميع وحينئذ فيتجه أن
~~يقال ما الفرق بين هذا القول وبين ما بعده، وهو قوله (أو) يضمن (الجميع)
~~وجوابه أن الفرق يظهر باعتبار المفهوم، وذلك أن مفهوم الأول أنه إن لم يظلم
~~لا يضمن الزائد، بل قدر أجرة الرسول فقط ومفهوم الثاني أنه إن لم يظلم لا
~~يغرم شيئا (أو لا) يغرم الشاكي شيئا إن ظلم فأولى إن لم يظلم، وإنما يلزم
~~الظالم الإثم، والأدب (أقوال) ثلاثة المشهور في المذهب الثالث، والمفتى به
~~بمصر الثاني، وهو في شاك له حق مالي.
# وأما إذا لم يكن له حق فإنه من أفراد قوله المتقدم، أو دل لصا وتقدم أن
~~الراجح تغريمه؛ لأنه ظالم ولا حق له وبقي ما ms3939 إذا كان له حق غير مالي بأن
~~قذفه المشكو، أو سبه، أو ضربه كما يقع كثيرا في هذا الزمان الذي تعطلت فيه
~~الأحكام الشرعية وكثر فيه تعدي الناس بعضهم على بعض وجور الأمراء، والحكام
~~فهل يضمن الشاكي قطعا، أو تجري فيه الأقوال كما هو ظاهر كلامهم (وملكه)
~~الغاصب (إن اشتراه) من ربه، أو من وكيله (ولو غاب) المغصوب ببلد آخر إذ لا
~~يشترط حضوره بالبلد، وهذا صريح في ضعف القول بأنه يشترط في صحة بيع المغصوب
~~لغاصبه رده لربه، وهو أحد شقي التردد الذي قدمه بقوله، وهل إن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أم لا) أي بأن تحققت حياته، أو شك فيهما (قوله؛ لأنه في غصب الذات
~~إلخ) فتحصل أن غاصب الذات يضمنها بمجرد الاستيلاء ولو تلفت بسماوي ولا يضمن
~~منفعة الذات إلا إذا استعملها وغاصب المنفعة لا يضمن الذات إذا تلفت بسماوي
~~ويضمن المنفعة التي قصد غصبها بمجرد فواتها على ربها، وإن لم يستعمل إلا
~~غاصب الحر، والبضع فإنه إنما يضمن فيهما بالاستيفاء (قوله، وهل يضمن إلخ)
~~يعني أن الشخص إذا شكا من غصبه، أو من له عليه دين لحاكم ظالم فظلمه وغرمه
~~ما لا يجب عليه ففي ضمان الشاكي ما غرمه المشكو وعدم ضمانه أقوال ثلاثة:
~~القول الأول يقول إذا كان الشاكي ظالما في شكواه بأن كان له قدرة على تخليص
~~حقه بنفسه، أو بحاكم لا يجوز فإنه يغرم جميع ما غرمه المشكو أجرة الرسول
~~وما زاد عليها، وإن كان الشاكي مظلوما بأن كان لا قدرة له على خلاص حقه
~~بنفسه ولم يجد حاكما عادلا يخلصه فإنما يغرم للمشكو قدر أجرة الرسول،
~~والقول الثاني يقول إن كان ظالما غرم الجميع، وإن كان الشاكي مظلوما فلا
~~يغرم شيئا، والقول الثالث يقول لا يلزم الشاكي شيء أصلا سواء كان ظالما، أو
~~مظلوما، غاية الأمر أنه إن كان ظالما فإنه يؤدب اه.
# قال ح وانظر لو شكا رجلا لظالم جائر لا يتوقى قتل النفس فضرب المشكو حتى
~~مات فهل يلزم ms3940 الشاكي شيء أم لا؟ قال بعضهم عليه ديته كمن فعل به ما يتعذر
~~رجوعه وينبغي أن ذلك حيث تعذر القصاص من الظالم فتدبر (قوله، وأحرى غيره)
~~أي كالمدين (قوله؛ لأن الفرض إلخ) علة لصحة رجوع الضمير للغاصب (قوله أنه)
~~أي أن الكلام مفروض إلخ (قوله فإن لم يظلم) أي بأن كان مظلوما لعدم قدرته
~~على التخليص بنفسه وعدم حاكم عادل (قوله، وإنما يغرم قدر أجرة الرسول) أي
~~أن لو كان هناك رسول أحضر المشكو للمشكو له (قوله أصالة) أي؛ لأن أجرة
~~الرسول على طالب الحق (قوله وحينئذ) أي وحين إذ كان القول الأول يقول إذا
~~كان الشاكي ظالما فإنه يغرم القدر الزائد على أجرة الرسول ويغرم أجرة
~~الرسول أيضا فيتجه إلخ (قوله الثالث) أي؛ لأنه قول أكثر أصحاب الإمام كما
~~عزاه لهم ابن يونس (قوله، والمفتى به بمصر) أي، وهو أرجح الأقوال كما قال
~~شيخنا العدوي القول الثاني، وهو غرم الجميع إن كان ظالما، وإلا فلا يغرم
~~شيئا (قوله، وهي) أي الأقوال الثلاثة.
# (قوله كما هو ظاهر كلامهم) ابن عرفة لو شكا رجل رجلا لظالم يعلم أنه
~~يتجاوز الحق في المشكو ويغرمه مالا، والمشكو لا تباعة للشاكي عليه ففي ضمان
~~الشاكي ما غرمه المشكو وثالثها لبعض أصحابنا لا ضمان عليه إن كان مظلوما أي
~~بأن قذفه المشكو، أو سبه (قوله وملكه إن اشتراه) نبه على هذا مع أن من
~~المعلوم أن كل من اشترى شيئا ملكه ليرتب عليه قوله ولو غاب ورد بلو على
~~أشهب القائل لا يجوز بيع المغصوب لغاصبه إذا كان غائبا، وذلك؛ لأن ذات
~~المغصوب قد فاتت بالغيبة عليها وصار الواجب على الغاصب إنما هو القيمة
~~فالذي يجوز للمغصوب منه أن يبيعه للغاصب إنما هو القيمة لا ذات المغصوب
~~وحينئذ فلا بد من معرفته أي البائع لها، وأن يبيعها بما تباع به (قوله إذ
~~لا يشترط حضوره بالبلد)
# PageV03P455
# رد لربه مدة تردد (أو غرم) الغاصب (قيمته) لربه أي
~~حكم الشرع عليه بغرمها لحصول مفوت مما مر ms3941 فإنه يملكه، وإن لم يغرمها بالفعل
~~ومحل ملكه (إن لم يموه) الغاصب أي لم يكذب في دعواه التلف، أو الضياع، أو
~~تغير ذاته فإن موه وتبين خلاف دعواه فإنه لا يملكه ويرجع عليه ربه بعين
~~شيئه إن شاء (و) إن كذب في الصفة فقط بأن وصفه بصفة تقتضي نقص قيمته فظهر
~~أنه أفضل مما قال (رجع عليه) المالك (بفضلة أخفاها) ولا ينتقض البيع فإذا
~~لم يموه في الذات ولزمه القيمة ملكه ولو موه في الصفة ويرجع عليه بزائد ما
~~أخفاه فقوله وملكه إن غرم القيمة إن لم يموه أي في الذات بأن لم يموه أصلا،
~~أو موه في الصفة فقط ومفهومه أنه إن موه في الذات لم يملكه ولربه أخذه كما
~~تقدم.
# (والقول له) أي للغاصب؛ لأنه غارم (في) دعوى (تلفه ونعته وقدره) وخالفه
~~ربه (وحلف) أي أن القول قوله بيمين إن أشبه، وإلا فالقول لربه إن أشبه
~~بيمين فإن لم يشبها معا قضي بأوسط القيم إن حلفا، أو نكلا معا وقضي للحالف
~~على الناكل (كمشتر منه) أي من الغاصب فالقول قوله في تلفه ونعته وقدره
~~وحلف.
# (ثم غرم) المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي؛ لأن الأصل سلامته (قوله، أو غرم قيمته) أي، أو فات عند الغاصب وغرم
~~قيمته (قوله أي حكم الشرع عليه) أي القاضي بغرمها إذ لا بد في ملكه له
~~بالقيمة إذا فات عنده من حكم القاضي بها كما في بن خلافا لما في عبق.
# (قوله ومحل ملكه) أي للفائت بغرم القيمة إن لم يموه فقوله إن لم يموه شرط
~~في ملك الفائت بالقيمة فقط لا فيه وفي ملك الغائب بشرائه كما في عبق فإذا
~~اشترى المغصوب وادعى أنه غائب فقد ملكه ولو موه في دعواه الغيبة خلافا لعبق
~~ونص المدونة قال ابن القاسم لو قضينا على الغاصب بالقيمة، ثم ظهرت الأمة
~~بعد الحكم فإن علم أنه أخفاها فلربها أخذها ورد ما أخذه من القيمة انظر بن
~~(قوله ويرجع عليه ربه بعين شيئه) أي ويرد له ms3942 ما أخذه منه من القيمة (قوله،
~~وإن كذب في الصفة) أي كما لو غصب عبدا وتلف، أو تغير عنده، وأردنا تغريمه
~~القيمة فادعى أنه كان أسود فقوم وغرم قيمته على أنه أسود، ثم تبين أنه كان
~~أبيض (قوله ولا ينتقض البيع) الأولى ولا ينتقض الملك إذ لا بيع هنا (قوله
~~ولزمه القيمة) أي لتلفه، أو ضياعه (قوله ولو موه في الصفة) أي هذا إذا لم
~~يموه أصلا، بل ولو موه في الصفة (قوله ويرجع عليه) أي عند التمويه في الصفة
~~(قوله، أو موه في الصفة فقط) أي فالمنطوق صورتان وقوله رجع عليه بفضلة
~~أخفاها راجع لإحدى صورتي المنطوق قال ح وانظر لو وصفه الغاصب، ثم ظهر أنه
~~أنقص مما قال بعد أن غرم القيمة فهل له الرجوع أم لا؟ .
# واستظهر شيخنا العدوي أن له الرجوع (قوله ومفهومه أنه إن موه في الذات)
~~أي فقط، وأولى في الذات، والصفة كأن يقول الغاصب العبد الذي غصبته منك
~~الأسود قد أبق، ثم يظهر بعد أن غرم قيمته أنه لم يأبق، وأنه أبيض (قوله لم
~~يملكه) أي بما غرمه من القيمة (قوله ولربه أخذه) أي ورد ما أخذه من القيمة.
# (قوله ونعته) أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلفا في صفتها من كونها
~~بيضاء، أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه فإن أتى بما لا
~~يشبه صدق المغصوب منه بيمينه إن انفرد بالشبه فإن تجاهلا الصفة فإن المغصوب
~~يجعل من أدنى جنسه ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب قال شيخنا، وإذا
~~تجاهلا القدر أمرهما الحاكم بالصلح فإن لم يصطلحا تركا حتى يصطلحا (قوله
~~وقدره) أي من كيل، أو وزن، أو عدد، قال تت ربما يدخل في تخالفهما في القدر
~~مسألتان الأولى غاصب صرة، ثم يلقيها في البحر مثلا ولا يدري ما فيها فالقول
~~قول الغاصب مع يمينه عند مالك، ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفة ما فيها
~~بعلم سابق، أو بحبسها وقال مطرف وابن كنانة وأشهب القول لربها مع يمينه ms3943 إن
~~ادعى ما يشبه وكان مثله يملكه؛ لأنه يدعي تحقيقا، والآخر يدعي تخمينا.
# وأما إن غاب عليه الغاصب فالقول قوله مع يمينه من غير خلاف، والمسألة
~~الثانية قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل، والناس ينظرون فنهبوا
~~ما فيه ولا يشهدون بأعيان المغصوب، بل بالإغارة، والنهب فقط فلا يعطى
~~المنتهب منه بيمينه، وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة وقال ابن القاسم محتجا
~~بقول مالك في الصرة وقال مطرف القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان
~~مثله يملك ذلك (قوله وحلف) أي في القدر، والنعت كما في عبق، بل وفي دعوى
~~التلف أيضا كما في بن نقلا عن ح وابن عبد السلام (قوله إن أشبه) أي وسواء
~~أشبه ربه أيضا أم لا وقوله، وإلا فالقول لربه أي، وإلا يحلف بأن نكل، أو لم
~~ينكل ولكن لم يشبه فالقول لربه (قوله كمشتر منه فالقول قوله في تلفه إلخ)
~~اعلم أن القول قول المشتري من الغاصب بيمينه في تلفه ونعته وقدره سواء كان
~~الشيء المغصوب مما يغاب عليه أم لا، علم المشتري بغصب البائع لذلك المبيع،
~~أو لم يعلم بغصبه لكن إن علم بغصبه فحكمه في الضمان حكم الغاصب سواء تلف
~~المبيع بسماوي، أو أتلفه المشتري عمدا، أو خطأ فيتبع المالك أيهما شاء
~~بالقيمة، وإن كان المشتري غير عالم بالغصب فإن تلف ما اشتراه عمدا فكذلك
# PageV03P456
# بعد حلفه قيمته لربه (لآخر رؤية) عنده أي أن العبرة
~~في التقويم بآخر رؤية رئي المغصوب عنده عليها بعد شرائه من الغاصب فإن لم
~~ير عنده فيوم القبض، ثم إذا غرم القيمة لربه رجع بالثمن على بائعه الغاصب
~~ومحل الغرم إن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة، أو مما لا يغاب
~~عليه وظهر كذبه وادعى التلف بسماوي فيهما فإن قامت على هلاكه بينة بسماوي،
~~أو لم يظهر كذبه فيما لا يغاب عليه فلا يغرم، وهو معنى قوله الآتي لا
~~سماوي، وأما بجناية فسيأتي تفصيله (ولربه إمضاء بيعه) أي الغاصب ms3944 وله رده؛
~~لأنه فضولي ويتبع الغاصب بالثمن إن قبضه وكان مليا، وإلا اتبع المشتري (و)
~~له (نقض عتق المشتري) من الغاصب (وإجازته) فيتم عتقه ويرجع بالثمن على
~~الغاصب دون المشتري.
# (وضمن مشتر) من الغاصب (لم يعلم) بغصبه (في عمد) أي في إتلافه عمدا كما
~~لو أكل الطعام، أو لبس الثوب حتى أبلاه، أو قتل الحيوان، أو ذبحه، وأكله،
~~وهو حينئذ في مرتبة الغاصب في اتباع أيهما شاء بمثل المثلي وقيمة المقوم
~~فإن اتبع الغاصب فالقيمة تعتبر يوم الاستيلاء كما تقدم ولا يرجع على
~~المشتري، وإن اتبع المشتري فالمعتبر يوم التعدي ورجع على الغاصب بثمنه (لا)
~~يضمن المشتري غير العالم في (سماوي و) لا في (غلة) استغلها؛ لأنه ذو شبهة
~~بعدم علمه بالغصب ولا يرجع على الغاصب بها؛ لأنه لم يستعمل فليس لربه رجوع
~~في السماوي إلا على الغاصب، وإن كان المشتري يضمن الثمن للبائع الغاصب
~~(وهل) التلف، أو التعييب (الخطأ) من المشتري الغير العالم (كالعمد) فيضمن
~~للمالك قيمة المقوم ومثل المثلي ويكون غريما ثانيا للمالك؛ لأن العمد،
~~والخطأ في أموال الناس سواء، أو كالسماوي فلا رجوع لربه عليه، وإنما يرجع
~~على الغاصب (تأويلان ووارثه وموهوبه) أي الغاصب (إن علما) بالغصب (كهو) أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يكون ضامنا كالغاصب فإن اتبع المالك المشتري بالقيمة رجع بالثمن على
~~الغاصب، وإن اتبع الغاصب فلا رجوع له على المشتري وسواء كان ذلك المبيع مما
~~يغاب عليه أم لا، وإن تلف بسماوي فإن المشتري يغرم القيمة لآخر رؤية إن كان
~~مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة، أو كان مما لا يغاب عليه وظهر كذبه،
~~وإذا غرم القيمة رجع بالثمن على المشتري، أما لو قامت على هلاكه بينة، أو
~~لم يظهر كذبه فلا يغرم المشتري والذي يغرم القيمة إنما هو الغاصب، وإن تلف
~~بجناية خطأ فقيل كالعمد وقيل كالسماوي.
# هذا حاصل الفقه، فقول المصنف، ثم غرم إلخ هذا فيما إذا كان المشتري غير
~~عالم بالغصب وكان التلف بسماوي (قوله بعد حلفه) أي ms3945 على التلف (قوله فيوم
~~القبض) أي فالمعتبر قيمته يوم القبض (قوله فلا يغرم) أي، والغرم إنما هو
~~على الغاصب البائع له (قوله ولربه إمضاء بيعه إلخ) أي سواء قبض المشتري
~~المبيع، أو لا، علم أن بائعه غاصب أم لا، حضر المغصوب منه وقت البيع، أو
~~غاب غيبة قريبة، أو بعيدة، ومثل البيع الهبة وسائر العقود (قوله، وإلا اتبع
~~المشتري) أي، وإلا يقبضه، أو قبضه وكان معدما اتبع إلخ.
# وقيل لا رجوع له على المشتري حيث كان الغاصب قبضه ولو معدما ورجح هذا
~~القول بناء على أن الإجازة للعقد، والقبض معا لا للعقد فقط انظر بن (قوله
~~وله) أي للمغصوب منه نقض عتق المشتري من الغاصب أي، وأخذ الرقيق (قوله،
~~وإجازته) ذكر هذا مع علمه من قوله وله نقض إلخ من التصريح بما علم التزاما
~~فلو أعتقه الغاصب، وأجاز المالك عتقه فإما أن يجيزه على أن يأخذ منه
~~القيمة، وإما أن يجيزه على أن لا يأخذ منه قيمة فإن كان الثاني لزم العتق
~~نظرا لتشوف الشارع للحرية فلا يقال هذا عتق فضولي أجازه المالك وعتق
~~الفضولي إذا كان لا معاوضة فيه فإنه يكون باطلا ولو أجازه المالك كما مر،
~~وإن كان الأول فلا يلزم عتقه إذ العتق ليس بفوت عند الغاصب فهو باق على ملك
~~ربه وحينئذ فلا يتعين على ربه أخذ قيمته التي وقع الاتفاق عليها، بل له أخذ
~~عين عبده (قوله فيتم عتقه) أي بالعقد الأول (قوله ويرجع) أي ربه بالثمن على
~~الغاصب أي ولو معسرا، وهذا بناء على أن الإجازة للعقد، والقبض معا كما هو
~~الراجح.
# (قوله، وإن اتبع المشتري فالمعتبر يوم التعدي) إن قيل قد مر أن المشتري
~~يغرم لآخر رؤية فلم غرم هنا يوم التعدي؟ قلت؛ لأنه هنا لما قصد التملك من
~~يوم وضع اليد مع ثبوت التلف عمدا اعتبر غرمه يوم الإتلاف بخلاف المشتري
~~السابق فإنه لم يثبت تعديه فيحتمل أنه أخفى المبيع فلذلك أغرم من آخر رؤية
~~رئي عنده (قوله لا يضمن في سماوي) ms3946 أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف
~~ببينة، أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه في دعواه التلف.
# وأما إذا لم يثبت التلف ببينة في الأول، أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم
~~القيمة لآخر رؤية كما مر، وهو محمل قوله سابقا، ثم غرم لآخر رؤية (قوله؛
~~لأنه ذو شبهة) أي فيفوز بالغلة (قوله فليس لربه رجوع في السماوي إلا على
~~الغاصب إلخ) هذا جواب عما يقال كيف لا يضمن المشتري من الغاصب السماوي مع
~~أنه له الغلة ومن له النماء عليه التوى، وحاصل الجواب أن المنفي عن المشتري
~~نوع خاص من الضمان، وهو ضمانه للمالك، وهذا لا ينافي أنه يضمن للغاصب الثمن
~~فيدفعه له إن كان لم يدفعه له أولا (قوله، وإن كان المشتري يضمن الثمن
~~للبائع الغاصب) أي فيلزمه أن يدفعه له إن لم يكن دفعه له أولا (قوله
~~تأويلان) الأول لابن أبي زيد
# PageV03P457
# كالغاصب في الضمان فيتبع المستحق أيهما شاء ومثلهما
~~المشتري إن علم (وإلا) يعلما بالغصب (بدئ بالغاصب) في الغرم فيرجع المالك
~~على التركة في الموت وعلى الغاصب في الهبة بالقيمة ومثل المثلي (ورجع)
~~المالك (عليه) أي على الغاصب المليء بدليل ما بعده (بغلة موهوبه) أي بالغلة
~~التي استغلها موهوبه وليس للغاصب رجوع على موهوبه بشيء، وإذا رجع على
~~الغاصب بغلة موهوبه فأولى ما استغله هو، ثم محل الرجوع بالغلة إذا كانت
~~السلعة قائمة، أو فاتت ولم يختر تضمينه القيمة إذ لا يجمع بين الغلة،
~~والقيمة (فإن أعسر) الغاصب (فعلى الموهوب) يرجع بما استغله دون ما استغله
~~الغاصب قبله، وأعسر فإن أعسر أيضا اتبع أولهما يسارا ومن غرم شيئا لا يرجع
~~به على صاحبه في الصورتين، ومحل الرجوع بالغلة إن كانت السلعة قائمة، أو
~~فاتت واختار أخذ الغلة فإن اختار تضمينه القيمة أخذها فقط ولا شيء له من
~~الغلة إذ لا يجمع بينهما كما تقدم.
# (ولفق شاهد) شهد للمدعي (بالغصب) أي بمعاينة الغصب من المدعي أن فلانا
~~غصبه مني (لآخر) شهد له ms3947 (على إقراره) أي الغاصب (بالغصب) من المدعي ويقضى
~~للمدعي بالمغصوب بلا يمين قضاء (كشاهد بملكك) أي شهد بأن هذا الشيء ملك
~~للمدعي (لثان بغصبك) أي بغصبه منك أيها المدعي فيقضى به لك (وجعلت) في
~~المسألتين (ذا يد) أي حائزا فقط (لا مالكا) فلك التصرف بغير البيع، والوطء،
~~وإن جاء مستحقها بالبينة الشرعية أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت، أما
~~في المسألة الأولى فلأنه لم يشهد له واحد منهما بالملك إذ قد تغصب من
~~مستأجر ومستعير ومودع ومرتهن.
# وأما في الثانية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والثاني لابن رشد ومبناهما على أن البيع هل هو على الرد حتى يحاز، أو على
~~الإجازة حتى يرد اه.
# بن (قوله كالغاصب في الضمان) أي في ضمان قيمة الذات إذا تلفت بجناية
~~عمدا، أو خطأ، أو بسماوي وضمان الغلة (قوله فيتبع إلخ) أي يخير في اتباع
~~تركة الغاصب، والوارث وفي اتباع الغاصب، والموهوب له (قوله ومثلهما المشتري
~~إن علم) أي بأن بائعه غاصب لما باعه أي أنه مثلهما في أنه يضمن القيمة كان
~~التلف عمدا، أو خطأ، أو بسماوي، أما إذا لم يعلم فإنه إنما يضمن القيمة حيث
~~كان الإتلاف عمدا لا بسماوي على ما مر (قوله، وإلا يعلما بالغصب) أي، وإلا
~~يعلم الوارث، والموهوب له بالغصب بدئ بالغاصب في غرم قيمة الذات على وارثه
~~وموهوبه، كذا قرر الشارح، قال بن الأولى رجوع قوله، وإلا بدئ بالغاصب
~~للموهوب له فقط إذ لا غاصب مع الوارث يبدأ به؛ لأن الموضوع أن الغاصب مات
~~وقسم ورثته المغصوب واستغلوه، ثم استحق فيضمن الوارث قيمة المغصوب إذا تلف
~~سواء علم بالغصب، أو لا لكن عند عدم العلم لا يضمن إلا جناية نفسه وعند
~~العلم يضمن حتى السماوي (قوله، وإلا بدئ بالغاصب) أي ولا يرجع الغاصب على
~~الموهوب له (قوله ورجع عليه بغلة موهوبه) الفرق بين غلة المشتري منه فإنه
~~لا يضمنه كما مر وبين غلة موهوبه فإنه يضمنها أن الموهوب خرج من يده بغير
~~عوض فكأنه لم يخرج ms3948 من يده بخلاف مبيعه.
# (تنبيه) علم مما ذكر أن غلة الموهوب لا تكون للموهوب له، بل يرجع بها
~~المستحق على الغاصب إن كان مليا، وإلا فعلى الموهوب له، وأن قيمة الموهوب
~~إذا تلف على الموهوب له إذا علم، وإلا فعلى الغاصب وعلم منه أيضا أن
~~المشتري من الغاصب يخير المستحق في اتباعه، أو اتباع الغاصب بالقيمة في
~~العلم وعدمه.
# وأما الغلة فهي له عند عدم العلم فلا يغرمها لا هو ولا الغاصب، وأما عند
~~العلم فلا غلة له ويغرمها كقيمة الذات، وعلم أيضا أن وارث الغاصب يغرم قيمة
~~المغصوب إذا تلف، وأنه لا غلة له علم أن مورثه غاصب، أو لا، مات مليا، أو
~~لا ففيها لو مات الغاصب وترك الأشياء المغصوبة واستغلها ولده فالأشياء
~~وغلتها للمستحق ومحل كون الوارث يغرم الغلة إذا كانت السلعة قائمة.
# وأما لو فاتت وضمن الوارث قيمتها كانت الغلة له لا للمغصوب منه إذ لا
~~يجمع بين القيمة، والغلة وفي بن لو باع عن الصغير قريبه كالأخ، والعم بلا
~~إيصاء ولا حضانة فكبر الصغير، وأخذ شيأه من المشتري لا يرد المشتري غلته
~~ولو كان عالما يوم البيع بتعدي البائع كما في المعيار؛ لأن للمشتري شبهة
~~تسوغ له الغلة وكذا من باع ما يعرف لغيره زاعما أن مالكه وكله على بيعه فلم
~~يثبت التوكيل ففسخ البيع فلا يرد الغلة اه.
# (قوله ولم يختر تضمينه القيمة) أي، وإنما اختار أخذ الغلة وقوله إذ لا
~~يجمع إلخ علة لمحذوف أي فإن اختار تضمينه القيمة أخذها فقط ولا شيء له من
~~الغلة إذ لا يجمع إلخ (قوله في الصورتين) أي صورة البداءة بالغاصب عند يسره
~~وصورة البداءة بالموهوب له عنده عسر الغاصب وما ذكره من أن من غرم شيئا لا
~~رجوع له على صاحبه هو ما في المدونة، وهو المعتمد خلافا لما في البيان من
~~أنه إذا عسر الغاصب فعلى الموهوب، ثم يرجع على الغاصب إذا أيسر (قوله ومحل
~~الرجوع إلخ) هذا التقييد مبني على قول ابن القاسم في ms3949 المدونة أنه لا يجمع
~~بين أخذ القيمة، والغلة والذي عليه مالك وعامة أصحابه أنه قد يجمع بينهما
~~كما تقدم ذلك للشارح عند قول المصنف وغلة مستعمل (قوله كما تقدم) أي قريبا
~~في العبارة التي قبل هذه.
# (قوله فيقضى به لك) أي بدون يمين منك (قوله أي حائزا فقط) يعني للسلعة إن
~~كانت قائمة ولقيمتها إن فاتت عند ذلك المشهود عليه (قوله فلك التصرف إلخ)
~~هذا مترتب
# PageV03P458
# فلأن شاهد الملك لم يثبت غصبا وشاهد الغصب لم يثبت له
~~ملكا (إلا أن تحلف) في الثانية (مع شاهد الملك) اليمين المكملة للنصاب (و)
~~تحلف أيضا (يمين القضاء) أنك ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت، ولا خرجت عن ملكك
~~بوجه من الوجوه، وله جمعهما في يمين واحد على أحد القولين.
# (وإن ادعت) امرأة (استكراها) على الزنا (على) رجل (غير لائق) به ما ادعت
~~به عليه بأن كان ظاهر الصلاح (بلا تعلق) أي بأذياله (حدت له) أي للزنا
~~المفهوم من قوله ادعت استكراها أي لإقرارها بالزنا ظهر بها حمل أم لا إلا
~~أن ترجع عن قولها إذا لم يظهر بها حمل فإن تعلقت به لم تحد للزنا؛ لأن
~~التعلق شبهة تدرأ الحد، وتحد لقذفه مطلقا ومفهوم غير لائق أمران فاسق فلا
~~حد لقذفه مطلقا ولا للزنا إلا إذا ظهر بها حمل ولم تتعلق به ومجهول حال فحد
~~الزنا كالصالح إن تعلقت سقط، وإلا لزمها ولا تحد للقذف إن تعلقت به، وإلا
~~حدت، والأولى أن يراد بغير اللائق ما يشمل مجهول الحال.
# ، ثم أعقب الغصب بالتعدي، وهو غصب المنفعة، أو الجناية على شيء دون قصد
~~تملك ذاته فقال (والمتعدي جان على بعض غالبا) أي بعض السلعة كخرق ثوب
~~بالخاء المعجمة وكسر صحفة أي كسر بعضها ومن غير الغالب قد يكون التعدي على
~~جميع السلعة كحرق الثوب بالحاء المهملة وكسر جميع الصحفة وقتل الدابة ومنه
~~تعدي المكتري، والمستعير المسافة المشترطة واستعمال دابة مثلا بغير إذن
~~ربها ورضاه؛ لأن المقصود بالتعدي إنما هو الركوب، والاستعمال الذي هو ms3950
~~المنفعة دون تملك الذات، والذات تابعة لذلك لا مقصودة بالتعدي فليتأمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على جعله ذا يد قال بن الذي كان يقرره بعض الشيوخ أنا لا نمنعه من البيع
~~ولا من الوطء إذ لا منازع له، وإنما فائدة كونه ذا يد أنه إذا قامت بينة
~~بالملك لغيره قدمت على بينته؛ لأنها إنما أثبتت له الحوز فقط، وهو ظاهر
~~كلامه اه (قوله فلأن شاهد الملك لم يثبت له غصبا) الأولى حذف هذا من
~~التعليل، والاقتصار على قوله؛ لأن شاهد الغصب لم يثبت له ملكا؛ لأن
~~الاجتماع على الغصب لا يقتضي ملكا فتدبر اه.
# بن (قوله إلا أن تحلف) أي بأنها ملكك (قوله في الثانية) أي؛ لأنها هي
~~التي فيها شاهد الملك فإذا حلفت معه اليمين المكملة ويمين القضاء كنت حينئذ
~~مالكا لا حائزا (قوله وتحلف أيضا يمين القضاء) ولا يكتفى بها عن الأولى،
~~وإن كانت تتضمنها كما جزم ابن رشد وجزم اللخمي بالاكتفاء بيمين القضاء
~~(قوله وله جمعهما) أي وعلى ما قال ابن رشد من عدم الاكتفاء بيمين القضاء عن
~~الأولى فله جمعهما في يمين واحدة على ما جرى به العمل خلافا لمن قال لا
~~يكفي جمعهما.
# (قوله إلا أن ترجع عن قولها) أي فإن رجعت عن قولها لم تحد إذا لم يظهر
~~بها حمل فإن ظهر بها حمل حدت ولا عبرة برجوعها وعلى كل حال تحد للقذف كما
~~في خش (قوله لم تحد للزنا) أي حملت أم لا (قوله تعلقت به أم لا) أي ولا
~~يمين لها عليه (قوله مطلقا) أي تعلقت به أم لا؛ لأنه غير عفيف (قوله إلا
~~إذا ظهر بها حمل ولم تتعلق به) أي، وأما إذا لم يظهر بها حمل تعلقت به أم
~~لا، أو ظهر بها حمل وجاءت متعلقة به فلا تحد في هذه الأحوال الثلاثة للزنا
~~(قوله، وإلا لزمها) أي ظهر بها حمل أم لا (قوله، وإلا حدت) أي، وإلا تتعلق
~~به حدت.
# واعلم أنه لا مهر لها على واحد من ms3951 الثلاثة؛ لأن ما ذكرته إقرار على نفسها
~~وعلى المدعى عليه فلا تؤاخذ بإقرارها عليه، وأيضا فقد ذكر ابن رشد عن رواية
~~عيسى عن ابن القاسم أنه لا صداق لها إذا ادعته على فاسق وتعلقت به فأولى
~~إذا لم تتعلق به، وأولى إذا ادعته على مجهول حال، أو صالح (قوله ما يشمل
~~مجهول الحال) أي؛ لأن دعواها عليه كدعواها على الصالح بالنسبة لحد الزنا
~~الذي كلام المصنف فيه، وإنما يختلفان في حد القذف والمصنف لم يتعرض له.
# (قوله، ثم أعقب الغصب بالتعدي) أي لما بينهما من المناسبة من جهة أن في
~~كل منهما تصرفا في الشيء بغير إذن ربه (قوله غالبا) مرتبط بقوله، والمتعدي
~~أي، والمتعدي في غالب أحواله هو الذي يجني على بعض السلعة (قوله ومنه) أي
~~ومن التعدي على بعض السلعة تعدي المكتري (قوله؛ لأن المقصود إلخ) علة لقوله
~~ومنه تعدي المكتري المسافة المشترطة أي، وإنما كان تعديها تعديا على بعض
~~السلعة؛ لأن المقصود بالتعدي إنما هو الركوب، والاستعمال الذي هو المنفعة،
~~والذات تابعة لا مقصودة بالتعدي، وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء
~~منها.
# وحاصل ما في المقام أن ابن الحاجب قال المتعدي هو الجاني على بعض السلعة
~~فاعترضه ابن عبد السلام بأن هذا التعريف لا يعم صور التعدي إذ لا يشمل من
~~اكترى، أو استعار دابة لمكان معين، ثم زاد على المسافة المدخول عليها فهما
~~متعديان على كل الدابة لا على بعضها ومع ذلك جعلوه من المتعدي فلا بد من
~~قيد غالبا لإدخالهما، واعترضه ابن عرفة بأنه لا يحتاج لهذا القيد
~~لإدخالهما؛ لأن المقصود بالتعدي إنما هو المنفعة لا الذات، والذات تابعة
~~لا؛ لأنها مقصودة بالتعدي وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء منها،
~~نعم يحتاج لقوله غالبا لإدخال حرق الثوب وقتل الدابة المستأجرة، أو
~~المستعارة إذ لا يشملهما التعريف إلا بزيادة غالبا.
# واعلم أن التعدي، والغصب يفترقان في أمور منها أن الفساد اليسير من
~~الغاصب يوجب لربه أخذ قيمة المغصوب إن شاء، والفساد اليسير من المتعدي ليس
~~لربه ms3952 إلا أخذ أرش النقص الحاصل به، ومنها أن المتعدي لا يضمن السماوي،
~~والغاصب يضمنه
# PageV03P459
# ثم أشار إلى أن المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد
~~الكثير إن شاء المالك دون اليسير فإنه يضمن نقصها فقط بقوله (فإن أفات
~~المقصود) مما تعدى عليه، والمتبادر من أفات العمد مع أن الخطأ كذلك فكان
~~الأولى حذف الهمزة (كقطع ذنب دابة ذي هيئة) وحشمة كأمير وقاض ودابة مضاف
~~لذي، والمراد من شأنها أن تكون لذي الهيئات سواء كان صاحبها ذا هيئة أم لا
~~فالعبرة بحالها لا حال مالكها فقطع ذنبها مفيت للمقصود منها بخلاف قطع
~~بعضه، أو نتف شعره (أو) قطع (أذنها، أو طيلسانه) مثلث اللام (أو) قطع (لبن
~~شاة هو المقصود) الأعظم منها (وقلع عيني عبد، أو) قطع (يديه فله) أي للمالك
~~(أخذه ونقصه) أي مع أرش النقص (، أو قيمته) سليما يوم التعدي ويتركه
~~للمتعدي (وإن لم يفته) أي لم يفت المقصود (فنقصه) فقط أي يأخذ ما نقصه مع
~~أخذه وليس له تركه، وأخذ قيمته، ومثل لما لم يفته بقوله (كلبن بقرة) ، أو
~~شاة ليس هو المقصود الأعظم منها.
# (و) قطع (يد عبد، أو عينه) إلا أن يكون صانعا، أو ذا يد فقط، أو عين فله
~~أخذ قيمته (وعتق عليه) أي على المتعدي (إن قوم) عليه، وأخذ سيده قيمته لا
~~إن أخذه ونقصه فلا يعتق ويدخل في قوله إن قوم ما إذا تراضيا على التقويم
~~فيما لا يجب فيه تقويم كجناية عمد فيها شين قصد ولم تفت المقصود (ولا منع
~~لصاحبه) من التقويم أي ليس لسيد العبد أن يمنع الجاني من تقويمه ويختار
~~أخذه مع نقصه (الفاحش) أي المفيت للمقصود حتى يحرم العبد من العتق (على
~~الأرجح) عند ابن يونس، بل يلزمه أخذ قيمته ليأخذه الجاني فيعتق عليه فيجبره
~~الحاكم على أخذ قيمته ويجبر الجاني على دفعها ليعتق عليه، وهذا مقابل لقوله
~~فله أخذه ونقصه، أو قيمته وخاص بالجناية على من يعتق بالمثلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ومنها أن المتعدي يضمن غلة ms3953 ما عطل بخلاف الغاصب إنما يضمن غلة ما استعمل
~~كما مر واستظهر شيخنا أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب؛ لأنهم لا
~~يقصدون التملك المطلق (قوله إن شاء المالك) أي، وإن شاء أخذها، وأخذ أرش
~~النقص (قوله فكان الأولى حذف الهمزة) أي وعلى هذا فالمقصود بالرفع فاعله أي
~~فإن فات المقصود من الشيء المتعدي عليه كقطع إلخ (قوله، والمراد من شأنها
~~إلخ) جواب عما يقال قوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة مفهومة أن قطع ذنب دابة غير
~~ذي الهيئة لا يوجب خيار ربها وظاهره مطلقا كانت هي ذات هيئة أم لا مع أنها
~~إذا كانت ذات هيئة ثبت لمالكها الخيار بين أخذ قيمتها، وأخذها مع الأرش،
~~وأجاب الشارح بأن المراد بقوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة في الكلام حذف أي
~~كقطع دابة من شأنها أن تكون لذي هيئة كان صاحبها ذا هيئة أم لا وكل هذا على
~~قراءة دابة بلا تنوين بالإضافة لذي، أما على قراءة دابة بالتنوين وذي هيئة
~~صفة له فلا يرد عليه شيء من ذلك لصدقها بما إذا كان صاحبها ذا هيئة أم لا.
# ولا يقال أنه يمنع من التنوين وصفها بذي إذ كان الواجب أن يقول ذات؛ لأنا
~~نقول الدابة في معنى الحيوان فيجوز في وصفها مراعاة المعنى ففي الحديث:
~~«فإذا بدابة أهلب طويل شعر» وفيه أيضا: «فأتى بدابة أبيض فوق الحمار ودون
~~البغل» (قوله مفيت للمقصود) أي، وهو التجمل بها (قوله بخلاف إلخ) أي فإن
~~هذا ليس مفيتا للمقصود منها وحينئذ فلا يضمن إلا النقص فقط إلا لعرف فإذا
~~جرى العرف بتخيير المالك بين أخذ القيمة، وأرش النقص في قطع بعض الذنب، أو
~~نتف شعره عمل بذلك العرف (قوله هو المقصود) إن قلت لا حاجة لذلك لاستفادته
~~من قوله فإن أفات المقصود، قلت الأول ذكر على أنه ضابط كلي، والثاني ذكر في
~~جزئي مثل به لينطبق على ذلك الكلي ومثل هذا لا يعد تكرارا (قوله، وإن لم
~~يفته) أي، وإن لم يفت المتعدي بجنايته المقصود ms3954 من المتعدى عليه (قوله وليس
~~له تركه، وأخذ قيمته) أي قهرا عن المتعدي، وأما إذا رضي المتعدي بذلك كان
~~لربه ذلك (قوله كلبن بقرة) أي كقطعه، أو تقليله (قوله وقطع يد عبد) أي.
# وأما قطع رجله فمن الكثير (قوله إلا أن يكون صانعا إلخ) أي؛ لأن ضمان
~~قيمة الصانع بما يعطله ولو أنملة كما لعج (قوله وعتق عليه إلخ) أي أنه إذا
~~تعدى على عبد عمدا قاصدا شينه، وأفات المقصود منه بجنايته عليه فإنه يعتق
~~على ذلك الجاني إن قوم عليه أي إن اختار سيده أخذ قيمته منه (قوله ويدخل في
~~قوله إن قوم إلخ) أي؛ لأن قوله إن قوم صادق بما إذا كان التقويم برضا صاحبه
~~فقط في مفيت المقصود، أو برضاهما معا في غير مفيته، وأصل هذا الكلام لشرف
~~الدين الطخيخي وتبعه عبق قال بن، وهو غير صحيح لنص المدونة كما في المواق
~~على أنه لا يعتق عليه فيم لا تخيير فيه (قوله ولا منع إلخ) يعني أنه ليس
~~لسيد العبد أن يمنع الجاني من التقويم بحيث يأخذه مع أرش النقص إذا كان
~~التعدي فاحشا مفيتا للمقصود، بل يلزمه أخذ قيمته ليأخذه الجاني فيعتق عليه
~~كما اختاره ابن يونس (قوله، وهذا مقابل) أي؛ لأن معناه أن لرب المجني عليه
~~الخيار في التعدي الفاحش بين أخذ القيمة، وأخذه مع أرش النقص، وهو عام فيمن
~~يعتق بالمثلة وغيره، وأما ابن يونس فيقول ما ذكر من التخيير في غير من يعتق
~~بالمثلة، وأما من يعتق بها فلا تخيير فيه، بل يتعين على صاحبه أخذ قيمته
~~اه. .
# والحاصل أن غير الرقيق حكمه عند ابن يونس كحكمه عند غيره، وهو تخيير
~~المالك في أخذ القيمة، وأخذه مع أرش النقص، وأما الرقيق فهو كذلك عند غير
~~ابن يونس، وأما عنده فيتعين فيه أخذ السيد القيمة وليس له أخذه مع
# PageV03P460
# ، والمذهب الأول، وهو أن ربه يخير في الفاحش مطلقا في
~~العبد وغيره.
# (ورفا) الجاني (الثوب مطلقا) كانت الجناية عليه عمدا، أو خطأ أفاتت ms3955
~~المقصود حيث أراد ربه أخذه ونقصه أم لم تفته، ثم ينظر إلى أرش النقص بعد
~~رفوه (وفي أجرة الطبيب قولان) قيل تلزم الجاني على حر، أو رقيق خطأ ليس فيه
~~مال مقرر، أو عمدا لا يقتص منه لمانع وليس فيه مال مقرر أيضا
# [درس] (فصل)
# (وإن زرع) غاصب لأرض، أو لمنفعتها (فاستحقت) أي الأرض بمعنى قام مالكها
~~وليس المراد به الاستحقاق المعروف الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله، إذ
~~الكلام في الغاصب، والمتعدي (فإن لم ينتفع بالزرع) بأن لم يبلغ أحد
~~الانتفاع به ظهر، أو لم يظهر (أخذ بلا شيء) في مقابلة البذر، أو العمل، وإن
~~شاء أمره بقلعه (وإلا) بأن بلغ حد الانتفاع به ولو لرعي (فله) أي للمستحق
~~(قلعه) أي أمر ربه بقلعه وتسوية الأرض (إن لم يفت وقت ما تراد) الأرض (له)
~~مما زرع فيها خاصة كقمح، أو فول ويحتمل مما زرع فيها وغيره كما قاله ابن
~~رشد، وهو ظاهر المصنف ولكن الأول أرجح.
# وأشار لقسيم قوله فله قلعه، وهو الشق الثاني من التخيير بقوله (وله أخذه
~~بقيمته) مقلوعا (على المختار) بعد إسقاط كلفة قلعه لو قلع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أرش النقص لئلا يحرم العبد من العتق (قوله، والمذهب الأول) أي، والمعتمد
~~الأول؛ لأنه مذهب المدونة (قوله في العبد وغيره) بيان للإطلاق.
# (قوله الثوب) أي التي حصلت فيها الجناية (قوله أم لم تفته) أي وتعين أخذه
~~مع نقصه وما ذكره المصنف من كون الجاني يلزمه الرفو في اليسير كالكثير قول
~~عبد الحق واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر كلامهم إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن
~~الجناية إذا كانت يسيرة لا يلزم الجاني رفو، بل أرش النقص فقط انظر بن
~~(قوله، ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه) أي فيأخذه ربه مع أخذ الثوب.
# والحاصل أن من تعدى على ثوب شخص فأفسده إفسادا كثيرا بخرقه، أو شرمطته
~~له، وأراد ربه أخذه مع أرش النقص، أو أفسده يسيرا فإنه يلزمه أن يرفوه ولو
~~زاد على قيمته، ms3956 ثم يأخذه صاحبه بعد الرفو ويأخذ أرش النقص بعد الرفو إن حصل
~~بعده نقص، والحاصل أن الجاني يلزمه شيئان الرفو، وأرش النقص بعد الرفو لا
~~أرشه قبله إذ هو كثير ففيه ظلم على الجاني وبين الأمرين فرق مثلا أرش النقص
~~قبل الرفو عشرة وبعده خمسة وأجرة الرفو درهم فيلزمه درهم أجرة الرفو وخمسة
~~أرشه في نقصه بعده لا العشرة التي هي أرشه قبله (قوله وفي أجرة الطبيب) أي
~~وقيمة الدواء (قوله قيل تلزم الجاني أي على حر، أو رقيق) أي، ثم ينظر بعد
~~البرء فإن برئ على غير شين فلا يلزمه شيء إلا الأدب في العمد، وإن برئ على
~~شين غرم النقص، وهذا القول هو الراجح، والقول الثاني عدم لزوم الأجرة وقيمة
~~الدواء، ثم ينظر بعد البرء فإن برئ على شين غرم النقص، وإن برئ على غير شين
~~فلا شيء عليه (قوله خطأ إلخ) أشار بذلك إلى أن محل الخلاف في جرح خطأ ليس
~~فيه مال مقرر، أو عمد لا قصاص فيه، وإما لإتلافه، أو لعدم المساواة، أو
~~لعدم المثل وليس فيه مال مقرر أيضا أما لو كان فيه مال مقرر فإن الجاني لا
~~يلزمه غيره اتفاقا، وإن كان فيه القصاص فإنما يقتص من الجاني ولا يلزمه شيء
~~زائد على ذلك اتفاقا.
### | [فصل زرع غاصب الأرض أو لمنفعتها فاستحقت الأرض]
# (فصل، وإن زرع فاستحقت) (قوله غاصب لأرض) أي لذاتها، إنما خص الكلام
~~بالغاصب، والمتعدي؛ لأنه المصنف شبه به ذا الشبهة بعد ذلك، والزارع في غير
~~ملكه إما غاصب، أو متعد، أو ذو شبهة (قوله وليس المراد إلخ) .
# قال بن الصواب أن المراد بالاستحقاق هنا الاستحقاق المعروف إذ المراد
~~بالملك الملك ولو بحسب الظاهر، أو مطلق الكون تحت اليد مجازا بقرينة إضافة
~~الرفع إليه إذ الملك الحقيقي لا يرفع تدبر (قوله بثبوت ملك) أخرج به رفع
~~الملك بالعتق قبله وقوله قبله أي قبل الملك المرفوع أخرج به رفع الملك
~~بثبوت ملك بعده كما في الهبة، والصدقة، والبيع، والإرث (قوله إذ الكلام ms3957 في
~~الغاصب، والمتعدي) أي ولا ملك لهما حتى يرفع (قوله، وإن شاء أمره بقلعه) أي
~~فالخيار للمستحق لا للزارع ولا يجوز أن يتفقا على إبقائه في الأرض بكراء؛
~~لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه (قوله إن لم يفت وقت ما) أي وقت زرع
~~تراد له، وهذا شرط في قوله فله أخذه بلا شيء وفي قوله فله قلعه (قوله مما
~~زرع فيها خاصة كقمح إلخ) فإن فات إبان ما زرع فيها من قمح، أو فول فليس لرب
~~الأرض أن يكلف الغاصب قلعه، وإن كان يمكن أن تزرع مقثأة، أو شيئا آخر غير
~~ما زرع فيها (قوله ولكن الأول أرجح) أي، وهو قول أصبغ تابع أتباع الإمام
~~وحمل عبد الحق المدونة عليه (قوله وله أخذه بقيمته) .
# قال عبق وكما له أخذه بقيمته له إبقاؤه لزارعه، وأخذ كراء السنة منه في
~~الفرض المذكور، وهو بلوغ الزرع حد الانتفاع به ولم يفت وقت ما تراد له
~~الأرض دون القسم الأول في المصنف، وهو ما إذا لم يبلغ الزرع حد الانتفاع به
~~فليس له إبقاؤه، وأخذ كرائها منه، والفرق أنه فيه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو
~~صلاحه؛ لأن صاحب الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شيء فأبقاه لزارعه بكراء
~~كان ذلك الكراء عوضا عنه في المعنى فهو بيع له قبل بدو صلاحه (قوله على
~~المختار) أي على ما اختاره اللخمي قال ابن رشد هو ظاهر المدونة في كراء
~~الأرضين.
# وقيل
# PageV03P461
# إذا كان الغاصب شأنه أن لا يتولاه كما تقدم (وإلا)
~~بأن فات وقت ما تراد له (فكراء السنة) يلزم الغاصب، ثم شبه في كراء السنة
~~لا بقيد فوات الإبان قوله (كذي شبهة) من مشتر ووارث ومكتر منهما، أو من
~~غاصب ولم يعلموا بالغصب، والمعنى أن من زرع أرضا بوجه شبهة بأن اشتراها، أو
~~ورثها، أو اكتراها من غاصب ولم يعلم بغصبه، ثم استحقها بها قبل فوات ما
~~تراد له تلك الأرض فليس للمستحق إلا كراء تلك السنة وليس له قلع الزرع؛ لأن ms3958
~~الزارع غير متعد فإن فات الإبان فليس للمستحق على الزارع شيء؛ لأنه قد
~~استوفى منفعتها، والغلة لذي الشبهة، والمجهول للحكم كما يأتي فقد علم أن
~~التشبيه في لزوم كراء السنة فقط لا بقيد فوات الإبان (أو جهل حاله) أي حال
~~الزارع هل هو غاصب أم لا فكالتي قبلها حملا له على أنه ذو شبهة إذ الأصل في
~~الناس عدم العداء.
# (وفاتت) الأرض (بحرثها) قبل زرعها ومعنى الفوات أن الكراء لا ينفسخ (فيما
~~بين مكر) للأرض (ومكتر) منه بكراء معين كعبد فاستحق الكراء وليس للمكري إذا
~~أخذ المستحق شيأه منه إلا الرجوع على المكتري بكراء أرضه وتبقى الأرض له
~~كما كانت أولا، فإن استحق قبل الحرث انفسخ الكراء، وأخذ المكري أرضه ولا
~~يصح حمل كلامه على استحقاق الأرض؛ لأنه إذا استحقت الأرض لم يبق للمكري
~~كلام، حرثها المكتري أم لا، وبقي الكلام بين مستحق الكراء، والمكتري بينه
~~بقوله (وللمستحق) لكراء الأرض (أخذها) أي الأرض من المكتري إذا سلم الكراء
~~للمكري (ودفع كراء الحرث) للمكتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ليس له أخذه بقيمته، بل يتعين أمره بقلعه، وهو سماع سحنون انظر بن (قوله
~~شأنه أن لا يتولاه) أما إذا كان شأنه أن يتولى قلعه بنفسه أم بخدمه فلا
~~تسقط أجرة ذلك من قيمته (قوله، وإلا بأن فات وقت ما تراد له) سواء كان
~~الزرع عند قيام المستحق بلغ حد الانتفاع به أم لا (قوله فكراء السنة يلزم
~~الغاصب) أي ويكون الزرع له وليس لمستحق الأرض أن يأمره بقلعه إذا بلغ حد
~~الانتفاع به ولا أخذه مجانا إذا لم يبلغ ذلك وقد اعتمد المصنف في هذا على
~~ما نقله في التوضيح عن اللخمي ونصه فإن كان قيامه بعد خروج الإبان فقال
~~مالك الزرع للغاصب وعليه كراء الأرض وليس لربها قلعه اللخمي، وهو المعروف
~~من قوله، وذكر رواية أخرى أن للمستحق أن يقلعه ويأخذ أرضه، وذكر ابن يونس
~~أن هذه الرواية أصح وروي عن مالك أيضا أن الزرع لرب الأرض، وإن طاب وحصد ms3959
~~واختار هذه الرواية غير واحد لما في الترمذي «من زرع أرضا لقوم بغير إذنهم
~~فالزرع لرب الأرض وعليه نفقته» فظهر لك ترجيح كل من الروايات الثلاث اه.
# بن (قوله من مشتر) أي من غاصب وقوله ووارث أي من غاصب بدليل قوله بعد،
~~والمعنى إلخ وقوله ومكتر منهما أي من المشتري، أو من الوارث وفي تمثيله
~~بوارث الغاصب نظر، فالأولى إسقاطه، وذلك؛ لأن الشارح قد قال بعد فإن فات
~~الإبان فليس للمستحق على الزارع كراء ومعلوم أن وارث الغاصب عليه الكراء
~~مطلقا إذ لا غلة له، وإن كان ذا شبهة من حيث عدم قلع زرعه إذا لم يعلم
~~وسيأتي ذلك عند قوله، والغلة لذي الشبهة تدبر (قوله ما تراد له تلك الأرض)
~~أي سواء كان الزرع بلغ حد الانتفاع به، أو لم يبلغ ذلك (قوله فإن فات
~~الإبان) أي فإن فات وقت ما تراد لزرعه تلك الأرض (قوله لا بقيد فوات
~~الإبان) أي، بل بقيد بقائه فهو تشبيه غير تام (قوله، أو جهل حاله) عطف على
~~المعنى أي كأن كان ذا شبهة، أو جهل حاله.
# (قوله أم لا) أي، أو مبتاع (قوله فكالتي قبلها) أي فإن استحقها ربها قبل
~~فوات الإبان فليس للمستحق إلا كراء السنة كان الزرع بلغ حد الانتفاع به أم
~~لا، وإن استحقها بعد فوات الإبان فليس للمستحق على الزارع شيء (قوله حملا
~~له) أي لمجهول الحال وقوله على أنه ذو شبهة أي لا على أنه متعد (قوله وفاتت
~~بحرثها) ، وأولى بزرعها الذي لا يحتاج لحرث كالبرسيم وكإلقاء الحب عليها
~~حيث لم تحتج لحرث، وحاصل المسألة أنه إذا اكترى أرضا من مالكها بشيء معين
~~كعبد، ثم استحق ذلك المعين من يد المكري فإن كان استحقاقه قبل حرث الأرض
~~فسخ الكراء، وأخذ الأرض صاحبها، وإن استحق بعد حرث الأرض لم ينفسخ الكراء
~~بين المكري، والمكتري، ثم إن أخذ المستحق عين شيئه من المكري ولم يجز
~~الكراء كان للمكري على المكتري أجرة المثل، وإن أجاز عقد الكراء بعبده،
~~وأبقاه للمكري ms3960 فإن دفع للمكتري أجرة حرثه كان الحق له في منفعة الأرض، وإن
~~أبى من دفع أجرة الحرث للمكتري قيل للمكتري ادفع للمستحق أجرة الأرض ويكون
~~لك منفعتها، أو أسلم له الأرض مجانا من غير شيء في مقابلة الحرث.
# (قوله ولا يصح إلخ) هذا رد على بهرام وتت حيث حملا كلام المصنف على ما
~~إذا استحقت الأرض (قوله لم يبق للمكري كلام حرثها المكتري أم لا) أي
~~والمصنف قد جعل له كلاما إذا لم يحرثها المكتري فإن الكراء ينفسخ ويأخذ
~~المكري أرضه وكما لا يصح حمل كلام المصنف على استحقاق الأرض لا يصح حمله
~~على استحقاق الكراء الغير المعين لعدم فسخ عقد الكراء سواء وقع الاستحقاق
~~قبل الحرث، أو بعده، وذلك لقيام عوضه مقامه (قوله أخذها) أي سواء كانت
~~مؤجرة سنة، أو سنتين (قوله إذا سلم الكراء) أي الذي هو العبد مثلا ومعنى
~~سلمه أبقاه بيده ومحل أخذ المستحق له إذا سلم الكراء للمكري ودفع كراء
~~الحرث إذا كان المكتري لم يبذرها بعد الحرث، وإلا فاتت على
# PageV03P462
# (فإن أبى) المستحق من دفع ما ذكر للمكتري (قيل له) أي
~~للمكتري (أعط) المستحق (كراء سنة) ، أو سنتين (وإلا أسلمها) بحرثها مجانا
~~(بلا شيء) وعلى هذا فقوله وللمستحق إلخ من تتمة ما قبله ويحتمل أنه في
~~استحقاق الأرض، والأولى جعله شاملا لهما فيكون أول الكلام في استحقاق
~~الكراء وقوله وللمستحق إلخ في استحقاقه حيث أجاز المستحق عقد الإجارة وفي
~~استحقاق الأرض (وفي سنين) أي، وإذا أجر الأرض من هي في يده، وهو ذو شبهة
~~مدة سنين، أو شهور، أو بطون، ثم استحقت وفات الإبان فلا شيء له من الأجرة
~~فيما مضى؛ لأن ذا الشبهة يفوز بالغلة (ويفسخ) العقد إن شاء (أو يمضي) في
~~الباقي (إن عرف النسبة) أي نسبة ما ينوب الباقي من الأجرة لتكون الإجارة
~~بثمن معلوم فإن لم تعلم بأن كانت تختلف الأجرة لاختلاف الأرض في تلك السنين
~~ولم يوجد من يعرف التعديل تعين الفسخ ولا يجوز الإمضاء (ولا خيار للمكتري) ms3961
~~، بل يلزمه العقد (للعهدة) أي لأجلها، والمراد عهدة الاستحقاق أي الاستحقاق
~~الطارئ بعد الأول أي أن المستحق إذا أمضى الكراء فلا كلام للمكتري في فسخه
~~خوفا من طرو استحقاق آخر، فاللام للتعليل، وهو علة للمنفي أي أن خيار
~~المكتري لأجل خوف طرو استحقاق آخر منتف فليس له أن يقول أنا لا أرضى إلا
~~بأمانة الأول لملائه مثلا ولا أرضى بالثاني؛ لأنها إذا استحقت مرة أخرى لم
~~أجد من أرجع عليه لعسر المستحق (وانتقد) المستحق حصته من المكتري لما بقي
~~من المدة أي قضي له بأخذ أجرة ما بقي من مدة الإجارة بشرطين أشار لأولهما
~~بقوله.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المستحق بالبذر.
# (قوله أعط المستحق كراء سنة، أو سنتين) أي؛ لأن المستحق لم يرد الفسخ، بل
~~أجاز العقد بشيئه فمنفعة الأرض المدة التي حصل العقد عليها يستحقها (قوله،
~~وإلا أسلمها) أي، وإلا تعط للمستحق كراء سنة أسلمها لرب الأجرة بلا شيء في
~~مقابلة الحرث (قوله وعلى هذا) أي التقرير (قوله من تتمة ما قبله) أي حيث
~~أجاز مستحق الكراء العقد به فإن لم يجزه، وأخذه فالمكري على المكتري كراء
~~المثل كما مر وجعل قوله وللمستحق إلخ من تتمة ما قبله هو ما يفيده نقل
~~المواق عن ابن يونس (قوله ويحتمل أنه في استحقاق الأرض) أي فإذا استحق
~~إنسان أرضا من ذي شبهة بعد أن حرثها ذو الشبهة وقبل أن يزرعها كان لرب
~~الأرض أخذها ودفع أجرة الحرث فإن أبى قيل للمستحق منه أعط كراء سنة فإن
~~امتنع سلمها لربها المستحق بلا شيء في مقابلة الحرث، وهذا الاحتمال هو
~~مقتضى كلام ابن غازي وما مر من أن ذا الشبهة يلزمه كراء السنة إن لم يفت
~~الإبان فإن فات فلا شيء عليه فهو فيما إذا استحقت الأرض بعد الزرع (قوله
~~فيكون أول الكلام) أي، وهو قوله وفاتت بحرثها فيما بين مكر ومكتر (قوله وفي
~~استحقاق الأرض) أي من ذي شبهة وقد كان حرثها (قوله وفي سنين) أراد بالجمع
~~ما زاد على الواحد، ms3962 وهو عطف على أخذها، والمعطوف في الحقيقة يفسخ بالنصب
~~فإنه في تأويل المصدر، وإن محذوفة جوازا كما قال في الخلاصة
# وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتا أو منحذف
# وفي سنين متعلق بالمستحق، والتقرير للمستحق في مسألة كراء سنين الفسخ،
~~والإمضاء (قوله، وهو ذو شبهة) أي.
# وأما الغاصب إذا أكراها سنين، ثم استحقت من المكتري بعد زرعها بعض المدة
~~فلا شيء له من الكراء كما تقدم في قوله وغلة مستعمل فيكون للمستحق كراء
~~الماضي، وإن أمضى العقد فقد أمضى في الجميع فكراؤه معلوم ولا يتقيد بقوله
~~إن عرف النسبة قاله بن (قوله، أو شهور، أو بطون) أي فلا مفهوم لقول المصنف
~~سنين (قوله، ثم استحقت) أي بعد ما زرعت بعض السنين (قوله فلا شيء له) أي
~~للمستحق المفهوم من استحقت (قوله ويفسخ) أي المستحق (قوله إن عرف إلخ) أي
~~ومحل جواز إمضائه العقد في الباقي إن عرف النسبة بقول أهل المعرفة كما لو
~~كان اكترى الأرض ثلاث سنين بتسعين درهما وقال أهل المعرفة أجرتها في السنة
~~الأولى تساوي أربعين درهما لقوة الأرض في تلك السنة وفي السنتين الباقيتين
~~تساوي خمسين فله أن يمضي العقد في السنتين الباقيتين وله أن يفسخ العقد
~~فيهما (قوله ولا يجوز الإمضاء) أي لأدائه للإجارة بثمن مجهول (قوله ولا
~~خيار للمكتري للعهدة) أي لأجل خوف العهدة أي لأجل خوف الاستحقاق الطارئ بعد
~~الاستحقاق الأول، وهذا من تعلقات قوله، أو يمضي إن عرف النسبة أي أن
~~المستحق إذا أمضى الكراء فيما بقي من مدة الإجارة فلا كلام للمكتري في فسخ
~~العقد فيما بقي من المدة خوفا من طرو استحقاق آخر (قوله أي أن خيار
~~المكتري) أي في إمضاء العقد في باقي المدة وفسخه منتف وحينئذ فلا كلام له
~~في فسخ العقد فيما بقي من العقدة (قوله لا أرضى إلا بأمانة الأول) أي
~~بأمانة المكري على المكتري (قوله فليس له أن يقول أنا لا أرضى إلخ) أي؛ لأن
~~هذا مقول لا محصل له؛ لأن المكتري لا ms3963 يدفع أجرة المدة الباقية للمستحق حالا
~~إلا إذا كان مأمونا، أو يأتي بحميل ثقة كما يأتي (قوله وانتقد المستحق) أي
~~حيث أمضى المستحق الإجارة فيما بقي من المدة بعد الاستحقاق فإنه يقضي له
~~بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا من المكتري
# PageV03P463
# (إن انتقد الأول) ، وهو المكرى أي إن كان أخذ جميع
~~الأجرة عن مدة الإجارة وحينئذ فيلزمه رد حصة ما بقي من المدة للمكتري، وإلى
~~ثانيهما بقوله (وأمن هو) أي المستحق بأن لا يكون عليه دين محيط ولا يخشى
~~منه فرار، أو مطل، وإلا لم ينتقد إلا أن يأتي بحميل ثقة.
# (والغلة لذي الشبهة) من مشتر ومكتر من غاصب لم يعلما بغصبه لا وارثه
~~مطلقا كموهوبه إن أعسر الغاصب ولا من أحيا أرضا يظنها مواتا فلا غلة لهم
~~ولذا قال أبو الحسن الغلة لا تكون لكل ذي شبهة (أو المجهول) حاله هل هو
~~غاصب، أو هل واهبه غاصب أم لا (للحكم) بالاستحقاق على من هي بيده، ثم تكون
~~للمستحق، فاللام في للحكم للغاية، ثم مثل لذي الشبهة بقوله (كوارث) من غير
~~غاصب، بل من ذي شبهة، أو مجهول، أو من مشتر من نحو غاصب.
# وأما وارث الغاصب فلا غلة له اتفاقا (وموهوب) من غير غاصب، أو منه إن
~~أيسر الغاصب لا إن أعسر فلا غلة لموهوبه (ومشتر منه) أي من الغاصب (إن لم
~~يعلموا) أي تحقق عدم علمهم، أو جهل علمهم لحملهم على عدم العلم فالغلة لهم
~~إلى يوم الحكم بها للمستحق فإن علموا فلا غلة لهم، بل تكون للمستحق (بخلاف
~~ذي دين) طرأ (على وارث) فلا غلة للوارث المطرو عليه، بل يأخذ منه رب الدين
~~الموروث وغلته أي أن الوارث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله إن انتقد الأول) أي إن انتقد الأول الكراء بالفعل وكذا إذا اشترط
~~نقده، أو كان العرف نقده.
# وأما لو انتقد بعضه بالفعل فإن عينه عن مدة كان لمن له تلك المدة، وإن
~~جعله عن بعض منهم كان بينهما على حسب ما لكل وكذا ms3964 يقال فيما إذا اشترط نقد
~~بعضه، أو جرى بنقد بعضه عرف (قوله حينئذ) أي وحين إذا كان المكري قد انتقد
~~جميع الأجرة عن مدة الإجارة وانتقد المستحق حصته من المكتري فيلزم المكري
~~أن يرد حصة ما بقي للمكتري (قوله، وأمن هو) إنما أبرز الضمير لمخالفة فاعل
~~الفعلين المتعاطفين؛ لأن فاعل المعطوف عليه الأول وفاعل المعطوف المستحق
~~(قوله ولا يخشى منه فرار، أو مطل) أي لو طرأ مستحق آخر (قوله إلا أن يأتي
~~بحميل) فإن لم يأت به لم ينتقد وتوضع أجرة ما بقي من السنين عند حاكم إلى
~~انقضاء المدة.
# والحاصل أن المكتري لما كان يخاف أن يحصل استحقاق ثان، وأنه يضيع عليه ما
~~نقده للمستحق لاحتمال عدمه، أو فراره، أو مطله اشترط في انتقاد المستحق
~~كونه مأمونا ولا فرق في ذلك بين كون الدار المؤجرة سنين صحيحة، أو غير
~~صحيحة وحينئذ فلا وجه لما نقله عبق وخش عن ابن يونس من قوله لعل هذا الشرط
~~الثاني في دار يخاف عليها الهدم، وأما إن كانت صحيحة فإنه ينتقد ولا حجة
~~للمكتري من خوف الدين؛ لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء قاله شيخنا.
# (قوله، والغلة) مبتدأ ولذي الشبهة حال وقوله للحكم خبر (قوله لا وارثه)
~~أي فإنه لا غلة له مطلقا أي كان الغاصب موسرا، أو معسرا، علم بغصب مورثه أم
~~لا، فإذا مات الغاصب عن سلعة مغصوبة واستغلها مورثه أخذها المستحق، وأخذ
~~غلتها أيضا منه (قوله إن أعسر الغاصب) أما لو كان موسرا فإن الغلة تؤخذ منه
~~ويفوز الموهوب بما استغله (قوله ويظنها مواتا) أي فتبين أنها مملوكة (قوله
~~فلا غلة لهم) أي، وإن كانوا ذوي شبهة (قوله لا تكون لكل ذي شبهة) أي، بل
~~إنما تكون لمن أدى ثمنا، أو نزل منزلته فالثلاثة المذكورة ذوو شبهة لا يقلع
~~غرس واحد منهم ولا يهدم بناؤه لكنه لا غلة له فذو الشبهة الذي له الغلة أخص
~~من ذي الشبهة الذي لا يقلع غرسه ولا يهدم بناؤه (قوله، أو المجهول) قضيته
~~أن ms3965 المجهول حاله ليس ذا شبهة؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، وهو ما تحرر لبعض
~~الشيوخ بعد أن جعله عطف خاص اه.
# شيخنا (قوله هل هو غاصب، أو هل واهبه غاصب أم لا) أي أوليس كذلك، بل هو
~~مشتر من غاصب (قوله للحكم) لا ينافي هذا ما ذكره آخر الشهادات من الوقف في
~~الرباع زمن الخصام؛ لأن معناه المنع من البيع مثلا فلا ينافي الاستغلال
~~انظر بن (قوله للغاية) أي فهي بمعنى إلى، والمعنى أن الغلة تكون لذي
~~الشبهة، والمجهول من يوم وضع يده إلى يوم الحكم به لذلك المستحق (قوله، ثم
~~مثل لذي الشبهة) أي الذي تكون له الغلة (قوله، أو من مشتر) أي، أو وارث
~~لمشتر من نحو غاصب، ثم إن ظاهر الشارح أن وارث المشتري من الغاصب ليس وارثا
~~لذي الشبهة؛ لأن العطف يقتضي المغايرة وليس كذلك لما تقدم أن كلا من
~~المشتري من الغاصب، والمكتري منه ذو شبهة وحينئذ فوارث كل منهما وارث ذي
~~شبهة فكان الأولى للشارح أن يقول، بل لذي شبهة، أو مجهول حال كوارث مشتر،
~~أو مكتر من غاصب بكاف التمثيل ويحذف نحو، وعلم من ذلك أن وارث ذي الشبهة ذو
~~شبهة كوارث مجهول الحال (قوله فلا غلة له اتفاقا) أي سواء علم بغصب مورثه
~~أم لا (قوله من غير غاصب) أي بأن، وهبه المشتري من الغاصب، أو، وهبه مجهول
~~الحال (قوله إن لم يعلموا) هذا شرط في الثلاثة المذكورة قبله أعني الوارث،
~~والموهوب له، والمشتري من الغاصب بناء على ما قرر به قوله كوارث فالجمع في
~~كلامه على حقيقته.
# وأما حمل الوارث في كلام المصنف على وارث الغاصب وجعل الشرط راجعا لغيره
~~وجمع ضميره باعتبار الأفراد، أو راجعا للثلاثة فهو حمل فاسد لما علمت أن
~~وارث الغاصب لا غلة له اتفاقا مطلقا (قوله فإن علموا فلا غلة لهم) ، بل
~~تكون للمستحق، قال عبق، والمعتبر علم المشتري من الغاصب
# PageV03P464
# إذا ورث عقارا كدار واستغله، ثم طرأ دين على الميت
~~فإن الوارث يرد الغلة حيث ms3966 كان الدين يستوفيها فهو مخرج من قوله، والغلة لذي
~~الشبهة ولو قال بخلاف وارث طرأ عليه ذو دين كان أنسب (كوارث طرأ على مثله)
~~فلا غلة للوارث، والمراد أنه لا يختص بالغلة، بل يقاسمه أخوه الطارئ فيها
~~ولو قال طرأ عليه مثله كان، أوضح (إلا أن ينتفع) المطرو عليه بنفسه من غير
~~كراء كأن يسكن الدار، أو يركب الدابة، أو يزرع الأرض فلا رجوع عليه بشرط أن
~~لا يكون عالما بالطارئ، وأن يكون في نصيبه ما يكفيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران، وذكره تت فيتبع، وإن كان
~~خلاف ظاهر قول المصنف فيما تقدم ووارثه وموهوبه إن علما كهو، وإلا بدئ
~~بالغاصب اه.
# فإن ظاهره أن المعتبر علم الموهوب له لا علم الناس، والفرق كما قال بعضهم
~~بين المشتري، والموهوب له أن المشتري شبهته أقوى بالمعاوضة فقوي جانبه
~~(قوله إذا ورث عقارا إلخ) أشار الشارح إلى أن كلام المصنف محمول على ما إذا
~~قسم الورثة عين التركة ونمت في أيديهم.
# وأما لو اشترى الوارث شيئا من التركة وحوسب بذلك من ميراثه ونما في يده
~~فله نماؤه ولا شيء لأرباب الديون منه بمنزلة ما لو اشتراه أجنبي ونما في
~~يده انظر ح (قوله ومخرج من قوله، والغلة لذي الشبهة) أي فهو في قوة
~~الاستثناء منه كأنه قال، والغلة لذي الشبهة إلا في طرو دين على وارث فلا
~~غلة للوارث، علم الوارث بالدين قبل الاستغلال، أو لا (قوله كان أنسب) أي
~~بالإخراج من قوله، والغلة لذي الشبهة، ثم إن ظاهر كلام المصنف أن الغلة لذي
~~الدين ولو كانت ناشئة عن تجر الوارث، أو تجر الوصي على الوارث، وهو كذلك
~~فإذا مات شخص وترك ثلثمائة دينار وترك أيتاما، وأخذ شخص الوصية عليهم واتجر
~~في القدر المذكور حتى صار ستمائة مثلا فطرأ على الميت دين قدر الستمائة، أو
~~أكثر فإنه يستحق جميع ذلك عند ابن القاسم خلافا للمخزومي القائل أن رب
~~الدين الطارئ إنما يأخذ الغلة من ms3967 الوارث إذا كانت غير ناشئة عن تحريكه، أو
~~تحريك وصيه نقله أبو الحسن وقوله واتجر بالقدر المذكور أي للأيتام.
# وأما إن اتجر به لنفسه فالظاهر أن ربح المال له؛ لأنه متسلف ولا يقال قد
~~كشف الغيب أن المال للغريم؛ لأنا نقول الوصي المتجر به لنفسه، أولى ممن غصب
~~مالا واتجر فيه فربحه له، وأما لو طرأ الغريم بعد إنفاق الولي التركة على
~~الأيتام، والحال أن الولي غير عالم بذلك الغريم فلا شيء، على الولي ولا على
~~الأيتام ولو كان الولي موسرا؛ لأنه أنفق بوجه جائز؛ لأنه مطالب بالإنفاق
~~عليهم كما في المدونة بخلاف إنفاق الورثة الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون
~~للغريم الطارئ بلا خلاف، وقرر شيخنا العدوي في هذا المحل ما محصله لو عمل،
~~أولاد رجل في ماله في حال حياته معه، أو وحدهم ونشأ من عملهم غلة كانت تلك
~~الغلة للأب وليس للأولاد إلا أجرة عملهم يدفعها لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم
~~وزواجهم إن زوجهم فإن لم تف أجرتهم بذلك رجع عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع
~~لهم بما ذكر من النفقة، والزواج، وهذا إن لم يكن الأولاد بينوا لأبيهم أولا
~~أن ما حصل من الغلة لهم أم بينهم وبينه، وإلا عمل بما دخلوا عليه وقرر أيضا
~~أنه إذا اتجر بعض الورثة في التركة فما حصل من الغلة فهو تركة وله أجرة
~~عمله إن لم يبين أولا أنه يتجر لنفسه فإن بين أولا كانت الغلة له، والخسارة
~~عليه وليس للورثة إلا القدر الذي تركه مورثهم (قوله كوارث طرأ على مثله)
~~أشعر قوله كوارث طرأ أنه لو طرأ مستحق وقف على مستحق آخر استغله، وهو يرى
~~أنه منفرد به، أو سكن لم يرجع عليه بالغلة ولا بالسكنى، وهو كذلك، رواه ابن
~~القاسم عن مالك، وأما إن استغله عالما بالطارئ رجع عليه بما يخصه من الغلة
~~(قوله، والمراد أنه لا يختص بالغلة إلخ) فحاصله أن الوارث إذا استغل، ثم
~~طرأ عليه وارث مثله فإنه يضمن حصة الطارئ في تلك الغلة، وهذا إذا كانت ms3968
~~الغلة ناشئة عن كراء لا إن كانت انتفاعا بنفسه بدليل الاستثناء بعده (قوله
~~كان، أوضح) أي؛ لأن المحدث عنه في كونه يفوز بالغلة أو لا يفوز، المطرو
~~عليه لا الطارئ (قوله بشرط أن لا يكون عالما بالطارئ) أي.
# وأما لو انتفع بنفسه مع علمه بالوارث الطارئ فإنه يغرم له حصته من الغلة
~~(قوله، وأن يكون في نصيبه ما يكفيه) أي؛ لأنه إذا كان نصيبه يكفيه للسكنى
~~كان مستغنيا عن حصة غيره بخلاف ما إذا كان نصيبه لا يكفيه فإنه مضطر لحصة
~~الغير فيغرم حينئذ أجرتها، نعم إن كان نصيبه يكفيه وسكن أكثر منه رجع عليه
~~فالشرط إذن أن يسكن قدر حصته فقط كما قال ابن عاشر وقوله، وأن يكون في
~~نصيبه إلخ هذا الشرط في نفسه بعيد، وأخذه من المصنف بعيد
# PageV03P465
# وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه، وهذه الشروط
~~تفهم من المصنف بالتأمل، وأن يفوت الإبان فيما يعتبر فيه إبان.
# (وإن غرس) ذو الشبهة (أو بنى) وقام عليه المستحق (قيل للمالك أعطه قيمته
~~قائما) منفردا من الأرض (فإن أبى) المالك (فله) أي الغارس، أو الباني (دفع
~~قيمة الأرض) بغير غرس وبناء (فإن أبى فشريكان بالقيمة) هذا بقيمة أرضه،
~~وهذا بقيمة غرسه، أو بنائه ويعتبر التقويم (يوم الحكم) لا يوم الغرس،
~~والبناء (إلا) أن تكون الأرض (المحبسة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله، وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه) أي، وإلا رجع عليه بجميع ما
~~اغتله (قوله، وأن يفوت الإبان إلخ) أي فإن كان الإبان باقيا فلا يفوز
~~المطرو عليه بما انتفع به، بل يحاسبه الطارئ بقدر ما يخصه.
# واعلم أن هذه الشروط في المخرج أي الانتفاع بنفسه، ومحصله أن المطرو عليه
~~إذا انتفع بنفسه فإن الطارئ لا يشاركه في الغلة، بل يفوز بها المطرو عليه
~~بشرط أن يكون ما سكن فيه قدر حصته فقط، وأن لا يعلم بذلك الطارئ، وأن يفوت
~~الإبان، وأن لا يكون الطارئ حاجبا فإن اختل شرط من هذه الأربعة رجع الطارئ
~~على المطرو ms3969 عليه وحاصه في الغلة كما أنه يحاصصه إذا كان المطرو لم ينتفع
~~بنفسه، بل أكرى من غير شرط.
# (تنبيه) إذا كانت دار مشتركة بين شخصين مثلا فاستغلها أحدهما مدة فإن كان
~~بكراء رجع عليه شريكه بحصته في الغلة، وإن أشغلها بالسكنى فلا شيء عليه
~~لشريكه إن سكن في قدر حصته فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه ولا يشترط في
~~عدم اتباع شريكه له إلا هذا الشرط، وهو سكناه قدر حصته ولا يشترط عدم علمه
~~بالطارئ ولا فوات الإبان ففي العمليات:
# وما على الشريك يوما إن سكن ... في قدر حظه لغيره ثمن
# انظر بن (قوله، وإن غرس ذو الشبهة) أي كالمشتري، أو المكتري من الغاصب،
~~والموهوب له منه، والمستعير منه ولم يعلم واحد منهم بغصبه وقوله، وإن غرس،
~~أو بنى، أو مانعة خلو تجوز الجمع وقوله غرس فرض مسألة إذ لو صرف مالا على
~~تفصيل عرض، أو خياطته، أو عمر سفينة فالحكم كذلك كما قرر شيخنا واحترز بذي
~~الشبهة عما لو بنى أحد الشركاء، أو غرس بغير إذن شريكه فما لا بد منه يرجع
~~به، وإلا فلا يلزم بقلعه، بل إن قسموا ووقع في قسم غيره دفع له قيمته
~~منقوضا، وإن أبقوا الشركة على حالها فلهم أن يأمروه بأخذه، أو يدفعوا له
~~قيمته منقوضا.
# وقيل قائما انظر إلخ (قوله قيل للمالك) أي، وهو مستحق الأرض وقوله أعطه
~~قيمته قائما أي ولو من بناء الملوك؛ لأنه وضعه بوجه شبهة كذا في خش ورده بن
~~بأن ابن عرفة قيده بما إذا لم يكن من بناء الملوك، وذوي الشرف فإن كان كذلك
~~فالمنصوص أن فيه قيمته منقوضا؛ لأن شأنهم الإسراف، والتغالي واحتج لذلك
~~بسماع القرينين وذكر أنها نزلت بالشيخ ابن الحباب فأفتى بذلك (قوله أعطه
~~قيمته قائما) أي على أنه في أرض الغير (قوله يوم الحكم) أي بالشركة واقتصار
~~المصنف عليه لظهوره.
# وقيل إن القيمة تعتبر يوم البناء، أو الغرس قال المواق، والقولان ذكرهما
~~ابن عرفة من غير ترجيح لأحدهما على الآخر اه. ms3970
# بن، وكيفية التقويم أن يقال ما قيمة البناء قائما على أنه في أرض الغير؟
~~فيقال كذا، وما قيمة الأرض مفردة عن الغرس، أو البناء الذي فيها؟ فيقال
~~كذا، فيكونان شريكين بقيمة ما لكل، فلو قيل للمستحق أعطه قيمته قائما فقال
~~ليس عندي ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه عن ملكي ولكن يسكن وينتفع حتى
~~يرزقني الله ما أؤدي منه قيمة البناء، أو الغرس لم يجز ذلك ولو رضي المستحق
~~منه؛ لأنه سلف جر نفعا وكذا لا يجوز أن يتراضيا على أن المستحق منه يستوفي
~~ما وجب له من قيمة البناء، أو الغرس من كراء الشيء المستحق عند ابن القاسم
~~لفسخ الدين في الدين عند ابن القاسم، وأجازه أشهب بناء على أن قبض الأوائل
~~كقبض الأواخر (قوله إلا المحبسة) ما مر فيما إذا استحقت الأرض بملك،
~~والكلام الآن فيما إذا استحقت الأرض بحبس، وحاصله أن من بنى، أو غرس في أرض
~~بوجه شبهة، ثم استحقت بحبس فليس للباني إلا نقضه اه.
# فقوله إلا المحبسة استثناء من الأوجه الثلاثة أي أن الأرض إذا استحقت
~~بملك من ذي شبهة بعد أن بنى فيها، أو غرس ففيها ما مر من الأوجه الثلاثة
~~المشار لها بقول المصنف قيل لمالك إلخ.
# وأما إذا استحقت بحبس فلا يجري فيها وجه من الأوجه المتقدمة، فلا يقال
~~لناظر الوقف أعطه قيمته إلى آخر
# PageV03P466
# على معينين، أو غيرهم تستحق بعد غرسها، أو بنائها
~~(فالنقض) بضم النون متعين لربه بأن يقال له اهدم بناءك وخذه ودع الأرض
~~لمستحقيها إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما إلا أن يكون في بقائه منفعة
~~للوقف ورأى الناظر إبقاءه فله دفع قيمته منقوضا من ريع الوقف إن كان له ريع
~~فإن لم يكن له ريع ودفعها من عنده كان متبرعا ولحق الغرس، أو البناء بالوقف
~~كما لو بنى، أو غرس هو، أو غيره بإذنه ولا يكون مملوكا له ولا لغيره، اللهم
~~إلا أن يتعطل الوقف بالمرة ولم يكن هناك ريع له يقيمه ولم يمكن ms3971 إجارته بما
~~يقيمه فأذن الناظر لمن يبني، أو يغرس في مقابلة شيء يدفعه لجهة الوقف أولا
~~بقصد إحياء الوقف على أن ما بناه، أو غرسه يكون له ملكا ويدفع حكرا معلوما
~~في نظير الأرض الموقوفة لمن يستحقه من مسجد، أو آدمي فلعل هذا يجوز إن شاء
~~الله تعالى ويسمى البناء، والغرس حينئذ خلوا يملك ويباع ويورث ويوقف على ما
~~أفتى به الناصر اللقاني وغير هذا ممنوع وقد تساهل الناس في هذا الزمان
~~تساهلا كثيرا وخرجوا عن قانون الشريعة فاحذرهم، والله الموفق للصواب.
# (وضمن) مشتر لأمة من نحو غاصب لم يعلم بتعديه فأولدها (قيمة) الأمة
~~(المستحقة) منه لمالكها المستحق ويرجع بثمنها على بائعها كان قدر القيمة،
~~أو أقل، أو أكثر ولا يرجع ربها على الغاصب بما بقي من الثمن إن زاد على
~~القيمة التي أخذت من المستحق منه على ما يفيده عبد الحق في نكته، وهو الحق؛
~~لأن قيمتها قامت مقامها.
# (و) ضمن قيمة (ولدها) أيضا إن كان حرا بأن كان من سيدها الحر فإن كان
~~رقيقا بأن كان من غير سيدها، أو سيدها العبد فله أخذه، وأخذها وتعتبر
~~القيمة (يوم الحكم) لا يوم الاستحقاق ولا يوم الوطء (و) إن قتل الولد خطأ
~~ضمن أبوه للمستحق (الأقل) من قيمته يوم قتله ومن ديته (إن أخذ) الأب له
~~(دية) وكذا إن عفا على الأرجح، وأما العمد فإن اقتص الأب فلا شيء للمستحق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثلاثة إنما يقال للباني اهدم بناءك وخذ نقضه (قوله على معينين، أو
~~غيرهم) هذا التعميم هو المعتمد خلافا لابن الحاج القائل إذا كانت حبسا على
~~معينين فحكمها حكم الملك، وإنما يتعين أخذ الباني نقضه إذا كانت حبسا على
~~غير معينين اه.
# شيخنا عدوي (قوله إذ ليس ثم إلخ) هذا التعليل إنما يظهر بالنسبة للمحبس
~~على غير المعينين وقوله إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما أي وليس للباني أن
~~يدفع قيمة البقعة براحا؛ لأنه يؤدي لبيع الحبس فتعين أن الباني يهدم بناءه
~~(قوله، أو غرس ms3972 هو، أو غيره) أي في أرض الوقف (قوله ولا يكون) أي البناء
~~المذكور (قوله مملوكا له) أي للناظر الباني ما لم يبين الملكية حين البناء،
~~أو بعده، وإلا كان له كما يأتي في الموقف (قوله ويدفع حكرا) أي في كل سنة.
# (قوله من نحو غاصب) أي من غاصب ونحوه كوارثه وموهوبه (قوله المستحقة) أي
~~برقية بدليل ضمانها بالقيمة (قوله ويرجع) أي المشتري بثمنها (قوله ولا يرجع
~~إلخ) أي، وإذا كان الثمن الذي رجع به المشتري على البائع أكثر من قيمتها
~~التي دفعها لربها لا يرجع إلخ، وقوله ربها أي، وهو المستحق (قوله، وهو
~~الحق) أي خلافا لما في عبق من أن لربها أن يرجع على الغاصب بما بقي له من
~~الثمن إن زاد على القيمة التي أخذت من المشتري، فعلى هذا إذا كانت قيمتها
~~عشرة، وأخذها المالك من المشتري وكان الثمن الذي أخذه البائع الغاصب خمسة
~~عشر يرجع المشتري المستحق منه على البائع الغاصب بخمسة عشر ويرجع المستحق
~~أيضا على ذلك الغاصب بخمسة فيغرم الغاصب خمسة عشر للمستحق منه ويغرم أيضا
~~خمسة للمستحق، وقد اعترضه بن بأنه غير صحيح وصوب ما قاله شارحنا (قوله؛ لأن
~~قيمتها) أي الأمة قامت مقامها (قوله بأن كان من سيدها الحر) أي، وهو الذي
~~اشتراها من الغاصب (قوله بأن كان من غير سيدها) أي بأن اشتراها من الغاصب
~~وزوجها لحر فأولدها، أو كان سيدها الذي اشتراها من الغاصب رقيقا فأولدها
~~فالولد رقيق في الحالتين (قوله فله أخذه، وأخذها) أي فللمستحق أن يأخذ
~~الأمة وولدها ويرجع المشتري على بائعه بالثمن (قوله يوم الحكم) أي
~~بالاستحقاق وقوله لا يوم الاستحقاق أي قيام المالك.
# واعلم أن ما ذكره المصنف من تعين ضمان القيمتين، وأن القيمة تعتبر يوم
~~الحكم هو المشهور، وهو الذي رجع إليه مالك وكان أولا يقول لمستحقها أخذها
~~إن شاء مع قيمة الولد يوم الحكم قال في المدونة وعلى هذا جماعة المسلمين،
~~وأخذ به ابن القاسم، ثم رجع عن هذين القولين معا إلى أنه يلزمه قيمتها ms3973 فقط
~~يوم وطئها ولا قيمة للولد؛ لأنه تخلق على الحرية وبه أفتى لما استحقت أم
~~ولده إبراهيم.
# وقيل أم ولده محمد انظر بن (تنبيه) إذا اعتبرت قيمة الولد الحر على القول
~~به فبدون ماله على المشهور؛ لأنه تخلق على الحرية ولم يملكه حتى يملك ماله
~~كما أن الأم تقوم بدون مالها؛ لأن مالها لمستحقها كما في عج (قوله ضمن أبوه
~~للمستحق الأقل إلخ) أي زيادة على قيمة الأم كما هو ظاهر (قوله ولا شيء
~~للمستحق) أي لا على
# PageV03P467
# وإن عفا فلا شيء عليه وللمستحق الرجوع على القاتل
~~بالأقل من القيمة، والدية، وإن صالح بشيء قدر القيمة، أو أكثر رجع بالأقل
~~من القيمة ومما صالح به، وإن صالح بأقل من القيمة، والدية أخذه ورجع على
~~الجاني بالأقل من باقي القيمة، أو الدية (لا صداق حرة) اشتراها على أنها
~~أمة ووطئها فتبين أنها حرة فلا يضمنه لها (أو غلتها) إذا استخدمها، أو
~~آجرها فلا يضمنها.
# (وإن هدم مكتر) من ذي شبهة دارا مثلا (تعديا) بأن كان بغير إذن المكري
~~فاستحقت (فللمستحق) على المتعدي بالهدم (النقض) إن وجد (وقيمة) نقض (الهدم)
~~أي ما نقصه الهدم فيقال ما قيمة الدار مثلا قائمة؟ فإن قيل عشرة قيل وما
~~قيمة البقعة، والأنقاض فإذا قيل خمسة رجع المستحق على المتعدي بخمسة بعد
~~أخذ الأنقاض، والبقعة فإن باع النقض هادمه كان عليه للطالب إن شاء الثمن
~~الذي أخذه فيه، أو قيمته، وهذا إن فات عند المشتري، وإلا فله نقض البيع،
~~وأخذ الأنقاض، وإجازته، وأخذ ثمنه مع ما نقصه الهدم وبالغ على أن للمستحق
~~النقض وقيمة الهدم بقوله (وإن أبرأه مكريه) من الهدم قبل ظهور الاستحقاق
~~وشبه في عدم نفع البراءة قوله (كسارق عبد) من شخص أبرأه المسروق منه (ثم
~~استحق)
# العبد فللمستحق الرجوع على السارق ولا رجوع له على المبرئ (بخلاف مستحق
~~مدعي حرية) استعمله إنسان فلمن استحقه برق الرجوع على من استعمله بأجرة
~~استعماله (إلا القليل) كسقي دابة وشراء شيء تافه فلا رجوع له به، وهذا ms3974 مخرج
~~من قوله، أو غلتها فلو قدمه عنده كان أبين ولا يصح إخراجه مما قبله وظاهر
~~المصنف سواء استعمله بأجرة أم لا ولو قبضها، وأتلفها، وهو قول عبد الحق،
~~والأظهر أنه إن أقبضها له لم يرجع المستحق عليه للشبهة.
# (وله) أي للمستحق قطعة أرض (هدم مسجد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأب ولا على الجاني (قوله، وإن عفا) أي الأب عن القاتل للولد عمدا (قوله
~~فلا شيء عليه) أي فلا شيء على الأب للمستحق (قوله وللمستحق الرجوع على
~~القاتل بالأقل من القيمة، والدية) أي على تقدير أن فيه دية، وهذا قول عبد
~~الحق، وقال ابن سلمون لا شيء للمستحق على القاتل أيضا اه.
# بن (قوله، وإن صالح بشيء قدر القيمة إلخ) أي، وإن صالح الأب القاتل عمدا،
~~أو خطأ على شيء قدر القيمة فأكثر، والحال أنه أقل من الدية (قوله رجع
~~بالأقل من القيمة ومما صالح به) فإذا كانت الدية ألفا، والقيمة يوم القتل
~~مائتين ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين؛ لأنها أقل مما صالح
~~به، وإن وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذها المستحق فإن صالح بمائة تعين
~~أن يأخذها المستحق لا القيمة التي هي أكثر من ذلك فإذا أخذ المستحق تلك
~~المائة من الأب رجع ذلك المستحق على الجاني أيضا بمائة باقي القيمة إن كانت
~~القيمة مائتين كما فرضنا فلو كانت القيمة ألفا ومائتين رجع عليه بتسعمائة
~~كمال الدية هذا محصل كلام الشارح (قوله لا صداق حرة) أي لا يضمن المستحق
~~منه صداق حرة وطئها بالملك لظنها أمة ولا يضمن غلتها لما مر من أن الغلة
~~لذي الشبهة ومثل الأمة العبد يستحق بحرية فلا رجوع له بغلته على سيده الذي
~~استحق منه وكذا من ابتاع أرضا فاستغلها، ثم استحقت بحبس فلا رجوع لمستحقها
~~على من أغلها بالغلة عند ابن القاسم حيث كان ذلك المشتري غير عالم بأنها
~~حبس، وإلا رد غلتها إلا أن يكون البائع هو الموقوف عليه، وهو رشيد فلا يرجع
~~حينئذ على المشتري بالغلة، وإن علم ms3975 بأنها وقف كما في ح.
# (قوله، وإن هدم) أي، أو قلع الغرس (قوله بأن كان بغير إذن المكري) هذا
~~تفسير للتعدي ولم يحترز المصنف بالتعدي عن الخطأ؛ لأنه كالعمد فإن هدمها
~~بإذن المكري كان كهدم المكري فيأخذ المستحق النقص فقط إن لم يبعه الهادم
~~فإن باعه فليس للمستحق إلا ثمنه ولو كان قائما عند المشتري ولم يفت كما جزم
~~به الشيخ أحمد الزرقاني وقال غيره إنما له الثمن إن فات عند المشتري، وإلا
~~خير المستحق بين أخذه، وأخذ ثمنه (قوله فاستحقت) أي بعد الهدم وقلع الغرس
~~(قوله إن وجد) أي، أو أفاته المكتري بغير بيع (قوله الثمن الذي أخذه فيه)
~~أي مع نقص الهدم (قوله، أو قيمته) أي مع نقص الهدم (قوله، وأخذ الأنقاض) أي
~~مع ما نقصه الهدم (قوله، وإن أبرأه) أي، وإن أبرأ المكري المكتري من قيمة
~~البناء الذي هدمه قبل الاستحقاق فإن المستحق يأخذ ما نقصه الهدم مع النقض؛
~~لأن نقص الهدم قد لزم ذمة المكتري بمجرد التعدي ولا رجوع للمستحق على
~~المكري بنقص الهدم؛ لأنه فعل ما يجوز له، وهو الإبراء من قيمة البناء،
~~وإنما يرجع على الهادم (قوله كسارق عبد) يعني أن من سرق عبدا من ذي شبهة
~~فأفاته بوجه من وجوه المفوتات فأبرأ المالك ذمة السارق من قيمة العبد، ثم
~~استحق فإن المستحق يتبع السارق بقيمة العبد ولا عبرة بإبراء المالك؛ لأن
~~القيمة ترتبت في ذمة السارق بمجرد التعدي (قوله بخلاف مستحق مدعي حرية)
~~حاصله أن العبد إذا نزل في بلد فادعى الحرية وعمل لشخص عملا، ثم استحقه شخص
~~بالملك لكله، أو لبعضه فله أن يرجع على من استعمله بجميع أجرة عمله إلا أن
~~يكون العمل قليلا جدا فلا رجوع لربه بأجرته كسقي دابة، أو قضاء حاجة من
~~مكان قريب، وإذا رجع مستحقه بغير القليل أسقط منه قدر نفقته فتحسب تلك
~~النفقة على المستحق وتسقط من أجرته، وإن زادت النفقة على
# PageV03P468
# بني فيها ولو طال الزمن واشتهر بالمسجدية وله إبقاؤه
~~مسجدا، وأخذ قيمة ms3976 عرصته وليس له دفع قيمة البناء للباني لما فيه من بيع
~~الحبس؛ لأن البناء خرج لله وقفا وسواء بناه بشبهة، أو كان غاصبا عند ابن
~~القاسم، وإذا هدمه جعلت في مسجد آخر، أو حبس وليس له بيعها ولا جعلها في
~~غير ذلك وخص ذلك سحنون بما إذا كان الباني غاصبا.
# وأما إن كان ذا شبهة فليس له هدمه ويقال للمستحق أعطه قيمة بنائه قائما
~~فإن أبى قيل للباني أعطه قيمة أرضه وكل من استولى عليه أبقاه، وإذا أخذ
~~الباني قيمة بنائه صرفه في مسجد، أو حبس ورجح ما لسحنون أيضا (وإن استحق
~~بعض) من متعدد اشترى صفقة واحدة (فكالمبيع) المعيب فإن كان وجه الصفقة نقضت
~~ولا يجوز له التمسك بالباقي، وإن كان غير وجهها جاز التمسك به (ورجع) حينئذ
~~(للتقويم) لا للمسمى من الثمن فيقال ما قيمة هذا الباقي؟ فإذا قيل ثمانية
~~قيل وما قيمة المستحق؟ فإذا قيل اثنان رجع المشتري على بائعه بخمس الثمن
~~الذي دفعه له وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار، وأعادها هنا؛ لأن هذا
~~المحل محلها إلا أن المصنف أجحفها كما ترى وتممها هناك وفي نسخة فكالمعيب،
~~وهي مفسرة للمراد من النسخة المتقدمة.
# (وله) أي للمشتري (رد أحد عبدين) اشتراهما صفقة (استحق أفضلهما) أي
~~أجودهما، وهو ما فاق نصف القيمة (بحرية)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الغلة لم يرجع بزائد النفقة على المستحق، وإن نقصت النفقة رجع المستحق
~~بما زاد منها على النفقة هذا هو الصواب ولا يعارض هذا ما يأتي من أن النفقة
~~التي تكون على المستحق إنما هي النفقة في زمن الخصام لا فيما قبله؛ لأن ما
~~يأتي محمول على ما لا غلة انظر بن.
# (قوله وله) أي لمستحق الأرض (قوله وليس له) أي لمستحق الأرض (قوله جعلت)
~~أي الأنقاض المعلومة من قوله هدمه (قوله وليس له) أي للباني إذا هدم
~~المسجد، وأخذ أنقاضه (قوله وخص ذلك) أي الهدم (قوله قيمة بنائه قائما) أي
~~ويبقى مسجدا لصاحب الأرض (قوله قيل للباني أعطه قيمة ms3977 أرضه) أي ويبقى مسجدا
~~للباني، وإن أبى الباني أيضا كانا شريكين وحينئذ فإن احتمل القسم وكان فيما
~~ينوب الباني ما يكون مسجدا قسم، وإن لم يحتمل القسم، أو لم يكن فيه لمن بنى
~~ما يكون مسجدا بيع وجعل ما ينوب الباني في مسجد، أو حبس قاله أبو الحسن
~~(قوله ورجح ما لسحنون أيضا) أي كما رجح ما لابن القاسم فقد رجح اللخمي وعبد
~~الحق قول ابن القاسم ورجح أبو عمران قول سحنون.
# والحاصل أن في هدم مسجد بني بشبهة وعدم هدمه قولين مرجحين، وأما لو كان
~~الباني غاصبا فيهدم قولا واحدا إذا طلب المستحق هدمه (قوله نقصت) أي الصفقة
~~أي نقص بيعها بتمامها (قوله ولا يجوز له التمسك بالباقي) أي لا بقيمة ولا
~~يخصه من الثمن (قوله جاز التمسك به) أي بالباقي، والأولى تعين التمسك به،،
~~وأشار الشارح بقوله، وإن كان غير وجهها إلخ إلى أن قول المصنف ورجع للتقويم
~~مرتب على ما إذا استحق غير وجه الصفقة واغتفر الجهل في غير وجه الصفقة
~~لقلته فليس كابتداء بيع بثمن مجهول؛ لأنه لا يعلم ما يخصه إلا في ثاني حال
~~بعد التقويم (قوله ورجع للتقويم) أي نظر فيه لقيمته فيرجع المشتري على
~~البائع بما يخصه من الثمن بميزان القيمة ولا ينظر فيه للتسمية فقط أي لما
~~سمى للجميع حين شرائه قبل الاستحقاق بحيث يقال لثلث المبيع ثلث الثمن
~~المسمى، وهكذا؛ لأن من حجة المشتري إذا كانت التسمية أكثر من القيمة أن
~~يقول رغبت في المجموع ليحمل بعضه بعضا، فلو رجع للتسمية لكان فيه غبن على
~~المشتري المستحق من يده (قوله وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار) أي في
~~قوله وتلف بعضه، أو استحقاقه كعيب به ورجع للقيمة لا للتسمية وذكره لها في
~~فصل الخيار استطرادي (قوله أجحفها) أي أجملها.
# وحاصل ما قيل في مسألة استحقاق البعض أن ذلك البعض المستحق إما أن يكون
~~شائعا، أو معينا فإن كان شائعا فيما لا ينقسم وليس من رياع الغلة كبعض
~~حيوان خير المشتري ms3978 في التمسك بالباقي، والرجوع بحصة المستحق من الثمن وفي
~~رد البيع لضرر الشركة سواء استحق الأقل، أو الأكثر، وإن كان ذلك البعض
~~المستحق شائعا فيما ينقسم، أو فيما كان متخذا للغلة خير أيضا في استحقاقه
~~الثلث فأكثر بين أن يتماسك بالباقي ويرجع بحصة المستحق من الثمن وبين أن
~~يرد البيع، وإن كان المستحق الشائع دون الثلث وجب التمسك بالباقي ورجع بحصة
~~المستحق من الثمن، وإن كان المستحق جزءا معينا فإن كان من مقوم كالعروض،
~~والحيوان فإن كان المستحق وجه الصفقة تعين رد البيع ولا يجوز التمسك
~~بالأقل، وإن كان المستحق غير وجه الصفقة تعين التمسك بالباقي بقيمته ورجع
~~بحصة المستحق بالقيمة أيضا لا بالتسمية، وإن كان البعض المستحق مثليا فإن
~~استحق الأقل رجع بحصته من الثمن، وإن استحق الأكثر خير في التمسك، والرجوع
~~بحصته من الثمن وفي الرد انظر ح ذكره بن وقد تقدمت المسألة في الخيار (قوله
~~من النسخة المتقدمة) أي، وهي قوله فكالمبيع إذ المراد فكالمبيع المعيب أي
~~الذي ظهر به عيب قديم وفي الحقيقة كل من النسختين مفسرة للمراد من الأخرى.
# (قوله استحق أفضلهما بحرية) أي بثبوتها ولا عبرة بمجرد الدعوى ولو كان في
~~محل مشهور ببيع الأحرار وقيل يطالب السيد بإثبات الرق في هذا ذكر هذا
~~الخلاف ح
# PageV03P469
# وله التمسك بالباقي بجميع الثمن، أو أن اللام بمعنى
~~على فلا يخالف قوله في الخيار ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره وشبه
~~بقوله، وإن استحق بعض فكالمعيب قوله (كأن صالح) البائع (عن عيب) قديم بعبد
~~مثلا اشتري منه به، ثم اطلع عليه (بآخر) أي بعبد آخر وصار المشتري مالكا
~~للعبدين، ثم استحق أحدهما فإن كانا متساويين، أو استحق الأدنى رجع بما ينوب
~~المستحق ولزم الآخر، وإن استحق الأجود رد الآخر (وهل يقوم) العبد (الأول)
~~مع الثاني المأخوذ في العيب (يوم الصلح) ؛ لأنه يوم تمام قبضهما (أو يوم
~~البيع؟ تأويلان) الراجح الأول، وأما العبد الثاني فيقوم يوم الصلح قطعا.
# (وإن صالح) مقر بشيء عما أقر به بشيء آخر ms3979 من عرض، أو مثلي (فاستحق ما بيد
~~مدعيه) أي مدعي الشيء المقر به وما بيده هو المصالح به (رجع) المقر له (في
~~مقر به لم يفت، وإلا) بأن فات، وإن بحوالة سوق (ففي عوضه) أي قيمته إن كان
~~مقوما، أو مثله إن كان مثليا (كإنكار على الأرجح) تشبيه في الرجوع بالعوض
~~يعني أن من ادعى على آخر بشيء فأنكره، ثم صالحه بشيء فاستحق من يد المدعي
~~رجع بعوضه لا بعين المدعى به إن كان قائما، أو عوضه إن فات إذ لم يتقرر له
~~شيء يرجع به، أو بعوضه (لا إلى الخصومة) بينه وبين المنكر الذي صالحه بشيء
~~استحق من يده إذ الخصومة قد انقضت بالصلح فما بقي إلا عوض ما صالح به (و)
~~إن استحق (ما بيد المدعى عليه ففي الإنكار يرجع) المنكر على المدعي (بما
~~دفع) له إن لم يفت (وإلا) بأن فات (ف) يرجع (بقيمته) إن كان مقوما، وإلا
~~فبمثله (و) إن استحق ما بيد المدعى عليه (في الإقرار لا يرجع) المقر على
~~المدعي بشيء لاعترافه أنه ملكه، وأنه أخذه منه المستحق ظلما (كعلمه صحة ملك
~~بائعه) تشبيه في عدم الرجوع أي أن من اشترى سلعة، وهو عالم بصحة ملك بائعها
~~فاستحقت من المشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وله التمسك بالباقي) إذ ليس فيه بيع مؤتنف بثمن مجهول (قوله بمعنى
~~على) أي فالمعنى يجب على المشتري رد أحد عبدين استحق أفضلهما أي ولا يجوز
~~له أن يتمسك بالباقي بما ينوبه من الثمن؛ لأنه لا يعلم حصة ذلك إلا بعد
~~التقويم، والفض فكان التمسك بيع مؤتنف بثمن مجهول وعلمت أن الممنوع إنما هو
~~التمسك بالباقي بحصته من الثمن.
# وأما تمسكه به بجميع الثمن فهو جائز (قوله كأن صالح إلخ) حاصله أنه إذا
~~اشترى عبدا، ثم اطلع فيه على عيب قديم فصالحه البائع عن ذلك العيب بعبد آخر
~~دفعه له فكأنه اشتراهما صفقة واحدة فإذا استحق أحدهما فإنه ينظر فيه هل هو
~~وجه الصفقة فيتعين رد البيع، أو ms3980 لا فيقوم كل منهما ويفض الثمن عليهما
~~بالنظر لقيمتهما ويتمسك بالباقي بما يخصه من الثمن بميزان القيمة، ثم إن
~~العبد المأخوذ صلحا يقوم يوم الصلح بلا خلاف.
# وأما الأول الذي وقع عليه البيع فهل يقوم يوم الصلح؛ لأنه يوم تمام
~~القبض، أو يقوم يوم البيع؟ في ذلك تأويلان، الأول رجحه شيخنا العدوي قال؛
~~لأن التأويل الثاني عابه أبو عمران الفاسي (قوله بعبد) أي كان ذلك العيب
~~بعبد (قوله اشتري منه به) أي اشتري ذلك العبد من البائع بالعيب (قوله، ثم
~~استحق أحدهما) أي الأول، أو الثاني؛ لأنهما بمنزلة ما اشتراهما صفقة وقال
~~أشهب إذا استحق الأول تعين الفسخ من غير تفصيل بين كونه وجه الصفقة، أو لا،
~~وإنما التفصيل إذا استحق الثاني.
# (قوله، وإن صالح إلخ) حاصله أن من ادعى على شخص بشيء كعبد فأقر له به، ثم
~~صالحه عنه بشيء معلوم مقوم كهذا الثوب، أو مثلي كهذا الإردب القمح، ثم
~~استحق ذلك المصالح به فإن المدعي يرجع في عين شيئه الذي أقر به المدعى عليه
~~إن لم يفت بحوالة سوق فأعلى فإن فات ذلك الشيء المقر به فإن المدعى يرجع في
~~عوضه أي يرجع بقيمته إن كان مقوما، أو بمثله إن كان مثليا (قوله، وإلا ففي
~~عوضه) أي، وإلا فيرجع في عوضه أي عوض المقر به (قوله على الأرجح) أي عند
~~ابن يونس وقال ابن اللباد إنه يرجع للخصومة لا بعوض المصالح به (قوله تشبيه
~~في الرجوع بالعوض) أي في رجوع المدعي بالعوض فيما بعد، وإلا، وإن كان
~~المرجوع بعوضه فيما قبل الكاف المصالح عنه وفيما بعدها المصالح به (قوله
~~رجع بعوضه) أي بعوض المصالح به بخلاف المشبه به فإن الرجوع بعوض المصالح
~~عنه، وهو المقر به (قوله لا بعين المدعى به) أي الذي هو المصالح عنه (قوله
~~لا إلى الخصومة) أي ولا يرجع من استحق من يده ما صولح به في الإنكار إلى
~~الخصومة (قوله إذ الخصومة إلخ) أي؛ ولأن رجوعه للخصومة فيه غرر إذ لا يدرى
~~ما ms3981 يصح له فلا يرجع من معلوم، وهو عوض لمصالح به إلى مجهول (قوله، وإن
~~استحق ما بيد المدعى عليه) أي بعد أن صالح المدعي بشيء ودفعه له، وحاصله أن
~~من ادعى على شخص بعبد مثلا، وإنه ملكه فأنكره، ثم صالحه بمقوم، أو مثلي
~~ودفعه له، ثم استحق العبد فإن المدعى عليه المنكر يرجع على المدعي بما دفعه
~~له إن لم يفت فإن فات بحوالة سوق فأعلى رجع بقيمته إن كان مقوما، أو بمثله
~~إن كان مثليا (قوله وفي الإقرار لا يرجع) هذا رواية أهل المدينة وبها العمل
~~خلافا لأشهب القائل إن له الرجوع على المدعي بما دفعه له إن كان باقيا فإن
~~فات رجع عليه بقيمته إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا (قوله لاعترافه) أي
~~المصالح، وهو المدعى عليه وقوله أنه أي الشيء الذي استحق من يده وقوله ملكه
~~أي ملك المدعي
# PageV03P470
# فلا رجوع له على البائع لعلمه أن المستحق ظالم في
~~أخذها منه وفي نسخة لعلمه باللام فيكون علة لما قبله ونسخة الكاف، أولى
~~لإفادتها مسألة مستقلة (لا إن) لم يعلم صحة ملك بائعه ولو أتى بعبارة تشعر
~~بصحة ملكه كأن (قال داره) ، أو عبده اشتريته منه فله الرجوع إن استحقت منه
~~على بائعه.
# (و) رجع المستحق منه (في) بيع (عرض بعرض) استحق أحدهما (بما خرج) من يده
~~إن كان باقيا (أو قيمته) إن لم يوجد، ومراده بالعرض ما قابل النقد الذي لا
~~يقضى فيه بالقيمة فيشمل الحلي فإنه يقضى فيه بالقيمة وقوله عرض أي معين.
# وأما غير المعين فليس فيه إلا الرجوع بالمثل (إلا نكاحا) أصدقها فيه عبدا
~~مثلا فاستحق من يدها (وخلعا) على نحو عبد فاستحق منه (وصلح) دم (عمد) على
~~إقرار، أو إنكار بعبد، أو شقص فاستحق (و) إلا عبدا، أو شقصا (مقاطعا به عن
~~عبد) أي مأخوذا عن عبد اشترى نفسه من سيده به فاستحق من يد السيد فالعتق
~~ماض ويرجع السيد عليه بعوضه إن كان المقاطع به موصوفا، أو معينا، وهو في ms3982
~~ملك غير العبد.
# وأما معين في ملك العبد فلا رجوع للسيد بشيء إذا استحق؛ لأنه كمال انتزعه
~~منه، ثم أعتقه (، أو) مقاطعا به عن كتابة (مكاتب) فاستحق (أو) مصالحا به عن
~~(عمرى) لدار أي أن المعمر بالكسر صالح المعمر بالفتح بعبد مثلا في نظير
~~العمرى فاستحق من المعمر بالفتح فلا رجوع للمستحق منه في هذه المسائل السبع
~~بالذي خرج منه فلا ترجع الزوجة في بضعها بأن يفسخ النكاح في الأولى ولا
~~الزوج بالعصمة في الثانية ولا القصاص في الثالثة، وهكذا، بل بعوض ما استحق
~~من يده واحترز بصلح العمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو البائع (قوله فلا رجوع له على البائع) هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب
~~يرجع بقيمته على البائع.
# وأما عكس مسألة المصنف، وهو ما إذا علم عدم صحة ملك بائعه واشتراه بقصد
~~التملك فالمشهور أن له الرجوع بقيمته حيث استحق من يده؛ لأنه إنما قصد
~~المعاوضة ومقابله عدم رجوعه ويقدر كأنه وهب الثمن، وأما لو نوى فداءه
~~لصاحبه فهو ما مر في قوله، والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء (قوله ولو
~~أتى إلخ) مبالغة في رجوعه بالثمن على بائعه.
# وحاصله أنه إذا اشترى سلعة من إنسان، والحال أنه لا يعلم صحة ملكه لها،
~~ثم استحقت من يده فله الرجوع على بائعه ولو أتى ذلك المشتري بعبارة تشعر
~~بصحة ملك البائع لها بأن قال دار فلان ولم يذكر سبب إضافتها له من كونها من
~~بناء آبائه، أو من بنائه قديما، وأما إن ذكر ذلك فلا رجوع له على البائع.
# والحاصل أن المسألة ثلاثية: ذكر سبب الملك يمنع الرجوع قطعا، مجرد قوله
~~داره لا يمنع الرجوع قطعا؛ لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة، التصريح بالملك
~~مجردا عن ذكر سببه محل النزاع بين ابن عبد السلام وغيره فابن عبد السلام
~~يقول إنه يمنع من الرجوع وغيره يقول إنه لا يمنع من الرجوع بالثمن على
~~البائع واعتمده ح وقوله ولو أتى أي المشتري، وأولى الموثق.
# (قوله بما خرج من يده) ms3983 ، وهو عرضه الذي بذله من يده لا ما أخذه
~~بالاستحقاق من يده، وهو عرض غيره (قوله ومراده بالعرض إلخ) هذا جواب عن
~~الاعتراض الوارد على المصنف بالقصور وقوله ما قابل النقد الأولى ما قابل
~~المثلي الذي لا يقضى فيه بالقيمة سواء كان نقدا، أو غيره من المثليات (قوله
~~إلا الرجوع بالمثل) أي مطلقا سواء كان ما خرج من يده باقيا، أو لا (قوله
~~أصدقها فيه عبدا مثلا) أي، أو شقصا في عقار (قوله فاستحق من يدها) أي، أو
~~أخذ من يدها بالشفعة، أو ردته بعيب قديم فلا ترجع بما خرج من يدها، وهو
~~البضع، بل بعوض ما استحق، أو ردته بالعيب، أو أخذ بالشفعة (قوله على نحو
~~عبد) أي على عبد ونحوه كشقص وقوله فاستحق أي وأخذ بالشفعة، أو رد بالعيب
~~فلا يرجع بما خرج من يده، وهو العصمة، بل يرجع في العوض، وهو قيمة ما
~~استحق، أو أخذ بالشفعة، أو رد بالعيب (قوله وصلح دم عمد) مثله صلح الخطأ عن
~~إنكاره وقوله فاستحق أي، أو أخذ بالشفعة، أو رد بعيب (قوله فاستحق من يد
~~السيد) أي، أو أخذ منه بالشفعة، أو رده لعيب به (قوله، وأما معين في ملك
~~العبد فلا رجوع للسيد بشيء) هذا أحد قولين.
# وقيل إنه يرجع بقيمته كملك الأجنبي انظر بن (قوله، أو مقاطعا به عن كتابة
~~مكاتب) أي مأخوذا عوضا عنها بأن كاتبه على دراهم ونجمها، ثم اتفق معه على
~~أنه إن أتى له بعبد فلان، أو بعبده هو، أو بشقص من الدار الفلانية عوضا عن
~~تلك الدراهم فهو حر فلا فرق بين كون المأخوذ عوضا عن الكتابة عبدا، أو شقصا
~~وقوله فاستحق أي، أو أخذ بالشفعة، أو رد بعيب، والفرض أن ذلك العبد معين
~~سواء كان ليس في ملك المكاتب، أو كان في ملكه.
# وأما لو كان ذلك العبد موصوفا فإن السيد يرجع بمثله، وقول عبق سواء كان
~~معينا أم لا، فيه نظر، قاله شيخنا، وإنما لم يكن المكاتب كالعبد المقاطع في
~~مسألة ms3984 ما إذا كان معينا في ملك العبد؛ لأن المكاتب ليس له انتزاع ماله
~~بخلاف المقاطع (قوله صالح المعمر بالفتح بعبد مثلا) أي، أو بشقص وقوله
~~فاستحق من المعمر بالفتح أي، أو أخذ بالشفعة، أو رده بعيب (قوله فلا رجوع
~~للمستحق منه في هذه المسائل السبع بالذي خرج منه) أي بالعوض الذي خرج من
~~يده، وهذا يشير إلى أن الاستثناء في كلام المصنف متصل بناء على ما قدمه من
~~المراد بالعرض وجعله تلك المسائل سبعة باعتبار أن الصلح عن دم العمد صادق
~~بأن
# PageV03P471
# عن صلح الخطأ بشيء استحق من آخذه فإنه يرجع للدية
~~ومثل الاستحقاق في هذه السبع الأخذ بالشفعة، والرد بالعيب فالصور إحدى
~~وعشرون حاصلة من ضرب الثلاث في السبع ومعنى الرجوع في الشفعة أن الشفيع
~~يأخذ الشقص بقيمته ويدفعها للمأخوذ منه الشقص كالزوجة في الأولى، والزوج في
~~الثانية، وهكذا.
# (وإن أنفذت وصية) ميت (مستحق) بفتح الحاء (برق) أي استحقت رقبته بعد موته
~~برق وقد كان، أوصى بوصايا أنفذها وصيه قبل الاستحقاق (لم يضمن وصي) صرف
~~المال فيما أمر بصرفه فيه، وإلا ضمن.
# (و) لا (حاج) حج عنه بأجرة من تركته كما، أوصى (إن عرف) الميت أيام حياته
~~أي اشتهر بين الناس (بالحرية) ولم يظهر عليه شيء من أمارات الرق، بل ولو
~~جهل حاله على الأرجح؛ لأن الأصل في الناس الحرية، والشرط راجع للوصي،
~~والحاج لكن رجح أن الحاج إذا عينه الميت لم يضمن، وإن لم يعرف بالحرية عليه
~~فيحمل قوله وحاج على ما إذا عينه الوصي لا الميت (وأخذ السيد) المستحق
~~للميت ما كان باقيا من تركته لم يبع و (ما بيع و) هو قائم بيد المشتري (لم
~~يفت بالثمن) الذي اشتراه به المشتري ولا بنقض البيع فيدفع السيد الثمن
~~للمشتري ويرجع به على الوصي الذي باعه به إن كان باقيا بيده، أو صرفه في
~~غير ما أمر به شرعا، وإلا لم يرجع عليه بشيء كما تقدم (كمشهود بموته) تصرف
~~وارثه، أو وصيه في تركته وتزوجت زوجته، ثم ms3985 قدم حيا (إن عذرت بينته) الشاهدة
~~بموته في دفع تعمد الكذب عنها بأن رأته صريعا في المعركة فظنت موته، أو
~~مطعونا فيها ولم يتبين لها حياته، أو نقلت عن غيرها فإنه يأخذ ما وجد من
~~ماله ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت (وإلا) بأن لم
~~يعرف الأول بالحرية ولم تعذر بينة الثاني (فكالغاصب) أي فالآخذ لشيء
~~كالغاصب ولو قال كالمشتري من الغاصب لطابق النقل فيأخذ ربه ما وجده إن شاء،
~~وإن شاء أخذ الثمن وسواء فات، أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل بها غيره،
~~ثم ذكر قسيم قوله لم يفت فيما قبل، وإلا بقوله (وما فات) بيد المشتري في
~~المسألتين (فالثمن) يرجع به للمستحق للميت، والمشهود بموته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يكون عن إقرار، أو إنكار (قوله عن صلح الخطأ) أي عن إقرار.
# وأما عن إنكار فكالعمد كما مر (قوله استحق من آخذه) أي، أو أخذ بالشفعة،
~~أو رد بعيب قديم (قوله من ضرب الثلاث) أي، وهي الاستحقاق، والأخذ بالشفعة،
~~والرد بالعيب وقوله في السبع أي، وهي الخلع، والنكاح، والصلح العمد عن
~~إقرار، أو إنكار، والقطاعة، والكتابة، والعمرى وقد أشار ابن غازي لهذه
~~المسائل بقوله:
# صلحان بضعان وعتقان معا ... عمري لأرش عوض به ارجعا
# وقوله ارجعا بأرش العوض أي سواء كان العوض استحق، أو أخذ بالشفعة، أو رد
~~بعيب.
# (قوله، وإلا ضمن) أي، وإلا يصرفه فيما أمر بصرفه فيه، بل صرفه في غير ما
~~أمر بصرفه فيه ضمن (قوله إن عرف بالحرية) قيل المراد بمعرفته بالحرية
~~اشتهاره بها بين الناس بأن ورث الوارثات وشهد الشهادات وولي الولايات.
# وقيل المراد بمعرفته بالحرية أن لا يظهر عليه شيء من أمارات الرق، وهو ما
~~اقتصر عليه تت وعج، وهو المعتمد فمن جهل حاله محمول على الحرية على الثاني
~~لا على الأول، إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لفق بين القولين ولم يبين هذا
~~من هذا فلو قال وقيل أن لا يظهر عليه شيء من علامات ms3986 الرق ولو جهل حاله كان،
~~أولى (قوله، والشرط راجع للوصي، والحاج) ومفهومه أنه لو كان غير معروف
~~بالحرية لضمن كل من الوصي، والحاج لتصرفه في مال غيره (قوله لكن رجح إلخ)
~~أي خلافا لظاهر المصنف من أنه لا فرق بين ما عينه الميت وما عينه الوصي من
~~عدم ضمانهما إن عرف الميت بالحرية، والضمان، وإن لم يعرف بها (قوله إذا
~~عينه الميت لم يضمن إلخ) أي.
# وأما إذا عينه الوصي فلا يضمن إن عرف الميت بالحرية، وإن لم يعرف بها
~~فإنه يضمن (قوله، وإلا لم يرجع عليه) أي على الوصي بشيء كما تقدم، وإذا رجع
~~السيد على الوصي فوجده عديما فإنه ينتظر يساره ولا شيء له على المشتري
~~(قوله ويأخذ ما بيع بالثمن) أي ويرجع بالثمن على البائع فإن وجده معدما
~~انتظره (قوله ولم تعذر بينة الثاني) أي بأن تعمدت الزور (قوله فالآخذ) أي
~~فالمشتري لشيء من متاعه كالغاصب وحينئذ فيخير سيد العبد الذي قد استحق،
~~والمشهود بموته بين أخذ ما كان قائما بيده مجانا وبين أخذ ثمنه الذي بيع به
~~وسواء كان ذلك الذي وجد قائما بيد المشتري قد فات أم لا، ويرجع ذلك المشتري
~~بثمنه على بائعه كان ذلك البائع وصيا، أو غيره ولو كان ذلك الوصي صرفه فيما
~~أمر به (قوله لطابق النقل) أي؛ لأنه لو كان كالغاصب حقيقة لحد في وطء الأمة
~~ورق ولده مع أنه حر ويغرم قيمته، والعذر للمصنف أن التشبيه ليس من كل وجه،
~~بل من حيث الأخذ بلا شيء (قوله وترد له زوجته) أي في القسمين ما إذا عذرت
~~بينته وما إذا لم تعذر (قوله وما فات فالثمن يرجع به إلخ) أي في المسألة
~~الأولى وعلى الوارث في الثانية.
# والحاصل أن ما قبل إلا، وهو ما إذا عرف ذلك المستحق بالحرية وما إذا عذرت
~~بينة المشهود بموته بأخذ السيد، والمشهود بموته ما وجد من متاعه قائما بيد
~~المشتري وما فات بيده يأخذ ثمنه من البائع سواء كان
# PageV03P472
# على الوصي إن لم ms3987 يصرفه فيما أمر به شرعا، والمراد
~~بالفوات هنا ذهاب العين، أو تغير الصفة كما أشار له بقوله (كما لو دبر)
~~المشتري العبد، وأولى إن أعتقه (أو كبر صغير) عنده فيتعين أخذ الثمن بخلاف
~~قوله، وإلا فكالغاصب فله أخذه، أو الثمن ولو أعتقه، أو كاتبه، أو، أولدها
~~فله أخذها وقيمة الولد فلذا قال فكالغاصب
# [درس] (باب) في الشفعة، وأحكامها وما تثبت فيه وما لا تثبت فيه
# (الشفعة) بضم الشين وسكون الفاء (أخذ شريك) أي استحقاقه الأخذ أخذ بالفعل
~~أم لم يأخذ بدليل قولهم له الأخذ بالشفعة فالأخذ كضده أي الترك عارض لها،
~~والعارض لشيء غير ذلك الشيء المعروض فالأخذ أي استحقاقه جنسا، وإضافته
~~للشريك خرج به استحقاق أخذ الدائن دينه، والمودع وديعته، والموقوف عليه
~~منابه من ريع الوقف ونحوهم (ولو) كان الشريك (ذميا باع) شريكه (المسلم)
~~شقصه (لذمي) ، أو لمسلم فللذمي الأخذ من المشتري الذمي، أو المسلم وخص
~~الذمي؛ لأنه المتوهم؛ لأن المسلم إذا باع نصيبه لذمي كانت المخاصمة بين
~~ذميين فيتوهم أن لا نتعرض لهما وعلى هذا فما قبل المبالغة خمس صور؛ لأن
~~الشريكين إما مسلمان باع أحدهما لمسلم، أو ذمي، وإما ذميان باع أحدهما
~~لمسلم، وإما مسلم وذمي باع الذمي لمسلم، أو المسلم لمسلم وصورة المبالغة
~~سادسة.
# والسابعة قوله (كذميين تحاكموا إلينا) يعني أنه إذا كان كل من البائع،
~~والمشتري، والشفيع الذي هو شريك البائع ذميا فلا نقضي للشفيع بالشفعة إلا
~~إذا ترافعوا إلينا راضين بحكمنا بخلاف الصور الست التي قبلها فثابتة، وإن
~~لم يترافعوا إلينا وفي كلام المصنف مسامحة؛ لأن البائع لا دخل له، لكن حمله
~~على الجمع الإشارة إلى أنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# البائع وصيا، أو غيره إن لم يكن الوصي صرفه فيما أمر به شرعا.
# وأما إذا كان ذلك المستحق لم يعرف بالحرية وكذلك المشهود بموته لم تعذر
~~بينته فإن سيد الأول ونفس الثاني يخير في أخذ ما وجد قائما بيد المشتري
~~مجانا بلا ثمن وفي أخذ ثمنه الذي بيع به من المشتري ويرجع ms3988 المشتري بثمنه
~~على بائعه ولو كان وصيا صرفه فيما أمر به وسواء كان ما وجده قائما فات، أو
~~لم يفت (قوله، والمراد بالفوات هنا) أي في مسألة المعروف بالحرية، والمشهود
~~بموته وعذرت بينته وقوله ذهاب العين، أو تغير الصفة أي لا حوالة السوق فهو
~~غير فوت هنا (قوله، وأولى إن أعتقه) أي، أو كاتبه، أو، أولد الأمة فيتعين
~~أخذ ثمنها وقيمة ولدها؛ لأن الفرض أنه عرف بالحرية وعذرت البينة (قوله فله
~~أخذها وقيمة الولد) أي وله أن يأخذ ثمنها وقيمة الولد. .
### | [باب الشفعة]
# (باب في الشفعة) أي في بيان حقيقتها (قوله الشفعة أخذ شريك) أي بجزء شائع
~~لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما على الآخر قطعا؛ لأنهما جاران ولا بغير
~~معينة عند مالك، ورجحه ابن رشد، وأفتى به، ولأشهب فيها الشفعة.
# فإن قلت كل من الجزء كالثلث، والأذرع غير المعينة شائع قلت شيوعهما مختلف
~~إذ الجزء شائع في كل جزء ولو قل من أجزاء الكل ولا كذلك الأذرع؛ لأن الأذرع
~~إذا كانت خمسة إنما تكون شائعة في قدرها أي في كل خمسة من الأذرع لا في أقل
~~منها (قوله أي استحقاقه الأخذ إلخ) أي ففي الكلام مجاز بالحذف، أو أنه من
~~إطلاق اسم المسبب على السبب، وإطلاق الأخذ على استحقاقه، وإن كان مجازا كما
~~علمت لكنه مشهور فلا يقال إن المجازات يجب صون التعاريف عنها، والظاهر أن
~~المراد بالاستحقاق هنا صيرورة الشريك مستحقا للأخذ، وأهلا له، أو أنه صفة
~~حكمية توجب له صحة الأخذ جبرا فالسين، والتاء للصيرورة، أو أنهما للطلب أي
~~فهو طلب الشريك الأخذ كما قال عبق وعلى كل حال فليس المراد به المعنى
~~المتقدم الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله لعدم صحته هنا.
# (قوله عارض لها) أي طارئ بعدها ومترتب عليها إذ يقال أخذ الشفيع بشفعته،
~~أو ترك الأخذ بها (قوله غير ذلك الشيء المعروض) أي بالبداهة، وإلا كانت
~~الصفة عين موصوفها (قوله ولو كان الشريك) أي الطالب للأخذ بالشفعة (قوله،
~~أو لمسلم) هذا مندرج ms3989 فيما قبل المبالغة أي هذا إذا كان ذلك الشريك الطالب
~~للأخذ بالشفعة مسلما وباع شريكه المسلم، أو الذمي لمسلم، أو ذمي، أو كان
~~ذميا وباع لشريكه الذمي لمسلم، أو باع شريكه المسلم لمسلم، بل ولو باع
~~شريكه المسلم لذمي خلافا لقول ابن القاسم في المجموعة لا يتعرض لهم، وحجة
~~المشهور أنه لما كان البائع مسلما كان للإسلام مدخل في الجملة فيكفي طلب
~~الشفيع ويجبر الذمي المشتري على الدفع له ولو لم يترافعا إلينا (قوله وخص
~~الذمي) أي وخص الذمي الثاني بالذكر بعد المبالغة دون المسلم (قوله؛ لأن
~~المتوهم) الأولى؛ لأنه محل الخلاف، وإلا فتوهم عدم أخذ الذمي بالشفعة من
~~المشتري المسلم أكثر من توهم عدم أخذ الذمي من الذمي فتأمل (قوله فما قبل
~~المبالغة خمس صور) الأولى ست صور كما علمت مما ذكرنا، وصورة المبالغة سابعة
~~وقوله كذميين ثامنة تأمل (قوله؛ لأن البائع لا دخل له) أي لا دخل له في
~~التحاكم؛ لأن التحاكم من خصوص المتنازعين أعني الشفيع
# PageV03P473
# لا يتوقف الحكم على رضا الشفيع، والمشتري إلا إذا كان
~~كل من الثلاثة ذميا (أو) كان الشفيع (محبسا) لحصته قبل بيع شريكه فله الأخذ
~~بالشفعة (ليحبس) الشقص المأخوذ أيضا قال فيها دار بين رجلين حبس أحدهما
~~نصيبه على رجل وولده وولد ولده فباع شريكه في الدار نصيبه فليس للذي حبس
~~ولا للمحبس عليهم أخذ بالشفعة إلا أن يأخذ المحبس فيجعله في مثل ما جعل
~~نصيبه الأول انتهى.
# وهذا إذا لم يكن مرجعها له، وإلا فله الأخذ ولو لم يحبس كأن يوقف على
~~عشرة مدة حياتهم، أو يوقف مدة معينة فله الأخذ مطلقا (كسلطان) له الأخذ
~~بالشفعة لبيت المال قال سحنون في المرتد بقتل وقد وجبت له شفعة أن للسلطان
~~أن يأخذها إن شاء لبيت المال وكذا لو ورثت بنت مثلا من أبيها نصف دار،
~~والنصف الثاني ورثه السلطان لبيت المال فباعت البنت نصيبها فللسلطان الأخذ
~~لبيت المال (لا محبس عليه) أي ليس له أخذ بالشفعة (ولو ليحبس) مثل ما حبس ms3990
~~عليه إلا أن يكون مرجع المحبس له كمن حبس على جماعة على أنه إذا لم يبق
~~فيهم إلا فلان فهي له ملك (وجار) لا شفعة له (وإن ملك تطرقا) أي انتفاعا
~~بطريق الدار التي بيعت كمن له طريق في دار يتوصل بها إلى داره فبيعت تلك
~~الدار فلا شفعة له وكذا لو ملك الطريق كما يأتي في قوله وممر قسم متبوعه
~~(وناظر وقف) لا أخذ له بالشفعة؛ لأنه لا ملك له إلا أن يجعل له الواقف
~~الأخذ ليحبس (وكراء) أي لا شفعة في كراء له، وهو صادق بصورتين: الأولى أن
~~يكتري شخصان دارا، ثم يكري أحدهما حصته، والثانية أن تكون دار بين شخصين
~~فيكري أحدهما حصته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمشتري (قوله لا يتوقف الحكم) أي بالشفعة على رضا الشفيع، والمشتري أي
~~بحكمنا بينهم، والحاصل أن الحكم بالشفعة لا يتوقف على رضاهم بحكمنا إلا إذا
~~كان كل من الثلاثة ذميا فإذا كان كل منهم ذميا توقف الحكم بينهم بالشفعة
~~على رضاهم بحكمنا، وإن كان التحاكم من خصوص المتنازعين أعني المشتري،
~~والشفيع (قوله، أو كان الشفيع) أي الشريك الطالب للأخذ بالشفعة (قوله ليحبس
~~الشقص المأخوذ) ظاهره ولو على غير من حبس عليه الجزء الأول، وهو واضح من
~~جهة المعنى وفي بهرام ليحبس في مثل ما حبس فيه الأول، ويدل له كلام المدونة
~~الآتي وقوله ليحبس الشقص المأخوذ أي.
# وأما إذا أراد الأخذ للتملك فلا شفعة له ما لم يكن مرجع ما حبسه أولا له،
~~وإلا كان له الأخذ بالشفعة كما قال الشارح (قوله فيجعله) أي فيجعله حبسا في
~~مثل إلخ (قوله، وهذا إذا لم يكن مرجعها له إلخ) .
# قال عبق، والظاهر أنه إذا كان المرجع للغير ملكا كان لذلك الغير الأخذ
~~بالشفعة؛ لأنه صار شريكا حكما بالمرجع المجعول (قوله، وإلا فله الأخذ إلخ)
~~ولذا قال ح من أعمر شخصا جزءا شائعا في دار وله فيها شريك فباع شريكه
~~فللمعمر بالكسر الأخذ بالشفعة؛ لأن الحصة ترجع له بعد موت المعمر بالفتح ms3991
~~(قوله مدة حياتهم) أي، ثم بعد حياتهم ترجع له (قوله وقد وجبت له شفعة) أي
~~في حصة شريكه البائع لغيره وقوله إن للسلطان أن يأخذ أي وله أن يترك الأخذ
~~لا يقال المشتري من شريك المرتد لم يتجدد ملكه على ملك بيت المال؛ لأنا
~~نقول إنه تجدد بالنسبة للمرتد، والسلطان منزل منزلته في استحقاق الأخذ
~~وقوله وقد وجبت له شفعة إلخ كما لو كانت دار مشتركة بين المرتد وغيره وباع
~~ذلك الغير حصته قبل ردة شريكه (قوله ولو ليحبس) أي ولو أراد الأخذ ليحبس
~~مثل ما حبس عليه إذ لا أصل له في الشقص المحبس أولا ورد المصنف بلو على قول
~~من قال إن المحبس عليه كالمحبس له الأخذ بالشفعة إذا أخذ ليحبس لكن ذكر
~~المواق ما نصه سوى ابن رشد بين المحبس عليه، والمحبس، وأن أحدهما إذا أراد
~~الأخذ لنفسه لم يكن له ذلك، وإن أراد إلحاق الحصة التي يريد أخذها بالشفعة
~~بالحبس فله ذلك فانظر هذا مع خليل اه.
# (قوله إلا أن يكون إلخ) أي، وإلا كان له الأخذ بالشفعة؛ لأنه صار شريكا
~~حكما بالمرجع المجعول له (قوله كمن حبس) أي حصة في دار على جماعة (قوله فهي
~~له ملك) أي فإذا باع الشريك حصته كان لفلان هذا الذي مرجع الحبس له الأخذ
~~بالشفعة (قوله وجار) إنما أتى به مع خروجه بقوله شريك؛ لأن شريك وصف، وهو
~~لا يعتبر مفهومه ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة (قوله أي انتفاعا
~~بطريق الدار) أي بطريق فيها كما لو كانت دار بين اثنين فاقتسماها وجعلا
~~بينهما حائطا وصار أحدهما لا يمكنه الوصول لداره إلا من دار الآخر واستأجر
~~طريقا يمر منها، أو أرفقه جاره ذلك (قوله كمن له طريق في دار) أي وتلك
~~الطريق يملك منفعتها بإجارة، أو إرفاق وكذلك إذا كان له ملك في ذات الطريق
~~(قوله فبيعت تلك الدار) أي التي فيها الطريق وقوله فلا شفعة له أي للجار
~~المالك للطريق.
# (قوله وناظر وقف) كدار موقف نصفها ms3992 على جهة وله ناظر فإذا باع الشريك نصفه
~~فليس للناظر أخذ بالشفعة ولو ليحبس كما قاله سحنون إلا أن يجعل له الواقف
~~الأخذ ليحبس، وإلا كان له الأخذ كما قاله عج (قوله؛ لأنه لا ملك له) أي،
~~والشفعة إنما تكون للمالك فليس الناظر كالمحبس واعتراض المواق وابن غازي
~~على المصنف بقولهما ابن رشد لو أراد أجنبي أن يأخذ بالشفعة للحبس كان له
~~ذلك على قياس المحبس، والمحبس عليه إذا أرادا ذلك لإلحاقهما بالحبس
~~فالناظر، أولى ساقط؛ لأنه
# PageV03P474
# فلا شفعة لشريكه (وفي ناظر الميراث قولان) بالأخذ
~~بالشفعة لبيت المال وعدمه إن ولي على المصالح المتعلقة بأموال بيت المال مع
~~السكوت عن أخذه بالشفعة وعدم أخذه فإن جعل له السلطان الأخذ بها كان له
~~الأخذ اتفاقا، وإن منع منه فليس له الأخذ اتفاقا (ممن تجدد ملكه) متعلق
~~بأخذ أي ممن طرأ ملكه على الآخذ أي مريد الأخذ فلو ملكا العقار معا بمعاوضة
~~فلا شفعة لأحدهما على صاحبه إلا إذا باع أحادهما لأجنبي فللآخر الأخذ حينئذ
~~(اللازم) صفة لملك احترز به ممن تجدد ملكه بمعاوضة لكن بملك غير لازم كبيع
~~الخيار فلا شفعة فيه إلا بعد مضيه ولزومه سواء كان الخيار لأحد المتبايعين،
~~أو لهما، أو لأجنبي واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا إذن وليه (اختيارا)
~~احترز به عمن تجدد ملكه بلا اختيار كالإرث فلا شفعة (بمعاوضة) ولو غير
~~مالية كخلع ونكاح فإن تجدد بغير معاوضة كهبة وصدقة فلا شفعة له.
# (ولو) كان تجدد الملك بالمعاوضة لعقار (موصى ببيعه للمساكين) أي لأجلهم
~~أي لأجل تفرقة ثمنه عليهم ففيه الشفعة للورثة إذا كان شقصا، أوصى الميت
~~ببيعه من الثلث ليفرق ثمنه (على الأصح، والمختار) لدخول الضرر عليهم،
~~والميت أخر البيع لوقت لم يقع فيه البيع إلا بعد ثبوت الشركة، وهو بعد
~~الموت، وقال سحنون لا شفعة؛ لأن بيع الوصي كبيع الميت (لا) شفعة لوارث من
~~معين (موصى له ببيع جزء) من دار الميت من ثلثه، والثلث يحمله؛ لأن الميت
# ms3993
### | [حاشية الدسوقي]
# تخريج لا يعادل نص سحنون، كذا وجد بخط عبق.
# (قوله فلا شفعة لشريكه) أي في الوجهين، وهذا هو مذهب المدونة ابن ناجي،
~~وهو المشهور، ومقابله أن في الكراء الشفعة لكنه مقيد بما ينقسم وبأن يزيد
~~الشريك السكنى بنفسه، وإلا فلا شفعة له، قاله اللخمي، والأول هو المعتمد
~~كما علمت، لكن في بن عن الزقاق في لاميته وغيره جريان العمل بالشفعة في
~~الكراء بالقيد الثاني فقط، وهو أن يسكن بنفسه (قوله وفي ناظر الميراث) أي،
~~وهو أمين بيت المال وقوله قولان أي، والمعتمد أن له الأخذ بالشفعة لقيامه
~~مقام السلطان الذي هو الناظر الأصلي على بيت المال (قوله، وإن ولي إلخ) هذا
~~بيان لمحل الخلاف (قوله مع السكوت) أي سكوت السلطان الذي أقامه ناظرا (قوله
~~احترز به ممن تحدد ملكه بمعاوضة لكن بملك غير لازم كبيع الخيار إلخ) اعترض
~~بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار للبائع وحينئذ فلم يتجدد ملك المشتري
~~حين البيع فهو خارج بقوله ممن تجدد ملكه وليس خارجا بقوله اللازم وأجيب بأن
~~إخراجه بقوله لازم بناء على أن المبيع زمن الخيار على ملك المشتري فيصدق
~~أنه تجدد ملكه إلا أن ذلك الملك غير لازم فلذا أخرجه بقوله لازم (قوله
~~واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا إذن وليه) أي فلا شفعة لشريك المحجور
~~فيما باعه المحجور بلا إذن؛ لأن المشتري منه، وإن تجدد ملكه لكن ذلك الملك
~~غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه، بل حتى يجيز وليه ومثل بيعه شراؤه فإذا
~~اشترى هو يكون قد تجدد ملكه لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه،
~~أو شرائه، بل حتى يجيز وليه (قوله اختيارا) فيه أن هذا يغني عنه قوله
~~بمعاوضة وأجيب بأن الأوائل قد وقعت في مراكزها (قوله كالإرث) أي فإذا كانت
~~دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث أخذ حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من
~~وارثه بالشفعة فقوله فلا شفعة أي للشريك ممن تجدد ملكه بالميراث (قوله
~~بمعاوضة) أي سواء كانت مالية ms3994 كالبيع، وهبة الثواب، والصلح ولو عن إنكار، أو
~~غير مالية كالمهر، والخلع (قوله فلا شفعة له) أي للشريك ممن تجدد ملكه
~~بالهبة، أو الصدقة.
# (قوله أي لأجلهم) أي لأجل تفرقة إلخ، أشار بهذا إلى أن اللام في قوله
~~للمساكين تعليلية وفي الكلام حذف لا أنها صلة لبيع؛ لأنه إذا، أوصى ببيع
~~حصة للمساكين لم يكن للورثة أخذ بالشفعة اتفاقا.
# وحاصل كلام المصنف أن الشخص إذا، أوصى ببيع جزء من عقاره بعد موته يحمله
~~الثلث لأجل أن يفرق ثمنه على المساكين ففعل فإن الورثة يقضى لهم بأخذ ذلك
~~المبيع بالشفعة ممن اشتراه على الأصح عند الباجي، والمختار عند اللخمي قال
~~الباجي؛ لأن الموصى لهم بثمنه، وإن كانوا غير معينين فهم شركاء للورثة
~~بائعون بعد ملكهم بقية الدار، وقد ذكر ذلك عن ابن المواز وقال به ابن
~~الهندي، ومقابله ما لسحنون لا شفعة للورثة؛ لأن بيع الوصي كبيع الميت في
~~حال حياته، والميت إذا باع حصة في داره ليس لورثته أخذها من المشتري
~~بالشفعة؛ لأنه لم يتجدد ملكه عليهم، بل ملكه سابق على ملكهم كما أن ذلك
~~المشتري ليس له أن يأخذ بالشفعة من الورثة ومحل الخلاف إذا كان العقار كله
~~ملكا للميت أما لو كان مشتركا بينه وبين أجنبي،، أو بينه وبين وارثه
~~فالشفعة ثابتة للشريك اتفاقا من حيث كونه شريكا لا وارثا (قوله لدخول الضرر
~~عليهم) أي على الورثة بالبيع لغيرهم وقوله، والميت إلخ جملة حالية (قوله
~~إلا بعد ثبوت الشركة) أي بين الورثة، والموصى لهم ولذا كان للورثة الأخذ
~~بالشفعة لتجدد ملك المشتري (قوله من معين) أي من شخص معين، أوصى له الميت
~~ببيع جزء من عقاره يحمله الثلث فاشترى ذلك الموصى له بعد موت الموصي وتقييد
~~الشارح بمعين تبعا لتت يقتضي أن الموصي ببيعه للمساكين للوارث أخذه بالشفعة
~~وليس كذلك
# PageV03P475
# قصد نفع الموصى له ويجب تقييده بما إذا كانت كلها
~~للميت كما أشرنا له، أما إذا كانت بينه وبين أجنبي، أو بينه وبين الوارث
~~لوجب الأخذ بالشفعة ms3995 لكونه شريكا لا وارثا (عقارا) مفعول لأخذ شريك المضاف
~~لفاعله، وهو بيان للمأخوذ بالشفعة، والعقار هو الأرض وما اتصل بها من بناء
~~وشجر فلا شفعة في حيوان، أو عرض إلا تبعا كما يأتي (ولو) كان العقار
~~(مناقلا به) ، والمناقلة بيع العقار بمثله: وله صور منها أن يكون لشخص حصة
~~من دار ولآخر حصة من أخرى فناقل كل منهما الآخر فلشريك كل منهما الأخذ
~~بالشفعة ممن ناقل شريكه ويخرجان معا من الدارين،.
# ، ثم أفاد أن شرط العقار الذي فيه الشفعة قبوله القسمة بقوله (إن انقسم)
~~أي قبل القسمة لا إن لم يقبلها، أو قبلها بفساد كالحمام، والفرن (وفيها) أي
~~المدونة (الإطلاق) أي إنها تكون فيما ينقسم وغيره لضرر للشركة الطارئة التي
~~هي علة الأخذ بالشفعة وكان عليه أن يزيد لفظ أيضا ليفيد أن الأول فيها أيضا
~~(وعمل به) أي حكم بعض القضاة بالشفعة فيما لا ينقسم لكن في حمام كان بين
~~أحمد بن سعيد الفقيه وشريك له فيه فباع أحمد الفقيه حصته فيه لمحمد بن
~~إسحاق فرفعه شريكه لقاضي الجماعة بقرطبة منذر بن سعيد فأحضر الفقهاء
~~وشاورهم فأفتوا بعدمها على قول ابن القاسم فذهب الشريك للأمير الناصر لدين
~~الله فقال له نزلت بي نازلة حكم علي فيها بغير قول مالك فأرسل الأمير
~~للقاضي يقول له احكم له بقول مالك فأحضر الفقهاء وسألهم عن قول مالك فقالوا
~~مالك يرى الشفعة فحكم له به ولكن المعول عليه هو الأول، وإنما اختصت الشفعة
~~بما ينقسم؛ لأن ما لا ينقسم إذا طلب الشريك فيه البيع أجبر شريكه عليه معه
~~بخلاف ما ينقسم فانتفى ضرر نقص الثمن فيما لا ينقسم لجبر الشريك على البيع
~~معه، كذا عللوا، وفيه نظر؛ لأن الضرر الذي شرعت له الشفعة ضرر الشركة
~~الطارئة على من لم يبع، والضرر فيما لا ينقسم ضرر نقص الثمن إذا لم يبع
~~شريكه معه (بمثل الثمن) أي يأخذه الشفيع بمثل الثمن الذي أخذه به المشتري
~~إن كان مثليا (ولو) كان الثمن المأخوذ به (دينا) للمشتري في ms3996 ذمة البائع (أو
~~قيمته) إن كان الثمن مقوما كعبد وتعتبر القيمة يوم البيع لا يوم الأخذ
~~بالشفعة (برهنه وضامنه) الباء بمعنى مع أي أنه إذا بيع الشقص بثمن ذمة
~~المشتري برهن، أو ضامن فإن الشفيع لا يأخذه إلا مع رهن مثل رهنه يدفعه
~~للمشتري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما جزم به عج، والتعليل المذكور يقتضي ذلك.
# والحاصل أنه لا شفعة للوارث في الشقص الذي، أوصى الميت ببيعه لمعين، أو
~~لغير معين على الصواب (قوله قصد نفع الموصى له) أي، وأخذ الوارث منه
~~بالشفعة يبطل ما قصده مورثه (قوله بما إذا كانت كلها للميت) أي، وأوصى ببيع
~~ثلثها لشخص معين (قوله فناقل كل منهما الآخر) أي سواء كانت المناقلة بقصد
~~الإرفاق بكل، أو على وجه المشاحة.
# (قوله لضرر إلخ) أي لضرر الشريك القديم بشركة الطارئ عليه (قوله التي هي
~~علة إلخ) أي على القول الثاني، وأما علتها على الأول فهي دفع ضرر القسمة،
~~والحاصل أننا إن قلنا إن سبب الشفعة دفع ضرر المقاسمة خصت بما ينقسم إذ لا
~~يجاب لقسمة غيره، وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره (قوله
~~فقال) أي الشريك له أي للأمير الناصر وقوله حكم إلخ أي أفتي علي وليس
~~المراد أنه حكم عليه بالفعل، وإلا لما ساغ نقض ذلك الحكم، والحكم بالقول
~~الآخر بعده تأمل (قوله ولكن المعول عليه) هو (الأول) أي، وهي رواية ابن
~~القاسم عن مالك في المدونة، والثاني لمالك أيضا، رواه عنه بعض أصحابه، إن
~~قلت إن المقابل قد ذكر المصنف أنه عمل به وقد تكرر عندهم أن ما به العمل
~~يقدم على غيره، قلت محل ذلك كما كتب شيخنا عن كبير خش إذا كان العمل عاما
~~لا كعمل بلدة مخصوصة، وذكر أن المصنف بنى عمل للمجهول مبالغة في ضعفه
~~فانظره (قوله أجبر شريكه عليه معه) أي لأجل أن ينتفي ضرر نقص الثمن فلذا لم
~~يجب فيه شفعة (قوله بخلاف ما ينقسم) أي فإنه إذا طلب أحد الشريكين البيع لا ms3997
~~يجبر شريكه على البيع معه (قوله لجبر الشريك على البيع معه) أي بخلاف ما
~~ينقسم فإنه لم ينتف ضرر نقص الثمن فيه لعدم جبر الشريك على البيع فلذا شرعت
~~الشفعة فيه لإزالة الضرر (قوله؛ لأن الضرر الذي شرعت لأجله الشفعة ضرر
~~الشركة) أي، أو ضرر المقاسمة بناء على عمومها لما ينقسم وغيره، أو خصوصها
~~بالمنقسم (قوله، والضرر فيما لا ينقسم) الأولى حذف لا وقوله ضرر نقص الثمن
~~أي وحينئذ فالتعليل غير مناسب فالأولى ما ذكره عج وبن وغيرهما من أننا إن
~~قلنا إن سبب الشفعة دفع ضرر المقاسمة خصت بما ينقسم إذ لا يجاب لقسمة غيره،
~~وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره كما مر (قوله بمثل
~~الثمن) أراد بالثمن ما وقع العقد عليه، وإن نقد خلافه هذا هو الراجح، وهو
~~قول ابن القاسم وقيل المراد بالثمن ما نقده المشتري ولو عقد على غيره، وهو
~~ما مشى عليه خش اه.
# شيخنا عدوي (قوله إن كان مثليا) أي إن كان الثمن مثليا معلوما ووجداه
~~(قوله ولو دينا في ذمة البائع) أي فيأخذ الشفيع بمثله ولو كان مقوما؛ لأن
~~ما في الذمة بابه المثل (قوله فإن الشفيع لا يأخذه) أي بدين إلا مع رهن إلخ
# PageV03P476
# أو ضامن مثل ضامنه يضمنه للمشتري فإن لم يأت بمثل
~~الرهن، أو الضامن فلا شفعة له إن أراد أخذه بدين كالمشتري كما هو موضوع
~~المسألة فإن أراد أخذه بنقد فله ذلك (وأجرة دلال و) أجرة (عقد شراء) أي
~~أجرة كاتب الوثيقة (وفي) لزوم غرم (المكس) بأن يغرم للمشتري ما أخذ منه
~~ظلما؛ لأنه مدخول عليه؛ ولأن المشتري لم يتوصل لشراء الشقص إلا به وعدم
~~لزومه؛ لأنه ظلم (تردد) الأظهر الأول (أو قيمة الشقص) بكسر الشين المعجمة،
~~وهو النصيب المشفوع فيه، وهو عطف على مثل أن يأخذه بمثل الثمن، أو بقيمة
~~الشقص إن دفع (في كخلع) بأن دفعته الزوجة لزوجها في نظير خلعه لها، أو دفعه
~~الزوج لزوجته في نكاح، أو دفعه عبد لسيده ms3998 في عتقه.
# (و) في (صلح) جناية (عمد) على نفس، أو طرف؛ لأن الواجب القود بخلاف الخطأ
~~فإن الشفعة فيه بالدية من إبل، أو ذهب، أو فضة تنجم كالتنجيم على العاقلة
~~(و) يأخذ الشفيع الشقص بقيمته في (جزاف نقد) مصوغ، أو مسكوك تعومل به وزنا
~~بيع به الشقص، لكن الراجح في هذا أنه لا يأخذه إلا بقيمة الجزاف.
# (و) أخذ الشقص المشترى مع غيره في صفقة (بما يخصه) من الثمن (إن صاحب
~~غيره) فيقوم الشقص منفردا، ثم يقوم على أنه مبيع مع المصاحب له فإذا كانت
~~قيمته وحده عشرة مثلا وقيمته مع المصاحب له خمسة عشر علم أنه يخصه من الثمن
~~الثلثان فيأخذه بثلثي الثمن قل، أو كثر أي فلا يقوم كل منهما منفردا خلافا
~~لما يوهمه التتائي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ظاهره ولو كان الشفيع أملى من المشتري، وهو كذلك كما هو أرجح قولي أشهب
~~(قوله، أو ضامن مثل ضامنه) أي مثل ضامن المشتري (قوله كما هو موضوع
~~المسألة) أي وليس موضوعها أن المشتري أخذه بدين في ذمة البائع، وهي
~~المتقدمة في قوله، وإن دينا لعدم رهن، أو ضامن في الشقص، وإذا علمت أن
~~موضوع هذه المسألة أن المشتري اشتراه بدين في ذمته فكان اللائق تأخيرها عن
~~قوله، وإلى أجله، كذا قال عبق وقد يقال إن موضوع هذه المسألة أن المشتري
~~اشتراه بدين في ذمة البائع، وإن كان دين المشتري الذي على البائع برهن، أو
~~حميل، ثم لما اشتري به الشقص منه سقط الرهن، والضامن فإذا أخذه الشفيع بمثل
~~الدين إلى مثل الأجل فلا بد أن يعطى المشتري مثل ما كان أولا من رهن، أو
~~حميل انظر بن (قوله وعقد شراء) وكذا يغرم الشفيع ثمن ما يكتب فيه وما عمر
~~به المشتري في الشقص كما في بن وبين ما وقع في المواق من الوهم فانظره
~~(قوله ما أخذ منه ظلما) أي، والحال أنه جرت به العادة كما إذا جرت العادة
~~أن من اشترى عقارا يدفع دينارا مكسا للحاكم، أو ms3999 لشيخ الحارة (قوله الأظهر
~~الأول) أي، بل هو المفتى به كما قال شيخنا (قوله، أو دفعه الزوج لزوجته في
~~نكاح) هذا إذا دفعه لها قبل الدخول.
# وأما لو دفعه لها في نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص
~~بمهر المثل لا بقيمة الشقص كما في ح (قوله، أو دفعه عبد لسيده في عتقه) أي،
~~أو دفع صلحا في دم عمد عن إقرار، أو إنكار، أو المدفوع قطاعة عن مكاتب، أو
~~دفع صلحا عن عمرى.
# والحاصل أن المصنف أدخل بالكاف بقية المسائل السبعة المتقدمة في الباب
~~السابق وحينئذ فلا حاجة للتصريح بقوله وصلح عمد وتعتبر القيمة في تلك
~~المسائل السبعة يوم عقد الخلع، والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم الأخذ
~~بالشفعة (قوله بخلاف الخطأ) أي بخلاف الصلح بالشقص عن دم الخطأ فإن الشفعة
~~فيه بالدية أي التي أخذ الشقص عوضا عنها، وهذا إذا كان الصلح عن إقرار أما
~~لو كان عن إنكار فكالمأخوذ عن جرح عمد (قوله من إبل) أي إذا كانت عاقلة
~~الجاني أهل إبل وقوله، أو ذهب أي إذا كانت العاقلة أهل ذهب وكذا يقال فيما
~~بعده فإذا كانت العاقلة أهل إبل أخذ الشفيع الشقص بقيمة الإبل، وإن كانت
~~أهل ذهب، أو ورق فإنه يأخذ الشقص بذهب، أو ورق قدر الدية وينجم ذلك على
~~الشفيع في ثلاث سنين كتنجيم الدية على العاقلة لو أخذت (قوله تعومل به) أي
~~بالنقد (قوله لكن الراجح في هذا) أي الفرع وقوله أنه أي الشفيع وقوله لا
~~يأخذه أي الشقص إلا بقيمة الجزاف أي الذي دفع ثمنا للشقص لا بقيمة الشقص
~~نفسه كما قال المصنف؛ لأن المذهب جواز بيع النقد جزافا إن تعومل به وزنا لا
~~إن تعومل به عددا.
# والحاصل أن النقد إذ تعومل به عددا لا يجوز باتفاق بيعه جزافا، وإن تعومل
~~به وزنا ففيه خلاف فقيل بالمنع وقيل بالجواز، وهو المذهب وعليهما إذا اشترى
~~الشقص بجزاف نقدا فيأخذه الشفيع بقيمته على الأول وبقيمة الجزاف على الثاني
~~(قوله إلا بقيمة ms4000 الجزاف) أي بقيمته من غير جنسه فإن كان ذهبا قوم بفضة، وإن
~~كان فضة قوم بذهب وعلى هذا الراجح فالشفيع يأخذ الشقص بقيمة الثمن في
~~حالتين ما إذا كان الثمن مقوما، أو نقدا جزافا.
# (تنبيه) لو كان ثمن الشقص بعضه نقد معلوم القدر وبعضه جزاف فقد لزم
~~الشفيع إذا أخذه دفع مثل المعلوم وقيمة الجزاف (قوله بما يخصه) أي بعد
~~معرفة ما يخصه منه ولو قال الشفيع أخذت بالشفعة قبل معرفة الثمن لم يلزمه
~~الأخذ كما في ح عند قوله بمثل الثمن (قوله خلافا لما يوهمه التتائي) أي من
~~أنه يقوم كل منهما منفردا وتنسب قيمة الشقص لمجموع
# PageV03P477
# وقد يقال الوجه مع التتائي فتدبره (ولزم المشتري
~~الباقي) ، وهو الغير المصاحب للشقص، وإن كانت قيمته أقل من قيمة الشقص (و)
~~إذا بيع الشقص مؤجلا أخذه الشفيع (إلى أجله) الذي وقع تأجيل الثمن إليه (إن
~~أيسر) الشفيع بالثمن يوم الأخذ ولا يلتفت ليسره يوم حلول الأجل في المستقبل
~~(أو) لم يوسر ولكن (ضمنه مليء) ، أو أتى برهن ثقة فلو لم يقع الشفيع حتى حل
~~الأجل وطلب ضرب أجل كالأول فهل يجاب إلى ذلك، أو لا؟ خلاف الراجح الأول؛
~~لأن الأجل له حصة من الثمن (وإلا) يكن الشفيع موسرا ولا ضمنه مليء (عجل)
~~الشفيع (الثمن) للمشتري ولو ببيع الشقص لأجنبي كما يأتي للمصنف فإن لم
~~يعجله فلا شفعة له (إلا أن يتساويا) أي الشفيع، والمشتري (عدما) فلا يلزم
~~الشفيع حينئذ الإتيان بضامن ويأخذ الشقص بالشفعة إلى ذلك الأجل (على
~~المختار) فلو كان الشفيع أشد عدما لزمه الإتيان بحميل فإن أبى ولم يأت
~~بالدين أسقط الحاكم شفعته.
# (ولا يجوز) للمشتري (إحالة البائع به) أي بالثمن على الشفيع؛ لأن الحوالة
~~إنما تكون بدين حال ولما فيه من بيع دين بدين؛ لأن البائع ترتب له في ذمة
~~المشتري دين باعه بدين على الشفيع فلو لم تقع الحوالة إلا بعد حلول المحال
~~به جازت (كأن أخذ) الشفيع (من أجنبي مالا ليأخذ) الشقص من المشتري بالشفعة
~~(ويربح) ms4001 المال الذي أخذه ابتداء، أو يربح في بيعه له بأن يبيعه له زيادة
~~على ما أخذه به فلا يجوز؛ لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل وكذا لا
~~يجوز أن يأخذ ليهب، أو يتصدق فلا يجوز الأخذ إلا ليتملك فلو قال كأخذه
~~لغيره لكان أخصر، وأشمل فإن أخذ لغيره سقطت شفعته ولذا قال (ثم لا أخذ له)
~~بعد ذلك.
# وأما إن أخذ ليبيع فقولان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القيمتين ويأخذ من الثمن بتلك النسبة (قوله وقد يقال الوجه مع التتائي)
~~أي؛ لأن ما قاله يرجع لما قاله غيره فلا وجه للرد عليه (قوله ولزم المشتري
~~الباقي) أي ولو كان قليلا وليس له إلزام الشفيع به ولا للشفيع أخذه جبرا عن
~~المشتري (قوله، وهو الغير) أي غير الشقص (قوله ولا يلتفت ليسره) أي ولا
~~يكفي تحقق يسره يوم حلول الأجل بنزول جامكية، أو معلوم وظيفة في المستقبل
~~إذا كان يوم الأخذ معسرا مراعاة لحق المشتري؛ لأنه يحصل للشفيع بعدم
~~الاكتفاء بذلك ضيق فيكون ذلك وسيلة لتركه الأخذ بالشفعة ولا يراعى أيضا خوف
~~طرو عسره قبل حلول الأجل إلغاء للطارئ لوجود مصحح العقد يوم الأخذ، وهو
~~اليسر (قوله، أو لم يوسر) أي يوم الأخذ (قوله الراجح الأول) أي.
# وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن حبيب وصوبه ابن يونس وابن رشد قال بن
~~لكن الذي جرى به العمل عندنا القول الثاني، وهو قول مالك وأصبغ وقوله
~~الراجح الأول أي كما أن الراجح فيما إذا اشترى الشقص بدين في ذمة البائع
~~قبل حلول أجله ولم يأخذه الشفيع حتى حل الأجل وطلب ضرب أجل كالأول أنه يجاب
~~لذلك كما صوبه ابن زرقون خلافا لما في الواضحة من أنه لا يجاب (قوله ولو
~~ببيع الشقص) أي، أو بتسلف (قوله فلا شفعة له) أي أسقط الحاكم شفعته ولا
~~شفعة له إذا وجد حميلا بعد ذلك كما قاله ابن حبيب، ثم إذا عجل الشفيع الثمن
~~للمشتري لا يلزم المشتري أن يعجله للبائع، بل حتى يتم الأجل الذي ms4002 اشترى له
~~المشتري (قوله على المختار) مقابله أنه متى كان الشفيع معدما فلا يأخذه إلا
~~بضامن ولو كان مساويا للمشتري في العدم.
# (قوله ولما فيه إلخ) عطف علة على مثلها؛ لأن الحوالة رخصة يقتصر فيها على
~~ما ورد من الحلول (قوله كأن أخذ الشفيع) أي مستحق الشفعة وقوله من أجنبي أي
~~غير المشتري وغير البائع وقوله مالا أي كالجعالة، وذلك كأن يقول أجنبي
~~للشفيع أعطيك دينارا جعالة على أنك تأخذ الشقص من المشتري بما اشتراه به،
~~وأنا أشتريه منك بذلك الثمن (قوله من المشتري بالثمن) أي بمثل الثمن الذي
~~دفعه المشتري (قوله في بيعه له) أي لذلك الأجنبي (قوله بزيادة على ما أخذه
~~به) أي كما إذا بيع الشقص بعشرة فيقول الأجنبي للشفيع خذه بالشفعة، وأنا
~~آخذه منك باثني عشر فأربحك فيه اثنين، وهذه الصورة تخالف ما قبلها من جهة
~~أن الزائد على الثمن الذي اشترى به المشتري دفع للشفيع في الأولى على أنه
~~جعالة وفي الثانية دفع له على أنه ربح وزاد خش تبعا لتت صورة ثالثة غير
~~الصورتين المذكورين هنا في الشرح، وهي أن يأخذ من أجنبي مالا على أن يأخذ
~~بالشفعة لنفسه ليس للأجنبي غرض في دفع المال إلا إنكاء المشتري، وإضراره اه
~~قال المسناوي، والظاهر أنه في هذه الصورة لا تسقط شفعته ولا يأتي فيها قول
~~المصنف، ثم لا آخذ له وقال طفى أن هذه الصورة تحتاج لنص عليها وعلى أنه لا
~~أخذ له بالشفعة اه بن (قوله من باب أكل أموال الناس بالباطل) فيه أنه
~~كالجعالة؛ لأن استحقاقه لذلك المال معلق على إسقاط حق يحصل فالأولى أن يعلل
~~المنع بأنه خلاف مورد الشفعة؛ لأنها إنما شرعت لدفع ضرر الشركة عن نفسه لا
~~ليربح اه شيخنا (قوله وكذا لا يجوز أن يأخذ ليهب، أو يتصدق) أي، أو ليوليه
~~لغيره وحينئذ فلا مفهوم لقول المصنف ليربح (قوله كأخذه لغيره) أي لغير نفسه
~~(قوله سقطت شفعته) أي؛ لأن أخذه لغيره إعراض عنها لنفسه ومحل سقوطها إذا
~~علم ذلك ms4003 ببينة وقال المتيطي عن أشهب وكذلك إذا ثبت ذلك.
# PageV03P478
# بالجواز وعدمه الأظهر الثاني (أو باع قبل أخذه)
~~بالفعل لم يجز؛ لأنه باع قبل أن يملك ولكن لا تسقط بذلك شفعته ولذا أخره عن
~~قوله، ثم لا أخذ له (بخلاف أخذ مال) من المشتري (بعده) أي بعد الشراء
~~(ليسقط) شفعته فيجوز.
# ، ثم شبه بقوله عقارا قوله (كشجر) مشترك (وبناء) مشترك (بأرض حبس) على
~~البائع وشريكه في الشجر، أو البناء، أو على غيرهما (أو) بأرض شخص (معير)
~~باع أحد الشركاء نصيبه من الشجر، أو البناء الكائنين في تلك الأرض فلشريكه
~~الآخر الأخذ بالشفعة، وهذه المسألة إحدى مسائل الاستحسان الأربعة، والثانية
~~الشفعة في الثمار الآتية هنا، والثالثة القصاص بشاهد ويمين، والرابعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بإقرار الشفيع، والمبتاع لا بإقرار أحدهما اه.
# بن (قوله بالجواز وعدمه) الأولى فقولان في سقوط شفعته وليس له أن يأخذ
~~بعد ذلك وعدم سقوطها (قوله، أو باع قبل أخذه) أي باع الشقص الذي يستحق أخذه
~~بالشفعة لأجنبي قبل أخذه إياه بالفعل، قال في المدونة ولا يجوز بيع الشقص
~~قبل أخذه إياه بالشفعة اه، وإنما حملنا كلام المصنف على بيع الشقص لأجنبي؛
~~لأن بيعه للمشتري هو الصورة الآتية بعد وجعلنا مفعول باع الشقص الذي يستحق
~~أخذه بالشفعة ولم نجعله الشقص الذي تستحق الشفعة بسببه؛ لأن هذا سيأتي
~~المصنف بذكره في مسقطاتها حيث قال، أو باع حصته (قوله قبل أن يملك) أي؛ لأن
~~من ملك أن يملك لا يعد مالكا (قوله أخذ مال) أي أخذ الشفيع مالا من
~~المشتري، أو من أجنبي (قوله بعد الشراء) أي بعد شراء المشتري سواء علم
~~الشفيع بالبيع له أم لا (قوله ليسقط شفعته) أي ليسقط حقه من الأخذ من
~~المشتري بالشفعة (قوله فيجوز) أي وتسقط شفعته؛ لأنه من إسقاط الشيء بعد
~~وجوبه فإن تقايلا ورجع المشتري على الشفيع بما دفعه له من المال كان الشفيع
~~باقيا على شفعته؛ لأن سقوطها كان معلقا على أمر لم يتم.
# (قوله، ثم شبه إلخ) أي من ms4004 تشبيه الخاص بالعام؛ لأن العقار شامل للبناء،
~~والغرس وغيرهما كالأرض المجردة عن ذلك؛ لأن العقار اسم للأرض وما اتصل بها
~~من بناء، أو شجر ويكفي المغايرة بين المشبه، والمشبه به ولو بالعموم،
~~والخصوص (قوله، أو على غيرهما) أي كما لو كانت الأرض محبسة على جهة
~~فاستأجرها اثنان وبنيا، أو غرسا فيها، ثم باع أحدهما حصته لأجنبي فلشريكه
~~الأخذ بالشفعة، قال المصنف في توضيحه عن شيخه المنوفي ينبغي أن يتفق على
~~ثبوت الشفعة في البناء القائم في الأرض المحكرة عندنا بمصر؛ لأن العادة
~~عندنا أن رب الأرض لا يخرج صاحب البناء أصلا فكان صاحب البناء بمنزلة صاحب
~~الأرض اه.
# أي أنه لا شفعة لمستحق الأرض، وإنما الشفعة للشريك ويؤخذ منه أن الشريكين
~~في التزام بلد بمصر لأحدهما الشفعة إذا باع الآخر حصته فيها وبه أفتى عج،
~~قال شيخنا، وهذا مقيد بما إذا كانت الحصة التي فرغ صاحبها عنها غير مقسومة،
~~وإلا فلا شفعة قال شيخنا أيضا، والأراضي الرزق التي على البر، والصدقة فيها
~~الشفعة إن كانت غير مقسومة فإذا باع أحد الشريكين حصته لأجنبي كان لشريكه
~~الأخذ بالشفعة فإن كانت مقسومة فلا شفعة فيها كما أن الرزق الموقوفة على
~~الشعائر لا شفعة فيها مطلقا فإذا كان شخصان مقرران في وظيفة لها طين مرصد
~~عليها وفرغ أحدهما عن حصته لأجنبي فليس لشريكه الأخذ بالشفعة (قوله فلشريكه
~~الآخر الأخذ بالشفعة) أي لكن يقدم عليه المعير كما يأتي فما هنا مجمل يفصله
~~ما يأتي، أو يحمل ما هنا على ما إذا كانت العارية مقيدة ولم تمض المدة وباع
~~أحد الشريكين حصته على البقاء، أو السكوت فلا كلام حينئذ للمعير، والشريك
~~أحق بالأخذ بالشفعة (قوله مسائل الاستحسان) أي التي قال مالك في كل واحدة
~~منها إنه لشيء أستحسنه وما علمت أحدا قاله قبلي (قوله الآتية هنا) أي في
~~قوله وكثمرة ومقثأة (قوله، والثالثة القصاص) أي في الجراح (قوله، والرابعة
~~إلخ) زاد بعضهم خامسة، وهي وصاية الأم على ولدها إذا تركت له مالا يسيرا
~~كالستين دينارا ms4005 وجمع الكل بعضهم بقوله:
# وقال مالك بالاختيار ... في شفعة الأنقاض والثمار
# والجرح مثل المال في الأحكام ... والخمس في أنملة الإبهام
# وفي وصي الأم باليسير ... منها ولا ولي للصغير
# اه بن.
# فإن قلت كيف تكون مستحسنات الإمام قاصرة على هذه المسائل الأربعة مع أن
~~الاستحسان في مسائل الفقه أغلب من القياس كما قال المتيطي وقال مالك إنه
~~تسعة أعشار العلم.
# قلت
# PageV03P479
# أن الأنملة من الإبهام فيها خمس من الإبل وسيأتيان في
~~الجراح (وقدم المعير) على الشفيع في أخذه لا بالشفعة، بل لدفع الضرر
~~(بنقضه) أي بقيمته منقوضا (أو ثمنه) الذي اشتراه به أي بالأقل منهما فأو
~~للتخيير، وهذا (إن مضى ما) أي زمن (يعار له) ، وهذا شامل لما إذا كانت
~~مطلقة ومضى ما تعار له عادة، أو مقيدة ومضى ما قيدت به (وإلا) يمض ما تعار
~~له عادة، أو الأجل المحدود (فقائما) أي فيأخذه بقيمته قائما أي، أو ثمنه أي
~~بالأقل منهما، وهذا ظاهر في المطلقة،.
# وأما المقيدة بزمن لم ينقض وقد دخل البائع مع المشتري على البقاء، أو
~~السكت فالشفعة للشريك دون المعير حتى تنقضي مدتها فيأخذه بالأقل من ثمنه،
~~أو قيمته منقوضا فإن دخل معه على الهدم قدم المعير بقيمته منقوضا، أو ثمنه
~~كالأول وقوله وقدم المعير أي ما لم يسقط حقه فإن أسقط حقه أخذه الشفيع
~~بالثمن (وكثمرة) باع أحد الشريكين نصيبه منها فللآخر أخذه بالشفعة وشمل
~~قوله وكثمرة الفول الأخضر كما ذكره ابن عرفة وقيده بعضهم بالذي يزرع ليؤكل
~~أخضر (ومقثأة) ويدخل فيه القرع (وباذنجان) بفتح المعجمة وكسرها فيها الشفعة
~~(ولو) بيعت (مفردة) عن الأصل في الثمرة وعن الأرض فيما بعدها (إلا أن تيبس)
~~الثمرة بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة فيها وكذا إذا وقع العقد
~~عليها، وهي يابسة كما في المدونة.
# (و) لو باع أحد الشريكين الأصول وعليها ثمرة قد أزهت، أو أبرت وقت البيع
~~واشترطها المشتري لنفسه ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط
~~الشفعة حينئذ فيها فإن أخذ أصلها بالشفعة (حط) ms4006 عنه (حصتها) أي ما ينوبها من
~~الثمن (إن أزهت، أو أبرت) وقت البيع؛ لأن لها حصة حينئذ من الثمن ويأخذ
~~الأصل بما ينوبه (وفيها) أي أيضا (أخذها) بالشفعة (ما لم تيبس، أو تجذ، وهل
~~هو) أي ما في الموضعين (خلاف) ؛ لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس ومرة ما لم
~~تيبس، أو تجذ، وهو يفيد أن الجذاذ قبل اليبس مفوت كاليبس، أو وفاق بحمل
~~الأول على ما إذا اشتراها مفردة عن الأصل فالشفعة ما لم تيبس فإن جذت قبل
~~اليبس فله أخذها، والثاني إذا اشتراها مع الأصل فالشفعة ما لم تيبس، أو تجذ
~~ولو قبل اليبس (تأويلان) ، ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها إن أزهت، أو أبرت
~~بقوله (وإن اشتري أصلها فقط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن الاستحسان الواقع من الإمام ليس قاصرا على هذه الأربعة، بل وقع منه في
~~غيرها أيضا لكن وافقه في غيره، أو كان له سلف فيه بخلاف هذه الأربعة فإنه
~~استحسنها من عند نفسه ولم يسبقه غيره بذلك لقوله وما علمت أحدا قاله قبلي
~~(قوله أن الأنملة إلخ) .
# حاصله أن كل أصبع ديته عشر من الإبل وفي الأنملة ثلث ما في الأصبع إلا
~~الأنملة من الإبهام ففيها نصف ما في الأصبع أعني خمسة من الإبل (قوله أي
~~بالأقل منهما) أي سواء دخل البائع مع المشتري على الهدم، أو السكوت (قوله،
~~وهذا شامل لما إذا كانت) أي العارية مطلقة أي لم تقيد بزمان (قوله، وهذا
~~ظاهر في المطلقة) أي سواء دخل البائع مع المشتري على البقاء، أو السكوت، أو
~~الهدم (قوله على البقاء) أي للبناء، والغرس لآخر مدة العارية (قوله فيأخذه)
~~أي المعير من الشفيع (قوله وكثمرة) أي موجودة حين الشراء بشرط كونها مؤبرة
~~بدليل قوله وحط حصتها.
# وأما الغير الموجودة، أو الموجودة غير المؤبرة فأشار لها بقوله، وإن
~~اشترى إلخ (قوله باع أحد الشريكين إلخ) أي، والأصل مملوك لهما، أو بأيديهما
~~في مساقاة، أو حبس عليهما (قوله ومقثأة) عطف على مقدر أي ثمرة غير ms4007 مقثأة
~~بالإضافة ومقثأة؛ لأن المقثأة ليست اسما للقثاء، بل للأصل أي العروش التي
~~فيها القثاء (قوله ويدخل فيه القرع) أي وكذا كل ما له أصل تجنى ثمرته ويبقى
~~أصله كالقطن، والبامية (قوله وباذنجان) عطف خاص على عام، وهو المقثأة؛ لأن
~~المراد بها كل أصل تجنى ثمرته مع بقاء عينه ليخلف غيرها، وهذا شامل
~~للباذنجان.
# وأما النيلة، والملوخية وكراث المائدة فلا شفعة فيه؛ لأنها لا تجنى ويبقى
~~أصلها ليخلف غيرها، وإنما تحصد من أصلها ويخلف غيرها كذا قرر شيخنا العدوي
~~(قوله ولو بيعت مفردة) هذا يشمل ثلاث صور: الأولى إذا باعا الأصل دون
~~الثمرة، ثم باع أحدهما نصيبه فيها، الثانية أن يكون الأصل باقيا وباع
~~أحدهما نصيبه من الثمرة الثالثة أن يشتريا معا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه
~~منها، والمقابل المردود عليه بلو، وهو قول أصبغ وعبد الملك لا شفعة فيها
~~مطلقا وقول أشهب لا شفعة فيها إذا لم يكن الأصل لهما كما في الصورة الأولى،
~~والثالثة اه.
# بن (قوله في الثمرة) أي بالنسبة للثمرة وقوله فيما بعدها أي بالنسبة لما
~~بعدها (قوله إلا أن تيبس) المراد باليبس كما قال ابن رشد مجيء وقت جذاذها
~~لليبس إن كانت تيبس، أو للأكل إن كانت لا تيبس اه بن (قوله بعد العقد) أي
~~عقد البيع.
# (قوله الأصول) أي حصته فيها (قوله وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ فيها) أي في
~~الثمرة (قوله حط عنه حصتها) أي حصة الثمرة (قوله إن أزهت) أي إن كانت
~~مزهية، أو مأبورة يوم البيع ولم يأخذ الشفيع حتى يبست (قوله وفيها) هذا
~~راجع لقوله إلا أن تيبس (قوله؛ لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس) أي ومقتضى
~~هذا أنه لا يفيت الشفعة إلا يبسها.
# وأما جذها قبل يبسها فلا يفيت الشفعة فيها وظاهره اشتريت مفردة، أو مع
~~أصلها (قوله مفوت كاليبس)
# PageV03P480
# وليس فيها وقت الشراء، أو ثمرة لم تؤبر (أخذت)
~~بالشفعة مع الأصول إن لم تؤبر عند المشتري، بل (وإن أبرت) عنده ما لم تيبس
~~عنده، أو تجذ، وإلا فاز ms4008 بها المشتري، وأخذ الشفيع الأصول بالثمن ولا يحط
~~عنه حصتها منه (ورجع) المشتري على الشفيع (بالمئونة) من سقي وعلاج ولو زاد
~~على قيمتها.
# (وكبئر) أي عين مشتركة (لم تقسم أرضها) أي المشتركة التي تسقى بها وتزرع
~~بمائها إذا باع أحد الشريكين حصته في البئر، أو العين خاصة، أو مع الأرض
~~فالشفعة (وإلا) بأن قسمت أرضها وبقيت البئر مشتركة فباع الشريك حصته منها
~~(فلا) شفعة؛ لأن قسم الأرض يمنع الشفعة كذا في المدونة وفي العتبية له
~~الشفعة واختلف هل ما في الكتابين خلاف؛ لأن ظاهرها عدم الشفعة مع القسم ولو
~~تعددت الآبار وظاهر العتبية الشفعة ولو اتحدت البئر، أو وفاق بحمل ما فيها
~~على البئر الواحدة وما في العتبية على المتعددة فلا خلاف بين الكتابين لعدم
~~اتحاد الموضوع، وإليه أشار بقوله (وأولت أيضا بالمتحدة) أي حملت البئر
~~المتحدة أي وما في العتبية على المتعددة فلا خلاف، والحق الخلاف وعليه
~~فالمعول عليه ما في المدونة ولذا لم يقل، وهل في المتحدة تأويلان.
# . ثم أخذ يتكلم على محترزات قوله عقارا وما بعده من القيود بقوله (لا
~~عرض) بالجر عطف على بئر، وهو لا ينافي أنه محترز عقارا ولو نصبه لكان أنسب
~~ومراده به ما قابل العقار فيشمل الطعام ونحوه فلا شفعة فيه (وكتابة) لعبد
~~(ودين) مشترك بين اثنين مثلا باع أحدهما منابه لأجنبي فلا شفعة لشريكه فيه
~~نعم قيل إن الشريك أحق بما باعه شريكه لدفع ضرر الشركة لا للشفعة (وعلو على
~~سفل وعكسه) ؛ لأنهما جاران ولو حذف وعكسه كان أخصر، والمعنى لا شفعة في علو
~~على سفل إذا بيع أحدهما.
# (و) لا (زرع) مشترك ومراده به غير ما تقدم من المقاثي، والقرع من المقاثي
~~كما تقدم (ولو) بيع الزرع (بأرضه) أي معها، والشفعة في الأرض فقط بما
~~ينوبها من الثمن وسواء بيع قبل يبسه، أو بعده (و) لا في (بقل) كفجل وجزر
~~ولفت وبصل وملوخية ونحوها إذ مراده بالبقل ما عدا الزرع، والمقاثئ لكن تقدم
~~أن الفول الأخضر فيه الشفعة، وهو مشكل ms4009 ولعله لكونه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وظاهره مطلقا سواء اشتريت مفردة، أو مع أصلها (قوله وليس فيها إلخ)
~~أي، وأثمرت عند المشتري (قوله أخذت الشفعة مع الأصول) فيه أن أخذ الشفيع
~~لها إنما هو من باب استحقاق الغلة لا من باب الأخذ بالشفعة؛ لأن الشفعة
~~إنما تكون في الموجود يوم الشراء (قوله فاز بها المشتري) أي؛ لأنها غلة
~~(قوله ولا يحط عنه حصتها) أي بخلاف ما تقدم فإنه يحط عنه حصتها وبهذا ظهر
~~لك صحة قول الشارح، ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها (قوله ورجع المشتري إلخ) أي
~~وحيث أخذت رجع إلخ حيث أبرت، وأزهت.
# وأما قبل ذلك فلا رجوع له بالمؤنة؛ لأنه لم ينشأ عن عمله شيء اه.
# بن (قوله بالمؤنة) أي بأجرته في خدمته للأصول، والثمرة من سقي وتأبير
~~وعلاج ولو زادت أجرة المؤنة على قيمة الثمرة. (قوله من سقي وعلاج) أي حصلا
~~منه عند شرائها قبل يبسها، والقول قوله فيما أنفق إن لم يتبين كذبه
# (قوله لم تقسم أرضها المشتركة إلخ) أي وليس المراد بأرضها الموضع الذي
~~حفرت فيه (قوله فالشفعة) أي ولو كانت بئرا واحدة لا فناء لها ولا أرض غير
~~التي تزرع بمائها (قوله له الشفعة) أي لقياس ما قسم أرضها على التي لم تقسم
~~أرضها (قوله مع القسم) أي قسم الأرض (قوله الواحدة) أي التي لا تعدد فيها
~~(قوله، وإليه أشار بقوله إلخ) أي إلى هذا التأويل، وهذا تأويل سحنون
~~بالوفاق (قوله أيضا) أي كما تؤولت على مخالفة العتبية.
# (قوله فلا شفعة فيه) أي فإذا كان عرض، أو طعام بين اثنين باع أحدهما حصته
~~لأجنبي فإن البيع يمضي للأجنبي وليس للشريك أن يأخذ منه بالشفعة إذ لا شفعة
~~له (قوله مشترك) أي كل من الكتابة، والدين (قوله فلا شفعة لشريكه فيه) أي
~~فيما ذكر من الكتابة، والدين ويحتمل أن المراد وكتابة باعها السيد ودين
~~باعه صاحبه فلا شفعة فيه بمعنى أن المكاتب لا يكون أحق بكتابته ولا المدين
~~أحق بدينه (قوله نعم ms4010 قيل إلخ) قائله عج.
# وحاصل ما قاله أن العرض، أو الطعام إذا كان مشتركا، وأراد أحد الشريكين
~~أن يبيع حصته ووقفت في السوق على ثمن فشريكه أحق بها لدفع ضرر الشركة لا
~~للشفعة فإن فرض أنه باع لغير الشريك مضى البيع ما لم يحكم للشريك حاكم
~~بالشفعة يرى ذلك فقول المصنف إن الشريك أحق بما باعه شريكه أي بما أراد
~~شريكه بيعه (قوله لا للشفعة) أي؛ لأن الشفعة أخذ من يد المشتري، وهذا أخذ
~~من يد البائع (قوله وعلو على سفل) أي لا شفعة لصاحب علو في سفل إذا باعه
~~صاحبه وقوله وعكسه أي لا شفعة لصاحب سفل في علو إذا باعه صاحبه لأجنبي
~~(قوله؛ لأنهما جاران) الأولى لشبههما بالجارين؛ لأن الجار حقيقة من هو عن
~~يمينك، أو يسارك، أو أمامك، أو خلفك، وهذا فوقه، أو تحته فإطلاق الجار عليه
~~مجاز ولم يكتف المصنف عن هذه بقوله وجار؛ لأن شدة التصاق العلو بالسفل ربما
~~يتوهم منه الشركة بينهما، وإن في ذلك الشفعة (قوله ولا زرع) مراده به ما
~~يشمل البذر (قوله ولو بأرضه) أي هذا إذا بيع مفردا، بل ولو بيع مع أرضه ورد
~~بلو على من قال إن فيه الشفعة إذا بيع مع أرضه تبعا لأرضه (قوله ونحوها) أي
~~كالنيلة.
# (قوله إذ مراده إلخ) علة لتمثيله للبقل بما ذكر (قوله ما عدا الزرع إلخ)
~~أي
# PageV03P481
# يؤخذ شيئا فشيئا فألحق بالثمرة كالمقاثئ ويرد عليه أن
~~البقل كذلك على أن الثمرة شيء قاله الإمام ولم يسبق به كما قال فلا يقاس
~~عليه غيره إلا بنص منه.
# (و) لا شفعة في (عرصة) ، وهي ساحة الدار التي بين بيوتها (و) لا في (ممر)
~~أي طريق (قسم متبوعه) أي ما ذكر من العرصة، والممر فلو قال متبوعهما كان،
~~أوضح، والمتبوع هو البيوت أي وبقيت العرصة، أو الممر مشتركا فلا شفعة فيهما
~~سواء باع الشريك حصته منهما مع ما حصل له من البيوت، أو باعها وحدها ولو
~~أمكن قسمها؛ لأنها لما كانت تابعة لما ms4011 لا شفعة فيه، وهي البيوت المنقسمة
~~كانت لا شفعة فيها (و) لا شفعة في (حيوان إلا) حيوانا (في كحائط) أي بستان
~~سمي حائطا؛ لأنه يجعل عليه حائط يدور به غالبا، فإذا كان الحائط مشتركا
~~وفيه حيوان آدمي، أو غيره مشترك بين الشركاء فباع أحدهم نصيبه من الحائط
~~فلبقية الشركاء أخذ الحيوان بالشفعة تبعا للحائط فإن بيع منفردا عن الحائط
~~فلا شفعة (و) لا في (إرث) أي موروث لدخوله في ملك مالكه جبرا.
# (و) لا في (هبة بلا ثواب) لعدم المعاوضة (وإلا) بأن كانت لثواب (فبه) أي
~~فبالثواب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن مراده به كل ما يجز أصله سواء أخلف أم لا؟ كما أن مراده بالمقثأة كل
~~ما يجبى ويبقى أصله ليخلف غيره كالقطن، والبامية، والقرع، والبطيخ،
~~والقثاء، والباذنجان (قوله أن البقل كذلك) فيه نظر؛ لأن البقل، وإن أخذ
~~شيئا فشيئا إلا أنه يحصد من أصله ويخلف غيره بخلاف المقاثي فإنها كالثمار
~~تجنى مع بقاء أصلها، والفول كذلك فإلحاق الفول الأخضر بالثمار دون البقول
~~ظاهر لعدم الفارق في الأول ووجوده في الثاني (قوله على أن الثمرة) أي على
~~أن ثبوت الشفعة في الثمرة (قوله كما قال) أي الإمام لقوله في كل مسألة من
~~مسائل الاستحسان إن هذا لشيء أستحسنه وما أعلم أحدا قاله قبلي (قوله فلا
~~يقاس إلخ) فيه أنه إنما استحسن الشفعة في الثمار، والمقثأة لكونها تجنى مع
~~بقاء أصلها، وهذا المعنى موجود في الفول المذكور فإلحاقه بالثمار، والمقثأة
~~ظاهر ولا يحتاج القياس لنص من الإمام، وإلا كان قياس أهل المذهب ما لم ينص
~~عليه الإمام على ما نص عليه غير صحيح فتأمل.
# (قوله، وهي ساحة الدار التي بين بيوتها) أي المسماة بالحوش وسميت الفسحة
~~المذكورة عرصة لتعرص الصبيان أي تفسحهم فيها (قوله، والمتبوع) أي للعرصة،
~~والممر هو البيوت وقد يكون الممر لجنان فيكون متبوعه الجنان (قوله، أو
~~باعها وحدها) فيه نظر، بل إذا باع حصة منها وحدها وجبت الشفعة كما نقله
~~المواق عن اللخمي قاله بن (قوله؛ ms4012 لأنها لما كانت تابعة إلخ) أشار بهذا إلى
~~أن العلة في عدم الشفعة في الممر إذا قسم متبوعه كونه ليس مقصودا لذاته، بل
~~لغيره، وهو متبوعه فلما سقطت في متبوعه سقطت فيه.
# وأما تعليل بعضهم بأنه لا يملك لكونه وقفا ففيه نظر؛ لأن الوقف إنما هو
~~الممر العام.
# وأما ممر جماعة خاصة فهو مملوك لهم قطعا (قوله، وهي البيوت المنقسمة) أي
~~لصيرورة أهلها جيرانا (قوله ولا شفعة في حيوان) أي آدمي وغيره مشترك بين
~~اثنين مثلا باع أحدهما حصته منه، وأعاد هذا مع فهمه من قوله لا عرض لأجل
~~الاستثناء بعده (قوله إلا في كحائط) ينتفع به فيه كحرث، أو سقي.
# وأما الذي لا ينتفع به فيه فلا شفعة فيه وقوله إلا في كحائط قال ابن غازي
~~لم أر من ذكر الشفعة في دابة الرحا، والمعصرة، والمجبسة فانظر ما فائدة
~~الكاف في المصنف، وأجاب اللقاني بأن الكاف استقصائية أي أقصى ما يقال فيه
~~بالشفعة من الحيوان حيوان الحائط لا تمثيلية؛ لأن حيوان الرحا، والمعصرة،
~~والمجبسة لا شفعة فيه، أو يقال إن الكاف مدخلة للحيوان المعد للعمل في
~~الحائط وتقدير كلامه ولا شفعة في حيوان إلا في كحيوان حائط أي إلا في حيوان
~~حائط وما ماثله فحيوان الحائط ما يعمل فيه بالفعل، والمماثل له هو المعد
~~للعمل فيه.
# وأما الذي لا يحتاج للعمل فيه فلا ينسب إليه وحينئذ فلا شفعة فيه ولا
~~يكفي مجرد ظرفيته في الحائط (قوله نصيبه من الحائط) أي ومن الحيوان وكان
~~الأولى ذكر ذلك (قوله تبعا للحائط) أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما فيه،
~~ثم حصل فيما فيه هلاك من الله، ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم الشفيع
~~بجمع الثمن ولا يسقط لما هلك شيء اه.
# عبق (قوله فإن بيع منفردا) أي فإن باع حصته من الحيوان منفردة عن حصته من
~~الحائط فلا شفعة فيه عند ابن رشد، وهو الراجح وما نقله أبو محمد عن
~~الموازية من الشفعة فهو ضعيف (قوله ولا في إرث) أي ms4013 ولا شفعة لشريك ميت على
~~وارث في إرث (قوله لدخوله في ملك مالكه) أي، وهو الوارث (قوله ولا في هبة)
~~أي ولا شفعة لشريك في هبة لشقص يملكه شريكه لآخر بلا ثواب (قوله، وإلا فيه)
~~أي، وإلا ففيه الشفعة به أي بالثواب أي بمثله إن كان مثليا، أو قيمته إن
~~كان مقوما، هذا وكلام الشارح يقتضي أن قول المصنف فيه بالباء الموحدة وفي
~~بعض النسخ، وإلا فيه بالمثناة التحتية أي، وإلا فيه الشفعة.
# PageV03P482
# (بعده) أي بعد لزومه، وذلك في المعين بتعيينه وفي
~~غيره بالدفع، أو القضاء به.
# (و) لا في بيع (خيار إلا بعد مضيه) أي البيع أي لزومه (ووجبت) الشفعة
~~(لمشتريه) أي لمشتري المبيع بالخيار (إن باع) المالك داره مثلا (نصفين)
~~نصفا (خيارا) أولا.
# (ثم) النصف الآخر (بتلا) لشخص آخر ثانيا (فأمضى) بيع الخيار الأول أي
~~أمضاه من له الخيار بعد بيع البتل فالمشتري بالخيار متقدم على المشتري
~~بتلا؛ لأن الإمضاء حقق ملكه يوم الشراء ومشتري البتل متجدد عليه فالشفعة له
~~على ذي البتل، وهذا مشهور مبني على ضعيف، وهو أن بيع الخيار منعقد وكثيرا
~~ما يبنى المشهور على ضعيف، وأما على أنه منحل، وهو المشهور فالشفعة لمشتري
~~البتل لكنه ضعيف.
# (و) لا شفعة في (بيع فسد) ولو اختلف في فساده (إلا أن يفوت) المتفق على
~~فساده (فبالقيمة) .
# وأما المختلف فيه إذا فات فيأخذه بالثمن، وأخرج من قوله فبالقيمة قوله
~~(إلا) أن يفوت المتفق على فساده (ببيع صح) بعد الفاسد أي إلا أن يكون فواته
~~ببيع صحيح من مشتريه فاسدا (فبالثمن فيه) أي فيأخذه الشفيع بالثمن الواقع
~~في البيع الصحيح، وهذا إن قام الشفيع قبل دفع المشتري قيمته لبائعه، وإلا
~~فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح، أو القيمة في الفاسد؛ لأنها صارت
~~كثمن سابق على البيع الصحيح (وتنازع في سبق ملك) أي إذا ادعى كل منهما أن
~~ملكه سابق على ملك الآخر فلا شفعة لأحدهما على صاحبه إن حلفا، أو نكل فإن
~~حلف أحدهما ونكل الآخر فله الشفعة ms4014 كما أشار له بقوله (إلا أن ينكل أحدهما
~~وسقطت) الشفعة (إن قاسم) المشتري الشفيع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بعده) أي لكن لا يأخذ بالشفعة بالثواب إلا بعد لزومه لا قبله (قوله،
~~وذلك) أي اللزوم في الثواب المعين بتعيينه إلخ، فمتى كان الثواب معينا أخذ
~~به الشفيع بمجرد تعيينه، وإن لم يدفع، وإن كان غير معين فلا يأخذ به الشفيع
~~إلا إذا رفع، أو حكم به (قوله ولا في بيع خيار) أي ولا شفعة في شقص بيع على
~~الخيار لبائع، أو مشتر، أو لهما، أو لأجنبي؛ لأنه غير لازم (قوله أي لزومه)
~~أي بمضي زمن الخيار، أو ببت من له الخيار قبل مضي زمن الخيار، واختلف هل
~~الخيار الحكمي، وهو خيار النقيصة كالشرطي، أو لا، فإذا رد المشتري بعد
~~اطلاعه على العيب فله الشفعة عند ابن القاسم بناء على أن الرد بالعيب
~~ابتداء بيع ولا شفعة له عند أشهب بناء على أن الرد بالعيب نقض المبيع (قوله
~~أي لمشتري المبيع بالخيار) أي المفهوم من المقام لا لمشتري الخيار المتبادر
~~كما هو المتبادر من كلامه؛ لأن الخيار لا يشترى (قوله إن باع المالك داره
~~مثلا نصفين إلخ) يعلم من هذا أن موضوع المسألة اتحاد بائع الخيار، والبتل
~~ومثله إذا لم يتحدا كما لو كانت دار بين شخصين فباع أحدهما حصته لأجنبي
~~بالخيار، ثم باع الشريك الثاني حصته بتلا، وأمضى من له الخيار فله الشفعة
~~فيما بيع بتلا بناء على أن بيع الخيار منعقد؛ لأن المشتري بتلا تجدد ملكه
~~فيؤخذ منه (قوله فأمضى بيع الخيار) مفهومه أنه لو رد فلا يكون الحكم كذلك،
~~والحكم أن الشفعة لبائع الخيار فيما بيع بتلا حيث كان بائع الخيار غير بائع
~~البتل؛ لأن بائع الخيار منحل على المذهب، والمبيع في زمن الخيار على ملك
~~البائع فإن كان بائع الخيار هو بائع البتل لم يكن له شفعة فيما باعه بتلا
~~(قوله منعقد) أي فالملك للمشتري زمن الخيار إلا أن البيع غير لازم،
~~والإمضاء يقرره ويصيره لازما ms4015
# (قوله. وأما على أنه منحل) أي فالمبيع على ملك البائع، والإمضاء ابتداء
~~للبيع لا تقرير له.
# (قوله ولا شفعة في بيع فسد) يعني إذا باع أحد الشريكين حصته بيعا فاسدا
~~فلا شفعة لشريكه فيها؛ لأن ذلك البيع مفسوخ شرعا فالشقص لم ينتقل عن ملك
~~بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة وعلم بالفساد بعد أخذ الشفيع فسخ
~~بيع الشفعة، والبيع الأول؛ لأن المبني على الفاسد فاسد (قوله إلا أن يفوت)
~~أي المبيع بيعا فاسدا عند المشتري فإن فات عنده كان للشفيع الأخذ بما لزم
~~المشتري، وهو القيمة إن كان الفساد متفقا عليه، والثمن إن كان الفساد
~~مختلفا فيه، والفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات بالهدم وكالبيع من
~~غير علم الشفيع، وأما حوالة الأسواق فلا تفيت الرباع وقوله إلا أن يفوت
~~المتفق على فساده أي وكذا المختلف في فساده ببيع صحيح.
# وحاصله أن محل كون الشفيع يأخذ من المشتري بقيمة الشقص إذا كان متفقا على
~~فساد البيع وفات عنده ويؤخذ منه بالثمن إذا كان مختلفا في فساده إذا كان
~~الفوات بغير بيع صحيح فإن حصل من المشتري شراء فاسد، أو بيع صحيح فإن
~~للشفيع أن يأخذ من المشتري الثاني بما دفعه من الثمن سواء كان البيع الأول
~~متفقا على فساده، أو مختلفا فيه وسواء وجد عند المشتري الأول مفوت قبل ذلك
~~البيع الصحيح أم لا فلا يلتفت للفوات قبله (قوله فالشفيع بالخيار بين أخذه
~~بالثمن الصحيح، والقيمة في الفاسد) هذا في المتفق على فساده.
# وأما إذا قام الشفيع بعد أن دفع المشتري الصحيح أم لا فلا يلتفت للفوات
~~قبله.
# (قوله فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح، والقيمة في الفاسد) هذا
~~في المتفق على فساده.
# وأما إذا قام الشفيع بعد أن دفع المشتري الأول الثمن في المختلف فيه خير
~~بين أن يأخذ بالثمن الأول، أو الثاني اه.
# عدوي (قوله وتنازع) عطف على عرض، وهو على حذف مضاف أي لا شفعة في عرض ولا
~~في عقار
# PageV03P483
# وكذا إن طلبها ولو لم ms4016 يقاسم بالفعل على الأرجح (أو
~~اشترى) الشفيع من المشتري فتسقط شفعته (أو ساوم) الشفيع المشتري؛ لأن
~~مساومته دليل على أنه أعرض عن أخذه بالشفعة (أو ساقى) بأن جعل نفسه مساقيا
~~للمشتري فيما له فيه الشفعة (أو استأجر) الشفيع الحصة من المشتري (أو باع)
~~الشفيع (حصته) فتسقط شفعته؛ لأنها شرعت لدفع الضرر وببيعها انتفى (أو سكت)
~~الشفيع مع علمه (بهدم) ، أو بناء، أو غرس من المشتري ولو لإصلاح (أو) سكت
~~بلا مانع (شهرين إن حضر العقد) أي كتب شهادته في وثيقة البيع فتسقط شفعته
~~بمضي شهرين من وقت الكتب.
# وإن لم يحضر العقد عند ابن رشد ومثل كتب شهادته الأمر به، أو الرضا به
~~ولا يصح حمل المصنف على ظاهره؛ لأن ابن رشد لم يعول على مجرد الحضور بلا
~~كتب (وإلا) بأن لم يكتب شهادته فتسقط بحضوره ساكتا بلا عذر (سنة) من يوم
~~العقد، والمعول عليه، وهو مذهب المدونة أنها لا تسقط إلا بمضي سنة وما
~~قاربها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذي تنازع في سبق ملكه كما لو كان يملك دارا فباع نصفها لزيد ونصفها لعمرو
~~وتنازعا فادعى كل منهما سبق ملكه على ملك الآخر يريد أن يأخذ منه بالشفعة
~~فلا شفعة لأحدهما على الآخر إن حلف كل منهما على طبق دعواه، أو نكلا.
# (قوله وكذا إن طلبها) أي إن طلب الشفيع القسمة ولم تحصل بالفعل (قوله على
~~الأرجح) هذا قول أبي القاسم الجزيري ومن وافقه من الموثقين ومقابله أنه لا
~~يسقطها إلا مقاسمة الشفيع للمشتري بالفعل، وهو ما في النوادر، وهو المعتمد
~~كما في ح اه.
# عدوي (قوله فتسقط شفعته) أي ولو كان شراؤه منه جهلا بحكم الشفعة فلا يعذر
~~بالجهل كما في ح عن ابن كوثر وكما في تت عن الذخيرة.
# إن قلت إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما
~~معنى سقوطها؟ قلت تظهر فائدة سقوط الشفعة فيما إذا اختلف الثمن الذي أخذ به
~~المشتري والذي أخذ به الشفيع قدرا كما لو كان البائع ms4017 باع الشقص بمائة، ثم
~~اشتراه الشفيع من المشتري بمائة وخمسين فليس له أن يرجع على بائعه ويأخذ
~~منه بالشفعة بالمائة التي هي ثمن الشفعة وتظهر أيضا فيما إذا اشترى الشفيع
~~من المشتري بغير جنس الثمن الأول فليس له أن يرجع عليه ويغرم له من جنس
~~الثمن الأول (قوله، أو ساوم الشفيع المشتري) أي في الشقص الذي يأخذه
~~بالشفعة ما لم يرد بالمساومة الشراء بأقل من ثمن الشفعة، وإلا فلا تسقط
~~الشفعة بالمساومة ويحلف كما في التوضيح انظر بن (قوله بأن جعل نفسه مساقيا
~~إلخ) أي فتسقط الشفعة لدلالة الجعل المذكور على رضاه بترك الأخذ بالشفعة،.
# وأما دفع الشفيع حصته مساقاة للمشتري فلا يسقط الشفعة لعدم دلالته على
~~الرضا بالترك (قوله، أو استأجر) أي وكذا إذا دعا الشفيع المشتري لاستئجارها
~~منه ولم يحصل استئجار بالفعل (قوله، أو باع الشفيع حصته) أي التي يشفع بها
~~فتسقط شفعة الشفيع ويصير للمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني، ثم إن
~~ظاهر المصنف سقوطها ببيع حصته ولو فاسدا وقد رد المبيع على الشفيع وليس
~~كذلك، بل الظاهر أن له الشفعة إذا ردت عليه حصته في بيع فاسد كما له ذلك
~~إذا باع حصته بالخيار ورد من له الخيار البيع انظر بن، ثم المراد بقوله، أو
~~باع حصته أي كلها فإن باع بعضها لم تسقط شفعته، واختلف هل له شفعة بقدر ما
~~بقي، وهو كالصريح في المدونة، أو له الكامل واختاره اللخمي وغيره؟ ،
~~والمعتمد الأول، فقوله الآتي، وهي على الأنصباء أي يوم قيام الشفيع لا يوم
~~شراء الأجنبي ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء في دار لكل
~~واحد ثلثها باع أحدهم نصيبه، ثم باع الثاني النصف من نصيبه فيختلف هل يشفع
~~هذا الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له، أو بقدر ما بقي له
~~فقط.
# وأما لو لم يكن معه شريك آخر فإنه يشفع للجميع ولا يظهر فيه وجه للخلاف،
~~وظاهر كلام المصنف سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيع شريكه، ms4018 وهو
~~ظاهر المدونة وذكر في البيان من رواية عيسى عن ابن القاسم إنما تسقط إذا
~~باع عالما ببيع شريكه فإن باع غير عالم ببيعه فلا تسقط شفعته قال، وهو أظهر
~~الأقوال (قوله، أو سكت) أي عن القيام بالشفعة (قوله مع علمه بهدم، أو بناء)
~~أي ولو كان كل منهما يسيرا (قوله ولو لإصلاح) أي ولو كان كل من الأوليين
~~لإصلاح فليست كمسألة الحيازة فإنه لا يفيت العقار على مالكه إذا سكت مدتها
~~إلا الهدم، والبناء لغير إصلاح (قوله أي كتب شهادته) أي بأن البائع باع
~~للمشتري من غير تصريح بإسقاط شفعته (قوله لم يعول على مجرد الحضور) ، بل
~~يقول إذا حضر العقد ولم يكتب شهادته فلا تسقط شفعته بمضي شهرين، بل بمضي
~~سنة إذا كان حاضرا في البلد فلما كان ابن رشد لم يعول على مجرد الحضور،
~~وإنما عول على كتابة الشهادة احتيج للتأويل في كلام المصنف ليوافق ما قاله
~~ابن رشد (قوله، وإلا بأن لم يكتب شهادته) سواء حضر مجلس العقد أم لا (قوله
~~بحضوره) أي في البلد ساكتا عن القيام بشفعته وقوله سنة أي
# PageV03P484
# كشهر بعدها مطلقا ولو كتب شهادته في الوثيقة (كأن علم
~~فغاب) أي فتسقط شفعته بمضي شهرين إن كتب شهادته بعقد الوثيقة، وإلا فسنة
~~(إلا أن يظن الأوبة قبلها) أي قبل مضي المدة المسقطة (فعيق) أي فعاقه عائق
~~قهري فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن إن شهدت له بينة بعذره، أو قرينة
~~(وحلف إن بعد) قدومه عن الشهرين، أو السنة أنه باق على شفعته إلى الآن وقد
~~علمت أن مذهب المدونة أن الشفعة لا يسقطها في الحاضر إلا سنة وما قاربها
~~مطلقا وعليه فلا يحلف المسافر إلا إن زاد عن شهرين بعد السنة زيادة بينة
~~سواء كتب شهادته قبل سفره، أو لا، فإن قدم بعدها بشهر، أو شهرين، أو أكثر
~~بأيام قليلة أخذ بلا يمين.
# (وصدق) بيمينه (إن أنكر علمه) بعد قدومه بالبيع ونازعه المشتري بأن قال
~~له سافرت بعد علمك ما لم ms4019 تقم له بينة بالعلم (لا إن غاب) الشفيع (أولا) أي
~~قبل علمه بالبيع، وأولى قبل البيع فلا تسقط شفعته ولو غاب سنين كثيرة فإذا
~~قدم من سفره كان حكمه حكم الحاضر العالم فله سنة وما قاربها بعد قدومه ما
~~لم يصرح بإسقاطها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا يشترط الزيادة عليها فمتى مضت السنة، وهو حاضر في البلد ساكت بلا
~~مانع فلا شفعة له (قوله كشهر) أدخلت الكاف الشهرين، والثلاثة على ما قاله
~~ابن الهندي، والحاصل أن المدونة صرحت بأن الشفعة إنما تسقط بمضي السنة وما
~~قاربها فاختلف فيما قاربها على أقوال فقيل شهر وقيل شهران وقيل ثلاثة.
# واعلم أن ما ذكر من سقوط الشفعة بمضي المدتين المذكورتين أعني الشهرين،
~~أو السنة، أو بمضي السنة وما قاربها مطلقا محله إذا كان السكوت من بالغ
~~عاقل رشيد، أو ولي سفيه، أو صغير حاضر في البلد عالم بالبيع لم يمنعه من
~~القيام مانع،.
# وأما لو كان من صبي، أو سفيه مهمل كان له إذا رشد الأخذ بالشفعة حيث كان
~~غنيا وقت القيام، وهل يشترط كونه غنيا وقت البيع أيضا، أو لا يشترط؟ فيه
~~خلاف، ومثله الغائب فله أن يأخذ بها إذا قدم ولو طالت غيبته، بل يعتبر له
~~سنة وما قاربها بعد قدومه، وعلى الاشتراط فهل يشترط ملاؤه وقت البيع فقط،
~~أو داخل السنة؟ قولان، فإن كان حاضرا غير عالم ببيع الشريك، أو حاضرا عالما
~~به لكن ترك القيام لمانع لم تسقط شفعته وتستأنف له المدة، وهي السنة وما
~~قاربها مطلقا على المعتمد، أو الشهران، والسنة على ما قاله المصنف من وقت
~~علمه ومن وقت زوال المانع له من القيام (قوله كأن علم فغاب) أي فكالحاضر في
~~البلد فتسقط شفعته بمضي شهرين إن كتب شهادته، وإلا فسنة على ما تقدم للمصنف
~~من التفصيل،، والمعتمد أنه حيث كان كالحاضر فلا تسقط شفعته إلا بمضي السنة
~~وما قاربها، كتب شهادته أم لا (قوله فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن)
~~فإذا قدم بعد الطول ms4020 حلف أنه باق على شفعته، وأخذ بها كما قال المصنف.
# (قوله إن شهدت إلخ) أي، وإنما يقبل قوله أنه عيق قهرا عنه إن شهدت إلخ
~~(قوله وحلف) أي مع البينة الشاهدة بحصول عذر له عاقه عن الحضور، أو القرينة
~~الدالة على ذلك، هذا وما ذكره الشارح من رجوع قوله وحلف إن بعد لقوله إلا
~~أن يظن الأوبة فعيق لم يرتضه ح؛ لأنه يصير قوله إن بعد لا معنى له؛ لأنه
~~إذا غاب بعد البيع فظن الأوبة قبل فعيق، ثم قدم بعدها فإنه يحلف مطلقا كان
~~قدومه بعدها بقرب، أو بعد، والذي ارتضاه رجوعه لمفهوم قوله، وإلا سنة أي،
~~وإن لم يسكت سنة، بل قام قبل السنة ولكن بعد ما بين العقد وقيامه لم تسقط
~~شفعته، لكن لا يمكن منها حتى يحلف، وحد البعد في ذلك أربعة أشهر ونحوها عند
~~ابن رشد، وكذا إن كتب شهادته وقام بعد العشرة الأيام ونحوها فقال ابن رشد
~~أيضا لا يمكن منها حتى يحلف، ويؤخذ منه أنه إذا غاب بعد البيع وظن الأوبة
~~قبل المدة، ثم عيق وقدم بعدها بقرب، أو بعد أنه يحلف بالأولى انظر بن (قوله
~~مطلقا) أي كتب شهادته في الوثيقة أم لا (قوله وعليه فلا يحلف إلخ) أي؛ لأنه
~~كالحاضر كما قال المصنف وقد علمت أن الحاضر لا تسقط شفعته إلا بمضي سنة وما
~~زاد عليها على المعتمد، فكذلك من علم بالبيع فغاب فلا تسقط شفعته إلا بمضي
~~سنة وما زاد عليها إلا أن يظن الأوبة فعيق، وأتى بعد السنة وشهرين بأيام
~~كثيرة فإنه يحلف أنه باق على شفعته (قوله فلا يحلف المسافر) أي الذي علم
~~بالبيع فغاب.
# وأما الغائب وقت البيع فقد علمت حكمه، وقوله إلا إذا زادت أي غيبته وقوله
~~زيادة بينة أي كجمعة وقوله فإن قدم بعدها أي بعد السنة (قوله بأيام قليلة)
~~أي كاليومين كما في عبق (قوله إن أنكر إلخ) أي إن أنكر بعد قدومه علمه
~~بالبيع قبل سفره؛ لأن الأصل عدم العلم وحينئذ فله الأخذ ms4021 بالشفعة وله سنة
~~وما قاربها بعد العلم، وقوله إن أنكر إلخ مفهومه أنه لو علم بالبيع وادعى
~~جهل الأخذ بالشفعة فلا يعذر وتسقط بمضي السنة وما قاربها (قوله لا إن غاب
~~الشفيع) أي عن محل الشقص (قوله ولو غاب سنين كثيرة) أي ولو علم بالبيع في
~~غيبته، وظاهره قرب محل الغيب، أو بعد، وهو ظاهر قول ابن القاسم
# PageV03P485
# أو يحصل أمر مما تقدم (أو أسقط) شفعته (لكذب) من
~~بائع، أو مشتر، أو أجنبي كسمسار (في الثمن) بزيادة فهو على شفعته ولو طال
~~الزمن (وحلف) أنه إنما أسقط للكذب (أو) أسقط لكذب (في) الشقص (المشترى)
~~بفتح الراء بأن قيل له إن شريكك باع بعض نصيبه فأسقط فتبين أنه باع الكل
~~فله القيام بشفعته (أو) في الشخص (المشتري) بكسرها (أو انفراده) أي المشتري
~~بالكسر فتبين أنه متعدد فله القيام بشفعته (أو أسقط وصي، أو أب بلا نظر) أي
~~وثبت أن فعل من ذكر لم يكن لنظر فلا تسقط الشفعة فله وكذا للصبي إذا بلغ
~~رشيدا الأخذ بها فإن أسقطا لنظر سقطت وحملا عليه عند الجهل بخلاف الحاكم
~~فلا يحمل عليه عنده.
# (وشفع) الولي من أب، أو وصي (لنفسه) إذا كان شريكا للمحجور وباع حصة
~~المحجور لمصلحة لأجنبي ولا يكون توليه البيع مانعا من أخذه بالشفعة لنفسه
~~ولا بد من الرفع للحاكم كما إذا اشترى لنفسه ابتداء لاحتمال أخذه برخص وكما
~~إذا باع حصته، ثم شفع لمحجوره لاحتمال بيعه بغلاء ليأخذ لمحجوره (أو ليتيم
~~آخر) من يتيمين مشتركين في عقار، وهما تحت حجره فباع نصيب أحدهما لأجنبي
~~فيشفع للآخر ولا يكون توليه البيع مانعا من ذلك (، أو أنكر المشتري الشراء
~~وحلف) أنه لم يشتر (وأقر بائعه) بأنه باعه له فلا شفعة للشفيع بإقرار
~~البائع؛ لأن كتب شفعته على المشتري، وهو قد حلف أنه لم يشتر.
# (وهي) أي الشفعة مفضوضة عند تعدد الشركاء (على) قدر (الأنصباء)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله، أو يحصل أمر مما تقدم) أي المشار له بقوله وسقطت إن ms4022 قاسم إلخ
~~(قوله، أو أسقط لكذب في الثمن) مثل الإسقاط سكوته من غير أخذ وتسليمه
~~للمشتري لما ذكر من الكذب (قوله، أو أجنبي) أي له بهما علقة كالسمسار وكذا
~~أجنبي لا علقة له بهما (قوله، أو أسقط لكذب في المشتري) هذا ظاهر فيما إذا
~~أخبر بأن شريكه باع بعض حصته فأجاز الشراء، وأسقط شفعته فتبين أنه باع
~~الكل.
# وأما لو أخبر أن شريكه باع الكل فأجاز الشراء، وأسقط شفعته، ثم على أن
~~شريكه باع نصف حصته فقط فأراد الأخذ وقال إنما سلمت لعدم قدرتي على أخذ
~~الجميع فظاهر المصنف أن له الأخذ ولا تسقط شفعته، لكن الذي نقله صاحب
~~الاستغناء عن أشهب سقوط الشفعة في هذا، وأنه ليس للشريك الأخذ في تلك
~~الصورة؛ لأن إسلام الجميع ليس كإسلام النصف، ونقله أيضا في تكميل التقييد
~~اه.
# بن (قوله، أو في الشخص) أي، أو أسقط لكذب الشخص المشتري بأن قيل له إن
~~شريكك باع حصته لزيد صاحبك فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لعمرو وعدوه (قوله،
~~أو انفراده) أي، أو أسقط لكذب في انفراده كما لو قيل له إن شريكك باع حصته
~~لفلان وحده فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لجماعة فلان وغيره (قوله، أو أسقط
~~وصي، أو أب بلا نظر) نحوه في الوثائق المجموعة وظاهر المدونة أن الشفعة
~~تسقط إذا أسقطها الأب، أو الوصي ولو كان الإسقاط بلا نظر، قال أبو الحسن
~~وبه قال أبو عمران وسبب الخلاف هل الشفعة استحقاق، أو بمنزلة الشراء؟ فعلى
~~الأول لهما الأخذ بعد إسقاطها، وعلى الثاني لا أخذ لهما إذ لا يلزم الوصي
~~إلا حفظ مال المحجور لا تنميته انظر ح اه.
# بن (قوله وثبت أن فعل من ذكر) أي وثبت أن إسقاط الأب، والوصي لم يكن لنظر
~~(قوله فله) أي لمن ذكر من الأب، والوصي الحاصل منهما الإسقاط لغير نظر أن
~~يأخذ بعد إسقاطه بالشفعة لمحجوره (قوله فلا يحمل عليه) أي على النظر وقوله
~~عنده أي عند الجهل لكثرة اشتغاله لا لطعن فيه.
# (قوله، أو وصي) ms4023 أي، أو مقدم قاض (قوله ولا بد إلخ) فيه أنه قد مر أنهما
~~محمولان على النظر عند جهل الحال، وإذا كان كذلك فلا يحتاج لرفعهما، وأجيب
~~بأن قولهم إنهما محمولان على النظر محله ما لم يحصل إتهام كما هنا، وإلا
~~فلا يحملان على النظر، قاله شيخنا (قوله لاحتمال أخذه برخص) أي لاحتمال
~~بيعه لحصة المحجور برخص لأجل أن يأخذها لنفسه برخص فإن ظهر ذلك للحاكم رد
~~البيع من أصله (قوله، أو أنكر) عطف على أن قاسم أي، أو أنكر أي المدعى عليه
~~أنه مشتر فتسميته مشتريا مجاز؛ لأن الفرض أنه منكر للشراء يعني أنه إذا كان
~~عقار بين اثنين فادعى أحدهما أنه باع حصته لزيد الأجنبي وادعى ذلك الأجنبي
~~أنه لم يشتر فإنه لا شفعة للشريك إذا حلف الأجنبي أنه لم يشتر؛ لأن الأخذ
~~بالشفعة لا يكون إلا بعد ثبوت الملك للمشتري، والحال أنه منكر للشراء فلا
~~شفعة للشفيع عليه ولا يلزم من إقرار البائع بالبيع ثبوت الشراء لإنكار
~~المشتري له، والقول لمنكر العقد إجماع بيمينه؛ لأن الأصل عدمه فإن نكل
~~المشتري عن اليمين، والفرض أن البائع مقر بالبيع حلف البائع وثبت البيع،
~~والشفعة فإن نكل البائع أيضا فإنهما يتفاسخان.
# (قوله، وهي على الأنصباء) لا فرق بين كون الشقص المشفوع فيه يقبل القسمة،
~~أو لا كما هو ظاهر المصنف، وهو المذهب؛ لأنه ظاهر المدونة، والموطإ ومقابل
~~المذهب ما قاله اللخمي أنهما على الأنصباء فيما يقبل القسمة وعلى الرءوس
~~فيما لا يقبلها، وهو
# PageV03P486
# لا على الرءوس، فإذا كان الشركاء ثلاثة لأحدهم النصف،
~~وللثاني الثلث، وللثالث السدس، فإذا باع صاحب السدس فحصته بين شريكيه على
~~خمسة أسهم لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان، وإذا باع صاحب الثلث
~~فحصته بين صاحبيه على أربعة لصاحب النصف ثلاثة، وإذا باع صاحب النصف فحصته
~~بين صاحبيه على ثلاثة لصاحب الثلث اثنان.
# (و) إذا اشترى أحد الشركاء (ترك للشريك) المشتري وفي نسخة للشفيع (حصته)
~~ولا يؤخذ منه الجميع فإذا باع صاحب النصف لصاحب السدس أخذ منه ms4024 صاحب الثلث
~~سهمين وترك له سهما (وطولب) الشفيع (بالأخذ) بالشفعة (بعد اشترائه) أي
~~اشتراء المشتري أي أن للمشتري إذا تقرر البيع أن يطالب الشفيع بالأخذ
~~بالشفعة، أو يسقط حقه لما يلحقه من الضرر بعدم تصرفه فيما اشتراه (لا قبله)
~~أي الاشتراء فليس لمن أراد الشراء مطالبة الشفيع بأخذ، أو ترك (و) لو طالبه
~~قبل الشراء فأسقط حقه (لم يلزمه إسقاطه) ولو على وجه التعليق الصريح نحو إن
~~اشتريت فقد أسقطت شفعتي وله القيام عليه بعد الشراء؛ لأنه إسقاط لشيء قبل
~~وجوبه.
# (وله) أي للشفيع (نقض وقف) أحدثه المشتري ولو مسجدا (كهبة وصدقة) للشفيع
~~نقضهما، والأخذ بالشفعة (والثمن) الذي يأخذه المشتري من الشفيع (لمعطاه) أي
~~لمعطى الشقص هبة، أو صدقة، وهو الموهوب له، والمتصدق عليه لا للمشتري (إن
~~علم) المشتري (شفيعه) أي أن له شفيعا؛ لأنه إذا علم به كأنه دخل على هبة
~~الثمن فإن لم يعلم أن له شفيعا فالثمن له دون معطاه (لا إن، وهب) المشتري
~~(دارا) اشتراها بتمامها (فاستحق) من الموهوب له (نصفها) مثلا بملك سابق على
~~الهبة، وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة فإن ثمن النصف المأخوذ بالشفعة
~~ليس للموهوب له ولا المتصدق عليه، بل للواهب المشتري للدار، وأما ثمن النصف
~~المستحق الذي يرجع به المشتري على بائعه فهو للواهب بلا إشكال.
# (وملك) الشقص أي ملكه الشفيع بأحد أمور ثلاثة (بحكم) من حاكم له به (أو
~~دفع ثمن) من الشفيع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ضعيف، هذا والمعتبر في الأنصباء يوم قيام الشفيع كما هو صريح المدونة لا
~~يوم شراء الأجنبي كما قاله اللخمي وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا باع واحد من
~~مستحقي الشفعة بعض نصيبه بعد وقوع الشراء وقبل قيام الشفيع كما إذا كانت
~~دار بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم حصته بتمامها، ثم بعد بيعه وقبل قيام
~~الشفيع باع ثانيهم نصف حصته فهل يشترك الثاني، والثالث في أخذ الثلث المبيع
~~أولا بالشفعة نظرا لنصيب كل يوم وقع التبايع في الثلث المبيع، أو لا، وهو
~~ما قاله اللخمي، ms4025 أو أن من باع نصف نصيبه له الثلث بالشفعة ومن لم يبع له
~~الثلثان نظرا لنصيب كل يوم القيام، وهو المعتمد (قوله لا على الرءوس) أي؛
~~لأن فيه غبنا على ذي النصيب الكثير بمساواة ذي النصيب اليسير له (قوله
~~لصاحب النصف ثلاثة) أي ولصاحب السدس سهم واحد (قوله لصاحب الثلث اثنان) أي
~~ولصاحب السدس واحد وحينئذ فيصير بيد صاحب الثلث من العقار ثلثاه أربعة
~~أسداس ولصاحب السدس ثلث العقار سدسان (قوله وفي نسخة للشفيع) أي ومعناهما
~~واحد (قوله وترك للشريك حصته) أي بما يخصها من الثمن الذي اشترى به (قوله
~~لصاحب السدس إلخ) أي، وإن باع صاحب النصف لصاحب الثلث أخذ منه صاحب السدس
~~سهما وترك له سهمين بما يخصهما من الثمن الذي اشترى به، وإن باع صاحب السدس
~~حصته لصاحب النصف أخذ منه صاحب الثلث سهمين وترك له ثلاثة أسهم لما يخصها
~~من الثمن الذي اشترى به، وإن باع لصاحب الثلث أبقى له صاحب النصف سهمين،
~~وأخذ منه ثلاثة (قوله وترك له سهما) أي بما يخصه من الثمن الذي اشترى به
~~(قوله وطولب الشفيع) أي عند الحاكم وقوله بالأخذ أي، أو بالإسقاط فإن أجاب
~~بواحد منهما فظاهر، وإلا أسقط الحاكم شفعته (قوله؛ لأنه إسقاط لشيء قبل
~~وجوبه) أي قبل ثبوته وتحققه
# (قوله وله نقض وقف أحدثه المشتري) أي في الشقص، وإذا نقضه ورد الثمن
~~للمشتري فعلى المشتري به ما شاء، و؛ لأنه لما علم به دخل على أن الوقف
~~يستمر لقيامه فيملكه المشتري بعد قيام الشفيع، وهذا الثاني هو ما جزم به بن
~~فانظره (قوله شفيعه) أي شفيع الشقص (قوله أي أن له شفيعا) أي، وإن لم يعلم
~~عينه (قوله فإن لم يعلم إلخ) إن قلت كيف يتصور أن يشتري شقصا ولا يعلم أن
~~له شفيعا؟ قلت يتصور ذلك فيما إذا اعتقد أن بائعه حصل بينه وبين شريكه
~~قسمة، وأنه باع ما حصل له بها، أو اعتقد أن بائعه يملك النصف الآخر وكذا
~~يتصور في مسألة المصنف الآتية في ms4026 قوله لا إن، وهب دارا فاستحق نصفها (قوله
~~المأخوذ بالشفعة) أي الذي يدفعه المستحق (قوله ولا المتصدق عليه) أي؛ لأن
~~المشتري الواهب لم يعلم أن له شفيعا، وهذه المسألة محترز العلم في المسألة
~~السابقة كما هو عادة المصنف من عطف محترزات القيود عليها ويكون صرح بمفهوم
~~الشرط لخفاء تصوره (قوله بلا إشكال) أي؛ لأنه إذا لم يكن للموهوب ثمن النصف
~~الذي هو ملك للواهب فأولى أن لا يكون له ثمن النصف الذي تبين أنه ليس ملكا
~~للواهب.
# (قوله بأحد أمور ثلاثة) أي فعلى هذا إذا باع الشفيع
# PageV03P487
# للمشتري (أو إشهاد) بالأخذ ولو في غيبة المشتري
~~(واستعجل) الشفيع أي استعجله المشتري بالأخذ، أو الترك لا بطلب الثمن خلافا
~~للتتائي (إن قصد) الشفيع التأخير (ارتياء) أي التروي في الأخذ، أو الترك
~~ولا يمهل لذلك (أو) قصد (نظرا للمشترى) بالفتح أي قصد النظر بالمشاهدة
~~للشقص المشترى فلا يمهل لذلك (إلا) أن يكون بين محل الشفيع ومحل الشقص
~~مسافة (كساعة) ، والكاف استقصائية، والظاهر أن المراد بها الساعة الفلكية
~~لا أكثر فلا يمهل، بل يستعجل ولكن لا بد من وصفه له ليصح له الأخذ إذ لا بد
~~عن علم المشتري بما اشتراه ولو بالوصف وليس مراده أن تكون مدة النظر ساعة
~~كما هو ظاهره؛ لأنه مخالف للنقل فإن كانت المسافة أقل من ساعة أمهل بقدر
~~ذلك فقط فيما يظهر، والاستثناء راجع لقوله، أو نظرا فقط لا لما قبله، وهذا
~~كله إذا طلبه المشتري، وأوقفه عند الحاكم فإن، أوقفه عند غيره فهو على
~~منفعته إذا لم يسقطها فعلم أن قولهم له الأخذ بالشفعة ولو بعد سنة محله إذا
~~لم يستعجله عند حاكم ولم يسقط الشفيع حقه.
# وحاصله أنه على شفعته ما لم يمض شهران بعد سنة من يوم الشراء، وهو حاضر
~~عالم وما لم يوقفه المشتري عند حاكم، أو لم يسقط حقه.
# (ولزم) الشفيع الأخذ بالشفعة (إن أخذ) أي قال أخذت بصيغة الماضي لا
~~المضارع واسم الفاعل (وعرف الثمن) الواو للحال أي إن قال أخذت ms4027 في حال
~~معرفته الثمن فإن لم يعلم الثمن فالأخذ صحيح غير لازم على المشهور.
# وقيل، بل فاسد؛ لأن الأخذ بالشفعة ابتداء بيع بثمن مجهول فيرد وله الأخذ
~~بعد ذلك، وإذا لزم فإن وفى الثمن فواضح، وإن لم يوفه باع الحاكم للتوفية من
~~ماله كما أشار له بقوله (فبيع) أي يبيع الحاكم من ماله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشقص قبل أن يأخذه بواحد من هذه الأمور الثلاثة كان بيعه باطلا (قوله
~~للمشتري) أي، وإن لم يرض المشتري به (قوله، أو إشهاد بالأخذ) أي بالشفعة،
~~وأما الإشهاد بأنه باق على شفعته فلا يملكه بذلك سواء أشهد بذلك خفية، أو
~~جهرا فلو أشهد أنه باق على شفعته، ثم سكت حتى جاوز الأمد المسقط حق الحاضر،
~~ثم قام يطلبها فلا ينفعه ذلك وتسقط شفعته كما لأبي عمران العبدوسي (قوله
~~ولو في غيبة المشتري) أي عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام حيث قيد كون
~~الإشهاد بحضرة المشتري ولا يعرف ذلك لغيره، ولعل هذا الخلاف مخرج على
~~الخلاف في أن الشفعة شراء، أو استحقاق فكلام ابن عرفة على الثاني وكلام ابن
~~عبد السلام على الأول (قوله فلا يملك لذلك) ، بل إن لم يأخذ بالشفعة حالا،
~~أو يسقطها حالا حكم الحاكم بإسقاطها.
# وحاصله أن المشتري إذا رفع الأمر للحاكم، وأحضر الشفيع وقال له إما أن
~~تأخذ هذا الشقص الذي اشتريته، أو تسقط شفعتك فقال أمهلوني حتى أتروى في
~~الأخذ وعدمه فإنه لا يمهل ويستعجل بالأخذ حالا، أو الإسقاط حالا فإن لم
~~يأخذ حالا، أو يترك حالا حكم الحاكم بإسقاط شفعته (قوله أي قصد النظر إلخ)
~~أي أن المشتري إذا طلب الشفيع بالأخذ، أو الترك فقال أمهلوني حتى أنظر
~~الشقص المبيع فإنه لا يمهل، بل يستعجل فإما أن يأخذ حالا، أو يسقط شفعته
~~حالا فإن لم يأخذ بالشفعة حالا ولم يسقطها حالا حكم الحاكم بإسقاط شفعته
~~(قوله إلا كساعة) أي فإنه يمهل حتى ينظر إليه بعد مدة المسافة (قوله الساعة
~~الفلكية) أي، وهي خمس عشرة درجة ms4028 لا الزمانية التي تختلف باختلاف الزمان من
~~مساواة الفلكية تارة، أو نقص، أو زيادة عنها تارة أخرى (قوله لا أكثر) أي
~~لا إن كان بين محل الشفيع ومحل الشقص أكثر من ساعة (قوله؛ لأنه مخالف
~~للنقل) أي؛ لأن النقل أن مدة النظر، والإحاطة بمعرفته بعد مدة المسافة، وهي
~~الساعة ومدة النظر بقدر حال المنظور فيه فلا تحد بساعة (قوله بقدر ذلك) أي
~~بقدر مدة المسافة ومدة النظر لا أنه يمهل ساعة ومدة النظر (قوله،
~~والاستثناء راجع لقوله، أو نظرا فقط) أي كما قال ح والبساطي وقوله لا لما
~~قبله أي أيضا كما قال ابن غازي إذ لا إمهال في المسألة الأولى أصلا (قوله،
~~وهذا كله) أي استعجاله إذا طلب ارتياء، أو طلب النظر إليه.
# (قوله ولزم الشفيع الأخذ بالشفعة) أي ولا ينفعه رجوعه، وهذا أي لزوم
~~الأخذ داخل تحت قوله سابقا، أو إشهاد وصرح به هنا لبيان شرطه، وهو قوله
~~وعرف الثمن؛ لأن الواو في قوله وعرف الثمن واو الحال، وهي قيد في العامل
~~وبالجملة فما تقدم مجمل وما هنا منفصل، والحاصل أن الشفيع إذا قال بعد شراء
~~المشتري اشهدوا أني أخذت بالشفعة فإنه يلزمه ذلك الأخذ ولا ينفعه رجوعه إن
~~كان يعرف الثمن الذي اشترى به المشتري الشقص من الشريك (قوله فالأخذ صحيح)
~~أي بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق وقوله وقيل، بل فاسد أي بناء على أن
~~الأخذ بالشفعة شراء (قوله؛ لأن الأخذ بالشفعة ابتداء) أي قبل معرفته الثمن
~~وقوله فيرد أي فيجبر الشفيع على رده للمشتري ولا يلزمه ذلك الأخذ (قوله،
~~وإذا لزم إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الفاء في قول المصنف فبيع إلخ واقعة
~~في جواب شرط مقدر، وأشار بقوله أي يبيع الحاكم إلى أن الماضي بمعنى
~~المضارع.
# PageV03P488
# ولو الشقص المشفوع فيه (للثمن) أي لأجل توفيته
~~للمشتري لكن بعد التأجيل ينظر الحاكم للاستقصاء في الأثمان ويبيع ما هو
~~الأولى بالبيع كذا ينبغي.
# (و) لزم (المشتري) ذلك بأن يلزمه الدفع للشفيع (إن سلم) بأن قال ms4029 بعد قول
~~الشفيع أخذت، وأنا سلمت لك (فإن سكت) المشتري أي، أو أبى بأن قال لا أسلم
~~عند قول الشفيع أخذت (فله) أي للمشتري (نقضه) أي نقض الأخذ بالشفعة أي
~~إبطاله أي وله أن يبقى على مطالبة الثمن فيباع من مال الشفيع له على ما
~~تقدم فإن أبطله فإن عجل له الثمن أخذه منه جبرا عليه، وإن لم يعجله استعجله
~~المشتري عند حاكم ليبيع له من ماله الثمن مع التأجيل بالاجتهاد على ما مر،
~~أو يبطل شفعته فلا قيام له بعد ذلك ففائدة السكوت، والمنع ابتداء أن له
~~النقض ما لم يعجل له الثمن (، وإن قال) الشفيع (أنا آخذ) بصيغة المضارع، أو
~~بصيغة اسم الفاعل ولو لم يقل أنا (أجل ثلاثا) أي ثلاثة أيام (للنقد) أي
~~لإحضاره فإن أتي به (وإلا سقطت) شفعته ولا قيام له بعد ذلك (وإن اتحدت
~~الصفقة) أي العقدة واتحد المشتري بدليل ما بعده (وتعددت الحصص) المشتراة في
~~أماكن مختلفة.
# (و) تعدد (البائع) كأن يكون لثلاثة شركة مع رابع هذا في بستان، وهذا في
~~دار، وهذا في دار أخرى فباع الثلاثة أنصباءهم لأجنبي صفته واحدة، وأراد
~~الرابع الأخذ بالشفعة (لم تبعض) أي ليس له أخذ البعض دون البعض، بل إما أن
~~يأخذ الجميع، أو يترك الجميع أي إذا امتنع المشتري من ذلك فإذا رضي فله
~~التبعيض فقوله لم تبعض أي لم يجبر المشتري على التبعيض ومفهوم اتحدت الصفقة
~~أنها إذا تعددت فله التبعيض ومفهوم تعددت الحصص، والبائع.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن جواب الشرط يجب أن يكون مستقبلا (قوله ولو الشقص المشفوع فيه) أي فإن
~~أراد المشتري أخذ الشقص حيث لزم بيعه للثمن فله ذلك ويقدم على غيره (قوله
~~للاستقصاء في الأثمان) فيه أن التأجيل ليس للاستقصاء في الثمن، بل لإحضار
~~الثمن فالأولى أن يقول لكن بعد التأجيل ينظر الحاكم لإحضار الثمن (قوله ما
~~هو الأولى) أي سواء كان الشقص، أو غيره (قوله ولزم المشتري ذلك) أي شراء
~~الشفيع هذا ظاهره، والأولى أن يقول ولزم ms4030 المشتري تسليم الحصة للشفيع إن سلم
~~الشفيع الأخذ (قوله أخذت) أي الشقص بالشفعة وقوله، وأنا سلمت أي الشقص لك
~~بالشفعة.
# وحاصل ما في المقام أن المسائل ثلاث: إحداهما أن يقول الشفيع أخذت وقد
~~عرف الثمن وسلم المشتري له الأخذ فيلزم المشتري أن يسلم الشقص للشفيع ولا
~~رجوع لواحد منهما، ثم إن أتى الشفيع بالثمن فلا كلام، وإن لم يأت به فإن
~~الحاكم يؤجله، ثم يبيع من ماله بقدر الثمن. الثانية أن يقول الشفيع أخذت مع
~~معرفته للثمن ويسكت المشتري فإن أتى الشفيع بالثمن أجبر المشتري على أخذه،
~~وإن لم يأت الشفيع بالثمن فإن الحاكم يؤجله باجتهاده فإن مضى الأجل ولم يأت
~~به فله أن يبقى على طلب الثمن فيباع له من مال الشفيع بقدره وله أن يبطل
~~أخذ الشفيع ويبقي الشقص لنفسه. الثالثة أن يقول الشفيع أخذت ويأبى المشتري
~~ذلك فإن عجل الشفيع الثمن أجبر على أخذه، وإن لم يعجله أبطل الحاكم شفعته
~~من غير تأجيل في هذه حيث أراد المشتري ذلك وله أن يرضى باتباعه بالثمن
~~فيباع له ولو للشقص (قوله فإن سكت فله نقضه) أي إن لم يأت الشفيع بالثمن
~~بعد التأجيل باجتهاد الحاكم وله البقاء على أخذ الثمن فيباع من ماله ولو
~~الشقص لتوفية الثمن فقوله فيبيع للثمن يتفرع أيضا على سكوت المشتري كما
~~فرعه على تسليمه وتقديمه على هذا يوهم أنها ليست كذلك مع أنها كذلك.
# (قوله فإن أبطله) أي فإن أراد المشتري إبطال الأخذ بالشفعة بأن قال بعد
~~قول الشفيع أخذت بالشفعة لا أسلم لك فيه (قوله فإن عجل) أي الشفيع للمشتري
~~الثمن (قوله مع التأجيل بالاجتهاد) هذا إنما يظهر عند سكوت المشتري لا عند
~~إبائه لما علمت أنه لا تأجيل في تلك الحالة فتأمل (قوله ففائدة السكوت) أي
~~فالفائدة المترتبة على السكوت وعلى المنع ابتداء أي وعلى منع المشتري
~~للشفيع في ابتداء أخذه بالشفعة وقوله أن له أي للمشتري النقض أي نقض الأخذ
~~بالشفعة بخلاف ما إذا أسلم له ابتداء فإنه ليس له نقض ms4031 شفعته (قوله، وإن قال
~~إلخ) حاصله أنه إذا قال الشفيع أنا آخذ بالشفعة بصيغة اسم الفاعل، أو
~~المضارع فإن سلم له المشتري ذلك الأخذ فالحكم أنه إن عجل ذلك الشفيع الثمن
~~فلا كلام في أخذه، وإن لم يعجله أجل ثلاثا لإحضار النقد فإن أتى به فيها،
~~أو بعدها فالأمر ظاهر، وإلا سقطت شفعته، وهذا هو المراد بقول المصنف، وإن
~~قال إلخ أي إن قال أنا آخذ، والحال أن المشتري سلم له الأخذ أجل ثلاثا أي
~~إن لم يعجل.
# وأما إن سكت المشتري، أو أبى فإن عجل الشفيع الثمن أخذه المشتري جبرا،
~~وإلا بطلت شفعته حالا فيهما ورجع الشقص للمشتري (قوله، وإن اتحدت الصفقة
~~إلخ) من لوازم اتحادها اتحاد الثمن، وإلا لم تكن الصفقة واحدة (قوله واتحد
~~المشتري) أي وكذلك الشفيع (قوله أي إذا امتنع المشتري من ذلك) أي من
~~التبعيض، وإنما لم
# PageV03P489
# غير معتبر، وإنما هو نص على المتوهم فالمدار على
~~اتحاد الصفقة (كتعدد المشتري على الأصح) ، والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة
~~أي إذا وقع الشراء لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل ما يخصه تعدد البائع، أو
~~اتحد فليس للشفيع الأخذ في البعض دون البعض، بل أخذ الجميع، أو ترك الجميع
~~إلا أن يرضى من يريد الأخذ منه، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة فعلم أن
~~المدار في عدم التبعيض على اتحاد الصفقة فقط كما تقدم ومقابل الأصح في هذه
~~صحح أيضا.
# وشبه في عدم التبعيض عاطفا على قوله كتعدد المشتري قوله (وكأن أسقط
~~بعضهم) أي الشفعاء حقه من الأخذ فيقال للباقي إما أن تأخذ الجميع، أو تترك
~~الجميع وليس له أخذه حقه فقط (أو غاب) البعض قبل أخذه فليس للحاضر أخذ حقه
~~فقط جبرا، بل إما أن يأخذ الجميع، أو يترك الجميع فإن قال الحاضر أنا آخذ
~~حقي فقط فإن قدم الغائب ولم يأخذ حقه أخذته لم يجبر المشتري على ذلك،
~~والصغير كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب (أو أراده) أي التبعيض (المشتري) ،
~~وأباه الشفيع فالقول للشفيع فعلم أن القول ms4032 لمن أراد عدمه فإن رضيا به جاز
~~وعمل به (ولمن حضر) أي قدم من سفره من الشفعاء، أو بلغ بعد أخذ الحاضر، أو
~~البالغ الجميع (حصته) على تقدير لو كان حاضرا مع الآخذ فقط إلا حصته على
~~تقدير حضور الجميع فلا ينظر لنصيب من بقي غائبا فإن حضر ثالث أخذ منهما على
~~تقدير أن الشفعة للثلاثة ويقطع النظر عن غائب رابع فإذا قدم أخذ منهم على
~~تقدير أن الشفعة لأربعة، وهكذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يجب الشفيع للتبعيض إذا طلبه وامتنع المشتري منه؛ لأن المشتري قد يكون
~~غرضه في الجميع ومنه ما يأخذه الشفيع (قوله غير معتبر) أي، بل لو كانت
~~الحصة واحدة، وأراد الشفيع أخذ بعضها بالشفعة لم يجبر المشتري على التبعيض
~~وكذلك إذا تعددت الحصص وكان بائعها واحدا كما لو كانت دار وحانوت وبستان
~~شركة بين اثنين وباع أحدهما حصته في الثلاثة لأجنبي فليس للشفيع أن يأخذ
~~البعض بالشفعة دون البعض إلا إذا رضي المشتري (قوله كتعدد المشتري) أي كعدم
~~التبعيض في حال تعدد المشتري (قوله أي إذا وقع الشراء لجماعة) كما لو باع
~~أحد الشريكين نصف الدار مثلا لثلاثة كل واحد باع له سدسا وكان البيع
~~للثلاثة صفقة واحدة بمائة (قوله ومقابل الأصح) أي، وهو القول بالتبعيض
~~لأشهب وسحنون (قوله صحح) أي فقد اختاره اللخمي والتونسي وقال ابن شاس إنه
~~الأصح؛ لأن المأخوذ من يده لم تبعض عليه صفقة وقوله أيضا أي كما صحح الأول
~~بأنه مذهب ابن القاسم في المدونة ولقوة ذلك المقابل اعتنى المصنف بالرد
~~عليه، وأشار لأصل صحة ذلك المقابل بأفعل التفضيل فاندفع اعتراض ابن غازي
~~حيث قال إنه يستغنى عن قوله على الأصح باقتصاره على مذهب المدونة.
# (قوله وكأن أسقط بعضهم أي الشفعاء حقه من الأخذ) أي قبل أن يأخذ الباقون
~~بشفعتهم كما لو كانت الدار المشتركة بين ثلاثة أثلاثا فباع واحد حصته
~~لأجنبي، وأسقط الثاني حقه من الأخذ بالشفعة قبل أن يأخذ الثالث فيقال
~~للثالث إما أن تأخذ الثلث المبيع بتمامه، ms4033 أو تتركه للمشتري بتمامه وليس له
~~أن يأخذ نصفه فقط إلا إذا رضي المشتري فقوله إما أن تأخذ الجميع أي جميع
~~الشقص (قوله، أو غاب البعض) أي بعض الشفعاء قبل أخذه أي أنه إذا كان بعضهم
~~حاضرا وبعضهم غائبا، وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي
~~فليس له ذلك، وإنما له أن يأخذ جميع الشقص، أو يترك جميعه للمشتري فإن قلت
~~ما ذكره المصنف هنا مناف لقوله سابقا، وهي على الأنصباء؛ لأن مقتضاه أنه
~~إذا أسقط أحد الشفعاء شفعته قبل أن يأخذ الباقي كان لغيره أن يأخذ حصته فقط
~~بالشفعة وكذا إذا غاب بعضهم فلمن حضر أن يأخذ قدر حصته فقط قلت لا منافاة؛
~~لأنها بأخرة الأمر على أنصبائهم، وإما؛ لأن ما مر مخصوص بما إذا حضر جميع
~~الشركاء ولم يحصل إسقاط من أحدهم بدليل ما هنا.
# (قوله لم يجبر المشتري على ذلك) أي، بل أن يقول لمن أراد الأخذ بالشفعة
~~إما أن تأخذ الجميع، أو تترك الجميع (قوله، والصغير كالغائب) فإذا كانت
~~الدار لثلاثة أثلاثا أحدهم صغير وباع أحد الكبيرين حصته، وأراد الكبير من
~~الشفيعين أن يأخذ من المشتري بالشفعة حصته في الشقص فقط فلا يجبر المشتري
~~على ذلك، بل له أن يقول الشفيع إما أن تأخذ الجميع، أو تترك الجميع، وإذا
~~أخذ الجميع كان للصغير إذا بلغ أخذ حصته من ملك الشفيع مثل ما لو كان أحد
~~الشفيعين غائبا، وأخذ الحاضر جميع الشقص وقدم شريكه الغائب (قوله، أو
~~أراده) كما إذا اشترى شقصا شفعاؤه غيب إلا واحدا منهم فإنه حاضر فأراد أن
~~يأخذ جميع الشقص فمنعه المشتري وقال له لا تأخذ إلا بقدر حصتك فالقول قول
~~ذلك الشفيع الحاضر في أخذ جميع الشقص إلى أن يقدم أصحابه (قوله أي قدم من
~~سفره) أي وليس المراد ولمن كان حاضرا لأنه يأخذ الجميع كما مر وقوله حصته
~~أي في الشقص المأخوذ (قوله، وهكذا) فإذا كانت دار لأربعة لواحد نصفها اثنا
~~عشر قيراطا ولآخر ربعها ستة قراريط ولآخر ثمنها ms4034 ثلاثة ولآخر ثمنها أيضا
~~ثلاثة.
# PageV03P490
# (وهل العهدة عليه) أي على الشفيع الآخذ لجميع الحصة
~~عند غيبة القادم (أو على المشتري) المأخوذ منه أي هل يخير القادم في كتابة
~~العهدة على الشفيع، أو المشتري، وهو قول أشهب (أو) يتعين كتبها (على
~~المشتري فقط) ، وهو قول ابن القاسم فأو الأولى للتخيير، والثانية لتنويع
~~الخلاف تأويلان كما يأتي (كغيره) أي غير الغائب، وهو الحاضر ابتداء فإنه
~~يكتبها على المشتري (ولو أقاله البائع) فإن إقالته لا تسقط الشفعة وعهدة
~~الشفيع على المشتري بناء على أن الإقالة ابتداء بيع ملاحظا فيها إتهامها
~~بالإقالة على إبطال حق الشفيع، وإلا لكان للشفيع الخيار في كتبها على من
~~شاء منها (إلا أن يسلم) الشفيع شفعته للمشتري أي يتركها له (قبلها) أي قبل
~~الإقالة فإن سلمها قبلها، ثم تقايلا فله الشفعة، والعهدة على البائع، وهذا
~~كله إذا وقعت الإقالة بالثمن الأول فإن وقعت بزيادة، أو نقص ولم يحصل من
~~الشفيع تسليم فإنه يأخذ بأي البيعتين شاء ويكتب العهدة على من أخذ ببيعته
~~اتفاقا وقوله (تأويلان) راجع لما قبل الكاف،.
# ، ثم ذكر ما هو كالتخصيص لقوله، وهي على الأنصباء بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فباع صاحب النصف لأجنبي مع حضور صاحب الثمن فأخذ صاحب الثمن ذلك النصف
~~بالشفعة، ثم قدم صاحب الربع فإن المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على
~~الثلث، والثلثين، لصاحب الربع ثمانية، ولصاحب الثمن أربعة، فإذا قدم الشريك
~~الثالث، وهو صاحب الثمن الثاني أخذ من صاحب الثمانية اثنين، ومن صاحب
~~الأربعة واحدا (قوله، وهل العهدة) المراد بها هنا ضمان الثمن أي، وهل ضمان
~~ثمن هذا القادم إذا استحق هذا المبيع أو ظهر به عيب يكون على الشفيع الأول،
~~أو على المشتري إلخ؟ وفي الكلام حذف أي، وهل كتابة ضمان ثمن هذا القادم إذا
~~استحق هذا المبيع عليه، والمراد بكتابة ضمان الثمن على الشفيع أو على
~~المشتري أن يكتب اشترى فلان ومن لوازم ذلك ضمانه الثمن عند ظهور عيب
~~المبيع، أو استحقاقه لا أنه يكتب الضمان ms4035 من فلان (قوله، أو يتعين كتبها على
~~المشتري فقط) الأولى حذف قوله يتعين وقوله فقط لأن عليها يكون قول ابن
~~القاسم نصا في مخالفة أشهب فلا يتأتى التأويل بالوفاق (قوله تأويلان) أي في
~~كونهما متوافقين كما قال ابن رشد الصواب أن قول أشهب بالتخيير تفسير لقول
~~ابن القاسم فقول ابن القاسم، يكتب القادم العهدة على المشتري أي إن شاء أو
~~متخالفين كما قال عبد الحق وقول ابن القاسم يكتب القادم العهدة على المشتري
~~يعني فقط (قوله كغيره) ذكر هذا، وإن كان معلوما؛ لأن من المعلوم أن العهدة
~~على البائع، والبائع للشفيع هو المشتري لأجل أن يرتب عليه قوله ولو أقاله
~~البائع (قوله ولو أقاله البائع) أي ولو أقال البائع المشتري من الشقص الذي
~~فيه الشفعة، وهذا مذهب المدونة، وأشار بلو لرد قول مالك أيضا إن الشفيع
~~يخير في مسألة الإقالة في كتب العهدة على البائع، أو على المشتري (قوله
~~وعهدة الشفيع على المشتري) أي يكتبها على المشتري (قوله بناء على أن
~~الإقالة ابتداء بيع) أي لا على أنها نقض للبيع، وإلا لم يكن للشريك شفعة
~~أصلا إذ كأنه لم يحصل بيع (قوله، وإلا) أي وإلا يلاحظ فيها ذلك الإتهام
~~(قوله لكن للشفيع الخيار) أي لما يأتي من أن الشقص إذا تعدد بيعه فإن
~~الشفيع يخير في أخذه بثمن أي بيع ويكتب العهدة على من أخذ بثمنه؟ وأشار
~~الشارح بقوله بناء إلخ لدفع ما يقال إن أخذ الشفيع للشقص بالشفعة بعد
~~الإقالة فيه وكتابة العهدة على المشتري لا ينبني على أن الإقالة ابتداء
~~بيع، وإلا لكان للشفيع الأخذ بأي البيعتين شاء ويكتب عهدته على من أخذ
~~بالثمن الذي باع به ولا على أن الإقالة نقض للبيع، وإلا لم يكن للشفيع شفعة
~~إذ كأنه لم يحصل بيع، وحاصل ما أجاب به الشارح اختيار الشق الأول وإنما لم
~~يخير في الأخذ بأي البيعتين ويكتب العهدة على من أخذ بثمنه لاتهامها
~~بالإقالة على إبطال حق الشفيع، وقال شيخنا الأحسن أن يقال إن الإقالة هنا ms4036
~~كالعدم كما هو مفاد حكم المالك عليها بالبطلان والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا
~~(قوله إلا أن يسلم إلخ) أي أن محل كون الشفيع يكتب العهدة على المشتري إذا
~~حصلت الإقالة من البائع له ما لم يترك الشفيع الشفعة للمشتري قبل الإقالة
~~فإن ترك له الشفعة، ثم حصلت الإقالة فإنما له الأخذ من البائع ويكتب العهدة
~~عليه لا على المشتري (قوله فله الشفعة والعهدة على البائع) أي ولا يلزم من
~~إسقاطه شفعته عن المشتري إسقاطها عن البائع لأنه لما أسقط الأخذ من المشتري
~~صار شريكا فإذا باع للبائع فله الأخذ منه بالشفعة لأنه تجدد ملكه (قوله،
~~وهذا كله) أي ما تقدم من أن الشفيع يكتب العهدة على المشتري ولو أقال
~~البائع المشتري من الشقص حيث لم يحصل من الشفيع ترك للشفعة قبل الإقالة
~~محله إذا وقعت الإقالة بالثمن الأول (قوله فإنه يأخذ بأي البيعتين شاء) أي
~~اتفاقا؛ لأن الإقالة بزيادة، أو نقص بيع قطعا.
# (قوله ما هو كالتخصيص إلخ) أي فكأنه قال، وهي مفضوضة على الأنصباء إذا لم
~~يكن للبائع مشارك في السهم، وإلا قدم مشاركه في السهم على غيره من بقية
~~الشركاء
# PageV03P491
# (وقدم) في الأخذ بالشفعة (مشاركه) أي البائع (في
~~السهم) مذهب المدونة أن المشارك في السهم يقدم على الشريك الأعم فلو مات ذو
~~عقار عن جدتين وزوجتين وأختين فباعت إحداهن نصيبها فالشفعة لمن شاركها في
~~السهم دون بقية الورثة (وإن) كان المشارك في السهم (كأخت لأب) مع شقيقة، أو
~~بنت ابن مع بنت (أخذت سدسا) تكملة الثلثين فباعت الشقيقة، أو البنت فللتي
~~للأب، أو بنت الابن الأخذ بالشفعة دون العاصب وكذا لو باعت التي للأب
~~فالشفعة للشقيقة بالأولى وليس السدس هنا فرضا مستقلا، بل هو تكملة الثلثين
~~(ودخل) الأخص من ذوي السهام (على غيره) كميت عن ثلاث بنات ماتت إحداهن عن
~~بنتين فباعت إحدى أخوات الميتة فأولاد الميتة يدخلن على خالاتهن إذ الطبقة
~~السفلى أخص، والعليا أعم، وإذا باعت إحدى بنتي الميتة فالشفعة لأختها ولا
~~يدخل معها خالاتها لقوله ms4037 وقدم مشاركه في السهم، وكميت عن ثلاثة بنين مات
~~أحدهم عن ابنين باع أحدهما نصيبه اختص به أخوه دون عميه فإن باع أحد العمين
~~دخلا مع عمهما (كذي سهم) أي كدخول صاحب فرض (على وارث) غير ذي سهم، بل غاصب
~~كميت عن ابنتين وعمين باع أحد العمين نصيبه فهو للجميع بقدر حصصهم ولا يختص
~~به العم فالكاف للتشبيه ويحتمل أن تكون للتمثيل كما قيل وعليه فقوله ودخل
~~أي الأخص على غيره أي على الأعم، والمراد بالأخص من يرث بالفرض فإنه أخص
~~ممن يرث بالتعصيب ومن يرث بوراثة أسفل فإن من يرث بوراثة أعلى أعم منه.
# (و) دخل (وارث على موصى لهم) بعقار باع أحدهم منابه فيدخل الوارث مع بقية
~~أصحابه في الشفعة فوارث عطف على المستتر في دخل ويجوز الجر بالعطف على ذي
~~سهم ومفهوم المصنف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وقدم مشاركه في السهم) أي على غيره من بقية الشركاء سواء كان ذلك
~~صاحب سهم آخر كأختين شقيقتين، أو لأب، وأخ لأم باعت إحدى الأختين فالشفعة
~~للأخت الأخرى دون الأخ للأم، أو كان عاصبا، أو أجنبيا (قوله أن المشارك في
~~السهم) أي في الحظ، والنصيب، والمراد به الفرض وقوله على الشريك الأعم أي
~~الغير المشارك في الفرض سواء كان ذلك الأعم صاحب سهم آخر، أو عاصبا، أو
~~أجنبيا (قوله، وإن كأخت) أي خلافا لأشهب وكان الأولى للمصنف أن يشير لرده
~~بلو لا بإن اه بن (قوله وليس السدس إلخ) هذا جواب عما يقال أن الأخت التي
~~للأب ليست مشاركة في السهم إذ فرض الشقيقة النصف، والسدس التي تأخذه الأخت
~~للأب فرض آخر.
# وحاصل الجواب أن السدس إنما يكون فرضا مستقلا حيث لم يكن تكملة الثلثين
~~كما إذا كانت تستحقه الجدة، أو أكثر، أو ولد الأم.
# وأما إذا كان تكملة الثلثين فلا يكون فرضا مستقلا بل هو تكملة للفرض
~~خلافا لأشهب ولذا قال لا تقدم التي للأب إذا باعت الشقيقة على العاصب تأمل
~~(قوله ودخل على غيره) .
# قال ابن ms4038 غازي أي دخل الأخص من ذوي السهام أي الفروض على غيره أي من ذوي
~~الفروض، وأما دخوله على العاصب فهو مستفاد من قوله بعد كذي سهم على وارث أي
~~عاصب، وبهذا قرر الشارح أولا، ويحتمل أن يحمل قوله ودخل الأخص على غيره على
~~العموم بحيث يشمل دخول أهل الوراثة السفلى على أهل العليا ودخول ذي السهم
~~على غيره من الورثة سواء كانوا ذوي فرض، أو عصبة ودخول الورثة على الموصى
~~لهم ودخول الجميع على الأجانب ويكون ما بعده، وهو قوله كذي سهم على وارث
~~مثالا وبذلك قرر الشارح آخرا (قوله الأخص) أي الأقوى، وإلا زيد في القرب
~~(قوله من ذوي السهام) أي الفروض وقوله على غيره أي من أصحاب الفروض، وهو
~~الوارث الأعم، وهو غير الأقوى في القرابة (قوله إذ الطبقة السفلى أخص) أي
~~لأنهن أقرب للميت الثاني وفيه أن دخول البنات إنما هو من أجل تنزلهن منزلة
~~أمهن الميتة فصارت البنات كأنهن نفس أمهن الميتة فرجع في الحقيقة للشريك في
~~السهم.
# وأما الأخصية وشدة القرب فباعتبار بعض البنات مع بعض وحينئذ فهذا الكلام
~~غير مناسب قاله شيخنا، وعلى هذا فالأولى جعل فاعل دخل ضمير المشارك في
~~السهم (قوله لقوله وقدم إلخ) فإن كانت الأخوات لأم فقط كان من باب تقديم
~~الوارث على الأجنبي لحجبهن بالبنات (قوله بقدر حصصهم) أي فيقسم ذلك النصيب
~~خمسة أسهم لكل بنت سهمان وللعم سهم (قوله ويحتمل أن تكون للتمثيل) أي لدخول
~~الأخص من ذوي السهام على غيره وقوله وعليه أي وعلى جعله تمثيلا وقوله
~~المراد بالأخص أي على جعل ما هنا تمثيلا من يرث بالفرض، أو بوارث أسفل أي
~~أنه يفسر بمعنى عام (قوله فإنه أخص) أي أقوى منه بتقديم ذوي الفروض، والعول
~~لهم وهذا أحد قولين للفرضين فبالجملة لما قدم أصحاب الفروض في الإرث قدموا
~~في الشفعة في الجملة (قوله ومن يرث بوارث أسفل) أي كالبنات في المسألة
~~السابقة فإنهن قد ورثن بوراثة الميت الأسفل، وهو أمهن وقد يرجع هذا لما
~~قبله؛ لأن ms4039 الأخوات مع البنات عصبات (قوله فإن من يرث بوراثة أعلى) أي
~~بوراثة
# PageV03P492
# أن الموصى له لا يدخل على الوارث إذا باع وارث، وهو
~~قول ابن القاسم
# (ثم) قدم (الوارث) بفرض، أو عصوبة على الأجنبي فالمراتب أربعة، مشارك في
~~السهم، ثم وارث ولو عاصبا، ثم الموصى لهم، (ثم الأجنبي) ، فإذا كان العقار
~~بين اثنين مات أحدهما عن زوجتين وأختين وعمين فإذا باعت إحدى الزوجتين
~~اختصت الأخرى بنصيبها فإن أسقطت حقها فالشفعة للأختين، والعمين سواء فإن
~~أسقطوا فللموصى لهم فإن أسقطوا فللأجنبي وقيل المراتب خمسة: المشارك في
~~السهم، فذو الفرض، فالغاصب، فالموصى له، فالأجنبي، فإذا أسقطت إحدى
~~الزوجتين انتقل الحق للأختين فإن أسقطا فللعمين فإن أسقطا فللموصى له فإن
~~أسقط فللأجنبي، والأول هو الراجح.
# (وأخذ) الشفيع إذا تعدد البيع في الشقص (بأي بيع) شاء (وعهدته) أي درك
~~المبيع من عيب، أو استحقاق (عليه) أي على من أخذ ببيعه أي يكتبها عليه إن
~~لم يعلم قبل الأخذ بالشفعة بتعدد البيع فإن كان حاضرا عالما لم يأخذ إلا
~~ببيع الثاني؛ لأن حضوره وعلمه يسقط شفعته من الأول وكذا إذا كثرت البياعات
~~مع حضوره عالما فالأخذ بالأخير فقط ويدفع الثمن لمن بيده الشقص ولو أخذ
~~ببيع غيره فإن اتفق الثمنان فظاهر، وإن اختلفا فإن كان الأول أكثر كعشرة،
~~والثاني كخمسة فإن أخذ بالأول دفع للثاني خمسة ودفع الخمسة الأخرى للأول،
~~وإن كان بالعكس دفع للثاني خمسة ويرجع بالخمسة الأخرى على بائعه (ونقض ما
~~بعده) أي ما بعد البيع المأخوذ به ومعنى نقضه تراجع الأثمان ويثبت ما قبله
~~وسواء اتفقت الأثمان، أو اختلفت فإن أخذ بالأخير ثبتت البياعات كلها (وله)
~~أي للمشتري (غلته) إلى وقت الأخذ بالشفعة؛ لأنه في ضمانه قبل الأخذ بها،
~~والغلة بالضمان (وفي) جواز (فسخ عقد كرائه) اسم مصدر بمعنى إكراء أي إكراء
~~المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة إذا كانت وجيبة، أو مشاهرة وانتقد الأجرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الميت الأعلى كأخوات الميت في المسألة السابقة (قوله أن الموصى له لا ms4040
~~يدخل على الوارث إذا باع وارث) أي، بل متى باع بعض الورثة فإن باقيهم يقدم
~~على الموصى لهم ولا دخول للموصى لهم مع الورثة كالعصبة مع ذوي الفروض.
# (قوله أي درك المبيع) أي ضمان المبيع أي ضمان ثمن الشقص المبيع إذا ظهر
~~في المبيع عيب، أو حصل فيه استحقاق (قوله أي يكتبها إلخ) أشار بذلك إلى أن
~~في كلام المصنف حذف مضاف أي وكتب عهدته عليه، ثم إنه ليس المراد أنه يكتب
~~أن ضمان ذلك الشقص إذا استحق، أو ظهر به عيب من فلان، بل المراد أنه يكتب
~~في وثيقة الشراء اشترى فلان من فلان الشقص الكائن في محل كذا، ومن لوازم
~~الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق أو ظهر به عيب (قوله إن لم يعلم) أي، أو
~~علم ولكن كان غائبا، وهذا شرط في قوله، وأخذ بأي بيع شاء وكتب العهدة على
~~من أخذ بثمنه.
# وحاصل كلام الشارح أن محل كون الشفيع يأخذ بأي بيع شاء إذا تعددت
~~البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم، وهو غائب.
# وأما إن علم بها وكان حاضرا فإنما يأخذ بشراء الأخير؛ لأن سكوته مع علمه
~~بتعدد البيع دليل على رضاه بشركة ما عدا الأخير فإنه غير راض بشركته فلذا
~~كان له الأخذ منه لتجدد ملكه على ملكه.
# (قوله؛ لأن حضوره وعلمه يسقط شفعته) أي وصار شريكا للثاني (قوله ويدفع
~~الثمن لمن بيده الشقص) أي ويدفع الشفيع الثمن لمن بيده الشقص، وهو المشتري
~~الأخير وقوله ويدفع إلخ مرتبط بكلام المصنف (قوله فإن اتفق الثمنان) أي ثمن
~~البيع الذي أخذ به وثمن من بيده الشقص، وهو المشتري الأخير (قوله فإن أخذ
~~بالأول إلخ) أي، وإن أخذ بالثاني دفع الخمسة للثاني (قوله، وإن كان بالعكس)
~~أي بأن كان الأول خمسة، والثاني عشرة أي، وأخذ بالأول دفع للثاني خمسة
~~ويرجع الثاني بالخمسة الأخرى على بائعه فيكمل له العشرة التي اشترى بها.
# وأما إن أخذ بالثاني دفع العشرة للثاني ولا يرجع على بائعه ولا يرجع عليه
~~بائعه بشيء ms4041 (قوله تراجع الأثمان) أي فكل من كان شراؤه منقوضا يرجع بثمنه
~~على بائعه.
# (قوله ويثبت ما قبله) أي من البياعات لإجازة الشفيع له بإجازة الذي أخذ
~~به، وهذا بخلاف الاستحقاق إذا تداول الشيء المستحق الأملاك فإن المستحق إذا
~~أجاز بيعا صح ما بعده من البياعات ونقض ما قبله منها، والفرق أن المستحق
~~إذا أجاز بيعا أخذ ثمنه وسلم في الشيء المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه.
# وأما الشفيع فإذا اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس الشقص لنفسه ودفع الثمن
~~فلا يصح التصرف فيما أخذ (قوله فإن أخذ بالأخير ثبتت البياعات) أي، وإن أخذ
~~بالأول نقض الجميع، وإن أخذ بالوسط صح ما قبله ونقض ما بعده (قوله وله
~~غلته) أي غلة الشقص التي استغلها قبل أخذه بالشفعة إلى وقت الأخذ بها
~~وظاهره ولو علم أن له شفيعا، وأنه يأخذ بالشفعة؛ لأنه مجوز لعدم أخذه فهو
~~ذو شبهة (قوله وفي فسخ عقد كرائه) أي بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق
~~ومن المعلوم أن من استحق دارا مثلا فوجدها مكتراة كان له أخذها ونقض الكراء
~~ويرجع المكتري بأجرته على المكري وله إمضاء الكراء وتكون الأجرة له وظاهره
~~ولو لم يعلم المشتري عند إكرائه أن له شفيعا (قوله وانتقد الأجرة) أي، وأما
~~لو كان مشاهرة ولم ينتقد.
# PageV03P493
# وعدم الجواز، بل يتحتم الإمضاء (تردد) الراجح الثاني،
~~والأجرة ولو بعد الشفعة للمشتري وعلى الأول فالأجرة بعدها للشفيع أي إن
~~أمضاها (ولا يضمن) المشتري (نقصه) بالصاد المهملة أي ما نقصه الشقص عنده
~~بغير فعله، بل بسماوي، أو تغير سوق، أو بفعله لمصلحة كهدم لمصلحة من غير
~~بناء بدليل ما بعده وسواء علم أن له شفيعا أم لا فإن هدم لا لمصلحة ضمن
~~(فإن هدم وبني فله قيمته قائما) على الشفيع لعدم تعديه (وللشفيع النقض)
~~بالضاد المعجمة أي المنقوض من حجر ونحوه إذا لم يعده في البناء فإن أعاده،
~~أو باعه، أو تصرف فيه بوجه سقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن،، ثم أجاب
~~- رحمه ms4042 الله تعالى - بخمسة أجوبة تبعا للأشياخ عن سؤال، أورده بعضهم على
~~محمد بن المواز فقال كيف يتصور الأخذ بالشفعة مع دفع قيمة البناء قائما؛
~~لأن الشفيع إن علم بالهدم، والبناء وسكت فقد سقطت شفعته، وإلا فالمشتري
~~معتد فله قيمته منقوضا بقوله (إما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله) غير المفوض إذ
~~المفوض يقوم مقام الغائب وشمل كلامه جوابين الأول: غاب أحد الشريكين ووكل
~~إنسانا في مقاسمة شريكه الحاضر فباع الحاضر فقاسم الوكيل المشتري ولم يأخذ
~~بالشفعة، وإذا قدم الغائب كان له الأخذ بشفعته، الثاني غاب الشفيع وله وكيل
~~حاضر على أمواله لا في خصوص الشقص فباع شريك الغائب فلم ير الوكيل الغير
~~المفوض الأخذ للغائب بالشفعة فقاسم المشتري فهدم وبنى، وأشار للجواب الثالث
~~بقوله (أو) قاسم (قاض عنه) أي عن الغائب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اتفق على الفسخ (قوله وعدم الجواز، بل يتحتم الإمضاء إلخ) أي بناء على أن
~~الأخذ بالشفعة بيع ومن المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا يفسخ كراؤها،
~~والأجرة لبائعها ولا يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء لكن لا بد أن يكون
~~الباقي من أمد الكراء لا يزيد على القدر الذي يجوز تأخيرها إليه ابتداء،
~~وهو سنة فإن زاد كان له فسخ الكراء، وأخذها، كذا قال عبق، قال بن والتقييد
~~بهذا أحد الطريقتين، وقال بعضهم يتحتم إمضاؤه ولو طال ما بقي من أمد الكراء
~~كعشرة أعوام وعليه اقتصر في المج (قوله والأجرة ولو بعد الشفعة للمشتري) أي
~~على القول الثاني المبني على أن الأخذ بالشفعة بيع (قوله فالأجرة بعدها
~~للشفيع) أي.
# وأما أجرة المدة التي قبلها فهي للمشتري قطعا لأنها غلة (قوله، بل
~~بسماوي) أي بأن نزل عليه مطر فهدم شيئا منه، أو سقط شيء منه بزلزلة (قوله
~~كهدم لمصلحة) أي بأن هدم ليبني، أو لأجل توسعة فإن شاء الشفيع أخذه مهدوما
~~بكل الثمن، وإن شاء تركه للمشتري (قوله فإن هدم لا لمصلحة) أي، بل عبثا
~~وقوله ضمن أي فيحط عن الشفيع من الثمن بنسبة ما نقصته ms4043 قيمة الشقص بالهدم عن
~~قيمته سليما سواء هدمه عالما أن له شفيعا أم لا، ولا يقال كيف يضمن مع أنه
~~لم يتصرف إلا في ملكه لأنه لما أخذ الشفيع بشفعته علم بأخرة الأمر أنه ليس
~~ملكه (قوله فإن هدم) أي المشتري لمصلحة وقوله وبنى أي بغير أنقاضه وقوله
~~فله أي للمشتري قيمته أي قيمة البناء بمعنى الأنقاض وقوله قائما أي مبنية
~~أي فله قيمة الأنقاض مبنية زيادة على الثمن الذي وقع به الشراء (قوله، أو
~~تصرف فيه بوجه) أي كأن أهلكه، أو وهبه (قوله سقط عن الشفيع إلخ) أي فيغرم
~~قيمة البناء قائما مع ما قابل قيمة الأرض من الثمن ويسقط عنه ما قابل قيمة
~~النقض من الثمن فيقال ما قيمة العرصة بلا بناء وما قيمة النقض مهدوما ويفض
~~الثمن الذي اشترى به المشتري عليهما فما قابل العرصة من ذلك دفعه الشفيع
~~للمشتري زيادة على قيمة البناء قائما وما قابل النقض من ذلك فإنه يحط عنه
~~وتعتبر قيمة النقض يوم الشراء كما في بن عن المدونة.
# (قوله تبعا للأشياخ) فيه إشارة إلى أن تلك الأجوبة ليست لابن المواز
~~المسئول، بل لبعض تلامذته وغيرهم من الأشياخ وزاد بعضهم جوابا سادسا، وهو
~~أنه يمكن عدم علم كل من المشتري، والشفيع بالآخر بأن يظن المشتري أن بائعه
~~يملك جميع الدار ولم يعلم الشفيع بالهدم إلا بعد البناء ولا تعدي حينئذ
~~فقول السائل، وإلا يعلم الشفيع بالبناء، والهدم فالمشتري متعد فله قيمته
~~منقوضا ممنوع (قوله، أو رده بعضهم) ذلك البعض من المصريين أورد هذا السؤال
~~على ابن المواز حين كان يقرأ في جامع عمرو (قوله، وإما لغيبة إلخ) أي
~~فللمشتري قيمة بنائه قائما إما لأجل غيبة شفيعه أي شفيع المشتري أي الشفيع
~~الذي يأخذ منه فالإضافة لأدنى ملابسة (قوله فقاسم وكيله) وكيله بالرفع فاعل
~~قاسم، والضمير للشفيع، والمفعول محذوف أي فقاسم وكيله المشتري (قوله فإذا
~~قدم الغائب) أي بعد أن هدم المشتري وبنى بغير أنقاضه (قوله كان له الأخذ
~~بشفعته) أي ويدفع قيمة بناء ms4044 المشتري قائما؛ لأنه غير متعد (قوله على
~~أمواله) متعلق بمحذوف صفة لوكيل أي وله وكيل وكله على أمواله أي على النظر
~~لها والتصرف فيها (قوله فهدم وبنى) أي فإذا قدم الشفيع كان له الأخذ
~~بالشفعة ويدفع
# PageV03P494
# وكان لا يرى أن القسمة تسقط شفعة الغائب، أو لم يعلم
~~بأن الغائب تثبت له شفعة، وإنما قاسم المشتري من حيث إنه شريك الغائب فظن
~~المشتري نفاذها فهدم وبنى وللرابع بقوله (أو أسقط) الشفيع (لكذب) من غير
~~المشتري (في الثمن) وكذا في المشترى بالفتح، والكسر وللخامس بقوله (أو)
~~اشترى الدار كلها، ثم (استحق) منه (نصفها) بعد أن هدم وبنى، وأخذ المستحق
~~النصف الثاني بالشفعة (وحط) عن الشفيع من الثمن (ما حط) عن المشتري منه
~~(لعيب) ظهر في الشقص (أو لهبة) من البائع (إن حط) الموهوب (عادة، أو أشبه
~~الثمن بعده) أي بعد الحط أن يكون ثمنا للشقص فالثمن بالرفع فاعل أشبه ويجوز
~~نصبه وفاعل أشبه ضمير يعود على الباقي المفهوم من المقام، وأعاد اللام في
~~لهبة ليرجع الشرط المذكور لما بعدها فإن كان الموهوب مما لا يحط مثله عادة،
~~أو لم يشبه الباقي أن يكون ثمنا للشقص لم يحط عن الشفيع شيء.
# (وإن استحق الثمن) المعين من البائع أي الذي وقع البيع الأول على عينه
~~ولو مثليا (أو رد) على المشتري (بعيب) ظهر به (بعدها) أي بعد الأخذ بالشفعة
~~(رجع البائع) على المشتري (بقيمة شقصه) لا بقيمة الثمن المستحق، أو المردود
~~بالعيب (ولو كان الثمن) المعين (مثليا) كطعام وحلي (إلا النقد) المسكوك
~~(فمثله) فإن وقع البيع بغير معين رجع بمثله ولو مقوما لا بقيمة الشقص (ولم
~~ينتقض) البيع (ما بين الشفيع، والمشتري) ، بل يكون للمشتري ما أخذه من
~~الشفيع من الثمن، وهو مثل المثلي وقيمة غيره كما هو القاعدة في الشفعة (وإن
~~وقع) الاستحقاق، أو الرد بالعيب (قبلها) أي قبل الأخذ بالشفعة (بطلت)
~~الشفعة أي فلا شفعة له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمشتري قيمة بنائه قائما، وكذا يقال فيما بعده (قوله وكان ms4045 لا يرى) أي
~~بأن كان حنفيا (قوله، أو لم يعلم إلخ) أي لأنه لو علم القاضي بأن لذلك
~~الغائب شفعة لم يجز له أن يقسم عليه ولو قسم لم يتقرر له شفعة إذا قدم
~~(قوله نفاذها) أي القسمة (قوله فهدم وبنى) أي فإذا قدم الشفيع كان له الأخذ
~~بالشفعة ويدفع للمشتري قيمة بنائه قائما (قوله، أو أسقط الشفيع لكذب) أي
~~فهدم المشتري وبنى فلما تبين للشفيع الكذب، وأن إسقاطه لشفعته للكذب لا
~~يعتبر أراد الأخذ بالشفعة فله ذلك ويدفع للمشتري قيمة بنائه قائما (قوله من
~~غير المشتري) أي.
# وأما لو كان أسقط شفعته لكذب في الثمن من المشتري، ثم إن المشتري هدم
~~وبنى فإن الشفيع إذا علم بكذبه، وأراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة فإنه يدفع له
~~قيمة بنائه منقوضا (قوله النصف الثاني) أي فإنه يدفع له قيمة بنائه قائما
~~(قوله لعيب) أي لأجل عيب اطلع عليه المشتري في الشقص فإذا اشترى الشقص
~~بمائة، ثم اضطلع فيه على عيب فحط عنه البائع لأجله عشرة فإنها تحط عن
~~الشفيع ويدفع للمشتري تسعين فقط (قوله، أو لهبة من البائع) أي للمشتري إذا
~~جرت العادة بحطيطة ذلك القدر من الثمن بين الناس كأن تجري العادة أن من باع
~~شيئا بمائة يهب للمشتري من الثمن عشرة أي يحطها عنه (قوله، أو أشبه إلخ)
~~أي، أو لم تجر العادة بالحط لكن أشبه الباقي بعد الحط أن يكون ثمنا للشقص
~~كما لو اشترى الشقص بمائة، ثم حط عنه البائع عشرة ولم تجر العادة بحطها لكن
~~الباقي يشبه أن يكون ثمنا للشقص فإنه يحط ذلك عن الشفيع.
# (قوله وإن استحق الثمن إلخ) حاصله أن أحد الشريكين إذا باع الشقص لأجنبي
~~بثمن معين، ثم أخذه الشفيع من ذلك الأجنبي بالشفعة، ثم استحق ذلك الثمن
~~المعين مقوما، أو مثليا من البائع الأول فإنه يرجع على المشتري منه بقيمة
~~الشقص، كان الثمن المعين مقوما، أو مثليا إلا أن يكون نقدا مسكوكا، وإلا
~~رجع عليه بمثله، هذا كله إذا كان الثمن معينا. ms4046
# وأما لو كان غير معين واستحق بعد الشفعة لرجع البائع الأول على من اشترى
~~منه بمثله ولو كان مقوما.
# (قوله ولم ينتقض البيع) أي في حال استحقاق الثمن من يد البائع، أو رده
~~على المشتري بعيب (قوله ما بين الشفيع والمشتري) أي، وإن كان قد انتقض ما
~~بين البائع، والمشتري، إذ لو كان لم ينتقض البيع بينهما لرجع البائع بقيمة
~~الثمن المستحق، أو المردود إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا، وظاهر المصنف
~~عدم الانتقاض بين المشتري والشفيع ولو كانت قيمة الشقص التي يرجع بها
~~البائع على المشتري تزيد على قيمة الثمن الذي اشترى به الشفيع زيادة كثيرة،
~~أو نقص عنها، وهو كذلك لأن هذا أمر طرأ.
# وقيل إنه ينتقض ما بينهما وحينئذ فيرجع المشتري على الشفيع بمثل ما دفعه
~~في قيمة الشقص ويرجع الشفيع على المشتري بما دفعه له من الثمن ويتقاصان
~~(قوله، بل يكون للمشتري ما أخذه من الشفيع) أي بتمامه.
# وأما قول عبق وخش وينبغي أن يرجع الشفيع على المشتري بأرش العيب لأنه دفع
~~له ثمنا سليما، وهو قد دفع لبائعه ثمنا معيبا فغير صواب كما قال بن؛ لأن
~~شراء المشتري بالثمن المعيب لم يمض بل رد له وأعطي قيمة الشقص فكيف يتصور
~~رجوع من الشفيع؟ نعم يظهر ما قالاه إذا رضي البائع بعيب الثمن ولم يرده
~~للمشتري تأمل.
# (قوله كما هو القاعدة في الشفعة) أي من دفع الشفيع مثل الثمن إن كان
~~مثليا وقيمته إن كان مقوما (قوله وإن وقع الاستحقاق) أي للثمن المعين، أو
~~الرد بالعيب قبلها بطلت من هذا يعلم أن استحقاق الثمن، أو رده بعيب قبلها
# PageV03P495
# إلا إذا كان الثمن نقدا فإن كان نقدا لم تبطل
~~باستحقاقه ولا رده بالعيب فحذف إلا النقد من هنا لدلالة ما قبله عليه.
# (وإن اختلفا) أي الشفيع، والمشتري (في) قدر (الثمن) المدفوع للبائع
~~(فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه) أن يكون ثمنا للشقص أشبه الشفيع أم لا،
~~وإنما يحلف إذا كان متهما، أو حقق عليه الشفيع الدعوى ms4047 كأن يقول كنت حاضرا
~~مجلس العقد ووقع الثمن بكذا، وإلا فلا يمين وشبه في أن القول قول المشتري
~~قوله (ككبير) أمير، أو قاض (يرغب في مجاوره) أي يرغب الناس في العقار
~~المجاور لداره ليستظلوا بظله ويدخلوا في حماه فإن شأن البيوت المجاورة له
~~غلو الثمن فإذا اشترى الكبير شقصا بجواره فأخذ منه بالشفعة فادعى ثمنا
~~غاليا فالقول قوله بلا يمين؛ لأن شأن جواره الغلو وشأنه هو الدفع الكثير
~~إذا أتى بما يشبه أن يزيده بجواره وقيل بيمين كغيره، وهو ظاهر المصنف سواء
~~جعل تشبيها، أو تمثيلا، وهو الأرجح (وإلا) يأت المشتري بما يشبه (ف) القول
~~(للشفيع) إن أشبه بدليل قوله (وإن لم يشبها حلفا ورد إلى) القيمة (الوسط)
~~ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل.
# (وإن نكل) عن اليمين (مشتر) فيما إذا تنازع مع البائع في قدر الثمن فقال
~~المشتري بعشرة وقال البائع بعتك إياه بعشرين وقلنا بتوجه اليمين ابتداء على
~~المشتري؛ لأنه الغارم فنكل وحلف البائع على دعواه، وأخذ ما حلف عليه من
~~الثمن، وهو العشرون في المثال فقام الشفيع على المشتري ليأخذ الشقص بالشفعة
~~(ففي الأخذ بما ادعى) المشتري، وهو العشرة في المثال؛ لأن دعواه تتضمن أن
~~البائع ظلمه في العشرة الثانية (أو) بما (أدى) للبائع، وهو عشرون؛ لأن من
~~حجته أن يقول إنما ملكت الشقص بها فلم يتم لي الشراء إلا بها (قولان) فهذا
~~الفرع مستقل لا تعلق له بما قبله وقع التنازع فيه بين المشتري، والبائع
~~بدليل قوله ففي الأخذ إلخ.
# (وإن ابتاع) شخص (أرضا بزرعها الأخضر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يخالف رد الشقص بعيب قبلها فقد تقدم قولان بالأخذ بالشفعة بناء على أن
~~الرد بالعيب ابتداء بيع وعدم الشفعة بناء على أن الرد به نقض البيع (قوله
~~إلا إذا كان الثمن) أي المستحق (قوله فإن كان نقدا لم تبطل إلخ) أي ويرجع
~~البائع على المشتري بمثله؛ لأن النقد لا يتعين أي لا يراد لعينه.
# (قوله فيما يشبه) أي في دعواه ما يشبه أن يكون ثمنا ms4048 للشقص عند الناس
~~(قوله، وإلا فلا يمين) أي، وإلا يحقق الشفيع عليه الدعوى ولم يكن ذلك
~~المشتري متهما كان القول قول ذلك المشتري بلا يمين (قوله بلا يمين) ظاهره
~~ولو حقق الشفيع عليه الدعوى أو كان ذلك الكبير متهما فيما ادعى به (قوله؛
~~لأن شأن جواره الغلو إلخ) علة لكون القول قوله بلا يمين (قوله إذا أتى إلخ)
~~شرط في قبول قول ذلك الكبير المشتري (قوله بجواره) الباء سببية (قوله وقيل
~~بيمين) أي إذا حقق الشفيع عليه الدعوى، أو كان متهما، وإلا فلا يمين (قوله
~~سواء جعل تشبيها) أي، وأن المعنى ككبير يرغب الناس في جواره اشترى شقصا
~~بجوار داره لتوسعتها به فقام عليه الشفيع ليأخذ منه بالشفعة فتنازعا في قدر
~~الثمن (قوله، أو تمثيلا) أي لدعوى الشبه من المشتري وعليه فالمعنى كمشتر
~~لشقص مجاور لكبير يرغب الناس في مجاورته (قوله، وإلا يأت المشتري بما يشبه)
~~أي، أو أتى بما يشبه ولكن نكل عن اليمين (قوله فالقول للشفيع) أي بيمين فإن
~~نكل فلا يأخذه إلا بما قاله المشتري (قوله إلى الوسط) أي وهي قيمة الشقص
~~يوم البيع قال عبق ما لم تزد قيمته على دعوى المشتري ما لم تنقص على دعوى
~~الشفيع، كذا ينبغي ومثله، في خش، والصواب حذف ذلك لأن الموضوع أنه لم يشبه
~~واحد منهما ولو زادت القيمة على دعوى المشتري لكان المشتري مشبها ويأخذ بما
~~ادعى مع أن الموضوع أنه لم يشبه، بل زاد جدا وكذا إن نقصت القيمة في دعوى
~~الشفيع كان الشفيع مشبها نعم ما قالاه يظهر فيما إذا أشبها ونكلا فتأمل.
# (قوله؛ لأن من حجته إلخ) أي أن من حجة المشتري أن يقول أنا، وإن اشتريته
~~بعشرة لكن الشقص إنما خلص لي بالعشرة الأخرى فصرت كأني ابتدأت الشراء
~~بالعشرين (قوله فهذا الفرع) أعني قوله، وإن نكل مشتر (قوله وقع التنازع فيه
~~بين المشتري، والبائع) أي وما تقدم قد وقع فيه التنازع بين المشتري،
~~والشفيع لا يقال إن البائع، والمشتري إذا تنازعا في قدر الثمن ms4049 فإنهما
~~يتفاسخان بعد حلفهما، وهنا لم يتفاسخا.
# قلت هنا لم يتفاسخا لنكول المشتري ومن المعلوم أنه يقضى للحالف على
~~الناكل (قوله بدليل قوله ففي الأخذ إلخ) أي فإن هذا لا يتصور في التنازع
~~بين الشفيع، والمشتري لما تقدم أنهما إذا تنازعا كان القول قول المشتري
~~بيمينه إن أشبه وإلا يشبه، أو يحلف كان القول قول الشفيع بيمينه إن أشبه
~~فإن لم يشبها فقيمة الشقص يوم البيع.
# (قوله بزرعها الأخضر) لا مفهوم للزرع، بل مثله البذر؛ لأن حكمه حكم الزرع
~~عند المصنف من عدم الشفعة فيه فإذا اشترى أرضا مبذورة، ثم استحق نصف الأرض
~~فقط أخذ المستحق النصف الآخر منها بالشفعة بما ينويه من الثمن
# PageV03P496
# (فاستحق نصفها) منه (فقط) دون الزرع (واستشفع)
~~المستحق أي أخذ النصف الآخر بالشفعة (بطل البيع في نصف الزرع) ، وهو الكائن
~~في النصف المستحق (لبقائه بلا أرض) ويرجع للبائع وبطل أيضا البيع في النصف
~~المستحق لبيان أن البائع لا يملكه وسكت عنه لوضوحه وبقي نصف الزرع الكائن
~~في النصف المأخوذ بالشفعة للمبتاع على الراجح.
# وقيل يرد للبائع أيضا فيكون الزرع كله للبائع كما أن الأرض كلها تصير
~~لمستحق النصف لكن البطلان لا يتقيد بالاستشفاع خلافا لما يوهمه المصنف،
~~وأجيب بأنه صرح به لئلا يتوهم أنه إذا استشفع بطل البيع في الزرع جميعه كما
~~هو ظاهر المدونة فبين به أنه يبطل في النصف خاصة كما حملت عليه المدونة فلو
~~قال المصنف، وإن استشفع بالمبالغة كان، أولى، وشبه في البطلان قوله (كمشتري
~~قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له) أي لما اشتراه (من جنان مشتريه) إظهار
~~في محل الإضمار فالأولى من جنانه أي المشتري.
# (ثم استحق جنان البائع) صوابه المشتري كما في نسخة فإن البيع يبطل في
~~القطعة المشتراة لبقائها بلا ممر يتوصل لها منه ولو قال ليصل لها من جنانه،
~~ثم استحق لكان أخصر، وأبين، ثم تمم مسألة الأرض المبيعة بزرعها الأخضر
~~بقوله (ورد البائع) على المشتري (نصف الثمن) ؛ لأن الأرض استحق نصفها فبطل
~~البيع فيه وفي ms4050 نصف زرعها (وله) أي للبائع (نصف الزرع) الذي بغير أرض (وخير
~~الشفيع) المستحق (أولا) أي قبل تخيير المشتري (بين أن يشفع) أي يأخذ النصف
~~الآخر بالشفعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بدون بذر.
# وأما على مقابله أعني القول بالشفعة في الزرع، والبذر تبعا للأرض فيأخذه
~~الشفيع مبذورا بجميع الثمن، ومفهوم الأخضر أنه لو ابتاع أرضا بزرعها اليابس
~~فاستحق نصفها، وأخذ الشفيع النصف الثاني بالشفعة كان البيع صحيحا في الزرع
~~لصحة بيع الزرع استقلالا بعد يبسه وكذا إن لم يحصل الاستحقاق حتى يبس ما
~~ابتاعه أخضر مع الأرض (قوله فاستحق نصفها) مفهوم نصفها أنه لو استحق جلها
~~فإنه يتعين رد الباقي لبائعه وحينئذ فليس للمستحق أخذ ذلك الباقي فالشفعة
~~قاله عبق ورده بن بأن حرمة التمسك بالأقل إنما هو في استحقاق المعين لا
~~الشائع كما هنا، إذ فيه يخير المشتري كما مر في الخيار، وحينئذ فلا فرق هنا
~~بين استحقاق النصف والأكثر، فكان الأولى للمصنف أن يقول فاستحق بعضها (قوله
~~في النصف) أي في نصف الأرض المستحق.
# والحاصل أن البيع بطل في نصف الأرض المستحق وفي الزرع الذي فيه (قوله
~~لبقائه بلا أرض) أي وقد علمت أن الزرع الأخضر لا يجوز بيعه منفردا عن الأرض
~~على التبقية (قوله ويرجع) أي نصف الزرع الذي بطل بيعه لبائعه وحينئذ فيلزمه
~~أجرة نصف الأرض المستحق لبقاء زرعه فيه (قوله وبقي نصف الزرع الكائن في
~~النصف المأخوذ بالشفعة للمبتاع) أي أنه لا يبطل البيع فيه وحينئذ فلا يرد
~~للبائع، بل يبقى للمشتري على الراجح ولا يلزمه كراء نصف الأرض المأخوذ
~~بالشفعة الذي فيه زرعه؛ لأنه كالغلة (قوله وقيل يرد للبائع أيضا) أي، وهو
~~ضعيف، وإن اقتضاه تعليل المصنف (قوله فيكون الزرع كله للبائع) أي فعليه
~~للمستحق كراء النصف المستحق من الأرض دون ما أخذ بالشفعة فإنه لا كراء له،
~~ومحل لزوم كراء النصف المأخوذ بالاستحقاق إذا كان الاستحقاق في إبان
~~الزراعة، وإلا فلا كراء له أيضا (قوله لكن البطلان) أي بطلان البيع في نصف
~~الزرع ms4051 الكائن في نصف الأرض المستحق (قوله لا يتقيد بالاستشفاع) أي، بل
~~البيع فيه باطل سواء أخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة أم لا.
# (قوله خلافا إلخ) أي لأن قوله واستشفع بطل إلخ يقتضي أن البطلان إنما
~~يكون إذا استشفع، وإلا فلا اه.
# ، ثم إن هذا إنما يرد بناء على أن المراد بقول المصنف واستشفع أي أخذ
~~بالشفعة بالفعل أما إن قلنا إن معناه واستحق الأخذ بالشفعة أخذ بها بالفعل
~~أولا فلا يرد هذا الاعتراض أصلا (قوله كمشتري قطعة) يصح قراءته بالإضافة
~~وبالتنوين وقوله من جنان أي من جنان شخص آخر (قوله فالأولى من جنانه) أي من
~~جنان نفسه (قوله صوابه المشتري) أي؛ لأن جنان البائع إذا استحقت فالبطلان
~~لذاته لا لعدم الممر الموصل لما اشتري (قوله ورد إلخ) الحاصل أنه إذا استحق
~~نصف الأرض بطل البيع فيه وفي زرعه وحينئذ فيلزم البائع أن يرد للمشتري نصف
~~الثمن وخير المستحق أولا إما أن يأخذ النصف الثاني بالشفعة، أو لا، فإن
~~أخذه بالشفعة كانت الأرض كلها له وكان الزرع الذي في النصف المستحق للبائع
~~فيلزمه أجرة الأرض التي هو فيها والزرع الذي في النصف المأخوذ بالشفعة قيل
~~إنه للمشتري بما يخصه من الثمن، وهو الراجح وقيل إنه يرد للبائع أيضا وعلى
~~كل لا يلزم أجرة أرضه للمستحق، وإن لم يأخذه بالشفعة خير المشتري بين رد ما
~~بقي من الأرض، والزرع للبائع وأخذ بقية ثمنه.
# وأما أن يتماسك بنصف الأرض وزرعها فلا يأخذ بقيمة الثمن (قوله وله نصف
~~الزرع) هذا تصريح بما علم من قوله بطل البيع إلخ؛ لأنه إذا بطل البيع في
~~نصف الزرع كان للبائع (قوله الذي بغير أرض) أي الذي في نصف الأرض المستحق
~~(قوله وخير الشفيع أولا) .
# PageV03P497
# فتكون الأرض كلها له ونصف الزرع في النصف المستحق
~~للبائع ونصفه الآخر للمبتاع على الراجح كما قدمناه وعلى البائع كراء نصف
~~الأرض المستحقة إن كان الإبان حين الأخذ بالشفعة باقيا؛ لأن الزرع وقع بوجه
~~شبهة فإن فات الإبان فلا كراء عليه، وأما ms4052 المشتري فلا كراء عليه في نظير
~~النصف الآخر (أو لا) يشفع (فيخير المبتاع في رد ما بقي) لبائعه، وأخذ بقيمة
~~ثمنه وفي التماسك بنصف الأرض بزرعها فلا يأخذ بقيمة الثمن والله أعلم
# [درس] (باب) في القسمة وأقسامها وأحكامها (القسمة) ثلاثة أقسام: الأول
~~قسمة منافع، وهي المهايأة وتراض وقرعة فأشار إلى الأول بقوله (تهايؤ) بياء
~~تحتية أو نون فهمزة الأول من المهايأة؛ لأن كل واحد هيأ لصاحبه ما ينتفع به
~~والثاني من المهانأة؛ لأن كل واحد هنأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به (في
~~زمن) معين (كخدمة عبد) وركوب دابة (شهرا) لا أكثر (وسكنى دار سنين) يشمل
~~اتحاد العبد والدار بين شريكين أو أكثر ملكا أو إجارة يستخدم كل منها أو
~~منهم العبد مثلا شهرا أو جمعة فلا بد من تعيين الزمن قطعا إذ به يعرف قدر
~~الانتفاع وإلا فسدت ويشمل المتعدد كأن يكون لشريكين عبدان أو داران يستخدم
~~أحدهما أحد العبدين أو يسكن إحدى الدارين والآخر يستخدم الثاني أو يسكن
~~الثانية، وفي هذه خلاف فقيل يشترط تعيين الزمن وإلا فسدت وقيل لا، وعليه
~~فإن عين الزمن فهي لازمة وإلا فلا، فلكل منهما أن ينحل متى شاء (كالإجارة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أفاد المصنف بهذا بعد قوله واستشفع أن هنا تخييرين أحدهما سابق على الآخر
~~وهذا لا يفيده قوله سابقا واستشفع فأتى بها هنا لزيادة الفائدة، وهو أنه
~~مخير في الأخذ بالشفعة وعدم الأخذ وأن قوله أولا واستشفع معناه إن شاء لا
~~أنه على سبيل التحتم وبهذا سقط ما قيل إن قوله واستشفع مناف لقوله هنا وخير
~~الشفيع؛ لأن المتبادر منه تحتم الاستشفاع، وهو ينافي ما هنا من التخيير اه.
# (فرع) إذا باع الشريك حصته من شائع على اسمه من نصيبه فلشريكه إمضاء فعله
~~وله أن يدخل معه في الثمن وله أن يأخذ بالشفعة وله أن يقاسم انظر ح (قوله
~~حين الأخذ إلخ) الأولى حين الاستحقاق كما في بن (قوله فلا كراء عليه) أي؛
~~لأن الشفعة بيع، ومن زرع أرضا ms4053 وباعها دون زرعها فلا كراء عليه
### | [باب في القسمة وأقسامها وأحكامها]
# باب في القسمة (قوله وأقسامها) عطف تفسير؛ لأن المصنف لم يذكر حقيقتها،
~~وإنما ذكر أنواعها (قوله، وهي المهايأة) بالياء التحتية، وهي الإعداد بكسر
~~الهمزة والتجهيز يقال هيأ الشيء لصاحبه أي أعده وجهزه له ويقال أيضا بالنون
~~(قوله تهايؤ) أي من شريكين في زمن معين للاستعمال كدار بين شريكين يسكن
~~فيها واحد منهما هذا الشهر، والثاني الشهر الذي بعده أو أحدهما يسكنها سنة
~~كذا والآخر يسكنها سنة كذا التي بعدها أو أحدهما يسكنها سنة كذا والآخر
~~السنتين اللتين بعدها إذ لا يشترط في تعيين الزمان مساواة المدة التي
~~يستعمل فيها أحدهما للمدة التي يستعمل فيها الآخر.
# وانظر هل من تعيين الزمان التقييد بشهر دون تعيينه بكونه ربيعا مثلا أي
~~بالإشارة إليه أو ليس ذلك تعيينا وحينئذ فالقسمة غير صحيحة، والثاني هو ما
~~اختاره ابن عرفة واختار شيخنا العدوي أنه تعيين (قوله أو نون) أي مضمومة
~~فهمزة ويجوز قلب الهمزة ياء وحينئذ تقلب ضمة النون الواقعة قبلها كسرة
~~(قوله لا أكثر) أي؛ لأن المدة التي يقع القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة
~~فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن يقبض بعد أكثر من شهر لا يجوز في
~~المهايأة أن يستعمله بعد أكثر من شهر وهنا كذلك، وسيأتي تحقيق ذلك (قوله
~~وإلا فسدت) أي وإلا يعين الزمان فسدت كأن يتفقا على أن أحدهما يستعمله مدة
~~من الزمان والآخر كذلك (قوله ويشمل المتعدد) أي المقسوم المتعدد من العبيد
~~والدواب والدور (قوله فقيل يشترط) أي في صحتها، وهو قول ابن عرفة (قوله
~~وقيل لا إلخ) أي وقيل لا يشترط في صحتها تعيين الزمن بل التعيين شرط في
~~لزومها، وهو قول ابن الحاجب وأقره ابن عبد السلام والتوضيح، وتحصل مما قاله
~~الشارح أنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد والمتعدد.
# وإن لم يعين فسدت في المتحد اتفاقا وفي المتعدد خلاف فابن الحاجب يقول
~~بصحتها، وإن كانت غير لازمة وابن عرفة يقول بفسادها ms4054 فعنده إذا لم يعين
~~الزمن كانت فاسدة مطلقا لا فرق بين المتحد والمتعدد وعلى ما لابن عرفة حمل
~~ابن غازي وح كلام المصنف بدليل مثاله، وقوله في زمن إذ المتبادر من قوله في
~~زمن المعين وإلا لم يحتج للنص عليه اه.
# انظر بن (قوله كالإجارة) يفهم من التشبيه أن المهايأة إنما تكون بتراض،
~~وهو كذلك؛ لأن الإجارة كالبيع فلا يجبر عليها من أباها ولا ينافي ذلك جعل
~~المصنف قسمة المراضاة قسيما لها؛ لأن جعله قسيما لها باعتبار تعلقها بملك
~~الذات والمهايأة متعلقة
# PageV03P498
# أي في تعيين الزمن وفي اللزوم ولا يشترط تساوي المدة
~~على أحد القولين فيجوز قسمتها مهايأة على أن يسكنها أحدهما سنة أو أكثر
~~ويسكنها الآخر مثله أو أقل أو أكثر على ما تراضيا عليه ويلزمهما ما دخلا
~~عليه ومثل الدار الأرض المأمونة يزرعها أحدهما عاما والآخر كذلك بخلاف غير
~~المأمونة فلا يجوز قسمها مهايأة (لا) تجوز المهايأة (في غلة) أي كراء يتجدد
~~بتجدد تحريك المشترك كعبد أو دابة يأخذ أحدهما كراءه مدة معينة (ولو يوما)
~~والآخر مثله لعدم انضباط الغلة المتجددة إذ قد تقل وتكثر ومن غير المنضبطة
~~الحمامات والرحا فإن انضبطت كدار معلومة الكراء وكرحا يطحن كل منهما حبه في
~~مدة معينة جاز ولا يضره أن يطحن لغيره بالكراء في مدته؛ لأنه تبع لما وقعت
~~المهايأة عليه ورد بلو قول محمد قد يسهل ذلك في اليوم الواحد
# (و) الثاني من القسمة (مراضاة) بأن يدخل على أن كل واحد يأخذ حصته من
~~المشترك يرضى بها بدون قرعة وأشار بقوله (فكالبيع) إلى أن من صار له شيء
~~ملك ذاته وأنها تكون فيما تماثل أو اختلف كعبد وثوب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بملك المنافع مع بقاء الذات بينهما. وهذا لا ينافي أنه لا بد من رضاهما
~~معا في كل من القسمين.
# (قوله أي في تعيين الزمن) الأولى أي في اللزوم عند تعيين الزمن.
# اعلم أن المقسوم مهايأة إن كان عقارا فيجوز أن تكون المدة التي يقع القبض
~~بعدها ms4055 كالمدة في الإجارة فكما يجوز إجارة الدار لتقبض بعد أكثر من عام
~~لكونها مأمونة يجوز قسمتها على أن يسكن أحدهما سنتين.
# وأما عبد معين يشترط فيه أخذه بعد شهر فلا يجوز في الإجارة، وأما في
~~المهايأة فإنه يجوز فيها شهر فأكثر بقليل كما قاله ابن القاسم ولذا جعل
~~المواق التشبيه راجعا للدار فقط وأنه تام أي في اللزوم والتعيين، وفي أن
~~المدة التي يقع القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة ولا يصح في أن يكون
~~التشبيه راجعا للعبد إلا أن يجعل غير تام بأن يكون في اللزوم وتعيين المدة
~~فقط اه.
# انظر بن (قوله على أحد القولين) أي السابقين وهما اشتراط تعيين الزمان
~~واشتراطه إذا كان المقسوم متعددا ومراده بذلك الأحد أولهما والأولى حذف
~~قوله على أحد القولين؛ لأنه لا يشترط تساوي المدتين سواء كان المقسوم متحدا
~~أو متعددا قلنا باشتراط تعيين الزمان في المتعدد أو بعدم اشتراطه والشارح
~~تبع فيما قاله عبق وقد اعترضه بن فانظره (قوله فيجوز قسمتها) أي الدار
~~(قوله الأرض المأمونة) أي إذا كانت ملكا.
# وأما الحبس فاعلم أنه لا يجوز قسم رقابه اتفاقا، وأما قسمه للاغتلال بأن
~~يأخذ هذا كراءه شهرا مثلا والآخر كذلك فقيل يقسم ويجبر من أبى لمن طلب
~~وينفذ بينهم إلى أن يحصل ما يوجب تغيير القسم بزيادة أو نقص يوجب التغيير
~~وقيل لا يقسم بحال، وهو ما يفيده كلام الإمام في المدونة وقيل يقسم قسمة
~~اغتلال بتراضيهم فإن أبى أحدهم القسم فلا يجبر عليه فغاير القول الأول
~~واستظهر ح القول الثالث وسواء على ما استظهره قسم قسمة اغتلال أو قسمة
~~انتفاع بأن ينتفع كل واحد بالسكنى بنفسه أو بالزراعة بنفسه مدة.
# وإن كانت الأقوال الثلاثة إنما هي في قسمة الاغتلال (قوله فلا يجوز قسمها
~~مهايأة) أي، وإن قلت المدة (قوله لا في غلة) عطف على مقدر تقديره وهي أي
~~قسمة المهايأة جائزة في منافع لا في غلة قال عبق ويستثنى من قوله لا في غلة
~~اللبن كما يأتي فيقيد ما هنا ms4056 بما يأتي فيجوز أن يحلب هذا يوما، وهذا يوما
~~اه.
# والجواز مقيد فيما يأتي بما إذا كان هناك فضل بين (قوله كراء الحمامات
~~والرحا) أي وحينئذ فلا يجوز قسم غلتها مهايأة بأن يأخذ أحد الشريكين أجرتها
~~يوما أو جمعة أو شهرا والآخر كذلك (قوله كدار معلومة الكراء) أي أو دابة أو
~~عبد معلوم الكراء كما لو كانت الدابة أو الدار أو العبد مستأجرا لشخص كل
~~يوم بكذا فيجوز أن يأخذ كل واحد من الشريكين أجرة شهر أو كان كل منهما غير
~~مستأجر بالفعل لكن علم أن كل واحد منهما يؤاجر كل يوم بكذا (قوله؛ لأنه) أي
~~الكراء تبع لما أي تبع للمدة المعينة التي وقعت المهايأة عليها فلو دخلا
~~على أن كل واحد يكري مدته ولم ينضبط لم يجز؛ لأنه من قسم الغلة (قوله قول
~~محمد) كذا في خش والذي في المواق أن هذا القول المردود عليه منقول عن مالك
~~(قوله قد يسهل) أي قسم الغلة مهايأة في اليوم الواحد بأن يأخذ كل واحد من
~~الشريكين غلة المشترك يوما
# (قوله يأخذ حصته من المشترك) علم منه أن قسمة المراضاة قسمة رقاب وذوات
~~كالقرعة الآتية بخلاف قسمة المهايأة فإنها قسمة منافع ولكن لا بد في كل من
~~المهايأة والمراضاة من رضا الشريكين فلا تفعل واحدة منهما إلا برضاها ولا
~~يجبر أحد الشريكين على واحدة منهما إن أباها بخلاف القرعة فإنه إذا طلبها
~~أحدهما وأباها الآخر وطلب المهايأة أو المراضاة فإنه يجبر على القرعة من
~~أباها.
# (قوله فكالبيع) أي المغاير للمراضاة فاندفع ما يقال أن قسمة المراضاة بيع
~~فتشبيهها به تشبيه للشيء بنفسه (قوله وأنها تكون فيما تماثل أو اختلف) أي
~~فيجوز أن يأخذ أحدهما بقرة
# PageV03P499
# وفي المثلي وغيره وسواء كانت بعد تعديل وتقويم أم لا
~~ولا يرد فيها بالغبن إذا لم يدخلا مقوما فيها وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح
~~في البيع كما يأتي في قوله وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه
# وأشار للقسم الثالث من أقسام القسمة بقوله (وقرعة) ، وهي ms4057 المقصودة من هذا
~~الباب؛ لأن قسمة المهايأة في المنافع كالإجارة وقسمة المراضاة في الرقاب
~~كالبيع ولكل من الإجارة والبيع باب يخصه (وهي) أي قسمة القرعة (تمييز حق)
~~في مشاع بين الشركاء لا بيع فلذا يرد فيها بالغبن ويجبر عليها من أباها ولا
~~تكون إلا فيما تماثل أو تجانس ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين (وكفى)
~~فيها (قاسم) واحد؛ لأن طريقه الخبر كالقائف والمفتي والطبيب ولو كافرا
~~وعبدا إلا أن يقيمه القاضي فلا بد فيه من العدالة (لا مقوم) فلا بد فيه من
~~التعدد وظاهر المصنف أنه المقوم للسلع أو الأماكن المقسومة بالقرعة والتزمه
~~بعضهم قائلا أنه ظاهر النقل فليس المراد به خصوص مقوم المتلفات التي يترتب
~~عليه غرم أو قطع فيكون المقوم هنا غير القاسم فالقاسم مقدم فعله على
~~المقوم؛ لأن التقويم بعد القسمة فإن كان القاسم هو المقوم فلا بد من تعدده
~~على ما مشى عليه المصنف
# (وأجره) أي القاسم (بالعدد) أي على عدد الشركاء ممن طلب القسم أو أباه لا
~~على قدر الأنصباء؛ لأن تعب القسام في تمييز النصيب اليسير كتعبه في الكبير
~~وكذا أجرة الكاتب والمقوم للعلة المذكورة (وكره) أخذه الأجرة ممن قسم لهم
~~سواء كانوا أيتاما أو غيرهم؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق، وهذا إذا لم يكن
~~له شيء في بيت المال على ذلك وإلا حرم عليه الأخذ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والآخر بقرة مثلها أو يأخذ أحدهما دارا والآخر دارا مثله أو يأخذ أحدهما
~~حيوانا والآخر عقارا أو ثوبا أو قمحا (قوله وفي المثلي وغيره) ذكر ح أن محل
~~جواز المراضاة في المكيل والموزون إذا كان كل منهما من أصناف كصبرتي قمح
~~وفول وكل منهما مجهولة القدر يأخذ كل واحد من الشريكين واحدة بالتراضي،
~~وأما صنف واحد كصبرتي قمح كل واحدة مجهولة الكيل يأخذ كل واحد من الشريكين
~~واحدة منهما بالتراضي فلا يجوز قال عبق ومحل عدم الجواز إذا وقع القسم
~~جزافا بلا تحر أو بتحر في المكيل للغرور والمخاطرة، وأما بتحر في ms4058 الموزون
~~فيجوز وأولى مع الوزن أو الكيل بالفعل (قوله إذا لم يدخلا مقوما) أي فإن
~~أدخلا مقوما رد فيها بالغبن إلحاقا لها بالقرعة ما لم يطل الزمان وإلا فلا
~~رد (قوله وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع) أي مراعاة للقول بأنها
~~تمييز حق لا بيع (قوله وفي قفيز) أي مشترك بين شخصين على السواء (قوله أخذ
~~أحدهما ثلثيه) أي والآخر ثلثه فقسم القفيز بتراضيهما على هذا الوجه جائز
~~مراعاة للقول بأن المراضاة تمييز حق فكل منهما قد تميز حقه وتبرع أحدهما
~~لصاحبه بشيء من نصيبه أما على القول بأن المراضاة بيع فقسم القفيز على
~~الوجه المذكور ممنوع لما فيه من بيع الطعام بمثله متفاضلا
# (قوله ولكل من الإجارة والبيع باب يخصه) أي بخلاف القرعة فإنها ليست
~~كالبيع ولا كالإجارة فلذا كان هذا بابها (قوله، وهي تمييز حق) هذا متفق
~~عليه.
# وأما المراضاة فقيل إنها بيع، وهو المشهور وقيل إنها تمييز حق (قوله بين
~~الشركاء) أي بين شريكين فأكثر فالمراد بالجمع ما فوق الواحد (قوله فلذا يرد
~~فيها بالغبن إلخ) أي فلأجل كونها ليست بيعا يرد فيها بالغبن أي ولو كانت
~~بيعا لا يرد فيها بالغبن؛ لأن الغبن لا يرد به البيع ويجبر عليها من أباها
~~أي ولو كانت بيعا لم يجبر عليها من أباها؛ لأن البيع لا بد فيه من رضا
~~المتبايعين (قوله ولا تكون إلا فيما تماثل) أي أنها تكون إلا فيما تماثل من
~~الأصناف كبقر وجاموس وقمح وفول أو المتحد منهما كعبدين أو دارين أو ثوبين
~~لا في مختلف (قوله ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين) أي بخلاف المراضاة
~~فإنه يجوز فيها ذلك (قوله وكفى فيها) أي في قسمة القرعة أي كفى في تمييز
~~الحقوق بقسمة القرعة قاسم واحد والمراد كفى في الإجزاء وأشعر هذا أن
~~الاثنين أولى وبه صرح ابن الحاجب (قوله إلا أن يقيمه) أي القاسم وقوله فلا
~~بد فيه من العدالة أي؛ لأن القاضي لا يقيم مقامه إلا العدول بخلاف ما لو ms4059
~~كان ذلك القسم أقامه الشركاء فإن الحق لهما فلهما أن يقيما ولو عبدا أو
~~كافرا (قوله أنه المقوم للسلع) أي المتلفة (قوله المقوم للسلع أو الأماكن)
~~أي المعدل لأجزاء المقسوم كذراع من الجانب الشرقي بذراعين من الغربي وكقفيز
~~من بر يعدل قفيزين من شعير (قوله التي يترتب عليها) أي على تقويمها (قوله
~~أو قطع) أي كتقويم مسروق ليترتب على سارقه القطع (قوله فالقاسم مقدم فعله
~~على المقوم) لعل الأولى فالقاسم فعله مؤخر عن فعل المقوم؛ لأن التقويم قبل
~~القسمة أي تمييز الأنصباء بضرب السهام فتأمل
# (قوله وأجره) أي أجرته (قوله أي على عدد الشركاء) أي مفضوضة على عدد
~~الشركاء (قوله وكذا أجرة الكاتب والمقوم) أي مفضوضة على عدد الرءوس لا على
~~قدر الأنصباء (قوله وكره أخذ الأجرة إلخ) في بن تقييد الكراهة بمن كان
~~مقاما من طرف القاضي للقسمة أما من استأجره الشركاء على القسم لهم فلا
~~كراهة
# PageV03P500
# ممن قسم لهم وكذا إذا كان الأخذ مطلقا قسم أو لم يقسم
~~(وقسم) فعل ماض مبني للمفعول و (العقار وغيره) نائب الفاعل والمراد بغيره
~~المقومات (بالقيمة) لا بالعدد ولا بالمساحة حيث اختلفت أجزاء المقسوم فإن
~~اتفقت لم يحتج لتقويم بل يقسم مساحة.
# وأما ما يكال أو يوزن واتفقت صفته فإنه يقسم كيلا أو وزنا لا قرعة وقيل
~~يجوز قسمه قرعة أيضا ولا وجه له (وأفرد) في قسمة القرعة (كل نوع) من عقار
~~وحيوان وعرض احتمل القسم أم لا، لكن الذي لا يحتمله يفرد ليباع أو يقابل به
~~غيره في التقويم إن رضيا بذلك، فمعنى أفرد أنه لا يضم لغيره في القسم فلا
~~يجمع بين نوعين ولا بين صنفين متباعدين بل كل نوع على حدته قال ابن رشد: لا
~~يجمع في القسمة بالسهم الدور مع الحوائط ولا مع الأرضين ولا الحوائط مع
~~الأرضين بل يقسم كل شيء من ذلك على حدته كما أشار له المصنف بقوله (وجمع)
~~في القسمة (دور وأقرحة) الواو بمعنى أو إذ لا تجمع دور لأقرحة بل تجمع
~~الدور ms4060 على حدة والأقرحة بعضها لبعض على حدة والأقرحة جمع قراح بفتح القاف
~~وتخفيف الراء أرض الزراعة أي أفدنة (ولو بوصف) مبالغة في مقدر أي إن عينت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في أخذه الأجرة (قوله ممن قسم لهم) أي سواء كانوا أيتاما أم لا (قوله
~~وكذا إذا كان الأخذ مطلقا) أي إن محل الأقسام الأربعة المذكورة حيث كان لا
~~يأخذ إلا إذا قسم بالفعل فإن كان يأخذ مطلقا كالمسمى في زماننا بالقسام حرم
~~أخذه مطلقا كان المال لأيتام أو لكبار كان له أجر في بيت المال على القسم
~~أم لا، فالصور ثمان: الحرمة في ست، والكراهة في اثنتين (قوله والمراد بغيره
~~المقومات) أي كالثياب والحيوان (قوله بالقيمة) أي فتقوم الدور أو الجهات في
~~الدار أو الحيوان أو الثياب ويجعل أقساما بقدر عدد الرءوس كما يأتي، وهذا
~~في قسمة القرعة وكذا في قسمة المراضاة إن أدخلا مقوما فتقوم الدور أو جهات
~~الدار وكذا الثياب والحيوان ويأخذ كل واحد دارا أو جهة أو ثوبا أو حيوانا
~~بالتراضي فقول المصنف وقسم العقار وغيره بالقيمة جار في قسمة القرعة
~~والمراضاة إن أدخلا مقوما (قوله لا بالعدد) أي في الثياب والحيوان وقوله
~~ولا بالمساحة أي في العقار كالأرض والدور (قوله حيث اختلفت أجزاء المقسوم)
~~أي في القيمة (قوله فإن اتفقت) أي أجزاء المقسوم في القيمة بأن كانت الدور
~~متساوية بالقيمة (قوله واتفقت صفته) أي كسمراء ومحمولة وكون السمن شيحيا أو
~~سمن رعي برسيم مثلا وإنما قيد بقوله واتفقت صفته؛ لأنه محل الخلاف.
# وأما مختلف الصفة فلا يقسم بالقرعة اتفاقا بل بالكيل والوزن (قوله فإنه
~~يقسم كيلا أو وزنا لا قرعة) ؛ لأنه إذا كيل أو وزن فقد استغنى عن القرعة
~~فلا وجه لدخولها فيهما أي في المكيل والموزون، وهذا قول ابن رشد وأفتى به
~~الشبيبي واقتصر عليه صاحب المعين وصاحب التحفة (قوله وقيل يجوز قسمه قرعة)
~~أي وحينئذ فتقوم كالمتقومات لكن لا يجمع بين صنفين منها، وبه أفتى ابن عرفة
~~واستظهره صاحب المعيار (قوله ولا وجه ms4061 له) أي فالمعول عليه القول الأول، وهو
~~أن المكيل والموزون لا يقسم بالقرعة، وأما بالمراضاة فهو جائز اتفاقا إذا
~~كان كل من المكيل والموزون من أصناف.
# وأما إذا كان من صنف واحد فلا يجوز إذا وقع القسم جزافا بلا تحر أو بتحر
~~في المكيل.
# وأما بتحر في الموزون فيجوز وأولى مع الوزن أو الكيل بالفعل كما مر (قوله
~~وأفرد إلخ) فإذا مات إنسان وخلف عقارا وحيوانا وعرضا فإن كل نوع يقسم على
~~حدته ولا يضم لغيره هذا إن احتمل القسم فإن لم يحتمله بيع وقسم ثمنه ولا
~~يضم لغيره إلا إذا تراضى الورثة على جمعه مع غيره وإلا جمع فقول الشارح لكن
~~الذي لا يحتمله يفرد ليباع أي ويقسم ثمنه وقوله أو يقابل به غيره في
~~التقويم أي فإذا تراضوا على جمع ما لا يحتمل القسم من الأنواع لغيره فإنه
~~يعمل به كما في ح وقوله إنه لا يضم لغيره في القسم أي.
# وأما كونه يقسم أو يباع ليقسم ثمنه فشيء آخر (قوله فلا يجمع بين نوعين)
~~أي كالعقار أو الحيوان والعرض فهذه أنواع ثلاثة فلا يجمع بين نوعين منها بل
~~يقسم كل نوع منها على حدته وقوله ولا بين صنفين متباعدين أي كالأرض
~~والحوائط والدور فإن هذه أصناف للعقار فلا يجمع بين صنفين منها بل يقسم كل
~~صنف منها على حدته واحترز بقوله متباعدين من الصنفين المتقاربين كالحرير
~~والصوف فإنهما صنفان للبز متقاربان؛ لأن المقصود منهما الستر واتقاء الحر
~~والبرد فيجمعان كما يأتي (قوله بل كل نوع على حدته) أي يقسم بالقرعة على
~~حدته وأراد بالنوع ما يشمل الصنف وإلا كان الأولى أن يقول بل كل نوع أو صنف
~~يقسم على حدته (قوله في القسمة بالسهم) أي القرعة واحترز عن قسمة المراضاة
~~فإنه يجوز الجمع فيها بين تلك الأنواع فيجوز أن يتراضى الورثة على أن يأخذ
~~كل واحد منهم نوعا منها (قوله بل يقسم كل شيء من ذلك على حدته) أي إن احتمل
~~القسم وإلا بيع وقسم ثمنه ما ms4062 لم يتراض الورثة على جمعه مع غيره وإلا جمع
~~كما مر (قوله بل تجمع الدور على حدة) أي يجمع بعضها لبعض وتقسم على حدتها
~~(قوله أرض الزراعة) أي الخالية من البناء والشجر كما قال الجوهري (قوله
~~مبالغة في مقدر) هذا غير متعين إذ يصح أن تكون المبالغة
# PageV03P501
# ولو كان تعيينها بالوصف رفعا للجهالة والتعيين بالوصف
~~إنما هو في الدور والأقرحة الغائبة غيبة غير بعيدة من محل القسم بحيث يؤمن
~~تغير ذاتها أو المزدوجين إذا ذهب إليها، وهذا غير قوله وتقاربت كالميل إذ
~~هو في جواز جمعها في القسم وهذا في جواز قسمها في حد ذاتها
# ولجواز الجمع شروط أشار لها بقوله (إن تساوت قيمة) ولو اختلفت صفة البناء
~~فيها (ورغبة) قد تكون القيمة عند الناس متفقة ورغبة الشركاء لأمر ما مختلفة
~~فلا بد من اتفاقهما عند الشركاء (وتقاربت) أي الدور أو الأقرحة أي تقاربت
~~أمكنتها (كالميل) والميلين أي يكون الميل أو الميلان جامعا لأمكنتها حتى
~~يصح ضم بعضها في قسمة القرعة لبعض فإن تباعدت لم يجز الضم بل تفرد على حدة
~~إن تعينت ولو بالوصف كما تقدم والجمع بالشرطين المذكورين (إن دعا إليه) أي
~~إلى الجمع (أحدهم) ليجتمع له حظه في مكان واحد ولو أبى الباقون فيجبر على
~~الجمع من أباه (ولو) كانت (بعلا) ، وهو ما يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها
~~كالذي يزرع بأرض النيل بمصر (تعيب) ، وهو ما يسقى بما يجري على وجهها
~~كالعين والأنهار والمطر وإنما جمعا لاشتراكهما في جزء الزكاة، وهو العشر.
# وأما ما يسقى بالآلات فلا يجمع مع واحد منهما؛ لأن زكاته نصف العشر،
~~واستثنى من قوله وجمع دور قوله (إلا) دارا (معروفة بالسكنى) لمورثهم
~~(فالقول لمفردها) لا لمن أراد جمعها مع أخرى إن حصل لكل منهما أو منهم جزء
~~ينتفع به انتفاعا تاما وإلا ضمت لغيرها ولا تباع ليقسم ثمنها كغيرها؛ لأن
~~لها مزيد شرف على غيرها (وتؤولت أيضا بخلافه) وأنها كغيرها فالقول لمن دعا
~~لجمعها مع غيرها، وهو الأرجح، وإن كان صنيع المصنف ms4063 يفيد ضعفه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في قوله جمع والباء للملابسة أي جمع دور أو أقرحة، هذا إذا كان جمعها
~~ملتبسا برؤيتها بل ولو كان ملتبسا بوصف.
# (قوله ولو كان تعيينها بالوصف) أي للساحة والبناء (قوله والتعيين بالوصف
~~إلخ) الأوضح أن يقول ولا بد فيما ينقسم بالقرعة من الدور والأقرحة إذا كان
~~معينا بالوصف أن يكون غائبا غيبة غير بعيدة من محل القسم (قوله بحيث يؤمن
~~تغير ذاتها) أي ولو كانت الغيبة أزيد من كميل (قوله: وهذا) أي اشتراط أقرب
~~الغيبة هنا (قوله وتقاربت) أي وتقاربت أمكنتها (قوله في جواز جمعها) أي مع
~~الحاضر القسم.
# والحاصل أنه لا يجوز جمع الغائب مع الحاضر في القسم إلا إذا كانت غيبته
~~قريبة كالميل سواء كان ذلك الغائب معينا بالوصف أو برؤية سابقة (قوله في حد
~~ذاتها) أي بقطع النظر عن جمعها مع غيرها، وحاصله أن ما ينقسم بالقرعة إذا
~~كان غائبا وكان معينا ولو بالوصف لا بد في صحة قسمته بالقرعة من كون غيبته
~~غير بعيدة من محل القسم بحيث يؤمن من تغير ذاته أو سوقه ولو كانت الغيبة
~~أكثر من كميل إلا أنه إذا كانت الغيبة كميل فأقل قسم بالقرعة مع ضمه لغيره
~~من الحاضر، وإن كان أزيد من كميل فإنه يقسم بالقرعة على حدته من غير ضم
# (قوله ولجواز الجمع) أي جمع الدور بعضها لبعض والأقرحة بعضها لبعض (قوله
~~فلا بد من اتفاقهما عند الشركاء) أي في الرغبة.
# والحاصل أن المراد بالرغبة في كلام المصنف رغبة الشركاء ولا يلزم من
~~تساوي الدارين في القيمة اتفاق الشركاء في الرغبة فيهما فأحد الأمرين لا
~~يغني عن الآخر فلا بد منهما معا فاندفع ما يقال اتحاد القيمة واختلافها
~~تابع لاتحاد الرغبة واختلافها، وحينئذ فأحد الأمرين يغني عن الآخر.
# وحاصل الجواب في كلام المصنف رغبة الشركاء وهذه قد تختلف، وإن كانت
~~القيمة متحدة وحينئذ فأحد الأمرين لا يكفي عن الآخر (قوله وتقاربت كالميل)
~~ظاهره رجوع هذا القيد للدور والأقرحة، وهو الذي ذكره في ms4064 التوضيح وعزاه
~~للمدونة وتبعه ابن فرحون واعترضه طفى بأن المدونة لم تجعل الميل حدا للقرب
~~إلا في الأرضين والحوائط.
# وأما الدور فقال فيها، وإن كان بين الدور مسافة اليومين واليوم لم تجمع
~~انظر بن (قوله والجمع بالشرطين المذكورين إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن
~~الأولى للمصنف عطف هذا الشرط على ما قبله وما يقال إنه إنما أتى بإن
~~لاختلاف الفاعل في المحلين ففيه نظر؛ لأن هذا إنما يمنع من عطف الفعل على
~~الفعل وما هنا من عطف الجملة على الجملة، ولا يمنع منه اختلاف الفاعل تقول
~~إن جاء زيد وسلم عليه عمرو كان كذا وكذا (قوله، وهي ما يشرب إلخ) أي وهي
~~أرض يشرب زرعها وكذا يقال فيما بعده من السيح؛ لأن الذي يشرب ويسقى هو
~~الزرع والبعل والسيح اسم للأرض وما مشى عليه المصنف من جمع البعل مع السيح
~~في القسم بالقرعة أحد طريقتين مرجحتين والأخرى عدم جمعهما انظر بن (قوله؛
~~لأن زكاته) أي زكاة ما يخرج منها (قوله كغيرها) أي مما لا يحتمل القسم من
~~أنواع العقار (قوله؛ لأن لها مزيد شرف) أي بسكنى مورثهم ولذا قيد ابن حبيب
~~بكون المورث له شرف وحرمة (قوله، وهو الأرجح) أي؛ لأنه تأويل الأكثر.
# وأما الأول فهو تأويل فضل، ولابن حبيب قول آخر مثل الأول إن كان المورث
~~له فضل وحرمة وجعله بعضهم تأويلا ثالثا ونص ابن عرفة وهل الدار المعروفة
~~بسكنى الميت كغيرها أي في إجابة من طلب جمعها مع غيرها ثالثها إن لم يكن
~~الميت شريفا لها
# PageV03P502
# (وفي) جواز جمع (العلو والسفل) بالقرعة؛ لأنهما
~~كالشيء الواحد وعدم جوازه إلا بالتراضي؛ لأنهما كالشيئين المختلفين
~~(تأويلان وأفرد كل صنف كتفاح) عن غيره من شجر خوخ ونخل ورمان فكل صنف يفرد
~~في قسمة القرعة عن غيره ويقسم على حدته (إن احتمل) وإلا ضم لغيره (إلا
~~كحائط فيه شجر مختلفة) مختلطة فلا يفرد بل يقسم ما فيه بالقيمة للضرورة
~~ويجمع لكل واحد حظه في مكان واحد ولا يضر ما يحصل له فيه ms4065 من أصناف الشجر
~~(أو أرض بشجر) أي معه أو ملتبسة به وأرض بالجر عطف على حائط ولو حذف الكاف
~~ونصبهما كان أحسن (متفرقة) يعني فيها شجر متفرق فإنها تقسم مع شجرها
~~بالقيمة إذ لو قسمت الأرض على حدة والأشجار على حدة ربما صار كل واحد شجره
~~في أرض صاحبه، وأما غير المتفرقة فلا يتوهم فيه إفراد الأرض عن الشجر بل
~~المنظور له الشجر والأرض تبع، وهو معنى قوله وأفرد كل صنف كتفاح إلخ
# (وجاز) (صوف) أي قسمه (على ظهر) قبل جزه (إن جز) أي إن دخل على جزه (وإن)
~~تأخر تمام الجز (لكنصف شهر) الأولى حذف الكاف إذ لا يجوز أكثر.
# وأما ابتداء الجز فلا يجوز تأخيره أكثر من عشرة أيام لما فيه من بيع
~~يتأخر قبضه وهذه المسألة واللتان بعدها في قسمة المراضاة لا في القرعة؛
~~لأنها تمييز حق فيجوز لأكثر.
# (و) جاز (أخذ وارث عرضا) من تركة مورثه في نصيبه (و) أخذ وارث (آخر دينا)
~~يتبع به الغريم في قسمة مراضاة لا القرعة (إن جاز بيعه) أي الدين بأن حضر
~~المدين وأقر وكان مليئا تأخذه الأحكام، وأما أخذ كل واحد دينا على رجل غير
~~الآخر فلا يجوز لما فيه من ذمة بذمة، وهو لا يجوز فإن كان الدين على رجل
~~واحد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# به حرمة لابن أبي زمنين مع قول أكثر مختصريها وفضل وابن حبيب (قوله وفي
~~جواز جمع) أي هل يجوز أن يجمع بينهما في القسم بالقرعة بأن يجعل هذا قسما،
~~وهذا قسما وترمى القرعة فكل من جاءت عليه قرعته أخذه أو لا يجوز جمعهما في
~~القسم بالقرعة بل يقسم كل واحد على حدته (قوله وعدم جوازه) أي وعدم جواز
~~جمعهما في القرعة وقوله إلا بالتراضي استثناء منقطع أي لكن يجوز الجمع
~~بينهما في المراضاة وقوله؛ لأنهما كالشيئين إلخ أي ولا يجوز الجمع بين
~~مختلفين في قسمة القرعة (قوله تأويلان) أي في جواز جمعهما في القرعة وعدم
~~جواز جمعهما.
# وأما جمعهما في التراضي بأن ms4066 يتراضيا على أن أحدهما يأخذ الأعلى والآخر
~~يأخذ الأسفل فهو جائز اتفاقا (قوله كل صنف) هو بالتنوين والكاف في قوله
~~كتفاح بمعنى مثل صفة لصنف، وهذا الذي أفاده المصنف هنا قدر زائد على ما
~~تقدم من إفادة أن كل نوع من أنواع العقار يفرد عن غيره فالأشجار تفرد عن
~~البناء وعن الأرض وما هنا أفاد أن أصناف الأشجار يفرد كل صنف منها عن غيره
~~فإذا كان في الحائط أصناف من الشجر وكان كل صنف منها منفردا على حدته في
~~الحائط فإنه يقسم وحده إن احتمل القسم بأن حصل لكل وارث شجرة كاملة فأكثر
~~من ذلك الصنف ولا يضم صنف لصنف آخر قال عبق واعلم أن إفراد كل صنف من الشجر
~~ومن الدور عند فقد شرط الجمع حق لله فليس لهما التراضي على خلافه كذا يظهر
~~(قوله مختلفة) أي مختلفة الأصناف (قوله يقسم ما فيه) أي من الأصناف بالقرعة
~~(قوله للضرورة) هذا جواب عما يقال كيف جازت القرعة هنا أي في الأشجار
~~المختلفة مع أنها لا تدخل في صنفين (قوله أي معه أو ملتبسة إلخ) أشار إلى
~~أن الباء إما للمصاحبة أو للملابسة ومتفرقة صفة الشجر لا لأرض إذ هي واحدة
~~والشجر مفرق فيها وحينئذ فلا قلب في الكلام كما ادعاه عبق أي أو شجر متفرق
~~في أرض وحاصله أن الأرض إذا كان فيها شجر مفرق فإنها تقسم مع شجرها بالقرعة
~~وتعدل بالقيمة اه.
# وفي عبق لم يتعرض المصنف للحبوب بناء على أنها تقسم بالقرعة وفي الطرر
~~القطاني أصناف لا تجمع في القسم أي بل يقسم كل صنف منها على حدته أو يباع
~~ويقسم ثمنه
# (قوله على ظهر) أي حال كونه على ظهر كغنم (قوله إذ لا يجوز أكثر) أي
~~الدخول على تأخير تمام الجز أكثر (قوله لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه) أي
~~والمغتفر فيه التأخير لنصف شهر فقط فقول الشارح لما فيه من بيع. . . إلخ
~~علة لقوله إذ لا يجوز أكثر أي إذ لا يجوز الدخول على تأخير ms4067 تمام الجز أكثر
~~من نصف شهر لما فيه إلخ (قوله وهذه المسألة) أي قول المصنف وجاز قسم صوف
~~على ظهر (قوله فيجوز لأكثر) أي فيجوز.
# وإن تأخر كل من الشروع في الجز وتمامه لأكثر من نصف شهر وما ذكره الشارح
~~تبع فيه الشيخ كريم الدين البرموني واعتمده شيخنا في شرح الدميري أن ما
~~ذكره المصنف من الشروط في قسمة القرعة أيضا (قوله وجاز أخذ إلخ) يعني أن من
~~مات وترك عروضا حاضرة وديونا له على رجال شتى جاز للورثة قسم ذلك مراضاة
~~بأن يأخذ وارث عرضا ووارث دينا يتبع به الغريم إن كان ذلك الدين مما يجوز
~~بيعه (قوله بأن حضر المدين وأقر) زاد تت نقلا عن ابن ناجي ولا بد من الجمع
~~بين الوارث والمدين لأجل اطمئنان النفس ودفع المشاحة تأمل (قوله لما فيه من
~~ذمة) أي من
# PageV03P503
# يأخذ كل منهما منه ما يخصه جاز.
# (و) جاز في قسمة المراضاة (أخذ أحدهما قطنية) كفول (والآخر قمحا) يدا بيد
~~وإلا منع لما فيه من بيع طعام بطعام لأجل، وأما في القرعة فلا يجوز؛ لأنه
~~لا يجمع فيها بين صنفين.
# (و) جاز (خيار أحدهما) وخيارهما معا إذا دخلا على ذلك أو جعلاه بعد القسم
~~وظاهره في المراضاة والقرعة، وهو ظاهر المدونة (كالبيع) في المدة المذكورة
~~في الخيار المختلفة باختلاف السلع وفيما يعد رضا وغير ذلك، ويصح رجوع قوله
~~كالبيع لقوله وأخذ أحدهما قطنية إلخ فيفيد المناجزة كما قدمنا لا لقوله
~~وأخذ وارث عرضا إلخ؛ لأن قوله، وإن جاز بيعه يغني عنه.
# (و) جاز لك يا من استعرت أرضا مدة معينة باللفظ أو العرف لتغرس فيها شجرا
~~(غرس أخرى) بدل المقلوعة (إن انقلعت شجرتك) قبل تمام المدة بسماوي أو بفعل
~~فاعل (من أرض غيرك إن لم تكن) المغروسة (أضر) من الأولى من جهة عروقها أو
~~من جهة فروعها التي تستر بياض الأرض وشبه في الجواز قوله (كغرسه) أي كجواز
~~غرس صاحب الأرض شجرا (بجانب نهرك الجاري في أرضه) أي أرض الغارس ms4068 وليس لرب
~~النهر معارضة رب الأرض في ذلك (وحملت) يا رب النهر الجاري في أرض غيرك (في
~~طرح كناسته) أي كناسة نهرك الذي بجانبه غرس غيرك (على العرف) لكن إن جرى
~~بالطرح على حافته وكان هناك سعة فلا يعمل به كما أشار له بقوله (ولم تطرح)
~~الكناسة (على حافته) أي النهر إذا كان بها شجر غيرك (إن وجدت سعة) وإلا طرح
~~عليها
# (وجاز ارتزاقه) أي القاسم (من بيت المال) وحينئذ يحرم عليه الأخذ ممن
~~يقسم لهم كما مر (لا شهادته) على من قسم لهم أن كل واحد وصله حقه من القسمة
~~فلا تجوز ولو تعدد؛ لأنها شهادة على فعل النفس، وهذا إذا شهد عند غير من
~~أرسله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بيع ما في ذمة بما في ذمة أخرى، وهو لا يجوز للنهي عن بيع الدين بالدين
~~(قوله يأخذ كل منهما منه ما يخصه) أي فتراضى الورثة على أن يأخذ إلخ (قوله
~~جاز) أي ولو كان الغريم غائبا؛ لأنه لا غرر فيه وسواء كان الدين كله مؤجلا
~~بأجل أو بأجلين كأن يكون الدين مائتين إحداهما محرمية والأخرى رجبية
~~فيتراضى الورثة على أخذ كل واحد منهما مائة.
# (قوله؛ لأنه لا يجمع فيها بين صنفين) أي بل يقسم كل صنف على حدته بناء
~~على دخول القرعة في المكيلات والموزونات (قوله وجاز خيار أحدهما) أي جاز أن
~~يقتسما ويجعلا لأحدهما أو لهما معا الخيار سواء دخلا على ذلك أو جعله
~~أحدهما للآخر بعد القسم (قوله، وهو ظاهر المدونة) وذكر بعض الرواة منعه في
~~القرعة، وأما في المراضاة فلا نزاع في جوازه (قوله كالبيع) أي حالة كون
~~الخيار هنا مماثلا للخيار في البيع في المدة المختلفة باختلاف السلع وفيما
~~يدل على الرضا وفيما يدل على الرد.
# (قوله يغني عنه) أي يغني عن رجوعه له (قوله يا من استعرت أرضا) أي أو
~~استأجرتها (قوله غرس أخرى) أي سواء كانت من جنس الأولى المقلوعة أو من غير
~~جنسها، وأما غرس اثنتين بدل المقلوعة فأجازه بعضهم ms4069 إن كان من جنس الأولى
~~وفي المدونة لا يغرس اثنين مكان واحدة وظاهرها ولو كانا من جنس الواحدة ولو
~~لم يحصل بها ضرر (قوله أو بفعل فاعل) أي سواء كان غير المستعير أو كان هو
~~المستعير (قوله إن لم تكن المغروسة) أي التي تريد غرسها (قوله من جهة
~~عروقها) أي بأن تكون عروقها المغيبة في الأرض تضر بما يجاوره أو تهلكه
~~(قوله بياض الأرض) أي الأرض البيضاء أي المشرقة بالشمس فتضعف منفعتها بستر
~~الفروع لها (قوله الجاري) أي الذي أجريته في أرضه بإذنه وأوصلته لأرضك
~~(قوله وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ذلك) ظاهره مطلقا أضر بالنهر أم
~~لا وقيده اللخمي بما إذا لم يضر به، وهو مقتضى التشبيه في كلام المصنف اه
~~بن (قوله كناسته) أي طينه الذي يخرج منه (قوله على العرف) أي على عرف أهل
~~البلد من طرحها على حافته أو بعيدا عنه (قوله لكن إن جرى) أي العرف وقوله
~~بالطرح على حافته أي وكان بها شجر وكان هنا سعة وأشار الشارح بهذا
~~الاستدراك إلى أن قول المصنف ولم تطرح بحافته إلخ كالمستثنى مما قبله (قوله
~~وإلا طرح عليها) أي على حافة النهر يعني في أسفل الشجر المغروس على حافة
~~النهر لا على أعلى الشجر كذا في عبق والذي في المدونة كما في المواق أنه إن
~~ضاق ما بين الشجر طرحت فوقها
# (قوله وحينئذ) أي وحين إذا رزق الإمام القاسم من بيت المال حرم عليه
~~الأخذ ممن يقسم لهم سواء كانوا أيتاما أو لا وكذلك إذا جعل له الإمام أو
~~القاضي في كل تركة أو في كل شركة كذا سواء قسم أو لم يقسم فإنه ممنوع بلا
~~خلاف.
# وأما إذا جعل له في كل تركة أو شركة كذا إذا قسم وقسم بالفعل فأخذه مكروه
~~كانوا أيتاما أم لا، وأما الشركاء إذا تراضوا على من يقسم لهم بأجر معلوم
~~فذلك جائز بلا خلاف هذا محصل ما في المدونة والتوضيح وابن عرفة عن عياض
~~(قوله، وهذا إذا شهد ms4070 عند غير من أرسله) أي وسواء كان مقاما من طرف القاضي
~~أو لا كما هو المنصوص في المواق وغيره.
# وأما قول عبق، وهذا كله إذا لم يكن مقاما من طرف القاضي وإلا جازت شهادته
~~على فعل نفسه
# PageV03P504
# وأما عند من أرسله فيجوز وفي الحقيقة كلام المصنف غير
~~محتاج لتقييد إذ حقيقة الشهادة إنما تكون عند غير القاضي الذي أرسله، وأما
~~عند من أرسله فإعلام بما حصل (و) جاز (في قفيز) مشترك بين اثنين مناصفة
~~(أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه) أو أقل أو أكثر مراضاة فقط لا قرعة إذا
~~استوى الثلث والثلثان جودة أو رداءة (لا إن زاد) أحدهما (عينا) لصاحبه لأجل
~~دناءة نصيبه (أو) زاد (كيلا لدناءة) في منابه وسواء كان المقسوم عينا أو
~~طعاما فلا يجوز لدوران الفضل من الجانبين ويؤخذ منه أن الزيادة إذا وقعت في
~~الأجود جاز كما إذا استويا جودة أو رداءة.
# (و) جاز (في كثلاثين قفيزا) من حب مشترك بينهما سوية (وثلاثين درهما)
~~كذلك (أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا) والآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة
~~(إن اتفق القمح) أو غيره من الحب (صفة) سمراء أو محمولة نقيا أو غلثا بناء
~~على أنها تمييز حق لا بيع بمنزلة قسم المكيل وحده تفاضلا والدراهم وحدها
~~تفاضلا وقد علمت جوازه حيث اتفق جودة ورداءة فإن اختلفت صفة القمح لم يجز
~~لاختلاف الأغراض فينتفي المعروف وكذا إن اختلفت الدراهم لكن العبرة في
~~الدراهم باختلاف الرواج لا الذات فاختلافها في صفتها مع الاتفاق في الرواج
~~لا يضر على المعتمد؛ لأنها لا ترد لأعيانها (ووجب غربلة قمح) وغيره من الحب
~~(لبيع) أي لأجل بيعه (إن زاد غلثه على الثلث وإلا) يزد على الثلث بأن كان
~~الثلث فدون (ندبت) الغربلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عند من أقامه وعند غيره فهذا القيد غير صحيح والنص بخلافه انظر المواق
~~وغيره اه.
# بن (قوله، وأما عند من أرسله فيجوز) أي ولو بعد عزله حيث تولى بعد ذلك
~~وشهد عنده حال التولية (قوله وفي ms4071 قفيز أخذ إلخ) أخذ على ارتزاقه والجار
~~والمجرور أعني في قفيز فاصل بين العاطف والمعطوف والقفيز ثمانية وأربعون
~~صاعا وهو المسمى عندنا بمصر زكيبة اه.
# شيخنا عدوي (قوله مراضاة فقط لا قرعة) أي.
# وأما بالقرعة فيمنع ولو على القول بدخولها في المثليات؛ لأنه لا بد في
~~الجواز في هذه المسألة من رضا الشريكين بالتفاضل والقرعة إنما تكون عند
~~المشاحة وما ذكره المصنف من الجواز في مسألة القفيز إذا وقع القسم مراضاة
~~مبني على أن المراضاة تمييز حق لا أنها بيع وإلا فالمنع فما ذكره المصنف من
~~الجواز فرع مشهور مبني على ضعيف؛ لأن المشهور أن المراضاة بيع (قوله إذا
~~استوى الثلث والثلثان جودة أو رداءة) أي وكذا إذا كان الثلث أردأ لتمحض
~~الفضل، وهو معنى قول الشارح الآتي ويؤخذ منه إلخ.
# وأما إذا كان الثلثان أردأ فالمنع لدوران الفضل من الجانبين (قوله لا إن
~~زاد أحدهما عينا إلخ) أي لا يجوز إذا اقتسما عينا أن يزيد آخذ الجيدة عينا
~~لآخذ الرديئة لأجل دناءة ما أخذه ولا يجوز إذا اقتسما طعاما أن يزيد آخذ
~~الجيد كيلا لآخذ الرديء لدناءة ما أخذه.
# (قوله لدوران الفضل من الجانبين) أي الفضل الحكمي؛ لأن الجودة منزلة
~~منزلة الزيادة في العدد فصاحب الجيدة يرغب لها لجودتها، وإن كانت أقل عددا
~~وآخذ الدنيئة يرغب لها لكثرتها فلما دار الفضل من الجانبين انتفى قصد
~~المعروف فغلب جانب البيع (قوله في الأجود جاز) أي بأن دفع آخذ الأردإ لآخذ
~~الأجود زيادة (قوله كما إذا استويا جودة أو رداءة) أي وزاد أحدهما لصاحبه
~~(قوله أخذ أحدهما) على سبيل المراضاة إذ لا يجمع في القرعة بين نوعين (قوله
~~على أنها) أي المراضاة تمييز حق فهو فرع مشهور مبني على ضعيف (قوله لا بيع)
~~أي وإلا لمنع لما فيه من بيع طعام ودراهم بمثلها وقوله بمنزلة أي فذلك
~~بمنزلة إلخ (قوله فإن اختلف صفة القمح) أي بأن أخذ أحدهما محمولة والآخر
~~سمراء أو أخذ أحدهما نقيا والآخر غلثا (قوله لاختلاف الأغراض) أي؛ ms4072 لأن
~~عدولهما عما هو الأصل من أخذ كل واحد حصته في الأقفزة والدراهم إنما هو
~~لغرض، وهو هنا المكايسة.
# (قوله وكذا إن اختلفت الدراهم) أي في الصفة فإنه لا يجوز كما قال بعضهم
~~وعلل ذلك بأنها إذا اختلفت في الصفة اختلفت الأغراض فينتفي المعروف؛ لأن
~~عدولهم عما هو الأصل من أخذ كل واحد حصته في الدراهم إنما هو لغرض المكايسة
~~وقوله لكن العبرة إلخ هذا إشارة لطريقة أخرى، وهي المعتمدة وحاصلها أنه لا
~~يشترط في الجواز اتفاق الدراهم في الصفة والعبرة إنما هو باتفاقها في
~~الرواج فاختلافها في الصفة مع الاتفاق في الرواج لا يضر وهذه الطريقة ظاهر
~~المصنف حيث خصص شرط الاتفاق في الصفة بالقمح فيقتضي أن الدراهم لا يشترط
~~اتفاقها صفة (تنبيه) مثل مسألة المصنف في الجواز مسألة المدونة، وهي مائة
~~قفيز قمح ومائة قفيز شعير شركة بين اثنين اقتسماها مراضاة فأخذ أحدهما ستين
~~قمحا وأربعين شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا فيجوز مع اتفاق
~~الحب في الصفة بناء على أنها تمييز حق (قوله ووجب غربلة قمح إن زاد غلثه
~~على الثلث) أي سواء كان الغلث تبنا أو غيره وكذا يجب تنقية بلح زاد حشفه
~~البالي الذي لا حلاوة فيه على الثلث وإنما وجبت الغربلة عند زيادة الغلث
~~على الثلث؛ لأن بيعه من غير غربلة فيه غرر كثير
# PageV03P505
# بخلاف القسمة فلا تجب فيها الغربلة ولو زاد الغلث على
~~الثلث
# (و) جاز في القسم (جمع بز) البز بفتح الباء كل ما يلبس من قطن أو كتان أو
~~صوف أو خز أو حرير مخيط أو غير مخيط أي جمع بعضه لبعض بعد أن يقوم الكتان
~~على حدة والقطن على حدة وهكذا فلا يجب إفراد كل صنف على حدته.
# (ولو كصوف وحرير) ؛ لأنها كالصنف الواحد عندهم؛ لأن المقصود منها اللبس.
# وأما الزينة فلا تعتبر شرعا وسواء احتمل كل صنف القسمة على حدته أم لا
~~(لا) جمع أرض (كبعل وذات) أي مع أرض ذات (بئر) بدولاب (أو غرب) أي دلو ms4073 كبير
~~فتغاير المعطوفان والأوجه في التغاير أن يقال ذات بئر مطلقا أو ذات غرب من
~~بحر أو غدير فلا يجوز الجمع بينهما في القرعة لاختلاف زكاة ما يخرج منها
~~فكانا صنفين متباعدين كالنوعين ومنطوقه ثلاث صور البعل مع كل منهما ومعهما
~~معا ومفهومه أن ضم ذات الدولاب لذات الغرب جائز والسيح، وهو ما يروى بالماء
~~الواصل لها من الأودية والأنهار كالبعل في تلك الأقسام، وهو مدخول الكاف
# (و) لا يجوز (ثمر) بالمثلثة أي قسمه على رءوس الشجر والمراد ثمر النخل
~~خاصة، وهو البلح الصغير الذي لم يبد صلاحه بدليل الشرط الآتي (أو زرع)
~~بأرضه قبل بدو صلاحه بالخرص أي التحري (إن لم يجذاه) أي لم يدخلا على الجذ
~~بأن دخلا على التبقية أو سكتا؛ لأن قسمه من البيع، وهو يمنع بيعه منفردا
~~بالتحري قبل بدو صلاحه على التبقية فإن دخلا على جذه عاجلا جاز.
# وأما إذا بدا صلاحه فالمنع بالأولى في قسمه بالخرص على أصوله؛ لأنه ربوي
~~الشك في التماثل كتحقيق التفاضل فلا يقسم إلا كيلا أو يباع ليقسم ثمنه
~~(كقسمه) أي ما ذكر من الثمر والزرع (بأصله) أي مع أصله، وهو الشجر وأرض
~~الزرع فلا يجوز مطلقا دخلا على الجذاذ أو لا بدا صلاحه أو لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بخلاف القسمة) أي بالقرعة بناء على دخولها في المكيلات والموزونات
~~وإنما اغتفر فيها عدم الغربلة؛ لأنها تمييز حق فيغتفر فيها ما لا يغتفر في
~~البيع وذكر المصنف مسألة البيع هنا مع أنه لا تعلق لها بالقسمة إشارة إلى
~~أن الغربلة فيها ليس حكمها كالبيع
# (قوله وجاز في القسم جمع بز إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف
~~وجمع إلخ ليس عطفا على فاعل وجب ولا ندب بل على فاعل جاز المتقدم ومحل جواز
~~الجمع إذا ترافعا لحاكم وطلبا القسم ولم يذكرا جمعا ولا إفرادا أما لو طلب
~~الجمع أحدهما كان واجبا فإن طلبا الإفراد كان الجمع ممنوعا (قوله كل ما
~~يلبس) أي ومنه الفراء كما لعياض ms4074 (قوله وهكذا) أي ثم بجمع في القسم فتفرد
~~عند التقويم وتجمع عند القسم بالقرعة؛ لأنها، وإن كانت أصنافا حقيقة لكنهم
~~جعلوها كالصنف الواحد؛ لأن الغرض من هذه الأصناف واحد، وهو الستر واتقاء
~~الحر والبرد (قوله فلا يجب إفراد كل صنف على حدة) أي بالقسم بل يجوز كما
~~يجوز جمعهما (قوله ولو كصوف) هذا مبالغة في محذوف أي وجمع بز مختلف ولو كان
~~الاختلاف كصوف إلخ (قوله لا جمع أرض) أي لا يجوز في قسمة القرعة جمع أرض
~~كبعل، وهي التي يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها (قوله أو غرب) أي أو ذات بئر
~~بغرب (قوله فتغاير المعطوفان) أي؛ لأن الغرب معطوف على محذوف، وهو الدولاب
~~وهما متغايران لا أنه عطف على بئر حتى يلزم عطف الخاص على العام بأو؛ لأن
~~الغرب يسقى به من البئر (قوله مطلقا) أي سواء كانت بدولاب أو بغرب (قوله
~~فلا يجوز الجمع بينهما) أي بين البعل وبين ذات البئر أو ذات الغرب (قوله
~~كنوعين) أي فإن الزكاة في الأول والعشر ومن الأخيرين نصف العشر فنزلت تلك
~~الأراضي منزلة الأنواع المختلفة، وهي لا تجمع في القرعة (قوله والسيح)
~~مبتدأ، وقوله كالبعل خبره وقوله في تلك الأقسام أي أقسام المنطوق والمفهوم
~~فلا يجمع أرض سيح مع ذات بئر بدولاب أو غرب ولا معهما، وأما جمع السيح مع
~~البعل فقد تقدم للمصنف جوازه، وهو أحد قولين والآخر المنع وأشار له المصنف
~~سابقا بلو وقوله، وهو أي السيح مدخول الكاف أي في قول المصنف كبعل
# (قوله والمراد ثمر النخل خاصة) الصواب العموم إذ لا فرق بين البلح وغيره
~~من الفواكه كما في بن وقوله بدليل الشرط الآتي أي، وهو قوله واتحدا من بسر
~~أو رطب وفيه أن هذا شرط في شيء خاص فلا ينتج التخصيص في جميع السياق (قوله
~~أو زرع بأرضه) أي لا يجوز قسم الزرع القائم في أرضه (قوله أي التحري) أي
~~بأن يتحرى أن زرع أو بلح تلك الجهة قدر زرع أو بلح تلك الجهة ويأخذ كل ms4075 واحد
~~جهة (قوله؛ لأن قسمه من البيع) هذا التعليل يقتضي أن الممنوع قسمه مراضاة؛
~~لأنها من البيع وأن قسمه بالقرعة غير ممنوع وليس كذلك بل قسمه على التبقية
~~أو السكوت ممنوع مطلقا كانت القسمة مراضاة أو بالقرعة فتأمل (قوله فإن دخلا
~~على جذه عاجلا جاز) أي إذا وجدت بقية شروط بيعه على الجذ من الانتفاع به
~~والاضطرار وعدم التمالؤ كما ذكره بن (قوله فالمنع بالأولى) أي وإلا ما
~~سيأتي استثناؤه من الثمر والعنب فإنه يجوز قسمه بالخرص بالشروط الستة التي
~~ذكرها المصنف (قوله بالخرص على أصوله) أي ولو دخلا على الجذ (قوله فلا يقسم
~~إلا كيله) أي بعد جذه بالفعل (قوله أو لا) أي بأن دخلا
# PageV03P506
# كثمر غير النخل منفردا لما فيه من بيع طعام وعرض
~~بطعام وعرض فالتشبيه في مطلق المنع لا بقيد الشرط المتقدم وفاقا للشارح
~~(أو) قسمه (قتا أو ذرعا) بقصبة ونحوها فلا يجوز بدا صلاحه أم لا للشك في
~~التماثل المؤدي إلى المزابنة
# (أو) قسم (فيه فساد) فلا يجوز ولو مراضاة للنهي عن إضاعة المال بلا فائدة
~~(كياقوتة أو كجفير) لسيف، وأما المزدوجان كالخفين فيجوز مراضاة لا قرعة (أو
~~في أصله بالخرص) بفتح الخاء المعجمة أي الحزر والتحري فيمنع، ثم إن كانت في
~~بمعنى مع تكرر مع، قوله كقسمة بأصله، وإن كانت بمعنى على تكرر مع ما قبله
~~وأجيب باختيار الثاني، ويحمل هذا على ما إذا بدا صلاحه وذاك قبل بدوه أو أن
~~هذا محمول على ثمر غير النخل وذاك في النخل خاصة بدليل الشرط بعده كما
~~قدمناه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# السكوت أو التبقية (قوله كثمر غير النخل) أي كما يمنع قسم الثمر غير
~~النخل بالتحري قبل بدو صلاحه ولو دخلا على جذه كذا قال الشارح تبعا لعبق
~~ورده بن بأنه غير مسلم بل ثمر غير النخل كثمر النخل إذا قسم مفردا بالخرص
~~يمنع إن دخلا على التبقية أو السكوت.
# وأما إن دخلا على الجذاذ فيجوز (قوله لما فيه إلخ) علة لقوله فلا ms4076 يجوز
~~مطلقا (قوله بطعام وعرض) أي والعرض مع الطعام يقدر أنه طعام والشك في
~~التماثل كتحقق التفاضل (قوله لا بقيد إلخ) أي؛ لأن قسمه بأصله ممنوع ولو
~~دخلا على الجذ (قوله وفاقا للشارح) قال بن، وهو غير صواب والصواب ما قاله
~~غيره من جعل التشبيه تاما فقال كقسم ما لم يبد صلاحه من الزرع والثمر مع
~~أصله، وهو الشجر وأرض الزرع فيمنع مع اشتراط البقية أو السكوت.
# وأما على الجذ فيجوز، وأما قسم ما بدا صلاحه مع أصله فيمنع ولو دخلا على
~~جذه؛ لأن فيه بيع طعام وعرض بطعام وعرض، وهذا هو الموافق لنص المدونة ونصها
~~قال مالك: إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا تقسم الثمار مع الأصل
~~قال ابن القاسم: وإن كان الثمار طلعا أو وديا إلا أن يجراه مكانه اه.
# وحاصل ما يتعلق بهذه المسألة أن تقول لا يجوز قسمة الزرع والثمر بالتحري
~~وقبل بدو صلاحه حيث دخلا على التبقية أو السكوت ويجوز إذا دخلا على الجذ.
# وأما بعد بدو صلاحه فلا يجوز مطلقا إلا البلح والعنب فإنه يجوز بالشروط
~~الستة التي ذكرها المصنف، وهذا كله إذا أريد قسمه بدون أصله، وأما لو أريد
~~قسمه معه فإن كان لم يبد صلاحه جاز إن دخلا على الجذ ومنع إن دخلا على
~~التبقية أو السكوت، وإن كان قد بدا صلاحه منع مطلقا ولو دخلا على الجذ، هذا
~~على طريقة غير بهرام، وهي الصواب، وأما على طريقته فمتى قسم مع أصله منع
~~مطلقا بدا صلاحه أو لا، دخلا على التبقية أو الجذ أو السكوت (قوله أو قسمه)
~~أي الزرع تحريا قتا أي حزما، وهو أي قوله أو وقتا عطف على بأصله (قوله فلا
~~يجوز) أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي، وهو الكيل وإنما امتنع قسم
~~الزرع هنا قتا وجاز بيع القت جزافا كما تقدم في قوله وقت جزافا لا منفوشا
~~لكثرة الخطر هنا إذ يعتبر في كل من الطرفين شروط الجزاف لو قيل بجوازه
~~بخلاف البيع فإنها ms4077 إنما تعتبر في طرف المبيع فقط، وهو القت (قوله إلى
~~المزابنة) أي؛ لأن كلا من الشريكين يريد زبن الآخر أي دفعه وغلبته وما ذكره
~~الشارح من التعليل يشير إلى أن مراد المصنف بالزرع هنا ما يمنع فيه
~~التفاضل، وأما غيره كالبرسيم فسيأتي الكلام عليه عند قوله كبقل
# (قوله أو فيه فساد) صفة لموصوف محذوف كما قدره الشارح والموصوف المحذوف
~~عطف على قسمه من قوله كقسمه بأصله (قوله كياقوتة) أي وفص ولؤلؤة فلا يجوز
~~قسم واحد مما ذكر نصفين وأخذ كل واحد من الورثة نصفا مراضاة أو بالقرعة
~~وكذا يقال في الجفير.
# (قوله، وأما المزدوجان كالخفين) أي والنعلين والمصراعين وجعل ح من
~~المزدوجين الكتاب إذا كان سفرين (قوله فيجوز مراضاة) أي لإمكان كل من
~~الشريكين شراء فردة أخرى يكمل بها الانتفاع؛ كذا عللوا، وقد يقال هذا
~~التعليل يجري في القرعة أيضا فتأمل (قوله أو في أصله بالخرص) عطف على إن لم
~~يجذاه (قوله مع ما قبله) أي مع ما قبل قوله كقسمه بأصله، وهو قوله وثمر إذ
~~معناه وثمر على أصله (قوله ويحمل هذا إلخ) على الجواب الأول يصير الاستثناء
~~بعد، وهو قوله إلا الثمر متصلا وعلى الجواب الثاني يصير منقطعا وإنما حمل
~~ما هنا على ما بدا صلاحه وما تقدم على ما لم يبد صلاحه لإطلاقه المنع هنا
~~وتقييده فيما مر ولا شك أن ما لم يبد صلاحه إنما يمنع قسمه إذا لم يدخلا
~~على جذه وإلا جاز، وأما ما بدا صلاحه فيمنع قسمه مطلقا ولو دخلا على جذه،
~~وقوله أو أن هذا محمول على ثمر غير النخل أي الذي لم يبد صلاحه؛ وقوله وذاك
~~في النخل أي في ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه.
# وهذا الجواب فيه نظر؛ لأنه يقتضي أن ثمر غير النخل الذي لم يبد صلاحه
~~يمنع قسمه
# PageV03P507
# (كبقل) لا يقسم على أصله بالخرص بل يباع ليقسم منه
~~ثمنه إلا أن يدخلا على جذه وكان فيه تفاضل بين فيجوز، ربعا لم يكن فيه
~~تفاضل بين ودخلا ms4078 على جذه جاز أيضا عند أشهب ورجح؛ لأنه ليس ربويا، فمدار
~~الجواز على الدخول على جذه، واستثنى من قوله أو في أصله بالخرص قوله (إلا
~~الثمر) بالمثلثة والمراد ثمر النخل خاصة بدليل ما يأتي في الشروط (والعنب)
~~فيجوز قسم كل على أصله بالخرص للضرورة أو؛ لأنهما يمكن حزرهما بخلاف غيرهما
~~من الثمار لتغطية بعضه بالورق بشروط ستة أشار لأولها بقوله (إذا اختلفت
~~حاجة أهله) بأن احتاج هذا للأكل، وهذا للبيع (وإن) كان الاختلاف (بكثرة
~~أكل) وقلته بأن يكون أكل أحدهما أكثر من الآخر لكثرة عياله دون الآخر،
~~والشرط الثاني قوله (وقل) المقسوم لا إن كثر فلا يجوز قسمه بخرصه والقليل
~~ما يقع فيه اختلاف الحاجة عرفا، والثالث قوله (وحل بيعه) أي ببدو صلاحه،
~~والرابع قوله (واتحد) المقسوم (من بسر أو رطب) فلو كان بعضه بسرا وبعضه
~~رطبا قسم كل منهما على حدته فلو صار تمرا يابسا على أصله لم يجز قسمه
~~بالخرص بل بالكيل؛ لأن في قسمه بالخرص حينئذ انتقالا من اليقين، وهو قسمه
~~بالكيل إلى الشك وإليه أشار بقوله (لا تمر) فيمنع. وأشار للخامس بقوله
~~(وقسم بالقرعة) لا بالمراضاة؛ لأنها بيع محض فلا تجوز في مطعوم إلا بالقبض
~~ناجزا، السادس: أن يقسم (بالتحري) أي في كيله لا قيمته فيتحرى كيله ثم يقرع
~~عليه لا أنه يتحرى قيمته ثم يقرع عليه كما في المقومات ولا أنه يتحرى وزنه
~~ثم يقرع عليه فالتحري الذي هو شرط تحر خاص بالكيل والخرص الذي هو موضوع
~~المسألة تحر عام شامل للثلاثة فلا يلزم شرط الشيء في نفسه.
# ولو صرح المصنف بالكيل كان أحسن؛ لأن كلامه موهم، وهذا في محل معيار
~~البلح والعنب فيه بالكيل فقط أو هو مع الوزن.
# وأما في بلد معيارهما فيه الوزن فقط كمصر فيتحرى وزنه قاله الأشياخ
~~(كالبلح الكبير) تشبيه في جواز قسمه بالخرص فهو كالاستثناء من قوله وحل
~~بيعه كأنه قال إلا البلح الكبير، وهو الرامخ فإنه يجوز قسمه بالخرص، وإن لم
~~يحل بيعه وبقية الشروط من اختلاف الحاجة ms4079 وأن يقسم بالقرعة وأن يتحرى كيله
~~لا بد منها، ويزاد هنا شرط، وهو أن لا يدخلا على التبقية وإلا فسد.
# (و) إذا اقتسما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالخرص مطلقا ولو دخلا على الجذ بخلاف ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه فإنه
~~إنما يمنع إذا لم يدخلا على الجذ وليس كذلك بل ثمر غير النخل كثمر النخل
~~كما مر على الصواب، فالأولى الحل الأول (قوله كبقل) أي من كراث وسلق وكزبرة
~~وبصل وجزر وفجل وخس اه قال شيخنا وما قيل في البقل يقال في زرع البرسيم.
# وحاصل ما في البقل أن تقول إذا قسم على التبقية أو السكوت فالمنع، بدا
~~صلاحه أو لا، قسم بأرضه أو وحده، وإن قسم على الجذ فإن كان هناك تفاضل بين
~~أجزأ اتفاقا، وإن لم يكن تفاضل بين أجازه أشهب وعبد الحق ومنعه غيرهما، لا
~~فرق بين كونه بدا صلاحه أم لا، قسم وحده أو مع أصله (قوله لا يقسم على
~~أصله) أي لا يقسم على حالة كونه على أصله التي هي الأرض (قوله بشروط ستة)
~~أي فإذا وجدت جازت القسمة سواء دخلا على الجذاذ أو على التبقية أو على
~~السكوت (قوله لكثرة عياله إلخ) الأولى سواء زاد عيال أحدهما على عيال الآخر
~~أو لا، فلا يشترط اختلاط عددهما بل المدار على اختلاف الحاجة مطلقا.
# ولو كان الاختلاف بكثرة أكل عيال أحدهما أو قلة أكل عيال الآخر، ولو مع
~~اتفاقهما عددا كما في بن، خلافا لما في عبق من اشتراط اختلاف عددهما (قوله
~~فلا يجوز قسمه بخرصه) أي وإنما يقسم بالكيل بعد جذه أو يباع ليقسم ثمنه
~~(قوله ما يقع فيه اختلاف الحاجة عرفا) هذا ما اختاره شيخنا وقال عج إن
~~القلة معتبرة بالعرف (قوله وحل بيعه) أي على التبقية لا مطلق محلل للبيع؛
~~لأن الصغير إذا بلغ حد الانتفاع به حل بيعه لكن على الجذ لا على البقاء فلا
~~يجوز قسمه إذا كان القسم على البقاء كما هو الموضوع هنا فالصغير، لما لم
~~يجز ms4080 بيعه على البقاء لم يجز قسمه على التبقية وإلى كون المراد وحل بيعه على
~~التبقية أشار الشارح بقوله ببدو صلاحه يعني بالاحمرار أو الاصفرار بالنسبة
~~لثمر النخل وظهور الحلاوة فيه بالنسبة للعنب (قوله قسم كل منهما على حدته)
~~أي ولا يجمعان في القسم بالخرص (قوله إلى شك) أي، وهو قسمه بالخرص (قوله
~~بالتحري) أي في كيله أي بأن يتحرى كيل ما على النخل الذي في الجهة الفلانية
~~وكيل ما على النخل الذي في الجهة الفلانية فإذا تساوى الكيلان ضربت القرعة
~~بينهما، وإلى هذا أشار الشارح بقوله فيتحرى إلخ (قوله شامل للثلاثة) أي
~~تحري الكيل وتحري الوزن وتحري القيمة (قوله شرط الشيء) أي الذي هو التحري،
~~وقوله في نفسه أي؛ لأن الموضوع قسمه بالخرص والخرص هو التحري (قوله موهم)
~~أي؛ لأنه يتوهم منه تحري الوزن أو تحري القيمة (قوله: وهذا) أي اشتراط تحري
~~الكيل (قوله لا بد منها إلخ) أي ولا يشترط قتله ولا اتحاده من بسر ورطب إذ
~~لا يتأتى ذلك في البلح الرامخ.
# والحاصل أن البلح إما صغير، وهو المشار إليه بقوله وثمر وزرع إن لم يجز
~~فالشرط في جواز
# PageV03P508
# ذلك كذلك ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في أصل هذا
~~وبالعكس وتشاحا في السقي (سقى ذو الأصل) ، وإن كانت الثمرة لغيره وما تقدم
~~في تناول البناء والشجر الأرض من قوله ولكليهما السقي فعند عدم المشاحة
~~(كبائعه) أي الأصل (المستثني) لنفسه (ثمرته) فالسقي على البائع (حتى يسلم)
~~الأصل لمشتريه، وهو لا يسلمها له إلا بعد الجذاذ، وفي الاستثناء تجوز، إذ
~~الحكم الشرعي يوجب إبقاء الثمرة المأبورة للبائع ولو لم يستثنها ما لم
~~يشترطها المشتري لنفسه كما تقدم في تناول البناء فليقرأ المستثنى بفتح
~~النون اسم مفعول وثمرته بالرفع نائب الفاعل أي الأصل الذي استثنى له الشرع
~~ثمرته عند بيع أصلها
# (أو) قسم (فيه تراجع) بين المتقاسمين فلا يجوز كدارين أو عبدين بينهما
~~أحدهما بمائة والآخر بخمسين على أن من صار له ذو المائة يدفع لصاحبه خمسة
~~وعشرين إذ ms4081 كل منهما لا يدري هل يرجع أو يرجع عليه ففيه غرر وجهالة (إلا أن
~~يقل) ما يتراجعان فيه كنصف العشر فدون فيجوز، الراجح المنع مطلقا، وهذا في
~~القرعة كما يشعر به التعليل المذكور.
# وأما المراضاة فجائزة مطلقا قل أو كثر (أو لبن في ضرع) لا يجوز قسمه قرعة
~~ولا مراضاة؛ لأنه لبن بلبن من غير كيل، وهو مخاطرة وقمار (إلا لفضل بين)
~~فيجوز؛ لأنه على وجه المعروف (أو قسموا) دارا مثلا (بلا مخرج) لأحدهما
~~فيمنع (مطلقا) بقرعة أو مراضاة، وهذا إن دخلا على ذلك (وصحت) القسمة (إن
~~سكتا عنه و) كان (لشريكه الانتفاع) بالمخرج الذي صار في نصيب صاحبه وليس له
~~منعه
# (ولا يجبر) أحد من الشركاء (على قسم مجرى الماء) أي محل جريه بجعله
~~قناتين أو أكثر فيجاب إلى عدمه من أباه؛ لأنه قد يقوى الجري في محل دون
~~الآخر بسبب ريح أو علو محل أو خفض آخر وغير ذلك فلا يصل لكل ذي حق حقه على
~~الكمال.
# وأما قسمه مراضاة فجائز ومن قال مراده الماء الجاري فالمراد بالمجرى
~~الجاري، وهو من إضافة الصفة للموصوف وأن معناه أي بغير القلد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قسمه بالخرص الدخول على الجذ فقط، وإما كبير، وهو الرامخ فلا بد في جواز
~~قسمه بالخرص من الشروط المذكورة هنا في المتن إلا شرط القلة والاتحاد من
~~بسر أو رطب وحلية البيع فالمشترط فيه تحري الكيل والقسم بالقرعة واختلاف
~~حاجة أهله والدخول على الجذاذ، وأما إذا كان البلح قد بدا صلاحه فيجوز
~~قسمه.
# ولو على التبقية بالشروط التي ذكرها المصنف (قوله ذلك) أي البلح والعنب
~~وقوله كذلك أي الشروط المذكورة (قوله وبالعكس) أي ووقع ثمر هذا الثاني في
~~أصل هذا الأول (قوله وسقى ذو الأصل) المفعول محذوف أي أصله أو نخله (قوله
~~فليقرأ إلخ) هذا غير متعين بل يجوز قراءته بكسر النون على أنه اسم فاعل
~~ويحمل على ما إذا كان الثمر غير مؤبر كذا في عبق، وهذا إنما يظهر على القول
~~الضعيف من ms4082 جواز استثناء البائع ثمرا لم يؤبر بناء على أن المستثنى سبق فقط
~~لا أنه مشترى وإلا منع
# (قوله أو فيه تراجع) عطف على أول الممنوعات وهو قوله لا كثمر أو زرع إن
~~لم يجذ (قوله على أن إلخ) أي ودخلا قبل القسمة على أن من صار إلخ وقوله إذ
~~كل منهما لا يدري أي حال القسمة (قوله كنصف العشر) أي كما لو كانت إحدى
~~الدارين تساوي مائة والأخرى تساوى تسعين ودخلا على أن من أخذ ذات المائة
~~يدفع خمسة.
# (قوله والراجح المنع مطلقا) أي كما قال ابن عرفة ظاهر الروايات منع
~~التعديل في قسم القرعة بالعين مطلقا وما قاله المصنف تبع فيه اللخمي، وهو
~~ضعيف، وإن سلمه ابن عبد السلام (قوله التعليل المذكور) أي، وهو قوله إذ لا
~~يدري كل منهما هل يرجع أو يرجع عليه (قوله قل) أي ما يتراجعان فيه أو كثر
~~(قوله أو لبن في ضرع) أي كأن يكون بينهما بقرة واتفقا على أن كل واحد
~~يحلبها يوما أو بقرتان واتفقا على أن كل واحد يأخذ واحدة يأكل لبنها مع
~~بقاء الشركة سواء تراضيا على أن هذا يأخذ هذه، وهذا يأخذ الأخرى أو اقترعا
~~فلا يجوز سواء اتفق ذو اللبن أو اختلف كبقر وغنم (قوله فيجوز) أي إذا كانت
~~القسمة مراضاة وسواء اتفق ذو اللبن كبقر أو اختلف كبقر وغنم وكذا إذا كانت
~~مهايأة على ما مر عن عبق (قوله؛ لأنه على وجه المعروف) أي؛ لأن أحدهما ترك
~~للآخر الفضل على وجه المعروف فلا مخاطرة (قوله بلا مخرج) مثلا المخرج
~~المرحاض والمنافع فإذا قسما داخلين على أنه لا مرحاض أو لا مطبخ لأحدهما
~~كانت القسمة فاسدة كانت مراضاة أو بالقرعة (قوله، وهذا إن دخلا على ذلك)
~~اعلم أن محل المنع إذا دخلا على ذلك ما لم يكن لصاحب الحصة التي لا لمخرج
~~لها محل يمكن أن يجعل له فيه مخرجا وإلا جاز، وكذا يقال في المرحاض
~~والمطبخ، وظاهر كلام المصنف ولو تراضيا بعد القسمة على خروج من ms4083 لم يحصل
~~المخرج في نصيبه من المخرج الذي حصل للآخر وهو كذلك لوقوع العقد فاسدا
~~والغالب عدم انقلابه صحيحا
# (قوله ولا يجبر إلخ) يعني أنه إذا كانت أرض تسقى من عين أو من نهر فقسمت
~~الأرض فاتفقوا على أن العين أو النهر لا يقسم لا مراضاة ولا جبرا وأن مجرى
~~الماء المسمى بالقناة لا تقسم جبرا فإذا طلب أحد الشركاء قسمتها وأبى الآخر
~~فلا يجبر الآبي، وإن تراضوا على قسمتها قسمت وإذا لم يتراضوا على قسمتها
~~وقلتم لا يجبر الآبي على قسم المجرى قسم الماء بالقلد (قوله على قسم مجرى
~~الماء)
# PageV03P509
# بدليل ما يأتي فقد تكلف بلا فائدة؛ لأن المراد على كل
~~حال أن القناة المتسعة لا تجعل قناتين أو أكثر جبرا وجاز مراضاة فإن قال بل
~~معناه أن الماء الجاري أي الذي شأنه الجري كالعين والغدير لا يقسم بجعل
~~حاجز فيه بين النصيبين، قلنا هذا ممنوع مطلقا بالجبر وبالمراضاة لما فيه من
~~النقص والضرر.
# (و) إذا كان لا يجبر على قسم المجرى (قسم) عند المشاحة (بالقلد) بكسر
~~القاف وسكون اللام، وهو في الأصل جرة أو قدر تثقب ثقبا لطيفا من أسفلها
~~وتملأ ماء ثم يرسل ماء النهر مثلا إلى الأرض للسقي فإذا فرغ ماء الجرة أرسل
~~إلى أرض الشريك الآخر ومراد الفقهاء به الآلة التي يتوصل بها إلى إعطاء كل
~~ذي حظ حظه فيشمل الرملية التي يستعملها الموقتون وغيرها والمصنف في باب
~~الموات أراد به معناه الأصلي فلذا عطف غيره عليه حيث قال قسم بقلد أو غيره
~~وهنا أراد به المعنى المراد عند الفقهاء فلذا أطلق، وشبه في عدم الجبر قوله
~~(كسترة بينهما) أي بين اثنين، وهي لأحدهما فإذا سقطت لم يجبر صاحبها على
~~إعارتهما بل يقال للجار استر على نفسك إن شئت فإن كانت مشتركة بينهما أجبر
~~من أبى إقامتها منهما على إقامتها فقوله بينهما متعلق بكون عام أي موضوعة
~~أي كائنة بينهما ولا يصح تقديره مشتركة؛ لأن المشتركة يجبر الآبي عليهما
~~كما علمت وكلامه - رحمه الله ms4084 تعالى - في غاية الإجمال وحق العبارة كحائط
~~بين جارين سقطت، وهي لأحدهما
# (ولا يجمع) أي لا يجوز الجمع في قسمة القرعة (بين عاصبين) أو أكثر من
~~عصبة كثيرة رضوا أو لم يرضوا، فإذا كان أولاد الميت مثلا ثلاثة لم يجز
~~الجمع بين عاصبين ويفرد الثالث، وإذا كانوا أربعة لم يجز الجمع بين اثنين
~~أو ثلاثة وهكذا إلا أن يكون معهم صاحب فرض كزوجة أو أم أو بنت وهم إخوة لأب
~~مثلا فإنه يجوز الجمع بينهما ابتداء برضاهم ثم يقرع بينهم وبين صاحب الفرض
~~ثم إن شاءوا قسموا فيما بينهم، وهذا هو مراده بقوله (إلا برضاهم إلا مع
~~كزوجة) من كل ذي فرض، الصواب حذف إلا الثانية أي إلا أن يكون الجمع بينهم
~~برضاهم حال كونهم مع ذي فرض كزوجة (فيجمعوا) حقه فيجمعون بثبوت النون
~~(أولا) أي ابتداء أي فيجوز جمعهم في أنفسهم ابتداء ثم إن شاءوا قسموا بعد
~~أن يقرع بينهم وبين ذي السهم، وشبه في مطلق الجمع مسألتين الأولى قوله (كذي
~~سهم) أي فإنه كجمع في القسم مع ذي سهمه، وإن لم يرض، فمن مات عن زوجات
~~وأخوات لأم وأخوات لغير أم فإن أهل كل ذي سهم يجمعون ولا يعتبر من أراد
~~منهم عدمه، فلو طلبت إحدى الزوجات مثلا لتقسم نصيبها على حدة ابتداء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بالقرعة بأن يجعل قناتين وتضرب القرعة (قوله بدليل ما يأتي) أي، وهو
~~قوله وقسم أي الماء بالقلد إذ لو لم يحمل ما هنا على القسم بغير القلد
~~لنافى ما بعده وذلك؛ لأن قوله ولا يجبر على قسم مجرى الماء أي الماء الجاري
~~أفاد نفي الجبر على قسمه وقوله بعد وقسم أي الماء الجاري بالقلد ظاهره جبرا
~~عن الآبي فإذا حمل قوله ولا يجبر على قسم الماء الجاري أي بغير القلد
~~اندفعت المنافاة (قوله فقد تكلف) هذا جواب من قال (قوله على كل حال) أي
~~سواء فسرنا مجرى الماء بالماء الجاري أو بمكان جري الماء (قوله من النقص)
~~أي نقص ms4085 الماء (قوله ماء النهر مثلا) أي أو العين (قوله معناه الأصلي) أي،
~~وهو الذي أشار له بقوله سابقا، وهو في الأصل جرة أو قدر إلخ (قوله فإذا
~~سقطت) أي بنفسها أو بأمر سماوي، وأما لو هدمها صاحبها فإنه يجبر على
~~إعادتها، كذا قيل وانظره
# (قوله ولا يجمع بين عاصبين) حاصله أن قسمة القرعة لا يجوز أن يجمع فيها
~~بين عاصبين فأكثر سواء رضوا بالجمع أو لا، فإذا كانت الورثة كلهم عصبة
~~كأربعة أولاد فلا يجوز أن تجعل التركة قسمين كل قسم لعاصبين وتضرب بالقرعة
~~إلا إذا كان مع العصبة صاحب فرض كزوجة أو أصحاب فروض فإنه يجوز جمع العصبة
~~حينئذ إذا رضوا، رضي أصحاب الفروض بجمعهم أم لا، فلو ترك زوجة وثلاثة أولاد
~~فإن التركة تجعل ثمانية أقسام وتجمع الأولاد الثلاثة ويكتب أسماؤهم في ورقة
~~ويكتب اسم الزوجة في ورقة وترمى الورقتان فالقسم الذي جاءت عليه ورقة
~~الزوجة لها وما بقي للأولاد فإن شاءوا قسموا بعد ذلك، وإن شاءوا استمروا
~~على الشركة (قوله وهم) أي العصبة (قوله فإنه يجوز الجمع بينهم) أي بين
~~العصبة في السهم (قوله ثم إن شاءوا قسموا) أي ما يخصهم أي، وإن شاءوا
~~استمروا على الشركة (قوله إلا برضاهم) أي برضا العصبة رضي بقية الورثة أم
~~لا، هذا هو الصواب كما في بن (قوله بثبوت النون) أي فإسقاطها أما على اللغة
~~القليلة التي تحذف نون الرفع لمجرد التخفيف نحو: كما تكونوا يولى عليكم،
~~وكقوله:
# أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي
# وأما إن هنا شرطا مقدرا، وهو فإن رضوا يجمعوا وليس الشرط هنا مقدرا قبل
~~الفاء؛ لأن هذا الجواب لا تصحبه الفاء (قوله في مطلق الجمع) أي؛ لأن الجمع
~~في العصبة مع أصحاب الفروض برضاهم، وأما الجمع بين ذوي السهام فهو جبري ولو
~~كان معهم عاصب.
# وحاصله أن أصحاب كل سهم يجمعون
# PageV03P510
# لم تجب لذلك، والثانية قوله (وورثه) أي مع غيرهم
~~فيجمعون في القسمة ابتداء، وإن أبى أحدهم كما لو كانت دار بين شريكين ms4086 مات
~~أحدهما عن ورثة فإنها تقسم نصفين نصف للشريك ونصف للورثة ثم إن شاءوا قسموا
~~فيما بينهم فالواو في قوله وورثة بمعنى أو؛ لأنها مسألة ثانية
# ثم شرع في بيان صفة القرعة بين الشركاء وذكر لها صفتين بقوله (وكتب)
~~القاسم (الشركاء) أي أسماءهم في أوراق بعددهم بعد تعديل المقسوم من دار أو
~~غيرها بالقيمة ويجعل كل ورقة في بندقة من شمع أو طين (ثم رمى) كل بندقة على
~~قسم فمن خرج اسمه على قسم أخذه وأشار للثانية بقوله (أو كتب المقسوم) في
~~أوراق على ما تقدم (وأعطى كلا) من الأوراق (لكل) من الشركاء.
# وهذا ظاهر إذا استوت الأنصباء أو اختلفت وكان المقسوم عروضا فإن اختلف
~~وكان عقارا لم تظهر ولم يصح غالبا كزوجة وأخ لأم وعاصب فلا ينبغي أن تفعل
~~هذه الصفة لما يلزم عليها من التفريق المضر أو إعادة العمل المرة فالمرة،
~~وهو من ضياع الوقت فيما لا يعني فتتعين الأولى (ومنع اشتراء) الجزء
~~(الخارج) أي ما يخرج قبل خروجه؛ لأنه مجهول العين ويتعذر تسليمه عند العقد
~~(ولزم) القسم بقرعة أو تراض حيث وقع على الوجه الصحيح فمن أراد الرجوع لم
~~يكن له ذلك (ونظر في دعوى جور أو غلط وحلف المنكر) منهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أولا في القسم، وإن لم يرضوا (قوله لم تجب لذلك) أي كما حكى عليه ابن رشد
~~الاتفاق، وهو إن تعقبه ابن عرفة بما ذكره عياض من الخلاف لكن لا يخفى
~~رجحانه من كلام عياض انظر بن
# (قوله وكتب إلخ) صفة ذلك أن يعدل المقسوم من دار أو غيرها بالقيمة بعد
~~تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا فإذا كان لواحد نصف دار ولآخر ثلثها ولآخر
~~سدسها فتجعل ستة أجزاء متساوية القيمة ويكتب أسماء الشركاء في ثلاثة أوراق
~~كل اسم في ورقة وتجعل كل ورقة في بندقة ثم يرمي بندقة على طرف قسم معين من
~~طرفي المقسوم ثم يكمل لصاحبها مما يلي ما رميت عليه إن بقي له شيء ثم يرمي
~~ثاني بندقة ms4087 على أول ما بقي مما يلي حصة الأول ثم يكمل له مما يلي ما وقعت
~~عليه ثم يتعين الباقي للثالث فكل واحد يأخذ جميع نصيبه متصلا بعضه ببعض من
~~غير تفريق وتبين أن رمي الورقة الأخيرة غير محتاج إليه في تمييز نصيب من هي
~~له لحصول التمييز برمي ما قبلها فكتابتها وخلطها إنما هو لاحتمال أن تقع
~~أولا إذ لا يعلم أنها الأخيرة إلا بعد (قوله بعد تعديل المقسوم) أي وبعد
~~تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا.
# (قوله فمن خرج اسمه على قسم أخذه) أي وكمل له مما يليه إن بقي له شيء
~~(قوله أو كتب المقسوم) أي اسمه بأن يكتب اسم الجهة ويزيد المجاورة للمحل
~~المخصوص فيكتب مثلا الجهة الشرقية المجاورة لفلان وهكذا (قوله وأعطى كلا
~~لكل من الشركاء) أي فيعطي صاحب النصف في المثال الذي قلناه سابقا ثلاثة
~~أوراق ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة على هذه الطريقة قد تحصل
~~تفرقة في النصيب الواحد قال الشيخ أحمد ولعله غير مضر في القسمة؛ لأنها
~~لرفع ضرر الشركة وذلك حاصل مع التفريق أيضا وفيه نظر ففي الجواهر وغيرها ما
~~يفيد أنه لا بد من اتصال نصيب كل شخص وعدم تفريقه وعليه فيعاد العمل إذا لم
~~يحصل اتصال حتى يحصل لكل شخص نصيبه غير مفرق كذا في عبق قال بن، وهو كلام
~~تخليط خلاف الصواب والصواب كما لابن غازي وطفى وغيرهما أن قول المصنف أو
~~كتب المقسوم إلخ عطف على قوله ثم رمى فكتابة الشركاء مسلط عليه.
# وحاصله أنه إذا كتب الشركاء في أوراق بعددهم إما أن يرمي أسماءهم التي
~~كتبها على أجزاء المقسوم أو يقوم مقام رمي أسماء الشركاء على الأجزاء كتابة
~~الأجزاء معينة في أوراق ستة مثلا ويأخذ لورقة من الأسماء ورقة من الأجزاء
~~وكمل لصاحبه مما يلي إن بقي له شيء كالعمل الأول سواء بلا تفريق ولا إعادة
~~قسم انظر بن (قوله فتتعين الأولى) أي، وهي أن تكتب أسماء الشركاء (قوله
~~ومنع اشتراء إلخ) كأن يكون لشخص من ms4088 الورثة ربع الدار وأراد مقاسمة شركائه
~~فيقول له شخص أشتري منك ما يخرج لك بالقسمة بكذا فيمنع كان ذلك المشتري
~~أجنبيا أو شريكا على المعتمد وظاهره المنع وقع البيع على البت أو على
~~الخيار، وهو ما اختاره عج واختار اللقاني أن محل المنع إذا وقع البيع على
~~البت لا إن وقع على الخيار فلا يمنع بناء على أن بيع الخيار منحل.
# وهذا بخلاف ما إذا اشترى حصة شائعة على أن يقاسم بقية الشركاء فإن ذلك
~~جائز ويدخله الشفعة ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم عند
~~طلب المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد والفرق بين هذه
~~المسألة ومسألة المصنف أن البائع في هذه المسألة قادر على التسليم بخلافه
~~في مسألة المصنف وذلك؛ لأن المشتري لما دخل على الشيوع صار المبيع معلوما
~~له ومقدورا على تسليمه من حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف فإن المشتري فيها
~~داخل على شراء معين والتعيين غير حاصل في الحال فتأمل (قوله قبل خروجه) ظرف
~~لقوله اشتراء (قوله ويتعذر تسليمه عند العقد) أي ولأنه قد يخرج ما لا يوافق
~~غرضه (قوله ونظر) أي ونظر الحاكم في دعوى جور أو غلط
# PageV03P511
# حيث لم يتضح الحال (فإن تفاحش) الجور أو الغلط بأن
~~ظهر ظهورا بينا (أو ثبتا) بالبينة (نقضت) القسمة وكان الأنسب أن يؤخر قوله
~~حلف إلخ هنا بأن يقول وإلا حلف المنكر، وهذا ما لم تطل المدة كالعام أو مدة
~~تدل على الرضا بما وقع حيث كان ظاهرا لا خفاء به وإلا فلا كلام للمدعي فإن
~~نكل المنكر عند الإشكال أعيدت القسمة وشبه في النظر والنقض قوله
~~(كالمراضاة) فينظر فيها عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط (إن أدخلا) فيها
~~(مقوما) يقوم لهما السلع أو الحصص؛ لأنها حينئذ تشبه القرعة بخلاف ما لو
~~وقعت بلا تعديل وتقويم فلا تنقض.
# ولو ظهر التفاحش ولا يجاب له من طلبه لدخولهم على الرضا (وأجبر لها) أي
~~لقسمة القرعة (كل) من الشركاء الآبين إذا طلبها البعض (إن ms4089 انتفع كل) من
~~الآبين وغيرهم انتفاعا تاما عرفيا بما يراد له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي في دعوى أحد المتقاسمين أن ما بيده أقل من نصيبه بالقسمة لجور بها،
~~وهو ما كان عن عمد أو غلط من القاسم، وهو ما لم يكن عن عمد فإن تحقق عدم
~~ذلك منع المدعي من دعواه، وإن أشكل عليه الأمر بأن لم يتفاحش ولم يثبت حلف
~~المنكر لدعوى صاحبه الجور أو الغلط، وإن تفاحش الجور أو الغلط بأن ظهر حتى
~~لغير أهل المعرفة أو ثبت بقول أهل المعرفة نقضت وقوله ونظر إلخ هذا في قسمة
~~القرعة.
# (قوله حيث) ظرف لقوله حلف (قوله فإن تفاحش) أفرد الضمير مع أن المتقدم
~~شيئان الجور والغلط؛ لأن العطف بأو وثنى ثانيا نظرا لجواز الأمرين (قوله أو
~~ثبت) أي أو لم يتفاحش ولكن ثبت إلخ (قوله نقض القسمة) أي فإن فاتت الأملاك
~~ببناء أو غرس رجع للقيمة يقسمونها فإن فات بعضه وبقي سائره على حاله اقتسم
~~ما لم يفت مع قيمة ما فات كما في ح وغيره وقوله نقضت القسمة ظاهره نقضت
~~القسمة بثبوت الغلط.
# ولو كان يسيرا وعزاه عياض للمدونة وأشهب وابن حبيب وقيل يعفى عن اليسير
~~كالدينار في العدد الكثير، وهو قول ابن أبي زيد وغيره اه بن (قوله وكان
~~الأنسب إلخ) أي؛ لأن قوله وحلف إلخ مرتب على مفهوم قوله فإن تفاحش أو ثبت
~~(قوله: وهذا) أي ما ذكر من نقضها ما لم تطل المدة.
# حاصل الفقه أن محل نقض القسمة إن قام واجده بالقرب وحده ابن سهل بعام
~~والظاهر أن ما قاربه كنصف سنة كهو.
# وأما إن قام واجده بعد طول فلا نقض، وهذا ظاهر فيما إذا كان الجور أو
~~الغلط ثبت بقول أهل المعرفة، وأما لو كان متفاحشا ظاهرا لأهل المعرفة
~~وغيرهم فلا تنقض القسمة بدعوى مدعيه ولو قام بالقرب حيث سكت مدة تدل على
~~الرضا فإن لم تمض مدة تدل على الرضا حلف المدعي أنه ما اطلع على ذلك ولا
~~رضي به ms4090 فإن حلف كان له نقض القسمة وإنما حلف لاحتمال إطلاعه عليه ورضاه به
~~ولا يحلف أن بنصيبه جورا أو غلطا لظهوره للعارف وغيره (قوله فإن نكل المنكر
~~عند الإشكال أعيدت القسمة) فيه نظر بل إذا نكل قسم ما ادعى الآخر أنه حصل
~~به الجور أو الغلط منهما على قدر نصيب كل مثلا لو كانت حصة أحدهما تساوي
~~عشرة والآخر تساوي خمسة عشر على دعوى مدعي الجور أو الغلط فالذي حصل به
~~الجور ما يقابل خمسة فيقسم بينهما من غير رد يمين إن اتهمه المنكر أو بعد
~~يمين المدعي إن حقق المنكر كذبه كما في بن (قوله فينظر فيها) أي في
~~المراضاة عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط فإن وجد الجور أو الغلط فيها
~~فاحشا ظاهرا لأهل المعرفة وغيرهم نقضت، وأما إن ثبت الجور أو الغلط بقول
~~أهل المعرفة نقضت إن كان الجور كثيرا لا قليلا كما لعياض وغيره وحكى ابن
~~عرفة عليه الاتفاق، وبهذا يعلم أن التشبيه في قول المصنف كالمراضاة غير تام
~~وذلك؛ لأن الجور الثابت بالبينة تنتقض به القرعة سواء كان يسيرا أو كثيرا
~~على المعتمد كما علمت.
# وأما المراضاة فلا تنتقض به إلا إذا كان كثيرا نعم على ما قابل المعتمد
~~في القرعة يكون التشبيه تاما تأمل (قوله ولا يجاب له) أي للنقض المفهوم من
~~تنقض (قوله وأجبر لها) أي عليها أو أنه ضمن أجبر معنى الجيء فلهذا عداه
~~باللام وظاهره أنه يجبر عليها من أباها إذا طلبها البعض كانت حصة الطالب
~~قليلة أو كثيرة، وهو كذلك وظاهره أيضا أنه يجبر الآبي عليها إن انتفع كل.
# ولو كانت الحصة بعد القسم ينقص ثمنها عما يخصها لو بيع المقسوم بتمامه،
~~وهو كذلك (قوله انتفاعا تاما) أي بأن يكون انتفاعه بعد القسم مجانسا
~~لانتفاعه في قبل المدخل والمخرج والمرتفق، وإن لم يكن الانتفاع بعد القسم
~~مساويا لانتفاعه قبله فالمدار على كون سكناه بعد القسم كسكناه قبله بخلاف
~~ما لو كان القسم يؤدي لعدم سكناه بل لإيجاره فقط فلا يجبر ms4091 حينئذ ويقسم
~~مراضاة أو مهايأة خلافا لابن الماجشون فالمدار عنده على أي انتفاع كان
~~(قوله بما يراد له) أي للانتفاع به كبيت السكنى ومفهوم الشرط أنه إذا لم
~~ينتفع كل انتفاعا تاما لا يجبر، وهو كذلك وحينئذ فيقسم بالتراضي
# PageV03P512
# (و) أجبر (للبيع) من أباه من الشركاء لدفع الضرر (إن
~~نقصت حصة شريكه) أي شريك الآبي، وهو من أراد البيع إذا بيعت (مفردة) عن حصة
~~الآخر إلا أن يلتزم لمن أراد البيع ما تنقصه حصته إذا بيعت مفردة فلا يجبر،
~~وهذا فيما لا ينقسم كما هو المتبادر من الشرط المذكور عقارا أو عرضا كعبد
~~وسيف لا مثليا ولا فيما ينقسم لعدم الضرر إذ شأن ما ينقسم لا ينقص إذا بيع
~~منفردا فإن فرض أنه ينقص كبعض الثياب وأحد المزدوجين أجبرا له الآخر (لا)
~~إن كان المشترك (كربع غلة) أي دار اشتريت لأن تكرى وأدخلت الكاف الحمام
~~والفرن والخان فلا يجبر الآبي على البيع لعدم نقص ما بيع مفردا عادة بل قد
~~يرغب فيه أكثر من شراء الجميع (أو اشترى) مريد البيع (بعضا) أو وهب له
~~البعض فالمراد ملك البعض مفردا فلا يجبر غيره على البيع معه، والحاصل أن من
~~طلب البيع فيما لا ينقسم أجبر له الآخر بشروط أن يتخذ للسكنى ونحوها لا
~~لغلة أو تجارة وأن يكون الشركاء ملكوه جملة ولم يلتزم الآبي ما نقص من حصة
~~شريكه في بيعها مفردة مما ينوبها في بيع الجملة، ولما ذكر القسمة ذكر ما
~~يطرأ عليها والطارئ أحد أمور عشرة عيب أو استحقاق أو غريم على ورثة أو موصى
~~له بعدد على ورثة أو غريم على وارث وعلى موصى له بالثلث أو موصى له بعدد
~~على ورثة وعلى موصى له بالثلث أو غريم على مثله أو وارث على مثله أو موصى
~~له على مثله أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث
# وذكرها على هذا الترتيب فقال (وإن) (وجد) أحد المتقاسمين في حصته (عيبا)
~~قديما لم يظهر له عند ms4092 القسمة (بالأكثر) من حصته بأن زاد على نصفها (فله
~~ردها) أي القسمة أي إبطالها وتكون الشركة كما كانت قبل القسمة وسواء كان
~~المقسوم عقارا أو حيوانا أو عروضا أي وله التمسك بالحصة ولا يرجع بشيء؛ لأن
~~خيرته تنفي ضرره وليس له التمسك بها ويرجع بأرش العيب لقوله وحرم التمسك
~~بأقل استحق أكثره أي أو تعيب أي حرم التمسك بأقل والرجوع.
# وأما تمسك بلا رجوع فلا يحرم ومثل الأكثر ما إذا كان المعيب وجه الصفقة
~~(فإن فات) عند الرد (ما) أي السالم الذي (بيد صاحبه) أي صاحب واجد العيب
~~(بكهدم) أو صدقة أو حبس أو بيع ونحوها لا تغير سوق (رد) صاحب السالم لواجد
~~العيب (نصف قيمته) أي السالم الفائت (يوم قبضه) سواء كان يوم القبض هو يوم
~~القسم أو بعده (وما سلم) من الفوات، وهو ما به العيب شركة (بينهما و) إن
~~فات (ما) أي المعيب الذي (بيده) أي واجد العيب (رد) لصاحب السالم من العيب
~~(نصف قيمته) أي المعيب يوم قبضه أيضا (وما سلم) من العيب والفوات معا
~~(بينهما) فمحصله أنه متى فات أحدهما بكهدم فالآخر بينهما نصفين مع رد قيمة
~~نصف ما فات بيده لصاحبه فلو فات النصيبان معا قال المصنف يرجع ذو المعيب
~~على ذي السليم بحصته مما زادته قيمة السليم على قيمة المعيب فلو كان قيمة
~~السليم عشرة والمعيب ثمانية رجع عليه بواحد (وإلا) يجد عيبا بالأكثر بل
~~بالأقل بأن كان دون الثلث كربع (رجع بنصف المعيب) أي بنصف قيمة مقابل العيب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وأجبر للبيع إلخ) يعني أنه إذا اشترى اثنان دارا للسكنى أو للقنية
~~أو ورثاها معا أو وهبت لهما أو تصدق بها عليهما ثم أراد أحدهما أن يبيع
~~حصته وامتنع شريكه من بيع حصته أجبر شريكه على البيع معه إن نقصت حصة شريك
~~ذلك الآبي، وهو مريد البيع إذا بيعت مفردة عن حصة الآخر (قوله فإن فرض أنه
~~ينقص إلخ) فيه نظر بل الصواب أن ما ينقسم لا يجبر ms4093 فيه على البيع بحال إذ لو
~~طلب القسم لجبر له الآخر انظر بن (قوله لا كربع غلة) أي أو اشترياه معا
~~للتجارة
# (قوله بأن زاد إلخ) فيه إشارة إلى أن أفعل على بابه اه وقال بن المراد
~~بالأكثر على ما صححه ابن غازي الثلث فأكثر فهو بمعنى الكثير لا حقيقة اسم
~~التفضيل إلا أنه إذا كان النصف فدون فله الخيار في التمسك بالقسمة وعدم
~~الرجوع على صاحب الجزء السالم بشيء وفي الرجوع عليه في السالم بقدر نصف
~~المعيب من السالم ويكون لصاحب السالم من المعيب بقدر ما كان لصاحب المعيب
~~من السالم فلا تنتقض القسمة في الكل بل في البعض وإذا كان المعيب أكثر من
~~النصف فله الخيار على وجه آخر، وهو أن يتمسك بالمعيب ولا يرجع بشيء أو يفسخ
~~القسمة من أصلها وعليه ففي قول المصنف فله ردها إجمال (قوله وجه الصفقة) أي
~~باعتبار القيمة، وإن لم يكن أكثر في التجزئة (قوله أو بيع) ما ذكره من أن
~~البيع مفيت ويلزم صاحب السالم أن يرد لواجد العيب نصف القيمة هو ما في الأم
~~وذكره أبو سعيد في تهذيبه، وهو الراجح وفي ح أنه غير مفيت وواجد العيب مخير
~~إن شاء رد ذلك البيع فتعود الشركة كما كانت قبل القسمة، وإن شاء أجازه وأخذ
~~ما يقابل نصيبه من ثمنه، وهو قول سحنون انظر بن (قوله رد نصف قيمته) الأولى
~~قيمة نصفه، وهي أقل من نصف القيمة وذلك؛ لأنه لو لم يحصل فوات أخذ النصف من
~~السليم فإذا فات فليأخذ قيمة نصفه لا نصف قيمته تأمل (قوله أو بعده) أي أو
~~كان يوم القبض بعد يوم القسم (قوله وما سلم بينهما) لو قال والمعيب بينهما
~~لم يرد عليه شيء حتى يحتاج للجواب بقول الشارح من الفوات، وهو ما به العيب
~~(قوله أنه متى فات أحدهما) أي أحد النصيبين وقوله فالآخر أي فالنصيب الآخر
~~(قوله قال المصنف) أي في التوضيح (قوله وإلا رجع إلخ) حاصله أنه إذا وجد
~~أحد المتقاسمين
# PageV03P513
# (مما ms4094 بيده) أي بصاحب السليم (ثمنا) أي قيمة كما
~~قدرناه مع تقدير مضاف أيضا فهو تمييز محول عن المضاف إليه أي فلا يرجع
~~شريكا فيما بيد ذي السالم (والمعيب بينهما) شركة فصاحب الصحيح يصير شريكا
~~في المعيب بنسبة ما أخذ منه فإذا كان المعيب ربعا ورجع صاحبه على ذي الصحيح
~~ببدل نصف الربع قيمة فلصاحب الصحيح نصف ربع المعيب والمعتمد أن المراد
~~بالأكثر في قوله، وإن وجد عيبا بالأكثر الثلث فما فوق؛ لأن العيب مقيس على
~~الاستحقاق الذي هو ثاني الأمور العشرة وقد ذكره بقوله.
# (وإن) (استحق نصف أو ثلث) من نصيب أحد المتقاسمين (خير) المستحق منه بين
~~التمسك بالباقي ولا يرجع بشيء وبين رجوعه شريكا فيما بيد شريكه بنصف قدر ما
~~استحق قال ابن القاسم في المدونة إن اقتسما عبدين فأخذ هذا عبدا، وهذا عبدا
~~فاستحق نصف عبد أحدهما أو ثلثه فللذي استحق ذلك من يده أن يرجع على صاحبه
~~بربع أو سدس العبد الذي في يده إن كان قائما، وإن فات رجع على صاحبه بربع
~~أو سدس قيمته يوم قبضه ولا خيار له في غير هذا فلو كان المستحق ربع ما بيد
~~أحدهما فلا خيار له والقسمة باقية لا تنقض وليس له إلا الرجوع بنصف قيمة ما
~~استحق من يده ولا يرجع شريكا بنصف ما يقابله وإليه أشار بقوله (لا ربع) فلو
~~استحق جل ما بيد أحدهما فإن القسمة تنفسخ وترجع الشركة كما كانت قبل القسمة
~~كما أشار له بقوله (وفسخت في الأكثر) من النصف فيرجع شريكا في الجميع أي إن
~~شاء أبقى القسمة على حالها فلا يرجع بشيء كما في النقل، فعلم أن التخيير في
~~المحلين ثابت وكذا عدم الفسخ فيهما مستو في عدم الرجوع بشيء وإنما يختلفان
~~في إرادة الفسخ ففي النصف أو الثلث يرجع شريكا بنصف قدر المستحق وفي الأكثر
~~تبطل القسمة من أصلها ويرجع شريكا بالجميع وشبه في الفسخ قوله (كطرو غريم
~~أو موصى له بعدد) من دنانير ونحوها (على ورثة) فقط (أو على وارث ms4095 وموصى له
~~بالثلث) فإن القسمة تنفسخ في الأربعة بالقيد الذي أشار له بقوله (والمقسوم)
~~أي والحال أن المقسوم مقوم (كدار) أو حيوان أو ثياب لتعلق الأغراض بذلك،
~~يريد وقد أبى الورثة من دفع الدين إذ لو دفعوه فلا كلام له كما يأتي وإذا
~~فسخت فإن الغريم أو الموصى له يعطى حقه ثم يقسم الباقي، ثم ذكر مفهوم القيد
~~بقوله (وإن) (كان) المقسوم (عينا) ذهبا أو فضة (أو مثليا) كقمح لم تنفسخ و
~~(رجع) الطارئ من غريم أو موصى له بالعدد (على كل) من الورثة أو الموصى له
~~بالثلث بما يخصه إن كان قائما وبمثله إن فات
# (ومن أعسر) منهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عيبا في حصته قليلا كالربع فأقل فإن القسمة لا تنقض في الكل بل في البعض
~~وذلك؛ لأن صاحب المعيب يرجع على صاحبه بنصف قيمة الصحيح المقابل للمعيب
~~ويصير صاحب الصحيح مشاركا في المعيب بقدر ما أخذ منه من الصحيح (قوله مما
~~بيده) أي حالة كون قيمة نصف مقابل المعيب مما بيده (قوله عن المضاف إليه)
~~أي، وهو قيمة التي هي بمعنى ثمن (قوله أي فلا يرجع) أي ذو المعيب شريكا إلخ
~~أي وإنما يرجع عليه بنصف قيمة مقابل المعيب من السليم (قوله بنسبة ما أخذ
~~منه) أي، وهو قيمة بدل نصف الربع (قوله ببدل نصف الربع قيمة) أي بقيمة نصف
~~الربع من السليم المقابل لنصف الربع من المعيب وتعتبر القيمة هنا يوم القسم
~~لصحته لا يوم القبض (قوله والمعتمد إلخ) أي خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي
~~أن الثلث والنصف حكم الربع وأنهما داخلان تحت قوله وإلا رجع بنصف إلخ؛ لأن
~~المتبادر من الأكثر ما زاد على النصف (قوله الثلث فما فوق) أي كنصف ما فوقه
~~إلا أن كيفية التخيير مختلفة كما تقدم في كلام ابن غازي (قوله من نصيب أحد
~~إلخ) احترز عما إذا كان الاستحقاق من النصيبين فإنه لا كلام لواحد منهما
~~على الآخر لاستواء الكل في ذلك.
# (قوله فللذي استحق ذلك من يده) أي ms4096 وله أن يتمسك بالباقي ولا يرجع بشيء
~~(قوله بنصف قيمة ما استحق من يده) أي وهو الربع (قوله بنصف ما يقابله) أي
~~ما يقابل ما استحق من يده (قوله وإليه) أي إلى عدم التخيير (قوله في
~~الأكثر) أي في استحقاق الأكثر (قوله في المحلين) أي في محل استحقاق النصف
~~والثلث ومحل استحقاق الأكثر (قوله أو على وارث وموصى له بالثلث) إن قلت لما
~~فسخت في طرو موصى له بعدد على وارث وموصى له بالثلث مع أن وصية الميت إنما
~~تنفذ جبرا على الوارث من الثلث فكان القياس أن لا يرجع الموصى له بالعدد
~~إلا على الموصى له بالثلث؟ قلت: لأن حق الموصى له بعدد متعلق بجميع التركة
~~وقد يتلف ما قبضه الموصى له بالثلث أو ينقص (قوله تنفسخ في الأربعة) ومثلها
~~في البطلان طرو غريم على موصى له بعدد وطرو وارث على موصى له بعدد وطرو
~~غريم على وارث وموصى له بعدد فهذه الثلاثة تضم للأربعة التي ذكرها المصنف
~~تنقص القسمة فيها (قوله وقد أبى الورثة من دفع الدين) أي للغريم الطارئ
~~وقوله إذ لو دفعوه أي للغريم الطارئ وقوله فلا كلام له أي في نقض القسمة
~~وكذا يقال في الموصى له بعدد (قوله أو مثليا) أي غير العين فلا يقال إن فيه
~~عطف العام على الخاص بأو، وهو كعكسه ممنوع (قوله إن كان) أي ما أخذه قائما
~~وقوله وبمثله أي ورجع عليه بمثل ما يخصه إن كان
# PageV03P514
# (فعليه) في ذمته (إن لم يعلموا) بالطارئ فإن علموا به
~~واقتسموا التركة كانوا متعدين فيؤخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب
~~والحي عن الميت هذا تقريره على ظاهره والمعتمد نقض القسمة مطلقا ولو كان
~~المقسوم عينا أو مثليا علموا أم لا فحق قوله والمقسوم كدار إلخ أن يتأخر عن
~~المسائل الأربعة الآتية، وهي طرو غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى
~~له بجزء على وارث بأن يقول عقب قوله على وارث ما نصه نقضت القسمة إن كان
~~المقسوم ms4097 كدار فإن كان عينا أو مثليا اتبع كل بحصته فلعل ناسخ المبيضة خرجه
~~في غير محله قاله الطخيخي وغيره (وإن دفع جميع الورثة) للغريم ماله من
~~الدين (مضت) القسمة ولا تنقض لاستيفائه حقه فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت؛ لأن
~~الدين مقدم على الإرث كما علم مما تقدم (كبيعهم) التركة (بلا غبن) بل بثمن
~~المثل فإنه يمضي ولا ينقض ولا مقال للغريم الطارئ فإن باعوا بغبن ضمن
~~البائع ما حابى فيه ولا يرجع الغريم به على المشتري الراجح فلا مفهوم لقوله
~~بلا غبن إذ بيعهم ماض مطلقا، إذا فات المبيع أو لم يفت ودفعوا للغريم ما
~~حابوا به وإلا فلهم نقضه (واستوفى) الطارئ (مما وجد) من التركة بيد بعضهم
~~لم يهلك ولم يبعه (ثم) إذا استوفى مما وجده قائما بيد بعضهم (تراجعوا) أي
~~يرجع المأخوذ منه على غيره (ومن أعسر) ممن لم يؤد (فعليه) غرم حصته في ذمته
~~لمن أدى للطارئ ولا يؤخذ مليء عن معدم ولا حي عن ميت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما أخذه قد فات
# (قوله فعليه) أي فيرجع الطارئ عليه بما يخصه في ذمته ولا يأخذ مليا عن
~~معدم (قوله والمعتمد إلخ) أي، وهو ظاهر ابن الحاجب وابن شاس وصرح به ابن
~~رشد في سماع يحيى ونصه واختلف إذا طرأ على التركة دين أو وصية بعدد بعد
~~اقتسام الورثة التركة من دنانير أو دراهم أو عروض أو طعام أو حيوان أو عقار
~~على خمسة أقوال ثم قال والثاني أن القسمة تنقض فيكون ما هلك أو نقص أو نما
~~من جميعهم إلا أن يتفق جميعهم من عدم نقضها ويخرجوا الدين والوصية من
~~أموالهم ويفدوها فذلك لهم، وهو المشهور من مذهب ابن القاسم المنصوص له في
~~المدونة اه.
# ومعنى كون ما هلك أو نقص من جميعهم أنه إذا هلك ما بيد أحدهم كلا أو بعضا
~~بسماوي ثم نقضت القسمة لطرو الدين فضمان ما تلف من جميعهم لا ممن كان بيده؛
~~لأن القسم بينهم كان باطلا للدين فإن فضل ms4098 من باقي التركة شيء بعد الدين كان
~~لمن تلف قسمه الدخول مع الورثة فيما فضل، وأما ما هلك بيد أحدهم بفعله فلهم
~~تضمينه اه.
# وفي ح أن ما ذكره المصنف من التفصيل صرح به في اللباب وذكره ابن عرفة
~~ونقله اللخمي وابن رشد أيضا انظر بن تجد نص ابن عرفة واللباب فيه (قوله،
~~وإن دفع إلخ) هذا كالاستثناء من الفسخ في قوله كطرو غريم على وارث إلخ
~~(قوله جميع الورثة) أي أو أجنبي فيما يظهر اه.
# عبق وقوله للغريم أي أو للموصى له بالعدد (قوله مضت القسمة) أي فيما إذا
~~كان المقسوم عقارا على ظاهر المصنف ومطلقا على المعتمد (قوله ولا تنقض)
~~ظاهره سواء قسموا غير عالمين بالغريم أو عالمين به، وهو كذلك خلافا لما في
~~كتاب محمد عن مالك من عدم صحة القسمة إذا قسموا عالمين بالغريم.
# ولو دفعوا ما له من الدين بعد القسم (قوله فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت)
~~الحاصل أنه إذا دفع جميعهم أو بعضهم برضا الباقين أو مع إبايتهم ولم يقصد
~~الدافع الرجوع بشيء على من أبى فإن القسمة تمضي في هذه الصور الثلاث، وإن
~~لم يدفع أحد منهم للطارئ أو دفع بعضهم مع إباية باقيهم وأراد الدافع الرجوع
~~بما دفعه عليهم فإنها تنقض في هاتين الصورتين (قوله كبيعهم إلخ) يعني إذا
~~باع الورثة التركة بلا محاباة بل بثمن المثل فإن بيعهم يكون ماضيا فإذا طرأ
~~الغريم بعد بيعهم فليس له نقضه وسواء كان البيع بعد القسم أو قبله وكذا
~~يمضي ما اشتراه الورثة من التركة وحوسبوا به في ميراثهم وظاهره مضي البيع.
# ولو كانت السلعة قائمة بيد المشتري ولو كانت الورثة معدمين بالثمن، وهو
~~كذلك إذ لا مطالبة على المشتري ومحل مضي البيع حيث لم يعلم الورثة بالدين
~~حين البيع أما لو علموا به فباعوا فللغرماء نقض البيع وانتزاع المبيع ممن
~~هو بيده كما قاله في كتاب الدين من المدونة انظر بن (قوله مطلقا) أي ولو
~~بمحاباة وقوله إذا فات إلخ قيد في مضيه ms4099 إذا كان بمحاباة وقوله وإلا فلهم أي
~~للغرماء نقضه قياسا على الوكيل يبيع بمحاباة فإنه ماض إذا فات ويغرم
~~المحاباة وللموكل رده إن كان المبيع قائما ولم يدفع للموكل ما حابى به وما
~~اقتضاه كلامه من أن البيع إذا كان بمحاباة للغرماء رده مع القيام ويمضي مع
~~الفوات فيه نظر كما قال بن بل البيع ماض مطلقا ولو مع القيام؛ لأن المحاباة
~~التي وقع البيع بها كالهبة من الوارث وهبته لا ترد واختلف هل يضمن الواهب
~~في هذه المسألة فقال ابن حبيب: يضمن فيدفع للغريم ولا يرجع على الموهوب له،
~~وهو المشتري وذهب أشهب وسحنون إلى أنه لا يضمن فيرجع الغريم على الموهوب له
~~بالمحاباة وعلى كل حال لا ينقض البيع انظر بن وما تقدم من قياس الوارث
~~البائع بمحاباة على الوكيل بالمحاباة فهو قياس مع الفارق فإن الورثة باعوا
~~ما هو في ملكهم في اعتقادهم بخلاف الوكيل.
# (قوله واستوفى إلخ) .
# حاصله أنه إذا طرأ غريم
# PageV03P515
# (إن لم يعلموا) بالطارئ وإلا أخذ المليء عن المعدم
~~والحاضر عن الغائب لتعديهم (وإن طرأ غريم) على مثله (أو) طرأ (وارث) على
~~مثله (أو) طرأ (موصى له على مثله أو) طرأ (موصى له بجزء) أي نصيب (على وارث
~~اتبع كلا) من المطرو عليه (بحصته) ولا تنتقض القسمة ولا يأخذ مليا عن معدم
~~علم المطرو عليه بالطارئ أم لا، وهذا إذا كان المقسوم مثليا أو عينا، فإن
~~كان مقوما كدار نقضت القسمة لما يدخل عليه من الضرر بتبعيض حقه وقد تقدم
~~التنبيه على ذلك (وأخرت) قسمة التركة (لا دين) فلا يؤخر قضاؤه (لحمل) أي
~~لوضعه
# (وفي) تأخير (الوصية) لوضع الحمل كالتركة وتعجيلها لربها كالدين (قولان)
~~إن لم تكن الوصية بعدد وإلا عجلت كالدين اتفاقا (وقسم عن صغير أب أو وصي)
~~أو حاكم عند عدمهما (وملتقط) فليس له إذا بلغ رشيدا كلام (كقاض) يقسم (عن
~~غائب) بعدت غيبته وإلا انتظر (لا ذي شرطة) من جند السلطان فليس له أن يقسم
~~عن غيره وشرطة بوزن غرفة ms4100 بضم فسكون (أو) ذي (كنف) أي صيانة (أخا) صغيرا أي
~~ليس للأخ الكبير الذي كنف أخاه الصغير احتسابا أن يقسم له شيئا قل أو كثر
~~بل الأمر للحاكم إن وجد وإلا فلجماعة المسلمين، وهو واحد منهم وجاز أن يقرأ
~~كنف فعلا ماضيا صفة لمحذوف معطوف على ذي أي أو أخ كنف (أو أب عن) ابن
~~(كبير) رشيد فلا يقسم له (وإن غاب) وإنما يقسم له وكيله أو الحاكم (وفيها
~~قسم) أي جواز قسم (نخلة وزيتونة) مشتركين بين رجلين (إن اعتدلتا) قيمة
~~وتراضيا على قسمهما بأن يأخذ هذا واحدة والآخر أخرى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو موصى له بعدد على الورثة فوجد بعضهم استهلك ما أخذه بالقسمة وبعضهم لم
~~يستهلك أو بعضهم باع حصته وبعضهم لم يبع فإنه يستوفي حقه ممن وجد بيده شيئا
~~من التركة قائما؛ لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين وإذا استوفى الغريم من
~~ذلك الموجود فإن الورثة يتراجعون بعد ذلك كما قال المصنف (قوله إن لم
~~يعلموا) أي قبل القسمة بالطارئ وإلا أخذ إلخ، كذا قرره الطخيخي وهو مشكل؛
~~لأنه إذا كان من أخذ منه الطارئ عالما فكيف يقال إنه يأخذ المليء العالم عن
~~المعدم مع مساواته له في العلم، والذي ينبغي أن يقال إن التراجع هنا
~~كالحمالة فإن لم يعلموا بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ الطارئ حقه مما وجده
~~قائما بيد أحدهم فإن المأخوذ منه يرجع على كل واحد بحصته ولا يأخذ أحدا عن
~~أحد، وإن كانوا عالمين بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ حقه مما وجده بيد أحدهم
~~فإن المأخوذ منه يأخذ من المليء العالم حصته ويشاركه فيها على المعسر ولأجل
~~هذا الإشكال قرر بعضهم، وهو جد عج أن قول المصنف إن لم يعلموا ليس شرطا
~~فيما قبله وإنما هو راجع لصدر الكلام أعني قوله كبيعهم بلا غبن أي كما يمضي
~~بيعهم بلا غبن إن لم يعلموا فإن علموا كان للغريم نقضه كما مر عن المدونة
~~وقوله إن لم يعلموا أي بأن عليه دينا ms4101 وأنه يقدم على الإرث فعلمهم بالدين مع
~~جهلهم تقدمه على الإرث كعدم علمهم ونحوه لابن عاشر وارتضاه المسناوي لكن في
~~تأخير إن لم يعلموا تشويش فلعله من مخرج المبيضة (قوله بتبعيض حقه) أي أخذ
~~بعض حقه من قسم شخص والبعض الآخر من قسم شخص آخر (قوله لا دين) بالرفع عطفا
~~على الضمير المستتر في أخرت من غير فاصل وفي قوله لا دين على ابن أيمن
~~القائل بتأخير قضاء الدين للوضع ووجهه بعضهم بأن ثبوت الدين يتوقف على
~~الإعذار لجميع الورثة ويقوم مقام الصغير وصية وإنما يقام عليه بعد وضعه،
~~ورده ح بأن إقامة الوصي عليه لا تتوقف على الوضع بل تصح على الحمل (قوله
~~فلا يؤخر قضاؤه) أي بل يقضى عاجلا لحلوله بالموت
# (قوله وفي تأخير الوصية) أي في تأخير تنفيذها وقوله كالتركة أي كقسم
~~التركة (قوله قولان) أي على القول بتعجيل إنفاذ الوصية فإن تلفت بقية
~~التركة بعد تعجيل الوصية وقبل الوضع رجع الورثة على الموصى لهم بثلثي ما
~~بأيديهم مراعاة للقول الآخر (قوله وإلا عجلت كالدين اتفاقا) الحق أن الخلاف
~~في الوصية مطلقا سواء كانت بعدد أو بجزء كما في بن فانظره (قوله وقسم) أي
~~بقرعة أو بتراض وقوله أب أي مسلم وإلا فلا إذ لا ولاية للكافر على المسلم
~~وقوله أو وصي أي ولو أما بشرط كونه مسلما أيضا والمراد بالوصي ولو حكما
~~فيدخل مقدم القاضي (قوله وملتقط) اسم فاعل يقسم عن ملتقطه بالفتح المشارك
~~لغيره فيما وهب له (قوله فليس له) أي للصغير الذي قسم عنه أبوه أو وصيه أو
~~ملتقطه أو الحاكم كلام إذا بلغ رشيدا (قوله شرطة) أي علامة تميزه في لبسه
~~(قوله فليس له أن يقسم عن غيره) أي من صغير أو غائب اللهم إلا بأمر القاضي
~~(قوله أو ذي كنف) هو الكافل تطوعا (قوله قل أو كثر) تقدم في الحجر أن
~~الحاضن يبيع القليل والظاهر أن قسم القليل كبيعه، وهو الذي رجحه ابن سهل
~~كما في المواق عنه اه.
# بن (قوله والآخر ms4102 أخرى) هذا لفظها وقد استشكل بأن القسمة إن كانت قرعة كما
~~هو مقتضى التعادل فلا تدخل في النوعين ولا يشترط فيها التراضي، وإن كانت
~~مراضاة فلا يشترط فيها التعادل وأجاب ابن يونس باختيار الأول ودخلت في
~~النوعين للقلة ولم يجبر عليها
# PageV03P516
# وهذا وارد على قوله المتقدم وأفرد كل صنف إلخ إن حمل
~~كلامها على قسمة القرعة كما حملها عليه ابن يونس بدليل قولها إن اعتدلتا
~~وإليه أشار بقوله (وهل هي قرعة) ووجه الإيراد أن القرعة لا تدخل فيما اختلف
~~جنسه وأجيب بأن محل المنع في الكثير، وأما في القليل كما هنا فتجوز بشرط
~~الاعتدال في القيمة كما هو نصها كما أشار بقوله (وجازت للقلة) وعلى هذا
~~فمعنى وتراضيا أي بالاستهام وقيل بل يحمل كلامها على المراضاة بدليل قولها
~~وتراضيا فلا ينافي ما مر من قوله وأفرد كل صنف إن احتمل، وإليه أشار بقوله
~~(أو مراضاة) وعليه فمعنى قوله إن اعتدلتا مع أن المراضاة لا يشترط فيها
~~اعتدال إنهما دخلا على بيع لا غبن فيه وحاصل كلامه هل ما فيها محمول على
~~القرعة فيشكل على ما مر أو على المراضاة فلا يشكل؟ (تأويلان) فإن لم يعتدلا
~~منع قرعة لا مراضاة
# [درس] (باب) في القراض وأحكامه ومناسبته لما قبله أن فيه قسم الربح بين
~~العامل ورب المال ونوع شركة قبل ذلك، وقد رسمه المصنف بقوله (القراض) بكسر
~~القاف من القرض، وهو القطع سمي بذلك؛ لأن المالك قطع قطعة من ماله لمن يعمل
~~فيه بجزء من الربح (توكيل) من رب المال لغيره (على تجر في نقد) ذهب أو فضة
~~فهو توكيل خاص فخرج ما عداه من أنواع التوكيل حتى الشركة؛ لأن معنى في نقد
~~تجر مقيد بهذا القيد والشركة لا تقيد به وفي بمعنى الباء أي بنقد؛ لأن
~~النقد متجر به لا فيه وهي باء الآلة والتجر التصرف بالبيع والشراء لتحصيل
~~ربح (مضروب) ضربا يتعامل به لا بعروض ولا بتبر ونقار فضة (مسلم) من ربه
~~للعامل (بجزء) شائع كائن (من ربحه) أي ms4103 ربح ذلك المال لا بقدر معين من ربحه
~~كعشرة دنانير ولا بشائع من ربح غيره وأولى بمعين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لاختلاف النوع وأجاب غيره باختيار الثاني أي أنها مراضاة ومعنى قولها إن
~~اعتدلتا إن دخلا على قسمة لا غبن فيها (قوله، وهذا) أي قول المصنف وفيها
~~قسم نخلة إلخ (قوله وهل هي) أي القسمة المفهومة من قولنا وفيها قسم إلخ
~~(قوله قرعة) أي بأن تضرب القرعة ليظهر من يأخذ هذه ومن يأخذ هذه (قوله
~~وأجيب) أي عن الإيراد المذكور (قوله وقيل بل يحمل كلامها على المراضاة) أي
~~كما حملها عليه سحنون (قوله فلا ينافي إلخ) أي؛ لأنه في القرعة (قوله إنهما
~~دخلا على بيع) أي على قسم لا غبن فيه
### | [باب في القراض]
# (باب في القراض) (قوله ونوع شركة) عطف على قسم أي ولأن فيه نوع شركة قبل
~~قسم الربح (قوله من القرض) أي بفتح القاف (قوله بجزء من الربح) أي والعامل
~~قطع لرب المال جزءا من الربح الحاصل بسعيه اه.
# بن وحينئذ فالمفاعلة على بابها (قوله توكيل إلخ) هذا يقتضي أنه لا بد في
~~القراض من لفظ ولا تكفي في انعقاده المعاطاة؛ لأن التوكيل لا بد فيه من لفظ
~~ويفيد ذلك أيضا قوله بجزء؛ لأن جعل الجزء للعامل إنما يكون باللفظ لكن
~~مقتضى قول ابن الحاجب القراض إجارة على التجر في مال بجزء من ربحه أنه يكفي
~~فيه المعاطاة؛ لأن الإجارة يكفي فيها المعاطاة كالبيع إذا وجدت القرينة
~~(قوله على تجر إلخ) المراد به البيع والشراء لتحصيل الربح (قوله ما عداه)
~~أي ما عدا ذلك التوكيل الخاص (قوله حتى الشركة) أي حتى خرجت الشركة وقوله؛
~~لأن إلخ علة لخروج الشركة (قوله والشركة لا تقيد به) أي لجوازها بالنقد
~~وغيره كما مر (قوله؛ لأن النقد متجر به لا فيه) أي وحينئذ فمتعلق تجر محذوف
~~أي في كل نوع، وليس المراد ظاهره من توكيله على بيع الذهب بالفضة وعكسه
~~لعدم شموله للتجارة بنقد في عروض مع أنها جائزة وقد ms4104 يقال جعل في بمعنى
~~الباء غير لازم بل يصح إبقاؤها على حالها للظرفية المجازية والتجر في المال
~~يشمل عرفا التجر به في أي شيء كان تدبر.
# (قوله ضربا يتعامل به) اشتراط التعامل في المسكوك هو الذي فهمه الشيخ
~~زروق من كلام التنبيهات قال ح ولم أر من صرح به لا في التنبيهات ولا في
~~غيرها فانظره اه.
# بن (قوله لا بعروض) أي ومنها الفلوس الجدد، وهذا محترز بنقد وما بعده
~~محترز مضروبا وكان عليه أن يزيد ولا بمضروب لا يتعامل به كما في بلاد
~~السودان وظاهره عدم الصحة إذا كان رأس المال عرضا ولو كان يتعامل به.
# ولو انفرد التعامل به كالودع قصرا للرخصة على موردها لكن قال بعضهم كما
~~في بن أن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع القراض بغيرها
~~حيث انفرد التعامل به انظره (قوله مسلم من ربه للعامل) أي بدون أمين عليه
~~لا بدين عليه أو برهن أو وديعة كما يأتي ولا إن جعل عليه أمينا فإن تسليمه
~~حينئذ كلا تسليم (قوله بجزء) الأولى تعلقه بتوكيل لا بتجر أي أن يوكله بجزء
~~على أن يتجر بالنقد أي بالمال كله وتعلقه بتجر يوهم أن المتجر به الجزء مع
~~أن المتجر به المال كله (قوله كعشرة دنانير) أي إلا أن ينسبها لقدر سماه من
~~الربح
# PageV03P517
# (إن علم قدرهما) أي المال والجزء كربع أو نصف واشترط
~~علم قدر الأصل؛ لأن الجهل به كما لو دفع له مالا غير معلوم العدد والوزن
~~يؤدي إلى الجهل بالربح ويجوز بالنقد الموصوف بما تقدم.
# (ولو) كان (مغشوشا) فهو مبالغة في مقدر لا من تمام التعريف وذكر مفهوم
~~مسلم، وهو ثلاثة الدين والرهن الوديعة وبدأ بالدين؛ لأنه الأصل بقوله (لا
~~بدين) لرب المال (عليه) أي على العامل؛ لأنه يتهم على أنه أخره به ليزيده
~~فيه.
# (و) إن وقع بدين (استمر) دينا على العامل يضمنه لربه وللعامل الربح وعليه
~~الخسر (ما) أي مدة كونه (لم يقبض أو) لم (يحضره) لربه (ويشهد) أي مع
~~الإشهاد ms4105 بعدلين أو عدل وامرأتين فإن أقبضه لربه أو أحضره مع الإشهاد على أن
~~هذا هو الدين الذي على المدين وأن ذمته قد برئت منه ثم دفعه له قراضا صح
~~لانتفاء التهمة المتقدمة
# (ولا) يجوز (برهن أو وديعة ولو) كان كل منهما (بيده) أي بيد العامل
~~لشبههما بالدين، قال ابن القاسم: لأني أخاف أن يكون أنفقها فصارت عليه
~~دينا، والمنع إذا كان كل في غير يد المرتهن والمودع بالفتح بأن كان بيد
~~أمين ظاهر؛ لأن رب المال انتفع بتخليص العامل الرهن أو الوديعة من الأمين،
~~وهو زيادة ممنوعة في القراض، وهذا أمر محقق، وأما لو كان كل بيد المرتهن أو
~~المودع بالفتح فيتوهم فيه الجواز لعدم الاحتياج إلى تخليص ينتفع به رب
~~المال.
# وعلة خوف الإنفاق أمر متوهم مع أن المشهور المنع فلذا بالغ على ذلك بقوله
~~ولو بيده فالمبالغة صحيحة، ثم إن محل المنع إذا لم يقبض كل منهما أو لم
~~يحضره مع الإشهاد وإلا جاز بالأولى من الدين الذي هو الأصل في المنع، وهو
~~واضح بل قال الأجهوري إن إحضار الوديعة ولو بغير إشهاد كاف؛ لأنها محض
~~أمانة ثم إن وقع عمل في الوديعة فالربح لربها وعليه الخسر كما في النقل وما
~~مر في الوديعة من أن المودع إذا اتجر في الوديعة فالربح له فذلك فيما إذا
~~تجر فيها بغير إذن ربها وما هنا قد أذن له في العمل فيها فكان الربح لربها
~~والخسر عليه والرهن كالوديعة، وذكر مفهوم مضروب بقوله.
# (و) لا يجوز (بتبر) ونقار وحلي (لم يتعامل به) أي التبر أو النقار أي
~~القطع من الفضة أو الذهب (ببلده) أي بلد القراض أو العمل فيه فإن تعومل به
~~ببلده جاز أي إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا ففي المفهوم تفصيل ثم إن
~~وقع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كلك عشرة إن كان الربح مائة فيجوز؛ لأنه بمنزلة العشرة (قوله إن علم
~~قدرهما) أي وقت العقد (قوله يؤدي إلى الجهل بالربح) إن أراد الجهل بمقداره
~~فهذا لازم ms4106 لكل قراض ولا يضر، وإن أراد الجهل بالجزء المجعول للعامل من
~~الربح من نصف أو ربع مثلا فلا يسلم.
# فالأولى التعليل بأن فيه خروجا عن سنة القراض الذي هو رخصة وذلك؛ لأنه قد
~~استثني للضرورة من الإجارة بمجهول ومن السلف بمنفعة (قوله الموصوف بما
~~تقدم) أي من كونه مضروبا متعاملا به (قوله من تمام التعريف إلخ) صفة لمقدر
~~أي مبالغة في مقدر مستقل لا من تمام التعريف لئلا يلزم أخذ الحكم في
~~التعريف، وهو دور، ورد المصنف بلو قول عبد الوهاب بالمنع كذا في بن وغيره
~~(قوله؛ لأنه الأصل) أي في المنع لورود النص فيه، وأما الرهن الوديعة فالمنع
~~فيهما بطريق القياس على الدين (قوله واستمر إلخ) مستأنف استئنافا بيانيا
~~جوابا عما يقال قد قلت إن القراض بالدين لا يصح فما حكمه إذا وقع؟ فأجاب
~~بقوله واستمر إلخ (قوله ما لم يقبض أو يحضره) إن قلت المحل للواو لا لأو؛
~~لأن عدم الجواز مقيد بانتفاء الأمرين معا فإذا انتفى القبض والإحضار مع
~~الإشهاد فلا يجوز وإذا حصل أحدهما فالجواز، والجواب أن أو بعد النفي لنفي
~~الأحد الدائر، وهو صادق بكل منهما فلا بد من انتفائهما معا حتى يتحقق
~~انتفاؤه كقوله تعالى {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] (وقوله أو
~~أحضره) أي في يده لربه (قوله مع الإشهاد) أي لرجلين أو رجل وامرأتين ولا
~~يكفي إشهاد واحد ويمين لعدم تصوره هنا؛ لأن اليمين على المنكر عند التنازع
~~ولا نزاع هنا إنما هو إشهاد على شيء حاضر.
# (قوله ثم دفعه له قراضا) أي في الحالة الأولى، وهي ما إذا أقبضه لربه أو
~~أمره أن يعمل به في الحالة الثانية، وهي ما إذا أحضره لربه (قوله صح) ظاهره
~~أنه لمجرد القبض يصح القراض ولو أعاده له بالقرب وهو كذلك والمغصوب يكفي في
~~صحة عمل الغاصب فيه قراضا إحضاره لربه كالوديعة
### | [أحكام القراض]
# (قوله ولو بيده) أي هذا إذا كان كل من الرهن الوديعة بيد أمين أما في
~~الرهن فظاهر، وأما في الوديعة ms4107 فبأن أودعها المودع لعورة حدثت في منزله بل،
~~وإن كان بيد العامل أي عنده وفي محله (قوله مع أن المشهور المنع) أي للعلة
~~التي علل بها ابن القاسم (قوله فلذا بالغ على ذلك) أي مع منع القراض بالرهن
~~الوديعة إذا كانا بيده (قوله ولو بغير إشهاد كاف) قال بن، وهو الصواب
~~ومقتضى التعليل بأنها محض أمانة أن الرهن ليس كالوديعة فلا يكفي فيه مجرد
~~الإحضار بل لا بد معه من الإشهاد (قوله والرهن كالوديعة) أي فإذا وقع
~~القراض بالرهن فالربح لرب المال والخسر عليه وليس للعامل إلا أجرة مثله
~~(قوله أي بلد القراض) أي بلد العقد وقوله أو العمل فيه أي أو بلد العمل في
~~القراض، وأو لتنويع الخلاف فالأول تقرير الشارح بهرام والثاني للمواق (قوله
~~إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا) أي.
# وأما إذا وجد مسكوك
# PageV03P518
# بالممنوع مضى بالعمل فيه كما قاله ابن القاسم وقال
~~أصبغ: يمضي ولو لم يعمل فيه لقوة الخلاف فيه وذكر مفهوم نقد بقوله (كفلوس)
~~لا يجوز قراض بها ولو تعومل بها على المشهور وظاهره ولو في المحقرات التي
~~الشأن فيها التعامل بها (وعرض) لا يجوز أن يكون رأس مال قراض وظاهره ولو في
~~بلاد لا يوجد فيها التعامل بالنقد المسكوك كبلاد السودان؛ لأن القراض رخصة
~~يقتصر فيها على ما ورد ومحل المنع (إن تولى) العامل (بيعه) سواء كان العرض
~~نفسه قراضا أو ثمنه فإن تولى غيره بيعه وجعل ثمنه قراضا جاز (كأن وكله على)
~~خلاص (دين) ثم يعمل بما خلصه قراضا فيمنع (أو) وكله (ليصرف) ذهبا دفعه له
~~بفضة أو عكسه (ثم يعمل) بالفضة أو الذهب فلا يجوز فإن وقع في المسائل
~~الأربع الفلوس وما بعدها (فأجر مثله) أي فللعامل أجر مثله (في توليه) ذلك
~~من تخليص الدين أو الصرف أو بيع العرض أو الفلوس في ذمة رب المال (ثم) له
~~(قراض مثله في ربحه) أي ربح المال لا في ذمة ربه حتى إذا لم يحصل ربح لم
~~يكن له شيء ثم ms4108 شبه بما يمنع وفيه قراض المثل قوله (كلك) أي كقراض قال رب
~~المال للعامل لك (شرك) في ربحه
# (و) الحال أنه (لا عادة) تعين قدر الجزء في القراض المقول فيه ذلك فإن
~~فيه قراض المثل فإن كان لهم عادة تعين الجزء من نصف أو ثلث عمل بها.
# وأما لو قال والربح مشترك فهو يفيد التساوي عرفا فلا جهل فيه بخلاف شرك
~~(أو مبهم) بالجر عطف على مدخول الكاف المقدر أي أو كقراض مبهم بأن قال اعمل
~~فيه قراضا ولم يتعرض لذكر الجزء أصلا أو قال بجزء أو بشيء في ربحه ولم
~~يبينه فله قراض مثله أي ولا عادة أيضا (أو) قراض (أجل) ك اعمل به سنة أو
~~سنة من الآن أو إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به فيه ففاسد وفيه قراض المثل
~~إن عمل لما فيه من التحجير الخارج عن سنة القراض (أو) قراض (ضمن) بضم الضاد
~~وتشديد الميم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يتعامل به فالمنع ولو غاب التعامل به على التأمل بالمسكوك (قوله
~~بالممنوع) أي بأن وقع بتبر أو بنقار فضة أو حلي لم يتعامل به ببلده (قوله
~~على المشهور) أي؛ لأن التبر إذا كان لا يجوز القراض به إلا إذا انفرد
~~التعامل به والحال أنه ليس مظنة للكساد فأولى الفلوس التي هي مظنة للكساد
~~فلا يجوز القراض بها اللهم إلا أن تنفرد بالتعامل بها وإلا جاز اتفاقا
~~(قوله ولو في المحقرات) أي ولو كان العامل يعمل بها في المحقرات إلخ (قوله
~~وظاهره ولو في بلاد إلخ) قد تقدم لك عن بن أن بعضهم أجاز جعل العرض رأس مال
~~قراض إذا انفرد التعامل به (قوله يقتصر فيها على ما ورد) أي من الدراهم
~~والدنانير (قوله ومحل المنع) أي بالعرض (قوله سواء كان العرض نفسه قراضا)
~~أي بأن دفع رب المال عرضا بمائة وجعل له جزءا من الربح إذا باعه وربح وقوله
~~أو ثمنه بأن دفع له عرضا وأمره أن يبيعه ويجعل ثمنه رأس مال وقيد اللخمي
~~المنع في ms4109 الثاني بما إذا كان لبيعه خطب وإلا جاز وتقييده ضعيف والمعتمد
~~المنع مطلقا.
# (قوله وجعل ثمنه قراضا جاز) أي؛ لأن جعل رأس المال قيمة العرض أو نفسه
~~والحاصل أن قوله إن تولى العامل بيعه في مفهومه تفصيل وذلك؛ لأنه إذا تولى
~~غير العامل بيعه فإن جعل رأس المال الثمن الذي بيع به العرض جاز، وإن جعل
~~رأس المال قيمته الآن أو بعد المفاصلة أو نفس العرض منع (قوله كأن وكله على
~~خلاص دين) أي ولو كان الذي عليه الدين حاضرا مقرا مليئا تأخذه الأحكام.
# وأما تقييد اللخمي المنع بالحاضر الملد أو الغائب الذي يحتاج للمضي إليه
~~فضعيف (قوله أو ليصرف) سواء كان للصرف بال أو لا قصرا للرخصة على موردها
~~وتقييد فضل المنع بما إذا كان له بال ضعيف (قوله في المسائل الأربع الفلوس
~~وما بعدها إلخ) الذي في بن عن ابن عاشر أن قول المصنف فأجر مثله راجع للتبر
~~وما بعده واعلم أن جريان قوله فأجر مثله في التبر والفلوس ولو متعاملا بهما
~~حيث باعهما واشترى بثمنها عروضا فإن جعلهما ثمنا لعروض القراض فليس له أجر
~~توليه، وإنما له قراض مثله والفرض أن كلا من الفلوس والتبر لم ينفرد
~~بالتعامل به؛ لأنه محل الفساد.
# وأما لو انفرد كل بالتعامل به فالقراض صحيح ولا يكون للعامل إلا الجزء
~~الذي سمي له (قوله في ذمة) متعلق بقوله أجر مثله وحينئذ فله ذلك الأجر حصل
~~ربح أم لا (قوله ثم له قراض مثله) أي مثل المال لا مثل العامل
# (قوله فإن فيه قراض) أي؛ لأن لفظ شرك يطلق على النصف فأقل وأكثر فيكون
~~مجهولا (قوله فلا جهل فيه) أي وحينئذ فيكون جائزا (قوله عطف على مدخول
~~الكاف) الأولى على صفة مدخول الكاف المقدر (قوله أو قال بجزء إلخ) لا يقال
~~حمله على هذا يلزم عليه التكرار مع قوله كلك شرك فالأولى حمله على الأول؛
~~لأنا نقول نظرا لاختلاف العنوان لمغايرة لفظ جزء للفظ شرك، وإن كان المعنى
~~واحدا (قوله وفيه قراض المثل) ms4110 أي بخلاف ما إذا قال له اعمل به في الصيف فقط
~~أو في موسم العيد فقط ونحو ذلك مما عين فيه زمن العمل فإنه فاسد وفيه أجرة
~~المثل فقط كما يأتي، وذلك لشدة التحجير في هذا دون ما قبله؛ لأن المال بيده
~~في هذا القسم، وهو ممنوع من العمل به حتى يأتي الوقت الذي عينه رب المال
~~للعمل فيه بخلاف ما إذا قال له اعمل
# PageV03P519
# أي شرط فيه العامل ضمان رأس المال إن تلف بلا تفريط
~~أو أنه غير مصدق في تلفه فقراض فاسد؛ لأنه ليس من سنة القراض وفيه قراض
~~المثل إن عمل والشرط باطل لا يعمل به (أو) قراض قال فيه للعامل (اشتر سلعة
~~فلان ثم اتجر في ثمنهما) بعد بيعها فهو أجير في شرائه وبيعه فله أجر مثله
~~في ذلك وله قراض مثله في ربحه فهذه المسألة مما فيها أجرة مثله في توليه
~~الشراء والبيع للسلعة وقراض المثل فكان عليه ضمها مع الأربعة المتقدمة
~~لتكون المسائل خمسة (أو) قال اشتر (بدين) أي شرط عليه الشراء به فاشترى
~~بنقد ففيه قراض المثل في الربح والخسارة على العامل فإن اشترى بدين كما شرط
~~عليه أو عند اشتراطه عليه الشراء بنقد ففي الصورتين الربح له والخسارة
~~عليه؛ لأن الثمن صار قرضا في ذمته.
# وأما لو شرط عليه الشراء بالنقد فاشترى به فالجواز ظاهر فالصور أربع (أو)
~~شرط عليه (ما يقل وجوده) بأن يوجد تارة ويعدم أخرى ففاسد وفيه قراض المثل
~~في الربح إن عمل وسواء خالفه واشترى غيره أو اشتراه على المعتمد.
# وأما ما يوجد دائما إلا أنه قليل وجوده فصحيح ولا ضرر في اشتراطه
~~(كاختلافهما) بعد العمل (في) جزء (الربح وادعيا) أي كل من رب المال والعامل
~~(ما لا يشبه) كأن يقول العامل الثلثين ورب المال الثمن فاللازم قراض المثل
~~فإن أشبه أحدهما فالقول له، وإن أشبها معا فالقول للعامل لترجيح جانبه
~~بالعمل وسيأتي أن الاختلاف إذا كان قبل العمل فالقول لرب المال أشبه أم لا
~~فالتشبيه في ms4111 المصنف في الرد إلى قراض المثل فقط لا في الفساد أيضا؛ لأن
~~العقد في هذه صحيح
# (وفيما فسد غيره) أي وفي القراض الفاسد غير ما تقدم (أجرة مثله في الذمة)
~~أي ذمة رب المال سواء حصل ربح أم لا بخلاف المسائل المتقدمة التي فيها قراض
~~المثل فإنه لا يكون إلا في الربح فإن لم يحصل ربح فلا شيء على ربه ويفرق
~~بينهما أيضا بأن ما وجب فيه قراض المثل إذا عثر عليه في أثناء العمل لا
~~يفسخ بل يتمادى فيه كالمساقاة بخلاف ما وجب فيه أجرة المثل فإنه يفسخ متى
~~عثر عليه وله أجرة فيما عمله ثم أخذ في بيان ما يرد العامل فيه لأجرة المثل
~~بقوله (كاشتراط يده) مع العامل في البيع والشراء والأخذ والعطاء فيما يتعلق
~~بالقراض ففاسد لما فيه من التحجير عليه ويرد فيه العامل لأجرة مثله (أو
~~مراجعته) أي مشاورته عند البيع والشراء بحيث لا يعمل عملا فيه إلا بإذنه
~~(أو) اشترط (أمينا عليه) أي على العامل وإنما رد إلى أجرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه سنة من الآن أو اعمل فيه سنة فإن المال بيده ليس محجورا عليه في
~~العمل به.
# وأما صورة إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به فإنه، وإن كان محجورا عليه في
~~العمل بيده حتى يأتي الزمان الذي عينه ربه فهو مطلق التصرف بعده فهو أخف
~~مما يعمل فيه في الصيف فقط (قوله أي شرط فيه على العامل) أي، وأما لو تطوع
~~العامل بالضمان ففي صحة ذلك القراض وعدمها خلاف انظر بن فإن دفع رب المال
~~للعامل المال واشترط عليه أن يأتي له بضامن يضمنه فيما يتلف بتعديه فلا
~~يفسد بذلك، وهو جائز، وإن شرط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا أي لا بقيد
~~كان القراض فاسدا.
# ولو كان الضمان بالوجه ولا يلزم كما أفتى به عج (قوله أو قراض قال فيه
~~للعامل إلخ) أي أن رب المال أعطاه دراهم معينة وقال له اشتر بها سلعة فلان
~~ثم بعها واتجر بثمنها ms4112 ولك ثلث الربح مثلا (قوله فالصور أربع) أي بصورة
~~المصنف ثم اشتراط البيع بالدين كاشتراط الشراء به فيفسد القراض وفيه قراض
~~المثل إن عمل كما في تت وقال المواق: فيه أجرة المثل وعلى الأول حمل عياض
~~المدونة وعلى الثاني حملها ابن يونس (قوله أو شرط عليه ما يقل وجوده) أي
~~التجر فيما يقل وجوده (قوله بأن يوجد تارة) أي كالبلح الأحمر والبطيخ (قوله
~~إن عمل) أي وحصل ربح فإن حصل خسر فهو عليهما معا كما في عبق (قوله على
~~المعتمد) أي خلافا لمن قال بعدم الفساد إذا اشترى ما اشترط عليه (قوله ما
~~لا يشبه) أي جزءا لا يشبه أن يكون جزء قراض (قوله فاللازم قراض المثل) أي
~~جزء قراض المثل (قوله فالتشبيه إلخ) أي أنه غير تام ولأجل اختلاف هذا مع ما
~~قبله في الصحة والفساد عدل المصنف عن عطف هذا كالذي قبله للتشبيه
# (قوله وفيما فسد) خبر مقدم وما موصولة صلتها جملة فسد وغيره حال من
~~الضمير في الصلة وأجرة مثله مبتدأ مؤخر وستأتي أمثلته في قوله كاشتراط يده
~~إلخ (قوله ويفرق بينهما) أي بين ما فيه قراض المثل وأجرة المثل وقوله أيضا
~~أي كما فرق بما تقدم (قوله بأن ما وجب فيه قراض المثل) أي كما في المسائل
~~المتقدمة (قوله بل يتمادى فيه) أي حتى يبيع ما اشتراه فقط كما هو صريح كلام
~~ابن رشد وليس المراد أنه يتمادى ولو بعد نضوض المال (قوله فإنه يفسخ متى
~~عثر عليه) أي ولا يمكن العامل من التمادي على العمل (قوله في بيان ما يرد)
~~أي في بيان المسائل التي يرد إلخ (قوله كاشتراط يده) أي كأن يشترط رب المال
~~يده مع العامل أو يشترط العامل على رب المال عمل يده مع العامل كما في عبق
~~(قوله أي مشاورته) أي رب المال (قوله بحيث لا يعمل عملا فيه) أي فيكون
~~القراض فاسدا ويرد العامل لأجرة المثل ولا يعطى الجزء الذي سمي له حال
~~العقد (قوله أو أمينا) هو بالنصب عطفا ms4113 على محل مراجعته كما أشار له الشارح
~~بتقدير
# PageV03P520
# مثله؛ لأنه لما لم يأتمنه أشبه الأجير (بخلاف) اشتراط
~~رب المال عمل (غلام غير عين) أي غير رقيب على العامل (بنصيب له) أي للغلام
~~من الربح فيجوز وأولى بغير نصيب أصلا احترازا من جعل النصيب للسيد أي أنه
~~إن كان نصيب فللغلام لا لسيده وإلا فسد ورد لأجرة مثله فالشرط أن لا يكون
~~الغلام رقيبا وأن لا يكون بنصيب للسيد (وكأن) يشترط على العامل أن (يخيط)
~~ثياب التجارة (أو يخرز) جلودها أي الجلود المشتراة لها (أو) يشترط عليه أن
~~(يشارك) غيره في مال القراض (أو يخلط) المال بماله أو بمال قراض عنده فلا
~~يجوز وله أجرة مثله (أو) اشترط عليه في العقد أن (يبضع) بمال القراض أي
~~يرسله أو بعضه مع غيره ليشتري به ما يتجر العامل به فيمنع وفيه أجرة مثله
~~فإن لم يشترط عليه لم يجز له الإبضاع إلا بإذن رب المال وإلا ضمن
# (أو) يشترط عليه أن (يزرع) بمال القراض؛ لأن ذلك زيادة زادها رب المال
~~عليه، وهو عمله في الزرع.
# وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع من غير أن يعمل بيده فلا يمنع (أو)
~~يشترط عليه أن (لا يشتري) بالمال شيئا (إلى) بلوغ (بلد كذا) وبعد بلوغه
~~يكون له التصرف في أي محل ففاسد وفيه أجرة المثل إن عمل لما فيه من التحجير
~~(أو بعد اشترائه إن أخبره فقرض) أي فاسد وفي نسخة بالواو بدل أو وهي الصواب
~~إذ ليست هذه المسألة من مسائل القراض الفاسد الذي يرد فيه العامل لأجرة
~~المثل كما فيما قبلها وما بعدها فكان حقها التأخير بعد الفراغ من المسائل
~~المذكورة وذكر الواو التي للاستئناف ومعناها أن الشخص إذا اشترى سلعة لنفسه
~~بثمن معلوم نقدا فلم يقدر على نقده فقال لآخر قد اشتريت سلعة كذا بكذا
~~فادفع لي الثمن لأنقده لربها على أن ربحها بيننا مناصفة مثلا فدفعه له على
~~ذلك فيمنع ولا يكون من القراض بل هو قرض فاسد؛ لأنه ms4114 لم يقع على وجه القرض
~~المعروف فيلزمه رده على الفور فإن أخذ به السلعة فالربح للعامل وحده والخسر
~~عليه ومفهوم إن أخبره أنه إن لم يخبره بالشراء بل قال له ادفع لي عشرة مثلا
~~ويكون قراضا بيننا فقراض صحيح ولكنه يكره ذلك ومفهوم الظرف سيأتي في قوله
~~وادفع لي فقد وجدت رخيصا اشتريه (أو) (عين) رب المال للعامل (شخصا) للشراء
~~منه أو البيع له بأن قال له لا تشتر إلا من فلان أو لا تبع إلا من فلان
~~فقراض فاسد وفيه أجرة المثل (أو) عين (زمنا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اشترط (قوله؛ لأنه لما لم يأتمنه) أي؛ لأن رب المال لما لم يأتمن على مال
~~القراض وجعل عليه أمينا صار العامل شبيها بالأجير (قوله بخلاف غلام إلخ) أي
~~فيجوز بالشرطين الآتيين (قوله غير رقيب) أي غير جاسوس يتطلع على ما يفعله
~~العامل في المال ويخبر به ربه (قوله فالشرط إلخ) قال بعضهم: وبقي للجواز
~~شرط ثالث، وهو أن لا يقصد رب المال بذلك تعليم الغلام وإلا فسد القراض وكأن
~~المصنف لم يعتبر هذا الشرط فلم يذكره أو أنه اعتبره وأدخله في مسائل اشتراط
~~زيادة على العامل؛ لأن تعليم الغلام زيادة عمل عليه (قوله وكأن يخيط) عطف
~~على قوله كاشتراط يده فيكون القراض فاسدا ويرد العامل لأجرة المثل (قوله أو
~~يشترط عليه أن يشارك إلخ) أي اشتراط ذلك عليه في حال العقد.
# وأما وقوع ذلك بعد العقد فجائز كما سيأتي أن له أن يشارك بالإذن (قوله أو
~~يخلط) أي أو شرط عليه رب المال أن يخلط المال بماله فإن وقع وخسر المالان
~~فض الخسر عليهما بقدر كل وللعامل على رب المال أجرة مثله فيما عمله في مال
~~القراض سواء حصل ربح أو خسر أو لم يحصل واحد منهما ويقبل قوله في الخسر
~~والتلف وفي قدر ما تلف بيمينه كما أفتى به عج (قوله إلا بإذن رب المال) أي
~~بعد العقد (قوله وإلا ضمن) أي خسره وتلفه فإن أبضع بغير إذن ms4115 رب المال وربح
~~فإن كان الإبضاع بأجرة للمبضع معه فهي في ذمة العامل، وإن كانت الأجرة أكثر
~~من حظ العامل من الربح حسب للعامل حظ من الربح يدفعه فيما عليه من الأجرة
~~وغرم العامل الزائد، وإن كانت أجرة المبضع معه أقل من حظ العامل لم يلزم رب
~~المال غير أجرة المبضع معه؛ لأن العامل لم يعمل شيئا، وإن عمل المبضع معه
~~بغير أجرة فللعامل الأول الأقل من حظه وأجرة مثل المبضع معه أن لو استأجره؛
~~لأنه لم يتطوع إلا للعامل وذو المال رضي أن يعمل له فيه بعوض
# (قوله أن يزرع) أي يكري الأرض والبقر ويشتري البذر من مال القراض ويعمل
~~بيده (قوله، وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع إلخ) يؤخذ منه أن تعيين رب
~~المال للعامل ما يتجر فيه من عرض أو رقيق أو غيرهما غير مضر، وهو كذلك كما
~~في بهرام (قوله فلا يمنع) أي إلا أن يكون العامل له وجاهة يراعيه الناس
~~لوجاهته ويعملون له في الزرع بلا أجر وإلا منع (قوله أو بعد اشترائه) أي،
~~وإن سأل العامل رجلا بعد اشترائه سلعة مالا ينقده فيها فذلك قرض فاسد إن
~~أخبر السائل المسئول بشرائه السلعة لأجل أن يدفع له ثمنها ويكون ربحها
~~بينهما اه.
# (قوله وذكر الواو) مصدر عطف على التأخير (قوله؛ لأنه لم يقع على وجه
~~القراض المعروف) أي بل دخل ربه على سلف جر له نفعا (قوله فيلزمه) أي فيلزم
~~المدفوع له رد الثمن إلى صاحبه (قوله ادفع لي عشرة مثلا) أي اشترى بها سلعة
# PageV03P521
# لهما ولو تعدد كلا تشتر أو لا تبع إلا في الشتاء أو
~~اشتر في الصيف وبع في الشتاء (أو محلا) للتجر لا يتعداه لغيره كسوق أو
~~حانوت ففاسد للتحجير وفيه أجرة المثل والربح لرب المال والخسارة عليه في
~~الجميع (كأن أخذ) العامل من شخص (مالا ليخرج) أي على أن يخرج (به لبلد)
~~معين (فيشتري) منه سلعا ثم يجلبه لبلد القراض للبيع ففاسد وفيه أجرة المثل
# (وعليه) أي ms4116 على العامل ما جرت العادة أن يتولاه (كالنشر والطي الخفيفين
~~و) عليه (الأجر) في ماله (إن استأجر) على ذلك لا في مال القراض ولا في ربحه
~~(وجاز) للعامل (جزء) من الربح (قل أو كثر) كالمساوي بشرط علمه لهما كما
~~تقدم ولو كدينار من مائة أو مائة من مائة وواحد.
# (و) جاز (رضاهما) أي المتقارضين (بعد) أي بعد العمل وأولى بعد العقد (على
~~ذلك) أي على جزء معلوم لهما قل أو كثر غير الجزء الذي دخلا عليه؛ لأن الربح
~~لما كان غير محقق اغتفر فيه ذلك
# (و) جاز (زكاته) أي الربح المعلوم أي اشتراط زكاته (على أحدهما) رب المال
~~أو العامل، وأما رأس المال فزكاته على ربه ولا يجوز اشتراطه على العامل
~~(وهو) أي الجزء المشترط (للمشترط، وإن لم تجب) زكاته لمانع كقصور المال عن
~~النصاب أو تفاصلا قبل الحول أو كان العامل ممن لم تجب عليه زكاة لرق أو دين
~~أو كفر فإن كان للعامل نصف الربح وكان أربعين واشترطت الزكاة على العامل
~~مثلا فإنه يخرج ربع العشر، وهو دينار واحد من الأربعين يعطيه لرب المال
~~فيكون للعامل تسعة عشر دينارا ولرب المال أحد وعشرون دينارا حيث لم تجب
~~الزكاة لما مر واعترض على المصنف في المبالغة بأنه إن وجبت الزكاة كان
~~الجزء للفقراء لا للمشترط فما قبل المبالغة مشكل، وأجيب بأن الواو للحال
~~وهي ساقطة في بعض النسخ وبأن الضمير في، وهو عائد على جزء الزكاة على حذف
~~مضاف أي ونفع جزء الزكاة للمشترط؛ لأنه إذا وجبت الزكاة دفع الجزء من مال
~~المشترط عليه للفقراء فانتفع المشترط بتوفير حصته بعدم أخذ الجزء منها
~~وإخراجه من حصة المشترط عليه، وإن لم تجب أخذه المشترط لنفسه كما قدمنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لهما) أي للبيع والشراء وقوله ولو تعدد أي الزمن (قوله كسوق أو
~~حانوت) أي بمحل كذا والحال أن العامل لم يكن جالسا به من قبل وإلا جاز
~~(قوله كأن أخذ مالا إلخ) هذه المسألة غير قوله أو ms4117 لا تشتر إلى بلد كذا؛ لأن
~~ذلك شرط عليه أنه لا يشتري حتى يبلغ موضع كذا فإذا بلغه اشترى منه أو من
~~غيره فقد حجر عليه في الشراء قبل وصوله ولم يحجر عليه في الشراء من غيره
~~بعد وصوله، وأما هذه فقد حجر عليه قبل الوصول للبلد وبعد الوصول إليه وأيضا
~~في هذه شرط عليه أن يخرج لبلد كذا فيشتري منه ثم يعود فيبيعه في بلد العقد
~~فحجر عليه في ابتداء الشراء وفي محل التجر والسابقة حجر عليه في ابتداء
~~التجر فقط
# (قوله وعليه) خبر مقدم والكاف في قوله كالنشر اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر
~~(قوله الخفيفين) أي.
# وأما غير الخفيف وما جرت العادة أنه لا يتولاه بنفسه وهو من مصلحة المال
~~فله أجره إذا عمله بنفسه وادعى أنه عمل ليرجع بأجره من غير يمين عند سكوت
~~رب المال، وأما إن خالفه رب المال وقال بل عملت ذلك تبرعا منك فله الأجرة
~~بيمين على أحد القولين؛ لأنها دعوى معروف وقد تقدم الخلاف في توجه اليمين
~~في دعوى المعروف وقيل بلا يمين.
# (قوله وعليه الأجر إن استأجر) أي ومثل النشر والطي النقل الخفيف فيلزمه،
~~وإن استأجر عليه فمن ماله (قوله وجاز للعامل جزء من الربح قل أو كثر) ذكره
~~لأجل التعميم صريحا في قوله سابقا بجزء؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات فلا
~~تفيد العموم فلما كانت تلك النكرة لا تفيد العموم أتى به هنا صراحة (قوله
~~علمه لهما) أي للجزء القليل أو الكثير حال العقد (قوله ولو كدينار) بأن قال
~~رب المال للعامل جعلت لك من كل مائة تحصل ربحا دينارا أو جعلت لك من كل
~~مائة وواحد مائة (قوله أي بعد العمل إلخ) أي خلافا لابن حبيب في منعه
~~الزيادة بعد العمل، وأما بعد العقد وقبل العمل فلا يتوهم المنع؛ لأن العقد
~~غير لازم فكأنهما ابتدآ الآن عقدا
# (قوله المعلوم) أي من المقام أو من جزء؛ لأن الجزء بعض الربح والجزء يفهم
~~منه كله لدلالته عليه (قوله أو العامل) أي ms4118 ولا يؤدي اشتراط زكاة الربح عليه
~~إلى القراض بجزء مجهول؛ لأن جزء الزكاة معلوم، وهو ربع عشر الربح فكأن رب
~~المال قال للعامل لك من الربح نصفه مثلا إلا ربع عشر الربح وما ذكره المصنف
~~من جواز اشتراط زكاة الربح على أحدهما هو المشهور من المذهب خلافا لما في
~~الأسدية من منع ذلك (قوله، وهو للمشترط) أي ولا يرجع للقراض (قوله كقصور
~~المال) يعني رأس المال وربحه عن النصاب كما لو كان رأس المال عشرة دنانير
~~وربحه خمسة بينهما وشرط رب المال على العامل جزء الزكاة فإنه يدفع له ربع
~~نصف واحد في حصته (قوله وكان) أي الربح (قوله مثلا) أي أو على رب المال
~~(قوله لما مر) أي بأن تفاصلا قبل الحول أو كان العامل لم تجب عليه الزكاة
~~لرق أو دين أو كفر (قوله بأن الواو للحال) أي والمعنى، وهو للمشترط لا
~~للقراض في حال كون الزكاة
# PageV03P522
# (و) جاز (الربح) أي جعله كله (لأحدهما) رب المال أو
~~العامل (أو لغيرهما) أي لأجنبي وحينئذ خرج عن كونه قراضا حقيقة
# (وضمنه) أي ضمن العامل مال القراض (في) اشتراط (الربح له) أي للعامل بأن
~~قال له رب المال اعمل ولك ربحه؛ لأنه حينئذ كالقرض انتقل من الأمانة إلى
~~الذمة بشرطين (إن لم ينفه) العامل عن نفسه بأن شرط عليه الضمان وسكت فإن
~~نفاه بأن قال ولا ضمان علي أو قال له رب المال اعمل ولا ضمان عليك لم يضمن
~~(ولم يسم قراضا) فإن سماه بأن قال اعمل فيه قراضا والربح لك فلا ضمان عليه
~~ولو شرط عليه الضمان لكنه مع اشتراط الضمان يكون قراضا فاسدا.
# (و) جاز (شرطه) أي العامل على رب المال (عمل غلام ربه أو دابته) أو هما
~~على المعتمد (في) المال (الكثير) مجانا والمشترط هنا العامل وما تقدم رب
~~المال فلا تكرار.
# (و) جاز للعامل (خلطه) من غير شرط، وإلا فسد كما مر (وإن) كان الخلط
~~(بماله) إن كان مثليا، وفيه مصلحة لأحد المالين غير متيقنة وكان ms4119 الخلط قبل
~~شغل أحدهما فيمنع خلط مقوم أو بعد شغل أحدهما وتعين لمصلحة متيقنة (وهو) أي
~~الخلط (الصواب إن خاف بتقديم أحدهما رخصا) فيجب إن كان المالان لغيره أو
~~كان أحدهما له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم تجب لمانع لكونه اشترط الزكاة ولم توجد.
# والحاصل أن زكاة الربح إذا اشترطت على أحدهما ولم تجب الزكاة في الربح
~~لمانع فإن جزء الزكاة من الربح بتمامه يكون لمشترطه ولا يكون للقراض لكونه
~~اشترط الزكاة ولم توجد لا زكاة حصة المشترط فقط كما توهم.
# (قوله والربح) أي كأن يقول رب المال للعامل اعمل في هذا المال والربح
~~الحاصل كله لي أو لك أو لفلان الأجنبي (قوله وحينئذ خرج) أي وحين إذ جعل
~~الربح لأحدهما أو لغيرهما خرج عن كونه قراضا إلى كونه هبة وإطلاق القراض
~~عليه في هاتين الحالتين مجاز لما علمت أن حقيقة القراض توكيل على تجر بنقد
~~مضروب مسلم بجزء من ربحه وإذا علمت أنه في هاتين الحالتين يكون هبة فيجري
~~على حكمها فإذا اشترط الربح بغيرهما وكان معينا قضي له به إن قبله، وإن لم
~~يقبله كان للمشترط كما في جزء الزكاة هذا هو الصواب كما قال بن ونص على ذلك
~~في التوضيح، وإن كان غير معين كالفقراء وجب من غير قضاء فإن اشترط لمسجد
~~معين فقال ابن ناجي إنه يجب من غير قضاء كالفقراء غير المعينين وقال ابن
~~زرب: إنه يقضى به كالفقير المعين، وإن اشترط للعامل لم تبطل بموت ربه أو
~~فلسه قبل المفاصلة؛ لأن المال كله بيده فكان الربح هبة مقبوضة، وإن اشترط
~~لربه فهل تبطل بموت العامل أو لا بناء على أن العامل أجير لرب المال فكأن
~~رب المال حائز له قولان
# (قوله وضمنه في الربح له) فهم منه أنه لا ضمان على العامل في اشتراط
~~الربح لربه، وهو كذلك لبقاء المال على الأمانة وكذا إذا شرط لغيرهما اه.
# شب (قوله انتقل إلخ) أي؛ لأنه انتقل من الأمانة للذمة (قوله إن لم ينفعه)
~~أي إن ms4120 لم ينف العامل الضمان عن نفسه (قوله بأن شرط عليه الضمان) أي بأن شرط
~~رب المال على العامل الضمان (قوله يكون قراضا فاسدا) وهل يكون الربح للعامل
~~عملا بما شرطاه أو فيه قراض المثل لكونه قراضا فاسدا انظره اه.
# عبق (قوله أو هما على المعتمد) أي، وهو قول ابن المواز ومقابله لا يجوز
~~اشتراط عملهما معا لأشهب وقوله عمل غلام ربه أو دابته أي سواء كان كل منهما
~~معينا أو غير معين (قوله في المال الكثير) قيل هذا فرض مسألة لا قيد ولذا
~~لم يذكره في المدونة كما قال المتيطي وإنما هو في التوضيح عن ابن زرقون اه.
# بن وعلى اعتباره فالظاهر أن القلة والكثرة معتبرتان بالعرف (قوله مجانا)
~~أي أو بجزء للغلام لا لسيده ولعل مراد ابن فرحون بمجانا التابع له الشارح
~~في التعبير بها أن لا يكون بجزء لربه فيوافق ما مر والحاصل أن اشتراط عمل
~~غلام ربه مع العامل جائز سواء كان المشترط لذلك رب المال أو العامل بشرط أن
~~لا يكون بجزء لربه أعم من أن يكون مجانا أو بجزء للغلام ويشترط شرط ثان إذا
~~كان المشترط رب المال، وهو أن لا يكون ذلك الغلام عينا يطلع على ما يفعله
~~العامل في المال ويخبر به ربه وإلا منع كما مر (قوله وخلطه) أي مال القراض
~~بغيره (قوله، وإن بماله) أي هذا إذا كان الخلط بمال قراض عنده بل، وإن كان
~~الخلط بماله (قوله إن كان مثليا) أي إن كان المال المخلوط والمخلوط به
~~مثليا (قوله وكان الخلط قبل شغل أحدهما) قال بن لم أر من ذكر هذا الشرط
~~وظاهر التوضيح خلافه (قوله فيمنع خلط مقوم) ظاهره ولو متماثلا ونص التوضيح
~~على جواز خلطه بمثله.
# والحاصل أن جواز خلط مال القراض بغيره قيده الشارح بشروط ثلاثة وقد علمت
~~أن شرطين منهما غير مسلمين (قوله أي الخلط) أي خلط مال القراض بماله أو
~~بمال قراض عنده (قوله إن خاف) أي العامل بتقديم أحدهما في البيع رخصا في
~~ثمن ms4121 الثاني أي أو خاف بتقديم أحدهما في الشراء غلو الثمن في الثاني (قوله
~~فيجب إلخ) أي فيكون معنى الصواب الوجوب لا الندب، وهو أحد
# PageV03P523
# ويلزم من تقديم ماله رخص مال القراض لوجوب تنميته
~~عليه فإن خاف بتقديم مال القراض رخص ماله لم يجب إذ لا يجب عليه تنمية ماله
~~ومثل الرخص أي في البيع الغلاء في الشراء وقيل معنى الصواب الندب وعلى
~~الوجوب يضمن الخسر إذا لم يخلط وعلى الندب لا يضمن
# (وشارك) العامل رب المال (إن زاد) على مال القراض مالا (مؤجلا) في ذمته
~~كأن يشتري سلعة بمال القراض وبمؤجل في ذمته لنفسه فيصير شريكا لرب المال
~~بما زاده عن مال القراض فيختص بربح الزيادة وخسرها وتعتبر الزيادة (بقيمته)
~~أي قيمة المؤجل، وإن كان عينا فتقوم بسلعة يوم الشراء ثم تقوم السلعة بنقد
~~فإذا دفع له مائة فاشترى سلعة بمائتين مائة هي مال القراض ومائة مؤجلة
~~فتقوم المؤجلة بعرض ثم العرض بنقد فإذا كانت قيمته خمسين كان شريكا بالثلث
~~فيختص بربحه وخسره وما بقي على حكم القراض وقولنا لنفسه فإن اشترى به
~~للقراض فالحكم كذلك كما هو ظاهر المصنف وقيل يخير رب المال في قبوله ويدفع
~~له قيمته فيكون كله قراضا وعدم قبوله فيشارك العامل به كما تقدم ومفهوم "
~~مؤجلا " أنه لو زاد حالا شارك بعدده واختص بربحه، وهذا إن زاد بالحال
~~لنفسه، وأما إن زاد به للقراض فرب المال يخير بين دفع المائة الثانية
~~فالمال كله له وعدمه فيشارك بالنصف ثم حكم الزيادة مطلقا المنع
# (و) جاز للعامل (سفره) بمال القراض (إن لم يحجر) رب المال (عليه قبل
~~شغله) أي إن لم يحصل حجر قبل الشغل بأن لم يحصل حجر أصلا أو حصل بعد شغله
~~فإن حجر عليه قبله لم يجز له السفر فإن سافر ضمن وليس لرب المال منعه بعد
~~الشغل فإن منعه وسافر بعد شغل المال لم يضمن.
# (و) جاز لشخص أن يقول لآخر (ادفع لي) مالا أعمل فيه قراضا لك (فقد وجدت)
~~شيئا (رخيصا ms4122 أشتريه) ، وهذا مفهوم قوله فيما مر أو بعد شرائه. . . إلخ
~~وتقدمت، وهذا حيث لم يسم السلعة ولا البائع وإلا لم يجز وكان قراضا فاسدا.
# (و) جاز للعامل (بيعه) سلع التجارة (بعرض) ؛ لأنه شريك إلا إذا ظن كساده
~~(و) جاز له (رده) أي رد ما اشتراه (بعيب) قديم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قولين والآخر الندب كما ذكر الشارح والأول قول ابن ناجي والثاني قول بعض
~~شيوخه (قوله ويلزم من تقديم ماله إلخ) جملة حالية قيد في قوله أو كان
~~أحدهما له (قوله لوجوب إلخ) علة لوجوب الخلط (قوله الغلاء في الشراء) أي
~~كأن يخاف بتقديم أحدهما في الشراء الغلو في ثمن الثاني (قوله يضمن) أي
~~العامل الخسر إذا خاف ولم يخلط
# (قوله فتقوم) أي تلك العين المؤجلة بسلعة ثم تقوم تلك السلعة بنقد وما
~~ذكره المصنف من أن العامل يشارك بقيمة المؤجل ولو عينا، وهو مذهب المدونة
~~الذي أصلحها عليه ومقابله، وهو الذي كان في المدونة قبل الإصلاح أن العامل
~~يشارك بما زادته قيمة ما اشتراه بحال ومؤجل على الحال فقط (قوله بربحه) أي
~~بربح الثلث (قوله وما بقي) أي، وهو الثلثان على حكم القراض أي فللعامل منه
~~الجزء المجعول له والباقي لرب المال، وهذا على القول المعتمد من أن العامل
~~يشارك بقيمة ما زاد.
# وأما على مقابله فتقوم تلك السلعة التي اشتراها بالمائتين فإن كانت
~~قيمتها مائة وعشرين كان شريكا بالسدس (قوله كما هو ظاهر المصنف) أي فإن
~~قوله وشارك إن زاد مؤجلا ظاهره كان شراؤه بالزائد لنفسه أو للقراض (قوله
~~وقيل يخير رب المال) هذا هو الصواب كما جزم به ابن رشد انظر بن (قوله في
~~قبوله) أي في قبوله لما زاده العامل للقراض (قوله وعدم قبوله) أي وعدم
~~قبوله لما زاده العامل للقراض (قوله فالمال كله له) أي ويكون كله رأس مال
~~القراض.
# (قوله مطلقا) أي سواء زاد مؤجلا أو حالا واشترى فيهما لنفسه أو للقراض
~~فالصور أربع صورة المصنف ومفهومها ثلاثة قد علمت من الشارح (قوله ms4123 قبل
~~الشغل) أي قبل شغل مال القراض بشرائه به كلا أو بعضا سلعا (قوله أي إن لم
~~إلخ) أشار بذلك إلى أن قوله قبل شغله متعلق ب يحجر (قوله أو حصل بعد شغله)
~~أي كلا أو بعضا (قوله وليس لرب المال منعه بعد الشغل) أي سواء كان المال
~~قليلا أو كثيرا وسواء كان السفر بعيدا أو قريبا وسواء كان العامل من شأنه
~~السفر أو لا خلافا لسحنون حيث قال لا يسافر بعد الحجر عليه بعيدا ولو
~~بالقليل ولابن حبيب القائل بمنع السفر بعد الحجر عليه مطلقا (قوله وإلا لم
~~يجز) أي وإلا فلو سماهما كأن قال وجدت السلعة كذا تباع رخيصة مع فلان أو
~~سمى أحدهما لم يجز وكان قراضا فاسدا قال عبق.
# وانظر هل تكون السلعة لرب المال وعليه للمشتري أجرة تولية الشراء أو تكون
~~للمشتري أو إن عين البائع فكمسألة اشتر سلعة فلان فله قراض المثل، وإن عين
~~السلعة فأجرة المثل (قوله بعرض) أي، وأما بيعه سلع التجارة بدين فلا يجوز
# (قوله؛ لأنه شريك) أي والشريك له أن يبيع بالعرض فإن قلت مقتضى تعريف
~~المصنف القراض بأنه توكيل على تجر بنقد إلخ أن العامل وكيل مخصوص والوكيل
~~المخصوص يمتنع بيعه بالعرض قلت: وهو إن كان وكيلا مخصوصا لكن جاز بيعه
~~بالعرض لتقوي جانبه بكونه شريكا (قوله وجاز له) أي للعامل رده بعيب قديم أي
~~اطلع عليه بعد الشراء ولو أبى رب المال من رده وأراد بقاءه للقراض وظاهره
# PageV03P524
# (وللمالك قبوله) أي المعيب بشرطين (إن كان) المعيب
~~(الجميع) أي جميع مال القراض (والثمن) أي ثمن المعيب (عين) ؛ لأن من حجة رب
~~المال أن يقول لو رددته لنض المال ولي أخذه فإن كان ثمن المعيب عرضا لم يكن
~~له قبوله؛ لأن العامل يرجو ربحه إذا عاد إليه والواو في قوله والثمن للحال
~~أي والحال أن الثمن الذي اشترى به المعيب المردود عين.
# (و) جاز لمالك (مقارضة عبده و) مقارضة (أجيره) أي أجير لخدمة عنده مدة
~~معلومة كسنة مثلا بكذا ms4124 وسواء بقي على خدمته أم لا ومنعه سحنون لما فيه من
~~فسخ دين في دين؛ لأنه فسخ ما ترتب له في ذمته من المنفعة في عمل القراض
# (و) جاز لمالك (دفع مالين) لعامل كمائة دينار وألف درهم (معا) أي في آن
~~واحد (أو متعاقبين) في عقدين ودفع الثاني (قبل شغل الأول) بجزأين متفقين بل
~~(وإن) كانا (بمختلفين) في جزء الربح كأن يكون له في هذا نصف الربح وفي
~~الآخر ثلثه ومحل الجواز في المالين معا أو متعاقبين اتفقا في الجزء أو
~~اختلفا (إن شرطا خلطا) للمالين قبل العمل فإن لم يشترطاه بأن سكتا أو شرطا
~~عدمه منع في مختلفي الجزء لاتهامه على العمل في أحد المالين دون الآخر وجاز
~~في المتفق لعدم التهمة، وهو ظاهر المدونة وقيل بالمنع أيضا ورجح وعليه
~~فقوله إن شرطا إلخ راجع لما قبل المبالغة وما بعدها وعلى الأول راجع لما
~~بعدها فقط وذكر مفهوم الظرف بقوله (أو) دفع الثاني بعد أن (شغله) أي الأول
~~ولم ينض فيجوز (إن لم يشترطه) أي الخلط بأن شرط عدمه أو سكتا فإن شرطاه
~~منع.
# ولو اتفق الجزء؛ لأنه قد يحصل خسر في الثاني فيجبره بربح الأول (كنضوض
~~الأول) تشبيه في الجواز أي يجوز لرب المال إذا نض ما بيد عامله أن يدفع له
~~مالا آخر على أن يعمل فيه مع الأول بشرطين أولهما قوله (إن ساوى) أي نض
~~الأول مساويا لأصله من غير ربح ولا خسر والثاني قوله (واتفق جزؤهما) بأن
~~يكون الربح للعامل في الثاني كالأول وظاهره شرطا الخلط أو لا ومفهوم الشرط
~~الأول المنع؛ لأنه إن نض بربح قد يضيع على العامل ربحه، وإن خسر قد يجبر
~~الثاني خسر الأول ومفهوم الشرط الثاني المنع إذا اختلف الجزء مع نضوض الأول
~~مساويا حيث لم يشترط الخلط وإلا جاز والحق أنه يجوز مطلقا إن شرطا خلطا
~~وإلا منع مطلقا على الراجح المتقدم فلا مفهوم لهذا الشرط الثاني فالأولى
~~للمصنف حذفه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولو كان ذلك العيب ms4125 قليلا والشراء فرصة اه.
# عبق (قوله وللمالك) أي، وهو رب المال قبوله أي لنفسه على وجه المفاصلة،
~~وأما لو أخذه ليبيعه للقراض فليس له ذلك (قوله إن كان المعيب) أي إن كان
~~ثمن المعيب المردود جميع مال القراض والحال أن الثمن الذي اشترى به ذلك
~~المعيب عين (قوله ولي أخذه) أي؛ لأنه إذا نض المال كان لربه أخذه ولا كلام
~~للعامل ولا يعارض هذا قولهم عقد القراض لازم بعد العمل؛ لأنه محمول على ما
~~قبل النضوض (قوله وسواء بقي إلخ) هذا مذهب ابن القاسم فالجواز عنده مطلق،
~~غاية الأمر أنه إذا شغل القراض الأجير عن الخدمة كلا أو بعضا سقط من الأجرة
~~بحسب الشغل (قوله ومنعه سحنون) أي إذا لم يبق على عمله الأول (قوله لما فيه
~~إلخ) قال عج ولعل جوابه أن عقد القراض ناسخ للعقد الأول
# (قوله ودفع مالين إلخ) حاصل ما في هذه المسألة من الصور على الراجح أن
~~المالين إما أن يدفعا للعامل معا أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده، وفي
~~كل إما أن يتفق الجزءان المجعولان للعامل في المالين أو لا، ففي الأولين
~~بقسميهما يجوز إن شرط الخلط وإلا منع وفي الأخير بقسميه يجوز إن لم يشترط
~~الخلط وإلا منع، هذا كله إن لم ينض المال الأول.
# وأما إن دفع الثاني بعد ما نض الأول فإن نض مساويا لرأس ماله واتفق
~~جزءاهما جاز وإلا منع (قوله إن شرطا خلطا للمالين قبل العمل) إنما جاز؛
~~لأنه ولو مع اختلاف الجزء يرجع لجزء معلوم، بيان ذلك أنه لو دفع مائتين
~~مائة على الثلث للعامل ومائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن تنظر لأقل
~~عدد له ثلث ونصف صحيح تجد ذلك ستة وقد علمت أن للعامل من ربح إحدى المائتين
~~الثلث ومن ربح المائة الأخرى النصف فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب
~~المال نصف ربح مائة وثلثا ربح المائة الأخرى فخذ له نصف الستة وثلثيها وذلك
~~سبعة اجمعها مع الخمسة التي صحت للعامل يكون ms4126 المجموع اثنا عشر، اقسم الربح
~~على اثني عشر جزءا للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه ولرب المال سبعة
~~أجزاء، وذلك ثلث الربح وربعه ولا شك أن الربعين والثلث والسدس مجموع الربح.
# (قوله وعلى الأول) أي وعلى القول الأول، وهو الجواز في المتفق (قوله فإن
~~شرطاه) أي أو حصل بالفعل (قوله مساويا لأصله) أي لرأس ماله (قوله ومفهوم
~~الشرط الأول) أي، وهو ما إذا نض الأول بربح أو خسر (قوله قد يضيع على
~~العامل ربحه) أي بأن يجبر به الثاني (قوله قد يجبر الثاني خسر الأول) أي
~~فهو في الحالتين كاشتراط الزيادة على العامل أو على رب المال وذلك ممنوع
~~(قوله والحق أنه يجوز مطلقا) أي والحق أنه إذا نض الأول بمساو جاز الدفع
~~مطلقا اتفق جزؤهما أو اختلف إن شرطا الخلط وإلا منع مطلقا اتفق جزؤهما أو
~~اختلف
# PageV03P525
# (و) جاز (اشتراء ربه منه) أي من العامل شيئا من مال
~~القراض (إن صح) القصد بأن لا يتوصل به إلى أخذ شيء من الربح قبل المفاصلة
~~بأن يشتري منه كما يشتري من الناس بغير محاباة (و) جاز (اشتراطه) أي رب
~~المال على العامل (أن لا ينزل واديا أو) لا (يمشي بليل أو) يسافر (ببحر أو)
~~لا (يبتاع سلعة) عينها له (وضمن) في المسائل الأربع (إن خالف) غير الخسر
~~إلا الرابعة فيضمن فيها حتى الخسر (كأن زرع) العامل (أو ساقى) أي عمل
~~بالمال في حائط غيره مساقاة (بموضع جور له) أي للعامل، وإن لم يكن جورا
~~لغيره (أو حركه) العامل (بعد موته) أي موت ربه وعلمه بموته حال كون المال
~~(عينا) فيضمن لا إن حركه قبل علمه بموته فخسر لم يضمن كما لو كان غير عين
# (أو شارك) العامل غيره بمال القراض بلا إذن فيضمن (وإن) شارك (عاملا) آخر
~~لرب القراض أو غيره (أو باع بدين أو قارض) أي دفعه لعامل آخر قراضا (بلا
~~إذن) في المسائل الأربع إلا أن الإذن في الأولى من الورثة (وغرم) العامل
~~الأول (للعامل الثاني) الزائد ms4127 (إن دخل) أي عقد معه (على أكثر) مما دخل عليه
~~الأول مع رب المال فإن دخل معه على الأقل فالزائد لرب المال (كخسره)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وجاز) أي سواء اشترى منه بنقد أو بمؤجل (قوله إن صح إلخ) أي ولم
~~يشترط ذلك عند العقد وإلا منع (قوله أن لا ينزل واديا) أي محلا منخفضا
~~كترعة (قوله أو لا يبتاع سلعة عينها له) أي لقلة ربحها أو لوضيعة أي خسر
~~فيها.
# (قوله وضمن إن خالف) أي وكان يمكن المشي بغير الوادي والمشي بالنهار
~~والسفر بغير البحر وإلا فلا ضمان اه.
# عدوي (قوله غير الخسر) أي كالنهب والغرق والسماوي زمن المخالفة فقط ولا
~~يضمن السماوي والنهب بعد المخالفة كما لا يضمن الخسر، وهذا في الثلاثة
~~الأول بخلاف الرابعة فإنه يضمن فيها السماوي والخسر، وإذا تنازع العامل ورب
~~المال في أن التلف وقع زمن المخالفة أو بعدها صدق العامل في دعواه أنه وقع
~~بعد زمنها كما في ح عن اللخمي (قوله كأن زرع إلخ) يعني أن العامل إذا اشترى
~~بالمال طعاما وآلة للحرث أو اكترى آلة وآجر أو زرع بمحل جور بالنسبة إليه
~~أو عمل بالمال في حائط غيره مساقاة بمحل جور بالنسبة إليه بأن كان لا حرمة
~~له فيه ولا جاه فإنه يكون ضامنا للمال إذا تلف الزرع أو الثمر بنهب أو
~~سارق؛ لأنه عرضه للتلف، وأما لو كان للعامل حرمة وجاه ونهب الزرع أو الثمر
~~أو سرق فلا ضمان عليه.
# ولو كان المحل جورا بالنسبة لغيره (قوله عينا) حال من الهاء في حركه أي
~~أو حرك العامل مال القراض حالة كونه عينا بعد موت رب المال وعلمه بموته
~~وظاهر قوله أو حركه أنه يضمن بالتحريك بعد علمه بموت ربه سواء حركه ببلد
~~ربه أو بغيره، وقيد ابن يونس الضمان بالأول،، وأما إن كان بغيره فله تحريكه
~~ولو علم بموته نظرا إلى أن السفر عمل كشغل المال ولم يعتمد المصنف تقييده
~~وظاهر كلام بهرام اعتماد ذلك التقييد (قوله فيضمن) ms4128 أي سواء اتجر لنفسه أو
~~للقراض والربح له في الأولى.
# وأما في الثانية فالربح كله للورثة ولا شيء فيه للعامل (قوله لم يضمن) أي
~~على الراجح؛ لأن له فيه شبهة وقيل يضمن لخطئه على مال الوارث والعمد والخطأ
~~في أموال الناس سواء (قوله كما لو كان) أي مال القراض غير عين أي فإنه لا
~~يضمن بتحريكه وليس للورثة أن يمنعوه من التصرف فيه كما أن مورثهم كذلك
# (قوله أو شارك العامل غيره بمال القراض بلا إذن فيضمن) ؛ لأنه عرضه
~~للضياع؛ لأن ربه لم يستأمن غيره ومحل الضمان إذا شارك بلا إذن إذا غاب شريك
~~العامل على شيء من المال وسواء كان ذلك الشريك صاحب مال أو كان عاملا.
# وأما إن لم يغب على شيء لم يضمن إذا تلف كما قال ابن القاسم واعتمده أبو
~~الحسن (قوله، وإن شارك عاملا آخر) أي هذا إذا شارك عامل القراض صاحب مال
~~آخر بل، وإن شارك عاملا آخر لرب القراض أو لغيره (قوله أو باع بدين) أي
~~بنسيئة فيضمن؛ لأنه عرضه للضياع فالربح لهما والخسارة على العامل على
~~المشهور اه.
# خش.
# (قوله في المسائل الأربع) أي وهي قوله أو حركه بعد موته عينا إلى هنا ولا
~~يتأتى رجوعه للزرع والمساقاة بمحل جور له؛ لأن رب المال لا يأذن في تلف
~~ماله في هذه الحالة وقد يقال رب المال قد رضي بالمخاطرة فلا يضمن العامل
~~لعدم تعديه ولذا أرجع هذا القيد الشيخ أحمد بابا للزرع والمساقاة أيضا
~~(قوله وغرم العامل الأول) حاصله أن عامل القراض إذا دفع المال لعامل آخر
~~قراضا بغير إذن رب المال فإن حصل تلف أو خسر فالضمان من العامل الأول كما
~~مر في قوله أو قارض بلا إذن، وإن حصل ربح فلا شيء للعامل الأول من الربح
~~وإنما الربح للعامل الثاني ورب المال كما سيقول المصنف والربح لهما ثم إن
~~دخل العامل الأول مع الثاني على مثل ما دخل عليه الأول مع رب المال فظاهره،
~~وإن دخل معه على أكثر مما ms4129 دخل عليه مع رب المال فإن العامل الأول يغرم
~~للعامل الثاني الزيادة والربح للعامل الثاني مع رب المال ولا شيء للعامل
~~الأول من الربح؛ لأن القراض جعل لا يستحق إلا بتمام العمل والعامل الأول لم
~~يعمل فلا ربح له، وإن دخل معه على أقل فالزائد لرب المال لا للعامل الأول؛
~~لأنه لا شيء له إذا لم يحصل ربحا فإن لم يحصل للعامل الثاني ربح فلا شيء له
~~ولا يلزم للعامل الأول لذلك الثاني شيء أصلا كما هو القاعدة
# PageV03P526
# تشبيه في غرم العامل الأول يعني أن العامل الأول إذا
~~تاجر في المال فخسر ثم دفعه لآخر يعمل فيه بلا إذن من ربه فربح فيه فإن رب
~~المال يرجع على الثاني برأس ماله وحصته من الربح ويرجع الثاني على الأول
~~بما خصه من الربح الذي أخذه رب المال فإذا كان المال ثمانين فخسر الأول
~~أربعين ثم دفع الأربعين الباقية لشخص يعمل فيه على النصف في الربح فصار
~~مائة فإن رب المال يأخذ منه ثمانين رأس المال وعشرة ربحه والعامل عشرة ربحه
~~والعامل عشرة ثم يرجع العامل على الأول بعشرين تمام الثلاثين ولا رجوع لرب
~~المال عليه؛ لأن خسره قد جبر هذا إن حصل الخسر بعد عمله بل (وإن) حصل (قبل
~~عمله) أي عمل الأول كما لو ضاعت الأربعون في المثال المتقدم بأمر من الله
~~قبل عمل الأول وقبل دفع الأربعين الباقية للعامل الثاني وإطلاق الخسر على
~~ما قبل العمل مجاز فالمراد النقص (والربح لهما) أي لرب المال والعامل
~~الثاني في مسألة ما إذا قارض بلا إذن ولا شيء للعامل الأول لتعديه وعدم
~~عمله وشبه بما تضمنه قوله والربح لهما من أنه لا شيء للأول قوله (ككل آخذ
~~مال للتنمية) لربه غير القراض كوكيل على بيع شيء ومبضع معه (فتعدى) فلا ربح
~~له بل لرب المال كأن يوكله على بيع سلعة بعشرة فباعها بأكثر فالزائد لربها
~~لا للوكيل وكأن يبضع معه عشرة ليشتري له بها عبدا أو طعاما ما من محل كذا ms4130
~~فاشتراه بثمانية فالزائد وهو الاثنان لرب المال لا للمشتري هذا معناه فكلام
~~المصنف مشكل إذ مثل هذا لا يقال فيه متعد والتنمية هنا غير لازمة إذ قد
~~يكون ذلك للتنمية وقد لا يكون كما هو ظاهر.
# وأما إذا باعها بعشرة كما أمره فاتجر في العشرة حتى يحصل فيها ربح أو أن
~~المبضع معه اشترى بالعشرة سلعة غير ما أمره بإبضاعها فربح فيها فالربح
~~للوكيل فيهما كالمودع يتجر في الوديعة والغاصب والوصي والسارق إذا حركوا
~~المال فربحوا فالربح لهم كما أن الخسارة عليهم (لا إن نهاه) أي لا إن نهى
~~رب المال عامله (عن العمل قبله) أي قبل العمل وانحل عقد القراض حينئذ فإن
~~تعدى وعمل فالربح له فقط كما أن الخسارة عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن العامل لا شيء له إذا لم يحصل له ربح انظر بن (قوله تشبيه في غرم
~~العامل الأول) أي تشبيه تام؛ لأن العامل الأول يغرم في المحلين للعامل
~~الثاني (قوله فخسر) أي أو تلف بعضه بسماوي أو ضياع بعضه أونقصه بتعد فلا
~~مفهوم للخسر في كلام المصنف (قوله ويرجع الثاني على الأول إلخ) قال بن محل
~~غرم الأول للثاني ما خصه من الربح الذي أخذه رب المال ما لم يعلم العامل
~~الثاني بتعدي الأول أو خسره وإلا فلا غرم عليه كما في المدونة (قوله فخسر
~~الأول) أي أو نقص بسماوي أو ضياع أو تعد (قوله فالمراد النقص) أي فالمراد
~~أنه نقص قبل علمه بضياع أو تعد أو بسماوي (قوله إذا قارض بلا إذن) أي.
# وأما التعدي بالمشاركة أو البيع بدين فله الربح مع رب المال والتلف عليه
~~وحده (قوله ككل آخذ مال للتنمية) أي فإنه لا ربح له كما أن العامل في الأول
~~في المشبه لا ربح له (قوله لا يقال فيه متعد) أي؛ لأن المتعدي من فعل في
~~شيء غيره ما يضر به بغير إذنه إلا أن يقال أراد المصنف بالتعدي مطلق
~~المخالفة.
# (قوله والتنمية هنا غير لازمة) هذا إشارة إلى اعتراض ms4131 ثان على المصنف
~~وحاصله أن كون الوكيل والمبضع معه آخذا للمالي على وجه التنمية لا يظهر إذ
~~قد يكون التوكيل والإبضاع للتنمية وقد لا يكونان للتنمية، وقد يجاب بأن
~~المراد بالتنمية ما يشمل فعل ما هو الأصلح كذا قيل فتأمل (قوله فالربح
~~للوكيل فيهما) أي كما أنه إذا حصل خسر فهو عليه وحده قال شيخنا: والظاهر أن
~~الوكيل إذا تعدى لا ربح له سواء كان تعديه في بيعه بأكثر مما أمر بالبيع به
~~أو كان تعديه بالتجر في الثمن الذي باع به، وكذلك المبضع معه لا ربح له
~~مطلقا سواء تعدى بالتجر في المال الذي دفع له ليشتري به سلعة كذا أو كان
~~تعديه باشترائه السلعة بأقل مما مر به فلا فرق وما قاله شارحنا من التفرقة
~~قد تبع فيه تت، وهو غير ظاهر.
# والحاصل أن الأقسام ثلاثة الغاصب والمودع والوصي إذا حركوا فلهم الربح،
~~وعليهم الخسر والمبضع معه والوكيل إذا خالفوا فلا شيء لهم من الربح وعامل
~~القراض إذا شارك أو باع بدين فعليه الخسر والربح له مع رب المال، وإذا قارض
~~بلا إذن فالخسارة عليه والربح للعامل الثاني مع رب المال (قوله لا إن نهاه
~~إلخ) لا عاطفة لمقدر على محذوف بعد قوله فتعدى معلوم من أول الكلام، والأصل
~~والربح لهما أي لرب المال والعامل إن لم ينهه عن العمل قبله لا الربح لهما
~~إن نهاه وإنما جعل المعطوف محذوفا؛ لأن لا لا تعطف الجمل وإنما قدرنا الربح
~~لهما مع التصريح به؛ لأن ضمير لهما المذكور لرب المال والعامل الثاني، وهذا
~~ليس بمراد وصورته أعطى العامل مالا ليعمل فيه قراضا ثم قبل أن يعمل به قال
~~له يا فلان لا تعمل فحينئذ ينحل عقد القراض ويصير المال كالوديعة فإذا عمل
~~بعد ذلك كان الربح للعامل وحده وظاهره.
# ولو أقر العامل أنه اشترى القراض بعد ما نهاه، وهو ما اختاره المصنف في
~~التوضيح وقال ابن حبيب: إذا أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض فالربح لهما
~~لالتزامه لرب المال ms4132 نصيبه من الربح فيلزمه الوفاء به (قوله وانحل عقد
~~القراض حينئذ) أي وحينئذ فلا يجوز له أن يعمل فيه
# PageV03P527
# فليس قوله لا إن نهاه إلخ راجعا لقوله والربح لهما
~~المذكور قبله بل لما يفهم من أول الكلام إذ علم منه أن الربح بين رب المال
~~والعامل.
# وأما المذكور قبله فالضمير في لهما لرب المال والعامل الثاني فالضمير في
~~نهاه للعامل لا بقيد الثاني ولا شك في إجمال كلامه - رحمه الله تعالى -
# (أو جنى كل) من رب المال والعامل والمناسب التعبير بلو بدل أو لعدم ظهور
~~العطف أي ولو جنى كل منهما على بعض مال القراض (أو أخذ) أحدهما (شيئا) منه
~~قرضا (فكأجنبي) فيتبع به في المسألتين ولا يجبر ذلك بالربح ورأس المال هو
~~الباقي بعد الأخذ أو الجناية والربح له خاصة؛ لأن ربه إن كان هو الجاني فقد
~~رضي به، وإن كان العامل اتبع به في ذمته كالأجنبي ولا ربح لما في الذمة ولا
~~فرق في الجناية أو الأخذ بين أن يكونا قبل العمل أو بعده
# (ولا يجوز اشتراؤه) أي العامل (من ربه) أي المال سلعا للقراض؛ لأنه يؤدي
~~إلى جعل رأس المال عرضا؛ لأن الثمن رجع إلى ربه والمشهور في هذا الفرع
~~الكراهة خلافا لظاهره.
# وأما اشتراؤه منه لنفسه فجائز (أو) اشتراؤه سلعا للقراض (بنسيئة) أي دين
~~فيمنع (وإن أذن) ربه فإن فعل ضمن والربح له وحده ولا شيء منه لرب المال إذ
~~لا ربح لمن لا يضمن (أو) اشتراؤه للقراض (بأكثر) من ماله نقدا أو إلى أجل
~~فإن فعل كان شريكا بنسبة قيمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فليس قوله إلخ) هذا تفريع على ذكر انحلال العقد في الحل السابق إذ
~~العقد إنما هو مع الأول (قوله إذ علم منه) أي من أول الكلام (قوله لا بقيد
~~الثاني) أي بل من حيث هو عامل
# (قوله أو جنى كل إلخ) حاصله أن العامل ورب المال إذا جنى أحدهما على شيء
~~من مال القراض أو أخذ أحدهما شيئا ms4133 منه قرضا فإن حكمه كجناية الأجنبي أي
~~فيكون الباقي بعد الأخذ أو الجناية هو رأس المال والربح لذلك الباقي.
# وأما ما ذهب بالجناية أو بالأخذ قرضا فيتبع به الجاني أو الآخذ في ذمته
~~إن كان الآخذ أو الجاني هو العامل، وكذا إن كان الجاني أجنبيا، وأما إن كان
~~الآخذ أو الجاني رب المال فكأنه إنما قارض بما بقي فيكون هو رأس المال خاصة
~~ويكون الربح له (قوله والمناسب التعبير بلو) أي؛ لأن مدخول أو عطف على
~~الشرط وجوابه بالنسبة لهذين قوله فكأجنبي وفيه بحث؛ لأن الربح في المعطوف
~~عليه ليس لهما فيقتضي أنه كذلك في هذين لإخراجهما كالذي قبلهما مما الربح
~~فيه لهما مع أن الربح في هذين لهما (قوله فكأجنبي) أي فحكمه حكم جناية
~~الأجنبي (قوله فيتبع) أي الآخذ والجاني بما أخذه وما أتلفه بجنايته (قوله
~~في المسألتين) أي مسألة جناية الأجنبي وجناية العامل أو أخذه بعضه قرضا
~~(قوله ولا يجبر ذلك) أي المأخوذ قرضا أو التالف بالجناية بالربح؛ لأن الربح
~~إنما يجبر الخسر والتلف.
# وأما الجناية والأخذ منه قرضا فلا يجبران به؛ لأن الجاني يتبع بما جنى
~~عليه والآخذ قرضا يتبع بما أخذه (قوله والربح له خاصة) أي؛ لأنه رأس المال
~~والربح إنما هو لرأس المال ولا يعقل ربح للمأخوذ مع أنه لم يحرك (قوله فقد
~~رضي به) أي بأن الباقي رأس المال.
# (قوله ولا فرق في الجناية أو الأخذ بين أن يكونا قبل العمل أو بعده) أي
~~في كون رأس المال هو الباقي ولا يجبر ذلك بالربح، ويتبع الآخذ بما أخذه
~~والجاني بما جنى عليه، وهذا هو الصواب كما قال طفى.
# وأما قول خش ولا فرق بين أن تكون الجناية قبل العمل أو بعده لكن إن كانت
~~قبله يكون الباقي رأس المال.
# وأما بعده فرأس المال على أصله؛ لأن الربح يجبره ولا يجبره إذا حصل ما
~~ذكر قبله وحينئذ فلا يقتسمان من الربح إلا ما زاد على ما يجبر رأس المال
~~ففيه نظر؛ لأن الجاني والآخذ يتبع ms4134 بما أخذه وبما جنى عليه وحينئذ فلا يجبر
~~بالربح فالأولى ما قاله الشارح
# (قوله ولا يجوز اشتراؤه من ربه سلعا للقراض) أي، وأما شراؤه منه سلعا
~~لنفسه فهو جائز (قوله والمشهور في هذا الفرع الكراهة) أي لئلا يتحيل على
~~القراض بعرض لرجوع رأس المال لربه (قوله أو اشتراؤه سلعا للقراض بنسيئة)
~~إنما منع ذلك لأكل رب المال ربح ما لم يضمن، وقد نهى عنه النبي - عليه
~~الصلاة والسلام - فلو اشترى العامل بالنسيئة لنفسه لجاز للخلوص من النهي
~~المذكور ثم إن المنع مقيد بما إذا كان العامل غير مدير، وأما المدير فله
~~الشراء للقراض بالدين كما في سماع ابن القاسم ويجب أن يقيد ذلك بكون الدين
~~الذي يشتري به يفي مال القراض وإلا لم يجزه اه.
# بن (قوله، وإن أذن ربه) أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن له رب
~~المال وإلا جاز ولا يقال إن إتلاف المال لا يجوز؛ لأن التلف هنا غير محقق
~~على أن إتلاف المال الممنوع أن يرميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ينتفع به
~~أصلا (قوله فإن فعل ضمن) أي فإن فعل العامل واشترى بنسيئة ضمن ذلك العامل
~~ما اشتراه بالنسيئة وكان له ربحه (قوله واشتراؤه بأكثر) أي لأدائه لسلف جر
~~نفعا إذا نقد وأكل ربح ما لم يضمن إذا لم ينقد (قوله فإن فعل كان شريكا) أي
~~إذا لم يرض رب المال بما فعله أما لو رضي به دفع له رب المال قيمة المؤجل
~~وعدد الحال وصار الكل رأس المال كما مر وقوله بنسبة قيمة ما زاد أي إذا كان
# PageV03P528
# ما زاد أو بعدده في النقد كما لو اشترى لنفسه على ما
~~تقدم من الراجح
# (ولا) يجوز (أخذه) أي العامل قراضا آخر (من غيره) أي غير رب المال (إن
~~كان) الثاني (يشغله) أي العامل (عن الأول) وإلا جاز ومفهوم من غيره جوازه
~~منه، وإن شغله عن الأول.
# (و) لا يجوز (بيع ربه سلعة) من سلع القراض (بلا إذن) من العامل ms4135 فإن باع
~~فللعامل رده؛ لأنه الذي يحركه وينميه وله حق فيما يرجوه من الربح (وجبر
~~خسره) جبر بالبناء للمفعول وخسره نائب الفاعل ويصح قراءته بالبناء للفاعل
~~وفاعله ضمير يعود على الربح المتقدم في كلامه يعني أن ربح المال يجبر خسره
~~إن كان حصل فيه خسر.
# (و) يجبر أيضا (ما تلف) منه بسماوي أو أخذ لص أو عشار كما هو ظاهر
~~المدونة إلحاقا لأخذهما بالسماوي لا بالجناية ومعنى جبر المال بالربح الذي
~~في الباقي أنه يكمل منه أصل المال ثم إن زاد شيء يقسم بينهما على ما شرط،
~~هذا إن حصل التلف بعد العمل بل (وإن) حصل تلف بعضه (قبل عمله) في المال
~~فالمبالغة راجعة للتلف فقط؛ لأنه الذي يكون قبل تارة وبعد أخرى (إلا أن
~~يقبض) المال أي يقبضه ربه من العامل أي ثم يعيده له فلا يجبر بالربح بعد
~~ذلك؛ لأنه صار قراضا مؤتنفا ومعلوم أن الجبر إنما يكون إذا بقي شيء من
~~المال فإن تلف جميعه فأتاه ربه بدله فربح الثاني فلا يجبر ربحه الأول، وهو
~~ظاهر؛ لأنه قراض ثان (وله) أي لرب المال التالف بيد العامل كله أو بعضه
~~(الخلف) لما تلف كلا أو بعضا (فإن تلف جميعه لم يلزم الخلف) أي لم يلزم
~~العامل قبوله، وأما إن تلف بعضه فيلزمه قبوله إن تلف البعض بعد العمل لا
~~قبله لأن لكل منهما الفسخ.
# (و) إذا اشترى العامل سلعة للقراض فذهب ليأتي لبائعها بثمنها فوجد المال
~~قد ضاع وأبى ربه من خلفه (لزمته السلعة) التي اشتراها فإن لم يكن له مال
~~بيعت عليه وربحها له وخسرها عليه
# (وإن تعدد العامل) بأن أخذ اثنان أو أكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك الأكثر لأجل (قوله كما لو اشترى لنفسه) أي فإنه يكون شريكا بنسبة ذلك
~~أي بنسبة قيمته أو عدده لمال القراض
# (قوله إن كان الثاني يشغله عن الأول) إنما منع في هذه الحالة؛ لأن رب
~~المال قد استحق منفعة العامل (قوله جوازه منه) أي ويجري فيه ما مر ms4136 من
~~التفصيل من دفع المالين له معا أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده (قوله
~~ويجبر أيضا ما تلف إلخ) التلف هو النقص الحاصل لا عن تحريك.
# وأما الخسر فهو ما نشأ عن تحريك وما ذكره المصنف من جبر الخسر والتلف
~~بالربح في القراض الصحيح وكذلك الفاسد الذي فيه قراض المثل.
# وأما الذي فيه أجرة المثل فلا يتأتى فيه جبر؛ لأن المال وربحه كله لرب
~~المال، وظاهر المصنف أن الخسر والتلف يجبران بالربح.
# ولو شرطا خلافه بأن اتفقا على أن الباقي بعد الخسر أو التلف هو رأس
~~المال، وهو ظاهر ما لمالك وابن القاسم وحكى بهرام مقابله عن جمع فقالوا:
~~محل الجبر ما لم يشترطا خلافه وإلا عمل بذلك الشرط، قال بهرام واختاره غير
~~واحد وهو الأقرب؛ لأن الأصل إعمال الشروط لخبر: «المؤمنون عند شروطهم» ما
~~لم يعارضه نص (قوله بسماوي) أي، وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر
~~أنه يتبع به الجاني سواء كان الجاني أجنبيا أو كان هو العامل وسواء كانت
~~الجناية قبل العمل أو بعده (قوله أو أخذ لص أو عشار) أي.
# ولو علما وقدر على الانتصاف منهما كما في عبق (قوله الذي في الباقي) أي
~~فيما بقي بعد التلف أو الخسر (قوله للتلف فقط) أي لا له وللخسر؛ لأن الخسر
~~إنما ينشأ بعد العمل (قوله إلا أن يقبض المال) أي بعد الخسر أو التلف (قوله
~~ثم يعيده له) أي فيتجر فيه فيحصل ربح (قوله فلا يجبر بعد ذلك) أي لا يجبر
~~الخسر أو التلف الحاصل قبل قبض المال بالربح الحاصل بعده.
# (قوله وله الخلف) أي وله عدم الخلف للكل أو البعض، كان التلف قبل العمل
~~أو بعده، وإذا أخلف التالف ففي لزوم قبول العمل لذلك الخلف تفصيل أشار له
~~بقوله فإن تلف إلخ، والحاصل أن رب المال لا يلزمه الخلف تلف الكل أو البعض
~~كان التلف قبل العمل أو بعده فإن أخلف لزم العامل القبول في تلف البعض لا
~~الكل إن كان التلف بعد ms4137 العمل وإلا لم يلزمه (قوله وله الخلف) أي ولا يجبر
~~التالف بربح الخلف سواء كان التالف كل المال أو بعضه كما قال اللخمي ونحوه
~~لابن عرفة عن التونسي خلافا لما في عبق من أنه إذا تلف البعض وأخلفه ربه
~~فإنه يجبر تلف الأول بربح الثاني ونص اللخمي فيمن دفع للعامل مائة فضاع
~~منها خمسون فخلفها صاحب المال فاشترى بالمائة سلعة فباعها بمائة وخمسين
~~وكان القراض بالنصف أنه يكون للعامل اثنا عشر ونصف؛ لأن نصف السلعة على
~~القراض الأول ورأس ماله مائة ولا شيء للعامل فيه ونصفها على القراض الثاني
~~ورأس ماله خمسون وله نصف ربحها ولا يجبر الأول بشيء من الربح الثاني انظر
~~بن.
# (قوله؛ لأن لكل منهما الفسخ) أي قبل العمل (قوله لزمته السلعة) أي فله
~~ربحها وعليه خسرها وليس له ردها وظاهره كالمدونة علم البائع أن الشراء
~~للقراض أم لا، وقيده
# PageV03P529
# مالا قراضا (فالربح كالعمل) أي ينض الربح عليهما أو
~~عليهم على العمل كشركاء الأبدان فيأخذ كل واحد منه بقدر عمله فلا يجوز أن
~~يتساويا في العمل ويختلفا في الربح وبالعكس (وأنفق) العامل أي جاز له
~~الإنفاق من مال القراض على نفسه ويقضى له بذلك بشروط أشار لأولها بقوله (إن
~~سافر) أي شرع في السفر أو احتاج لما يشرع به فيه لتنمية المال ولو دون
~~مسافة قصر من طعام وشراب وركوب ومسكن وحمام وحجامة وغسل وثوب ونحو ذلك على
~~وجه المعروف حتى يعود لوطنه، ومفهوم الشرط أنه لا نفقة له في الحضر، قال
~~اللخمي: ما لم يشغله عن الوجوه التي يقتات منها وهو قيد معتبر، ولثانيها
~~بقوله (ولم يبن بزوجته) التي تزوج بها في البلد التي سافر إليها لتنمية
~~المال فإن بني سقطت نفقته؛ لأنه صار كالحاضر فإن بني بها في طريقه التي
~~سافر فيها لم تسقط ولثالثها بقوله (واحتمل المال) الإنفاق بأن يكون كثيرا
~~عرفا فلا نفقة له في اليسير كالأربعين، ولرابعها بقوله (لغير أهل وحج وغزو)
~~فإن سافر لواحد منها فلا نفقة له والمراد بالأهل ms4138 الزوجة المدخول بها لا
~~الأقارب فهم كالأجانب إلا أن يقصد بالسفر لهم صلة الرحم فلا نفقة له كالحج،
~~ثم إن سافر لقربة كالحج وصلة الرحم فلا نفقة له حتى في رجوعه بخلاف من سافر
~~لأهله فله النفقة في رجوعه لبلد ليس له بها أهل (بالمعروف) متعلق ب أنفق
~~والمراد بالمعروف ما يناسب (في المال) أي حال كون الإنفاق بالمعروف كائنا
~~في مال القراض لا في ذمة ربه فلو أنفق على نفسه من مال نفسه رجع به في مال
~~القراض فإن تلف فلا رجوع له على ربه وكذا لو زادت النفقة على جميع المال
~~فلا رجوع له على ربه بالزائد ولا ينافي هذا قوله واحتمل المال؛ لأنه قد
~~يعرض للمال آفة
# (واستخدم) العامل أي اتخذ له خادما من المال في حال سفره (إن تأهل) أي
~~كان أهلا لأن يخدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أبو الحسن بالثاني، وأما الأول فلا تلزمه وكلام الطنجي في طرر التهذيب
~~يقتضي عدم ارتضاء القيد المذكور وأن المعتمد إبقاء المدونة على ظاهرها من
~~الإطلاق
# (قوله مالا قراضا) أي وجعل لهما نصف الربح فالربح الذي لهما يفض عليهما
~~على حسب عملهما إذا تفاوتا في العمل بالقلة والكثرة ولا يقسم بينهما
~~بالسوية كما أنه لو أخذ اثنان مالا واحدا وجعل لواحد نصف الربح وللآخر ثلثه
~~فإن كل واحد يكون عليه من العمل قدر ما جعل له من الربح ولا يكون العمل
~~عليهما سوية (قوله كل واحد منه بقدر عمله) فإن اختلفا في بيع أو شراء
~~فالقول لمن وضع المال عنده فإن وضعه ربه عندهما رد أمر ما اختلفا فيه من
~~بيع أو شراء لرب المال إن لم يتفقا.
# (قوله وأنفق إن سافر) أي في زمن سفره وإقامته في البلد الذي يتجر فيه وفي
~~حال رجوعه حتى يصل لوطنه (قوله ويقضى له بذلك) أي عند المنازعة (قوله من
~~طعام) من بمعنى في متعلق ب أنفق (قوله ما لم يشغله) أي العمل في القراض
~~(قوله عن الوجوه التي يقتات منها) ms4139 كما لو كانت له صنعة ينفق منها فعطلها
~~لأجل عمل القراض فله الإنفاق على نفسه من مال القراض، وإن كان حاضرا (قوله،
~~وهو قيد معتبر) أي كما قال أبو الحسن خلافا لتت القائل بعدم اعتباره (قوله
~~ولم يبن بزوجته) أي ولم يدخل بها فالمراد بالبناء الدخول فإذا عقد عليها
~~فلا تسقط نفقته حتى يدخل بها، قال في معين الحكام إن تزوج في بلد لم تسقط
~~نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده نقله ابن عرفة والدعوى للدخول ليست مثله
~~في إسقاط النفقة خلافا لعبق انظر بن.
# (قوله فإن بنى سقطت نفقته) أي من مال القراض فإن طلقها بعد البناء بها
~~طلاقا بائنا فالظاهر أنه تعود له النفقة ولو كانت حاملا؛ لأن النفقة للحمل
~~لا للزوجة، كذا كتب شيخنا العدوي تبعا، لشب (قوله فإن بنى بها في طريقه
~~التي سافر فيها لم تسقط) أي كما لو سافر بها فينفق على نفسه بناء على أن
~~الدوام ليس كالابتداء (قوله فلا نفقة له في اليسير) فلو كان بيد العامل
~~مالان يسيران لرجلين ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند انفرادهما
~~فروى اللخمي أن له النفقة والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه إنما دفع ما
~~لا تجب فيه النفقة اه.
# ، قال ابن عرفة ولا أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها في النوادر، وهي
~~خلاف أصل المذهب فيمن جنى جناية على رجلين كل واحدة منهما لا تبلغ ثلث
~~الدية وفي مجموعهما ما يبلغه أن ذلك في ماله لا على العاقلة اه.
# بن (قوله لغير أهل إلخ) بأن كان سفره لأجل تنمية المال أما لو كان سفره
~~لأجل واحد مما ذكر فلا نفقة له من مال القراض لا في حال ذهابه ولا في حال
~~إقامته في البلد التي سافر إليها مطلقا.
# وأما في حال رجوعه فإن رجع من قربة فلا نفقة له، ولو كانت البلد التي رجع
~~إليها ليس بها قربة.
# وأما إن رجع من عند أهل لبلد ليس بها أهل فله النفقة؛ لأن سفر القربة
~~والرجوع منه ms4140 لله ولا كذلك الرجوع من عند الأهل (قوله المدخول بها) أي
~~قديما.
# وأما المتقدمة فقد بنى بها حال سفره للتجارة (قوله كالأجانب) يعني وجودهم
~~في البلد التي سافر إليها بمنزلة العدم (قوله بالمعروف) فلو أنفق سرفا تعين
~~أن يكون له القدر المعتاد كما قال شيخنا العدوي وبن
# PageV03P530
# بالشروط السابقة، وهي إن سافر ولم يبن بزوجة واحتمل
~~المال وإلا فأجرة خادمه عليه كنفقة (لا دواء) بالجر عطف على مقدر أي أنفق
~~في أكل وشرب ونحوهما لا في دواء لمرض، وليس من الدواء الحجامة والحمام وحلق
~~الرأس بل من النفقة كما تقدم (واكتسى إن بعد) أي إن طال سفره حتى امتهن ما
~~عليه ولو كانت البلد التي أقام بها غير بعيدة فالمدار على الطول ببلد التجر
~~والطول بالعرف وقوله إن بعد أي مع الشروط السابقة وسكت عنه لوضوحه (ووزع)
~~الإنفاق (إن خرج) العامل (لحاجة) غير الأهل والقربة كالحج مع خروجه للقراض
~~على قدر الحاجة والقراض فإذا كان ما ينفقه على نفسه في حاجته مائة وما
~~ينفقه في عمل القراض مائة فأنفق مائة كانت المائة موزعة نصفها عليه ونصفها
~~من مال القراض.
# ولو كان الشأن أن الذي ينفقه على نفسه في اشتغاله بالقراض مائتان وزع على
~~الثلث والثلثين وقيل المعنى إنه إن كان ينفق على نفسه للحاجة مائة ومال
~~القراض في ذاته مائة كانت النفقة على النصف هذا إن أخذ القراض قبل الاكتراء
~~أو التزود للحاجة بل (وإن) أخذه من ربه (بعد أن اكترى وتزود) للخروج لحاجته
~~خلافا للخمي القائل بسقوط النفقة من القراض في هذه الحالة كالذي خرج لأهله
~~قال، وهو المعروف من المذهب وارتضاه ابن عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف
~~نصها
# (وإن اشترى) العامل من مال القراض (من يعتق على ربه عالما) بالقرابة
~~كالبنوة، وإن لم يعلم بالحكم (عتق عليه) أي على العامل بالشراء لتعديه ولا
~~يحتاج لحكم (إن أيسر) العامل ويغرم لربه ثمنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بالشروط إلخ) ما ذكره من اعتبار الشروط في الاستخدام تبع ms4141 فيه الشيخ
~~أحمد الزرقاني، وهو الظاهر كما قال بن بدليل قول ابن عبد السلام الخدمة أخص
~~من النفقة وكل ما كان شرطا في الأعم شرط في الأخص، وأما قول عبق إن عدم
~~البناء بالزوجة وكونه لغير حج وغزو وقربة لا يعتبر في الاستخدام فهو غير
~~ظاهر.
# (قوله، وهي إن سافر) فإن كان حاضرا لا يستخدم، وإن تأهل؛ لأن الاستخدام
~~من جملة الإنفاق، وهو إنما يكون في السفر للتجر (قوله ولم يبن بزوجة) أي في
~~البلد التي سافر إليها فإن بنى بزوجة بها سقط أجرة الخادم من القراض وكان
~~عليه أن يزيد وكان سفره للمال لا لأهل أو قربة كحج أو غزو فإن سافر لغير
~~المال كانت أجرة الخادم عليه لا من مال القراض كما قال الشيخ أحمد (قوله
~~واحتمل المال) أي فإن لم يحتمل لم يستخدم من مال القراض (قوله إن طال سفره)
~~أي بالطريق أو طالت إقامته في البلد التي سافر إليها، قال ابن عرفة وفي كون
~~البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما فيها ثالثها الكراهة لسماع ابن
~~القاسم مع رواية محمد وابن رشد عن سماع القرينين ورواية أشهب وصوب، وهو
~~اللخمي والصقلي الثاني ثم قال عن اللخمي العادة اليوم لا نفقة ولا كسوة
~~فيها بل إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة معلومة فلا شيء له غيرها
~~اه.
# بن (قوله فالمدار على الطول ببلد التجر) الأولى أن يقول فالمدار على طول
~~السفر (قوله أي مع الشروط السابقة) أي فلا بد في الكسوة من شروط خمسة:
~~السفر، وطول الغيبة، فيه واحتمال المال لها، ولم يبن بزوجة، وكون السفر
~~للمال (قوله والطول بالعرف) أي وجعل ابن القاسم في المدونة الشهرين
~~والثلاثة طولا محمولا على ما إذا احتاج للكسوة وإلا لم يكن له كما في عبق
~~(قوله وسكت عنه) أي عن اشتراطها (قوله لوضوحه) أي؛ لأن الكسوة أخص من
~~النفقة وما كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص (قوله ووزع إلخ) حاصله أنه
~~إذا سافر للقراض وقصد معه ms4142 حاجة لنفسه فلا تسقط نفقته ووزع ما أنفق على
~~الحاجة والقراض وقد ذكر الشارح طريقتين في التوزيع.
# وحاصل الأولى أن ما أنفقه يوزع على النفقتين أي على من شأنه أن ينفق في
~~القراض وعلى ما شأنه أن ينفق في الحاجة، وهذا ما في الموازية وصححه ابن
~~عرفة والعوفي، وحاصل الثانية أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في
~~الحاجة ومبلغ مال القراض، وهذا ما في العتبية ونحوه في الموازية لكن نظر
~~فيه ابن عبد السلام والتوضيح (قوله هذا) أي ما ذكر من التوزيع (قوله قبل
~~الاكتراء إلخ) فيه أن هذا يعارض قول المصنف إن خرج لحاجة؛ لأنه إذا أخذ
~~القراض قبل الاكتراء والتزود كان خروجه للقراض لا للحاجة وأجيب بأن المراد
~~بقوله إن خرج لحاجة أي إن أراد الخروج لها (قوله في هذه الحالة) أعني ما
~~إذا أخذ مال القراض بعد أن اكترى وتزود لخروجه لحاجته (قوله وارتضاه ابن
~~عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف نصها) فيه نظر بل لم يرتضه ابن عرفة ولم يقل
~~ذلك بل تعقبه عليه نصه الصقلي فيها لمالك إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل
~~قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض اللخمي من أخذ
~~قراضا وكان خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شيء له كمن خرج إلى أهله وفيه
~~أنه قد جعل معروف المذهب خلاف نصها اه.
# انظر بن
# (قوله، وإن لم يعلم بالحكم) أي الذي هو عتقه على رب المال إذا ملكه (قوله
~~ويغرم لربه ثمنه) أي
# PageV03P531
# ما عدا ربحه إن كان له ربح قبل الشراء كما لو أعطاه
~~مائة فاشترى بها سلعة باعها بمائة وخمسين فاشترى بها ابن رب المال عالما به
~~عتق عليه ودفع لرب المال مائة وخمسة وعشرين إن كانا على المناصفة ولا يلزم
~~ردها للعامل قراضا ولا العامل قبولها (وإلا) يكن العامل موسرا (بيع) منه
~~(بقدر ثمنه) أي بقدر رأس المال.
# (و) قدر (ربحه) أي ربح رب المال (قبله) أي قبل شراء العبد إن كان ms4143 كالمثال
~~المتقدم فيباع منه بقدر ما بقي بمائة وخمسة وعشرين (وعتق باقيه) قل أو كثر،
~~والولاء لرب المال ففي الصورتين.
# (و) إن اشتراه العامل (غير عالم) بالقرابة (فعلى ربه) يعتق بمجرد الشراء
~~لدخوله في ملكه لا على العامل لعذره بعدم علمه (و) على ربه (للعامل ربحه
~~فيه) أي في المال، وهو خمسة وعشرون في المثال المتقدم لا في العبد فلا يغرم
~~على المعتمد كما لو كان العبد في المثال يساوي مائتين وقت الشراء فلا يغرم
~~له خمسين نظرا لربح العبد، وهذا إذا كان رب المال موسرا وإلا بقي حظ العامل
~~رقا له.
# (و) إن اشترى العامل (من يعتق عليه وعلم) بالقرابة كبنوته (عتق عليه) أي
~~العامل نظرا إلى أنه شريك وتبعه رب المال (بالأكثر من قيمته وثمنه) الذي
~~اشتراه به ما عدا حصة العامل من الربح في الأكثر المذكور وعتقه على العامل
~~إذا كان في المال ربح كالمثال المتقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ويغرم العامل لربه ثمن العبد الذي اشتراه به (قوله ما عدا ربحه) أي ربح
~~العامل الكائن في المال الذي اشترى به العبد، وهذا إذا أريد المفاصلة فإن
~~أريد إبقاء القراض فإن العامل يغرم لرب المال ثمنه كله اه.
# بن (قوله قبل الشراء) أي، وأما الربح الحاصل بعد الشراء فهو هدر واحترز
~~بقوله إن كان له ربح قبل الشراء عما إذا لم يكن له ربح قبل الشراء فإنه
~~يدفع له ثمنه بتمامه كما لو دفع له مائة يعمل فيها قراضا بالنصف فاشترى بها
~~ابن رب المال عالما بأنه ابنه فإنه يعتق عليه ويدفع لرب المال المائة
~~بتمامها فقط.
# ولو كان العبد يساوي مائتين (قوله مائة وخمسة وعشرين) أي ولو كان ذلك
~~العبد يساوي مائتين لما علمت أن الربح الحاصل بعد الشراء هدر (قوله ولا
~~العامل قبولها) أي ولا يلزم العامل قبولها لو ردها عليه رب المال ليعمل
~~فيها قراضا (قوله وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه) هذا إذا وجد من يشتري بعضه فإن
~~لم يوجد إلا من يشتري ms4144 كله أو أكثر من رأس المال وحظ ربه من الربح بيع كله
~~في الأول وأكثره في الثاني ويأخذ العامل حصته من الربح الحاصل قبل الشراء
~~وحصته من الربح فيه وكذا رب المال وقولهم لا يربح الشخص فيمن يعتق عليه
~~معناه حيث عتق وأخذ حظه من الربح.
# وأما إن بيع كما هنا فيرجع فيه (قوله وربحه قبله) أي وربحه الحاصل قبله
~~لا الربح الحاصل بعده؛ لأنه هدر فلو كان أصل القراض مائة فاتجر بها العامل
~~فربح مائة واشترى بالمائتين ابن رب المال وكان هذا الابن يساوي ثلثمائة وقت
~~الشراء فإنه يباع منه النصف مائة رأس المال وخمسون حصة رب المال قبل الشراء
~~ويعتق منه النصف؛ لأن حصة العامل قبل الشراء خمسون أفسدها على نفسه بعمله
~~والمائة الربح في نفس العبد هدر (قوله إن كان) أي ربح كما في المثال
~~المتقدم.
# وأما إن لم يكن ربح كما لو اشتراه بمال القراض قبل أن يحصل فيه ربح بيع
~~منه بقدر ثمنه فقط (قوله في الصورتين) أي ما إذا عتق كله لكون العامل موسرا
~~وما إذا عتق بعضه لكونه معسرا وإنما كان الولاء لربه؛ لأن العامل لما علم
~~بالقرابة واشتراه صار كأنه التزم عتقه عن رب المال (قوله فلا يغرم له خمسين
~~نظرا لربح العبد) أي وإنما يغرم له خمسة وعشرين فقط التي هي حصته من ربح
~~المال الحاصل قبل شراء العبد (قوله وإلا بقي حظ العامل رقا له) أي فله بيعه
~~ولا تقوم الحصة على رب المال؛ لأن الفرض أنه معسر والقول للعامل إذا تنازعا
~~في العلم بالقرابة وعدمه (قوله عتق عليه) أي بالحكم كما في المواق نظرا
~~لكونه أجيرا، والحاصل أنه إذا نظر لكونه شريكا فعتق العبد على العامل، وإن
~~نظر لكونه أجيرا يتوقف العتق على الحكم.
# (قوله من قيمته) أي يوم الحكم لا يوم الشراء كما في التوضيح وجزم به ابن
~~عرفة أيضا كما في بن فإذا كانت قيمته يوم الحكم أكثر من ثمنه تبعه بها؛
~~لأنه مال أخذه لينميه لصاحبه ms4145 فليس له أن يختص بربحه، وإن كان ثمنه أكثر من
~~قيمته تبعه به؛ لأنه أتلفه على رب المال لقرضه في قريبه (قوله ما عدا حصة
~~العامل من الربح في الأكثر إلخ) فإذا دفع له مائة رأس مال فربح فيها خمسين
~~ثم اشترى بالمائة والخمسين ولد نفسه عالما بأنه ولده عتق عليه ثم إن كان
~~ثمنه أكثر من قيمته كما لو اشتراه بالمائة والخمسين والحال أنه يساوي مائة
~~يغرم لرب المال الثمن، وهو المائة والخمسون ما عدا حصة العامل من الربح في
~~الثمن، وهو خمسة وعشرون، وإن كانت قيمته يوم الحكم أكثر من ثمنه كما لو
~~كانت قيمته تساوي مائتين والحال أنه اشتراه بمائة وخمسين فإنه يغرم لرب
~~المال قيمته، وهي المائتان ما عدا حصة العامل من الربح في ثمنه، وهي خمسة
~~وعشرون وما عدا حصته من الربح فيه وهي أيضا خمسة وعشرون (قوله إذا كان في
~~المال) أي الذي اشترى به العبد (قوله كالمثال المتقدم) أي وهو قوله كما لو
~~أعطاه مائة فاشترى بها سلعة باعها
# PageV03P532
# بل (ولو) (لم يكن في المال) الذي اشترى به العبد
~~(فضل) أي ربح بأن اشتراه برأس المال أو دونه؛ لأنه بمجرد قبضه المال تعلق
~~له به حق فصار شريكا (وإلا) يعلم بالقرابة (فبقيمته) يعتق يوم الحكم ولو
~~كانت أقل من قيمته يوم الشراء وقوله فبقيمته أي ما عدا حصة العامل من الربح
~~منها فلا يغرمها فإذا كان رأس المال مائة اشترى بها قريبه غير عالم
~~بالقرابة وكانت قيمته يوم الحكم مائة وخمسين غرم لرب المال مائة وخمسة
~~وعشرين حيث كان الربح على المناصفة ومحل عتقه بالقيمة إن كان في المال فضل
~~قبل الشراء وإلا لم يعتق منه شيء ويكون رقيقا لرب المال بخلاف حالة العلم
~~فلا يراعى فيها الفضل ولذا أخر حالة عدم العلم عن المبالغة (إن أيسر)
~~العامل (فيهما) أي في صورتي العلم وعدمه (وإلا) يكن موسرا فيهما (بيع) منه
~~(بما وجب) على العامل مما تقدم لرب المال وعتق الباقي والذي وجب ms4146 عليه لربه
~~الأكثر من القيمة والثمن حال العلم والقيمة فقط حال عدم العلم بغير ربح
~~العامل في الحالين (وإن أعتق) العامل عبدا (مشترى للعتق) أي اشتراه من مال
~~القراض للعتق وأعتقه، وهو موسر عتق عليه و (غرم ثمنه) الذي اشتراه به
~~(وربحه) أي الربح الحاصل قبل الشراء.
# وأما الربح الحاصل في العبد فلا يغرمه على الأرجح، وإن كان الظاهر من
~~المصنف غرمه.
# (و) إن اشتراه (للقراض) فأعتقه، وهو موسر غرم لربه (قيمته يومئذ) أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بمائة وخمسين فاشترى العبد بالمائة والخمسين
# (قوله بل ولو لم يكن في المال إلخ) رد بالمبالغة على المغيرة القائل إنه
~~إذا لم يكن في المال ربح لا يعتق عليه؛ لأنه لا يتعلق حقه بالمال ولا يكون
~~شريكا إلا إذا حصل ربح فيه فإذا لم يحصل فيه ربح لم يتعلق حقه به وحينئذ
~~فالعامل كأنه اشتراه لغيره فلم يدخل في ملكه حتى يعتق عليه (قوله؛ لأنه
~~بمجرد إلخ) تعليل لعتق العبد على العامل في الحالة المذكورة، وهي ما إذا لم
~~يكن في الثمن الذي اشترى به العبد فضل ولو علل الشارح بأنه لما علم شدد
~~عليه لتعديه ولأنه بسبب علمه كأنه تسلف المال كما لبن كان أنسب بما يأتي في
~~السوادة الآتية من تقييد المواق (قوله فبقيمته يعتق) أي وإلا يعلم بقرابته
~~فإنه يعتق عليه بمقابلة قيمته التي يغرمها لرب المال (قوله يوم الحكم) أي
~~وتعتبر القيمة يوم الحكم لا يوم الشراء (قوله أي ما عدا إلخ) خلافا لما
~~يتبادر من كلام المصنف من أنه يغرم لرب المال كل القيمة وليس كذلك (قوله
~~منها) أي حالة كون حصة العامل من الربح كائنة من قيمته (قوله مائة وخمسين)
~~أي ولو كانت قيمته يوم الحكم مائتين غرم لرب المال مائة وخمسين (قوله إن
~~كان في المال فضل) أي إذا كان في الثمن الذي اشترى به العبد زيادة على رأس
~~المال لكونه حصل فيه ربح قبل الشراء.
# (قوله وإلا لم يعتق منه شيء ويكون رقيقا ms4147 لرب المال) كذا في المواق عن ابن
~~رشد وذلك؛ لأنه إنما يعتق على العامل مراعاة للقول بأنه شريك وإذا لم يكن
~~في المال فضل فلا شركة فلا يتصور عتق حتى تقوم عليه حصة شريكه وبهذا
~~التقييد المذكور تعلم أن قول الشارح فإن كان رأس المال مائة اشترى بها
~~قريبه إلخ فيه تسامح والأولى فاشترى بها سلعة باعها بمائة وعشرة ثم اشترى
~~بهما قريبه إلخ وإلا كان مناقضا لما في آخر الكلام من التقييد (قوله فلا
~~يراعى إلخ) أي بل يعتق على العامل بالأكثر من الثمن والقيمة سواء كان في
~~الثمن الذي اشترى به العبد فضل أم لا؛ لأنه إنما عتق بشرائه عالما لتعديه
~~(قوله إن أيسر) أي أن ما تقدم من أن العامل إذا علم يعتق عليه بالأكثر من
~~القيمة والثمن ولو لم يكن في المال فضل، وإن لم يعلم عتق عليه بقيمته إن
~~كان في المال فضل محله إذا كان العامل موسرا فيهما (قوله بيع بما وجب إلخ)
~~هذا مقيد بما إذا لم يزد ثمنه الذي اشتراه به على قيمته يوم الحكم فإن زاد
~~بيع له بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل في القيمة يوم الحكم وتبع رب
~~المال العامل بما بقي له من ربحه من الثمن فإن كان رأس المال مائة اتجر
~~فيها فربحت مائة فاشترى بالمائتين قريبه والحال أن قيمته يوم الحكم مائة
~~وخمسون فإن اشتراه عالما بالقرابة والحال أنه معسر بيع منه بمائة وخمسة
~~وعشرين ويعتق الباقي، وهو ما يساوي خمسة وعشرين وتبع رب المال العامل في
~~ذمته بخمسة وعشرين، وإن كان غير عالم بالقرابة لم يتبعه بشيء وإنما لم يبع
~~لرب المال بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل قبل الشراء في المثال
~~المذكور، وهو خمسون في حالة علمه لتشوف الشارع للحرية، وتحصل أن في كل ممن
~~يعتق عليه أو على رب المال أربع صور: العلم وعدمه يضربان في اليسر والعسر
~~فإن نظرت فيمن يعتق على العامل لكون المال فيه فضل أم لا كانت ms4148 صوره ثمانية
~~والمعتبر في العسر واليسر يوم الحكم كما قاله شيخنا العدوي (قوله للعتق) أي
~~لأجل أن يعتقه (قوله غرم ثمنه) أي ثمن رب المال الذي هو رأس ماله الذي
~~اشترى به العبد وقوله وربحه أي ربح الثمن أي غرم حصته رب المال من ربح
~~الثمن الحاصل قبل الشراء إن كان فيه ربح (قوله فلا يغرمه على الأرجح) أي؛
~~لأنه متسلف.
# (قوله، وإن كان الظاهر من المصنف غرمه) أي بناء على أن الضمير في قوله
~~وربحه راجع للعبد لا للثمن
# PageV03P533
# يوم العتق وقيل يوم الشراء (إلا ربحه) وفي نسخة لا
~~ربحه، وهي أصوب، وأما نسخة وربحه بالإثبات فخطأ أي حصة العامل من الربح
~~الحاصل في العبد فلا يغرمها (فإن أعسر) العامل في حالتي شرائه للعتق
~~والقراض ثم أعتقه (بيع منه بما) يجب (لربه) ، وهو الثمن وربحه في الأولى
~~وقيمته فقط في الثانية وعتق على العامل ما بقي إن بقي شيء
# (وإن وطئ) العامل (أمة) مشتراة للوطء أو القراض (قوم ربها أو أبقى) أي
~~فربها، وهو رب المال مخير بين أن يتركها للعامل بقيمتها أو يبقيها للقراض
~~(إن لم تحمل) ، وهو ظاهر وقيل بل تترك للعامل ولربها الأكثر من الثمن
~~والقيمة وظاهر كلامهم ترجيحه وسواء أيسر أو أعسر لكنه إن أعسر بيعت أو
~~بعضها لوفاء ما وجب عليه من قيمة أو ثمن، وأما إن حملت فقد أشار إليه بقوله
~~(فإن) حملت و (أعسر) أي وهو معسر وقد اشتراها للقراض فيعمم فيما إذا لم
~~نحمل من وجهين العسر واليسر والشراء للقراض أو الوطء ويخص ما إذا حملت
~~بالشراء للقراض وبما إذا أعسر كما ذكره (أتبعه) رب المال إن شاء بدليل
~~مقابله (بها) أي بقيمتها يوم الوطء على المشهور لا يوم الحمل وتجعل في
~~القراض (وبحصة) ربها من قيمة (الولد) الحر (أو باع) منها (له) أي لرب المال
~~(بقدر ماله) ، وهو جميعها إن لم يكن في المال فضل وإلا فبقدر رأس المال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله يوم العتق) هذا القول ms4149 نقله المواق عن ابن رشد وقوله وقيل يوم الشراء
~~هذا القول ذكره البساطي وتت وبحث فيه شيخنا بأنه غير واضح؛ لأن الجناية على
~~ذلك العبد يوم عتقه وقيمة المجني عليه إنما تعتبر يوم الجناية (قوله إلا
~~ربحه) أي ربح العامل أي إلا حصة العامل من الربح الحاصل حتى في العبد فإنها
~~تحط من قيمته فلا يغرمها فإذا دفع له مائة فاتجر بها فربحت خمسين ثم اشترى
~~بالجميع عبدا للقراض يساوي مائتين ثم أعتقه فإنه يغرم لرب المال مائة
~~وخمسين، وذلك قيمته يوم العتق ما عدا حصة العامل قبل الشراء، وفي العبد
~~وذلك خمسون فيسقط ذلك عن العامل فقول الشارح أي حصة العامل من الربح الحاصل
~~في العبد، الأولى أن يقول من الربح الحاصل حتى في العبد، كما في كلام غيره.
# (قوله، وهي أصوب) الأولى وكلاهما صواب كما قال عبق إذ لا وجه لأصوبية
~~الثانية عن الأولى (قوله فخطأ) أي لاقتضائها أن العامل يغرم حصته من الربح
~~الكائن في العبد مع أنه يسقط عنه ولا يغرمه (قوله أي لا حصة العامل) تفسير
~~لقول المصنف إلا ربحه (قوله، وهو الثمن وربحه) أي وحصة ربه من ربحه (قوله
~~إن بقي شيء) أي وذلك إذا كان في العبد ربح وإلا لم يعتق منه شيء وبيع كله
# (قوله مشتراة للوطء) أي اشتراها بمال القراض بقصد الوطء (قوله بقيمتها)
~~أي يوم الوطء وسواء كان ذلك العامل الواطئ موسرا أو معسرا إلا أنه إن كان
~~معسرا واختار رب المال قيمتها، فإنها تباع على العامل فيما وجب عليه (قوله،
~~وهو ظاهر) أي والقول بتخيير رب المال في هذه الحالة أي حالة عدم الحمل بين
~~إبقائها للقراض أو تقويمها على العامل ظاهر لا غبار عليه، وهو ظاهر كلام
~~النوادر وحمل ابن عبدوس المدونة عليه وكذا ابن عبد السلام والتوضيح حملا
~~كلام ابن الحاجب عليه وكذا بهرام والبساطي وتت حملوا كلام المصنف عليه.
# (قوله وقيل بل تترك للعامل) أي في هذه الحالة، وهي حالة عدم الحمل ويخير
~~رب المال في ms4150 اتباعه بالثمن أو القيمة، وهذا القول لابن شاس والمتيطي وابن
~~فتحون، وحمل بعض الشراح كلام المصنف عليه فقال قوم ربها أي تبعه بقيمتها
~~وقوله أو أبقى أي أو أبقاها للواطئ بالثمن الذي اشتراها به فهي تبقى للعامل
~~في التخييرين والمقابلة بين الثمن والقيمة (قوله وظاهر كلامهم ترجيحه) لكن
~~بحث فيه ابن عبد السلام بأن ظاهر كلام هذا القائل أنه لا يكون لربها ردها
~~للقراض، وهو بعيد، فقد تقدم أن أحد الشريكين إذا وطئ أمة بينهما فلغير
~~الواطئ إبقاؤها للشركة إذا لم تحمل وحيث صح أن المشهور في المشتراة للشركة
~~أن لغير الواطئ إبقاءها للشركة فالتي للقراض مثلها فتأمل (قوله من قيمة) أي
~~إن كانت أكثر من الثمن وقوله أو ثمن أي إن كان أكثر من القيمة فإن لم يوف
~~ثمنها ما اختاره من قيمة أو ثمن اتبعه بالباقي دينا في ذمته (قوله على
~~المشهور) وعليه فلا شيء لرب المال في الولد؛ لأنه متخلق على الحرية.
# وأما على مقابل المشهور، وهو اعتبار القيمة يوم الحمل فلرب المال حصته من
~~قيمة الولد وعلى ذلك القول مشى المصنف في قوله وبحصة الولد.
# (قوله وتجعل) أي تلك القيمة في القراض، وأما الأمة فتكون أم ولد للعامل
~~(قوله أو باع) أي العامل (قوله إن لم يكن في المال فضل) أي إن لم يكن في
~~الثمن الذي اشتراها به ربح قبل الشراء بأن اشتراها برأس المال فقط (قوله
~~وإلا فبقدر إلخ) فإذا دفع له مائة اتجر بها فبلغت مائة وخمسين واشترى بها
~~أمة للقراض ووطئها وحملت وهو معسر فإما أن يتبعه رب المال بقيمتها وحصته من
~~قيمة الولد وتجعل تلك القيمة في القراض، وإما أن يباع لرب المال من تلك
~~الأمة بقدر ماله، وهو مائة وحصته من الربح، وهو خمسة
# PageV03P534
# وحصته من الربح ولو الحاصل فيها ويبقى الباقي منها
~~بحساب أم الولد.
# وأما حصة الولد فيتبعه بها ولا يباع منه شيء؛ لأنه حر ولا يباع من أمه
~~شيء في قيمته، وأما لو أيسر فإنه يتبعه ms4151 بقيمتها فقط يوم الوطء ولا شيء له
~~من قيمة الولد إذ يقدر أنه ملكها يوم الوطء بمجرد مغيب الحشفة ليسره،
~~واعترض المصنف بأن رب المال لا يتبعه بقيمة الولد إذا اختار اتباعه بقيمتها
~~ولا يتبعه بقيمة الولد إلا إذا اختار أن يبيع له منها بقدر ماله وهو الشق
~~الثاني من التخيير فكان عليه تأخير قوله وبحصة الولد عنه بأن يقول وتبعه
~~بحصة إلخ (وإن أحبل) العامل (مشتراة) من مال القراض (للوطء) أي اشتراها منه
~~ليطأها (فالثمن) يلزمه عاجلا إن أيسر (واتبع به إن أعسر) ولا يباع منها شيء
~~لعدم اشترائها للقراض فإن لم تحمل خير بين اتباعه بقيمتها يوم الوطء أو
~~إبقائها له بالثمن (ولكل) من المتقارضين (فسخه) أي تركه والرجوع عنه (قبل
~~عمله) أي الشراء به؛ لأن عقد القراض غير لازم (كربه) له فسخه فقط
# (وإن تزود) العامل (لسفر) من مال القراض (ولم يظعن) في السير وإلا فليس
~~له فسخه، وأما لو تزود من مال نفسه فله فسخه وكذا ربه إن دفع للعامل عوضه
~~والواو في قوله، وإن تزود ساقطة في نسخة، وهي الصواب وعلى ثبوتها فتعجل
~~للحال ليصح الكلام (وإلا) بأن عمل فيه في الحضر أو ظعن (فلنضوضه) أي المال
~~وليس لأحدهما قبل النضوض كلام فاللام بمعنى إلى فإن تراضيا على الفسخ جاز
~~والنضوض خلوص المال ورجوعه عينا كما كان وبه تم العمل فليس للعامل تحريك
~~المال بعده في الحضر إلا بإذن وجاز في السفر إلى أن يصل لبلد القراض إلا
~~لمنع (وإن استنضه) أي كلا منهما على سبيل البدلية أي طلب رب المال دون
~~العامل أو عكسه نضوضه (فالحاكم) ينظر في الأصلح من تعجيل أو تأخير فإن
~~اتفقا على نضوضه جاز كما لو اتفقا على قسمة العروض بالقيمة فإن لم يكن حاكم
~~شرعي فجماعة المسلمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعشرون هذا إذا كانت قيمتها قدر الثمن أو أقل فإذا كانت تساوي مائتين بيع
~~لرب المال بقدر مائة وخمسين والباقي منها، وهو ما يساوي خمسة وعشرين في ms4152
~~الأول، وذلك سدسها وما يساوي خمسين في الثاني، وذلك ربعها بحساب أم الولد
~~أي أنه يعتق بعد موت العامل من رأس المال.
# (قوله وحصته) أي رب المال (قوله، وأما حصة الولد) أي، وأما حصته من قيمة
~~الولد فيتبعه بها أي وحينئذ فقد حذف المصنف قوله وبحصة الولد من الثاني
~~لدلالة الأول عليه (قوله بأن رب المال لا يتبعه بقيمة الولد إلخ) أي بناء
~~على المشهور من أن القيمة تعتبر يوم الوطء؛ لأنه إذا اتبعه بقيمتها يوم
~~الوطء فقد تحقق أن الولد تخلق على الحرية فلا شيء له من قيمته كما لابن رشد
~~والمتيطي (قوله فكان عليه إلخ) فصار حاصل الفقه أنه إذا وطئها وحملت الحال
~~أنها مشتراة للقراض فإن كان موسرا اتبعه رب المال بقيمتها حالا ولا شيء له
~~من قيمة الولد وإن كان العامل الواطئ معسرا خير رب المال إما أن يتبعه
~~بقيمتها إذا حصل له يسار ولا شيء له من قيمة الولد، وإن شاء بيع له منها
~~حالا بقدر ماله وتبعه بقيمة حصته من الولد إذا حصل له يسار (قوله بأن يقول
~~وتبعه بحصة إلخ) أي ويكون مساقه هكذا أو باع له بقدر ماله وتبعه بحصة الولد
~~(قوله فإن لم تحمل إلخ) الأولى إسقاط ذلك؛ لأن قول المصنف أولا، وإن وطئ
~~أمة قوم ربها أو أبقى شامل لما إذا اشتراها للوطء أو للقراض كما تقدم له
~~(قوله أو إبقائها له) أي للعامل بالثمن وقد تقدم أن هذا أحد قولين والقول
~~الآخر أنه يخير بين تركها له بقيمتها يوم الوطء وبين إبقائها للقراض (قوله
~~ولكل فسخه) أي فسخ عقد القراض وقوله أي تركه جواب عما يقال أن الفسخ فرع
~~الفساد، وهو غير فاسد حتى يفسخ (قوله قبل عمله) أي وقبل التزود له (قوله
~~كربه فقط) أي دون العامل؛ لأن التزود من مال القراض بالنسبة للعامل عمل
~~فيلزمه تمامه ما لم يلتزم غرم ما اشترى به الزاد لرب المال وإلا كان له
~~فسخه ورد المال لصاحبه
# (قوله ولم يظعن في ms4153 السير) أي ولم يشرع فيه (قوله وإلا فليس له فسخه) أي
~~وإلا بأن ظعن فليس لرب المال فسخه ويلزمه بقاء المال تحت يد العامل إلى
~~نضوضه (قوله، وأما لو تزود) أي العامل من مال نفسه (قوله إن دفع للعامل
~~عوضه) أي عوض المال الذي تزود به من مال نفسه.
# والحاصل أن تزود العامل من مال القراض يمنعه من الانحلال ما لم يدفع لرب
~~المال عوضه ولا يمنع رب المال من الانحلال وتزوده من مال نفسه لا يمنعه من
~~الانحلال ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه، هذا ما يفيده كلام
~~التوضيح وابن عرفة وأبي الحسن كما في بن خلافا لما في عبق.
# (قوله ليصح الكلام) أي؛ لأن جعلها للمبالغة يلزم عليه تكرار ما قبل
~~المبالغة مع قوله ولكل فسخه قبل عمله ومناقضته له لاقتضائها أنه إذا لم
~~يتزود ولم يظعن لربه فسخه دون العامل كما هو بعد التزود، وهو مناقض لقوله
~~ولكل فسخه قبل عمله (قوله أو ظعن) أي بعد التزود (قوله فلنضوضه) أي فيبقى
~~المال تحت يد العامل لنضوضه أي خلوصه ببيع السلع (قوله إلا لمنع) أي من رب
~~المال للعامل عن التحريك في السفر بعد النضوض فليس له التحريك حينئذ (قوله
~~ينظر في الأصلح من تعجيل أو تأخير) أي فيحكم به
# PageV03P535
# ويكفي منهم اثنان فيما يظهر (وإن مات) العامل قبل
~~النضوض (فلوارثه الأمين) لا غيره (أن يكمله) على حكم ما كان مورثه (وإلا)
~~يكن الوارث أمينا (أتى) أي عليه أن يأتي (بأمين كالأول) في الأمانة والثقة
~~(وإلا) يأت بأمين كالأول (سلموا) أي الورثة المال لربه (هدرا) أي بغير شيء
~~من ربح أو أجرة (والقول للعامل في) دعوى (تلفه) كله أو بعضه؛ لأن ربه رضيه
~~أمينا، وإن لم يكن أمينا في الواقع، وهذا إذا لم تقم قرينة على كذبه وإلا
~~ضمن (و) في دعوى (خسره) بيمين ولو غير متهم على المشهور إلا لقرينة تكذبه.
# (و) في دعوى (رده إلى ربه) (إن قبض بلا بينة) مقصودة للتوثق ms4154 بيمين ولو
~~غير متهم اتفاقا فإن نكل حلف رب المال؛ لأن الدعوى هنا دعوى تحقيق بخلاف ما
~~تقدم فيغرم بمجرد نكوله؛ لأنها دعوى اتهام فلو قبض ببينة غير مقصودة للتوثق
~~فكما لو قبض بلا بينة وكذا إن أشهد العامل على نفسه أنه قبض، وأما المقصودة
~~للتوثق وشهدت على معاينة الدفع والقبض معا فلا يقبل قوله معها في الرد (أو)
# (قال) العامل هو (قراض) بجزء من الربح. (و) قال (ربه) هو (بضاعة بأجر)
~~فالقول للعامل بيمين إن كانت المنازعة بعد العمل الموجب للزوم القراض وأن
~~يكون مثله يعمل في قراض ومثل المال يدفع قراضا وأن يزيد جزء الربح على أجرة
~~البضاعة (أو عكسه) أي قال العامل بضاعة بأجر وقال ربه قراض فالقول للعامل
~~بالشروط المتقدمة فلو قال قراض وربه بضاعة بلا أجر فالقول لربه بيمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ويكفي منهم اثنان إلخ) استظهر شيخنا العدوي كفاية واحد عارف يرضيانه
~~(قوله فلوارثه الأمين أن يكمله) أي ولا ينفسخ عقد القراض بموت العامل
~~كالجعل وإنما ينفسخ كالإجارة تنفسخ بتلف ما يستوفى منه ارتكابا لأخف
~~الضررين وهما ضرر الورثة في الفسخ وضرر ربه في إبقائه عندهم ولا شك أن ضرر
~~الورثة بالفسخ أشد لضياع حقهم في عمل مورثهم وقوله فلوارثه الأمين أي ولو
~~كان دون أمانة من مورثهم (قوله لا غيره) أي ولو كان مورثه غير أمين لرضا رب
~~المال به (قوله كالأول في الأمانة والثقة) أي بخلاف أمانة الوارث فلا يشترط
~~مساواتها لأمانة المورث والفرق أنه يحتاط في الأجنبي ما لا يحتاط في الوارث
~~وبعضهم اكتفى بمطلق الأمانة في الأجنبي، وإن لم تكن مثل الأمانة في الأول
~~وفي حاشية شيخنا على خش ترجيحه (قوله وإلا يأت) أي وارث العامل بأمين
~~كالأول أي والفرض أن ذلك الوارث غير أمين (قوله هدرا) أي تسليما هدرا؛ لأن
~~عمل القراض كالجعل لا يستحق العامل فيه شيئا إلا بتمام العمل (قوله والقول
~~للعامل في تلفه) وكذا القول في أنه لم يعمل بمال القراض إلى الآن ms4155 كما
~~استظهره ح قال ولم أر فيه نصا اه.
# بن وما ذكره المصنف من أن القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض
~~الصحيح والفاسد.
# (تنبيه) قول المصنف والقول للعامل أي بيمين وقيل بغير يمين واعلم أن
~~الخلاف في تحليفه وعدمه جار على الخلاف في أيمان التهمة وفيها أقوال ثلاثة:
~~قيل تتوجه مطلقا، وهو المعتمد وقيل لا تتوجه مطلقا وقيل تتوجه إن كان متهما
~~عند الناس وإلا فلا اه.
# عدوي (قوله إلا لقرينة تكذبه) بأن سأل تجار بلد تلك السلع هل خسرت في
~~زمان كذا أو لا فأجابوا بعدم الخسارة (قوله ورده إلى ربه إن قبض بلا بينة
~~مقصودة للتوثق) كلام المصنف مقيد بما إذا ادعى العامل رد رأس المال وجميع
~~الربح حيث كان فيه ربح فإن ادعى رد رأس المال فقط مقرا ببقاء ربح جميعه
~~بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم يقبل على ظاهر المدونة وقبل عند اللخمي
~~وقال القابسي يقبل إن ادعى رد رأسه مع رد حظ رب المال من الربح.
# وأما لو ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء جميع الربح بيده فلا يقبل قوله
~~وفاقا للمدونة والحاصل أن المدونة ظاهرها عدم القبول في المسألتين واللخمي
~~يقول بالقبول فيهما والقابسي يقول بالقبول في واحدة وبعدمه في واحدة وذكر
~~الأقوال الثلاثة ابن عرفة ومشى ابن المنير في نظم المدونة على ما للقابسي.
# (قوله فكما لو قبض بلا بينة) أي في أن القول قوله في دعوى الرد باليمين
~~(قوله وكذا إن أشهد العامل على نفسه) أي من غير حضور رب المال أو أشهد رب
~~المال على العامل عند الدفع له لا لخوف جحوده بل لخوف إنكار وارثه إذا مات
# (قوله وأما المقصودة للتوثق) أي، وهي التي يشهدها رب المال خوفا من دعوى
~~العامل الرد والظاهر أنه يقبل قوله أنه أشهدها خوفا من دعوى الرد؛ لأنه لا
~~يشترط تصريحه للبينة بذلك (قوله وشهدت على معاينة الدفع) أي من رب المال
~~والقبض من العامل (قوله إن كانت المنازعة بعد العمل ms4156 إلخ) أي فإذا اختل شرط
~~لم يقبل قوله ولو حلف كما أنه إذا وجدت ونكل لم يقبل قوله وحلف ربه ودفع
~~أجرة البضاعة (قوله فالقول للعامل بالشروط المتقدمة) أي إن كانت المنازعة
~~بعد العمل وكان مثل العامل يشتري البضاعة للناس بأجر وكان مثل المال يدفع
~~بضاعة وأن تزيد أجرة البضاعة على جزء الربح هذا هو المراد وإنما قبل قول
~~العامل في هاتين المسألتين؛ لأن الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع للاختلاف
# PageV03P536
# وعليه أجرة مثله كما في المدونة (أو) (ادعى) رب المال
~~(عليه) أي على من بيده مال (الغصب) أو السرقة وقال من بيده المال قراض
~~فالقول له بيمين؛ لأن الأصل عدم العداء ولو كان العامل مثله يغصب وعلى رب
~~المال الثبات (أو) (قال) العامل (أنفقت) على نفسي (من غيره) فارجع به وقال
~~ربه بل منه فالقول للعامل ويرجع بما ادعى ربح المال أو خسر كان يمكنه
~~الإنفاق منه لكونه عينا أم لا إن أشبه فقوله الآتي إن ادعى مشبها يرجع لهذه
~~أيضا
# (و) القول للعامل بيمينه (في) قدر (جزء الربح) إذا تنازعا بعد العمل
~~بشرطين (إن ادعى مشبها) أشبه ربه أم لا (والمال) أي والحال أن المال الذي
~~يدعيه الصادق ذلك بجميع المال أو ربحه أو خصوص الحصة التي يدعيها (بيده) أي
~~العامل ولو حكما كما أشار له بقوله (أو وديعة) عند أجنبي بل (وإن لربه) أي
~~عند ربه فاللام بمعنى عند أي وأقر ربه بأنه عنده وديعة، وأما إن خالفه
~~فينبغي أن يكون القول قول رب المال وقوله إن ادعى مشبها والمال بيده راجع
~~لمسألة الإنفاق وما بعدها.
# ولما ذكر ما يقبل فيه قول العامل ذكر مسائل يقبل فيها قول رب المال فقال.
# (و) القول (لربه) بيمينه (إن) (ادعى) في قدر جزء الربح (الشبه فقط) ولم
~~يشبه العامل فإن لم يشبه ربه أيضا فقراض المثل كما قدمه (أو قال) رب المال
~~(قرض في) قول العامل (قراض أو وديعة) فالقول لربه بيمينه؛ لأن الأصل تصديق
~~المالك في كيفية خروج ms4157 ماله من يده (أو) تنازعا (في) قدر (جزء قبل العمل)
~~الذي يحصل به لزوم لكل فالقول لربه بلا يمين (مطلقا) أشبه أم لا لقدرته على
~~رد ماله (وإن قال) ربه هو (وديعة) عندك وقال العامل قراض (ضمنه العامل إن
~~عمل) وتلف لدعواه أنه أذن له في تحريكه قراضا والأصل عدمه ومفهوم الشرط عدم
~~الضمان إن ضاع قبل العمل لاتفاقهما على أنه كان أمانة ولما ذكر ما يصدق فيه
~~العامل وما يصدق فيه ربه ذكر ما هو أعم بقوله.
# (و) القول (لمدعي الصحة) دون مدعي الفساد وظاهره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في جزء الربح وسيأتي أنه يقبل فيه قول العامل إذا كان اختلافهما بعد
~~العمل كما هنا (قوله: وعليه أجرة مثله) أي مثل المال سواء كان مثل العامل
~~يأخذ أجرة أم لا (قوله كما في المدونة) قد يقال إذا كان القول قول رب المال
~~فينبغي أن لا يكون للعامل أجرة مثله وإلا فلا ثمرة لكون القول قول ربه
~~وأجيب بأن ثمرة كون القول قول رب المال عدم غرامة جزء القراض الذي ادعاه
~~العامل حيث زاد ووجه كون العامل له أجرة المثل أن دعوى رب المال تتضمن أن
~~العامل تبرع له بالعمل، وهو ينكر ذلك، ويدعي أنه بأجرة فله أجرة مثله (قوله
~~على من بيده مال) أي لرب المال المدعى (قوله وعلى رب المال الإثبات) أي
~~إثبات ما ادعاه من الغصب أو السرقة (قوله أو قال) أي قبل المفاصلة والحال
~~أن المال بيد ذلك العامل وأشبه في دعواه، وأما لو ادعى ذلك بعد المفاصلة أو
~~لم يشبه في دعواه لم يقبل قوله (قوله: أم لا) أي لكونه سلعا اشتراها سريعا
~~برأس المال النقد
# (قوله بعد العمل) أي، وأما قبله فلا فائدة لكون القول قول العامل؛ لأن
~~لربه فسخه (قوله أي ادعى مشبها) أي، وأما لو انفرد رب المال بالشبه كان
~~القول قوله كما يأتي (قوله أشبه ربه) أي فيما يدعيه من الجزء أم لا (قوله
~~الصادق ذلك بجميع المال) أي الأصل ms4158 والربح وقوله أو ربحه أي فقط.
# (قوله والمال بيده) أي حسا أو معنى ككونه وديعة عند أجنبي بل، وإن كان
~~عند ربه ومفهوم بيده أنه لو سلمه لربه على وجه المفاصلة لم يكن القول قول
~~العامل ولو مع وجود شبهه، وهو كذلك إن بعد قيامه، وإن قرب فالقول قوله كما
~~قاله أبو الحسن (قوله فاللام بمعنى عند) كقوله تعالى {أقم الصلاة لدلوك
~~الشمس} [الإسراء: 78] (قوله، وأما إن خالفه) أي بأن قال العامل هو بيدك
~~وديعة وقال ربه بل قبضته على المفاصلة (قوله فينبغي أن يكون القول قول رب
~~المال) أي بيمين يعني إن قام عن بعد أما إن قام عن قرب فالقول قول العامل
~~(قوله فإن لم يشبه) أي رب المال أيضا أي كما أن العامل لم يشبه (قوله كما
~~قدمه) أي في قوله كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه أي كاختلافهما في
~~جزء الربح المجعول للعامل والحال أنهما ادعيا ما لا يشبه ومحل لزوم قراض
~~المثل إذا حلفا أو نكلا وإلا قضي للحالف على الناكل (قوله فالقول لربه
~~بيمينه) أي سواء كان تنازعهما قبل العمل أو بعده.
# ولو قال رب المال دفعته لك قراضا وقال العامل: بل قرضا صدق العامل؛ لأن
~~رب المال هنا مدع للربح فلا يصدق والحاصل أن القول قول مدعي القرض منهما
~~(قوله؛ لأن الأصل تصديق إلخ) أي؛ ولأن العامل يدعي عدم ضمان ما وضع يده
~~عليه والأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان (قوله، وإن قال وديعة إلخ)
~~قال الشيخ أحمد الزرقاني جواب إن محذوف وقوله ضمنه العامل جواب شرط محذوف
~~الأصل، وإن قال وديعة وخالفه العامل وقال قراض فالقول قول ربه، وإن كان
~~العامل حركه ضمنه وقوله إن عمل دليل على هذا المقدر وعكس المصنف، وهو قول
~~ربه قراض والعامل وديعة فالقول للعامل؛ لأن ربه مدع على العامل الربح، وهذا
~~إذا تنازع بعد العمل وإلا فقول ربه كاختلافهما في الجزء قبل العمل (قوله
~~والأصل عدمه) أي عدم إذنه في تحريكه قراضا (قوله ms4159 لاتفاقهما على أنه كان
~~أمانة) أي؛ لأن أحدهما يدعي أنه أمانة على سبيل الوديعة والآخر يدعي أنه
~~أمانة على سبيل القراض
# PageV03P537
# ولو غلب الفساد، وهو المشهور؛ لأنها الأصل كما لو قال
~~رب المال عقدنا على نصف الربح ومائة تخصني وقال العامل بل على نصف الربح
~~فقط فالقول للعامل وفي عكسه القول لرب المال
# (ومن هلك) أي مات (وقبله) بكسر القاف وفتح الباء أي جهته (كقراض) أدخلت
~~الكاف الوديعة والبضاعة (أخذ) من ماله (وإن لم يوجد) في تركته لاحتمال
~~إنفاقه أو تلفه بتفريطه فإن ادعى الوارث أن الميت رده أو تلف عنده بسماوي
~~أو خسر فيه أو نحو ذلك مما يقبل فيه قول مورثهم فقال العوفي قبل منهم؛
~~لأنهم نزلوا منزلة مورثهم ولا تقبل دعواهم أن الرد ومنهم تقدم في الوديعة
~~زيادة بيان (وحاص) رب القراض ونحوه (غرماءه) في المال المخلف عنه (وتعين)
~~القراض ومثله الوديعة والبضاعة (بوصية) إن أفرزه وشخصه بها كهذا قراض فلان
~~أو وديعته (وقدم صاحبه) أي صاحب القراض ونحوه المعين له الغرماء الثابت
~~دينهم (في الصحة والمرض) وسواء ثبت دينه بإقرار أو بينة فقوله في الصحة إلخ
~~متعلق بمحذوف تقديره الثابت أي قدم على الدين الثابت في الصحة والمرض (ولا
~~ينبغي) أي يحرم (لعامل) في مال القراض (هبة) لغير ثواب بكثير ولو
~~للاستئلاف.
# (و) لا (تولية) لسلعة من القراض بأن يوليها لغيره بمثل ما اشترى، وهذا ما
~~لم يخف الوضيعة وإلا جاز (ووسع) بالبناء للمفعول أي رخص في الشرع للعامل
~~ويحتمل البناء للفاعل والمرخص، وهو الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - (أن
~~يأتي) العامل (بطعام كغيره) أي كما يأتي غيره بطعام يشتركون
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولو غلب الفساد) أي فساد القراض في عرف بلدهم (قوله، وهو المشهور)
~~مقابله قول عبد الحميد القول قول مدعي الفساد إن غلب واستظهره بن (قوله
~~فالقول للعامل) أي؛ لأنه مدعي الصحة ورب المال مدعي الفساد
# (قوله ومن هلك) أي أو أسر وفقد ومضت عليه مدة التعمير (قوله وقبله) ms4160 خبر
~~مقدم والكاف من قوله كقراض اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر أي وجهته مثل قراض أي
~~قراض وما ماثله ببينة أو إقرار من ميت (قوله أخذ من ماله) أي بعد حلف ربه
~~أنه لم يصل إليه ولا قبض شيئا منه (قوله لاحتمال إنفاقه) أي لاحتمال أن
~~العامل أنفقه أو ضاع منه بتفريطه قبل موته (قوله أو نحو ذلك) أي كدعواهم
~~أنه أخذه ظالم (قوله فقال العوفي: قبل منهم) أي ولم يؤخذ من مال الميت شيء
~~(قوله وتقدم إلخ) حاصل ما تقدم أن محل الضمان والمحاصة حيث لم يوص، ولم يطل
~~الأمر فإن أوصى الوديعة أو القراض أو البضاعة فلا ضمان، وإن لم توجد بل إن
~~وجدها أخذها، وإن لم توجد فلا شيء له؛ لأنه علم من إيصائه بها أنه لم
~~يتلفها ومن الوصية بها أن يقول وضعتها في موضع كذا ولم توجد فيه، وإن طال
~~الأمر كعشر سنين من يوم أخذ المال من ربه لوقت الدعوى فإنه يحمل على أنه
~~رده لربه ولا تقبل دعوى ربه أنه باق (قوله ونحوه) أي كرب البضاعة الوديعة
~~(قوله غرماؤه) أي غرماء الميت (قوله وتعين بوصية إن أفرزه بها) أي إن عينه
~~بالوصية أي وحينئذ فيأخذه من عين له ويختص به عن الغرماء هذا إذا وجد ذلك
~~المال المفرز وكان الميت الذي عينه غير مفلس مطلقا كان تعيينه في الصحة أو
~~المرض قامت بينة بأصله أم لا ولذا قال المصنف وقدم إلخ.
# وأما إن كان مفلسا قبل تعيينه إن قامت بينة بأصله سواء عين في حال الصحة
~~أو المرض، وإن لم تقم بينة بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا ولا
~~فرق في هذا كله بين الوديعة والقراض والبضاعة على ما هو الصواب.
# وأما إن عينه بالوصية ولم يوجد ذلك الذي عينه فلا شيء لربه بخلاف ما أوصى
~~به ولم يفرزه فإنه إن وجده ربه أخذه وإلا حاصص به مع الغرماء اه.
# وفي عج لو أقر العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو ms4161 دابة أو ببقية ثمن أو
~~نحو ذلك فيلزم مال القراض إن كان إقراره قبل المفاصلة لا بعدها ففي جزئه ما
~~عليه فقط.
# وسئل عج عن عامل قراض أرسل سلعة لأبيه فأخذها رب المال ببينة تشهد أن
~~أباه أخبر أنها من سلع القراض وأسر العامل فجاء منه كتاب بأن مال القراض
~~عنده وأن السلع من غيره فأجاب بأن العامل يصدق؛ لأنه أمين ولا ينظر للتهمة
~~وإقرار أبيه لا يلزمه؛ لأن إقرار الإنسان لا يسري على غيره (قوله أم أفرزه)
~~أي وإلا حاص الغرماء ولا يقدم عليهم كما تقدم (قوله وشخصه بها) أي بالوصية
~~(قوله المعين له على الغرماء) أي سواء كان تعيين القراض ونحوه في صحته أو
~~في مرضه ثبت أصله ببينة أم لا (قوله متعلق بمحذوف) أي كما قال طفى تقديره
~~الثابت وقال ابن عاشر: الظاهر تعلقه بوصية (قوله أي ويحرم) حمل الشارح كلام
~~المصنف على التحريم، وإن كان لفظه كلفظ المدونة يقتضي الكراهة لحمل ابن
~~يونس وابن ناجي لفظها على التحريم (قوله بكثير) أي.
# وأما هبة القليل كدفع لقمة لسائل ونحوها فجائز كما أنه يجوز له أن يهب
~~للثواب؛ لأنها بيع والفرق بين الشريك وعامل القراض حيث جاز للأول هبة
~~الكثير للاستئناف دون الثاني أن العامل رجع فيه أنه أجير والقول بأنه شريك
~~مرجوح وحينئذ فالشريك أقوى منه (قوله ولا تولية) أي لتعلق حق رب المال
~~بالربح فيها (قوله ما لم يخف الوضيعة) أي
# PageV03P538
# في أكله (إن لم يقصد التفضل) على غيره بأن لا يزيد
~~على غيره زيادة لها بال (وإلا) بأن قصد التفضل (فليتحلله) أي يتحلل رب
~~المال بأن يطلب منه المسامحة (فإن أبى) من مسامحته (فليكافئه) أي يعوضه
~~بقدر ما يخصه
# [درس] (باب) في بيان أحكام المساقاة، وهي عقد على خدمة شجر وما ألحق به
~~بجزء من غلته أو بجميعها بصيغة ومناسبتها للقراض ظاهرة (إنما تصح مساقاة
~~شجر) بالشروط الآتية فهي مصب الحصر فلا ينافي ما يأتي له من أنها تكون في
~~الزرع والمقثأة ونحوهما (وإن ms4162 بعلا) ، وهو ما يشرب بعروقه من نداوة الأرض
~~ولا يحتاج لسقي؛ لأن احتياجه للعمل يقوم مقام السقي (ذي ثمر) أي بلغ حد
~~الإثمار بأن كان يثمر في عامه سواء كان موجودا وقت العقد أم لا، واحترز
~~بذلك من الودي فإنه لا يبلغ حد الإثمار في عامه (لم يحل بيعه) عند العقد أي
~~لم يبد صلاحه إن كان موجودا فإن بدا صلاحه، وهو في كل شيء بحسبه لم تصح
~~مساقاته لاستغنائه (ولم يخلف) عطف على ذي ثمر أي شجر ذي ثمر وشجر لم يخلف
~~فإن كان يخلف لم تصح مساقاته ويخلف بضم أوله وكسر اللام من أخلف والمراد
~~بما يخلف ما يخلف إذا لم يقطع كالموز فإنه إذا انتهى أخلف؛ لأنه تنبت أخرى
~~منه بجانب الأولى تثمر قبل قطع الأولى وهكذا دائما فانتهاؤه بمنزلة جذه فلا
~~تجوز مساقاته؛ لأن الذي لم ينته منه يناله من سقي العامل فكأنه زيادة عليه.
# وأما ما يخلف مع القطع كالسدر فإنه يخلف إذا قطع فتصح مساقاته وسيأتي في
~~مساقاة الزرع أن من جملة ما يعتبر فيه أن لا يخلف أيضا لكن الإخلاف فيه
~~إنما يكون بجذه، فالإخلاف في الشجر غير معنى الإخلاف في الزرع (إلا تبعا)
~~استثناء من مفهوم الثلاثة قبله أي إلا أن يكون ما لا ثمر فيه وما حل بيعه
~~وما يخلف تبعا لكن رجوعه لمفهوم الثاني أي لم يحل بيعه إنما يصح إذا كان في
~~الحائط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الخسر فيها (قوله إن لم يقصد التفضل إلخ) صادق بأن يكون طعام كل مساويا
~~لطعام الآخر أو كان أزيد منه.
# ولو كانت الزيادة لها بال لم تسمح بها النفوس إلا أنه لم يقصد بها
~~المفاضلة فظاهره الجواز في الصورتين، وهو مسلم في الأولى دون الثانية ولذا
~~قال الشارح: بأن لا يزيد إلخ تفسير لعدم قصد المفاضلة (قوله بقدر ما يخصه)
~~أي فيما زاده من الطعام على غيره
### | [باب في بيان أحكام المساقاة]
# (باب المساقاة) (قوله عقد على خدمة شجر) إنما سمي ms4163 ذلك العقد مساقاة مع
~~أنه متعلق بغير السقي أيضا؛ لأنه معظم ما تعلق به العقد (قوله وما ألحق به)
~~أي كالنخل والزرع والمقثأة ونحوها (قوله ظاهرة) أي من جهة أن كلا منهما عقد
~~على عمل بجزء مجهول الكم.
# واعلم أن المساقاة مستثناة للضروة من أمور خمسة ممنوعة الأول بيع بثمرة
~~قبل بدو صلاحها، الثاني بيع الطعام بالطعام نسيئة إذا كان العامل يغرم طعام
~~الدواب والأجراء؛ لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة، الثالث الغرر
~~للجهل بما يخرج على تقدير سلامة الثمرة، الرابع الدين بالدين؛ لأن المنافع
~~والثمار كلاهما غير مقبوض الآن، الخامس المخابرة، وهي كراء الأرض بما يخرج
~~منها بالنسبة لترك البياض للعامل كما يأتي (قوله إنما تصح مساقاة شجر) أي
~~العقد على سقي شجر فهي من المفاعلة التي تكون لواحد ك سافر وعافاه الله،
~~وأراد بالشجر ما يشمل النخل (قوله فهي) أي الشروط مصب الحصر أي ويصح جعله
~~منصبا على الشجر بقيد محذوف أي إنما تصح المساقاة صحة مطلقة في شجر ومعنى
~~الإطلاق سواء عجز ربه أم لا.
# (قوله، وإن بعلا) أي هذا إذا كان سيحا أي يشرب بالماء الجاري على وجه
~~الأرض بل، وإن كان بعلا وبالغ على البعل دفعا لتوهم عدم جواز المساقاة فيه
~~لبعده عن محل النص، وهو السقي لا لرد على قائل بعدم جواز المساقاة فيه كما
~~قاله عبق فقد قال بن لم أر وجود الخلاف في مساقاة البعل بعد البحث عنه في
~~ابن عرفة وغيره (قوله من الودي) أي، وهو النخل الصغير (قوله فإنه لا يبلغ
~~حد الإثمار في عامه) أي فلا تصح المساقاة فيه (قوله لم يحل بيعه) صفة لثمر
~~(قوله وهو) أي بدو الصلاح في كل شيء بحسبه ففي البلح باحمراره أو اصفراره
~~وفي غيره بظهور الحلاوة فيه (قوله لاستغنائه) أي وأجاز سحنون المساقاة بعد
~~بدو الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة بلفظ
~~المساقاة (قوله عطف على ذي) أي لا على لم يحل بيعه؛ لأن جملة لم ms4164 يحل بيعه
~~صفة لثمر وعدم الإخلاف إنما هو من أوصاف الشجر لا الثمر (قوله والمراد بما
~~يخلف) أي من الشجر (قوله فإنه إذا انتهى) أي طيب ثمره (قوله يناله من سقي
~~العامل) أي والحال أنه لا يثمر في ذلك العام (قوله، وأما ما يخلف من القطع
~~إلخ) هذا محترز قوله إذا لم يقطع (قوله كالسدر) أي والسنط والتوت (قوله
~~إنما يكون بجذه) أي كالقرط والبرسيم والملوخية (قوله استثناء من مفهوم
~~الثلاثة) أي كما في ح عن الباجي خلافا لقول ابن غازي أنه استثناء من مفهوم
~~الشرطين قبله (قوله وما يخلف تبعا) أي فلا يمنع من صحة المساقاة وإذا دخل
~~تبعا كان لهما ولا يجوز إبقاؤه للعامل ولا لرب الحائط؛ لأنه زيادة إما على
~~رب الحائط أو على العامل يناله بسقيه مشقة، والفرق بينه وبين الأرض ورود
~~السنة في الأرض انظر بن
# PageV03P539
# أكثر من نوع والذي حل بيعه من غير جنس ما لم يحل.
# وأما إن كان الحائط نوعا واحدا فهو بحل البعض حل الباقي كما مر فلا تتأتى
~~فيه تبعية في والتبعية المسائل في الثلاث الثلث فدون (بجزء) الباء بمعنى
~~على متعلقة ب تصح، والمراد بالجزء ما قابل المعين كثمرة نخلة بعينها أو آصع
~~أو أوسق لا ما قابل الكل، إذ يجوز أن يكون جميع الثمرة للعامل أو لرب
~~الحائط (قل) الجزء كعشر (أو كثر شاع) في جميع الحائط احترازا مما إذا كان
~~شائعا في نخلة معينة أو نخلات (وعلم) قدره كربع احترازا مما إذا جهل نحو لك
~~جزء أو جزء قليل أو كثير فقوله بجزء قل أو كثر لا يستلزم تعيين قدره فلذا
~~قال وعلم ويشترط في الجزء أيضا أن يكون مستويا في جميع أنواع الحائط فلو
~~دخلا على أنه في التمر النصف وفي الزيتون مثلا الربع لم يجز (ب ساقيت) أي
~~بهذه المادة فقط عند ابن القاسم؛ لأن المساقاة أصل مستقل بنفسه فلا تنعقد
~~إلا بلفظها والمذهب أنها تنعقد ب عاملت ونحوه أي من البادئ منهما ويكفي ms4165 من
~~الثاني أن يقول قبلت ونحوه واحترز بذلك عن لفظ الإجارة والبيع ونحوهما فلا
~~تنعقد به فإن فقد شرط لم تصح
# و (لا) تصح باشتراط (نقص) أي بإخراج (من في الحائط) من رقيق أو دواب كانت
~~موجودة فيها يوم العقد، قال في الرسالة ولا تجوز المساقاة على إخراج ما في
~~الحائط من الدواب أو الرقيق انتهى.
# فالمضر شرط إخراج ما كان موجودا بخلاف لو أخرجها بلا شرط (ولا) باشتراط
~~(تجديد) على العامل أو على رب الحائط لشيء من ذلك لم يكن موجودا وقت العقد
~~(ولا) باشتراط (زيادة) خارجة عن الحائط (لأحدهما) كأن يعمل له عملا في حائط
~~أخرى أو يزيده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أكثر من نوع) أي كبلح وخوخ والذي حل بيعه واحد منهما دون الآخر
~~(قوله الثلث) وهل هو فيما لا ثمر له فالنظر لثلث قيمة أصوله فإذا كانت
~~قيمتها الثلث من قيمتها مع قيمة الثمرة جازت المساقاة وإلا فلا أو المعتبر
~~عدد ما لا يثمر من عدد ما يثمر اه.
# عبق (قوله والمراد إلخ) أي وحينئذ فالحصر متعلق بهذا نسبي أي إنما يصح
~~بجزء لا بعدد آصع ولا بثمر نخلة أو نخلات بعينها (قوله أو آصع) أي معلومة
~~العدد (قوله في نخلة معينة) أي ك بالجذاذ على العمل في هذا الحائط وبثلث
~~ثمر هذه النخلة أو هذه النخلات (قوله وعلم قدره) أي وعين قدره.
# ولو جهل قدر ما في الحائط سواء كان تعيينه باللفظ والنص عليه كربع بل ولو
~~كان التعيين بالعادة الجارية في البلد (قوله لا يستلزم تعيين قدره) أي؛
~~لأنه أعم منه لصدقه بما إذا قال له جعلت لك جزءا قليلا أو كثيرا وبما إذا
~~قال له جعلت لك فللمساقى مثلا والأعم لا يلزم أن يصدق بأخص معين (قوله
~~ويشترط في الجزء أيضا) أي كما يشترط شيوعه في جميع الحائط وتعيين قدره
~~(قوله أن يكون مستويا إلخ) قد يقال يغني عن هذا الشرط اشتراط شيوعه في جميع
~~الحائط؛ لأنه إذا حصل له النصف ms4166 في الثمر كربع في الزيتون كان كل من الجزأين
~~غير شائع في جميع الحائط فتأمل (قوله أي بهذه المادة) أي فيدخل ساقيتك وأنا
~~مساقيك أو أعطيتك حائطي مساقاة (قوله والمذهب إلخ) هذا قول سحنون واختاره
~~ابن شاس وابن الحاجب وما ادعاه الشارح من أنه المذهب تبعا لعبق قال بن فيه
~~نظر إذ قول ابن القاسم الذي هو ظاهر المصنف صححه ابن رشد في المقدمات
~~والبيان وكذا كلام المتيطي وعياض والتوضيح وغيرهم يقتضي أنه المذهب ولذا
~~اقتصر ابن عرفة عليه (قوله ب عاملت ونحوه) ك عاملتك على الخدمة في هذا
~~الحائط بكذا أو عاقدتك على الخدمة في هذا الحائط بكذا (قوله ونحوه) أي ك
~~رضيت (قوله واحترز بذلك عن لفظ الإجارة إلخ) هذا يقتضي أن هذا متفق عليه
~~عند ابن القاسم وسحنون وليس كذلك بل هو من محل الخلاف بينهما كما في كلام
~~ابن رشد والمتيطي ونص الأول منهما والمساقاة أصل في نفسها لا تنعقد إلا
~~بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال رجل استأجرتك على العمل في
~~حائطي هذا بنصف ثمرته لم يجز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ
~~المساقاة بخلاف قول سحنون فإنه يجيزها ويجعلها إجارة وكلام ابن القاسم أصح
~~اه.
# بن
# (قوله ولا نقص إلخ) الواو للحال ولا نافية والخبر محذوف والتقدير إنما
~~تصح مساقاة شجر بالشروط المذكورة والحال أنه لا نقص لمن في الحائط من
~~الرقيق والدواب ولا تجديد له موجود، وبهذا تعلم أن ما ذكره الشارح حل معنى
~~لا حل إعراب (قوله ولا تصح باشتراط نقص إلخ) أي ولا تصح المساقاة باشتراط
~~رب الحائط على العامل أنه يخرج من كان في الحائط موجودا حين العقد من
~~الرقيق أو الدواب ويأتي العامل ببدله (قوله بخلاف لو أخرجها) أي بعد العقد
~~من غير شرط فإنه لا يضر كما أن إخراج من ذكر من الحائط قبل عقدها لا يضر
~~ولو كان قاصدا للمساقاة (قوله ولا باشتراط تجديد) أشار بهذا إلى أن المضر
~~إنما هو الاشتراط، وأما ms4167 التجديد لشيء لم يكن في الحائط وقت العقد من غير
~~شرط لم يضر كان المجدد العامل أو رب الحائط، وأشار المصنف بهذا لقول
~~المدونة، وما لم يكن في الحائط يوم عقد المساقاة لا ينبغي أن يشترطه العامل
~~على رب الحائط إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كبير اه.
# بن (قوله خارجة عن الحائط) أي فهو غير قوله ولا تجديد فلا يقال
# PageV03P540
# عينا أو عرضا أو منفعة كسكنى دار ونحو ذلك إلا إن
~~كانت قليلة أو دابة أو غلاما في الحائط كما سيأتي
# (وعمل العامل) وجوبا (جميع ما يفتقر) الحائط (إليه) (عرفا) ولو بقي بعد
~~مدة المساقاة (كإبار) ، وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى (وتنقية) لمنافع
~~الشجر (ودواب وأجراء) يصح تسليط عمل عليهما بالتضمين أي لتضمنه معنى لزم أي
~~يلزمه الإتيان بهما إن لم يكونا في الحائط ويصح أن يقدر لهما عامل يناسبهما
~~أي وحصل الدواب والأجراء قال فيها وعلى العامل إقامة الأدوات كالدلاء
~~والمساحي والأجراء والدواب (وأنفق) العامل على من في الحائط من رقيق وأجراء
~~ودواب (وكسا) من يحتاج للكسوة سواء كان لرب الحائط أو للعامل قال فيها
~~وتلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط انتهى.
# (لا أجرة من كان فيه) بالرفع عطف على المعنى أي على العامل ما ذكر لا
~~أجرة أو ولزمه ما ذكر لا تلزمه الأجرة فيما مضى ولا فيما يستقبل فحكم
~~الأجرة مخالف لحكم النفقة فيما كان موجودا في الحائط.
# وأما أجرة ما استأجره فعليه (أو خلف من مات أو مرض) أو أبق فلا يلزم
~~العامل وإنما خلفه على ربه (كما رث) من دلاء وحبال فهي على العامل (على
~~الأصح) فالتشبيه راجع لما قبل النفي فكان عليه تقديمه عليه، ثم شبه بقول
~~أول الباب إنما تصح مساقاة شجر فقال (كزرع) ولو بعلا كزرع مصر وإفريقية
~~(وقصب) بفتح الصاد المهملة وهو قصب السكر إذا كان لا يخلف كما يأتي كبعض
~~بلاد المغرب بخلاف ما يخلف كقصب مصر فلا تصح ms4168 مساقاته (وبصل ومقثأة) بكسر
~~الميم وسكون القاف وبالثاء المثلثة مهموزا ومنها الباذنجان والقرع فتصح
~~مساقاة ذلك بشروط خمسة: الأول، وقد تركه المصنف، أن يكون مما لا يخلف أي
~~بعد قطعه فلا يجوز في القضب بالضاد المعجمة والقرط بضم القاف والبقل
~~كالكراث وكذا البرسيم فإنه يخلف وقد علمت أن معنى الإخلاف هنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إنه لا حاجة لقوله ولا زيادة بعد قوله ولا تجديد (قوله ونحو ذلك) أي كأن
~~يشترط أحدهما على الآخر خدمة بيته أو طحن إردب مثلا (قوله إلا إن كانت) أي
~~الزيادة الخارجة عن الحائط قليلة وقوله أو دابة أي أو كان التجديد المشترط
~~شيئا قليلا كدابة أو غلام في الحائط والحال أنه كبير
# (قوله وجوبا) أخذ هذا من كون القضية مطلقة ومن القواعد أن قضايا العلوم
~~المطلقة تفيد الوجوب أو أخذه من التعبير بالفعل، كذا قرره شيخنا (قوله جميع
~~ما) أي جميع العمل الذي يفتقر الحائط إليه فضمير يفتقر للحائط المفهوم من
~~المقام وحينئذ فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز مشيا على المذهب
~~الكوفي لأمن اللبس؛ لأن الذي يفتقر للعمل إنما هو الحائط (قوله عرفا) أي
~~لقيام العرف مقام الوصف (قوله كإبار) أي وكذا ما يؤبر به على المعتمد (قوله
~~وتنقية لمنافع الشجر) أي.
# وأما تنقية العين فعلى رب الحائط ويجوز اشتراطها على العامل فلا يصح
~~دخولها هنا؛ لأن كلام المصنف فيما على العامل لزوما، هذا وما ذكره المصنف
~~من الفرق بين تنقية منافع الشجر وتنقية العين أي كنسها تبع فيه ابن شاس
~~وابن الحاجب، وهو قول ابن حبيب ولكن الذي في المدونة التسوية بين منافع
~~الشجر وتنقية العين في أنه على رب الحائط إلا أن يشترطهما على العامل كما
~~في نقل المواق، فلعل الأولى أن مراد المصنف بالتنقية هنا تنقية النبات فلا
~~يخالف المدونة انظر بن.
# (قوله ودواب وأجراء) أي وكذا عليه الجذاذ والحصاد لثمر وزرع والكيل وما
~~أشبه ذلك كالدارس (قوله وأنفق العامل) أي من يوم عقد المساقاة على ms4169 من في
~~الحائط من رقيق أو دواب أو أجراء سواء كانوا في الحائط لربه قبل عقد
~~المساقاة أو أتى بهم العامل فيه بعده (قوله من يحتاج للكسوة) أي مما في
~~الحائط من الرقيق وقوله وكسا أي سواء كانت الكسوة لا تبقى بعد مدة المساقاة
~~أو كانت تبقى بعدها؛ لأن بقاءها بعدها زمن قليل فليست مثل كنس العين وبناء
~~الجدار تأمل (قوله سواء كان) أي من في الحائط من الرقيق (قوله ورقيقه) أي
~~رقيق الحائط وقوله كانوا أي الدواب والرقيق (قوله لا تلزمه الأجرة إلخ)
~~ظاهر المصنف أنه لا يلزمه أجرة من كان فيه كان الكراء وجيبة أو مشاهرة، وهو
~~ظاهر المدونة كما قال ح وقال اللخمي: إنما ذلك في الوجيبة نقد رب الحائط
~~فيها أم لا،.
# وأما المشاهرة فتلزمه إن لم ينقد فيها ربه مدة كما أن عليه أجرة ما زاد
~~على مدة الوجيبة قال ح وهو مخالف لظاهر المدونة أي فهو ضعيف خلافا للبساطي
~~فإنه جعل كلام اللخمي هو المعول عليه.
# (قوله أو خلف من مات) عطف على أجرة ومعناه أنه لا يجب على العامل خلف من
~~مات أو مرض من الدواب التي كانت فيه بل هو كما في المدونة على رب الحائط،
~~وإن لم يشترط العامل ذلك فلو شرط خلفها على العامل لم يجز (قوله على الأصح)
~~أي؛ لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها وتجديدها على العامل
~~معلوم عادة وحينئذ فلا يجوز اشتراطها على رب الحائط (قوله كزرع ولو بعلا)
~~أي؛ لأنه قد يخاف عليه الموت عند عدم سقيه واحتياجه لعمل ومؤنة (قوله فلا
~~تصح مساقاته) أي؛ لأن إخلافه بعد قطعه وجواز المساقاة فيما يخلف بعد القطع
~~خاص بالشجر كما مر (قوله وبصل) أي وكفجل وكراث مما يجذ وكزبرة وجزر وخس
~~وكرنب وسبانخ وشبت (قوله ومنها الباذنجان)
# PageV03P541
# غير معناه في الشجر، الشرط الثاني أشار له بقوله (إن
~~عجز ربه) عن تمام عمله الذي ينمو به، وللثالث بقوله (وخيف موته) لو ترك
~~العمل فيه، وللرابع ms4170 بقوله (وبرز) من أرضه ليصير مشابها للشجر، وللخامس
~~بقوله (ولم يبد صلاحه) فإن بدا لم تجز مساقاته والبدو في كل شيء بحسبه (وهل
~~كذلك) أي مثل الزرع في المساقاة بشروطه (الورد ونحوه) كالياسمين (والقطن)
~~مما تجنى ثمرته ويبقى أصله فيثمر مرة أخرى.
# وأما ما يجنى مرة واحدة من قطن أو غيره فكالزرع اتفاقا (أو كالأول) ، وهو
~~الشجر فلا يشترط فيها جميع الشروط فيجوز مساقاتها عجز ربها أم لا (وعليه
~~الأكثر تأويلان) وذكر ابن رشد أنه لا يعتبر في الورد والياسمين العجز
~~اتفاقا وأن الراجح أن القطن كالزرع
# (وأقتت) المساقاة (بالجذاذ) أي قطع الثمر ظاهره أنه لا بد أن تؤقت
~~بالجذاذ أي يشترط ذلك وأنها إن أطلقت كانت فاسدة مع أن ابن الحاجب صرح
~~بأنها إن أطلقت كانت صحيحة وتحمل على الجذاذ وسيأتي أنها تجوز سنين ما لم
~~تكثر جدا فالتوقيت بالجذاذ ليس شرطا في صحتها فالمراد أنها إذا أقتت لا
~~يجوز أن تؤقت بزمن يزيد على زمن الجذاذ عادة يعني أنه منتهى وقتها الجذاذ
~~سواء صرح به أو أطلق أو قيدت بزمن يقتضي وقوع الجذاذ فيه عادة احترازا مما
~~إذا قيدت بزمن يزيد على مدة الجذاذ فإنها تكون فاسدة.
# (و) لو كان نوع يطعم في السنة بطنين تتميز إحداهما عن الأخرى (حملت)
~~المساقاة أي انتهاؤها (على الأول) منهما (إن لم يشترط ثان) ، وأما الجميز
~~والنبق والتوت فبطونه لا تتميز فلا بد من انتهاء الجميع (وكبياض نخل)
~~الأولى شجر؛ لأنه أعم (أو زرع) تجوز مساقاته أي إدخاله في عقد المساقاة
~~سواء كان منفردا على حدة أو كان في خلال النخل أو الزرع بشروط ثلاثة أفادها
~~بقوله (إن وافق الجزء) في البياض الجزء في الشجر أو الزرع فإن اختلفا لم
~~يجز (وبذره العامل) من عنده فإن دخلا على أن بذره على ربه لم يجز (وكان)
~~كراء البياض (ثلثا) فدون بالنظر إليه مع قيمة الثمرة (بإسقاط كلفة الثمر)
~~كأن يكون كراؤه منفردا مائة وقيمة الثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط ما
~~أنفقه عليها ms4171 مائتان فقد علم أن كراءه ثلث (وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأولى أن يقول ومنها القرع ومثلها الباذنجان والباميا والعصفر (قوله غير
~~معناه في الشجر) أي؛ لأن المراد بالإخلاف هنا الإخلاف بعد القطع والمراد به
~~في الشجر الإخلاف قبل القطع (قوله إن عجز ربه إلخ) ومنه اشتغاله عنه بالسفر
~~كما في التوضيح عن الباجي خلافا لعبق (قوله وخيف موته) أي وظن موته إذا ترك
~~العمل فيه ولا يلزم من عجز ربه خوف موته؛ لأن السماء قد تسقيه وكلام
~~المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما في نقل المواق فسقط اعتراض البساطي
~~على المصنف بأن هذا الشرط ليس في كلامهم صريحا (قوله وبرز) إن قيل لا معنى
~~لاشتراط هذا الشرط إذ لا يسمى زرعا أو قصبا أو بصلا بعد بروزه.
# وأما قبله فلا يسمى بهذا الاسم حقيقة والجواب أن هذا الاسم يطلق على
~~البذر مجازا باعتبار ما يئول إليه فاشترط الشرط المذكور لدفع توهم أن
~~المراد بالزرع ما يشمل البذر (قوله بشروطه) أي الخمسة (قوله مما تجنى) أي
~~حالة كونه مما تجنى ثمرته.
# ولو قال الذي تجنى ثمرته إلخ لكان أوضح (قوله وذكر ابن رشد إلخ) حاصل
~~كلامه أن الورد والياسمين كالشجر بلا خلاف وحينئذ فلا يعتبر في صحة
~~مساقاتهما عجز ربهما.
# وأما القطن ففيه الخلاف والراجح أنه كالزرع فيشترط في صحة المساقاة فيه
~~الشروط الخمسة المذكورة ولو أبدل المصنف الورد بالعصفر كان أولى لوجود
~~الخلاف فيه كالقطن وعبارة بن لم أر من ذكر التأويل الأول في الورد وظاهر
~~كلامهم أنه كالشجر بلا خلاف فإن ح والتوضيح والمواق لم يذكروا التأويل
~~الأول إلا في العصفر، وأما الورد فظاهر كلامهم أنه كالشجر اتفاقا
# (قوله ولو كان نوع يطعم إلخ) أي كما في التين والعنب في بعض بلاد المغرب
~~(قوله وكبياض نخل أو زرع) أي وكأرض بياض خالية من النخل والزرع وإنما سميت
~~الأرض الخالية مما ذكر بياضا؛ لأنها لخلوها مما ذكر تصير في النهار مشرقة
~~بضوء ms4172 الشمس، وفي الليل بنور القمر والكواكب.
# وأما إذا استترت بزرع أو شجر سميت سوداء لحجب ما ذكر بهجة الإشراق فيصير
~~ما تحته سوادا.
# (قوله أي إدخاله إلخ) الحاصل أن المصنف ذكر للبياض أربعة أحوال: الأولى
~~إدخاله في المساقاة ويجوز بالشروط الثلاثة، الثانية أن يشترطه رب الحائط
~~لنفسه فيمنع، وإن قل، الثالثة أن يسكتا عنه فيبقى للعامل إن قل، الرابعة أن
~~يشترطه العامل لنفسه، وهي جائزة أيضا إن قل.
# (قوله إن وافق الجزء إلخ) هذا هو المشهور ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء
~~قال المسناوي: وقد جرى العرف عندنا بفاس أن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر
~~فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ذاك بذكر المشهور اه.
# بن (قوله وبذره العامل من عنده) أي واشترط بذره عليه؛ لأن الكلام في صحة
~~العقد والمراد اشترط عليه ذلك مع عمله فيه جميع ما يفتقر إليه عرفا فلا بد
~~من هذا (قوله مع قيمة الثمرة) أي بأن ينسب كراء البياض إلى مجموع قيمة
~~الثمرة بعد إسقاط كلفتها وكراء البياض وليس المراد أن كراء البياض ثلث
~~بالنسبة لقيمة الثمرة مفردة (قوله بأن اختل شرط من الثلاثة) أي بأن لم يكن
~~جزؤه موافقا للجزء في الشجر أو الزرع أو كان موافقا ولكن ليس البذر من عند
# PageV03P542
# (فسد) العقد (كاشتراطه ربه) أي رب الحائط البياض
~~اليسير لنفسه أي ليعمل فيه لنفسه فلا يجوز ويفسد لنيله من سقي العامل فهي
~~زيادة اشترطها على العامل ولذا لو كان بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط بأن
~~كان منفصلا عنها يسقى بماء على حدة لجاز لربه اشتراطه لنفسه (وألغي) البياض
~~المستوفي الشروط المتقدمة (للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه) العامل لنفسه
~~الموضوع أن البياض يسير بأن كان كراؤه الثلث فدون فإن كثر لم يلغ وكان لربه
~~ولا يجوز اشتراطه للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة
# (ودخل) لزوما في عقد المساقاة (شجر تبع زرعا) بأن ساقاه على زرع وفيه شجر
~~هو تابع للزرع بأن تكون قيمته الثلث فدون كأن يقال ms4173 ما قيمة الثمر على
~~المعتاد بعد إسقاط كلفته فإذا قيل مائة قيل وما قيمة الزرع فإذا قيل مائتان
~~علم أن الشجر تبع فيدخل في عقد المساقاة لزوما ويكون بينها على ما دخلا
~~عليه من الجزء ولا يجوز إلغاؤه للعامل ولا لربه وعكسه كذلك أي يدخل زرع تبع
~~شجرا (وجاز زرع وشجر) أي مساقاتهما معا بعقد واحد إذا كان أحدهما تبعا
~~للآخر بل (، وإن) كان أحدهما (غير تبع) بأن تساويا أو تقاربا لكن إن كان
~~أحدهما تابعا اعتبر شروط المتبوع وإلا اعتبر شروط كل.
# (و) جاز (حوائط) أي مساقاتها بعقد واحد (وإن اختلفت) تلك الحوائط في
~~الأنواع بأن كان بعضها نخلا وبعضها رمانا وبعضها عنبا (بجزء) متفق في
~~الجميع وكان الأوضح أن يقول إن اتفق الجزء فإن اختلف لم يجز (إلا) أن يكون
~~مساقاتها (في صفقات) متعددة فيجوز اختلاف الجزء فالاستثناء من مفهوم قوله
~~بجزء
# (و) جاز (غائب) أي مساقاة حائط غائب ولو بعيد الغيبة بشرطين أشار لهما
~~بقوله (إن وصف) ما اشتمل عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العامل أو كان ولكن كان البياض أكثر من الثلث (قوله فسد العقد) أي عقد
~~المساقاة في البياض وفي غيره (قوله البياض اليسير) أي، وهو ما كان كراؤه
~~الثلث فدون ومن باب أولى إذا كان كثيرا (قوله أي ليعمل فيه لنفسه) أي ليعمل
~~فيه رب الحائط لنفسه وقوله لنيله إلخ الأولى إذا كان يناله شيء من سقي
~~العامل.
# (قوله ولذا) أي ولأجل كون الفساد لنيل البياض شيئا من سقي العامل لو كان
~~ذلك البياض لا يناله سقي العامل لا يضر اشتراط ربه أخذ ذلك البياض لنفسه
~~(قوله المستوفي الشروط المتقدمة) أي في قوله إن وافق الجزء إلخ والأولى
~~إسقاط ذلك إذ لا معنى له (قوله إن سكتا عنه) أي وقت عقد المساقاة على الشجر
~~أو الزرع فلم يبينا دخوله في عقد المساقاة ولا كونه للعامل أو لربه (قوله
~~أو اشترطه) لما كان الشيء قد يكون جائزا واشتراطه يوجب منعه كالنقد في بيع
~~الخيار ms4174 زاد المصنف أو اشترطه لينبه على جوازه (قوله لم يلغ) أي عند السكوت
~~عنه (قوله ولا يجوز اشتراطه للعامل) فإن اشترطه له فسد العقد (قوله ولا
~~إدخاله في عقد المساقاة) أي فإن أدخل فيها فسدت.
# والحاصل أن البياض إن كان كثيرا تعين أن يكون لربه ولا يجوز اشتراطه
~~للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة ولا يلغى للعامل عند السكوت عنه، وإن
~~كان قليلا ففيه الأحوال الأربعة المتقدمة
# (قوله ودخل شجر) يعني أن المساقاة إذا وقعت قصدا على زرع وفيه شجر يسير
~~تبع فإن ذلك الشجر يدخل في عقد المساقاة على الزرع لزوما ولا يجوز اشتراطه
~~للعامل ولا لرب الأرض؛ لأن السنة إنما وردت بإلغاء البياض لا بإلغاء الشجر
~~ولا يعتبر في مسألة المصنف شروط التابع بأن يقال لا بد أن يكون ذلك الشجر
~~بلغ حد الإثمار وأن لا يحل بيع ثمره إن كان موجودا وأن يكون ذلك الشجر لا
~~يخلف وكذا في عكسها فلا يقال لا بد أن يعجز ربه عن العمل فيه وأن يبرز وأن
~~يخاف موته وأن لا يبدو صلاحه وأن يكون مما لا يخلف وإنما يعتبر فيهما شروط
~~المتبوع (قوله بأن تكون قيمته) أي قيمة ثمره الثلث فدون أي بالنسبة لمجموع
~~قيمته وقيمة المتبوع وهو الزرع.
# وأما لو كانت قيمة ثمر الشجر أكثر من ذلك فلا يدخل في المساقاة على الزرع
~~(قوله كأن يقال إلخ) ما ذكره من المثال يقتضي أنه إنما يعتبر سقوط الكلفة
~~في قيمة الثمرة دون الزرع وهو ظاهر كلام التبصرة واعتبر ذلك الشيخ أحمد
~~الزرقاني فيهما معا.
# (قوله فيدخل في عقد المساقاة) أي على الزرع (قوله أي مساقاتهما معا) أشار
~~بذلك إلى أن المساقاة في هذه المسألة وقع عقدها على كل من الأمرين سواء كان
~~أحدهما تابعا أو لا.
# وأما التي قبلها فإنما تعلقت بأحد الأمرين ودخل الآخر تبعا فلا تكرار
~~(قوله، وإن كان أحدهما) مراده الأحد الشائع (وقوله غير تبع) أي للآخر (قوله
~~اعتبر شروط المتبوع) أي.
# وأما اتفاق الجزء فلا بد ms4175 منه في جميع الصور (قوله بعقد واحد) أي أو عقود
~~والعامل في الجميع واحد أو متعدد وكذا رب الحوائط إما واحد أو متعدد (قوله،
~~وإن اختلفت) أي هذا إذا اتفقت تلك الحوائط في الأنواع بل، وإن اختلفت (قوله
~~فالاستثناء من مفهوم قوله بجزء) أي فكأنه قال لا بجزأين إلا في صفات
~~والاستثناء متصل؛ لأن قوله وحوائط، وإن اختلفت شامل لما إذا كان العقد صفقة
~~واحدة أو صفقات أخرج من ذلك ما إذا كان صفقات
# (قوله إن وصف) أي سواء كان واصفه للعامل ربه أو غيره ويفهم من قوله إن
~~وصف أنه لا تجوز
# PageV03P543
# من شجر وأرض ورقيق ودواب وما يسقى به من نهر أو بئر
~~أو غيرهما أو هو بعل ونحو ذلك (ووصله) العامل أي أمكنه وصوله (قبل طيبه)
~~وإلا فسدت ولو فرض وصوله قبله
# (و) جاز (اشتراط جزء الزكاة) أي زكاة الحائط بتمامه (على أحدهما) بأن
~~يخرجها من حصته لرجوعه بجزء معلوم فإن سكتا عن اشتراطها بدئ بها ثم قسم
~~الباقي على ما شرطا من الجزء فإن قصر الخارج عن النصاب ألغي الشرط وقسما
~~الثمرة على ما شرطا على الراجح وقيل لمشترطه قياسا على القراض.
# (و) جاز مساقاة عامل في حائط (سنين) ولو كثرت (ما لم تكثر جدا بلا حد) في
~~الكثرة الجائزة وغيرها بل المدار في الجواز على السنين التي لا تتغير
~~الأصول فيها عادة وذلك يختلف باختلاف الحوائط أرضا وأصولا إذ الجديد ليس
~~كالقديم ولا الأرض القوية كالضعيفة قال فيها قيل لمالك العشرة قال لا أدري
~~عشرة ولا عشرين ولا ثلاثين اه.
# (و) جاز اشتراط (عامل) على رب الحائط (دابة) ، وإن تعددت (أو غلاما) كذلك
~~أو هما (في) الحائط (الكبير) دون الصغير فيمنع؛ لأنه ربما كفاه ذلك فيصير
~~كأنه اشترط جميع العمل على ربه.
# (و) جاز اشتراط (قسم الزيتون حبا) ، وهذا الشرط إن وقع للتوكيد إذ العقد
~~يقتضي ذلك لما علم أنها تنتهي بالجذاذ (كعصره) أي الزيتون يجوز اشتراطه
~~(على أحدهما) والعادة كالشرط فإن لم يكونا ms4176 فهو عليهما
# (و) جاز اشتراط رب الحائط على العامل (إصلاح جدار وكنس عين) والعادة
~~كالشرط فإن لم يكونا فعلى رب الحائط (وسد) بالمهملة والمعجمة (حظيرة) بظاء
~~معجمة الزرب بأعلى الحائط يمنع التسور وشده بالشين المعجمة يكون بنحو
~~الحبال وبالسين المهملة يكون بأعواد ونحوها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مساقاة الغائب برؤية لا يتغير بعدها ولا على الخيار بالرؤية وظاهر
~~المدونة والحطاب الجواز؛ لأن المدونة شبهت مساقاة الغائب ببيعه انظر بن.
# (قوله من شجر) أي من جنس الشجر وعدده (قوله وأرض) أي فيوصف ما هي عليه من
~~صلابة أو غيرها (قوله أو غيرهما) أي كغرب (قوله أي أمكنه وصوله قبل طيبه)
~~أي، وإن لم يصل بالفعل فإن عقداها في زمن يمكن فيه الوصول قبل طيبه فتوانى
~~في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ذلك كما
~~يأتي في قوله، وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ثم نفقته في ذهابه وإقامته
~~عليه؛ لأنه أجير بخلاف عامل القراض؛ لأنه شريك على قول فيه نوع قوة (قوله
~~وإلا فسدت) أي وإلا بأن جزم عند العقد بعدم وصوله قبل طيبه فسدت
# (قوله جزء الزكاة) الإضافة بيانية ولو قال واشتراط الزكاة لكفاه وكلام
~~المصنف من إضافة المصدر لمفعوله أي واشتراط أحدهما الزكاة على الآخر.
# واعلم أن النخل والزرع المساقى عليه إنما يزكى كل منهما على ملك رب
~~الحائط والزرع فإن كان ربه أهلا للزكاة وثمره أو زرعه وحده أو مع ما يضمه
~~إليه من غير نصاب وجبت الزكاة ولو كان العامل من غير أهلها؛ لأنه أجير فإن
~~لم يكن ربه من أهلها أو لم يبلغ الثمر أو الزرع ولو مع ماله من غيرها نصابا
~~لم تجب عليه ولا على العامل في حصته ولو كانت نصابا وهو من أهلها؛ لأنه
~~أجير وما قلناه من أنه لا فرق بين الثمر والزرع هو الصواب كما في بن وما في
~~عبق من التفرقة بينهما ففيه نظر انظر بن.
# (قوله بجزء معلوم) فكأنه جعل ms4177 لمن اشترطت الزكاة عليه نصف الثمرة مثلا إلا
~~نصف عشرها (قوله وقيل لمشترطه) أي وقيل إن جزء الزكاة وهو عشر الثمر أو نصف
~~عشره يكون لمن اشترطه على صاحبه (قوله وجاز سنين) أي والسنة الأخيرة تنتهي
~~بالجذاذ على تمام السنة الأخيرة أو تأخر عن تمامها (قوله ما لم تكثر جدا)
~~أي كثرة جدا فهو مفعول مطلق نائب عن المصدر المحذوف وذلك بأن احتمل أن لا
~~يبقى الحائط على حاله إليها (قوله بلا حد) أي أنه لم يثبت عند الإمام تحديد
~~بشيء من السنين في الكثرة الجائزة ولا في غير الجائزة؛ لأنه رأى أن ذلك
~~يختلف باختلاف الحوائط إذ الجديد ليس كالقديم فلو حدد لفهم الاقتصار على
~~ذلك (قوله قيل لمالك العشرة) أي السنين التي تجوز مساقاتها العشرة (قوله؛
~~لأنه ربما كفاه) أي؛ لأن ذلك الغلام أو الدابة الذي اشترطه العامل على رب
~~الحائط ربما كفى ذلك الحائط الصغير.
# (قوله وجاز اشتراط قسم الزيتون حبا) أي من العامل أو من رب الحائط (قوله
~~للتوكيد) أي توكيد مقتضى العقد وقوله لما علم أنها أي المساقاة تنتهي
~~بالجذاذ وإذا انتهت بالجذاذ قسم الزيتون حبا وحيث كان اشتراط ذلك مؤكدا
~~لمقتضى العقد فلا يضره وإنما نص المصنف على جواز ذلك مع كون العقد مقتضيا
~~له لدفع توهم أن اشتراطه يوجب فساد العقد كما في المسائل التي يجوز فيها
~~النقد تطوعا ويفسدها شرطه كبيع الخيار (قوله فإن لم يكونا فهو عليهما) أي
~~فإن لم يكن شرط بعصره ولا عادة بذلك أي والحال أنهما لم يقتسماه حبا كان
~~عصره عليهما.
# والحاصل أنه إذا اقتسماه حبات فالأمر ظاهر فإن لم يقتسماه حبا واشترط
~~عصره على أحدهما أو جرى عرف بذلك عمل به وإلا كان عصره عليهما فإن جرت
~~العادة بشيء واشترط خلافه عمل بالشرط؛ لأنه كالناسخ للعادة
# (قوله الزرب بأعلى الحائط) أي، وهي الزرب الذي يجعل بأعلى الحائط المحيطة
# PageV03P544
# لما انفتح منه (وإصلاح ضفيرة) بضاد معجمة مجتمع الماء
~~كحاصل وصهريج وجاز اشتراط الأربعة المذكورة على العامل ms4178 ليسارتها وعدم
~~بقائها بعد مدة المساقاة غالبا فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه (أو ما
~~قل) غير ما تقدم مما لا يبقى بعد المساقاة كناطور وظاهره أنه تجوز الأمور
~~السابقة ولو كثرت وليس كذلك فكان الأولى تقديم قوله أو ما قل عليها ويجعلها
~~أمثلة للقليل
# (و) جاز (تقايلهما) ولو قبل العمل للزومها بالعقد بخلاف القراض (هدرا) أي
~~حال كون التقايل خاليا من شيء يأخذه أحدهما من الآخر ومفهوم هدرا أنه لو
~~وقع التقايل على شيء فظاهر المدونة المنع مطلقا والمذهب قول ابن رشد أنه إن
~~كان بجزء مسمى من الثمرة ولم تطب جاز إن تقايلا قبل العمل اتفاقا؛ لأنه هبة
~~من رب الحائط للعامل.
# وأما بعده فأجازه ابن القاسم ومنعه أصبغ كما لو طابت الثمرة أو كان الجزء
~~غير مسمى، وأما لو كان التقايل بدراهم ونحوها فلا نص إلا ما يفهم من
~~المدونة من المنع
# (و) جاز (مساقاة العامل) عاملا (آخر) أمينا (ولو أقل أمانة) لا غير أمين
~~(وحمل) العامل الثاني (على ضدها) أي الأمانة إذا جهل الحال (وضمن) الأول
~~موجب فعل غير الأمين (فإن عجز) العامل أو وارثه عن العمل (ولم يجد) أمينا
~~يساقيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالبستان سواء كان من شوك أو من جريد أو بوص أو من أعواد (قوله له لما
~~انفتح منه) أي توضع فيما انفتح منه أي من الزرب (قوله الأربعة المذكورة) أي
~~وهي إصلاح الجدار وما بعده (قوله فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه) أي
~~ولو انهارت البئر فعلى ربها إصلاحها فإن أبى فللمساقى بالفتح أن ينفق عليها
~~قدر ما يخص ربها من ثمرة سنة ويكون نصيب ربها من الثمرة رهنا بيده، كذا في
~~وثائق الجزيري، والذي في التوضيح والشارح بهرام ينفق العامل ويكون نصيبه من
~~الثمرة رهنا من غير تقييد بسنة (قوله أو ما قل) أي يجوز أن يشترط رب الحائط
~~على العامل عمل ما قل مما هو لازم لرب الحائط (قوله وظاهره إلخ) قد أشار
~~الشارح لدفع ذلك ms4179 الاعتراض بأن المراد أو ما قل يعني غير ما تقدم فيفيد أن
~~محل جواز اشتراط ما تقدم إذا كان قليلا
# (قوله للزومها بالعقد) علة لقوله ولو قبل العمل؛ لأن الإقالة فرع اللزوم
~~وإلا إن كان مجرد ترك كما مر في القراض (قوله ولو وقع التقايل على شيء) أي
~~يدفعه رب الحائط للعامل (قوله مطلقا) أي سواء كان بجزء مسمى كربع أو لا
~~كوسق كان التقايل قبل العمل أو بعده؛ لأنه إما بيع للثمر قبل زهوه إن أثمر
~~النخل، وإما من أكل أموال الناس بالباطل إن لم يظهر في النخل ثمر فقد أكل
~~العامل ما أخذه باطلا إذ لم يعد على ربه نفع (قوله والمذهب) أي كما قال ح
~~بل في بن أن الذي تقتضيه المدونة هو ما قاله ابن رشد فانظره (قوله، وأما
~~بعده) أي العمل كان التقايل بجزء مسمى أو لا (قوله ومنعه أصبغ) قال بن
~~الصواب نسبة المنع إلى سماع أشهب وعلة المنع اتهام رب الحائط على استئجار
~~العامل تلك الأشهر بسدس من ثمر الحائط إن كانت الإقالة عليه فصارت المساقاة
~~دلسة بينهما وصار فيه بيع الثمرة بالعمل قبل بدو صلاحها (قوله كما لو طابت
~~الثمرة) أي والحال أن التقايل قبل العمل والمنع؛ لأنه من أكل أموال الناس
~~بالباطل (قوله أو كان الجزء غير مسمى) أي والموضوع أن الإقالة قبل العمل
~~والمنع؛ لأنه من أكل أموال الناس بالباطل (قوله إلا ما يفهم من المدونة من
~~المنع) أي لاتهام رب الحائط على استئجار العامل تلك الأشهر بشيء من ثمر تلك
~~الحائط ثم اشتراها منه بالدراهم قبل بدو صلاحها وصارت المساقاة دلسة
# (قوله وجاز مساقاة العامل عاملا آخر) أي بغير إذن رب الحائط، ومحل الجواز
~~إن لم يشترط رب الحائط عمل العامل بعينه وإلا منع من مساقاته لآخر (قوله
~~أمينا) أي بخلاف عامل القراض فليس له أن يعامل معاملا آخر بغير إذن رب
~~المال مطلقا ولو كان أمينا؛ لأن مال القراض مما يغاب عليه بخلاف الحائط
~~(قوله لا غير أمين) ms4180 أي فلا تجوز مساقاته، وإن كان الأول مثله في عدم
~~الأمانة؛ لأن رب الحائط ربما رغب في الأول لأمر ليس في الثاني وظاهر كلام
~~المصنف كان جزء الثاني أقل من جزء الأول أو أكثر منه أو مساويا له، وهو
~~كذلك والزيادة للعامل الأول فيما إذا كان الجزء الذي جعله للثاني أقل من
~~الجزء المجعول له والزيادة عليه فيما إذا كان الجزء الذي جعله أكثر.
# (قوله على ضدها) أي وعليه إثباتها؛ لأن الأصل في الناس الجرحة لا
~~العدالة، وهذا بخلاف ورثة العامل الأول فإنهم يحملون على الأمانة حتى يثبت
~~ضدها فليسوا كالأجنبي؛ لأنهم ثبت لهم حق مورثهم فلا يزول إلا بأمر محقق
~~بخلاف الأجنبي والفرق بين ورثة عامل المساقاة وورثة عامل القراض حيث حملوا
~~على ضد الأمانة أن مال القراض يغاب عليه دون الحائط (قوله وضمن الأول موجب
~~فعل غير الأمين) أي موجب فعل الثاني إذا كان الثاني غير أمين.
# وحاصله أن العامل الثاني حيث حمل على ضدها عند الجهل بحاله فإن العامل
~~الأول يضمن موجب فعل الثاني الذي لا أمانة عنده كانت المساقاة
# PageV03P545
# (أسلمه) لربه (هدرا) بلا شيء ولزم ربه قبوله فإن
~~امتنع من القبول حتى تلف شيء فضمانه منه (ولم تنفسخ) المساقاة (بفلس ربه)
~~أي الحائط الطارئ على عقدها (و) إذا لم تنفسخ بالفلس الطارئ (بيع) الحائط
~~على أنه (مساقى) ولو كانت المساقاة سنين كما تباع الدار على أنها مستأجرة
~~والموت كالفلس؛ لأن المساقاة كالكراء لا تنفسخ بموت المتكاريين، وأما لو
~~تأخرت المساقاة عن الفلس لكان للغرماء فسخها
# (و) جاز (مساقاة وصي) حائط محجوره؛ لأنه من جملة تصرفه له، وهو محمول على
~~النظر (و) مساقاة (مدين) حائطه قبل قيام غرمائه عليه، وهو معنى قوله (بلا
~~حجر) ولا فسخ لغرمائه بخلاف ما لو أكرى أو ساقى بعد قيامهم فلهم الفسخ كما
~~تقدم.
# (و) جاز لمسلم (دفعه) أي حائطه (لذمي) يعمل فيه مساقاة (لم يعصر حصته
~~خمرا) وإلا لم يجز لما فيه من إعانتهم على المعصية (لا مشاركة ربه) أي ms4181
~~الحائط في المساقاة فلا تجوز أي لا يجوز لرب الحائط أن يشارك عاملا في
~~مساقاة حائطه على أن له جزءا معلوما من الثمرة؛ لأنه على خلاف ما جاءت به
~~السنة (أو) (إعطاء أرض) لرجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في زرع أو شجر ولا يرجع قوله وضمن لما إذا كان الثاني أقل أمانة؛ لأنه
~~إذا ثبتت أمانته، ولو كانت أقل فلا ضمان.
# (قوله أسلمه لربه هدرا بلا شيء) قال في التوضيح: ظاهره؛ أنه لا شيء له
~~ولو انتفع رب الحائط بما عمل العامل، وهو ظاهر المدونة أيضا وقال اللخمي:
~~له قيمة ما انتفع به من العمل الأول قياسا على قولهم في الجعل على حفر
~~البئر ثم يترك ذلك اختيارا ويتمم رب البئر حفرها اه.
# وقال في التوضيح أيضا قوله أسلمه هدرا قال ابن عبد السلام: ظاهر المدونة
~~وغيرها أن ذلك للعامل، وإن لم يرض رب الحائط لكن تأول المدونة أبو الحسن
~~وغيره بأن معناه إذا تراضيا على ذلك خليل، وهذا التأويل متعين اه.
# إذا علمت هذا فقول الشارح ولزم ربه القبول إنما يتم على ما لابن عبد
~~السلام وقد علمت رده (قوله فضمانه منه) يعني أنه لا رجوع له على أحد وقال
~~اللخمي وابن يونس: لو قال رب الحائط أنا أستأجر من يعمل تمام العمل وأبيع
~~للعامل ما خصه من الثمرة واستوفي ما أديت فإن فضل شيء فله، وإن نقص اتبعته
~~إن ذلك له نقله بن عن التوضيح (قوله ولم تنفسخ المساقاة) أي عقدها وقوله
~~بفلس ربه أي بالمعنى الأعم أو الأخص وقوله الطارئ على عقدها أي قبل العمل
~~أو بعده (قوله بيع) أي لأجل قسم ثمنه على الغرماء وقوله على أنه أي على أن
~~الحائط مساقى فيه العامل بالثلث أو الربع مثلا.
# (قوله والموت كالفلس) أي وموت رب الحائط الطارئ بعد عقد المساقاة كفلسه
~~في عدم فسخ المساقاة به وفي عج والظاهر أنه إذا استحق الحائط بعد عقد
~~المساقاة فيه خير المستحق بين إبقاء العمل وفسخ عقده لكشف الغيب ms4182 أن العاقد
~~له غير مالك وحينئذ فيدفع له أجرة عمله ولو بيعت الحائط ولم يعلم المشتري
~~أنه مساقى إلا بعد الشراء لم يثبت له خيار بخلاف من اشترى دارا ثم علم بعد
~~الشراء أن بائعها قد آجرها مدة قبل البيع فإنه عيب يوجب له الخيار فإن شاء
~~رضي بذلك، وإن شاء رد
# (قوله مساقاة وصي) أي من قبل الأب لا من الأم إذ لا ولاية لها حتى توصي
~~خلافا لعبق انظر بن ومثله القاضي ومقدمه (قوله حائط محجوره) أي دفعها لعامل
~~يعمل فيها على وجه المساقاة وهل يجوز له أن يعمل بنفسه مساقاة في حائط
~~اليتيم الذي في حجره؛ لأنه ليس مما يغاب عليه أو ليس له ذلك كالقراض انظر
~~في ذلك (قوله وهو محمول على النظر) لأن هذا ليس من بيع ربعه حتى يحمل على
~~عدم النظر (قوله ومساقاة مدين حائطه) أي دفعه لعامل مساقاة (قوله، وهو) أي
~~كونه قبل قيام غرمائه عليه معنى قوله بلا حجر أي بلا قيام غرمائه عليه
~~(قوله فلهم الفسخ) أي؛ لأن قيام الغرماء يمنع التصرف مطلقا سواء كان على
~~وجه التبرع أو على وجه المعاوضة والذي يمنع التبرع فقط إنما هو إحاطة الدين
~~(قوله لم يعصر) أي إذا تحقق أو ظن ظنا قويا أنه لم يعصر حصته التي يأخذها
~~على العمل خمرا وسواء اشترط عليه ذلك أي عدم العصر أو لا فالمدار على غلبة
~~الظن بعدم العصر هذا هو المعتمد خلافا للبساطي ومن تبعه من أنه لا بد في
~~الجواز من أن يشترط المسلم عليه عدم عصر حصته خمرا ويدل للأول مساقاته -
~~عليه السلام - لأهل خيبر ولم يرو أنه اشترط عليهم ذلك اكتفاء بالظن القوي
~~أنهم لا يعصرون (قوله وإلا لم يجز) أي وإلا بأن تحقق عصره له خمرا أو ظن
~~ذلك أو شك فيه لم يجز والظاهر الكراهة حالة الشك قياسا على ما ذكره من
~~كراهة مقارضة من شك في عمله بالربا ومعاملته (قوله لا مشاركة ربه) هذا شروع
~~في بيان الأمور ms4183 التي لا تجوز في المساقاة وهذه المسألة غير قوله الآتي
~~واشترط عمل ربه؛ لأنه وقع العقد في هذه ابتداء على أن العمل عليهما والربح
~~بينهما على ما شرطا كأن يقول رب الحائط لشخص أسقي أنا وأنت في حائطي ولك
~~نصف ثمرته بخلاف المسألة الآتية فإن معناها أن العامل شرط حين العقد على رب
~~الحائط أن يعمل معه مجانا ويصح حمل كلام المصنف أيضا على ما إذا اشترط
~~العامل على رب الحائط حين العقد العمل معه ويشاركه في الجزء الذي شرطه له
~~(قوله؛ لأنه على خلاف إلخ) أي؛ لأن السنة إنما جاءت بتسليم رب
# PageV03P546
# (ليغرس) فيها شجرا من عنده (فإذا بلغت) حد الإثمار
~~مثلا (كانت) الحائط بيده (مساقاة) سنين سماها له أو أطلق ثم يكون الغرس
~~ملكا لرب الأرض كما في النص فلا يجوز فإن نزل فسخت المغارسة ما لم يثمر
~~الشجر أو أثمر ولم يعمل وللعامل أجرة مثله وقيمة ما أنفقه وقيمة الأشجار
~~يوم غرسها فإن أثمر الشجر وعمل لم تنفسخ المساقاة وكان له مساقاة مثله.
# وأما لو دخلا على أن الأرض والشجر بينهما جاز إن عين ما يغرس في الأرض
~~وكانت مغارسة وإلا فلا فإن عثر عليهما قبل العمل فسخت وبعده مضت وعلى رب
~~الأرض نصف قيمة الغرس يوم الغرس وعلى الغارس قيمة نصف الأرض براحا وكان
~~الحائط بينهما على ما شرطا (أو) إعطاء (شجر لم يبلغ) حد الإطعام في عام
~~العقد فيساقيه عليه (خمس سنين) أو أقل أو أكثر (وهي) أي والحال أن الأشجار
~~(تبلغ أثناءها) أي أثناء الخمس سنين أي أثناء المدة فلا يجوز فمدار المنع
~~على إعطائه شجرا لم يبلغ حد الإطعام في عامه مدة كخمس سنين مثلا وهي تبلغ
~~بعد عامين مثلا من تلك المدة فهذا مفهوم قوله سابقا ذي ثمر إذ معناه بلغ حد
~~الإثمار كما تقدم وقوله لم تبلغ معموله محذوف أي حد الإطعام وخمس سنين
~~معمول مساقاة المقدر ولا مفهوم لخمس كما تقدم فإن عثر على ذلك قبل بلوغها
~~الإطعام فسخ ms4184 وكان للعامل أجر مثله ونفقته، وإن عثر على ذلك بعد بلوغ
~~الإطعام أي وعمل لم تنفسخ في بقية المدة وكان للعامل في بقية مدة المساقاة
~~مساقاة مثله وفيما مضى أجرة مثله
# (وفسخت) مساقاة (فاسدة) لفقد ركن أو شرط أو لوجود مانع (بلا عمل) صفة
~~لفاسدة أي كائنة بلا عمل يعني أن المساقاة الفاسدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحائط الحائط للعامل فإن وقع ونزل فإن كان المشترط هنا رب الحائط
~~فللعامل أجرة مثله، وإن كان المشترط العامل فله مساقاة مثله ووجه ذلك أنه
~~في الأولى لما اشترط رب الحائط على العامل أن يعمل هو معه ولم يسلم له
~~الحائط فكأنه آجره على معاونته في العمل بخلاف الثانية فإنه لما سلم له
~~الحائط، وكان المشترط العامل ترجح جانب المساقاة دون الإجارة فكان للعامل
~~مساقاة مثله (قوله ليغرس فيها شجرا من عنده) أي ويقوم بخدمته (قوله فإذا
~~بلغت حد الإثمار مثلا) أي أو بلغت قدر كذا من السنين (قوله أو أطلق) عطف
~~على سماها أي أو أطلق في السنين ولم يسم عددها (قوله ثم يكون الغرس) أي ثم
~~بعد مضي مدة المساقاة يكون الغرس ملكا لرب الأرض أي خاليا عن المساقاة
~~(قوله فلا يجوز) أي لما في ذلك من المخاطرة إذ لا يدري هل يبقى ذلك الشجر
~~أو يموت قبل إتيان زمن المساقاة أو فيه أو بعده (قوله فسخت المغارسة) يعني
~~العقدة كلها المحتوية على المغارسة والمساقاة بدليل ما بعده (قوله ما لم
~~يثمر إلخ) أي أن فسخ العقدة في صورتين ما إذا لم يثمر الشجر، وإن حصل منه
~~عمل أو أثمر من غير حصول عمل يعني في زمن المساقاة وذلك بعد بلوغ القدر
~~المعلوم (قوله وللعامل إلخ) أي وإذا فسخت فللعامل فيما تقدم على سنين
~~المساقاة أجرة مثله في مقابلة عمله وله نفقته التي أنفقها على الشجر وله
~~قيمة الإشجار يوم غرسها فله أمور (قوله فإن أثمر وعمل) أي في زمن المساقاة
~~وقوله وكان له مساقاة مثله أي زيادة على الأمور ms4185 الثلاثة المتقدمة، وهي أجرة
~~مثله ونفقته التي أنفقها على الشجر وقيمة الشجر يوم غرسه.
# (قوله على أن الأرض والشجر بينهما) أي من حين الغرس أو إذا بلغ حد كذا
~~(قوله ما يغرس في الأرض) أي من نوع الشجر، وإن لم يعين عدده وقوله وكانت
~~مغارسة أي صحيحة فلا ينافي أن صورة المصنف مغارسة أيضا إلا أنها فاسدة
~~(قوله وإلا فلا) أي، وإن لم يعين ما يغرس فيها حين العقد كانت مغارسة فاسدة
~~(قوله فإن عثر عليهما) أي على المتعاقدين في هذه المغارسة الفاسدة (قوله،
~~وهي تبلغ أثناءها) أي، وهي تبلغ حد الإطعام في أثناء مدة المساقاة ومن باب
~~أولى إذا لم تبلغ أثناءها بل بعدها لضياع عمله باطلا (قوله أي أثناء المدة)
~~أي أثناء مدة المساقاة كانت خمس سنين أو أقل أو أكثر (قوله فلا يجوز) أي
~~للخطر (قوله ولا مفهوم لخمس) أي وإنما عبر المصنف بها تبعا للرواية أي
~~رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة وقد علمت أن ما في الرواية فرض مسألة.
# (قوله قبل بلوغه الإطعام) أي وبعد العمل بدليل قوله وكان للعامل أجر
~~مثله.
# وأما لو عثر على ذلك بعد الإطعام وقبل العمل فسخ ولا علقة لأحد بأحد
~~(قوله أي وعمل) ، وأما لو عثر على ذلك بعد الإطعام ولم يعمل فسخت ولا شيء
~~له (قوله مساقاة مثله) أي فتزاد هذه المسألة على المسائل التسعة الآتية
# (قوله وفسخت إلخ) اعلم أن المساقاة إذا وقعت فاسدة لفقد شرط أو وجود مانع
~~فإن اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا علقة لأحد بأحد سواء كان يجب فيها بعد
~~تمامها أجرة المثل أو مساقاة المثل، وإن اطلع عليها بعد العمل فإن وجب فيها
~~أجرة المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل، وإن كان الواجب فيها
~~مساقاة المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل وتبقى لانقضاء أمدها؛ لأنه إنما
~~يدفع للعامل من الثمرة فلو فسخ العقد قبل طيبها لزم أن لا يكون للعامل شيء؛
~~لأن المساقاة كالجعل لا يستحقها العامل إلا ms4186 بتمام هذا محصل كلامه (قوله بلا
~~عمل) أي أصلا أو بعد عمل لا بال له اه.
# عبق.
# PageV03P547
# إذا عثر عليها قبل العمل يتعين فسخها هدرا سواء كان
~~الواجب فيها أجرة المثل أو مساقاته إذ لم يضع على العامل شيء، وأما إذا عثر
~~عليها بعد العمل فأشار له بقوله (أو) عثر عليها (في أثنائه) أي العمل وكانت
~~المدة سنة واحدة بدليل قوله (أو بعد سنة من) مدة (أكثر) من سنة فتنفسخ أيضا
~~(إن وجبت) فيها (أجرة المثل) ؛ لأنه يكون للعامل فيها أجرة مثله بحساب ما
~~عمل فلا ضرر عليه فإن وجب مساقاة المثل لم تنفسخ في الصورتين
# (و) الواجب (بعده) أي العمل كلا أو بعضا (أجرة المثل إن خرجا عنها) أي عن
~~المساقاة فهذا في قوة جواب سؤال سائل قال له وما ضابط ما يجب فيه أجرة
~~المثل وما يجب فيه مساقاة المثل فقال الواجب بعد العمل أجرة المثل إن خرجا
~~عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (كإن
~~ازداد) أحدهما (عينا أو عرضا) ؛ لأنه إن كانت الزيادة من رب الحائط فقد
~~خرجا عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة؛ لأنه كأنه أستأجره على أن يعمل له
~~في حائطه بما أعطاه من عين أو عرض وبجزء من ثمرته وذلك إجارة فاسدة توجب
~~الرد لأجرة المثل ويحسب منها تلك الزيادة ولا شيء له من الثمرة، وإن كانت
~~الزيادة من العامل فقد خرجا عنها إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لأنه كأنه
~~اشترى الجزء المسمى بما دفعه لرب الحائط وبأجرة عمله فوجب أن يرد لأجرة
~~مثله ولا شيء له من الثمرة (وإلا) يخرجا عنها بأن جاء الفساد من عقدها على
~~غرر ونحوه (فمساقاة المثل) وذكر لذلك تسع مسائل بقوله (كمساقاته مع ثمر
~~أطعم) أي بدا صلاحه أي فيه ثمر أطعم وليس تبعا، وهو شامل لما إذا ساقاه على
~~حائط واحد ولما إذا ساقاه على حائطين أحدهما ثمره أطعم والآخر لم يطعم (أو)
~~وقعت (مع بيع) لسلعة أي ساقاه بجزء ms4187 معلوم وباعه سلعة من المساقاة صفقة
~~واحدة وينبغي أن كل ما يمتنع اجتماعه مع المساقاة من إجارة وجعالة ونكاح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله إذا عثر عليها) أي إذا اطلع على فسادها (قوله وكانت المدة) أي مدة
~~المساقاة كلها سنة (قوله أو بعد سنة من أكثر) أي أو عثر على فسادها بعد مضي
~~سنة من أكثر وإنما ذكر هذه مع دخولها تحت قوله أو في أثنائه لئلا يتوهم أن
~~حكم هذه حكم ما إذا عثر على الفساد قبل العمل من حيث إن السنة قليلة في
~~جانب أكثر منها (قوله إن وجبت فيها أجرة المثل) أي لكون رب الحائط والعامل
~~خرجا عن المساقاة لإجارة فاسدة أو بيع فاسد كأن زاد رب الحائط للعامل عيبا
~~أو عرضا فإنها فاسدة ويجب فيها أجرة المثل (قوله بحساب ما عمل) أي كالإجارة
~~الفاسدة (قوله فإن وجب مساقاة المثل) أي لكون الفساد من عقدها لا لخروجها
~~عنها لبيع فاسد أو إجارة فاسدة، وذلك كأن يشترط العامل على رب الحائط عمل
~~دابة أو غلام لرب الحائط والحال أن الحائط صغير (قوله لم تنفسخ في
~~الصورتين) أي بل يتعين إبقاؤها إلى انقضاء أمدها وكان له مساقاة المثل؛
~~لأنه لا يدفع للعامل نصيبه إلا من الثمرة فلو فسخت لزم أن لا يكون للعامل
~~شيء؛ لأن المساقاة كالجعل لا يستحق إلا بتمام العمل اه.
# ثم إن لزم مساقاة المثل بالنظر للمدة المستقبلة بعد الإطلاع، وأما المدة
~~التي قبل الإطلاع على الفساد كما في الصورة الثانية فله فيها أجرة المثل
~~كذا ذكر بعضهم وانظره
# (قوله والواجب بعده) أي والواجب إذا فسخت بعد العمل كلا أو بعضا (قوله إن
~~خرجا عنها) أي لإجارة فاسدة أو لبيع فاسد (قوله كأن ازداد أحدهما عينا أو
~~عرضا) يتحقق في زيادة أحدهما عينا أو عرضا الخروج للإجارة الفاسدة والخروج
~~لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها كما بينه الشارح (قوله ولا شيء له من الثمرة)
~~قال ابن سراج: إلا لضرورة كأن لا يجد رب الحائط عاملا إلا ms4188 مع دفعه له شيئا
~~زائدا على الجزء فيجوز (قوله فقد خرج عنها) أي عن المساقاة (قوله فمساقاة
~~المثل) أي وهي الواجبة للعامل.
# واعلم أن مساقاة المثل واجبة في حائطه فيكون العامل أحق به في الموت
~~والفلس بخلاف أجرة المثل فإنها في الذمة فلا يكون العامل أحق بما عمل فيه
~~في فلس ولا موت ولكن الذي في ح قبيل قوله، وإن ساقيته أو أكريته إلخ أن
~~العامل أحق بالحائط فيما فيه أجرة المثل في الفلس لا في الموت هذا في
~~المساقاة نعم في القراض ليس أحق بما فيه أجرة المثل لا في الفلس ولا في
~~الموت (قوله وليس تبعا) أي بأن كان الثمر الذي بدا صلاحه زائدا على الثلث
~~(قوله على حائط واحد) أي فيه ثمر أطعم زائدا على الثلث من نوع مغاير للنوع
~~الذي لم يطعم.
# (قوله والآخر لم يطعم) أي فإذا لم يطلع على فساد هذه المساقاة إلا بعد
~~العمل كان له فيما لم يثمر مساقاة المثل والعلة في فساد هذه المساقاة
~~احتواؤها على بيع ثمر مجهول، وهو الجزء المسمى للعامل بشيء مجهول، وهو
~~العمل ولا يقال أصل المساقاة كذلك؛ لأنا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد
~~ولا يتناول خروجها هذا الفرع لخروج هذا الفرع عن سنة المساقاة من كونها قبل
~~الإطعام فبقي هذا الفرع على أصله (قوله صفقة واحدة) أي كأن يقول رب الحائط
~~للعامل ساقيتك حائطي وبعتك سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة والعلة في فسادها
~~اجتماع البيع والمساقاة فإذا لم يطلع عليها إلا بعد العمل مضت وكان للعامل
~~مساقاة المثل (قوله إن كل ما يمتنع إلخ) أي، وهو ما ذكره بعضهم في قوله:
# PageV03P548
# وصرف كذلك أي تفسخ وفيها مساقاة المثل
# (أو) (اشترط) العامل (عمل ربه) معه في الحائط لجولان يده، وأما لو كان
~~المشترط رب الحائط ففيه أجرة المثل كما مر (أو) اشترط العامل عمل (دابة أو
~~غلام) لرب الحائط (وهو) أي الحائط (صغير) ، وهذا مفهوم قوله سابقا في
~~الكبير (أو) اشترط العامل على رب الحائط ms4189 (حمله لمنزله) أي حمل نصيب العامل
~~لمنزل العامل إذا كان فيه كلفة ومشقة وكذا عكسه وهو اشتراط رب الحائط على
~~العامل ذلك (أو) اشترط عليه رب الحائط أنه (يكفيه مؤنة) حائط (آخر) بلا شيء
~~وله أجر مثله في الثاني ومساقاة مثله في الأول (أو اختلف) (الجزء) الذي
~~للعامل (بسنين) وقع العقد عليها جملة كأن يعاقده على سنتين أو أكثر على أن
~~له النصف في سنة والثلث مثلا في أخرى (أو) اختلف الجزء في (حوائط) أو
~~حائطين صفقة واحدة أحدهما بالثلث والآخر بالنصف مثلا فمساقاة المثل.
# وأما مع اتفاق الجزء أو في صفقات فيجوز كما مر (كاختلافهما) بعد العمل في
~~قدر الجزء (ولم يشبها) فمساقاة المثل فإن أشبه أحدهما فقوله بيمينه فإن
~~أشبه أحدهما فقوله بيمينه فإن أشبها معا فالقول للعامل بيمينه فإن اختلفا
~~قبل العمل تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ونكولهما كحلفهما وقضي للحلف على
~~الناكل وإنما شبه هذه بما قبلها؛ لأن العقد فيها صحيح ومساقاة المثل
~~للاختلاف بينهما
# (وإن) (ساقيته) على حائطك (أو أكريته) دارك مثلا (فألفيته) أي وجدته
~~(سارقا) يخاف منه على سرقة الثمرة مثلا أو على شيء من الدار (لم تنفسخ)
~~عقدة المساقاة أو الكراء (وليتحفظ منه) فإن لم يكن التحفظ أكرى عليه الحاكم
~~المنزل وساقى الحائط، وهذا بخلاف ما لو أكريته للخدمة فوجدته سارقا فإنه
~~عيب يثبت به الخيار بين رده والتماسك مع التحفظ كما قال فيما سيأتي وخير إن
~~تبين أنه سارق وشبه في عدم الفسخ قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نكاح شركة صرف وقرض ... مساقاة قراض بيع جعل
# فجمع اثنين منها الحظر فيه ... فكن فطنا فإن الحفظ سهل
# (قوله وصرف كذلك) أي وشركة وقرض وقراض (قوله أي تفسخ) أي إذا اطلع عليها
~~قبل العمل وقوله وفيها مساقاة المثل أي إذا اطلع عليها بعد العمل
# (قوله أو اشترط العامل عمل ربه معه) أي مجانا فغاير قوله ومشاركة ربه أو
~~المراد اشترط عمل ربه معه مجانا أو مع مشاركته له في الجزء وما تقدم من ms4190
~~قوله أو شارك ربه بيان للمنع، وهذا هو الواجب بعد الوقوع فلا تكرار على كل
~~حال، وقوله أو اشترط أي في صلب العقد لا بعده إذ لا يتأتى الاشتراط بعده
~~(قوله كما مر) فيه أنه لم يمر ذلك للشارح، وإن كان مر لنا ذلك عند قوله أو
~~مشاركة ربه وقدمنا وجهه أيضا (قوله أو اشترط عمل دابة أو غلام، وهو صغير)
~~قال عبق الظاهر في هذه المسألة وما بعدها من الفساد ولو أسقط الشرط (قوله
~~أو حمله لمنزله) أي مجانا أو بأجرة (قوله إذا كان فيه كلفة ومشقة) أي وإلا
~~جاز وينبغي أن يدفع له أجرة الحمل في الممنوعة مع أجرة المثل (قوله حائط
~~آخر) أي مجانا أو بأجرة خلافا للشارح ولا مفهوم لحائط بل متى شرط أحدهما
~~على الآخر خدمة في شيء آخر حائط أو غيره، وإن بأجرة فسدت المساقاة وكان
~~فيها مساقاة المثل فكان الأولى للشارح أن يجعل آخر صفة لشيء لا لحائط.
# (قوله في الأول) أي في الحائط الأول، وهو الذي وقع عليه العقد (قوله
~~بسنين) المراد بالجمع ما زاد عن الواحد ولو كثر ذلك الزائد جدا.
# والحاصل أنه حيث اختلف الجزء فالمنع سواء كانت السنين التي وقع العقد
~~عليها قليلة أو كثيرة جدا وعلى كل حال له مساقاة المثل؛ لأنهما لم يخرجا
~~لباب آخر، وإنما المنع للغرر كذا قرر شيخنا العدوي (قوله صفقة) أي وقع عقد
~~المساقاة عليهما صفقة واحدة (قوله فمساقاة المثل) أي إذا حلفا أو نكلا فإن
~~حلف أحدهما ونكل الآخر قضي للحالف على الناكل فإن كانت مساقاة المثل مختلفة
~~بأن كانت عادتهم في بلدهم يساقون بالثلث وبالربع قضي بالأكثر اه.
# تقرير شيخنا العدوي (قوله، وأما مع اتفاق الجزء) أي، وأما إن وقع عقد
~~المساقاة على حوائط بجزء متفق صفقة واحدة وأولى في صفات أو وقع عقد
~~المساقاة على حوائط بجزء مختلف في صفقات فيجوز (قوله أو في صفقات) أي أو مع
~~اختلافه في صفقات (قوله فالقول للعامل) أي لتقوي جانبه بالعمل (قوله تحالفا ms4191
~~وتفاسخا) أي بخلاف القراض إذا تنازعا قبل العمل فإن المال يرد لربه بلا
~~تحالف؛ لأن عقده قبل العمل منحل بخلاف المساقاة فإنها تلزم بالعقد (قوله
~~وإنما شبه هذه بما قبلها) أي ولم يعطفها عليه (قوله ومساقاة المثل) أي،
~~وإنما وجبت مساقاة المثل في هذه المسألة مع أن العقد فيها صحيح من أجل
~~الاختلاف بينهما في قدر الجزء
# (قوله أكرى عليه الحاكم المنزل إلخ) فإذا أكرى عليه الحاكم المنزل بزيادة
~~كانت الزيادة للمكتري الأول والنقص عليه وكذا إذا ساقى عليه عاملا فإن كان
~~الجزء أقل من جزء الأول أو أكثر فالزيادة له والنقص عليه (قوله ما لو
~~اكتريته) أي جعلته كريا عندك للخدمة بقي ما إذا اكتريته للحمل فوجدته سارقا
~~والظاهر كما في عبق وحاشية شيخنا أنه مثل ما إذا أكريته دارك لا مثل ما إذا
~~أكريته
# PageV03P549
# (كبيعه) سلعة لمفلس (ولم يعلم) البائع (بفلسه) فالبيع
~~لازم وليس له أخذ عين ماله بل هو أسوة الغرماء في الثمن لتفريطه.
# وأما ما تقدم في الفلس من أن له أخذ عين شيئه ففيما إذا طرأ الفلس على
~~البيع فلا تفريط عند البائع (وساقط النخل) أي ما يسقط منه حال كونه (كليف)
~~وسعف وجريد (كالثمرة) فيكون بينهما على ما دخلا عليه من الجزء، وأما ما سقط
~~من خشب النخل أو الشجر فلربه (والقول لمدعي الصحة) بيمين كدعوى رب الحائط
~~أنه جعل للعامل جزءا معلوما وادعى العامل أنه مبهم أو عكسه وسواء كانت
~~المنازعة بعد العمل أو قبله، وهذا ما لم يغلب الفساد بأن يكون عرفهم فيصدق
~~مدعيه بيمينه (وإن) (قصر عامل عما شرط) عليه من العمل أو جرى به العرف (حط)
~~من نصيبه (بنسبته) فينظر قيمة ما عمل مع قيمة ما ترك فإن كانت قيمة ما ترك
~~الثلث مثلا حط من جزئه المشترط له ثلثه وأشعر قوله قصر أنه لو لم يقصر بأن
~~شرط عليه السقي ثلاث مرات فسقى مرتين وأغناه المطر عن الثالثة لم يحط من
~~حصته شيء وكان له جزؤه بالتمام، وهو ms4192 كذلك والله أعلم.
# ولما أنهى الكلام على البيوع وما يتعلق بها وما يلحق بها انتقل يتكلم على
~~الإجارة كذلك، وهو أول الربع الرابع من هذا الكتاب فقال - رضي الله عنه -
~~ونفعنا ببركاته وأسراره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للخدمة (قوله كبيعه) أي كبيع شخص سلعته لمفلس (قوله بل هو أسوة الغرماء
~~في الثمن) أي أنه يحاصص معهم بالثمن فيما بيعت به سلعته وغيرها، وهذا إذا
~~كان البيع له قبل اقتسام الغرماء، وأما إذا باع له بعد اقتسامهم فلا دخول
~~له معهم كما مر (قوله لتفريطه) أي حيث باع لذلك المفلس ولم يثبت.
# (قوله أن له أخذ عين شيئه) أي المحاز عنه في الفلس (قوله أي ما سقط منه)
~~أشار بهذا إلى أن الإضافة على معنى من وفي الكلام حذف مضاف أي والساقط من
~~أجزاء النخل حالة كونه كليف ولا مفهوم للنخل بل مثله الشجر والزرع الساقط
~~منه كالتبن والوقيد يكون بينهما على ما دخلا عليه من الجزء في الحب (قوله
~~وجريد) أي وبلح وقوله كالثمرة أي الباقية من غير سقوط (قوله فلربه) أي ولا
~~شيء منه للعامل فليست الإضافة بيانية لصدقها بذلك مع أنه غير مراد (قوله
~~لمدعي الصحة) أشعر قوله لمدعي الصحة أنهما لو اختلفا فقال رب الحائط لم
~~تدفع لي الثمرة وقال العامل بل دفعتها لك صدق العامل؛ لأنه أمين ابن المواز
~~ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو بعده اه.
# بن (قوله كانت المنازعة بعد العمل أو قبله) أي كما جزم بذلك اللخمي وابن
~~رشد ونقل ذلك العلمي في حاشيته على المدونة عن المتيطي وفي الشامل وصدق
~~مدعي الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا تحالفا وفسخت قال عج، وهو غير معول
~~عليه واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن ما في الشامل هو الذي لابن القاسم
~~في العتبية وابن يونس والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد فتحصل أن
~~طريقة ابن رشد واللخمي القول لمدعي الصحة مطلقا وطريقة غيرهما التفصيل
~~وعليها الشامل اه.
# بن (قوله وما لم يغلب ms4193 الفساد) أي بخلاف القراض فإن القول قول مدعي صحته
~~ولو غلب الفساد على المشهور وما ذكره تت هنا عن ابن ناجي من أن القول لمدعي
~~الصحة ولو غلب الفساد على المشهور رده عج بأن ابن ناجي إنما ذكره في القراض
~~لا في المساقاة (قوله بأن يكون عرفهم) أي بأن يكون الفساد عرفهم (قوله
~~فيصدق مدعيه بيمينه) أي ويفسخ العقد (قوله عما شرط عليه من العمل أو جرى به
~~العرف) أي كالحرث أو السقي ثلاث مرات فحرث أو سقى مرتين (قوله فينظر قيمة
~~ما عمل إلخ) كأن يقال ما أجرة مثله لو حرث مثلا ثلاث مرات فإذا قيل خمسة
~~عشر فيقال وما أجرته لو حرث مرة فإذا قيل خمس حط من حصته من الثمرة ثلثها؛
~~لأن قيمة ما ترك خمسة ونسبتها للخمسة عشر ثلثها (قوله، وهو كذلك) قال ابن
~~رشد: بلا خلاف بخلاف الإجارة بالدراهم أو الدنانير على سقاية حائطه زمن
~~السقي، وهو معلوم عندهم وجاء ماء السماء فأقام به حينا فإنه يحط من الأجرة
~~بقدر إقامة الماء فيه والفرق أن الإجارة مبنية على المشاحة والمساقاة مبنية
~~على المسامحة؛ لأنها رخصة والرخصة تسهيل (قوله كذلك) وما يتعلق بها وما
~~يتبعها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب آمين.
# PageV03P550
# (باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام، وما
~~يتعلق بذلك) ، وهي بكسر الهمزة أشهر من ضمها، وهي والكراء شيء واحد في
~~المعنى: هو تمليك منافع شيء مباحة مدة معلومة بعوض، غير أنهم سموا العقد
~~على منافع الآدمي، وما ينقل غير السفن والحيوان إجارة، والعقد على منافع ما
~~لا ينقل كالأرض والدور، وما ينقل من سفينة وحيوان كالرواحل كراء في الغالب
~~فيهما.
# ، وأركانها أربعة: العاقد والأجر والمنفعة والصيغة، والمراد بها ما يدل
~~على تمليك المنفعة بعوض ويشمل ذلك المعاطاة، وأشار إلى الأولين بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام]
# باب في الإجارة (قوله: أشهر من ضمها) أي، ومن فتحها وحاصله أن الإجارة
~~مثلثة الهمزة والكسر أشهر، ms4194 وهي مصدر أجر بالقصر ككتب ويقال أيضا آجر إيجارا
~~كأكرم إكراما ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة
~~والإجار بالقصر كالمقاتلة والقتال، وأما الإجارة من السوء ونحوه فهي من
~~أجار إجارة كأعاذ إعاذة، وأقام إقامة. واعلم أن الإجارة قد يقضى بها شرعا،
~~وإن لم يحصل عقد وذلك في الأعمال التي يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ عليها
~~أجرة، وهي كثيرة جدا منها تخليص دين وذلك أن من قواعد الفقه أن العرف
~~كالشرط، وأن العادة محكمة (قوله: تمليك) هو جنس يشمل الإجارة والبيع والهبة
~~والصدقة والنكاح والجعل والقراض والمساقاة وتمليك منفعة الأمة المحللة
~~(قوله: منافع) خرج البيع والهبة والصدقة فإنها تمليك ذوات وخرج بقوله مباحة
~~تمليك منفعة الأمة المحللة فإن تمليك منفعتها، وهو الاستمتاع بها لا يسمى
~~إجارة وقوله: مدة معلومة أخرج النكاح والجعل وقوله: بعوض متعلق بتمليك، ولو
~~قال: بعوض غير ناشئ عنها أي عن المنفعة لكان أولى لأجل إخراج القراض
~~والمساقاة؛ لأن العامل ملك منفعته بعوض لكن ذلك العوض ناشئ من المنفعة
~~وقوله: منافع شيء أي سواء كان آدميا أو غيره كان ذلك الغير لا يقبل النقل
~~كالدور والأرضين أو يقبل النقل كالسفن والرواحل وغيرها من الحيوانات
~~والأواني.
# (قوله: وما ينقل) أي كالثياب والأواني (قوله: في الغالب فيهما) أي، ومن
~~غير الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة على الكراء والكراء على الإجارة
~~فيطلقون على العقد على منافع الآدمي، ومنافع ما ينقل غير السفن والحيوان
~~كراء ويطلقون على العقد على منافع ما لا ينقل، ومنافع السفن والرواحل
~~إجارة.
### | [أركان الإجارة]
# (قوله: العاقد) المراد به المؤجر، وهو دافع المنفعة والمستأجر، وهو الآخذ
~~لها (قوله: والأجر) هو العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة
~~التي يأخذها منه (قوله: ما يدل على تمليك المنفعة) أي غير لفظ المساقاة فلا
# PageV04P002
# (صحة الإجارة بعاقد) مؤجر، ومستأجر كالبيع فشرطهما
~~التمييز وشرط اللزوم التكليف فالصبي المميز إذا آجر نفسه أو سلعته صح وتوقف
~~على رضا وليه، ومثله العبد، وأما السفيه إن عقد على نفسه فلا ms4195 كلام لوليه
~~إلا إذا كان في الأجر محاباة فلوليه النظر، وإن عقد على سلعة فلوليه النظر
~~مطلقا كالبيع فالشرط لزوم أيضا في الجملة (وأجر كالبيع) فيكون طاهرا منتفعا
~~به مقدورا على تسليمه معلوما.
# ، ولما كانت قاعدة الإمام ابن القاسم أن الثمن في البيع الأصل فيه
~~الحلول، وأن الأجرة في الإجارة على التأجيل إلا في مسائل فيجب فيها تعجيل
~~الأجرة ذكرها المصنف بقوله (وعجل) الأجر وجوبا فلا يؤخر لأكثر من ثلاثة
~~أيام، وإلا فسد العقد (إن عين) أي إن كان معينا كثوب بعينه أي وشرط تعجيله
~~أو كانت العادة تعجيله، وإلا فسد العقد، ولو عجل بالفعل كما يأتي في قوله،
~~وفسدت إلخ (أو) كان غير معين، ووقع التعجيل (بشرط) أي بسببه، وهو عطف على
~~معنى إن عين أي وعجل الأجر بتعيينه أو بشرط (أو عادة) بأن كان العرف
~~والعادة التعجيل وسواء كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا فهي
~~صحيحة في هذه الأربع (أو) كان غير معين كدراهم أو ثوب موصوف لكن وقع (في)
~~منافع (مضمونة) في ذمة المؤجر كاستأجرتك على فعل كذا في ذمتك إن شئت عملته
~~بنفسك أو بغيرك أو على أن تحملني على دوابك لبلد كذا فيجب تعجيل الأجر
~~لاستلزام التأخير الدين بالدين وتعمير الذمتين وقيده في الموازية بعدم
~~الشروع فيها، وإليه أشار بقوله (لم يشرع فيها) أي في المنافع المضمونة فإن
~~شرع جاز التأخير بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر ثم أخرج من ذلك قوله
~~(إلا كري حج) ونحوه في غير إبانه (فاليسير) من الأجر كاف في التعجيل فإن
~~وقعت في إبانه فلا بد من تعجيل الجميع أو الشروع، ولا يخفى شمول كلام
~~المصنف منطوقا، ومفهوما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تنعقد به عند ابن القاسم؛ لأن المساقاة رخصة يقتصر فيها على ما ورد وتقدم
~~أن سحنونا يرى انعقاد أحدهما بالآخر (قوله: صحة الإجارة بعاقد، وأجر
~~كالبيع) في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت أي صحة الإجارة ولزومها
~~بعاقد، وأجر كالبيع، وإنما قدرنا ms4196 ذلك؛ لأنه لا يلزم من الصحة اللزوم (قوله:
~~فشرطهما) أي فشرط صحة عقدهما وقوله: وشرط اللزوم أي لزوم عقدهما (قوله:
~~النظر مطلقا) أي كان في الأجر محاباة أو لا (قوله: في الجملة) أي في بعض
~~الأحوال وذلك بالنسبة للعبد فإنه، وإن كان مكلفا لكن لزوم إجارته لنفسه أو
~~لسلعته يتوقف على رضا سيده لعدم رشده وكذلك السفيه بالنسبة لإجارته لسلعته
~~مطلقا وكذا لنفسه إن حابى في الأجرة، وإلا كانت إجارته لازمة، ولا يتوقف
~~لزومها على رضا وليه ففي هذه الحالة الرشد ليس شرطا في اللزوم (قوله: وعجل
~~الأجر) أي، ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام.
# وحاصل الفقه أنه إن عين الأجر فإن جرى العرف بالتعجل فلا بد منه في
~~صحتها، وإن لم يجر عرف أصلا أو جرى بالتأجيل كان العقد فاسدا، ولو عجل
~~بالفعل ما لم يشترط التعجيل وإلا صحت عجل بالفعل أم لا، ولا فرق في ذلك كله
~~بين كون المنافع المعقود عليها معينة أو مضمونة، وإن كان الأجر غير معين
~~وجب تعجيله إن كان شرط بالتعجيل أو عادة كانت المنافع المعقود عليها معينة
~~أو مضمونة فيهما أو لم يكن شرط، ولا عادة، ولكن كانت المنافع مضمونة لم
~~يشرع فيها، وإلا بأن كانت المنافع معينة أو مضمونة وشرع فيها فلا يجب
~~التعجيل للأجر بل يجوز تأخيره، إذا علمت هذا فلو قال المصنف وعجل معين إن
~~جرى عرف بتعجيله، وإلا فسد إلا أن يشترط تعجيله وأجبر على تعجيل المضمون إن
~~كان شرط أو عادة أو كانت المنافع مضمونة لم يشرع فيها الوفي بهذا مع
~~الإيضاح واستغنى عن قوله بعد، وفسدت إن انتفى عرف بتعجيل المعين وعن قوله
~~أو لم يكن العرف نقد معين وإن نقد، وظهر لك أن قول المصنف أو بشرط أو عادة
~~في غير المعين، وأنه عطف على معنى إن عين أي وعجل بتعيينه أو بشرط.
# (قوله: وإلا فسد) أي، وإلا يشترط تعجيله، ولم تكن العادة تعجيله فسد
~~(قوله: أي وشرط تعجيله) الأولى حذفه ويقول أي وكانت العادة تعجيله، ms4197 وإلا
~~فسد العقد، ولو عجل إلا أن يشترط تعجيله، ولو لم يعجل (قوله: أي بسببه)
~~الأولى جعل الباء للملابسة أي أو كان غير معين ووقع التعجيل ملتبسا بشرط أو
~~ملتبسا بعادة.
# (قوله: وسواء كانت المنافع معينة) ك أستأجر دابتك هذه لأسافر عليها لمحل
~~كذا وقوله: أو مضمونة أي ك أستأجر منك دابة أسافر عليها لمحل كذا (قوله:
~~فهي صحيحة في هذه الأربع) أي ما إذا كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها
~~أم لا والحال أن الأجر فيها غير معين واشترط تعجيله أو اعتيد (قوله: أو في
~~منافع مضمونة) أي والحال أنه لم يجر عرف بتعجيله، ولا اشتراط (قوله: في
~~ذمتك) ليس هذا التصريح لازما بل إن حصل العقد على الإطلاق فالمنافع مضمونة
~~في الذمة سواء صرح بذلك أم لا (قوله: الدين بالدين) أي ابتداء الدين بالدين
~~لشغل ذمة المكري بالدابة مثلا والمكتري بالدراهم.
# (قوله: وتعمير الذمتين) عطف علة على معلول (قوله: جاز التأخير) أي تأخير
~~الأجرة وعدم تعجيلها (قوله: كقبض الأواخر) أي كأنه قبض للأواخر، وهذا قول
~~أشهب، وابن القاسم يرى أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر وحينئذ فيجب تعجيل
~~النقد في المنافع المضمونة شرع فيها أم لا (قوله: فاليسير) أي
# PageV04P003
# لثمان صور في كل من الأجر المعين وغيره؛ لأن المعين
~~من الأجر إما أن يقع في مقابلة منافع معينة أو مضمونة، وفي كل إما أن يحصل
~~منه شروع فيها أم لا، وفي كل إما أن يشترط التعجيل أو يكون العرف ذلك، وإما
~~أن لا يكون كذلك.
# فهذه ثمان صور: أربع منها فاسدة، وهي ما إذا انتفى عرف التعجيل، ولم
~~يشترط كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا، وأربع صحيحة، وهي ما
~~إذا كان العرف التعجيل وعجل أو اشترط تعجيله في الأربعة المتقدمة وكل هذا
~~إذا وقع عقد الإجارة على البت فإن وقع على الخيار فسدت في الثمان صور كما
~~يستفاد من الخيار كما تقدم، وأما إن وقع على أجر غير معين فإن شرط تعجيله
~~أو ms4198 جرى به عرف وجب التعجيل أيضا في الأربع صور، وإلا فإن كانت المنافع
~~معينة جاز تعجيله وتأخيره، وإن كانت مضمونة فإن وقع العقد في الإبان كالحج
~~فالواجب أحد الأمرين إما تعجيل جميع الأجر إن كان يسيرا أو اليسير منه إن
~~كان كثيرا، وإما الشروع فقوله: (وإلا) يكن الأجر معينا، ولم يشترط تعجيله،
~~ولم يجر به عرف، ولم تكن المنافع مضمونة معناه لم يجب تعجيله، وإذا لم يجب
~~(فمياومة) كلما استوفى منفعة يوم أي قطعة من الزمن معينة أو تمكن من
~~استيفائها لزمه أجرته، وهذا في غير الصانع والأجير، ومحله أيضا عند
~~المشاحة، وأما عند التراضي فيجوز تعجيل الجميع وتأخيره فإن اشترط التعجيل
~~أو جرى به عرف عجل كما مر، وأما الصانع والأجير فليس لهما أجرة إلا بعد
~~التمام ففي المدونة. وإذا أراد الصناع والأجراء تعجيل الأجر قبل الفراغ
~~وامتنع رب الشيء حملوا على المتعارف بين الناس فإن لم يكن لهم سنة لم يقض
~~لهم بشيء إلا بعد الفراغ، وأما في الأكرية في دار أو راحلة أو في إجارة بيع
~~السلع ونحوه فبقدر ما مضى، وليس لخياط خاط نصف القميص أخذ نصف أجرته إذا لم
~~يأخذه على ذلك بل حتى يتمه. اه.
# والفرق بين الأجير والصانع أن بائع منفعة يده إن كان لا يحوز ما فيه عمله
~~كالبناء والنجار فهو أجير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كالدينار والدينارين كاف في التعجيل أي خوف أخذ الأكرياء أموال الناس
~~والهروب بها، ومحل كفاية تعجيل اليسير إذا كانت الأجرة كثيرة وإلا فلا بد
~~من تعجيلها كلها (قوله: لثمان صور) هي في الحقيقة أربع وعشرون صورة: اثنتا
~~عشرة في الأجر المعين واثنتا عشرة في الأجر غير المعين، وإن اعتبرت في كل
~~أن البيع إما بتا أو على الخيار كانت جملة الصور ثمانيا، وأربعين صورة.
# (قوله: إما أن يشترط التعجيل) أي تعجيل الأجر (قوله: وإما أن لا يكون
~~كذلك) أي، وإما أن لا يكون العرف تعجيل الأجر المعين بأن لا يكون عرف في
~~ذلك أصلا أو ms4199 كان العرف تأجيله (قوله: فهذا ثمان صور) فيه أن هذه اثنتا عشرة
~~من ضرب ثلاثة في أربعة (قوله: إذا انتفى عرف التعجيل) أي بأن كان العرف
~~تأخير الدفع أو لم يكن عرف (قوله: وأربع صحيحة) فيه أنها ثمانية (قوله: أو
~~اشترط تعجيله) أي، وإن لم يعجل (قوله: في الأربعة المتقدمة) أي، وهي ما إذا
~~كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل شروع فيها أم لا (قوله: في الثمان صور)
~~الأولى في الاثنتي عشرة صورة (قوله: وأما إن وقع على أجر غير معين إلخ)
~~حاصله أن صوره أيضا اثنا عشر؛ لأن ذلك الأجر الغير المعين إما أن يقع في
~~مقابلة منافع معينة أو مضمونة، وفي كل إما أن يحصل منه شروع فيها أو لا،
~~وفي كل إما أن يشترط تعجيل جميع الأجرة الغير المعينة أو يكون العرف
~~تعجيلها أو لا يكون العرف تعجيلها والحال أنه لم يشترط التعجيل، فهذه اثنا
~~عشر حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة أشار الشارح لحكمها بقوله فإن شرط إلخ
~~(قوله: في الأربع صور) أي كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل الشروع فيها أو
~~لا، فهذه ثمان صور حاصلة من ضرب اثنين في أربعة (قوله: جاز تعجيله) أي
~~الأجر وتأخيره، وهو ما أفاده بقوله، وإلا فمياومة (قوله: فإن وقع العقد في
~~الإبان إلخ) صوابه في غير الإبان وحاصل الفقه أنه إن كانت المنافع مضمونة
~~فإن وقع العقد في غير الإبان فالواجب تعجيله جميع الأجرة إن كانت يسيرة أو
~~اليسير منها إن كانت كثيرة، وهو ما أشار له المصنف بقوله إلا كراء حج
~~فاليسير، وإن وقع العقد في الإبان فلا بد من أحد أمرين إما تعجيل جميع
~~الأجرة أو الشروع في تحصيل المنفعة وإلا فسدت، وهو ما أشار له المصنف
~~بقوله، ومضمونة لم يشرع.
# (قوله: ولم تكن المنافع مضمونة) أي لم يشرع فيها بأن كانت معينة أو
~~مضمونة شرع فيها (قوله: وهذا في غير الصانع والأجير) أي بل في كراء العقار
~~والرواحل والآدمي للخدمة والأواني (قوله: فيجوز تعجيل الجميع ms4200 إلخ) محل جواز
~~التقديم والتأخير في المنافع المعينة عند التراضي كما قال ح أن يشرع في
~~العمل أو يتأخر الشروع نحو العشرة الأيام فإن طال ذلك لم يجز تقديم الأجرة
~~ثم نقل كلام ابن رشد والمدونة، وأبي الحسن عليها المفيد لذلك فانظره. اه
~~بن.
# (قوله: فإن لم يكن لهم سنة لم يقض لهم بشيء إلخ) ما ذكره من أن الصناع
~~والأجراء لم يقض لهم إلا بعد الفراغ محله إن بقي على التمام للزوم العقد
~~فإن تقايلا قبل تمامه كان له بحساب ما عمل (قوله: أو في إجارة بيع السلع)
~~أي الإجارة على بيعها كما لو استأجره على السمسرة عليها ثلاثة أيام مثلا
~~بدينار (قوله: فبقدر ما مضى) أي فيستحق من الأجرة بقدر ما مضى من الزمان،
~~وهذا هو معنى قول المصنف، وإلا فمياومة (قوله: والفرق بين الأجير) أي الفرق
~~بين حقيقتهما.
# PageV04P004
# وإن كان يحوزه فإن كان لم يخرج فيه شيئا من عنده
~~كالخياط والحداد والصائغ فصانع، وإن كان يخرج فيه شيئا من عنده كالصاع
~~فبائع صانع.
# (وفسدت) إجارة عينت فيها الأجرة فهو راجع لقوله وعجل إن عين (إن انتفى)
~~فيها (عرف تعجيل المعين) بأن كان العرف التأخير أو لا عرف وعلل الفساد بأنه
~~كشرط التأجيل فيلزم الدين بالدين وعمارة الذمتين، ومحل الفساد فيهما إن لم
~~يشترط التعجيل كما مر (كمع جعل) أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة
~~واحدة لتنافرهما لما في الجعل من عدم لزومه بالعقد وجواز الغرر وعدم الأجل
~~بخلاف الإجارة (لا) مع (بيع) صفقة واحدة فلا تفسد لعدم منافاتهما سواء كانت
~~الإجارة في نفس المبيع كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن يخيطه البائع أو
~~جلدا على أن يخرزه أو في غيره كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن ينسج له
~~آخر ويشترط في الصورة الأولى شروعه أو ضرب أجل الإجارة، ومعرفة خروجه عين
~~عامله أم لا أو إمكان إعادته كالنحاس على أن يصنعه قدحا كما قدمه في السلم
~~فإن انتفى الأمران كالزيتون على أن يعصره ms4201 فلا، وأما إن كانت الإجارة في غير
~~نفس المبيع فتجوز من غير شرط.
# ثم عطف على قوله كمع جعل مسائل تفسد فيها الإجارة للجهالة فقال (وكجلد)
~~جعل أجرا (لسلاخ) ، وأدخلت الكاف اللحم كلا أو بعضا وسواء كانت الشاة حية
~~أو مذبوحة؛ لأنه لا يستحقه إلا بعد الفراغ، وقد يخرج صحيحا أو مقطوعا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: تعجيل المعين) أي تعجيل الأجر المعين (قوله: بأن كان العرف
~~التأخير) أي بأن كان التأخير عرف بلد العقد (قوله: أو لا عرف) أي بأن كانوا
~~يتعاقدون بالوجهين (قوله: بأنه) أي انتفاء العرف بالتعجيل (قوله: فيلزم
~~الدين بالدين) أي ابتداء الدين بالدين لشغل ذمة المكري بالدابة مثلا وشغل
~~ذمة المكتري بالدراهم (قوله: وعمارة الذمتين) عطف علة على معلول ورد ما
~~قاله من التعليل من جهة أن الذمم لا تقبل المعينات فالأولى ما علل به في
~~المدونة من أن فيه بيع معين يتأخر قبضه (قوله: ومحل الفساد فيهما) أي فيما
~~إذا كان العرف تأخير المعين أو انتفى العرف رأسا (قوله: إن لم يشترط
~~التعجيل) أي فإن اشترط صحت، وإن لم يحصل تعجيل؛ لأن اشتراط التعجيل بمثابة
~~التعجيل بالفعل.
# واعلم أن تعجيل الأجر المعين حق لله وكذا غير المعين إذا كان المعقود
~~عليه منافع مضمونة لم يشرع فيها، وأما غير المعين في غير المضمونة أو في
~~مضمونة شرع فيها فوجب التعجيل حيث الشرط أو العرف حق لآدمي وحينئذ فانتفاء
~~التعجيل في الأمرين الأولين مفسدا للعقد، وأما انتفاء التعجيل في الأخيرين
~~فلا يفسد العقد ويقضى على المستأجر بالتعجيل فإن رضي المؤجر بالتأخير فلا
~~ضرر، هذا هو الصواب.
# (قوله: كمع جعل) ليست الكاف داخلة على مع؛ لأنها ملازمة للنصب على
~~الظرفية بل على محذوف أي كإجارة مع جعل (قوله: أي كما تفسد الإجارة إذا
~~وقعت مع جعل صفقة) أي كخط لي هذا الثوب وائتني بعبدي الآبق، ولك دينار
~~(قوله: لتنافرهما) أي لتنافي أحكامهما (قوله: بخلاف الإجارة) أي فإنها تلزم
~~بالعقد ويجوز فيها الأجل، ولا يجوز فيها الغرر. ms4202
# (قوله: فلا تفسد) أي الإجارة، ولا يفسد البيع أيضا إذ لا يمكن أن يكون
~~العقد الواحد صحيحا في شيء، وفاسدا في شيء آخر (قوله: بدراهم معلومة) أي
~~واقعة بعضها في مقابلة الثوب وذلك بيع وبعضها في مقابلة الخياطة وذلك إجارة
~~(قوله: على أن يخرزه) أي نعالا أو غيرها (قوله: في الصورة الأولى) أي، وهي
~~ما إذا كانت الإجارة في نفس المبيع (قوله: شروعه) أي في العمل كالخياطة
~~والخرز (قوله: أو ضرب أجل الإجارة) قال شيخنا صوابه الواو إذ لا بد من
~~الأمرين الشروع، ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام وضرب الأجل، وفي البدر
~~القرافي (فرع) قال مالك: إذا اشترى ثوبا بقي منه ذراع على أن يكمله فلا
~~يجوز ولو شرط أن يأتي بمثل صفته؛ لأنه معين يتأخر قبضه قاله ابن المواز.
# (قوله: ومعرفة خروجه) أي على أي وجه كان من كونه رديئا أو جيدا بأن كان
~~ذلك الرجل متقنا في صنعته فيخرج جيدا أو لا فيخرج رديئا (قوله: أو إمكان
~~إعادته) أي أو لم يعرف وجه خروجه لكن يمكن إعادته كالنحاس (قوله: فإن انتفى
~~الأمران) أي معرفة وجه خروجه، وإمكان إعادته إن لم يعجبه (قوله: كالزيتون)
~~أي كشراء الزيتون على أن يعصره البائع (قوله: فلا) أي فلا يجوز، بقي شيء،
~~وهو أن ظاهره أن الزيتون يمتنع به والاستئجار على عصره مطلقا، وليس كذلك بل
~~يقال إن كان ذلك العامل متقنا للصنعة لا يختلف عصره جاز، وإلا فلا وحينئذ
~~فالزيتون مثل غيره. اه عدوي (قوله: وكجلد) أي كأن يستأجر شخصا على سلخ
~~حيوان بجلده (قوله: وأدخلت الكاف إلخ) عبارة تت ونبه بمنع الإجارة على
~~السلخ بالجلد على منعها بشيء من لحمها من باب أولى وذلك؛ لأن اللحم مجهول
~~مغيب بالجلد، ولا بد في عوض الإجارة من كونه معلوما. اه. قال عبق، ولم يقل
~~إن اللحم داخل تحت الكاف كما قال ابن غازي وح لأنها للتشبيه لا للتمثيل
~~لعطفه على قوله كمع جعل فهو عطف تشبيه على تشبيه، والجمع بين العطف والكاف
~~للتأكيد ms4203 (قوله: وسواء إلخ) مرتبط بقول المصنف وكجلد لسلاخ (قوله: لأنه لا
~~يستحقه) أي الجلد الذي هو الأجرة (قوله: وقد يخرج صحيحا إلخ)
# PageV04P005
# (أو نخالة لطحان) ؛ لأنها مجهولة القدر فهي كالجزاف
~~غير المرئي، وأما لو استأجره بكيل معلوم منها على أن يطحن له قدرا من الحب
~~فيجوز (وجزء ثوب) جعل أجرة (لنساج) ينسج ذلك الثوب، ومثل ذلك الجلود على
~~دبغها بجزء منها لجهل صفة خروجه فإن وقع فالثوب لربه، وله أجر مثله (أو
~~رضيع) آدمي أو غيره جعل جزؤه كربعه أجرا لمن يرضعه على أن يملكه بعد الرضاع
~~بل (وإن) كان يملكه (من الآن) ؛ لأن الصبي قد يتغير وقد يتعذر رضاعه لموت
~~أو غيره، ولا يلزمه خلفه فيصير نقد الأجرة فيها كالنقد في الأمور المحتملة،
~~وهو ممتنع سواء كان المنقود مثليا أو مقوما كما هنا. (و) فسدت إذا استأجره
~~(بما سقط) أي بجزء منه كثلث (أو) بجزء مما (خرج في نفض زيتون) راجع للأول
~~(أو عصره) راجع للثاني للجهل بالكم والصفة؛ لأن من الشجر ما هو قاصر يقل ما
~~يسقط منه، ومنه ما هو بخلافه.
# (وكاحصد وادرس) هذا الزرع (ولك نصفه) وكذا ادرسه، ولك نصفه ففاسدة، وله
~~أجر مثله، وأما احصده فقط، ولك نصفه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وحينئذ فالإجارة على السلخ بالجلد فيها غرر، وهو ممنوع في الإجارة
~~كالبيع (قوله: أو نخالة لطحان) أي أو نخالة أجرة لطحان أجير على طحن حب كأن
~~تستأجر شخصا يطحن لك حبا بنخالته، ومن هذا القبيل ما يقع في بلاد الريف من
~~دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في مقابلة درسه فهي إجارة
~~فاسدة، وأما لو قال له ادرسه، ولك حملان تبنا من تبنه أو من غير تبنه جاز
~~ذلك، كذا كتب ابن عبق (قوله: وأما لو استأجره بكيل معلوم منها) أي من
~~النخالة ك اطحن لي هذا الحب، ولك صاع من النخالة سواء قال من نخالته أو من
~~غيرها أو أطلق (قوله: وجزء ثوب) كما لو آجره على ms4204 نسج ثوب على أن له نصفها
~~وأشار بذلك لقول مالك في المدونة، وإن آجرته على دبغ جلود أو عملها نعالا
~~أو نسج ثوب على أن له نصفها إذا فرغ لم يجز (قوله: فالثوب لربه) أي كذلك
~~الجلد، وله أجر مثله، وهذا إذا كانت الثوب أو الجلد لم تفت بيد الصانع فإن
~~فاتت بيد الصانع بعد الدبغ أو النسج ببيع أو تلف أو حوالة سوق لزم صاحب
~~الجلد أو الغزل أجرة المثل في دباغ جميع الجلد ونسج كل الغزل للصانع ويغرم
~~الصانع لصاحب الثوب أو الجلد قيمة النصف الذي جعل له لوقوع البيع فيه
~~فاسدا، وقد فات فيغرم قيمته مدبوغا، وأما النصف الآخر فهو ملك لربه، وهذا
~~كله إذا جعل له النصف بعد العمل، وأما لو جعل النصف في الغزل أو في الجلد
~~من وقت العقد فإن شرط عليه أن يدبغها أو ينسجها مجتمعة فلا يجوز أيضا؛ لأنه
~~حجر عليه، ومنعه من أخذ ما جعله له إلا بعد الدبغ أو النسج فإن أفاتها
~~بالشروع في الدباغ أو النسج فعلى الصانع قيمة النصف الذي هو أجرة يوم
~~القبض؛ لأن البيع فاسد وقد فات، وأما النصف الآخر فلربه وعليه أجرة عمله
~~فيه، وأما إن جعل له النصف من وقت العقد يفعل به ما شاء بلا حجر عليه في
~~دبغه أو نسجه مع نصفه فهو جائز، فالأقسام ثلاثة (قوله: ولا يلزمه خلفه) أي
~~والحال أنه لا يلزم ربه خلفه (قوله: فيصير نقد الأجرة فيها) أي فيصير نقد
~~الأجرة، وهو الجزء في هذه المسألة التي جعل فيها الجزء من الآن وقوله:
~~كالنقد في الأمور المحتملة أي للسلامة وعدمها وقوله: وهو ممتنع أي للتردد
~~بين السلفية والثمنية إذا كان المنقود مثليا كالدينار وللغرر إذا كان مقوما
~~كما هنا إذ لا يدرى ما الذي يأخذه الأجير، إذ يحتمل أن الرضيع يسلم فيأخذ
~~نصفه، ويحتمل أن يهلك فيأخذ نصف أجرة المثل في المدة التي رضعها قبل موته،
~~وظهر لك مما قررناه أن قوله فيصير إلخ بيان لوجه المنع ms4205 فيما بعد المبالغة،
~~وأما علة المنع فيما قبل المبالغة فلما فيه من بيع معين يتأخر قبضه.
# واعلم أنه إذا مات الرضيع في أثناء المدة فإن ملك الأجير ربه نصفه من
~~الآن فعلى الأجير قيمة نصفه يوم قبضه يدفعها لربه؛ لأن البيع فيه فاسد وقد
~~فات، وأما النصف الآخر فلربه فيلزمه أن يدفع للأجير نصف أجرة المثل في
~~المدة التي رضعها، وأما إن ملكه نصفه بعد الفطام فله أجرة المثل فيما
~~أرضعه، ومصيبته من ربه، ولا شيء على الأجير لأنه على ملك ربه، هذا إذا مات
~~قبل الفطام، فإن مات بعده سواء جعل له نصفه من الآن أو بعد الفطام فعليه
~~نصف قيمته يوم الفطام وله أجرة رضاع مثله.
# (قوله: كما هنا) أي فإن أجرة الرضاع هنا نصف الرضيع، وهو مقوم (قوله:
~~وفسدت إذا استأجره بما سقط) أي بجزء منه أي بأن قال أستأجرك على نفض زيتوني
~~فما سقط فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم؛ لأن من الشجر ما هو قاصح يقل ما
~~يسقط منه، ومنه ما هو بخلافه، وقوله: أو بجزء مما خرج أي بأن قال أستأجرك
~~على عصر زيتوني فما عصرت فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم وبصفة الخارج
~~بالعصر فقول الشارح للجهل بالكم راجع للمسألتين وقوله: والصفة راجع للثانية
~~وقيد ابن العطار منع الإجارة في مسألة النفض بما إذا كان النفض بيده، وأما
~~بعصا فجائز؛ لأن العصا لا تبقي شيئا والزيتون مرئي واستبعد أبو الحسن هذا
~~القيد بأن النفض باليد غير معتاد والنفض بالعصا هو مراد من منع
# (قوله: كاحصد وادرس هذا الزرع، ولك نصفه وكذا ادرسه، ولك نصفه ففاسدة) أي
~~للجهل بما يخرج؛ لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب
# PageV04P006
# فسيأتي أنه جائز.
# (وكراء أرض) صالحة للزراعة (بطعام) سواء أنبتته كالقمح أو لم تنبته
~~كاللبن والعسل لئلا يدخله الطعام بالطعام لأجل مع التفاضل والغرر
~~والمزابنة، وأما بيعها به فيجوز (أو بما تنبته) غير طعام كقطن وكتان وعصفر
~~وزعفران وتين، وأما كراء الدور والحوانيت بالطعام فجائز إجماعا ms4206 (إلا) أن
~~يكون ما تنبته (كخشب) وحطب وقصب فارسي وعود هندي وصندل من كل ما يطول مكثه
~~فيها حتى يعد كأنه أجنبي منها فيجوز.
# (و) فسدت إجارة على (حمل طعام) مثلا (لبلد) بعيد لا يجوز تأخير قبض
~~المعين إليه (بنصفه) مثلا لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه فإن وقع فأجر
~~مثله، والطعام كله لربه (إلا أن يقبضه) أي الجزء المستأجر به (الآن) أي حين
~~العقد بالفعل لعرف أو يشترط قبضه الآن، ولو لم يقبض بالفعل لعدم العلة
~~المتقدمة فهذه المسألة من أفراد الإجارة بمعين فيجري فيها تفصيله، وهو أنه
~~إن وقعت، والعرف التعجيل فلا بد منه، وإلا فسدت، وإن كان العرف التأخير أو
~~لا عرف فلا بد من اشتراط التعجيل، وإلا فسدت ويغتفر التأخير اليسير
~~كالثلاثة الأيام (وكإن) أي وكقوله إن (خطته اليوم) مثلا فهو (بكذا) من
~~الأجر كعشرة (وإلا) تخطه اليوم بل أزيد (فبكذا) أي بأجر أقل كثمانية ففاسدة
~~للجهل بقدر الأجرة فإن وقع فله أجر مثله، ولو زاد على المسمى خاطه في اليوم
~~أو في أكثر (واعمل على دابتي) ، ولم يقيد باحتطاب، ولا غيره (فما حصل) من
~~ثمن أو أجرة (فلك نصفه) مثلا ففاسدة للجهل بقدر الأجرة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو مغيب لا يدري كم يخرج وكيف يخرج.
# (قوله: فسيأتي أنه جائز) أي؛ لأنه استأجره بنصف الزرع، وهو مرئي.
# (قوله: وكراء أرض) أي، وفسد كراء أرض صالحة للزراعة إذا أكريت للزراعة
~~أما إذا أكريت بما ذكره لبناء أو جرين فيجوز، ولو كان شأنها أن تزرع كما هو
~~ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني من
~~المنع انظر بن (قوله: أو لم تنبته) كاللبن والعسل وكذلك الشاة المذبوحة
~~والحيوان الذي لا يراد إلا للذبح كخصي المعز والسمك وطير الماء والشاة
~~اللبون، وأما شاة لا لبن فيها فتجوز الإجارة بها، ولو حصل فيها لبن قبل
~~فراغ مدة الإجارة كجوازها بالماء، ولو ماء زمزم وبتوابل الطعام كالفلفل
~~والمصطكا عند من لا يجعلها ms4207 من توابع الطعام لا عند من يجعلها من توابعه
~~كالملح فيمنع (قوله: مع التفاضل) الأولى حذفه؛ لأنه قاصر على ما إذا كان
~~الطعام المؤجر به مما تنبته الأرض وقوله: والغرر أي؛ لأنه يحتمل أن يخرج له
~~من الأرض قدر ما أكري به أو أقل أو أكثر، وهذا التعليل أيضا قاصر على ما
~~إذا كان الطعام المستأجر به مما تنبته الأرض (قوله: والمزابنة) أي حيث باع
~~المستأجر معلوما وهو الأرض بمجهول، وهو ما يخرج منها، وهذا ظاهر إذا كانا
~~من جنس واحد.
# (قوله: أو بما تنبته) أي مما شأنه أن يستنبت، وإن نبت بنفسه وذلك كالقمح،
~~وما ماثله من الحبوب والبرسيم وكالقطن، وما ذكره الشارح بعده، وأما ما لا
~~يستنبته الناس بل شأنه أن ينبت بنفسه فإنه يجوز كراؤها به وذلك كالحلفاء
~~والحشيش خلافا للباجي فيه ولو كان طعاما للدواب وكسمر حصير، ولو استنبت مما
~~شأنه أن ينبت بنفسه مثله مثل الحشيش، وما ذكر معه في جواز الكراء به، ولو
~~استنبت (قوله: كقطن وكتان) المراد بهما شعرهما، وأما ثيابهما فجائز كما في
~~ح ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها بالغزل، ولعله لكونه هين الصنعة،
~~وإن كان لا يعود. اه عبق.
# (قوله: إلا كخشب) ربما أدخلت الكاف جواز كرائها بشجر ليس به ثمر أو به،
~~وهو مؤبر؛ لأنه يبقى لربها لا بها وهو غير مؤبر (قوله: من كل ما يطول مكثه
~~فيها) هذا يتناول الذهب والفضة والرصاص والنحاس والكبريت والمغرة ونحوها من
~~سائر المعادن؛ لأن شأنها أن تنبت بنفسها في الأرض ويطول مكثها فيها
# (قوله: لبلد بعيد لا يجوز تأخير المعين إليه) أي بأن كانت على مسافة
~~أربعة أيام فأكثر. (قوله: فإن وقع فأجر مثله والطعام كله لربه) هذا أحد
~~قولين وصوبه ابن يونس وقيل نصفه للحمال ويضمن مثله في المواضع الذي حمل
~~منه، وله كراء مثله في النصف الآخر نظير ما مر في دبغ الجلود إذا استأجره
~~بشيء منها إذ فرغ واختار هذا القول ابن عرفة وأبو الحسن (قوله: لعرف) ms4208 أي أو
~~يشترط قبضه أي، وأما قبضه بالفعل والحال أنه لا عرف، ولا شرط فلا يكفي في
~~الصحة (قوله: وإلا فسدت) أي، وإلا يحصل تعجيل فسدت (قوله: فلا بد من اشتراط
~~التعجيل) أي، وإن لم يحصل تعجيل بالفعل وقوله: وإلا فسدت أي، ولو حصل تعجيل
~~بالفعل (قوله: ويغتفر التأخير إلخ) أي فيما إذا كان العرف التعجيل (قوله:
~~ففاسدة للجهل بقدر الأجرة) اعلم أن محل فساد هذه الصورة إذا وقع العقد على
~~الإلزام، ولو لأحد المتعاقدين فإن كان الخيار لكل منهما جاز وذلك؛ لأن
~~الغرر لا يعتبر مع الخيار؛ لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ما عقد إلا عليه إذ
~~عقد الخيار منحل.
# وأما دفع دراهم بعد العقد زيادة على الأجرة ليسرع له بالعمل فذلك جائز
~~كما في ح. (قوله: ولم يقيد باحتطاب، ولا غيره) بل، ولو قيد إنما الفرق بين
~~ما هنا وبين قوله الآتي وجاز بنصف ما يحتطب أن ما هنا أريد به قسمة
~~الأثمان، وما يأتي أريد به قسمة نفس الحطب لا أنهما يقتسمان ثمنه كما نقله
~~بن عن أبي الحسن (قوله: فما حصل من ثمن أو أجرة) أي فما حصل من ثمن المحمول
~~كالحطب والماء وقوله: أو أجرة أي أجرة
# PageV04P007
# وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي ونحوها فيتعين الفسخ
~~إن لم يعمل فإن عمل فأشار له بقوله (وهو) أي ما حصل من عمله (للعامل) وحده
~~(وعليه أجرتها) أي أجرة مثلها لربها بالغا ما بلغ، ومثل ذلك إذا قال له
~~اعمل عليها فأكراها على الأرجح أو قال له أكرها، وما حصل فلك نصفه فعمل
~~عليها (عكس) خذها (لتكريها) ، وما حصل فلك نصفه فأكراها فما حصل فلربها
~~وعليه للعامل أجر مثله؛ لأنه آجر نفسه إجارة فاسدة فالصور أربع ثلاثة منها
~~الأجر فيها للعامل وعليه أجرتها والرابعة بالعكس إلا أن الثانية فيها قولان
~~مرجحان، وما قدمناه قول ابن القاسم فيها.
# (وكبيعه) عطف على قوله كمع جعل (نصفا) لكثوب بدينار يدفعه الأجير لربه
~~(بأن) أي على أن (يبيع) له (نصفا) ms4209 ثانيا أي باعه نصف السلعة بدينار مثلا
~~على أن يبيع له النصف الثاني فصار ثمن النصف المبيع للسمسار مجموع الدينار
~~والسمسرة على بيع النصف الثاني إن أبهم في محل البيع أو عين غير بلد العقد؛
~~لأنه بيع معين يتأخر قبضه (إلا بالبلد) أي إلا أن يكون محل البيع بالبلد
~~الذي هما به فيجوز؛ لأنه متمكن من قبض نصيبه من الآن ويلحق به بلد قريب
~~يجوز تأخير قبض المعين له وللجواز شرطان زيادة على اشتراط تعيين البلد أشار
~~لهما بقوله (إن أجلا) أي ضربا لبيع النصف الثاني أجلا ليكون إجارة محضة،
~~وهي تجامع البيع فيخرجان عن بيع وجعل (ولم يكن الثمن) أي ثمن العمل الذي هو
~~السمسرة على بيع النصف الآخر، وهو النصف المدفوع للسمسار (مثليا) وحينئذ
~~فهو مساو للتعبير بالمثمن أو المبيع نعم التعبير بما ذكر أوضح فلو كان
~~المبيع مثليا منع؛ لأنه قد يصير تارة إجارة وسلفا؛ لأنه قبض إجارته، وهي
~~مما لا يعرف بعينه فيصير سلفا إن باع في نصف الأجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المحمول كآدمي يركبها (قوله: وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي) تبع
~~الشارح في ذلك عبق قال بن، وفيه نظر؛ لأنه إنما ذكر في المدونة السفينة
~~والدار والحمام في مسألة العكس أعني لتكريها كما في ح قال عياض ما لا يذهب
~~به، ولا عمل له كالرباع فهو فيها أجير والكسب لربها ويستوي فيها اعمل، وأجر
~~وأكر ونقل ذلك أبو الحسن، وأقره. اه.
# (قوله: وعليه أجرتها) أي؛ لأن العامل كأنه اكترى ذلك كراء فاسدا ابن
~~يونس، ولو عمل فلم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء؛ لأنه متعلق بذمته وخالفه
~~ابن حبيب فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ذلك العائق فلا شيء عليه (قوله:
~~فالصور أربع) أي؛ لأن رب الدابة إما أن يقول له اعمل على دابتي، وما عملت
~~به فلك نصفه، وإما أن يقول له خذ دابتي أكرها، ولك نصف كرائها، وفي كل إما
~~أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها لمن يعمل عليها ms4210 فهذه أربع صور وكلها فاسدة
~~(قوله: والرابعة بالعكس) أي ما حصل فيها من الأجر فهو لربها وعليه للعامل
~~أجرة مثله في تولية العقد فلو أعطاها له ليكريها، وله نصف الكراء فأكراها
~~لمن يسافر عليها وسافر معها ليسوقها كان له أجرة سوقه وتوليه لعقد الكراء،
~~وما بقي من الكراء لربها كما قال الأقفهسي (قوله: وما قدمناه قول ابن
~~القاسم فيها) أي، وهو أن الحاصل من الأجرة للعامل وعليه لربها أجرتها
~~ومقابله أن الحاصل من الأجرة لربها وعليه أجرة العامل.
# (قوله: على أن يبيع له نصفا) أشار الشارح بهذا إلى أن الباء بمعنى على
~~على حد قوله تعالى {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار} [آل عمران: 75]
~~وقصد بذلك الجواب عن المصنف فإن ظاهره أن صورة المسألة أنه باعه نصفا بسبب
~~بيعه النصف الثاني أي أنه جعل ثمن النصف سمسرته على النصف الثاني، والمسألة
~~على هذا الفرض لم يكن فيها بيع، وإنما هو إجارة إن أجل وجعل إن لم يؤجل،
~~وهي على كل حال جائزة فكيف يجعلها المصنف ممنوعة وحاصل الجواب أن الباء
~~بمعنى على بدليل تقييده الجواز بقوله إن أجلا ووجه الدلالة أن التقييد
~~بالتأجيل يمنع من كون العقد جعالة؛ لأن الأجل يفسدها، ولو كان إجارة محضة
~~لاكتفى فيها بالتعيين بالعمل فشرطه التأجيل يشير إلى أنها مسألة اجتماع
~~بيع، وإجارة لا إجارة فقط، ولا جعالة فقط.
# (قوله: أو عين غير بلد العقد) أي أو عين محلا للبيع غير بلد العقد،
~~والحال أن بينه وبين بلد العقد أكثر من ثلاثة أيام.
# (قوله: لأنه بيع معين إلخ) هذا علة المنع (قوله: لأنه متمكن من قبض نصيبه
~~من الآن) أي لقدرته على بيع نصيب ربه (قوله: إن أجلا) أي، وإن كان الأجل
~~بعيدا لا يجوز تأخير المعين إليه بأن كان زائدا على ثلاثة أيام كما في
~~الذخيرة عن المدونة خلافا لأبي الحسن فإن باع النصف في نصف الأجل كان له
~~نصف الأجرة التي هي بعض نصف السلعة التي في مقابلة السمسرة؛ لأن النصف بعضه ms4211
~~في مقابلة الدينار، وهو بيع، وبعضه في مقابلة السمسرة، وهو إجارة، وإن مضى
~~الأجل، ولم يبع فله الأجر كاملا؛ لأنه مجعول على السمسرة لا على البيع
~~(قوله: وحينئذ) أي وحين إذا كان المراد بالثمن ثمن العمل فهو مساو للتعبير
~~بالمثمن وبالمبيع أي؛ لأن نصف السلعة مثمن وثمنه العمل والدينار، ومبيع
~~بالعمل والدينار (قوله: فلو كان المبيع مثليا)
# PageV04P008
# لأنه يرد حصة ذلك وتارة يكون ثمنا إن باع في آخر
~~الأجل أو مضى الأجل، ولم يبع فتردد العقد بين الممنوع وهو إجارة وسلف،
~~والجائز وهو الثمن ويفهم من هذا أنه إذا شرط عليه أنه إن باع في أثناء
~~الأجل لا يرد له باقي الثمن بل يتركه له أو يأتيه بطعام آخر يبيعه له أنه
~~يجوز، وهو كذلك.
# ثم شرع يتكلم على أشياء تجوز في الإجارة بقوله [درس] (وجاز) أي عقد
~~الإجارة على دابة (بنصف) بجر نصف بالباء، وهي ظاهرة، وفي نسخة بحذفها فنصف
~~مرفوع بدل من ضمير جاز العائد على الكراء أو الإجارة أي وجاز كراء هو نصف
~~(ما يحتطب عليها) أي الدابة المتقدم ذكرها بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها
~~بعرف أو غيره سواء قيد بزمن كيوم لي ويوم لك أم لا كنقلة لي ونقلة لك
~~فالأجرة هنا معلومة بخلاف ما تقدم من قوله واعمل على دابتي فما حصل فلك
~~نصفه واحترز بقوله بنصف ما يحتطب عليها عن نصف ثمن ما يحتطب عليها فلا يجوز
~~لقوة الغرر، ومثل السفينة الدابة والشبكة ونحوهما فيجوز بنصف ما يحمل عليها
~~إذا كان معينا من مكان معين فلا مفهوم لدابة، ولا لنصف.
# (و) جاز (صاع دقيق) يدفعه رب القمح ونحوه لمن يطحنه له (منه) أو من غيره
~~في نظير طحنه (أو) صاع (من زيت) يدفعه رب الزيتون لمن يعصره له أجرة لعصره
~~(لم يختلف) أي إذا لم يختلف كل من الحب أو الزيتون في الخروج فإن اختلف بأن
~~كان تارة يخرج منه الدقيق أو الزيت وتارة لا منع للجهالة فإن شك في الخروج
~~حمل ms4212 في الزيتون ونحوه كبذر السمسم على عدم الخروج فيمنع، وفي الحنطة ونحوها
~~على الخروج فيجوز.
# (و) جاز (استئجار المالك) المؤجر لداره أو دابته مثلا (منه) أي من
~~المستأجر إلا لتهمة سلف جر منفعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# توضيح ذلك أنه إذا أعطاه إردبين أحدهما في مقابلة دينار والسمسرة على
~~الإردب الثاني عشرة أيام فقد قبض الإجارة على الإردب الثاني وهو نصف الإردب
~~الأول فإذا باع الإردب في خمسة أيام رد نصف نصف الإردب الذي أخذه في مقابلة
~~السمسرة عشرة أيام، وإن باع الإردب في اليوم العاشر أو مضى العاشر، ولم يبع
~~فلا يرد شيئا فقد ترددت تلك الأجرة وهي نصف الإردب بين كون بعضه إجارة
~~وبعضه سلفا وبين كون كله ثمنا (قوله: لأنه يرد حصة ذلك) أي الباقي من الأجل
~~(قوله: وهو كذلك) أي فقول المصنف، ولم يكن الثمن مثليا أي فإن كان مثليا
~~منع إلا أن يشترط الأجير أنه إن باع في أثناء الأجل لم يرد شيئا، وإلا جاز.
### | [عقد الإجارة على دابة بنصف ما يحتطب عليها]
# (قوله: بدل من ضمير جاز) فيه أنه لا تتعين البدلية بل المتبادر أن نفس
~~نصف فاعل جاز أي جاز جعله أجرا (قوله: بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها) أي
~~وبشرط ألا يزيد على الصيغة المذكورة، ولا تأخذ نصفك إلا بعد نقله مجتمعا
~~لموضع كذا فإن زاد ذلك منع للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة (قوله: بعرف أو
~~غيره) أي بأن تجري العادة أن الاحتطاب كل يوم نقلتين كل نقلة قدر قنطار
~~مثلا أو يشترط ذلك (قوله: سواء قيد) أي الاحتطاب عليها (قوله: كنقلة لي) أي
~~قدرها كذا. واعلم أنه إذا جاز يوم لي ويوم لك أو نقلة لي قدرها كذا ونقلة
~~لك جاز بالأولى كل نقلة نصفها لي ونصفها لك (قوله: لقوة الغرر) أي بعدم
~~انضباطه، وهذه من جزئيات المارة في قوله واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه؛
~~لأن المراد فما حصل من أجرة الحمل أو من ثمن المحمول كما ms4213 مر (قوله:
~~والشبكة) قال في النوادر ابن القاسم يجوز دفع الشبكة لمن يصيد بها يوما
~~لنفسه ويوما لصاحبها، وفي الشهرين كثير لظهور الجهالة. اه.
# شب لكن يعكر عليه شرط الجواز، وهو أن يعلم قدر ما يحتطب عليها بعرف أو
~~غيره، وما يصاد بالشبكة لا يعلم قدره بعرف أو غيره فلا يتصور هذا الشرط في
~~شبكة الصيد، وإنما يتصور في شبكة الحمل، وإلى هذا يشير الشارح بقوله فيجوز
~~بنصف ما يحمل عليها أي على السفينة أو يحمل في الشبكة (قوله: إذا كان
~~معينا) أي إذا كان ما يحمل عليها معينا كحطب أو تبن أو حشيش من بلد معينة
~~لأجل أن يعلم قدر ما يحمل عليها أو فيها كل يوم مثلا لا إن كان ما يحمل
~~عليها غير معين أو كان من بلد غير معينة كنصف ما يحمل عليها مطلقا في
~~السنة.
# (تنبيه) ، ولو تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ربها فلربها
~~أن يأتيه بأخرى يعمل له عليها ولابن القاسم في العتبية لربها كراؤها، وهو
~~أبين، وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ربها أجرة
~~عمله، وليس للعامل أن يكلف ربها دابة أخرى.
# (قوله: أو صاع من زيت) قدر الشارح صاع إشارة إلى أن قول المصنف أو من زيت
~~عطف على دقيق لا على قوله منه لئلا يلزم تسلط الدقيق على الزيت، وليس
~~بمراد، وجعله البدر عطفا على " منه " (قوله: أي إذا لم يختلف كل من الحب
~~والزيتون في الخروج) كأن كان الحب دائما يخرج منه دقيق وذلك الدقيق دائما
~~جيد أو متوسط وكذا يقال في الزيت (قوله: فإن اختلف) أي فإن تحقق اختلاف
~~الخروج (قوله: فإن شك) أي عند عدم الاختلاف (قوله: حمل في الزيتون ونحوه
~~على عدم الخروج) أي لكونه الشأن فيه ذلك بخلاف الحنطة فإن الشأن فيها خروج
~~الدقيق.
# (قوله: وجاز استئجار المالك منه) أي من المستأجر أي بمثل الأجرة أو أقل
~~أو أكثر بجنس الأجر
# PageV04P009
# كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها ms4214 بثمانية نقدا.
# (و) جاز لمن له رقيق أو ولد (تعليمه) أي دفعه لمن يعلمه صنعة معينة
~~(بعمله سنة) مثلا للمعلم فسنة ظرف لعمله، وأما التعليم فمطلق وابتداء السنة
~~(من) يوم (أخذه) لا من يوم العقد عند الإطلاق فإن عينا زمنا عمل به فيما
~~يظهر.
# (و) جاز (احصد) زرعي (هذا، ولك نصفه) وجذ نخلي هذا، ولك نصفه، وأشار باسم
~~الإشارة إلى أنه لا بد من تعيينه، وهي إجارة لازمة ليس لأحدهما الترك وبقية
~~العمل من الدرس والتذرية عليهما ويمنع قسمه قتا؛ لأنه خطر ويدخله التفاضل
~~قاله ابن يونس وحصد من باب نصر وضرب فتضم الصاد في الأمر والمضارع وتكسر
~~(و) جاز احصد زرعي و (ما حصدت فلك نصفه) مثلا، وهذا من باب الجعالة لعدم
~~تعيين ما يحصد فله الترك متى شاء، وما قبله من الإجارة كما تقدم.
# (و) جاز (كراء دابة) أو دار أو سفينة (لكذا) أي إلى مدة معينة بأجرة
~~معلومة (على) أنه (إن استغنى فيها) أي في المدة أو المسافة المعينة (حاسب)
~~ربها أي كان له بحساب ما سار أو سكن بحسب الصعوبة والسهولة ويصدق في
~~استغنائه؛ لأنه أمين، وأما إن كان على أنه إن زاد فله بحساب ما أكرى لم يجز
~~إلا إن عين غاية ما يزيد.
# (و) جاز (استئجار) شيء (مؤجر) بفتح الجيم من حيوان أو غيره مدة تلي مدة
~~الإجارة الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأول أو لا وخرج بقوله المالك الناظر فلا يجوز له أن يستأجر ما أكراه
~~لغيره للتهمة كما في فتاوى عج (قوله: كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها
~~بثمانية نقدا) أي أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول.
# (قوله: وتعليمه بعمله للمعلم) أي في الصنعة التي يتعلمها لا بعمله له في
~~غيرها، وفي ح عن ابن عرفة بحثا منع الإجارة بعمله لأنه يختلف في الصبيان
~~باعتبار البلادة والحذاقة فهو الآن مجهول فكأن المجيز رآه من الغرر اليسير
~~(قوله: فمطلق) أي سواء كان يتعلم قبل تمام السنة أو بعدها (قوله: من أخذه)
~~مستأنف أستئنافا ms4215 بيانيا فكأن قائلا قال له وابتداء السنة مما ذا فقال من
~~أخذه أي وابتداؤها محسوب من أخذه أي من أخذ المعلم له (قوله: فإن عينا
~~زمنا) أي لابتداء السنة عمل به فإن مات المتعلم نصف السنة وزع قيمة عمله
~~على قيمة التعليم من صعوبة وسهولة وينظر ما ينوب قيمة تعليمه إلى موته من
~~قيمة العمل فإن حصل للمعلم من قيمة العمل قدر قيمة تعليمه فلا كلام له وإن
~~زاد له شيء بأن كان قيمة تعليمه أكثر من قيمة عمله قبل موته رجع به فإذا
~~كان قيمة عمله في السنة يساوي اثني عشر، ومات في نصفها، والحال أن تعليمه
~~في النصف الأول يساوي ثمانية لصعوبة تعليمه في الابتداء وعمله في النصف
~~الأول قبل موته يساوي درهمين لكونه لم يتعلم بخلاف عمله في النصف الثاني
~~فإنه يساوي عشرة لمقاربته للتعليم فللمعلم جهة العبد ثمانية أجرة تعليمه
~~قبل موته وللعبد عند المعلم درهمان أجرة عمله قبل موته فيتحاصان في درهمين
~~ويرجع المعلم بستة فيكون المعلم قد استوفى ثمانية هي ثلثا أجرة التعليم.
# (قوله: ليس لأحدهما الترك) أي فيملك الأجير حصته بالعقد لا بالحصاد خلافا
~~لعبق وحينئذ فهو يحصد النصف له والنصف الآخر لربه كما صرح به ابن رشد وعياض
~~فما هلك قبل الحصاد ضمانه منهما انظر بن (قوله: ويمنع قسمه قتا) أي وإنما
~~يقسم حبا فإن شرط قسمه حبا جاز لأنه اشترط ما يوجبه العقد، وتعين قسمه حبا،
~~ومنع قسمه قتا مبني على القول بمنع قسم الزرع القائم، وأما على جوازه فيمنع
~~شرط قسمه حبا؛ لأنه تحجير على الأجير كما في دبغ الجلود مجتمعة (قوله: وجاز
~~احصد زرعي) أي وجاز العقد بقوله احصد زرعي، وما حصدت إلخ مثله القط زيتوني
~~وجذ نخلي، وما لقطت أو جذذت فلك نصفه (قوله:، وهذا من باب الجعالة) أي ولذا
~~قال أبو الحسن إن الجواز مقيد بعدم تعيين الزمن، وإلا فلا يجوز ابن يونس،
~~وفي المدونة، وإن قال احصد اليوم أو القط اليوم، وما اجتمع فلك نصفه فلا ms4216
~~خير فيه (قوله: لعدم تعيين ما يحصد) أي؛ لأن قوله احصد زرعي، وما حصدته فلك
~~نصفه يحتمل أن يحصده كله أو نصفه أو ثلثه أو غير ذلك بخلاف احصد زرعي هذا
~~ولك نصفه فإنه استأجره عليه جميعه، وجميعه معين معلوم.
# (قوله: وجاز كراء دابة لكذا) قال ابن عاشر تأمل ما وجه جواز هذه المسألة
~~مع أن المؤجر لا يدري ما باع من المنفعة واستشكله خش في كبيره بهذا أيضا،
~~وأجاب بأن الغرر هنا يسير يغتفر؛ لأن العادة أن من اكترى إلى موضع لا
~~يستغنى عنها لذلك الموضع اه قال في التوضيح والجواز في هذه مقيد بعدم
~~الانتقاد فإن انتقد منع؛ لأنه صار تارة بيعا وتارة سلفا، وهو لمالك في
~~المدونة والعتبية اه. بن (قوله: أي في المدة أو المسافة) أي المدلول عليها
~~بقوله لكذا إذ هو غاية حذف مبدؤها للدلالة عليه بالغاية المستلزمة للمبدأ،
~~وهو وقت العقد أو موضعه فليس فيه عود الضمير على غير مذكور (قوله: وأما إن
~~كان على أنه إن زاد فله بحساب ما أكرى لم يجز إلا إن عين إلخ) ، وأما إن
~~جعل لما يزيده كذا من الأجر أزيد أو أنقص من الأجر الأول فإنه يمتنع مطلقا،
~~ولو عين غاية الزيادة؛ لأنه من بيعتين في بيعة كذا في سماع أشهب والظاهر
~~الجواز إذا عين غاية ما يزيد إذ لا فرق في المعين بين هذه والتي قال فيها
~~قبلها فإن عين غاية ما يزيد جاز، وهو قول ابن القاسم كما نقله ابن رشد انظر
~~ح اه بن.
# PageV04P010
# للمستأجر الأول أو لغيره (أو) استئجار شيء (مستثنى
~~منفعته) نائب فاعل مستثنى أي استثناها البائع عند البيع فيجوز استئجاره من
~~المشتري مدة تلي مدة الانتفاع يعني أن من اشترى سلعة واستثنى بائعها
~~منفعتها مدة معينة جاز له أن يؤجرها لإنسان مدة بعد مدة الانتفاع على أن
~~يقبضها المستأجر بعد مضي مدة الانتفاع وسيأتي للمصنف أنه يجوز استثناء
~~العام في الدار وسنين في الأرض وثلاثة أيام في الدابة لا جمعة ms4217 وكره
~~المتوسط.
# (و) جاز (النقد فيه) أي في الشيء المؤجر والمبيع المستثنى منفعته (إن لم
~~يتغير غالبا) أي إن لم يغلب على الظن تغيره مدة الإجارة، ومدة الاستثناء
~~بأن ظن بقاؤه بحاله أو احتمل بأن شك في البقاء وعدمه، وهو مسلم في الصورة
~~الأولى دون الثانية ويجوز أن يكون قوله: إن لم يتغير شرطا في أصل الجواز لا
~~جواز النقد أي محل جواز استئجار ما ذكر ما لم يغلب على الظن تغيره لكن إن
~~ظن البقاء فالجواز قطعا، وإن احتمل فعلى أحد القولين، وإن ظن التغير فالمنع
~~قطعا، وإذا منع العقد منع النقد ضرورة.
# (و) جاز لمن استأجر دارا سنين أو شهورا أو أياما بأجر معلوم (عدم التسمية
~~لكل سنة) أو شهر أو يوم فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في القيمة كدور
~~مكة ودور النيل بمصر وحصل مانع رجع للقيمة لا للتسمية فإن شرط في العقد
~~الرجوع للتسمية فسد.
# (و) جاز (كراء أرض لتتخذ مسجدا مدة) معينة (والنقض) يكون (لربه) الباني
~~(إذا انقضت) المدة يصنع به ما شاء لتقييده الوقف بتلك المدة، وهو لا يشترط
~~فيه التأييد كما يأتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: للمستأجر الأول أو لغيره) أي ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا للأول
~~كالأحكار بمصر، وإلا عمل به؛ لأن العرف كالشرط وصورة ذلك ما إذا استأجر
~~إنسان دارا موقوفة مدة معينة وأذن له الناظر بالبناء فيها ليكون له خلوا
~~وجعل عليها حكرا كل سنة لجهة الوقف فليس للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها
~~مدة تلي مدة إيجار الأول لجريان العرف بأنه لا يستأجرها إلا الأول والعرف
~~كالشرط فكأنه اشترط عليه ذلك في صلب العقد، ومحله إذا دفع الأول من الأجرة
~~ما يدفعه غيره، وإلا جاز إيجارها للغير (قوله: وثلاثة أيام في الدابة) أي
~~وعشرة أيام في الرقيق.
# (قوله: وجاز النقد فيه) لم يثن الضمير؛ لأن العطف بأو فتجور المطابقة
~~وعدمها أو أنه أفرد الضمير باعتبار ما ذكر أي وجاز النقد فيما ذكر (قوله:
~~في الشيء ms4218 المؤجر) أي الذي أوجر مدة تلي مدة الإجارة الأولى (قوله: أي إن لم
~~يغلب على الظن تغيره مدة الإجارة) أي الثانية؛ لأنها هي التي تستوفى منها
~~المنافع لا الأولى كما في عبق انظر بن. (قوله: في الصورة الأولى) أي إذا ظن
~~بقاؤه وقوله: دون الثانية أي ما إذا شك في بقائه وعدمه فلا يجوز النقد فيها
~~اتفاقا. واختلف هل يجوز العقد في هذه الحالة أو لا يجوز؟ . وإذا كان لا
~~يجوز النقد في حالة الشك فمن باب أولى إذا كان الغالب تغيره (قوله: فعلى
~~أحد القولين) أي فجواز العقد على أحد القولين فمقتضى كلام ابن عرفة والمواق
~~عن ابن شاس جواز العقد ومقتضى بهرام وابن الحاجب والتوضيح المنع (قوله:
~~وإذا منع العقد) أي لظن التغير أو للشك فيه على أحد القولين منع النقد.
# والحاصل أنه يلزم من منع العقد منع النقد، ولا يلزم من جواز العقد لزوم
~~النقد ففي حالة الشك في التغير يجوز العقد على أحد القولين ولا يجوز النقد
~~اتفاقا.
# (قوله: فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في القيمة) أي بأن كانت سنة
~~تخالف سنة في الأجرة أو كان شهر يخالف شهرا أو أيام تخالف أياما في الأجرة
~~(قوله: وحصل مانع) أي من سكنى بعض المدة المستأجرة (قوله: رجع للقيمة لا
~~للتسمية) أي عند السكوت أو عند اشتراط الرجوع لها.
# والحاصل أن المستأجر إذا لم يسم لكل سنة ما يخصها، ولا لكل شهر ما يخصه
~~وسكن بعض المدة وحصل مانع منعه من سكنى باقيها فإن كانت السنين أو الأشهر
~~لا تختلف في القيمة فإنهما يرجعان للتسمية فإن سكن نصف المدة لزمه نصف
~~المسمى، وإن سكن ثلثها لزمه ثلثه، وإن كانت السنين أو الأشهر تختلف بالقيمة
~~فإنهما يرجعان للقيمة لا للتسمية عند السكوت أو اشتراط الرجوع إليها فإن
~~اشترطا عند العقد الرجوع للتسمية والحال أن السنين تختلف بالقيمة فسد العقد
~~فإذا استأجر بيتا على الخليج سنة بمائة وسكن فيه ثلاثة أشهر أيام النيل
~~وحصل مانع من سكناه فإنه يقوم ms4219 كراء البيت في ثلاثة أشهر فإن كان سبعين حط
~~المالك عن المستأجر ثلاثين، وإن كان أجرة البيت في الأشهر الثلاثة تساوي
~~مائة فلا يحط عن المستأجر شيء.
# (قوله: مدة) تنازعه كراء وتتخذ مسجدا (قوله: لتقييده الوقف بتلك المدة)
~~أي بخلاف من غصب أرضا وبنى فيها مسجدا أو كانت تحت يده أرض بوجه شبهة وبنى
~~فيها مسجدا واستحقت الأرض فيهما فإنه يجعل النقض في حبس مماثل للمسجد في
~~المنفعة العامة سواء كان مسجدا آخر أو قنطرة أو رباطا أو سبيلا؛ لأن الباني
~~في هاتين الصورتين داخل على التأبيد، وما ذكره المصنف من أن النقض للباني
~~إذا انقضت المدة محله إذا لم يرد رب الأرض دفع قيمة النقض، وأبقاه مسجدا
~~دائما فإن أراد ذلك فإنه يجاب له، وليس للباني امتناع حينئذ كما قيد به ابن
~~يونس ومقتضاه أنه
# PageV04P011
# وترجع الأرض لمالكها.
# (و) جاز استئجار (على طرح ميتة) ونحوها من النجاسات، وإن استلزم ذلك
~~مباشرة النجاسة للضرورة (و) استئجار على (القصاص) من قتل أو قطع حكم به
~~الحاكم وسلمه للمجني عليه أو لأوليائه (و) على (الأدب) لولده أو عبده إذا
~~ثبت موجبه فللأب أو السيد الاستئجار عليه.
# (و) جاز استئجار (عبد خمسة عشر عاما) بالنقد، ولو بشرط، وأما الدابة فحد
~~إجارتها سنة إلا لسفر فالشهور، وأجاز إجارة دار جديدة، وأرض مأمونة الري
~~ثلاثين سنة بالنقد وبالمؤجل، وأما الدار القديمة فدون ذلك بقدر ما يظن
~~سلامتها إليه، وأما الأرض الغير المأمونة الري فيجوز العقد بلا نقد، ومحل
~~إيجار العبد المدة المذكورة ما لم يتغير غالبا فيها، وإلا منع إلا بقدر ما
~~يظن سلامته وسيأتي في الوقف، وأكرى ناظره إن كان على معين كالسنتين ولمن
~~مرجعها له كالعشر.
# (و) جاز التقييد بالزمن في الإجارة على عمل من حرفة أو غيرها كاستئجاره
~~على عمل (يوم) أو ساعة أو جمعة أو شهر يخيط له فيه أو يبني أو يدرس أو يحصد
~~له فيه بكذا، والتقييد بالعمل دون الزمن ككتابة كتاب علم أو بناء حائط أو
~~قنطرة ms4220 أو حفر بئر وصف (أو خياطة ثوب) أو سراويل بكذا فقوله: (مثلا) راجع
~~لليوم وللخياطة وللثوب (وهل تفسد) الإجارة (إن جمعهما) أي الزمن والعمل
~~(وتساويا) كخط لي هذا الثوب في هذا اليوم بكذا وكان الشأن أنه يخاط في
~~اليوم بتمامه لا في أقل، ولا أكثر قال ابن رشد اتفاقا وقال ابن عبد السلام
~~على أحد المشهورين والمشهور الثاني عدم الفساد (أو) تفسد (مطلقا) ، ولو زاد
~~الزمن على العمل عادة بأن كان يمكن خياطته في نصف يوم مثلا وشهره ابن رشد
~~في زائد الزمن وحكى ابن عبد السلام فيه الجواز اتفاقا فقوله: (خلاف) الأولى
~~بدله تردد للتردد في النقل إلا أن طريقة ابن عبد السلام أظهر في النظر،
~~وعلى القول بالفساد فاللازم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أراد إبقاءه مسجدا لا على التأييد فللباني الامتناع (قوله: وترجع الأرض
~~لمالكها) أي ولا يعتبر رضا بانيه إذا أراد بقاءه مسجدا على الدوام حيث
~~امتنع مالك الأرض من بقائه وطلب هدمه من أرضه.
# (قوله: ونحوها من النجاسات) أي كنجاسة مرحاض وعبر بطرح دون حمل لشموله
~~لحملها للانتفاع بها على الوجه المحرم والوجه الجائز مع أن حملها في الأول
~~ممنوع، والإجارة عليه ممنوعة، وذلك كحملها لبيعها أو لأكل آدمي غير مضطر
~~وأما حملها للانتفاع بها على الوجه الجائز كحملها لأكل كلاب أو تزبيل أرض
~~أو لأكل مضطر سواء كان هو أي الحامل أو غيره وكحمل جلد ميتة مدبوغ لأجل
~~استعماله في اليابسات والماء فهو جائز والإجارة عليه جائزة (قوله: واستئجار
~~على القصاص) ، وأما الإجارة على القتل ظلما فلا تجوز فإن نزل اقتص من
~~الأجير، ولا أجر له، ولا يقتص من المؤجر؛ لأن المباشر مقدم على المتسبب
~~(قوله: إذا ثبت موجبه) ظاهره أنه لا بد من ثبوت الموجب كان الطالب للتأديب
~~الأب أو السيد كان الولد صغيرا أو كبيرا، وليس كذلك بل يصدق الأب في ابنه
~~الصغير والسيد والزوج في دعوى ما يوجب الأدب كما في ح، وأما الولد الكبير
~~فلا يؤدبه الأب إلا بشهادة بينة ms4221 عادلة على فعل موجب للأدب، وإلا أدب الأب
~~والمتولي للأدب كذا قرر ابن عبق.
# (قوله: بالنقد، ولو بشرط) أي، وأولى بالمؤجل فالشارح اقتصر على المتوهم
~~منعه (قوله: وأما الدابة فحد إجارتها) أي التي يجوز فيها النقد كما في
~~التوضيح فلا ينافي جواز إجارتها لأكثر من السنة حيث كان من غير تعجيل نقد
~~انظر بن والفرق بين الدابة وبين العبد أن العبد إذا حصل له مشقة يخبر عن
~~حال نفسه بخلاف الدابة فلا يتأتى فيها ذلك فيؤدي إجارتها المدة الطويلة
~~لإتلافها (قوله: فالشهور) صوابه فالشهر بالإفراد كما في التوضيح كذا في بن
~~(قوله: فيجوز العقد بلا نقد) أي فيجوز العقد على المدة المذكورة، وأولى أقل
~~منها بلا نقد ويمنع به (قوله: وسيأتي في الوقف إلخ) يعني أن ما ذكره هنا في
~~الدار والأرض إذا كان كل منهما ملكا، وأما إذا كان وقفا فسينص عليه في باب
~~الوقف بقوله وأكرى ناظره إلخ.
# (قوله: ويوم) هو بالجر عطف على المالك أي وجاز استئجار المالك واستئجار
~~يوم والإضافة تأتي لأدنى ملابسة (قوله: من حرفة أو غيرها) أي سواء كان ذلك
~~العمل حرفة كالخياطة والبناء أو كان غير حرفة كالحصاد والدراس.
# (قوله: وهل تفسد إن جمعهما وتساويا) أي، وهو أحد مشهورين عند ابن عبد
~~السلام وقوله: أو مطلقا أي عند ابن رشد لكن إن تساويا فالمنع عنده اتفاقا،
~~وإن زاد الزمن فالمنع على أحد مشهورين (قوله: وتساويا) أي والحال أن الزمن
~~مساو للعمل أي يسعه.
# وحاصل ما في المسألة أنه إن جمع بين الزمن والعمل فإن كان الزمن مساويا
~~للعمل فحكى ابن رشد الاتفاق على المنع وذكر ابن عبد السلام أنه أحد مشهورين
~~والآخر عدم الفساد، وإن كان الزمن أوسع من العمل جاز اتفاقا عند ابن عبد
~~السلام، ومنع عند ابن رشد على المشهور إذا علمت هذا فقول المصنف وهل تفسد
~~إن جمعهما والحال أنهما تساويا أي، وأما إذا لم يتساويا بل زاد الزمان على
~~العمل فلا تفسد إشارة لطريقة ابن عبد السلام على أحد ms4222 القولين فيها، ولما
~~وافق تشهيره القول بالفساد حكاية ابن رشد الاتفاق عليه اقتصر عليه المصنف
~~وترك القول الثاني بالصحة لقوة الأول وقوله: أو تفسد مطلقا أي تساويا أو
~~زاد الزمن لكن في الأول اتفاقا، وفي الثاني على المشهور
# PageV04P012
# أجرة المثل زادت على المسمى أو قلت.
# (و) جاز (بيع دار) استثنى البائع منفعتها عاما (لتقبض) للمشتري (بعد عام)
~~(و) بيع (أرض) استثنى البائع منفعتها (لعشر) من الأعوام لقوة الأمن فيها
~~فاغتفر فيها بيع معين يتأخر قبضه، وأما الحيوان والمراد به الرقيق فلا يجوز
~~استثناء منفعته أكثر من عشرة أيام وشهر القول بجواز استثناء الشهر، وإنما
~~يمنع بشرط النقد فقط.
# (و) جاز استئجار على (استرضاع) لرضيع آدمي أو غيره (والعرف) معتبر (في
~~كغسل خرقة) فإن لم يكن عرف فعلى أبيه على الراجح فلو قال وغسل كخرقة على
~~أبيه إلا لعرف لشمل المسألتين (ولزوجها) أي المرضع دون غيره (فسخه إن لم
~~يأذن) لها فيه فإن طلقها قبل علمه فلا كلام له (كأهل الطفل) ، ولو أما
~~وحاضنة لهم الفسخ (إذا حملت) الظئر؛ لأنه مظنة الضرر والخوف (و) لها الفسخ
~~في (موت إحدى الظئرين) إذا استؤجرا بعقد أو بعقدين وعلمت الثانية بالأولى
~~حين العقد، وماتت الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إشارة لطريقة ابن رشد (قوله: زادت على المسمى أو قلت) أي سواء عمله في
~~يوم أو أكثر، وأما على القول بالصحة فله المسمى إن عمله فيما عينه فإن عمله
~~في أكثر قيل ما أجرته على عمله في الزمن الذي سماه له فإذا قيل خمسة مثلا
~~فيقال، وما أجرته على العمل في الزمن الذي عمله فيه فإذا قيل أربعة حط عنه
~~من المسمى خمسة؛ لأنه لم يرض بدفع الأجرة التي سماها له إلا على عمله فيما
~~عينه.
# (قوله: وجاز بيع دار) اعترض بأن هذه المسألة ليست من باب الإجارة فحقها
~~أن تذكر في البيوع وأجيب بأنه إذا باع الدار مثلا بمائة على أن تقبض بعد
~~عام فقد باعها بالمائة والانتفاع بتلك الدار تلك المدة ms4223 فكان المبيع بمائة
~~وعشرة مثلا دفع المشتري بدل العشرة الانتفاع وبيع الانتفاع إجارة فلهذه
~~المسألة ارتباط بالإجارة (قوله: لتقبض بعد عام) أي، ولا يجوز استثناء أكثر
~~من ذلك قاله ابن القاسم وذلك لما يخشى من تغيرها وقال ابن حبيب يجوز
~~استثناء البائع لمنفعتها سنتين وقيل يجوز سنة ونصفا قال في التوضيح والخلاف
~~خلاف في حال لا في فقه فإن كانت المدة لا تتغير فيها غالبا جاز، وإلا فلا
~~اه بن (قوله: لعشر) اللام بمعنى إلى على مقتضى حل الشارح ويصح جعلها بمعنى
~~بعد أي لتقبض بعد عشر.
# (قوله: والمراد به الرقيق) أي، وأما الدابة فيجوز استثناء منفعتها إذا
~~بيعت ثلاثة أيام ويمنع استثناء الجمعة وكره المتوسط كما تقدم للشارح، ولا
~~فرق بين دابة الركوب والعمل وقال بعضهم إن جواز استثناء الثلاثة الأيام،
~~ومنع الجمعة في دابة الركوب، وأما دابة العمل فكالرقيق يجوز استثناء منفعة
~~كل عشرة أيام اه عدوي (قوله: وشهر القول إلخ) اعلم أن الضمان في مدة
~~الاستثناء الجائز من المشتري؛ لأن الضمان في البيع الصحيح بالعقد، وفي
~~الاستثناء الممنوع من البائع؛ لأنه بيع فاسد لم يقبض، وإنما ينتقل ضمان
~~الفاسد بالقبض، وإذا انهدمت الدار في أثناء السنة فلا رجوع للبائع على
~~المشتري بما اشترط من السكنى عند ابن القاسم إلا أن يبنيها المشتري في
~~أثناء السنة فيسكن البائع إلى تمامها، ومثل هذه الدابة تباع ويشترط البائع
~~ركوبها اليوم واليومين فإذا تلفت الدابة فمصيبتها من المشتري، ولا يرجع
~~البائع على المشتري بما ينوب الركوب. .
# (قوله: وجاز استئجار على استرضاع لرضيع) أي للضرورة، وإن كان اللبن عينا
~~فلا يدخل هذا من حيث الحكم في قوله الآتي بلا استيفاء عين قصدا، وإن تناوله
~~من حيث اللفظ، وسواء استؤجرت الظئر بنقد أو طعام، ولو شرطت عليهم طعامها،
~~ولا يكون هذا من باب بيع طعام بطعام لأجل الضرورة؛ ولأن النهي إنما ورد في
~~الأطعمة التي جرت عادة الناس أن يقتاتوها (قوله: أو غيره) أي فلو كان
~~الرضيع محرم الأكل كجحش جاز أن تكرى ms4224 له حمارة لترضعه للضرورة (قوله: كغسل
~~خرقة) أدخلت الكاف حميمه أي غسله بالحميم، وهو الماء الحار ودق ريحانه ونحو
~~ذلك كدهنه وتكحيله (قوله: إلا لعرف) أي إلا إذا جرى العرف بأنه على المرضعة
~~وقوله: لشمل المسألتين أي ما إذا كان عرف، وما إذا لم يكن عرف (قوله: دون
~~غيره) أي من أبيها أو أخيها، ولو كانت شريفة، ولو لحقهما معرة باسترضاعها
~~وقيل لهما فسخه حينئذ (قوله: فسخه) أي فسخ عقد الإجارة على الاسترضاع أي،
~~وله إمضاؤه فاللام للتخيير (قوله: إن لم يأذن لها فيه) أي لما يلحقه من
~~الضرر بتشاغلها عنه.
# (قوله: فإن طلقها قبل علمه إلخ) أي، وأما لو آجرت نفسها بغير إذنه، ولم
~~يعلم بذلك، وهي في عصمته إلا بعد مدة فأجرة ما مضى تكون لها ولا شيء للزوج
~~منه، وله فسخ الإجارة في المستقبل (قوله: كأهل الطفل إذا حملت) أي كما يخير
~~أهل الطفل في فسخ الإجارة وإمضائها إذا حملت لا يقال كيف يتأتى حملها مع أن
~~الزوج يمنع من وطئها إذا آجرت نفسها للرضاع بإذنه؛ لأنا نقول يفرض هذا فيما
~~إذا تعدى ووطئها ويحمل على ما إذا وطئها قبل الإجارة، ولم يعلم الحمل إلا
~~بعدها (قوله: ولو أما وحاضنة) أي ولأجل ذلك عبر المصنف بالأهل دون الولي
~~(قوله: لأنه مظنة الضرر) أي؛ لأن حملها مظنة لضرر الولد بلبنها والخوف
# PageV04P013
# فللثانية الفسخ، وأما إذا ماتت الثانية أو لم تعلم
~~بالأولى فلا فسخ (و) لها الفسخ في (موت أبيه و) الحال أنها (لم تقبض أجرة)
~~قبل موته كلا أو بعضا، ولم يترك مالا (إلا أن يتطوع بها متطوع) من وارث أو
~~غيره فلا فسخ كما لو قبضتها من أبيه قبل موته أو ترك مالا للولد (وكظهور
~~مستأجر) بفتح الجيم (أوجر بأكله أكولا) معمول لظهور أي ظهر حال كونه أكولا
~~خارجا عن المعتاد فلمستأجره الفسخ؛ لأنه كعيب ظهر به إلا أن يرضى بطعام وسط
~~فلا كلام لمؤجره والفرق بينه وبين الزوجة تظهر أكولة فلا خيار لزوجها، وهي
~~مصيبة ms4225 نزلت به فعليه إشباعها؛ لأن النكاح مبني على المكارمة بخلاف الإجارة
~~فإنها من البيع، وهو مبني على المشاحة ويؤخذ منه أن من اشترى عبدا فوجده
~~أكولا فله رده (ومنع) (زوج رضي) بإجارة زوجته ظئرا (من وطء) لها؛ لأنه مظنة
~~ضرر الطفل (ولو لم يضر) الطفل بالفعل، ومثل الزوج السيد كما هو ظاهر (و)
~~منع الزوج من (سفر) بها فيما إذا استؤجرت برضاه (كأن ترضع) غيره (معه)
~~فتمنع، ولو كان فيها كفاية؛ لأن أهل الطفل اشتروا جميع لبنها إلا أن يكون
~~لها ولد حال العقد فلا تمنع من إرضاعه؛ لأنه حينئذ بمنزلة الشرط، وهي إذا
~~اشترطت غيره لا تمنع (و) الاسترضاع (لا يستتبع) أي لا يستلزم (حضانة)
~~لزيادتها على المعقود عليه (كعكسه) أي أن من استأجر امرأة لحضانة طفل لا
~~يستلزم رضاعه فلا يلزمها إلا لشرط أو عرف في المسألتين.
# وعطف على الجائز مسألة مشتملة على بيع، وإجارة بقوله (و) جاز (بيعه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه منه، وأما ما يأتي من قوله وحمل ظئر عطفا على ما تنفسخ به الإجارة
~~فهو فيما إذا تحقق الضرر أو حصل الضرر بالفعل بحيث خشي عليه الموت أو يحمل
~~ما يأتي على ما يشمل التخيير (قوله: فللثانية الفسخ) أي، وليس لرب الطفل
~~إذا طلبت الفسخ إلزامها برضاعه يوما بعد يوم كما كانت زمن الأولى التي ماتت
~~لكثرة الرضاع من الطفل حال عدم رضاعة كل يوم وعلى المستأجر إذا طلبت البقاء
~~وعدم الفسخ أن يأتي بأخرى ترضع معها كما في المدونة حيث علمت حين العقد
~~عليها أنها ثانية (قوله: أو لم تعلم) أي أو ماتت الأولى، ولم تعلم الثانية
~~بالأولى حين العقد.
# (قوله: ولها الفسخ في موت أبيه) قال في المدونة فإن هلك الأب فحصة باقي
~~المدة في مال الولد قدم الأب الأجر أو لم يقدمه وترجع حصة باقي المدة إن
~~قدمه الأب ميراثا، وليس ذلك عطية وجبت، وفي خش عن ابن عبد السلام إن أكلت
~~الظئر الأجرة، ومات الأب لم تجب عليها الأجرة؛ ms4226 لأنه تطوع بدفعها لها وهو
~~مقابل لمذهب المدونة (قوله: ولم يترك مالا) مفهومه أنه إن ترك مالا لم يكن
~~لها الفسخ، ولكن تكون أجرتها في نصيب الولد من إرثه كما أن مفهوم قوله، ولم
~~تقبض أنها إذا قبضت لا تفسخ، ولو كان الأب عديما ويتبع الورثة الولد بما
~~زاد على يوم موت الأب من الأجرة التي عجلها؛ لأن ذلك الزائد يكون ميراثا
~~بينهم وبين الولد فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر فليس إعطاء الأب
~~أجرة رضاعه هبة منه له، وإنما إرضاعه عليه فرض انقطع بموت الأب، ولو كان
~~هبة للرضيع لرجع ميراثا بين الأب والأم إذا مات الولد مع أنه يختص به الأب
~~فيرجع ببقيته على الظئر كما في المدونة، ومحل رجوع الورثة على الولد بما
~~زاد على يوم الموت ما لم يعجل الأب الأجرة خوفا من موته الآن، وإلا كانت
~~حينئذ هبة ليس للورثة منها شيء كما نقله عج عن ح (قوله: إلا أن يرضى بطعام
~~وسط فلا كلام لمؤجره) أي، وليس لمؤجره جبره على الطعام الوسط؛ لأن ذلك
~~يضعفه كما قرره شيخنا.
# (قوله: ويؤخذ منه) أي من الفرق المذكور (قوله: فله رده) أي، وأما فتوى
~~الناصر اللقاني بعدم رده؛ لأنهم لم يعدوا كثرة الأكل من عيوب المبيع
~~المتقدمة فهي ضعيفة كما ذكره ابن عبق وغيره؛ لأن كثرة الأكل الزائدة على
~~العادة من جملة ما العادة السلامة منه وقد قال المصنف سابقا ورد بما العادة
~~السلامة منه والأطباء يجعلون ذلك داء احتراق في المعدة فهو من الأمراض
~~(قوله: ومنع زوج إلخ) فلو تزوجها فوجدها مرضعا قال ابن عرفة الأظهر أنه عيب
~~يوجب له الخيار، وبحث فيه البدر القرافي بأن ذلك لم يذكر في عيوب الفرج قال
~~بعض الأفاضل والظاهر ما قاله ابن عرفة لأنه، وإن لم يكن من عيوب الفرج لكن
~~الزوج يتضرر بعدم الوطء اللهم إلا أن يبقى من مدة الرضاع يسير فلا خيار
~~للزوج حينئذ نظير من اشترى دارا فوجدها مكتراة فيخير ما لم يكن ms4227 الباقي من
~~مدة الكراء يسيرا.
# (قوله: ولو لم يضر) أي هذا إن كان وطؤه يضر بالولد بل، ولو لم يضر به ورد
~~بلو على أصبغ القائل أنه لا يمنع من وطئها إلا إذا أضر بالولد وسواء شرط
~~على الزوج ذلك أم لا خلافا لأصبغ القائل أنه لا يمنع عند عدم الضرر إلا إذا
~~اشترط عليه (قوله: ومثل الزوج السيد) أي على ما استظهره شيخنا في حاشية خش
~~فلو تعدى الزوج أو السيد ووطئها، ولم تحمل فقيل لأهل الطفل فسخ الإجارة
~~وقيل ليس لهم فسخها (قوله: إذا استؤجرت برضاه) أي، وإلا كان له فسخ الإجارة
~~والسفر بها فإذا أراد أهل الطفل السفر به فلا يمكنون من أخذ الولد إلا إذا
~~دفعوا للظئر جميع أجرتها (قوله: كأن ترضع غيره) أي كما تمنع أن ترضع مع
~~الطفل غيره قوله: ولو كان فيها كفاية أي لرضاعهما (قوله: إلا أن يكون لها،
~~ولد إلخ) انظر، ولو كان لها ولد حال العقد ثم مات بعد ذلك هل لها أن ترضع
~~غيره مع من استؤجرت على إرضاعه أم لا (قوله: ولا يستتبع حضانة) هذا يغني
~~عنه
# PageV04P014
# لآخر (سلعة) بثمن معلوم كمائة أي، وهي تساوي أكثر منه
~~(على أن يتجر) المشتري للبائع (بثمنها) المذكور (سنة) مثلا فالمراد مدة
~~معلومة، ولا بد من إحضار الثمن والإشهاد عليه لينتقل من ذمة إلى أمانة،
~~وإلا لأدى إلى سلف جر نفعا؛ لأنه يتهم على تأخيره في ذمته ليزيده، ولا بد
~~أيضا من تعيين النوع الذي يتجر فيه، وأن يوجد في جميع الأجل، وأن يكون
~~مديرا لا محتكرا؛ لأن المحتكر يرصد الأسواق فيؤدي إلى أجل مجهول فيدخل
~~الجهل في الثمن؛ لأن الثمن مجموع النقد والعمل، وأن لا يتجر له في الربح؛
~~لأن الربح مجهول فهذه سبعة شروط علم الثمن، وإحضاره، وعلم الأجل، وتعيين
~~النوع المتجر فيه، ووجوده في الأجل والإدارة، وعدم التجر في الربح تؤخذ من
~~المصنف بالقوة.
# ولما كان هناك شرط ثامن لا يؤخذ منه صرح به بأداة الشرط بقوله (إن ms4228 شرط
~~الخلف) لما يتلف من الثمن ليتم العمل الذي هو جزء من الثمن، وإلا أدى إلى
~~الغرر، وشبه في الجواز مع شرط الخلف قوله: (كغنم) أي كجواز الاستئجار على
~~رعاية غنم (عينت) إن شرط الخلف لما يتلف منها لا إن لم يشترطه فلا تصح، وله
~~أجر مثله (وإلا) تكن معينة فلا يشترط للجواز شرط الخلف بل يصح العقد بدونه
~~وحينئذ (فله) أي للراعي (الخلف على آجره) أي يقضى له بالخلف على رب الغنم
~~أو دفع جميع الأجرة (كراكب) تشبيه في قوله فله الخلف أي أن الراكب إذا تعذر
~~ركوبه لموت أو مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة ويلزمه أو وارثه الإتيان بالخلف
~~أو دفع جميع الأجرة.
# (و) جاز استئجار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: سابقا والعرف في كغسل خرقة فإن الحضانة داخلة تحت الكاف؛ لأنها
~~مدخلة لجميع الأمور المتعلقة بالرضيع ولعله أعاده ليرتب عليه قوله كعكسه أو
~~يخص ما تقدم بنحو الأدهان والكحل لا الحمل. اه. تقرير عدوي (قوله: والإشهاد
~~عليه) أي على ما بيد العامل من وزنه أو عدده (قوله: لينتقل) أي الثمن من
~~ذمة إلى أمانة أي من ذمة المشتري لأمانته (قوله: وإلا لأدى إلخ) فلو اتجر
~~المشتري بالثمن، ولم يحضره فالربح له والخسارة عليه ويرجع البائع عليه
~~بمقدار قيمة تجارته بالثمن سنة مع الثمن؛ لأن الاتجار سنة من جملة الثمن
~~كما مر (قوله: ولا بد أيضا من تعيين النوع) أي؛ لأن التجارة يكون فيها خفة،
~~ومشقة باعتبار الأنواع المتجر فيها (قوله: يرصد الأسواق) أي فلا يبيع إلا
~~إذا غلت السلع (قوله: إلى أجل مجهول) أي بالنظر لانتهاء الأمر إذ لا يدري
~~هل يمكث عنده سنة أو أكثر، أما بالنظر لابتداء الأمر فالأجل معين، ولو قال
~~الشارح؛ لأنه يؤدي للغرر والجهل إذ قد لا يحصل الغلو في السنة كان أوضح.
# (قوله: وأن لا يتجر له في الربح) أي، وأن لا يشترط التجر له في الربح بأن
~~كان كلما نض ربح دفعه للبائع واتجر بأصل الثمن أو اتجر ms4229 بأصل الثمن مع الربح
~~بدون شرط فالمضر إنما هو الشرط.
# (قوله: علم الثمن) فيه أن هذا شرط في كل مبيع، ولا يعد من شروط الشيء إلا
~~ما كان خاصا به (قوله: بالقوة) أي؛ لأن البيع يقتضي ثمنا معلوما والعمل من
~~جملة الثمن إذ الثمن مجموع المائة والعمل وشرط علم الثمن يستلزم علم جزئه،
~~وهو العمل، وهو يستلزم تعيين الأجل للعمل وتعيين العمل يستدعي وجود النوع
~~المتجر فيه في جميع الأجل، وهذا يستلزم تعيينه فهذه شروط أربعة مأخوذة من
~~جوهر لفظ المصنف والشرط الخامس والسادس وهما إحضار الثمن، وكون العامل
~~مديرا مأخوذان من المعنى أي من اعتبار المعنى أي العلة التي ذكرها الشارح
~~والشرط السابع، وهو عدم الاتجار بالربح مأخوذ من قول المصنف بثمنها.
# (قوله: إن شرط الخلف) أي إن اشترط المشتري على البائع خلف ما يتلف من
~~الثمن وقوله: ليتم العمل أي على ما هو عليه وظاهره أنه إن جرى به عرف لا
~~يكفي عن شرطه، وإذا شرط الخلف وحصل تلف البعض فإن شاء البائع زاده تمام
~~المائة ليتجر فيها، وإن شاء لم يزده ورضي بالتجارة، بما بقي فشرط الخلف وإن
~~كان لصحة العقد ابتداء لا يلزم العمل به انتهاء.
# (قوله: أدى إلى الغرر) أي؛ لأنه إذا لم يحصل اشتراط الخلف يحتمل أن يتلف
~~من العامل بعض الثمن فإذا حل الأجل ورد العامل للبائع ما بقي من الثمن يقول
~~له البائع أنت لم تتجر بكل الثمن بل ادعيت الخسر فقط، وأتيت لي ببعض الثمن
~~(قوله: أي كجواز الاستئجار على رعاية غنم) أي وجيبة (قوله: إن شرط الخلف)
~~أي إن شرط الراعي على ربها خلف ما يتلف منها أو جرى العرف بالخلف ويلزم
~~ربها الخلف لما مات حينئذ فإن امتنع لزمه جميع الأجرة للراعي.
# (قوله: فلا تصح) أي الإجارة بمعنى أنها تقع فاسدة ويلزم رب الغنم أن يدفع
~~للراعي أجرة مثله إذا عمل، وهذا مذهب المدونة وقال سحنون تجوز، وإن لم
~~يشترط الخلف والحكم يوجبه بمعنى أنه إذا مات منها شيء ms4230 لزم ربها خلفه فإن
~~امتنع دفع للراعي جميع الأجرة وقاله ابن الماجشون وأصبغ ابن حبيب وبه أقول
~~ابن يونس، وهو عندي أصوب (قوله: وإلا تكن معينة) أي كما إذا وقع العقد على
~~رعاية مائة شاة غير معينة حين العقد.
# وحاصله أن الأغنام إذا كانت غير معينة فلا يتوقف صحة العقد على اشتراط
~~الخلف لكن إن مات أو ضاع شيء منها قضي على ربها بالخلف إلى تمام عمل الراعي
~~فإن امتنع من الخلف لزمه الأجرة بتمامها فعلم أن غير المعينة مثل المعينة
~~عند سحنون، ومخالفة لها على طريقة المدونة (قوله: إذا تعذر ركوبه لموت أو
~~مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة) أي لأن الراكب مما تستوفى به المنفعة،
~~والإجارة لا تنفسخ بتلفه
# PageV04P015
# (حافتي نهرك ليبني) عليهما المستأجر (بيتا) ويصير
~~النهر تحت سقف ذلك البناء.
# (و) جاز استئجار (طريق في دار) للمرور فيها لحاجة.
# (و) جاز استئجار (مسيل) أي موضع سيلان (مصب مرحاض) أي مصبوب أي ما ينصب
~~من الفضلات فالمسيل اسم مكان، وهو المجراة والمصب بمعنى اسم المفعول
~~والمرحاض محل الرحض أي الطرح كالكنيف أي محل جريان ما يسيل من الأكنفة أو
~~ما يجتمع فيه ذلك الجاري من الأكنفة ونحوها (لا ميزاب) يعني لا يجوز شراء
~~ماء ميزاب؛ لأنه يقل ويكثر ويكون، ولا يكون (إلا) أن يكون الميزاب (لمنزلك)
~~بأن يكون مملوكا لك فتستأجر مسيله من أرض جارك ليجري فيه ما نزل منه (في
~~أرضه) ليخرج إلى خارج فيجوز ويكون كمسيل مصب المرحاض فيا ليته قال، ومسيل
~~مصب مرحاض أو ميزاب لا شراء مائه.
# (و) جاز (كراء رحى ماء) أي تدور بالماء (بطعام أو غيره) للطحن عليها.
# (و) جازت الإجارة (على تعليم قرآن مشاهرة) مثلا ككل شهر بدرهم أو كل سنة
~~بدينار (أو على الحذاق) بكسر الحاء والذال المعجمة أي الحفظ لجميعه أو جزء
~~معين بأجر معلوم، وأشار بأو إلى أنه لا يجوز الجمع بينهما، وهو المشهور إذ
~~قد يمضي الشهر، ولا يحفظ ما عينه أو يحفظه في أثنائه (وأخذها) ms4231 المعلم أي
~~يأخذ الحذقة بمعنى الإصرافة ففيه استخدام كذا قيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا فرق بين كون ذلك الراكب معينا أو غير معين، وهذا بخلاف موت الدابة
~~فيفرق بين المعينة وغيرها فتنفسخ الإجارة بتلفها في الأول دون الثاني لما
~~سيأتي أن ما تستوفى منه المنفعة إن كان معينا فسخت الإجارة بتلفه لا إن كان
~~غير معين.
# (قوله: حافتي نهرك) قال المسناوي الظاهر أنه لا مفهوم لهذه الإضافة بل
~~وكذلك إذا كان النهر لغيرك ولكنه جار بأرضك فلك أن تكري حافتي النهر لأنهما
~~لك، هذا ولا يشترط هنا وصف البناء من حيث ما يبنى به من حجر أو آجر مثلا
~~مما يثقل أو يخف، وأما وصف البناء من حيث عرضه فلا بد منه إذ قد يعرض
~~الجدار فيضيق مجرى الماء بخلاف بناء فوق بناء فلا بد من وصف البناء من حيث
~~ما يبنى به من حجر أو آجر.
# (قوله: في دار) أي أو أرض فلا مفهوم للدار (قوله: لحاجة) أي لأجل أن
~~يتوصل لحاجة، وإلا يتوصل بها لمنفعة لم يجز لأنه من باب أكل أموال الناس
~~بالباطل؛ لأن رب الدار أو الأرض أكل منه الأجرة باطلا لعدم انتفاعه
~~بالطريق، وإنما لم يجعل من الصدقة؛ لأنه لما وقع في العقد المذكور لم يكن
~~منها فإن استحق المحل المتوصل بالطريق له بحيث صار لا نفع بالطريق انفسخت
~~الإجارة.
# (قوله: أي محل جريان ما يسيل) أي جاز استئجار محل جريان الماء المصبوب في
~~الأكنفة كما يقع عندنا بمصر من استئجار مجراة يسيل فيها ماء يصب من
~~المراحيض وتوصل إلى الخليج (قوله: أو ما يجتمع) عطف على محل جريان أي أو
~~المحل الذي يجتمع فيه ذلك الجاري كأنه يستأجر أرضا لأجل وضع فضلات الكنيف
~~فيها (قوله: لا ميزاب) ظاهره أنه عطف على مرحاض أي لا يجوز استئجار مسيل
~~مصب ميزاب مع أنه جائز إذ هو قوله: إلا لمنزلك، وأشار الشارح للجواب، وهو
~~أنه عطف على مسيل، وفي الكلام حذف مضاف أي لا يجوز ms4232 كراء ماء ميزاب أي نازل
~~منه لمن يسقي به زرعه مثلا، ولا معنى لكراء ذلك إلا شراؤه وظاهره عدم
~~الجواز سواء طال الزمن الذي اشترى الماء النازل فيه ك أشتري منك الماء
~~النازل من ميزابك مدة عشر سنين بكذا أو كان الزمن قصيرا، وهو كذلك على
~~المعتمد؛ لأنه، وإن كان الأمد الطويل لا يخلو عن مطر إلا أنه يحتمل القلة
~~والكثرة، والطريقة المفصلة بين طول الأمد فيجوز وقلته فيمنع ضعيفة وقد علمت
~~أن هذا الفرع من باب البيع لا الإجارة لكن ذكره ليترتب عليه ما بعده من
~~الاستثناء.
# (قوله: إلا لمنزلك) استثناء منقطع؛ لأن هذا استئجار والمستثنى منه بيع.
# (قوله: بطعام أو غيره) نص على جواز كرائها بالطعام؛ لأنها لما كانت
~~متعلقة بالأرض ويعمل فيها الطعام فقد يتوهم أن كراءها بالطعام من قبيل كراء
~~الأرض بالطعام ويفهم من هذا أنه لو حذف قوله أو غيره ما ضره لاستفادته مما
~~قبله بالأولى.
# (تنبيه) من استأجر رحى ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر لزمه
~~جميع الأجرة لم يجز، ومثله من استأجر أرض زراعة مقيلا، ومراحا أو شارقا
~~غارقا أو ريا وشراقيا تحيلا على لزوم الأجرة إذا شرقت فإنه لا يجوز وتكون
~~فاسدة.
# (قوله: على تعليم قرآن مشاهرة) أي أو وجيبة وقوله: أو على الحذاق عطف على
~~مقدر أي نظرا في المصحف أو على الحذاق (قوله: لا يجوز الجمع بينهما) أي بين
~~المشاهرة والحذاق ك أستأجرك على تحفيظه ربع القرآن الفوقاني أو التحتاني في
~~شهر بكذا وظاهره أن المشهور عدم جواز الجمع بينهما مطلقا تساوى الحذاق
~~والزمن أو زاد الزمن أو العكس والذي في بن أنه إذا جمع بين الحذاق والزمن
~~فإنه يجري فيه ما سبق في الجمع بين الزمن والعمل من طريقة ابن رشد وابن عبد
~~السلام (قوله: ففيه استخدام) أي لأنه ذكر الحذاق أولا بمعنى الحفظ، وأعاد
~~الضمير إليه ثانيا في قوله أخذها للحذاقة بمعنى الصرافة
# PageV04P016
# أي يقضى بها للمعلم على ولي الطفل أو على القارئ
~~الرشيد ms4233 (وإن لم تشترط) ، ومحلها ما تقررت فيه عرفا من السور كسبح وعم
~~وتبارك وغيرها، وهي تختلف باختلاف الزمان والمكان وقد تختلف باختلاف
~~الأشخاص فقرا وغنى
# (و) جاز (إجارة ماعون) أي ما يستعان به (كصحفة وقدر) ، وفأس ودلو كان مما
~~يعرف بعينه أو لا.
# (و) جاز العقد (على حفر بئر إجارة وجعالة) فالإجارة فيما يملك من الأرض،
~~وفيما لا يملك كالموات إذا عين له مقدار الحفر من طول وعرض كخمسة أذرع في
~~خمسة، والعمق عشرة فإن انهدمت قبل تمام العمل فله بحساب ما عمل، والجعالة
~~فيما لا يملك فقط، ولا بد من الوصف كالإجارة، وإنما تتميز عن الإجارة بما
~~يدل على الجعالة بأن يصرح بها أو يقول، ولك بتمام العمل كذا والفرق بينهما
~~أن الجعالة لا تكون إلا فيما لا يحصل للجاعل فيه نفع حين الترك لو ترك
~~بخلاف الإجارة ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان إجارة، ولا تصح
~~الجعالة فيه فإن صرح فيه بالجعالة فسد العقد
# ولما تكلم على الممنوع والجائز ذكر المكروه بقوله (ويكره حلي) أي إجارته
~~بذهب أو فضة أو غيرهما نقدا أو إلى أجل إذا كان غير محرم الاستعمال، وإلا
~~منع (كإيجار مستأجر دابة) لركوب أي يكره لمن استأجر دابة لركوب أن يؤجرها
~~لمثله خفة، وأمانة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أي يقضي بها، وإن لم تشترط) أي إذا جرى العرف بها.
# والحاصل أنه يقضى بها إذا اشترطت أو جرى بها عرف، وإلا فلا، وهذا قول
~~سحنون، وهو المشهور وقال أبو إبراهيم الأعرج إنما يقضى بها بالشرط، ولا
~~يقضى بها عند عدمه، ولو جرى بها عرف واعلم أنها تكون للمعلم الأول إن أقرأ
~~المتعلم معلم آخر قبل محلها بيسير كالسدس لا إن ترك المتعلم القراءة أو
~~أقرأه الثاني قبل محلها بكثير فللثاني (قوله: وهي تختلف باختلاف الزمان) أي
~~ففي بعض الأزمنة والبلاد تؤخذ على سبح، ولا تؤخذ على لم يكن، وفي بعضها
~~بالعكس (قوله: فقرا وغنى) أي وجودة حفظ وقلته فحذقة الحافظ أكثر ms4234 من حذقة من
~~لم يحفظ وحذقة الموسر أكثر من حذقة غيره.
# (قوله: كان مما يعرف بعينه أو لا) أي خلافا لابن العطار في الثاني حيث
~~قال فيه بالمنع. (قوله: أي ما يستعان به كصحفة إلخ) أي، وليس المراد
~~بالماعون في الآية هذا المعنى، وإلا لكانت إعارة ما ذكر من الصحفة، وما
~~معها واجبة فلا تجوز إجارتها؛ لأنها تتضمن عدم الإعارة بل المراد به في
~~الآية الزكاة بدليل قرنه بقوله يراءون فالمعنى الذين يراءون في الصلاة
~~ويمنعون الزكاة.
# (قوله: وجاز العقد) قدر الفاعل عقد دون إجارة؛ لأنه يؤدي لتقسيم الشيء
~~إلى نفسه وغيره، وهو ممنوع (قوله: إجارة) أي ويكون إجارة إن صرح بها أو
~~قامت قرينة عليها كقول المستأجر للأجير: وإن انهدمت قبل التمام فلك بحساب
~~ما عملت (قوله: وجعالة) أي إن صرح بها أو قامت قرينة عليها كقوله للعامل إن
~~انهدمت قبل تمام العمل فلا تستحق شيئا، وإنما تستحق بتمام العمل.
# (قوله: فإن انهدمت إلخ) أي وعين له أنها إن انهدمت إلخ فهذا قرينة دالة
~~على أن القصد بالعقد الإجارة (قوله: والفرق بينهما إلخ) ظاهره أنه لم يفرق
~~بينهما فيما سبق مع أنه قدم الفرق بينهما بالصيغة ويكون له بحساب ما عمل في
~~الإجارة لا في الجعالة فكان الأولى أن يقول ويفرق بينهما أيضا بأن الجعالة
~~إلخ (قوله: حين الترك) إنما قيد بذلك لدفع ما يقال قد صرحوا بجواز المجاعلة
~~على حمل خشبة لمحل وبجواز ترك العامل في أثناء طريقه مع أنه إذا تركها في
~~أثناء الطريق وحملها ربها فلا شك أنه حصل له نفع فكان ينبغي أن لا تجوز
~~المجاعلة؟ . وحاصل الجواب أنه حين الترك لم يحصل للمجاعل نفع بل كان ذلك
~~ضررا عليه؛ لأن تركها أثناء الطريق تعريض لضياعها.
# (قوله: ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان إجارة) أي سواء صرح
~~بالإجارة أو ذكر ما يدل عليها أو لم يذكر ما يدل على شيء أصلا فإن ذكر ما
~~يدل على الجعالة كان جعالة فاسدة لانتفاع المجاعل ms4235 بما قبل تمام العمل باطلا
~~بلا عوض، وأما إن وقع العقد على الحفر فيما لا يملك فإن صرح بالإجارة أو
~~بما يدل عليها كقوله، وإن انهدمت قبل تمام العمل فلك بحساب ما عملت كان
~~إجارة، وإن صرح بالجعالة أو بما يدل عليها كقوله، ولك بتمام العمل كذا كان
~~جعالة، وإن لم يصرح بواحدة منهما، ولم يأت بما يدل عليها فانظر هل يحمل على
~~الإجارة أو الجعالة أو يكون فاسدا.
# (قوله: حلي) بفتح الحاء وسكون اللام مفردا وبضم الحاء وكسر اللام جمعا
~~(قوله: أي إجارته) أي سواء كان ذلك الحلي ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو فضة
~~فيهما أو أوجر بغيرهما كعرض وطعام (قوله: إذا كان غير محرم الاستعمال، وإلا
~~منع) ما ذكره من المنع مبني على ما قاله ابن يونس من أن العلة في كراهة
~~إجارة الحلي أن السلف الصالح كانوا يرون أن عاريته زكاته والذي أسقط الله
~~زكاته وجعل زكاته عاريته غير محرم الاستعمال، وأما المحرم فزكاته واجبة لا
~~على ما علل به ابن العطار الكراهة بأن إجارته تؤدي إلى نقصه باستعمال
~~المستأجر وقد أخذ ربه في مقابلته نقدا فكأنه نقد في مقابلة نقد وإنما لم
~~يحرم؛ لأنه ليس محققا فإن هذا يقتضي كراهة إجارته مطلقا كان محرم الاستعمال
~~أم لا ويقتضي عدم كراهة إجارته بغير النقد (قوله: كإيجار مستأجر دابة) أي
~~كما يكره لمن استأجر دابة أن يؤاجرها لمثله فالمصدر مضاف للفاعل، ومحل
~~الكراهة إن لم يؤجرها بحضرة ربها أو يبدو له إذا كان مسافرا الإقامة
# PageV04P017
# ولا ضمان عليه إن ضاعت بلا تفريط أو ماتت، وأما لو
~~استأجرها للحمل عليها فيجوز كراؤها لحمل مثله كما يفيده ما يأتي في قوله،
~~وفعل المأذون فيه لا أضر (أو ثوب) أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه أن يكريه
~~(لمثله) ولكونه مما يغاب عليه يضمنه الأول إلا لبينة على تلفه بلا تفريط من
~~الثاني؛ لأن ضمان التهمة يزول بالبينة، ومحل الكراهة في الدابة والثوب إذا
~~جهل حال المكري، وأما إن علم ms4236 رضاه فجائز، وإن علم عدم رضاه لم يجز.
# (و) كره (تعليم فقه، وفرائض) بأجرة مخافة أن يقل طلب العلم الشرعي وآلته
~~من نحو وبيان كذلك، وأما تعليم عمل الفرائض بالرسم فلا يكره (كبيع كتبه) أي
~~ما ذكر، وكذا كتب الحديث والمصاحف والتفسير.
# (و) كره (قراءة بلحن) أي تطريب بأنغام حيث لا يخرجه عما عليه القراء،
~~وإلا حرمت كقراءته بالشاذ وقد تقدمت المسألة في سجود التلاوة والمناسب هنا
~~كراهة الإجارة على القراءة
# (و) كره (كراء دف) بضم الدال وقد تفتح، وهو المدور المغشي من جهة
~~كالغربال (، ومعزف) واحد المعازف قال الجوهري المعازف الملاهي فيشمل
~~المزمار والأعواد والسنطير بناء على كراهتها (لعرس) أي نكاح وقيل هي جائزة
~~في النكاح، ولا يلزم من جوازها جواز كرائها والراجح أن الدف والكبر جائزان
~~لعرس مع كراهة الكراء، وأن المعازف حرام كالجميع في غير النكاح فيحرم
~~كراؤها.
# (و) كره (كراء كعبد كافر) المتبادر منه أن " كافر " نعت لعبد، وهو غير
~~صحيح فكان حقه أن يقول لكافر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعدم الركوب للمحل الذي أكراها إليه، وإلا فلا كراهة، ولو كان غير مضطر
~~للإقامة (قوله: ولا ضمان عليه إن ضاعت إلخ) أي سواء قامت على الضياع بينة
~~أم لا (قوله: فيجوز كراؤها لحمل مثله إلخ) قيد اللخمي جواز كرائها إذا كانت
~~مكتراة للحمل بما إذا صحبها ربها في السفر، وأما لو كان المكتري هو الذي
~~سافر بها فهي بمنزلة التي للركوب وكذا ذكره ابن يونس عن ابن حبيب وقبله. اه
~~بن.
# (قوله: أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه إلخ) قال عبق الظاهر أنه يجري في
~~الثوب نحو ما تقدم فإذا استأجره ليحمل فيه شيئا فلا يكره أي يؤاجره في حمل
~~مثله (قوله: أن يكريه لمثله إلخ) مثل الثياب الكتب على الظاهر لاختلاف
~~استعمال الناس فيها (قوله: يضمنه الأول) أي ففرق بين الثوب والدابة ونحوه
~~في التوضيح ونصه: وظاهره أنه لا يضمن في الثوب إذا أكراه من مثله كالدابة
~~والذي في المدونة أنه يضمنه إذا هلك ms4237 بيد الغير لاختلاف حال الناس في اللبس،
~~ولا يضمنه إن هلك بيده اه بن (قوله: وإن علم عدم رضاه لم يجز) أي مع صحة
~~العقد على الظاهر ويحتمل أن يقال بفساده؛ لأن ذلك بمنزلة شرطه أن يكري
~~لمثله، وهو مفسد للعقد؛ لأنه مناقض لمقتضاه إلا أن يسقطه.
# (قوله: وكره تعليم فقه، وفرائض) كذا في المدونة وقال ابن يونس الصواب
~~جواز الإجارة على تعليم ذلك (قوله: مخافة أن يقل طلب العلم الشرعي) أي
~~والمطلوب كثرة طلبه؛ ولأن الإجارة على تعليمه خلاف ما عليه السلف الصالح
~~بخلاف القرآن فإنه تجوز الإجارة على تعليمه كما مر لرغبة الناس في تعلمه،
~~ولو بأجرة ولأخذ السلف الأجرة على تعليمه لقوله - عليه الصلاة والسلام -
~~«إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى» (قوله: بالرسم) أي بالغبار
~~والشباك وقوله: فلا يكره أي؛ لأن ذلك صنعة (قوله: كبيع كتبه) أي وكذا
~~إجارتها اللخمي اختلف في الإجارة على كتب العلم، وفي بيع كتبه، ولا أرى أن
~~يختلف اليوم في جواز ذلك؛ لأن حفظ الناس، وأفهامهم الآن نقصت فلو بقي
~~العالم بلا كتب لذهبت رسوم العلم منه.
# (قوله: وقراءة بلحن أي تطريب) ؛ لأن المقصود من القراءة التدبر والتفهم
~~والتطريب ينافي ذلك. وقوله: أي تطريب المراد به تقطيع الصوت بالأنغام
~~(قوله: كقراءته بالشاذ) اختلف فيه فقيل ما زاد على السبعة، وهو مختار ابن
~~الحاجب وقيل ما زاد على العشرة، وهو الراجح (قوله: كراهة الإجارة على
~~القراءة) أي بالتلحين ويمكن أن يقرر المتن بذلك بأن يقال إن المراد وكره
~~إجارة على قراءة بلحن.
# (قوله: بناء على كراهتها) أي كراهة الدف والمعازف أي كراهة استعمالها
~~وسماعها في العرس فإذا كان استعمالها وسماعها مكروها كانت الإجارة عليها في
~~العرس مكروهة، وأما استعمالها في العقيقة أو الختان ونحوهما فحرام فيكون
~~كراؤهما فيهما حراما (قوله: ولا يلزم من جوازها جواز كرائها) بل كراؤها فيه
~~مكروه، وإن جازت فيه سدا للذريعة إذ لو جاز كراؤها أيضا في العرس لتوصل به
~~لكرائها في غيره (قوله: جائزان لعرس) ms4238 أي خلافا لمن قال بكراهتهما فيه، وهو
~~قول مالك في المدونة وعلى الأول، وهو الجواز اختصرها أكثر المختصرين وقوله:
~~مع كراهة الكراء أي مع كراهة كرائهما فيه (قوله: وأن المعازف حرام) أي في
~~العرس خلافا لمن قال بكراهتها فيه ولمن قال بجوازها فيه (قوله: كالجميع) أي
~~الدف والكبر والمعازف أي كما يحرم الجميع فتحصل أن الدف والكبر في النكاح
~~فيهما قولان الجواز والكراهة، وفي المعازف ثلاثة أقوال بزيادة الحرمة، وهو
~~أرجحها فتكون إجارتها في النكاح حراما، وأما في غير النكاح فالحرمة في
~~الجميع قولا واحدا وقوله: في غير النكاح يشمل
# PageV04P018
# أو تقديم كافر على كعبد وأجيب بأنه فصل بين المضاف
~~والمضاف إليه بقوله كعبد، وهو جائز على قلة، والأصل كراء كافر عبدا ونحوه،
~~وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي يكره للمسلم أن يكري عبده أو نفسه أو ولده
~~لكافر حيث كان الكافر يستبد بعمل المسلم، ولم يكن تحت يده، ولم يكتره في
~~فعل محرم فإن لم يستبد الكافر بعمل المسلم كخياط يرد عليه المسلم والكافر
~~فيجوز، وإن كان تحت يده كأجير خدمة بيته وظئر حرم وفسخت، وله أجرة ما عمل
~~وكذا إن استأجره في محرم كعصر خمر ورعي خنزير، ولكن يتصدق بالأجرة على
~~المسلم أدبا له.
# (و) كره (بناء مسجد للكراء) أي لأخذه ممن يصلي فيه؛ لأنه ليس من مكارم
~~الأخلاق والمشهور عدم الجواز. (و) كره (سكنى) بأهله (فوقه) أي المسجد إن
~~بنى المسكن قبل وقفه لا بعده فيحرم كما يأتي له في الموات في قوله، ومنع
~~عكسه فلا معارضة
# ، وأشار للركن الثالث بقوله (بمنفعة) متعلق بأجر والباء بمعنى في، أي صحت
~~الإجارة بعاقد، وأجر في مقابل منفعة لها شروط أشار لها بقوله (تتقوم) أي
~~لها قيمة شرعا لو تلفت احترازا عن رائحة الرياحين ونحوها فلا يجوز
~~استئجارها للشم، وكذا البساتين ونحوها للفرجة والدنانير ونحوها لتزيين
~~الحوانيت، والجدران للاستظلال، والسراج للاستصباح، وكذا آلات اللهو وتعليم
~~الأنغام إذ لا قيمة لها شرعا فلا تصح إجارة ما ذكر وتفسخ إن وقعت، ms4239 ولا أجرة
~~(قدر على تسليمها) فلا يجوز استئجار آبق أو بعير شارد أو شيء غير مملوك
~~للمؤجر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العقيقة والختان والقدوم من سفر ونحوه.
# (قوله: أو تقديم كافر على كعبد) أي بأن يقول وكراء كافر كعبد ويكون إضافة
~~كراء لكافر من إضافة المصدر لمفعوله (قوله: وهو جائز على قلة) أي كما أشار
~~لذلك في الخلاصة بقوله
# فصل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب
# أي أجز أن يفصل المضاف الشبيه بالفعل ما نصبه المضاف حالة كونه مفعولا أو
~~ظرفا (قوله: وهو من إضافة المصدر لمفعوله) أي الثاني؛ لأن كراء اسم مصدر
~~بمعنى إكراء ومفعوله الأول الكاف من كعبد؛ لأنها اسم بمعنى مثل (قوله: وله
~~أجرة ما عمل) أي فلا يتصدق بها عليه (قوله: ولكن يتصدق إلخ) أي إلا أن يعذر
~~بجهل فلا يؤخذ منه الكراء.
# (قوله: لأخذه) أي لأجل أخذ الكراء ممن يصلي فيه أي، وأما لو بناه لله ثم
~~قصد أخذ الكراء ممن يصلي فيه فمقتضى النظر منع الأخذ حيث خرج عنه لله تعالى
~~قاله شيخنا (قوله: والمشهور عدم الجواز إلخ) عبارة بن لفظ المدونة، ولا
~~يصلح أن يبني مسجدا ليكريه لمن يصلي فيه أو يكري بيته لمن يصلي فيه، وأجاز
~~ذلك غيره في البيت أبو الحسن انظر قوله لا يصلح هل هو على الكراهة أو المنع
~~فعلى ما نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع وعلى ما نقل عياض هو على
~~الكراهة؛ لأنه قال ليس من مكارم الأخلاق اه لكن عبارات أهل المذهب عدم
~~الجواز كما في ح فعلى المصنف الدرك في مخالفتها. اه كلامه (قوله: بأهله)
~~المراد بالأهل الزوجة والأمة وعلة الكراهة إذلال المسجد بوطء أهله فوقه
~~(قوله: فوقه) أي المسجد يعني المعد للكراء؛ لأنه المحدث عنه وأولى ما بني
~~للصلاة فقط، ومفهوم بالأهل أن السكنى فوقه بغير الأهل جائزة بالأولى مما
~~ذكره في إحياء الموات من جواز سكنى الرجل المتجرد للعبادة فيه، ومفهوم فوقه
~~إن السكنى تحته ms4240 جائزة مطلقا بالأهل وغيره بنى المسجد للكراء أو لغيره
~~(قوله: إن بنى إلخ) وذلك بأن نوى حالة بناء المسجد أو قبله بناء محل فوقه
~~للسكنى بالأهل أو بنى علوا وسفلا لنفسه ثم جعل السفل مسجدا لله على
~~التأبيد، وأبقى الأعلى سكنا بالأهل (قوله: فلا معارضة) قال بن أصل الجمع
~~المذكور لابن عبد السلام وارتضاه ح، وأيده بنقول. اه.
# وقال الناصر اللقاني الكراهة هنا محمولة على المنع سواء كان المسجد بني
~~للصلاة أو للكراء كان التحبيس سابقا على السكنى أو كان متأخرا عنها وبهذا
~~الحمل يحصل التوافق بين ما هنا، وما يأتي في الموات وذكر خش جوابا عن
~~المعارضة بحمل ما هنا من الكراهة على ما إذا كان المسجد متخذا للكراء، وما
~~يأتي من المنع فهو محمول على ما إذا كان غير متخذ للكراء؛ لأن له حرمة على
~~المتخذ للكراء، ولا فرق فيهما بين كون السكنى بعد التحبيس أو قبله فهذه
~~أجوبة ثلاثة عن المعارضة وقد علمت أن الموافق للنقل ما قاله شارحنا.
# (قوله: تتقوم) بفتح التاءين معا؛ لأن الفعل لازم لا يبنى للمجهول (قوله:
~~أي لها قيمة شرعا لو تلفت) أي لكونها مؤثرة (قوله: ونحوها) أي كالتفاح
~~والمسك والزباد. وقوله: فلا يجوز استئجارها للشم أي؛ لأن شم رائحة ما ذكر
~~لا قيمة له شرعا؛ لأنه لا يؤثر في ذلك المشموم والتأثير فيه إن وجد إنما هو
~~من مرور الزمن عليه (قوله: والسراج للاستصباح) أي وكذا لا يجوز كراء شمع
~~للمشي به في الزفاف من غير قيد كالمسمى في مصر بشمع القاعة (قوله: قدر على
~~تسليمها) أي حسا أو شرعا فقوله: فلا يجوز استئجار آبق أو بعير شارد وبعيد
~~غيبة محترز الأول، ومثله استئجار الأخرس للتكلم والأعمى للكتابة، وأشار
~~المحترز الثاني بقوله أو شيء غير مملوك للمؤجر وقد يقال لا حاجة لقولنا
~~وشرعا للاستغناء عنه بقول المصنف الآتي، ولا حظر فالأولى للشارح حذف محترزه
~~من هنا
# PageV04P019
# أو بعيد غيبة ونحو ذلك (بلا استيفاء عين) أي ذات
~~(قصدا) احترازا عن نحو ms4241 استئجار شجر لأكل ثمره واستثنى من ذلك مسألة الظئر
~~للرضاع (ولا حظر) احترز به عن استئجار شخص لعصر خمر أو رقص ونحو ذلك من كل
~~منفعة محرمة (و) بلا (تعين) يأتي بيانه، ومحترزه (ولو مصحفا) للقراءة فيه
~~فيصح إجارته لها ويجوز ابتداء خلافا لابن حبيب (و) لو (أرضا غمر) أي كثر
~~(ماؤها وندر انكشافه) هو محل المبالغة إذ لو كان شأنها الانكشاف فلا نزاع
~~في الجواز كما أنه لا نزاع في المنع إذا كانت لا تنكشف (و) لو (شجرا
~~لتجفيف) لنحو ثياب (عليها) ؛ لأن الانتفاع بها على هذا الوجه مما تتأثر به
~~وينقص قوتها فهي منفعة تتقوم. وقوله: (على الأحسن) يغني عنه المبالغة.
# ثم أشار إلى محترز بعض ما تقدم من القيود فذكر محترز قوله بلا استيفاء
~~عين قصدا بقوله (لا) استئجار شجر (لأخذ ثمرته أو) استئجار (شاة للبنها) أي
~~لأخذه فلا يجوز إلا إذا اشترى لبن شاة أو شاتين غير معينتين جزافا من شياه
~~كثيرة عند البائع كعشرة فأكثر متساوية في اللبن عادة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بلا استيفاء عين قصدا) أي حالة كون المنفعة ملتبسة بعدم استيفاء
~~عين قصدا، وهذا صادق بأن لا يكون هناك استيفاء عين أصلا أو كان هناك
~~استيفاء عين من غير قصد فالأولى كإجارة دابة لركوب أو حمل والثاني كإجارة
~~الشجر للتجفيف عليها وكإجارة الشاة للبن فإن فيه استيفاء عين، وهو ذهاب شيء
~~منها بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود. (قوله: استئجار شجر لأكل ثمره) أي أو
~~شاة لأخذ نتاجها أو صوفها (قوله: مسألة الظئر للرضاع) وكذا مسألة استئجار
~~أرض فيها بئر أو عين، ومسألة استئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط كما يأتي
~~فإن فيها استيفاء عين قصدا، وهو اللبن والماء (قوله: ولا حظر) بالظاء
~~المعجمة أي منع أي وحالة كون المنفعة ملتبسة بعدم الحظر (قوله: ونحو ذلك من
~~كل منفعة محرمة) أي كاستئجار حائض أو جنب أو كافر لكنس مسجد كما يأتي
~~وكالاستئجار على استصناع آنية من نقد (قوله: وبلا تعين) أي ms4242 وحال كون
~~المنفعة ملتبسة بعدم التعين على المؤجر فلا تصح الإجارة على صلاة الصبح
~~مثلا (قوله: ولو مصحفا) مبالغة في الصحة إذا توافرت الشروط كما أشار له
~~الشارح أي تصح الإجارة إذا توفرت شروطها هذا إذا كان المستأجر غير مصحف بل،
~~ولو كان مصحفا.
# (قوله: خلافا لابن حبيب) حيث قال بمنع إجارته لا بيعه؛ لأن إجارته كالثمن
~~للقرآن وبيعه ثمن للورق والخط، وقد رد المصنف عليه بلو لكن مقتضى الرد عليه
~~أن تكون المبالغة في الجواز وحينئذ فهو مبالغة في محذوف فكأنه قال وتجوز
~~الإجارة إذا توافرت الشروط هذا إذا كان المؤجر غير مصحف بل، ولو كان مصحفا،
~~ومحل جواز إجارته إذا لم يقصد المؤجر بإجارته التجر، وإلا كرهت.
# (قوله: ولو أرضا غمر ماؤها) أي كثر ماؤها حتى علاها، ومحل الجواز إذا لم
~~يحصل نقد الأجرة بشرط بأن لم يحصل نقد أصلا أو حصل تطوعا، وأما لو حصل
~~النقد بشرط فسد العقد هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من أنه متى
~~حصل النقد، ولو تطوعا منع
# (قوله: أو استئجار شاة للبنها) كأن يقول الإنسان أستأجر بقرتك مدة الشتاء
~~بكذا لأخذ لبنها وكذا إذا قلت له أشتري لبنها مدة الشتاء بكذا وكلفتها من
~~عندي فإذا انقضى الشتاء رددتها إليك كما يقع ذلك عندنا بمصر.
# (قوله: فلا يجوز) أي لأن فيه استيفاء عين قصدا، وإطلاق الإجارة على العقد
~~على الشجر لأخذ ثمره وعلى العقد على الشاة لأخذ لبنها مجاز؛ لأنه ليس فيهما
~~بيع منفعة، وإنما فيهما بيع ذات فلا حاجة لذكرهما في محترز بلا استيفاء عين
~~قصدا إلا أن يقال إنه إنما ذكرهما هنا نظرا لما دخل عليه المتعاقدان وعبرا
~~به (قوله: إلا إذا اشترى لبن شاة إلخ) حاصله أن شراء لبن الشاة في ضرعها لا
~~يكون ممنوعا مطلقا بل تارة يكون ممنوعا كما مر وتارة يكون جائزا بشروط عشرة
~~إن اشتراه جزافا كأن يقول لذي أغنام كثيرة أشتري منك لبن شاة أو اثنتين من
~~هذه الشياه آخذه ms4243 كل يوم مدة شهر وبشروط خمسة إن اشتراه على الكيل، وإن كان
~~الشراء جزافا فلا بد في الجواز أن تكون الشاة المشترى لبنها قليلة، وأن
~~تكون غير معينة، وأن تكون من جملة شياه كثيرة، وأن تكون كلها مملوكة
~~للبائع، وأن تكون متساوية اللبن عادة، وأن يكون البيع في إبان الحلاب، وأن
~~يعرف قدر حلاب الجميع، وأن يكون الشراء لأجل لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع
~~في ابتداء الأخذ يوم العقد أو بعده بقرب وأن يعجل الثمن؛ لأنه سلم (قوله:
~~من شياه كثيرة إلخ) إنما اشترط التعدد بكثرة لأن الغالب أن المتعدد الكثير
~~لا يموت كله في وقت فإذا مات البعض بقي البعض الموفى قال طفى وتصوير
~~المسألة بشراء شاة أو شاتين غير معينتين من الكثير هو ما ذكره عج تبعا لجده
~~خطأ بل الصواب كما في المدونة أن الجواز المشروط بالشروط جواز شراء لبن
~~الغنم الكثيرة كالعشرة كأن يقول لشخص أشتري منك لبن هذه العشرة شياه كل يوم
~~مدة شهر بكذا فيجوز إن كانت مملوكة للبائع وكانت متساوية في اللبن وكان
~~الشراء في إبان الحلاب، وأن يعرف المشتري قدر حلابها، وأن يكون الشراء لأجل
~~لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع في أخذ اللبن
# PageV04P020
# في إبان الحلاب مع معرفة وجه حلابها لأجل لا ينقص
~~اللبن قبله والشروع في الأخذ يوم العقد أو قربه فيجوز وكذا إن وقع على
~~الكيل ككل يوم رطلين من لبن شياهك بكذا (واغتفر) اشتراط إدخال (ما في
~~الأرض) المكتراة وجيبة من الشجر المثمر (ما لم يزد) ما فيها أي قيمته (على
~~الثلث) أي ثلث الجميع فإن زاد لم يغتفر وتفسخ الإجارة ويعتبر الثلث
~~(بالتقويم) ، ولا يعتبر ما أكريت به؛ لأنه قد يزيد وينقص فيقال ما قيمة
~~الأرض أو الدار إذا أكريت بلا شجر مثمر فيقال عشرة فيقال، وما قيمة الثمرة
~~في ذاتها بعد إسقاط كلفتها فيقال خمسة أو أقل فقد علم أنه الثلث أو أقل،
~~ولو قيل قيمتها ستة أو أكثر لم يجز، ولا بد أن ms4244 يكون طيب الثمرة في مدة
~~الكراء، وأن يكون شرط إدخالها لدفع الضرر، وأما الزرع فلا يجوز إدخاله إلا
~~إذا نقص عن الثلث فإن أكريت مشاهرة لم يجز إدخال شيء، وذكر مفهوم لا حظر
~~بقوله (و) لا (تعليم غناء) بكسر الغين والمد (أو) (دخول حائض لمسجد) أي
~~لخدمته (أو دار لتتخذ كنيسة) أو مجمعا لفساق أو خمارة (كبيعها لذلك) ويفسخ
~~متى اطلع عليه (وتصدق بالكراء) جميعه إن اطلع عليه بعد انقضاء مدة الإجارة
~~للدار وبما ينوب الزمن الذي فسخت إليه إن اطلع عليه في الأثناء (وبفضلة
~~الثمن) في بيعها لذلك (على الأرجح) أي بزائده على الثمن لو بيعت لمباح وكذا
~~بزائد الكراء للأرض إذا أكريت لذلك على الكراء لو أكريت لجائز.
# وذكر محترز تعين بقوله (ولا) تجوز الإجارة على (متعين)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأن يعجل الثمن (قوله: في إبان الحلاب) أي في زمن الحلاب لاختلاف الحلاب
~~في غيره (قوله: مع معرفة وجه حلابها) أي قدره لأجل أن يعلم البائع قدر ما
~~باع والمشتري قدر ما اشترى (قوله: وكذا إن وقع على الكيل) أي فيجوز كأن
~~يقول لشخص أشتري منك كل يوم رطلين من لبن شياهك مدة شهر بكذا أو أشتري منك
~~مائة رطل من اللبن كل يوم آخذ منها خمسة أرطال بكذا لكن بالشروط المتقدمة
~~ما عدا الشرط الأول وهو تعدد الشياه التي عند البائع وكثرتها وكذا لا يشترط
~~معرفة وجه الحلاب؛ لأن العقد تعلق بالكيل فلا غرر وحينئذ فالمشترط كون
~~الشراء في الإبان، وأن يكون لأجل لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع المشتري في
~~الأخذ من يوم العقد أو بعده بأيام يسيرة، وأن يسلم لرب الشياه لا إلى غيره،
~~وأن يعجل الثمن لأنه سلم (قوله: واغتفر إلخ) يعني أن من اكترى أرضا أو دارا
~~فيها شجر مثمر لم يبد صلاحه فيجوز لذلك المكتري اشتراط دخول الشجر في عقد
~~الكراء إن كان الكراء وجيبة وكان طيب الثمر في مدة الإجارة وكانت قيمة
~~الثمر الثلث فأقل بالتقويم، وأن يكون اشتراط ms4245 دخولها لأجل دفع الضرر فإن
~~تخلف شرط من هذه الأربعة فلا يجوز اشتراط دخوله في عقد الكراء فإن اشترط
~~دخوله فسد العقد.
# (قوله: من الشجر المثمر) أي والحال أن ثمره لم يبد صلاحه أما لو كان قد
~~بدا صلاحه وقت العقد جاز اشتراط دخوله مطلقا، ولو كانت قيمته أكثر من
~~الثلث؛ لأنه بيع، وإجارة لكونه مستقلا (قوله: ما لم يزد إلخ) أي مدة عدم
~~زيادة قيمة ما فيها عن الثلث بأن كانت قيمته الثلث أو أقل فالثلث من حيز
~~اليسير (قوله: بالتقويم) أي تقويم كل من الأرض أو الدار وتقويم الثمرة
~~(قوله: لأنه) أي ما أكريت به قد يزيد أي على القيمة وقد ينقص عنها (قوله:
~~في مدة الكراء) فإن كان طيبها بعد فراغ مدة الكراء فالمنع مطلقا ولو كانت
~~قيمتها أقل من الثلث (قوله: إلا إذا نقص عن الثلث) أي إلا إذا نقصت قيمته
~~عن الثلث مع بقية الشروط لا إن كانت قيمته ثلثا فقد شددوا في اشتراط دخوله
~~في عقد الإجارة كما شددوا مساقاته حيث اعتبروا فيها شروطا لم تعتبر في
~~مساقاة الأصول.
# (قوله: لم يجز إدخال شيء) أي لا من الثمر، ولا من الزرع (قوله: وتعليم
~~غناء) أي، ومثله آلات الطرب كالمزمار والعود (قوله: بكسر الغين والمد) أي،
~~وأما بفتحها مع المد فهو النفع (قوله: أو دخول حائض إلخ) يعني أنه لا يجوز
~~إجارة الحائض أو الجنب أو الكافر لخدمة المسجد؛ لأنه يترتب على استيفاء
~~المنفعة المعقود عليها الحظر وكما يمنع إجارة من ذكر لخدمة المسجد يمنع
~~تقرير النساء في الوظائف التي لا تتأتى شرعا إلا من الرجال كالإمامة
~~والخطابة والأذان فتقريرهن فيها باطل؛ لأن شرط صحة التقرير أن يكون المقرر
~~أهلا لما قرر فيه كذا قرر شيخنا العدوي (قوله: ويفسخ) أي عقد الإجارة متى
~~اطلع عليه، وأما عقد البيع فإنه لا يفسخ بدليل قوله وتصدق بفضلة الثمن
~~(قوله: وتصدق بالكراء) أي في مسألة كرائها لذلك والمراد بالكراء الأجرة
~~التي اكتريت بها الدار لذلك (قوله: وبفضلة الثمن) ms4246 أي بأن يقال ما يساوي ثمن
~~هذه الدار أو هذه الأرض لمن يتخذها كنيسة أو خمارة فيقال خمسة عشر ثم يقال
~~وما تساوي لو بيعت لمن لا يتخذها كنيسة، ولا خمارة فيقال عشرة فيتصدق
~~بالخمسة الزائدة على ما رجحه ابن يونس والفرق بين الكراء والبيع أنه لما
~~كان يعود للمكري ما أكراه لم يكن عليه ضرر كثير فلذلك لزمه التصدق بالكراء
~~جميعه بخلاف البائع فإنه لا يعود إليه ما باعه فلو وجب عليه التصدق بالجميع
~~لاشتد ضرره (قوله: على الأرجح) أي على ما رجحه ابن يونس من أقوال ثلاثة قيل
~~إنه يتصدق بالثمن والكراء وقيل بفضلتهما وقيل إنه يتصدق في الكراء بجميعه،
~~وفي البيع بفضلة الثمن، وهذا ما رجحه ابن يونس، ومشى عليه المصنف (قوله:
~~وكذا بزائد الكراء للأرض) حاصله أن الأرض يتصدق فيها بالفضلة في كل من
# PageV04P021
# أي مطلوب من كل شخص بعينه، ولا تصح فيه النيابة، ولو
~~غير فرض (كركعتي الفجر بخلاف الكفاية) كغسل الميت أو حمله فيصح الاستئجار
~~عليه ما لم يتعين بخلاف صلاة الجنازة فلا يجوز الاستئجار عليها مطلقا
~~(وعين) في عقد الإجارة وجوبا (متعلم) لقراءة أو صنعة لاختلاف حاله ذكاء
~~وبلادة (ورضيع) لاختلاف حاله بكثرة الرضاع وقلته (و) عين (دار وحانوت)
~~وحمام وخان ونحوها إذ لا يصح أن يكون العقار في الذمة
# [درس] (و) عين (بناء على) (جدار) استؤجر للبناء عليه فيذكر قدره طولا
~~وعرضا وكونه بطوب أو حجر أو غيرهما بخلاف كراء الأرض للبناء عليها فلا
~~يشترط تعيين ما يبنى فيها من كونه من حجر أو طوب (و) عين (محمل) بفتح أوله
~~وكسر ثالثه ما يركب فيه من شقة وشقدف ومحفة؛ لأنه يختلف باختلاف السعة
~~والضيق والطول والقصر، وأما بكسر أوله، وفتح ثالثه فعلاقة السيف (إن لم
~~توصف) المذكورات فإن وصفت وصفا شافيا كفى لكن البناء على الجدار لا يمكن
~~فيه إلا الوصف لعدم وجوده حال العقد
# (و) عينت (دابة) أكريت (لركوب) عليها بالإشارة الحسية أو بأل العهدية،
~~ولا يكفي الوصف إذا لم ms4247 تكن مضمونة في الذمة بأن قصد عينها (وإن ضمنت) في
~~الذمة بأن لم يقصد عين دابة (فجنس) أي فاللازم تعيين جنسها كإبل أو بغال
~~(ونوع) أي صنف كعراب وبخت (وذكورة) أو أنوثة فالوصف في هذا الباب يقوم مقام
~~التعيين من حيث صحة العقد فقط. والحاصل أن الدابة وغيرها لركوب أو غيره لا
~~بد في صحة الإجارة عليها من التعيين بالذات أو الوصف إلا أنها إذا عينت
~~بالإشارة انفسخت الإجارة بتلفها، وإلا فلا وعلى ربها بدلها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بيعها وكرائها بخلاف الدار فإنه يتصدق بالفضلة في بيعها وبالكراء
~~جميعه في إجارتها، وهذا ما نقله ابن عرفة عن عبد الحق والذي نقله المواق عن
~~ابن يونس ترجيح القول بأن الأرض كالدار في أنه يتصدق بكل الأجرة في إجارتها
~~وبفضلة الثمن في بيعها انظر بن.
# (قوله: ولو غير فرض) أي هذا إذا كان المطلوب من كل أحد فرضا بل، ولو كان
~~غير فرض أي بأن كان مندوبا كركعتي الفجر، وأدخل بالكاف جميع المندوبات من
~~الصلاة والصوم وأما المندوبات من غيرهما كالذكر والقراءة فإنه تجوز الإجارة
~~عليهما وذكر ابن فرحون أن جواز الإجارة على قراءة القرآن مبني على وصول
~~ثواب القرآن لمن قرئ لأجله كالميت ثم استدل على أن الراجح وصول ذلك له
~~بكلام ابن أبي زيد وغيره انظر بن (قوله: فلا يجوز الاستئجار عليها) أي
~~لتمحضها للعبادة، وأما الغسل والحمل للميت فإنها لما شاركت في الصورة أشياء
~~كثيرة غيرها لم تتمحض بصورتها للعبادة (قوله: وعين) أي بالإشارة أو أل
~~العهدية في عقد الإجارة وجوبا أي فإن لم يعين فسدت (قوله: إذ لا يصح أن
~~يكون العقار) أي للمستأجر في الذمة؛ لأنه لا بد في إجارته إذا لم يعين
~~بالإشارة إليه أو بأل العهدية من ذكر موضعه وحدوده ونحو ذلك مما تختلف به
~~الأجرة، وهذا يقتضي تعيينه.
# (قوله: استؤجر) أي الجدار (قوله: وعين محمل) فإذا قال أستأجر منك جملا
~~أركبه لمكة في محمل وجب أن يعين المحمل من كونه شقدفا ms4248 أو شقة أو محفة
~~(قوله: إن لم توصف المذكورات) أشار بهذا إلى أن الشرط راجع للجميع وعلى هذا
~~فما قاله اللخمي من أنه إذا وصف سن الرضيع من غير اختبار رضاعه كفى في جواز
~~الإجارة موافق للمذهب.
# (قوله: لكن البناء على الجدار إلخ) وحينئذ فالشرط راجع لمجموع ما تقدم أي
~~ما عدا الجدار لا أنه راجع للجميع (قوله: لعدم وجوده) أي البناء على الجدار
~~حين العقد حتى إنه يعين بالإشارة إليه.
# (قوله: ودابة أكريت لركوب) مفهومه أنها لو أكريت لحمل أو استقاء أو حرث
~~فلا يلزم تعيينها، وإنما يجب بيان ما تختلف به الأغراض (قوله: إذا لم تكن
~~مضمونة) أتى الشارح بذلك للإشارة إلى أن قول المصنف، وإن ضمنت عطف على
~~محذوف أي وعينت دابة لركوب إن لم تكن مضمونة أو إن أريد العقد عليها
~~بعينها، وإن ضمنت إلخ (قوله: وإن ضمنت) هو بالتخفيف لقولهم مضمونة أي، وإن
~~أريد العقد على مضمونة أي متعلقة بالذمة (قوله: بأن لم يقصد عين دابة) أي
~~كأن قال قد أكتري منك دابة وقوله: فجنس ونوع وذكورة أي فالواجب ذكر ما ذكر
~~من الجنس، وما معه ما لم توصف كدابتك الحمراء أو السوداء، وعلم منه أنه لا
~~بد من تعيين المعقود عليها سواء كانت معينة أو مضمونة لكن تعيين المعينة
~~بالشخص يكون بالإشارة إليها أو بأل العهدية وتعيين المضمونة يكون بذكر
~~جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة أو بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء
~~(قوله: كإبل أو بغال) ك أكتري منك دابة من الإبل أو من البغال أركبها لمحل
~~كذا بكذا (قوله: أي صنف) أشار إلى أن المصنف أطلق النوع، وأراد به الصنف
~~كبخت وعراب وبرذون وعربي كما أنه أطلق الجنس، وأراد به النوع من إبل وبغال
~~إلخ (قوله: إلا أنها إذا عينت بالإشارة) أي أو بأل العهدية وكان المناسب أن
~~يقول فإن كان تعيينها بالذات بأن عينت بالإشارة الحسية أو أل العهدية
~~انفسخت إلخ (قوله: وإلا فلا) أي، وإلا تعين بالإشارة الحسية بل بذكر الجنس
~~والنوع والذكورة ms4249 أو الأنوثة أو بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء فلا ينفسخ
~~العقد بتلفها
# PageV04P022
# ولو قال دابتك البيضاء أو الحمراء، وليس له غيرها
~~لاحتمال إبدالها ما لم يقل هذه أو التي رأيتها معك بالأمس بعينها، وكلام
~~المصنف لا يفيد ذلك فكان عليه أن يقول بعد قوله، ومحمل ودابة وسفينة ونحوها
~~إن لم توصف وتعينت بالإشارة، وإلا فمضمونة
# (وليس لراع) استؤجر على رعي غنم (رعي) غنم (أخرى) معها (إن لم يقو) على
~~رعي الأخرى معها لغير ربها لكثرتها (إلا بمشارك) يعاونه فله رعي أخرى مع
~~الأولى (أو تقل) الأولى بحيث يقوى على رعي الأخرى معها (ولم يشترط) عليه رب
~~الأولى (خلافه) أي عدم رعي غيرها فله رعي أخرى، ومفهومه أنها إن قلت واشترط
~~ربها عليه عدم رعي غيرها لم يجز له رعي الأخرى، وإليه أشار بقوله (وإلا)
~~بأن شرط خلافه أي عدم رعي غيرها فتجرأ ورعى غيرها معها (فأجره) لما رعى من
~~غيرها (لمستأجره) أي رب الغنم الأولى (كأجير لخدمة آجر نفسه) حتى فوت على
~~المستأجر ما استأجره عليه أو بعضه فأجرته تكون لمستأجره الأول، وإن شاء
~~أسقط عن نفسه أجرة ما فوته فإن لم يفوت عليه شيئا بأن وفى له بجميع ما
~~استأجره عليه فلا كلام له، وفهم من قوله فأجره لمستأجره وقوله: آجر نفسه
~~أنه لو عمل مجانا فإنه يسقط من كرائه بقدر قيمة ما عمل (ولا يلزمه) أي
~~الراعي (رعي الولد) الذي تلده الغنم فعلى ربها أن يأتي لها براع آخر لرعيها
~~أو يجعل للأول أجرة في نظير رعي الأولاد (إلا لعرف) فإنه يعمل به.
# (وعمل به) أي بالعرف أيضا (في الخيط) في كونه على الخياط أو على رب الثوب
~~(و) في (نقش الرحى) المستأجرة للطحن في كونه على المالك أو المستأجر (و) في
~~(آلة بناء) فيقضى بما جرى به العرف في هذه الأشياء إذ العرف قاعدة من قواعد
~~الفقه (وإلا) يكن عرف فيما ذكر (فعلى ربه) أي رب الشيء المصنوع من ثوب
~~ودقيق وجدار وذلك (عكس إكاف) بكسر ms4250 الهمزة ككتاب وتضم كغراب والمراد به ما
~~يركب عليه من برذعة أو شيء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعلى ربها إلخ (قوله: ولو قال إلخ) مبالغة في عدم الفسخ ولزوم ربها الخلف
~~(قوله: لا يفيد ذلك) أي لا يفيد أنه إذا قال دابتك البيضاء أو الحمراء،
~~وليس له غيرها من قبيل المضمونة التي لا تنفسخ الإجارة بتلفها لعدم ذكر
~~الجنس والنوع فلعل المصنف حذف قوله إن لم توصف من هنا لدلالة ما قبله عليه
~~فكأنه قال، وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة إن لم توصف.
# والحاصل أن المضمونة لا بد من تعيينها إما بذكر الجنس، وما معه، وإما
~~بالوصف (قوله: ومحمل ودابة وسفينة) أي وعين محمل ودابة وسفينة (قوله: وإلا
~~فمضمونة) أي، وإن لم تعين بالإشارة بل بذكر الجنس والنوع أو بالوصف
~~فمضمونة.
# (قوله: إن لم يقو) أي وجاز إن قوي كأن تقل أو يكون معه مشارك يعاونه كما
~~قال بعد، وهذا التفصيل في راع استؤجر على رعي عدد من الغنم كما قال الشارح،
~~وأما راع ملك جميع عمله فأجير خدمة فليس له ذلك مطلقا قوي على الأخرى أم
~~لا. (قوله: وإلا بمشارك) استثناء من الأول وهو قوله: وليس لراع رعي أخرى مع
~~شرطه والمعنى ليس لراع انتفت قوته رعي أخرى إلا بمشارك يعاونه على الرعي
~~فيجوز له رعي الأخرى مع الأولى، ولا يصح استثناؤه من الشرط وحده لفساد
~~المعنى إذ يصير المعنى إلا أن يكون عدم قوته بمشارك مع أن المشارك ليس سببا
~~في عدم القوة وقوله: إلا بمشارك أو تقل تصريح بمفهوم الشرط، وإنما صرح به
~~مع اعتباره له لأجل تقييده بالجملة الحالية، وهي قوله: ولم يشترط خلافه.
# (قوله: بحيث يقوى على رعي الأخرى) أي ولو كانت الأخرى كثيرة (قوله: ولم
~~يشترط) راجع لقوله إلا بمشارك أو تقل خلافا لظاهر الشارح من رجوعه لقوله أو
~~تقل فقط أي إلا بمشارك أو تقل الأولى والحال أن رب الغنم لم يشترط على
~~الراعي خلافه فإن كان معه معاون يعاونه أو قلت ms4251 واشترط عليه عدم رعي غيرها
~~لم يجز له رعي أخرى (قوله: فأجره لمستأجره) أي تخييرا وإن شاء نقصه مستأجره
~~الأول من مسماه ما نقص وطريق معرفة ذلك أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها
~~فإذا قيل عشرة مثلا قيل، وما أجرته إذا كان يرعاها مع غيرها فإذا قيل
~~ثمانية فقد نقص الخمس فيخير مستأجره بين أن ينقصه خمس المسمى وبين أخذ ما
~~آجر به نفسه ويدفع له المسمى بتمامه ويجري مثل هذا في قوله كأجير لخدمة
~~إلخ.
# (قوله: فإن لم يفوت عليه شيئا) أي فإن لم يفوت على الأول شيئا مما
~~استأجره عليه (قوله: فإنه يسقط من كرائه) أي للأول وقوله: بقدر قيمة ما عمل
~~أي للثاني (قوله: براع آخر لرعيها) أي ليرعاها مع راعي الأمهات لا منفردا
~~لما فيه من تعذيب الحيوان (قوله: فإنه يعمل به) أي؛ لأن العرف يقيد ما
~~أطلقاه ويفسر ما أجملاه ويكون شاهدا لمن ادعاه.
# (قوله: وعمل به) أي عند عدم الشرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده
~~(قوله: في كونه على المالك) أي مالك الرحى (قوله: فيقضى بما جرى به العرف)
~~أي فإن جرى بأن ذلك على المستأجر بالفتح، وهو الخياط والطحان والبناء قضي
~~به عليه عند التنازع وإن جرى بأنه على رب الشيء المصنوع قضي به عليه (قوله:
~~ودقيق) جعل النقش على صاحب الدقيق إنما يظهر إذا كان صاحب الطاحون بأن
~~استأجر إنسانا يطحن له فيها دقيقه، وأما لو استأجر إنسان الطاحون ليطحن
~~فيها للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على صاحبها لا على صاحب
~~الدقيق والحاصل أنه عند عدم العرف النقش
# PageV04P023
# أصغر منها (وشبهه) كسرج وحوية ولجام، ومقود فيعمل
~~فيها بالعرف، وإلا فعلى رب الدابة على المذهب وحينئذ فحكم الإكاف وشبهه حكم
~~الخيط، وما معه إذ هو على ربه في الموضعين لا عكسه، وأجيب بأن مراده العكس
~~في التصوير لا الحكم، وهو أنه في الأول مكتر، وهنا مكر.
# (و) عمل بالعرف (في) أحوال (السير والمنازل) وقدر الإقامة بها
~~(والمعاليق) ms4252 جمع معلوق بضم الميم كعصفور وعصافير أي ما يحتاج له المسافر من
~~نحو سمن وزيت وعسل (والزاملة) ما يحمل فيه المسافر حاجته من خرج ونحوه فإن
~~لم يكن عرف وجب التعيين في السير والمنازل، وإلا فسخ الكراء، وأما في
~~المعاليق والزاملة فلا يفسخ، ولا يلزم المكري حملها (و) في (وطائه) أي
~~فرشه، وأولى غطائه (بمحمل) حملا أو إتيانا فإن لم يكن عرف لم يلزم المكري
~~(وبدل) نقص (الطعام المحمول) بأكل أو بيع فإن لم يكن عرف فعليه وزن الحمل
~~الأول، وأما عكسه كما إذا استأجره على قنطار إلى بلد كذا فأصابه مطر حتى
~~زاد فلا يلزمه إلا حمل الوزن الأول (وتوفيره) أي الطعام المحمول إذا أراد
~~ربه أن يوفره من أكل أو بيع، وأراد المكري تخفيفه عمل بالعرف (كنزع
~~الطيلسان) بفتح اللام وقد تكسر وتضم (قائلة) أو ليلا أي إن من استأجره أو
~~استأجر قميصا ليلبسه فإنه يجب عليه أن ينزعه في أوقات نزعه عادة فإن اختلف
~~العرف في لبسه ونزعه لزمه بيان وقت نزعه أو دوام لبسه (، وهو) أي من تولى
~~المعقود عليه أو من تولى العين المؤجرة من مؤجر بالفتح كراع، ومستأجر
~~كمكتري الدابة ونحوها (أمن فلا ضمان) عليه إن ادعى الضياع أو التلف كان مما
~~يغاب عليه أو لا ويحلف إن كان متهما لقد ضاع، وما فرطت، ولا يحلف غيره وقيل
~~يحلف ما فرطت وبالغ على عدم الضمان بقوله (ولو شرط) عليه (إثباته) أي
~~الضمان (إن لم يأت بسمة الميت) فلا ضمان، وإن لم يأت بها لكن كلامه يوهم
~~صحة عقد الإجارة مع الشرط المذكور مع أنه يفسده؛ لأنه شرط مناقض لمقتضى
~~العقد فله أجرة المثل، سواء زادت على
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لازم لرب الرحى سواء كان هو صاحب الدقيق بأن استأجر من يطحن له عليها أو
~~كان الدقيق لغيره بأن آجرها لرب الدقيق.
# (قوله: أصغر منها) أي، وهو المسمى عند التراسين نمارية بتشديد الميم
~~والياء (قوله: على المذهب) أي مذهب المدونة خلافا لظاهر المصنف ms4253 من أنه على
~~المكتري الذي اكترى الدابة (قوله: وهو أنه) أي الرب في الأول مكتر؛ لأن
~~صاحب الثوب اكترى الخياط وصاحب الجدار اكترى البناء ورب الرحى مكتر،
~~ومستأجر لمن يطحن له قمحه على رحاه.
# (قوله: في أحوال السير) أي من كونه بالهوينا أو حدرا أو متوسطا ثم إن
~~قوله، وفي السير عطف على قوله في الخيط، وأعاد الجار لئلا يتوهم أنه عطف
~~على الإكاف فيتسلط عليه العكس (قوله: والمنازل) أي مواضع النزول (قوله: أي
~~ما يحتاج له المسافر من نحو سمن) أي من وعاء نحو سمن فإذا اكتريت جملا
~~لتركبه في السفر فلا يلزم ربه حمل وعاء نحو السمن إلا بالعرف (قوله: من خرج
~~ونحوه) أي فإذا اكتريت دابة لتركبها فيرجع في حمل الخرج والصندوق للعرف فإن
~~لم يكن عرف فلا يلزم رب الدابة حمله.
# (قوله: ووطائه بمحمل) أي أن ما يوضع تحت المكتري في المحمل من فراش يرجع
~~في الإتيان به، وفي حمله للعرف فإن لم يكن عرف فلا يلزم الجمال الإتيان به،
~~ولا حمله (قوله: وأولى غطائه) أي لعدم الاستغناء عنه غالبا (قوله: وبدل
~~الطعام المحمول) أي وبدل نقص الطعام المحمول ففي الكلام حذف مضاف، وحاصله
~~أنه إذا نقص الطعام المحمول بأكل أو بيع أو نحوه، وأراد صاحبه عوض بدله
~~وامتنع المكري فإنه يرجع للعرف فإن جرى عرف بعدم بدله عمل به كما في طريق
~~الحج فإن المكري يدخل مع المكتري على وزن معين مع علمهما نقصه بأكل وعلف كل
~~يوم فإن لم يكن عرف فعلى رب الدابة حمل الوزن الأول المشترط لتمام المسافة
~~المكتراة (قوله: الطيلسان) هو الشال الذي تغطى به الرأس (قوله: أو استأجر
~~قميصا إلخ) أشار بذلك إلى أن الطيلسان لا مفهوم له بل الثوب كذلك (قوله: في
~~أوقات نزعه عادة) أي كوقت القيلولة والليل.
# (تنبيه) مما يرجع فيه للعرف عند عدم الشرط ما إذا اكترى على حمل متاع
~~دواب إلى موضع فاعترض نهر في الطريق كالنيل لا يجاز إلا بالمركب فتعدية كل
~~من الدابة ms4254 والحمل على ربه إلا أن لا يعلموا به، وإلا فتعدية الجميع على رب
~~الدابة (قوله: من مؤجر، ومستأجر) أي، وهذا الصنيع أولى من قصر تت له على
~~الثاني حيث قال، وهو أي المستأجر أمين فعلى هذا يضمن الراعي إذا ادعى
~~الضياع أو التلف، وهذا وإن قيل به في الراعي المشترك بين قوم كالصانع إلا
~~لبينة تصدقه لكنه ضعيف، وقد ألف صاحب المعيار رسالة في الرد على صاحب ذلك
~~القول وكذلك أبو الحسن بن رحال ألف رسالة في الأجراء والصناع وتعرض فيها
~~للرد عليه (قوله: كان) أي المعقود عليه مما يغاب عليه كالثوب أو لا كالدابة
~~(قوله: ولا يحلف غيره) هذا قول ابن القاسم (قوله: وقيل يحلف ما فرطت) أي
~~أنه يحلف على التفريط، وأما الضياع فيصدق فيه من غير حلف عليه؛ لأن الضياع
~~ناشئ عن تفريطه غالبا فيكفي حلفه ما فرطت، وفي المسألة قول ثالث أنه يحلف
~~مطلقا أي على الضياع والتفريط (قوله: ولو شرط إلخ) يعني أن الضمان ساقط
~~عنه، ولو شرط
# PageV04P024
# التسمية أو نقصت عند ابن القاسم إلا أن يسقط الشرط
~~قبل الفوات، وإلا صحت الإجارة، والفوات هنا بانقضاء العمل فإسقاطه في
~~أثنائه كإسقاطه قبله في إفادة الصحة (أو عثر) أجير حمل أو عثرت دابته (بدهن
~~أو طعام) أو غيرهما (أو) عثر (بآنية فانكسرت، و) الحال أنه (لم يتعد) في
~~فعله، ولا سوق دابته فلا ضمان إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه، ولم يصاحبه،
~~ولم تقم له بينة فيضمن (أو انقطع الحبل) فتلف المتاع المشدود به (ولم يغر
~~بفعل) بأن لم يغر أصلا أو غر بقول فلا ضمان إذ لا أثر للغرر القولي كأن
~~يأتي بشقة لخياط يقول له هل تكفي ثوبا فيقول نعم فيفصلها فلم تكف فلا ضمان
~~على الخياط، وإن علم عدم كفايتها، نعم إن شرط عليه بأن قال له إن علمت أنها
~~تكفي ففصلها، وإلا فلا فقال تكفي، وهو يعلم أنها لا تكفي فيضمن، ومثال
~~القولي أيضا أن يقول الصيرفي في دينار أو ms4255 درهم إنه جيد، وهو يعلم أنه رديء
~~فلا ضمان، ولو بأجرة وقيل بضمانه مطلقا وقيل إن كان بأجرة واستظهر، فإن غر
~~بفعل ضمن كربطه بحبل رث أو مشيه في موضع زلق أو تعثرت الدابة فيه، وله
~~الأجرة بحساب ما سار ككل متعد في المحمولات فإن لم يضمن فلا كراء له
~~(كحارس) لدار أو بستان أو طعام أو ثياب أو غيرها لا ضمان عليه؛ لأنه أمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه إن لم يأت بسمة ما مات منها كان ضامنا ولم يأت بها فهذا الشرط لا
~~يلزم الوفاء به خلافا لمن قال بالضمان (قوله: أو عثر إلخ) عطف على شرط فهو
~~داخل في حيز المبالغة وحاصله أنه إذا استأجره على حمل دهن أو طعام كسمن أو
~~عسل أو على حمل آنية على رأسه أو على أكتافه أو على دابته فعثر أو عثرت
~~الدابة فانكسر ذلك المحمول والحال أنه لم يتعد في فعله، ولا بسوق الدابة
~~فإنه لا ضمان على ذلك المستأجر بالفتح على المعتمد، وما ذكره المصنف من عدم
~~ضمان المستأجر بالفتح على الحمل إذا عثر أو عثرت دابته فتلف المحمول لا
~~ينافي قولهم العمد والخطأ في أموال الناس سواء؛ لأن قولهم مقيد بما إذا لم
~~يكن المخطئ أمينا، وهو هنا أمين، ألا ترى أن من أذن له في تقليب شيء فسقط
~~من يده فلا ضمان عليه، وإن سقط على غيره فانكسر ضمن ما سقط عليه لا ما سقط،
~~وفي حاشية السيد على عبق يضمن السقاء كسر الزير، ولا يضمن ما سقط من يده
~~كغطاء؛ لأنه مأذون في رفعه وقوله: أجير حمل أي أجير استؤجر على الحمل على
~~رأسه أو على أكتافه (قوله: فلا ضمان) أي إن صدقه ربه في دعواه انكسارها من
~~غير تعد أو كان كسرها بحضرته أو حضرة وكيله أو قامت بينة بتصديقه، والمراد
~~بحضرة ربه مصاحبته له، ولو في بعض الطريق فإذا صاحبه في بعضها ثم فارقه
~~فادعى تلفه بعد مفارقته فإنه يصدق كما في التوضيح ms4256 وذلك؛ لأن مصاحبته ببعض
~~الطريق ومفارقته في بعضها دليل على أنه إنما فارقه لما علم من حفظه وتحرزه
~~(قوله: إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه إلخ) يؤخذ من هذا أن المستأجر بالفتح
~~ليس بأمين في الطعام ولذا قال بن حق المصنف أن يأتي بصيغة الاستثناء من
~~قوله، وهو أمين فيقول إلا في حمل نحو طعام مما تتسارع إليه الأيدي، وأما
~~البز والعروض فالقول فيها قوله: إلا أن يأتي بما يدل على كذبه، والسفينة
~~كالدابة.
# وحاصل فقه المسألة أن المستأجر بالكسر مصدق في دعواه التلف أو الضياع
~~سواء استأجر لركوب أو حمل أو لبس أو غير ذلك، وأما المستأجر بالفتح ففيه
~~تفصيل فإن كان المستأجر عليه غير الطعام كالعروض وكالحيوان بالنسبة للراعي
~~أو كان طعاما لا تسرع إليه الأيدي كالقمح فإنه يصدق في دعواه التلف أو
~~الضياع ما لم يأت بما يدل على كذبه، وإن كان طعاما ما تسرع إليه الأيدي
~~كالسمن والعسل والزيت فلا يصدق ويحمل على الخيانة حتى يثبت صدقه ببينة أو
~~يصدقه ربه أو يكون التلف بحضرته أو حضرة وكيله فإن ثبت صدقه بواحد مما ذكر
~~فلا ضمان.
# (قوله: فيضمن) أي مثله بموضع غاية المسافة، وله جميع الأجرة على أظهر
~~القولين وعليه اقتصر ابن رشد في البيان، وفي التوضيح له بحساب ما سار
~~والقول الثاني هو الموافق لكلام الشارح الآتي في آخر العبارة (قوله: ولم
~~يغر بفعل) أي والحال أنه لم يغر بفعل من ضعف حبل، ومشيه في موضع تعثر أو
~~تزلق فيه الدابة أو ازدحام (قوله: إذ لا أثر للغرر القولي) أي الغير المنضم
~~لعقد أو لشرط كالذي مثل الشارح به أولا وأما الغرر القولي المنضم لعقد من
~~الغار أو لشرط فإنه يوجب الضمان فالأول كأن يقول لزيد اشتر سلعة فلان فإنها
~~سليمة والحال أنه يعلم أنها معيبة وتولى العقد عليها وكالصيرفي إذا أخذ
~~أجرة، وقال إنه جيد، وهو يعلم أنه رديء فيضمن بهذا الغرور كالفعلي والقولي
~~المنضم لشرط كما مثل به الشارح بقوله نعم إن ms4257 شرط عليه بأن قال له إن علمت
~~إلخ ويستثنى من الغرور القولي الغير المنضم لعقد أو شرط من دل لصا أو ظالما
~~على مال فإنه يضمن على المذهب.
# (قوله: فيفصلها) أي فيذهب ربها يفصلها فلا تكفيه (قوله: فيضمن) أي ما
~~نقصها بسبب التفصيل (قوله: وقيل إن كان بأجرة) أي وقيل يضمن إن كان بأجرة،
~~وإلا فلا (قوله: واستظهر) أي؛ لأنه قد انضم للغرر عقد إجارة على نقده، ولو
~~بالمعاطاة (قوله: أو تعثر الدابة فيه) أي أو مشيه في موضع تعثر الدابة فيه
~~(قوله: ككل متعد في المحمولات) أي ككل أجير تعدى في المحمولات وضمن فإنه
~~يكون له بحساب ما سار وذلك كما لو كان المحمول
# PageV04P025
# إلا أن يتعدى أو يفرط، ولا عبرة بما شرط أو كتب على
~~الخفراء في الحارات والأسواق من الضمان (ولو حماميا) فلا ضمان عليه فيما
~~ضاع من الثياب ما لم يفرط، ومن التفريط ما لو قال رأيت رجلا يلبسها فظننت
~~أنه صاحبها.
# (وأجير) لصانع لا ضمان عليه كأن يعمل بحضرة صانعه أم لا (كسمسار) يطوف
~~بالسلع في الأسواق لا ضمان عليه (إن ظهر خيره) أي أمانته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طعاما تسرع له الأيدي وادعى تلفه أو ضياعه ولم يصدقه ربه، ولم يكن التلف
~~بحضرته أو حضرة وكيله، ولم تشهد بينة بصدقه وقوله: فإن لم يضمن أي كما لو
~~كان المحمول غير طعام أو كان طعاما لا تسرع إليه الأيدي أو تسرع له الأيدي
~~وصدقه ربه في دعوى تلفه أو قامت بينة على تلفه أو كان التلف بحضرة ربه أو
~~وكيله.
# وحاصل كلامه أن المستأجر بالفتح على حمل إذا تعدى على المحمول وضمن فإن
~~له من الأجرة بحساب ما سار، وإن كان ذلك المستأجر لا ضمان عليه فلا كراء له
~~قال بن: وهذا الكلام أصله للشيخ يوسف الفيشي، وهو غير صحيح إذ لم يوافق
~~قولا من الأقوال الأربعة التي ذكرها في المقدمات في مسألة تلف المحمول، وهي
~~له الكراء مطلقا ويلزمه حمل مثله من ms4258 موضع الهلاك هلك بسبب حامله أو بسماوي،
~~وهذا هو المشهور عند ابن رشد الثاني له بحساب ما سار مطلقا، والثالث إن هلك
~~بسبب حامله فله بحساب ما سار، وإن هلك بسماوي فله الكراء كله ويلزمه حمل
~~مثله من محل الهلاك. والرابع مذهب المدونة إن هلك بسبب حامله فلا كراء له،
~~وإن هلك بسماوي فله الكراء ويلزمه حمل مثله، وظاهره في جميع الأقوال ضمن أو
~~لا كان طعاما أو غيره والمصنف فيما يأتي قد جرى على الأول لتشهير ابن رشد
~~له؛ لأنه قال، وفسخت بتلف ما يستوفى منه لا به فمقتضاه أن الإجارة لا تنفسخ
~~بتلف ما يستوفى به مطلقا سواء تلف بسماوي أو غيره، وعلى هذا فللمستأجر أن
~~يأتيه بمثل ما هلك بحمله وله جميع الأجرة انظر بن (قوله: إلا أن يتعدى) أي
~~بأن يقع منه خيانة وقوله: أو يفرط أي بأن نام اختيارا في وقت لا ينام فيه
~~الحارس أو ترك العس في وقت يعس فيه الحارس وقوله: إلا أن يتعدى إلخ أي أو
~~يجعل حارسا لا يعاشره، وإلا ضمن (قوله: ولا عبرة بما شرط أو كتب على
~~الخفراء في الحارات والأسواق من الضمان) أي؛ لأنه من التزام ما لا يلزم ولا
~~يرد على هذا قول مالك من التزم معروفا لزمه فإن مقتضى هذا أنه إذا شرط
~~عليهم الضمان ورضوا به يضمنون لالتزامهم الضمان، وهو معروف؛ لأن هذا في غير
~~الإجارة كما يدل عليه قوله: معروفا، إذ من المعلوم أن الشرط متى كان في
~~مقام عقد لم يكن معروفا ولأن ضمانهم حين إجارتهم ضمان بجعل فيكون فاسدا؛
~~لأن الضمان لا يكون إلا لله. اه.
# واعلم أن الخفراء جمع خفير بالخاء المعجمة، يقال خفره من باب ضرب حرسه
~~وأخفره نقض عهده فالهمزة للسلب (قوله: ولو حماميا) أي هذا إذا كان الحارس
~~غير حمامي بل، ولو كان حماميا ورد بلو على ابن حبيب القائل بضمانه، وأما
~~صاحب الحمام فلا ضمان عليه اتفاقا (قوله: ما لم يفرط) أي أو يدفع له الشخص ms4259
~~الثياب رهنا على الأجرة، وإلا ضمنها الحارس ضمان الرهان.
# واعلم أن أصل المذهب عدم تضمين الخفراء والحراس والرعاة واستحسن بعض
~~المتأخرين تضمينهم نظرا لكونه من
# المصالح العامة.
# (قوله: وأجير لصانع) أي لا ضمان على أجير عند صانع أي، وأما الصانع نفسه
~~فسيأتي ضمانه ثم إن أجير الصانع لا ضمان عليه لا للصانع، ولا لرب الشيء
~~المصنوع الذي تلف؛ لأنه أمين للصانع ما لم يفرط، وقوله: كأن يعمل بحضرة
~~صانعه أم لا أشار بهذا إلى أنه لا ضمان عليه مطلقا سواء غاب على مصنوعه أم
~~لا، وقال أشهب في الغسال تكثر عنده الثياب فيؤاجر آخر يبعثه للبحر بشيء
~~منها يغسله فيدعي تلفه أنه ضامن. اه. وكلام التوضيح والمواق عن ابن رشد
~~يفيد أن كلام أشهب تقييد للمشهور لا مقابل له، وحينئذ فيقيد كلام المصنف
~~بما إذا لم يغب الأجير عن الصانع بالشيء المصنوع خلافا لتت القائل إن كلام
~~أشهب مقابل للمشهور، وهو عدم ضمان أجير الصانع مطلقا انظر بن.
# (قوله: يطوف بالسلع في الأسواق) أي للمزايدة، احترز بذلك من السمسار
~~الجالس في حانوته فإنه يضمن مطلقا ظهر خيره أم لا؛ لأنه يأخذ السلع عنده
~~فصار كالصانع (قوله: لا ضمان عليه إن ظهر خيره) أي إن كان مشهورا بالخير
~~والصلاح بين الناس وقوله: لا ضمان عليه أي لا في الثوب مثلا، ولا في ثمنها
~~إذا ضاعا، ولا فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طي إذا
# PageV04P026
# (على الأظهر) ، وإلا ضمن (ونوتي) ، وهو عامل السفينة
~~(غرقت سفينته بفعل سائغ) في سيرها أو حملها، وإلا ضمن المال أو الدية ما لم
~~يتعمد القتل، وإلا قتل (لا) (إن خالف) راع (مرعى شرط) عليه (فهلكت أو ضاعت)
~~فيضمن (أو أنزى) الراعي أي أطلق الفحل على الإناث (بلا إذن) من ربها فيضمن
~~إن عطبت تحت الفحل أو من الولادة إلا لعرف بأن الرعاة تنزي (أو غر) المكتري
~~(بفعل) كقول انضم له شرط كما تقدم (فقيمته) أي يضمن قيمته (يوم التلف) في
~~موضع التلف، ms4260 وله من الكراء بحسابه طعاما كان أو غيره قامت بينة بتلفه
~~بالعثار ونحوه أم لا.
# (أو صانع) يضمن (في مصنوعه) فقط أي فيما له فيه صنعة كحلي يصوغه وكتاب
~~ينسخه وثوب يخيطه وخشبة يصنعها كذا ثم يدعي تلفه أو ضياعه (لا) في (غيره)
~~أي لا ضمان عليه فيه (ولو محتاجا له عمل) أي، ولو كان الغير يحتاج عمل
~~المصنوع له فيضمن مصنوعه فقط؛ لأنه أمين في ذلك الغير لا صانع فمن دفع
~~لطحان قمحا في قفة ليطحنه له أو دفع لناسخ كتابا لينسخ له منه آخر فادعى
~~ضياع الكل ضمن القمح دون القفة والكتاب المنسوخ دون المنسوخ منه فأحرى في
~~عدم الضمان ما لا يحتاج له العمل وبالغ على ضمان الصانع مصنوعه بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يخرج عما أذن له فيه انظر شب وقيد بعضهم عدم ضمان من ظهر خيره بما إذا
~~لم ينصب نفسه للسمسرة،، وإلا ضمن كالصانع وقد اعتبر ابن عرفة هذا القيد كما
~~في بن (قوله: على الأظهر) أي عند ابن رشد.
# اعلم أن السمسار الطواف في المزايدة قيل لا ضمان عليه وقيل يضمن وقال ابن
~~رشد من عنده لا ضمان عليه إن ظهر خيره، إذا علمت هذا تعلم أن تعبير المصنف
~~بصيغه الاسم لا ينبغي وكان الأولى أن يعبر بصيغة الفعل؛ لأن هذا القول لابن
~~رشد من عند نفسه اللهم إلا أن يقال إن هذا القول لما كان لا يخرج عن إطلاق
~~القولين في الضمان وعدمه كان اختيارا من الخلاف على أن عياضا وغيره رجح
~~القول بعدم الضمان مطلقا حتى قال طفى ما كان ينبغي للمصنف العدول عنه انظر
~~بن (قوله: ونوتي) أي، ولا ضمان على نوتي غرقت سفينته بفعل سائغ أي فعله
~~فيها في سيرها كتحويل الراجع ونشر القلع، ومشي في ريح أو موج إذا كان ذلك
~~معتادا وقوله: أو حملها أي كوسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب
~~الماء من حافتها، وإذا كان لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بفعل ms4261 سائغ
~~فأولى ما إذا غرقت بغير فعل كهيجان البحر واختلاف الريح مع عجزه عن صرفها
~~لشيء ترجى سلامتها معه.
# (قوله: وهو عامل السفينة) أي من ينسب سيرها له واحدا كان أو متعددا كان
~~ربها أو غيره.
# واعلم أنه لا أجرة إذا غرقت في أثناء المسافة وكذا بعد تمامها وقبل
~~التمكن من إخراج الحمل أما لو غرقت بعد تمام المسافة وبعد مضي مدة يمكن
~~إخراج الأحمال منها فإنه لا ضمان على النوتي، وله الأجرة كاملة انظر شب
~~ويجوز الطرح من السفينة عند خوف غرقها ويوزع ما طرح على مال التجارة فقط،
~~ولا سبيل لطرح الآدمي ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا خلافا
~~للخمي القائل بجواز طرح الآدميين بالقرعة؛ لأن هذا كالخرق للإجماع على أنه
~~لا يجوز إماتة أحد من الآدميين لنجاة غيره (قوله: أو خالف مرعى شرط) كأن
~~يقال له لا ترع إلا في المحل الفلاني فخالف ورعى في غيره أو لا ترعى في محل
~~رعي الجاموس فخالف ورعى فيه فتلف فإنه يضمن القيمة يوم التعدي وكأن شرط
~~عليه أن لا يرعى في الأربعينية قبل ارتفاع الندى فخالف ورعى فيها قبله فإنه
~~يضمن والأربعينية عشرة أيام من كيهك وطوبة كلها، ومحل ضمانه إذا خالف مرعى
~~شرط إذا كان بالغا، وإلا فلا ضمان لقول المصنف وضمن ما أفسد إن لم يؤمن
~~عليه (قوله: إلا لعرف بأن الرعاة تنزي) أي فإذا جرى العرف بذلك فلا ضمان
~~اتفاقا كما أنه إذا كان العرف عدم الإنزاء فلا خلاف في الضمان فإن لم يجر
~~العرف بشيء فقولان بالضمان وعدمه والمعتمد الأول، وهو ما مشى عليه المصنف،
~~ومحل الخلاف إذا كان الفحل لرب الأنثى، وإلا ضمن اتفاقا (قوله: أو غر بفعل)
~~أي وتلف ما غر فيه بسبب غروره (قوله: فقيمته يوم التلف) راجع لقوله أو غر
~~بفعل، وأما إن خالف مرعى شرط أو أنزى بلا إذن فيضمن فيهما يوم التعدي وقد
~~يكون قبل يوم التلف وقد يكون يومه قاله عج (قوله: وله من ms4262 الكراء بحسابه)
~~هذا إنما يأتي على قول أصبغ وروايته عن أبي إسحاق أن الإجارة تنفسخ بتلف ما
~~يستوفى به مطلقا، وهو المشهور وخلاف مذهب المدونة، وإذا كانت تنفسخ على هذا
~~القول فلا يلزمه حمل مثله بقية المسافة كما هو ظاهر والمعتمد أن له الكراء
~~بتمامه ويلزمه حمل مثله من موضع الهلاك إن أتى له ربه بمثله انظر بن.
# (قوله: ولو محتاجا إلخ) أي هذا إذا كان ذلك الغير لا يحتاج له في عمل
~~المصنوع بل، ولو كان محتاجا له في عمل المصنوع (قوله: فأحرى في عدم الضمان)
~~أي، وإذا كان لا يضمن في غير المصنوع إذا كان المصنوع يحتاج له فأحرى في
~~عدم الضمان ما لا يحتاج له العمل كزوج نعل أتى به لقواف ليصلح له التالف
~~منه فضاع الصحيح، ورد المصنف بلو القول المفصل، والأقوال ثلاثة الأول
~~لسحنون، وهو ما مشى عليه المصنف وحاصله أنه إنما يضمن مصنوعه، وأما غيره
~~فلا يضمنه
# PageV04P027
# (وإن) عمله الصانع (ببيته أو) عمله (بلا أجر) وسواء
~~تلف بصنعته أو بغيرها إلا أن يكون في صنعته تغرير كثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص
~~وتقويم السيوف، وكذا الختان والطب فلا ضمان إلا بالتفريط.
# وأشار لشروط ضمان الصانع بقوله (إن نصب نفسه) لعموم الناس فلا ضمان على
~~أجير خاص بشخص أو بجماعة مخصوصة (وغاب عليها) أي على السلعة المصنوعة بأن
~~صنعها بغير حضور ربها وبغير بيته فإن صنعها ببيته، ولو بغير حضوره أو صنعها
~~بحضوره لم يضمن ما نشأ من غير فعله كسرقة أو تلف بنار مثلا بلا تفريط أو
~~نشأ عن فعله مما فيه تغرير كما مر ويشترط أيضا أن يكون المصنوع مما يغاب
~~عليه لا نحو عبد يرسله سيده للمعلم فيدعي هروبه فلا ضمان عليه، وهذا غير
~~قول المصنف وغاب عليها، وإذا ضمن الصانع (فبقيمته يوم دفعه) إلا أن يرى
~~عنده بعده فلآخر رؤية إلا أن يقر الصانع أنه تلف أو ضاع بعد ذلك وكانت
~~قيمته أكثر إذ ذاك من قيمته يوم الدفع أو الرؤية فيغرمها؛ ms4263 لأنه أقر على
~~نفسه، وبالغ على الضمان بقوله (ولو شرط) الصانع (نفيه) أي نفي الضمان ويفسد
~~العقد بالشرط المذكور، وله أجر مثله (أو) (دعا) الصانع ربه (لأخذه) بعد
~~فراغه من صنعته فتراخى ربه فادعى ضياعه فيضمن قال ابن عرفة إن لم يقبض
~~الصانع أجرته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# سواء كان عمل المصنوع يحتاج له أم لا والثاني لابن حبيب كما يضمن مصنوعه
~~يضمن ما لا يستغنى عن حضوره عنده، سواء احتاج له الصانع أو المصنوع والثالث
~~لابن المواز كما يضمن المصنوع يضمن ما يحتاج له في عمله مثل الكتاب المنتسخ
~~منه دون ما يحتاج له المعمول كظرف القمح هكذا في التوضيح الأقوال الثلاثة
~~عن البيان والذي عزاه المواق لابن المواز الثاني وذكر أن اللخمي اختاره ثم
~~قال فانظر من رجح القول الذي مشى عليه المصنف. اه. بن.
# (قوله: وإن ببيته) أي هذا إذا عمله الصانع في حانوته بل، وإن عمله في
~~بيته أي بيت نفسه وبالغ عليه دفعا لما يتوهم من عدم ضمانه في هذه الحالة؛
~~لأنه لما عمله في بيته صار كأنه لم ينصب نفسه للعمل للناس (قوله: إلا أن
~~يكون في صنعته تغرير) أي تعريض للإتلاف، وهذا استثناء من قوله وضمن صانع في
~~مصنوعه وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا الاستثناء بعد قول المصنف إلا أن
~~تقوم بينة، وإلا أن يحضره بشرطه لأجل أن تكون الحالات التي لا يضمن فيها
~~مجتمعة بعضها مع بعض أو يأتي بهذا شرطا رابعا للضمان بعد قوله ويشترط أيضا
~~أن يكون المصنوع مما يغاب عليه فيقول، وأن لا يكون في الصنعة تغرير (قوله:
~~كثقب اللؤلؤ) وكذا خبز العيش في الفرن (قوله: وكذا الختان والطب) فإذا ختن
~~الخاتن صبيا أو سقى الطبيب مريضا دواء أو قطع له شيئا أو كواه فمات من ذلك
~~فلا ضمان على واحد منهما لا في ماله، ولا على عاقلته؛ لأنه مما فيه تغرير
~~فكأن صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه، وهذا إذا كان الخاتن أو الطبيب من أهل ms4264
~~المعرفة، ولم يخطئ في فعله فإذا كان أخطأ في فعله، والحال أنه من أهل
~~المعرفة فالدية على عاقلته فإن لم يكن من أهل المعرفة عوقب، وفي كون الدية
~~على عاقلته أو في ماله قولان الأول لابن القاسم والثاني لمالك، وهو الراجح؛
~~لأن فعله عمد والعاقلة لا تحمل عمدا.
# (قوله: فلا ضمان) محل عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل المستأجر عليه،
~~وأتى بها تالفة أما لو ادعى ضياعها أو تلفها، ولم يأت بها فالضمان كذا قرر
~~شيخنا العدوي وقوله: إلا بالتفريط أي بأن علم أنه عالجها على غير الوجه
~~المعهود في علاجها.
# (قوله: أو صنعها بحضوره) أي ولو كان بغير بيته وقوله: كسرقة أي أو غصب
~~وقوله: أو تلف بنار مثلا أو مطر (قوله: أو نشأ عن فعله مما فيه تغرير) أي،
~~وأما ما نشأ عن فعله الذي ليس فيه تغرير كقطع ثوب أو إحراقه من المكوي
~~بحضرة ربه فإنه يضمن عند ابن رشد وهو المعتمد خلافا لابن دحون القائل بعدم
~~ضمان ما صنع بحضرة ربه مطلقا سواء كان تلفه بما نشأ من غير فعله أو بما نشأ
~~من فعله (قوله: وهذا غير قول المصنف وغاب عليها) أي؛ لأن المراد بالغيبة
~~على المصنوع أن لا يعمله في بيت ربه، ولا بحضرته والمراد بكونه مما يغاب
~~عليه أن يكون مما يمكن إخفاؤه وحينئذ فقد يوجد الشرطان معا وقد يوجد أحدهما
~~دون الآخر قد يرتفعان (قوله: فبقيمته يوم دفعه) أي فيضمنه بقيمته يوم دفعه
~~ربه إليه وبالموضع الذي دفعه له فيه بخلاف الطعام الذي تلف بالغرر الفعلي
~~فإنه يضمنه بموضع التلف كما مر وكلام المصنف صريح في عدم لزوم الأجرة؛ لأنه
~~إنما ضمن قيمته غير مصنوع، وحينئذ فلا أجرة له فلو أراد ربه أن يدفع له
~~الأجرة ويأخذ منه قيمته معمولا لم يجب لذلك كما في الموازية والواضحة ابن
~~رشد إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل (قوله: ويفسد العقد بالشرط
~~المذكور) أي لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد وقوله: وله أجر مثله ms4265 أي إذا لم
~~يطلع على الفساد إلا بعد تمام العمل، ثم محل الفساد بالشرط ما لم يسقطه قبل
~~فراغ العمل، وإلا صح العقد (قوله: أو دعا الصانع ربه لأخذه بعد فراغه من
~~صنعته) أي من غير إحضار له (قوله: قال ابن عرفة إن لم يقبض إلخ) أي قال ابن
~~عرفة محل ضمانه إذا دعاه لأخذه فتراخى فادعى ضياعه إن لم يقبض الصانع أجرته
~~إلخ
# PageV04P028
# فإن قبضها صار بعد الفراغ وطلبه لأخذه وديعة عنده فلا
~~يضمن إلا بتفريط (إلا أن تقوم بينة) بتلفه أو ضياعه بلا تفريط فلا ضمان
~~سواء دعاه لأخذه أم لا، وإذا لم يضمن (فتسقط الأجرة) عن ربه؛ لأنه لا
~~يستحقها إلا بتسليمه لربه (وإلا أن يحضره) الصانع لربه (بشرطه) أي على
~~الصفة التي شرطها عليه فتركه عنده وادعى ضياعه فإنه يصدق؛ لأنه خرج عن حكم
~~الإجارة إلى الإيداع، وهذا إذا كان قد دفع الأجرة، وإلا كان رهنا فيها
~~فحكمه حكم الرهن (وصدق) راع نحر بعيرا أو ذبح شاة (إن) (ادعى خوف موت) لما
~~نحره أو ذبحه (فنحر) أو ذبح ونازعه المالك وقال بل تعديت وحلف المتهم دون
~~غيره كما يقتضيه ابن عرفة (أو) ادعى (سرقة منحوره) أي الراعي بأن قال
~~ذبحتها خوف موتها ثم سرقت، ومثل الراعي الملتقط (أو) ادعى الحجام (قلع ضرس)
~~أذن له فيه ونازعه ربه وقال بل قلعت غير المأذون فيه (أو) ادعى الصباغ
~~(صبغا) بأن قال أمرتني به وقال ربه بل بغيره أو قال أمرتني أن أصبغه بعشرة
~~دراهم من الزعفران مثلا وقال ربه بل بخمسة (فنوزع) أي نازعه ربه فيصدق
~~الأجير في المسائل الأربعة.
# ثم شرع في بيان ما يطرأ على الإجارة فقال (وفسخت) الإجارة (بتلف ما
~~يستوفى منه) (لا) بتلف ما يستوفى (به) المنفعة أشار بهذا إلى قولهم أن كل
~~عين يستوفى منها المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة
~~وانهدام الدار المعينة وكل عين تستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ
~~الإجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن قبضها ms4266 إلخ) مقتضى ما ذكره ابن عرفة سقوط الضمان حيث قبض
~~الأجرة، ولو لم يحضره لربه بشرطه، وهو خلاف ظاهر اللخمي الذي اعتمده المصنف
~~بعد بقوله إلا أن يحضره لربه بشرطه فتأمل. اه. بن (قوله: إلا أن تقوم بينة
~~إلخ) فيه إشارة إلى أن ضمان الصناع ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة لا ضمان
~~أصالة (قوله: وإذا لم يضمن) أي بقيام البينة فتسقط الأجرة أشار الشارح
~~بتقدير، وإذا لم يضمن إلى أن الفاء واقعة في جواب شرط مقدر.
# إن قلت إن سقوط الأجرة متسبب عن عدم التسليم لا عن عدم الضمان قلت يلزم
~~من نفي الضمان عدم التسليم فاكتفى بعدم الضمان عن عدم التسليم (قوله: لا
~~يستحقها إلا بتسليمه لربه) أي وتسليمه لربه منتف (قوله: فنحر أو ذبح) أي
~~وجاء بها مذكاة بدليل قوله أو سرقة منحوره؛ لأن العطف بأو يقتضي المغايرة
~~فإن خاف موتها وترك ذكاتها حتى ماتت ضمن بالأولى مما قدمه في قوله وضمن مار
~~أمكنته ذكاته وترك فإن ذكاها الراعي خوف موتها وقال أكلتها لم يصدق إذا كان
~~محل الرعي قريبا، وإلا صدق وينبغي أن محل عدم تصديقه ما لم يجعل له ربها
~~أكلها فإن جعل له ذلك بأن قال له إذا رأيت عليها علامة الموت فاذبح وكل صدق
~~(قوله: ومثل الراعي الملتقط) أي فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر، وأما المستأجر
~~والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعواه التذكية
~~لخوف الموت إلا بلطخ أو ببينة، وإن كانوا يصدقون في دعوى التلف أو الضياع،
~~ولعل الفرق بين هؤلاء والراعي مع كون الجميع مؤمنين تعذر الإشهاد من الراعي
~~غالبا بخلاف هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم في الإشهاد غالبا، وأحرى من هؤلاء في
~~الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها أو سلخ دابة
~~غيره وادعى أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ وكل ترك الذبح من
~~هؤلاء حتى ماتت فلا ضمان عليه إلا إذا كان عنده من يشهده على ذبحها ms4267 خوف
~~الموت بخلاف الراعي فإنه يضمن بترك ذكاتها إذا ثبت تفريطه (قوله: أو ادعى
~~الحجام قلع ضرس أذن له فيه ونازعه ربه وقال بل قلعت غير المأذون فيه) أي
~~فيصدق الحجام ويحلف المتهم دون غيره كما لابن عرفة، وله المسمى كما في
~~المدونة لا أجرة المثل خلافا لسحنون حيث قال إن كلا منهما مدع، ومدعى عليه
~~فيتحالفان ويكون للحجام أجرة مثله لا التسمية فإن صدق الحجام من نازعه في
~~أن المقلوع غير المأذون فيه فلا أجر له وعليه القصاص في العمد والدية في
~~الخطأ والناب والسن كالضرس، وخصه المصنف بالذكر لأن الغالب وقوع الألم فيه.
# (قوله: أو ادعى الصباغ صبغا) أي نوعا من الصبغ كزرقة صافية ونازعه رب
~~الثوب وقال له أمرتك بصبغه أخضر مثلا فالقول للصباغ، وهذا مقيد بما إذا
~~أشبه بأن كان صاحب الثوب شأنه أن يصبغ الثوب باللون الذي ادعاه الصباغ لا
~~شاش أزرق لشريك، ولا أخضر لذمي، وإلا فالقول لربه مع يمينه وبعد ذلك يخير
~~إما أن يأخذه مصبوغا ويدفع أجرة مثله أو يسلمه ويأخذ قيمته أبيض (قوله: بل
~~بغيره) أي بل أمرتك بغيره.
# (قوله: بتلف ما يستوفى منه) ما موصولة أي بتلف الذي يستوفى منه والموصول
~~عندهم من صيغ العموم فكأنه قال بتلف كل ما يستوفى منه لا نكرة بمعنى شيء؛
~~لأن النكرة في سياق الإثبات لا عموم لها وقوله: بتلف ما يستوفى منه أي إذا
~~كان معينا، وأما إذا كان مضمونا في الذمة فلا تنفسخ بتلفه (قوله: كموت
~~الدابة المعينة) أي، وأما الدابة الغير المعينة فلا تنفسخ الإجارة بموتها
~~(قوله: وانهدام الدار المعينة) لم يقيد ابن الحاجب الدار بكونها معينة قال
~~في التوضيح، ولم يذكر المصنف التعيين؛ لأن الدار لا تكرى إلا معينة كما مر
~~(قوله: وكل عين تستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة) أي سواء
~~كانت تلك العين معينة أم لا سواء كان التلف
# PageV04P029
# على الأصح كموت الشخص المستأجر للعين المعينة ويقوم
~~وارثه مقامه، وأراد بالتلف التعذر أي تعذر استيفاء ما ms4268 استؤجر عليه كأسر
~~وسبي وسكون وجع ضرس وعفو قصاص واستثنى من قوله لا به صبيين، وفرسين بقوله
~~(إلا صبي تعلم) بالإضافة وجر صبي؛ لأنه مستثنى من ضمير به الواقع بعد نفي
~~فهو بدل منه، ولو قال إلا متعلم كان أولى ليشمل البالغ من الاختصار (ورضيع)
~~مات كل قبل تمام مدة الإجارة أو الشروع فيها (وفرس نزو) ماتت مثلا قبل
~~النزو عليها، وأما موت الذكر المعين فداخل في قوله، وفسخت بتلف ما يستوفى
~~منه.
# (و) فرس (روض) أي رياضة أي تعليمها حسن الجري فماتت أو عطبت فتنفسخ، وله
~~بحساب ما عمل وألحق بهذه الأربعة حصد زرع معين وحرث أرض بعينها ليس لربهما
~~غيرهما وبناء حائط بدار فيحصل مانع من ذلك، وليس لربه غيره فتنفسخ لتعذر
~~الخلف وقيل لا بل يقال لربها ادفع جميع الأجرة أو ائت بغيرها، وهو ظاهر
~~المصنف لاقتصاره على الأربعة التي ذكرها
# (و) فسخت الإجارة على (سن لقلع) أي لأجل قلعها فالمستأجر عليه القلع، ولو
~~قال وقلع سن (فسكنت) أي ألمها كان أوضح (كعفو) ذي (القصاص) عن المقتص منه
~~فتنفسخ الإجارة على القصاص لتعذر الخلف، وهذا إن عفا غير المستأجر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بسماوي أو بغيره بأن كان من قبل الحامل (قوله: على الأصح) أي، وهو رواية
~~ابن القاسم عن مالك في المدونة، ومقابله رواية أصبغ عن ابن القاسم فسخها
~~بتلف ما يستوفى به كما تنفسخ بتلف ما يستوفى منه وقيل إن كان التلف من قبل
~~الحامل فسخت، وله من الكراء بقدر ما سار، وإن كان التلف بسماوي لم تنفسخ
~~ويأتيه المستأجر بمثله وهو قول مالك في سماع أصبغ وقيل إن كان من قبل
~~الحامل فسخت، ولا كراء له، وإن كان بسماوي لم تنفسخ ويأتيه المستأجر بمثله
~~كذا في البيان (قوله: كموت الشخص المستأجر) أي وكتلف المحمول (قوله: ويقوم
~~وارثه مقامه) أي في استيفاء المنفعة الباقية بعد موت مورثه (قوله: وأراد
~~بالتلف) أي المثبت والمنفي لا المثبت فقط بدليل تمثيله بسكون وجع الضرس؛
~~لأن قلع الضرس ms4269 مما يستوفى به لا منه، وما قبله من السبي والأسر يصلح كل
~~منهما أن يكون مثالا لتعذر ما يستوفى منه، وما يستوفى به؛ لأن المعنى كأسر
~~وسبي لأجير استؤجر على كخياطة مثلا أو لمستأجر استأجر الدابة أو الدار
~~مثلا.
# وأما قوله: وعفو قصاص فالأولى إسقاطه لما سيأتي أنه ليس من تلف ما يستوفى
~~به، ولا منه، وإنما هو مانع شرعي منع مما استؤجر عليه.
# (قوله: ليشمل البالغ) أي؛ لأن الصبي لا مفهوم له، وإنما خصه بالذكر؛ لأنه
~~هو الذي شأنه التعلم (قوله: وفرس نزو) أي استأجر صاحبها ذكرا ينزو عليها
~~جمعة مثلا أو عشر مرات بدينار فماتت بعد مرة أو حملت من مرة فتنفسخ الإجارة
~~ولرب الذكر من الأجرة بحساب ما عمل، ومثل الفرس غيرها من الدواب فلو قال
~~المصنف ودابة نزو لكان أشمل (قوله: وأما موت الذكر المعين فداخل إلخ) أي
~~وحينئذ فلا اعتراض على المصنف بشمول الفرس للذكر والحاصل أن الإجارة تنفسخ
~~بموت كل من الذكر والأنثى أما الذكر فلاستيفاء المنفعة منه، وأما الأنثى
~~فلأنها من المستثنى.
# (قوله: وفرس روض) أي فإذا استأجر رب الفرس شخصا يعلمها حسن السير فماتت
~~قبل تعليمها فإن الإجارة تنفسخ (قوله: فتنفسخ، وله بحساب ما عمل) أي في
~~المسائل الأربع المستثناة عند سحنون وابن أبي زيد وقال ابن عرفة لا تنفسخ
~~في المسائل الأربع، وله جميع الأجرة؛ لأن المانع ليس من جهته (قوله: ليس
~~لربهما غيرهما) أي، وإلا كان له الخلف أو يدفع الأجرة بتمامها، ولا تنفسخ
~~الإجارة (قوله: فيحصل مانع من ذلك) أي من جهة رب الزرع أو الأرض أو الحائط
~~كأن تلف الزرع أو يبست الأرض، وإنما قيدنا المانع بكونه من جهة المستأجرة
~~لأجل أن تكون هذه المسائل من قبيل تلف ما يستوفى به إذ لو كان المانع من
~~جهة المؤجر على الحصد أو الحرث أو البناء لكان ذلك من قبيل تلف ما يستوفى
~~منه وليس الكلام فيه (قوله: وهو ظاهر المصنف لاقتصاره إلخ) كلام التوضيح
~~يفيد ترجيح كل من القولين ms4270 كما ذكره بن ثم ساق كلامه فانظره.
# (قوله: وفسخت الإجارة على سن لقلع) هذا حل معنى لا حل إعراب؛ لأن قوله
~~وسن عطف على صبي المجرور على البدلية من ضمير به وحينئذ فالذي استثناه
~~المصنف أمور خمسة لا أربعة خلافا لظاهر كلام الشارح سابقا (قوله: فسكنت) أي
~~فسكن ألمها قبل القلع أي ووافقه الآخر على ذلك، وإلا لم يصدق إلا لقرينة،
~~وفائدة عدم التصديق لزوم الأجرة لا أنه يجبر على القلع، وما ذكرناه من عدم
~~تصديق ربها إذا نازعه الحجام، وقال له إنه سكن ألمها هو قول ابن عرفة
~~واستظهر بعض أشياخ عج خلاف ما قاله ابن عرفة فقال إنه يصدق في سكون الألم
~~إلا لقرينة تدل على كذبه؛ لأنه أمر لا يعرف إلا منه والظاهر أن يمينه تجري
~~على أيمان التهمة في توجهها وعدم توجهها (قوله: كعفو القصاص) إنما عدل عن
~~العطف؛ لأن السن مما يستوفى به المنفعة، والعفو عن القصاص ليس من ذلك
# PageV04P030
# وأما إن عفا المستأجر فتلزمه حينئذ الأجرة.
# (و) فسخت (بغصب الدار) المستأجرة (وغصب منفعتها) إذا كان الغاصب لا تناله
~~الأحكام.
# (و) فسخت ب (أمر السلطان) أي من له سلطنة وقهر (بإغلاق الحوانيت) بحيث لا
~~يتمكن مستأجرها من الانتفاع بها ويلزم السلطان أجرتها لربها إذا كان قصده
~~غصب المنفعة فقط دون الذات (و) بظهور (حمل ظئر) أي مرضع (أو) حصول (مرض)
~~لها (لا تقدر معه على رضاع) إن تحقق ضرر الرضيع، وإلا كان أهله بالخيار كما
~~تقدم (و) بسبب (مرض عبد) لا قدرة له على فعل ما استؤجر عليه (وهربه ل كعدو)
~~بأرض حرب أو ما نزل منزلتها في البعد فإن هرب لقريب في أرض الإسلام لم
~~تنفسخ لكن تسقط أجرته مدة هربه (إلا أن يرجع) العبد أي يعود من مرضه أو
~~هربه (في بقيته) أي العقد أي زمنه فلا تنفسخ ويلزمه بقية العمل، وكذا الظئر
~~تصح فيلزمها بقية العمل ويسقط من الكراء بقدر ما عطل زمن المرض أو الهرب
~~ويحتمل رجوع الاستثناء لقوله وبغصب ms4271 الدار، وما بعده كأنه قال إلا أن يرجع
~~الشيء المستأجر على حالته التي كان عليها قبل المانع فلا فسخ، ولا يلزم من
~~عدم الفسخ أن له جميع المسمى بل يسقط منه بقدر ما عطل زمن المانع كما تقدم
~~(بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح) فلا ترجع الإجارة بعد الفسخ لما يلحقه من
~~الضرر في السفر بالصبر، ومثل الدابة مرض العبد في السفر كما أن الدابة في
~~الحضر مثل العبد فيه فحكمهما سواء، وإنما اختلف جواب الإمام فيهما لاختلاف
~~السؤال عن العبد في الحضر والدابة في السفر، ولو عكس السؤال لكان الجواب ما
~~ذكر (وخير) المستأجر في الفسخ وعدمه (إن تبين أنه) أي العبد مثلا المستأجر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بل مانع شرعي (قوله: وأما إن عفا المستأجر) أي وحده أو عفا المستأجر
~~وغيره على الظاهر (قوله: فتلزمه حينئذ الأجرة) أي فلا تنفسخ الإجارة وتلزمه
~~الأجرة ففائدة عدم الفسخ لزوم الأجرة، وإلا فالقصاص قد سقط بالعفو عنه.
# واعلم أن محل لزوم الأجرة إذا كانت الإجارة صحيحة كما إذا عينت له الأجرة
~~بأن قيل له اقتص من هذا ولك كذا، وأما لو قال اقتص من هذا، وأنا أعطيك
~~أجرتك ثم عفا عنه فهل تلزمه أجرة المثل أو لا يلزمه شيء وكلام بعضهم يفيد
~~أنه لا يلزمه شيء.
# (قوله: وبغصب الدار) الدار فرض مسألة إذ مثلها غصب الدابة وغصب أرض
~~الزراعة أو غصب منفعتها، ومن هذا القبيل ما لو كان حكر على بيت ثم غصبه فلا
~~يلزم رب البيت دفعه. اه. عدوي (قوله: وغصب منفعتها) إنما صرح بلفظ غصب، ولم
~~يكتف بعطف المنفعة على الدار لدفع توهم كون منفعتها منصوبا على أنه مفعول
~~معه فلا يثبت الفسخ إلا بغصب شيئين، وليس كذلك، ثم اعلم أن محل فسخ الإجارة
~~بغصب العين المستأجرة أو غصب منفعتها إذا شاء المستأجر، وإن شاء بقي على
~~إجارته فإن فسخها كان لمالك الذات المغصوبة الأجرة على الغاصب، وإن أبقاها
~~من غير فسخ صار ذلك المستأجر مع الغاصب إذا ms4272 زرع أو سكن بمنزلة المالك فتكون
~~الأجرة له، فمعنى الفسخ في هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تفسخ
~~بالفعل.
# (قوله: إذا كان الغاصب لا تناله الأحكام) أي، وأما إذا كانت تناله
~~الأحكام فلا تنفسخ والظاهر أن المستأجر إذا كان يقدر على تخليص ما غصب منه
~~بمال، ولم يفعل فإن الإجارة لا تنفسخ بمنزلة ما إذا كان الغاصب تناله
~~الأحكام ويرجع على ربه بما خلصه به.
# (قوله: دون الذات) أي لا إن كان قصده غصب الذات لما مر من أن غاصب الذات
~~لا يضمن منفعة المغصوب إلا إذا استعمله، ولا يضمن منفعة ما عطل وغاصب
~~المنفعة يضمن المنفعة سواء استعمل أو عطل (قوله: وحمل ظئر) أي سواء كان
~~الحمل قبل عقد الإجارة وظهر بعده أو طرأ بعد العقد فلا فرق بينهما كما قال
~~ابن ناجي انظر بن (قوله: لا تقدر إلخ) مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع
~~لم تنفسخ إلا أن يضر به ففي المفهوم تفصيل قاله عبق (قوله: إن تحقق ضرر
~~الرضيع) أي بلبن الحامل (قوله: وإلا) أي، وإلا يتحقق الضرر بل شك فيه
~~(قوله: وبمرض عبد) أي أوجر للخدمة في الحضر (قوله: إلا أن يرجع في بقيته)
~~أي فلا تنفسخ ويرجع للإجارة واعترض بأن الحكم بفسخ الإجارة بمرضه وهربه
~~وبعدم الفسخ مع الرجوع في بقية المدة إذا عاد تناف، وأجيب بأن هذا إنما يرد
~~إذا أريد بفسخها بما ذكر من المرض وما معه من الفسخ بالفعل من الآن أما إن
~~أريد به التعرض للفسخ كما قلنا فلا يرد أصلا والحاصل أن محل الاستثناء حالة
~~السكوت لا إن صرح بالبقاء أو الفسخ.
# (قوله: ويسقط من الكراء بقدر ما عطل) أي، ولا يجوز أن يتفقا على قضاء مدة
~~الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة الإجارة ويدفع الأجر بتمامه إن كان المستأجر
~~نقد الأجرة حين العقد لما فيه من فسخ الدين في الدين أما إذا كان لم ينقدها
~~فيجوز الاتفاق على ذلك لانتفاء علة الفسخ المذكورة (قوله: فحكمهما سواء)
~~أي، ms4273 وهو أنهما إذا مرضا في الحضر انفسخت الإجارة فإن عادا في بقية المدة
~~رجعا للإجارة، وإن مرضا في السفر انفسخت الإجارة فإن عادا في بقية المدة لم
~~يرجعا للإجارة (قوله: وإنما اختلف جواب الإمام) حيث قال في الدابة لا تعود
~~للإجارة بعد صحتها وقال في العبد إنه يعود (قوله: لاختلاف السؤال إلخ)
~~وذلك؛ لأنه سئل عن
# PageV04P031
# ليخدمه في داره أو حانوته أو نحوهما مما لا يمكن
~~التحفظ منه فيه (سارق) أي شأنه السرقة؛ لأنها عيب يوجب الخيار في الإجارة
~~كالبيع، وأما لو أكريته على شيء يمكن التحفظ منه فلا تنفسخ ويتحفظ منه كما
~~تقدم في المساقاة.
# (و) فسخت الإجارة (برشد صغير عقد عليه) نفسه (أو على سلعه) كدابته وداره
~~(ولي) أب أو وصي أو مقام فبلغ أثناء المدة رشيدا فقوله: وبرشد معطوف على
~~بتلف بدليل الباء أي، وفسخت بتلف ما، وفسخت برشد، ومعنى الفسخ إن شاء
~~الصغير فهو مخير في الحقيقة وعطفه على إن تبين يبعده إعادة الباء، وفي نسخة
~~كرشد صغير بالكاف، وهو تشبيه في التخيير، وهي ظاهرة والرشد يعتبر في العقد
~~على نفسه أو على سلعه كما هو ظاهره وقد صرح به في التوضيح وقوله: (إلا لظن
~~عدم بلوغه) قبل انقضاء المدة (و) الحال أنه قد (بقي) منها اليسير (كالشهر)
~~فيلزمه بقاء المدة، ولا خيار له ظاهره أنه راجع للمسألتين، وهو مذهب أشهب،
~~وهو ضعيف والمذهب أنه خاص بالأولى.
# والحاصل أن محل خياره في العقد على نفسه أن يظن الولي حال العقد عليه
~~بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا مطلقا أو ظن عدم بلوغه فيها فبلغ
~~رشيدا وقد بقي منها كثير بأن زاد على كالشهر فإن ظن عدمه فيها فبلغ فيها
~~وقد بقي اليسير كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له ويلزمه البقاء لتمامها،
~~وأما في إجارة سلعه فإن بلغ سفيها فلا خيار له، ولا يعتبر في العقد على
~~سلعه ظن رشد، ولا عدمه وكذا إن بلغ رشيدا وقد ظن الولي عدم بلوغه في مدة
~~الإجارة ms4274 مطلقا بقي اليسير أو الكثير فإن ظن البلوغ أو لم يظن شيئا فله
~~الخيار فعلم أن الذي يخص المسألة الأولى هو قوله: وبقي كالشهر وشبه في حكم
~~المستثنى، وهو اللزوم قوله: (كسفيه) عقد وليه على سلعه أو على نفسه لعيشه
~~(ثلاث سنين) أو أكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الدابة إذا مرضت في السفر ثم صحت هل ترجع للإجارة أو لا؟ . فأجاب بعدم
~~رجوعها، وسئل عن العبد يمرض في الحضر ثم يصح في بقية مدة الإجارة هل يرجع
~~أو لا؟ . فأجاب برجوعه.
# (قوله: وبرشد إلخ) أي فإذا استأجرت صغيرا من وليه للخدمة ثلاث سنين أو
~~استأجرت داره كذلك فبلغ رشيدا في أثناء المدة فلا يلزمه باقي المدة بل يخير
~~في إتمامها، وفي فسخها فإن بلغ سفيها فلا خيار له، ومحل خياره إذا بلغ
~~رشيدا إن عقد الولي وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا فإن ظن
~~عدم بلوغه وبلغ فإن كان قد بقي بعد بلوغه من مدة الإجارة كالشهر ويسير
~~الأيام فلا خيار له، ولزمه إتمامها، وإن كان الباقي كثيرا خير (قوله: عقد
~~عليه) أي سواء كان العقد عليه لعيشه أو لغير عيشه كما هو الصواب، ولا وجه
~~لتردد عبق، كذا قرر شيخنا العدوي (قوله: وقد صرح إلخ) فذكر فيه أن المدونة،
~~وإن اقتصرت على البلوغ في العقد على نفسه، ولم تذكر الرشد لكن قيد عيسى بن
~~عمر المسألة بأن يبلغ رشيدا قال عياض، ولا يختلف في ذلك. اه. وإذا علمت ذلك
~~تعلم أن ما في عبق من اعتبار البلوغ فقط في العقد على نفسه، وأنه إذا بلغ،
~~ولو سفيها خير في الفسخ عن نفسه وعدمه واعتبار الرشد في العقد على سلعة غير
~~مسلم والصواب إبقاء المصنف على ظاهره (قوله: ظاهره أنه) أي قوله: وقد بقي
~~كالشهر وقوله: راجع للمسألتين أي إجارة الصغير، وإجارة سلعه.
# (قوله: والمذهب أنه خاص بالأولى) أي؛ لأن إجارة سلعه تلزمه إن بلغ رشيدا
~~إذا كان وليه ظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ms4275 ولو بقي من الإجارة ثلاث سنين
~~كما في عبق أو أكثر كما في شب وقوله: والمذهب أنه خاص بالأولى أي كما هو نص
~~المدونة وقد نقل المواق وغيره أن المختص بالأولى عند ابن القاسم هو قوله:
~~وبقي كالشهر خلافا لأشهب وبالجملة فلا درك على المصنف إلا في قوله وبقي
~~كالشهر فإن ظاهره يرجع للمسألتين، وهو قول أشهب والمعتمد قول ابن القاسم
~~أنه في الأولى فقط اه بن، ومحصله أن محل الخيار في المسألتين إذا عقد عليه
~~الولي، وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا بقي كثير أو قليل،
~~وأما إذا عقد عليه، وهو يظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ففي المسألة الأولى
~~إن بلغ والباقي من مدة الإجارة شهر ونحوه لزم الإتمام، وإلا خير، وكذا
~~الحال في المسألة الثانية عند أشهب، وأما ابن القاسم فيقول فيها إن عقد
~~عليه ظانا عدم بلوغه لزم الإتمام، ولو بلغ والباقي من المدة كثير.
# (قوله: والحاصل إلخ) حاصله أن الصور المتعلقة بالعقد على نفسه ست؛ لأنه
~~إما أن يظن الولي بلوغه في المدة أو يظن عدم بلوغه أو لم يظن شيئا، وفي كل
~~من الثلاثة إما أن يبقى من مدة الإجارة بعد بلوغه رشيدا كثير أو يسير
~~كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له في صورة، وهي ما إذا ظن عدم البلوغ فيها
~~وبلغ وقد بقي من المدة يسير ويخير في الباقي، وهي ما إذا بقي كثير مطلقا ظن
~~بلوغه في مدة الإجارة أو ظن عدمه أو لم يظن شيئا وكذا إذا بقي يسير، والحال
~~أنه ظن بلوغه فيها أو لم يظن شيئا وقوله: والحاصل إلى قوله فإن زاد كالشهر
~~حل لمنطوق كلام المصنف وقول الشارح فإن ظن عدمه فيها حل لمفهومه (قوله: ولا
~~يعتبر في العقد على سلعه) أي على سلع السفيه ظن رشد، ولا عدمه أي في مدة
~~الإجارة وكان الأولى حذف هذا من هنا وذكره بعد كلام المصنف الآتي؛ لأنه ليس
~~الكلام هنا في العقد على سلع السفيه بل ms4276 على سلع الصغير، غاية الأمر أنه بلغ
~~في أثناء المدة سفيها (قوله: مطلقا) أي
# PageV04P032
# فرشد في أثنائها فتلزم الإجارة، ولا خيار له حيث بقي
~~من المدة الثلاث سنين فدون؛ لأن الولي فعل ما يجوز له، فإن عقد عليه لا
~~لعيشه فله الفسخ؛ لأن الولي لا تسلط له على نفسه بل على ماله وحينئذ فلو
~~آجر السفيه نفسه فلا كلام لوليه ما لم يحاب، وكذا لا كلام له إن رشد؛ لأنه
~~في نفسه كالرشيد.
# (و) فسخت الإجارة (بموت مستحق وقف آجر) ذلك الوقف في حياته مدة (ومات قبل
~~تقضيها) وانتقل الاستحقاق لمن في طبقته أو لمن يليه، ولو ولده، ولو بقي
~~منها يسير (على الأصح) ، ولو كان المستحق المؤجر ناظرا بخلاف ناظر غير
~~مستحق فلا تنفسخ بموته (لا) تنفسخ (بإقرار المالك) للذات المؤجرة بأنه
~~باعها أو وهبها أو آجرها لآخر قبل الإجارة ونازعه المكتري، ولا بينة
~~لاتهامه على نقضها ويلزمه الإقرار فيأخذها المقر له بعد انقضاء المدة، وله
~~الأكثر من المسمى الذي أكريت به وكراء المثل على المقر (أو خلف) بضم الخاء
~~وسكون اللام اسم مصدر بمعنى تخلف أي لا تنفسخ الإجارة بتخلف (رب دابة)
~~معينة أم لا (في) العقد على زمن (غير معين) كأن يكتريها ليلاقي بها رجلا أو
~~وفدا أو ليشيع بها رجلا يوم كذا أو شهر كذا فتخلف ربها عن الإتيان بها في
~~ذلك اليوم أو الشهر بخلاف ما إذا عين الزمن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بقي بعد البلوغ من مدة الإجارة اليسير أو الكثير فالإطلاق راجع للحالتين
~~قبله.
# وحاصل ما ذكره أن صور العقد على سلعه ثمانية؛ لأنه إما أن يبلغ سفيها أو
~~رشيدا وقد ظن الولي عدم بلوغه في مدة الإجارة فلا خيار له في هاتين
~~الحالتين بقي بعد رشده من مدة الإجارة قليل أو كثير فهذه أربعة، وإن بلغ
~~رشيدا وقد ظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا فله الخيار كان الباقي
~~من مدة الإجارة كثيرا أو قليلا فهذه أربعة أيضا. ms4277
# (قوله: فرشد في أثنائها) أي، ولو في أول يوم منها (قوله: فتلزم الإجارة،
~~ولا خيار له) أي، ولا يعتبر في السفيه ظن عدم رشده، ولا ظن رشده حال العقد
~~على سلعه أو على نفسه لعيشه بخلاف الصغير فإنه يعتبر فيه ظن البلوغ وعدمه
~~كما مر (قوله: حيث بقي من المدة الثلاث سنين فدون) أي فإن كان الباقي أكثر
~~خير (قوله: وكذا لا كلام له) أي للسفيه حيث آجر نفسه ثم رشد (قوله: لأنه في
~~نفسه كالرشيد) أي لأن تصرفه في نفسه لا حجر عليه فيه كتصرف الرشيد.
# (قوله: على الأصح) أي عند ابن راشد القفصي، ومقابله عدم فسخها بموته، وهو
~~قول ابن شاس، ولا يعرف لغيره (قوله: ولو ولده) إن قلت أي فرق بين وارث
~~المالك إذا مات مورثه قبل انقضاء المدة ليس له الفسخ ووارث الموقوف عليه له
~~ذلك قلت المالك له التصرف في نقل المنفعة أبدا، ومستحق الوقف إنما له
~~التصرف مدة حياته فلذا كان وارث الأول ليس له الفسخ وكان لوارث الثاني
~~الفسخ.
# (قوله: ولو كان المستحق المؤجر ناظرا) انظر هل مثل موت الناظر المستحق
~~عزله، وهو الظاهر أو لا؟ . اه. قاله بن، ومثل المصنف من يتقرر في رزقه
~~مرصدة آجرها مدة، ومات قبل تقضيها فإن لمن يتقرر بعده فسخ إجارته ذكره
~~القرافي، ومثل موته فراغه عنها لإنسان فللمفروغ له إذا قرر فيها فسخ إجارته
~~وذلك؛ لأن الإفراغ أسقط حق الأصل، ولا يثبت الحق للثاني إلا بتقريره من ولي
~~الأمر فإن مات المفروغ له قبل الفارغ صارت محلولا (قوله: لا بإقرار المالك)
~~يعني أنه إذا آجر دابة أو دارا مثلا ثم بعد إجارتها أقر أنه باعها أو وهبها
~~أو آجرها لإنسان قبل هذه الإجارة وكذبه المستأجر والحال أنه لا بينة للمدعي
~~على ما ادعاه فإن الإجارة لا تنفسخ لاتهام المالك على نقض الإجارة (قوله:
~~ولا بينة) أي للمالك وقوله: لاتهامه علة لقوله لا تنفسخ بإقرار المالك.
# (قوله: فيأخذها المقر له) أي الذي أقر المالك أنه باعها أو ms4278 وهبها له
~~وقوله: وله أي للمقر له ببيع أو هبة أو إجارة على المقر الأكثر إلخ، وهذا
~~كلام مجمل وتفصيله أن تقول إن أقر بالبيع بفور الكراء خير المقر له بين فسخ
~~البيع الذي أقر به المؤجر وحينئذ فيأخذ منه الثمن الذي يدعي المالك أنه باع
~~به إن كان أكثر من القيمة أو يأخذ منه القيمة يوم البيع إن كانت أكثر من
~~الثمن؛ لأن المستأجر له قد حال بين المبيع وبين المقر له لما علمت من عدم
~~فسخ الإجارة وعدم فسخ البيع فيأخذ الأكثر مما حصل الكراء به وكراء المثل
~~ويأخذ ذلك المقر به أيضا بعد انقضاء مدة الإجارة إن لم يتلف، وإلا أخذ
~~قيمته فإن كان الإقرار بالبيع بعد انقضاء مدة الكراء كان للمقر له الأكثر
~~مما أكريت به وكراء المثل ويأخذ المقر به أيضا إن كان قائما أو قيمته إن
~~فات، وأما إذا أقر بهبة فللمقر له الأكثر مما أكريت به وكراء المثل، وأخذ
~~قيمة الموهوب إن فات أو أخذه بذاته بعد انقضاء مدة الإجارة إن كان قائما
~~وللمقر له بالإجارة الأكثر مما أكريت به وكراء المثل فقط.
# (قوله: يوم كذا) أي وشرط عليه أنه يأتيه بها يوم كذا أو شهر كذا (قوله:
~~فتخلف ربها عن الإتيان بها في ذلك اليوم) إنما لم تنفسخ الإجارة بتخلف ربها
~~في هذه الحالة؛ لأن هذا من اعتبار الأخص، وهو الزمن لأجل تحصيل أعمه، وفوات
~~الأخص الذي اعتبر لتحصيل أعمه لا يبطل العقد؛ لأن المقصود الأعم، وهو باق
~~لم يفت وحيث كان العقد
# PageV04P033
# ك أكتريها يوم كذا أو على أن تخدمني أو تخيط الثوب لي
~~يوم كذا فتخلف فتنفسخ؛ لأنه أوقع الكراء على نفس الزمن (أو) في غير (حج)
~~فلا تنفسخ بخلاف الحج إذا أخلف ربها حتى فات فينفسخ الكراء، وإن قبض الكراء
~~رده لزوال أيامه (وإن فات مقصده) من تشييع مسافر أو ملاقاته (أو) بظهور
~~(فسق مستأجر) ل كدار لا تنفسخ وأمر بالكف (وآجر الحاكم) عليه (إن لم يكف) ،
~~وهذا ms4279 إن حصل بفسقه ضرر للدار أو الجار، وهذا إن تيسر إيجارها عليه فإن تعذر
~~أخرج حتى يؤجر عليه، ولزمه الكراء، ومن اكترى أو اشترى دارا لها جار سوء
~~فعيب ترد به، ومالك دار يضر فسقه بجاره يزجر ويعاقب فإن انتهى وإلا أخرج
~~وبيعت عليه أو أجرت (أو بعتق عبد) مؤجر لا تنفسخ إجارته (وحكمه على الرق)
~~أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة في شهادته وقصاصه له وعليه وإرثه لا في وطء
~~السيد لها إن كانت أمة وطء لتعلق حق المستأجر بالعين المؤجرة فإن أسقط حقه
~~فيما بقي من المدة مجانا أو بشيء أخذه من العبد يجز عتقه (وأجرته) في باقي
~~المدة بعد العتق (لسيده إن أراد أنه حر بعدها) ؛ لأنه بمنزلة من أعتقه
~~واستثنى منفعته مدة معينة فإن أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته للعبد مع
~~بقائه إلى تمامها فالشرط راجع لقوله وأجرته لسيده فقط لا لما قبله.
# [درس] (فصل) ذكر فيه كراء الدواب، وما يتعلق به فقال (وكراء الدابة كذلك)
~~والكراء بيع منفعة ما لا يعقل من حيوان وغيره وقوله: كذلك أي أنه يجري فيه
~~جميع ما تقدم في الإجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يفسخ فيلزم المستأجر جميع الأجرة سواء أخذ الدابة أو لم يأخذها.
# (قوله: ك أكتريها يوم كذا) أي لملاقاة فلان أو تشييعه أو لأسافر عليها
~~مثله ما إذا اكتراها أياما معينة فزاغ ربها حتى انقضى ذلك الزمن كلا أو
~~بعضا فإن الإجارة تنفسخ فيما فات منها، وإذا عمل منها شيئا فبحسابه به
~~(قوله: لأنه أوقع الكراء على نفس الزمن) أي فهو من اعتبار الأخص لقصد عينه،
~~ومتى اعتبر الأخص لقصد عينه فسخ العقد بفواته (قوله: أو في غير حج) أي أو
~~في العقد على غير حج ك أستأجر دابتك لأسافر عليها لبلد كذا فتخلف ربها
~~أياما ثم جاء بها فلا تنفسخ الإجارة هذا إذا لم يفت مقصوده الحامل له على
~~السفر بل، وإن فات فللمستأجر أن يسافر أو يدفع الأجرة بتمامها؛ لأن السفر ms4280
~~للبلد ليس له أيام معينة (قوله: بخلاف الحج) أي كأن يستأجر دابة ليحج بها
~~فتخلف ربها حتى فات الحج فيفسخ الكراء؛ لأن الحج، وإن لم يعين المستأجر
~~زمانه لكن زمانه معين وقد فات.
# (قوله: وإن قبض الكراء رده) أي، ولا يجوز للمكتري الرضا مع المكري على
~~التمادي على الإجارة إذا نقد الكراء للزوم فسخ الدين في الدين، وأما إذا لم
~~ينقد فيجوز لانتفاء العلة المذكورة (قوله: وإن فات مقصده) أي في نفس الأمر
~~فلا ينافي أنه غير معين حين عقد الكراء (قوله: أو بظهور فسق مستأجر) أي أنه
~~إذا آجر الدار وجيبة أو مشاهرة لإنسان وانتقد منه الكراء ثم ظهر فسق ذلك
~~المستأجر بشرب خمر أو بزنا فيها فإن الإجارة لا تنفسخ (قوله: وهذا) أي
~~إيجار الحاكم عليه إن لم يكف إن حصل إلخ (قوله: وهذا إن تيسر إلخ) أي، ومحل
~~هذا أي إيجارها عليه بمجرد تبين عدم الكف إن تيسر إلخ وقوله: بأن تعذر أي
~~كراؤها وقت تبين عدم الكف أخرج (قوله: ولزمه الكراء) أي في مدة خروجه منها
~~قبل كرائها عليه (قوله: وبيعت عليه) أي إن لم يكن إجارتها وقوله: أو أجرت
~~أي إن أمكن إجارتها، وهذا قول اللخمي والذي لمالك في كتاب ابن حبيب أن رب
~~الدار إذا لم ينزجر بالعقوبة بيعت عليه أي من غير كراء وكلام بهرام يقتضي
~~أنه المذهب لتصديره به (قوله: أو بعتق عبد مؤجر) أي أو أمة عتقا ناجزا فلا
~~تنفسخ به الإجارة وكذا المخدم منهما سنة إذا عتق قبلها فلا ينفسخ الاستخدام
~~(قوله: أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة) أي سواء أراد السيد بعتقه له أنه حر
~~من الآن أو بعد انقضاء أمد الإجارة (قوله: في شهادته) أي بالنسبة لشهادته
~~(قوله: لا في وطء) أي لا بالنسبة لوطء السيد لها فلا يقدر رقا إذ لا يحل له
~~وطؤها (قوله: لتعلق إلخ) علة لقوله أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة (قوله:
~~فإن أسقط) أي المستأجر حقه وقوله: نجز عتقه أي، ولا كلام ms4281 لسيده (قوله: حر
~~بعدها) أي بعد مضي مدة الإجارة (قوله: فإن أراد أنه حر إلخ) أي أو لم يرد
~~شيئا كما قال شيخنا العدوي (قوله: مع بقائه إلى تمامها) أي لتعلق حق
~~المستأجر كما مر (قوله: لا لما قبله) أي، وهو قوله: وحكمه على الرق؛ لأن
~~حكمه على الرق لتمام مدة الكراء، سواء أراد أنه حر بعدها أو من يوم العتق.
### | [فصل فيه كراء الدواب]
# فصل وكراء الدابة كذلك أي كالإجارة أي في اشتراط عاقد وأجر كالبيع في
~~صحتها، وفيما جاز في الإجارة ومنع، وفي أن الكراء لازم لهما بالعقد (قوله:
~~والكراء بيع منفعة ما لا يعقل إلخ) أي، وأما الإجارة
# PageV04P034
# من لزوم العقد وصحته، وفساده، ومنعه وجوازه، وأنه إذا
~~اكتراها بأكلها أو كان أكلها جزءا من الأجرة فظهرت أكولة فله الخيار وغير
~~ذلك ثم نبه على مسائل يتوهم فيها المنع للجهالة، وإن كان بعضها يؤخذ مما
~~تقدم أجيزت للضرورة بقوله (وجاز) أن تكتري دابة (على أن عليك علفها) لو قال
~~وجاز بعلفها كان أولى وأخصر إذ يفهم منه كراؤها بدراهم وعلفها بالأولى؛ لأن
~~العلف تابع (أو طعام ربها) أي جاز بأحدهما أو بهما معا فأو لمنع الخلو،
~~وسواء انضم لذلك نقد أم لا فإن وجدها أكولة أو وجد ربها أكولا فله الفسخ ما
~~لم يرض ربها بالوسط بخلاف الزوجة يجدها أكولة فيلزمه شبعها كما تقدم والعلف
~~بفتح اللام اسم لما تأكله الدابة، وأما بالسكون فالفعل أي تقديم ذلك لها.
# (أو) بدراهم مثلا على أن (عليه) أي على رب الدابة (طعامك) يا مكتري فتكون
~~الدراهم في نظير الركوب والطعام ما لم يكن الكراء طعاما، وإلا منع؛ لأنه
~~طعام بطعام غير يد بيد (أو ليركبها) أي يجوز أن يكتريها بكذا ليركبها (في
~~حوائجه) شهرا حيث شاء (أو ليطحن بها شهرا) أي حيث عرف كل من الركوب والطحن
~~بالعادة، وإلا لم يجز وقوله: شهرا أي مثلا فالمراد زمن معين ويظهر أن الزمن
~~الكثير يمنع لكثرة الغرر وظاهر المصنف الجواز، ولو سمى ms4282 قدر ما يطحن فيه وقد
~~ذكر الشارح أنه إن عين الزمن والعمل منع فإنه قال، ولا يجوز أن يجمع بين
~~تسمية الأرادب والأيام التي يطحن فيها، وإنما يجوز على تسمية أحدهما. اه.
~~والظاهر أنه مبني على أحد القولين المتقدمين في الإجارة في قوله، وهل
~~تفسدان جمعهما وتساويا أو مطلقا خلاف (أو) اكترى من شخص دواب (ليحمل على
~~دوابه مائة) من مكيل أو معدود أو موزون إن سمى قدر ما تحمله كل دابة بل
~~(وإن لم يسم ما لكل) من الدواب (وعلى حمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فهي بيع منفعة العاقل (قوله: وجاز أن تكتري دابة) أي بدراهم (قوله: على
~~أن عليك علفها) أي زيادة على الأجرة التي هي الدراهم ونحوها (قوله: كان
~~أولى) أي؛ لأنه إن عبر بذلك كان مفيدا للمسألتين بخلاف ما قاله فإنه إنما
~~يفيد واحدة (قوله: إذ يفهم منه كراؤها) أي جواز كرائها (قوله: بالأولى) أي
~~من كرائها بعلفها فقط (قوله: لأن العلف تابع) أي؛ لأن الأصل ما كان معلوما
~~والمعلوم الكراء بالدراهم (قوله: أي جاز بأحدهما) أي جاز الكراء بأحدهما أي
~~بعلف الدابة أو بطعام ربها، وإن لم توصف النفقة كذا في خش (قوله: أو بهما
~~معا) أي بعلف الدابة وطعام ربها (قوله: نقدا أم لا) أي فالصور ست (قوله:
~~فله) أي فللمكتري (قوله: ما لم يرض ربها بالوسط) أي بطعام وسط، وهذا
~~بالنسبة لعامه إذا كان أكولا، وأما الدابة فلا بد من الفسخ حيث طلب
~~المستأجر ذلك، ولو رضي بها بطعام وسط إلا أن يكمل لها ربها كما في المج.
# (قوله: فيلزمه شبعها) فإن كان رب الدابة قليل الأكل أو كانت الزوجة
~~قليلته فلا يلزمه إلا ما يأكلان على المشهور خلافا لقول أبي عمران لهما
~~الفاضل يصرفانه فيما أحبا (قوله: أي تقديم ذلك لها) كتب شيخنا أن المناولة
~~على المستأجر واستظهر بعض أنه عند عدم الشرط على العرف كحفظها بعد النزول
~~عنها (قوله: أو عليه طعامك) أي ويجري فيه ما مر في المكتري فيقال ms4283 إن وجد
~~المكتري أكولا كان لرب الدابة الخيار في الفسخ وعدمه ما لم يرض بالوسط، وإن
~~كان قليل الأكل فلا يلزم رب الدابة إلا ما يأكل (قوله: حيث شاء) أي حيث
~~أراد الركوب (قوله: حيث عرف كل) أي بأن كان الركوب في البلد، وما قاربها،
~~وإن كانت حوائجه التي يركب لقضائها تقل تارة وتكثر أخرى إذ لا يقدر على
~~تعيين ما يحتاجه لا إن كان يسافر عليها، وكان الطحن للبر ونحوه لا للحبوب
~~الصعبة كالترمس (قوله: وظاهر المصنف الجواز) أي جواز استئجارها للطحن بها
~~شهرا (قوله: والظاهر أنه) أي ما ذكره الشارح من المنع إذا جمع بين الأيام
~~والأرادب مبني إلخ والتعبير بالظاهر قصور إذ الخلاف المتقدم جار هنا كما
~~لابن رشد وذكره الشارح بهرام في كبيره انظر بن (قوله: أو ليحمل على دوابه)
~~أي دواب ذلك الشخص المؤجر (قوله: إن سمى قدر ما تحمل) بل، وإن لم يسم لكن
~~إن سمى جاز إن اتحد القدر كأحمل على كل واحدة خمسة قناطير، وإن لم يتحد منع
~~حتى يعين ما يحمل على كل واحدة بعينها كأحمل على هذه خمسة وعلى هذه عشرة
~~إلخ.
# وأما لو قال أحمل على واحدة خمسة وعلى واحدة ستة وواحدة ثلاثة، ولم يعين
~~كل واحدة بعينها منع فما قبل المبالغة فيه تفصيل إذ يشمل تسمية ما لكل
~~ويتحد قدره أو يختلف ويعين ما تحمله كل دابة بعينها فهاتان جائزتان فإن
~~اختلف قدره، ولم يعين ما تحمله كل دابة ففاسدة لاختلاف الأغراض فكان مخاطرة
~~(قوله: بل، وإن لم يسم إلخ) أي وحينئذ فيحمل على دابة بقدر قوتها (قوله:
~~وعلى حمل
# PageV04P035
# آدمي لم يره) رب الدابة حين الكراء؛ لأن الأصل تقارب
~~الأجسام والرؤية هنا علمية (ولم يلزمه) أي رب الدابة (الفادح) أي حمله، وهو
~~الثقيل ذكرا أو أنثى فليست من الفادح مطلقا نعم إن استأجره على حمل ذكر
~~فأتاه بأنثى لم يلزمه بخلاف العكس، ومثل الفادح المريض الذي يتعب الدابة إن
~~جزم بذلك أهل المعرفة وحيث لم يلزمه ms4284 الفادح فليأت بوسط أو تكرى الدابة في
~~مثل ذلك والعقد لازم فإن لم يمكن فله الفسخ (بخلاف ولد ولدته) المرأة
~~المكترية فيلزمه حمله؛ لأنه كالمدخول عليه ويفهم منه أنه لا يلزمه حمل
~~صغيرها معها إلا لنص أو عرف.
# (و) جاز لمالك دابة (بيعها واستثناء ركوبها) أو الحمل عليها واستعمالها
~~في شيء (الثلاث لا جمعة) فيمنع؛ لأنه بيع معين يتأخر قبضه؛ ولأنه لا يدري
~~كيف ترجع له فيؤدي إلى الجهالة في المبيع (وكره المتوسط) من الأربعة للسبعة
~~عند اللخمي، ومنعه غيره، ومثل الدابة الثوب فيما يظهر من العلة وعلفها في
~~المدة المستثناة على المشتري وضمانها في غير المدة الممنوعة منه، وفي
~~الممنوعة من البائع وذكر هذه، وإن كانت مسألة بيع ليفرق بينها وبين قوله
~~(و) جاز (كراء دابة) واستثناء ركوبها (شهرا) وكذا شهرين كما في المدونة فلو
~~نص عليهما لفهم الشهر بالأولى والفرق بين الشراء والكراء أنها في الكراء
~~مملوكة للمكري فضمانها منه، وأما في الشراء فمملوكة للمشتري، وهو لم يتمكن
~~من قبضها بشرائه فأجيز فيه ما قل كالثلاثة لضرورة اختلاف الأغراض فخفف في
~~الكراء دون الشراء، ومحل جوازه ما ذكر (إن لم ينقد) المكتري يعني إن لم
~~يحصل شرط النقد فإن اشترط منع للتردد بين السلفية والثمنية، وهو ظاهر في
~~النقد بالفعل، ولكن حملوا شرطه على النقد بالفعل؛ لأن الغالب في شرطه حصوله
~~ولسد الذريعة.
# (و) جاز (الرضا بغير) الذات المكتراة من دابة أو عبد أو ثوب (المعينة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# آدمي) أي وجازت الإجارة على حمل آدمي لم يره رب الدابة ويلزمه حمل ما أتى
~~به المستأجر من ذكر أو أنثى حيث كان غير فادح، وأما الفادح فلا يلزمه حمله
~~(قوله: لم يره) أي، ولم يوصف له أيضا، وإن لم يكن على خيار بالرؤية هذا وقد
~~استظهر ابن عرفة وجوب تعيين كون الراكب رجلا أو امرأة؛ لأن ركوب النساء
~~أشق، وهو خلاف ظاهر المصنف كالمدونة اه بن.
# (قوله: والرؤية هنا علمية) أي والمعنى جازت الإجارة على حمل ms4285 آدمي انتفى
~~علم رب الدابة به لكونه لم يره ببصره، ولم يوصف له (قوله: فليست) أي الأنثى
~~من الفادح مطلقا بل ينظر لها فإن كانت فادحة لم يلزمه، وإلا لزمه (قوله:
~~ومثل الفادح المريض) أي فإذا استأجره على حمل آدمي أو رجل فأتاه بمريض لم
~~يلزمه حمله حيث جزم أهل المعرفة بأنه يتعب الدابة وينبغي أن يكون مثله من
~~يغلب عليه النوم أو عادته عقر الدواب بركوبه (قوله: فإن لم يمكن) أي الكراء
~~وقوله: فله الفسخ فيه أن العقد لازم فكيف يكون له الفسخ فلعل الأولى فإن لم
~~يمكن الكراء غرم الأجرة وليس له الفسخ تأمل (قوله: فيلزمه حمله) أي سواء
~~كان محمولا معها في بطنها حين العقد أو حملت به في السفر (قوله: صغيرها
~~معها) أي الموجود معها حين العقد على ركوبها.
# (قوله: واستعمالها في شيء) أي كالدراس والطحن والحرث (قوله: لا جمعة) هو
~~بالنصب عطف على الثلاث وقوله: فيمنع أي، ولو لم ينقد (قوله: يتأخر إلخ) أي،
~~وإنما يغتفر فيه تأخر القبض إذا كان التأخير قليلا كالثلاثة.
# (قوله: عند اللخمي) نوقش المصنف بأن اللخمي يجعل اليوم الثالث من المكروه
~~لا من الجائز كما في بن فالمناسب لمشيه على طريقته أن يقول واستثناء ركوبها
~~يومين لا جمعة وكره المتوسط (قوله: وفي الممنوعة من البائع) أي إلا لقبض
~~على قاعدة البيع الفاسد كما قال المصنف سابقا، وإنما ينتقل ضمان الفاسد
~~بالقبض. (قوله: وجاز كراء دابة واستثناء إلخ) مثل الدابة السفينة، وكلام
~~المصنف في الدابة المعينة بدليل ما قدمه في المضمونة من أنه لا بد فيها من
~~الشروع في استيفاء المنفعة أو تعجيل جميع الأجرة حيث كان العقد في إبان
~~الشيء المستأجر له فإن كان قبله فلا بد من تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل
~~الحج يستأجر عليه قبل إبانه فيكفي تعجيل اليسير (قوله: شهرا) أشار الشارح
~~بقوله واستثناء ركوبها إلى أن شهرا معمول لمحذوف لدلالة ما قبله عليه، ومثل
~~الدابة في جواز كرائها واستثناء منفعتها شهرا السفينة كما قرر شيخنا. ms4286
# (قوله: والفرق بين الشراء والكراء) أي حيث امتنع استثناء منفعة المبيع
~~جمعة فأكثر، ولو لم ينقد وجاز استثناء منفعة المكتري شهرا إذا كان لم ينقد
~~(قوله: فضمانها منه) أي فلذا جاز له استثناء المنفعة شهرا (قوله: فأجيز فيه
~~ما قل كالثلاثة لضرورة إلخ) أي، ولم يجز استثناء ما كثر للغرر إذ لا يدري
~~المشتري هل تصل له سالمة أم لا (قوله: فإن اشترط منع) أي سواء حصل نقد
~~بالفعل أو لا، وأما لو حصل النقد تطوعا فلا منع والفرض في الأولى أن مدة
~~الاستثناء شهر أما لو كانت أقل فأجاز الأقفهسي النقد لعشرة، وفي ابن يونس
~~ما يقتضي جوازه لنصف شهر لكن فرضه في السفينة ويمكن حمل كلام الأقفهسي على
~~غيرها كالدابة وحينئذ فلا مخالفة بينه وبين ابن يونس والظاهر أن غير
~~السفينة عند ابن يونس مثلها وحينئذ فكلامهما مختلف فهما قولان، وما ذكره
~~المصنف
# PageV04P036
# (الهالكة) صفة للمعينة يعني أن الدابة مثلا المعينة
~~المكتراة إذا هلكت في أثناء الطريق يجوز الرضا بغيرها (إن لم ينقد) ، ولو
~~بلا شرط (أو نقد واضطر) إلى زوال الاضطرار لا مطلقا فإن نقد، ولم يضطر منع
~~الرضا بالبدل؛ لأنه فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها بناء على
~~أن قبض الأواخر ليس كقبض الأوائل، وأما غير المعينة، وهي المضمونة إذا هلكت
~~فجواز الرضا بالبدل ظاهر مطلقا وكلام المصنف شامل لما إذا كانت الأجرة
~~معينة أو مضمونة.
# (و) جاز للمستأجر (فعل المستأجر عليه) ، ومثله (ودونه) قدرا وضررا لا
~~أكثر، ولو أقل ضررا، ولا دونه قدرا، وأكثر ضررا فإن خالف ضمن وكلامه في
~~الحمل والركوب، وأما المسافة فلا يفعل المساوي وكذا الدون على قول وسيأتي
~~أو ينتقل لبلد، وإن ساوت.
# (و) جاز (حمل) بكسر الحاء، وهو المحمول أي جاز اكتراء دابة ليحمل عليها
~~حملا (برؤيته) أي بشرط أن يرى، وإن لم يوزن أو يكل أو لم يعلم جنسه اكتفاء
~~بالرؤية (أو كيله أو وزنه أو عدده إن لم يتفاوت) راجع للثلاثة قبله فإن ms4287
~~تفاوت كإردب، وأطلق أو قنطار أو عشرين بطيخة لم يجز فلا بد من بيان النوع
~~فإن الفول أثقل من الشعير والقنطار الحطب أضر من القطن والبطيخ قد يكون
~~كبيرا وصغيرا فلا بد من البيان إلا أن يكون التفاوت يسيرا كالبيض والليمون
~~فيغتفر والأوجه رجوع القيد للعدد فقط.
# (و) جاز (إقالة) بزيادة من مكر أو مكتر (قبل النقد) للكراء (وبعده)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من جواز كراء الدابة واستثناء منفعتها شهرا في الدابة المعينة بدليل ما
~~قدمه من أن المضمونة لا بد فيها من الشروع في استيفاء المنفعة أو تعجيل
~~الأجر حيث كان العقد في إبان الشيء المستأجر له فإن كان قبله فلا بد من
~~تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل الحج فيكفي تعجيل اليسير
# (قوله: صفة للمعينة) أي لا لغير؛ لأن إضافته لا تفيده تعريفا، والهالكة
~~معرفة؛ ولأن المعنى يميز ذلك (قوله: إلى زوال إلخ) أي يجوز الرضا بغيرها
~~إلى زوال الاضطرار فبعد زواله لا يجوز لا أن الجواز مطلقا، ولو زال
~~الاضطرار قال عبق وانظر هل الاضطرار المشقة الشديدة أو خوف المرض أو ضياع
~~المال أو الموت (قوله: مطلقا) أي نقد أم لا اضطر أم لا (قوله: شامل لما إذا
~~كانت الأجرة) أي التي لم ينقدها والتي نقدها.
# (قوله: فعل المستأجر عليه) الأنسب بقوله وكراء الدابة أن يقول المكترى
~~عليه لكنه نبه على أن إطلاق الكراء على العقد المتعلق بمنافع غير العاقل،
~~وإطلاق الإجارة على العقد المتعلق بمنافع العاقل اصطلاح غالب (قوله: ومثله
~~إلخ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بالمستأجر عليه عين ما عقد عليه وحمله بعضهم
~~على المثل؛ لأن الأول جواز فعله ضروري والنص عليه قليل الجدوى (قوله: قدرا
~~وضررا) راجع لكل من المثل والدون (قوله: لا أكثر) أي قدرا.
# (قوله: فإن خالف) أي بأن فعل ما هو أكثر قدرا، ولو أقل ضررا أو ما هو دون
~~في القدر والحال أنه أكثر ضررا وقوله: ضمن أي إذا تلفت الذات المستأجرة
~~بذلك.
# (قوله: بكسر الحاء) أي بخلاف المستعمل ms4288 في حمل المرأة والشجرة فبالفتح فقط
~~(قوله: ليحمل عليها حملا) أي محمولا (قوله: برؤيته) المتبادر من مقابلتها
~~بالكيل، وما بعده أن الرؤية بصرية وذكر شيخنا العلامة العدوي تبعا لما كتبه
~~شيخه الشيخ عبد الله أنها علمية بأن يجسه بيده فيعلم ثقله ولا يشترط الرؤية
~~بالبصر، ومحصله حمله على علم خاص غير المعطوف بعده فتدبر (قوله: أو كيله)
~~أي ك أستأجر دابتك لحمل إردب فول أو قنطار من الزيت أو مائة من الليمون
~~(قوله: راجع للثلاثة قبله) أي والمعنى إن لم يتفاوت الكيل في الثقل والوزن
~~في الضرر، ولم يتفاوت العدد في الكبر والصغر (قوله: فلا بد من بيان النوع)
~~أي لأجل أن ينتفي التفاوت في المكيل والموزون والمعدود وذلك لأن البطيخ
~~الكبير نوع والصغير نوع فببيان ذلك ينتفي التفاوت في المعدود.
# (قوله: والأوجه رجوع القيد إلخ) وذلك؛ لأنه لا بد من بيان جنس المحمول
~~وحينئذ فلا يعقل تفاوت إلا في العدد، وهذا هو ما ارتضاه المحققون كالبساطي
~~وبن وغيرهما.
# واعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة العقد اتفاقا، وأما بيان قدر
~~المحمول فلا بد منه أيضا، وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين، وهو مقتضى
~~تنويع المصنف وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال
~~أكتري دابتك لأحمل عليها إردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز
~~اتفاقا لعدم التفاوت أصلا أو أنه إن وجد فهو يسير، ولو قال أحمل عليها
~~إردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع الموجب لوجود
~~التفاوت الكثير؛ لأن الإردب من الفول أثقل من الإردب من الشعير والقنطار من
~~الحديد أثقل من القنطار من القطن والمائة بطيخة الكبيرة أثقل من الصغيرة،
~~وأما لو قال أحمل عليها قمحا أو قطنا أو بطيخا، ولم يذكر القدر فهو ممنوع
~~عند القرويين، وأجازه الأندلسيون وصرف القدر الذي يحمل على الدابة
~~للاجتهاد.
# (قوله: وجاز إقالة) أي جاز لمن اكترى دابة لحمل أو لحج إقالة، وقوله:
~~بشرط راجع لقوله قبل النقد وبعده.
# وحاصل فقه المسألة ms4289 أن الإقالة إذا وقعت على رأس المال بأن يترك
# PageV04P037
# بشرط تعجيل الزيادة، وإلا لزم فسخ ما في الذمة في
~~مؤخر؛ لأنه اشترى الركوب الذي وجب للمكتري بالزيادة التي وجبت له سواء كانت
~~الزيادة من جنس الكراء أو لا، وأما الإقالة على رأس مال الكراء فجائزة
~~مطلقا بلا تفصيل (إن لم يغب) المكري (عليه) أي على النقد أي المنقود من
~~الكراء أصلا أو غاب غيبة لا يمكن انتفاعه به فيها سواء كانت الزيادة منه أو
~~من المكتري لكن شرط تعجيل الزيادة إن كانت من المكري للعلة المتقدمة لا إن
~~كانت من المكتري؛ لأنه لما لم تحصل غيبة على النقد فكأنه لم يقبض فلم يحصل
~~سلف من المكري (وإلا) بأن غاب المكري على النقد غيبة يمكنه الانتفاع به
~~فيها (فلا) تجوز الإقالة بالزيادة (إلا من المكتري فقط) لا المكري لتهمة
~~تسلفه بزيادة وجعل الدابة محللة، وإنما كانت الغيبة المذكورة سلفا؛ لأن
~~الغيبة على ما لا يعرف بعينه تعد سلفا، ومحل الجواز من المكتري (إن اقتصا)
~~أي دخلا على المقاصة كما لو اكترى دابة بعشرة ونقد الكراء وغاب المكري عليه
~~ثم تقايلا على دراهم يدفعه المكتري للمكري فإن دخلا على المقاصة أي على
~~إسقاط الدرهم من العشرة ويرجع عليه بتسعة جاز، وإلا منع لما فيه من تعمير
~~الذمتين (أو بعد سير كثير) عطف على من المكتري لا على إن اقتصا أي، وإلا
~~بعد سير كثير فتجوز بزيادة لانتفاء تهمة السلف حينئذ ويشترط في زيادة
~~المكتري فقط المقاصة، وفي زيادة المكري تعجيلها مع أصل الكراء في المضمونة
~~للعلة السابقة.
# (و) جاز (اشتراط حمل هدية مكة) أي ما يهدى لها من نحو كسوة كعبة وطيبها
~~على الجمال أو ما يهدى منها وقيل معناه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المكري للمكتري الأجرة في مقابلة الإقالة فهي جائزة مطلقا كان رأس المال
~~مما يغاب عليه أم لا، كانت قبل النقد أو بعده، غاب المكري على النقد أم لا،
~~غاية الأمر أنه يجب على المكري تعجيل رد ms4290 الأجرة للمكتري إذا وقعت بعد النقد
~~وكانت الدابة مضمونة، وإلا منعت لفسخ المكتري ما في ذمة المكري من كراء
~~منافع المضمونة في مؤخر، وأما إن كانت بزيادة فإن كانت قبل الغيبة على
~~النقد غيبة يمكن فيها الانتفاع به بأن لم يغب المكري على النقد أصلا أو غاب
~~غيبة لا يمكن الانتفاع به فيها جازت مطلقا، كانت الزيادة من المكري أو من
~~المكتري، كانت الزيادة عينا أو عرضا بشرط أن تعجل الزيادة حيث كانت من
~~المكري وكانت الذات المكتراة مضمونة لا معينة، وإن كانت الإقالة بعد غيبة
~~المكري على النقد غيبة يمكنه فيها الانتفاع به فتمنع إن كانت الزيادة من
~~المكري لتهمة سلف بزيادة، وإن كانت من المكتري جازت إن دخلا على المقاصة،
~~وإلا منعت لتعمير الذمتين، وهذا كله إذا وقعت قبل سير كثير بأن لم يحصل سير
~~أصلا أو حصل سير يسير، أما إن وقعت بعد سير كثير جازت مطلقا برأس المال
~~وبزيادة من المكري ومن المكتري حصلت غيبة على النقد أم لا، لكن إن كانت من
~~المكتري فيشترط الدخول على المقاصة، وإن كانت من المكري فيشترط تعجيلها مع
~~أصل الكراء في الكراء المضمون.
# (قوله: بشرط تعجيل الزيادة) أي إذا كانت من المكري وكانت الدابة مضمونة،
~~أما إذا كانت معينة فلا يشترط التعجيل؛ لأن علة فسخ الدين في الدين التي
~~ذكرها إنما تظهر في المضمونة لأن منافع المعينة لا تكون في الذمة حتى يلزم
~~على تأخير الزيادة فسخ ما في الذمة في مؤخر (قوله: وإلا لزم فسخ ما في
~~الذمة في مؤخر) أي، وهو عين فسخ الدين في الدين (قوله: بالزيادة التي وجبت
~~له) أي في ذمة المكري (قوله: على رأس مال الكراء) بأن يترك المكري للمكتري
~~رأس المال في مقابلة الإقالة (قوله: فجائزة مطلقا بلا تفصيل) أي سواء وقعت
~~الإقالة قبل النقد أو بعده غاب المكري على النقد أم لا، غاية الأمر أنها
~~إذا وقعت بعد النقد وجب التعجيل لرأس المال إذا كانت الدابة مضمونة، وإنما
~~جازت مطلقا إذا ms4291 وقعت على رأس المال لانتفاء علة المنع، وهي التهمة على
~~السلف بزيادة، وفسخ الدين في الدين، وإذا علمت أنها على رأس المال جائزة
~~مطلقا والمصنف قيد الجواز بقوله إن لم يغب تعلم أن مراده الإقالة بزيادة
~~على رأس المال إذا كانت الإقالة من المكري أو على المنافع إن كانت من
~~المكتري (قوله: إن لم يغب عليه) شرط في قوله أو بعده فقط (قوله: لأنه لما
~~لم تحصل غيبة إلخ) هذا علة لجواز الإقالة بعد النقد بزيادة من المكري إن لم
~~يغب على النقد (قوله: على النقد) أي على المنقود الذي هو الكراء (قوله:
~~تسلفه) أي المكري بزيادة أي منه (قوله: جاز) أي لأن المكتري دفع عشرة أخذ
~~عنها تسعة فقد أخذ أقل مما دفع (قوله: عطف على من المكتري) هذا يقتضي أن
~~قوله أو بعد سير كثير في الزيادة من المكري فقط وحينئذ فقوله: ويشترط إلخ
~~المفيد لتعميم الزيادة في كل من المكري والمكتري إنما هو بالنظر للفقه من
~~خارج (قوله: فتجوز بزيادة) أي من المكري أو من المكتري.
# (قوله: وجاز اشتراط حمل هدية مكة) أي أنه يجوز للمكتري أن يشترط على
~~الجمال حمل الهدية التي يأتي بها من مكة معه لأهل بيته مثلا أو التي يأخذها
~~معه لمكة من كسوة وطيب للكعبة قال أبو الحسن ويؤخذ من هنا جواز كسوة
# PageV04P038
# أنه يجوز لرب الدابة اشتراط هدية على المكتري؛ لأنها
~~من الأجرة (إن عرف) قدر ما يهدي، وإلا منع للجهل.
# (و) جاز للمكتري اشتراط (عقبة الأجير) على رب الدابة والأجير الجمال
~~المسمى بالعكام أي يجوز للمكتري أن يشترط على مكريه ركوب العكام عقبه، وهي
~~رأس ستة أميال أي الميل السادس (لا حمل من مرض) من الجمالة أو غيرهم لثقل
~~المريض فهو كالمجهول (و) لا (اشتراط إن ماتت) دابة (معينة أتاه بغيرها) إلى
~~مدة السفر إن نقد الكراء، ولو تطوعا لما فيه فسخ الدين في الدين فإن لم
~~ينقد جاز (كدواب) متعددة (لرجال) لكل دابة أو مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة ms4292
~~أو لواحد واحدة ولغيره أكثر واكتريت في عقد واحد والحمل مختلف، ولم يبين
~~لكل دابة ما تحمله منع، وإلا جاز (أو) دواب أكريت (لأمكنة) مختلفة لواحد أو
~~متعدد فيمنع إلا أن يعين لكل دابة مكان (أو) وقع الكراء بشيء معين، و (لم
~~يكن العرف نقد) أي تعجيل كراء (معين، وإن نقد) أي عجل بالفعل فلو أكرى شيئا
~~بعرض بعينه أو طعام أو حيوان بعينه فلا بد من اشتراط تعجيله حيث انتفى عرف
~~تعجيله بأن كان العرف تأخيره أو لم يكن عرف مضبوط فإن لم يشترط التعجيل فسد
~~العقد، وإن عجل بالفعل كما قال، ومفهومه لو كان العرف تعجيل المعين جاز،
~~وهذا مكرر مع قوله في الإجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الكعبة وتطييبها إلا أن الصدقة أفضل وهذا مخصص للنهي عن كسوة الجدار. اه.
~~شيخنا عدوي.
# (قوله: اشتراط هدية على المكتري) أي بأن يقول الجمال للمكتري حين العقد
~~أشترط عليك حلاوة السلامة عند الوصول لمكة مثلا.
# (قوله: وجاز للمكتري اشتراط عقبة الأجير) المتبادر من المصنف الجواز
~~المستوي الطرفين، وهو غير مسلم وذلك؛ لأن اشتراط المكتري على رب الدابة
~~عقبة الأجير قيل إنه مندوب وقيل إنه واجب.
# وتوضيح ذلك أن ركوب خادم المكتري العقبة من غير اشتراط قيل إنه مكروه
~~بناء على أنه مثل المستأجر وتركيب المكتري لغيره إذا كان اكترى لركوبه
~~مكروه إذا كان ذلك الغير مثله وقيل إنه حرام بناء على أنه أضر لكثرة تعبه
~~فاشتراط العقبة على رب الدابة يخرج المكتري من الكراهة على الأول، ومن
~~الحرمة على الثاني، فلذا قيل إن اشتراطها مندوب وقيل إنه واجب والأول قول
~~ابن القاسم في سماع عيسى والثاني قول أصبغ ابن رشد، وهو القياس (قوله:
~~الجمال) أي فالمراد بالأجير أجير المكتري الذي يخدمه (قوله: على مكريه) أي،
~~وهو رب الدابة (قوله: أي الميل السادس) أي بحيث ينزل المكتري من على الدابة
~~ويركب العكام عوضه الميل السادس، وما ذكره الشارح بيان لأصل معنى العقبة،
~~وإن كان الحكم عاما في الستة أميال وغيرها ms4293 (قوله: لا حمل من مرض) صوره بعض
~~بما إذا اكترى دابة لركوبه وشرط حمل من مرض من الجمالة أو من غيرهم من خدمه
~~عوضا عنه فيمنع لما قاله الشارح، وصوره بعضهم برجال اكتروا دابة على حمل
~~أزوادهم وعلى حمل من مرض منهم فيمنع؛ لأنه مجهول (قوله: ولا اشتراط إن
~~ماتت) أي لا يجوز في صلب العقد اشتراط (قوله: إلى مدة السفر) أي إلى انتهاء
~~مدة السفر (قوله: لما فيه من فسخ الدين) أي، وهو الأجرة في الدين، وهو
~~منافع الدابة التي يأتي بها (قوله: كدواب) أي لا يجوز كراء دواب وقوله:
~~لرجال أي كائنة لرجال (قوله: أو مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة) ظاهره أنها لو
~~كانت مشتركة بينهم بأجزاء مستوية وكان الحمل مختلفا ولم يعين ما تحمله كل
~~واحدة فإنه يجوز وليس كذلك إذ متى كانت الدواب لرجال وكان الحمل مختلفا،
~~ولم يعين ما تحمله كل واحدة فالمنع سواء كانت الدواب لرجال وكانت غير
~~مشتركة أو مشتركة بأجزاء مختلفة أو متساوية (قوله: واكتريت في عقد واحد) أي
~~وبأجرة واحدة من غير أن يسمي لكل دابة أجرة (قوله: والحمل مختلف) أي بأن
~~كان عنده ركائب بعضها فيه إردب وبعضها فيه إردب وثلث وبعضها فيه إردب ونصف
~~(قوله: وإلا جاز) أي، وإلا بأن كان الحمل متحدا أو مختلفا وبين لكل دابة ما
~~تحمله جاز.
# (قوله: أو لأمكنة) يعني أنه لا يجوز لك أن تكتري دواب مملوكة لرجل أو
~~لرجال لأمكنة مختلفة كبرقة، وإفريقية وطنجة في عقد واحد من غير تعيين لكل
~~واحدة مكانا معينا لاختلاف أغراض المتكاريين؛ لأن المكتري قد يرغب في ركوب
~~القوية للمكان البعيد وربها يريد ركوبه الضعيفة للمكان البعيد لئلا تضعف
~~القوية فتدخله المخاطرة، وقوله: أو لأمكنة عطف على مقدر أي ككراء دواب
~~كائنة لرجال للحمل أو لأمكنة، وليس عطفا على لرجال لإيهامه أن الرجال
~~مكترون مع أنهم مكرون (قوله: لواحد) أي مملوكة لواحد وقوله: أو متعدد أي
~~بعقد واحد وأجرة واحدة (قوله: أو لم يكن العرف) هو صفة لمحذوف ms4294 معطوف على
~~دواب فيكون كراء المقدر قبل دواب مسلطا عليه أي ككراء دواب للحمل أو كراء
~~لم يكن للعرف فيه نقد معين أي أنه لا يجوز الكراء إذا كان بمعين، ولم يكن
~~العرف في البلد تعجيل الأجر المعين، وإن عجل بالفعل اللهم إلا أن يشترط حين
~~العقد تعجل ذلك الأجر المعين، وإلا جاز (قوله: أو لم يكن عرف مضبوط) أي بأن
~~كانوا يتكارون بالوجهين التعجيل والتأخير للمعين (قوله: فإن لم يشترط
~~التعجيل) أي والحال أن العرف عدم التعجيل (قوله: جاز) أي الكراء، ولا تتوقف
~~صحته على
# PageV04P039
# وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين قيل كرره لأجل قوله،
~~وإن نقد وكلامه في معين غير نقد غائب بدليل قوله (أو) كان الكراء (بدنانير)
~~أو دراهم (عينت) ، وهي غائبة فلو قال أو بعين غائبة لكان أخصر، وأشمل
~~وتعيينها إما بوصف أو بكونها موقوفة عند قاض ونحوه أو موضوعة في مكان
~~مستبعد، وهما معا يعرفانها فيمنع (إلا) أن يقع الكراء (بشرط الخلف) لما تلف
~~منها أو ضاع أو ظهر زائفا فيجوز؛ لأن شرط الخلف يقوم مقام التعجيل، وأيضا
~~شرط الخلف يصيرها كالمضمونة أما الحاضرة فلا يتأتى فيها اشتراط الخلف بل إن
~~كان العرف نقدها جاز، وإلا منع إلا بشرط النقد نقد بالفعل أم لا (أو)
~~اكتراها (ليحمل عليها ما شاء) فيمنع وكذا ليحمل عليها إلا من قوم عرف حملهم
~~(أو لمكان شاء) من الأمكنة لاختلاف الطرق والأمكنة (أو ليشيع رجلا) حتى
~~يذكر منتهى التشييع أو يكون عرف بمنتهاه (أو بمثل كراء الناس) الذي يظهر،
~~وأما المعلوم بينهم فيجوز (أو) قال المكتري (إن وصلت) بالدابة (في) زمن
~~(كذا فبكذا) ، وإلا فبكذا أو مجانا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# اشتراط التعجيل بل على التعجيل بالفعل.
# (قوله: وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين) أي ما لم يشترط تعجيله، وإلا
~~فلا فساد (قوله: بدليل قوله إلخ) أي؛ لأن العطف يقتضي المغايرة (قوله: أو
~~بدنانير) حاصله أنه لا يجوز الكراء بدنانير أو دراهم معينة غائبة حين العقد
~~بأن كانت ms4295 موقوفة على يد قاض، وهما يعرفانها معا حيث كان عرف البلد عدم
~~تعجيل المعين، إلا إذا اشترط المكتري أنها إذا تلفت كلا أو بعضا أخلف ما
~~تلف فشرط الخلف في العين يقوم مقام شرط التعجيل في المعين غير العين فقول
~~المصنف وبدنانير أي والحال أن العرف عدم تعجيل المعين كما هو الموضوع، هذا،
~~وما ذكره المصنف من منع الكراء بالعين المعينة إذا كانت غائبة إلا إذا شرط
~~الخلف هو قول ابن القاسم وقال غيره بالجواز، وإن لم يشترط الخلف والقولان
~~مبنيان على أن العين تتعين بتعينها أم لا، والأول لابن القاسم والثاني
~~لغيره انظر بن.
# (قوله: ونحوه) أي كمودع (قوله: وهما معا يعرفانها) راجع لجميع ما قبله
~~(قوله: إلا أن يقع الكراء) أي بالدنانير المعينة الغائبة وقوله: لما تلف
~~منها أي قبل قبض المكري لها (قوله: فيجوز) أي الكراء بها (قوله: يقوم مقام
~~التعجيل) أي لعدم تعلق الأغراض بذاتها غائبا فلذا اغتفر فيها التأخير مع
~~شرط الخلف بخلاف غير النقد من الطعام والعروض فإن الأغراض تتعلق بها فلذا
~~اشترط تعجيلها، ولا يكفي فيها شرط الخلف (قوله: أما الحاضرة) أي أما الكراء
~~بالعين المعينة الحاضرة (قوله: فلا يتأتى فيها اشتراط الخلف) فيه نظر بل
~~يتأتى إلا أنه لا يكفي، فالأولى أن يقول فلا يكفي فيها اشتراط الخلف (قوله:
~~بل إن كان العرف إلخ) أي وحينئذ فالعين الحاضرة مثل المعين غير العين
~~كالعرض (قوله: جاز) أي العقد إن نقدت بالفعل (قوله: وإلا) أي، وإلا يكن
~~العرف نقدها بل تأخيرها أو كان العرف غير منضبط وقوله: منع أي الكراء بها.
# (قوله: أو اكتراها ليحمل عليها ما شاء) يعني أن من اكترى دابة، ولم يعين
~~ما يحمله عليها بل قال أحمل عليها ما شئت فإنه لا يجوز والظاهر أن من هذا
~~القبيل كراء جمال فارغ ملآن المتعارف عند حجاج مصر ثم إن قوله أو ليحمل
~~عليها ما شاء يقتضي أنه إذا عين نوع المحمول دون قدره فإنه يكفي ويحملها ما
~~تطيقه، وهو قول الأندلسيين ms4296 وقوله: فيما مر وحمل برؤيته أو كيله أو وزنه أو
~~عدده إن لم يتفاوت يقتضي أنه لا بد من معرفة قدر المحمول زيادة على بيان
~~نوعه، وهو قول القرويين عند ابن القاسم، ففي كلامه إشارة للقولين وقد قدمنا
~~ذلك.
# (قوله: وكذا ليحمل عليها) أي، ولم يقل ما شاء (قوله: إلا من قوم إلخ) أي
~~إلا أن يكون المكتري من قوم عرف حملهم بكونه من الحطب أو الملح أو القمح أو
~~يحملها ما تطيق (قوله: أو لمكان شاء) أي ك أكتري منك دابة إلى المكان الذي
~~أريد الذهاب إليه بكذا وقوله: أو ليشيع رجلا أي ك أكتري دابتك لأشيع عليها
~~فلانا أو لأجل ملاقاته من سفره (قوله: أو بمثل كراء الناس) أي لموضع معين
~~بأن يقول أكتري دابتك للمحل الفلاني بمثل ما يكتري به الناس في هذا اليوم
~~فلا يجوز للجهالة كبيع سلعة بقيمتها.
# (قوله: وأما المعلوم) أي كما لو جرى العرف بأن الكراء للمحل الفلاني بكذا
~~وقال أكتريها منك بمثل ما يكتري به الناس فإنه يجوز (قوله: أو إن وصلت في
~~كذا فبكذا) أشار به لقول مالك في الموازية، ومن اكترى من رجل دابة على أنه
~~إن وصل مكة في عشرة أيام فله عشرة دنانير، وإن وصلها في أكثر فله دون ذلك
~~لا يجوز؛ لأنه شرط لا يدري ما يكون له من الكراء. اه.
# ويفسخ الكراء قبل الركوب فإن ركب للمكان الذي سماه فله كراء المثل في
~~سرعة السير وبطئه، ولا ينظر لما سماه.
# (قوله: وإلا فبكذا أو مجانا) اعلم أن المنع في الثاني مطلق، وأما في
~~الأول فهو مقيد بما إذا وقع العقد على وجه الإلزام، ولو لأحدهما وكان على
~~وجه يتردد فيه النظر احترازا عما إذا كان الأسهل أكثر أجرة، وكان على وجه
~~الإلزام لرب الدابة؛ لأن رب الدابة يختاره، ولا محالة والآخر داخل عليه
~~وكذا إن كان الأسهل للمكتري
# PageV04P040
# (أو ينتقل) المكتري بالدابة (لبلد) أخرى (وإن ساوت)
~~المعقود عليها مسافة وسهولة أو صعوبة لما فيه من ms4297 فسخ ما في الذمة في مؤخر؛
~~ولأن أحوال الطرق تختلف بها الأغراض كخوف الأعداء والغصاب في طريق دون أخرى
~~وقد يكون العدو لخصوص رب الدابة وضمن إن خالف، ولو بسماوي؛ لأنه صار
~~كالغاصب ولذا قيل إن انتقاله إلى مسافة أخرى أقل من الأولى كذلك وظاهر أن
~~الواو هنا للمبالغة أي هذا إن زادت بل، وإن ساوت؛ لأنه لما كان يتوهم جواز
~~المسافة المساوية كالحمل المساوي دفعه بقوله، وإن ساوت والفرق بينها وبين
~~الحمل المساوي ما ذكرنا من أن المسافة تختلف بها الأغراض، فرب مسافة تظن
~~سالمة، وفي الواقع ليست كذلك نعم ظاهر المصنف أن الدون جائزة وقد قيل به بل
~~ورجح، وفيه نظر (إلا بإذن) من ربها فيجوز العدول إلى أخرى (كإردافه) أي كما
~~لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا (خلفك) يا مكتري (أو حمل) عليها (معك)
~~متاعا؛ لأنك باكترائها منه ملكت منفعة ظهرها فلا كلام لربها (والكراء لك)
~~حيث وقع ذلك (إن لم تحمل زنة) قيد في المنع، وفي كون الكراء لك أي فإن
~~اكتريتها لتحمل عليها زنة كقنطار كذا جاز لربها أن يحمل مع حملك والكراء له
~~وقوله: (كالسفينة) تشبيه في جميع ما مر من قوله وكراء الدابة كذلك إلى هنا
~~لا في خصوص ما قبله.
# (وضمن) المكتري (إن أكرى) الدابة مثلا (لغير أمين) أو أقل أمانة أو لأثقل
~~منه أو أضر ولربها اتباع الثاني حيث علم بتعدي الأول، ولو بسماوي أو لم
~~يعلم وتعمد الجناية وكذا إن كانت خطأ منه على أحد القولين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أقل أجرة وكان العقد على وجه الإلزام له فإن المكتري يختاره، ولا محالة
~~حينئذ فالعقد جائز كما أنه لا يمنع إذا كان العقد بخيار لهما.
# (قوله: أو ينتقل لبلد) يعني أن الشخص إذا اكترى دابة لبلد سواء كانت
~~الدابة مضمونة أو معينة نقد أجرتها أم لا فليس له أن يرغب عن تلك البلد
~~ويسير لغيرها إلا بإذن ربها فيجوز ثم إن قوله أو ينتقل بالنصب عطف على شرط ms4298
~~المقدر في قوله لا حمل من مرض من عطف الفعل على الاسم الخالص من التأويل
~~بالفعل لا على حمل، وإلا كان شرط المقدر مسلطا عليه فينحل المعنى لا شرط
~~حمل من مرض، ولا شرط أن ينتقل إلخ، وهذا فاسد؛ لأن شرط الانتقال لا يوجب
~~منعا، ولا فسادا؛ لأن الانتقال بالإذن إلى المساوي جائز وحينئذ فشرط
~~الانتقال إليه في العقد لا يفسده.
# (قوله: لما فيه من فسخ ما في الذمة) أي، وهي الأجرة وقوله: في مؤخر أي،
~~وهو السير للبلد الأخرى، وفيه أنه لا صحة لهذا التعليل؛ لأن الفرض أنه
~~انتقل بلا إذن فهو محض تعد، والفسخ إنما يكون منهما فالأولى حذف هذا
~~التعليل، والاقتصار على ما بعده (قوله: ولأن أحوال الطرق تختلف بها
~~الأغراض) أي فقد يكون ربها له غرض في عدم ذهابه بها لغير الموضع الذي
~~أكراها له لخوفه عليها من عدو أو غاصب (قوله: وضمن إن خالف) أي وتلفت
~~وقوله: ولو بسماوي أي هذا إن كان تلفها بفعله عمدا أو خطأ بل، ولو كان
~~بسماوي (قوله: ولذا) أي ولأجل هذا التعليل (قوله: كذلك) أي لا يجوز ويوجب
~~الضمان إذا تلفت الدابة (قوله: وفيه) أي الترجيح نظر لما علمت أن المكتري
~~إذا خالف صار بمخالفته كالغاصب، وهذا التعليل جار في المخالفة للدون كما هو
~~جار في المسافة الزائدة والمساوية (قوله: إلا بإذن من ربها) أي إلا إذا كان
~~العدول عن المسافة المعقود عليها لغيرها بإذن من رب الدابة.
# (قوله: فيجوز العدول إلى أخرى) أي، ولو كانت تلك الأخرى أزيد في المسافة؛
~~لأنه ابتداء عقد، وهذا هو المعتمد وقيل يمنع؛ لأنه فسخ دين، وهو الأجرة في
~~دين، وهو السير للبلد الأخرى، ومحل هذا الخلاف إذا كان الإذن من ربها لم
~~يقع بعد إقالة، وأما إن وقع بعد إقالة وبعد رد النقد إن كان نقده جاز
~~العدول للأخرى بإذن رب الدابة قولا واحدا.
# (قوله: أي كما لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا خلفك يا مكتري) أي إلا إذا
~~كان بإذنك ms4299 (قوله: أو حمل عليها معك متاعا) أي مع حملك أو تحتك (قوله: قيد
~~في المنع) أي منع حمله معك متاعا (قوله: جاز لربها أن يحمل مع حملك) أي إذا
~~كان زيادة الحمل لا تضر بالمكترى فإن ضرت به كما إذا كان يصل في يومه بدون
~~الزيادة، وإذا زاد لا يصل إلا في يومين فإن المكري يمنع من الزيادة حينئذ
~~كما في بن (قوله: لا في خصوص ما قبله) أي وهو قوله: والكراء لك إن لم تحمل
~~زنة.
# (قوله: وضمن المكتري) أي قيمة الدابة إن تلفت، وأرش عيبها إن تعيبت
~~(قوله: إن أكرى لغير أمين) أي، ولو كان هو أي المكتري غير أمين إذ قد يدعي
~~ربها أن الأول يراعي حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني (قوله: أو أضر) أي، ولو
~~كان دونه في الثقل بأن كان من عادته عقر الدواب (قوله: ولربها اتباع
~~الثاني) أي، وإذا أكرى المكتري لغير أمين كان لربها اتباع الثاني بقيمتها
~~إذا تلف وبأرش عيبها إن تعيبت أي، وله اتباع الأول وقوله: حيث علم إلخ أي
~~بأن علم الثاني أنها بيد الأول بكراء، وأن ربها منعه من كرائها.
# وقوله: ولو بسماوي أي هذا إذا تلفت بفعله عمدا أو خطأ بل، ولو تلفت
~~بسماوي وقوله: أو لم يعلم أي الثاني بتعدي الأول بأن ظن أنه مالك لها أو
~~مكتر فقط (قوله: وكذا إن كانت خطأ إلخ) أي، وأما لو تلفت بسماوي فإن علم
~~أنها في يد الأول بكراء فلربها تضمينه إن أعدم الأول
# PageV04P041
# (أو عطبت بزيادة مسافة) على التي أكرى إليها، ولو قلت
~~كالميل كانت تعطب بمثله أو لا، وقوله: بزيادة أي بسببها احترز به عن
~~السماوي فلا يضمن، وإنما عليه كراء الزائد مع الكراء الأصلي، وأما في موضوع
~~المصنف فله الكراء الأول ويخير بين أن يأخذ كراء الزائد أو قيمة الدابة فله
~~الأكثر منهما (أو) عطبت بزيادة (حمل تعطب به) أي بمثله فيضمن أي يخير ربها
~~في أخذ كراء الزائد مع الأول أو قيمتها يوم التعدي ms4300 فإن اختار القيمة فلا
~~شيء له من كراء أصلي، ولا زائد، هذا إن زاد من أول المسافة فإن زاد أثناءها
~~خير بين أخذ قيمتها يوم التعدي مع كراء ما قبل الزيادة وبين الكراء الأول
~~والزيادة (وإلا) بأن زاد حمل ما لا تعطب به وعطبت (فالكراء) أي كراء الزائد
~~مع الأول (كأن لم تعطب) في زيادة المسافة أو الحمل، ولا تخيير لربها (إلا
~~أن يحبسها) المكتري بعد مدة الإجارة زمنا (كثيرا) كما لو اكتراها يوما أو
~~يومين مثلا فحبسها عنده شهرا أو حتى تغير سوقها الذي تراد له بيعا أو كراء
~~(فله) أي لربها مع الكراء الأول (كراء الزائد) الذي حبسها فيه (أو قيمتها)
~~يوم التعدي مع الكراء الأول، ومفهوم كثيرا أنه لو حبسها يسيرا كاليومين
~~فليس له إلا كراء الزائد.
# (ولك) أيها المكتري (فسخ) إجارة دابة (عضوض) أي تعض من قرب منه فليس
~~المراد المبالغة في العض (أو جموح) أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فقط، وإن ظن أنها ملكه فلا رجوع له عليه بشيء ولو أعدم الأول وحاصل ما
~~ذكره الشارح مع زيادة أن الدابة إذا تلفت عند الثاني فإما بفعله عمدا أو
~~خطأ أو بسماوي، وفي كل إما أن يعلم الثاني بتعدي الأول بأن يعلم أن الدابة
~~بيده بكراء، وأن ربها منعه من كرائها أو يعلم أنه مكتر فقط أو يظن أنه
~~المالك فإن تلفت بفعله عمدا ضمن مطلقا، وإن تلفت بفعله خطأ فإن علم بتعديه
~~ضمن، وإلا فقولان، وإن كان بسماوي فإن علم بتعديه ضمن مطلقا، وإن علم بأنه
~~مكتر فقط ضمن، وإن أعدم الأول، وإن ظن الملك فلا ضمان عليه.
# (قوله: أو عطبت بزيادة مسافة) حاصله أن الصور ثمانية؛ لأن المكتري إما أن
~~يزيد في المسافة أو في الحمل، وفي كل إما أن تكون الزيادة شأنها أن تعطب
~~بها أم لا، وفي كل إما أن تعطب بالفعل أم لا، وقد تكلم المصنف على جميعها
~~(قوله: ولو قلت) أي الزيادة كالميل أي، وأما زيادة خطوة ونحوها مما ms4301 يعدل
~~الناس إليه فلا ضمان إذا تلفت بزيادته قال في التوضيح مقتضى كلام المصنف أن
~~الدابة إذا عطبت بزيادة المسافة يضمن مطلقا، ولو كانت الزيادة خطوة وهو
~~قوله: نقله ابن المواز أبو الحسن، وهو خلاف المدونة؛ لأنه فيها يضمن في
~~الميل ونحوه، وأما مثل ما يعدل الناس إليه في المد فلا ضمان (قوله: أي
~~بسببها) أي سواء عطبت في الزيادة أو في المسافة المعقود عليها، لكن في حال
~~رجوعه عند ابن الماجشون وأصبغ إلا أن أصبغ قيد الضمان في هذه الحالة أي
~~عطبها في المسافة المعقود عليها بما إذا كثرت الزيادة، وأما ابن الماجشون
~~فلم يقيد وقال سحنون لا ضمان إذا كان العطب في المسافة المعقود عليها
~~واستحسن ابن يونس قول ابن الماجشون، وهو الضمان إذا تلفت في المسافة
~~المعقود عليها في حالة الرجوع، ولو قلت الزيادة وقال شيخنا مفاد بعضهم أنه
~~المعتمد.
# (قوله: احترز به عن السماوي) أي عما إذا زاد في المسافة إلا أنها تلفت
~~بأمر سماوي، وقوله: فلا يضمن أي قيمة الدابة (قوله: وأما في موضوع المصنف)
~~أي، وهو ما إذا زاد المكتري في المسافة وتلفت الدابة بسبب زيادة المسافة.
# (قوله: بين أن يأخذ كراء الزائد) أي مضموما للكراء الأصلي (قوله: أو قيمة
~~الدابة) أي مع الكراء الأول وقوله: فله الأكثر منهما أي من القيمة وكراء
~~الزائد مضموما للكراء الأول (قوله: مع الأول) أي، وهو الكراء الأصلي (قوله:
~~ولا زائد) أي، ولا شيء أزيد من الكراء الأصلي (قوله: فإن زاد أثناءها) أي
~~فإن زاد في الحمل في أثناء المسافة (قوله: والزيادة) أي وكراء الزيادة
~~(قوله: وإلا فالكراء) أي، وإلا فاللازم له الكراء (قوله: كأن لم تعطب في
~~زيادة المسافة أو الحمل) كانت الزيادة تعطب بمثلها أم لا فله كراء ما زاد
~~من مسافة أو حمل مع الكراء الأول، ولا تخيير لربها في قيمتها (قوله: إلا أن
~~يحبسها) هذا استثناء مما بعد الكاف فكأنه قال إن زاد في المسافة أو في
~~الحمل، ولم تعطب فليس له إلا الكراء ms4302 ما لم يحبسها إلخ ثم إن هذا الاستثناء
~~يحتمل الاتصال فيكون في موضوع ما إذا حبسها مستعملا لها في حمل أو غيره
~~ويكون حينئذ ساكتا عما إذا حبسها من غير استعمال ويحتمل الانقطاع فيشمل ما
~~إذا حبسها بلا استعمال، ولا يبعده قوله: كراء الزائد؛ لأن المراد الزائد
~~على مدة الكراء الأول استعملها فيه أم لا واحتمال الانقطاع أتم فائدة، ولذا
~~قال ابن عاشر سوق هذه المسألة في حيز الاستثناء يوهم تفريعها على التعدي
~~بزيادة المسافة أو الحمل، وليس كذلك فلو قال المصنف، وإن حبسها إلخ كان
~~أخصر، وأوضح اه بن (قوله: فله كراء الزائد أو قيمتها) ظاهره أنه مخير بين
~~الأمرين، وهو كذلك ونحوه في المدونة (قوله: فليس له إلا كراء الزائد) أي مع
~~الكراء الأول.
# (قوله: ولك فسخ عضوض) أي، ولك البقاء بالكراء المعقود عليه إذ خيرتك تنفي
~~ضررك والمراد أنه اطلع على كونه عضوضا بعد العقد لا عنده (قوله: أي يعض من
~~قرب منه) أي اطلع على أنه حصل منه ذلك في مرات متعددة في ساعات (قوله: فليس
~~المراد المبالغة في العض) أي إن تكراره في الساعة الواحدة ليس لازما، وإلا
~~فوقوع ذلك فلتة
# PageV04P042
# صعب لا ينقاد بسهولة (أو أعشى) لا يبصر ليلا (أو) ما
~~كان (دبره فاحشا) يضر بسيره أو حمله أو برائحته راكبه (كأن) يكتري ثورا على
~~أن (يطحن) مثلا (لك كل يوم) مثلا (إردبين) مثلا (بدرهم) مثلا (فوجد لا
~~يطحن) في اليوم (إلا إردبا) مثلا فالمراد أقل مما وقع عليه العقد فلك
~~الخيار في الفسخ والإبقاء ثم انفسخ فله في الإردب نصف درهم، وإن بقي فهل
~~كذلك أو عليه جميع الكراء؛ لأن خبرته تنفي ضرره استظهر كل منهما ثم إن هذا
~~الفرع مما جمع فيه بين الزمن والعمل والجمع بينهما مما يفسد الكراء حيث
~~تساويا على المعتمد أو زاد العمل على الزمن اتفاقا فإن زاد الزمن على العمل
~~فهل تفسد، وهو ما شهره ابن رشد أولا، وهو ما يفيد كلام ابن عبد السلام
~~اعتماده ms4303 كما تقدم فيحمل ما هنا على أنهما حين عقدا الكراء اعتقدا أن الزمن
~~يزيد على العمل بدليل قول المصنف فوجد إلخ (وإن زاد) المكتري في حمل الدابة
~~أو في الطحن (أو نقص ما يشبه الكيل) المتعارف أي ما يشبه أن يزاد في كيله
~~أو ينقص باعتبار اختلاف المكاييل (فلا لك) يا مكري في الزيادة (ولا عليك)
~~في النقص فهذه المسألة أعم مما قبلها فتشمل مسألة الثور وغيرها والله أعلم.
# [درس] (فصل) ذكر فيه كراء الحمام والدار والعبد والأرض واختلاف
~~المتكاريين فقال (جاز كراء حمام) بتشديد الميم، وهو بيت الماء المعد للحموم
~~فيه بالماء المسخن لتنظيف البدن والتداوي، وإنما جاز كراؤه لجواز دخوله
~~بمرجوحية إذا كان لمجرد التنظيف وغلب على ظنه عدم كشف العورة أو عدم رؤيتها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في العمر مثلا ليس عيبا هذا ويصح بقاء المبالغة باعتبار تعدد الساعات حتى
~~صار شأنا لها.
# (قوله: أو أعشى) أي إذا كان اكتراه ليسير به ليلا فقط كما قيده اللخمي
~~وظاهر المدونة كظاهر المصنف خلافه، وهو المعتمد فمتى اكتراه ليسير به ليلا
~~أو نهارا أو فيهما فوجده أعشى ثبت له الخيار إما أن يرد أو يتماسك به بجميع
~~الكراء المسمى كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير به ليلا أو لم يسر
~~به إلا نهارا، وما في عبق من أنه إذا علم به وتماسك يحط عنه أرش العيب بأن
~~يقال ما آجرته على أنه سالم، وما آجرته على أنه أعشى ويحط عنه بنسبة ذلك من
~~الكراء فهو خلاف النقل كما في بن نعم إذا لم يطلع المكتري على أنه أعشى إلا
~~بعد انقضاء المسافة المستأجر عليها فإنه يحط عنه من الأجرة بحسبه كما في
~~المجموع (قوله: أو كان دبره فاحشا) أي كان دبره الموجود حال العقد، ولم
~~يطلع عليه إلا بعده فاحشا، وأشار الشارح بتقدير كان إلى أن دبره اسم كان
~~محذوفة، وفاحشا خبرها والداعي لذلك أن هذه الجملة معطوفة على المعنى إذ
~~التقدير لك فسخ ما كان ms4304 عضوضا أو جموحا أو أعشى أو كان دبره فاحشا.
# (قوله: أو برائحته راكبه) أي أو يضر برائحته راكبه فإن كان الراكب لا
~~يتضرر برائحته لكونه لا يشم فلا خيار له (قوله: استظهر كل منهما) الأول
~~استظهره تت وصوبه طفى والثاني استظهره الشيخ أحمد الزرقاني (قوله: بدليل
~~قول المصنف فوجد إلخ) أي فإنه ظاهر في أنهما لم يدخلا على طحن إردب، وإنما
~~دخلا على طحن إردبين وقد يقال لا حاجة لما ذكره من الحمل بل يحمل على أن
~~الزمن أزيد من العمل في الواقع لكن وجد الثور لا يطحن إلا إردبا لعجزه لا
~~لضيق الزمن (قوله: ما يشبه الكيل) أي زاد ما يشبه أن يكون زيادة في الكيل
~~أو نقص ما يشبه أن يكون نقصا في الكيل كأن يستأجره على طحن إردب فيطحن ما
~~يزيد عليه مما يشبه أن يكون زيادة في كيله كأن يطحن به خمسة وعشرين ربعا أو
~~يطحن عليه ما ينقص عن الإردب مما يشبه أن ينقص في كيله كأن يطحن به ثلاثة
~~وعشرين ربعا (قوله: فلا لك) أي فليس لك يا مكري أجرة في الزيادة، ولا يرجع
~~عليك يا مكري بأجرة النقص (قوله: فهذه المسألة أعم مما قبلها) أي فهي
~~مستأنفة وليست من تتمة ما قبلها (قوله: فتشمل مسألة الثور) أي السابقة لذلك
~~الذي استأجره على طحن إردب كل يوم فوجده كذلك ثم زاد المكتري على ذلك أو
~~نقص ما يشبه أن يكون زيادة أو نقصا في الكيل (قوله: وغيرها) أي كما إذا
~~استأجره على حمل إردب قمح فزاد المكتري عليه أو نقص عنه ما يشبه أن يكون
~~زيادة أو نقصا في الكيل.
### | [فصل كراء الحمام والدار والعبد والأرض]
# فصل في كراء الحمام والدار (قوله: جاز كراء حمام) يصح أن يراد بالكراء
~~الاكتراء ويصح أن يراد به الإكراء أي جاز للإنسان أن يكتري الحمام من غيره
~~أو جاز له أن يكريه لغيره واعلم أن الإكراء والاكتراء متلازمان فمتى جاز
~~أحدهما جاز الآخر؛ لأن العقد لا يكون جائزا ms4305 من أحد الجانبين دون الآخر فلا
~~وجه لأولوية كون المراد بالكراء في كلام المصنف الاكتراء دون الإكراء
~~(قوله: لجواز دخوله بمرجوحية) المرجوحية إنما هي إذا دخله مع قوم مستترين
~~وغلب على ظنه عدم كشف العورة لأن دخوله في هذه الحالة مكروه إذ لا يأمن أن
~~ينكشف عورة بعضهم فيقع بصره أو بصر غيره على ما لا يجوز وقيل إن دخوله في
~~هذه الحالة جائز أما لو دخله للتنظيف مع زوجته أو أمته أو منفردا فلا كراهة
~~في ذلك كما قرره شيخنا، وإذا علمت ذلك تعلم أن الأولى للشارح أن يقول
# PageV04P043
# وللتداوي يجوز عند الأمن مما ذكر، وإلا حرم (ودار)
~~وربع فرن وحانوت ونحوها (غائبة) فأولى حاضرة (كبيعها) ، وهي غائبة فلا بد
~~من رؤية سابقة لا تتغير بعدها، ولو بعدت أو بوصف، ولو من المكري أو على
~~خيار بالرؤية (أو) كراء (نصفها) مثلا والباقي له أو لشريكه (أو) كراء (نصف
~~عبد) أو دابة لشريك أو غيره ويستعمله المكتري يوما والمالك يوما، وإن كان
~~له غلة اقتسماها على الحصص.
# (و) جاز الكراء للدار مثلا (شهرا على) شرط (إن سكن) المكتري (يوما) مثلا
~~من الشهر (لزم) الكراء أي العقد (إن ملك) المكتري (البقية) أي بقية المدة
~~والمراد أن محل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك الانتفاع بقية المدة
~~بالسكنى والإسكان، وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري رجعت لربها، ولا
~~يتصرف فيها المكتري بكراء، ولا غيره لم يجز ودخولهما على ملك البقية إما
~~بالشرط أو بعدم اشتراط ما ينافي ذلك كالإطلاق بخلاف ما إذا دخلا على ما
~~ينافيه كدخولهما على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها أو على أن لا
~~يتصرف فيها بسكنى، ولا غيرها فيمنع ويفسخ، ولو أسقط الشرط في الأول لشدة
~~الغرر بخلاف إسقاطه في الثاني فيصح.
# (و) جاز (عدم بيان الابتداء) لمكتر شهرا أو سنة مثلا من غير ذكر مبدأ
~~(وحمل من حين العقد) وجيبة أو مشاهرة فإن وقع على شهر في أثنائه فثلاثون
~~يوما من ms4306 يوم العقد.
# (و) جاز الكراء (مشاهرة) ، وهو عبارة عندهم عما عبر فيه بكل نحو كل شهر
~~بكذا أو كل يوم أو كل جمعة وكل سنة بكذا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لجواز دخوله، وإن كان الجواز قد يكون مرجوحا تأمل. (قوله: يجوز) أي بدون
~~قيد المرجوحية وقد يجب إذا تعين طريقا للدواء (قوله: كبيعها) أي ويكون
~~كراؤها، وهي غائبة كبيعها، وهي غائبة (قوله: فلا بد من رؤية سابقة) أي من
~~المكتري وقوله: وبوصف أي أو يكون كراؤها ملتبسا بوصف وقوله: أو على خيار أي
~~للمكتري لكن إن كان برؤية سابقة أو بوصف من غير المكري جاز النقد، وإن كان
~~بوصف من المكري امتنع النقد كما في بن عن أبي الحسن كما يمنع إذا كان خيار
~~(قوله: أو لشريكه) أي والحال أن صاحب النصف أكرى حصته لغير صاحب النصف
~~الثاني خلافا لأبي حنيفة وأحمد القائلين بمنع كراء المشاع لغير الشريك ولو
~~قال المصنف كبيعه أو نصفه بتذكير الضمير العائد على ما ذكر من الحمام
~~والدار لكان أحسن إلا أن يقال إنه أنث الضمير باعتبار المذكورات أو أن
~~الضمير راجع لخصوص الدار ويعلم الحمام بالمقايسة (قوله: يوما) أي مثلا.
# (قوله: وشهرا إلخ) حاصله أنه يجوز كراء العقار شهرا مثلا على شرط أنه إن
~~سكن مكتر يوما فأكثر من الشهر لزمه الكراء أي العقد وتلزمه الأجرة بتمامها،
~~ولو خرج منه، ومحل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك بقية المدة بالسكنى
~~والإسكان، وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري منه رجع العقار لربه، ولا
~~يتصرف المكتري فيه بقية المدة لا بكراء ولا بغيره فإن ذلك لا يجوز.
# واعلم أن الكراء في هذه المسألة من قبيل الكراء بخيار فيمنع فيها النقد،
~~ولو تطوعا كما في بن ثم إن ظاهر كلام المصنف سواء عين الشهر كرجب أم لا
~~ويكون الشهر محسوبا من يوم العقد في الثاني، ولزمه الكراء بسكنى يوم، ولو
~~آخر يوم منه لا إن سكن بعض يوم، ولا إن مضى شهر من ms4307 يوم العقد أو مضى المعين
~~فلا يلزمه ما بعده، ولو سكن فيه يوما (قوله: على أنه إن خرج المكتري) أي
~~بعد سكنى اليوم (قوله: ولو أسقط الشرط في الأول) أي في الفرع الأول، وهو ما
~~إذا شرط على المكتري على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها.
# (قوله: بخلاف إسقاطه في الثاني) أي، وهو ما إذا شرط على المكتري على أنه
~~إن خرج من الدار فلا يتصرف فيها بسكنى، ولا غيرها والحاصل أنهما إن دخلا
~~على أن المكتري إذا خرج منها في أثناء المدة فإنه لا يتصرف فيها بسكنى، ولا
~~غيرها فإن العقد يكون فاسدا فإن أسقط الشرط صح العقد، وهذا ما لابن عرفة
~~وبعض القرويين، وهو المعتمد وقال اللخمي العقد صحيح والشرط باطل فلا حاجة
~~لإسقاطه لصحة العقد، وهو ضعيف.
# (قوله: وعدم بيان إلخ) يعني أن الإجارة تجوز مدة معلومة كقوله أستأجر منك
~~شهرا أو سنة من غير أن يذكر ابتداء ذلك ويحمل ابتداء ذلك من يوم العقد
~~(قوله: وجيبة إلخ) أي سواء كان الكراء وجيبة، وهو ظاهر أو مشاهرة؛ لأنه لما
~~كان متمكنا من السكنى، وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما لم يحل عن نفسه
~~(قوله: فإن وقع) أي الكراء على شهر في أثنائه فثلاثون يوما من يوم العقد
~~فإن وقع العقد على شهر وكان العقد في أوله لزمه كله على ما هو عليه من نقص
~~أو تمام وكذا السنة إذا وقع العقد عليها فإن كان في أول يوم منها لزمه اثنا
~~عشر شهرا بالأهلة، وإن كان بعد ما مضى من الستة أيام لزمه أحد عشر بالأهلة
~~وشهر ثلاثون يوما.
# واعلم أن قول المصنف وحمل من حين العقد فيما إذا ذكر للكراء مدة، ولم
~~يعين لها مبدأ فإن اكتراها ليركبها لموضع كذا من غير ذكر مدة ثم حبسها
~~المكتري فلربها كراء المثل مدة الحبس والكراء الأول باق كما قال ابن
~~الحاجب، ولا يقال إن الكراء يحمل على أنه من يوم العقد فلا يلزم إلا الكراء
~~الأول؛ ms4308 لأنه هو الذي حصل العقد عليه
# PageV04P044
# (ولم يلزم) الكراء (لهما) فلكل من المتكاريين حله عن
~~نفسه متى شاء، ولا كلام للآخر (إلا بنقد فقدره) أي فيلزم بقدر ما نقد له
~~فإذا اكتراها على أن كل شهر بدرهم وعجل عشرة دراهم لزم عشرة أشهر، ومحل
~~اللزوم إن لم يشترط عدمه، وإلا فسد العقد لما يلزم عليه من كراء بخيار
~~والتردد بين السلفية والثمنية (كوجيبة) ، وهي لقب لمدة محدودة كما أن
~~المشاهرة لقب لمدة غير محدودة كما تقدم، وهو تشبيه في اللزوم المفهوم من
~~قوله فقدره نقد أو لا (بشهر كذا) بالإضافة أو سنة كذا أو يوم كذا أو عشرة
~~أشهر أو أعوام أو أيام بكذا فإن بين المبدأ، وإلا فمن يوم العقد كما مر
~~والباء في كلامه للتصوير، ولو أبدلها بكاف التمثيل لكان أبين (أو هذا
~~الشهر) أو هذه السنة (أو شهرا) بالتنكير ووجه كونه وجيبة أنه لما تعورف
~~إطلاق الشهر على ثلاثين يوما، وإذ لم يبين المبدأ حمل من حين العقد صار
~~بمنزلة قوله هذا الشهر، والحق أنه يجري فيه التأويلان الآتيان في سنة إذ لا
~~فرق (أو إلى شهر كذا) أو إلى سنة كذا أو إلى يوم كذا كل ذلك وجيبة تلزم
~~بالعقد نقد أو لا، ما لم يشترطا أو أحدهما الحل عن نفسه متى شاء فيكون
~~العقد منحلا من جهته إن لم يحصل نقد (وفي) قوله أكتري منك هذا الشيء (سنة
~~بكذا تأويلان) في كونه وجيبة لاحتمال إرادة سنة واحدة مبدؤها يوم العقد
~~فكأنه يقول هذه السنة، وهو تأويل ابن لبابة، والأكثر بل هو ظاهرها أو غير
~~وجيبة لاحتمال إرادة كل سنة، وهو تأويل أبي محمد صالح، ومثل سنة شهر لعدم
~~الفرق خلافا لمن تمحل فرقا، وجزم المصنف بأنه وجيبة يشير لترجيح الأول، وأن
~~الثاني لا يعول عليه.
# (و) جاز كراء (أرض مطر) للزراعة (عشرا) من السنين أو أكثر فلا مفهوم لعشر
~~(إن لم ينقد) الكراء الوجه أن يقول إن لم يشترط النقد وسواء حصل نقد بالفعل ms4309
~~أم لا، وأما النقد تطوعا بعد العقد فجائز (وإن لسنة) مبالغة في المفهوم أي
~~فإن اشترط النقد فسد، وإن لسنة من السنين (إلا) الأرض (المأمونة) أي
~~المتحقق ريها بالمطر عادة كبلاد المشرق فيجوز كراؤها بالنقد الأربعين عاما
~~فمحل المنع في غير المأمونة، فالحاصل أن أرض المطر غير المأمونة يجوز
~~كراؤها سنين بشرط عدم اشتراط النقد ويجوز في المأمونة مطلقا إذ لا يتردد
~~الكراء فيها بين السلفية والثمنية (كالنيل) تشبيه في الجواز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لما علمت أن هذا فيما إذا ذكرت مدة الكراء، ولم يعين لها مبدأ.
# (قوله: ولم يلزم لهما) اللام زائدة فلا يقال أن يلزم متعد بنفسه فلأي شيء
~~عداه باللام أو يقال إن اللام متعلقة بفاعل يلزم كما أشار له الشارح، ولا
~~يقال يلزم عليه عمل ضمير المصدر؛ لأنه يغتفر في الجار والمجرور ما لا يغتفر
~~في غيره كقوله:
# ، وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجم
# (قوله: فلكل من المتكاريين حله عن نفسه متى شاء) هذا قول ابن القاسم في
~~المدونة، وهو أحد أقوال ثلاثة في المسألة.
# وحاصله أنه لا يلزم الكراء في الشهر الأول، ولا فيما بعده وللمكتري أن
~~يخرج متى شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما سكن وقيل يلزمهما المحقق الأقل
~~كالشهر الأول لا ما بعده، وقيل يلزمه الشهر إن سكن بعضه فإذا سكن بعض الشهر
~~لزم كلا من المكري والمكتري بقيته وليس لأحدهما خروج قبلها إلا برضا صاحبه
~~ومن قام منهما عند رأس الشهر فالقول قوله: قال الشيخ ميارة وبهذا الأخير
~~جرى العمل عندنا.
# (قوله: إن لم يشترط عدمه) أي عدم اللزوم، وأنه يخرج متى شاء (قوله: من
~~كراء بخيار) أي والكراء بالخيار يمتنع فيه النقد كما مر (قوله: لقب لمدة
~~محدودة) أي سواء كانت معينة أم لا كما إذا قال هذه السنة أو هذا الشهر أو
~~سنة كذا أو شهر كذا أو يسمى العدد فيما زاد على الواحد فقال سنتين أو ثلاثا
~~أو ذكر انتهاء الأجل بأن ms4310 قال أكتريها إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا وأما لو
~~سمى العدد وكان واحدا ففيه خلاف فقيل إنه من الوجيبة وقيل إنه من المشاهرة
~~وسيأتي ذلك (قوله: فإن بين المبدأ) أي فالأمر ظاهر، وإلا إلخ، وقوله: فإن
~~بين إلخ أي في قوله عشرة أشهر، وما بعده (قوله: مثل سنة) أي في جريان
~~التأويلين شهرا ففيه التأويلان أيضا كما يفيده كلام عياض إذ لا فرق بينهما
~~خلافا لظاهر المصنف من أنه وجيبة قطعا حيث ذكر ما فيه الخلاف بعده (قوله:
~~وجزم المصنف بأنه) أي شهرا حيث ساقه فيما هو وجيبة قطعا.
# (قوله: وأرض مطر) عطف على حمام كما أشار له الشارح (قوله: أو أكثر) أي
~~كأربعين سنة (قوله: وسواء إلخ) تعميم في المفهوم أي فإن حصل اشتراط النقد
~~فسد العقد سواء حصل نقد إلخ (قوله: وإن لسنة) أي، وإن اشترط النقد لسنة
~~(قوله: تشبيه في الجواز) أي لا تمثيل لئلا يكون ساكتا عن أرض المطر
~~المأمونة فلا يعلم حكم النقد فيها مع نص الإمام على جوازه فيها، كذا قيل،
~~وفيه أنها داخلة تحت كاف التمثيل فلعل هذا القائل أراد السكوت باعتبار
~~الصراحة، والحاصل أن قوله كالنيل يصح جعله تشبيها ويصح جعله تمثيلا
# PageV04P045
# أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة (والمعينة) بفتح
~~الميم وكسر العين، وهي التي تسقى بالعيون والآبار (فيجوز) كراؤها بالنقد،
~~ولو لأربعين عاما كما مر (ويجب) النقد (في مأمونة النيل إذا رويت) بالفعل
~~أي يقضى لربها بالكراء على المكتري؛ لأنه صار متمكنا مما اكتراه، وأما أرض
~~السقي والمطر فلا يجب على المكتري نقد الكراء حتى يتم زرعها ويستغني عن
~~الماء، وحقه أن يقول في أرض النيل إذا رويت؛ لأن كلامه يقتضي أن غير
~~المأمونة من أرض النيل إذا رويت لا يجب فيها النقد، وليس كذلك.
# (و) جاز كراء (قدر) أذرع أو فدادين (من أرضك) المعينة (إن عين) القدر أي
~~جهته التي يؤخذ منها أو (تساوت) الأرض في الجودة أو في ضدها، وفي الأمن
~~والخوف فإن لم يعين واختلفت ms4311 منع واحترز بالقدر من جزء معين كربع فلا يشترط
~~تعيينه مفردا.
# (و) جاز كراء أرض (على أن يحرثها) المكتري (ثلاثا) مثلا ويزرعها في
~~الحرثة الرابعة والكلام في المأمونة إذ غيرها يفسد فيها الكراء باشتراط ذلك
~~(أو) على أن (يزبلها) بتشديد الباء (إن عرف) ما يزبلها به نوعا وقدرا كعشرة
~~أحمال فإن لم يعرف منع، وفسد الكراء، والأجرة في ذلك إما الحرث أو التزبيل
~~وحده أو مع دراهم مثلا؛ لأن لما ذكر منفعة تبقى في الأرض.
# (و) جاز كراء (أرض) مكتراة (سنين) ماضية (لذي شجر بها) غرسه في السنين
~~الماضية هذا المكتري أي أن يكريها الآن (سنين مستقبلة) تلي مدة الأولى إذا
~~كان الشجر لك يا مكتري بل (وإن) كان الشجر (لغيرك) بأن تكون اكتريت الأرض
~~سنين ف أكريتها لغيرك فغرس فيها شجرا ثم بعد انقضاء المدة، وفيها شجره أردت
~~أن تكتريها من ربها سنين مستقبلة فيجوز، ولك أن تأمر الغارس بقلع شجره أو
~~تدفع له قيمته منقوضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة) أي، وأما غير المأمونة فيجوز
~~كراؤها، ولو لأربعين بشرط عدم اشتراط النقد (قوله: إذا رويت بالفعل) أي
~~وتمكن من الانتفاع بها وذلك بانكشافها بدليل قول المصنف الآتي، ولزم الكراء
~~بالتمكن والحاصل أنه لا يجب النقد فيها إلا بأمرين الري بالفعل والتمكن من
~~الانتفاع بها بالانكشاف لا بأحدهما خلافا لظاهر الشارح انظر بن ثم إن قول
~~المصنف ويجب في مأمونة النيل إذا رويت فيما أكريت، ولم يشترط نقد، ولا عدمه
~~حين العقد أو اشترط عدمه حين العقد (قوله: وليس كذلك إلخ) حاصله أن ما كان
~~مأمونا من أرض النيل والمطر، وأرض الآبار والعيون يجوز فيها اشتراط النقد،
~~ولو أكريت لأعوام كثيرة وما كان غير مأمون منها فلا يجوز فيه اشتراط النقد،
~~وإذا وقع العقد على منفعة أرض الزراعة وسكت عن اشتراط النقد وعدمه أو اشترط
~~عدمه حين العقد فإنه يقضي به في أرض النيل إذا رويت وتمكن من الانتفاع بها
~~بكشف الماء ms4312 عنها، وأما أرض المطر والعيون والآبار فلا يقضي بالنقد فيها إلا
~~إذا تم زرعها واستغنى عن الماء.
# (قوله: وجاز كراء قدر) أشار الشارح إلى أن قوله وقدر عطف على حمام (قوله:
~~من أرضك) أي ك أكريك فدانين من أرضي التي بحوض كذا أو مائة ذراع من أرضي
~~الفلانية فيجوز إذا عين الجهة التي يكون منها ذلك القدر، كأن يقول من الجهة
~~البحرية أو لم يعين الجهة لكن تساوت الأرض في الجودة والرداءة بالنسبة لأرض
~~الزراعة أو في الأمن والخوف بالنسبة للأرض التي يبني فيها.
# (قوله: فإن لم تعين) أي الجهة وقوله: واختلفت أي الأرض بالجودة والرداءة
~~كما لو قال أكريك فدانين من أرضي الفلانية بكذا والحال أن أرضه الفلانية
~~بعضها جيد وبعضها رديء (قوله: فلا يشترط تعيينه) أي تعيين الجهة التي يكون
~~فيها الجزء؛ لأن المستأجر ربعها شائعا كانت كلها جيدة أو رديئة أو بعضها
~~جيد والبعض رديء.
# (قوله: وجاز إلخ) أشار الشارح إلى أن المصنف عطف على حمام محذوفا وهو أرض
~~(قوله: والكلام في المأمونة) أي أن الكلام في هذه المسألة، وما بعدها في
~~المأمونة فمحل جواز كراء الأرض بشرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها إن كانت
~~مأمونة الري، وإلا فسد العقد؛ لأنه يصير كنقد بشرط في غير المأمونة؛ لأن
~~زيادة الحرث والتزبيل منفعة تبقى بالأرض (قوله: بتشديد الباء) صوابه
~~بتخفيفها كما قال بن؛ لأن الذي في الصحاح والقاموس أن زبل من باب ضرب يضرب،
~~وأنه يقال زبل الأرض يزبلها زبلا إذا أصلحها بالزبل (قوله: نوعا) أي إذا
~~عرف نوع ما يزبلها به من كونه زبل حمام أو غنم أو رماد أو سباخ، وإنما
~~اشترط معرفة نوع الزبل؛ لأن ما يزبل به الأرض أنواع كما علمت واشتراط معرفة
~~قدره؛ لأن الأرض تختلف فبعضها ضعيف الحرارة فيقويها كثرة الزبل وبعضها قوي
~~الحرارة فيحرق زرعها كثرة الزبل.
# (قوله: فإن لم يعرف منع، وفسد الكراء) قال عبق، وإذا فسد وزرع فإن لم يتم
~~زرعه فله ما زاده عمله في كرائها في العام ms4313 الثاني، وإن تم زرعه فعليه كراء
~~المثل بشرط تلك الزيادة (قوله: والأجرة في ذلك) أي فيما إذا شرط حرثها
~~ثلاثا أو شرط تزبيلها.
# (قوله: مكتراة سنين إلخ) أشار الشارح إلى أن السنين الأولى معمولة لنعت
~~أرض، وهو مكتراة وقوله: مستقبلة صفة لسنين الثانية، وهي معمولة لكراء كما
~~أشار له الشارح بقوله أي أن يكريها الآن سنين إلخ، ولو قال
# PageV04P046
# أو يرضيك (لا زرع) للغير أي لا إن كان الذي في الأرض
~~زرعا لغيرك فلا يجوز لك أن تكتريها في المستقبل مدة منها المدة التي يحتاج
~~إليها الزرع؛ لأن الزرع إذا انقضت مدة إجارته لم يكن لرب الأرض قلعه بخلاف
~~الشجر، وتقييد بعضهم المنع بما إذا كان الزارع يعلم أنه يتم في مدة الإجارة
~~وإلا جاز وللمكتري أن يأمره بقلعه كالشجر ضعيف.
# (و) جاز (شرط كنس مرحاض) على غير من قضى العرف بلزومه له من مكر أو مكتر
~~وعرف مصر أن الدار الموقوفة على الوقف والمملوكة على المكري (و) شرط (مرمة)
~~على المكتري أي إصلاح ما تحتاج إليه الدار أو الحمام مثلا من كراء وجب (و)
~~شرط (تطيين) لدار أي جعل الطين على سطحها إن احتاجت على المكتري بشرط أن
~~يكون ذلك (من كراء وجب) على المكتري إما في مقابلة سكنى مضت أو باشتراط
~~تعجيل الكراء أو يجري العرف بتعجيله (لا إن لم يجب) فلا يجوز (أو) وقع
~~العقد على أن ما تحتاج إليه الدار من المرمة والتطيين (من عند المكتري) فلا
~~يجوز للجهالة (أو حميم) بالجر عطف على إن لم يجب باعتبار محله (أهل ذي
~~الحمام أو نورتهم) بضم النون لم يجز (مطلقا) علم المكتري عددهم أم لا
~~للجهالة، ولذا لو علم القدر وعلم دخولهم في الشهر مثلا المرة أو المرتين
~~جاز، كما لو اشترط شيئا معلوما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف، وأرض سنين مستقبلة لذي شجر بها أو غيره لكان أخصر وأوضح، وفي
~~قوله، وإن لغيرك التفات من الغيبة للحضور، وما بعد المبالغة غير مندرج فيما
~~قبلها ms4314 كما كتب شيخنا ففيه ركاكة وبالغ على الغير؛ لأنه ربما يتوهم أنه لما
~~كان الشجر لغيره وليس متمكنا من الانتفاع فلا يجوز له الاستئجار (قوله: أو
~~يرضيك) أي في منفعة الأرض المدة المستقبلة لأجل بقاء غرسه (قوله: منها
~~المدة إلخ) أشار الشارح بذلك إلى أن محل منع اكتراء غير رب الزرع للأرض إذا
~~كان على أن يقبضها قبل تمام الغرض من الزرع لتلف الزرع إذا قلع بخلاف
~~الشجر، وأما إن كان على أن يقبضها بعد تمام الزرع جاز (قوله: لأن الزرع إذا
~~انقضت مدة إجارته) أي والحال أنه لم يطب (قوله: لم يكن لرب الأرض قلعه) أي،
~~وإنما له كراء أرضه إلى تمام الغرض من الزرع (قوله: بخلاف الشجر) أي فإنه
~~إذا انقضت مدة إجارته فلرب الأرض قلعه (قوله: أنه يتم في مدة الإجارة) أي
~~فقدر الله أنه لم يتم فيها (قوله: وإلا جاز) أي، وأما إن كان يعلم أنه لا
~~يتم أمر الزرع فيها فتجوز الإجارة لغيره؛ لأنه داخل على تلف زرعه (قوله:
~~ضعيف) أي والمعتمد أنه إن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض قبل تمام
~~الزرع فالمنع مطلقا أي سواء علم الزارع أن الزرع يتم في مدة الإجارة أم لا،
~~وإن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض بعد تمام الزرع فالجواز مطلقا.
# (قوله: وشرط كنس مرحاض) أي وجاز لمن قضى العرف بأن كنس المرحاض عليه من
~~مكر أو مكتر اشتراط كنسه على غيره والحاصل أن كنس المرحاض بالشرط أو العرف
~~عند عدم الشرط فإن انتفيا فعلى المكري، وهل وإن حدث بعد الكراء أو الحادث
~~على المكتري في ذلك خلاف (قوله: ومرمة وتطيين) اعلم أنهما إن كانا مجهولين
~~فلا يجوز اشتراطهما على المكتري إلا من الكراء لا من عند نفسه كأن يقول
~~كلما احتاجت لمرمة أو تطيين فرمها أو طينها من الكراء. وأما إن كانا
~~معلومين كأن يعين للمكتري ما يرمه أو يشترط عليه التطيين مرتين أو ثلاثة في
~~السنة فيجوز مطلقا سواء كان من عند المكتري ms4315 أو من الكراء بعد وجوبه أو قبله
~~وهو في المعنى إذا كان من عند المكتري جزء من الثمن، إذا علمت ذلك تعلم أنه
~~يجب أن يحمل كلام المصنف على المرمة والتطيين المجهولين؛ لأنهما المشترط
~~فيهما كونهما من الكراء، لكن اعترض على المصنف تقييده للكراء بكونه واجبا
~~فإنه إنما ذكره أبو الحسن بصيغة التمريض وجعله القابسي محل نظر، وجزم
~~اللخمي بخلافه، فعلى المصنف المؤاخذة في اعتماده قاله طفى (قوله: إن
~~احتاجت) أشار الشارح بذلك إلى ما قلناه من أن كلام المصنف، وهو جواز اشتراط
~~التطيين من كراء وجب إذا لم يسم مرة أو مرتين بأن قال كلما احتاجت، وأما
~~إذا سمى مرات فالجواز مطلقا سواء كان من كراء وجب أو من كراء لم يجب أو من
~~عند المكتري وذلك للعلم به، وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف عليه.
# (قوله: فلا يجوز) أي اشتراطه على المكتري؛ لأنه سلف وكراء كذا قيل، وفيه
~~أنه لو صح هذا لمنع تعجيل الأجرة مطلقا في كل كراء لكن اللازم باطل، وإذا
~~وقع ونزل شرط المكري الرم أو التطيين على المكتري من عنده والحال أنهما
~~مجهولان فللمكري قيمة ما سكن المكتري وللمكتري قيمة ما رم أو طين من عنده
~~(قوله: باعتبار محله) أي؛ لأنه في محل جر صفة لمحذوف أي لا من كراء لم يجب
~~وحاصله أنه لا يجوز أن يشترط المكري على مكتري الحمام حميم أهله أو نورتهم
~~مطلقا أي سواء علم قدر عيال المكري أم لا.
# (قوله: وعلم دخولهم) أي مقدار دخولهم في الشهر لجريان العرف بذلك وظاهره
~~أن الجواز منوط بالأمرين معا لانتفاء الجهالة بهما، فعلى هذا لو علم قدر
~~دخولهم دون قدرهم فلا يجوز؛ لأن العلة في المنع الجهل بقدر ما يحتاجون إليه
~~من الحميم أو النورة وذلك موجود في هذه الحالة (قوله: كما لو اشترط شيئا
~~معلوما) أي من المرات في كل شهر أو من النورة
# PageV04P047
# (أو لم يعين) بالبناء للمفعول في الأرض التي اكتريت
~~(بناء) نائب فاعل يعين (وغرس وبعضه أضر) ms4316 من بعض (ولا عرف) يصار إليه فلا
~~يجوز للجهالة فإن بين نوع البناء أو ما يبنى فيها من دار أو معصر أو رحا
~~وكذا الغرس جاز كما لو جرى عرف بشيء معين.
# (وكراء وكيل) مفوض أم لا لأرض أو دار موكله أو دابته (بمحاباة أو عرض) لا
~~يجوز؛ لأن العادة كراء ما ذكر بالنقد وللموكل الفسخ إن لم يفت، وإلا رجع
~~على الوكيل بالمحاباة كراء المثل في العرض فإن أعدم الوكيل رجع على
~~المكتري، ولا رجوع له على الوكيل، ومثل الوكيل ناظر الوقف وكذا الوصي بجامع
~~التصرف في الكل بغير المصلحة الواجبة عليه.
# (أو) كراء (أرض مدة) كعشر سنين (لغرس) معلوم (فإن انقضت) المدة (فهو) أي
~~المغروس يكون (لرب الأرض) ملكا (أو نصفه) مثلا لا يجوز للجهل بالأجرة؛ لأنه
~~أكراها بشجر لا يدري أيسلم لانقضائها أم لا، فالأجرة هي الشجر أو نصفه
~~صاحبه دراهم أم لا وقوله: فإن انقضت المدة مفهومه أنه لو جعل له النصف من
~~الآن فقال ابن القاسم يجوز؛ لأن ما آجر به معلوم مرئي، وهو المشهور وقال
~~غيره لا يجوز، وإذا وقع العقد على ما قال المصنف فقيل إنه كراء فاسد فالغرس
~~لمن غرسه وعليه لرب الأرض كراء المثل ويفوت الغرس، وهو ظاهر المدونة وقيل
~~إجارة فاسدة تفسخ متى اطلع عليها والغرس لرب الأرض وعليه قيمته يوم غرسه
~~وأجرة عمله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو لم يعين) عطف على إن لم يجب بمعنى أنه لا يجوز أن يستأجر أرضا
~~على أنه يعمل فيها ما شاء من بناء أو غرس، ولم يعين واحدا منهما حين العقد
~~والحال أن بعض ذلك أضر من بعض، وليس هناك عرف بما يفعل في الأرض المكتراة
~~وظاهر كلامه المنع، ولو قال رب الأرض للمكتري اصنع بها كيف شئت وقيل يجوز
~~ذلك؛ لأنه داخل على الأضر (قوله: ولا عرف) أي فيما يفعل في الأرض المكتراة
~~بأن كان بعض الناس يفعل البناء وبعضهم يفعل الغرس (قوله: فلا يجوز للجهالة
~~إلخ) الذي يفيده ms4317 كلام التوضيح أن ابن القاسم يقول بجواز العقد المذكور
~~وصحته عند الإجمال لكن يمنع المكتري بعد العقد من فعل ما فيه ضرر، وأن غير
~~ابن القاسم يقول بعدم جواز العقد المذكور، وفساده حينئذ، وبهذا تعلم أن
~~كلام المصنف جار على مذهب غير ابن القاسم لا على مذهبه كما زعم عبق انظر
~~بن.
# (قوله: فإن بين نوع البناء) الإضافة بيانية أي فإن بين أنه يبني فيها أو
~~يغرس فيها أو بين أنه يبني فيها دارا إلخ جاز.
# (قوله: وللموكل الفسخ إن لم يفت) أي وله إجازته (قوله: وإلا رجع على
~~الوكيل إلخ) قال الوانوغي نقلا عن القابسي محل هذا إذا لم يعلم المكتري بأن
~~الوكيل الذي أكراه غير مالك أما لو علم أنه غير مالك كان الوكيل والمكتري
~~غريمين يرجع المالك على أيهما شاء. اه بن (قوله: وإلا رجع على الوكيل
~~بالمحاباة) أي، ولا رجوع للوكيل على المكتري بها (قوله: ولا رجوع له) أي
~~للمكتري على الوكيل كما في عبق (قوله: ومثل الوكيل ناظر الوقف) أي فإذا
~~حابى الناظر في الكراء خير المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء
~~فإن فات كان للمستحقين الرجوع على الناظر بالمحاباة إن كان مليا، ولا رجوع
~~له على المكتري فإن كان الناظر معدما رجع المستحقون على المكتري، ولا رجوع
~~له على الناظر، لكن سيأتي في الوقف أنه إن أكرى الناظر بغير محاباة فإن
~~أكرى بأجرة المثل فلا يفسخ كراؤه، ولو بزيادة زادها شخص على المكتري وأما
~~إن أكرى بأقل من أجرة المثل فإنه يفسخ كراؤه إذا زاد عليه شخص آخر أجرة
~~المثل، وإلا فلا يفسخ، وهذا محمل قولهم الزيادة في الوقف مقبولة فانظره مع
~~ما هنا ولعل ما هنا محمول على ما إذا أكرى بمحاباة ووجد من يكتري بأجرة
~~المثل فتأمل.
# (قوله: لغرس) مفهومه أنه يجوز إجارتها مدة لبناء وبعد انقضاء المدة يكون
~~البناء كله أو بعضه لرب الأرض أجرة، قال في المدونة، وإن آجرته أرضك ليبني
~~فيها ويسكن عشر سنين ثم يخرج ويدع ms4318 البناء فإن بين صفة البناء والمدة التي
~~يسكن فيها المكتري فهو جائز، وهو إجارة، وإن لم يصفه لم يجز وكذا إذا قال
~~أسكن ما بدا لي فإن وقع فلك كراء أرضك، ولك أن تعطيه قيمة بنائه منقوضا
~~(قوله: أو نصفه) بالرفع عطفا على هو أي فهو أو نصفه لرب الأرض أجرة لها مدة
~~غرس الغارس فيها (قوله: فقال ابن القاسم يجوز) أي، وهذه مغارسة لا إجارة
~~بخلاف مسألة المصنف فإنها إجارة (قوله: على ما قال المصنف) أي من كونه جعل
~~الغرس كله أو بعضه لرب الأرض بعد انقضاء المدة (قوله: فقيل إنه كراء فاسد)
~~أي أن رب الغرس اكترى الأرض كراء فاسدا للجهل بالأجرة (قوله: ويفوت بالغرس)
~~أي ويفوت ذلك الكراء الفاسد بالغرس فهو مانع من فسخه وذلك؛ لأنه لما تعلق
~~العقد بمنافع الأرض وحكمنا بفساده وشأن الفاسد الفسخ والفسخ عند عدم
~~التغير، والغرس مغير للأرض فلذا عد مفوتا وحينئذ فيكون للمكتري الاستيلاء
~~على الأرض المدة المسماة، والغرس له وعليه لرب الأرض كراء المثل لانتهاء
~~المدة المسماة وبعدها يكون الغارس كالغاصب بخلاف القول الثاني الذي يقول
~~بالإجارة فإن العقد تعلق بمنافع العاقد والعاقد لم يحدث فيه تغيرا فلذا حكم
~~بالفسخ متى اطلع عليه. انتهى عدوي (قوله: وقيل إجارة فاسدة)
# PageV04P048
# ويطالبه بما استغله من الثمر فيما مضى.
# (والسنة في) أرض (المطر) وكذا أرض النيل تنقضي (بالحصاد) كانت تزرع مرة
~~أو أكثر فمن استأجرها سنة أيام نزول المطر أو أيام ريها بالنيل فإنهاء
~~السنة جذ الزرع، سواء كان قمحا أو شعيرا أو قصبا أو غيرها ويشمل الجذ الرعي
~~في نحو البرسيم، وإن كان الزرع مما يخلف فبآخر بطن (وفي) أرض (السقي
~~بالشهور) اثني عشر شهرا من العقد (فإن تمت) السنة (وله) فيها (زرع أخضر) أو
~~ثمر لم يطب لزم رب الأرض إبقاؤه، وإذا أبقاه (فكراء مثل الزائد) على السنة
~~يلزم المكتري فلو بقي بعد السنة شهرين فعليه كراء مثلهما بما تقوله أهل
~~المعرفة، وظاهر المصنف أن عليه كراء المثل مطلقا سواء ms4319 ظن الزارع تمامه بعد
~~مدة يسيرة أو كثيرة، وهو الراجح (وإذا انتثر) بآفة أو غيرها (للمكتري) أرضا
~~فزرعا (حب) من زرعه في الأرض (فنبت) زمنا (قابلا) في عامه أو العام القابل
~~(فهو لرب الأرض) لإعراض ربه عنه بانقضاء مدته بالحصاد ولذا لو بقيت مدة
~~الكراء كان الزرع له، ومفهوم انتثر أنه لو زرعه فلم ينبت في سنته بل في
~~قابل كان لربه وعليه كراء الأرض كما أن عليه كراء العام الماضي إن كان لغير
~~عطش ونحوه، وإلا فلا كما يأتي (كمن) أي كشخص له أرض (جره) أي جر الحب
~~(السيل إليه) أي إلى أرضه من أرض غيره فنبت فيها فالزرع لرب الأرض المجرور
~~إليها الحب لا لرب الحب، والنيل كالسيل والزرع كالحب على قول، والثاني
~~لربه.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي أن رب الأرض استأجر رب الشجر على العمل والغرس إجارة فاسدة.
# (قوله: ويطالبه) أي ويطالب رب الأرض الغارس.
# (قوله: كانت تزرع مرة أو أكثر) أي فإذا كانت تزرع مرارا فانتهاء السنة
~~بالحصاد الأول (قوله: أيام نزول المطر أو أيام ريها) أي أو قبل ذلك، وقوله:
~~جذ الزرع أي سواء مكث في الأرض سنة أو أقل أو أكثر (قوله: وله فيها زرع
~~أخضر) أي في أرض السقي (قوله: أو ثمر لم يطب) أي ثمر مؤبر؛ لأنه هو الذي
~~يلحق بالزرع بجامع الضرر كما في ابن عرفة والتوضيح، وأما غير المؤبر فلا
~~يلزم رب الأرض إبقاؤه لتمام طيبه بل له أن يأمر صاحبه بقلع النخل الذي هو
~~عليه (قوله: إبقاؤه) أي إلى تمام طيبه (قوله: فعليه كراء مثلهما) أي فعليه
~~كراء المثل فيهما، وقوله: بما تقوله أهل المعرفة أي، ولا يعتبر كراؤهما
~~بالنظر للسنة الماضية بل ينظر لهما في حد ذاتهما إذ قد يكون كراؤهما أغلى
~~أو أرخص، وهذا قول سحنون وقال ابن يونس تلزمه أجرة ما زاد على السنة على
~~حساب ما أكرى به السنة وذلك بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل، وما
~~قيمة السنة كلها فإذا ms4320 قيل خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس السنة فيكون
~~عليه الكراء المسمى، ومثل خمسه (قوله: وهو الراجح) أي، وهو قول ابن القاسم
~~وقال ابن حبيب إن زرع وهو يعلم أو يظن تأخره عن مدة الكراء بأمد كثير
~~فلربها قلعه أو تركه بالأكثر من كراء الزائد على حساب المسمى وكراء مثله في
~~حد ذاته، وأما إن كان يعلم أو يظن تأخره عن أمد الكراء بأمد قليل فلرب
~~الأرض كراء الزائد فقط، وليس له قلعه قال ابن ناجي وقد وقع الحكم من بعض
~~القضاة بقول ابن حبيب وحكمت به، وقد اقتصر ح في شرح كلام المصنف عليه. اه.
~~قال في الشامل: وليس لرب الأرض شراؤه على الأصح أي، وهو قول ابن القاسم
~~ونقل ابن يونس عن بعض القرويين أن الأشبه أنه يجوز لرب الأرض شراء ما فيها
~~من الزرع؛ لأن الأرض ملكه فصار مقبوضا بالعقد وما يحدث فيها إنما هو في
~~ضمان المشتري لكونه في أرضه ونهيه - عليه الصلاة والسلام - عن بيع الثمرة
~~قبل بدو صلاحها لكون ضمانها من البائع لكونها في أصوله انظر بن (قوله:
~~بآفة) أي كبرد بفتح الباء والراء أو شرد (قوله: في الأرض) أي التي اكتراها
~~وزرعها (قوله: فهو لرب الأرض) انظر إذا لم يكن لها رب، وأعرض ذلك الزارع
~~عنها بعد حصاد زرعه منها هل يكون لرب الحب أو مباحا كالعشب. اه. عج (قوله:
~~ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له) أي لا لرب الأرض وكذا لو اكتراها
~~قابلا عقب اكترائه الأول، وأما إن كان أكراها ربها لغيره ونبت في مدته فهو
~~لرب الأرض لا للمكتري الثاني ويحط عن المكتري الثاني من الأجرة بقدر ما
~~أشغله ذلك الحب من الأرض (قوله: إن كان لغير عطش) أي إن كان عدم نباته في
~~العام الماضي لغير عطش (قوله: والزرع كالحب) أي فإذا جره السيل في أرض ونبت
~~في الأرض المجرور إليها فهو لصاحبها وقوله: على قول أي، وهو المعتمد؛ لأنه
~~مذهب المدونة كما عزاه لها اللخمي (قوله: ms4321 والثاني لربه) أي ويلزمه كراء
~~الأرض المجرور إليها وعلى هذا اقتصر في المج، ولو جر الريح أو السيل حبا
~~ملقى بأرض جرين لأرض أخرى، ولم ينبت فيها فهو لربه لا لرب الأرض المنجر
~~إليها لعدم نباته بها كما لو جر شجرة فنبتت وكانت إذا قلعت نبتت، وأراد
~~ربها أخذها ليغرسها في أرض أخرى فله ذلك فإن كانت إذا قلعت لا تنبت أو كانت
~~تنبت، وأراد ربها قلعها ليجعلها حطبا فلرب الأرض منعه من قلعها ويدفع له
~~قيمتها مقلوعة، وأما لو جر السيل أو الريح ترابا ينتفع به أو رمادا لأرض
~~آخر وطلب ربه أخذه فله ذلك لعدم نباته، وإن طلب من جاء بأرضه من ربه نقله
~~وأبى لم يلزمه؛ لأنه ليس من فعله، وأما إن جره بطريق أو مسجد لزم ربه نقله
~~كموت دابته بطريق فيلزم ربها نقلها لا إن ماتت
# PageV04P049
# (ولزم) (الكراء بالتمكن) من التصرف في العين التي
~~اكتراها من دابة أو دار أو أرض أو غير ذلك، وإن لم يستعمل، ثم محل لزومه
~~بالتمكن ما لم يكن عدم استعماله خوفا على زرعه من أكل فأر ونحوه إبان الزرع
~~لو زرع فلا يلزمه الكراء إن امتنع لذلك، وبالغ على لزوم الكراء بالتمكن
~~بقوله (وإن فسد) الزرع (لجائحة) لا دخل للأرض فيها كجراد وجليد وبرد وجيش
~~وغاصب وعدم نبات حب بخلاف نحو الدود والعطش كما سيأتي بيانه (أو غرق) للأرض
~~(بعد) فوات (وقت الحرث) واستمر حتى فات إبان ما يزرع فيها مطلقا لا ما حرثت
~~له فقط فيلزم الكراء فأولى لو انكشفت قبل الإبان، وأما لو غرقت قبله
~~وانكشفت بعده فلا كراء، وهو مفهوم قوله، ولزم الكراء بالتمكن (أو) تعطل
~~الزرع (ل) أجل (عدمه) أي المكتري (بذرا) لتمكنه من إيجارها لغيره ولذا لو
~~عدم أهل المحل البذر لسقط عنه الكراء، فقوله: أو عدمه معطوف على جائحة
~~بتضمين فسد معنى تعطل (أو سجنه) بفتح السين؛ لأن المراد به الفعل، وأما
~~بالكسر فالمكان الذي يسجن فيه فيلزمه الكراء سجن ظلما أو ms4322 لا للعلة
~~المتقدمة، وهذا ما لم يقصد من سجنه تفويته الزرع، وإلا فالكراء على من سجنه
~~كما لو أكرهه على عدم زرعه (أو انهدمت شرفات البيت) فيلزم الكراء إلا أن
~~ينقص ذلك من الكراء بدليل قوله لا إن نقص من قيمة الكراء، وشرفات بضم الشين
~~المعجمة مع ضم الراء أو فتحها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بدار، ولم يدخلها ربها فيها فنقلها على رب الدار، ولو انهدم بناء شخص
~~بأرض آخر لم يلزم صاحبه إلا نقل ما له قيمة كالأخشاب والأحجار لا نقل
~~التراب إذ هو بمنزلة دابة دخلت دارا وحدها فماتت.
# (قوله: ولزم الكراء) أي لمن اكترى أرضا أو دابة أو دارا أو نحو ذلك فهذا
~~أعم من قوله سابقا ويجب في مأمونة النيل إذا رويت وقوله: بالتمكن أي من
~~المنفعة سواء استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض، والتمكن من منفعة أرض النيل
~~بريها وانكشافها، ومن منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن الماء، هذا هو
~~الظاهر في تقرير المصنف، وليس مراده التمكن من التصرف كما في الشارح وعبق
~~وخش؛ لأنه قد كان متمكنا منه حين العقد، قاله المسناوي. اه. بن (قوله: وإن
~~لم يستعمل) أي بأن عطل كما لو بور الأرض أو أغلق الدار (قوله: ما لم يكن
~~عدم استعماله خوفا على زرعه) أي أو كان عدم استعماله لفتنة أو لخوف من لا
~~تناله الأحكام (قوله: فلا يلزمه الكراء) أي لعدم تمكنه من المنفعة (قوله:
~~إن امتنع لذلك) أي إذا ثبت وجود القرينة الدالة على أن امتناعه لذلك كما لو
~~ثبت أنه ظهر في الأرض بعد انكشافها هو أو غيره مما هو دليل على كثرة الدود
~~أو الفأر وامتنع من زرعها وادعى أنه إنما بورها خوفا من ذلك.
# واعلم أنهما إذا تنازعا في التمكن وعدمه كان القول قول المكتري بيمين أنه
~~لم يتمكن، فإن أقر المكتري بالتمكن لكن ادعى أنه منعه مانع من التمكن
~~فالقول للمكري وعلى المكتري إثبات المانع؛ لأن الأصل عدمه (قوله: وغاصب) أي
~~غصب الزرع ms4323 أو غصب الأرض أو البهائم قبل زرعها وكان ممن تناله الأحكام، وإلا
~~فلا يلزم المكتري كراء ويكون ذلك مصيبة نزلت برب الأرض كما ذكره بن في باب
~~الغصب (قوله: بخلاف نحو الدود والعطش) أي بخلاف الجائحة التي تنشأ من الأرض
~~كالدود ونحوه مثل الفأر والعطش فإن هذه تارة تسقط الكراء وتارة تسقط بعضه
~~كما سيأتي بيانه. واعلم أن محل لزوم الكراء مع فساد الزرع بالجائحة ما لم
~~يحصل بعد الجائحة ما يسقط الكراء، وإلا فلا كراء كما لو حصلت الجائحة
~~السماوية مثلا ثم حصل دود أو فأر أو عطش بحيث لو كان الزرع باقيا لسقط
~~الكراء قاله ابن رشد واللخمي.
# (قوله: بعد فوات وقت الحرث) سواء حصل الغرق بعد حرثها أو قبله وقوله:
~~واستمر أي الغرق حتى فات إبان ما يزرع فيها أي بحيث صارت لا يمكن الانتفاع
~~بها إذا انكشفت، وإنما لزمه الكراء في هذه الحالة؛ لأن ذلك الغرق بمنزلة
~~الجراد.
# (قوله: لو انكشفت قبل الإبان) أي لو غرقت قبله وانكشفت قبله لأنه متمكن
~~من التصرف فيها والانتفاع بها وكذا يقال فيما لو غرقت قبل الإبان وانكشفت
~~فيه أو غرقت فيه وانكشفت فيه فيلزمه الكراء فيهما بالأولى مما ذكره المصنف
~~لتمكنه من الانتفاع فيهما فتحصل أن الكراء يلزمه في هذه الصور الأربع صورة
~~المصنف والثلاثة التي هي بالأولى منها (قوله: أو لعدمه بذرا) أي يبذره في
~~الأرض (قوله: لو عدم أهل المحل إلخ) أي عدموه ملكا وتسلفا حتى من بلد
~~مجاورة لهم حيث عرف تسلفهم منهم، كذا يظهر. اه عبق (قوله: بتضمين) أي؛ لأنه
~~لا يعقل فساد الزرع المقتضي لوجوده عند انعدام البذر (قوله: لأن المراد به
~~الفعل) أي، وهو وضعه في السجن وقوله: فالمكان أي، وهو غير مراد هنا لعدم
~~صحة المعنى (قوله: للعلة المتقدمة) أي، وهي تمكنه من إيجارها لغيره، وهذا
~~ظاهر إذا كان الناس يدخلون له في السجن فإن لم يتمكن أحد من الدخول له
~~فالظاهر سقوط الكراء لعدم تمكنه من المنفعة حينئذ (قوله: ما لم ms4324 يقصد إلخ)
~~أي ويعلم قصده بقرينة أو بقوله.
# (قوله: أو انهدمت شرفات البيت) : حاصل فقه
# PageV04P050
# أو سكونها جمع شرفة بضم فسكون فلو عمر بلا إذن كان
~~متبرعا لا شيء له.
# (أو سكن أجنبي بعضه) فالكراء جميعه على المكترى ويرجع على الأجنبي بكراء
~~المثل فيما سكنه (لا إن نقص) المنهدم كالشرفات ونحوها شيئا (من قيمة
~~الكراء) فيحط عنه بقدره (وإن قل) كذهاب تبليطها أو تجصيصها ويلزم المكتري
~~السكنى، ولا خيار له، ومحله ما لم يحصل بذلك ضرر بدليل قوله الآتي وخير في
~~مضر إلخ (أو) (انهدم بيت منها) أي الدار، وليس على المكتري فيه ضرر كثير
~~فيحط عنه بقيمة ذلك، وهذا من عطف الخاص على العام لشمول ما قبله له لكنه
~~يمتنع بأو وأجيب بحمل ما قبله على ما لا يشمله (أو سكنه) أي البيت منها
~~(مكريه) أو شغله بمتاعه أو لم يمكنه منه (أو لم يأت) مكريه (بسلم للأعلى)
~~المحتاج للسلم (أو عطش بعض الأرض) في الإبان أو بعده (أو غرق) في الإبان
~~واستمر حتى فات أي، وليس وجه الصفقة، وإلا انفسخ الكراء وغرق وعطش كفرح
~~وقوله: (فبحصته) قيمة لا مساحة راجع للمسائل الست المخرجة بلا، وهذا إذا
~~أقام وخاصم، وإلا لزمه الكراء (وخير) بين الفسخ والإبقاء (في) حدوث (مضر) ،
~~ولو مع نقص منافع قل أو كثر (كهطل) أي تتابع مطر والمراد نزوله من السقف
~~لخفته وكهدم أو خراب باذهنج، وهدم ساتر أو بيت منها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المسألة أن الهدم في الدار المكتراة إما يسير، وهو ثلاثة أقسام الأول ما
~~لا مضرة فيه، ولا ينقص شيئا من الكراء كالشرفات فهو كالعدم يلزمه السكنى من
~~غير حط الثاني ما لا مضرة فيه لكن ينقص من الكراء كقلع البلاط وسقوط البياض
~~ويلزم السكنى ويحط بقدره الثالث ما هو مضر كالهطل فيخير المكتري بين السكنى
~~بجميع الكراء وبين الخروج، وإما كثير، وهو ثلاثة أقسام أيضا الأول أن يعيب
~~السكنى، ولا يبطل شيئا من منافع الدار كذهاب تحصينها فيخير المكتري ms4325 كما
~~تقدم الثاني أن يبطل بعض المنافع كانهدام بيت من ذات بيوت فيسكن ويحط عنه
~~بقدره الثالث أن يبطل منافع أكثر الدار فيخير كما تقدم وقد استوفى المصنف
~~هذه الأقسام الستة.
# (قوله: جمع شرفة بضم فسكون) أي كغرفة، وفي الألفية:
# والساكن العين الثلاثي اسما أنل ... إتباع عين فائه بما شكل
# وسكن التالي غير الفتح أو ... خففه بالفتح فكلا قد رووا
# (قوله: فلو عمر بلا إذن إلخ) أي فلو عمر المكتري الشرفات بغير إذن المالك
~~الذي هو المكري كان متبرعا بما أنفقه فلا شيء له قال ابن يونس، وله أخذ
~~نقصها إن كان ينتفع به.
# (قوله: أو سكن أجنبي بعضه) قال ابن عاشر يعني بإذن المكتري، ولو ضمنا بأن
~~سكت أو غصبا وكانت تناله الأحكام، وإلا فلا يلزم المكتري جميع الكراء بل
~~يحط عنه بقدر ما سكن الغاصب، ولا منافاة بين قوله سابقا وبغصب الدار وغصب
~~منفعتها من أنه لا يلزمه البقاء، وله الخيار بين البقاء والفسخ وبين ما هنا
~~من أنه ليس له الفسخ ويلزمه البقاء؛ لأنه فيما تقدم غصب جميع الدار، وهنا
~~غصب بعضها فقط (قوله: ولا خيار له) أي في الفسخ والإبقاء وقوله: ومحله أي
~~محل اللزوم وعدم الخيار ما لم يحصل بذلك ضرر إلخ قد يقال يحتمل جعل الواو
~~في قوله، وإن قل للحال ويكون معنى القليل ما لا ضرر فيه على المكتري وحينئذ
~~فلا يكون هذا قيدا زائدا (قوله: أو لم يأت بسلم للأعلى) أي بخلاف البيع فلا
~~يلزم البائع السلم قال في المنتخب عن ابن القاسم لو أبى صاحب المنزل فلم
~~يجعل للعلو سلما، ولم ينتفع به المكتري حتى انقضت السنة فإنه ينظر لما يصيب
~~ذلك العلو من الكراء ويطرح عن المكتري؛ لأنه باع منه جميع منافع الدار
~~فعليه أن يسلمها وتسليمه للعلو هو بأن يجعل له سلما يرقى عليه إليه بخلاف
~~ما لو باع له الدار وفيها علو لا يرقى إليه إلا بسلم فلا يكون عليه أن يجعل
~~له سلما يرتقي عليه كما لا ms4326 يلزمه أن يجعل له دلوا وحبلا يصل بهما لماء
~~البئر لأن ما باعه إليه قد أسلمه إليه فهو إن شاء سكنه، وإن شاء هدمه، وإن
~~شاء باعه، ولا يمنعه من التصرف فيه بما شاء كونه بلا سلم. اه. بن.
# (قوله: في الإبان) المراد بالإبان وقت الحرث الغالب في تلك البلدة لا نفس
~~الأرض بانفرادها. وقوله: أو بعده أي بعد فوات الإبان (قوله: أو غرق في
~~الإبان) أي لا بعده، وإلا فعليه جميع الكراء كما تقدم والفرق بين الغرق
~~والعطش أنه في العطش لم يتمكن من الانتفاع بالأرض إذ على المكري سقي أرضه
~~بخلاف الغرق فإنه قد تمكن من حصول الانتفاع بها والغرق بعده مصيبة نزلت به.
# (قوله: فبحصته) أي فيحط عنه من الكراء بحصة ذلك وقوله: قيمة إلخ أي بحسب
~~القيمة لا بحسب المساحة (قوله: وإلا لزمه الكراء) أي ما سمى من الأجرة
~~بتمامه (قوله: ولو مع نقص منافع) أي هذا إذا كان ذلك المضر غير مصاحب لنقص
~~شيء من المنافع كالهطل، وما بعده، ولو كان مصاحبا لنقص شيء من المنافع كهدم
~~بيت من بيوت الدار خلافا لعبق حيث ذكر أن المضر المصاحب لإسقاط المنافع لا
~~يوجب الخيار ويحط بقدره.
# (قوله: قل أو كثر) أي سواء كان ذلك المضر قليلا أو كثيرا (قوله: باذهنج)
~~أي، وهو ملقف الهواء (قوله: وهدم ساتر) أي، وهدم ساتر الدار المحصن لها
~~(قوله: أو بيت منها) أي أو هدم بيت منها والحال أن فيه ضررا كثيرا على
~~الساكن، وما مر من أن هدم البيت
# PageV04P051
# (فإن بقي فالكراء) جميعه لازم له.
# وشبه في لزوم الكراء قوله: (كعطش) (أرض صلح) صالح السلطان الكفار عليها
~~وزرعوها فعطشت فإن الكراء لازم لهم؛ لأنه ليس بإجارة حقيقية، وإنما صالحهم
~~بمال معلوم، ولا يسمى خراجا إلا مجازا (وهل) يلزمهم (مطلقا) عينوه للأرض أو
~~للأرض مع الرءوس أو مجملا، وأما لو عينوه للرءوس فقط فظاهر أنه لا يسقط
~~عنهم بحال (أو) محل اللزوم (إلا أن يصالحوا على الأرض) وحدها فعطشت فلا ms4327
~~يلزمهم الكراء، ومثله ما إذا صالحهم بشيء على الأرض والرءوس، وميز ما لكل
~~فإذا زرعوها فعطشت أو لم ترو فإنه لا يلزمهم كراء فيما قابل الأرض، وأما لو
~~صالحهم على الجماجم فقط أو مجملا فيلزمهم قطعا عطشت أو لم تعطش (تأويلان)
~~رجح تأويل الإطلاق ثم إن أسلموا سقط عنهم ما صالحوا عليه مطلقا، والأرض ملك
~~لهم تباع وتورث عنهم؛ لأنها مال من أموالهم بخلاف الأرض الخراجية كأرض مصر
~~فإنها أجرة محققة؛ لأنها أرض عنوة موقوفة آجرها السلطان؛ لأنه الناظر
~~والخليفة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا عطشت سقطت الأجرة كما
~~مر، ولا تباع، ولا توهب، ولا تورث فإن مات واضع اليد من الفلاحين فالنظر
~~للسلطان أو نائبه في ذلك، ولكن يجب عليه مراعاة
# المصلحة
# والعرف فلا ينزع طين أحد لآخر، ولا طين أهل بلد لأهل بلد أخرى، ولا
~~لنفسه، وإذا مات واضع يد وكان العرف أن يعطي لورثته الذكور دون الإناث عمل
~~به كما تقدم سدا لباب المفسدة، وما جبى من الخراج صرف في مصالح المسلمين؛
~~لأن محله بيت مالهم والسلطان ناظر، وله الأخذ منه بالمعروف.
# وأما الملتزمون فليس لهم تصرف فيه بوجه ما إذ ليسوا بنواب للسلطان، ولا
~~لنائبه، وإنما هم جباة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الدار لا يوجب الخيار بل يوجب السكنى ويحط بقدره فمقيد كما قال الشارح
~~بما إذا كان ليس فيه ضرر كثير على المكتري (قوله: فإن بقي) أي فإن اختار
~~البقاء، ولم يفسخ.
# (قوله: فالكراء جميعه) أي، وليس له البقاء مع إسقاط حصة المضر من الكراء.
# (قوله: فعطشت) أي حتى تلف الزرع (قوله: لأنه ليس بإجارة حقيقية) أي بخلاف
~~الأرض الخراجية كأرض مصر فإنها أجرة حقيقية؛ لأنها أرض عنوة آجرها السلطان
~~فإذا عطشت سقطت الأجرة (قوله: وهل يلزمهم مطلقا) أي، وهل يلزم الخراج أهل
~~الصلح مطلقا (قوله: عينوه للأرض إلخ) أي كما لو جعلوا للسلطان كل سنة ألف
~~دينار صلحا على أرضهم أو على أرضيهم ورءوسهم سواء ميزوا ما على كل ms4328 منهما أم
~~لا وقوله: أو مجملا أي أو صالحوه على شيء مجملا أي صلحا مجملا بأن جعلوا له
~~كل سنة ألف دينار صلحا، وأجملوا فلم يذكروا أرضا، ولا رءوسا (قوله: أو محل
~~اللزوم إلا أن يصالحوا على الأرض) أي أو محل اللزوم في كل حالة إلا أن
~~يصالحوا على الأرض وحدها أو مع الرءوس، وميز ما لكل وذلك إذا صالحوا بشيء
~~على الأرض والرءوس من غير تمييز ما لكل أو صالحوا بشيء، وأجملوا فيه فلم
~~يذكروا أرضا، ولا رءوسا أو كان صلحهم على الرءوس فقط، وأما لو صالحوا على
~~الأرض فقط أو عليها وعلى الرءوس وميز ما لكل فلا يلزمهم كراء الأرض إذا
~~عطشت وتلف زرعها (قوله: على الجماجم) أي الرءوس (قوله: تأويلان) هما في
~~صورتين: ما إذا صالحوا على الأرض فقط أو عليها وعلى الرءوس، وميز ما على كل
~~منهما فعلى التأويل الأول يلزمهم الكراء إذا عطشت الأرض وتلف زرعها وعلى
~~الثاني لا يلزمهم، وأما لو وقع الصلح على الرءوس فقط أو على الأرض والرءوس
~~بشيء، ولم يميز ما لكل أو صالحوا بشيء صلحا مجملا، ولم يذكروا أرضا، ولا
~~رءوسا فلا تسقط الأجرة اتفاقا فيهما هذا هو الصواب كما قال شيخنا خلافا
~~لعبق حيث جعل من محل الخلاف ما إذا كان الصلح عليهم، ولم يميزوا ما على كل
~~كما لو ميزوا فجعل الخلاف في صور ثلاث (قوله: رجح تأويل الإطلاق) أي، وهو
~~لزومهم ما صالحوا به مطلقا في الأحوال الخمسة إذا عطشت أرضهم وتلف الزرع أو
~~لم ترو، سواء صالحوا على الأرض أو على الرءوس أو عليها وميزوا ما على كل أو
~~لم يميزوا أو صالحوا بشيء مجملا (قوله: ولا تباع، ولا توهب) نعم يجوز فيها
~~إسقاط الحق فمن استحق طينا من الفلاحة بأن كان أثرا له فله إسقاط حقه فيه
~~لغيره مجانا، وفي مقابلة الشيء، وأفتى بعض المتأخرين كالشيخ عبد الباقي
~~الزرقاني والشيخ إبراهيم الشبرخيتي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم بالتوارث
~~فيها نظرا إلى أن للفلاح فيها حقا يشبه ms4329 الخلو حصل له ذلك من خدمته في الأرض
~~بالحرث والتصليح الموجب لعدم تخريسها المقتضي لعدم زرعها وبالجملة، وإن كان
~~أصل المذهب يقتضي عدم الإرث لكن الذي ينبغي في هذه الأزمنة اتباع المشايخ
~~الذين أفتوا بالإرث لما عرفت؛ ولأنه أرفع للنزاع والفتن بين الفلاحين.
# (قوله: ولكن يجب عليه
# مراعاة المصلحة
# ) أي في أهل ذلك الميت وقوله: فلا ينزع إلخ أي؛ لأنه لا مصلحة في ذلك
~~لأهل الميت (قوله: أن يعطي لورثته الذكور) أي أو للذكور والإناث معا (قوله:
~~لأن محله) أي محل ما جبى من الخراج (قوله: والسلطان ناظر) أي عليه ليصرفه
~~في مصالح المسلمين (قوله: وله) أي للسلطان الآخذ منه أي للنفقة على نفسه
~~وعياله (قوله: إذ ليسوا بنواب للسلطان) أي في صرفه
# PageV04P052
# مضروب على أيديهم كالجابي في الزكاة ليس له تصرف إلا
~~في جبي الزكاة ويعطى أجرته منها لا من رب المال كذلك الملتزم أي الذي التزم
~~للسلطان أو لنائبه أن يجمع له خراج البلد الفلانية، وله في نظير ذلك ما
~~يسمونه الفائض أجرة ثم إن هذا الفائض إن كان جعله السلاطين الماضون على
~~الفلاحين من جملة الخراج برضاهم فهو حلال للملتزم، وإلا فهو سحت؛ لأنه من
~~مال الفلاحين لا يقال الملتزم قد استأجر البلد من السلطان أو نائبه فله أن
~~يؤجرها للفلاحين بما شاء كمن استأجر دارا موقوفة على مستحقين من ناظرها فله
~~أن يؤجرها لغيره بما شاء؛ لأنا نقول كذا ظن بعض الحمقى الأغبياء فأفتوهم
~~بما لم ينزل الله به من سلطان فضلوا وأضلوا، وما كانوا مهتدين، وليس كما
~~ظنوا فإنما المال الذي يدفعه الملتزم مما يسمونه بالحلوان للسلطان أو
~~لنائبه في نظير وضع اليد والتقرير المسمى دالة بالتقسيط نظيره ما لو مات
~~جندي عن علوفة فيدفع رجل للسلطان مالا ليقرره مكانه في قبض العلوفة لنفسه
~~كذلك الملتزم دفع مال للسلطان ليمكنه على الجباية ليأخذ الفائض لنفسه فليس
~~هذا بإجارة ولا بيع كما هو معلوم بالبداهة إذ الإجارة تمليك منافع معلومة
~~في زمن معلوم بمال معلوم، ms4330 ولا يقال السلطان أو نائبه كل سنة يكتب تقريرا
~~وتقسيطا للملتزم بصورة إجارة ويدفع الملتزم للسلطان الخراج المسمى بالميرى؛
~~لأنا نقول الميرى ليس مالا للملتزم، وإنما هو خراج قد فرضه السلاطين
~~المتقدمون على المزارعين ليدفعوه للناظر المتولي أمر المصالح الإسلامية
~~ليصرفه في مصالح المسلمين كناظر على وقف عين جابيا على جمع مال الواقف
~~ليصرفه الناظر للمستحقين وكل هذا مبني على أن أرض الزراعة وقف كما هو عندنا
~~والمفتى به عند الحنفية.
# ، وأما على أنها مملوكة كما هو المفتى به عند الشافعية بناء على أن قرى
~~مصر فتحت صلحا فظاهر بالبديهة أن الملتزم لا تصرف له وقد أفتاهم من اتبع
~~وهمه أن لهم التصرف في الأرض، وأن لهم التمكين والنزع والزيادة والنقصان
~~حتى قالوا له أن يزيد على الفلاحين ما شاء، ولو فوق طاقتهم، والفلاح مخير
~~بين أن يرضى فيزرع، وأن يترك واشتهرت هذه الفتوى الباطلة ضرورة بمصر حتى
~~صال الأمراء على عباد الله بجميع أنواع الجور والظلم ويقول الظالم بلدي
~~اشتريتها بمالي أفعل فيها وفي الفلاحين ما شئت كما أفتاني بذلك العلماء أو
~~صار المفتون يقلد بعضهم بعضا وزادوا أن قالوا لو كان للبلد ملتزمان وباع
~~أحدهما حصته فللثاني الأخذ بالشفعة فانظر كيف جعلوه شريكا مالكا، وأن هذا
~~الإسقاط بيع، وأن شريكه يستحق بالشفعة، ولئن سألتهم من أين جاءكم هذا
~~لقالوا {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] ثم
~~أخرج من قوله، ولزم الكراء بالتمكن قوله (عكس) (تلف الزرع) بآفة مما للأرض
~~مدخل فيها، وأراد بالعكس المقابلة بالنفي والإثبات أي عكس الحكم المتقدم من
~~وجوب الكراء وعكسه أي نقيضه عدم وجوبه بآفة من أرضه (لكثرة دودها أو فأرها)
~~لو قال لدودها إلخ كان أحسن، وأخصر إذ لا تشترط الكثرة (أو عطش) فتلف كله
~~(أو بقي) منه (القليل) كستة أفدنة من مائة وظاهره، ولو انفرد بجهة فلا
~~يلزمه كراؤها وقيل محله إن كان متفرقا في جملة الفدادين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: مضروب على أيديهم) أي ملزمون ms4331 بجباية الخراج من الزراع (قوله: فهو
~~حلال للملتزم) أي إذا كان ذلك الملتزم استولى على البلد بوجه شرعي بأن كان
~~استيلاؤه بتقسيط ديواني من السلطان أو نائبه، وأما من استولى عليها بالقهر
~~والغلبة من غير تقسيط بل بمجرد إرساله لأهل البلد فإن ما يأخذه من البلد
~~فائضا سحت محض كذا قرر الشارح (قوله: فأفتوهم) أي فأفتوا الملتزمين (قوله:
~~بما لم ينزل الله به من سلطان) أي بشيء لم ينزل الله به سلطانا أي حجة
~~ودليلا أي فأفتوهم بشيء لا دليل عليه، وهو أن الملتزم قد استأجر البلد من
~~نائب السلطان فله أن يؤاجرها للفلاحين بما شاء (قوله: فضلوا) أي فتاهوا عن
~~الحق، وأضلوا الملتزمين الذين أفتوهم (قوله: في نظير وضع اليد) أي على
~~البلد لأجل جباية الخراج منها لا أنه أجرة استأجر بها البلد (قوله: إذ
~~الإجارة تمليك منافع معلومة إلخ) أي وهنا ليس كذلك (قوله: وقد أفتاهم) أي
~~الملتزمون (قوله: عكس تلف الزرع بآفة إلخ) أي فيسقط الكراء فكما يجب الكراء
~~فيما مر يسقط هنا (قوله: من وجوب الكراء) بيان للحكم المتقدم وقوله: وعكسه
~~الأولى حذفه وقوله: أي نقيضه تفسير لعكس الحكم وقوله: أي عكس الحكم مبتدأ
~~وقوله: عدم وجوبه أي الكراء خبره وقوله: بآفة متعلق بمحذوف أي إذا تلف
~~الزرع بالآفة من أرضه (قوله: لكثرة دودها) أو بما ينشع منها من الماء ونحو
~~حامول وقضاب وهالوك وعاقول والمراد تلف الزرع بوجود ما ذكر في المدة
~~المستأجرة، وإن لم تكن الأرض معتادة بذلك، وهذا هو الظاهر كما في عبق وكما
~~يسقط الكراء بتلف الزرع بآفة من أرضه يسقط أيضا بمنع الزرع وتبوير الأرض
~~لفتنة كما مر (قوله: أو عطش) أي لجميع الأرض حتى تلف الزرع بتمامه أو بقي
~~منه القليل بلا تلف فلا يلزمه كراء أصلا، وإلا لما بقي بلا تلف.
# (قوله: وظاهره لو انفرد بجهة) أي ظاهره عدم وجوب الكراء لما بقي من الزرع
~~بلا تلف، ولو انفرد ذلك الباقي بجهة (قوله: وقيل محله) أي محل عدم وجوب ms4332
~~الكراء لما بقي من الزرع بلا تلف إن كان إلخ، وهذا القول نقله ابن عرفة،
~~وأبو الحسن عن اللخمي (قوله: جملة الفدادين) أي المكتراة
# PageV04P053
# فلو كان مجتمعا في جهة لوجب كراؤه بخصوصه (ولم يجبر
~~آجر) بالمد، وهو المؤجر كمالك دار (على إصلاح) لمكتر ساكن مثلا (مطلقا) أي
~~سواء كان ما احتيج للإصلاح يضر بالساكن أم لا حدث بعد العقد أم لا أمكن معه
~~السكنى أم لا، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ويخير الساكن بين السكنى
~~فيلزمه الكراء والخروج منها فلو أنفق المكتري شيئا من عنده حمل على التبرع
~~فإن انقضت المدة خير ربها في دفع قيمته منقوضا أو أمره بنقضه؛ لأنه كالغاصب
~~بخلاف ما لو أذن له في الإصلاح فيأخذه بقيمته قائما إن لم يقل، وما صرفته
~~فهو علي فيلزمه جميع ما صرفه (بخلاف) (ساكن أصلح له) رب الدار أو ناظرها ما
~~انهدم فيجبر على السكنى (بقية المدة) ويلزمه جميع الكراء (قبل خروجه) متعلق
~~بأصلح فإن خرج قبل الإصلاح لم يكن له جبره على عوده إليها بقية المدة.
# (وإن) (اكتريا) أو اشتريا (حانوتا) وتنازعا (فأراد كل مقدمه) لوقوع العقد
~~مجملا (قسم) بينهما (إن أمكن) القسم (وإلا) يمكن (أكري عليهما) للضرورة،
~~ولو اتفقا على المقدم واختلفا في الجهة فالقرعة لخفة الأمر فيه والبيت
~~المطل بعضه على نهر أو بستان كذلك (وإن غارت عين) غيط (مكرى) للزراعة
~~(سنين) المراد ما فوق الواحدة الشامل للسنتين فأولى سنة فقط (بعد زرعه) فلو
~~غارت قبل زرعه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأن ذلك كالهالك (قوله: ولم يجبر آجر إلخ) أخذ بعض الأشياخ من مسألة
~~المصنف هذه أنه لا يجبر من له خربة بجوار شخص يحصل له منها ضرر كسارق ونحوه
~~على عمارتها، ولا على بيعها ويقال له احمل ما يندفع عنك به الضرر، ولا ضمان
~~على ربها إن صعد منها سارق لبيت جارها وبه أفتى الشيخ سالم السنهوري والشيخ
~~أحمد بن عبد الحق السنباطي الشافعي، وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة بفعل ما
~~يندفع ms4333 به ضرر جاره من عمارتها أو بيعها، وهذا هو الذي ارتضاه شيخنا العدوي
~~دفعا للضرر (قوله: يضر بالساكن) أي بقاؤه بلا إصلاح (قوله: حدث) أي موجب
~~الإصلاح، وهو الهدم (قوله: وهو مذهب ابن القاسم) أي، وأما غيره، وهو ابن
~~حبيب فيقول يجبر الآجر على الإصلاح قال ابن عبد السلام وبه العمل والخلاف
~~ليس عاما في جميع الصور كما اقتضاه كلام الشارح بل خاص بالمضر اليسير
~~كالهطل، وأما إن كان كثيرا فلا يلزمه الإصلاح إجماعا كما لابن رشد اه بن
~~(قوله: ويخير الساكن) هذا فيما إذا كان الهدم مضرا، وأما إذا كان منقصا
~~للكراء فقط، وأبى المالك من الإصلاح فلا خيار للمكتري ويحط عنه من الكراء
~~بحسابه على ما مر من التفصيل خلافا لما يقتضيه كلام المواق وتبعه الشارح من
~~تخيير الساكن مطلقا فإنه مناف للتفصيل المتقدم انظر بن.
# (قوله: فلو أنفق المكتري شيئا من عنده) أي بغير إذن المكري على إصلاح
~~المنهدم حمل على التبرع هذا إذا كان ذلك العقار ملكا، وأما من استأجر وقفا
~~يحتاج لإصلاحه فأصلحه المكتري بغير إذن ناظره فإنه يعطى قيمة بنائه قائما
~~لقيامه عنه بما لا بد له منه لوجوب إصلاح الوقف على الناظر لحق الله تعالى
~~لا لأجل المستأجر (قوله: حمل على التبرع) أي فلا يأخذ ما أنفقه لا يقال من
~~بنى ما انهدم فقد قام عن ربه بواجب إذ لا بد له من الغرم فيه؛ لأنا نقول لا
~~نسلم أنه لا بد له من الغرم فيه؛ لأنه قد يختار هدم ذلك المحل ليبيعه عرصة،
~~وما أشبه ذلك (قوله: فيأخذه) أي المكري بقيمته قائما أي إن شاء، وإن شاء
~~أمره بقلعه، وهذا على قول ابن حبيب المتقدم، وأما على قول ابن القاسم
~~فيأخذه بقيمته منقوضا مطلقا سواء كان الإصلاح بغير إذن المالك أو كان بإذنه
~~كما في عبق (قوله: بخلاف إلخ) هذا مخرج من قوله، ولم يجبر آجر إلخ (قوله:
~~متعلق بأصلح) أي، وأما قوله: بقية المدة فهو متعلق بمحذوف كما أشار له
~~الشارح ms4334 لا بأصلح لإغناء الظرف أعني قوله قبل خروجه عنه حينئذ.
# (قوله: فأراد كل مقدمه) أي وصلحت صنعة كل منهما لمقدمه عرفا سواء اتفقت
~~صنعتهما أو اختلفت (قوله: قسم) أي ذلك المقدم وقوله: إن أمكن القسم أي قسم
~~المقدم لإتساعه وقبوله للقسم (قوله: وإلا أكري عليهما) أي ما لم يصطلحا على
~~الجلوس على التعاقب مثلا (قوله: للضرورة) أي لإزالة الضرر الحاصل بالمنازعة
~~(قوله: ولو اتفقا على المقدم) أي على جلوسهما معا في المقدم لاتساعه وقوله:
~~واختلفا في الجهة أي التي يجلس كل منهما فيها (قوله: لخفة الأمر فيه) أي؛
~~لأن اختلافهما في الجهة ليس كاختلافهما في المقدم والمؤخر (قوله: كذلك) أي
~~كمسألة المصنف من القسم إن أمكن، وإلا أكري عليهما، ولا كلام لرب البيت ولا
~~الحانوت كما هو ظاهر المصنف (قوله: وإن غارت عين إلخ) حاصله أنه إذا اكترى
~~أرضا سنين فغارت عينها أو انهارت بئرها، وأبى ربها من الإصلاح فسخت الإجارة
~~وليس للمكتري أن ينفق من الأجرة إلا أن يكون قد زرع قبل غور العين وكانت
~~أجرة سنة تكفي فله الإنفاق حينئذ ويحسب له ذلك من الكراء قهرا عن المكري
~~فإن كان لم يزرع أو زرع وكان لا تكفي أجرة السنة في العمارة فليس له
~~الإنفاق فإن أنفق كان متبرعا بجميع ما أنفقه في الأولى وبما زاد على
# PageV04P054
# حمل ما أنفقه المكتري على التبرع (نفقت) أيها المكتري
~~أي صرفت من عندك في إصلاح العين إن أبى المكتري (حصة) أي أجرة (سنة فقط)
~~ليتم زرعك في تلك السنة ويلزم المكري ما أنفقت؛ لأنك قمت عنه بواجب، وهذا
~~إذا كان حصة السنة يتأتى بها إصلاح فلو كان لا يصلحها إلا أكثر من أجرة
~~سنة، وأبى ربها من الإصلاح، ومن الإذن له فأنفق المكتري كان متطوعا بالزائد
~~فإن أبى أن ينفق أيضا كان له ذلك، ولا يلزمه الكراء؛ لأن هلاك الزرع من
~~العطش، ومثل الغور انهدام البئر وقوله: نفقت بفتح النون مع فتح الفاء
~~وكسرها كعتق، وفرح، وهو لازم يتعدى بهمزة النقل ms4335 فالصواب أنفقت، وقيل إنه
~~يتعدى في لغة كأعتقه وعتقه.
# (وإن) (تزوج) رجل امرأة رشيدة (ذات بيت، وإن) ملكت منفعته (بكراء) لازم
~~وجيبة أو مشاهرة ونقدت جملة (فلا كراء) على الزوج لها؛ لأن النكاح مبني على
~~المكارمة (إلا أن تبين) ، ولو بعد العقد، والعبرة بوقت البيان فيكون لها
~~الكراء من ذلك الوقت لا ما تقدمه وبيت أمها أو أبيها كبيتها لجري العادة
~~بعدم مطالبته (والقول للأجير) على إيصال كتاب بأجرة (أنه وصل كتابا) أو
~~رسالة لمرسل إليه بيمينه في أمد يبلغ في مثله عادة فيستحق الأجرة؛ لأنه
~~أمين يصدق، ولا ينتفي عنه الضمان إن أنكر المرسل إليه الوصول فكلامه هنا في
~~استحقاق الأجرة لا في نفي الضمان فلا يخالف ما قدمه في الوديعة من قوله
~~عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر، ولا بينة وقوله: في
~~الوكالة وضمن إن أقبض الدين، ولم يشهد، ومثل الدين غيره كما تقدم.
# (و) القول للأجير الصانع فيما بيده (أنه استصنع وقال) ربه (وديعة) عندك؛
~~لأن الشأن فيما يدفع للصانع الاستصناع والإيداع نادر فلا حكم له (أو خولف)
~~الصانع (في الصفة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أجرة السنة في الثانية.
# (قوله: حمل ما أنفقه المكتري على التبرع) أي سواء كان حصة سنة أو أقل أو
~~أكثر (قوله: حصة سنة فقط) أي ولو علمت أن الزرع لا يتم عليه بقية السنة
~~خلافا لمن يقول ينفق أجرة السنين كلها حيث اكتري سنين؛ لأنها عقدة واحدة
~~وظاهره أي سنة، ولو اختلف الكراء وكلام ابن عرفة يفيد أنه ينفق حصة السنة
~~التي حصل فيها الغور، وما زاد عليها فهو متطوع به. واعلم أن المساقاة يجري
~~فيها ما جرى للمصنف هنا فإذا ساقى الحائط سنين وغارت عينها، وأبى ربها من
~~إصلاحها فللعامل أن ينفق قدر قيمة ثمره سنة لا أزيد كما في وثائق الجزيري
~~(قوله: لأنك قمت عنه بواجب) في هذا التعليل نظر إذ لا يلزم المكري الإصلاح
~~للمكتري كما مر والذي علل به ابن يونس كما في بن ms4336 أن المكتري متى ترك ذلك
~~فسد زرعه، ولم يكن لرب الأرض كراء، وحينئذ فلا يمتنع من أمر ينتفع به هو
~~وغيره، ولا ضرر عليهما فيه (قوله: فإن أبى) أي المكتري وقوله: أيضا أي كما
~~أبى المكري (قوله: من العطش) أي وقد علمت أن أرض السقي لا يلزم المكتري
~~أجرتها إلا إذا استغنى الزرع عن السقي.
# (قوله: رشيدة) أي، وإلا كان الكراء لازما للزوج، ولا يجوز لوليها التبرع
~~به (قوله: ونقدت جملة) أي، وأما لو كانت ساكنة في بيت مشاهرة، ولم تنقد
~~شيئا فإن الكراء يلزمه سواء بينت أن الكراء عليه أم لا كما نص عليه التونسي
~~وابن يونس واللخمي. اه. شب (قوله: إلا أن تبين) أي إلا أن يحصل منها بيان
~~في أي وقت، ولو بعد العقد أن الكراء عليه.
# (قوله: وبيت أمها أو أبيها كبيتها) أي فلا يلزمه كراؤه إلا إذا حصل بيان
~~فيلزمه من وقت البيان لا ما قبله والمراد ببيت أبيها وأمها ما يملكان ذاته
~~أو منفعته وجيبة أو مشاهرة ونقدا جملة وكذا يقال فيما بعد، وأما سكنى الزوج
~~بالزوجة في بيت أخيها أو عمها فقال اللخمي أرى إن طالت المدة فلا شيء لهما
~~عليه، وإن قصرت حلفا أنهما لم يسكناه إلا بأجرة، وأخذاها منه، وسكناه بها
~~في بيت أبويه كسكناه بها في بيت أبوي الزوجة، وأما سكناه بها في بيت أخيه
~~أو عمه فينبغي أن يكون لهما عليه الأجرة إذا قالا إنما أسكناه بالأجرة طالت
~~المدة أو قصرت بخلاف ما سبق في أخيها وعمها؛ لأن العادة ضمها لهما عند
~~الخوف عليها حفظا لعرضها، ولم تجر العادة بضمها لأخيه وعمه عند الخوف
~~عليها.
# (تنبيه) اشتراط الزوج حين العقد سكناه ببيتها بلا كراء لا يوجب فساد
~~العقد كما هو ظاهر إطلاقهم هنا قاله عبق.
# (قوله: أو رسالة إلخ) أشار إلى أنه لا مفهوم ل كتابا بل مثله أنه وصل
~~خبرا أو حمولة. وحاصله أن من استأجر شخصا على إيصال كتاب أو خبر أو حمل
~~لشخص ببلد أخرى فبعد ms4337 مدة ادعى الأجير أنه وصل ذلك ونازعه المستأجر فالقول
~~قول الأجير بيمينه أنه وصله إذا ادعى وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة
~~وحينئذ يستحق الأجرة ولو كذبه المرسل إليه (قوله: في أمد) أي حيث ادعى
~~وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة وهذا معنى رجوع الشبه لهذا فإن لم يشبه فلا
~~أجرة له، ولا يتأتى هنا شبههما، ولا عدم شبه واحد (قوله: وضمن) أي الوكيل،
~~والرسول المذكور وكيل.
# (قوله: أنه استصنع) أي فيه (قوله: وقال ربه وديعة عندك) سيأتي أن محل
~~قبول قول الصانع في دعواه أنه استصنع إن أشبه، ومعنى الشبه هنا أن لا تقوم
~~قرينة على نفي
# PageV04P055
# عطف على المعنى أي القول للصانع إن خولف في الاستصناع
~~أو خولف في الصفة يعني أنهما إذا اتفقا على أنه دفعه له ليصنعه واختلفا في
~~صفة الصنعة فالقول للصانع إن أشبه فإن لم يشبه حلف ربه وثبت له الخيار في
~~أخذه ودفع أجرة المثل، وتركه وأخذ قيمته غير مصبوغ فإن نكل اشتركا هذا
~~بقيمة ثوبه مثلا غير مصبوغ، وهذا بقيمة صبغه (و) القول للصانع (في) قدر
~~(الأجرة إن أشبه) الأجير في الفروع الأربعة بيمينه أشبه ربه أم لا فيأخذ ما
~~ادعى من الأجر فإن انفرد ربه بالشبه فالقول له بيمينه فإن لم يشبها حلفا
~~وكان للأجير أجرة مثله كأن نكلا وقوله: (وحاز) من الحوز خاص بالفرع الأخير
~~أي القول للصانع في قدر الأجرة إن حاز مصنوعه بأن كان تحت يده؛ لأنه بمنزلة
~~من باع سلعة، ولم يخرجها من يده، فعلم أن القول للصانع في الأجرة بشرطين
~~الشبه والحيازة، وأما ما قبله فبشرط واحد فإن أخذه ربه فالقول له، وهو ظاهر
~~فيما إذا لم ينفرد الصانع بالشبه فينبغي كما قيل إنه إذا انفرد بالشبه
~~فالقول له، وإذا لم يشبه واحد منهما حلفا، ولزم كراء المثل.
# وذكر مفهوم وحاز بقوله (لا كبناء) فليس القول فيه للصانع لعدم الحوز وكذا
~~إذا كان الصانع يخيط أو ينجر مثلا في بيت رب المصنوع وينصرف، ms4338 ولم يمكنه ربه
~~من أخذه معه فالقول لربه أي إن أشبه كما تقدم (ولا في رده) أي المصنوع لربه
~~وكان مما يغاب عليه (فلربه) القول في المسألتين (، وإن) كان دفعه للصانع
~~(بلا بينة) ، وأما ما لا يغاب عليه فيقبل دعوى رده لقبول دعواه في تلفه إلا
~~أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق فلا تقبل دعواه ردا، ولا تلفا كما تقدم
~~في العارية.
# (و) الصانع (إن ادعاه) أي الاستصناع المفهوم من استصنع (وقال) ربه (سرق
~~مني، وأراد) ربه (أخذه) (دفع) للصانع (قيمة الصبغ) بكسر الصاد مع عمله إذ
~~المراد أجرة المثل (بيمين) من ربه أنه ما استصنعه (إن زادت دعوى الصانع
~~عليها) أي على قيمة الصبغ، وإلا أخذه بلا يمين ودفع للصانع ما ادعاه
~~فاليمين لإسقاط ما زاد على دعوى الصانع (وإن اختار) ربه (تضمينه) قيمة
~~الثوب (فإن دفع الصانع قيمته أبيض) يوم الحكم على الأظهر (فلا يمين) على
~~واحد منهما (وإلا) بأن امتنع من دفعها (حلفا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الاستصناع كما إذا كان المدفوع للصانع شاشا أبيض وربه مسلم غير تاجر،
~~والصانع يصبغ الأزرق فإن القول قول ربه في دعوى الوديعة؛ لأن القرينة هنا
~~تكذب الصانع في دعواه (قوله: عطف على المعنى) أي لا على قوله استصنع؛ لأنه
~~يصير التقدير والقول للأجير أنه استصنع والقول للأجير أنه خولف في الصفة
~~فيقتضي أن الصانع يدعي المخالفة في الصفة، وليس كذلك بل إنما يدعي أنك
~~أمرتني أن أصنعه على صفة كذا تأمل (قوله: فالقول للصانع) أي بيمين كما في
~~ابن عرفة عن ابن يونس خلافا لعبق (قوله: إن أشبه) أي بالنسبة لمالكه في
~~استعماله كصبغه شاشا أخضر لشريف، وأزرق لنصراني فلا تقبل دعوى شريف أنه
~~أمره بصبغه أزرق ليهديه لنصراني والصانع يدعي أنه أمره بصبغه أخضر، ولا
~~دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ليهديه لشريف وقال الصانع بل أمرتني بصبغه
~~أزرق وظاهره ولو لقرينة قال شيخنا العدوي ما لم تكن القرينة قوية، وإلا كان
~~القول قول المالك.
# (قوله: إن أشبه ms4339 الأجير في الفروع الأربعة) فإن لم يشبه في الفرع الأول
~~فلا أجرة له، ولا يتأتى فيه شبههما، ولا عدم شبه واحد، وكذا لا يتأتيان في
~~الفرع الثاني، ولا في الثالث، وإن لم يشبه الأجير في الفرع الثاني نظرا لما
~~زادته صنعته في المصنوع عن قيمته بدونها فيرجع الأجير به أو يدفع قيمته
~~بدون الصنعة ويأخذه، وإن لم يشبه في الفرع الثالث حلف ربه ويثبت له الخيار
~~على ما قاله الشارح، وإن لم يشبه في الفرع الرابع فقد أشار له الشارح بقوله
~~فإن انفرد ربه بالشبه إلخ (قوله: كأن نكلا) أي ويقضى للحالف على الناكل
~~(قوله: ولم يخرجها من يده) أي فالقول قوله: في قدر الثمن عند اختلافهما فيه
~~(قوله: وهو) أي اشتراط الحيازة في الأجير (قوله: إذا لم ينفرد الصانع
~~بالشبه) أي بأن أشبها معا (قوله: فالقول له) أي في قدر الأجرة، ولو كان غير
~~حائز له (قوله: ولزم كراء المثل) أي ولا ينظر لحوز.
# والحاصل أنهما إذا أشبها معا فالقول للحائز منهما، وإن لم يشبه واحد
~~منهما فأجرة المثل، ولا ينظر لحوز، وإن أشبه أحدهما فقط فالقول قوله: وإن
~~لم يحز. اه بن (قوله: لا كبناء) بكسر الباء الموحدة، وفتح النون مخففة،
~~ويجوز فتح موحدته وتشديد نونه (قوله: لعدم الحوز) أي؛ لأن الحائز له ربه
~~فإذا قال الصانع استأجرتني بأربعة مثلا وقال ربه بثلاثة فالقول قول ربه
~~بيمينه إن أشبه أشبه الصانع أيضا أم لا، وإلا فالقول للصانع إن أشبه، وإن
~~لم يشبها فكراء المثل (قوله: ولا في رده) حاصله أنه إذا ادعى الصانع رد
~~المصنوع لربه، وأنكر ربه أخذه كان القول قول ربه سواء كان الصانع قبضه
~~ببينة أو بغيرها، وهذا إذا كان المصنوع مما يغاب عليه والفرق بين قوله هنا،
~~وإن بلا ببينة وبين المودع إذا قبض الوديعة بلا بينة وادعى ردها لربها أنه
~~يصدق أن المودع قبض على غير وجه الضمان والصانع قبض ما فيه صنعته ويغاب
~~عليه على وجه الضمان.
# (قوله: وإلا أخذه) أي، وإلا ms4340 تزد دعوى الصانع على قيمة الصبغ بل تساويا أو
~~نقصت دعوى الصانع عن قيمة الصبغ (قوله: بأن امتنع من دفعها) أي كما لو
# PageV04P056
# وبدأ الصانع أنه استصنعه وقيل يبدأ ربه أنه ما
~~استصنعه (واشتركا) إن حلفا كأن نكلا هذا بقيمة ثوبه أبيض، وهذا بقيمة صبغه
~~وقضى للحالف على الناكل (لا إن تخالفا) بالخاء المعجمة (في لت) أي خلط
~~(السويق) فقال اللاتي أمرتني أن ألته بخمسة أرطال من سمن مثلا وقال ربه ما
~~أمرتك بشيء أصلا بل سرق مني أو غصب فلا يحلفان، ولا يشتركان بل يقال لربه
~~ادفع له قيمة ما قال فإن دفع فظاهر (و) إن (أبى من دفع ما قال اللات فمثل
~~سويقه) غير ملتوت يدفعه الصانع له لوجود المثل في ذلك بخلاف الثوب؛ لأنه
~~مقوم، وإن شاء دفعه له ملتوتا مجانا عند ابن القاسم وقال غيره يتعين المثل
~~لئلا يؤدي إلى بيع طعام بطعام، وهو ظاهر المصنف والراجح ما لابن القاسم
~~وحمل بعضهم كلام ابن القاسم على ما إذا رضي بأخذه ملتوتا فإن لم يرض تعين
~~دفع المثل فبينهما وفاق.
# ولو قال المصنف لا إن تخالفا في استصناع مثلي ليشمل الملتوت وغيره كطحن
~~قمح وعصر زيتون ونحو ذلك كان أنسب ثم ذكر ثلاث مسائل في اختلاف الجمال
~~والمكتري الأولى في قبض الأجرة وعدمه. الثانية في المسافة فقط. الثالثة
~~فيهما وبدأ بالأولى فقال (و) القول (له) أي للأجير المتقدم ذكره (وللجمال)
~~ونحوه أي رب الدابة (بيمين) من كل (في عدم قبض الأجرة، وإن بلغا الغاية)
~~زمانية أو مكانية أي التي تعاقدا إليها أي إلا لعرف بتعجيلها أو كانت معينة
~~ودعواه تؤدي للفساد ودعوى المكتري للصحة قياسا على ما مر في البيع في قوله،
~~وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما إلا لعرف إلخ (إلا لطول) بعد تسليم
~~الجمال الأمتعة لربها (ف) القول (لمكتريه بيمين) لا قبل تسليمها فالقول
~~للجمال، ولو طال ويعتبر الطول بالعرف وقيل ما زاد على اليومين بعد تسليم
~~الأحمال لربها الذي هو المكتري.
# ثم ms4341 ذكر اختلافهما في المسافة فقط بقوله (وإن) اختلفا في المسافة واتفقا
~~على قدر الأجرة بأن (قال) الجمال (بمائة لبرقة وقال) المكتري (بل) بها
~~(لإفريقية) تخفيف الياء أكثر من تشديدها وهي متى أطلقت في المدونة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# امتنع ربه من دفع قيمة الصبغ (قوله: وبدأ الصانع) أي؛ لأنه بائع للمنافع
~~فيحلف أنه استصنعه ويحلف ربه أنه ما استصنعه، وإن لم يقل سرق مني وذلك؛ لأن
~~غرم الصانع قيمته أبيض إنما يترتب على حلفه أنه ما استصنعه، وإن لم يذكر
~~معه أنه سرق مني فاندفع ما يقال القاعدة أن اليمين على طبق الدعوى فمقتضاه
~~أنه لا بد من زيادته في اليمين، وأنه سرق مني فتأمل (قوله: وقيل يبدأ ربه)
~~هذا القول نقله ابن عرفة عن الصقلي عن الشيخ ونحوه في التوضيح وح (قوله:
~~وقضي للحالف على الناكل) أي فإذا حلف رب الثوب فقط قضي له بقيمته أبيض إن
~~شاء، وإن شاء أخذه ودفع قيمة الصبغ، ولو نقص الثوب؛ لأن خيرته تنفي ضرره،
~~وإن حلف الصانع فقط قضي له بما ادعاه من أجرة الصبغ (قوله: بل سرق مني أو
~~غصب) أي، وأما لو قال ربه إنه وديعة فالقول للصانع كما قدمه المصنف بقوله
~~أو أنه استصنع وقال وديعة كذا قال عبق والراجح كما في بن التعميم أي سواء
~~ادعى ربه الوديعة أو السرقة، ولا يقال دعواه الوديعة يخالف ما مر من أن
~~القول قول الصانع لحمل ما تقدم على المقوم، وما هنا على المثلي.
# (قوله: ادفع له قيمة ما قال) الأولى مثل ما قال؛ لأن السمن مثلي وقد تقدم
~~أن المثليات يقضى فيها بالمثل لا بالقيمة (قوله: لوجود المثل في ذلك) علة
~~لقوله فلا يحلفان، ولا يشتركان (قوله: بخلاف الثوب) أي فإنه إذا طلب ربها
~~قيمتها بيضاء، وأبى الصانع فإنهما يحلفان ويشتركان (قوله: عند ابن القاسم)
~~أي فحاصل مذهبه أن ربه إذا امتنع من دفع ما قاله الصانع من السمن خير
~~الصانع إما أن يرد مثل السويق لربه، وإما أن ms4342 يدفع له السويق ملتوتا مجانا
~~(قوله: وقال غيره) أي وهو أشهب (قوله: لئلا يؤدي إلى بيع طعام بطعام) أي
~~متفاضلا؛ ولأن من حجة ربه أن يقول لا أرضى به ملتوتا؛ لأنه صار لا يبقى بل
~~يسرع إليه التغير والخلاف بينهما مبني على خلاف آخر، وهو أن لت السويق
~~بالسمن ونحوه ناقل له عن أصله، وهو ملحظ ابن القاسم أو غير ناقل له، وهو
~~ملحظ أشهب (قوله: فبينهما وفاق إلخ) .
# الحاصل أن بعضهم جعل بين كلام ابن القاسم وكلام غيره خلافا نظرا لما مر
~~من أن لت السويق بالسمن ناقل له أو لا وبعضهم جعل بينهما وفاقا قال ح
~~والظاهر أن المصنف حمل كلام ابن القاسم على الخلاف وترك قول ابن القاسم
~~لترجيح قول غيره عنده (قوله: أي للأجير) أي الذي استأجرته لخدمة أو خياطة
~~مثلا (قوله: في عدم قبض الأجرة) أي إن ادعى عليه المكتري أنه قبضها (قوله:
~~إلا لعرف بتعجيلها) أي، وإلا كان القول قول المكتري في قبضها (قوله:
~~ودعواه) أي دعوى الأجير والجمال بعدم قبضها وقوله: ودعوى المكتري أي بقبضها
~~(قوله: إلا لطول) أي إلا إذا كان تنازعهما بعد طول بعد تسليم إلخ (قوله:
~~فالقول لمكتريه) أي، وهو صاحب الأمتعة في أنه دفع له الأجرة، ولو ادعى أنه
~~دفع له ذلك بعد تسليم الأمتعة.
# واعلم أن محل قبول قول المكتري بعد الطول وبعد تسليم الأمتعة ما لم يقم
~~الجمال بينة على إقرار المكتري بعد تسليم الأمتعة بأن الأجرة في ذمته، وإلا
~~فلا يقبل قول المكتري في دفعها (قوله: لا قبل تسليمها) أي لا إن كان
~~تنازعهما قبل إلخ.
# والحاصل أن الجمال إذا سلم الأمتعة فإن تنازعا بعد طول فالقول قول
~~المكتري، سواء ادعى أنه دفع له الأجرة قبل تسليم الأمتعة أو بعده، وإن
~~تنازعا قبل الطول كان القول قول الجمال كما أنه إذا لم يسلم الأمتعة لربها
~~فإن القول قوله: مطلقا، ولو طال (قوله: ما زاد على اليومين) أي كالثلاث
~~فأكثر
# PageV04P057
# فالمراد مدينة القيروان أي المدينة المعلومة، ms4343 وهي
~~أبعد من برقة، ولم يذكر المبدأ لاتفاقهما عليه كمصر (حلفا) وبدأ الجمال؛
~~لأنه بائع (وفسخ) بالحكم أو التراضي (إن عدم السير) من أصله (أو قل) بحيث
~~لا ضرر على الجمال في رجوعه، ولا على رب الأحمال في طرحها (وإن نقد) مبالغة
~~في التخالف والفسخ، ولا ينظر في هذه لشبه، ولا عدمه بدليل إطلاقه هنا
~~وتفصيله في الآتية (وإلا) بأن كان اختلافهما بعد سير كثير أو بلوغ الغاية
~~على دعوى الجمال (فكفوت المبيع) فيكون القول للمكتري إن أشبه فقط وحلف،
~~ولزم الجمال ما قال نقد الكراء أم لا إلا أن يحلف الجمال على ما ادعاه
~~فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري، ويفسخ الباقي.
# والمصنف، وإن شمل بمقتضى التشبيه شبههما معا إلا أنه ليس بمراد لما يأتي
~~قريبا فالتشبيه غير تام؛ لأن المبيع إذا فات فالقول للمشتري إن أشبه سواء
~~أشبه البائع أم لا، وليس المكتري كذلك، وأشار إلى ما إذا أشبه المكري فقط
~~بقوله (وللمكري) ، وهو الجمال إذا اختلفا (في المسافة فقط) بأن قال لبرقة
~~وقال المكتري بل لإفريقية (إن أشبه قوله: فقط) دون المكتري انتقد أم لا (أو
~~أشبها) معا (وانتقد) المكري الكراء لترجيح جانبه بالنقد (وإن لم ينتقد حلف
~~المكتري) على ما ادعاه (ولزم الجمال ما قال) المكتري من بقية المسافة (إلا
~~أن يحلف) الجمال أيضا (على ما ادعى) بعد حلف المكتري (فله) أي الجمال (حصة
~~المسافة) التي ادعاها، وهي برقة القريبة (على دعوى المكتري) أن المائة
~~لإفريقية (وفسخ الباقي) بعد برقة فيقال ما تساوي حصة برقة من ابتداء السير
~~إلى إفريقية بالمائة فإن قيل النصف مثلا أعطي للجمال (وإن لم يشبها)
~~والموضوع بحاله بعد السير الكثير أو بلوغ برقة (حلفا، وفسخ بكراء المثل
~~فيما مشى) ونكولهما كحلفهما وقضي للحالف على الناكل.
# وأشار للمسألة الثالثة، وهي اختلافهما في المسافة والأجرة معا بقوله
~~(وإن) (قال) الجمال للمكتري (أكريتك للمدينة بمائة وبلغاها) أو سارا كثيرا،
~~وإن لم يبلغاها (وقال) المكتري (بل لمكة) الأبعد (بأقل) كخمسين (فإن نقده)
~~المكتري ms4344 الأقل (فالقول للجمال فيما يشبه) أي مع شبه المكتري أيضا كما قيدها
~~به ابن يونس وأبو الحسن ويدل له ذكره بعد ذلك شبه الجمال وحده وقوله:
~~(وحلفا) أي يحلف كل منهما على طبق دعواه وعمل بقول الجمال حينئذ لترجيح
~~جانبه بالنقد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فالمراد بها مدينة القيروان) أي لا الإقليم التي هي مدينته (قوله:
~~حلف) أي حلف كل منهما على ما يدعيه وقوله: لأنه بائع أي لمنفعة جماله
~~(قوله: إن عدم السير أو قل) فيه أن المناسب لمرامه من الاختصار أن يحذف
~~قوله عدم، وأو ويقول إن قل السير لاستفادة حكم ما إذا عدم السير من قوله أو
~~قل بالأولى إلا أن يقال لو اقتصر على قوله إن قل لربما يتوهم أنه في حالة
~~عدم السير يفسخ العقد بدون يمين (قوله: مبالغة إلخ) رد المصنف بها على غير
~~قول ابن القاسم أنه يعمل بقول الجمال إذا أشبه وانتقد. اه شب. (قوله: وإلا
~~فكفوت المبيع) حاصل الفقه أنهما إذا تنازعا في المسافة فقط بعد سير كثير
~~فالقول قول المكتري إذا انفرد بالشبه وحلف نقد أم لا، وإن انفرد المكري
~~بالشبه كان القول قوله انتقد أم لا، وإن أشبها معا فإن حصل انتقاد كان
~~القول قول المكري، وإن لم يحصل نقد كان القول قول المكتري إن حلف، وإن لم
~~يشبها حلفا، وفسخ وقضى بكراء المثل فيما مشى (قوله: ولزم الجمال ما قال) أي
~~من السير لإفريقية (قوله: على ما ادعاه) أي، وهو أن المسافة التي وقع العقد
~~عليها بمائة برقة (قوله: لما يأتي قريبا) أي من التفصيل بين حصول الانتقاد
~~وعدمه إذا أشبها (قوله: غير تام) وذلك؛ لأن قبول قول المكتري مشروط بحلفه
~~وانفراده بالشبه، وأما المشتري عند فوات المبيع فقبول قوله مشروط بحلفه
~~وشبهه سواء أشبه البائع أيضا أم لا (قوله: وليس المكتري كذلك) أي؛ لأنه لا
~~يكون القول قوله إلا إذا انفرد بالشبه، وأما إذا أشبها ففيه التفصيل الآتي
~~(قوله: وللمكري) أي والقول للمكري عند تنازعهما ms4345 في المسافة فقط دون الأجرة
~~فهما متفقان عليها وكان الأولى حذف قوله في المسافة فقط؛ لأنه موضوع
~~المسألة (قوله: ولزم الجمال إلخ) الجمال مفعول لزم مقدما، وما قال فاعل
~~مؤخر.
# (قوله: إلا أن يحلف الجمال أيضا على ما ادعى) أي من أن غاية المسافة برقة
~~فلا يلزم تبليغه لإفريقية، وإذا لم يلزمه فله إلخ (قوله: وفسخ الباقي بعد
~~برقة) أي أو بعد السير الكثير وظاهر قول المصنف، وفسخ الباقي أنه بعد السير
~~يفسخ قبل بلوغ الغاية الأولى، وفيه نظر والصواب أنه بعد السير الكثير يوصله
~~لبرقة نظير ما يأتي للشارح في المدينة، ومكة إذ لا فرق بين المسألتين انظر
~~بن (قوله: بعد السير الكثير) أي من اختلافهما في قدر المسافة فقط بعد السير
~~الكثير إلخ (قوله: وبلغاها) أي والحال أنهما بلغاها أي قبل مكة كمصري سافر
~~من ناحية بدر، وأشار المصنف بقوله بلغاها أو سارا كثيرا إلى أن محل التفصيل
~~الآتي إذا وقع التنازع بعد سير كثير أو بعد بلوغ المدينة، وأما إذا تنازعا
~~قبل الركوب أو بعد سير يسير فلم يذكره المصنف اعتمادا على ما مر في المسألة
~~السابقة من التحالف والتفاسخ (قوله: فالقول للجمال) أي في أن المسافة التي
~~وقع العقد عليها إلى المدينة (قوله: أي مع شبه المكتري) أي القول للجمال
~~إذا حصل شبه منهما معا (قوله: بالنقد) أي بسبب انتقاده من
# PageV04P058
# والشبه فيحلف لإسقاط زائد المسافة ويحلف المكتري
~~لإسقاط الخمسين عنه (وفسخ) العقد، ولا يتوقف الفسخ على حلف المكتري؛ لأن
~~حلفه لإسقاط الخمسين عنه (وإن لم ينقد) الجمال شيئا وقد أشبها معا
~~(فللجمال) القول (في المسافة) القريبة (و) القول (للمكتري في حصتها) أي
~~المدينة (مما ذكر) من الكراء، وهو كونه بخمسين، ولا يقبل قوله: أنه لمكة
~~(بعد يمينهما) على ما ادعياه (وإن أشبه قول المكري فقط فالقول له بيمين)
~~نقد أم لا فيأخذ المائة، ولا يلزمه السير إلى مكة، وإن أشبه المكتري فقط
~~فحكمه حكم ما إذا أشبها، ولم ينقد أي القول للجمال في المسافة ms4346 وللمكتري في
~~حصتها مما ذكر، وإن لم يشبه واحد منهما حلفا، وفسخ، وله كراء المثل فيما
~~مشى (وإن أقاما) أي أقام كل واحد منهما (بينة) على ما ادعاه (قضي بأعدلهما،
~~وإلا سقطتا) ويقضي بذات التاريخ وبقدمه.
# (وإن) (قال اكتريت عشرا) من الأفدنة أو من السنين مثلا (بخمسين وقال) رب
~~الأرض أو الدار (بل) اكتريت مني (خمسا بمائة) ، ولا بينة لأحدهما (حلفا،
~~وفسخ) العقد ويبدأ صاحب الأرض أو الدار ويقضى للحالف على الناكل ونكولهما
~~كحلفهما، وهذا إن لم يحصل زرع، ولا سكنى (وإن زرع بعضا) أو سكنه (ولم ينقد)
~~من الكراء شيئا (فلربها) بحساب (ما أقر به المكتري) فيما مضى (وإن أشبه)
~~المكتري أشبه ربها أم لا (وحلف) أي فالقول له بيمين (وإلا) يشبه حلف أم لا
~~أو أشبه، ولم يحلف فالنفي راجع لقوله إن أشبه وحلف معا (فقول ربها) في
~~الصور الثلاث (إن أشبه) وحلف أيضا فله بحساب ما قال (فإن لم يشبها) معا
~~(حلفا) أي يحلف كل على دعواه نافيا لدعوى الآخر. (ووجب) لرب الأرض أو الدار
~~(كراء المثل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المكتري (قوله: والشبه) أي ودعواه الشبه في المسافة التي بلغاها (قوله:
~~لإسقاط زائد المسافة) أي لإسقاط المسافة الزائدة على المدينة لمكة (قوله:
~~ويحلف المكتري لإسقاط الخمسين عنه) أي ويلزمه خمسون فقط ويبلغه الجمال
~~للمدينة إذا كان نزاعهما بعد سير كثير قبل الوصول للمدينة.
# والحاصل أنهما إذا أشبها وحلفا وانتقد المكتري الأقل كان القول قول
~~الجمال بالنظر للمسافة وقول المكتري بالنظر للأجرة (قوله: ولا يتوقف الفسخ
~~على حلف المكتري) أي، وإنما يتوقف على حلف الجمال؛ لأن الفسخ لأجل إسقاط
~~زائد المسافة وهذا مرتب على حلف الجمال (قوله: لأن حلفه لإسقاط الخمسين
~~عنه) أي على دعوى الجمال فإن حلف سقطت عنه خمسون، وإن لم يحلف غرم المائة
~~بتمامها (قوله: فللجمال) أي فالقول قول الجمال في أن العقد وقع على المسافة
~~القريبة، وهي إلى المدينة (قوله: وللمكتري في حصتها) هذا محل المخالفة بين
~~النقض وعدمه ويتفقان فيما قبله ms4347 (قوله: مما ذكر من الكراء وهو كونه بخمسين)
~~أي ويفض ذلك الكراء بقول أهل المعرفة (قوله: ولا يقبل قوله: أنه لمكة) أي؛
~~لأن عدم بلوغ المسافة المتنازع فيها يرجح قول المكري (قوله: وإن أشبه قول
~~المكري فقط) أي من أن الأجرة مائة للمدينة (قوله: وإن أقاما بينة على ما
~~ادعاه) أي سواء كان في المسألة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو في غيرها
~~من مسائل الباب فهذا راجع لجميع مسائل الباب كلها (قوله: وإلا سقطتا) أي،
~~وإلا تكن إحداهما أعدل بل تكافأتا في العدالة سقطتا (قوله: ويقضى بذات
~~التاريخ) أي فتقدم المؤرخة على غير المورخة وتقدم المتقدمة تاريخا على
~~متأخرته.
# (قوله: ويبدأ صاحب الأرض أو الدار) أي لأنه دافع لمنفعة أرضه أو داره
~~(قوله: كحلفهما) أي فكما يفسخ العقد إذا حلفا يفسخ إذا نكلا، ولا يراعى هنا
~~نقض، ولا عدمه بل حيث كان التنازع قبل الزرع والسكنى فسخ العقد سواء حصل
~~نقد أو لا سواء أشبها أو لم يشبها أو أشبه المكتري أو المكري فهذه ثمانية
~~أحوال، سواء حلفا أو نكلا فهذه ستة عشر فإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي
~~للحالف على الناكل.
# (قوله: وإن زرع بعضا) أي من الأرض وقوله: أو سكنه أي بعضا من المدة، وفي
~~هذه الحالة ثمان صور؛ لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها أو يشبه المكري فقط
~~أو المكتري فقط، وفي كل إما أن يكون تنازعهما بعد الانتقاد أو قبله فهذه
~~ثمانية أشار المصنف لأربعة منها بقوله، وإن زرع بعضا، ولم ينقد إلخ.
# وحاصلها أن المكتري إذا زرع بعض الأرض أو سكن البيت بعض المدة ولم ينقد
~~كان القول قول المكتري فيما مضى وفسخ في الباقي إن أشبه، قوله: وحلف سواء
~~أشبه قول المكري أيضا أم لا فهذه صورة، وإن انفرد المكري بالشبه أو أشبه
~~المكتري ولم يحلف فالقول قول المكري فيما مضى، وفسخ في الباقي، وإن لم
~~يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى، وفسخ في الباقي فهذه أربع صور، وإن
~~كان تنازعهما ms4348 بعد الانتقاد ففيه أربع صور؛ لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها
~~أو يشبه المكري أو المكتري وقد أشار المصنف لحكمها بقوله وإن نقد فتردد
~~وحاصل ذلك التردد الواقع فيها قيل إن القول قول المكري إذا أشبه أشبه
~~المكتري أم لا وحينئذ فله من الكراء فيما مضى بحساب ما قال ويفسخ في الباقي
~~مثل ما إذا لم يحصل نقد، وقيل إن القول قول المكري، ولا فسخ، ويلزم المكتري
~~جميع الكراء، وأما إذا انفرد المكتري
# PageV04P059
# (فيما مضى) مما زرع أو سكن (وفسخ الباقي) أي فيما
~~يستقبل (مطلقا) أشبه قول أحدهما أم لا (وإن نقد) هذا قسيم قوله لم ينقد أي،
~~وإن زرع بعضا وقد نقد (فتردد) هل القول للمكري لترجيح جانبه بالنقد، ولا
~~فسخ ويلزم المكتري جميع الكراء أو لا يكون القول له بل يرجع في ذلك للأشبه
~~كما لو لم ينقد على التفصيل السابق.
# (صحة الجعل) أي العقد تحصل (بالتزام) أي بسبب التزام (أهل الإجارة) أي
~~المتأهل لعقدها (جعلا) أي عوضا معمول " التزام " وظاهره أن الشرط قاصر على
~~الجاعل دون المجعول له وليس كذلك أجيب بأنه اكتفى بأحد المتساويين عن
~~الآخر، أو أنه اقتصر على الجاعل؛ لأنه الذي يظهر فيه فائدة الالتزام من
~~لزوم العقد بعد الشروع بخلاف المجعول له فلا يتوجه عليه لزوم قبل ولا بعد
~~بل ولا حصول قبول بدليل أن من سمع قائلا يقول من يأتيني بعبدي الآبق مثلا
~~فله كذا فأتاه به من غير تواطؤ معه فإنه يستحق الجعل كما يأتي للمصنف
~~قريبا، وقوله (علم) بالبناء للمجهول صفة جعل فلا يصح بمجهول (يستحقه
~~السامع) من الجاعل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالشبه أو لم يشبه واحد منهما فحكمه حكم ما لم ينقد باتفاق القولين.
# (قوله: فيما مضى) تنازع فيه جميع العوامل السابقة، وهي قوله: فالقول
~~لربها ولربها ما أقر به وقوله: ووجب كراء المثل (قوله: وفسخ الباقي) أي
~~لدعوى ربها في كراء بقية المدة أكثر من دعوى المكتري (قوله: وإن نقد) أي،
~~وأشبها معا أو ms4349 أشبه المكري فقط (قوله: أو لا يكون القول له إلخ) الأولى أو
~~يكون القول قوله فيما مضى ويفسخ في الباقي مثل ما إذا لم ينقد وقد علمت أن
~~محل الخلاف إذا نقد وأشبها أو أشبه المكري فقط، وأما إذا نقد ولم يشبها أو
~~أشبه المكتري فقط فحكم ذلك حكم ما تقدم إذا لم ينقد، هذا وقد ذكر بن ما نصه
~~قد أجمل المصنف في ذكر هذا التردد ويتبين بذكر كلام المدونة وشراحها وذلك
~~أن ابن القاسم بعد أن ذكر في المدونة الأوجه الأربعة المتقدمة قال، وهذا
~~إذا لم ينقد، قال أبو الحسن مفهومه لو نقد لكان القول قول ربها، ولا تفسخ
~~في بقية السنين وقيل معنى قوله هذا إذا لم ينقد أي هذا الذي سمعته من كلام
~~مالك، ولم أسمع منه إذا انتقد، والحكم عندي سواء فيهما. اه. والذي قاله غير
~~ابن القاسم فيها هو أنه إذا انتقد، وأتى رب الأرض بما يشبه أو أتيا معا بما
~~يشبه لا ينفسخ الكراء فيكون في هذين الوجهين مخالفا لما تقدم فيما إذا لم
~~ينقد، فمن الشيوخ من حمل قول ابن القاسم، وهذا إذا لم ينتقد على معنى أنه
~~يفسخ في الباقي، وأما إذا انتقد فلا يفسخ يريد من هذين الوجهين فيكون قول
~~ابن القاسم موافقا لقول الغير، ومنهم من يرى أن مذهب ابن القاسم يفسخ مطلقا
~~فيكون قول الغير خلافا، وهذا تأويل ابن يونس وبهذا تعلم أن المحل للتأويلين
~~لا للتردد.
### | [باب في أحكام الجعالة]
# (باب في الجعالة) (قوله: أي المتأهل لعقدها) قد تقدم أنه أحال عاقد
~~الإجارة على البيع وتقدم في البيع ما نصه وشرط عاقده تمييز إلا بكسر فتردد
~~ولزومه تكليف إلخ وكأن المصنف لم يحل عاقد الجعل على البيع بل على الإجارة؛
~~لأن الجعل للإجارة أقرب، وإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الإجارة
~~والجعل رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة (قوله: أي عوضا) بهذا التفسير يسقط
~~ما قيل: إنه جعل التزام الشيء شرطا لنفسه وهو فاسد وحاصل الجواب ms4350 أنه أراد
~~بالجعل الأول العقد وبالثاني العوض (قوله: وظاهره إلخ) أي لأن التبادر من
~~قوله " التزام أهل الإجارة جعلا " أي دفع جعل وعوض فيكون كلامه مفيدا أن
~~دافع العوض - وهو الجاعل - يشترط فيه أن يكون متأهلا لعقد الإجارة وأما
~~المجعول له وهو العامل فلا يشترط فيه ذلك مع أنه يشترط فيه ذلك أيضا، وإذا
~~كان يشترط فيهما فلم اقتصر على اشتراطه من المجاعل فقط الدافع للعوض (قوله:
~~أجيب إلخ) أي وأجيب أيضا بأن المراد بقوله التزام أهل الإجارة جعلا أي دفعا
~~وقبولا أي دفع جعل وقبوله، بقي شيء آخر وهو أن توقف العقد على الالتزام
~~المذكور يقتضي أنه من العقود اللازمة مع أنه ليس كذلك وأجيب بأن المراد
~~بالالتزام الصدور أي صحة الجعل بصدور جعل وعوض من أهل الإجارة، والبحث
~~للشيخ أحمد الزرقاني والجواب لعبق قال شيخنا والبحث ساقط من أصله أما أولا
~~فالشخص قد يلتزم مالا يلزمه وأما ثانيا فشرط صحة الجعل التزام العوض بشرط
~~الشروع في العمل لا مطلقا والأول هو مراد المصنف تأمل.
# (قوله: علم) أي قدره وهذا شامل للعين وغيرها، وإنما نص على علم العوض دون
~~غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه لدفع توهم
~~عدم اشتراط علمه وحصول الصحة بالعوض المجهول كما لا يشترط العلم بالمجعول
~~عليه بل تارة يكون مجهولا كالآبق فإنه لا بد في صحة الجعل على الإتيان به
~~أن لا يعلم مكانه فإن
# PageV04P060
# ولو بواسطة إن ثبت أنه قاله (بالتمام) للعمل بتمكين
~~ربه منه، وإلا لم يستحق شيئا (ككراء السفن) هذا تشبيه في أنه لا يستحق فيه
~~الأجر إلا بتمام العمل وهو إجارة لا جعالة كما يشعر به التعبير بكراء فإذا
~~غرقت السفينة في أثناء الطريق، أو في آخرها قبل التمكن من إخراج ما فيها
~~فلا كراء لربها قال فيها وأرى أن ذلك على البلاغ أي والتمكن من إخراج ما
~~فيها وسواء وقعت بلفظ إجارة أو جعالة ومثل السفينة مشارطة الطبيب على البرء
~~والمعلم على حفظ ms4351 القرآن، أو بعضه، أو صنعة، والحافر على استخراج الماء
~~بموات مع علم شدة الأرض وبعد الماء، أو ضدهما وكذا إرسال رسول لبلد لتبليغ
~~خبر أو إتيان بحاجة فهذه الأشياء إجارة لازمة إلا أن لها شبها بالجعالة من
~~حيث إنه لا يستحق الكراء إلا بتمام العمل، ثم استثني من مفهوم قوله بالتمام
~~أي فإن لم يتم فلا يستحق العامل شيئا قوله (إلا أن يستأجر) ربه بعد ترك
~~العامل، أو يجاعل آخر (على التمام) ، أو يتمه بنفسه أو بعبيده (فبنسبة) عمل
~~(الثاني) أي فيستحق الأول من الأجر بنسبة عمل العامل الثاني سواء عمل
~~الثاني قدر الأول، أو أقل، أو أكثر ولو كان هذا الأجر أكثر من الأول؛ لأن
~~الجاعل قد انتفع بما عمله له العامل الأول مثاله أن يجعل للأول خمسة على أن
~~يحمل له خشبة إلى مكان معلوم فحملها وتركها أثناء الطريق فجعل لغيره عشرة
~~مثلا على إيصالها للمكان المعلوم فإذا كان الأول بلغها النصف فله عشرة
~~أيضا؛ لأنه الذي ينوب فعل الأول من عمل الثاني؛ لأن الثاني لما استؤجر من
~~نصف الطريق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علمه ربه فقط لزمه الأكثر مما سمى وجعل المثل، وإن علمه العامل فقط كان
~~له بقدر تعبه عند ابن القاسم وقيل لا شيء له، وإن علماه معا فينبغي أن له
~~جعل مثله نظرا لسبق الجاعل بالعداء وتارة يكون معلوما كالمجاعلة على حفر
~~بئر فإنه يشترط فيه الخبرة بالأرض وبمائها.
# (قوله: ولو بواسطة) أي ولو كان سماعه بواسطة (قوله: إن ثبت أنه قاله) أي
~~إن ثبت أنه وقع منه ذلك (قوله: بتمكين ربه منه) هذا تصوير لتمام العمل،
~~وتمكين مصدر مضاف لمفعوله والضمير في منه عائد على المجاعل عليه كالعبد
~~الآبق أي وتمام العمل مصور بأن يمكن المجاعل رب الشيء المجاعل عليه منه فإن
~~أبق قبل قبضه بعد مجيء العامل به لبلد ربه لم يستحق العامل جعلا (قوله: هذا
~~تشبيه إلخ) أي لا تمثيل خلافا لتت وبهرام (قوله: كما يشعر به التعبير
~~بكراء) أي ms4352 وقد علمت أن الإجارة والكراء شيء واحد وأن التفرقة بينهما مجرد
~~اصطلاح (قوله: قال فيها إلخ) نص كلامها من اكترى سفينة فغرقت في ثلثي
~~الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها وأرى أن ذلك على البلاغ
~~(قوله: وسواء إلخ) يعني أن كراء السفينة دائما إجارة على البلاغ فهو لازم
~~سواء صرح عند العقد عليها بالإجارة، أو الجعالة إلا أنه إن صرح بالجعالة
~~عند العقد كانت تلك الكلمة مجازا لأنه لما كانت إجارة موصوفة بكونها على
~~البلاغ أشبهت الجعل من حيث إنه لا يستحق فيه العوض إلا بالتمام اه عدوي
~~(قوله: ومثل السفينة) أي في أنها إجارة على البلاغ لا جعالة مشارطة الطبيب
~~وما بعده من الفروع ولا يقال إن الإجارة على البلاغ مساوية للجعالة في أن
~~الأجرة فيها لا تستحق إلا بعد تمام العمل فلا وجه لجعل تلك الأمور من
~~الإجارة لا من الجعالة؛ لأنا نقول إنه لا يلزم من استوائهما في هذا الوجه
~~استواؤهما في غيره؛ لأن الإجارة على البلاغ لازمة بالعقد بخلاف الجعالة
~~(قوله: أو صنعة) أي والمشارطة على تعلم صنعة وقوله: والحافر على استخراج
~~الماء بموات أي ومشارطة الحافر على استخراج الماء بموات.
# واعلم أن هذه المسألة إنما تكون من الإجارة على البلاغ إن صرح عند العقد
~~بالإجارة، أو سكت ولم يصرح بشيء أما إن صرح عنده بالجعالة كانت جعالة
~~ومفهوم قوله بموات أنه لو شارطه على استخراج الماء بملك كانت إجارة لا على
~~البلاغ إن صرح عند العقد، أو سكت فيستحق من الأجرة بنسبة ما عمل إن ترك وإن
~~صرح بالجعالة كانت جعالة فاسدة. (قوله: أو يتمه إلخ) وحينئذ فالمراد إلا أن
~~يحصل الانتفاع بالعمل السابق بأن يستأجر، أو يجاعل على تمام العمل الأول،
~~أو يتمه بنفسه أو بعبيده. (قوله: فيستحق الأول من الأجر) أي على عمله بنسبة
~~ما يأخذه الثاني على عمله سواء كان عمل الثاني قدر عمل الأول، أو أقل، أو
~~أكثر وهذا الذي قاله المصنف قول مالك وقال ابن القاسم ms4353 له قيمة عمله.
# (قوله: ولو كان هذا الأجر) أي الذي يأخذه الثاني. (قوله: فجعل لغيره عشرة
~~على إيصالها نصف الطريق) أي نصفها بحسب التعب لا مجرد المسافة وقوله فإذا
~~كان الأول بلغها النصف إلخ أي وأما لو كان الأول بلغها ثلث الطريق وتركها
~~واستؤجر الثاني على كمال المسافة بعشرة كان للأول خمسة وهكذا فلو أوصلها
~~الجاعل بنفسه، أو بعبيده، أو أوصلها له غيره مجانا يقال ما قيمة ذلك أن لو
~~استأجر ربه، أو جاعل عليه، ويعطي الأول بنسبته فلو
# PageV04P061
# علم أن أجرة الطريق عشرون انظر الشراح، ثم إن
~~الاستثناء يرجع لما قبل الكاف فقط كما يفيده كلامه في التوضيح ولا يرجع لما
~~بعدها وعليه فمن استأجر سفينة لحمل كقمح فغرقت أثناء الطريق وذهب بعض القمح
~~وبقي البعض فاستأجر ربه على ما بقي فإن للأول كراء ما بقي إلى محل الغرق
~~على حساب الكراء الأول لا بنسبة الثاني وليس له كراء ما ذهب بالغرق وأما لو
~~خرج منها اختيارا لكان عليه جميع الكراء لأنه عقد لازم لهما كمن اكترى دابة
~~لمحل وتركها في الأثناء بلا عذر وكذا يلزمه جميع الكراء لو فرط في نقل
~~متاعه بعد بلوغ الغاية حتى غرق وقوله (إن استحق ولو بحرية) مبالغة في قوله
~~يستحقه السامع بقطع النظر عن قوله بالتمام أي أن من أتى بالعبد الآبق
~~فاستحقه شخص أو استحق بحرية فإنه يستحق الجعل على الجاعل ولو لم يقبضه لأنه
~~ورطه في العمل ولولا الاستحقاق لقبضه واستولى عليه ولا يرجع الجاعل بالجعل
~~على المستحق عند ابن القاسم وهو المشهور (بخلاف موته) أي الآبق قبل تسليمه
~~لربه فلا شيء للعامل (بلا تقدير زمن) متعلق بصحة على حذف مضاف أي صحة الجعل
~~بشرط عدم تقدير أي تعيين زمن سواء شرط عدمه، أو سكت عنه فإن شرط تقديره منع
~~(إلا بشرط ترك متى شاء) أي إلا أن يشترط على العامل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جاعل ربه نفس العامل الأول على التمام لاستحق الجعل المعقود عليه أولا
~~فقط. ms4354 (قوله: علم أن أجرة الطريق) أي يوم استؤجر الأول عشرون لا يقال الأول
~~رضي بحملها جميع الطريق بخمسة فكان يجب أن يعطى نصفها والمغابنة جائزة في
~~الجعل كالبيع لأنا نقول لما كان عقد الجعل منحلا من جانب العامل بعد العمل
~~فلما ترك بعد حمله نصف المسافة صار تركه للإتمام إبطالا للعقد من أصله وصار
~~الثاني كاشفا لما يستحقه الأول، هذا ما ذكره الشراح الذي أحال الشارح عليه.
# (قوله: ولا يرجع لما بعدها) أي وهو كراء السفن؛ لأن عقدها لازم فإذا لم
~~يتم العمل في السفينة واستأجر رب المحمول سفينة أخرى على التمام كان له من
~~الكراء بحسب الكراء الأول نفسه لا بحسب كراء السفينة الثانية. (قوله:
~~فاستأجر ربه على ما بقي إلخ) أي وأما لو باع ذلك الباقي في محل الغرق ولو
~~بربح فلا يلزمه أجرة لا لما غرق ولا لما باعه كما جزم به عج في حاشية
~~الرسالة واختاره شيخنا العدوي. (قوله: فإن للأول إلخ) لا يقال هذا معارض
~~لما مر من أن كراء السفينة لا يستحق إلا بالتمام، وأنه إذا غرق ما فيها
~~أثناء الطريق فلا كراء له؛ لأنا نقول محله ما لم يستأجر رب المحمول سفينة
~~أخرى على التمام، وإلا كان للأول بحسب كراء نفسه الأول.
# (قوله: وليس له كراء ما ذهب بالغرق) أي لعدم تمكن ربه من قبضه. (قوله:
~~اختيارا) أي وأما لو خرج منها لوحلها، ثم خلصت فانظر هل يكون كمرض دابة
~~بسفر ثم تصح فلا يلزم عوده لها أم لا قاله عبق قال شيخنا الظاهر أنها إن
~~خلصت من الوحل سليمة فليس كمرض الدابة ويلزم العود لها، وإذا حصل فيها أثر
~~مخوف وأصلح فهو مثله فلا يلزمه العود. (قوله: وكذا يلزمه جميع الكراء إلخ)
~~في ح إذا صب القمح في سفينة لجماعة وغرق بعضه فإن عزل قمح كل واحد على حدته
~~فهو على حكم نفسه، وإلا اشتركوا. (قوله: وإن استحق) أي بعد وصول المجاعل
~~للبلد وقبل قبض ربه أما لو استحق منه وهو في ms4355 الطريق قبل إتيانه للبلد فلا
~~جعل له كما ارتضاه بن. (قوله: ولو بحرية) رد بلو على أصبغ القائل بسقوط
~~الجعل إذا استحق بحرية. (قوله: بقطع النظر عن قوله بالتمام) أي وإلا لاقتضى
~~أنه لا جعل له إذ استحق الآبق قبل قبض ربه الذي هو معنى التمام وليس كذلك
~~ولذا قال ابن غازي: اللائق أن لو قال المصنف أو استحق ولو بحرية بالعطف على
~~المستثنى من مفهوم التمام. (قوله: ولا يرجع الجاعل بالجعل) أي الذي دفعه
~~للعامل.
# (قوله: وهو المشهور) أي خلافا لمحمد بن المواز القائل للجاعل أن يرجع على
~~المستحق بالأقل من المسمى وجعل المثل. (قوله: بخلاف موته) أي في يد العامل
~~بعد مجيئه به لبلد ربه وقبل تسليمه له. (قوله: قبل تسليمه) أي وأما لو مات
~~بعد ما تسلمه ربه ولو منفوذ المقاتل فإنه يستحق الجعل؛ لأنهم جعلوا منفوذ
~~المقاتل حكمه حكم الحي في مسائل كما لو مات إنسان عن وارث منفوذ المقاتل
~~فإنه يرث وكما هنا قيل الفرق بين الاستحقاق بحرية وبين موته عدم النفع
~~بالميت بخلاف المستحق فإن فيه نفعا في ذاته وإن لم يكن للجاعل تأمل. (قوله:
~~متعلق بصحة) أي تعلقا معنويا فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف حال أي صحة الجعل
~~بالتزام أهل التبرع جعلا حالة كونه ملتبسا بعدم تقدير الزمن.
# (قوله: على حذف مضاف) الأولى حذف ذلك بدليل ما بعده من التعميم وذلك لأن
~~التباسه بعدم تقدير الزمن صادق بما إذا سكت عن تقديره وبما إذا شرط عدم
~~تقديره وما ذكره من شرط عدم التقدير قاصر على الصورة الثانية دون الأولى
~~فتأمل. (قوله: فإن شرط إلخ) أي ك أجاعلك على الإتيان بعبدي الآبق بدينار
~~بشرط أن تأتي به في شهر أو جمعة، وأشار الشارح بقوله فإن شرط إلخ إلى أن
~~قول المصنف إلا بشرط ترك متى شاء مستثنى من مفهوم ما قبله. (قوله: إلا بشرط
~~ترك متى شاء) أي فيجوز إن قيل شأن هذا العقد الترك فيه متى شاء فلم كان
~~العقد غير جائز إذا ms4356 قدر بزمن
# PageV04P062
# أن له ترك العمل متى شاء فيجوز حينئذ لأنه رجع حينئذ
~~لأصله وسنته من كون الزمان ملغى، وإنما ضر تقدير الزمن؛ لأن العامل لا
~~يستحق الجعل إلا بتمام العمل فقد ينقضي الزمن قبل التمام فيذهب عمله باطلا
~~ففيه زيادة غرر، وإخراج له عن سنته، ومثل شرط الترك متى شاء إذا جعل له
~~الجعل بتمام الزمن تم العمل أم لا فيجوز إلا أنه قد خرج حينئذ من الجعالة
~~إلى الإجارة (ولا نقد مشترط) بالجر عطف على بلا تقدير زمن أي وبلا نقد
~~مشترط والأولى أن يقول وبلا شرط نقد فإن شرط النقد مضر ولو لم يحصل نقد
~~بالفعل لتردد المنقود بشرط بين السلفية والثمنية ولا يضر النقد تطوعا
~~والجعل يصح (في كل ما جاز فيه عقد الإجارة) أي كل ما جاز فيه عقد الإجارة
~~جاز فيه الجعالة (بلا عكس) فليس كل ما جاز فيه الجعالة جاز فيه الإجارة
~~فالجعالة أعم باعتبار المتعلق، وإلا فهما عقدان متباينان وهذا سهو من
~~المصنف والذي في المدونة عكس ما قال المصنف فالإجارة أعم والحق أن بينهما
~~العموم والخصوص الوجهي فيجتمعان في نحو بيع، أو شراء ثوب، أو أثواب قليلة،
~~أو حفر بئر بفلاة واقتضاء دين وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع سلع كثيرة
~~وحفر بئر في ملك وسكنى بيت واستخدام عبد ودابة وتنفرد الجعالة فيما جهل
~~حاله ومكانه كآبق ونحوه، نعم كلام المدونة أقرب للصواب لجواز أن يقال: إن
~~ما جهل مكانه تصح فيه الإجارة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عند عدم الشرط مع أن شأنه يغني عن الشرط المذكور.؟
# قلت: المجعول له إذا قدر عمله بزمن عند عدم الشرط داخل على التمام في
~~الظاهر، وإن كان له الترك في الواقع وحينئذ فغرره قوي وأما عند الشرط فقد
~~دخل ابتداء على أنه مخير فغرره ضعيف. (قوله: أن له ترك العمل متى شاء) أي
~~وأن له بحساب ما عمل والقرينة على إرادة هذه العلة وهي الفرار من إضاعة
~~العمل باطلا كذا قرر شيخنا. ms4357 (قوله: ومثل إلخ) أي فإذا قال له أجاعلك على أن
~~تأتيني بعبدي في شهر بدينار عملت أم لا انقلبت الجعالة إجارة وينظر حينئذ
~~إذا لم يأت به فإن عمل استحق بقدر عمله وإن لم يعمل فلا شيء له كذا قرر
~~سيدي محمد الزرقاني. (قوله: والأولى أن يقول وبلا شرط نقد) أي لأن قوله بلا
~~نقد مشترط صادق بأن لا يكون هناك نقد أصلا، أو كان هناك نقد تطوعا، أو كان
~~هناك اشتراط نقد ولم يحصل بالفعل مع أنه في هذه الثالثة ممنوع. (قوله: بين
~~السلفية) أي إن لم يوصله لربه بأن لم يجده أصلا أو وجده وهرب منه في الطريق
~~وقوله: والثمنية أي إن وجد الآبق وأوصله لربه. (قوله: فالجعالة أعم باعتبار
~~المتعلق) أي باعتبار المحل الذي تعلقا به وقوله: وإلا فهما عقدان متباينان
~~أي وإلا نقل إن أعمية الجعل من الإجارة باعتبار المحل بل قلنا إن أعميته
~~باعتبار مفهومهما فلا يصح؛ لأنهما عقدان متباينان مفهوما. (قوله: وهذا سهو
~~إلخ) قد يجاب عن المصنف بأن الإجارة مبتدأ مؤخر و " كل ما جاز فيه " خبر
~~مقدم والضمير في جاز للجعل فوافق كلام المصنف كلام المدونة وليس قوله: في
~~كل ما جاز فيه متعلقا بقوله سابقا صحة الجعل، وأن الإجارة فاعل " جاز " حتى
~~يأتي الاعتراض المذكور. (قوله: والذي في المدونة إلخ) نصها كل ما جاز فيه
~~الجعل كحفر الآبار في الموات جازت فيه الإجارة وليس كل ما جازت فيه الإجارة
~~جاز فيه الجعل ألا ترى أن خياطة ثوب وخدمة عبد شهرا وبيع سلع كثيرة وحفر
~~الآبار في الملك فإن العقد على ما ذكر يصح إذا كان إجارة لا جعالة؛ لأنه
~~يبقى للجاعل منفعة إن لم يتم المجعول له العمل والجعل إنما يكون فيما لا
~~يحصل للجاعل نفع إلا بتمام العمل. (قوله: والحق أن بينهما إلخ) أي وحينئذ
~~فكلام المدونة غير مسلم أيضا. (قوله: فيجتمعان في نحو بيع، أو شراء ثوب) أي
~~أن العقد على بيع ما ذكر، أو شرائه يصح إجارة وجعالة. ms4358 (قوله: أو أثواب
~~قليلة) الأولى حذفه لما ستعلمه. (قوله: وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع
~~سلع كثيرة) أي فلا يصح في العقد على ذلك أن يكون جعالة بأن تجاعله على شرط
~~التمام؛ لأن المجاعل قد ينتفع بخياطة البعض، أو بيع البعض باطلا إن لم يتم
~~العامل العمل ويصح في العقد على ما ذكر أن يكون إجارة بأن يدخلا على أن له
~~بحساب ما عمل إن ترك فقوله وبيع سلع كثيرة أي إذا كان لا يستحق شيئا من
~~الأجر إلا ببيع الجميع، ثم إن ما اقتضاه كلام الشارح من جواز الجعل على بيع
~~الثياب القليلة ومنعه على بيع الكثيرة فيه نظر والحق أنه لا فرق بين
~~القليلة والكثيرة في أنه متى انتفع الجاعل بالبعض بأن دخلا على أن العامل
~~لا يستحق شيئا إلا بالتمام منع الجعل على بيع القليل وبيع الكثير كما قال
~~ابن رشد في المقدمات والحاصل أن المجاعلة على بيع ما زاد على ثوب إن دخلا
~~على أن له في كل ما باع بحسابه إذا ترك جاز، وإن دخلا على أنه لا يستحق
~~شيئا إلا ببيع الجميع منع لا فرق بين كون الزائد على الثوب كثيرا، أو قليلا
~~كما صرح بذلك ابن رشد وابن عاشر انظر بن. (قوله: كآبق ونحوه) أي بغير شارد
~~فإن العقد على الإتيان به وأنه لا يستحق الجعل إلا بالتمام جعل. (قوله: نعم
~~إلخ) استدراك على قوله سابقا تبعا لعج والحق إلخ وحاصله أن ما قاله عج من
~~أن بينهما عموما وخصوصا وجهيا لا يتم؛ لأن الجعالة لم تنفرد عن الإجارة
~~بمحل وما جهل حاله ومكانه كما يصح فيه الجعل يصح فيه الإجارة كأن يؤاجره
~~على التفتيش على عبده الآبق بكذا أتى به أم لا
# PageV04P063
# على تقدير العلم وبالغ على صحة الجعل بقوله (ولو في
~~الكثير) كعبيد كثيرة أبقت، أو إبل كثيرة شردت واستثني من الكثير قوله (إلا)
~~على (كبيع) ، أو شراء (سلع كثيرة) من ثياب، أو رقيق، أو إبل فلا يجوز الجعل
~~عليها ms4359 إذا كان (لا يأخذ شيئا) من الجعل (إلا بالجميع) أي إلا ببيع أو شراء
~~الجميع أي وقع ذلك بشرط، أو عرف فإن شرط، أو جرى العرف بأن ما باعه، أو
~~اشتراه فله بحسابه جاز؛ لأن كثرة السلع بمنزلة عقود متعددة يستحق الجعل في
~~كل سلعة بانتهاء عملها ولم يذهب له عمل باطل.
# (وفي شرط منفعة الجاعل) أي هل يشترط لصحة الجعل توقفه على منفعة للجاعل
~~بما يحصله العامل كآبق، أو لا يشترط كأن يجعل له دينارا على أن يصعد جبلا
~~مثلا لا لشيء يأتي به (قولان) المشهور الأول ولا يجوز الجعل على إخراج
~~الجان من شخص ولا على حل سحر ولا حل مربوط؛ لأنه لا يعلم حقيقة ذلك (ولمن
~~لم يسمع) الجاعل يقول: من فعل كذا فله كذا (جعل مثله) ولو زاد على ما سماه
~~الجاعل على فرض لو سمى شيئا (إن اعتاده) ولو كان ربه يتولى ذلك (كحلفهما)
~~أي المتجاعلين (بعد تخالفهما) أي بعد اختلافهما في قدر الجعل بعد تمام
~~العمل - ولم يشبها - فيقضى له بجعل المثل فإن أشبه أحدهما فالقول له بيمين
~~ويقضى للحالف على الناكل، ونكولهما كحلفهما فإن أشبها معا فالقول لمن العبد
~~- مثلا - في حوزه منهما (ولربه) أي الآبق مثلا (تركه) للعامل حيث لم يسمع
~~من عادته طلب الضوال وأتى به لربه كانت قيمته قدر جعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والحاصل أن العقد على الآبق إن كان على الإتيان به وأنه لا يستحق الأجرة
~~إلا بالتمام فهو جعالة وإن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا أتى به، أو لا
~~فهو إجارة فالحق ما في المدونة من أن بينهما عموما وخصوصا مطلقا وأن
~~الإجارة أعم. (قوله: على تقدير العلم) أي على تقدير علم العامل بالمحل وقد
~~يقال: لا حاجة للتقدير المذكور بل تجوز الإجارة عند جهل العامل للمحل كما
~~مثلنا على أن عج إنما جعل محل انفراد الجعل فيما جهل حاله ومكانه وما علم
~~محل آخر فتأمل. (قوله: إذا كان لا يأخذ شيئا) وذلك لأنه ms4360 إذا باع بعضها، أو
~~اشترى بعضها وترك فقد انتفع الجاعل وذهب عمل العامل باطلا. (قوله: من
~~الجعل) أي العوض. (قوله: أي وقع ذلك) أي العقد على أنه لا يأخذ شيئا إلا
~~بالجميع بشرط أو عرف. (قوله: لأن إلخ) علة للجواز واندفع به ما يقال: الحكم
~~بالجواز يخالف قوله سابقا يستحقه السامع بالتمام.
# (قوله: وفي شرط منفعة الجاعل) أي هل يشترط في صحة الجعل أن يكون فيما
~~يحصله العامل منفعة تعود على الجاعل أو لا يشترط.؟ (قوله: لأنه لا يعلم
~~حقيقة ذلك) أي أنه لا يتأتى الوقوف على كون الجان خرج، أو لا، ثم إن هذا
~~التعليل يقتضي أنه إذا تكرر النفع من ذلك العامل وجرب وعلمت الحقيقة جاز
~~الجعل على ما ذكر وبه أفتى ابن عرفة وقيد ذلك بما إذا كانت الرقية عربية،
~~أو عجمية معروفة المعنى من عدل ولو إجمالا لئلا تكون ألفاظا مكفرة. (قوله:
~~ولمن لم يسمع الجاعل) أي لا مباشرة ولا بواسطة، وإلا استحق المسمى بتمام
~~العمل وحاصله أنه إذا قال المالك من أتى بعبدي الآبق فله كذا فجاء به شخص
~~لم يسمع كلام ربه لا مباشرة ولا بواسطة، وأن ربه لم يقل شيئا فجاء به شخص
~~فإنه يستحق جعل المثل، سواء كان جعل المثل أكثر من المسمى، أو أقل منه، أو
~~مساويا له بشرط كون ذلك الشخص الآتي به من عادته طلب الأباق فإن لم يكن
~~عادته ذلك فلا جعل له وله النفقة فقط فقول المصنف " ولمن لم يسمع ربه "
~~صادق بأن لا يحصل من ربه قول أصلا يسمعه وبما إذا حصل منه قول ولكن لم
~~يسمعه العامل لا مباشرة ولا بواسطة. (قوله: ولو كان ربه يتولى ذلك) أي شأنه
~~أن يتولى ذلك بنفسه أو بخدمه. (قوله: كحلفهما) أي ويبدأ أحدهما بالقرعة كذا
~~قيل والظاهر أنه يبدأ العامل لأنه بائع لمنافعه اه شيخنا عدوي. (قوله: أي
~~بعد اختلافهما في قدر الجعل) حمل المصنف على اختلافهما في قدر الجعل متعين
~~خلافا لمن حمله على اختلافهما في السماع ms4361 وعدمه بأن ادعى العامل أنه سمع ربه
~~يقول: من أتى بعبدي فله كذا وقال ربه: لم تسمع بل أتيت به ولم تسمع مني
~~شيئا وذلك لأنهما عند تنازعهما في السماع وعدمه لا يتحالفان والقول قول
~~ربه، ثم ينظر في العامل هل عادته طلب الإباق فله جعل مثله أم لا فله النفقة
~~فقط. (قوله: ونكولهما) في حالة عدم شبههما كحلفهما في كونه يقضى للعامل
~~بجعل المثل. (قوله: فالقول لمن العبد مثلا في حوزه منهما) فإن وجد ولم يكن
~~بيد واحد منهما بأن كان بيد أمين فالظاهر أن حكمه حكم ما إذا لم يشبه واحد
~~منهما فيتحالفان ويقضى بجعل المثل وما ذكره الشارح من أنهما إذا أشبها
~~فالقول لمن العبد في حوزه هو ما ارتضاه ابن عبد السلام وقال ابن هارون: إذا
~~أشبها معا فالقول للجاعل لأنه غارم ابن عرفة: وقول ابن عبد السلام أظهر
~~انظر ح. (قوله: ولربه تركه) هذا راجع لما فيه جعل المثل.
# وحاصله أنه إذا جاء العامل الذي شأنه طلب الإباق بالآبق قبل أن يقول ربه
~~من أتى بعبدي فله كذا فلرب العبد تركه لمن جاء به عوضا عما يستحقه من جعل
~~المثل فإن التزم ربه جعلا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لرب العبد تركه لمن
~~جاء به عوضا عما يستحقه من جعل المثل وهو ما قاله عج ونازعه طفى بأن له في
~~هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق وإلا فالنفقة وليس لربه أن يتركه
~~له في هذه الحالة انظر بن
# PageV04P064
# المثل، أو أقل أو أكثر ولا مقال له بخلاف ما إذا سمعه
~~سمى شيئا ولو بواسطة فله ما سماه ولو زاد على قيمة العبد لأن ربه ورطه
~~(وإلا) يكن من لم يسمع معتادا لطلب الأباق (فالنفقة) فقط أي فله أجرة عمله
~~في تحصيله وما أنفقه عليه من أكل وشرب وركوب احتاج له ولا جعل له (وإن)
~~(أفلت) العبد من يد العامل قبل إيصاله لربه (فجاء به آخر) قبل أن يصل
~~لمكانه الأول (فلكل) ms4362 من العاملين (نسبته) من الجعل فإن جاء به الأول ثلث
~~الطريق مثلا والثاني باقيها كان للأول الثلث في الجعل المسمى وللثاني ثلثاه
~~فإن أتى به الثاني بعد أن وصل لمكانه الأول فلا شيء للأول (وإن جاء به ذو
~~درهم) سماه له (وذو أقل اشتركا فيه) أي في الدرهم فيقتسمانه بنسبة ما سماه
~~لكل فلذي الدرهم ثلثاه ولذي النصف ثلثه فإن تساوى ما سماه لكل قسم ما سماه
~~لأحدهما نصفين فإن سمى لهما، أو لأحدهما عرضا اعتبرت قيمته (ولكليهما
~~الفسخ) قبل الشروع في العمل (ولزمت الجاعل بالشروع) فيه دون العامل.
# (وفي) الجعل (الفاسد) لفقد شرط من شروطه (جعل المثل) إن تم العمل ردا له
~~إلى صحيح نفسه فإن لم يتم فلا شيء له (إلا بجعل مطلقا) أي إلا أن يجعل له
~~الجعل مطلقا تم العمل أم لا (فأجرته) أي أجرة المثل، وإن لم يأت به والله
~~أعلم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وتأمل ذلك. (قوله: ما إذا سمعه) أي ما إذا سمع العامل ربه سمى شيئا.
~~(قوله: فالنفقة فقط) أي بخلاف ما إذا اعتاده ووجب له جعل المثل، أو وجب له
~~المسمى فإن نفقة الآبق على العامل ولو استغرقت الجعل اه عبق. (قوله: أي فله
~~أجرة عمله إلخ) الأولى أي فله ما أنفقه حال تحصيله على نفسه وعلى العبد من
~~أجرة دابة، أو مركب اضطر لها بحيث لم يكن الحامل على صرف تلك الدراهم إلا
~~تحصيله؛ لأن تلك الدراهم بمثابة ما فدى به من ظالم وأما ما شأنه أنه ينفقه
~~العامل على نفسه في الحضر كالأكل والشرب فلا يرجع به على ربه، وإن كان
~~السفر متفاوتا بأن كان المأكول في محل العامل أرخص منه في البلد التي سافر
~~إليها لتحصيل العبد فإنه يرجع بما بين السفرين في التفاوت اه تقرير شيخنا
~~عدوي.
# (قوله: وما أنفقه عليه من أكل وشرب) الأولى إسقاط ذلك لأن نفقة الطعام
~~والشراب والكسوة على ربه ولو وجب للعامل جعل المثل، أو المسمى فإذا قام بها
~~العامل رجع ms4363 بها عليه فالأولى للشارح أن يقول أي فله ما أنفقه في تحصيله من
~~أجرة مركب، أو دابة احتاج لهما وأجرة من يقبضه له إن احتاج الحال لذلك.
~~(قوله: وإن أفلت) يستعمل لازما ومتعديا يقال أفلته وأفلت بنفسه فيصح في
~~المتن قراءته بالبناء للفاعل أو المفعول. (قوله: فجاء به آخر) أي من غير
~~استئجار ولا مجاعلة أي والحال أن عادة ذلك الآخر طلب الإباق. (قوله: لمكانه
~~الأول) أي الذي كان آبقا فيه. (قوله: نسبته) أي نسبة عمله منظورا في ذلك
~~لسهولة الطريق وصعوبتها لا لمجرد المسافة. (قوله: وإن جاء به إلخ) يعني أن
~~رب الآبق إذا جعل لرجل درهما على أن يأتيه بعبده الآبق وجعل لآخر نصف درهم
~~على أن يأتيه بعبده فأتيا به معا فأنهما يشتركان في ذلك الدرهم إذ هو غاية
~~ما يلزم رب العبد بنسبة ما سماه لكل واحد بمجموع التسميتين فيأخذ الأول
~~ثلثيه ويأخذ الثاني ثلثه؛ لأن نسبة نصف الدرهم إلى درهم ونصف ثلث ونسبة
~~الدرهم كذلك ثلثان هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم وقال ابن نافع وابن
~~عبد الحكم: إن لكل واحد منهما نصف ما جعل له ورجحه التونسي واللخمي فقوله:
~~وإن جاء به ذو درهم أي سماه له وقوله: وذو أقل أي سماه له أيضا وقوله:
~~بنسبة ما سماه لكل أي لمجموع التسميتين. (قوله: قسم ما سماه لأحدهما نصفين)
~~أي باتفاق القولين المتقدمين. (قوله: اعتبرت قيمته) أي فلو جعل لأحدهما
~~عشرة وللآخر عرضا وأتيا به معا فعلى قول ابن القاسم يقوم العرض فإن ساوى
~~خمسة فلصاحب العشرة ثلثاها ويخير صاحب العرض بين أن يأخذ ثلث العشرة، أو ما
~~يقابل ذلك من العرض الذي جعل له وأما على مقابله فلصاحب العشرة نصفها
~~ولصاحب العرض نصفه فإن جعل لكل منهما عرضا واختلفت قيمتهما، أو اتفقت جرى
~~على ما تقدم. (قوله: ولكليهما الفسخ) أي الترك؛ لأنه عقد جائز غير لازم
~~والعقد الغير اللازم لا يطلق على تركه فسخ إلا بطريق التجوز إذ حق الفسخ
~~إنما يستعمل في ms4364 ترك الأمر اللازم والعلاقة المشابهة للعقد اللازم في
~~الجملة. (قوله: ولزمت الجاعل) المراد به ملتزم الجعل لا من تعاطى عقده فقط
~~كالوكيل الذي لم يلتزم جعلا وظاهره اللزوم للجاعل بالشروع ولو فيما لا بال
~~له فلا مقال له في حله بل يلزمه البقاء بخلاف العامل فإنه باق على خياره.
# (قوله: جعل المثل) هذا هو المعتمد وقيل له أجرة مثله سواء تمم العمل أم
~~لا ردا له إلى صحيح أصله وهو الإجارة وأنما كانت أصلا له؛ لأنهم اشترطوا في
~~عاقدي الجعل ما اشترطوه في عاقدي الإجارة. (قوله: ردا إلى صحيح نفسه)
~~الأولى تأخيره عن قوله: وإن لم يتم العمل فلا شيء له لأجل أن يكون قوله:
~~ردا له إلخ راجعا للأمرين. (قوله: إلا بجعل مطلقا) أي إلا أن يكون الفاسد
~~ملتبسا بجعل أي بعوض مطلقا كما إذا قال إن أتيتني بعبدي الآبق فلك كذا، وإن
~~لم تأت به فلك كذا فأجرة المثل، وإن لم يأت به، وإنما كان ما يأخذه العامل
~~أجرة عند جعل العوض له مطلقا لا جعلا؛ لأن هذا العوض
# PageV04P065
# درس (باب)
# ذكر فيه موات الأرض، وإحياءها وما يتعلق بذلك فقال (موات الأرض) بفتح
~~الميم (ما سلم) أي أرض سلمت أي خلت (عن الاختصاص) بوجه من الوجوه الآتية
~~وهنا تم التعريف وقوله (بعمارة) خبر مبتدأ محذوف أي والاختصاص كائن بسبب
~~عمارة من بناء أو غرس، أو تفجير ماء ونحو ذلك (ولو اندرست) تلك العمارة فإن
~~الاختصاص لمن عمرها باق (إلا لإحياء) من آخر بعد اندراسها أي مع طول زمانه
~~كما في النقل فإحياؤها من ثان قبل الطول لا تكون له بل للأول كمن اشترى
~~أرضا، أو وهبت له أو وقفت عليه ممن أحياها واندرست فإن ملكه لا يزول عنها
~~ولو طال الزمان إلا الحيازة بشروطها في غير الوقف كما يأتي إن شاء الله
~~تعالى ومفهوم إلا لإحياء أنه إن أحياها ثان بعد طول اختص وأما قبله فلا فإن
~~عمرها جاهلا بالأول فله قيمة بنائه قائما للشبهة، وإلا فمنقوضا ms4365 وهذا ما لم
~~يسكت الأول بعد علمه بتعمير الثاني، وإلا كان سكوته دليلا على تسليمه الأرض
~~لمعمرها (وبحريمها) معطوف على محذوف أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي يأخذه عند عدم الإتيان به ليس جعلا حقيقة بل نفقة بخلاف ما يأخذه
~~عند الإتيان به فإنه جعل حقيقة فغلبت حالة عدم الإتيان به على حالة الإتيان
~~به إذ ليس العوض فيها جعلا حقيقة واعلم أنهم متى قالوا جعل المثل توقف على
~~التمام بخلاف أجرته.
### | [باب موات الأرض وإحياءها]
# . (باب إحياء الموات) . (قوله: موات الأرض) من إضافة الصفة للموصوف أي
~~الأرض الميتة. (قوله: بفتح الميم) أي لأن الموات - بضم الميم - الموت وأما
~~بفتحها فيطلق على الميت وعلى الأرض التي لا مالك لها ولا انتفاع بها فهو
~~بالفتح من الألفاظ المشتركة. (قوله: ما سلم عن الاختصاص) استغنى بالاسم
~~المحلى بأل عن أن يقول عن الاختصاصات لإفادة الاسم المحلى العموم. (قوله:
~~أي أرض سلمت إلخ) أشار الشارح إلى أن ما واقعة على أرض وحينئذ فتذكير
~~الضمير في سلم مراعاة للفظ ما. (قوله: وهنا تم التعريف) اعترض هذا التعريف
~~بأنه يقتضي أن حريم البلد لا يسمى مواتا لعدم سلامته من الاختصاص وهو مخالف
~~لما أطبق عليه أهل المذهب من أن حريم العمارة يطلق عليه موات لأنهم ذكروا
~~أن الموات قسمان قريب من العمران وبعيد منه فالقريب يفتقر في إحيائه لإذن
~~الإمام دون البعيد فالأولى أن يجعل قوله " بعمارة " من جملة التعريف فيدخل
~~به في التعريف كل ما وقع فيه الاختصاص بغير العمارة كالحريم والحمى ويكون
~~قوله " ولو اندرست " مبالغة فيما فهم من أن المعمر ليس بموات فكأنه قال
~~فالمعمر ليس بموات بل يختص به معمره ولو اندرست عمارته. (قوله: بعمارة ولو
~~اندرست إلا لإحياء) حاصل ما يفيده كلام التوضيح نقلا عن البيان أن العمارة
~~تارة تكون ناشئة عن ملك وتارة تكون لإحياء ويحصل الاختصاص بها إذا لم تندرس
~~في القسمين وأما إذا اندرست فإن كانت عن ملك كإرث، أو هبة أو شراء
~~فالاختصاص باق ولو ms4366 طال زمن الاندراس اتفاقا، وإن كانت لإحياء فهل الاختصاص
~~باق، أو لا؟ قولان فالأول يقول إن اندراسها لا يخرجها عن ملك محييها ولا
~~يجوز لغيره أن يحييها وهي للأول إن أعمرها غيره ولو طال زمن اندراسها وهو
~~قول سحنون والثاني يقول إن اندراسها يخرجها عن ملك محييها ويجوز لغيره
~~إحياؤها وهو قول ابن القاسم وعلى الثاني درج المصنف ولكنه مقيد بما إذا طال
~~زمن الاندراس كما في التوضيح عن ابن رشد إذا علمت هذا فقول المصنف
~~والاختصاص بعمارة أي إذا كانت ناشئة عن ملك أو لإحياء " ولو " في قوله "
~~ولو اندرست " لدفع التوهم لا للخلاف ولو عبر بإن كان أولى وقوله: إلا
~~لإحياء أي إلا إذا كانت لأجل إحياء فاندراسها يخرجها عن ملك محييها كما
~~لابن القاسم ويقيد ذلك بالطول كما علمت واعترض على المصنف في قوله بعمارة
~~من حيث شموله لكون العمارة ناشئة عن ملك أو لإحياء بدليل الاستثناء بأن
~~العمارة الناشئة عن الملك مستغنى عن ذكرها؛ لأن مجرد الملك كاف في الاختصاص
~~ولا يفتقر للعمارة وأجيب بأنه إنما ذكره لأجل تقسيم العمارة فتأمل انظر بن.
# (قوله: أي مع طول زمانه) أي فإنها تكون للآخر الذي أحياها بعد طول زمن
~~الاندراس. (قوله: كمن اشترى أرضا) هذا تنظير وهو مفهوم قول المصنف إلا إذا
~~كانت العمارة لإحياء. (قوله: ومفهوم " إلا لإحياء " أنه إن أحياها إلخ) فيه
~~أن هذا منطوق الاستثناء لا مفهومه فالأولى إبدال مفهوم بمنطوق، وإنما أعاد
~~هذا الكلام مع ذكره له أولا لأجل الدخول على قوله فإن عمرها إلخ. (قوله:
~~وأما قبله) أي الطول وقوله: فإن عمرها أي قبل طول زمن الاندراس. (قوله:
~~وإلا) أي وإلا يكن جاهلا بل عالما بمعمرها الأول، والفرض أنه لم يطل زمن
~~الاندراس. (قوله: وهذا) أي عدم كونها لمن أحياها قبل طول زمن الاندراس
~~وقوله: ما لم يسكت إلخ أي وحلف أن تركه لها ليس إعراضا عنها وأنه على نية
~~إعادتها والحاصل أن عدم فواتها على محييها
# PageV04P066
# فيختص بالعمارة وبحريمها فالباء للتعدية ms4367 داخلة على
~~المقصور عليه، ثم فصل الحريم بقوله (كمحتطب) بفتح الطاء أي مكان يقطع منه
~~الحطب (ومرعى) مكان الرعي (يلحق) ذلك المحتطب والمرعى (غدوا) بضم الغين
~~المعجمة والدال المهملة وتشديد الواو ما قبل الزوال (ورواحا) ما بعده حال
~~كون المحتطب والمرعى (لبلد) يعني إذا عمر جماعة بلدا فإنهم يختصون بها
~~وبحريمها من محتطب ومرعى لدوابهم يلحق كل منهما على عادة الحاطبين والرعاة
~~لقضاء حاجتهم مع مراعاة المصلحة والانتفاع بالحطب وحلب الدواب ونحو ذلك
~~غدوا ورواحا فلا مشاركة لغيرهم فيه ولا يختص به بعضهم دون بعض لأنه مباح
~~لهم ومن أتى منهم بحطب، أو نحوه فهو له ملك يتصرف فيه تصرف الملاك (وما لا
~~يضيق على وارد) من عاقل، أو غيره حريم لبئر ماشية أو شرب (و) ما (لا يضر
~~بماء) حريم (لبئر) أي بئر الزراعة وغيرها بالنسبة للثاني وبئر الماشية
~~بالنسبة للأول ومراده أن منتهى ما لا يضر ولا يضيق هو منتهى حريم البئر،
~~وفي نسخة وما يضيق إلخ بدون نفي وهو بيان للحريم الذي لرب البئر المنع منه
~~(وما فيه مصلحة) عرفا حريم (لنخلة) وشجرة (ومطرح تراب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأول بإحياء الثاني قبل طول الاندراس مقيد بقيدين عدم سكوته بعد علمه
~~بتعمير الثاني وحلفه فإن انتفى واحد منهما اختص بها الثاني وحمل الأول على
~~الإعراض عنها. (قوله: فيختص بالعمارة) أي فيختص المعمر بالعمارة وبحريمها
~~فإذا جاء شخص آخر وبنى في حريم العمارة وأحياه بالعمارة، أو بتفجير ماء فيه
~~فلا يملكه سواء كان من أهل البلد أو من غيرهم، وإنما لجميع البلد الانتفاع
~~به، نعم إذا أراد إنسان أن يحييه بإذن الإمام كان له ذلك. (قوله: على
~~المقصود عليه) الأولى حذف " عليه "؛ لأن الحريم مختص بالمعمر ومقصور عليه.
~~(قوله: يلحق غدوا) أي يلحق الشخص الموصول لكل منهما قبل الزوال ويرجع الشخص
~~منهما لقومه في ذلك اليوم بعد الزوال مع مراعاة المصلحة المترتبة على
~~الذهاب والرجوع بحيث ينتفع في ذلك اليوم الذي يذهب فيه ويرجع بالحطب الذي
~~يحتطبه ms4368 في طبخ ونحوه وينتفع بالدواب في حلب وطبخ ما يحلب لا مجرد الغدو
~~والرواح. (قوله: ولا يختص به بعضهم دون بعض) أي فلو أراد أحدهم أن يجيبه
~~بعمارة، أو غيرها فلهم منعه إلا إذا كان بإذن الإمام. (قوله: وما لا يضيق)
~~عطف على " محتطب ". (قوله: أو غيره) أي كبهيمة. (قوله: حريم لبئر ماشية)
~~مثله النهر فحريمه ما ذكر أي ما لا يضيق على من يرده من الآدميين والبهائم
~~وقيل ألفا ذراع وقد وقعت الفتوى قديما بهدم ما بني بشاطئ النهر وحرمة
~~الصلاة فيه إن كان مسجدا كما في المدخل وغيره ونقل البدر القرافي عن سحنون
~~وأصبغ ومطرف أن البحر إذا انكشف عن أرض وانتقل عنها فإنها تكون فيئا
~~للمسلمين كما كان البحر لا لمن يليه ولا لمن دخل البحر أرضه وقال عيسى بن
~~دينار إنها تكون لمن يليه وعليه حمديس والفتيا والقضاء على خلاف قول سحنون
~~اه شيخنا عدوي.
# (قوله: وغيرها) أي من الآبار كبئر الماشية والشرب وقوله: بالنسبة للثاني
~~أي وهو ما لا يضر بالماء وقوله بالنسبة للأول أي وهو ما لا يضيق على وارد.
# وحاصله أن ما لا يضر بالماء حريم لكل بئر ويزاد على ذلك بالنسبة لبئر
~~الماشية والشرب ما لا يضيق على وارد ولذا قال عياض حريم البئر ما اتصل بها
~~من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ما يضر بها ظاهرا كالبناء والغرس،
~~أو باطنا كحفر بئر ينشف ماءها، أو يذهبه، أو حفر مرحاض تطرح النجاسات فيه
~~يصل إليها وسخها اه. (قوله: ومراده أن منتهى إلخ) هذا جواب عما يقال إن في
~~عطف " ما لا يضيق " على " محتطب " شيئا؛ لأن الكلام في الحريم الذي له
~~المنع منه وما لا يضيق على وارد وكذا ما لا يضر بالماء ليس له المنع منه
~~وحاصل الجواب أن في كلام المصنف حذفا من الأول ومن الآخر، والأصل وغاية ما
~~لا يضيق على وارد ولا يضر بماء منتهى الحريم بالنسبة لبئر فإذا كان حول بئر
~~ماشية نحو عشرة ms4369 أذرع من كل جانب وكان ذلك القدر يسع الواردين الذين يأتون
~~إليه كل يوم مثلا فإن هذا القدر حريمه فيكون أهل ذلك البئر مختصين به فإذا
~~أراد أن يحدث فيه عمارة فإنه يمنع ولا يختص بها وأما ما زاد على ذلك القدر
~~فلا يختص به أهل تلك البئر لأنه غير حريم لها. (قوله: حريم لنخلة وشجرة)
~~فحريمهما ما كان فيه مصلحة لهما عرفا كمد جريدها وسقيها وسعي جذرها. (قوله:
~~ومطرح تراب إلخ) حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في الفيافي مثلا فما كان
~~مجاورا لدار زيد مثلا فهو حريم لها يختص به كالفسحة المجاورة لها التي يطرح
~~فيها التراب وماء الميزاب والمرحاض، ومحل كون الفسحة المجاورة للدار حريما
~~لها ويختص بها صاحبها إذا كانت تلك الدار ليست محفوفة بأملاك بأن كانت في
~~طرف البلد بحيث تكون الفسحة المجاورة لها غير مجاورة لغيرها من الدور فإن
~~كانت مجاورة لغيرها بأن كانت بين الأبواب كان لكل واحد من الجيران أن يطرح
~~فيها التراب ويصب ماء الميزاب
# PageV04P067
# ومصب ميزاب) حريم (لدار) ليست محفوفة بأملاك (ولا
~~تختص) دار (محفوفة بأملاك) بحريم (ولكل) من ذوي الأملاك التي بينها فسحة
~~(الانتفاع) بتلك الفسحة من جلوس وغيره وليس لأحدهم منع آخر (ما لم يضر
~~بالآخر) فإن ضر منع (وبإقطاع الإمام) عطف على بعمارة أي ويكون الاختصاص
~~بسبب إقطاع الإمام أرضا من موات، أو من أرض تركها أهلها لكونها فضلت عن
~~حاجتهم ولا بناء فيها ولا غرس ومن الموات ما عمرت، ثم درست وطال الزمان كما
~~تقدم ومثل الإمام نائبه إن أذن له في الإقطاع، ثم إقطاع الإمام ليس من
~~الإحياء، وإنما الإحياء بالتعمير بعده نعم هو تمليك مجرد فله بيعه وهبته
~~ووقفه ويورث عنه إن حازه؛ لأنه يفتقر لحيازة قبل المانع كسائر العطايا،
~~ورجح أنه لا يحتاج لحيازة ولو اقتطعه على أن عليه كذا، أو كل عام كذا عمل
~~به، ومحل المأخوذ بيت مال المسلمين لا يختص الإمام به لعدم ملكه لما اقتطعه
~~إن ملكه المقطوع ms4370 له باقتطاعه (ولا يقطع) الإمام (معمور) أرض (العنوة) كمصر
~~والشام والعراق الصالحة لزراعة الحب (ملكا) بل إمتاعا وانتفاعا وأما ما لا
~~يصلح لزراعة الحب وليس عقارا للكفار فإنه من الموات يقطعه ملكا، أو متاعا،
~~وإن صلح لغرس الشجر، وإنما لم يقطع المعمور ملكا؛ لأنه يصير وقفا بمجرد
~~الاستيلاء عليه وأما أرض الصلح فليس للإمام إقطاعها مطلقا، ثم ما اقتطعه
~~الإمام من العنوة إن كان لشخص بعينه انحل عنه بموته واحتاج لإقطاع بعده،
~~وإن كان لشخص وذريته وعقبه استحقه الذرية بعده للأنثى كالذكر إلا لبيان
~~تفصيل كالوقف وبقي النظر في الالتزام المعروف عندنا بمصر وغيرها هل هو من
~~الإقطاع فللملتزم أن يزيد في الأجرة المعلومة عندهم على الفلاحين ما شاء
~~وبه أفتى بعض من سبق، أو ليس من الإقطاع، وإنما الملتزم جاب لما على
~~الفلاحين لبيت مال المسلمين ليس له زيادة ولا تنقيص لما ضرب عليهم من
~~السلطان وهو الظاهر كما قدمناه وليس هو من الإجارة في شيء كما يزعمون لما
~~علمت أن حقيقة الإجارة بيع منافع معلومة بأجرة معلومة إلى أجل معلوم (و)
~~الاختصاص يكون (بحمى إمام) أو نائبه المفوض له، وإن لم يأذن له في خصوص
~~الحمى بخلاف الإقطاع فإنه إنما يفعله النائب إذا أذن له الإمام في خصوصه
~~والحمى بالقصر بمعنى المحمي فهو مصدر بمعنى المفعول وأصل محمي محموي
~~وتثنيته محميان فهو يائي وأصل الحمى عند الجاهلية أن الرئيس منهم إذا نزل
~~بأرض مخصبة استعوى كلبا بمحل عال فحيث انتهى إليه صوته حماه لنفسه من كل
~~جانب فلا يرعى فيه غيره معه ويرعى هو في غيره مع غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والمرحاض لكن بجوار جداره ما لم يضر بجاره، وإلا منع، وإلى هذا أشار
~~المصنف بقوله ولا يختص إلخ أي أن الدار المحفوفة بالأملاك لا تختص بحريم
~~يمنع من الانتفاع به غير صاحبها واستلزم ذلك أن لكل من الجيران الانتفاع
~~بذلك، وإنما صرح بقوله ولكل الانتفاع به لأجل تقيده بقوله ما لم يضر
~~بالآخر. (قوله: ومصب ms4371 ميزاب) أي ونحوه كمرحاض. (قوله: أو من أرض تركها
~~أهلها) أي الكفار اختيارا لا لخوف، وإلا كانت أرض عنوة فليس للإمام إقطاعها
~~تمليكا ومثل ما إذا تركها أهلها ما إذا ماتوا عنها. (قوله: وطال الزمان) أي
~~فإذا أقطعها الإمام لإنسان بعد طول اندراسها فقد ملكها واختص بها. (قوله:
~~إن أذن له في الإقطاع) أي وإن لم يعين له من يقطع له. (قوله: بالتعمير
~~بعده) أي بعد الإقطاع فالاختصاص يكون بواحد من أمور ثلاثة من جملتها
~~التعمير وهو كما يحصل به الاختصاص يحصل به الإحياء وأما غيره من الإقطاع
~~والحمى فإنما يحصل به الاختصاص دون الإحياء. (قوله: نعم هو) أي الإقطاع
~~تمليك مجرد أي لا يحتاج معه إلى عمارة والمراد أنه مجرد عن شائبة العوضية
~~بإحياء أو غيره ابن شاس الإحياء إذا أقطع الإمام رجلا أرضا كانت ملكا له،
~~وإن لم يعمر منها شيئا فله بيعها وهبتها والتصدق بها وتورث عنه وليس هو من
~~الإحياء بل تمليك مجرد. (قوله: إن حازه) أي فإن مات الإمام قبل أن يحوزه من
~~أقطعه له كان الإقطاع باطلا. (قوله: لأنه يفتقر إلخ) هذا هو الفارق بين
~~الإقطاع والإحياء، وإن اشتركا في أن كلا منهما يحصل به البيع والهبة والإرث
~~إذا مات المحيي أو المقطع. (قوله: أنه لا يحتاج لحيازة) أي نظرا إلى أن
~~الإقطاع من باب الحكم لا من باب العطية وفي بن هذا القول الذي جرى به العمل
~~وإنه المعتمد. (قوله: ولا يقطع الإمام معمور أرض العنوة) أي ولا يقطع أيضا
~~عقارها ملكا. (قوله: الصالحة لزراعة الحب) تفسير لمعمور أرض العنوة ومفهومه
~~أن الصالحة لزراعة النخل فقط له إقطاعها ملكا وهو كذلك لأنها موات. (قوله:
~~بل إمتاعا) أي بل يقطعها إمتاعا أي انتفاعا مدة حياته مثلا أو مدة أربعين
~~سنة. (قوله: وإنما لم يقطع المعمور ملكا) أي وكذلك العقار؛ لأن كلا منهما
~~يصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليه بخلاف موات أرض العنوة فإنه لا يصير وقفا
~~بالاستيلاء عليها فلذا جاز إقطاعه ملكا وإمتاعا. (قوله: فليس ms4372 للإمام
~~إقطاعها) أي لأنها على ملك أهلها لا علقة للإمام بها وقوله: مطلقا أي سواء
~~كانت معمورة، أو مواتا. (قوله: بمعنى المفعول) فيه أن هذا لا يناسب المصنف؛
~~لأن سبب الاختصاص المعنى المصدري والأولى أن يقال إن المراد بالحمى الحماية
~~والتحجير. (قوله: محموي) أي بزنة مفعول اجتمعت الواو والياء وسبقت
# PageV04P068
# وهو لا يجوز شرعا والحمى الشرعي أن يحمي الإمام مكانا
~~خاصا لحاجة غيره فيجوز بأربعة شروط أشار لها بقوله مكانا (محتاجا إليه) أي
~~دعت حاجة المسلمين إليه فلا يحمي لنفسه ولا لغيره عند عدم الحاجة (قل) بأن
~~لا يضيق على الناس لا إن كثر بأن ضيق عليهم (من) مرعى (بلد عفا) أي خلا عن
~~البناء والغرس (لكغزو) أي لدواب الغزاة والصدقة وضعفاء المسلمين.
# (وافتقر) أي إحياء الموات (لإذن) من الإمام أو نائبه (وإن) كان المحيي
~~(مسلما) والواو للمبالغة بناء على أن للكافر الإحياء فيما قرب والمشهور
~~خلافه وعليه فالواو للحال (إن قرب) لعمارة البلد بأن كان في حريمها (وإلا)
~~يستأذن في القريب بأن أحيا فيه شيئا بغير إذنه (فللإمام إمضاؤه) للمحيي (أو
~~جعله متعديا) فيعطيه قيمة بنائه أوغرسه منقوضا ويبقيه للمسلمين، أو لمن شاء
~~منهم ولا يرجع عليه بما اغتله فيما مضى؛ لأن أصله (مباح بخلاف البعيد) عن
~~البلد بأن كان خارجا عن حريمها فلا يفتقر إحياؤه للإذن (ولو) كان المحيي
~~فيه (ذميا) حيث أحيا الذمي في البعيد (بغير جزيرة العرب) مكة والمدينة
~~واليمن وما والاها كما تقدم في الجزية، والجزيرة - من الجزر وهو القطع ومنه
~~الجزار لقطعه الحيوان - فعيلة بمعنى مفعولة أي مقطوعة سميت بذلك لانقطاع
~~الماء عنها إلى أجنابها.
# (والإحياء) الذي هو من أسباب الاختصاص يكون بأحد أمور سبعة (بتفجير ماء)
~~بأرض كأن يحفر بئرا أو يفتق عينا فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها
~~(وبإخراجه) أي إزالة الماء عنها حيث كانت غامرة به (وببناء وبغرس) فيها
~~(وبحرث وتحريك أرض) تفسير للحرث بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض لا
~~خصوص الشق بالآلة المعلومة، وإلا كان من عطف ms4373 العام على الخاص (وبقطع شجر)
~~فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة، وأدغمت الياء
~~في الياء. (قوله: وهو لا يجوز شرعا) أي لما فيه من التضييق على الناس لأن
~~الكلأ النابت في الفيافي مباح لكل الناس. (قوله: أن يحمي الإمام مكانا
~~خاصا) أي أن يمنع رعي كلئه لأجل أن يتوفر لدواب الصدقة والغزو وضعفاء
~~المسلمين. (قوله: فيجوز) أي الحمى للأمام دون غيره بأربعة شروط والظاهر أن
~~جواز الحمى بالشروط الأربعة المذكورة إنما هو فيما لم يتعلق به إحياء، وإلا
~~فلا يجوز حماه. (قوله: دعت حاجة المسلمين إليه) أي لأجل نفعهم. (قوله: بأن
~~لا يضيق على الناس) أي بأن كان فاضلا عن منافع أهل ذلك الموضع. (قوله: من
~~بلد) أي من محل وقوله: عفا أي عاف وخال عن البناء والغرس. (قوله: لكغزو) أي
~~لدواب كغزو فهو على حذف مضاف وهو متعلق بقوله وبحمى إمام.
# (قوله: أي إحياء الموات) جعل الضمير راجعا للإحياء نظرا لكون الباب
~~معقودا له فالضمير عائد على معلوم من المقام على حد. {حتى توارت بالحجاب}
~~[ص: 32] ويصح جعل الضمير للموات المحدث عنه سابقا أي وافتقر الموات يعني من
~~حيث إحياؤه. (قوله: لإذن من الإمام) أي لأجل أن ينظر إن كان لا يضر بأهل
~~البلد أذن، وإلا فلا. (قوله: بناء على أن للكافر الإحياء فيما قرب) أي وهو
~~ما مال إليه الباجي حيث قال لو قيل حكم الذمي حكم المسلم في جواز إحياء ما
~~قرب من العمران إن كان بإذن لم يبعد. (قوله: والمشهور خلافه) أي أنه لا
~~يجوز للذمي الإحياء فيما قرب من العمارة ولو بإذن الإمام. (قوله: وإن قرب)
~~أي المكان الذي يحصل فيه الإحياء لعمارة البلد بأن كان من حريمها. (قوله:
~~ويبقيه للمسلمين) أي لأهل البلد كلهم، أو لمن يشاء منهم، كذا قرر شيخنا.
~~(قوله: ولا يرجع عليه بما اغتله) أي أنه لا يرجع عليه بأجرته فيما مضى من
~~المدة التي سكنها أو زرعها. (قوله: فلا يفتقر إحياؤه ms4374 للإذن) بل يختص المحيي
~~بما أحياه وله بيعه ولو لم يأذن له الإمام في الإحياء خلافا لما في وثائق
~~الجزيري من أنه ليس له بيعه كما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني وهو مستبعد.
~~(قوله: ومنه) أي ومن الجزر الجزار وقوله: لقطعه أي وإنما سمي بذلك لقطعه.
~~(قوله: فعيلة) أي فهي أي الجزيرة فعيلة وقوله: بمعنى مفعولة أي مفعول عنها
~~وقوله: أي مقطوعة الأولى أي مقطوع عنها بدليل ما بعده. (قوله: لانقطاع
~~الماء عنها إلى أجنابها) أي لأن البحر محيط بها من جهاتها الثلاثة التي هي
~~المغرب والجنوب والمشرق ففي مغربها جدة والقلزم وفي جنوبها الهند وفي
~~مشرقها خليج عمان والبحرين والبصرة والبحرين اسم بلدة والجنوب يمنى
~~المستقبل للمشرق وهو محل شروق الكواكب أي طلوعها ويقابله المغرب ويقابل
~~الجنوب الشمال.
# (قوله: فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها) أي كما جزم بذلك الفيشي
~~وارتضاه بن. (قوله: أي إزالة الماء عنها) أي لأجل زراعة أو غرس، أو بناء
~~وليس المراد بإخراج الماء إخراجه منها لأنه يتحد حينئذ مع ما قبله. (قوله:
~~وببناء وبغرس) أي وإن لم يكونا عظيمي المؤنة كما هو ظاهر المصنف وفي
~~الجواهر اشتراط كونهما عظيميهما واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج. (قوله:
~~وبحرث وتحريك أرض) أي وأما زرعها بدون ذلك فلا يحصل به إحياء، وإن اختص به
~~زارعه. (قوله: بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض) أي بحرث، أو حفر.
~~(قوله: من عطف العام) أي لأن تحريك الأرض عبارة عن تقليبها أعم من أن يكون
~~بمحراث، أو بفأس وعلى أنه من عطف العام فالظاهر
# PageV04P069
# يعني إزالته عنها ولو بحرق لإصلاحها (وبكسر حجرها
~~وتسويتها) أي تعديلها (لا) يكون الإحياء (بتحويط) إلا أن تجري العادة عندهم
~~بأنه إحياء أو يقطعه له الإمام فيحوطه والتحويط هو المسمى بالتحجير (و) لا
~~(رعي كلأ) أي عشب فيها وكذا إزالة شوك أو حلفاء (و) لا (حفر بئر ماشية) أو
~~لشرب الناس ما لم يبين الملكية فإن بينها فإحياء.
# ولما جرت عادة أهل المذهب بذكر مسائل تتعلق ms4375 بالمسجد هنا نظرا إلى أنه
~~مباح للناس كالموات في الجملة، وإن كان الأنسب ذكرها في كتاب الصلاة تبعهم
~~المصنف فذكرها بقوله (وجاز بمسجد سكنى لرجل) لا لمرأة فيحرم عليها، أو يكره
~~(تجرد) بالسكنى فيه (للعبادة) من صلاة وغيرها وإلا كره (وعقد نكاح) أي مجرد
~~إيجاب وقبول من غير ذكر شروط ولا رفع صوت، أو تكثير كلام، وإلا كره (وقضاء
~~دين) يسير يخف معه الوزن والعدد وإلا كره (وقتل عقرب) أو فأر، أو حية فيه،
~~وإن لم ترده وجاز قتلها في الصلاة إن أرادته كما تقدم في فضل الجماعة (ونوم
~~بقائلة) أي نهار وكذا بليل لمن لا منزل له، أو عسر الوصول إليه (وتضييف)
~~لضيف (بمسجد بادية) (و) جاز (إناء) أي إعداده (لبول) أو غائط (إن خاف)
~~بالخروج منه لما ذكر (سبعا) أو لصائم يخرجه بعد الأمن إذ لا يجوز المكث
~~بالنجاسة فيه (كمنزل تحته) أي المسجد يجوز (ومنع عكسه) أي سكنى المنزل
~~بأهله فوقه إذا حدث بناؤه بعد تحبيسه لا بغير أهله، أو بناؤه قبل جعله
~~مسجدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن المصنف جمع بينهما، وإن كان الثاني يغني عن الأول تبعا لرواية عياض.
~~(قوله: إزالته) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب عموم المجاز. (قوله:
~~ولا حفر بئر ماشية) معناه أن حفر بئر الماشية لا يكون إحياء للأرض التي هو
~~بها وكذا حفر بئر الشرب قاله ابن عاشر. (قوله: ما لم يبين الملكية) راجع
~~لبئر الماشية وبئر الشرب يعني أن حفر بئر الماشية وبئر الشرب في أرض لا
~~يكون إحياء لها إلا إذا بين الملكية عند حفرها فإن بينها حصل إحياء الأرض
~~بحفرها.
# (قوله: هنا) أي في باب إحياء الموات وهو ظرف لقوله " بذكر مسائل " أي
~~ولما جرت عادة أهل المذهب بذكرهم هنا مسائل تتعلق بالمسجد. (قوله: نظرا) أي
~~وإنما ذكروها هنا نظرا وقوله كالموات في الجملة أي فهو كالموات بالنظر لبعض
~~أحواله وهو الإباحة لكل مسلم، وإن كان الموات قد يختص به محييه بخلاف
~~المسجد فإنه ms4376 لا يختص به أحد. (قوله: وإن كان الأنسب إلخ) الواو للحال، وإن
~~زائدة. (قوله: تبعهم المصنف) أي في ذكرها هنا. (قوله: وجاز بمسجد سكنى لرجل
~~تجرد إلخ) أي ما لم يحجر فيه ويضيق على المصلين وإلا منع. (قوله: لا لمرأة
~~فيحرم عليها) أي السكنى فيه ولو تجردت للعبادة؛ لأنها قد تحيض وقد يلتذ بها
~~أحد من أهل المسجد فتنقلب العبادة معصية وظاهره الحرمة ولو كانت عجوزا لا
~~أرب للرجال فيها؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة. (قوله: أو يكره) أي ويحتمل أن
~~يقال بكراهة سكناها حيث تجردت للعبادة والتعليل المذكور الذي عللت به
~~الحرمة تعليل بالمظنة. (قوله: وغيرها) أي كقراءة قرآن وذكر وتعلم علم
~~وتعليمه. (قوله: وإلا كره) أي وإلا يكن متجردا للعبادة فيكره سكناه فيه
~~وهذا ضعيف والمعتمد المنع كما صرح به في التوضيح ونص ابن الحاجب ولا ينبغي
~~أن تتخذ المساجد سكنا إلا لمتجرد للعبادة قال في التوضيح الظاهر أن لا
~~ينبغي هنا للحرمة؛ لأن السكنى في المسجد على غير وجه التجريد للعبادة
~~ممتنعة؛ لأنها تغير له عما حبس له وعلى ولي الأمر هدم المقاصير التي اتخذت
~~في بعض الجوامع للسكنى ما لم يكن الباني لها هو الواقف اه بن. (قوله: وعقد
~~نكاح) قد استحبه بعضهم للبركة ولأجل شهرة النكاح. (قوله: وإلا كره) أي وإلا
~~يكن الدين يسيرا بل كان كثيرا كره قضاؤه فيه. (قوله: وجاز قتلها في الصلاة)
~~أي سواء كان بمسجد أو بغيره. (قوله: لمن لا منزل له) هذا راجع لجواز نوم
~~الليل وأما نوم النهار فلا بأس به مطلقا انظر بن. (قوله: وتضييف) أي إنزال
~~الضيف بمسجد البادية، وإطعامه فيه الطعام الناشف كالتمر لا إن كان مقذرا
~~كالبطيخ، أو طبيخ فيحرم إلا بنحو سفرة تجعل تحت الإناء فيكره ومثل مسجد
~~البادية مسجد القرية الصغيرة وأما التضييف في مسجد الحاضرة فيكره ولو كان
~~الطعام ناشفا كما هو ظاهر كلامهم اه شيخنا عدوي.
# (قوله: بمسجد بادية) رجحه عبق للأمرين قبله واعترضه بن بأنه يفيد أن
~~التقيد بالبادية يرجع ms4377 لنوم القائلة أيضا وفيه نظر بل النوم في القائلة جائز
~~في أي مسجد كان مسجد بادية، أو حاضرة، وإنما التقيد بالبادية في التضييف
~~والمبيت ليلا. (قوله: وجاز إناء) أي وجاز لمن بات فيه إعداد إناء واتخاذه
~~لبول وظاهر المصنف كان الإناء مما يرشح كالفخار أم لا كالزجاج لكن إن وجد
~~ما لا يرشح تعين ولا يعدل إلا عند عدم ما لا يرشح قال ابن رشد فإن لم يجد
~~من بات في المسجد إناء والحال أنه يخاف سبعا إن خرج لحاجته بال فيه وتغوط،
~~وإن لم يضطر للنوم فيه بأن كان غير ساكن فيه ابن العربي وكذا الغريب إذا لم
~~يجد من يدخل عنده دابته فإنه يدخلها في المسجد. (قوله: كمنزل تحته) أي كما
~~تجوز السكنى بمنزل تحته ولو بأهله وأما قبر في أرضه فلا يجوز الدفن فيه؛
~~لأنه يؤدي لنبشه إلا لمصلحة تعود على الميت كما في حاشية السيد على عبق
~~واختاره شيخنا العدوي ولا الغرس فيه وإن
# PageV04P070
# (فلا يمنع) (كإخراج ريح) في مسجد فيمنع لحرمته، وإن
~~لم يكن به أحد (ومكث بنجس) غير معفو عنه فيمنع والمتنجس كالنجس ولو ستر
~~بطاهر وقيل إن ستر به جاز فيوضع النعل المتنجس في شيء يكنه ولو على القول
~~الأول للضرورة (وكره أن يبصق بأرضه و) إن فعل (حكه) وهذا في المبلط
~~والمفروش فوق فرشه وكذا المحصب فوق الحصباء وأما المترب فيجوز كتحت فرشه
~~وفرش المحصب أو خلال الحصباء وهذا ما لم يكثر حتى يقذره، وإلا منع.
# (و) كره فيه (تعليم صبي) قرآنا، أو غيره والمذهب المنع ولو كان لا يعبث
~~لعدم تحفظه من النجاسة (و) كره فيه (بيع وشراء) بغير سمسرة، وإلا منع (وسل
~~سيف) ونحوه (وإنشاد ضالة) فيه أي تعريفها وكذا نشدها وهو سؤال ربها عنها
~~(وهتف بميت) أي صياح فيه، أو ببابه للإعلام بموته وأما الإعلام بغير صياح
~~فجائز كما مر في الجنائز (و) كره (رفع صوت) فيه ولو بذكر وقرآن (كرفعه
~~بعلم) فوق إسماع المخاطب ولو بغير مسجد ms4378 (ووقيد نار) فيه لغير تبخيره
~~واستصباحه (ودخول كخيل) فيه مما فضلته نجسة (لنقل)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقع قلع.
# (قوله: فلا يمنع) أي بل يكره كما تقدم في الإجارة ولا فرق فيما ذكر بين
~~كون المسجد معدا للكراء، أو الصلاة. (قوله: كإخراج ريح) أي كما يمنع إخراج
~~ريح فيه لا في غيره كما قد يتوهم وعدوله عن خروج لإخراج يقتضي أن الممنوع
~~تعمد إخراجه وأما خروجه غلبة فلا شيء فيه ولابن العربي يجوز إرسال الريح في
~~المسجد اختيارا كما يرسله في بيته إذا احتاج لذلك أي بأن كان إبقاؤه من غير
~~إخراجه يؤذيه اه وهو ضعيف ومع ضعفه مقيد بما إذا كان لا يترتب على إخراجه
~~أذية حاضر، وإلا حرم؛ لأن الأذية حرام إجماعا. (قوله: لحرمته) أي لوجوب
~~احترامه وتعظيمه، وإخراج الريح فيه ينافي ذلك. (قوله: ومكث بنجس) أي منع
~~مكث وكذا مرور فيه بنجس. (قوله: والمتنجس كالنجس) المراد بالمتنجس الذي هو
~~كالنجس والمتنجس بعين النجاسة وأما لو أزيل عينها وبقي حكمها فلا يمنع
~~المكث به فيه.
# (قوله: ولو ستر) أي النجس، أو المتنجس بطاهر. (قوله: وقيل إن ستر به) أي
~~وقيل يجوز المكث والمرور بالنجس والمتنجس إذا ستر بطاهر والراجح الأول.
~~(قوله: وكره أن يبصق) أي أو يمخط وقوله بأرضه أي أو حائطه ومحل الكراهة
~~فيهما إذا قل، وإلا حرم للتقدير وحاصل المسألة أن المسجد إما أن يكون مبلطا
~~أو محصبا، أو متربا وفي كل إما أن يبصق فوق فرشه، أو تحته أو بأرضه والحال
~~أنه لا فرش فيه فإن كان البصق فوق الفرش كان مكروها مطلقا، وإن كان تحته
~~فهو جائز إن كان متربا، أو محصبا وكره إن كان مبلطا، وإن كان البصق بأرضه
~~والحال أنه غير مفروش فيكره إن كان مبلطا ويجوز إن كان متربا، أو محصبا
~~للشارح تفصيل آخر في المحصب فجعل البصق فوق الحصباء مكروها وفي خلالها
~~والحال أنه غير مفروش جائزا وهو خلاف النقل.
# (قوله: وإن فعل حكه) أشار الشارح إلى أن قول ms4379 المصنف وحكه استئناف وجعله
~~البساطي عطفا على أن يبصق مقدرا فيه المتعلق والمعنى وكره حكه بأرضه
~~والمطلوب مسحه بكخرقة.
# والحاصل أن الحك على التقرير الأول مطلوب لإزالة البصاق والمخاط وعلى
~~التقرير الثاني فهو مكروه كراهة ثانية غير كراهة البصق والنقل مساعد لما
~~قاله البساطي كما قرره شيخنا العدوي. (قوله: والمفروش فوق فرشه) أي سواء
~~كان مبلطا، أو محصبا، أو متربا. (قوله: فيجوز) أي البصق فيه فوق التراب
~~وقوله: كتحت فرشه أي المترب وقوله: وفرش المحصب أي وتحت فرش المحصب وأما
~~تحت فرش المبلط فيكره. (قوله: أو خلال الحصباء) قال بن لم أر من ذكر هذا
~~التفريق في المحصب بل أطلقوا الجواز فيه أي سواء كان في خلال الحصباء، أو
~~فوقها وهو ظاهر نقل المواق.
# (قوله: وتعليم صبي) أي مراهق أو صغير لا يعبث، أو يعبث ويكف إذا نهي وأما
~~إذا كان يعبث ولا يكف إذا نهي فالحرمة وهذا التفصيل قول ابن القاسم وهو
~~ضعيف والمذهب منع تعليم الصبيان فيه مطلقا كان مظنة للعبث والتقدير أم لا
~~لأن الغالب عدم تحفظهم من النجاسة. (قوله: بغير سمسرة) أي بأن جلس صاحب
~~السلعة بها في المسجد وأتى المشتري لها يقلبها وينظر فيها ويعطي فيها ما
~~يريد وقوله: وإلا منع أي وإلا بأن كان البيع والشراء بسمسرة أي مناداة على
~~السلعة حرم لجعل المسجد سوقا، ثم إن محل الكراهة إذا جعل المسجد محلا للبيع
~~والشراء بأن أظهر السلعة فيه معرضا لها للبيع وأما مجرد عقدهما فلا يكره
~~وأراد المصنف بالبيع الإيجاب وبالشراء القبول وليس مراده بالبيع العقد
~~المحتوي على الإيجاب والقبول، وإلا لاكتفى بذكر البيع عن الشراء لأن الشراء
~~من لوازم البيع. (قوله: وسل سيف) أي لغير إخافة وإلا حرم بل في فتاوى
~~الحنفية أنه ردة. (قوله: أي تعريفها) أي تعريف الملتقط لها. (قوله: أي صياح
~~فيه أو ببابه للإعلام بموته) وذلك بأن يقول بصوت مرتفع في المسجد، أو على
~~بابه: أخوكم فلان قد مات. (قوله: بغير صياح) أي بغير رفع صوت وقوله: فجائز ms4380
~~أي كان في المسجد، أو على بابه. (قوله: ولو بذكر وقرآن) أي إلا التلبية
~~بمسجد مكة ومنى فيجوز رفعه بها فيهما على المشهور ومحل كراهة رفع الصوت في
~~المسجد ما لم يخلط على مصل، وإلا حرم. (قوله: ولو بغير مسجد)
# PageV04P071
# لتراب ونحوه منه بخلاف إبل فيجوز لذلك لا لغيره
~~(وفرش) فيه (أو متكأ) للجلوس عليه أو الاتكاء لغير ضرورة؛ لأنه ينافي
~~التواضع المشروع في المساجد.
# وقد جرت عادتهم أن يذكروا هنا أحكام المياه والكلإ وما يتعلق بذلك فتبعهم
~~المصنف في ذلك فقال (ولذي مأجل) بفتح الميم والجيم بينهما همزة ساكنة
~~كمقعد، وبضم الميم وفتح الجيم كمعظم ما يعد لخزن الماء كالصهريج (و) لذي
~~(بئر ومرسال مطر) أي محل جريه وهو من حل المطر بأرضه الخاصة بملك أو منفعة
~~(كماء يملكه) في آنية، أو حفرة أي ككل ماء يملكه أعم من الثلاثة قبله
~~(منعه) من غيره (وبيعه) وهبته والتصدق به وخص المنع والبيع بالذكر لأجل
~~الاستثناء بقوله (إلا من خيف عليه) هلاكا، أو ضررا شديدا من عاقل، أو غيره
~~(ولا ثمن معه) حين الخوف عليه ولو كان مليا ببلده مثلا فليس للمالك في هذه
~~الحالة منعه ولا بيعه بل يجب عليه دفعه له مجانا ولا يرجع عليه بعد ذلك ولو
~~مليا بمحل آخر أما لو كان معه مال فبالثمن باتفاق فقوله (وإلا رجح بالثمن)
~~وإن حمل على ما إذا لم يكن معه مال كان فاسدا لاتفاق المدونة وابن يونس على
~~أنه لا يلزمه شيء ولو غنيا ببلده وإن حمل على ما إذا كان معه مال فهو نص
~~المدونة وليس لابن يونس فيه إلا مجرد نقله.
# (كفضل) ماء (بئر زرع) تشبيه في وجوب الدفع مجانا المستفاد من الاستثناء
~~أي كوجوب دفع ما فضل عن الحاجة من ماء بئر، أو عين لجاره حيث (خيف على زرع
~~جاره) أو شجره التالف من العطش (بهدم بئره) أي والأرجح بسبب هدم بئر الجار
~~(وأخذ) الجار (يصلح) بئره المنهدم ولا شيء عليه لرب المال ولو كان ms4381 مليا
~~خلافا لابن يونس حيث قال يلزمه الثمن إن كان معه قياسا على مسألة من خيف
~~عليه الهلاك، وجوابه أن الماء في مسألة الزرع فضل عن حاجة صاحبه وجاره
~~معذور بهدم بئره مع أخذه في الإصلاح بخلاف المسافر فإن الغالب عليه أنه
~~مختار بالسفر مع كونه يحتاط لنفسه باستعداد الثمن لمثل ذلك (وأجبر) رب
~~الماء (عليه) أي على دفع الفضل لجاره بالشروط المذكورة فإن انخرم شرط منها
~~لم يجبر ربه على الدفع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فرفع الصوت بالعلم مكروه في أي موضع وهذا هو المشهور خلافا لابن مسلمة
~~حيث جوز رفع الصوت به في غير المسجد. (قوله: لتراب ونحوه) أي أو حجر منه أو
~~له. (قوله: فيجوز لذلك) أي للنقل لا لغيره فيمنع وأما طوافه - عليه السلام
~~- على بعير فهو لأجل أن يرتفع للناس فيأخذوا عنه المناسك فكان من الأمور
~~الحاجية. (قوله: وفرش) أي للجلوس عليه فيه إذا كان لغير اتقاء حر، أو برد
~~وقوله: أو متكأ أي اتخاذ ما يتكأ عليه فيه.
# (قوله: ولذي مأجل) أي لصاحب ماء مأجل وماء بئر وماء مرسال مطر أي محل
~~جريه منع ذلك الماء وبيعه، ونبه بذلك العطف على أنه لا فرق بين ما ينقص
~~بالاغتراف ويخلفه غيره كالبئر وما ينقص ولا يخلفه غيره كالباقي. (قوله: وهو
~~من حل إلخ) الضمير لذي المرسال أي فلصاحب المحل الذي يجري ماء المطر فيه
~~منعه ولو لم يكن كثيرا خلافا لما يوهمه تعبيره بصيغة المبالغة. (قوله: كماء
~~يملكه في آنية) أي كجرة، أو قربة، وقوله أو حفرة أي كبركة فيها ماء. (قوله:
~~منعه وبيعه) هذا هو المشهور وقال يحيى بن يحيى لا أرى أن يمنع الحطب والماء
~~والنار والكلأ وقيد ابن رشد هذا الخلاف بما إذا كانت البئر، أو العين في
~~أرضه التي لا ضرر عليه في الدخول فيها للاستقاء منها وأما البئر التي في
~~دار رجل، أو في حائطه التي حظر عليها فله أن يمنع من الدخول عليها اتفاقا
~~ويقيد المنع بغير ms4382 ما استثناه المصنف وهو من لم يخف عليه الهلاك، وإلا فلا
~~يجوز المنع اتفاقا والمراد بالحطب والكلإ اللذان في الصحراء لا في منزله،
~~وإلا كان له منعهما اتفاقا. (قوله: إلا من خيف عليه) المراد بالخوف الظن
~~وأولى الجزم أي إلا من ظن هلاكه أو حصول الضرر الشديد له لو صبر حتى يوجد
~~ماء آخر ولو قال المصنف إلا إذا خيف عليه كان أولى لشموله للعاقل وغيره
~~والكلام في الزائد على ما يحيي به صاحب الماء نفسه وأما لو كان الموجود قدر
~~ما يحيي نفسه فقط كان له منعه ويقدم هو على غيره ولو خيف هلاك ذلك الغير.
~~(قوله: ولو مليا بمحل آخر) أي خلافا لقول اللخمي يتبعه به ولو أراده المصنف
~~فيما يأتي لأبدل الترجيح بالاختيار اه بن. (قوله: أما لو كان معه مال
~~فبالثمن باتفاق) أي كما قدمه المصنف في الذكاة بقوله وله الثمن إن وجد.
~~(قوله: وإن حمل على ما إذا كان معه مال) أي بأن جعل قوله: وإلا رجح إن
~~شرطية مركبة مع لا أي وإلا ينتف الثمن بأن وجد رجح بالثمن. (قوله: كفضل ماء
~~بئر زرع) حاصله أن من له بئر يسقي منها زرعه ففضل عن سقي زرعه فضلة من
~~الماء وله جار له زرع أنشأه على أصل ماء وانهدمت بئر زرعه وخيف على زرعه
~~الهلاك من العطش وشرع في إصلاح بئره فإنه يجبر على إعطاء الفضل لجاره
~~بالثمن إن وجد معه على ما رجحه ابن يونس والمعتمد - وهو مذهب المدونة - أنه
~~يجبر على دفعه له مجانا ولو وجد معه الثمن والأولى أن يجعل قول المصنف "
~~وإلا رجح بالثمن " مقدما من تأخير محله بعد قوله " وأخذ يصلح " قدمه مخرج
~~المبيضة سهوا وحينئذ فيكون قول المصنف كفضل بئر زرع تشبيها في الأخذ مجانا
~~المفاد بالاستثناء قبله بقطع النظر عن قوله ولا ثمن معه ويكون المصنف ذكر
~~أولا مذهب المدونة المعتمد، ثم ذكر ما رجحه ابن يونس بقوله
# PageV04P072
# بأن زرع لا على أصل ماء، أو لم تنهدم ms4383 بئره، أو لم
~~يأخذ في الإصلاح، ثم شبه في مطلق الجبر قوله،
# (كفضل بئر ماشية) حفرها (بصحراء) أي بموات فيجبر على دفع ما فضل عن حاجته
~~(هدرا) أي بلا ثمن ولو مع وجوده؛ لأنه لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث
~~عنه هذا (إن لم يبين) حين حفرها (الملكية) لعدم الإحياء بمجرد الحفر ولأن
~~نيته أخذ كفايته فقط فإن بينهما بإشهاد عند الحفر كان له المنع وأخذ الثمن
~~إن وجد؛ لأنه إحياء حينئذ (و) إذا اجتمع على ماء بئر الماشية مستحقون (بدئ)
~~وجوبا بعد ري ربها (بمسافر) لاحتياجه لسرعة السير (وله) بالقضاء على رب
~~الماء أو على حاضره (عارية آلة) وعليهم إعارتها له وهذا ما لم تجعل الآلة
~~للإجارة، وإلا فبالأجرة واتبع بها في ذمته إن لم توجد معه (ثم حاضر) إلى أن
~~يروي (ثم دابة ربها) أي البئر، ثم دابة المسافر، ثم مواشي ربها ثم مواشي
~~الناس.
# (بجميع الري) بفتح الراء وكسرها أي أن من قدم يقدم بجميع الري، وإنما
~~أخرت المواشي عن الدواب؛ لأنها تذبح فتؤكل بخلاف الدواب هذا إذا كان في
~~الماء كفاية للجميع ولا جهد (وإلا فبنفس المجهود) من آدمي، أو غيره وسقط
~~الترتيب انظر الشراح.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والأرجح بالثمن، والظن أن المصنف لم يفعل إلا هكذا وإنما وقع تقديم
~~وتأخير من الكاتب وقد أشار المصنف لشروط وجوب بذل الماء لزرع الجار الأربعة
~~أولها قوله: فضل فإن لم يفضل عن زرع ربه شيء لم يجب وينبغي وجوب بذله إذا
~~خيف تلف بعض زرع ربه وهلاك جميع زرع الجار ارتكابا لأخف الضررين مع غرم
~~قيمة بعض الزرع الذي يتلف لرب الماء على من يأخذه ثانيها قوله: خيف أي ظن
~~فإن لم يظن هلاكه عادة بل شك فقط لم يجب، ثالثها مفاد قوله بهدم بئره أنه
~~زرع على ماء فلو زرع على غير ماء لم يجب على جاره البذل لمخاطرته وتعرضه
~~للهلاك، رابعها قوله: وأخذ يصلح فإن لم يأخذ في الإصلاح لم يجب على ms4384 الجار
~~بذل فضل مائه.
# (تنبيه) المراد بالجار من يمكنه سقي زرعه من ماء بئر الجار، وإن لم يكن
~~ملاصقا له كما ذكره الشاذلي. (قوله: بأن زرع) أي أو لم يظن هلاك زرع الجار
~~بل شك فيه. (قوله: ثم شبه في مطلق الجبر) أي في الجبر المطلق الذي لم يقيد
~~بالقيود السابقة. (قوله: كفضل بئر ماشية) أي كبذله فضل بئر ماشية.
# وحاصله أن من حفر بئرا في البادية في غير ملكه لماشية، أو لشرب وفضل عن
~~حاجته فضلة وطلبها شخص فإنه يجبر على بذل تلك الفضلة لمن طلبها وليس له أن
~~يمنعها ممن طلبها ولو لم يكن مضطرا ولا صاحب زرع ويأخذه الطالب له بلا ثمن
~~ولا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه، هذا إذا لم يبين الملكية حين
~~حفرها، وإلا كان له منع الناس عنها فالتشبيه في الجبر فقط، وإنما لم يجعل
~~التشبيه تاما لئلا يقتضي أن الجبر إنما هو للمضطر، ولذي الزرع الذي انهدمت
~~بئره مع أنه عام. (قوله: بصحراء) أي وأما بئر الرجل الذي في حائطه بحيث
~~يتضرر بالدخول لها فله المنع كالتي في داره كما نقله بن عن ابن رشد سابقا.
~~(قوله: لأنه إحياء حينئذ) أي وحينئذ فهو من أفراد قوله كماء يملكه. (قوله:
~~وإذا اجتمع على ماء بئر الماشية مستحقون) أي والحال أن الماء الذي فيها
~~يكفيهم. (قوله: بدئ وجوبا بعد ري ربها) أشار الشارح إلى أن هذه بداءة
~~إضافية إذ من المعلوم أن رب البئر هو المقدم أولا، ثم المسافر وقد يقال: إن
~~الكلام في الفضل وحينئذ فلا داعي لذلك فتأمل. (قوله: وله عارية آلة) أي وحق
~~له عارية آلة وأن اللام بمعنى على " وعارية " بمعنى إعارة وضمير له لرب
~~الماء، أو الحاضر، أي وعليه أن يعير للمسافر الآلة كالحبل والدلو والحوض
~~وما يحتاج إليه. (قوله: وهذا ما لم تجعل الآلة للإجارة إلخ) هذا القيد لابن
~~عبد السلام وقال ابن عرفة مقتضى الروايات خلافه لأن شأن الآلة أن لا تتخذ
~~للكراء اه بن. ms4385 (قوله: ثم مواشي الناس) أي المسافرين والحاضرين هذا ظاهره،
~~وهذا يفيد أن مواشي المسافرين مؤخرة عن دوابه وما تقدم في تعليل تقديمه من
~~احتياجه لسرعة السير يخالف ذلك، إذ تقدم دوابه وتأخير مواشيه يوجب انتظاره
~~فالوجه استواء دوابه مع مواشيه ففي الكلام تساهل ولعله لم يصرح بمواشي
~~المسافر نظرا إلى أن الغالب أن المسافر لا مواشي معه، وهذا لا ينافي أنها
~~إذا كانت معه فإنها تكون مع دوابه وحينئذ فقوله ثم مواشي الناس يعني
~~الحاضرين وإذا علمت هذا تعلم أن ما وقع في كلام بعضهم كالأقفهسي من التصريح
~~بتأجير مواشي المسافر عن دوابه وأنها بعد مواشي أهل الماء التالية في
~~المرتبة لدواب المسافر فيه نظر قاله الشيخ أحمد الزرقاني. (قوله: بجميع
~~الري) متعلق ب بدئ كذا قيل وفيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ
~~والمعنى بعامل واحد وهو ممنوع صناعة فالأولى جعله بدل اشتمال من قوله
~~بمسافر كما قال ابن غازي، وإفادته أن الأول غير مقصود لا تضره؛ لأنه ليس
~~المراد تعلق التبدئة بالمسافر من حيث ذاته بل من حيث ريه بالماء فالمبدل
~~منه غير مقصود هنا، وإنما هو توطئة للبدل. (قوله: بكسر الراء وفتحها) أي
~~مصدر روي بالكسر. (قوله: وإلا فبنفس المجهود) هذا مرتبط بمقدر كما أشار له
~~الشارح بقوله هذا إذا كان في الماء كفاية للجميع ولا جهد أي وإلا يكن في
~~ماء بئر الماشية
# PageV04P073
# (وإن سال مطر بمباح) أي بأرض غير مملوكة ويليها جنان،
~~أو زرع لناس شتى (سقي الأعلى) أولا وهو الأقرب للماء المذكور (إن تقدم) في
~~الإحياء على الأسفل أي أو تساويا في الإحياء وإلا قدم الأسفل (للكعب) أي
~~حتى يبلغ الماء فيه الكعب ثم يرسل للآخر على الترتيب المذكور (وأمر) المقدم
~~على غيره (بالتسوية) لأرضه إن أمكن (وإلا) تمكن التسوية وكان لا يبلغ الماء
~~الكعبين في المرتفع حتى يكون في المنخفض أكثر (فكحائطين) فيسقى الأعلى ثم
~~الأسفل منها أي يصير هذا الحائط المشتمل على أعلى وأسفل كحائطين فتسقى كل
~~جهة منه ms4386 على حدتها، ثم ينتقل لغيرها ثم ذكر مفهوم الأعلى أي الأقرب بقوله
~~(وقسم) الماء المباح (للمتقابلين) أي للحائطين مثلا المتساويين في القرب
~~للماء سواء كانا في جهة أو إحداهما في جهة والأخرى في جهة أخرى وسواء استوى
~~زمن إحيائهما، أو اختلفت وقوله (كالنيل) تشبيه تام في ماء المطر في جميع ما
~~مر من سقي الأعلى إن تقدم إلخ.
# وذكر مفهوم " بمباح " بقوله (وإن) (ملك) الماء (أولا) بأن اجتمع جماعة
~~على إجرائه بأرض مباحة أو أرضهم المشتركة بينهم، أو على حفر بئر، أو عين
~~فيما ذكر (قسم بينهم) على حسب أعمالهم (بقلد، أو غيره) والقلد بالكسر الذي
~~عبارة عن الآلة التي يتوصل بها لإعطاء كل ذي حق حقه من الماء ومنه الساعات
~~الرملية وغيرها، ومراده بغير القسم بالأيام (وأقرع)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما يكفي الجميع، أو كان فيها ما يكفيهم لكن يحصل الجهد لبعضهم بتقديم
~~غيره عليه بدئ بالذات المجهودة عاقلة، أو لا ولو غير ربه وغير دابته فإن
~~كان ماء البئر يكفي الجميع بجميع الري وكان بتقديم أربابها يحصل الجهد
~~لغيرهم ولو في المستقبل وبتقديم غيرهم عليهم لا يحصل لهم جهد أو بعكس ذلك
~~كما إذا كان بتقديم أربابها لا يحصل الجهد لغيرهم وبتقديم غيرهم يحصل الجهد
~~لهم فإنه يبدأ بمن يحصل له الجهد بتقديم غيره عليه بجميع الري وكذا يقال في
~~الباقي، وإذا لم يكن في بئر ما يحصل به ري الجميع وكان يحصل بتقديم ربه جهد
~~للمسافرين دون العكس أو كان يحصل بتقديم المسافرين على الحاضرين جهد
~~للحاضرين دون العكس وكذا يقال في الباقي قدم من يحصل له الجهد بتقديم غيره
~~عليه بما يزيل به الهلاك لا بجميع الري ارتكابا لأخف الضررين كما صرح به
~~ابن عرفة فإن كان أحدهما أكثر جهدا قدم فإن استويا قال أشهب يتواسون أي
~~يشرب كل قدر ما يدفع الجهد لا أنهم يروون وقال ابن لبابة يقدم أهل الماء
~~على غيرهم وتقدم دوابهم على دواب غيرهم والقولان مستويان.
# (قوله: وإن سال ms4387 مطر بمباح) احترز بالمباح من السائل بمكان مملوك فإن
~~صاحبه له منعه من غيره كما قدمه في مرسال مطر فما هنا مفهوم ما تقدم.
~~(قوله: ويليها جنان) أي والحال أنها لم تتصل كلها بالماء بل بعضها متصل به
~~دون بعض وأما لو وليها بستان ورحا، أو زرع ورحا قدم غير الرحا من الزرع، أو
~~البستان عليها ولو تأخر ذلك الغير عن الرحا في الإحياء وكانت أقرب للماء
~~كما قال ابن رشد لأن الحكمة الأصلية المقصودة من الماء النبات بنص القرآن
~~لا الرحا ولا غيرها. (قوله: وإلا قدم الأسفل) محل تقديم الأسفل السابق في
~~الإحياء على الأعلى المتأخر في الإحياء إذا خيف على زرع الأسفل الهلاك
~~بتقديم غيره عليه في السقي، وإلا قدم الأعلى المتأخر في الإحياء على الأسفل
~~كذا قيد سحنون والذي حققه طفى أن الأسفل يقدم إذا تقدم في الإحياء ولو لم
~~يخف على زرع بتقديم الأعلى. (قوله: ثم يرسل للآخر) أي ثم يرسل الماء كله
~~للآخر إلى الكعبين على المعتمد وهو قول ابن القاسم وقيل يرسل الباقي وهو ما
~~زاد على الكعبين واستظهر الثاني ابن رشد في المقدمات نصها: ثم اختلف هل
~~يرسل للأسفل جميع الماء ولا يبقى منه للأعلى شيء وهو قول ابن القاسم، أو
~~يرسل ما زاد على الكعبين وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن وهب وهو الأظهر
~~اه ومعناه في الثاني أن يرسل الماء من وراء جنان الأعلى ويبقى منه ما وصل
~~للكعبين اه بن. (قوله: وأمر المقدم على غيره) أي في السقي وهو صاحب الأعلى
~~إن تقدم في الإحياء، أو ساوى غيره وصاحب الأسفل إن تقدم في الإحياء وقوله:
~~وأمر المقدم أي بالقضاء. (قوله: وإلا تمكن التسوية إلخ) أشار الشارح بهذا
~~إلى أن قوله، وإلا راجع لصفة مقدرة بعد التسوية كما قدره ولم يصرح بهذه
~~الصفة للعلم بها؛ لأنه لا يؤمر بالتسوية إلا وهي ممكنة. (قوله: وقسم
~~للمتقابلين) انظر هل يقسم الماء بينهم بالسوية أي لكل واحد منهما نصفه ولو
~~اختلفت مساحتهما، أو يقسم ms4388 بينهما على حسب مساحة كل منهما والظاهر الأول كما
~~قال شيخنا واقتصر عليه في المج. (قوله: سواء استوى زمن إحيائهما، أو اختلف)
~~قال بن فيه نظر؛ لأنه قد تقدم أن السبق في الإحياء يقتضي التقدم ولو في
~~الأسفل وأحرى في أحد المتقابلين وحينئذ فيتعين حمل كلام المصنف على ما إذا
~~استوى زمن إحيائهما.
# (قوله: قسم بينهم علي حسب أعمالهم) أي من غير تبدئة لأعلى على أسفل
~~لملكهم له قبل وصوله لأرضهم، ثم إنه إذا قسم بالقلد ونحوه يراعى اختلاف
~~كثرة الجري وقلته فإن جريه عند كثرته أقوى من جريه عند قلته فيرجع في ذلك
~~لأهل المعرفة فإن قالوا: جريه عند كثرته خمس درج يعدل جريه عند قلته ثماني
~~درج عمل بذلك. (قوله: والقلد بالكسر عبارة إلخ) فيه نظر بل القلد عند
~~الفقهاء هو القدر
# PageV04P074
# (للتشاح في السبق) أي التبدئة أي إذا تشاحوا في
~~التبدئة بأن طلبها كل منهما فالقرعة فمن خرج سهمه بالتقديم قدم.
# (ولا يمنع صيد سمك) أي لا يجوز لأحد أن يمنع غيره من صيده (وإن من ملكه)
~~أي ملك الذات، أو المنفعة لأنه مباح فلكل أحد صيده (وهل) عدم المنع فيما
~~بعد المبالغة (في أرض العنوة فقط) صاد المالك لمنفعتها أم لا؛ لأن أرض
~~العنوة لا تملك حقيقة؛ لأنها أرض خراج واستمتاع بزرعها لا غير وأما
~~المملوكة حقيقة فله المنع (أو) عدم المنع مطلقا أرض عنوة وغيرها (إلا أن
~~يصيد المالك) أي يريد الاصطياد لنفسه فله المنع (تأويلان) فالتأويل الثاني
~~مطوي في كلامه وكلاهما ضعيف والمذهب عدم المنع مطلقا إلا لضرر شرعي
~~كالاطلاع على حريمه أو إفساد زرعه والموضوع أن الأرض ملكه.
# (و) لا يمنع أحد (كلأ) أي رعيه وهو بالقصر منون مهموز ما ينبت في المرعى
~~من غير زرع (بفحص) وهي أرض تركها ربها استغناء عنها ولم يبورها للرعي فنبت
~~بها الكلأ (وعفاء) بالمد وهي أرض تركت عن الزرع لعدم قبولها الزرع كأرض
~~الخرس ومحل المنع إذا (لم يكتنفه زرعه) فإن اكتنفه فله المنع (بخلاف ms4389 مرجه)
~~وهو محل رعي الدواب (وحماه) وهو ما بوره من أرضه لرعي ما ينبت فيه فله
~~المنع وكان الأولى حذف المرج؛ لأن الأقسام الثلاثة مرج وهذا وما قبله في
~~الأرض المملوكة له وأما غيرها كالفيافي فالناس فيه سواء إلا السلطان فله أن
~~يحمي
# لمصلحة
# على ما تقدم
### | (باب) في أحكام الوقف
# وهو من التبرعات المندوبة قال النووي وهو من خواص الإسلام لقول الشافعي
~~لم تحبس الجاهلية (صح) ولزم ولا يتوقف على حكم حاكم (وقف مملوك) ولو
~~بالتعليق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي يثقب ويملأ ماء والمراد بغيره كل ما يتوصل به لإعطاء كل ذي حق حقه
~~من الماء غير القدر كالرملية والساعة كما تقدم له في باب القسمة. (قوله:
~~للتشاح في السبق) أي وأما إن تراضوا بتبدئة بعضهم على بعض فلا قرعة. (قوله:
~~فمن خرج سهمه بالتقديم قدم) أي ويجرى له الماء كله حتى يستوفي حظه بالقلد.
~~.
# (قوله: وإن من ملكه) أي هذا إذا كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي
~~ليست في ملكه بل في موات بل، وإن كان السمك في ماء كائن في ملكه. (قوله: أي
~~ملك الذات) كأرض الصلح، أو موات ملكها بإحياء، أو إقطاع وقوله: أو المنفعة
~~أي كأرض عنوة وقفت بمجرد الاستيلاء عليها وكان الأولى حذف هذا التعميم لأجل
~~أن يتأتى له ذكر الخلاف الآتي (قوله: صاد المالك إلخ) أراد: مالك منفعتها
~~صيده لنفسه أم لا؟ . (قوله: وأما المملوكة حقيقة) أي كأرض الصلح وموات
~~العنوة إذا ملكت بإقطاع أو إحياء. (قوله: أو عدم المنع مطلقا) أي كانت في
~~أرض عنوة أو غيرها طرحت فتوالدت، أو جرها الماء وقوله: إلا أن يصيد المالك
~~أي إلا أن يريد مالك المنفعة، أو مالك الذات الاصطياد لنفسه. (قوله:
~~تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لبعض القرويين. (قوله: عدم المنع
~~مطلقا) أي سواء كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ليست في ملك بل في
~~موات، أو كان السمك في ماء كائن في أرض يملك ذاتها كموات يملكها بإحياء، أو ms4390
~~إقطاع، أو أرض صلح أو يملك منفعتها كأرض العنوة سواء طرح السمك في الماء
~~فتوالد، أو جره الماء. (قوله: والموضوع أن الأرض ملكه) أي وموضوع قولنا إلا
~~لضرر شرعي وإلا جاز المنع من صيده إذا كانت الأرض التي فيها السمك يملك
~~ذاتها بإحياء، أو إقطاع أو كانت أرض صلح، أو كان يملك منفعتها بأن كانت أرض
~~عنوة يزرعها بالخراج وأما لو كان السمك في الأودية، أو الأنهار فليس له أن
~~يمنع من صيده بحال.
# (قوله: ولم يبورها للرعي إلخ) الأوضح ولم يبورها لأجل أن ينبت بها الكلأ
~~فيرعاه. (قوله: كأرض الخرس) أي الكائنة في أرضه المملوكة له. (قوله: ومحل
~~المنع) كذا في نسخة الشارح بخطه الأولى ومحل عدم المنع أي من رعي الكلأ إذا
~~كان بفحص، أو عفاء. (قوله: لأن الأقسام الثلاثة مرج) أي لأن المرج محل رعي
~~الدواب أعم من أن يكون فحصا، أو عفاء، أو حمى. (قوله: وهذا) أي منع رعي
~~الكلأ الكائن في الحمى وعدم منع رعيه إذا كان في الفحص، أو العفاء.
# [باب في أحكام الوقف]
# (باب صح وقف مملوك) . (قوله: لم تحبس الجاهلية) أي لم يحبس أحد من
~~الجاهلية دارا ولا أرضا ولا غير ذلك على وجه التبرر وأما بناء الكعبة وحفر
~~زمزم فإنما كان على وجه التفاخر لا على وجه التبرر. (قوله: ولا يتوقف على
~~حكم حاكم) أي خلافا لأبي حنيفة وقوله: ولزم أي ولو لم يحز فإذا أراد الواقف
~~الرجوع فيه لا يمكن، وإذا لم يحز عنه أجبر على إخراجه من تحت يده للموقوف
~~عليه واعلم أنه يلزم ولو قال الواقف: ولي الخيار كما قال ابن الحاجب وبحث
~~فيه ابن عبد السلام بأنه ينبغي أن يوفى له بشرطه كما قالوا إنه يوفى له
~~بشرطه إذا شرط أنه إن تسور عليه قاض رجع له وأن من احتاج من المحبس عليهم
~~باع ونحو ذلك. (قوله: وقف مملوك) أي ولو كان ذلك المملوك الذي أريد وقفه لا
~~يجوز بيعه كجلد أضحية وكلب صيد وعبد آبق
# PageV04P075
# كإن ملكت دار فلان فهي وقف، أو كان مشتركا شائعا فيما
~~يقبل القسمة ويجبر عليها الواقف إن أرادها الشريك وأما ما لا يقبلها ففيه
~~قولان مرجحان وعلى الصحة يجبر الواقف على البيع إن أراد شريكه ويجعل ثمنه
~~في مثل وقفه وأراد بالمملوك ما يشمل ملك الذات وملك المنفعة فلذا قال (وإن)
~~كان الملك المدلول عليه بمملوك (بأجرة) لكدار استأجرها مدة معلومة فله وقف
~~منفعتها في تلك المدة وينقضي الوقف بانقضائها؛ لأنه لا يشترط فيه التأبيد
~~كما سيأتي وشمل قوله بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها على
~~مستحق آخر غير المستحق الأول في تلك المدة وأما المحبس عليه فليس له تحبيس
~~المنفعة التي يستحقها لأن الحبس لا يحبس (ولو) كان المملوك (حيوانا ورقيقا)
~~من عطف الخاص على العام أي فيصح وقفه ويلزم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خلافا لبعضهم ثم إن قوله وقف مصدر وقف مجردا بالهمزة لغة رديئة إلا في
~~أوقفت عن كذا بمعنى أقلعت عنه وأوقفته عن كذا بمعنى منعته منه.
# (قوله: كإن ملكت إلخ) من ذلك ما كتبه شيخنا أن الشيخ زين الجيزي أفتى بأن
~~من التزم أن ما يبنيه في المحل الفلاني فهو وقف، ثم بنى فيه فيلزمه ما
~~التزمه ولا يحتاج لإنشاء وقف لذلك وكتب الشيخ الأمير في حاشيته على عبق ما
~~نصه رأيت بخط الشيخ أحمد النفراوي شارح الرسالة بطرة عج وانظر هل لا بد في
~~التعليق من تعيين المعلق فيه كما ذكره الشارح، أو يدخل فيه ما يقع لبعض
~~الواقفين أنه يقول في كتاب وقفه وكل ما تجدد لي من عقار، أو غيره ودخل في
~~ملكي فهو ملحق بوقفي هذا ما حرره اه وأقول المأخوذ من كلام الرصاع في شرح
~~الحدود أنه إذا عم التعليق فإن الوقف لا يلزم للتحجير كالطلاق كقول المصنف
~~" مملوك " أي تحقيقا أو تقديرا كما في التعليق إلا أن يعم ككل ما أملكه في
~~المستقبل وقف.
# (قوله: أو كان مشتركا) أي أو كان المملوك جزءا مشتركا شائعا. ms4392 (قوله:
~~ويجبر عليه الواقف إلخ) لا يقال: القسمة بيع وهو جائز في الوقف لأنا نقول
~~الراجح أن القسمة تمييز حق لا بيع وعلى القول بأنها بيع فيقال الممنوع بيعه
~~من الوقف ما كان معينا لا المعروض للقسم؛ لأنه كالمأذون في بيعه لمن يحبسه
~~انظر بن. (قوله: ففيه قولان مرجحان) أي ففي صحته وعدمها قولان إلخ. (قوله:
~~ويجعل ثمنه في مثل وقفه) أي وهو يجبر على جعل الثمن في مثل وقفه، أو لا
~~يجبر على ذلك، قولان.
# (قوله: وإن بأجرة) أي هذا إذا كان الملك بثمن، أو هبة أو إرث بل، وإن كان
~~الملك بأجرة فإن قلت إن وقف السلاطين على الخيرات صحيح مع عدم ملكهم لما
~~حبسوه قلت هذا لا يرد على المصنف لأن السلطان وكيل عن المسلمين فهو كوكيل
~~الواقف وما ذكر من صحة تحبيسهم نقله ابن عرفة عن سماع محمد بن خالد لكن
~~تأوله القرافي في الفروق على ما إذا حبس المملوك معتقدين فيه أنهم وكلاء
~~الملاك فإن حبسوه معتقدين أنه ملكهم بطل تحبيسهم وبذلك أفتى العبدوسي ونقله
~~ابن غازي في تكميل التقييد واحترز بمملوك من وقف الفضولي فإنه غير صحيح ولو
~~أجازه المالك لخروجه بغير عوض بخلاف بيعه فصحيح لخروجه بعوض كما مر ومثل
~~وقف الفضولي هبته وصدقته وعتقه فهو باطل ولو أجازه المالك كما في خش وهو
~~ظاهر كلام المصنف هنا وفي الهبة وذكر بعضهم أن وقف الفضولي وهبته وصدقته
~~وعتقه كبيعه إن أمضاه المالك مضى، وإلا رد واختار ذلك القول شيخنا؛ لأن
~~المالك إذا أجاز فعله كان ذلك الفعل في الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل
~~كلام المصنف على ذلك القول بأن يقال قوله: صح وقف مملوك أي صح صحة تامة فلا
~~تتوقف على شيء أي بخلاف غير المملوك فإن صحته تتوقف على شيء وهو إجازة
~~المالك وكذا يقال في قوله الآتي في الهبة وصحت في كل مملوك فتأمل.
# (قوله: وشمل قوله: بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها) أي
~~فمنفعتها في جملة ms4393 المملوك بأجرة ومن جملة المملوك بأجرة منفعة الخلو فيجوز
~~وقفها كما أفتى به جمع منهم الشيخ أحمد السنهوري شيخ عج وعليه عمل مصر وهو
~~مقتضى فتوى الناصر اللقاني بجواز بيع الخلو الدين، وإرثه ورجوعه لبيت المال
~~حيث لا وارث إذ لا فرق. (قوله: فليس له تحبيس المنفعة التي يستحقها) لأنه
~~لا يملكها لما تقرر أن الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة فقول
~~الشارح؛ لأن الحبس لا يحبس أي لا يصح تحبيسه ممن كان محبسا عليه لعدم ملكه
~~لذاته ولا لمنفعته وهذا لا ينافي جواز تحبيسه لمن ملك منفعته بإجارة كما
~~ذكر الشارح. (قوله: ولو كان المملوك حيوانا) رد بلو على ما حكاه ابن القصار
~~من منع وقف الحيوان قال ابن رشد: ومحل الخلاف في المعقب، أو على قوم
~~بأعيانهم، وأما تحبيس ذلك ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في إصلاح
~~الطريق أو في منافع المساجد، أو لتفرق غلته
# PageV04P076
# وكذا الثياب على المذهب (كعبد على مرضى) لخدمتهم حيث
~~(لم يقصد) السيد (ضرره) بذلك، وإلا لم يصح ومثل العبد الأمة على إناث وليس
~~له حينئذ وطؤها؛ لأن منفعتها صارت بوقفها للغير كالمستعارة والمرهونة.
# (وفي) جواز (وقف كطعام) مما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه كالنقد وهو
~~المذهب ويدل له قول المصنف في الزكاة: وزكيت عين وقفت للسلف وعدم الجواز
~~الصادق بالكراهة والمنع (تردد) وقيل إن التردد في غير العين من سائر
~~المثليات وأما العين فلا تردد فيها بل يجوز وقفها قطعا لأنه نص المدونة
~~والمراد وقفه للسلف وينزل رد بدله منزلة بقاء عينه وأما إن وقف مع بقاء
~~عينه فلا يجوز اتفاقا إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك.
# ولما قدم من أركان الوقف الأربعة ركنين الأول بطريق اللزوم وهو الواقف
~~وشرطه أهلية التبرع لا مكرها أو مولى عليه، والثاني تصريحا وهو الموقوف
~~بقوله " مملوك " وشرطه أن لا يتعلق به حق الغير فلا يصح وقف مرهون ومؤجر
~~وعبد جان حال تعلق حق الغير به ذكر الثالث وهو الموقوف ms4394 عليه بقوله (على أهل
~~التملك) حقيقة كزيد والفقراء، أو حكما كمسجد ورباط وسبيل (كمن سيولد) مثال
~~للأهل أي ولو كانت الأهلية ستوجد فيصح الوقف وتوقف الغلة إلى أن يوجد
~~فيعطاها ما لم يحصل مانع من الوجود كموت ويأس منه فترجع الغلة للمالك، أو
~~ورثته إذا مات (و) على (ذمي وإن لم تظهر قربة) كعلى أغنيائهم والأظهر أن
~~المبالغة راجعة لأصل الباب لا لخصوص الذمي فلو قال، وإن لم تظهر قربة كذمي
~~كان أحسن (أو يشترط) عطف على لم تظهر ولو عبر بالماضي كان أحسن أي يصح
~~الوقف، وإن اشترط الواقف (تسليم غلته) له (من ناظره)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على المساكين وشبه ذلك فجائز اتفاقا اه بن. (قوله: وكذا الثياب) أي
~~والكتب يصح وقفها على المذهب فهي مما فيه الخلاف وذلك لأن الخلاف عندنا جار
~~في كل منقول، وإن كان المعتمد صحة وقفه خلافا للحنفية فإنهم يمنعون وقفه
~~كالمرجوح عندنا. (قوله: كعبد على مرضى) لكن وقفه خلاف الأولى لقطع رجاء
~~العتق. (قوله: لم يقصد ضرره) أي لم يقصد بوقفه على ما ذكر ضرره بل قصد
~~الإحسان إليه أو لم يعلم قصده وقوله: وإلا لم يصح أي وإلا بأن قصد ضرره لم
~~يصح وقفه على المرضى فالمضر قصد الضرر، هذا حاصل كلام المصنف والذي يفيده
~~نقل حلولو عن المتيطي أنه إذا حصل له الضرر رد وقفه ولو لم يقصده كذا ذكر
~~شيخنا. (قوله: لأن منفعتها صارت إلخ) أي ولئلا تحمل فتصير أم ولد فلا يتعلق
~~بها خدمة. (قوله: كالمستعارة إلخ) تشبيه في عدم الوطء.
# (قوله: كطعام) أي طعام وما ماثله مما لا يعرف إلخ فقول الشارح مما لا
~~يعرف بيان لما ماثل الطعام. (قوله: الصادق بالكراهة) أي كما يقول ابن رشد
~~وقوله " والمنع " أي كما يقول ابن شاس. (قوله: وقيل إن التردد إلخ) رده بن
~~بأنه لا فرق بين العين وغيرها في جريان الخلاف وقول المدونة: وجاز وقف
~~العين اقتصار على المعتمد وفي حاشية السيد البليدي أنه كان في قرى ms4395 فاس ألف
~~أوقية من الذهب موقوفة للسلف فكانوا يردونها نحاسا فاضمحلت. (قوله: والمراد
~~إلخ) أشار بهذا إلى أن محل التردد حيث وقف للانتفاع به ورد مثله وأما إذا
~~وقف مع بقاء عينه كما لو وقف لأجل تزيين الحوانيت فإنه يمنع اتفاقا ويكون
~~الوقف باطلا.
# (قوله: أهلية التبرع) أي بأن يكون رشيدا طائعا. (قوله: حال تعلق حق الغير
~~به) أي بأن أراد الواقف وقف ما ذكر من الآن مع كونه مرتهنا، أو مستأجرا
~~وأما لو وقف ما ذكر قاصدا بوقفها من الآن أنها بعد الخلاص من الرهن
~~والإجارة تكون وقفا صح ذلك إذ لا يشترط في الوقف التنجيز. (قوله: مثال
~~للأهل) أي مثال لمن يكون أهلا للتملك بعد الإيقاف ويعلم منه بالأولى صحة
~~الوقف على من كان أهلا للتملك حين الوقف. (قوله: فيصح الوقف) أي إلا أنه
~~غير لازم بمجرد عقده بل يوقف لزومه كغلته إلى أن يوجد فيعطاها ويلزم وعلى
~~هذا فللمحبس بيع ذلك الوقف قبل ولادة المحبس عليه كما يأتي في قوله كعلى
~~ولدي ولا ولد له ابن عرفة: وفي لزومه بعقده على من يولد قبل ولادته قولا
~~ابن القاسم ومالك انظر ح.
# (قوله: وعلى ذمي) أي وصح وقف من مسلم على من تحت ذمتنا، وإن لم يكن
~~كتابيا وهو عطف على مدخول الكاف إذ هو من جملة الأمثلة وليس عطفا على " أهل
~~" كما هو ظاهر صنيع الشارح لئلا يقتضي أن الذمي ليس أهلا للتملك لأن العطف
~~يقتضي المغايرة وليس كذلك إلا أن يجعل من عطف الخاص على العام. (قوله: وإن
~~لم تظهر قربة) أي هذا إذا ظهرت القربة في الوقف عليه بأن كان فقيرا قريبا
~~للواقف بل وإن لم تظهر قربة كالواقف على الأغنياء الأجانب من الوقف ونفى
~~المصنف ظهور القربة دون أصلها إشارة إلى أنه لا بد في الوقف أن يكون فعل
~~خير وقربة فالوقف على شربة الدخان باطل، وإن قلنا بجواز شربه. (قوله: لا
~~لخصوص الذمي) أي كما هو المتبادر من كلام المصنف. (قوله: عطف على ms4396 لم تظهر)
~~أي فالمعنى هذا إذا لم يشترط الواقف على الناظر أن يسلم له غلة الوقف بل،
~~وإن شرط عليه أن يسلمها له ليصرفها على مستحقيها ولا يصح عطفه على مدخول لم
~~لفساد المبالغة ولعدم ظهور فائدة
# PageV04P077
# (ليصرفها) الواقف على مستحقها ومفهوم ليصرفها أنه لو
~~شرط أخذها من الناظر ليأكلها أنه لا يصح الشرط بل يلغى ويصح الوقف كذا
~~ينبغي وإن أوهم المصنف خلافه (أو) كان الموقوف (ككتاب) على طلبة علم من كل
~~ما لا غلة له كسلاح وفرس لغزو ودابة لحمل، أو ركوب (عاد) ولو قبل عام
~~(إليه) أي إلى الواقف لينتفع به كغيره أو ليحفظه (بعد صرفه) له (في مصرفه)
~~فإنه يصح ولا يبطل فإن صرف البعض وعاد له فما صرفه صح وما لا فلا لعدم
~~الحوز الذي هو شرط في صحة الوقف ويكون ميراثا وأما ما له غلة كربع وحائط
~~وحانوت يحبسه في صحته وكان يكريه ويفرق غلته على مستحقيه كل عام مثلا ولم
~~يخرجه من يده قبل المانع كالموت حتى حصل المانع بطل وقفه لعدم الحوز وأما
~~ما حبسه في المرض، أو أوصى به للمساكين، أو جعله صدقة ولم يخرجه من يده حتى
~~مات فإنه ينفذ من الثلث إن كان لغير وارث.
# (وبطل) الوقف (على معصية) كجعل غلته في ثمن خمر، أو حشيشة، أو سلاح لقتال
~~غير جائز ويدخل فيه وقف الذمي على الكنيسة سواء كان لعبادها، أو لمرمتها؛
~~لأن المذهب خطابهم بفروع الشريعة (و) بطل على (حربي و) بطل من (كافر) ولو
~~ذميا (لكمسجد) ورباط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ليصرفها الواقف على مستحقيها) أي لأن قبض الواقف الغلة لا يبطل حوز
~~الناظر للوقف. (قوله: أو كان الموقوف إلخ) عطف على لم تظهر قربة وقوله:
~~ككتاب أي محبوك، أو لا جزء واحد، أو أجزاء. (قوله: على طلبة علم) أفاد بهذا
~~أن المسألة مفروضة في الوقف على غير معين إذ هو الذي يصح بقاء يد المحبس
~~عليه إذا صرفه فيما حبسه عليه وأما لو ms4397 كان الوقف على معين فلا يصح بقاء يد
~~المحبس عليه ولو بعد صرفه له فإن مات وهو تحت يده بطل الوقف انظر بن.
~~(قوله: لحمل أو ركوب) أي لمحتاج. (قوله: لينتفع به إلخ) مفاده أن عوده
~~للواقف لأجل انتفاعه كعوده له لأجل حفظه وهو الذي حققه بن بالنقل عن ابن
~~يونس وابن القاسم المفيد لذلك رادا على طفى حيث خص ذلك بالعود للوقف لأجل
~~الحفظ وأما لو عاد له لينتفع به ثم مات وهو عنده فإن الوقف يبطل. (قوله:
~~بعد صرفه له في مصرفه) أي ولو كان صرفه له في مصرفه مفرقا وقوله: بعد صرفه
~~أي بعد صرف جميعه كما هو المتبادر ومفهوم عاد إليه بعد صرفه أنه إذا لم
~~يخرجه من يده حتى مات فإنه يكون ميراثا لعدم حوزه. (قوله: ولا يبطل) أي ولو
~~مات الواقف وهو في حوزه. (قوله: فإن صرف البعض وعاد له) أي ثم مات، أو فلس
~~وهو عنده. (قوله: فما صرفه صح) أي صح وقفه سواء كان قليلا، أو كثيرا وقوله
~~وما لا فلا أي وما لم يصرفه قليلا، أو كثيرا لم يصح وقفه هذا هو ظاهر
~~المدونة كما قال أبو الحسن وأما قول عبق وما لم يصرفه لا يصح وقفه إن كان
~~النصف ففوق لا دونه فيتبع الأكثر الذي صرفه في مصرفه فيحتاج لنقل يشهد له
~~انظر. (قوله: وأما ما له غلة وكان يكريه ويفرق غلته كل عام ولم يخرجه إلخ)
~~أنت خبير بأنه إذا لم يخرجه من يده حتى حصل المانع لا يفرق ذو الغلة من
~~غيره بل الوقف باطل فيهما، وإنما يفترقان فيما إذا خرج من يده، ثم عاد له
~~واستمر تحت يده حتى حصل المانع ففيما لا غلة له الوقف صحيح ولو عاد له قبل
~~عام وأما ما له غلة إن عاد قبل تمام العام بطل الوقف، وإلا فلا على ما يأتي
~~في المصنف فكان الأولى للشارح أن يقول وأما ما له غلة إذا حيز عنه، ثم عاد
~~إليه للانتفاع به ms4398 واستمر تحت يده حتى حصل المانع فإن وقفه يبطل إن عاد قبل
~~العام لإجل أن تظهر المقابلة فتأمل.
# (قوله: وأما ما حبسه في المرض إلخ) حاصله أن الوقف في المرض وكذا سائر
~~التبرعات فيه تنفذ من الثلث ولا يشترط فيه حوز وله إبطاله، وإنما يشترط
~~الحوز في التبرعات الحاصلة في الصحة فإن حصل الحوز قبل المانع صح التبرع،
~~وإلا فلا وهذا كله إذا كان لغير وارث وأما للوارث ففي الصحة صحيح إذا حيز
~~قبل المانع وأما في المرض فهو باطل ولو حيز.
# (قوله: وبطل على معصية) أي ويصير ذلك الموقوف مالا من أموال الواقف يملكه
~~ويورث عنه لا أنه يرجع مراجع الأحباس لأقرب فقراء عصبة المحبس، وإلى امرأة
~~لو كانت رجلا عصبت، ومفهوم معصية صحته على مكروه وصرفت غلته لتلك الجهة
~~التي وقف عليها وهو كذلك ولو اتفق على كراهته كما جزم به الشيخ كريم الدين
~~كما لو وقف على من يصلي ركعتين بعد العصر أو لمن يعمل ذكرا يلزم عليه رفع
~~الصوت في المسجد وكالوقف على فرش المسجد بالبسط وقال بعضهم في المتفق على
~~كراهته تصرف غلة الواقف في جهة قريبة من الجهة التي وقف عليها. (قوله:
~~ويدخل فيه إلخ) ما ذكره من بطلان وقف الذمي على الكنيسة مطلقا هو المعتمد
~~ولابن رشد قول ثان.
# وحاصله أن وقف الكافر على عبادة الكنيسة باطل؛ لأنه معصية وأما على
~~مرمتها، أو على الجرحى أو المرضى التي فيها فالوقف صحيح معمول به، فإذا
~~أراد الواقف، أو الأسقف بيعه ونوزع في ذلك وترافعوا إلينا راضين بحكمنا فإن
~~للحاكم أن يحكم بينهم بحكم الإسلام من صحة الحبس وعدم بيعه ولعياض قول ثالث
~~وهو أن الوقف على الكنيسة مطلقا صحيح غير لازم سواء أشهدوا على ذلك الوقف
~~أم لا بان من تحت يد الواقف أم لا وللواقف الرجوع فيه متى شاء. (قوله: وبطل
~~على حربي) أي على كافر مقيم بدار الحرب، وإن لم يتصد للحرب. (قوله: وكافر
~~لكمسجد) هو بالجر عطف على معمول
# PageV04P078
# من ms4399 كل منفعة عامة دينية (أو على بنيه دون بناته)
~~لصلبه وأما على بني بنيه فيصح كبناته دون بنيه وما مشى عليه المصنف أحد
~~أقوال، وعلل بأنه يشبه فعل الجاهلية من حرمان البنات من إرث أبيهن ورجح
~~بعضهم الكراهة فيمضي وهو رأي ابن القاسم وعليه العمل وصرح الشيخ أبو الحسن
~~بأن الكراهة في المدونة على التنزيه.
# (أو) (عاد) الواقف (لسكنى مسكنه) الذي وقفه (قبل عام) بعد أن حيز عنه
~~واستمر ساكنا حتى حصل المانع فيبطل ولا مفهوم لمسكنه ولا لسكنى إذ الانتفاع
~~بما حبسه بغير السكنى كذلك ومفهوم قبل عام أنه لو عاد بعد عام لم يضر، وإن
~~كان وقفه على محجوره وهو كذلك إلا أنه جرى فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره
~~بعد عام حتى حصل المانع قولان مشهوران إذا عاد له بكراء وأشهد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصدر المقدر الواقع مضافا إليه تقديره وبطل وقفه على معصية، أو كافر
~~فهو عطف على الضمير المضاف إليه وقف ولا يصح عطفه على معصية؛ لأن الكافر
~~هنا واقف لا موقوف عليه إذا علمت هذا فقول الشارح وبطل من كافر لكمسجد هذا
~~حل معنى لا حل إعراب. (قوله: من كل منفعة عامة دينية) من جملتها بناؤه
~~مسجدا ولبطلان القربة الدينية من الكافر رد مالك دينار نصرانية عليها حين
~~بعثت به إلى الكعبة وأما القرب الدنيوية كبناء قناطر وتسبيل ماء ونحوهما
~~فيصح. (قوله: أو على بنيه دون بناته) أي إذا أخرجهن ابتداء، أو بعد تزوجهن
~~بأن وقف على بنيه وبناته جميعا وشرط أن من تزوجت من بناته فلا حق لها في
~~الوقف وتخرج منه ولا تعود له ولو تأيمت وأما لو شرط أن من تزوجت من البنات
~~فلا حق لها إلا أن تتأيم فإنه يرجع لها الحق فيه كان الوقف صحيحا كما قرره
~~شيخنا العدوي. (قوله: كبناته دون بنيه) أي وكذا على بعض بنيه دون بعض بناته
~~وعلى إخوته دون أخواته، أو على بني فلان دون بناته فيصح الوقف في ذلك كله ms4400
~~لانتفاء العلة المذكورة وأما لو وقف على بنيه الذكور، ثم من بعدهم على
~~بناته فتردد فيه بعض شيوخنا وأفتى بعضهم بالمنع كذا كتب شيخنا العدوي.
~~(قوله: وما مشى عليه المصنف) أي من بطلان الوقف وحرمة القدوم عليه أحد
~~أقوال وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية. (قوله: ورجح بعضهم)
~~أي وهو عياض وغيره. (قوله: وهو رأي ابن القاسم) أي ورواية ابن زياد عن مالك
~~في المدونة واعترض على المصنف بأنه ما كان ينبغي له ترك مذهب المدونة الذي
~~شهره عياض والمشي على غيره لا يقال ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم
~~وقد تقرر أن رواية ابن القاسم تقدم على رواية غيره لأنا نقول هذا خاص
~~بروايته عن مالك في المدونة فهي تقدم على رواية غيره فيها وتقدم على قول
~~ابن القاسم الذي ذكره من عنده سواء كان فيها، أو في غيرها لكن قد علمت أن
~~رواية ابن القاسم هنا عن مالك في غيرها لا فيها ورواية غيره فيها تقدم على
~~روايته في غيرها. (قوله: بأن الكراهة في المدونة إلخ) نصها: ويكره لمن حبس
~~أن يخرج البنات من تحبيسه قال أبو الحسن وابن ناجي وابن غازي الكراهة على
~~بابها فإن وقع ذلك مضى وقيل إنها للتحريم وعليه إذا وقع فإنه يفسخ، واعلم
~~أن في هذه المسألة وهي الوقف على البنين دون البنات أقوالا أولها البطلان
~~مع حرمة القدوم على ذلك، ثانيها الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها،
~~ثالثها جوازه من غير كراهة، رابعها الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي علي ما
~~حبسه عليه، أو لا يحاز فيرده للبنين والبنات معا، خامسها ما رواه عيسى عن
~~ابن القاسم حرمة ذلك فإن كان الواقف حيا فسخه وجعله للذكور والإناث، وإن
~~مات مضى، سادسها فسخ الحبس وجعله مسجدا إن لم يأب المحبس عليهم فإن أبوا لم
~~يجز فسخه ويقر على حاله حبسا وإن كان الواقف حيا، والمعتمد من هذه الأقوال
~~ثانيها كما قال الشارح ومحل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين ms4401 دون البنات في
~~حال الصحة وحصل الحوز قبل المانع، أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل
~~اتفاقا ولو حيز؛ لأنه عطية لوارث، أو كان في حال الصحة وحصل المانع قبل
~~الحوز فباطل اتفاقا ومحله أيضا ما لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيا، وإلا صح
~~اتفاقا؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف.
# . (قوله: ولا مفهوم لمسكنه) أي بل كل ما له غلة كذلك كحانوت وحمام وفندق
~~وبستان. (قوله: إذ الانتفاع إلخ) فحاصله أنه إذا وقف ما له غلة وحيز عنه،
~~ثم عاد قبل عام للانتفاع به بعد الحوز عنه واستمر ينتفع به حتى حصل المانع
~~فإن الوقف يبطل. (قوله: لو عاد بعد عام) أي سواء عاد بكراء، أو إرفاق أي
~~عارية. (قوله: فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره إلخ) أي وأما إذا سكن ما
~~وقفه علي غيره ولو ولده الكبير بعد عام فلا خلاف في عدم بطلانه. (قوله:
~~قولان مشهوران) أحدهما لا يبطل الوقف وهذا قول غير ابن رشد وعليه عول
~~المتيطي قائلا هو المشهور وبه
# PageV04P079
# فإن عاد له بعد العام بإرفاق بطل اتفاقا فلو قال
~~المصنف: أو انتفع بما وقفه قبل عام لا بعده إلا على محجوره ففيه إن عاد له
~~بكراء وأشهد على ذلك خلاف وإلا بطل اتفاقا؛ لوفى بالمسألة وكلامه هذا في
~~غير الكتاب ونحوه مما لا غلة له فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام إذا صرفه في
~~مصرفه كما تقدم وقوله " أو عاد " معطوف على شرط مقدر أي إن وقف على معصية،
~~أو عاد أي وحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا، وإلا لم يبطل ويحاز.
# (أو جهل سبقه) أي الوقف (لدين) يبطل (إن كان) الوقف (على محجوره) شرط في
~~قوله " أو جهل " أي مع وجود الشروط الثلاثة من الإشهاد وصرف الغلة وكونها
~~غير دار سكناه، وإلا لبطل ولو علم تقدمه على الدين يعني أن من وقف وقفا على
~~محجوره وعلى الواقف دين ولم يعلم هل الدين قبل الوقف، أو بعده فإن الوقف
~~يكون باطلا ms4402 ويباع للدين تقديما للواجب على التبرع لضعف الحوز؛ لأنهم يقولون
~~قد حزناه بحوز أبينا له ولذا لو حازه للمحجور أجنبي بإذن الأب في صحته لصح
~~الوقف كالولد الكبير، أو الأجنبي يحوز لنفسه في صحة الواقف فلا يبطل بجهل
~~السبق بل بتحققه وأما لو حاز المحجور من صغير أو سفيه لنفسه فهل يعتبر حوزه
~~فلا يبطل الوقف بجهل السبق وسيأتي للمصنف أن حوز السفيه يعتبر وكذا الصبي
~~على أن المعتمد.
# (أو) وقف (على نفسه) خاصة فيبطل قطعا لتحجيره على نفسه وعلى وارثه بعد
~~موته بل يبطل (ولو) كان الوقف على نفسه (بشريك) أي معه كوقفه على نفسه وعلى
~~فلان أو الفقراء وظاهره أنه يبطل رأسا ما على نفسه وما على الشريك ولو حصلت
~~حيازة من الشريك وليس كذلك بل حصة الشريك تجري على مسائل الباب فإن حصلت
~~حيازة فيها قبل المانع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العمل والقول الثاني يبطل الوقف إن عاد لما حبسه على محجوره ولو بعد
~~أعوام وهو لابن رشد وليس العمل عليه. (قوله: فإن عاد عليه بعد العام
~~بإرفاق) أي لأجل الانتفاع به مجانا. (قوله: لوفى بالمسألة) وحاصلها أنه إن
~~عاد لانتفاعه بما وقفه قبل عام وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل
~~الوقف مطلقا كان على محجوره، أو غيره سواء عاد بكراء أو إرفاق، وإن عاد له
~~بعد عام بكراء، أو إرفاق فلا يبطل إذا كان الوقف على غير محجوره، وإن كان
~~على محجوره ففيه خلاف إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك وإن عاد له بإرفاق بطل
~~اتفاقا. (قوله: فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام) أي سواء كان عوده له لأجل
~~صيانته له، أو لأجل انتفاعه به كما لبن خلافا لطفى كما مر. (قوله: وإلا لم
~~يبطل) أي وإلا يحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا لم يبطل وقوله ويحاز أي يلزم
~~بالتحويز أي الرد والإشهاد على الحيازة ثانيا.
# (قوله: أو جهل سبقه لدين) أي وأولى إذا علم تقدم الدين على الوقف فإن
~~تحقق ms4403 تقدم الوقف على الدين فلا بطلان وتتبع ذمة الواقف بالدين، والحاصل أنه
~~إن علم تقدم الدين على الوقف بطل سواء كان الوقف على محجوره أو على غيره،
~~وإن علم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان كان الوقف على محجوره، أو على
~~غيره، وإن جهل سبقه له فإن كان الوقف على محجوره بطل إن حازه له، وإن كان
~~على غيره فلا بطلان إن حازه الموقوف عليه قبل المانع. (قوله: شرط في قوله،
~~أو جهل إلخ) الأولى أن يقول شرط في بطلان الوقف إذا جهل سبقه لدين. (قوله:
~~مع وجود الشروط الثلاثة) أي الآتية في كلام المصنف قريبا. (قوله: من
~~الإشهاد) أي على الوقف. (قوله: وصرف الغلة) أي في مصالح الموقوف عليه.
~~(قوله: وإلا لبطل إلخ) أي وإلا توجد هذه الشروط الثلاثة بأن تخلف ولو واحدا
~~منها لبطل إلخ فلذا حمل المصنف على هذه الحالة. (قوله: يعني أن من وقف وقفا
~~على محجوره) أي وحاز له والحال أنه أشهد على الوقف وصرف الغلة للموقوف عليه
~~وليس ذلك الموقوف دار سكنى الواقف. (قوله: لضعف الحوز) أي لضعف هذا الحوز
~~الحاصل من الواقف، وإنما كان حوز الواقف ضعيفا لكون الوقف لم يخرج من تحت
~~يده بخلاف حوز غيره فإنه قوي لخروج الوقف من تحت يد الواقف. (قوله: بإذن
~~الأب) الأولى بإذن الولي الواقف. (قوله: كالولد الكبير) أي كما لو كان
~~الوقف على ولده الكبير الرشيد، أو على أجنبي وحازا لأنفسهما في حال صحة
~~الواقف. (قوله: فهل يعتبر حوزه) أي أو لا يعتبر حوزه فيبطل الوقف بجهل
~~السبق. (قوله: على المعتمد) أي وحينئذ فلا يبطل الوقف بجهل السبق خلافا لمن
~~قال ببطلانه. (قوله: على نفسه خاصة) أي ابتداء، أو بعد أن حبسه على غيره
~~كحبس على زيد وعمرو، ثم بعد موتهما على نفسي، ثم من بعدي على كذا أو سكت
~~عما بعد نفسه والأولى منهما الوقف فيها منقطع الوسط والثانية منقطع الآخر
~~وقول الشارح ولو وقفه على نفسه ثم على عقبه الوقف فيها منقطع الأول ms4404 ومذهبنا
~~أن الوقف إذا كان فيه انقطاع في أوله، أو آخره، أو وسطه يبطل فيما لا يجوز
~~الوقف عليه ويصح فيما لا يصح الوقف عليه إن حصل منه حوز قبل حصول المانع
~~للواقف ولا يضر الانقطاع؛ لأن الوقف نوع من التمليك في المنافع فجاز أن
~~يعمم فيه أو يخص كالعواري والهبات والوصايا. (قوله: وليس كذلك بل حصة إلخ)
~~لا يقال هذا يخالف قولهم الصفقة تفسد إذا
# PageV04P080
# صحت، وإلا فلا ولو وقفه على نفسه، ثم على عقبه لرجع
~~بعد موته حبسا على عقبه إن حازوا قبل المانع (أو أن النظر له) أي للواقف
~~فيبطل؛ لأن فيه تحجيرا أي وحصل مانع الواقف وإلا صح ويجبر على جعل النظر
~~لغيره (أو لم يحزه) حتى حصل المانع (كبير وقف عليه) فيبطل فإن حازه قبل
~~المانع صح (ولو) كان (سفيها أو) لم يحزه (ولي صغير) ظاهره أن حوز الصغير لا
~~يكفي والراجح أنه كاف ولو فيما وقفه وليه عليه (أو لم يخل) الواقف (بين
~~الناس وبين كمسجد) ومدرسة ورباط وبئر فالإخلاء فيما ذكر حوز حكمي ويخل بضم
~~الياء وسكون الخاء من أخلى بمعنى ترك وأشار إلى بيان المانع وأنه أحد أمور
~~ثلاثة بقوله (قبل فلسه) متعلق بيحز ويخل المنفيين والمراد بالفلس ما يشمل
~~الإحاطة بمال الواقف لقوله في الهبة وبطلت إن تأخر لدين محيط والوقف كالهبة
~~والصدقة (وموته ومرضه) المتصل بالموت فإن صح بعد الحوز في المرض صح الوقف
~~وجاز أن يعود الضمير في مرضه على الموت فلا يحتاج لتقييده بالمتصل.
# وحاصل المسألة أن من حبس في صحته ولو على الفقراء ولم يحصل حوز عنه حتى
~~حصل له مانع من هذه الثلاثة بطل وقفه أي لم يتم فللغريم إبطاله وأخذه في
~~دينه في الأول وله، أو للورثة في الأخيرين إبطاله ولهم الإجازة فالمراد
~~بالبطلان عدم التمام وأما من حبس في مرضه فكالوصية يخرج من الثلث إن كان
~~لغير وارث وله إبطاله بخلاف من حبس في صحته وعثر عليه قبل المانع
#
### | [حاشية ms4405 الدسوقي]
# جمعت حراما وحلالا؛ لأن هذا مخصوص بالمعاوضات المالية بالبيع والشراء؛
~~لأنها مبنية على التشديد ولعدم الضرر في فسخها لأخذ كل واحد عوضه بخلاف
~~التبرعات فإن بفسخها يحصل الضرر للمتبرع عليه. (قوله: صحت) أي صح الوقف
~~فيها دون حصة الواقف وقوله: وإلا فلا أي وألا يحصل حيازة في حصة الشريك فلا
~~يصح الوقف فيها كما أنه لا يصح في حصة الواقف اه واعلم أن حصة الشريك إن
~~كانت معينة فيكفي في صحة وقفها حوزها وحدها كأن يقف دارين على نفسه وعلى
~~شخص على أن له إحداهما معينة وللآخر الأخرى فإن كانت حصة الشريك غير معينة
~~فالمعتبر حوز الجميع. (قوله: إن حازوا إلخ) أي فإن استمر تحت يده حتى حصل
~~المانع من موت، أو فلس، أو جنون بطل الوقف من أصله. (قوله: أو على أن النظر
~~له) محله ما لم يكن وقفه على محجوره، وإلا فله النظر ويكون الشرط مؤكدا كذا
~~ذكر شيخنا السيد البليدي في حاشية عبق. (قوله: أي وحصل مانع للوقف) أشار
~~بهذا إلى أن شرط النظر له لا يبطل الوقف خلافا لما يظهر من كلام المؤلف،
~~وإنما يبطل الوقف عند شرطه النظر له بعد الحوز كما اقتصر عليه ابن عبد
~~السلام واستظهره في التوضيح فإذا لم يحصل مانع أخرج من يد الواقف إلى يد
~~ثقة، وإن حصل مانع قبل ذلك بطل الوقف انظر ابن غازي وبهذا تعلم أن هذه
~~الصورة يستغنى عنها بما بعدها اه بن.
# (قوله: فإن حازه قبل المانع صح) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ولو
~~سفيها مبالغة في المفهوم قال ح ظاهر المؤلف أن حيازة السفيه مطلوبة ابتداء
~~وليس كذلك بل المطلوب ابتداء حيازة الولي له، وإنما الخلاف لو وقع وحاز
~~لنفسه والقول الراجح أن حيازته كافية خلافا للباجي، ثم ذكر أن الصغير
~~كالسفيه فيما ذكر. (قوله: أو لم يحزه حتى حصل المانع كبير وقف عليه) أي ولا
~~يكفي الجد في الحوز هنا بخلاف الهبة لأنها خرجت عن ملك الواهب بالمرة بخلاف
~~الوقف؛ ms4406 لأن الملك للواقف كما يأتي ومفهوم قوله حتى حصل المانع أنه إذا لم
~~يحصل المانع لا يبطل ويجبر على دفعه له ومفهوم قوله أو لم يحزه أنه لو حازه
~~من ذكر قبل المانع صح الوقف ويشترط في الحوز معاينة البينة لقبض المحبس
~~عليه ولو بدفع المفاتيح له، أو عقد الكراء أو المزارعة فلو أقر الواقف في
~~حال صحته أن الموقوف عليه قد قبض وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض
~~بذلك إن أنكرت ورثته حتى تعاين البينة الحوز.
# (قوله: أو لم يحزه ولي صغير) أي حتى حصل المانع. (قوله: ظاهره أن حوز
~~الصغير لا يكفي) أي لأن قوله " أو لم يحزه ولي صغير وقف عليه " صادق بما
~~إذا وقف على الصغير ولم يحصل حوز أصلا، أو حصل الحوز من الصغير. (قوله: أو
~~لم يخل بين الناس وبين كمسجد ومدرسة ورباط) أي حتى حصل المانع فإنه يبطل
~~الوقف. (قوله: إن تأخر) أي الحوز. (قوله: ولو على الفقراء) أي على معين
~~سواء كان قريبا له، أو أجنبيا منه بل ولو على غير معين كالفقراء. (قوله:
~~فللغريم إبطاله وأخذه في دينه) أي وله إمضاؤه فهو مخير؛ لأن الحق له.
~~(قوله: في الأول) أي الفلس وقوله: في الأخيرين أي المرض، أو الموت.
# (قوله: فكالوصية يخرج من الثلث) أي سواء حصلت حيازة أو لا فالحوز لا
~~يشترط في التبرعات الحاصلة في المرض، وإنما يشترط في التبرعات الحاصلة في
~~الصحة والحاصل أن التبرعات إما أن تحصل في الصحة، أو في المرض وفي كل إما
~~أن يكون المتبرع له وارثا، أو أجنبيا فإن حصل التبرع في الصحة وحصل الحوز
~~قبل المانع صح، وإلا فلا، لا فرق بين كون المتبرع له وارثا أو أجنبيا، وإن
~~كان في المرض خرج مخرج الوصية من الثلث حصل حوز أم لا
# PageV04P081
# فليس له ذلك ويجبر على التحويز إلا إذا شرط لنفسه
~~الرجوع، أو البيع إن احتاج فله ذلك، ثم استثني من الحوز المفيد أنه لا بد
~~فيه من الإخراج من ms4407 يد المحبس.
# قوله (إلا) أن يوقف أب، أو وصي وقفا (لمحجوره) الصغير أو السفيه فلا
~~يشترط فيه الحوز الحسي بل يكفي الحكمي من الأب، أو الوصي، أو المقام من
~~الحاكم فيصح الوقف إذا استمر تحت يده حتى حصل مانع من الثلاثة المتقدمة لكن
~~بشروط ثلاثة أشار لها بقوله (إذا أشهد) على التحبيس على محجوره وليس المراد
~~الإشهاد على الحوز له (وصرف الغلة) كلها، أو جلها (له) أي في مصالحه فإن
~~علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع (ولم تكن) الدار الموقوفة على المحجور
~~(دار سكناه) أي الواقف، وإلا لم يصح وقفها إلا إذا تخلى عنها وعاينت البينة
~~فراغها من شواغل المحبس فإن سكن البعض جرى على الهبة كصرف الغلة وقد قال في
~~بابها: ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري له الأكثر، وإن سكن النصف بطل
~~فقط، والأكثر بطل الجميع وفهم منه أن حيازة الأم ما حبسته على الولد الصغير
~~لا تعتبر إلا إذا كانت وصية وهو كذلك.
# (أو) وقف (على وارثه بمرض موته) فيبطل ولو حمله الثلث؛ لأنه كالوصية «ولا
~~وصية لوارث» إلا أن يجيزه له بقية الورثة ثم استثنى من بطلان وقف المريض
~~على وارثه في مرض موته مسألة تعرف بمسألة ولد الأعيان وهي من حسان المسائل
~~قل من يتنبه لها فقال (إلا) وقفا (معقبا) له غلة أم لا على المذهب (خرج)
~~ذلك المعقب (من ثلثه) أي حمله الثلث فيصح فإن حمل بعضه جرى ما يأتي فيما
~~يحمله الثلث منه (فكميراث للوارث)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن كان لغير وارث، وإن كان لوارث بطل ولو حيز؛ لأنه وصية لوارث وقد نهى
~~الشارح عنها له. (قوله: فليس له ذلك) أي خلافا لما توهمه بعضهم من أن له
~~إبطاله عند كبر سنه. (قوله: فله ذلك) أي إبطاله عملا بشرطه. (قوله:
~~لمحجوره) اللام بمعنى على. (قوله: فلا يشترط فيه) أي في حوز ذلك الوقف.
~~(قوله: الحوز الحسي) أي وهو الإخراج من تحت يد المحبس. (قوله: بل يكفي
~~الحكمي) أي الحوز ms4408 الحكمي.
# (قوله: لكن بشروط ثلاثة) بقي شرط رابع للصحة وهو أن لا يكون ما حبسه
~~الوقف على محجوره مشاعا فإن كان مشاعا ولم يعين له حصة حتى حصل المانع بطل
~~الوقف وصار إرثا بينه وبين إخوته الرشداء والحاصل أن حوز الواقف لما وقفه
~~على محجوره إنما يكون فيما قد أبرزه وعينه وأبانه ولم يخلطه بماله فإن كان
~~مشاعا فلا يكفي حوزه ويبطل الوقف إن حصل المانع وحينئذ إذا حبس على أولاده
~~الصغار والكبار فالذي يحوز للصغار إخوتهم الكبار بتقديم الأب لا أبوهم فلو
~~حاز الأب ذلك لحق الصغار، ثم حصل مانع بطل الوقف. (قوله: وليس المراد
~~الإشهاد على الحوز) أي بأن يقول للبينة اشهدوا علي أني رفعت يد الملك ووضعت
~~يد الحوز، وإنما كان هذا غير مراده لأنه لا يشترط ذلك. (قوله: وصرف الغلة)
~~أي وثبت أنه صرف الغلة كلها، أو جلها أو احتمل ذلك. (قوله: له) أي لمحجوره.
~~(قوله: فإن علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع) أي وإن صرف نصفها له
~~ونصفها لمحجوره صح الوقف في النصف فقط، وإن صرف جل الغلة لنفسه وصرف أقلها
~~للمحجور عليه بطل الوقف في الجميع.
# (قوله: جرى على الهبة كصرف الغلة) أي كما أن صرف الغلة المتقدم يجري على
~~الهبة وحاصل ما في الهبة أنه إذا أشغل النصف إلى أن حصل له المانع بطلت
~~الهبة في ذلك النصف، وإن أشغل الأكثر إلى حصول المانع بطلت الهبة في جميعها
~~كما لو كان شاغلا لكلها وإن أشغل الأقل إلى حصول المانع كانت الهبة صحيحة
~~في جميعها بمنزلة فراغها من شواغل المحبس. (قوله: ودار سكناه) أي وبطل هبة
~~دار سكناه لمحجوره وقوله: إلا أن يسكن أقلها إلخ ومن باب أولى ما إذا
~~أكراها كلها له. (قوله: والأكثر بطل الجميع) أي وإذا سكن الأكثر بطل
~~الجميع؛ لأنه بمنزلة سكناها كلها.
# (قوله: إلا إذا كانت وصية) أي عليه فيجوز أن تحوز له ما حبسته عليه وأما
~~ما حبسه الأب أو غيره عليه فيصح حوزها له سواء كانت ms4409 وصية أم لا.
# (قوله: أو على وارثه) عطف على قوله على معصية. (قوله: بمرض موته) أي وأما
~~لو وقف على وارثه بمرضه، ثم صح الواقف من ذلك المرض الذي وقف فيه صح وقفه
~~حيث حيز عنه قبل المانع كما لو وقف في حال صحته. (قوله: ولو حمله الثلث) أي
~~ولو حازه الموقوف عليه. (قوله: إلا أن يجيزه له بقية الورثة) أي فإن أجازوه
~~لم يبطل؛ لأنه ابتداء وقف منهم. (قوله: تعرف بمسألة ولد الأعيان) في هذه
~~التسمية قصور؛ لأن الحكم في هذه المسألة لا يختص بالوقف على ولد الأعيان بل
~~الوقف على غيرهم من الورثة كذلك فلو وقف في مرضه على إخوته وأولادهم
~~وعقبهم، أو على إخوته وأولاد عمه وعقبهم أو إخوته وعقبهم وأولاد عمه فالحكم
~~لا يختلف وضابط تلك المسألة أن يقف المريض على وارث وغير وارث وعلى عقبهم.
~~(قوله: إلا وقفا معقبا) أي أدخل فيه الواقف عقبا حاصلا ذلك الوقف في مرض
~~الواقف.
# (قوله: جرى ما يأتي) أي جرى الكلام الذي يأتي من القسم على الورثة فيما
~~يحمله الثلث منه. (قوله: فكميراث للوارث) أي بالنسبة للوارث أي أن الذي يخص
~~الوارث من ذلك الوقف يجعل كالميراث في القسم {للذكر مثل حظ الأنثيين}
~~[النساء: 11] ولو شرط الواقف تساويهما، وفي غيره مثل دخول بقية الورثة مع
~~ذلك الوارث الموقوف عليه فيما يخصه
# PageV04P082
# في القسم {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] لا
~~ميراث حقيقي فلا يتصرفون فيه تصرف الملك من بيع وهبة ونحو ذلك؛ لأنه
~~بأيديهم وقف لا ملك فتأخذ الزوجة في المثال الآتي من مناب الأولاد الثمن
~~والأم السدس ويدخل في الوقف جميع الورثة وإن لم يوقف عليهم وبين ذلك
~~بالمثال فقال (كثلاثة أولاد) لصلبه هم أولاد الأعيان (وأربعة أولاد أولاد
~~وعقبه) فعل ماض مشدد القاف أي قال وقف على أولادي وأولاد أولادي وعقبهم فإن
~~لم يقل وعلى عقبهم بل قال على أولادي وأولاد أولادي بطل على الأولاد وصح
~~على أولاد الأولاد فالتعقيب شرط في هذه المسألة كالخروج من الثلث ms4410 (وترك) مع
~~السبعة (أما وزوجة فيدخلان) أي الأم والزوجة وكذا غيرهما ممن يرث كالأب
~~(فيما للأولاد) وهو ثلاثة أسهم من سبعة أسهم للأم السدس وللزوجة الثمن من
~~مناب أولاد الأعيان وسواء كانوا ذكورا أو إناثا، أو بعضهم، وسواء أطلق أو
~~سوى بين الذكر والأنثى أو شرط للذكر مثل حظ الأنثيين لأن شرطه لا يعتبر
~~فيما لأولاد الأعيان بل {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] على كل حال
~~(وأربعة أسباعه) الباقية (لولد الولد) الأربعة (وقف) يعمل فيها بشرط الواقف
~~من تفاضل وتسوية فإن أطلق سوي فيما بينهم ولو اختلفت حاجتهم، فعلم أن الوقف
~~في الفرض المذكور يقسم سبعة أسهم لأولاد الصلب: ثلاثة تكون بأيديهم
~~كالميراث {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] ولو شرط خلافه ويدخل معهم
~~فيها من له سهم من الورثة كالزوجة والأم ولكونه وقفا معقبا لم يبطل ما ناب
~~الأولاد لتعلق حق غيرهم به ولكونهم لا يصح الوقف عليهم في المرض شاركهم
~~غيرهم من الورثة والأربعة الأسهم الباقية لأولاد الأولاد وقفا وحاصل قسمة
~~المسألة على طريقة الفرضيين على ما ذكر المصنف أن لأولاد الأعيان فيها
~~ثلاثة أسهم من سبعة عدد رءوسهم للأم منها السدس مخرجه من ستة وللزوجة الثمن
~~من ثمانية وبين المخرجين موافقة بالأنصاف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر
~~بأربعة وعشرين للأم سدسها أربعة وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى سبعة عشر لا
~~تنقسم على ثلاثة ولد الأعيان فتضرب الرءوس الثلاثة في الأربعة والعشرين
~~باثنين وسبعين، ثم يقال من له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في ثلاثة
~~فللأم أربعة في ثلاثة باثني عشر وللزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة ولأولاد
~~الأعيان سبعة عشر في ثلاثة بواحد وخمسين لكل واحد سبعة عشر (وانتقض القسم)
~~المذكور (بحدوث ولد) ، أو أكثر (لهما) أي للفريقين أو أحدهما فإذا حدث واحد
~~صارت القسمة من ثمانية، واثنان فمن تسعة وهكذا وهذا مما لا خلاف فيه وشبه
~~به مختلفا فيه فقال (كموته) أي واحد من الفريقين فتنتقض القسمة على سبعة
~~(على الأصح) من قولي ابن القاسم فإذا مات ms4411 واحد من أولاد الأعيان فالقسمة من
~~ستة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الوقف. (قوله: في القسم) أي غلته وأما ذاته فهي حبس. (قوله: لا ملك)
~~أي فيرجع مراجع الأحباس. (قوله: والأم السدس) أي والباقي للأولاد. (قوله:
~~كثلاثة أولاد إلخ) هذا مثال المدونة فلذا اقتصر المصنف عليه، وإلا فحقيقة
~~المسألة أن يقف الوارث في مرض موته على وارث وعلى غير وارث وعلى عقبهم فلا
~~مفهوم لما ذكره المصنف. (قوله: أولاد الأعيان) أي وهم الذين سميت المسألة
~~بهم. (قوله: وعقبه) أي والحال أنه عقب وقفه أي أدخل فيه عقبه.
# (قوله: بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد) يعني أنه تقسم ذات الوقف
~~بين الأولاد وأولاد الأولاد فما ناب الأولاد تكون ذاته إرثا وما ناب أولاد
~~الأولاد يكون وقفا كما في بن عن التوضيح. (قوله: فيدخلان) أي إن منعتا ما
~~فعله مورثهما من وقفه في المرض وأما إن أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا، هذا
~~هو الصواب. (قوله: وسواء إلخ) هذا تعميم في قوله وهو ثلاثة أسهم. (قوله:
~~لأن شرطه لا يعتبر فيما لأولاد الأعيان) أي لأنهم لا يأخذون على حكم الوقف
~~بل على حكم الميراث وأخذ الزوجة والأم على حكم الفرائض تبعا فلا تقسم
~~السهام على رءوسهم وإنما يعتبر شرطه فيما خص أولاد الأولاد؛ لأنهم يأخذون
~~على حكم الوقف.
# (قوله: من تفاضل) أي للذكر على الأنثى. (قوله: ولكونه إلخ) علة لقوله لم
~~يبطل، مقدمة على المعلوم أي ولم يبطل ما ناب أولاد الأعيان الموقوف عليهم
~~في المرض لكون الوقف معقبا وقوله: لتعلق حق غيرهم علة للمعلل مع علته أي
~~وانتفى البطلان لكون الوقف معقبا لتعلق إلخ. (قوله: لتعلق حق غيرهم) وهم
~~أولاد أولاد الأعيان به أي بما ناب أولاد الأعيان؛ لأن أولاد الأعيان إذا
~~ماتوا رجع الوقف لأولادهم. (قوله: على طريقة الفرضيين) أي الذين لا يعطون
~~كسرا. (قوله: لكل واحد سبعة عشر) واعلم أن القسمة على الوجه المذكور إنما
~~هي لغلة الوقف لا لذاته إذ لا يجوز قسمه إلا إذا كانت قسمة ms4412 منافع تأمل.
# (تنبيه) تكلم المصنف والشارح على حكم ما إذا وقف على أولاد الأعيان
~~وأولادهم وعقبهم دون الزوجة والأم ولم يتكلم واحد منهما على ما إذا حبس
~~عليهما من ذكر والصواب كما ذكره بن قسم الوقف على رءوس الجميع ابتداء ثم
~~يقسم ما ناب الورثة على حكم الفرائض ولا يعتبر شرطه فيهم. (قوله: وانتقض
~~القسم المذكور) أي وهو القسم على سبعة. (قوله: أو أحدهما) فإذا حدث لأولاد
~~الأولاد واحد مثلا، أو حدث واحد من أولاد الأعيان ويتصور ذلك فيما إذا كان
~~للواقف ولد غائب لم يعلم به حين القسم، ثم
# PageV04P083
# لهم سهمان منها للأم السدس وللزوجة الثمن منهما
~~والباقي يقسم على ثلاثة الاثنين الباقيين من أولاد الأعيان وأخيهما الميت
~~فإنه يقدر حياته ولكن نصيبه لوارثه مفضوضا على الفرائض وكذا لو مات اثنان
~~فلو مات أولاد الأعيان كلهم رجع الوقف جميعه لولد الولد مع ما بيد الزوجة
~~والأم لأن أخذهما إنما كان تبعا للأولاد فإن كان الميت واحدا من الأولاد
~~صار لأولاد الأعيان النصف كأولاد الأولاد ولو مات اثنان فالقسمة من خمسة
~~لأولاد الأعيان ثلاثة ولو ماتوا كلهم رجع الوقف كله لأولاد الأعيان والقسمة
~~من ثلاثة للأم سدسها وللزوجة ثمنها فإن مات السبعة رجع مراجع الأحباس لأقرب
~~فقراء عصبة المحبس (لا) موت (الأم والزوجة) فلا ينتقض ولكن يرجع مناب من
~~مات منهما لورثته وقفا ما بقي أحد من أولاد الأعيان فإن لم يكن لهما وارث
~~فليست المال فإذا انقرض أولاد الأعيان رجع لأولاد الأولاد، وإذا انتقض
~~القسم بحدوث ولد لأحد الفريقين (فيدخلان) أي الأم والزوجة في النقص الحاصل
~~بحدوث من ذكر (ودخلا فيما زيد للولد) أي لولد الأعيان بموت واحد مثلا من
~~أولاد الأولاد، أو من الفريقين ولو حذف قوله ودخلا إلخ ما ضر لأن قوله
~~فيدخلان شامل للنقص والزيادة.
# وأشار للركن الرابع وهو الصيغة معلقا له ب صح بقوله (بحبست ووقفت) الواو
~~بمعنى، أو (وتصدقت) الأولى وكتصدقت ليرجع الشرط وهو قوله (إن قارنه قيد)
~~فلا يباع ولا يوهب لما ms4413 بعد الكاف فقط وأما الصيغتان قبله فلا يفتقران لقيد
~~خلافا لبعضهم (أو جهة) بالجر عطف على محذوف أي على معين، أو جهة (لا تنقطع)
~~كالفقراء والمساكين أو طلبة العلم، أو المساجد فإن كان بلفظ حبست، أو وقفت
~~فظاهر، وإن كان بلفظ تصدقت فلا بد من قيد نحو لا يباع ولا يوهب، وإلا كان
~~ملكا لهم يباع ويفرق ثمنه بالاجتهاد كما يأتي في قوله أو للمساكين فرق
~~ثمنها بالاجتهاد (أو لمجهول، وإن حصر) لا وجه للمبالغة؛ لأن غير المحصور هو
~~الجهة التي لا تنقطع أجيب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حضر بعد القسمة وشهدت البينة بأنه ابن الواقف فتنتقض القسمة. (قوله: لهم
~~سهمان منها) أي من الستة. (قوله: ولكن نصيبه لوارثه) أي ويأخذ مع ذلك ما
~~ينوبه من الوقف أيضا. (قوله: مع ما بيد) أي مع رجوع ما بيد الزوجة والأم.
~~(قوله: كأولاد الأولاد) أي وأعيدت القسمة من ستة. (قوله: للأم سدسها إلخ)
~~أي وليس لواحد تصرف فيما يخصه ببيع ونحوه. (قوله: فلا ينتقض) أي القسم بموت
~~إحداهما. (قوله: ولكن يرجع مناب من مات منهما لورثته وقفا إلخ) فيه أن
~~ورثتهما ليسوا من الموقوف عليهم فالأولى حذف قوله وقفا أي فيرجع مناب من
~~مات منهما لورثتها على حكم الميراث إلا أن يقال أراد بقوله وقفا عدم التصرف
~~فيه بالبيع ونحوه فلا ينافي أنه على حكم الميراث. (قوله: فإن لم يكن لهما
~~وارث إلخ) هذا ظاهر في الزوجة فإن زوجة الأب قد تكون أجنبية من الأولاد،
~~وأما الأم فيفرض عدم الوارث لها في القيام مانع الإرث بالأولاد كقتلهم لها
~~تأمل. (قوله: فإذا انقرض أولاد الأعيان) أي بعد موت الزوجة والأم وبعد رجوع
~~نصيبهما لوارثهما، وقوله: رجع لأولاد الأولاد أي رجع ما كان للأم والزوجة
~~لأولاد الأولاد وكذا لو انقرض أولاد الأعيان قبل موتهما فإنه يرجع ما كان
~~لهما لأولاد الأولاد ولا ينتظر موتهما؛ لأن أخذهما كان بالتبع لأولاد
~~الأعيان كما مر. (قوله: وإذا انتقض إلخ) أشار إلى أن الفاء في قول المصنف ms4414
~~فيدخلان واقعة في جواب شرط مقدر. (قوله: شامل للنقص والزيادة) أي لأن
~~المعنى، وإذا انتقض القسم بحدوث ولد أو موته فيدخلان أي في النقص الحاصل
~~بحدوثه والزيادة الحاصلة بموته.
# (قوله: بحبست ووقفت) أي أو ما يقوم مقامهما كالتخلية بين كمسجد وبين
~~الناس، وإن لم يخص قوما دون قوم ولا فرضا دون نفل فإذا بنى مسجدا وأذن فيه
~~للناس فذلك كالتصريح بأنه وقف، وإن لم يخص زمانا ولا قوما ولا قيد الصلاة
~~بكونها فرضا، أو نفلا فلا يحتاج لشيء من ذلك ويحكم بوقفيته. (قوله: خلافا
~~لبعضهم) أي وهو ح حيث جعل القيد راجعا للصيغ الثلاثة.
# والحاصل أن الراجح من المذهب أن " حبست " " ووقفت " يفيدان التأبيد سواء
~~قيد بجهة لا تنحصر، أو بمعين أو بمجهول، أو محصور كوقفت وحبست داري على
~~الفقراء، أو على زيد أو على بني فلان إلا في الصورة الآتية وهي ما إذا ضرب
~~للوقف أجلا، أو قيده بحياة شخص وأما لفظ الصدقة فلا يفيد التأبيد إلا إذا
~~قارنه قيد وهو خلاف ما قاله ح أول تقريره من أن القيد راجع للثلاثة وخلاف
~~ما لابن شعبان وابن الحاجب من رجوعه لحبست وتصدقت فقط انظر بن. (قوله: أو
~~طلبة العلم) أي أو أهل مدرسة كذا أو أهل مسجد كذا. (قوله: فإن كان) أي
~~الوقف على المعين أو على الجهة التي لا تنقطع وقوله فظاهر أي فظاهر صحته من
~~غير افتقار لقيد. (قوله: نحو لا يباع ولا يوهب) أي وكذكر العقب كصدقة عليه
~~وعلى عقبه فهو قرينة على الوقف. (قوله: لا وجه إلخ) حاصله أن قوله " أو
~~لمجهول إلخ " عطف على قوله " أو جهة " لا تنقطع فإذا جعلت الواو للمبالغة
~~كان ما قبل المبالغة عين المعطوف عليه مع أن العطف يقتضي المغايرة
# PageV04P084
# بأن الواو للحال، وإن زائدة أي يصح الوقف ويتأبد إذا
~~وقع لمجهول محصور كعلى فلان وعقبه ولو بلفظ تصدقت؛ لأن قوله " وعقبه " دليل
~~على أنه وقف والمراد بالمحصور ما يحاط بأفراده وبغيره ما لا يحاط بأفراده.
# ويثبت الوقف ms4415 بالبينة وبالإشاعة بين الناس وبالكتابة على أبواب المدارس
~~والربط والحيوان وعلى كتب العلم من مدرسة بها كتب مشهورة لا كتاب لم يشتهر
~~كونه من محل مشهور.
# (ورجع) الوقف (إن انقطع) بانقطاع الجهة التي حبس عليها حبسا (لأقرب فقراء
~~عصبة المحبس) نسبا ولا يدخل فيهم الواقف ولو فقيرا ولا مواليه فإن كانوا
~~أغنياء، أو لم يوجدوا فلأقرب فقراء عصبتهم وهكذا فإن لم يوجدوا فللفقراء
~~على المشهور ويستوي في المرجع الذكر والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل
~~وقفه للموقوف عليهم {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] ؛ لأن مرجعه ليس
~~إنشاءه، وإنما هو بحكم الشرع، ويعتبر في التقديم قوله في النكاح وقدم ابن
~~فابنه إلخ ولو أخذ الفقير كفايته واستغنى هل يرد عليه الباقي، أو يعطى لمن
~~بعده؟ قولان أظهرهما الثاني، وإن رجح الأول (و) رجع إلى (امرأة لو رجلت) أي
~~قدرت رجلا (عصب) أي كان ذلك الرجل المقدر عاصبا كالبنت والأم والعمة وبنت
~~العم فخرجت الخالة والأخت للأم والجدة من جهة الأم وبنت البنت وبنت العمة؛
~~لأن من ذكر لا يكون عصبة فقوله عصب أي مع بقاء من أدلى به على حاله من غير
~~تقدير، وإلا لم تخرج بنت البنت وبنت العمة ثم هذه المرأة تدخل في المرجع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بأن الواو للحال) أي والمسوغ لمجيء الحال من النكرة عطفها على نكرة
~~موصوفة وذكر بعضهم أن اقتران الجملة الحالية بالواو مسوغ. (قوله: لأن قوله
~~وعقبه دليل إلخ) هذا جواب عما يقال لأي شيء قامت الصدقة على المجهول
~~المحصور مقام لفظ الحبس، وإن لم يقارنها قيد بخلاف المجهول غير المحصور
~~كصدقة على الفقراء، وحاصله أن في الأول شبها بالوقف لتعلق الصدقة بغير
~~الموجود كالعقب إذ منهم من لم يوجد فلذا جعل حبسا للزوم تعميمهم وأما
~~الثاني فإن الصدقة إنما تعلقت بموجود وهم الفقراء ولا يلزم تعميمهم. (قوله:
~~ما يحاط بأفراده) كبني فلان وذرية فلان وقوله: ما لا يحاط بأفراده أي
~~كالفقراء والمساكين ومن غير المحصور كأهل مسجد كذا وحينئذ ms4416 فلا يلزم تعميمهم
~~ويؤخذ منه أن أهل مسجد كذا يفعلون كذا من المعاصي لا يعد غيبة.
# . (قوله: وبالكتابة على أبواب المدارس) أي كأن يوجد مكتوب على باب مدرسة:
~~وقف فلان بن فلان، أو السلطان فلان. (قوله: بها كتب) متعلق بمشهورة أي
~~مشهورة بأن بها كتبا وحاصله أنه إذا وجد مكتوبا على كتاب وقف لله على طلبة
~~العلم فإنه لا يثبت بذلك وقفية حيث كانت وقفيته مطلقة فإن وجد مكتوبا عليه
~~وقف على طلبة العلم بالمدرسة الفلانية أو وقف على طلبة العلم ومقره
~~بالمدرسة الفلانية فإن كانت مشهورة بالكتب ثبتت وقفيته، وإن لم تكن مشهورة
~~بذلك لم تثبت وقفيته. (قوله: لا كتاب) أي لا بالكتابة على كتاب. (قوله: من
~~محل مشهور) أي بوقف الكتب فيه.
# (قوله: ورجع الوقف) أي المؤبد وأما الوقف المؤقت فسيأتي في قوله إلا على
~~كعشرة حياتهم وقوله: ورجع إن انقطع أي ولو في حياة المحبس؛ لأنه يرجع لهم
~~حبسا كما قال الشارح ينتفعون به انتفاع الوقف ولا يدخل الواقف في المرجع
~~ولو فقيرا وليس المراد أنه يرجع ملكا، وإلا لاختص الواقف به وكانت تدخل
~~المرأة الوارثة ولو لم تقدر رجلا. (قوله: ولا مواليه) أي الذين لهم عليه
~~ولاء. (قوله: فإن كانوا) أي أقرب عصبة المحبس. (قوله: فلأقرب فقراء عصبتهم)
~~أي عصبة عصبة المحبس. (قوله: ليس إنشاءه) أي حتى يعمل فيه بشرطه الذي شرطه.
~~(قوله: إنما هو بحكم الشرع) أي وإنما حكم به الشرع عند انقطاع المحبس عليه
~~فإن فرض أنه قال إن انقطع ورجع لأقرب فقراء عصبتي {فللذكر مثل حظ الأنثيين}
~~[النساء: 176] فانظر هل يعمل به أم لا، قال بن والظاهر أنه يعمل بشرطه حيث
~~نص عليه في المرجع؛ لأن المرجع صار بذلك في معنى المحبس عليه.
# (قوله: ويعتبر في التقديم) أي تقديم فقراء عصبة المحبس بعضهم على بعض.
~~(قوله: وقدم ابن فابنه إلخ) أي فأب فأخ فجد فعم فابنه فالأخ وابنه يقدمان
~~على الجد. (قوله: ورجع إلى امرأة إلخ) أشار الشارح إلى أن قوله " وامرأة "
~~عطف ms4417 على " أقرب "؛ لأن ظاهر كلامهم أنها بالشرط المذكور تدخل في المرجع
~~سواء كانت أقرب من العاصب أو مساوية له ويصح العطف على " فقراء " أيضا
~~والمعنى ورجع لأقرب امرأة إلخ وهذا لا يفيد أنه لا بد أن تكون أقرب من
~~العاصب، وإنما يفيد اعتبار القرب في أفراد النساء بعضهن مع بعض وهذا لا بد
~~منه كما اعتبر ذلك في أفراد العصبة، نعم لا يصح العطف على " عصبة " لفساده
~~إذ المعنى حينئذ ورجع لأقرب فقراء امرأة وهو غير مستقيم لأن الكلام في
~~الرجوع للمرأة نفسها لا لأقرب فقرائها. (قوله: والعمة وبنت العم) أي
~~وكالأخت فإذا كان يوم المرجع ليس له إلا بنت، أو أخت واحدة وكانت فقيرة كان
~~لها جميع الوقف.
# (قوله: من غير تقدير) أي من غير تقدير لمن أدلت به رجلا. (قوله: ثم هذه
~~المرأة) أي التي لو قدرت
# PageV04P085
# وإن ساوت عاصبا موجودا كما في التوضيح وغيره فما فهمه
~~القرافي هو الصواب خلافا للتتائي ومن تبعه، وإنما تعطى إذا كانت فقيرة
~~خلافا لمن قال تعطى ولو غنية؛ لأنها فقيرة بالطبع (فإن ضاق) الحبس الراجع
~~عن الكفاية في الغلة الناشئة عنه (قدم البنات) أي على الإخوة لا على الابن
~~ومعنى " قدم " اختصصن بما يغنيهن لا إيثارهن بالجميع ولو زاد على ما يغنيهن
~~قال ابن هارون المشهور أن البنت إن كانت مساوية للعاصب شاركته في السعة
~~والضيق وإن كانت أقرب منه قدمت عليه في الضيق، وإن كانت أبعد منه قدم
~~العاصب عليها في السعة والضيق فلو قال المصنف قدم الأقرب من الإناث لكان
~~أشمل وأقرب للصواب لتناوله نحو الأخت مع ابن الأخ، وإفادته الاشتراك مع
~~التساوي.
# (و) إن وقف (على اثنين) معينين كزيد وعمرو (وبعدهما) أي بعد كل واحد
~~منهما يكون (على الفقراء) فيكون (نصيب من مات) منهما (لهم) أي للفقراء لا
~~للحي منهما وسواء قال حياتهما أم لا وأخذ من هذه المسألة أن قول الواقف
~~تحجب الطبقة العليا منهم أبدا الطبقة السفلى معناها أن كل أصل يحجب فرعه
~~فقط دون ms4418 فرع غيره وكذا في ترتيب الواقف الطبقات كعلى أولادي، ثم أولاد
~~أولادي إلا أن يجري عرف بخلافه فيعمل به؛ لأن ألفاظ الواقف مبناها على
~~العرف ذكره الأجهوري، ثم استثني من قول " نصيب من مات لهم " قوله (إلا كعلى
~~عشرة) عينهم والكاف داخلة في المعنى على عشرة فالمراد عدد محصور قل أو كثر
~~(حياتهم) لا مفهوم له أي أو حياة زيد وكذا إن قيد بأجل كعشر سنين فإنه إذا
~~مات واحد منهم انتقل نصيبه لأصحابه فإن بقي واحد منهم فالجميع له فإن
~~انقرضوا كلهم رجع الحبس ملكا لمالكه أو لوارثه إن مات، وإلى هذا أشار بقوله
~~(فيملك بعدهم) والفرق بين هذه وما قبلها أن ما قبلها لما كان الوقف مستمرا
~~فيها احتيط لجانب الفقراء فكان لهم بعد كل ولما كان في هذه يرجع ملكا احتيط
~~لجانب الموقوف عليهم ليستمر الوقف طول حياتهم فإن لم يقل حياتهم ولم يقيد
~~بأجل رجع مراجع الأحباس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رجلا عصب. (قوله: وإن ساوت إلخ) أي هذا إذا كانت أقرب من العاصب بل، وإن
~~ساوته لا إن كان العاصب أقرب منها فلا تعطى بالأولى من العاصب الحقيقي فإنه
~~لا يعطى إذا كان هناك عاصب أقرب منه. (قوله: فما فهمه القرافي) أي من
~~إعطائها، وإن ساوت. (قوله: خلافا للتتائي) أي حيث اشترط كونها أقرب من
~~العاصب الحقيقي.
# (قوله: الراجع) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس. (قوله: لا على الابن) أي لأن
~~البنات يشاركن الابن. (قوله: قال ابن هارون إلخ) حاصله أن الأقسام ثلاثة
~~الأول مشاركة الرجال والنساء في الضيق والسعة وذلك إذا تساوى الرجال
~~والنساء كأخ وأخوات وابن وبنات، الثاني عدم المشاركة في الضيق والسعة وذلك
~~إذا كان النساء أبعد من العاصب أي كأخوات مع الابن وكأخ وعمة، والثالث
~~المشاركة في السعة دون الضيق وذلك إذا كان النساء أقرب كبنت وعم، أو أخ؛
~~لأن الأنثى تأخذ أولا ما يكفيها عند سعة الغلة وما زاد على ذلك يكون للرجل
~~الأبعد منها فإن كانت الغلة لا تزيد ms4419 عن كفايتها اختصت بها.
# (قوله: يحجب فرعه فقط) بهذا أفتى ابن رشد وخالفه عصريه ابن الحاج غير
~~صاحب المدخل كما في البدر.
# وحاصل ذلك أنه إذا مات واحد من الطبقة العليا فقال ابن رشد يكون حظه
~~لولده بناء على أن الترتيب في الوقف باعتبار كل واحد وحده أي على فلان، ثم
~~ولده وعلى فلان ثم ولده وهكذا فكل من مات انتقل حظه لولده وكل واحد من
~~الطبقة العليا إنما يحجب فرعه دون فرع غيره وقال ابن الحاج بل يكون حظ من
~~مات من العليا لبقية إخوته بناء على أن الترتيب باعتبار المجموع أي لا
~~ينتقل للطبقة الثانية حتى لا يبقى أحد من العليا، ثم إنه على هذه الطريقة
~~الثانية إذا انقرضت العليا وانتقل الوقف للطبقة السفلى هل يسوى بين أفراد
~~السفلى وهو ما للح أو يعطى لكل سلسلة ما لأصلها وهو ما للناصر اللقاني انظر
~~بن وفي ح عن فتوى بعض مشايخه لو قال الواقف ومن مات فنصيبه لأهل طبقته من
~~أهل هذا الوقف فمات الولد الذي مات أبوه، أو انتقل نصيبه إليه فإن نصيبه
~~لمن في درجته ولو مع حياة أصولهم ولا يمنع ذلك قوله: من أهل هذا الوقف؛
~~لأنهم أهل مآلا. (قوله: حياتهم) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء، وإلا كان الحكم
~~ما تقدم. (قوله: أو حياة زيد إلخ) فلو قال هذا الشيء حبس على هؤلاء العشرة
~~حياة زيد ومات زيد قبلهم فلا يبقى معهم بل يرجع ملكا للواقف إن كان حيا
~~ولوارثه إن مات ولو كان لزيد وارث؛ لأنه لا حق له حتى ينتقل لوارثه. (قوله:
~~ولما كان في هذه يرجع ملكا) الأنسب: ولما كان في هذه الوقف غير مستمر احتيط
~~إلخ. (قوله: ولم يقيد بأجل) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء بأن قال وقف على
~~القوم الفلانيين فقط فكل من مات منهم نصيبه لمن بقي من أصحابه فإذا انقرضوا
~~كلهم رجع مراجع الأحباس.
# والحاصل أنه إنما يملك بعد انقراض الموقوف عليهم إلا إذا قيد بالحياة أو
~~بأجل ولم ms4420 يقل، ثم من بعدهم للفقراء فإن لم يقيد ولم يقل ثم من بعدهم
~~للفقراء رجع بعد انقراضهم مراجع الأحباس، وإن قيد
# PageV04P086
# على الأصح.
# (و) إن حبس (في) شأن منفعة عامة (كقنطرة) ومدرسة ومسجد فخربت (ولم يرج
~~عودها) صرف (في مثلها) حقيقة إن أمكن فينقل لمسجد آخر بدل الأول وكذا ينقل
~~القرآن أو العلم الذي رتب فيه لآخر أو لمدرسة أخرى فإن لم يمكن صرف في
~~مثلها نوعا أي في قرية أخرى (وإلا) بأن رجي عودها (وقف لها) ليصرف في
~~الترميم أو الإحداث، أو غير ذلك مما يتعلق بالإصلاح.
# (و) إن قال هذا الشيء (صدقة لفلان) (فله) أي فيكون له ملكا (أو) صدقة
~~(للمساكين فرق ثمنها) عليهم (بالاجتهاد) بعد بيعها من حاكم، أو غيره ممن له
~~ولاية على ذلك.
# (ولا يشترط) في الوقف (التنجيز) كالعتق نحو إذا جاء العام الفلاني أو حضر
~~فلان فداري وقف على كذا أو فعبدي حر فيلزم إذا جاء الأجل (وحمل) الوقف (في
~~الإطلاق) عن التقييد بأجل أو تنجيز (عليه) أي على التنجيز (كتسوية أنثى
~~بذكر) أي كما يحمل قول الواقف داري مثلا وقف على أولادي أو أولاد زيد - ولم
~~يبين تفضيل أحد على أحد - على تسوية الأنثى بالذكر في المصرف فإن بين شيئا
~~عمل به إلا في المرجع كما تقدم.
# (ولا) يشترط (التأبيد) فيصح مدة ثم يرجع ملكا.
# (ولا) يشترط (تعيين مصرفه) فيلزم بقوله داري وقف (وصرف) ريعه إن تعذر
~~سؤال المحبس (في غالب) أي فيما يقصد بالتحبيس عليه غالبا في عرفهم كأهل
~~العلم، أو القراءة (وإلا) يكن غالب لهم بأن لم يكن لهم أوقاف، أو كان ولا
~~غالب فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بما ذكر وقال من بعدهم للفقراء رجعت حصة من مات للفقراء مع بقاء أصحابه.
~~(قوله: على الأصح) وهو رواية المصريين عن مالك ومنهم ابن القاسم وأشهب
~~ومقابله رجوعه ملكا وهو رواية المدنيين.
# (قوله: في شأن منفعة) أي في شأن ذي منفعة عامة فإذا قال وقفت هذه الدار
~~على شأن القنطرة ms4421 الفلانية فإن غلتها تصرف في بناء تلك القنطرة وفي ترميمها؛
~~لأن الشأن يشملهما فإن خرجت ولم يرج عودها صرفت الغلة في مثل تلك القنطرة
~~وكذا يقال في المسجد والمدرسة.
# (فرع) لو قال وقف على مصالح المسجد صرف في حصره وزيته ولا يصرف لمؤذنه،
~~وإمامه؛ لأنهما ليسا من مصالحه فإن صرف لهم الناظر فلا رجوع عليهما انظر
~~شب. (قوله: ولم يرج عودها) أي لخلو البلد، أو فساد موضع القنطرة. (قوله: في
~~مثلها حقيقة) أي في مثلها بالشخص إن أمكن. (قوله: فينقل لمسجد آخر) أي
~~فينقل ما حبس على مسجد لمسجد آخر ويؤخذ من هذا أن من حبس على طلبة العلم
~~بمحل عينه، ثم تعذر الطلب في ذلك المحل فإنه لا يبطل الحبس وتصرف غلة الوقف
~~على الطلبة بمحل آخر. (قوله: أو لمدرسة أخرى) أي وينقل ما وقف على مدرسة
~~لمدرسة أخرى.
# . (قوله: فيكون له ملكا) أي فله أن يصنع به ما شاء بخلاف: صدقة على فلان
~~وعقبه فإنه يكون وقفا ولا يشترط القيد والحاصل أنه إذا عبر بالصدقة
~~فالأقسام ثلاثة فإن كان الموقوف عليه معينا كان المتصدق به ملكا إلا لقيد
~~وكذا إذا كان مجهولا غير محصور كالفقراء والمساكين وأما إذا كان مجهولا
~~محصورا كفلان وعقبه فلا يتوقف الوقف على قيد. (قوله: أو صدقة للمساكين) أي
~~قال: داري صدقة للمساكين ولم يقل لا يباع ولا يوهب ونحوهما فإنها تكون لهم
~~فتباع ويفرق ثمنها. (قوله: فرق ثمنها بالاجتهاد) أي وحينئذ فلا يلزم
~~التعميم بل لمتولي التفرقة أن يعطي من شاء ويمنع من شاء، وإنما كانت تباع
~~ولم تبق وتصرف غلتها كل سنة على الفقراء؛ لأن بقاءها يؤدي للنزاع؛ لأنه قد
~~يكون الحاضر من المساكين في البلد حال الوقف عشرة، ثم يزيدون فيؤدي إلى
~~النزاع بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد فينقطع النزاع لأنه لا يلزم
~~التعميم كما في الوصية.
# (قوله: ولا يشترط في الوقف التنجيز) أي بل يصح فيه التأجيل كالعتق.
~~(قوله: فيلزم إذا جاء الأجل) أي فيلزم كل من الوقف ms4422 والعتق إذا جاء الأجل
~~الذي عينه فإن حدث دين على الواقف، أو على المعتق في ذلك الأجل لم يضر في
~~عقد العتق لتشوف الشارع للحرية ويضر في الحبس إذا لم يحز عن الواقف في ذلك
~~الأجل فإن حيز عنه وكانت منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل لم يضر حدوث
~~الدين كما لو آجر الدار في ذلك الأجل وحازها المستأجر، أو جعل منفعتها
~~لغيره فخزن ذلك الغير فيها والمفتاح بيده. (قوله: وحمل في الإطلاق إلخ) أي
~~كما إذا قال داري وقف على زيد ولم يقل حالا ولا بعد شهر مثلا. (قوله: فإن
~~بين شيئا) أي بأن فضل الأنثى على الذكر، أو الذكر على الأنثى. (قوله: إلا
~~في المرجع) أي فإنه لا يعمل فيه بتفضيله.
# (قوله: ولا يشترط) أي في صحة الوقف التأبيد أي ويؤخذ منه أن اشتراط
~~التغيير والتبديل والإدخال والإخراج معمول به وفي المتيطي ما يفيد منع ذلك
~~ابتداء ويمضي إن وقع ففي ح عن النوادر والمتيطية وغيرهما أنه إن شرط في
~~وقفه أنه إن وجد فيه رغبة بيع واشتري غيره أنه لا يجوز له ذلك فإن وقع ونزل
~~مضى وعمل بشرطه اه بن.
# (قوله: في عرفهم) أي عرف أهل بلد المحبس
# PageV04P087
# (فالفقراء) يصرف عليهم بالاجتهاد (ولا) يشترط (قبول
~~مستحقه) لأنه قد لا يكون موجودا وقد لا يتصور منه القبول كالمسجد ولذا صح
~~على الفقراء (إلا المعين الأهل) للقبول وهو البالغ الرشيد فيشترط قبوله فإن
~~لم يكن أهلا كالمجنون والصغير قبل له وليه (فإن رد) المعين الأهل ولم يقبل
~~(فكمنقطع) ظاهره أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس والراجح أنه يرجع
~~للفقراء حبسا يفرق عليهم ريعه بالاجتهاد فكان الأولى أن يقول فللفقراء.
# (واتبع) وجوبا (شرطه) أي الواقف (إن جاز) شرعا ومراده بالجواز ما قابل
~~المنع فيشمل المكروه ولو متفقا على كراهته فإن لم يجز لم يتبع ومثل للجائز
~~بقوله (كتخصيص مذهب) من المذاهب الأربعة بصرف غلته عليه، أو بالتدريس في
~~مدرسته (أو ناظر) معين وله عزل نفسه فيولي صاحبه من ms4423 شاء إن كان حيا، وإلا
~~فالحاكم فإن لم يجعل ناظرا فإن كان المستحق معينا رشيدا فهو الذي يتولى أمر
~~الوقف، وإن كان غير رشيد فوليه، وإن كان المستحق غير معين كالفقراء فالحاكم
~~يولي عليه من شاء وأجرته من ريعه وكذا إن كان الوقف على كمسجد (أو)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فالفقراء) أي سواء كانوا بمحل الوقف أو كانوا بغيره. (قوله:
~~فكمنقطع) أي فهو كالوقف المنقطع بانقطاع الجهة الموقوف عليها. (قوله: ظاهره
~~إلخ) قد حمله تت على ذلك الظاهر وعزاه لمالك ورده طفى بأن هذا ليس بموجود
~~فضلا عن أن يكون مشهورا ففي عزوه لمالك وتشهيره لذلك نظر، وإنما المنقول في
~~المسألة كما في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد قولان أحدهما
~~لمالك أنه يكون وقفا على غير من رده والآخر لمطرف أنه يرجع ملكا للمحبس، أو
~~لورثته ولا شك أن مراد المؤلف قول مالك ولذا قال فكمنقطع والمتبادر من قول
~~مالك يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم كما قال عبق وهو الظاهر خلافا لما
~~قال خش وتبعه شارحنا من أنه يرجع حبسا على الفقراء والمساكين ولم يأت به
~~معزوا قاله المسناوي اه ثم إن الراجح من القولين قول مالك وحاصله أنه إن
~~قبله المعين الأهل اختص به فإن رده كان حبسا على غيره وهذا إذا جعله الواقف
~~حبسا سواء قبله من عين له أم لا وأما إن قصده بخصوصه فإن رده المعين عاد
~~ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله ونقله المواق قال المسناوي وبهذا
~~يجمع بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة اه بن. (قوله: فكان الأولى أن
~~يقول إلخ) قد يجاب بأن قوله فكمنقطع تشبيه في مطلق الرجوع وهو هنا الرجوع
~~للفقراء ولو أراد أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس لقال فمنقطع فدل بالكاف
~~على أنه تشبيه في مطلق الرجوع ضرورة تغاير المشبه للمشبه به.
# (قوله: واتبع شرطه إن جاز) أي واتبع شرطه بلفظه ولو في كتاب وقفه إن كان
~~جائزا كشرطه ms4424 أن لا يزيد على كراسين في تغييره الكتاب فإن احتيج للزيادة
~~جازت مخالفة شرطه بالمصلحة؛ لأن القصد الانتفاع كما في ح فإن شرط أن لا
~~يغير إلا برهن فالشرط باطل والرهن لا يصح؛ لأن المستعير - حيث كان أهلا
~~لذلك - أمين فلا يضمن ويقبل قوله: إن لم يفرط فليست عارية حقيقة كما في
~~السيد عن ح فإن أريد بشرط الرهن التذكرة للرد عمل به. (قوله: ولو متفقا على
~~كراهته) أي كفرش المسجد بالبسط فإذا شرط واقف المسجد ذلك اتبع شرطه
~~وكأضحيته عنه كل عام بعد موته. (قوله: فإن لم يجز) أي اتفاقا وأما المختلف
~~في حرمته كشرطه إن وجد ثمن رغبة بيع واشتري غيره كاشتراط إخراج البنات من
~~وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام عليه، وإذا وقع مضى هذا ما تحصل من
~~نقل ح اه بن. (قوله: كتخصيص مذهب) أي كتخصيص أهل مذهب معين لصرف غلة وقفه
~~عليهم، أو بالتدريس في مدرسته فلا يجوز العدول عنهم لغيرهم. (قوله: أو ناظر
~~معين) أي بأن شرط الواقف أن يكون فلان ناظر وقفه فيجب اتباع شرطه ولا يجوز
~~العدول عنه لغيره وليس له الإيصاء بالنظر لغيره إلا أن يجعل له الواقف ذلك
~~وحيث لم يكن له إيصاء به فإن مات الناظر - والواقف حي - جعل النظر لمن شاء
~~فإن مات فوصيه إن وجد، وإلا فالحاكم انظر ح والظاهر أنه ليس من الوصية
~~فراغه صورة لشخص ويريد أن لا يتصرف فيه إلا بعد موته فلا يلزمه ذلك ولا
~~يكون وصية وثمرة ذلك تظهر في موضوع ما إذا جعل له الواقف الإيصاء بالنظر
~~انظر البدر القرافي. (قوله: وله عزل نفسه) أي للناظر عزل نفسه ولو ولاه
~~الواقف. (قوله: وإلا فالحاكم) الأولى وإلا فوصيه إن كان، وإلا فالحاكم.
# (تنبيه) ذكر البدر القرافي أن القاضي لا يعزل ناظرا إلا بجنحة وللواقف
~~عزله ولو لغير جنحة وفيه أيضا أن للقاضي أن يجعل للناظر شيئا من الوقف إذا
~~لم يكن له شيء، وإفتاء ابن عتاب - بأن الناظر لا يحل له ms4425 أخذ شيء من غلة
~~الوقف بل من بيت المال إلا إذا عين الواقف له شيئا - ضعيف. (قوله: فإن لم
~~يجعل ناظرا) أي فإن لم يجعل الواقف لوقفه ناظرا. (قوله: وأجرته) أي ويجعل
~~له أجرة من ريعه. (قوله: وكذا إن كان الوقف على كمسجد) أي فإن الحاكم يولي
~~عليه من شاء أي ممن يرتضيه إن لم يكن الواقف حيا، ولا وصي له واعلم أنه إذا
~~مات الواقف وعدم كتاب
# PageV04P088
# كشرط (تبدئة فلان بكذا) من غلته أو إعطائه كذا كل شهر
~~مثلا فيعطى ذلك مبدأ على غيره (وإن من غلة ثاني عام) حيث لم يف ما حصل في
~~العام الأول بحقه المعين له (إن لم يقل) أعطوه كذا (من غلة كل عام) فإن قال
~~ذلك فلا يعطى من ريع المستقبل عن الماضي إذا لم يف بحقه؛ لأنه أضاف الغلة
~~إلى كل عام (أو) شرط (أن من احتاج من المحبس عليه) إلى البيع من الوقف
~~(باع) فيعمل بشرطه وكذا إن شرط ذلك لنفسه ولا بد من إثبات الحاجة والحلف
~~عليها إلا أن يشترط الواقف أنه يصدق بلا يمين (أو) شرط في وقفه أنه (إن
~~تسور عليه قاض أو غيره) من الظلمة (رجع له) ملكا إن كان حيا (أو لوارثه)
~~يوم التسور ملكا عمل بشرطه (كعلى ولدي ولا ولد له) حين التحبيس فيرجع له،
~~أو لوارثه ملكا له بيعه وإن لم يحصل له يأس من الولد عند مالك وعليه فإن
~~غفل عنه حتى حصل له ولد تم الوقف ومثله على ولد فلان ولا ولد له (لا) يتبع
~~(شرط إصلاحه) أي الوقف (على مستحقه) لعدم جوازه ويلغى الشرط والوقف صحيح
~~ويصلح من غلته (كأرض موظفة) أي عليها مغرم للحاكم الظالم وشرط واقفها أن
~~التوظيف على الموقوف عليه فيلغى الشرط والوقف صحيح والتوظيف من غلتها فقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الوقف قبل قول الناظر إن كان أمينا، وإذا ادعى الناظر أنه صرف الغلة صدق
~~إن كان أمينا أيضا ما لم يكن عليه شهود في ms4426 أصل الوقف لا يصرف إلا بمعرفتهم،
~~وإذا ادعى أنه صرف على الوقف مالا من ماله صدق من غير يمين إلا أن يكون
~~متهما فيحلف ولو التزم حين أخذ النظر أن يصرف على الوقف من ماله إن احتاج
~~لم يلزمه ذلك وله الرجوع بما صرفه وله أن يقترض لمصلحة الوقف من غير إذن
~~الحاكم ويصدق في ذلك اه شب. (قوله: كشرط تبدئة فلان إلخ) كأن يقول: يبدأ
~~فلان من غلة وقفي كل سنة، أو كل شهر بكذا. (قوله: أو إعطائه كذا كل شهر) أي
~~من غلة الوقف وأشار الشارح بهذا إلى أن أعطوا فلانا مثل ابدءوا فلانا.
~~(قوله: وإن من غلة ثاني عام) أي بأن يعطى له عن العام الأول من غلة الثاني
~~وكذا عكسه بأن لم يوجد في ثاني عام غلة فيعطى من فاضل غلة العام الأول كما
~~في بن عن المدونة. (قوله: حيث لم يف) أي بأن لم يحصل في العام الأول غلة
~~أصلا، أو حصل ما لا يفي بحقه. (قوله: فإن قال ذلك) أي وجاءت سنة لم يحصل
~~فيها شيء فلا يعطى إلخ. (قوله: أو أن من احتاج إلخ) اعلم أن الاحتياج شرط
~~لجواز اشتراط البيع لا لصحة اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج،
~~وإن كان لا يجوز ابتداء.
# والحاصل أنه لو شرط أن للمحبس عليه أن يبيع نصيبه من الوقف ولو من غير
~~حاجة فإنه لا يجوز، وإن كان يعمل بالشرط بعد الوقوع فالاحتياج ليس شرطا في
~~صحة شرط البيع بل في جواز اشتراطه وجواز البيع. (قوله: وكذا إن شرط ذلك
~~لنفسه) أي أنه إن احتاج باع فيعمل بشرطه. (قوله: ولا بد من إثبات الحاجة)
~~أي حاجة المحبس عليه وحاجة المحبس (قوله: أو إن تسور عليه قاض) أي تسلط
~~عليه بما لا يحل شرعا. (قوله: كعلى ولدي إلخ) هذا تشبيه في رجوع الوقف ملكا
~~له ولوارثه وقوله: كعلى ولدي أي ومثله ما إذا قال وقف على من سيولد لي.
~~(قوله: له بيعه) أي من الآن. ms4427 (قوله: عند مالك) أي خلافا لابن القاسم القائل
~~إنه لا يكون ملكا إلا إذا حصل له يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للإياس.
# والحاصل أنه إذا قال وقف على ولدي ولا ولد له، أو على من سيولد لي
~~فالمسألتان فيهما خلاف فمالك يقول الوقف، وإن كان صحيحا إلا أنه غير لازم
~~كغلته إلى أن يوجد فيلزم فيعطاها وعليه فللواقف بيع ذلك الوقف الآن قبل
~~ولادة المحبس عليه وقال ابن القاسم الوقف لازم بمجرد عقده وإنه لا يكون
~~ملكا إلا إذا حصل يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للإياس قال شب ويبقى
~~النظر على قول ابن القاسم في غلته هل توقف فإن ولد له كانت الغلة له كالحبس
~~وإلا فللمحبس أولا توقف فيأخذها المحبس حتى يولد له فتعطى له من وقت
~~الولادة اه والظاهر أنها توقف كما صرح به اللقاني وظاهر المصنف المشي على
~~قول مالك حيث لم يقيد باليأس كما قيد به ابن القاسم ومحل الخلاف إذا لم يكن
~~قد ولد له سابقا أما إن كان قد ولد له فإنه ينتظر بلا نزاع قاله الشيخ أحمد
~~الزرقاني. (قوله: لعدم جوازه) أي لأنه كراء مجهول إذ لا يدرى بكم يكون
~~الإصلاح. (قوله: ويلغى الشرط والوقف صحيح) أي لأن البطلان منصب على الشرط
~~لا على الوقف.
# وذكر شيخنا هنا ما نصه: (فرع) يجوز للناظر تغيير بعض الأماكن لمصلحة
~~كتغيير الميضأة ونقلها لمحل آخر وأولى تحويل باب مثلا من مكان لمكان آخر مع
~~بقاء المكان ذي البناء على حاله. (قوله: ويصلح من غلته) فإن أصلح من شرط
~~عليه الإصلاح رجع بما أنفق لا بقيمته منقوضا. (قوله: كأرض موظفة) التوظيف
~~شيء من الظلم كالمكس يؤخذ كل سنة على الدار كما في بعض البلاد أن كل عتبة
~~عليها دينار وحاصله أنه إذا وقف دارا عليها توظيف واشترط الواقف أن التوظيف
~~يدفعه الموقوف عليه لا من غلتها فإن الشرط يكون باطلا والوقف صحيح ويدفع
~~التوظيف من غلتها
# PageV04P089
# (إلا من غلتها) راجع للمسألتين أي ms4428 فيجوز (على الأصح)
~~وقيل لا يجوز (أو) شرط (عدم بدء بإصلاحه) فلا يتبع شرطه لأنه يؤدي إلى
~~إبطال الوقف من أصله بل يبدأ بمرمته لتبقى عينه (أو) شرط عدم بدء (بنفقته)
~~فيما يحتاج لنفقة كالحيوان فيبطل شرطه وينفق عليه من غلته.
# (وأخرج الساكن الموقوف عليه) دار مثلا (للسكنى) وخيف عليها الخلل (إن لم
~~يصلح) بأن أمر بالإصلاح فأبى (لتكرى له) علة للإخراج أي أخرج لأجل أن تكرى
~~للإصلاح بذلك الكراء فإذا أصلحت رجع الموقوف عليه إليها فإن أصلح ابتداء لم
~~يخرج.
# (وأنفق في فرس) أي عليها وقف في سبيل الله (لكغزو) ورباط وعلى نحو مسجد
~~(من بيت المال) ولا يلزم المحبس ولا المحبس عليه نفقة ولا تؤجر واحترز
~~بقوله لكغزو عما إذا كان وقفا على معين فإنه ينفق عليه من عنده كما قال
~~اللخمي (فإن عدم) بيت المال، أو لم يوصل إليه (بيع) الفرس (وعوض به) أي
~~بدله (سلاح) ونحوه مما لا يحتاج لنفقة (كما) يباع الفرس الحبس (لو كلب)
~~بكسر اللام أي أصابه الكلب وهو داء يعتري الخيل كالجنون بحيث لا ينتفع به
~~فيما حبس فيه وهو الغزو ويمكن الانتفاع به في غيره كالطاحون فإنه يباع
~~ويجعل في مثله، أو شقصه وليس المراد أنه يعوض به سلاح فالتشبيه ليس بتام
~~ولو حذفه واستغنى عنه بما بعده لسلم من إيهام تمام التشبيه.
# (وبيع ما) أي كل حبس (لا ينتفع به) فيما حبس فيه، وإن كان ينتفع به في
~~غيره، وإلا لم يصح بيعه؛ إذ شرط المبيع أن يكون منتفعا به (من غير عقار)
~~بيان لما كفرس يكلب وثوب يخلق وعبد يهرم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إلا من غلتها) أي إلا إذا شرط المحبس أن إصلاحها من غلتها، أو أن
~~ما عليها من التوظيف يدفع من غلتها فإنه يجوز ذلك على الأصح وقيل لا يجوز
~~فإن قيل الإصلاح من غلتها، وإن لم يشترط الواقف ذلك فاشتراطه لم يزد شيئا
~~فلم قيل بعدم الجواز، والجواب أن محل الخلاف إذا اشترط ms4429 الواقف أن الإصلاح،
~~أو التوظيف على المحبس عليه ويحاسب به من أصل الغلة وأما لو شرط الواقف أن
~~الإصلاح والتوظيف من الغلة ابتداء فالظاهر أنه لا خلاف في الجواز اه خش.
# (قوله: أو عدم بدء بإصلاحه) عطف على " إصلاحه " وأما قوله: أو نفقته فهو
~~عطف على " إصلاحه " الذي بلصقة له كما أشار الشارح وأشار الشارح بقوله فيما
~~يحتاج لنفقة إلى أن قوله أو نفقته من عطف المغاير وأن المراد بالإصلاح غير
~~النفقة على الحيوان كالترميم فلا يقال: إن النفقة على الحيوان من جملة
~~إصلاحه فهو من عطف الخاص على العام بأو وهو لا يجوز.
# وحاصل كلام المصنف أنه لو شرط الواقف أنه يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك
~~إصلاح ما تهدم منه، أو يترك الإنفاق عليه إذا كان حيوانا بطل شرطه وتجب
~~البداءة بمرمته والنفقة عليه من غلته لبقاء عينه.
# (قوله: وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى إلخ) هذا محمول على ما إذا لم
~~يوجد للوقف ريع كما لو وقف دارا على فلان يسكن فيها وأما لو جعل واقف
~~المسجد بيتا من بيوته الموقوفة لإمام ونحوه يسكن فيه فإن مرمته من ريع
~~الوقف لا على الإمام ونحوه ولا يكرى البيت لذلك كما في عبق. (قوله: لتكرى
~~له) أي للإصلاح مدة عام مثلا ليصلح بذلك الكراء ما تهدم منها، إن قلت
~~إكراؤها من غير الموقوف عليه تغيير للحبس لأنها لم تحبس إلا للسكنى لا
~~للكراء، قلت لا نسلم أنها لم تحبس إلا للسكنى؛ لأن المحبس يعلم أنها تحتاج
~~للإصلاح ولم يوقف لها ما تصلح به فبالضرورة يكون أذن في كرائها من غير من
~~حبست عليه عند الحاجة لذلك اه عدوي. (قوله: فإذا أصلحت) أي وانقضت مدة
~~الكراء رجع إلخ. (قوله: فإن أصلح ابتداء لم يخرج) وذلك لأن الدور المحبسة
~~للسكنى يخير من حبست عليه بين إصلاحها، وإكرائها بما تصلح منه ففي بن عن
~~اللخمي أن نفقة الوقف ثلاثة أقسام فدور الغلة والحوانيت والفنادق من غلتها
~~ودور السكنى يخير من حبست عليه بين ms4430 إصلاحها، وإكرائها بما تصلح منه
~~والبساتين إن حبست على من لا تسلم إليه بل تقسم غلتها ساقى ويستأجر عليها
~~من غلتها، وإن كانت على معينين وهم يستغلونها كانت النفقة عليهم.
# (قوله: لكغزو) أي سواء وقفت على معين يغزو عليها أم لا. (قوله: ورباط
~~وعلى نحو مسجد) أي أن الفرس موقوف على الرباط، أو المسجد لنقل أتربته، أو
~~حمل أخشاب مثلا إليه. (قوله: عما إذا كان وقفا على معين) يعني في غير
~~الجهاد بأن وقف على معين ينتفع به في أمور نفسه. (قوله: من عنده) أي إن
~~قبلها على ذلك، وإلا فلا شيء له. (قوله: كما في اللخمي) أي وهذه الطريقة هي
~~المعتمدة وفي التوضيح طريقة أخرى وحاصلها أن الفرس إذا كان وقفا على معين -
~~يعني على غير الجهاد والرباط - فإنه ينفق عليه من غلته. (قوله: وعوض به
~~سلاح إلخ) أي لأنه أقرب لغرض الواقف ولا يعوض به مثل ما بيع ولا شقصه؛ لأنه
~~يحتاج لنفقة ولم يوجد ما يؤخذ منه فقوله بعد: وبيع ما لا ينتفع به إلخ هذا
~~في غير ما بيع لعدم النفقة. (قوله: الفرس الحبس) أي الذي حبس على الغزو
~~عليه. (قوله: وليس المراد أنه يعوض به سلاح) أي كما قال الشارح بهرام وتبعه
~~تت. (قوله: ولو حذفه) أي قوله كما لو كلب. (قوله: بما بعده) أي وهو قوله:
~~وبيع ما لا ينتفع به إلخ. (قوله: لسلم من إيهام تمام التشبيه) أي الذي هو
~~الأصل فيه وإن كان تمامه غير مراد هنا.
# PageV04P090
# وكتب علم تبلى، وإذا بيع جعل ثمنه (في مثله) إن أمكن
~~(أو شقصه) إذا لم يبلغ الثمن شيئا تاما بأن يشارك به في جزء إن أمكن، وإلا
~~تصدق به فالمراد بالشقص الجزء (كأن أتلف) الحبس غير العقار فتجعل قيمته في
~~مثله، أو شقصه وسيأتي من أتلف عقارا فعليه إعادته.
# (و) بيع (فضل الذكور) عن النزو (وما كبر) بكسر الباء (من الإناث) وجعل
~~ثمنها (في إناث) لتحصيل اللبن والنتاج منها يعني أن من وقف شيئا ms4431 من الأنعام
~~على فقراء، أو معينين لينتفع بألبانها وأصوافها وأوبارها فنسلها كأصلها في
~~التحبيس فما فضل من ذكور نسلها عن النزو وما كبر منها، أو من نسلها من
~~الإناث فإنه يباع ويعوض بدله إناث صغار تحصيلا لغرض الواقف (لا عقار) حبس
~~من دور وحوانيت وحوائط وربع فلا يباع ليستبدل به غيره (وإن خرب) بكسر الراء
~~ونقض أي منقوض الحبس من الأحجار والآجر والأخشاب لا يجوز بيعه فإذا لم يمكن
~~عودها فيما حبست فيه جاز نقلها في مثله كما تقدم وهذا في الوقف الصحيح وأما
~~الباطل كالمساجد والتكايا التي بناها الملوك والأمراء بقرافة مصر ونبشوا
~~مقابر المسلمين وضيقوا عليهم فهذه يجب هدمها قطعا ونقضها محله بيت مال
~~المسلمين تباع لمصالح المسلمين، أو يبنى بها مساجد في محل جائز، أو قنطرة
~~لنفع العامة ولا تكون لوارثه إن علم إذ هم لا يملكون منها شيئا وأين لهم
~~ملكهم وهم السماعون للكذب الأكالون للسحت يكون الواحد منهم عبدا مملوكا لا
~~يقدر على شيء وهو كل على مولاه فإذا استولى بظلمه على المسلمين سلبهم
~~أموالهم وصرفها فيما يغضب الله ورسوله ويحسبون أنهم مهتدون وأما ما رتبوه
~~عليها من الوظائف فيجوز تناوله بوصف الاستحقاق من بيت المال ولو لم يعمل
~~بما رتب فيه من أذان، أو قراءة، أو تدريس أو نحو ذلك وأما أوقافهم التي
~~بوسط البلد فهي نافذة؛
# لأنها من مصالح المسلمين
# وقوله (ولو) بيع (بغير خرب) مرتبط بقوله، وإن خرب أي لا يجوز بيع العقار
~~المحبس، وإن خرب ولو بعقار غير خرب خلافا لمن قال بجواز بيع الخرب بغيره
~~(إلا) أن يباع العقار الحبس ولو غير خرب (لتوسيع كمسجد) أدخلت الكاف الطريق
~~والمقبرة والمراد بالمسجد الجامع فيجوز بيع حبس غير هذه الثلاثة لتوسيع
~~الثلاثة وسواء تقدم الحبس على أحد هذه الثلاثة، أو تأخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وكتب علم تبلى) أي وأما كتب العلم إذا وقفت على من لا ينتفع بها
~~كأمي، أو امرأة فإنها لا تباع، وإنما تنقل لمحل ينتفع بها ms4432 فيه كالكتب
~~الموقوفة بمدرسة معينة فتخرب تلك المدرسة وتصير الكتب لا ينتفع بها فيها
~~فإنها تنقل لمدرسة أخرى ولا تباع. (قوله: غير العقار) أي كفرس وعبد وثوب
~~وسلاح. (قوله: فعليه إعادته) هذا ضعيف والمعتمد أن عليه القيمة كما سيأتي.
# (قوله: وبيع فضل الذكور) أي بيع ما فضل من الذكور أي ما زاد منها على
~~الحاجة وبيع ما كبر من الإناث وجعل ثمن ذلك المبيع في إناث، إن قيل: قوله "
~~وفضل الذكور وما كبر من الإناث " داخل في قوله " وبيع ما لا ينتفع به من
~~غير عقار " قلت ذكره لأجل قوله في إناث ولو لم يذكره لتوهم أن ثمن فضل
~~الذكور إنما يجعل في ذكور مثلها، أو شقصها. (قوله: كأصلها في التحبيس) أي
~~فإذا ولدت البقرات المحبسة لأكل لبنها، أو الإبل، أو الغنم ذكورا وإناثا
~~فما زاد من الذكور عما يحتاج إليه للنزو وما كبر من الإناث وانقطع لبنه
~~فإنه يباع ويشترى بثمنه إناث تحبس كأصلها. (قوله: إناث صغار) أي تجعل حبسا
~~عوضا عما بيع. (قوله: لا عقار) بالجر عطفا على " غير عقار "، أو بالرفع
~~عطفا على " ما لا ينتفع به ". (قوله: فلا يباع) أي فلا يجوز بيعه وذكره هنا
~~مع استفادته من قوله من غير عقار؛ لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه المبالغة
~~والعطف. (قوله: وإن خرب) أشار بذلك لقول مالك في المدونة ولا يباع العقار
~~الحبس ولو خرب وبقاء أحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك ورد المصنف
~~بالمبالغة على رواية أبي الفرج عن مالك إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز
~~ويجعل ثمنه في مثله وهو مذهب أبي حنيفة أيضا فعندهم يجوز بيع العقار الوقف
~~إذا خرب ويجعل ثمنه في مثله. (قوله: في مثله) وقال ابن عرفة يجوز نقلها
~~لوقف عام المنفعة ولو كان غير مماثل للأول. (قوله: وأما ما رتبوه عليها) أي
~~على المساجد والمدارس المبنية في القرافة. (قوله: تناوله) أي تناول ما جعل
~~له من المعلوم. (قوله:
# لأنها من مصالح المسلمين
# ) أي والسلطان الواقف لها وكيل ms4433 عن المسلمين فهو كوكيل الواقف فلا يقال إن
~~شرط صحة الوقف أن يكون الموقوف مملوكا والسلطان لا يملك ما وقفه. (قوله:
~~خلافا لمن قال بجواز بيع الخرب) أي بيع العقار الحبس الخرب بعقار غير خرب.
~~(قوله: إلا أن يباع العقار الحبس إلخ) هذا استثناء من منع بيع العقار الحبس
~~خرب أم لا. (قوله: لتوسيع كمسجد) أي فيجوز البيع وظاهره كان الحبس على
~~معين، أو على غير معين. (قوله: الجامع) أي الذي تقام فيه الجمعة قال في
~~المواق ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد وهو قول سحنون
~~أيضا وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ
# PageV04P091
# فالصور ست والمراد بالجواز الإذن فلذا قال (ولو جبرا)
~~إن أبى المستحق، أو الناظر وإذا جبر على ذلك في الوقف فالملك أحرى فلا يقال
~~إنه من باب الغصب كما وقع لبعض الطلبة حين وسع الجامع الأزهر بالقاهرة
~~واحترز بالمسجد من الميضأة فلا يجوز بيع الحبس لتوسعتها إذ يتأتى الوضوء في
~~كل مكان.
# (درس) (وأمروا) أي المحبس عليهم وجوبا من غير قضاء على المشهور (بجعل
~~ثمنه) أي الحبس الذي بيع لتوسعة أحد الثلاثة (لغيره) أي في حبس غيره.
# (ومن) (هدم وقفا) تعديا (فعليه إعادته) على ما كان عليه، ولا تؤخذ قيمته
~~والراجح أن عليه قيمته كسائر المتلفات والنقض باق على الوقفية فيقوم قائما
~~ومهدوما ويؤخذ ما زاد على المنقوض ولا يلزم من أخذ القيمة جواز بيعه لأنه
~~أمر جر إليه الحكم كإتلاف جلد الأضحية.
# ثم شرع في بيان ألفاظ الواقف باعتبار ما تدل عليه بقوله (وتناول الذرية)
~~فاعل تناول أي لفظ الذرية في قوله على ذريتي، أو ذرية فلان الحافد (و)
~~تناول قوله (ولدي فلان وفلانة) وأولادهم الحافد (أو) قوله ولدي (الذكور
~~والإناث وأولادهم الحافد) مفعول تناول، والحافد ولد البنت أي تناول كل لفظ
~~من هذه الألفاظ ولد البنت، وإن سفل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وابن عبد الحكم أن ذلك إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج لذلك لا في ms4434
~~مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع اه بن. (قوله: فالصور ست)
~~سكت المصنف عن توسيع هذه الثلاثة ببعض منها عند الضرورة وهي ست صور
~~والمأخوذ من كلام بهرام عند قول المصنف واتبع شرطه إن جاز أن ما كان لله لا
~~بأس به أن يستعان ببعضه في بعض وذكر بعضهم أن المسجد لا يهدم لضيق مقبرة،
~~أو طريق ويدفن فيه إن احتيج لذلك مع بقائه على حاله وغير ذلك فالجواز
~~واستظهر هذا الثاني شيخنا العدوي. (قوله: وإذا جبر على ذلك) أي على البيع
~~في الوقف لأجل توسعة ما ذكر من الأمور الثلاثة فالجبر على بيع الملك لأجل
~~توسعتها أحرى.
# (قوله: وأمروا إلخ) ظاهره أن الوقف سواء كان على معين، أو غير معين لا
~~يدخل في المسجد إلا بثمن وهو ظاهر النقل في التوضيح والمواق وغيرهما وذكر
~~المسناوي أن في فتوى أبي سعيد بن لب أن ما وسع به المسجد من الرباع لا يجب
~~أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ملكا أو حبسا على معين وأما ما كان حبسا على
~~غير معين كالفقراء فلا يلزم تعويضه أي دفع ثمن ما فيه؛ لأنه إذا كان على
~~غير معين ولم يتعلق به حق لمعين وما يحصل من الأجر لواقفه إذا أدخل في
~~المسجد أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أولا اه بن.
# (قوله: ومن هدم وقفا إلخ) أي سواء كان الهادم واقفه، أو كان أجنبيا أو
~~كان الموقوف عليه المعين وقوله: فعليه إعادته ولا تؤخذ قيمته أي لا يجوز
~~ذلك؛ لأنه كبيعه وما ذكره المصنف تبع فيه ابن الحاجب وابن شاس وأصله في
~~العتبية واقتصر عليه في النوادر وظاهر المصنف أنه يلزم الهادم إعادته ولو
~~كان ذلك المهدوم باليا وهو كذلك لأن الهادم ظالم بتعديه والظالم أحق بالحمل
~~عليه ومفهوم " وقفا " أنه لو هدم ملكا فعليه قيمته وهو المشهور لا إعادته
~~ومقابله ما لمالك في العتبية من أنه يقضى في المتلفات كلها بمثلها وحينئذ
~~فيلزم ذلك الهادم للمالك إعادته ومفهوم قوله تعديا أنه ms4435 لو هدمه خطأ فعليه
~~قيمته كما إذا هدمه يظنه غير وقف فعلى غير ما مشى عليه المصنف لا فرق بين
~~هدمه تعديا، أو خطأ من لزوم القيمة وأما على ما مشى عليه المصنف فيلزمه في
~~الخطأ القيمة وفي العمد إعادته كما كان. (قوله: على ما كان عليه) أي على
~~الحالة التي كان عليها قبل الهدم وحينئذ فالعقار الموقوف يقضى على متلفه
~~بالمثل كالمكيلات والموزونات والمعدودات فلو أعاده على غير صفته على هذا
~~القول حمل على التبرع إن زاده، وإن نقص فيه فهل يؤمر بإعادته كما كان أو
~~يؤخذ منه قيمة النقص؟ تردد فيه البساطي. (قوله: والراجح إلخ) أي وهو الذي
~~ارتضاه ابن عرفة وشهره عياض وهو ظاهر المدونة. (قوله: أن عليه قيمته) أي
~~وتجعل تلك القيمة في عقار مثله يجعل وقفا عوضا عن المجهول. (قوله: كسائر
~~المتلفات) أي المقومة، أو المراد غير المثلية. (قوله: والنقض باق إلخ) هذا
~~إذا كانت الأنقاض باقية لم يتصرف فيها الهادم وإلا لزمته قيمته قائما وقوله
~~فيقوم قائما إلخ أي فإذا قوم قائما بعشرة ومهدوما بأربعة أخذ ناظر الوقف ما
~~بينهما وهو ستة وأخذ الأنقاض ليعيدها.
# (قوله: باعتبار ما تدل عليه) أي من عموم، أو خصوص. (قوله: وولدي) يحتمل
~~أنه بياء واحدة للإضافة ويحتمل أنه بياءين مثنى مضاف لياء المتكلم. (قوله:
~~وإن سفل) يعني إلى الحد الذي أراده الواقف فإذا كرر التعقيب لدخل أولاد
~~البنات إلى الدرجة التي انتهى إليها المحبس كما ذكره ابن رشد.
# وفي حاشية شيخنا السيد ما نصه: (فرع) إذا قال وقف على ولدي فلان وفلانة
~~كان ذلك خاصا بهما بخلاف فلان وصي على ولدي فلان وفلانة فإن غير من سمى من
~~أولاده يدخل في الوصية عليه والفرق أن الوصية بمعنى واحد فلا وجه للتخصيص
~~بخلاف الوقف فله غرض في نفع البعض لفقره اه وفي عبق. (فرع) إن قال حبس على
~~ولدي الذكور والإناث.
# PageV04P092
# ذكرا أو أنثى فإن حذف " وأولادهم " من الصيغتين
~~الأخيرتين لم يدخل الحافد ولا ابن الابن وأما في ms4436 الذرية فلا يشترط ذكره
~~(لا) يتناول قوله (نسلي وعقبي) ولا نسل نسلي، أو عقب عقبي الحافد إذ نسل
~~الرجل وعقبه ذريته الذكور وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك؛ لأن مبنى
~~ألفاظ الواقف على العرف والعرف الآن دخوله.
# (و) كذا (ولدي وولد ولدي) بالجمع بين المعطوف والمعطوف عليه لا يتناول
~~الحافد بل ولده من ذكر وأنثى وولد ولده الذكر (و) كذا (أولادي وأولاد
~~أولادي) بالجمع أيضا لا يدخل الحافد ويعلم منه حكم ما لو أفرد بالأولى في
~~عدم التناول ويدخل فيه بناته إلا أن يجري عرف بلد بإطلاق الولد على الذكر
~~خاصة (وبني وبني بني) لا يدخل فيه الحافد ودخل بنات أبنائه دون بناته كما
~~هو ظاهر المصنف وقيل بدخول البنات في هذا كالذي قبله (وفي) دخول الحافد في
~~قوله وقف (على ولدي وولدهم) نظرا لقوله ولدهم حيث أضافه لضميرهم فيشمل
~~الذكر والأنثى بخلاف أولادي وأولاد أولادي حيث أضافه لضمير نفسه فلا يدخل
~~فيه ولد بنته إذ لا يقال له في العرف ولد الولد وعدم دخوله نظرا إلى أنه لا
~~فرق بين أولاد أولادي وبين أولادهم (قولان و) تناول (الإخوة الأخوات) ولو
~~لأم، وفي نسخة والإخوة الأنثى أي تناول لفظ الإخوة الأنثى منهم (و) تناول
~~(رجال إخوتي ونساؤهم الصغير) منهم والصغيرة وسواء أفرد، أو جمع لأن المراد
~~من الأول الذكور ومن الثاني الإناث (و) تناول (بنو أبي إخوته) أشقاء، أو
~~لأب (الذكور وأولادهم) الذكور خاصة ويدخل أيضا ابن الواقف دون بنته لتعبيره
~~ببني.
# (و) تناول (آلي) أصله أول وقيل أهل وقد سمع تصغيره على أويل وأهيل (وأهلي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فمن مات منهم فولده بمنزلته دخل ولد البنت إن ذكر " فمن مات إلخ " من
~~تمام صيغة الوقف فإن ذكره بعد مدة لم يدخل عند مالك واقتصر عليه في معين
~~الحكام لتأخره عن تمام الوقف إلا أن يكون اشترط لنفسه الإدخال والإخراج
~~والتغيير والتبديل وذكر أنه أدخلهم فإن قال وقف على ابنتي وولدها دخل
~~أولادها الذكور والإناث فإن ms4437 ماتوا كان لأولاد الذكور ذكورهم وإناثهم ولا
~~شيء لابن بنت ذكر ولا لابن بنت أنثى. (قوله: ذكرا أو أنثى) أي كان ولد
~~البنت ذكرا، أو أنثى. (قوله: فإن حذف " وأولادهم " من الصيغتين إلخ) علم
~~منه أن قول المصنف " وأولادهم " راجع لكل من الصيغتين، أو أنه حذفه من
~~الثانية لدلالة الثالثة عليه والظاهر أن إفراد ضمير أولادهم في الصيغتين
~~كجمعه بتأويل أولاده من ذكر. (قوله: فلا يشترط ذكره) أي فلا يشترط في دخول
~~ابن الابن والحافد ذكره أي ذكر أولادهم. (قوله: لا يتناول قوله: نسلي
~~وعقبي) أي ولا أحدهما. (قوله: ذريته الذكور) الأولى ذريته وذرية أولاده
~~الذكور، وإلا فكلامه يقتضي أن بنته وبنت ابنه لا يقال لها نسل وعقب وليس
~~كذلك. (قوله: وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك) أي وإلا عمل به. (قوله: بل
~~ولده) أي بل يتناول ولده أي الواقف وقوله: من ذكر وأنثى بيان لولده وقوله:
~~وولد ولده الذكر أي ويتناول ولد ولده الذكر أي ولا يتناول أولاد ولده
~~الأنثى واعلم أن عدم دخول الحافد في قوله ولدي وولد ولدي وما بعده وهو
~~أولادي وأولاد أولادي هو الذي رواه ابن وهب وابن عبدوس عن مالك ورجحه ابن
~~رشد في المقدمات وفي أبي الحسن على المدونة عن أبي محمد أنهم يدخلون ونقله
~~ابن غازي في تكميله وقال عقيبه وهو المشهور اه بن. (قوله: ويعلم منه حكم ما
~~لو أفرد) أي في هذه الصيغة وما قبلها بالأولى في عدم التناول وكذا في
~~الصيغة الآتية فالصور المخرجة ثمانية غير صورة الخلاف. (قوله: كما هو ظاهر
~~المصنف) فيه أن لفظ بني لا يصدق إلا على الذكور دون الإناث وحينئذ فلا تدخل
~~بناته ولا بنات أبنائه. (قوله: وقيل بدخول البنات) أي بنات الصلب وبدخول
~~أولاد الذكور أيضا ذكورا، وإناثا بناء على أن المراد بقوله بني وبني بني
~~أولادي وأولاد أولادي. (قوله: فيشمل الذكر إلخ) حاصله أن ولدي مفرد مضاف
~~يعم جميع أولاده الذكور والإناث فكأنه قال أولادي وأولادهم فيشمل ولد
~~الذكور وولد ms4438 الأنثى وهو الحافد. (قوله: وتناول الإخوة) أي تناول قول
~~الواقف: وقف على إخوتي الأخوات والإناث. (قوله: وسواء أفرد، أو جمع) هذا هو
~~الظاهر كما قال شيخنا العدوي خلافا لمن حمل كلام المصنف على ما إذا جمع بين
~~اللفظين فإن أفرد بأن قال وقف على رجال إخوتي فقط لم يشمل الصغير، أو قال
~~وقف على نساء إخوتي فقط لم يشمل الصغيرة. (قوله: ويدخل أيضا ابن الواقف دون
~~بنته) وفي دخول الواقف نفسه إن كان ذكرا وعدم دخوله قولان ولعلهما مبنيان
~~على الخلاف في دخول المتكلم في عموم كلامه وعدم دخوله ولا يرد على القول
~~بدخوله ما مر من بطلان الوقف على النفس؛ لأنه في القصدي ولو بشريك وما هنا
~~تبعي لعموم كلامه هنا كذا أجاب بعضهم لكن رده العلامة عج بأن ظاهر النصوص
~~بطلان الوقف على النفس مطلقا لا فرق بين القصدي
# PageV04P093
# العصبة ومن) أي وتناول امرأة (لو رجلت) أي لو فرض
~~أنها رجل (عصبت) كأخت وعمة وبنت عم ولو بعدت وجدة من جهة الأب (و) تناول
~~(أقرب أقارب جهتيه) أي من جهة أبيه وجهة أمه (مطلقا) أي ذكورا، وإناثا كان
~~من يقرب لأمه من جهة أبيها، أو جهة أمها ذكورا، وإناثا كولد الخال أو
~~الخالة (وإن) كانوا (نصرى) لغة في نصارى ولو قال ولو كفارا كان أشمل (و)
~~تناول (مواليه) كأن يقول وقف على موالي (المعتق) بالفتح أي عتيق الواقف
~~(وولده) لصلبه وولد ولده الذكر (و) تناول (معتق أبيه و) معتق (ابنه) أي
~~الواقف والمراد أن الوقف على الموالي يتناول معتق أصل الواقف ومعتق فرعه
~~ولو سفل ولو بالجر فيهما فيشمل من ولاؤه للمعتق بالكسر بالانجرار بولادة،
~~أو عتق ومن ولاؤه لأصله، أو لفرعه كذلك وظاهر كلامه عدم دخول المولى الأعلى
~~وهو من أعتق الواقف وهو مذهب المدونة إن لم تقم قرينة على إرادته.
# (و) تناول (قومه عصبته فقط) دون النساء ومن لو رجلت عصبت (و) تناول (طفل
~~وصغير وصبي) في قوله وقف على أطفالي، أو أطفال فلان، أو ms4439 صغاري أو صبياني
~~(من لم يبلغ) فإن بلغ فلا شيء له (و) تناول (شاب وحدث) بالغا (للأربعين) أي
~~لتمامها (وإلا) بأن زاد على الأربعين (فكهل للستين وإلا) بأن زاد على
~~الستين (فشيخ) فمن قال وقف على كهول قومي اختص به من زاد على الأربعين
~~للستين ومن قال على مشايخهم اختص به من زاد على الستين لمنتهى العمر (وشمل)
~~بكسر الميم وفتحها أي قوله طفل وما بعده (الأنثى) فلا يختص بالذكر
~~(كالأرمل) يشمل الأنثى؛ لأن المراد الشخص الأرمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والتبعي اه وعرف مصر أنه لا يدخل الواقف ولا ولده. (قوله: العصبة) أي
~~كلهم من ابن وأب وجد، وإخوة وأعمام وبنيهم الذكور. (قوله: عصبت) أي كانت
~~عاصبا وسواء كانت قبل التقدير عصبة بالغير، أو مع الغير كأخت مع أخ، أو بنت
~~مع بنت، أو كانت غير عاصبة أصلا كأم وجدة. (قوله: كأخت وعمة) أي وكذا بنت
~~وبنت ابن. (قوله: أو جهة أمها) أي فتدخل العمات والخالات وأولادهن ويدخل
~~أيضا بنات الأخ وبنات الأخت ويدخل الخال وابنه وما ذكره المصنف من دخول
~~أقارب جهتيه مطلقا هو الذي رواه مطرف وابن الماجشون عن مالك وقال ابن حبيب
~~إنه قول جميع أصحاب مالك وقال ابن القاسم لا تدخل قرابته من النساء من
~~الجهتين وروى عيسى أنهم يدخلون إن كان لهم قرابة من الرجال، وإلا فلا
~~يدخلون والراجح ما مشى عليه المصنف انظر بن. (قوله: كولد الخال) مثال لمن
~~يقربه لأمه من أبيها وأما ولد الخالة فهو مثال لمن يقرب لأمه من جهة أمها.
~~(قوله: وإن كانوا) أي أقارب جهتيه نصارى أي فلا فرق بين المسلم والكافر
~~لصدق اسم القرابة عليه وما ذكره المصنف من عدم الفرق بين الذمي والمسلم
~~منهم عزاه في الذخيرة لمنتقى الباجي عن أشهب ويوافقه قول المصنف أول الباب
~~" وذمي وإن لم تظهر قربة " فسقط قول ابن غازي لم أر ما ذكره المصنف فصواب
~~قوله وإن نصارى، وإن قصوا أي بعدوا إذ يلزم من عدم رؤيته عدم وجوده. ms4440 (قوله:
~~وتناول مواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه) أي بخلاف وقف على عتقائي
~~وذريتهم فإنه يختص بعتقائه هو وذريتهم كما في عرف مصر ولا يشمل عتقاء أصله
~~وفرعه فليس هذا كلفظ موالي من جملة عتقائه من أوصى بشرائه وعتقه بعد موته
~~فإذا قال وقف على أولادي ومن بعدهم مثلا على عتقائي، ثم إنه حين مرض أوصى
~~بشراء رقبة وعتقها فإن تلك الرقبة تكون من جملة عتقائه وتستحق من الوقف كما
~~يفيده كلام المعيار. (قوله: الذكر) صفة لولد وأما ولد الولد فلا فرق بين
~~كونه ذكرا أو أنثى (قوله: فيشمل من ولاؤه للمعتق) أي الذي هو الواقف وقوله:
~~بالانجرار بولادة أو عتق بأن يلد العتيق الذي أعتقه الواقف ولدا، أو يعتق
~~العتيق عتيقا. (قوله: كذلك) أي ولو بالجر بولادة، أو عتق بأن كان أصل
~~الواقف، أو فرعه أعتق عتيقا وذلك العتيق ولد له أو أعتق عتيقا أيضا. (قوله:
~~عصبته فقط) أي عصبته المتعصبين بأنفسهم وهم الرجال وقوله: دون النساء ولو
~~من رجلت إلخ ولو كانت عاصبة بالغير، أو مع الغير. (قوله: وقف على أطفالي)
~~أي أو على أطفال أولادي وقوله: أو صغاري أي صغار أولادي وقوله: أو صبياني
~~أي أو صبيان أولادي. (قوله: من لم يبلغ) أي سواء كان ذكرا، أو أنثى كما قال
~~المصنف بعد. (قوله: وتناول شاب وحدث بالغا للأربعين) أي فإذا قال وقف على
~~شباب قومي، أو قوم فلان أو على أحداثهم فإنه لا يدخل فيه إلا من بلغ ولم
~~يجاوز الأربعين فإذا بلغ الأربعين أخرج منه. (قوله: وإلا فكهل) أي وإلا يكن
~~في الأربعين بأن زاد عليها فكهل فإذا قال وقف على كهول قومي أو قوم فلان
~~فلا يدخل فيه إلا من جاوز الأربعين عاما ولم يجاوز الستين. (قوله: وشمل
~~إلخ) فعل ماض فاعله ضمير عائد على ما ذكر أو على جميع ما تقدم. (قوله:
~~كالأرمل) أي في قول الواقف وقف على
# PageV04P094
# وهو من لا زوج له (والملك) لرقبة الموقوف (للواقف لا
~~الغلة) من ثمر ولبن ms4441 وصوف فإنها للموقوف عليه، وإذا كانت الرقبة للواقف
~~(فله) إن كان حيا (ولوارثه) إن مات (منع من يريد إصلاحه) إذا خرب، أو احتاج
~~للإصلاح وهذا إذا أصلحوا، وإلا فليس لهم المنع وهذا في غير المساجد وأما هي
~~فقد ارتفع ملكه عنها قطعا.
# (ولا يفسخ كراؤه لزيادة) إذا وقع بأجرة المثل وجيبة فإن وقعت بدون أجرة
~~المثل وزاد غيره ما يبلغ أجرة المثل فسخت له ولو التزم الأول تلك الزيادة
~~التي زيدت عليه لم يكن له ذلك إلا أن يزيد على من زاد حيث لم تبلغ زيادة من
~~زاد أجرة المثل فإن بلغها فلا يلتفت لزيادة من زاد.
# (ولا يقسم) من كراء الوقف (إلا ماض زمنه) إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه لأدى
~~ذلك إلى إحرام من يولد، أو إعطاء من لا يستحق إذا مات وهذا إذا كان الوقف
~~على معينين وأما لو كان على غيرهم كالفقراء جاز للناظر كراؤه بالنقد أي
~~التعجيل والصرف للفقراء للأمن من إحرام من يستحق، وإعطاء من لا يستحق لعدم
~~لزوم تعميمهم ومثل المعينين المدرسون وخدمة المسجد ونحوهم والواحد منهم
~~كالأجير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أرامل قومي، أو قوم فلان.
# (فرع) لو قال وقف على بناتي أو زوجاتي مثلا وكل من تزوجت سقط حقها فمن
~~تزوجت منهن سقط حقها عملا بشرطه فإن تأيمت بعد ذلك رجع لها استحقاقها وكذلك
~~إذا وقف على معينين وشرط أن من سافر منهم لمحل كذا سقط حقه فإنه يسقط حق من
~~سافر لذلك المحل فإن عاد رجع له استحقاقه. (قوله: وهو من لا زوج له) أي
~~ذكرا كان، أو أنثى. (قوله: فله ولوارثه منع إلخ) أي لأنه ليس لأحد أن يتصرف
~~في ملك غيره إلا بإذنه ولأن إصلاح الغير مظنة لتغيير معالمه بخلاف إصلاح
~~الواقف فإن الشأن أنه لا يغيره عن حالته التي كان عليها فإن لم يمنع الوارث
~~فللإمام المنع كذا قال عبق ورده بن قائلا انظر من قال هذا والذي يظهر أن
~~الإمام ليس له أن يمنع من ms4442 أراد التبرع بإصلاح الوقف. (قوله: وهذا) أي منع
~~الواقف ووارثه لمن يريد إصلاحه إذا أصلحوا أي إذا أراد الواقف، أو وارثه
~~إصلاح الوقف. (قوله: وإلا فليس لهم المنع) أي بل الأولى لهم تمكين من أراد
~~بناءه إذا خرب؛ لأنه من التعاون على الخير. (قوله: فقد ارتفع ملكه عنها
~~قطعا) قال في الذخيرة لاتفاق العلماء على أنها من باب إسقاط الملك كالعتق
~~وقيل إن الملك للواقف حتى في المساجد وهو ظاهر المصنف ونحوه في النوادر،
~~وحاصل ما في المسألة أن المشهور أن الوقف ليس من باب إسقاط الملك وقيل إنه
~~من باب إسقاطه وحينئذ فلا يحنث الحالف أنه لا يدخل ملك فلان بالدخول في
~~وقفه على الثاني ويحنث بالدخول على الأول وهذا الخلاف قيل في غير المساجد
~~وأما فيها فهو إسقاط قطعا كما قال القرافي وقيل الخلاف جار فيها أيضا كما
~~في النوادر.
# فإن قلت: القول بأن الملك للواقف حتى في المساجد مشكل بإقامة الجمعة فيها
~~والجمعة لا تقام في المملوك. قلت ليس المراد بملك الوقف للواقف الملك
~~الحقيقي حتى تمنع إقامة الجمعة فيه بل المراد بملكه له منع الغير من التصرف
~~فيه وهو المشار له بقول المصنف له إلخ تأمل.
# (قوله: وجيبة) أي مدة معينة نقد الكراء أم لا، ومثل الوجيبة المشاهرة
~~التي نقد فيها الكراء ولو قال الشارح إذا وقع الكراء لازما لكان شاملا
~~لهما. (قوله: فسخت له) أي فسخت إجارة الأول للثاني الذي زاد سواء كان حاضرا
~~وقت إجارة الأول، أو كان غائبا. (قوله: فإن وقعت إلخ) من هذا تعلم أن قول
~~العامة الزيادة في الوقف حلال محمول على ما إذا كان مكترى بدون أجرة المثل،
~~وإلا فلا تجوز الزيادة. (قوله: ولو التزم الأول تلك الزيادة إلخ) هذا محمول
~~على غير المعتدة فإنها إذا كانت بمحل وقف وقعت إجارته بدون أجرة المثل ثم
~~زاد عليها شخص أجرة المثل وطلبت البقاء بالزيادة فإنها تجاب لذلك والظاهر
~~أنه إذا كانت الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل وطلبت البقاء بأجرة المثل ms4443
~~فقط فإنها تجاب لذلك اه عبق ومحمول أيضا على ما إذا التزم الأول الزيادة
~~بعد انبرام العقد مع الثاني بأجرة المثل، وإلا كان له ذلك انظر بن.
# (قوله: ولا يقسم إلا ماض زمنه) ماض: صفة لموصوف محذوف هو نائب الفاعل،
~~وزمنه: مرفوع بماض أي ولا يقسم إلا خراج، أو كراء ماض زمنه وحاصله أن الحبس
~~إذا كان على قوم معينين وأولادهم فإن الناظر عليه لا يقسم من غلته إلا
~~الغلة التي مضى زمنها فإذا آجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق الأجرة إلا بعد
~~مضي المدة سواء قبض الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة، أو عجلها المستأجر
~~له قبل تمامها. (قوله: إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه) أي بأن عجل المستأجر
~~الأجرة قبل فراغ مدة الكراء وأريد قسمها. (قوله: لأدى ذلك إلى إحرام من
~~يولد) أي قبل انقضاء مدة الإجارة وكذا يقال في قوله إذا مات. (قوله: والصرف
~~للفقراء) أي حالا قبل فراغ مدة الإجارة. (قوله: ونحوهم) أي فلا يقسم عليهم
~~إلا غلة ما مضى من الزمان
# PageV04P095
# له بحساب ما عمل سواء كان الوقف خراجيا، أو هلاليا
~~(وأكرى ناظره إن كان) الوقف (على معين) كفلان وأولاده (كالسنتين) والثلاث
~~لا أكثر وقيل الكاف استقصائية فلا يجوز أكثر منهما فإن كان على فقراء
~~ونحوهم جاز كراء أربعة أعوام لا أكثر إن كان أرضا والعام لا أكثر إن كان
~~دارا ونحوها فإن أكرى أكثر من ذلك مضى إن كان نظرا ولا يفسخ قاله ابن
~~القاسم ومحل ذلك حيث لم تكن ضرورة تقتضي الكراء لأكثر مما تقدم كما لو
~~انهدم الوقف فيجوز كراؤه بما يبنى به ولو طال الزمان كأربعين عاما، أو أزيد
~~بقدر ما تقتضي الضرورة وهو خير من ضياعه واندراسه (و) أكرى مستحق (لمن
~~مرجعها له كالعشر) ونحوها من السنين لخفة الغرر؛ لأن المرجع له وصورتها حبس
~~على زيد دارا مثلا، ثم على عمرو فأكراها زيد لعمرو الذي له المرجع عشرة
~~أعوام وهذا إذا لم يشترط الواقف مدة، وإلا عمل عليها. ms4444
# (وإن) (بنى، أو غرس محبس عليه) ولو بالوصف كإمام ومدرس (فإن مات ولم
~~يبين) شيئا (فهو وقف) كما لو بين أنه وقف فلا يورث عنه قل، أو كثر فإن بين
~~أنه مملوك له استحقه وارثه بالفريضة الشرعية ومفهوم " محبس عليه " أنه لو
~~بنى أجنبي كان له ملكا فله نقضه، أو قيمته منقوضا وهذا إذا كان الحبس لا
~~يحتاج له، وإلا فيوفى له من غلته كما لو بنى الناظر، أو أصلح.
# (و) إذا وقف (على من لا يحاط بهم) كالفقراء وأبناء السبيل (أو على قوم
~~وأعقابهم، أو على كولده) ، أو ولد ولده، أو على إخوته، أو بني عمه (ولم
~~يعينهم) بقوله فلان وفلان (فضل المولى) بفتح اللام مشددة أي الناظر أي قدم
~~في المسائل الثلاث (أهل الحاجة والعيال) الفقراء بالاجتهاد لأن قصد الواقف
~~الإحسان والإرفاق (في غلة وسكنى)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: له بحساب ما عمل) أي إذا عزل قبل تمام مدة الكراء ولوارثه إذا مات
~~قبل تمامها. (قوله: خراجيا) أي يقبض كل سنة وقوله: أو هلاليا أي يقبض في
~~آخر كل شهر. (قوله: وأكرى ناظره إلخ) المراد بالناظر في كلام المصنف من كان
~~من جملة الموقوف عليهم وأما غيره فيجوز له أن يكري أزيد من ذلك لأن بموته
~~لا تنفسخ الإجارة بخلاف المستحق فإنه تنفسخ الإجارة بموته كذا في عبق وكبير
~~خش قال شيخنا العدوي: ولم أره منصوصا وظاهر كلامهم الإطلاق تأمل وعلى كل
~~حال فقول المصنف الآتي " وأكرى لمن مرجعها له " مخصص لعموم ما هنا أي أن
~~محل كون الناظر المستحق أي أو غيره لا تكرى أكثر من ثلاث سنين إذا أكرى
~~لغير من مرجعها له وأما إذا أكرى لمن مرجعها له فيجوز أن يكري له كالعشر.
~~(قوله: إن كان أرضا إلخ) أي أن ما تقدم من الفرق بين المعينين وغيرهم إن
~~كان الموقوف أرضا للزراعة فإن كان دارا فلا تؤاجر أكثر من سنة كانت موقوفة
~~على معينين أو على غيرهم. (قوله: أكثر من ذلك) أي مما ms4445 ذكر وهو السنة في
~~الدار والثلاث سنين بالنسبة للأرض. (قوله: كالعشر) أي ولا فرق بين الأرض في
~~ذلك والدار قاله شيخنا العدوي. (قوله: وهذا) أي التفصيل بين كرائها لغير من
~~مرجعها له ولمن مرجعها له إذا لم يشترط إلخ. (قوله: وإلا عمل عليها) أي كما
~~قال الواقف لا يكري إلا سنة أو سنتين، أو نحو ذلك.
# (قوله: وإن بنى محبس عليه) أي في الأرض المحبسة. (قوله: فهو وقف) استشكل
~~ذلك بأنه لم يحز عن واقفه قبل حصول المانع ويجاب بتبعيته لما بني فيه فأعطي
~~حكمه فهو محوز بحوز الأصل. (قوله: فإن بين) أي ولو بعد البناء. (قوله:
~~استحقه وارثه) أي استحق ذلك البناء وارثه إذا مات فيكون له قيمته منقوضا،
~~أو نقضه بفتح النون أي هدمه وأخذ الأنقاض كبناء الأجنبي الآتي كما في بن.
~~(قوله: لو بنى أجنبي) أي والحال أنه لم يبين أنه وقف، أو ملك وأولى إذا بين
~~أنه ملك وأما إذا بين أنه وقف كان وقفا.
# والحاصل أن الباني في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي وفي كل إما أن يبين
~~قبل موته أن ما بناه ملك أو وقف، أو لا يبين شيئا فإن بين قبل موته أنه وقف
~~كان وقفا وإن بين أنه ملك كان له أو لوارثه، وإن لم يبين كان وقفا إن كان
~~ذلك الباني محبسا عليه أو له، أو لوارثه إن كان أجنبيا فالخلاف بين المحبس
~~عليه والأجنبي عند عدم البيان فقط. (قوله: فله نقضه) بفتح النون أي هدمه
~~وأخذ أنقاضه، أو بضمها بمعنى المنقوض. (قوله: وهذا) أي التخيير بين أخذ
~~قيمة النقض أو النقض. (قوله: لا يحتاج له) أي لذلك البناء الذي بنى فيه.
~~(قوله: فيوفى له من غلته) أي جميع ما صرفه في البناء ويصير ذلك البناء
~~وقفا. (قوله: كما لو بنى الناظر، أو أصلح) أي فإنه يوفى له جميع ما صرفه في
~~البناء ويجعل البناء وقفا.
# (قوله: أو على قوم إلخ) أي كبني فلان وأعقابهم. (قوله: والعيال) أي وأهل
~~العيال ms4446 الفقراء وظاهره، وإن لم يكن ذا حاجة لأنه مظنة الاحتياج كما قاله
~~الشيخ كريم الدين. (قوله: والإرفاق) أي بالموقوف عليهم. (قوله: في غلة) أي
~~إن كان المقصود من الوقف تفريق الغلة عليهم وقوله: وسكنى أي إذا كان
~~المقصود من الوقف سكناهم ثم إن التفصيل بالسكنى بالتخصيص وأما بالغلة فهو
~~إما بالزيادة إن قبلت الاشتراك أو بالتخصيص إن لم تسع الاشتراك قاله الشيخ
~~العدوي.
# هذا وما ذكره المصنف من تفضيل ذي الحاجة والعيال بالغلة والسكنى هو قول
~~سحنون ومحمد بن المواز وصرح ابن رشد بمشهوريته وفي المدونة
# PageV04P096
# ولا يعطى الغني فإن عين كولدي زيد وعمرو وفاطمة فإنه
~~يسوى بينهم الذكر والأنثى والغني والفقير والصغير والكبير والحاضر والغائب
~~(ولم يخرج ساكن) بوصف استحقاق فقر فاستغنى (لغيره) ولو محتاجا لأن العبرة
~~الاحتياج في الابتداء وكذا لو سكن الأول بوصف طلب علم ما لم يترك الطلب
~~فإنه يخرج كما لو سكن بوصف، ثم زال كأحداث قومي أو صغارهم (إلا بشرط) من
~~المحبس أن من استغنى يخرج لغيره فيعمل بشرطه (أو سفر انقطاع) فيأخذه غيره
~~فإن سافر ليعود فلا يخرج أي لا يسقط حقه وله حبس مفتاحه لا كراؤه؛ لأنه
~~مالك انتفاع لا منفعة وقيل: يكريه إلى أن يعود (أو) سفر (بعيد) يغلب على
~~الظن عدم عوده منه
# [درس] (باب) (الهبة) بالمعنى المصدري بدليل قوله (تمليك بلا عوض) أي
~~تمليك ذات وأما تمليك المنفعة فإما وقف، وإما عارية إن قيد بزمن ولو عرفا،
~~وإما عمري إن قيد بحياة المعطى بالفتح في دار ونحوها ويدل على المراد بقية
~~كلامه وخرج بقوله بلا عوض هبة الثواب وستأتي فالتعريف لهبة غير الثواب
~~وتسمى هدية وفي كلامه حذف تقديره لوجه المعطى بالفتح يدل عليه قوله (ولثواب
~~الآخرة صدقة) وهو متعلق بمحذوف أي والتمليك لثواب الآخرة صدقة سواء قصد
~~المعطي أيضا أم لا، ولو قال المصنف تمليك ذات بلا عوض لوجه المعطى فقط هبة،
~~ولثواب الآخرة صدقة كان أبين؛ لأن كلامه يوهم أن الهبة مقسم وليس كذلك
~~وإنما هي ms4447 قسم من التمليك أو الإعطاء والحاصل أن التمليك كالجنس لهما
~~ويفترقان بالقصد والنية وتدخل الزكاة في تعريف الصدقة؛ لأن الصدقة تشمل
~~الواجبة والمندوبة، وإن كان المقصود هنا الثاني لتقدم الواجبة (وصحت) أي
~~الهبة (في كل مملوك) للواهب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يفضل الأعلى فإن كان فضل أعطي للأسفل وقال المغيرة وغيره يسوى بينهم، قال
~~ابن رشد في أجوبته وبه العمل ورجحه اللخمي وقال إنه أحسن وقال ابن عبد
~~السلام إنه أقرب، لكن القولان الأخيران في المعقب فقط كما في المدونة وأما
~~من لا يحاط بهم فقال ابن عرفة يقسم ما على غير المنحصر بالاجتهاد اتفاقا اه
~~بن. (قوله: ولا يعطى الغني) هذا مفهوم قوله " أهل الحاجة " وعبارة عبق وفهم
~~من قوله أهل الحاجة أن الغني لا يعطى شيئا وأنهم إن تساووا فقرا، أو غنى
~~أوثر الأقرب بالاجتهاد وأعطي الفضل لمن يليه فإن تساووا فقرا، أو غنى ولم
~~يكن أقرب ولم يسعهم أكري عليهم وقسم كراؤه بينهم بالسواء إلا أن يرضى أحدهم
~~بما يصير لأصحابه من الكراء ويسكن فيها فله ذلك كما في ح. (قوله: فإنه) أي
~~المولى يسوي بينهم أي في الغلة والسكنى. (قوله: ولم يخرج) مثل السكنى في
~~ذلك الغلة، واعلم أن قول المصنف ولم يخرج ساكن لغيره ولو محتاجا فيما إذا
~~كان الوقف على قوم وأعقابهم، أو على كولده ولم يعينه وأما الوقف على
~~الفقراء، أو طلبة العلم، أو على الشباب، أو الصغار أو الأحداث فإن من زال
~~وصفه بعد سكناه يخرج، فقول الشارح كما لو سكن بوصف أي غير ما تقدم من طلب
~~العلم والفرق بين القسم الأول والثاني أن الاستحقاق من الوقف في القسم
~~الثاني علق بوصف وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله وأما في القسم الأول
~~فالاستحقاق لم يعلق بالفقر بل بغيره والفقراء مقتض لتقديمه فقط والمعنى
~~الذي علق به الاستحقاق باق لم يزل فتأمل. (قوله: أي لا يسقط حقه) أشار بهذا
~~إلى أن المراد بعدم خروجه عدم سقوط حقه، وإلا فهو قد خرج منه؛ ms4448 لأنه مسافر
~~وأخذ أبو الحسن من هذه المسألة أعني قوله فإن سافر ليعود لم يسقط حقه أن من
~~قام من المسجد لوضوء مثلا فهو أحق بموضعه. (قوله: وقيل يكريه إلى أن يعود)
~~أي وهو قول الباجي وغيره وفي حمل سفره مع جهل حاله على الانقطاع، أو الرجوع
~~قولان وظاهر ابن عرفة ترجيح الثاني.
### | [باب الهبة]
# تمليك بلا عوض ". (قوله: ويدل على أن المراد) أي على أن مراد المصنف
~~تمليك ذات وهذا جواب عما يقال: إن تعريف المصنف للهبة غير مانع لصدقة
~~بتمليك الإنكاح والطلاق وتمليك المنافع وبالوكالة؛ لأنها تمليك للتصرف.
# وحاصل الجواب أن مراد المصنف تمليك الذات بدليل ما يأتي فخرج ما ذكر.
~~(قوله: وهو متعلق بمحذوف) أي والجملة عطف على قوله الهبة تمليك بلا عوض.
~~(قوله: سواء قصد إلخ) لكن إذا قصد المعطي بالكسر بالعطية ثواب الآخرة فقط
~~فهي صدقة اتفاقا وإن قصد ثواب الآخرة مع وجه المعطى بالفتح فصدقة عند
~~الأكثر وعند الأقل ما أعطى لهما معا فهو هبة. (قوله: لأن كلامه يوهم أن
~~الهبة مقسم) أي أن الهبة تنقسم إلى الهبة والصدقة وقوله: وليس كذلك أي لما
~~فيه من تقسيم الشيء لنفسه وإلى غيره وهو باطل ووجه الإيهام أن المتبادر من
~~كلامه أن قوله ولثواب الآخرة إلخ عطف على قوله بلا عوض. (قوله: ويفترقان
~~بالقصد والنية) أي فإذا قصد بتمليك الذات وجه المعطى فقط كان هبة وإن قصد
~~ثواب الآخرة سواء قصد وجه المعطى أيضا أم لا فهو صدقة.
# (قوله: وصحت إلخ) اعلم أن أركان الهبة أربعة: الموهوب له وحذف المصنف
~~التصريح به هنا للعلم به من قوله
# PageV04P097
# فلا تصح في حر ولا ملك غير بخلاف بيعه؛ لأنه في نظير
~~عوض (ينقل) أي يقبل النقل شرعا خرج أم الولد والمكاتب (ممن له تبرع بها)
~~وهو من لا حجر عليه فخرج السفيه والصبي ومن أحاط الدين بماله والسكران
~~والمريض والزوجة فيما زاد على الثلث لكن هبتهما ما زاد على الثلث صحيحة
~~موقوفة على الوارث والزوج كمن أحاط ms4449 الدين بماله فإنها صحيحة موقوفة على رب
~~الدين وأما السفيه والصغير فباطلة كالمرتد وضمير " بها " عائد على الهبة
~~والمراد من له أن يتبرع بالهبة في غير هبة لئلا يلزم شرط الشيء في نفسه
~~كأنه قال ممن له التبرع بالهبة وقفا، أو صدقة أي أن من له ذلك فله أن يهب
~~تلك الذات ومن لا فلا فالمريض والزوجة إذا أرادا هبة ثلثهما صح لهما؛ لأن
~~لهما أن يتبرعا به فلو لم يأت المصنف بقوله بها لورد عليه الزوجة والمريض؛
~~لأنهما ليس لهما التبرع دائما كما هو المتبادر من كلامه لو لم يأت بما ذكر.
# وبالغ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الوقف على أهل للتملك فيشترط فيه هنا ذلك كما حذف من الوقف التصريح
~~بالوقف للعلم به من قوله هنا ممن له تبرع بها؛ لأن البابين كالشيء الواحد
~~بل سائر التبرعات كذلك وأشار للركن الثاني وهو الشيء الموهوب بقوله وصحت
~~إلخ وللركن الثالث وهو الواهب بقوله ممن له تبرع بها وأشار للركن الرابع
~~وهو الصيغة بقوله بصيغة، أو مفهمها. (قوله: فلا تصح في حر) أي ولا في كلب
~~غير مأذون فيه أي لأن كلا منهما لا يملك.
# (قوله: ولا ملك غير إلخ) حاصله أن هبة الفضولي باطلة بخلاف بيعه فإنه
~~صحيح وإن كان غير لازم فيجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل إمضاء المالك
~~البيع؛ لأن صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز التصرف في المعقود عليه،
~~والفرق بين بيع الفضولي وهبته ما قاله الشارح من أن بيعه في نظير عوض يعود
~~على المالك بخلاف هبته ومثلها وقفه وصدقته وعتقه فمتى صدر واحد من هذه
~~الأربعة من فضولي كان باطلا ولو أجازه المالك كما ذكره خش في أول الوقف وهو
~~ظاهر المصنف أيضا هنا وفي الوقف حيث قال في الوقف صح وقف مملوك وقال هنا
~~وصحت في كل مملوك فظاهره أن غير المملوك: وقفه وهبته باطل ولو أجازه المالك
~~وذكر بعضهم أن وقفه وهبته وصدقته وعتقه كبيعه في أن كلا صحيح غير ms4450 لازم فإن
~~أمضاه المالك مضى وإن رده رد واختاره شيخنا العدوي؛ لأن المالك إذا أجازه
~~كان في الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل كلام المصنف على هذا القول بأن
~~يراد بالصحة الصحة التامة التي لا تتوقف على شيء وتقدم هذا في باب الوقف.
# (قوله: أي يقبل النقل شرعا) أي يقبل النقل من ملك لملك آخر شرعا هذا إذا
~~قبل النقل بجميع أوجهه الشرعية بل ولو قبله في الجملة أي ببعض الوجوه فدخل
~~بهذا جلد الأضحية وكلب الصيد فإنهما وإن لم يقبلا النقل بالبيع لكنهما
~~يقبلانه بالتبرع الذي هو أعم من الهبة وخرج المكاتب وأم الولد فإنهما لا
~~يقبلان النقل بوجه من الأوجه الناقلة للملك شرعا.
# (قوله: ممن له تبرع بها) الأولى أن يقدمه على قوله " في كل مملوك ينقل "
~~ليتصل قوله: وإن مجهولا وما بعده بقوله في كل مملوك؛ لأنه مبالغة عليه.
~~(قوله: فخرج السفيه والصبي) أي وكذا المجنون والمرتد. (قوله: فيما زاد إلخ)
~~راجع للمريض والزوجة فقط وأما هبتهما للثلث فهي داخلة. (قوله: لكن هبتهما
~~ما زاد إلخ) هذا تفصيل في مفهوم قول المصنف ممن له التبرع بها وحينئذ فلا
~~يعترض به على إطلاق المصنف البطلان في المفهوم؛ لأن مفهومه أن غير أهل
~~التبرع لا يصح منهم وظاهره مطلقا سواء كان مدينا، أو مريضا، أو زوجة في
~~زائد ثلثهما، أو كان غيرهم وسواء أجاز رب الدين والزوج والوارث ما صدر من
~~المدين والمريض والزوجة أم لا. (قوله: موقوفة على الوارث والزوج) أي على
~~إجازتهما. (قوله: على رب الدين) أي على إجازته. (قوله: كالمرتد) أي وكذلك
~~السكران والمجنون وقوله: فباطلة أي ولو أجازها الولي؛ لأنه محجور عليهم في
~~كل المال لحق أنفسهم. (قوله: والمراد إلخ) يعني أن الضمير راجع للهبة لا من
~~حيث كونها هبة بل من حيث إنها مقدار من المال فقول الشارح والمراد من له أن
~~يتبرع بالهبة الأولى بالمال وإن كان يصح أن يقال المراد بالهبة الذات التي
~~توهب. (قوله: في غير هبة) أي كوقف وصدقة وقوله: ms4451 لئلا أي وإنما قلنا ذلك
~~لئلا إلخ. (قوله: كأنه قال ممن له التبرع بالهبة) أي بالذات التي توهب
~~وقوله: أي أن من له ذلك التبرع بالذات التي توهب. (قوله: لأنهما ليسا لهما
~~التبرع دائما) أي بل من أهل التبرع بالثلث فقط. (قوله: كما هو) أي التبرع
~~دائما. (قوله: ولو لم يأت بما ذكر) أي بقوله بها.
# والحاصل أنه لو قال المصنف ممن له التبرع لخرج المريض والزوجة؛ إذ
# PageV04P098
# على صحة الهبة بقوله (وإن) كان المملوك القابل للنقل
~~شرعا (مجهولا) أي مجهول العين، أو القدر لهما، أو لأحدهما ولو خالف ظنه
~~بكثير على التحقيق (أو) كان (كلبا) مأذونا في اتخاذه؛ إذ غيره لا يملك.
# (ودينا) فتصح هبته لمن هو عليه ولغيره (وهو) أي هبة الدين (إبراء إن وهب
~~لمن) هو (عليه) فلا بد من قبوله؛ لأن الإبراء يحتاج إلى قبول (وإلا) يهبه
~~لمن عليه بل لغيره (فكالرهن) أي فكرهن الدين يشترط في صحته الإشهاد وكذا
~~دفع ذكر الحق أي الوثيقة على قول وقيل هو شرط كمال كالجمع بينه وبين من
~~عليه الدين ولو قال فكرهنه لكان أظهر، وشبه به وإن لم يذكره في بابه لشهرته
~~عندهم.
# (و) إن (رهنا) أي مرهونا يصح هبته لأجنبي حيث (لم يقبض) أي لم يقبضه
~~المرتهن من الراهن (و) قد (أيسر راهنه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المتبادر من قوله ممن له التبرع أي دائما والمريض والزوجة ليس لهما
~~التبرع دائما فأتى المصنف بقوله بها لإدخالهما فورد عليه أن ضمير بها راجع
~~للهبة فيلزم شرطية الشيء في نفسه فأجيب بأن الضمير راجع للهبة لا من حيث
~~إنها هبة بل من حيث إنها ذات فكأنه قال ممن له التبرع بمال فمن له التبرع
~~بمال على وجه الصدقة، أو الوقف فله أن يهب.
# (قوله: على صحة الهبة) أي هبة غير الثواب؛ لأن الكلام فيها. (قوله: ولو
~~خالف ظنه بكثير) أي كما إذا وهب، أو تصدق بميراثه من فلان لظنه أنه يسير
~~فإذا هو كثير، أو وهب له ms4452 ما في جيبه ظانا أنه درهم لكون عادته أنه لا يجعل
~~فيه أزيد من ذلك فوجد فيه عشرة محابيب فلا رجوع له كما قال ابن عبد الحكم
~~وقال ابن القاسم في الواضحة والعتبية له رد عطيته وهو ضعيف إذا علمت هذا
~~تعلم أن الخلاف في اللزوم وعدمه لا في الصحة وعدمها كما هو ظاهر الشارح إذ
~~الصحة لا خلاف فيها كما في بن. (قوله: إذ غيره لا يملك) أي وحينئذ فلا تصح
~~هبته.
# (قوله: لأن الإبراء يحتاج إلى قبول) أي بناء على أنه نقل للملك وحاصله
~~أنه اختلف في الإبراء فقيل: إنه نقل للملك فيكون من قبيل الهبة وهو الراجح
~~وقيل إنه إسقاط للحق فعلى الأول يحتاج لقبول دون الثاني كالطلاق والعتق
~~فإنهما من قبيل الإسقاط ولا تحتاج المرأة والعبد فيهما لقبول العصمة
~~والحرية واعلم أن ظاهر المذهب جواز تأخير القبول عن الإيجاب كما قال
~~القرافي وهو صريح نقل ابن عرفة ونصه ابن عتاب ومن سكت عن قبول صدقته زمانا
~~فله قبولها بعد ذلك فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها وأخذ الغلة. (قوله:
~~وإلا فكالرهن) أي وإلا فهبته كرهن الدين وصورته أن يشتري سلعة من زيد بعشرة
~~لأجل ويرهن المشتري عليها دينه الذي له على خالد فيجوز إن أشهد على الرهنية
~~وجمع بين البائع ومن عليه الدين ودفع للبائع ذكر الدين، واعلم أنه إذا وهبه
~~الدين وقام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له لا الواهب؛ لأن الشخص لا
~~يحلف ليستحق غيره انظر ح وإن دفع المدين الدين للواهب بعد العلم بالهبة ضمن
~~ويؤخذ من قوله فكالرهن صحة التصيير في الوظائف وهو أن يتجمد لإنسان مال
~~معلوم من وظيفة، أو جامكية فيصيره لغيره إن كان ذلك التصيير من غير مقابلة
~~شيء بل هبة أما إن كان في مقابلة شيء يؤخذ في مقابلة التصيير فالمنع؛ لأنه
~~بيع نقد بنقد نسيئة. (قوله: الإشهاد) أي على الهبة كما أنه في مسألة رهن
~~الدين يشترط الإشهاد على الرهن واشتراط الإشهاد على الهبة ms4453 إنما هو إذا حصل
~~مانع كموت الواهب وإلا فلا يشترط الإشهاد. (قوله: وكذا دفع ذكر الحق) أي
~~فإنه شرط في صحة هبة الدين ورهنه وقوله: على قول هو قول ابن عبد الحق
~~وقوله: وقيل شرط كمال هو ما في الوثائق المجموعة. (قوله: كالجمع بينه) أي
~~بين الموهوب له أو المرتهن وبين من عليه الدين وظاهره أنه شرط كمال باتفاق
~~وليس كذلك؛ إذ قد قيل إنه شرط صحة أيضا فيهما كما في بن. (قوله: وشبه به)
~~أي برهن الدين وهذا جواب عما يقال إن المصنف لم يذكر رهن الدين في بابه
~~وحينئذ فقوله: فكالرهن إحالة على مجهول.
# (قوله: ورهنا) حاصل فقه المسألة أن من رهن رهنا في دين عليه ثم وهبه
~~لأجنبي فإن رضي المرتهن بهبة الرهن لذلك الأجنبي صحت الهبة مطلقا كانت قبل
~~قبض المرتهن للرهن، أو بعد قبضه له كان الراهن موسرا، أو معسرا كان الدين
~~مما يعجل، أو لا وإن لم يرض المرتهن بهبة الرهن لذلك الأجنبي فإن كان
~~الراهن معسرا كانت باطلة وقعت الهبة قبل قبض الرهن، أو بعده كان الدين مما
~~يعجل أم لا وإن كان الراهن موسرا فإن وقعت الهبة قبل قبض الرهن فهي صحيحة
~~وإن وقعت بعده فإن كان الدين مما يعجل قضي على الراهن بفك الرهن وتعجيل
~~الدين ودفع الرهن للموهوب له وإن كان مما لا يعجل بقي الرهن للأجل فإذا قضي
~~الدين بعده دفع الرهن للموهوب له وإلا أخذه المرتهن وبطلت الهبة. (قوله:
~~يصح هبته) أي من الراهن. (قوله: وقد أيسر راهنه) أي بالدين الذي
# PageV04P099
# ويبقى دينه بلا رهن، وإنما أبطلت الهبة الرهن مع
~~تأخرها عنه لأنا لو أبطلناها لذهب الحق فيها جملة بخلاف الرهن إذا أبطلناه
~~لم يبطل حق المرتهن (أو) أعسر الراهن و (رضي مرتهنه) بهبته قبل قبضه ويبقى
~~دينه بلا رهن فإن لم يرض فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب له هذا مقتضى
~~العطف بأو لكن الراجح أنه إذا رضي المرتهن بالهبة صحت قبل القبض وبعده أيسر
~~الراهن أو ms4454 أعسر كان الدين مما يعجل كالعين والعرض أم لا ويبقى دينه بلا رهن
~~(وإلا) بأن وهبه راهنه لأجنبي بعد قبض مرتهنه له ولم يرض بهبته له والحال
~~أن الراهن موسر (قضي) عليه (بفكه) أي الرهن ويتعجل الدين (إن كان مما يعجل)
~~كعرض حال أو دنانير، أو دراهم يدفع الرهن للموهوب له ومحل القضاء بالفك على
~~الواهب إن وهبه عالما بأنه يقضى عليه بفكه وإلا فلا قضاء ويبقى لأجله إن
~~حلف (وإلا) بأن كان الدين مما لا يعجل كعرض مؤجل أو طعام من بيع (بقي)
~~الرهن (لبعد الأجل) ولم يجبر المرتهن على قبض دينه قبله ولا على قبول رهن
~~آخر فإن حل الأجل وقضى الدين أخذه الموهوب له.
# (بصيغة) متعلق بتمليك ومراده بها ما دل على التمليك صريحا ك وهبت وملكت
~~بدليل قوله (أو مفهمها) أي مفهم معناها من قول ك خذ، أو فعل كما بالغ عليه
~~بقوله (وإن) كان المفهم (بفعل) أي متلبسا به والأوضح حذف الباء أي مع قرينة
~~على التمليك (كتحلية ولده) الذكر أو الأنثى فإذا مات الأب، أو الأم اختص
~~الولد به ولا يشاركه فيه الورثة، وإن لم يشهد بالتمليك لأن التحلية قرينة
~~عليه ما لم يشهد بمجرد الإمتاع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# رهن من أجله ولو لم يرض المرتهن بهبته. (قوله: ويبقى دينه بلا رهن) أي
~~لأن عدم القبض مظنة تفريطه في قبضه ولو وجد فيه قبل هبة الراهن للأجنبي وما
~~ذكره الشارح من بقاء الدين بلا رهن وعدم تعجيله هو ما في التوضيح عن ابن
~~المواز وفي المواق عن أشهب وابن المواز أيضا أنه يعجل له حقه إلا أن يأتي
~~له الراهن برهن ثقة، ونحوه في ابن عرفة انظر بن. (قوله: لذهب الحق) أي حق
~~الموهوب له فيها جملة. (قوله: لم يبطل حق المرتهن) أي لأن الموضوع أن
~~الراهن موسر فيعجل الدين أو يأتي برهن ثقة. (قوله: ويبقى دينه بلا رهن) أي
~~لرضاه بهبته وبقاء دينه بلا رهن. (قوله: فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب ms4455
~~له) أي ولو قبضها الموهوب له والظاهر أنه إذا فضل من الرهن فضلة زائدة عن
~~الدين في هذه الحالة فإنها تكون للموهوب له كذا قرر شيخنا العدوي. (قوله:
~~هذا) أي التقييد بقبل القبض مقتضى العطف على ما قبله المقيد به.
# والحاصل أن مقتضى العطف تخصيص الرضا بما قبل القبض؛ لأن موضوعه أنه لم
~~يقبض فيقتضي أنه إذا قبض لم يصح ولو رضي بها المرتهن وليس كذلك. (قوله: كان
~~الدين مما يعجل) أي مما يقضى بتعجيله وقوله: كالعين أي مطلقا سواء كانت
~~حالة أو مؤجلة من بيع، أو من قرض وقوله: والعرض أي إذا كان حالا وقوله: أم
~~لا أي أو كان لا يقضى بتعجيله كالعرض المؤجل والطعام من بيع. (قوله: ويبقى
~~دينه بلا رهن) أي لرضاه بالهبة. (قوله: وإلا قضي بفكه) هذا مفهوم قوله لم
~~يقبض والمسألة بحالها من كون الراهن موسرا كما أشار له الشارح. (قوله: وإلا
~~فلا قضاء) أي وإلا يكن عالما بأنه يقضى عليه بفكه فلا يقضى بفكه عليه قولا
~~واحدا ويبقى لأجله إن حلف أنه لا يعلم بذلك فإذا حل الأجل وقضى دينه دفع
~~الرهن للموهوب له وإن لم يقضه لعسر طرأ له كان المرتهن أحق به في دينه
~~وبطلت الهبة. (قوله: لبعد الأجل) كأنه حذف الموصول يعني لما بعد الأجل على
~~حد ما قيل في {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] أي والذي
~~أنزل إليكم لاختلاف المنزل وإلا فبعد لا تجر باللام. (قوله: فإن حل الأجل
~~وقضى الدين إلخ) فإن حل الأجل ولم يقضه لعسر أخذه المرتهن وبطلت الهبة.
# (قوله: بصيغة الباء بمعنى مع) أي تمليك مصاحب لصيغة. (قوله: أي مفهم
~~معناها) أي دال على معناها الذي هو التمليك وإنما قدر الشارح ذلك المضاف
~~دفعا لما يقال إن الذي يفهم الصيغة صيغة أخرى وحينئذ فلا تتأتى المبالغة
~~وقد يقال لا داعي لذلك؛ لأنه لا معنى لإفهام الصيغة إلا إفهام معناها
~~فتأمل. (قوله: كتحلية ولده) أي كتحلية أب، أو أم ولده مطلقا ذكرا، أو أنثى ms4456
~~صغيرا أو كبيرا كانت التحلية جائزة أو محرمة وتقييد خش وعبق بالصغير لا
~~مفهوم له والتحلية فرض مسألة والمراد تزيين ولده بتحلية، أو إلباس ثياب
~~فاخرة، أو باشتراء دابة له يركبها أو اشتراء كتب يحضر فيها، أو سلاح يحترس
~~به، أو يتزين به أو يقاتل به كذا قرر شيخنا قال بن ويستثنى من ذلك النكاح
~~فيقبل قول الأب فيه إنه عارية في السنة كما تقدم؛ لأن النكاح شأنه أن يعار
~~فيه ذلك، وغيره وصرحوا في النكاح بأن ذلك خاص في الأب بابنته البكر دون
~~الثيب فهو محمول فيها على الهبة ما لم يكن مولى عليها وإلا كانت كالبكر
~~انظر بن. (قوله: ما لم يشهد بمجرد الإمتاع) أي ما لم يشهد بأن التحلية
~~لولده على وجه الإمتاع فإن أشهد بذلك فلا تكون التحلية حينئذ هبة
# PageV04P100
# بخلاف الزوجة، أو أم الولد فمحمولة على الإمتاع فقط
~~ما لم يشهد بالتمليك (لا ب ابن) عطف على " مفهمها " إذ المفهم أعم من الفعل
~~كما مر وهو من البناء أي لا تكون الهبة بقوله لولده ابن هذه العرصة دارا
~~(مع قوله) أي الوالد (داره) أي دار ولدي وكذا قوله اركب الدابة مع قوله
~~دابته لجريان العرف بذلك للأبناء مع عدم إرادة التمليك وكذا المرأة تقول
~~ذلك لزوجها بخلاف الأجنبي يقول ذلك لغيره ثم يقول داره، أو دابته فمحمول
~~على التمليك لعدم جريان التعليل المتقدم فيه، ثم للولد أو الزوج الباني
~~قيمة بنائه منقوضا لأنه عارية وانقضت بموت الأب أو الزوجة.
# (وحيز) الشيء الموهوب لتتم الهبة أي تحصل الحيازة عن الواهب التي هي شرط
~~في تمامها (وإن بلا إذن) من الواهب ولا يشترط التحويز (وأجبر) الواهب
~~(عليه) أي على الحوز أي على تمكين الموهوب له منه حيث طلبه؛ لأن الهبة تملك
~~بالقول على المشهور فله طلبها منه حيث امتنع ولو عند حاكم ليجبره على تمكين
~~الموهوب له منها قال ابن عبد السلام القبول والحيازة معتبران إلا أن القبول
~~ركن والحيازة شرط.
# (وبطلت) الهبة (إن تأخر) حوزها ms4457 (لدين محيط) بمال الواهب ولو بعد عقدها
~~فقوله لدين أي لثبوته، وثبوته أعم من أن يكون لسبقه، أو لحوقه واللام يحتمل
~~أنها للغاية فهي بمعنى إلى وأنها للتعليل فهي متعلقة ب بطلت (أو) (وهب لثان
~~وحاز) قبل الأول فللثاني لتقوي جانبه بالحيازة ولا قيمة على الواهب للأول
~~ولو جد الأول في الطلب على المشهور
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا تمليكا. (قوله: بخلاف الزوجة) أي بخلاف تحلية الزوجة إلخ وما ذكره من
~~أن تحلية الزوجة محمولة على الإمتاع ما لم يشهد بالتمليك خاص بتحليتها بشيء
~~وهي عنده وأما ما يرسله لها قبل البناء بها هدية من ثياب، أو حلي فإنه يحمل
~~على التمليك إلا إذا سماه عارية والحاصل أن ما يرسله لها إن سماه هدية حمل
~~على التمليك أو عارية حمل على عدمه وإن لم يسم شيئا فالأصل فيه التمليك
~~فالمدار على القرائن والعادة انظر بن. (قوله: أو أم الولد) ما ذكره من أن
~~تحلية أم الولد كتحلية الزوجة في كونه يحمل على الإمتاع ما لم يشهد
~~بالتمليك هو ما ارتضاه بن ناقلا له عن بعضهم ولم يرتض ما في عبق من أن أم
~~الولد مثل الولد في أن تحلية السيد لها تحمل على التمليك ما لم يشهد
~~بالإمتاع. (قوله: إذ المفهم أعم من الفعل) أي لصدقه بالقول ك خذ هذا وهذا
~~تعليل للعطف على مفهم أي لأن مفهما يشمل كل قول مفهم وكل فعل مفهم وقول
~~الأب ابن مع قوله داره من جملة المفهم إلا أنه مستثنى منه ومخرج منه.
~~(قوله: من البناء) أي لا من البنوة؛ لأنه لا معنى له. (قوله: مع داره) أي
~~والحال أنه لم يشهد بالتمليك. (قوله: وكذا قوله:) أي الوالد لولده.
# (قوله: أي تحصل الحيازة عن الواهب) أي وتحصل حيازة الموهوب له للشيء
~~الموهوب إذا حصل إذن من الواهب بل وإن بلا إذن من الواهب. (قوله: التي هي
~~شرط في تمامها) أي فإن عدم لم تلزم مع كونها صحيحة. (قوله: ولا يشترط
~~التحويز) أي ms4458 تسليم الواهب للموهوب له. (قوله: تملك بالقول) أي ويقضى بها إن
~~كانت لمعين على وجه التبرر لا إن خرجت مخرج الإيمان بالتعليق. (قوله: على
~~المشهور) وقيل إنما تملك بالقبض. (قوله: القبول والحيازة) أي قبول الموهوب
~~له وحيازته. (قوله: ركن) أي شرط في صحتها فتبطل الهبة بعدمه. (قوله: شرط)
~~أي في تمامها فإن عدم لم تلزم وإن كانت صحيحة.
# (قوله: لدين محيط) وأولى إذا تأخر لقيام الغرماء، أو لفلسه بالمعنى الأخص
~~وهو حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء. (قوله: ولو بعد عقدها) أي ولو طرأ الدين
~~بعد عقدها. (قوله: أعم من أن يكون لسبقه) أي أعم من أن يكون الدين سابقا
~~على عقد الهبة أو لاحقا لها والبطلان في الأول باتفاق وفي الثانية على قول
~~الأخوين وهو المشهور. (قوله: فهي بمعنى إلى) أي وهي متعلقة ب تأخر. (قوله:
~~فللثاني) أي ولو كان الواهب حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة عند أشهب
~~وهذا أحد قولي ابن القاسم وقال في المدونة الأول أحق بها إن كان الواهب حيا
~~وهو مقابل للمشهور في كلام الشارح وشمل كلام المصنف هبة الدين لغير من هو
~~عليه، ثم هبته لمن هو عليه قبل قبض الأول المصور بالإشهاد ودفع ذكر الحق له
~~إن كان على أحد القولين فالإبراء من الدين هو المعمول به فإن كان الإبراء
~~بعد قبض الموهوب له أولا فإنه يعمل بتصيير الدين له وشمل أيضا طلاق امرأة
~~على براءتها له من مؤخر صداقها، ثم تبين أنها وهبته قبل ذلك لآخر ففيه
~~التفصيل المذكور فإن كانت أشهدت أنها وهبته لأجنبي ودفعت له ذكر الصداق
~~طلقت بائنا ولزم الزوج دفع مؤخره للموهوب له المذكور وإن كانت لم تشهد ولم
~~تدفع الذكر للأجنبي فإن الزوج يسقط عنه المؤخر ببراءتها له منه وتطلق عليه
~~ولا يشمل قوله: أو وهبت لثان وحاز قبل الأول ما إذا وهب للثاني المنفعة فقط
~~بإعارة أو إخدام وحازه المستعير أو المخدم بعد أن وهب أولا ذاته ومنفعته
~~لشخص فإن الحق للموهوب له أولا ms4459 في المنفعة والذات دون الثاني لما سيأتي أن
~~حوز المستعير والمخدم حوز للموهوب له وحينئذ لا يصدق أن الثاني حاز قبل
~~الأول. (قوله: ولو جد الأول في طلب) أي قبل هبتها للثاني ولا يخالف هذا ما
~~يأتي في قول المصنف أو جد فيه؛ لأنه فيما إذا لم يوهب لثان. (قوله: على
~~المشهور) راجع لقوله فللثاني ومقابله ما في المدونة
# PageV04P101
# (أو) (أعتق الواهب) قبل الحوز، أو كاتب، أو دبر بطلت
~~علم الموهوب له بعتق الواهب أم لا (أو) (استولد) الواهب الأمة الموهوبة أي
~~حملت منه قبل الحوز بخلاف مجرد الوطء فلا يفيت (ولا قيمة) على الواهب
~~للموهوب له في الفروع الثلاثة.
# (أو) (استصحب) الواهب (هدية) لشخص في سفره لمحل هو به، ثم مات (أو
~~أرسلها) له مع شخص (ثم مات) الواهب قبل وصوله، أو وصول رسوله كانت لمعين،
~~أو غيره فتبطل في الأربع صور لعدم الحوز قبل المانع.
# (أو) مات الموهوب له (المعينة له) أي الذي قصد بها عينه دون وارثه سواء
~~استصحب، أو أرسل فتبطل لعدم القبول من الموهوب له (إن لم يشهد) ومفهوم "
~~المعينة له " أنه لو لم تقصد عينه بل هو وذريته كطعام حمل إليه لكثرة عياله
~~لم تبطل بموت المرسل إليه فتكون لذريته فهذه أربع صور أيضا ومفهوم " إن لم
~~يشهد " أنه إن أشهد أنها لفلان حين الاستصحاب أو الإرسال أنها لم تبطل بموت
~~المرسل إليه ويقوم وارثه مقامه ولا بموت الواهب بل تصح في الثمانية أي
~~استصحب الواهب أو أرسل قصد عين الموهوب له أم لا وفي كل مات الواهب أو
~~الموهوب له لتنزيلهم الإشهاد منزلة الحوز فقد اشتمل كلامه منطوقا ومفهوما
~~على ست عشرة صورة.
# وشبه في البطلان لعدم الحوز قوله (كأن) (دفعت) في صحتك، أو مرضك (لمن
~~يتصدق عنك بمال) للفقراء (ولم تشهد) حين الدفع حتى حصل مانع من موت، أو
~~غيره قبل إنفاذه، أو إنفاذ شيء منه فتبطل ويرجع جميعه أو ما بقي منه لك، أو
~~لوارثك بعد المانع فإن أنفذ شيئا ms4460 منه بعد الموت ضمنه إن علم بالموت وإلا
~~فخلاف ومفهوم " لم تشهد " أنه إن أشهد حين الدفع لمن يتصدق به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو أعتق الواهب) أي ما وهبه سواء كان العتق ناجزا، أو لأجل. (قوله:
~~بخلاف مجرد الوطء) أي الوطء المجرد عن الإيلاد فلا يفيت ومثل الهبة فيما
~~ذكر الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها فإن حملت منه بطلت الوصية وإلا
~~فلا هذا هو الصواب ونص المصنف على ذلك فيما يأتي خلافا لما في عبق تبعا لعج
~~من بطلان الوصية بمجرد الوطء. (قوله: ولا قيمة إلخ) اعلم أنهم قد راعوا في
~~هذه الفروع الثلاثة القول بأن الهبة لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع
~~للحرية وتقوي الثاني بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة
~~للموهوب له على الواهب.
# (قوله: ثم مات الواهب) أي المستصحب أو المرسل وأما لو مات الرسول قبل
~~وصوله فلا تبطل به.
# (قوله: أو مات الموهوب له) أي قبل وصول الهبة له وقوله: ثم مات، أو
~~المعينة له كان الصواب أن لو قال: ثم مات هو أو المعينة هي له بالإبراز
~~فيهما لعطف الظاهر على الضمير في الأول ولجريان الصلة على غير من هي له في
~~الثاني وأجاب البدر بأن الأمر سهل فلغرض الاختصار كفى الأول على قول ابن
~~مالك وبلا فصل يرد وفي الثاني على قول الكوفيين لا يجب الإبراز إذا أمن
~~اللبس. (قوله: المعينة له) المراد المعين لها لعلمه وزهده وورعه لا هو
~~وذريته. (قوله: أي الذي قصد بها عينه) أي بأن يقول الواهب هي لفلان إن كان
~~حيا. (قوله: سواء استصحب) أي استصحبها الواهب معه أو أرسلها مع رسول.
~~(قوله: لم تبطل بموت المرسل إليه) الأولى لم تبطل بموت الموهوب له سواء كان
~~مرسلا إليه، أو مستصحبا له. (قوله: فهذه أربع صور أيضا) أي في موت الموهوب
~~له وحاصلها أنه إما أن يكون معينا، أو غير معين وفي كل إما أن يستصحبها
~~الواهب معه، أو يرسلها مع رسول ms4461 ولم يشهد فيهما فهذه أربع صور تبطل الهبة في
~~اثنتين منها وتصح في اثنتين. (قوله: ولا بموت الواهب) أي كان الموهوب له
~~معينا، أو غير معين. (قوله: على ست عشرة صورة) حاصلها أن الواهب إما أن
~~يستصحب الهدية معه، أو يرسلها مع رسول وفي كل إما أن يقصد بالهبة عين
~~الموهوب له أم لا وفي كل إما أن يموت الواهب، أو الموهوب له قبل قبضها فهذه
~~ثمانية وفي كل إما أن يشهد حين الاستصحاب أو الإرسال أنها لفلان أم لا فهذه
~~ست عشرة صورة البطلان في ستة منها وهي صور المنطوق الأربعة وصورتان من صور
~~منطوق المعين له والصحة في عشرة وهي صور المفهوم.
# (قوله: في صحتك، أو مرضك) فيه نظر والصواب كما في بن قصره على الصحة؛ لأن
~~التفصيل بين الإشهاد وعدمه إنما هو في الصحيح لتوقف صدقاته على الحيازة
~~والشهادة منزلة منزلتها وأما المريض فتبرعاته نافذة من الثلث مطلقا أشهد أم
~~لا فلا يتوقف مضي تبرعه على حوز ولا على ما يقوم مقامه قال في المدونة وكل
~~صدقة، أو هبة، أو حبس، أو عطية بتلها المريض لرجل بعينه، أو للمساكين فلم
~~تخرج من يده حتى مات فذلك نافذ من ثلثه كوصاياه اه بن. (قوله: ولم يشهد) أي
~~بتلك الصدقة حين الدفع وإنما صرح بقوله ولم يشهد مع أنه مستفاد من التشبيه
~~بالبطلان دفعا لتوهم أنه تشبيه في مطلق البطلان لا بقيد عدم الإشهاد.
~~(قوله: أو غيره) أي كفلس، أو جنون. (قوله: فتبطل) أي وأما لو حصل المانع
~~بعد تفرقة جميعه فقد مضت. (قوله: لك) أي إن كان المانع غير الموت. (قوله:
~~إن علم بالموت) وإلا فخلاف فإن تنازع الورثة والوكيل في العلم وعدمه فادعى
~~الوكيل أنه فرق غير عالم بموته وادعى الوارث أنه فرق عالما بموته فالقول
~~قول الوكيل بيمينه
# PageV04P102
# ومات المتصدق لم تبطل وتنفذ من رأس مال الصحيح وثلث
~~المريض.
# (لا إن) (باع واهب) هبته بعد عقدها (قبل علم الموهوب) بالهبة، أو بعد
~~علمه ولم يفرط ms4462 في حوزها فلا تبطل ويخير في رد البيع وإجازته وأخذ الثمن
~~(وإلا) بأن باع بعد علم الموهوب له وتفريطه مضى البيع، وإذا مضى (فالثمن
~~للمعطى رويت) المدونة (بفتح الطاء) والمعطى بالفتح هو الموهوب له فالثمن له
~~وهو الراجح (وكسرها) فالثمن للواهب وهو قول أشهب.
# (أو) (جن) الواهب (أو مرض) بغير جنون عطف على المثبت بدليل قوله (واتصلا
~~بموته) فتبطل الهبة ولو حازها الموهوب له حال المانع لأن شرط الحوز حصوله
~~قبله ولا تخرج من ثلث ولا غيره لوقوعها في الصحة فإن لم يتصلا بموته بأن
~~أفاق المجنون، أو صح المريض لم تبطل ويأخذها الموهوب له وهذا يقتضي أنها
~~توقف حتى يعلم أيفيق، أو يصح قبل الموت أم لا وهو كذلك.
# (أو) (وهب) الواهب وديعة (لمودع) بالفتح (ولم يقبل) أي لم يحصل منه قبول
~~(لموته) أي الواهب ثم ادعى بعده أنه قبل ونازعه الوارث فتبطل لعدم الحوز
~~ولم يعتبر حوزه السابق لكونه كان فيه أمينا فيده كيد صاحبها فيه فكأنها
~~باقية عند ربها لموته.
# (وصح) القبول بعد موت الواهب (إن قبض) الموهوب له الشيء الموهوب (ليتروى)
~~في أمره هل يقبل أو لا، ثم بدا له القبول بعد الموت (أو جد) الموهوب له
~~(فيه) أي في قبض الهبة والواهب يسوفه حتى مات (أو) جد (في تزكية شاهده) أي
~~شاهد الموهوب له، أو الشيء الموهوب حين أنكر الواهب الهبة فأقام الموهوب له
~~شاهدين واحتاجا للتزكية فجد في تزكيتهما فمات الواهب قبل التزكية فتصح
~~الهبة ويأخذها إذا زكاهما بعد الموت لتنزيل الجد في ذلك منزلة الحوز
~~فالمراد بالشاهد الجنس.
# (أو) (أعتق) الموهوب له لرقيق الهبة ولو لأجل (أو باع، أو وهب) الهبة قبل
~~قبضها، وإن لم يقبضها المشتري، أو الموهوب له فلا تبطل وينزل فعله ذلك
~~منزلة الحوز (إذا أشهد) على ذلك (وأعلن) عند حاكم بما فعله قيد في الأخيرين
~~دون الأول للتشوف للحرية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إلا لبينة بعلمه قاله شيخنا العدوي. (قوله: ومات المتصدق) أي قبل
~~التفرقة. (قوله: وتنفذ إلخ) ms4463 أي وتعطى للفقراء ويصدق المفرق في التصدق
~~بيمينه إن كانت الصدقة على غير معين وإلا لم يصدق. (قوله: من رأس مال
~~الصحيح) أي من كان صحيحا حين الدفع. (قوله: وثلث المريض) أي من كان مريضا
~~حين الدفع.
# (قوله: ولم يفرط) أي بأن جد في طلبها وقوله: ويخير أي الموهوب له وقوله:
~~في رد البيع أي وأخذه الهبة. (قوله: فالثمن له) أي وهو قول مطرف وهو الراجح
~~كما قاله الشارح وقوله: وهو قول أشهب أي وهو ضعيف وكل من القولين مروي عن
~~الإمام، والمدونة محتملة لكل منهما قاله في التوضيح ومقتضى القياس خلاف
~~الروايتين؛ إذ الهبة تلزم بالقول فكان القياس أن يخير الموهوب له في إجازة
~~البيع وفي رده إلا أنهم راعوا قول من قال إنما تلزم بالقبض وهو قول أهل
~~العراق.
# (قوله: عطف على المثبت) أعني قوله إن تأخر لدين إلخ. (قوله: بدليل إلخ)
~~أي وإنما قيدنا المرض بكونه بغير الجنون للتثنية في قوله واتصلا بموته.
~~(قوله: لوقوعها في الصحة) هذا يشير لما قلناه لك من أن المسألة السابقة
~~مقصورة على الصحة.
# (قوله: أو وهب لمودع) أي أو لمستعير فحكم العارية حكم الوديعة. (قوله: ثم
~~ادعى بعده أنه قبل) أي ثم ادعى الموهوب له بعد موت الواهب أنه قبله قبل
~~موته والصواب أن يقول ثم أنشأ القبول بعد الموت معتمدا على الحوز السابق
~~كما يشعر به جعل المصنف موت الواهب غاية لعدم قبول المودع بالفتح فإنه يشعر
~~أنه قبل بعده وأولى إذا لم يقبل أصلا وظاهر المصنف البطلان وإن لم يعلم
~~الموهوب له الذي هو المودع بالهبة حتى مات الواهب وهو كذلك ولا يعذر بعدم
~~العلم، وحاصل القول فيمن وهب شيئا لمن هو بيده عارية، أو وديعة، أو دينا
~~عليه أنه إن علم الموهوب له وقبل في حياة الواهب صحت الهبة باتفاق وإن لم
~~يقل: قبلت حتى مات الواهب فقبل بعده، أو لم يقبل بطلت الهبة عند ابن القاسم
~~وصحت عند أشهب وإن لم يعلم بالهبة حتى مات الواهب بطلت ms4464 اتفاقا إلا على
~~رواية أن الهبة لا تفتقر لقبول كما نقله ابن رشد في رسم الوصية من سماع
~~القرينين ونقله أيضا حلولو اه والقليشاني في شرح ابن الحاجب فإن وهب لغير
~~من هو في يده بطلت بموت الواهب قبل الحوز في الصور الثلاث اه بن.
# (قوله: ثم بدا له القبول بعد الموت) أي بعد موت الواهب فأنشأ القبول
~~بعده. (قوله: أو جد فيه) من ذلك ما في المنتقى: من وهب آبقا فلم يتمكن منه
~~الموهوب له إلا بعد موت الواهب صح ذلك ولزم. (قوله: إذا زكاهما) أي ولو طال
~~زمن التزكية كما هو ظاهره.
# (قوله: أو أعتق الموهوب له الرقيق الهبة) أي قبل قبضه من الواهب، ثم حصل
~~للواهب مانع. (قوله: أو باع، أو وهب) الضمير فيهما للموهوب له وقوله: قبل
~~قبضها أي من الواهب، ثم حصل لذلك الواهب مانع. (قوله: وينزل فعله) أي فعل
~~الموهوب له من العتق والبيع والهبة منزلة الحوز فكأن المانع إنما حصل
~~للواهب بعد حوز الموهوب له. (قوله: قيد) خبر مبتدأ محذوف أي وقوله " وأعلن
~~" قيد إلخ. (قوله: في الأخيرين) أي فالمعنى إذا أشهد الموهوب له على ما فعل
~~من بيع، أو هبة وأعلن عند الحاكم بما فعله منهما. (قوله: دون الأول) أي وهو
~~العتق فلا تتوقف صحة الهبة على إعلان الموهوب
# PageV04P103
# وظاهر المصنف رجوعه للثلاثة وهو ظاهر كلام بعضهم أيضا
~~ولا يعول عليه بل ذكر بعضهم اختصاصه بالهبة فقط وظاهره أن الكتابة والتدبير
~~لا يعتبران وهو كذلك.
# (أو) (لم يعلم) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل قوله (بها) أي بالهبة (إلا
~~بعد موته) أي الموهوب له أي أن الموهوب له لم يعلم بها في حياته ولما مات
~~علم وارثه فلا تبطل ويأخذها الوارث وكذا إن علم بها ولم يظهر منه رد حتى
~~مات قام وارثه مقامه.
# (و) صح (حوز مخدم) عبدا يهبه سيده لغير من أخدمه له (و) حوز (مستعير)
~~للموهوب له (مطلقا) علما بالهبة أم لا تقدمت الخدمة، أو الاستعارة على
~~الهبة أو صاحبتها ms4465 أشهد على ذلك أم لا فلو مات الواهب قبل مضي زمن الإخدام،
~~أو الإعارة فلا كلام لوارثه وأما لو تقدمت الهبة عليهما فالحق للموهوب له
~~في المنفعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# له بذلك عند الحاكم وما ذكره من رجوع القيد للأخيرين دون الأول تبع فيه
~~البساطي. (قوله: وظاهر المصنف) أي هنا وفي التوضيح. (قوله: بل ذكر بعضهم
~~اختصاصه إلخ) المراد بذلك البعض العلامة طفى حيث قال ولم أر قيد الإعلان
~~إلا في الهبة فقط.
# والحاصل أن الإشهاد لا بد منه في الثلاثة وأما الإعلان فيعتبر في الهبة
~~اتفاقا ولا يعتبر في العتق عند البساطي وطفى خلافا لظاهر المصنف وهل يعتبر
~~في البيع وهو ما للبساطي وظاهر المصنف، أو لا يعتبر فيه وهو ما لطفى فالهبة
~~لا بد فيها من الإشهاد والإعلان اتفاقا والعتق لا يعتبر فيه الإعلان بل
~~الإشهاد فقط خلافا لظاهر المصنف وأما البيع فلا يعتبر فيه الإشهاد عند طفى
~~ويعتبران فيه عند البساطي. (قوله: وهو ظاهر كلام بعضهم) أراد به عبق فإنه
~~جعل قوله " إن أشهد " راجعا للثلاثة وقوله " وأعلن " راجعا للأخيرين ومشى
~~عليه في المج. (قوله: أن الكتابة والتدبير لا يعتبران وهو كذلك) أي فإذا
~~كاتب الموهوب له العبد أو دبره قبل أن يقبضه من الواهب، ثم حصل للواهب مانع
~~فإن الهبة تبطل ولا تعتبر الكتابة والتدبير فليس كالعتق كذا قال الشارح
~~تبعا لعبق وفيه أن الكتابة دائرة بين العتق والبيع فقيل إنها عتق وقيل إنها
~~بيع وقيل إنها عتق معلق وكل منهما كاف في صحة الهبة والتدبير عتق مؤجل
~~فالحق أن الكتابة والتدبير كذلك كذا قرر شيخنا العدوي.
# (قوله: أو لم يعلم بها إلا بعد موته) أي لم يقع علم بها إلا بعد موت
~~الموهوب له والمتصف بالعلم هو وارثه لا هو لعدم إمكانه بعد موته ولا يصح
~~قراءة " يعلم " بالبناء للفاعل ويجعل ضمير الفاعل عائدا على الموهوب له
~~وضمير موته للواهب؛ لأن الحكم هنا البطلان فلا يصح أن يحل كلام المصنف بهذه
~~الصورة؛ لأن ms4466 كلامه في الصحة. (قوله: فلا تبطل ويأخذها الوارث) أي لقيامه
~~مقامه في القبول وهذا حيث لم يقصد عينه وإلا بطلت.
# والحاصل أنه تارة تقوم قرينة على قصد التعميم ولا شك أن للورثة المطالبة
~~وتارة تقوم على قصد عين الموهوب له ولا كلام لوارثه وعند الشك درج المصنف
~~على أنه بمنزلة ما إذا قامت قرينة على قصد التعميم وبهذا قرره المسناوي
~~والشيخ أحمد بابا. (قوله: وكذا إن علم) أي وحينئذ فلا مفهوم لقوله، " أو لم
~~يعلم بها " وقوله: وكذا إن علم بها أي وكذا إن علم الموهوب له بالهبة ولم
~~يظهر منه رد حتى مات ولو كان ترك قبضها تفريطا وتكاسلا.
# (قوله: وصح حوز مخدم ومستعير) صورته أخدم شخص عبده، أو أعاره لزيد مدة
~~معلومة وحازه زيد، ثم إن ذلك الشخص وهب عبده المذكور لعمرو فإنه يصح حوز
~~زيد المخدم أو المستعير لعمرو الموهوب له بحيث إذا مات الواهب والعبد في
~~حوز المخدم، أو المستعير قبل أن يقبضه الموهوب له لم تبطل الهبة وإنما صح
~~حوزهما له؛ لأن كلا إنما حازه لنفسه وحوزه لنفسه خروج عن حوز الواهب
~~والخروج عن حوز الواهب يكفي في حوز الموهوب ومحل صحة حوز المخدم والمستعير
~~للموهوب له إذا أشهد الواهب على الهبة كما قال ابن شاس وإلا فلا انظر بن.
~~(قوله: أو صاحبتها) أي بأن لم يفصل بينهما بزمن كثير هذا هو المراد اه
~~عدوي. (قوله: أشهد) أي الواهب على الهبة أم لا الأولى حذف هذا التعميم
~~وإبداله بقوله رضيا بالحوز للموهوب له أم لا؛ لأن إشهاد الواهب على الهبة
~~شرط في صحة حوزهما للموهوب له كما علمت.
# والحاصل أن حوز المخدم والمستعير للموهوب له صحيح مطلقا علما بالهبة أم
~~لا تقدم الإخدام والإعارة على الهبة بقليل، أو كثير، رضيا بالحوز للموهوب
~~له أم لا فلا عبرة بقولهما لا تحوز للموهوب له بشرط أن يشهد الواهب على
~~الهبة وإلا لم يصح حوزهما له وما ذكره المصنف من الإطلاق هو المعتمد خلافا
~~لبعض شيوخ عبد الحق ms4467 حيث قيد صحة حوزهما له بما إذا علما بالهبة ورضيا
~~بالحوز له ونسبة المواق هذا التقييد للمدونة سهو منه كما قال طفى؛ لأن
~~المدونة ظاهرها الإطلاق ولا تقييد فيها. (قوله: فلا كلام لوارثه) أي لا في
~~بطلان الهبة ولا الإخدام ولا الإعارة وحينئذ يبقى العبد تحت يد المخدم
~~بالفتح، أو
# PageV04P104
# فلا يتأتى للواهب إخدام ولا إعارة.
# (و) صح حوز (مودع) بالفتح لوديعة وهبها مالكها لغيره (إن علم) بالهبة
~~ليكون حائزا للموهوب له لا إن لم يعلم؛ لأنه قبل علمه حافظ للواهب وبعده
~~صار حافظا للموهوب له وغير ابن القاسم لم يشترط علم المودع بل قال بصحة
~~حوزه مطلقا كالمخدم والمستعير ورجح أيضا فلو لم يعلم المودع بالهبة حتى مات
~~الواهب لم تبطل.
# (لا) يصح حوز (غاصب) لشيء وهبه مالكه لغيره علم، أو لم يعلم قال مالك:
~~لأن الغاصب لم يقبضه للموهوب له ولا أمره الواهب بذلك وقوله ولا أمره بذلك
~~يفيد أنه لو أمره به لجاز أي إن رضي الغاصب بالحوز للموهوب له ويصير
~~كالمودع.
# (و) لا حوز (مرتهن ومستأجر) بالكسر فيهما للموهوب له الأجنبي فإن مات
~~الواهب فالرهن لورثته لهم أن يفتكوه وأن يتركوه للمرتهن وكذا الشيء
~~المستأجر والفرق بين المستأجر والمستعير أن الإجارة في نظير معاوضة مالية
~~فهي لازمة للمستأجر ليس له الرجوع عنها بخلاف العارية فليست لازمة للمستعير
~~فله الرجوع عنها فلذا كان حوزه حوزا للموهوب له وأيضا يد المؤجر جائلة في
~~الشيء المستأجر بقبض أجرته ولذا لو وهب الأجرة للموهوب له قبل قبضها من
~~المستأجر صح حوز المستأجر لعدم جولان يد الواهب كما أشار له بقوله (إلا أن
~~يهب) المؤجر (الإجارة) أي الأجرة قبل قبضها وأما لو وهبها بعد قبضها من
~~المستأجر فلا يكون حوز المستأجر حوزا للموهوب له.
# (ولا إن رجعت) الهبة (إليه) أي إلى واهبها (بعده) أي بعد حوزها الموهوب
~~له (بقرب) من حوزه بأن يكون الرجوع قبل سنة فلا تصح الهبة بل تبطل بمعنى
~~أنه لو حصل للواهب مانع قبل رجوعها للموهوب ms4468 له لم يقض له بأخذها بل بعدمه،
~~ثم بين رجوعها له بقوله (بأن آجرها) الموهوب له لواهبها (أو أرفق بها) أي
~~أعطاها لواهبها على وجه الرفق كالعارية والعمرى والإخدام قرب حوزه لها وحصل
~~مانع في الصورتين فإن تلك الحيازة تصير كالعدم ويبطل حقه وأما إذا لم يحصل
~~مانع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المستعير حتى تتم المدة، ثم يأخذه الموهوب له. (قوله: فلا يتأتى للواهب
~~إخدام ولا إعارة) فإن فرض أن الواهب أعار، أو استخدم قبل قبض الموهوب الهبة
~~منه صح حوز المخدم والمستعير له كالمودع.
# (قوله: إن علم بالهبة) أي سواء رضي بحوزه للموهوب له، أو لم يرض فلا
~~يشترط إلا علمه فقط كما هو ظاهر المصنف وهو قول ابن القاسم في العتبية
~~خلافا لما في عبق من اشتراط كل من العلم بالهبة والرضا بالحوز في صحة حوز
~~المودع انظر بن والفرق بين المودع وبين المخدم والمستعير على ما مشى عليه
~~المصنف من الإطلاق فيهما أن المخدم والمستعير حازا لنفسهما ولو قالا لا
~~نحوز للموهوب له لم يلتفت لقولهما إلا أن يبطلا ما لهما من المنافع وهما
~~غير قادرين على ذلك لتقدم قبولهما ولا يقدران على رد ما قبلاه؛ لأنه ابتداء
~~عطية منهما للمالك فلا يلزمه قبولهما فصار حوزهما معتبرا معتدا به والمودع
~~لو شاء لقال خذ ما أودعتني لا أحوزه لك. (قوله: لا إن لم يعلم) أي لا إن لم
~~يعلم المودع بالهبة حتى مات الواهب فتبطل الهبة ولا يكفي مجرد حوز المودع.
~~(قوله: فلو لم يعلم إلخ) تفريع على القول بصحة حوز المودع مطلقا.
# (قوله: لا يصح حوز غاصب) أي على المشهور وهو مذهب ابن القاسم في المدونة
~~فإذا مات الواهب قبل خلاصه من الغاصب كان لورثة الواهب. (قوله: أي إن رضي
~~الغاصب بالحوز للموهوب له) ظاهره صحة الحوز عند أمر الواهب الغاصب بالحوز
~~للموهوب له ورضا الغاصب بالحوز سواء كان الموهوب له حاضرا، أو غائبا وهو
~~كذلك اتفاقا إن كان غائبا وأما إن كان حاضرا رشيدا ms4469 ففيه خلاف انظره في بن
~~وأما إذا قال الواهب للغاصب لا تدفعها للموهوب له إلا بإذني لم يكن حوزا
~~اتفاقا. (قوله: ويصير كالمودع) أي في كفاية حوزه وإن كان المودع لا يشترط
~~فيه الرضا كما هو ظاهر كلام المصنف.
# (قوله: وكذا الشيء المستأجر) أي إذا مات واهبه قبل انقضاء مدة الإجارة
~~فإنه يكون لورثته ولا شيء للموهوب له لبطلان الهبة. (قوله: والفرق بين
~~المستأجر والمستعير) أي حيث قيل بعدم صحة حوز الأول للموهوب له وبصحة حوز
~~الثاني له. (قوله: بخلاف العارية إلخ) إن قلت المرتهن قادر على رد الرهن
~~وإبقاء دينه بلا رهن فكان مقتضاه أن حوزه يكفي قلت المرتهن وإن كان قادرا
~~على رد الرهن كما أن المستعير قادر على رد العارية إلا أن المرتهن إنما قبض
~~للتوثق لنفسه بخلاف المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا للتوثق ففرق
~~بينهما.
# (قوله: ولا إن رجعت إلخ) أي ولا يصح حوز الموهوب له إن رجعت الهبة للواهب
~~بعد حوز الموهوب له بقرب، وظاهره سواء كان للهبة غلة أم لا وهو الصواب،
~~وتقييد المواق له بما إذا كان لها غلة فقط رده طفى. (قوله: بمعنى إلخ) أي
~~وأما إذا لم يحصل له مانع فللموهوب له استردادها ليصح حوزها فالذي يبطل في
~~الحقيقة برجوعها للواهب إنما هو الحوز فقط اه بن. (قوله: أو أرفق بها)
~~بالبناء للفاعل كالفعل الذي قبله؛ لأن في كل منهما ضميرا مستترا عائدا على
~~الموهوب له كما أشار له الشارح. (قوله: قرب إلخ) تنازعه كل من آجرها وأرفق
~~بها. (قوله: وحصل مانع) أي للواهب قبل رجوعها للموهوب له. (قوله: في
~~الصورتين) أي صورة الإجارة والإرفاق. (قوله: فإن تلك الحيازة) أي الحاصلة
# PageV04P105
# فلا تبطل ويأخذها من الواهب جبرا عليه وتتم الهبة
~~وذكر مفهوم بقرب بقوله (بخلاف) رجوعها له بما ذكر بعد مضي (سنة) من حوزها
~~فلا تبطل كان لها غلة أم لا لطول مدة الحيازة (أو) (رجع) الواهب لدار مثلا
~~وهبها (مختفيا) من الموهوب له بعد حوزها بأن وجد ms4470 الدار خالية فسكنها ولم
~~يعلم الموهوب له بذلك (أو) رجع الواهب (ضيفا) أو زائرا للموهوب له (فمات)
~~الواهب في الدار الموهوبة فلا تبطل الهبة في جميع ما تقدم رجع عن قرب، أو
~~بعد.
# (و) صح (هبة أحد الزوجين للآخر متاعا) وإن لم ترفع يد الواهب عنه للضرورة
~~والمراد بالمتاع ما عدا دار السكنى فيشمل الخادم وغيره.
# وأما دار السكنى ففيها تفصيل أشار له بقوله (و) صحت (هبة زوجة دار سكناها
~~لزوجها) (لا العكس) وهو هبة الزوج دار سكناه لزوجته فلا يصح لعدم الحوز؛
~~لأن السكنى للرجل لا للمرأة فإنها تبع له وعطف على قوله " لا العكس " قوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من الموهوب له أولا. (قوله: ويأخذها من الواهب جبرا عليه) أي لأجل أن يصح
~~حوزه وتتم له الهبة. (قوله: بخلاف رجوعها له) أي للواهب وقوله: بما ذكر أي
~~بإجارة، أو إرفاق. (قوله: بعد مضي سنة من حوزها فلا تبطل) أي إذا حصل
~~للواهب مانع قبل رجوعها للموهوب له، وما ذكره من عدم البطلان مقيد بما إذا
~~كانت الهبة لغير محجوره وأما الهبة لمحجوره فتبطل برجوعها للواهب مطلقا ولو
~~بعد عام كما قال ابن المواز وهذه الطريقة ارتضاها ابن رشد، وطريقة غيره أن
~~المحجور وغيره سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام، وعلى هذه الطريقة
~~عول المتيطي وبه أفتى ابن لب وبها جرى العمل انظر المواق اه بن، واعلم أن
~~مثل الهبة الصدقة في القسمين المذكورين أي رجوعهما عن قرب، أو بعد وهذا
~~بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة من حوزه وأما الوقف إن
~~كان له غلة فإنه يبطل برجوعه للواقف إن عاد له عن قرب لا عن بعد كالهبة
~~والصدقة فإن لم يكن له غلة كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد صرفه ولو
~~عن قرب وأما إذا استمر تحت يده ولم يصرفه حتى حصل المانع فإنه يبطل وقفه
~~وقد مر ذلك. (قوله: فلا تبطل) أي إذا حصل للواهب مانع قبل رجوعها ms4471 للموهوب
~~له. (قوله: أو رجع مختفيا من الموهوب له) الواقع في كلامهم مختفيا عند
~~الموهوب له لا منه ففي المواق عن ابن المواز وإذا حاز المعطى الدار وسكن ثم
~~استضافه المعطي فأضافه، أو مرض عنده حتى مات، أو اختفى عنده حتى مات فلا
~~يضر ذلك العطية اه وهكذا في كلام ابن شاس وغيره أيضا وحينئذ فالأولى للشارح
~~أن يقول عنده بدل قوله من الموهوب له اه بن وقد يقال إن الشارح أشار إلى
~~أنه لا فرق وأن ما وقع في كلامهم غير متعين فتأمل. (قوله: أو ضيفا، أو
~~زائرا) الزائر هو القاصد للثواب وأما الضيف فهو من نزل عندك لضيق وقت أو
~~جوع فليس قاصدا لك ابتداء بخلاف الزائر.
# (قوله: وصح هبة أحد الزوجين للآخر) أشار الشارح بتقدير صح إلى أن قوله
~~وهبة أحد الزوجين مرفوع عطف على فاعل صح وقوله: متاعا أي من متاع البيت
~~كالفرش والنحاس والخادم. (قوله: وإن لم ترفع يد الواهب عنه) أي بشرط إشهاده
~~عليها وحاصله أن هبة أحد الزوجين للآخر شيئا من متاع البيت لا تفتقر لحيازة
~~فمتى أشهد الواهب على الهبة وحصل المانع وهي في حوزه لم يضر وأما هبة
~~أحدهما للآخر شيئا غير متاع البيت كعبيد الخراج والدراهم والعقار غير دار
~~السكنى فلا بد فيها من الحيازة كما في بن وهب الزوج لزوجته، أو الزوجة
~~لزوجها وألحق الجزيري الحيوان بعبيد الخدمة وألحق أيضا بالزوجين الأب يهب
~~لابنه الصغير والأم كذلك فلا يفتقر لحيازة فمتى أشهد على الهبة وحصل المانع
~~وهي في حوزه فلا يضر وكذلك ألحق بالزوجين هبة أم الولد لسيدها وهبته لها
~~فإذا وهب أحدهما للآخر متاعا من متاع البيت فلا يفتقر لحوز (قوله: فيشمل
~~الخادم وغيره) أي كالفرش والنحاس والحيوان والثياب فإذا وهب أحدهما لصاحبه
~~شيئا من ذلك وأشهد على الهبة ومات الواهب ولم يحصل حوز كانت الهبة صحيحة
~~وفي قول الشارح " والمراد بالمتاع ما عدا دار السكنى فيشمل الخادم وغيره "
~~نظر؛ لأن هذا شمل الدراهم والدنانير وعبيد الخراج والعقار ms4472 غير دار السكنى
~~وهو غير صحيح كما علمت.
# (قوله: وصحت هبة زوجة دار سكناها لزوجها) أي أو لبنيه ولو استمرت ساكنة
~~فيها حتى ماتت إذا أشهدت ولو شرطت عليه أن لا يخرجها منها وأن لا يبيعها
~~فقال ابن رشد في نوازل أصبغ من العتبية لا يجوز ذلك ولا يكون سكناه معها
~~فيها حيازة له اه وبهذا يرد ما ذكره عج من صحة الهبة بالشرط المذكور اه بن.
~~(قوله: لا العكس) وهو هبة الزوج لزوجته دار سكناه فلا يصح إذا استمر ساكنا
~~فيها معها حتى مات وهذا إذا كانت الهبة مجردة عن شائبة المعاوضة وأما لو
~~التزم الزوج لزوجته النصرانية إن أسلمت فالدار الساكن فيها معها تكون لها
~~فأسلمت فهي لها ولو مات قبل الحوز؛ لأن ذلك معاوضة قاله ابن حبيب عن ابن
~~الماجشون، وعيسى عن ابن القاسم، وابن أبي حازم في المدونة ورجحه ابن رشد
~~وابن الحاج وقال مطرف لا بد من الحوز؛ لأن ذلك عطية قاله ح في التزاماته
# PageV04P106
# (ولا إن) (بقيت) الهبة (عنده) أي عند واهبها حتى حصل
~~مانع من موت، أو إحاطة دين، أو غير ذلك فتبطل لعدم الحوز وهذا معلوم مما
~~قدمه، أعاده ليرتب عليه قوله (إلا) أن يهب ولي من أب أو وصي، أو مقدم قاض
~~(لمحجوره) الصغير، أو السفيه أو المجنون فلا تبطل إن بقيت عنده حتى حصل
~~المانع؛ لأنه الذي يحوز له حيث أشهد على الهبة، وإن لم يحضرها لهم ولا
~~عاينوا الحيازة ولا صرف الغلة له على المعتمد الذي جرى به العمل (إلا) أن
~~يهب له (ما لا يعرف بعينه) من معدود، أو موزون، أو مكيل أو كعبد من عبيد،
~~أو دار من دور ونحو لؤلؤ وزبرجد فلا تصح هبته وحيازته لمحجوره (ولو ختم
~~عليه) مع بقائه عنده ولا بد من إخراجه عنه قبل المانع.
# (و) إلا (دار سكناه) لا تصح هبتها لمحجوره إذا استمر ساكنا بها حتى مات
~~(إلا أن يسكن) الواهب (أقلها ويكري له) أي لمحجوره (الأكثر) منها فتصح ms4473
~~الهبة في جميعها فتكون كلها للمحجور (وإن سكن النصف) منها وأكرى للمحجور
~~النصف الآخر (بطل) النصف الذي سكنه (فقط) وصح النصف الذي أكراه له ثم
~~الراجح الذي يفيده النقل أن العبرة بإخلاء النصف الذي لم يسكنه من شواغل
~~الواهب، وإن لم يكره للمحجور خلافا لظاهر المصنف (و) إن سكن (الأكثر) وأكرى
~~له الأقل (بطل الجميع) وموضوع تفصيله في المحجور
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا إن بقيت الهبة) بمعنى الشيء الموهوب. (قوله: فتبطل لعدم الحوز)
~~أي إذا لم يعلم الموهوب له بها، أو علم بها ولم يجد في طلبها حتى حصل
~~المانع أما إن جد فلا بطلان كما مر. (قوله: إلا لمحجوره) هذا استثناء من
~~محذوف أي ولا إن بقيت عنده بالنسبة لكل شخص موهوب له إلا لمحجوره. (قوله:
~~حتى حصل المانع) أي قبل رشد المحجور. (قوله: لأنه الذي يحوز له) علة لعدم
~~البطلان وقوله: حيث أشهد على الهبة شرط في عدم البطلان. (قوله: وإن لم
~~يحضرها لهم) أي وإن لم يحضر الولي الهبة للشهود فمتى قال الولي للشهود
~~اشهدوا أني وهبت كذا لمحجوري كفى سواء أحضره لهم ليشهدوا على عينه أم لا
~~فلا يشترط إحضاره لهم ولا معاينتهم لحوز الولي لهم. (قوله: ولا صرف الغلة
~~له) عطف على المعنى أي لا يشترط إحضارها ولا معاينتهم للحيازة ولا صرف
~~الغلة له. (قوله: على المعتمد الذي جرى به العمل) مقابله أن عدم البطلان
~~مقيد بصرف الولي الغلة في مصالح المحجور عليه فإن كان يصرفها في مصالح نفسه
~~بطلت فالهبة كالحبس لا فرق بينهما في هذا وهذا القول المقابل هو الذي رجحه
~~ابن سلمون وابن رحال في حاشية التحفة كما في بن واعلم أن الولي إذا وهب
~~لمحجوره فإنه يجوز له إلى أن يبلغ رشيدا فإذا بلغ رشيدا حاز لنفسه فإذا بلغ
~~رشيدا ولم يحز لنفسه وحصل مانع للواهب بطلت لا إن بلغ سفيها، أو حصل المانع
~~وهو صغير فإن جهل الحال ولم يدر هل بلغ رشيدا، أو سفيها والحال أن ms4474 الواهب
~~حصل له المانع بعد البلوغ فقولان والمعتمد أنه يحمل على السفه وحينئذ فتصح
~~الهبة لما تقدم أن الرشد لا يثبت إلا ببينة فيحمل على السفه عند جهل الحال.
~~(قوله: إلا أن يهب له) أي إلا أن يهب الولي لمحجوره وقول المصنف إلا ما لا
~~يعرف إلخ استثناء من محذوف بعد المستثنى قبله وهو قوله: إلا لمحجوره أي
~~فيحوز له كل شيء إلا ما لا يعرف بعينه. (قوله: من معدود، أو من موزون أو
~~مكيل) أي سواء كان طعاما أو غيره ككتاب. (قوله: أو كعبد من عبيد إلخ) فإذا
~~قال وهبت لمحجوري عبدا من عبيدي، أو دارا من دوري، أو بقرة من بقري واستمر
~~واضعا يده على ذلك حتى مات ولم يعينها بطلت. (قوله: ولا بد من إخراجه عنه
~~قبل المانع) أي لا بد في صحة الهبة من إخراجه عند أجنبي قبل المانع فإذا
~~جعله عند أجنبي قبل المانع صحت الهبة سواء أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما
~~عليه خلافا لظاهر عبق حيث قال بخلاف ختمه عليه وتحويزه لأجنبي قبل موته
~~فإنها تصح فإنه يقتضي اشتراط الختم إذا أخرجه لأجنبي فتأمل.
# (قوله: وإلا دار سكناه) أي إذا سكنها كلها فقوله: إلا أن يسكن إلخ
~~استثناء منقطع كذا قيل وفيه نظر بل هو متصل؛ لأن المستثنى منه عام تناولا،
~~ثم إنه لا مفهوم له لقوله دار سكناه بل المراد أنه سكن تلك الدار بعد الهبة
~~إلى أن حصل المانع سواء كانت معروفة له بالسكنى قبل الهبة أم لا، والحاصل
~~أن ظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكنى وليس كذلك بل هو جار في هبة
~~الدار مطلقا بل وكذا الثياب يلبسها، أو بعضها وكذا ما لا يعرف بعينه الذي
~~حازه عند غيره إذا أخرج بعضه وبقي ذلك في يده قاله في البيان اه بن. (قوله:
~~إذا استمر ساكنا بها حتى مات) أي أو عطلها عن السكنى مع وجود مكتر. (قوله:
~~خلافا لظاهر المصنف) أي المقتضي أن الإخلاء من شواغل الواهب من ms4475 غير إكراء
~~ليس بمنزلة إكرائه للمحجور عليه والحاصل أن قول المصنف ودار سكناه عطف على
~~ما لا يعرف بعينه فظاهره أن دار السكنى لا بد من إخراجها من يده ليد أجنبي
~~يحوزها مثل ما لا يعرف بعينه وهو غير صحيح بل المدار على إخلائها من شواغله
~~ومعاينة البينة لها كذلك سواء بقيت تحت يده، أو أكراها، أو دفعها لأجنبي
~~يحوزها كما للمتيطي والجزيري وابن عرفة ونحوه للباجي في وثائقه فتحصل أن
~~دار السكنى تفترق من غيرها
# PageV04P107
# ولو بلغ رشيدا ولم يحز بعد رشده وأما لو وهب دار
~~سكناه لولده الرشيد فما حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا كالأجنبي والوقف
~~كالهبة والصدقة يجري فيه التفصيل المذكور.
# (وجازت العمرى) وهي كما قال ابن عرفة تمليك منفعة حياة المعطى بغير عوض
~~إنشاء، فخرج تمليك الذات بعوض وبغيره وخرج بقوله حياة المعطى أي بفتح الطاء
~~الوقف المؤبد وكذا المؤقت بأجل معلوم نعم يرد عليه الوقف على زيد مدة حياته
~~وخرج بقوله بغير عوض ما إذا كانت بعوض فإجارة فاسدة وبقوله إنشاء الحكم
~~باستحقاقها وقوله المعطى بالفتح يقتضي أنها إذا كانت حياة المعطي بالكسر لا
~~تكون عمرى حقيقة، وإن جازت أيضا كعمر زيد الأجنبي منهما وإنما كانت حقيقة
~~في حياة المعطى بالفتح؛ لأنها التي ينصرف لها الاسم عند الإطلاق فلو قال
~~أعمرتك، أو أعمرت زيدا داري حمل على عمر المعطى بالفتح وحكمها الندب وعبر
~~بالجواز ليتأتى له الإخراج الآتي في قوله " لا الرقبى " ولا يشترط فيها لفظ
~~الإعمار بل ما دل على تمليك المنفعة في عقار أو غيره مدة عمر المعطى كما
~~أشار له بالكاف في قوله (ك أعمرتك) داري، أو ضيعتي أو فرسي، أو سلاحي، أو
~~أسكنتك أو أعطيت ونحوه فإنه ينصرف لحياة المعمر بالفتح لكن في نحو أعطيت لا
~~بد من قرينة تدل على الإعمار، وإلا كانت هبة (أو) أعمرت (وارثك) أو أعمرتك
~~ووارثك فأو مانعة خلو يجوز معها الجمع فيصدق كلامه بثلاث صور.
# (ورجعت) العمرى بمعنى الشيء المعمر إذا ms4476 مات المعمر بالفتح ملكا (للمعمر)
~~بالكسر (أو وارثه) إن مات والمراد وارثه يوم موت المعمر بالكسر لا وارثه
~~يوم المرجوع فلو مات عن أخ حر مسلم وولد كافر، أو رقيق ثم أسلم الولد، أو
~~تحرر ثم مات المعمر بالفتح رجعت للأخ لأنه الوارث يوم موت المعمر بالكسر لا
~~للابن لأنه إنما اتصف بصفة الإرث يوم المرجوع وهو لا يعتبر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في هبة الولي لمحجوره فإن دار السكنى لا بد فيها من إخلاء الولي لها من
~~شواغله ومعاينة البينة لتخليتها سواء أكراها أم لا ومثلها الملبوس وأما غير
~~دار السكنى والملبوس فيكفي الإشهاد بالصدقة، أو الهبة وإن لم تعاين البينة
~~الحيازة فالإشهاد بالصدقة يغني عن الحيازة فيما لا يسكنه الولي ولا يلبسه.
~~(قوله: ولو بلغ رشيدا ولم يحز بعد رشده) هذا يقتضي أنه بعد رشده لا يحتاج
~~إلى أن يحوز لنفسه، وأن حوز الأب له الحاصل في صغره كاف وليس كذلك بل إذا
~~بلغ رشيدا لا بد من إنشاء الحوز لنفسه فإن لم يحز لنفسه وحصل المانع للولي
~~بطلت فالأولى للشارح أن يحذف قوله رشيدا ولم يحز بعد رشده انظر بن. (قوله:
~~فما حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا) أي وما لم يحزه الولد بل سكنه الأب
~~فلا يصح قال بن وفيه نظر فإن الذي في ابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق أنه إن
~~سكن الأب الأقل صح جميعها ولو كان الولد كبيرا وإن سكن الأكثر بطل الجميع
~~إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط وإن كان الولد كبيرا والحاصل أنه إن
~~سكن جميعها بطل الجميع كان الولد كبيرا، أو صغيرا وإن أخلاها كلها من
~~شواغله، أو سكن أقلها صح جميعها كان الولد كبيرا، أو صغيرا وإن سكن الأكثر
~~بطل الجميع إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط إن كان كبيرا فهذا القسم
~~هو محل افتراق الكبير من الصغير خلافا للشارح.
# (قوله: وكذا المؤقت بأجل معلوم) إنما خرج هذا؛ لأنه ليس مؤقتا ms4477 بحياة
~~المعطى بالفتح. (قوله: فإجارة فاسدة) أي لتقييدها بأجل مجهول وهو حياة
~~المعطى بالفتح. (قوله: الحكم باستحقاقها) أي العمرى؛ لأنه ليس إنشاء
~~وإحداثا لتمليك المنفعة بل تجديد له. (قوله: لا تكون عمرى حقيقة) أي
~~اصطلاحا بل عمرى مجازا أي وكذا يقتضي أنها إذا لم تقيد بالعمر بل بمدة كإلى
~~قدوم زيد مثلا لا تكون عمرى حقيقة وإن جازت وهو كذلك. (قوله: عند الإطلاق)
~~أي عند عدم التقييد بحياته، أو حياة غيره. (قوله: بل ما دل على تمليك
~~المنفعة) أي ك أسكنتك ونحوه من الألفاظ الدالة على تمليك المنفعة ك وهبتك
~~سكناها أو استغلالها عمرك. (قوله: في عقار، أو غيره) أي كتاب وحلي وسلاح
~~وحيوان قال في كتاب الهبات من المدونة قيل فإن أعمر ثوبا، أو حليا قال لم
~~أسمع من مالك في الثياب شيئا وأما الحلي فأراه بمنزلة الدار وفيها في كتاب
~~العارية ولم أسمع في الثياب شيئا وهي عندي على ما أعارها عليه من الشرط أبو
~~الحسن: يريد أنه إذا بقي من الثوب شيء بعد موت المعمر رد وإن لم يبق منه
~~شيء فلا شيء لربه اه بن. (قوله: لا بد من قرينة تدل على الإعمار) أي ك
~~أعطيتك سكنى داري، أو غلتها مدة عمرك، أو عمري. (قوله: فيصدق كلامه بثلاث
~~صور) إلا أنه إذا أعمره ووارثه معا فلا يستحق الوارث إلا بعد موته كوقف
~~عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد أحوج ولكن المعمول به في الوقف قول
~~المغيرة وهو مساواة الولد للوالد ولو كان أحوج ولعل الفرق بين العمرى لا
~~تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين الوقف حيث سوى فيه بين الولد والوالد
~~على قول المغيرة أن مدلول العمرى العمر فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت
~~مورثه وأما إذا أعمره فقط، أو أعمر وارثه فقط فإن المعمر يستحق المنفعة
~~حالا واعلم أن العمرى كالهبة في الحوز بمعنى أن حوزها قبل المانع شرط في
~~تمامها فتلزم بالقول ويجبر المعمر بالكسر على دفعها للمعمر ليحوزها فإن حصل ms4478
~~المانع للمعمر بالكسر قبل أن يحوزها المعمر بالفتح بطلت إن لم يحصل من
~~المعمر بالفتح جد في طلبها قبل المانع.
# (قوله: ورجعت للمعمر، أو وارثه إن مات) ولو حرث المعمر
# PageV04P108
# وشبه في الرجوع ملكا، وإن اختلف المرجوع له في المشبه
~~والمشبه به فقال (كحبس عليكما) أي كقول محبس لرجلين هذا الشيء حبس عليكما
~~(وهو لآخركما) فهو حبس عليهما ما داما حيين معا فإذا مات أحدهما رجعت للآخر
~~(ملكا) يصنع فيها ما يشاء من بيع وغيره وأما لو قال حبس عليكما فقط فإنه
~~يرجع للآخر حبسا فإذا مات الآخر رجع مراجع الأحباس وقيل يرجع ملكا للمحبس،
~~أو وارثه وهو الراجح الموافق لما قدمه المصنف في الوقف فقوله ملكا معمول ل
~~رجعت مقدرا كما علمت وقال ابن غازي هو حال من فاعل رجعت المذكور وهو راجع
~~للمسألتين أي ترجع ملكا للمعمر، أو وارثه في الأولى وترجع ملكا للآخر منهما
~~في الثانية لكنه خلاف قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعد الكاف وفي بعض
~~النسخ ملك بالرفع وهو خبر مبتدأ محذوف أي وهو أي الراجع في المسألتين ملك.
# لا (الرقبى) بضم الراء وسكون القاف وبالباء الموحدة فلا تجوز في حبس ولا
~~ملك وهي من المراقبة كأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه وأفاد المصنف
~~تفسيرها بالمثال بقوله (كذوي دارين) أو عبدين، أو دار وعبد (قالا) أي قال
~~كل منهما لصاحبه في عقد واحد (إن مت قبلي فهما) أي دارك وداري (لي، وإلا)
~~بأن مت قبلك (فلك) ولا يخفى أن دار كل ملك له فالمراد إن مت قبلي فدارك لي
~~مضمومة لداري، وإن مت قبلك فداري لك مضمومة لدارك وإنما منع لما فيه من
~~الخروج عن وجه المعروف إلى المخاطرة فإن وقع ذلك واطلع عليه قبل الموت فسخ،
~~وإن لم يطلع عليه إلا بعد الموت رجعت لوارثه ملكا ولا ترجع مراجع الأحباس
~~لفساد العقد، وشبه في المنع قوله (كهبة نخل) لشخص (واستثناء ثمرتها) أي
~~استثنى الواهب ثمرتها (سنين) معلومة، أو سنة فلا مفهوم ms4479 للجمع على الأصح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالفتح أرضا أعمرت له ومات أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث وإن شاء
~~أسلمها لهم بحرثها تلك السنة وأخذ منهم أجرة مثلها فإن مات المعمر بالفتح
~~وبها زرع وفات الإبان فلورثته الزرع الموجود ولا كراء عليهم؛ لأن مورثهم
~~زرع بوجه جائز. (قوله: رجع مراجع الأحباس) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس
~~ولأقرب امرأة لو رجلت عصبته. (قوله: وهو الراجح إلخ) فيه أن الراجح هو
~~الأول؛ لأنه قول المصريين وابن القاسم وأشهب منهم، بقي ما لو قال حبس
~~عليكما حياتكما وهو لآخركما وحكمها كالمسألة الثانية فترجع إذا مات الأول
~~للثاني حبسا فإذا مات الثاني فهل ترجع مراجع الأحباس، أو ترجع ملكا للمحبس
~~إن كان حيا، أو لوارثه قولان.
# والحاصل أن الصور ثلاث: الأولى: صورة المصنف وهي حبس عليكما وهو لآخركما
~~الثانية: حبس عليكما ويسقط قوله: وهو لآخركما، الثالثة: حبس عليكما حياتكما
~~وهو لآخركما ففي الأولى إذا مات أحدهما رجعت للثاني ملكا وفي كل من الثانية
~~والثالثة إذا مات الأول رجعت للثاني حبسا فإذا مات الثاني فهل ترجع مراجع
~~الأحباس، أو ترجع ملكا للمحبس قولان وهما منصوصان في الثانية ومخرجان في
~~الثالثة.
# (قوله: معمول ل رجعت) أي على أنه مفعول مطلق أي رجعت رجوع ملك لا مفعول
~~به؛ لأن رجع لازم وقوله: معمول ل رجعت أي وليس من كلام المحبس. (قوله: حال
~~من فاعل رجعت) فيه أن ملكا مصدر منكر ومجيء المصدر المنكر حالا مقصور على
~~السماع ويؤول هنا باسم المفعول أي رجعت في حال كونها مملوكة. (قوله: وهو
~~راجع للمسألتين) فيه أن فاعل رجع المذكور ضمير عائد على العمرى وحينئذ
~~فيكون قوله: ملكا راجعا للأولى فقط فلعل الأولى جعله حالا من الراجع في
~~المسألتين المدلول عليه ب رجع المذكور والمقدر الذي اقتضاه التشبيه.
# (قوله: فلا تجوز في حبس ولا ملك) بأن يقول كل لصاحبه إن مت فداري ملك لك
~~أو حبس عليك. (قوله: في عقد واحد) أشار الشارح بذلك إلى أن محل المنع إذا ms4480
~~وقع ما ذكر من القولين في عقد واحد أي بأن وقع أحدهما بفور الآخر ودخلا على
~~ذلك كما هو ظاهر المصنف وأما لو قال أحدهما لصاحبه ذلك، ثم قال الآخر مثل
~~الأول فهو جائز؛ إذ لا تهمة فيه حيث لم يدخلا عليه ويكون هذا وصية. (قوله:
~~أن دار كل) أي دار كل متكلم. (قوله: فالمراد إلخ) أي فهو من النوع المسمى
~~في البديع بالجمع والتفريق كقوله تعالى {وقالوا كونوا هودا أو نصارى}
~~[البقرة: 135] أي قالت اليهود للنصارى كونوا هودا مثلنا وقالت النصارى
~~لليهود كونوا نصارى مثلنا. (قوله: إلى المخاطرة) أي الغرر؛ إذ لا يدرى
~~أيهما يموت قبل الآخر. (قوله: إلا بعد الموت) أي بعد موت أحدهما وقوله رجعت
~~أي دار من مات لوارثه ولا تكون للمراقب الحي. (قوله: كهبة نخل) أي سواء
~~كانت الهبة من الآن، أو اتفقا على أنها تكون بعد الأجل الذي يقبض الواهب
~~ثمرتها فيه والعلاج فيه على الموهوب له. (قوله: واستثناء ثمرتها) أي كلها،
~~أو بعضها لوجود علة المنع فيهما كما قاله بن خلافا لعبق حيث قال بالجواز
~~إذا استثنى بعضها. (قوله: فلا مفهوم للجمع) وذلك لوجود علة المنع وهي
~~المخاطرة أي الغرر في استثناء الثمرة سنة واحدة وقوله: على الأصح أي خلافا
~~للبساطي حيث قال بالجواز فيما دون الجمع ونسب ذلك لظاهر الروايات قاله
~~شيخنا العدوي
# PageV04P109
# (و) الحال أن الواهب شرط أن يكون (السقي) في تلك
~~المدة (على الموهوب له) وعلة المنع الجهل بعوض السقي؛ إذ لا يدرى ما يصير
~~إليه النخل بعد تلك الأعوام في نظير سقيه فإن وقع واطلع على ذلك قبل التغير
~~فسخ وردت النخل بثمرتها لربها ورجع الموهوب له بقيمة سقيه وعلاجه، وإن فاتت
~~بتغير ملكها الموهوب له بقيمتها يوم وضع يده عليها ورجع على الواهب بمثل ما
~~أكل من الثمر إن عرف، وإلا فبقيمته.
# (أو) دفع (فرس لمن يغزو) عليها (سنين) ، أو سنة (و) شرط أنه (ينفق عليه
~~المدفوع له) في تلك المدة من عنده (ولا يبيعه لبعد الأجل) ms4481 يعني وشرط عليه
~~أيضا أنه لا يتصرف فيه تصرف الملاك من بيع وهبة ونحوهما حتى يفرغ الأجل
~~المذكور فلا يجوز لما فيه من التحجير عليه ولأنه باع الفرس بالنفقة عليه
~~تلك السنين ولا يدرى هل يسلم الفرس إلى ذلك الأجل أم لا فتذهب النفقة باطلا
~~فهو غرر ومخاطرة.
# (وللأب) فقط لا الجد (اعتصارها) أي الهبة (من ولده) الحر الذكر والأنثى
~~صغيرا، أو كبيرا غنيا، أو فقيرا أي أخذها منه جبرا بلا عوض ولو حازها الابن
~~بأن يقول رجعت فيما وهبته له، أو أخذتها، أو اعتصرتها فلا يشترط لفظ
~~الاعتصار على الأظهر لعدم معرفة العامة له غالبا وليس في الحديث ما يدل على
~~شرط لفظ الاعتصار (كأم) لها الاعتصار لما وهبته لولدها بشروطه الآتية وقوله
~~(فقط) راجع لجميع ما قبله أي للأب فقط دون الجد من ولده فقط دون غيره الهبة
~~فقط أي المدلول عليها بالضمير دون الصدقة والحبس كأم فقط دون الجدة والخالة
~~والأخت.
# لكن محل جواز اعتصار الأم حيث (وهبت) صغيرا (ذا أب) لا يتيما فليس لها
~~الاعتصار منه وسواء كان الابن والأب معسرين أو موسرين، أو أحدهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: والسقي على الموهوب له) أي سواء كان السقي بماء الموهوب له، أو
~~بماء الواهب لوجود علة المنع فيهما كما قال شيخنا العدوي؛ لأن علاج السقي
~~ينزل منزلة المعاوضة خلافا لما في عبق من أنه إذا كان السقي على الموهوب له
~~بماء الواهب فإنه يجوز. (قوله: بعوض السقي) أي وهو النخل فسقيه خرج مخرج
~~المعاوضة بالنخل. (قوله: في نظير) أي الكائن في نظير سقيه فهو صفة للنخل.
~~(قوله: واطلع على ذلك) أي بعد أن قبضها الموهوب له وقوله: قبل التغير أي
~~قبل تغير النخل سواء مضت سنين الاستثناء كلها، أو بعضها. (قوله: وردت النخل
~~بثمرتها) أي مع ثمرتها حيث قبض الموهوب له الثمرة لمضي مدة الاستثناء كلا،
~~أو بعضا. (قوله: يوم وضع يده عليها) أي فصارت نفقته من السقي والعلاج في
~~ملكه حيث ملكها من يوم ms4482 وضع يده عليها.
# (قوله: أو دفع فرس إلخ) لا مفهوم لفرس ولا لقوله لمن يغزو عليها بل كذلك
~~دفع فرس لمن يطحن عليها أو حمار لمن يركب عليه أو ثور لمن يحرث عليه مثلا.
~~(قوله: وشرط أنه إلخ) أي فكأنه جعل الثمن النفقة عليها تلك المدة. (قوله:
~~في تلك المدة) أي وتكون له بعد الأجل فليس التملك من الآن وإنما اتفقا الآن
~~على أنه يكون بعد الأجل. (قوله: ولا يبيعه لبعد الأجل) أي وشرط عليه أنه لا
~~يبيعه إلا بعد الأجل لكونه لا يملكه بالهبة إلا بعد الأجل وقد اعترض
~~البساطي على المصنف بما حاصله أنه قد أخل بشرط وهو أن يشترط عليه أن لا
~~يملكها إلا بعد الأجل.
# وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه قد أخل بهذا الشرط؛ لأن من لوازم الملك
~~البيع وهو قد شرط عليه أن لا يبيع إلا بعد الأجل فيفيد هذا أن اشتراط
~~التمليك إنما هو بعد الأجل؛ لأن البيع الذي هو لازم منفي قبل الأجل فينتفي
~~ملزومه وهو الملك قال عبق وينبغي أنه إذا أسقط قوله ولا يبيعه إلخ أنه يصح.
~~(قوله: يعني وشرط عليه أيضا إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم لقوله ولا
~~يبيعه. (قوله: باطلا) أي ذهابا باطلا. (قوله: فهو غرر) قال أبو الحسن نقلا
~~عن عبد الحق: إنه إذا اطلع على ذلك قبل حلول الأجل فالدافع بالخيار إن شاء
~~أمضى عطيته بلا شرط وإن شاء ارتجع فرسه وغرم ما أنفقه عليه وإن لم يعلم
~~بذلك حتى مضى الأجل فإن لم يتغير الفرس بحوالة سوق فأعلى فسخ البيع؛ لأنه
~~الآن صار بيعا فاسدا فيفسخ ويغرم رب الفرس ما أنفقه عليه فإن فات بشيء من
~~وجوه الفوت غرم القابض قيمة الفرس حين حل الأجل ويرجع على الدافع بما أنفق
~~عليه. (قوله: ومخاطرة) عطف مرادف.
# (قوله: فلا يشترط لفظ الاعتصار) أي كما في نقل بن عن ابن عرفة وعن ابن
~~رشد في البيان. (قوله: على الأظهر) أي خلافا لما في عبق من اشتراطه ms4483 وقد رده
~~بن. (قوله: وليس في الحديث إلخ) أي وهو قوله: - صلى الله عليه وسلم - «لا
~~يحل لأحد أن يهب هبة، ثم يعود فيها إلا الوالد» (قوله: بشروطه الآتية)
~~المراد بالجمع ما فوق الواحد؛ لأن اعتصارها مشروط بشرطين أن يكون الولد
~~الموهوب له كبيرا، أو صغيرا ذا أب وأن لا تريد بهبتها ثواب الآخرة. (قوله:
~~من ولده فقط) هذا يغني عنه قوله: أي للأب فقط؛ لأن الأب لا يكون إلا لولد.
~~(قوله: دون الصدقة والحبس) في بن عن المدونة أن الحبس إذا كان بمعنى الصدقة
~~بأن أريد به وجه الله لم يعتصر وإن كان بمعنى الهبة بأن أريد به وجه المعطى
~~جاز اعتصاره وأن العمرى يجوز اعتصارها مطلقا أي سواء ضرب لها أجل أم لا كان
~~الأجل قريبا، أو بعيدا.
# (قوله: صغيرا) قدر الموصوف صغيرا لا ولدا لأجل قوله ولو تيتم. (قوله: لا
~~يتيما) أي لا إن وهبت يتيما حين هبتها. (قوله: فليس لها الاعتصار منه) أي
~~ولو بلغ؛ لأنه
# PageV04P110
# (وإن) كان الأب (مجنونا) جنونا مطبقا فلا يمنع جنونه
~~الاعتصار.
# (ولو تيتم) الولد بعد هبتها له في حياة أبيه فلها الاعتصار بعد موت أبيه
~~(على المختار) لأنها لم تكن بمعنى الصدقة حين الهبة لوجود أبيه وأما لو
~~وهبت ولدها الكبير كان لها الاعتصار مطلقا، ثم إن اللخمي اختار ما ذكر من
~~نفسه مخالفا فيه للأئمة ولظاهر المدونة فلا يعول عليه فلو قال المصنف كأم
~~فقط وهبت كبيرا أو صغيرا ذا أب، وإن مجنونا إلا أن يتيتم لكان جاريا على
~~المذهب مع الإيضاح.
# (إلا فيما) أي في هبة، أو عطية، أو منحة أو عمرى، أو إخدام (أريد به
~~الآخرة) أي ثوابها لا مجرد ذات الولد فلا اعتصار لهما وكذا إن أريد الصلة
~~والحنان لكونه محتاجا أو بائنا عن أبيه، أو خاملا بين الناس (كصدقة) وقعت
~~بلفظها حال كون كل منهما (بلا شرط) للاعتصار فإن شرط أنه يرجع فيما تصدق به
~~على ولده، أو فيما أعطاه له على وجه الصلة كان ms4484 له الرجوع فيه عملا بشرطه
~~كما أنه يعمل بشرط عدمه في الهبة.
# ثم ذكر موانع الاعتصار بقوله (إن لم تفت) عند الموهوب له ببيع، أو هبة أو
~~عتق، أو تدبير، أو بجعل الدنانير حليا، أو نحو ذلك (لا بحوالة سوق) وأما
~~حوالة السوق بزيادة، أو نقص مع بقاء الذات فلا يمنع الاعتصار كنقلها من
~~موضع لآخر (بل بزيد) أي زيادة في الذات معنوية كتعليم صنعة، أو حسية ككبر
~~صغير وسمن هزيل (أو نقص) كذلك وكذا يفوت الاعتصار بخلط مثلي بغيره دراهم،
~~أو غيرها فليس للأب حينئذ اعتصارها ولا يكون شريكا للولد بقدرها (ولم ينكح)
~~الولد
# (أو يداين) ببناء الفعلين للمفعول ونائب الفاعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حيث كان يتيما حين الهبة فتعد تلك الهبة كالصدقة.
# (قوله: وإن كان الأب مجنونا جنونا مطبقا) أي حين الهبة وأولى إذا جن
~~بعدها قال عبق وانظر لو جن الأب بعد هبته لولده هل لوليه الاعتصار أم لا
~~والظاهر الأول؛ لأن وليه بمنزلته.
# (قوله: ولو تيتم) رد بلو قول محمد إنه إذا تيتم الولد بعد هبتها له في
~~حياة أبيه فليس لها الاعتصار بعد موت الأب. (قوله: فلها الاعتصار) أي منه
~~ولو بعد بلوغه. (قوله: مطلقا) أي سواء كان له أب أم لا وحاصل فقه المسألة
~~أن الأم إذا وهبت لولدها فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار سواء
~~كان للولد أب وقت الهبة أم لا وإن كان الولد وقت الهبة صغيرا كان لها
~~الاعتصار إن كان له أب وقت الهبة سواء كان ذلك الأب عاقلا، أو مجنونا
~~موسرا، أو معسرا فإن تيتم الولد الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا
~~إلى أنه وقت الهبة غير يتيم أو ليس لها الاعتصار نظرا ليتمه حال الاعتصار
~~قولان وإن كان الولد الصغير حين الهبة لا أب له فليس لها الاعتصار قولا
~~واحدا ولو بعد بلوغه. (قوله: ولظاهر المدونة) أي ومخالفا لظاهر المدونة
~~وحينئذ فلا يعول عليه ويتوجه على المصنف اعتراضان الأول أنه ما كان ينبغي ms4485
~~له ترك ظاهر المدونة بما للخمي الثاني أن المطابق لاصطلاحه التعبير بصيغة
~~الفعل؛ إذ قوله: في الخطبة لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره من نفسه
~~صادق بما إذا كان هناك قول يقابل اختياره أم لا لكن في بن عن أبي الحسن أن
~~المدونة تحتمل الأمرين وأن ظاهرها مع اللخمي فلما كان مختاره ظاهرها لم يكن
~~من عند نفسه فاندفع الاعتراضان ونص المدونة وللأم أن تعتصر ما وهبت، أو
~~أنحلت لولدها الصغير في حياة الأب، أو لولدها الكبير إلخ أبو الحسن انظر
~~قولها في حياة أبيه ما العامل فيه هل قوله: تعتصر أو وهبت فإن كان العامل
~~فيه " تعتصر " فيكون كقول محمد وإن كان العامل " وهبت " فمثل ما اختاره
~~اللخمي فيتخرج القولان منها ولا شك أن ظاهرها هو التعلق بأقرب العاملين وهو
~~الثاني اه بن. (قوله: لكان جاريا على المذهب) أي من أنه إذا طرأ له اليتم
~~فلا اعتصار لها.
# (قوله: وكذا إن أريد الصلة والحنان) أي وكذا إذا أراد الأب، أو الأم
~~بالهبة الصلة والحنان على ولدهما فلا اعتصار لهما فإرادة الصلة والحنان
~~تمنع من اعتصارها وأما الإشهاد على الهبة فلا يكون مانعا من اعتصارها خلافا
~~لما في خش وعبق فانظر من أين أتيا به انظر بن. (قوله: كصدقة إلخ) فيه أن ما
~~أريد به ثواب الآخرة من هبة ونحوها صدقة وحينئذ ففي كلام المصنف تشبيه
~~الشيء بنفسه وحاصل ما أشار له الشارح من الجواب أن المصنف شبه بالصدقة التي
~~وقعت بلفظ الهبة وما معها الصدقة الواقعة بغير لفظ الهبة بل بلفظها. (قوله:
~~فإن شرط أنه يرجع فيما تصدق به على ولده إلخ) أي فإن شرط الأب، أو الأم
~~الرجوع في صدقتهما على ولدهما فإنه يعمل بالشرط وأما لو تصدق شخص على
~~أجنبي، أو وهبه وشرط أنه يرجع في هبته، أو صدقته إن شاء فذكر المشذالي أنه
~~لا يعمل بشرطه والذي في وثائق ابن الهندي والباجي أنه يعمل بشرطه أيضا فإن
~~قلت كيف يجوز له أن يشترط في صدقته ms4486 الاعتصار والصدقة لا تعتصر وكذلك الهبة
~~من غير الوالدين قلت وسنة الحبس أنه لا يباع وإذا اشترطه المحبس في نفس
~~الحبس فإنه يعمل بشرطه انظر بن. (قوله: بشرط عدمه) أي عدم الاعتصار وقوله:
~~في الهبة متعلق ب يعمل.
# (قوله: أو نحو ذلك) أي من مفوتات البيع الفاسد كتغير الذات بزيادتها، أو
~~نقصها. (قوله: بزيادة، أو نقص) أي في القيمة وقوله: مع بقاء الذات أي من
~~غير تغير فيها. (قوله: فلا يمنع الاعتصار) أي لعدم فواتها بها لبقاء
~~الموهوب بحاله وزيادة القيمة، أو نقصها عارض لا يعتد به. (قوله: وسمن هزيل)
~~انظر هل السمن يجري في الدواب والرقيق، أو خاص بالدواب كما تقدم في
~~الإقالة. (قوله: كذلك) أي حسي كهزال السمين، أو معنوي
# PageV04P111
# ضمير الموهوب وقوله (لها) قيد فيهما والمراد بالإنكاح
~~العقد واللام في لها للعلة فالمانع من اعتصار الأبوين تزويج الأجنبي أي
~~عقده للذكر الموهوب له، أو على البنت الموهوبة لأجل هبة كل منهما وكذا
~~إعطاء الدين لهما لأجل يسرهما بالهبة فإن لم يقصد الأجنبي ذلك وإنما قصد
~~ذاتهما فقط لم يمنع الأبوان من الاعتصار.
# (أو) (يطأ) بالغ أمة (ثيبا) موهوبة له وأما البكر الموهوبة فيفوت
~~اعتصارها بافتضاضه ولو غير بالغ لنقصها إن كانت علية وزيادتها إن كانت وخشا
~~فيدخل في قوله بل بزيد، أو نقص وأما وطء غير البالغ ثيبا فلا يمنع الاعتصار
~~ولو مراهقا.
# (أو) (يمرض) الولد الموهوب له فيمنع اعتصارها لتعلق حق ورثته بالهبة
~~(كواهب) أي كمرضه المخوف؛ لأن اعتصارها يكون لغيره وهو وارثه (إلا أن يهب)
~~الوالد حال كون ولده الموهوب له (على هذه الأحوال) أي وهو متزوج، أو مدين،
~~أو مريض كمرض الواهب فله الاعتصار (أو يزول المرض) الحاصل بعد الهبة من
~~موهوب، أو واهب فله الاعتصار بعد زواله (على المختار) وتخصيصه بالمرض يقتضي
~~أن زوال النكاح والدين لا يسوغ الاعتصار وهو كذلك قال ابن القاسم؛ لأن
~~المرض لم يعامله الناس عليه بخلاف النكاح والدين وهذا التعليل يقتضي أن
~~زوال الزيد والنقص كزوال المرض. ms4487
# (وكره) للمتصدق (تملك صدقة) بهبة أو بصدقة، أو ببيع، أو نحو ذلك من متصدق
~~عليه، أو ممن وصلت له منه ولو تعدد وأشعر قوله " تملك " بقصد ذلك فقوله
~~(بغير ميراث) ليس بداخل حتى يخرجه لكنه قصد مزيد الإيضاح بالتصريح واحترز
~~بالصدقة عن الهبة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كنسيان صنعة لها بال.
# (قوله: ضمير الموهوب) أي ذكرا كان، أو أنثى. (قوله: قيد فيهما) أي في
~~النكاح والمداينة والتقييد بكونهما لأجلها هو الذي في الموطإ والرسالة
~~وسماع عيسى لكن قال ابن عرفة ظاهر المدونة والجلاب خلاف السماع المذكور
~~ونصها وللأب اعتصار ما وهب، أو نحل لبنيه الصغار والكبار وكذا إن بلغ
~~الصغار ما لم ينكحوا أو يحدثوا دينا اه ففي نقل المواق عن المدونة التقييد
~~نظر اه طفى قلت ظاهر كلام أبي الحسن حمل كلام المدونة على التقييد ولذا
~~والله أعلم اعتمده المؤلف اه بن. (قوله: أي عقده) أي عقد الأجنبي للذكر
~~الموهوب له على بنته مثلا. (قوله: لأجل هبة كل منهما) أي لأجل يسر كل منهما
~~بالهبة. (قوله: فإن لم يقصد الأجنبي ذلك إلخ) تحصل من كلامه أن المانع من
~~اعتصار الأبوين قصد الأجنبي عقد النكاح والمداينة لأجل يسر الموهوب له
~~بالهبة وهو ما يفيده ضبط كلام المصنف بالبناء للمفعول وأما قصد الولد ذلك
~~وحده فلا يمنع وقيل إن المعتبر في منع الاعتصار قصد الولد ذلك وعليه فيضبط
~~كلام المصنف بالبناء للفاعل والمعتمد الأول.
# (قوله: بالغ) أي ولد موهوب له بالغ وظاهره ولو حرم الوطء كوطء حائض ويصدق
~~الولد في أنه حصل منه الوطء لتلك الجارية الموهوبة إذا علمت الخلوة بينهما
~~وحاصل المسألة أن الأمة الموهوبة إما أن تكون ثيبا، أو بكرا والولد الموهوب
~~له إما بالغ، أو غير بالغ فإن كانت ثيبا أفات اعتصارها وطء الولد البالغ لا
~~وطء الصغير وإن كانت بكرا فيفوت اعتصارها بافتضاضها مطلقا من بالغ، أو صبي.
~~(قوله: بافتضاضه) أي بافتضاض الولد الموهوب له.
# (قوله: أو يمرض الولد الموهوب له) أي مرضا مخوفا وإلا فلا ms4488 يمنع الاعتصار.
~~(قوله: إلا أن يهب إلخ) استثناء منقطع؛ لأن ما قبله كانت الهبة لغير مريض
~~ومدين ومتزوج بخلاف المستثنى. (قوله: وتخصيصه) أي وتخصيص الزوال بالمرض.
~~(قوله: لا يسوغ الاعتصار) أي بل يمنع منه. (قوله: قال ابن القاسم) أي فارقا
~~بين زوال المرض وزوال النكاح. (قوله: لم يعامله الناس عليه) أي بل هو أمر
~~من عند الله فإذا زال عاد الاعتصار. (قوله: بخلاف النكاح والدين) أي فإن
~~كلا منهما أمر عامله الناس بعد الهبة عليه فيستمرون على المعاملة لأجله
~~لانفتاح بابه فيستمر عدم الاعتصار. (قوله: كزوال المرض) أي في كونه يسوغ
~~الاعتصار.
# (قوله: وكره تملك صدقة) ظاهره أنه يكره تنزيها وهو قول اللخمي وابن عبد
~~السلام والتوضيح وقال الباجي وجماعة بالتحريم وارتضاه ابن عرفة لتشبيهه
~~بأقبح شيء وهو الكلب يعود في قيئه ولما «أراد عمر شراء فرس تصدق بها نهاه
~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال له لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم
~~واحد فإن العائد في صدقته كالكلب في قيئه» وقول اللخمي إنه مثل بغير مكلف
~~فلا يتعلق به حرمة شنع عليه ابن عرفة وقال إنه ليس القصد التشبيه بالكلب من
~~حيث عدم تكليفه بل الذم وزيادة التنفير والذم على الفعل والتنفير عنه يدل
~~على حرمته اه بن وقوله: تملك صدقته أي سواء كانت واجبة كالزكاة والمنذورة،
~~أو كانت مندوبة. (قوله: ولو تعدد) أي من وصلت إليه قال في التوضيح ظاهر
~~المذهب كراهة تملك المتصدق للصدقة ولو تداولتها الأملاك.
# (قوله: واحترز بالصدقة عن الهبة إلخ) أي واحترز أيضا بغير الميراث عن
~~ملكها به فلا كراهة ويستثنى من قوله وكره تملك صدقة العرية لقوله فيما تقدم
~~ورخص لمعر وقائم مقامه اشتراء ثمرة تيبس والغلة المتصدق بها دون الذات فله
~~شراؤها كما نقله ابن عرفة عن مالك فإذا تصدق عليه بخدمة عبد، أو سكنى دار
~~شهرا
# PageV04P112
# فيجوز تملكها على المشهور.
# وكما يكره تملك الذات يكره تملك الغلة كما أشار له بقوله (ولا يركبها) إن
~~كانت دابة ولو تصدق بها ms4489 على ولده (أو يأكل من غلتها) كثمرتها ولبنها ويلحق
~~بالركوب مطلق الاستعمال وبالأكل من الغلة الشرب والانتفاع بالصوف (وهل)
~~الكراهة مطلقا ولو رضي الكبير أو (إلا أن يرضى الابن الكبير) الرشيد (بشرب
~~اللبن) ، أو بغيره من الغلات لوالده المتصدق فيجوز (تأويلان) وأما الولد
~~الصغير فلا عبرة برضاه بل تبقى الكراهة معه كالسفيه وظاهره أن غير الولد
~~تبقى معه الكراهة ولو رضي اتفاقا والذي في المدونة أنه لا يجوز لمن تصدق
~~بصدقة على أجنبي أن ينتفع بأكل ثمرتها، أو شرب لبنها، أو ركوبها، أو نحو
~~ذلك وظاهرها المنع وهو ظاهر إن كان بغير رضا الأجنبي وأما برضاه فيحمل عدم
~~الجواز على الكراهة وفي الرسالة أنه يجوز، وحمل على ما لا ثمن له عندهم، أو
~~له ثمن تافه وعلى الابن الكبير بناء على أحد التأويلين فيه.
# (وينفق) بالبناء للمفعول (على) (أب) أو أم تصدق على ولده (افتقر) نعت لأب
~~(منها) نائب فاعل ينفق أي من الصدقة التي تصدق بها على ولده لوجوب الإنفاق
~~على الولد حينئذ أي يجوز الإنفاق منها، وإن كان عند الولد مال غيرها، وإلا
~~تعين عليه الإنفاق منها ويقضى عليه بذلك فلذا جعلنا " ينفق " مبنيا
~~للمفعول؛ لأنه أظهر في الشمول.
# (و) للأب (تقويم جارية) مالت نفسه إليها بعد أن تصدق بها على ولده الصغير
~~(أو عبد) تصدق به عليه (للضرورة) وهي تعلق نفسه بها للوطء في الأمة،
~~واحتياجه للعبد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مثلا فله شراء تلك الخدمة والسكنى وفي معين الحكام يجوز للمعمر، أو ورثته
~~أي كلهم أن يبتاعوا من المعمر بالفتح ما أعمر له وإن كان حياة المعمر؛
~~لأنها من المعروف إلا أن تكون معقبة فيمنع ولكل واحد من ورثة المعمر بالكسر
~~أن يشتري قدر ميراثه منها لا أكثر اه ولا يقال ما ذكرتموه من جواز شراء
~~الغلة المتصدق بها يعارض قول المصنف الآتي " ولا يركبها المفيد أنه ليس له
~~الرجوع في الغلة؛ لأنا نقول كلام المصنف الآتي في هبة الذات وكلامنا في هبة
~~الغلة فقط ms4490 ويستثنى منه أيضا التصدق بالماء على مسجد أو غيره فيجوز له أن
~~يشرب منه؛ لأنه لم يقصد به الفقراء فقط بل هم والأغنياء كما لبعض شراح
~~الرسالة وفي ح نقلا عن الذخيرة قال ابن يونس قال مالك إذا خرجت للسائل
~~بالكسرة، أو بالدرهم فلم تجده أرى أن تعطيه لغيره تكميلا للمعروف وإن وجدته
~~ولم يقبل فهو أولى من الأول لتأكيد العزم بالدفع، واختلف هل له أكلها في
~~هاتين الحالتين أم لا؟ فقيل لا يجوز أكلها مطلقا وقيل يجوز مطلقا وقيل إن
~~كان معينا جاز له أكلها وإن كان غير معين فلا يجوز وأما إن وجده وقبلها فلا
~~فرق بين المعين وغيره من لزوم التصدق بها وعدم جواز أكل مخرجها لها. (قوله:
~~فيجوز تملكها) أي من الموهوب له بشراء، أو صدقة أو هبة أي وأما العود فيها
~~مجانا قهرا عن الموهوب له فهو مكروه لغير الأب.
# فإن قلت كيف يتصور العود في الهبة مجانا مع أن المشهور لزومها بالقول؟
~~قلت يحمل على ما إذا شرط الواهب على الموهوب له الأجنبي الاعتصار على أحد
~~القولين السابقين.
# (قوله: ولو تصدق بها على ولده) أي هذا إذا تصدق بها على أجنبي بل ولو
~~إلخ. (قوله: تأويلان) اعلم أن المدونة عبرت بالمنع لكن فرضته في التصدق على
~~الأجنبي فقالت ومن تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرها، ولا
~~يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها، وعبر في الرسالة بالجواز حيث قال
~~ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به فاختلف الأشياخ فقيل إن كلام الرسالة
~~محمول على الخلاف وقيل محمول على ما لا ثمن له، أو له ثمن تافه وما في
~~المدونة على ما له ثمن له بال وقيل الرسالة محمولة على ما إذا كانت الهبة
~~لولده الكبير ورضي بذلك وكلام المدونة فيما إذا كانت الهبة لأجنبي ويلحق به
~~ما إذا كانت لولده الكبير ولم يرض بذلك أو لولده الصغير رضي، أو لا، فقول
~~المصنف وهل الكراهة مطلقا أي ms4491 بناء على الخلاف وقوله: أو إلا أن يرضى الابن
~~الكبير بشرب اللبن أي بناء على الوفاق فقوله: تأويلان أي بالخلاف والوفاق
~~وإذا علمت هذا ظهر لك أن التأويلين في كلام الرسالة لكن لما كانا من حيث
~~موافقتها للمدونة ومخالفتها لها كان لهما ارتباط بالمدونة في الجملة فعبر
~~المصنف بتأويلين تساهلا اه انظر بن والظاهر من التأويلين الأول وهو أن
~~بينهما خلافا وأن المعتمد كلام المدونة وهو الكراهة مطلقا ولو كان المعطى
~~بالفتح رشيدا وأذن للمعطي بالكسر في الانتفاع باللبن ونحوه. (قوله:
~~وظاهرها) أي وهو ما اختاره الباجي وابن عرفة وجماعة وحملها اللخمي وابن عبد
~~السلام على الكراهة. (قوله: وحمل على ما لا ثمن له عندهم، أو له ثمن تافه)
~~أي وأما كلام المدونة فمحمول على ما له ثمن غير تافه. (قوله: وعلى الابن
~~الكبير) أي إذا رضي وكلام المدونة محمول على ما إذا كانت الهبة لأجنبي، أو
~~لولده الصغير مطلقا فيهما، أو الكبير ولم يرض،.
# (قوله: وينفق إلخ) هذه المسألة والتي بعدها كالاستثناء من قوله وكره تملك
~~صدقة. (قوله: على) أب أي وكذا ينفق على زوجة من صدقتها على زوجها وإن كانت
~~غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر. (قوله: لأنه أظهر في الشمول) أي
~~في شمول ما إذا كان الإنفاق منها جائزا، أو واجبا.
# (قوله: وللأب تقويم جارية)
# PageV04P113
# للخدمة بحيث تتعسر بدونه حتى إذا لم يقومه لتعدى عليه
~~واستخدمه وارتكب الحرام فالضرورة في الأمة غير الضرورة في العبد والأم
~~كالأب لها التقويم حتى في الأمة لضرورة الخدمة (ويستقصى) في القيمة بأن
~~تكون سدادا كما في النص فالمراد أن لا تكون أقل من قيمة المثل، نعم إن
~~اختلف في التقويم اعتبر الأعلى كما يفيده المصنف وقيدناه بالصغير ومثله
~~السفيه؛ لأن الولد الكبير الرشيد ليس لأبيه أو أمه ذلك والكلام في الصدقة
~~ومثلها الهبة التي لا تعتصر.
# (وجاز) للواهب (شرط الثواب) أي العوض على هبته عين الثواب أم لا نحو
~~وهبتك هذا بمائة، أو على أن تثيبني (ولزم) الثواب (بتعيينه) ms4492 إن قبل الموهوب
~~له فيلزمه دفع ما عين وأما عقد الهبة المشروط فيها الثواب فلازم للواهب
~~بالقبض كما يأتي عين الثواب أم لا.
# (وصدق واهب فيه) أي في قصده الثواب عند التنازع بعد القبض بأن قال الواهب
~~وهبت لقصد الثواب وخالفه الموهوب له (إن لم يشهد عرف) أو قرينة بضده فإن
~~شهد (بضده) أي الثواب بأن كان مثل الواهب لا يطلب في هبته ثوابا فالقول
~~للموهوب له وقولنا بعد القبض وأما التنازع قبله فيصدق الواهب مطلقا، وإن
~~شهد عرف بضده (وإن) كانت الهبة (لعرس) فيصدق الواهب كما لو كانت لغيره إن
~~لم يشهد عرف بضده وله أن يأخذ قيمة هبته معجلا ولا يلزمه الصبر لحدوث عرس
~~مثله ولرب العرس أن يحاسبه بما أكله عنده من الوليمة هو ومن تبعه من نساء
~~أو رجال (وهل يحلف) الواهب أنه إنما وهب للثواب مطلقا أشكل الأمر أم لا
~~(أو) يحلف (إن أشكل) الأمر فقط بأن لم يشهد العرف له ولا عليه فإن اتضح
~~الأمر بأن شهد له العرف صدق بلا يمين (تأويلان) مبنيان على أن العرف هل هو
~~كشاهد فيحلف معه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي شراؤها لنفسه وليس بلازم تقويمها بالعدول فهو يشتري من نفسه لنفسه
~~بالسداد اه بن وأشار الشارح بتقدير " للأب " إلى أن قول المصنف " وتقويم
~~جارية " عطف على " اعتصارها " من قوله وللأب اعتصارها من ولده. (قوله:
~~فالمراد أن لا تكون أقل إلخ) أي فالشراء بالقيمة سداد وليس المراد بقوله
~~ويستقصى في التقويم أن يشتري بأزيد من القيمة بحيث يكون الشراء بالقيمة غير
~~سداد. (قوله: التي لا تعتصر) أي إما لاشتراط الموهوب له على الواهب عدم
~~اعتصارها، أو لفواتها عند الموهوب له بتغيير ذات أو لمداينة الموهوب له، أو
~~إنكاحه لأجلها فإن كانت الهبة تعتصر ولم يعتصرها الأب، أو الأم وطلب أخذها
~~بالعوض فانظر هل يأخذها بقيمتها، أو له أن يأخذها بأقل والظاهر الأول.
# (قوله: شرط الثواب) أي اشتراط الثواب حالة كون الاشتراط مقارنا للفظها.
~~(قوله: عين الثواب أم ms4493 لا) أي فتعيينه غير لازم قياسا على نكاح التفويض وهذا
~~هو المعتمد وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلا بد من تعيينه قياسا على
~~البيع. (قوله: ولزم الثواب) أي لزم دفعه. (قوله: بتعيينه) أي بتعيين قدره
~~ونوعه كان التعيين من الموهوب له، أو من الواهب ورضي الآخر به وحاصله أنه
~~إذا عين الثواب واحد منهما ورضي الآخر به فإنه يلزم الموهوب له دفعه إذا
~~قبل الهبة وليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض الهبة؛ لأنه
~~التزمه بتعيينه، كذا في التوضيح. (قوله: إن قبل الموهوب له) أي الهبة ورضي
~~بذلك الثواب المعين. (قوله: فلازم للواهب بالقبض) أي بقبض الموهوب له الشيء
~~الموهوب وأما الموهوب له فلا يلزمه إلا بالفوات وما ذكره الشارح من لزومها
~~بالقبض للواهب عين الثواب أم لا غير ظاهر فإن توقف لزوم العقد على القبض
~~إنما هو إذا كان الثواب غير معين، وأما إذا عين الثواب عند عقد الهبة ورضي
~~الموهوب له فلا يتوقف اللزوم على قبض بل يلزم العقد كلا منهما بسبب تعيينه
~~كالبيع فتدبر، ولذا قال البساطي في حل المتن ولزم العقد بتعيينه أي الثواب
~~والحاصل أن الثواب إذا عينه أحدهما ورضي به الآخر كان العقد لازما لكل
~~منهما سواء قبضها الموهوب له أم لا وإن كان الثواب غير معين فلا يلزم العقد
~~الواهب إلا بقبضها ولا يلزم الموهوب له إلا بفواتها بزيادة، أو نقص.
# (قوله: أي في قصده الثواب) أي لا في شرطه؛ لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه
~~فلا بد من إثباته ولا ينظر لعرف ولا لغيره. (قوله: إن لم يشهد إلخ) أي إن
~~انتفت شهادة العرف بضده بأن شهد العرف له، أو لم يشهد لا له ولا عليه.
~~(قوله: وإن شهد عرف) أي هذا إذا لم يشهد العرف بضده بل وإن شهد بضده وهذا
~~بيان للإطلاق قبله. (قوله: وإن لعرس) مبالغة على تصديق الواهب أنه إنما وهب
~~لثواب مع قيده. (قوله: فيصدق الواهب) أي في دعواه أنه قصد بهبته الثواب،
~~وقوله: ms4494 إن لم يشهد عرف بضده راجع لما بعد الكاف وما قبلها. (قوله: وله) أي
~~ولمن وهب لعرس. (قوله: ولا يلزمه الصبر إلخ) ظاهره ولو جرى العرف بالتأخير
~~لحدوث عرس مثله وهو ما عزاه المتيطي لأبي بكر بن عبد الرحمن وفي البرزلي
~~أنه يعمل بالعرف الجاري بالتأخير لحدوث عرس مثله. (قوله: أشكل الأمر) أي
~~بأن لم يشهد العرف له ولا عليه وقوله أم لا أي بأن شهد العرف له. (قوله: أو
~~يحلف إن أشكل الأمر فقط) هذا أظهر القولين كما في المج
# PageV04P114
# أو كشاهدين فلا، ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب
~~(في غير) هبة النقد (المسكوك) وأما هو فلا ثواب فيه (إلا لشرط) من الواهب
~~حال الهبة، أو عرف فيعمل بذلك ويكون العوض عرضا، أو طعاما ومثل المسكوك
~~السبائك والتبر وما تكسر من حلي بخلاف الحلي الصحيح فإنه كالعروض يصدق فيه
~~الواهب (و) في غير (هبة أحد الزوجين للآخر) شيئا من عرض، أو غيره فلا يصدق
~~الواهب منهما لصاحبه في أنه وهب للثواب إلا لشرط، أو قرينة في غير المسكوك
~~وأما هو فلا يصدق إلا لشرط ولا تكفي القرينة ومثل الزوجين الأقارب الذين
~~بينهم الصلة (و) في غير هبة (لقادم عند قدومه) من سفره فلا يصدق في دعواه
~~الثواب (وإن) كان الواهب (فقيرا) وهب (لغني) قادم إلا لشرط، أو عرف كما
~~بمصر.
# (ولا يأخذ) الواهب للقادم (هبته) حيث لم يصدق (وإن) كانت (قائمة) وتضيع
~~مجانا على صاحبها وقيده الحطاب بما إذا كانت الهدية لطيفة كالفواكه والثمر
~~بخلاف نحو الثياب والقمح والغنم.
# (ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة) " القيمة " فاعل لزم " وواهبها "
~~مفعوله " والموهوب " عطف عليه بلا، يعني يلزمه قبول القيمة إذا دفعها له
~~الموهوب له بعد قبضه الهبة وأما قبله فله الامتناع من قبول القيمة بل لا
~~يلزمه قبول ما هو أكثر منها بأضعاف ولا يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها
~~للواهب بل له أن يردها عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو كشاهدين فلا) أي وحينئذ فلا يحلف ms4495 إلا إذا أشكل ومفاد كلامه
~~اتفاق التأويلين على حلفه عند الإشكال وأن الخلاف إنما هو في حال شهادة
~~العرف. (قوله: ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب إلخ) أي في دعوى قصده
~~وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف " في غير مسكوك " متعلق ب صدق وفيه
~~أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد وإلا أن يقال
~~إن الثاني أخص من الأول، نحو جلست في المسجد في محرابه وهو جائز اه عدوي.
~~(قوله: وأما هو فلا ثواب فيه) قال أبو الحسن؛ لأن العرف أن الناس إنما
~~يهبون للثواب ما تختلف فيه الأغراض والمسكوك لا تختلف فيه الأغراض فهبته
~~للثواب خلاف العرف فلذا لا يصدق الواهب في قصد الثواب. (قوله: ومثل
~~المسكوك) أي في كونه لا ثواب فيه إلا لشرط السبائك إلخ. (قوله: فإنه
~~كالعروض) أي لأن صنعته لما كانت كثيرة نقلته عن أصله فصار مقوما بخلاف
~~المسكوك فإن صنعته وهي السكة لما كانت يسيرة لم تنقله عن أصله وهو المثلية.
~~(قوله: فلا يصدق الواهب منهما لصاحبه إلخ) لأن الشأن قصد كل واحد منهما
~~بهبته للآخر التعاطف والتواصل. (قوله: إلا لشرط أو قرينة) أي إلا أن يشترط
~~أحدهما عند الهبة للآخر الإثابة، أو تقوم قرينة على قصدها أي أو يجري العرف
~~بها فإنه يصدق ويأخذ ما ادعاه من الثواب. (قوله: وأما هو فلا يصدق إلا
~~لشرط) أي أو عرف فيعمل به كما تقدم للشارح. (قوله: الأقارب الذين بينهم
~~الصلة) أي مثل الوالد وولده وغيرهما. (قوله: فلا يصدق) أي الواهب للقادم في
~~دعواه قصد الثواب، وحاصله أنه إذا قدم شخص من سفره وأهدى له شخص هدية من
~~فاكهة، أو رطب، أو شبه ذلك وادعى قصد الثواب وادعى القادم عدمه فالقول
~~للقادم.
# (قوله: ولا يأخذ الواهب للقادم هبته) أي ولو كان فقيرا. (قوله: وقيده ح
~~إلخ) يعني أن ما ذكره المصنف من أن الهبة للقادم لا يصدق واهبها في دعواه
~~قصد الثواب وتضيع عليه ولو كانت قائمة مقيد بما إذا كانت ms4496 تلك الهبة لطيفة
~~كالفاكهة ونحوها وأما الثياب والقمح والغنم والدجاج وشبه ذلك فإن القول قول
~~الواهب في دعواه قصد الثواب فإن كانت قائمة ولم يشبه الموهوب له عليها كان
~~للواهب أخذها وإن فاتت لزم الموهوب له دفع قيمتها. (تنبيه) ذكر عياض في
~~المدارك عن سعد المعافري عن مالك أن الفقيه لا يلزمه ضيافة لمن ضافه ولا
~~مكافأة لمن أهدى له ولا أداء شهادة تحملها اه والمراد بالفقيه ما يشمل من
~~شغل أوقاته بالمطالعة والتعليم والفتوى وإن اقتصر عن الاجتهاد كما في بن لا
~~خصوص المجتهد كما في عبق ومحل عدم لزوم الشهادة له ما لم تتعين عليه وإلا
~~لزمه أداؤها كما قال شيخنا ويؤخذ من نقل تت أن محل عدم لزوم مكافأته ما لم
~~يجر عرف بمكافأته، أو يكون الذي أهداه فقيها مثله وإلا لزمته.
# (قوله: ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة) أي ولزم واهب الهبة قبول
~~القيمة إذا دفعها له الموهوب له بعد قبضه الهبة وقوله: لا الموهوب أي لا
~~يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها للواهب والفرض أن الثواب لم يعين وأما إذا
~~عين ورضي به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه قبضها أم لا كما مر. (قوله:
~~القيمة) فاعل لزم أي لكن من حيث الأخذ بالنسبة للواهب ومن حيث الدفع
~~بالنسبة للموهوب له فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له. (قوله: وأما قبله)
~~أي قبل قبض الموهوب له الهبة، وقوله: فله أي
# PageV04P115
# (إلا لفوت) عند الموهوب له (بزيد) في ذاتها ككبر وسمن
~~وأولى بعتق أو بيع (أو نقص) كعمى وعرج فيتعين دفع القيمة يوم القبض، وحوالة
~~الأسواق لا تعتبر.
# (وله) أي للواهب (منعها) أي حبس هبته عنده (حتى يقبضه) أي ثوابها المشترط
~~أو ما رضي به من الموهوب له وضمانها من الواهب.
# (وأثيب) الواهب أي أثابه الموهوب له (ما) أي شيئا (يقضى عنه) أي عن الشيء
~~الموهوب (ببيع) أي في البيع بأن يراعى فيه شروط بيع السلم فلا بد من
~~السلامة من الربا فإذا أثابه ما ms4497 يعاوض الناس عنه في البيع لزم الواهب قبوله
~~(وإن) كان الثواب (معيبا) أي فيه عيب حيث كان فيه وفاء بالقيمة أو يكملها
~~له وليس له رد العيب فيثاب عن العرض طعام ودنانير ودراهم، أو عرض من غير
~~جنسه لا من جنسه لئلا يؤدي إلى سلم الشيء في نفسه ولا يثاب عن الذهب فضة
~~ولا ذهب ولا عن الفضة كذلك لتأديته لصرف أو بدل مؤخر ولا عن اللحم حيوان من
~~جنسه، وعكسه ويثاب عن الطعام عرض، أو نقد لا طعام لئلا يؤدي إلى بيع الطعام
~~بطعام لأجل مع الفضل ولو شكا فهبة الثواب كالبيع في غالب الأحوال وتخالفه
~~في الأقل لأنها تجوز مع جهل عوضها وجهل أجله ولا تفيتها حوالة الأسواق ولا
~~يلزم عاقدها الإيجاب والقبول،.
# واستثني من لزوم الواهب قوله (إلا) أن يثيبه (كحطب) وتبن ونحوهما مما لم
~~يجر العرف بدفعه في مقابلة الهبة (فلا يلزمه قبوله) فإن جرى عرف بإثابته
~~لزمه قبوله.
# (وللمأذون) له في التجارة الهبة للثواب من ماله.
# (وللأب في مال ولده) المحجور (الهبة للثواب) لا لغيره فلا يجوز كما أنه
~~ليس له إبراء من مال ولده مجانا وليس الوصي كالأب في جواز هبة الثواب.
# (وإن) (قال) قائل (داري صدقة) ، أو حبس ووقع ذلك (بيمين) أي التزام
~~وتعليق كأن قال إن فعلت كذا فداري صدقة (مطلقا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فللواهب. (قوله: إلا لفوات عند الموهوب له) قيد بقوله " عند الموهوب له "
~~احترازا مما إذا فات بيد الواهب فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة ولا يلزم
~~الواهب القبول ولو بذل له أضعاف القيمة. (قوله: يوم القبض) أي على المعتمد
~~وقيل يوم الهبة. (قوله: لا تعتبر) أي وحينئذ فلا تفيت رد الموهوب له لها.
# (قوله: أي ثوابها المشترط) أي إذا كان معينا وقوله: أو ما رضي به أي إذا
~~كان غير معين. (قوله: وضمانها من الواهب) أي وضمانها إذا تلفت في حال حبسها
~~من الواهب فإن حبسها ومات الواهب وهي بيده فإن كان الثواب معينا كانت نافذة ms4498
~~للزومها بالعقد كالبيع ولزم الموهوب له قبضها ودفع العوض للورثة وإن كان
~~الثواب غير معين فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة وأخذها بل إن شاء وأما إن
~~مات الموهوب قبل إثابته عليها كان لورثته ما كان له فإن كان الثواب معينا
~~حين عقدها لزمهم دفعه وإن كان غير معين فلا يلزمهم دفعه بل لهم رد الهبة،
~~لكن إن دفعوه وكان قدر القيمة لزم الواهب قبوله.
# (قوله: وأثيب ما يقضى عنه) أي ما يصح دفعه قضاء عنه في بيع السلم، فعنه
~~متعلق ب يقضى لا بقوله أثيب؛ لأنه يقتضي جواز الإثابة بما لم يجز قضاؤه عن
~~الشيء الموهوب وهو لا يصح وذلك؛ لأن المعنى وأثيب عنه ما يصح قضاؤه أي ما
~~يصح دفعه قضاء في بيع السلم وظاهره سواء كان يصح دفعه قضاء عن الشيء
~~الموهوب، أو عن غيره. (قوله: أي في البيع) أي بيع السلم. (قوله: بأن يراعى
~~فيه) أي في الثواب شروط بيع السلم أي لأن الموهوب مبيع لا مقرض وقوله: شروط
~~السلم ما عدا الأجل فإنه لا يشترط هنا فالمراد بالشروط المذكورة في قوله
~~سابقا وأن لا يكونا طعامين ولا نقدين ولا شيئا في أكثر منه، أو أجود كالعكس
~~إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في الأعرابية. (قوله: فلا بد) أي في
~~الثواب. (قوله: وإن كان الثواب معيبا) محل لزوم قبول الثواب المعيب ما لم
~~يكن العيب فادحا كجذام وبرص وإلا فلا يلزم الواهب قبوله ولو كمل له القيمة
~~انظر ابن غازي. (قوله: أو يكملها له) أي أو ليس له فيه وفاء بالقيمة ولكن
~~يكملها له الموهوب له. (قوله: وليس له رد المعيب) أي وليس للواهب أن يرد
~~الثواب المعيب ويأخذ غيره سالما. (قوله: ولا يثاب عن الذهب فضة إلخ) محل
~~هذا بعد التفرق وجاز قبله كما في المواق ويفيده تعليل الشارح انظر بن.
~~(قوله: فهبة الثواب) أي بالنظر لعوضها وقوله: كالبيع أي فيما يحل ويحرم.
~~(قوله: في الأقل) أي في أقل الأحوال. (قوله: ولا يلزم عاقدها الإيجاب ms4499
~~والقبول) إن أراد أنه يكفي فيها القبض والمعاطاة يقال إن ذلك يكفي أيضا في
~~البيع فلا فرق بينهما وإن أراد غير ذلك فانظر ما مراده ولعل الشارح أراد
~~عدم اشتراط الفورية بينهما في الهبة بخلاف البيع فلا بد فيه من الفورية
~~تأمل.
# (قوله: وللمأذون) خبر مقدم وللأب عطف عليه، وأعاد اللام فيه لاختلاف
~~المتعلق؛ لأن العبد يهب من ماله، والأب من مال ولده، " والهبة " مبتدأ
~~مؤخر.
# (قوله: المحجور) أي عليه لصغر، أو سفه لا إن كان الولد رشيدا فليس للأب
~~ذلك. (قوله: لا لغيره) أي لا لغير الثواب. (قوله: وليس الوصي كالأب) أي ولا
~~مقدم القاضي بالأولى.
# (قوله: أي التزام وتعليق) أشار بهذا إلى أن المراد باليمين الالتزام
~~والتعليق بقصد التشديد والتغليظ على نفسه سواء صرح باليمين
# PageV04P116
# أي لمعين، أو غير معين كالفقراء (أو) وقع ذلك
~~(بغيرها) أي بغير يمين (ولم يعين) المتصدق عليه كأن قال داري صدقة على
~~الفقراء مثلا (لم يقض عليه) في الصور الثلاث لعدم من يخاصم في غير المعين
~~ولعدم قصد القربة في المعين لكن يجب عليه تنفيذ ذلك فيما بينه وبين الله
~~سبحانه وتعالى (بخلاف المعين) للصدقة أو الهبة، أو الحبس في غير اليمين كأن
~~قال داري صدقة أو هبة، أو حبس على زيد فيقضى عليه بها له لقصده القربة.
# (و) إن قال داري صدقة (في مسجد معين) أي مسجد سماه وعينه بغير اليمين ففي
~~القضاء وعدمه (قولان) وأما بيمين فلا يقضى عليه لمعين ولا لغيره.
# (وقضي بين مسلم وذمي فيها) أي في الهبة من لزوم وغيره (بحكمنا) لا
~~بحكمهم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وأما بين ذميين فلا نتعرض لهما ولو
~~ترافعا إلينا والله أعلم.
# (اللقطة مال معصوم) أي محترم شرعا وهو ملك غير الحربي فخرج بمعصوم مال
~~الحربي والركاز (عرض للضياع) بأن كان في مضيعة بغامر أي فلاة من الأرض أو
~~عامر بالمهملة ضد الخراب خرج به ما كان بيد حافظ ولو حكما بأن وضعه صاحبه
~~بمكان ليرجع إليه وخرج الإبل ms4500 أيضا، أو عرض بفتح العين والراء المخففة مبنيا
~~للفاعل والمراد عرض الضياع له ففيه قلب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء، أو على زيد إن فعلت كذا ولم
~~يصرح بها وليس المراد بها مجرد اليمين الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على
~~الفقراء، أو على زيد؛ لأن هذا وعد بالصدقة وهو إخبار والكلام هنا فيما يفيد
~~إنشاء الصدقة. (قوله: لمعين كزيد، أو غير معين كالفقراء) أي أو لم يقل على
~~شيء بل قال إن فعلت كذا فداري صدقة وسكت. (قوله: كأن قال داري صدقة) أي أو
~~هبة، أو حبس على الفقراء أي أو قال: صدقة، أو حبس، أو هبة وسكت. (قوله:
~~لعدم من يخاصمه في غير المعين) أي كان هناك يمين أم لا وقوله: ولعدم قصد
~~القربة في المعين أي حيث كان يمين؛ لأنه إنما قصد الامتناع والتشديد على
~~نفسه. (قوله: لكن يجب عليه تنفيذ ذلك) أي في الصور المذكورة وحينئذ فيأثم
~~بترك التنفيذ وما ذكره من وجوب التنفيذ هو المذهب وقيل إنه مستحب. (قوله:
~~فيقضى عليه بها له) فلو تصدق بداره على زيد المعين، ثم بعده على الفقراء
~~مثلا، ثم مات زيد وطلبها غير المعين فإن امتنع ربها قضي عليه بذلك نظرا
~~للحال الأول كما أجاب به ابن الحاج اه عبق.
# (قوله: ففي القضاء) أي إن امتنع وقوله " وعدمه " أي وعدم القضاء بأن يؤمر
~~بدفعه له من غير قضاء قولان الأول لابن زرب والثاني لأحمد بن عبد الله.
~~(قوله: فلا يقضى عليه لمعين ولا لغيره) أي وهذا من أفراد قول المصنف سابقا
~~وإن قال: داري صدقة بيمين إلخ.
# (درس) (قوله: وقضي بين مسلم وذمي فيها) أي سواء كان الذمي هو الواهب
~~للمسلم، أو كان المسلم هو الواهب للذمي وأصل ذلك في المدونة قال الوانوغي
~~عن ابن عرفة يؤخذ منه عندي القضاء بالمكروه؛ لأن قبول هبة الذمي مكروه اه
~~بن. (قوله: من لزوم وغيره) من بمعنى الباء متعلقة ب قضي وقوله " وغيره " أي
~~كإثابة عليها وعدم لزومها ms4501 من أصلها. (قوله: فلا نتعرض لهما ولو ترافعا
~~إلينا) وقيل إن ترافعا إلينا حكمنا بينهم بحكم الإسلام فالهبة إحدى أمور
~~خمسة فيها عدم الحكم بينهم عند عدم الترافع والخلاف عند الترافع قال عياض
~~وقد اختلف هل نحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا في العتق والطلاق والنكاح
~~والزنا والهبة انظر بن. .
### | [باب في اللقطة]
# (باب في اللقطة) اشتهر على ألسنة الفقهاء فتح القاف مع أن قياس فعلة في
~~المفعول الذي هو مراد هنا السكون كضحكة لمن يضحك سنه وقدوة لمن يقتدى به
~~والفتح إنما هو القياس في الفاعل يقال رجل ضحكة أي كثير الضحك ومنه همزة
~~لمزة أي كثير الهمز واللمز. (قوله: أي محترم شرعا) أي ثبت له الاحترام في
~~الشرع بأن لا يجوز لأحد أن يتصرف فيه بغير إذن مستحقه وقول الشارح أي محترم
~~شرعا تفسير للمال المعصوم وهو يشير إلى أن كلام المصنف يقرأ بالوصفية ويصح
~~قراءته بالإضافة أي مال شخص معصوم أي حفظ نفسه وماله بالإسلام أو بأداء
~~الجزية، ثم إن قوله مال معصوم سواء قرئ بالإضافة أو بالوصفية يشمل الرقيق
~~الكبير والاصطلاح أنه آبق لا لقطة نعم الرقيق الصغير لقطة وقوله عرض
~~للضياع، أورد عليه أنه لم يتعرض لقيد الأخذ بالفعل مع أنه إنما يسمى لقطة
~~إذا التقط بالفعل فكان الأولى أن يقول مال معصوم أخذ من مكان خيف عليه
~~الضياع فيه فكأن المصنف مال للتعريف بالأعم واكتفى بقوله الآتي ووجب أخذه
~~إلخ. (قوله: أي فلاة) المراد بها الخراب. (قوله: وخرج الإبل) أي لأنها
# PageV04P117
# (وإن كان) المال المعصوم (كلبا) مأذونا فيه وأما غيره
~~فليس بمال (وفرسا وحمارا) وبالغ على الكلب؛ لأنه ربما يتوهم من منع بيعه
~~أنه لا يلتقط وعلى ما بعده لئلا يتوهم أنه كضالة الإبل.
# (ورد) المال الملتقط (بمعرفة مشدود فيه) وهو العفاص أي الخرقة، أو الكيس
~~ونحوه المربوط فيه المال (و) المشدود (به) وهو الوكاء بالمد أي الخيط (و)
~~بمعرفة (عدده بلا يمين) أي يقضى لمن عرف ذلك بأخذه من غير يمين وكذا بمعرفة ms4502
~~الأولين فقط فالأولى حذف العدد ليكون جاريا على المشهور ويستفاد منه ما ذكر
~~بالأولى وما لا عفاص له ولا وكاء يكتفى فيه بذكر الأوصاف المفيدة لغلبة
~~الظن بصدق الآتي بها.
# (و) لو اختلف اثنان في أوصاف اللقطة (قضي له) أي لمن عرف الثلاثة
~~المتقدمة (على ذي العدد والوزن) وكذا لمن عرف الأولين فقط على ذي العدد
~~والوزن بيمين في هذه.
# (وإن) (وصف ثان وصف) شخص (أول) أي وصفا كوصفه (ولم يبن) أي ينفصل (بها)
~~الأول انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر (حلفا) أي حلف كل منهما أنها له
~~(وقسمت) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل كبينتين متساويتين في
~~العدالة أقام كل منهما بينة تشهد له والحال أنهما (لم يؤرخا) أي لم يذكرا
~~تاريخا حلفا وقسمت بينهما أيضا ولو انفصل من أخذها (وإلا) بأن أرخا
~~(فللأقدم) تاريخا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا يخشى عليها الضياع. (قوله: وإن كان المال المعصوم) أي الذي عرض
~~للضياع. (قوله: فليس بمال) أي فلا يدخل في كلامه. (قوله: إنه لا يلتقط) أي
~~وأنه غير مال فأفاد بالمبالغة أنه مال يلتقط وإنما لم يقطع سارقه مع أنه
~~مال قال ابن عرفة: لأنه من باب درء الحد بالشبهة. (قوله: أنه كضالة الإبل)
~~أي فلا يلتقط.
# (قوله ورد بمعرفة إلخ) أي ولا يجوز لواجدها أن يأخذ من ربها أجرة وهي
~~المسمى بالحلاوة إلا على سبيل الهبة، أو الصدقة قاله شيخنا. (قوله: أي
~~الخرقة إلخ) إنما سمي الوعاء التي تكون فيها النفقة عفاصا أخذا لها من
~~العفص وهو الثني؛ لأن الوعاء تثنى على ما فيها. (قوله: أي يقضى لمن عرف
~~ذلك) أي ما ذكر من الأمور الثلاثة. (قوله: وكذا بمعرفة الأولين فقط) أي كما
~~هو ظاهر المدونة خلافا لمن قال لا بد من اليمين إذا عرف العفاص والوكاء فقط
~~وهو قول أشهب والخلاف عند عدم المعارض وأما عند وجوده فلا خلاف أنه إذا
~~عرفهما فقط فإنه لا يأخذها إلا بيمين. (قوله: المفيدة لغلبة الظن إلخ) أي
~~كما أنه يغلب على ms4503 الظن صدق من عرف العفاص والوكاء.
# (قوله: ولو اختلف اثنان في أوصاف اللقطة) أي بأن وصفها أحدهما بأوصاف
~~والآخر بأوصاف وكان كل من أوصاف هذا وأوصاف هذا موجودة فيها. (قوله: قضي
~~له) أي من غير يمين. (قوله: بيمين في هذه) أي وأما في الأولى فالقضاء له من
~~غير يمين كما علمت وفي المواق عن أصبغ أنه يقضى بها لمن عرف العفاص فقط
~~بيمين على ذي العدد والوزن اه وكذا يقضى بها لمن عرف العفاص والعدد على من
~~عرف العفاص والوكاء بيمين هذا هو الظاهر لجمعه بين صفتين إحداهما ظاهرية
~~والأخرى باطنية بخلاف الثاني فإنه جمع بين صفتين ظاهريتين وهذا لا يعارض
~~الخبر لحمله على ما إذا عرفهما والثاني لم يعرف شيئا منهما وما هنا قد عرف
~~الثاني بعضهما وشيئا آخر كذا قيل ونوقش فيه بأن الصفات المذكورة في الحديث
~~وهي العفاص والوكاء إذا كانتا أقوى الأوصاف المحصلة لغلبة الظن فالاثنان
~~أقوى من واحد مع غيرهما تدبر.
# (قوله: وإن وصف ثان إلخ) حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها به
~~وقبضها ولم ينفصل بها انفصالا لا يمكن معه إشاعة الخبر بأن لم ينفصل بها
~~أصلا، أو انفصل بها لكن لا يمكن معه إشاعة الخبر لواصف ثان، ثم جاء شخص آخر
~~فوصفها بوصف مثل وصف الأول في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان وصف الثاني
~~عين وصف الأول، أو غيره حيث لا يقضى لأحدهما على الآخر بوصفه فإن كل واحد
~~منهما يحلف أنها له وتقسم بينهما وكذا لو نكلا ويقضى للحالف على الناكل أما
~~لو كان الأول انفصل بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر للثاني، أو فشا الخبر
~~قبل انفصاله بها فلا شيء للثاني لاحتمال أن يكون سمع وصف الأول، أو رآها
~~معه فعرف أوصافها. (قوله: أي وصفا كوصفه) أي في كونه موجبا لاستحقاقها سواء
~~كان عين وصف الأول أو غيره. (قوله: حلفا وقسمت) أي ولا يرجح الأول الذي
~~أخذها بوضع اليد؛ لأن الترجيح بالحوز إنما هو في المجهولات وهذا مال علم ms4504
~~أنه لقطة كذا قال ابن القاسم وقال أشهب إنها تكون للأول الذي أخذها لترجيح
~~جانبه بالحوز. (قوله: ونكولهما كحلفهما) أي على الراجح خلافا لمن قال إنهما
~~إذا نكلا تبقى بيد الملتقط ولا تعطى لواحد منهما ما داما ناكلين بقي شيء
~~آخر وهو ما لو وصفها شخص وصفا يستحقها به وأخذها ثم أقام آخر بينة أنها له
~~فإنه يقضى بها للثاني وتنزع من الأول ولو انفصل بها. (قوله: لم يؤرخا) أي
~~الملك كما في نقل بن وغيره
# PageV04P118
# ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى.
# (ولا ضمان على) ملتقط (دافع) لها (بوصف) أي بسبب وصفها وصفا يستحقها به
~~شرعا؛ لأنه دفعها بوجه جائز (وإن قامت بينة) بأنها (لغيره) أي لغير من
~~أخذها ويبقى الكلام بين المدعي الثاني والآخذ لها ويجري الحكم على ما مر.
# (واستؤني بالواحدة) أي يجب التربص وعدم الدفع لمن أتى بصفة من الصفات
~~المتقدمة العفاص، أو الوكاء باجتهاد الحاكم (إن جهل) من ذكر الصفة الواحدة
~~(غيرها) لعل غيره أن يأتي بأثبت مما وصفها هو به فيأخذها فإن لم يأت أحد
~~بأثبت مما أتى به الأول، أو لم يأت أحد أصلا استحقها الأول (لا) إن (غلط)
~~بأن ذكر العفاص، أو الوكاء على خلاف ما هو عليه، ثم ادعى الغلط فلا تدفع له
~~أصلا (على الأظهر) لظهور كذبه بخلاف الجاهل فإنه معذور بقوله لا أدري أو
~~نسيته.
# (ولم يضر) أي لا يضر من عرف العفاص والوكاء، أو أحدهما (جهله بقدره) أي
~~عدد الشيء الملتقط لاحتمال أن يكون أخذ شيئا منها ولا يعلم قدر ما بقي،.
# ثم ذكر حكم الالتقاط بقوله (ووجب) (أخذه) أي المال المعصوم الذي عرض
~~للضياع (لخوف خائن) لو تركه مع علمه أمانة نفسه بدليل ما بعده لوجوب حفظ
~~مال الغير حينئذ (لا إن علم خيانته هو فيحرم) أخذه ولو خاف خائنا (وإلا)
~~بأن لم يخف خائنا (كره) ولو علم أمانة نفسه كأن خاف الخائن وشك في أمانته
~~هو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقال شيخنا لم يؤرخا السقوط وهو ms4505 تابع في ذلك لما كتبه شيخه الشيخ عبد
~~الله عن سيدي محمد الزرقاني. (قوله: ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى) أي إن
~~البينتين إذا أرخت إحداهما دون الأخرى فإن اللقطة تكون لصاحب المؤرخة، هذا
~~إذا تكافأتا في العدالة كما هو الموضوع، أو كانت المؤرخة أعدل بل ولو كانت
~~التي لم تؤرخ أعدل؛ لأن ذات التاريخ تقدم على الزائدة في العدالة عند
~~التعارض، كذا قرره عج.
# (قوله: بوصف) أي بجنس وصف الصادق بالواحد والمتعدد. (قوله: وإن قامت بينة
~~إلخ) أي هذا إذا كان المدعي لها بعد أخذها وصفها وصفا تؤخذ به بل وإن قامت
~~له بينة بها. (قوله: ويجري الحكم على ما مر) أي من وصف الثاني وصف أول ولم
~~يبن بها، أو بان ومن إقامة بينة لكل منهما، أو لأحدهما.
# . (قوله: وعدم الدفع) أي عاجلا. (قوله: إن جهل غيرها) بمعنى أنه لم يعلمه
~~بأن قال حين السؤال عنه لا أدري ما هو، أو قال كنت أعلمه ونسيته ولا يعارض
~~الاستيناء ما مر عن أصبغ من دفعها لواصف العفاص دون من عرف الوزن والعدد؛
~~لأن دفعها له لا ينافي الاستيناء. (قوله: فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به
~~الأول إلخ) أي بأن كان وصف الأول أكثر إثباتا هذا هو المراد وأما إذا
~~تساويا في الإثبات فإنها تقسم بينهما كما مر. (قوله: لا إن غلط) أي إنه إذا
~~عرف العفاص وغلط في الوكاء بأن قال الوكاء كذا فإذا هو بخلاف ذلك، أو عرف
~~الوكاء وغلط في العفاص فلا تدفع له قال ابن رشد وهو أعدل الأقوال عندي
~~بخلاف ما إذا عرف العفاص والوكاء، أو أحدهما وغلط في الصفة فقط كأن قال
~~بنادقة فإذا هي محابيب، أو بالعكس أو قال هي يزيدية فإذا هي محمدية، أو
~~العكس فإنها لا تدفع له اتفاقا كما في المقدمات.
# (قوله: ولم يضر جهله بقدره) أي كما أنه لا يضر غلطه وإخباره بزيادة
~~لاحتمال الاغتيال عليه فيها وأما غلطه وإخباره بنقص ففيه قولان فقيل تدفع
~~له لاحتمال عذره ms4506 بسهو مثلا وقيل لا تدفع له لبعد احتمال أن أحدا زادها
~~والموضوع أنه عرف العفاص والوكاء، أو أحدهما غاية الأمر أنه أخبر بأقل من
~~عددها ومثل هذه المسألة في جريان القولين ما إذا عرف العفاص والوكاء، أو
~~أحدهما ولكن جهل صفة الدنانير بأن قال لا أدري هل هي محابيب، أو بنادقة
~~وكذا إذا لم يعرف شيئا من العلامات الدالة عليها إلا السكة بأن قال هي
~~محمدية أو يزيدية ولم يعرف عفاصها ولا وكاءها ولا وزنها ولا عددها فقيل لا
~~تعطى له وهو قول سحنون وقال يحيى تعطى له إذا عرف السكة وعرف نقص الدنانير
~~إن كان فيها نقص وأصاب في ذلك.
### | [أحكام الالتقاط]
# (قوله: بدليل ما بعده) الحق كما قال بن أنه لا دلالة فيما بعده على تقييد
~~هذا بعلمه أمانة نفسه بل المتبادر من قول المصنف " لا إن علم خيانته "
~~إدراج الشك فيما قبله وإدراج الشك في قوله وإلا كره من تصرفات الشارح تبعا
~~لعبق ولا يؤخذ من المصنف، وحاصل الفقه أنه يجب الأخذ بشرطين: إن خاف الخائن
~~ولم يعلم خيانة نفسه بأن علم أمانة نفسه أو شك فيها فإن علم خيانة نفسه حرم
~~الأخذ خاف الخائن أم لا، وإن لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه، أو شك فيها
~~فالوجوب في صورتين وكذلك الحرمة وكذلك الكراهة خلافا لما قاله الشارح.
~~(قوله: فيحرم أخذه) أي هذا إذا لم يخف خائنا بل ولو خاف خائنا فيحرم أخذه
~~في هاتين الصورتين كذا قاله أهل المذهب وتبعهم الشارح وبحث فيه ابن عبد
~~السلام قائلا إن حرمة أخذه إذا علم خيانة نفسه ولم يخف خائنا ظاهرة وأما
~~إذا خاف خائنا فالظاهر أنه يجب عليه أخذها في تلك الحالة وترك الخيانة ولا
~~تكون خيانة نفسه عذرا مسقطا عنه وجوب حفظها من الخائن واستظهر بحثه الحطاب
~~فعلى هذا يكون وجوب الأخذ في ثلاث صور: ما إذا خاف الخائن وعلم أمانة نفسه،
~~أو شك فيها، أو علم خيانتها
# PageV04P119
# (على الأحسن) فالوجوب في صورة والحرمة في ms4507 صورتين
~~والكراهة في ثلاثة.
# (و) وجب (تعريفه) أي الملتقط (سنة) كاملة من يوم الالتقاط فإن أخره سنة،
~~ثم عرفه فهلك ضمن (ولو) كان الملتقط (كدلو) ودينار ودراهم كصرفه فأقل لأنها
~~ليست من التافه لكن الراجح أنها، وإن كانت فوق التافه إلا أنها دون الكثير
~~الذي له بال فتعرف أياما عند الأكثر بمظان طلبها لا سنة (لا تافها) أي لا
~~إن كان تافها لا تلتفت إليه النفوس كل الالتفات وهو ما دون الدرهم الشرعي،
~~أو ما لا تلتفت النفس إليه وتسمح غالبا بتركه كعصا وسوط وشيء من تمر، أو
~~زبيب فلا يعرف وله أكله إذا لم يعلم ربه، وإلا منع وضمن.
# (بمظان طلبها) (بكباب مسجد) لا داخله (في كل يومين، أو ثلاثة) مرة
~~(بنفسه، أو بمن يثق به) أي بأمانته (أو بأجرة منها) أي من اللقطة إن لم
~~(يعرف مثله) بأن كان الملتقط من ذوي الهيئات، وإلا ضمن كما لو تراخى في
~~التعريف حتى هلكت.
# (و) عرفها وجوبا (بالبلدين) معا (إن وجدت بينهما) لأنهما حينئذ من مظان
~~طلبها.
# (ولا يذكر) المعرف وجوبا (جنسها) (على المختار) بل يذكرها بوصف عام كمال،
~~أو شيء، وأولى عدم ذكر النوع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والحرمة في صورة هي ما إذا لم يخف الخائن وعلم خيانة نفسه، والكراهة في
~~صورتين وهما ما إذا لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه أو علم أمانتها.
# والحاصل أن مجموع الصور ست؛ لأن مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه،
~~أو خيانتها، أو شك فيها وفي كل إما أن يخاف الخائن لو ترك الأخذ، أو لا وقد
~~علمت أحكامها، ثم كل من الوجوب والكراهة مقيد بما إذا لم يخف على نفسه من
~~الحاكم وإلا لم يأخذها كما في عبق. (قوله: على الأحسن) فيه إجمال؛ لأنه
~~يوهم أن الخلاف والاستحسان في صور الكراهة كلها وليس كذلك إنما هو في صورة
~~واحدة وهي أن لا يخاف خائنا ويعلم أمانة نفسه فثلاثة أقوال لمالك الاستحباب
~~والكراهة والاستحباب فيما له بال والكراهة في ms4508 غيره واختار التونسي من هذه
~~الأقوال الكراهة مطلقا كما في الجواهر وإليه أشار المصنف بالأحسن وأما إذا
~~لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه فيكره له أخذه اتفاقا.
# (قوله: أي الملتقط) هو بفتح القاف إن جعلت الإضافة في تعريفه من إضافة
~~المصدر لمفعوله أي وجب أن يعرف الملتقط الشيء الملتقط سنة، أو بكسر القاف
~~إن جعل من إضافة المصدر لفاعله. (قوله: فإن أخره) أي من غير تعريف سنة، ثم
~~عرفه إلخ وهذه عبارة اللخمي وإنما قيد بالسنة؛ لأن الضمان إذا ضاعت حال
~~التعريف إنما يكون إذا أخره سنة وأما إن أخره أقل من سنة، ثم شرع فيه فضاعت
~~فلا ضمان فقول ابن عبد السلام ينبغي أن لا يقيد التأخير بالسنة فيه نظر.
~~(قوله: ولو كدلو) دخل تحت الكاف المخلاة وقوله: كصرفه أي مماثلة لصرف
~~الدينار في القدر. (قوله: لأنها ليست من التافه) أي بل هي فوقه. (قوله: لكن
~~الراجح أنها) أي الدلو والدنانير والدراهم. (قوله: لا سنة) أي خلافا لظاهر
~~المصنف.
# والحاصل أن ظاهر المصنف أن المال الملتقط إما تافه، أو فوق التافه فالأول
~~لا يعرف أصلا والثاني يعرف سنة والراجح أن المال الملتقط إما تافه وهو ما
~~دون الدرهم وإما كثير له بال وهو ما فوق الدينار وإما فوق التافه ودون
~~الكثير الذي له بال وهو الدينار فأقل إلى الدرهم فالأول لا يعرف أصلا
~~والثاني يعرف سنة والثالث يعرف أياما حتى يغلب على الظن أن صاحبه تركه
~~وللملتقط التصرف فيه بعد تلك الأيام على هذا القول لا بعد سنة، كذا قرر
~~شيخنا. (قوله: لا تافها) بالنصب عطف على محل " كدلو "؛ لأنه خبر ل كان
~~المحذوفة بعد لو كما أشار له الشارح. (قوله: كعصا وسوط) أي لا كبير قيمة
~~لهما. (قوله: وله أكله إذا لم يعلم ربه) أي ولا ضمان عليه.
# (قوله: بكباب مسجد) أي وسوق ولو داخله. (قوله: في كل يومين، أو ثلاثة مرة
~~إلخ) هذا في غير أول زمان التعريف أما في أوله فينبغي أن يكون أكثر من ms4509 ذلك
~~ففي كل يوم مرتين، ثم في كل يوم مرة، ثم في كل يومين مرة، ثم في كل ثلاثة
~~أيام مرة، ثم في كل أسبوع مرة كما ذكره شارح الموطإ. (قوله: بنفسه) متعلق
~~بتعريفه كما أن قوله بمظان طلبها كذلك لاختلاف معنى الجارين؛ لأن الأول
~~منهما بمعنى في والثاني للآلة. (قوله: أو بمن يثق به) أي بأمانته أي وإن لم
~~يساوه في الأمانة فإذا ضاعت ممن يثق به فلا ضمان والفرق بينه وبين ضمان
~~المودع إذا أودع ولو أمينا أن ربها هنا لم يعينه لحفظها بخلاف الوديعة.
~~(قوله: وإلا ضمن) أي وإلا بأن كان ممن يعرف مثله واستأجر من يعرفها وضاعت
~~منه ضمن، ثم إن قوله إن لم يعرف مثله هذا التقييد تبع فيه المصنف ابن
~~الحاجب التابع لابن شاس كما قاله ابن عرفة وظاهر اللخمي عن ابن شعبان أن
~~للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها بأجرة منها ولو كان ممن يلي تعريفها بنفسه
~~إذا لم يلتزمه
# (قوله: ولا يذكر المعرف وجوبا جنسها) أي مثل حيوان، أو عين. (قوله: على
~~المختار) أي على ما اختاره اللخمي من الخلاف والقول الثاني يجوز للمعرف أن
~~يذكر جنس اللقطة وعبارة اللخمي: وأن لا يذكر جنسها أحسن أي والقول بعدم ذكر
~~جنسها أحسن من مقابله. (قوله: كمال إلخ) أي بأن يقول: يا من ضاع له مال أو
~~شيء يذكر أمارته ويأخذه. (قوله: وأولى عدم ذكر النوع) أي مثل بقرة، أو
~~حمارة، أو ذهب
# PageV04P120
# والصنف؛ لأن ذكر الجنس يؤدي أذهان بعض الحذاق إلى
~~معرفة العفاص والوكاء باعتبار جري العادة.
# (ودفعت لحبر) بكسر الحاء أفصح من فتحها أي عالم أهل الذمة وقد يطلق على
~~عالم المسلمين (إن) (وجدت بقرية ذمة) أي ليس فيها إلا أهل الذمة.
# (وله حبسها بعده) أي بعد تعريفها السنة، (أو التصدق بها) عن ربها أو نفسه
~~(أو التملك) بأن ينوي تملكها فللملتقط هذه الأمور الثلاثة (ولو) وجدت
~~(بمكة) خلافا لمن قال لا تستباح لقطتها بعد سنة.
# ويجب تعريفها أبدا حال كونه (ضامنا) ms4510 لها إذا جاء ربها (فيهما) أي في
~~التصدق بوجهيه والتملك (كنية أخذها) أي كما يضمن إذا أخذها بنية التملك
~~(قبلها) أي قبل التقاطها ولو قال كنية تملكها قبله كان أوضح يعني أن
~~الملتقط إذا رأى اللقطة فنوى أخذها تملكا، ثم أخذها فإنه يضمنها لربها ولو
~~تلفت بسماوي؛ لأنه بتلك النية مع وضع يده عليها صار كالغاصب فيضمن كما إذا
~~نوى التملك قبل السنة بعد وضع يده عليها (و) كما يضمن في (ردها) لموضعها،
~~أو غيره (بعد أخذها للحفظ) أي للتعريف (إلا) أن يردها لموضعها (بقرب) من
~~أخذها فضاعت (فتأويلان) في الضمان وعدمه فإن أخذها لغير الحفظ وردها بقرب
~~فلا ضمان قطعا وعن بعد ضمن أخذها للحفظ أم لا.
# (وذو الرق كذلك) أي أن الرقيق كالحر في جميع ما تقدم من وجوب الالتقاط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو فضة. (قوله: والصنف) مثل بنادقة، أو محابيب، أو ريالات.
# (قوله: ودفعت لحبر) بحث فيه ابن رشد بإمكان أن تكون لمسلم فالاحتياط أنها
~~لا تدفع للحبر إلا بعد تعريفها انظر بن. (قوله: بكسر الحاء أفصح من فتحها)
~~أي كما قال الجوهري، وصدر عياض في المشارق بالفتح وقال إنه رواية المحدثين.
~~(قوله: أي عالم أهل الذمة) سمي حبرا بكسر الحاء تسمية له باسم الحبر الذي
~~يكتب به وظاهر المصنف أنها إذا وجدت في القرية التي ليس فيها إلا أهل الذمة
~~تدفع للحبر سواء كان ذلك الحبر من المحل الذي وجدت فيه اللقطة أم لا
~~والظاهر أن الدفع له مندوب؛ إذ للملتقط أن يعرفها بنفسه ولم يجب عليه
~~التعريف لئلا يكون فيه خدمة لأهل الذمة فإن لم يكن حبر فانظر هل تدفع
~~لراهبهم أي عابدهم أو للسلطان والظاهر الأول لقلة اشتغال الراهب بالنسبة
~~للسلطان.
# (قوله: وله حبسها) أي حتى يظهر ربها (قوله: فللملتقط هذه الأمور الثلاثة)
~~اعلم أن ما ذكره المصنف من تخيير الملتقط بين الأمور الثلاثة إذا كان
~~الملتقط غير الإمام وأما الإمام فليس له إلا حبسها أو بيعها لصاحبها ووضع
~~ثمنها في بيت ms4511 المال وليس له التصدق بها ولا تملكها لمشقة خلاص ما في ذمته
~~بخلاف غيره اه عبق. (قوله: خلافا لمن قال) أي وهو الباجي وفاقا للشافعي
~~وقوله: ويجب تعريفها أبدا أي لاحتمال أن تكون من حاج ولا يتيسر له العود في
~~السنة واستدل الباجي بحديث «لا تحل لقطتها» وأجاب المشهور بأن المراد لا
~~تحل قبل السنة وإنما نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك في مكة مع
~~أن عدم حلها قبل السنة عام في مكة وغيرها لئلا يتوهم عدم تعريف لقطتها
~~بانصراف الحجاج فتأمل.
# (قوله: أي في التصدق بوجهيه) أي عن ربها، أو عن نفسه. (قوله: كنية أخذها)
~~أي تملكها وقوله: أي قبل التقاطها أي قبل أخذها. (قوله: ولو قال كنية
~~تملكها قبله) أي ثم أخذها. (قوله: فنوى أخذها تملكا) أي فقبل أن يضع يده
~~عليها نوى أخذها تملكا، ثم أخذها، وحاز فتلفت منه، أو غصبت فإنه يضمنها.
~~(قوله: لأنه بتلك النية مع وضع يده عليها) أي مع فعل الوضع حين نيته وهذا
~~إشارة إلى أن مجرد نية الاغتيال لا تعتبر كما هو المشهور. (قوله: كما إذا
~~نوى التملك قبل السنة بعد وضع يده عليها) أي للتعريف؛ لأن نية الاغتيال هنا
~~لم تتجرد بل قارنها الكف عن التعريف وقد جعل ح ضمير قبلها للسنة وحمل
~~المصنف على هذه الصورة مرتضيا بحث ابن عرفة من الضمان في هذه الصورة.
# والحاصل أن الصور ثلاث الأولى ما إذا رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا، ثم
~~تركها ولم يأخذها فتلفت الثانية ما إذا نوى تملكها وأخذها فتلفت الثالثة ما
~~إذا أخذها للتعريف، ثم نوى تملكها قبل تمام السنة ففي الصورة الأولى لا
~~ضمان عليه؛ لأن نية الاغتيال وحدها لا تعتبر وفي الثانية الضمان قطعا
~~لمصاحبة فعله وهو أخذها لنية الاغتيال وفي الثالثة لا ضمان عليه عند ابن
~~عبد السلام نظرا إلى أن نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعل؛ إذ غاية الأمر
~~أن النية تبدلت مع بقاء اليد وقال ابن عرفة بالضمان نظرا إلى أن نية ms4512
~~الاغتيال قد صاحبها فعل وهو الكف عن التعريف وارتضاه ح وحمل المصنف على هذه
~~الصورة وشارحنا تبعا لغيره حمله على الصورة الثانية. (قوله: وكما يضمن في
~~ردها لموضعها، أو غيره) أي بعد بعد من أخذها والحال أنها ضاعت بعد الرد،
~~واعلم أن كلام المصنف في أخذها المكروه وهو ما إذا لم يخف عليها من خائن
~~وعلم أمانة نفسه، أو شك فيها لا في الواجب لضمانه بردها مطلقا من قرب، أو
~~بعد اتفاقا لتركه للواجب فلا يصح فيه قوله: إلا بقرب فتأويلان ولا في الحرم
~~لضمانه بأخذها إن لم يردها مكانها؛ لأن ردها فيه واجب. (قوله: فإن أخذها
~~لغير الحفظ) أي لغير التعريف الحقيقي بأن أخذها لسؤال جماعة هل هي لهم
# PageV04P121
# وعدمه والضمان وعدمه وليس لسيده منعه منه (و) إن ضاعت
~~منه (قبل السنة) بتفريط أو بعد نية تملك فجناية (في رقبته) فيباع فيها ما
~~لم يفده سيده وليس له إسقاطها عنه وأما بعد السنة ففي ذمته يتبع بها إذا
~~عتق ولا يباع فيها.
# (وله) أي للملتقط حرا، أو عبدا (أكل ما يفسد) لو بقي كفاكهة ولحم وخضر
~~ولا يضمن (ولو) وجد (بقرية) أي عامر كما لو وجد بغامر وليس عليه تعريفه لكن
~~ينبغي الاستيناء به قليلا وأما ما لا يفسد كالتمر فليس له أكله فإن أكله
~~ضمن إن كان له ثمن.
# (و) له أكل (شاة) وجدها (بفيفاء) ولم يتيسر حملها للعمران ولا ضمان فإن
~~حملها للعمران ولو مذبوحة فربها أحق بها إن علم وعليه أجرة حملها ووجب
~~تعريفها إن حملها حية كما لو وجدها بقرب العمران، أو اختلطت بغنمه في
~~المرعى (كبقر بمحل خوف) من سباع، أو جوع أو عطش، أو من الناس بفيفاء وعسر
~~سوقها للعمران فله أكلها ولا ضمان عليه (وإلا) بأن كانت بمحل أمن بالفيفاء
~~(تركت) فإن أخذها عرفت كما لو كانت بالعمران فإن أكلها ضمن (كإبل) فإنها
~~تترك ولو بمحل خوف إلا خوف خائن.
# (وإن أخذت) الإبل تعديا (عرفت) سنة (ثم) بعد السنة (تركت بمحملها) ms4513 الذي
~~أخذت منه فقولهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أم لا فقالوا لا، ويقال لهذا تعريف حكمي وليس المراد بغير الحفظ
~~الاغتيال؛ لأن الرد في هذا واجب فلا يظهر قوله: وعن بعد ضمن إلخ وقوله:
~~أخذها للحفظ الأولى حذفه؛ لأنه خروج عن الموضوع.
# (قوله: وعدمه) أي وعدم وجوب الالتقاط وهو حرمته وكراهته. (قوله: وليس
~~لسيده منعه منه) أي من الالتقاط؛ لأنه يعرفها حال خدمته. (قوله: وليس له
~~إسقاطها) أي إسقاط ضمانها عنه. (قوله: وأما بعد السنة) أي وأما إذا ضاعت
~~بعد السنة بتفريط أو تصدق، أو تملكها.
# (قوله: ولا يضمن ولو وجد بقرية) أي هذا إذا وجد بغامر أي خراب بل ولو وجد
~~بقرية ومحل عدم الضمان إذا كان أكل ما يفسد بالتأخير حيث لم يكن عالما بربه
~~حين الالتقاط وإلا ضمن له قيمته، ثم إن ظاهر الشارح أن ما يفسد بالتأخير
~~الذي لا يعلم بربه لا ضمان على الملتقط إذا أكله سواء كان تافها، أو له ثمن
~~وهو ما نقله طفى والذي في ح وتبعه عبق أن عدم الضمان فيما إذا أكل ما يفسد
~~بالتأخير - مقيد بما إذا كان تافها لا ثمن له وإلا ضمن قيمته لربه إذا جاء
~~وحينئذ فلا فرق فيما له ثمن بين ما يفسد بالتأخير وما لا يفسد إلا جواز
~~القدوم على الأكل ابتداء من غير تعريف فيما يفسد ومنعه في غيره. (قوله:
~~وليس عليه تعريفه) أي بل يأكله من غير تعريف كما هو ظاهر ابن رشد وابن
~~الحاجب وما يؤخذ من ظاهر المدونة من التعريف فهو ضعيف كما في عبق. (قوله:
~~لكن ينبغي الاستيناء إلخ) الذي لابن عرفة أنه لا يطلب الاستيناء قال شيخنا
~~وهو المعتمد. (قوله: فليس له أكله) أي ابتداء من غير تعريف وهذا إذا كان له
~~ثمن كما قال الشارح وأما إذا كان تافها جاز له أكله من غير تعريف ولا ضمان
~~عليه إذا جاء صاحبه وهذا إذا لم يعلم بصاحبه حين وجده فإن علم به لم يجز
~~أكله فإن أكله ms4514 ضمن ثمنه كما مر للشارح.
# (قوله: ولم يتيسر حملها للعمران) أي والحال أنه لم يتيسر حملها ولا سوقها
~~للعمران فإن تيسر حملها للعمران، أو سوقها للعمران حملت، أو سيقت وعرفها
~~وليس له أكلها فإن أكلها ضمنها فإن حملها ولو مذبوحة وعلم ربها كان أحق بها
~~وعليه أجرة حملها وتقييد الشارح جواز الأكل بما إذا لم يتيسر حملها هو
~~المعتمد وما في عبق من جواز الأكل مطلقا تيسر حملها، أو لم يتيسر فهو ضعيف
~~ولا يسلم، قوله: على المعتمد كما في بن. (قوله: ولا ضمان) أي سواء ذبحها
~~وأكلها في الصحراء، أو أكلها في العمران، والحال أنه ذبحها حين الالتقاط في
~~الصحراء وما ذكره من عدم الضمان هو المشهور وقال سحنون إذا وجدها في الفلاة
~~وأكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم به بعد ذلك ومحل الخلاف إذا كان الملتقط
~~غير عالم بربها حين وجدها وإلا فلا يجوز له أكلها فإن كان أكلها ضمن قيمتها
~~اتفاقا. (قوله: كما لو وجدها بقرب العمران) أي فيجب تعريفها ولا يجوز أكلها
~~فإن أكلها ضمن. (قوله: وعسر سوقها للعمران) أي فإن كانت بمحل خوف بفيفاء
~~وتيسر سوقها للعمران لم يأكلها وعرفها فإن أكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم.
~~(قوله: كما لو كانت إلخ) أي لأنها إذا كانت بمحل العمران ولو مخوفا تكون
~~لقطة فلا تؤكل وإذا أخذها عرفها. (قوله: كإبل) ظاهره وجدها في الصحراء، أو
~~في العمران ابن عبد السلام: وهو أسعد بظاهر المذهب اه بن. (قوله: إلا خوف
~~خائن) أي إلا إذا خيف عليها من أخذ الخائن فإنها تؤخذ وتعرف وقد تبع الشارح
~~في ذلك عبق والخرشي واختاره شيخنا واقتصر عليه في المج وفي بن المعتمد من
~~مذهب مالك تركها مطلقا قال في المقدمات بعد أن ذكر عدم التقاط الإبل قيل إن
~~ذلك في جميع الزمان وهو ظاهر قول مالك في المدونة والعتبية وقيل هو خاص
~~بزمن العدل وصلاح الناس وأما في الزمن الذي فسد فالحكم فيه أن تؤخذ وتعرف
~~فإن لم تعرف بيعت ووقف ms4515 ثمنها لربها فإذا أيس منه تصدق به كما فعل عثمان لما
~~دخل الناس في زمنه الفساد وقد روي ذلك عن مالك أيضا اه ابن عبد السلام
~~وصميم مذهب مالك عدم التقاطها مطلقا كذا في بن لكن لا يخفى أن
# المصلحة العامة
# تقتضي
# PageV04P122
# لا يراعى فيها خوف أي خوف جوع، أو عطش، أو سباع وأما
~~خوف الخائن فموجب للالتقاط.
# (و) له (كراء بقر ونحوها) كخيل وحمر (في علفها) بفتح اللام ما تعلف به من
~~نحو فول وأما بالسكون فاسم للفعل (كراء مضمونا) أي مأمونا لا يخشى عليها
~~منه مياومة، أو مشاهرة أو وجيبة فليس المراد بالمضمون ضد المعين (و) له
~~(ركوب دابة) من موضع الالتقاط (لموضعه) وإن لم يتعسر قودها (وإلا) بأن
~~أكراها في أزيد من علفها أو غير مأمون، أو ركبها لغير موضعه (ضمن) القيمة -
~~إن هلكت - وما زاد على علفها وقيمة المنفعة إن لم تهلك.
# (و) له (غلاتها) من لبن وسمن، وإن زاد على علفها (دون نسلها) وصوفها
~~وشعرها ووبرها ودون كرائها لغير العلف كما تقدم.
# (و) إن أنفق الملتقط على اللقطة من عنده (خير ربها) إذا جاء (بين فكها
~~بالنفقة) لأنه قام عنه بواجب (أو إسلامها) لملتقطها في نظيرها فإن أسلمها،
~~ثم أراد أخذها لم يكن له ذلك والأولى التعبير بالواو بدل " أو ".
# (وإن) (باعها) الملتقط (بعدها) أي بعد السنة التي عرفها بها (فما لربها
~~إلا الثمن) الذي بيعت به والبيع ماض يرجع به على الملتقط ولو عديما لا على
~~المشتري ولو مليئا (بخلاف ما لو) (وجدها) ربها (بيد المسكين) المتصدق بها
~~عليه (أو) بيد (مبتاع منه) أي من المسكين (فله) أي لربها (أخذها) من
~~المسكين أو المشتري منه ورجع المشتري بالثمن على المسكين إن وجد عنده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآن ما صنع عثمان كما لو قال في تضمين الخفراء فلذا اختار شيخنا ما قاله
~~الشارح.
# (قوله: لا يراعى فيها) أي في ضالة الإبل.
# (قوله: وله كراء بقر ونحوها في علفها) أي وله أن يستعملها ms4516 في منافعه بقدر
~~علفها إن كان علفها من عنده وكلام المصنف في بقر ليس له أكلها وهي التي
~~وجدها في العمران، أو في الفيفاء وتيسر سوقها للعمران. (قوله: أي مأمونا)
~~أي مأمونا عاقبته. (قوله: مياومة) أي حالة كون ذلك الكراء المضمون مياومة
~~إلخ أو مشاهرة، أو وجيبة وإنما جاز له كراؤها في علفها مع أن ربها لم يوكله
~~فيه؛ لأنها لا بد لها من نفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها والظاهر أنه إذا
~~أكراها كراء مأمونا وجيبة ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه لوقوع ذلك
~~العقد بوجه جائز. (قوله: فليس المراد بالمضمون ضد المعين) أي بل المراد به
~~المضمون عاقبته وهو المأمون الذي لا يخشى عليها منه وحينئذ فلا يحتاج
~~لتصويب ابن غازي مضمونا بمأمونا ووجه تصويبه أن المضمون هو كراء دابة غير
~~معينة والفرض هنا أنها معينة. (قوله: لموضعه) أي محل إقامته. (قوله: وإلا
~~ضمن القيمة إن هلكت إلخ) أي ويقدم في الضمان المستأجر في الكراء غير
~~المأمون - لأنه مباشر - على الملتقط؛ لأنه متسبب. (قوله: وما زاد على
~~علفها) فإذا أكريت لأجل العلف وزاد من كرائها شيء على العلف لم يكن للملتقط
~~أخذه لنفسه بل يغرمه لربها إذا جاء. (قوله: وقيمة المنفعة) أي التي هي
~~الركوب لغير موضعه.
# (قوله: وله غلاتها) أي في مقابلة نفقتها إذا أنفق عليها من عنده ولم
~~يكرها في علفها ولم يستعملها في منافعه وضمير غلاتها عائد على المذكورات من
~~الشاة وما بعدها، ثم إن ظاهر المصنف أن له الغلة ولو زادت على قدر علفها
~~وهو الموافق لرواية ابن نافع، وظاهر نقل ابن رشد وسماع القرينين أنه إنما
~~له من الغلة بقدر علفه لها والزائد عليه لقطة معها قال شيخنا وفي كلام عج
~~ميل لترجيح ما نقله ابن رشد. (قوله: وصوفها) أي سواء كان تاما أو غير تام
~~فهو لربها مثل النسل وما معه ولا يأخذه الملتقط لنفسه بل على أنه لقطة
~~معها.
# (قوله: وإن أنفق الملتقط على اللقطة من عنده) أي كل ms4517 النفقة، أو بعضها
~~وذلك كما لو أكراها فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده
~~فيخير ربها بين أن يسلم له اللقطة في نفقته أو يفتديها من الملتقط بدفع ما
~~له من النفقة وذلك؛ لأن النفقة في ذات اللقطة لا في ذمة ربها كالجناية في
~~رقبة العبد إذا سلمه المالك لا شيء عليه وإن أراد أخذ شيئه غرم أرش
~~الجناية. (قوله: بين فكها بالنفقة) أي بمثل النفقة. (قوله: ثم أراد أخذها)
~~أي ودفع مثل النفقة وقوله: لم يكن له ذلك أي لأنه ملكها للملتقط برضاه
~~والظاهر كما قال شيخنا أن عكسه كذلك أي إذا دفع له النفقة، ثم أراد أن
~~يسلمها له ويأخذ منه النفقة فليس له ذلك. (قوله: والأولى إلخ) أي لأن بين
~~إنما تضاف لمتعدد؛ لأن البينية إنما تتحقق في المتعدد، " وأو " لأحد
~~الشيئين، أو الأشياء.
# (قوله: وإن باعها الملتقط) أي بأمر السلطان، أو بغير أمره. (قوله: فما
~~لربها إلا الثمن) ظاهره ولو كان باعها بعد أن نوى تملكها بعد السنة وليس
~~كذلك؛ لأنه بنية التملك صار ضامنا قيمتها انظر البدر القرافي ومفهوم قوله
~~بعدها أنه لو باعها قبل السنة لم يكن الحكم كذلك والحكم أن ربها مخير في
~~إمضاء البيع وأخذ الثمن ورده وأخذها إن كانت قائمة وإن فاتت فعلى الملتقط
~~قيمتها في ذمته إن كان حرا وإلا ففي رقبته كالجناية فإن شاء سيده فداه
~~بقيمتها وإن شاء سلمه فيها. (قوله: والبيع ماض) أي فليس للملتقط نقضه
~~وأخذها من المشتري ولو كانت قائمة. (قوله: يرجع به على الملتقط) أي ويرجع
# PageV04P123
# وإلا فعلى الملتقط المتصدق بها عليه، قوله فله أخذها
~~أي أو تضمين الملتقط القيمة إن تصدق بها عن نفسه مطلقا، أو عن ربها وتعيبت
~~فإن بقيت بحالها تعين أخذها، وإن فاتت تعينت القيمة على الملتقط.
# (وللملتقط الرجوع عليه) أي على المسكين بنفس اللقطة (إن أخذ) ربها (منه)
~~أي من الملتقط (قيمتها) وذلك حيث تصدق بها عن ربها وتعيبت عنده أي وجدت
~~عنده معيبة؛ لأنها إذا ms4518 كانت قائمة بحالها فإنما له أخذها كما مر.
# وإن تصدق بها عن نفسه فلا رجوع له على المسكين كما أشار له بقوله (إلا أن
~~يتصدق بها) الملتقط (عن نفسه) فلا رجوع له على المسكين بشيء لا بها ولا
~~بالقيمة التي غرمها لربها كما لو تصدق بها عن ربها ولم توجد بيد المسكين.
# (وإن) (نقصت بعد نية تملكها) بعد تعريفها السنة (فلربها أخذها) ولا أرش
~~له في النقص (أو) أخذ (قيمتها) يوم نية تملكها فإن نوى تملكها قبل السنة
~~فكالغاصب وأما لو نقصت قبل نية التملك فليس له إلا أخذها فلو هلكت بعد نية
~~التملك فالقيمة.
# (ووجب) (لقط طفل) أي صغير لا قدرة له على القيام بمصالح نفسه من نفقة
~~وغذاء (نبذ) صفة لطفل أي طفل منبوذ وهو قاصر؛ لأنه يشعر بقصد النبذ فلا
~~يشمل من ضل عن أهله فالأولى أن يقول بدله بمضيعة (كفاية) أي وجوب كفاية وقد
~~عرف ابن عرفة اللقيط بقوله: صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه فخرج ولد
~~الزانية، ومن علم رقه لقطة لا لقيط وقوله فخرج ولد الزانية أي لأنه قد علم
~~أحد أبويه وهو الأم فعليها القيام به.
# (و) وجب (حضانته ونفقته) على ملتقطه حتى يبلغ قادرا على الكسب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه أيضا بالمحاباة؛ لأنه كالوكيل فإن أعدم في مسألة المحاباة رجع على
~~المشتري بما حابى به فقط لا بأصل الثمن؛ إذ لا يرجع عليه به بل على الملتقط
~~ولو عديما كما قال الشارح والفرق بين المحاباة يرجع بها على المشتري إذا
~~أعدم البائع وبين الثمن لا يرجع به على المشتري بل على البائع ولو معدما أن
~~المشتري لما شارك البائع في العداء بالمحاباة رجع عليه بها عند عدم بائعه
~~ولا كذلك الثمن فلذا لم يرجع عليه به عند عدم البائع. (قوله: وإلا فعلى
~~الملتقط المتصدق بها) أي؛ لأنه هو الذي سلط المسكين عليها وينبغي أن يرجع
~~المشتري على الملتقط بالأقل من ثمنها، أو قيمتها يوم تصدق بها ويرجع
~~الملتقط بتمام ms4519 الثمن على المسكين؛ لأنه البائع. (قوله: إن تصدق بها عن نفسه
~~مطلقا) يعني التخيير المتقدم، وهو تخيير ربها بين أخذها من يد المسكين، أو
~~من المشتري منه وبين تضمين الملتقط القيمة إذا كان الملتقط تصدق بها عن
~~نفسه سواء كانت قائمة، أو تعيبت أو كان قد تصدق بها عن ربها وتعيبت
~~باستعمال وأما إن كان قد تصدق بها عن ربها وجاء ربها فوجدها قائمة، أو
~~تعيبت بسماوي في يد المسكين أو المشتري منه تعين أخذها وإن وجدها قد فاتت
~~بهلاك سواء تصدق بها الملتقط عن ربها أو عن نفسه فليس له إلا قيمتها من
~~الملتقط.
# (قوله: وتعيبت عنده) أي عند المسكين. (قوله: فإنما له أخذها كما مر) أي
~~لا أخذ قيمتها وحينئذ فلا يتأتى رجوع الملتقط على المسكين.
# (قوله: ولم توجد بيد المسكين) أي فلا يرجع عليه الملتقط بما غرمه من
~~قيمتها لربها.
# (قوله: وإن نقصت بعد نية تملكها) أي بسبب استعمال الملتقط لها وأما لو
~~نقصت بسماوي فليس لربها إلا أخذها كما لو كانت باقية بحالها. (قوله: فإن
~~نوى تملكها قبل السنة) أي ونقصت. (قوله: فكالغاصب) أي يضمن أرش النقص ولو
~~كان بسماوي. (قوله: وأما لو نقصت قبل نية التملك) أي قبل السنة أو بعدها
~~وقوله: فليس له إلا أخذها ظاهره ولو نقصت بسبب استعمالها وهو كذلك على أحد
~~قولين اه عبق.
# (قوله: فلو هلكت بعد نية التملك) أي وبعد أن عرفها سنة وهذا مفهوم قول
~~المصنف وإن نقصت إلخ.
# (قوله: ووجب لقط طفل) ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن
~~لها زوج وقت إرادتها الأخذ، أو أذن لها فيه وإلا فلا يجب عليها؛ لأن له
~~منعها فإن أخذته بغير إذن الزوج كان له رده لمحل مأمون يمكن أخذه منه فإن
~~لم يرده وكان لها مال أنفقت عليه منه وإن أذن لها في أخذه فالنفقة عليه ولو
~~كان لها مال؛ لأنه لما كان بإذنه صار كأنه الملتقط. (قوله: أي صغير) أي
~~سواء كان ذكرا، أو ms4520 أنثى. (قوله: نبذ) فيه إشارة إلى اتحاد معنى اللقيط
~~والمنبوذ كما عند الجوهري والمتقدمين وقيل اللقيط ما التقط صغيرا في
~~الشدائد والبلاء وشبه ذلك، والمنبوذ بخلافه وقيل المنبوذ ما دام مطروحا،
~~ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه وقيل المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط
~~بخلافه. (قوله: فالأولى أن يقول بمضيعة) أي وجد بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ
~~قصدا ومن ضل عن أهله ويشير إلى أنه لا بد أن يوجد في غير حرز؛ إذ من أخذه
~~من الحرز سارق. (قوله: كفاية) محل الكفاية إن لم يخف عليه وإلا وجب عينا
~~كما في الإرشاد وظاهر المصنف الوجوب ولو علم خيانة نفسه بدعوى رقيته مثلا
~~فيجب عليه الالتقاط وترك الخيانة، ولا يكون علمه بالخيانة عذرا يسقط عنه
~~الوجوب. (قوله: ولا رقه) أي ولم يعلم رقه بل علمت حريته أو شك فيها وفي
~~رقيته. (قوله: فخرج إلخ) هذا من جملة كلام ابن عرفة بدليل قول الشارح
~~وقوله: فخرج إلخ أي وقول ابن عرفة فخرج.
# (قوله: حتى يبلغ إلخ) هذا
# PageV04P124
# ولا رجوع له عليه؛ لأنه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك وهذا
~~(إن لم يعط) ما يكفيه (من الفيء) فإن أعطي منه لم يجب على الملتقط واستثني
~~من وجوب النفقة إن لم يعط إلخ قوله (إلا أن يملك كهبة) من صدقة، أو حبس
~~فنفقته من ذلك ويحوزه له الملتقط؛ لأنه كأبيه فعلم أنه يقدم ما يملكه، ثم
~~الفيء، ثم الحاضن (أو يوجد معه) مال مربوط بثوبه (أو مدفون) وفي نسخة "
~~مدفونا " بالنصب على الحال (تحته إن كانت معه رقعة) أي ورقة مثلا مكتوب
~~فيها أن المال المدفون تحت الطفل للطفل فإن لم يكن معه رقعة فالمال لقطة.
# (و) وجب (رجوعه) أي الملتقط المنفق على اللقيط (على أبيه) بما أنفق على
~~اللقيط (إن) كان أبوه (طرحه عمدا) وثبت ببينة أو إقرار لا بدعوى الملتقط مع
~~مخالفة الأب ومحل الرجوع أيضا إن كان الأب موسرا حين الإنفاق وأن يحلف
~~المنفق أنه أنفق ليرجع لا حسبة فيرجع بغير ms4521 السرف ومفهوم طرحه أنه لو ضل عن
~~أبيه، أو هرب، أو نحو ذلك لم يرجع المنفق على الأب الموسر لأن الإنفاق
~~حينئذ محمول على التبرع ومعنى الوجوب في هذا الفرع الثبوت (والقول) إن
~~اختلفا في الإنفاق (له) أي للملتقط بالكسر (أنه لم ينفق حسبة) أي تبرعا بل
~~ليرجع بيمينه لا قول الأب إنه حسبة.
# (وهو) أي اللقيط (حر) لأنها الأصل في الناس (وولاؤه) (للمسلمين) أي أنهم
~~يرثونه فمحل ماله إذا مات بيت المال إذا لم يكن له وارث يعني أنه لا يرثه
~~الملتقط بل جماعة المسلمين.
# (وحكم بإسلامه) أي اللقيط إن وجد (في) قرية من (قرى المسلمين) لأنه الأصل
~~والغالب، وإن كانت بين قرى الكفار ولو التقطه كافر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا كان اللقيط ذكرا فإن كان أنثى فإلى دخول الزوج بها بعد إطاقتها.
~~(قوله: ولا رجوع له عليه) أي ما لم يكن له مال ويعلم به الملتقط حال إنفاقه
~~وإلا رجع عليه إذا حلف أنه أنفق ليرجع كما مر في النفقات. (قوله: من الفيء)
~~مراده به بيت المال. (قوله: إلا أن يملك) بالتشديد. (قوله: ويحوزه له
~~الملتقط) أي بدون نظر حاكم وهذا ظاهر إن كانت الهبة ونحوها من غيره وكذا إن
~~كانت منه كما في سماع زونان من ابن القاسم والذي في سماع يحيى لا يحوز له
~~إن كانت منه؛ لأن ذلك خاص بالولي لمن في حجره والملتقط ليس كذلك. (قوله:
~~فعلم أنه يقدم إلخ) أي علم من عدوله عن قوله، أو يملك بالعطف على يعطى
~~الموهم لمساواة ماله للفيء في وجوب الإنفاق لقوله " إلا أن يملك كهبة "
~~المفيد لتقديم ماله، ثم الفيء، ثم الملتقط. (قوله: أو مدفون) بالرفع عطف
~~على نائب فاعل " يوجد " وهو الضمير المستتر العائد على المال المفهوم من
~~السياق لدلالة " يملك " عليه وفي الكلام تقدير الصفة أي مال ظاهر، أو
~~مدفون. (قوله: إن كانت معه رقعة) قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها كما أشار
~~له الشارح.
# (قوله: إن طرحه عمدا) انظر هل ms4522 من الطرح عمدا طرحه لوجه أم لا وجعله
~~البساطي خارجا بقوله عمدا وسلمه ح قال بن وكلام البساطي فيه نظر - وإن سلمه
~~الحطاب بل الحق أنه من العمد واقتصر على ذلك في المج. (قوله: مع مخالفة
~~الأب) أي لأن الظاهر قبول قول الأب في تلك الحالة لما جبل عليه من الحنان.
~~(قوله: إن كان الأب موسرا) أي إن ثبت أنه كان موسرا. (قوله: وأن يحلف إلخ)
~~أي كما سيأتي للمصنف ومحل حلفه إن لم يكن أشهد أنه إنما ينفق ليرجع وإلا
~~فلا حلف وإذا تنازعا في قدر النفقة فلا بد من إثباتها وإلا فالقول قول الأب
~~بيمين؛ لأنه غارم ويجري فيه قول المصنف واعتمد البات على ظن قوي كأن اختلفا
~~في يسر الأب وقت الإنفاق. (قوله: فيرجع بغير السرف) أي وهو نفقة المثل.
~~(قوله: ومعنى إلخ) جواب عما يقال كيف يجب للملتقط الرجوع على أبي اللقيط
~~بما أنفقه على اللقيط مع أنه يجوز له الترك وعدم الرجوع. (قوله: في هذا
~~الفرع) وأما في الفرع الأول فالمراد به الوجوب الشرعي وهو طلب الفعل طلبا
~~جازما. (قوله: بل ليرجع) أي أو لم ينو شيئا كما هو ظاهر المصنف؛ لأن قوله
~~لم ينفق حسبة يصدق بعدم النية فإن نوى الملتقط حسبة لم يرجع ولو طرحه أبوه
~~عمدا نظرا لنية المنفق لكن في ابن عرفة أن مقتضى المدونة رجوعه في هذه
~~الحالة نظرا لحالة الأب وهو التعمد فكان أولى بالحمل عليه.
# (قوله: وهو حر) أي محكوم بحريته شرعا فلو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغي
~~إقراره؛ إذ لا يثبت رق الشخص بمجرد إقراره وسواء التقطه حر، أو عبد، أو
~~كافر فهو حر على كل حال. (قوله: لأنها الأصل) أي لأن الحرية الأصل في الناس
~~أي الذين لم يتقرر عليهم ملك. (قوله: وولاؤه للمسلمين) هذا مقيد بغير
~~المحكوم بكفره؛ لأن المحكوم بكفره لا يرثه المسلمون كذا قيل وقد يقال لا
~~مانع من وضع مال الكافر في بيت المال ألا ترى أن المعاهد إذا مات عندنا
~~وليس ms4523 معه وارثه فإن ماله يوضع في بيت المال وأشار الشارح بقوله أي أنهم
~~يرثونه إلى أن المراد بالولاء المال لا الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب
~~المختص بمن أعتق فقط. (قوله: لا يرثه الملتقط) أي ما لم يجعل له الإمام
~~إرثه وإلا ورثه؛ لأن ذلك من الأمور العامة التي النظر فيها للإمام وعلى هذا
~~حمل ما في الموطإ من قول عمر: لك ولاؤه وعلينا نفقته.
# PageV04P125
# (كأن لم يكن فيها) أي في القرية لا بقيد المسلمين
~~(إلا بيتان) للمسلمين فيحكم بإسلامه أيضا (إن التقطه مسلم) تغليبا للإسلام
~~فإن التقطه كافر فلا يحكم بإسلامه ومثل البيتين البيت كالثلاثة وأما
~~الأربعة فيحكم بإسلامه، وإن التقطه كافر.
# (وإن) وجد (في) قرية من (قرى الشرك) التي ليس فيها بيت من بيوت المسلمين
~~(ف) هو (مشرك) ، وإن التقطه مسلم تغليبا للدار.
# (ولم يلحق) اللقيط شرعا (بملتقطه ولا غيره) إن ادعاه (إلا ببينة) له بأنه
~~ابنه ولا يكفي قولها ذهب له ولد، أو طرح فإن أقامها لحق به كان اللقيط
~~محكوما بإسلامه أو كفره (أو بوجه) كمن عرف أنه لا يعيش له ولد فزعم أنه
~~طرحه لما سمع أنه إذا طرح الجنين عاش، أو لغلاء ونحوه مما يدل على صدقه
~~فيلحق بصاحب الوجه المدعى.
# (ولا يرده) أي لا يجوز رده لموضعه (بعد أخذه) لأنه تعين عليه حفظه
~~بالتقاطه إذ فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه (إلا أن يأخذه) لا لنية تربيته
~~بل (ليرفعه للحاكم) فرفعه له (فلم يقبله والموضع مطروق) للناس بحيث يعلم أن
~~غيره يأخذ فله رده حينئذ فإن لم يكن الموضع مطروقا بأن لم يوقن بأن غيره
~~يأخذه فإن تحقق عدم أخذه حتى مات اقتص منه، وإن شك فالدية ومثل أخذه ليرفعه
~~لحاكم أخذه ليسأل معينا هل هو ولده أم لا.
# (و) لو تسابق جماعة، أو اثنان على لقيط، أو لقطة وكل أمين وأهل لكفايته
~~(قدم الأسبق) وهو من وضع يده عليه ابتداء ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه (ثم)
~~إن استويا في وضع اليد قدم ms4524 (الأولى) أي الأصلح لحفظه والقيام به (وإلا) يكن
~~أولى بأن استويا (فالقرعة) .
# (وينبغي) للملتقط (الإشهاد) عند الالتقاط على أنه التقطه، خوف طول الزمان
~~فيدعي الولدية أو الاسترقاق (وليس بمكاتب ونحوه) ممن فيه شائبة حرية فأولى
~~القن
# (التقاط) .
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: كأن لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم) ظاهره الحكم بإسلامه
~~حيث التقطه مسلم ولو سئل أهل البيتين فجزموا بأنه ليس منهم وينبغي أن يكون
~~كذلك قياسا على إسلام المسبي تبعا لإسلام سابيه ولأنهما قد ينكران لنبذهما
~~إياه واستظهر عج أنه لا يكون مسلما اه عبق. (قوله: والبيت كالبيتين) أي على
~~ما استظهره ح من عند نفسه ولفظ المدونة كالمصنف كما في بن.
# (قوله: وإن وجد في قرية من قرى الشرك) أي وإن كانت بين قرى المسلمين
~~وقوله: فهو مشرك وإن التقطه مسلم نحوه لأبي الحسن وفي الذخيرة أنه إن
~~التقطه مسلم يكون على دينه وإن التقطه كافر كان على دينه قال بن وهذا هو
~~الظاهر والله أعلم.
# (قوله: إلا ببينة له) أي إلا ببينة تشهد له أي لكل من الملتقط وغيره.
~~(قوله: فإن أقامها لحق به كان اللقيط محكوما بإسلامه، أو كفره) سواء كان
~~المستلحق له - الذي شهدت له البينة - الملتقط أو غيره، كان الملتقط مسلما
~~أو كافرا، فهذه ثمانية.
# وحاصلها أن المستلحق للقيط إما ملتقطه، أو غيره وفي كل إما أن يكون ذلك
~~المستلحق مسلما، أو كافرا وفي كل إما أن يكون اللقيط محكوما بإسلامه، أو
~~بكفره ففي هذه الصور الثمانية إن أقام المستلحق بينة تشهد أن هذا اللقيط
~~ولده لحق به. (قوله: فيلحق بصاحب الوجه المدعى) انظر هل لحوقه به في الثمان
~~صور المتقدمة وهو ما يفيده ابن عرفة وتت والشيخ عبد الرحمن الأجهوري، أو في
~~أربع منها فقط وهي ما إذا كان المستلحق مسلما كان هو الملتقط، أو غيره، كان
~~اللقيط محكوما بإسلامه، أو بكفره وهو ما ذهب إليه بعضهم ونحوه في الشيخ
~~أحمد الزرقاني قائلا وأما إذا استلحقه ذمي فلا بد ms4525 من البينة فإن قيل مقتضى
~~ما قدمه المصنف في الاستلحاق - من أن الأب يستلحق مجهول النسب - عدم توقف
~~الاستلحاق هنا على البينة أو الوجه.
# قلت: قال ابن يونس إن ابن القاسم قد خالف هنا أصله؛ إذ مقتضى أصله أن
~~الاستلحاق هنا لا يتوقف على بينة، أو وجه انظر بن.
# (قوله: لموضعه) أي ولا لموضع آخر. (قوله: بعد أخذه) بنية حفظه، أو بلا
~~نية حفظه ولا رفعه للحاكم. (قوله: والموضع مطروق للناس) أي بحيث لا يخشى
~~هلاكه فيه. (قوله: فله رده حينئذ) أي لعدم أخذه للحفظ فلم يشرع في فرض
~~كفاية حتى يتعين عليه. (قوله: فإن لم يكن الموضع مطروقا بأن لم يوقن بأن
~~غيره يأخذه) في الكلام نقص أي حرم رده فإن رده ومات فإن تحقق إلخ. (قوله
~~وإن شك) أي في أخذه أي في أن يأخذه أحد، أو لا يأخذه فالدية وانظر هل دية
~~خطأ، أو عمد والظاهر كما قال شيخنا أنها دية عمد. (قوله: ليسأل معينا هل هو
~~ولده أم لا) أي فإذا قال له ليس ولدي جاز له رده.
# (قوله: ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه) أي فينزع من ذلك المزاحم ويدفع
~~للأسبق. (قوله: قدم الأولى) أي فلو أخذه غيره نزع منه ودفع للأولى. (قوله:
~~وإلا يكن أولى بأن استويا) أي في الأصلحية ووضع اليد.
# (قوله: خوف طول الزمان) علة وهي بمعنى الشرط لقول المصنف وينبغي الإشهاد
~~أي إذا كان يخاف أنه عند طول الزمان يدعي ما ذكر فإن تحقق، أو غلب على الظن
~~دعوى ذلك وجب الإشهاد واللقطة كاللقيط في الحالتين المذكورتين
# PageV04P126
# (بغير إذن السيد) لأن التقاطه ربما أدى لعجزه
~~لاشتغاله بتربيته ولأن حضانته من التبرع وهو ليس من أهله فقوله التقاط أي
~~أخذ لقيط وأما أخذ اللقطة فتقدم في قوله وذو الرق كذلك أي فله أخذها
~~وتعريفها بغير إذن سيده ولو قنا إذ تعريفها لا يشغله عن خدمة السيد.
# (ونزع) لقيط (محكوم بإسلامه) شرعا (من غيره) أي من غير المسلم وهو الكافر
~~إذا التقطه.
# (وندب) ms4526 (أخذ) عبد (آبق لمن يعرف) ربه فيعرف بفتح حرف المضارعة وسكون
~~العين من عرف يتعدى لواحد أي يندب لمن وجد آبقا وعرف ربه أن يأخذه له؛ لأنه
~~من باب حفظ الأموال وكلامه محمول على ما إذا لم يخش ضياعه، وإلا وجب أخذه
~~له (وإلا) يعرف ربه (فلا يأخذه) أي يكره أخذه (فإن أخذه رفعه للإمام) لرجاء
~~من يطلبه منه (ووقف) عند الإمام (سنة) فإن أرسله فيها ضمن (ثم) إذا مضت
~~السنة ولم يجئ ربه (بيع) أي باعه الإمام (ولا يهمل) أمره بل يكتب اسمه
~~وحليته مع بيان التاريخ والبلد وغير ذلك مما يحتاج لتسجيله ويشهد على ذلك
~~ويجعل ثمنه في بيت المال حتى يعلم ربه (وأخذ نفقته) التي أنفقها عليه في
~~السنة من ثمنه ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه وكذا أجرة الدلال (ومضى
~~بيعه) أي الإمام للعبد ويجوز ابتداء بعد سنة كما هو صريح قوله، ثم بيع (وإن
~~قال ربه كنت أعتقته) سابقا قبل الإباق، أو بعده فلا يلتفت لقوله لاتهامه
~~على نقض بيع الإمام بالوجوه الجائزة، ومفهوم قال أنه إن أثبت ذلك ببينة عمل
~~بها ونقض البيع.
# (وله) أي لرب الآبق (عتقه) حال إباقه والتصدق به والإيصاء به للغير
~~(وهبته لغير ثواب) لا له؛ لأنه بيع وبيعه لا يجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بغير إذن السيد) أي وأما بإذنه فيجوز ويلزم السيد حضانته ونفقته؛
~~لأنه لما أذن في أخذه صار كأنه هو الملتقط فلو التقط لقيطا بغير إذن سيده
~~فلسيده إجازته ورده لموضع التقاطه إن كان مطروقا وأيقن أن غيره يأخذه كما
~~مر والظاهر أن الزوجة ليست كالمكاتب في جواز الالتقاط بل يمنع التقاطها
~~بغير إذن زوجها وهي أولى منه في منع أخذ اللقيط بغير إذن؛ لأن لزوجها منعها
~~مما يشغلها عنه والمكاتب أحرز نفسه. (قوله: لأن التقاطه ربما أدى إلخ) جواب
~~عما يقال إن المكاتب أحرز نفسه وماله فمقتضاه أنه لا يمنع من أخذه اللقيط،
~~ثم إن ما ذكره الشارح من تعليل يقتضي أنه ms4527 يمنع أيضا من أخذه اللقطة إذا
~~كانت عبدا صغيرا وانظره تأمل.
# (قوله: ونزع لقيط) أي وأقر تحت يد شخص مسلم وجبر على الإسلام فإن نزع بعد
~~البلوغ وأبى الإسلام فمرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل. (قوله: شرعا) أي من
~~جهة الشرع وإن لم يحكم حاكم بإسلامه وذلك كالموجود في قرية المسلمين على ما
~~مر.
# (قوله: أخذ آبق) هو من ذهب مختفيا بلا سبب والهارب من ذهب مختفيا لسبب
~~كذا فرق بينهما ولعل هذا فرق بحسب الأصل وإلا فالعرف الآن أن من ذهب مختفيا
~~مطلقا أي لسبب، أو غيره يقال له آبق وهارب. (قوله: لمن يعرف) متعلق ب ندب
~~ولا يقال إن فيه فصلا بين العامل والمعمول؛ لأن المضر الفصل بينهما
~~بالأجنبي لا بغيره خصوصا نائب الفاعل فإن رتبته التقديم ويجوز تعلقه بآبق
~~على أنه ظرف لغو، واللام بمعنى من أي عبد آبق ممن يعرفه الآخذ أي من سيد
~~يعرفه الآخذ. (قوله: لأنه من باب حفظ الأموال) فيه أن التعليل يقتضي الوجوب
~~وإنما اشترط معرفة سيده لأجل أن يخبره به من غير إنشاد وتعريف.
# (قوله: وإلا وجب أخذه له) أي وإن علم خيانة نفسه فيجب عليه أخذه وترك
~~الخيانة ولا يكون علمه بخيانته عذرا مسقطا للوجوب، نعم محل الوجوب إذا خشي
~~ضياعه ما لم يخف على نفسه ضررا من السلطان إذا أخذه ليخبر صاحبه به وإلا
~~حرم عليه أخذه. (قوله: وإلا فلا يأخذه) صرح بهذا المفهوم؛ لأنه مفهوم غير
~~شرط ولأن عدم ندب أخذه لا يقتضي النهي مع أن المراد الكراهة وليفرع عليه
~~قوله فإن أخذه إلخ. (قوله: أي يكره له أخذه) أي لاحتياجه للإنشاد والتعريف
~~فيخشى أن يصل لعلم السلطان فيأخذه. (قوله: ووقف سنة) أي وينفق السلطان عليه
~~فيها.
# (قوله: ثم بيع) أي بعدها ما لم يخش عليه قبلها وإلا بيع قبلها كما رواه
~~عيسى عن ابن القاسم، ابن رشد وهو تقييد لقول المدونة ووقف عند الإمام سنة،
~~ثم يبيعه بعدها. (قوله: ويشهد على ذلك) أي على جميع ما ذكر. ms4528 (قوله: حتى
~~يعلم ربه) أي فإذا جاء من يطلبه قابل ما عنده من الأوصاف على ما كتب في
~~السجل فإن وافق دفع له الثمن. (قوله: وأخذ نفقته) بالبناء للفاعل أي وأخذ
~~الإمام نفقته. (قوله: ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه) أي بخلاف من أخذه
~~لكونه يعرف ربه فإنه يلزمه الصبر بنفقته حتى يحضر ربه ولا يجوز له بيعه
~~وأخذ نفقته من الثمن قبل مجيء ربه وما ذكره من عدم لزوم الإمام الصبر إلى
~~أن يحضر ربه ظاهره وإن كانت النفقة من بيت المال وهو كذلك؛ لأنه للأحرار
~~ومصالحهم، والعبد غني بسيده فإن عجز عن نفقته ألزم ببيعه ممن ينفق عليه.
~~(قوله: وإن قال ربه) أي عند حضوره بعد بيعه وقوله: كنت أعتقته أي ناجزا أو
~~مؤجلا.
# (قوله: فلا يلتفت لقوله) أي وله أخذ الثمن ولا يحرم منه كما استظهره عج
~~وكذا لا يعمل بقوله كنت أولدتها إلا أن يحضر الولد الذي يدعي أنه أولده لها
~~ويقول هذا ولدها فترد إليه إن لم يتهم فيها بمحبة ونحوها وإلا فلا ترد إليه
# PageV04P127
# (وتقام عليه الحدود) من قتل، أو جلد إذا فعل ما
~~يقتضيها ونص على ذلك لئلا يتوهم أنها لا تقام عليه لغيبة سيده.
# (وضمنه) الملتقط (إن أرسله) بعد أخذه ولو خوفا من شدة النفقة عليه أي ضمن
~~قيمته يوم الإرسال لربه إذا حضر إن هلك العبد (إلا) أن يكون أرسله (لخوف
~~منه) أن يقتله، أو يؤذيه في نفسه أو ماله فلا يضمن ويصدق في أنه إنما أرسله
~~للخوف منه بقرائن الأحوال وشبه في الضمان قوله (كمن استأجره) أي الآبق من
~~نفسه، أو من ملتقطه (فيما) أي في عمل (يعطب فيه) وعطب فإن سلم ضمن أجرة
~~المثل وسواء علم المستأجر أنه أبق أم لا.
# وعطف على أرسله قوله (لا) يضمن الملتقط (إن أبق) العبد بفتح الباء (منه)
~~أي من الملتقط (وإن) كان العبد لا بقيد كونه آبقا (مرتهنا) بالفتح أي في
~~دين فأبق فلا ضمان على المرتهن بالكسر (وحلف) المرتهن ms4529 أنه أبق بغير تفريط
~~مني، ولا يمين على الملتقط؛ لأن نفقته على الآبق في رقبته فلا يتهم
~~بالتفريط لضياع نفقته عليه بخلاف المرتهن فإن نفقته في ذمة الراهن.
# (واستحقه سيده) من يد الملتقط (بشاهد ويمين) بغير استيناء وأولى بشاهدين
~~(وأخذه) مدعيه حوزا لا ملكا (إن لم يكن إلا دعواه) أنه عبدي (إن صدقه)
~~العبد على دعواه وذلك بعد الرفع للحاكم والاستيناء فإن جاء غيره بأثبت مما
~~جاء به أخذه منه ولذا قال وأخذه المفيد للحوز وقال فيما قبله واستحقه
~~المقتضي للملك ومفهوم صدقه أنه إن كذبه أخذه أيضا إن وصفه ولم يقر العبد
~~بأنه لفلان، أو أقر وكذبه المقر له فإن صدقه أخذه المقر له.
# (وليرفع) ملتقط العبد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ويعطى ثمنها.
# (قوله: وتقام عليه الحدود) أي يقيمها عليه السلطان وجوبا. (قوله: من قتل،
~~أو جلد) أي أو رجم للواط فاعلا كان، أو مفعولا وانظر إذا حصل منه موجب
~~القتل وقتل هل تضيع النفقة على من أنفق عليه من إمام وملتقط لتعلقها برقبته
~~وهو الظاهر، أو لا فتأمل.
# (قوله: إن أرسله بعد أخذه) أي سواء أرسله قبل السنة، أو بعدها. (قوله:
~~إلا لخوف منه) أي أو خوف من السلطان بسبب أخذه أن يقتله، أو يأخذ ماله، أو
~~يضربه ولو كان الضرب ضعيفا لذي مروءة بملإ فيما يظهر والظاهر أن عدم الضمان
~~إذا أرسله لخوف منه محله إذا لم يمكن رفعه للإمام وإلا رفعه إليه ولا يرسله
~~فإن أرسله مع إمكان رفعه إليه ضمن ومحله أيضا إذا كان لا يمكنه التحفظ منه
~~بحيلة، أو بحارس ولو بأجرة وإلا فلا يرسله ارتكابا لأخف الضررين والظاهر
~~رجوعه بالأجرة كالنفقة؛ لأنهما من تعلقات حفظه. (قوله: فيما يعطب فيه) أي
~~وأما لو استأجره على عمل خفيف مثل سقي دابة فلا شيء لربه في نظيره. (قوله:
~~وعطب) أي فيضمن المستأجر قيمته يوم الإيجار. (قوله: ضمن أجرة المثل) أي ضمن
~~المستأجر لربه إذا حضر أجرة المثل ويرجع المستأجر على الملتقط بما استأجر
~~به وإن ms4530 دفع له وعلى العبد إن كان دفع له وكانت الأجرة التي دفعها له قائمة
~~وإلا فلا رجوع له عليه.
# . (قوله: لا إن أبق منه) يعني أن من التقط آبقا، ثم بعد أخذه أبق من
~~عنده، أو أنه مات عنده، أو تلف فلا ضمان عليه لربه إذا حضر حيث لم يفرط؛
~~لأنه أمين ولا يمين عليه أما إذا فرط كما لو أرسله في حاجة يأبق في مثلها
~~فأبق فإنه يضمن. (قوله: بفتح الباء) أي وهو أفصح من كسرها قال تعالى: {إذ
~~أبق إلى الفلك المشحون} [الصافات: 140] . وفي مضارعه الفتح والكسر والضم؛
~~لأنه جاء من باب ضرب ومنع ودخل. (قوله: لا بقيد إلخ) أشار إلى أن في كلام
~~المصنف استخداما؛ لأن الكلام كان في عبد آبق أخذه إنسان، ثم إنه أبق منه
~~وانتقل منه لعبد غير آبق أخذه إنسان رهنا في دين وادعى المرتهن أنه أبق منه
~~ويصح أن يكون المعنى وإن كان الآبق مرتهنا بفتح الهاء أي مرتهنا قبل إباقه
~~وعلى هذا فلا استخدام. (قوله: فلا ضمان على المرتهن) أي لأن الرهن المذكور
~~مما لا يغاب عليه وتقدم أنه يقبل دعوى المرتهن تلفه، أو ضياعه بيمين.
~~(قوله: ولا يمين على الملتقط) أي بل يصدق في دعواه أنه أبق عندي من غير
~~يمين. (قوله: فإن نفقته في ذمة الراهن) أي وحينئذ فيتهم المرتهن في إضاعته
~~ويرجع بنفقته على سيده.
# (قوله: واستحقه سيده) يعني أن من التقط عبدا لم يعرف سيده فحضر إنسان
~~ادعى أنه سيده فإنه يستحقه بشاهد ويمين. (قوله: وأولى بشاهدين) أي وأولى من
~~الشاهد واليمين في استحقاقه بهما الشاهدان؛ يستحقه بشهادتهما من غير يمين.
~~(قوله: وأخذه مدعيه حوزا لا ملكا) أي وحينئذ فلا يمكن من بيعه ولا من وطء
~~الأمة وإن جاز له ذلك فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان صادقا. (قوله: إن
~~صدق العبد على دعواه) أي سواء وصف السيد ذلك العبد أم لا أقر العبد بعد أن
~~صدق أنه لمدعيه أنه لغيره أم لا؛ لأنه لا يعتبر ms4531 إقراره ثانيا لغير من صدقه
~~قبل ذلك. (قوله: وذلك بعد الرفع للحاكم والاستيناء) أي الإمهال في الدفع
~~له، والاستيناء باجتهاد الحاكم وانظر ما فائدة ذلك الاستيناء مع كون الدفع
~~له حوزا لا ملكا فتأمل. (قوله: فإن جاء غيره إلخ) هذا ثمرة كون الأخذ حوزا
~~لا ملكا. (قوله: المقتضي للملك) أي ولكون الأخذ مع الشاهد على وجه الملك
~~حلف المدعي اليمين ولما كان الأخذ هنا حوزا سقطت عنه اليمين كذا قال عبق.
~~(قوله: أخذه المقر له) أي سواء وصف ذلك.
# PageV04P128
# أمر العبد (للإمام إن لم يعرف) الملتقط (مستحقه) -
~~بكسر الحاء - أي مالكه وصدقه العبد فهذا من تتمة ما قبله وهو معنى قولنا
~~آنفا وذلك بعد الرفع إلخ فإن عرف مستحقه لم يحتج لرفع ومحل الرفع للإمام
~~(إن لم يخش ظلمه) وإلا لم يرفع.
# (وإن أتى رجل) أبق له عبد من قطر إلى قاضي قطر آخر عنده آبق (بكتاب قاض)
~~من قطره مضمونه (أنه قد) (شهد عندي أن صاحب كتابي هذا فلان) الفلاني، خبر
~~أن الثانية: (هرب منه عبد ووصفه) في مكتوبه (فليدفع إليه) وجوبا (بذلك) حيث
~~طابق وصفه الخارجي ما في الكتاب ولا يبحث عن بينته ولا غيرها والله أعلم. .
# (درس) (باب) في القضاء وأحكامه. وهو لغة يطلق على معان منها الفراغ كما
~~في وقضي الأمر ومنها الأداء كما في قضى زيد دينه أي أداه ووفاه ومنها الحكم
~~وهو المراد هنا والقاضي الحاكم أي من له الحكم وإن لم يحكم بالفعل ولا
~~يستحقه شرعا إلا من توفرت فيه شروط أربعة أشار لذلك المصنف بقوله (أهل
~~القضاء) (عدل) أي مستحقه عدل أي عدل شهادة ولو عتيقا عند الجمهور والعدالة
~~تستلزم الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق (ذكر) محقق لا أنثى ولا
~~خنثى (فطن) ضد المغفل الذي ينخدع بتحسين الكلام ولا يتفطن لما يوجب الإقرار
~~والإنكار وتناقض الكلام فالفطنة جودة الذهن وقوة إدراكه لمعاني الكلام
~~(مجتهد إن وجد) فلا تصح ولاية المقلد عند وجود المجتهد المطلق (وإلا) يوجد
~~مجتهد مطلق (فأمثل مقلد) ms4532 هو المستحق للقضاء وهو الذي له فقه كامل بضبط
~~المسائل المنقولة واستخراج ما ليس فيه نص بقياس على المنقول في مذهب إمامه،
~~أو باعتبار أصل والأصح أنه يصح تولية المقلد مع وجود المجتهد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# العبد أم لا.
# (قوله: أمر العبد) أي الذي لم يكن لمدعيه إلا مجرد دعواه أنه عبده وصدقه
~~العبد. (قوله: فهذا من تتمة ما قبله) أي وليس مراد المصنف أن من التقط عبدا
~~لا يعرف سيده فإنه يرفع للإمام وإلا كان مكررا مع قوله قبل " فإن أخذه رفع
~~للإمام ". (قوله: إن لم يخش ظلمه) أي انتفت خشية ظلمه أي خوف ظلمه بأن ظن
~~أنه لا يأخذه ظلما وأولى إذا تحقق وقوله: وإلا أي وإلا تنتف خشية ظلمه بأن
~~ظن، أو تحقق أخذه ظلما لم يرفع.
# (قوله: خبر أن الثانية) لا يقال إنه ليس محط الفائدة وإنما محطها هرب إلخ
~~فالأولى نصبه على أنه بدل من اسم أن وأن " هرب " هو الخبر؛ لأنا نقول:
~~الخبر قسمان قسم تتم الفائدة به نفسه وقسم تتم به الفائدة مع تابعه نحو
~~أنتم قوم تجهلون وما هنا من قبيل الثاني؛ لأن الحال قيد في عاملها ووصف
~~لصاحبها. (قوله: هرب منه) حال من " فلان " على تقدير قد؛ لأنه معرفة؛ لأنه
~~كناية عن العلم، أو خبر ثان؛ لأن الثانية. (قوله: فليدفع إليه بذلك) أي بعد
~~يمين القضاء أنه ما خرج عن ملكه. (قوله: ولا يبحث عن بينته) أي عن حالها
~~ولا يطلب إحضارها وشهادتها عنده ثانيا وما ذكره المصنف هنا لا يخالف قوله
~~في القضاء ولم يفد وحده أي لم يفد كتاب القاضي وحده لاحتمال تخصيص ذلك بهذا
~~وذلك لخفة الأمر هنا ألا ترى ما تقدم أن سيده يأخذه إن لم يكن إلا دعواه،
~~أو أنه أشار إلى قولين والأول ظاهر طفي والثاني ظاهر بن. .
### | [باب في القضاء وأحكامه]
# (باب في القضاء) (قوله: أهل القضاء) أي المتأهل له والمستحق له عدل فغير
~~العدل لا يصح قضاؤه ولا ينفذ حكمه. (قوله: ms4533 عند الجمهور) أي خلافا لسحنون
~~حيث قال يمنع تولية العتيق قاضيا لاحتمال أن يستحق فترد أحكامه. (قوله:
~~تستلزم إلخ) أي من استلزام الكل لا جزئه؛ لأن العدالة وصف مركب من هذه
~~الأمور الخمسة ولا يغني عن العدل قوله: مجتهد؛ لأن المجتهد لا يشترط فيه
~~العدالة على الصحيح. (قوله: لا أنثى ولا خنثى) أي فلا يصح توليتهما للقضاء
~~ولا ينفذ حكمهما. (قوله: جودة الذهن) أي العقل فمجرد العقل التكليفي لا
~~يكفي لمجامعته للغفلة ويستحب كون القاضي غير زائد في الفطانة كما يأتي
~~فالشرط أن يكون عنده أصل الفطانة فقول المصنف فطن أي ذو فطانة فهو من باب
~~النسب كقولهم فلان لبن وتمر أي صاحب لبن وتمر لا من باب المبالغة، أو أن "
~~فطن " بمعنى فاطن أي جيد الذهن. (قوله: مجتهد) أي مطلق إن وجد قال ح يشير
~~به إلى أن القاضي يشترط فيه أن يكون عالما وجعل ابن رشد العلم من الصفات
~~المستحسنة والقول الأول هو الذي عليه عامة أهل المذهب كما قال ابن عبد
~~السلام. (قوله: فأمثل مقلد) أي فأفضل مقلد وهو مجتهد الفتوى والمذهب،
~~والمعتمد أنه لا يشترط الأمثل بل يصح تولية من هو دونه مع وجوده حيث كان
~~عالما بل قال بعضهم يصح تولية غير العالم حيث شاور العلماء. (قوله: له فقه)
~~أي فهم كامل. (قوله: أو باعتبار أصل) أي قاعدة كلية وهو عطف على قوله
~~بقياس. (قوله: والأصح أنه يصح إلخ) أي كما أن الأصح أنه يصح تولية غير
~~الأمثل مع وجوده كما علمت.
# والحاصل أن المعتمد أن كونه مجتهدا مطلقا إن وجد غير شرط في صحة توليته
~~وكذلك
# PageV04P129
# (وزيد للإمام الأعظم) وهو الخليفة وصف خامس وهو أنه
~~(قرشي) فلا تصح خلافة غير القرشي؛ لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل
~~الخلافة في قريش» وقريش قيل هو فهر بن مالك بن النضر والأكثر على أنه هو
~~النضر ولا يشترط أن يكون عباسيا ولا علويا لإجماع الصحابة على خلافة الصديق
~~- وهو تيمي وعمر - وهو عدوي - وعثمان - وهو ms4534 أموي وعلي - وهو هاشمي -، والكل
~~من قريش ثم استقرت الخلافة في بني أمية مع كثرة الفتن، ثم في بني العباس.
# (فحكم) المقلد وجوبا من خليفة أو قاض (بقول مقلده) بفتح اللام أي بالراجح
~~من مذهب إمامه لا بقول غيره ولا بالضعيف من مذهبه وكذا المفتي فإن حكم
~~بالضعيف نقض حكمه إلا إذا لم يشتد ضعفه وكان الحاكم من أهل الترجيح وترجح
~~عنده ذلك الحكم بمرجح من المرجحات فلا ينقض كما لو قاس عند عدم النص وهو
~~أهله.
# ويجب أن يكون الحاكم ذا بصر وكلام وسمع فلا يجوز تولية الأعمى، أو الأبكم
~~أو الأصم (و) إن وقع (نفذ حكم أعمى وأبكم وأصم) الواو بمعنى، أو أي لا
~~ينقض؛ لأن عدم هذه الأمور ليس شرطا في صحة ولايته ابتداء ولا في صحة دوامها
~~بل هو واجب غير شرط في الابتداء والدوام ولذا قال (ووجب عزله) ولو طرأ عليه
~~شيء مما ذكر فاستفيد منه أمران: عدم جواز ولايته ابتداء ودواما وصحة حكمه
~~بعد الوقوع.
# (ولزم المتعين) أي المنفرد في الوقت بشروط القضاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كونه مقلدا أمثل. (قوله: وزيد للإمام الأعظم وصف خامس إلخ) اعلم أن هذه
~~الشروط الخمسة إنما تعتبر في ولاية الإمام الأعظم ابتداء لا في دوام
~~ولايته؛ إذ لا ينعزل بعد مبايعة أهل الحل والعقد له بطرو فسق كنهب أموال؛
~~لأن عزله مؤد للفتن فارتكب أخف الضررين، وسد الذريعة نعم إن طرأ كفره وجب
~~عزله ونبذ عهده. (قوله: وقريش) أي الذي يشترط في الخليفة أن يكون من ذريته
~~هو فهر إلخ ولقب بقريش تصغير قرش حيوان من حيوانات البحر يفترس غيره من
~~الحيوانات البحرية لافتراسه لأعدائه. (قوله: ولا يشترط أن يكون عباسيا) بل
~~ولا يستحب أيضا فقد ذكر طفى أن الحق أنه لا أفضلية لعباسي على غيره في ذلك
~~خلافا لعبق.
# (قوله: بقول مقلده) لا خصوصية لقوله " مقلده " بل وكذا قول أصحابه على أن
~~المراد ما هو أخص من هذا؛ لأنه لا يحكم إلا بمشهور المذهب كما ms4535 في الشارح
~~سواء كان قول إمامه، أو قول أحد من أصحابه. (قوله: لا بقول غيره) أي ولا
~~يجوز له أن يحكم بقول غير مقلده أي بمذهب غير مذهب إمامه وإن حكم لم ينفذ
~~حكمه والقول بأنه يلزمه الحكم بقول إمامه ليس متفقا عليه حتى قيل ليس مقلده
~~رسولا أرسل إليه بل حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه أن لا يحكم إلا
~~بمذهب إمامه فقيل لا يلزمه الشرط وقيل بل ذلك يفسد التولية وقيل يمضي الشرط
~~لمصلحة انظر ح. (قوله: أي بالراجح من مذهب إمامه) أي كرواية ابن القاسم عن
~~الإمام في المدونة وكرواية غيره فيها عن الإمام وذلك لتقديم رواية غير ابن
~~القاسم فيها على قوله فيها وأولى في غيرها وكذا على روايته في غيرها عن
~~الإمام فإن لم يرو عن الإمام أحد فيها شيئا قدم قول ابن القاسم فيها على
~~رواية غيره في غيرها عن الإمام وعلى قول غيره فيها وفي غيرها. (قوله: وكذا
~~المفتي) أي فلا يجوز له الإفتاء إلا بالراجح من مذهب إمامه لا بمذهب غيره
~~ولا بالضعيف من مذهبه نعم يجوز له العمل بالضعيف في خاصة نفسه إذا تحقق
~~الضرورة ولا يجوز للمفتي الإفتاء بغير المشهور؛ لأنه لا يتحقق الضرورة
~~بالنسبة لغيره كما يتحققها من نفسه ولذلك سدوا الذريعة وقالوا بمنع الفتوى
~~بغير المشهور خوف أن لا تكون الضرورة متحققة لا لأجل أنه لا يعمل بالضعيف
~~ولو تحققت الضرورة يوما ما قاله بن ويؤخذ من كلامه هذا أنه يجوز للمفتي أن
~~يفتي صديقه بغير المشهور إذا تحقق ضرورته؛ لأن شأن الصديق لا يخفى على
~~صديقه اه قاله الأمير في حاشية عبق. (قوله: وهو أهله) أي وهو من أهل القياس
~~وإلا رد.
# (قوله: الواو بمعنى أو) فالمعنى ونفذ حكم من اتصف بواحدة فقط من هذه
~~الثلاثة فإن اتصف باثنتين منها أو بالثلاثة فلا تنعقد ولايته كما في ح عن
~~ابن عبد السلام وفي بن رجح الباجي وابن رشد صحة ولاية من لا يكتب فلا يشترط
~~في صحة ms4536 ولاية القاضي أن يعرف الكتابة على المعتمد. (قوله: في الابتداء
~~والدوام) متعلق بقوله " واجب " أي وحيث كان واجبا في الابتداء والدوام فلا
~~تجوز تولية القاضي ابتداء ولا استمرار ولايته إلا إذا اتصف بعدم هذه
~~الثلاثة فإن اتصف بواحدة منها فلا يجوز توليته ابتداء ولا استمرارا مع صحة
~~ما وقع منه الحكم هذا وتجوز تولية الأعمى في الفتوى كما في فتاوى البرزلي.
~~(قوله: ولذا) أي ولأجل كون عدم هذه الأمور واجبا بالنظر للابتداء والدوام
~~وجب عزله هذا إذا كان متصفا بشيء مما ذكر حين التولية بل ولو طرأ عليه شيء
~~منها بعدها. (قوله: فاستفيد منه) أي من كلام المصنف أعني قوله ونفذ حكم
~~أعمى إلخ وقوله ووجب عزله. (قوله: عدم إلخ) هذا مستفاد من قوله
# PageV04P130
# (أو الخائف فتنة) على نفسه أو ماله، أو ولده، أو على
~~الناس (إن لم يتول، أو) الخائف (ضياع الحق) له، أو لغيره إن لم يتول
~~(القبول والطلب) فاعل لزم أي لزمه القبول إن طلبه منه الإمام ولزمه الطلب
~~من الإمام إن لم يطلبه ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ؛ لأنه لأمر متعين
~~عليه (وأجبر) المتعين له بانفراد شروطه (وإن بضرب، وإلا) يتعين ولا خاف
~~فتنة ولا ضياع حق (فله الهرب، وإن عين) من الإمام لشدة خطره في الدين دون
~~غيره من فروض الكفاية وحيث لم يتعين بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة فيحرم
~~دفع مال لأجل توليته وترد أحكامه ولو صوابا فلا يرفع خلافا.
# (وحرم) قبول القضاء، أو طلبه (لجاهل وطالب دنيا) من المتداعيين؛ لأنه من
~~أكل أموال الناس بالباطل والواو بمعنى " أو " وأما طلب مال مما هو للقضاء
~~في بيت المال، أو من وقف عليه فلا يحرم بل يندب إذا كان في ضيق عيش وأراد
~~التوسعة على عياله من ذلك.
# (وندب ليشهر علمه) للناس بقصد إفادة الجاهل، وإرشاد المستفتي لا الشهرة
~~لأمر دنيوي، ثم شبه في الندب قوله (كورع) وهو من يترك الشبهات خوف الوقوع
~~في المحرمات (غني) أي ذي مال ينفق على نفسه وعياله ms4537 منه لأن الغنى مظنة
~~التنزه وترك الطمع خصوصا إذا انضم له ورع (حليم) ليس سيئ الأخلاق فإن سوء
~~الخلق منشأ للظلم وأذية الناس (نزه) أي كامل المروءة بترك ما لا يليق من
~~سفاسف الأمور.
# (نسيب) أي معروف النسب ولو لم يكن قرشيا لئلا يتسارع الناس للطعن فيه
~~كابن الزنا واللعان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ووجب عزله، وقوله وصحة حكمه هذا مستفاد من قوله ونفذ إلخ.
# (قوله: أو الخائف فتنة إلخ) أي وإن لم ينفرد بشروط القضاء كما يشعر بذلك
~~العطف على الأول بأو. (قوله: إن لم يتول) أي وتولى غيره ولو كان ذلك الغير
~~أزيد منه فقها. (قوله: فاعل لزم) " والمتعين " مفعوله " والخائف " عطف عليه
~~" وفتنة " بالنصب مفعول خائف أو بالجر بإضافته لخائف وقوله " أو ضياع " عطف
~~على " فتنة " وفيه الحذف من الثاني لدلالة الأول أي أو الخائف ضياع الحق إن
~~لم يتول كما أشار له الشارح. (قوله: أي لزمه القبول إن طلبه منه الإمام)
~~لكن إن طلبه مشافهة لزمه القبول فورا وإن أرسل له به لم يلزم الفورية في
~~القبول ولا يجب أن يقول قبلت سواء شافهه، أو أرسل إليه بل يكفي في تحصيل
~~الواجب شروعه في الأحكام. (قوله: ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ) أي حين
~~إذ تعين عليه، أو خاف الفتنة أو ضياع الحق إن لم يتول وفي بن قال الشيخ
~~المسناوي قال ابن مرزوق يجب عليه الطلب إن لم يكن بمال، وأفرط قوم كعج ومن
~~تبعه فقالوا: ولو بمال وفي ح ما نصه انظر إذا قيل يلزمه الطلب فطلب فمنع من
~~التولية إلا ببذل مال فهل يجوز له بذل ذلك والظاهر أنه لا يجوز له؛ لأنهم
~~قالوا: إنما يلزمه القبول إذا تعين عليه إن كان يعان على الحق، وبذل المال
~~في القضاء من الباطل الذي لم يعن على تركه فيحرم حينئذ. (قوله: وأجبر
~~المتعين له) أي إذا امتنع من القبول وأشار الشارح بجعل نائب أجبر المتعين
~~له بانفراد شروطه منه إلى أن قول المصنف ms4538 وأجبر بضرب راجع للمسألة الأولى
~~وأما من خاف فتنة، أو ضياع الحق فلا يتأتى في حقه إلا الطلب، أو القبول ولا
~~يتأتى فيه الجبر على القبول، نعم لو كان الخوف من الإمام لتأتى الجبر على
~~القبول عند الإباية لكن المصنف إنما علق الخوف بغير الإمام. (قوله: دون
~~غيره من فروض الكفاية) أي فلا يجوز الهروب منه إذا عين كجهاد تعين بتعيين
~~الإمام.
# والحاصل أن فروض الكفاية كلها تتعين بتعيين الإمام إلا القضاء فإنه لا
~~يتعين بتعيين الإمام بل تجوز مخالفته وذلك لشدة خطره في الدين كذا في بن.
~~(قوله: وترد أحكامه ولو صوابا) من هذا يعلم أن دافع الرشوة لأخذ القضاء
~~أسوأ حالا من قضاة البغاة المتأولين؛ لأن أحكامهم نافذة.
# (قوله: وحرم قبول القضاء، أو طلبه لجاهل) أي لعدم أهليته للقضاء وكذا
~~يحرم على السلطان توليته وما ذكره المصنف من الحرمة مبني على مشهور المذهب
~~من اشتراط العلم في صحة توليته لا على ما لابن رشد من أن العلم من الصفات
~~المستحسنة كما مر.
# (قوله: وندب) أي القضاء بمعنى توليته. (قوله: ليشهر علمه) أي لكونه خاملا
~~لا يؤخذ بفتواه ولا يتعلم عليه أحد فيتولاه بقصد إفادة الجاهل وإرشاد
~~المستفتي. (قوله: لا الشهرة إلخ) أي وليس المراد توليته لأجل الشهرة لرفعة
~~دنيوية فإن هذا مكروه لا مندوب. (قوله: وهو من يترك إلخ) أي وأما الأورع
~~فهو من يترك بعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات. (قوله: لأن الغنى مظنة
~~إلخ) أي ولهذا كان وجود المال عند ذوي الدين زيادة لهم في الخير لا سيما من
~~نصب نفسه للناس. (قوله: بترك) أي بسبب تركه ما لا يليق فلا يصحب الأرذال
~~ولا يجلس مجالس السوء ولا يتعاطى محقرات الأمور.
# (قوله: نسيب) ظاهره أن تولية غير النسيب جائزة سواء كان انتفاء نسبه
~~محققا أم لا وهو كذلك قال ابن رشد من الصفات المستحسنة أن يكون معروف النسب
~~ليس بابن لعان اه وحينئذ فتجويز سحنون تولية ولد الزنا موافق للمذهب زاد
~~ولكن لا يحكم
# PageV04P131
# (مستشير) ms4539 لأهل العلم في المسائل فلا يستقل برأيه، وإن
~~مجتهدا؛ لأن الصواب لا يتقيد به بل ربما ظهر الصواب على يد جاهل.
# (بلا دين) عليه لانحطاط رتبته به عند الناس.
# (و) بلا (حد) أي يندب أن لا يكون محدودا في زنا، أو قذف، أو شرب أو سرقة،
~~أو غيرها؛ لأن رتبته أحط من رتبة المدين عند الناس وإن كان الموضوع أنه
~~تاب.
# (و) بلا (زائد) أي زيادة، والأولى التعبير بها (في الدهاء) بفتح الدال
~~المهملة والمد هو جودة الذهن والرأي فالمطلوب الدهاء ويندب أن لا يكون
~~زائدا فيه عن عادة الناس خشية أن يحمله ذلك على الحكم بين الناس بالفراسة
~~وترك قانون الشريعة من طلب البينة وتجريحها وتعديلها وطلب اليمين ممن توجهت
~~عليه وغير ذلك.
# (و) بلا (بطانة سوء) أي يتهم منها السوء، وإلا فالسلامة منها واجبة
~~وبطانة الرجل بكسر الباء أصحابه الذين يعتمد عليهم في شأنه.
# (و) ندب للقاضي (منع الراكبين معه والمصاحبين له) في غير ركوب بل يستعمل
~~الانفراد ما أمكن إذ كثرة الاجتماع لا خير فيها مع اتهامه أنه لا يستوفي
~~عليهم الأحكام الشرعية إلا لضرورة خادم ومعين في أمر من الخصومات ورفع
~~الظلامات ولذا قال (و) ندب له (تخفيف الأعوان) من عنده؛ لأنهم لا يسلمون
~~غالبا من تعليم الأخصام التحيل وقلب الأحكام كما هو مشاهد وينبغي أن يبعد
~~عنه من طالت إقامته منهم في هذه الخدمة.
# (واتخاذ من يخبره) من أهل الأمانة والصلاح (بما يقال في سيرته) من خير،
~~أو شر فيحمد الله في الأول ويتنحى في الثاني أو يبين وجه الحق للناس (و)
~~بما يقال في (حكمه وشهوده) ليعمل بمقتضى ذلك من إبقاء، أو عزل، أو أمر، أو
~~نهي.
# (و) ندب له (تأديب من أساء عليه) أي على القاضي في مجلسه، وإن لزم منه
~~الحكم لنفسه خشية انتهاك مجلس الشرع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الزنا لعدم شهادته فيه.
# (قوله: مستشير لأهل العلم في المسائل) أي الدقيقة التي لا نص فيها وأما
~~التي فيها النص ms4540 وهو عالم به فهو معنى قوله فحكم بقول مقلده قاله شيخنا
~~العدوي قال بن إن حمل قوله بعد " وأحضر العلماء وشاورهم على الوجوب كان
~~مخالفا لهذا وإن حمل على الندب كان تكرارا مع هذا ويمكن أن يختار الثاني
~~والمراد أن يولى من شأنه الاستشارة وعرف أنه لا يندفع برأيه في الأمور
~~والآتي معناه يندب له بعد توليته العمل بذلك الشأن في كل أمر مهم، أو يختار
~~الأول والمعنى وندب تولية من شأنه الاستشارة للعلماء ومعنى الآتي ووجب عليه
~~بعد التولية العمل بهذا الشأن في كل أمر مهم يحتاج لدقة النظر فيه فتدبر.
# (قوله: بلا دين) لا يغني عن هذا قوله " غني " لأنه قد يكون غنيا بأشياء
~~إنما تأتي له عند تمام عام فيحتاج للدين فذكر هنا أن من مندوباته كونه بلا
~~دين.
# . (قوله: أي يندب أن لا يكون محدودا إلخ) علم منه أن تولية المحدود جائزة
~~وأن حكمه نافذ وظاهره قضى فيما حد فيه، أو في غيره بخلاف الشاهد فإنه لا
~~تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وتقبل في غيره إذا تاب وإلا فلا والفرق
~~بين كون القضاء يقبل من القاضي فيما حد فيه ولا تقبل شهادة الشاهد في ذلك
~~استناد القاضي لبينة بخلاف الشاهد فبعدت التهمة في القاضي دون الشاهد.
~~(قوله: وإن كان الموضوع إلخ) الجملة حالية أي والحال أن موضوع المصنف أنه
~~تاب أي إن ما قاله المصنف من ندب كونه غير محدود حكم فيما حد فيه أم لا
~~موضوعه أنه تاب مما حد فيه بالفعل وإلا كان فاسقا لا تصح توليته.
# (قوله: والأولى التعبير بها) قد يقال يمكن أن المعنى وبلا عقل زائد في
~~الدهاء أي في جودة الرأي والفكر. (قوله: هو جودة الذهن) أي وهو الفطانة
~~فكأنه قال وبلا زيادة في الفطانة.
# (قوله: وإلا فالسلامة منها) أي وإلا نقل يتهم فيها السوء بل قلنا المراد
~~وبلا بطانة محققة السوء فلا يصح؛ لأن السلامة من بطانة السوء أي من الجماعة
~~المحققة السوء واجبة لا مندوبة. (قوله: ms4541 وبطانة الرجل إلخ) أي وحينئذ فمعنى
~~المصنف يندب للقاضي أن يكون أصحابه الذين يعتمد عليهم في أموره من أهل
~~الخير لا ممن يتهم بالسوء.
# (قوله: ومنع الراكبين إلخ) أي أنه يندب للقاضي أن يمنع الذين كانوا
~~يركبون معه قبل التولية من ركوبهم معه بعدها وكذلك المصاحبون له قبل
~~التولية في غير الركوب يندب له ترك مصاحبتهم بعدها. (قوله: مع اتهامه أنه
~~لا يستوفي إلخ) أي فيمتنع من له عليهم حق من طلبه. (قوله: تخفيف الأعوان)
~~أي تقليل الأعوان الذين اتخذهم لإعانته كالرسل الذين يرسلهم القاضي لإحضار
~~خصم، أو سماع دعوة نيابة عنه، أو سماع شهادة. (قوله: وقلب الأحكام) أي
~~تغيير الحالة التي يترتب عليها وقوع الحكم. (قوله: أن يبعد عنه) أي من
~~الأعوان من طالت إقامته في هذه الخدمة أي لأنه يزداد سوءهم وضررهم بالناس.
# (قوله: واتخاذ من يخبره إلخ) وذلك بأن يتخذ شخصا من أهل الأمانة والصلاح
~~يرسله يطوف في الأسواق ونحوها يسمع ما يقوله الناس في القاضي وفي حكمه وفي
~~شهوده ويأتيه يخبره بما سمع منهم من ثناء عليه، أو سخط. (قوله: في سيرته)
~~أي غير حكمه. (قوله: بمقتضى ذلك) أي الإخبار وقوله: من إبقاء أي للشهود أو
~~عزلهم وقوله: أو أمر، أو نهي أي أو أمر لهم بفعل ما هو لائق ونهي لهم عما
~~ليس بلائق.
# (قوله: وتأديب من أساء عليه) أي كقوله له ظلمتني، أو كذبت علي وإن كان لا
~~يؤدبه إذا قالهما للخصم، أو لشاهد وأما إذا قال: يا ظالم
# PageV04P132
# وحرمة الحاكم ولو بغير بينة لأن هذا مما يستند فيه
~~لعلمه والتأديب بما يراه أولى من العفو كما هو مفاد المصنف ونص غيره: لا
~~بغير مجلسه وإن شهد به عليه؛ لأنه لا يحكم لنفسه في مثل ذلك بل يرفعه لغيره
~~إن شاء والعفو أولى (إلا في مثل اتق الله في أمري) ، أو خف الله، أو اذكر
~~وقوفك بين يدي الله (فليرفق به) فلا يجوز تأديبه ومن الإرفاق أن يقول له
~~أنت قد لزمك الإقرار ms4542 بقولك كذا، أو أنت قد رضيت بشهادة فلان عليك فكيف تجحد
~~بعد ذلك وتطلب عدم الحكم عليك والإمهال.
# (ولم يستخلف إلا لوسع عمله) يعني أن القاضي المولى من الخليفة ولم ينص له
~~على استخلاف ولا عدمه لا يجوز له أن يستخلف غيره في جهة قريبة ولو اتسع
~~عمله لغير عذر من مرض، أو سفر فإن استخلف لغير عذر لم ينفذ حكم مستخلفه إلا
~~أن ينفذه هو إلا أن يتسع عمله فيجوز له أن يستخلف لكن (في جهة بعدت) عنه
~~بأميال كثيرة يشق إحضار الخصوم منها إلى محله (من) أي يستخلف رجلا (علم ما
~~استخلف فيه) فقط فلا يشترط علمه بجميع أبواب الفقه فإذا استخلفه على
~~الأنكحة فقط وجب أن يكون عالما بمسائل النكاح وما يتعلق بها وإن استخلفه في
~~القسمة والمواريث وجب علمه بذلك وهكذا.
# (وانعزل) المستخلف بالفتح (بموته) أي بموت القاضي الذي استخلفه؛ لأنه
~~وكيله والوكيل ينعزل بموت موكله وبعزله ونص على الموت مع أن عزله كذلك أي
~~ينعزل نائبه بعزله؛ لأنه يتوهم أن الموت لما كان يأتي بغتة لم ينعزل النائب
~~بموت موليه ولا ينعزل النائب بموت القاضي إذا جعل له الإمام الاستخلاف، أو
~~جرى به العرف خلافا لظاهر إطلاق المصنف (لا هو) أي لا ينعزل القاضي (بموت
~~الأمير) الذي ولاه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو يا كاذب فإنه يؤدبه مطلقا قال ذلك للقاضي، أو للخصم وما ذكره المصنف
~~من ندب تأديب من أساء عليه هو ظاهر كلام ابن رشد نظرا إلى أنه كالمنتقم
~~لنفسه وظاهر كلام ابن عبد السلام وجوب التأديب لحرمة الشرع وهذا كله إذا
~~أساء على القاضي وأما إذا أساء على غيره أي كشاهد، أو خصم كان الأدب واجبا
~~قطعا انظر بن. (قوله: وحرمة) عطف على " مجلس ". (قوله: ونص غيره) أي كابن
~~عاصم في متن التحفة حيث قال:
# ومن جفا القاضي فالتأديب ... أولى وذا لشاهد مطلوب
# أي فالتأديب أولى من العفو، وذلك التأديب مطلوب أي واجب إذا أساء على
~~شاهد أي أو خصم. (قوله: ms4543 لا بغير مجلسه) أي لا يندب له تأديب من أساء عليه
~~بغير مجلسه. (قوله: فليرفق به) أي ندبا ولا يجوز له تأديبه لئلا يدخل في
~~آية: {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم} [البقرة: 206] . الآية.
~~(قوله: ومن الإرفاق أن يقول له إلخ) أي ومنه أيضا أن يقول له: أنا لا أريد
~~إلا الحق، أو رزقني الله وإياك تقواه ونحو ذلك.
# (قوله: ولم ينص إلخ) أما لو نص له على الاستخلاف جاز له أن يستخلف ولو
~~لراحة نفسه ولو في الجهة القريبة فإن نص على عدمه فلا يصح استخلافه ولو في
~~الجهة البعيدة ولو لعذر وينبغي أن العرف بالاستخلاف وعدمه كالنص على ذلك.
~~(قوله: من مرض، أو سفر إلخ) أي وأما استخلافه لهما فهو جائز كما قال
~~الأخوان وهو المعتمد خلافا لسحنون القائل إنه لا يجوز استخلافه في جهة
~~قريبة ولو لمرض، أو سفر. (قوله: فيجوز له أن يستخلف) لكنه في جهة بعدت عنه
~~كان لعذر أم لا.
# والحاصل أن صور المسألة اثنتا عشرة صورة؛ لأن الخليفة إما أن ينص للقاضي
~~على الاستخلاف، أو على عدمه، أو لا ينص على واحد وفي كل إما أن يستخلف
~~لعذر، أو لراحة نفسه وفي كل إما أن يستخلف في جهة قريبة، أو بعيدة منه فإن
~~نص له على الاستخلاف جاز مطلقا لعذر ولغيره في الجهة القريبة منه والبعيدة
~~وإن نص على عدمه منع مطلقا وإن لم ينص على واحد فإن كانت الجهة قريبة
~~فالمنع إذا كان الاستخلاف لغير عذر وإن كان لعذر فقولان وإن كانت الجهة
~~بعيدة فالجواز كان لعذر، أو لغيره ولا يشترط في الاستخلاف أن يكون المستخلف
~~بالكسر وقت الاستخلاف في محل ولايته بل يجوز له أن يستخلف ولو كان في غير
~~محل ولايته ومثل الاستخلاف العزل فيجوز له أن يعزل واحدا من أهل ولايته وهو
~~في غير محل ولايته بخلاف الحكم فإنه لا يصح في غير محل ولايته. (قوله:
~~بأميال كثيرة) أي زائدة على مسافة القصر كما قال شيخنا. (قوله: ms4544 من علم إلخ)
~~أي وإذا استخلف بالشروط المذكورة فإنه يستخلف رجلا علم إلخ.
# (قوله: وانعزل المستخلف) أي الذي استخلفه القاضي بلا إذن الإمام لوسع
~~عمله في جهة بعدت أما لو استخلفه في جهة قريبة لنص الخليفة له على ذلك، أو
~~جريان العرف به فلا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله كما قال الشارح ومثلهما من
~~قدمه القاضي للنظر على أيتام فإنه لا ينعزل بموت القاضي الذي قدمه ولا
~~بعزله. (قوله: لأنه يتوهم إلخ) أي فالمصنف نص على المتوهم. (قوله: خلافا
~~لظاهر إطلاق المصنف) قد يقال إن موضوع كلام المصنف هو الاستخلاف من غير إذن
~~الإمام بدليل ما قبل هذا فليس كلامه مطلقا. (قوله: لا هو بموت الأمير)
~~المراد به من له إمارة سواء كانت سلطنة أو غيرها ولذا قال المصنف ولو
~~الخليفة وليس
# PageV04P133
# (ولو) كان الميت الذي ولاه (الخليفة) ؛ لأن القاضي
~~ليس نائبا عن نفس الخليفة بخلاف نائب القاضي فإنه نائب عن نفس القاضي فلذا
~~انعزل بموته وأما لو عزله الأمير فإنه ينعزل قطعا ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه
~~عزله.
# (ولا تقبل شهادته) أي القاضي إذا شهد عند قاض آخر (بعده) أي بعد عزله
~~(أنه) كان (قضى بكذا) ولا مفهوم للظرف؛ لأن شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا؛
~~لأنها شهادة على فعل نفسه.
# (وجاز تعدد مستقل) أي جاز للإمام نصب قاض متعدد يستقل كل واحد بناحية
~~يحكم فيها بجميع أحكام الفقه بحيث لا يتوقف حكم واحد منهم على حكم الآخر
~~كقاضي رشيد وقاضي المحلة وقاضي قليوب، أو تعدد مستقل ببلد (أو خاص)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المراد بالأمير من له إمارة غير السلطنة لعدم صحة المبالغة حينئذ؛ إذ
~~شرطها صدق ما قبلها عليها. (قوله: ولو الخليفة) أي هذا إذا كان الأمير الذي
~~ولاه غير الخليفة بل ولو كان الأمير الذي ولاه، ثم مات هو الخليفة. (قوله:
~~ليس نائبا عن نفس الخليفة) أي لأن الخليفة لم يوله لمصلحة نفسه وإنما ولاه
~~لمصالح الناس وقوله: لأن القاضي إلخ إشارة للفرق بين ms4545 من استخلفه القاضي في
~~جهة بعيدة حيث انعزل بموت القاضي وبين القاضي حيث لم ينعزل بموت الخليفة
~~وهذا الفرق الذي ذكره الشارح واه؛ إذ لو لم يكن القاضي نائبا عن الخليفة لم
~~يكن للخليفة عزله؛ كيف وأصل القضاء للخلفاء، ولو سلم أن القاضي ليس نائبا
~~عن الخليفة فلم لا يقال مثله في نائب القاضي.
# فإن قلت: إن ذلك للتخفيف عن القاضي. قلت: السلطان أيضا إنما جاز له أن
~~يستقضي لأجل التخفيف عن نفسه اه انظر بن ولذا اعتمد بعضهم أن خليفة القاضي
~~لا ينعزل بعزل القاضي ولا بموته كما أن القاضي لا ينعزل بموت الأمير خلافا
~~للمصنف وقد اقتصر في المج على هذا. (قوله: ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه عزله)
~~أي وأما لو حكم بشيء قبل أن يبلغه عزله فإنه يكون نافذا لضرورة الناس لذلك
~~كما في تبصرة ابن فرحون وقال فيها أيضا وانظر هل يستحق القاضي معلوم القضاء
~~من يوم ولايته إذا ولي ببلد يحتاج لسفر، أو لا يستحق إلا بالمباشرة
~~فالمعلوم للمعزول إلى يوم بلوغه اه واستظهر البدر القرافي الثاني.
# (قوله: ولا تقبل شهادته بعده) أي وأولى في عدم القبول ما إذا قال القاضي
~~بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا وقد كنت قبلت شهادتهما غير أنه لم يصدر مني
~~حكم وللطالب حينئذ أن يحلف المطلوب أنه ما شهد عليه أحد عند القاضي فإن حلف
~~رجع الطالب لدعوة جديدة وإن نكل حلف الطالب وثبتت الشهادة قاله في المدونة
~~ومفهوم شهادته أن إخبار القاضي على وجه الإعلام بأنه حكم بكذا يقبل قبل
~~عزله لا بعده؛ لأنه مقر على غيره.
# والحاصل أن إخبار القاضي بأنه حكم بكذا إن كان على وجه الشهادة لتقدم
~~دعوى لم يقبل قوله لا قبل العزل ولا بعده وإن كان على وجه الإعلام والخطاب
~~بأن لم يتقدم إخباره دعوى قبل العزل لا بعده فإن ادعى زيد على عمرو بحق عند
~~قاضي مصر مثلا وإن قاضي الجيزة حكم له بذلك الحق فسأله البينة على ذلك فحضر
~~قاضي الجيزة ms4546 لمصر وشهد عند قاضيها بأنه قضى، أو حكم بكذا فلا تقبل شهادته
~~كان قاضي الجيزة إذ ذاك معزولا، أو غير معزول؛ لأنها شهادة على فعل نفسه
~~وأما إن كان قاضي الجيزة أرسل لقاضي مصر أخبره بأنه قضى بكذا، أو أخبره
~~بذلك مشافهة قبل أن يحصل التداعي عنده أي عند قاضي مصر قبل ذلك الإخبار من
~~قاضي الجيزة إن كان غير معزول لا إن كان معزولا؛ لأن قوله حينئذ قضيت بكذا
~~إقرار على غيره وإقرار الشخص إنما يقبل على نفسه لا على غيره. (قوله: لأن
~~شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا) أي ولو انضم له شخص آخر في الشهادة.
# (قوله: يستقل كل واحد بناحية يحكم فيها إلخ) الأولى حذف هذا إنما معنى
~~الاستقلال أن لا يتوقف نفوذ حكمه على حكم غيره كما سيقول، وحاصل ما أراد
~~المصنف أنه يجوز للخليفة تولية قضاة متعددين كل منهم مستقل - أي لا يتوقف
~~حكمه على حكم غيره - عام حكمه في جميع النواحي بجميع أبواب الفقه، أو
~~ببعضها، ويجوز له أيضا تولية متعددين كل منهم مستقل لكنه خاص بناحية يحكم
~~فيها بجميع أبواب الفقه، أو بعضها، أو البعض كذا والبعض كذا فعلم من هذا
~~أنه لا بد من الاستقلال في العام والخاص فلا يجوز للخليفة أن يشرك بين
~~قاضيين هذا إذا كان التشريك في كل قضية بل ولو كان في قضية واحدة بحيث توقف
~~حكم كل على حكم صاحبه؛ لأن الحاكم لا يكون نصف حاكم كذا قال ابن شعبان ابن
~~عرفة: وما قاله إنما هو في القضاة وأما تحكيم شخصين في نازلة معينة فلا
~~أظنهم يختلفون في جوازه وقد فعله علي ومعاوية في تحكيمهما أبا موسى وعمرو
~~بن العاص.
# (تنبيه) أشعر ما ذكره المصنف من جواز تعدد القاضي بمنع تعدد الإمام
~~الأعظم وهو كذلك ولو
# PageV04P134
# عطف على مقدر دل عليه الكلام السابق أي مستقل عام في
~~النواحي، أو الأحكام، أو خاص (بناحية) كالغربية أو المنوفية بمصر (أو نوع)
~~أي باب من أبواب الفقه كالأنكحة، أو ms4547 البيوع أو الفرائض.
# (و) إذا تنازع الخصمان فأراد أحدهما الرفع لقاض وأراد الآخر الرفع لقاض
~~آخر كان (القول للطالب) وهو صاحب الحق دون المطلوب (ثم) إذا لم يكن طالب مع
~~مطلوب بأن كان كل يطالب صاحبه رفع إلى (من) أي قاض (سبق رسوله) لطلب
~~الإتيان عنده (وإلا) يسبق رسول قاض بل استويا في المجيء مع دعوى كل أنه
~~الطالب (أقرع) للقاضي الذي يذهبان إليه فمن خرج سهمه للذهاب له ذهبا له
~~(كالادعاء) أي كما يقرع بينهما في الادعاء بعد إتيانهما للقاضي الذي أقرعا
~~في الذهاب إليه، أو الذي اتفقا على الذهاب له، ثم تنازعا في تقديم الدعوى؛
~~إذ الموضوع أن كلا طالب وسيأتي له ما يغني عن هذا التشبيه في قوله، وأمر
~~مدع تجرد، قوله عن مصدق بالكلام وإلا فالجالب، وإلا أقرع.
# (و) جاز لمتداعيين (تحكيم) رجل (غير خصم) من غير تولية قاض له يحكمانه في
~~النازلة بينهما لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز ولا ينفذ حكمه (و) غير
~~(جاهل وكافر) وأما الجاهل والكافر فلا يجوز تحكيمهما (وغير)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تباعدت الأقطار جدا لإمكان النيابة وقيل بالجواز إذا كان لا يمكن النيابة
~~لتباعد الأقطار جدا واقتصر عليه ابن عرفة. (قوله: عطف على مقدر) أي لا
~~بالرفع عطفا على " تعدد " ولا بالجر عطفا على " مستقل "؛ لأنه لا بد من
~~الاستقلال في العام والخاص.
# (قوله: بأن كان كل يطالب صاحبه) أي بأن كان المدعى به واحدا ولكن كل
~~منهما يدعي أنه له ويطالب الآخر به. (قوله: ثم رفع إلى من سبق رسوله لطلب
~~الإتيان عنده) فإذا ذهب أحد المتداعيين لقاض وذهب الآخر لقاض آخر فأرسل كل
~~قاض عونه لمن لم يأته من المتداعيين فالحق به في إقامة الدعوى عند من سبق
~~رسوله لأحد المتداعيين.
# (تنبيه) قد علم من المصنف الحكم فيما إذا اتحد المدعى به وكان كل من
~~المتداعيين يطالب الآخر به على ما قاله الشارح وأما إذا كان كل منهما يطلب
~~صاحبه بشيء مغاير لما يدعي به ms4548 الآخر ففي نقل المواق وابن عرفة عن المازري
~~أن لكل واحد منهما أن يطلب حقه عند من شاء من القضاة فإذا ادعى أحدهما على
~~صاحبه عند قاض وفرغ فلصاحبه أن يدعي عليه عند من شاء فإن اختلفا فيمن يبتدئ
~~بالطلب، أو فيمن يذهبان إليه أولا من القاضيين فإن سبق أحدهما لقاض ترجح
~~قوله: وإن ذهب كل منهما لقاض فالمعتبر من سبق رسوله من القضاة وإن لم يكن
~~لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ولا بغير ذلك أقرع بينهما اه.
# فقد علمت أنه إذا كان كل طالبا إنما يعتبر سبق الرسول فيما إذا اختلفا
~~فيمن يبتدئ بالطلب وفيمن يذهبان إليه وإلا عمل بقول كل واحد منهما في تعيين
~~القاضي الذي يدعي عنده انظر بن. (قوله: أي كما يقرع بينهما) أي إذا كان
~~المدعى ليس قوله: مجردا عن مصدق ولم يجلب خصمه. (قوله: وسيأتي إلخ) حاصل ما
~~يأتي أنه يقدم المدعي وهو من تجرد قوله: عن مصدق بالكلام فإن لم يعلم
~~المدعي بأن قال كل واحد أنا المدعي قدم الجالب لصاحبه بنفسه، أو برسول
~~القاضي بالكلام فإن لم يكن أحدهما جالبا - والحال أن كل واحد يدعي أنه
~~المدعي - أقرع بينهما فيمن يبتدئ بالكلام فلو قال الشارح: إذ الموضوع أن
~~كلا يدعي أنه طالب لصح قوله: وسيأتي إلخ تأمل.
# (قوله: وتحكيم رجل غير خصم) أي تحكيم رجل أجنبي منهما مغاير لكل من
~~الخصمين ولا يحتاج التحكيم لشهود تشهد على الخصمين بأنهما حكماه كما هو
~~قضية كلام بعضهم. (قوله: من غير تولية قاض له) أي وأما لو كان المحكم مولى
~~من قبل القاضي فكأن الحكم واقع من القاضي. (قوله: لا تحكيم خصم من الخصمين
~~فلا يجوز إلخ) اعلم أنه لو حكم أحد الخصمين خصمه فحكم لنفسه، أو عليها جاز
~~تحكيمه ابتداء ومضى حكمه مطلقا إن لم يكن جورا وقيل يكره تحكيمه ابتداء إن
~~كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي ويمضي حكمه بعد الوقوع والنزول إن كان غير
~~جور وقيل: لا يجوز تحكيمه فلا ينفذ ms4549 حكمه إن كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي
~~سواء كان حكمه جورا، أو غير جور والأول نقل اللخمي والمازري عن المذهب
~~والثاني نقل الشيخ عن أصبغ والثالث ظاهر قول الأخوين والمعتمد الأول إذا
~~علمت هذا فقول الشارح " لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز ولا ينفذ " لا
~~يؤخذ على إطلاقه بل يقيد بما إذا كان الحكم جورا فيكون ماشيا على القول
~~الثاني، أو بما إذا كان الخصم المحكم قاضيا كما هو القول الثالث، ثم اعلم
~~أن هذا الخلاف الجاري في تحكيم أحد الخصمين جار في تحكيم الأجنبي فقيل
~~بجوازه ونفوذ حكمه وقيل بعدم جوازه وعدم نفوذ حكمه فكان على المصنف أن يحذف
~~قوله " غير خصم " ويقول وجاز تحكيم غير جاهل وكافر إلخ ويكون ماشيا على ما
~~للخمي والمازري من الجواز ابتداء سواء كان المحكم أجنبيا، أو أحد الخصمين
~~كان قاضيا أم لا انظر بن. (قوله: وغير)
# PageV04P135
# (مميز) عطف على " خصم " كالذي قبله فالمعنى وتحكيم
~~غير مميز وهو المميز؛ لأن نفي النفي إثبات فكأنه قال وجاز تحكيم مميز وأتى
~~بغير هنا لئلا يتوهم عطفه على خصم وهو فاسد ولو قال " وتحكيم رجل مسلم عالم
~~مميز " لكان أوضح ويخرج الصبي المميز فإن فيه خلافا سيذكره كالمرأة.
# وجواز التحكيم إنما يكون (في مال وجرح) ولو عظم فإن حكما خصما، أو جاهلا،
~~أو كافرا لم ينفذ حكمه فإن حكم ولم يصب فعليه الضمان فالمراد بالخصم أحد
~~المتداعيين كما هو صريح النقل فإن سأل الجاهل عالما فأراه وجه الحق فحكم به
~~لم يكن حكم جاهل (لا) في (حد) من سائر الحدود (و) لا في (لعان وقتل وولاء)
~~لشخص على آخر (ونسب) كذلك (و) لا في (طلاق وعتق) فيمتنع التحكيم في واحد من
~~هذه السبعة؛ لأنه تعلق بها حق لغير الخصمين إما لله تعالى وإما لآدمي كما
~~في اللعان والولاء والنسب لما في ذلك من قطع النسب وأما الحد والقتل والعتق
~~والطلاق فالحق فيها لله تعالى؛ لأن الحدود زواجر وهو حق لله ولأن المطلقة
~~بائنا ms4550 لا يجوز إبقاؤها في العصمة ولا يجوز رد العبد للرق وهو حق لله.
# (ومضى) حكمه في أحد هذه السبعة (إن حكم صوابا) فلا ينقض؛ لأن حكم المحكم
~~يرفع الخلاف كحكم الحاكم وترك هنا بعض مسائل ذكرها في الحجر بقوله، وإنما
~~يحكم في الرشد وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب ومال يتيم إلخ وزاد
~~هنا الطلاق والعتق واللعان.
# (وأدب) أي إذا استوفى وأما إذا حكم ولم يستوف ما حكم به فلا أدب.
# (وفي) صحة حكم (صبي) مميز (وعبد وامرأة وفاسق) أربعة أقوال:
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (مميز) يغني عن هذا قوله: قبل " وجاهل "؛ لأنه يلزم من كونه غير جاهل أن
~~يكون مميزا فلو حذفه كان أولى اه بن وقد يقال لا نسلم اللزوم لجواز كونه
~~معتوها تأمل. (قوله: لئلا يتوهم عطفه) أي عطف مميز عند حذف " غير " وقوله:
~~لئلا يتوهم عطفه على خصم أي لتجري المعطوفات على نسق واحد. (قوله: ويخرج)
~~أي بقولنا " رجل " الصبي إلخ.
# (قوله: وجواز التحكيم) أي تحكيم المتداعيين للأجنبي المسلم العالم المميز
~~إنما يكون إلخ. (قوله: وجرح) أي عمدا، أو خطأ وقوله: ولو عظم أي كقطع يد،
~~أو رجل. (قوله: لم ينفذ حكمه) أي ولو وافق الصواب كما هو ظاهره وقد علمت
~~النقل فيما إذا حكما خصما. (قوله: فإن حكم ولم يصب فعليه الضمان) أي فإذا
~~حكم واحد منهم وترتب على حكمه إتلاف فإن كان لعضو فالدية على عاقلته وإن
~~ترتب عليه إتلاف مال كان الضمان في ماله. (قوله: أحد المتداعيين) أي وليس
~~المراد به من بينه وبين المتداعيين، أو أحدهما خصومة دنيوية كما قال عبق
~~وخش. (قوله: كما في اللعان. . . إلخ) أي فإن الحق فيه للولد بقطع نسبه وهو
~~غير الخصمين - أعني الزوجين - وكذلك النسب إذا كان النزاع بين الأب ورجل
~~آخر فالأب يقول إن هذا الولد ليس ابني والرجل الآخر يقول إنه ابنك أما لو
~~كان النزاع بين الأب والولد فالحق لأحد الخصمين وكذلك الولاء الحق فيه
~~لآدمي غير الخصمين إذا كان النزاع بين ms4551 المعتق ورجل آخر في الشخص المعتوق
~~بأن ادعى كل أنه أعتقه أما إذا كان النزاع بين السيد والمعتوق كان الحق
~~لأحد الخصمين. (قوله: لأن الحدود زواجر) أراد بالحدود ما يشمل القتل قصاصا.
# (قوله: في أحد هذه السبعة إلخ) ظاهره أن المحكم إذا حكم فيما زاده المصنف
~~في الحجر على هذه السبعة وكان حكمه صوابا أنه لا يمضي وهو مقتضى صنيع
~~المصنف ولكن الذي كان يقرره شيوخ عج أنه يمضي أيضا وهو الذي يفيده نقل
~~التوضيح كما في بن.
# والحاصل أن كل ما لا يجوز التحكيم فيه وكان الحكم فيه مختصا بالقضاة إذا
~~وقع ونزل وحكم فيه المحكم وكان حكمه صوابا فإنه يمضي وليس لأحد الخصمين ولا
~~للحاكم نقضه وأما ما هو مختص بالسلطان كالإقطاعات فحكم المحكم فيه غير ماض
~~قطعا. (قوله: وإنما يحكم في الرشد إلخ) نص عبارة المصنف وإنما يحكم في
~~الرشد وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب والولاء وحد وقصاص
~~ومال يتيم القضاة، فهذه عشرة، ذكر المصنف هنا بعضها وهو الحد والقتل والنسب
~~والولاء وزاد عليها هنا ثلاثة اللعان والطلاق والعتق فجملة ما يختص الحكم
~~فيه بالقاضي ثلاثة عشر.
# (قوله: وأدب) أي لافتياته على الإمام وقوله: أي إذا استوفى أي إذا حصل
~~الاستيفاء لما حكم به بأن قتل، أو حد، أو اقتص.
# والحاصل أن الأدب إنما يكون إذا نفذ الحكم أما إذا حكم ولم ينفذ ما حكم
~~به فلا أدب عليه بل يزجر أي يعزر فقط كما لو حكم بقتل فعفي عن المحكوم عليه
~~خلافا لظاهر المصنف من أدبه مطلقا انظر ح. (قوله: فلا أدب) أي ويزجر ويعزر
~~فقط.
# (قوله: وفي صحة حكم صبي إلخ) اعلم أن الأقوال الأربعة في صحة الحكم
~~وعدمها كما ذكر شارحنا وهو ظاهر ابن عرفة والمواق وأما تحكيم من ذكر فهو
~~غير جائز ابتداء اتفاقا وليست الأقوال المذكورة في صحة التحكيم كما في تت
~~وعبق والقول الأول لأصبغ والثاني لمطرف والثالث لأشهب والرابع لابن
~~الماجشون وجعل ابن رشد الخلاف في جواز التحكيم ms4552 وعدمه انظر بن، وقول المصنف
~~وفي صبي إلخ خبر لمبتدإ محذوف وهو " أقوال
# PageV04P136
# أولها الصحة، ثانيها عدمها (ثالثها) الصحة (إلا) في
~~تحكيم (الصبي) لأنه غير مكلف ولا إثم عليه إن جار (ورابعها) الصحة (إلا) في
~~تحكيم صبي (وفاسق) ويجوز إبقاء المصنف على ظاهره بأن يقدر: وفي جواز تحكيم
~~صبي إلخ وعدمه، والأصل في الجواز الصحة وفي عدمه عدمها.
# (و) جاز للقاضي (ضرب خصم لد) عن دفع الحق بعد لزومه باجتهاد الحاكم
~~والمراد بالجواز في هذه الإذن الصادق بالوجوب.
# (و) جاز (عزله) أي القاضي أي يجوز للإمام أن يعزله (لمصلحة) اقتضت عزله
~~لكون غيره أقوى منه، أو أحكم، أو أصبر أو لنقله لبلد آخر (ولم ينبغ) عزله
~~(إن شهر عدلا) أي بالعدالة (بمجرد شكية) أي شكوى بل حتى يكشف عن حاله
~~فالتجرد إنما هو عن الكشف والنظر وحينئذ فكلامه صادق بما إذا تعددت الشكوى
~~ومفهومه أنه إذا لم يشتهر بالعدالة أن يعزله بمجرد الشكوى وهو كذلك.
# (وليبرأ) أي يجب على الإمام أن يبرئه عن الشين إن عزله (عن غير سخط) أي
~~جرح بل لمجرد مصلحة ككون غيره أعلم بالأحكام وأما إن عزله لسخط فعليه أن
~~يبين للناس موجب عزله لئلا يولى عليهم بعد.
# (و) جاز له (خفيف) (تعزير) شأنه السلامة من النجس (بمسجد) (لا حد) فلا
~~يجوز فيه خشية خروج نجاسة منه يحتمل الحرمة والكراهة.
# (وجلس) ندبا (به) أي بالمسجد أي برحابه ليصل إليه الكافر والحائض وجلوسه
~~ولو بغير مسجد يكون (بغير عيد وقدوم حاج وخروجه و) غير وقت نزول (مطر
~~ونحوه) كيوم تروية وعرفة وليل.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أربعة " كما أشار إليه الشارح. (قوله: أولها الصحة) أي في الأربعة وكذا
~~يقال في قوله ثانيها عدمها أي في الأربعة واعلم أن الأقوال الأربعة جارية
~~فيما يجوز أن يحكم فيه المحكم ابتداء وهو المال والجرح وفيما يمضي فيه حكمه
~~بعد الوقوع وهي الأمور السبعة المذكورة هنا بقوله لا في حد ولعان إلخ وما
~~تقدم في باب الحجر المزيد على ms4553 ما هنا واعلم أيضا أن ما ذكره المصنف هنا من
~~الخلاف في تحكيم المميز لا ينافي جزمه فيما مر بجواز تحكيمه وصحة حكمه؛ لأن
~~المميز فيما مر محمول على البالغ احترازا عن بالغ به عته، أو جنون وفيما
~~هنا محمول على غير البالغ.
# (قوله: وجاز ضرب خصم) أي بيده أو أعوانه وقوله: لد عن دفع الحق أي إذا
~~ثبت عليه اللدد بالبينة لا إن علم القاضي منه ذلك فقط كما صرح بذلك أبو
~~الحسن وسلمه ح وهو الحق كما لبن خلافا لعبق تبعا لتت من جواز ضربه من غير
~~بينة بل استنادا لعلمه. (قوله: باجتهاد الحاكم) أي في قدره. (قوله: الصادق
~~بالوجوب) أي لأن ضربه للخصم إذا لد بعد الحكم عليه واجب كما في البيان.
# (قوله: وجاز عزله لمصلحة) أي تعود على الناس ولا يكون ذلك جرحة فيه فإن
~~عزل لا لمصلحة فالنقل أنه لا ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه: قلت:
~~في عدم نفوذ عزله نظر؛ لأنه يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل
~~أحكام المسلمين. (قوله: ولم ينبغ) أي لم يجز كما قال الناصر اللقاني.
~~(قوله: أي بالعدالة) أشار بذلك إلى أن قول المصنف عدلا منصوب بنزع الخافض
~~ويجوز أن يكون خبرا ل كان المحذوفة أي إن شهر كونه عدلا تأمل.
# (قوله: بمجرد شكية) أي بالشكوى المجردة عن الكشف عن حاله والنظر في شأنه
~~سواء كانت الشكاية فيه واحدة، أو متعددة بل لا بد من الكشف والفحص عن حاله
~~فإن وجده عدلا في الباطن والظاهر أبقاه وإن وجده مسخوطا في الباطن عزله.
~~(قوله: أن يعزله بمجرد الشكوى) أي وإن لم يكشف عن حاله.
# (قوله: عن غير سخط) متعلق بمحذوف أشار له الشارح بقوله إن عزله لا بالفعل
~~المذكور قبله لفساد المعنى حينئذ؛ إذ يصير معناه يبرأ عن الرضا وهذا غير
~~مراد وإنما المراد أن القاضي إذا عزله الأمير من غير سخط بأن عزله لمصلحة
~~غير الجرحة فيجب على الأمير أن يبرئه مما يشينه بأن ms4554 يعلم الناس ببراءته
~~وأنه إنما عزله لمصلحة ويشهر ذلك بينهم بمناداة مثلا وذلك لأن العزل مظنة
~~تطرق الكلام في المعزول وكون العزل لمصلحة قد يخفى على الناس. (قوله: لئلا
~~يولى عليهم بعد) أي مع أن المعزول لسخط لا تجوز توليته بعد ولو صار أعدل
~~أهل زمانه.
# (قوله: شأنه السلامة من النجس) أي بأن كان دون الحد. (قوله: يحتمل الحرمة
~~والكراهة) الظاهر أن يقال إن ظن حصول دم أو نجاسة حرم وإن شك في حصول ذلك
~~كره اه عدوي.
# (قوله: وجلس به) أي لسماع الدعاوى وفصل الخصومات. (قوله: أي برحابه) أي
~~لا فيه فيكره.
# واعلم أن المسألة ذات طريقتين الأولى لمالك في الواضحة: استحباب الجلوس
~~في الرحاب وكراهته في المسجد، والثانية: استحباب جلوسه في نفس المسجد وهي
~~ظاهر قول المدونة: والقضاء في المسجد من الحق والأمر القديم لقوله تعالى:
~~{إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] . والمعول عليه ما في الواضحة وظاهر المصنف
~~المرور على الطريقة الثانية وقد صرفه الشارح عن ظاهره بتقدير المضاف لأجل
~~أن يكون مارا على المعتمد قرر ذلك شيخنا العدوي. (قوله: ليصل إليه الكافر
~~إلخ) أي ولخبر «جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم» . (قوله: وغير وقت
~~نزول مطر) أي كثير
# PageV04P137
# أي فيكره جلوسه في هذه الأوقات إلا لضرورة اقتضت
~~جلوسه فيها كما في مصر يوم خروج الحاج وقدومه فإن الجمالين يأخذون أموال
~~الناس وإذا غفل عنهم هربوا، أو أنكروا.
# (و) جاز له (اتخاذ حاجب وبواب) عدلين لمنع دخول من لا حاجة له وتأخير من
~~جاء بعد حتى يفرغ السابق من قضيته.
# (وبدأ) القاضي أول ولايته استحبابا وقيل وجوبا بعد النظر في الشهود ليبقي
~~من كان عدلا ويطرد من كان فاسقا (بمحبوس) أي بالنظر في أمر المحبوسين؛ لأن
~~الحبس عذاب من إرسال، أو إبقاء أو تحليف على الوجه الذي يقتضيه الشرع فيما
~~حبس فيه (ثم) بالنظر في حال (وصي) على يتيم هل هو محسن في تربيته وماله أم
~~لا (ومال طفل) أنه وصي أم لا (ومقام) أي وفي حال مقام أقامه ms4555 على محجور قاض
~~قبله (ثم) في (ضال) ومنه اللقطة (ونادى) أي أمر أن ينادى في عمله (بمنع
~~معاملة يتيم وسفيه) لا وصي لهما ولا مقام (ورفع أمرهما إليه) لينظر في
~~شأنهما ويولي عليهما من يصلح (ثم) بعد ذلك ينظر (في الخصوم) للقضاء بينهم
~~على الوجه الآتي بيانه في قوله: وليسو بين الخصمين.
# (ورتب كاتبا) عنده يكتب وقائع الخصوم وجوبا وقيل ندبا (عدلا شرطا) أي
~~يشترط فيه أن يكون عدلا وليس المراد أن ترتيبه شرط (كمزك) أي يشترط فيه
~~العدالة (واختارهما) من بين الناس بحيث يكونان أعدل الموجودين والمراد
~~بالمزكي هنا مزكي السر الذي يخبر القاضي بحال الشهود لا مزكي البينة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أي فيكره جلوسه) أي للقضاء في هذه الأوقات يعني يوم العيد وما
~~بعده.
# (قوله: واتخاذ حاجب) هو بواب المحل الذي يجلس فيه وقوله وبواب أي ملازم
~~لباب البيت البراني وقوله: لمنع دخول من لا حاجة له هذا من وظيفة البواب
~~الملازم لباب البيت البراني فهو راجع للثاني في كلام المصنف وقوله: وتأخير
~~من جاء إلخ هذا من وظيفة الحاجب وهو بواب المحل الذي يجلس فيه القاضي فهو
~~راجع للأول في كلام المصنف.
# (قوله: وبدأ القاضي أول ولايته استحبابا وقيل وجوبا إلخ) القول بالوجوب
~~هو ظاهر عبارة ابن فرحون والاستحباب ظاهر عبارة المازري انظر نصها في بن.
~~(قوله: بعد النظر في الشهود) أي الملازمين له لأجل الشهادة على حكمه وعلى
~~إقرار الخصوم وإنكارهم على ما يدعون به وأشار الشارح بقوله بعد النظر إلخ
~~إلى أن قول المصنف وبدأ بمحبوس أي بداءة إضافية لا حقيقية. (قوله: أي
~~بالنظر في أمر المحبوسين) ظاهره سواء كانوا محبوسين في الدماء، أو غيرها
~~وقال شيخنا العدوي أي بالمحبوس في دعاوى الدماء لما ذكروا أنها أول ما يقضي
~~فيه الحق سبحانه وتعالى يوم القيامة. (قوله: من إرسال إلخ) بيان للنظر في
~~أمر المحبوس. (قوله: ثم في ضال) أي في مال ضال أي فينظر هل أتى ربه أم لا
~~فيرتب على ذلك ms4556 مقتضاه من إبقاء، أو بيع، أو صرف في مصاريف بيت المال.
~~(قوله: ونادى بمنع إلخ) أي أنه يأمر بالنداء في عمله أن كل يتيم لم يبلغ لا
~~وصي له فقد حجرت عليه وكل سفيه مستوجب للولاية فقد منعت الناس من مداينته
~~ومعاملته وكل من علم مكان أحد منهما فليرفعه إلينا لنولي عليه فمن داينه،
~~أو باع منه، أو ابتاع فهو مردود وفائدة هذه المناداة انكفاف الناس عنهما
~~لكن في السفيه تمضي معاملاته الحاصلة قبل النداء وأما الحاصلة بعده فهي
~~مردودة وأما اليتيم فهي مردودة قبل النداء وبعده لما تقدم أن قول المصنف "
~~وتصرفه قبل الحجر " محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم في خصوص
~~السفيه واعلم أن رتبة المناداة في رتبة النظر في أمرهما فهي مؤخرة عن النظر
~~في المحبوس كما يفيده كلام التبصرة وحكم المناداة المذكورة الندب على ما
~~يفهم من كلام بهرام وتت والوجوب على ما يفهم من التبصرة. (قوله: ثم بعد ذلك
~~ينظر في الخصوم) هذه مرتبة رابعة وظاهره تأخير النظر فيما بينهم ولو كان
~~فيهم مسافرون يخشون فوات الرفقة وهو كذلك والنظر فيما بين الخصوم يكون في
~~أي يوم ما عدا الأوقات السابقة وأما النداء وما قبله فإنه إنما يكون حين
~~التولية فقط كما تقدم للشارح.
# (قوله: يكتب وقائع الخصوم) أي التي يريد أن يحكم فيها. (قوله: وجوبا) أي
~~على ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني وقوله: وقيل ندبا وهو ما في ح. (قوله: أي
~~يشترط فيه أن يكون عدلا) أشار بهذا إلى أن قول المصنف شرطا حال من العدالة
~~المفهومة من قوله عدلا لا من الترتب المفهوم من رتب. (قوله: وليس المراد أن
~~ترتيبه شرط) أي في توليته، أو في صحة حكمه. (قوله: الذي يخبر القاضي بحال
~~الشهود) أي يخبر القاضي سرا فيما بينه وبينه بحال شهوده الملازمين له
~~ليشهدوا على أحكامه وعلى إقرار الخصوم ويستنيبهم في بعض الأمور لسماع
~~الدعاوى.
# فإن قلت حيث كان المراد بالمزكي هنا مزكي السر فهذا يغني عنه قوله: فيما ms4557
~~مر واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده.
# قلت أعاده لإفادة اشتراط كونه عدلا. والحاصل أن المصنف أشار بقوله سابقا
~~واتخاذ من يخبره إلخ إلى حكم ترتيب
# PageV04P138
# فإنه لا بد من تعدده ولا يرتب.
# (والمترجم) الذي يخبر القاضي بمعنى لسان المدعي الذي لا يفهمه القاضي
~~(مخبر) فيكفي فيه واحد خلافا لمن قال لا بد من تعدده بناء على أنه شاهد
~~وأما عدالته فلا بد منها (كالمحلف) الذي يبعثه القاضي لتحليف الخصوم يكفي
~~فيه واحد ولا بد من عدالته أيضا.
# (وأحضر) القاضي ولو مجتهدا (العلماء) ندبا وقيل وجوبا (أو شاورهم) إن لم
~~يحضرهم وفي نسخة وشاورهم بالواو وهذا في الأمور المهمة التي شأنها تدقيق
~~النظر فيها وأما الأحكام الظاهرة فلا حاجة له بإحضارهم كما هو ظاهر.
# (و) أحضر وجوبا (شهودا) ليحفظوا الإقرارات التي تقع من الخصوم خشية جحد
~~الإقرار وأيضا الحكم إنما يتم بالشهود وإنما نكر لئلا يتوهم مع التعريف أنه
~~لا بد من إحضار الشهود المقامين عنده مع أن المطلوب إحضار مطلق شهود.
# (ولم يفت) يعني يكره للقاضي أن يفتي (في خصومة) أي فيما شأنه أن يخاصم
~~فيه كالبيع والشفعة والجنايات، وإن لم يقع؛ لأن الإفتاء يؤدي إلى تطرق
~~الكلام فيه؛ لأنه إن حكم بما أفتى ربما قيل حكم بذلك لتأييد فتواه، وإن حكم
~~بخلافه لتجديد نظر، أو ترجيح حكم قيل إنه حكم بما لم يفت به وقد يكون
~~السؤال مزورا.
# (ولم يشتر) ، أو يبع شيئا (بمجلس قضائه) أي يكره خوف المحاباة، أو شغل
~~البال إلا أن يخف فيما علم ثمنه فيجوز كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس
~~القضاء وقيل يكره أيضا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مزكي السر وأشار هنا بقوله كمزكي إلخ إلى اشتراط العدالة فليس ما تقدم
~~مغنيا عما هنا. (قوله: فإنه لا بد من تعدده) أي بخلاف مزكي السر فإنه يكفي
~~كونه واحدا.
# (قوله: فيكفي فيه واحد) أي ذكر وأما المرأة فلا تكفي على المعتمد خلافا
~~لما في عبق وخش من أنه لا ms4558 بأس بترجمة المرأة إذا كانت من أهل الصلاح كما
~~قال شيخنا وقوله: خلافا لمن قال لا بد من تعدده هو ابن شاس لكن في ح أن محل
~~كلام ابن شاس إذا جاء الخصم بمن يترجم عنه فلا بد من تعدد ذلك المترجم وليس
~~هذا مراد المصنف وإنما مراده من يتخذه القاضي لنفسه مترجما وهذا يكفي فيه
~~الواحد اتفاقا. (قوله: ولا بد من عدالته أيضا) أي وذكورته على المعتمد.
# (قوله: وأحضر العلماء) أي حالة كونه مشاورا لهم فيما يحكم به وقوله: أو
~~شاورهم أي إن لم يحضرهم أي بأن يسألهم عن الحكم في تلك النازلة بعد الفراغ
~~من سماعهم ومن الحكم فيها فإن وافقوه على ما حكم به فالأمر واضح وإن خالفوه
~~وأظهروا له فساد ما حكم به نقضه قال ابن مرزوق وظاهر المصنف أنه مخير في
~~ذلك وهو قول ثالث مخالف لما نقله غيره من أن في المسألة قولين فقيل إنه
~~يحضرهم مشاورا لهم كفعل عثمان فإنه كان إذا جلس أحضر أربعة من الصحابة، ثم
~~استشارهم فإن رأوا ما رآه أمضاه وقيل إنه يستشيرهم بعد فراغه من مجلس الحكم
~~كفعل عمر، والأول قول أشهب وابن المواز والثاني قول الأخوين وأجيب عن
~~المصنف بأن أو لتنويع الخلاف لا أنها للتخيير اه بن. (قوله: ولو مجتهدا) أي
~~لاحتمال أن يكون الظاهر له في هذه النازلة غير الظاهر لهم فإذا أحضرهم
~~وتكلموا فيحتمل أن يظهر له ما ظهر ويرجع عن اجتهاده. (قوله: وقيل وجوبا) أي
~~وهو ظاهر التوضيح.
# (قوله: وأحضر وجوبا شهودا) ما ذكره من الوجوب هو المعتمد خلافا لمن قال
~~يندب إحضارهم. (قوله: وأيضا الحكم إنما يتم بالشهود) ففي حاشية جد عج ما
~~نصه الذي عند مالك وابن القاسم أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم حتى
~~يشهد عنده شاهدان ابن رشد: وهو المشهور قال المصنف في التوضيح وعليه فإحضار
~~الشهود واجب اه بن. (قوله: لئلا يتوهم مع التعريف) أي من جعل " أل " للعهد.
# (قوله: يكره للقاضي أن يفتي في خصومة) ms4559 أي فيما شأنه أن يخاصم فيه احترازا
~~عن العبادات والذبائح والأضحية وكل ما لا يدخله حكم الحاكم فلا يكره إفتاؤه
~~فيه وما ذكره من الكراهة صرح به البرزلي، وظاهر ابن عبد السلام المنع قال
~~البرزلي وهذا إذا كانت الفتوى فيما يمكن أن تعرض بين يديه فلو جاءته من
~~خارج بلده، أو من بعض الكور على يدي عماله فليجبه عنها اه بن قال شيخنا
~~العدوي وكذا إذا علم بالقرائن أن قصد السائل مجرد الاستفهام كما لو كان من
~~الطلبة الذين شأنهم تعلم الأحكام فلا يكره للقاضي إجابته وهذا كله إذا كان
~~لا يعرف مذهب القاضي من غيره بأن كان مجتهدا، أو مقلدا وليس هناك فقيه مقلد
~~لمذهبه أما لو عرف مذهبه من غيره بأن كان مقلدا وكان هناك فقيه مقلد لمذهبه
~~فلا كراهة في فتواه. (قوله: وإن لم يقع) أي التخاصم بالفعل. (قوله: إلى
~~تطرق الكلام فيه) أي في القاضي.
# (قوله: ولم يشتر، أو يبع) أي سواء كان بنفسه، أو بوكيله المعروف كما ذكره
~~ابن شاس وابن الحاجب وقوله: أي يكره ما ذكره من الكراهة صرح به ابن فرحون
~~في التبصرة وكلام التوضيح يؤذن بالمنع قال ح وينبغي رد أحدهما للآخر اه بن.
~~(قوله: كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء) أي كما نقله المازري عن
~~أصحاب مالك ويفيده مفهوم المصنف وهذا مبني على أن علة الكراهة شغل البال.
~~(قوله: وقيل يكره أيضا) وهو لابن شاس وهو مبني على أن العلة خوف المحاباة
~~لا شغل البال وعزا بهرام هذا القول.
# PageV04P139
# واستعمل المصنف " لم " مكان " لا " النافية (كسلف
~~وقراض) من غيره أو منه لغيره فيهما (وإبضاع) أي إعطائه مالا لمسافر ليجلب
~~له به سلعة أي يكره في الجميع.
# (وحضور وليمة) أي طعام يجتمع له الناس فالمراد الوليمة اللغوية بدليل
~~قوله (إلا النكاح) فإنه يجب بشروطه.
# (وقبول هدية) أي يحرم قبولها (ولو كافأ عليها) بأكثر منها لميل النفوس
~~للمهدي ويجوز للفقيه والمفتي قبولها ممن لا يرجو منه جاها ولا عونا على خصم ms4560
~~(إلا من) شخص (قريب) لا يحكم له كأبيه وعمه وأمه وخاله فيجوز قبول الهدية
~~وكذا ما قبلها بالأولى (و) في جواز قبول (هدية من اعتادها قبل الولاية)
~~للقضاء وعدم جوازها أي الكراهة قولان.
# (و) في (كراهة) (حكمه في) حال (مشيه) أي سيره في الطريق، وإن لم يكن
~~ماشيا وجوازه قولان (أو) حكمه (متكئا) لما فيه من الاستخفاف - أي مظنة ذلك
~~- وجوازه قولان.
# (و) في كراهة (إلزام يهودي حكما بسبته) خصومة بينه وبين مسلم؛ لأنه يعتقد
~~حرمة عمله وغيره يوم السبت وفي الحكم عليه خرق لما يزعم تحريمه وجوازه
~~قولان.
# (و) في كراهة (تحديثه) جلساءه بمباح (بمجلسه) (لضجر) نزل به؛ لأن مجلس
~~الحكم يصان عن الحديث فيما لا يعني وجوازه ليروح قلبه ويرجع إليه فهمه
~~قولان.
# (و) في اشتراط (دوام الرضا) من الخصمين (في التحكيم) أي فيما إذا حكما
~~شخصا في تلك النازلة (للحكم) أي لانتهائه أي هل يشترط لنفوذ الحكم من
~~المحكم دوام رضاهما به حتى يحكم فإن رجع أحدهما.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لابن عبد الحكم أيضا ومطرف وابن الماجشون وقال ابن عرفة لا أعرف وجود هذا
~~القول في المذهب لغير ابن شاس وعزاه المازري للشافعي ولم يعزه لأحد من أهل
~~المذهب انظر بن. (قوله: واستعمل المصنف " لم " مكان " لا ") أي لأن الفقيه
~~إنما يتكلم على الأحكام الاستقبالية لا الماضية. (قوله: كسلف) أي كما يكره
~~سلف وقراض وقوله: فيهما أي في مجلس القضاء وغيره. (قوله: من غيره، أو منه
~~لغيره) في بن أن سلفه من الغير ظاهر كراهته وأما سلفه للغير فذكر ابن مرزوق
~~أنه جائز وهو الظاهر اه كلامه فما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش خلاف الظاهر.
# (قوله: أي يكره في الجميع) أي خوف المحاباة.
# (قوله: وحضور وليمة) أي يكره ذلك فقط وهو المراد بقول بعضهم لا يجوز وفي
~~ح عن التوضيح كره مالك لأهل الفضل الإجابة لكل من دعاهم. (قوله: فإنه يجب
~~بشروطه) في ابن مرزوق ما يفيد أن الراجح جواز حضوره لوليمة النكاح لا وجوبه ms4561
~~ورجحه شيخنا في حاشية خش.
# (قوله: أي يحرم قبولها) كلام المصنف أن قبول القاضي للهدية مكروه لا
~~حرام؛ لأنه ساقه في المكروهات فكأن المصنف ساير تعبير ابن الحاجب بالكراهة
~~لكنه حمله في توضيحه على الحرمة وتقدم له المنع في فصل القرض فلذا قرره به
~~شارحنا وكأنه جعل " قبول هدية " فاعلا لمحذوف أي وحرم قبول هدية وجعله من
~~عطف الجمل. (قوله: ويجوز للفقيه إلخ) أي وأما الشهود فلا يجوز لهم قبولها
~~من الخصمين ما دام الخصام. (قوله: وكذا ما قبلها) أي من السلف وما بعده
~~وقوله بالأولى أي لأن قبول الهدية حرام وما قبله مكروه. (قوله: وفي جواز
~~قبول هدية) أي وفي جواز قبول القاضي لهدية من شخص معتاد بالإهداء إليه قبل
~~توليه للقضاء وعدم جواز قبولها بل يكره قولان ومحل الخلاف إذا كانت الهدية
~~التي أهديت له بعد تولي القضاء مثل المعتادة قبله قدرا وصفة وجنسا لا أزيد
~~وإلا حرم قبولها اتفاقا والظاهر حرمة قبولها كلها لا الزائدة فقط قياسا على
~~صفقة جمعت حلالا وحراما. (قوله: أي الكراهة) أي كما هو ظاهر تعبير مطرف
~~وعبد الملك بلا ينبغي.
# (قوله: في حال مشيه) أي؛ لأنه مظنة الاستخفاف بالحكم الشرعي. (قوله: وإن
~~لم يكن ماشيا) أي بل كان راكبا والظاهر من هذين القولين القول بالكراهة.
~~(قوله: لما فيه من الاستخفاف) أي بالحاضرين والظاهر من هذين القولين القول
~~بالكراهة أيضا كما قال شيخنا العدوي.
# (قوله: وفي كراهة إلزام يهودي إلخ) أي هل يكره للقاضي أن يمكن المسلم، أو
~~النصراني من خصامه ليهودي بسبته وأن يبعث له رسولا لأجل إحضاره لمخاصمته
~~فيه والحكم عليه. (قوله: في خصومة) أي بسبب خصومة وقوله: وبين مسلم أي أو
~~نصراني. (قوله: وفي الحكم عليه خرق لما يزعم تحريمه) أي وقد أقررناهم بأخذ
~~الجزية منهم على تعظيمهم السبت وعدم انتهاك حرمته. (قوله: وجوازه) أي لعدم
~~تعظيم السبت شرعا، وتخصيص المصنف اليهودي بالذكر مخرج للنصراني فلا يكره
~~إحضاره والحكم عليه في أحده؛ لأن النصارى لا يعظمون الأحد كتعظيم اليهود
~~للسبت ms4562 وسوى ابن عات بين اليهودي والنصراني في جريان القولين في كل منهما
~~لكن تسوية النصراني باليهودي إنما ذكره من عنده لا نقلا عن غيره من أهل
~~المذهب ولما كان القول بتسوية النصراني لليهودي في جريان الخلاف فيه لم
~~يترجح عند المصنف لم يذكر النصراني في موضوع القولين.
# (قوله: لأن مجلس الحكم يصان عن الحديث فيما لا يعني) أي ولما في حديثه
~~بما لا يعني من إذهاب مهابته.
# (قوله: وفي اشتراط دوام الرضا من الخصمين) أي بما يحكم به ذلك المحكم
# PageV04P140
# قبله لم ينفذ حكمه عليه أو لا يشترط فليس لأحدهما
~~رجوع قبل الحكم ولو رجع لم ينفعه رجوعه وله بت الحكم عليه، وإن لم يرض
~~ويرتفع الخلاف (قولان) الراجح الثاني وأما لو رجعا معا فلهما ذلك وليس له
~~أن يحكم، ولا يمضي إن حكم وهذا بخلاف القاضي فلا يشترط دوام رضاهما للحكم
~~بلا نزاع؛ لأن التحكيم دخلا عليه باختيارهما بخلاف القاضي فإنه نصب
~~للإلزام، وإن لم يرض أحدهما به.
# (ولا يحكم) الحاكم أي يمنع وقيل يكره أن يحكم (مع ما يدهش عن) تمام
~~(الفكر) (ومضى) حكمه إن حكم معه وكان صوابا وأما حكمه ما يدهش عن أصل الفكر
~~فلا يجوز قطعا ولا يمضي بل يتعقب ومثله المفتي والمدهش كالغضب والخوف وضيق
~~النفس والحصر والشغل بأمر من الأمور.
# (وعزر) القاضي وجوبا (شاهد زور) وهو من شهد بما لم يعلم، وإن صادف الواقع
~~(في الملإ) بالهمز مقصورا أي الجماعة من الناس بالضرب الموجع (بنداء) أي مع
~~نداء عليه والطواف به في الأسواق والجماعات، وإشهار أمره ليرتدع هو وغيره
~~(ولا يحلق رأسه، أو لحيته ولا يسخمه) أي وجهه بنحو سواد، أو طين.
# (ثم في) (قبوله) إن ظهرت توبته (تردد) في النقل والحق عدم قبوله؛ لأن
~~محصل التردد هل لا يقبل اتفاقا، أو فيه قولان وأما القاضي إذا عزل بجنحة
~~ثبتت عليه فلا يجوز توليته بعد ذلك ولو صار أعدل أهل زمانه.
# (وإن) (أدب) القاضي (التائب) أي شاهد زور أتى تائبا مقرا بزوره ms4563 قبل
~~الثبوت عليه (فأهل) أي فهو أهل للتأديب لم يفعل منكرا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بخلاف القاضي) أي فإنه لم يدخلا على المرافعة له باختيار كل منهما؛
~~لأن من دعي للرفع له يجبر الآخر لموافقته فقول الشارح فإنه نصب إلخ علة
~~لذلك المحذوف أي لأنه نصب للإلزام وقطع مادة النزاع والشارع داع لذلك تأمل.
~~(قوله: دخلا عليه باختيارهما) أي باختيار كل منهما فلذا جرى الخلاف في
~~اشتراط دوام رضاهما بما يحكم به لانتهاء الحكم وعدم اشتراطه.
# (قوله: أي يمنع) هذا هو الأنسب بقول المصنف " ومضى "؛ إذ لا يحتاج للنص
~~على مضي المكروه والأظهر أنه يختلف باختلاف الأحوال وقوله: أي يمنع أي كما
~~في ح عن أبي الحسن وقوله: وقيل يكره أي وهو ما ذكره تت. (قوله: مع ما يدهش
~~عن تمام الفكر) أي ما يدهش العقل عن تمام الفكر. (قوله: ولا يمضي) أي مطلقا
~~بل إن كان صوابا مضى وإلا رد فعلم من كلامه أن ما يدهش عن أصل الفكر إنما
~~يخالف ما يدهش عن تمامه في الاتفاق على المنع في الأول دون الثاني وأما
~~الحكم مع كل فهو ماض إن كان صوابا وإلا رد. (قوله: ومثله المفتي) أي لا
~~يجوز له أن يفتي مع وجود ما يشغله عن تمام فكره، أو أصل فكره. (قوله: وضيق
~~النفس) أي وهو المسمى باللقس بفتح اللام والقاف وسين مهملة. (قوله: والحصر)
~~أي بالبول ومثله الحقن بالريح. (قوله: والشغل بأمر من الأمور) أي كجوع شديد
~~وعطش وأكل فوق الكفاية وكثرة ازدحام الناس عليه وقد كان سحنون يحكم في موضع
~~خاص لا يدخل عليه بوابه إلا اثنين اثنين على ترتيبهم وفي ذلك فائدتان:
~~الستر على الخصمين واستجماع الفكر اه بن.
# (قوله: وهو من شهد بما لم يعلم) أي شهد بذلك عمدا وأما لو شهد بما لم
~~يعلم لشبهة فلا تكون شهادته زورا انظر بن. (قوله: الجماعة من الناس) أي وإن
~~لم يكونوا أشرافا. (قوله: بالضرب الموجع) أي ويرجع في قدره لاجتهاد القاضي.
~~(قوله: ms4564 أي مع نداء عليه) أي أن هذا شاهد زور وانظر هل الوجوب منصب على
~~التعزير والنداء عليه، أو منصب على خصوص التعزير وكونه في الملإ، والنداء
~~عليه مندوب فقط اه عدوي. (قوله: ولا يحلق رأسه) أي يكره وهذا مقيد بما إذا
~~كان من العرب الذين لا يحلقون رءوسهم أصلا، وحلقها عندهم نكال أي تعييب
~~وتمثيل وأما بالنسبة لغيرهم فلا كراهة في حلق رأسه. (قوله: أو لحيته ولا
~~يسخمه) أي يحرم فعل شيء من هاتين وكذا ما يفعل في الأفراح بمصر من تسخيم
~~الوجه بسواد كفحم أو دقيق فإنه حرام؛ لأنه تغيير لخلق الله. (قوله: بنحو
~~سواد) أي كدقيق، أو حبر.
# (قوله: ثم في قبوله) أي في قبول شهادته إذا شهد بعد أن ظهرت توبته كان
~~قبل التعزير أو بعده فالتردد جار في الحالتين بخلاف ما إذا شهد قبل التوبة
~~فإنها لا تقبل اتفاقا؛ لأنه فاسق. (قوله: تردد) أي طريقتان الأولى طريقة
~~ابن عبد السلام وحاصلها أنه إن كان مظهرا للصلاح حين شهد بالزور لم تقبل
~~شهادته بعد ذلك اتفاقا أي لاحتمال بقائه على خوبشته التي كان عليها وإن كان
~~غير مظهر للصلاح حين شهد أولا بالزور ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ظهرت
~~توبته وعدم قبولها قولان والثانية عكس هذه لابن رشد فقال إن كان مظهرا
~~للصلاح حين شهادته أولا بالزور فقولان في شهادته بعد ذلك وإن كان غير مظهر
~~له حين شهد أولا بالزور لا تقبل شهادته بعد ذلك اتفاقا قال شيخنا نقلا عن
~~تت وطريقة ابن عبد السلام أنسب بالفقه وطريقة ابن رشد أقرب لظاهر الروايات.
~~(قوله: والحق عدم قبوله) أي سواء كان حين شهادته أولا بالزور مظهرا للصلاح،
~~أو لا والذي في المج أن الظاهر قبول شهادته حيث تاب ولم يكن مظهرا للصلاح
~~حين شهادته أولا وأما إن كان مظهرا له من قبل فلا تقبل.
# (قوله: فهو أهل للتأديب) أي فالقاضي أهل للتأديب أي أنه أصاب في فعله
~~ووضع الشيء في محله ويؤجر على ذلك
# PageV04P141
# والأولى ms4565 تركه.
# (و) عزر (من) (أساء على خصمه) بحضرته كأن يقول لخصمه يا فاجر، أو أنت
~~فاجر ظالم (أو) من أساء على (مفت أو شاهد) ولا يحتاج إلى بينة في ذلك بل
~~يستند في ذلك لعلمه والحق حينئذ لله لانتهاك حرمة الشرع فلا يجوز للقاضي
~~تركه وأما بغير حضرته فلا بد من الثبوت ببينة، أو إقرار (لا ب شهدت) أي لا
~~يعزره بقوله للشاهد شهدت علي (بباطل) بخلاف قوله بزور لأنه لا يلزم من
~~الباطل شهادة الزور؛ إذ الباطل أعم من الزور لأن الباطل بالنسبة للواقع
~~والزور بالنسبة لعلم الشاهد فقد يشهد بشيء يعلمه ويكون المدعى عليه قد
~~قضاه، أو أبرأ منه، أو أحيل عليه به، أو عفا عنه ولا مضرة على الشاهد بذلك
~~بخلاف الزور فإنها تعمد الإخبار بغير ما يعلم (كلخصمه) أي كقوله لخصمه
~~(كذبت) علي، أو ظلمت أو ظلمتني فلا يؤدب بخلاف يا ظالم أو يا كذاب فيؤدب.
# (وليسو) وجوبا (بين الخصمين) في القيام والجلوس والكلام والاستماع والنظر
~~لهما (وإن) كان أحدهما (مسلما) شريفا (و) الآخر (كافرا) .
# (وقدم) في سماع الدعوى (المسافر) وجوبا على الحاضر ولو سبق الحاضر إلا
~~لضرورة، وإن تعدد المسافر قدم الأسبق إلا لضرورة (و) قدم (ما يخشى فواته)
~~لو قدم غيره عليه ولو مسافرا لضرر الفوات (ثم السابق) إلى مجلس القضاء على
~~المتأخر عنه (قال) المازري
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لفعله أمرا مطلوبا وهذا قول ابن القاسم وقال سحنون لا يؤدب التائب؛ لأنه
~~لو أدبه لكان ذلك وسيلة لعدم توبتهم قال المتيطي وبه العمل وقال المازري
~~إنه المشهور ونقله ابن سعد اه بن وفيه أنه يتوب ولا يطلع عليه أحد إلا أن
~~يقال تتوقف التوبة على رد الظلامة التي شهد بها فإذا ردها اطلع عليه.
~~(قوله: والأولى تركه) أي ترك التأديب فيكون التأديب مرجوح الفعل وكان
~~الأولى للشارح أن يقول وقيل الأولى تركه؛ لأن هذا قول سحنون؛ إذ ابن القاسم
~~يرى أنه راجح الفعل كما قال شيخنا.
# (قوله: أو من أساء على مفت، ms4566 أو شاهد) أي بحضرته بأن قال له أنت قد افتريت
~~علي في فتواك، أو في شهادتك، أو شهدت علي بالزور. (قوله: إلى بينة في ذلك)
~~أي ولا يحتاج في ذلك لبينة والمشار إليه ما ذكر من الإساءة، وقوله: في ذلك
~~في بمعنى الباء واعلم أن هذه المسائل الأربع وهي تأديب القاضي لمن أساء
~~عليه، أو على خصمه، أو على الشاهد، أو على المفتي بمجلسه - مستندا لعلمه -
~~تزاد على قولهم: لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا في التعديل وفي
~~التجريح. (قوله: وأما بغير حضرته) أي وأما لو أساء على خصمه، أو على
~~المفتي، أو على الشاهد بغير حضرة القاضي. (قوله: بخلاف قوله بزور) أي بخلاف
~~قوله للشاهد شهدت علي بزور فإن القاضي يعزره ظاهره مطلقا وليس كذلك ففي
~~المواق ما نصه ابن كنانة: إن قال له شهدت علي بزور فإن عنى أنه شهد عليه
~~بباطل لم يعاقب وإن قصد أذاه وإشهاره بأنه مزور نكل بقدر حال الشاهد
~~والمشهود عليه اه ويقبل قوله: فيما ادعى أنه أراده إلا لقرينة تكذبه اه
~~عبق. (قوله: بالنسبة للواقع) أي بأن شهد بخلاف الواقع سواء كان الشاهد يعلم
~~أن ما شهد به خلاف الواقع، أو لا يعلم ذلك. (قوله: والزور بالنسبة لعلم
~~الشاهد) أي بأن شهد بما لم يعلم كان ما شهد به موافقا للواقع، أو خلاف
~~الواقع فبينهما عموم وخصوص وجهي فإذا شهد بما هو خلاف الواقع مع علمه أنه
~~خلاف الواقع كان باطلا وزورا وإذا شهد بخلاف الواقع وكان يعلم أنه خلاف
~~الواقع كما في الصورة التي ذكرها الشارح كان ذلك باطلا لا زورا وإذا شهد
~~بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به كان ذلك زورا لا باطلا. (قوله: فقد
~~يشهد بشيء يعلمه) أي كدين لزيد على عمرو. (قوله: ويكون المدعى عليه قد
~~قضاه) أي من غير أن يعلم الشاهد أنه قضاه فتلك الشهادة باطلة لا زور.
~~(قوله: كذبت علي) أي فيما ادعيته وإنما لم يكن هذا - أعني قوله لخصمه أنت
~~كذبت ms4567 أو ظلمتني وما قبله، وهو قوله للشاهد: أنت شهدت علي بباطل - من انتهاك
~~مجلس الشرع؛ لأن لهما تعلقا بالخصومة؛ لأن المراد بطلان وكذب في خصوص هذه
~~الخصومة لا أن ذلك شأنه في ذاته بخلاف الإساءة بنحو يا ظالم، أو يا فاجر
~~فإنه لا تعلق لها بالخصومة بل المراد أن صفته كذا في ذاته.
# (قوله: وليسو) أي القاضي وجوبا أخذا من لام الأمر. (قوله: وإن كان أحدهما
~~مسلما) أي هذا إذا كانا مسلمين، أو كافرين بل وإن كان أحدهما مسلما وقوله:
~~وإن مسلما هكذا في أكثر النسخ بأن واعترضه ابن عاشر بأن ابن الحاجب حكى
~~قولا بجواز رفع المسلم على الذمي ونسبه في التوضيح لمالك وحينئذ فالمحل للو
~~لا لإن اه بن وقد أجابوا عن مثل هذا بأن اصطلاح المصنف أنه إن أتى بلو كانت
~~إشارة للخلاف ولا يلزمه أنه كلما كان خلاف أن يسير له بلو.
# (قوله: وقدم في سماع الدعوى المسافر) يعني أنه إذا تداعى عند القاضي
~~مسافرون وغيرهم وتنازعوا في التقديم للدعوى قدم المسافر على الحاضر وقوله:
~~وجوبا أي وقيل ندبا. (قوله: ولو سبق الحاضر) أي لمجلس القاضي بأن أتى إليه
~~قبل إتيان المسافر وقوله: إلا لضرورة أي إلا كان يحصل للمقيم ضرر بسبب
~~تقديم المسافر عليه وإلا قدم عليه المقيم فإن حصل لكل ضرر بسبب تقديم الآخر
~~أقرع بينهما. (قوله: وما يخشى فواته) أي ومدعي ما يخشى فواته ففي الكلام
~~حذف وذلك كمدعي نكاح استحق فسخا قبل الدخول وخيف إن.
# PageV04P142
# من عند نفسه (وإن) كان السابق ملتبسا (بحقين) أو أكثر
~~فيقدم على المتأخر بكل حقوقه (بلا طول) فإن كان فيهما طول يضر بالمتأخر قدم
~~بأحدهما وأخر الثاني عمن يليه (ثم) إذا لم يكن مسافر ولا سابق بأن جاءوا
~~معا أو سبق أحدهم وجهل وادعى كل السبق ولا ما يخشى فواته (أقرع) بينهم فمن
~~خرج سهمه بالتقديم قدم (وينبغي) للقاضي (أن يفرد وقتا أو يوما للنساء) ولو
~~كانت خصومتهن مع رجال؛ لأنه أستر لهن (كالمفتي والمدرس) تشبيه ms4568 في جميع ما
~~تقدم فيقدم كل منهما: المسافر وما يخشى فواته، ثم السابق، ثم أقرع وكذا
~~المقرئ إلا لمهم وكذا أرباب الحرف كالخباز.
# (وأمر) (مدع) نائب فاعل " أمر " أي يأمره القاضي بالكلام أولا والمدعي هو
~~من (تجرد قوله) حال الدعوى (عن مصدق) من أصل، أو معهود عرفا أي لم يكن له
~~ما يصدقه من هذين حين الدعوى ولذا طلب منه البينة ليصدق وأما المدعى عليه
~~فهو من تمسك بأصل، أو عرف والأصل في الأشياء العدم وقوله (بالكلام) أي
~~الدعوى متعلق ب أمر (وإلا) يعلم المدعي بأن قال كل أنا المدعي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أخر النظر فيه يحصل دخول ومدعي طعام يسرع إليه التغير وعطف هذا على ما
~~قبله من عطف العام على الخاص فمدعي ما يخشى فواته يقدم على غيره سواء كان
~~ذلك المدعي مسافرا، أو غير مسافر فقول الشارح ولو مسافرا الأولى أن يقول
~~ولو غير مسافر ويكون مبالغة في مدعي ما يخشى فواته وأما جعله مبالغة في
~~الغير ففيه نظر؛ لأنه يقتضي تقديم مدعي ما يخشى فواته على المسافر وعطف
~~المصنف ما يخشى فواته بالواو يقتضي أنه مع المسافر في مرتبة واحدة وحينئذ
~~فيقدم من كان أشد ضررا منهما فإن تساويا أقرع بينهما. (قوله: من عند نفسه)
~~فيه نظر؛ إذ هذا القول نقله في النوادر عن أصبغ.
# وحاصله أن السابق إذا كان يدعي بحقين ففي النوادر عن أصبغ أنه يقدم بحقيه
~~على من تأخر عنه إذا لم يكن فيهما طول وقال غيره: إنه يقدم بأحد الحقين
~~ويؤخر الحق الثاني عن جميع من حضر واختار المازري الأول إذا علمت هذا تعلم
~~أن الأولى للمصنف أن يقول: ثم السابق وإن بحقين بلا طول على المقول هكذا
~~بصيغة الاسم لاختيار المازري له من خلاف لكن كثيرا ما يستعمل المصنف قال
~~لمجرد النسبة كما في: قال وهو الأشبه. (قوله: وإن كان السابق ملتبسا بحقين)
~~الأوضح وإن كانت دعوى السابق بحقين ودعوى المتأخر عنه بحق واحد إذا كان لا
~~طول فيهما. ms4569 (قوله: قدم بأحدهما) أي ولو كان فيه طول. (قوله: وأخر الثاني
~~عمن يليه) صوابه عن جميع من حضر كما يفيده كلام النوادر انظر بن. (قوله:
~~أقرع بينهم) أي بأن يأتي القاضي برقاع بعددهم ويأمر أحدهم بأخذ رقعة فمن
~~خرج اسمه أولا قدم وهكذا. (قوله: وينبغي أن يفرد وقتا، أو يوما للنساء) أي
~~اللاتي يخرجن لا المخدرات اللاتي يمنع من سماع كلامهن فإنهن يوكلن، أو يبعث
~~القاضي لهن في منزلهن واحدا من طرفه يسمع دعواهن كما قرره شيخنا. (قوله:
~~ولو كانت خصومتهن إلخ) أي هذا إذا كانت خصومتهن فيما بينهن بل وكانت إلخ.
~~(قوله: وكذا المقرئ) أي الذي يقرأ القرآن يقدم المسافر، ثم الأسبق، ثم
~~أقرع. (قوله: إلا لمهم) بأن كان أحدهم أكثر قابلية فيقدم على غيره لتحصيل
~~كثرة المنافع على قلتها. (قوله: كالخباز) أي والطحان فيقدم المسافر ثم
~~الأسبق، ثم أقرع هذا كلامه والذي في ابن غازي عن ابن رشد أنه يقدم الأول
~~فالأول إن لم يكن عرف وإلا عمل به والذي في المواق عن البرزلي أن أرباب
~~الصنائع إن كان بينهم عرف عمل به وإلا قدم الآكد فالآكد بجوع أهل، أو خوف
~~فساد.
# (قوله: أي يأمره القاضي بالكلام أولا) يعني وجوبا وذلك إذا علم القاضي أن
~~هذا مدع بأن يسمعهما قبل الدخول عليه يتخاصمان فعلم به، أو دخلا عليه وهو
~~لا يعلم فسكت حتى تكلما فعلم به أو قال لهما ما شأنكما، أو من المدعي منكما
~~فقال أحدهما أنا مدع ووافقه خصمه على ذلك فعلم الجواب عما أورد هنا من
~~الدور وهو أن أمره بالكلام يتوقف على العلم بكونه مدعيا، والعلم بكونه
~~مدعيا يتوقف على كلامه.
# وحاصل الجواب أن الكلام المأمور به الذي يتوقف على العلم بكونه مدعيا
~~المراد به الدعوى، والكلام الذي يتوقف عليه العلم بكونه مدعيا غير الدعوى
~~مثل تخاصمهما، أو جوابه إذا سألهما ما شأنكما. (قوله: من تجرد قوله حال
~~الدعوى إلخ) هذا جواب عما يقال إن تعريف المدعي بما ذكر غير جامع؛ لأنه لا
~~يشمل ms4570 من صحب دعواه بينة إذ لا يصدق عليه أنه تجرد قوله: عن مصدق لوجود
~~المصدق، وحاصل الجواب أن المراد التجرد حال الدعوى فهذا يسمى مدعيا باعتبار
~~حاله قبل إقامة البينة وإن كان متمسكا بالبينة، وقد يدفع هذا الاعتراض أيضا
~~بتفسير المصدق بما ذكره الشارح وذلك بأن يقال إن التجرد عن مصدق خاص لا
~~ينافي مصاحبة مصدق غيره أعني البينة. (قوله: من أصل أو معهود) فمن قال
~~لآخر: أنت عبدي فهو مدع؛ لأن قوله تجرد عن الأصل وعن المعهود عرفا؛ لأن
~~الأصل الحرية وكذا من قال فلان لم يرد لي الوديعة مدع لتجرد قوله عن
~~المعهود؛ لأن المعهود تصديق الأمين.
# (قوله: والأصل في الأشياء العدم) فمن قال: لي على فلان ألف من بيع مثلا
~~فهو مدع؛ لأن قوله هذا حين دعواه
# PageV04P143
# (فالجالب) لصاحبه بنفسه، أو برسول القاضي هو الذي
~~يؤمر بالكلام ابتداء (وإلا) يكن أحدهما جالبا (أقرع) بينهما، وإذا أمر
~~بالكلام (فيدعي بمعلوم محقق) نحو لي عليه دينار من قرض، أو بيع أو نحو ذلك،
~~واحترز بالمعلوم من المجهول نحو لي عليه شيء لا أعلمه وبالمحقق من غيره نحو
~~لي عليه دينار في ظني، أو وهمي فلا تسمع دعواه على المشهور وهذا في غير
~~دعوى الاتهام كأن يتهم إنسانا بسرقة شيئه، أو بأنه فرط فيه فتسمع ويتوجه
~~اليمين على المدعى عليه كما سيأتي في الشهادات.
# (قال) المازري (وكذا) تسمع دعواه إن ادعى بمجهول وبين السبب نحو لي عليه
~~(شيء) من بقية معاملة مثلا ولكن لم أعلم قدره فيلزم المدعى عليه أن يجيبه
~~بشيء محقق، أو بالإنكار ويحلف.
# (وإلا) يدع بمعلوم محقق بأن ادعى بمجهول أو معلوم غير محقق (لم تسمع)
~~دعواه (ك أظن) أن لي عليه شيئا، أو أن لي عليه دينارا، وإن بين السبب خلافا
~~لبعض الشراح، ثم إذا ادعى بمحقق معلوم، أو مجهول على قول المازري فلا بد من
~~بيان السبب (وكفاه) في بيان السبب (بعت وتزوجت) مثلا وإن لم يبين الصحة
~~(وحمل على الصحيح) حتى يتبين خلافه ms4571 بأن يقول من بيع، أو سلف أو قراض ونحو
~~ذلك، أو تقول المرأة من نكاح، أو نفقة (وإلا) يبين المدعي السبب (فليسأله
~~الحاكم عن السبب) وجوبا فإن غفل فللمدعى عليه السؤال عنه فإن قال لا علم
~~عندي به، أو لا أبينه لم تسمع دعواه فلا يطالب المدعى عليه بجواب كما يأتي
~~(ثم) بعد بيان السبب أمر القاضي (مدعى عليه) وهو من (ترجح قوله بمعهود)
~~شرعي كالأمانة فإنه عهد في الشرع أن الأمين مصدق في قوله كالمودع بالفتح
~~وعامل القراض والمساقاة (أو أصل) كالمدين فإن الأصل عدم الدين.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مجرد عن الأصل؛ لأن الأصل في الأشياء العدم. (قوله: فالجالب لصاحبه) أي
~~فالذي جلب صاحبه لمجلس القاضي هو الذي إلخ. (قوله: وإلا يكن أحدهما جالبا)
~~أي والموضوع أن القاضي لم يعلم المدعي بأن قال كل: أنا المدعي. (قوله: أقرع
~~بينهما) أي في الادعاء أو لا. (قوله: فيدعي بمعلوم محقق) اعلم أن المراد
~~بعلم المدعي به تصوره أي تميزه في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي وأما
~~تحققه فهو راجع لجزم المدعي بأنه مالك له أي لذلك المدعى به فهو راجع
~~للتصديق فلأجل اشتراط العلم به وتميزه فلا تسمع دعواه بأن لي عليه شيئا
~~أتحققه لكن لا أعلم ذاته ولاشتراط التحقق لا تسمع دعواه ب أشك، أو أظن أن
~~لي عليه دينارا مثلا. (قوله: من قرض، أو بيع) بيان للسبب.
# (قوله: واحترز بالمعلوم عن المجهول) أي عما إذا ادعى بمجهول كلي " عليه
~~شيء أتحققه ولكن لا أدري عينه فلا " يسمع دعواه سواء بين السبب أو لا على
~~المشهور ومقابله ما قاله المازري من أنه إذا ادعى بمجهول إن لم يبين السبب
~~كما مر في المثال لم تسمع دعواه وإن بين السبب أمر المدعى عليه بالجواب إما
~~بتعييبه، أو بالإنكار، وقول الشارح فلا تسمع دعواه على المشهور والأولى أن
~~يقدمه قبل قوله وبالمحقق إلخ.
# (قوله: وهذا في غير دعوى الاتهام) أي أن محل كون المدعى به لا بد أن يكون
~~محققا ms4572 في غير دعوى الاتهام وأما إذا قال: أتهمه بسرقة دينار مثلا فإن دعواه
~~تسمع كذا قال الشارح وفيه أن دعوى الاتهام ترجع للشك والظن فيلزم على كلام
~~الشارح اشتراط الشيء في نفسه؛ إذ كأنه قال فيدعي بمحقق معلوم لا بمشكوك، أو
~~مظنون إلا إن كان مشكوكا، أو مظنونا وهذا لا معنى له فالحق أن ما هنا وهو
~~أن المدعى به لا بد أن يكون محققا لا مشكوكا ولا مظنونا وإلا لم تسمع
~~الدعوى إحدى طريقتين، وما يأتي في الشهادات - من سماع دعوى الاتهام المفيد
~~عدم اشتراط كون المدعى به محققا - طريقة أخرى ويترتب على ذلك الخلاف توجه
~~يمين التهمة على المدعى عليه وعدم توجهها والمعتمد ما يأتي كذا ذكره شيخنا
~~العدوي ونحوه في بن.
# (قوله: فيلزم المدعى عليه أن يجيبه بشيء محقق) أي بأن يقول له دفعت لك
~~كذا وكذا وبقي لك كذا.
# (قوله: وإلا يدع بمعلوم محقق إلخ) يشير الشارح إلى أن قول المصنف وإلا
~~إلخ مخرج من القيدين قبله والظاهر أنه مخرج من القيد الثاني فقط بدليل
~~تمثيله بقوله ك أظن. (قوله: خلافا لبعض الشراح) أي القائل إنه إذا ادعى
~~بمعلوم غير محقق وبين السبب فإنها تسمع دعواه. (قوله: فلا بد من بيان
~~السبب) أي سبب ما ادعى به وقوله: فلا بد أي في سماع الدعوى. (قوله: وكفاه
~~إلخ) أي أنه يكفي في بيان السبب أن يقول: لي عليه مائة من بيع أو من قرض،
~~أو من نكاح، أو ما أشبه ذلك ولا يلزمه أن يقول من بيع صحيح، أو من قرض
~~صحيح، أو نكاح صحيح؛ لأنه محمول على الصحيح؛ لأن الأصل في عقود المسلمين
~~الصحة حتى يتبين خلافه وقوله: بعت أي ولي عنده ثمنه وتزوجت أي ولي عند
~~الزوج الصداق. (قوله: فإن غفل) أي القاضي عن سؤال المدعي عن السبب. (قوله:
~~فللمدعى عليه السؤال عنه) أي لاحتمال أن المدعى به غير لازم له إذا بين
~~سببه. (قوله: بمعهود شرعي) أي بأمر عهد في الشرع، وقوله: كالأمانة أي ms4573
~~كتصديق ذي الأمانة وهذا مثال للمعهود الشرعي. (قوله: كالمودع بالفتح وعامل
~~القراض والمساقاة) مثال لمن ترجح قوله: بمعهود شرعي فمن قال رددت الوديعة،
~~أو مال القراض فهو مدعى عليه لترجح قوله بالمعهود شرعا وهو تصديق الأمين.
~~(قوله: كالمدين) مثال لمن ترجح قوله:
# PageV04P144
# وكمدع أنه حر فإن الأصل الحرية فمن ادعى عليه أنه
~~رقيق فعليه البيان بخلاف مدع أنه عتق إذ الأصل عدم العتق؛ لأن دعواه
~~استلزمت الإقرار بأنه جرى عليه الرق فيكون مدعيا فعليه البيان كرب الدين،
~~وسيده مدعى عليه كالمدين وقوله (بجوابه) متعلق ب أمر أي أمره الحاكم بأن
~~يجيب بإقرار أو إنكار فإن أقر، وإلا طلب الحاكم من المدعي البينة فإن
~~أقامها فظاهر، وإلا توجهت اليمين على المدعى عليه، وإنما تتوجه عليه (إن)
~~أثبت المدعي أنه (خالطه بدين) ولو مرة أي أن بينهما خلطة (أو تكرر بيع)
~~بالنقد الحال (وإن) كان ثبوت الخلطة (بشهادة امرأة) لأن القصد من الخلطة
~~اللطخ وهو يثبت بشهادة الواحد ولو أنثى (لا ببينة جرحت) أي جرحها المدعى
~~عليه بعداوة ونحوها حين شهدت بأصل الدين ولا تكون كالمرأة في ثبوت الخلطة
~~فتوجب توجه اليمين فعلم أن قوله إن خالطه شرط في مقدر فهم من قوة الكلام لا
~~في الأمر بالجواب كما هو ظاهره فكان عليه أن يقرنه بقوله فإن نفاها
~~واستحلفه إلخ ليكون ظاهرا في المراد، ثم إن الذي عليه العمل أنه لا يشترط
~~في توجه اليمين ثبوت خلطة.
# واستثنى من اشتراط الخلطة لتوجه اليمين ثمان مسائل تتوجه فيها اليمين ولو
~~لم تثبت خلطة بقوله (إلا) (الصانع) يدعى عليه بما له فيه صنعة فيحلف ولو لم
~~تثبت خلطة؛ لأن نصب نفسه للناس في معنى الخلطة ومثله التاجر ينصب نفسه
~~للبيع والشراء.
# (والمتهم) بين الناس يدعى عليه بسرقة، أو غصب فيحلف ولو لم تثبت خلطة وفي
~~مجهول الحال قولان تقدما في الغصب.
# (و) إلا (الضيف) يدعي أو
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأصل فمن قال حين ادعي عليه بدين كذا: إنه لا دين علي ms4574 فهو مدعى عليه؛
~~لأنه قد ترجح قوله: بالأصل؛ لأن الأصل عدم الدين. (قوله: وكمدع أنه حر)
~~والحال أن شخصا يدعي عليه أنه عبده وحاصله أنه إذا ادعى شخص على آخر أنه
~~عبده فأنكر ذلك الآخر أن يكون عبده وادعى أنه حر فمدعي الحرية مدعى عليه؛
~~لأنه قد ترجح قوله: بالأصل وهو الحرية؛ لأنها الأصل في الناس شرعا وإنما
~~طرأ لهم الرق هو السبي بشرط الكفر والأصل عدم السبي إلا أن يثبت مدعي
~~الرقبة بالبينة أنه رقيق فصار الرق من جهة الأصل فدعوى مدعي الحرية ناقلة
~~عن الأصل فتحتاج لبينة فإن أقامها فبها ونعمت وإلا بقي في الرق. (قوله:
~~فعليه البيان) أي لدعواه خلاف الأصل. (قوله: بخلاف مدع أنه عتق) أي فإنه
~~مدع لخلاف الأصل. (قوله: فيكون مدعيا) أي لمخالفته في دعواه للأصل وقوله:
~~كرب الدين أي فإنه مدع لدعواه خلاف الأصل. (قوله: وسيده) أي سيد العبد الذي
~~ادعى أنه عتق وقوله كالمدين أي كما أن المدين مدعى عليه؛ لأن كلا منهما
~~موافق في دعواه للأصل.
# فإن قلت قد علم منه أن من كانت دعواه موافقة للأصل كان مدعى عليه وأنه لا
~~يطالب بالإثبات، ويعكر على هذا ما مر من أن رب الدين إذا ادعى ملاء المدين
~~وادعى المدين العسر فإنه يطالب بإثباته ببينة مع أنه متمسك بالأصل وهو
~~العسر.
# قلت قد تعارض الأصل والغالب؛ لأن العسر وإن كان هو الأصل لكن الغالب
~~الملاء ومن قواعد المذهب استصحاب الأصل ما لم يعارضه غالب فلما تعارضا هنا
~~صار المنظور إليه الغالب. (قوله: إن أثبت المدعي أنه خالطه إلخ) إنما يحتاج
~~لإثبات الخلطة إذا أنكر المدعى عليه أن يكون المدعي عامله أصلا، وقوله: إن
~~أثبت المدعي أنه خالطه بدين أي مترتب على بيع لأجل أو حال، أو قرض ولو مرة
~~بأن تقول البينة نشهد أنه كان أقرضه، أو باع له سلعة كذا بثمن في الذمة
~~حال، أو مؤجل ولا نعرف قدر الثمن، أو القرض ولا نعلم بقاءه. (قوله: اللطخ)
~~أي حصول الظن بثبوت ms4575 المدعى به. (قوله: لا ببينة جرحت) أي لا تثبت الخلطة
~~ببينة جرحت. (قوله: حين شهدت) أي للمدعي بأصل الدين الذي ادعى به. (قوله:
~~شرط في مقدر) أي والتقدير وأمر المدعى عليه وهو من ترجح قوله بعرف أو أصل
~~بجوابه فإن أجاب بالإقرار فواضح وإن أجاب بالإنكار فإن أقام المدعي البينة
~~أخذ منه وإن لم يقم البينة توجهت اليمين على المدعى عليه إن إلخ. (قوله:
~~فهم من قوة الكلام) هذا بعيد جدا ولذا قيل لعل ناسخ المبيضة قدمه على محله.
~~(قوله: لا في الأمر بالجواب) أي لأنه لم يقله أحد بل يأمره به وإن لم يكن
~~بينهما خلطة. (قوله: أن يقرنه) أي أن يقرن قوله إن خالطه إلخ. (قوله: ليكون
~~ظاهرا في المراد) أي لأنه مفرع عليه كما علم مما قرره. (قوله: ثم إن الذي
~~عليه العمل إلخ) هو قول ابن نافع وصاحب المبسوط والذي مشى عليه المصنف قول
~~مالك وعامة أصحابه وهو المشهور من المذهب لكن المعتمد قول ابن نافع لجريان
~~العمل به ومعلوم أن ما جرى به العمل مقدم على المشهور في المذهب إن خالفه.
# (قوله: تتوجه فيها اليمين ولو لم تثبت خلطة إلخ) اعلم أن هذه المسائل
~~الثمانية يتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت الخلطة اتفاقا والخلاف إنما هو
~~فيما عداها. (قوله: ومثله التاجر إلخ) قال المصنف في التوضيح وهذا إذا ادعى
~~عليه غريب، أو بلدي ليس من أهل سوقه وأما دعوى أهل السوق بعضهم على بعض
~~فقال المغيرة وسحنون لا تكون الخلطة حتى يقع البيع بينهما وأما مجرد
~~اجتماعهما في السوق فلا يكفي في إثبات الخلطة سحنون وكذا القوم يجتمعون في
~~المسجد للصلاة والدرس والحديث فلا تثبت الخلطة بينهم بذلك.
# (قوله: والضيف) هو لغة من نزل عليك، أو أنزلته للغذاء سواء كان غريبا أم
~~لا والمراد.
# PageV04P145
# يدعى عليه (و) إلا الدعوى (في) شيء (معين) كثوب بعينه
~~(و) إلا (الوديعة على أهلها) بأن يكون المدعي ممن يملك تلك الوديعة والمدعى
~~عليه ممن يودع عنده مثلها وأن يكون ms4576 الحال يقتضي الإيداع كالسفر والغربة (و)
~~إلا (المسافر) يدعي (على) بعض (رفقته) بشيء من وديعة، أو غيرها (و) إلا
~~(دعوى مريض) في مرض موته يدعي على غيره بدين (أو) دعوى (بائع على) شخص
~~(حاضر المزايدة) أنه اشترى سلعته بكذا، والحاضر ينكر الشراء فتتوجه اليمين
~~ولو لم تثبت خلطة.
# وإذا أمر الحاكم المدعى عليه بالجواب (فإن أقر فله) أي للمدعي (الإشهاد
~~عليه) خوف جحوده بعد.
# (وللحاكم تنبيهه) أي المدعى (عليه) أي على الإشهاد؛ لأنه من شأن الحاكم
~~لما فيه من تقليل الخام وقطع النزاع بل يطلب منه ذلك.
# (وإن أنكر) المدعى عليه أي أجاب بالإنكار (قال) القاضي للمدعي (ألك بينة)
~~فإن قال نعم أمره بإحضارها وأعذر للمدعى عليه فيها كما يأتي.
# (فإن نفاها) بأن قال لا بينة لي (واستحلفه) أي طلب المدعي تحليفه وحلف
~~(فلا بينة) تقبل للمدعي بعد ذلك (إلا لعذر كنسيان) حين تحليفه خصمه وحلف
~~أنه نسيها، وأدخلت الكاف عدم علمه بها، ثم علم وكذا إذا ظن أنها لا تشهد
~~له، أو أنها ماتت فله القيام بها إن حلف على ذلك فلو شرط المدعى عليه على
~~المدعي عدم القيام ببينة يدعي نسيانها، أو عدم علمه بها وفى له بشرطه (أو
~~وجد ثانيا) هذا في حيز الاستثناء فيفيد أنه وجده بعد ما استحلفه وحلف فهو
~~عطف على المعنى كأنه قال إلا إذا قام به عذر، أو وجد ثانيا، ويستفاد من
~~قوله وجد ثانيا أن الحلف لرد شهادة الأول إما لكون الحاكم لا يرى الشاهد
~~واليمين مطلقا، أو كانت الدعوى لا تثبت إلا بشاهدين وقال المدعي: ليس لي
~~غير هذا فحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# به هنا خصوص الغريب سواء ضاف أي نزل بنفسه في منزلك لأجل الغذاء، أو
~~أنزلته أنت أم لا بأن نزل في مسجد مثلا فجلست عنده فادعيت عليه أخذ شيء
~~منك، أو ادعى عليك أخذ شيء منه. (قوله: وفي معين) المراد به الشيء الذي لم
~~تهلك عينه سواء كان حاضرا مشاهدا ms4577 أم لا لا خصوص الحاضر المشاهد وذلك كأن
~~يدعي أن الجوخة التي كنت لابسا لها بالأمس جوختي، أو الدابة التي عندك
~~دابتي. (قوله: والوديعة على أهلها) استشكله ابن عاشر بأن الوديعة لا يحلف
~~فيها إلا المتهم وأهل الوديعة ليسوا متهمين اه بن وأجيب بأن مراد المصنف
~~دعوى أنه أودع كما أشار له الشارح كأن تدعي على إنسان بأنك أودعته كذا وهو
~~ينكر فيحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة إذا كان كل من المدعي والمدعى عليه
~~من أهلها لا دعوى الرد أو الضياع كما فهم ابن عاشر كذا قرر شيخنا. (قوله:
~~وإلا المسافر) أي المريض كما في نص أصبغ سواء كان مرضه مخوفا أم لا. (قوله:
~~يدعي على بعض رفقته بشيء من وديعة، أو غيرها) أي كأن يدعي عليه أنه أتلف له
~~مالا في السفر. (قوله: وإلا دعوى مريض في مرض موته) اعلم أنه فرق بين المرض
~~هنا والمرض المقيد به المسافر فيما تقدم فالمرض هنا مخوف ومرض المسافر مطلق
~~وإن لم يكن مخوفا وحينئذ فلا تكرار فتأمل. (قوله: على شخص حاضر المزايدة)
~~أي في سلعته التي تسوق بها ولا مفهوم لبائع بل كذلك دعوى مشتر على بائع أنه
~~باع له وأنكر البيع فيحلف وإن لم تثبت الخلطة ومفهوم قوله على حاضر
~~المزايدة أنه لو ادعى بائع على شخص أنه اشترى سلعته من غير تسوق فلا بد من
~~إثبات الخلطة وهذا لا ينافي أن القول للمنكر بيمينه كما قال بن.
# (قوله: فإن أقر) أي المدعى عليه بالحق الذي ادعي به عليه فله إلخ.
# (قوله: بل يطلب منه) أي من الحاكم ذلك أي التنبيه المذكور وهذا إضراب على
~~ما يقتضيه ظاهر المصنف من تخيير الحاكم في التنبيه، ثم إن طلبه يحتمل أن
~~يكون على جهة الندب ويحتمل أن يكون على جهة الوجوب.
# (قوله: أمره بإحضارها) أي ولا يلزمه أن يحلف يمينا على صحتها. (قوله:
~~وأعذر للمدعى عليه) أي قطع عذره فيها بأن يقول له ألك مطعن في هذه البينة.
# (قوله: واستحلفه) أشعر ms4578 إتيانه بالسين المفيدة للطلب أن اليمين المعتد بها
~~في مقام المخاصمة المسقطة للبينات هو اليمين المطلوب وأنه لو حلفه القاضي
~~بغير طلب خصمه لم تفده يمينه ولخصمه أن يعيدها عليه ثانيا وله إقامة البينة
~~إذا وجدها وهو كذلك كما في ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني. (قوله: وحلف) أي
~~يمينا واحدة سواء كان ما ادعى به المدعي شيئا واحدا، أو كان أمورا متعددة
~~فاليمين الواحدة كافية في إسقاط الخصومات وفي منع إقامة البينة بعد ذلك ولو
~~كان المدعى به متعددا كما قرره شيخنا. (قوله: فلا بينة تقبل للمدعي بعد
~~ذلك) أي وهذا بخلاف المدعى عليه إذا رد اليمين على المدعي وحلف وأخذ الحق
~~ثم وجد المدعى عليه بينة تشهد له بالقضاء فإن له القيام بها والرجوع بما
~~دفعه ثانيا. (قوله: إلا لعذر) أي في نفيه لها واستحلافه للمدعى عليه.
~~(قوله: كنسيان) أي للبينة. (قوله: عدم علمه بها) أي أصلا وذلك لأن النسيان
~~فرع تقدم العلم. (قوله: فيفيد أنه) أي أن المدعي وجد الشاهد الثاني بعد ما
~~استحلف المدعى عليه أي طلب حلفه وحلف. (قوله: مطلقا) أي في الأموال وغيرها.
~~(قوله: أو كانت الدعوى لا تثبت إلخ) أي، أو كان الحاكم يرى الشاهد واليمين
~~في الأموال كالمالكي لكن
# PageV04P146
# ثم وجد شاهدا آخر فله أن يقيمه ويضمه للأول.
# (أو) عدم قبول شهادة شاهد (مع يمين لم يره) أي اليمين الحاكم (الأول) أي
~~لم ير الحكم للشاهد واليمين في مذهبه يعني أن من أقام شاهدا واحدا فيما
~~يقضى فيه عندنا بالشاهد واليمين وهي الأموال وما يئول إليها عند حاكم لا
~~يرى ذلك فلم يقبله واستحلف المطلوب أي طلب المقيم يمينه وحلف، ثم أراد
~~المدعي أن يقيم ذلك الشاهد عند حاكم آخر يرى الشاهد واليمين لعزل الأول أو
~~موته، أو تغير اجتهاده، أو كان بقطر آخر ويحلف معه فله ذلك ويأخذ بذلك حقه
~~من المدعى عليه بعد حلفه عند الأول والحكم له بعدم دفعه للمدعي وهذا
~~كالمستثنى من قولهم " ورفع الخلاف ".
# (و) لو ادعى ms4579 شخص على آخر بحق فقال المدعى عليه أنت قد حلفتني عليه سابقا
~~وكذبه المدعي فالمدعى عليه (له يمينه) أي تحليف المدعي (أنه لم يحلفه أولا)
~~أي قبل ذلك أي فيكون القول للمدعي بيمينه فإن حلف أنه ما حلفه قبل ذلك فله
~~تحليفه فإن حلف، وإلا غرم، وإن نكل فللمدعى عليه أن يحلف أنه لقد حلفه
~~سابقا ويسقط الحق فإن نكل لزمته اليمين المتوجهة عليه ابتداء وبرئ وله ردها
~~على المدعي.
# (قال) المازري (وكذا) للمدعى عليه إذا شهدت عليه البينة تحليف المدعي
~~(أنه عالم) حقه: أنه لم يعلم (بفسق شهوده) فإن حلف بقي الأمر بحاله، وإن
~~نكل ردت اليمين على المدعى عليه فإن حلف سقط الحق فالمدعي يحلف أنه لا يعلم
~~بفسقهم وأجيب عن المصنف بأن قوله أنه عالم معمول لادعى مقدرا أي إذا ادعى
~~المدعى عليه أن المدعي عالم إلخ حلفه أنه لا يعلم فذكر كيفية الدعوى وترك
~~كيفية اليمين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كانت الدعوى التي أقام المدعي فيها شاهدا لا تثبت إلا بشاهدين. (قوله: ثم
~~وجد شاهدا آخر) أي كان ناسيا له، أو غائبا وحلف على ذلك. (قوله: ويضمه
~~للأول) أي ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده
~~وهو كذلك؛ لأن الحكم بالرد معلل بالانفراد فيدور مع علته وينتفي بانتفائها.
# (قوله: أو عدم إلخ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن المصنف عطف على لعذر
~~محذوفا مع ثلاث مضافات. (قوله: يعني أن من أقام شاهدا إلخ) إذا تأملت هذا
~~التصوير وجدت الاستثناء بالنظر لهذا الفرع منقطعا إذ ليس فيه إقامة بينة
~~بعد نفيها كما هو موضوع المستثنى منه إلا أن يقال: إن عدم عمل القاضي الأول
~~بالشاهد واليمين بمنزلة نفي المدعي البينة ورفع المدعي لمن يعمل بها وهو
~~القاضي الثاني بمنزلة إقامتها فتأمل اه شيخنا عدوي. (قوله: لا يرى ذلك) أي
~~كالحنفي وقوله: فلم يقبله أي وحكم برد شهادته. (قوله: أي طلب المقيم) أي
~~مقيم الشاهد وهو المدعي يمينه وقوله: وحلف أي وحكم له بعدم ms4580 دفع شيء للمدعي
~~وقوله: عند حاكم آخر الأولى حذف قوله آخر لأجل قوله بعد أو تغير اجتهاده.
~~(قوله: ويحلف معه) عطف على قوله يقيم ذلك الشاهد أي ثم أراد المدعي أن يقيم
~~ذلك الشاهد وأن يحلف معه فله ذلك ويأخذ حقه فليس في هذه المسألة ضم شاهد
~~لآخر بخلاف ما قبلها. (قوله: بعد حلفه) أي بعد أن حلف ذلك المدعى عليه عند
~~الحاكم الأول. (قوله: ورفع الخلاف إلخ) أي لأن حكم الحاكم الأول لم يرفع
~~العمل بمقتضى الخلاف في هذه المسألة؛ إذ لو رفعه لم يكن للمدعي أن يقيم ذلك
~~الشاهد عند حاكم آخر ويحلف معه ويأخذ حقه بعد أن حكم الحاكم برد ذلك الشاهد
~~وحلف المطلوب وحكم بعدم دفعه للمدعي وما قاله الشارح ذكره طفى ونقله في
~~المج وسلمه والذي ذكره شيخنا العلامة العدوي في تصوير هذه المسألة أن
~~المدعي أقام شاهدا واحدا فيما يقضى فيه بالشاهد واليمين عند من لا يرى ذلك
~~فلم يقبله أي أعرض عنه لانفراده ولم يحكم ببطلان شهادته، ثم حلف المطلوب
~~للطالب ولم يحكم بعدم دفعه له وأما لو حكم ببطلان شهادة الشاهد، أو حكم
~~بعدم دفع شيء للطالب لم يكن للطالب إقامة الشاهد بعد ذلك؛ لأن حكم الحاكم
~~يرفع الخلاف فغاية ما في فرع المصنف إهمال الشاهد وترك الحكم به.
# (قوله: أنه ما حلفه قبل ذلك) أي في هذا الحق المدعى به الآن. (قوله: فله
~~تحليفه) أي كان له تحليف المدعى عليه أنه لا حق له عنده وكان له إقامة
~~البينة بالحق إن وجدها وللمدعي أن يرد اليمين على المدعى عليه - أنه قد
~~استحلفه على هذه الدعوى سابقا -، ثم لا يحلف مرة أخرى وقوله: فإن حلف أي
~~المدعى عليه والجواب محذوف أي فقد برئ وقوله: وإلا أي وإلا يحلف بأن نكل
~~غرم الحق المدعى به. (قوله: وإن نكل) أي المدعي وهذا قسيم قوله أولا فإن
~~حلف إلخ. (قوله: فإن نكل لزمته اليمين المتوجهة) أي فإن نكل المدعى عليه
~~كما نكل المدعي لزمته اليمين ms4581 المتوجهة عليه وهي حلفه أنه لا حق له عنده
~~وقوله: وبرئ أي إن حلفها وإلا غرم. (قوله: وله ردها) أي وللمدعى عليه رد
~~اليمين المتوجهة عليه ابتداء على المدعي.
# (قوله: بقي الأمر بحاله) أي من العمل بمقتضى شهادة البينة. (قوله: ردت
~~اليمين على المدعى عليه) أي فيحلف أن المدعي عالم بفسق شهوده. (قوله:
~~فالمدعي يحلف أنه لا يعلم بفسقهم) أي ولا يلزمه أن يحلف أن شهادتهما حق
~~(قوله: فذكر كيفية الدعوى) أي كيفية دعوى المدعى عليه على المدعي وهو أنه
~~عالم بفسق شهوده
# PageV04P147
# أنه لا يعلم بفسقهم لظهورها مما ذكر.
# (وأعذر) القاضي (إليه) أي إلى من أقيمت عليه البينة وهذا مما يترتب على
~~قسيم قوله فإن نفاها واستحلفه فلا بينة أي وإن لم ينفها بأن قال لي بينة
~~أمره بإحضارها فإن أحضرها وسمع شهادتها أعذر للمدعى عليه أي سأله عن عذره
~~(بأبقيت لك حجة) أي مطعن في هذه البينة فإن لم يأت به حكم عليه، وإلا أنظره
~~كما يأتي والإعذار واجب والحكم بدونه باطل فينقض ويستأنف (و) إذا كان
~~المقام عليه البينة غائبا لعذر كمرض أو لكونه أنثى (ندب توجيه متعدد فيه)
~~أي في الإعذار ويكفي الواحد العدل.
# واستثنى خمس مسائل لا إعذار فيها بقوله (إلا الشاهد بما) أي بإقرار
~~المدعى عليه الذي وقع منه (في المجلس) أي مجلس القاضي لمشاركته لهم في سماع
~~الإقرار فيحكم عليه من غير إعذار في الشهود الحاضرين إذ لو أعذر فيهم للزم
~~الإعذار في نفسه وهو لا يعذر في نفسه.
# (و) إلا شاهدا أي جنسه (موجهه) القاضي لسماع دعوى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أنه لا يعلم بفسقهم) بيان لكيفية اليمين.
# (قوله: وأعذر إليه) إما مستأنف، أو عطف على مقدر أي وإن قال: لي بينة
~~أقامها وسمعها القاضي وأعذر إليه. (قوله: أي إلى من أقيمت عليه البينة) أي
~~وهو المدعى عليه وليس المراد بمن أقيمت عليه البينة ما يشمل المدعى عليه
~~والمدعي إذا أقام المدعى عليه بينة بتجريح بينته؛ لأن هذا سيأتي ms4582 في قول
~~المصنف وليجب عن المجرح ولو عمم في كلامه هنا كان ما يأتي مكررا. (قوله:
~~فإن أحضرها وسمع شهادتها أعذر) كلامه يقتضي أن القاضي ليس له سماع البينة
~~قبل الخصومة وهو ما قاله ابن الماجشون ومذهب ابن القاسم أن له سماع البينة
~~قبل الخصومة فإذا جاء الخصم ذكر له القاضي أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم
~~فإن ادعى فيهم مطعنا كلفه إثباته وإلا حكم عليه فإن طلب إحضار البينة ثانيا
~~ليشهدوا بحضرته لم يجب لذلك. (قوله: أي سأله عن عذره) ذكر شيخنا أن الهمزة
~~في أعذر إليه للسلب أي قطع عذره وأزاله ولم يبق له عذرا وليس المراد أثبت
~~عذره وحجته فهو كقولك أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته بالنقط وشكا إلي زيد
~~فأشكيته أي أزلت شكايته. (قوله: بأبقيت إلخ) الباء للتصوير أي إعذارا مصورا
~~أبقيت لك حجة، أو ألك مطعن أو قادح، أو مدفع، أو مقال في هذه البينة.
~~(قوله: فإن لم يأت به حكم عليه) المراد بعدم إتيانه به نفيه له بأن قال لا
~~مطعن عندي وقوله " وإلا " أي وإلا ينفه ولكن وعد بإثباته أنظره فإن أراد
~~المحكوم عليه الطعن بعد الحكم فإن كان قد سلم البينة الشاهدة عليه المحكوم
~~بشهادتها فلا يقبل طعنه وإن كان لم يسلمها وكان عدم طعنه لعدم وجود بينة
~~تطعن أو نسيها، أو كانت غائبة فله الطعن بعد الحكم إن وجد من يشهد بذلك
~~وينقض الحكم وكذا يقال إذا أمهله، ثم حكم عليه. (قوله: والإعذار واجب) محل
~~وجوبه إن ظن القاضي جهل من يريد الحكم عليه بأن له الطعن، أو ضعفه وأما إن
~~ظن علمه بأن له الطعن وأنه قادر على ذلك لم يجب بل له أن يحكم بدونه.
~~(قوله: والحكم بدونه باطل فينقض ويستأنف) هذا هو المعول عليه كما في
~~البرزلي وقال الناصر: للقاضي أن يحكم بدون إعذار، ثم يستأنف الإعذار فإن
~~أبدى المحكوم عليه مطعنا نقضه وإلا بقي الحكم وهو لا يعادل الأول لحكاية
~~صاحب المعيار اتفاق أهل المذهب عليه ثم ما ذكره ms4583 الشارح من نقض الحكم بدون
~~الإعذار محله إذا ثبت ذلك بالبينة، أو بإقرار الخصمين والقاضي وأما لو ادعى
~~المحكوم عليه عدم الإعذار وادعى القاضي أو المحكوم له الإعذار قبل الحكم
~~فإنه لا ينقض الحكم كما قال الأخوان وقال غيرهما يستأنف الإعذار فإن أبدى
~~المحكوم عليه مطعنا نقض وإلا فلا. (قوله: غائبا) أي عن مجلس القاضي لعذر
~~كمرض أو لكونه أنثى وسمع القاضي البينة عليه في غيبته. (قوله: ندب توجيه
~~متعدد فيه) أي بأن يرسل القاضي اثنين فأكثر لذلك المدعى عليه الغائب يقولان
~~له إن المدعي أقام عليك بينة فلانا وفلانا ألك مطعن فيها فالإعذار له بواحد
~~واجب والندب منصب على التعدد.
# واعلم أن محل ندب توجيه المتعدد في الإعذار للغائب إذا كانت غيبته قريبة
~~وأما الغائب غيبة بعيدة، أو متوسطة كالعشرة الأيام مع الأمن والثلاثة مع
~~الخوف فإنه يقضي عليه وإذا قدم أعذر له في الشهود بعد تسميتهم له فإن أبدى
~~فيهم مطعنا وأثبته نقض الحكم وإلا فلا فإن لم يعذر فيهم بعد قدومه نقض
~~الحكم.
# (قوله: إلا الشاهد إلخ) أي فإذا أقر المدعى عليه بحق المدعي في مجلس
~~القاضي بحضرة الشهود فإن القاضي يحكم بلزوم الحق من غير إعذار في الشهود
~~الشاهدين على الإقرار في ذلك المجلس. (قوله: لمشاركته) أي القاضي لهم أي
~~الشهود في سماع الإقرار وهو علة لمحذوف أي فلا إعذار فيهم لمشاركته لهم
~~إلخ.
# (قوله: أي جنسه) أي الصادق باثنين. (قوله: لسماع دعوى) أي فإذا وجههما
~~القاضي
# PageV04P148
# أو لتحليف أو حيازة فلا إعذار فيهم؛ لأنه أقامهم مقام
~~نفسه وهو لا يعذر في نفسه.
# (و) إلا (مزكي السر) أي مخبر القاضي سرا بعدالة الشهود فلا إعذار فيه
~~وكذا مجرحهم وليس على الحاكم تسميته ولو سئل عمن عدل أو جرح لم يلتفت إليه.
# (و) إلا (المبرز) أي الفائق في العدالة لا إعذار فيه (بغير عداوة)
~~للمشهود عليه أي أو قرابة للمشهود له وأما بهما فيعذر.
# (و) إلا من يخشى (منه) الضرر على بينة شهدت عليه، أو جرحت ms4584 بينته فلا
~~إعذار إليه فيها بل لا تسمى له (و) إذا أعذر إليه فقال: لي فيها مطعن من
~~فسق، أو غيره (أنظره) القاضي (لها) أي للحجة المتقدم ذكرها أي لإثباتها
~~(باجتهاده) بما يقتضيه نظره فليس لأمدها زمن معين (ثم) إن لم يأت بها (حكم)
~~عليه (كنفيها) أي كما يحكم عليه لو نفاها بأن قال لا حجة لي.
# (وليجب) القاضي من سأله: من جرح بينتي (عن) تعيين (المجرح) بأن يقول له:
~~فلان وفلان، إن لم يخش منه عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لسماع دعوى من مريض، أو من امرأة فإنه لا يعذر فيهما. (قوله: أو لتحليف)
~~أي تحليف امرأة، أو مريض فليس له أن يعذر لطالب اليمين في الشاهدين
~~الموجهين له. (قوله: أو حيازة) أي إن أرسلهما القاضي لحيازة دار أريد بيعها
~~على غائب.
# (قوله: أي مخبر القاضي سرا بعدالة الشهود) أي الملازمين له لسماع إقرار
~~الخصوم والشهود الذين يشهدون عنده في الوقائع، ثم إن هذا يقتضي أن " مزكي "
~~في كلام المصنف يقرأ بكسر الكاف ويصح قراءته بفتحها أي الشاهد المزكى سرا
~~وعلى كليهما فالإضافة على معنى في والوجه الثاني أولى؛ لأن عدالة المزكي
~~بالكسر ثابتة بعلم القاضي وعدالة المزكى بالفتح ثابتة بعلم المزكي لا بعلم
~~القاضي وحينئذ فعدالة المزكي بالكسر أقوى فإذا لم يعذر في الأضعف لا يعذر
~~في الأقوى من باب أولى وحينئذ فالفتح يفيد عدم الإعذار في المزكي بالكسر
~~وأما قراءته بالكسر فلا تفيد عدم الإعذار فيمن زكاه قاله المسناوي اه بن.
~~(قوله: وكذا مجرحهم) أي لا إعذار فيه. (قوله: ولو سئل عمن عدل إلخ) يعني لو
~~سأل المطلوب القاضي عمن زكى بينة الطالب وعدلها، أو سأل الطالب عمن جرح
~~بينته والحال أن المزكي للأولى والمجرح للثانية مزكي السر فلا يلزم القاضي
~~أن يسميه له ولا يلتفت لسؤال ذلك السائل بذكر المعدل أو المجرح؛ لأن القاضي
~~لا يقيم لذلك إلا من يثق به.
# (قوله: أي الفائق) أي لأقرانه. (قوله: وأما بهما فيعذر) أي بأن يقال
~~للمدعى عليه ms4585 ألك مطعن فيه بعداوة لك، أو بقرابة للمدعي فإن قدح فيه بواحد
~~منهما قبل قدحه وإن قدح فيه بغيرهما كأكل في سوق ونحوه لم يقبل قدحه ولو
~~كان له بذلك بينة.
# والحاصل أن المبرز لا يسمع القدح فيه إلا بالعداوة، أو القرابة وأما
~~بغيرهما فلا يسمع القدح به فيه وأما ما قبل المبرز وكذا ما بعده لا يقبل
~~القدح فيه بأي قادح كان ولو بعداوة، أو قرابة.
# (قوله: فلا إعذار إليه فيها بل لا تسمى له) ما ذكره المصنف من عدم
~~الإعذار هو قول القاضي ابن بشير أحد تلامذة الإمام وهو غير ابن بشير تلميذ
~~المازري ولفظ ابن يونس صريح في خلافه ونصه قال مالك: ولا يشهد الشهود عند
~~القاضي سرا وإن خافوا من المشهود عليه أن يقتلهم؛ إذ لا بد أن يعرفه بمن
~~شهد عليه ويعذر إليهم فيهم فلعل أن يكون عنده حجة ومثل ما لابن يونس في
~~المدونة فعلم أن قول ابن بشير هذا خلاف المدونة والمصنف أتى به جمعا
~~للنظائر فقط انظر طفى وبن وقد يجاب عن تضعيفهم قول ابن بشير بأنه وإن قال
~~بعدم الإعذار لمن يخشى منه على البينة لكنه يقول إنه يجب على القاضي أن لا
~~يهمل حق المشهود عليه من التفتيش عن حال الشهود بالكلية بل يتنزل في السؤال
~~عنهم منزلة المشهود عليه وحينئذ فالمقصود من الإعذار إليه حاصل بغيره مع
~~الأمن على البينة. (قوله: وإذا أعذر إليه) أي لمن أقيمت عليه البينة.
~~(قوله: أي لإثباتها) أي بالبينة. (قوله: فليس لأمدها) أي لأمد إثباتها
~~بالبينة.
# (تنبيه) قول المصنف وأنظره لها باجتهاده أي ما لم يتبين لدده وإلا حكم
~~عليه من الآن كما إذا نفاها وكما لو قال لي بينة بعيدة الغيبة كالعراق
~~بتجريح بينة المدعي فإنه يحكم عليه من الآن إلا أنه في هذه يكون باقيا على
~~حجته إذا قدمت بينته ويقيمها عند هذا القاضي، أو عند غيره اه خش. (قوله: ثم
~~إن لم يأت بها) أي بالحجة بمعنى البينة الشاهدة بالمطعن.
# (قوله: ms4586 وليجب عن المجرح) حاصله أن المدعي إذا أقام بينة شهدت له بحق على
~~شخص فأقام المدعى عليه بينة شهدت بتجريح بينة المدعي في حلفه فإذا سأل
~~المدعي القاضي عمن جرح بينته فعليه أن يخبره عمن جرح بينته ويوجه له
~~الإعذار فيه؛ لأنه قد يكون بين المجرح والمدعي عداوة أو بينه وبين المدعى
~~عليه قرابة وهذا إذا كان التجريح ببينة لم يخش عليها الضرر من المدعي ولم
~~يكن من مزكي سر أما لو كان المجرح مزكي سر، أو بينة يخشى عليها الضرر من
~~المدعي فلا يلزم القاضي تعيين المجرح ولا يلتفت لسؤال المدعي عمن جرح بينته
~~وكذا إذا لم يكن التجريح ببينة وإنما القاضي
# PageV04P149
# (و) إذا أنظره القاضي باجتهاده ولم يأت بحجته فإنه
~~(يعجزه) أي يحكم بعجزه أي بعدم قبول بينة يأتي بها بعد زيادة على الحكم
~~بالحق ويكتب ذلك في سجله بأن يقول وادعى أن له حجة وقد أنظرناه بالاجتهاد
~~فلم يأت بها فحكمنا بعجزه فلا تسمع له بينة بعد ذلك أي خوفا من أن يدعي بعد
~~ذلك عدم التعجيز وأنه باق على حجته نعم إذا عجزه بالمعنى المذكور فله إقامة
~~بينة لم يعلمها أو نسيها.
# ثم استثنى خمس مسائل ليس للقاضي التعجيز فيها فقال (إلا في دم) كادعاء
~~شخص على آخر أنه قتل وليه عمدا وأن له بينة بذلك فأنظره ليأتي بها فلم يأت
~~فلا يحكم عليه بتعجيزه عن قيامها فمتى أتى بها حكم بقتل المدعى عليه.
# (وحبس) أي وقف ادعاه على آخر أنه حبسه عليه وأنكر فطلب الحاكم منه بينة
~~على دعواه فعجز عنها في الحال فلا يحكم بتعجيزه وله القيام بها متى وجدها،
~~وإن منعه الآن من وضع يده عليه.
# (وعتق) ادعاه الرقيق على سيده وقال عندي بينة وعجز عن إقامتها فلا يحكم
~~بعدم سماعها إن وجدها، وإن حكم ببقائه الآن على الرق.
# (ونسب) كادعائه أنه من ذرية فلان وأن له بينة وعجز عن إقامتها فلا يحكم
~~بعد سماعها، وإن لم يثبت نسبه الآن.
# (وطلاق) ادعته ms4587 الزوجة على زوجها وأن لها بينة وعجزت عن إقامتها الآن فلا
~~يحكم بإبطال سماعها، وإن حكم أنها في عصمته (وكتبه) أي التعجيز في غير
~~المستثنيات في سجله كما تقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علم في البينة شيئا يرد شهادتهم فردها فلا يلزمه أيضا جواب؛ لأن للقاضي
~~أن يستند لعلمه في التجريح والتعديل.
# (قوله: وإذا أنظره) أي أنظر من كان مطالبا بالبينة سواء كان مدعيا طلب
~~منه البينة الشاهدة له بما يدعيه، أو كان مدعى عليه طلب منه البينة المجرحة
~~في البينة الشاهدة عليه فهذا انتقال لما هو أعم مما تقدم. (قوله: زيادة) أي
~~حالة كون الحكم بعجزه زيادة أي زائدا على الحكم بالحق. (قوله: ويكتب ذلك)
~~أي التعجيز في سجله وهذا هو المشار له بقول المصنف الآتي وكتبه فالمناسب
~~للشارح عدم ذكره هنا وقوله بأن يقول إلخ المناسب بأن يكتب فيه وادعى إلخ.
~~(قوله: فلا تسمع له بينة بعد ذلك) أي وإذا عجزه القاضي فلا تسمع له بينة
~~بعد ذلك فهو مرتبط بكلام المصنف لا أنه مما يكتب في السجل، واعلم أنه اختلف
~~في المعجز إذا أتى ببينة على ثلاثة أقوال قيل لا تسمع منه سواء كان طالبا
~~أو مطلوبا وهو قول ابن القاسم في العتبية وقيل تقبل منه مطلقا إذا كان له
~~وجه كنسيانها، أو عدم علمه بها أو غيبتها وهو قول ابن القاسم في المدونة
~~وصرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي
~~ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك وأما إذا عجز الطالب فإن تعجيزه لا يمنع من
~~سماع ما أتى به من البينة بعد ذلك، ثم قال ابن رشد وهذا الخلاف إنما هو إذا
~~عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز وأما إذا عجزه بعد التلوم والإعذار
~~وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ذلك اتفاقا ولو ادعى نسيانها وحلف
~~اه بن وعلى هذا القول فقول الشارح فلا تسمع له بينة أي اتفاقا.
# (قوله: أي خوفا ms4588 إلخ) علة لقوله ويكتب ذلك في سجله. (قوله: فله إقامة بينة
~~لم يعلمها، أو نسيها) أي إن حلف على ذلك ومحل إقامته لها إن عجزه مع إقراره
~~على نفسه بالعجز لا مع ادعائه حجة فلا يقيمها ولو مع ادعاء نسيان بينته
~~وحلفه كما مر وقوله: فله إقامتها أي سواء كان طالبا، أو مطلوبا على مذهب
~~المدونة، أو كان طالبا لا مطلوبا على ما حكاه ابن رشد كما مر.
# (قوله: إلا في دم وحبس وعتق ونسب وطلاق) أي فليس للقاضي أن يعجز طالب
~~إثباتها سواء اعترف بالعجز أو ادعى أن له بينة وطلب الإمهال لها وأنظر فلم
~~يأت بها فإن عجزه كان حكمه بالتعجيز غير ماض فإذا قال مدعي الدم، أو الحبس،
~~أو العتق، أو النسب أو الطلاق: لي بينة بذلك وأمهل للإتيان بها فتبين لدده
~~حكم الحاكم بعدم ثبوت الدم والحبس والعتق والنسب والطلاق ولا يحكم بتعجيز
~~ذلك المدعي فإن حكم بعجزه كان حكمه غير ماض وأما طالب نفيها فإنه يمضي حكمه
~~بتعجيزه في المسائل الخمسة الدم والنسب والطلاق والحبس والعتق فإذا قامت
~~بينة لمدعي الدم، أو النسب أو الطلاق، أو الحبس، أو العتق فقال المدعى عليه
~~عندي بينة تجرح بينة المدعي فإذا أمهل وتبين لدده حكم القاضي بثبوت الدم
~~والنسب والطلاق والحبس والعتق وتعجيز المدعى عليه وإذا عجزه فلا يقبل منه
~~ما أتى به بعد ذلك في جميع المسائل كذا قال الجيزي وارتضاه بن وقال عج: إن
~~المدعى عليه كالمدعي في هذه المسائل الخمس ليس للقاضي تعجيزه أصلا فيها.
# والحاصل أن عج يقول إن النفي كالإثبات في عدم التعجيز في هذه المسائل
~~الخمسة والجيزي يقول ليس النفي فيها كالإثبات وحينئذ فله تعجيزه وكلام خش
~~في كبيره عن بعض التقارير يقوي ما قاله عج.
# (قوله: فلا يحكم بتعجيزه) فإن حكم بتعجيزه كان الحكم باطلا وقوله: حكم
~~بقتل المدعى عليه أي وإن كان قد حكم بعدم قتله أولا. (قوله: وإن منعه الآن)
~~أي وإن حكم القاضي بعدم وضع يده عليه.
# (قوله: ms4589 فلا يحكم بعدم سماعها) فإن حكم كان حكمه غير ماض وله القيام بها
~~إذا وجدها وكذا يقال فيما بعده.
# (قوله: وإن لم يثبت نسبه الآن) أي وإن حكم بعدم ثبوت نسبه الآن.
# (قوله: وإن حكم أنها في عصمته) أي وإن حكم ببقائها
# PageV04P150
# (وإن لم يجب) المدعى عليه بإقرار ولا إنكار (حبس
~~وأدب) بالضرب (ثم) إن استمر على عدم الجواب (حكم) عليه بالحق؛ لأنه في قوة
~~الإقرار (بالحق بلا يمين) من المدعي؛ لأن اليمين فرع الجواب وهو لم يجب.
# (ولمدعى عليه السؤال عن السبب) الذي ترتب عليه الدين إذا لم يسأله الحاكم
~~عنه فإن بينه المدعي عمل به إذ قد لا يترتب عليه غرم كالقمار وقد يترتب
~~عليه غرم قليل كالربا، وإن لم يبينه لم يطلب المدعى عليه بجواب (و) لو قال
~~المدعي نسيته ثم قال تذكرته، وإنه كذا (قبل نسيانه بلا يمين) منه على ذلك.
# (وإن) (أنكر مطلوب) بحق (المعاملة) من أصلها بأن قال لا معاملة بيني
~~وبينه (فالبينة) على المدعي تشهد بالحق على المطلوب (ثم) بعد إقامتها (لا
~~تقبل) من المطلوب (بينة بالقضاء) لذلك الحق؛ لأن إنكاره أصل المعاملة تكذيب
~~لبينته بالقضاء (بخلاف) قوله (لا حق) أو لا دين (لك علي) فأقام المدعي
~~بينته بالدين فأقام المدعى عليه بينته بالقضاء فتقبل إذ كلامه المذكور ليس
~~فيه تكذيب لبينته إذ قوله لا حق لك علي صادق بما إذا كان قبل ذلك حق وقضاه.
# (وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين) كالقتل والعتق والنكاح والطلاق (فلا يمين)
~~على المدعى عليه (بمجردها) من المدعي بل حتى يقيم عليها شاهدا واحدا فيحلف
~~المدعى عليه لرد شهادته (ولا ترد) على المدعي إذ لا ثمرة في ردها عليه مع
~~كون الدعوى لا تثبت إلا بعدلين فقوله ولا ترد معطوف على مقدر أي فإن لم
~~تتجرد بأن أقام عدلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في العصمة الآن.
# (قوله: وإن لم يجب بإقرار ولا إنكار) أي بأن سكت. (قوله: حبس وأدب
~~بالضرب) أي ويجتهد القاضي في قدر ms4590 كل منهما. (قوله: ثم إن استمر) أي بعد
~~الحبس والضرب على عدم الجواب حكم عليه ومثل استمراره على عدم الجواب في
~~الحكم عليه بلا يمين شكه في أن له عنده ما يدعيه فإذا أمر القاضي المدعى
~~عليه بالجواب فقال عندي شك في أن له عندي ما يدعيه أو ليس له عندي ذلك فإنه
~~يحكم عليه بلا يمين من المدعي كما في التوضيح وظاهره ولو طلب المدعى عليه
~~يمين المدعي وكذا في مسألة المصنف وأما لو أنكر المدعى عليه ما ادعى به
~~وقال: يحلف المدعي ويأخذ ما ادعى به فإنه يجاب لذلك.
# (قوله: الذي ترتب عليه الدين) أي الذي ترتب الدين لأجله. (قوله: قبل
~~نسيانه) أي دعواه نسيانه.
# (قوله: ثم لا تقبل بينة بالقضاء) أي تشهد بالقضاء لذلك الحق الذي ادعاه
~~المدعي. (قوله: تكذيب لبينته بالقضاء) ومثل ما ذكره ما إذا أنكر المطلوب
~~أصل المعاملة، ثم بعد ذلك أقر بها وأنه كان له عليه كذا ولكنه قضاه إياه
~~وأقام على القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في النوادر؛ لأن إنكاره
~~أولا تكذيب لها. (قوله: بخلاف قوله) أي قول المدعى عليه بمائة من قرض مثلا.
~~(قوله: إذ كلامه المذكور) أعني قوله لا حق لك علي، أو لا دين لك علي هذا
~~وظاهر المصنف الفرق بين الصيغتين وهما لا معاملة بيني وبينك ولا حق لك علي
~~في حق العامي وغيره وهو ظاهر في غير العامي وأما العامي فيعذر وتقبل بينته
~~في الصيغتين كما نقل ذلك ح في باب الوكالة عن الرعيني انظر بن.
# (قوله: والعتق) أي وكذلك الكتابة. (قوله: فلا يمين على المدعى عليه
~~بمجردها) فإذا ادعى إنسان على شخص أنه قتل وليه ولم يقم بينة فلا يمين على
~~ذلك الشخص المدعى عليه، أو ادعى العبد على سيده أنه أعتقه أو كاتبه بكذا
~~ولم تقم بينة فلا يمين على ذلك السيد، أو ادعت المرأة، أو غيرها على زوجها
~~أنه طلقها ولم تقم بينة فلا يمين على الزوج أو ادعى إنسان على ولي ms4591 مجبرة
~~أنه زوجه بنته، أو أمته ولم يقم بينة فلا يمين على الولي ويستثنى من قوله
~~فلا يمين بمجردها مسائل منها قوله: ويحلف الطالب إن ادعي عليه علم العدم
~~كما لو اعترف المدعى عليه بالحق وادعى الإعسار وأن الطالب يعلم بعسره وأنكر
~~الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب فإن الطالب يحلف أنه لا يعلم بعسره
~~ويحبس المطلوب لإثبات عسره ومنها قوله: وكذا للمدعى عليه تحليف المدعي أنه
~~عالم بفسق شهوده ومنه قوله: وله يمينه أنه لم يحلفه أولا ومنها قوله: فيما
~~يأتي وللقاتل الاستحلاف على العفو ومنها المتهم يدعى عليه الغصب، أو السرقة
~~مع أن كلا من الغصب والسرقة لا يثبت موجبهما من أدب وقطع إلا بشاهدين وإن
~~كان المال المدعى به يثبت بشاهد ويمين ومنها من ادعى على آخر أنه قذفه
~~فتوجه اليمين على ذلك الآخر أنه لم يقذفه إن شهدت بينة بمنازعة وتشاجر كان
~~بينهما وإلا لم يحلف انظر ح ومفهوم قوله لا تثبت إلا بعدلين أن الدعوى التي
~~تثبت بشاهد وامرأتين، أو أحدهما ويمين تتوجه على المدعى عليه بمجردها وترد
~~على المدعي إن أراد المدعى عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها المدعي
~~مع الشاهد، أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على المدعى عليه فإن نكل عنها غرم
~~بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعى عليه ردها على المدعي؛ لأن اليمين
~~المردودة لا ترد ويستثنى من ذلك المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده فأنكر
~~فلا يمين على ذلك المدعى عليه مع أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين وذلك لأن
~~الأصل في الناس الحرية فدعوى ذلك المدعي رقية المدعى عليه خلاف الأصل فلما
~~كانت خلاف الأصل مع تشوف الشارع للحرية ضعفت جدا فلم تتوجه اليمين
~~لإبطالها. (قوله: ولا ترد) أي تلك اليمين التي يحلفها المدعى عليه لرد
~~شهادة الشاهد على المدعي أي ليس للمدعى عليه أن يردها على
# PageV04P151
# فقط توجهت ولا ترد لكن توجهها في غير النكاح فإن حلف
~~من توجهت عليه وهو المدعى عليه كالسيد في العتق ms4592 ترك، وإن نكل حبس فإن طال
~~حبسه دين وأما في النكاح فلا تتوجه كما لو ادعى رجل أن فلانا زوجه ابنته
~~وأنكر الأب فأقام الزوج شاهدا واحدا بذلك فلا تتوجه اليمين على الأب ولا
~~يثبت النكاح وسيأتي هذا التفصيل في الشهادات في قوله وحلف بشاهد في طلاق
~~وعتق لا نكاح فقوله هنا (كنكاح) مثال لما لا يثبت إلا بعدلين لا مثال لما
~~تتوجه فيه اليمين مع شاهد المدعي.
# (وأمر) القاضي ندبا (بالصلح) (ذوي الفضل) من أهل العلم والصلاح (و) ذوي
~~(الرحم) أي الأقارب؛ لأن القضاء أمر يوجب الشحناء والتفرق بخلاف الصلح فإنه
~~أقرب لجمع الخواطر وتأليف النفوس المطلوب شرعا (كأن خشي) الحاكم بحكمه
~~(تفاقم) أي اتساع (الأمر) أي العداوة بين الخصمين فيأمرهما بالصلح لكن في
~~هذا وجوبا سدا للفتنة وظاهر المصنف أنه يأمر من ذكر بالصلح ولو ظهر وجه
~~الحكم فيكون مخصصا لقوله الآتي ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ثم الأمر بالصلح
~~فيما يتأتى فيه ذلك لا في نحو طلاق.
# (ولا يحكم) أي لا يجوز لحاكم أن يحكم (لمن لا يشهد له) كأبيه وابنه
~~وزوجته (على المختار) وكذا لا يحكم على من لا يشهد عليه ومقابل المختار
~~يجوز إن لم يكن من أهل التهمة، وكلام المصنف فيما إذا كان الحكم يحتاج
~~لبينة؛ لأنه يتهم بالتساهل فيها وأما إن اعترف المدعى عليه فيجوز الحكم
~~لابنه مثلا عليه.
# (ونبذ) (حكم جائر) وهو الذي يميل عن الحق عمدا ومنه من يحكم بمجرد
~~الشهادة من غير نظير لتعديل ولا تجريح فينقضه من تولى بعده، وإن كان حكمه
~~مستقيما في ظاهر الحال ولا يرفع حكمه الخلاف ما لم تثبت صحة باطنه كما قاله
~~ابن رشد (وجاهل لم يشاور) العلماء ولو وافق الحق (وإلا) بأن شاورهم (تعقب)
~~حكمه وينقض منه الخطأ (ومضى) منه (غير الجور) وهو الصواب، وإنما تعقب مع
~~المشاورة؛ لأنه، وإن عرف الحكم فقد لا يعرف إيقاعه؛ لأنه يحتاج لزيادة نظر
~~في البينة وغيرها من أحوال المتداعيين إذ القضاء صناعة دقيقة لا يهتدي ms4593
~~إليها كل الناس واعترض بأنه كيف يصح تولية الجاهل مع أن شرط صحة توليته
~~العلم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المدعي بحيث إذا حلفها يثبت المدعى به من قتل وعتق وكتابة ونكاح وطلاق
~~لئلا يلزم ثبوت ما ذكر بشاهد ويمين مع أن ما ذكر لا يثبت إلا بعدلين وحينئذ
~~فلا ثمرة في ردها عليه. (قوله: لكن توجهها) أي لرد شهادة الشاهد. (قوله:
~~كالسيد في العتق) أي والكتابة وكالزوج في الطلاق وكالمدعى عليه في القتل.
~~(قوله: وأما في النكاح فلا تتوجه) أي على المدعى عليه وهو الولي المجبر لرد
~~شهادة الشاهد والفرق بين النكاح وبين غيره كالعتق والطلاق أن الغالب في
~~النكاح الشهرة فشهادة الواحد فيه ريبة فلذا لم يطلب الولي باليمين لرد
~~شهادة الشاهد بخلاف غير النكاح كالعتق والطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة
~~فلا ريبة في شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته.
~~(قوله: لا مثال لما تتوجه فيه اليمين) أي على المدعى عليه مع شاهد للمدعي
~~الذي هو مفهوم قوله بمجردها.
# (قوله: وأمر القاضي) أي وكذلك المحكم. (قوله: والرحم) الواو بمعنى أو
~~وإلا أوهم أنه لا يؤمر بالصلح إلا من كان ذا فضل ورحم معا وأن من اتصف
~~بأحدهما لا يؤمر به وليس كذلك.
# (قوله: لمن لا يشهد له) أي وهو من كانت قرابته له أكيدة وإنما منع حكمه
~~له؛ لأن التهمة تلحقه في ذلك فإن وقع وحكم لمن لا يشهد له فهل ينقض حكمه
~~كحكمه على عدوه، أو لا ينقض وهو ظاهر تبصرة ابن فرحون، أو ينقضه هو لا غيره
~~وهو ما في النوادر. (قوله: على المختار) أي عند اللخمي من الخلاف الواقع
~~بين المتقدمين وهذا القول هو المشهور. (قوله: ومقابل المختار إلخ) هو قول
~~أصبغ ووجهه بأنه يجوز للقاضي أن يحكم للخليفة وهو أقوى تهمة فيه من تهمة من
~~لا يشهد له لتوليته إياه.
# (قوله: ونبذ) أي طرح وألقي. (قوله: حكم جائر) أي حكم من شأنه الجور.
~~(قوله: وإن كان حكمه مستقيما في ms4594 ظاهر الحال) أي ولم تثبت صحة باطنه؛ لأن
~~الجائر قد يتحيل ويوقع الصورة صحيحة وإن كانت في الواقع ليست كذلك كما هو
~~مشاهد. (قوله: ولو وافق الحق) أي في الظاهر ولم تعلم صحة باطنه أما إن ثبت
~~بالبينة صحة باطنه فلا ينقض كما ذكره في الجائر عن ابن رشد ونقله المواق
~~فإن الجاهل غايته أنهم ألحقوه بالجائر وعبارة بهرام عن المازري في الجاهل
~~ينقض حكمه وإن كان ظاهره صوابا اه بن. (قوله: وإلا تعقب) ما ذكره المصنف من
~~التفصيل في الجاهل اعتمد فيه على ما نقله ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ
~~وذكر بعضهم طريقة أخرى أن الجاهل تنقض أحكامه مطلقا وغير الجاهل إن كان
~~مشاورا فلا يتعقب وإن كان غير مشاور تعقب فينقض منه الخطأ ويمضى ما كان
~~صوابا اه بن واعلم أن الطريقة الأولى مبنية على أنه لا يشترط في صحة ولايته
~~العلم بل هو شرط كمال فتصح تولية الجاهل ويجب عليه مشاورة العلماء فما حكم
~~به من غير مشاورة ينقض وما شاور فيه يتعقب والطريقة الثانية مبنية على أن
~~العلم شرط في صحة ولايته فالجاهل أحكامه كلها باطلة لعدم انعقاد القضاء له.
~~(قوله: مع أن شرط صحة توليته العلم)
# PageV04P152
# وأجيب بأنه قد يولى الجاهل لعدم وجود العالم حقيقة أو
~~حكما كمرضه، أو سفره.
# (ولا يتعقب حكم العدل العالم) أي لا ينظر فيه من يتولى بعده لئلا يكثر
~~الهرج والخصام وتفاقم الحال وحمل عند جهل حاله على العدالة إن ولاه عدل
~~(ونقض) إن عثر على خطأ العدل العالم من غير تفحص (وبين) الناقض (السبب)
~~الذي نقض من أجله لئلا ينسب للجور والهوى (مطلقا) أي نقضه هو، أو غيره
~~فقوله نقض بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على العدل العالم وقوله (ما) أي
~~حكما مفعوله (خالف) فيه (قاطعا) من نص كتاب، أو سنة أو إجماع، أو القواعد
~~كأن يحكم بشهادة كافر فإنه مخالف لقوله تعالى {وأشهدوا ذوي عدل منكم}
~~[الطلاق: 2] وكأن يحكم بالشفعة للجار فإن الحديث الصحيح وارد باختصاصها ms4595
~~بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح وكأن يحكم بأن الميراث كله للأخ دون الجد؛
~~لأن الأمة كلها على قولين اختصاص الجد أو مقاسمة الأخ له ولم يقل أحد
~~باختصاص الأخ وحرمان الجد وكأن يحكم ببينة نافية دون المثبتة فإن القواعد
~~الشرعية تقديم المثبتة على النافية (أو) خالف فيه (جلي قياس) من إضافة
~~الصفة لموصوفها أي قياسا جليا وهو ما قطع فيه بنفي الفارق أو ضعفه كقياس
~~الأمة على العبد في التقويم على من أعتق نصيبه منه من أحد الشريكين وهو
~~موسر وشبه المصنف فيما تقدم أمرين: أولهما قوله (كاستسعاء معتق) بعضه بأن
~~وقع من أحد الشركاء وهو معسر وأبى الشريك الثاني من عتق نصيبه فحكم له قاض
~~بأن العبد يسعى لهذا المالك للبعض ويأتي له بقيمة نصيبه فيه ليكمل عتقه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وحينئذ فعدم العلم يمنع من انعقاد توليته ونفوذ حكمه ولو شاور. (قوله:
~~بأنه قد يولى الجاهل إلخ) أي فاشتراط العلم في صحة الولاية عند إمكان ذلك
~~وتيسره. (قوله: لعدم وجود العالم) أي فإذا وجد العالم بعد ذلك وولي نقض حكم
~~الجاهل المذكور وكان الأولى في الجواب أن يقال إن كلام المصنف مبني على ما
~~قاله ابن رشد من أنه لا يشترط في صحة ولايته كونه عالما فتأمل.
# (قوله: إن ولاه عدل) أي أو كان ذلك القاضي المجهول الحال قاضي مصر.
~~(قوله: ونقض وبين السبب إلخ) يعني أن القاضي العدل العالم إذا عثر على حكم
~~خطأ مخالف للنص القاطع، أو للقياس الجلي وكان ذلك الحكم صادرا من قاض عدل
~~عالم سواء كان هو نفسه أو غيره فإنه يجب عليه نقضه وبيان السبب في نقضه.
# فإن قلت قد تقدم أنه لا يتعقب حكم العدل العالم وهذا يقتضي تعقبه؛ لأن
~~نقض حكمه إنما نشأ عن تعقبه قلت إنه يجوز أن يكون رفع إليه فظهر خطؤه من
~~غير فحص عن ذلك وقد أشار الشارح لذلك. (قوله: أي نقضه هو) أي ذلك المخطئ
~~وكان الأوضح أن يقول أي كان ms4596 حكمه، أو كان حكم غيره. (قوله: ما خالف قاطعا)
~~نحوه في الجواهر وهو يقتضي أنه لا ينقض ما خالف الظن الجلي وليس كذلك فقد
~~قالوا إذا خالف نص السنة غير المتواترة فإنه ينقض وهو لا يفيد القطع نقله
~~ابن عبد السلام عن بعضهم وقد يقال مراد المصنف بالقاطع الكتاب والسنة
~~الصحيحة مطلقا متواترة أو لا، وإلى ذلك يشير إطلاق الشارح في السنة تأمل.
~~(قوله: كأن يحكم بشهادة كافر) أي وكحكمه بمساواة البنت لأخيها في الميراث.
~~(قوله: ولم يثبت له معارض صحيح) أي وأما ما ورد من حديث الشفعة للجار فهو
~~ضعيف.
# (قوله: وكأن يحكم ببينة نافية دون المثبتة) هذا مثال لما خالف القواعد
~~الشرعية ومثاله أيضا الحكم بعدم لزوم الطلاق في المسألة السريجية وهي ما
~~إذا قال لزوجته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، أو متى ما طلقتك وقع عليك
~~طلاقي قبله ثلاثا فإن وقع الطلاق تحقق قبله ثلاثا فلم يجد محلا، وكل شيء
~~أدى ثبوته إلى نفيه ينتفي قطعا فلا يلزمه طلاق أصلا كذا قال ابن سريج من
~~الشافعية والقاعدة التي خالفها أن الشرط لا بد أن يجامع المشروط وإلا ألغي
~~وحينئذ فقوله: قبله كالعدم لا يعتبر فهو ملغى لأجل أن تحصل المجامعة وحينئذ
~~إذا طلقها واحدة لزم الثلاث. (قوله: ثم شبه فيما تقدم) أي بما تقدم وهو ما
~~خالف قاطعا أو جلي قياس وإنما جعل الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم صحة جعل
~~ما بعدها مثالا لما قبلها كما قال طفى؛ إذ ليس في الحكم بالاستسعاء مخالفة
~~قاطع ولا جلي قياس بل ولا سنة؛ لأن المراد بالمخالفة للسنة أن لا يكون
~~الحكم مستندا لسنة أخرى وهذا ليس كذلك؛ إذ هو موافق لسنة غاية الأمر أنها
~~مرجوحة ولذا قال المازري في شرح التلقين إن النقض في هذه المسائل لمخالفة
~~أهل المدينة، ومذهب مالك أن إجماع أهل المدينة حجة فما خالف عملهم ينقض
~~بمنزلة ما خالف قاطعا والنقض ليس قاصرا على مخالفة القاطع وجلي القياس اه
~~كلام طفى، وقد يقال المراد ms4597 بما خالف السنة ما خالف السنة الصحيحة سواء كان
~~غير مستند لسنة أصلا، أو مستندا لسنة ضعيفة كحكم القاضي في هاتين المسألتين
~~وحينئذ فالكاف للتمثيل في الجميع خلافا للشارح حيث جعلها للتشبيه بالنسبة
~~للأولين وللتمثيل لما بعدهما من استعمال المشترك في معنييه.
# (قوله: بأن وقع) أي عتق البعض
# PageV04P153
# فإنه ينقض ولو كان المالك لهذا البعض حنفيا يرى أن
~~مذهبه ذلك كما أنه يحد لو شرب النبيذ ولو لم ير الحد مذهبه وثانيهما قوله
~~(وشفعة جار) وتقدم توضيحه واستبعد المازري وغيره نقض الحكم في المسألتين؛
~~لأنه ورد في كل حديث ويجاب بأن عامة أهل العلم ولا سيما علماء المدينة لما
~~قالوا بخلافهما صار العمل بهما كأنه خرق للإجماع.
# (وحكم على عدو) أي حكم القاضي على عدوه عداوة دنيوية فينقض (أو) حكم
~~(بشهادة كافر) على كافر، أو مسلم مع علم القاضي بذلك لمخالفته لنص الكتاب
~~كما تقدم (أو ميراث ذي رحم) كعمة وخالة فينقض (أو) ميراث (مولى أسفل) من
~~معتقه (أو) حكم بشيء من غير استناد لبينة، أو إقرار بل (بعلم) منه (سبق
~~مجلسه) قبل ولايته أو بعدها وأما لو قضى بما علمه في مجلس القضاء بأن أقر
~~بين يديه فلا ينقض.
# (أو جعل بتة) ، أو ثلاثا (واحدة) أي حكم بذلك فينقض ويؤدب المفتي بذلك؛
~~لأن القول به منكر في الدين (أو) ثبت (أنه قصد كذا) أي حكما صحيحا (فأخطأ)
~~عما قصد لغفلة أو نسيان، أو اشتغال بال (ببينة) متعلق بثبت المقدر أي ثبت
~~ببينة أنه أخطأ عما قصده واحترز بذلك عما لو اعترف بذلك بدون بينة فلا
~~ينقضه غيره وينقضه هو.
# (أو) (ظهر) بعد قضائه (أنه قضى بعبدين أو كافرين، أو صبيين، أو فاسقين)
~~فينقضه هو، أو غيره (كأحدهما) كما إذا حكم بأحدهما مع عدل فينقض (إلا بمال)
~~وما يئول إليه (فلا يرد) إليه حكمه (إن حلف) المحكوم له (وإلا) يحلف (أخذ)
~~المال (منه إن حلف) المحكوم عليه لرد شهادة العدل فإن نكل فلا شيء له.
# (و) إذا تبين بعد ms4598 الحكم بالقتل أن أحدهما غير مقبول الشهادة كالعبد وما
~~معه (حلف) ولي الدم (في القصاص) من المشهود عليه (خمسين) يمينا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإنه ينقض) اعلم أن النقض في هذه المسائل ليس متفقا عليه بل قال
~~ابن عبد الحكم بعدم النقض نظرا لكون أدلتها غير قطعية والنقض عنده مقصور
~~على مخالفة القاطع وهذا القول قد انفرد به عن أصحابه انظر بن. (قوله:
~~واستبعد المازري إلخ) بل قال ابن عرفة مقتضى المذهب أن حكم الحاكم بالشفعة
~~للجار رافع للخلاف فلا ينقض. (قوله: لأنه ورد في كل) أي من استسعاء العبد
~~وشفعة الجار. (قوله: حديث) أي وحينئذ فالحكم فيهما لم يخالف قاطعا ولا جلي
~~قياس. (قوله: عداوة دنيوية) أي وأما حكمه على عدوه في الدين فلا ينقض.
~~(قوله: على كافر أو مسلم) اعلم أن شهادة الكافر على المسلم لا تقبل إجماعا
~~وأما شهادته على مثله فقبلها أبو حنيفة.
# (قوله: مع علم القاضي) قيد بذلك لأجل أن يغاير قوله بعد أو ظهر إلخ.
~~(قوله: لمخالفته لنص الكتاب) أي وللقياس الجلي أيضا وهو قياس الكافر على
~~الفاسق فالحكم بشهادة الفاسق لا يجوز والكافر أشد فسقا وأبعد عن المناصب
~~الشرعية فبمقتضى القياس لا يجوز الحكم بشهادته. (قوله: أو ميراث ذي رحم) أي
~~والحال أن بيت المال منتظم وإلا فلا نقض وإنما نقض الحكم بميراث ذي الرحم
~~لمخالفته لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي
~~فلأولى رجل ذكر» .
# (قوله: بعلم) أي بسبب علم. (قوله: أو بعدها) أي وقبل جلوسه في محل
~~القضاء. (قوله: بأن أقر بين يديه) أي طائعا وأما لو أقر بين يديه فحكم، ثم
~~تبين أنه مكره في ذلك الإقرار فإن كان غير متهم فلا ينقضه غيره وأما هو
~~فيجب عليه نقضه ما دام قاضيا لا إن عزل، ثم ولي وأما لو أقر المتهم بين
~~يديه مكرها فلا ينقض الحكم أصلا؛ لأن إقراره معتبر على ما لسحنون وبه العمل
~~على ما مر. (قوله: منكر في الدين) أي لانعقاد ms4599 الإجماع على خلافه كما في شرح
~~الموطإ فلا يجوز الإفتاء به ولا الحكم ولا العمل في خاصة النفس. (قوله: أو
~~ثبت أنه قصد كذا) حاصله أنه إذا ثبت ببينة اعتمدت على قرائن، أو على إقراره
~~قبل الحكم أنه قصد الحكم بهذا القول فأخطأ لغيره فإنه ينقضه هو وغيره وأما
~~إذا ادعى ذلك بعد الحكم نقضه هو إذا ترافعا إليه؛ لأنه أدرى بصدق نفسه.
~~(قوله: أي ثبت ببينة إلخ) أي وعلم البينة بقصده يكون بالقرائن، أو بإقراره
~~قبل الحكم. (قوله: واحترز بذلك) أي بقوله ثبت ببينة. (قوله: فلا ينقضه
~~غيره) أي فاشتراط البينة إنما هو باعتبار نقضه لحكم غيره وأما حكم نفسه فلا
~~يحتاج للبينة؛ لأنه يعلم خطأ نفسه بنفسه.
# (قوله: أو ظهر أنه قضى بعبدين) أي مطلقا فيما لا يثبت إلا بشاهدين، أو
~~فيما يثبت بشاهد ويمين وكذا يقال في قوله كأحدهما لأجل الاستثناء. (قوله:
~~أو كافرين) لا يغني عن هذا قوله: أو بشهادة كافر؛ لأنه يوهم أن النقض إنما
~~يكون إذا حكم مع علمه بكفره لا ما إذا أخطأ كما هنا ولا يغني ما هنا عما
~~سبق؛ لأنه يوهم أنه إذا حكم بكافر لا ينقض جريا على مذهب من يقول بإشهاد
~~الكافر على مثله فجمع المصنف بينهما لكون أحدهما لا يغني عن الآخر قاله ابن
~~مرزوق اه بن. (قوله: إلا بمال) أي إلا إذا كان حكمه بأحدهما بمال. (قوله:
~~أخذ المال منه) أي أخذ المحكوم عليه المال من المحكوم له.
# (قوله: بعد الحكم بالقتل) أي وبعد قتل المشهود عليه أيضا. (قوله: وما
~~معه) أي كافر، أو صبي. (قوله: في القصاص) أي فيما إذا حصل
# PageV04P154
# (مع عاصبه) واحدا كان، أو أكثر إذ لا يحلف في العمد
~~أقل من رجلين ولو عبر بالقتل بدل القصاص لكان أخصر وأحسن؛ لأنه أدل على
~~المقصود إذ ربما توهم القصاص في غير القتل كالأطراف وإن كان قوله حلف خمسين
~~وقوله الآتي في القطع قرينة على أن المراد بالقصاص خصوص القتل (وإن نكل)
~~ولي الدم ms4600 أو عاصبه (ردت) شهادة الشاهد الباقي (وغرم شهود علموا) بأن أحدهم
~~عبد أو كافر والمراد جنس الشهود الصادق بالواحد إذ موضوع المسألة أنهما
~~شاهدان تبين أن أحدهما كافر مثلا ويختص العالم الباقي بغرم الدية واستشكل
~~بأن مقتضى الظاهر تغريم غيره معه إن لم نقل باختصاصه بالغرم إذ الغرم إنما
~~جاء من قبله ويجاب بأن العالم لما سكت عن حال صاحبه كان هو المتسبب في
~~الإتلاف فخص بالغرم (وإلا) يعلموا (فعلى عاقلة الإمام) الدية إن لم يعلم
~~حين الحكم، وإلا فعليه وحده.
# (و) إذا تبين بعد الحكم أن أحد الشاهدين كعبد (في القطع) قصاصا ليد مثلا
~~حلف المقطوع الأول - وهو المجني عليه - مع شاهده الباقي وتم الحكم؛ لأن
~~الجرح يثبت بالشاهد واليمين كما يأتي فإن نكل (حلف المقطوع) قصاصا (أنها)
~~أي شهادة الشاهد الباقي (باطلة) واستحق دية مثلا على الشاهد إن علم، وإلا
~~فعلى عاقلة الإمام كما مر فقد حذفه من هنا لدلالة ما قبله عليه.
# ولما تكلم على المسائل التي ينقضها هو وغيره أخذ يتكلم على ثلاث مسائل
~~ينقضها هو فقط مع بيان السبب أيضا لما تقدم فقال (ونقضه هو فقط إن ظهر أن
~~غيره أصوب) منه (أو خرج عن رأيه) إذا كان مجتهدا فحكم بغيره خطأ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# القصاص من المدعى عليه. (قوله: مع عاصبه) ظرف متعلق بحلف أي حلف مصاحبا
~~لعاصبه خمسين يمينا وإنما حلفا أيمان القسامة؛ لأن الشاهد الباقي لوث.
~~(قوله: وإن نكل ولي الدم، أو عاصبه) أي عن أيمان القسامة. (قوله: ردت شهادة
~~إلخ) أي فضمير ردت لشهادة الباقي وليس راجعا لأيمان القسامة لاقتضائه أن
~~المعنى ردت على ولي المدعى عليه مع أنها لا ترد كما يأتي. (قوله: وغرم
~~شهود) أي شهدوا بالقتل دية عمد وقوله علموا أي حين الشهادة بأن أحدهم عبد،
~~أو كافر، أو صبي أو فاسق وإن لم يعلموا أن شهادته ترد على المشهور وظاهره
~~اختصاصهم بالغرم وإن شاركهم المدعي في العلم وهو كذلك كما هو ظاهر كلام جمع
~~من ms4601 أهل المذهب. (قوله: فخص بالغرم) أي ولا يشاركه من تبين أنه عبد، أو
~~كافر؛ لأنه مجبور على ترويج حاله فعذر قاله شيخنا. (قوله: إن لم يعلم حين
~~الحكم) أي بأن أحد الشهود عبد أو كافر، أو صبي، أو فاسق. (قوله: وإلا فعليه
~~وحده) أي وإلا بأن علم بأن أحدهما كافر أو فاسق، أو صبي، أو عبد حين الحكم
~~فالدية عليه وحده وظاهره كغيره أنه لا يقتص منه ولو انفرد بالعلم ولا يخالف
~~قوله فيما يأتي وإن علم بكذبهم وحكم فالقصاص؛ لأن علمه هنا بأن من يشهد غير
~~مقبول الشهادة وهو لا يستلزم العلم بكذبهم.
# (قوله: وفي القطع) متعلق بقوله بعده حلف المقطوع والجملة عطف على جملة
~~وحلف في القصاص وليس قوله: وفي القطع عطفا على قوله في القصاص من عطف
~~المفردات كما قال بعض الشراح وإلا لاستغنى عن قوله بعد حلف بحلف المقدرة
~~بالعطف، ثم إن المصنف أراد بالقطع الجرح وعبر بالقطع؛ لأنه أشد الجراحات.
~~(قوله: بعد الحكم) أي بعد القطع أيضا. (قوله: في القطع قصاصا) أي وأما إذا
~~حكم بالقطع للسرقة بشاهدين ثم ظهر بعد القطع أن أحدهما غير مقبولها فلا
~~يحلف مقيمها مع الشاهد الباقي أن ما شهد به شاهده حق؛ لأن القطع في السرقة
~~لا يثبت بشاهد ويمين وإنما يحلف المقطوع أن شهادة الشاهد الباقي باطلة وغرم
~~له الشاهد الباقي دية يده إن علم حين الشهادة أن الشاهد الثاني غير مقبول
~~وإلا فعلى عاقلة الحاكم إن لم يعلم بذلك حين الحكم وإلا كانت الدية عليه
~~وحده. (قوله: حلف المقطوع) أي بالله الذي لا إله إلا هو أن ما شهد به شاهده
~~حق وإنما حلف المقطوع الأول لكون أصل الدعوى منه فيدفع الكذب عن نفسه فلا
~~يقال قد تم غرضه فلا يحلف ليدفع عن غيره من الشهود الضرر قاله شيخنا وفي بن
~~كلام ابن عرفة صريح في أنه لا يحلف المشهود له هنا وبه يتبين أن كلام
~~المصنف يشمل قطع القصاص وقطع السرقة؛ لأن الحكم فيهما واحد خلافا ms4602 لتقييد
~~الشارح له بالقصاص. (قوله: حلف المقطوع قصاصا) أي وهو المقطوع ثانيا وقوله:
~~أنها باطلة فإن لم يحلف المقطوع ثانيا فلا شيء له. (قوله: فقد حذفه) أي
~~قوله " وغرم شهود علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام ".
# (قوله: لما تقدم) أي من خوف نسبته للجور والهوى. (قوله: ونقضه هو فقط) أي
~~وبين السبب واستغنى المصنف عن ذكر بيان السبب هنا بذكره سابقا والمراد نقضه
~~في حال ولايته التي حكم فيها به، أو في ولاية أخرى بعد عزله وقال مطرف وابن
~~الماجشون لا ينقضه في الولاية الثانية وكلام ح يفيد ترجيح ما قالاه اه عبق.
~~(قوله: إن ظهر أن غيره أصوب) أي إن ظهر له أن الحكم المغاير لما حكم به
~~أصوب مما حكم به وهذا يتأتى في المجتهد إذا حكم برأيه مستندا لدليل، ثم ظهر
~~له أن غيره أصوب منه وفي المقلد أيضا إذا كان من أهل الترجيح كما إذا حكم
~~بقول ابن القاسم مثلا، ثم ظهر له أن قول سحنون مثلا أرجح منه
# PageV04P155
# (أو) خرج المقلد عن (رأي مقلده) بالفتح أي إمامه خطأ
~~أي ادعى كل منهما أنه أخطأ فينقضه فقط وأما لو ثبت ببينة أنه أخطأ بقرينة
~~فإنه ينقضه هو وغيره كما مر (ورفع) حكمه (الخلاف) في تلك النازلة فلا يجوز
~~لمخالف فيها نقضها فإذا حكم بفسخ عقد أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض
~~غيره ولا له نقضه ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه وهذا في الخلاف
~~المعتبر بين العلماء وأما ما ضعف مدركه بأن خالف نصا، أو جلي قياس، أو
~~إجماعا فينقض كما مر ومن المخالف للقواعد القطعية وظواهر النصوص الحقية ما
~~يفعل من الحيل الظاهرة الفساد كأن يسلف غيره مالا ويقول له أنذر على نفسك
~~أنه متى كان هذا المال في ذمتك أن تعطيني كل شهر مثلا كذا من الدراهم، أو
~~أعطني أرضك لأزرعها وأبح لي منفعتها مدة بقاء الدراهم في ذمتك وحكم بذلك
~~حاكم فلا ريب أنه يجب نقضه.
# (لا أحل حراما) ms4603 لمحكوم له ظالم في الواقع يعني أن حكم الحاكم المستوفي
~~للشروط المتقدمة لا يحل الحرام للمحكوم له إذا كان ظالما في نفس الأمر فمن
~~ادعى نكاح امرأة وهو كاذب في دعواه وأقام شاهدي زور على نكاحها وكان الحاكم
~~لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي، أو كان يبحث عنها كالمالكي وعجزت المرأة
~~عن تجريحها فحكم بأنها زوجة له فحكمه لا يحل وطأها له خلافا للحنفية حيث
~~قالوا يجوز له وطؤها مع علمه بأنه لم يكن عقد عليها كأنهم نظروا إلى أن
~~حكمه صيرها زوجة كالعقد وكذا إذا طلقها بائنا فرفعته وأنكر فطلب منها
~~الحاكم البينة فعجزت فحكم بالزوجية وعدم الطلاق فلا يجوز له وطؤها نظرا
~~لحكم الحاكم لعلمه بأنه طلقها وكذا لو ادعى بدين على شخص وأقام بينة زور
~~عند من لا يرى البحث عن العدالة، أو عجز المدعى عليه عن تجريحها أو أقام
~~شاهدا، أو حلف المدعي معه أو أقر المدعى عليه به ثم قال لكن وفيته له فطلب
~~منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعي: إنه لم يوفني ما أقر به
~~فحكم الحاكم بالدين فلا يحل للمدعي إذا كان كاذبا أن يتملك هذا الدين وهذا
~~كما قال المصنف في الصلح " ولا يحل لظالم " فمراد المصنف أن الحكم المستكمل
~~للشروط الواجب على الحاكم يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم ولا يحل حراما
~~لظالم كاذب في دعواه فالحاكم يحكم بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر وهذا
~~من بديهيات العلوم لا يتوقف فيه أحد من أئمتنا فكيف يتوجه على المصنف
~~اعتراض.،
# ثم أشار إلى أن الحكم لا يتوقف على لفظ حكمت بل يكون بكل ما دل على
~~اللزوم بقوله (ونقل ملك)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أو خرج المقلد عن رأي مقلده) هذا في المقلد وهو مقيد بما إذا صادف
~~حكمه قول عالم وقد كان قاصدا الحكم بقول غيره وأما إن حكم بشيء غير قاصد
~~لقول أحد من العلماء فصادف قول عالم فإن ذلك ينقضه هو وغيره كما يفيده نقل
~~المواق ms4604 ومقيد أيضا بما إذا كان مفوضا له في الحكم بأي قول قوي من أقوال
~~علماء مذهبه وأما إن ولي على الحكم بقول عالم معين فحكمه بقول غيره باطل،
~~ولو حكم به من غير قصد؛ لأنه معزول عن الحكم به وأما إن قصد الحكم بقول
~~عالم فحكم بما لم يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره فالصور أربع. (قوله: أي
~~ادعى كل منهما) أي المجتهد والمقلد. (قوله: ورفع الخلاف) أي رفع العمل
~~بمقتضى الخلاف فإذا حكم القاضي في جزئية بفسخ عقد لكون مذهبه يراه فالمرتفع
~~بحكمه العمل بمقتضى الخلاف أي بمقتضى مذهب المخالف فلا يجوز للمخالف أن
~~يحكم في هذه الجزئية بصحة العقد وليس معناه أن هذه الجزئية يصير الحكم فيها
~~عند المخالف مثل ما حكم به فيها إذ الخلاف الواقع بين العلماء موجود على
~~حاله لا يرتفع إذ رفع الواقع محال هذا ما يفيده كلام عج وتلامذته والذي في
~~البساطي نقلا عن ابن رشد أن المرتفع بحكم الحاكم نفس الخلاف وأن الجزئية
~~المحكوم فيها تصير مجمعا عليها. (قوله: وهذا في الخلاف إلخ) الأولى وهذا في
~~الحكم المعتبر بين العلماء وهو ما قوي مدركه وأما ما ضعف إلخ وقوله: فينقض
~~الأنسب فلا يرفع الخلاف بل ينقض كما مر. (قوله: وحكم بذلك حاكم) أي شافعي
~~يرى جواز ذلك. (قوله: فلا ريب أنه يجب نقضه) أي ولا يرفع خلافا لمخالفته
~~للقاعدة القطعية وهي أن كل سلف جر نفعا فهو ربا والربا محرم كتابا وسنة
~~وإجماعا.
# (قوله: وكان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي) أي؛ لأن التعديل
~~والتجريح عنده مندوبان لا يتوقف الحكم عليهما. (قوله: فرفعته) أي للقاضي
~~مدعية عليه أنه أبانها فأنكر الطلاق من أصله. (قوله: لو ادعى بدين على شخص)
~~أي وفي الواقع ليس له عليه شيء. (قوله: يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم)
~~فيه ميل لما تقدم عن البساطي. (قوله: ولا يحل حراما لظالم) أي وأما غيره -
~~وهو من كان مستحقا لما ادعاه على مذهب الحاكم، وغيره مستحق له على مذهب ms4605
~~غيره - فيحل له الحرام لرفعه الخلاف في حقه. (قوله: فكيف يتوجه إلخ) حاصله
~~أنه اعترض على المصنف بأن في كلامه تناقضا؛ لأنه إذا رفع حكمه الخلاف كان
~~محلا للحرام ألا ترى أنه إذا حكم الشافعي بصحة نكاح من قال لأجنبية إن
~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا كان حكمه رافعا للخلاف فلا يجوز للقاضي المالكي نقض
~~هذا الحكم وإيقاع الطلاق ويجوز لذلك الزوج المحكوم له ولو مالكيا وطؤها
~~وعدم مفارقتها فقد رفع حكم الشافعي في هذه المسألة الخلاف وأحل الحرام على
~~مذهب مالك وكذا
# PageV04P156
# (وفسخ عقد) كأن يقول نقلت ملك هذه السلعة لزيد، أو
~~ملكتها له أو فسخت عقد هذا النكاح، أو البيع أو أبطلته ولو لم يقل حكمت
~~بذلك وهذا بعد حصول ما يجب في الحكم من تقدم دعوى وبينة وتزكية، وإعذار، أو
~~إقرار الخصم ونحو ذلك مما تقدم وهو معنى قولهم لا بد في الحكم من تقدم دعوى
~~صحيحة وصحتها بإقامة بينة عادلة، أو إقرار ممن يعتد بإقراره (وتقرر نكاح)
~~أي تقريره كما وقع في بعض النسخ وقع (بلا ولي) بأن زوجت نفسها بلا ولي مع
~~شاهدين قبل البناء وأراد بالتقرير السكوت حين رفع لحنفي أمرها ولم يتكلم
~~بإثبات ولا نفي فسكوته حكم، كذا قيل وفيه نظر بل الظاهر أنه قال قررته، وأن
~~مجرد السكوت لا يعد حكما يرفع الخلاف، وقوله (حكم) خبر عن قوله: ونقل ملك
~~وما عطف عليه أي فيرتفع به الخلاف إن وقع ممن يراه فاقتضى كلام المصنف أن
~~حكم الحنفي بتقرير نكاح من زوجت نفسها بلا ولي لا ينقض بخلاف حكمه باستسعاء
~~العبد وشفعة الجار مع أن مدرك تزويجها نفسها أضعف من مدركهما عند العلماء.
# (لا) إن قال حاكم رفعت إليه نازلة كمن زوجت نفسها بلا ولي (لا أجيزه) من
~~غير أن يحكم بفسخ ولا إمضاء فليس بحكم فلغيره الحكم فيها بما يراه من
~~مذهبه.
# (أو) (أفتى) بحكم بأن سئل عن قضية فأخبر السائل بحكمها فلا يكون إفتاؤه
~~حكما يرفع خلافا؛ لأن الإفتاء إخبار لا ms4606 إلزام.
# (و) إذا حكم الحاكم في جزئية (لم يتعد) حكمه (لمماثل) لها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا حكم الشافعي بحل مبتوتة مالكي بوطء صغير فإن هذا الحكم رافع للخلاف -
~~فليس للقاضي المالكي نقضه والحكم بعدم الحل - ومحل للحرام على مذهب الزوج
~~وأجابوا عن ذلك بأن قولهم حكم الحاكم لا يحل الحرام للمحكوم له محله إذا
~~كان ظالما في الواقع وذلك إذا كان المحكوم به ظاهره جائز وباطنه ممنوع بحيث
~~لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم بجوازه كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح وأما
~~إذا كان المحكوم به ظاهره كباطنه فإن الحكم به يحل الحرام كما في المثالين
~~اللذين ذكرناهما.
# والحاصل كما في بن أن الأقسام ثلاثة ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع
~~الحاكم على باطنه لم يحكم فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام
~~وهذا محمل قول المصنف لا أحل حراما وما باطنه كظاهره وهذا إن حكم المخالف
~~فيه بقول غير شاذ كحكم الشافعي بحل المبتوتة بوطء الصغير كان حكمه رافعا
~~للخلاف ومحلا للحرام على مذهب خلافه وهو محمل قوله ورفع الخلاف وإن حكم فيه
~~المخالف بالشاذ كالحكم بالشفعة للجار فهذا حكمه عند ابن شاس كالأول فيدخل
~~في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع
~~الخلاف وهو مقتضى المذهب.
# (قوله: وفسخ عقد) أي معين رفع له. (قوله: وهذا بعد حصول إلخ) أي ومحل كون
~~ما ذكر من الألفاظ حكما إذا صدرت منه بعد حصول إلخ أي وأما إذا وقع شيء من
~~هذه الألفاظ قبل حصول ما يجب في الحكم فيما ذكر لم يكن حكما. (قوله: وهو
~~معنى قولهم لا بد إلخ) وفيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه تقدم دعوى ألا ترى
~~أن القاضي له أن يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا جاء سمى له البينة
~~وأعذر له فيها فإن أبدى مطعنا نقض الحكم وإلا فلا وأجيب بأن المراد بقولهم
~~لا بد في الحكم إلخ يعني على الحاضر وقريب ms4607 الغيبة كالغائب على مسافة
~~اليومين وأما بعيد الغيبة ومتوسطها فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي.
~~(قوله: قبل البناء) متعلق بقول المصنف وتقرر نكاح وأولى إذا كان التقرير
~~بعد البناء فهو نص على المتوهم. (قوله: وفيه نظر) هذا البحث للشارح وفي عبق
~~وخش أن سكوت القاضي الحنفي حين رفع إليه أمر المرأة المذكورة وعدم تكلمه
~~بنفي ولا إثبات حكم عندنا وسلم ذلك شيخنا وبن. (قوله: إن وقع ممن يراه)
~~احترز بذلك من تقرير النكاح المذكور من مالكي فإن لغيره نقضه لخروج المالكي
~~عن رأي مقلده ولا يكون سكوته ولا حكمه به حكما رافعا للخلاف.
# (قوله: لا لا أجيزه) أي وكذا قول القاضي ثبت عندي كذا أي صحة البيع، أو
~~فساده، أو ملك فلان لسلعة كذا ونحو ذلك قال في التوضيح وليس قول القاضي ثبت
~~عندي كذا حكما بما ثبت عنده قال وإنما ذكرنا هذا؛ لأن بعض القرويين غلط في
~~ذلك وألف المازري جزءا في الرد عليه انتهى ونحوه لابن عبد السلام قال ابن
~~عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين انظر بن. (قوله: فليس بحكم) أي وإنما
~~هو إفتاء. (قوله: فلغيره إلخ) أي ضرورة أن الأول لم يحكم بشيء. (قوله: بما
~~يراه من مذهبه) أي سواء كان الإمضاء، أو الفسخ.
# (قوله: أو أفتى إلخ) أي كما لو سئل القاضي الحنفي عن امرأة زوجت نفسها
~~بلا ولي فأفتى بصحة العقد أي فلا يكون إفتاؤه حكما يرفع خلافا فلغيره الحكم
~~بإبطال النكاح المذكور. (قوله: لأن الإفتاء) أي لأن إفتاء الحنفي بصحته
~~إخبار بالحكم لا إلزام به ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد
~~إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه به على وجه الأمر به حكم.
# (قوله: لمماثل) أي لجزئية تحدث مماثلة للجزئية التي حكم فيها أولا؛ لأن
~~الحكم جزئي لا كلي.
# PageV04P157
# (بل إن تجدد) المماثل (فالاجتهاد) منه، أو من غيره إن
~~كان مجتهدا وأما المقلد فلا يتعدى حكمه أيضا فإن تجدد مماثل حكم بمثل ما
~~حكم به أو لا ms4608 لحكمه بقول مقلده دائما إلا أن يكون من أهل الترجيح في المذهب
~~فله مخالفة الأول إن ترجح عنده مقابله (كفسخ) لنكاح (برضع كبير) أي بسببه،
~~والكبير من زاد عمره على حولين وشهرين فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا فرفع
~~لمن يرى التحريم برضع الكبير ففسخه فلا يتعدى لمماثله فإن تجدد فالاجتهاد
~~منه، أو من غيره (و) كفسخ نكاح ب (تأبيد) حرمة نكاح منكوحة (عدة) أي حكم
~~بفسخ عقده في العدة بسبب أنه يرى أن النكاح في العدة يؤبد التحريم فحكمه في
~~المسألتين إنما هو بمجرد الفسخ بسبب ما ذكر فلا يجوز نقضه بحيث يحكم فيهما
~~بالصحة وأما تحريمها عليه في المستقبل فلم يتعد إليه الحكم، وإن كان هو
~~الحامل له على الفسخ فيكون معرضا للاجتهاد منه، أو من غيره كما أشار له
~~بقوله (وهي) أي المفسوخ نكاحها في المسألتين (كغيرها) ممن لم يتقدم عليها
~~فسخ بسبب رضاع في الأولى ولا بسبب عقد في العدة في الثانية (في المستقبل)
~~فله، أو لغيره أن يزوجها لمن فسخ نكاحه في الصورتين حيث تغير اجتهاده فليس
~~المراد أنه حكم بالتأبيد، وإلا فلا يجوز نقضه له ولا لغيره فلا تكون كغيرها
~~في المستقبل.
# (ولا يدعو) القاضي (لصلح) بين الخصمين (إن ظهر وجه) أي وجه الحق بالبينة
~~أو الإقرار المعتبرين شرعا إلا أن يرى لذلك وجها كذوي الفضل والرحم، أو
~~خشية تفاقم الأمر كما مر.
# (ولا يستند) في حكمه (لعلمه) في الحادثة بل لا بد من البينة، أو الإقرار
~~(إلا في التعديل) لشاهد فيستند لعلمه بعدالته ولكن يقبل فيه تجريح من جرح؛
~~لأن التجريح يقدم على التعديل (والجرح) بفتح الجيم أي التجريح فعلمه به
~~أقوى من البينة المعدلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: بل إن تجدد المماثل فالاجتهاد منه، أو من غيره) أي وحينئذ فلا يكون
~~حكمه في مسألة بشيء مانعا له، أو لغيره من الحكم بخلافه في نظيرتها نعم لا
~~يجوز لغيره إذا رفعت إليه تلك النازلة التي حكم الأول فيها بعينها أن
~~ينقضها. ms4609 (قوله: فله مخالفة الأول) أي فله أن يحكم في المتجدد المماثل بحكم
~~مخالف للحكم الأول وقوله: إن ترجح عنده مقابله أي مقابل القول الذي حكم به
~~أولا. (قوله: كفسخ إلخ) هذه أمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد أي كفسخ النكاح
~~بسبب رضع كبير، وصورتها رجل رضع مع امرأة وهما كبيران، أو أحدهما كبير
~~والآخر صغير، ثم تزوجها، أو رضع من امرأة وهو كبير، ثم تزوج ببنتها فحكم
~~قاض بفسخ نكاحهما بسبب الرضاع فإذا تزوجها ثانية كان له أن يرفع أمره في
~~ذلك النكاح الثاني للقاضي الأول حيث تغير اجتهاده أو إلى قاض آخر لا يرى
~~نشر الحرمة برضاع الكبير فيحكم بتقرير هذا النكاح؛ لأنه غير النكاح الذي
~~حكم بفسخه؛ إذ هما نكاحان وليس له بعد فسخ النكاح الأول أن يرفع الأمر لمن
~~يرى أن رضاع الكبير لا يحرم فيحكم بصحته؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف كما
~~مر. (قوله: فلا يتعدى لمماثله) أي فلا يتعدى الحكم بفسخ لمماثل ذلك النكاح
~~سواء كان لشخص آخر، أو للأول كما مثلنا. (قوله: وتأبيد منكوحة عدة) صورتها
~~تزوج امرأة في العدة ودخل بها ففسخ القاضي نكاحهما لكونه يرى تأبيد الحرمة
~~ولكنه لم يتعرض للتأبيد بل سكت عنه فإذا تزوجها ذلك الزوج ثانية فللحاكم
~~الأول إذا تغير اجتهاده فرأى عدم التأبيد ولغيره إذا رأى ذلك أن يقر هذا
~~النكاح؛ لأن الحكم بفسخه إنما هو لفساده وهو لا يستلزم الحكم بالتأبيد فإن
~~حكم الأول بالفسخ والتأبيد معا لم يجز إقرار هذا النكاح الثاني؛ لأنه نقض
~~للحكم الأول وكذا في المسألة الأولى لو حكم بأن رضاع الكبير محرم فإنه لا
~~يجوز إقرار النكاح الثاني؛ لأنه نقض للحكم الأول. (قوله: بسبب ما ذكر) أي
~~وهو الرضاع في الأولى وتأبيد التحريم في الثانية. (قوله: وإن كان هو) أي
~~تأبيد تحريمها عليه.
# (قوله: ولا يدعو لصلح) أي لأنه لا بد فيه غالبا من حطيطة فالأمر به فيه
~~تضييع لبعض الحق. (قوله: إن ظهر وجه الحق) أي لأحدهما على الآخر ومفهوم
~~قوله إن ظهر ms4610 وجه الحق أنه إذا لم يظهر وجه الحق بأن أشكل وجه الحكم فإنه
~~يدعو له، وإشكاله من ثلاثة أوجه: الأول عدم وجدان أصل للنازلة في كتاب ولا
~~سنة، الثاني أن يشك هل هي من أصل كذا أم لا، الثالث أن يجد في النازلة
~~قولين بالسوية دون ترجيح لأحدهما انظر بن. (قوله: إلا أن يرى لذلك) أي
~~للصلح وجها ككونه بين ذوي الفضل والرحم، أو خشية تفاقم الأمر.
# (قوله: ولا يستند) أي القاضي ولو مجتهدا. (قوله: إلا في التعديل والجرح)
~~أي وإلا في تأديب من أساء عليه بمجلسه، أو على مفت، أو شاهد، أو على خصمه
~~ومن تبين لدده، أو كذبه بين يديه. (قوله: ولكن يقبل فيه تجريح من جرح) أي؛
~~لأنه عالم ما لم يعلمه القاضي فيه. (قوله: فعلمه به أقوى من البينة
~~المعدلة) أي وحينئذ فيستند لعلمه به ولو شهدت بينة بالتعديل إلا أن يطول ما
~~بين علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله فتقدم عند ابن القاسم والحاصل أن
~~القاضي يتبع علمه فإذا علم عدالة شاهد تبع علمه ولا يحتاج لطلب تزكيته ما
~~لم يجرحه أحد وإلا فلا يعتمد على علمه؛ لأن غيره
# PageV04P158
# (كالشهرة بذلك) أي بالتعديل أو الجرح فيستند لها إن
~~لم تشهد بينة بخلافه، أو يعلم القاضي منه خلاف ما اشتهر (أو إقرار الخصم)
~~المشهود عليه (بالعدالة) لمن شهد عليه فيحكم بذلك ولو علم القاضي خلاف ذلك؛
~~لأن إقراره بعدالته كإقراره بالحق.
# (وإن أنكر محكوم عليه) بحق لإقراره به في مجلس الحكم (إقراره) مفعول "
~~أنكر " أي أنكر إقراره (بعده) أي بعد الحكم عليه بالحق (لم يفده) إنكاره
~~وتم الحكم عليه فقوله " بعده " متعلق بأنكر أي أنكر بعد الحكم إقراره قبله
~~وأما لو أنكر قبل الحكم فلا يحكم عليه؛ لأنه من الحكم المستند لعلمه ما لم
~~تكن بينة حاضرة تشهد عليه به.
# (وإن شهدا) أي العدلان على القاضي (بحكم نسيه) أي ادعى نسيانه (أو أنكره)
~~أي أنكر أن يكون صدر منه (أمضاه) أي وجب إمضاؤه عملا بشهادتهما سواء ms4611 كان
~~معزولا أم لا.
# ولما كان الإنهاء جائزا معمولا به شرعا وهو تبليغ القاضي حكمه أو ما حصل
~~عنده مما هو دونه كسماع الدعوى لقاض آخر لأجل أن يتمه أفاده بقوله (وأنهى)
~~قاض جوازا (لغيره) من القضاة إما (بمشافهة) أي مخاطبة ومكالمة بما حكم به،
~~أو بما حصل عنده من البينة مع تزكية أو دونها (إن كان كل بولايته) بأن يكون
~~كل منهما ماكثا بطرف ولايته، ويخاطب صاحبه لأن الحاكم إذا لم يكن بولايته
~~كان معزولا (و) إما (بشاهدين) يشهدهما على حكمه، ثم يشهدان عند آخر بما حصل
~~عند الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علم ما لم يعلمه وإذا علم جرحة شاهد فلا يقبله ولو عدله غيره ولو كان
~~المعدل له كل الناس؛ لأنه علم ما لم يعلمه غيره اللهم إلا أن يطول ما بين
~~علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله وإلا قدم المعدل له على ما يعلمه القاضي
~~هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في بعض الشراح من تقديم علمه بالعدالة
~~على تجريح البينة. (قوله: كالشهرة بذلك) أي كما يستند في التعديل والتجريح
~~للشهرة فإذا كان إنسان مشهورا بالعدالة عند الناس قبله ولا يطلب من يزكيه
~~وإذا كان مشهورا بالجرحة فلا يقبله إلا أن تشهد بينة بخلاف ما اشتهر، أو
~~يعلم القاضي خلافه وإلا عمل على ما شهدت به البينة، أو على ما يعلمه.
~~(قوله: أو إقرار الخصم) أي وكما يستند في التعديل لإقرار الخصم بعدالة
~~الشهود سواء أقر بعدالتهم قبل أدائهم للشهادة، أو بعد أدائها. (قوله: ولو
~~علم القاضي) أي أو علمت بينة خلاف ذلك أي خلاف عدالته وقوله فيحكم بذلك أي
~~ولا يحتاج إلى تزكية.
# (قوله: وإن أنكر إلخ) يعني أن الخصم إذا أقر بالحق في مجلس القاضي وحكم
~~عليه من غير أن يشهد على إقراره وأنكر الخصم إقراره بعد الحكم عليه بالحق
~~فإن إنكاره لا يفيد والحكم قد تم فلا ينقض. (قوله: وأما لو أنكر قبل الحكم
~~عليه) أي والحال أنه لم يحصل إشهاد ms4612 على إقراره. (قوله: فلا يحكم عليه) أي
~~على المشهور وهو قول ابن القاسم وقال عبد الملك وسحنون: إنه يحكم عليه
~~وحاصل ما في المسألة على ما قال ح إن الخصم إذا أقر عند الحاكم فالمشهور
~~أنه لا يحكم عليه ابتداء بما أقر به عنده في مجلسه حتى يشهد عنده بإقراره
~~شاهدان ومقابله أن له ذلك وكلام المصنف هذا بعد الوقوع النزول وهو ما إذا
~~أقر عنده وحكم عليه قبل أن يشهد على إقراره وأنكر الخصم الإقرار بعد الحكم
~~فلا يفيده إنكاره وتم الحكم ولا ينقض اه وتبعه عج وعبق على ذلك حيث قالا:
~~لم يفده إنكاره وتم الحكم وإن نهي عن الحكم من غير حضور شهود وهو يفيد أن
~~المشهور أنه لا يحكم بالإقرار حتى يشهد عليه سواء استمر على إقراره حتى حكم
~~عليه، أو أنكره قبل الحكم واعترضه طفى بأن الخلاف في الحكم بالإقرار الواقع
~~في مجلسه إنما هو إذا أنكر أما إذا استمر على إقراره فمحل اتفاق في أنه
~~يحكم عليه وإن أنكر بعد الحكم فهي مسألة المصنف اه بن.
# (قوله: أو أنكره) لو اقتصر المصنف على هذا لفهم منه النسيان بالأولى
~~وعكسه أيضا وهو ما إذا أنكر الشاهدان الشهادة عند القاضي فيما حكم به وهو
~~يقول شهدتما وحكمت بشهادتكما فعند ابن القاسم يرفع الأمر لذي سلطنة غيره
~~فإن كان القاضي معروفا بالعدالة لم ينقض حكمه مع إنكارهم وإن لم يعرف بها
~~ابتدأ السلطان النظر في ذلك ولا غرم على الشهود. (قوله: سواء كان معزولا أم
~~لا) أي سواء كان القاضي حين شهادتهم بالحكم معزولا أم لا لكن إن كان معزولا
~~أمضاه المولى بعده وإن كان غير معزول أمضاه هو.
# (قوله: وهو تبليغ القاضي حكمه) أي لقاض آخر لينفذه، أو تبليغ ما حصل عنده
~~مما هو دونه أي دون الحكم لقاض آخر لأجل أن يتمه ففي كلام الشارح حذف
~~والأصل لأجل أن يتمه أو ينفذه.
# (قوله: إن كان كل) أي من القاضيين المنهي والمنهى إليه. (قوله: كان
~~معزولا) ms4613 أي فإذا كان المنهي بغير محل ولايته كان كلامه للمنهى إليه بمنزلة
~~إخباره، أو شهادته بعد العزل بأنه قضى بكذا والمنهى إليه إذا سمع بغير
~~ولايته كان في حكمه بعد استناد لعلم سبق مجلسه. (قوله: يشهدهما) أي القاضي
~~المنهي وقوله: على حكمه أي أو على ما حصل عنده دونه وقوله: ثم يشهدان عند
~~آخر أي أو يرسلهما بكتابه المشتمل على الحكم، أو على ما حصل دونه ليشهدوا
~~عند القاضي المنهى إليه أن هذا كتاب
# PageV04P159
# فيجب عليه تنفيذه أي ولا بد أن يكون كل بولايته فقد
~~حذفه من الثاني لدلالة الأول فلا بد أن يشهدهما الأول بمحل ولايته وأن
~~يبلغا المنهى إليه بولايته وأما قوله (مطلقا) فمعناه سواء كان الحق المحكوم
~~به يثبت بشاهدين أو بأربعة، أو بشاهد ويمين أو امرأتين، أو بامرأة فلا يكون
~~الإنهاء بشاهد ولا بشاهد ويمين، وأولى مجرد إرسال كتاب كما يأتي (واعتمد)
~~المنهى إليه (عليهما) أي على شهادتهما (وإن خالفا) في شهادتهما (كتابه)
~~الذي أرسله معهما (وندب ختمه) لأنه أدعى للقبول، وسواء قرأه على الشاهدين،
~~أو لا.
# (ولم يفد) الكتاب (وحده) من غير شهادة على الحاكم في حكمه وظاهره أن
~~شهادة واحد فقط أو مع يمين تفيد مع الكتاب وليس كذلك فلا بد من شاهدين
~~يشهدان على أن هذا كتاب القاضي الفلاني وأنه أشهدهما على ما فيه (وأديا) ما
~~أشهدهما به (وإن عند) قاض (غيره) أي غير المنهى إليه لعزله أو موته ولو كتب
~~فيه اسم المنهى إليه.
# (و) لو دفع القاضي كتابا مطويا إلى الشهود (أفاد) العمل بمقتضاه (إن
~~أشهدهما أن ما فيه حكمه، أو خطه) وظاهره أن الشهادة من غير إشهاد لا تكفي
~~وهو قول أشهب وقال ابن القاسم وابن الماجشون تكفي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلان القاضي، وأنه أشهدنا بما فيه. (قوله: فيجب عليه تنفيذه) أي تنفيذ ما
~~حصل عند الأول من حكم، أو ما هو دونه، وتنفيذ الثاني بالبناء عليه وعدم
~~استئناف الدعوى من أولها. (قوله: فلا بد أن يشهدهما ms4614 الأول) أي على ما حصل
~~منه من حكم، أو ما هو دونه.
# (قوله: يثبت بشاهدين) أي كنكاح وعتق وقوله: أو بأربعة أي كالزنا وكفاية
~~الشاهدين في الإنهاء في الزنا قول ابن القاسم قال ابن رشد وهو القياس
~~والنظر وقال سحنون لا يقبل في الزنا إلا إنهاء أربعة يشهدون على الكتاب
~~الذي فيه شهادة الأربعة بالزنا ابن يونس: وقول سحنون عندي أبين كالشهادة
~~على الشهادة في الزنا اه بن.
# (قوله: أو بشاهد ويمين) أي أو كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين كالمال وما
~~يؤول إليه، وما ذكره من أنه لا بد في الإنهاء إذا كان غير مشافهة من شاهدين
~~ولو كان الحق مالا، أو ما يؤول إليه ولا يكفي شاهد ويمين، وما اختاره
~~الدميري أخذ بظاهر كلام المصنف، وقال عج في شرحه لا يثبت كتاب القاضي
~~بالشاهد واليمين إلا في المال وما يئول إليه فيثبت بهما فيستثنى ذلك من
~~مفهوم قوله مطلقا وبالجملة فقد اختلف في الشاهد واليمين على كتاب القاضي هل
~~يكفي ذلك في الأموال، أو لا يكفي والخلاف مبسوط في بن وفيه أيضا الرد على
~~طفى الراد على عج فانظره إن شئت. (قوله: واعتمد عليهما) أي واعتمد القاضي
~~المنهى إليه كتاب قاض مع شاهدين، وقوله: وإن خالفا كتابه الواو للحال؛ إذ
~~صورة الموافقة لا تتوهم ومحل اعتماده على شهادتهما مع مخالفة كتابه إذا
~~طابقت شهادتهما الدعوى وإلا لم يعتمد عليهما في شهادتهما. (قوله: وندب
~~ختمه) أي من خارجه على نحو شمعة خوفا من أن يسرق، أو يسقط من الشهود فيزاد
~~فيه، أو ينقص منه وأما ختمه من داخله فهو واجب؛ لأن العرف عدم قبول غير
~~المختوم من داخله.
# (قوله: ولم يفد وحده) أي بدون شهود الطريق الذين يشهدون أن هذا كتاب
~~القاضي وأنه أشهدنا على ما فيه وفي بن العمل بخط القضاة وحده إن عرف
~~للضرورة ولو مات، أو عزل المنهي، أو المنهى إليه قبل الوصول، ونص ابن عرفة:
~~قال ابن المناصف اتفق أهل عصرنا على قبول كتب القضاة ms4615 في الحقوق والأحكام
~~بمجرد معرفة خط القاضي دون إشهاد على ذلك ولا خاتم معروف لضرورة رفع مشقة
~~مجيء البينة مع الكتاب لا سيما مع انتشار الخطة وبعد المسافة فإذا ثبت وجه
~~العمل بذلك بأن ثبت خط القاضي ببينة عادلة عارفة بالخطوط وجب العمل به وإن
~~لم تقم بينة بذلك وكذلك القاضي المكتوب إليه إذا كان يعرف خط القاضي الكاتب
~~إليه فجائز له قبوله بمعرفة خطه وهذا كله إن وصل كتاب القاضي قبل عزله أو
~~موته وإلا فلا يعمل به قاله ابن المناصف وقال ابن رحال الذي أدركنا عليه
~~أشياخنا أن الإنهاء يصح مطلقا ولو مات الكاتب، أو عزل قبل الوصول، أو مات
~~المكتوب إليه، أو عزل وتولى غيره قبل الوصول اه كلام بن.
# (قوله: وإن عند قاض غيره) أي بشرط أن يكون ذلك الغير أيضا بمحل ولايته
~~سواء كانت الولاية للمنهى إليه، أو لا فمات، أو عزل بعد الإنهاء وهو مولى،
~~أو كانت الولاية لغير المنهى إليه فالأول كما لو أنهى قاضي مصر لزيد قاضي
~~الجيزة وأرسل له بشاهدين فوجدا زيدا قد مات، أو عزل وتولى بدله بالجيزة
~~عمرو والثاني كما لو أرسل قاضي مصر شاهدين لإنهاء الحكم عند قاضي الجيزة
~~فوجد الخصم ذهب لرشيد فيذهبان لقاضيها وينهيان له الحكم.
# (قوله: كتابا مطويا) أي ولم يفتحه لهما ولا قرأه عليهما. (قوله: إن
~~أشهدهما) أي إن قال لهما اشهدا علي بأن ما فيه حكمي، أو خطي. (قوله: وظاهره
~~أن الشهادة) أي أن شهادتهما بأن ما فيه خطه، أو حكمه وقوله: من غير إشهاد
~~أي من غير أن يقول لهما اشهدا علي بأن ما فيه خطي
# PageV04P160
# (كالإقرار) فإنه يفيد ويعد إقرارا يعني أن من دفع
~~مكتوبا لرجلين وقال لهما: اشهدا على أن ما فيه خطي فإذا فيه: عندي وفي ذمتي
~~لفلان كذا فيعمل به وكذا إذا قال لهما اشهدا علي بما فيه.
# (وميز) القاضي وجوبا (فيه) أي في كتاب الإنهاء (ما يتميز) المدعى عليه
~~(به) (من اسم وحرفة وغيرهما) من الصفات ms4616 التي لا يشاركه فيها غيره غالبا
~~كنسبه وبلده وطوله وقصره وبياضه وسواده (فنفذه) القاضي (الثاني) المنهى
~~إليه إذا كان حكم الأول.
# (وبنى) على ما صدر من الأول إذا لم يحكم فإذا كتب للثاني: إن المدعي أقام
~~عندي البينة قال الثاني للمدعى عليه: ألك حجة إلى آخر ما تقدم، وإن كتب له
~~بتعديلها لم ينظر فيه بل يعذر للمشهود عليه، وإن كتب له: إنه أعذر إليه
~~فعجز عن مدفع أمضى عليه الحكم وشبه في التنفيذ والبناء قوله (كأن) (نقل)
~~القاضي من خطة (لخطة) بضم الخاء أي مرتبة، أو ولاية (أخرى) فإنه ينفذ ما
~~مضى، أو يبني عليه بخلاف ما لو عزل، ثم ولي فلا يبني بل يستأنف، والخطة
~~بالضم الأمر والقضية، وبالكسر الأرض يخطها الرجل لنفسه أي يعلم عليها علامة
~~بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها وبالغ على التنفيذ والبناء بقوله (وإن)
~~كان المنهى به (حدا) كما يكون في الحقوق المالية (إن كان) القاضي المرسل
~~(أهلا) للقضاء بأن كان معروفا بأنه من أهل العلم والفضل (أو) كان (قاضي
~~مصر) من الأمصار أي بلد كبير كمصر ومكة والمدينة والعراق والأندلس؛ لأن
~~قضاة الأمصار مظنة العلم والفضل.
# (وإلا) يكن أهلا للقضاء - أي لم يعرف بذلك - ولا قاضي مصر (فلا) ينفذ
~~المنهى إليه كتاب الأول ولا يبني عليه إذ لا وثوق به بل يستأنف الحكم فهذا
~~الشرط شرط في قوله فنفذه الثاني إلخ لا فيما بعد الكاف وشبه بقوله " وإلا
~~فلا " قوله (كأن شاركه) أي شارك المدعى عليه الذي شهدت عليه البينة عند
~~الأول (غيره) في اسمه واسم أبيه وجده وفي نعته فإن المرسل إليه لا ينفذ
~~الحكم على واحد منهما (وإن) كان المشارك (ميتا) ما لم يعلم أن الميت ليس هو
~~المراد بوجه من الوجوه.
# (وإن لم يميز) القاضي في كتابه المحكوم عليه بأوصافه المميزة له من غيره
~~على ما مر (ففي إعدائه) بكسر الهمزة أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي
~~على صاحب ذلك الاسم؛ لأن الشأن أن الطالب لا يطلب غير غريمه وعلى ms4617 صاحب
~~الاسم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو حكمي. (قوله: كالإقرار) أي كما تفيد الشهادة على الإقرار من كاتب
~~وثيقة قال لرجلين اشهدا بأن ما فيها خطي، أو بأن ما فيها في ذمتي. (قوله:
~~فيعمل به) أي فيعمل بشهادتهما به ولهما طريقتان في صفة تأدية الشهادة إما
~~أن يؤديا على نحو ما سمعا وإما أن يقرأ المكتوب ويؤديا نحو ما فيه.
# (قوله: وميز القاضي) أي المنهي. (قوله: من اسم) أي له ولأبيه ولجده إن
~~احتيج له فإن اشتهر باسمه فقط أو كنيته فقط كفى كابن عبد البر، أو أبي بكر،
~~أو ابن أبي زيد، أو أبي زيد. (قوله: فنفذه) أي الحكم بمعنى أمضاه أي فإذا
~~وصل كتاب القاضي المنهي مع الشهود للمنهى إليه نفذ الحكم إن كان الأول قد
~~حكم وبنى حيث لم يكن حكم وكذا إذا شافه المنهي المنهى إليه نفذه وبنى فكلام
~~المصنف جار في وجهي الإنهاء خلافا لظاهر الشارح من قصره على الوجه الأول.
# (قوله: قال الثاني للمدعى عليه ألك حجة) الأولى فإن الثاني لا يأمرهم
~~بإعادتها وينظر في تعديلهم. (قوله: أمضى عليه الحكم) أي أوقع الحكم عليه.
~~(قوله: كأن نقل لخطة أخرى) فرض ابن سهل هذا فيمن نقل من أحكام الشرطة
~~والسوق إلى أحكام القضاء فإنه يبني على ما قد مضى بين يديه من الحكومة انظر
~~المواق وأما ما فرضه فيه بعض الشراح حيث قال كأن نقل من الأنكحة والبيوع
~~إلى الدماء والحدود فليس بظاهر؛ لأنه إن كان مراده أنه عزل من الأنكحة
~~والبيوع ونقل إلى الدماء والحدود فهذا لا يتصور فيه تتميم ما كان بين يديه
~~قبل النقل؛ لأنه عزل عنه وإن كان مراده أنه ولي على الدماء والحدود زيادة
~~على ما كان مولى عليه من قبل فهذا لم ينقل بل هو باق على خطته لبقاء ولايته
~~فيما كان فيه اه بن وقد يختار الثاني ويقال إن الشيء مع غيره غيره في نفسه
~~فلذا حصل النقل بهذا الاعتبار كذا أجاب بعضهم.
# والحاصل أنه يصح فرض ms4618 المسألة فيما قال ابن سهل وفيما قاله بعض الشراح
~~أيضا فأشار الشارح بقوله أي مرتبة لما قاله بعض الشراح وقوله: أو ولاية لما
~~قاله ابن سهل. (قوله: وإن حدا) أي هذا إذا كان المنهى بسببه مالا بل وإن
~~كان حدا. (قوله: إن كان أهلا) هذا شرط في قوله فنفذه الثاني وبنى.
# (قوله: أي لم يعرف بذلك) أي بالعلم والفضل. (قوله: كتاب الأول) الأولى
~~حكم الأول ولا يبني على ما صدر منه دون الحكم. (قوله: إذ لا وثوق به) أي
~~بالقاضي الأول. (قوله: بل يستأنف الحكم) الأولى بل يستأنف الدعوى من أولها.
~~(قوله: لا فيما بعد الكاف) أي وهو النقل من خطة لخطة. (قوله: ما لم يعلم
~~إلخ) أي وذلك بأن كان تاريخ الحق بعد موت الميت.
# (قوله: وإن لم يميز إلخ) أي بأن ذكر اسمه ولم يذكر اسم أبيه ولا نسبه
~~وحرفته ولا غير ذلك من أوصافه المميزة له واحتمل أن يكون المسمى بهذا الاسم
~~في البلد متعددا. (قوله: أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي على صاحب ذلك
~~الاسم) أي من أول وهلة فإذا قبض عليه فلا تقام عليه الدعوى بل ينفذ القاضي
# PageV04P161
# أن يثبت أن في البلد من يشاركه فيه (أو لا) يعديه
~~(حتى يثبت) الطالب (أحديته) أي انفراده بهذا الاسم في البلد (قولان) محلهما
~~فيما إذا لم يكن في البلد مشارك محقق، وإلا لم يعده عليه اتفاقا.
# ولما كان القاضي له الحكم على الغائب وكانت الغيبة ثلاثة أقسام قريبة
~~وبعيدة ومتوسطة ذكرها على هذا الترتيب فقال (و) الغائب (القريب) الغيبة
~~كاليومين والثلاثة مع الأمن حكمه (كالحاضر) في سماع الدعوى عليه والبينة
~~وتزكيتها، ثم يكتب إليه بالإعذار فيها وأنه إما قدم أو وكل فإن لم يقدم ولا
~~وكل حكم عليه في كل شيء، ويباع عقاره ونحوه في الدين ويعجزه إلا في دم وحبس
~~إلى آخر ما تقدم.
# وأشار للثانية بقوله (و) الغيبة (البعيدة كإفريقية) من مكة ونحوها (قضي
~~عليه) في كل شيء بعد سماع البينة وتزكيتها (بيمين القضاء) ms4619 من المدعي أنه ما
~~أبرأه ولا أحاله الغائب به ولا وكل من يقضيه عنه في الكل ولا البعض وهي
~~واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب وهذه اليمين تتوجه في الحكم على
~~الغائب والميت واليتيم والمساكين والأحباس ونحو ذلك (وسمى) القاضي (الشهود)
~~والمعدلين لهم حيث يعذر فيهم أي كتب ذلك عنده ليجد له مدفعا عند قدومه؛
~~لأنه باق على حجته إذا قدم، والمتوسطة في هذا كالبعيدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المرسل إليه الحكم، أو يبني على ما حصل على ما مر. (قوله: أن يثبت أن في
~~البلد من يشاركه) أي فإذا أثبت ذلك فلا يتعرض له. (قوله: قولان) الأول
~~منهما قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم والثاني سماع زونان عن ابن وهب
~~اه بن.
# (قوله: وكانت الغيبة ثلاثة أقسام) اعلم أن محل كون القاضي يحكم على
~~الغائب في تلك الأقسام الثلاثة إذا كان غائبا عن محل ولاية الحكم ولكنه له
~~بها مال أو وكيل، أو حميل وإلا لم يكن له سماع الدعوى عليه ولا حكم اه عبق.
~~(قوله: كاليومين والثلاثة) أي وما قاربهما. (قوله: وأنه إما قدم) أي إما إن
~~يقدم لإبداء المطعن في البينة، أو يوكل وكيلا عنه في ذلك. (قوله: ويعجزه)
~~أي يحكم عليه بعدم قبول بينته إذا قدم وهذا هو ما في المواق والتوضيح وأما
~~قول خش " إنه باق على حجته إذا قدم " فهو سهو منه اه بن. (قوله: في كل شيء)
~~أي من دين وعرض وعقار وحيوان. (قوله: إلى آخر ما تقدم) أي وعتق ونسب وطلاق.
# (قوله: وأشار للثانية) أي للغيبة الثانية. (قوله: بيمين القضاء) سواء
~~كانت بينة المدعي تشهد بدين له في ذمة الغائب من بيع، أو من قرض، أو كانت
~~تشهد بأن الغائب أقر أن عنده لفلان كذا؛ لأنه قد يقضيه بعد إقراره، أو
~~يبرئه، أو يحيل شخصا عليه هذا هو الحق كما في بن خلافا لعبق حيث قال بعدم
~~الاحتياج ليمين القضاء في الصورة الثانية. (قوله: أنه ما أبرأه) أي ms4620 ولا
~~قبضه منه. (قوله: وهي واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب) أي وقيل إنها
~~استظهار أي مقوية للحكم فقط فلا ينقض الحكم بدونها على هذا. (قوله: وهذه
~~اليمين تتوجه) أي على المدعي في الحكم على الغائب. (قوله: والميت) أي
~~والحكم على الميت كما إذا ادعى شخص عليه أن عنده كذا دينا من بيع، أو من
~~قرض ولم يقر ورثته به أصلا فلا يحكم القاضي لذلك الشخص المدعي بهذا الدين
~~إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر به ورثته الكبار فلا
~~تتوجه عليه اليمين وأما إذا حصل الرفع للحاكم ورضوا بعدم حلفه فهل كذلك لا
~~تتوجه اليمين، أو لا؟ اختلاف لبعض الشيوخ.
# (قوله: واليتيم) أي فإذا ادعى عليه أنه قتل، أو غصب، أو أتلف ما لم يؤمن
~~عليه، أو أنه أنفق عليه ليرجع على ماله بما أنفق فلا بد من يمين القضاء بعد
~~إقامة البينة ومثل اليتيم الصغير والسفيه. (قوله: والمساكين) أي فإذا ادعى
~~عليهم أن ما حبسه فلان عليهم لم يحز عنه حتى مات فلا بد من يمين القضاء بعد
~~شهادة البينة.
# (قوله: والأحباس) أي فإذا ادعى إنسان على دار مثلا بيد جماعة - يدعون
~~أنها حبس - أنها ملكه وأقام على ذلك بينة فلا بد من يمين القضاء حتى يتم
~~الحكم له بها. (قوله: ونحو ذلك) أي كالحكم على بيت المال، أو على من استحق
~~منه شيء من الحيوان فإذا ادعى إنسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال، أو
~~أنه ابن فلان الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه لا وارث له فلا بد
~~من يمين القضاء مع البينة وكذلك إذا ادعى إنسان على آخر أن هذا الجمل مثلا
~~ملكه وأقام بينة فلا بد في الحكم على المدعى عليه المستحق منه من يمين
~~القضاء بخلاف غير الحيوان كالعقار فإنه لا يحلف؛ لأن الحيوان يشتبه كثيرا
~~بخلاف العقار والتفرقة بين الحيوان وغيره طريقة ابن رشد وقيل يحلف مطلقا
~~وقيل لا يحلف مطلقا. (قوله: حيث ms4621 يعذر فيهم) أي لكونهم غير معروفين بالعدالة
~~عند القاضي أما المعروفون بالعدالة عنده فلا يعذر فيهم كما مر وحينئذ فلا
~~يكتب أسماءهم ولا يسمون للمدعى عليه إذا حضر ولا يقبل طعن المدعى عليه فيهم
~~إذا قدم وسموا له. (قوله: ليجد) أي المدعى عليه الغائب. (قوله: لأنه باق
~~إلخ) أي فإذا أبدى مطعنا في تلك البينة بعد قدومه نقض الحكم.
# (قوله: والمتوسطة في هذا) أي في تسمية الشهود والمعدلين للمدعى عليه إذا
~~قدم، والإعذار إليه فيهم كالبعيدة أي
# PageV04P162
# (وإلا) بأن لم يسمهم، أو لم يحلف المدعي يمين القضاء
~~وحكم (نقض) حكمه واستؤنف.
# وأشار للثالثة بقوله (والعشرة) من الأيام مع الأمن (أو اليومان مع الخوف
~~يقضى عليه معها) أي مع يمين القضاء (في غير استحقاق العقار) أي عقاره فلا
~~تسمع دعوى ممن ادعى أنه يستحق عقاره لكثرة المشاحة فيه فتؤخر الدعوى عليه
~~فيه حتى يقدم، وإنما سمعت في بعيد الغيبة لضرورة مشقة الصبر واحترز
~~باستحقاق العقار عن بيعه في دين، أو نفقة زوجة فإنه يحكم به، ثم ما قارب
~~كلا من مسافة الغيبة في الأقسام الثلاثة له حكمه.
# ولما ذكر الحكم على الغائب ذكر الحكم بالغائب فقال (وحكم) القاضي (بما
~~يتميز) حال كونه (غائبا) عن بلد الحكم ولو في غير محل ولايته (بالصفة)
~~متعلق بيتميز كعبد وثوب ودار من سائر المقومات ولا يطلب حضوره مجلس الحكم
~~(كدين) أي كما يحكم بالدين فلو كان الغائب لا يتميز بالصفة كالحديد والحرير
~~فإن شهدت البينة بقيمته مقوما كان، أو مثليا حكم به أيضا، وإلا فلا، وإنما
~~اعتبرت القيمة في المثلي لجهل صفته واحترز بالغائب عن الحاضر في البلد فلا
~~بد من إحضاره مجلس الحكم تميز بالصفة أم لا.
# (وجلب) القاضي (الخصم) أي دعاه لمجلس الحكم (بخاتم أو رسول) ، أو ورقة،
~~أو أمارة (إن كان) الخصم (على مسافة العدوى) بفتح العين المهملة وسكون
~~الدال وفتح الواو مسافة القصر على المعتمد بدليل ما بعده لا التي يذهب
~~إليها ويرجع لمنزله في يوم واحد كما قيل (لا ms4622 أكثر) منها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحينئذ فالأولى للمصنف أن يؤخر قوله وسمى الشهود بعد المتوسطة ليفيد أنه
~~راجع لهما. (قوله: وإلا نقض) أي ما لم يكن الحاكم مشهورا بالعدالة وإلا فلا
~~ينقض بعدم تسميتهم كما يفيده كلام الجزيري في وثائقه وابن فرحون في تبصرته.
# (قوله: واستؤنف) أي الحكم ثانيا.
# (قوله: يقضى عليه معها) أي بعد سماع البينة وتزكيتها وإذا حضر المدعى
~~عليه سمى له الشهود ومن عدلهم وأعذر له فيهم كما مر. (قوله لكثرة المشاحة
~~فيه) أي لكثرة تشاحح النفوس بسببه وحصول الضغن والحقد والنزاع عند أخذه
~~وقوله: فيؤخر المدعي إلخ أي ليكون حضوره أقطع للنزاع. (قوله: وإنما سمعت)
~~أي الدعوى في العقار. (قوله: فإنه يحكم به) بل ويحكم به أيضا على حاضر ملد
~~بدفع الحق كما هو ظاهر كلامهم ويوافقه قول المصنف في الرهن وباع الحاكم إن
~~امتنع. (قوله: ثم ما قارب كلا) أي فالأربعة الأيام تلحق بالثلاثة والثمانية
~~والتسعة تلحق بالعشرة وأما الوسط كالخمسة والستة فيلحق بالأحوط قاله شيخنا
~~العدوي.
# (قوله: وحكم بما يتميز) أي وحكم القاضي بالشيء الذي يتميز بالصفة حالة
~~كونه غائبا.
# وحاصله أن المدعى به إذا كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز بالصفة في
~~غيبته كالعقار والعبيد والدواب والثياب ونحوها فإنه لا يطلب حضوره مجلس
~~الحكم بل تميزه البينة بالصفة ويصير حكمه حكم الدين على المشهور فإذا ادعى
~~زيد على عمرو وهما برشيد أن الكتاب الفلاني الذي كان معه بالأزهر يحضر فيه
~~ملك له والكتاب حينئذ بالأزهر وشهدت البينة أن الكتاب الفلاني الذي صفته
~~كذا ملك لزيد فإن القاضي يحكم له به. (قوله: أي كما يحكم بالدين) أي
~~المتميز بالصفة وإن كان تميزه نوعيا لا شخصيا لأنه في الذمة فإذا شهدت
~~البينة أن له عنده من المحابيب أو الريالات عشرة أو أن له عنده أرادب قمح
~~سمراء أو محمولة عشرة فإنه يحكم له بذلك. (قوله: حكم به) أي بما ذكر من
~~القيمة لا بالمقوم كما هو ظاهره ولو قال حكم بها ms4623 أيضا كان أولى. (قوله: فلا
~~بد من إحضاره إلخ) تحصل مما قاله أن المدعى به الغائب عن مجلس الحكم إن كان
~~حاضرا في البلد فلا بد من حضوره مجلس الحكم كان يتميز بالصفة أم لا وإن كان
~~غائبا عن بلد الحكم فإن كان يتميز بالصفة حكم القاضي به ولا يطلب حضوره
~~مجلس الحكم وإن كان لا يتميز بالصفة إن شهدت البينة بقيمته حكم بها ولا
~~يطلب حضوره وإلا فلا يحكم حتى يحضر.
# (قوله: وجلب إلخ) لما فرغ من الكلام على الشخص الغائب من محل ولاية
~~القاضي وهو غير متوطن به شرع في الكلام على الغائب من مجلس القاضي وهو في
~~محل ولايته ومتوطن به. (قوله: إن كان على مسافة العدوى) أي من مجلس القاضي
~~وقوله: وجلب القاضي الخصم إن كان على مسافة العدوى أي جبرا عليه إن شاء
~~القاضي وإن شاء كتب إليه إما أن تحضر أو توكل أو ترضي خصمك وظاهر المصنف أن
~~من على مسافة العدوى يجلبه القاضي سواء أتى المدعي بشبهة أم لا وبه قال ابن
~~أبي زمنين وهو المفتى به كما قال شيخنا وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون أنه لا
~~يجلبه إلا مع إتيان المدعي بشبهة كأثر ضرب أو جرح لئلا تكون دعواه باطلة
~~ويريد إعنات المطلوب قال شيخنا أقول كلام سحنون خصوصا وارتضاه ابن عاصم
~~المؤلف في الأحكام هو الظاهر فيقدم على ما لابن أبي زمنين وهذا الخلاف فيمن
~~كان على مسافة العدوى وأما من كان على أكثر منها فلا يجلبه اتفاقا إلا إذا
~~كان مع المدعي شاهد. (قوله: لا أكثر منها) أي فلا يجلبه ولا يدعوه لمجلس
~~الحكم فإن جلبه
# PageV04P163
# (كستين ميلا) بمحل ولايته فإن جلبه لم يلزمه حضور
~~(إلا بشاهد) من المدعي يشهد بالحق فيجلبه قهرا عنه إن شاء، وإن شاء كتب له
~~إما أن تحضر، أو توكل أو ترضي خصمك.
# (ولا يزوج) القاضي (امرأة) أي لا يتولى عقد نكاحها حيث لا ولي لها إلا
~~الحاكم (ليست بولايته) بأن كانت خارجة عنها ms4624 إذ لا ولاية له عليها، وإن كان
~~أصلها من أهلها فإن زوجها جرى على تفصيل النكاح المتقدم بقوله وبأبعد مع
~~أقرب إن لم يجبر وقوله وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر كشريفة دخل بها
~~وطال.
# (وهل يدعى) بالعقار الغائب مثلا (حيث المدعى عليه) ولا عبرة بقوله نحضر
~~محل العقار المدعى به (وبه عمل) وحكم به بالمدينة والأندلس فهو الراجح (أو)
~~حيث (المدعى) أي العقار المدعى فيه فيجاب المطلوب لقوله حتى نحضر محل
~~الحادثة (وأقيم) هذا القول (منها) أي من المدونة، فالخلاف في العقار وغيره
~~من المعينات وعلى الراجح فيدعي الطالب حيث تعلق بخصمه كما أشار له فيما سلف
~~بقوله وحكم بما يتميز غائبا بالصفة.
# (وفي) (تمكين) شخص من (الدعوى لغائب) أي عنه (بلا وكالة) منه للمدعي في
~~الدعوى عنه، وإنما ادعى عن الغائب حسبة لله خوف ضياع حق الغائب (تردد) حقه
~~قولان لابن القاسم والماجشون.
# باب في الشهادة وما يتعلق بها: الشهادة إخبار حاكم عن علم ليقضي بمقتضاه
~~وإنما تصح شهادة العدل وبينه بقوله (العدل) أي حقيقته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يلزمه الحضور. (قوله: كستين ميلا) أي وكذا ما قاربها مما زاد على
~~العدوى. (قوله: إلا بشاهد) أي إلا أن يقيم المدعي شاهدا يشهد له بالحق
~~فيجلبه كمن على مسافتها.
# (قوله: بأن كانت خارجة عنها) أي وشهدت بينة برضاها بالزوج والصداق وأنها
~~وكلت ذلك القاضي في العقد عليها. (قوله: وإن كان أصلها) أي أصل تلك المرأة
~~من أهل ولايته فلا يزوج قاضي مصر امرأة بالشام وإن كانت مصرية وأما من كانت
~~في ولايته فيزوجها وإن لم تكن من أهلها فيزوج قاضي مصر الشامية المقيمة
~~بمصر. (قوله: بقوله وبأبعد إلخ) الأولى الاقتصار على قوله وصح بها في دنية
~~إلخ لأن الفرض أن تلك المرأة لا ولي لها خاص إلا القاضي فليس هناك أقرب ولا
~~أبعد فتأمل.
# (قوله حيث إلخ) أي في المكان الذي وجد فيه المدعى عليه. (قوله وبه عمل)
~~أي وهو قول مطرف وأصبغ وسحنون وقوله: ms4625 أو حيث المدعى بفتح العين أي المدعى
~~به فحذف الجار فاتصل الضمير واستتر فليس نائب الفاعل محذوفا بل مستترا أي
~~أو في المكان الذي فيه المدعى به كالعقار. (قوله: محل الحادثة) أي محل
~~المدعى به. (قوله: وأقيم منها) أي إقامة فضل من المدونة وهو قول عبد الملك
~~وأما حيث المدعي بالكسر فلم يقمه فضل ولا غيره من المدونة وليس بمنصوص
~~وإنما هو قول مخرج كما في ابن عرفة واعلم أن محل الخلاف المذكور إذا كان
~~المدعى عليه متوطنا في بلد والمدعى به في أخرى كانت بلد المدعي أو غيرها،
~~وكل منهما في ولاية قاض غير الآخر فقال ابن الماجشون تكون الخصومة حيث
~~المدعى به وقال مطرف وأصبغ حيث المدعى عليه انظر ح فإن كان المتداعيان من
~~بلدين وكلاهما من ولاية قاض واحد فالدعوى بمحل القاضي كان بلد المدعي أو
~~المدعى عليه أو غيرهما كان المدعى به بمحل أحدهما أم لا وهو محمل قوله وجلب
~~الخصم إلخ وإن كان المتداعيان من محل واحد وتعدد فيه القاضي فالقول للطالب
~~كما مر كان المدعى به بمحله أيضا أم لا كذا قرر شيخنا. (قوله: في العقار
~~وغيره من المعينات) بخلاف ما تعلق بالذمم كالدين فإن الخصام حيث تعلق
~~الطالب بالمطلوب اتفاقا. (قوله: حيث تعلق) أي في المكان الذي تعلق فيه
~~بخصمه سواء كان المدعى به موجودا في ذلك المكان أم لا.
# (قوله: وفي تمكين الدعوى إلخ) حاصله أن الغائب غيبة بعيدة أو قريبة على
~~أحد القولين إذا كان له مال حاضر وخيف عليه تلفه أو غصب أو له دين على من
~~يخشى فراره أو أراد سفرا بعيدا فأراد شخص قريب للغائب أو أجنبي منه أن
~~يخاصم عنه احتسابا لله تعالى من غير أن يكون وكيله فهل يمكن من ذلك حفظا
~~لمال الغير - وهو قول ابن القاسم - أو لا، وهو قول ابن الماجشون ومطرف؟
~~ومحل القولين إذا كان من يريد الدعوى لا حق له في ذلك المال ولا ضمان عليه
~~فيه أما ما له فيه ms4626 حق كزوجة الغائب وأقاربه الذين تلزمه نفقتهم فيمكنون من
~~الدعوى اتفاقا وكذلك إذا كان عليه فيه ضمان كمستعير لما يغاب عليه ومرتهن
~~رهنا كذلك وحميل مدين أراد فرارا أو سفرا بعيدا فإنه يمكن من الدعوى
~~اتفاقا. (قوله: في الدعوى عنه) أي لا عليه إذ قد مر تفصيله في الحكم على
~~الغائب.
### | [باب في الشهادة وما يتعلق بها]
# قوله (الشهادة) أي اصطلاحا وأما لغة فمعناها البيان وسمي الشاهد شاهدا
~~لأنه بين عند الحاكم الحق من الباطل وهو أحد معاني اسمه تعالى الشهيد وإلى
~~هذا أشار بعضهم في قوله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو} [آل عمران: 18]
~~أي بين وقيل هي فيهما بمعنى العلم (قوله إخبار حاكم) من إضافة المصدر
~~لمفعوله أي إخبار
# PageV04P164
# في عرف الفقهاء (حر) حال الأداء فلا تصح شهادة الرقيق
~~أو من فيه شائبة رق (مسلم) لا كافر ولو على مثله (عاقل) حال التحمل والأداء
~~معا (بالغ) ولو تحمل صبيا إن كان ضابطا فلا تصح شهادة الصبيان إلا على
~~بعضهم بشروط تأتي (بلا فسق) بجارحة (و) بلا (حجر) لسفه فلا تصح من فاسق ولا
~~مجهول حال ولا من سفيه محجور عليه (و) بلا (بدعة وإن تأول) فأولى لو تعمد
~~أو جهل (البدعة كخارجي وقدري) حال الأداء فلا تصح منه (لم يباشر كبيرة) أي
~~لم يتصف بها أصلا أو حال الأداء فقط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشاهد الحاكم وقوله عن علم أي إخبارا ناشئا عن علم لا عن ظن أو شك وهذا
~~التعريف هو معنى قول بعضهم الشهادة إخبار بما حصل فيه الترافع وقصد به
~~القضاء وبت الحكم وأما الرواية فهي إخبار بما لم يحصل فيه الترافع ولم يقصد
~~به فصل القضاء وبت الحكم بل قصد به مجرد عزوه لقائله بحيث لو رجع عنه رجع
~~الراوي وهل يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه أو لا يشترط قولان
~~والأظهر منهما عدم الاشتراط وإنما المدار فيها على ما يدل على حصول علم
~~الشاهد بما شهد به كرأيت ms4627 كذا وسمعت كذا أو أتحقق أن لهذا عند هذا كذا فلا
~~يشترط لأدائها صيغة معينة.
# (قوله في عرف الفقهاء) أي لا في عرف المحدثين لأن العدل عندهم يكون عبدا
~~وامرأة وأشار بقوله أي حقيقته إلى أن أل في العدل للحقيقة ويصح أن تكون
~~للعهد الذكري المتقدم في قوله أهل القضاء عدل لأن العدالة المطلوبة في
~~القاضي هي المطلوبة في الشاهد (قوله حر) أي ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه
~~فله شرط آخر وهو التبريز وقوله حال الأداء أي لا حال التحمل إذ يصح تحمل
~~الرقيق للشهادة ويؤديها بعد عتقه (قوله مسلم) أي حال الأداء لا حال التحمل
~~فيصح تحملها وهو كافر وأداؤها وهو مسلم وقوله ولو على مثله أي خلافا لأبي
~~حنيفة المجوز لشهادة الكافر على مثله (قوله ولو تحمل صبيا) فإذا تحمل
~~البالغ الشهادة في حال صباه وأداها بعد بلوغه فإنها صحيحة وقوله إن كان
~~ضابطا أي حيث تحملها وهو صغير.
# (تنبيه) لا يشترط في صحة الشهادة عدم الإكراه فمن تحمل الشهادة وحلف
~~بالطلاق أنه لا يؤديها فأكره على أدائها إكراها حراما فأداها وهو بالغ عاقل
~~كانت صحيحة ولذا عدل المصنف عن التعبير بمكلف لقوله بالغ عاقل إذ لو عبر
~~بمكلف لاقتضى عدم صحتها لأن المكره غير مكلف كذا في عبق والمج وفي بن الحق
~~عدم قبول شهادة المكره لأنه قد يؤدي بخلاف ما يعلم فالإكراه يمنع الثقة
~~بشهادته (قوله بلا فسق) أي ملتبس بثبوت عدم الفسق من ملابسة الموصوف لصفته
~~فهو في قوة المعدولة المحمول فيفيد أن مجهول الحال لا تصح شهادته لأن الأصل
~~في الناس الجرحة ولم يثبت عدم فسقه لا في قوة السالبة وأن المعنى وإن يكون
~~غير ثابت الفسق وإلا لأفاد صحة شهادة مجهول الحال لأنه غير ثابت الفسق
~~وإنما قيد بقوله بجارحة لأنه سيأتي للمصنف الكلام في الفاسق بالاعتقاد
~~(قوله وبلا حجر لسفه) إنما قيد بقوله لسفه للاحتراز عن الحجر للزوجية
~~والمرض والفلس فإنه لا يمنع شهادتهم.
# (قوله فلا تصح من فاسق ولا مجهول ms4628 حال) أي لأن كلا منهما ليس ملتبسا بثبوت
~~عدم الفسق لأن الأول ملتبس بالفسق والثاني ملتبس بعدم ثبوت الفسق لا بثبوت
~~عدمه الذي هو مشترط (قوله ولا من سفيه محجور عليه) أي وأما السفيه غير
~~المحجور عليه فشهادته صحيحة (قوله وبلا بدعة) أي وملتبس بعدم البدعة فلا
~~تصح شهادة البدعي كالقدري القائل بتأثير القدرة الحادثة والخارجي الذي يكفر
~~بالذنب هذا إذا تعمد البدعة أو جهلها بل وإن كان متأولا في ارتكابها
~~فالبدعي لا يعذر بجهل ولا تأويل والمراد بالمتأول المجتهد وبالجاهل المقلد
~~من الفريقين (قوله حال الأداء فلا تصح) أي وأما لو كان ملتبسا بالبدعة حال
~~التحمل فقط فلا يضر.
# (قوله لم يباشر كبيرة) اعترض بأن هذه يغني عنها قوله وبلا فسق لأن
~~التباسه بعدم الفسق هو عدم مباشرته للكبيرة وأجيب بأن كلامه هنا في كبيرة
~~الباطن كغل وحسد وكبر ورياء كما يدل عليه لفظ المباشرة التي هي المخالطة
~~وقوله سابقا وبلا فسق أي بالجوارح الظاهرة كما هو المناسب لتعريف الفسق
~~بالخروج عن الطاعة وإلى هذا الجواب أشار الشارح بقوله سابقا وبلا فسق
~~بجارحة وأجاب بعضهم بجواب آخر وحاصله أن قوله وبلا فسق أي بالباطن
~~وبالجوارح الظاهرة وأتى بقوله لم يباشر إلى قوله خسة تفسيرا لعدم التلبس
~~بالفسق أي أن عدم التلبس به عبارة عن عدم مباشرة الكبائر وكثرة الكذب
~~وصغائر الخسة (قوله لم يتصف بها أصلا)
# PageV04P165
# بأن تاب وظهرت عليه التوبة وإلا فلا لصدق التلبس عليه
~~(أو) لم يباشر (كثير كذب) لم يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو الواحدة بخلافها
~~إذا لم يترتب عليها ذلك (أو صغيرة خسة) كتطفيف حبة أو سرقة نحو لقمة لدلالة
~~ذلك على دناءة الهمة وقلة المروءة بخلاف نظرة واحدة (و) لم يباشر (سفاهة)
~~أي مجونا بأن يكثر الدعابة ولم يبال بما يقع منه من الهزل (و) لم يباشر
~~(لعب نرد) وطاب ولو بغير قمار (ذو مروءة) نعت لحر أو خبر ثان أي همة وحياء
~~(بترك غير لائق) تفسير للمروءة باللازم وبين غير اللائق ms4629 بقوله (من) لعب
~~(حمام) بلا قمار وإلا فهو كبيرة (وسماع غناء) بالمد متكررا بغير آلة لإخلال
~~سماعه بالمروءة وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لا حال الأداء ولا حال التحمل وقوله أو حال الأداء أي أو لم يتصف بها
~~حال الأداء فقط أي وإن اتصف بها حال التحمل (قوله بأن تاب) أي بعد التحمل
~~(قوله وإلا فلا) أي وإلا يتب فلا تصح شهادته لصدق التلبس عليه وكان الأولى
~~أن يقول لصدق المباشرة عليه (قوله أو لم يباشر كثير كذب) أي فإن باشر كثير
~~الكذب بطلت شهادته والمراد بالكثير ما زاد على الكذبة الواحدة يعني في
~~السنة وهذا في كذب لا يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو واحدة والحاصل أن الكذب
~~إما أن يترتب عليه فساد أو لا فالأول مضر ولو واحدة وهي كبيرة والثاني مضر
~~منه الكثير وهو ما زاد على الواحدة وأما الواحدة يعني في السنة فلا تضر
~~لعسر الاحتراز منها وهي صغيرة وقيل كبيرة وإن كانت غير قادحة في الشهادة.
# (قوله أو سرقة نحو لقمة) ظاهره أنها صغيرة مطلقا ولو كان المسروق منه
~~فقيرا وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم يكن المسروق منه فقيرا وإلا كانت كبيرة
~~(قوله بخلاف نظرة واحدة) أي فإنها ليست من صغائر الخسة سواء كانت لأمرد أو
~~لامرأة بل من صغائر غير الخسة فلا تقدح إلا بشرط الإدمان ومثل النظرة في
~~ذلك القبلة وسائر المقدمات وهي ما عدا الإيلاج واعلم أن صغيرة الخسة تقدح
~~في الشهادة وإن لم يدمنها فمتى صدرت منه ولو مرة ردت شهادته إلا أن يتوب
~~كالكبيرة بخلاف صغيرة غير الخسة فالمضر إدمانها (قوله وسفاهة) هو بالجر عطف
~~على كذب أي ولم يباشر كثير سفاهة فالمضر إنما هو كثرتها لأنه هو المخل
~~بالمروءة خلافا لقول الشارح ولم يباشر سفاهة المفيد أنها مضرة مطلقا وكلامه
~~بعد بقوله بأن يكثر إلخ صريح في المقصود.
# (قوله أي مجونا) المجون والدعابة هو ms4630 الهزل وقوله بأن لا يبالي بما يقع
~~منه من الهزل أي كإخراج الصوت من فيه وكالنطق بألفاظ الخنا في الملإ مما
~~يستبشع النطق به ولا يعترض على قوله وسفاهة بأنه يغني عنه قوله ذو مروءة
~~لأنه يلزم من كونه ذا مروءة عدم مباشرته لكثير السفاهة لأن الأول وقع في
~~مركزه فلا يعترض بعموم ما بعده له فتأمل (قوله ولم يباشر لعب نرد) أي فإن
~~باشره ردت شهادته ولو لم يداوم عليه بل ولو مرة في السنة ولو لم يكن فيه
~~قمار ومثله يقال في الطاب والسيجة والمنقلة، ولعب كل من هذه الأربعة حرام
~~كما قال شيخنا (قوله ذو مروءة) بضم الميم وفتحها مع الهمزة وتشديد الواو
~~(قوله بترك غير لائق) أي مصورة بترك غير لائق فالباء للتصوير.
# (قوله باللازم) أي لأن المروءة كمال الرجولية ويلزم من كمالها ترك غير
~~اللائق وإنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق وإن لم
~~يكن حراما جره ذلك غالبا لعدم المحافظة على دينه واتباع الشهوات واعلم أنه
~~إذا تعذر وجود العدل الموصوف بما ذكره المصنف من الأوصاف أو تعسر كما في
~~زماننا هذا اكتفى بمن لا يعرف كذبه للضرورة وقيل يجبر بزيادة العدد أفاده
~~شيخنا (قوله من لعب حمام) أي من لعب به مع إدامته وإلا لم يخل بالمروءة
~~وكلام المصنف يشمل اللعب به الذي ليس بمحرم كاللعب به على وجه المسابقة
~~لأنه يخل بالمروءة ويشمل اللعب به المحرم الذي ليس من الكبائر ولا من صغائر
~~الخسة كلعب به على وجه فيه نوع تعذيب له ولا يشمل اللعب به مقامرة لأنه
~~كبيرة.
# (قوله وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح) أي بكلام قبيح ولا حمل عليه أي على
~~القبيح كتعلق بامرأة أو بأمرد ولا بآلة أي كعود وقانون وقوله وإلا حرم أي
~~وإلا بأن تخلف شرط من الشروط الثلاثة كان سماعه وكذا فعله حرام ولو في عرس
~~على المعتمد وهل ترد به الشهادة سواء كان مكروها أو حراما ولو مرة في السنة ms4631
~~وهو ما لتت أو لا بد من التكرار في السنة وهو ما يفيده المواق وهو المعتمد
~~خلافا لما في عبق كذا قرر شيخنا العدوي وحاصل ما في عبق أن الغناء إن حمل
~~على تعلق بمحرم كامرأة أو أمرد حرم فعلا وسماعا تكرر أم لا بآلة أم لا كان
~~في عرس أو صنيع كولادة وختان وقدوم من سفر وعقد نكاح أو كان في غيرهما ومتى
~~لم يحمل على محرم جاز بعرس وصنيع سواء كان بآلة أو غيرها سماعا وفعلا تكرر
# PageV04P166
# (ودباغة وحياكة اختيارا) أي لا لضرورة معاش وإلا لم
~~يخلا بالمروءة كما لو كان من أهلهما وإن لم يضطر وقد تكون الحياكة في بعض
~~البلاد من الحرف الشريفة وأما الخياطة فهي من الحرف الرفيعة ومثل ما ذكر
~~المصنف الحجامة (وإدامة) لعب (شطرنج) لأنه من صغائر غير الخسة بل قيل
~~بكراهته وإدامته تكرره في السنة
# (وإن) كان (أعمى) فتقبل شهادته (في قول) خلافا لأبي حنيفة والشافعي (أو
~~أصم) غير أعمى (في فعل) لا قول وأما الأعمى الأصم فلا تقبل شهادته ولا
~~يعامل (ليس بمغفل) الغفلة ضد الفطانة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أم لا لا بغير عرس وصنيع فيمنع إن تكرر سواء كان بآلة أو غيرها فعلا
~~وسماعا وإن لم يتكرر كره سماعا وهل كذا فعلا أو يمنع خلاف اه.
# ولكن المعتمد كما قال شيخنا إنه متى كان بكلام قبيح أو يحمل على قبيح أو
~~كان بآلة كان حراما سواء كان بعرس أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو
~~سماعا وإن لم يكن بقبيح ولم يحمل عليه ولم يكن بآلة فالكراهة سواء كان بعرس
~~أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو سماعا ترد به الشهادة إذا تكرر في
~~السنة كان بآلة أو بغيرها على ما للمواق وفي بن عن ابن عرفة قال ابن عبد
~~الحكم سماع العود جرحة إلا أن يكون في صنيع لا شرب فيه فلا يجرح وإن كره
~~على كل حال اه وهو ضعيف كما ms4632 قال شيخنا (قوله ودباغة وحياكة اختيارا) أي بأن
~~كان غير مضطر لهما في معاشه أي وكان في بلد يزريان بفاعلهما فيها والحال
~~أنه ليس من أهلهما فالقدح في الشهادة بالدباغة والحياكة مقيد بالشروط
~~الثلاثة فإن تخلف واحد منها لم تكن واحدة منهما قادحة.
# (قوله وأما الخياطة فهي من الحرف الرفيعة) أي مطلقا سواء حصلت من أهلها
~~أو من غيرهم لحديث في الجامع الصغير ورد فيه مدحها في حق الرجال ومدح صناعة
~~الغزل في حق النساء وإن كان ضعيفا ولفظه «عمل الأبرار من الرجال الخياطة
~~وعمل الأبرار من النساء الغزل» (قوله الحجامة) أي لإخلالها بالمروءة لكن لا
~~ترد الشهادة بها إلا عند وجود الشروط الثلاثة المعتبرة في الدباغة والحياكة
~~فإن اختل شرط منها لم تكن قادحة في الشهادة (قوله شطرنج) بكسر أوله وسكون
~~ثانيه وفتح أوله من لحن العامة كما قال ابن جني ويقال بالشين المعجمة
~~وبالسين المهملة لأنه إما مأخوذة من المشاطرة أو من التسطير اه بن لكن الذي
~~في الغرر والدرر للوطواط أن شطرنج معرب ششرنك ومعناه ستة ألوان الشاة
~~والفرز والفيل والفرس والرخ والبيدق فعلى هذا لا يقال إنه مشتق من المشاطرة
~~بالمعجمة ولا من التسطير بالمهملة كما قال بن اه.
# مج ثم إن ظاهر المصنف أن لعبه غير حرام لجعله من أفراد ما لا يليق مع
~~تقييده بالإدامة ويوافقه تصحيح القرافي أنه مكروه ولكن المذهب أن لعبه حرام
~~وفي ح قول بجواز لعبه في الخلوة مع نظيره لا مع الأوباش وعلى كل من القول
~~بالكراهة والحرمة ترد الشهادة بلعبة لكن عند الإدامة ابن رشد لا خلاف بين
~~مالك وأصحابه أن الإدمان على اللعب بها جرحة وقد قيل الإدمان أن يلعب بها
~~في السنة أكثر من مرة واحدة وإنما اشترط الإدمان في الشطرنج دون ما عداه من
~~النرد والطاب والسيجة والمنقلة لاختلاف الناس في إباحته إذ قد روي عن جماعة
~~من التابعين أنهم كانوا يلعبونه
# (قوله وإن أعمى) أي هذا كان الموصوف بما ذكر غير أعمى بل وإن ms4633 كان أعمى
~~وتقبل شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها قبل العمى أم لا لضبطه الأقوال
~~بسمعه خلافا للحنفية حيث قالوا لا تقبل شهادته فيها مطلقا وقال الشافعي
~~تجوز شهادته فيها بما تحمله من الأقوال قبل العمى وأما الأفعال المرئية فلا
~~تجوز شهادته فيها مطلقا على المذهب علمها قبل العمى أم لا كما قال طفى وفي
~~شرح الإرشاد تجوز شهادته بالفعل إن علمه قبل العمى أو يحبس كما في الزنا
~~واقتصر عليه في المج وقول المصنف في قول لا خصوصية للقول بل تجوز شهادته
~~فيما عدا المرئيات من المسموعات والملموسات والمذوقات والمشمومات وإنما خص
~~المصنف القول بالذكر لأن الملموس والمذوق والمشموم يستوي فيه الأعمى وغيره
~~فهي محل اتفاق وإنما محل الخلاف المسموعات فمذهب مالك الجواز مطلقا ومذهب
~~الحنفي المنع مطلقا ومذهب الشافعي المنع فيما تحمله بعد العمى.
# (قوله أو أصم في فعل) أي لأن الأصم غير الأعمى يضبط الأفعال ببصره دون
~~الأقوال لتوقف ضبطها على السمع وهو معدوم منه فلا تقبل شهادته في الأقوال
~~ما لم
# PageV04P167
# فالمغفل لا تقبل شهادته (إلا فيما) أي في شيء (لا
~~يلبس) .
# بفتح التحتية وكسر الموحدة ماضيها بفتحها أي لا يختلط فيه من البديهيات
# (ولا متأكد القرب) للمشهود له (كأب) أي أصل (وإن علا وزوجهما) أي الأب
~~والأم الشامل لها الأب بالتغليب أو الداخلة تحت الكاف فزوجة الأب لا تشهد
~~لربيبها وزوج الأم لا يشهد لربيبه وإن سفل (وولد) فلا يشهد لأصله (وإن سفل)
~~الولد (كبنت) وابن (وزوجهما) أي زوج البنت وزوج الابن فلا يشهدان لأبوي
~~زوجيهما.
# (وشهادة ابن مع أب) أي مع أبيه في قضية (واحدة) أي بمنزلة شهادة واحد
~~فتحتاج لآخر أو يمين فتلغى شهادة أحدهما (ككل) أي كما تلغى شهادة كل منهما
~~على البديلة (عند الآخر) إذا كان حاكما لأن الحاكم لا يرد شهادة أبيه أو
~~ولده (أو) شهادته (على شهادته أو) على (حكمه) لما فيه من تزكيته ولذا لا
~~يعدل أحدهما الآخر لكن رجح بعضهم أن شهادة الابن مع أبيه معتبرة ms4634 مطلقا في
~~الأموال وغيرها كالطلاق وجازت شهادة أحدهما على خط الآخر خلافا لبعضهم
~~وأخرج من منع شهادة متأكد القرب لقوة التهمة
# قوله (بخلاف) شهادة (أخ لأخ) فتجوز (إن برز) في العدالة بأن فاق أقرانه
~~فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يكن سمعها قبل الصمم وإلا جازت كما في شرح الإرشاد وتجوز شهادة الأخرس
~~كما قال ابن شعبان ويؤديها بإشارة مفهمة أو كتابة (قوله فالمغفل) أي وهو من
~~لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه وأما البليد فهو خال منها بالمرة
~~فلا تصح شهادته مطلقا لا فيما يختلط ولا فيما لا يختلط (قوله أي لا يختلط
~~فيه من البديهيات) أي كرأيت هذا يقطع يد هذا أو يأخذ ماله
# (قوله أي أصل إلخ) أي فلا يشهد أب ولا أم لولد وإن ولد ملاعنة لصحة
~~استلحاقه (قوله وإن علا) أي فلا يشهد الجد أو الجدة لولد الولد (قوله فزوجة
~~الأب لا تشهد لربيبها) أي وهو ولد زوجها وإن سفل وإذا امتنع شهادتها لابن
~~زوجها فتمتنع شهادتها لزوجها بالأولى (قوله لا يشهد لربيبه) أي وهو ولدها
~~وإذا امتنع شهادة الرجل لابن زوجته فتمنع شهادته لها بالأولى لقوة التهمة
~~(قوله فلا يشهد لأصله) أي لأبيه أو لأمه أو جده أو جدته (قوله وولد وإن سفل
~~كبنت وابن) هذا مثال للولد ولا يخفى عدم الاحتياج للتمثيل لوضوح الممثل له
~~ولذا قال ابن عاشر صوابه وإن سفل لبنت باللام لا بالكاف ليكون بالغا على
~~أضعف المراتب (قوله فلا يشهدان لأبوي زوجيهما) فزوج البنت لا يشهد لأبوي
~~زوجته، وزوجة الابن لا تشهد لأبوي زوجها وأما شهادة زوج المرأة لإخوتها،
~~وشهادة زوجة الرجل لإخوته فجائزة كما تجوز شهادة زوج البنت لزوجة أبيها
~~وشهادة زوجة الابن لزوج أمه وكذا شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته أو
~~بنته أو لأبويه كما يفيده ابن عرفة لضعف التهمة في ذلك.
# (قوله وشهادة ابن مع أب) أي المقبول واحدة وقوله فتحتاج لآخر أي فيما
~~يحتاج لشاهدين كنكاح وطلاق وعتق وقوله أو يمين أي ms4635 من المشهود له إذا كانت
~~بمال أو بما يئول إليه وإذا طرأ فسق لأحدهما فشهادة الثاني منهما باقية على
~~الصحة كما في بن خلافا لما في عبق من بطلان شهادتهما معا وما ذكره المصنف
~~من أن شهادة الأب وابنه شهادة واحدة قول أصبغ ومقابله لسحنون ومطرف وهو أن
~~شهادة الابن مع أبيه شهادتان قال ابن فرحون وهذا القول هو المعمول به وقال
~~ابن عاصم في التحفة: وجاز أن يشهد الابن في محل مع أبيه وبه جرى العمل
~~ومثله لابن سلمون وابن راشد في اللباب وذكر في معين الحكام أن القول بكون
~~شهادة الأب مع ابنه شهادتين أعدل من القول بأنهما شهادة واحدة وفي المتيطية
~~الذي جرى به العمل أنهما شهادة واحدة وقيل شهادتان وهو أقيس اه.
# فكان على المصنف أن يقتصر على هذا القول لقوته كما ترى أو يحكي قولين
~~قاله طفى وقد ذكر ابن رشد الخلاف في هذا الفرع وفي الفروع الثلاثة بعده ولم
~~يرجح واحدا من القولين على الآخر نظرا لكون كل من القولين مرجحا انظر
~~المواق وزاد أبو الحسن على الفروع المذكورة شهادة الولد على خط أبيه فذكر
~~أن فيها القولين اه بن.
# (قوله أي كما تلغى شهادة كل منها على البديلة عند الآخر إذا كان حاكما)
~~أي وقيل لا تلغى ورجح كل منهما وللابن أن ينفذ حكم أبيه وعكسه إذا كانا
~~قاضيين وأنهى أحدهما للآخر على ما مر (قوله أو شهادته على شهادته أو على
~~حكمه) أي كأن يقول الولد أشهد أن أبي قد شهد عند القاضي بكذا أو أنه حكم
~~بكذا فتلغى تلك الشهادة لأن فيها تزكية له وقيل لا تلغى فيها وقد رجح كل من
~~القولين كما علمت.
# (قوله من تزكيته) أي للآخر أي في الفرعين وقوله ولذا أي ولامتناع تزكية
~~أحدهما للآخر وقوله لا يعدل أحدهما الآخر لأن التعديل تزكية وقوله وجازت
~~شهادة أحدهما على خط الآخر أي كما قال ابن ناجي وقوله خلافا لبعضهم هو
~~الناصر اللقاني
# (قوله إن برز) في بن ms4636 الصواب إن برز بفتح الباء وتشديد الراء فعل لازم
~~مبني للفاعل واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة وفي
~~القاموس برز ككرم وبرز
# PageV04P168
# ولم يكن في عياله (ولو بتعديل) أي بأن يعدله كما هو
~~ظاهرها وهو المشهور (وتؤولت أيضا بخلافه) أي بأن لا يعدله
# (كأجير) تقبل شهادته لمن استأجره إن برز ولم يكن في عياله وكذا يقال فيما
~~بعده من المعطوفات من قوله (ومولى) أسفل
# (و) صديق (ملاطف و) شريك (مفاوض في غير) مال (مفاوضة) وأما فيه فلا تقبل
~~وإن برز
# (وزائد) في شهادته شيئا على ما شهد به أولا وسواء حكم به أم لا (أو منقص)
~~عنها بعد أن أداها فيقبل إن برز وأما لو شهد ابتداء بأزيد مما ادعاه المدعي
~~أو بأنقص فإنه يقبل ولو لم يكن مبرزا وإن كان المدعي لا يقضى له بالزائد
~~لعدم ادعائه له
# (وذاكر) لما شهد به (بعد شك) منه بأن قال لا أدري أو لا علم عندي بعد أن
~~سئل عنها وكذا بعد نسيان وأما ما قبله فجزم بما شهد ثم تذكر فزاد أو نقص
~~وسواء كان المتذكر مريضا أو صحيحا وما في النقل من تقييده بالمريض ففرض
~~مسألة ونظرا لما هو الشأن في الشاك المتذكر (وتزكية) فلا بد فيها من
~~التبريز أي إن المزكي يشترط فيه التبريز إذا زكى من شهد بمال أو غيره مما
~~يفتقر لشاهدين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تبريزا فاق أصحابه فضلا وشجاعة وبرز الفرس عن الخيل سبقها اه كلامه وقد
~~علمت من كلام القاموس أن برز يستعمل مشددا، ومخففا وليس المراد بالتبريز
~~هنا الانتصاب للشهادة كما يعتقده بعض الجهال اه كلامه أي بل المراد به
~~الزيادة في العدالة على الأقران كما قال الشارح (قوله ولم يكن في عياله) أي
~~ولم يكن الشاهد في عيال المشهود له ويشترط أيضا أن تكون الشهادة ليست بجرح
~~عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور لأن الحمية تأخذ في القصاص (قوله
~~كما هو ظاهرها وهو المشهور) ms4637 أي وعليه حملها الأكثر (قوله بأن لا يعدله) أي
~~لأنه إذا عدل أخاه تشرف بتعديله إياه فتكون تلك الشهادة قد جرت له نفعا
~~فتكون باطلة
# (قوله ومولى أسفل) أي فتجوز شهادة العتيق لمعتقه إن كان ذلك العتيق مبرزا
~~ولم يكن في عيال ذلك المعتق، وأما شهادة المعتق لعتيقه فجائزة بغير شرط
~~التبريز
# (قوله وصديق ملاطف) أي تجوز شهادته لصديقه إن برز ولم يكن في عياله
~~والصديق الملاطف هو الذي يسره ما يسرك ويضره ما يضرك (قوله ومفاوض في غير
~~مفاوضة) قال عبق وكذا كل شريك تجر سواء كانت شركة عنان أو غيرها فيجوز أن
~~يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة إن برز أيضا قال بن إنه قد تبع في ذلك عج
~~ورده طفى بأن الأئمة قيدوا بالمفاوضة فنحن أتباعهم فالحق أنه يجوز أن يشهد
~~لشريكه في شركة التجر غير المفاوضة وإن لم يكن مبرزا كما أن الشريك في معين
~~كدابة يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة وإن لم يكن مبرزا اتفاقا، والحاصل
~~أن الأقسام ثلاثة مردودة مطلقا سواء كان مبرزا أو غير مبرز وهي شهادة
~~الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواء كان معينا أو غيره وذلك لتضمنها
~~للشهادة لنفسه ومقبولة بشرط التبريز وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة
~~مفاوضة في غير ما فيه الشركة ومقبولة مطلقا سواء كان مبرزا أو غير مبرز وهي
~~شهادة الشريك لشريكه في معين وكذا في شركة التجر غير المفاوضة على ما
~~ارتضاه طفى
# (قوله وزائد في شهادته أو منقص) يعني أنه إذا شهد أولا بعشرة ادعاها
~~المدعي ثم شهد بعد ذلك بأقل منها كثمانية فإن شهادته بها تقبل إن كان مبرزا
~~سواء حكم بلزوم العشرة التي شهد بها أولا أو لا إلا أنه إن شهد ثانيا بأقل
~~مما شهد به أولا وكانت تلك الشهادة قبل الحكم بما شهد به أولا فالأمر ظاهر
~~وإن كانت بعد الحكم كان بمنزلة رجوعه عن الشهادة وحينئذ فيغرم الشاهد ولا
~~ينقص الحكم كما في بن عن ابن مرزوق ms4638 وكذلك إذا شهد أولا بعشرة ثم زاد عليها
~~بأن شهد ثانيا بخمسة عشر فإن شهادته بالزيادة تقبل سواء حكم بما شهد به
~~أولا أو لا بشرط أن يكون مبرزا في العدالة وسواء كانت شهادته بالعشرة أولا
~~على طبق دعوى المدعي أم لا غير أنه إذا كانت على طبق دعواه لا يأخذ المدعي
~~تلك الزيادة لعدم دعواه لها فإن لم يكن مبرزا بطلت شهادته كلها كما في ح
~~(قوله وأما لو شهد ابتداء بأزيد مما ادعاه المدعي أو بأنقص) أي ولم يحصل
~~منه رجوع عما شهد به أولا كما لو ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بخمسة عشر
~~فيحلف على العشرة التي ادعاها ويأخذها ولا يقضي له بالخمسة الزائدة لعدم
~~ادعائه لها وإذا ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بثمانية فيحلف على طبق شهادة
~~الشاهد ويستحق الثمانية ثم إن أقام شاهدا آخر بالباقي حلف معه وأخذه وإلا
~~فلا والحاصل أنه في الأولى يحلف على طبق دعواه وفي الثانية يحلف على طبق
~~شهادة الشاهد ولا يشترط التبريز في قبول الشاهد فيما ذكر من الصورتين
# (قوله وذاكر بعد شك) أي ومتذكر شهادة بعد شك منه فيها يقبل منه ذلك إن
~~كان مبرزا (قوله وأما ما قبله) أي وهو قول المصنف وزائد ومنقص (قوله ونظرا
~~لما هو الشأن في الشاك المتذكر) أي فإن الشأن تشكك المريض ثم يتذكر (قوله
~~وتزكية) هو على حذف مضاف أي وذي تزكية لأجل أن يكون على سنن
# PageV04P169
# (وإن) شهد (بحد) قصاص خلافا لمن قال الشاهد في الدماء
~~لا يقبل إلا إذا كان لا يحتاج لتزكية بأن يكون مبرزا لخطرها
# والتزكية إنما تكون (من معروف) عند القاضي بمزيد العدالة (إلا) الشاهد
~~(الغريب) وكذا القاضي الغريب فلا يشترط معرفة القاضي عدالة المزكي أي
~~ابتداء بل لا بد أن يزكي ذلك المزكي من هو معروف عند القاضي بالعدالة
~~فمعرفة الحاكم بعدالة المزكي لا بد منها لكن إن كان الشاهد غير غريب فبلا
~~واسطة وإن كان غريبا فيها فالأوضح أن لو قال من معروف ms4639 وإن بواسطة (بأشهد
~~أنه عدل رضا) أي أن التزكية إنما تكون بهذا القول المشتمل على الألفاظ
~~الثلاثة فلا يكفي هو عدل إلخ ولا أشهد أنه رجل صالح أو لا بأس به لكن
~~الراجح أنه إن حذف لفظ أشهد واقتصر على ما بعده كفى فلا بد من الجمع بين
~~عدل ورضا لأن الصالح قد يكون مغفلا أو متصفا بمانع وكذا عالم وفاضل ومعتقد
~~بين الناس بخلاف عدل رضا فإن معناه متصف بشروط العدالة مرضي في الأداء لا
~~غفلة عنده ولا بله ولا مساهلة فالأول يرجع لسلامة الدين والثاني يرجع
~~للسلامة من موانع الشهادة وتكون التزكية (من فطن عارف) بحال الشاهد (لا
~~يخدع) بأحوال الشاهد الظاهرة التي يلبس بها على الناس من وجوه التدليس
~~فقوله عارف لا يخدع كالتفسير لفطن (معتمد) في التزكية (على طول عشرة)
~~ومخالطة سفر أو حضر أو معاطاة إذ بذلك ينكشف حال المرء ظاهرا وباطنا (لا)
~~على مجرد (سماع) ما لم يحصل القطع به بأن فشا عن الثقات وغيرهم فيكفي ويكون
~~المزكي (من) أهل (سوقه أو محلته) أي الشاهد المقصود تزكيته لا من غيرهم لما
~~في تزكية الغير مع تركها من أهل محلته في الريبة (إلا لتعذر) من أهل سوقه
~~أو محلته بأن لم يكن فيهم عدول مبرزون أو قام بهم مانع فعلم أن الجار
~~والمجرور ليسا متعلقين بسماع بل بمحذوف (ووجبت) التزكية (إن تعين) التعديل
~~بأن لم يوجد من يعدله غيرهم ونحو ذلك ولو قال إن تعينت كان أنسب وفي بعض
~~النسخ ووجب بتجريد الفعل من تاء التأنيث والضمير يعود على التعديل والأصل
~~فيه أنه فرض كفاية يتعين على من انفرد به (كجرح) بفتح الجيم أي تجريح فإنه
~~يتعين على من علمه في الشاهد (إن بطل حق) بشهادته حتى لا يبطل
# (وندب) للقاضي (تزكية سر معها) أي مع تزكية العلانية أي يندب له الجمع
~~بينهما فإن اقتصر على السر أجزأه قطعا كالعلانية على الراجح وتكون التزكية
~~(من متعدد) ولا يكفي فيها الواحد
#
### | [حاشية الدسوقي] ms4640
# ما قبله وإن كان التبريز إنما اشترط في المزكي من حيث تزكيته (قوله وإن
~~بحد) مبالغة في مقدر أي وتقبل شهادة من يفتقر لها هذا إذا شهد بمال أو غيره
~~مما ليس بحد بل وإن شهد بحد وهذا أحسن مما أشار له الشارح بقوله أي إن
~~المزكي إلخ لأن كلام المصنف على ما قلناه يكون أظهر في الرد على المخالف
~~(قوله خلافا لمن قال إلخ) أي وهو أحمد بن عبد الملك وكان الأولى للمصنف أن
~~يقول وإن بدم ليحسن رده على هذا المخالف لأن خلافه فيه خاصة لا في المطلق
~~الحد
# (قوله من معروف) نعت لتزكية (قوله إلا الشاهد الغريب) مثل الغريب النساء
~~فلا يشترط معرفة القاضي عدالة من زكاهن ابتداء والحاصل أن التعديل الذي
~~يحتاج لتعديل بمنزلة العدم إلا تعديل النساء والغرباء فإنه يجوز تعديل من
~~عدلهن إذا كان المعدل لهن غير معروف عند القاضي بالعدالة (قوله بأشهد) إلخ
~~هذا تصوير للتزكية (قوله فلا بد من الجمع بين عدل ورضا) أي قوله تعالى
~~{وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] مع قوله {ممن ترضون من الشهداء}
~~[البقرة: 282] فلو اقتصر على أحدهما لم يجزه وقيل إنه يكفي الاقتصار على
~~أحدهما لأن المولي قد ذكر كل لفظة على حدتها وشهر هذا القول أيضا كالأول
~~فكان على المصنف أن يشير للخلاف في ذلك انظر بن (قوله على طول عشرة) أي
~~ويرجع في طولها للعرف (قوله لا على مجرد سماع) لما عورض هذا مع ما يأتي من
~~قبول شهادة السماع في التعديل وفق الشارح بين المحلين بتخصيص ما هنا
~~بالسماع الذي لم يحصل به القطع بأن كان من معين فلا يقبل من المعدلين أو
~~المجرحين أن يقولوا سمعنا فلانا وفلانا يقولان إن فلانا عدل أو غير عدل كما
~~نقله العوفي عن سحنون في المجموعة قال إلا أن يكون المشهود على شهادته قد
~~أشهدهم على التزكية أو التجريح أو كان السماع من ثقات وغيرهم لم يحصل به
~~القطع وحمل ما يأتي على ما إذا كان السماع ms4641 من جماعة يحصل بخبرهم الجزم
~~والقطع (قوله من سوقه) ليس متعلقا بسماع وإلا لاقتضى أن المزكي لا يعتمد في
~~تزكيته على السماع من أهل سوقه وأهل محلته ويعتمد على السماع من غيرهم وليس
~~كذلك إذ لا يعتمد على السماع الذي لم يحصل به القطع مطلقا سواء كان من أهل
~~سوقه ومحلته أو من غيرهم بل هو صفة ثالثة لتزكية أي تزكية حاصلة من معروف
~~إلخ وحاصله من أهل سوقه وقوله أو محلته أي أهل بلده العارفين به قال عبق
~~وأشعر إتيانه بأوصاف المزكي بالكسر مذكرة أن النساء لا تقبل تزكيتهن لا
~~لرجال ولا لنساء ولو فيما تجوز شهادتهن فيه وهو كذلك (قوله ووجبت التزكية)
~~أي الشهادة بها (قوله ونحو ذلك) أي بأن وجد معدل غيره ولكنه خاف من الخصم
~~(قوله كجرح إن بطل حق) تشبيه في الوجوب يعني أن من علم جرحة شاهد وأنه إن
~~لم يجرحه
# PageV04P170
# بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد ولو أراد
~~الاقتصار عليها على المعتمد انظر التوضيح وتصح التزكية (وإن لم يعرف)
~~المزكي (الاسم) للمزكى بالفتح ولا الكنية المشهور بها لأن مدارها على معرفة
~~ذاته وأحواله (أو لم يذكر السبب) أي سبب التعديل لأن أسبابه كثيرة (بخلاف
~~الجرح) بالفتح فلا بد من ذكر سببه لاختلاف العلماء فيه فربما اعتمد فيه على
~~ما لا يقتضيه شرعا كالبول قائما وعدم ترجيح الميزان (وهو) أي الجرح أي
~~بينته (مقدم) على التعديل أي بينته يعني أن بينة الجرح مقدمة على بينة
~~التعديل لأنها تحكي عن ظاهر الحال، والمجرحة عن باطنه وأيضا المجرحة متمسكة
~~بالأصل (وإن) (شهد) المزكى بالفتح (ثانيا) وجهل حاله (ففي الاكتفاء
~~بالتزكية الأولى) وعدمه (تردد) فإن لم يجهل حاله بل عرف بالخير والصلاح لم
~~يحتج لتزكية كما لو كثر معدلوه وقوله تردد حقه قولان إذ الأول لأشهب عن
~~مالك والثاني لسحنون قال ابن عرفة والعمل عندنا قديما وحديثا على قول سحنون
~~فإن لم يوجد معدل اكتفي بالأولى جزما وعطف على قوله بخلاف إلخ قوله
# (وبخلافها) أي الشهادة ms4642 من أب أو أم (لأحد ولديه على الآخر أو) من ولد
~~لأحد (أبويه) فتجوز (إن لم يظهر) في المسألتين (ميل له) أي للمشهود له وإلا
~~منعت
# (ولا) تقبل شهادة (عدو) على عدوه عداوة دنيوية بل (ولو على ابنه) أي ابن
~~العدو كما لا يشهد ابن العدو على عدو أبيه (أو) ولو كانت العداوة الدنيوية
~~بين (مسلم وكافر) فلا تجوز من المسلم على الكافر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بطل الحق بسبب شهادته أو حق باطل فإنه يجب تجريحه لئلا يضيع الحق أو يحق
~~الباطل والشرط راجع لما بعد الكاف لا لما قبلها لاستغنائه بشرطه وهو قوله
~~إن تعين لأنه يرجع في المعنى إلى بطلان الحق حيث ترك التزكية لأنه لا يتعين
~~إلا إذا بطل الحق بتركها
# (قوله بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد) أي والتعدد فيها مندوب فقط
~~على الراجح كما في بن ويفترقان أيضا من جهة أن مزكي السر لا يشترط فيه
~~التبريز بل المدار على علم القاضي بعدالته ولا يعذر فيه للمشهود عليه إذا
~~عدل بينة المدعي كما مر بخلاف مزكي العلانية فيهما (قوله وتصح التزكية وإن
~~لم يعرف إلخ) أي تصح التزكية مطلقا سواء كانت تزكية سر أو علانية وإن لم
~~يعرف إلخ (قوله ولا الكنية المشهور بها) فيه أن هذا ينافي قوله معتمدا على
~~طول عشرة ومخالطة إذ متى طالت العشرة والمخالطة علم ما اشتهر به من الكنية
~~والذي في ابن غازي وإن لم يعرف الاسم الذي شهر بغيره وذلك كسحنون بن سعيد
~~فلا يشترط أن يعرف اسمه وهو عبد السلام ومثل أشهب بن عبد العزيز فلا يشترط
~~أن يعرف اسمه وهو مسكين وبه تعلم ما في كلام الشارح انظر بن (قوله لأن
~~مدارها على معرفة ذاته) أي لأنه إنما يزكي ذاته لا ما اشتهر به (قوله لأن
~~أسبابه كثيرة) أي فربما لا يتيسر استحضارها كلها عند التزكية (قوله بخلاف
~~الجرح) أي التجريح (قوله فربما اعتمد فيه) أي في التجريح (قوله يعني أن
~~بينة الجرح مقدمة ms4643 على بينة التعديل) أي ولو كانت بينة التعديل أعدل أو أكثر
~~على الأشهر كما نقله بن وقيل إن المجرحة مقدمة ما لم يكن المزكي أكثر أو
~~أعدل اه (قوله لأنها تحكي عن ظاهر الحال) أي لأنها تخبر عن حاله الظاهرة
~~والمجرحة تخبر عن حاله الخفي فهي أزيد علما (قوله ثانيا) أي قبل تمام عام
~~وقوله وجهل حاله أي هل طرأ له فسق أم لا أي ولم يكثر معدلوه ووجد من يعدله
~~عند شهادته ثانيا فمحل الخلاف مقيد بهذه القيود الأربعة فإن فقد قيد من
~~الثلاثة الأخيرة لم يحتج لتزكية اتفاقا وإن فقد القيد الأول كما لو شهد
~~مجهول الحال ثانيا بعد تمام السنة ولم يكن زكاه قبله كثيرون احتاج لإعادة
~~التزكية ثانيا اتفاقا (قوله والثاني لسحنون) أي وعليه فإن اكتفى بالتزكية
~~الأولى مضى الحكم إن لم يبعد من التزكية الأولى مراعاة للخلاف
# (قوله وبخلافها لأحد إلخ) في ح اشترط بعضهم في قبول هذه الشهادة التبريز
~~ولم يذكره المصنف والظاهر كما قال شيخنا ما للمصنف (قوله لأحد أبويه) أي
~~على الآخر لا على أجنبي وإلا ردت كما مر في قوله وولد وإن سفل (قوله وإلا
~~منعت) أي وإلا بأن ظهر ميل للمشهود له منعت كشهادة الأب لولده البار على
~~العاق أو الصغير على الكبير أو لسفيه على الرشيد لاتهام الأب على إبقائه
~~المال تحت يده (تنبيه) تجوز شهادة الولد على أبيه بطلاق أمه إن كانت منكرة
~~للطلاق واختلف إن كانت هي القائمة بذلك فمنعها أشهب وأجازها ابن القاسم وإن
~~شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم تجز إن كانت أمه في عصمة أبيه لا إن كانت ميتة
~~مثلا ولو شهد لأبيه على جده أو لولده على ولد ولده لم تجز قولا واحدا ولو
~~كان بالعكس لجاز قولا واحدا كذا ينبغي اه عج
# (قوله ولا تقبل شهادة عدو على عدوه) أي ولو كان مبرزا في العدالة وأشار
~~بلو في قوله ولو على ابنه لرد قول محمد بن المواز بالجواز ومحل الخلاف حيث
~~لم ms4644 يلحق الأب معرة بشهادة ذلك الشاهد على ولده كأن شهد العدو بدين على ولد
~~عدوه وإلا فلا تقبل شهادته اتفاقا كما لو شهد العدو على ولد عدوه بزنا أو
~~شرب أو قذف (قوله دنيوية) أي لا دينية لجواز شهادة المسلم على الكافر (قوله
~~فلا تجوز) أي الشهادة من المسلم على الكافر أي للعداوة
# PageV04P171
# وأما شهادة الكافر على المسلم تجوز مطلقا (وليخبر)
~~الشاهد بها أي بالعداوة وجوبا بعد أن يؤديها ليسلم من التدليس وقيل لا يخبر
~~(بها) وصححه ابن رشد ومثل العداوة القرابة (كقوله) أي الشاهد للمشهود عليه
~~(بعدها) أي بعد أدائها (تتهمني) في شهادتي عليك (وتشبهني بالمجانين مخاصما)
~~أي قاله حال كونه مخاصما (لا شاكيا) فلا تقبل شهادته لظهور العداوة بما قال
~~وهي مانعة ولو ظهرت بعد الأداء فقوله كقوله إلخ مثال للعداوة وشأن المصنف
~~أن يمثل بالأخفى وأما لو قال ذلك شاكيا للناس ما صدر من خصمه فلا يقدح في
~~الشهادة (واعتمد) الشاهد (في إعسار) أي في شهادته بإعسار مدين أو زوج
~~(بصحبة) أي على صحبة طويلة للمدين (و) على (قرينة صبر ضر) أي صبره على الضر
~~من الجوع والعري ونحوهما مما يفيد أنه لو كان عنده مال ما صبر على ذلك
~~فيشهد الشاهد بأنه معسر فالمعنى أنه يجوز للشاهد بالإعسار أن يعتمد في
~~شهادته على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة مع القرينة المذكورة ولا يشترط
~~العلم (كضرر) أحد (الزوجين) بالآخر فإنه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة
~~مع قرائن الأحوال
# (ولا) تقبل شهادة الشاهد (إن حرص)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا) أي سواء كان بينهما
~~عداوة أم لا لعدم العدالة.
# (قوله وليخبر بها) يعني أن القاضي إذا قال للشاهد أد الشهادة فيجب عليه
~~بعد أن يؤديها أن يخبر بالعداوة التي بينه وبين المشهود عليه ليسلم من
~~التدليس وهذا هو سماع عيسى عن ابن القاسم وسمع سحنون عنه أن الشاهد لا يخبر
~~بها، قال ابن رشد وهو أصح ms4645 القولين وانظر كيف اعتبر المصنف سماع عيسى عن ابن
~~القاسم وترك سماع سحنون عنه مع أن القاعدة تقديم سماع سحنون عن ابن القاسم
~~على سماع غيره عنه خصوصا وقد قال ابن رشد إنه أصح القولين (قوله ومثل
~~العداوة القرابة) أي للمشهود له إذا كانت أكيدة فيجري فيها الخلاف في وجوب
~~بيانها بعد أداء الشهادة وعدم وجوب بيانها.
# (قوله كقوله بعدها) أي وقبل الحكم، وأما لو قال ما ذكر على وجه الخصام
~~بعد الحكم فلا ترد به الشهادة وانظر هل هو بمنزلة الرجوع عن الشهادة فيغرم
~~ما أتلفه بشهادة أم لا (قوله تتهمني) الذي في الرواية كما في بن أتشتمني
~~وتشبهني إلخ (قوله مخاصما) أي منازعا له عند الحاكم أو لا كما هو الظاهر
~~(قوله أي قاله حال كونه مخاصما) أشار بذلك إلا أن مخاصما حال من المضاف
~~إليه وهو الهاء من قوله وفيه أنه ليس المراد أنه قال هذا الكلام في حال
~~المخاصمة وإنما المراد أنه وقع منه ذلك على وجه الخصومة فالأولى جعله
~~تمييزا أي كقوله على جهة الخصومة فيكون مفيدا لكون ذلك القول إنما صدر منه
~~لأجل الخصومة (قوله لا شاكيا) أي لا على جهة الشكاية للناس ما فعل به بأن
~~يقول لهم انظر وأما فعل معي وما قال في حقي أو ما كنت أظن أنه يقول ذلك ثم
~~إنه إن قامت قرينة على تحقق الخصام أو على ظنه أو على تحقق الشكاية أو ظنها
~~عمل بذلك وإن فقد ما ذكر من القرينة حمل على أنه غير مخاصم لأن الشك في
~~المانع ملغى.
# واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل قول أصبغ ولابن الماجشون تبطل شهادته
~~بهذا القول من غير تفصيل قال لأنه أخبر أنه عدوه ولو قال أدنى من هذا سقطت
~~شهادته ابن رشد وقول ابن الماجشون أصوب قال المواق واختاره اللخمي قال إلا
~~أن يكون مبرزا فكان على المصنف الاقتصار على ما صوبه ابن رشد واختاره
~~اللخمي انظر بن (قوله مثال للعداوة) أي لأن قوله ولا ms4646 عدو معناه ولا من ظهرت
~~عداوته ولو بقرينة كما هنا لأن الخصام قرينة على العداوة (قوله أن يمثل
~~بالأخفى) أي ويعلم منه الأجلى بطريق الأولى كمن أقر على نفسه بعداوة الشهود
~~عليه هنا (قوله واعتمد في إعسار بصحبة وقرينة صبر ضر) أي واعتمد الشاهد في
~~شهادته بتا وقطعا بإعسار مدين على غلبة الظن الحاصلة من طول صحبته للمدين
~~ومن القرينة التي هي صبر المشهود له بالإعسار على الضر وما ذكره المصنف
~~مبني على أنه يكفي الشاهد في شهادته الاعتماد على الظن القوي الناشئ عن
~~القرائن فيما يعسر فيه العلم وهي طريقة المازري والذي لابن رشد في المقدمات
~~أنه يشترط في صحة شهادة غير السماع قطع الشاهد بالمشهود عليه مطلقا ولو
~~فيما يعسر العلم به عادة فلا تصح شهادة الشاهد بشيء إلا إذا كان يعلمه
~~ويقطع بمعرفته لا بما يغلب على الظن معرفته بالقرائن وطريقة المازري مشى
~~عليها ابن شاس وابن الحاجب وهذا الظن الناشئ عن القرائن إنما هو كاف
~~بالنسبة لجزم الشاهد بالمشهود به عند أداء الشهادة لا بالنسبة لتأدية
~~الشهادة إذ لو صرح في أداء الشهادة بالظن لم تقبل لأن الشهادة لا تقبل إلا
~~إذا أديت على وجه البت والجزم بأن يصرح بذلك ولعل هذا مراد ابن رشد فتنتفي
~~الطريقتان ويرجعان لشيء واحد انظر بن (قوله أن يعتمد في شهادته على غلبة
~~الظن) أي أن يعتمد عليه في نفسه وإن كان لا يشهد إلا على البت والقطع فلو
~~صرح في أداء شهادته بالظن لم تقبل فهو نظير واعتمد البات على ظن قوي وقيل
~~يجوز تأديتها بالتصريح بالظن القوي أيضا كما ذكره شيخنا.
# (قوله فإنه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة) أي على غلبة الظن الحاصلة
~~من طول الصحبة لهما أو لأحدهما ومن قرائن الأحوال
# PageV04P172
# أي اتهم على الحرص (على إزالة نقص) كان به وقت الأداء
~~(فيما رد فيه) سابقا بأن أدى شهادة فردت (لفسق أو صبا أو رق) أو كفر فلما
~~زال المانع بأن تاب الفاسق أو بلغ ms4647 الصبي أو عتق الرقيق أو أسلم الكافر
~~أداها فلا تقبل لاتهامه على الحرص على قبولها عند زوال المانع لما جبل عليه
~~الطبع البشري من دفع المعرة الحاصلة بالرد ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال
~~المانع فأداها لقبلت وكذا إذا ردت فأدى شهادة بحق آخر فتقبل
# (أو) اتهم على أنه حرص (على التأسي) أي مشاركة غيره له في معرته لتهون
~~عليه المصيبة لأن المصيبة إذا عمت هانت وإذا خصت هالت (كشهادة ولد الزنا
~~فيه) أي في الزنا (أو) شهادة (من حد) لسكر أو زنا أو قذف (فيما) أي في مثل
~~(ما حد فيه) بخصوصه وأما في غيره كمن حد لشرب فشهد بقذف فيقبل ومثل من حد
~~من عزر فلا يشهد فيما عزر فيه
# (ولا إن حرص) أي اتهم على حرصه (على القبول) لشهادته (كمخاصمة مشهود
~~عليه) أي كأن يخاصم الشاهد المشهود عليه بأن يرفعه للقاضي ويشهد عليه
~~(مطلقا) أي سواء كان الحق لآدمي أو لله تعالى مثال الأول أن يدعي شخص لغائب
~~بدين على آخر ويشهد له به عليه فإن في رفعه وشهادته اتهاما على حرصه على
~~قبول شهادته ومثال الثاني أن يرفع أربعة رجال شخصا ويشهدوا عليه بالزنا فلا
~~تقبل شهادتهم عند ابن القاسم وفي كون هذا من باب الحرص على القبول نظر
~~وإنما الذي يظهر في عدم القبول إما لكون المدعي لا يكون شاهدا وإما لظهور
~~العداوة بالمخاصمة
# (أو) (شهد وحلف) على صحة شهادته في حق الله تعالى أو غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله أي اتهم على الحرص) أي اتهم في شهادته على الحرص والرغبة في دفع عار
~~عنه وقوله كان به الأولى حصل له عند الأداء وقوله فيما رد فيه متعلق بمحذوف
~~أي كشهادته في حق رد فيه أي حكم برد شهادته فيه لفسق إلخ (قوله لاتهامه على
~~الحرص) أي على قبولها أي لأجل دفع العار عنه وقوله من دفع المعرة أي من حب
~~دفعها عنه (قوله ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال المانع ms4648 إلخ) يعني أنه لو
~~أداها وتأخر الحكم بردها حتى زال المانع فإنها تقبل بشرط إعادتها بعد زوال
~~المانع كما قاله ح وأحرى إذا لم يؤدها حتى زال المانع لقول أشهب من قال
~~لقاض يشهد لي فلان العبد أو النصراني أو الصبي فقال لا أقبل شهادتهم ثم
~~زالت موانعهم قبلت شهادتهم لأن قوله ذلك فتوى لا رد انظر المواق اه بن
# (قوله أو اتهم على أنه حرص على التأسي) أي اتهم في الرغبة على أن يكون
~~غيره مثله في المعرة لتهون عليه المصيبة (قوله كشهادة ولد الزنا فيه) أي
~~لأن ابن الزنا يتهم في الرغبة على مشاركة غيره له في كونه ابن زنا مثله
~~وقوله فيه أي أو في متعلقاته كقذف ولعان وإن كان عدلا وصورة اللعان أن يشهد
~~ولد الزنا أنه حصل بين فلان وزوجته فلانة لعان بسبب رميه لها بالزنا وهما
~~ينكران ذلك ومثل ولد الزنا في عدم قبول شهادته فيه وفي متعلقاته ولو مبرزا
~~في العدالة المنبوذ (قوله أو شهادة من حد) أي مسلم حد بالفعل احترازا عما
~~إذا عفا عنه فشهد في مثله إن كان قذفا كما في المدونة لا إن كان قتلا فلا
~~يشهد في مثله كما في الواضحة عن الأخوين وانظر لو جلد البكر في الزنا هل له
~~الشهادة باللواط نظرا لاختلافهما في الحد أو لا نظرا لدخوله في حقيقة الزنا
~~كما يأتي والظاهر الثاني كما قال شيخنا العدوي وقولي أي مسلم احترازا عن
~~كافر حد ثم أسلم وحسنت حالته فتقبل شهادته في كل شيء (تنبيه) جوز أصبغ
~~تولية ولد الزنا قاضيا وحكمه فيه وقال سحنون لا بأس بتوليته القضاء ولكنه
~~لا يحكم فيه والمذهب ما قاله أصبغ
# (قوله كمخاصمة مشهود عليه) المراد بالمخاصمة هنا المرافعة في الدعوى لا
~~المنازعة لعداوة كما مر في أتتهمني مخاصما (قوله فإن رفعه إلخ) علة لمحذوف
~~أي فلا تقبل شهادته عليه لأن إلخ ويستثنى مما ذكره المصنف من أن رفع الشاهد
~~المدعى عليه تبطل شهادته عليه الوالي المولى ممن ms4649 هو فوقه كالسلطان أو نائبه
~~على تغيير المنكر بالمصلحة فتقبل شهادته مع غيره عند موليه على سرقة شخص أو
~~زناه حيث رفعه لموليه عند أخذه كما قال ابن القاسم لأنه مأمور برفعه من حيث
~~إنه موكل بالمصلحة لا إن سجنه ثم رفعه لموليه فلا تقبل شهادته عليه إلا أن
~~يكون سجنه لعذر كليل (قوله أن يرفع أربعة رجال شخصا إلخ) قيل هذا ينافي
~~قوله الآتي وفي محض حق الله تجب المبادرة وأجاب البدر القرافي بأنهم
~~يبادرون بالشهادة عند الحاكم من غير تعلق بالمشهود عليه ولا رفع له (قوله
~~فلا تقبل شهادتهم عند ابن القاسم) قال شيخنا وعليه فيجب حدهم إلا أن يأتوا
~~بأربعة شهداء سواهم يشهدون أنهم رأوا المرود في المكحلة ومقابل قول ابن
~~القاسم قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ قبول شهادة الأربعة المذكورة واختاره
~~اللخمي (قوله وفي كون هذا) أي ما ذكر من مخاصمة المشهود عليه من باب الحرص
~~إلخ (قوله وإنما الذي يظهر في عدم القبول) أي في سبب عدم قبول الشهادة عند
~~مخاصمة الشاهد للمشهود عليه أي مرافعته للقاضي وادعائه عليه (قوله وإما
~~لظهور العداوة بالمخاصمة) فيه أن العداوة إنما تظهر بالمخاصمة بمعنى
~~المنازعة كما مر ولا تظهر بمجرد
# PageV04P173
# قدم الحلف على الشهادة أو أخره لاتهامه بالحرص على
~~القبول قال ابن عبد السلام ينبغي أن يعذر العوام لأن العوام يسامحون في ذلك
~~وقال ابن فرحون للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق إن اتهمه أي لقاعدة تحدث للناس
~~أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور وهو من كلام عمر بن عبد العزيز استحسنه
~~مالك لأن من قواعد مذهبه مراعاة المصالح العامة
# ولما كان الحرص على أداء الشهادة مانعا من قبولها أيضا ذكره بقوله (أو)
~~(رفع) شهادته للحاكم (قبل الطلب) فشهد قبل أن يستشهد (في محض حق الآدمي)
~~وهو ما له إسقاطه كالدين والقصاص وكان الأولى للمصنف أن يقول ولا إن حرص
~~على الأداء كرفع إلخ لأن كلامه يوهم أنه من أمثلة الحرص على القبول وليس
~~كذلك
# (وفي محض حق الله) ms4650 وهو ما ليس للمكلف إسقاطه (تجب المبادرة) بالرفع
~~للحاكم (بالإمكان) أي بقدره لا مطلقا بل (إن استديم تحريمه) أي تحريم خلاف
~~مقتضاه (كعتق) لرقيق، والسيد يتصرف فيه تصرف الملاك من استخدام وبيع وصدقة
~~ووطء ونحوها (وطلاق) لزوجة والزوج يعاشرها معاشرة الأزواج من خلوة بها
~~واستمتاع (ووقف) وواضع اليد يتصرف فيه تصرف الملاك ويمنع المستحقين حقوقهم
~~ولا سيما إذا كان الوقف مسجدا أو مدرسة أو رباطا (ورضاع) بين زوجين (وإلا)
~~يستدم تحريم حق الله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الترافع الذي هو المراد بالمخاصمة هنا تأمل
# (قوله قدم الحلف على الشهادة أو أخره) قال في التبصرة وأما الحرص على
~~القبول فهو أن يحلف على شهادته إذا أداها وذلك قادح فيها لأن اليمين دليل
~~على التعصب وشدة الحرص على نفوذها اه وهذا ظاهر في أن اليمين القادحة هي
~~الواقعة بعد الأداء خلافا لما يقتضيه قول الشارح تبعا لعبق قدم الحلف على
~~الشهادة أو أخره كذا بحث بن وقد يقال مراد الشارح بقوله قدم الحلف على
~~الشهادة أو أخره يعني في صيغة اليمين بأن قال والله شهادتي حق أو شهادتي
~~والله حق والحال أن تأدية الشهادة سابق على ذلك اليمين فلا منافاة بين كلام
~~الشارح وكلام التبصرة تأمل (قوله للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق) مثل القاضي
~~المحكم وأما الخصم فليس له تحليف الشاهد كما في ميارة على الزقاقية وقوله
~~بالطلاق الأولى أن يقول ولو بالطلاق كما هو نص ابن فرحون في التبصرة اه
~~شيخنا عدوي
# (قوله قبل الطلب) أي قبل أن يطلبه المشهود له والحاصل أن رفع الشاهد
~~للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له وهو المدعي لا يجوز ومبطل لشهادته نعم يجب
~~على الشاهد أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له وجوبا عينيا إن علمه فقط
~~وكفائيا إن علمه هو وغيره (قوله وهو ما له إسقاط) أي وليس المراد بمحض حق
~~الآدمي ما لا حق فيه لله كما هو المتبادر من قول المصنف محض حق الآدمي إذ
~~ما من حق لآدمي إلا ولله فيه ms4651 حق وهو أمره بإيصاله لمستحقه ونهيه عن أكله
~~بالباطل فلو حذف المصنف محض كان أولى
# (قوله تجب المبادرة) أي للرفع للحاكم للشهادة من غير رفع للخصم لما سبق
~~(قوله بقدره) أي فإن أخر الرفع زيادة عن القدر الذي يمكن فيه الرفع كان
~~جرحة في شهادته (قوله إن استديم تحريمه) أي التحريم بسببه أي بسبب حق الله
~~فاندفع ما يقال ظاهره أن حق الله تارة يكون دائم التحريم وتارة لا يكون
~~دائم التحريم وليس كذلك فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق
~~بالاستخدام والوطء ونحوهما فما دام السيد يستخدم العتيق أو يطأ الأمة
~~المعتقة فالحرمة دائمة بدوام ذلك التصرف على الشاهد وعلى السيد بسبب ذلك
~~النهي وكذلك حق الله في الطلاق النهي عن معاشرة المطلقة معاشرة الأزواج
~~فالحرمة دائمة بدوام معاشرتها على الشاهد والزوج بسبب النهي عن المعاشرة
~~وفي الوقف حق الله النهي عن تغييره فالحرمة على الشاهد وواضع اليد دائمة
~~بدوام تغييره بسبب النهي عن التغيير وحق الله في الرضاع النهي عن نكاح
~~المتراضعين فما دام النكاح دائما فالحرمة على الشاهد والزوج دائمة بسبب ذلك
~~النهي وأجاب شارحنا بجواب آخر، وحاصله أن قوله إن استديم تحريمه معناه إن
~~استديم تحريم خلاف مقتضاه فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق
~~باستخدامه ووطئه فحق الله يقتضي عدم الاستخدام والوطء فخلافه وهو الاستخدام
~~والوطء حرام وتلك الحرمة دائمة على كل من الشاهد والسيد ما دام ذلك الخلاف
~~وكذا يقال في الباقي.
# (قوله ووقف) أي على غير معين والحال أن المتصرف فيه غير الواقف، وحاصل ما
~~في المسألة أن الوقف إما على غير معين أو على معين وفي كل الواضع يده عليه
~~المتصرف فيه أما غير الواقف أو الواقف فإن كان على غير معين والواضع يده
~~عليه غير الواقف وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي وإن كان الواضع يده
~~عليه هو الواقف فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم لأنه لا يقضي به عليه كما
~~سبق وإن كان الوقف على ms4652 معين فلا يرفعون لأنه حق لآدمي إلا إذا طلبوا
~~للشهادة كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره.
# (قوله وإلا يستدم تحريم حق الله) أي وإلا يستدم التحريم بسبب
# PageV04P174
# (خير) الشاهد في الرفع والترك (كالزنا) وشرب الخمر
~~والترك أولى لما فيه من الستر المطلوب في غير المتجاهر بفسقه وأما هو فيندب
~~الرفع (بخلاف الحرص على التحمل) أي تحمل الشهادة فلا يقدح (كالمختفي) عن
~~المشهود عليه ليشهد على إقراره إذا تحققه
# (ولا) (إن استبعد) الإشهاد (كبدوي) يستشهد في الحضر (لحضري) على حضري
~~بدين أو بيع أو شراء ونحوها مما يستبعد حضور البدوي فيه دون الحضري (بخلاف
~~إن سمعه) يقر بشيء لحضري أو رآه يفعل بحضري أمرا كغصب وضرب فلا يستبعد
~~فيقبل وكذا إن ادعى أنه عامل المشهود عليه بالدين في سفره فلا يستبعد شهادة
~~البدوي للحضري على حضري كما أشار له بقوله (أو مر به) بالبناء للمفعول أي
~~مر الحضريان بالبدوي في سفر وكذا إذا مر بهما فتحصل أن مدار المنع على
~~الاستبعاد عادة
# (ولا) (سائل) لنفسه صدقة غير زكاة لا تقبل شهادته إن شهد (في) مال (كثير)
~~وهو ما لم تجر العادة باستشهاده فيه مع ترك غيره وعلة المنع الاستبعاد
~~كالذي قبله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حق الله بل كان يقتضي التحريم بمجرد الفراغ من متعلقه (قوله خير) المراد
~~أنه لا يجب الرفع فلا ينافي أن ترك الرفع أولى (قوله كالزنا وشرب الخمر) أي
~~فحق الله فيهما النهي عنهما فإذا زنى الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم
~~وانقضى بالفراغ منه.
# (قوله والترك أولى) أي مندوب وقوله لما فيه من الستر المطلوب أي على جهة
~~الندب لا على جهة الوجوب وإلا كان الترك واجبا وهذا قول لبعضهم وفي المواق
~~أن ستر الإنسان على نفسه وعلى غيره واجب وحينئذ فيكون ترك الرفع واجبا
~~(قوله فيندب الرفع) أي لأجل أن يرتدع عن فسقه وكره مالك وغيره الستر عليه
~~(قوله كالمختفي) أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة على المقر من
~~غير ms4653 أن يقول اشهد علي به بشرط أن يستوعب كلامه وهذا هو الذي به العمل كما
~~في المفيد والتحفة وهو المشهور كما في المواق وأطلق المصنف في قبولها من
~~المختفي وهو مقيد كما في النوادر بأن لا يكون المشهود عليه مخدوعا أو خائفا
~~وإلا فلا تقبل قاله ابن مرزوق اه بن
# (قوله ولا إن استبعد إلخ) عطف على قوله لا إن حرص على القبول والسين
~~والتاء في استبعد للعد والنسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا ونسبته للحسن
~~وفاعل استبعد ضمير يعود على الإشهاد بمعنى طلب تحمل الشهادة وحاصله أن تحمل
~~الشاهد الشهادة إذا استبعده العقل أي استغربه أي نسبه للبعد والغرابة كان
~~ذلك مبطلا للشهادة عند أدائها (قوله كبدوي يستشهد) أي يطلب منه تحمل
~~الشهادة في الحضر لحضري أو لبدوي على حضري أو على بدوي بدين أو بيع أو شراء
~~ونحوهما مما يقصد الإشهاد عليه من سائر عقود المعاوضة ونحو الوصية والعتق
~~والتدبير فإذا طلب من البدوي تحمل الشهادة بشيء من ذلك في الحاضرة فلا تقبل
~~منه إذا أداها وذلك لأن ترك إشهاد الحضري وطلب البدوي لتحمل تلك الشهادة
~~فيه ريبة لأن العقل يستبعد ويستغرب إحضار البدوي لتحمل الشهادة دون الحضري
~~وأما لو تحمل البدوي الشهادة في الحضر لحضري أو بدوي على حضري أو بدوي
~~بحرابة أو قتل أو قذف أو جرح أو شبه ذلك كغصب وضرب وأداها فإنها تقبل منه
~~لعدم الاستبعاد في تحملها لأن هذه الأمور لا يقصد الإشهاد عليها بل تصادف
~~بخلاف الأموال فإنه يقصد الإشهاد عليها إذا علمت هذا فقول المصنف كبدوي
~~لحضري أي طلب تحمله الشهادة لحضري ولا مفهوم لحضري بل وكذا إذا طلب منه
~~تحملها لبدوي وقول الشارح على حضري لا مفهوم له أيضا فالمدار على كون
~~البدوي استشهد في الحاضرة فيما يقصد الإشهاد عليه كما صرح بذلك ابن عرفة
~~وأما استشهاد الحضري في البادية على البدوي أي طلب الحضري بتحمل الشهادة
~~على البدوي فقد نقل في التوضيح فيه خلافا (قوله لحضري) أي سواء ms4654 كان قرويا
~~أو مصريا فالمراد بالحضري ما قابل البدوي (قوله بخلاف إن سمعه) أي إن سمع
~~البدوي الحضري (قوله فلا يستبعد) أي تحمله للشهادة وقوله فيقبل أي أداؤها
~~(قوله فلا يستبعد شهادة البدوي) أي تحمل البدوي الشهادة للحضري على الحضري
~~لأن هذا تحمل في البادية فلا يستبعد لاحتمال عدم وجود حضري إذ ذاك يشهد أنه
~~(قوله أي مر الحضريان بالبدوي) أي فأشهد أحدهما البدوي بدين له على الآخر
~~فلا يستبعد ذلك لاحتمال عدم وجود حضري في ذلك المكان يشهده
# (قوله ولا سائل لنفسه صدقة) أي سواء كانت قليلة أو كثيرة فقوله في كثير
~~متعلق بمقدر كما أشار له الشارح لا بسائل ويؤخذ من قوله في كثير أن شهادة
~~السائل إنما ترد في الأموال لا في حرابة وقتل وجرح وقذف ونحوها وهو كذلك
~~(قوله في مال كثير) أي وتقبل في التافه من المال كما تقبل في غير الأموال
~~كالحرابة والقتل والجرح والقذف ونحوهما (قوله وعلة المنع الاستبعاد) وذلك
~~لأن المال الكثير إنما يقصد بالإشهاد عليه بحسب الشأن الأغنياء والعدول
~~عنهم
# PageV04P175
# يجري فيه قوله بخلاف إن سمعه أو مر به ولذا إذا شهد
~~بنحو ضرب أو قذف فتقبل لعدم الاستبعاد (بخلاف) (من لم يسأل) بل يعطى من غير
~~سؤال (أو) من (يسأل الأعيان) من الناس أو يسأل حقه من الزكاة فلا ترد
~~شهادته لكن السؤال للاستكثار حرام ولو من الأغنياء الأسخياء فيحمل كلامه
~~على المحتاج دون المستكثر
# (ولا) تقبل الشهادة (إن جر) الشاهد (بها نفعا) (كعلى) أي كشهادته على
~~(مورثه المحصن) الغني (بالزنا) لاتهامه على أنه يرثه إذا رجم بخلاف شهادته
~~على مورثه البكر فتقبل لعدم التهمة (أو قتل العمد) عطف على الزنا بقطع
~~النظر عن قيد الإحصان أي شهد على مورثه بقتل العمد فلا تقبل شهادته لاتهامه
~~على إرثه ويحد الشاهد في الأولى للقذف (إلا) المورث (الفقير) فشهادته عليه
~~مقبولة لعدم جر النفع
# (أو) شهادته (بعتق من يتهم) الشاهد (في ولائه) كأن يشهد أن أباه قد أعتق
~~عبده فلانا وفي ms4655 الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات لأن شهادته
~~تؤدي إلى حرمان من ذكر فلو كانوا كلهم ذكورا قبلت لأن الضرر يلحقه فلا يتهم
~~ويشترط أن تكون التهمة حاصلة الآن بأن يكون العبد لو مات حينئذ ورثه وأما
~~إن كان الشاهدان قد يرجع إليهما يوما ما كما لو شهد أخوان أن أخاهما أعتق
~~هذا العبد وهناك ابن فإن شهادتهما جائزة والمراد بالولاء هنا المال أي من
~~يتهم في إرث ماله فلا بد أن يكون ذا مال (أو) شهادة صاحب دين (بدين) ونحوه
~~مما يئول لمال كجرح خطأ ونحوه (لمدينه) أي لمن له عليه دين لأنه يتهم على
~~أخذ ما يحصل له من المال في دينه فهذا كالذي قبله من أمثلة الجر أيضا بخلاف
~~شهادته له بقذف وقتل عمد ونحو ذلك فتجوز لعدم التهمة ولو قال بمال بدل بدين
~~كان أشمل مع الإيضاح كشهادته له بشيء معين كثوب ودار وكشهادته له بإرث أو
~~استحقاق في وقف وكلامه مقيد بما إذا كان المشهود له معسرا والدين حال أو
~~قريب الحلول (بخلاف) شهادة (المنفق) على غيره نفقة غير واجبة أصالة كأجير
~~مثلا (للمنفق عليه) قريبا أم لا لضعف التهمة وأما من نفقته واجبة أصالة فقد
~~مر أنها ممتنعة لأجل القرابة وأما عكس كلام المصنف وهو شهادة المنفق عليه
~~للمنفق فلا تصح لأنه يتهم على أنه إن لم يشهد قطع عنه النفقة
# (و) بخلاف (شهادة كل) من شاهدين (للآخر) فتجوز
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للفقراء يستبعده العقل فيكون ريبة لأن الفقر يحمل على أخذه الرشوة وإذا
~~علمت أن علة المنع الاستبعاد تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول أو سائل في
~~كثير عطفا على كبدوي واعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا استشهد السائل أي
~~طلب منه تحمل الشهادة كما أن ما قبله كذلك ولذا قال الشارح فيجري فيه قوله
~~بخلاف إن سمعه أو مر به (قوله فيجري فيه قوله بخلاف إن سمعه أو مر به) أي
~~فإذا سمع السائل شخصا يقر ms4656 بمال كثير لآخر أو مر به فأشهد أحدهما السائل بأن
~~عنده لصاحبه مالا كثيرا فتقبل الشهادة بذلك عند أدائها (قوله بخلاف من لم
~~يسأل) هذا يغني عنه ما بعده لأنه إذا كان من يسأل الأعيان تقبل شهادته
~~فأولى من لم يسأل أحدا أصلا اه عدوي (قوله أو يسأل الأعيان) أي الأغنياء أي
~~أو كان يسأل لغيره مطلقا سواء كانت واجبة أو غير واجبة فتقبل شهادته ولو في
~~المال الكثير ولو طلب منه تحمل الشهادة به (قوله حرام) أي من الكبائر (قوله
~~فيحمل كلامه) أي قوله أو من يسأل الأعيان على المحتاج لا المستكثر لعدم صحة
~~شهادته لفسقه
# (قوله بخلاف شهادته على مورثه البكر) أي وبخلاف شهادته بالزنا على مورثه
~~المحصن الفقير فإنها تقبل لعدم التهمة كما يأتي للمصنف (قوله فشهادته عليه
~~مقبولة) أي فشهادة الوارث على مورثه بالزنا أو بقتل العمد مقبولة ولو كان
~~ذلك الشاهد ينفق على ذلك الفقير المشهود عليه على المعتمد حيث كانت النفقة
~~غير واجبة وإلا فلا تقبل كما سيأتي
# (قوله وهناك ابن) أي لأخيهما أو للعتيق (قوله ونحوه) أي كإتلاف سلعة له
~~(قوله فهذا) أي شهادة صاحب الدين لمدينه بمال كالذي قبله (قوله والدين حال
~~أو قريب الحلول) أي فإن كان المدين موسرا أو كان المعسر ولم يقرب حلول
~~الدين قبلت (قوله بخلاف المنفق للمنفق عليه) ابن عرفة الصقلي عن ابن حبيب
~~إن كان المشهود له في عيال الشاهد جازت شهادته له إذ لا تهمة قال بعض
~~المتأخرين إن كان المشهود له من قرابة الشاهد كالأخ ونحوه انبغى أن لا تجوز
~~شهادته له بمال لأنه وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم نفقته عليه
~~معرة وإن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له الصقلي هذا
~~استحسان إذ لا فرق بين القريب والأجنبي في رواية ابن حبيب ا ه واعلم أن
~~مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع وإلا كان داخلا في قوله أو
~~بدين لمدينه وقوله للمنفق عليه أي وكذا ms4657 شهادته عليه بقتل أو زنا وهو محصن
~~فإنها تقبل لضعف التهمة بكون النفقة عليه غير واجبة أصالة (قوله كأجير
~~مثلا) أي أو أخ أو لكون النفقة بالالتزام (قوله قريبا أم لا) أي وسواء كان
~~في عياله أم لا (قوله وأما من نفقته واجبة أصالة) أي كالزوجة والأبوين
~~(قوله لأجل القرابة) الأولى لتأكيد القرب فتدخل الزوجة ويخرج
# PageV04P176
# (وإن بالمجلس) ولو اتحد المشهود عليه إلا أن يتهما
~~بالمكافأة
# (و) بخلاف شهادة القافلة (بعضهم لبعض في حرابة) على من حاربهم فتجوز ولا
~~يلتفت للعداوة الحاصلة بينهم للضرورة وسواء شهدوا لصاحبهم بمال أو نفس أو
~~غير ذلك
# (لا) تجوز شهادة (المجلوبين) بعضهم لبعض على غيرهم أي أجنبي (إلا) أن
~~يكثر الشهود منهم (كعشرين) منهم يشهدون على أجنبي حيث كانوا عدولا وأما لو
~~شهد بعضهم على بعض منهم فيكفي شاهدان والمراد بالمجلوبين قوم من الجند
~~يرسلهم السلطان أو نائبه لسد ثغر أو حراسة قرية ونحو ذلك وعلل المنع بحمية
~~البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الأولى وأما المشاهد فيهم الآن فحمية
~~الجاهلية وشدة التعصب على أمة خير البرية قاسية لقلوبهم فاشية عيوبهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نحو الأخ
# (قوله وإن بالمجلس) أي هذا إذا شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس غير مجلس
~~الآخر بل وإن شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس واحد (قوله ولو اتحد إلخ) أي
~~هذا إذا كان الشخص المشهود عليه متعددا بل ولو كان واحدا
# (قوله بعضهم لبعض) هو بالجر بدل من القافلة بدل بعض من كل أو بالرفع
~~مبتدأ أي بعضهم يشهد في حرابة لبعض (قوله فتجوز) أي بشرط أن يكون الشهود
~~عدولا فشهادة القافلة بعضهم لبعض في الحرابة مشروطة بكون الشهود عدولا كما
~~قيد به في المدونة وهو ظاهر المصنف أيضا لأن سياقه فيمن تقبل شهادته خلافا
~~لتت، وأما شهادة القافلة بعضهم لبعض على بعض منهم في المعاملات فنقل المواق
~~ومن رواية الأخوين عن مالك وجميع أصحابه إجازتها للضرورة بمجرد توهم الحرية
~~والعدالة وإن لم تكن العدالة والحرية محققتين ms4658 لكن ذلك في السفر وحده وعليه
~~درج صاحب التحفة اه بن
# (قوله لا المجلوبين) قال طفى قد عمم المصنف في توضيحه ومختصره في عدم
~~قبول شهادة المجلوبين أي سواء شهد بعضهم لبعض على أجنبي أو على بعض منهم
~~كانت الشهادة بمال أو غيره مع أن المسألة مفروضة في المدونة في شهادة بعضهم
~~لبعض بالنسب وعلى ذلك قرره ابن مرزوق ونص المدونة قال مالك في الحصن يفتح
~~فيسلم أهله فيشهد بعضهم لبعض بالنسب فإنهم يتوارثون بأنسابهم كما كانت
~~العرب حين أسلمت وأما العدد القليل من الكفار يحملون إلينا فيسلمون فهؤلاء
~~لا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد من سواهم من تجار أو أسارى كانوا
~~عندهم فيتوارثون بذلك قال ابن القاسم والعشرون عدد كثير اه نقله المواق.
# فقوله وأما العدد القليل إلخ هو مراد المصنف بالمجلوبين أي فمراده بهم
~~قوم يأتون من الكفار مترافقين إلى بلد الإسلام فيسلمون سواء جرى عليهم
~~الاسترقاق ثم أعتقهم الإمام أم لا وقد علمت أنه مفروض في المدونة في
~~التوارث بالنسب وعلى ذلك قصرها أبو الحسن وهل تشترط العدالة في العشرين أم
~~لا ظاهر المدونة عدم اشتراطها وهو الذي اختاره التونسي واللخمي والمازري
~~وهو مبني على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر إلى عدالتهم لحصول العلم بخبرهم
~~ولو وجدت العدالة لكفى اثنان وظاهر كلامهم أن العشرين كلهم شهود وهو كذلك
~~انظر بن إذا علمت هذا فاعلم أن كلام المصنف قد قرر بتقريرين فقرره ابن
~~مرزوق بمسألة المدونة فقال لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض بالنسب
~~ليتوارثوا إلا أن يكثر الشهود منهم كعشرين فإن كثر الشهود جازت شهادة بعضهم
~~لبعض بالنسب والمراد بالمجلوبين القوم من كفار يأتون لبلاد الإسلام فيسلمون
~~وقرره غيره من الشراح بمسألة أخرى غير مسألة المدونة وتبعهم الشارح على
~~ذلك.
# وحاصله لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض على أجنبي من غيرهم لا بمال
~~ولا بقذف ولا بغير ذلك إلا أن يكثر الشهود منهم كعشرين يشهدون على ذلك
~~الأجنبي فإن كان المشهود منهم كذلك جازت ms4659 شهادتهم على ذلك الأجنبي وفسروا
~~المجلوبين بالقوم الذين يرسلهم السلطان لسد ثغر أو لحراسة قرية أو قطر أو
~~القوم الكفار الذين يأتون من بلادهم مترافقين لبلد الإسلام فيسلمون وأما لو
~~شهد بعضهم لبعض منهم على بعض منهم كفى الشاهدان إذا كانا عدلين وكل من
~~التقريرين صحيح.
# (قوله كعشرين) قال عبق وانظر لو شهد عشرة منهم وحلف المشهود له هل يعمل
~~بذلك في المال أو لا والثاني ظاهر كلامهم (قوله حيث كانوا عدولا) أي حيث
~~كان العشرون عدولا وهذا هو الظاهر تشديدا عليهم كما في المج وإن كان ظاهر
~~المدونة عدم اشتراط عدالتهم واختاره العلامة المازري واللخمي والتونسي بناء
~~على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر لعدالتهم (قوله هذا) أي التعليل بوجود
~~الحمية البلدية فيهم المجامع لوجود العدالة باعتبار إلخ (قوله وأما المشاهد
~~فيهم الآن فحمية الجاهلية) أي وحينئذ فلا عدالة فيهم فلا تقبل شهادتهم
~~لبعضهم على أجنبي
# PageV04P177
# فأنى تقبل شهادتهم شرعا ولكنهم يمضونها طبعا
# (ولا) تجوز شهادة (من شهد له) أي لنفسه (بكثير) في نفسه أي شأنه أن يتهم
~~فيه (و) شهد (لغيره) بقليل أو كثير (بوصية) أي فيها للتهمة فلا تصح له ولا
~~لغيره كأن يقول أشهد أنه أوصى لي بخمسين دينارا ولزيد أو للفقراء بمثل ذلك
~~أو أقل أو أكثر (وإلا) بأن شهد لنفسه في الوصية بشيء قليل أو تافه وشهد
~~لغيره بقليل أو كثير (قبل) ما شهد به (لهما) معا أي لنفسه ولغيره فإن لم
~~يوجد إلا هذا الشاهد حلف الغير معه واستحق ما أوصى له به وأما الشاهد فإنه
~~يأخذ ما شهد به لنفسه بلا يمين لأنه يسير يأخذه بالتبع فإن نكل الغير بطل
~~حق الشاهد لعدم التبعية حينئذ ومحل كلام المصنف إذا كتبت الوصية بكتاب واحد
~~بغير خط الشاهد بأن كانت بخط الميت أو غيره بإذنه فإن كانت بخط الشاهد أو
~~لم تكتب أصلا قبلت شهادته لغيره لا لنفسه ولو قل لاتهامه بتخصيص نفسه بلا
~~إذن وكذا إذا كتبت بكتابين أحدهما بوصية الشاهد والآخر ms4660 بوصية الآخر أي فتصح
~~للآخر دونه لعدم التبعية حينئذ وأما الشهادة لنفسه ولغيره في غير وصية كدين
~~مثلا فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا للتهمة
# (ولا) تقبل الشهادة من شاهد (إن دفع) بها عن نفسه ضررا (كشهادة بعض
~~العاقلة بفسق شهود القتل) خطأ إلا أن يكون الشاهد بالفسق فقيرا لا يلزمه
~~شيء من الدية أخذا من قوله إن دفع وقيل لا تصح مطلقا (أو) شهادة (المدان
~~المعسر لربه) أي رب الدين بمال أو غيره كقصاص لتهمة دفع ضرر الطلب به عن
~~نفسه ولذا لو ثبت عسره عند حاكم جازت لسقوط مطالبته حينئذ كما تجوز من مليء
~~ولو حل الدين
# (ولا) شهادة (مفت على مستفتيه) (إن كان) الاستفتاء (مما ينوي) الحالف
~~(فيه) أي تقبل فيه نية الحالف كما لو حلف بالطلاق بعد شهر مثلا وادعى نية
~~ذلك عند الحلف فأفتاه المفتي بعدم لزوم الطلاق لنيته فرفعت الزوجة زوجها
~~لقاض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# منهم ولو كثر الشهود منهم جدا (قوله فأنى تقبل شهادتهم) أي فلا تقبل ولو
~~كثروا إلخ فهو استفهام إنكاري بمعنى النفي
# (قوله ولا من شهد له بكثير) الأولى تجريده من لا لأنه منخرط في سلك ما
~~قبله وقوله بكثير في نفسه أي لا بالنسبة لما شهد به لغيره وقوله أي شأنه
~~إلخ بيان للكثير في نفسه (قوله فلا تصح) أي الوصية له ولا لغيره أي لأن
~~الشهادة إذا بطل بعضها للتهمة بطل كلها بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي
~~منها ما أجازته السنة فقط كشهادة رجل وامرأتين بوصية بعتق وبمال فإنها ترد
~~في العتق لا في المال كمسألتنا هذه في بعض صورها (قوله أو أقل) أي كعشرة
~~وقوله أو أكثر أي كستين مثلا (قوله بقليل أو كثير) أخذ الشارح ذلك من حذف
~~المصنف المتعلق المؤذن بالعموم (قوله يأخذ بالتبع) أي لما يأخذه المشهود له
~~لأنه ليسارته غير منظور له وبهذا يلغز ويقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو
~~يقال شيء أخذ من مال الغير بمجرد الدعوى ms4661 بقي شيء آخر وهو أن ما ذكره الشارح
~~من التبعية إنما يظهر إذا شهد لنفسه بقليل ولغيره بكثير لا فيما إذا شهد
~~لنفسه بقليل ولغيره بقليل أيضا فمقتضاه أنه يحلف إذا لم يوجد إلا هو كما
~~يحلف غيره فتأمل (قوله بطل حق الشاهد) أي كما يبطل حق المشهود له (قوله
~~ومحل كلام المصنف) أي قبولها لهما إذا شهد لنفسه بقليل (قوله ولو قل) أي
~~ولو قل ما شهد به لنفسه والبطلان في هذه المسائل للسنة لا للتهمة (قوله فلا
~~تقبل له ولا لغيره مطلقا) أي سواء شهد لنفسه بكثير أو بقليل والفرق بين
~~الوصية وغيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت ولا يجد غير الموصى له يشهده
~~بخلاف غيره
# (قوله بعض العاقلة) أي عاقلة القاتل خطأ (قوله إلا أن يكون الشاهد بالفسق
~~فقيرا إلخ) هذا القيد لابن عبد السلام بحثا وجزم به في التوضيح وقد أبقى خش
~~المصنف على إطلاقه وإليه أشار الشارح بقوله وقيل لا تصح مطلقا أي لأنه يدفع
~~عن قومه بشهادته ضررا لكن بن قد رد على خش بأن هذا غير صواب (قوله أو
~~المدان إلخ) يعني أن المدان وهو من عليه الدين إذا كان فقيرا لا تصح شهادته
~~لرب الدين يشهد له بمال أو بغيره فقوله أو المدان المعسر أي في نفس الأمر
~~والحال أنه مليء في الظاهر ولم يثبت عسره عند الحاكم هذا مراد الشارح بدليل
~~قوله ولذا لو ثبت إلخ (قوله بمال أو غيره) أي لأنه إذا كان المانع من قبول
~~الشهادة إنما هو لكونه أسيره فلا فرق بين المال وغيره وربما كان غير المال
~~أهم عند المشهود له من المال قاله ابن عبد السلام وفي ابن مرزوق عن بعض أهل
~~النظر أنه تجوز شهادة المدين لرب الدين فيما عدا المال انظر بن (قوله ولذا
~~لو ثبت عسره عند حاكم إلخ) الصواب كما في بن نقلا عن التوضيح أنه ليس
~~المراد بالعسر هنا العسر المصطلح عليه بل الفقر بحيث يتضرر بدفع ما عليه
~~وإن ms4662 كان مليئا به وأنه لا بد من ثبوت ذلك عند حاكم حتى يصح القدح به
~~والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان يتضرر
~~بأخذ الدين منه وثبت ذلك عند الحاكم
# (قوله ولا مفت) أي
# PageV04P178
# ليلزمه الطلاق فإذا طلبت المفتي ليشهد لها عند القاضي
~~بما سمعه من الطلاق من زوجها لم يجز له أن يشهد بما سمع لأنه حيث أفتاه
~~بعدم اللزوم للنية قد علم من باطن الحال خلاف ما يقتضيه ظاهره (وإلا) بأن
~~لم يستفت بل سمعه يحلف بالطلاق أو أقر عنده بذلك أو كان مما لا ينوي فيه
~~كإرادة ميتة (رفع) المفتي للقاضي وشهد وجوبا على التفصيل السابق من كونه
~~محض حق الله واستديم تحريمه أولا أو محض حق آدمي
# (ولا إن) (شهد) شاهد لشخص (باستحقاق) لمعين كثوب (وقال أنا بعته له) أي
~~للمشهود له فلا تصح لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن لو لم يشهد له
~~وعلى هذا يكون من باب الدفع عن نفسه فالأولى تقديمه وجعله من أمثلته فلو
~~قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت لانتفاء علة الرجوع عليه
~~إن لم يشهد وعلل بعضهم المنع بأنه من باب الشهادة على فعل النفس وعليه لو
~~قال وأنا وهبته له لم تقبل أيضا ورجح
# (ولا إن) (حدث) للشاهد (فسق بعد الأداء) وقبل الحكم فلا تقبل لدلالة
~~حدوثه على أنه كان كامنا فيه قبل الأداء فإن حدث بعد الحكم مضى ولا ينقض
~~بخلاف ما لو ثبت بعد الحكم أنه شرب خمرا بعد الأداء وقبل الحكم فينقض كما
~~إذا ظهر أنه قضى بفاسقين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا حاضر عنده أيضا كما في تت (قوله ليلزمه الطلاق) أي لإنكاره وقوعه
~~عليه كما أفتاه المفتي (قوله لم يجز له أن يشهد بما سمع) أي منه حين
~~استفتاه فلو وقع وشهد لم تنفعه شهادته (قوله خلاف ما يقتضيه ظاهره) أي لأن
~~ظاهر الحال يقتضي وقوع الطلاق والمراد بالحال اليمين والحاصل أن ظاهر ms4663
~~اليمين التي يحكم القاضي بمقتضاه الوقوع من حيث إنه لا ينوي والذي يعلمه
~~المفتي من باطن اليمين عدم الوقوع من حيث إنه ينوي فلما علم المفتي من باطن
~~اليمين خلاف ما يقتضيه ظاهرها لم تجز شهادته بما سمعه فإن شهد لم تنفع
~~شهادته (قوله بل سمعه يحلف بالطلاق) أنه لا يكلم زيدا مثلا ثم كلمه (قوله
~~أو أقر عنده ذلك) أي أو بعتق أو بموجب حد ثم أنكر ما أقر به وقوله أو كان
~~إلخ أي أو استفتاه ولكن كان ما استفتاه فيه مما لا ينوى إلخ وقوله كإرادة
~~ميتة أي كما إذا حلف بالطلاق أنه لا يكلم زيدا فكلمه وقال للمفتي أردت
~~الطلاق من زوجتي فلانة التي ماتت (قوله من كونه محض حق الله واستديم
~~تحريمه) أي فليبادر وجوبا بالرفع بقدر الإمكان وقوله أو لا أي أو لا يستدام
~~تحريمه فيرفع إن شاء وإن شاء ترك وقوله أو محض حق آدمي أي فيرفع بعد الطلب
~~اه (فرع) إذا أصلح إنسان بين شخصين لا يجوز أن يشهد عليهما بالصلح ولا بما
~~وقع به لأنها تشبه الشهادة على فعل نفسه
# (قوله وقال أنا بعته له) مفهومه أنه لو ثبت أنه باعه له كما لو شهد
~~باستحقاق المشهود له هذا الشيء المعين ثم ثبت بالبينة أن الشاهد باعه
~~للمشهود له فلا يضر ذلك الثبوت في الشهادة بالاستحقاق وذلك لاحتمال كذب
~~البينة الشاهدة أنه باعه له فالإقرار أقوى كما استظهره الشيخ كريم الدين
~~واستبعده شيخنا واستظهر الشيخ أحمد خلافه وأنه أحرى من الإقرار بهذا الحكم
~~(قوله لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن) أي الذي دفعه المشتري للبائع
~~(قوله فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت إلخ) أصل هذا
~~الكلام لعج عن بعض شيوخه وقد بنوه على تعليل عدم القبول بدفع تهمة الرجوع
~~عليه بالثمن إن لم يشهد وهو غير مسلم فإن المسألة أصلها لابن أبي زيد
~~والنقل عنه يدل على أن العلة في بطلان تلك الشهادة كونها شهادة على ms4664 فعل
~~النفس من التمليك ولا شك أنه إذا قال وأنا بعته له أو وهبته له فقد شهد على
~~تمليكه إياه وهو فعل نفسه والشهادة على فعل النفس لا تصح وحينئذ فلا فرق
~~بين بعته له ووهبته له كما في ابن مرزوق وغيره انظر بن وإذا علمت أن العلة
~~في بطلان الشهادة في هذه المسألة كونها شهادة على فعل النفس تعلم سقوط ما
~~اعترض به بعضهم على المصنف من أن ذكر هذه المسألة لا يخلو عن شيء لأنه إن
~~كان المانع فيها الحرص على القبول كان الأولى ذكرها عقبه فيما مر وإن كان
~~دفع الضرر عن نفسه فكان الأولى تقديمه عنده وجعله من أمثلته فتأمل
# (قوله ولا إن حدث) أي ولا إن ثبت حدوث فسق بعد الأداء وقبل الحكم سواء
~~كان الثبوت قبل الحكم أو بعده وأما لو اتهم بحدوثه فلا يضر (قوله لدلالة
~~حدوثه على أنه كان كامنا فيه) أي ولهذا قيد بعضهم المصنف بالفسق الذي يستتر
~~بين الناس كشرب خمر وزنا لا نحو قتل وقذف وأطلق بعضهم والحاصل أن الفسق
~~الحادث في الشاهد بعد الأداء إن كان مما يستتر عن الناس كزنا وشرب خمر ترد
~~به الشهادة اتفاقا لأنه يدل على كون ذلك الفسق فيه وأنه كان متلبسا به وقت
~~أداء الشهادة وأما القتل والقذف ونحوهما مما لا يكون كذلك فاختلف فيه فقال
~~ابن القاسم تبطل الشهادة كالأول وقال ابن الماجشون لا تبطل واختاره غير
~~واحد من الشيوخ ولفظ ابن الحاجب ولو حدث فسق بعد الأداء بطلت مطلقا وقيل
~~إلا بنحو الجراح والقتل اه بن وعلى كلام ابن القاسم لو شهد عدلان بطلاق
~~امرأة ويقولان ورأيناه يطؤها بعد الطلاق كانت شهادتهما باطلة لأن قولهما
~~ذلك قذف وقد حكى ح خلافا في حدهما نظرا لكونه قذفا وعدمه نظرا إلى أنه لما
~~بطلت شهادتهما
# PageV04P179
# (بخلاف تهمة جر) بعد الأداء وقبل الحكم فلا تضر
~~كشهادته بطلاق امرأة ثم تزوجها أو شهد لها بحق على آخر ثم تزوجها قبل الحكم
~~(و) بخلاف ms4665 تهمة (دفع) كشهادته بفسق رجل ثم شهد الرجل على آخر أنه قتل نفسا
~~خطأ والشاهد بالفسق من عاقلة القاتل فإن ذلك لا يبطل شهادته بالفسق
~~(وعداوة) ظاهره أنه عطف على جر أي وتهمة عداوة وهو غير صحيح لأنه يناقض ما
~~قدمه من أن تهمة العداوة مبطلة للشهادة في قوله كقوله بعدها تتهمني وتشبهني
~~بالمجانين مخاصما فوجب عطفه على تهمة فلو قال بخلاف عداوة وتهمة جر ودفع
~~كان أصوب أي أن حدوث العداوة بعد الأداء وقبل الحكم لا يضر حيث تحقق حدوثها
# (ولا) إن شهد (عالم على مثله) حيث ظن بينهما عداوة دنيوية من تحاسد
~~وتباغض كما قد يقع لبعض المعاصرين وإلا قبلت لأن شهادة ذوي الفضل على بعضهم
~~مقبولة وكأن المصنف دفع بذلك ما يتوهم من قبولها مطلقا
# (ولا) شهادة الشاهد (إن أخذ) شيئا (من العمال) المضروب على أيديهم أي
~~المحجور عليهم في صرف الأموال في وجوهها كالملتزمين الآن فإن السلطان أو
~~نائبه لم يجعل لهم صرف الأموال التي يجبونها من المزارعين في مصاريفها
~~الشرعية وإنما هم مجرد جباة يجبون لبيت مال المسلمين ما على المزارعين من
~~الخراج ولكنهم يظلمون الناس ظلما كثيرا كما هو مشاهد فما بأيديهم من
~~الأموال إنما هي أموال الناس فالأخذ منهم مسقط للشهادة (أو أكل عندهم) أكلا
~~متكررا لأنه مما يزري به ويحط قدره ويسقط مروءته وكذا يقيد الأخذ بالتكرار
~~ومحل التقييد إذا لم يعلم أن المال المأخوذ أو المأكول منه مغصوب وإلا كان
~~مسقطا ولو لم يتكرر (بخلاف الخلفاء) والعمال الذين جعل لهم صرف الأموال في
~~وجوهها الشرعية فلا يضر الأخذ منهم والأكل عندهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالطلاق لم يكن المرمي به زنا فانظره (قوله بخلاف إلخ) لما ذكر أن جر
~~المنفعة ودفع المضرة يقدح في الشهادة ذكر أن ظهور التهمة على ما ذكر بعد
~~الأداء وقبل الحكم لا يقدح فيها لخفة التهمة في ذلك (قوله كشهادته بطلاق
~~امرأة ثم تزوجها) أي والحال أنه لم يثبت أنه خطبها قبل زواج المشهود عليه ms4666
~~بطلاقها وإلا ردت (قوله أو شهد لها بحق إلخ) أي فذلك الشاهد يتهم على أنه
~~شهد لها لأجل أن يتزوجها وقد ظهرت تلك التهمة بعد الأداء وقبل الحكم (قوله
~~كشهادته بفسق رجل) أي شهد ذلك الرجل بدين مثلا وقوله ثم شهد الرجل أي قبل
~~الحكم بفسقه في الشهادة الأولى وذلك كما لو شهد زيد بفسق عمرو الشاهد بدين
~~ثم إن عمرا شهد قبل الحكم بفسقه على بكر أنه قتل خالدا خطأ وزيد الشاهد
~~بفسق عمرو من عاقلة بكر فشهادة زيد بفسق عمرو صحيحة ولا يضر تهمة زيد في
~~شهادته بأنه قصد دفع الضرر عن نفسه لكونه من عاقلة بكر والحاصل أن زيدا
~~يتهم على أنه إنما شهد بفسق عمرو لأجل دفع الضرر عن نفسه وقد ظهرت تلك
~~التهمة بعد الأداء وقبل الحكم (قوله بخلاف عداوة) أي حدوثها بعد الأداء
~~(قوله حيث تحقق حدوثها) أي وأما لو احتمل تقدمها على الأداء فإنها تضر كما
~~مر في قوله كقوله أتتهمني وتشبهني بالمجانين مخاصما فما مر عداوة محقق
~~سبقها على أداء الشهادة أو محتمل وما هنا حادثة تحقيقا
# (قوله ولا عالم على مثله) أي لا تقبل شهادة عالم على مثله وهذا ذكره ابن
~~رشد وعزاه لابن الماجشون وحمله ابن عرفة على من ثبت التحاسد أو العداوة
~~بينهم أو ظن ذلك كما قرره به الشارح تبعا لعبق وبحث فيه الشيخ ميارة بأن من
~~ثبت بينهم ذلك تبطل شهادتهم مطلقا حتى في غيرهم فلا خصوصية لهم بذلك حتى
~~ينص عليهم وأجاب شارحنا عن بحث ميارة بقوله وكأن المصنف نص على ذلك دفعا
~~لما يتوهم من قبول شهادتهم مطلقا فأفاد أنهم كغيرهم
# (قوله كالملتزمين) أي وكالعامل الذي يرسله الملتزم لجباية الخراج
~~والأموال من التزامه ويجعل له في نظير ذلك مأكله ومشربه شيئا من المال فلا
~~يجوز الأكل مع ذلك العامل وترد الشهادة بالأكل مع ذلك العامل وبأخذ شيء منه
~~إذا دفعه له مما يجبيه من الخراج لأنه متعد لأن صاحب الالتزام إنما أذن له
~~في أكله ms4667 فقط وهذا إذا لم يجعل له قدرا معلوما لأكله كل يوم وإلا جاز الأكل
~~معه ولكن ترد به الشهادة لإخلاله بالمروءة كما قال الشارح كذا قرر شيخنا
~~(قوله والعمال الذين جعل لهم إلخ) وذلك كالباشاوات والأمراء الذين يولون من
~~طرف السلطان على الحكم بين الناس في البلاد وصرف الأموال في جهاتها وقسم
~~ابن رشد ما بيد الأمراء الذين جعل لهم صرف الأموال في وجوهها من الأموال
~~إلى ثلاثة أقسام أحدهما أن يكون حلالا لكن لا يعدلون في قسمه فهذا الأكثر
~~على جواز قبوله منهم وقيل يكره الثاني أن يكون مختلطا فهذا الأكثر على
~~كراهته وقيل يجوز قبوله الثالث أن يكون كله حراما وهذا قيل يحرم أخذه منهم
~~وقيل يكره وقيل يجوز قال ابن رشد وإن كان الغالب عليه الحرام فله حكم
~~الحرام وإن كان الغالب عليه الحلال فله حكم الحلال وفيه كراهة ضعيفة اه بن
# PageV04P180
# (ولا) تصح الشهادة (إن تعصب) أي اتهم على التعصب
~~كبغضه لكونه من بني فلان أو من قبيلة كذا (كالرشوة) أي أخذ مال لإبطال حق
~~أو تنفيذ باطل وهي مثلثة الراء مأخوذة من الرشاء وهو الحبل الذي يتوصل به
~~إلى نشل الماء لأنها يتوصل بها إلى مطلوبه (وتلقين خصم) أي تلقين الخصم حجة
~~يستعين بها على خصمه بغير حق وأما لإثبات الحق فلا يكون قادحا بل يكون
~~واجبا والمراد أن من شأنه أخذ الرشوة أو التلقين لا تقبل شهادته ولو لغير
~~مأخوذ منه أو لم يلقن هذا المشهود له الآن وأما القاضي فقال ابن فرحون لا
~~بأس بتلقينه أحد خصمين حجة شرعية عجز عنها
# (ولعب نيروز) أي أن اللعب في يوم النيروز وهو أول يوم من السنة القبطية
~~مانع من قبول الشهادة وهو من فعل الجاهلية والنصارى ويقع في بعض البلاد من
~~رعاع الناس
# (ومطل) من مدين غني أي تأخيره دفع ما عليه عند الطلب بلا عذر شرعي وفي
~~الحديث «مطل الغني ظلم» وترك الطلب استحياء أو خوف أذية في حكم الطلب أي أن
~~المطل ms4668 من موانع الشهادة
# (وحلف بطلاق وعتق) أي إن من شأنه الحلف بذلك لم تقبل شهادته لأنه من يمين
~~الفساق كما في الحديث (و) تبطل الشهادة (بمجيء مجلس القاضي ثلاثا) أي ثلاثة
~~أيام متوالية لغير حاجة وأولى ثلاث مرات في يوم بلا عذر وظاهر أنه إذا تخلل
~~الأيام الثلاثة ولو يوما لم تسقط الشهادة
# (وتجارة لأرض حرب) لأنه لا يأمن الوقوع في الربا وقبول ما لا يحل وذلك
~~مما يسقط المروءة ويوجب عدم المبالاة بالديانة (وسكنى) دار (مغصوبة) وكذا
~~كل انتفاع بما علم غصبه (أو) سكنى والد (مع ولد) له (شريب) أي مكثر شرب
~~الخمر لأن سكوته على ذلك مع قدرته على منعه أو إزالته دليل عدم مروءته
# (و) تبطل (بوطء من لا توطأ) لمانع شرعي كحيض وإحرام أو عادي كغير مطيقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا إن تعصب) في المفيد أن العصبة أن يبغض شخصا لكونه من بني فلان
~~أو من قبيلة كذا أي أن يبغض الشاهد المشهود عليه لكونه من بني فلان إلخ قال
~~ابن مرزوق والأولى أن يمثل لذلك بشهادة الأخ لأخيه بجرح شاهد شهد عليه بحق
~~أو قذف أو بتعديل شاهد شهد له ومن ذلك ما تقدم من شهود بعض العاقلة بفسق
~~شهود القتل فإن العصبة فيه ظاهرة وكذا شهادة العدو على عدوه اه بن (قوله
~~كالرشوة) أي كما لا تقبل شهادة الشاهد إن أخذ الرشوة أو لقن خصما (قوله
~~لإبطال حق أو تنفيذ باطل) لا مفهوم له بل أخذ الرشوة حرام وجرحة مطلقا ولو
~~كان لتحقيق حق أو إبطال باطل وإنما التفصيل في دفعها لهم فإن كان الدفع
~~لأجل تحقيق حق أو إبطال باطل جاز وإن كان لتحقيق باطل أو إبطال حق حرم اه
~~بن (قوله وتلقين خصم) قال الشيخ المسناوي من هذا ما يفعله المفتون اليوم
~~لأن الإفتاء إنما كان في الصدر الأول لأحد أمرين إذا توقف القاضي في الحكم
~~أو سجل الحكم إلا أنه خشي أن حكمه لم يصادف محله فيأتون بالحكم ms4669 مكتوبا من
~~المفتي وأما الآن فلا ترى الناس يشرعون في الخصام إلا بعد الاستفتاء لينظر
~~هل الحق له أو عليه فيتحيل على إبطاله وترى المفتي الواحد يكتب لكل واحد من
~~الخصمين نقيض ما كتب للآخر في نازلة واحدة نسأل الله العفو اه بن (قوله
~~بغير حق) أي وأما تلقين الخصم حجة يثبت بها حقه فلا يكون قادحا في شهادته
# (قوله أي إن المطل) أي الذي هو تأخير الدفع عند استحقاق الحق وقدرته عليه
~~مع الطلب حقيقة أو حكما وقوله من موانع الشهادة أي إذا تكرر حصوله من الشخص
~~كما يفيده كلام ابن رشد
# (قوله وعتق) الواو بمعنى أو (قوله أي إن من شأنه الحلف بذلك إلخ) أشار
~~بذلك إلى أن محل كون الحلف بما ذكر قادحا في الشهادة إذا تكرر ذلك منه
~~(قوله لأنه من يمين الفساق) أي والفاسق لا تقبل شهادته (قوله كما في
~~الحديث) وهو الطلاق والعتاق من أيمان الفساق وهذا الخبر ذكره ابن حبيب في
~~الواضحة ولا يعرف في كتب الحديث المشهورة (قوله وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا)
~~ابن فرحون لأنه يتوجه بذلك على الناس ويجعلهم مأكلة وينبغي للقاضي منعه من
~~ذلك المجيء (قوله أي ثلاثة أيام متوالية) هذا ما يفيده ح (قوله وأولى ثلاث
~~مرات في يوم) هذا ما حمل عليه تت كلام المصنف لكن قصره عليه يوهم أن مجيء
~~مجلسه ثلاثة أيام متوالية غير قادح مع أنه قادح كما يفيده ح (قوله بلا عذر)
~~أي وأما إتيانه لمجلسه ثلاث مرات في يوم لعلم أو حاجة فلا يكون قادحا
# (قوله لأرض حرب) أي أو لبلاد الهمج من السودان الذين تتعطل فيهم الشعائر
~~الإسلامية واحترز بالتجارة من دخول أرضهم لفداء مسلم عندهم أو أدخلته الريح
~~غلبة فلا يقدح ذلك في الشهادة (قوله أي مكثر شرب الخمر) وهل الكثرة تعتبر
~~بالعرف أو تفسر بما فسر به إدامة الشطرنج وهو مرتان في السنة تردد في ذلك
~~بعضهم وتعليله يفيد أن غير الولد مثله كذا في عبق وفي الكافي لابن عبد ms4670 البر
~~من جلس مجلسا واحدا مع أهل الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر سقطت شهادته
~~وإن لم يشربها اه وهذا يقتضي أن صيغة شريب في المصنف للنسب لا للكثرة تأمل
# (قوله وبوطء من لا توطأ) محل رد شهادته
# PageV04P181
# (وبالتفاته في الصلاة) ولو نفلا لأنه يؤذن بأنه لم
~~يكترث بها وأولى تأخيرها عن وقتها الاختياري بلا عذر شرعي (وباقتراضه
~~حجارة) مثلا (من) حجارة (المسجد) مثلا ليبني بها أو يرم بها داره مثلا مع
~~علمه بحرمة ذلك (وعدم إحكام) أي إتقان (الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته)
~~أي التساهل فيما ذكر ولا مفهوم لما ذكر بل التساهل في غيرها كالتيمم
~~والصيام والحج كذلك (وبيع نرد وطنبور) ومزمار ونحوها من جميع آلات الملاهي
~~مسقط للشهادة (واستحلاف أبيه) أو أمه في دين عليهما أنكراه وحلفهما بالفعل
# (و) إذا شهد الشاهد عند القاضي وأعذر للمشهود عليه في ذلك الشاهد (قدح)
~~أي قبل القدح (في) الشاهد (المتوسط) في العدالة وأحرى من دونه (بكل) أي بكل
~~قادح من تجريح أو قرابة أو عداوة أو غير ذلك (و) قدح (في) الشاهد (المبرز)
~~في العدالة (بعداوة وقرابة) فقط والواو بمعنى أو (وإن) ثبت القدح (بدونه)
~~أي بشاهد دون المبرز في العدالة إذ لا يشترط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ووجوب الأدب عليه إذا علم حرمة ذلك وإلا فلا اه عبق
# (قوله وبالتفاته في الصلاة) أي حيث كثر منه ذلك لغير حاجة وعلم أن ذلك
~~منهي عنه وإلا فلا (قوله ولو نفلا) كذا في نقل ابن يونس وغيره عن ابن كنانة
~~واستحسنه ابن عرفة في النفل إذا علمت أمانته في الفرض اه بن (قوله بأنه لم
~~يكترث بها) أي يستخف بقدرها وذلك مخل بالمروءة (قوله وباقتراضه حجارة مثلا)
~~أي أو خشبا أو بوصا أو غير ذلك وقوله من المسجد مثلا أو من حبس غير مسجد
~~والمراد باقتراض الحجارة تسلفها ورد مثلها وسواء كان المسجد عامرا أو خاربا
~~بنى بتلك الأنقاض التي اقترضها حبسا كمسجد أو غير حبس كدار (قوله أي ms4671
~~التساهل فيما ذكر) أي التساهل في فعل الوضوء والغسل والتساهل في إخراج
~~الزكاة بأن يؤخر إخراجها عن وقت الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه دون بعض
~~وهذا فيما لا يأخذها ساع بأن تكون لا ساعي لها كالنقد وكالحرث في زماننا
~~بمصر أو لها ساع ولم يخرج كما في الماشية (تنبيه) إلا غلف الذي لا عذر له
~~في الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك بالمروءة (قوله والحج) أي فإذا كان
~~كثير المال قويا على الحج ولم يحج وطال زمان تركه له كان ذلك جرحة في
~~شهادته كما قال سحنون في العتبية قال ابن رشد عقبه في البيان وهذا بين لأن
~~الحج من دعائم الإسلام الخمس وإنما اشترطوا طول زمان الترك مع القدرة
~~لاختلاف أهل العلم في وجوبه هل على الفور أو التراخي فلا يكون تأخيره كبيرة
~~إلا إذا أخره تأخيرا كثيرا يغلب على الظن ضعف قواه به (قوله واستحلاف أبيه)
~~أي ولو كانت اليمين منقلبة على المعتمد وهذا محمول على ما بعد الوقوع وإلا
~~فهو لا يمكن ابتداء من تحليفه على المشهور إلا إذا تعلق بها حق الغير
~~كالزوج فيحلف الأب إذا ادعى في السنة عارية شيء من جهاز بنته كما مر
# (قوله من تجريح) أي بفسق وارتكاب ما يخل بالمروءة وقوله أو غير ذلك أي
~~كجر المنفعة ودفع المضرة والعصبية (قوله بعداوة) أي دنيوية بين الشاهد
~~والمشهود عليه وقوله وقرابة أي بين الشاهد والمشهود له ولو زاد المصنف
~~وشبههما كان أحسن وزاده ابن شاس وغيره والمراد بشبههما ما عدا الفسق إذ هو
~~المختلف فيه فقط ونص ابن عرفة يسمع الجرح في متوسط العدالة مطلقا وفي
~~المبرز المعروف بالصلاح والفضل تجريح العداوة أو القرابة أو الجر وشبه ذلك
~~وفي قبولها بالإسفاه أي الفسق قولا سحنون وأصبغ في العتبية والواضحة وعلى
~~قبول تجريحه ففي حال من يقبل منه تجريحه أربعة أقوال سحنون لا يقبل إلا من
~~مبرز في العدالة وظاهره كان التجريح بالفسق أو بغيره وقال ابن الماجشون
~~يجرحه من هو ms4672 مثله بالفسق لا من هو دونه أي وأما تجريحه بغير الفسق فيقبل
~~حتى ممن هو دونه وقال ابن عبد الحكم لا يقبل التجريح في بين العدالة إلا من
~~معروف بالعدالة أو أعدل منه وأما ما يحتاج في إثبات عدالته للكشف عنه فلا
~~يقبل تجريحه لأهل العدالة البينة وظاهره كان التجريح بالفسق أو بغيره وقال
~~مطرف يجرح المبرز من هو مثله ودونه كان التجريح بالفسق أو بغيره وهذا أحسن
~~عند اللخمي لأن الجرح مما يكتم اه بن إذا علمت هذا علمت أن قول المصنف وجرح
~~في المبرز بعداوة أو قرابة إشارة لقول أصبغ وأن الأولى أن يؤخر قوله وإن
~~بدونه بعد قوله كغيرهما فيقول كغيرهما وإن بدونه على المختار وتعلم أن الذي
~~اختاره اللخمي قول مطرف لا قول سحنون خلافا للشارح والحاصل أن مطرفا يقول
~~المبرز يجرحه من هو مثله أو دونه ولو بالفسق واختاره اللخمي وأما سحنون فهو
~~وإن قال المبرز يجرحه بالفسق لكن يقول لا يجرحه إلا مبرز في العدالة مثله
~~قال ابن رشد ومحل الخلاف المذكور إذا نصوا على الجرحة وأما لو قالوا هو غير
~~عدل ولا جائز الشهادة فلا يقبل ذلك إلا من المبرزين في العدالة العارفين
~~بوجوه التعديل والتجريح اتفاقا انظر بن (قوله وإن ثبت القدح إلخ)
# PageV04P182
# فيمن قدح بذلك في المبرز أن يكون مبرزا مثله وأما لو
~~قدح بغير القرابة والعداوة فلا يسمع قدحه إذا أراد أن يثبته بالبينة وقال
~~اللخمي هو كالمتوسط يقدح فيه بكل قادح وإليه أشار بقوله (كغيرهما) أي كما
~~يقدح في المبرز بغيرهما (على المختار) من الخلاف وهو قول سحنون ورجح لأن
~~الجرح مما يكتمه الإنسان في نفسه فلا يكاد يطلع عليه إلا بعض الأفراد فمن
~~علم شيئا كان شهادة عنده يؤديها كسائر الشهادات
# (وزوال العداوة والفسق به) من شاهد ردت شهادته بأحدهما وأراد الشهادة
~~ثانيا بحق غير الأول يعرف (بما) أي بقرائن (يغلب على الظن) زوالهما بها ففي
~~العداوة برجوعهما لما كانا عليه من المحبة فليس فيه تهمة الحرص ms4673 على إزالة
~~نقص فيما رد فيه من العداوة وفي الفسق بالتوبة المستمرة واتصافه بصفة أهل
~~الخير والصلاح على ما تقتضيه غلبة الظن (بلا حد) بزمن مخصوص كستة أشهر أو
~~سنة كما قيل بكل
# (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) الشهادة (له) لنحو قرابة مؤكدة كالأب (لم
~~يزك) ممنوع الشهادة (شاهده) أي شاهد من منعت له الشهادة يعني أن من منعت
~~شهادتك له كأبيك لم يجز لك أن تزكي من شهد له بحق لأنك تجر به بذلك نفعا
~~(و) لم (يجرح شاهدا عليه) بحق لأنه يدفع عنه بذلك ضررا فقوله ويجرح عطف على
~~يزك (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) شهادتك (عليه) لعداوة بينكما (فالعكس)
~~أي لا يجوز لك تجريح من شهد له ولا تزكية من شهد عليه لما فيه من جلب
~~المضرة لعدوك في الحالتين ويحتمل أن يراد بالعكس عكس الحكم السابق أي يزكي
~~شاهده ويجرح شاهدا عليه
# ثم استثني مما أفاده كلامه السابق من أنه لا تقبل شهادة من انتفى عنه شرط
~~الشهادة أو قام به مانعها قوله (إلا الصبيان) فتقبل شهادتهم في شيء خاص
~~بشروط (لا نساء) بالنصب عطف على الصبيان (في كعرس) أي في اجتماعهن في عرس
~~ونحوه كالحمام والوليمة والمأتم بفتح الميم والتاء الفوقية بينهما همزة
~~ساكنة الحزن وأشار إلى ما تقبل فيه الشهادة من الصبيان دون النساء بقوله
~~(في جرح)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي هذا إذا حصل القدح فيه من مثله أو ممن هو أعلى منه بل وإن حصل القدح
~~فيه من دونه فالباء بمعنى من أي وإن كان القادح في المبرز دون ذلك المبرز
~~في العدالة (قوله فيمن قدح بذلك) أي بالعداوة أو القرابة (قوله بغير
~~القرابة والعداوة) أي بأن قدح فيه بالفسق وأراد أن يثبته وقوله فلا يسمع
~~قدحه أي كما قال أصبغ في الواضحة المبرز لا يجرح بالفسق
# (قوله وزوال العداوة إلخ) حاصله أن الشاهد شهد بشيء ثم ردت شهادته لعداوة
~~أو فسق ثم زالتا منه وشهد بحق آخر فإنها تقبل شهادته ms4674 إذا علم زوالهما منه
~~ويعلم ذلك بالقرائن التي يغلب على الظن زوالهما بها (قوله بحق غير الأول)
~~أي وأما لو أراد الشهادة بالأول فلا تقبل منه بحال لأنها قد ردت أولا لمانع
~~فلا تقبل بعد زوال المانع فيما ردت فيه لقوله فيما مر ولا إن حرص على إزالة
~~نقص (قوله فليس فيه تهمة إلخ) أي فليس في رجوعهما لحالهما تهمة إلخ ولو قال
~~فليس في الشهادة بعد رجوعهما لحالهما تهمة الحرص إلخ كان أولى وإنما لم يكن
~~في الشهادة المذكورة تهمة الحرص على إزالة النقص لأن الحرص على إزالة النقص
~~إنما يكون بأداء الشهادة بعد زوال المانع فيما ردت فيه قبل ذلك لأجله وأما
~~أداؤها بعد زوال المانع في غير ما رد فيه فليس في التهمة المذكورة
# (قوله لم يزك ممنوع إلخ) أشار الشارح إلى أن ضمير الفعل عائد على من
~~(قوله تجر له بذلك) أن بتزكيتك لشاهده (قوله أي لا يجوز لك تجريح من شهد
~~له) هذا التفسير بناء على أن المراد بالعكس العكس في التصوير (قوله أي يزكي
~~إلخ) أي يجوز أن يزكي شاهده ويجوز أن يجرح شاهدا عليه
# (قوله ثم استثنى إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف إلا الصبيان مستثنى من
~~معنى الكلام السابق فكأنه قيل لا بد في الشهادة من وجود الشروط وانتفاء
~~الموانع إلا شهادة الصبيان فإنه لا يشترط فيها جميع ذلك ويحتمل أنه مستثنى
~~من مفهوم ما تقدم أي فإن انتفت الشروط من البلوغ ونحوه لم تصح الشهادة إلا
~~الصبيان وعلى كلا الوجهين فالاستثناء متصل أما على الثاني فظاهر وأما على
~~الأول فلأن الموضوع يؤخذ عاما أي مطلق شهادة ويحتمل أن يكون مستثنى من
~~المنطوق أي منطوق قوله العدل حر مسلم بالغ بلا فسق وحجر إلخ وعلى هذا فيكون
~~الاستثناء منقطعا ثم إنه على الانقطاع فالنصب متعين على لغة الحجازيين وأما
~~على الاتصال فالمستثنى منه غير مذكور فإن قدر مرفوعا جاز رفع المستثنى
~~اتباعا وجاز نصبه على الاستثناء أي لا تجوز شهادة فاقد ms4675 الشروط إلا الصبيان
~~وإن قدر مجرور جاز جر المستثنى اتباعا ونصبه على الاستثناء (قوله في شيء
~~خاص) أي وهو القتل والجرح.
# (قوله لا نساء في كعرس) سقوط شهادتهن في كعرس ظاهر الجلاب أنه المذهب كما
~~في ابن عرفة وصححه ابن الحاجب وجعله في التوضيح هو المشهور وقال فيه والفرق
~~للمشهور أن شهادة الصبيان على خلاف الأصل فلا يجوز القياس عليها اه بن
~~(قوله وأشار إلخ) في هذا الدخول إشارة إلى أن قول المصنف في جرح أو قتل
~~متعلق بالأمرين
# PageV04P183
# (أو قتل) بلا قسامة في شهادتهم إذ لا قصاص عليهم
~~وإنما عليهم الدية في العمد والخطأ وأصل القسامة في القصاص فإذا انتفت في
~~عمدهم انتفت في خطئهم والجرح بفتح الجيم بدليل قرنه بالقتل وإنما نص على
~~النساء لدفع توهم إلحاقهن بالصبيان والفرق أن اجتماعهن غير مشروع بخلاف
~~الصبيان فإنه مطلوب لتدريبهم على تعلم الرمي والصراع ونحوهما مما يوصلهم
~~على حمل السلاح والكر والفر فلو لم تقبل منهم حينئذ والغالب عدم حضور
~~الكبار معهم لأدى عدم القبول إلى هدر دمائهم
# وأشار لشروط قبول شهادتهم بقوله (والشاهد) منهم (حر) وتضمن ذلك اشتراط
~~إسلامه فلا تقبل من رقيق أو كافر (مميز) لأن غيره لا يضبط ما يقول وأن يكون
~~ابن عشر سنين وهذا لا يفهم من كلامه لأن شأن من دونها لا يثبت على كلام
~~(ذكر) لا أنثى ولو تعددت (تعدد) اثنان فأكثر (ليس بعدو) للمشهود عليه (ولا
~~قريب) للمشهود له ولو بعدت القرابة كابن عم (ولا خلاف بينهم) فإن اختلفوا
~~بأن قال بعضهم قتله فلان وقال غيره بل فلان لم تقبل (و) لا (فرقة) فإن
~~تفرقوا لم تقبل لأن التفرق مظنة التعليم (إلا أن يشهد عليهم قبلها) أي
~~الفرقة فإن شهد عدول قبل تفرقهم على ما نطقوا به قبلت (ولم يحضر) بينهم
~~(كبير) أي بالغ وقت القتل أو الجرح فإن حضر وقته أو بعده بحيث أمكن تعليمهم
~~لم تقبل وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا واحدا ms4676
~~أو متعددا نعم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الصبيان والنساء الأول على جهة الإثبات أي إلا الصبيان فتجوز شهادتهم في
~~قتل أو جرح فقط فلا تصح شهادتهم في الأموال والثاني على جهة النفي أي لا
~~شهادة النساء في حال اجتماعهن في كعرس فلا تجوز في قتل أو جرح ومقتضاه أنه
~~تصح شهادة النساء في حال اجتماعهن في مال ولو كان اجتماعهن في كعرس والمصرح
~~به أنه لا تقبل شهادتهن في شيء في حال اجتماعهن لأن اجتماعهن غير مشروع
~~(قوله أو قتل) ابن عرفة الباجي إذا جوزنا شهادة الصبيان في القتل فقال غير
~~واحد من أصحاب مالك لا تقبل فيه حتى يشهد العدول على رؤية البدن مقتولا فلو
~~شهدوا أن ابن فلان قتل ابن فلان ورماه في البحر لم تقبل الشهادة (قوله وأصل
~~القسامة في القصاص إلخ) فيه أنه سيأتي للمصنف أنه يحلفها في الخطأ من يرث،
~~والحاصل أن ما ذكره من عدم القسامة مع شهادة الصبيان وأن اللازم إنما هو
~~الدية في العمد والخطأ مسلم وأما التعليل بقوله إذ لا قصاص والقسامة إنما
~~تكون في القصاص ففيه نظر (قوله لدفع توهم إلخ) الأولى ردا على من قال
~~بإلحاقهن بالصبيان (قوله غير مشروع) أي وحينئذ فهو قادح في عدالتهن واغتفر
~~فيما لا يظهر للرجال كالولادة للضرورة (قوله فلو لم تقبل منهم) أي بعضهم
~~على بعض (قوله حينئذ) أي حين اجتماعهم (قوله لأدى عدم القبول إلى هدر
~~دمائهم) أي فلذا أجازها مالك وجماعة من الصحابة منهم علي ومعاوية
# (قوله والشاهد حر إلخ) ذكر المصنف هذه الأوصاف وهي الحرية والإسلام
~~والتمييز والذكورة للشاهد يدل على أنها لا تشترط في المشهود بقتله أو جرحه
~~ولا في المشهود عليه منهم وإلا لم يكن لتخصيص الشاهد بذلك فائدة، نعم يؤخذ
~~من كلام الشارح فيما يأتي اعتبار الحرية في المشهود بقتله أو جرحه وإلا كان
~~مالا وشهادة الصبيان غير مقبولة في المال (قوله وتضمن ذلك) أي اشتراط حرية
~~الصبي اشتراط إسلامه وذلك لأن عدم قبول شهادة العبد ms4677 إنما هو لرقه الذي هو
~~أثر الكفر والكافر المتمحض الكفر أولى في عدم القبول (قوله وأن يكون ابن
~~عشر سنين) أي فأكثر لا ما قل عنها إلا ما قاربها كما في المدونة (قوله لا
~~أنثى) أي فلا تجوز شهادتها ولو تعددن وإن كثرن ولو كان معهن ذكر وهذا يفيد
~~أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا.
# (قوله ليس بعدو للمشهود عليه) أي سواء كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم
~~أو بين آبائهم والظاهر أن مطلق العداوة هنا مضرة سواء كانت دنيوية أو دينية
~~لشدة تأثيرها عند الصبيان وضعف شهادتهم بكونها خلاف الأصل (قوله ولا خلاف
~~بينهم) خلاف اسم مصدر أطلقه وأراد به المصدر وهو الاختلاف ولو عبر به لكان
~~أحسن لأنه يتوهم من لفظه أنه لا بد من اجتماعهم على الشهادة مع أنه يكفي
~~اثنان منهم إلا أن يقال المراد ولا خلاف بين الشاهدين منهم (قوله وفرقة)
~~بالنصب على محل اسم لا بعد دخول الناسخ ولا يصح بناؤه على الفتح لأن حرف
~~العطف غير المقترن بلا يمنع من تركيبه مع لا (قوله إلا أن يشهد عليهم) أي
~~إلا أن يشهد عدول على ما نطقوا به قبل الفرقة (قوله فإن شهد عدول) أي على
~~ما نطقوا به قبل تفرقهم أي ثم تفرقوا قبلت.
# (قوله وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا إلخ) قد حكى ح الخلاف
~~فيما إذا كان بينهم كبير غير عدل ممن لا تقبل شهادته كالكافر والفاسق
~~والعبد هل يضر حضوره في شهادتهم أو لا الأول قول الأخوين وأصبغ والثاني
~~عزاه ابن يونس وأبو الحسن
# PageV04P184
# إن حضر عدلان وقت القتل أو الجرح فالعبرة بشهادتهما
~~(أو) لم (يشهد عليه) أي على الكبير للصغير (أو له) أي للكبير على الصغير
~~فلا بد من شهادة بعضهم لبعض على بعض وبقي من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم
~~مشهورا بالكذب وعلم من قوله في جرح أو قتل عدم شهادتهم في المال وظاهره ولو
~~كان المال عبدا معهم جرح أو قتل فلا ms4678 تقبل (ولا يقدح) في شهادتهم بالشروط
~~المذكورة (رجوعهم) عنها قبل الحكم أو بعده (ولا تجريحهم) من غيرهم أو من
~~بعضهم لبعض إلا بكذب في مجرب به
# ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها شرع يتكلم على مراتبها وهي أربعة
~~إما أربعة عدول أو عدلان أو عدل وامرأتان أو امرأتان وبدأ بالأولى فقال
~~(وللزنا واللواط) أي للشهادة على فعلهما (أربعة) من العدول وأما على
~~الإقرار بهما فيكفي عدلان ولما كانت الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي
~~شدد الشارع فيهما طلبا للستر يشهدون عند الحاكم (بوقت) أي يجتمعون لها في
~~وقت واحد وإن فرقوا بعد كما يأتي (ورؤية اتحدا) واتحاد الرؤية بأن يروا
~~جميعا في وقت واحد فلا بد من اتحاد وقت الأداء واتحاد وقت التحمل ومن اتحاد
~~الرؤية اتحاد كيفيتها من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها واتحاد
~~مكانها ككونهما في ركن البيت الشرقي أو الغربي أو وسطه ونحو ذلك ولا بد من
~~ذكر ذلك كله للحاكم بعد تفريقهم كما قال (وفرقوا) وجوبا في الزنا (فقط) دون
~~غيره ليسأل كل واحد على حدته كيف رأى وفي أي وقت رأى وفي أي مكان رأى فإن
~~اختلفوا أو بعضهم بطلت وحدوا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لابن المواز والخلاف مبني على الخلاف في علة بطلان شهادتهم بحضور الكبير
~~بينهم فإن علل بطلان شهادتهم بخوف تعليمهم ضر حضوره وإن علل بارتفاع
~~الضرورة لشهادتهم فلا يضر حضوره لأن الضرر لم ترتفع بحضور غير العدل فإن
~~كان الكبير الذي حضر بينهم عدلا فإن قال لا أدري من رماه ثبتت شهادة
~~الصبيان وإلا لم تقبل شهادتهم اتفاقا إذا كانت بجرح سواء قلنا إن العلة في
~~بطلان شهادتهم بحضور الكبير خوف تعليمهم أو قلنا دفع الضرورة لشهادتهم لأن
~~العدل الواحد يكفي في الجرح مع يمين المدعي وإن كانت الشهادة بقتل فلا تبطل
~~شهادة الصبيان بناء على التعليل الثاني لأن الضرورة لم ترتفع إذ لا يكفي
~~العدل الواحد في القتل أما على العلة خوف تعليمهم فالبطلان.
# (قوله ms4679 إن حضر عدلان) أي كبيران عدلان (قوله أو لم يشهد عليه أو له) أي
~~وأما لو شهد الصبيان بأن هذا الكبير هو القاتل للصغير أو أن الصغير هو
~~القاتل للكبير لم تقبل شهادتهم (قوله وبقي من الشروط إلخ) أي وبقي أيضا
~~منها أن يكون الشاهد من جملة الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم كما في
~~المج (قوله رجوعهم) أي الصبيان وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعده
~~لقبل رجوعهم (قوله ولا تجريحهم) أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف العدالة
### | [مراتب الشهادة]
# (قوله وهي أربعة) بقيت خامسة وهي ذكر فقط أو أنثى فقط في مسألة إثبات
~~الخلطة المثبتة لليمين (قوله فيكفي عدلان) فيه أنه لا يحتاج إلى الشهادة
~~على الإقرار على ما مشى عليه المصنف من أن المقر بالزنا يقبل رجوعه ولو لم
~~يأت بشبهة كما قال ابن القاسم وحينئذ فالمقر بالزنا أو اللواط إن استمر على
~~إقراره حد ولا يحتاج لبينة على إقراره وإن رجع عن إقراره لم يحد ولا عبرة
~~بالبينة الشاهدة بإقراره إلا أن يقال كلام الشارح مبني على قول من يقول إن
~~المقر بالزنا لا يقبل رجوعه على أنه إذا استمر على إقراره وأعلم الحاكم
~~بذلك فلا يجوز للحاكم حده إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان كما مر
~~(قوله أشنع من سائر المعاصي) أي وإن كان القتل أشد منهما.
# (قوله شدد الشارع فيهما) فجعل كلا منهما لا يثبت إلا بشهادة أربعة وقيل
~~إنه لما كان كل منهما لا يتصور إلا بين اثنين اشترط أربعة ليكون على كل
~~واحد اثنان وقيل لما كان الشهود مأمورين بالستر ولم يفعلوا غلظ عليهم في
~~ذلك سترا من الله على عباده (قوله بوقت) متعلق بمحذوف صفة لأربعة أي يشهدون
~~بوقت بمعنى أنهم يجتمعون لأداء الشهادة في وقت (قوله ورؤية) عطف على وقت
~~والباء في الأول بمعنى في حقيقة وفي الثاني بالعطف بمعنى في مجازا وقوله
~~اتحدا صفة لوقت ورؤية أي يذهبون لأداء الشهادة في وقت واحد بأن يذهبوا ms4680
~~جميعا لأدائها وإن فرقوا بعد ذلك عند الأداء ويشهدون برؤية أي ويتحملون
~~الشهادة برؤية واحدة بأن يروا دفعة أو متعاقبا مع الاتصال كما في بن (قوله
~~بأن يروا جميعا في وقت واحد) هذا صادق بما إذا رأوا الذكر في الفرج دفعة
~~واحدة بأن اجتمع الأربعة ونظروا دفعة وصادق بما إذا رأوا متعاقبين مع
~~الاتصال بأن نظروا من كوة مثلا واحدا بعد واحد في لحظة متصلة وكلام المواق
~~يقتضي كفاية كل من الأمرين.
# (قوله فلا بد من اتحاد وقت الأداء) أي من اتحاد وقت الاجتماع للأداء
~~(قوله ومن اتحاد الرؤية إلخ) الأولى أن يقول ولا بد من اتفاقهم على كيفية
~~الزنا من كونه من اضطجاع أو قيام إلخ لأن ما ذكر ليس كيفية الرؤية ولا من
~~اتحاد الرؤية خلافا لما ذكره الشارح فتأمل (قوله وفرقوا) أي عند الأداء بعد
~~إتيانهم محل الحاكم جميعا
# PageV04P185
# (و) يشهدون (أنه أدخل فرجه في فرجها) أي رأوا ذلك
~~ويزيدون وجوبا وقيل ندبا كالمرود في المكحلة زيادة في التشديد وطلبا لحصول
~~الستر (و) جاز (لكل) منهم وقت التحمل (النظر للعورة) قصدا ليعلم كيف يؤدي
~~الشهادة ومحل الجواز إذا كانوا أربعة عدولا وإلا فلا يجوز لعدم قبول
~~الشهادة من غيرهم وإنما جوزوا رؤية العورة هنا ومنعوها النساء عند اختلاف
~~الزوجين في عيوب الفرج وجعلوا المرأة مصدقة ولا ينظرها النساء لأنهم لما
~~شددوا على شهود الزنا ما لم يشددوا على غيرهم أباحوا لهم ذلك لتتم لهم
~~الشهادة (وندب) للحاكم (سؤالهم) عما ليس شرطا في الشهادة نحو هل كانا
~~راقدين أو لا وهل كانا في الجانب الشرقي أو الغربي بناء على أن ذلك ليس
~~شرطا فيها وهو قول ونحو ذلك وأما ما كان شرطا فيها فلا بد من سؤاله عنه
~~وجوبا كالمرود في المكحلة على قول وكاتحاد الرؤية (كالسرقة) يندب سؤال
~~شاهديها (ما هي) أي من أي نوع هي (وكيف أخذت) أي على أي حالة أخذت ليتوصل
~~بذلك إلى قطع اليد أو عدمه
# وذكر المرتبة الثانية بقوله (ولما ليس ms4681 بمال ولا آئل) أي راجع (له) أي
~~للمال (كعتق) وطلاق غير خلع ووصية بغير مال (ورجعة) ادعتها على زوجها
~~المنكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وإنه أدخله فرجه إلخ) عطف على بوقت أي يشهدون في وقت وأنه أدخل إلخ
~~كما أشار له الشارح (قوله أي رأوا ذلك) الأولى أو أنهم رأوا ذلك أي فرجه في
~~فرجها فلا مفهوم لما ذكره المصنف بل المدار على ما يدل على التيقن والتثبت
~~(قوله ويزيدون وجوبا) أي كما قال بهرام والمواق وقوله وقيل ندبا أي كما قال
~~البساطي (قوله زيادة في التشديد) أي عليهم لعلهم يتركون الشهادة.
# (قوله وطلبا لحصول الستر) عطف علة على معلول أي وإنما زيد في التشديد
~~عليهم طلبا إلخ (قوله وجاز لكل إلخ) المراد بالجواز الإذن لأن ذلك مطلوب
~~لأن الشهادة على الوجه المذكور تتوقف على النظر لهما ونشأ من هذا جواب عما
~~يقال كيف تصح الشهادة على الوجه المذكور مع أن النظر للعورة معصية وحاصل
~~الجواب لا نسلم أنه معصية بل مأذون فيه لتوقف الشهادة عليه وقوله ولكل
~~النظر للعورة ظاهره ولو قدروا على منعه من فعل الزنا ابتداء ولا يقدح فيهم
~~الإقرار على الزنا كما في ح وغيره وكأنهم اغتفروا سرعة الرفع خشية إحداث
~~عداوة في النفس مع إثبات الحد لكن الذي في ابن عرفة أنهم إذا قدروا على
~~منعهم من فعل الزنا ابتداء فلا يجوز لهم النظر للعورة لبطلان شهادتهم
~~بعصيانهم بسبب عدم منعهم منه ابتداء ونحوه لابن رشد كما في بن (قوله لأنهم
~~لما شددوا إلخ) قد فرق ابن عرفة بثلاثة أوجه غير هذا الأول أن الحد حق لله
~~وثبوت العيب حق للآدمي وحق الله آكد لقوله في المدونة فيمن سرق وقطع يمين
~~رجل عمدا يقطع للسرقة ويسقط القصاص الثاني أن ما لأجله النظر وهو الزنا
~~محقق الوجود أو راجحه وثبوت العيب محتمل على السواء الثالث أن المنظور إليه
~~في الزنا وهو مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة بالنظر للفرج ما
~~يستلزمه النظر للعيب ms4682 اه بن (قوله هل كانا) أي وقت الزنا (قوله بناء على أن
~~ذلك) أي ذكر ذلك في الشهادة ليس شرطا فيها أي وهو قول ابن رشد كما في نقل
~~ابن عرفة وقيل إنه واجب وهو الذي حمل عليه أبو الحسن قول المدونة وينبغي
~~إلخ واعلم أنه إذا سألهم عن ذلك واختلفوا في الجواب بطلت شهادتهم على كلا
~~القولين (قوله على أي حالة أخذت) أي في ليل أو نهار وأين ذهبوا بها
# (قوله كعتق إلخ) مثل بثلاثة أمثلة إشارة إلى أنه لا فرق بين كون المشهود
~~عليه عقدا لازما لا يحتاج لعاقدين كالعتق فإنه عقد لازم والسيد فيه كاف أو
~~عقدا يفتقر لعاقدين كالكتابة أو كان غير عقد وفيه إدخال في ملك كالرجعة
~~ومثلها الاستلحاق والإسلام فإذا ادعى ولد أن أباه استلحقه وإخوته مثلا
~~ينكرون ذلك فلا بد من شاهدين أو ادعى أن فلانا النصراني أسلم قبل موته لأجل
~~أن يرثه أو لأجل أن يصلي عليه فلا بد من شاهدين وقوله كعتق أي ادعاه العبد
~~على سيده وهو ينكر أو ادعت المرأة أن زوجها طلقها وهو ينكر فلا بد من عدلين
~~(قوله وطلاق غير خلع) إنما أخرج الخلع لعدم انخراطه في القسم الأول الممثل
~~له بالعتق وهو العقد اللازم الذي لا يفتقر لعاقدين لأن الخلع من قبيل
~~العقود التي تفتقر لعاقدين كالكتابة فإذا ادعت أنه خالعها بعشرة وهو ينكر
~~ذلك من أصله فلا بد من شاهدين وأما قدر الخلع فعلى أصل الماليات وكذا كون
~~الطلاق بخلع بعد الاتفاق على الطلاق (قوله ووصية بغير مال) أي كالوصية على
~~النظر في أولاده أو تزويج بناته أو قسم تركته على الورثة ومثل العتق وما
~~معه العفو عن القصاص لأنه عقد لازم لا يتوقف على عاقدين بل يكفي العافي
~~(قوله ادعتها على زوجها المنكر) أي فلا بد لثبوت ما ادعته من شاهدين وأما
~~ادعاء الزوج الرجعة فإن كان في العدة فهو مقبول وإن ادعى بعدها أنه كان
~~راجعها فيها وأنكرت فلا تقبل دعواه إلا بعدلين ms4683 يشهدان على حصول الرجعة في
~~العدة فالصواب إطلاق قول المصنف أو رجعة أي ادعتها الزوجة
# PageV04P186
# (وكتابة) ونكاح ووكالة في غير مال (عدلان)
# وذكر المرتبة الثالثة بقوله (وإلا) بأن كان المشهود به مالا أو آيلا له
~~(فعدل وامرأتان) عدلتان (أو أحدهما) أي عدل فقط وامرأتان فقط (بيمين) أي مع
~~يمين المشهود له (كأجل) ادعاه المشتري وخالفه البائع ومثله اختلافهما في
~~البيع أو في قبض الثمن فيثبت بعدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما بيمين
~~(وخيار) ادعاه المشتري ونازعه البائع لأيلولته لمال (وشفعة) ادعى المشتري
~~إسقاط الشفيع لها وخالفه الشفيع وكذا إذا مضت مدة وادعى الشفيع الغيبة عند
~~العقد (وإجارة) كأن يقول المستأجر آجرتني بكذا أو لمدة كذا أو نحو ذلك
~~وخالفه الآخر (وجرح خطأ) ادعاه المجروح على منكره (أو) جرح (مال) عمدا
~~كجائفة (وأداء) نجوم (كتابة) ادعاه العبد على سيده المنكر فيحلف العبد مع
~~شاهد (وإيصاء بتصرف فيه) أي في المال بعد موت الموصي كأن يدعي أنه جعل وصيا
~~على أن يفرق من ماله كذا على الفقراء أو يحج به عنه أو يوفي به دينه وكذا
~~في حياته لكنها تكون وكالة واستشكل ثبوت هذين بالعدل أو المرأتين مع اليمين
~~بأنه لا يحلف أحد ليستحق غيره فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين وأجيب بأن
~~محل ثبوتهما مع اليمين إذا كان فيهما نفع للوصي أو الوكيل كما إذا كانتا
~~بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه الذي
~~له على الموكل أو الميت الموصي له بذلك فإن حلف الوكيل أو الوصي مع عدل أو
~~امرأتين ثبت له ذلك فإن نكل حلف الحي وإلا بطلت بنكول الوصي وأما دعوى أنه
~~وصي أو وكيل على التصرف في المال من غير نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين
~~أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين وأما مطلق أنه وصي بلا قيد مال أو غيره
~~فلا بد من العدلين كمطلق وكيل (أو بأنه حكم له به) أي بالمال وهذا عطف على ms4684
~~المعنى أي كالشهادة بأجل أو بأنه حكم له به أي أن من حكم له بمال ثم أراد
~~أخذه في غير محل الحكم أو بعد موت الحاكم وعنده شاهد أو امرأتان على حكم
~~الحاكم له به فإن ذلك يكفي مع اليمين (كشراء زوجته) القن أي ادعى أنه
~~اشتراها من سيدها وأنكر السيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو ادعاها الزوج ويقيد بما إذا كانت دعواه بعد العدة خلافا للشارح حيث
~~قصر كلام المصنف على دعواها فظاهره أن دعوى الزوج مقبولة مطلقا وليس كذلك
~~كما علمت (قوله وكتابة) كأن يدعي العبد أن سيده كاتبه بكذا والسيد ينكر
~~كتابته من أصلها فلا تثبت دعوى العبد إلا بعدلين (قوله ونكاح) كأن يدعي أنه
~~تزوج فلانة وهي تنكر فلا تثبت دعواه إلا بعدلين (قوله ووكالة في غير مال)
~~أي كأن يدعي أنه وكيل لفلانة ليزوجها فلا بد من عدلين يشهدان له بذلك
# (قوله أو أحدهما بيمين) أطلق المصنف وغيره في قبول الشاهد مع اليمين
~~فظاهره سواء كان ذلك الشاهد مبرزا في العدالة أم لا وهو قول بعضهم وارتضاه
~~بن وقيل لا بد أن يكون مبرزا (قوله كأجل) أي لثمن مبيع ادعاه المشتري
~~وأنكره البائع وادعى أن الثمن حال غير مؤجل وكذا إذا اتفقا على الأجل
~~واختلفا في قدره فقول المصنف كأجل أي وقع الاختلاف بين المتبايعين في أصله
~~أو في قدره (قوله اختلافهما في البيع) أي بأن ادعاه أحدهما وأنكره الثاني
~~(قوله لأيلولته لمال) أي وذلك لقلة الثمن وكثرته في البت والخيار (قوله
~~وادعى الشفيع الغيبة عند العقد) أي والمشتري يدعي أنه أسقط الشفعة وأنه كان
~~حاضرا (قوله أو نحو ذلك) أي كأن يقول آجرتني كذا وخالفه المالك وقال لم
~~أؤاجرك هذا الشيء والحاصل أن النزاع إما في أصل الإجارة أو في قدر الأجرة
~~أو المدة.
# (قوله أو مال) عطف على خطأ وأضيف الجرح للمال لعدم القصاص فيه لكونه من
~~المتالف كجائفة ومأمومة (قوله وأداء نجوم كتابة) أي أدى كلها أو بعضها فإذا
~~ادعى العبد ms4685 على سيده وأنكر السيد القبض حلف العبد مع شاهده حتى في النجم
~~الأخير وإن أدى للعتق (قوله ثبوت هذين) أي الوصية والوكالة (قوله فالقياس
~~أن لا يثبتا إلا بعدلين) أي أو بعدل وامرأتين (قوله حلف الحي) أي حلف
~~الموكل والموصي إن كان حيا فإن كان ميتا بطلت بنكول الوصي (قوله فلا يثبت
~~إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين) نظير ذلك الوقف إذا كان
~~على غير معين فإنه لا يثبت إلا بشاهدين أو بشاهد وامرأتين لا بأحدهما مع
~~يمين لأنه لا يتعين مستحق حتى يحلف مع أحدهما وإنما يحلف في الحقوق من
~~يستحق وأما لو كان الوقف على معين فإنه يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين
~~وبأحدهما مع يمين.
# (قوله وأما مطلق أنه وصي إلخ) تحصل من كلامه أولا وآخرا أن دعوى أنه وصي
~~أو وكيل من غير تقييد بمال أو غيره وكذا دعوى أنه وصي في غير المال كالنظر
~~في أحوال أولاده أو تزويج بناته لا تثبت إلا بعدلين وأما دعوى أنه وكيل أو
~~وصي على التصرف في المال فإن كان نفع يعود على الوصي أو الوكيل كفى العدل
~~أو المرأتان مع يمين من أحدهما فإن لم يكن نفع يعود عليه فلا يثبت إلا
~~بعدلين أو عدل وامرأتين.
# (قوله فإن ذلك يكفي مع اليمين) هذا هو المعتمد خلافا لما شهره ابن الحاجب
~~من اشتراط عدلين انظر بن (قوله كشراء زوجته إلخ) أتى في هذه المسائل الثلاث
~~بكاف التشبيه ولم يعطفها كالتي قبلها على كأجل لأن المشهود به في الثالثة
~~ليس مالا ولا آيلا له قطعا والاثنان قبلها المشهود به فيهما مال ويؤدي لما
~~ليس بمال كما يتبين فيما يأتي (قوله أي ادعى أنه اشتراها من سيدها إلخ) أي
~~وكذا عكسه
# PageV04P187
# فيكفي زوجها الشاهد أو المرأتان مع اليمين (وتقدم دين
~~عتقا) ادعاه الغريم على سيد العبد المدعي تقدم العتق فيكفي الغريم الشاهد
~~أو المرأتان مع اليمين ويبطل العتق ويباع في الدين (وقصاص في جرح) عمدا
~~يثبت بعدل وامرأتين أو ms4686 أحدهما مع اليمين وهذه إحدى المستحسنات الأربع إذ هي
~~ليست بمال ولا آيلة له
# ثم ذكر المرتبة الرابعة بقوله (ولما لا يظهر للرجال امرأتان) عدلتان
~~(كولادة) شهدتا بها ولو لم يحضر شخص المولود (وعيب فرج) في أمة اختلف فيه
~~البائع والمشتري كحرة ادعاه زوجها وأنكرت ورضيت برؤية المرأتين وإلا فهي
~~مصدقة كما مر في عيوب الزوجين (واستهلال) لمولود أو عدمه وكذا ذكورته أو
~~أنوثته ويترتب على ذلك الإرث وعدمه (وحيض) في أمة وأما الحرة فمصدقة كما
~~قدمه المصنف (ونكاح بعد موت) هذا وما بعده مما يقبل فيه العدل والمرأتان أو
~~أحدهما مع يمين فحقه أن يكون متقدما على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان
~~وقوله بعد موت متعلق بمقدر أي شهد به بعد موت والمعنى أن امرأة ادعت بعد
~~موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم وأقامت على ذلك شاهدا أو امرأتين أو أحدهما
~~وحلفت معه فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح فتأخذ صداقها وترث ولا عدة
~~عليها في ظاهر الحال ولا تحرم على أصوله وفروعه (أو) شهد على (سبقيته) أي
~~الموت أي أن أحد الزوجين المحققي الزوجية مات قبل صاحبه (أو) شهد على (موت)
~~لرجل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو ما إذا ادعى السيد أن زوجها اشتراها منه وأنكر الزوج الشراء فيكفي
~~المدعي شاهد وامرأتان أو أحدهما بيمين فالمشهود به في هذا الفرع هو البيع
~~ويؤدي لما ليس بمال وهو فسخ النكاح (قوله فيكفي زوجها الشاهد إلخ) أي ويثبت
~~الملك ويفسخ النكاح (قوله ادعاه الغريم إلخ) أي وأما المعتق بالكسر إذا
~~أراد رد العتق وأقام شاهدا على تقديم الدين على العتق فإنه لا يكفي ذلك ولا
~~بد من شاهدين وكذلك المعتق بالفتح إذا ادعى تقدم عتقه على الدين فلا بد من
~~شاهدين (قوله فيكفي الغريم الشاهد أو المرأتان) أي فيشهد كل منهما بتقدم
~~الدين على العتق وهذا مال ويؤدى لما ليس بمال وهو رد العتق (قوله وقصاص في
~~جرح عمدا) استفيد من هذا ومما مر أن الجرح سواء كان ms4687 خطأ أو عمدا فيه مال
~~كالذي في المتالف أو عمدا فيه القصاص يثبت بعدل وامرأتين وبأحدهما مع يمين
~~(قوله وهذه إحدى المستحسنات الأربع) أي التي انفرد بها مالك ثانيها أنملة
~~الإبهام فيها خمس من الإبل ثالثها ثبوت الشفعة في الثمار رابعها ثبوت
~~الشفعة في البنيان الكائن في الأرض الموقوفة اه (فرع) لو قام شاهد لشخص أصم
~~أبكم بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف مع شاهده وحينئذ فيحلف المدعى
~~عليه ويبقى الدين بيد ذلك المدعى عليه إلى أن يزول المانع فيحلف فإن لم يزل
~~حتى مات انتقل الحق لوارثه مع الشاهد أو على وارث المدعى عليه كذا يظهر فإن
~~مات الشاهد فإن كانت شهادته كتبت أو أداها أو شهد بها عدلان عمل بها وإلا
~~فلا
# (قوله كولادة) أي لحرة أو أمة وثبت أمومة الولد لها بطريق التبعية ما لم
~~يدع السيد استبراء لم يطأ بعده (قوله ولو لم يحضر شخص المولود) أي بخلاف
~~شهادة الصبيان فلا تقبل بالقتل إلا إذا شاهدت العدول البدن مقتولا لأن
~~شهادتهم على خلاف الأصل بخلاف النساء فإن لهن أصلا في الشهادة بالنسبة
~~للأموال (قوله وإلا) أي وإلا نقل ورضيت فلا يصح إذ هي مصدقة ولا ينظرها
~~النساء جبرا عنها واعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها ويديها فلا بد
~~فيه من رجلين وما كان بفرجها فهي مصدقة فيه فإن رضيت برؤية النساء له كفى
~~فيه امرأتان وما كان بغير فرجها وأطرافها من بقية جسدها فلا يثبت إلا
~~بشهادة امرأتين كذا قرره شيخنا (قوله واستهلال لمولود) أي مولود حرة أو أمة
~~واعلم أن الأصل نزول الولد غير مستهل فمدعي عدم الاستهلال لا يحتاج لإثباته
~~ومدعي الاستهلال يحتاج لإثباته ويكفي في إثباته شهادة امرأتين.
# (قوله ويترتب على ذلك) أي على ثبوت الاستهلال أو عدمه (قوله وحيض في أمة)
~~أي فلا يصدق السيد في دعواه رؤية الحيض إذا أراد بيعها بل لا بد من شهادة
~~امرأتين (قوله فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح) هذا قول ms4688 ابن القاسم وهو
~~المشهور وقال أشهب لا يثبت الميراث ولا الصداق إلا بعد ثبوت النكاح وهو لا
~~يثبت إلا بعدلين (قوله أو شهد على سبقيته) حاصله أن الزوجين المحققي
~~الزوجية إذا تحقق موتهما وادعى ورثة الزوجة سبق موت الزوج وأن الزوجة ترثه
~~وادعى ورثة الزوج أنهما ماتا معا أو بالعكس فالقول قول من ادعى موتهما معا
~~ما لم تقم بينة لمدعي السبقية ويكفي فيها شاهد وامرأتان أو أحدهما مع يمين
~~(قوله أو موت لرجل إلخ) أشار بهذا لقول المدونة قال ابن القاسم إذا مات رجل
~~فشهد على موته امرأتان ورجل فإن لم يكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد ولا له
~~مدبر ولا أم ولد وليس إلا قسمة التركة فشهادتهن جائزة.
# (قوله إنه في هذا الفرع الأخير) أي الذي هو قوله أو موت وليس راجعا
~~للسبقية أيضا لأن موتهما ثابت والمقصود من الشهادة المال
# PageV04P188
# (و) الحال أنه في هذا الفرع الأخير (لا زوجة ولا
~~مدبر) له والواو في ولا مدبر بمعنى أو (ونحوه) كموصى بعتقه أو أم ولد (وثبت
~~الإرث والنسب له وعليه) هذا مرتبط بقوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان
~~كولادة فإن النسب والإرث يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة والاستهلال
~~للمولود وعليه فإن شهدتا بالولادة والاستهلال ورث من مات قبل ذلك وورثه
~~وارثه إن مات هو بعد ذلك فقوله له وعليه راجع للإرث لا للنسب فلو قدمه عليه
~~كان أولى والواجب تقديم وثبت إلخ على قوله ونكاح بعد موت لما علمت وقوله
~~(بلا يمين) راجع لجميع مسائل ما لا يظهر للرجال فلو قدمه عقب قوله وامرأتان
~~كان أولى أي إنه يكفي في ذلك امرأتان من غير انضمام يمين إليهما
# (و) ثبت (المال دون القطع في سرقة) هذه من المسائل التي تثبت بعدل
~~وامرأتين أو بأحدهما مع يمين يعني أنه إذا شهد على مكلف بسرقة شاهد
~~وامرأتان أو أحدهما مع يمين فإنه يثبت على السارق المال دون القطع ويضمنه
~~ضمان الغاصب أي سواء كان مليا أو معدما (كقتل عبد) عبدا ms4689 (آخر) عمدا تشبيه
~~في ثبوت المال دون القصاص بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين سيد المقتول
~~فيغرم سيد القاتل قيمة المقتول أو رقبة القاتل ولا قصاص إذ لا يقتل العبد
~~بمثله إلا بشهادة عدلين
# ولما قدم حكم مراتب الشهادة الأربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل
~~تمامها وبدأ بمسألة الحيلولة ويقال لها الإيقاف ويقال لها العقلة بضم العين
~~المهملة من العقل وهو المنع فقال (وحيلت) أي وقفت (أمة) بأن يمنع من هي في
~~يده من التصرف فيها حيث جاء المدعي لها بحرية أو ملك بلطخ أي شبهة بأن أقام
~~عدلا أو شاهدين يحتاجان لتزكية (مطلقا) أي طلبت الحيلولة فيها أم لا كانت
~~رائعة أم لا لحق الله في صيانة الفروج (كغيرها) أي الأمة أي كدعوى المدعي
~~شيئا معينا غير الأمة وأقام عدلا إلى آخر ما يأتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ولا زوجة ولا مدبر) أي وأما لو كان له زوجة أو مدبر أو أم ولد أو
~~أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين لما يلزم على موته من ثبوت العدة
~~للزوجة وإباحتها بعدها لغيره من الأزواج وخروج المدبر من الثلث وأم الولد
~~من رأس المال وهذه إنما تكون بشهادة العدلين (قوله بمعنى أو) اعترض بأن
~~الأولى إبقاء الواو على حالها ضرورة أن المقصود نفي الأمرين معا والمفيد
~~لذلك الواو لا أو وقد يقال إن أو في مثل هذا تفيد نفي الأمرين لأنها إذا
~~وقعت بعد نفي أفادت نفي الأحد الدائر وهو لا يتحقق إلا بنفي كل فرد (قوله
~~هذا مرتبط إلخ) الأولى أن يقول هذا راجع للولادة والاستهلال فقط فهو فيما
~~لا يظهر للرجال وفي بعض أفراده.
# (قوله بعد ذلك) أي بعد الولادة والاستهلال (قوله راجع للإرث) أي لأن
~~المعنى ثبت الإرث له ممن تقدم موته وثبت الإرث عليه لمن تأخر موته على موته
~~(قوله فلو قدمه عليه) أي بأن يقول وثبت الإرث له وعليه النسب (قوله فلو
~~قدمه عقب قوله وامرأتان إلخ) أي بأن يقول ولما ms4690 لا يظهر للرجال امرأتان بلا
~~يمين كولادة واستهلال وثبت الإرث له وعليه والنسب وعيب فرج ونكاح إلخ.
# (قوله والمال عطف على الإرث) أي وثبت المال كما أشار الشارح لذلك (قوله
~~دون القطع) أي لأن السرقة لم تثبت إذ شرطها عدلان وقوله في سرقة أي في
~~شهادة رجل وامرأتين أو أحدهما بيمين بسرقة (قوله هذه من المسائل إلخ) أي
~~فكان الأولى للمصنف أن يقدمها قبل قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان ولو
~~قال المصنف بعد قوله وقصاص في جرح ونكاح بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة
~~ولا مدبر ونحوه وثبت المال دون القطع في سرقة كقتل عبد آخر ولما لا يظهر
~~للرجال امرأتان بلا يمين كولادة واستهلال وثبت النسب والإرث له وعليه لأتى
~~بكل في موضعه (قوله ويضمنه ضمان الغاصب) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب
~~يضمنه ضمان السارق فإن أيسر من وقت الأخذ لوقت الحكم لزمه وإن أعسر في جميع
~~هذه المدة أو في بعضها فلا غرم عليه وذلك لأن السرقة ثبتت بالنسبة للمال
~~والمتخلف شرط القطع وهو وجيه لكن المعتمد الأول (قوله سواء كان مليا أو
~~معدما) أي وسواء تلف بسببه أو بسماوي أو لم يتلف (قوله أو رقية القاتل) أي
~~إن لم يفده بقيمة المقتول
# (قوله حكم مراتب الشهادة) أي الحكم المترتب عليها إذا تمت والحكم المترتب
~~عليها إذا تمت حكم الحاكم بثبوت المشهود به تارة وحكمه بثبوت ما يترتب على
~~المشهود به تارة أخرى فالأول كما لو شهدت البينة بدين فإن المترتب على
~~الشهادة به حكم الحاكم بثبوته والثاني كما لو شهدت البينة بقذف أو زنا فإن
~~الحاكم يحكم بثبوت الحد المترتب على الزنا أو القذف المشهود به (قوله إذا
~~تمت) أي الشهادة بالتزكية (قوله ذكر ما يترتب عليها) أي على الشهادة قبل
~~تمامها ومثل ذلك الحيلولة فإنها مرتبة على الشهادة قبل تمامها بتزكية
~~الشهود (قوله بأن أقام عدلا) أي يشهد له بما ادعاه من الحرية أو الملك
~~(قوله طلبت الحيلولة فيها) أي طلب المدعي ms4691 للحيلولة بينه وبينها أم لا كان
~~المنازع لواضع اليد فيها الأمة نفسها بأن ادعت أنها حرة أو كان المنازع له
~~غيرها بأن ادعى شخص آخر أنها ملكه ومحل الحيلولة إذا لم يكن من هي بيده
~~مأمونا وإلا لم يحل عنها كما في ابن الحاجب والشامل وفي ابن عرفة
# PageV04P189
# فإنه يحال بينه وبينه بغلق كدار ومنع من حرث أرض
~~وركوب دابة أو سفينة (إن طلبت) الحيلولة (بعدل) أي طلبها المدعي بسبب
~~إقامته عدلا يشهد له على ما ادعاه والباء متعلقة بحيلت (أو اثنين) مجهولين
~~(يزكيان) أي يحتاجان لتزكية ومثلهما بينة سماع غير قاطعة بأن كانت من غير
~~ثقات
# (وبيع) ما (يفسد) لو وقف كلحم وفاكهة (ووقف ثمنه) بيد عدل (معهما) أي مع
~~إقامة الشاهدين المحتاجين للتزكية (بخلاف العدل) أي مقيم العدل إذا لم يحلف
~~معه لأجل إقامة ثان فإن لم يكن يأت به ترك ذلك الشيء المدعى فيه (فيحلف)
~~المدعى عليه لرد شهادة الشاهد (ويبقى) الشيء المدعى فيه (بيده) أي يد
~~المدعى عليه ملكا يتصرف فيه بالبيع وغيره ويضمنه للمدعي إن أتى بالشاهد
~~الثاني لكن المعتمد أنه يبقى بيده حوزا فيضمنه ولو هلك بسماوي لأنه متعد
~~بوضع يده عليه بيمينه الذي رد به شهادة العدل والموضوع أنه يفسد بالبقاء
~~فصونه إنما هو بالتصرف فيه فعلى أنه يبقى ملكا لا يضمن السماوي وعلى أنه
~~يبقى حوزا يضمنه فإن نكل المدعى عليه استحقه المدعي بشاهد مع نكول المدعى
~~عليه وما تقدم من أن المصنف محمول على ما إذا امتنع المدعي من اليمين لأجل
~~إقامة ثان إلخ هو قول عياض وغيره من المحققين وأما لو قال لا أحلف الآن لأن
~~لي شاهدا آخر فإن لم أجده حلفت فإن المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه على يد عدل
~~كالأول
# (وإن) (سأل) من ادعى شيئا بيد غيره من عبد أو دابة أو غير ذلك (ذو العدل)
~~أي مقيمه وأبى من الحلف معه ومثله مقيم بينة تحتاج لتزكية (أو) سأل ذو
~~(بينة سمعت) بأنه ذهب له عبد ms4692 مثلا هذه صفته (وإن لم تقطع) الواو للحال وإن
~~زائدة فالأولى حذفها أي والحال أنها لم تقطع بأن الشيء المدعى فيه حقه بأن
~~قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد مثلا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما يفيد أنه المذهب وظاهر النقل يفيد عدم حيلولة المأمون ولو أراد السفر
~~بها (قوله فإنه يحال بينه) أي بين الشيء المدعى فيه وبين من هو في يده
~~(قوله بغلق دار ومنع من حرث أرض) ما ذكره من حيلولة العقار بغلق كدار ومنع
~~من حرث أرض تبع فيه تت واعترضه ابن عاشر بأنه وإن قال به جماعة من الموثقين
~~وهو قول مالك في الموطإ وقول ابن القاسم في العتبية وجرى به القضاء لكنه
~~خلاف قول ابن القاسم في المدونة إن العقار لا يحال وإنما يمنع من إحداث فيه
~~ما يقتضي تفويته أو تغييره وهو المناسب لما يأتي في المصنف من أن الغلة
~~لواضع اليد للقضاء والأولى أن يحمل قول المصنف كغيرها على غير العقار
~~كالثياب والحيوان انظر بن (قوله إن طلبت) بالبناء للمفعول أي إن طلب المدعي
~~الحيلولة وفي نسخة أن طلب بالبناء للفاعل أي المدعي (قوله والباء متعلقة
~~بحيلت) أي حيلت أمة وغيرها بسبب إقامة عدل يشهد لمدعي ما ذكر أو اثنين إلخ
~~وإنما لم يقدم قوله بعدل إلخ على قوله كغيرها لئلا يتوهم قصر العدل وما
~~بعده على ما قبل الكاف وأن التشبيه غير تام وإن كان الأصل تمامه فأخره
~~ليعمهما وترجيعه القيد لما بعد الكاف أغلبي
# (قوله معهما) متعلق ببيع على حذف مضاف أشار له الشارح (قوله إذا لم يحلف
~~لأجل إقامة ثان) أي الذي امتنع من الحلف لأجل أن يقيم شاهدا ثانيا وأنه إذا
~~لم يأت به ترك المدعى به للمدعى عليه وقوله فيحلف أي فلا يباع المدعى به
~~وإذا لم يبع فيحلف إلخ (قوله ويبقى بيده) أي بكفيل بالمال كما في عبق وخش
~~واعترضه المسناوي بأن المنصوص أنه يبقى بيده بغير كفيل وعلى هذا فانظر ms4693 لو
~~خيف هروبه ومقتضى القواعد أنه لا بد من كفيل ولو بالوجه قاله شيخنا العدوي
~~وقوله ويبقى الشيء المدعى فيه أي الذي يخشى فساده بالوقف (قوله وغيره) أي
~~كالأكل والهبة (قوله ويضمنه للمدعي) أي وحيث تصرف فيه فإنه يضمنه وأما إذا
~~تلف بسماوي فإنه لا يضمنه وقوله ويضمنه للمدعي إن أتى بالشاهد الثاني إلخ
~~أي يضم الشاهد الثاني للأول وهذا لا يخالف قول المصنف الآتي وإن حلف
~~المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم لأن ما يأتي عجزه عن إقامة الثاني فحلف المطلوب
~~لرد شهادة الشاهد وما هنا يدعي أن له شاهدا ثانيا وحلف المطلوب إنما هو
~~ليبقى بيده لا لرد شهادة الشاهد اه بن (قوله لا يضمن السماوي) أي لعدم
~~تعديه بوضع يده عليه (قوله هو قول عياض وغيره) أي وهو أبو حفص بن العطار
~~وقبله ابن عرفة وجعله هو المذهب (قوله كالأول) أي كالقسم الأول وهو ما إذا
~~أقام المدعي شاهدين محتاجين للتزكية
# (قوله وإن سأل إلخ) حاصله أن من ادعى شيئا بيد غيره سواء كان عبدا أو
~~دابة أو غير ذلك وأقام بذلك شاهدا عدلا وأبى من الحلف معه بل قال لا أحلف
~~وإن أتيت بشاهد ثان أخذته وإلا تركته للمدعى عليه أو أقام بينة بذلك تشهد
~~بالسماع والحال أنها لم تقطع أن ذلك المدعى به ملك للمدعي بل قالت لم نزل
~~نسمع من الثقات وغيرهم أن المدعي ذهب له مثل هذا أو أقام شاهدين يحتاجان
~~للتزكية ولم يجد من يزكيهما وسأل المدعي وضع قيمة المدعى به من عنده عند
~~القاضي ليذهب بذلك الشيء المدعى به لبلد له فيها بينة تشهد له على عينه
~~فإنه يجاب لسؤاله ويمكن من الذهاب به لذلك البلد (قوله وأبى من الحلف معه)
# PageV04P190
# صفته كذا (وضع) مفعول سأل أي سأل وضع (قيمة العبد)
~~مثلا عند القاضي أو عند أمين بإذن القاضي (ليذهب به) أي بالعبد (إلى بلد
~~يشهد له) في تلك البلد (على عينه أجيب) لسؤاله ومكن من الذهاب به إلى البلد ms4694
~~الذي طلبه فإن ثبت عند قاضيه أنه عبده أنهى للقاضي الأول أنه ثبت عندنا أن
~~هذا العبد لمدعيه واستحقه وأخذ القيمة الموضوعة عند القاضي الأول وجعلنا
~~الواو للحال لأنها لو قطعت بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذا
~~العبد مثلا بعينه هو الذي ذهب له أخذه مدعيه أي مع اليمين إن كان بيد حائز
~~(لا إن انتفيا) أي العدل وبينة السماع (وطلب) المدعي (إيقافه) أي العبد أو
~~غيره على يد أمين (ليأتي) أي إلى أن يأتي (ببينة) تشهد له على دعواه
~~المجردة عما ذكر الآن فلا يجاب لذلك (وإن) كانت بينته (بكيومين) فأولى إذا
~~كانت على أكثر لأنه يحمل على أنه قصد إضرار المالك بمنعه الانتفاع بملكه في
~~تلك المدة (إلا أن يدعي بينة حاضرة) بالبلد تشهد له (أو) يدعي (سماعا) أي
~~بينة سماع حاضرة (يثبت به) المدعى به بأن كان فاشيا (فيوقف) المدعى به في
~~المسألتين عند القاضي حتى يأتيه ببينته (ويوكل به) من يحفظه (في) ما لو
~~كانت على (كيوم) فإن جاء بها عمل بمقتضاها وإلا سلمه القاضي لربه بعد يمينه
~~من غير كفيل (والغلة) الحاصلة من المدعى فيه (له) أي للمدعى عليه ولو فيما
~~فيه حيلولة على الراجح لأن الضمان منه (للقضاء) به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بل قال أنا لا أحلف فإن وجدت شاهدا ثانيا أخذته وإلا تركته (قوله صفته
~~كذا) فيحتمل أن هو هذا المتنازع فيه ويحتمل أنه غيره (قوله وضع قيمة العبد)
~~أي من عنده.
# (قوله أجيب لسؤاله) أي وجوبا أي وجب على القاضي إجابته لئلا تضيع أموال
~~الناس وظاهره كالمدونة كان المكان الذي فيه البينة قريبا أو بعيدا وهو كذلك
~~كما في أبي الحسن وضمانه إذا تلف ولو بسماوي في حال الذهاب على المدعي
~~الذاهب به لأنه قبضه لحق نفسه لا على وجه الأمانة كذا في بن (قوله فإن ثبت
~~عند قاضيه إلخ) أي وإن لم يثبت عند قاضيه أنه عبده رده المدعي للمدعى عليه
~~وأخذ المدعي القيمة ms4695 الموضوعة عند القاضي (قوله واستحقه) هذا مستأنف أي
~~واستحقه مدعيه وأخذ ذلك المستحق القيمة إلخ لا أنه من جملة ما ينهى للقاضي
~~الأول.
# (قوله لأنها لو قطعت إلخ) ما ذكره من تعين الحالية مبني على أن المراد
~~بالقطع تعيين ذلك الشيء المدعى به قال بن وهذا غير لازم بل يصح جعل الواو
~~للمبالغة على حالها لأن السماع تارة يحصل به العلم فيجوز للبينة الشاهدة
~~بالسماع القطع وتارة لا يحصل به إلا الظن القوي فلا يجوز له القطع فأفاد
~~المصنف أنه لا فرق بين الأمرين أي هذا إذا قطعت وجزمت بأنه ذهب له عبد مثلا
~~لكون السماع حصل لها به علم بل وإن لم تقطع ولم تجزم بأنه ذهب له عبد لكون
~~السماع إنما أفادها الظن وعلى كل حال لم تعين العبد على أنه يصح جعلها
~~للمبالغة ولو كان المراد بالقطع تعيين المدعى به ويكون ما قبل المبالغة حيث
~~كان المتنازع فيه بيد حائز أو بيد غيره ولم يحلف الطالب أو كان السماع غير
~~فاش وذلك لأن شهادة السماع لا تفيد إلا إذا كان السماع فاشيا وكان المتنازع
~~فيه بيد غير الحائز وحلف مقيمها فإن اختل شرط لم تفد فما قبل المبالغة يحمل
~~على ما إذا اختل شرط من تلك الشروط الثلاثة (قوله أخذه مدعيه) أي من غير
~~احتياج لذهاب به لبلد (قوله إن كان بيد حائز) الأولى إن كان بيد غير حائز
~~بأن كان بيد الطالب أو بيد أمين وذلك لأن بينة السماع لا ينتزع بها من يد
~~الحائز سواء حلف الطالب أم لا.
# (قوله لا إن انتفيا) هذا راجع لمسألتي الإيقاف والذهاب به لبلد فقول
~~المصنف وطلب إيقافه يعني وأحرى الذهاب به لبلد وحينئذ فالضمير في انتفيا
~~يرجع للعدل وما ذكر معه الشامل لاثنين يزكيان في الإيقاف وبينة السماع في
~~الذهاب به لبلد اه بن وحاصله أنه إذا ادعى بمعين كعبد أو دابة أو عقار
~~وكانت دعواه مجردة ولم يقم شاهدا عدلا ولا شاهدين يحتاجان للتزكية ولا بينة
~~سماع ms4696 وطلب الحيلولة بين المدعى عليه والمدعى به إلى أن يأتي ببينة تشهد له
~~أو طلب الانتقال به لبلد يشهد له به فيه على عينه فإنه لا يجاب لذلك (قوله
~~بكيومين) الباء بمعنى على أي وإن كانت مسافة بينته على يومين أي هذا إذا
~~كانت مسافة بينته على أكثر من يومين بل وإن كانت على يومين.
# (قوله فيما لو كانت على كيوم) أي وطلب المدعي إمهاله والحاصل أنه يوكل به
~~من يحفظه إن طلب المدعي إمهال كيوم لكون بينته غائبة على كيوم وقرر شيخنا
~~قوله ويوكل به في كيوم بما حاصله ويوكل القاضي من يحفظه في إمهال المدعي
~~كيوم والموضوع أن بينته حاضرة فإذا ادعى أن بينته حاضرة وطلب الإمهال كيوم
~~فإنه يجاب لذلك ويوكل القاضي من يحفظ ذلك الشيء المدعى به (قوله والغلة
~~الحاصلة من المدعى فيه) أي في زمن الخصام (قوله على الراجح) راجع للمبالغ
~~عليه (قوله لأن الضمان منه) أي ما لم يذهب به المدعي لبلد ليشهد له فيها
~~على عينه وإلا كان الضمان منه كما تقدم عن بن
# PageV04P191
# للمستحق (والنفقة) على المدعى فيه كالعبد زمن الإيقاف
~~ومنه زمن الذهاب به لبلد يشهد له فيه أنه للمدعي (على المقضي له به) لكشف
~~الغيب أنه على ملكه من يومئذ ويرجع المدعى عليه بها على المدعي إذا أنفق
~~عليه زمن الإيقاف وأما قبل زمنه فإن النفقة على من هو بيده كالغلة اتفاقا
# ولما كانت الشهادة على الخط ثلاثة أقسام على خط المقر وعلى خط الشاهد
~~الميت أو الغائب وعلى خط نفسه ذكرها المصنف على هذا الترتيب فقال (وجازت)
~~الشهادة أي أداؤها (على خط مقر) أي باعتبار خطه أي شهدت بأن هذا خط فلان
~~وفي خطه أقر فلان بأن في ذمته لفلان كذا أو أنه وصله من فلان كذا وسواء
~~كانت الوثيقة كلها بخطه أو الذي بخطه نفس الإقرار أو أنه يكتب فيها المنسوب
~~إلي فيه صحيح ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين وإن كان الحق مما يثبت ms4697
~~بالشاهد واليمين لأن الشهادة على الخط كالنقل ولا ينقل عن الواحد إلا اثنان
~~ولو في المال على الراجح ولا بد أيضا من حضور الخط فلا يشهد به في غيبته
~~فيعمل بمقتضاها إذا استوفيت الشروط (بلا يمين) من المدعي معها بناء على أن
~~الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ
# وأشار للقسم الثاني بقوله (و) جازت على (خط شاهد مات أو غاب ببعد) وجهل
~~المكان كبعده والمرأة كالرجل يشترط فيها بعد الغيبة وليست الشهادة على خطها
~~كالنقل عنها يجوز ولو لم تغب لأن الشهادة على الخط ضعيفة لا يصار إليها مع
~~إمكان غيرها ولا يشترط على الراجح إدراك من شهد على خطه للقطع بأنا نعلم
~~خطوط كثير من الأشياخ الذين لم ندركهم علمناه بالتواتر والمراد بالبعد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله للمستحق) أي أعم من أن يكون هو المدعي أو المدعى عليه (قوله
~~والنفقة على المقضي له به) أي سواء كان له غلة أم لا وهذا هو المعتمد وقال
~~الرجراجي أن ما يوقف إن كان له غلة فنفقته في غلته وإن لم يكن له غلة
~~فقولان أحدهما أن نفقته على من يقضى له به فمن قضي له به رجع عليه الآخر
~~بما أنفق وهو مذهب المدونة والثاني أن النفقة عليهما معا وهذا القول لابن
~~القاسم في غير المدونة وهو أصح وأولى بالصواب اه بن وقد علمت أن قول ابن
~~القاسم في المدونة هو المعول عليه وإن كان الرجراجي صحح مقابله (قوله من
~~يومئذ) أي من يوم الإيقاف ومنه زمان الذهاب لبلده (قوله إذا أنفق عليه زمن
~~الإيقاف) أي والحال أنه قضي به للمدعي (قوله وأما قبل زمنه) أي زمن الإيقاف
~~وهذا مفهوم قوله سابقا زمن الإيقاف وقوله كالغلة أي كما أن الغلة له اتفاقا
~~لأنه ذو شبهة
# (قوله وجازت على خط مقر) أي سواء كان حيا وأنكر أو ميتا أو غائبا وسواء
~~كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت مجردة عن المشهود على
~~المعتمد (قوله أي باعتبار خطه ms4698 إلخ) يشير إلى أن جعله مقرا باعتبار خطه أو
~~أن المراد أي بخط من كان مقرا فلا ينافي أنه ينكره إلا أن تشهد البينة عليه
~~أنه خطه (قوله أي شهدت بأن هذا خطه) أشار بهذا إلى أن على في كلام المصنف
~~بمعنى الباء أي جازت الشهادات بخط مقر (قوله أقر فلان بأن في ذمته لفلان
~~كذا) أي أو أنه طلق زوجته أو أعتق عبده فلانا (قوله ولا بد في الشهادة على
~~الخط من عدلين إلخ) ما ذكره من عدم العمل بالشاهد واليمين على خط المقر في
~~الماليات تبعا لعبق وخش فالمعتمد خلافه وأن ذلك يكفي انظر بن فقوله على
~~الراجح فيه نظر بل الراجح خلافه كما علمت والحاصل أن في الاكتفاء بالشاهد
~~واليمين على الخط في الأموال وعدم الاكتفاء بذلك خلافا وقد اعتمد بن
~~الاكتفاء وأما الشهادة على خط الشاهد فلا بد فيها من عدلين لأنها دون
~~الشهادة على خط المقر (قوله ولا بد أيضا من حضور الخط) إلى آخره ما ذكره من
~~اشتراط حضور الخط هو المعتمد كما قال ابن عرفة فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد
~~رجل بخط مقر بدين وحفظاها وتحققا ما فيها ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان
~~بما فيها فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة في غيبة تلك الوثيقة كما قال ابن
~~عرفة والمتيطي وصححه صاحب المعيار وأفتى أبو الحسن الصغير بصحة الشهادة إذ
~~لا فرق عند القاضي بين غيبة الوثيقة وحضورها حيث استوفي الشاهدان جميع ما
~~فيها انظر بن (قوله فيعمل بمقتضاها) أي فإذا شهد على الخط فإنه يعمل
~~بمقتضاها وقوله إذا استوفيت الشروط أي من كون الشاهدين عدلين على ما قال
~~الشارح وحضور الخط عند الأداء ومعرفة الشهود للخط معرفة تامة كمعرفتها
~~للشيء المعين كما يأتي (قوله بلا يمين) أي استظهار لأجل الخط من حيث إنه خط
~~فلا ينافي أنه قد يحلف المدعي وهو المقر له يمين القضاء أنه ما وهب ولا
~~أبرأ ونحو ذلك فيما إذا كان المقر بخطه ميتا أو غائبا وأما إذا ms4699 كان موجودا
~~وأنكر كونه خطه فلا يحتاج مع شهادة الشاهدين على خطه ليمين القضاء (قوله
~~بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ) أي وأما على القول بأن
~~خطه منزل منزلة شاهد فالواجب على المدعي اليمين مع الشاهدين على الخط
# (قوله والمرأة كالرجل) أي والمرأة المشهود على خطها بشهادتها بشيء كالرجل
~~وقوله يشترط فيها أي في الشهادة على خطها بعد غيبتها (تنبيه) ينبغي جواز
~~شهادة الرجال على خط النساء ولو فيما يختص بهن وأما النساء فلا تقبل
~~شهادتهن على خط رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن اه عبق
# PageV04P192
# ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة فلا تجوز على خط شاهد
~~قريب لا تناله مشقة في إحضاره وتجوز الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد
~~بنوعيه (وإن بغير مال) كطلاق وعتق وحد (فيهما) أي في خط المقر وخط الشاهد
~~بنوعيه والراجح أنه مسلم في الأول دون الثاني إذ الشهادة على خط الشاهد
~~إنما تجوز في الأموال وما يئول إليها دون غيرها لضعفها عن القسم الأول أي
~~الشهادة على خط المقر
# وأشار إلى شروط جواز الشهادة على الخط وهي ثلاثة والأول عام والاثنان
~~بعده مختصان بالقسم الثاني بنوعيه فقال (إن عرفته) أي الخط (كالمعين) أي
~~كمعرفة الشيء المعين من آدمي أو غيره فلا بد من القطع ولذا إنما تقبل من
~~فطن عارف بالخط ويؤخذ منه أن الخط حاضر وأشار للشرطين المختصين بالشهادة
~~على خط الشاهد بنوعيه بقوله (و) عرفت (أنه) أي الشاهد الكاتب خطه بشهادته
~~وقد مات أو غاب ببعد (كأن يعرف مشهده) وهو من شهد عليه بنسبه أو عينه فإن
~~لم تعرف البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف (و)
~~عرفت أنه (تحملها عدلا) أي وضع خطه وهو عدل واستمر كذلك حتى مات أو غاب
# وأشار إلى القسم الثالث من أقسام الشهادة على الخط وأنه لا يفيد إلا
~~بشرطه بقوله (لا) الشهادة (على خط نفسه) أي لا تنفع ولو تحقق أنه خطه (حتى ms4700
~~يذكرها) أي القضية أو الشهادة أي يتذكر مضمونها فيشهد حينئذ على ما علم لا
~~على أنه خطه (وأدى) إذا لم يتذكر القضية شهادته بأن هذا خطي ولا أذكر
~~القضية (بلا نفع) للطالب وفائدة التأدية احتمال أن الحاكم يرى نفعها فقوله
~~بلا نفع أي باعتبار الشاهد على خط نفسه هذا ما رجع إليه مالك وكان أولا
~~يقول إن عرف خطه ولم يذكر القضية وليس في الكتاب محو ولا كشط ولا ريبة
~~فليشهد وبه أخذ مطرف وعبد الملك وابن حبيب وابن وهب وسحنون قال مطرف وعليه
~~جماعة الناس إذ النسيان يعتري الناس كثيرا وكان شيخنا يقول إذا عرفت خطي
~~شهدت به لأني لا أكتب إلا عن تحقق
# (ولا) يشهد شاهد (على من لا يعرف) نسبه حين الأداء أو التحمل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة) أي أن لو حضر (قوله بنوعيه) أي
~~وهما الميت والغائب غيبة بعيدة (قوله الراجح أنه) أي ما ذكره المصنف مسلم
~~في الأول أي الشهادة على خط المقر دون الثاني وهو الشهادة علي خط الشاهد
~~بنوعيه وما للمصنف هو الذي به العمل بتونس
# (قوله والأول عام) أي في الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه
~~(قوله إن عرفته كالمعين) أي إن عرفت البينة الشاهدة على الخط ذلك الخط
~~معرفة تامة كمعرفة الشيء المعين (قوله ويؤخذ منه) أي من اشتراط القطع بالخط
~~أنه لا بد أن يكون حاضرا أي عند أداء الشهادة وفيه نظر إذ لا أخذ لجواز أن
~~يطلع الشاهد على الخط فيقطع بأنه خط فلان ثم يؤديها في غيبة الخط وقد علمت
~~ما في المسألة من الخلاف نعم بقي من شروط الشهادة على الخط في القسمين أن
~~لا يكون في الوثيقة ريبة من محو أو كشط وإلا لم تجز الشهادة عليه ما لم
~~يعتذر في الوثيقة بخط كاتبها الأصلي وإلا لم يضر كما في بن عن التوضيح
~~(قوله وعرفت) أي البينة الشاهدة على الخط (قوله لاحتمال أنه شهد) أي كتب ms4701
~~شهادته على من لا يعرف وأورد على هذا الشرط أن الشهادة على من لا يعرفه من
~~شهادة الزور والموضوع أن الكاتب عدل والعدل لا يشهد على من لا يعرف ولذا
~~قال ابن راشد الصواب إسقاط هذا الشرط لأنه غير خارج عن ماهية العدل
~~فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه وقد جرى العمل عندنا بقفصة على خلافه
~~(قوله وعرفت) أي البينة الشاهدة على الخط أنه أي الشاهد الكاتب لشهادته
~~بخطه وقوله تحملها أي الشهادة (قوله أي وضع خطه وهو عدل) أي لأن كتبه لها
~~بمنزلة أدائها فاندفع ما يقال إنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في
~~الأداء ثم إنه لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون بنفس الشاهدين على الخط بل
~~بهم أو بغيرهم خلافا لظاهر المصنف ومزج الشارح
# (قوله أي القضية) يعني المشهود بها بتمامه وأما إذا تذكر بعضها فهو كمن
~~لم يتذكر شيئا منها وحينئذ فيؤدي بلا نفع خلافا للخمي (قوله بلا نفع
~~للطالب) أي الذي شهد على خط نفسه (قوله احتمال أن الحاكم يرى نفعها) مقتضى
~~هذا أنه لو جزم بعدم نفعها عند القاضي فإنه لا يؤديها ولو أنكر الشاهد أن
~~هذا الخط خطه وشهد عليه شاهدان أن هذا خطه فالظاهر أنه لا يعمل بشهادتهما
~~لأنه لو اعترف أن الخط خطه ولم يذكر ما شهد به فإنه لا يشهد على القضية
~~وإنما يؤدي الشهادة ويبين أنه غير ذاكر لما شهد به كما قال المصنف وهو ظاهر
~~أيضا من كون الشهادة على خط الشاهد إنما تكون إن مات الأصل أو غاب كما مر
~~(قوله هذا) أي ما مشى عليه المصنف من أن شهادة الشخص معتمدا على معرفته لخط
~~نفسه لا تنفع إلا إذا تذكر القضية كلها وإلا أدى بلا نفع (قوله يعتري الناس
~~كثيرا) أي فلو لم يشهد بنفع لما كان لوضع الشهادة في الوثيقة فائدة وضاعت
~~الحقوق (قوله وكان شيخنا) أي العلامة الشيخ علي العدوي
# (قوله ولا على من لا يعرف إلخ) أي لا يجوز للشاهد ms4702 أن يتحمل شهادة على أن
~~لزيد على عمرو عشرة أو يؤدي
# PageV04P193
# أو يعرف نسبه وتعدد وأراد الشهادة على واحد من
~~المتعدد (إلا على عينه) أي شخصه (وليسجل) القاضي أي يكتب في سجله أي كتابه
~~(من زعمت أنها ابنة فلان) أي أن البينة إذا شهدت بدين مثلا على عين امرأة
~~لعدم معرفة نسبها وأخبرت بأنها بنت فلان الفلاني فليس للقاضي أن يسجل أنها
~~بنت فلان ما لم تشهد بينة بذلك وإنما يسجل من زعمت أو أخبرت أو قالت إنها
~~بنت فلان لاحتمال انتسابها لغير أبيها والرجل مثل المرأة وخص المرأة لغلبة
~~الجهل بها
# (ولا) تجوز شهادة أي تحملها (على) امرأة (منتقبة) حتى تكشف عن وجهها
~~ليشهد على عينها ووصفها (لتتعين للأداء) علة للنفي لا للمنفي الذي هو
~~منتقبة أي انتفاء الجواز لأجل أن تتعين لأداء الشهادة عليها وذلك لا يكون
~~مع الانتقاب (وإن قالوا) أي الشهود (أشهدتنا) بدين مثلا (منتقبة) بالرفع
~~على أنه خبر لمحذوف وبالنصب على الحال (وكذلك نعرفها) أي ونعرفها على تلك
~~الحالة أي منتقبة وإن كشفت وجهها لا نعرفها (قلدوا) أي عمل بجوابهم في
~~تعيينها إذ الفرض أنهم عدول لا يتهمون فهذه المسألة تقييد للأولى فمحل
~~المنع في الأولى إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة (وعليهم) أي الشهود وجوبا
~~(إخراجها) أي إخراج امرأة شهدوا على عينها ولم يعرفوا نسبها بدين أو نكاح
~~أو إبراء من بين نسوة خلطت بهن (إن) كلفوا بإخراجها و (قيل لهم عينوها) فإن
~~قالوا هذه هي التي أشهدتنا عمل بشهادتهم فليس الضمير في إخراجها يعود على
~~المنتقبة فهذه المسألة غير مسألة المنتقبة وفي الحقيقة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشهادة كذلك والحال أنه لا يعرف نسب عمرو (قوله أو يعرف نسبه وتعدد إلخ)
~~يعني أن مثل جهل نسبه علمه حيث تعدد المنسوب لمعين وأراد الشهادة على واحد
~~من المتعدد كمن له بنتان فاطمة وزينب وأراد الشاهد أن يشهد على فاطمة مثلا
~~والحال أنه إنما يعرف أن لفلان بنتين فاطمة وزينب ولا يعلم عين هذه ms4703 من هذه
~~فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها وأن بامرأة وأما إن لم يكن
~~للمعين إلا بنت واحدة ولا يعرف له غيرها وكان الشاهد يعلم أن هذه بنت فلان
~~فهذه من معروفة النسب لأن الحصر ظاهر فيها (قوله إلا على عينه) استثناء
~~مفرغ من عموم الأحوال أي لا يشهد على من لا يعرف نسبه في حال من الأحوال
~~إلا في حال تعين شخصه وحليته بحيث يكون المعول عليه من وجدت فيه تلك
~~الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره على نفسه بدل اسمه والحاصل
~~أنه لا يجوز تحمل الشهادة ولا أداؤها على من لا يعرف نسبه إلا على شخصه
~~وأوصافه المميزة له بحيث يقول أشهد أن لزيد دينارا على الرجل أو على المرأة
~~التي صفتها كذا أو أشهد أن المرأة التي صفتها كذا تزوجها أو طلقها فلان
~~(قوله وليسجل القاضي) أي في شهادة بينة على عين امرأة لعدم معرفة نسبها
~~بدين وقالت إنها بنت فلان (قوله من زعمت) أراد بالزعم مجرد القول سواء كان
~~في الواقع حقا أو باطلا (قوله وإنما يسجل من زعمت إلخ) فائدة تسجيل ذلك
~~إفادة عدم ثبوت نسبها
# (قوله ولا على منتقبة حتى تكشف إلخ) أي أنه يطلب من الشاهدين على إقرار
~~المرأة بحق لشخص أن لا يتحملا الشهادة عليها إلا بعد معرفة عينها من غير
~~نقاب لأنهم لو شهدا عليها منتقبة لا يمكنهما أن يؤدوا الشهادة عليها لعدم
~~معرفة عينها ووجها والحاصل أنه لا تجوز الشهادة عليها تحملا أو أداء وهي
~~منتقبة بل لا بد من كشف وجهها فيهما لأجل أن يشهدوا على عينها وصفتها وهذا
~~في غير معروفة النسب وفي معروفته حيث كان لها أخت فأكثر ولم يتميز عند
~~الشاهد عن مشاركتها وأما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة عند الشاهد عن
~~مشاركتها فيشهد عليها منتقبة اه ثم ظاهر المصنف أن عدم جواز الشهادة على
~~المنتقبة حتى تكشف عن وجهها عام في النكاح وغيره كالبيع والهبة والدين
~~والوكالة ونحو ms4704 ذلك واختاره شيخنا.
# (قوله لأجل أن تتعين) أي لأجل أن تتعين عينها وصفتها (قوله أشهدتنا) أي
~~غير معروفة النسب أو معروفته الغير المتميزة عند الشاهد من مشاركتها كذا
~~قرر شيخنا وهو المناسب لجعل هذه المسألة مقيدة لما قبلها (قوله أي عمل
~~بجوابهم في تعيينها) أي ولو أنكرت أن تكون هي التي تحملوا الشهادة عليها
~~(قوله إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة) أي فإن كانوا يعرفونها منتقبة جازت
~~شهادتهم عليها منتقبة وقلدوا أي دينوا (قوله وعليهم إلخ) يعني أنهم إذا
~~شهدوا على عينها وصفتها لعدم معرفة نسبها وأنكرت أن تكون المشهود عليها
~~وقالت أدخل بين نسوة ويخرجوني وكلفوا بإخراجها من بين النسوة وقيل لهم
~~عينوها فعليهم إخراجها وتشخيصها.
# (قوله فإن قالوا هذه هي التي أشهدتنا عمل بشهادتهم) أي وإن لم يخرجوها
~~ولم يتيسر لهم معرفتها فقيل بضمانهم لما شهدوا به عليها لأنه بمنزلة الرجوع
~~عن الشهادة وقيل بعدم الضمان لأنهم بمثابة فسقه يعلمون أن شهادتهم لا تقبل
~~شهدوا بحق على آخر ولم يقبلهم الحاكم عند الأداء واستظهر شيخنا العدوي عدم
~~الضمان لعذرهم في الجملة (قوله غير مسألة المنتقبة) أي لأن في هذه شهدوا
~~على عينها وصفتها لعدم معرفة نسبها والحال أنها غير منتقبة وما تقدم
# PageV04P194
# هي أعم منها ويؤخذ من كلام المصنف أن الدابة والرقيق
~~كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه لشخص فعليهم إخراج ما شهدوا به إن
~~قيل لهم عينوه وهو التحقيق خلافا لمن قال هو خطأ ممن فعله
# (وجاز) لمن تحمل شهادة على امرأة معروفة النسب ثم نسيها (الأداء) للشهادة
~~(إن حصل) له (العلم) بعد ذلك (وإن بامرأة) أو من لفيف الناس (لا) إن لم
~~يحصل العلم بأنها المشهود عليها (بشاهدين) فلا يعتمد عليهما ولا يؤدي
~~الشهادة (إلا نقلا) عنهما فيعتبر حينئذ في شهادته ما يعتبر في شهادة النقل
~~فلا بد من انضمام شاهد آخر إليه وأن يقولا اشهد على شهادتنا وهذا إذا
~~شاركاه في علم ما يشهد به وإلا فلا يتصور نقله عنهما
# ثم انتقل يتكلم على ms4705 شهادة السماع بقوله (وجازت) الشهادة والمراد بالجواز
~~هنا الإذن كالذي قبله لأنها قد تجب (بسماع) أي بسببه (فشا) أي انتشر واشتهر
~~(عن ثقات وغيرهم) المراد أنهم يعتمدون في شهادتهم على ذلك كما في المدونة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# غير معروفة النسب وشهدوا عليها منتقبة لعلمهم بها كذلك.
# (قوله هي أعم منها) أي هذه المسألة أعم منها أي من مسألة المنتقبة لصحة
~~حمل هذه على ما إذا شهدوا على عينها وأنكرت أن تكون المشهود عليها وكلفوا
~~بإخراجها من بين نساء وعلى ما إذا شهدوا عليها منتقبة وقالوا كذلك نعرفها
~~وأنكرت أن تكون هي التي شهدوا عليها وقالت أنتقب وأدخل بين نساء منتقبات
~~ويخرجونني فعليهم إخراجها اه وقد يقال مقتضى جزم المصنف في مسألة المنتقبة
~~أنهم يقلدون أنه لا يلزمهم إخراجها وحينئذ فلا يصح جعل ما هنا أعم فتأمل.
# (قوله ويؤخذ من كلام المصنف) أي بطريق القياس (قوله فإذا شهدوا بدابة أو
~~رقيق بعينه لشخص) أي وأدخلهم المدعى عليه في مماثل (قوله خلافا لمن قال هو
~~خطأ) أي إدخاله في مماثل وطلب الشهود بإخراجه خطأ ممن فعله فلا يلزم الشهود
~~إخراج الدابة أو العبد من المماثل والقائل بخطأ من فعله هو العلامة تت قال
~~بن والصواب أنه لا فرق بين المرأة والدابة والرقيق وأن من قال بوجوب إخراج
~~المرأة قال بوجوب إخراج الدابة والرقيق ومن قال بعدم وجوب الإخراج فيهما
~~قال بعدم إخراج المرأة والراجح من القولين وجوب الإخراج للثلاثة كما ذكره
~~الشارح تبعا لبن
# (قوله وإن بامرأة) أي هذا إذا حصل له العلم بشهادة شاهدين أو بإخبار رجل
~~بل وإن بامرأة ولا مفهوم لذلك بل ولو حصل له من غير شيء بأن تذكر بنفسه وما
~~قرر به الشارح كلام المصنف تبع فيه عبق التابع لشيخه عج وقد قرر بتقرير آخر
~~يتوقف على مقدمة وحاصلها أنه إذا دعي الرجل ليشهد على امرأة وهو لا يعرفها
~~فشهد عنده رجلان أنها فلانة فقال ابن القاسم في المجموعة لا يشهد إلا على
~~شهادتهما ولا ms4706 يشهد عليها إلا إذا كان يعرفها بغير تعريف وقال ابن الماجشون
~~وابن نافع بل يشهد عليها وكيف يعرف النساء إلا بمثل هذا ابن رشد والذي أقول
~~به إن المشهود له إن أتى بالشاهدين للرجل ليشهدا عنده أنها فلانة فلا يشهد
~~إلا على شهادتهما وإن كان ذلك الرجل سأل الشاهدين فأخبراه أنها فلانة
~~فليشهد عليها وكذا لو سأل عن ذلك رجلا أو امرأة لجاز له أن يشهد ولو أتى له
~~المشهود عليه بجماعة من لفيف من الناس يشهدون أنها فلانة لجاز أن يشهد
~~عليها إذا حصل له العلم بشهادتهم هذا حاصل القول في هذه المسألة وتفصيل ابن
~~رشد هذا تبعه عليه ابن شاس وابن عرفة والمصنف في التوضيح وغير واحد وقد حمل
~~طفى كلام المصنف على هذا فقال معنى قوله وجاز الأداء أي مستندا إلى التعريف
~~الحاصل عند التحمل على وجه الخبرية إن حصل له بذلك التعريف العلم وإن
~~بامرأة والمراد بالعلم التوثق بخبر المخبر وقوله لا بشاهدين أي لا مستندا
~~إلى تعريف شاهدين إذا كان تعريفهما على وجه الشهادة وهذا هو محصل كلام ابن
~~رشد وبهذا تعلم أن قول شارحنا تبعا لعبق التابع لعج لا إن لم يحصل العلم
~~بأنها المشهود عليها بشاهدين فيه نظر إذ لم أر من فصل في الشاهدين هذا
~~التفصيل وهو أنه إن حصل له العلم بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين جاز
~~له أداء الشهادة عليها بالأولى مما إذا حصل له العلم بامرأة وإن لم يحصل له
~~العلم بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين أدى الشهادة نقلا فمراد المصنف
~~الاستناد في الأداء إلى التعريف عند التحمل وقول الشارح وامرأة عرف نسبها
~~ثم نسيها غير ظاهر لأن الكلام مفروض في امرأة لا يعرف لها نسبا ولا معارضة
~~بين ما هنا وبين قوله قبله ولا على من لا يعرف إلا على عينه لأن ما تقدم لم
~~يعرف عينه ولم يحصل تعريف به وما هنا فيمن لم يعرف وحصل تعريف به انظر بن
~~(قوله وأن يقولا) أي لكل واحد من ms4707 الشاهدين الناقلين عنهما (قوله وهذا) أي
~~قول الشاهدين للناقل عنهما أشهد على شهادتنا
# (قوله أي بسببه) أي بسبب الاعتماد عليه وهذا بناء على أنه لا يحتاج في
~~أداء الشهادة إلى ذكر الثقات وغيرهم كما يأتي
# PageV04P195
# وليس المراد أنه لا بد من ذكرهم ذلك في شهادتهم وقيل
~~لا بد أن يقولوا في شهادتهم لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم وهو التحقيق
~~وعليه فاختلف أيضا في اعتمادهم على ذلك هل لا بد من الجمع بين الثقات
~~وغيرهم وعليه أبو الحسن عن المدونة المتيطي وبه العمل أو يكتفى بأحدهما وهو
~~قول ابن القاسم وعليه جماعة وهو الأشهر وعليه فالواو في قوله وغيرهم بمعنى
~~أو لمنع الخلو ورجح كل من القولين واعلم أن شهادة السماع إنما جازت للضرورة
~~على خلاف الأصل لأن الأصل أن الإنسان لا يشهد إلا بما تدركه حواسه قاله أبو
~~إسحاق وتكون شهادة السماع في الأملاك وغيرها كما أشار له بقوله (بملك
~~لحائز) فلا ينزع بها من يد حائز (متصرف) حوزا (طويلا) فطويلا متعلق بحائز
~~لا بمتصرف واعترض على المصنف بأن التصرف لا يشترط في شهادة السماع بل ولا
~~طول الحيازة كما يفيده النقل فالصواب حذف متصرف طويلا من هنا وإنما يشترطان
~~في الحيازة الآتية أي في الشهادة بالحيازة عشرة أعوام أو غيرها على ما
~~سيأتي (وقدمت بينة الملك) بتا على بينة السماع بالملك يعني إذا شهدت بينة
~~بملك دار مثلا لشخص بتا وشهدت أخرى بملكها الآخر سماعا قدمت بينة البت على
~~بينة السماع فينزع بينة البت من الحائز فلو قال المصنف وقدمت بينة البت
~~لكان أصوب (إلا بسماع) أي إلا أن تشهد بينة السماع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما على أنه لا بد من ذكر ذلك فالباء في قوله بسماع للتعدية وهو
~~المتبادر من كلام المصنف (قوله وليس المراد أنه لا بد من ذكرهم ذلك في
~~شهادتهم) أي بل لو قالوا لم نزل نسمع من الثقات أن هذه الدار حبس أو ملك
~~لفلان لكفى وإن زادوا ذكر ذلك ms4708 أي السماع من الثقات وغيرهم في شهادتهم فهو
~~زيادة بيان وهذا القول هو ظاهر المدونة.
# (قوله وقيل لا بد إلخ) أي وهو ظاهر المصنف وهو الذي اعتمده الباجي إذ قال
~~شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا من العدول وغيرهم وإلا لم تصح
~~ونحوه لابن سهل وابن سلمون وابن فتوح ونقله ابن عرفة وأقره وحمل أبو الحسن
~~المدونة عليه وإن كان ظاهرها الإطلاق كذا في بن عن طفى (قوله وعليه فاختلف
~~أيضا في اعتمادهم إلخ) الأولى حذف قوله وعليه لأن الخلاف في اعتمادهم في
~~الشهادة على السماع قائم بذاته لا تفرع له على القول الثاني ولا على الأول
~~واعلم أن الخلاف ثابت في نطق الشهود ولا كلام وأما اعتمادهم ففيه طريقتان
~~الأولى تحكي الخلاف أيضا فقيل لا تقبل شهادة السماع إلا إذا اعتمد الشهود
~~على سماع فاش من الثقات وغيرهم وقيل يكفي في قبولهم اعتمادهم على سماع فاش
~~سواء كان من الثقات أو غيرهم والطريقة الثانية تقول الخلاف إنما هو في نطق
~~الشهود وأما الاعتماد فلا بد فيه من السماع الفاشي من الثقات وغيرهم قولا
~~واحدا كذا قرر شيخنا وهذه الطريقة هي التي مال إليها بن حيث قال الذي يفيده
~~كلام الأئمة أن الخلاف إنما هو في النطق لا في الاعتماد اه.
# وقول الشارح هل لا بد من الجمع بين الثقات إلخ الأولى أن يقول هل لا بد
~~من الاعتماد على السماع من الثقات وغيرهم أو يكفي الاعتماد على السماع من
~~أحدهما تأمل (قوله بملك) متعلق بضمير جازت العائد على الشهادة بناء على
~~جواز إعمال المصدر مضمرا وأما قوله بسماع فهو متعلق بجاز والمعنى أن
~~الشهادة بالملك لحائز حوزا طويلا يتصرف تصرف الملاك في أملاكها جائزة بسماع
~~فاش من ثقات وغيرهم وحاصله أن الإنسان إذا حاز عقارا مدة طويلة كأربعين سنة
~~أو عشرين على ما يأتي وتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكها بهدم أو قلع شجر أو
~~غرس أو زرع عشرة أشهر وشاع عند الناس أن ذلك العقار مالكه فيجوز ms4709 أن تشهد
~~البينة لذلك الحائز إذا نازعه غيره بالملك بأن تقول لم نزل نسمع من الثقات
~~وغيرهم أن ذلك العقار ملك لذلك الحائز (قوله فلا ينزع بها من يد حائز) لعل
~~الأولى إسقاط هذا الكلام من هنا لعدم مناسبته تأمل.
# (قوله فطويلا متعلق بحائز) أي مرتبط به فالمشترط فيه الطول كأربعين أو
~~عشرين سنة إنما هو الحوز وأما التصرف بالهدم والبناء والزرع من غير منازع
~~فيكفي أن يكون عشرة أشهر من مدة الحيازة التي هي عشرون سنة أو أربعون (قوله
~~واعترض إلخ) حاصله أن التصرف وطول الحيازة إنما يشترطان في الشهادة بالملك
~~بتا وأما الشهادة بالملك سماعا فيكفي فيها مجرد الحوز فالشاهد بالملك على
~~وجه البت يعتمد في الشهادة بذلك على وضع اليد عليه والتصرف فيه تصرف المالك
~~في ملكه ونسبتها مع ذلك لنفسه وعدم المنازع وطول الحيازة وأما الشاهد
~~بالملك على وجه السماع فيعتمد في شهادته بذلك على الحيازة وإن لم تطل وإن
~~لم يحصل تصرف اه.
# لكن قول الشارح ولا طول الحيازة فيه نظر لأنه يشترط في شهادة السماع
~~بالملك المحاز طول زمن السماع كعشرين سنة وإنما يكون ذلك إذا طال زمن الحوز
~~تأمل (قوله لكان أصوب) أي لأن كلا من البينتين شهدت بالملك لا أن إحداهما
~~شهدت
# PageV04P196
# (أنه اشتراها) أي الذات المتنازع فيها المحوزة لذي
~~بينة السماع (من كأبي القائم) وهو صاحب بينة البت فتقدم بينة السماع يعني
~~أن محل تقديم بينة البت ما لم تشهد بينة السماع بأن الذات المتنازع فيها قد
~~انتقلت للمدعي بملك جديد شراء أو هبة أو صدقة من أبي القائم أو جده
~~والموضوع أن صاحب بينة السماع حائز للمتنازع فيه كما علمت وإلا قدمت بينة
~~البت على بينة السماع الناقلة لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز
# (ووقف) عطف على بملك أي إذا شهدت بينة السماع بأن هذا الشيء موقوف على
~~الحائز أو على فلان وليست الذات بيد أحد فيعمل بشهادتها وأما لو كان بيد
~~حائز مدع ملكه ففيه ms4710 خلاف قيل لا ينزع بها من يد الحائز كالملك وقيل ينزع
~~بها منه احتياطا للوقف ورجح (وموت ببعد) أي ويعمل ببينة السماع بموت لشخص
~~ببلد بعيدة كالأربعين يوما ويلحق به الشهر وأما البلاد القريبة أو في بلد
~~الموت فإنما تكون على البت لسهولة الكشف عن حاله
# ثم أشار إلى شروط إفادة بينة السماع بقوله (إن طال الزمان) أي زمان
~~السماع كعشرين سنة فأقل منها لا يكفي ولا بد من شهادة البت لكن هذا في
~~الملك المحاز وفي الوقف وأما في الموت فالشرط قصر الزمن وأما طوله فمبطل
~~للسماع فيه ولا بد من بينة القطع فيه ولو بالنقل على المعتمد إذ يبعد عادة
~~موته مع عدم من يأتي من تلك البلاد ويخبر بموته قطعا في هذه المدة الطويلة
# وأشار للشرط الثاني بقوله (بلا ريبة) في شهادة السماع كشهادة اثنين وليس
~~في البلد مثلهما سنا بموت شخص أو كان فيها من يساويهما في السن مع شيوع
~~السماع عند غيرهما فإن وجدت ريبة بأن لم يسمع بموته غيرهما من ذوي أسنانهما
~~لم تقبل للتهمة
# وإلى الثالث بقوله (وحلف) المحكوم له ببينة السماع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالملك والأخرى بالحوز كما هو ظاهر المصنف فإن قلت الحوز عشر سنين فأكثر
~~بمجرده كاف في رد دعوى القائم وفي رد بينته وإن كانت بالقطع ولا يحتاج معه
~~لبينة سماع ولا غيرها كما يأتي وحينئذ فلا يتأتى تنازع بين حائز وقائم
~~وإقامة الأول بينة سماع وإقامة الثاني بينة قطع قلت إنما يكون الحوز مانعا
~~من دعوى القائم ورادا لبينته إذا كان ذلك القائم حاضرا بلا مانع وأما إذا
~~كان غائبا أو له مانع فتسمع دعواه ويحتاج الحائز إلى دفعها فتفترض المسألة
~~فيما إذا كان ذلك القائم غائبا أو حاضرا له مانع.
# (قوله إنه اشتراها) أي أو وهبت له مثلا (قوله لذي بينة السماع) أي لصاحب
~~أي المحوزة عند صاحب بينة السماع (قوله ما لم تشهد بينة السماع إلخ) أي
~~وإلا قدمت لأن بينة السماع حينئذ ناقلة ms4711 والبينة القاطعة مستصحبة والناقلة
~~تقدم على المستصحبة (قوله وإلا) أي وإلا يكن حائزا للذات المتنازع فيها بل
~~الحائز لها صاحب بينة البت (قوله لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز)
~~أي ولو حلف صاحبها معها
# (قوله وليست الذات إلخ) راجع لقوله أو على فلان (قوله فيعمل بشهادتها) أي
~~وكما يعمل بشهادة السماع في ثبوت أصل الوقف يعمل بها أيضا في مصرف الوقف
~~وكل ما يتعلق به مثل شروط الواقف وغيرها ولا يلزم تسمية الواقف في شهادة
~~السماع على الوقف كما قاله شيخنا العدوي (قوله قيل لا ينزع بها من يد
~~الحائز كالملك) أي وهو للخمي والتوضيح واقتصر عليه بهرام والبساطي وتت
~~(قوله وقيل ينزع بها) أي بشهادة السماع عما شهدت بوقفيته لغير حائزه من يد
~~حائزه وهو ما لابن عرفة وظاهر المؤلف وهو قول أبي الحسن وابن يونس وبه أفتى
~~عج وعلى هذا القول يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع من يد
~~حائز (قوله بموت لشخص) أي إذا شهدت بموت لشخص ببلد بعيدة وجهل المكان كعبده
~~فيما يظهر (قوله وأما البلاد القريبة) أي وأما الشهادة على موته في البلاد
~~القريبة أو في بلده فإنما تكون إلخ فقوله أو بلد موته الأولى أو في بلده
# (قوله كعشرين سنة) هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد وبه العمل بقرطبة
~~وظاهر المدونة أربعون سنة (قوله لكن هذا) أي اشتراط طول زمن السماع في
~~الملك المحاز أي في شهادة السماع على الملك المحاز وعلى الوقف وقوله وأما
~~في الموت أي وأما شهادة السماع على الموت ببلد بعيدة فشرط قبولها قصر زمان
~~السماع وأما ما يأتي في قوله كعزل وما بعده من بقية المسائل فلا يشترط فيه
~~طول زمن السماع أيضا ولا قصره فشهادة السماع يثبت بها ضرر الزوجين وما معه
~~وإن لم تطل مدة السماع اتفاقا (قوله ولو بالنقل) أي عن بينة أخرى (قوله على
~~المعتمد) أي كما في ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام وهو ظاهر المصنف من ms4712
~~اشتراط طول الزمان حتى في الموت وخلافا لقول ابن هارون الشرط في قبول بينة
~~السماع في الموت أحد أمرين إما تنائي البلدان أو طول الزمان والحاصل أن في
~~شهادة السماع بالموت طرقا ثلاثة طريقة ابن عرفة اشتراط تنائي البلدان وقصر
~~الزمان وتبعه الشارح وطريقة ابن عبد السلام وهي ظاهر المصنف اشتراط تنائي
~~البلدان وطول الزمان وطريقة ابن هارون اشتراط أحد الأمرين إما تنائي
~~البلدان أو طول الزمان والمعتمد الطريقة الأولى انظر بن
# (قوله بموت شخص) أي مستندين في شهادتهم بذلك للسماع والحال أنه غير شائع
~~عند غيرهما
# PageV04P197
# لأنها ضعيفة
# وإلى الرابع بقوله (وشهد) به (اثنان) من العدول فأكثر فلا يكفي واحد مع
~~اليمين قال ابن القاسم إن شهد واحد على السماع لم يقض بالمال وإن حلف لأن
~~السماع نقل شهادة ولا يكفي نقل شاهد واحد على شهادة غيره اه وقال غيره يكفي
~~وينبني عليه ما مر في الخلع في قوله وبيمينها مع شاهد أي ولو شاهد سماع كما
~~قال ابن عبد السلام ورجح في خصوص الخلع لأن شأن الزوج الضرر بزوجته
# وبقي شرط خامس وهو أنه لا بد من كون الشاهدين ذكرين فلا تقبل فيه شهادة
~~النساء وربما أشعر به إتيانه بمثنى المذكر
# ثم ذكر عشرين مسألة تقبل فيها شهادة السماع مشبها لها بالثلاثة قبلها
~~فقال (كعزل) لقاض أو وال أو وكيل بأن تقول لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم
~~أنه عزل (وجرح) أي تجريح كلم نزل نسمع أنه شارب خمر مثلا أو مجرح
# (وكفر) لمعين (وسفه) كذلك
# (ونكاح) ادعاه أحدهما وأنكره الآخر (وضدها) أي المذكورات من تولية وتعديل
~~وإسلام ورشد وطلاق (وإن بخلع) كأن قالوا لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه
~~خالعها فيثبت الطلاق لا دفع العوض وكذا البيع والنكاح يثبت العقد لا دفع
~~العوض
# (وضرر زوج) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه يضر بزوجته فيطلقها
~~الحاكم عليه
# (وهبة) أي أنه وهب لفلان كذا
# (ووصية) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أقام فلانا وصيا عنه ms4713 في ماله أو ولده
~~أو أن فلانا كان في ولاية فلان يتولى النظر له والإنفاق عليه بإيصاء أبيه
~~أو بتقديم قاض له عليه
# (وولادة) فيثبت بها أنها أم ولد
# (وحرابة وإباق) فيثبتان به
# (وعدم) أي عسر أثبته المدين أو الغرماء بها
# (وأسر) نحو لم نزل نسمع أنه أسر فيزوج الحاكم بنته ويقضي دينه في ماله
~~ونحو ذلك
# (وعتق ولوث) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أن فلانا قتل فلانا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله لأنها ضعيفة) أي فطلب فيها الحلف لأجل تقويتها
# (قوله وينبني عليه ما مر إلخ) أي فما مر مبني على أحد القولين هنا وفي
~~الشامل أن في رد المال في الخلع بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين وعدم رده
~~قولين من غير ترجيح فالمصنف مشى فيما مر على أحد القولين (قوله ويمينها مع
~~شاهد) صورته خالعته على مال ثم بعد ذلك أقامت شاهدا على أن زوجها كان
~~يضاررها فيعمل بهذا الشاهد مع يمينها ولو شاهد سماع ويرد المال إليها فقد
~~عمل بواحد في شهادة السماع مع اليمين
# (قوله فلا تقبل فيه) أي في السماع
# (قوله بالثلاثة قبلها) أي وهي الملك والوقف والموت (قوله إنه عزل) أي
~~فيترتب على ذلك بطلان حكم القاضي وتصرف الوكيل بعد ثبوت العزل بتلك الشهادة
# (قوله وكفر) أي بأن شهدوا بالسماع الفاشي بكفر فلان فلا يصلى عليه ولا
~~يدفن في قبور المسلمين ولا ترثه ورثته المسلمون (قوله وسفه) أي بأن يقولوا
~~لم نزل نسمع أن فلانا سفيه لا يحسن التصرف في المال
# (قوله ادعاه أحدهما) أي أحد الزوجين وأنكره الآخر منهما فيه نظر ففي
~~التوضيح قال أبو عمران يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون الزوجان
~~متفقين عليه وأما إن أنكره أحدهما فلا اه وظاهره أنه المذهب وقال الشيخ
~~ميارة في شرح التحفة شرط السماع في النكاح أن تكون المرأة تحت حجاب الزوج
~~فيحتاج لإثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب الحي الميراث فلو لم تكن في
~~عصمة أحد فأثبت رجل بالسماع ms4714 أنها زوجته لم يستوجب البناء عليها بذلك لأن
~~السماع إنما ينفع في الحيازة ولاحتمال أن يكون أصل السماع عن واحد وهي لا
~~تجوز به قاله ابن الحاج لكن قال ابن رحال في حاشيته ظاهر النقل خلاف ما قال
~~أبو عمران وابن الحاج وهو في عهدته فانظره اه بن (قوله من تولية) أي لمعين
~~وكذا يقال فيما بعده (قوله وكذا البيع والنكاح) أي وكذا شهادتهما بهما
~~(قوله فيثبت الطلاق لا دفع العوض) أي لتوقفه عن شهادة بت (قوله لا دفع
~~العوض) أي وهو الثمن والصداق فلا يثبت دفعهما بشهادة السماع التي ثبت بها
~~البيع والنكاح بل لا بد من بينة تشهد بتا على دفعهما
# (قوله وهبة) أي نحو لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا وهب لفلان كذا
# (قوله إن فلانا أقام إلخ) أي أو إن فلانا أوصى لفلان بكذا من المال أو
~~الحيوان أو العقار
# (قوله وولادة) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذه الأمة
~~ولدت من فلان أو أن هذه المرأة قد ولدت لأجل خروجها من عدتها مثلا
# (قوله وحرابة) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هؤلاء
~~الجماعة محاربون أو أخذوا مال فلان حرابة (قوله وإباق) بأن يقولوا لم نزل
~~نسمع أن فلانا أبق له عبد صفته كذا فيثبتان أي الحرابة والإباق به أي
~~بالسماع
# (قوله أثبته المدين) كما لو طالبه الغرماء بدينهم وادعى الإعسار وأقام
~~بينة سماع بذلك (قوله أو الغرماء) أي كما لو كان للمدين ضامن ثم إن الغرماء
~~طالبوا الضامن فقال لهم إن المدين مليء فعليكم به فأقاموا بينة سماع تشهد
~~أن المدين معدم
# (قوله وعتق) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أعتق عبده فلانا ومثل العتق الحرية
~~فتثبت بشهادة السماع كما في ح (قوله ولوث) أي في قتل وهل تثبت الجراح
~~بشهادة السماع وهو ما قاله ابن مرزوق
# PageV04P198
# فتكون الشهادة المذكورة لوثا تسوغ للولي القسامة ومثل
~~المذكورات البيع والنسب والولاء والرضاع والقسمة وهذه المسائل تثبت ms4715 بشهادة
~~السماع لا بقيد الطول فلذا أتى فيها بالكاف
# ثم ذكر حكم الشهادة تحملا وأداء بقوله (والتحمل) للشهادة (إن افتقر إليه)
~~أي احتيج إليه بأن خيف ضياع الحق من مال أو غيره (فرض كفاية) إذ لو تركه
~~الجميع لضاع الحق ويتعين بما يتعين به فرض الكفاية بأن لم يوجد من يقوم به
~~غيره وظاهر كلامه ولو فاسقا عند التحمل إذ قد يحسن حاله عند الأداء أو لا
~~يقدح فيه الخصم والعبرة بوقت الأداء ويجوز للمتحمل أن ينتفع على التحمل
~~الذي هو فرض كفاية واحترز بقوله إن افتقر إليه عما إذا لم يفتقر إليه فلا
~~يكون فرض كفاية بل قد يكون حراما كتحمل شهادة الزنا الأقل من الأربعة وقد
~~يجوز كرؤية هلال لم يتوقف عليه حكم شرعي (وتعين الأداء) على المتحمل أي
~~إعلام الحاكم أو جماعة المسلمين بما تحققه (من) مسافة (كبريدين) وأدخلت
~~الكاف الثالث بدليل قوله لا كمسافة قصر وظاهر نقل المواق أنها استقصائية
~~(و) تعين الأداء (على ثالث إن لم يجتز بهما) أي بشهادة الشاهدين عند الحاكم
~~لاتهامهما بأمر مما مر وكذا على رابع وخامس حتى يثبت الحق
# (وإن) (انتفع) من تعين عليه الأداء بأن امتنع أن يؤدي إلا بمقابلة شيء
~~ينتفع به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وتعقبه على ذلك ابن غازي في تكميله قائلا ما وقفت في الجراح على شيء
~~لغيره وسلمه له بن (قوله فتكون الشهادة المذكورة لوثا) أشار الشارح بهذا
~~إلى أن معنى قول المصنف ولوث أن شهادة السماع بالقتل تكون لوثا وهو ما
~~يفيده المواق وابن مرزوق وليس معناه أن شهادة السماع يثبت بها اللوث كما هو
~~ظاهر المصنف وعلى ظاهره حمله الشيخ كريم الدين البرموني فقال وصورتها أن
~~يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا قال دمي عند فلان اه وهو
~~يحتاج لنقل يدل عليه فإن وجد نقل يدل عليه حلفت الورثة خمسين يمينا مع تلك
~~الشهادة واستحقوا دم صاحبهم في العمد وديته في الخطأ وإن لم يوجد نقل
~~يساعده فلا ms4716 قسامة وتلك الشهادة باللوث كالعدم اه شيخنا عدوي (قوله تسوغ
~~للولي القسامة) أي حلف خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم في العمد وديته في
~~الخطأ (قوله ومثل المذكورات البيع إلخ) هذه الخمسة التي زادها الشارح لم
~~يجعلها داخلة تحت الكاف في قول المصنف كعزل لأنها للتشبيه لا تدخل شيئا لا
~~للتمثيل وتقبل شهادة السماع أيضا على الخط كما في ابن غازي وعلى الرهن كما
~~في ح فجملة المسائل التي تقبل فيها شهادة السماع ثلاثون مسألة (قوله وهذه
~~المسائل) أي قول المصنف كعزل وجميع ما بعده (قوله لا بقيد الطول) أي طول
~~زمن السماع بل يثبتها سواء طال زمن السماع أم لا فطول زمن السماع إنما
~~يشترط في الشهادة بالملك والوقف وكذا بالموت على أحد الأقوال كما علمت
~~(قوله فلذا) أي فلأجل عدم اشتراط الطول فيها أتى فيها بالكاف أي ولم يعطفها
~~على ما قبلها من الملك والوقف (قوله والولاء) ما ذكره من ثبوت الولاء
~~بشهادة السماع هو المشهور وأما ما ذكره المصنف في آخر باب العتق من قوله
~~وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه
~~لم يثبت فهو ضعيف
# (قوله والمتحمل للشهادة إلخ) التحمل لغة الالتزام فإذا التزمت دفع ما على
~~المدين فيقال إنك متحمل بالدين وأما في عرف أهل الشرع فهو علم ما يشهد به
~~بسبب اختياري فخرج بقولهم بسبب اختياري علمه لما يشهد به بدون اختيار كما
~~إذا كان مارا فسمع من يقول زوجته طالق فلا يسمى تحملا (قوله وظاهر كلامه
~~ولو فاسقا عند التحمل) فيه نظر لأن تحمله للشهادة فيه تعريض لضياع الحقوق
~~لأن الغالب رد شهادة الفاسق نعم إن لم يوجد سواء ظهر تحمله انظر بن (قوله
~~ويجوز للمتحمل أن ينتفع على التحمل) أي دون الأداء فلا يجوز الانتفاع عليه
~~وقوله الذي هو فرض كفاية أي وأما المتعين فلا يجوز له الانتفاع عليه كما هو
~~ظاهر الشارح والمج وصرح به شيخنا في حاشية خش والذي في بن أنه لا ms4717 مفهوم
~~لفرض الكفاية بل وعلى التحمل المتعين خصوصا إذا كتب وثيقة لكن بشرط أن لا
~~يأخذ أكثر مما يستحق وهو أجرة المثل وأن لا يحكر على الشهادة وانظره (قوله
~~عما إذا لم يفتقر إليه) أي بأن كان لا يترتب على ترك التحمل ضياع حق (قوله
~~من كبريدين) أي من مسافة بين المتحمل ومحل الأداء كبريدين وهي أربعة وعشرون
~~ميلا (قوله وظاهر نقل المواق إلخ) قال شيخنا العدوي الظاهر أن يقال إن ما
~~قارب البريدين كبريدين ونصف يعطى حكمهما وما قارب مسافة القصر كالثلاثة
~~والنصف يعطى حكمها والمتوسط يلحق بالبريدين (قوله وعلى ثالث) فهم منه
~~بالأولى أنه ليس لأحد الاثنين الامتناع ويقول لرب الحق احلف مع الآخر (قوله
~~لاتهامهما بأمر مما مر) أي كعداوة أو قرابة أو عدم عدالة
# (قوله بأن امتنع أن يؤدي إلخ) ظاهره أن انتفاعه من غير امتناع من الأداء
~~ليس بجرحة وليس كذلك بل انتفاع من تعين عليه الأداء جرحة امتنع أو لا كما
~~في طفى
# PageV04P199
# (فجرح) قادح في شهادته لأنه معصية لأنه رشوة أخذها في
~~نظير ما وجب عليه (إلا ركوبه) ذهابا وإيابا (لعسر مشيه وعدم دابته) فليس
~~بجرح لجوازه وإضافة الدابة له مخرج لدابة قريبة فليس عليه استعارتها (لا)
~~(كمسافة القصر) فلا يجب على المتحمل السفر إلى محل الأداء
# [درس] (و) يجوز (له) حينئذ (أن ينتفع منه) أي من المشهود له (بدابة)
~~لركوبه (ونفقة) له ولأهل بيته مدة ذهابه وإيابه بلا تحديد لأنه أخذ عن شيء
~~فلا يجب عليه (وحلف) أي المدعى عليه في دعوى لا تثبت إلا بشاهدين كزوج وسيد
~~(بشاهد) أي بسببه أي بسبب إقامته عليه ومثل الشاهد المرأتان كما في المدونة
~~(في) دعوى (طلاق) ادعته المرأة على زوجها فأنكر (و) دعوى (عتق) ادعاه العبد
~~على سيده فأنكر ومثلهما القذف كما قال اللخمي ادعاه حر عفيف على غيره فأقام
~~المدعي شاهدا فقط أو امرأتين على ما ذكر فيحلف المدعى عليه لرد شهادة
~~الشاهد (لا) في (نكاح) ادعاه أحد الزوجين على الآخر فلا ms4718 يحلف المدعى عليه
~~المنكر (فإن) حلف منكر الطلاق أو العتق برئ وإن (نكل حبس) ليحلف فيهما
~~كالقذف عند اللخمي فمتى حلف ترك (وإن) لم يحلف و (طال) حبسه كسنة (دين) أي
~~وكل لدينه وخلي بينه وبين زوجته ورقيقه ولا يحد القاذف والفرق بين ما ذكر
~~وبين النكاح أن غير النكاح لو أقر به ثبت ولزم بخلاف النكاح ولأن الأصل عدم
~~النكاح فمدعيه ادعى خلاف الأصل بخلاف من ادعى الطلاق والعتق فإنه ادعى
~~الأصل من حيث إن الأصل في الناس الحرية وعدم العصمة وأيضا الغالب في النكاح
~~شهرته فلا يكاد يخفى على الأهل والجيران فالعجز عن إقامة الشاهدين فيه
~~قرينة كذب مدعيه
# ولما كانت اليمين مع الشاهد في دعوى المال وما يئول إليه لها أحوال وفيها
~~تفصيل لأنها إما ممكنة في الحال أو ممتنعة فيه أو ممتنعة مطلقا أو ممتنعة
~~من البعض دون البعض أشار لذلك كله بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فجرح) أي فانتفاعه جرح فهو خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط (قوله إلا
~~ركوبه) أي إلا إذا دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه أو أركبه دابته فليس
~~بجرح فالاكتراء حكمه حكم دابة المشهود له في الجواز كما صرح بذلك ابن رشد
~~ونقله طفى فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه فأخذها ومشى فانظر هل يكون
~~جرحة أو لا والظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة ولعله ما لم تشتد الحاجة قاله
~~شيخنا العدوي وانظر إذا عسر مشيه وعدمت دابته ولكنه موسر هل يلزمه أن يكري
~~لنفسه دابة يركبها ولا يجوز له أخذ أجرة الدابة من المشهود له أو لا يلزمه
~~أن يكري لنفسه دابة ويجوز له أخذ أجرتها من المشهود له أو يركبه دابته
~~واستظهر الأول (قوله لا كمسافة القصر) أي لا إن كان بين محل الشاهد ومحل
~~أداء الشهادة كمسافة القصر (قوله فلا يجب على المتحمل السفر له) أي ويؤديها
~~عند قاضي بلده ويكتب بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر أو تنقل تلك
~~الشهادة عن هذا الشاهد بأن ms4719 يؤديها عند رجلين ينقلانها عنه ويؤديانها عند
~~القاضي الذي على مسافة القصر
# (قوله ويجوز له حينئذ) أي حين إذا كان بينه وبين محل أدائها مسافة القصر
~~إذا سافر لأدائها أن ينتفع إلخ (قوله وحلف) أي المدعى عليه أي قضى بحلفه
~~(قوله كزوج وسيد) هذا مثال للمدعى عليه (قوله بسبب إقامته) أي الشاهد وقوله
~~عليه أي على المدعى عليه (قوله فأقام المدعي) أي بالطلاق أو بالعتق أو
~~بالقذف (قوله على ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والقذف (قوله فيحلف المدعى
~~عليه) أي أنه ما طلق ولا أعتق ولا قذف (قوله لا في نكاح ادعاه أحد الزوجين
~~على الآخر) أي والحال أنهما غير طارئين وأقام المدعي شاهدا أو امرأتين فلا
~~يحلف المدعى عليه المنكر لرد شهادة الشاهد بخلاف الطارئين فإن المدعى عليه
~~المنكر يحلف مع إقامة الآخر شاهدا لا بمجرد الدعوى لما مر من أن كل دعوى لا
~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها (قوله فمتى حلف ترك) أي فثمرة اليمين لرد
~~شهادة الشاهد دفع الحبس عنه (قوله بين ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والقذف
~~(قوله لو أقر به ثبت) فإذا ادعت المرأة على زوجها بطلاق فأنكره فأقامت
~~شاهدا فأقر به لزمه وإذا ادعى العبد على سيده أنه أعتقه فأنكر فأقام شاهدا
~~فأقر السيد به لزمه وإذا ادعى على إنسان بالقذف فأنكر فأقام شاهدا عليه
~~فأقر به لزمه الحد وأما لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوج بها فأقر بذلك بعد
~~إنكاره
# PageV04P200
# (وحلف عبد) ولو غير مأذون (وسفيه) بالغ (مع شاهد) لكل
~~بحق مالي واستحق ما ادعاه بالشاهد واليمين ولا يؤخر للعتق أو الرشد ولا
~~يحلف السيد أو الولي عنهما وأشعر قوله وحلف. . . إلخ أنهما مدعيان فلا
~~يشترط في الدعوى الحرية ولا الرشد بل ولا البلوغ فإن نكل السفيه أو العبد
~~المأذون حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد وبرئ وإن نكل غير المأذون حلف
~~سيده مع الشاهد واستحق (لا) يحلف (صبي) مع شاهد له بحق مالي ادعاه على شخص
~~(و) ms4720 لا (أبوه) وأحرى غيره من الأولياء حيث لم يتول المعاملة إذ المكلف لا
~~يحلف ليستحق غيره (وإن أنفق) عليه أبوه إنفاقا واجبا فأولى لا يحلف إذا
~~أنفق عليه تطوعا أو لم ينفق أصلا فإن تولى الأب المعاملة حلف وكذا الوصي
~~وولي السفيه وسيد العبد لأنه إذا لم يحلف غرم (و) إذا لم يحلف الصبي ولا
~~أبوه مع الشاهد (حلف مطلوب) أي المدعى عليه (ليترك) المتنازع فيه (بيده) أي
~~بيد المطلوب حوزا لا ملكا إلى بلوغ الصبي (وأسجل) المدعى به أي أن الحاكم
~~يسجل أي يكتب في سجله الحادثة صونا لمال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو تغير
~~حاله عن العدالة (ليحلف) الصبي علة للإسجال أي أسجل لأجل أن يحلف (إذا بلغ
~~له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح أو ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها فصدقته
~~المرأة بعد إنكارها وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح لفقد العقد من الولي
~~فقوله لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد إقامة الشاهد ثبت بخلاف النكاح
~~فإنه لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد إقامة الشاهد لا يثبت ففائدة توجيه
~~اليمين على المدعى عليه احتمال أن يقر خوفا منها فيثبت الحق فلما كان لا
~~فائدة لها في النكاح لم تشرع واعلم أن مقتضى هذا الفرق الذي فرق به بين
~~النكاح وبين الطلاق والعتق والقذف أن يكون كل ما لا يثبت إلا بعدلين مثل
~~هذه الثلاثة في القضاء يحلف المدعى عليه إذا أقام المدعي شاهدا أو امرأتين
~~وهو كذلك
# (قوله وحلف عبد إلخ) حاصله أن العبد سواء كان مأذونا له في التجارة أو لا
~~إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده ويستحق المال ويأخذه ولا خلاف
~~في ذلك فإن نكل العبد عن اليمين فإن كان مأذونا له في التجارة حلف المدعى
~~عليه وبرئ وإن كان غير مأذون له وحلف سيده واستحق وكذلك السفيه إذا ادعى
~~على شخص بحق مالي وأقام بذلك شاهدا فإنه يحلف الآن مع شاهده ويستحق المال
~~لكنه ms4721 يقبضه الناظر عليه فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد
~~وبرئ ومحل حلف السفيه إذا كان وليه لم يتول المبايعة وإلا فالذي يحلف مع
~~الشاهد وليه قال طفى وفرض المسألة في الحلف مع الشاهد يدل على أنه لا يمين
~~عليه في الإنكار أو التهمة وهو كذلك فإذا ادعى أحد على سفيه أو عبد فأنكر
~~ولم يقم المدعي بينة فلا يمين على ذلك المدعى عليه سواء كان ذكرا أو أنثى
~~إذ لا فائدة لليمين حينئذ لأنها إنما تتوجه إذا كان المدعى عليه لو أقر
~~لزمه وهذا ليس كذلك.
# (قوله فلا يشترط في الدعوى) أي في سماعها (قوله الحرية) أي حرية المدعي
~~ولا رشده ولا بلوغه (قوله لا يحلف صبي) أي لأنه غير مكلف واليمين هنا جزء
~~نصاب لا أنها تتميم بحيث يكون استحسانا حتى يكتفي بحلف الصبي لها (قوله
~~وأحرى غيره من الأولياء) أي كالوصي ومقدم القاضي (قوله وإن أنفق) الأولى أن
~~يعبر بلو لرد قول ابن كنانة يحلف الأب إذا كان ينفق عليه إنفاقا واجبا لأن
~~ليمينه فائدة وهي سقوط النفقة عنه والقول بعدم حلف الأب مطلقا رواية ابن
~~القاسم عن مالك انظر بن وقد يقال قاعدة المصنف أنه إذا عبر بلو يكون إشارة
~~لرد خلاف لا أن كل خلاف يشير لرده بلو (قوله فإن تولى الأب المعاملة إلخ)
~~أي كما لو باع الأب أو الوصي أو مقدم القاضي سلعة الصبي لأحد بثمن ثم إن
~~الصبي طالب المشتري بالثمن فأنكره ووجد شاهدا واحدا يشهد له بالثمن فإن
~~الأب ومن معه يحلفون مع ذلك الشاهد.
# (قوله وسيد العبد) انظر من ذكر هذا فإني لم أره منقولا والعلة تقتضي عدم
~~حلفه تأمل (قوله ليترك المتنازع فيه بيده) أي إن كان معينا وإن كان
~~المتنازع فيه دينا بقي بذمته وإن كان معينا وبقي بيده فغلته له كما يفيده
~~قول المصنف سابقا والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له وما ذكره المصنف
~~من ترك المتنازع فيه بيد المدعى عليه بعد يمينه إن ms4722 كان معينا هو قول
~~الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ وقيل إنه يحلف المطلوب ويوقف ذلك المتنازع
~~فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ الصبي ونسبه في التوضيح لظاهر الموازية وكتاب
~~ابن سحنون وكلام ابن رشد في البيان يقتضي أن القول بوقف المعين هو المذهب
~~وبنى المازري الخلاف في الوقف على الخلاف في استناد الحق للشاهد فقط
~~واليمين كالعاضد فيحسن الإيقاف أو إليهما معا فيضعف الإيقاف انظر بن.
# (قوله حوزا) أي وحينئذ فيضمنه إذا تلف ولو بسماوي لأنه متعد لأنه شبيه
~~بالغاصب (قوله أي يكتب في سجله الحادثة) أي الدعوى وشهادة العدل وما حصل
~~عليه الانفصال في الخصومة (قوله أو تغير حاله عن العدالة) أي وخوفا من تغير
~~حاله عن العدالة قبل بلوغ الصبي وهذا مضر فإذا
# PageV04P201
# كوارثه) أي كما يحلف وارث الصبي البالغ إن مات الصبي
~~(قبله) أي قبل بلوغه فإذا حلف الصبي إذا بلغ أو وارثه إن مات استحق المدعى
~~به وأخذه من المطلوب إن كان معينا باقيا فإن فات أخذ قيمته إن كان مقوما
~~ومثله إن كان مثليا وإن كان دينا في ذمة المطلوب أخذه على ما هو عليه وجاز
~~الصلح عنه على ما مر في بابه فإن نكل المطلوب أخذه الصبي ملكا اتفاقا ولا
~~يمين على الصبي إذا بلغ واستثني من قوله كوارثه قبله قوله (إلا أن يكون)
~~الوارث البالغ (نكل) عن اليمين (أولا) حين توجهت عليه في نصيبه بأن ادعيا
~~معا على شخص بحق وأقاما عليه شاهدا فنكل الكبير وسقط حقه واستؤني للصغير
~~فمات قبل بلوغه (ففي حلفه) أي وارثه الكبير الناكل أولا (قولان) للمتأخرين
~~ولا نص فيها للمتقدمين قيل يحلف ليستحق نصيب الصغير لأنه إنما نكل أولا عن
~~حصته هو وقد يكون ورعا فلا يمنع من اليمين لأجل استحقاقه نصيب مورثه قال
~~ابن يونس وهو الذي يظهر ألا ترى أنه لو حلف أولا لم يستحق نصيب مورثه إلا
~~بيمين ثانية وقيل لا لسريان نكوله الأول عليه (وإن نكل) الصبي بعد بلوغه أو
~~وارثه إن مات ms4723 قبل بلوغه (اكتفي بيمين المطلوب الأولى) ولا تعاد عليه ثانية
# ثم ذكر مسألة لا ارتباط لها بمسألة الصبي بقوله (وإن حلف المطلوب) يعني
~~أن من ادعى بحق مالي وأقام عليه شاهدا فقط أو امرأتين وأبى أن يحلف مع
~~شاهده فحلف المدعى عليه وبرئ (ثم أتى) المدعي (بآخر) (فلا ضم) أي لا يضم
~~الثاني للأول لبطلان شهادته بنكول المدعي معه وحلف المطلوب (وفي حلفه) أي
~~الطالب (معه) أي مع الشاهد الثاني ويستحق لأنه قد يظهر له بشهادة الثاني ما
~~يحقق دعواه ويقدم به على اليمين وعدم حلفه لأنه لما نكل مع الأول سقط حقه
~~قولان (و) على القول بالحلف معه ففي (تحليف المطلوب) ثانيا (إن لم يحلف)
~~الطالب مع الثاني بأن نكل معه كما نكل أولا لأن حلف المطلوب أولا كان لرد
~~شهادة الأول فيحتاج ليمين أخرى لرد شهادة الثاني وعلى هذا القول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حصل التسجيل وتغير حاله عن العدالة بعده فلا يضر وذلك لأن فسقه بعد
~~الإسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم وهو لا يضر فلا يعارض ما سبق للمصنف أن
~~طرو الفسق بعد الأداء وقبل الحكم مضر.
# (قوله كوارثه قبله) تشبيه في الحلف والاستحقاق أي كما أن وارث الصبي يحلف
~~الآن ويستحق إذا مات الصبي قبل بلوغه ومحل حلفه واستحقاقه ما لم يكن ذلك
~~الوارث بيت المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الإفاقة وإلا فلا يحلف
~~وترد اليمين على المطلوب ويستحق ولا حق لبيت المال ولا للوارث المجنون أو
~~المغمى عليه المذكورين ومحل ردها على المطلوب في تلك الحالة ما لم يكن حلف
~~أولا وإلا فلا تعاد فإن كان الوارث مجنونا أو مغمى عليه مرجو الإفاقة انتظر
~~ولا يحلف المطلوب ويوضع المتنازع فيه بيد أمين انظر حاشية شيخنا العدوي
~~(قوله فإن نكل المطلوب) أي عند إقامة الصبي الشاهد (قوله أخذه الصبي) أي من
~~الآن ملكا بشهادة الشاهدة ونكول المدعى عليه عن اليمين (قوله إلا أن يكون
~~نكل أولا) أي إلا أن يكون وارث ms4724 الصغير نكل أولا عن اليمين وصورته أن يشهد
~~شاهد بحق لصغير وأخيه الكبير فنكل الكبير واستؤني للصغير فمات قبل بلوغه
~~وورثه أخوه الكبير ففي حلف الكبير ليستحق نصيب أخيه الصغير الذي ورثه منه
~~وعدم حلفه فلا يأخذه قولان (قوله للمتأخرين ولا نص فيها للمتقدمين) في هذا
~~إشارة للتورك على المصنف وأن حقه أن يعبر بتردد لعدم نص المتقدمين واختلاف
~~المتأخرين وقد يقال إن المصنف إنما التزم أنه إن أتى بالتردد كان إشارة
~~لذلك لا أنه متى وقع خلاف للمتأخرين يعبر بتردد (قوله لم يستحق نصيب مورثه
~~إلا بيمين ثانية) هذا هو المنقول عن ابن يونس ولابن رشد في جواب سؤال أرسله
~~له القاضي عياض أن الكبير إذا حلف أولا ثم مات الصغير فلا يحتاج لإعادة
~~يمين ثانية لأن اليمين الأولى وقعت على جميع الحق طبق الشهادة انظر بن
~~(قوله لسريان نكوله الأول عليه) أي ولا يأخذ حصة الصغير فإن مات الكبير
~~الناكل أولا عن ابن ثم مات الصغير وورثه ابن أخيه فإنه يحلف ويستحق حصة عمه
~~الصغير فقط ولا يجري فيه القولان لأنه لم ينكل قبل ذلك وأما حصة أبيه
~~الساقطة بنكوله فلا يتوهم رجوعها لابنه لأن الحق سقط بسبب النكول فلا يورث
# (قوله يعني أن من ادعى بحق مالي) احترز بذلك عن إقامة المدعي شاهدا في
~~نحو طلاق وعتق فحلف المطلوب لرد شهادته ثم أتى الطالب بأخرى فإنه يضمنه له
~~اتفاقا (قوله وأقام عليه شاهدا فقط) أي عند من يرى ثبوته بذلك مع اليمين
~~وأما لو أقام شاهدا في حق مالي عند من لا يرى ثبوته به وبيمين وحلف المطلوب
~~ثم أتى بآخر فإنه يضمه له كما تقدم في قوله أو وجد ثانيا أو مع يمين لم يره
~~الأول (قوله للأول) أي الذي نكل عن اليمين معه (قوله لبطلان شهادته) أي
~~الأول بسبب نكول المدعي مع وجود ذلك الشاهد الأول وحلف المطلوب (قوله وفي
~~حلفه) أي وإذا لم يضمه للأول وأراد الحلف مع الثاني فإن في حلفه معه
~~واستحقاقه ms4725 وعدم حلفه قولين والمعتمد منهما الأول كما في المج
# PageV04P202
# لو نكل المطلوب استحق الطالب الحق وعدم تحليفه لأنه
~~حلف أولا وبرئ من الحق (قولان) وعلى الأول لو أتى بشاهدين لاستحق بخلاف
~~الثاني (وإن تعذر يمين بعض) أي أو كل بدليل قوله أو على الفقراء ومثل للأول
~~بقوله (كشاهد) أو امرأتين على إنسان (بوقف) لدار مثلا (على بنيه) أي بني
~~الواقف أو بني زيد (وعقبهم) بطنا بعد بطن بدليل ما يأتي في كلامه وليس
~~المراد أنه سوى بين البنين والعقب كما قد يتوهم من الواو فاليمين متعذرة من
~~العقب متيسرة من البنين ومثل للثاني المحذوف من كلامه بقوله (أو) شاهد بوقف
~~كدار (على الفقراء) فاليمين متعذرة من جميعهم (حلف) من يخاطب باليمين وهو
~~البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأولى والمدعى عليه في الثانية فإن حلف
~~الموجود مع الشاهد ثبت الوقف وإن حلف بعض الموجودين دون بعض ثبت نصيب من
~~حلف دون غيره فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى عليه (وإلا) يحلف
~~المدعى عليه في الثانية (فحبس) بشهادة الشاهد ونكول المدعى عليه فهذا مفرع
~~على الثانية فقط وفرع على الأولى فقط لكن في خصوص ما إذا حلف بعض دون بعض
~~قوله (فإن مات) الحالف اتحد أو تعدد ولم يبق إلا الناكل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله لو نكل المطلوب) أي عن اليمين التي لرد شهادة الشاهد الثاني (قوله
~~استحق الطالب الحق) أي بغير يمين كما في التوضيح.
# (قوله لأنه حلف أولا) أي لرد الدعوى من أصلها (قوله وعلى الأول) أي وهو
~~أن للطالب أن يحلف مع الشاهد الثاني ويستحق (قوله لو أتى بشاهدين لاستحق)
~~أي وهو قول ابن القاسم في الموازية وقوله بخلاف الثاني أي وهو أن الطالب
~~ليس له أن يحلف مع الشاهد الثاني لأنه لما نكل مع الشاهد الأول سقط حقه
~~فعلى هذا القول لو أتى الطالب بعد حلف المطلوب بشاهدين فإنه لا يستحق ولا
~~قيام له بهما وهو قول ابن القاسم في المبسوط ونحوه ms4726 لابن كنانة والمعتمد من
~~قولي ابن القاسم المذكورين الأول وقد تقدم أنه إذا حلف الطالب المطلوب وله
~~بينة حاضرة أو غائبة كالجمعة يعلمها لم تسمع إذا أقامها وهذا لا يخالف
~~القول الأول من قولي ابن القاسم لحمل كلام ابن القاسم على ما إذا حلف
~~الطالب المطلوب غير عالم بالشاهدين أو كانا على أبعد من كالجمعة.
# (قوله وإن تعذر يمين بعض) أي يمين بعض المشهود لهم أو كلهم (قوله بدليل
~~قوله أو على الفقراء) أي ففي كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت لدليل وهو جائز
~~كما في المغني (قوله على إنسان) أي شهدا أو أشهدتا على إنسان.
# (قوله بدليل ما يأتي في كلامه) أي من ذكر التردد لأنه إنما يتفرع على هذا
~~المعنى ويصح قراءة وعقبهم فعلا ماضيا مضعفا كما في بن (قوله فاليمين متعذرة
~~من العقب) أي وهم بعض الموقوف عليهم المشهود لهم بالوقف (قوله المحذوف من
~~كلامه) أي الذي قدره الشارح بقوله أو كل (قوله أو شاهد) أي أو امرأتين
~~(قوله وهو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأولى) أي لما مر أن الوقف
~~على معين يثبت بالشاهد واليمين.
# (قوله والمدعى عليه في الثانية) أي لما أن الوقف على غير معين لا يثبت
~~بشاهد ويمين لعدم تعين المستحق الذي يحلفها وإذا حلف المدعى عليه في
~~الثانية رجع المدعى به ملكا ولا عبرة بدعوى وقفيته لعدم ثبوتها فإن نكل
~~فحبس كما قال المصنف وإلا فحبس وما ذكره من كون المدعى عليه يحلف في
~~المسألة الثانية أعني مسألة الفقراء هو ما ذكره اللخمي والمازري وابن شاس
~~وابن الحاجب لكنه تعقبه ابن عرفة فقال ظاهر الروايات عدم حلفه لعدم تعين
~~طالبه وبطلان الوقف على أن اللخمي والمازري لما ذكرا حلفه جعلوه كمن شهد
~~عليه شاهد بالطلاق أو العتق وظاهر أن هذا إذا لم يحلف يحبس وإن طال دين ولا
~~يلزم طلاق ولا عتق ولذا قال المواق وغيره أن قول المصنف وإلا فحبس لا مستند
~~له انظر بن.
# (قوله وإن حلف بعض ms4727 الموجودين) أي وإن حلف كل البعض الموجود في المسألة
~~الأولى (قوله دون غيره) أي فلا يثبت نصيبه بل يكون ملكا للمدعى عليه إن
~~حلف.
# (قوله فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى عليه) وكذا قوله قبل دون
~~نصيب من لم يحلف أي فإن وقفيته باطلة ويكون ملكا للمدعى عليه إن حلف ظاهره
~~أن الوقف كلا أو بعضا يبطل بحلف المطلوب حتى بالنسبة للبطن الثاني وأنه لا
~~كلام لهم وهو مبني على أن أخذ أهل البطن الثاني بطريق الإرث من آبائهم لكنه
~~خلاف ما استظهره المازري وغيره من أن أخذهم بعقد التحبيس من الواقف لا
~~بطريق الإرث من آبائهم ولذا قال ابن عرفة لو عرضت اليمين على البطن الأول
~~فنكلوا كلهم ثم جاء بعدهم البطن الثاني فمن قال أخذ البطن الثاني كأخذ
~~الإرث من آبائهم لم يمكنوا من الحلف لبطلان حقهم بنكول آبائهم وعلى الطريقة
~~الأخرى وهي أن أخذهم إنما هو بعقد التحبيس من المحبس يمكنون من اليمين ولا
~~يضرهم نكول آبائهم وهو الظاهر اه بن.
# والحاصل أنه إذا حلف المطلوب لنكول الموجودين بطل الوقف عليهم وهل تمكن
~~الطبقة الثانية منه بيمين أو لا تمكن منه خلاف والظاهر الأول.
# (قوله إن حلف المدعى عليه) أي فإن نكل فالمدعى به حبس ويمكن دخول هذه تحت
~~قول المصنف وإلا فحبس
# PageV04P203
# (ففي تعيين مستحقه) أي جنس مستحقه وبينه بقوله (من
~~بقية الأولين) وهم طبقة الحالف الميت (أو) أهل (البطن الثاني) بالجر عطف
~~على بقية أي هل يستحق نصيب الميت الحالف أهل طبقته من إخوته الناكلين لأن
~~نكولهم عن الحلف أو لا عن نصيبهم لا يمنع استحقاقهم نصيب الحالف الميت أو
~~يستحقه أهل البطن الثاني لبطلان حق بقية البطن الأول بنكولهم وأهل البطن
~~الثاني إنما تلقوه عن جدهم المحبس فلا يضرهم نكول أبيهم إن كان أبوهم هو
~~الناكل (تردد) الراجح الثاني وكل من استحق لا بد من يمينه لأن أصل الوقف
~~بشاهد واحد وينبغي أن يحلف غير ولد الميت لأن ولد الميت يأخذ ms4728 بالوراثة عن
~~أبيه
# ثم شرع في بيان نقل الشهادة وبدأ بذكر الشهادة على حكم الحاكم لشبهها له
~~لكونها نقلا لحكمه فقال (ولم يشهد على حاكم قال ثبت عندي) أو حكمت بكذا
~~(إلا بإشهاد منه) لهما بأن قال لهما اشهدا على حكمي وسواء في الأمور الخاصة
~~أو العامة كثبوت رمضان (كاشهد على شهادتي) هذا هو حقيقة شهادة النقل وهو
~~مثال لمحذوف معطوف على حاكم أي ولا يشهد على شاهد بحق إلا بإشهاد منه وبما
~~هو بمنزلته كما أشار له بقوله (أو) (رآه يؤديها) عند قاض فيشهد على شهادته
~~إذ سماعه لأداء الشهادة عند قاض منزل بمنزلة قوله اشهد على شهادتي وظاهره
~~أنه إذا سمع الشاهد الأصلي يقول لآخر اشهد على شهادتي أنه لا ينقل عنه وهو
~~أحد قولين والثاني له ذلك قال بعضهم وهو المشهور ويمكن حمل قول المصنف عليه
~~بأن يقال قوله اشهد على شهادتي أعم من أن يكون هو المخاطب أو غيره وشمل
~~كلامه نقل النقل إذ قوله كاشهد على شهادتي ولو تسلسل
# ثم ذكر شروط النقل بقوله (إن غاب الأصل) المنقول عنه (وهو) أي والحال أنه
~~(رجل) فالأنثى ينقل عنها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وإلا يحلف المدعى عليه ابتداء في المسألة الثانية أو بعد نكول
~~الموجودين في المسألة الأولى فحبس أي فالمتنازع فيه حبس في الفرعين وبهذا
~~حل بعض الشراح كلام المصنف.
# (قوله ففي تعيين مستحقه) أي مستحق نصيب الميت الحالف (قوله أي جنس
~~مستحقه) أشار إلى أن الإضافة جنسية فتصدق بمتعدد وأشار الشارح بهذا لدفع ما
~~يقال إن مستحقه مفرد فكيف يبينه بمتعدد فالأولى أن يقول مستحقيه (قوله من
~~بقية) أي من كون بقية إلخ.
# (قوله تردد) محله ما لم يشترط الواقف أنه لا يأخذ أحد من أهل البطن
~~الثاني شيئا إلا بعد انقراض البطن الأول وإلا لم يأخذ أحد من أهل البطن
~~الثاني شيئا ما دام أحد من الناكلين اتفاقا وجعل الشارح محل التردد موت
~~البعض الحالف ولم يبق إلا الناكل احترازا عما إذا ms4729 مات بعض من حلف وبقي منهم
~~بعض مع الناكلين فلا شيء للناكلين ويستحق نصيب الميت الحالف بقية الحالفين
~~وهل يحلفون أيضا أو لا قولان بناء على أن أخذهم بعقد الحبس عن الواقف أو
~~أخذهم كالميراث عن الميت وهذا أحد تقررين ذكرهما عج والثاني يجعل التردد
~~جاريا في ذلك أيضا فقيل إن نصيب من مات لمن بقي من أهل البطن الأول من حلف
~~ومن نكل وقيل لأهل البطن الثاني خاصة.
# (قوله وكل من استحق) أي سواء كان من بقية البطن الأول أو من أهل البطن
~~الثاني لا بد من يمينه أي بناء على أن أخذه بعقد الحبس عن الواقف كما هو
~~الظاهر وإليه يشير قول الشارح لأن أصل الوقف بشاهد وقيل إن أخذ المستحق
~~كالميراث عن أخيه أو أبيه أو عمه وعليه فلا يلزم المستحق يمين وهذا الخلاف
~~جار في بقية الطبقة الأولى وفي أهل الثانية سواء ابن الواقف وغيره فقول
~~الشارح وينبغي أن يحلف إلخ فيه نظر تأمل.
# (قوله لأن ولد الميت يأخذه بالوراثة عن أبيه) أي وحصة أبيه قد ثبتت
~~بالشاهد واليمين
# (قوله لشبهها له) أي لشبه الشهادة على الحكم بنقل الشهادة وقوله لكونها
~~أي الشهادة على حكم الحاكم نقلا لحكمه (قوله قال ثبت عندي) أي أن لفلان على
~~فلان كذا أو هلال رمضان وقوله سواء في الأمور الخاصة أي كالمثال الأول
~~والعامة كالثاني (قوله أو حكمت بكذا) أي بطلاق زوجة فلان مثلا أو بثبوت
~~رمضان (قوله إلا بإشهاد منه) أي فإن أشهدهما جاز لهما الشهادة على حكمه
~~ويكون ذلك الإشهاد تعديلا منه للشاهدين فلا يقبل تجريحهما وإذا لم يشهدهما
~~فلا يجوز لهما الشهادة على حكمه لاحتمال تساهله في إخباره بأنه ثبت عنه كذا
~~أو حكم بكذا فإذا شهدا من غير أن يشهدهما كانت شهادتهما باطلة (قوله إلا
~~بإشهاد منه) هذا هو المحذوف الذي مثل له بقوله كشهد على شهادتي خلافا
~~للشارح فإنه يقتضي أن الممثل له شاهد لأنه المعطوف على حاكم.
# (قوله أو بما هو بمنزلته) عطف على ms4730 قوله بإشهاد منه أي إلا إذا حصل إشهاد
~~منه أو ما هو بمنزلته (قوله أو رآه يؤديها إلخ) أي وأما إذا رآه يخبر بها
~~غير قاض فلا ينقل عنه ولا يقبل نقله واعلم أن الشهادة على الشهود وهي شهادة
~~النقل تجوز في الحدود والطلاق والولاء وفي كل شيء كما أفاده بن (قوله إنه
~~لا ينقل عنه) أي لأنه لم يقل له اشهد على شهادتي وإنما قال ذلك لغيره (قوله
~~قال بعضهم وهو المشهور) قال المواق ابن رشد إن سمعه يؤديها عند الحاكم أو
~~سمعه يشهد غيره وإن لم يشهده فالمشهور أنها جائزة اه بن (قوله وشمل كلامه
~~نقل النقل إلخ)
# PageV04P204
# ولو حاضرة (بمكان) متعلق بغاب (لا يلزم الأداء منه)
~~وهو ما فوق البريدين على ما مر هذا في غير الحدود (ولا يكفي) في النقل عن
~~الشاهد الأصلي (في الحدود الثلاثة الأيام) فلا بد من الزيادة عليها وقيل
~~يكفي ما دون مسافة القصر كالأموال وعطف على غاب قوله (أو مات) الأصل (أو
~~مرض) مرضا يتعسر معه الحضور عند القاضي لأداء الشهادة (ولم يطرأ فسق)
~~للمنقول عنه (أو عداوة) بينه وبين المشهود عليه قبل أداء الشهادة فإن زال
~~الفسق عن الأصل فهل ينقل عنه بالسماع الأول أو لا بد من إذن ثان خلاف
~~(بخلاف) طرو (جن) أي جنون للأصل بعد تحمل الأداء عنه فلا يضر في النقل عنه
~~(ولم يكذبه) أي الناقل (أصله) فإن كذبه حقيقة أو حكما كشكه في أصل شهادته
~~لم ينقل عنه (قبل الحكم) راجع للفرع الأخير وأما الأولان فالمضر طرو الفسق
~~والعداوة قبل الأداء لا بعده وقبل الحكم كما تقدم هذا هو الراجح (وإلا) بأن
~~كذبه بعد الحكم (مضى) الحكم ولا ينقض (بلا غرم) على الناقل ولا على الأصل
~~لأنه لم يقطع بكذبه والحكم صدر عن اجتهاد فهذا راجع للفرع الأخير فقط
~~(ونقل) عطف على غاب (عن كل) أي عن كل واحد من شاهدي الأصل (اثنان) وهو صادق
~~بما إذا شهد اثنان على واحد ثم على آخر ms4731 أو قال الأصلان لهما معا اشهدا على
~~شهادتنا وبما إذا شهد عن كل واحد اثنان وبغير ذلك (ليس أحدهما) أي أحد
~~الناقلين (إلا) أدى شهادته لأنه إذا كان أحدهما من شهود الأصل لزم ثبوت
~~الحق بشاهد واحد إذ الناقل المنفرد كالعدم
# (و) نقل (في الزنا أربعة عن كل) أي عن كل واحد من الأصل وهو صادق بأربعة
~~ينقلون عن كل واحد وبستة عشر ينقل كل أربعة منهم عن واحد وبغير ذلك (أو)
~~نقل أربعة (عن كل اثنين) من الأصول (اثنان) بأن ينقل اثنان عن زيد وعمرو
~~واثنان آخران عن بكر وخالد فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان عن
~~ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح خلافا لابن الماجشون
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال عبق ولا يطلب في شهادة النقل بتاريخ النقل ويجوز النقل وإن لم يعرف
~~الناقل عدالة المنقول عنه وتثبت عدالة المنقول عنه بغير ذلك النافل واعلم
~~أن المنقول عنه لا بد أن يكون عدلا وقت قوله للناقل اشهد على شهادتي أو وقت
~~رؤيته أداءها لا صبيا أو عبدا أو كافرا قال كل اشهد على شهادتي وانتقلوا
~~لحالة العدالة بعد النقل عنهم وماتوا أو غابوا فلا يجوز النقل عنهم لأن
~~المنظور له وقت التحمل عنهم
# (قوله ولو حاضرة) أي في البلد (قوله في غير الحدود) أي سواء كانت أموالا
~~أو غيرها (قوله ولا يكفي في الحدود الثلاثة الأيام) أي كون مسافة المكان
~~الذي غاب فيه الشاهد ثلاثة أيام ذهابا وما ذكره المصنف قول ابن القاسم في
~~الموازية وقال سحنون لا ينقل عن الشاهد إلا إذا غاب غيبة بعيدة والغيبة
~~البعيدة مسافة القصر ولم يفرق بين الحدود وغيرها وعلى ما للمصنف إذا كان
~~الشاهد بموجب حد على مسافة قصر ولم يبعد أكثر من ثلاثة أيام فإنه يرفع
~~شهادته إلى من يخاطب قاضي المصر الذي يراد نقل الشهادة إليه قال ابن عاشر
~~وانظر لم لم يكتفوا بنقل الشهادة هنا واكتفوا بالخطاب إلى قاضي بلد الخصومة
~~وأجيب بأنهم إنما اكتفوا ms4732 بالخطاب لأنه صادر من القاضي وتثق النفس به ما لا
~~تثق بنقل الشاهد اه بن (قوله ما دون مسافة القصر) الأولى حذف قوله ما دون
~~لما علمت من كلام سحنون.
# (قوله ولم يطرأ فسق أو عداوة إلخ) فإن طرأ أحدهما قبل الأداء أو أدى
~~الناقل مع قيامه بالأصل ردت شهادته (قوله قبل أداء الشهادة) أي وأما طرو
~~أحدهما بعد أدائها فلا يضر ولو قبل الحكم (قوله فإن زال الفسق عن الأصل) أي
~~فإن طرأ الفسق للأصل ثم زال عنه قبل أداء الشهادة فهل إلخ (قوله بالسماع
~~الأول) الأوضح بالإذن الأول (قوله بعد تحمل الأداء عنه) أي بعد تحمل الناقل
~~الأداء عنه (قوله فإن كذبه حقيقة) أي بأن قال له أنت تكذب على ما أمرتك أن
~~تنقل عني الشهادة بكذا (قوله كشكه في أصل شهادته) أي في تحمله الشهادة بذلك
~~الشيء.
# (قوله وأما الأولان) أي طرو الفسق والعداوة وقوله لا بعده وقبل الحكم أي
~~لأن الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد الأداء والحاصل أن الفسق
~~والعداوة الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد الأداء وأولى بعد
~~الحكم كما في التوضيح وابن عرفة وإنما يضر طروهما قبل الأداء وأما تكذيب
~~الأصل لفرعه فمضر إن كان قبل الأداء أو بعده وقبل الحكم فإن كان بعد الحكم
~~لم يضر.
# (قوله ثم على آخر) أي في مجلس ثاني (قوله أو قال الأصلان إلخ) أي والمجلس
~~متحد (قوله وبغير ذلك) أي كأن ينقل عن واحد اثنان وينقل واحد من الاثنين مع
~~واحد ثالث عن الثاني من شاهدي الأصل (قوله وبغير ذلك) أي كثمانية ينقل
~~أربعة منهم عن اثنين وأربعة عن الاثنين الآخرين.
# (قوله فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح) أي على المشهور
~~كما في التوضيح ووجه فيه عدم صحتها بأنه لا يصح شهادة الفرع إلا حيث تصح
~~شهادة الأصل لو حضر والرابع الذي نقل عنه الاثنان الآخران لو حضر
# PageV04P205
# أو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة لم ms4733 يصح (ولفق
~~نقل بأصل) أي جاز تلفيق شهادة نقل مع شهادة أصل في الزنا وغيره كأن يشهد
~~اثنان عن رؤية الزنا وينقل اثنان عن كل واحد من الاثنين الآخرين
# (وجاز تزكية ناقل أصله) الذي نقل عنه بخلاف العكس وهو تزكية الأصل للناقل
~~عنه لقوة التهمة (و) جاز (نقل امرأتين) عن رجل أو عن امرأتين (مع رجل) ناقل
~~معهما عمن ذكر (في باب شهادتهن) وهو الأموال وما يئول إليها أو ما لا يظهر
~~للرجال كالولادة وعيب الفرج بخلاف نحو الطلاق والعتق فلا يصح فيه نقل
~~النساء
# ثم شرع في مسائل رجوع الشاهدين عن الشهادة بقوله [درس] (وإن) (قالا) بعد
~~الأداء وقبل الحكم (وهمنا) أو غلطنا في شهادتنا بدم أو حق مالي ليس الذي
~~شهدنا عليه هذا الشخص (بل هو هذا) لشخص غيره (سقطتا) أي الشهادتان معا
~~الأولى لاعترافهما بالوهم والثانية لاعترافهما بعدم عدالتهما حيث شهدا على
~~شك وكذا بعد الحكم وقبل الاستيفاء في الدم لا في المال فلا يسقط بل يغرمه
~~المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به عليهما كما يأتي في قوله لا رجوعهم. . .
~~إلخ (ونقض) الحكم (إن ثبت) بعده (كذبهم) أي إن أمكن كما قال ابن الحاجب
~~وذلك قبل الاستيفاء في القتل والقطع فإن لم يثبت إلا بعد الاستيفاء لم يبق
~~إلا الغرم كما سيذكره ومثل لثبوت كذبهم بقوله (كحياة من قتل) أي من شهد
~~بقتله عمدا أي ظهرت حياته قبل القصاص من المشهود عليه بالقتل فلا يقتص منه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة لنقص العدد ويحتمل أن عدم
~~الصحة لأن عدد الفرع فيها ناقص عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان فقط
~~والفرع لا ينقص عن الأصل لقيامه مقامه ونيابته منابه هذا على ما للمصنف في
~~التوضيح ولكن ابن عرفة نسب لابن القاسم الجواز كقول ابن الماجشون اه بن
~~وقوله عن الرابع اثنان أي أو أدى الرابع بنفسه كما صرح به المواق (قوله أو
~~نقل ثلاثة عن ثلاثة إلخ) أي ms4734 وأما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة واثنان عن واحد
~~لكفى كما في سماع أبي زيد عن ابن القاسم اه بن.
# (تنبيه) يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول شهود الزنا لمن ينقل
~~عنهم اشهدوا عنا أننا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود في المكحلة ولا يجب
~~الاجتماع في وقت تحمل النقل ولا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم
~~بخلاف الأصول كما مر (قوله كأن يشهد اثنان على رؤية الزنا إلخ) أي وكأن
~~يشهد ثلاثة بالرؤية وينقل اثنان عن الرابع ومحل جواز التلفيق إذا كان النقل
~~صحيحا كما ذكر في المثالين احترازا مما إذا نقل اثنان عن ثلاثة وشهد الرابع
~~بنفسه فلا تلفق شهادته كما تقدم عن المواق
# (قوله وجاز تزكية ناقل أصله) أي أنه يجوز للشخص أن يزكي الشاهد الأصلي
~~بعد أن ينقل عنه شهادته وكأنه لم ينظر للتهمة في ترويج نقله لأنه خفف في
~~شهادة النقل ما لم يخفف في الشهادة الأصلية (قوله لقوة التهمة) أي بالراحة
~~من أداء الشهادة عند القاضي (قوله مع رجل ناقل معهما) مفهومه عدم صحة
~~نقلهما في باب شهادتهن لا مع رجل ناقل معهما بأن لم يكن معهما رجل أصلا أو
~~كان معهما رجل أصلي وهو كذلك لأن نقل المرأتين فقط لا يجتزى به ولو كان
~~فيما لا يظهر للرجال على المعتمد كما يفيده ابن عرفة انظر بن.
# (قوله بخلاف نحو الطلاق والعتق) أي من كل ما لا تصح فيه شهادتهن استقلالا
~~والحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو رجل وهو المال وما يئول
~~إليه وكذا ما يختص بشهادتهن كالولادة والاستهلال وعيب الفرج يجوز نقل
~~النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهن سواء نقلن عن رجل أو امرأة فإن نقلن
~~لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم يقبل النقل ولو كثرن جدا وما لا يقبل فيه
~~شهادة النساء أصلا لا يقبل فيه نقلهن سواء كن مع رجل ناقل أو انفردن (قوله
~~فلا يصح فيه نقل النساء) أي ms4735 سواء انفردن أو كن مع رجل
# (قوله لاعترافها بالوهم) أي الغلط (قوله حيث شهدا) أي أولا على شك.
# (قوله وكذا بعد الحكم إلخ) أي وكذا تسقط الشهادتان إذا قالا وهمنا أو
~~غلطنا بعد الحكم وقبل الاستيفاء وقوله في دم أي إذا كانت الشهادة بدم وهذا
~~أحد قولي ابن القاسم وهو الذي رجع إليه وهو خلاف ما مشى عليه المصنف فيما
~~يأتي في قوله لا رجوعهم وغرما مالا ودية فإن حاصله أنه إذا كان رجوعهم بعد
~~الحكم لا ينقض مطلقا وهو الذي رجع عنه ابن القاسم اه بن (قوله لا في المال)
~~فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به عليهما هذا ما في الجلاب
~~والمعونة وهو ظاهر المدونة وقال ابن عبد السلام والأكثر أنه يغرمه المشهود
~~عليه للمدعي ولا يرجع به عليهما حيث قالا وهمنا وهو ظاهر الرسالة والمعتمد
~~الأول كما قال شيخنا (قوله إن أمكن) أي نقضه (قوله وذلك قبل الاستيفاء) أي
~~قبل استيفاء المحكوم به وقوله في القتل والقطع أي وغيرهما وقوله لم يبق إلا
~~الغرم أي غرم الشهود الدية أو المال ولا يتأتى نقض الحكم
# PageV04P206
# (أوجبه قبل) وقت (الزنا) المشهود به عليه فإذا لم
~~يحصل به رجمه نقض الحكم فلا يرجم وإلا فالغرم كما يأتي (لا رجوعهم) عن
~~الشهادة فلا ينقض له الحكم بعد الاستيفاء وكذا قبله في المال قطعا وفي الدم
~~قولان
# (وغرما) إذا رجعا عن شهادتهما (مالا) أتلفاه بشهادتهما ولو قالا غلطنا
~~لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء (ودية) إذا شهدا بقتل
# (ولو) (تعمدا) الزور في شهادتهما عند ابن القاسم وقال أشهب يقتص منهما في
~~العمد قال المصنف وهو أقرب لأنهما قتلا نفسا بغير شبهة ويجوز قراءة تعمدا
~~فعلا ماضيا ومصدرا منصوبا على أنه خبر كان المحذوفة وعلى قول ابن القاسم
~~يوجعان ضربا ويطال سجنهما ويغرمان الدية في مالهما
# (و) لو شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ثم رجع الستة اختص شهود
~~الزنا بالغرم (لا يشاركهم شاهدا الإحصان في الغرم) أي ms4736 غرم الدية لأن
~~شهادتهما منفردة لما كانت لا توجب حدا صارت غير منظور لها بخلاف شهود الزنا
~~(كرجوع المزكي) عن تزكيته لا يوجب الغرم عليه وإنما الغرم على الشاهد إن
~~رجع (وأدبا) أي الشاهدان الراجعان (في كقذف) شهدا به وحد المشهود عليه ودخل
~~بالكاف الشتم واللطم وضرب السوط
# (وحد شهود الزنا) الراجعون حد القذف (مطلقا) أي رجعوا قبل الحكم أو بعده
~~قبل الاستيفاء أو بعده بجلد أو رجم مع الغرم في الرجم كما مر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله أوجبه) أي كما إذا شهد على شخص بالزنا فحكم القاضي برجمه فثبت قبل
~~الرجم أنه مجبوب قبل الزنا الذي شهد به عليه فينقض الحكم برجمه ولا حد على
~~الشهود إذ لا يحد من قذف مجبوبا بالزنا كما في المدونة (قوله وإلا فالغرم)
~~أي وإلا بأن رجم فالغرم (قوله لا رجوعهم) أي لا ينقض الحكم لرجوعهم عن
~~الشهادة بعده (قوله قولان) أي لابن القاسم أحدهما عدم النقض وهو المرجوع
~~عنه وهو ظاهر المصنف كالمدونة والثاني نقض الحكم وهو المرجوع إليه وعليه
~~أكثر أصحاب الإمام
# (قوله وغرما مالا ودية) أشار بهذا لقول ابن القاسم إذا رجع بعد الحكم في
~~عتق أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما يضمنان قيمة العتق والدين
~~والعقل في القصاص في أموالهما اه فظاهره كان الرجوع بعد الاستيفاء أو قبله
~~ولا ينقض الحكم إذا كان الرجوع قبله (تنبيه) قول المصنف وغرما ما لا يشمل
~~ما إذا شهدا بوفاء حق لمستحقه ثم رجعا فإنهما يغرمانه للمشهود عليه لا
~~للمشهود له فإن أعدما فهل يرجع من شهدا عليه على من شهدا له ثم لا رجوع له
~~عليهما كما لا رجوع لهما عليه إن غرما في ملائهما أو لا يرجع بل ينتظر
~~يسرهما ينظر في ذلك
# (قوله ولو تعمد الزور) المبالغة راجعة لقوله ودية فقط كما أشار له الشارح
~~إذ العمد في المال أحرى بالغرم فلا يبالغ عليه واعلم أن ما قبل المبالغة
~~فيه خلاف أيضا بالغرم وعدمه ms4737 وما مشى عليه المصنف فيه من الغرم خلاف قول
~~الأكثر من أصحاب مالك لكنه ظاهر المدونة كما ذكره ابن عرفة وغيره وهو الذي
~~ذكره الشارح عند قوله وإن قال وهمنا انظر بن (قوله عند ابن القاسم) أي في
~~أحد قوليه وهو المرجوع عنه والمرجوع إليه أنهما إذا رجعا بعد الحكم وقبل
~~الاستيفاء ينقض الحكم ولا يستوفى لحرمة الدم وحينئذ فلا يتأتى تغريم الشهود
~~الدية وإنما مشى المصنف على قول ابن القاسم المرجوع عنه لأنه قول مالك كما
~~قال المتيطي (قوله وقال أشهب ينقض إلخ) تحصل مما تقدم أنهما إذا رجعا بعد
~~الحكم وبعد الاستيفاء فإنهما يغرمان المال والدية اتفاقا ولا يتأتى نقض
~~الحكم وإن رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ففي المال لا ينقض الحكم اتفاقا
~~ويغرمان المال الذي رجعا عن شهادتهما به وفي الدم قيل إنه ينقض الحكم لحرمة
~~الدم وحينئذ فلا غرم وهو الذي رجع إليه ابن القاسم وعليه عامة أصحاب مالك
~~وقيل لا ينقض الحكم وعليه فقيل يغرمان الدية مطلقا سواء تعمدا الزور ابتداء
~~أم لا وهو الذي رجع عنه ابن القاسم وقيل يغرمان الدية إذا لم يتعمدا الزور
~~ويقتص منهما إن تعمدا وهو قول أشهب (قوله وعلى قول ابن القاسم) أي الذي مشى
~~عليه المصنف
# (قوله ولا يشاركهم شاهدا الإحصان) الضمير المفعول في يشاركهم يعود على
~~شهود الزنا المفهومين من قوله أوجبه وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم
~~وقال أشهب يغرم الجميع لتوقف الرجم عليهم وعليه فهل الستة يستوون في الغرم
~~أو على شاهدي الإحصان نصفها لأن الشهود نوعان فيكون على كل نوع نصفها قولان
~~اه بن (قوله بخلاف شهود الزنا) أي فإن شهادتهم منفردة توجب حد الجلد (قوله
~~كرجوع المزكي) أي للأربعة مع رجوعهم أيضا بعد الرجم فلا يشاركهم المزكي في
~~الغرم بل يختصون به دونه لعدم شهادته بالزنا وإن توقفت شهادتهم على تزكيته
~~واعلم أنهم لم يذكروا في رجوع المزكي خلاف أشهب المذكور في شهود الإحصان
~~ولعله يتخرج هنا بالأحرى من شاهدي الإحصان لعدم ms4738 ثبوت شيء دون المزكي بخلاف
~~شاهدي الإحصان فإنه يثبت بدونهما الجلد قاله المسناوي انظر بن (قوله ودخل
~~بالكتاب الشتم إلخ) أي فإذا شهدا بأن فلانا شتم فلانا أو لطمه أي ضربه بكفه
~~أو بالسوط وعزر
# PageV04P207
# (كرجوع أحد الأربعة) في الزنا (قبل الحكم) فيه فيحد
~~الأربعة لأن الشهادة لم تكمل (وإن رجع) أحدهم (بعده) أي الحكم (حد الراجع
~~فقط) لاعترافه على نفسه بالقذف ويستوفى من المشهود عليه الحكم وأما إن ظهر
~~أن أحدهم عبد أو كافر فيحد الجميع (وإن) (رجع اثنان من ستة) بعد الحكم (فلا
~~غرم ولا حد) على أحد لأن الشهادة تمت بالأربعة وصار المشهود عليه غير عفيف
~~نعم يؤدبان بالاجتهاد (إلا إن) (تبين) بعد الاستيفاء ورجوع الاثنين (أن أحد
~~الأربعة) الباقين (عبد) أو كافر (فيحد الراجعان) حد القذف (والعبد) نصف حد
~~الحر لأن الشهادة لم تتم ولا حد على الثلاثة الباقين ولا غرامة لأنه قد شهد
~~معهم اثنان ولا عبرة في حقهم برجوعهما لأن شهادتهما معمول بها في الجملة
~~بدليل أن الحكم المرتب عليها لا ينقض بخلاف ما لو تبين أن أحد الأربعة عبد
~~فيحدوا كما مر لأن شهادته لا عبرة بها فهي عدم شرعا فلم يبق أربعة غيره
~~(وغرما) أي الراجعان (فقط) دون العبد (ربع الدية) لأن ما زاد على الثلاثة
~~ولو كثر في حكم الواحد بقية النصاب والعبد لا مال له لأن ماله لسيده (ثم إن
~~رجع) بعد رجوع الاثنين (ثالث) من الستة ولم يكن في المسألة عبد بدليل تمام
~~المسألة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المشهود عليه ثم رجع الشاهدان بذلك فعليهما الأدب فقط بلا غرم إذ لم
~~يتلفا مالا ولا نفسا بشهادتهما ومحل أدبهما في رجوعهما في كقذف حيث تبين
~~كذبهما تعمدا فإن تبين أنه اشتبه عليهما فلا أدب وإن أشكل الأمر فلم يعلم
~~هل كذبهما كان تعمدا أو اشتباها فقولان بتأديبه وعدمه وقد فرض بعضهم قول
~~المصنف وأدبا في كقذف فيما إذا رجعا بعد إقامة الحد والتعزير كما هو نقل
~~المواق عن ms4739 سحنون وظاهره أنهما لو رجعا قبله لا أدب عليهما سواء حصل
~~الاستيفاء بعد ذلك أم لا ولعله غير مراد لكون الاستيفاء مستندا لشهادتهما
~~وحينئذ فمتى حصل الاستيفاء أدبا سواء رجعا بعده أو قبله
# (قوله كرجوع أحد الأربعة) هذا تشبيه في حد الجميع للقذف (قوله وإن رجع
~~أحدهم بعده حد الراجع فقط) ظاهر المصنف يشمل رجوعه بعد إقامة الحد وفي هذه
~~يحد وحده من غير خلاف ويشمل رجوعه بعد الحكم وقبل إقامة الحد وفي هذه خلاف
~~حكاه ابن عرفة عن ابن رشد فقيل يحدوا كلهم وقيل يحد الراجع فقط وهو الذي
~~يوجبه النظر لأنه يتهم أنه إنما رجع ليوجب الحد على من شهد معه لكن الأول
~~وهو حد الجميع هو ظاهر قول المدونة إن رجع أحد الأربعة قبل إقامة الحد حدوا
~~كلهم وبعده حد الراجع فقط اه بن فقولها قبل إقامة الحد ظاهره سواء كان
~~الرجوع قبل الحكم أو بعده وإن كان يحتمل قصره على ما إذا كان رجوعه قبل
~~الحكم (قوله لاعترافه على نفسه بالقذف) أي دون غيره فالحكم تام بشهادة
~~الأربعة وحينئذ فيستوفي من المشهود عليه للحكم أي ما حكم به عليه من جلد أو
~~رجم.
# (قوله وأما إن ظهر أن أحدهم إلخ) أي إن ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن
~~أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الجميع أي وينقض الحكم لبطلان الشهادة ومثل
~~العبد والكافر الفاسق فإذا ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن أحدهم فاسق حد
~~الجميع وبطلت الشهادة بناء على المعتمد الذي مشى عليه المصنف في باب القضاء
~~من أن الحكم ينقض إذا تبين بعده أنه قضى بعبد أو كافر أو فاسق وأما على
~~القول بأنه ينقض إذا تبين أن أحد الشهود عبد أو كافر لا إن تبين أنه فاسق
~~فلا حد على واحد منهم لأن الشهادة تمت باجتهاد القاضي فإن ظهر بعد الحكم أن
~~أحدهم زوج حد الجميع ويتوجه على الزوج اللعان فإن نكلت فلا حد عليهم كما في
~~البدر (قوله وإن رجع اثنان من ستة ms4740 بعد الحكم) أي وبعد الاستيفاء أو قبله
~~(قوله وصار المشهود عليه غير عفيف) أي بشهادة الأربعة فصار الراجعان قاذفين
~~غير عفيف ولا حد على قاذفة.
# (قوله إلا إن تبين بعد الاستيفاء) أي أو قبله فلو حذف قوله بعد الاستيفاء
~~كان أحسن (قوله لأن الشهادة) أي التي يصير بها المشهود عليه غير عفيف لم
~~تتم وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الراجعان والعبد (قوله ولا غرم) أي إذا مات
~~بالرجم.
# (قوله لأنه قد شهد معهم اثنان إلخ) هذا جواب عما يقال قد تقدم أنه إذا
~~ظهر بعد الحكم أن أحد الأربعة عبد حد الجميع وهنا جعل الحد عليه وعلى
~~الراجعين فقط وحاصل الجواب أنه في الأولى لم يبق أربعة غيره فبطلت شهادة
~~الجميع فلذا حدوا بخلاف ما هنا فإنه بقي خمسة غيره لأن شهادة الراجعين
~~معمول بها في الجملة، ألا ترى أن الحكم المترتب عليها لا ينقض (قوله والعبد
~~لا مال له) أي فلذا لم يغرم والأولى والعبد لم يحصل منه رجوع عن الشهادة
~~وإنما رددنا شهادته لرقه فلذا لم يغرم شيئا (قوله ثم إن رجع ثالث) أي بعد
~~رجوع اثنين من ستة شهدوا بزنا شخص ورجم
# PageV04P208
# فليست هذه من تتمة ما قبلها (حد هو والسابقان) حد
~~القذف لأن الباقين ثلاثة فلم يتم النصاب (وغرموا) أي الثلاثة (ربع الدية)
~~أثلاثا بالسوية (و) إن رجع (رابع) أيضا (فنصفها) أرباعا بين الأربعة مع حد
~~الرابع أيضا وخامس فثلاثة أرباعها بينهم أخماسا وسادس فجميعها أسداسا
# (وإن) (رجع سادس) من ستة شهدوا بزنا محصن فأمر الحاكم برجمه (بعد فقء
~~عينه) بالرجم (و) رجع (خامس بعد موضحته و) رجع (رابع بعد موته) (فعلى
~~الثاني) وهو الخامس (خمس) دية (الموضحة) لأنها حصلت بشهادة خمسة هو أحدهم
~~(مع سدس) دية (العين كالأول) عليه سدس دية العين لأنها ذهبت بشهادة ستة هو
~~أحدهم (وعلى) الراجع (الثالث) وهو الرابع بالنسبة للباقي (ربع دية النفس)
~~لأنها ذهبت بشهادة أربعة هو أحدهم (فقط) أي لا شيء عليه من دية العين
~~والموضحة لاندراجهما ms4741 في النفس واعلم أنه ما أوجب الغرم على السادس والخامس
~~إلا رجوع هذا الرابع فلو لم يرجع لم يغرم واحد منهما بدليل قوله الآتي وإن
~~رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز
~~قال المصنف وهو مبني على مذهبه من أن الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء يمنع
~~من الاستيفاء وأما على قول ابن القاسم أنه يستوفى فينبغي أن يكون على
~~الثلاثة الراجعين ربع دية النفس دون العين والموضحة لأنه حينئذ قتل بشهادة
~~الستة ودية الأعضاء تندرج فيها
# (ومكن) (مدع) على الشاهدين (رجوعا) عن شهادتهما عليه (من) إقامة (بينة)
~~عليهما أنهما رجعا فيغرمان له ما غرمه بشهادتهما كإذا أقرا بالرجوع كما مر
~~بفائدة تمكينه من إقامتها تغريمهما له ما غرمه وسواء أتى بلطخ أم لا
~~(كيمين) أي كما يمكن من يمين البينة التي ادعى عليها الرجوع فأنكرته فطلب
~~منها اليمين أنها لم ترجع فإن حلفت برئت من الغرامة وإلا حلف المدعي أنها
~~رجعت وأغرمها ما غرمه فإن نكل فلا شيء له عليهما ومحل تمكينه من توجه
~~اليمين عليها (إن أتى بلطخ) أي شبهة وقرينة كإقامته على رجوعهما شاهدا غير
~~عدل أو امرأتين فيما ليس بمال ولا آيل إليه كطلاق وعتق (ولا يقبل رجوعهما
~~عن الرجوع) أي أنهما إذا شهدا بحق على شخص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله فليست هذه من تتمة ما قبلها) أي وهي قوله إلا إن تبين أن أحد
~~الأربعة عبد وإنما هي من تمام ما قبل الاستثناء وهي قوله وإن رجع اثنان من
~~ستة فلا غرم ولا حد (قوله فلم يتم النصاب) أي نصاب الشهادة التي يصير بها
~~غير عفيف وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الثلاثة الراجعون
# (قوله فعلى الثاني) مراده الثاني في الرجوع وكذا الأول والثالث (قوله وهو
~~الخامس) أي بالنسبة لمن بقي (قوله وعلى الثالث) أي وهو الراجع بعد الموت
~~(قوله ربع دية النفس) أي وثلاثة أرباع الدية لا يلزم الثلاثة الباقين من
~~غير رجوع ولا غيرهم (قوله لاندراجهما ms4742 في النفس) أي لقول المصنف فيما يأتي
~~واندرج طرف أي في النفس (قوله على السادس) أي الذي هو أول في الرجوع (قوله
~~وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم) أي ومفهومه أنه لو رجع من لا يستقل
~~الحكم بعدمه بل يتوقف الحكم عليه كالرابع هنا فإنه يغرم من رجع ومن لم يرجع
~~على الكيفية المذكورة (قوله وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز) أي
~~وحينئذ فلا اعتراض عليه لأنه عزاه وأما المصنف فلم يعزه فيعترض عليه بأن
~~هذه المسألة معارضة لما قبلها لبنائها على مذهب ابن القاسم (قوله وهو مبني
~~على مذهبه إلخ) أي وهو مذهب ابن القاسم المرجوع إليه فهو فرع ضعيف مبني على
~~قول ضعيف (قوله يمنع من الاستيفاء) أي فلذا كان السادس والخامس لا يغرمان
~~شيئا من دية النفس لأنهما لا مدخل لهما في القتل (قوله وأما على قول ابن
~~القاسم) أي المرجوع عنه وهو الذي مشى عليه المصنف سابقا بقوله لا رجوعهم
~~إلخ وهو المعتمد (قوله فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين إلخ) أي فلو
~~رجع اثنان فقط فلا شيء عليهم من دية النفس لعدم توقف الحكم على شهادتهم
# (قوله ومكن مدع إلخ) يعني أن المشهود عليه إذا ادعى أن من شهد عليه رجع
~~عن شهادته وطلب إقامة البينة على ذلك فإنه يمكن من ذلك (قوله كما إذا أقرا)
~~أي كما يغرمان إذا أقرا بالرجوع (قوله ففائدة تمكينه من إقامتها تغريمهما
~~له ما غرمه) أي وليس فائدة تمكينه نقض الحكم وإلا نافاه قوله لا رجوعهم أي
~~لا رجوعهم عن الشهادة فلا ينتقض له الحكم (قوله وسواء أتى بلطخ) أي بأمر
~~يفيد الظن برجوعهم أم لا (قوله وقرينة) عطف مرادف أي قرينة تفيد الظن
~~برجوعهما (قوله كإقامته إلخ) أي وكأن يشاع بين الناس أن فلانا وفلانا رجعا
~~عن شهادتهما على فلان كما في خش (قوله فيما ليس بمال إلخ) تبع في هذا القيد
~~عبق ولا محل له فإن الرجوع دائما يئول إلى المال ولو في الطلاق ms4743 والعتق إذ
~~لا ثمرة إلا الغرم كما مر اه بن (قوله إذا شهدا بحق على شخص) أي فحكم عليه
~~به
# PageV04P209
# ثم رجعا عن شهادتهما ثم رجعا عن رجوعهما فإنه لا يقبل
~~منهما ويغرمان ما أتلفاه بشهادتهما كالراجع المتمادي لأن رجوعهما عن الرجوع
~~يعد ندما ولأنه بمنزلة من أقر ورجع عن إقراره
# (وإن) (علم الحاكم بكذبهم) أي الشهود (وحكم) بما شهدوا به من رجم أو قتل
~~أو قطع (فالقصاص) عليه دون الشهود وسواء باشر القتل أم لا وكذا يقتص من ولي
~~الدم إذا علم بكذبهم وإن علم الحاكم والولي اقتص منهما ومفهوم علم بكذبهم
~~أنه إذا لم يعلم به فلا قصاص وإن علم بقادح وهو الراجح وإنما يلزمه الدية
~~إن علم بقادح كالفسق
# (وإن) (رجعا عن طلاق) أي عن شهادتهما بطلاق شهدا به على زوج (فلا غرم)
~~عليهما لأنهما لم يتلفا بشهادتهما عليه مالا وإنما فوتاه البضع ولا قيمة له
# (كعفو القصاص) تشبيه في عدم الغرم أي كما لا غرم عليهما إذا شهدا بأن ولي
~~الدم قد عفا عن القاتل عمدا ثم رجعا عن شهادتهما بعد حكم الحاكم بالعفو
~~وسقط القصاص لأنهما لم يفوتا مالا وإنما فوتاه استحقاق القصاص وهو لا قيمة
~~له نعم يؤدبان ويجلد القاتل مائة ويحبس سنة كما سيأتي للمصنف فقوله كعفو
~~القصاص معناه كرجوعهما عن شهادتهما بعفو مستحق القصاص ومحل عدم غرمهما في
~~رجوعهما عن طلاق (إن دخل) الزوج المشهود عليه (وإلا) يدخل (فنصفه) أي
~~الصداق يغرمانه له بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا وإنما يجب لها النصف
~~بالطلاق وهو مشهور مبني على ضعيف إذ المذهب أنها تملك بالعقد النصف وعليه
~~فلا غرم عليهما ولكن لا غرابة في بناء مشهور على ضعيف وشبه في غرمهما نصف
~~الصداق قوله
# (كرجوعهما عن دخول مطلقة) أقر الزوج بطلاقها وأنكر الدخول بها فشهدا عليه
~~به فغرم الصداق ثم رجعا عن شهادتهما بالدخول فيغرمان له نصفه فإن رجع
~~أحدهما غرم ربعه وهذا في نكاح التسمية
#
### | [حاشية الدسوقي] ms4744
# قوله ثم رجعا عن شهادتهما) أي فطالبهما المقضي عليه بأصل شهادتهما بما
~~غرمه فرجعا عن رجوعهما (قوله كالراجع المتمادي) أي كما يغرم الراجع
~~المتمادي على رجوعه ولم يرجع عنه
# (قوله وإن علم إلخ) أي إن ثبت علمه بذلك بإقراره لا ببينة تشهد عليه فلا
~~يقتص منه وذلك لفسقهم بكتمهم الشهادة قبل الاستيفاء وقوله الحاكم لا مفهوم
~~له بل مثله المحكم فيقتص منه إن علم بكذب الشهود وحكم بقتل أو جرح لمضى
~~حكمه في ذلك (قوله اقتص منهما) أي ولا شيء على من باشر القتل وهو الجلاد
~~لأنه مأمور الشرع ما لم يعلم بكذب الشهود وإلا اقتص منه كالحاكم (قوله
~~ومفهوم علم بكذبهم أنه) أي الحاكم وكذا ولي الدم (قوله وإنما يلزمه الدية)
~~أي في ماله وذلك لأنه لا يلزم من وجود الجارح في الشاهد كذبه
# (قوله ومحل عدم غرمهما إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف إن دخل شرط فيما
~~قبل الكاف ولا يتوهم رجوعه لما بعدها على قاعدته الأغلبية ولعدم صحته هنا
~~وإنما لم يؤخر قوله كعفو القصاص عن شرط ما قبله مع مفهومه لئلا يتوهم أن
~~التشبيه في غرم النصف (قوله وإلا فنصفه) هذا قول ابن القاسم في المدونة
~~وقوله وإنما يجب لها النصف بالطلاق أي فسبب شهادتهما بالطلاق غرم الزوج لها
~~نصف الصداق لوجوبه به فإذا رجعا عن الشهادة به غرماه للزوج لأنهما أتلفاه
~~عليه بشهادتهما وقال غير واحد إذا رجعا عن الشهادة بالطلاق قبل الدخول غرما
~~نصف الصداق للزوجة لا للزوج بناء على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق
~~يشطره فالصداق كان واجبا لها بالعقد على الزوج والشاهدان منعاها نصفه
~~بشهادتهما وأخذت نصفه فإذا رجعا عنها غرما لها النصف الذي فوتاه عليها
~~فيكمل لها الصداق والحاصل أن المدونة قالت وإن رجعا عن طلاق فلا غرم إن
~~دخلا وإلا غرما نصف الصداق فقد نص فيها على أنهما يغرمان النصف إذا رجعا
~~وسكت فيها عن مستحقه فمن المختصرين من يقول للزوج ويعلله بأنها لا تملك
~~بالعقد شيئا ومنهم من ms4745 يقول للزوجة ويرى أن الصداق كان واجبا لها بالعقد على
~~الزوج والشاهدان منعاها من نصفه بشهادتهما فيغرمانه لها إن رجعا عنها وكل
~~من التأويلين أي غرم النصف للزوج أو للزوجة مبني على ضعيف لأن القول بأنها
~~لا تملك بالعقد شيئا والطلاق يقرر نصف الصداق وكذلك القول بأنها تملك
~~بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره ضعيف والمعتمد أنها تملك بالعقد نصف الصداق
~~وعلى ذلك ينبني قول أشهب وسحنون وابن المواز من أنهما إذا شهدا بالطلاق قبل
~~البناء وحكم به وغرم الزوج لها نصف الصداق ثم رجعا عن الشهادة فلا غرم
~~عليهما (قوله وهو مشهور) أي ما ذكره المصنف من غرمهما النصف إذا رجعا عن
~~شهادتهما بالطلاق قبل الدخول مشهور وقوله مبني على ضعيف وهو أن المرأة لا
~~تملك بالعقد شيئا (قوله وعليه فلا غرم عليهما) أي لأنهما لم يفوتا
~~بشهادتهما شيئا لا للزوجة ولا للزوج لأنهما لم يتسببا في وجوب شيء
# (قوله وأنكر الدخول بها) أي وادعى أن الطلاق قبل الدخول وأن اللازم لها
~~نصف الصداق (قوله فشهدا عليه به) أي بالدخول أي وحكم بتكميل الصداق عليه
~~بسبب شهادتهما (قوله فيغرمان له نصفه) أي دون النصف الآخر لأن الزوج مقر
~~بالطلاق قبل الدخول
# PageV04P210
# وأما في التفويض فيغرمان جميع الصداق لأنها إنما
~~تستحقه فيه بوطء لا بطلاق أو موت كما قدمه المصنف (و) لو شهد اثنان بطلاق
~~وآخران بالدخول فحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة (اختص) بغرم نصف
~~الصداق (الراجعان) عن شهادتهما (بدخول) أو أن الباء بمعنى عن أي الراجعان
~~(عن شهادة الدخول دون شاهدي الطلاق الراجعين عنها) لأنه بمنزلة رجوعهما عن
~~طلاق مدخول بها ولا غرم عليها كما مر
# (ورجع شاهد الدخول) في الفرع المذكور فهو إظهار في محل الإضمار فلو قال
~~ورجعا كان أخصر (على الزوج) بما غرماه له عند رجوعهما عن شهادة الدخول
~~(بموت الزوجة إن أنكر الطلاق) أي استمر على إنكاره وهذا شرط في الرجوع يعني
~~أن الزوجة إذا ماتت وهو مستمر على إنكاره طلاقها فإن شاهدي ms4746 الدخول الراجعين
~~يرجعان عليه بما غرماه له لأن موتها في عصمته على دعواه يكمل عليه الصداق
~~في نكاح التسمية وأما في التفويض فلا رجوع لهما عليه بشيء لأن الموت فيه
~~قبل الدخول لا يوجب شيئا كالطلاق كما مر ومفهوم الشرط أنه لو أقر بطلاقها
~~لم يرجعا عليه بشيء عند موتها لانتفاء العلة المذكورة (ورجع الزوج) بعد موت
~~الزوجة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وأما في التفويض) أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم طلقها
~~وادعى عدم الدخول وأنه لا شيء عليه فشهد عليه بالدخول فغرم جميع الصداق لها
~~فإذا رجع عن الشهادة غرما له كل الصداق (قوله لأنها إنما تستحقه) أي الصداق
~~وقوله فيه أي في نكاح التفويض بوطء أي فبسبب شهادتهما به لزمه الصداق
~~لوجوبه به فإذا رجع عن الشهادة به غرما له الصداق لأنهما أتلفاه على الزوج
~~بشهادتهما به (قوله وآخران بالدخول) أي والحال أن الزوج ينكر كلا من الطلاق
~~والدخول.
# (قوله واختص بغرم نصف الصداق الراجعان بدخول) أي للزوج ما ذكره الشارح من
~~أن شاهدي الدخول يغرمان إذا رجعا نصف الصداق للزوج هو ما في تت وحلولو وابن
~~مرزوق بناء على أنها تملك بالعقد النصف والنصف الثاني ما أوجبه إلا شاهدا
~~الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ذلك النصف الذي أتلفاه بشهادتهما
~~وقاله الشيخ أحمد الزرقاني وبهرام يغرمان إذا رجعا كل الصداق فقالا في
~~تقرير كلام المصنف واختص الراجعان بدخول أي اختصا بغرم جميع الصداق بناء
~~على أنها لا تملك بالعقد شيئا والدخول أوجب كل الصداق فالذي أوجب كل الصداق
~~شاهدا الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ما أتلفاه بتلك الشهادة وهو
~~كل الصداق.
# والحاصل أن قول المصنف واختص الراجعان بدخول محتمل لكل من التقريرين أي
~~اختصا بغرم نصف الصداق أو بغرم كله والأول هو ما رجحه بن قائلا ويدل له قول
~~ابن عرفة عن المازري فلو رجع شاهدا الدخول عنها غرما نصف الصداق لأن شاهدي
~~الطلاق لو اقتصرا على شهادتهما ms4747 لم يلزم الزوج أكثر من الصداق وغرامة النصف
~~الزائد عليه إنما هو بشهادة من شهد عليه بالبناء (قوله دون شاهدي الطلاق)
~~اعلم أن ما ذكره المصنف من عدم غرم شاهدي الطلاق لا يأتي على قول ابن
~~القاسم الذي درج عليه من أن شاهدي الطلاق قبل البناء عليهما نصف الصداق
~~برجوعهما وإنما يأتي على قول أشهب وعبد الملك وابن المواز وسحنون لا غرم
~~على شاهدي الطلاق وعليه أكثر الرواة وبهذا تعلم ما في كلام المصنف من
~~التنافي والعذر له أنه درج على قول ابن القاسم في قوله وإلا فنصفه لأنه
~~قوله في المدونة ودرج هنا على قول أشهب ومن معه لما رأى أن عليه أكثر
~~الرواة فلم تمكنه مخالفته قاله طفى بن ولولا ما ذكره المازري من تفريع ما
~~هنا على قول أشهب لقلت إنه لا تنافي بين المحلين لأن ما هنا بمنزلة الرجوع
~~عن طلاق مدخول بها لوجود شاهدي الدخول كما أفاده تقرير الشارح تبعا لعبق
# (قوله في الفرع المذكور) أي ما إذا شهدا اثنان بالطلاق وآخران بالدخول
~~وحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة (قوله بموت الزوجة) أي بسبب موتها
~~(قوله أي استمر) جواب عما يقال لا حاجة لذلك الشرط لأن الموضوع أنه منكر
~~للدخول والطلاق وحاصل الجواب أن المراد إن استمر على إنكاره ولم يرجع عنه
~~وحينئذ فالشرط له معنى (قوله إنه لو أقر بطلاقها) أي أنه لو رجع عن إنكاره
~~الطلاق وأقر به وقد شهدا عليه بالدخول ثم رجعا عن تلك الشهادة لم يرجعا
~~عليه بشيء عند موتها (قوله لانتفاء العلة المذكورة) أي وهي قوله لأن موتها
~~وهي في عصمته على دعواه يكمل لها الصداق وإنما كانت تلك العلة منتفية لأنه
~~حيث كان مقرا بالطلاق فلم تمت على عصمته.
# (قوله ورجع الزوج عليهما) صورته عقد على امرأة وشهد عليه شاهدان أنه
~~طلقها قبل الدخول مع إنكاره لذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم نصف الصداق ثم رجع
~~الشاهدان وقد ماتت الزوجة فإن الزوج يرجع عليهما بما فوتاه من الميراث ms4748 إذ
~~لولا شهادتهما عليه بطلاقها قبل البناء لكان يرثها ولا يرجع عليهما بما
~~غرمه من نصف الصداق لاعترافه لكمال الصداق عليه بالموت في عصمته فعلى هذا
~~لو رجعا عن الشهادة قبل موتها وغرما للزوج نصف الصداق الذي غرمه
# PageV04P211
# مع إنكاره الطلاق (عليهما) أي على شاهدي الطلاق
~~الراجعين عنه وكان الأولى هنا الإظهار لإيهامه رجوع الضمير على شاهدي
~~الدخول ولكنه اتكل على ظهور المعنى (بما فوتاه من إرث) منها بشهادتهما عليه
~~بطلاقها قبل البناء إذ لولا شهادتهما لورثها (دون ما غرم) لها من نصف
~~صداقها فلا يرجع به عليهما لاعترافه بتكميله عليه بالموت لإنكاره الطلاق
~~وهذه المسألة أعم مما قبلها لأن كل شاهدين شهدا بطلاق امرأة ثم رجعا عن
~~شهادتهما وماتت الزوجة فإن الزوج المنكر لطلاقها يرجع عليهما بما فوتاه من
~~إرثه منها لا فرق بين أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده كان هناك شاهدا دخول
~~أم لا (ورجعت) الزوجة إن مات الزوج (عليهما) أي على شاهدي الطلاق الراجعين
~~عنه (بما فوتاها من إرث وصداق) أي نصفه فيما إذا لم يدخل بها فإن الزوج
~~المشهود عليه يغرم لها النصف فقط ولولا شهادتهما بالطلاق لكانت ترثه وتستحق
~~جميع الصداق فعلم من هذا التقرير أن الموضوع حيث لم يكن إلا شهود طلاق قبل
~~الدخول إذ لو كان هناك شهود دخول أيضا كما هو موضوع ما قبلها لم يكن لها
~~رجوع على شاهدي الطلاق بنصف الصداق إذ لم يفوتا عليها صداقا وهذا كله في
~~المسمى لها كما مر
# (وإن كان) الرجوع (عن تجريح) شاهدي طلاق أمة من زوجها (أو) عن (تغليظ
~~شاهدي طلاق أمة) من زوجها أي إذا شهد شاهدان بطلاق أمة قبل الدخول أو بعده
~~فحكم الحاكم بالفراق وسيدها مصدق على الطلاق ثم شهد اثنان بتجريحهما أو
~~بتغليظهما بأن قالا غلطتما في شهادتكما وإنما التي طلقت غيرها أو قالا
~~سمعنا شاهدي الطلاق يقران على أنفسهما بالغلط وماتا أو غابا أو أنكرا
~~إقرارهما بالغلط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لها ثم ماتت ms4749 رجع عليهما بما فوتاه من الميراث ورجعا عليه بما غرماه له من
~~نصف الصداق ويتراجعان (قوله مع إنكاره الطلاق) أي مع استمراره على إنكار
~~الطلاق.
# (قوله بطلاقها قبل البناء) هذا يفيد كما قلنا إن المسألة مفروضة فيما إذا
~~شهد عليه شاهدان أنه طلقها قبل الدخول وأنكر ذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم
~~نصف الصداق فبعد مدة ماتت الزوجة والحال أنه مستمر على إنكار الطلاق ورجعت
~~البينة بعد موتها عن الشهادة فيرجع عليهما بما فوتاه من الميراث دون ما
~~غرمه من نصف الصداق وغرم نصف الصداق وأما لو شهدا بأنه طلقها بعد البناء
~~وغرم جميع الصداق ثم رجعا وقد ماتت فإنهما يغرمان له جميع إرثه منها ولا
~~يقال دون ما غرم عليه في هذه الحالة وحينئذ فلا يصح حمل كلام المصنف على
~~هذه الصورة ولهذا كانت المسألة مفروضة في كلام الأئمة المازري وابن شاس
~~وابن عرفة وغيرهم فيما قبل البناء فقط وبهذا يعلم فساد تعميم الشارح في آخر
~~العبارة فتدبر انظر بن.
# (قوله وهذه المسألة أعم مما قبلها) أي ما إذا شهد اثنان بالطلاق واثنان
~~بالدخول وحكم القاضي بالطلاق ولزم جميع الصداق ثم رجع الأربعة (قوله وماتت
~~الزوجة) أي قبل رجوع الشاهدين عن الشهادة أو بعد رجوعهما (قوله يرجع عليهما
~~بما فوتاه من إرثه منها) أي ولا يرجع بشيء مما غرمه من الصداق على بينة
~~الطلاق إن لم تكن بينة دخول ولا على بينة الدخول إن كان هناك بينة دخول وقد
~~علمت ما فيه (قوله ورجعت عليهما) حاصله أنهما إذا فحكم القاضي بالطلاق ونصف
~~الصداق ثم رجعا وقد مات الزوج فإنها ترجع على شاهدي الطلاق بما فاتها من
~~إرثها من زوجها وبنصف صداقها إذ لولا شهادتهما بالطلاق لكانت ترثه ويكمل
~~لها صداقها هذا إن لم يكن هناك بينة دخول وأما لو شهد اثنان بالطلاق وآخران
~~بالدخول فحكم القاضي بالطلاق ويغرم الزوج جميع الصداق ثم مات الزوج ورجع
~~الأربعة عن الشهادة ورجعت الزوجة على بينة الطلاق بما يفوتها من الميراث
~~فقط إذ لم ms4750 يفتها شيء من الصداق حتى ترجع به على أحد (قوله عنه) أي عن
~~الشهادة به (قوله إذ لم يفوتا عليها صداقا) لأنه حيث كان هناك بينة دخول لم
~~يفتها من الصداق شيء حتى ترجع به على أحد
# (قوله شاهدي طلاق أمة) تنازعه تجريح وتغليظ فهو نظير قول العرب قطع الله
~~يد ورجل من قالها وقول الشاعر:
# يا من رأى عارضا أسر به ... بين ذراعي وجبهة الأسد
# وهو المشار له بقول ابن مالك:
# ويحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل
# بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضفت الأولا
# (تنبيه) الظاهر أن العبد كالأمة لقلة الرغبة في العبد المتزوج كالأمة
~~المتزوجة فإذا شهدا بطلاق العبد لزوجته وسيده مصدق على الطلاق وحكم القاضي
~~بالفراق ثم شهد آخران بتجريح بينة الطلاق أو تغليطها فحكم القاضي برد
~~المرأة لعصمة العبد ونقض الحكم الأول ثم رجع شهود التجريح أو التغليظ
# PageV04P212
# فحكم الحاكم برجوعها لعصمة زوجها ثم رجعا عن تجريحهما
~~أو تغليطهما (غرما للسيد ما نقص) من قيمتها (بزوجيتها) أي بسبب عودها
~~لزوجها إذ رجوعها له ثانيا عيب فتقوم بلا زوج ومتزوجة ويغرمان ما بين
~~القيمتين وقولنا وسيدها مصدق احترازا من إنكاره فلا غرم عليهما له وقوله
~~أمة احترازا من الحرة فلا غرم عليهما إذ لا قيمة لها (ولو كان) رجوعهما عن
~~شهادتهما (بخلع) أي خلع امرأة (بثمرة لن تطب أو آبق) أو بنحو ذلك من كل غرر
~~يصح الخلع به (فالقيمة) يغرمانها للزوجة (حينئذ) أي حين الخلع ولا ينتظر
~~طيب الثمرة ولا عود الآبق كما يأتي وهو متعلق بالقيمة لما فيها من رائحة
~~الفعل أو بمحذوف أي معتبرة حينئذ أي على الصفة التي عليها الثمرة وقت الخلع
~~والتي عليها الآبق وقت ذهابه على الرجاء والخوف كالإتلاف أي كمن أتلف ثمرة
~~لم تطب أو غيرها فإنه يغرم قيمتها يوم الإتلاف على الرجاء والخوف (بلا
~~تأخير للحصول) أي طيب الثمرة وعود الآبق فيغرم بالنصب في جواب النفي أي لا
~~يؤخر حتى يغرم القيمة حينئذ أي ms4751 حين الحصول فالقيمة الأولى مثبتة والثانية
~~منفية فلم يتواردا على شيء واحد فلا تكرار كما قيل نعم لو حذف فيغرم. . .
~~إلخ كان أخصر وأوضح وقوله (على الأحسن) متعلق بالمثبت أي فالقيمة حين الخلع
~~على القول الأحسن ومقابله يوم الحصول وهو الذي نفاه
# (وإن) (كان) رجوعهما عن شهادتهما على سيد (بعتق) لرقيق والسيد منكر وحكم
~~عليه به (غرما قيمته) يوم الحكم بعتقه ولا يرد العتق برجوعهما (وولاؤه له)
~~أي للسيد المنكر لاعترافهما له بذلك وتغريمهما قيمته لأنهما فوتاه عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عنه فإنهما يغرمان للسيد ما نقص من العبد بسبب التزويج (قوله فحكم الحاكم
~~برجوعها إلخ) أي ونقض الحكم الأول بالفراق لتبين أنه قضى بغير عدلين.
# (وقوله ما بين القيمتين) أي فإذا قومت خالية من الزوج بأربعين وبزوج
~~بعشرين فإنهما يغرمان عشرين ولا أرش للبكارة لاندراجها في الصداق (قوله
~~وسيدها مصدق) أي على الطلاق وقوله احترازا من إنكاره أي للطلاق وقوله فلا
~~غرم عليهما أي لأنهما لم يدخلا عليه عيبا في أمته (قوله احترازا من الحرة)
~~أي من الرجوع عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق الحرة كما لو ادعت حرة أن زوجها
~~طلقها وأقامت بينة بذلك فحكم القاضي بطلاقها فأقام زوجها بينة بتجريح
~~شهودها أو تغليطهم فحكم الحاكم بردها لزوجها فإذا رجع شهود التجريح أو
~~التغليط فإنهم لا يغرمون لها شيئا لأنه لا قيمة للحرة (قوله ولو كان بخلع)
~~حاصله أنه إذا ادعى الزوج على زوجته أنها خالعته فأنكرت فأقام الرجل بينة
~~أنها خالعته بثمرة لم يبد صلاحها أو بآبق فحكم القاضي بالخلع بما ذكر ثم
~~رجعت تلك البينة فإنهما يغرمان للزوجة قيمة الثمرة والآبق وتعتبر قيمتها
~~يوم الخلع على الرجاء والخوف وإن كان الغرم يتأخر عن ذلك كما قال عبد الملك
~~وقال ابن المواز إنهما يؤخران للحصول أي لطيب الثمرة وعود الآبق فإذا حصل
~~الطيب وعاد الآبق غرما القيمة حينئذ.
# قال ابن راشد وقول عبد الملك أقيس فقول المصنف فالقيمة حينئذ إشارة لقول
~~عبد الملك وقوله بلا ms4752 تأخير للحصول رد لقول ابن المواز وأشار بقوله على
~~الأحسن لقول ابن راشد القفصي قول عبد الملك أقيس (قوله أو بنحو ذلك) أي
~~كبعير شارد (قوله يغرمانها للزوجة) أي بدل ما غرمته للزوج بالحكم بالخلع.
# (قوله وهو متعلق إلخ) حاصله أن قوله فالقيمة مبتدأ وقوله حينئذ ظرف لغو
~~متعلق به والخبر محذوف أي فالقيمة حين الخلع يغرمانها للزوجة أو أن حينئذ
~~متعلق بمحذوف خبر أي فالقيمة معتبرة حينئذ أي حين الخلع والوجه الأول هو
~~الذي سلكه الشارح في حل المتن ولا يصح جعل الظرف متعلقا بتغريم مقدرا
~~لدلالة ما بعده عليه والأصل والقيمة تغرم حينئذ لأن المعتبر فيها حين الخلع
~~وإن تأخر غرمها عن وقته (قوله كالإتلاف) هذا تنظير بمعلوم والمعنى قياسا
~~على إتلافها قبل طيبها (قوله بلا تأخير) أي في ضمانهما لها للحصول (قوله
~~فالقيمة الأولى) أي وهي القيمة حين الخلع على الرجاء والخوف وقوله والثانية
~~أي وهي القيمة حين الحصول أي طيب الثمرة وعود الآبق (قوله فلا تكرار) تفريع
~~على اختلاف الحكم فسبب التكرار فهم أن قوله فيغرم قيمته حينئذ مثبت وأنه
~~عين المذكور أو لا وكان الأولى أن يقول ولا تناقض تفريعا على عدم توارد
~~النفي والإثبات على محل واحد
# (قوله برجوعهما) أي بسبب رجوعهما عن الشهادة به (قوله للسيد المنكر) أي
~~فإذا مات العبد ولا وارث له أخذ سيده ماله وانظر لو كان له وارث هل يرجع
~~السيد على الشهود الراجعين عن الشهادة بالعتق بما أخذه الوارث لأنه لولا
~~شهادتهما لأخذ ماله بالرق أولا لأنهما غرما له وهو الظاهر اه عبق (قوله
~~لاعترافهما له بذلك) أي حيث شهدا أنه أعتقه (قوله لأنهما فوتاه إلخ) فلو
~~كان المرجوع عن الشهادة بعتقها أمة لم يجز لها إباحة فرجها بالتزويج إن
~~علمت بكذب الشاهدين كما في تت والظاهر
# PageV04P213
# برجوعهما وهو منكر وهذا في العتق الناجز (وهل إن كان)
~~رجوعهما عن الشهادة بالعتق (لأجل) وحكم به (يغرمان) للسيد (القيمة) أي قيمة
~~العبد (والمنفعة) أي منفعة العبد (إليه) أي إلى ms4753 الأجل (لهما) أي للراجعين
~~يستوفيان منها القيمة التي غرماها فإن استوفياها قبل الأجل رجع الباقي من
~~المنفعة للسيد وإن حل الأجل قبل استيفائها ضاع الباقي عليهما وهذا قول
~~سحنون وهو الراجح (أو) لا يغرمانها الآن بتمامها بل تقوم المنفعة على غررها
~~بعشرة مثلا ويقوم العبد بعشرين مثلا و (تسقط منها) أي من قيمة العبد
~~(المنفعة) أي قيمتها وهي عشرة يبقى من قيمة العبد عشرة يغرمانها للسيد حالا
~~وتبقى تلك المنفعة للسيد على حسب ما كان قبل رجوعهما وهذا قول ابن عبد
~~الحكم (أو يخير) السيد (فيها) أي في المنفعة أي بين أن يسلمها للشاهدين
~~الراجعين ويأخذ منهما قيمة العبد بتمامها الآن كما هو القول الأول بعينه
~~وبين أن يأخذ قيمته الآن منهما ويتمسك بالمنافع إلى الأجل ويدفع لهما
~~قيمتها على التقضي شيئا فشيئا أي كلما انقضى وقت دفع لهما ما يقابله على
~~حسب ما يراه هو لا هما وهذا قول ابن الماجشون (أقوال) ثلاثة
# (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (بعتق تدبير) وحكم به والإضافة للبيان أي
~~بعتق هو تدبير بدليل قوله واستوفيا. . . إلخ فلو أسقط لفظ عتق كان أولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن للسيد وطأها فيما بينه وبين الله عند علمه بأنه لم يعتق وأنهما شهدا
~~عليه بزور وأما في الظاهر فإنه يمنع ولا يمنع من إباحة وطئها فيما بينه
~~وبين الله أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم قاله عبق ويؤخذ
~~من هذا أنهما لو شهدا بطلاق امرأة وحكم القاضي بلزومه ثم رجعا عن الشهادة
~~فإن الحكم لا ينقض ولا يجوز لها إباحة فرجها بالتزويج لغير مطلقها إذا علمت
~~بكذب الشهود وللزوج وطؤها فيما بينه وبين الله إن علم أيضا بكذبهم كذا قرر
~~شيخنا.
# (قوله برجوعهما) متعلق بتغريمهما أي وتغريمها قيمته بسبب رجوعهما عن
~~الشهادة لأنهما فوتاه عليه بشهادتهما (قوله قيمة العبد) أي المحكوم بعتقه
~~لأجل شهادتهما وقوله يغرمان القيمة أي بتمامها (قوله ضاع الباقي) أي باقي
~~القيمة التي غرماها عليهما ومحل ضياعه عليهما ما ms4754 لم يمت العبد ويترك مالا
~~أو يقتل ويؤخذ قيمته وإلا أخذ ما بقي لهما من ذلك وكذا إذا قتله السيد كان
~~لهما الرجوع عليه ببقية ما لهما (قوله أو لا يغرمانها) أي قيمة العبد.
# (قوله بل تقوم المنفعة) أي منفعة العبد للأجل (قوله على غررها) أي من
~~تجويز موت العبد قبل الأجل وحياته إليه وعلى تقدير حياته إليه يحتمل أنه
~~يمرض وأن لا يمرض (قوله وتبقى تلك المنفعة للسيد) أي من جملة قيمة العبد
~~الكائنة عليهما التي غرما الآن للسيد بعضها وهو ما زاد على قيمة المنفعة.
# (قوله على حسب ما كان قبل رجوعهما) أي عن الشهادة فإن مات العبد قبل أن
~~يستوفي السيد من المنفعة تمام القيمة لم يرجع السيد عليهما بشيء لأنه قد
~~أخذ قيمة المنفعة من جملة قيمة العبد على غررها وتجويز موت العبد قبل الأجل
~~وحياته إليه (قوله على حسب ما يراه هو) أي من كون ذلك الوقت جمعة أو شهرا
~~أو يوما.
# (قوله أقوال ثلاثة) جعل الشارح الأقوال في هذه المسألة ثلاثة وهي في
~~الحقيقة أربعة الأول لعبد الملك بن الماجشون يغرمان القيمة والمنفعة للأجل
~~لهما لكن يبقى العبد تحت يد السيد ويعطيهما أجرة المنفعة من تحت يده
~~والثاني لسحنون كالأول إلا أنه يسلم إليهما حتى يستوفيا ما غرماه من منفعته
~~ثم يرجع سيده وهذان القولان يحتملهما قول المصنف والمنفعة إليه لهما
~~والثالث يغرمان القيمة بعد أن يسقط منها قيمة المنفعة على الرجاء والخوف
~~وهذا قول عبد الله بن عبد الحكم كما قال ابن عرفة وابن عبد السلام لا قول
~~محمد بن عبد الحكم كما في التوضيح ولا قول عبد الملك كما قال ابن الحاجب
~~والرابع لابن المواز أنه يخير السيد بين الوجهين الأولين أي أنه يخير بين
~~أن يأخذ منها القيمة حالا ويسقط حقه من المنفعة فيسلمها لهما للأجل أو يأخذ
~~منهما القيمة الآن ويتماسك بالمنافع للأجل ويدفع لهما قيمتها شيئا فشيئا
~~انظر بن
# (قوله وإن كان بعتق تدبير إلخ) حاصله أنهما إذا شهدا ms4755 على السيد أنه دبر
~~عبده فحكم القاضي بذلك ثم رجعا فإنهما يغرمان للسيد الآن قيمته ويستوفيانه
~~امن خدمته شيئا فشيئا إذ لم يبق فيه بمقتضى شهادتهما غير الخدمة ثم إن مات
~~السيد وعتق لحمل الثلث له فإن كان استوفيا ما غرما فلا كلام وإن كان قد بقي
~~لهما شيء فقد ضاع عليهما فإن لم يحمله الثلث ورده دين أو حمل بعضه كانا
~~أولى من غيرهما من أصحاب الديون ومن الورثة بما رق منه يستوفيان من ثمنه ما
~~بقي لهما مما غرما وما فضل من ثمن ذلك يكون للغرماء والورثة فإن رده دين أو
~~حمل الثلث بعضه ومات قبل الاستيفاء من ثمنه أخذا من ماله إن كان له مال فإن
~~لم يكن له مال فلا شيء لهما فإن قتل أخذا من قيمته انظر المواق (قوله كان
~~أولى) أي لأن بقاءها يوم أنهما رجعا عن الشهادة بتنجيز عتق المدبر وهو غير
~~مراد لأنه في هذه يرجع عليهما السيد بقيمته على أنه مدبر ولا شيء لهما
# PageV04P214
# (فالقيمة) أي قيمة المدبر على غررها يغرمانها للسيد
~~الآن وتعتبر يوم الحكم بتدبيره (واستوفيا) القيمة (من خدمته) على ما يراه
~~سيده (فإن عتق بموت سيده) بأن حمله الثلث فإن استوفيا ما غرماه من القيمة
~~فظاهر وإن بقي لهما شيء (فعليهما) أي يضيع عليهما فإن لم يحمله الثلث أو
~~حمل بعضه فهما أولى من غيرهما من أصحاب الديون بما رق منه إلى أن يستوفيا
~~ما بقي لهما مما غرماه وهذا معنى قوله (وهما أولى) بما رق (إن رده) أي
~~التدبير (دين أو) رد (بعضه كالجناية) تشبيه في الأولوية أي كجناية العبد
~~مدبرا أولا على غيره فإن المجني عليه أولى برقبته من أرباب الديون لتعلق
~~الحق بعينه كالرهن
# (وإن) (كان) رجوعهما عن شهادتهما (بكتابة) أي بأنه كاتب عبده وحكم عليه
~~بذلك (فالقيمة) أي قيمة المكاتب لا الكتابة يغرمانها للسيد عاجلا وتعتبر
~~يوم الحكم (واستوفيا) ما غرماه (من نجومه) فإن بقي لهما شيء فعليهما وإن
~~زاد منها شيء على ms4756 ما غرما فللسيد (وإن رق) لعجزه (فمن رقبته) وهما أولى بها
~~من غيرهم
# (وإن) (كان) الرجوع عن شهادتهما (بإيلاد) لأمته وحكم به (فالقيمة)
~~يغرمانها للسيد الآن معتبرة يوم الحكم بأنها أم ولد (وأخذا) ما غرماه (من
~~أرش جناية عليها) إن جنى عليها أحد (وفيما استفادته) من صدقة أو وصية أو
~~نحو ذلك (قولان) في أخذهما منه لأنه في معنى الأرش وعدمه لأنه منفصل عنها
~~وهو الراجح
# (وإن) (كان) الرجوع عن شهادتهما (بعتقها) أي أنه نجز عتق أم ولده وحكم به
~~(فلا غرم) عليهما لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع وهو لا قيمة له (أو) كان
~~الرجوع عن شهادتهما (بعتق) أي بتنجيز عتق (مكاتب) (فالكتابة) التي على
~~المكاتب من عين أو عرض يغرمانها على نجومها أو ما بقي منها بعد عتقه
~~المحكوم به بشهادتهما ولا يغرمان قيمة الكتابة خلافا لما يوهمه ابن الحاجب
# (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (ببنوة) بأن ادعى شخص أنه ابن فلان وفلان
~~ينكر ذلك فشهد للابن شاهدان على إقرار الأب بأنه ولدي أو أنه استلحقه وحكم
~~به ثم رجعا (فلا غرم) عليهما للأب لأنهما لم يفوتا عليه مالا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما في المواق (قوله فالقيمة) أي فقيمة المدبر تدفع للسيد حين الرجوع عن
~~الشهادة وقوله على غررها الأولى حذفه لأن قيمته يوم الحكم بتدبيره لا غرر
~~فيها تأمل (قوله الآن) أي في حين الرجوع عن الشهادة (قوله على ما يراه
~~سيده) أي تقاضيا على ما يراه السيد أي من أخذهما قيمة الخدمة يوما فيوما أو
~~جمعة فجمعة أو شهرا فشهرا إلخ وأشعر قوله واستوفيا من خدمته أنه إذا لم يكن
~~له خدمة فلا شيء لهما وهو كذلك (قوله فإن لم يحمله الثلث) أي فإن لم يحمل
~~الثلث شيئا منه كما لو كان على السيد دين يستغرقه بتمامه (قوله وهما أولى
~~إن رده إلخ) أي لأنهما لما دفعا قيمته لسيده كانت القيمة كحق تعلق بعينه
~~وهو مقدم علي الدين المتعلق بالذمة (قوله أو رد بعضه) هذا يقتضي ms4757 أن رقية
~~البعض تتوقف على دين كرقية الكل وليس كذلك فإن السيد إذا مات ولم يترك مالا
~~سوى المدبر عتق منه الثلث ورد الثلثان (قوله أي كجناية العبد مدبرا أم لا
~~إلخ) حاصله أن العبد سواء كان مدبرا أم لا إذا جنى على غيره ومات سيده
~~وعليه دين يستغرق ذلك الجاني فإن المجني عليه أولى برقبته من أصحاب الديون
~~فيستوفى أرش الجناية من ثمنه وما فضل من ثمنه بعد أرش الجناية يدفع لأرباب
~~الديون
# (قوله عاجلا) أي حين رجوعهما عن الشهادة (قوله واستوفيا من نجومه) هذا
~~ظاهر إذا رجعا قبل أدائها وأما لو رجعا عن الشهادة بعد أداء النجوم وخروجه
~~حرا فالظاهر كما في بن أن للسيد أن يرجع عليهما بباقي القيمة ولا رجوع لهما
~~على العبد بعد خروجه حرا (قوله فإن بقي لهما شيء) أي من القيمة التي غرماها
~~زيادة على النجوم التي استوفياها (قوله فعليهما) أي فقد ضاع ذلك الباقي
~~عليهما (قوله وإن زاد منها) أي من نجوم الكتابة شيء وقوله على ما غرما أي
~~من القيمة (قوله فمن رقبته) أي فيستوفيا القيمة التي غرماها من رقبته بأن
~~تباع رقبته ويستوفيان من ثمنها ما غرماه وما زاد من الثمن يرد للسيد فإن
~~عجز عن النجوم ولم يرق بل أعتقه السيد فات عليهما ما غرماه من قيمته
# (قوله يغرمانها للسيد الآن) أي حين الرجوع فالقيمة المعتبرة يوم الحكم
~~يغرمانها يوم الرجوع (قوله من أرش جناية عليها) أي في طرف أو نفس وقوله
~~عليها أي لا على ولدها من غير سيدها كما هو ظاهر (قوله وفيما استفادته
~~قولان) أي وأما ما استفاده ولدها من غير السيد فلا يأخذان منه اتفاقا (قوله
~~أو نحو ذلك) أي كهبة أو اكتسبته بعمل كما في تت
# (قوله لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع) أي كما لو رجعا عن شهادتهما بطلاق
~~مدخول بها وحكم به وليس للسيد وطء هذه الأمة المرجوع عن الشهادة بعتقها ولو
~~بالتزويج إلا أن يبت عتقها فيتزوجها قاله عج والمراد ليس له وطؤها ms4758 أي
~~بالنظر للظاهر فقط لا فيما بينه وبين الله وإلا جاز حيث علم بكذب الشهود
~~(قوله خلافا لما يوهمه ابن الحاجب) أي حيث قال غرما قيمة كتابته وإنما عبر
~~بيوهمه لإمكان الجواب عن ابن الحاجب بجعل الإضافة في قوله قيمة كتابته
~~بيانية
# (قوله ثم رجعا) أي عن شهادتهما وقالا إنه ليس ولدا له (قوله فلا غرم
~~عليهما) ينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته واجبة على الأب وإلا فقد
~~ألزماه
# PageV04P215
# (إلا بعد) موت الأب و (أخذ المال) من تركته (بإرث)
~~فيغرمان ما أخذه لمن حجبه منه (إلا أن يكون) المشهود ببنوته (عبدا) له فحكم
~~بحريته وثبوت نسبه عملا بشهادتهما ثم رجعا واعترفا بالزور (فقيمته)
~~يغرمانها للسيد عند رجوعهما لتفويتهما بشهادتهما رقيته عليه (أولا) أي في
~~أول الأمر أي قبل موت الأب
# (ثم إن) (مات) الأب المشهود عليه ببنوة من كان رقيقه (وترك) ولدا (آخر)
~~غير المشهود ببنوته (فالقيمة) التي أخذها الأب من الشاهدين الراجعين إن
~~كانت باقية أو كانت في ذمتهما لكونه لم يقبضها منهما قبل موته (للآخر) أي
~~يستحقها الابن الآخر المحقق نسبه دون المشهود ببنوته لأنه يزعم أن نسبه
~~ثابت وأن أباه ظلم الشهود في أخذها منهم ثم بعد أخذها يقسمان ما بقي من
~~التركة نصفين (وغرما) أي الشاهدان الراجعان (له) أي للأخ الآخر المحقق نسبه
~~(نصف الباقي) بعد القيمة التي أخذها أي يغرمان له مثل النصف الذي أخذه من
~~شهد له بالبنوة لأنهما فوتاه عليه بشهادتهما وهذا إذا لم يكن على الميت دين
~~يستغرق التركة (وإن ظهر) عليه (دين يستغرق) التركة وكذا غير مستغرق (أخذ من
~~كل) من الولدين (النصف) الذي أخذه من التركة بالميراث فإن وفى (و) إلا
~~(كمل) وفاؤه (بالقيمة) أي التي اختص بها ثابت النسب وإنما كانت متأخرة لأن
~~كونها ميراثا غير محقق لأن المشهود له بالبنوة يدعي أنها ليست لأبيه
~~(ورجعا) أي الشاهدان (على الأول) أي الثابت النسب (بما) أي بمثل ما (غرمه
~~العبد) المشهود ببنوته (للغريم) أي رب الدين لأنهما ms4759 يقولان له إنما غرمنا
~~لك النصف الذي أخذه العبد لكوننا فوتناه عليك بشهادتنا فلما تبين الدين
~~المستغرق ظهر أنك لا تستحق من مال أبيك شيئا لتقدم الدين على الإرث فلم
~~نفوت عليك شيئا فأعطنا ما أخذته منا
# (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (برق لحر) أي أنهما شهدا على حر في ظاهر
~~الحال أنه رقيق لفلان المدعي أنه رقيقه والمدعى عليه يدعي الحرية فحكم
~~القاضي برقه بمقتضى الشهادة ثم رجعا عن شهادتهما واعترفا بالزور (فلا غرم)
~~عليهما لمن شهدا عليه بالرق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# نفقته بشهادتهما فيغرمانها له قاله البساطي وقال ح إنه الظاهر ولم أقف
~~فيه على نص اه بن (قوله إلا بعد موت الأب) أي إلا إذا مات الأب وأخذ الولد
~~المشهود ببنوته ماله بإرث فإنهما حينئذ يغرمان لوارث الأب المحجوب بذلك
~~الولد قدر ما أخذه ذلك الولد من المال ثم إن قوله إلا بعد إلخ استثناء من
~~مقدر بعد قوله فلا غرم أي فلا غرم عليهما لأحد من الناس لا للأب ولا لغيره
~~إلا أن يموت الأب ويأخذ الولد المشهود ببنوته ماله فإنهما حينئذ يغرمان
~~للوارث (قوله إلا أن يكون عبدا إلخ) استثناء من مقدر بعد قوله بإرث أي
~~فيغرمان للوارث ولا غرم عليهما غير ذلك إلا أن يكون إلخ (قوله وأخذ المال)
~~أي أخذ من شهد ببنوته المال وهو تركة أبيه واحترز بقوله بإرث عن أخذه له
~~بغيره كدين ونحوه فإنه لا غرم عليهما (قوله فيغرمان ما أخذه) أي فيغرمان
~~قدر ما أخذه ذلك الولد المشهود ببنوته ما له من المال (قوله لمن حجبه منه)
~~أي لمن حجبه ذلك الولد من الميراث من عاصب أو بيت المال إن لم يكن عصبة
~~(قوله واعترفا بالزور) أي وأنه رقيق للمشهود عليه بالأبوة (قوله أي قبل موت
~~الأب) أي وأخذ الولد المال بالإرث فإذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته
~~المال بالإرث غرما ثانيا المال المأخوذ للوارث المحجوب بذلك الولد من عاصب
~~أو بيت المال فأتى المصنف بقوله ms4760 أولا إشارة إلى أن هناك مرتبة ثانيا
# (قوله وترك ولدا آخر) أي ثابت النسب (قوله إن كانت باقية) أي إن كانت
~~باقية عنده حتى مات (قوله يقتسمان) أي الابنان (قوله وإن ظهر دين) أي بعد
~~قسم الولدين للتركة وتغريم ثابت النسب للشاهدين مثل النصف الذي أخذه من
~~شهدا له بالبنوة (قوله وكذا غير مستغرق) أي فإذا كان الدين الذي ظهر غير
~~مستغرق أخذ من كل واحد أيضا نصف الدين ورجع الشاهدان على ثابت النسب بمثل
~~ما غرمه المشهود ببنوته للغريم وإنما أتى المصنف بقوله مستغرق مع استواء
~~المستغرق وغيره في الحكم لأجل قوله وكمل بالقيمة (قوله وإنما كانت متأخرة)
~~أي في الأخذ في الدين (قوله بمثل ما غرمه العبد) أي وهو النصف الذي ورثه
~~(قوله إنما غرمنا لك النصف) أي مثل النصف الذي أخذه العبد
# (قوله إن كان برق لحر) يحتمل أن يكون قوله لحر متعلقا بمحذوف صفة لرق
~~بمعنى رقية أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما برقية كائنة لحر باعتبار ما كان
~~قبل شهادتهما ويحتمل أن اللام بمعنى على أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما
~~على حر بأنه رق لفلان وحكم القاضي برقيته (قوله فلا غرم عليهما لمن شهدا
~~عليه بالرق) قال في التوضيح يتخرج على ما مر في الغصب من أن من باع حرا
~~وتعذر رجوعه فعليه الدية أن يكون على الراجعين هنا ديته اه قال المسناوي
~~وهو تخريج ضعيف لأن القول أضعف من الفعل ولأنه انضم إلى القول هنا دعوى
~~المدعي وأصله لابن عبد السلام وابن عرفة قالا إنما لم تجب عليهما الدية
~~لأنهما لم يستقلا في التسبب في الرقية بل المدعي معهما اه بن ومحل عدم غرم
~~الراجعين عن الشهادة
# PageV04P216
# لأنهما فوتا عليه الحرية ولا قيمة لها (إلا لكل ما
~~استعمل ومال انتزع) أي إلا إذا استخدم العبد أي استخدمه سيده أو انتزع منه
~~مالا فإنهما يغرمان له نظير ذلك لأن العبد يملك (ولا يأخذه) منه سيده
~~(المشهود له) أي لا يجوز للسيد أن يأخذ ms4761 ذلك المال الذي أخذه العبد من
~~الشاهدين في نظير الاستعمال أو الانتزاع لأنه إنما أخذه منهما عوضا عما
~~أخذه منه السيد والسيد يعتقد حرمته وأن العبد ظلمهما (و) لو مات العبد وترك
~~المأخوذ منهما (ورث عنه) أي يرثه عنه من يرثه لو كان حرا فإن لم يكن وارث
~~فبيت المال (وله) أي للعبد (عطيته) هبة وصدقة ونحوهما (لا تزوج) أي ليس له
~~أن يتزوج بذلك المال لأنه عيب ينقص رقبته
# (وإن) (كان) رجوعهما عن شهادتهما (بمائة لزيد وعمرو) بالسوية وحكم بذلك
~~(ثم قالا) في رجوعهما هي كلها (لزيد) فلا يعتبر رجوعهما بعد الحكم ولا ينقض
~~ولو كان زيد أولا يدعي المائة بتمامها ولا تنزع الخمسون من يد عمرو (غرما)
~~للمدين (خمسين) عوضا عن التي أخذها عمرو فاللام في قوله (لعمرو) للتعليل لا
~~صلة غرما أي يغرمان خمسين للمدين لأجل عمرو أي لأجل رجوعهما عن شهادتهما
~~لعمرو أي بدلا عن التي أخذها عمرو وفيه تكلف وهو خير من دعوى الخطأ وفي
~~نسخة للغريم أي المدين المقضي عليه عوضا عن التي أخذها عمرو وهي أحسن وقوله
~~(فقط) راجع لخمسين (وإن) (رجع أحدهما) أي أحد الشاهدين فقط (غرم) الراجع عن
~~شهادته للمقضي عليه (نصف الحق) وهذا عام في جميع مسائل الرجوع لا خاص
~~بمسألة زيد وعمرو واختلف إذا ثبت الحق بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد هل يغرم
~~جميع الحق وهو مذهب ابن القاسم وهو المشهور أو يغرم نصفه (كرجل) شهد (مع
~~نساء) ثم رجع فإنه يغرم نصف الحق وإن رجعن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالرقية إذا لم يكن للمشهود برقيته أولاد صغار أحرار وإلا رجعوا عليهما
~~بالنفقة التي فوتاها عليهم بشهادتهما التي رجعا عنها (قوله لأنهما فوتا
~~عليه الحرية) أي التي يدعيها وينبغي سريان الرقية على أولاده من أمته وأن
~~يجري فيهم أيضا قوله إلا ما استعمل ومال انتزع (قوله نظير ذلك) أي نظير
~~الاستخدام ونظير المال المنتزع منه والمراد بنظير الاستخدام قيمته (قوله
~~لأنه إنما أخذه إلخ) أي ولأنه لو أخذه ms4762 منه السيد لغرم له الشهود عوضه
~~فيأخذه السيد أيضا ويتسلسل اه بن (قوله وأن العبد ظلمهما) أي في رجوعه
~~عليهما لاعتقاده أنه عبد وأن رجوعهما عن الشهادة بالرقية في غير محله (قوله
~~وترك المأخوذ منهما) أي وترك المال الذي أخذه من الشاهدين عوضا عن عمله أو
~~عما انتزعه السيد منه (قوله أي يرثه عنه من يرثه لو كان حرا) أي يرثه عن
~~الشخص الحر الذي يرث ذلك العبد أن لو كان ذلك العبد حرا ولا يأخذه السيد
~~لأن الميت إنما أخذه من الشاهدين على تقدير الحرية والسيد معتقد أنه رقيق
~~وأنه ظلمهما في أخذه منهما (قوله لأنه عيب ينقص رقبته) هذا يفيد أن له أن
~~يتزوج بذلك المال بإذن سيده وانظر هل للسيد بيع ذلك العبد عملا بالملكية أم
~~لا وينبغي أن يكون له ذلك وله وطؤها إن كانت أمة إن علم صدق شهادتهما بالرق
~~فإن علم عدمها حرم وكذا إن شك احتياطا
# (قوله بمائة لزيد وعمرو بالسوية) أي على بكر مثلا (قوله فلا يعتبر
~~رجوعهما بعد الحكم ولا ينقض) أي وحينئذ فليس لزيد منها إلا خمسون والخمسون
~~الأخرى لعمرو (قوله ولو كان زيدا أولا يدعي المائة بتمامها) أي لأنهما لما
~~رجعا فسقا فلم تقبل شهادتهما له بالمائة (قوله ولا تنزع الخمسون) أي لو
~~كانا اقتسما المائة بعد الحكم لهما بها وقبل الرجوع ثم رجع الشهود بعد ذلك
~~فلا تنزع الخمسون من يد عمرو لأن رجوعهما بعد الحكم غير معتبر كما علمت
~~(قوله عوضا عن التي أخذها عمرو) أي لإتلافهما تلك الخمسين على الغريم
~~بشهادتهما (قوله وهو خير من دعوى الخطأ) أي من دعوى ابن غازي الخطأ وأن
~~الصواب للغريم.
# (قوله وإن رجع أحدهما) أي عن جميع الحق وأما رجوع أحدهما عن بعض الحق
~~فسيأتي وحاصله أن الشاهدين إذا شهدا على شخص بحق فحكم القاضي به عليه
~~لمدعيه ثم رجع أحد الشاهدين عن الشهادة فإنه لا ينقض الحكم ويغرم المحكوم
~~عليه الحق لصاحبه ثم يرجع المقضي عليه على الشاهد الراجع ms4763 بنصف ذلك الحق
~~الذي غرمه (قوله لا خاص بمسألة زيد وعمرو) أي السابقة في كلام المصنف ففيها
~~يغرم الراجع للمدين خمسة وعشرين وذلك لأن الخمسين التي أخذها زيد ثابتة
~~بشهادة كل من الشاهدين والتي أخذها عمرو ثابتة بشهادة غير الراجع والراجع
~~شهد بها أولا ثم رجع فيغرم نصفها للمقضي عليه لأنه أتلف عليه بشهادته التي
~~رجع عنها ذلك النصف (قوله وهو المشهور) أي وإن كان مبنيا علي ضعيف وهو أن
~~اليمين مع الشاهد استظهار أي مقوية للشاهد فقط والحق ثبت بالشاهد (قوله أو
~~يغرم نصفه) أي بناء على أن اليمين مع الشاهد مكملة لنصاب الشهادة (قوله
~~فإنه يغرم نصف الحق) أي سواء رجع وحده أو مع بعض النساء حيث بقي منهن
~~اثنتان بلا رجوع ولا يلزم أحدا ممن رجع معه من النساء شيء
# PageV04P217
# وإن كثرن غرمن نصفه لأنهن كرجل واحد فإن بقي منهن
~~اثنتان فلا غرم على الراجعات فإن رجعت إحداهما فعليها مع من رجعن قبلها وإن
~~كثرن ربع الحق (وهو) أي الرجل (معهن في) شهادة (الرضاع) بين زوجين فحكم
~~بالفراق بينهما ثم رجع الجميع (كاثنتين) فعليه مثل غرامة اثنتين وهذا ضعيف
~~والمذهب أنه في الرضاع وما شابهه مما يقبل فيه المرأتان كامرأة واحدة بخلاف
~~الأموال فإنه معهن كامرأتين فإذا شهد رجل ومائة امرأة بمال ورجع الرجل وحده
~~أو رجع معه ما عدا امرأتين فعليه النصف ولا شيء على الراجعات إذ لا تضم
~~النساء للرجال في الأموال فإذا رجعت الباقيتان كان على جميعهن النصف وعلى
~~الرجل النصف وأما في الرضاع ونحوه فكامرأة واحدة على المذهب فإذا شهد برضاع
~~مع مائة امرأة ورجع مع ثمانية وتسعين فلا غرم لأنه بقي من يستقل به الحكم
~~قال المصنف في باب الرضاع ويثبت برجل وامرأة وبامرأتين فإن رجعت امرأة من
~~الباقيتين كان نصف الغرامة عليه وعلى الراجعات فإن رجعت الباقية كان الغرم
~~لجميع الحق عليه وعليهن وهو كامرأة على المذهب فإن قلت كيف يتصور الغرم في
~~الرضاع على شاهدي الرجوع إذ الشهادة إن ms4764 كانت قبل البناء فالفسخ بلا مهر وإن
~~كانت بعده فالمهر للوطء وإنما فوتا بشهادتهما العصمة وهي لا قيمة لها قلنا
~~يتصور بعد موت أحد الزوجين فيغرم الراجع للحي منهما ما فوته من الإرث ويغرم
~~للمرأة بعد موت الزوج ما فوته لها من الصداق إن كانت الشهادة قبل الدخول
# (و) إن رجع أحدهما بعد الحكم (عن بعضه) أي بعض ما شهد به (غرم نصف) ذلك
~~(البعض) فإن رجع عن نصف ما شهد به غرم ربع الحق وإن رجع عن ثلثه غرم سدس
~~الحق وهكذا (وإن رجع) بعد الحكم (من يستقل الحكم بعدمه) كواحد من ثلاثة
~~(فلا غرم) عليه لاستقلال الحكم بالباقين (فإذا رجع غيره) أيضا مرتبا أو
~~دفعة (فالجميع) أي جميع الراجعين يغرمون ما رجعوا عنه فإن رجع ما عدا واحدا
~~فالنصف على الجميع سوية فإن رجع الأخير فالحق على الجميع
# ثم ذكر مسألة تتعلق بجميع ما تقدم تعرف بمسألة غريم الغريم بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حيث بقي منهن اثنتان.
# (قوله وإن كثرن) مبالغة فيما بعده أي وإن رجعن كلهن غرمن نصفه وإن كثرن
~~(قوله فعليها مع من رجعن قبلها وإن كثرن ربع الحق) فإن رجعت الأخرى كان على
~~الجميع النصف يقسم على رءوسهن هذا هو الصواب خلافا لما في عبق من أنه إذا
~~رجعت الأخرى كان عليها الربع الباقي (قوله وهذا ضعيف) بل أنكره ابن عرفة
~~وقال لا أعرف وجوده لأحد من أهل المذهب وإنما سرى لابن شاس من وجيز الغزالي
~~الذي شاكله بالجواهر وتابعه ابن الحاجب على ذلك وقبله ابن راشد القفصي اه
~~بن.
# (قوله والمذهب أنه) أي الرجل (قوله وما شابهه) أي كالولادة والاستهلال
~~وقوله كامرأة أي في الغرم عند الرجوع عن الشهادة (قوله إذ لا تضم النساء
~~للرجال في الأموال) أي لأنه لا تضم النساء للرجال في الغرم في شهادة
~~الأموال (قوله فإذا رجعت الباقيتان إلخ) وأما إن رجعت امرأة من الباقيتين
~~كان ربع الغرم عليها وعلى بقية النساء الراجعات قبلها والنصف على الرجل
~~الراجع ms4765 (قوله ونحوه) أي مما يقبل فيه المرأتان كالولادة والاستهلال (قوله
~~قال المصنف إلخ) أتى بهذا دليلا لقوله لأنه قد بقي من يستقل به الحكم (قوله
~~كان نصف الغرامة عليه وعلى الراجعات) أي ويجعل كامرأة في الغرم لا كامرأتين
~~(قوله وهو كامرأة على المذهب) أي خلافا للمصنف حيث جعله كامرأتين وقد بان
~~مما ذكر أن النساء تضم للرجال في الغرم في شهادة الرضاع في حالتين رجوعه مع
~~بعض من يستقل به الحكم ومعهن كلهن بخلاف شهادة الأموال فلا تضم النساء له
~~في الغرم في حالة من الحالات (قوله إذ الشهادة) أي بالرضاع وقوله فالفسخ
~~بلا مهر أي وحينئذ إذا رجعا عن الشهادة فلا غرم عليهما لأنهما لم يفوتا
~~بشهادتهما مالا لا يقال إنه سبق في النكاح أن الفسخ قبل البناء لا شيء فيه
~~إلا في نكاح الدرهمين وفرقة المتلاعنين والمتراضعين فإن فيه نصف المسمى
~~لأنا نقول ذاك فيما إذا ادعى الزوج الرضاع قبل البناء وهي تنكره ولا بينة
~~أما لو كان هناك بينة تشهد به كما هنا فالفسخ من غير لزوم شيء أصلا (قوله
~~قلنا يتصور) أي غرم شهود الرضاع بالرجوع إلخ (قوله بعد موت إلخ) أي فيما
~~إذا شهدا بالرضاع بعد موت أحد الزوجين فحكم به ثم حصل الرجوع فيغرم إلخ
~~(قوله إن كانت الشهادة) أي بالرضاع قبل الدخول أي وبعد موت الزوج كما هو
~~الموضوع وحاصله أنه إذا عقد على امرأة ومات الزوج قبل الدخول فشهد برضاع
~~الزوجين ثم حصل رجوع من الشهود أو من بعضهم فيغرم الراجع للمرأة ما فوتها
~~من الميراث والصداق وإن كان الميت الزوجة يغرم الراجع للزوج ما فوته من
~~الميراث
# (قوله غرم) أي للمشهود عليه وقوله نصف ذلك البعض أي الذي رجع عن الشهادة
~~به (قوله وهكذا) أي فإذا رجع عن ربع ما شهد به غرم ثمن الحق (قوله فإذا رجع
~~غيره) أي غير من يستقل الحكم بعدمه كالرجوع ثلاثة من أربعة أو اثنين من
~~ثلاثة (قوله أي جميع الراجعين) أي من يستقل الحكم ms4766 بعدمه وغيره قوله فالنصف
~~على الجميع أي جميع الراجعين
# (قوله تعرف بمسألة إلخ) عبارة غيره وتعرف بمسألة غريم الغريم غريم
# PageV04P218
# (وللمقضي عليه) بالحق بشهادة الشاهدين ورجعا بعد
~~القضاء وقبل دفع الحق للمقضي له (مطالبتهما) أي الشاهدين الراجعين (بالدفع
~~للمقضي له) بأن يقول لهما ادفعا للمقضي له ما لزمكما بسبب رجوعكما له
~~(وللمقضي له ذلك) أي مطالبتهما بالدفع (إذا تعذر) الأخذ من المقضي (عليه)
~~لموته أو فلسه أو غيبته فإن لم يتعذر فليس له مطالبتهما وإنما يطالب المقضي
~~عليه
# ولما فرغ من مسائل رجوع الشاهدين عن شهادتهما شرع يتكلم على تعارض
~~البينتين فقال (وإن) (أمكن جمع بين البينتين) المتعارضتين (جمع) أي وجب
~~الجمع بينهما مثاله من قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب حنطة
~~وقال الآخر بل هذين الثوبين في مائة إردب حنطة وأقام كل بينة فيقضى
~~بالثلاثة الأثواب في مائتين كذا ذكروه وهو إنما يتم لو ادعى المسلم
~~المائتين وإلا فكيف يقضى له بما لم يدعه (وإلا) يمكن الجمع بينهما (رجح) أي
~~وجب على الحاكم أن يرجح بينهما (بسبب ملك) الباء سببية داخلة على مضاف مقدر
~~أي يرجح بسبب ذكر سبب الملك فكل منهما شهدت بالملك لكن إحداهما ذكرت سبب
~~الملك (كنسج ونتاج) بأن قالت إحداهما نشهد أنه ملك لزيد وقالت الأخرى نشهد
~~أنه ملك لعمرو نسجه أو نتج عنده أو اصطاده فإنها تقدم على من أطلقت لأنها
~~زادت بيان سبب الملك من نسج أو نتج ونحو ذلك ثم استثني من قوله بسبب ملك
~~قوله (إلا) أن تشهد بينة (بملك من المقاسم)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واعلم أن جعل مسألة المصنف هذه من باب " غريم الغريم غريم " إنما يظهر
~~بالنظر لعجزها وهو قوله وللمقضي له ذلك إلخ تأمل (قوله وللمقضي عليه
~~مطالبتهما بالدفع للمقضي له) فإذا شهدا بمائة لزيد على عمرو وحكم بذلك ثم
~~رجعا فلعمرو مطالبتهما بدفع المائة لزيد خلافا للحنفية حيث قالوا لا يؤمر
~~الشاهدان بالدفع حتى يؤدي المقضي عليه وفي هذا تعريض لبيع ms4767 داره وإتلاف ماله
~~(قوله وللمقضي له إلخ) أي خلافا لابن المواز القائل لا يلزم الشاهدين غرم
~~للمقضي له إذا طالبهما لاحتمال أن المقضي عليه لو حضر من غيبته لأقر بالحق
~~فلا يغرمان كذا وجه به كلام الموازية وهو لا يظهر في الموت والفلس مع جعل
~~التعذر شاملا لهما ونص الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي
~~عليه قبل أن يؤدي فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كان يغرمان لغريمه
~~لو غرم لم يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه فيغرمان له حينئذ ولكن ينفذ
~~الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب فإن غرم أغرمهما
~~(قوله فإن لم يتعذر إلخ) قد استفيد منه أن غريم الغريم إنما يكون غريما إذا
~~تعذر الأخذ من الغريم وإلا فلا يكون غريما باتفاق
# (قوله على تعارض البينتين) هو اشتمال كل منهما على ما ينافي الأخرى (قوله
~~وقال الآخر) أي وهو المسلم إليه وقوله بل هذين الثوبين أي المغايرين للثوب
~~الأول (قوله وأقام كل بينة) أي شهدت له بغير ما شهدت به بينة الآخر وقوله
~~فإنه يقضى بالثلاثة الأثواب في مائتين أي ويحملان على أنهما سلمان شهدت كل
~~بينة بواحد منهما وظاهر القضاء بالأثواب الثلاثة كانت البينتان بمجلسين أو
~~بمجلس أما إذا كانتا بمجلسين فالقضاء بالثلاثة باتفاق وأما إذا اتحد المجلس
~~ففيه خلاف فقال ابن عبدوس إذا اتحد المجلس كان ذلك تكاذبا وقال بعض
~~القرويين إنه لا فرق بين المجلسين والمجلس الواحد لأن كل بينة أثبتت حكما
~~غير ما أثبتته صاحبتها ولا قول لمن نفى ما أثبته غيره وقوله وأقام كل بينة
~~أي فلو لم يقيما بينة تحالفا وتفاسخا.
# (قوله وإلا فكيف إلخ) قد يقال هذا أمر جر إليه الحال فكأنه من جملة ما
~~ادعاه فهو ملحق بما ادعاه وتوضيحه أن البينتين لما كانتا معمولا صار المسلم
~~كأنه ادعى المائتين وشهد له بهما بينة وبينة المسلم إليه وصار المسلم إليه
~~كأنه ادعى الأثواب الثلاثة وشهدت له بينة وبينة المسلم.
# (قوله أي يرجح ms4768 بسبب ذكر سبب الملك) هذا الحل تبع فيه الشارح ابن غازي
~~قائلا بنحو هذا فسر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب وحله بهرام بحل آخر
~~فقال وإلا يمكن الجمع رجحت إحدى البينتين على الأخرى بسبب كون الأخرى ذكرت
~~سبب الملك فحاصله أنه إذا شهدت إحداهما بالملك فقط والأخرى بالسبب فقط قدمت
~~الشاهدة بالملك على الشاهدة بالسبب وهذا وإن كان صحيحا في نفسه لأنه قول
~~أشهب واقتصر عليه في التوضيح لكنه بعيد من كلام المصنف إذا المتبادر من كون
~~الكلام في المرجحات أن يكون ذكر السبب مرجحا لا أنه مضعف وحاصل ما في
~~المقام أنه إذا شهدت بينة أن فلانا صادها أو نسجها أو أنها نتجت عنده وشهدت
~~بينة أخرى بالملك المطلق أي أنها ملك لفلان ولم تذكر سبب الملك فقال أشهب
~~تقدم بينة الملك فقد يولد في يده ما هو لغيره وقد ينسج لغيره وقد يصيد ما
~~هو مملوك لغيره وقال ابن القاسم تقدم بينة السبب ويحمل الأمر على أنها كانت
~~له حتى يثبت كونها وديعة أو غصبا أو أنه كان ينسج له بالأجرة واقتصر في
~~التوضيح على كلام أشهب وصوب واللخمي كلام ابن القاسم ونقل ابن عرفة تصويب
~~اللخمي وأقره والشارح بهرام حمل المصنف على هذه الصورة ومشى على كلام أشهب
~~تبعا للتوضيح.
# (قوله لكن إحداهما ذكرت إلخ) أي فهي شاهدة
# PageV04P219
# أي إلا أن يكون سبب الملك الذي بينته أنه اشتراها أو
~~وقعت في سهمه من المقاسم فإذا أقام أحدهما بينة أنها ملكه ولدت عنده أو
~~نتجت أو نحو ذلك وأقام الآخر بينة أنها ملكه اشتراها من المقاسم أو وقعت في
~~سهمه منها فإن صاحب المقاسم أحق لاحتمال أنها سبيت من المسلمين واحترز
~~بقوله من المقاسم عن شهادتهما أنه اشتراها من السوق أو وهبت له فلا تقدم
~~على بينة الآخر لاحتمال أن الواهب أو البائع غير مالك (أو) بسبب (تاريخ)
~~فتقدم على التي لم تؤرخ (أو تقدمه) أي التاريخ فتقدم الشاهدة بتقدمه على
~~المتأخرة به ولو كانت أعدل ms4769 من المتقدمة أو كان المتنازع فيه بيد صاحب
~~المتأخرة تاريخا (و) رجح (بمزيد عدالة) في إحدى البينتين ويحلف مقيمها بناء
~~على أن زيادتها كشاهد وهو الراجح (لا) بمزيد (عدد) في إحدى البينتين ولو
~~كثر وينبغي ما لم يفد العلم إذ الظن لا يقاوي العلم
# (و) رجح (بشاهدين) من جانب (على شاهد ويمين) من الآخر ولو كان أعدل منهما
~~(أو) شاهد و (امرأتين و) رجح (بيد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالملك والسبب معا وقوله لكن إحداهما ذكرت سبب الملك أي والأخرى إنما
~~شهدت بالملك المطلق وهذه المسألة غير المسألة التي وقع فيها الخلاف بين ابن
~~القاسم وأشهب المتقدمة لأنها شهدت فيها إحدى البينتين بالملك فقط والأخرى
~~شهدت بسببه فقط.
# (قوله أي إلا أن يكون سبب الملك) الأولى أي إلا أن يكون ما شهدت به بينة
~~الملك أنه اشتراها إلخ وإلا قدمت على الشهادة بالملك وسببه كولادة عنده
~~ونسج ولو كانت السلعة بيد من شهدت له البينة بالملك وسببه وهو الولادة
~~والنسج قال في المدونة قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد
~~أحدهما فأقام أحدهما بينة أنه اشتراها من المغانم والآخر بينة أنها نتجت
~~عنده هي لمن اشتراها من المغانم بخلاف من اشتراها من أسواق المسلمين لأن
~~هذه تغصب وتسرق ولا تحاز على المالك إلا بأمر يثبت وأمر المغانم قد استقر
~~أنها خرجت عن ملكه بحيازة المشركين ولو وجدت في يده من نتجت عنده فأقام هذا
~~بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها أيضا وكان الأولى بها إلا أن يشاء أن
~~يدفع إليه ما اشتراها به ويأخذها وقال سحنون انظر المواق.
# (قوله لاحتمال أنها سبيت من المسلمين) أي فزال ملك صاحبها عنها بناء على
~~أن دار الحرب تملك (قوله أو بسبب تاريخ) أي ذكرته بينته فتقدم على التي لم
~~تذكر تاريخا ابن الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان قال في التوضيح والقول
~~بتقديم المؤرخة لأشهب والقول بعدم تقديمها ذكره اللخمي والمازري ولم يعزوه
~~اه بن.
# (قوله أو تقدمه) لا يقال كان ms4770 الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة
~~لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أو تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل
~~وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت
~~ملكه منذ عام واحد فالأصل الاستصحاب اه بن (قوله أو كان المتنازع فيه) هذا
~~داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان المتنازع فيه بيدهما أو بيد غيرهما أو
~~بيد المتقدمة تاريخا بل ولو كان بيد المتأخرة وهذا التعميم نقله والد ابن
~~عاصم عن اللخمي في المتقدمة تاريخا كما في بن ولعل المؤرخة كذلك (قوله
~~وبمزيد عدالة) أي في البينة الأصلية لا في المزكية واعلم أن الترجيح بزيادة
~~العدالة خاص بالأموال ونحوهما من كل ما يثبت بالشاهد واليمين دون غيرهما
~~مما لا يثبت إلا بعدلين كالعتق والنكاح والطلاق والحدود فلا يقع الترجيح في
~~شيء من ذلك بمزيد العدالة لأن زيادة العدالة بمنزلة الشاهد الواحد على
~~المشهور وهو مذهب المدونة وعليه مشى المصنف في باب النكاح حيث قال وأعدلية
~~إحدى بينتين متناقضتين ملغاة ولو صدقتها المرأة وقيل إنه يرجح بمزيد من
~~العدالة في غير الأموال أيضا وهو الموافق لما في سماع يحيى بناء على أن
~~زيادة العدالة بمنزلة شاهدين اه.
# بن وفي تبصرة ابن فرحون نقلا عن القرافي أن مذهب المالكية أنه لا يحكم
~~بترجيح إحدى البينتين عند التعارض بمرجح من المرجحات إلا في الأموال خاصة
~~انظر بن فعلم من ذلك أن الترجيح بغير زيادة العدالة خاص بالأموال والمراد
~~بها كل ما يثبت بشاهد ويمين وأما زيادة العدالة ففيها قولان (قوله ويحلف
~~مقيمها إلخ) وفي الموازية لا يمين عليه بناء على أن زيادة العدالة كشاهدين.
# (قوله لا بمزيد عدد) ما ذكره من أنه لا ترجيح لإحدى البينتين على الأخرى
~~بمزيد عددها هو قول ابن القاسم وهو المشهور وقيل إنه يرجح بزيادة العدد
~~كزيادة العدالة وفرق للمشهور بين زيادة العدد والعدالة بأن القصد من القضاء
~~قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من زيادة العدد إذ كل واحد من
~~الخصمين ms4771 يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة (قوله إذ الظن) أي الحاصل
~~بشهادة الاثنين
# (قوله ولو كان أعدل منهما) أي هذا إذا كان الشاهد مساويا لهما في العدالة
~~بل ولو كان أعدل منهما (قوله أو شاهد وامرأتين) ما ذكره المصنف من ترجيح
~~الشاهدين على الشاهد والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو
~~المرجوع
# PageV04P220
# أي بوضع اليد بأن تكون الدار أو العرض أو النقد في
~~حوز أحدهما مع تساوي البينتين (إن لم ترجح بينة مقابله) بمرجح أي مرجح كان
~~وإلا نزع من ذي اليد (فيحلف) ذو اليد عند التساوي ومقابله عند ترجيح بينته
~~فهو مفرع على المنطوق والمفهوم أي إنما يأخذه من يقضى له به بيمين
# (و) رجح (بالملك على الحوز) يعني أن البينة الشاهدة بالملك تقدم على
~~البينة الشاهدة بالحوز ولو كان تاريخ الحوز سابقا لأن الحوز قد يكون عن ملك
~~وغيره فهو أعم من الملك والأعم لا يستلزم الأخص
# (و) رجح (بنقل) عن أصل (على) بينة (مستصحبة) لذلك الأصل فإذا شهدت بينة
~~أن هذه الدار مثلا لزيد أنشأها من ماله لا يعلمون أنها خرجت عن ملكه بناقل
~~شرعي وشهدت أخرى أنها لعمرو واشتراها من زيد أو وهبها له فإنه يعمل بالبينة
~~الناقلة لأن من علم شيئا قدم على من لم يعلم وفي الحقيقة ليس هنا تعارض
~~يقتضي الترجيح
# ثم شرع يتكلم على شروط صحة الشهادة بالملك وهي أربعة وسواء كان معها بينة
~~حوز أم لا فقال [درس] (وصحة) شهادة بينة (الملك) لشخص حي أو ميت تكون
~~(بالتصرف) أي بسبب مشاهدتهم التصرف في ذلك الشيء الذي شهدوا بأنه ملك لفلان
~~تصرف الملاك (وعدم منازع) له فيه (وحوز)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إليه والمرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهد والمرأتين والفرض
~~أنهم مستوون في العدالة وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين
~~قدم هو والمرأتان على الشاهدين اتفاقا وأولى لو كانتا أعدل كالشاهد الذي
~~معهما.
# (قوله أي بوضع اليد) يعني الشيء المتنازع فيه الذي ms4772 لم يعرف أصله واحترزنا
~~بقولنا لم يعرف أصله عما عرف أصله فإن حوز أحد المتنازعين له لا يعتبر بل
~~يقسم بين ذي اليد ومقابله كما لو مات شخص وأخذ ماله من أقام بينة أنه وارثه
~~أو مولاه وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا فإنه يقسم بينهما
~~كما في المدونة (قوله مع تساوي البينتين) أي في الشهادة بالملك المطلق بأن
~~تشهد إحداهما بأن هذا المتنازع فيه لزيد ملكه وتشهد الأخرى أنه ملك لعمرو
~~من غير بيان لسبب الملك (قوله فهو) أي قوله فيحلف وقوله على المنطوق أي
~~منطوق قوله إن لم ترجح بينة مقابله ومفهومه (قوله إنما يأخذه من يقضى له
~~به) أي وهو الحائز إن لم ترجح بينة مقابله وغير الحائز إن رجحت بينة
# (قوله ورجح بالملك إلخ) حاصله أنه إذا شهد لأحد المتداعيين بينة بالحوز
~~فقط من غير شهادة له بملك وشهد للآخر بينة بالملك متعمدة في شهادتها بالملك
~~على حوز سابق فإن الثانية تقدم على الأولى لترجحها عليها وإنما قلنا معتمدة
~~في شهادتها بالملك على حوز سابق لقول المصنف فيما يأتي وصحة الملك بالتصرف
~~وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر أي إنما تصح الشهادة بالملك إذا اعتمدت
~~البينة على هذه الأمور الثلاثة واعلم أن موضوع هذه المسألة أن البينة
~~الشاهدة بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل الحيازة المعتبرة شرعا وهي العشر
~~سنين بقيودها الآتية فلا ينافي قول المصنف في الحيازة لم تسمع دعوى المدعي
~~ولا بينته ثم كون هذا الفرع مما اعتبر فيه الترجيح تجوز؛ إذ الترجيح إنما
~~يكون عند التعارض ولا تعارض بين الملك والحوز إذ الحائز قد يكون غير مالك
~~فبينة الملك تثبت زيادة (قوله ولو كان تاريخ الحوز) أي المجرد وقوله سابقا
~~أي على الحوز الذي اعتمدت عليه البينة الشاهدة بالملك
# (قوله ورجح بنقل عن أصل) أي ولو كانت تلك الناقلة تشهد بالسماع وقوله على
~~مستصحبة أي ولو شهدت تلك المستصحبة بالملك وسببه كما في مثال الشارح ومن
~~تقديم الناقلة على المستصحبة تقديم ms4773 الشاهدة أنه اشتراها من المغانم على
~~الشاهدة بالملك وسببه ومنه أيضا تقديم البينة بالتنصر كرها لأنها ناقلة على
~~البينة بتنصره طوعا لأن الأصل في تنصر الأسير الطوع وكتقديم البينة الشاهدة
~~بالإكراه في غير ذلك على الشاهدة بالاختيار (تنبيه) يرجح أيضا بالأصالة على
~~الفرعية ولذا تقدم بينة السفه على بينة الرشد كما في المعيار عن ابن لب لأن
~~الأصل في الناس السفه وكذا بينة اليسار على بينة العسر لأنه الغالب وكذا
~~بينة الجرحة على بينة العدالة لأنها الأصل، والأصالة ترجع بها على الفرعية
~~ولذا قال ابن القاسم إذا شهدت إحدى البينتين أنه أوصى وهو صحيح والأخرى أنه
~~أوصى وهو موسوس قدمت بينة الصحة لأنها الأصل انظر بن (قوله فإنه يعمل
~~بالبينة الناقلة) أي ولو كانت رجلا وامرأتين أو رجلا ويمينا ولو كانت بينة
~~سماع كما علمت (قوله ليس هنا تعارض) أي لأن قول المستصحبة لا يعلمونها خرجت
~~عن ملكه لا يقتضي عدم الخروج لأنه يفيد نفي العلم بالخروج لا نفي الخروج
~~نعم لو شهدت المستصحبة بأنها باقية في ملكه إلى الآن أو أنها لم تنتقل عن
~~ملكه إلى الآن فالمعارضة بينها وبين الناقلة ظاهرة
### | [شروط صحة الشهادة بالملك]
# (قوله أم لا) أي بأن كانت بينة الملك من الجانبين (قوله وصحة الملك
~~بالتصرف) أي وصحة شهادة البينة بالملك أن تعتمد في شهادتها به على التصرف
# PageV04P221
# (طال) على هذه الحالة (كعشرة أشهر) فأكثر فأقل منها
~~لا يشهدون بالملك ولا تصح شهادتهم به إن شهدوا فالمعنى أنها إنما تصح
~~بالملك إن اعتمدوا في شهادتهم على هذه الأمور الثلاثة وإن لم يصرحوا بها في
~~شهادتهم وأما الشرط الرابع فهو أن يصرحوا بقولهم ولم تخرج عن ملكه في علمنا
~~فقوله (وأنها) معمول لمقدر أي وبقولهم إنها أي يقولون نشهد أنها ملكه وأنها
~~(لم تخرج عن ملكه) في علمنا بناقل شرعي إلى الآن معتمدين في شهادتهم على
~~الأمور الثلاثة المتقدمة فإن جزموا بأن قالوا لم تخرج من ملكه قطعا بطلت
~~شهادتهم وقول المصنف (في علمهم) بضمير ms4774 الغيبة فبالنظر إلى إفادة الحكم عنهم
~~لا حكاية لقولهم وإلا فهم يقولون في علمنا فإن أطلقوا ففيه خلاف (وتؤولت)
~~المدونة أيضا (على الكمال في) الشرط (الأخير) أي على أن قولهم ولم تخرج عن
~~ملكه بناقل شرعي في علمنا إلى الآن شرط كمال لا صحة وهو ضعيف وعليه فيحلف
~~المشهود له بتا أنها لم تخرج عن ملكه ويحلف وارثه على نفي العلم ويستحقها
~~(لا بالاشتراء) عطف على قوله بالتصرف أي صحة شهادة الملك بالتصرف. . . إلخ
~~لا بالاشتراء من سوق مثلا فإن أقام بينة أنه اشتراها وأقام آخر بينة أنها
~~له قدمت على بينة الاشتراء لأنه قد يبيعها من لا يملكها وقد يشتريها وكيل
~~لغيره ومثل الشراء الهبة والصدقة والإرث لاحتمال عدم ملك الواهب والمورث
~~وهذا ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو من غانمها
# (وإن) (شهد) على مكلف رشيد (بإقرار) أي بأنه أقر سابقا أن هذا الشيء
~~لفلان وهو ينازعه الآن ويدعي أنه لي.
# (استصحب) إقراره السابق وقضي به لفلان لأن الخصم لما أقر بخصمه ثبت له
~~ذلك الشيء فلا يصح للمقر دعوى الملك فيه إلا بإثبات إنقاله ثانيا
# (وإن) (تعذر ترجيح) لإحدى بينتين تعارضتا (سقطتا وبقي) المتنازع فيه (بيد
~~حائزه) أي الحائز له غير المتنازعين وأما لو كان أحدهما فالترجيح حاصل
~~باليد كما مر (أو لمن يقر) الحائز (له) من المتنازعين اللذين أقام كل منهما
~~بينة وتعذر الترجيح لأن إقراره لأحدهما كأنه ترجيح لبينة من أقر له به فإن
~~أقر لغيرهما لم يعمل بإقراره بخلاف لو تجردت دعوى كل من البينة فإنه يعمل
~~بإقراره ولو لغيرهما فإن ادعاه لنفسه عند التجرد أخذه بيمينه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعدم المنازع وحوز طال فالباء بمعنى على (قوله على هذه الحالة) أي وهو
~~على هذه الحالة من عدم المنازع والتصرف فيه (قوله وإنها لم تخرج عن ملكه في
~~علمنا) هذا ما في كتاب الشهادات من المدونة ففيها من تمام شهادتهم أن
~~يقولوا ما علمناه باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه ms4775 بوجه من الوجوه وفي كتاب
~~العارية منها وإن شهدوا أن الدار له ولم يقولوا لم نعلم أنه ما باع ولا وهب
~~ولا تصدق حلف على ذلك وقضى له اه فظاهر هذا أنه شرط كمال فقط وحمل أبو
~~الحسن وأبو إبراهيم الأعرج ما في الشهادات على هذا وإليه أشار المصنف بقوله
~~وتؤولت على الكمال في الأخير وكان ابن عبد السلام وابن هارون يحملان
~~المدونة على قولين وهو ظاهر قول ابن عتاب في الطرر عن ابن سهل ابن ناجي
~~وقال ابن العطار إنه شرط صحة إن كانت الشهادة لميت وشرط كمال إن كانت لحي
~~انظر بن.
# (قوله بطلت شهادتهم) أي أنهم إذا صرحوا بالقطع بطلت شهادتهم قال ابن رشد
~~قولا واحدا وإن لم يصرحوا به ولكن جزموا بشهادتهم فهي محل الخلاف المشار له
~~بقوله فإن أطلقوا ففيه الخلاف والظاهر من القولين الصحة كما في المج والذي
~~في بن ترجيح القول بالبطلان (قوله فيحلف المشهود له إلخ) أي وعلى القول بأن
~~تصريح البينة بذلك شرط كمال فيحلف المشهود له بتا أنها لم تخرج إلخ إذا لم
~~تصرح البينة بذلك بل وكذا يحلف مع قولها لم تخرج عن ملكه بناقل شرعي في
~~علمنا إلى الآن كما في بن.
# (قوله لا بالاشتراء) بعد أن قرر ابن غازي كلام المصنف بمثل ما في الشارح
~~قال ولو قال إلا باشتراء منه لأمكن أن يعود الضمير على الخصم وأن يكون
~~المعنى أن شهود الملك لا يحتاجون إلى أن يقولوا إنه لم يخرج عن ملكه في
~~علمهم إذا شهدوا أنه اشتراه من خصمه بل يحكم بالاستصحاب ولا يقبل قول الخصم
~~أنه عاد إليه كما ذكر ابن شاس وأتباعه وإن لم يعرفه ابن عرفة نصا في المذهب
~~وعلى هذا فيكون من نوع قوله بعد وإن شهدا بإقرار استصحب اه قال طفى وبه
~~يلتئم كلام المؤلف مع ما قبله وغايته أنه حذف لفظ منه والخطب سهل اه بن.
# (قوله فإن أقام بينة أنه اشتراها) أي من السوق مثلا (قوله إنها له) ms4776 أي
~~ملكه واعتمدت في شهادتها بالملك على ما تقدم وقالت لا نعلم أنها خرجت عن
~~ملكه بناقل (قوله ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو من غانمها) أي وإلا
~~عمل بها لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة كما مر
# (قوله وإن شهد إلخ) ابن شاس ولو شهدت أنه أقر بالأمس أنها لفلان ثبت
~~الإقرار ويستصحب موجبه ولم يحتج لقولهم إنها لم تخرج عن ملكه في علمنا ابن
~~عرفة لا أعرف هذا نصا في المذهب وهو ظاهر لاحتمال أنه خرج عن ملكه بوجه من
~~الوجوه اه بن.
# (قوله إن هذا الشيء لفلان) أي ثم رجع عن ذلك الإقرار وأنكره وينازعه الآن
~~إلخ
# (قوله أي الحائز له) أي والحال أنه يدعيه إلا أنه لا بينة له بخلاف
~~المتنازعين فإن لكل بينة (قوله أو لمن يقر له) اعلم أن الشيء
# PageV04P222
# (وقسم) الشيء المتنازع فيه بعد يمين كل (على) قدر
~~(الدعوى) لا بالسوية (إن لم يكن بيد أحدهما) أو أحدهم بأن كان بيدهما معا
~~أو بيد غيرهما ولم يقر به لأحد ولم يدعه لنفسه أو لم يكن بيد أحدهما كما لو
~~تنازعا في عفاء من الأرض ونحوه (كالعول) في الفرائض فلو ادعى أحدهما جميعها
~~والآخر النصف قسمت على الثلث والثلثين ولو كانوا ثلاثة ادعى أحدهم الكل
~~والثاني النصف والثالث السدس فالمسألة من ستة وتعول لعشرة للأول قدر أصلها
~~ستة وللثاني قدر نصف الأصل ثلاثة وللثالث قدر سدس الأصل واحد ولو كان
~~الثالث يدعي الثلث عالت إلى أحد عشر وإن كانت الستة في الفرائض ينتهي عولها
~~إلى عشرة فله اثنان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المتنازع فيه المجهول أصله إما أن يكون بيد أحد المتنازعين أو بيد غيرهما
~~فإن كان بيد أحدهما فإنه يبقى بيد حائزه بلا يمين سواء قام لكل منهما بينة
~~واستوتا أو لم تقم لواحد بينة وهو معنى الترجيح باليد وقيدنا بمجهول الأصل
~~لأن الحوز لا ينفع مع علم المالك الأصلي كما مر بل يقسم بين حائزه والمدعي
~~غيره وإن كان بيد ms4777 غيرهما فحاصل ما ذكره الشارح وغيره في ذلك ثمان صور لأن
~~من هو بيده تارة يدعيه لنفسه وتارة يقر به لأحدهما وتارة لغيرهما وتارة لا
~~يدعيه لأحد وفي الأربع تارة يقوم لكل من المتنازعين بينة تسقط البينتان
~~بعدم الترجيح وتارة لا تقوم لواحد منهما بينة فهذه ثمان صور ففي صور البينة
~~إذا ادعاه لنفسه وسقطت البينتان حلف وبقي بيده كما في المتن أعني قوله وإن
~~تعذر ترجيح سقطتا وبقي بيد حائزه وهو قول المدونة.
# وقيل ينزع منه ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له
~~بيمينه كما في المتن أعني قوله أو لمن يقر له وهو مذهب المدونة أيضا وقيل
~~إقراره لغو ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به لغيرهما أو قال لا أدري هو لمن
~~لم يلتفت إليه ويقسم بينهما ويدخلان في قول المصنف وقسم على الدعوى وفي صور
~~عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده وإن أقر به لأحدهما أو لغيرهما
~~أخذه المقر له بلا يمين لقوة الإقرار هنا وضعفه مع البينة فلذا حلف المقر
~~له مع البينة ولم يحلف هنا وإن سكت أو قال لا أدري قسم على الدعوى اه بن
~~(قوله وقسم على الدعوى) حاصله أن الشيء المتنازع فيه إذا لم يكن بيد أحد
~~المتنازعين بأن كان بيدهما معا أو بيد غيرهما ولم يقر به لأحدهما ولا ادعاه
~~لنفسه والحال أنه لا مرجع لبينة أحدهما أو كان ليس بيد حائز أصلا فإنه يقسم
~~بين المتداعيين على قدر الدعوى لكن بعد الاستيناء كثيرا إن كان المتنازع
~~فيه مثل الدور والأرضين وقليلا إن كان مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام
~~لعل أن يأتي أحدهما بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضي له به اه بن.
# (قوله بعد يمين كل) أي بعد يمين كل واحد منهما أنه له ولم يذكر من الذي
~~يبدأ منهما باليمين ابن عرفة الأظهر تبدئة من ادعي عليه أولا منهما (قوله
~~لا بالسوية) أي بأن يقسم نصفين كما يقول أشهب وسحنون وقوله كالعول أي لا ms4778
~~على التسليم والمنازعة كما يقول ابن القاسم واعلم أن هذا الخلاف محله إذا
~~كان المتنازع فيه بأيديهما وأما قسم ما ليس بأيديهما فعلى قدر الدعوى
~~اتفاقا.
# والحاصل أن المتنازع فيه إذا لم يكن في أيديهما فإنه يقسم بينهما بعد
~~أيمانهما على قدر الدعوى اتفاقا وإن كان في أيديهما فقيل يقسم على الدعاوى
~~وهو قول مالك وابن القاسم وعبد الملك وأكثر أصحاب الإمام وهو المشهور وقبل
~~يقسم بينهما بالسوية لتساويهما فيه في الحيازة وهو قول أشهب وسحنون وعلى
~~الأول وهو ما إذا قسم على الدعاوى فقال الأكثرون يعال في القسم كالفرائض
~~وقال ابن القاسم وابن الماجشون لا يعال في القسم بل يقسم على التسليم
~~والمنازعة يحيث يختص مدعي الأكثر بالزائد فقول المصنف وقسم على الدعوى رد
~~لقول أشهب بالقسم بالسوية وقوله كالعول رد لقول ابن القاسم يقسم على
~~الدعاوى لكن لا كالعول بل على التسليم والمنازعة فيختص مدعي الأكثر بالزائد
~~(قوله قسمت على الثلث والثلثين) كيفية العمل أن يزاد على الكل النصف ونسبة
~~النصف للكل مع الزيادة ثلث فالمسألة من ثلاثة يعطى لمدعي الكل اثنان ولمدعي
~~النصف واحد ولو قسم على التسليم والمنازعة لكان لمدعي النصف الربع لأنه سلم
~~لمدعي الكل النصف فيأخذه والمنازعة بينهما في النصف الآخر فيقسم بينهما
~~وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد منهما النصف (قوله فالمسألة من ستة) أي مخرج
~~السدس لدخول مخرج النصف فيه وقوله وتعول لعشرة أي لأنه يزاد على الستة
~~نصفها وسدسها فيعطى لمدعي الكل ستة ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي السدس واحد
~~ولو قسم على التسليم والمنازعة أخذ مدعي الكل ثلاثة أرباعها إلا نصف سدس
~~وأخذ مدعي
# PageV04P223
# (ولم يأخذه) أي المتنازع فيه بين اثنين مثلا من أقام
~~بينة تشهد (بأنه كان بيده) قبل ذلك بأن قالت نشهد أنا رأيناه بيده سابقا
~~ولم تشهد له بملك والحائز يدعي أنه له فيبقى بيد الحائز ولا ينزع منه بمجرد
~~هذه الشهادة
# (وإن) (ادعى أخ أسلم أن أباه أسلم) ومات مسلما وادعى الأخ النصراني أنه
~~استمر على ms4779 النصرانية ومات على نصرانيته (فالقول للنصراني) استصحابا للأصل
~~المتفق عليه ولو أبدل الأخ بالابن والنصراني بالكافر كان أحسن (و) لو أقام
~~كل منهما بينة على دعواه (قدمت بينة المسلم) لأنها ناقلة عن الأصل فقد علمت
~~ما لا تعلمه الأولى وهذا إذا كان معلوم النصرانية وأما إذا كان مجهولها
~~فأشار له بالاستثناء المنقطع بقوله (إلا) أن تشهد لكل بينة على دعواه فشهدت
~~للابن النصراني (بأنه) أي أباه (تنصر) عند الموت أي نطق بالنصرانية (أو)
~~بأنه (مات) على النصرانية وإن لم تقل نطق بها وشهدت للابن المسلم أنه أسلم
~~ومات فلا تقدم بينة المسلم ليأخذ المال (إن جهل أصله) هذا بيان لموضوع
~~المسألة وإذا لم تقدم بينة المسلم صارت البينتان متعارضتين (فيقسم) المال
~~بينهما نصفين إذا لم يوجد مرجح كمال تنازعه الاثنان فيقسم بينهما (كمجهول
~~الدين) ولا بينة لواحد منهما فيقسم المال بينهما وعبر أولا بأصله وهنا
~~بالدين تفننا
# (و) إذا كان لمجهول الدين ثلاثة أولاد مثلا مسلم ويهودي ونصراني ادعى كل
~~أن أباه كان على دينه (قسم) ماله (على الجهات بالسوية) لجهة الإسلام الثلث
~~ولكل من الآخرين الثلث وإذا أخذت كل جهة ثلثها قسموه على حكم الميراث عند
~~كل ملة هذا هو الظاهر ويحتمل أن الذكر والأنثى سواء وظاهر أنا لا نحكم
~~عليهم بشرعنا إلا إذا ترافعوا إلينا فإذا لم يترافعوا إلينا سلمنا لهم ما
~~يخصهم يفعلون به ما يقتضيه رأيهم (وإن) (كان معهما) أي مع المسلم والكافر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النصف ربعها وأخذ مدعي السدس نصف سدسها وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد
~~ثلثها (قوله ولم يأخذه إلخ) أي ولم يأخذ الشيء المتنازع فيه من يد حائزه من
~~أقام بينة تشهد له أنه كان بيده قبل ذلك
# (قوله وإن ادعى إلخ) هذا شروع في الكلام على أربع صور في أب معلوم
~~النصرانية أو مجهولها وله ولدان مسلم ونصراني ادعى كل أن أباه مات على دينه
~~دعوى مجردة أو ببينة وحاصل هذه الصور أن تقول إن هذا الأب الذي ms4780 قد مات إما
~~معلوم النصرانية أو مجهولها وفي كل إما أن يقيم كل ولد بينة على دعواه أو
~~تتجرد دعواه عن البينة ففي ما إذا كان لكل منهما بينة أو لا بينة لواحد
~~منهما وكان الأب معلوم الدين فإن تجردت دعواهما فالقول للنصراني وإن كان
~~لكل بينة قدمت بينة المسلم هذا إذا كان دينه المعلوم النصرانية فإن كان
~~الإسلام فبالعكس أي إن تجردت دعواهما فالقول قول المسلم وإن كان لكل بينة
~~قدمت بينة النصراني لأنها ناقلة (قوله ومات على نصرانيته) أي الثابتة له في
~~حياته باتفاقهما عليها (قوله فالقول للنصراني) أي حيث تجردت دعواهما عن
~~البينة (قوله كان أحسن) أما الأحسنية في الأول فلمناسبة قوله إن أباه فإن
~~المدعي ابن ذلك الميت المدعي إسلامه وإنما سماه المصنف أخا نظرا للمنازع
~~الآخر وأما الأحسنية في الثاني فلأن الكافر أشمل (قوله قدمت بينة المسلم)
~~أي بينة النصراني ولو كانت أعدل (قوله لأنها ناقلة عن الأصل) أي وبينة
~~النصرانية مستصحبة وقد تقدم أن الناقلة تقدم على المستصحبة ولو كانت
~~المستصحبة أعدل (قوله فأشار له بالاستثناء المنقطع) أي لأن ما قبل إلا في
~~أب معلوم النصرانية وما بعدها مجهول حاله (قوله أي نطق بالنصرانية) أي لا
~~أنه انتقل إليها إذ الفرض أنه مجهول الدين (قوله إن جهل أصله) أي ولم يعلم
~~ذلك الأب هل هو نصراني أو مسلم (قوله فيقسم المال بينهما) أي إذا لم يوجد
~~مرجح هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال غيره فيها إذا تكافأت البينتان
~~قضي بالمال للمسلم بعد أن يحلف على دعواه لأن بينته زادت ابن يونس وقول ابن
~~القاسم أصوب لأن الموضوع أن الرجل جهل أصله وإذا جهل فليس ثم زيادة ولا أمر
~~يرد إليه فوجب قسم المال بينهما
# (قوله ولا بينة إلخ) أي بخلاف ما قبله فإنه وإن كان مجهول الأصل أيضا إلا
~~أن كلا أقام بينة على دعواه فلا تكرار وليس فيه تشبيه الشيء بنفسه وحاصله
~~أن الأب إذا لم يعلم هل هو نصراني أو مسلم ms4781 وتداعياه فقال الولد المسلم هو
~~مسلم وقال الولد النصراني هو نصراني ولا بينة لواحد منهما أو كان لكل منهما
~~بينة فإن المال يقسم بينهما بعد حلف كل منهما في الصورتين كما صرح به
~~العقباني في شرح فرائض الحوفي.
# (قوله وقسم ماله على الجهات) أي سواء تجردت دعوى كل عن البينة أو كان لكل
~~واحد بينة وسواء كان بيد أحد المتنازعين أو بيدهما معا أو بيد غيرهما أو لا
~~يد لأحد عليه لأنه مال علم أصله وهو مجهول الدين فلا أثر للحوز فيه كما مر
~~(قوله ولكل من الآخرين الثلث) أي ولو كانت أفراد جهة أكثر من أفراد جهة
~~أخرى (قوله قسموه على حكم الميراث عند كل ملة) أي فما يخص جهة الإسلام يقسم
~~على أفرادها للذكر مثل حظ الأنثيين إن تعدد أفرادها وإن اتحد أخذ ما يخصها
~~إن كان ذكرا فإن كان أنثى أخذ نصف ما يخص جهة الإسلام والباقي منه لبيت
~~المال فإذا لم يخلف إلا بنتا
# PageV04P224
# اللذين ادعى كل منهما أن أباه مات على دينه (طفل) ذكر
~~أو أنثى ولد للميت أيضا ولم يحكم بإسلامه لجهل دين أبيه وأما ما يأتي له في
~~الردة من أنه يحكم بإسلام غير المميز بإسلام أبيه فهو في الأب المحقق
~~إسلامه (فهل يحلفان) أي يحلف كل أن أباه مات على دينه (ويوقف) للصغير
~~(الثلث) لأنه ربما ادعى جهة ثالثة (فمن وافقه) الطفل منهما (أخذ حصته) من
~~الثلث الموقوف وهي السدس (ورد على الآخر) الذي لم يوافقه السدس الباقي
~~فيكمل له النصف ويأخذ الصغير السدس ومن وافقه الثلث وإنما لم يشارك الصغير
~~من وافقه مع أنه مساو له في الدرجة لأنه حين الموت قد استحق كل من أصحاب
~~الجهتين الثلث ولا ينقص عنه فلم يبق له إلا السدس فهذا هو الذي انتفى فيه
~~مساواة أهل الجهة فإن ادعى جهة ثالثة أخذ جميع الثلث (وإن مات) الطفل قبل
~~بلوغه (حلفا) ثانيا كل على طبق دعواه كما حلف أولا (وقسم) نصيب الطفل
~~بينهما فاليمين ms4782 الأولى لاستحقاق كل حظه من أبيه والثانية لاستحقاقه من أخيه
~~(أو) لا يحلفان بل يعطى (للصغير النصف) ابتداء لأن كلا منهما مقر بأنه أخوه
~~فيعطيه نصف ما بيده (ويجبر) الآن (على الإسلام) ترجيحا له على غيره (قولان)
~~ثم ذكر مسألة تعرف بمسألة الظفر بقوله
# (وإن) (قدر) ذو حق على شخص مماطل أو منكر أو سارق أو غاصب ونحو ذلك (على)
~~أخذ (شيئه) بعينه أو بقدر ما يساوي ماله من مال من عليه الحق (فله أخذه)
~~ولا يلزمه الرفع للحاكم بشرطين أشار لأولهما بقوله (إن يكن) شيؤه (غير
~~عقوبة) فإن كان عقوبة فلا يستوفيها بنفسه بل لا بد من الحاكم فلا يجرح من
~~جرحه ولا يضرب من ضربه ولا يؤدب من شتمه ولثانيهما بقوله (وأمن فتنة) أي
~~وقوع فتنة من قتال أو ضرب أو جرح أو نحو ذلك (و) أمن (رذيلة) تنسب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مسلمة وأختا كافرة أو العكس فما تأخذه المسلمة تعطى نصفه ونصفه الآخر
~~لبيت المال لأن الأخت أو البنت المسلمة تدعي النصف وبيت المال يدعي النصف
~~الآخر والكافرة تنازعهما فتأخذ نصف مال كل (قوله اللذين ادعى كل منهما أن
~~أباه مات على دينه) أي سواء أقام كل منهما بينة على دعواه أو كانت دعوى كل
~~منهما مجردة عن البينة (قوله فهل يحلفان إلخ) ينبغي أن تكون البداءة
~~بالقرعة إذا تنازعا فيمن يحلف منهما أولا (قوله فمن وافقه الطفل) أي بعد
~~بلوغه ومن واقعه على أحد الولدين وضمير وافقه البارز عائد على من والمستتر
~~عائد على الطفل وكذا ضمير أخذ عائد على الطفل والضمير المضاف إليه في حصته
~~عائد أيضا على من والتقدير فأي ولد وافقه الطفل أخذ ذلك الطفل حصته من
~~الثلث الموقوف ومفهوم المصنف أنه إن لم يوافقه واحد منهما بأن تدين بجهة
~~ثالثة أخذ الموقوف كله (قوله ورد على الآخر الذي لم يوافقه السدس الباقي)
~~أي فإذا كان المال اثني عشر دينارا دفع لكل من البالغين أربعة ووقف للصغير
~~على هذا القول أربعة ms4783 فإذا بلغ ووافق أحدهما أخذ دينارين من الأربعة
~~الموقوفة ورد للذي لم يوافقه دينارين ولا يشارك الصبي من وافقه في شيء من
~~الأربعة التي أخذها أولا والحاصل أن للطفل سدس التركة اثنان وينوب الذي
~~وافقه الطفل ثلثها أربعة في المثال المذكور وينوب الذي لم يوافقه نصفها وهو
~~ستة في المثال المذكور (قوله وإنما لم يشارك الصغير) أي بحيث يشتركان في
~~النصف سوية (قوله لأنه حين الموت قد استحق إلخ) عبارة غيره لأنه حين الموت
~~قد استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه وإنما وقف للصغير الثلث
~~لأنه لم يحكم بإسلامه وربما ادعى جهة في الأصل ثالثة ولم يعطه لأنه لما
~~وافق المسلم مثلا كانا جهة واحدة فيكمل لتلك الجهة من الثلث الموقوف النصف
~~فيأخذ ذلك الطفل كمالة النصف وتستحق الجهة الأخرى باقي النصف وهو السدس
~~فيرد عليها من الثلث الموقوف كمالة النصف (قوله وإن مات الطفل إلخ) أي وأما
~~لو مات أحد الولدين البالغين قبل بلوغ الطفل فإن كان له ورثة معروفون فهم
~~أحق بميراثه وإن لم يكن له ورثة وقفت تركته فإذا كبر الصغير ووافقه أخذها
~~(قوله وقسم نصيب الطفل بينهما) استشكل هذا ابن عاشر بأن فيه ميراثا مع الشك
~~في موافقته لهما في الدين إذ يمكن أن يكون موافقا لأحدهما في الدين وأن
~~يكون مخالفا لهما وأجيب بأنه لا شك هنا لأن كلا منهما يدعي تبعية أخيه لدين
~~أبيه الذي ادعاه له نعم يبقى النظر كما قاله المسناوي إذا كان لهذا الصغير
~~وارث غيرهما كأم فتدبر اه بن (قوله فيعطيه نصف ما بيده) أي وهو الربع فيصير
~~بيد الطفل ربعان وذلك نصف المال ويصير بيد كل واحد من البالغين ربع المال
~~وذلك نصفه الآخر
# (قوله على أخذ شيئه إلخ) أراد بشيئه حقه الشامل لعين شيئه وعوضه كما أشار
~~له الشارح فاحتاج لإخراج العقوبة منه ولو أراد بشيئه عينه لم يحتج لقوله أن
~~يكون غير عقوبة لعدم شمول عين شيئه له لأن العقوبة لا يمكن أخذها بعينها ms4784
~~وإنما يمكن أخذ مثلها وشمل كلام المصنف الوديعة على المعتمد وما قدمه في
~~بابها من قوله وليس له الأخذ بمثلها ممن ظلمه ضعيف وشمل أيضا ما إذا كان
~~شخصان لكل منهما حق على الآخر فجحد أحدهما حق صاحبه فللآخر جحد ما يعادله
~~وله أن يحلف ويحاشي (قوله ولا يؤدب من شتمه) أي وكذا لا يحد من قذفه ولا
~~يقتص ممن جنى عليه
# PageV04P225
# إليه كسرقة وغصب وإلا فلا يجوز له الأخذ
# (وإن) (قال) المدعى عليه لوكيل رب الحق الغائب حين طالبه الوكيل بالحق
~~الذي وكل عليه (أبرأني موكلك الغائب) أو قضيته حقه (أنظر) إلى أن يعلم ما
~~عنده بكفيل المال إن طلبه الوكيل لأنه معترف بالدين مدعيا الإبراء أو
~~القضاء وهذا إن قربت غيبته فإن بعدت قضي عليه بالدفع بلا يمين من الوكيل
~~على نفي العلم إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره فإن حضر الغائب حلف أنه ما أبرأ
~~أو ما اقتضى وتم الأخذ فإن نكل حلف الغريم ورجع على الوكيل
# (ومن استمهل) أي طلب المهلة (لدفع بينة) أقيمت عليه بحق (أمهل بالاجتهاد)
~~من الحاكم بلا حد في مدة الإمهال (كحساب وشبهة) أي كما لو طلب المدعى عليه
~~المهلة لحساب يحرره أو لكتاب يخرجه وينظر فيه ليكون في جوابه بإقرار أو
~~إنكار على بصيرة في ذلك فإنه يجاب لذلك (بكفيل المال) قيد في المسألتين
~~قبله (كأن أراد إقامة ثان) تشبيه تام أي أن المدعي إذا أقام شاهدا على حقه
~~وأبى أن يحلف معه وطلب المهلة حتى يأتي بشاهده الثاني فإنه يجاب لذلك بكفيل
~~من المدعى عليه بالمال ومدة المهلة بالاجتهاد (أو بإقامة بينة) الباء بمعنى
~~اللام كما في بعض النسخ مدخولها معطوف على دفع أي أن المدعي إذا طلب المهلة
~~لإقامة بينة على دعواه المجردة (فبحميل بالوجه) يضمن المدعى عليه ولا يجاب
~~لحميل بالمال اتفاقا إذ لم يثبت له عليه شيء (وفيها أيضا نفيه) أي نفي حميل
~~الوجه أي لا يجاب لحميل بالوجه وهذا هو الراجح وهو الذي قدمه المصنف ms4785 آخر
~~باب الضمان بقوله ولم يجب وكيل للخصومة ولا كفيل بالوجه بالدعوى (وهل) ما
~~في الموضعين من المدونة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله كسرقة إلخ) أي كنسبته لسرقة أو غصب أو حرابة
# (قوله أنظر) أي المدعى عليه أي أخر حتى يعلم ما عند الموكل الغائب هل
~~أبرأ أو اقتضي أو لم يحصل شيء من ذلك (قوله وهذا) أي الإنظار إن قربت غيبة
~~الموكل فإن بعدت إلخ ثم إن التفرقة المذكورة بين الغيبة القريبة والبعيدة
~~هو قول ابن عبد الحكم والمنصوص لابن القاسم في سماع عيسى أنه يقضى بالحق
~~على المطلوب ولا يؤخر وظاهره أنه لا فرق بين كون الموكل قريبا أو بعيدا ابن
~~رشد وقول ابن عبد الحكم عندي تفسير لقول ابن القاسم وقال بعضهم إنه ينظر
~~المدعى عليه إلى أن يعلم ما عند الموكل الغائب كانت الغيبة قريبة أو بعيدة
~~وهذا هو ظاهر المصنف لكن حكاه اللخمي بقيل انظر بن (قوله بلا يمين من
~~الوكيل) أي على الراجح خلافا لابن كنانة حيث قال لا يقضى على المدين إذا
~~كان الموكل غائبا غيبة بعيدة إلا إذا حلف الوكيل على نفي العلم (قوله إنه
~~ما أبرأ) هذا إذا حضر وأنكر الإبراء فإن حضر وأقر به رد للغريم ما أخذه من
~~الوكيل (قوله وتم الأخذ) أي ما أخذه الوكيل وقوله فإن نكل حلف الغريم أي
~~المدعى عليه (قوله ورجع على الوكيل) أي بما دفعه له وللغريم أن يرجع على
~~الموكل فله غريمان كما في ح وغيره فإن نكل الغريم فلا شيء له
# (قوله ومن استمهل إلخ) حاصله أن من استمهل لدفع بينة شاهدة عليه بالحق
~~بإقامة بينة تشهد له بقضائه أمهل بكفيل المال وأما من استمهل لإقامة بينة
~~تشهد له بحق ادعاه أمهل فإذا طلب من المدعى عليه حميلا بالمال لا يجاب لذلك
~~اتفاقا وفي إجابته لحميل بالوجه خلاف يأتي إذا علمت هذا تعلم أن كلام
~~المصنف قاصر على بينة المطلوب كما فعل الشارح وأما تعميم بعض الشروح فيه
~~بجعله شاملا ms4786 لبينة المطلوب والطالب حيث قال ومن استمهل لدفع بينة قامت عليه
~~بحق أو بقضائه أمهل إلخ فغير صواب لأمور الأول أن إقامة الغريم بينة
~~بالقضاء فرع عن ثبوت الحق فكيف يستمهل المدعي لإقامة بينة بالحق يدفع بها
~~بينة القضاء بعد ثبوت الحق بإقرار الغريم الأمر الثاني أن هذا التعميم
~~يقتضي أن استمهال المدعي لإقامة بينة بالحق يكون بكفيل بالمال وليس كذلك بل
~~الوجه على الخلاف الآتي بين موضوعي المدونة (قوله بلا حد في مدة الإمهال)
~~أي خلافا لما في المدونة عن غير ابن القاسم من التحديد بجمعة ومحل إمهال
~~المطلوب إن كانت بينته التي يدفع بها البينة الشاهدة عليه بالحق غائبة غيبة
~~قريبة كجمعة وإلا قضى عليه وبقي على حجته إذا أحضرها لأن على الطالب ضررا
~~في إمهال المطلوب مع بعد بينته (قوله كحساب وشبهه) أي أن المدعى عليه إذا
~~قال أمهلوني حتى أعمل حسابا أو أنظر في الدفاتر وأعرف ما وصلني وما خرج من
~~يدي والباقي لي فإنه يمهل بكفيل المال هذا إذا كان طلبه للحساب بعد شهادة
~~البينة عليه بالحق وأما إن كان طلبه لذلك قبل شهادتها عليه به فإنه يمهل
~~بكفيل حتى بالوجه (قوله قيد في المسألتين) أي مسألة وإن قال أبرأني ومسألة
~~من استمهل إلخ وأما ما بعد الكاف فتارة يكفي فيها الحميل بالوجه وتارة لا
~~يكفي فيها إلا الحميل بالمال فإن رجع القيد لها أيضا وحمل كلامه على طلبه
~~للحساب بعد إقامة البينة فاته ما إذا كان طلبه للحساب قبل إقامة البينة
~~فتأمل (قوله تشبيه تام) أي أنه تشبيه في الإمهال وفي لزوم كفيل بالمال لأنه
~~أفيد لا أنه تشبيه في أحدهما (قوله بالمال) هذا إذا كان ذلك الشاهد الذي
~~أتى به لم يحتج لتزكية أما إن كان يحتاج لها فيكفي الحميل بالوجه (قوله إذا
~~طلب المهلة لإقامة بينة) أي لإرادة إقامتها لا أنه أقامها بالفعل (قوله
~~فبحميل) أي
# PageV04P226
# (خلاف) وهو الراجح والراجح منه نفيه كما تقدم (أو)
~~وفاق (والمراد) بالحميل (وكيل يلازمه) ويحرسه ms4787 خوف الهرب لأنه يطلق على
~~الوكيل حميل لا الكفيل بالوجه فوافق ما في الموضع الثاني (أو) المراد بقوله
~~فبحميل الوجه (إن لم تعرف عينه) أي عين المدعى عليه كأن يكون غريبا أو ليس
~~بمعروف لتشهد البينة على عينه فإن كان معروفا مشهورا لم يلزمه حميل بالوجه
~~لأنا نسمع البينة عليه في غيبته ثم يعذر إليه فيها إلا أن يخشى تغيبه
~~(تأويلات) ثلاثة واحد بالخلاف واثنان بالوفاق
# (ويجب عن) دعوى جناية (القصاص) أو الحد أو التعزير من الأحكام المتعلقة
~~بالبدن (العبد) إذا ادعى عليه بذلك لأنه الذي يتوجه عليه الحق ويقع عليه
~~الحكم لا سيده (و) يجيب (عن) موجب (الأرش السيد) لا العبد لأن الجواب إنما
~~يعتبر فيما يؤخذ به المجيب لو أقر به والعبد لو أقر بمال لم يلزمه فإن ادعي
~~عليه بجناية خطأ فلا عبرة بإقراره وإنما الكلام للسيد إلا لقرينة ظاهرة
~~توجب قبول إقراره (واليمين في كل حق) من مدع أو مدعى عليه (بالله الذي لا
~~إله إلا هو) أي بهذا اللفظ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيمهل بحميل بالوجه (قوله خلاف) أي فهما قولان متغايران مشى في كل موضع
~~على قول منهما (قوله أو وفاق) أي وهو بأحد وجهين أحدهما أن المراد إلخ
~~(قوله وكيل يلازمه ويحرسه) أي بحيث لو فرض أنه لم يأت به فلا ضمان عليه
~~وقوله لا الكفيل بالوجه أي الذي إذا لم يأت بالمضمون ويضمن ما عليه وهذا
~~التوفيق لأبي عمران الفاسي والثاني لابن يونس (قوله لتشهد البينة على عينه)
~~أي فلا بد من حضوره لتشهد إلخ
# (قوله ويجيب عن دعوى جناية القصاص) أي عن دعوى الجناية التي فيها القصاص
~~وقوله أو الحد أي وعن الدعوى بموجب الحد أو التعزير والمراد بجوابه عن
~~الدعوى بما ذكرا إجابته بالإقرار أو الإنكار أو التجريح (قوله إذا ادعى
~~عليه بذلك) أي فإذا ادعى عليه أنه قطع يد فلان عمدا أو قذف فلانا أو شتم
~~فلانا فإنه هو الذي يجيب إما بالإقرار أو الإنكار فإن أقر قطعت ms4788 يده أو حد
~~أو أدب وإن أنكر أقيمت عليه البينة فإما أن يسلمها أو يجرحها ولا يقبل قول
~~سيده في ذلك أنه فعل مع إنكار العبد لأنه إقرار على غيره ومحل اعتبار جواب
~~العبد في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم يعمل به
~~كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد مماثله ليأخذه فإنه لما استحياه يتهم
~~أنه تواطأ مع العبد على نزعه من تحت يد سيده وحينئذ فلا يعمل بجوابه ولا
~~يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ويبطل حق ذلك السيد من القصاص إن لم يكن
~~مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص وإلا فله الرجوع للقصاص بعد
~~حلفه أنه جهل ذلك انظر ح وكما يجيب العبد عن القصاص يجيب عن المال غير أرش
~~الجناية إذا ادعى به عليه فإن أجاب بإنكار أقيمت عليه البينة فأما أن
~~يسلمها أو يجرحها فإن أقر به أخذ بإقراره هذا إذا كان مأذونا له في التجارة
~~وإلا وقف الأمر على السيد فإن أسقطه عنه سقط وإلا اتبع به إن عتق فإن عتق
~~قبل علم السيد به لزمه انظر ح فما مر في الإقرار من أن العبد لا يؤخذ
~~بإقراره بالمال ففي غير المأذون له في التجارة (قوله فإن ادعى عليه بجناية
~~خطأ) أي كما لو قيل للعبد أنت قطعت يد فلان خطأ فقال نعم فلا يعتبر إقراره
~~وإنما المعتبر إقرار السيد فهو كالقاطع فإن أقر غرم الدية أو سلم العبد
~~الجاني للمجني عليه وإن أنكر أقيمت البينة فإما أن يسلمها السيد فيلزمه أحد
~~الأمرين المذكورين أو يجرحها (قوله إلا لقرينة إلخ) أي كمشي دابة ركبها
~~العبد على إصبع صغير فقطعته فتعلق به الصغير وهي تدمي ويقول فعل بي هذا
~~فصدقه العبد فيقبل إقراره وتتعلق الجناية برقبته فيسلمه سيده للمجني عليه
~~إن لم يفده بأرش الجناية (قوله واليمين) أي المعتبرة في قطع النزاع وهي
~~المتوجهة من الحاكم أو المحكم فبمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه
~~من ذكر لا يلزمه ms4789 الحلف له فإن أطاع له بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له
~~تحليفه ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا (قوله في كل حق) أي مالي أو
~~غيره سواء كان المال جليلا أو حقيرا ولو كان أقل من ربع دينار ويستثنى من
~~كلامه اللعان والقسامة إذ يقول في الأول أشهد بالله فقط كما قدمه وفي
~~الثاني أقسم بالله لمن ضربه مات كما يأتي فيقتصر فيهما على لفظ الجلالة ولا
~~يزاد الذي لا إله إلا هو (قوله من مدع) أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا
~~واحدا أو كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو
~~ردت عليه اليمين من المدعى عليه وقوله أو مدعى عليه أي عند عجز المدعي عن
~~إقامة البينة بما ادعاه (قوله أي بهذا اللفظ) أي من غير زيادة عليه ولا نقص
~~منه فلا يزاد عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم في الربع دينار على
~~المشهور خلافا لابن كنانة ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان
~~يمينا يكفر لأن الغرض هنا زيادة الإرهاب والتخويف قال في التوضيح المازري
~~المعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط
~~وكذلك لو قال فقط والذي لا إله إلا هو
# PageV04P227
# والواو كالباء (ولو) كان الحالف (كتابيا) فلا يزيد
~~يهودي الذي أنزل التوراة على موسى ولا النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى
~~ولا ينقص واحد منهما الذي لا إله إلا هو هذا هو المشهور (وتؤولت على أن
~~النصراني يقول بالله فقط) لأنه يقول بالتثليث وفي نسخة وتؤولت أيضا بزيادة
~~لفظ أيضا وهي أوضح وتؤولت أيضا على أن الذمي مطلقا يقول بالله فقط والأولى
~~ذكره فالتأويلات ثلاثة
# (وغلظت) اليمين وجوبا (في ربع دينار) فأكثر أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي
~~ذلك (بجامع) الباء للآلة فإن امتنع عد ناكلا (كالكنيسة) لذمي (وبيت النار)
~~لمجوسي وللمسلم الذهاب لتحليفهم بتلك المواضع وإن كانت حقيرة شرعا لأن
~~القصد صرفهم عن الإقدام على الباطل ومن ثم قيل ms4790 يجوز تحليف المسلم على
~~المصحف وعلى سورة براءة وفي ضريح ولي حيث كان لا ينكف إلا بذلك ويحدث للناس
~~أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور (و) غلظت (بالقيام) إن طلب كالذي قبله
~~وبعده (لا بالاستقبال) للقبلة إلا أن يكون فيه إرهاب (و) غلظت (بمنبره -
~~عليه الصلاة والسلام -) أي عنده كما هو ظاهر المدونة وقال ابن المواز على
~~المنبر ولا تغلظ بالزمان كبعد العصر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما أجزأه حتى يجمع بينهما اه بن (قوله والواو كالباء) أي كما في أبي
~~الحسن قال ح ولم أقف على نص في المثناة فوق (قوله ولا ينقص واحد منهما الذي
~~لا إله إلا هو) أي بخلاف المجوسي فإنه لا يكلف الإتيان به (قوله هذا هو
~~المشهور) أي وهو ظاهرها لقولها واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو
~~فظاهرها كان الحالف مسلما أو كان كتابيا يهوديا أو نصرانيا (قوله على أن
~~النصراني يقول) أي في الحق واللعان وغيره (قوله لأنه يقول بالتثليث) أي ولا
~~يقول بالتوحيد بخلاف اليهودي فإنه يقول بالتوحيد لأنهم وإن قالوا العزير
~~ابن الله لا يقولون بألوهيته وأما النصارى فقد قالوا ببنوة عيسى وألوهيته
~~فقالوا إن الله ثالث ثلاثة فافترقا (قوله بزيادة لفظ أيضا) أي لأن حملها
~~على ظاهرها يطلق عليه تأويل حيث صحبه تأويل آخر فصح التعبير بأيضا وإن كان
~~إطلاق التأويل على ظاهرها تغليبا وإلا فالتأويل حمل اللفظ على غير ظاهره
~~(قوله فالتأويلات ثلاثة) الأول بجعل لفظها باقيا على إطلاقه من شموله
~~المسلم والكتابي والثاني بجعل لفظها قاصرا على المسلم واليهودي والثالث
~~بجعله قاصرا على المسلم فقط
# (قوله وغلظت اليمين وجوبا) أي إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر لأن التغليظ
~~في اليمين والتشديد فيها من حقه فإن أبى من توجهت عليه اليمين مما طلبه
~~المحلف من التغليظ عد ناكلا وقوله في ربع دينار إلخ أي فأقل من ذلك لا تغلظ
~~فيه ثم إن هذا إذا كان ما ذكر لشخص واحد ولو على اثنين متضامنين لأن ms4791 كلا
~~كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان ما ذكر لشخصين على واحد ولو
~~متفاوضين لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور (قوله الباء للآلة)
~~أي لا للظرفية لأنها تقتضي أن المراد أن اليمين إذا وقعت في الجامع تغلظ
~~بصفات أخرى زائدة عن الوصف المتقدم من كونها بالله الذي لا إله إلا هو وليس
~~كذلك إذ اليمين واحدة في الجامع وغيره لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في
~~الجامع والمراد بالجامع الجامع الأعظم وهو الذي تقام فيه الجمعة فإن كان
~~القوم لا جامع لهم فقال أبو الحسن يحلفون حيث هم ولا يجلبون إلى الجامع
~~وقال التازغدري يجلبون للجامع بقدر مسافة وجوب السعي للجمعة وهي ثلاثة
~~أميال وثلث وقال بنحو العشرة أيام وإلا حلفوا بموضعهم نقله في المعيار
~~وأقواها أوسطها فإن زعم من وجبت عليه اليمين أنه عاجز عن الخروج من محله
~~لمرض فقال ابن بقي بفتح الباء الموحدة وكسر القاف وتشديد الياء المثناة إن
~~ثبت عجزه ببينة حلف ببينته وإلا أخرج للمسجد قهرا وقال ابن حارث حلف أنه لا
~~يقدر على الخروج لا راجلا ولا راكبا وخير المدعي في تحليفه في بيته وتأخيره
~~لصحته فإن نكل لزمه الخروج أو رد اليمين وقال ابن لبابة إن ثبت مرضه حلف في
~~بيته على المصحف وإلا حلف على عجزه وخير المدعي في الأمرين اه بن.
# (قوله لأن القصد) أي من التغليظ عليهم بتحليفهم في تلك الأمكنة صرفهم إلخ
~~(قوله ومن ثم) أي ومن أجل أن المقصود من التغليظ صرف الحالف عن الإقدام على
~~الباطن قيل إلخ (قوله وفي ضريح ولي) أي وكذا تحليفه بالطلاق (قوله لا
~~بالاستقبال للقبلة) أي ولو طلب ذلك المحلف وهذا مذهب المدونة وقال الأخوان
~~يغلظ باستقبال القبلة إن طلب ذلك المحلف واختاره ابن سلمون قائلا إنه الذي
~~جرى به العمل وعليه درج في التحفة أيضا انظر بن فقول شارحنا إلا أن يكون
~~فيه إرهاب أي ويطلبه المحلف (قوله وبمنبره - عليه الصلاة والسلام -) إنما
~~اختص منبر ms4792 النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا لقوله - صلى الله عليه وسلم -
~~«من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار» وظاهر المصنف أن التغليظ
~~في غير المدينة يكون بالحلف في الجامع ولا يختص بمكان منه بخلاف المدينة
~~وبه قيل لكن الذي جرى به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة وهو
~~قول مطرف وابن الماجشون قاله بن وأما التغليظ بمكة فيكون بالحلف عند الركن
~~الذي فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد (قوله ولا تغلظ بالزمان)
~~أي إلا أن يكون فيه إرهاب
# PageV04P228
# (وخرجت المخدرة) أي الملازمة للخدر أي الستر للتغليظ
~~(فيما ادعت) به وقام شاهد بربع دينار أو ما يساويه فتحلف معه (أو ادعى
~~عليها) بذلك وتوجه عليها اليمين (إلا التي لا تخرج) عادة (نهارا) وتخرج
~~ليلا (وإن مستولدة قليلا) تخرج للتغليظ فإن كان شأنها لا تخرج أصلا كنساء
~~الملوك حلفت ببيتها بحضرة شاهدين يوجههما القاضي لها ولا يقضي للخصم إن كان
~~ذكرا غير محرم بحضوره معهما على ظاهر المدونة فتستثنى هذه الصورة من قولهم
~~لا بد من حضور الطالب لليمين وإلا أعيدت بحضوره (وتحلف) المخدرة ولو كانت
~~تخرج نهارا أو ليلا لحوائجها (في أقل) من ربع دينار (ببيتها) ولا يقضى
~~عليها بالخروج لعدم التغليظ ويرسل القاضي لها من يحلفها (وإن) (ادعيت) أيها
~~المدين (قضاء على ميت) أي بأنك وفيته له قبل موته فإن أقمت بينة بالقضاء أو
~~أقر الورثة بذلك فالأمر ظاهر (و) إن أنكروا القضاء وأردت تحليفهم (لم يحلف)
~~منهم على نفي العلم (إلا من يظن به العلم) بالقضاء واحدا أو متعددا (من
~~ورثته) فإن حلف غرم المدين وإن نكل حلف أنه وفى وسقط عنه مناب الناكل فقط
~~وهذا إذا كان الوارث بالغا وقت الموت وإلا فلا يمين عليه ولو بلغ بعد قبل
~~الدعوى ولا يحلف من لا يظن به العلم ولا غير وارث ولو أخا شقيقا مخالطا
~~للميت مع وجود ابن إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره ومن علم القضاء وجب عليه
~~الشهادة ms4793 به وارثا أو غيره
# (وحلف) دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف أو قضاء حق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وتخويف ويطلبه المحلف.
# (قوله وخرجت المخدرة إلخ) حاصل المسألة أن المخدرة وهي التي يزرى بها
~~مجلس القاضي لملازمتها للخدر والستر إما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء
~~حوائجها نهارا وإما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء حوائجها ليلا وإما أن
~~يكون شأنها عدم الخروج أصلا لمعرة ذلك عليها فالأولى تخرج نهارا للحلف
~~بالمسجد للتغليظ والثانية تخرج ليلا والثالثة لا تخرج من بيتها بل يوجه لها
~~القاضي من يحلفها في بيتها (قوله وخرجت المخدرة) أي نهارا لأجل حلفها
~~بالجامع للتغليظ (قوله فتحلف معه) أي فتحلف في المسجد مع وجود ذلك الشاهد
~~لها (قوله أو ادعى عليها بذلك وتوجه عليها اليمين) أي فتخرج لتحلف في
~~المسجد وتحليفها بحضرة رب الحق فإن أبت هي وزوجها من حضورها لليمين خشية
~~الاطلاع عليها فحكم ابن عبد السلام بأنه يبعد عنها أقصى ما يسمع لفظ يمينها
~~فإن ادعى صاحب الحق عدم معرفتها فهل إثبات من يعرفها عليه أو عليها قولان
~~فإن أريد التغليظ عليها بمسجد فادعت حيضا حلفت على ما ادعت من الحيض وأخرت.
# (قوله إلا التي لا تخرج عادة نهارا) أي في قضاء حوائجها (قوله وإن
~~مستولدة) أي هذا إذا كانت حرة بل وإن كانت أم ولد فأم الولد كالحرة فيما
~~تخرج فيه من ليل أو نهار أو لا تخرج (قوله بحضرة شاهدين) أي على جهة الكمال
~~وإلا فالواحد يكفي على المعتمد (قوله وإن ادعيت قضاء) أي لدين ثابت عليك
~~ببينة (قوله وإن أنكروا القضاء) أي والحال أنه لا بينة لذلك المدين على ما
~~ادعاه من القضاء (قوله لم يحلف منهم على نفي العلم إلا من يظن به العلم
~~بالقضاء من ورثته) أي فمن يظن به العلم بالقضاء من الورثة ولو زوجة يحلف
~~أنه لم يعلم أن مورثه أخذ شيئا من ذلك ولا أحال به ومن لا يظن به العلم
~~منهم يأخذ حقه من غير ms4794 حلف ثم إن ظاهر قوله لم يحلف إلا من يظن به العلم أن
~~الوارث الذي يظن به العلم يحلف سواء ادعى المطلوب عليه العلم بالقضاء أو لا
~~وإنما طلب منه اليمين فقط وهو كذلك على أحد قولين ذكرهما في توضيحه والآخر
~~أنه لا يحلف مع ظن علمه إلا إذا ادعى عليه العلم بالقضاء فإن لم يدع عليه
~~العلم به وإنما طلب منه اليمين فقط فإنه لا يحلف والأول هو ظاهر المدونة.
# (قوله فإن حلف غرم المدين) أي فإن حلف من يظن به العلم من الورثة غرم
~~المدين أي لذلك الحالف حصته من الدين وأما غرم حصة من لا يظن به العلم وحصة
~~غير البالغ فلا يتوقف على حلف من يظن به العلم فمتى ادعى المدين القضاء ولم
~~يصدقه الورثة قضى عليه الغرم لمن لا يظن به العلم ولغير البالغ ولا يطالب
~~باليمين بعد البلوغ انظر بن (قوله وإن نكل حلف) أي المدين أنه وفى إلخ فإن
~~نكل المدين أيضا غرم لذلك الناكل حقه (قوله وهذا) أي حلف من يظن به العلم
~~من الورثة إن كان ذلك الوارث بالغا وقت الموت أي سواء ظن به العلم بالقضاء
~~قبل الموت أو بعده (قوله وإلا فلا يمين) أي وإلا يكن بالغا وقت الموت بل
~~بلغ بعده فلا يمين على ذلك الوارث ولو بلغ قبل الدعوى كذا قال الشارح تبعا
~~لعبق وفيه نظر بل الظاهر أن المدار على البلوغ وقت الخصام كما يفيده كلام
~~عبق بعد ذلك اه أمير.
# (تنبيه) سكت المصنف عما لو ادعى شخص على ورثة ميت أنه له عليه دينا ولا
~~بينة له به والحكم أنهم إن علموا به وجب عليهم قضاؤه من تركته بعد يمين
~~القضاء وإن لم يعلموا به حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا
~~وإن ادعى عليهم ولم يجيبوا كان من أفراد ما تقدم من قوله وإن لم يجب حبس
~~وأدب ثم حكم بلا يمين
# (قوله وحلف دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف ms4795 أو قضاء حق) أي أو رأس مال
~~سلم أو قراض وظاهر كلام المصنف قبول قول الدافع بيمينه سواء قبضها الآخذ
~~مقتضيا لها أو ليقلبها فيأخذ الطيب ويرد غيره.
# PageV04P229
# وغاب عليها ثم ادعى أنه وجدها ناقصة أو مغشوشة (في
~~نقص) لعدد (بتا) أي أنه ما دفع إلا كاملا لأن النقص يسهل فيه حصول القطع
~~(و) في (غش) ونقص وزن (علما) أي على نفي العلم أي أنه لم يدفع إلا جيادا في
~~علمه زاد ابن يونس وأنه لا يعلمها من دراهمه لأن الجودة والرداءة قد تخفى
~~صيرفيا أو غيره هذا قول ابن القاسم وقيل الصيرفي يحلف على البت كنقص العدد
~~(واعتمد البات) في جميع الأيمان أي جاز له الإقدام على اليمين بتا مستندا
~~(على ظن قوي كخط أبيه) أو أخيه (أو قرينة) دالة عرفا على الحق كنكول المدعى
~~عليه أو قيام شاهد للمدعي بدين أبيه غلب على الظن صدقه ونحو ذلك (ويمين
~~المطلوب) أي المدعى عليه (ما له عندي كذا) أي المعين المدعى (ولا شيء منه)
~~لا بد من زيادة ذلك لأن المدعى به بالمائة مثلا مدع لكل آحادها وحق اليمين
~~نفي كل مدعى به (ونفى) الحالف (سببا إن عين) من المدعي كمائة من سلف أو بيع
~~(و) نفى (غيره) أيضا نحو ما له علي مائة ولا شيء منها لا من سلف ولا غيره
~~أو لا من بيع ولا غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقال بعض الشراح القول قول الدافع بيمينه إن كان الآخذ قبضها على
~~الاقتضاء لا إن قبضها على التقليب وإلا كان القول قول الآخذ بيمينه فيحلف
~~ويردها ويأخذ بدلها وهذا هو نص المدونة في سلمها الأول ونقله ابن عرفة ولم
~~يذكر له مقابلا انظر بن.
# (قوله وغاب) أي المدفوع له عليها وقوله ثم ادعى أنه وجدها ناقصة أي في
~~العدد أو في الوزن أو مغشوشة أي وأراد ردها لدافعها فأنكر أن تكون من
~~دراهمه (قوله في نقص) أي في دعوى نقص أي في دعوى المدفوع له نقصا ms4796 وقوله
~~لعدد أي أو نقص لوزن في متعامل به وزنا وظاهره أنه يحلف في النقص المذكور
~~بتا سواء كان صيرفيا أم لا وهو كذلك اتفاقا وقوله لأن النقص أي لأن انتفاء
~~النقص يسهل إلخ أو لأن النقص من حيث انتفاؤه يسهل فيه حصول القطع أي يسهل
~~حصول القطع أي الجزم به ولا يتعذر ففي بمعنى الباء متعلقة بالقطع (قوله وفي
~~غش) أي وفي دعوى غش أي وفي دعوى المدفوع له غشا (قوله ونقص وزن) أي في
~~متعامل به عددا لا وزنا والحاصل أن نقص الوزن في المتعامل به وزنا كنقص
~~العدد وأما في المتعامل به عددا فهو كالغش هذا هو المعتمد كما قال شيخنا.
# (قوله صيرفيا) أي كان الدافع صيرفيا إلخ وحاصله أن الدافع يحلف في دعوى
~~الغش ونقص الوزن على نفي العلم مطلقا كان الدافع صيرفيا أم لا هذا ظاهر
~~المصنف وهو قول ابن القاسم وقيل هذا إذا كان الدافع غير صيرفي وأما لو كان
~~صيرفيا فإنه يحلف على البت مطلقا أي في نقص العدد والوزن والغش وظاهر ح في
~~باب البيع اعتماد هذا الثاني وعليه فيقيد قول المصنف وغش علما بغير الصيرفي
~~(قوله في جميع الأيمان) أي لا في خصوص المسألة السابقة وقوله أي جاز له أي
~~للحالف (قوله على ظن قوي) أي وقيل إنما يعتمد على اليقين ونص ابن الحاجب
~~وما يحلف فيه بتا يكتفى فيه بظن قوي وقيل المعتبر اليقين (قوله كخط أبيه)
~~أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه أو خطه أو الحاصل له من قرينة إن قلت قد
~~تقدم في باب اليمين أن الاعتماد على الظن غموس واليمين الغموس منهي عنها
~~فكيف يحكم هنا بجواز الاعتماد على الظن في اليمين بتا قلت جواز الاعتماد
~~هنا على الظن مبني على أحد قولين في الغموس وهو أنه الحلف على الشك فقط
~~وأما على أن الغموس الحلف على الشك أو الظن كما استظهره ابن الحاجب فإنما
~~يعتمد البات على اليقين أو أن الظن هنا قيد بكونه قويا ms4797 بخلاف المتقدم فإنه
~~مطلق فيقيد بما إذا لم يكن قويا ومفهوم قول المصنف البات أن غيره وهو من
~~يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو.
# (قوله وحق اليمين نفي كل مدعى به) أي ولا يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله ولا
~~شيء منه لا بمجرد قوله ما له عندي كذا لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه
~~ونفيه ليس نفيا لكل أجزائه وقد يقال العبرة بنية المحلف ونيته نفي كل جزء
~~من أجزاء المدعى به وحينئذ فلا يحتاج لقوله ولا شيء منه فالأولى أن يقال إن
~~القصد هنا زيادة التشديد على المدعى عليه في الحلف فالاحتياج لزيادة ولا
~~شيء منه لذلك لا لما قاله الشارح فإن أسقط ولا شيء منه وجب الإتيان بها مع
~~القرب وإعادة الصيغة بتمامها مع البعد (قوله إن عين) أي سواء ذكره المدعي
~~بدون سؤال عنه أو بعد أن سأله عنه الحاكم ومفهوم قوله إن عين من المدعي أن
~~المدعي إذا لم يعين السبب كما لو ادعى بعشرة فقط كفى المدعى عليه أن يقول
~~ما له عندي عشرة ولا شيء منها أو ما له علي حق أو ما له علي شيء لأن كلا
~~منهما في معنى ما له عشرة ولا شيء منها بخلاف ما إذا عين المدعي السبب فلا
~~يكفي ذلك على المشهور بل لا بد من زيادة نفي السبب وغيره وإلا أعيدت (قوله
~~ونفى غيره أيضا) أي لأن المدعي يحتمل نسيانه للسبب وذكره لغيره فيحتمل أن
~~يدعي المدعي ثانيا بعشرة أخرى لسبب غير الذي عينه فيحتاج المدعى عليه للحلف
~~على نفيها ثانيا والشارع ناظر لتقليل الخصومات ما أمكن فإذا نفى في اليمين
~~الأولى السبب المعين وغيره اكتفى بتلك اليمين ولا يحتاج ليمين ثانية إذا
~~ادعى بعشرة أخرى لسبب غير السبب
# PageV04P230
# (فإن قضى) المطلوب السلف الذي كان عليه وجحده الطالب
~~وأراد تحليفه أنه ما تسلف منه حلف ما أسلفتني و (نوى) في ضميره (سلفا يجب
~~رده) الآن لأن ما كان عليه قد قضاه
# (وإن) ms4798 (قال) المدعى عليه بشيء معين بيده عقارا أو غيره للمدعي هو (وقف
~~أو) هو (لولدي) الصغير أو الكبير (لم يمنع مدع) لذلك الشيء (من) إقامة
~~(بينته) لكن لا على المدعى عليه بل تتوجه على ناظر الوقف أو على الابن
~~الكبير أو على ولي الصغير وقد يكون هو الأب وقد يكون غيره
# (وإن) (قال) المدعى عليه هو (لفلان) (فإن حضر) فلان المقر له (ادعى عليه)
~~فإن كذب المقر رجعت الدعوى على المقر وإن قال نعم هو لي فإما أن يحلف أو لا
~~(فإن حلف) أنه له أخذه بمقتضى الإقرار له واليمين وحينئذ (فللمدعي تحليف
~~المقر) أن ما أقر به لفلان هو حق له فإن حلف برئ وتم المدعى به للمقر له
~~(وإن نكل) المقر (حلف) المدعي (وغرم) المقر للمدعي (ما فوته) عليه بإقراره
~~من قيمته المقوم ومثل المثلي وأما لو نكل المقر له عن اليمين فإن المدعي
~~يحلف ويثبت بالنكول والحلف فإن نكل فلا شيء له على المقر له وذكر قسيم فإن
~~حضر بقوله (أو غاب) ولو قال وإن غاب كان أظهر في المقابلة أي وإن غاب المقر
~~له غيبة بعيدة لا يعذر له فيها (لزمه) أي المقر أحد أمرين إما (يمين) أن
~~إقراره للغائب حق لاتهامه على أنه أراد إبطال الخصومة عن نفسه (أو بينة)
~~تشهد أنه ملك لفلان الغائب فيبقى المقر به بيد المقر لحضور المقر له
~~(وانتقلت الحكومة) إذا حضر (له) أي للمقر له إذ المدعي لم يبطل حقه بيمين
~~المدعى عليه أو بينته (فإن) (نكل) المقر عن اليمين ولا بينة له (أخذه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المعين (قوله فإن قضى إلخ) حاصله أن من تسلف من رجل مالا وقضاه له بغير
~~بينة ثم قام صاحب المال وطلب المقترض بالمال فأنكره وقال لا شيء لك عندي
~~فطلب أن يحلفه أنه ما تسلف منه فإنه يحلف له ما تسلف منه وينوي في قلبه
~~سلفا يجب عليه الآن رده ويبرأ من الإثم ومن الدين وأما لو قال له حين ms4799 طلبه
~~منه رددته عليك لزمه وكان عليه إثبات الرد، فإن قلت اليمين على نية المحلف
~~ونية المحلف أنه ما تسلف منه أصلا أعم من أن يكون السلف باقيا في ذمته يجب
~~عليه الآن رده أم لا وحينئذ فمقتضاه أنه يأثم بتلك اليمين ولا تنفعه نيته
~~وأجيب بأن اليمين هنا ليست على نية المحلف لكونها ليست في مقابلة حق
~~باعتبار ما في نفس الأمر وقولهم اليمين على نية المحلف لا الحالف فيما إذا
~~كان للمحلف حق في نفس الأمر فإذا كان للمحلف حق فلا ينفع الحالف في ذلك نية
~~ولا تورية ولا استثناء بإجماع ويكون آثما بيمينه داخلا تحت الوعيد وهو قوله
~~- عليه الصلاة والسلام - «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه
~~الجنة وأوجب له النار» انظر بن ومثل ما ذكره المصنف المعسر الحقيقي وهو
~~الذي ليس عنده ما يباع على المفلس إذا خاف أن يحبس فيجوز له أن يحلف كذلك
~~أي ما أسلفتني وينوي سلفا يجب رده الآن لأن المعسر ما دام على حاله لا يجب
~~عليه أداء ما في ذمته كذا في عج نقلا عن قواعد المقري ولا يقال هذه اليمين
~~واقعة في مقابلة حق في الواقع فمقتضاه أن النية لا تنفع فيها ويكون آثما
~~لأنا نقول المعسر في هذه الحالة بمنزلة من لا شيء عليه في عدم الوفاء
# (قوله أو لولدي) أي أو لفلان الأجنبي (قوله لم يمنع مدع) أي لم يمنع
~~المدعي لذلك الشيء من إقامة بينته بسبب القول المذكور
# (قوله وإن قال المدعى عليه وهو لفلان) أي وإن كان ولده الرشيد أو من
~~ولاية غيره لسفهه هو أيضا وقوله وإن قال لفلان أي وأعاره لي أو آجره لي أو
~~أودعه أو رهنه عندي والحال أنه لا بينة للمدعي ولا للمقر له وإلا عمل بها
~~وحلف بخلاف المسألة السابقة فإن فيها للمدعي بينة (قوله فإن حضر) أي فإن
~~كان حاضرا وقوله ادعى عليه أي نقلت الدعوى عليه (قوله رجعت الدعوى) على
~~المقر فإن حلف أنه ms4800 ليس للمدعي أخذه بيت المال أو بقي بيده حوزا على الخلاف
~~الآتي وإن نكل أخذه المدعي (قوله وإن قال نعم) أي وإن قال المقر له نعم هو
~~لي وقوله فإما أن يحلف أي المقر له وقوله فإن حلف برئ أي فإن حلف المقر أن
~~ما أقر به لفلان حق له برئ (قوله حلف المدعي) أي أن المقر كاذب في إقراره.
# (قوله وأما لو نكل المقر له عن اليمين) أي والحال أنه يقول إن ذلك الشيء
~~لي فهو مفهوم قول المصنف فإن حلف أي المقر له أنه له أخذه (قوله فإن المدعي
~~يحلف) أي أن المقر كاذب في إقراره وأنه حقي وأخذه بيمينه مع نكول المقر له
~~(قوله ويثبت) أي له الشيء المدعى به بالنكول أي نكول المقر له والحلف أي
~~حلف المدعي وقوله فإن نكل أي المدعي وقوله ولا شيء له على المقر أي وليس له
~~حينئذ تحليف المقر كما نقله ابن عرفة عن عياض.
# (قوله وإن غاب المقر له) أي وإن كان المقر له غائبا (قوله إنه ملك لفلان
~~الغائب) أي أودعه عند ذلك المقر أو رهنه أو أعاره له قال بن وليس التصريح
~~بالملكية لازما بل يكفي في بقائه تحت يده ورد دعوى المدعي المجردة شهادة
~~البينة بالإيداع ونحوه كالرهينة والعارية على ما يأتي في كلامه
# PageV04P231
# المدعي حوزا (بلا يمين) إلى حضور المقر له ثم فرع على
~~قوله لزمه يمين أو بينة وعلى قوله فإن نكل أخذه وكان الأولى التعبير بالفاء
~~قوله (وإن جاء المقر له) أي حضر في غيبته وسواء كان المتنازع فيه بيد المقر
~~أو المدعي كما علمت (فصدق المقر أخذه) ممن هو بيده منهما بيمين وقيل إن
~~أخذه من المقر فلا يمين عليه ومفهوم صدق المقر أنه لو كذبه سقط حقه وكان
~~للمدعي وقيل لبيت المال لأنه كمال لا مالك له وقيل يبقى بيد حائزه (وإن
~~استحلف) المدعي أي حلف المدعى عليه بالفعل لا مجرد طلب اليمين منه (وله
~~بينة حاضرة) بالبلد (أو) غائبة ms4801 غيبة قريبة (كالجمعة) ونحوها ذهابا (يعلمها)
~~المدعي وأراد إقامتها بعد ذلك (لم تسمع) وسقط حقه لأنه ما حلف خصمه إلا على
~~إسقاطها وإن لم يصرح به وأما إن لم يعلمها فله القيام بها والقول له في نفي
~~علمها بيمينه وكذا نسيانها أو زادت المسافة على كالجمعة على ظاهر المصنف
# (وإن) (نكل) المدعى عليه حيث توجهت عليه اليمين (في مال وحقه) أي المال
~~أي ما يئول إليه كخيار وأجل (استحق) الطالب (به) أي بالنكول بيمين من
~~الطالب أي معه لا بمجرد النكول هذا (إن حقق) المدعي ما ادعى به فالتحقق قيد
~~في يمينه فإن لم يحلف سقط حقه وأما لو كان موجب توجه اليمين التهمة لاستحق
~~المدعي بمجرد النكول لأن يمين التهمة لا ترد (وليبين الحاكم) للمدعى عليه
~~(حكمه) أي حكم النكول أي ما يترتب عليه في دعوى التحقيق أو التهمة بأن يقول
~~له في التحقيق إن نكلت حلف المدعي واستحق وفي الاتهام إن نكلت استحق بمجرد
~~نكولك والبيان شرط في صحة الحكم كالأعذار في محله للمدعى عليه (ولا يمكن)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله بلا يمين) أي لأنه لا معنى لها لأنها لا تقطع حجة الغائب (قوله وإن
~~جاء المقر له) أي بعد يمين المقر أو إقامته البينة وأخذه للمتنازع فيه أو
~~بعد نكوله وتسليمه للمدعي وهذا معنى قول الشارح وسواء كان إلخ (قوله فصدق
~~المقر) أي فيما أقر له به (قوله أخذه ممن هو بيده منهما) أي أخذه من يد
~~المقر حيث حلف أو أقام بينة ومن يد المدعي حيث انتفيا وقوله بيمين أي في
~~الأحوال الثلاثة وهذا ما كان يقرره معظم أشياخ عج أما حلفه إذا أخذه من
~~المدعي فظاهر وأما إذا أخذه من المقر فلأن إقراره له به ويمينه أنه له
~~كشاهد واحد والبينة التي أقامها في غيبته لم تشهد بالملكية بل بالإعارة أو
~~الوديعة أو الرهنية نعم لو شهدت بالملكية لأخذه المقر له بلا يمين (قوله
~~وقيل إن أخذه من المقر) والحال أنه كان قد ms4802 حلف أو أقام بينة فلا يمين عليه
~~في الحالتين وأما إن أخذه من يد المدعي حيث انتفيا أخذه بيمين وهذا القول
~~هو ما يفيده كلام ح قال بن وقد يقال إن الخلاف لفظي لأن معنى كلام ح أن
~~المقر له إذا حضر بعد أخذه من المقر بلا يمين له لكن إذا خاصمه المدعي حلف
~~له لقول المصنف وانتقلت الحكومة له ومشايخ عج إنما تكلموا على حلفه للمدعي
~~لا للمقر كما يدل عليه كلامه (قوله وكان للمدعي) أي لأنه لا منازع له فيه
~~وبيت المال لم يحز حتى يدافع الإمام عنه واستظهر بعضهم هذا القول (قوله
~~وقيل لبيت المال) المازري وهو ظاهر الروايات (قوله وقيل يبقى بيد حائزه) أي
~~فالأقوال ثلاثة قال شيخنا ينبغي أن محل الخلاف إذا جاء المقر له ووجد
~~المتنازع فيه بيد المقر وأما إن وجده بيد المدعي فينبغي أن يكون له اتفاقا
~~وانظره (قوله وإن استحلف إلخ) حاصله أن المدعي إذا استحلف المطلوب وحلف له
~~بالفعل ثم أتى ذلك المدعي بعد ذلك ببينة فإن كانت وقت الحلف غائبة غيبة
~~بعيدة كثلاثة أيام مع خوف الطريق أو عشرة أيام مع الأمن كان له القيام بها
~~سواء كان عالما بها حين تحليف المطلوب أو لا وإن كانت تلك البينة حاضرة حين
~~التحليف أو غائبة غيبة قريبة فله القيام بها إن كان غير عالم وإلا فلا قيام
~~له بها وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما مر فإن نفاها واستحلف فلا بينة إلا
~~لعذر كنسيان لكن أعادها لأجل ما ذكره هنا من التفصيل بين كون البينة حاضرة
~~أو غائبة غيبة قريبة أو بعيدة يعلمها أو لا الغير المستفاد مما تقدم والأول
~~واقع في محله فلا يقال كان الأولى أن يقتصر على هذا (قوله أي حلف المدعى
~~عليه) أشار الشارح إلى أن السين والتاء في استحلف زائدتان لا للطلب (قوله
~~لم تسمع) محله ما لم يشترط المدعى عليه سماعها بعد حلف المطلوب ويوافقه
~~الآخر على ذلك وإلا عمل بذلك الشرط كما في ms4803 ح عن زروق (قوله وكذا نسيانها)
~~أي وكذا القول قوله بيمين في نسيانها (قوله أو زادت المسافة إلخ) أي فله
~~القيام بها سواء علم بها حين التحليف أم لا
# (قوله هذا) أي حلف الطالب اليمين (قوله وأما لو كان موجب توجه اليمين) أي
~~التي نكل عنها المدعى عليه وقوله التهمة أي بناء على أن يمين التهمة تتوجه
~~وهو المعتمد والحاصل أنه اختلف في توجه يمين التهمة فمذهب المدونة في تضمين
~~الصناع والسرقة أنها تتوجه وهو قول ابن القاسم وقال أشهب لا تتوجه وعلى
~~الأول فالمشهور أنها لا تنقلب بل يغرم المطلوب بمجرد النكول وفي سماع عيسى
~~من كتاب الشركة أنها تنقلب ثم إنه على توجه يمين التهمة تتوجه ولو كان
~~المدعى عليه ليس من أهل الاتهام لأن المراد بالتهمة ما قابل التحقيق انظر
~~بن.
# (قوله وليبين الحاكم) أي وكذلك المحكم (قوله شرط في صحة الحكم) أي خلافا
~~لمن قال باستحبابه كابن شاس وابن الحاجب ومحل طلب القاضي بالبيان المذكور
~~إذا كان القاضي لا يعرف المدعى عليه أو يعرفه ويعرف منه الجهل وأما إذا كان
~~يعرفه ويعرف منه العلم فلا يطالب بالبيان له
# PageV04P232
# من توجهت عليه يمين (منها إن نكل) أولا بأن قال لا
~~أحلف أو قال لخصمه احلف أنت وخذ (بخلاف مدع التزمها) مع شاهد أو مدعى عليه
~~التزمها حيث توجهت عليه بأن قال لا أحلف (ثم رجع) وقال لا أحلف فله الرجوع
~~وتحليف خصمه ولا يكون التزامه لها موجبا لعدم رجوعه
# (وإن) (ردت) يمين (علي مدع) أو مدعى عليه من مقيم شاهد في مال (وسكت) من
~~ردت عليه (زمنا) لم يقض العرف بأنه نكول فيما يظهر (فله الحلف) ولا يعد
~~سكوته نكولا وهذا مفهوم إن نكل فلو قال وإن سكت من توجهت عليه زمنا فله
~~الحلف لكان أظهر وأشمل لشموله للمدعي والمدعى عليه ومن ردت عليه وغيره
# ثم انتقل يتكلم على مسألة الحيازة وألحقها بالشهادة لأن في بعض أنواعها
~~ما تسمع فيه البينة وفي بعضها ما لا تسمع ms4804 فيه البينة وذكر منها ثلاثة أنواع
~~أجنبي غير شريك وأجنبي شريك وأقارب شركاء أصهار أو غيرهم فأشار للنوع الأول
~~بقوله (وإن) (حاز أجنبي غير شريك) في الشيء المحاز (وتصرف) الحيازة وهي وضع
~~اليد على الشيء والاستيلاء عليه والتصرف يكون بواحد من أمور سكنى أو إسكان
~~أو زرع أو غرس أو استغلال أو هبة أو صدقة أو بيع أو هدم أو بناء أو قطع شجر
~~أو عتق أو كتابة أو وطء في رقيق (ثم ادعى حاضر) بالبلد ولو حكما كمن على
~~مسافة يومين فإن بعدت كمن على جمعة فله القيام متى قدم مطلقا كالأربعة وثبت
~~عذره عن القدوم أو التوكيل فإن جهل أمره فكذلك عند ابن القاسم وقال ابن
~~حبيب يسقط حقه فاختلافهما في القريبة كالأربعة مع جهل الحال (ساكت) عالم
~~(بلا مانع) له من التكلم فإن نازع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله من توجهت عليه يمين) أي سواء كان مدعيا أو مدعى عليه كما في
~~التوضيح فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا وامتنع من الحلف معه وطلب تحليف
~~المدعى عليه والثاني كما لو عجز المدعي عن البينة وطلبت اليمين من المدعى
~~عليه فنكل وقال لا أحلف (قوله إن نكل) أي عند السلطان أو القاضي أو المحكم
~~فقط (قوله أو مدعى عليه) أشار الشارح إلى أن قول المصنف مدع لا مفهوم له
~~ولو قال المصنف بخلاف من التزمها ثم رجع كان أخصر وأشمل وصورة المدعي أن
~~يدعي زيد على عمرو بحق وأقام شاهدا واحدا فقيل له احلف مع شاهدك فرضي
~~والتزم بالحلف ثم رجع عن الحلف وقال لي شاهد ثان أو يحلف المدعى عليه فإنه
~~يمكن من الرجوع وصورة المدعى عليه أن يدعي زيد على عمرو بحق ولا بينة لذلك
~~المدعي فطلبت اليمين من عمرو والمدعى عليه فقال احلف ورضي باليمين والتزمها
~~ثم إنه رجع عنها وقال أنا لي بينة بالدفع أو قال لا أحلف يحلف المدعي وأنا
~~أغرم له فإنه يمكن من الرجوع عن اليمين وذلك لأن التزامه لا ms4805 يكون أشد من
~~إلزام الله له فإذا كان له أن يرد اليمين ابتداء على المدعي مع إلزام الله
~~له باليمين فأحرى أن يردها عليه مع التزامه هو لها (قوله فله الرجوع)
~~الأنسب فيمكن من الرجوع أي عن التزامه اليمين وحينئذ فله تحليف خصمه
# (قوله وسكت زمنا إلخ) وأولى لو طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها
~~والإحجام ثم طلب الحلف بعد ذلك
# (قوله لأن في بعض أنواعها) أي صورها الجزئية وقوله ما تسمع فيه أي وهو ما
~~فقد شرطا من شروط الحيازة كما لو حاز ملك غيره أقل من عشرة أعوام وتصرف فيه
~~بالهدم أو البناء وادعى ملكه ثم قام عليه إنسان وادعى الملكية وأقام بينة
~~بذلك وكما لو شهدت البينة للمدعي على الحائز عشرة أعوام بعارية أو أعمار أو
~~بأن هذا المحوز حبس أو طريق أو مسجد فالحيازة عشرة أعوام لا تنفع مع وجود
~~البينة الشاهدة بذلك (قوله في بعضها ما لا تسمع فيه) أي وهو ما استوفى شروط
~~الحيازة أي كما لو حاز ملك غيره في وجهه عشرة أعوام وتصرف فيه بالهدم
~~والبناء وادعى ملكه بشراء أو هبة ثم قام عليه إنسان وادعى أنه ملكه وأقام
~~بينة بالملك والحال أنه لا مانع له من التكلم في تلك المدة فيصدق الحائز
~~بيمينه ولا تقبل بينة المدعي (قوله وذكر منها ثلاثة) أي وترك منها ثلاثة
~~ذكرها الشارح آخر حيازة الأقارب غير الشركاء وحيازة الموالي والأصهار غير
~~الشركاء (قوله غير شريك) أي للمدعي وقوله وتصرف أي بواحد من أربعة عشر
~~ذكرها الشارح ويزاد عليها التدبير (قوله أو هدم أو بناء) أي كثيرين لغير
~~إصلاح لا له أو كانا يسيرين عرفا (قوله بالبلد) أي مع الحائز (قوله كمن على
~~جمعة) أي سبعة أيام (قوله مطلقا) أي سواء ثبت عذره عن القدوم والتوكيل
~~بالبينة أم لا (قوله فكذلك) أي له القيام متى قدم وقوله فإن جهل أي لم يعلم
~~هل منعه من القدوم عذر أم لا (قوله فاختلافهما إلخ) قال ابن عرفة ابن رشد ms4806
~~وهذا الخلاف في القريب إنما هو إذا علم بأن المحوز ملكه وأما إذا لم يعلم
~~فلا حيازة عليه ومثله الحاضر غير أنه في القريب الغيبة يحمل على عدم العلم
~~حتى يثبت علمه وفي الحاضر يحمل على العلم حتى يثبت له أنه لم يعلم اه بن.
# (قوله عالم) أي بالتصرف أما لو كان غير عالم فله القيام وإذا ثبت عدم
~~علمه (قوله فإن نازع إلخ) أي فإن نازع ذلك الحاضر الحائز لم يسقط حقه وهذا
~~محترز قوله ساكت وقوله أو جهل إلخ محترز قوله بلا مانع وكذا قوله أو قام به
~~مانع وظاهر الشارح عدم سقوط حق المدعي إذا نازع ولو كانت المنازعة في أي
~~وقت من العشر سنين وفي ابن مرزوق لا بد من دوام المنازعة فيها اه وظاهره
~~وإن لم تكن عند حاكم وهو ظاهر الشارح بهرام
# PageV04P233
# أو جهل كون الشيء المحاز ملكه أو قام به مانع من
~~إكراه ونحوه لم يسقط حقه ومن العذر الصغر والسفه (عشر سنين) معمول لحاز وما
~~بعده لكن لا يشترط أن يكون التصرف في جميعها والعشر سنين إنما هي شرط في
~~حيازة العقار وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر وأما غيره فلا يشترط
~~فيه هذا الطول كما سيأتي للمصنف وكذا التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك لا
~~يشترط فيه الطول المذكور (لم تسمع) دعواه (ولا بينته) التي أقامها على صحة
~~دعواه وإنما لم تسمع دعواه مع الشروط المذكورة لأن العرف يكذبه لأن سكوته
~~تلك المدة دليل على صدق الحائز لجري العادة أن الإنسان لا يسكت عن ملكه تلك
~~المدة ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «من حاز شيئا عشر سنين فهو له» وفي
~~المدونة الحيازة كالبينة القاطعة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وابن ناجي وفي ابن عمر إنما تنفعه المنازعة إذا كانت عند قاض (قوله أو
~~جهل كون الشيء المحاز ملكه إلخ) أي فإذا قال لا علم لي بأنه ملكي وما وجدت
~~الوثيقة إلا الآن عند فلان قبل قوله مع يمينه ms4807 وأما لو علم أنه ملكه وادعى
~~أن سكوته لغيبة البينة أو غيبة الوثيقة العالم بها فحين حضرت بعد العشر
~~سنين قام بها فلا ينفعه ذلك ففي ح نقلا عن الجزولي إذا قال علمت أنها ملكي
~~ولكن منعني من القيام عدم البينة والآن وجدت البينة فإنه لا ينفعه ذلك ولا
~~قيام له وليس هذا عذرا لأنه قد يقر له إذا نازعه أو ينكل عن اليمين فيحلف
~~هو وكذا قال ابن ناجي الصواب عندي أنه لا يقبل عذره بذلك لأنه كالمعترف
~~بأنه لا حق له انظر بن.
# (قوله ونحوه) من ذلك ما إذا كان الموضع لا يتيسر فيه من يزجر ويرجع إليه
~~ولذا قال ابن عمر الحيازة إنما تكون في موضع الأحكام وأما في البادية
~~ونحوها فلا حيازة ومن ذلك خوف الحاضر من سطوة الحائز أو من سطوة من استند
~~إليه الحائز ولذا ذكر ح وغيره أنه لا حيازة لذي الشوكات والتغلب.
# (قوله ومن العذر) أي المانع من التكلم الصغر والسفه بخلاف جهله أن
~~الحيازة تسقط الحق وتقطع البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل (قوله وما بعده)
~~أي وهو تصرف وحاضر وساكت وبلا مانع والمراد بكونه معمولا لحاز وما بعده أنه
~~يصح أن يكون معمولا لأحدها وباقيها يعمل في ضميره بناء على جواز التنازع في
~~مثل هذا العدد وإلا فيقدر معمول لما زاد على العوامل الثلاثة ولا يجوز أن
~~يعمل في ضمير المتنازع فيه (قوله لكن لا يشترط إلخ) أي خلافا لظاهر المصنف
~~فقوله وتصرف عشر سنين فيه ضعف والمعتمد أنه لا يشترط أن يكون التصرف في
~~جميعها بل يكفي في أي جزء منها ولو في أولها وهذا التعقب إنما يأتي على ما
~~قاله من أن قوله عشر سنين معمول لحاز وما بعده أما إن جعل معمولا لحاضر
~~ساكت بلا مانع وهو يتضمن كون الحيازة عشر سنين وليس ظرفا لتصرف فلا يتأتى
~~ذلك التعقب (قوله والعشر سنين) أي والحوز عشر سنين إنما هو شرط في حيازة
~~العقار وقوله كما سيأتي للمصنف أي ms4808 في قوله وإنما تفترق الدار إلخ ثم إن
~~تحديد الحيازة في العقار بالعشر نحوه في الرسالة وعزاه في المدونة لربيعة
~~قال ابن رشد وهو المشهور في المذهب ولابن القاسم في الموازية أن ما قارب
~~العشر كتسع وثمان كالعشر وقال مالك تحد باجتهاد الحاكم اه بن (قوله وكذا
~~التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك) أي كالعتق والكتابة والتدبير والوطء لا
~~يشترط فيه الطول المذكور وإنما يشترط الطول المذكور إذا كان التصرف بالسكنى
~~أو الإسكان أو الزرع أو الغرس أو الاستغلال أو الهدم أو البناء أو قطع
~~الشجر قال ابن رشد في البيان وتحصل الحيازة في كل شيء بالبيع والهبة
~~والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطء ولو بين أب وابنه ولو قصرت المدة
~~إلا أنه إن حضر مجلس البيع فسكت لزمه البيع وكان له الثمن وإن سكت بعد
~~العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه وإن لم يعلم بالبيع إلا
~~بعد وقوعه فقام حين علم كان له رد البيع وإمضاؤه وأخذ حقه وإن سكت العام
~~ونحوه لم يكن له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة ثلاث سنين لم
~~يكن له شيء واستحقه الحائز وإن حضر مجلس الهبة أو الصدقة أو العتق أو
~~التدبير فسكت لم يكن له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ كان له
~~الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه فلا شيء له ويختلف في الكتابة هل تحمل
~~على البيع أو على العتق قولان اه بن.
# (قوله لم تسمع دعواه) أي سماعا معتدا به بحيث تكون البينة على المدعي
~~واليمين على من أنكر وليس المراد نفي سماعها رأسا إذ تسمع لاحتمال إقرار
~~الحائز للمدعي أو اعتقاد الحائز أن مجرد حوزها تلك المدة يوجب له ملكها وإن
~~كانت ثابتة الملك لغيره (قوله ولا بينته) أي ولا تعتبر وثائقه أيضا (قوله
~~وإنما لم تسمع دعواه) أي دعوى مدعي الملكية (قوله مع الشروط المذكورة) هي
~~أربعة أولها أن يحصل من الأجنبي الحائز تصرف
# PageV04P234
# لا يحتاج معها ليمين ms4809 أي من الحائز وهذا في محض حق
~~الآدمي وأما الوقف بأنواعه فتسمع فيه البينة ولو تقادم الزمن واستثني من
~~قوله ولا بينته قوله (إلا) أن تشهد البينة (بإسكان) من المدعي للحائز
~~(ونحوه) كإعمار أو إرفاق أو مساقاته أو مزارعته فإن ذلك لا يفيته على صاحبه
~~وتسمع بينته فليس مراده إلا بدعوى إسكان لعدم قبول دعواه مع إنكار الحائز
~~نعم إن أقر كان كالبينة أو أولى وهذا مقيد بما إذا لم يحصل من الحائز بحضرة
~~المدعي مالا يحصل إلا من المالك في ملكه ولم ينازعه في ذلك كالبيع والهبة
~~والصدقة فلا تسمع بينة المدعي بالإسكان ونحوه
# وأشار للنوع الثاني بقوله (كشريك) أي في المتنازع فيه لا مطلقا (أجنبي)
~~والأنسب بمقابلته بما قبله أن يقول كأجنبي شريك (حاز فيها) أي في العشر
~~سنين (إن هدم وبنى) الواو بمعنى أو ومثل ذلك قطع الشجر أو غرسه فإن الحائز
~~يملكه بذلك ولا تسمع دعوى المدعي ولا بينته وهذا في الفعل الكثير عرفا وأما
~~بناء قل وغرس شجرة ونحوها أو هدم ما يخشى سقوطه فلا يمنع قيام شريكه
# وأشار للنوع الثالث بقوله (وفي) حيازة (الشريك القريب) والأنسب بما مر
~~القريب الشريك (معهما) أي مع الهدم والبناء وما يقوم مقامهما (قولان) الأول
~~عشرة أعوام والثاني الزيادة على الأربعين عاما وهو الراجح والخلاف في
~~القريب ولو غير شريك فلو حذف الشريك كان أحسن وأما الموالي والأصهار الذين
~~لا قرابة بينهم فأظهر الأقوال أنهم كالأقارب فلا بد في الحيازة مع الهدم
~~والبناء ونحوهما من الزيادة على الأربعين وقيل يكفي العشرة ولو لم يكن هدم
~~ولا بناء وقيل لا يكفي فيها إلا معهما
# و (لا) تعتبر حيازة (بين أب وابنه) وإن سفل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأن يكون المنازع له المدعي للملكية حاضرا معه بالبلد حقيقة أو حكما وأن
~~يكون ساكتا ولا مانع له من التكلم مدة عشر سنين وبقي شرط خامس وهو أن يدعي
~~الحائز وقت المنازعة ملك الشيء المحاز وأما إذا لم يكن له حجة إلا ms4810 مجرد
~~الحوز فلا ينفعه ولا يشترط بيان سبب الملك كما قال ابن أبي زمنين وهو
~~المعتمد خلافا لمن قال إنه يطالب ببيانه وقيل إن لم يثبت أصل الملك للمدعي
~~لم يطالب الحائز ببيانه وإن ثبت الأصل الملك للمدعي طولب ببيانه انظر ح.
# (قوله لا يحتاج معها ليمين) أي من الحائز وقال عيسى إنه يحلف وهو صريح
~~كلام ابن رشد قال في التوضيح وهو أقوى على الظاهر اه بن (قوله ولو تقادم
~~الزمن) أي زمن الحيازة (قوله بإسكان) أي على وجه الإجارة أو العارية (قوله
~~نعم إن أقر) أي الحائز بإسكان من المدعي كان كالبينة الشاهدة للمدعي (قوله
~~وهذا) أي ما ذكره المصنف من أنه إذا شهد للمدعي بينة بإسكان للحائز ونحوه
~~فإنها تسمع بينته (قوله مقيد بما إذا لم يحصل إلخ) أي ومقيد أيضا بما إذا
~~لم يدع الحائز الملكية من جهة المدعي بهبة أو شراء وإلا فلا تسمع بينة
~~المدعي بالإسكان ونحوه فإذا ادعى أن له بينة بالإسكان ونحوه وادعى الحائز
~~أنه ملكه من جهته بهبة أو شراء مثلا صدق الحائز بعد مضي المدة المذكورة
~~بيمينه وما تقدم في باب الإقرار فهو مخصوص بما إذا لم يكن مدة حيازة لتقدم
~~شهادة العرف على إقراره
# (قوله حاز فيها إلخ) علم منه أن حيازة الأجنبي مدة عشر سنين نافعة له
~~بالشروط الخمسة المتقدمة سواء كان الحاضر المنازع له المدعي الملكية غير
~~شريك له أو كان شريكا له ولو بميراث قوله: (إن هدم) أي وشريكه حاضر ساكت
~~عالم بالتصرف ولا مانع له من التكلم (قوله أو غرسه) أي بدار أو أرض وكذلك
~~الاستغلال في غيرهما مثل كراء الرقيق والحيوان وأخذه أجرة ذلك وأما استغلال
~~الأرض والدار بالإجارة أو بالسكنى بنفسه أو الزراعة فإنه لا يمنع من قيام
~~الشريك وإن منع من قيام الأجنبي وكذا يقال في استخدام الرقيق وركوب الدابة
~~ولبس الثوب أي لا يمنع من قيام الشريك وإن منع من قيام غيره ثم إن الحيازة
~~عشر سنين إنما تعتبر إذا كان ms4811 تصرف الشريك الحائز بالهدم والبناء وما يقوم
~~مقامهما من قطع الشجر وغرسه واستغلال الحيوان وأما إذا تصرف الشريك الحائز
~~بالبيع أو الهبة أو الصدقة أو والعتق أو الكتابة أو التدبير أو الوطء
~~وشريكه حاضر عالم ساكت بلا مانع فإن الحائز يمضي فعله ولا يشترط طول أمد
~~الحيازة كما مر في الأجنبي غير الشريك (قوله وهذا) أي ما ذكره من أن هدم
~~الحائز وبناءه يمنع قيام الشريك مع بقية الشروط وقوله فلا يمنع قيام شريكه
~~أي ولو كان حاضرا عالما ساكتا بلا مانع عشرة أعوام
# (قوله وفي حيازة الشريك) أي وفي أمد حيازة الشريك القريب ولا مفهوم
~~للشريك لأن القولين في أمد حيازة القريب مطلقا أي سواء كان شريكا أم لا كما
~~قال الشارح (قوله وما يقوم مقامهما) أي من قطع الشجر وغرسه بدار أو أرض
~~وكذا الاستغلال بالكراء والانتفاع بنفسه بسكنى أو ازدراع (قوله وهو الراجح)
~~أي ولا فرق بين الإرث وغيره كما هو المفتى به خلافا لمن قال الإرث كالوقف
~~لا يعتبر فيه الحيازة وتسمع فيه البينات ولو طال الزمن جدا (قوله كان أحسن
~~إلخ) ومحل الخلاف إذا لم يكن بينهم عداوة وإلا كانوا كالأجانب اتفاقا (قوله
~~وأما الموالي والأصهار، إلخ) الأصهار من تزوجت منهم أو وتزوجوا منك
~~والموالي كالعتيق مع معتقه أو مع أولاده (قوله فأظهر الأقوال إلخ) حاصله أن
# PageV04P235
# أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر (إلا بكهبة) أي بما
~~يحصل به التفويت للذات كالهبة والصدقة والبيع ونحوها بخلاف الهدم والبناء
~~والسكنى والازدراع والاستغلال ونحوهما فلا حيازة فيها (إلا أن يطول معهما)
~~أي مع الهدم والبناء (ما) أي زمان (تهلك) فيه (البينات وينقطع العلم) أي
~~زمان شأنه ذلك نحو الستين سنة والحائز يهدم ويبني والآخر ساكت طول المدة
~~بلا مانع فليس له بعد ذلك كلام
# ثم ذكر ما هو كالمستثنى من قوله عشر سنين بقوله (وإنما تفترق الدار)
~~ونحوها من باقي العقار ولو عبر بالعقار لكان أحسن (من غيرها) كعرض ودواب
~~(في) حيازة (الأجنبي) والمدعي حاضر ms4812 ساكت بلا مانع من القيام بحقه (ففي
~~الدابة) تستعمل في ركوب ونحوه (و) في (أمة الخدمة) تستخدم (السنتان) فلا
~~كلام للمدعي الأجنبي بعدهما ولا تسمع له بينة (ويزاد في عبد وعرض) غير ثوب
~~كأواني النحاس وأثاث البيت وآلات الزرع سنة على السنتين وأما ثوب اللبس
~~فيكفي فيه العام وأما أمة الوطء توطأ بالفعل فتفوت بحصوله عالما ساكتا بلا
~~عذر كما هو الموضوع وكذا البيع والهبة والصدقة إلا أن البيع يجري على بيع
~~الفضولي ومفهوم قوله في الأجنبي أن الحيازة في الأقارب لا تفترق بين عقار
~~وغيره فلا بد من الزيادة في الكل على الأربعين عاما وهو كذلك على قول ولكن
~~الراجح أن العقار لا بد فيه من ذلك ولا يشترط فيه هدم ولا بناء إذ مثلهما
~~الإجارة والإسكان وقطع الشجر وغرسه حيث كثر فإن لم يحصل شيء من ذلك فلا بد
~~في الحيازة من زمن تهلك فيه البينة وينقطع فيه العلم وأما غير العقار من
~~الدواب والعبيد والعروض التي تطول مدتها كالنحاس والبسط ونحوها تستعمل
~~فيكفي فيها العشر سنين بخلاف ما لا تطول مدتها كالثياب تلبس فينبغي أقل من
~~ذلك بالاجتهاد وهذا في غير العتق والهبة والصدقة ونحوها فإنها لا فرق فيها
~~بين أجنبي وقريب كما مر إلا أنه في البيع لربه أخذ الثمن إن لم يمض عام فإن
~~مضى فلا ثمن له أيضا إن كان حاضرا حين البيع فإن كان غائبا فله الرد بعد
~~حضوره وعلمه ما لم يمض عام فإن مضى فليس له الرد وله أخذ الثمن ما لم تمض
~~ثلاثة أعوام من البيع وإلا سقط حقه منه أيضا كذا ذكروا فتأمله وأما الديون
~~الثابتة في الذمم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الموالي والأصهار الذين لا قرابة بينهم فيهم ثلاثة أقوال كلها لابن
~~القاسم الأول أنهم كالأقارب فلا تحصل الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن
~~تزيد مدتها على أربعين سنة وسواء كان التصرف بالهدم أو البناء أو ما يقوم
~~مقام كل منهما أو كان بالاستغلال بالكراء أو ms4813 الانتفاع بنفسه بسكنى أو
~~ازدراع وقيل إنهم كالأجانب غير الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع
~~التصرف مطلقا أي سواء كان بالهدم أو البناء أو ما يقوم مقام كل منهما أو
~~بالإجارة أو الاستغلال بنفسه بسكنى أو ازدراع وقيل كالأجانب الشركاء أي
~~فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف بالهدم أو البناء وما يقوم مقام كل لا
~~باستغلال أو بسكنى أو ازدراع واحترز الشارح بقوله الذين لا قرابة بينهم عن
~~الأصهار الذين بينهم قرابة فيجري فيهم ما جرى في الأقارب الذين ليسوا
~~بأصهار من القولين في المتن
# (قوله أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر) أي سواء كانا شريكين أم لا (قوله
~~ونحوها) أي كالعتق والتدبير والكتابة والوطء (قوله إلا أن يطول) أي أمد
~~الحيازة بين الأب وابنه طولا بحيث يكون من شأنه تهلك فيه البينات وهذا
~~الاستثناء راجع للنفي وهو المستثنى منه وكان حقه عطفه على الاستثناء الذي
~~قبله بالواو (قوله معهما) أي أو مع أحدهما أو مع ما ألحق بهما من قطع شجر
~~أو غرس له والسكنى والازدراع والاستغلال والحاصل أن الحيازة لا تعتبر بين
~~الأب وابنه إلا إذا كان تصرف الحائز منهما بما يفيت الذات أو كان بالبناء
~~أو الهدم أو ما ألحق بهما وطالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة والآخر حاضر
~~عالم ساكت طول المدة بلا مانع له من التكلم
# (قوله في حيازة الأجنبي) أي غير الشريك وأما الشريك فاستخدامه الرقيق
~~وركوب الدابة لا يمنع من قيام شريكه ولو لعشر سنين كما مر وحينئذ فلا تكون
~~حيازة الدابة وأمة الخدمة في حقه بالسنتين (قوله تستعمل في ركوب ونحوه) أي
~~كالحرث والدرس والساقية والطاحون واحترز عن دابة لا تستعمل في شيء من ذلك
~~كالجاموس فإنها كالعرض لا بد فيها من الزيادة على السنتين (قوله ويزاد في
~~عبد) أي سواء كان لخدمة أو لغيرها كتجر (قوله وأما أمة الوطء توطأ إلخ) أي
~~وأما إذا لم توطأ فهل تكون كأمة الخدمة لا بد في حيازتها من سنين أو يكفي ms4814
~~فيها سنة لأنها مظنة حصول الوطء (قوله وكذا البيع) أي وكذا تفوت بالبيع إلخ
~~(قوله في الأقارب) أي غير الأب وابنه وكذا الحيازة بين الأب وابنه لا تفترق
~~من حيث المدة بين عقار أو غيره فلا بد من مضي نحو الستين سنة (قوله لا
~~تفترق) أي من حيث المدة بين عقار وغيره أي وهو العروض والحيوان (قوله ولا
~~يشترط فيه) أي في العقار أي لا يشترط في حيازته هدم أي التصرف بالهدم
~~والبناء أي التصرف بخصوص ذلك (قوله والإسكان) أي وكذلك السكنى بنفسه
~~والازدراع بنفسه (قوله بالاجتهاد) أي من الحاكم (قوله وهذا في غير إلخ) أي
~~وهذا في التصرف بغير العتق بأن كان كالكراء أو باستعماله بنفسه (قوله
~~ونحوها) أي كالبيع والكتابة والتدبير والوطء (قوله إلا أنه في البيع إلخ)
~~أي وأما الهبة والصدقة والعتق والتدبير إذا حضر المالك مجلسها فسكت لم يكن
~~له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ
# PageV04P236
# فقيل يسقطها مضي عشرين عاما وهو قول مطرف وقيل مضي
~~ثلاثين وقيل لا تسقط أصلا وقيل غير ذلك إلا أن القول بأنه يسقطها السنتان
~~بعيد جدا وقد مر أن الأظهر في ذلك الاجتهاد بالنظر في حال الزمن وحال الناس
~~وحال الدين فنحو عشر سنين أو أقل بالنسبة لبعض الناس تقتضي الأعضاء والترك
~~ونحو الخمسة عشر قد لا تقتضي ذلك والله أعلم بالصواب
# [درس] (باب في أحكام الدماء، والقصاص) وأركان القصاص ثلاثة الجاني وشرطه
~~التكليف، والعصمة، والمكافأة، والمجني عليه وشرطه العصمة، والجناية وشرطها
~~العمد، والعدوان وأشار المصنف إلى ذلك وبدأ بالركن الأول وشروطه بقوله (إن)
~~(أتلف مكلف) أي بالغ عاقل ولو سكر حراما نفسا، أو طرفا (وإن رق) المكلف
~~فيقتل العبد بمثله وبحر إن شاء الولي وله استحياؤه كما سيأتي وأما الصبي،
~~والمجنون فلا يقتص منهما؛ لأن عمدهما وخطأهما سواء على أنه لا عمد للمجنون
~~ولذا لو كان يفيق أحيانا وجنى حال إفاقته اقتص منه حال إفاقته فإن جن بعد
~~الجناية انتظرت إفاقته فإن لم يفق، فالدية ms4815 في ماله، والسكران بحلال
~~كالمجنون (غير حربي) وصف للمكلف، فالحربي لا يقتل قصاصا بل يهدر دمه وعدم
~~عصمته ولذا لو جاء تائبا بإيمان، أو أمان لم يقتل (ولا زائد حرية) على
~~المجني عليه (أو) زائد (إسلام) بأن كان مساويا له فيهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان له حقه من التخيير بين الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه من علمه
~~فلا شيء له واختلف في الكتابة هل تحمل على العتق فيجري فيها ما جرى فيه أو
~~تحمل على البيع فيقال فيها ما قيل فيه قولان (قوله مضى عشرين عاما) أي مع
~~حضور ربها وتمكنه من الطلب بها وليس له ما يمنعه منه (قوله وقيل مضى
~~ثلاثين) أي وهو قول مالك والمراد مضيها مع حضور ربها وتمكنه من الطلب بها
~~(قوله وقيل لا تسقط إلخ) هذا هو الذي اختاره ابن رشد في البيان ونصه إذا
~~تقرر الدين في الذمة وثبت فيها لا يبطل وإن طال الزمان وكان ربه حاضرا
~~ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر «لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم» اه
~~واختار هذا القول التونسي والغبريني وفي المعيار سئل سيدي أبو عبد الله
~~العبدوسي عمن له دين على رجل برسم وللرسم المذكور مدة نحو أربعين سنة ولم
~~يدع المديان قضاءه وربه حاضر ساكت من غير مانع يمنعه من الطلب به فهل يبطل
~~الدين بتقادم عهده أم لا فأجاب طول المدة المذكورة لا يبطل الدين عن
~~المديان المذكور ولا خلاف في ذلك وإنما الخلاف إذا كان الدين برسم وطالت
~~المدة جدا وادعى المديان قضاءه ولم يكن هناك ما يدل على عدم القضاء من غيبة
~~أو إكراه أو إنكار أو غير ذلك فقيل يقبل قوله في القضاء مع يمينه وقيل لا
~~يقبل وهو المشهور وإن كان بغير رسم فقيل يقبل قوله في القضاء مع طول المدة
~~مع يمينه على المشهور ولا سيما إذا كان رب الدين محتاجا والذي عليه الدين
~~مليا وكانا حاضرين وليس بينهما ما يمنع من الطلب ms4816 اه كلام المعيار.
### | [باب في أحكام الدماء والقصاص وأركانه]
# باب في الدماء (قوله: وأركان القصاص) أي، والأركان التي يتوقف عليها تحقق
~~القصاص (قوله: الجاني) أي؛ لأنه لا يقتص إلا من جان (قوله وشرطه التكليف،
~~والعصمة) أي بإيمان، أو أمان، فالمراد عصمة مخصوصة وقوله، والمكافأة أي بأن
~~يكون غير زائد على المجني عليه بحرية، أو إسلام وليس المراد بها المساواة
~~من كل وجه بل المراد بها مكافأة مخصوصة، وهي المساواة في الحرية، والإسلام
~~للمجني عليه، أو نقصه عنه فيهما (قوله: وأشار المصنف إلى ذلك) أي إلى ما
~~ذكر من الأركان الثلاثة وشروطها (قوله: نفسا، أو طرفا) الأولى حذف ذلك؛ لأن
~~هذا هو المراد بقول المصنف فيما يأتي معصوما على أن الكلام هنا في النفس
~~فقط، والأطراف، والجراحات سيذكره المصنف بعد فلا معنى لذكره هنا (قوله:
~~فيقتل العبد بمثله) أي ولو كان في القاتل شائبة حرية؛ إذ لا عبرة بها فتقتل
~~أم الولد مثلا بالقن، والعكس.
# (قوله: إن شاء الولي) أي ولي الحر، والعبد (قوله: وله استحياؤه) أي ولولي
~~الحر، والعبد المقتول أن يستحي ذلك العبد القاتل وحينئذ فيخير سيده في
~~إسلامه في الجناية وفي فدائه بقيمة العبد ودية الحر (قوله: وأما الصبي إلخ)
~~هذا محترز قوله مكلف (قوله فلا يقتص منهما) أي، والدية على عاقلتهما (قوله:
~~انتظرت إفاقته) أي واقتص منه بعدها (قوله: كالمجنون) أي فلا يقتل، والدية
~~على عاقلته.
# (قوله: فالحربي لا يقتل قصاصا) أي لعدم التزامه أحكام الإسلام (قوله بل
~~يهدر إلخ) أي بل يقتل بسبب هدر دمه وقوله (وعدم عصمته) عطف تفسير (قوله:
~~ولذا) أي ولأجل أن قتله إنما هو بسبب هدر دمه وعدم عصمته لو جاء أي بعد
~~جنايته وقوله (بإيمان) أي ملتبسا بإيمان وقوله (لم يقتل) أي بمن قتله قبل
~~توبته.
# (قوله: ولا زائد حرية) بالرفع بعطف لا على غير؛ لأن لا اسم بمعنى غير ظهر
~~إعرابها فيما بعدها، أو بالجر عطفا على حربي ولا زائدة لتأكيد النفي (قوله
~~بأن كان مساويا له فيهما) فيقتل الحر ms4817 المسلم بمثله ولو كان القاتل زائدا
~~بمزية كعلم، أو شجاعة ونحوهما ويقتل الحر الكافر بمثله ولو كان القاتل
# PageV04P237
# أو أنقص إن كان الجاني زائدا حين الجناية فيما ذكر
~~فلا قصاص فلا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ولو حرا ولا حر برقيق إلا أن يكون
~~المقتول زائد إسلام فيقتل حر كتابي برقيق مسلم كما سيأتي ترجيحا لجانب
~~الإسلام على الحرية (حين القتل) ظرف لقوله غير حربي وما بعده أي يشترط في
~~الجاني المكلف للقصاص منه أن يكون غير حربي ولا زائد حرية ولا إسلام وقت
~~القتل فلو قتل غيره، وهو حربي، أو زائد حرية، أو إسلام فلا قصاص ولو بلغ،
~~أو عقل، أو أسلم الحربي بأثر ذلك ولو رمى عبدا وجرح مثله، ثم عتق الجاني
~~فمات المجني عليه لم يقتص من الجاني؛ لأنه حين القتل زائد حرية، وكذا لو
~~رمى ذمي مثله، أو جرحه وأسلم قبل موت المجني عليه (إلا لغيلة) بكسر الغين
~~المعجمة، وهي القتل لأخذ المال فلا يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر
~~بالعبد، والمسلم بالكافر، والاستثناء من قوله غير حربي إلخ، وهو منقطع؛
~~لأنه لم يقتل به قصاصا بل للفساد ولذا قال مالك ولا عفو فيه ولا صلح وصلح
~~الولي مردود، والحكم فيه للإمام وسيأتي ذلك للمصنف في محله
# وذكر الركن الثاني، وهو المجني عليه مع شرطه بقوله (معصوما) ، وهو معمول
~~لقوله أتلف فلا قصاص على قاتل مرتد لعدم عصمته؛ لأنه يصير حربيا بمجرد ردته
~~أي له حكمه في الجملة ولو جعل المصنف المكافأة شرطا في المجني عليه دون
~~الجاني بأن يقول معصوما غير ناقص حرية، أو إسلام إلا لغيلة وحذف قوله غير
~~زائد إلخ كان أبين (للتلف، والإصابة) اللام بمعنى إلى لانتهاء الغاية أي
~~يشترط في المجني عليه أن يكون معصوما إلى حين تلف النفس أي موتها، والإصابة
~~في الجرح فيشترط في النفس العصمة من حين الضرب، أو الجرح إلى حين الموت وفي
~~الجرح من حين الرمي إلى حين الإصابة فلا بد من اعتبار الحالين ms4818 معا في
~~النفس، والجرح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كتابيا، والمقتول مجوسيا ويقتل العبد المسلم بمثله ولو كان القاتل فيه
~~شائبة حرية كما مر (قوله: أو أنقص) أي، أو أنقص منه فيهما فيقتل الحر
~~الكافر بالحر المسلم، وكذا يقتل العبد المسلم بالحر المسلم إن شاء ولي الحر
~~كما مر (قوله: فيما ذكر) في بمعنى الباء أي فإن كان الجاني زائدا بما ذكر
~~حين الجناية فلا قصاص فلا يقتل الحر بالعبد إلا أن يكون العبد المقتول زائد
~~إسلام لما يأتي من قتل الحر الكتابي بالعبد المسلم ولا يقتل مسلم ولو عبدا
~~بكافر ولو حرا؛ لأن الحرية لا توازي الإسلام (قوله حين القتل) المراد به
~~الموت لا الضرب (قوله: ظرف لقوله غير حربي وما بعده) أي ولا يرجع لمكلف؛
~~لأنه لو رجع له لاقتضى أن من حصل منه سبب القتل، وهو بالغ عاقل، ثم جن فمات
~~المضروب، ثم أفاق المجنون أنه لا يقتص منه مع أنه يقتص منه حين إفاقته كما
~~مر وأن من حصل منه سبب القتل، وهو غير مكلف، ثم حصل الموت، وهو مكلف أنه
~~يقتل مع أنه لا يقتل (قوله: للقصاص منه) أي بالنسبة للقصاص منه (قوله: ولو
~~بلغ، أو عقل) الأولى حذفهما، والاقتصار على قوله ولو أسلم الحربي بأثر ذلك؛
~~لأن قوله حين القتل إنما جعل ظرفا لقوله غير حربي وما بعده، فهو مكلف قبل
~~وقت القتل لا لمكلف فتأمل.
# وحاصله أنه لو قتل حربي غيره فلا يقتص منه ولو أسلم ذلك الحربي بأثر
~~القتل؛ لأن شرط القصاص كون الجاني غير حربي حين الموت، وهو متخلف هنا؛ لأنه
~~حربي حين الموت، ثم اعلم أن شرط القتل قصاصا أن لا يكون القاتل حربيا ولا
~~زائد حرية، أو إسلام حين السبب، والموت وبينهما، فالشروط معتبرة حين السبب
~~أيضا فإن تخلف شيء منها عند السبب، أو المسبب فلا قصاص وظاهر المصنف أنها
~~إنما تعتبر حين المسبب، وهو الموت فقط فكان الأولى للمصنف أن يعبر بالغاية
~~كما فعل بعد بأن يقول إلى ms4819 حين القتل، وإن كان يمكن الجواب عنه بحمل كلامه
~~على ما إذا لم يتأخر القتل عن سببه فإن تأخر عنه اعتبر حصول الشروط عند
~~السبب أيضا كما يعتبر حصولهما عند المسبب.
# (قوله: مثله) تنازعه رمي وجرح (قوله: وهي القتل لأخذ المال) أي سواء كان
~~القتل خفية كما لو خدعه فذهب به لمحل فقتله فيه لأخذ المال، أو كان ظاهرا
~~على وجه يتعذر معه الغوث، وإن كان الثاني قد يسمى حرابة (قوله: من قوله غير
~~حربي) الأولى من قوله ولا زائد حرية ولا إسلام (قوله: ولذا) أي لأجل كون
~~القتل للغيلة للفساد لا قصاصا قال مالك لا عفو فيه فلو كان قصاصا لقبل
~~العفو، والصلح فيه (قوله: ولا عفو فيه) أي في قتل الغيلة
# (قوله: معصوما) صفة لموصوف محذوف أي شيئا معصوما فيشمل النفس، والطرف،
~~والجرح ولا يشمل المال لقوله، فالقود ولا تقدر شخصا ولا آدميا لقصورهما على
~~النفس ولا عضوا لقصوره على الطرف والجرح كذا ذكر عبق، والأولى أن يقدر شخصا
~~آدميا؛ لأن الكلام هنا في النفس وأما الجرح فسيأتي الكلام عليه (قوله: غير
~~ناقص حرية، أو إسلام) أي بل مساو للجاني فيهما، أو أزيد منه (قوله: أي
~~يشترط إلخ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن قول المصنف للتلف بالنسبة للنفس
~~وأن قوله، (والإصابة بالنسبة للجرح) وفيه أن الكلام هنا في النفس وأما
~~الجرح فسيأتي في قوله، والجرح كالنفس فيلزم التكرار في كلامه على هذا الحل،
~~والأولى جعل الكلام هنا كله في النفس وأن المعنى معصوما إلى التلف أي لا
~~إلى حين الجرح فقط وقوله، (والإصابة) أي لا إلى حين الرمي فقط اه بن (قوله:
~~والإصابة) أي، وإلى حين الإصابة في الجرح (قوله فيشترط في النفس) أي في
~~القصاص بالنسبة للنفس وقوله (العصمة)
# PageV04P238
# أي حال البدء وحال الانتهاء فلو رمى ذمي مرتدا وقبل
~~وصول الرمية إليه أسلم المرتد اعتبر حال الرمي فلا يقتل الذمي به إن مات؛
~~لأنه غير معصوم حال الرمي، وإن صار معصوما حال الإصابة، وكذا لو ms4820 جرحه، ثم
~~أسلم ونزا ومات لم يقتل الذمي الجارح به مراعاة لحال الجرح ولو رمى مسلم
~~مسلما، أو جرحه فارتد المرمي قبل وصول السهم إليه، أو ارتد المجروح قبل
~~موته منه فلا قود نظرا لحال الموت نعم يثبت القصاص في الجرح فلو قطع يده،
~~وهو حر مسلم، ثم ارتد المقطوع ومات مرتدا لثبت القصاص في القطع؛ لأنه كان
~~معصوما حالة الإصابة.
# ثم بين أن العصمة تكون بأمرين بقوله (بإيمان) أي إسلام (أو أمان) من
~~السلطان، أو غيره ومراده بالأمان ما يشمل عقد الجزية ومثل للمعصوم كما هو
~~شأنه أن يمثل بما خفي بقوله (كالقاتل) عمدا وعدوانا فإنه معصوم (من غير
~~المستحق) لدمه وأما بالنسبة لمستحق دمه، وهو ولي المقتول فليس بمعصوم، لكن
~~إن وقع منه قتل للقاتل بلا إذن الإمام، أو نائبه فإنه يؤدب لافتياته على
~~الإمام.
# فقوله (وأدب) راجع لمفهوم غير المستحق فلو قال لا من المستحق وأدب كان
~~أبين (كمرتد) تشبيه في أدب قاتله أي كقاتل شخص مرتد بغير إذن الإمام فإنه
~~يؤدب ولا يقتل به سواء قتله زمن الاستتابة، أو بعدها، وإنما عليه ديته ثلث
~~خمس دية مسلم كدية المجوسي المستأمن (و) قاتل (زان أحصن) بغير إذن الإمام
~~فيؤدب (و) قاطع (يد) شخص (سارق) أي ثبتت سرقته ببينة، أو إقرار فيؤدب
~~لافتياته على الإمام وقوله (فالقود عينا) جواب قوله إن أتلف مكلف وقوله
~~عينا أي متعينا فليس للولي أن يلزم الدية للجاني جبرا، وإنما له أن يعفو
~~مجانا، أو يقتص وجاز العفو على الدية، أو أكثر، أو أقل منها برضا الجاني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي كون المجني عليه معصوما من حين ضربه، أو جرحه إلى حين موته وقوله (وفي
~~الجرح) أي ويشترط في القصاص بالنسبة للجرح وقوله (من حين الرمي) أي أن يكون
~~المجني عليه معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة وقوله (فلا بد) أي في
~~القصاص وقوله (من اعتبار الحالين) أي من اعتبار العصمة في الحالين حال
~~الابتداء وحال الانتهاء (قوله: أي حال ms4821 البدء وحال الانتهاء) أي والمصنف ترك
~~المبدأ، وذكر حالة الانتهاء للعلم بالمبدإ منه من غايته؛ لأن كل غاية لها
~~مبدأ (قوله: اعتبر حال الرمي) أي اعتبر في القود حالة الرمي (قوله مراعاة
~~لحال الجرح) أي؛ لأنه غير معصوم حين الجرح، وإن كان معصوما حين الموت
~~(قوله: نظرا لحال الموت) أي؛ إذ العصمة لم تستمر إليه (قوله: لثبت القصاص
~~في القطع) أي لا في النفس؛ لأن الموت كان، وهو مرتد فلم تستمر العصمة إليه
~~وأما في القطع فقد كان معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة (قوله: أي
~~إسلام) هذا جواب عما يقال أن الإيمان هو التصديق، وهو أمر قلبي لا يوجب
~~العصمة في الظاهر، وإن كان منجيا عند الله تعالى، والموجب للعصمة في الظاهر
~~إنما هو الإسلام أي الانقياد ظاهرا للأعمال، فالأولى للمصنف أن يقول بإسلام
~~بدل قوله بإيمان.
# وحاصل ما أجاب به الشارح أن مراد المصنف بالإيمان الإسلام وصح التعبير به
~~عنه لما بينهما من التلازم في الماصدق فتأمل.
# (قوله: من غير) أي بالنسبة لغير إلخ (قوله لافتياته إلخ) أي فلو أسلمه
~~الإمام لمستحق الدم فقتله فلا أدب عليه لعدم الافتيات كما أنه إذا علم أن
~~الإمام لا يقتله فإنه لا أدب عليه في قتله وكما يسقط الأدب إذا كان الإمام
~~غير عدل قاله أبو عمران (قوله: وأدب) أي المستحق في قتله للجاني بغير إذن
~~الإمام (قوله: وإنما عليه ديته) أي سواء قتله بعد الاستتابة، أو في زمنها
~~ولا مانع من اجتماع الأدب، والدية على قاتل (قوله: ثلث خمس دية مسلم) أي
~~ستة وستون دينارا وثلثا دينار، فهذا ديته قتل عمدا، أو خطأ في زمن
~~الاستتابة، أو بعدها (قوله: وقاتل زان أحصن) أي وأما قاتل الزاني الغير
~~المحصن فإنه يقتل به إلا أن يقول وجدته مع زوجتي وثبت ذلك بأربعة ويرونه
~~كالمرود في المكحلة فقتله فإنه لا يقتل بذلك الزاني كان محصنا، أو بكرا
~~لعذره بالغيرة التي صيرته كالمجنون قال ابن فرحون في تبصرته وعلى قاتله
~~الدية في ماله ms4822 إن كان بكرا عند ابن القاسم في المدونة وقال ابن عبد الحكم
~~إنه هدر مطلقا أي لا شيء فيه ولو بكرا فإن لم يكن إلا مجرد قوله وجدته مع
~~زوجتي قتل به إلا أن يأتي بلطخ أي شاهد واحد، أو لفيف من الناس يشهدون
~~برؤية المرود في المكحلة فلا يقتل به لدرئه بالشبهة وانظر إذا قتله لإقراره
~~بالزنا بزوجته، أو قتله عند ثبوت زناه بأربعة ببنته، أو أخته (قوله: يد
~~شخص) أي ذكر، أو أنثى ولو قال المصنف، أو عضو سارق لكان أحسن؛ لأن العضو
~~يشمل اليد، والرجل (قوله: ثبتت سرقته) أي قبل القطع، أو بعده (قوله:
~~فالقود) أي، فالواجب القود حالة كونه متعينا، وإنما سمي القتل قصاصا بذلك؛
~~لأنهم كانوا يقودون الجاني لمستحقها بحبل ونحوه هذا وقد اختلف أهل العلم هل
~~القصاص من القاتل يكفر عنه إثم القتل أم لا فمنهم من ذهب إلى أنه يكفره عنه
~~بدليل قوله - عليه الصلاة والسلام - «الحدود كفارات لأهلها» فعمم ولم يخصص
~~قتلا من غيره، ومنهم من ذهب إلى أنه لا يكفره عنه؛ لأن المقتول المظلوم لا
~~منفعة له في القصاص، وإنما القصاص منفعة للأحياء ليتناهى الناس عن القتل
# PageV04P239
# وقال أشهب له التخيير بين القود، والعفو على الدية
~~جبرا على الجاني، وهو ضعيف فمعنى المصنف أن المكلف إن أتلف فليس للولي إن
~~أراد أخذ جزاء الجناية إلا القود لا الدية، وهذا لا ينافي أن له العفو
~~مجانا، أو أخذ الدية برضا الجاني وبالغ على ثبوت القود للولي بقوله (ولو)
~~(قال) المقتول لقاتله (إن قتلتني أبرأتك) فقتله.
# وكذا إن قال له بعد جرحه قبل إنفاذ مقتله أبرأتك من دمي فلا يبرأ القاتل
~~بذلك بل للولي القود؛ لأنه أسقط حقا قبل وجوبه ولذا لو أبرأه بعد إنفاذ
~~مقتله، أو قال له إن مت فقد أبرأتك برئ؛ لأنه أسقط شيئا بعد وجوبه، وكذا إن
~~قال له اقطع يدي ولا شيء عليك فله القصاص إن لم يستمر على البراءة بعد
~~القطع ما لم يترام به القطع ms4823 حتى مات منه فلوليه القسامة، والقصاص، أو
~~الدية.
# ولما ذكر أن القود متعين رتب عليه قوله (ولا دية لعاف) أي لولي عاف عن
~~القاتل (مطلق) في عفوه بكسر اللام اسم فاعل بأن لم يصرح حال العفو بدية ولا
~~غيرها (إلا أن تظهر) بقرائن الأحوال (إرادتها) ويقول بالحضرة إنما عفوت على
~~الدية (فيحلف) أي فيصدق بيمين (ويبقى على حقه) في القتل (إن امتنع) القاتل
~~من إعطاء الدية فإن لم يقل ذلك بالحضرة بل بعد طول فلا شيء له وبطل حقه
~~لمنافاة الطول الإرادة المذكورة (كعفوه) أي الولي (عن العبد) الذي قتل عبدا
~~مثله، أو حرا وقال إنما عفوت لآخذه، أو آخذ قيمته، أو آخذ قيمة المقتول، أو
~~دية الحر فلا شيء له إلا أن تظهر إرادة ذلك فيحلف ويخير سيد العبد الجاني
~~بين دفعه، أو دفع قيمته، أو قيمة المقتول، أو دية الحر ويدفعها حالة كما في
~~المدونة وقيل منجمة، والخلاف في العمد وأما في الخطإ فتنجم قطعا كما يأتي
~~(واستحق ولي) المقتول لمقتول قتل قاتله أجنبي (دم من) أي دم الأجنبي الذي
~~(قتل القاتل) فلو قتل زيد عمرا فقتل أجنبي زيدا فولي عمرو يستحق دم الأجنبي
~~القاتل لزيد فإن شاء قتل الأجنبي، وإن شاء عفا عنه (أو قطع) أي واستحق
~~مقطوع يده مثلا عمدا عدوانا فقطع أجنبي يد القاطع عمدا عدوانا قطع يد من
~~قطع (يد القاطع) فالمصنف أطلق الولي على ما يشمل المقطوع مجازا وحذف
~~المعطوف على دم متعلقه تقديره قطع يد من كما قدرنا (كدية خطإ) تشبيه في
~~الاستحقاق أي من استحق دم شخص لكونه قتل أباه مثلا عمدا عدوانا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] ويخص الحديث على هذا بما هو حق لله
~~تعالى ولا يتعلق به حق لمخلوق.
# (قوله: وقال أشهب له) أي لولي الدم التخيير (قوله: وهذا لا ينافي إلخ)
~~الحاصل أن ولي الدم له القصاص ولو العفو مجانا وله العفو على الدية، أو
~~أكثر منها، أو أقل برضا الجاني باتفاق، ms4824 وهل له جبر الجاني على الدية، أو لا
~~فمذهب ابن القاسم ليس له أن يجبر الجاني على دفع الدية إذا امتنع وسلم نفسه
~~ومذهب أشهب له جبره على دفعها (قوله: ولو قال المقتول لقاتله) أي قبل ضربه
~~له (قوله: وكذا إن قال له بعد جرحه) أي، أو بعد ضربه قبل إنفاذ مقتله
~~أبرأتك من دمي أي فقتله بعد ذلك (قوله: لأنه) أي الميت أسقط حقا قبل وجوبه
~~أي قبل ثبوته لعدم حصول السبب، وهو إنفاذ المقاتل (قوله، أو قال له إن مت
~~إلخ) أي وكان ذلك القول بعد إنفاذ مقاتله (قوله: إن لم يستمر إلخ) أي بأن
~~رجع عنها وأما لو استمر على البراءة فليس على القاطع إلا الأدب، والذي
~~يفيده كلام التوضيح وابن عرفة وغيرهما أنه ليس على القاطع إلا الأدب من غير
~~تفصيل بين استمرار المقطوع على البراءة، والرجوع عنها انظر بن وكل هذا إذا
~~لم يترام به القطع حتى مات به، وإلا كان لوليه القسامة، والقتل كما قال
~~الشارح.
# (تنبيه) لو قال له اقتل عبدي ولا شيء عليك، أو ولك كذا فقتله ضرب كل
~~منهما مائة وحبس عاما، وهل للسيد قيمته، أو لا قولان الأول لأشهب، والثاني
~~لابن أبي زيد وصوب كقوله أحرق ثوبي، أو ألقه في البحر فلا قيمة عليه إن لم
~~يكن المأذون مودعا بالفتح للآمر، وإلا ضمن لكونه في أمانته (قوله: ويقول)
~~أي بأن يقول بالحضرة إلخ (قوله: فإن لم يقل ذلك بالحضرة إلخ) ما ذكره من أن
~~القيام بالحضرة قيد نحوه لتت وفيه نظر فإن ظاهر المدونة الإطلاق أي سواء
~~قام بالحضرة، أو بعد طول، فالمدار على ظهور إرادتها عند العفو بالقرائن
~~وقال مالك وابن الماجشون وأصبغ لا يقبل إلا إذا قام بالحضرة وظاهر الباجي
~~أنه خلاف المشهور لا تقييده له اه طفى (قوله: فلا شيء له) . أي من الدية
~~وقوله (وبطل حقه) أي من القصاص (قوله: لمنافاة الطول الإرادة المذكورة) فيه
~~نظر؛ إذ قد تظهر إرادتها حين العفو، ثم يتغافل عن ذلك ms4825 زمنا طويلا قاله طفى
~~(قوله: وقال) أي الولي العافي إنما عفوت لآخذه أي العبد وقوله، أو آخذ
~~قيمته أي فيما إذا قتل العبد عبدا مثله وقوله، (أو دية الحر) أي فيما إذا
~~قتل العبد حرا (قوله ويخير إلخ) حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا خير سيد
~~العبد القاتل بين أن يدفعه، أو يدفع لهم قيمته، أو يدفع قيمة المقتول فإن
~~كان المقتول حرا خير سيد العبد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم، أو يدفع
~~لهم قيمته، أو يدفع لهم الدية هذا محصل كلام الشارح.
# (قوله وقيل منجمة) أي، وهو ما في العتبية، والموازية (قوله: ولي المقتول)
~~أي عمدا وقوله (قتل) قاتله أجنبي أي عمدا أيضا (قوله: وحذف إلخ) أي، فالأصل
~~واستحق ولي دم من قتل القاتل ويد من قطع يد القاطع قال شيخنا، والظاهر أن
~~في الكلام حذفا، أو مع ما عطفت ولفا ونشرا مرتبا، والأصل واستحق ولي، أو
~~مقطوع دم من قتل القاتل، أو يد من قطع القاطع وعلى هذا فلا تجوز في كلام
~~المصنف تأمل (قوله تقديره
# PageV04P240
# فقتل شخص القاتل خطأ فمستحق الدم يستحق الدية من
~~القاتل خطأ على عاقلته وليس لأوليائه مقال معه؛ لأنه لما استحق دمه صار
~~كأنه الولي، وكذا لو قطع شخص يد آخر عمدا فقطع أجنبي يد القاطع خطأ فلمستحق
~~القطع دية يده من القاطع خطأ لقاطع يده وكلام المصنف يشمله (فإن أرضاه) أي
~~أرضى المستحق (ولي) المقتول (الثاني فله) أي فيصير دم القاتل الثاني لولي
~~المقتول الثاني إن شاء قتل، وإن شاء عفا (وإن) (فقئت عين القاتل) عمدا (أو
~~قطعت يده) مثلا (ولو) حصل ذلك (من الولي) المستحق لقتله (بعد أن أسلم له)
~~من الحاكم فأولى قبل أن يسلم له الداخل فيما قبل المبالغة (فله) أي للقاتل
~~(القود) من الولي؛ لأن أطراف القاتل معصومة حتى بالنسبة لولي الدم فأولى
~~غيره الداخل فيما قبل المبالغة أيضا (وقتل الأدنى) صفة (بالأعلى كحر كتابي)
~~يقتل (بعبد مسلم) ، فالحرية في الكتابي أدنى من الإسلام في العبد ms4826 لشرف
~~الإسلام على الحرية بخلاف العكس فلا يقتل عبد مسلم بحر كتابي كما مر (و)
~~يقتل (الكفار) مطلقا (بعضهم ببعض) ؛ لأن الكفر كله ملة واحدة وبين الكفار
~~بقوله (من كتابي) يهودي، أو نصراني (ومجوسي ومؤمن) اسم مفعول، وهو من داخل
~~دار الإسلام بأمان وعطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص وخرج به
~~الحربي فلا قصاص فيه كما تقدم ودخل في الإطلاق المشركون، والدهريون،
~~والقائلون بالتناسخ، أو بقدم العالم وغيرهم من أصناف أهل الكفر، وهذا بشرط
~~التكافؤ في الحرية، أو الرقية فلا يقتل حر بعبد أخذا مما قدمه بقوله ولا
~~زائد حرية (كذوي الرق) يقتص لبعضهم من بعض، وإن بشائبة حرية فيقتل مبعض،
~~وإن قل جزء رقه ومكاتب وأم ولد بقن خالص ولا يقتص من الحر المسلم لهم
~~لنقصهم عنه (وذكر) بأنثى (وصحيح) بمريض (وضدهما) بهما (وإن) (قتل عبد) عبدا
~~مثله، أو حرا (عمدا) وثبت (ببينة) مطلقا (أو قسامة) في الحر (خير الولي)
~~ابتداء في قتل العبد واستحيائه (فإن) اختار قتله فواضح، وإن (استحياه
~~فلسيده) الخيار ثانيا في أحد أمرين (إسلامه) للولي (أو فداؤه) بدية الحر،
~~أو بقيمة العبد المقتول، أو القاتل ومفهوم ببينة، أو قسامة أنه لو ثبت
~~بإقرار القاتل أنه لا يكون الحكم كذلك، والحكم أنه ليس للولي استحياؤه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قطع يد إلخ) الأولى تقديره يد من قطع يد القاطع (قوله: وليس لأوليائه)
~~أي، أولياء القاتل عمدا المقتول خطأ وقوله (مقال معه) أي مع مستحق الدم
~~بأنه إنما له قصاص لا مال، والمال إنما هو لهم وقوله؛ (لأنه) أي؛ لأن ولي
~~المقتول الأول لما استحق دم هذا المقتول الثاني (قوله كأنه الولي) أي كأنه
~~وليه، والولي له أن يرضى بالمال (قوله: وكذا لو قطع شخص إلخ) بقي ما لو قتل
~~شخص القاطع عمدا وصالح ذلك القاتل، أولياء المقتول القاطع على مال، أو قتله
~~خطأ ووجب فيه الدية فقيل لا شيء للمقطوع في العمد وقيل له وأما في الخطإ
~~فله اتفاقا، وهو داخل في ms4827 كلام المصنف (قوله أي أرضى المستحق) أي، وهو ولي
~~المقتول الأول ودل قوله فإن أرضاه إلخ على أن التخيير لولي الأول، وهو مذهب
~~المدونة؛ لأن الرضا إنما يكون مع التخيير.
# والحاصل أن ولي المقتول الأول مخير إما أن يتبع القاتل الثاني فيقتله، أو
~~يعفو عنه، وإما أن يتبع ولي القاتل الأول فإن أرضاه كان أمر القاتل الثاني
~~لذلك الولي إن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه.
# (قوله: ولو من الولي) أي هذا إذا حصل ذلك من أجنبي غير الولي، أو حصل ذلك
~~من الولي قبل أن يسلم إليه بل ولو حصل ذلك من الولي بعد أن سلم إليه من
~~الحاكم ليقتله (قوله: فله القود من الولي) أي وله العفو عنه، وإذا قيد له
~~من الولي فللولي أن يقتله، وإنما قيد الشارح الفقء والقطع بالعمد لأجل قوله
~~فله القود؛ لأنه إذا كان الخطأ فليس له في ذلك إلا ديته خطأ.
# (قوله كحر كتابي إلخ) ذكر في التوضيح أن مقتضى مذهب ابن القاسم تعين
~~القتل هنا وليس لسيد العبد المقتول أخذ قيمته جبرا، وإنما يأتي التخيير على
~~قول أشهب وحكى ابن رشد الاتفاق على أن للسيد أخذ القيمة في هذا؛ لأن للمجني
~~عليه مالا نظير ما يأتي فيما إذا كان القاتل عبدا فإنه لا يتعين قتله اه
~~بن.
# (قوله يقتل بعبد مسلم) أي وأولى بحر مسلم، وكذا يقتل العبد المسلم بالحر
~~المسلم إن لم يستحيه الأولياء.
# (قوله: كما مر) أي في قوله ولا زائد حرية أو إسلام (قوله: لأن الكفر كله
~~ملة) أي في هذا الباب وأما في باب الإرث، فهو ملل (قوله: من كتابي ومجوسي)
~~أي مؤمنين بدليل ما مر من أن غير المؤمن كالحربي لا يقتص منه (قوله:
~~الحربي) أي سواء كان كتابيا، أو مجوسيا، أو غيرهما (قوله: فلا قصاص فيه) أي
~~سواء قتل مسلما، أو كافرا.
# (قوله: وهذا) أي ما ذكره من قتل الكفار بعضهم ببعض بشرط إلخ (قوله فلا
~~يقتل حر) أي كافر وقوله بعبد أي كافر (قوله: ms4828 يقتص بعضهم من بعض) أي فلو كان
~~للعبد عبد فقتل ذلك العبد عبده ففي قتله به قولان وفي الزاهي لابن شعبان لا
~~يقتل سيد بعبده ولو كان ذلك السيد عبدا انظر ح (قوله: وذكر) هو بالجر عطفا
~~على ذوي الرق وبالرفع عطفا على الأدنى (قوله: وضدهما بهما) أي فتقتل الأنثى
~~بالذكر ويقتل المريض بالصحيح.
# (قوله مطلقا) أي في الحر، والعبد (قوله: في الحر) أي لا في العبد؛ لأن
~~العبد لا قسامة فيه كما يأتي (قوله: خير الولي) أي ولي المقتول (قوله:
~~إسلامه للولي) أي في جنايته (قوله، أو القاتل) قال بن الصواب تحذف قوله، أو
~~القاتل؛ إذ لم أر من ذكره (قوله: إنه ليس للولي) أي ليس لولي المقتول
~~استحياؤه أي على أن يأخذه لاتهام العبد على تواطئه مع
# PageV04P241
# فإن استحياه بطل حقه إلا أن يدعي الجهل ومثله يجهل
~~ذلك فإنه يحلف ويبقى على حقه في القصاص وكلام المصنف في العمد وأما في
~~الخطإ فيخير سيده في الدية، وإسلامه
# ، ثم شرع في بيان الركن الثالث، وهو الجناية التي هي فعل الجاني الموجب
~~للقصاص، وهو ضربان مباشرة وسبب وبدأ بالأول فقال (إن) (قصد) المكلف غير
~~الحربي (ضربا) للمعصوم بمحدد، أو مثقل (وإن بقضيب) وسوط ونحوهما مما لا
~~يقتل غالبا، وإن لم يقصد قتلا، أو قصد زيدا فإذا هو عمرو، وهذا إن فعله
~~لعداوة، أو غضب لغير تأديب وأما إن كان على وجه اللعب، أو التأديب، فهو من
~~الخطإ إن كان بنحو قضيب لا بنحو سيف، وهذا في غير الأب وأما هو فلا يقتل
~~بولده ولو قصد ما لم يقصد إزهاق روحه كما يأتي وشبه بالضرب في وجوب القصاص
~~قوله (كخنق ومنع طعام) ، أو شراب قاصدا به موته فمات فإن قصد مجرد التعذيب،
~~فالدية ومن ذلك الأم تمنع ولدها الرضاع حتى مات فإن قصدت موته قتلت، وإلا،
~~فالدية على عاقلتها (ومثقل) كحجر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولي المقتول على الفرار من ملك سيده كذا في عبق (قوله فإن استحياه) أي ms4829
~~لأجل أخذه.
# وقوله (بطل حقه) أي فلا يمكن من أخذه وبطل حقه في القتل إذا طلبه (قوله:
~~إلا أن يدعي الجهل) أي إلا أن يدعي أنه يجهل أن الاستحياء يمنع من القصاص
~~كالعفو وقوله (فإنه يحلف) أي على ما ادعاه من الجهل المذكور وقوله ويبقى
~~إلخ أي وحينئذ فلا يمنع من قتل ذلك العبد المقر بالجناية (قوله: وكلام
~~المصنف في العمد) أي كما صرح به بقوله، وإن قتل عبد عمدا (قوله: فيخير
~~سيده) أي سيد القاتل من أول الأمر ولا خيار لولي المقتول وقوله في الدية،
~~وإسلامه هذا إذا كان المقتول حرا فإن كان عبدا خير سيد القاتل بين إسلامه
~~ودفع قيمة المقتول
# (قوله: بيان الركن الثالث) أي من أركان القصاص (قوله: مباشرة) أي إتلاف
~~بمباشرة وقوله وسبب أي وإتلاف بسبب (قوله: إن قصد ضربا للمعصوم) أي مع علمه
~~بذلك احترازا مما إذا قصد ضرب شيء معتقدا أنه غير آدمي، أو أنه آدمي غير
~~محترم لكونه حربيا، أو زانيا محصنا فتبين أنه محترم فلا قصاص ولو مكافئا
~~له، وهو من الخطإ فيه الدية.
# (قوله: وإن بقضيب) أي هذا إذا كان الضرب بما يقتل غالبا كالمحدد، والمثقل
~~بل وإن كان بما لا يقتل غالبا كالقضيب، وهو العصا.
# (قوله: وإن لم يقصد قتلا) أي هذا إذا قصد بالضرب قتله بل وإن لم يقصد
~~قتلا، وإنما قصد مجرد الضرب (قوله: أو قصد زيدا إلخ) أي قصد قتل شخص معتقدا
~~أنه زيد فتبين أنه عمرو، أو معتقدا أنه زيد بن عمرو فتبين أنه زيد بن بكر
~~ولزوم القود فيهما هو الصحيح وبه جزم ابن عرفة أولا خلافا لما نقله بعده عن
~~مقتضى قول الباجي.
# وأما ما وقع في ح وتبعه خش من أنه إذا قصد ضرب شخص فأصابت الضربة غيره
~~أنه عمد فيه القود ففيه نظر فقد نص ابن عرفة وابن فرحون في التبصرة وغيرهما
~~على أن حكمه حكم الخطإ لا قود فيه فانظره اه بن واقتصر في المج على ما في ح
~~(قوله: ms4830 وهذا) أي ومحل هذا، وهو القود إن قصد ضربه إن حصل ذلك الضرب لعداوة،
~~أو غضب لغير تأديبه (قوله إن كان بنحو إلخ) أي أن الضرب المقصود إذا كان
~~على وجه اللعب، أو الأدب، فهو من الخطإ إن كان الضرب بآلتهما، وإلا، فهو
~~عمد فيه القود.
# واعلم أن القتل على، أوجه الأول أن لا يقصد ضربه كرميه شيئا، أو حربيا
~~فيصيب مسلما، فهذا خطأ بإجماع فيه الدية والكفارة الثاني أن يقصد الضرب على
~~وجه اللعب، فهو خطأ على قول ابن القاسم وروايته في المدونة خلافا لمطرف
~~وابن الماجشون ومثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن كان بآلة يؤدب بها وأما
~~إن كان الضرب للتأديب والغضب، فالمشهور أنه عمد يقتص منه إلا في الأب ونحوه
~~فلا قصاص بل فيه دية مغلظة الثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم
~~القتل ولا عفو قاله ابن رشد في المقدمات اه بن.
# (قوله: وهذا) أي لزوم القود إن قصد ضربه بقضيب في غير الأب إلخ (قوله: ما
~~لم يقصد إزهاق روحه) أي ما لم يقصد قتله (قوله: قاصدا به موته) فيه أنه
~~تقدم أن قصد القتل ليس شرطا في القصاص وحينئذ فيقتص ممن منع الطعام والشراب
~~ولو قصد بذلك التعذيب ولفظ ابن عرفة من صور العمد ما ذكره ابن يونس عن بعض
~~القرويين أن من منع فضل ماءه مسافرا عالما بأنه لا يحل له منعه وأنه يموت
~~إن لم يسقه قتل به، وإن لم يل قتله بيده اه فظاهره أنه يقتل به سواء قصد
~~بمنعه قتله، أو تعذيبه.
# فإن قلت قد مر في باب الذكاة أن من منع شخصا فضل طعام أو شراب حتى مات
~~فإنه يلزمه الدية قلت ما مر في الذكاة محمول على ما إذا منع متأولا وما هنا
~~غير متأول آخذا من كلام ابن يونس المذكور انظر بن (قوله: ومن ذلك الأم) أي
~~ومن منع الطعام، أو الشراب منع الأم ولدها من لبنها (قوله: فإن قصدت موته
~~قتلت إلخ) أي فلا ms4831 تقتل بمنعه مطلقا بل حتى تقصد موته قياسا على ما مر في
~~الأب من أنه لا بد مع الضرب من قصد الموت، وإلا لم يقتل
# PageV04P242
# وخشبة عظيمة وفي الحقيقة هذا داخل تحت قوله إن قصد
~~ضربا صرح به للرد على الحنفية القائلين لا قصاص في المثقل ولا في ضرب
~~بكقضيب (ولا قسامة) على، أولياء المقتول (إن أنفذ مقتله بشيء) مما مر (أو
~~مات) منه حال كونه (مغمورا) لم يتكلم ولم يفق من حين الفعل حتى مات بل يقتل
~~بدونها فإن لم ينفذ مقاتله كما لو قطع رجله مثلا ولم يمت مغمورا بأن أفاق
~~إفاقة بينة، فالقسامة في العمد والخطإ ولو لم يأكل، أو يشرب؛ لأنه يحتمل أن
~~موته من أمر عرض له (وكطرح) إنسان (غير محسن للعوم) في نهر (عداوة) ومثله
~~من يحسنه وكان الغالب عدم النجاة لشدة برد، أو طول مسافة فغرق (وإلا) بأن
~~كان يحسن العوم طرحه عداوة أم لا، أو لا يحسنه وطرحه لا لعداوة بل لعبا
~~(فدية) مخمسة لا مغلظة خلافا لابن وهب، وهذا ظاهر المصنف، وهو ضعيف،
~~والمعتمد أن الدية في صورة فقط، وهي ما إذا طرح محسنا للعوم على وجه اللعب
~~فلو قال وكطرح غير محسن للعوم مطلقا كمحسنه عداوة، وإلا، فالدية لأفاد
~~المراد
# ولما فرغ من الضرب الأول، وهو الإتلاف مباشرة شرع في الضرب الثاني، وهو
~~الإتلاف بالسبب فقال (وكحفر بئر، وإن ببيته، أو وضع مزلق) كماء، أو قشر
~~بطيخ (أو ربط دابة بطريق) قيد في الصورتين قبله (أو اتخاذ كلب عقور) أي
~~شأنه العقر أي الجرح ويعلم ذلك بتكرره منه (تقدم لصاحبه) أي إنذار عند
~~حاكم، أو غيره ولو صرح بالفاعل لكان، أوضح، لكنه اتكل على المعنى.
# (قصد الضرر) في الأربع مسائل بالإتلاف (وهلك المقصود) المعين بسبب الحفر
~~وما بعده فيقتص من الفاعل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وخشبة عظيمة) أي سواء كان لها حد أو لا ومثل ذلك عصر الأنثيين، أو
~~هدم بناء عليه، أو ضغطه أي حضنه حتى ms4832 كسر عظمه، أو خبص لحمه ومات من ذلك
~~(قوله: لا قصاص في المثقل ولا في ضرب بكقضيب) أي، أو كرباج وظاهره عندهم
~~ولو قصد قتله به، وإنما القصاص عندهم في القتل بمحدد أي بالشيء الذي له حد
~~يجرح به سواء كان ذلك الشيء حديدا، أو كان حجرا له حد، أو خشبة كذلك، أو
~~بما كان معروفا بقتل الناس كالمنجنيق، والإلقاء في النار (قوله إن أنفذ
~~مقتله بشيء مما مر) أي بضربه بالمحدد، أو المثقل هذا هو المراد لا بكل شيء
~~مما مر؛ لأن إنقاذ المقاتل لا يكون بخنق ولا بمنع طعام وشراب وقوله إن أنفذ
~~مقتله بشيء مما مر أي، ثم مكث مدة ومات (قوله: أو مات منه) أي مما مر بدون
~~إنفاذ مقاتل (قوله: حتى مات) أي بعد مكثه مدة (قوله: بل يقتل بدونها) أي بل
~~يقتل من أنفذ مقاتل الشخص ومن مات مضروبه مغمورا بدون قسامة وظاهره ولو
~~أجهز شخص آخر على منفوذ المقاتل، وهو كذلك ويؤدب ذلك المجهز فقط على أظهر
~~الأقوال، والحاصل أن الذي يختص بالقتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى
~~من ابن القاسم وسماع أبي زيد منه أن الذي يقتل هو الثاني، وهو المجهز وعلى
~~الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الأحياء
~~يرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره واستظهر ابن رشد الأول، وهو ما في
~~سماع يحيى (قوله: بأن أفاق إفاقة بينة) أي بأن كان يتكلم مع الناس ويقف، أو
~~يجلس سواء أكل أو شرب أولا، ثم مات بعد ذلك (قوله: ولو لم يأكل أو يشرب)
~~مرتبط بقوله وأفاق إفاقة بينة.
# (قوله وكان الغالب عدم النجاة) أي ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا
~~عداوة (قوله: وإلا بأن كان يحسن العوم) أي وكان الغالب نجاته (قوله: فدية
~~مخمسة) أي في هذه الصور الثلاثة بلا قسامة كما أن القصاص بلا قسامة في
~~صورتين (قوله مطلقا) أي عداوة، أو لعبا (قوله: وإلا) أي بأن كان يحسنه وكان ms4833
~~الطرح لعبا فدية (قوله لأفاد المراد) أي من أن الصور أربع القود في ثلاثة،
~~وهي ما إذا طرح غير محسن للعوم عداوة، أو لعبا، أو طرح محسنه عداوة، والدية
~~في واحدة، وهي ما إذا طرح محسنه لعبا هذا ولبعضهم تفصيل آخر.
# وحاصله أنه إما أن يطرحه عالما بأنه يحسن العوم، أو عالما بأنه لا يحسنه،
~~أو يشك في ذلك، والطرح إما على وجه العداوة، أو اللعب فإن طرحه عالما بأنه
~~لا يحسن العوم إن ظن عدم نجاته، فالقصاص ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا
~~عداوة لا لعبا، وإن ظن نجاته، فالدية طرحه عداوة، أو لعبا، وإن طرحه عالما
~~بأنه لا يحسن العوم، فالقصاص طرحه عداوة، أو لعبا، وإن طرحه شاكا في كونه
~~يحسن العوم، أو لا يحسنه فإن كان الطرح عداوة، فالقصاص، وإن كان لعبا،
~~فالدية فجملة الصور سبع
# (قوله، أو وضع مزلق كماء) أي ويقدم الراش؛ لأنه مباشر على الآمر؛ لأنه
~~متسبب (قوله: قيد) أي قوله بطريق قيد في الصورتين قبله، وهما وضع مزلق وربط
~~دابة (قوله: شأنه العقر) أي بلا سبب (قوله: ويعلم ذلك) أي كون الكلب عقورا
~~(قوله: عند حاكم، أو غيره) أي فيكفي إشهاد الجيران وقيل يتعين الحاكم (قوله
~~قصد الضرر) أي بمعين، فهذا قيد لا بد منه، والحاصل أن القود في المسائل
~~الأربع المذكورة مقيد بقيود ثلاثة أن يقصد الفاعل بفعله الضرر وأن يكون من
~~قصد ضرره معينا وأن يهلك ذلك المعين والمصنف ذكر الشرط الأول، والثالث دون
~~الثاني (قوله: فيقتص من الفاعل) أي حيث كان مكافئا
# PageV04P243
# (وإلا) يهلك المقصود المعين بل هلك غيره، أو قصد ضرر
~~غير معين، فهلك بها إنسان، أو غيره (فالدية) في الإنسان الحر على العاقلة،
~~والقيمة في غيره ومفهوم قصد الضرر أنه إن لم يقصد ضررا فلا شيء عليه، وهو
~~كذلك إن حفر البئر بملكه، أو بموات لمنفعة ولو لعامة الناس فإن حفرها بملك
~~غيره بلا إذن، أو بطريق، أو بموات لا لمنفعة، فالدية في الحر، والقيمة في ms4834
~~غيره، وكذا الدابة في بيته، أو بطريق لا على وجه العادة بل اتفاقا فإن
~~ربطها بطريق على جري عادته، فالدية.
# واعترض قوله (تقدم لصاحبه) أي الكلب بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين
~~كما هو موضوع المصنف، وإنما يعتبر مفهومه بالنظر لقصد الضرر أي فإن لم يقصد
~~ضررا أصلا لمحترم فإن اتخذه بوجه جائز كدفع صائل، أو سبع فلا شيء عليه إن
~~لم يتقدم له إنذار فإن تقدم له، أو اتخذه لا بوجه جائز ضمن (وكالإكراه) عطف
~~على كحفر وأعاد الكاف لطول الكلام أي فيقتل المكره بالكسر أي لتسببه
~~كالمكره لمباشرته، وإنما يكون المأمور مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة
~~لخوف قتل الآمر له، وإلا فسيأتي له في قوله فإن لم يخف المأمور اقتص منه
~~فقط فلا إجمال في كلامه (وتقديم مسموم) لغير عالم فتناوله ومات فيقتص من
~~المقدم إن علم أنه مسموم، وإلا فلا شيء عليه؛ لأن المتناول إذا علم، فهو
~~القاتل لنفسه، وإذا لم يعلم المقدم، فهو معذور (ورميه عليه حية) ، وهي حية
~~ومن شأنها أن تقتل فمات، وإن لم تلدغه، فالقصاص ولا يقبل منه أنه قصد اللعب
~~وأما الميتة وما شأنها عدم القتل لصغر، فالدية (وكإشارته) عليه (بسيف) ، أو
~~رمح، أو نحو ذلك (فهرب وطلبه وبينهما عداوة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# للمقتول، أو كان المقتول أعلى.
# (قوله: وإلا، فالدية) راجع للأخير، وهو قوله، وهلك المقصود كما أشار له
~~الشارح وليس راجعا لقوله قصد الضرر؛ لأنه إذا لم يقصد الضرر لا شيء عليه
~~على التفصيل المذكور في الشارح وقد علم من كلامه أن القصاص في صورة واحدة،
~~وهي ما إذا قصد الضرر بشخص معين، وهلك ذلك المعين وأن الدية في صورتين أن
~~يقصد ضرر معين فيهلك غيره، أو يقصد ضرر غير معين كائنا من كان من آدمي
~~محترم، أو دابة (قوله: أو بطريق) أي وكان حفره بالطريق مضرا بها بأن كان
~~يضيقها فإن لم يضر بها فلا غرم عليه لما عطب به انظر بن (قوله: وكذا ms4835 الدابة
~~في بيته) أي يربطها في بيته.
# (قوله: بل اتفاقا) أي كما لو أوقفها بباب المسجد ودخل للصلاة فأتلفت شيئا
~~فلا ضمان عليه (قوله: واعترض إلخ) حاصل الفقه أنه إذا اتخذ الكلب العقور
~~بقصد قتل شخص وقتله، فالقود أنذر عن اتخاذه أم لا، وإن قتل غير المعين،
~~فالدية فإن اتخذه لقتل غير المعين وقتل شخصا، فالدية أيضا أنذر أم لا وأما
~~إذا اتخذه ولم يقصد بذلك ضرر أحد فقتل إنسانا فإن كان اتخذه لوجه جائز،
~~فالدية إن تقدم له إنذار قبل القتل، وإلا فلا شيء عليه، وإن اتخذه لا لوجه
~~جائز ضمن ما أتلف تقدم له فيه إنذار أم لا حيث عرف أنه عقور، وإلا لم يضمن؛
~~لأن فعله حينئذ كفعل العجماء (قوله: بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين) أي؛
~~لأنه يقتل به حينئذ تقدم له فيه إنذار أم لا (قوله: أو اتخذه لا بوجه جائز)
~~أي سواء تقدم له فيه إنذار أم لا حيث عرف أنه عقور، وإلا لم يضمن؛ لأن فعله
~~حينئذ كفعل العجماء.
# (قوله: وإلا فسيأتي له) أي، وإلا بأن كان يمكنه المخالفة فسيأتي له إلخ
~~(قوله: فلا إجمال في كلامه) مفرع على قوله، وإنما يكون المأمور إلخ أي إذا
~~علمت أن المأمور إنما يكون مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة تعلم أن كلام
~~المصنف نص في المقصود ولا إجمال فيه وقصد الشارح بهذا الرد على ما قاله بعض
~~الشراح من أن كلام المصنف هنا مجمل؛ لأن قوله وكالإكراه يقتضي القصاص في كل
~~من المأمور، والآمر مطلقا سواء كان المأمور يمكنه مخالفة الآمر، أو لا وليس
~~كذلك بل القصاص منهما مشروط بكون المأمور لا يمكنه مخالفة الآمر بدليل قوله
~~فيما يأتي فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط فكلامه هنا مجمل يفصله قوله
~~الآتي، وإن لم يخف المأمور إلخ، وحاصل الرد أن المأمور إنما يتحقق كونه
~~مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة وحينئذ فكلامه هنا نص في المراد ولا إجمال
~~فيه.
# (قوله: وتقديم مسموم) أي ms4836 من طعام، أو شراب، أو لباس عالما مقدمه بأنه
~~مسموم ولم يعلم به الآكل فإن لم يعلم مقدمه بذلك، أو علم به الآكل فلا قصاص
~~قال في المج وفي حكم التقديم قوله له كله فلا ضرر فيه ولا يخرج على الغرر
~~القولي على الظاهر اه (قوله: وإلا) أي، وإلا يعلم المقدم فلا شيء عليه سواء
~~علم به المتناول أم لا (قوله: فهو القاتل لنفسه) أي ولا شيء على المقدم
~~بكسر الدال (قوله: وإن لم تلدغه) أي بل مات من فزعه (قوله: فالدية) أي إن
~~رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة، وإلا، فالقود، والحاصل أنه إذا
~~كانت الحية التي رماها حية وكانت كبيرة شأنها أنها تقتل ومات، فالقود سواء
~~مات من لدغها، أو من الخوف رماها على وجه العداوة، أو اللعب، وإن كانت
~~صغيرة ليس شأنها أن تقتل، أو كانت ميتة ورماها عليه فمات من الخوف فإن كان
~~الرمي على وجه اللعب، فالدية، وإن كان على وجه العداوة، فالقود.
# (قوله: وكإشارته إلخ) حاصله أنه إذا أشار إليه بآلة القتل، فهرب فطلبه
~~فمات فإما أن يموت بدون سقوط، أو يسقط
# PageV04P244
# فمات من غير سقوط، فالقصاص راكبين، أو ماشيين، أو
~~مختلفين (وإن سقط) حال هروبه منه (فبقاسمة) لاحتمال أنه مات من السقطة
~~وموضوعه أن بينهما عداوة، وإلا، فالدية (وإشارته) به (فقط) من غير هروب
~~وطلب، فهو (خطأ) ، فالدية مخمسة بلا قسامة (وكالإمساك للقتل) أي أمسك شخصا
~~ليقتله غير الممسك ولولا إمساكه له ما أدركه القاتل مع علمه بأنه قاصد قتله
~~فقتله الطالب فيقتص منه لتسببه كما يقتص من القاتل لمباشرته، وكذا الدال
~~الذي لولا دلالته ما قتل المدلول عليه قياسا على الممسك
# (ويقتل الجمع) غير الممالئين (بواحد) إذا ضربوه عمدا عدوانا ومات مكانه،
~~أو رفع مغمورا واستمر حتى مات، أو منفوذ المقاتل ولم تتميز الضربات، أو
~~تميزت واستوت، أو اختلفت ولم يعلم عين من ضربته هي التي ينشأ عنها الموت
~~فإن تأخر موته غير منفوذ مقتل ولا مغمور قتل واحد ms4837 فقط بقسامة؛ إذ لا يقتل
~~بالقسامة أكثر من واحد، وإن تميزت جنايات كل واحد واختلفت قدم الأقوى إن
~~علم (و) يقتل (المتمالئون) على القتل، أو الضرب بأن قصد الجميع الضرب
~~وحضروا، وإن لم يتوله إلا واحد منهم إذا كان غير الضارب لو لم يضرب غيره
~~لضرب.
# (وإن) حصل الضرب (بسوط سوط) ، أو بيد، أو قضيب حتى مات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفي كل إما أن يكون بينهما عداوة، أو لا فإن لم تكن معها عداوة، فالدية
~~سقط حال هروبه، أو لا، وإن كان بينهما عداوة فإن لم يسقط، فالقصاص بدون
~~قسامة، وإن سقط، فالقصاص بقسامة.
# (قوله: فمات من غير سقوط) أي بأن مات، وهو قائم مستند لحائط مثلا وقوله،
~~فالقصاص أي من غير قسامة (قوله فبقسامة) أي فيحلف ولاة الدم خمسين يمينا
~~متوالية بناء على أنه مات من خوفه منه لا من سقوطه.
# (قوله: وإشارته فقط) أي، وإن مات مكانه بمجرد إشارته عليه بالسيف من غير
~~هرب وطلب، والحال أن بينهما عداوة، فهذا خطأ فيه الدية على العاقلة بغير
~~قسامة كما هو الظاهر من كلام تت وانظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية
~~بقسامة، أو لا دية أصلا اه عبق (قوله: ولولا إمساكه له ما أدركه) أي وكان
~~في الواقع لولا إمساكه له ما أدركه سواء علم الممسك بذلك أم لا (قوله: مع
~~علمه) أي: الممسك بأن الطالب قاصد قتله (قوله: فيقتص منه) أي من الممسك
~~لتسببه كما يقتص من القاتل إلخ حاصله أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة
~~معتبرة في الممسك، وهي أن يمسكه لأجل القتل، وإن لم يعلم أن الطالب قاصد
~~قتله لرؤيته آلة القتل بيده وأن يكون لولا إمساكه ما أدركه القاتل فإن
~~أمسكه لأجل أن يضربه ضربا معتادا، أو لم يعلم أنه يقصد قتله لعدم رؤيته آلة
~~القتل معه، أو كان قتله لا يتوقف على إمساكه له قتل المباشر وحده وضرب
~~الآخر وحبس سنة وقيل باجتهاد الحاكم وقيل يجلد مائة فقط.
# (قوله: وكذا الدال) أي ms4838 وكذا يقتل الدال إذا علم أن طالبه يقتله وكان لولا
~~دلالته ما قتل المدلول عليه.
# (تنبيه) يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إذا علم ذلك منه وتكرر وأما من
~~قتل شخصا بالحال فلا يقتص منه عند الشافعية وفي عبق وغيره أنه يقتص منه إذا
~~تكرر منه ذلك وثبت قياسا على العائن المجرب واستبعد ذلك بن
# (قوله: غير الممالئين) أي غير المتفقين على قتله بل كل واحد منهم قصد
~~قتله في نفسه من غير اتفاق منهم على قتله، ثم أنهم قتلوه مجتمعين فلو قصد
~~كل واحد ضربه بدون تمالؤ ولم يقصد أحد منهم قتله، ثم أنهم ضربوه مجتمعين
~~ومات من ضربهم فإنهم لا يقتلون؛ لأن قصد الضرب ليس مثل قصد القتل بالنسبة
~~للجماعة بخلاف الواحد كما قال عج ورده طفى بأن النقل أن قصد الضرب مثل قصد
~~القتل مطلقا.
# (قوله: ولم تتميز الضربات) أي ضربة كل واحد منهم سواء كان الموت ينشأ عن
~~كل واحدة، أو عن بعضها وما ذكره من قتل الجميع في هذه الحالة هو ما في
~~النوادر وفي اللخمي خلافه وأنه إذا أنفذا إحداهما مقاتله ولم يدر من أي
~~الضربات مات فإنه يسقط القصاص إذا لم يتعاقدوا على قتله، والدية في أموالهم
~~اه بن (قوله: أو تميزت) أي الضربات بأن علمت ضربة كل واحد وقوله واستوت أي
~~في القوة كذا يقال في قوله، أو اختلفت.
# (قوله: قدم الأقوى إن علم) أي قدم الأقوى للقتل وقوله إن علم أي موته من
~~تلك الضربة القوية، والأولى أن يقول، وإن تميزت الضربات وعلم موته من
~~إحداها فإنه يقتص ممن علم أنه مات من ضربته واقتص من الباقي مثل فعله
~~(قوله، والمتمالئون) أي المتعاقدون، والمتفقون وقوله على القتل، أو الضرب
~~هذا هو المناسب لما تقدم في قوله إن قصد ضربا من أنه لا يشترط قصد القتل
~~واشترط عج في قتل الجماعة بالواحد الذي قتلوه كانوا متمالئين على قتله أو
~~لا قصد القتل وخص ما تقدم بما إذا كان القاتل واحدا لشدة الخطر ms4839 في قتل
~~الجماعة بالواحد وأيده بن بموافقة ابن عبد السلام وما قاله شارحنا تبع فيه
~~شيخ عج البدر القرافي وارتضاه طفى رادا على ما قاله عج (قوله، وإن بسوط) أي
~~هذا إذا ضربوه بآلة يقتل بها بل، وإن حصل الضرب منهم له بآلة ليس شأنها
~~القتل بها بأن ضربوه بسوط سوط بل ولو لم يل القتل إلا واحد منهم بشرط أن
~~يكونوا بحيث لو استعين بهم أعانوا ومحل قتل الجماعة المتمالئة بالواحد إذا
~~ثبت قتلهم له ببينة، أو إقرار وأما القسامة فسيأتي أنه يعين واحد
# PageV04P245
# (و) يقتل (المتسبب مع المباشر) كحافر بئر لمعين فرداه
~~غيره فيها و (كمكره) بكسر الراء (ومكره) بفتحها يقتلان معا هذا لتسببه،
~~وهذا لمباشرته، فهذا مثال للمتسبب مع المباشر وليس في كلامه تكرار ما تقدم؛
~~لأنه ذكر فيما تقدم مثال السبب بقوله كحفر بئر وقوله وكإكراه وقوله وكإمساك
~~بعد ما ذكر المباشرة وأفاد هنا أي في بحث قتل الجماعة بواحد أنه إذا اجتمعت
~~المباشرة، والسبب، فالقصاص عليهما معا لا يختص بواحد منهما دفعا لتوهم
~~اختصاصه بالمباشر، أو بالمتسبب، وهذا صنيع عجيب (وكأب) أمر ولدا له صغيرا
~~(أو معلم أمر ولدا صغيرا) بقتل حر فقتله، فالقصاص على الأب، أو المعلم دون
~~الصغير لعدم تكليفه (وسيد) بالجر عطف على أب (أمر عبدا) له بقتل شخص
~~(مطلقا) صغيرا كان العبد أو كبيرا فيقتل السيد لتسببه ويقتل العبد أيضا إن
~~كان مكلفا، فالإطلاق راجع لقتل السيد لا لعدم قتل العبد (فإن لم يخف
~~المأمور) المكلف من الآمر سواء كان المأمور المكلف ابنا للآمر، أو متعلما،
~~أو أجنبيا (اقتص منه) أي من المأمور (فقط) ؛ إذ لا إكراه حقيقة عند عدم
~~الخوف وضرب الآمر مائة وحبس سنة.
# والأصل عدم الخوف عند الجهل وتقدم أنه عند الخوف بالقتل قتلا معا للإكراه
~~(وعلى) المكلف (شريك الصبي) في قتل شخص (القصاص) وحده دون الصبي لعدم
~~تكليفه (إن تمالآ على قتله) عمدا وعلى عاقلة الصبي نصف الدية؛ لأن عمده
~~كخطئه فإن لم يتمالآ على قتله ms4840 وتعمدا قتله، أو الكبير فعليه نصف الدية في
~~ماله وعلى عاقلة الصبي نصفها، وإن قتلاه، أو الكبير خطأ فعلى عاقلة كل نصف
~~الدية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ويقتل المتسبب مع المباشر) أي ولو لم يجتمعا في وقت الهلاك (قوله:
~~فرداه غيره فيها) أي ولو من غير تمالؤ من الحافر، والمردي (قوله كمكره
~~ومكره يقتلان معا) محل قتل المكره بالفتح إن لم يكن أبا للمقتول، وإلا قتل
~~المكره بالكسر وحده وأما لو أكره الأب شخصا على قتل ولده فقتله فيقتل
~~المكره بالفتح، وكذا الأب إن أمره بذبحه، أو شق جوفه سواء قتله بتلك
~~الكيفية، أو بغيرها كأن قتله بحضرته، أو لا، وكذا إذا أمره بمطلق قتل
~~فذبحه، أو شق جوفه بحضرته مع قدرته على منعه من تلك الكيفية ولم يمنع لا إن
~~حضر ولم يقدر على منعه منها ولا إن فعلها في غيبته (قوله: وليس في كلامه
~~تكرار إلخ) أي حاصله أن الجناية أي الإتلاف الموجب للقصاص ضربان إتلاف
~~بمباشرة، وإتلاف بالسبب فذكر المصنف أولا أمثلة الإتلاف بالمباشرة بقوله إن
~~قصد ضربا كخنق ومنع طعام وشراب ومثقل وكطرح غير محسن للعوم، ثم ذكر أمثلة
~~الضرب الثاني، وهو الإتلاف بالسبب بقوله وكحفر بئر إلخ وكإكراه وكإمساك
~~للقتل، ثم ذكر هنا أنه إذا اجتمعت المباشرة، والسبب، فالقصاص على كل من
~~المباشر، والمتسبب ولا يختص بواحد منهما.
# (قوله: وكأب، أو معلم إلخ) قال ابن مرزوق هذا الفصل من قوله ويقتل الجمع
~~بواحد كله في قتل الجماعة بواحد فحقه أن لا يذكر فيه إلا مسألة السيد في
~~عبده الكبير ويقدم مسألة الأب، والمعلم، والسيد في عبده الصغير قبل هذا عند
~~ذكر الإكراه اه بن (قوله: أمر ولدا صغيرا) أي أمر كل منهما ولدا صغيرا ولو
~~مراهقا، فالمراد بالصغير غير البالغ (قوله: فالقصاص على الأب، أو المعلم
~~دون الصغير إلخ) أي وعلى عاقلة الصغير إذا كان حرا نصف الدية فإن كثر
~~الصبيان الأحرار كان نصف الدية على عواقلهم، وإن لم تحمل كل عاقلة ثلثا، ms4841
~~وهذا مستثنى من كون العاقلة لا تحمل ما دون الثلث (قوله: أمر عبدا له)
~~التقييد بعبده مخرج لأمر عبد غيره فيقتل العبد البالغ دون الآمر، لكن يضرب
~~مائة ويحبس سنة، وكذا إن أمر الأب، أو المعلم كبيرا وكل هذا من مشمولات قول
~~المصنف، وإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط.
# (قوله: ويقتل العبد أيضا إن كان مكلفا) أي لا إن كان صغيرا فلا يقتل
~~وعليه نصف الدية جناية في رقبته فيخير سيده الوارث له بين أن يفديه بنصف
~~الدية، أو يدفعه في الجناية كذا في عبق والذي ذكره شيخنا في حاشية خش أن
~~الصغير لا شيء عليه على ظاهر النقل (قوله فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط)
~~هذا إذا لم يكن الآمر حاضرا للقتل، وإلا قتل أيضا هذا لمباشرته، وهذا
~~لقدرته على خلاصه (قوله: عند الخوف بالقتل إلخ) أشار بهذا إلى أن خوف
~~المأمور الموجب لقتل الآمر فقط إنما هو الخوف بالقتل لا بشدة الأذى وغيره
~~خلافا لما في خش، فهو كالخوف المجوز للقدوم على قذف المسلم (قوله: فإن لم
~~يتمالآ على قتله وتعمدا قتله إلخ) حاصله أن المكلف، والصبي إذا تعمد كل
~~منهما قتل ذلك الشخص وقتلاه من غير تمالؤ واتفاق منهما على قتله فلا قتل
~~على المكلف المشارك للصبي في القتل لاحتمال كون رمي الصبي هو القاتل، وإنما
~~عليه نصف الدية في ماله ونصفها الآخر على عاقلة الصبي إلا أن يدعي أولياء
~~المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه فيسقط نصف الدية
~~عن عاقلة الصبي؛ لأن القسامة إنما يقتل بها ويستحق بها واحد فقول الشارح
~~فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله، أو الكبير فعليه إلخ مقيد بما إذا لم
~~يدع
# PageV04P246
# (لا) على (شريك مخطئ) بالهمز وترسم ياء (و) لا شريك
~~(مجنون) فلا يقتص منه وعلى المتعمد الكبير نصف الدية في ماله وعلى عاقلة
~~المخطئ، أو المجنون نصفها (وهل يقتص من شريك سبع) نظرا لتعمده قتله (و) من
~~شريك (جارح نفسه) جرحا يكون ms4842 عند الموت غالبا، ثم ضربه مكلف قاصدا قتله نظرا
~~لقصده (و) من شريك (حربي) لم يتمالآ على قتله، وإلا اقتص من الشريك قطعا
~~(ومرض بعد الجرح) بأن جرحه، ثم حصل للمجروح مرض ينشأ عنه الموت غالبا، ثم
~~مات ولم يدر أمات من الجرح، أو من المرض (أو) لا يقتص، وإنما (عليه) في
~~الأربع مسائل (نصف الدية) في ماله ويضرب مائة ويحبس عاما (قولان) ، والقول
~~بالقصاص في الأربع بقسامة، والقول بنصف الدية بلا قسامة، والراجح في شريك
~~المرض القصاص في العمد، والدية في الخطإ بالقسامة (وإن) (تصادما) أي
~~المكلفان، أو غيرهما (أو تجاذبا) حبلا، أو غيره كأن جذب كل منهما يد صاحبه
~~فسقطا (مطلقا) سواء كانا راكبين، أو ماشيين، أو مختلفين ولو بسفينتين على
~~الراجح (قصدا) منهما (فماتا) معا فلا قصاص لفوات محله (أو) مات (أحدهما)
~~فقط (فالقود) جواب للمسألتين، وهو على حذف مضاف أي فأحكامه ثابتة بينهما
~~وحكمه في موتهما نفيه وفي موت أحدهما ثبوته ومن أحكامه أنه إذا كان أحدهما
~~بالغا، والآخر صبيا فلا قصاص على الصبي، أو كان أحدهما حرا، والآخر رقيقا
~~فلا يقتص للرقيق من الحر ويحكم بحكم القود أيضا فيما لو قصد أحدهما
~~التصادم، أو التجاذب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأولياء موته من فعل المكلف كما علمت.
# (قوله: لا شريك مخطئ) أي لا قصاص على متعمد شريك مخطئ (قوله: فلا يقتص
~~منه) أي للشك لاحتمال أن يكون الموت من رمي المخطئ، أو المجنون وظاهره أنه
~~لا يقتص منه ولو أقسم الأولياء على أن القتل منه، وهو كذلك كما في عج؛ لأنه
~~لا صارف لفعلهما فيمكن حصول الموت من فعلهما معا لشدة فعل المخطئ، والمجنون
~~بخلاف فعل الصبي (قوله: وعلى المتعمد الكبير) أي المشارك للمخطئ، والمجنون.
# (قوله: من شريك سبع) أي أنشب أظفاره في الشخص بالفعل، ثم جاء إنسان فأجهز
~~عليه (قوله: ومرض بعد الجرح) أي، وهل يقتص من شريك مرض حدث ذلك المرض بعد
~~الجرح (قوله، أو لا يقتص) أي، أو لا يقتص من واحد ms4843 من الأربعة؛ إذ لا يدرى
~~من أي الأمرين مات وجعل المصنف محل الخلاف في الرابعة إذا حدث المرض بعد
~~الجرح احترازا عما إذا كان المرض قبل الجرح فإنه يقتص من الجارح اتفاقا
~~أنفذ الجرح مقتله أم لا إلا أنه في الأول بغير قسامة وفي الثاني بقسامة هذا
~~ما استظهره الشيخ أحمد الزرقاني وارتضاه بن قائلا؛ لأنه صحيح قتل مريضا وقد
~~مر للمصنف وذكر وصحيح وضديهما خلافا لقول عج إن مرض قبل الجرح فلا قصاص
~~اتفاقا؛ لأن الغالب أن الموت من المرض، والجرح هيجه.
# (قوله: والراجح في شريك المرض إلخ) أي أن الراجح في شريك المرض الحادث
~~بعد الجرح القسامة ويثبت القود في العمد وكل الدية في الخطإ أي وأما
~~المسائل الثلاثة الأول، فالقولان فيها على حد سواء كما قرره شيخنا (قوله:
~~وإن تصادما إلخ) حاصل هذه المسألة أن يقال إذا تصادما قصدا أي عمدا، فالقود
~~مطلقا ولو بسفينتين على الراجح بمعنى أنه إذا مات أحدهما، فالقود على من
~~بقي وأما إذا ماتا معا فلا قود ولا دية، وإن تصادما خطأ، فالدية على
~~العاقلة ولو بسفينتين بمعنى أن دية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا معا،
~~وإن مات أحدهما فديته على عاقلة من بقي منهما، وإن كان عجزا فيحمل في غير
~~السفينتين على الخطإ وفي السفينتين يكون هدرا هذا هو الراجح وقيل يكون هدرا
~~مطلقا حتى في غير السفينتين، وإن جهل الحال حمل في غير السفينتين على العمد
~~وفيهما على العجز.
# (قوله: ولو بسفينتين على الراجح) أي كما قاله أبو الحسن واختاره ح خلافا
~~لما قاله بعضهم من أنه لا قود في السفينتين ولو كان تصادمهما عمدا نعم إن
~~تصادما عمدا فدية عمد، وإن تصادما خطأ فدية خطإ وقد استشكله ح بأنه يقتضي
~~أنه إذا تعمد أهل سفينة إغراق أهل سفينة أخرى ليس عليهم إلا الدية، والظاهر
~~أنه يجب في ذلك القصاص؛ لأنه كطرح غير محسن للعوم في البحر.
# (قوله: قصدا) أي عمدا بأن كان على وجه اللعب ولذا قال ms4844 العلامة بن تعبيره
~~بقصدا يفيد بأن التجاذب بغير مصلحة صنعة، وإلا فلا قصاص ولا دية كما يقع
~~بين صناع الحبال فإذا تجاذب صانعان حبلا لإصلاحه فماتا، أو أحدهما، فهو هدر
~~(قوله: جواب المسألتين) أي ما إذا ماتا، أو أحدهما (قوله: وهو على حذف
~~مضاف) أي حتى يصح أن يكون جوابا للمسألتين.
# (قوله: فلا قصاص على الصبي) أي إن مات البالغ وعلى عاقلته دية الكبير
~~الميت كما أنه لو تصادم الصبيان فدية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا،
~~وإن مات أحدهما فديته على عاقلة من لم يمت.
# والحاصل أن الدية على عواقل الصبيان مطلقا حصل التصادم، أو التجاذب منهم
~~قصدا، أو لا، ركبا بأنفسهما، أو أركبهما أولياؤهما وذلك؛ لأن فعل الصبيان
~~عمدا حكمه كالخطإ (قوله: فلا يقتص للرقيق من الحر) أي بل يلزم
# PageV04P247
# دون الآخر، وهو داخل في قوله قصدا (وحملا عليه) أي
~~على القصد عند جهل الحال لا على الخطإ، وإنما يظهر في موت أحدهما فقط
~~للقصاص من الحي (عكس) (السفينتين) إذا تصادمتا فتلفتا، أو إحداهما وجهل
~~الحال فيحملان على عدم القصد فلا قود ولا ضمان؛ لأن جريهما بالريح وليس من
~~عمل أربابهما، وهذه العلة تدل على أن المراد بعدم القصد هو العجز لا الخطأ،
~~وهو كذلك على الراجح وأما الخطأ ففيه الضمان فظهر أن لقوله عكس السفينتين
~~فائدة حيث حمل على العجز وأما المتصادمان ففي العمد القود كما قال وفي
~~الخطإ الضمان ولو سفينتين فيهما ولا شيء في العجز بل هدر ولو غير سفينتين
~~كما أشار له بقوله (إلا لعجز حقيقي) أي إلا أن يكون تصادمهما لعجز حقيقي لا
~~يستطيع كل منهما أن يصرف نفسه، أو دابته عن الآخر فلا ضمان بل هدر ولا
~~يحملان عند الجهل عليه بل على العمد كما تقدم، لكن الراجح أن العجز الحقيقي
~~في المتصادمين كالخطإ فيه ضمان الدية في النفس، والقيم في الأموال بخلاف
~~السفينتين، فهدر وحملا عند الجهل عليه؛ لأن جريهما بالريح كما تقدم (لا
~~لكخوف غرق، أو ظلمة) مخرج ms4845 من قوله عكس السفينتين أي فإنهما يحملان على
~~العجز عند الجهل فلا قود ولا ضمان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحر قيمته حيث مات.
# (قوله: دون الآخر) أي فيقتص من القاصد إن مات غيره، وإن مات القاصد فعلى
~~عاقلة غيره ديته (قوله: عند جهل الحال) أي بأن لم يدر هل ما وقع بينهما صدر
~~عن قصد، أو لا (قوله، وإنما يظهر في موت أحدهما فقط) أي، وإنما تظهر ثمرة
~~حملهما على العمد عند جهل الحال في موت أحدهما فقط كذا قال الشارح وفيه نظر
~~بل تظهر أيضا في موتهما معا؛ لأن حملهما حينئذ على القصد يوجب إهدار دمهما
~~لفوات محل القود ولا دية، وإن حملا على الخطإ لوجبت دية كل على عاقلة الآخر
~~اه بن (قوله: عكس السفينتين) راجع لقوله وحملا عليه كما أشار له الشارح لا
~~له ولقوله، فالقود بناء على ما قاله أبو الحسن وارتضاه ح من أن التصادم
~~بالسفينتين عمدا فيه القود أما على ما قاله بعضهم من أن السفينتين لا قود
~~فيهما ولو كان تصادمهما عمدا فيصح رجوعه لقوله، فالقود ولقوله وحملا عليه،
~~والمعنى حينئذ، وإن تصادما عمدا، فالقود عكس السفينتين فإنه لا قود فيهما
~~إذا تصادما ولو قصدا وحمل المتصادمان على القصد عند جهل الحال عكس
~~السفينتين فإنهما يحملان على العجز عند جهل الحال.
# (قوله: فيحملان على عدم القصد إلخ) الأولى أن يقول فلا يحملان على العمد
~~بل على العجز وحينئذ فيكون هدرا لا دية فيه ولا ضمان للأموال، وإنما كان
~~الأولى ذلك؛ لأن عدم القصد يصدق بالخطإ، والسفينتان لا يحملان على الخطإ
~~عند جهل الحال، وإن كان الشارح قد بين المراد من عدم القصد بعد.
# والحاصل أن السفينتين لا يحملان عند جهل الحال على العمد ولا على الخطإ
~~بل على العجز (قوله: وليس من عمل أربابهما) أي بخلاف الفارسين، وهذا إشارة
~~للفرق بين الفارسين، والسفينتين إذا تصادما وجهل الحال حيث حمل الفارسان
~~على العمد، والسفينتان على العجز.
# (قوله: وأما الخطأ) لما ذكر حكم التصادم ms4846 عمدا وحكمه عند جهل الحال أشار
~~لحكمه إذا وقع خطأ بأن كان من فعل النواتية، أو راكب الفرس من غير قصد له
~~فقال وأما الخطأ أي وأما التصادم الخطأ ففيه الضمان أي لقيم الأموال ولديات
~~النفوس، وهذا القسم سيأتي في كلام المصنف فلا داعي لذكر الشارح له هنا إلا
~~ضم الأقسام بعضها لبعض لسهولة الضبط (قوله: حيث حمل) أي التصادم فيهما عند
~~جهل الحال على العجز أي وأما إذا حمل على الخطإ فلا فائدة فيه وفيه نظر؛
~~لأن له فائدة مطلقا؛ لأنه إن حمل على الخطإ كان موجبا للضمان، وإن حمل على
~~العجز كان موجبا لسقوطه، فالأولى للشارح أن يحذف قوله فظهر إلخ تأمل.
# (قوله وأما المتصادمان إلخ) هذا شبه حاصل لما تقدم فكأنه قال، والحاصل أن
~~المتصادمين في العمد إلخ (قوله: ولا شيء في العجز) أي، وهو ما كان من الريح
~~بالنسبة للسفينة ومن الفرس لا من راكبها (قوله: ولو غير سفينتين) أي لقول
~~ابن عبد السلام إذا جمح الفرس ولم يقدر ربه على صرفه فلا ضمان (قوله إلا
~~لعجز حقيقي) هذا الاستثناء راجع للمتصادمين أي، وإن تصادما قصدا فماتا، أو
~~أحدهما، فالقود إلا لعجز حقيقي فيكون من مات هدرا، وهو منقطع؛ لأن ما قبل
~~إلا مقيد بالقصد، والتصادم عند العجز لا يقال فيه أنه قصد ولا يصح رجوعه
~~لقوله عكس السفينتين لفساد المعنى؛ إذ يصير المعنى عكس السفينتين أي فإنهما
~~يحملان على العجز عند الجهل إلا لعجز حقيقي فإنهما يحملان على القصد، وهو
~~فاسد.
# (قوله، لكن الراجح أن العجز الحقيقي) أي، وهو ما كان بالريح، أو الفرس
~~مثلا وقوله في المتصادمين أي بغير السفينتين وقوله كالخطإ فيه ضمان الدية
~~إلخ أي لقول ابن عرفة قول ابن عبد السلام إن جمح الفرس ولم يقدر راكبه على
~~صرفه فإنه لا يضمن يرد بقول المدونة إذا جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا،
~~فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس الفرس اغترام فحمل بصاحبه فصدم فراكبه
~~ضامن.
# (قوله: وحملا عند الجهل عليه) أي ms4847
# PageV04P248
# (إلا لكخوف غرق، أو ظلمة) ، فالضمان أي لا إن قدروا
~~على الصرف فلم يصرفوا خوفا من غرق، أو نهب، أو أسر، أو وقوع في ظلمة حتى
~~تلفتا، أو إحداهما، أو ما فيهما من آدمي، أو متاع فضمان الأموال في
~~أموالهم، والدية على عواقلهم؛ لأن هذا ليس من العجز الحقيقي لقدرتهم على
~~الصرف وليس لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم (وإلا) يكن التصادم في غير
~~السفينتين، أو فيهما، أو التجاذب قصدا بل خطأ (فدية كل) من الآدميين (على
~~عاقلة الآخر) للخطإ (و) قيمة (فرسه) مثلا، وإنما خص الفرس؛ لأن التصادم
~~غالبا يكون في ركوب الخيل (في مال الآخر) لا على عاقلته؛ لأن العاقلة لا
~~تحمل غير الدية (كثمن العبد) أي قيمته لا يكون على عاقلة؛ لأنه مال بل في
~~مال الحر ودية الحر في رقبة العبد حالة فإن تصادما فماتا فإن زادت دية الحر
~~على قيمة العبد لم يضمن سيده الزائد؛ لأنها تعلقت برقبة العبد ورقبته زالت
~~ولو زادت قيمة العبد على دية الحر أخذ سيده الزائد من مال الحر حالا (وإن)
~~(تعدد المباشر) للضرب معا، أو مترتبا (ففي الممالأة) على القتل (يقتل
~~الجميع) لا فرق بين الأقوى ضربا وغيره بل ولو لم يحصل من أحدهم ضرب كما مر،
~~وهذا إن مات مكانه، أو أنفذ له مقتله، أو رفع مغمورا حتى مات، وإلا قتل
~~واحد بقسامة، وهذا مكرر مع قوله، والمتمالئون كرره ليرتب عليه قوله (وإلا)
~~يتمالئوا على قتله بأن قصد كل قتله بانفراده من غير اتفاقه مع غيره، أو قصد
~~كل ضربه بلا قصد قتل فمات (قدم الأقوى) فعلا حيث تميزت أفعالهم فيقتل ويقتص
~~ممن جرح، أو قطع ويؤدب من لم يجرح فإن لم تتميز الضربات بأن تساوت، أو لم
~~يعلم الأقوي قتل الجميع إن مات مكانه حقيقة، أو حكما، وإلا فواحد بقسامة
# (ولا يسقط القتل عند المساواة) حال القتل كعبدين، أو كافرين قتل أحدهما
~~الآخر (بزوالها) أي المساواة (بعتق، أو إسلام) للقاتل؛ لأن المانع إذا حصل
~~بعد ترتب الحكم ms4848 لا أثر له ومثل القتل الجراح (وضمن) الجاني عند زوال
~~المساواة، أو عدمها في خطإ، أو عمد فيه مال (وقت الإصابة) في الجرح لا وقت
~~الرمي (و) وقت (الموت) في النفس لا وقت السبب من رمي، أو جرح عند ابن
~~القاسم وقال أشهب المعتبر وقت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وحملت السفينتان عند الجهل على العجز. (قوله: إلا لكخوف غرق) أي إلا أن
~~يكون تصادمهما لكخوف غرق (قوله: بل خطأ) أي بل حصل التصادم خطأ منهما فدية
~~كل إلخ وبقي ما إذا تعمد أحدهما التصادم وأخطأ الآخر فإن مات أحدهما وكان
~~ذلك الميت هو المتعمد، فالدية على عاقلة المخطئ، وإن كان الميت هو المخطئ
~~اقتص من المتعمد، وإن ماتا معا فقال البساطي دية المخطئ في مال المتعمد
~~ودية المتعمد على عاقلة المخطئ ولا يقال المتعمد دمه هدر فمقتضاه أنه لا
~~يلزم عاقلة المخطئ ديته؛ لأنا نقول إنما يكون دمه هدرا إذا تحقق أن موت
~~المخطئ من فعل ذلك المتعمد وحده، وهنا ليس كذلك؛ إذ يحتمل أن يكون من
~~فعلهما معا، أو من فعل المخطئ وحده، أو من المتعمد وحده لا يقال من صال على
~~شخص قاصدا قتله وعلم المصول عليه أنه لا يندفع عنه إلا بالقتل فقتله كان
~~دمه هدرا لا شيء فيه فمقتضاه أن قاصد المصادمة دمه هدر لا يلزم عاقلة
~~المخطئ ديته؛ لأنا نقول قاصد المصادمة لم يقصد القتل ولا يلزم منها القتل
~~ففرق بينهما.
# (تنبيه)
# من الخطإ على الظاهر أن يزلق إنسان فيمسك آخر، ثم هو يمسك ثانيا، وهكذا
~~فيقع الجميع ويموتون، فالأول هدر ودية الثاني على عاقلة الأول ودية الثالث
~~عليهما (قوله: وإنما خص الفرس) أي بالذكر مع أن مثلها كل ما تلف بسبب
~~التصادم (قوله: لأن التصادم إلخ) كان عليه أن يزيد، والغالب أن الذي يتلف
~~عند المصادمة هو المركوب فتأمل (قوله فإن تصادما) أي العبد والحر عمدا، أو
~~خطأ فماتا ففيهما ما ذكر ويتقاصان فإن زادت إلخ.
# (قوله: وإن تعدد المباشر للضرب معا) أي ms4849 كان ضربهم معا، أو مرتبا (قوله:
~~ففي الممالأة يقتل الجميع) هذا إذا لم تتميز الضربات بل ولو تميزت وكان
~~بعضها أقوى (قوله بل ولو لم يحصل من أحدهم ضرب) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم
~~لقوله تعدد المباشر، وإنما هو فرض مسألة؛ إذ مع التمالؤ على القتل يقتل
~~الجميع لا فرق بين أن تحصل مباشرة من الجميع، أو لا تحصل إلا من واحد ولو
~~حذف المصنف قوله، وإن تعدد المباشر وقال من أول الأمر وفي الممالأة يقتل
~~الجميع كان، أولى.
# (قوله: فمات) أي فضربوه فمات (قوله قدم الأقوى فعلا) أي، وهو من مات من
~~فعله بأن أنفذ مقتلا، وإن لم يكن فعله أشد من فعل غيره (قوله: أو حكما) أي
~~بأن أنفذ مقتله، أو رفع مغمورا واستمر مدة ومات وقوله، وإلا فواحد إلخ أي،
~~وإلا يمت مكانه حقيقة، أو حكما بأن رفع حيا غير مغمور ولا منفوذ المقاتل
~~فيقتل واحد بقسامة، وهذا ما في النوادر، وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي إذا
~~لم يعلم الأقوى سقط القصاص سواء مات مكانه، أو رفع حيا غير مغمور ومات بعد
~~ذلك
# (قوله: ولا يسقط القتل) أي لا يسقط ترتب القتل الكائن عند المساواة
~~(قوله: ومثل القتل بالجرح) أي فلا يسقط ترتبه عند المساواة بزوالها بعد ذلك
~~فإذا قطع رجل يد حر مسلم مماثل له، ثم ارتد المقطوعة يده، فالقصاص في
~~القطع؛ لأن حصول المانع بعد ترتب الحكم لا أثر له واعلم أن ما تقدم من قول
~~المصنف ولا زائد حرية، أو إسلام حين القتل شرط في القصاص وقوله هنا لا يسقط
~~إلخ بيان لعدم سقوطه بعد ترتبه فما هنا مغاير لما مر بل هو في الحقيقة
~~مفهوم قوله حين القتل (قوله وضمن إلخ) قد تقدم
# PageV04P249
# السبب فمن رمى عبدا، أو كافرا فلم تصل الرمية إليه
~~حتى عتق العبد، أو أسلم الكافر فإنه يضمن عوض جرح حر، أو مسلم ومن جرح من
~~ذكر فمات بعد العتق، أو الإسلام فدية حر؛ لأن العبرة بوقت الإصابة، ms4850 أو
~~الموت وقال أشهب قيمة عبد ودية كافر فكلامه هنا فيما فيه مال وما مر أول
~~الباب في عمد فيه قصاص
# ولما أنهى الكلام عن الجناية على النفس شرع في الجناية على ما دونها من
~~جرح، أو قطع، أو ضرب، أو كسر، أو تعطيل منفعة وعبر المصنف عنه بالجرح فقال
~~[درس] (والجرح) بضم الجيم (كالنفس في الفعل) بأن يقصد الضرب عدوانا (و) في
~~(الفاعل) أي الجارح من كونه مكلفا غير حربي إلخ (و) في (المفعول) أي
~~المجروح بأن يكون معصوما للتلف، أو الإصابة بإيمان، أو أمان، والجرح بالفتح
~~الفعل ولا تصح إرادته هنا لئلا يلزم اتحاد المشبه ووجه الشبه واستثنى من
~~الفاعل وكان الأولى تأخيره ليتصل به قوله (إلا ناقصا) كعبد، أو كافر (جرح
~~كاملا) كحر، أو مسلم فلا يقتص من الناقص؛ لأنه كجناية ذي يد شلاء على
~~صحيحة، وإن كان يقتص منه في النفس كما مر ودية الجرح في رقبة العبد وذمة
~~الكافر فإن لم يكن فيه شيء مقدر فحكومة إن برئ على شين، وإلا فليس على
~~الجاني إلا الأدب (وإن) (تميزت جنايات) من جماعة ولم يمت (بلا تمالؤ) (فمن
~~كل) يقتص (كفعله) أي بقدر فعله بالمساحة ولا ينظر لتفاوت العضو بالرقة،
~~والغلظ وبقي النظر فيما إذا لم تتميز، فهل يلزمهم دية الجميع، أو يقتص من
~~كل بقدر الجميع، لكن الثاني بعيد جدا؛ إذ لو كانوا ثلاثة قلع أحدهم عينه،
~~والثاني قطع يده، والثالث قطع رجله ولم يتميز فعل كل واحد لزم قلع عين كل
~~واحد وقطع يده ورجله مع أنه لم يجن إلا على عضو فقط وأما إن تمالئوا اقتص
~~من كل بقدر الجميع تميزت أم لا كما تقدم أنهم إن تمالئوا على قتل نفس قتلوا
# ، ثم انتقل يتكلم على ما يقتص منه من الجراح وما لا يقتص، والجراح عشرة
~~اثنان يختصان بالرأس، وهما الآمة، والدامغة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه لا بد من القود في المكافأة في الحالات الثلاث حالة الرمي وحالة
~~الإصابة وحالة الموت ومتى ms4851 فقد التكافؤ في واحد منها سقط القصاص وبين هنا
~~أنه في الخطإ، والعمد الذي فيه مال إذا زالت المكافأة بين السبب، والمسبب،
~~أو عدمت قبل السبب وحدثت بعده وقبل المسبب ووجبت الدية كان المعتبر في
~~ضمانها وقت المسبب، وهو وقت الإصابة في الجرح ووقت التلف في الموت ولا
~~يراعى فيه وقت السبب، وهو الرمي على قول ابن القاسم ورجع إليه سحنون خلافا
~~لأشهب (قوله: فمن رمى عبدا، أو كافرا إلخ) المساواة هنا غير موجودة حالة
~~الرمي الذي هو السبب، وإنما وجدت قبل الإصابة، وهي المسبب وقوله فمن رمى
~~عبدا أي خطأ فنشأ عنه جرح، أو رماه عمدا فنشأ عن الرمي آمة، أو منقلة، أو
~~غيرهما من الجراحات التي لا قصاص فيها لكونها من المتالف (قوله: فإنه يضمن
~~عوض جرح حر، أو مسلم) أي اعتبارا بوقت المسبب لا عوض جرح كافر ولا أرش
~~العبد اعتبارا بوقت السبب كما قال أشهب (قوله: ومن جرح من ذكر) أي عبدا، أو
~~كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى أسلم الكافر وعتق العبد، ثم مات بعد وصول
~~الرمية إليه، فالمساواة غير موجودة وقت السبب، وهو الرمي ووجدت بعده وقبل
~~المسبب، وهو الموت وترك الشارح مثل ما إذا كانت المساواة موجودة حين السبب
~~وزالت قبل السبب وذلك كما لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ونزا جرحه فمات
~~فلا قود في النفس قطعا لما علمت أن شرط القود وجود المساواة حين السبب،
~~والمسبب معا اتفاقا، وكذا لا قصاص ولا دية في الجرح عند ابن القاسم
~~لاعتباره وقت المسبب، والمجروح وقته غير معصوم فلا قصاص وقال أشهب بثبوت
~~الدية في الجرح لوجود المساواة حين السبب
# (قوله بضم الجيم) أي، وهو أثر فعل الفاعل (قوله: بأن يقصد الضرب عدوانا)
~~أي تعديا فنشأ عنه جرح لا للعب ولا للأدب فينشأ عنه جرح فلا قصاص فيه (قوله
~~إلخ) ، أو غير زائد حرية، أو إسلام من حين الرمي إلى حين الجرح (قوله: بأن
~~يكون معصوما) أي بأن يكون المحل المجني عليه معصوما (قوله: ms4852 للتلف) أي من
~~حين الرمي إلى حين التلف، أو إلى حين الإصابة، فالأول بالنسبة للقطع،
~~والثاني بالنسبة للجرح حقيقة (قوله: وكان الأولى تأخيره) أي تأخير الفاعل
~~وقوله ليتصل به أي ليتصل المستثنى بالمستثنى منه وذلك بأن يقول، والجرح
~~كالنفس في الفعل، والمفعول، والفاعل إلا ناقصا جرح كاملا (قوله كما مر) أي
~~في قوله وقتل الأدنى بالأعلى (قوله: فحكومة) أي في رقبة العبد وذمة الكافر
~~(قوله: فليس على الجاني) أي فليس على العبد، أو الكافر الجاني إلا الأدب
~~(قوله: ولم يمت) وأما إذا مات فقد تقدم أنه يقدم الأقوى فعلا فيقتص منه
~~قتلا بقسامة ويقتص من غيره جرحا مثل ما فعل فإن لم يكن فيها أقوى قتل
~~الجميع كما إذا لم تتميز (قوله: ولا ينظر لتفاوت إلخ) أي بل يقتص من كل
~~واحد بمساحة ما جرح ولا يضر كون المساحة قد تكون ثلث عضو المجني عليه ونصف
~~عضو الجاني وبالعكس (قوله: فيما إذا لم تتميز) أي، والفرض أنهم لم يتمالئوا
~~(قوله: دية الجميع) أي جميع الجراحات (قوله: اقتص من كل بقدر الجميع) فإذا
~~تعدد العضو، والمجني عليه بأن قلع واحد عينه وواحد قطع رجله وكانا متمالئين
~~على قلع عينه وقطع رجله فإنه تقلع عين كل واحد منهما وتقطع رجله
# PageV04P250
# ولا قصاص فيهما وثمانية تكون في الرأس، أو الخد، وهي
~~المنقلة، والموضحة وما قبلها، وهي ستة وفيها القصاص إلا منقلة الرأس فقال
~~واقتص من (موضحة) بكسر الضاد وبينها بقوله، وهي ما (أوضحت عظم الرأس) أي
~~أظهرته (و) عظم (الجبهة، والخدين) ، والواو فيهما بمعنى، أو فما، أوضح عظم
~~غير ما ذكر ولو أنفا، أو لحيا أسفل لا يسمى موضحة عند الفقهاء، وإن اقتص من
~~عمده ولا يشترط في الموضحة ما له بال بل (وإن) ، أوضحت (كإبرة) أي قدر
~~مغرزها (و) اقتص من (سابقها) أي الموضحة أي ما يوجد قبلها من الجراحات، وهي
~~ستة ثلاثة متعلقة بالجلد وثلاثة باللحم ورتبها على حكم وجودها الخارجي فقال
~~(من دامية) ، وهي التي تضعف الجلد فيرشح منه ms4853 دم من غير شق الجلد (وحارصة
~~شقت الجلد) وأفضت للحم (وسمحاق) بالكسر (كشطته) أي الجلد أي أزالته عن محله
~~وذكر الثلاثة المتعلقة باللحم بقوله (وباضعة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه)
~~أي في اللحم (بتعدد) أي في عدة مواضع ولم تقرب من العظم (وملطأة) بكسر
~~الميم (قربت للعظم) ولم تصل له (كضربة السوط) فيها القصاص بخلاف اللطمة كما
~~يأتي؛ لأنه لا انضباط لها ولا ينشأ عنها جرح غالبا بخلاف السوط، والضرب
~~بالعصا كاللطمة في المشهور إلا أن ينشأ عما ذكر جرح وأشار لما يفترق فيه
~~الجسد من غيره فقال عاطفا على موضحة (و) اقتص من (جراح الجسد) غير الرأس
~~(وإن منقلة) ويأتي له تفسيرها وخصها بالذكر لدفع توهم أنه لا يقتص لها
~~كمنقلة الرأس ويعتبر (بالمساحة) فيقاس الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد يكون نصف
~~عضو المجني عليه وجل عضو الجاني، أو كله وبالعكس، وهذا (إن اتحد المحل) فلا
~~يقتص من جرح عضو أيمن في أيسر ولا عكسه ولا تقطع سبابة مثلا بإبهام ولو كان
~~عضو المجني عليه طويلا وعضو الجاني قصيرا فلا يكمل بقية الجرح من عضوه
~~الثاني وشبه في القصاص قوله (كطبيب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإذا اتحد العضو المجني عليه كما إذا تمالأ جماعة على قطع شخص فإنه يقطع
~~كل واحد
# (قوله ولا قصاص فيهما) أي؛ لأنهما من المتالف (قوله: وما قبلها) أي في
~~الوجود وقوله، وهي ستة أي، وهي الدامية، والحارصة والسمحاق، والباضعة،
~~والمتلاحمة والملطأة بالهمزة كما يأتي (قوله وفيها القصاص) أي سواء كانت في
~~الرأس، أو الخد (قوله: وهي ما أوضحت عظم الرأس إلخ) أشار الشارح بهذا إلى
~~أن، أوضحت صلة موصوف محذوف خبر عن مبتدإ محذوف لا أنه صفة لموضحة لئلا يوهم
~~التخصيص بهذه الأماكن الثلاثة وأن غيرها يسمى موضحة، لكن لا يقتص منه وليس
~~كذلك قال البساطي إنما يظهر تعريف الموضحة بما ذكر باعتبار الدية وأما
~~باعتبار القصاص فلا فرق بين هذه وبين غيرها من موضحة الخد، واللحي الأسفل
~~فمن حقه أن لا يذكر ms4854 تفسيرها هنا؛ إذ ليس شرطا في القصاص بل يقول، أوضحت
~~العظم، وإنما يحسن تفسيرها بما ذكر في الديات وأجاب الشارح عن ذلك بأن ما،
~~أوضح عظم غير ما ذكر ليس موضحة عند الفقهاء، وإن كان يسمى عند اللغويين؛
~~لأنها عندهم ما أوضح العظم مطلقا فتفسير المصنف هنا إنما هو لبيان معناها
~~في الاصطلاح، وإن كان فيها القصاص مطلقا (قوله: وإن اقتص من عمده) أي من
~~عمد ما أوضح عظم غير ما ذكر (قوله: ولا يشترط في الموضحة) أي لا يشترط في
~~القصاص في الموضحة (قوله: قدر مغرزها) أي في أي موضع من المواضع الثلاثة
~~المذكورة في المتن، أو غيرها، وكذا كل جرح كان مما يقتص فيه، أو تتعين فيه
~~الدية لا يشترط أن يكون له بال بل، وإن كان قدر مغرز إبرة (قوله: وسابقها)
~~أي السابق عليها في الوجود الخارجي (قوله: وحارصة) بحاء مهملة فألف فراء
~~فصاد مهملتين وقوله شقت الجلد صلة لموصول محذوف خبر لمبتدإ محذوف أي، وهي
~~التي شقت الجلد أي قطعته، وكذا يقال فيما بعده (قوله أي في عدة مواضع) أي
~~بأن أخذت فيه يمينا وشمالا (قوله: قربت للعظم ولم تصل له) .
# حاصله أن الملطأة هي التي أزالت اللحم وقربت للعظم ولم تصل إليه بل بقي
~~بينه وبينها ستر رقيق فإن أزالت ذلك الستر ووصلت للعظم كانت موضحة (قوله
~~كضربة السوط) تشبيه بقوله واقتص من موضحة إلخ (قوله، والضرب بالعصا
~~كاللطمة) أي في عدم القصاص وذلك لخطرها وعدم انضباطها فربما زادت على
~~الأولى بخلاف السوط (قوله: إلا أن ينشأ عما ذكر) أي في اللطمة، والضرب
~~بالعصا جرح فإن نشأ عنه جرح، فالقصاص (قوله: واقتص من جراح إلخ) أشار
~~الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وجراح الجسد عطف على موضحة (قوله: غير
~~الرأس) أي وأما جراح الرأس فقد سبق الكلام عليها (قوله: وإن منقلة) صوابه،
~~وإن هاشمة فقد قال مالك الأمر المجمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في
~~الرأس، والوجه انظر المواق اه بن (قوله: ويعتبر ms4855 بالمساحة) أي ويعتبر القصاص
~~في هذه الأمور، وهي جراحات الرأس المذكورة، والجسد بالمسامحة بكسر الميم
~~(قوله: وهذا إن اتحد المحل) أي واعتبار القصاص بالمساحة إنما يكون إن اتحد
~~المحل، وهذا في الجرح الذي لم يحصل به إزالة عضو وأما إذا حصل به إزالة عضو
~~فلا ينظر للمساحة بل يقطع العضو الصغير بالكبير المماثل له وعكسه (قوله:
~~فلا يكمل بقية الجرح من عضوه الثاني)
# PageV04P251
# المراد به من باشر القصاص من الجاني (زاد) على
~~المساحة المطلوبة (عمدا) فيقتص منه بقدر ما زاده فلو نقص ولو عمدا فلا يقتص
~~ثانيا فإن مات المقتص منه فلا شيء على الطبيب إذا لم يزد عمدا (وإلا) يتحد
~~المحل، أو لم يتعمد الطبيب الزيادة بل أخطأ (فالعقل) على الجاني وسقط
~~القصاص فإن كان عمدا، أو دون الثلث ففي ماله، وإلا فعلى العاقلة (كذي شلاء
~~عدمت النفع) جنى عليها فيؤخذ عقلها (بصحيحة) أي من ذي صحيحة جنى عليها
~~(وبالعكس) أي جنى صاحب الشلاء عادمة النفع على الصحيحة فلا قصاص ويتعين
~~العقل ويجوز أن يكون المعنى كذي شلاء عدمت النفع جنى على صحيحة فلا يقتص
~~منها بالصحيحة وبالعكس، والمراد واحد وظاهره ولو رضي صاحب الصحيحة بقطع
~~الشلاء المذكورة، وهو كذلك ومفهوم عدمت النفع أنه لو كان فيها نفع لكانت
~~كالصحيحة في الجناية لها وعليها، وهو كذلك (وعين أعمى) أي حدقته جنى عليها
~~ذو سالمة بأن قلعها فإن السالمة لا تؤخذ بها لعدم المماثلة بل يلزمه حكومة
~~بالاجتهاد وفي العكس الدية (ولسان أبكم) لا يقطع بناطق ولا عكسه وفي قطع
~~الناطق الدية وفي عكسه الحكومة وعطف على ما يتعين فيه العقل وينتفي فيه
~~القصاص قوله (وما بعد الموضحة) لا قصاص فيه ويتعين فيه العقل إن برئ؛ لأنه
~~من المتالف وبينه بقوله (من منقلة) بكسر القاف مشددة في الرأس، وهي التي
~~(طار) أي زال (فراش العظم) بفتح الفاء وكسرها أي العظم الرقيق كقشر البصل
~~أي يزيله الطبيب (من) أجل (الدواء) لتلتئم الجراح، فالمراد أن المنقلة هي
~~التي أطار أي أزال ms4856 الطبيب ونقل صغار العظم منها لأجل الدواء أي ما شأنها
~~ذلك (وآمة) بفتح الهمزة ممدودة، وهي ما (أفضت للدماغ) أي المخ أي لأم
~~الدماغ وأم الدماغ جلدة رقيقة مفروشة على الدماغ متى انكشفت عنه مات
~~(ودامغة) بغين معجمة (خرقت خريطته) أي الدماغ ولم تنكشف بل بنحو قدر مغرز
~~إبرة، وإلا مات فما بعد الموضحة ثلاثة أشياء (ولطمة) أي ضربة على الخد
~~بباطن الكف لا قصاص فيها ولا عقل أيضا، وإنما في عمدها الأدب فقط، وهذا ما
~~لم يترتب عليها جرح، أو ذهاب منفعة، وإلا اقتص منه على ما سيأتي وفي نسخة
~~كلطمة بكاف التشبيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي بل تسقط تلك البقية قصاصا وعقلا (قوله: المراد به من باشر القصاص من
~~الجاني) أي وأما الطبيب بمعنى المداوي فسيذكره المصنف في باب الشرب بقوله
~~كطبيب جهل، أو قصر، وإنما سمي المباشر للقصاص طبيبا؛ لأن الأصل فيه أن يكون
~~من أهل الطب (قوله: بقدر ما زاد) أن يقدر مساحة ما زاد (قوله فلا نقص) أي
~~أن المساحة المطلوبة وقوله فلا يقتص ثانيا أي من الجاني وقوله فإن مات
~~المقتص منه أي الذي زاد الطبيب في جرحه عن الجناية وقوله فلا شيء على
~~الطبيب أي لا يقتص منه فلا ينافي أن الدية على عاقلته وقوله إذا لم يزد
~~عمدا أي بل زاد خطأ فإن كانت الزيادة عمدا فإنه يقتص منه (قوله، وإلا يتحد
~~المحل) أي محل الجناية ومحل القصاص أعني عضو المجني عليه وعضو الجاني بل
~~اختلفا بأن قطع ذو يمين فقط ذا يسرى (قوله: بل أخطأ) أي بل زاد خطأ (قوله،
~~فالعقل على الجاني وسقط القصاص) فلا تقطع يمنى بيسرى حيث كان لا يسرى
~~للجاني ولا وسطى بسبابة حيث كان لا سبابة له، وهكذا لعدم اتحاد المحل.
# (قوله: فإن كان عمدا) أي فإن كان الجرح عمدا أي، والفرض عدم اتحاد المحل
~~وقوله دون الثلث أي، أو كان خطأ وكان عقله دون ثلث الدية الكاملة وقوله ففي
~~ماله أي، فالعقل في ms4857 ماله وأما إذا زاد الطبيب خطأ ومات الجاني فعقل ذلك على
~~عاقلته (قوله: كذي شلاء) تشبيه في لزوم العقل دية، أو حكومة وعدم القصاص
~~(قوله: عدمت النفع) إسناد عدم النفع لليد مجاز عقلي؛ لأن الذي يعدم النفع
~~صاحبها فحق الكلام إن عدم صاحبها النفع بها فحول الإسناد إليها (قوله:
~~فيؤخذ عقلها) أي عقل الشلاء، وهو حكومة من ذي الصحيحة (قوله: فلا قصاص) أي
~~فلا يقتص من الشلاء للصحيحة (قوله: ويتعين العقل) أي عقل الصحيحة (قوله:
~~ويجوز أن يكون إلخ) حاصل هذا الاحتمال جعل الباء في قوله بصحيحة بمعنى على.
# وحاصل الأول جعلها بمعنى من وفي الكلام حذف مضاف (قوله وظاهره ولو رضي
~~إلخ) أي ظاهره أنه لا يقتص من الشلاء بالصحيحة ولو رضي إلخ (قوله: وهو
~~كذلك) أي كما صرح به ابن شاس (قوله: لكانت كالصحيحة في الجناية لها وعليها)
~~أي وحينئذ فتقطع بالصحيحة من غير تقييد برضا المجني عليه، وهذا هو الذي
~~نقله المواق عن ابن شاس، لكنه تعقبه بعده بنقله عن ابن يونس أن ذلك مقيد
~~بالرضا فانظره اه بن (قوله: وفي العكس) أي، وهو ما إذا جنى أعمى على ذي عين
~~سالمة فقلعها (قوله: هي التي) أي الجراحات التي طار فراش العظم منها لأجل
~~الدواء (قوله: ما شأنها ذلك) أي، وإن لم يحصل نقل بالفعل (قوله: وآمة) هي
~~التي تلي المنقلة في الوجود الخارجي (قوله: وهي ما) أي، وهي الجراحة التي
~~أفضت أي وصلت للدماغ وقوله أي لأم الدماغ أشار إلى أن في كلام المصنف حذف
~~مضاف.
# وحاصله أن الآمة هي الجراحة التي أفضت أي وصلت لأم الدماغ ولو بمغرز إبرة
~~ولم تخرقها، وإلا كانت دامغة كما قال بعد (قوله: خريطته) هي المعبر عنها
~~سابقا بأم الدماغ (قوله: وإلا مات) أي، وإلا، فالموت يكون يكشفها عنه
~~بالمرة وأما خرقها فلا يوجب الموت (قوله: لا قصاص فيها) أي سواء كانت عمدا،
~~أو خطأ (قوله: ما لم يترتب عليها جرح) أي فإن ترتب عليها جرح اقتص منه
~~بالجرح بدون ms4858 ضرب وأما
# PageV04P252
# أي في عدم القصاص، وهي، أولى؛ لأن العطف يوهم أنه من
~~جملة بيان ما بعد الموضحة (وشفر عين) لا قصاص فيه، وهو بضم الشين المعجمة
~~الهدب النابت بأطراف الجفن (وحاجب ولحية) لا قصاص على من نتفه، أو حلقه
~~(وعمده) أي ما ذكر مما لا قصاص فيه (كالخطإ إلا في الأدب) فيجب على المعتمد
~~واستثنى من قوله وجراح الجسد قوله (وإلا أن يعظم الخطر) بفتح الخاء
~~المعجمة، والطاء المهملة الخوف، أو الإشراف على الهلاك (في غيرها) أي غير
~~الجراح التي بعد الموضحة أي جراح الجسد غير ما بعد الموضحة فيها القصاص إلا
~~أن يعظم فيها الخطر فلا قصاص ولو ترك الواو لكان، أولى؛ لأن إثباتها يقتضي
~~أنه معطوف على الاستثناء قبله، وهو ليس بصحيح (كعظم الصدر) أي كسره فلا
~~قصاص فيه، وكذا عظم الصلب، أو العنق ويجب فيها العقل كاملا (وفيها: أخاف في
~~رض الأنثيين أن يتلف) الجاني لو اقتص منه فيلزم أخذ نفس فيما دونها، أو
~~إنما فيه العقل كاملا ومفهوم رض أن في قطعهما، أو جرحهما القصاص؛ لأنه ليس
~~من المتالف وضمير أخاف للإمام، أو ابن القاسم (وإن ذهب كبصر) من المعاني
~~كسمع وشم وذوق وكلام (بجرح) أي بسبب جرح من شخص عمدا لآخر فيه قصاص
~~كالموضحة (اقتص منه) أي من الجاني بمثله (فإن حصل) للجاني مثل الذاهب من
~~المجني عليه (أو زاد) بأن ذهب شيء آخر مع الذاهب، فالأمر ظاهر (وإلا) يحصل
~~مثل الذاهب بأن لم يحصل شيء، أو حصل غيره (فدية ما لم يذهب) حقه فدية ما
~~ذهب في ماله، أو هو على حذف مضاف أي فدية مماثل ما لم يذهب (وإن ذهب) البصر
~~ونحوه بما لا قصاص فيه كلطمة، أو ضربة بقضيب (والعين قائمة) لم تنخسف (فإن
~~استطيع) أي أمكن (كذلك) أي؛ إذهاب بصره بحيلة من الحيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا ترتب عليها ذهاب معنى فإن أمكن ذهاب ذلك المعنى من الجاني بحيلة بدون
~~ضرب فعل، وإلا، فالعقل كما يأتي له ms4859 في قوله، وإن ذهب كبصر، والعين قائمة
~~إلخ (قوله: الهدب) أي الشعر النابت بأطراف الجفن من فوق وأسفل بغير جلد ولا
~~لحم (قوله: مما لا قصاص فيه) أي سواء كان فيه عقل، وهو ما أشار له بقوله،
~~وإلا، فالعقل وما ذكره بعده إلى الدامغة، أو كان فيه حكومة، وهو فقء صحيح
~~العين عين الأعمى وقطع ناطق اللسان لسان الأبكم، أو كان لا عقل فيه ولا
~~حكومة كاللطمة ونتف هدب العين، أو الحاجب، أو اللحية، أو حلق ذلك إن عاد
~~ذلك لما كان، وإلا كان فيه الحكومة.
# (قوله: فيجب على المعتمد) أي باجتهاد الحاكم وكما يجب الأدب في عمد ما لا
~~قصاص فيه يجب الأدب أيضا في عمد ما فيه القصاص فتقطع يد الجاني مثلا ويؤدب
~~كما في ح (قوله: وإلا أن يعظم) النسخة التي حل عليها خش وكأن يعظم الخطر في
~~غيرها كعظم الصدر قال، وهذا تشبيه بما قبله في وجوب العقل وعدم القصاص
~~(قوله: لكان، أولى) لا يقال أنه عطف على قوله، وإلا، فالعقل؛ لأنا نقول أن
~~إلا فيه شرطية، وإلا هنا استثنائية ولا تعطف الجملة الاستثنائية على
~~الشرطية (قوله كعظم الصدر) تمثيل لما قبله، أو أنه تشبيه بما قبله في وجوب
~~العقل وعدم القصاص (قوله في رض الأنثيين) أي كسر الأنثيين، أو إحداهما
~~(قوله: فيلزم إلخ) أي وحينئذ فلا يفعل ذلك بالجاني، وإنما فيه العقل (قوله:
~~إن في قطعهما، أو جرحهما القصاص) هذا هو المعتمد خلافا لظاهر الرسالة من
~~جعل ذلك كرضهما (قوله: للإمام إلخ) يتعين أن فاعل أخاف ابن القاسم؛ لأنه
~~الذي في التهذيب لا مالك خلافا لتجويز الشارح ذلك أيضا انظر تت (قوله: وإن
~~ذهب كبصر) الكاف اسم بمعنى مثل فاعل ذهب أي إن ذهب مثل بصر أي إن ذهب بصر
~~وما ماثله من المعاني كسمع وشم وذوق ولمس وكلام ومثل ذلك قوة اليد، والرجل
~~كما في بن (قوله كالموضحة) أي كما لو جرحه عمدا فأوضحه فذهب بذلك سمعه، أو
~~عقله، أو هما (قوله: اقتص منه) ms4860 أي من الجاني بمثله أي بأن يوضح بعد برء
~~المجني عليه (قوله: فإن حصل للجاني مثل الذاهب إلخ) أشار الشارح إلى أن
~~ضمير حصل عائد على الذاهب على تقدير مضاف وأما ضمير زائد، فهو عائد عليه من
~~غير تقدير (قوله: بأن ذهب شيء آخر مع الذاهب) أي سواء كان من غير جنس
~~الذاهب، أو من جنسه كما لو ذهب بإيضاحه له السمع فاقتص منه فذهب بصره زيادة
~~على سمعه، أو ذهب بإيضاحه بعض سمعه فاقتص منه فذهب سمعه بالمرة (قوله: بأن
~~لم يحصل شيء) أي، أو حصل بعض الذاهب، أو حصل غيره أي كما لو ذهب بإيضاحه
~~سمعه بالمرة فاقتص منه فلم يذهب له شيء، أو ذهب بعض سمعه، أو ذهب بصره فقط
~~(قوله حقه فدية ما ذهب) أي من المجني عليه فيه نظر لاقتضائه أخذ جميع
~~الدية، وإن حصل للجاني بعضه وليس كذلك اه بن (قوله في ماله) أي الجاني هذا
~~مذهب ابن القاسم وقال أشهب أنها على عاقلته (قوله فدية مماثل ما لم يذهب)
~~أي ومماثل ما لم يذهب أي نظيره ما قام بالمجني عليه لا ما قام بالجاني؛ لأن
~~الذي لم يذهب هو القائم بالجاني.
# فإن قلت ما المانع من بقاء كلام المصنف على حاله ويراد بما لم يذهب من
~~الجاني.
# قلت المانع اقتضاؤه أنه إذا كان الجاني امرأة على رجل فذهب بصر أحد عينيه
~~فاقتص منها فلم يذهب بصر عينها فإنه يؤخذ دية عينها وليس كذلك؛ إذ دية
~~عينها نصف ديتها ودية عين الرجل نصف ديته (قوله: أي أمكن كذلك)
# PageV04P253
# لا خصوص اللطمة، أو الضرب؛ لأن الضرب لا يقتص منه،
~~وإنما يقتص من الجروح كما في الآية فعل به ما يستطاع (وإلا، فالعقل) متعين،
~~فالمسألة السابقة ذهب نحو البصر بشيء فيه القصاص، وهذه ذهب بشيء لا قصاص
~~فيه فافترقا ولا نظر لكون العين قائمة فلو قال المصنف، وإن ذهب بكلطمة فإن
~~استطيع، وإلا، فالعقل ولوفى بالمراد ويحذف قوله كذلك؛ لأنه يوهم أنه لا بد
~~أن ms4861 يفعل به مثل الفعل الذي فعله وليس كذلك كما تقدم (كأن شلت يده بضربة)
~~بجرح عمدا على رأسه مثلا فيقتص منه فإن شلت يد الجاني، وإلا، فالعقل (وإن)
~~(قطعت) بعد الجنابة (يد قاطع) ليد غيره عمدا (بسماوي، أو سرقة، أو قصاص
~~لغيره) أي غير المجني عليه كقطعه يد آخر فاقتص منه (فلا شيء للمجني عليه)
~~من قصاص ولا دية كموت القاتل عمدا بسماوي، أو غيره فلا شيء للمقتول؛ لأن
~~حقه إنما تعلق بالعضو المخصوص فلما زال سقط حق المجني عليه، وكذا في النفس
~~بخلاف مقطوع اليد قبل الجناية فعليه الدية (وإن) (قطع أقطع الكف) يد غيره
~~(من المرفق) (فللمجني عليه القصاص) بأن يقطع الناقصة من المرفق (أو الدية)
~~، وإنما خير؛ لأن الجاني لما كان ناقص العضو لم يتعين القصاص؛ لأنه أقل من
~~حق المجني عليه ولم يجز الانتقال لعضو آخر ولم تتعين الدية؛ لأنه جنى عمدا
~~فثبت الخيار بين القصاص، والدية وليس له القصاص مع أخذ الدية معتلا بأن في
~~الساعد حكومة؛ إذ لا يجمع بين دية وقصاص (كمقطوع الحشفة) يقطع ذكر غيره
~~فيخير المجني عليه بين القصاص بأن يقطع الباقي من ذكر الجاني وأخذ الدية
~~(وتقطع اليد) ، أو الرجل (الناقصة أصبعا بالكاملة بلا غرم) على الجاني ولا
~~خيار للمجني عليه في نقص الأصبع (وخير إن نقصت) يده، أو رجله (أكثر) من
~~أصبع (فيه) أي في القصاص (وفي) أخذ (الدية) أي دية المجني عليه لا الجاني
~~(وإن) (نقصت يد المجني عليه) ، أو رجله أصبعا (فالقود) على الجاني الكامل
~~الأصابع (ولو) كان الناقص من المجني عليه (إبهاما) ، والأولى تقديم
~~المبالغة على جواب الشرط (لا) إن نقصت يد المجني عليه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي أمكن أن يفعل به كذلك (قوله: لا خصوص اللطمة، أو الضرب) أي لا بخصوص
~~ما فعل الجاني من الضرب، أو اللطمة ويدل لذلك قضية سيدنا علي - رضي الله
~~عنه - حيث وقع في خلافة عثمان أن رجلا لطم شخصا فأذهب بصره، والعين قائمة
~~فأراد عثمان أن يقتص ms4862 له منه فأعيا ذلك عليه وعلى الناس فتحيل علي - رضي
~~الله عنه - بإدناء مرآة محماة من عين الجاني وقيل استقبل بها الشمس ووضع
~~كرسفا أي قطنا على الحدقة لئلا تسيل فاختطف بصره (قوله: وإلا، فالعقل) أي،
~~وإلا يستطع ذلك، فالعقل متعين؛ لأنه بمنزلة ما سقط فيه القصاص لعدم إمكانه
~~ويكون العقل في ماله لا على عاقلته (قوله: ولا نظر) أي في اختلاف المسألتين
~~لكون العين في الثانية قائمة أي بخلاف الأولى فإنه لم يذكر فيها ذلك؛ لأن
~~العين في المسألتين قائمة، والذاهب فيهما إنما هو المنفعة تأمل (قوله: كأن
~~شلت يده إلخ) قرره الشارح على أنه تشبيه بالمسألة الأولى، وهو قوله، وإن
~~ذهب كبصر إلخ ويصح جعله تشبيها بما يليه أعني قوله، وإلا، فالعقل في تعيين
~~العقل وعلى هذا فيقيد بما إذا حصل الشلل بما لا قصاص فيه وعلى الأول بما
~~فيه قصاص وشلت بفتح الشين أفصح من ضمها بل قيل إنه خطأ (قوله: بجرح) أي
~~ملتبسة بجرح فيه القود كموضحة وأما إن ضربه على رأسه بعصا فشلت يده فلا قود
~~فيه وعليه دية اليد ولا ينظر لكون الضرب يمكن أن يحصل به الشلل فيضرب على
~~رأسه حتى يحصل، أو لا يحصل به الشلل فيحكم بالدية (قوله: وإلا، فالعقل) أي
~~في مال الجاني لا على عاقلته (قوله: وإن قطعت يد القاطع إلخ) حاصله أن من
~~قطع يد غيره عمدا، ثم قطعت يد القاطع قبل القصاص منه بسماوي، أو بسرقة، أو
~~قصاص لغير هذا المجني عليه فلا شيء لهذا المجني عليه على ذلك الجاني (قوله
~~بخلاف مقطوع اليد) أي المماثلة لما قطعها وقوله فعليه الدية أي لعدم محل
~~القصاص (قوله: من المرفق) احترز بذلك عما إذا قطع أقطع الكف يد غيره من
~~الكوع فإنه تتعين الدية لعدم محل القصاص (قوله: فللمجني عليه القصاص، أو
~~الدية) قال أبو عمران الفرق بين هذه، واليد الشلاء حيث تعينت الدية على
~~صاحبها إذا كان جانيا أن الشلاء كالميتة بخلاف هذه فإن في الساعد منفعة
~~(قوله: ms4863 لأنه) أي؛ لأن الباقي من عضوه (قوله: مع أخذ الدية) أي مع أخذه باقي
~~دية يده (قوله: يقطع ذكر غيره) أي بتمامه (قوله: وأخذ الدية) أي دية ذكره
~~هو (قوله: الناقصة أصبعا) أي فقط، أو أصبعا وبعض آخر سواء كان النقص
~~بجناية، أو بغيرها وقوله الناقصة أصبعا أي من الجاني وقوله بالكاملة أي من
~~المجني عليه (قوله: بلا غرم على الجاني) أي لأرش الأصبع الناقصة من يده
~~(قوله: في نقص الأصبع) أي بل يتعين قطع الناقصة لذلك بالكاملة (قوله: وخير)
~~أي المجني عليه وقوله إن نقصت يده أي الجاني (قوله: أكثر من أصبع) المراد
~~بالأكثر أصبعان فما فوقهما وأما الأصبع وبعض آخر فلا خيار فيه بل يتعين قطع
~~الناقصة لذلك بالكاملة؛ لأن هذا نقص يسير لا يمنع المماثلة (قوله: وفي أخذ
~~الدية) أي وليس له أن يقتص ويأخذ أرش الناقص من تلك اليد المقتص منها (قوله
~~أي دية المجني عليها) أي الكاملة وقوله لا الجاني أي لا دية يد الجاني
~~الناقصة (قوله: فالقود على الجاني الكامل الأصابع) أي ولا يغرم المجني
# PageV04P254
# (أكثر) من أصبع بأن نقصت إصبعين فأكثر فلا يقتص لها
~~من كاملة جنت، ثم إن كان الباقي من المجني عليها أكثر من أصبع فله ديته ولا
~~شيء للكف لاندراجه في الأصابع، وإن كان أصبعا فقط فدية وفي الكف حكومة نقله
~~المواق عن ابن رشد فإن لم يكن له إلا الكف فليس عليه إلا الحكومة، وإنما
~~خير المجني عليه إذا كانت يد الجاني ناقصة أكثر من أصبع وتعين العقل فيما
~~إذا كانت يد المجني عليه ناقصة أكثر؛ لأن المجني عليه إذا اختار القود بقطع
~~الناقصة من الجاني فقد رضي بترك بعض حقه وذلك له، وإذا كانت يده هي الناقصة
~~أكثر وأراد القصاص من الجاني ذي اليد الكاملة لزم أن يأخذ أزيد من حقه (ولا
~~يجوز) القصاص (بكوع) أي منه (لذي مرفق) أي لمجني عليه من مرفق (وإن رضيا)
~~معا بذلك فأولى إذا لم يرضيا فإن وقع أجزأ ولا يعاد ms4864 القصاص، وإنما منع مع
~~أن المجني عليه قد رضي بترك بعض حقه؛ لأن المماثلة مع الإمكان حق لله لا
~~يجوز تركها لقوله تعالى {والجروح قصاص} [المائدة: 45]
# (وتؤخذ العين السليمة) من الجاني (بالضعيفة خلقة) أي من أصل خلقتها (أو)
~~ضعيفة، من (كبر) لصاحبها (و) أما لو كان ضعفها (لجدري) بضم الجيم (أو) كان
~~(لكرمية) أصابتها قبل الجناية سواء أخذ لها عقلا أم لا (فالقود) راجع
~~للجدري وما بعده لا لما قبله للاستغناء عنه بقوله وتؤخذ إلخ؛ إذ لا معنى له
~~إلا القود، وإنما رجعناه للجدري؛ لأنه قرنه بالواو الاستئنافية كما أشرنا
~~له بأما الفاصلة وقوله (إن تعمد) الجاني شرط في القود أي تعمد الجناية
~~عليها مع ضعفها بما تقدم قبل تعمد الجناية (وإلا) يتعمد بل كان خطأ
~~(فبحسابه) أي يؤخذ من الجاني بحساب ما بقي بعد الرمي الأول من نورها فإن
~~بقي نصف نورها بعد الرمي الأول فعلى المخطئ الآن نصف الدية وعلى هذا
~~القياس،، وهذا إن أخذ لها أولا عقلا، وإلا، فالدية كاملة، كما يأتي في
~~قوله، وكذا المجني عليها إن لم يأخذ لها عقلا فقوله، وإلا إلخ راجع لقوله،
~~أو لكرمية، ثم لا حاجة لقوله، فالقود مع قوله وتؤخذ العين ولا لقوله إن
~~تعمده؛ لأن الكلام في العمد ولا لقوله، وإلا إلخ مع قوله الآتي، وكذا
~~المجني عليها إن لم يأخذ عقلا مع إخلال ما هنا بالشرط الآتي وركة الكلام
~~(وإن) (فقأ) أي قلع (سالم) أي سالم العينين، أو سالم المماثلة للمجني عليه
~~(عين أعور) (فله) أي للأعور (القود) بأخذ نظيرتها من السالم (و) له (أخذ
~~الدية كاملة) ؛ لأن عينه بمنزلة عينين (من ماله) ؛ لأنه متعمد (وإن) (فقأ
~~أعور من سالم مماثلته) أي مماثلة عينه السالمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه الناقص الأصابع للجاني أرش أصبعه (قوله: أكثر من أصبع) أي بأن كان
~~الباقي اثنين، أو ثلاثة، (قوله: لزم أن يأخذ أزيد من حقه) أي فيخالف، قوله
~~تعالى {والجروح قصاص} [المائدة: 45] أي يفعل بالجاني مثل ما جنى مع ms4865
~~الإمكان.
# (قوله لا يجوز إلخ) حاصله أنه لا يجوز أن يقتص لمن قطعت يده من المرفق
~~بأخف من ذلك بأن يقطع يد الجاني من الكوع ويترك الباقي (قوله: من مرفق) أي
~~جناية حاصلة، من مرفق (قوله: ولا يعاد القصاص) أي: لأنه بمنزلة العفو يمنع
~~من وقوع قصاص بعده وظاهر قوله فإن وقع أجزأ ولا يعاد سواء وقع برضا المجني
~~عليه، أو بغير رضاه وانظره (قوله: لأن المماثلة مع الإمكان حق لله) أي إذا
~~أراد المجني عليه عقوبة الجاني فلا ينافي أنه يجوز له أن يعفو عنه مجانا،
~~والحاصل أن العقوبة أصلها حق لمخلوق لجواز العفو فإن أريدت فتحديدها حق لله
~~لا يتعدى
# (قوله: وتؤخذ العين السليمة) حاصله أن العين السليمة تؤخذ بالعين الضعيفة
~~سواء كان ضعفها خلقة، أو لكبر صاحبها، أو لجدري، أو لرمية ونحوها كطرفة ولو
~~أخذ صاحبها لها عقلا حيث كانت الجناية على تلك الضعيفة عمدا كما هو الموضوع
~~فإن كانت الجناية خطأ، فالدية كاملة إذا كان ضعفها بغير رمية بأن كان خلقة،
~~أو لكبر، أو لجدري، أو كان برمية ولم يتمكن صاحبها من أخذ عقلها من الرامي
~~الأول وأما إذا تمكن من أخذ عقلها منه ولو لم يأخذه بالفعل غرم الجاني
~~المخطئ لربها بحساب ما بقي من نورها بعد الرمي الأول.
# (قوله: بالضعيفة) أي المجني عليها (قوله: ولجدري، أو لكرمية، فالقود) ما
~~ذكره من القود في هذين هو مذهب المدونة ولو أخذ لها عقلا وقيل لا قصاص فيها
~~وقيده ابن الماجشون بما إذا كان النقص فاحشا قاله ابن الحاجب انظر التوضيح
~~اه بن (قوله للاستغناء عنه) أي عن رجوعه لما قبله (قوله: وإنما رجعناه
~~للجدري) أي ولما بعده ولم نرجعه لما بعده فقط ويجعل قوله ولجدري عطفا على
~~ما قبله (قوله: بما تقدم) أي من الجدري، والرمية، والكبر، والخلقة (قوله:
~~وهذا) أي الأخذ من الجاني بحساب ما بقي وقوله إن أخذ لها أولا عقلا الأولى
~~إن تمكن من أخذ عقلها أخذه بالفعل أم لا وقوله، وإلا فالدية، ms4866 أي: وإلا
~~يتمكن، من أخذ عقل لها، فالدية كاملة (قوله: مع إخلال ما هنا) أي؛ لأن
~~ظاهره، أن الجاني، خطأ، على العين الضعيفة بكرمية، يغرم بحساب ما بقي من
~~نورها مطلقا سواء كان ربها أخذ لها عقلا أولا قبل الجناية، أو لا (قوله:
~~فله القود وله أخذ الدية) ما ذكره المصنف من أن في عين الأعور القصاص، أو
~~الدية كاملة ظاهره مطلقا ولو كان الأعور أخذ دية الأولى، وهو كذلك على
~~الصواب للسنة ولأن عين الأعور بمنزلة عينين في الانتفاع بها، ثم إن ما ذكره
~~من تخيير الأعور المجني عليه إذا كان الجاني سالم العينين، أو سالم
~~المماثلة للمجني عليها. نحوه ابن عرفة عن ابن القاسم وأشهب ولذا
# PageV04P255
# (فله) أي لسالم العينين المجني عليه (القصاص) من
~~الأعور فيصير أعمى (أو دية ما ترك) من عين الأعور، وهي دية كاملة ألف دينار
~~على أصل المذهب لما مر (و) إن فقأ الأعور من السالم (غيرها) أي غير
~~المماثلة لعينه بأن فقأ مماثلة العوراء (فنصف دية فقط) تلزمه (في ماله)
~~لتعمده (وإن) (فقأ) الأعور (عيني السالم) عمدا في مرة واحدة، أو إحداهما
~~بعد الأخرى (فالقود) في المماثلة لعينه (ونصف الدية) في المغايرة لها (وإن
~~قلعت سن) لكبير أي مثغر بدليل ذكره الصغير فيما يأتي وأعيدت مكانها (فثبتت)
~~، وكذا إن اضطربت جدا كما يأتي، ثم ثبتت (فالقود) في العمد ولا يسقطه
~~ثبوتها؛ لأن المعتبر في القصاص يوم الجرح ولأن المقصود تألم الجاني بمثل ما
~~فعل وفي جناية (الخطإ) فثبتت يلزمه دية خطإ خمس من الإبل وكالخطإ أي كما
~~يلزمه دية الخطإ في غيرها مما له عقل مسمى كموضحة ومنقلة يؤخذ عقله، ثم
~~يبرأ على غير شين فلا يسقط العقل اتفاقا
# (والاستيفاء) في النفس (للعاصب) الذكر فلا دخل فيه لزوج ولا لأخ لأم، أو
~~جد لها وقدم ابن فابنه (كالولاء) يقدم الأقرب، فالأقرب من العصبة في إرثه
~~إلا الجد، والإخوة فسيان هنا في القتل، والعفو بخلاف إرث الولاء فتقدم
~~الإخوة وبنوهم عليه وأشعر الاستثناء ms4867 بسقوط بنيهم مع الجد؛ لأنه بمنزلة
~~أبيهم ولا كلام لهم مع الأب، وإنما قال كالولاء ولم يقل كإرث ويستغنى عن
~~الاستثناء؛ لأن المراد بالجد في باب الإرث الجد ولو علا وفي باب الولاء
~~الجد دنية، فبين بالاستثناء من الولاء أن المراد الجد القريب وأن العالي،
~~لا كلام له معهم كما أن بني الإخوة لا كلام لهم معه فإن لم يكن له عاصب
~~أصلا، فالإمام يقتص وليس له العفو ويحلف (الجد) الثلث من أيمان القسامة حيث
~~كان يرث الثلث بأن كان معه أخوان فإن كان مع أخ حلف النصف. والعمد، والخطأ
~~سواء في هاتين الصورتين اتفاقا.
# (وهل) إن زادت الإخوة على مثليه يحلف الثلث مطلقا، أو (إلا في العمد)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قال المسناوي الفقه صحيح، لكن تخيير المجني عليه بين الدية، والقصاص
~~مشكل؛ لأن مشهور المذهب تحتم القصاص في العمد وأجيب بأن الموجب للتخيير هو
~~عدم مساواة عين الجاني، والمجني عليه في الدية؛ لأن دية عين المجني عليه
~~ألف دينار بخلاف عين الجاني كمن كفه مقطوعة وقطع يد رجل، من المرفق اه.
~~وهذا الجواب يقوي إشكال التخيير في الصورة الثانية، وهي ما إذا فقأ سالم
~~المماثلة للمجني عليها لوجود المساواة اه بن.
# (قوله: فله القصاص من الأعور) أي بفقء عينه، وإنما خير المجني عليه
~~السالم لعدم المساواة؛ لأن عين المجني عليه فيها نصف دية وعين الجاني فيها
~~دية كاملة فلم يتساويا في العقل (قوله: ما ترك) أي السالم وقوله من عين
~~الأعور بيان لما تركه السالم (قوله لما مر) علة لقوله، وهي دية كاملة والذي
~~مر هو قوله؛ لأن عين الأعور بمنزلة عينين (قوله: فنصف دية فقط) أي وليس
~~للسالم المجني عليه القصاص من الأعور لانعدام محله (قوله: فالقود ونصف
~~الدية) أي سواء فقأهما في مرة واحدة، أو إحداهما بعد الأخرى وبدأ بالتي ليس
~~له مثلها أولا، أو بالتي له مثلها على المشهور، وهو قول ابن القاسم وقال
~~أشهب إن بدأ بالتي له مثلها وثنى بالأخرى، فالقصاص وألف ms4868 دينار لتعين القصاص
~~بالمماثلة وصارت الثانية عين أعور فيها دية كاملة، وإن فقأهما معا، أو بدأ
~~بالتي ليس له مثلها، فالقود في المماثلة ونصف الدية في غيرها (قوله فثبتت)
~~أي قبل أخذ عقلها (قوله: لأن المعتبر في القصاص يوم الجرح) أي ويوم الجرح
~~لم تكن ثابتة (قوله: وفي الخطإ) أي وفيما إذا قلعها شخص خطأ، ثم أعيدت
~~فثبتت قبل أخذ عقلها (قوله: فلا يسقط العقل اتفاقا) المناسب لقوله يؤخذ
~~عقله أن يقول فلا يرد العقل اتفاقا
# (قوله: والاستيفاء للعاصب) أي واستيفاء القصاص من الجاني لعاصب المقتول
~~لا لغيره ولذا قالوا لا يجوز القتل بمجرد ثبوته ولو عاينه الحاكم بأن أقر
~~بالقتل ولم يعين المقتول، أو شهدت بينة بأنه قتل ولم تعين المقتول بل يحبس
~~لاحتمال أن للمقتول عاصبا يعفو وقوله للعاصب أي من النسب إن وجد، وإلا
~~فعاصب الولاء إن وجد، وإلا، فالإمام (قوله للعاصب الذكر) أي، وهو العاصب
~~بنفسه خرج العاصب لغيره، أو مع غيره (قوله: فلا دخل فيه لزوج) أي إلا أن
~~يكون ابن عم لزوجته المقتولة (قوله كالولاء) أحال ما هنا على مراتب الولاء
~~ولم يذكرها هناك، فالأولى الإحالة على النكاح لقوله فيه وقدم ابن فابنه فأب
~~فأخ فابنه فجد فعم فابنه إلخ اه بن (قوله: لأن المراد بالجد في باب الإرث)
~~أي الذي يرث مع الإخوة (قوله: وفي باب الولاء) أي، والمراد بالجد الذي يقدم
~~عليه الإخوة وبنوهم في باب الولاء الجد دنية،، (قوله أن المراد الجد
~~القريب) أي أن المراد بالجد الذي يساوي الإخوة في الاستيفاء الجد القريب
~~(قوله: فإن لم يكن له عاصب أصلا) أي لا من النسب ولا من الولاء (قوله: وليس
~~له العفو) أي لا يجوز له أن يعفو عن الجاني بعد ثبوت جنايته كما قال ابن
~~الحاج إلا أن يكون كل من القاتل، والمقتول كافرا، ثم يسلم القاتل كما قال
~~ابن رشد (قوله: حلف النصف) أي كما يحلف الأخ النصف الثاني؛ لأن ميراث كل
~~واحد في تلك الحالة النصف فيحلف كل ms4869 واحد منهما بقدر إرثه (قوله: وهل إن
~~زادت الإخوة على مثليه) أي بأن كانوا ثلاثة فأكثر (قوله: مطلقا) أي في
~~العمد، والخطإ (قوله، أو إلا في العمد) أي، أو يحلف الثلث إلا في العمد.
# PageV04P256
# (فكأخ) أي يقدر أخا زائدا على عدد الإخوة فإن كانوا
~~ثلاثة حلف ربع الأيمان، وإن كانوا أربعة حلف خمسها عشرة أيمان، وهكذا
~~(تأويلان) فمحلهما في العمد ومعه أكثر من مثليه (وانتظر غائب) من العصبة
~~(لم تبعد غيبته) جدا بل كانت قريبة بحيث تصل إليه الأخبار إن أراد الحاضر
~~القصاص فإن أراد العفو فله ذلك ولا ينتظر الغائب بل له إذا حضر نصيبه من
~~دية عمد كما سيأتي فإن بعدت غيبته جدا بحيث يتعذر وصول الخبر إليه لم ينتظر
~~كأسير ومفقود (و) انتظر (مغمى) أي إفاقته (ومبرسم) بفتح السين اسم مفعول
~~لقصر أمد البرسام غالبا بموت، أو صحة، وهو ورم في الرأس يثقل معه الدماغ
~~(لا) مجنون (مطبق) بخلاف من يفيق أحيانا فتنتظر إفاقته (و) لا (صغير لم
~~يتوقف الثبوت عليه) بأن يكون من العصبة اثنان فأكثر ولو أبعد منه، أو واحد
~~مساو له، أو أبعد ويستعين بعاصب له فلهم القسامة، والقصاص بلا انتظار
~~الصغير ولو تعدد كما لو كان للمقتول ابن، أو ابنان صغيران وله، أو لهما
~~أخوان، أو عمان فأكثر، أو أخ كبير مع عم، أو عم مع ابن عم يستعين به وأما
~~لو توقف القصاص على بلوغ الصبي بأن لم يوجد من العصبة غيره انتظر، وكذا إن
~~وجد واحد معه كبير كابنين أحدهما كبير فإن الكبير يحلف حصته مع إحضار
~~الصغير معه، ثم ينتظر بلوغ الصغير فيحلف الباقي ويثبت القصاص فمحل المصنف
~~فيما يحتاج لقسامة.
# وأما ما ثبت ببينة، أو إقرار
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: تأويلان) أي لقولها، وإن كانوا عشرة إخوة وجدا حلف الجد ثلث
~~الأيمان، والإخوة ثلثيها فحملها ابن رشد على ظاهرها من العموم في العمد،
~~والخطإ وحملها بعض شيوخ عبد الحق على الخطإ وأما في العمد فتقسم الأيمان ms4870
~~بينهم على عددهم (قوله: فمحلهما في العمد ومعه أكثر من مثليه) أي، والحال
~~أن معه أكثر من مثليه وأما في الخطإ إذا كان معه أكثر من مثليه فإنه يحلف
~~ثلثها اتفاقا كما إذا كان معه مثلاه فإنه يحلف ثلثها في العمد، والخطإ
~~اتفاقا (قوله: وانتظر غائب من العصبة) أي له حق في الاستيفاء بأن كان
~~مساويا للحاضر في الدرجة ليعفو، أو يقتل ويحبس القاتل مدة الانتظار ويحدد؛
~~لأن العادة الفرار في مثل ذلك ولا يطلق بكفيل؛ إذ لا تصح الكفالة في القود
~~وينفق عليه من ماله إن كان له مال، وإلا فمن بيت المال فإن انتفيا ففي ح
~~يطلق ولا يحبس حتى يموت جوعا وفي البدر القرافي ينفق عليه الولي الحاضر
~~ويرجع على أخيه إذا قدم إن قام بحقه.
# (قوله: لم تبعد غيبته) هذا قول ابن القاسم في المجموعة وكأن المصنف، فهم
~~أنه تقييد للمدونة وظاهر المدونة عند ابن رشد وأبي عمران أن الغائب ينتظر،
~~وإن بعدت غيبته وقال سحنون ينتظر الغائب إلا أن يبعد جدا، أو ييأس منه
~~كالأسير ونحوه وقيد به ابن يونس المدونة وجرى عليه ابن الحاجب واختار ابن
~~عرفة أن كلام سحنون مقابل للمدونة لا تقييد لها وأنها باقية على إطلاقها
~~كما قال ابن رشد وأبو عمران انظر ح وبه تعلم ما في قول الشارح تبعا لعبق
~~إذا لم تبعد غيبته جدا اه بن، ثم قال ومحل الخلاف المذكور إذا غاب بعض
~~العصبة دون بعض فلو غابوا كلهم، فالظاهر انتظارهم مطلقا ولو بعدت غيبتهم
~~وفي مختصر الوقار ما يشهد لذلك اه.
# والحاصل أنهم إذا غابوا كلهم انتظروا مطلقا قربت الغيبة، أو بعدت وأما
~~إذا غاب بعضهم فظاهر المدونة كذلك ولابن القاسم في المجموعة ينتظر الغائب
~~إذا لم تبعد غيبته فإن بعدت لم ينتظر وظاهره ولو كان البعد لا جدا وقال
~~سحنون ينتظر الغائب إن لم يبعد جدا ولم ييأس منه فاختلف الأشياخ هل كلام
~~سحنون تقييد للمدونة، وهو ما قاله ابن يونس وجرى عليه ابن الحاجب، ms4871 أو مقابل
~~للمدونة، والمدونة باقية على إطلاقها، وهو ما قاله ابن رشد وأبو عمران
~~واختاره ابن عرفة (قوله: وإن أراد الحاضر القصاص) هذا شرط في انتظار
~~الغائب، وكذا هو شرط في انتظار من يأتي فيقال إن محل انتظار المبرسم،
~~والمغمى عليه إذا طلب الصحيح القصاص (قوله: وانتظر مغمى) أي وانتظر إفاقة
~~عاصب مغمى لقرب إفاقته (قوله: ومبرسم) أي وانتظر إفاقة عاصب مبرسم (قوله
~~يثقل معه الدماغ) الذي في عبارة غيره يعتل معه الدماغ.
# (قوله لا مجنون) أي لا ينتظر إفاقة عاصب مجنون مطبق لم تعلم إفاقته
~~(قوله: ولا صغير) أي ولا ينتظر بلوغ عاصب صغير واحد، أو متعدد (قوله: لم
~~يتوقف الثبوت) أي ثبوت القتل عليه بحلف أيمان القسامة (قوله ولو أبعد) أي
~~هذا إذا كانوا مساوين له في الدرجة بل، وإن كانوا أبعد منه في الدرجة (قوله
~~وله) أي للابن الصغير وقوله، أو لهما أي للابنين الصغيرين وقوله أخوان، أو
~~عمان إلخ أي فيحلف من ذكر ويثبت الدم فإن اقتصا فظاهر، وإن عفيا، أو واحد
~~سقط القتل وللصغير، أو الصغيرين دية عمد هذا هو المرتضى، والموافق للمدونة
~~خلافا لقول ابن رشد بانتظار بلوغ الصغار فالمصنف ماش على كلام المدونة ومحل
~~الخلاف المذكور فيما إذا كان ثبوت القتل يحتاج لقسامة كما قال الشارح وأما
~~لو ثبت القتل ببينة، أو إقرار فلا ينتظر بلوغ الصغير اتفاقا ولو تعدد
~~وللكبار القصاص حالا فإن عفا بعضهم فلا قصاص ولمن لم يعف نصيبه من الدية.
# (قوله: وأما لو توقف القصاص) الأنسب وأما لو توقف ثبوت القصاص على بلوغه
~~(قوله، وكذا إن وجد واحد معه كبير) أي ولم يكن له عاصب يستعين به (قوله:
~~ويثبت القصاص)
# PageV04P257
# ففيه القصاص بلا انتظار من غير خلاف (وللنساء) عطف
~~على للعاصب أي، والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين أولهما قوله (إن ورثن)
~~المقتول خرجت العمة، والخالة ونحوهما، والثاني قوله (ولم يساوهن عاصب) في
~~الدرجة بأن لم يوجد أصلا، أو يوجد عاصب أنزل منهن كعم مع بنت، أو أخت فتخرج
~~البنت ms4872 مع الابن، أو الأخت مع الأخ فلا كلام لها معه في عفو ولا قود بخلاف
~~أخت شقيقة مع أخ لأب، فهل الكلام معه؛ لأنه أنزل منها بالقوة فكلام المصنف
~~يشملها وأورد عليه الأخت للأم، والجدة لها، والزوجة؛ إذ كل منهن يرث ولا
~~استيفاء لهن فكان عليه زيادة شرط ثالث لإخراجهن وأجيب بأن الكلام في امرأة
~~لو ذكرت عصبت كما يدل عليه قوله ولم يساوهن إلخ؛ لأن نفي الشيء فرع ثبوته
~~كأنه قال ولامرأة وارثة لم يساوها عاصب المقتول فيفيد أنه لو ساواها ذكر
~~لكان عاصبا ولكن الأولى التصريح وأما الأم فداخلة في كلام المصنف فلها
~~الاستيفاء؛ لأنها لو ذكرت كانت أبا؛ لأنها، والدة، لكن لا كلام لها مع وجود
~~الأب لمساواة العاصب لها.
# (ولكل) من النساء الوارثات، والعاصب غير المساوي (القتل) أي من طلبه من
~~الفريقين أجيب له ولا عبرة بمن عفا من الفريقين (ولا عفو إلا باجتماعهم)
~~حقيقة، أو حكما كواحد من هذا الفريق وواحد من الآخر ولذا عبر باجتماع دون
~~جميع وشبه في الحكمين قوله (كأن حزن الميراث) كبنت وأخت شقيقة، أو لأب وثبت
~~قتل مورثهن (بقسامة) من أعمام مثلا فلكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم وأما
~~لو ثبت القتل ببينة، أو إقرار فإنه لا كلام للعصبة غير الوارثين، والحق في
~~القتل للنساء وأما إذا لم يحزن الميراث كالبنات مع الإخوة فلكل القتل ولا
~~عفو لاجتماعهم سواء ثبت ببينة، أو قسامة، وهو داخل في قوله وللنساء إن ورثن
~~ولم يساوهن عاصب (والوارث كمورثه) أي ينتقل له من الكلام في الاستيفاء
~~وعدمه ما كان لمورثه.
# (وللصغير إن عفي) بالبناء للمفعول أي إن حصل عفو من كبير وسقط القتل
~~(نصيبه من الدية) أي دية عمد ولا يسري عفو الكبير عليه في إسقاط حقه منها
~~(ولوليه) أي الصغير من أب، أو وصي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي فإن شاء بعد ذلك اقتص، أو عفا (قوله: ففيه القصاص) أي حالا بلا انتظار
~~(قوله أي، والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين) اعلم أن الشرطين ms4873 المذكورين لثبوت
~~أصل الاستيفاء لهن وأما كونهن ينفردن به عن العصبة من الرجال، أو تقع
~~المشاركة بينهم فيه، فهذا مبحث آخر سيأتي في قول المصنف ولكل القتل إلخ
~~(قوله؛ لأنه أنزل منها بالقوة) أي، وإن ساواها في الدرجة؛ لأن درجة الأخوة
~~جامعة للكل (قوله فكلام المصنف يشملها) ؛ لأن قوله ولم يساوهن عاصب صادق
~~بما إذا كان عدم المساواة في الدرجة، أو في القوة فإذا علمت أن الأخت
~~الشقيقة مع الأخ للأب لها حق في الاستيفاء وأن كلام المصنف يشملها تعلم أن
~~الأولى للشارح أن يقول بعد قول المصنف ولم يساوهن عاصب أي في الدرجة، أو
~~القوة ولا يقتصر على الدرجة.
# (قوله: فكان عليه زيادة شرط ثالث) أي بأن يقول وكن لو كان في درجتهن رجل
~~ورث بالتعصيب فتخرج الأخت للأم، والزوجة، والجدة للأم (قوله ولكل القتل)
~~هذا إذا كان المستحقون للدم نساء ورجالا أنزل منهن وسيأتي ما إذا كان
~~المستحقون للدم رجالا فقط في قوله وسقط إن عفا رجل إلخ وسيأتي ما إذا كان
~~المستحق للدم نساء فقط في قوله، وإن عفت بنت نظر الحاكم.
# وحاصل ما يتعلق بالقسم الأول، وهو ما إذا كان مع النساء عاصب لم يساوهن
~~أن تقول أنهن إما أن يحزن الميراث كله، أو لا فإن لم يحزنه كالبنات،
~~والأخوات فكل من طلب القتل من الفريقين أجيب له ولا عفو إلا باجتماعهم ثبت
~~القتل بقسامة، أو غيرها، وهذا مراده بقوله ولكل القتل ولا عفو إلا
~~باجتماعهم، وإن حزن الميراث كالبنات، والأخوات، والأعمام فإن ثبت القتل
~~بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم أيضا ولكل منهما القصاص إن طلبه، وإن ثبت
~~بغيرها فلا حق للعصبة معهن لا في عفو ولا في قود باتفاق كما في التوضيح،
~~وهذا مراد المصنف بقوله كأن حزن الميراث.
# (قوله: فلكل القتل) أي فمن طلبه من الفريقين أجيب لذلك وأما العفو فلا
~~يكون إلا باجتماعهم (قوله فإنه لا كلام للعصبة) أي لا كلام لهم معهن لا في
~~عفو ولا في قود (قوله: والحق في القتل) ms4874 أي، وكذلك في العفو (قوله فلكل
~~القتل) أي فلكل من النساء، والعصبة القتل فكل من طلبه من الفريقين أجيب له
~~(قوله سواء ثبت ببينة، أو قسامة) أي، أو إقرار (قوله: وهو داخل في قوله
~~إلخ) الأولى أن يقول هذا مراده بقوله ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم
~~(قوله، والوارث) أي لمن له ولاية الاستيفاء ومراده بالوارث من كان عاصبا
~~بالفعل ومن لو ذكر عصب فلا يدخل الزوج، والزوجة في كلامه (قوله: ينتقل له
~~من الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان لمورثه) سواء كان ذلك الوارث الذي ورث
~~من له الاستيفاء ذكرا، أو أنثى حتى لو كان الوارث المذكور ذكرا، أو أنثى
~~كان الكلام لهما معا، وإن استوت درجتهما كموت ابن المقتول عن ابن وبنت فلها
~~الكلام مع أخيها ولا يراعى في وارث ولي المقتول الأنثى عدم مساواة عاصب لها
~~كما روعي ذلك في، أولياء المقتول، وإذا كان الكلام لبنت المقتول وعمها
~~وماتت عن بنت كان لها الكلام مع العم.
# (قوله وللصغير) أي مع كبار كلهم مستحقون للاستيفاء (قوله ولوليه النظر)
~~اللام للاختصاص أي أن الولي مختص بالنظر في قتل الجاني وأخذ الدية، وهذا لا
~~ينافي أن فعل الأصلح منهما واجب عليه فإذا رأى
# PageV04P258
# أو غيرهما إذا استحق الصغير قصاصا وحده بلا مشاركة
~~كبير فيه (النظر) بالمصلحة (في القتل و) في أخذ (الدية كاملة) فيجب عليه
~~فعل
# الأصلح
# فإن استوت المصلحة خير ولا يجوز له أخذ بعض الدية مع ملاء الجاني (كقطع
~~يده) تشبيه تام أي لو قطع جان يد صغير عمدا فلوليه النظر في القطع، أو أخذ
~~ديتها كاملة وليس له أن يصالح على أقل من الدية (إلا لعسر) من الجاني، وكذا
~~الصغير (فيجوز بأقل) في المسألتين (بخلاف قتله) أي الصغير من إضافة المصدر
~~لمفعوله (فلعاصبه) النظر لا لوليه لانقطاع نظره بالموت.
# (والأحب) أي الأولى لولي الصغير، أو السفيه (أخذ المال) أي القيمة، أو
~~الأرش (في) قتل، أو جرح (عبده) أي عبد الصغير عمدا دون القصاص؛ إذ لا نفع ms4875
~~للمحجور في القود ما لم يتعين لمصلحة (ويقتص) أي يباشر القصاص (من يعرف)
~~ويكون عدلا، وهو متعذر الآن (يأجره المستحق) أي يدفعها المستحق للقصاص من
~~ماله (وللحاكم رد القتل فقط للولي) بأن يسلمه له (ونهي) الولي حينئذ (عن
~~العبث) بالجاني فلا يشدد عليه ولا يمثل ويصح قراءة نهي بالبناء للفاعل
~~وضميره عائد على الحاكم أي يجب على الحاكم أن ينهى الولي عن العبث وظاهر
~~المصنف أن غير القتل من الجراحات التي فيها القصاص لا يردها الحاكم للمجني
~~عليه بل يتولاها هو وجوبا وظاهره أن اللام في للحاكم للتخيير.
# (وأخر) القصاص فيما دون النفس (لبرد، أو حر) شديدين أي لزوالهما لئلا
~~يموت فيلزم أخذ نفس فيما دونها (كالبرء) أي كما يؤخر القصاص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصلحة في أخذ الدية أخذت من الجاني قهرا عنه ولو أبى من دفعها وقال ليس
~~لكم إلا القصاص، أو العفو مجانا هكذا، فهم ابن رشد وقال إن ابن القاسم خالف
~~أصله وذلك؛ لأن المحل ضرورة لأجل الصغير فقوله القود متعين ما لم تدع
~~الضرورة، وهنا دعت الضرورة لعدمه (قوله: أو غيرهما) أي كمقدم القاضي (قوله
~~إذا استحق الصغير إلخ) أي كما لو قتلت أم الصغير وليس لها ولي غيره أما لو
~~كان مع الصغير كبير استقل عن وصي الصغير بالقتل على المعتمد وقيل يتوقف على
~~نظر الموصي معه، والفرض أن القتل ثبت ببينة، أو إقرار.
# (قوله: ولا يجوز له أخذ إلخ) أي فإن صالح ولي الصغير الجاني على أقل من
~~الدية مع ملاء الجاني رجع الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع القاتل على
~~الولي بشيء (قوله: أو أخذ ديتها كاملة) أي ولو أبى القاطع (قوله: وليس له
~~أن يصالح إلخ) أي فإن صالح على أقل منها رجع الصغير بعد رشده على الجاني
~~ولا يرجع الجاني على الولي بشيء (قوله: وكذا الصغير) قال بن الصواب حذفه؛
~~لأن المصلحة لا تقتضي صلحه له بأقل (قوله: فيجوز بأقل) أي فيجوز صلحه بأقل
~~من الدية أي ويجوز ms4876 له القتل في الأولى، والقطع في الثانية، والموضوع أن
~~المصلحة مستوية في كل من الصلح بالأقل، والقصاص (قوله: والأحب أخذ المال
~~إلخ) أي أنه إذا تعدى شخص على عبد الصغير المولى عليه، وكذا السفيه وقتله،
~~أو جرحه وكان الجاني مماثلا، فالأولى لولي الصغير، وكذا ولي السفيه أن يأخذ
~~القيمة من الجاني في القتل وأرش نقصه في الجرح ولا يقتص من ذلك الجاني
~~المماثل؛ إذ لا نفع للصغير ولا للسفيه في القصاص من الجاني (قوله: أي
~~الأولى) أشار الشارح بذلك إلى أن الأحب ليس صفة لمحذوف وأن المعنى، والقول
~~الأحب المشعر بأن المسألة ذات خلاف؛ إذ لا خلاف فيما ذكره المصنف (قوله:
~~ويقتص من يعرف) في بن قال مالك وأحب إلي أن يولي الإمام على الجرح رجلين
~~عدلين ينظران ذلك ويقيسانه فإن لم يجد إلا واحدا فأرى ذلك مجزيا إن كان
~~عدلا وفي ح لا يطلب أن يكون القصاص بما جرح به فإذا، أوضحه بحجر مثلا، أوضح
~~بالموسى لا بحجر اه وفي عبق شمل قوله ويقتص من يعرف الجرح، والقتل ومحله في
~~الثاني ما لم يسلم الجاني لولي المجني عليه فله قتله، وإن لم يعرف؛ لأن
~~الاختلاف في القتل يسير كذا استظهره الشيخ أحمد الزرقاني، وهو ظاهر البساطي
~~ونقل المواق نحوه عن ظاهر المدونة.
# (قوله: يدفعها المستحق للقصاص من ماله) هذا هو المشهور وقيل إن أجرة
~~القصاص على الجاني؛ لأنه ظالم، والظالم أحق بالحمل عليه، وهذا الخلاف مبني
~~على خلاف آخر، وهو هل الواجب على الجاني التمكين من نفسه فقط وحينئذ،
~~فالقطع ونحوه أمر زائد على الواجب فيكون أجر ذلك الزائد على مستحقه، أو
~~الواجب عليه التسليم بمعنى القطع كما تسلم الحقوق المالية وحينئذ فأجرة
~~القصاص عليه (قوله: بأن يسلمه له) أي لأجل أن يستوفي منه (قوله فلا يشدد
~~عليه) أي بحبس، أو تخشيب، أو تكتيف قبل الجناية منه (قوله: لا يردها الحاكم
~~للمجني عليه إلخ) إن قلت أي فرق بين الجرح، والقتل قلت الأصل عدم تمكين
~~الإنسان من استيفاء حقه ms4877 بنفسه؛ لأن من وظيفة الحكام تخليص الناس من بعضهم
~~خرج القتل عن الأصل بدليل خاص، وهو تسليمه - صلى الله عليه وسلم - القاتل
~~للمستحق وبقي ما عداه على أصله (قوله: إن اللام في للحكم للتخيير) أي،
~~فالحاكم مخير بين أن يقتل الجاني وأن يسلمه لولي المقتول ليستوفي منه، لكن
~~ظاهر المدونة في غير موضع يدل على طلب ذلك من الحاكم أي يجب عليه رد القاتل
~~للولي، فالأولى جعل اللام في كلام المصنف للاختصاص ليوافق ظاهر المدونة
~~(قوله وأخر القصاص) أي وجوبا (قوله فيما دون النفس) أي وأما الجاني على
~~النفس فلا يؤخر القصاص منه لما ذكر (قوله: أي لزوالهما) هذا
# PageV04P259
# فيما دون النفس لبرء المجروح لاحتمال أن يأتي جرحه
~~على النفس فيكون الواجب القتل بقسامة ويحتمل أن يؤخر القصاص لبرء الجاني إن
~~كان مريضا، والأحسن التعميم (كديته) أي الجرح (خطأ) فإنها تؤخر حتى يبرأ
~~خوف أن يسري للنفس فتؤخذ الدية كاملة (ولو) كان (كجائفة) وآمة وموضحة مما
~~فيه شيء مقدر من الشارع عمدا، أو خطأ فإن العقل يؤخر خوف السريان إلى النفس
~~فينتقل إلى القصاص، أو إلى ما تحمله العاقلة (و) تؤخر (الحامل) الجانية على
~~طرف، أو نفس عمدا للوضع ووجود مرضع بعده حذر أن يؤخذ نفسان في نفس (وإن)
~~كان القصاص (بجرح مخيف) عليها، أو على ولدها فإن كان غير مخيف فلا تؤخذ،
~~وهذا إن ظهر حملها بقرينة للنساء، وإن لم تظهر حركته (لا بدعواها) الحمل
~~(و) إذا أخرت (حبست) ولا يقبل منها كفيل (كالحد) الواجب عليها قذفا، أو
~~غيره تؤخر وتحبس.
# (و) تؤخر (المرضع لوجود مرضع) ترضع ولدها
# (و) تؤخر (الموالاة في) قطع (الأطراف) إذا خيف التلف من جمعها في آن واحد
~~فيفرق في أوقات (كحدين) وجبا (لله) تعالى كشرب وزنا بكر (لم يقدر عليهما)
~~في وقت واحد بأن خيف عليه من إقامتهما في فور (وبدئ بأشد لم يخف عليه)
~~الموت منه فيبدأ بحد الزنا على حد الشرب فإن خيف عليه بدئ بالأخف، وهو حد
~~الشرب فإن خيف ms4878 عليه أيضا بدئ بالأشد مفرقا إن أمكن تفريقه، وإلا بدئ بالأخف
~~مفرقا إن أمكن، وإلا انتظرت الاستطاعة ومفهوم قوله لله أنهما إن كانا
~~لآدميين كقطع لزيد وقذف لعمرو، فالتبدئة بالقرعة ولو كان أحدهما لله،
~~والآخر لآدمي بدئ بما لله؛ لأنه لا عفو فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يقتضي أن اللام في قوله لحر بمعنى إلى التي لانتهاء الغاية وأن في الكلام
~~حذف مضاف، وهو غير متعين بل يصح جعل اللام للتعليل ولا حذف ولا شيء.
# (قوله ويحتمل أن يؤخر القصاص) أي فيما دون النفس لبرء الجاني ولو تأخر
~~البرء سنة (قوله: كديته) أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شيء مقدر
~~من الشارع وذلك؛ لأن جرح الخطإ إذا لم يكن فيه شيء مقرر يؤخر أخذ عقله
~~للبرء فإن برئ على شين أخذ فيه حكومة، وإن برئ على غير شين فلا شيء فيه
~~(قوله كديته خطأ) ولو كجائفة أي كما تؤخر دية الخطإ للبرء هذا إذا كانت تلك
~~الدية لا تحملها العاقلة لكونها أقل من الثلث كدية الموضحة بل ولو كانت
~~تحملها العاقلة كدية الجائفة، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ورد بلو على
~~أشهب القائل متى ما بلغ عقل الجرح الخطإ ثلث الدية فلا تأخير لوجوب ذلك على
~~العاقلة ساعة الجرح انظر بن (قوله: وموضحة) الأولى إبدالها بالدامغة؛ لأن
~~دية الموضحة لا تحملها العاقلة؛ لأنها أقل من الثلث لما سيأتي من أن في
~~الموضحة نصف عشر الدية إذا كانت خطأ وأما عمدا ففيها القصاص بخلاف الجائفة،
~~والآمة، والدامغة فإن في كل ثلث الدية في العمد، والخطإ (قوله فينتقل إلى
~~القصاص إلخ) أي في جرح العمد وفيه أن موضوع الكلام الجرح الخطأ ولا قصاص
~~فيه وقوله، أو إلى ما تحمله العاقلة أي في الخطإ وفيه أنه يقتضي أنه إذا لم
~~يحصل سريان تكون دية الجائفة وما معها على الجاني مع أنها على العاقلة،
~~فالأولى في التعليل أن يقول خوف السريان إلى النفس فتؤخذ الدية كاملة.
# (قوله: الجانية على طرف، ms4879 أو نفس) الأولى حذف قوله على طرف؛ لأنه قوله،
~~وإن بجرح مخيف فما قبل المبالغة خصوص الجناية على النفس؛ إذ المعنى وتؤخر
~~الحامل الجانية هذا إذا كان القصاص منها بسبب نفس بل، وإن كان بسبب جرح
~~يخاف عليها، أو على الولد إذا فعل بها مثله (قوله، وهذا) أي ومحل هذا، وهو
~~تأخيرها (قوله: إن ظهر حملها بقرينة للنساء) أي كتغير ذاتها وطلبها لما
~~تشتهيه الحامل وقوله، وإن لم تظهر حركته أي هذا إذا ظهر لهم حركة الحمل بل،
~~وإن لم تظهر لهم حركته (قوله: وإذا أخرت) أي لأجل حملها حبست إلخ (قوله:
~~كالحد الواجب عليها) أي فإنها تؤخر فيه لأجل حملها وتحبس ولا يقبل منها
~~كفيل (قوله: وتؤخر المرضع) أي الجانية على نفس عمدا أي، أو بجرح مخيف
~~(قوله: لوجود مرضع) أي حيث كان يقبل غيرها، وإلا وجب تأخيرها لمدة الرضاع
~~وتأخير المرضع لوجود مرضع واجب كما هو حقيقة الفعل فقول عبق وتؤخر المرضع
~~جوازا فيه نظر قاله شيخنا العدوي
# (قوله: وتؤخر الموالاة إلخ) أي أن الجاني إذا قطع طرفين وخيف عليه إذا
~~قطعا منه معا الموت فإنه يقطع أحدهما ويؤخر قطع الثاني لبرء الأول وليس
~~المراد أنه يؤخر قطعهما معا، ثم يقطعان معا؛ إذ لا فائدة في التأخير حينئذ
~~(قوله: لم يقدر عليهما) أي لم يقدر من وجبا عليه (قوله: بأن خيف عليه من
~~إقامتهما في فور) أي فلا يجمع بينهما في وقت واحد بل يقام عليه أحدهما، ثم
~~يؤخر إلى أن يقدر على الثاني فيقام عليه (قوله، وإلا انتظرت الاستطاعة) أي
~~قدرته، أو يموت (قوله: فالتبدئة بالقرعة) أي ولا ينظر لشدة ولا لخفة (قوله:
~~ولو كان أحدهما لله، والآخر لآدمي) أي كما إذا زنى وكان بكرا وقذف آخر، أو
~~قطع يده وقوله بدئ بما لله أي ويجمع عليه، أو يفرق إن أمكن، وإلا بدئ بما
~~للآدمي مجملا، أو مفرقا إن أمكن، وإلا انتظرت قدرته، أو موته وسكت عما إذا
~~كان الحقان لشخص واحد كما لو قذفه وقطع يده، ms4880 والحكم فيه مثل ما إذا كان
~~الحقان لله فيقدم الأشد
# PageV04P260
# (لا) يؤخر جان (بدخول الحرم) فرارا من القصاص ولو
~~المسجد الحرام ويؤخذ من المسجد ليقام عليه الحد خارجه ولو محرما ولا ينتظر
~~لإتمامه ولما كان القائم بالدم إما رجال فقط، أو نساء فقط، أو هما تكلم على
~~هذه الثلاثة على هذا الترتيب فقال (وسقط) القصاص (إن عفا رجل) من المستحقين
~~(كالباقي) نعت لرجل أي مماثل للباقي في الدرجة، والاستحقاق كابنين، أو
~~أخوين، أو عمين فأكثر وأولى إن كان العافي أعلى كعفو ابن مع أخ، أو أخ مع
~~عم فإن كان أنزل درجة لم يعتبر عفوه؛ إذ لا كلام له كعفو أخ مع وجود ابن،
~~وكذا إذا كان العافي لم يساو الباقي في الاستحقاق كالإخوة للأم مع وجود
~~الإخوة للأب؛ إذ لا استحقاق للإخوة للأم وأشار للمرتبة الثانية بقوله
~~(والبنت) ، أو بنت الابن (أولى) أي أحق (من الأخت في عفو وضده) ؛ إذ لا
~~كلام للأخت معها ولا يلزم من مساواتها لها في الإرث مساواتها في العفو
~~وعدمه عند ابن القاسم، وهذا إذا ثبت القتل ببينة، أو إقرار وأما لو احتاج
~~القصاص لقسامة فليس لهما أن يقسما؛ لأن النساء لا يقسمن في العمد، وإنما
~~يقسم العصبة فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت البنت فلا عفو لها، وإن عفوا
~~وأرادت القتل فلا عفو لهم إلا باجتماع الجميع، أو بعض من البنات وبعض منهم
~~على ما تقدم وسيأتي أيضا (وإن عفت بنت من بنات) ، أو بنت ابن من بنات ابن،
~~أو أخت من أخوات ولم يكن عاصب، أو عاصب لا كلام له (نظر الحاكم) في العفو
~~وضده إن كان عدلا، وإلا فجماعة المسلمين.
# وأشار للمرتبة الثالثة بقوله (وفي) اجتماع (رجال ونساء) أعلى درجة منهم
~~وكان للرجال كلام بأن ثبت القتل بقسامة (لم يسقط) القصاص (إلا بهما) أي
~~بعفو الفريقين ومن أراد القتل من الفريقين، فالقول له (أو ببعضهما) أي بعض
~~كل من الفريقين وقولنا ونساء أعلى درجة من الرجال احترازا عما لو كان
~~الرجال ms4881 مساوين للنساء فلا كلام لهن، والاستيفاء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إن لم يخف عليه على ما تقدم للشارح.
# (قوله: لا يؤخر جان) أي لا يؤخر قصاص على جان على نفس، أو عضو، وكذا متلف
~~لمال بدخول الحرم بل يقتص منه فيه فإن لجأ للمسجد الحرام، أو للبيت أخرج
~~منه واقتص منه خارجه (قوله: ولو المسجد الحرام) أي هذا إذا كان ذلك الحرم
~~الذي دخله الجاني غير المسجد الحرام بأن دخل الحرم المحدود، وهو الذي لا
~~يجوز حلا بدون إحرام ولا يصاد منه بل ولو كان ذلك الحرم الذي دخله الجاني
~~المسجد الحرام، أو البيت (قوله: ويؤخذ من المسجد) أي ويخرج ذلك الجاني من
~~المسجد الحرام ليقام عليه الحد خارج المسجد ولو في الحرم ولا يقام عليه
~~الحد في المسجد لئلا يؤدي إلى تنجيسه، وإخراجه من المسجد لإقامة الحد عليه
~~مطلقا أي سواء كان فعل موجب ذلك الحد في الحرم، أو فعله خارجه ولجأ إليه
~~وأما قوله تعالى {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] فقيل إنه إخبار عما
~~كان في زمن الجاهلية بدليل {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من
~~حولهم} [العنكبوت: 67] وقيل إن الآية منسوخة بآية {فاقتلوا المشركين حيث
~~وجدتموهم} [التوبة: 5] .
# وقيل المراد {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] من العذاب في الآخرة
~~وقيل أن الجملة إنشائية معنى أي أمنوه من القتل، والظلم إلا لموجب شرعي
~~(قوله: ولو محرما) مبالغة في قوله ويؤخذ من المسجد (قوله: وسقط القصاص) أي
~~المفهوم من قوله ويقتص من يعرف (قوله: إن عفا رجل إلخ) حاصله أنه إذا كان
~~القائم بالدم رجالا فقط مستوين في الدرجة، والاستحقاق فإن اجتمعوا كلهم على
~~القصاص اقتصوا، وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم العفو، فالقول لمن طلب العفو
~~ومتى حصل العفو من أحدهم سقط القصاص ولمن لم يعف نصيبه من دية عمد (قوله:
~~والاستحقاق) أي استحقاق الدم (قوله: إذ لا استحقاق للإخوة للأم) أي في الدم
~~لما تقدم أن الاستيفاء للعاصب، وهم غير عصبة (قوله: وأشار للمرتبة ms4882 الثانية)
~~أي، وهي ما إذا كان القائم بالدم نساء فقط وذلك لعدم مساواة عاصب لهن في
~~الدرجة بأن لم يوجد عاصب أصلا، أو وجد وكان أنزل منهن درجة وقد حزن الميراث
~~وثبت القتل بغير قسامة.
# (قوله: ولا يلزم من مساواتها لها في الإرث) أي إذا لم يكن وارث إلا هما
~~(قوله: عند ابن القاسم) راجع لقول المصنف، والبنت، أولى من الأخت في عفو
~~وضده (قوله: فلا عفو لها) أي، والقول للعصبة في القصاص (قوله: فلا عفو لهم)
~~أي، والقول قولها في طلب القصاص (قوله على ما تقدم) أي من أن البنات إذا
~~حزن الميراث وثبت القتل بقسامة، فالقول لمن طلب القتل من الرجال، أو النساء
~~ولا عفو إلا باجتماعهم وأما إذا ثبت بغيرها فلا حق للعصبة معهن لا في عفو
~~ولا في قود، والحق للنساء (قوله: أو عاصب لا كلام له) أي لكون القتل ثبت
~~ببينة، أو إقرار.
# (قوله: نظر الحاكم في العفو وضده) أي أيهما
# أصلح
# فعله وذلك؛ لأنه كالعصبة عند فقدها لإرثه لبيت المال ما بقي من مال
~~المقتول، وإذا أمضى الإمام بنظره عفو بعض البنات فلمن بقي منهن نصيبه من
~~الدية ومفهوم بنت من بنات أنهن لو عفون كلهن، أو أردن القتل لم يكن للإمام
~~نظر (قوله: وفي اجتماع رجال) أي مطلقا سواء كانوا وارثين كبنات وعصبات توقف
~~الثبوت عليهم أم لا، أو غير وارثين وتوقف الثبوت عليهم لأجل القسامة كبنت
~~وأخت وعصبة انظر بن وشارحنا قصر كلام المصنف على الثاني حيث قال وكان
~~للرجال كلام بأن ثبت القتل بقسامة ولو قال الشارح وكان للرجال كلام لكونهم
# PageV04P261
# للعاصب وحده كما مر، وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما
~~سبق وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب ولكل القتل إلخ كررها لأجل قوله، أو
~~ببعضها المقيد لما مر كما تقدم ولأجل جمع المراتب الثلاثة (ومهما أسقط) أي
~~عفا (البعض) أي بعض مستحقي الدم مع تساوي درجتهم بعد ثبوت الدم ببينة، أو
~~إقرار، أو قسامة سقط القود، وإذا سقط (فلمن ms4883 بقي) ممن لم يعف وله التكلم، أو
~~هو مع غيره (نصيبه من الدية) أي دية عمد، وكذا إذا عفا جميع من له التكلم
~~مترتبا فلمن بقي ممن لا تكلم له نصيبه من دية عمد كولدين وزوج، أو زوجة؛
~~لأنه مال ثبت بعفو الأول بخلاف ما لو عفوا في فور واحد فلا شيء لمن لا تكلم
~~له كما إذا كان من له التكلم واحدا وعفا وشبه في سقوط القصاص قوله (كإرثه)
~~أي الدم (ولو قسطا من نفسه) فيسقط القصاص؛ لأن إرثه له كلا، أو بعضا كالعفو
~~مثال ما قبل المبالغة ما لو قتل أحد ولدين أباه فمات غير القاتل ولا إرث له
~~سواه فقد ورث القاتل جميع دم نفسه ومثال ما بعدها ما لو كان غير القاتل
~~أكثر من واحد مات أحدهم فقد ورث القاتل بعض دم نفسه فيسقط القصاص ولمن بقي
~~نصيبه من الدية (وارثه) أي القصاص (كالمال) أي كإرث المال لا كالاستيفاء
~~فإذا مات ولي الدم فينزل ورثته منزلته من غير خصوصية للعصبة منهم على ذوي
~~الفروض فيرثه البنات، والأمهات ويكون لهم العفو، والقصاص كما لو كانوا كلهم
~~عصبة؛ لأنهم ورثوه عمن كان ذلك له هذا مذهب ابن القاسم نعم لا دخل في ذلك
~~لزوجة ولي الدم ولا لزوج من لها كلام فقوله كالمال أي في الجملة بخلاف
~~المال المأخوذ عن دية عمد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وارثين ثبت القتل ببينة، أو إقرار، أو قسامة، أو كانوا غير وارثين ولكن
~~ثبت القتل بقسامة لكان ذلك، أولى وعليه يظهر ما ذكره من التكرار تأمل
~~(قوله: مكررة مع قوله فيما سبق وللنساء إن ورثن) الأولى أن يقول مع قوله
~~ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم كأن حزن الميراث وثبت القتل بقسامة؛ إذ
~~قوله وللنساء إن ورثن لا تكرار فيه.
# (قوله ومهما أسقط إلخ) هذا راجع لجميع ما قدمه من قوله وسقط إن عفا رجل
~~كالباقي إلى هنا خلافا لما يوهمه ظاهر الشارح من قصره على قوله وسقط إن عفا
~~رجل ms4884 كالباقي، ثم جواب الشرط محذوف قدره الشارح بقوله سقط القود؛ لأن هذا هو
~~الذي يترتب على الإسقاط يعني العفو وأما قوله فلمن بقي إلخ فلا يترتب إلا
~~على السقوط وحينئذ، فهو جواب لشرط مقدر كما أشار له الشارح.
# (قوله: وله التكلم، أو هو مع غيره إلخ) يعني أن من عفا سقط حقه من الدم
~~ومن الدية وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة
~~كالزوج، أو الزوجة، والإخوة للأم.
# قال في المدونة، وإن عفا أحد ابنين سقط حظه من الدية وبقيتها لمن بقي
~~تدخل فيه الزوجة وغيرها (قوله: وكذا إذا عفا إلخ) كما لو كان للمقتول بنون
~~وبنات وزوج، أو زوجة فعفا بعض البنين، ثم بلغ من بقي ممن له التكلم فعفا
~~فلا يضر ذلك من معهم من أخواتهم، والزوج، أو الزوجة.
# (قوله: كولدين وزوج) أي فعفا أحد الوالدين، ثم عفا أخوه فلا يضر ذلك من
~~معهما من الزوجة، أو الزوج (قوله: بخلاف ما لو عفوا) أي جميع من له التكلم
~~(قوله: كما إذا كان من له التكلم واحدا إلخ) وكما لو كان للمقتول بنون
~~وبنات وزوج، أو زوجة فعفا البنون في فور واحد فيسقط حق البنات، والزوج، أو
~~الزوجة من الدية واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل محمول على ما إذا وقع
~~الإسقاط مجانا أما إذا وقع على مال فلمن بقي من الورثة نصيبه من الدية، وإن
~~لم يكن له تكلم سواء وقع الإسقاط من بعضهم، أو من كلهم مترتبا أم لا.
# (قوله: ولو قسطا) أي هذا إذا ورث دم نفسه كله بل ولو ورث قسطا أي جزءا
~~منه.
# قال في المدونة إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل بطل قوده؛ لأنه ملك من دمه
~~حصة وقال أشهب لا يسقط القود عن الجاني إذا ورث جزءا من دم نفسه إلا إذا
~~كان من بقي يستقل الواحد منهم بالعفو كما في المثال الذي ذكره الشارح وأما
~~إذا كان الباقي لا يستقل الواحد منهم بالعفو ولا ms4885 بد من العفو من اجتماعهم
~~عليه وكل من طلب القتل فإنه يجاب فلا يسقط القود عن الجاني الوارث لجزء من
~~دمه كمن قتل أخاه شقيقه وترك المقتول بنتين وثلاثة إخوة أشقاء غير القاتل
~~فمات أحدهم ولا وارث له إلا إخوته الثلاثة القاتل، والأخوين فقد ورث القاتل
~~قسطا من نفسه ولا يسقط القصاص عنه حتى يعفو البنات، والإخوة الباقون، أو
~~البعض من كل وقد رد المصنف على أشهب بلو ومقتضى رده عليه أن كلام أشهب خلاف
~~لابن القاسم وأن كلامه باق على إطلاقه لا أنه وفاق له كما قال بعضهم (قوله
~~مات أحدهم) أي ولا وارث له إلا إخوته (قوله: فإذا مات ولي الدم) أي كابن
~~المقتول، أو أخيها وعمه.
# (قوله: ويكون لهن العفو إلخ) أي ولو كان معهم ذكور في درجتهن فليس بنات
~~ولي الدم كبنات القتيل (قوله: هذا مذهب ابن القاسم) الإشارة راجعة لإرث
~~القصاص كإرث المال وقال أشهب إرث القصاص كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم
~~فالذي ينزل منزلته إنما هو عصبته فيكون لهم العفو والقصاص، وأما بناته
~~وأمهاته فلا كلام لهن في ذلك (قوله: لزوجة ولي الدم) أي فإذا مات ولي الدم
~~قام ورثته مقامه إلا زوجته.
# (قوله: ولا لزوج إلخ)
# PageV04P262
# فيدخلان فيه كما مر.
# ولما قدم أن العمد لا عقل فيه مسمى، وإنما يتعين فيه القود على الوجه
~~المتقدم نبه هنا على أنه يجوز الصلح فيه بما شاء الولي بقوله (وجاز صلحه)
~~أي الجاني (في) جناية (عمد) قتلا كان مع ولي الدم، أو جرحا مع المجني عليه
~~(بأقل) من دية المجني عليه (أو أكثر) منها حالا ولأجل قريب، أو بعيد وبعين
~~وعرض وغيرهما وقد قدم هذا في الصلح بقوله، وعن العمد بأقل، أو أكثر (والخطأ
~~كبيع الدين) مبتدأ وخبر أي أن الصلح في الخطإ في النفس، أو الجرح حكمه حكم
~~بيع الدية؛ إذ دية الخطإ مال في الذمة وما صولح به عنها مال مأخوذ عنها
~~فيجب مراعاة بيع الدين فيه فلا يجوز أخذ ذهب عن ورق ms4886 وعكسه؛ لأنه صرف مستأخر
~~ولا أحدهما عن إبل وعكسه؛ لأنه فسخ دين في دين ويدخل في الصلح بأقل من
~~الدية ضع وتعجل وبأكثر لأبعد من أجلها سلف بزيادة وجاز بما حل معجلا في
~~جميع الأقسام (ولا يمضي) الصلح من الجاني خطأ (على عاقلته) بغير رضاها
~~(كعكسه) أي لا يمضي صلح العاقلة على الجاني بغير رضاه ويلزم كلا الصلح فيما
~~ينوبه (فإن) (عفا) المجني عليه خطأ قبل موته (فوصية) أي، فالعفو كالوصية
~~بالدية للعاقلة والجاني، فتكون في ثلثه، وإن كان له مال ضمت لماله ودخلت في
~~ثلث الجميع (وتدخل الوصايا) التي، أوصى بها المجني عليه (فيه) أي فيما وجب
~~من ثلث الدية (وإن) ، أوصى (بعد سببها) أي الدية وسببها الجرح، أو إنفاذ
~~المقاتل يعني أن المجني عليه إذا أوصى بوصايا غير العفو المذكور أو معه،
~~فإن الوصايا تدخل في ثلثه ومنه ثلث الدية، ولا فرق في الوصايا بين أن يوصي
~~بها قبل سبب الدية، أو بعده إلا أن المتوهم إنما هي الوصايا قبل السبب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فإذا ماتت بنت القتيل قام ورثتها مقامها إلا لزوجها (قوله فيدخلان) أي
~~الزوج، والزوجة فيه
# (قوله: ولما قدم إلخ) أشار بهذا الدخول إلى عدم معارضة قوله وجاز صلحه
~~إلخ لقوله فيما مر، فالقود عينا وذلك؛ لأن ما هنا مع تراضيهما أي الجاني
~~وولي الدم وتعين القود فيما مر عند عدم التراضي (قوله: أن العمد لا عقل
~~فيه) أي سواء كان قتلا، أو جرحا، وإنما يتعين فيه القود أي إذا لم يكن
~~الجرح من المتالف، وإلا فلا قود فيه بل في الدية كالآمة، والدامغة ومنقلة
~~الرأس كما مر (قوله: وجاز صلحه) من إضافة المصدر لفاعله أي جاز أن يصالح
~~الجاني ولي الدم، أو المجروح في جناية العمد بأقل إلخ (قوله: وقد قدم هذا
~~إلخ) أي وحينئذ فما هنا تكرار مع ما تقدم له في باب الصلح. .
# (تنبيه)
# لو صالح الجاني ولي الدم على شيء بشرط أن يرحل من البلد ولا يعود إليها
~~أصلا، ms4887 أو بعد مدة فأقوال ابن كنانة الشرط باطل، والصلح جائز وقال ابن
~~القاسم لا يجوز الصلح وينقض ويرجع الدية كاملة وقال ابن نافع ينقض الصلح
~~ويقتص وقال المغيرة الشرط جائز، والصلح لازم وكان سحنون يعجبه قول المغيرة
~~ويراه حسنا فإن التزم القاتل أنه إن عاد للبلد فلهم القود، أو الدية كان
~~لهم ذلك انظر البدر القرافي (قوله: مال في الذمة) أي، فهو دين (قوله: فلا
~~يجوز أخذ ذهب) أي مؤجل عن ورق، وكذا يقال في العكس (قوله: ولا أحدهما) أي
~~ولا يجوز أخذ أحدهما أي الذهب، أو الورق حال كونه مؤجلا عن إبل ومثل أخذ
~~أحدهما مؤجلا أخذ عرض مؤجل عن إبل (قوله: ويدخل في الصلح بأقل من الدية ضع
~~وتعجل) أي إذا عجل الأقل (قوله: وجاز بما حل معجلا إلخ) أي وجاز الصلح عن
~~دية الخطإ بحال معجل في جميع الأقسام المذكورة فيجوز أخذ ذهب معجل عن ورق
~~وعكسه، وكذا أخذ أحدهما معجلا عن إبل، والمراد بالتعجيل الدفع بالفعل،
~~وإنما يشترط ذلك؛ لأن الحلول من غير تعجيل لا يخرجه عن كونه دينا فيلزم
~~المحذور (قوله: ولا يمضي على عاقلته) أي بالنسبة لما يلزم العاقلة من
~~الدية؛ لأنه فضولي وقوله كعكسه أي بالنسبة لما يلزمه منها.
# ، والحاصل أن صلحه عنهم فيما يلزمه من دية الخطإ لا يمضي وصلحهم عن
~~الجاني فيما يلزمه منها لا يمضي ويمضي صلحهم بالنسبة لما ينوبهم، وكذا صلحه
~~يمضي بالنسبة لما ينوبه (قوله: فإن عفا المجني عليه خطأ) أي عن دية الخطإ
~~وأما لو قال لا تعفوا عن قاتلي عمدا فإن ثبت القتل بقسامة فلأوليائه العفو
~~ولهم القصاص، وإن ثبت ببينة، أو إقرار فلا عفو لهم قاله أصبغ ولو وكل
~~المقتول وكيلا على أن يعفو فإن ثبت القتل بقسامة، فالأمر للأولياء، وإن ثبت
~~ببينة، أو إقرار، فالأمر للوكيل في العفو كذا في البدر نقلا عن الغرياني
~~على المدونة (قوله: فتكون في ثلثه) أي فإذا لم يكن له مال أصلا حط عن
~~الجاني، وعن عاقلته ثلثها ودفعوا ms4888 لورثة المجني عليه ثلثيها (قوله: ضمت
~~لماله) فإذا كان ماله ألفي دينار ضمت لهما وحطت عن العاقلة، والجاني؛ لأن
~~ثلث الجميع يحتملها، وإن كان وماله ألفا حط عنهم منها ثلث الألفين، وهو
~~ستمائة وستة وستون وثلثان ولزمهم ثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث (قوله وتدخل
~~الوصايا فيه) أي وتدخل الوصايا في دية الخطإ أي في ثلثها مضافا لثلث ماله
~~إن كان له مال فضمير فيه عائد على دية الخطإ على حذف مضاف كما علمت، وإنما
~~ذكر الضمير نظرا لكونها أمرا واجبا كما أشار له الشارح، أو نظرا لكونها
~~مالا (قوله: فيما وجب من ثلث الدية) أي دية الخطإ (قوله: ومنه ثلث الدية)
~~أي؛ لأن الدية تضم لماله وتصير مالا وينظر لثلث الجميع فإن حمل الدية
~~الموصى بها فقط نفذت الوصية بها، وإن كان هناك وصايا أخر اشترك الجميع في
~~الثلث فإن حمل الجميع فلا
# PageV04P263
# فكان على المصنف أن يبالغ عليه بأن يقول، وإن قبل
~~سببها (أو) ، أوصى لرجل مثلا (بثلثه) قبل السبب فتدخل الوصية في ثلث الدية؛
~~لأنها مال موروث عنه (أو) ، أوصى (بشيء) كدار، أو عشرة دنانير، أو عشرة
~~أثواب ولم يعين ثلثا ولا غيره، ثم جني عليه فتدخل الوصية في الدية ومحل
~~دخول الوصية من حيث هي في الدية حيث، أوصى قبل السبب (إذا عاش) المجني عليه
~~(بعدها) أي بعد الجناية (ما) أي زمنا (يمكنه) فيه (التغيير) بأن كان صحيح
~~الذهن (فلم يغير) في وصيته فإن رفع مغمورا بعد الجرح، أو مات مكانه لم تدخل
~~الوصية في الدية (بخلاف) دية (العمد) لا تدخل فيها الوصايا، وإن عاش بعد
~~الجرح ما يمكنه في التغيير؛ لأنها مال طرأ للوارث بعد الموت بالصلح عليها
~~فلا دخل للوصية فيها (إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم) بقبول
~~وارثه لها ولم يغير فتدخل الوصايا فيها؛ لأن علمه بقبول وارثه الدية مع عدم
~~تغيرها كإحداثها بعده، وهذا بخلاف ما لو قال إن قبل وارثي الدية فوصيت
~~فيها، أو فقد أوصيت بثلثها فلا يعمل بقوله ms4889 ولا يدخل منها في ثلثه شيء، وكذا
~~لو قال تدخل وصيتي فيما علمت وما لم أعلم فلا تدخل وصيته في دية العمد كما
~~في النقل (وإن) (عفا) مجروح عمدا، أو خطأ (عن جرحه) مجانا (أو صالح) عنه
~~بمال (فمات) من جرحه (فلأوليائه القسامة، والقتل) في العمد، والدية في
~~الخطإ، أو لهم إمضاء العفو، أو الصلح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إشكال، وإن ضاق عن الجميع وجب المصير لقول المصنف وقدم لضيق الثلث إلخ
~~(قوله: فكان على المصنف إلخ) أصل هذا الاعتراض لابن غازي، وهو مبني على أن
~~بعد في كلام المصنف يضبط بسكون العين ظرفا وأما إن ضبط بضم العين بصيغة
~~الماضي فلا يتوجه هذا الاعتراض على المصنف (قوله قبل السبب) أي، أو بعده
~~أيضا (قوله: فتدخل الوصية في ثلث الدية) أي فإذا لم يكن له مال أصلا دفع له
~~ثلثها، وإن كان له مال ضم للدية ودفع ثلث الجميع للموصى له (قوله: أو، أوصى
~~بشيء) أي معين كدار، أو دابة معينة وأما غير المعين، فهو قوله وتدخل
~~الوصايا فيه فقول الشارح كدار إلخ ينبغي حمل ذلك على المعين (قوله ومحل
~~دخول الوصية) أي في ثلث الدية وقوله من حيث هي أي سواء كانت بثلثه، أو بشيء
~~معين، أو غير معين كالوصية لزيد بعشرة ولعمرو بمائة وأشار الشارح بذلك إلى
~~أن قول المصنف إذا عاش إلخ شرط في قوله وتدخل الوصايا فيه وفيما بعده
~~بالنظر لما قبل المبالغة (قوله: حيث، أوصى بها قبل السبب) أي وأما إذا،
~~أوصى بعده فإنها تدخل في ثلث الدية من غير شرط (قوله: يمكنه فيه التغيير)
~~أي لوصيته (قوله: فلم يغير) أي الوصية الحاصلة منه قبل الجناية مع تمكنه من
~~تغييرها فلما عاش بعد السبب مدة يمكنه فيها التغيير ولم يغير نزل ذلك منزلة
~~إحداثها بعده (قوله: بخلاف العمد) مخرج من قوله وتدخل وصاياه فيه كما أشار
~~له الشارح.
# وحاصله أن من قتل عمدا ولم يعف عن قاتله وله وصايا، ثم بعد موته قبل
~~ورثته ms4890 الدية فإن وصاياه لا تدخل في الدية؛ لأنها مال لم يعلم به الميت قبل
~~موته، والوصايا لا تدخل إلا فيما علم للميت حين موته قال في كتاب محمد ولو
~~أن الموصي قال إن قبل، أولادي الدية فوصيتي فيها، أو أوصي بثلثها لم يجز
~~ولا يدخل شيء من وصاياه في ثلثها لعدم علمه بها حين موته وقال ابن رشد ولو
~~قال يخرج ثلثي مما علمت ومما لم أعلم لم يدخل في ذلك الدية؛ لأنها مال لم
~~يكن بل طرأ للوارث بعد الموت اه فظهر لك من هذا أن دية العمد قيل إنها مال
~~من أموال الميت وعدم دخول الوصايا فيها لعدم علمه بها حين الموت وقيل أنها
~~ليست مالا له، وإنما هي إذا قبلت مال طرأ للورثة بعد الموت قال بن وفي
~~الثاني نظر لاقتضائه أنه لا يقضى بها دينه وليس كذلك بل يقضى بها دينه كما
~~في ح والمواق، فالصواب القول الأول وشارحنا قد جنح لما قاله ابن رشد حيث
~~قال؛ لأنها مال طرأ للوارث إلخ (قوله، وإن عاش بعد الجرح ما يمكنه) أي مدة
~~يمكنه فيها التعبير لوصيته ولم يغيرها (قوله فلا دخل للوصية فيها) أي؛
~~لأنها ليست بمال للميت (قوله إلا أن ينفذ مقتله) أي بقطع نخاع، أو ثقب
~~مصران.
# وحاصله أن الجاني عمدا إذا أنفذ مقتلا من مقاتل المجني عليه الموصي
~~بوصايا قبل الجناية، ثم إن، أولياءه قبلوا الدية من الجاني وعلم المجني
~~عليه بذلك القبول ولم يغير وصاياه الحاصلة منه مع تمكنه من ذلك فإنها تدخل
~~في ثلث تلك الدية؛ لأنها مال له علم به قبل موته وسكوته عن تغييرها مع
~~تمكنه بمنزلة إحداثها بعد العلم (قوله كإحداثها) أي الوصايا بعده أي بعد
~~العلم (قوله: فلا يعمل بقوله) أي لا عند محمد ولا عند ابن رشد أما عند ابن
~~رشد فلأنها مال طرأ للوارث إذا قبلها وأما عند محمد فلأن الموصي لم يعلم
~~بكونها مالا له حين الموت (قوله: ولا يدخل منها) أي من الدية شيء ms4891 في ثلثه
~~ولو قال ولا تدخل وصيته في شيء منها كان أحسن (قوله: فلا تدخل وصيته في دية
~~العمد) أي بغير الشرط المذكور في المصنف، وهو قوله إلا أن ينفذ إلخ وذلك؛
~~لأن الدية ليست من ماله، وهو إنما أراد ما لم أعلم من مالي، ثم إن عدم
~~الدخول مبني على ما لابن رشد وأما على كلام محمد فتدخل الوصية فيها فقول
~~الشارح كما في النقل أي عن ابن رشد تأمل (قوله، أو صالح عنه بمال) أي وأخذه
~~منه (قوله: فلأوليائه القسامة إلخ) أفاد المصنف أن الخيار للأولياء لا
~~للجاني فإذا أراد الجاني الرجوع فيما أخذ منه صلحا وطلب القسامة من
~~الأولياء، والقود فيه وأبى
# PageV04P264
# (ورجع الجاني) إن أقسموا (فيما أخذ منه) ، وهذا إن
~~صالح عنه فقط وأما لو صالح عنه وعما يئول إليه فخلاف كما تقدم في الصلح
~~بأتم مما هنا (وللقاتل) إن ادعى العفو عنه وأنكر الولي (الاستحلاف على) عدم
~~(العفو) (فإن) حلف الولي أنه لم يعف فله القود، وإن (نكل حلف) القاتل يمينا
~~(واحدة) لا خمسين (وبرئ) فإن نكل قتل بلا قسامة، وإذا ادعى أن له بينة على
~~العفو غائبة حلفه الحاكم على ذلك (وتلوم له) بالاجتهاد (في بينته الغائبة)
~~قربت غيبتها، أو بعدت على ظاهر المدونة وحملها عليه عياض وغيره (وقتل)
~~القاتل (بما قتل) به (ولو نارا) ، وهذا إن ثبت القتل ببينة، أو اعتراف فإن
~~ثبت بقسامة قتل بالسيف كما قال ابن رشد (إلا) أن يثبت القتل (بخمر، أو
~~لواط) أقر به وأما لو ثبت بأربعة شهود فحده الرجم (وسحر) ثبت ببينة، أو
~~إقرار (وما يطول) كمنعه طعاما، أو ماء حتى مات، أو نخسه بإبرة ونحو ذلك
~~فيتعين السيف في هذه الأربعة (وهل، والسم) بفتح المهملة في الأكثر، والكسر
~~لغة تميم، والضمة لغة أهل العالية أي لا يقتل به (أو) يقتل به و (يجتهد في
~~قدره) أي في القدر الذي يموت به من السم (تأويلان) ، وإذا قتل بما قتل
~~(فيغرق ويخنق ويحجر) إن فعل بالمقتول ms4892 ذلك أي إن قتل بحجر قتل به، وكذا ما
~~قبله (و) من قتل بعصا (ضرب بالعصا للموت كذي عضوين) أي ضربه بالعصا مرتين
~~فمات فإنه يضرب بالعصا حتى يموت فلا يشترط تساوي العدد (ومكن مستحق) للقصاص
~~(من السيف مطلقا) سواء قتل الجاني به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأولياء من ذلك وطلبوا إمضاء الصلح فلا كلام للجاني، والكلام إنما هو
~~للأولياء (قوله: ورجع الجاني) أي، وإذا نقض الأولياء الصلح الحاصل من وليهم
~~وأقسموا رجع الجاني بما أخذه من المجني عليه صلحا أي رجع بذلك على تركة
~~المجني عليه (قوله: إن صالح عنه) أي عن الجرح (قوله: الاستحلاف) أي تحليف
~~الولي أنه لم يعف عنه، وهذا قول ابن القاسم وقال أشهب ليس له تحليف الولي
~~بل إما أن يثبت الجاني ما ادعاه من العفو، وإلا قتل وفي بن عن ابن عاشر
~~استشكال تحليف الجاني لولي الدم مع قولهم كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا
~~يمين بمجردها وعدوا من ذلك العفو (قوله على عدم إلخ) أشار إلى أن في كلام
~~المصنف حذف مضاف، وهو غير متعين لجواز جعل على للتعليل كما في قوله تعالى
~~{ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] (قوله: حلف القاتل يمينا
~~واحدة) أي إن ولي الدم عفا عنه (قوله لا خمسين) أي؛ لأن الولي إنما يحلف
~~يمينا واحدة أنه لم يعف وقدرها على الجاني (قوله: فإن نكل قتل بلا قسامة)
~~أي؛ لأن دعوى القاتل أن ولي الدم عفا عنه تتضمن اعترافه بالقتل (قوله: حلفه
~~الحاكم على ذلك) أي على أن له بينة غائبة تشهد له بعفو الولي عنه (قوله:
~~وتلوم له بالاجتهاد إلخ) أي فإذا مضت مدة التلوم ولم تأت تلك البينة اقتص
~~منه فإن اقتص الحاكم منه بعد التلوم فقدمت وشهدت بالعفو فينبغي أن تكون
~~الدية في مال الولي ولا يقتص منه ولا يكون من خطإ الإمام فإن اقتص الحاكم
~~من غير تلوم فعلى عاقلته قطعا وانظر إذا قتله الولي من غير تلوم، فهل كذلك
~~على عاقلته، ms4893 أو يقتص منه اه عبق (قوله: وقتل بما قتل به إلخ) فهم منه أن
~~الجراح ليست كذلك؛ إذ يطلب فيها القصاص من الجاني بأرفق مما جنى به فإذا،
~~أوضحه بحجر، أو عصا اقتص منه بالموسى (قوله: ولو نارا) ، لكن لا يشترط
~~المماثلة في الصفة ورد بلو على من قال لا يقتص بالنار ممن قتل بها وعلى
~~المشهور يكون القصاص بالنار مستثنى من النهي عن التعذيب بها (قوله: إلا أن
~~يثبت القتل بخمر) أي إلا أن يثبت ببينة، أو إقرار على أنه أكرهه على
~~الإكثار من شربه حتى مات فلا يقتل بما قتل به بل يقتل قصاصا بالسيف (قوله:
~~أو لواط أقر به) أي أنه إذا أقر بأنه لاط به فمات وثبت ذلك الإقرار بالبينة
~~فلا يقتل بما قتل به بل بالسيف، والفرض أنه لم يستمر على إقراره بل رجع عنه
~~ولا يقال أن من أقر بالزنا ورجع عن إقراره يقبل رجوعه؛ لأن قبول رجوعه من
~~حيث عدم رجمه فلا ينافي أنه يقتل بالسيف لإقراره بالقتل؛ لأن إقراره بالقتل
~~لا ينفع فيه رجوعه قال البساطي معنى قولهم لا يقتل بلواط أنه لا يجعل له
~~خشبة تحرك في دبره حتى يموت لفحش ذلك، وإلا، فاللواط لا يقتل عادة وموت
~~المجني عليه فرض اتفاق (قوله وأما لو ثبت بأربعة شهود إلخ) أي، أو بإقرار
~~واستمر على إقراره (قوله: ثبت ببينة، أو إقرار) أي فيقتص منه بالسيف ولا
~~يؤمر ذلك الساحر أن يفعل السحر لنفسه بحيث يموت به؛ لأن الأمر بالمعصية
~~معصية خلافا للبساطي القائل أنه إذا أقر به يؤمر بفعله لنفسه فإن مات،
~~وإلا، فالسيف (قوله:، وهل، والسم) أي إذا قتل الجاني به شخصا فإنه لا يقتل
~~به، وإنما يقتل بالسيف كالمستثنيات الأربع، والسم في كلام المصنف بالجر عطف
~~على خمر (قوله: أو يجتهد) عطف على مقدر كما أشار له الشارح (قوله: تأويلان)
~~الأول لأبي محمد بن أبي زيد، والثاني لابن رشد (قوله: أي إن قتل بحجر قتل
~~به) أي فيضرب به في ms4894 محل خطر بحيث يموت بسرعة لا أنه يرمى بالحجارة حتى يموت
~~(قوله: وكذا ما قبله) أي فمن قتل شخصا بالتغريق، أو بالخنق فإنه يفعل به
~~مثل ذلك (قوله: كذي عصوين) أي كذي ضربة عصوين وقوله أي ضربه بالعصا مرتين
~~أي فمات من ذلك (قوله: ومكن مستحق للقصاص من السيف) يعني أن مستحق
# PageV04P265
# أو بغيره (واندرج طرف) كيد ورجل وعين في قتل النفس
~~(إن تعمده) الجاني، ثم قتله، وإن كان الطرف (لغيره) أي لغير المقتول كقطع
~~يد شخص وفقء عين آخر وقتل آخر عمدا فيندرجان في النفس؛ لأنها تأتي على
~~الجميع ولا تقطع يده، ثم تفقأ عينه، ثم يقتل (لم يقصد) القاتل (مثلة)
~~بالمقتول فإن قصدها فعل به ما فعل، ثم يقتل فقوله لم يقصد إلخ أي بطرف
~~المجني عليه المقتول وأما طرف غيره فيندرج ولو قصد المثلة على الراجح
~~واحترز بقوله إن تعمده عن الخطإ فإن فيه الدية (كالأصابع) تقطع عمدا تندرج
~~(في) قطع (اليد) عمدا بعد الأصابع ما لم يقصد مثلة.
# ولما أنهى الكلام على القصاص شرع في الكلام على الدية وذكر أنها تختلف
~~باختلاف الناس بحسب أموالهم من إبل وذهب وورق فقال.
# (درس)
# (ودية الخطإ) في قتل الذكر الحر المسلم (على البادي) هو خلاف الحاضر مائة
~~من الإبل (مخمسة) رفقا بمؤديها (بنت مخاض وولدا لبون) أي بنت لبون وابن
~~لبون (وحقة وجذعة) من كل نوع من الخمسة عشرون (وربعت في عمد) لا قصاص فيه
~~كأن يحصل عفو عليها مبهمة، أو يعفو بعض الأولياء مجانا فللباقي نصيبه من
~~دية عمد (بحذف ابن اللبون) من الأصناف الخمسة فتكون المائة من الأصناف
~~الأربعة الباقية من كل خمس وعشرون (وثلثت) أي غلظت مثلثة (في الأب) أي
~~عليه، وإن علا، والأم كذلك فلو قال في الوالد لكان أشمل (ولو) كان الوالد
~~(مجوسيا) وتحاكموا إلينا، والتثليث في حقه بحسب ديته، وهو ثلث خمس واتكل
~~المصنف في ذلك على وضوحه ومعرفته مما يأتي له، فالتثليث فيه جذعتان وحقتان
~~وخلفتان
#
### | [حاشية الدسوقي] ms4895
# الدم إذا طلب أن يقتص من الجاني بالسيف فإنه يجاب لذلك سواء كان الجاني
~~قتل بالسيف، أو بغيره من الوجوه السابقة وسواء قتل بأخف من السيف أم لا هذا
~~هو المعتمد خلافا لابن عبد السلام القائل أن محل ذلك ما لم يكن الجاني قتل
~~بأخف من السيف كلحس فص، وإلا فعل به ذلك ولا يقتل بالسيف وأشعر كلام المصنف
~~هنا أن القتل بما قتل به حق لولي المجني عليه لا لله فلذا كان لولي المجني
~~عليه أن يختار السيف دون غيره (قوله: إن تعمده) أي إن تعمد الطرف أي إن
~~تعمد تلفه (قوله: أي بطرف المجني عليه) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف
~~لم يقصد مثله راجع لما قبل المبالغة وقد تبع الشارح في ذلك ابن مرزوق
~~والمواق وكلام التوضيح يقتضي أنه قيد فيهما واستظهره بن (قوله: ولو قصد
~~المثلة) أي بصاحب الأطراف التي قطعها (قوله كالأصابع تقطع عمدا) أي وأما لو
~~قطعت خطأ فلا اندراج فإذا قطع أصابع شخص خطأ، ثم قطع كفه عمدا أخذ دية
~~الأصابع وفي الكف حكومة وأما قول عبق تبعا لتت أخذ دية الأصابع واقتص للكف
~~فقد اعترضه طفى بأن يد المجني عليه إذا كانت ناقصة أكثر من الأصبع لا قصاص
~~فيها سواء كان النقص بجناية عمدا، أو خطأ وسواء كان الجاني ثانيا هو الجاني
~~أولا، أو غيره (قوله: تندرج في قطع اليد) أي سواء كانت يد من قطعت أصابعه،
~~أو يد غيره فإذا قطع أصابع شخص عمدا، ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك قطع الجاني
~~من الكوع، أو قطع أصابع رجل ويد آخر من الكوع ويد آخر من المرفق قطع لهم من
~~المرفق إن لم يقصد مثلة،، وإلا لم تندرج الصورتان بل تقطع أصابعه أولا، ثم
~~كفه في الأولى وفي الثانية تقطع أصابعه، ثم يده من الكوع، ثم من المرفق
# (قوله: شرع في الكلام على الدية) مأخوذة من الودى بوزن الفتى، وهو الهلاك
~~سميت بذلك؛ لأنها مسببة عنه فسميت باسم سببها ودية كعدة ms4896 محذوفة الفاء، وهي
~~الواو وعوض عنها هاء التأنيث (قوله: في قتل الذكر الحر المسلم) قيد بذلك؛
~~لأنه سيأتي في كلام المصنف لزوم القيمة لقاتل الرقيق، وإن زادت على دية
~~الحر ودية غير المسلم وأن الأنثى على النصف من الذكر (قوله: على البادي) أي
~~على القاتل البادي من أي إقليم كان (قوله: مائة من الإبل) أي فإن لم يكن
~~عند أهل البادية إبل بل خيل مثلا كلفوا بما في حاضرتهم كما قاله بن وقيل
~~يكلفون قيمة الإبل (قوله: مخمسة) أي تؤخذ من خمسة أنواع (قوله: وربعت في
~~عمد) أي على أهل البادية؛ لأن الكلام فيهم، والمشهور أن دية العمد حالة إلا
~~أن يشترط الأجل وقيل إنها تنجم في ثلاث سنين كدية الخطإ وأما إذا صالح
~~الجاني على دنانير، أو دراهم، أو عروض فلا اختلاف في أنها تكون حالة كما في
~~بن.
# (قوله: مبهمة) أي بأن قال الأولياء عفونا، أو نصالحكم على الدية وأما إذا
~~قيدوا بشيء بأن قالوا عفونا، أو ونصالحكم على الدية من كذا تعين أخذه وقوله
~~كأن يحصل إلخ، وكذلك العمد الذي سقط فيه القصاص لعدم وجود مثله في الجاني
~~(قوله: من الأصناف الأربعة) بنت المخاض وبنت اللبون، والحقة، والجذعة
~~(قوله: والأم كذلك) أي، وإن علت من مال كل (قوله: ولو مجوسيا) أي ولو كان
~~الوالد القاتل لولده مجوسيا واعلم أن الخلاف في تغليظها على الأب المجوسي
~~إنما هو فيما إذا قتل ولده المجوسي فقال عبد الملك لا تغلظ عليه؛ لأن دية
~~المجوسي تشبه القيمة وأنكره سحنون وقال أصحابنا يرون أنها تغلظ عليه إذا
~~حكم بينهم؛ لأن علة التغليظ سقوط القود وأما إذا قتل ولده المسلم فإنها
~~تغلظ عليه اتفاقا انظر بن.
# (قوله: وتحاكموا إلينا) لا يحتاج للتحاكم إذا كان الولد مسلما بل يلزمه
~~ذلك تحاكموا إلينا، أو لا بخلاف ما إذا كان الولد غير مسلم فلا نحكم بينهم
~~بذلك إلا إذا
# PageV04P266
# وثلثا خلفة (في) قتل (عمد) لولده (لم يقتل) الأب (به)
~~وضابطه أن لا يقصد إزهاق روحه ms4897 فإن قصده كأن يرمي عنقه بالسيف، أو يضجعه
~~فيذبحه ونحو ذلك، فالقصاص فإن عفى عنه على الدية مبهمة ثلثت وشبه في
~~التغليظ قوله (كجرحه) أي فكما أن التغليظ يكون في النفس كذلك يكون في الجرح
~~من تربيع، أو تثليث ولا فرق في الجرح بين ما يقتص منه كالموضحة وما لا يقتص
~~منه بلغ ثلث الدية كالجائفة أم لا، فالعمد في الجراح كالعمد في النفس في
~~التغليظ بنسبة ما لكل جرح من الدية في النفس، ثم بين التغليظ بالتثليث في
~~النفس بقوله (بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة) بفتح الخاء المعجمة
~~وكسر اللام الحامل من الإبل (بلا حد سن) ، فالمدار على أن تكون حاملا سواء
~~كانت حقة، أو جذعة، أو غيرهما (وعلى الشامي، والمصري، والمغربي ألف دينار)
~~شرعية، وهي أكبر من الدنانير المصرية كما تقدم في الزكاة وأهل الروم كأهل
~~مصر، وكذا مكة، والمدينة (وعلى العراقي) ، والفارسي، والخراساني (اثنا عشر
~~ألف درهم) شرعية بناء على أن صرف الدينار اثنا عشر درهما ولا يزاد على ذلك
~~(إلا في المثلثة) ، وهي ما على الأب في قتل ولده عمدا (فيزاد) في الذهب، أو
~~الورق (بنسبة ما بين الديتين) أي يزاد على قيمة المخمسة بقدر نسبة زيادة
~~قيمة المثلثة على قيمة المخمسة، فالمراد بالديتين المخمسة، والمثلثة وفي
~~الكلام حذف المستثنى منه وحذف مضاف من الأول، والثاني وحذف المزيد عليه،
~~والمنسوب إليه.
# وحاصله أن تقوم المثلثة حالة وتقوم المخمسة على تأجيلها ويؤخذ ما زادته
~~المثلثة على المخمسة وينسب إلى المخمسة فما بلغ بالنسبة يزاد على دية
~~الذهب، أو الفضة بتلك النسبة مثاله لو كانت المخمسة على آجالها تساوي مائة،
~~والمثلثة على حلولها تساوي مائة وعشرين ونسبة العشرين إلى المائة قيمة
~~المخمسة الخمس فيزاد على الدية مثل خمسها فتكون من الذهب ألفا ومائتين ومن
~~الورق أربعة عشر ألف درهم وأربعمائة وعلم من الاستثناء أن الدية المربعة لا
~~تغلظ في الذهب، والورق (والكتابي)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ترافعوا إلينا (قوله: وثلثا خلفة) أي فيكون شريكا لورثة ولده ms4898 في خلفة
~~بالثلث، والثلثين (قوله: لولده) أي المسلم، أو المجوسي (قوله: أن لا يقصد
~~إزهاق روحه) أي كرميه بحديدة، أو سيف أراد بذلك أدبه، أو لم يرد شيئا (قوله
~~فإن قصده) أي حقيقة، أو حكما، فالحقيقي كأن يرمي عنقه بالسيف، أو يضربه
~~بعصا، أو سيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا منه، والحكمي كما
~~إذا أضجعه وشق جوفه وقال فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق روحه فلا يقبل ذلك
~~منه ويقتل الأب بن (قوله: فالقصاص) محله ما لم يكن المستحق للدم ابنا آخر،
~~وإلا فليس له قتله بالأولى من تحليفه انظر بن (قوله: كجرحه) أي كجرح العمد
~~أي كما تغلظ في جرح العمد سواء كان الجارح الأب، أو كان أجنبيا فإن كان
~~الأب، فالدية مثلثة، وإن كان أجنبيا فمربعة.
# (قوله: كذلك يكون في الجرح) أي عمدا إذا كان لا قصاص فيه لكونه صادرا من
~~الأب، أو من أجنبي وحصل من المجني عليه عفو عنه على الدية مبهمة، أو لكونه
~~من المتالف وعلم من قولنا لكونه صادرا من الأب أن الأب لا يقتص منه في
~~الجرح مطلقا ولو قصد جرح ولده بخلاف القتل فإنه يقتص منه إذا قصد إزهاق
~~روحه، وهذا هو التحقيق (قوله: من تربيع) أي إذا كان الجرح من أجنبي وعفا
~~عنه المجني عليه على الدية مبهمة (قوله: أو تثليث) أي إذا كان الجرح من
~~الأب.
# (قوله: كالجائفة) أي فإن فيها ثلث الدية وقوله أم لا أي كالموضحة (قوله:
~~بنسبة ما لكل جرح إلخ) ، فالجائفة مثلا فيها ثلث الدية فيؤخذ مغلظا وكيفية
~~تغليظه أن تنسب الأربعين خلفة للمائة تجدها خمسين فيأخذ خمس الثلث من
~~الخلفات وذلك ثلاثة عشر وثلث وتنسب الثلاثين حقة للمائة تجدها خمسا وعشرا
~~فيؤخذ خمس وعشر الثلث من الحقاق وذلك عشرة، وكذلك الجذعة (قوله: بلا حد سن)
~~أي في الخلفة.
# (قوله: وعلى العراقي إلخ) استفيد من المصنف أن الدية إنما تكون من الإبل،
~~أو الذهب، أو الفضة فلا يؤخذ في الدية عندنا بقر ms4899 ولا غنم ولا عرض فإذا لم
~~يوجد في البلد خلاف ذلك فالذي استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما في أقرب البلاد
~~إليهم الموجود فيها شيء من الأصناف الثلاثة ولا يؤخذ مما وجد عندهم خلافا
~~لما في عبق حيث قال ولا يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا عرض وحيث لم
~~يوجد في البلد خلاف ذلك فينبغي التعويل عليه أي ينبغي التعويل على ما وجد
~~عندهم، والأخذ منه.
# (قوله إلا في المثلثة) استثناء من مقدر كما أشار له الشارح (قوله: أي
~~يزاد على قيمة المخمسة) فيه نظر فإن الزيادة على دية الذهب، أو الفضة،
~~فالأولى أن يقول أي يزاد على ما يجب عليه من ذهب، أو فضة بقدر نسبة إلخ
~~(قوله: حذف المستثنى منه) أي، وهو قوله ولا يزاد على ذلك وقوله حذف مضاف
~~أي، وهو قدر وقوله من الأول أي الذي هو قوله بنسبة وقوله، والثاني أي الذي
~~هو قوله الديتين، والمضاف المحذوف من الثاني هو قيمة وفيه حذف مضاف أيضا،
~~وهو زيادة.
# (قوله: وحذف المزيد عليه) أي الذي هو قوله على قيمة المخمسة على ما فيه
~~كما علمت وقوله، والمنسوب إليه أي الذي هو المخمسة (قوله: ما زادته
~~المثلثة) أي ما زادته قيمة المثلثة وقوله على المخمسة أي على
# PageV04P267
# الذمي (و) الكتابي (المعاهد) أي الحربي المؤمن (نصف
~~ديته) أي الحر المسلم (والمجوسي) المعاهد (والمرتد) دية كل منهما (ثلث خمس)
~~فتكون من الإبل ستة أبعرة وثلثي بعير ومن الذهب ستة وستين دينارا، أو ثلثي
~~دينار ومن الورق ثمانمائة درهم وقيل لا دية للمرتد، وإنما على قاتله الأدب،
~~وهو الذي مشى عليه المصنف أول الباب بقوله كمرتد (و) دية (أنثى كل) ممن ذكر
~~(كنصفه) فدية الحرة المسلمة نصف الحر المسلم، وهكذا (وفي) قتل (الرقيق
~~قيمته) قنا ولو مدبرا، أو أم ولد، أو مبعضا كمعتق لأجل لذلك الأجل (وإن
~~زادت) قيمته على دية الحد؛ لأنه مال أتلفه شخص كسائر الأموال (وفي) إلقاء
~~(الجنين، وإن علقة) بضرب، أو تخويف، أو شم ريح ms4900 (عشر) واجب (أمه) من زوج، أو
~~زنا وأما من سيدها فسيأتي (ولو) كانت أمه (أمة) وواجب أمه إن كانت حرة
~~الدية، وإن كانت أمة القيمة وسواء كانت الجناية عمدا، أو خطأ من أجنبي، أو
~~أب، أو أم كما لو شربت ما يسقط به الحمل فأسقطته وأشار بلو لرد قول ابن وهب
~~في جنينها ما نقصها؛ لأنها مال كسائر الحيوان (نقدا) أي معجلا من العين
~~فاستعمل النقد في الحلول، والعين ويكون في مال الجاني إلا أن تبلغ ثلث ديته
~~فعلى العاقلة كما لو ضرب مجوسي حرة مسلمة فألقت جنينا ميتا (أو غرة) بالرفع
~~عطف على عشر، والتخيير للجاني لا لمستحقها، وهو في جنين الحرة وأما جنين
~~الأمة فيتعين فيه النقد وقوله (عبد، أو وليدة) بدل من غرة، والوليدة الأمة
~~الصغيرة أقل سنها سبع سنين ولذا عبر بوليدة دون أمة لئلا يتوهم اشتراط
~~كبرها وقوله (تساويه) نعت لغرة وضميره يعود على العشر أي تساوي عشر دية أمه
~~الحرة وتقدم أن جنين الأمة يتعين فيه النقد (والأمة) الحاملة (من سيدها)
~~الحر المسلم جنينها كالحرة المسلمة فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قيمة المخمسة (قوله: الذمي) أي وأما الحربي فلا قود فيه ولا دية لما تقدم
~~من اشتراط العصمة (قوله: والمجوسي المعاهد) أي، والذمي.
# (قوله: والمرتد) أي سواء قتل زمن الاستتابة، أو بعدها (قوله: ثلث خمس) أي
~~ثلث خمس دية الحر المسلم (قوله: وقيل إلخ) هذا قول سحنون وما مشى عليه
~~المصنف هنا من أن على عاقلته ثلث خمس دية الحر المسلم، فهو قول ابن القاسم
~~وقال أشهب فيه دية أهل الدين الذي ارتد إليه (قوله: كمرتد) أي يلزم قاتله
~~الأدب ولا دية عليه مراعاة لمن لا يرى استتابته بل يقتل فورا.
# (قوله: ممن ذكر) أي الحر المسلم، والكتابي الذمي، والمعاهد، والمجوسي،
~~والمرتد
### | 1 -
# (قوله: وهكذا) أي فدية الحرة الكتابية سواء كانت ذمية، أو معاهدة ربع دية
~~الحر المسلم ودية الحرة المجوسية، أو المرتدة سدس خمس دية الحر المسلم من
~~الإبل ثلاثة أبعرة وثلث ms4901 بعير ومن الذهب ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار
~~ومن الورق أربعمائة درهم (قوله: وفي الرقيق قيمته) أي إذا قتله حر مسلم
~~عمدا، أو خطأ لا إن قتله مكافئ، أو حر كافر عمدا فيقتل به.
# (قوله: وفي إلقاء الجنين، وإن علقة) أي هذا إذا ألقته مضغة، أو كاملا بل،
~~وإن ألقته علقة أي دما مجتمعا بحيث إذا صب عليها الماء الحار لا يذوب، لا
~~الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار يذوب؛ لأن هذا ليس فيه شيء
~~خلافا لما يفيده كلام تت (قوله: أو شم ريح) أي كشم رائحة مسك، أو سمك، أو
~~جبن مقلي فإذا شمت رائحة ذلك من الجيران مثلا فعليها الطلب فإن لم تطلب ولم
~~يعلموا بحملها حتى ألقته فعليها الغرة لتقصيرها وتسببها فإذا طلبت ولم
~~يعطوها ضمنوا علموا بحملها أم لا، وكذا لو علموا به وبأن ريح الطعام، أو
~~المسك يسقطها ولم يعطوها وأسقطت فإنهم يضمنون، وإن لم تطلب ويضمن من العادة
~~تنبيهه على كالحقنة، والشراب إذا لم ينبه عليه (قوله: من زوج) أي حالة كون
~~ذلك الجنين ناشئا من زوج حر، أو رقيق، أو من زنا وكان الأولى للشارح أن
~~يؤخر هذا البيان عن قول المصنف ولو أمة (قوله: وأما من سيدها) أي وأما جنين
~~الأمة من سيدها فسيأتي من قول المصنف، والأمة من سيدها أي أن فيه عشر دية
~~الحر لا عشر واجب أمه؛ لأن الواجب في أمه القيمة، وهي قد تكون قدر دية
~~الحرة، أو أقل، أو أكثر (قوله: وإن كانت أمة القيمة) انظر هل تعتبر القيمة
~~يوم الإلقاء، أو يوم سببه الذي هو الضرب وشم الرائحة، والتخويف (قوله:
~~معجلا من العين) أي لا من العروض.
# ، والحاصل أن عشر واجب الأم المأخوذ في الجنين يكون حالا ولا يكون منجما
~~كالدية ويكون ذهبا، أو ورقا فلا يكون من الإبل ولو كانوا أهل إبل كما قال
~~ابن القاسم خلافا لأشهب القائل تؤخذ الإبل من أهلها خمس فرائض حالة (قوله:
~~ويكون) أي عشر واجب الأم في ms4902 مال الجاني أي في العمد مطلقا، وكذا في الخطإ
~~إلا أن يبلغ ثلث ديته فأكثر فعلى عاقلته (قوله: فألقت جنينا ميتا) أي فديته
~~على عاقلة الجاني؛ لأنها أكثر من ثلث ديته؛ لأن دية الجاني المجوسي ستة
~~وستون دينارا وثلثا دينار ثلثها اثنان وعشرون دينارا وسدس وثلث سدس، والأم
~~ديتها خمسمائة دينار عشرها خمسون دينارا، وهي أكثر من ثلث دية الجاني
~~(قوله: وأما جنين الأمة) أي من زنا، أو من زوج ولو كان حرا مسلما، وكذا
~~جنينها من سيدها (قوله: فيتعين فيه النقد) أي العين ولا غرة فيه، لكن إن
~~كان من زوج، أو من زنا ففيه عشر قيمة الأم نقدا، وإن كان من سيدها ففيه عشر
~~دية الحرة نقدا.
# (قوله: أقل سنها سبع سنين) أي، وهي سن الأثغار، وإنما اعتبر فيها ما ذكر
~~لأجل أن يصح التفريق
# PageV04P268
# عشر ديتها (و) الحرة (النصرانية) ، أو اليهودية فلو
~~قال الذمية كان أشمل (من) زوجها (العبد المسلم كالحرة) أي المسلمة؛ لأنه حر
~~من جهة أمه مسلم من جهة أبيه وأما لو كان زوجها كافرا، أو كان الجنين من
~~الزنا فكالحرة من أهل دينها ومحل وجوب العشر، أو الغرة (إن زايلها) أي
~~انفصل عنها (كله) ميتا حالة كونها (حية) فإن انفصل كله بعد موتها، أو بعضه،
~~وهي حية وباقية بعد موتها فلا شيء فيه ويتعلق الكلام بأمه، ثم استثنى من
~~وجوب الغرة قوله (إلا أن يحيا) أي ينفصل عنها حيا حياة مستقلة بأن استهل
~~صارخا، أو رضع كثيرا ونحو ذلك سواء زايلها حية، أو ميتة، فالاستثناء منقطع،
~~ثم مات (فالدية إن أقسموا) أي، أولياؤه أنه مات من فعل الجاني (ولو مات)
~~الجنين بعد تحقق حياته (عاجلا) فإن لم يقسموا فلا غرة كما لا دية (وإن
~~تعمده) أي تعمد الجاني الجنين (بضرب بطن، أو ظهر، أو رأس) لأمه فنزل
~~مستهلا، ثم مات (ففي القصاص) بقسامة، أو الدية بقسامة في ماله للتعمد
~~(خلاف) الراجح في تعمد البطن، أو الظهر القصاص وفي تعمد الرأس الدية في
~~ماله ms4903 كتعمد ضرب يد، أو رجل (وتعدد الواجب) من عشر، أو غرة إن لم يستهل ودية
~~إن استهل (بتعدده) أي الجنين (وورث) الواجب المذكور (على الفرائض) المعلومة
~~الشاملة للفرض، والتعصيب (وفي الجراح) أي جراح الخطإ التي ليس فيها دية
~~مقررة، أو العمد التي لا قصاص فيها وليس فيها شيء مقدر كعظم الصدر وكسر
~~الفخذ (حكومة) أي شيء محكوم به أي يحكم به الحاكم العارف وبينها بقوله
~~(بنسبة) أي مصورة بمثل نسبة (نقصان الجناية) وقوله (إذا برئ) متعلق بقوله
~~(من قيمته عبدا) ، والأولى تأخيره عنه؛ لأن الأصل المعمول أن يتأخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قاله شيخنا (قوله: عشر ديتها) أي عشر دية الحرة المسلمة لا عشر واجب
~~الأمة التي هي أمه، ثم إنه لا مفهوم لقول المصنف من سيدها بل حيث كان ولدها
~~حرا كالغارة للحر وكأمة الجد إذا تزوجها ابن ابنه، أو ابن بنته وحملت منه
~~فحكمها كذلك أي في جنينها عشر دية الحرة المسلمة لا عشر قيمة أمه (قوله:
~~والحرة النصرانية) أي وجنين الحرة النصرانية من زوجها العبد المسلم وأولى
~~الحر المسلم كجنين الحرة المسلمة ففيه عشر دية الحرة المسلمة نقدا، أو
~~وليدة تساوي ذلك (قوله: أي المسلمة) دفع بهذا ما يقال أن في كلامه تشبيه
~~الشيء بنفسه؛ إذ النصرانية حرة.
# (قوله: لأنه حر من جهة إلخ) أي؛ لأن جنين الحرة النصرانية من زوجها العبد
~~المسلم حر من جهة أمه مسلم من جهة أبيه أي وحينئذ فيكون فيه ما في جنين
~~الحرة المسلمة، وهو عشر دية الحرة المسلمة، أو وليدة تساوي ذلك لا عشر واجب
~~أمه واحترز بقوله من زوجها إلخ أي عن جنينها من زنا ولو كان الزاني بها
~~مسلما فإن الواجب فيه عشر واجب أمه لا عشر دية الحرة؛ لأن ابن الزنا مقطوع
~~النسب عن أبيه وحينئذ فلا ينظر لحاله، وإنما ينظر لحال أمه فقط هذا هو
~~الظاهر كما قرره شيخنا خلافا لعبق.
# (قوله: ثم استثنى من وجوب الغرة) الأولى، ثم استثنى من وجوب أحد أمرين
~~فقط، ms4904 وهو عشر واجب الأم أو الغرة (قوله: فالاستثناء منقطع) أي؛ لأن ما قبل
~~إلا انفصل الجنين عن أمه ميتا، وهي حية وما بعد إلا انفصل عنها حيا، وهي
~~حية، أو ميتة.
# (قوله ولو مات عاجلا) رد بلو قول أشهب بنفي القسامة مع لزوم الدية إذا
~~مات عاجلا واستحسنه اللخمي قائلا أن موته بالفور يدل على أنه من ضرب الجاني
~~مات قال في التوضيح ووجه ما قاله ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى
~~عليه الموت بأدنى الأسباب فيمكن أن موته بغير ضرب الجاني اه بن (قوله: فلا
~~غرة) أي؛ لأن الجنين إذا استهل صار من جملة الأحياء فلم يكن فيه غرة وعدم
~~الدية لتوقفها على القسامة وقد امتنع الأولياء منها وما قاله الشارح هو قول
~~عبد الحق، وهو المعتمد وقال بعض أشياخه إن لم يقسموا لهم الغرة كمن قطعت
~~يده، ثم نزا فمات وأبوا أن يقسموا فلهم دية اليد ورد بأنه قياس مع الفارق؛
~~لأن من قطعت يده، ثم نزا فمات دية اليد قد تقررت بالقطع، والجنين إذا استهل
~~صار من جملة الأحياء فلم يكن فيه غرة.
# والحاصل أن موجب الغرة مفقود باستهلاله وموجب الدية في قطع اليد موجود
~~ففرق بينهما فلا يصح قياس أحدهما على الآخر (قوله، وإن تعمده إلخ) يعني أن
~~ما تقدم من أنه إذا خرج حيا ومات، فالدية إن أقسموا محله إذا كانت الجناية
~~خطأ وأما إن تعمدها وكانت بضرب ظهر، أو بطن فنزل حيا، ثم مات فقال أشهب لا
~~قود فيه بل تجب الدية في مال الجاني بقسامة قال ابن الحاجب، وهو المشهور
~~وقال ابن القاسم يجب القصاص بقسامة قال في التوضيح، وهو مذهب المدونة،
~~والمجموعة قال وألحق ابن شاس ضرب الرأس بالظهر، والبطن في جريان الخلاف
~~بخلاف الرجل وشبهها ونص ابن أبي زيد في مختصره على أن ضربها في الرأس
~~كضربها في الرجل في نفي القصاص ووجوب الدية في مال الجاني ولا يجري فيه
~~الخلاف الذي في ضرب البطن، والظهر ورجحه ابن عرفة اه ms4905 بن (قوله: فنزل
~~مستهلا، ثم مات) احترز به عما إذا نزل ميتا، فالغرة فقط (قوله: كتعمد ضرب
~~يد، أو رجل) أي فإن فيه الدية بقسامة قولا واحدا (قوله: من عشر، أو غرة
~~إلخ) أي فأل للعهد الذكرى (قوله وورث على الفرائض) أي فللأب الثلثان وللأم
~~الثلث ما لم يكن له إخوة، وإلا
# PageV04P269
# عن عامله أي أن العامل فيه قيمة وجاز أيضا أن يتعلق
~~بنقصان أي نقصانه وقت برئه فيكون واقعا في مركزه وقوله من قيمته متعلق
~~بنقصان على أنه حال أي حال كون النقصان معتبرا من قيمته عبدا وعبدا حال من
~~الضمير البارز في قيمته ومعنى قوله (فرضا) تقديرا أي حال كونه مقدرا عبدا،
~~وإنما وجب التقويم بعد برئه أي صحته خوف أن يترامى إلى النفس، أو إلى ما
~~تحمله العاقلة وقوله (من الدية) متعلق بنسبة ملاحظا فيه المقدر قبله أي مثل
~~نسبة النقصان من الدية فيقوم بعد البرء عبدا سالما بعشرة مثلا، ثم يقوم
~~معيبا بتسعة مثلا، فالتفاوت بين القيمتين هو العشر فيجب على الجاني بنسبة
~~ذلك، وهو عشرها، ثم برؤه لا يستلزم عوده كما كان، لكن إن عاد كما كان فإنما
~~على الجاني الأدب في العمد ولا شيء عليه في الخطإ، فالحكومة إنما هي فيما
~~إذا برئ على شيء، وهذا إذا لم يكن فيه شيء مقدر وأما ما فيه شيء مقدر شرعا
~~ففيه ما قدره الشارح كما سيأتي في قوله، وإن بشين (كجنين البهيمة) تضرب على
~~بطنها مثلا فتلقي جنينا حيا، أو ميتا فتنقص بسبب ذلك ففيها حكومة أي أرش ما
~~نقص من قيمتها سليمة وأما الجنين فإن نزل ميتا فلا شيء فيه، وإن نزل حيا
~~ومات فقيمته مع ما نقص أمه واستثنى من قوله وفي الجراح حكومة استثناء
~~منقطعا قوله (إلا الجائفة) عمدا، أو خطأ، وهي مختصة بالبطن، والظهر (والآمة
~~فثلث) من الدية المخمسة في كل منهما ومثلهما الدامغة (و) إلا (الموضحة) خطأ
~~(فنصف عشر) وتقدم أن في عمدها القصاص (و) إلا (المنقلة، والهاشمة) عطف
~~مرادف ms4906 (فعشر ونصفه) أي نصف العشر خمسة عشر بعيرا، أو مائة وخمسون دينارا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان للأم السدس خلافا لربيعة حيث قال تختص بها الأم؛ لأنها كالعوض عن جزء
~~منها وخلافا لقول ابن هرمز للأم، والأب على الثلث، والثلثين ولو كان له
~~إخوة وكان مالك أولا يقول بذلك، ثم رجع للأول واعلم أنه إذا كان المنزل
~~للجنين من الأبوين، أو الإخوة كان كالقاتل فلا يرث من الواجب المذكور شيئا
~~واعلم أيضا أن قول المصنف وورث على الفرائض لا يخالف قولهم أن الجنين إذا
~~لم يستهل صارخا لا يرث ولا يورث؛ لأن مرادهم لا يورث عنه مال يملكه،
~~والموروث هنا عوض ذاته (قوله أي أن العامل فيه قيمة) أي لما فيه من معنى
~~الفعل أي، وإنما يقوم وقت برئه أي صحته (قوله: متعلق بنسبة إلخ) أراد
~~بالتعلق الارتباط المعنوي فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف حال منه أي بمثل نسبة
~~نقصان الجناية من قيمته مأخوذ ذلك المثل من الدية ويصح تعلق قوله من الدية
~~بفعل مقدر أي يؤخذ بتلك النسبة من الدية.
# وحاصل الكلام أن في الجراح شيئا محكوما به مصورا بمثل نسبة نقصان الجناية
~~من قيمته حال كونه مفروضا عبوديته ناقصا إلى قيمته مفروضا عبوديته كاملا
~~مأخوذ ذلك المماثل للنسبة المذكورة من الدية (قوله: ففيه ما قدره الشارع)
~~أي سواء برئ على شين، أو لا، ثم إن الذي استحسنه ابن عرفة فيما إذا لم يكن
~~في الجرح شيء مقدر القول بأن على الجاني أجرة الطبيب وثمن الدواء سواء برئ
~~على شين أم لا مع الحكومة في الأول وأما ما فيه شيء مقدر فليس فيه سواه ولو
~~برئ على شين سوى موضحة الوجه، والرأس فيلزم مع القدر فيها أجرة الطبيب وثمن
~~الدواء (قوله فلا شيء فيه) أي، واللازم للجاني الحكومة في الأم فقط (قوله
~~مع ما نقص أمه) أي مع الحكومة التي في نقص أمه (قوله منقطعا) ؛ لأن ما قبل
~~إلا في الجرح الذي ليس فيه شيء مقدر وما بعدها ms4907 فيما فيه شيء مقدر قال بن
~~وفيه نظر بل هو متصل؛ لأن لفظ الجرح يشمل ما فيه شيء مقدر وما ليس فيه شيء
~~مقدر فكأنه قال وكل جرح فيه حكومة إلا الجائفة فما قبل إلا عمومه مراد
~~تناولا لا حكما مثل قام القوم إلا زيدا.
# (قوله: وهي مختصة إلخ) أي؛ لأنها كما يأتي ما أفضت للجوف أي دخلت فيه ولو
~~قدر إبرة فما خرق جلدة البطن ولم يصل للجوف فليس فيه إلا حكومة ومراده
~~بالظهر، والبطن ما يشمل الجنب (قوله، والآمة) أي عمدا، أو خطأ؛ إذ لا قصاص
~~فيها، وكذا يقال في الدامغة وقد تقدم أن الآمة هي التي تفضي لخريطة الدماغ
~~ولم تخرقه، وإلا كانت دامغة (قوله فثلث) أي، وهو على العاقلة إن كانت
~~الجناية خطأ، وإلا ففي مال الجاني (قوله: من الدية المخمسة) اعلم أن الدية
~~مخمسة في جراحات الخطإ جزما كدية القتل الخطإ وأما جراح العمد الذي لا قصاص
~~فيه لخطره كالآمة، والجائفة، أو لعدم المماثل، أو للعفو على الدية مبهمة،
~~أو لكون الجاني الأب فإنها تغلظ بالتربيع إن كان الجاني غير الأب بالتثليث
~~إن كان الجاني أبا كما مر.
# (قوله: ومثلهما الدامغة) أي على المعتمد وقيل فيها حكومة، وهو ظاهر
~~المصنف حيث سكت عنها عند ذكر ما فيه شيء مقدر.
# (قوله: وإلا الموضحة) تقدم أنها التي توضح عظم الرأس، أو الجبهة، أو
~~الخدين (قوله: وإلا المنقلة) أي عمدا، أو خطأ؛ إذ لا قصاص فيها حيث كانت في
~~الرأس وتقدم أنها التي يطير فراش العظم منها لأجل الدواء (قوله: عطف مرادف)
~~أي لقول مالك في المدونة لا أراها إلا المنقلة
# PageV04P270
# ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح شيء (وإن) برئت
~~(بشين) أي على قبح (فيهن) أي الجراح المذكورة ودفع بالمبالغة ما يتوهم من
~~أنها إذا برئت بشين أنه يزاد على ما قدره الشارع ولو أنه بالغ على نفي
~~الشين لدفع توهم النقص لصح أيضا وشرط أخذ القدر المذكور في الجراحات
~~المذكورة (إن كن برأس، أو ms4908 لحي أعلى) ، وهو ما ينبت عليه الأسنان العليا،
~~وهذا راجع لما عدا الجائفة فإنها مختصة بالظهر، أو البطن كما تقدم، فالضمير
~~في كن راجع للمجموع لا للجميع وقوله، أو لحي أعلى لا يتأتى في الآمة؛ لأنها
~~مختصة بالرأس، فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له (والقيمة للعبد كالدية)
~~للحر فيما فيه شيء مقدر كالموضحة في الحر فيؤخذ من قيمته بقدر ما يؤخذ من
~~دية الحر ففي موضحته نصف عشر قيمته وفي جائفته، أو آمته ثلث قيمته، وهكذا
~~(وإلا) يكن شيء من الجراح المذكورة برأس، أو لحي أعلى بل في غيرهما كيد، أو
~~رجل (فلا تقدير) أي فليس فيه شيء مقدر من الشارع، وإنما فيه حكومة باجتهاد
~~الحاكم، والمراد أنه يقوم سالما ومعيبا ويؤخذ من ذلك النسبة (وتعدد الواجب)
~~، وهو الثلث (بجائفة نفذت) من جانب للآخر، أو من الظهر للبطن فيكون فيها
~~دية جائفتين (كتعدد الموضحة، والمنقلة، والآمة إن لم تتصل) ببعضها بل كان
~~كل واحد منها منفصلا عن الآخر فيتعدد الواجب بتعدد كل (وإلا) بأن اتصل ما
~~بين الموضحتين، أو المنقلتين، أو الآمتين (فلا) يتعدد الواجب؛ لأنها واحدة
~~متسعة إن حصلت بضربة واحدة بل (وإن بفور في ضربات) الأولى، وإن بضربات في
~~فور؛ إذ الضرب ليس ظرفا للفور بل بالعكس فلو تعددت بضربات في زمن متراخ
~~فلكل حكمه ولو اتصلت (والدية) الكاملة كما تكون في النفس تكون في ذهاب كل
~~واحد مما يأتي فتجب (في) ذهاب (العقل، أو السمع، أو البصر، أو النطق) ، وهو
~~صوت بحروف (أو الصوت) الخالي عن الحروف (أو الذوق)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح، وإن برئت بشين) يستثنى من هذه
~~الموضحة فإنها إذا برئت على شين وكانت في الوجه، أو الرأس فإنه يدفع مع
~~ديتها حكومة لما حصل بالشين على المشهور (قوله: لصح أيضا) أي، لكنه اعتنى
~~بالشين فبالغ عليه؛ لأن النقص يقتضي المخالفة لما ورد وما ورد لا يتوهم
~~النقص عنه بخلاف الزيادة، فالتوهم فيها ms4909 أكثر بدليل وجوده في الموضحة (قوله:
~~في الجراحات المذكورة) أي، وهي الجائفة، والآمة، والدامغة الموضحة،
~~والمنقلة.
# (قوله: ما ينبت عليه الأسنان العليا) أي، وهو كرسي الخد (قوله: لا يتأتى
~~في الآمة) بل في الموضحة والمنقلة وقوله؛ لأنها مختصة بالرأس أي وحينئذ
~~فاشتراطه فيها لبيان الواقع (قوله: فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له) أي
~~فقوله إن كن برأس راجع للآمة، والموضحة والمنقلة وقوله، أو لحي أعلى راجع
~~للموضحة والمنقلة لا للآمة (قوله: وهكذا) أي ففي منقلته عشر قيمته ونصف عشر
~~قيمته (قوله: بل في غيرهما كيد إلخ) الذي يتأتى من الجراح المذكورة في
~~غيرهما كاليد، والرجل إنما هي الموضحة والمنقلة (قوله: باجتهاد الحاكم) فيه
~~نظر لما تقدم أنه يقوم عبدا فرضا ناقصا وكاملا وينظر ما بين القيمتين أي
~~قيمته سالما ومجروحا ويؤخذ من الدية بنسبة ما بين القيمتين بقول أهل
~~المعرفة لا باجتهاد الإمام وأجيب بأن مراد الشارح باجتهاد الحاكم يعني مع
~~أهل المعرفة في التقويم، والنسبة فلا تخالف.
# (قوله: من جانب للآخر) أي كأن يضربه في جنبه فتنفذ من الجانب الآخر
~~(قوله: أو من الظهر للبطن) أي كأن يضربه في بطنه فتنفذ لظهره وبالعكس (قوله
~~دية جائفتين) أي وذلك ثلثا دية النفس (قوله: كتعدد الموضحة) أي كما يتعدد
~~الواجب إذا تعددت الموضحة إلخ ففي الموضحتين عشر الدية الكاملة وفي
~~المنقلتين خمسها وعشرها وفي الآمتين ثلثاها.
# (قوله: إن لم تتصل) أي تلك المذكورات ببعضها، وهذا راجع لما بعد الكاف
~~ولا يتصور رجوعه لما قبلها، وهو نفوذ الجائفة لجهة أخرى؛ لأنه لا يتأتى
~~الاتصال.
# (قوله: منفصلا عن الآخر) أي بأن يكون ما بين الموضحتين مثلا سالما لم
~~يبلغ العظم سواء انسلخ الجلد أم لا (قوله: وإلا بأن اتصل ما بين الموضحتين
~~إلخ) اتصال ما بين الموضحتين هو أن يصل ما بينهما للعظم حتى تصير الموضحتان
~~شيئا واحدا واتصال ما بين المنقلتين أن يطير فراش العظم الذي بينهما للدواء
~~حتى يصير شيئا واحدا واتصال ما بين الآمتين أن يصل ما بين ms4910 الآمتين لأم
~~الدماغ حتى تصير آمة واحدة (قوله: فلا يتعدد إلخ) ذكر هذا، وإن كان مفهوم
~~شرط ليرتب عليه وقوله، وإن بفور إلخ (قوله: وإن بفور) أي، وإن كان تعددها
~~على وجه الاتصال بفور إلخ (قوله: بل بالعكس) أي؛ لأن الفور، وإن كان بمعنى
~~التتابع، لكن المراد به الزمن المتتابع فيه فلذا صح جعله ظرفا وقد يجاب عن
~~المصنف بأن الباء للظرفية وفي للسببية ولإمكان الجواب عن المصنف بما ذكر
~~قال الشارح الأولى ولم يقل الصواب (قوله: فلكل حكمه) أي فلكل جرح ديته.
# وحاصل فقه المسألة أن الواجب يتعدد بتعدد الجرح إن لم تتصل الجراحات، أو
~~اتصلت وكانت على التراخي لا إن اتصلت وكانت في فور سواء كانت بضربة، أو
~~ضربات.
# (قوله: أو الصوت الخالي عن الحروف) أي فيمن ليس له إلا صوت
# PageV04P271
# وهو معنى في اللسان ومثل ذلك الشم ويقاس على ذلك
~~اللمس، وهو قوة منبثة على سطح البدن يدرك به الحرارة، والبرودة، والنعومة،
~~والخشونة ونحوها عند المماسة ولا يلزم من كون المصنف لم يذكره فيما فيه شيء
~~مقدر أن يكون فيه الحكومة وقياسه على الذوق مثلا ظاهر، والمراد أن من فعل
~~بإنسان فعلا من ضرب، أو غيره عمدا، أو خطأ فذهب بسببه شيء مما ذكر فإنه
~~يلزمه الدية كاملة، والمراد ذهاب المنفعة بتمامها فلو ذهب البعض فعليه من
~~الدية بحساب ما ذهب ولو، أوضحه فذهب عقله فعليه واجب كل على المشهور وقيل
~~عليه دية كاملة للعقل فقط (أو) ذهاب (قوة الجماع) بأن أفسد إنعاظه ولا
~~تندرج فيه دية الصلب، وإن كانت قوة الجماع فيه فلو ضرب صلبه فأبطله وأبطل
~~جماعه فعليه ديتان (أو) ذهاب نسله بأن فعل به فعلا أفسد منيه، فالدية (أو)
~~في حصول (تجذيمه) ، أو تبريصه (أو تسويده) ، وهو نوع من البرص فإن جذمه
~~وسوده فديتان، وهو ظاهر (أو قيامه وجلوسه) معا بدليل العطف بالواو، وكذا في
~~ذهاب قيامه فقط على المعتمد وأما ذهاب جلوسه فقط ففيه حكومة ففي مفهومه
~~تفصيل.
# ولما فرغ من الكلام ms4911 على تعطيل المنافع ذكر الذوات فقال (أو) (الأذنين)
~~ففي قطعهما الدية ومذهب المدونة أن فيهما حكومة إذا لم يذهب سمعه (أو
~~الشوى) بفتح الشين المعجمة جلد الرأس جمع شواة، وهي جلدة الرأس فإن أذهب
~~بعضها فبحسابه (أو) (العينين) الباصرتين أي في قلعهما، أو طمسهما بأن أغلقت
~~الحدقة الدية وليس هذا مكررا مع قوله سابقا، أو البصر؛ لأن الذاهب فيما
~~تقدم مجرد البصر، والعين قائمة، وهنا طمست الحدقة مع ذهاب البصر، أو قلعت
~~وأتي به للإشارة إلى أنه ليس فيهما دية وحكومة، وإن كان يعلم من قوله الآتي
~~إلا المنفعة بمحلها (أو) (عين الأعور) الباصرة إذا تلفت فيها الدية كاملة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فقط كالأخرس (قوله، وهو معنى في اللسان) أي قوة منبثة في العصب المفروش
~~على جرم اللسان يدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية التي في الفم
~~ووصولها للعصب (قوله ولا يلزم إلخ) هذا رد على عبق القائل إن فيه حكومة
~~واستدل لذلك بكون المصنف لم يذكره فيما فيه شيء مقدر (قوله: أو غيره) أي
~~كإطعام، أو سقي، أو جرح، أو نحو ذلك من الأفعال (قوله: عمدا، أو خطأ) اعلم
~~أن لزوم الدية في ذهاب ما ذكر بالفعل الخطإ ظاهر وأما إذا كان الفعل عمدا
~~فيقيد بما إذا كان الفعل لا قصاص فيه كاللطمة ولم يمكن التحيل على ذهاب
~~المنفعة، وإلا تحيل على ذهابها كما مر فإن كان ذهاب المنفعة بفعل فيه
~~القصاص كجرح اقتص مثله من الجاني فإن زال المعنى منه فواضح، وإلا أخذ منه
~~دية ما ذهب كما مر (قوله: فذهب بسببه شيء مما ذكر) أي من العقل وما بعده في
~~كلام المصنف، والشارح (قوله: بحساب ما ذهب) أي فإذا ضربه فصار يعتريه
~~الجنون في كل شهر يوما مع ليلته كان له جزء من ثلاثين جزءا من الدية، وإن
~~صار يعتريه الجنون في كل شهر يوما فقط، أو ليلة فقط كان له جزء من ستين
~~جزءا من الدية ولا يراعي طول النهار ولا قصره ولا طول ms4912 الليل ولا قصره حيث
~~كان يعتريه الجنون في الليل فقط، أو في النهار فقط؛ لأن الليل الطويل،
~~والنهار القصير لما عاد لهما ما يأتي في ليل قصير ونهار طويل صار أمر
~~الليل، والنهار متساويا (قوله: فعليه واجب كل) أي فيلزمه دية كاملة للعقل
~~ونصف عشر دية للموضحة (قوله: على المشهور) أي بناء على المشهور من أن محل
~~العقل القلب لا الرأس (قوله: وقيل إلخ) هذا مبني على مقابل المشهور من أن
~~محل العقل الرأس وقوله وعليه دية كاملة للعقل فقط أي لقول المصنف إلا
~~المنفعة بمحلها (قوله: بأن أفسد إلخ) أي بأن فعل به فعلا فأفسد إنعاظه أي
~~انتصاب ذكره (قوله: ولا تندرج فيه) أي في إبطال قوة الجماع أي لا تندرج في
~~ديته (قوله: وإن كانت قوة الجماع فيه) أي، وإن كانت قوة الجماع التي فسدت
~~مندرجة فيه أي في الصلب الذي أفسده (قوله أفسد منيه) أي بحيث صار لا يحصل
~~منه نسل (قوله: أو في حصول تجذيمه) أي بأن فعل به فعلا فحصل بسبب ذلك
~~تجذيمه إلخ (قوله: أو تسويده) ظاهره، وإن لم يعم السواد، أو البرص جسمه،
~~وهو كذلك على الظاهر قاله عج (قوله: ففيه حكومة) أي كما أنه لو أذهب بعض
~~كل، فالظاهر أن في ذلك حكومة
# (قوله: ففي قطعهما الدية) أي ففي مجرد قطعهما بدون ذهاب سمع الدية (قوله:
~~ومذهب المدونة أن فيهما حكومة) أي، وهو المشهور كما قاله ابن عرفة وما قاله
~~المصنف من وجوب الدية في مجرد قطعهما فقد تبع فيه تصحيح ابن الحاجب انظر بن
~~(قوله: إذا لم يذهب سمعه) أي، وإلا، فالدية اتفاقا (قوله: أو الشوى) يعني
~~أن من فعل بشخص فعلا أذهب به جلد رأسه بتمامه فإنه يلزمه دية كاملة وأما إن
~~أذهب بعضها فعليه بحسابه من الدية الكاملة وقيل يلزمه حكومة (قوله جلد
~~الرأس) بتمامه وقوله جلدة الرأس أي القطعة من جلدها (قوله: أي في قلعهما)
~~أي إخراجهما من محلهما وتصييرهما بارزتين كالزر وقوله، أو طمسهما أي فقئهما
~~(قوله ms4913 بأن أغلقت الحدقة) أي بفقئها، وهذا تفسير للطمس (قوله ليس فيهما) أي
~~في طمس الحدقة وذهاب البصر دية وحكومة أي بل الواجب فيهما دية فقط
# PageV04P272
# (للسنة) فقد قضى بذلك عمر وعثمان وعلي وابن عباس
~~(بخلاف) (كل زوج) كاليدين، والرجلين، والأذنين، والشفتين (فإن في أحدهما
~~نصفه) أي نصف الواجب في الزوج ولو لم يوجد إلا ذلك الأحد لذهاب الآخر قبله.
# (و) الدية (في) قطع (اليدين) من الكوعين، أو من الساعدين (و) في
~~(الرجلين) ولو من آخر الفخذ وفي الشفتين (و) في (مارن الأنف) ، وهو ما لان
~~منه دون العظم (و) في قطع (الحشفة وفي) قطع (بعضهما بحسابها) أي الدية
~~(منهما) أي من المارن، والحشفة فيقاس مما فيه الدية منهما (لا) يقاس (من
~~أصله) أي من أصل المارن، أو الحشفة وأصل الأول الأنف، والثاني الذكر؛ لأن
~~بعض ما فيه الدية إنما ينسب إليه لا إلى أصله (وفي الأنثيين مطلقا) أي
~~سلهما، أو قطعهما، أو رضهما فلو قطعهما مع الذكر فديتان (وفي ذكر العنين
~~قولان) بالدية، والحكومة، والراجح الدية.
# (و) الدية الكاملة (في شفري المرأة إن بدا العظم) من فرجها، وإلا فحكومة
~~وفي أحدهما إن بدا العظم نصفها، والشفران بضم الشين المعجمة وسكون الفاء
~~اللحمان المحيطان بالفرج المغطيان له (وفي ثدييها) بطل اللبن أم لا (أو
~~حلمتيهما) أي الثديين وفي بعض النسخ حلمتها بالإفراد أي المرأة الدية (إن
~~بطل اللبن) ، أو فسد، وكذا إن بطل، أو فسد بغير قطع فإن عاد ردت ما أخذت
~~(واستؤني بالصغيرة) التي لم تبلغ إذا قطع ثدياها، أو حلمتهما لتختبر هل بطل
~~لبنها أم لا.
# (و) استؤني في قلع (سن الصغير الذي لم يثغر) بضم التحتية وسكون المثلثة
~~أي لم تسقط رواضعه (للإياس)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: للسنة) بحث فيه بعضهم بأن ظاهر السنة مع المخالف القائل في العين
~~الواحدة نصف الدية سواء كانت عين صحيح، أو أعور لعموم ما في كتاب عمرو بن
~~حزم الذي أرسله له النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه ذكر ms4914 له فيه أن في
~~العين الواحدة نصف الدية، وهذا عام في عين الأعور، والصحيح وأجيب بأن فعل
~~الصحابة خصص عموم الحديث (قوله بخلاف كل زوج) فإن في أحدهما نصفه دخل في
~~هذا الأنثيان أيضا كما دخل ما ذكره الشارح ففي إحداهما نصف الدية سواء
~~قطعها، أو سلها، أو رضها، والفرق بين عين الأعور، والواحد من كل زوج مما
~~ذكر أن العين تقوم مقام العينين في معظم الغرض بخلاف إحدى اليدين، والرجلين
~~مثلا فلذا ألزم في عين الأعور دية كاملة وفي الواحد من كل زوج نصفها وأيضا
~~عين الأعور وردت السنة بالدية كاملة فيها بخلاف غيرها (قوله: ولو من آخر
~~الفخذ) أي هذا إذا قطعهما من الكعبين، أو من الركبتين بل ولو قطعهما من آخر
~~الفخذين (قوله: وفي مارن الأنف) أي، والدية كاملة في مارن الأنف وفي الحشفة
~~أي، وهي رأس الذكر وفي قطع ما بقي منهما بعد ذلك حكومة فلو قطع الأنف، أو
~~الذكر من أصله ابتداء فدية فقط (قوله: فيقاس) أي ذلك البعض الذي قطع منهما
~~أي من المارن، والحشفة مما فيه الدية (قوله: لا يقاس) أي ذلك البعض المقطوع
~~أي لا ينسب ذلك البعض لأصل المارن، والحشفة، وإنما ينسب لنفس المارن،
~~والحشفة (قوله: فلو قطعهما مع الذكر فديتان) أي سواء قطعهما في مرتين، أو
~~في مرة واحدة كما في المواق، وهذا إن فعل ذلك بحر فإن فعله بعبد أدب في
~~العمد ولا غرم إن لم ينقصه فإن نقصه غرم أرش نقصه (قوله: وفي ذكر العنين) ،
~~وهو من لا يتأتى له به جماع لصغره، أو لعدم إنعاظه لكبر، أو علة عن جميع
~~النساء وقوله قولان أي لمالك قال في الذخيرة للذكر ستة أحوال تجب الدية في
~~ثلاثة وتسقط في حالة وتختلف في اثنتين، فالثلاثة التي تجب فيها الدية قطعه
~~جملة، أو قطع الحشفة وحدها، أو أبطل النسل منه بطعام، أو شراب، وإن لم يبطل
~~الإنعاظ وتسقط الدية إذا قطع بعد قطع الحشفة وفيه حكومة ويختلف إذا قطع ممن
~~لا ms4915 يصح منه النسل، وهو قادر على الاستمتاع، أو عاجز عن إتيان النساء لصغر
~~ذكره، أو لعلة كالشيخ الفاني فقيل دية وقيل حكومة، والقولان لمالك (قوله،
~~والراجح الدية) أي وأما ذكر المعترض عن بعض النساء ففيه الدية اتفاقا وفي
~~ذكر الخنثي المشكل نصف دية ونصف حكومة؛ لأنه على احتمال ذكوريته فيه دية
~~كاملة وعلى احتمال أنوثته فيه حكومة، والمراد بالحكومة هنا ما يجتهد فيه
~~الإمام لهذا العداء لا ما سبق في تقويمه؛ لأن قطع ذكر المرأة لا ينقصها
~~(قوله: وفي ثدييها) أي وفي قطع ثدييها أي المرأة الدية وأما قطع ثدي الرجل
~~ففيه حكومة لا دية (قوله: إن بطل اللبن) أي بأن انقطع وقوله، أو فسد أي بأن
~~صار دما، وهذا شرط في قطع الحلمتين فإن قطعهما ولم يبطل اللبن ولم يفسد
~~فحكومة (قوله: وكذا إن بطل) أي، وكذا تلزم الدية كاملة إن بطل اللبن، أو
~~فسد من غير قطع للحلمتين ولا لغيرهما وحينئذ، فالدية للبن لا لقطع الحلمتين
~~فمن ثم استظهر ابن عرفة أن في قطع حلمتي العجوز حكومة كاليد الشلاء (قوله:
~~فإن عاد) أي اللبن لحاله بعد فساده، أو بعد انقطاعه في مسألة قطع اللبن، أو
~~إفساده من غير قطع للحلمتين (قوله: إذا قطع ثدياها إلخ) فيه أن الدية في
~~قطع الثديين مطلقا سواء بطل اللبن، أو فسد أولا فلا يحتاج لاستيناء،
~~فالأولى الاقتصار على قطع
# PageV04P273
# في الخطإ (كالقود) في العمد فإن نبتت فلا كلام (وإلا)
~~تنبت (انتظر) بالعقل، أو القود (سنة) كاملة فقوله، وإلا شرط في مقدر تقديره
~~فإن نبتت كان عليه أن يصرح به، والمعنى إن حصل يأس قبل السنة انتظر تمامها،
~~وإن مضت سنة قبل الإياس انتظر الإياس فينتظر أقصى الأجلين وليس المراد ما
~~يفيده ظاهره من أن معناه، وإن لم يحصل إياس انتظر سنة لما علمت أنه إذا مضت
~~سنة ولم يحصل إياس انتظر الإياس فإن مات قبل الإياس وتمام السنة لم يقتص من
~~الجاني؛ إذ لا قصاص بالشك.
# (وسقطا) أي القصاص، والدية (إن ms4916 عادت) سن الصغير لهيئتها قبل قلعها (وورثا
~~إن مات) أي إن مات الصغير بعد تمام السنة واليأس أي فورثته يستحقون ماله من
~~قود، أو دية (وفي عود السن أصغر) مما كانت عليه (بحسابها) فإن نقص نصفها
~~فنصف ديتها كما في نقص السمع ولا يقوم عبدا سليما ومعيبا كما تقدم في
~~الحكومة
# ولما كان لزوال ما فيه الدية علامة يعرف بها زوال الكل، أو البعض شرع في
~~بيان ذلك بقوله (وجرب العقل) المشكوك في زواله (بالخلوات) ولا بد من تكرر
~~الخلوات ويتجسس عليه فيها هل يفعل أفعال العقلاء، أو غيرهم ويحتمل أنا نجلس
~~معه فيها ونحادثه ونسايره في الكلام حتى نعلم خطابه وجوابه فإن علم أهل
~~المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك، وإن شكوا أنقص الربع، أو الثلث حمل
~~في العمد على الثاني؛ لأن الظالم أحق بالحمل عليه وفي الخطإ على الأول؛ لأن
~~الأصل براءة الذمة فلا نكلف بمشكوك فيه وظاهر أن المدعي هنا هو ولي المجني
~~عليه، أو من يقوم مقامه.
# (و) جرب (السمع) أي اختبر نقصانه حيث ادعى المجني عليه النقص من إحدى
~~أذنيه بدليل ما يأتي (بأن يصاح) مع سكون الريح (من أماكن مختلفة) يعني من
~~الجهات الأربع ووجه الصائح لوجهه في كل جهة (مع سد) الأذن (الصحيحة) سدا
~~محكما ويكون النداء من مكان بعيد، ثم يقرب منه شيئا فشيئا حتى يسمع ويجوز
~~العكس أي يصاح عليه من مكان قريب، ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى يسمع
~~ويجوز العكس أي يصاح عليه من مكان قريب، ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى
~~لا يسمع، ثم تفتح الصحيحة وتسد الأخرى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الحلمتين بأن يقول إذا قطع حلمة ثدييها، والحاصل أنه يستأني في قطع حلمتي
~~الصغيرة بأخذ الدية إلى اليأس من حصول اللبن فإن حصل اللبن في مدة
~~الاستيناء، فالأمر ظاهر، وهو عدم الدية لزوم الحكومة، وإلا أخذت الدية
~~(قوله: في الخطإ كالقود) الأوضح أن يقول بأخذ الدية وفي الخطإ كالقود في
~~العمد (قوله: واستؤني في ms4917 قلع سن الصغير إلخ) حاصله أن سن الصغير الذي لم
~~يثغر إذا قلعت عمدا، أو خطأ فإنه يستأنى بأخذ ديتها في الخطإ وبالقصاص لها
~~في العمد لأقصى الأجلين، وهما اليأس من عودها، والسنة من يوم قلعها فكل ما
~~كان أبعد منهما فإنه يستأنى له فإذا حصل اليأس من عودها قبل السنة انتظر
~~تمامها، وإن مضت سنة بعد قلعها قبل اليأس من عودها انتظر اليأس فقول المصنف
~~واستؤني بسن الصغير لليأس أي إلى أن يحصل يأس من عودها فائت نبتت في مدة
~~الاستيناء قبل اليأس فلا كلام، وإن حصل اليأس ولم تنبت انتظر تمام سنة من
~~حين قلعها إذا حصل اليأس قبل السنة هذا محصل كلام الشارح (قوله: شرط في
~~مقدر إلخ) الأولى مقابل لمقدر هذا، والأحسن أن يقال في حل المتن أن المعنى
~~واستؤني في قلع سن صغير لم يثغر للإياس أي للسن الذي تنبت فيه، وإلا بأن
~~جاوز السن الذي تنبت فيه ولم تنقض سنة انتظرت بقية السنة ووجبت الدية في
~~الخطإ، والقصاص في العمد.
# (قوله: فينتظر أقصى الأجلين) أي وتجعل الدية في الخطإ حال الانتظار تحت
~~يد أمين إلا أن يكون الجاني مأمونا كما في بن عن اللخمي (قوله: فإن مات) أي
~~الصغير المجني عليه بقلع سنة (قوله: لم يقتص من الجاني) أي إذا كان متعمدا
~~وأما إن كان مخطئا فتؤخذ منه الدية (قوله وورثا) أي القود، والدية إن مات
~~أي الصغير قبل نبات سنة وبعد تمام السنة، واليأس.
# (قوله وفي عود السن) أي سن الصغير التي قلعت قبل إثغاره (قوله أصغر) أي
~~وأما إذا عادت أكبر مما كانت، فالظاهر أن فيها حكومة قاله عبق
# (قوله: وجرب العقل) أي المدعى زواله بجناية مع الشك في ذلك أي جربه أهل
~~المعرفة باستغفاله في خلواته بأن يتجسس عليه فيها وينظر هل يفعل أفعال
~~العقلاء، أو أفعال غيرهم (قوله: المشكوك في زواله) أي بجناية (قوله: ما نقص
~~منه إلخ) أي من عقله من كونه نصفه، أو ربعه، أو زال كله.
# (قوله ms4918 على الثاني) أي على الأكثر وقوله على الأول أي، وهو الأقل (قوله:
~~أن المدعي هنا) أي بزوال عقل المجني عليه وقوله ولي المجني عليه أي أبوه،
~~أو وصيه، أو من قدمه القاضي للنظر في شأنه وقوله، أو من يقوم مقامه أي كولي
~~أبيه إذا كان أبوه سفيها (قوله) : (وجرب السمع) أي المدعى زوال بعضه من
~~إحدى الأذنين مع الشك في ذلك (قوله: بدليل ما يأتي) أي، وهو قوله مع سد
~~الصحيحة.
# (قوله مع سكون الريح) أي فإن كان الريح غير ساكن صيح عليه من الجهة التي
~~فيها الريح ساكن وأخرت الأخرى إلى أن يسكن (قوله من الجهات الأربع) أي، وهي
~~المشرق، والمغرب، والجنوب، والشمال (قوله: في كل جهة) أي من تلك
# PageV04P274
# ويصاح به كذلك، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص من سمع
~~المجني عليها (ونسب لسمعه الآخر) الكائن في الصحيحة ويؤخذ من الدية النسبة
~~(وإلا) تكن الجناية في إحدى الأذنين بل فيهما معا ولكن فيهما بقية، أو في
~~إحداهما، أو كانت على الجناية على إحداهما، والثانية ليست صحيحة قبل ذلك
~~(فسمع وسط) يعتبر ويقضى له بالدية بالنسبة إليه أي يعتبر سمع وسط لا في
~~غاية الحدة ولا الثقل من رجل مثل المجني عليه في السن، والمزاج فيوقف في
~~مكان ويصاح عليه كما تقدم حتى يعلم انتهاء سماعه، ثم يوقف المجني عليه في
~~مكانه فيصاح عليه كذلك وينظر ما نقص من سمعه عن سمع الرجل المذكور ويؤخذ من
~~الدية بتلك النسبة، وهذا إذا لم يعلم سمعه قبل الجناية، وإلا عمل على ما
~~علم من قوة، أو ضعف بلا اعتبار سمع وسط فقوله.
# (وله نسبته) راجع للمسألتين أي له من الدية بنسبة سمعه الصحيح إن كانت
~~أذنه الأخرى صحيحة، أو بنسبة سمع وسط إن لم تكن الأخرى صحيحة، لكن بشرطين
~~الأول (إن حلف) على ما ادعى من أن هذا غاية ما انتهى سمعه إليه، والثاني
~~أشار له بقوله (ولم يختلف قوله) في ذلك اختلافا بينا (وإلا) يحلف، أو اختلف
~~قوله اختلافا ms4919 بينا بأن يكون من جهة قدر ميل ومن الأخرى نصف ميل (فهدر) أي
~~لا شيء له لظهور كذبه (و) جرب (البصر بإغلاق) العين (الصحيحة كذلك) أي كما
~~مر في تجربة السمع من أماكن مختلفة، ثم تغلق المصابة وينظر انتهاء ما أبصرت
~~الصحيحة وتعرف النسبة فإن جنى عليهما وفيهما بقية اعتبر بصر وسط وله من
~~الدية بنسبة ذلك (و) جرب (الشم) المدعي زواله (برائحة حادة) أي منفرة للطبع
~~كرائحة جيفة وأمر بالمكث عندها مقدار كذا من الزمن ليعلم حاله؛ إذ المتصف
~~بالشم لا يكاد يصبر المدة الطويلة عندها فإن ادعى زوال بعضه صدق بيمينه
~~ونسب لشم وسط كما قال ابن غازي.
# (و) جرب (النطق بالكلام) من المجني عليه (اجتهادا) أي بالاجتهاد من أهل
~~المعرفة أي يرجع إلى ما يقوله أهل المعرفة باجتهادهم فيما نقص منه من ثلث،
~~أو ربع، أو غير ذلك فإن شكوا، أو اختلفوا فيما نقص عمل بالأحوط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجهات الأربع (ويقول ويصاح به كذلك) أي من مكان بعيد، ثم يقرب منه شيئا
~~فشيئا حتى يسمع، أو من مكان قريب، ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى لا يسمع
~~وقوله ويصاح به كذلك أي ولو من جهة واحدة فيما يظهر قاله عبق.
# (قوله ويؤخذ من الدية النسبة) أي بتلك النسبة فإن كان الناقص نصف سمع
~~الصحيحة أعطى ربع دية كاملة، وإن كان الناقص ثلث سمع الصحيحة أعطى سدس
~~الدية الكاملة (قوله: ولكن فيهما) أي، لكن بقي فيهما بقية من السمع، أو بقي
~~في إحداهما بقية منه وأما لو ادعى ذهاب جميعه في الجناية عليهما وأنه لم
~~يبق فيهما بقية فإنه يجرب بالأصوات القوية كالبوق، والطبل بالقرب منه بغفلة
~~فإن انزعج فلا يصدق، وإلا صدق.
# (قوله ليست صحيحة قبل ذلك) أي قبل الجناية بل كانت معدومة، أو ضعيفة
~~(قوله: ويصاح عليه) أي من الجهات الأربع (قوله: وهذا) أي ما ذكر من أنه
~~يقضى له بالدية بالنسبة لسمع وسط (قوله، وإلا عمل على ما علم) أي فيعطي من ms4920
~~الدية بنسبة ما نقص لما علم، هذا هو المراد (قوله: لكن بشرطين) أي، لكن
~~إعطاءه من الدية بنسبة سمعه الصحيح، أو بنسبة سمع وسط مشروط بشرطين (قوله:
~~إن حلف على ما ادعى إلخ) هذه اليمين يمين تهمة فلا ترد على الجاني إذا نكل
~~المجني عليه، وإنما كانت يمين تهمة؛ لأن الجاني لم يحقق كذب المجني عليه،
~~وإنما يتهمه.
# (قوله: ولم يختلف قوله في ذلك اختلافا بينا) أي بأن لم يختلف قوله أصلا،
~~أو اختلف اختلافا متقاربا.
# (قوله: وجرب البصر) أي المدعي ذهاب بعضه من إحدى العينين فإن ادعى ذهاب
~~جميعه من إحداهما، أو منهما معا اختبر بالأشعة التي لا ثبات للبصر معها، أو
~~يشار إلى عينه على حين غفلة اه بن (قوله بإغلاق الصحيحة) أي وينظر إلى
~~انتهاء ما أبصرت به المصابة من أماكن مختلفة (قوله وتعرف النسبة) أي بين ما
~~انتهى إليه بصر المصابة وما انتهى إليه بصر الصحيحة وبتلك النسبة يعطي من
~~الدية (قوله: المدعي زواله) أي بتمامه (قوله لا يكاد يصبر إلخ) أي فإن صبر
~~كان صادقا في دعواه، وإلا كان كاذبا.
# (قوله: ونسب لشم وسط) فإذا قال أشم لعشرة أذرع فقد صدق بيمين من غير
~~اختبار بمشموم حاد الرائحة ونسب لشم وسط فإذا كان من مسافة عشرين ذراعا
~~أعطي نصف الدية، وهكذا، وإنما لم يمتحن هنا بمثل ما مر في البصر، والسمع؛
~~لأنه لا يعقل سد الجزء الباقي من الشم حتى يختبر ما ذهب من الشم من أماكن
~~مختلفة ولشدة تفريق الريح للرائحة فليست كالصوت، والأجرام المبصرة.
# (قوله: وجرب النطق) أي المدعي ذهاب بعضه بالجناية (قوله: من ثلث إلخ) أي
~~فإذا كان قبل الجناية يقرأ ربع القرآن مرتلا في ساعة وبعدها صار لا يقدر
~~إلا على قراءة ثمنه مرتلا في الساعة فإنه يقضى له بنصف الدية، وهكذا.
# (قوله: فإن شكوا) أي في أن الذاهب بالجناية ربع نطقه، أو ثلثه وقوله، أو
~~اختلفوا أي بأن جزم بعضهم بأن الذاهب بالجناية ثلث نطقه وجزم بعضهم بأن
~~الذاهب ربعه ms4921 وقوله عمل بالأحوط أي، وهو الحمل على الكثير
# PageV04P275
# والظالم أحق بالحمل عليه (و) جرب (الذوق بالمقر) بفتح
~~الميم وكسر القاف أي بالشيء المر الذي لا صبر عليه عادة.
# (وصدق) بالغ (مدع ذهاب الجميع) مما مر (بيمين) فمن ادعى ذهاب جميع سمعه،
~~أو جميع بصره، أو جميع شمه ولم يمكن اختباره بما مر فإنه يصدق بيمينه
~~(والضعيف من عين ورجل ونحوهما) كيد (خلقة) ، أو لكبر، أو بسماوي (كغيره) من
~~القوي في القصاص، والدية كاملة وفيه تكرار مع قوله وتؤخذ العين السليمة
~~بالضعيفة خلقة إلخ إلا أن يحمل ما هنا على الخطإ وذلك على العمد كما حمل
~~قوله وذكر وصحيح وضديهما على الجناية في النفس لدفع التكرار.
# (وكذا) العين، أو الرجل (المجني عليها) خطأ قبل ذلك، فهي كالصحيحة في
~~القود، والعقل كاملا (إن لم يأخذ لها) في الجناية الأولى (عقلا) فإن كان
~~أخذ لها عقلا، ثم حصل لها جناية ثانية فليس له من ديتها إلا بحسب ما بقي
~~منها وأما المجني عليها عمدا فقد تقدم في قوله وتؤخذ العين السليمة
~~بالضعيفة خلقة ومن كبر، أو لجدري، أو لكرمية، فالقود إن تعمده، وإلا
~~فبحسابه وتقدم أنه يقيد قوله فبحسابه بما هنا أي حيث أخذ عقلا.
# وقوله إن لم يأخذ لها عقلا أي لم يجب لها عقل بأن كان عمدا لا عقل له فإن
~~وجب فبحسابه ولو لم يأخذه؛ لأنه تبرع به للجاني (و) الدية كاملة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيعطي ثلث الدية في المثال المذكور (قوله، والظالم أحق إلخ) علة لما قبله
~~من العمل بالأحوط، وهو الحمل على الكثير، وهذا التعليل ظاهر فيما إذا كانت
~~الجناية عمدا وأما إذا كانت خطأ فإنه يحمل على الأقل كالربع في المثال
~~المذكور؛ لأن الدية لا تلزم بمشكوك فيه.
# (قوله وجرب الذوق) أي المدعي ذهاب كله بالجناية مع الشك في ذلك فإن ادعى
~~زوال بعضه صدق بيمينه ونسب لذوق وسط مثل ما مر في الشم (قوله: أي بالشيء
~~المر الذي لا صبر عليه عادة) أي ms4922 كالحنظل، والصبر فإذا أكل الحنظل ونحوه ولم
~~يحصل له من ذلك تأثر صدق في دعواه، وإلا حمل على الكذب (قوله: مما مر) أي
~~من السمع، والبصر، والشم ولا يشمل كلام المصنف العقل؛ لأن من ذهب عقله لا
~~دعوى له.
# فإن قلت يراد بالمدعي ما يشمل المجني عليه ووليه كما في مسألة العقل.
# قلت وليه لا يمين عليه؛ إذ لا يحلف الشخص ليستحق غيره (قوله: ولم يكن
~~اختباره بما تقدم) قد علمت أن ذهاب السمع كله يختبر بالأصوات المزعجة على
~~غفلة كالبوق، والطبل وذهاب البصر كله يختبر بالأشعة التي لا ثبات للبصر
~~معها وذهاب جميع الشم يختبر بالرائحة الحادة، وهذا قد تقدم دون الأولين فلم
~~يتقدما لا للمصنف ولا للشارح فتأمل (قوله: والضعيف) أي، والعضو الضعيف الذي
~~لم يذهب جل نفعه حالة كون ضعفه ليس بجناية بل خلقة (قوله: في القاص) أي إذا
~~كانت الجناية عليه عمدا وقوله، والدية كاملة أي إذا كانت الجناية عليه خطأ،
~~وإنما قيدنا العضو الضعيف بكونه لم يذهب جل نفعه؛ لأن الذاهب جل نفعه ليس
~~فيه الدية إلا بحساب ما بقي فيه من المنفعة (قوله: على الجناية في النفس)
~~أي وما هنا على الأطراف (قوله: المجني عليها خطأ) أي جناية لم تذهب جل
~~منفعتها وقوله قبل ذلك أي قبل الجناية الثانية (قوله: في القود) أي إن كانت
~~الجناية الثالثة عمدا وقوله، والعقل كاملا أي إن كانت الجناية الثانية خطأ
~~وقوله إن لم يأخذ لها عقلا راجع لقوله، والعقل كاملا (قوله: فليس له من
~~ديتها إلا بحسب ما بقي منها) أي كما أنه لو أذهبت الجناية الأولى جل
~~منفعتها ليس له من الدية إلا بحسب ما بقي منها (قوله: وأما المجني عليها)
~~أي أولا عمدا (قوله: أو لكرمية) صادق بكون الرمية عمدا، أو خطأ وقوله، وإلا
~~فبحسابه أي، وإلا يتعمده فبحسابه (قوله: أي حيث أخذ) أي أولا عقلا أي فإن
~~لم يأخذه، فالدية كاملة.
# (قوله: أي لم يجب لها عقل بأن كان عمدا إلخ) فيه أن هذا ms4923 يقتضي أن الجناية
~~الأولى عمد، وهو مخالف لما ذكره في أول الحل، فالأولى أن يقول وقوله إن لم
~~يأخذ لها عقلا أي إن لم يتمكن من أخذ عقلها فإن أخذ لها عقلا بالفعل، أو
~~عفا عنه فله بحساب ما بقي.
# وحاصل كلام المصنف هنا وفيما مر مع زيادة أربع صور الأولى ما إذا كانت
~~الجناية الثانية عمدا وحاصل القول فيها أنه يقتص من الجاني مطلقا سواء كانت
~~الأولى عمدا، أو خطأ أخذ لها عقلا، أو لا ما لم تكن الأولى أذهبت جل
~~المنفعة، وإلا فلا قود كما قال ابن رشد وله من الدية بحساب ما بقي الثانية
~~أن تكون الثانية خطأ، والأولى كذلك وأخذ لها عقلا فله في الجناية الثانية
~~بحساب ما بقي، وهذه مفهوم الشرط هنا الثالثة أن يكون كل خطأ ولم يأخذ عقلا
~~للأولى فإن كان لتعذر الأخذ من الجاني استحق بالجناية الثانية كل الدية،
~~وهذه داخلة في منطوق المصنف إلا أن تذهب الأولى جل المنفعة فله بالجناية
~~الثانية بحساب ما بقي، وإن كان عدم أخذه عقلا للأولى لعفوه عن الجاني فله
~~بحساب ما بقي؛ لأنه تبرع به للجاني فكأنه أخذه الرابعة أن تكون الجناية
~~الثانية خطأ، والأولى عمدا فإن كانت الجناية الأولى أذهبت جل المنفعة فله
~~بالجناية الثانية بحساب ما بقي، وإن كانت الجناية الأولى لم تذهب جل
~~المنفعة فإن لم يصالح عنها بشيء فله في الثانية العقل كاملا، وإن صولح عنها
~~بشيء فله بالجناية الثانية بحساب ما بقي.
# (قوله: والدية كاملة) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف وفي لسان إلخ
~~عطف على قوله سابقا في العقل أي
# PageV04P276
# (في) قطع (لسان الناطق) حيث منعه النطق (وإن لم يمنع
~~النطق قطعه) من اللسان (فحكومة كلسان الأخرس) ففي قطعه الحكومة بالاجتهاد
~~(واليد الشلاء) ، أو الرجل أي التي لا نفع فيها أصلا في قطعها الحكومة فإن
~~كان بها نفع دخلت في قوله، والضعيف من عين، أو رجل.
# (و) كقطع (الساعد) ، وهو ما عدا الأصابع من اليد التي منتهاها ms4924 المنكب في
~~حكومة بالاجتهاد وسواء ذهب الكف بسماوي، أو جناية أخذ لها عقلا أم لا (و)
~~قطع (أليتي المرأة) بفتح الهمزة خطأ فيه حكومة قياسا على أليتي الرجل وقال
~~أشهب فيهما الدية وفي العمد القصاص (وسن مضطربة جدا) بحيث لا يرجى ثبوتها
~~فإن كانت مضطربة لا جدا ففيها العقل (و) قطع (عسيب ذكر) أي قصبته فيها
~~الحكومة (بعد) ذهاب (الحشفة) ؛ لأن الدية إنما هي في الحشفة
# (و) قلع شعر (حاجب، أو هدب) بضم الهاء الواحد، أو المتعدد فيه الحكومة إن
~~لم ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد، وكذا شعر
~~الرأس، واللحية (و) قلع (ظفر) خطأ فيه الحكومة (وفيه) أي قلع الظفر
~~(القصاص) إن كان عمدا بخلاف عمد غيره ففيه الأدب كما مر (وإفضاء) قال ابن
~~عرفة المراد به رفع الحاجز بين مخرج البول ومحل الجماع حتى يكون المخرجان
~~مخرجا واحدا وقاله الشارح أيضا، وكذا اختلاط مسلك البول، والغائط فيه حكومة
~~ومعنى الحكومة هنا أن يغرم أرش ما شأنها عند الأزواج بأن يقال ما صداقها
~~على أنها مفضاة وما صداقها على أنها غير مفضاة فيغرم النقص
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والدية في العقل، والسمع إلخ وفي لسان الناطق (قوله: في قطع لسان الناطق)
~~أي كله، أو بعضه (قوله، وإن لم يمنع النطق ما قطعه) أي وأما إن منع ما قطعه
~~بعض النطق فله من الدية الكاملة بحسابه وكلام المصنف فيما إذا كان القطع
~~خطأ وأما إن كان عمدا ففي المدونة أن اللسان إذا كان يخشى فيه التلف فلا
~~قصاص فيه، وإلا كان فيه القصاص اه. وظاهرها أنه لا فرق في ذلك بين أن يمنع
~~النطق، أو لا انظر بن وقولها فلا قصاص فيه أي، وإنما فيه حكومة (قوله:
~~كلسان الأخرس ففي قطعه الحكومة) أي إذا لم يذهب بذلك صوت الأخرس، وإلا،
~~فالدية أي وأما لسان الصغير قبل نطقه، فهل كذلك فيه حكومة؛ لأن الدية لا
~~تلزم بمشكوك فيه، أو فيه الدية كاملة ويكون من ms4925 مشمولات قول المصنف، والدية
~~في لسان الناطق بناء على أن المراد الناطق ولو بالقوة؛ لأن الغالب نطقه
~~بعد.
# والخرس أمر نادر ولأنهم لم يذكروا الحكومة إلا في لسان الأخرس واستظهر
~~بعضهم الثاني (قوله: واليد الشلاء، أو الرجل إلخ) كانت الجناية عمدا، أو
~~خطأ وظاهره كغيره أن في كل من لسان الأخرس، واليد، والرجل الشلاء حكومة ولو
~~كان الجاني متعمدا مماثلا للمجني عليه في الخرس، أو الشلل خلافا لما يؤخذ
~~من كلام تت عند قول المصنف وفي الأصبع الزائدة إلخ من لزوم القصاص حينئذ.
# (قوله: دخلت في قوله، والضعيف إلخ) أي فإن كان النفع الذي بها جل نفعها
~~كانت كالسليمة ففيها القصاص في العمد، والدية كاملة في الخطإ، وإن كان
~~النفع الذي بها أقل من جل نفعها فله من الدية الكاملة بحساب ما كان فيها
~~(قوله: وهو ما عدا الأصابع إلخ) يعلم من هذا أن الساعد من المنكب إلى
~~الأصابع بإخراج الغاية (قوله: وسواء ذهب الكف إلخ) أي وقطع ما عداه من
~~الذراع، أو قطعه مع الذراع، فاللازم حكومة واحدة على كل حال.
# (قوله: وقال أشهب فيهما) أي أليتي المرأة خطأ الدية أي؛ لأنهما أعظم
~~عليها من ثدييها، والخلاف إنما هو في أليتي المرأة خطأ وأما أليتا الرجل
~~خطأ ففيهما حكومة اتفاقا.
# (قوله: وفي العمد) أي وفي قطع الأليتين عمدا من رجل، أو امرأة (قوله: وسن
~~مضطربة جدا بحيث لا يرجى ثبوتها) أي إذا تركت فإذا جنى عليها إنسان فقلعها
~~ففيها حكومة ولو كان أخذ أو لا، لاضطرابها عقلا وذلك لأن قلعها ينقص الجمال
~~هذا هو الصواب كما في بن (قوله ففيها العقل) أي إذا جنى عليها إنسان وقلعها
~~(قوله: وعسيب ذكر بعد ذهاب الحشفة) إطلاق العسيب على الباقي بعد الحشفة
~~مجاز باعتبار ما كان؛ إذ قصبة الذكر إنما يقال لها عسيب مع وجود الحشفة وما
~~ذكره المصنف من أن في عسيب الذكر حكومة نحوه في المدونة قال في التوضيح وقد
~~يقال الظاهر لزوم الدية؛ لأنه يجامع به وتحصل به اللذة ms4926 انظر بن
# (قوله: فيه حكومة) أي قلعه عمدا، أو خطأ (قوله، وكذا شعر الرأس، واللحية)
~~أي في قلع كل الحكومة سواء كان عمدا، أو خطأ كان قلعه بحلق أو نتف، إن لم
~~ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد وقوله، وكذا شعر
~~الرأس أي بالنسبة لرجال غير معتادين لحلقها، أو لنساء وأما بالنسبة لرجال
~~معتادين لحلقها فالذي يظهر أنه لا شيء فيه (قوله: بخلاف عمد غيره) أي غير
~~الظفر، وهو الحاجب وما بعده وقوله ففيه الأدب أي مع الحكومة إن لم ينبت
~~وأما إن نبت، فالأدب فقط (قوله: وإفضاء) أي فيه حكومة ابن الحاجب في
~~الإفضاء قولان حكومة ودية قال في التوضيح، والقول بالحكومة مذهب المدونة،
~~والقول بالدية لابن القاسم
# PageV04P277
# (ولا يندرج) الإفضاء (تحت مهر) سواء كان من زوج، أو
~~من أجنبي اغتصبها (بخلاف) إزالة (البكارة) من زوج، أو غاصب فتندرج تحت
~~المهر؛ لأنها من لواحق الوطء؛ إذ لا يمكن وطء بدونها بخلاف الإفضاء قاله
~~ابن عرفة (إلا) إن أزالها (بأصبعه) فلا تندرج تحت مهر، والزوج والأجنبي
~~سواء إلا أن الزوج يلزمه أرش البكارة التي أزالها بأصبعه مع نصف الصداق إن
~~طلق قبل البناء فإن بنى بها وطلقها اندرجت (وفي) قطع (كل أصبع) من يد، أو
~~رجل من ذكر، أو أنثى مسلم، أو كافر (عشر) بضم العين أي عشر دية من قطعت
~~أصبعه فيشمل من ذكر ودية الإبل وغيرها، والمربعة، والمخمسة بخلاف قراءته
~~بالفتح (و) في قطع (الأنملة ثلثه) أي العشر (إلا في الإبهام) من يد، أو رجل
~~(فنصفه) ، وهو خمس من الإبل، أو خمسون دينارا لأهل الذهب، وهذه إحدى
~~المستحسنات الأربع كما تقدم في الشفعة وتقدم فيها اثنتان الشفعة في الشجر،
~~أو البناء بأرض محبسة، أو معارة، والشفعة في الثمار، والرابعة ستأتي آخر
~~هذا الباب، وهي القصاص بشاهد ويمين في جرح العمد (وفي) قطع (الأصبع
~~بالزائدة) على الخمس في يد، أو رجل (القوية) كقوة الأصلية (عشر) قياسا على
~~الأصلية قطعت عمدا، أو خطأ ms4927 ولم يقتص في العمد لعدم المساواة وسواء قطعت
~~وحدها، أو مع غيرها فإن لم تقو كالأصلية فحكومة (إن انفردت) بالقطع، وإلا
~~فلا شيء فيها فقوله إن انفردت شرط في مقدر هو المفهوم فلو قال وفي الأصبع
~~الزائدة عشر مطلقا فإن قويت، وإلا فحكومة إن انفردت لطابق النقل (وفي كل سن
~~خمس) من الإبل، فهو بفتح المعجمة ولو قال نصف عشر ليشمل الحر المسلم، أو
~~غيره كما مر لكان الأولى ولا يصح قراءته بالضم لفساده وأراد بالسن ما يشمل
~~الناب، والضرس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو الأقرب وعلله ابن شعبان بأنه يمنعها من اللذة ولا تمسك الولد ولا
~~البول إلى الخلاء ولأن مصيبتها أعظم من الشفرين وقد نصوا على وجوب الدية
~~فيهما اه بن.
# (قوله: ولا يندرج الإفضاء تحت مهر) يعني أن الزوج، أو الغاصب إذا أفضاها
~~بالجماع فإنه يلزمه حكومة للإفضاء زيادة على المهر ولا تندرج حكومة الإفضاء
~~في المهر اللازم بالوطء (قوله: أو من أجنبي اغتصبها) مفهومه أنه لو فعله أي
~~الوطء بها الأجنبي طائعة لم يكن لها شيء في الإفضاء، وهو الذي نقله في
~~التوضيح والمواق عن المدونة ونحوه في ابن عرفة، ثم قال الصقلي الفرق بين
~~الزوجة، والأجنبية أن طوع الزوجة واجب لا تقدر على منعه، والأجنبية يجب
~~عليها منعه فطوعها كما لو أذنت له أن يوضحها اه بن (قوله إلا بأصبعه) كتب
~~شيخنا العدوي أنه حرام ويؤدب (قوله: إن طلق قبل البناء) أشار بهذا إلى أن
~~لزوم الأرش في الزوج مقيدا بما إذا طلقها قبل الدخول، وإلا اندرج لابن رشد
~~وقيد به ح وعج اه بن ويتصور إزالتها بأصبعه قبل البناء بأن يفعل بها ذلك
~~بحضرة نساء لا في خلوة اهتداء (قوله: اندرجت) أي سواء أزالها بأصبعه كما هو
~~في الموضوع، أو بذكره (قوله: وفي قطع كل أصبع) أي خطأ، أو عمدا وكان لا
~~قصاص فيه إما لعدم المماثلة، أو للعفو على الدية (قوله: من ذكر، أو أنثى)
~~لا يقال الشمول للأنثى ينافي ما سيأتي ms4928 للمصنف من قوله وساوت المرأة الرجل
~~لثلث ديته فترجع لديتها؛ لأن ما سيأتي كالاستثناء مما هنا (قوله، والمربعة)
~~أي في العمد الذي لا قصاص فيه وقوله، والمخمسة أي في القطع خطأ، لكن الذي
~~في ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع، والأسنان، والجراح تؤخذ مخمسة ولا
~~تربع دية العمد إلا في النفس وما قاله الشارح هو الموافق لما مر في المصنف
~~(قوله: بخلاف قراءته بالفتح) أي فإنه خاص بدية الذكر الحر المسلم من الإبل
~~(قوله: إلا في الإبهام) أي خلافا لبقية الأئمة حيث قالوا في الأنملة ثلث
~~العشر ولو في الإبهام (قوله فنصفه) أي العشر (قوله: أو خمسون دينارا لأهل
~~الذهب) أي وستمائة درهم لأهل الفضة (قوله: عشر) أي عشر دية من قطعت منه
~~(قوله: لعدم المساواة) أي فلو كان للجاني زائدة مماثلة لما جنى عليها لاقتص
~~منها في العمد (قوله: أو مع غيرها) أي من الأصلية (قوله: وإلا فلا شيء
~~فيها) أي، وإلا تفرد بالقطع بل قطعت مع الكف، أو مع غيرها من الأصابع
~~الأصلية فلا شيء فيها (قوله: هو المفهوم) أي وليس شرطا في المنطوق لما علمت
~~أن الزائدة القوية فيها عشر الدية المجني عليه مطلقا سواء أفردت بالقطع، أو
~~قطعت مع غيرها.
# والحاصل أن هذا الشرط إن رجع للمنطوق كما هو ظاهر المصنف فلا مفهوم له،
~~وإن رجع للمفهوم كان مفهومه معتبرا (قوله: مطلقا) أي قطعت عمدا، أو خطأ
~~قطعت وحدها، أو مع غيرها (قوله: خمس من الإبل) أي، أو خمسون دينارا على أهل
~~الذهب، أو ستمائة درهم على أهل الورق، وإذا أخذت دية السن، والأصابع،
~~والجراح فتؤخذ مخمسة قاله في النوادر انظر ح قاله بن (قوله: نصف عشر) أي
~~نصف عشر دية المجني عليه سواء كان ذكرا، أو أنثى مسلما، أو كافرا ويخصص
~~عموم ما هنا بقوله فيما يأتي وساوت المرأة إلخ كما مر في الأصابع (قوله:
~~ليشمل إلخ) أي بخلاف قوله خمس من الإبل فإنه قاصر على الحر المسلم (قوله
~~لفساده) أي؛ لأنه يقتضي أن ms4929 على صاحب الذهب إذا جنى على حر مسلم
# PageV04P278
# (، وإن) كانت السن (سوداء) خلقة، أو بجناية، أو لكبر
~~ففي الجناية عليها خمس من الإبل إن كان المجني عليه حرا مسلما، ثم بين أن
~~الجناية عليها تكون بأحد أمور بقوله (بقلع، أو اسوداد) فقط بعد بياضها (أو
~~بهما) معا بأن جنى عليها فاسودت، ثم انقلعت (أو بحمرة، أو بصفرة) بعد
~~بياضها (إن كانا) أي الحمرة، والصفرة (عرفا) أي في العرف (كالسواد) أي يذهب
~~بذلك جمالها، وإلا فبحساب ما نقص (أو باضطرابها جدا) لذهاب منفعتها ما لم
~~تثبت فإن ثبتت فليس فيها إلا الأدب في العمد فإن اضطربت لا جدا فإنه يلزمه
~~بحساب ما نقص منها (وإن ثبتت) سن بعد قلعها (لكبير) أي لمن تبدلت أسنانه،
~~وإن لم يبلغ (قبل أخذ عقلها) من الجاني (أخذه) منه بخلاف ثبوتها بعد
~~اضطرابها جدا كما مر، وهذا مكرر مع قوله، وإن قلعت سن فثبتت إلخ ومفهوم قبل
~~أحروي (كالجراحات الأربع) المنقلة، والآمة، والدامغة، والجائفة فيها العقل،
~~وإن برئت على غير شين في العمد، والخطإ وأما الموضحة ففي عمدها القصاص كما
~~تقدم (ورد) العقل للجاني من المجني عليه (في عود البصر) بعد ذهابه بالجناية
~~(و) في عود (قوة الجماع و) عود (منفعة اللبن) كما كانت قبل قطع الحلمتين،
~~وكذا في عود السمع، والكلام، والعقل، وكذا الذوق، والشم، واللمس (وفي) رد
~~عقل (الأذن إن ثبتت) بعد قلعها بالجناية وعدمه (تأويلان وتعددت الدية
~~بتعددها) أي الجناية فلو قطع يديه فزال عقله فديتان ولو زال مع ذلك بصره
~~فثلاث، وهكذا (إلا المنفعة) الكائنة (بمحلها) أي محل الجناية فلا تتعدد
~~الدية في ذهابها مع ذهاب محلها كقطع أذنيه فزال سمعه فدية واحدة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فقلع سنه مائتي دينار، وإذا كان الجاني على من ذكر من أهل الإبل فعليه
~~عشرون بعيرا، وهذا باطل؛ لأنه ليس على الجاني على من ذكر إلا خمسون دينارا
~~إن كان من أهل الذهب وخمس من الإبل إن كان من أهلها فتعين قراءة ms4930 المتن بفتح
~~الخاء، وإن كان ذلك قاصرا على دية الحر المسلم من الإبل، والقصور أخف من
~~الفساد.
# (قوله، وإن كانت السن سوداء) هذا في الجناية عليها خطأ وأما لو تعمد قلع
~~سن سوداء، أو حمراء، أو صفراء خلقة وكان عرفا كالسواد، فهل كذلك فيها خمس
~~من الإبل لكونها غير مساوية لسن الجاني، أو فيها القصاص للتعمد قال بن
~~وظاهر الثاني بدليل وجوب العقل فيها في الخطإ (قوله: بقلع) أي فإذا كانت
~~الجناية عليها بقلع (قوله: أو اسوداد فقط) أي مع بقائها؛ لأن ذلك يذهب
~~جمالها (قوله: بأن جنى عليها فاسودت) كذا صور في التوضيح الجناية بهما
~~وصوره ابن عبد السلام بما إذا كسر البعض وسود الباقي قال بن، وهو مسلم فقها
~~(قوله: ثم انقلعت) أي بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها إلا دية
~~واحدة كما اختاره المصنف في التوضيح لا ديتان خلافا لبعضهم انظر بن.
# (قوله: وإلا فبحساب ما نقص) أي، وإلا بأن كان لا يذهب بذلك جمالها بل
~~ينقصه فقط فيلزم الجاني بحساب ما نقص من جمالها (قوله، أو باضطرابها) عطف
~~على قوله بقلع أي، أو كانت الجناية عليها باضطرابها أي بصيرورتها مضطربة
~~جدا فيلزم خمس من الإبل لذهاب منفعتها (قوله: فإن ثبتت إلخ) بالمثلثة أي
~~بعد اضطرابها، وهذا بخلاف من قلع سنا لشخص كبير أي بدل أسنانه، ثم ردها
~~صاحبها فثبتت قبل أن يأخذ عقلها فإنه يأخذه (قوله: فليس فيها إلا الأدب
~~إلخ) أي فليس فيها شيء لا في العمد ولا في الخطإ إلا الأدب في العمد (قوله:
~~فإنه يلزمه بحساب ما نقص منها) أي فإن طرحها الجاني، أو غيره بعد ذلك ففيها
~~حكومة بقدر ما نقص من جمالها كما قاله ابن عرفة انظر بن (قوله: بخلاف
~~ثبوتها بعد اضطرابها) أي فإنه لا يأخذ عقلها (قوله: فثبتت إلخ) أي، فالقود
~~في العمد وديتها خمس من الإبل في الخطإ.
# (قوله أحروي) أي فلا يرد صاحبها ما أخذه من الجاني إذا ثبتت بعد أخذ
~~عقلها هذا وما ذكره ms4931 المصنف من أن السن إذا ثبتت بعد قلعها يؤخذ عقلها ولا
~~يسقط بثبوتها هو مذهب ابن القاسم خلافا لمن قال إن السن إذا ثبت بعد قلعها
~~فلا شيء فيها وأما الجراحات الأربع فيؤخذ عقلها ولو برئت على غير معين
~~اتفاقا كذا قرر شيخنا العدوي - رحمه الله - (قوله: فيها العقل، وإن برئت
~~إلخ) أي وحينئذ فلا يرد ما أخذه من ديتها إذا برئت بعد أخذها، وإذا برئت
~~قبل أخذها فله أخذها (قوله: ورد العقل إلخ) أي سواء كان المجني عليه أخذه
~~بحكم حاكم أم لا وقوله ورد العقل في عود البصر إلخ هذا في الجناية خطأ، أو
~~عمدا ولم يمكن التحيل على زوال المعنى من الجاني وأما لو كانت الجناية
~~عمدا، أو اقتص من الجاني، ثم عاد للمجني عليه ما ذكر بعد ذهابه منه ولم يعد
~~ذلك للجاني فما حصل للجاني يكون هدرا لأمن خطإ الإمام بحيث تكون دية ذلك
~~على عاقلته وأما إن عاد ذلك للجاني دون المجني عليه فلم يقتص منه ثانيا
~~فيما يظهر.
# (قوله: وفي رد عقل الأذن إلخ) حاصله أنه إذا قطع أشراف الأذنين فردهما
~~صاحبهما فثبتا، فهل يرد المجني عليه ما أخذه من الجاني، أو لا يرده تأويلان
~~قال بن فعلى أن في أشراف الأذنين حكومة كما هو المعتمد يرد ما أخذه ولا شيء
~~له وعلى أن فيهما الدية، وهو ما تقدم للمصنف تبعا لابن الحاجب لا يرد ما
~~أخذه ويكون له الدية كالسن (قوله: بمحلها) مراده بمحلها التي
# PageV04P279
# أو قلع عينيه فزال بصره فواحدة ولا حكومة في محل كل
~~فإن تعددت المنفعة في المحل كما لو قطع لسانه فذهب ذوقه ونطقه فدية واحدة
~~(وساوت المرأة الرجل) من أهل دينها في قطع أصابعها مثلا (لثلث ديته) بإخراج
~~الغاية فإذا قطع لها ثلاثة أصابع فيها ثلاثون من الإبل فإذا قطع لها أربع
~~أصابع (فترجع لديتها) فلها عشرون من الإبل؛ لأنها على النصف من دية الرجل
~~من أهل دينها، وهي كالرجل في منقلتها، وهاشمتها وموضحتها لا في ms4932 جائفتها
~~وآمتها؛ لأن في كل ثلث الدية فترجع فيهما لديتها فيكون فيهما ثلث ديتها ستة
~~عشر بعيرا وثلثا بعير (وضم متحد الفعل) أي ما ينشأ عن الفعل المتحد ولو
~~تعدد المحل (أو) ما (في حكمه) أي حكم المتحد كضربات في فور فإن ضربها ضربة
~~واحدة، أو ما في معناها فقطع لها أربعة أصابع من يدين، أو من يد ورجل فلها
~~في الأربعة عشرون من الإبل، وكذا في الأسنان والمواضح، والمناقل وفائدة
~~الضم رجوعها لديتها إذا بلغت ثلث دية الرجل فقوله وضم إلخ أي في كل شيء
~~أصابع، أو غيرها وقوله متحد على حذف مضاف أي أثر متحد، وهو من إضافة الصفة
~~للموصوف أي الفعل المتحد (أو) متحد (المحل) ولو تراخى الفعل، فهو عطف على
~~الفعل (في الأصابع) فإذا قطع لها ثلاثا من يد ففيها ثلاثون، ثم إذا قطع لها
~~ثلاثا من الأخرى ففيها ثلاثون أيضا لاختلاف المحل مع التراخي في الفعلين،
~~ثم إذا قطع لها أصبعا، أو أصبعين من أي يد كانت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا توجد إلا به فإن وجدت المنفعة به وبغيره ولو كان الموجود فيه أكثرها
~~تعددت الدية كما لو كسر صلبه فأقعده وذهبت قوة الجماع فعليه دية لمنع قيامه
~~ودية لعدم قوة الجماع، وإن كان أكثرها في الصلب (قوله: أو قلع عينيه إلخ)
~~أي، أو قطع أنفه فزال شمه وما ذكره من لزوم دية واحدة فيما إذا قطع أذنه
~~فزال سمعه، أو قطع أنفه فزال شمه، أو قلع عينه فزال بصره هو الصواب كما هو
~~المنقول في ابن الحاجب وابن عبد السلام، والتوضيح وابن عرفة والمواق وابن
~~غازي وح وأما ما في عبق في آخر العبارة المقتضي للزوم ديتين فغير صواب.
# (قوله: في قطع أصابعها مثلا) أي، أو منقلاتها، أو بقية جراحاتها (قوله:
~~ففيها ثلاثون من الإبل إلخ) أي، وإذا قطع لها ثلاثة أصابع ونصف أنملة كان
~~لها أحد وثلاثون وثلثان، وإن قطع لها ثلاثة أصابع وثلث أصبع أي أنملة، أو
~~قطع لها أربعة ms4933 أصابع رجعت لديتها فلها في الأربعة أصابع عشرون من الإبل كما
~~قال الشارح ولها في الثلاثة أصابع وثلث ستة عشر بعيرا وثلثان؛ لأنها
~~لبلوغها ثلثه رجعت لديتها، وهي على النصف من دية الرجل من أهل دينها وقد
~~روى مالك عن ربيعة أنه قال قلت لابن المسيب كم في ثلاثة أصابع المرأة قال
~~ثلاثون قلت وأربعة قال عشرون فقلت سبحان الله لما عظم جرحها قل عقلها فقال
~~أعراقي أنت قلت لا بل جاهل متعلم، أو عالم متثبت فقال تلك السنة يا ابن
~~أخي.
# (قوله، وهي كالرجل في منقلتها، وهاشمتها) أي؛ لأن في كل منهما عشرا ونصف
~~عشر وذلك خمسة عشر من الإبل، وهو أقل من الثلث وقوله وموضحتها أي؛ لأن فيها
~~نصف العشر وذلك خمسة من الإبل، وهو أقل من ثلث دية الرجل فإذا تعددت
~~الموضحات، أو المناقل، أو الهواشم فإنها تساوي الرجل إلى ثلث ديته، ثم ترجع
~~لديتها.
# (قوله: فترجع فيهما لديتها) أي فيعتبر فيهما ديتها من أول الأمر (قوله:
~~أي ما ينشأ عن الفعل المتحد) فيه إشارة إلى أن قول المصنف متحد الفعل من
~~إضافة الصفة للموصوف أي الفعل المتحد وأن في الكلام حذف مضاف أي ضم أثر
~~الفعل المتحد أي ما ينشأ عنه، وهو الجراحات؛ إذ الفعل نفسه لا يضم وقوله
~~وضم أثر الفعل المتحد أي في كل شيء من الأصابع، والأسنان والمواضح،
~~والمناقل فيضم الأصابع بعضها لبعض، وكذا تضم مع الأسنان والمواضح، والأسنان
~~تضم بعضها لبعض وتضم مع غيرها، وكذا المناقل إلخ (قوله: أو ما في معناها)
~~أي كضربات في فور واحد، فالأول مثال للفعل المتحد، والثاني لما في حكمه.
# (قوله: من يدين) مثال لاتحاد المحل وقوله، أو من يد ورجل مثال لما إذا
~~تعدد المحل وقوله من يدين صادق بما إذا كان من كل يد أصبعان وبما إذا كان
~~من يد ثلاثة أصابع ومن الأخرى أصبعان (قوله: فلها في الأربعة عشرون) أي
~~ولها في الثلاثة ثلاثون (قوله، وكذا الأسنان) أي، وكذا يقال في الأسنان
~~فلها في ms4934 الستة ثلاثون ولها في السبعة سبعة عشر ونصف من الإبل، وكذا يقال في
~~المواضح ولها في المنقلتين ثلاثون من الإبل وفي الثلاثة اثنان وعشرون ونصف
~~(قوله: وفائدة الضم رجوعها) أي المرأة لديتها إذا بلغت الجراحات ثلث دية
~~الرجل أي ومساواتها للرجل إذا لم تبلغ ثلث ديته (قوله: ولو تراخى الفعل)
~~الجملة حالية أي وضم متحد المحل، والحال أنه تراخى الفعل (قوله: في
~~الأصابع) راجع للمحل واعترض طفى على المصنف في تخصيصه المحل بالأصابع بأن
~~السمع، والبصر وما قطع من الأنف ونحوه كالأصابع كما يفيده اللخمي وأبو
~~الحسن فإذا قطع لها من أنفها ما يجب فيه سدس الدية فأخذته، ثم قطع لها بعد
~~ذلك ما يجب فيه سدس الدية فإنها ترجع لعقلها؛ لأنها بلغت الثلث، وكذلك
~~الحكم في السمع، والبصر اه بن.
# (قوله: ففيها ثلاثون أيضا) أي ولا تضم الثلاثة
# PageV04P280
# كان لها في كل أصبع خمس من الإبل لاتحاد المحل ولو
~~قطع لها أصبعين من يد، ثم بعد تراخ قطع أصبعين من تلك اليد كان لها في
~~الأولين عشرون وفي الأخيرين عشرة لاتحاد المحل ولو كانا من اليد الأخرى
~~لكان فيهما عشرون لعدم الضم لاختلاف المحل (لا) يضم متحد المحل في
~~(الأسنان) أي لا يضم بعضها لبعض إذا كان بين الضربات تراخ فلها في كل سن
~~خمس من الإبل بخلاف ما إذا كانت ضربة، أو ضربات في فور فيضم كما مر ومحل
~~الأسنان متحد ولو كانت من فكين ولو قال المصنف كالمحل ليكون قوله في
~~الأصابع قاصرا على ما بعد الكاف جريا على قاعدته كان أحسن (و) لا في
~~(المواضح، والمناقل) أي فلا يضم بعضها لبعض كما لو، أوضحها موضحتين فأخذت
~~عقلهما، ثم، أوضحها مواضح متعددة فلها عقلها كالرجل ما لم يبلغ ذلك في
~~المرة الواحدة، أو ما في حكمها الثلث، وإلا رجعت لعقلها كما مر، وكذا
~~المناقل فلو ضربها فنقلها، ثم أخرى فلها في كل ذلك ما للرجل إذا لم يكن في
~~فور واحد وبلغ الثلث.
# والحاصل أن الفعل ms4935 المتحد، أو ما في حكمه يضم في الأصابع، والأسنان
~~وغيرهما وأما إذا اتحد المحل فيضم في الأصابع دون غيرها (و) لا يضم (عمد
~~لخطإ، وإن عفت) كما إذا لم تعف فإذا قطع لها ثلاثة أصابع عمدا، ثم قطع لها
~~ثلاثة أخرى خطأ فلها في كل أصبع عشر من الإبل اقتصت في العمد، أو عفت، أو
~~أخذت دية وسواء اتحد المحل كيد واحدة، أو تعدد.
# ، ثم شرع في بيان من يحمل الدية في الخطإ، والعمد في النفس، أو الأطراف
~~وبيان شروطها فقال. .
# (درس) . .
# (ونجمت دية الحر) وأما الرقيق فلا دية له، وإنما على الجاني قيمته حالة
~~وسواء كان الحر ذكرا، أو أنثى مسلما، أو لا (الخطأ) احترازا من العمد فلا
~~تحملها العاقلة بل هي حالة على الجاني إن عفى عنه عليها وفي حكم الخطإ الذي
~~لا قصاص فيه كالمأمومة، والجائفة كما يأتي إن ثبتت (بلا اعتراف) من الجاني
~~بل ببينة، أو لوث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثانية للأولى لاختلاف المحل؛ لأن كل يد محل مستقل (قوله: كان لها في كل
~~أصبع) أي بالنسبة لما يستقبل لا بالنسبة للماضي فلا ترد ما أخذت (قوله: خمس
~~من الإبل) أي فيضم المقطوع ثانيا للأول لاتحاد إلخ (قوله: لا يضم متحد
~~المحل في الأسنان) قال ابن يونس قال ابن المواز اختلف قول ابن القاسم في
~~الأسنان فجعلها مرة كالأصابع تحاسب بما تقدم إلى ثلث دية الرجل، ثم ترجع
~~لديتها وقوله الأول في كل سن خمس من الإبل ولا تحاسب لما تقدم، وإن أتى على
~~جميع الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع، وإلى هذا القول الأول
~~رجع ابن القاسم أصبغ، وهو أحب إلي وعلى هذا القول اقتصر المصنف، والفرق بين
~~الأصابع، والأسنان على هذا القول المعتمد أن الأصابع لما كانت أجزاء من
~~اليد صارت بمثابة العضو الواحد بخلاف الأسنان وأيضا اشتباك الأسنان ببعضها
~~ليس كاشتباك الأصابع؛ لأن قطع بعض الأصابع قد يبطل منفعة بقيتها بخلاف
~~الأسنان فلذا صارت بمثابة أعضاء.
# (قوله: فلها ms4936 في كل سن) أي قلعت من تلك الضربات المتراخية خمس من الإبل
~~فإذا ضربها ضربات متراخية وبعضها أذهبت لها سنا وبعضها سنين وبعضها ثلاثا
~~وبعضها أربعا وبعضها خمسا فلها في كل سن خمس من الإبل (قوله: في فور) أي
~~أذهبت لها أسنانا وقوله فيضم أي بعضها لبعض حتى تبلغ ثلث دية الرجل، ثم
~~ترجع لديتها (قوله: ومحل الأسنان متحد ولو كانت من فكين) أي خلافا للشيخ
~~أحمد الزرقاني القائل إن الفكين محلان وأنت خبير بأن هذا الخلاف لا ثمرة له
~~على ما مشى عليه المصنف من عدم الضم، وإنما تظهر فائدته على قول ابن القاسم
~~بالضم الذي رجع عنه كما تقدم (قوله: أي فلا يضم بعضها لبعض) أي حيث كان
~~الضرب متراخيا (قوله: كالرجل) أي ولو بلغت ثلث ديته، أو زادت عنه (قوله:
~~إذا لم يكن إلخ) أي وأما إذا كانت في فور واحد وبلغت ثلث دية الرجل فإنها
~~ترجع لديتها.
# (قوله إن الفعل المتحد، أو ما في حكمه يضم في الأصابع إلخ) أي سواء اتحد
~~المحل، أو لا (قوله وأما إذا اتحد المحل) أي دون الفعل لكونه ليس فورا.
# ، والحاصل أن الفعل المتحد وما في حكمه يضم أثره اتحد المحل، أو تعدد
~~وغير المتحد وما في حكمه، وهو المتراخي لا يضم أثره إن تعدد المحل مطلقا،
~~وإن اتحد ضم في الأصابع دون غيرها من الأسنان والمواضح وبقية الجراحات.
# (قوله: وعمد لخطإ) عطف على الأسنان (قوله: كما إذا لم تعف) أي بأن اقتصت،
~~أو أخذت دية (قوله: ثم قطع لها ثلاثة أخرى) أي خطأ (قوله: وسواء اتحد المحل
~~كيد واحدة، أو تعدد) أي وسواء كان الفعل الثاني متراخيا عن الأول، أو كان
~~الفعلان في حكم المتحد فليس هذا كالذي قبله في الضم حينئذ لاختلاف الفعلين
~~هنا بالعمد، والخطإ
# (قوله: ونجمت دية الحر) قد تسمح المصنف فأراد بالدية مطلق الواجب؛ لأن
~~الواجب في العبد قيمة لا دية.
# وحاصل كلام المصنف أن الجناية على الحر إذا كانت خطأ ثابتة ببينة، أو لوث ms4937
~~سواء كان ذكرا، أو أنثى مسلما، أو كافرا تنجم ديتها على عاقلة الجاني،
~~والجاني كواحد منهم واعلم أن مثل الدية في التنجيم الحكومة، والغرة حيث بلغ
~~كل منهما الثلث، أو كان كل منهما أقل من الثلث ولكن وجب مع دية، وكذا موضحة
~~ومنقلة مع دية (قوله: كما يأتي) أي في قول المصنف إلا ما لا يقتص منه من
~~الجراح لإتلافه فعليها
# PageV04P281
# فلا تحمل ما اعترف به من قتل، أو جرح بل هي حالة عليه
~~ولو كان عدلا مأمونا يتهم بقبول الرشوة من، أولياء المقتول على المعتمد
~~وكلام الطخيخي ضعيف (على العاقلة، والجاني) الذكر البالغ العاقل المليء كما
~~يأتي للمصنف، فهو كواحد منهم وشرط تنجيمها على العاقلة، والجاني (إن بلغ)
~~ما ينجم (ثلث) دية (المجني عليه، أو) ثلث دية (الجاني) .
# فلو جنى مسلم على مجوسية خطأ ما يبلغ ثلث ديتها كأن أجافها، أو ثلث ديته
~~بأن تعددت الجناية حملته عاقلته، وإذا جنى مجوسي، أو مجوسية على مسلم ما
~~يبلغ ثلث دية الجاني حملته عاقلته (وما لم يبلغ) ثلث أحدهما (فحال عليه) أي
~~على الجاني في ماله (كعمد) أي كدية عمد على نفس، أو طرف عفي عنه عليها
~~فإنها حالة عليه في ماله (ودية غلظت) عطف خاص على عام؛ إذ المغلظة إنما
~~تكون في العمد وأتي به لئلا يتوهم أن القصاص لما كان ساقطا صار كالخطإ وشمل
~~جرح عمد لا قصاص فيه وقتل كذلك لكون الجاني زائد إسلام مثلا (و) دية عضو
~~(ساقط) فيه القصاص (لعدمه) أي لأجل عدم مماثله كما لو فقأ أعور العين
~~اليمنى عين شخص يمنى عمدا فديتها عليه حالة في ماله (إلا ما لا يقتص منه من
~~الجرح) كالجائفة، والمأمومة (لإتلافه) أي لخوف إتلافه النفس لو اقتص منه
~~(فعليها) أي، فالدية على العاقلة في العمد كالخطإ إن بلغ ثلث دية المجني
~~عليه، أو الجاني، فالاستثناء من قوله كعمد.
# ، ثم شرع في بيان العاقلة التي تحمل الدية بقوله (وهي) أي العاقلة عدة
~~أمور (العصبة) وأهل الديوان، والموالي الأعلون، ms4938 والأسفلون فبيت المال بدليل
~~ما سيأتي له (وبدئ الديوان) أي بأهله على عصبة الجاني؛ إذ الديوان اسم
~~للدفتر الذي يضبط فيه أسماء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فلا تحمل إلخ) أي ولذا تراهم يقولون لا تحمل العاقلة عبدا ولا عمدا
~~ولا اعترافا (قوله: فلا تحمل ما اعترف به) أي دية ما اعترف به من قتل، أو
~~جرح أي خطأ (قوله: وكلام الطخيخي إلخ) أي حيث قال إن كان المقر بالقتل خطأ
~~مأمونا ثقة وليس بذي قرابة للمقتول ولا صديقا ملاطفا له ولم يتهم في إغناء
~~ورثة مقتوله ولا رشوة منهم على إقراره فإن إقراره لوث يحلف بسببه أولياء
~~المقتول خمسين يمينا، وتحملها العاقلة فحملها للقسامة مع اللوث لا لمجرد
~~إقراره.
# (قوله: ضعيف) أي، والمعتمد أنه يلزمه بذلك الإقرار الدية في ماله ولا
~~قسامة على، أولياء المقتول كما قال شيخنا (قوله، والجاني الذكر البالغ
~~العاقل) أي وأما المرأة، والصبي، والمجنون فلا يعقلون عن أنفسهم ولا يعقلون
~~عن غيرهم هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من أنهم يعقلون عن
~~أنفسهم ولا يعقلون عن غيرهم ومثل المرأة ومن معها المعدم فلا يعقل عن نفسه
~~ولا عن غيره.
# (قوله وشرط تنجيمها إلخ) فيه نظر؛ إذ هذا شرط في حمل العاقلة لا في
~~التنجيم كما قرر شيخنا (قوله: فلو جنى مسلم على مجوسية إلخ) قد تقدم أن دية
~~المجوسي ثلث خمس دية الحر المسلم، فهي ستة وستون دينارا وثلثا دينار،
~~والمجوسية على النصف من ذلك فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فقوله
~~ما يبلغ ثلث ديتها أي بأن أجافها، أو أمها فيلزم العاقلة أحد عشر دينارا
~~وتسع دينار وقوله، أو ثلث ديته أي بأن جنى عليها جنايات تبلغ ثلث ديته بأن
~~أذهب حواسها الخمسة وصلبها وقوة جماعها ويديها ورجليها وشفريها فإن في هذه
~~ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا (قوله: ما يبلغ ثلث دية الجاني) أي، وإن لم
~~يبلغ ثلث دية المجني عليه الذي هو الحر المسلم وقوله وما لم يبلغ إلخ ms4939 هذا
~~مفهوم الشرط الذي قبله وصرح به؛ لأنه لا يعلم عند عدم التصريح به هل هو أي
~~الذي لم يبلغ الثلث حال عليه عليهم، أو ينجم عليه فقط فدفع احتمال ذلك
~~بالتصريح بالمفهوم وحكمه.
# (قوله: أي كدية عمد) هذا شامل للمثلثة، والمربعة؛ لأن التغليظ سواء كان
~~بالتربيع، أو التثليث خاص بالعمد دون الخطإ؛ لأن ديته دائما مخمسة وحينئذ
~~فقول المصنف ودية غلظت أراد بها المغلظة بالتثليث، فهو من عطف الخاص على
~~العام، والتغليظ بالتثليث إنما يكون في قتل الأب لولده، أو جرحه له من غير
~~قصد لإزهاق روحه كما مر (قوله: صار كالخطإ) أي في كون الدية على العاقلة
~~(قوله: وشمل) أي قوله كدية العمد وقوله جرح عمد أي دية جرح عمد لا قصاص فيه
~~لكونه من المتالف وقوله وقتل أي وشمل أيضا دية قتل لا قصاص فيه (قوله:
~~كالجائفة، والمأمومة) أي، والدامغة، وكذا كسر الفخذ وعظم الصدر إذا بلغت
~~الحكومة فيهما الثلث (قوله، فالاستثناء من قوله كعمد) أي لما علمت من شموله
~~لما ذكر
# قوله: (أي العاقلة) أي التي تحمل الدية وتنجم عليها وأشار الشارح بقوله
~~عدة أمور إلى أن خبر المبتدإ محذوف وأن قوله العصبة بدل من ذلك الخبر وفي
~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي العصبة وأهل الديوان إلخ، والمحوج لذلك صحة
~~الإخبار؛ لأن العاقلة ليست هي العصبة فقط بل العصبة ومن عطف عليها (قوله
~~وبدئ بالديوان إلخ) نحوه لابن الحاجب وابن شاس، وهو لمالك في الموازية،
~~والعتبية وقال اللخمي، والقول بأن الدية تكون على أهل الديوان ضعيف،
~~والمعتمد أنهم ليسوا من العاقلة، وإنما يراعى عصبة القاتل كانوا أهل ديوان،
~~أو لا كما هو مذهب المدونة انظر بن (قوله: إذ الديوان اسم إلخ) أي، وإنما
~~قدرنا أهل؛ لأن الديوان اسم إلخ أي ولا معنى للبداءة به في حمل الدية (قوله
~~اسم للدفتر الذي يضبط فيه أسماء)
# PageV04P282
# الجند وعددهم وعطاؤهم (إن أعطوا) هذا شرط في التبدئة
~~لا في كونهم عاقلة؛ لأنهم عاقلة مطلقا يعني أنه يبدأ ms4940 بالدية بأهل الديوان
~~حيث كان الجاني من الجند ولو كانوا من قبائل شتى ومحل التبدئة بهم إذا
~~كانوا يعطون أرزاقهم المعينة لهم في الدفتر من المعلوفات والجامكيات (ثم)
~~إن لم يكن ديوان، أو كان وليس الجاني منهم، أو منهم ولم يعطوا بدئ (بها) أي
~~بالعصبة (الأقرب، فالأقرب) من العصبة (ثم) إن لم يكن للجاني عصبة ولا أهل
~~ديوان قدم (الموالي الأعلون) على الترتيب الآتي في الولاء (ثم) إن لم
~~يكونوا قدم الموالي (الأسفلون) على بيت المال (ثم بيت المال إن كان الجاني
~~مسلما) ؛ لأن بيت المال لا يعقل عن كافر، وهل على الجاني بقدر قوته معه، أو
~~لا محل نظر، وإلا ظهر الأول فإن لم يكن بيت مال، أو تعذر الوصول إليه فعلى
~~الجاني في ماله، والحق أن هذا الشرط راجع لجميع ما قبله بدليل قوله (وإلا)
~~يكن الجاني مسلما بل كافرا (فالذمي) يعقل عنه (ذوو دينه) الذين معه في بلده
~~النصارى عن النصراني واليهود عن اليهودي ولا يعقل نصراني عن يهودي ولا
~~عكسه، والمراد بذي دينه من يحمل معه الجزية أن لو ضربت عليه، وإن لم يكونوا
~~من أقاربه فيشمل المرأة إذا جنت وأما العبد الكافر إذا أعتقه مسلم فالذي
~~يعقل عنه إذا جنى بيت المال؛ لأنه الذي يرثه لا من أعتقه؛ لأنه لا يرثه كما
~~في المدونة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الجند وعددهم وعطاؤهم) أي فينزل ضبط عددهم وعطائهم بدفتر منزلة النسب لما
~~جبلوا عليه من التعاون، والتناصر واعلم أن البلد إذا كان جندها طوائف كل
~~طائفة مكتوب عددها وعطاؤها بدفتر هل يكون جند تلك البلد كلهم أهل ديوان، أو
~~كل طائفة منهم أهل ديوان فذهب بعضهم للأول قائلا المراد بأهل الديوان أهل
~~ديوان إقليم واستظهر غيره الثاني فجند مصر أهل ديوان واحد، وإن كانوا طوائف
~~سبعة عرب وإنكشارية إلخ فعلى الأول تعقل الطوائف السبعة عمن جنى من أي
~~طائفة وعلى الثاني لا يعقل عن الجاني إلا طائفته اه تقرير شيخنا (قوله:
~~لأنهم عاقلة مطلقا) أي سواء ms4941 أعطوا، أو لم يعطوا فعلى فرض أنهم لم يعطوا
~~يعقلون ولكن تعينهم عصبة الجاني ولا يبدءون عليهم هذا كلامه وفيه نظر بل
~~الحق أن الإعطاء شرط في كون أهل الديوان عاقلة يؤدي بعضهم عن بعض كما قرر
~~به ابن مرزوق والشارح بهرام، وهو صريح التوضيح ونص ابن شاس في الجواهر فإن
~~لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه انظر بن.
# (تنبيه) :
# إذا لم يكن في أهل الديوان من يحمل لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة بناء على
~~أن أقل العاقلة سبعمائة، أو على الألف بناء على مقابله ضم إليهم عصبة
~~الجاني الذين ليسوا معه في الديوان هذا هو الصواب المنقول في المذهب لا
~~عصبة أهل الديوان كما، فهمه عج من كلام ابن الحاجب انظر بن (قوله: ثم بها
~~الأقرب، فالأقرب) يعني أن الجاني إذا لم يكن من أهل ديوان فعصبته يعقلون
~~عنه ويبدأ بالعشيرة، وهم الإخوة، ثم بالفصيلة، ثم بالفخذ، ثم بالبطن، ثم
~~بالعمارة، ثم بالقبيلة، ثم بالشعب، ثم أقرب القبائل قاله ابن الحاجب، وهو
~~مراد المصنف بقوله الأقرب، فالأقرب.
# واعلم أن أسماء طبقات قبائل العرب ستة الشعب بالفتح، ثم القبيلة، ثم
~~العمارة بالفتح، والكسر، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الفصيلة وزاد بعضهم
~~بالعشيرة ويتضح ذلك بذكر نسبه - صلى الله عليه وسلم -، فهو سيدنا محمد بن
~~عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب
~~بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن
~~إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان فأولاد الجد الرابع عشر كخزيمة شعب
~~وأولاد الجد الثالث عشر مثل كنانة قبيلة وأولاد الجد الثاني عشر مثل النضر
~~الملقب بقريش عمارة وأولاد الجد الرابع مثل قصي بطن وأولاد أبي الجد كهاشم
~~يقال لهم فخذ وأولاد العم كأولاد العباس فصيلة، والإخوة يقال لهم عشيرة
~~(قوله الأعلون) أي، وهم المعتقون بكسر التاء ولا يدخل فيهم المرأة المباشرة
~~للعتق (قوله الأسفلون) أي ولا يدخل ms4942 فيهم المرأة العتيقة أخذا من كلام
~~المصنف الآتي (قوله بقدر قوته) الأولى بقدر ما ينوبه أن لو كان هناك عاقلة
~~سبعمائة اه بن وقوله أي أو لا شيء على الجاني، والدية كلها تؤخذ من بيت
~~المال (قوله فعلى الجاني في ماله) أي وتنجم عليه على الظاهر؛ لأن الكلام في
~~القتل الخطأ، فهو في هذه الحالة قائم مقام العاقلة اه شيخنا (قوله راجع
~~لجميع ما قبله) أي كما قال المواق لا أنه شرط في بيت المال فقط كما قال ابن
~~مرزوق حيث قال، وإلا بأن كان الجاني كافرا، والفرض أنه لا عصبة له ولا
~~ديوان ولا موالي فأهل دينه يعقلون عنه وعليه، فالذمي كالمسلم في أن عاقلته
~~أهل ديوانه وعصبته إن وجد له ذلك، ثم الموالي الأعلون، ثم الأسفلون فإن لم
~~يكن له أحد ممن ذكر فأهل دينه كما أن المسلم إذا لم يكن له أحد ممن ذكر
~~يعقل عنه بيت المال (قوله بل كافرا) أي كان المجني عليه مسلما، أو كافرا
~~(قوله ذوو دينه) أي سواء كانوا عصبة أم لا أهل ديوان أم لا فلا يفصل في
~~الذمي تفصيل المسلم، وهذا ما قرر به المواق.
# (قوله الذي معه في بلده) أي لعلة التناصر (قوله ولا يعقل نصراني عن
~~يهودي. . . إلخ) أي لعدم التناصر، وإن كان الكفر كله ملة واحدة من حيث
~~القصاص (قوله فيشمل المرأة إذا جنت) أي فيشمل الجاني المذكور المرأة
~~الكافرة إذا جنت فإنها يعقل عنها أهل دينها
# PageV04P283
# ولا أهل دينه فإن لم يكتف بأهل بلده ضم إليهم أقرب
~~القرى إليهم، وهكذا حتى ما يحصل فيه الكفاية من تمام العدد الآتي بيانه كما
~~أشار له بقوله (و) إذا قصر ما في بلد الجاني عن الكفاية (ضم ككور مصر)
~~الكور بضم الكاف وفتح الواو جمع كورة بضم الكاف وسكون الواو، وهي المدينة
~~أي البلد التي يسكنها الناس، والأولى أن يحمل كلامه على ما يعم الذمي وغيره
~~ولا يقصر على الأول أما الذمي فقد علمت المراد منه وأما المسلم ms4943 فمعناه أنه
~~يبدأ بأهل الديوان من أهل بلده إن كان الجاني من الجند فإن كان فيهم
~~الكفاية فظاهر، وإلا كمل العدد من أقرب بلد فيها أهل الديوان، وهكذا فإذا
~~كان الجاني من أهل القاهرة ولم يكن في أهل ديوانه كفاية كمل من أهل بولاق
~~فإن لم يكن فيهم كفاية كمل من أقرب البلاد إليها مما فيها ديوان لا مطلق
~~بلد ولو كان الجاني من أهل منفلوط بدئ بأهل ديوانهم وكمل من أهل أسيوط،
~~وهكذا، وكذا يقال في العصبة، والموالي وقوله ككور مصر أي كور مصر ونحوها من
~~الأقاليم فمصر إقليم وفيها كور الشام إقليم آخر وفيه كور، والحجاز إقليم
~~وفيه كور ولا يضم أهل إقليم لأهل إقليم آخر كما يأتي في قوله ولا دخول
~~لبدوي مع حضري ولا شامي مع مصري (والصلحي) يؤدي عنه (أهل صلحه) من أهل دينه
~~ولا يعتبر فيهم ديوان ولا عصبة ولا موالي ولا بيت مال إن كان لهم ذلك على
~~الراجح ما داموا كفارا كالذمي (وضرب على كل) ممن لزمته الدية من أهل ديوان
~~وعصبة وموالي وذمي وصلحي (ما لا يضر) به بل على قدر طاقته؛ لأنها مواساة
~~وطريقها عدم التكلف، فهذا راجع لجميع ما تقدم (وعقل عن صبي ومجنون وامرأة
~~وفقير وغارم) إذا جنوا، والغارم أخص من الفقير (ولا يعقلون) عن غيرهم ولا
~~عن أنفسهم كما هو ظاهر النقل، لكن قوله ولا يعقلون بالنسبة للمرأة مستغنى
~~عنه بقوله، وهي العصبة؛ إذ تخرج منه المرأة وجوابه أنه ذكره بالنسبة إلى
~~الموالي فإنها تشمل الإناث (والمعتبر) في الصبا، والجنون وضدهما، والعسر،
~~واليسر، والغيبة، والحضور (وقت الضرب) أي التوزيع على العاقلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذين يحملون معها الجزية على فرض لو ضربت عليها، وإن كانت المرأة لا
~~تؤدي الجزية.
# (قوله: ولا أهل دينه) خلافا لعبق (قوله: فإن لم يكتف بأهل بلده) أي من
~~أهل دينه وذلك لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة
~~سبعمائة، أو عما زاد عن الألف بناء على أن أقلها ms4944 ما زاد على الألف (قوله:
~~ضم إليهم أقرب القرى إليهم) أي ضم إليهم أهل دينه من أقرب القرى إليهم
~~(قوله: من تمام العدد الآتي بيانه) أي، وهو السبعمائة، أو الزيادة على
~~الألف (قوله: بضم الكاف وسكون الواو) أي لقوله الخلاصة
# وفعل جمعا لفعلة عرف
# وأما قول عج أنه جمع كورة بفتح الكاف فتحريف (قوله: البلد التي يسكنها
~~الناس) أي وعلى هذا، فالمراد بكور مصر هنا البلاد التي تحت عملها، وكذا
~~المراد بكور الشام (قوله: أن يحمل كلامه) أي قوله وضم ككور مصر (قوله: فقد
~~علمت المراد منه) أي، وهو أن من في بلد الذمي من أهل دينه؛ إذا لم يوفوا
~~بعدد العاقلة فإنه يضم إليهم ما في أقرب البلاد إليهم من أهل دينهم، وهكذا
~~حتى يحصل تمام عددها.
# (قوله: فإن كان فيهم الكفاية) أي بعدد العاقلة (قوله من أهل بولاق) أي من
~~أهل ديوان بولاق، وكذا قوله كمل من أقرب البلاد إليها أي من أهل ديوان أقرب
~~البلاد إليها (قوله: وكذا يقال في العصبة) أي أنه إذا كان الجاني ليس من
~~أهل ديوان فإنه يعقل عنه عصبته ويبدأ بعصبته من أهل بلده فإن لم يكن فيهم
~~كفاية كمل العدد من العصبة التي بأقرب البلاد إليه، وهكذا حتى يتم العدد
~~وقوله، والموالي أي فإذا كان الجاني لا ديوان له ولا عصبة فالذي يعقل عنه
~~مواليه ويبدأ بالموالي الذين في بلده فإن لم يكن فيهم كفاية كمل العدد من
~~مواليه الذين بأقرب البلاد إليه، وهكذا حتى يتم العدد (قوله: أهل صلحه) أي
~~سواء كانوا عصبة له، أو لا كانوا أهل ديوانه أم لا كانوا مواليه أم لا.
# (قوله: ولا بيت مال) يعني لنفس الصلحي كما هو سياقه؛ لأن بيت مال
~~المسلمين لا يعقل عن كافر وقوله إن كان لهم أي لأهل صلحه ذلك أي بيت مال
~~(قوله: كالذمي) أي كما أن الذمي يعقل عنه أهل دينه ولا يعتبر فيهم كونهم
~~عصبة ولا أهل ديوان ولا موالي ولا يعقل عنهم بيت مالهم إن ms4945 كان لهم ذلك كما
~~مر (قوله: وذمي وصلحي) أي تحاكم كل إلينا (قوله وامرأة) أي، وكذلك خنثى
~~مشكل، وإنما لم يجروه على إرثه فيغرم نصف ما يطيق؛ لأن شأنه أنه لا ينصر
~~كالمرأة.
# (قوله أخص من الفقير) اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر على غير قوته،
~~والغارم من عليه الدين بقدر ما في يديه، أو يفضل بعد القضاء ما يكون به من
~~عداد الفقراء فإن بقي بعد القضاء ما لا يعد به فقيرا، فهذا يعقل عن غيره اه
~~بن وعلى هذا، فالغارم أعم من الفقير لا أخص منه تأمل (قوله: ولا عن أنفسهم)
~~أي خلافا لما في عبق تبعا للشيخ أحمد الزرقاني من أن كل واحد منهم يعقل عن
~~نفسه أن كل واحد من العاقلة في الغرم لمباشرته للإتلاف ولا مستند له في ذلك
~~قال طفى (قوله: والمعتبر وقت الضرب) المعتبر مبتدأ ونائب الفاعل ضمير عائد
~~على أل ووقت الضرب بالرفع خبره وفي الكلام حذف مضاف أي، والوصف المعتبر وصف
~~وقت الضرب أي الوصف الموجود وقت الضرب (قوله وضدهما) أي البلوغ، والعقل
~~(قوله: أي التوزيع على العاقلة) أي فمتى كان وقت توزيعها صبيا
# PageV04P284
# (لا إن قدم غائب) غيبة انقطاع وقت الضرب ولا إن بلغ
~~صبي، أو عقل مجنون، أو تحرر عبد، أو اتضحت ذكورة خنثى مشكل بعد الضرب فلا
~~شيء عليه (ولا يسقط) ما ضرب على واحد منهم بقدر حاله (لعسره، أو موته) بعد
~~ضربها عليه ولا لجنونه ولا لغيبته رافضا سكنى بلده بعد الضرب (ولا دخول
~~لبدوي) من عصبة الجاني (مع حضري) من عصبته ولا عكسه لعدم التناصر بينهما
~~(ولا شامي) مثلا (مع مصري) مثلا من العصبة، أو أهل الديوان (مطلقا) اتحد
~~جنس المأخوذ عند كل أم لا اشتدت القرابة كابن وأب أم لا بل الدية على أهل
~~قطره الدية (الكاملة) لذكر، أو أنثى مسلم، أو كافر تنجم (في ثلاث سنين تحل
~~بأواخرها) أي يحل كل نجم منها، وهو الثلث بآخر سنته، أولها (من يوم الحكم)
~~لا ms4946 من يوم القتل على المشهور (والثلث) كدية الجائفة، والمأمومة (والثلثان)
~~كجائفتين، أو جائفة مع مأمومة (بالنسبة) للدية الكاملة، فالثلث في سنة،
~~والثلثان في سنتين (ونجم في النصف) كيد، أو عين (و) في (الثلاثة الأرباع
~~بالتثليث، ثم) يجعل (للزائد سنة) ففي النصف يجعل للثلث سنة وللسدس الباقي
~~سنة أخرى وفي الثلاثة الأرباع لكل ثلث سنة ونصف السدس الباقي في سنة ثالثة
~~فتصير هذه كالكاملة وما ذكره في الفرعين ضعيف، والراجح أن النصف ينجم في
~~سنتين لكل سنة ربع، والثلاثة الأرباع في ثلاث سنين لكل سنة ربع (وحكم ما
~~وجب على عواقل) متعددة (بجناية واحدة) كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا
~~خطأ كحملهم صخرة فسقطت عليه (كحكم) العاقلة (الواحدة) فينجم ما ينوب كل
~~عاقلة، وإن كان دون الثلث في ثلاث سنين تحل بأواخرها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو مجنونا، أو غارما، أو غائبا غيبة انقطاع فلا شيء عليه ولو بلغ الصبي
~~بعد ضربها، أو عقل المجنون، أو استغنى الفقير بعد ضربها، أو قدم الغائب
~~غيبة انقطاع بعد ضربها وقبل قبضها فلا يجعل عليه شيء، وإن كان وقت ضربها
~~بالغا عاقلا موسرا حاضرا ضرب عليه ولا يسقط عنه ما ضرب عليه بطرو عسر، أو
~~جنون، أو موت، أو سفر (قوله: لا إن قدم غائب غيبة انقطاع وقت الضرب) أي فلا
~~تضرب عليه؛ لأنه صار بالغيبة المذكورة كأهل إقليم آخر واحترز بغيبة
~~الانقطاع من غائب لحج، أو غزو، أو فرارا منها وقت الضرب فإنه إذا قدم يجعل
~~عليه ما يخصه، وهذا التفصيل في العاقلة وأما الجاني فانتقاله غير معتبر
~~فتضرب عليه مطلقا، والحاصل أن الجاني تضرب عليه مطلقا سواء انتقل من البلد
~~قبل ضربها، أو بعده سواء كان انتقاله بقصد الفرار منها، أو لرفض سكنى بلده
~~التي انتقل منها وأما انتقال أحد من العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط
~~عنه ما ضرب عليه سواء كان فارا، أو رافضا سكنى بلده، وإن كان قبل ضربها
~~ضربت عليه إن كان فارا، أو كان ms4947 انتقاله لحاجة كحج، أو غزو لا إن كان رافضا
~~سكنى البلد المنتقل منها (قوله: لعسره) أي لطارئ بعد الضرب وحينئذ فينتظر
~~ويحبس لثبوت عسره لأجل الإنظار وقوله، أو موته أي الطارئ بعد الضرب وتحل
~~عليه بموته، أو فلسه.
# (قوله: ولا شامي مع مصري) أي ولا دخول لشامي من عصبة الجاني مع مصري من
~~عصبته أيضا ولا عكسه؛ لأن العلة في توزيعها على العاقلة التناصر، والشامي
~~لا ينصر من في مصر وعكسه فلو كانت إقامة الجاني في أحد القطرين أكثر، أو
~~مساوية فينظر لمحل جنايته كما هو ظاهر المصنف، ثم إن قول المصنف ولا دخول
~~لبدوي إلخ كالتقييد لقوله ثم بها الأقرب، فالأقرب أي ممن هو مقيم معهم في
~~الحاضرة، أو البادية، أو في قطر (قوله: الكاملة في ثلاث سنين) هذه الجملة
~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر نشأ من قوله ونجمت دية الخطإ على
~~العاقلة، والجاني فكأنه قيل في كم من الزمن تنجم وجملة تحل بأواخرها صفة
~~أولى لثلاث سنين وقوله من يوم الحكم صفة ثانية (قوله: لذكر، أو أنثى مسلم،
~~أو كافر) أي سواء كانت لنفس، أو طرف كقطع يدين، أو قلع عينين، أو ذهاب عقل
~~خطأ (قوله: أولها) أي السنين الثلاثة (قوله: من يوم الحكم) أي بتنجيمها
~~(قوله: والثلث) أي وينجم الثلث (قوله، فالثلث في سنة) أي، فالثلث ينجم في
~~سنة (قوله: وفي الثلاثة الأرباع) أي كيد وخمسة أسنان (قوله: بالتثليث) أي
~~باعتبار التثليث في الكاملة بأن يجعل للثلث سنة كاملة (قوله وللسدس الباقي
~~سنة أخرى) أي فيكون حكم النصف حكم الثلثين (قوله: والراجح إلخ) هذا القول
~~هو ظاهر المدونة وانظر إذا زاد النصف نصف عشر كدية عين وسن، أو زادت
~~الثلاثة الأرباع عشرا كدية يد وخمسة أسنان وأصبع هل يكون لذلك الزائد سنة
~~على هذا القول، أو بالاجتهاد، وهو الظاهر كما في عج (قوله: كحكم العاقلة
~~الواحدة) أي كحكم ما وجب على العاقلة الواحدة من حيث التنجيم في ثلاث سنين
~~(قوله: ما ينوب كل عاقلة) أي من ms4948 دية ذلك المقتول (قوله: وإن كان دون الثلث)
~~أي ولو اختلفت دياتهم التي يؤدونها بأن كانت إحدى العواقل من أهل الإبل،
~~والأخرى من أهل الورق، وهذا كالمخصص لما مر من أن العاقلة لا تحمل ما دون
~~الثلث ومن أن الدية لا تكون من صنفين كذهب، وإبل، أو ورق فإن هنا تدفع كل
~~عاقلة القدر الذي لزمها ولو أقل من الثلث من نوع ما عندها
# PageV04P285
# (كتعدد الجنايات عليها) أي على العاقلة الواحدة كما
~~لو قتل رجل ثلاثة رجال فعليه وعلى عاقلته ثلاث ديات تنجم في ثلاث سنين (وهل
~~حدها) أي حد العاقلة أي أقل حدها الذي لا ينقص عنه (سبعمائة، أو) أقل حدها
~~(الزائد على الألف) زيادة بينة كعشرين رجلا (قولان) فعلى الأول لو وجد أقل
~~من السبعمائة ولو كان فيهم كفاية كمل من غيرهم بمعنى أنهم يغرمون ما ينوبهم
~~على تقدير وجود العدد المعتبر، ثم يكمل العدد من غيرهم فإذا كان العصبة
~~ستمائة يكمل من الموالي الأعلون ما يفي بالسبعمائة فإن لم يوجد الموالي
~~الأعلون، أو وجد ما لا يكمل السبعمائة كمل من الموالي الأسفلين فإن لم يوجد
~~ما يفي بذلك كمل من بيت المال ولو كان الإخوة فيهم العدد المذكور لم ينتقل
~~للأعمام وأولادهم، وإلا انتقل للتكميل منهم على الترتيب المعلوم أي الأقرب،
~~فالأقرب فإذا كمل لم ينتقل لغيرهم وليس المراد بحدها أنه لا يزاد على ذلك
~~لظهور أن العصبة المتساوية، أو أهل الديوان إذا كانوا ألوفا يلزم كل واحد
~~ما ينوبه، وكذا يقال على القول الثاني، فالحاصل أن حد العاقلة الذي لا يضم
~~من بعده له إن وجد هل هو سبعمائة، أو ما زاد على الألف زيادة بينة بحيث لو
~~وجد الأقل في البلد انتقل للتكميل من غيرهم على الترتيب المتقدم ولا ينتقل
~~للأبعد بعد التكميل ممن هو دونه قولان فإذا لم يوجد غير الجاني لزمه ما
~~ينوبه على تقدير وجود العدد ولزم بيت المال الباقي فإن لم يكن بيت مال لزم
~~الجاني الجميع في ماله كما ms4949 تقدم
# ، ثم انتقل يتكلم على حكم كفارة القتل خطأ، وإنها واجبة ومرتبة كما في
~~الآية الكريمة فقال (وعلى القاتل الحر) لا العبد لعدم صحة عتقه (المسلم) لا
~~الكافر؛ لأنه ليس من أهل القرب (وإن) كان (صبيا، أو مجنونا) ؛ لأن الكفارة
~~من خطاب الوضع كعوض المتلفات (أو) كان القاتل (شريكا) لصبي، أو مجنون، أو
~~غيرهما فعلى كل كفارة كاملة ولو كثر الشركاء (إذا قتل مثله) خرج المرتد فلا
~~كفارة على قاتله (معصوما) خرج الزنديق، والزاني المحصن فلا كفارة على
~~قاتلهما (خطأ) لا عمدا عفي عنه فلا تجب بل تندب كما يأتي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: كتعدد الجنايات) هذا مشبه بقوله وحكم ما وجب إلخ.
# وحاصله أنه شبه الجنايات المتعددة الواجب عقلها على عاقلة بالجناية
~~الواحدة الواجب عقلها على عواقل في أن كلا ينجم عقله في ثلاث سنين بجامع أن
~~المتعدد كالمتحد في كل.
# (قوله: كتعدد الجنايات عليها) أي الواجب عقلها عليها (قوله: تنجم في ثلاث
~~سنين) أي تنجم تلك الديات الثلاث في ثلاث سنين (قوله أي أقل حدها) أي الذي
~~يمنع من ضم من بعدهم إليهم بعد بلوغهم له فإذا وجد هذا العدد في أهل
~~الديوان فلا يضم إليهم عصبة الجاني، وإن لم يبلغ أهل الديوان ذلك العدد ضم
~~إليهم العصبة فإن لم يكن الجاني من أهل ديوان وقلنا أن العصبة يعقلون عنه
~~فإذا وجد هذا العدد في العشيرة فلا يضم إليهم الفصيلة، وإلا ضمت إليهم فإن
~~لم يكمل العدد بذلك ضم إليهم الفخذ، وهكذا وليس المراد أن هذا العدد حد لمن
~~يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لم يضرب عليهم، وإذا زادوا عليه فلا يضرب
~~على الزائد (قوله: أو الزائد على ألف) أي مع زيادة عشرين عليه كما قال ابن
~~مرزوق، أو مع زيادة أربعة كما قال عج.
# (قوله: قولان) سكت المصنف عن القول بأن لا حد لها وظاهر ابن عرفة أنه
~~المذهب؛ لأنه صدر به. ونصه روى الباجي لا حد لمن تقسم عليه الدية من
~~العاقلة، وإنما ms4950 ذلك بالاجتهاد وقال سحنون سبعمائة رجل ابن عات المشهور عن
~~سحنون إذا كانت العاقلة ألفا، فهم قليل فيضم إليهم أقرب القبائل إليهم اه
~~بن
# (قوله: لعدم صحة عتقه) أي؛ لأنه لا ولاء له، وهذا التعليل قاصر على عدم
~~تكفيره بالعتق ولا مانع من تكفيره بالصوم كالظهار وفي كلام ابن عبد السلام
~~ما يفيد أنه يكفر بالصوم كالظهار انظر بن (قوله؛ لأن الكفارة) أي؛ لأن
~~الخطاب بالكفارة إلخ (قوله: من خطاب الوضع) أي جعل الشيء سببا، فالشارع جعل
~~القتل خطأ سببها ولو من صبي، أو مجنون، والوجوب على الولي واعترضه في
~~التوضيح بأن جعل الصوم أحد قسميها يقتضي أنها من باب خطاب التكاليف لاشتراط
~~التكليف في الصوم إلا أن يقال إنها من خطاب الوضع بالنسبة للقسم المالي
~~فيعتق عنه وليه فإن عجز أخر الصوم لبلوغه انظر بن (قوله: كعوض المتلفات)
~~أي؛ لأنها كعوض المتلفات لكونها عوضا عن النفس (قوله: أو كان القاتل شريكا
~~لصبي إلخ) بل لو كان القاتل صبيين، أو مجنونين لوجب على كل منهما كفارة
~~كاملة.
# (قوله: فعلى كل كفارة كاملة) أي؛ لأنها لا تتبعض (قوله إذا قتل مثله) لا
~~حاجة للجمع بين قاتل وقتل فكان الأولى أن يقول وعلى الحر إذا قتل، أو وعلى
~~القاتل الحر لمثله ويكون لمثله معمولا للقاتل (قوله: خرج المرتد) أي؛ لأن
~~المراد بقوله مثله أي في الحرية، والإسلام فقوله خرج المرتد أي، وكذلك
~~العبد (قوله: خطأ) من ذلك كما في ح لو انتبهت المرأة فوجدت ولدها ميتا
~~فيلزمها الكفارة وديته على عاقلتها؛ لأنها انقلبت عليه، وهي نائمة، ثم ذكر
~~ما يفيد أنهما إذا انتبها فوجداه ميتا بينهما كان هدرا (قوله لا عمدا عفي
~~عنه) إنما لم تجب الكفارة في العمد ووجبت في الخطإ مع أن مقتضى الظاهر
~~العكس؛ لأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة لجنايته؛ لأنها أعظم من أن
~~تكفر كما قالوا في اليمين الغموس أيضا فقد، أوجبوا عليه ضرب مائة وحبس سنة
~~اه بن
# PageV04P286
# (عتق رقبة) مؤمنة مسلمة (ولعجزها) أي ms4951 وعند العجز عنها
~~(شهران) أي صوم شهرين متتابعين (كالظهار) أي يشترط في الرقبة وصوم الشهرين
~~هنا ما يشترط فيهما في كفارة الظهار (لا صائلا) أي لا كفارة على من قتل
~~صائلا عليه بحيث لا يندفع عنه إلا بالقتل، وإنما نص عليه، وإن خرج بقوله
~~معصوما خطأ لئلا يتوهم فيه الكفارة لعدم القصاص فيه كالخطإ (و) لا (قاتل
~~نفسه) خطأ وأولى عمدا لعدم الخطاب بموته (كديته) أي من ذكر من الصائل وقاتل
~~نفسه فتسقط، والأظهر رجوع الضمير لقاتل نفسه خطأ أي فلا دية على عاقلته
~~لورثته؛ لأنه المتوهم (وندبت) الكفارة للحر المسلم (في) قتل (جنين ورقيق)
~~لغيره (وعمد) لم يقتل به لعفو، أو لعدم مكافأة (وعبد) لنفسه فلا تكرار وفي
~~بعض النسخ بدل عبد ذمي أي عمدا، أو خطأ وعليها فيعمم في قوله ورقيق، وهذه
~~النسخة أحسن (وعليه) أي على القاتل عمدا البالغ إذا لم يقتل لعفو، أو
~~لزيادة حرية، أو إسلام (مطلقا) كان القاتل حرا، أو رقيقا مسلما، أو كافرا
~~ذكرا، أو أنثى (جلد مائة وحبس سنة) ، (وإن) كان قتله العمد ملتبسا (بقتل
~~مجوسي، أو) قتل (عبده) وتقدم أن الجارح عمدا يؤدب ولو اقتص منه (أو نكول
~~المدعي) بالجر عطف على قتل أي، وإن كان القتل العمد المدعى به ملتبسا بنكول
~~المدعي عن أيمان القسامة التي توجهت عليه (على ذي اللوث) متعلق بالمدعى
~~(وحلفه) الواو بمعنى مع أي مع حلف ذي اللوث، وهو المدعى عليه وأولى مع
~~نكوله، وإنما خص حلفه بالذكر لكونه داخلا تحت المبالغة وأما إن نكل فلا
~~يتوهم عدم هذا الحكم الذي هو الجلد، والحبس يعني إن قام له لوث من أولياء
~~المقتول على شخص فادعى به عليه فطلب من المدعي أيمان القسامة فنكل وردها
~~على المدعى عليه فحلفها وأولى إن لم يحلفها فإن المدعى عليه يجلد مائة
~~ويحبس سنة نظرا للوث (والقسامة) التي توجب القصاص في العمد، والدية في
~~الخطأ (سببها قتل الحر المسلم) وإن غير بالغ بجرح، أو ضرب، أو سم، أو نحو
~~ذلك لا ms4952 الرقيق، والكافر (في محل اللوث) بفتح اللام وسكون الواو، وهو الأمر
~~الذي ينشأ عنه غلبة الظن بوقوع المدعى به ويسمى اللطخ وفي الحقيقة سببها
~~نفس اللوث أي الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بأنه قتل، وإضافة محل اللوث
~~للبيان وفي بمعنى لام العلة أي لقيام اللوث وذكر للوث الذي تسبب عنه
~~القسامة خمسة أمثلة، أولها قوله (كأن يقول) شخص (بالغ) عاقل، وإن أنثى لا
~~صبي، وإن مراهقا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: عتق رقبة) مبتدأ خبره على القاتل.
# (قوله: كالظهار) أي حالة كون الرقبة، والشهرين كالظهار أي حالة كون
~~حالهما هنا كحالهما في الظهار (قوله ما يشترط فيهما في كفارة الظهار) أي من
~~إسلام الرقبة وسلامتها من العيوب وخلوها عن شوائب الحرية وتتابع الصوم إلى
~~آخر ما ذكر في الظهار (قوله: لا صائلا) عطف على معصوما أي لا تجب الكفارة
~~على من قتل صائلا عليه أي قاصدا الوثوب عليه ولو لأخذ ماله (قوله: ولا قاتل
~~نفسه) أي لا تجب الكفارة على قاتل نفسه بحيث تخرج الكفارة من تركته (قوله:
~~لعدم الخطاب) أي بها بسبب موته (قوله: كديته) أي كما تجب ديته (قوله فلا
~~دية على عاقلته) أي؛ لأنه لا يؤدي عقل نفسه فكذا غيره لا يعقل عنه (قوله:
~~لأنه المتوهم) أي بخلاف الصائل وقاتل نفسه عمدا فإن كلا منهما مقتول عمدا
~~ولا دية في العمد (قوله: ورقيق) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله
~~رقيقا مملوكا لغيره وفي قتله لشخص عمدا (قوله: لم يقتل به) أي وأما إذا قتل
~~به فلا كفارة.
# (قوله: ذمي) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله ذميا (قوله: فيعم في
~~قوله ورقيق) أي بحيث يقال تندب الكفارة للحر في المسلم في قتله رقيقا سواء
~~كان مملوكا لغيره، أو مملوكا له.
# (قوله: أحسن) أي لإفادتها حكما زائدا على النسخة الأولى، وهو ندب الكفارة
~~في قتل الذمي (قوله: جلد مائة وحبس سنة) أي من غير تغريب كما في الزنا
~~واختلف في المقدم منهما فقيل الجلد وقيل ms4953 الحبس ولم يشطروها بالرق؛ لأنها
~~عقوبة، والرق، والحر فيها سواء اه بن (قوله: أن الجارح عمدا يؤدب) أي، وإن
~~اقتص منه، أو أخذت منه الدية في المتالف (قوله: على ذي اللوث) أي على
~~القاتل الذي قام عليه اللوث بأن شهد عليه بالقتل واحد مثلا (قوله: لكونه
~~داخلا تحت المبالغة) أي لكونه من المبالغ عليه، والمبالغ عليه إنما يكون
~~متوهما، والمدعى عليه إذا حلف ربما يتوهم عدم ضربه وعدم حبسه وأما إذا نكل
~~فلا يتوهم فيه عدم ذلك بل يجزم فيه بالحكم المذكور.
# (قوله وأولى إن لم يحلفها) سيأتي للمصنف أن المدعى عليه بالقتل إذا ردت
~~عليه أيمان القسامة ولم يحلفها لا يقتل بل يحبس حتى يحلفها (قوله: والقسامة
~~سببها قتل الحر إلخ) من إضافة المصدر لمفعوله أي سببها أن يقتل القاتل الحر
~~المسلم فلا قسامة في جرح ولا في قتل عبد ولا كافر (قوله: بجرح) أي لا خصوص
~~جز الرقبة (قوله: وهو الأمر الذي ينشأ عنه إلخ) هذا التعريف في التوضيح
~~واعترض بأنه غير مانع لصدقة بالبينة وقد يجاب بأن قرينة السياق تخرجها؛ إذ
~~لا تحتاج لأيمان معها، فالمراد غير البينة على أن مذهب المتقدمين جواز
~~التعريف بالأعم (قوله: وفي بمعنى لام العلة) فيه نظر؛ لأن الذي يقتل لقيام
~~اللوث القاتل وكلامنا في قتل المقتول، فالأولى جعل في بمعنى مع أي سببها
~~قتل الحر المسلم المصاحب للوث أي الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بصدق
~~المدعي بالقتل.
# (قوله خمسة أمثلة) أولها قول المدمى البالغ العاقل الحر المسلم دمي عند
~~فلان مع وجود الجرح، أو أثر الضرب ومثله
# PageV04P287
# وإن وجبت فيه القسامة بغير قوله ولا مجنون؛ إذ لا
~~عبرة بقوله شرعا (حر مسلم قتلني فلان) ، أو دمي عند فلان ونحو ذلك (ولو)
~~قال قتلني (خطأ، أو) كان القاتل (مسخوطا) أي فاسقا ادعاه (على ورع) بكسر
~~الراء أي قال قتلني فلان، وهو ورع فإنه يكون لوثا إن شهد على قوله عدلان
~~واستمر على إقراره فإن رجع عن قوله بأن قال بل ms4954 فلان آخر، أو قال ما قتلني
~~بل غيره، أو لا أدري من الذي قتلني بطل اللوث فلا قسامة (أو) ادعى (ولد
~~على، والده أنه) أضجعه و (ذبحه) فيقسمون بذلك ويقتل الوالد (أو زوجة على
~~زوجها) أي قالت قتلني زوجي فيقسمون ويقتل، وإنما يقبل قول البالغ المذكور
~~(إن كان جرح) به ويسمى التدمية الحمراء وأثر الضرب، أو السم منزل منزلة
~~الجرح وأما التدمية البيضاء، فالمشهور عدم قبولها، فالحاصل أن شروط كون
~~قوله المذكور لوثا ثلاثة الجرح ونحوه، والتمادي على إقراره وشهادة عدلين
~~عليه وعطف على قوله ما هو في حيز المبالغة فقال (أو أطلق) في قوله المذكور
~~أي لم يقيده بعمد ولا خطإ (وبينوا) أي، أولياؤه أنه عمد، أو خطأ فلهم
~~القسامة على ما بينوا ولهم القصاص في العمد، والدية في الخطإ (لا خالفوا)
~~معطوف على أطلق أي لا إن قيد وخالفوا بأن قال قتلني فلان عمدا وقالوا بل
~~خطأ، أو العكس فيبطل الدم ولا يصح عطفه على بينوا كما هو ظاهره؛ لأنه يصير
~~التقدير لا أطلق وخالفوا مع أنه لا مخالفة مع الإطلاق (ولا يقبل رجوعهم)
~~بعد المخالفة لقول الميت (ولا إن) أطلق و (قال بعض) منهم قتله (عمدا و) قال
~~آخر (بعض) آخر (لا نعلم) هل قتله عمدا، أو خطأ ولا نعلم من قتله (أو) قالوا
~~كلهم قتله عمدا و (نكلوا) عن القسامة فيبطل الدم في المسألتين أما في
~~الأولى فلأنهم لا يتفقوا على أن وليهم قتل عمدا حتى يستحقوا القود ولا على
~~من قتله فيقسمون عليه وأما في الثانية فللنكول (بخلاف ذي الخطإ) أي بخلاف
~~ما إذا قال بعض خطأ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله قتلني فلان الثاني شهادة عدلين على معاينة الضرب، أو الجرح، أو على
~~إقرار المدمى بأن فلانا ضربه، أو جرحه مع وجود الجرح، أو أثر الضرب الثالث
~~شهادة واحد على معاينة الجرح، أو الضرب الرابع شهادة واحد على معاينة القتل
~~الخامس أن يوجد القتيل وبقربه شخص عليه أثر القتل.
# (قوله: وإن وجبت فيه) ms4955 أي في الصبي أي في قتله وقوله بغير قوله أي كمعاينة
~~شاهد للجرح، أو الضرب، أو القتل (قوله حر مسلم) إنما أتي بذلك مع أنه يغني
~~عنه قوله سببها قتل الحر المسلم؛ لأنه لا يلزمه من كون المقتول حرا مسلما
~~حين القتل أن يكون كذلك حين القول مع أنه لا بد منه وقوله حر أي وأما العبد
~~فلا يقبل قوله؛ لأنه ليس من أهل الشهادة كالصبي، والمجنون، والكافر وأما
~~المسخوط، والمرأة، فهما من أهلها في الجملة فلذا قبل قولهما (قوله: عند
~~فلان) سواء كان فلان هذا حرا، أو عبدا بالغا، أو صبيا ذكرا، أو أنثى عدلا،
~~أو مسخوطا مسلما، أو كافرا.
# (قوله ولو قال قتلني خطأ) أي هذا إذا قال قتلني عمدا بل ولو قال قتلني
~~خطأ قال في المقدمات إن قال قتلني خطأ ففي ذلك روايتان عن مالك إحداهما أن
~~قوله يقبل ويكون معه القسامة ولا يتهم، وهذه أشهر، والثانية لا يقبل قوله؛
~~لأنه يتهم على أنه أراد إغناء ورثته، فهو شبيه بقوله عند الموت لي عند فلان
~~كذا، وكذا، وهذه الرواية أظهر في القياس وقد أشار المصنف لردها بلو انظر بن
~~(قوله: واستمر على إقراره) أي للموت.
# (قوله: أو ادعى ولد على والده أنه أضجعه إلخ) أي ادعى الولد على أبيه أن
~~دمه عنده أضجعه وذبحه، أو دمه عند أبيه رماه بحجر، أو بحديدة (قوله ويقتل
~~الوالد) أي في الصورة الأولى وتجب الدية مغلظة في الثانية.
# (قوله: إن كان جرح به) قد ألغى كثير من أهل العلم العمل بالتدمية الحمراء
~~ورأوا أن قول المقتول دمي عند فلان دعوى من المقتول، والناس لا يعطون
~~بدعواهم، والأيمان لا تثبت الدعاوى، وإنما تردها من المنكر ورأى علماؤنا أن
~~الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب في سفك الدم كيف، وهو الوقت الذي يندم
~~فيه النادم ويقلع فيه الظالم ومدار الأحكام على غلبة الظن وأيدوا ذلك بكون
~~القسامة خمسين يمينا مغلظة احتياطا في الدماء ولأن الغالب على القاتل إخفاء
~~القتل على البينات ms4956 فاقتضى الاستحسان ذلك اه (قوله: وأما التدمية البيضاء)
~~أي، وهي التي ليس معها جرح ولا أثر ضرب، فالمشهور عدم قبولها فإذا قال
~~الميت في حال مرضه وليس به جرح ولا أثر ضرب قتلني فلان، أو دمي عند فلان
~~فلا يقبل قوله إلا بالبينة على ذلك على المشهور خلافا للسيوري وعبد الحميد
~~الصائغ القائلين بقبول قوله ويكون لوثا يحلف الولاة معه أيمان القسامة ابن
~~عرفة في التدمية البيضاء التي ليس بها أثر ضرب ولا جرح اضطراب وقال المتيطي
~~الذي عليه العمل وبه الحكم قوله ابن القاسم أنه إذا لم يكن به أثر جرح، أو
~~ضرب لا يقبل قوله قتلني فلان إلا ببينة على ذلك انظر بن.
# (قوله: قوله المذكور) أي دمي عند فلان، أو قتلني فلان (قوله: الجرح) أي
~~وجود الجرح ووجود نحوه، وهو أثر الضرب (قوله: أي لا إن قيد وخالفوا) أي
~~كلهم، أو بعضهم فإنهم لا يقسمون ويصير الدم هدرا (قوله: فيبطل الدم) أي؛
~~لأنه في الصورة الأولى أبرأ العاقلة، وهم أبرءوا القاتل وفي الثانية عكسه
~~القتيل أبرأ القاتل، وهم أبرءوا عاقلته (قوله لقول الميت) أي بقوله قتلني
~~عمدا، أو خطأ (قوله: بخلاف ذي الخطإ) أي، والموضوع أن المدمى قال
# PageV04P288
# وبعض لا نعلم (فله) أي لمدعي الخطإ (الحلف) لجميع
~~أيمان القسامة (وأخذ نصيبه) من الدية ولا شيء لمن قال لا نعلم ومثل ذلك ما
~~لو قالوا كلهم خطأ ونكل البعض فلمن حلف نصيبه ولا شيء لمن نكل وأما لو قال
~~بعضهم خطأ وبعضهم عمدا فحكمه ما أشار له بقوله (وإن اختلفا) أي البعضان وقد
~~أطلق الميت (فيهما) أي في العمد، والخطإ بأن قال بعض عمدا وبعض خطأ
~~(واستووا) في الدرجة كأولاد، أو إخوة، أو أعمام (حلف كل) أي كل واحد من
~~مدعي العمد ومدعي الخطإ على طبق دعواه على قدر إرثه (وللجميع دية خطإ) على
~~عاقلة الجاني ويسقط القتل (وبطل حق ذي العمد) أي مدعيه (بنكول غيرهم) أي ذي
~~الخطإ فلا قسامة لذي العمد ولا دية؛ لأنه لدعواه ms4957 الدم إنما يحلف تبعا لذي
~~الخطإ ويصيرون حينئذ بمنزلة ما لو ادعى جميعهم الخطأ ونكلوا فتحلف عاقلة
~~الجاني ومن نكل منهم غرم وأشار للمثال الثاني من أمثلة اللوث بقوله
~~(وكشاهدين بجرح، أو ضرب) لحر مسلم أي على معاينة ذلك (مطلقا) أي عمدا، أو
~~خطأ فيقسم الأولياء ويستحقون القود في العمد، والدية في الخطإ (أو) شهدا
~~(بإقرار المقتول) بأن فلانا جرحه، أو ضربه (عمدا، أو خطأ) فيحلف الأولياء
~~ويستحقون القود في العمد، والدية في الخطإ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دمي عند فلان وأطلق فلم يقيد بعمد ولا خطإ (قوله: وبعض لا نعلم) أي صفة
~~قتله عمدا، أو خطأ ومثله أيضا ما إذا قال بعضهم خطأ، والبعض الآخر قال لا
~~علم لنا بعين قاتله كما في بن عن أبي الحسن (قوله: ولا شيء لمن قال لا
~~نعلم) أي لا نعلم صفة قتله، أو لا نعلم عين قاتله.
# (قوله: ونكل البعض إلخ) أي وحلف البعض الثاني جميع أيمان القسامة (قوله:
~~ولا شيء لمن نكل) أي إذا حلفت عاقلة القاتل أيمان القسامة كلها فإن نكل
~~بعضهم دفعت حصته للناكل من أولياء المقتول وأما لو قالوا كلهم خطأ ونكلوا
~~كلهم عن جميع الأيمان ردت على عاقلة القاتل فإن حلفوها كلهم سقطت الدية،
~~وإن نكل بعضهم دفعت حصته لأولياء المقتول الناكلين (قوله: أي البعضان) هذا
~~جواب عما يقال لم ثنى الضمير أولا في قوله اختلفا وجمعه ثانيا في قوله
~~واستووا مع أن مقتضى الظاهر مطابقة الثاني للأول بأن يقال واستويا.
# وحاصل الجواب أنه ثناه أولا باعتبار كونهما طائفتين إحداهما تدعي العمد،
~~والأخرى تدعي الخطأ وجمع ثانيا نظرا لتعدد أفراد كل من الطائفتين كما في
~~قوله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] (قوله: وقد
~~أطلق الميت) أي، والحال أن الميت أطلق (قوله: واستووا) أي المتخالفان وقوله
~~في الدرجة أي في درجة القرابة للميت، وإن لم يستو عدد ذي العمد وذي الخطإ
~~وقوله استووا في الدرجة أي وفي كون كل واحد له التكلم كما مثل الشارح ms4958
~~ومفهوم قوله استووا في الدرجة أنهم لو اختلفوا في العمد، والخطإ واختلفت
~~مرتبتهم قربا وبعدا وكان الجميع له التكلم كبنات وأعمام فإن قالت العصبة
~~عمدا، والبنات خطأ كان الدم هدرا لا قسامة فيه ولا دية ولا قود وذلك؛ لأن
~~البنات يدعين الخطأ ولهن الحلف فيه ففي إعمال قول أحدهما تحكم، وإن قالت
~~العصبة خطأ، والبنات عمدا حلفت العصبة خمسين يمينا وكان لهم نصيبهم من
~~الدية ولا عبرة بقول البنات؛ لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة كما
~~يأتي فإن اختلفا في العمد، والخطإ واستوت درجتهم ولم يكن للجميع التكلم
~~كبنات مع بنين، فالعبرة بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام مع
~~البنين
### | 1 -
# (قوله: وبطل حق ذي عمد) أي في القسامة، والدية، والموضوع أنهم مستوون في
~~الدرجة (قوله: بنكول غيرهم إلخ) انظر لو حلف بعض مدعي الخطإ ونكل الباقي،
~~فهل لمدعي العمد الحلف تبعا لحلف بعض مدعي الخطإ أم لا وبالأول جزم الشيخ
~~يوسف الفيشي وتبعه بعضهم وربما يشمله التعليل بالتبعية لحلف ذوي الخطإ فإذا
~~كان مدعو الخطإ اثنين ومدعو العمد اثنين وحلف واحد من مدعي الخطإ كان لمدعي
~~العمد الحلف معه وتأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم فيدخل مدعي العمد في
~~حصة من حلف من مدعي الخطإ ويبطل حقهم في حصة من نكل منهم (قوله: لأنه
~~لدعواه الدم إنما يحلف) أي ليأخذ من الدية تبعا لذي الخطإ، والأوضح؛ لأنهم
~~إنما كانوا يأخذون من الدية بطريق التبع لمدعي الخطإ؛ لأن من ادعى العمد
~~إنما يدعي الدم فيصيرون إلخ (قوله فتحلف عاقلة الجاني) أي جميع أيمان
~~القسامة (قوله: من نكل منهم غرم) أي ما ينوبه ويقسم ما غرم الناكل من
~~العاقلة على مدعي العمد، والخطإ من ورثة المقتول وعلى هذا فقول المصنف وبطل
~~حق ذي العمد أي في القسامة، والدية المرتبة على قسامتهم كذا ذكر شيخنا
~~(قوله: لحر مسلم) أي كما يفيده قول المصنف، والقسامة سببها قتل الحر المسلم
~~(قوله: أي على معاينة ذلك) أي الجرح، أو الضرب، ms4959 وإن لم يكن هناك أثر لهما
# (قوله: مطلقا) حال من جرح وضرب أي حالة كون كل منهما مطلقا عن التقييد
~~بالعمد، أو الخطإ.
# (قوله، أو بإقرار المقتول) عطف على جرح أي كشاهدين بجرح، أو بإقرار
~~المقتول أي على إقراره بأن فلانا جرحه، أو ضربه أي، والحال أن أثره موجود،
~~وإلا لم يعمل بشهادتهما على إقراره واعلم أن هذا غير مكرر مع قوله بأن يقول
~~بالغ إلخ؛ لأن ما تقدم شهدت البينة على قول المدعي قتلني فلان وكان هناك
~~جرح، أو أثر ضرب موجود وما
# PageV04P289
# فقوله وكشاهدين عطف على قوله كأن يقول بالغ على حذف
~~مضاف أي وكشهادة شاهدين؛ لأن الذي من أمثلة اللوث هو قول البالغ وشهادة
~~الشاهدين لا الشاهدان (ثم يتأخر الموت) راجع لمسألة الشاهدين بالجرح، أو
~~الضرب فلو لم يتأخر الموت استحقوا الدم، أو الدية بغير قسامة لا لمسألة
~~الشهادة بإقرار المقتول بذلك؛ لأن فيها القسامة مطلقا تأخر الموت أم لا،
~~والأولى حذف قوله مطلقا لاستغنائه عنه بقوله عمدا، أو خطأ وبين كيفية
~~القسامة بقوله (يقسم) أي كيفيتها أن يقسم الولي بالله الذي لا إله إلا الله
~~هو (لمن ضربه) ، أو جرحه (مات) أي بتقديم الجار، والمجرور لإفادة الحصر وفي
~~معناه إنما مات من ضربه، أو ما مات إلا من ضربه، أو جرحه، وهذا في شهادة
~~الشاهدين بما ذكر وأما في الشاهد الآتي فسكت عنه؛ لأنه أخر قوله، أو بشاهد
~~بذلك عنه وسيأتي كيفية القسامة فيه وأما في المثال الأول، وهو ما إذا قال
~~قتلني فلان وشهد عدلان على قوله فيحلفون لقد قتله وأشار للمثال الثالث، وهو
~~مشتمل على ست مسائل بقوله (أو بشاهد) واحد (بذلك) أي بمعاينة الجرح، أو
~~الضرب (مطلقا) أي عمدا، أو خطأ فيحلفون خمسين يمينا لقد جرحه، أو ضربه ولقد
~~مات منه قال ابن عرفة ظاهر كلام ابن رشد، أو نصه أنهم يحلفون على الجرح،
~~والموت عنه في كل يمين من الخمسين أي لقد جرحه، أو ضربه ولقد مات من جرحه،
~~أو ضربه ms4960 وظاهره أنهم لا يحلفون قبل الخمسين يمينا واحدة مكملة للنصاب وقيل
~~يحلفون أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة وسيأتي ما إذا شهد شاهد على إقرار
~~المقتول بالجرح، أو الضرب في قوله، أو بإقرار المقتول عمدا وبها تتم الست
~~مسائل (إن ثبت الموت) لا قبله لاحتمال حياته، وهذا راجع لجميع صور اللوث
~~ويحتمل رجوعه لمسألة الشاهد وأما التي قبلها فذكر فيها ثبوت الموت بقوله،
~~ثم يتأخر الموت؛ إذ معرفة تأخر الشيء فرع ثبوته (أو) بشاهد (بإقرار
~~المقتول) البالغ بجرح، أو بضرب (عمدا) أي قال جرحني فلان، أو ضربني عمدا
~~فيكون لوثا يحلف الأولياء معه خمسين يمينا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هنا شهدت البينة على قوله أن فلانا جرحني، أو ضربني، والحال أن أثر ذلك
~~موجود فما تقدم شهادة على إقرار المقتول بالقتل وما هنا شهادة على إقراره
~~بالجرح، أو بالضرب (قوله فقوله إلخ) مفرع على قوله وأشار للمثال الثاني إلخ
~~(قوله راجع لمسألة الشاهدين) أي أنه راجع لقوله وكشاهدين شهدا على معاينة
~~الجرح، أو الضرب (قوله: لا لمسألة الشهادة بإقرار المقتول بذلك) أي بالجرح،
~~أو بالضرب المشار لهما بقول المصنف، أو شهدا بإقرار المقتول بأن فلانا
~~جرحه، أو ضربه.
# (قوله: وهذا في شهادة الشاهدين) أي على معاينة الضرب، أو الجرح أما
~~شهادتهما على إقرار المجني عليه فيحلفون لقد ضربه ولمن ضربه مات إن شهدا
~~على إقراره بالضرب، أو لقد جرحه ولمن جرحه مات إن شهدا على إقراره بالجرح
~~(قوله: وأما في الشاهد) أي وأما كيفية القسامة في مثال ما إذا كان اللوث
~~شاهدا واحدا شهد بمعاينة القتل (قوله: لأنه أخر قوله، أو بشاهد بذلك عنه)
~~أي عن قوله يقسم لمن ضربه مات، وهذا علة لسكوته عنه (قوله: وأما في المثال
~~الأول) أي وأما كيفية القسامة في المثال الأول (قوله: فيحلفون لقد قتله) أي
~~بأن يقول الولي أقسم بالله لقد قتله فلان (قوله مشتمل على ست مسائل) أي؛
~~لأن الشاهد الواحد إما أن يشهد على معاينة الجرح، أو الضرب، أو على ms4961 إقرار
~~المقتول بالجرح، أو الضرب، فهذه أربعة، وإما أن يشهد على معاينة القتل مع
~~إقرار المقتول بالقتل وشهادة الشاهدين على إقراره، وإما أن يشهد على معاينة
~~القتل خطأ مع إقرار القاتل بالقتل خطأ (قوله: أو بشاهد) عطف على قوله
~~وكشاهدين، والباء زائدة وكان الأولى حذفه (قوله: أي عمدا، أو خطأ) أي سواء
~~كان المجروح، أو المضروب بالغا أم لا تأخر الموت أم لا (قوله: إنهم يحلفون
~~على الجرح، والموت عنه في كل يمين) هذا بناء على أن اليمين المكملة تجمع مع
~~أيمان القسامة، وهو المشهور كما في المج (قوله: مكملة للنصاب) أي نصاب
~~الشهادة التي جعلت لوثا وقوله أنهم لا يحلفون قبل الخمسين يمينا مكملة أي
~~بل تجمع المكملة مع أيمان القسامة ولا تفرد فيحلفون خمسين يمينا فقط لقد
~~ضربه ولمن ضربه مات، أو لقد جرحه ولمن جرحه مات فقوله لقد ضربه، أو لقد
~~جرحه ناظر لليمين المكملة للنصاب وقوله ولمن ضربه، أو جرحه مات ناظر ليمين
~~القسامة فقوله أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة أي فيقول فيها بالله الذي لا
~~إله إلا هو لقد ضربه، أو جرحه وأيمان القسامة بعدها بالله الذي لا إله إلا
~~هو لمن ضربه، أو لمن جرحه قد مات انظر بن وانظر على هذا القول أي فرق بين
~~ما هنا حيث قيل إن اليمين المكملة يحلفها واحد وما تقدم من أنه إذا ادعى
~~ورثة ميت على شخص بدين لمورثهم وشهد به شاهد واحد فلا يأخذ واحد حقه إلا
~~إذا حلف فتأمل (قوله إن ثبت الموت) أي، وإنما تكون القسامة إن ثبت الموت في
~~جميع صور اللوث وقوله لا قبله أي لا تكون القسامة قبله أي قبل ثبوت الموت
~~(قوله: وأما التي قبلها) أي، وهي قوله وكشاهدين بجرح، أو ضرب مطلقا إلخ
~~(قوله: أو بشاهد بإقرار المقتول البالغ) أي أن شهادة الشاهد على إقرار
~~المقتول أن فلانا ضربه، أو جرحه عمدا إنما تكون لوثا إذا كان المقر بالضرب،
~~أو بالجرح بالغا بخلاف شهادة الشاهد على معاينة ms4962 الضرب، أو الجرح فإنها لوث
~~مطلقا كان المقتول بالغا أم لا كما مر
# PageV04P290
# ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أولا وأما لو
~~قال جرحني، أو ضربني خطأ فلا يكفي الشاهد الواحد ولا بد من الشاهدين كما
~~تقدم ومثل جرحني، أو ضربني قتلني فيكفي الواحد في العمد دون الخطإ، والحاصل
~~أن الشاهدين بالإقرار لوث في العمد، والخطإ وأن الواحد لوث في العمد فقط
~~واعترض على المصنف بأن هذه التفرقة لم يقل بها أحد، وإنما في المسألة قولان
~~التوقف على الشاهدين مطلقا في العمد، والخطإ، أو الاكتفاء بالشاهد مطلقا
~~(كإقراره) أي بالقتل وثبت إقراره بشاهدين كما هو عين المثال الأول (مع
~~شاهد) بمعاينة القتل (مطلقا) أي عمدا، أو خطأ، فهو لوث يحلف الأولياء معه
~~خمسين يمينا ولم يستغن عن هذا بالمثال الأول؛ لأنه ربما يتوهم أنه في هذا
~~يثبت الدم، أو الدية بغير قسامة (أو إقرار القاتل في الخطإ فقط) بأن قال
~~قتله خطأ (بشاهد) أي مع شاهد على معاينة القتل خطأ فلوث فإن لم يكن إلا
~~مجرد إقراره بالخطإ فغير لوث ويؤخذ بإقراره وتكون الدية عليه في ماله دون
~~عاقلته كما تقدم (وإن اختلف شاهداه) أي القتل بأن قال أحدهما قتله عمدا
~~وقال الآخر خطأ، أو قال أحدهما قتله بسيف، والآخر بعصا (بطل) الدم لتناقض
~~الشهادتين ولا يلزمهما بيان صفة القتل، لكن إن بيناها واختلفا بطلب
~~شهادتهما وأشار للمثال الرابع من أمثلة اللوث بقوله (وكالعدل) الواحد (فقط)
~~يشهد (في معاينة القتل) أي بمعاينته عمدا، أو خطأ فيقسم الأولياء معه
~~ويستحقون الدم، أو الدية، والمرأتان العدلتان كالعدل في هذا وفي سائر ما
~~قلنا أن شهادة الشاهد فيه لوث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أولا) أي قبل أيمان القسامة
~~ظاهره أن اليمين المكملة تفرد عن أيمان القسامة، وهو أحد قولين وقيل إنما
~~يحلفون خمسين يمينا يجمع معها اليمين المكملة، وهو المشهور كما مر (قوله:
~~ولا بد من الشاهدين) ، والفرق بين العمد، ms4963 والخطإ حيث كانت شهادة الواحد على
~~الإقرار بالجرح عمدا لوثا دون شهادته على الإقرار به خطأ أن قول الميت في
~~الخطإ جار مجرى الشهادة؛ لأنه شاهد على العاقلة، والشاهد لا ينقل عنه إلا
~~اثنان بخلاف العمد فإن المنقول عنه، وهو المقر إنما يطلب ثبوت الحكم لنفسه،
~~وهو القصاص فلم يكن شاهدا على العاقلة فصح أن ينقل عنه واحد (قوله: والحاصل
~~أن الشاهدين بالإقرار) أي على الإقرار أنه جرحه، أو ضربه، أو قتله (قوله:
~~وأن الواحد) أي وأن الشاهد الواحد على الإقرار بأنه جرحه، أو ضربه، أو قتله
~~(قوله: مطلقا في العمد، والخطإ) أي وشهادة الواحد على الإقرار بالضرب، أو
~~الجرح لا تكفي لا في العمد ولا في الخطإ (قوله: أو الاكتفاء بالشاهد) أي
~~بشهادة الشاهد على إقرار الميت بالضرب، أو الجرح وقوله مطلقا أي في العمد،
~~والخطإ (قوله: كإقراره مع شاهد مطلقا) يعني أن المقتول إذا قال قتلني فلان
~~عمدا، أو خطأ وشهد على إقراره عدلان وشهد مع هذا الإقرار شاهد على معاينة
~~القتل فإن ذلك يكون لوثا يحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في
~~العمد، والدية في الخطإ (قوله: وثبت إقراره بشاهدين) أي، أو بشاهد واحد على
~~الظاهر؛ لأن شهادة واحد على معاينة القتل لوث كما سيأتي وانضم لذلك شهادة
~~واحد على الإقرار خلافا لعبق.
# (قوله: ولم يستغن هذا بالمثال الأول) ، وهو أن يقول المقتول قتلني فلان
~~وشهد على قوله عدلان؛ لأنه إذا كان هذا بمجرده لوثا فأولى إذا انضم له شاهد
~~على معاينة القتل (قوله، أو إقرار القاتل في الخطإ فقط بشاهد) حاصله أنه
~~إذا أقر القاتل أنه قتل خطأ وشهد شاهد على معاينة القتل الخطإ كان ذلك لوثا
~~يحلف ولاة الدم معه خمسين يمينا ويستحقون الدية وقد يقال لا حاجة لذكر هذا
~~الفرع للاستغناء عنه بقوله سابقا، أو بشاهد بذلك مطلقا؛ لأنه إذا كان شهادة
~~الواحد بمعاينة الجرح، أو الضرب لوثا فأولى شهادته بمعاينة القتل وقد انضم
~~لذلك إقرار القاتل إلا أن يقال نص عليه دفعا ms4964 لتوهم أن أخذ الدية هنا لا
~~يحتاج لقسامة واحترز بقوله في الخطإ عما لو أقر القاتل بالقتل عمدا فإن
~~استمر على إقراره، أو رجع عنه وشهد عليه بذلك الإقرار عدلان فإنه يقتل من
~~غير قسامة، وإن رجع عنه وشهد عليه به واحد، فهو لوث كما في ابن غازي (قوله
~~وتكون الدية عليه في ماله) أي؛ لأن العاقلة لا تحمل عبدا ولا عمدا ولا
~~اعترافا (قوله: وإن اختلف شاهداه) أي اختلف الشاهدان بمعاينته في صفته
~~(قوله بطل الدم) أي سواء تأخر موته المختلف في صفته عن ضربه، أو مات بفوره
~~فليس للأولياء أن يقسموا على شهادة أحدهما لتعارض الشهادتين فلما تعارضتا
~~سقطتا.
# (قوله: وكالعدل الواحد) أي من غير إقرار المقتول، وإلا كان تكرارا مع
~~قوله كإقراره مع شاهد مطلقا؛ لأن موضوعه أنه قال قتلني فلان وشهد واحد على
~~معاينة القتل بخلاف ما هنا فإنه وإن شهد عدل على معاينة القتل إلا أن
~~المقتول لم يقل قتلني فلان (قوله: فيقسم الأولياء) أي ما لم يقل الشاهد أنه
~~قتله غيلة، وإلا فلا يقسمون معه؛ لأنها لا يقبل فيها إلا عدلان على المعتمد
~~ولا يكفي العدل، والقسامة بخلاف العمد الذي ليس بغيلة فإنه يكفي فيه ما ذكر
~~(قوله ويستحقون الدم) أي في العمد وقوله، أو الدية أي في الخطإ
# PageV04P291
# وهذا المثال يفهم من قوله، أو بشاهد بذلك مطلقا
~~بالأولى وأشار للخامس بقوله (أو رآه) أي رأى العدل المقتول (يتشحط) بالحاء،
~~والطاء المهملتين أي يتحرك ويضطرب (في دمه، والمتهم) بالقتل (قربه وعليه)
~~أي المتهم (آثاره) أي الدم أي أمارة القتل وشهد العدل بذلك فلوث (ووجبت)
~~القسامة (وإن تعدد اللوث) كشهادة عدل بمعاينة القتل مع عدلين على قول
~~المقتول قتلني فلان فلا يكون تعدده موجبا للقصاص، أو الدية بلا قسامة (وليس
~~منه) أي من اللوث (وجوده) أي المقتول (بقرية قوم) ولو مسلما بقرية كفار،
~~وهذا إذا كان يخالطهم في غيرهم، وإلا كان لوثا يوجب القسامة كما في قضية
~~عبد الله بن سهل حيث قتل بخيبر ms4965 فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه
~~القسامة لابني عمه حويصة ومحيصة؛ لأن خيبر ما كان يخالط اليهود فيها غيرهم
~~(أو دارهم) لجواز أن يكون قتله إنسان ورماه فيها ليلوث أهلها به (ولو) (شهد
~~اثنان) على شخص (أنه قتل) آخر (ودخل في جماعة) ولم يعرف (استحلف كل) منهم
~~(خمسين) يمينا لتتناول التهمة كل فرد منهم (والدية عليهم) في أموالهم إن
~~حلفوا، أو نكلوا من غير قسامة على، أولياء المقتول (أو على من نكل) دون من
~~حلف إن حلف بعضهم (بلا قسامة) على الأولياء؛ لأن البينة شهدت بالقتل وفهم
~~من قوله، والدية عليهم أنهما شهدا بالقتل عمدا فلو شهدا بالخطإ لكانت على
~~عواقلهم ومفهوم اثنان أنه لو شهد واحد لم يكن الحكم كذلك، والحكم أنهم
~~يقسمون خمسين يمينا أن واحدا من هؤلاء الجماعة قتله ويستحقون الدية على
~~الجميع ولا ينافي هذا ما يأتي أن القسامة إنما تكون على واحد تعين لها؛ لأن
~~ذلك بالنسبة للقتل، وهذا بالنسبة للدية (وإن انفصلت بغاة) أي جماعة بغى
~~بعضهم على بعض لعداوة بينهم، وإن كانوا تحت طاعة الإمام (عن قتلى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وهذا المثال يفهم من قوله، أو بشاهد بذلك مطلقا بالأولى) ؛ لأنه
~~إذا كانت شهادة العدل على معاينة الضرب، أو الجرح لوثا فأولى شهادته على
~~معاينة القتل وقد يقال لما كان ربما يتوهم أن شهادة العدل بمعاينة القتل
~~ليست لوثا وأنه إنما يحلف الولي مع ذلك الشاهد يمينا واحدة لتكملة الشهادة
~~ويستحق الدم، أو الدية بخلاف شهادته بمعاينة الجرح، أو الضرب تعرض لذكر
~~الحكم في هذا الفرع دفعا للتوهم.
# (قوله: أي رأى العدل المقتول) أي رآه ببصره فرأى هنا بصرية تتعدى لمفعول
~~واحد وحينئذ فجملة يتشحط حال وأشار الشارح إلى أن فاعل رأى ضمير العدل ولا
~~خصوصية للعدل بذلك بل كذلك إذا رآه على هذه الحالة عدلان، أو أكثر؛ إذ ليس
~~الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهمه عبارة المصنف بل قوة التهمة وعدم
~~التحقق كما يفيده ابن عرفة اه بن ms4966 (قوله، والمتهم قربه) أي، أو خارجا من
~~مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره، ثم إنه لا مفهوم لقوله يتشحط ولا للجمع في
~~قوله آثاره بل متى رآه العدل بقرب المقتول وعليه أثر القتل كان لوثا (قوله:
~~ووجبت إلخ) المراد بالوجوب أن الأولياء إذا أرادوا القصاص، أو الدية فلا
~~يمكنون إلا بالقسامة أما إذا أرادوا الترك فلا يكلفون أيمانها وأن في كلام
~~المصنف لدفع التوهم لا لرد قول؛ لأن وجوب القسامة عند تعدد اللوث متفق
~~عليه، ثم إن قول المصنف ووجبت، وإن تعدد اللوث يستغني عنه بما مر من قوله
~~كإقراره مع شاهد مطلقا؛ لأن المعنى كما مر إقراره بالقتل وثبت الإقرار
~~بشاهدين مع معاينة شاهد على القتل ولا شك في تعدد اللوث في ذلك إلا أن يقال
~~القصد مما مر إفادة أن اجتماع الأمرين لوث، والقصد مما هنا إفادة أن تعدد
~~اللوث لا يغني عن القسامة كذا قيل وفيه نظر فتأمل.
# (قوله: وهذا) أي كون وجود القتيل بقربة قوم سواء كانوا مسلمين، أو كفارا
~~ليس لوثا إذا كانوا إلخ (قوله: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه
~~القسامة لابني عمه) أي فنكلا عن أيمانها فوداه النبي - صلى الله عليه وسلم
~~- من عنده وقوله حويصة ومحيصة كل منها مصغر بحاء مهملة وصاد كذلك وياء
~~مشددة على الأشهر وقد تخفف كذا في شرح الموطإ (قوله: لجواز إلخ) أي ولأن
~~الغالب أن من قتله لا يدعه في مكان يتهم هو به وليس الموت في الزحمة لوثا
~~يوجب القسامة بل هو هدر وعند الشافعي يجب فيه القسامة، والدية على جميع
~~الناس بذلك الموضع (قوله: كل منهم) أي من الجماعة الذين دخل فيهم القاتل
~~(قوله: لتناول التهمة كل فرد منهم) أي ويمين الدم لا تكون إلا خمسين (قوله:
~~والدية عليهم إلخ) إنما كان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم، وهو غير
~~معين (قوله: أو على من نكل إلخ) يعني أنه لو حلف بعضهم ونكل الباقون فالدية
~~بتمامها على من نكل بلا قسامة من، أولياء المقتول ms4967 (قوله: لكانت على
~~عواقلهم) أي إن حلفوا كلهم، أو نكلوا كلهم فإن حلف بعض الدية على عاقلة من
~~نكل (قوله: أنه لو شهد واحد) أي على شخص أنه قتل عمدا، أو خطأ ودخل في
~~جماعة (قوله: والحكم أنهم) أي، أولياء المقتول (قوله: ويستحقون الدية على
~~الجميع) أي بعد حلفهم كلهم، أو نكولهم كلهم، وإلا فعلى الناكل كما سبق في
~~الشاهدين انظر بن (قوله: وإن كانوا تحت طاعة الإمام) أي هذا إذا كانوا
~~خارجين عن طاعة الإمام بل، وإن كانوا تحت طاعته (قوله عن قتلى) أي من
~~الطائفتين، أو من إحداهما
# PageV04P292
# ولم يعلم القاتل، فهل لا قسامة ولا قود) فيكون هدرا
~~(مطلقا) أي سواء قال المقتول قتلني فلان أم لا قام له شاهد من البغاة أم
~~لا؛ إذ لو كان من غيرهم لكان لوثا بلا خلاف كما في النقل، وهو قول الإمام
~~في المدونة (أو) لا قسامة ولا قود (إن تجرد) القتل (عن تدمية و) عن (شاهد)
~~وأما لو قال دمي عند فلان، أو شهد بالقتل شاهد، فالقسامة، والقود وبه فسر
~~ابن القاسم قول الإمام في العتبية (أو) لا قسامة إن تجرد قوله (عن الشاهد
~~فقط) بل مجرد قوله قتلني فلان، وكذا إذا لم يكن إلا مجرد قول الولاة
~~بالأولى وعليه فلو قام شاهد بمعاينة القتل من الطائفتين لكان لوثا يوجب
~~القسامة، والقود، وهو تأويل بعض الأشياخ للمدونة (تأويلات) ثلاثة المذهب
~~الأول ولكن رجح بعضهم الثاني ومفهوم لم يعلم القاتل أنه لو علم ببينة لاقتص
~~منه، وهو كذلك (وإن تأولوا) أي الجماعة الطائفتان بأن قام لكل شبهة تقتضي
~~جواز المقاتلة (فهدر) أي، فالمقتول من كل طائفة هدر ولو تأولت إحدى
~~الطائفتين فدم المتأولة قصاص، والأخرى هدر وأولى ظالمة زحفت على غيرها
~~فدفعوا عن أنفسهم فدم الزاحفة هدر ودم الدامغة قصاص كما أشار له بقوله
~~(كزاحفة) ظلما (على دافعة) عن نفسها.
# ولما قدم سبب القسامة ذكر تفسيرها بقوله (وهي) أي القسامة من البالغ
~~العاقل (خمسون يمينا متوالية) فلا تفرق على أيام، ms4968 أو أوقات (بتا) أي قطعا
~~بأن يقول بالله الذي لا إله إلا هو لمن ضربه مات، أو لقد قتله واعتمد البات
~~على ظن قوي ولا يكفي قوله أظن، أو في ظني (وإن أعمى، أو غائبا) حال القتل
~~لاعتماد كل على اللوث المتقدم بيانه (بحلفها في الخطإ من يرث المقتول) من
~~المكلفين (وإن واحدا، أو امرأة) ولو أختا لأم وتوزع على قدر الميراث؛ لأنها
~~سبب في حصوله فإن لم يوجد إلا واحد، أو امرأة في الخطإ حلف الجميع وأخذ حظه
~~من سدس، أو غيره وسقط ما على الجاني من الدية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو من غيرهما (قوله: ولم يعلم) أي بشهادة عدلين القاتل لهم من الفريقين
~~(قوله: فيكون هدرا) نحوه في عبق وخش ونقله بعضهم عن أبي الحسن في شرح
~~الرسالة ونقله طفى عن الفاكهاني واعترضه طفى قائلا لم أر من صرح به من أهل
~~المذهب ممن يعتمد عليه والذي حمل عليه عياض والأبي قول المدونة لا قسامة
~~ولا قود في قتيل الصفين أنه فيه الدية على الفئة التي نازعته، وإن كان من
~~غير الفئتين فديته عليهما فقول المصنف، فهل لا قسامة ولا قود يعني وتكون
~~الدية على الفئة التي نازعته كما حملت على المدونة على ذلك لا أنه هدر اه
~~بن.
# (قوله؛ إذ لو كان) أي الشاهد من غيرهم، وهذا تعليل لتقييد الشاهد بكونه
~~من البغاة (قوله: وهو قول الإمام) أي القول بأنه لا قسامة ولا قود هو قول
~~الإمام في المدونة وقد علمت أنه محتمل لكون المقتول هدرا، أو فيه الدية
~~(قوله، أو لا قسامة ولا قود إن تجرد عن تدمية وشاهد) هذا القول هو الذي رجع
~~إليه ابن القاسم كما صرح به ابن رشد، وهو قول الأخوين وأصبغ وأشهب وتأويل
~~الأكثر فكان ينبغي للمصنف الاقتصار عليه اه بن (قوله، أو شهد بالقتل شاهد)
~~قيده في البيان بكونه من الطائفتين أما إن كان من غيرهما، فهو لوث بلا خلاف
~~انظر بن ومفهوم شاهد أنه لو شهد بمعاينة ms4969 القتل شاهدان، فالقود بلا خلاف
~~(قوله: المذهب الأول) فيه نظر بل المذهب الثاني لا الأول كما قال بن وقال
~~شيخنا أنه هو المفتى به (قوله: تقتضي جواز المقاتلة) أي تقتضي جواز
~~مقاتلتها للأخرى ككونها أخذت مالها وأولادها ونحو ذلك (قوله: والأخرى هدر)
~~أي ودم الأخرى، وهي غير المتأولة هدر.
# (قوله: كزاحفة على دافعة) الكاف للتشبيه؛ لأن ظاهر قوله تأولوا أن
~~التأويل من الفريقين كما حمل الشارح وتقدير كلامه كإهدار دماء طائفة، أو
~~جماعة زاحفة باغية على دافعة فقوله على دافعة متعلق بمحذوف، وهو باغية كما
~~قررنا (قوله: فدم الزاحفة هدر ودم الدافعة قصاص) انظر لو قتل أحد من
~~الجماعة الدافعة هل يقتل به جميع الجماعة الباغية؛ لأنهم متمالئون، وهو
~~الظاهر أم لا اه بن
# (قوله متوالية) أي في نفسها؛ لأنه أرهب وأوقع في النفس فلا تفرق على
~~الأيام ولا في أوقات ولكن في العمد يحلف هذا يمينا، وهذا يمينا حتى تتم
~~أيمانها ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ أصحابه؛ لأن العمد إذا نكل فيه واحد
~~بطل الدم، وإذا بطل بنكول واحد فلو حلف كل حصته ونكل ذاك ذهبت أيمانهم بلا
~~فائدة فلذا قلنا هذا يمينا، وهذا يمينا وأما في الخطإ فيحلف كل واحد جميع
~~ما ينوبه قبل حلف أصحابه؛ لأن من نكل لا يبطل على أصحابه ولكن في العمد إن
~~وقع وحلف كل ما ينوبه قبل أصحابه صح، لكن في ابن مرزوق لم أقف على قيد
~~التوالي لأحد غير ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف انظر بن (قوله: بتا)
~~أي لا على نفي العلم (قوله: واعتمد البات) أي الحالف بتا في جزمه في اليمين
~~(قوله: على ظن قوي) أي ناشئ من قرائن الأحوال.
# (قوله: ولا يكفي قوله أظن) أي لا يكفي قوله بالله الذي لا إله إلا هو أظن
~~أنه مات من ضربه، أو أنه مات من ضربه في ظني، أو لا أعلم أن أحدا قتله غير
~~هذا (قوله، وإن أعمى، أو غائبا) أي، وإن كان الولي الحالف أعمى، ms4970 أو كان
~~غائبا (قوله: لاعتماد كل على اللوث إلخ) أي، والعلم كما يحصل بالمعاينة
~~يحصل بسماع الخبر وحينئذ، فالغيبة، والعمى لا يمنعان حصول العلم (قوله:
~~وتوزع إلخ) أي إذا
# PageV04P293
# لتعذر الحلف من بيت المال.
# (وجبرت اليمين) إذا وزعت على عدد وحصل كسران، أو أكثر (على أكثر كسرها)
~~ولو كان صاحبه أقل نصيبا كبنت مع ابن فتحلف سبعة عشر يمينا، وهو ثلاثة
~~وثلاثين وكأم وزوجة وأخ لأم وعاصب على الزوجة اثنا عشر يمينا ونصف وعلى
~~الأخ للأم ثمانية وثلث وعلى الأم ستة عشر وثلثان فتحلف بسبعة عشر؛ لأن
~~كسرها أكثر ويسقط الكسر الذي على الأخ للأم ويكمل كل من الزوجة، والعاصب
~~يمينه للتساوي (وإلا) بأن تساوت الكسور كثلاث بنين على كل ستة عشر وثلثان
~~(فعلى الجميع) أي على كل منهم تكميل ما انكسر عليه (ولا يأخذ أحد) شيئا من
~~الدية (إلا بعدها) أي بعد حلف جميعها (ثم) بعد حلف الحاضر جميع أيمان
~~القسامة وكان بعضهم غائبا، أو صبيا (حلف من حضر) من غيبته أي، أو الصبي إذا
~~بلغ (حصته) من أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه من الدية (وإن) (نكلوا) أي
~~الورثة (أو) نكل (بعض) منهم حلف البعض الآخر جميع الأيمان وأخذ حصته فقط
~~(حلفت العاقلة) أي عاقلة القاتل يحلف كل منهم يمينا واحدة ولو كثروا جدا ما
~~لم يكونوا أقل من خمسين، وإلا حلفوا الخمسين كل واحد ما ينوبه فإن لم يكن
~~عاقلة حلف الجاني الخمسين وبرئ فإن نكل غرم (فمن) حلف من عاقلة الجاني برئ
~~ولا غرم عليه.
# ومن (نكل) منهم (فحصته) فقط من الدية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تعدد الوارث (قوله: لتعذر الحلف من بيت المال) فيه أن المراد ببيت المال
~~الشخص المتولي عليه، وهذا لا يتعذر حلفه، فالأولى أن يقول ولا يطالب متولي
~~بيت المال بالحلف؛ لأن القاعدة أن الشخص لا يحلف ليستحق غيره ومتولي بيت
~~المال إنما يحوز لغيره.
# (قوله وجبرت اليمين إلخ) هذا أعني قوله وجبرت إلى قوله فعلى الجميع
~~كالتخصيص لقوله، وهي خمسون ms4971 يمينا أي ما لم يكن كسر، وإلا فتزيد في بعض
~~الصور وذلك إذا تساوت الكسور.
# (قوله: على أكثر كسرها) أي على ذي أكثر (قوله: كبنت مع ابن) أي فعلى
~~الابن ثلاثة وثلاثون وثلث وعلى البنت ستة عشر وثلثان فتحلف سبعة عشر يمينا،
~~والغبن ثلاثة وثلاثون كما قال الشارح، وهذا مثال لما إذا وزعت الأيمان على
~~عدد وحصل فيها كسران (قوله: وكأم) أي للمقتول وزوجة وأخ لأم وعاصب هذا مثال
~~لما إذا وزعت الأيمان على عدد وحصل فيها كسور (قوله: على الزوجة اثنا عشر
~~يمينا ونصف) أي، وهي ربع أيمان القسامة وعلى الأخ للأم ثمانية وثلث أي، وهي
~~سدسها وعلى الأم ستة عشر وثلثان أي، وهي ثلثها وما بقي من أيمان القسامة
~~وذلك اثنا عشر ونصف يحلفه العاصب (قوله: فتحلف) أي الأم سبعة عشر إلخ وقوله
~~ويسقط الكسر الذي على الأخ أي؛ لأنه تكملة لكسر الأم وقد كملته.
# (قوله: ويكمل كل من الزوجة، والعاصب يمينه) أي؛ لأن كلا من نصف الزوجة
~~ونصف العاصب يكمله صاحبه؛ لأنهما كسران متساويان من يمين واحدة كما أن كسري
~~الأم، والزوج للأم من يمين واحدة أخرى، فالانكسار وقع في يمينين في هذا
~~المثال، والحاصل أن الانكسار إذا وقع في يمينين فكل يمين ينظر لها على
~~حدتها فمتى كان فيها كسور مختلفة بالقلة، والكثرة كمل أكثرها وترك أقلها
~~ومتى كانت كسورها متساوية كمل كل من كسورها، وكذا إذا وقع الانكسار في يمين
~~واحدة فإنه يكمل كل من كسورها إذا كانت متساوية فإن لم تستو كمل الأكثر
~~ويسقط ما عداه ولو تعدد كمثال المدونة ففيها إن لزم واحدا نصف اليمين وآخر
~~ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب النصف فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب وبيانه أن
~~على الأم سدس الأيمان، وهو ثمانية وثلث وعلى الزوج الربع اثنا عشر ونصف
~~وعلى العاصب نصف السدس أربعة أيمان وسدس فيكمل النصف على الزوج ويسقط
~~الكسران، وهما الثلث، والسدس عن الأم، والعاصب؛ لأن الانكسار إنما وقع في
~~يمين واحدة.
# (قوله: أي على كل منهم ms4972 تكميل ما انكسر عليه) أي فيحلف كل واحد منهم سبعة
~~عشر يمينا في مثاله ولو كان للميت ثلاثون ابنا كان على كل واحد يمين وثلثا
~~يمين فيحلف كل واحد منهم بيمينين، فالجملة ستون يمينا بجبر الكسور كلها
~~لتساويها.
# (قوله: أي بعد حلف جميعها) أي من الورثة الحاضرين، أو ممن كان حاضرا منهم
~~لو غاب بعضهم وذلك؛ لأن العاقلة لا يلزمها شيء من الدية إلا بعد ثبوت الدم،
~~وهو لا يثبت إلا بعد حلف جميعها (قوله: حلف من حضر حصته) أي ما ينوبه من
~~أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه من الدية وظاهره ولو رجع الأول عن دعوى الدم،
~~وهو كذلك كما في نقل ابن عرفة؛ لأن حلفه قبل ذلك حكم مضى فإن مات الغائب،
~~أو الصبي قبل قدومه وبلوغه وكان الحالف الذي حلف جميع أيمانها قبل ذلك
~~وارثه، فهل لا بد من حلفه ما كان يحلفه مورثه، أو يكتفي بأيمانه السابقة
~~قولان رجح ابن رشد ثانيهما كما في بن (قوله: وإن نكلوا) أي ورثة المقتول
~~خطأ (قوله: ولو كثروا جدا) أي كعشرة آلاف مثلا.
# (قوله غرم) أي حصته إن وجد بيت المال الذي يغرمها معه، وإلا غرم الدية
~~بتمامها وما غرمه الجاني يكون للناكلين من ورثة المقتول واعلم أن محل حلف
~~العاقلة إذا نكل جميع الورثة، أو بعضهم مقيد بما إذا لم يكن على المقتول
# PageV04P294
# يغرمها للناكلين من ورثة المقتول (على الأظهر) عند
~~ابن رشد من أقوال خمسة، وهو راجع لقوله، وإن نكلوا إلخ (ولا يحلف) أيمان
~~القسامة (في العمد أقل من رجلين عصبة) من النسب سواء ورثوا أم لا وأما
~~النساء فلا يحلفن في العمد لعدم شهادتهن فيه فإن انفردن صار المقتول كمن لا
~~وارث له فترد الأيمان على المدعى عليه (وإلا) يكن له عصبة نسب (فموالي)
~~أعلون ذكور اثنان فأكثر لا أسفلون ولا أنثى ولو مولاة النعمة؛ إذ لا دخل
~~لها في العمد (وللولي) واحدا، أو أكثر (الاستعانة) في القسامة (بعاصبه) أي
~~عاصب الولي، وإن لم يكن عاصب ms4973 المقتول كامرأة قتلت ليس لها عاصب غير ابنها
~~وله إخوة من أبيه فيستعين بهم، أو ببعضهم، أو يستعين بعمه مثلا فقوله
~~بعاصبه أي جنس عاصبه واحدا، أو أكثر، واللام في للولي بمعنى على إن كان
~~واحدا وللتخيير إن تعدد.
# (وللولي فقط) إذا استعان بعاصبه (حلف الأكثر) من حصته التي تنوبه
~~بالتوزيع (إن لم تزد) الأيمان التي يحلفها (على نصفها) أي الخمسين فإن زادت
~~على خمس وعشرين فليس له حلف الأكثر فلو وجد الولي عاصبا حلف كل خمسا وعشرين
~~ولا يمكن من أكثر، وإن وجد عاصبين، أو أكثر وزعت عليهم وله فقط أن يزيد على
~~ما ينوبه إلى خمسة وعشرين ولا يمكن من الزائد كما لا يمكن غيره أن يزيد على
~~ما ينوبه بالتوزيع كما أشار له بقوله فقط يريد من نصيب الولي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دين ولا وصية له أما إذا كان عليه دين، أو له وصية فلرب الدين، أو الموصى
~~له عند نكول الأولياء حلف أيمان القسامة وأخذ دينه، أو الوصية من العاقلة
~~كما نص على ذلك ابن فرحون في التبصرة ولا يلزمها ما زاد على الدين، أو
~~الوصية من باقي الدية للورثة الناكلين.
# (قوله: يغرمها للناكلين) أي سواء كانوا كل الورثة، أو بعضهم بأن حلف
~~بعضهم ونكل بعضهم وأما من حلف جميعها وأخذ حصته فلا يدخل ثانيا فيما رد على
~~الناكلين بسبب نكول العاقلة كلا، أو بعضا (قوله: وهو راجع إلخ) أي أن قول
~~المصنف على الأظهر راجع لقوله، وإن نكلوا، أو بعض حلفت العاقلة؛ لأنه محل
~~الخلاف، والاستظهار وليس راجعا لقوله ومن نكل فحصته وعبارة ابن رشد فإن نكل
~~الأولياء عن الأيمان، أو نكل واحد منهم ففي ذلك خمسة أقوال أحدها أنها ترد
~~الأيمان على العاقلة فيحلفون كلهم ولو كانوا عشرة آلاف، والقاتل كواحد منهم
~~فمن حلف لم يلزمه شيء ومن نكل لزمه ما يجب عليه، وهو أحد قولي ابن القاسم،
~~وهذا القول أبين الأقاويل وأصحها في النظر الثاني يحلف من العاقلة خمسون
~~رجلا كل ms4974 واحد منهم يحلف يمينا فإن حلفوا برئت العاقلة من الدية كلها، وإن
~~حلف بعضهم برئ ولزم بقية العاقلة الدية كلها حتى يتموا خمسين يمينا، وهو
~~قول ابن القاسم الثالث أنهم إن نكلوا فلا حق لها، أو نكل بعضهم فلا حق لمن
~~نكل ولا يمين على العاقلة؛ لأن الدية لم تجب لهم إلا إذا حلفوا، وهو قول
~~ابن الماجشون الرابع أن اليمين ترد على المدعى عليه وحده فإن حلف برئ، وإن
~~نكل غرم ولا يلزم العاقلة بنكوله شيء؛ لأن العاقلة لا تحمل الإقرار،
~~والنكول كالإقرار، وهو رواية ابن وهب الخامس أن الأيمان ترد على العاقلة
~~فإن حلفت برئت، وإن نكلت غرمت نصف الدية قاله ربيعة اه بن.
# (قوله: عصبة) أي للمقتول، أو عصبة له ولعاصب المقتول بدليل قول المصنف
~~وللولي الاستعانة بعاصبه (قوله: سواء ورثوا أم لا) الأول كأخوين للمقتول
~~ولا وارث له غيرهما، والثاني كمعين للمقتول، والحال أنه يرثه بنت وأخت مثلا
~~(قوله فإن انفردن) أي، أو كان له عاصب واحد ولم يجد من يستعين به، أو وجد،
~~لكن لم يحلف ذلك المستعان به.
# (قوله: فترد الأيمان على المدعى عليه) أي فإن حلف برئ، وإلا حبس حتى يحلف
~~ولو طال سجنه (قوله: فموالي أعلون) المراد بالموالي الأعلون معتق القتيل
~~وعصبته وأشار الشارح بقوله اثنان فأكثر إلى أن مراد المصنف بالجمع ما فوق
~~الواحد فيحلف الاثنان، أو الأكثر أيمان القسامة بتمامها وما ذكره المصنف من
~~الترتيب بين عصبة النسب، والموالي لا يخالف قول الموطإ قال مالك في الرجل
~~يقتل عمدا إذا قام عصبة المقتول، أو مواليه فقالوا نحلف ونستحق دم صاحبنا
~~فذلك لهم اه؛ لأن كون الموالي لهم التكلم لا ينافي تأخيرهم عن عصبة النسب
~~فليس المراد بقوله فذلك لهم أي على وجه الاستواء في الحكم بل المراد على
~~طريق البدلية المقيدة بالترتيب.
# (قوله وللولي الاستعانة بعاصبه) هذا في العمد وأما في الخطإ فيحلفها، وإن
~~واحدا بشرط كونه وارثا، والحاصل أنه لا يحلفها في الخطإ إلا الورثة ذكورا
~~كانوا، أو إناثا ms4975 اتحد الوارث، أو تعدد وأما في العمد فلا يحلفها إلا العدد
~~من العصبة سواء كانوا كلهم عصبة المقتول، أو بعضهم عصبة المقتول، والبعض
~~عصبة عصبة المقتول سواء كان عاصب المقتول وارثا له، أو غير وارث له.
# (قوله: فيستعين بهم، أو ببعضهم، أو يستعين بعمه) هذا لا يخالف قولهم
~~الإنسان لا يحلف ليستحق غيره؛ لأن قولهم المذكور في الأموال وقول المصنف
~~وللولي الاستعانة بعاصبه ولو أجنبيا من المقتول في الدماء (قوله: إن كان
~~واحدا) أي؛ لأن الولي إذا كان واحدا كانت استعانته بعاصبه واجبة، وإن كان
~~الولي متعددا جاز لذلك المتعدد أن يحلف جميع أيمان القسامة ولا يستعين بأحد
~~وجاز له أن يستعين بعاصبه في حلفها.
# (قوله: وللولي فقط إذا استعان بعاصبه إلخ) حاصله أن الولي إذا استعان
~~بعصبته فإنه يجوز له أن يحلف
# PageV04P295
# وأما من حصة مستعان به آخر فله ذلك (ووزعت) الأيمان
~~على مستحق الدم فإن زادوا على خمسين اجتزأ منهم بخمسين؛ لأن الزيادة على
~~ذلك خلاف سنة القسامة (واجتزئ) في حلف جميعها (باثنين طاعا من أكثر) غير
~~ناكلين (ونكول المعين غير معتبر) ؛ إذ لا حق له في الدم (بخلاف) نكول
~~(غيره) من، أولياء الدم فيعتبر إذا كانوا في درجة واحدة كبنين، أو إخوة
~~(ولو بعدوا) في الدرجة عن المقتول كبني عم إذا استووا درجة ولا عبرة بنكول
~~أبعد مع أقرب فإن نكل بعض من يعتبر وسقط الدم (فترد) أيمان (على المدعى
~~عليهم) بالقتل (فيحلف كل) منهم (خمسين) يمينا إن تعددوا؛ لأن كل واحد منهم
~~متهم بالقتل.
# وإن كان لا يقتل بالقسامة إلا واحد فإذا كان المتهم واحدا حلفها (ومن نكل
~~حبس حتى يحلف) ، أو يموت في السجن (ولا استعانة) لمن ردت عليه بغيره ولو
~~واحدا ورجح بعضهم الاستعانة هنا أيضا كالولي (وإن أكذب بعض) أي بعض، أولياء
~~الدم (نفسه) بعد الحلف، أو قبله (بطل) الدم فلا قود
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من أيمان القسامة أكثر من غيره إن لم تزد الأيمان التي يحلفها على نصف
~~القسامة ms4976 فإذا وجد الولي عاصبا فقط من عصبته حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين
~~يمينا فإن أراد أحدهما أن يحلف أكثر من حصته لم يكن له ذلك، وإن وجد رجلين،
~~أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم فإن أرادوا أن يحملوا عنه أكثر مما
~~يخصهم لم يجز، وإن أراد هو أن يحمل منها أكثر مما يخصه فذلك له، وإن لم
~~يرضوا بشرط أن لا يزيد عن خمسة وعشرين؛ إذ لا يجوز أن يحلف أكثر منها، وهذا
~~كله إذا استعان بعاصبه وأما إذا لم يكن هناك استعانة بأن كانوا كلهم عصبة
~~للمقتول فليس لواحد منهم أن يحلف أكثر مما يخصه إلا أن يرضى الباقي بشرط أن
~~لا يزيد على نصفها خمسة وعشرين.
# (قوله: وأما من حصة مستعان به آخر) أي فيما إذا كان المستعان بهم اثنين،
~~أو أكثر فله ذلك فإذا استعان الولي باثنين فللولي سبعة عشر يمينا ولكل
~~منهما سبعة عشر ولهما أن يحلف أحدهما عشرين، والثاني أربعة عشر وظاهر قول
~~الشارح فله ذلك ولو لم يرض المستعان به الآخر وانظر هل هو كذلك، أو لا بد
~~من رضاه اه تقرير شيخنا عدوي (قوله على مستحق الدم) أي على عدد الرءوس،
~~وهذا في العمد وأما في الخطإ فتوزع على قدر الإرث (قوله: اجتزئ منهم
~~بخمسين) فإذا طلب كل واحد منهم الحلف دخلت القرعة فيمن يحلفها منهم عند
~~المشاحة (قوله: خلاف سنة القسامة) أي من تحديدها بالخمسين، والتحديد بذلك
~~تعبدي (قوله: غير ناكلين) أي حالة كون الأكثر غير ناكلين.
# وحاصل الفقه أن أولياء المقتول إذا كانوا أكثر من اثنين، والحال أنهم في
~~درجة كإخوة، أو أعمام فطاع منهم اثنان يحلف جميع أيمان القسامة فإنه يجتزئ
~~بذلك الشرط أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل فلو كان ناكلا بطل الدم ولا
~~يجتزي بحلف من أطاع، والموضوع أن الجميع في درجة واحدة، وإلا فلا عبرة
~~بنكول من نكل إن كان بعيدا، وإن كان الناكل قريبا بطل الدم (قوله: ونكول
~~المعين) أي، وكذا تكذيبه (قوله: ms4977 غير معتبر) أي وحينئذ فله إن وجد غيره أن
~~يستعين به، وإلا سقط الدم حيث كان الوالي واحدا فإن رجع المعين بعد نكوله
~~ليحلف برضا الولي، فالظاهر عدم تمكينه كما يفيده قول المصنف في الشهادات
~~ولا يمكن منها إن نكل (قوله: ولو بعدوا) مبالغة في قوله بخلاف غيره (قوله:
~~ولا عبرة بنكول أبعد) أي كابن عم وقوله مع أقرب أي كأخ، أو عم أي مع إطاعة
~~الأقرب بالحلف (قوله: أو يموت في السجن) هذا هو الذي استظهره المصنف في
~~التوضيح خلافا لما في الجلاب من أنه إذا ردت الأيمان على المدعى عليهم ونكل
~~منهم واحد فإنه يحبس حتى يحلف فإن طال حبسه بالزيادة عن سنة ضرب مائة وأطلق
~~ما لم يكن متمردا، وإلا خلد في السجن (قوله: ولا استعانة لمن ردت عليه
~~بغيره ولو واحدا) أي بخلاف عاصب المقتول فإن له ذلك كما مر وعدم استعانة من
~~ردت عليه هو قول مطرف واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر ما في المدونة من قول
~~ابن القاسم وروايته عن مالك نقله ح وبه سقط اعتراض المواق وابن مرزوق على
~~المصنف اه بن (قوله: ورجح بعضهم) المراد به المواق وابن مرزوق (قوله بعد
~~الحلف) أي بعد تمام حلف القسامة وقوله، أو قبله أي قبل تمام حلف أيمان
~~القسامة بأن كذب نفسه في دعواه أن هذا قاتل قبل الحلف أصلا، أو كان التكذيب
~~بعد حلف بعض الأيمان وقول المصنف، وإن أكذب بعض إلخ أي، والحال أن القسامة
~~في عمد وأما إن كانت القسامة في خطإ وأكذب بعض نفسه بعد أن حلف حظه من
~~الأيمان فيستحق غيره نصيبه من الدية بعد أن يحلف مقدار ما ينوبه من الأيمان
~~فقط كما في ابن عرفة بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب نفسه،
~~وهو الظاهر ويحتمل أنه إنما يستحق بعد تتميمه الخمسين بناء على إلغاء أيمان
~~المكذب نفسه وانظر إذا كذب بعض نفسه بعد القسامة، والاستيفاء بالقود، فهل
~~يقتص ممن كذب نفسه، أو حكمه حكم من رجع ms4978
# PageV04P296
# ولا دية ترد إن أخذت (بخلاف عفوه) أي البعض بعد
~~القسامة (فللباقي نصيبه من الدية) وأما قبل القسامة فكالتكذيب فلا شيء لغير
~~العافي.
# (ولا ينتظر) في القسامة (صغير) معه كبير مساو له في الدرجة فيقسم الكبير
~~إذا تعدد، أو يستعين بعاصبه ويقتل الجاني إثر القسامة (بخلاف المغمى عليه
~~والمبرسم) فينتظران لقرب إفاقتهما (إلا أن لا يوجد غيره) أي غير الصغير من
~~ولي ولا معين ويحتمل عود الضمير على الكبير، وهو أقعد معنى أي إلا أن لا
~~يوجد غير الكبير مع الصغير (فيحلف الكبير حصته) خمسا وعشرين من الآن
~~(والصغير) حاضر (معه) ؛ لأنه أرهب في النفس وحضوره مع الكبير مندوب لا شرط؛
~~لأن هذا منكر من أصله في المذهب ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير ويحبس
~~المدعى عليه لبلوغ الصبي فيحلف خمسا وعشرين يمينا ويستحق الدم ما لم يعف
~~فإن مات قبل البلوغ بطل الدم (ووجب بها) أي بالقسامة (الدية في الخطإ) على
~~الوجه المتقدم (و) وجب بها (القود في العمد من واحد) متعلق بالقود (تعين
~~لها) أي للقسامة بتعيين المدعي على جماعة استووا في العمد مع وجود اللوث
~~يقولون لمن ضربه مات ولا يقولون لمن ضربهم ولا يقتل بها أكثر من واحد ولا
~~غير معين لها.
# ولما قدم أن القسامة سببها قتل الحر المسلم ذكر حكم مفاهيم ذلك بقوله
~~(ومن) (أقام شاهدا) واحدا (على جرح) خطأ، أو عمدا فيه شيء مقدر شرعا (أو)
~~(قتل كافر، أو عبد) عمدا، أو خطأ كان القاتل مسلما، أو عبدا أو لا (أو
~~جنين) ألقته أمه ميتا (حلف) مقيم الشاهد يمينا (واحدة) في الجميع (وأخذ
~~الدية) من الجاني
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عن الشهادة فيغرم الدية ولو متعمدا، وهو المستفاد من كلام بعضهم قاله عبق
~~(قوله ولا دية) أي لواحد منهم (قوله: وأما قبل القسامة) أي وأما العفو قبل
~~تمام القسامة (قوله: فلا شيء لغير العافي) أي ولا للعافي بالأولى (قوله:
~~ولا ينتظر صغير) .
# حاصله أن الأولياء إذا كانوا في درجة واحدة ms4979 وفيهم صغير لا يتوقف عليه
~~الثبوت للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإن ذلك الصغير لا ينتظر
~~لا في القسامة ولا في القود بل للكبار أن يقسموا ويقتلوا.
# (قوله: بخلاف المغمى عليه والمبرسم) أي بخلاف ما إذا كان في الأولياء
~~المتساوين في الدرجة مغمى عليه، أو مبرسم أي لا يتوقف عليه الثبوت كما هو
~~الموضوع للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإنهما ينتظران وظاهر
~~المصنف أنهما ينتظران في حلف بعض القسامة ولو وجد من يحلف غيرهما كما هو
~~الموضوع، وهو غير صحيح لم يقل به أحد؛ إذ لا معنى لانتظارهما مع وجود من
~~يحلف غيرهما وحمله المواق وعج على الانتظار للقتل إذا أراده غيرهما، وهو
~~صواب إلا أنه تكرار مع قوله سابقا وانتظر غائب لم تبعد غيبته ومغمى ومبرسم
~~انظر بن (قوله أي غير الصغير) يعني مع الكبير (قوله: ولا معين) أي فينتظر
~~بلوغه إذا انتظر فيحلف الكبير إلخ.
# (قوله: لا شرط) أي في الاعتداد بأيمان الكبير (قوله: لأن هذا) أي حضور
~~الصغير حين حلف الكبير منكر من أصله في المذهب فعلى فرض صحته يحمل على
~~الندب؛ إذ لا مقتضى للوجوب ويحتمل؛ لأن هذا أي القول بالشرطية منكر من أصله
~~في المذهب، والاحتمال الأول أظهر؛ لأنه المستفاد من كلام بعض الشراح (قوله
~~ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير) أي بحيث يحلف هو وأخوه في وقت واحد
~~لاحتمال موت الكبير، أو غيبته قبل بلوغ الصغير فيبطل الدم (قوله: فإن مات)
~~أي الصبي قبل البلوغ ولم يجد الكبير من يحلف معه وقوله بطل الدم أي وردت
~~الأيمان على الجاني فإما أن يحلف، أو يحبس (قوله أي بالقسامة) يعني على
~~جميع المتهمين وذلك؛ لأن القسامة في الخطإ تقع على جميع المتهمين وتوزع
~~الدية على عواقلهم في ثلاث سنين كما مر وأما في العمد فيعينون واحدا من
~~القاتلين ويقسمون عليه.
# (قوله على جماعة استووا في العمد) أي سواء اتحد نوع الفعل، أو تعدد
~~واختلف الحاصل أن المعتمد لا يقتل بالقسامة في العمد إلا ms4980 واحد ولو تعدد نوع
~~الفعل واختلف كما هو ظاهر المواق وأما ما قيل من أنه إذا تعدد نوع الفعل
~~واختلف فيقتل بالقسامة أكثر من واحد، فهو ضعيف انظر بن ومعلوم أن القسامة
~~بلوث كقوله قبل موته قتلني فلان وفلان وأما مع ثبوت ما ذكر بالبينة فيقتلان
~~معا اتفاقا بلا قسامة (قوله: ولا غير معين) أي ولا واحد غير معين (قوله:
~~خطأ، أو عمدا) الأولى قصره على الخطإ لقول المصنف حلف وأخذ الدية؛ إذ جرح
~~العمد إذا أقام به شاهدا حلف معه واقتص (قوله فيه شيء مقدر شرعا) أي
~~كالجائفة، والآمة، والدامغة (قوله كان القاتل) أي لكل من الكافر، والعبد
~~(قوله: أو لا) أي بأن كان كافرا حرا؛ لأنه لا يقتل بشاهد ويمين (قوله: أو
~~جنين) أي أقام شاهدا على ضرب جنين حر عمدا، أو خطأ وقد نزل ميتا وأما لو
~~نزل الجنين حيا ومات بعد ذلك فإن شهد الشاهد أنه مات من ضربه خطأ، فالدية
~~بقسامة، وإن شهد أنه مات من ضربه عمدا، فالقود بقسامة.
# (قوله يمينا واحدة إلخ) هذا إذا كان مقيم الشاهد واحدا فإن تعدد ولي
~~الكافر، أو الجنين حلف كل واحد يمينا كما قال ابن عرفة، والظاهر
# PageV04P297
# ومراده بالدية المؤدى فيشمل دية الجرح، والكافر وقيمة
~~العبد وغرة الجنين فإن كان الجرح عمدا ليس فيه شيء مقدر اقتص فيه بالشاهد،
~~واليمين كما تقدم (وإن) (نكل) المدعى عن اليمين مع الشاهد (برئ الجارح) ومن
~~معه (إن حلف) المدعى عليه من جارح، أو غيره (وإلا) يحلف غرم ما وجب عليه في
~~جميع الصور إلا في جرح العمد فإنه إن نكل فيه (حبس) فإن طال حبسه عوقب
~~وأطلق فعبارته توهم خلاف المراد ولما قدم أن الجنين كالجرح لا قسامة فيه
~~فرع على ذلك قوله (فلو) (قالت) امرأة حامل (دمي وجنيني عند فلان) وماتت
~~(ففيها القسامة) ؛ لأن قولها لوث (ولا شيء في الجنين ولو استهل) ؛ لأنه إن
~~لم يستهل، فهو كالجرح لا قسامة فيه، وإن استهل، فهو بمنزلة قولها قتلني
~~فلان ms4981 وقتل فلانا معي وذلك ملغى في فلان.
# [درس] . (باب ذكر فيه البغي وما يتعلق به) ، وهو لغة التعدي وبغى فلان
~~على فلان استطال عليه وشرعا قال ابن عرفة هو الامتناع من طاعة من ثبتت
~~إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا اه وقوله في غير معصية متعلق بطاعة
~~ومقتضاه أن من امتنع عن طاعته في مكروه يكون باغيا وقيل لا تجب طاعته في
~~المكروه أي المجمع على كراهته، فالممتنع لا يكون باغيا، وهو الأظهر؛ لأنه
~~من الإحداث في الدين ما ليس منه، وهو رد فإذا أمر الناس بصلاة ركعتين بعد
~~أداء فرض الصبح لم يتبع واستغنى المصنف عن تعريفه شرعا بتعريف الباغية
~~لاستلزامه تعريفه فقال (الباغية فرقة) أي طائفة من المسلمين (خالفت الإمام)
~~الذي ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ويزيد بن معاوية لم تثبت إمامته؛ لأن
~~أهل الحجاز لم يسلموا له الإمامة لظلمه ونائب الإمام مثله.
# (لمنع حق) لله، أو لآدمي وجب عليها كزكاة وكأداء ما عليهم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن سيد العبد كذلك إذا تعدد اه عبق (قوله: ومراده بالدية إلخ) أي فمراده
~~بالدية اللغوية لا الشرعية (قوله: وإن نكل المدعي) أي مدعي الجرح وقتل
~~الكافر، والعبد، والجنين (قوله: ومن معه) أي، وهو المدعى عليه بقتل الكافر،
~~أو العبد، أو الجنين وقوله إن حلف يمينا واحدة.
# (قوله: وإلا يحلف) أي هذا المدعى عليه (قوله غرم ما وجب عليه في جميع
~~الصور) أي في غير حبس سنة ولا ضرب مائة (قوله: عوقب وأطلق) أي ما لم يكن
~~متمردا، وإلا خلد في السجن (قوله: توهم خلاف المراد) أي؛ لأن ظاهر عبارته
~~أن المدعى عليه إذا لم يحلف يحبس في جميع الصور ولا يغرم شيئا (قوله: ولو
~~استهل) أي حيا، ثم مات (قوله: وذلك ملغى في فلان) أي وذلك القول ملغى من
~~المرأة في فلان بخلاف العدل المعاين للضرب إذا قال دمها ودم جنينها عند
~~فلان فلا يكون لغوا بل إن كان خطأ كانت القسامة متعددة في النفس، والجنين
~~وتؤخذ ms4982 دية المرأة، والجنين.
### | [باب ذكر فيه البغي وما يتعلق به]
# (باب ذكر في البغي) لما فرغ من الكلام على القتل، والجرح أتبع ذلك
~~بالكلام على ما يوجب الحد، والعقوبة بسفك الدم ما دونه، وهي سبع البغي،
~~والردة، والزنا، والقذف، والسرقة، والحرابة، والشرب وبدأ بالبغي؛ لأنه
~~أعظمها مفسدة؛ إذ فيه؛ إذهاب النفس، والأموال غالبا.
# (قوله وبغى فلان) أي؛ لأنه يقال بغى فلان إلخ وقوله استطال عليه أي تعدى
~~عليه (قوله: ولو تأولا) أي هذا إذا كان ذلك الامتناع غير متأول فيه بل ولو
~~كان متأولا فيه (قوله: متعلق بطاعة) أي كما أن قوله بمغالبة متعلق
~~بالامتناع (قوله يكون باغيا) أي؛ لأن طاعته فيما أمر به من مندوب، أو مكروه
~~واجبة (قوله: فالممتنع) أي من إطاعته في المكروه وقوله؛ لأنه أي المكروه
~~(قوله: من الإحداث في الدين) أي من الأمور المحدثة على الدين التي ليست منه
~~وقوله، وهو رد أي مردود على فاعله غير مقبول منه.
# (قوله واستغنى عن تعريفه) أي تعريف البغي وقوله لاستلزامه أي لاستلزام
~~تعريف الباغية تعريف البغي وذلك؛ لأن الباغي مشتق من البغي ومعرفة المشتق
~~تستلزم معرفة المشتق منه؛ لأن المشتق ذات ثبت لها المشتق منه، فالمشتق منه
~~جزء من مفهوم المشتق ومعرفة الكل تستلزم معرفة الجزء (قوله: خالفت الإمام)
~~اعلم أن الإمامة العظمى تثبت بأحد أمور ثلاثة إما بإيصاء الخليفة الأول
~~لمتأهل لها، وإما بالتغلب على الناس؛ لأن من اشتدت وطأته بالتغلب وجبت
~~طاعته ولا يراعى في هذا شروط الإمامة؛ إذ المدار على درء المفاسد وارتكاب
~~أخف الضررين.
# وأما بيعة أهل الحل، والعقد، وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور العلم بشروط
~~الإمام، والعدالة، والرأي وشروط الإمام الحرية، والعدالة، والفطانة وكونه
~~قريشيا وكونه ذا نجدة وكفاية في المعضلات انظر بن وبيعة أهل الحل كما في ح
~~بالحضور، والمباشرة بصفقة اليد، وإشهاد الغائب منهم ويكفي العامي اعتقاد
~~أنه تحت أمره فإن أضمر خلاف ذلك فسق ودخل تحت قوله - عليه الصلاة والسلام
~~-: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة ms4983 جاهلية» (قوله: ويزيد إلخ) جواب عما
~~يقال أن الإمام الحسين خالف اليزيد وخرج عن طاعته، والحال أن اليزيد هو
~~الإمام في وقته فيلزم أن يكون الإمام الحسين وأتباعه بغاة، وهو باطل (قوله:
~~ونائب الإمام مثله) أي في كون مخالفته تعد بغيا (قوله: كزكاة) أي أمرهم
# PageV04P298
# مما جبوه لبيت مال المسلمين كخراج الأرض ونحو ذلك (أو
~~لخلعه) أي، أو خالفته لإرادتها خلعه أي عزله لحرمة ذلك عليهم، وإن جار؛ إذ
~~لا يعزل السلطان بالظلم، والفسق وتعطيل الحقوق بعد انعقاد إمامته، وإنما
~~يجب وعظه وقوله فرقة جري على الغالب، وإلا، فالواحد قد يكون باغيا وقوله
~~خالفت الإمام يفيد أنها خرجت عليه على وجه المغالبة وعدم المبالاة به فمن
~~خرج عليه لا على سبيل المغالبة كاللصوص لا يكون باغيا (فللعدل قتالهم، وإن
~~تأولوا) الخروج عليه لشبهة قامت عندهم ويجب على الناس معاونته عليهم وأما
~~غير العدل فلا تجب معاونته قال مالك - رضي الله عنه - دعه وما يراد منه
~~ينتقم الله من الظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما كما أنه لا يجوز قتالهم
~~لاحتمال أن يكون خروجهم عليه لفسقه وجوره، وإن كان لا يجوز لهم الخروج
~~عليه.
# (كالكفار) أي كقتال الكفار بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته ما لم
~~يعاجلوه بالقتال ويقاتلهم بالسيف، والرمي بالنبل، والمنجنيق، والتغريق،
~~والتحريق وقطع الميرة، والماء عنهم إلا أن يكون فيهم نسوة، أو ذراري فلا
~~نرميهم بالنار، لكن لا نسبي ذراريهم ولا أموالهم؛ لأنهم مسلمون كما أشار
~~لذلك بقوله (ولا يسترقوا ولا يحرق شجرهم) ولا غيره، فالمراد ولا يتلف مالهم
~~(ولا ترفع رءوسهم) إذا قتلوا (بأرماح) أي يحرم؛ لأنه مثلة بالمسلمين بخلاف
~~الكفار فإنه يجوز بمحلهم فقط كما تقدم في الجهاد (ولا يدعوهم) بفتح الدال
~~المهملة أي لا يتركوهم الإمام ونوابه ولو أفرد للضمير العائد على الإمام
~~لكان أنسب أي لا يتركهم (بمال) يؤخذ منهم كالجزية أي لا يحل ذلك بل إن
~~تركهم يتركهم مجانا إن كفوا عن بغيهم وأمن منهم (واستعين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بأدائها ms4984 فامتنعوا (قوله: مما جبوه لبيت مال المسلمين) أي وكأن يأمرهم
~~بوفاء ما عليهم من الدين فيمتنعون (قوله: كخراج الأرض) أي العنوية الذي
~~أمرهم بدفعه لبيت المال فامتنعوا ويؤخذ من تعريف المصنف أن الإمام إذا كلف
~~الناس بمال ظلما فامتنعوا من إعطائه فأتى لقتالهم فيجوز لهم أن يدفعوا عن
~~أنفسهم ولا يكونون بغاة بمقاتلته؛ لأنهم لم يمنعوا حقا ولا أرادوا خلعه.
# (قوله: لحرمة ذلك عليهم) أي، وإنما كانوا بغاة إذا خالفوه لأجل إرادة
~~خلعه لحرمة خلعه، وإن جار (قوله: إذ لا يعزل إلخ) بل ولا يجوز الخروج عليه
~~تقديما لأخف المفسدتين اللهم إلا أن يقول عليه إمام عدل فلا يجوز الخروج
~~عليه، وإعانة ذلك القائم (قوله: وعدم المبالاة) هذا عطف تفسير أي أنه لا بد
~~أن يكون الخروج على وجه المغالبة، والمراد بها إظهار القهر وعدم المبالاة،
~~وإن لم يقاتل كما استظهره بعض.
# (قوله: لا على سبيل المغالبة كاللصوص) أي وكمن يعتزلوا الأئمة ولا
~~يبايعهم ولا يعاندهم كما اتفق لبعض الصحابة أنه مكث شهرا لم يبايع الخليفة،
~~ثم بايعه (قوله: فللعدل قتالهم) اللام بمعنى على، أو أنها للاختصاص (قوله:
~~وإن تأولوا الخروج عليه لشبهة) أي بدليل قتال أبي بكر مانعي الزكاة لزعم
~~بعضهم أنه - عليه الصلاة والسلام -، أوصى بالخلافة لعلي وزعم بعضهم أن
~~المخاطب بأخذها المصطفى بقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103]
~~الآية، والمبالغة راجعة لقوله خالفت الإمام ولقوله فللعدل قتالهم (قوله:
~~كما أنه لا يجوز له قتالهم) أي مع إصراره على الفسق بل يجب عليه أن يتوب
~~ويقاتل (قوله: بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته) أي وموافقة جماعة
~~المسلمين (قوله: ما لم يعاجلوه) أي، وإلا فلا تجب الدعوى (قوله: والمنجنيق)
~~هذا هو المعتمد خلافا لابن شاس القائل لا تنصب عليهم الرعادات أي المجانيق.
# (قوله وقطع الميرة) الميرة في الأصل الإبل التي تحمل الطعام أريد بها هنا
~~نفس الطعام (قوله: لكن لا نسبي ذراريهم إلخ) خلافا لظاهر تشبيه المصنف
~~قتالهم بقتال الكفار فإنه يفيد سبيهم ويفيد أنهم إذا تترسوا بذرية ms4985 تركوا
~~إلا أن يخاف على أكثر المسلمين، وهو مسلم في الثاني دون الأول (قوله ولا
~~يسترقوا) أي إذا ظفرنا بهم؛ لأنهم أحرار مسلمون وحذف المصنف النون مع لا
~~النافية، وهو جائز على قلة ومنه خبر «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا
~~تؤمنوا حتى تحابوا» وليست لا في كلام المصنف ناهية؛ لأن النهي من الشارع
~~والمصنف مخبر بالحكم لا ناه اه عبق.
# (قوله: ولا غيره) أي كزرعهم وبيوتهم (قوله: ولا ترفع رءوسهم بأرماح) أي
~~لا بمحل قتلهم ولا بغيره هذا ظاهر الشارح تبعا لعبق وتت قال بن وفيه نظر بل
~~إنما يمنع حمل رءوسهم على الرماح لمحل آخر كبلد، أو وال وأما رفعها على
~~الرماح في محل قتلهم فقط فجائز كالكفار فلا فرق بين الكفار والبغاة في هذا
~~ولهذا لم يذكره ابن شاس في الأمور التي يمتاز فيها قتالهم عن قتال الكفار
~~ونصه يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها أن يقصد بالقتال
~~ردعهم لا قتلهم وأن يكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تقتل أسراهم ولا
~~تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا يستعان عليهم بمشرك ولا يوادعهم على مال
~~ولا تنصب عليهم الرعادات ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم (قوله فإنه يجوز
~~بمحلهم فقط) أي ولا يجوز حمل رءوسهم لبلد آخر، أو لوال (قوله: بفتح الدال)
~~كذا ضبطه ابن غازي ومعناه أنهم إذا انكفوا عن بغيهم بعد دعوتهم للدخول تحت
# PageV04P299
# ما لهم) من سلاح وكراع بضم الكاف أي خيل (عليهم) أي
~~يجوز ذلك (إن احتيج له) أي لمالهم أي للاستعانة به عليهم (ثم) بعد
~~الاستعانة به، والاستغناء عنه (رد) إليهم (كغيره) أي كما يرد غير ما يستعان
~~به من أموال كغنم ونحوها أي على فرض لو حيز عنهم، أو أن القدرة عليهم
~~بمنزلة حيازته فلذا عبر بالرد.
# (وإن أمنوا) بضم الهمزة وكسر الميم مخففة أي حصل الأمان للإمام بالظهور
~~عليهم (لم يتبع منهزمهم ولم يذفف) بإعجام الدال، وإهمالها أي لم يجهز (على
~~جريحهم) ومفهوم الشرط أنه ms4986 إن خيف منهم أتبع منهزمهم وذفف على جريحهم (وكره
~~للرجل قتل أبيه و) إن قتله (ورثه) إن كان مسلما؛ لأنه، وإن كان عمدا، لكنه
~~غير عدوان ولا يكره قتل جده، أو أخيه، أو ابنه (ولم يضمن) باغ (متأول) في
~~خروجه على الإمام (أتلف نفسا، أو مالا) حال خروجه لعذره بالتأويل بخلاف
~~الباغي غير المتأول (ومضى حكم قاضيه) فلا ينقض ويرتفع به الخلاف (و) مضى
~~(حد أقامه) من عطف الخاص على العام نص عليه لعظم شأنه؛ لأنه من حقوق الله
~~فلا يعاد على المحدود إن كان غير قتل ولا دية على القاضي إن كان قتلا
~~ونحوه.
# (ورد ذمي معه) أي مع الباغي المتأول (لذمته) فلا يغرم ما أتلفه من نفس،
~~أو مال ولا يعد خروجه معه نقضا للعهد (وضمن) الباغي (المعاند) ، وهو غير
~~المتأول (النفس) ، والطرف فيقتص منه (والمال) لعدم عذره (والذمي معه ناقض)
~~للعهد يكون هو وماله فيئا، وهذا كله في الخروج على الإمام العدل وأما غيره،
~~فالخارج عليه عنادا كالمتأول (والمرأة المقاتلة) بالسلاح (كالرجل) يجوز
~~قتلها بخلاف ما لو قاتلت بغير سلاح فلا تقتل ما لم تقتل أحدا، هذا في حال
~~القتال وأما بعده فإن كانت متأولة فلا تضمن شيئا، وإن كانت غير متأولة ضمنت
~~ورقت إن كانت ذمية لنقضها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# طاعة الإمام، أو بعد مقاتلتهم وطلبوا الأمان فلا يجوز تركهم في محلهم على
~~مال يؤخذ منهم بل يتركون مجانا وضبطه ابن مرزوق بسكون الدال مضارع دعا فقال
~~أي لا يعطيهم السلطان، أو نوابه مالا على الدخول تحت طاعته؛ لأن خروجهم
~~معصية.
# (قوله: من سلاح وكراع) أي وغيرهما فلو قاتلونا على إبل، أو بغال، أو فيلة
~~وظفرنا بهم وأخذناها منهم لجاز الاستعانة بها عليهم إن احتيج لذلك (قوله:
~~على فرض لو حيز عنهم) أي؛ لأن الإمام إذا ظفر لهم بمال حال المقاتلة فإنه
~~يوقفه حتى يرد إليهم كما في المواق عن عبد الملك (قوله فلذا عبر بالرد) أي
~~فاندفع ما يقال الرد فرع الأخذ، وهو ms4987 منتف فأين الرد (قوله: أي حصل الأمان
~~للإمام) الأوضح أي حصل الأمن للإمام، والناس منهم.
# (قوله: بالظهور عليهم) أي بسبب ظهورنا عليهم وانهزامهم (قوله قتل أبيه)
~~أي دنية حالة كون ذلك الأب من البغاة سواء كان مسلما، أو لا بارز ولده
~~بالقتال أم لا ومثل أبيه أمه بل هي، أولى لما جبلت عليه من الحنان، والشفقة
~~ولضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال (قوله أتلف نفسا إلخ) أي كلا، أو بعضا فلا
~~دية عليه لنفس، أو طرف ولا يقتص منه بعد انكفافه عن البغي، والدخول تحت
~~طاعة الإمام ولا يضمن أيضا مهر فرج استولى عليه حال خروجه ولحق به الولد
~~ولا حد عليه؛ لأنه متأول اه بن وفهم من قوله أتلف أنه لو كان المال موجودا
~~لفرده لربه، وهو كذلك، والدليل على أن الباغي المتأول لا يضمن أن الصحابة
~~أهدرت الدماء التي كانت في حروبهم ومن المعلوم أنهم كانوا متأولين فيها فدل
~~ذلك على عدم ضمان المتأول النفس وأولى المال.
# (قوله: قاضيه) الضمير للباغي المتأول أي أن الباغي المتأول إذا أقام
~~قاضيا فحكم بشيء فإنه ينفذ ولا تتصفح أحكامه بل تحمل على الصحة وأما غير
~~المتأول فأحكامه التي بها قاضيه تتعقب فما وجد منها صوابا أمضي، وإلا رد اه
~~شيخنا عدوي (قوله: فلا يعاد على المحدود) أي فلا يعاد الحد ثانيا على
~~المحدود (قوله: ورد ذمي) أي بعد القدرة عليه وانكفافه عن البغي (قوله: معه)
~~أي خرج على الإمام مع ذلك الباغي المتأول مستعينا به (قوله فلا يغرم) أي بل
~~يوضع عنه ما يوضع عن المتأول (قوله: من نفس) أي، أو جرح، أو طرف، أو يراد
~~بالنفس كلا، أو بعضا (قوله، والمال) أي فيرده إن كان قائما، وإن كان قد فات
~~فيضمن قيمته إن كان مقوما ومثله إن كان مثليا (قوله: والذمي معه) أي،
~~والذمي الخارج على الإمام مع ذلك الباغي.
# (قوله: ناقض للعهد) أي ناقض لعهده ومحله ما لم يكن المعاند أكره ذلك
~~الذمي على الخروج معه على الإمام، وإلا فلا ms4988 يكون ناقضا، لكن إن قتل ذلك
~~الذمي أحدا قتل به ولو كان مكرها انظر بن (قوله كالمتأول) أي، والذمي
~~الخارج على الإمام معه غير ناقض لعهده (قوله: يجوز قتلها) أي إذا ظفر بها
~~حال المقاتلة ولو لم تقتل أحدا كانت متأولة، أو لا (قوله: بخلاف ما لو
~~قاتلت بغير سلاح) أي كما لو قاتلت بالحجارة (قوله: ما لم تقتل أحدا) أي
~~بخلاف الرجل فإنه يقتل حال قتاله سواء قاتل بالسلاح، أو بغيره قتل أحدا، أو
~~لا (قوله: هذا في حال القتال) أي هذا إذا ظفرنا بها حال القتال وظاهره كانت
~~متأولة في قتالها أم لا (قوله: فلا تضمن شيئا) أي لا نفسا ولا مالا (قوله:
~~وإن كانت غير متأولة ضمنت) أي المال، والنفس فيقتص منها
# PageV04P300
# [درس] (باب في الردة وأحكامها) (الردة كفر المسلم)
~~المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين مختارا ويكون بأحد أمور ثلاثة (بصريح) من
~~القول كقوله أشرك أو أكفر بالله (أو لفظ) أي قول (يقتضيه) كقوله الله جسم
~~متحيز وكجحده حكما علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة وحرمة الزنا (أو فعل
~~يتضمنه) أي يقتضي الكفر ويستلزمه استلزاما بينا (كإلقاء مصحف بقذر) ولو
~~طاهرا كبصاق أو تلطيخه به والمراد بالمصحف ما فيه قرآن ولو كلمة، ومثل ذلك
~~تركه به أي عدم رفعه إن وجده به؛ لأن الدوام كالابتداء فأراد بالفعل ما
~~يشمل الترك إذ هو فعل نفسي ومثل القرآن أسماء الله وأسماء الأنبياء، وكذا
~~الحديث كما هو ظاهر وحرق ما ذكر إن كان على وجه الاستخفاف فكذلك، وإن كان
~~على وجه صيانته فلا ضرر بل ربما وجب وكذا كتب الفقه إن كان على وجه
~~الاستخفاف بالشريعة فكذلك وإلا فلا (وشد زنار) بضم الزاي وتشديد النون حزام
~~ذو خيوط ملونة يشد به الذمي وسطه ليتميز به عن المسلم والمراد به ملبوس
~~الكافر الخاص به أي إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله وأما إن لبسه لعبا فحرام
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب في الردة وأحكامها]
# (قوله: المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين) ظاهره ms4989 أن الإسلام يتقرر بمجرد
~~النطق بالشهادتين مختارا، ولو لم يقف على الدعائم وليس كذلك بل لا بد في
~~تقرر الإسلام من الوقوف على الدعائم والتزامه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين
~~فمن نطق بالشهادتين ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدا، وحينئذ
~~فيؤدب فقط.
# (قوله: ويكون) أي كفر المسلم بأحد أمور ثلاثة أشار الشارح بذلك إلى أن
~~قول المصنف بصريح إلخ ليس من تمام التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف أي ويكون
~~بصريح إلخ، وإلا لزم أن يكون التعريف غير جامع؛ لأنه لا يشمل الشك في قدم
~~العالم وبقائه مثلا، إلا أن يقال: إن الشك إما أن يصرح به أو لا، فإن كان
~~الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه، وإن كان الثاني كان داخلا في قوله
~~أو فعل يتضمنه؛ لأن الشك من أفعال القلب. وعلى الأول يكون قول المصنف الآتي
~~أو شك في ذلك عطفا على قوله قدم العالم، وعلى الثاني يكون عطفا على إلقاء
~~مصحف.
# (قوله: بصريح) أي بقول صريح في الكفر.
# (قوله: أو لفظ يقتضيه) أي يقتضي الكفر أي يدل عليه سواء كانت الدلالة
~~التزامية كقوله: الله جسم متحيز فإن تحيزه يستلزم حدوثه لافتقاره للحيز،
~~والقول بذلك كفر أو تضمنية كما إذا أتى بلفظ له معنى مركب من كفر وغيره
~~كقوله زيد خداي إذا استعمله في الإله المعبود بحق ولأجل هذا التعميم عبر
~~بيقتضيه دون يتضمنه لإيهامه أن المعتبر في اللفظ دلالة التضمن فقط.
# (قوله: كقوله: الله جسم متحيز) أي وكقوله العزير أو عيسى ابن الله (قوله:
~~أو فعل يتضمنه) إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد هنا الالتزام لا
~~حقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له.
# (قوله: ويستلزم إلخ) أي وأما قولهم لازم المذهب ليس بمذهب فمحمول على
~~اللازم الخفي.
# (قوله: كإلقاء مصحف بقذر) أي فيما يستقذر وظاهره ولو كان الإلقاء لخوف
~~على نفسه وهو كذلك إذا كان بدون القتل لا به فإذا سرق مصحفا وخشي على نفسه
~~من بقائه عنده ms4990 فألقاه في القذر فيكفر بذلك إذا كان خوفه بدون القتل لا به.
# (قوله: أو تلطيخه به) أي بالقذر ولو طاهرا وهذا من أن تلطيخ الحجر الأسود
~~أو البيت فإنه لا يكون ردة، إلا إذا كان التلطيخ بالنجاسة وما ذكره من أن
~~تلطيخ المصحف بالقذر ولو طاهرا ردة ظاهر إذا لم يفعل ذلك لضرورة أما إن بل
~~أصابعه بريقه بقصد قلب أوراقه فهو، وإن كان حراما لكن لا ينبغي أن يتجاسر
~~على القول بكفره وردته بذلك؛ لأنه لم يقصد بذلك التحقير الذي هو موجب للكفر
~~في مثل هذه الأمور ومثل هذا من رأى ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم
~~ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها مطروحة في الطريق لتوطأ بالأقدام، وأما
~~إن علم أن فيها آية أو حديثا وتركها كان ذلك ردة كما قال المسناوي اه بن.
# (قوله: ومثل ذلك) أي مثل إلقاء المصحف في القذر في كونه ردة تركه أي
~~المصحف به أي بالقذر (قوله: إن وجده به) أي وحينئذ فيجب ولو على الجنب رفعه
~~منه (قوله: ومثل القرآن) أي مثل إلقاء القرآن في كونه ردة إلقاء أسماء الله
~~إلخ وأسماء الأنبياء إذا كان ذلك بقصد التحقير والاستخفاف بها بأن يلقيها
~~من حيث كونها اسم نبي لا مطلقا وقوله: وأسماء الأنبياء أي المقرونة بما يدل
~~على ذلك مثل - عليه الصلاة والسلام - لا مطلقا. (قوله: وإن كان على وجه
~~صيانته) أي أو كان حرقه لأجل مريض فلا ضرر فيه كما في المج.
# (قوله: والمراد به ملبوس الكافر الخاص به) أي فيشمل برنيطة النصراني
~~وطرطور اليهودي.
# (قوله: إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله) أي سواء سعى به للكنيسة ونحوها أم
~~لا سواء فعله في بلاد الإسلام أو في بلادهم فالمدار في الردة على فعله حبا
~~فيه وميلا لأهله كما في بن عن ابن مرزوق خلافا لمن قيد كلام المصنف بالسعي
~~به للكنيسة وبفعله
# PageV04P301
# وليس بكفر (وسحر) عرفه ابن العربي بأنه كلام يعظم به
~~غير الله وينسب إليه المقادير والكائنات ms4991 ذكره في التوضيح وعلى هذا فقول
~~الإمام - رضي الله عنه - إن تعلم السحر وتعليمه كفر، وإن لم يعمل به ظاهر
~~في الغاية إذ تعظيم الشياطين ونسبة الكائنات إليها لا يستطيع عاقل يؤمن
~~بالله أن يقول فيه أنه ليس بكفر وأما إبطاله، فإن كان بسحر مثله فكذلك وإلا
~~فلا ويجوز الاستئجار على إبطاله حينئذ، والسحر يقع به تغيير أحوال وصفات
~~وقلب حقائق، فإن وقع ما ذكر بآيات قرآنية أو أسماء إلهية فظاهر أن ذلك ليس
~~بكفر لكنه يحرم إن أدى إلى عداوة أو ضرر في نفس أو مال وفيه الأدب وإذا حكم
~~بكفر الساحر، فإن كان متجاهرا به قتل وماله فيء ما لم يتب، وإن كان يسره
~~قتل مطلقا كالزنديق كما يأتي (وقول بقدم العالم) وهو ما سوى الله تعالى
~~لأنه يؤدي إلى أنه ليس له صانع أو أن واجب الوجود تعالى علة فيه وهو يستلزم
~~نفي القدرة والإرادة وهو ظاهر في تكذيب القرآن وتكذيب الرسول (أو بقائه) ،
~~وإن اعتقد أنه حادث لما فيه من تكذيب الله ورسوله (أو شك في ذلك) أي أتى
~~بما يدل على شكه في ذلك من قوله أو فعل فهو داخل في قوله أو لفظ يقتضيه أو
~~فعل يتضمنه (أو) قول (بتناسخ الأرواح) بمعنى أن من مات فإن روحه تنتقل إلى
~~مثله أو أعلى منه إن كانت من مطيع، فإن كانت من عاص انتقلت إلى مثله أو
~~أدنى ككلب أو هر وهكذا إلى غير نهاية وقيل إلى أن تصل الأولى إلى الجنة
~~والثانية إلى النار فهم ينكرون البعث والحشر وما ثبت عن الشارع من القيامة
~~وما فيها (أو) بقوله (في كل جنس) من أجناس الحيوان أي أنواعه حتى القردة
~~والخنازير والدود (نذير) أي نبي ينذرهم فيكفر؛ لأنه يؤدي إلى أن أجناس
~~الحيوانات كلها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في بلاد الإسلام كعبق.
# (قوله: وليس بكفر) أي، وإن فعل ذلك لضرورة كأسير عندهم يضطر إلى استعمال
~~ثيابهم فلا حرمة عليه فضلا عن الردة كما قاله ابن مرزوق. ms4992
# (قوله: وسحر) أي ومباشرة سحر سواء كانت تلك المباشرة من جهة تعلمه أو
~~تعليمه أو عمله.
# (قوله: ظاهر في الغاية) أي في غاية الظهور خلافا لاستشكال عبق له.
# (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن إبطاله بسحر بل بآيات أو دعوات نبوية فلا
~~يكون كذلك.
# (قوله: ويجوز الاستئجار على إبطاله حينئذ) أي حين إذ كان إبطاله بغير سحر
~~(قوله: تغيير أحوال) أي كتغيير حال الشخص من الصحة للمرض (قوله: وقلب
~~حقائق) أي كقلب الإنسان حمارا أو تمساحا.
# (قوله: فإن وقع ما ذكر) أي من تغيير الأحوال والصفات.
# (قوله: فظاهر أن ذلك ليس بكفر) أي لأنه ليس بسحر، وإن حصل بها ما يحصل
~~بالسحر.
# (قوله: إن أدى إلى عداوة) أي بين الزوجين أو الصديقين مثلا وفرقة بينهما
~~(قوله: أو ضرر في نفس) أي كتسليط حمى أو رمد أو ضارب أو ربط زوج عن زوجته.
# (قوله: أو مال) أي كتسليط رجم على البيت بكسر أوانيه مثلا ومفهوم قوله إن
~~أدى لعداوة إلخ أنه إن أدى لعطف ومحبة بين الزوجين ونحوهما فلا حرمة فيه.
# (قوله: ما لم يتب) أي فإن تاب فلا يقتل ولا يؤخذ ماله (قوله: كالزنديق)
~~أي فإنه تقتل ولا يقبل له توبة.
# (قوله: وقول بقدم العالم) أي سواء قال إنه قديم بالذات أو بالزمان كما
~~يقول الفلاسفة والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان قدم بالذات وهو
~~الاستغناء عن المؤثر وهذا لا يكون، إلا لله تعالى وقدم زماني وهو عدم
~~المسبوقية بالعدم كان هناك استناد لمؤثر أم لا، فالثاني أعم من الأول
~~فالمولى عندهم قديم بالذات والزمان والأفلاك والعناصر وأنواع الحيوانات
~~والنباتات والمعادن قديمة بالزمان لا بالذات وإنما كانت هذه عندهم غير
~~مسبوقة بالعدم؛ لأن ذات الواجب أثرت فيها بالعلة فلا أول لها (قوله: لأنه)
~~أي قدم العالم وقوله: يؤدي إلى أنه ليس له صانع أي أصلا إن كان القدم ذاتيا
~~وقوله: أو أن إلخ أي أو يؤدي إلى أن واجب الوجود الذي هو صانعه علة فيه أي
~~إن كان القدم زمانيا ms4993 ألا ترى أن الفلاسفة القائلين بقدم العالم قدما
~~زمانيا، يقولون: إن واجب الوجود علة فيه.
# (قوله: وهو يستلزم إلخ) أي لأن الفاعل بالعلة عندهم غير مختار فيجب وجود
~~معلوله مع وجوده ألبتة.
# (قوله: أو بقائه) أي أو قول ببقائه وأنه لا يفنى كما تقول الدهرية وإنما
~~عطف بقائه بأو، وإن استلزمه القدم؛ لأنه يكفر بقول أحدهما ولو مع عدم
~~ملاحظته للآخر وإنما كان القدم مستلزما للبقاء؛ لأن كل ما ثبت قدمه استحال
~~عدمه وكل ما استحال عدمه وجب بقاؤه وأما البقاء فلا يستلزم القدم إذ الجنة
~~والنار باقيتان مع أنهما مخلوقتان (قوله: أو شك في ذلك) أي سواء كان ممن
~~يظن به العلم أو لا؛ لأن الحق أنه لا يعذر في موجبات الكفر بالجهل كما صرح
~~به أبو الحسن في شرح الرسالة. (قوله: بمعنى إن مات إلخ) هذا تفسير لتناسخ
~~الأرواح.
# (قوله: وهكذا إلى غير نهاية) أي فيستوفي الروح جزاءها من خير أو شر في
~~القالب الذي انتقلت إليه ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار على هذا القول
~~وهو تكذيب للشريعة.
# (قوله: وقيل) أي في معنى تناسخ الأرواح (قوله: إلى أن تصل الأولى) أي روح
~~المطيع أي أنها تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل له أو أعلى وهكذا إلى أن تصل
~~للجنة وقوله: والثانية أي روح العاصي تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل أو أدنى
~~وهكذا إلى أن تصل إلى النار وقوله:
# PageV04P302
# مكلفة وهو خلاف الإجماع وإلى أن توصف أنبياء هذه
~~الأجناس بأوصافهم الذميمة وفيه ازدراء بهذا المنصب الشريف (أو ادعى شركا مع
~~نبوته - عليه السلام -) كدعوى مشاركة علي - رضي الله عنه - وأنه كان يوحى
~~إليهما معا (أو بمحاربة نبي) أي قال بجوازها وكفره ظاهر (أو جوز اكتساب
~~النبوة) لأنه خلاف إجماع المسلمين ولأنه يستلزم جواز وقوعها بعد النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - (أو) (ادعى أنه يصعد) بجسده (للسماء) أو يدخل الجنة
~~ويأكل من ثمارها (أو) ادعى أنه (يعانق الحور) العين يقظة فكفر؛ لأنهن نساء
~~الجنة فلا يظهرن في ms4994 الدنيا إجماعا فتأمل (أو) (استحل) حراما علمت حرمته من
~~الدين ضرورة (كالشرب) للخمر أو جحد حل مجمع على إباحته أو وجوب مجمع على
~~وجوبه أي مما علم من الدين ضرورة فلو قال أو جحد حكما علم من الدين ضرورة
~~لكان أحسن فخرج ما أجمع عليه ولم يكن معلوما بالضرورة كوجوب إعطاء السدس
~~لبنت الابن مع وجود البنت وما علم ضرورة وليس من الدين ولا يتضمن تكذيب
~~قرآن أو نبي كإنكار قتل عثمان أو خلافة علي أو وجود بغداد بخلاف إنكار
~~المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو فرعون فإنه كفر؛ لأنه تكذيب للقرآن.
# (لا) يكفر (داعيا على غيره بأماته الله كافرا) (على الأصح) ومقابله يكفر
~~لأنه من الرضا بالكفر ورد بأنه لم يرد إلا التغليظ عليه في الشتم وهذا
~~التعليل ظاهر في أنه إذا دعا على نفسه بذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فهم أي القائلون بتناسخ الأرواح على القول الثاني ينكرون البعث والحشر أي
~~ولا ينكرون الجنة والنار وهذه طريقة من ينكر البعث الجسماني ويثبت
~~الروحاني، وأما على القول الأول فينكرون البعث والحشر والجنة والنار وهي
~~طريقة من ينكر البعث من أصله سواء كان روحانيا أو جسمانيا ولا شك أن ذلك
~~تكذيب لما ثبت عن الشارع.
# (قوله: وهو خلاف الإجماع) أي أن إجماع المسلمين على خلافه فيكون خلافه
~~معلوما من الدين بالضرورة فيكفر القائل بذلك، وإن ادعى عدم العلم (قوله:
~~وإلى أن توصف إلخ) فيه أن هذا التعليل يقتضي القتل بلا استتابة والمصنف
~~جعله مرتدا يقتل إن لم يتب، إلا أن يقال لازم المذهب ليس بمذهب كذا قيل
~~وفيه أن هذا في اللازم غير البين ولا يخفى أن اللازم هنا بين فلينظر ذلك.
# (قوله: مع نبوته) مع بمعنى في أو أنها على بابها أي ادعى شريكا مصاحبا
~~لنبوته (قوله: كدعوى مشاركة علي) أي ادعى أن النبوة شركة بينهما وأنهما
~~بمثابة نبي واحد وقوله: أو أنه كان يوحى إليهما معا أي ادعى أن كل واحد
~~منهما نبي مستقل جمعهما زمن واحد ms4995 (قوله: أي قال بجوازها) أشار الشارح بهذا
~~إلى أن قول المصنف أو بمحاربة نبي عطف على بقدم العالم وأن في الكلام حذف
~~مضاف ومثل القول بجواز المحاربة في كونه ردة اعتقاد جوازها.
# (قوله: أو جوز اكتساب النبوة) أي قال ذلك أو اعتقد جواز اكتسابها بالبلوغ
~~لمرتبتها بصفاء القلب بالمجاهدات.
# (قوله: لأنه خلاف إجماع المسلمين) أي لانعقاد إجماعهم على أنها لا تكتسب
~~بحال وأما الولاية فإنها قد تحصل بالكسب وقد تكون وهبية كذا قال عج وقال
~~الشيخ إبراهيم اللقاني الولاية لا تكتسب بحال كالنبوة.
# (قوله: أو ادعى أنه يصعد للسماء) أي وكذا إذا ادعى مجالسة المولى سبحانه
~~وتعالى أو مكالمته فهو كافر كما في الشفاء وهذا إذا أراد بالمكالمة المعنى
~~المتبادر منها وكذلك المجالسة لا المكالمة عند الصوفية من إلقاء النور في
~~قلوبهم وإلهامهم سرا لا يخرج عن الشرع فدعوى المكالمة بهذا المعنى لا يضر،
~~ومن ثم كان الشاذلي يقول: قيل لي كذا وحدثت بكذا أي ألهمته، وكذا إذا أريد
~~بالمجالسة التذلل والخضوع وملاحظة أنه بين يدي الله فلا يضر.
# (قوله: بجسده) أي وأما لو ادعى صعود روحه للسماء فلا يكفر بذلك. (قوله:
~~أو يدخل الجنة) أي أو النار كما بحثه الشعراوي.
# (قوله: فتأمل) كأنه أمر بالتأمل للإشارة إلى أنه لا وجه للقول بكفر من
~~ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور العين لكن النقل متبع (قوله: أو استحل
~~كالشرب) أي اعتقد بقلبه حل كالشرب (قوله: مجمع على إباحته) أي كأكل العنب
~~وقوله: مجمع على وجوبه أي كالزكاة والصلوات الخمس (قوله: فلو قال أو جحد
~~حكما) الأولى أمرا علم إلخ لأجل المخرجات الآتية فإن بعضها حكم وبعضها غير
~~حكم.
# (قوله: علم من الدين ضرورة) أي علم ضرورة حالة كونه من الدين أي علم علما
~~يشبه العلم الضروري في معرفة العام والخاص له؛ لأن أحكام الدين نظرية في
~~الأصل لا ضرورية.
# (قوله: ولا يتضمن) أي جحده تكذيب قرآن إلخ (قوله: أو وجود بغداد إلخ) أي
~~فإن هذه الأمور معلومة بالضرورة وليست من ms4996 الدين إذ لا يتضمن جحدها تكذيب
~~قرآن ولا نبي.
# (قوله: أو فرعون) أي أو غزوة بدر أو أحد أو صحبة أبي بكر.
# (قوله: لأنه تكذيب للقرآن) أي فوجود ما ذكر معلوم بالضرورة من الدين يجب
~~الإيمان به لأن إنكاره يؤدي لتكذيب القرآن لا يقال هذا ظاهر في إنكار غير
~~صحبة أبي بكر لا فيها؛ لأن قوله تعالى {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} [التوبة:
~~40] وليس فيه تعيين له لأنا نقول انعقد إجماع الصحابة على أن المراد به أبو
~~بكر والحق أن إنكار وجود أبي بكر ردة؛ لأنه يلزم من إنكار وجوده إنكار
~~صحبته لزوما بينا وقد علمت
# PageV04P303
# يكون كفرا وهو مما لا ينبغي أن يتوقف فيه.
# (وفصلت الشهادة فيه) أي في الكفر وجوبا فلا يكتفي القاضي بقول الشاهد أنه
~~كفر بل لا بد من بيان ما كفر به بيانا واضحا لا إجمال فيه بأن يقول كفر
~~بقوله كذا أو فعله كذا، لاحتمال أن يكون الشاهد يعتقد أن ما وقع منه كفر
~~وهو في الواقع ليس كذلك.
# (واستتيب) المرتد وجوبا ولو عبدا أو امرأة (ثلاثة أيام) بلياليها من يوم
~~الثبوت لا من يوم الكفر ولا يوم الرفع ويلغى يوم الثبوت إن سبق بالفجر (بلا
~~جوع وعطش) بل يطعم ويسقى من ماله ولا ينفق على ولده وزوجته منه لأنه يوقف
~~فيكون معسرا بردته (و) بلا (معاقبة) بكضرب (وإن لم يتب) أي وإن لم يعد
~~بالتوبة أو أن الواو للحال (فإن تاب) ترك (وإلا) يتب (قتل) بالسيف ولا يترك
~~بجزية ولا يسترق (واستبرئت) ذات زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض (بحيضة) قبل
~~قتلها خشية أن تكون حاملا، فإن حاضت أيام الاستتابة انتظر تمامها فينتظر
~~أقضى الأجلين، فإن ظهر بها حمل أخرت حتى تضع إن وجد من يرضع ولدها وقبلها
~~الولد وإلا أخرت لتمام رضاعه.
# (ومال العبد) ولو كان مبعضا (لسيده وإلا) يكن عبدا بأن كان المرتد حرا
~~وقتل بردته أو مات مرتدا قبل القتل (ففيء) محله بيت المال وظاهره ولو ارتد
~~لدين ms4997 وارثه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن قولهم لازم المذهب ليس بمذهب في اللازم غير البين كذا قرر شيخنا
# (قوله: يكون كفرا) أي لأنه إنما دعا على نفسه بذلك لرضاه به.
# (قوله: وهو مما لا ينبغي أن يتوقف فيه) أي بل الذي ينبغي الجزم بكفره ولا
~~وجه لتوقف البساطي في ذلك لكن الذي قاله العلمي أن دعاءه على نفسه بذلك
~~كدعائه على غيره في أنه ليس بكفر واقتصر على ذلك في المج لارتضائه له وهذا
~~كله إذا دعا على نفسه في غير يمين، وإلا لم يكفر قطعا كما قدمه المصنف في
~~بابه
# (قوله: وفصلت الشهادة فيه) يعني أن من شهد بكفر شخص فلا بد أن يفصل ويبين
~~الوجه الذي كفر به ولا يجمله بأن يقول كفر بقوله كذا أو بفعله كذا فقوله:
~~وفصلت أي وجوبا صونا للدماء
# (قوله: واستتيب المرتد) أي يجب على الإمام أو نائبه استتابته ثلاثة أيام
~~وإنما كانت الاستتابة ثلاثة أيام؛ لأن الله أخر قوم صالح ذلك القدر لعلهم
~~أن يتوبوا فيه فكون أيام الاستتابة ثلاثة واجب، فلو حكم الإمام بقتله قبلها
~~مضى لأنه حكم بمختلف فيه؛ لأن ابن القاسم يقول يستتاب ثلاث مرات ولو في يوم
~~واحد (قوله: ثلاثة أيام) أي كل يوم يطلب منه التوبة مرة واحدة (قوله: من
~~يوم الثبوت) أي من يوم ثبوت الكفر عليه.
# (قوله: ويلغى يوم الثبوت إلخ) أي ولا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا لعظم
~~الدماء، خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل: إن يوم الثبوت يكمل من الرابع
~~ولا يلغى إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر.
# (قوله: لأنه يوقف) أي لأن ماله يوقف ولا يمكن من التصرف فيه.
# (قوله: وإن لم يتب) مبالغة في قوله واستتيب ثلاثة أيام بلا جوع أي هذا
~~إذا وعد بالتوبة بل وإن لم يعد بها وليس المراد هذا إذا تاب حقيقة بل، وإن
~~لم يتب لاقتضائه أنه تطلب منه التوبة ثلاثة أيام إن تاب بالفعل وليس كذلك.
# (قوله: أو أن الواو للحال) وعلى هذا فالمراد بالتوبة المنفية التوبة ms4998
~~الحقيقية.
# (قوله: فإن تاب) أي في أي وقت من الأيام الثلاثة ترك (قوله: وإلا قتل) أي
~~بعد غروب شمس يوم الثالث.
# (قوله: واستبرئت ذات زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض بحيضة) أي إن مضى
~~للماء ببطنها أربعون يوما ولو رضي الزوج أو السيد بإسقاط حقه أو لم يمض له
~~أربعون ولكن لم يرضيا بإسقاط حقهما، وإلا لم تؤخر وهذا التفصيل كما يجري في
~~ذات الزوج والسيد يجري كذلك في المطلقة ولو بائنا كما كتبه الشيخ عبد الله
~~المغربي عن شيخه ابن عبق وكان استبراء الحرة حيضة؛ لأن ما عداها تعبد لا
~~يحتاج إليه هنا؛ لأنها بردتها صارت ليست من أهل التعبد وظاهره أنها تستبرأ
~~بحيضة وكانت ممن تحيض في كل خمس سنين مرة، فإن كانت ممن لا تحيض لضعف أو
~~إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها، إلا أن تحيض
~~أثناءها فلا تكمل الأشهر الثلاثة، فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد
~~الاستتابة بثلاثة أيام، فإن لم يكن لها زوج ولا سيد بأن كانت مطلقة طلاقا
~~بائنا أو مات زوجها وكان مدة بعد عنها أربعين يوما فأكثر أو لم تتزوج لم
~~تستبرأ بحيضة، إلا إن ادعت حملا واختلف أهل المعرفة أو شكوا فيه فتستبرأ
~~بها (قوله: تمامها) أي تمام أيام الاستتابة وهي الأيام الثلاثة
# (قوله: ومال العبد) أي المرتد إذا قتل أو مات زمن الاستتابة.
# (قوله: ولو كان مبعضا) أي هذا إذا كان قنا بل ولو بشائبة حرية كمبعض قال
~~الأقفهسي في شرح الرسالة ولو ارتد المكاتب وقتل على ردته وترك ولدا كان معه
~~في عقد الكتابة أو حدث له بعدها فهل ينتفع الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه
~~فيخرج به حرا أو لا ينتفع به ويسعى في نجوم الكتابة، فإن أدى خرج حرا، وإن
~~عجز رجع رقيقا قولان وعلى أنه لا ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء
~~على أنه مات عبدا أو لبيت المال بناء على أنه مات حرا قولان (قوله: ms4999 لسيده)
~~أي ملكا لا إرثا.
# (قوله: وإلا يكن) أي المرتد المقتول أو الميت زمن الاستتابة عبدا.
# (قوله: قبل القتل) أي في زمن الاستتابة.
# (قوله: ففيء) أي فماله فيء (قوله: محله بيت المال) أي ولا ترثه ورثته ولو
~~كانوا كفارا ارتد لدينهم ولا يتهم أحد
# PageV04P304
# (وبقي ولده) الصغير (مسلما) ولو ولد حال ردة أبيه أي
~~حكم بإسلامه ولا يتبعه فيجبر على الإسلام إن أظهر خلافه (كأن ترك) ولده أي
~~لم يطلع عليه حتى بلغ وأظهر خلاف الإسلام فيحكم عليه بالإسلام ويجبر عليه
~~ولو بالسيف.
# (وأخذ منه) أي من مال المرتد إن مات أو قتل على ردته (ما جنى) أي أرش
~~جنايته (عمدا على عبد) وكذا خطأ ولو جنى عليه قبل ردته (أو) ما جنى عمدا
~~على (ذمي) لا خطأ فعلى بيت المال كما يأتي قريبا، وبيت المال لا يحمل عبدا
~~ولا عمدا فالتقييد بقوله عمدا بالنسبة للذمي فقط (لا) إن جنى المرتد عمدا
~~على (حر مسلم) فلا يؤخذ من ماله شيء لذلك؛ لأن حده القود وهو يسقط بقتله
~~لردته فالحاصل أنه يؤخذ من ماله قيمة العبد مطلقا ودية الحر الذمي إن جنى
~~عليه عمدا ولا يؤخذ منه شيء في جنايته على الحر المسلم (كأن) (هرب) المرتد
~~(لدار الحرب) بعد أن قتل حرا مسلما فلا يؤخذ من ماله شيء، فإن رجع قتل
~~لردته إن لم يسلم، فإن أسلم قتل قودا (إلا حد الفرية) أي القذف فإنه لا
~~يسقط عنه هرب لبلد الحرب أم لم يهرب إن وقعت منه ببلد الإسلام، فإن قذف
~~ببلد الحرب ثم أسر فيسقط عنه حده.
# (والخطأ) مبتدأ أي جناية الخطأ من المرتد على حر مسلم أو ذمي (على بيت
~~المال) خبره (كأخذه) أي بيت المال (جناية عليه) ممن جنى عليه فكما يغرم عنه
~~بأخذ ماله فعليه ما عليه وله ماله (وإن) (تاب) المرتد بالرجوع للإسلام
~~(فماله) يرجع (له) ولو عبدا على الراجح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه ارتد لئلا يرثه أحد من ورثته كزوجته أو عمه ms5000 مثلا.
# (قوله: وبقي إلخ) أي وإذا قتل المرتد وله ولد صغير ولده حال إسلامه أو
~~حال ردته بقي ذلك الصغير مسلما أي حكم بإسلامه وحينئذ فيجبر عليه إن أظهر
~~خلافه.
# (قوله: ولا يتبعه) أي لأن تبعية الولد الصغير لأبيه في الدين إنما تكون
~~في دين يقر عليه فإذا أسلم الكافر حكم بإسلام ولده الصغير بتبعيته له في
~~الدين.
# (قوله: كأن ترك ولده) أي المولود له حال ردته.
# (قوله: أي لم يطلع عليه حتى بلغ) أي وأولى إذا اطلع عليه قبل البلوغ وكان
~~مظهرا لخلاف الإسلام (قوله: ويجبر عليه ولو بالسيف) أي على المعتمد وفاقا
~~للجواهر وخلافا لقول النوادر وابن يونس إن ولد له حال كفره ولم يطلع عليه،
~~إلا بعد بلوغه لم يجبر بخلاف من اطلع عليه قبل بلوغه فيجبر
# (قوله: وأخذ منه ما جنى إلخ) أي وكذلك ما عليه من الديون الثابتة وما
~~ذكره المصنف من أنه يؤخذ منه أرش ما جنى على العبد والذمي مبني على أن
~~المرتد لا يقتل بعبد ولا كافر قال ابن مرزوق وفي قتله بهما اضطراب اه بن.
# وحاصل ما ذكره المصنف أن المرتد الحر إذا جنى على غيره ومات أو قتل على
~~ردته فتلك الجناية إما في ماله وإما هدر وإما على بيت المال، فإن جنى عمدا
~~على ذمي أو جنى عمدا أو خطأ على عبد زمن ردته أو قبلها فإنه يؤخذ من ماله
~~قيمة العبد ودية الذمي وأما لو جنى عمدا على حر مسلم فإنه لا يؤخذ شيء لذلك
~~من ماله؛ لأن حده القود وهو يسقط بقتله لردته وأما لو جنى خطأ على ذمي أو
~~مسلم كانت دية ذلك على بيت المال (قوله: على عبد) أي كانت الجناية على كله
~~أو بعضه وكذا يقال في الذمي وفي الحر المسلم.
# (قوله: بالنسبة للذمي) أي إنما يظهر بالنسبة إليه فكان الأولى أن يؤخر
~~قوله: عمدا بعده.
# (قوله: لأن حده القود إلخ) فلو رجع المرتد الجاني عمدا على الحر المسلم
~~للإسلام فإنه يقتص منه كما ms5001 في بن (قوله: كأن هرب المرتد لدار الحرب) تشبيه
~~في عدم الأخذ من ماله وقوله: بعد أن قتل حرا مسلما أي وبقي فيها غير مقدور
~~عليه وقوله: فلا يؤخذ من ماله شيء أي كما قال ابن القاسم وقال أشهب لهم إن
~~عفوا الدية قال في التوضيح وهذا الخلاف مبني على أن الواجب في العمد هو هل
~~القود فقط أو التخير اه. فيؤخذ منه كما قال بن: إن المسألة مفروضة عند عدم
~~القدرة عليه وإن هذا محل الخلاف وأما لو هرب لدار الحرب بعد قتله حرا مسلما
~~ثم أسر فلا خلاف أنه لا يؤخذ من ماله شيء وأنه يقتل بردته إن لم يسلم، وإن
~~أسلم قتل قودا.
# (قوله: أي القذف) أشار بهذا إلى أن المراد بالفرية القذف والفرية في
~~الأصل الكذب سمي القذف فرية؛ لأنه كذب عند الشارع، وإن احتمل كونه حقا في
~~نفسه.
# وحاصله أن المرتد إذا قذف شخصا في بلد الإسلام قبل ردته أو في زمن ردته
~~فإنه لا بد من حده للقذف مطلقا عاد للإسلام أم لا، فإن عاد للإسلام حد، وإن
~~لم يعد حد ثم قتل هذا إذا لم يهرب لبلد الحرب بل ولو هرب لها ثم أسر وأما
~~إن قذفه وهو في بلاد الحرب ثم أسر سقط عنه الحد سواء أسلم أو لم يسلم
~~(قوله: فإنه لا يسقط عنه) أي لما يلحق المقذوف من المعرة فيحد قبل قتله
~~وأما عكسه وهو ارتداد المقذوف فإنه يسقط الحد عن قاذفه كما في عج.
# (قوله: هرب لبلد الحرب أم لم يهرب) أشار الشارح بذلك إلى أن الاستثناء
~~راجع لما قبل الكاف أيضا وهو قوله: لا حر مسلم والمعنى لا إن جنى على حر
~~مسلم فلا يؤخذ منه شيء، إلا حد الفرية، وإن هرب لدار الحرب فلا يؤخذ منه
~~شيء، إلا حد الفرية فإنه يستوفى منه إذا أسر
# (قوله: والخطأ على بيت المال) أي سواء كانت الجناية على نفس أو طرف.
# (قوله: كأخذه جناية عليه) أي أرش جناية عليه ممن ms5002 جنى عليه ولا يقتص منه
~~ولو كان ذلك الجاني عبدا كافرا؛ لأن شرط القصاص أن يكون المجني عليه معصوما
~~كما مر أول باب الدماء وتقدم أن على قاتله الأدب والدية وهي ثلث خمس دية
~~الحر المسلم سواء قتله زمن الاستتابة أو بعدها وقبل قتل الإمام له (قوله:
~~وإن تاب المرتد) أي الحر وأما العبد فلسيده نزع
# PageV04P305
# من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد فيوقف ماله
~~لينظر حاله، فإن أسلم رد له (وقدر) المرتد الجاني عمدا أو خطأ حال ردته ثم
~~تاب (كالمسلم فيهما) أي في العمد والخطإ، فإن جنى حال ردته على حر مسلم
~~عمدا كان عليه القود إذا تاب وخطأ فالدية على عاقلته، وإن جنى على ذمي ثم
~~تاب ففي ماله في العمد وعلى عاقلته في الخطأ.
# (وقتل المستسر) للكفر والسين والتاء زائدتان أي من أسر الكفر وأظهر
~~الإسلام (بلا استتابة) بعد الاطلاع عليه بل ولا تقبل توبته (إلا أن يجئ)
~~قبل الاطلاع عليه (تائبا) فتقبل توبته ولا يقتل؛ لأنه لما اطلعنا على ما
~~كان مخفيا عنده وأنه رجع عنه قبل منه (وماله) إن مات قبل الاطلاع عليه ثم
~~ثبتت زندقته أو بعد أن جاء تائبا أو قتل بعد الاطلاع عليه وبعد توبته لعدم
~~قبولها منه (لوارثه) ، فإن ظهر عليه فلم يتب ولم ينكر ما شهد به عليه حتى
~~قتل أو مات فلبيت المال.
# (وقبل عذر من) (أسلم) من الكفار ثم رجع (وقال) عند إرادتنا قتله لردته
~~كنت (أسلمت عن ضيق) من خوف على نفس أو مال أو عذاب (إن ظهر) عذره بقرينة
~~وإلا لم يقبل وحكم فيه بحكم المرتد، فإن رجع للإسلام وإلا قتل (كأن توضأ
~~وصلى) ثم أظهر الكفر واعتذر بأنه إنما فعل ذلك خوفا على نفس أو مال أو من
~~عذاب فيقبل عذره إن ظهرت قرينة صدقه وإلا قتل بعد الاستتابة (وأعاد مأمومه)
~~أبدا كما قدمه في باب الجماعة.
# (وأدب من تشهد) أي نطق بالشهادتين (ولم يوقف على الدعائم) أي لم يلتزم
~~أركان الإسلام من ms5003 صلاة وغيرها حين اطلع عليها بعد تشهده فليس حكمه حكم
~~المرتد ومقتضى هذا أن من علمها قبل تشهده كالذمي بين أظهرنا ثم رجع بعد
~~التشهد أنه مرتد وهو كذلك إلا لعذر بين كما تقدم (كساحر ذمي) يؤدب (إن لم
~~يدخل ضررا على مسلم) وإلا قتل لنقض عهده وللإمام استرقاقه إلا أن يتعين
~~قتله فيقتل إذا لم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ماله بنفس الارتداد، وإن شاء تركه كما في ابن الحاجب وابن عبد السلام
~~انظر بن.
# (قوله: من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد) هذا بيان للراجح وظاهره
~~أن المقابل للراجح أنه لا يكون محجورا عليه بنفس الارتداد وأنه لا ينزع منه
~~ماله وفيه نظر فإن وقف ماله بمجرد الردة متفق عليه وإنما الخلاف هل يرجع له
~~إذا تاب وهو المشهور أو يكون فيئا مطلقا كالمأخوذ من الحربي والأول مذهب
~~المدونة والثاني لسحنون وفائدة الوقف عليه مع أنه لا يعود إليه مطلقا
~~احتمال أن تظهر عليه ديون فتؤخذ منه ولأنه إذا رأى ماله موقوفا لعله يتوهم
~~أننا وقفناه له فيعود للإسلام انظر بن.
# (قوله: وقدر المرتد الجاني عمدا أو خطأ حال ردته كالمسلم) أي كالجاني
~~المسلم الذي صدرت منه الجناية عمدا أو خطأ أي وأما لو جنى عليه حال ردته
~~فلا يقدر مسلما بل مرتدا فيه ثلث خمس دية الحر المسلم كانت الجناية عليه
~~عمدا أو خطأ (قوله: إذا تاب) الأولى حذفه؛ لأنه الموضوع كما أشار له الشارح
~~أولا فموضوع هذه المسألة أنه جنى حال ردته وتاب وما مر في جنايته على عبد
~~أو ذمي أو حر مسلم عمدا أو خطأ فموضوعه أنه مات على ردته
# (قوله: أي من أسر الكفر وأظهر الإسلام) أي وهو المسمى في الصدر الأول
~~منافقا ويسميه الفقهاء زنديقا.
# (قوله: بلا استتابة) أي بلا طلب توبة منه. (قوله: إلا أن يجيء تائبا) أي
~~عما كان عليه من غير خوف.
# (قوله: ثم ثبتت زندقته) أي ولو بشهادة بينة على إقراره بها.
# (قوله: أو قتل بعد الاطلاع عليه ms5004 وبعد توبته) أي وكذا إذ قتل بعد الاطلاع
~~عليه وأنكر ما شهد به عليه من استسرار الكفر فماله لوارثه، فإنكاره لا يدفع
~~قتله وإنما يثبت ماله لوارثه
# (قوله: ثم رجع) أي عنه بعد الوقوف على الدعائم والتزامه لأحكام الإسلام
~~فهذا هو الموضوع.
# (قوله: وقال أسلمت عن ضيق) أي ثم رجعت بعد زوال ضيقي.
# (قوله: وإلا لم يقبل) أي ذلك الاعتذار.
# (قوله: كأن توضأ) أي شخص كافر أسلم من الكفار (قوله: وأعاد مأمومه) أي
~~مأموم من قبل عذره ولو أسلم بعد ذلك حقيقة وظاهره أن مأموم من لم يقبل عذره
~~لا إعادة عليه والذي استظهره في التوضيح أن عليه الإعادة أيضا؛ لأنه لا
~~يؤمن أن يكون غير متحفظ على ما تتوقف صحة الصلاة عليه فراجعه وهو الحق اه
~~بن.
# (قوله: كما قدمه إلخ) أي حيث قاله وبطلت باقتداء بمن بان كافرا ومن لوازم
~~البطلان طلب الإعادة
# (قوله: وأدب من تشهد) أي ثم رجع عن الإسلام والحال أنه لم يوقف على
~~الدعائم (قوله: أي لم يلتزم إلخ) هذا الحل قريب من قول ابن مرزوق أن معنى
~~كلام المصنف ولم يوقف أي لم يعلم بالدعائم حين التشهد فلما علم بها بعد
~~التشهد أبى من التزامها ورجع عن الإسلام فيؤدب ولا يحكم عليه بحكم المرتد.
# (قوله: وهو كذلك) أي لأن نطقه بعد علمه بها يعد التزاما لها كما في بن.
# (قوله: إن لم يدخل ضررا على مسلم) أي إن سحر مسلما ولم يدخل عليه ضررا،
~~فإن أدخل عليه ضررا خير الإمام بين قتله واسترفاقه ما لم ير المصلحة في
~~قتله، وإلا تحتم قتله إن لم يسلم وأما إن سحر كافرا، فإن لم يدخل عليه ضررا
~~فلا أدب، وإن أدخل عليه ضررا أدب ما لم يقتل أحدا بسحره وإلا قتل (قوله:
~~وإلا قتل) أي وإلا بأن أدخل عليه ضررا قتل أي قتله الإمام إن شاء بدليل
~~قوله وللإمام استرقاقه فهو مخير بين الأمرين وقوله: إلا أن يتعين قتله أي
~~لكون المصلحة في قتله وقوله: فيقتل ms5005 أي فيتحتم قتله، إلا أن يسلم
# PageV04P306
# يسلم، فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب ما لم يقتل
~~منهم أحدا بسحره وإلا قتل.
# (وأسقطت) الردة (صلاة وصياما وزكاة) كانت عليه قبل ردته فلا يطلب بها إن
~~عاد للإسلام، وإن كان فعلها سقط ثوابها ولا إعادة إن أسلم بعد وقتها (و)
~~أسقطت بمعنى أبطلت (حجا تقدم) منه فيجب عليه إعادته إذا أسلم لبقاء وقته
~~وهو العمر كما لو صلى صلاة فارتد ثم رجع للإسلام قبل خروج وقتها (ونذرا
~~وكفارة ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار) أي لأنه لا يطالب بها بعد إسلامه،
~~وكذا يسقط الظهار كما لو قال لها أنت علي كظهر أمي ثم ارتد وكذا اليمين
~~بالطلاق كإن فعلت كذا فأنت طالق ثم فعله بعد ردته أو توبته (و) أسقطت
~~(إحصانا ووصية) بمعنى أبطلتهما وينبغي أن تقيد هذه الأمور بما إذ الم يقصد
~~بالردة إسقاطها وإلا لم تسقط معاملة له بنقيض قصده.
# (لا) تسقط الردة (طلاقا) صدر منه قبلها فلا تحل مبتوتة إلا بعد زوج ولو
~~زمن ردته وهذا ما لم ترتد معه وإلا حلت بعد إسلامها (و) لا تسقط (ردة محلل)
~~إحلاله فالمفعول محذوف ولو قال وإحلال محلل كان أوضح يعني إذا ارتد المحلل
~~للمبتوتة فردته لا تبطل إحلاله لها بل إحلالها لمن طلقها ثلاثا مستمر فله
~~تزويجها سواء قتل محللها بردته أو رجع للإسلام (بخلاف ردة المرأة) فإنها
~~تبطل تحليلها لمطلقها ثلاثا فمن طلق زوجته ثلاثا فتزوجت بغيره ثم ارتدت فلا
~~تحل للأول إذا أسلمت إلا بعد زوج لأنها أبطلت فعلها في نفسها وهو نكاحها
~~الذي أحلها كما أبطلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب) أي كما يؤدب لو سحر مسلما ولم
~~يدخل عليه ضررا
# (قوله: وأسقطت صلاة وصوما وزكاة) أي أسقطت قضاءها إن لم يكن فعلها قبلها
~~لعدم مطالبته بها حينئذ وأسقطت ثوابها إن كان فعلها قبلها لبطلانها حينئذ
~~(قوله: وحجا) أي فرضا فلو ارتد في إحرام نفل لأفسده ولا ms5006 يجب عليه قضاؤه إذا
~~رجع للإسلام كالصوم والصلاة.
# (قوله: بمعنى أبطلت) أي فقد استعمل المصنف الإسقاط في معنى عدم المطالبة
~~وفي معنى الإبطال وهذا الاستعمال الثاني بالنظر للحج والإحصان والوصية
~~(قوله: ونذرا) أي فإذا قال: لله علي التصدق بدينار أو إن فعلت كذا فعلي
~~التصدق بدينار ثم ارتد سقط عنه النذر فلا يطالب به بعد إسلامه.
# (قوله: وكفارة) أي سواء كانت كفارة صوم أو يمين أو ظهار.
# (قوله: أو بعتق أو ظهار) أي بأن علق العتق أو الظهار أو الطلاق (قوله: أي
~~أنه لا يطالب بها) أي بالمذكورات من النذر واليمين والكفارة مطلقا فإذا حلف
~~بالله أو بالعتق أو بالظهار ثم ارتد فتسقط نفس اليمين إن كان لم يحنث قبل
~~الردة وكفارته إن حنث قبلها وظاهره سقوط اليمين بالعتق، ولو كان العبد الذي
~~علق عتقه على أمر وفعله زمن الردة معينا وهو ظاهر المدونة عليه حملها ابن
~~يونس وهو المعتمد خلافا لحمل ابن الكاتب لها على غير المعين وأما المعين
~~فلا يسقط الحلف به وقوله: وكذا يسقط الظهار تشبيه في الحكم وليس تمثيلا
~~للمصنف؛ لأن الظهار في كلام المصنف معلق وهذا منجز لا تعليق فيه كما قال.
# (قوله: ثم فعله بعد ردته وتوبته) أي وأما لو فعله قبل الردة فقد لزمه
~~الطلاق قبل الردة وهي لا تسقطه كما سيقول المصنف.
# (قوله: وأسقطت إحصانا) أي فإذا عقد مسلم بالغ عاقل على امرأة عقدا صحيحا
~~ووطئها وطئا مباحا ثم ارتد فقد زال إحصانه فإذا زنى فإنه يجلد ولا يرجم.
# (قوله: ووصية) أي فإذا أوصى بوصية ثم ارتد فإنها تبطل ولو رجع للإسلام
~~كما في ح وفي المواق عن المدونة أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا
~~إن عاد للإسلام وأقره بن.
# (قوله: أن تقيد هذه الأمور) أي من قوله وأسقطت صلاة وصوما إلى هنا
# (قوله: لا طلاقا) أي ثلاثا أو أقل منه ولا عتقا حصلا بغير تعليق وقوله:
~~فيما تقدم ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار أي أو بطلاق ففيه ms5007 احتباك لكن
~~بتعليق.
# (تنبيه) قد علم أن عتقه الصادر منه قبل الردة لا يبطل بها بسائر أنواعه
~~كان تدبيرا أو منجزا أو مؤجلا عاد للإسلام أو قتل على ردته ومثل الطلاق
~~والعتق في عدم البطلان بهما الهبة والوقف إذا حيزا قبلها عاد للإسلام أو
~~مات على ردته وأما لو تأخر الحوز حتى ارتد وقتل على ردته بطلا وانظر لو
~~تأخر الحوز بعدها وعاد للإسلام هل يحكم بالبطلان أو بعدمه (قوله: فلا تحل
~~مبتوتة) أي بتها قبل الردة.
# (قوله: ولو زمن ردته) أي ولو كان دخول الزوج بها في زمن ردته.
# (قوله: وإلا حلت بعد إسلامها) ولا يتوقف حلها على نكاحها لزوج آخر وهذا
~~مذهب ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لابن المواز حيث قال لا تحل، إلا بعد
~~زوج ولو ارتدا معا ثم عادا للإسلام ووجه ما قال ابن القاسم أن الطلاق نسبة
~~بينهما فالزوج مطلق والزوجة مطلقة فإذا ارتد أحدهما زال وصفه وبقي على
~~الآخر وصفه، فإن ارتدا معا زال وصفهما معا وبطل بالمرة ومحل الخلاف إذا لم
~~يقصد بردتهما التحليل، وإلا لم تحل اتفاقا كما هو ظاهر فتوى ابن عرفة
~~(قوله: بخلاف ردة المرأة فإنها تبطل تحليلها) وذلك لأن الردة إنما تبطل وصف
~~من تلبس بها لا وصف غيره، وإن نشأ عن وصف من تلبس بها فردة الزوج إنما تبطل
~~إحصانه لا إحصانها وكذلك العكس وردة المحلل إنما تبطل وصفه وهو كونه محللا
~~ولا تبطل وصفها وهو كونها محللة بالفتح، وإن كان ناشئا عن وصفه وكذا العكس.
# PageV04P307
# نكاحها الذي أحصنها.
# (وأقر كافر انتقل لكفر آخر) أي فلا تتعرض له ولو قلنا: إن الكفر ملل
~~وحديث «من بدل دينه فاقتلوه» محمول على دين الإسلام إذ هو الدين المعتبر
~~شرعا (وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون) ولو بالغا إذا كان جنونه قبل
~~البلوغ (بإسلام أبيه) دنية (فقط) لا بإسلام جده أو أمه (كأن ميز) فيحكم
~~بإسلامه تبعا لإسلام أبيه أي عقل دين الإسلام أي عقل أنه دين يتدين ms5008 به
~~وفائدة الحكم بإسلام من ذكر أنه إن بلغ وامتنع من الإسلام جبر عليه بالقتل
~~كمرتد بعد البلوغ (إلا) المميز (المراهق) حين إسلام أبيه (و) إلا غير
~~المراهق (المتروك لها) أي للمراهقة بأن غفل عنه قبل المراهقة فلم يحكم
~~بإسلامه لإسلام أبيه حتى راهق أي قارب البلوغ كابن ثلاثة عشر سنة فلا يحكم
~~حينئذ بإسلامه وإذا لم يحكم به (فلا يجبر) على الإسلام (بقتل إن امتنع) منه
~~بل بالتهديد والضرب فعلم أن محل الحكم بإسلام المميز أو غيره إذا لم يترك
~~حين راهق مميزا ولم يكن المميز مراهقا حين إسلام أبيه وإلا لم يجبر على
~~الإسلام بالقتل (و) إن مات أبو المراهق أو المتروك لها الذي أسلم (وقف
~~إرثه) ، فإن أسلم بعد بلوغه أخذه وإلا لم يرثه وكان لبيت المال، وإن أسلم
~~قبل البلوغ لم يدفع له؛ لأنه لو رجع عنه قبل بلوغه لم يجبر عليه بالقتل.
# (و) حكم بإسلام مجوسي صغير (لإسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه) المجوسي،
~~فإن كان معه أبوه في السبي في ملك واحد لم يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه
~~بل يجبر أبوه على الإسلام؛ لأنه مجوسي كبير يجبر على الراجح ويحكم بإسلام
~~الصغير تبعا لإسلام أبيه فالكلام هنا في مجوسي صغير فلا ينافي ما قدمه في
~~الجنائز مما يفيد أنه لا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه ولو نوى به سابيه
~~الإسلام لحمله على الكتابي الصغير، وأما الكتابي الكبير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وأقر كافر) أي بكفر خاص كاليهودية مثلا وقوله: انتقل أي علانية أو
~~سرا وقوله: لكفر آخر أي كالنصرانية أو المجوسية أو لمذهب المعطلة أو
~~الدهرية ولا مفهوم لكفر آخر بل لو انتقل للإسلام فإنه يقر بالأولى، فالمصنف
~~نص على المتوهم ومفهوم كافر أن المسلم لا يقر إذا انتقل للكفر (قوله: وحكم
~~بإسلام من لم يميز إلخ) أي حيث لم يغفل عنه حتى راهق وكذا يقال في قوله كأن
~~ميز كما يأتي بعد وحاصله أن الكافر إذا أسلم وله ولد غير ms5009 مميز أو مميز ولم
~~يراهق فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه، فإن كان مراهقا حين إسلام أبيه
~~أو غير مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه حتى راهق فإنه لا
~~يجبر بالقتل على الإسلام إن امتنع منه بل يجبر بغيره كالتهديد والضرب
~~(قوله: إذا كان جنونه قبل البلوغ) أي وأما إذا كان جنونه بعد البلوغ فلا
~~يحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه إذا كان إسلام ذلك الأب طارئا.
# (قوله: بإسلام أبيه) الباء للسببية وأما الباء الأولى فهي للتعدية
~~وكلاهما متعلق بحكم فلم يتعلق حرفا جر متحدا اللفظ والمعنى بعامل واحد.
# (قوله: كأن ميز) أي من أسلم أبوه وذكر المصنف هذا مع أنه مفهوم ما قبله
~~لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه ما بعده.
# (قوله: أي عقل أنه دين إلخ) أي وإن لم يميز الثواب والعقاب والقربة
~~والمعصية فلا يشترط ذلك. (قوله: المراهق) أي المقارب للبلوغ (قوله: فلا
~~يحكم حينئذ بإسلامه) أي لأجل إسلام أبيه كالمراهق حين إسلام أبيه.
# (قوله: وإذا لم يحكم به) أي بإسلام كل منهما وأشار الشارح بذلك إلى أن
~~قول المصنف فلا يجبر إلخ جواب شرط مقدر (قوله: أن محل الحكم بإسلام المميز
~~أو غيره) أي المشار له بقول المصنف وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون
~~بإسلام أبيه كأن ميز.
# (قوله: وإن مات إلخ) حاصله أن الكافر إذا أسلم وكان له ولد مراهق أو غير
~~مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه حتى راهق ثم مات ذلك الأب
~~الذي أسلم فإن إرث من ذكر من المراهق ومن ترك للمراهقة من أبيه يوقف
~~لبلوغه، فإن أسلم بعده أخذه وإلا لم يأخذه وكان لبيت المال، فإن أسلم قبل
~~البلوغ لم يدفع له حتى يبلغ ويستمر على الإسلام فقد ألغوا إسلامه قبل
~~البلوغ هنا ولم يعتبروه.
# (قوله: أو المتروك لها) أي للمراهقة وقوله: الذي أسلم نعت لأبي المراهق.
~~(قوله: وقف إرثه) أي إرث من ذكر من المراهق والمتروك لها لبلوغه ولو قال
~~الآن لا أسلم إذا بلغت ms5010
# (قوله: مجوسي صغير) أي غير مميز كما في عبق والظاهر أن المراد به غير
~~المراهق وأن المراد بسابيه مالكه مطلقا سواء كان سابيا له أو مشتريا له
~~مثلا وإنما حكم بإسلامه تبعا لإسلام مالكه لأن له جبره على الإسلام اتفاقا
~~ومفهوم صغير أنه لا يحكم بإسلام المجوسي الكبير تبعا لإسلام مالكه وهو كذلك
~~بناء على أنه ليس له جبره على الإسلام أما على الراجح من أن له جبره على
~~الإسلام فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه فتحصل أن المجوسي يحكم
~~بإسلامه تبعا لإسلام سابيه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول اتفاقا
~~والثاني على الراجح، ومفهوم مجوسي أن الكتابي لا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام
~~مالكه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول على الراجح والثاني اتفاقا
~~(قوله: أنه لا يحكم بإسلامه) أي الصغير (قوله: لحمله) أي لحمل ما في
~~الجنائز على الكتابي الصغير أي لأنه لا يجبر على الإسلام
# PageV04P308
# فلا يحكم بإسلامه اتفاقا لعدم جبره عليه والحاصل أن
~~المجوسي يجبر على الإسلام اتفاقا إن كان صغيرا وعلى الراجح إن كان كبيرا
~~وأن الكتابي لا يجبر مطلقا اتفاقا في الكبير وعلى الراجح في الصغير.
# (والمتنصر) مثلا (ممن كأسير) وداخل بلد الحرب لتجارة ونحوها يحمل (على
~~التطوع) فله حكم المرتد (إن لم يثبت إكراهه) على الكفر، فإن ثبت حمل على
~~الإسلام فيرث ويورث.
# (وإن) (سب) مكلف (نبيا أو ملكا) مجمعا على نبوته أو ملكيته (أو عرض)
~~بواحد منهما بأن قال عند ذكره إما أنا أو فلان فلست بزان أو ساحر (أو لعنه
~~أو عابه) أي نسبه لعيب (أو قذفه أو استخف بحقه) كأن قال: لا أبالي بأمره
~~ولا نهيه أو ولو جاءني ما قبلته (أو غير) صفته كأسود أو قصير (أو ألحق به
~~نقصا، وإن في بدنه) كأعور أو أعرج (أو خصلته) بفتح الخاء المعجمة أي شيمته
~~وطبيعته كبخيل (أو غض) أي نقص (من مرتبته) العلية (أو) من (وفور علمه أو
~~زهده أو أضاف له ما لا يجوز عليه) ms5011 كعدم التبليغ (أو نسب إليه ما لا يليق
~~بمنصبه على طريق الذم) بخلاف تربى يتيما للإشارة إلى أنه كالدرة اليتيمة
~~المنفردة عن أجناسها أو رعى الغنم ليعلمه الله كيف يسوس الناس (أو) (قيل له
~~بحق رسول الله) لا تفعل كذا أو افعله (فلعن وقال أردت) بلعني (العقرب)
~~لأنها مرسلة لمن تلدغه فلا يقبل قوله: (قتل ولم يستتب) أي بلا طلب أو بلا
~~قبول توبة منه (حدا) إن تاب وإلا قتل كفرا ولا يخفى أن ما قدمه المصنف يغني
~~بعضه عن بعض ولكن مراده التنصيص على أعيان المسائل التي نصوا عليها (إلا أن
~~يسلم الكافر) فلا يقتل أي أن الساب يقتل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الراجح (قوله: فلا يحكم بإسلامه) أي تبعا لإسلام سابيه اتفاقا (قوله:
~~يجبر على الإسلام) أي يجبره مالكه.
# (قوله: وعلى الراجح إن كان كبيرا) مقتضاه أنه يحكم بإسلام المجوسي تبعا
~~لإسلام سابيه ولو كان كبيرا بناء على ذلك الراجح تأمل
# (قوله: يحمل على التطوع) أي لأنه الأصل والإكراه خلافه وقوله: فله حكم
~~المرتد أي فلا يرث ولا يورث وماله الذي عندنا يكون فيئا لبيت المال وقوله:
~~إن لم يثبت إكراهه على الكفر أي بأن جهل الحال
# (قوله: وإن سب إلخ) السب هو الشتم وهو كل كلام قبيح وحينئذ فالقذف
~~والاستخفاف بحقه وإلحاق النقص به كل ذلك داخل في السب ومكرر معه قاله شيخنا
~~العدوي وقوله: مكلف أي سواء كان مسلما أو كافرا واحترز بالمكلف عن المجنون
~~وعن الصغير الغير المميز فلا يقتلان بسبب السب وكذا إن كان الصغير مميزا
~~حيث تاب بعد بلوغه.
# (قوله: أو عرض) أي قال قولا وهو يريد خلافه اعتمادا على قرائن الأحوال من
~~غير واسطة في الانتقال للمراد (قوله: بأن قال عند ذكره إلخ) أي كما لو قال
~~له شخص النبي أمر بكذا فقال دعني ما أنا بساحر ولا كاذب (قوله: أي نسبه
~~لعيب) العيب خلاف المستحسن شرعا أو عرفا أو عقلا، وقوله: أي نسبه لعيب أي
~~سواء كان في خلقه ms5012 بأن قال إنه أسود أو أعور أو في خلقه بأن قال إنه أحمق أو
~~جبان أو بخيل أو في دينه بأن قال إنه قليل الدين تارك الصلاة مانع الزكاة
~~(قوله: أو قذفه) أي نسبه للزنا أو نفاه عن أبيه بأن قال إنه زان أو ابن
~~زنا. (قوله: كأن قال) أي لمن قال له النبي أمرك بكذا أو نهاك عن كذا.
# (قوله: أو غير صفته) الضمير لمن ذكر من نبي أو ملك. (قوله: كأسود إلخ) أي
~~كأن يقول النبي فلان كان أسود أو كان قصيرا جدا أو جبريل كان ينزل على
~~المصطفى في صفة عبد أسود أو في صفة شخص قصير جدا (قوله: أو ألحق به نقصا)
~~أي هذا إذا كان النقص الذي ألحق به في دينه كتارك الصلاة بل وإن كان في
~~بدنه (قوله: أو غض من مرتبته) أي بأن قال تربى يتيما أو مسكينا أو كان
~~خادما عند الناس.
# (قوله: أو من وفور علمه) أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم أو الزهد
~~(قوله: أو أضاف له) أي نسب له ما لا يجوز عليه وعبر أولا بأضاف وثانيا بنسب
~~تفننا ولو حذف قوله أو نسب إليه وقال أو أضاف إليه ما لا يجوز أو ما لا
~~يليق بمنصبه أي كالطمع في الدنيا وعدم الزهد فيها والطفالة وشراهة النفس
~~كان أخصر (قوله: على طريق الذم) رجعه بعض الشراح للمسائل الثلاثة وهي أو غض
~~من مرتبته أو أضاف له ما لا يجوز أو نسب له ما لا يليق ولا مفهوم لقوله على
~~طريق الذم بل وكذا إن لم يكن على طريق الذم بأن صدر منه ذلك لجهل أو سكر أو
~~تهور في الكلام؛ لأن المصنف لم يعتبر مفهوم غير الشرط ويدل له ما يأتي في
~~قوله، وإن لم يرد ذمه.
# (قوله: بخلاف تربى إلخ) أي بخلاف قوله تربى يتيما للإشارة إلخ، وأما لو
~~قال تربى يتيما فقط فهذا يقتل ولا يقبل قوله: أردت بقولي تربى يتيما
~~الإشارة إلى أنه ms5013 كالدرة اليتيمة، فقد صرح شيخنا العلامة السيد محمد البليدي
~~في حاشيته على عبق أنه لا يقبل منه في مسكين إرادة المعنى المراد في حديث:
~~«اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين» . والمراد
~~بالمساكين في الحديث المتواضعون فتأمل.
# (قوله: فلا يقبل قوله:) راجع لقوله أردت العقرب وإنما لم يقبل منه ذلك
~~لظهور لحوق السب بذلك.
# (قوله: أو بلا قبول توبة) أي إذا حصلت من غير طلب بأن جاء تائبا قبل
~~الاطلاع عليه.
# (قوله: وإن تاب) أي وأنكر ما شهدت به عليه البينة.
# (قوله: إلا أن يسلم الكافر فلا يقتل)
# PageV04P309
# مطلقا ما لم يكن كافرا فيسلم؛ لأن الإسلام يجب ما
~~قبله وبالغ على قتل الساب مسلما أو كافرا بقوله (وإن ظهر أنه لم يرد ذمه
~~لجهل أو مكر أو تهور) في الكلام وهو كثرته من غير ضبط إذ لا يعذر أحد في
~~الكفر بالجهل أو السكر أو التهور ولا بدعوى زلل اللسان (وفي من) (قال) حين
~~غضبه (لا صلى الله على من) أي على شخص (صلى عليه) أي على النبي (جوابا لصل)
~~على النبي قولان بالقتل وعدمه ووجه الأول أن فيه سبا للملائكة والأنبياء
~~الذين يصلون على النبي ووجه الثاني أنه حين غضبه لم يكن قاصدا إلا نفسه
~~ولكنه يؤدب ويطال سجنه (أو) (قال) مخاطبا لغيره (الأنبياء يتهمون جوابا
~~لتتهمني) أي لقوله له أتتهمني فحذف همزة الاستفهام فيه قولان هل يقتل بلا
~~قبول توبة لبشاعة اللفظ، وإن لم يكن على طريق الذم أولا؛ لأن قصده الإخبار
~~عما وقع من الكفار لكنه يعاقب (أو) قال (جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي
~~- صلى الله عليه وسلم -) هل يقتل بلا قبول توبة نظرا لظاهر اللفظ أولا
~~لاحتماله أنه إخبار عما قاله الكفار ولكنه ينكل ويطال سجنه (قولان) في كل
~~من الفروع الثلاثة.
# ولما فرغ من الكلام على ما يوجب القتل بلا استتابة وما اختلف العلماء فيه
~~هل يقتل بلا استتابة أو لا يقتل وإنما فيه العقوبة ذكر ما يوجب القتل إن لم ms5014
~~يتب بقوله (واستتيب في) قوله النبي - عليه السلام - (هزم) أي يكون مرتدا
~~يستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل وهذا خلاف ما عليه مالك وأصحابه من أنه
~~يقتل ولا تقبل منه توبة (أو أعلن بتكذيبه) فإنه يستتاب ثلاثا، فإن لم يتب
~~قتل ومفهوم أعلن أنه إن أسر به فزنديق يقتل بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا
~~قبل الظهور عليه والحق أن الإعلان بتكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - من
~~أعظم السب فيقتل به مطلقا (أو تنبأ) أي ادعى أنه نبي يوحى إليه فإنه
~~يستتاب، فإن تاب وإلا قتل (إلا أن يسر) أي يدعي النبوة سرا فزنديق يقتل إلا
~~أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه (على الأظهر) فالاستثناء قاصر على الأخير من
~~حيث النسبة لابن رشد، وإن كان الذي قبله كذلك من حيث الحكم والذي اختاره
~~ابن مرزوق في هذا الفرع الذي قبله أنه يقتل بلا توبة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي ولو كان إسلامه لأجل أن لا يقتل.
# (قوله: مطلقا) أي سواء كان مسلما أو كافرا وإنما لم يجعل سبه من جملة
~~كفره بحيث أنه لا يقتل بذلك السب إذا لم يتب؛ لأنا لم نعطهم العهد على ذلك
~~ولا على قتل أحد منا فلو قتل أحدا منا أو سب نبيا قتلناه به، وإن كان في
~~دينه استحلال ذلك (قوله: وإن ظهر أنه لم يرد ذمه) ما ذكره المصنف هنا من
~~المبالغة هو المعول عليه دون قوله قبل على طريق الذم فإن مفهومه غير معول
~~عليه اه عبق (قوله: أو سكر) أي أدخله على نفسه ولا يرد قول حمزة للنبي -
~~صلى الله عليه وسلم - هل أنتم إلا عبيد أبي كما في البخاري؛ لأنه كان قبل
~~تحريم الخمرة كما في الشفاء والسكران إذ ذاك يحكم عليه بحكم المجنون.
# (قوله: وفي من قال لا صلى الله على من صلى عليه إلخ) أي وأما لو قال لا
~~صلى الله عليه فإنه يقتل قولا واحدا بلا استتابة كما أنه يقتل قولا واحدا
~~إذا قال وهو ms5015 غير غضبان لا صلى الله على من صلى عليه.
# (قوله: لم يكن قاصدا، إلا نفسه) أي الدعاء على نفسه بعدم صلاة الله عليه
~~نفسه إن صلى على النبي (قوله: لبشاعة اللفظ) أي من حيث نسبة النقص للأنبياء
~~- عليهم الصلاة والسلام - وقوله: وإن لم يكن على طريق الذم أي قصدا أي بأن
~~لم يكن قاصدا ذمهم.
# (قوله: أو لا) أي أو لا يقتل (قوله: لأن قصده إلخ) الأولى لاحتمال أن
~~يكون قصده الإخبار عما وقع من اتهام الكفار لهم وهو لا يعتقد ذلك كما هو
~~ظاهر من حال المسلم (قوله: لكنه يعاقب) أي بالضرب وطول السجن.
# (قوله: نظرا لظاهر اللفظ) أي لأن ظاهره لحوق النقص للأنبياء عموما والنبي
~~خصوصا بالإغياء.
# (قوله: لاحتمال إلخ) قال الشيخ أحمد بابا في هذا التعليل بعد ولذا قال
~~الشارح بهرام الأظهر من القولين في الفرع الأخير القتل.
# (قوله: لكنه ينكل) أي بالضرب ويطال سجنه بعده.
# (قوله: قولان في كل من الفروع الثلاثة) أي والظاهر من القولين في الفروع
~~الثلاثة القتل بلا استتابة كما في المج
# (قوله: وإنما فيه العقوبة) أي بالضرب وطول السجن. (قوله: واستتيب في هزم)
~~هذا قول ابن المرابط والعجب من ابن المرابط في قوله ذلك مع قوله من قال
~~هزمت بعض جيوشه يقتل ولا تقبل توبته والمراد بهم من كان فيهم وإنما قتل
~~قائل ذلك؛ لأن غاية ما هناك أن بعض الأفراد فر يوم أحد وهذا نادر والنبي -
~~صلى الله عليه وسلم - وغالب الجيش لم يفر وقد جمع بعضهم بين كلامي ابن
~~المرابط بحمل هذا على قائله بقصد التنصيص والأول الذي عليه المصنف لم يقصد
~~تنقيصا فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل لكن الذي عليه مالك وعامة أصحابه أن من
~~قال: إن النبي هزم يقتل ولا تقبل توبته وهو المذهب وظاهر الإطلاق أي قصد
~~القائل بذلك التنقيص أم لا وإنما قتل؛ لأن الله عصمه من الهزيمة فنسبة
~~الهزيمة إليه فيه إلحاق نقص به (قوله: والحق أن الإعلان إلخ) هذا هو الذي
~~اختاره ابن مرزوق ms5016 كما يأتي وقوله: مطلقا أي سواء تاب أو لم يتب.
# (قوله: إلا أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه) أي، وإلا قبلت توبته ولا
~~يقتل.
# (قوله: من حيث الحكم) أي وذلك لأنه إذا أعلن بالتكذيب يستتاب، فإن لم يتب
~~قتلت وإن أسر به قتل بلا استتابة، إلا أن يجيء تائبا كما أنه إذا ادعى
~~النبوة كذلك.
# (قوله: في هذا الفرع)
# PageV04P310
# كما في الأول لما فيهما من السب فكان على المصنف درج
~~الثلاثة في مسائل السب المتقدمة، ويجوز أن يكون الاستثناء راجعا لهما
~~وقوله: على الأظهر راجع للثاني إلا أنه لا دليل عليه.
# (وأدب اجتهادا) أي بما يراه الحاكم (في) قول ظالم كعشار طلب أخذ شيء ظلما
~~فقال له المظلوم إن أخذت مني شكوتك للنبي (أد واشك للنبي) ولا يقتل بخلاف
~~لو قال: إن سألت أو جهلت فقد سأل النبي أو جهل أو قال لا أبالي بالنبي
~~فيقتل (أو) قوله (لو سبني ملك) أو نبي (لسببته) فيؤدب بالاجتهاد لأنه لم
~~يقع منه سب وإنما علقه على شيء لم يقع (أو) قوله: (يا ابن ألف كلب أو
~~خنزير) فيؤدب اجتهادا؛ لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه، وإن كان لفظه لا
~~يخلو من دخول نبي (أو عير بالفقر فقال) لمن عيره به (تعيرني به والنبي قد
~~رعى الغنم) ما لم يقله تنقيصا وإلا قتل (أو قال لغضبان كأنه وجه منكر أو
~~مالك) خازن النار فيؤدب اجتهادا؛ لأنه جرى مجرى التحقير لمخاطبه، وليس فيه
~~تصريح بسب الملك وكذا دخل علينا كأنه عزرائيل (أو استشهد ببعض) شيء (جائر
~~عليه) أي على النبي - صلى الله عليه وسلم - (في الدنيا) من حيث النوع
~~البشري حال كون ذلك الشيء المستشهد به (حجة له) أي لذلك القائل (أو لغيره)
~~ولم يرد تنقيصا ولا عيبا ولا تأسيا بل ليرفع نفسه من لحوق النقص كقوله: إن
~~قيل في المكروه فقد قيل في النبي أو إن أحببت النساء فقد كان النبي يحبهن
~~(أو) (شبه) نفسه بالنبي (لنقص لحقه لا على التأسي) ms5017 أي التسلي به - صلى الله
~~عليه وسلم - (كأن كذبت فقد كذبوا) أو إن أوذيت فقد أوذوا أو لأصبرن على كذا
~~كما صبروا ومسألة الحجة ومسألة التشبيه يرجعان لشيء واحد فإحداهما تغني عن
~~الأخرى ولكنه أراد بيان أنه إن وقع منه شيء من ذلك أدب بالاجتهاد، فإن قصد
~~التأسي فلا أدب أو أراد التنقيص قتل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وهو قوله: أو تنبأ والذي قبله هو قوله: أو أعلن بتكذيبه (قوله: كما في
~~الأول) أي وهو قوله: هزم بناء على المعتمد وهو قول مالك وأصحابه.
# (قوله: راجعا لهما) أي لقوله أو أعلن بتكذيبه أو تنبأ
# (قوله: أد) أي إلى العشرة مثلا.
# (قوله: بخلاف لو قال) أي العشار زيادة على ما قال المصنف.
# (قوله: فيقتل) أي ولا تقبل له توبة كما أفتى به ابن عتاب لأجل ما زاده
~~على ما قاله المصنف (قوله: أو قوله:) أي القائل.
# (قوله: فيؤدب بالاجتهاد) أي ولا يقتل.
# (قوله: لأنه لم يقع منه سب وإنما علقه على شيء لم يقع) يستفاد من هذا أن
~~من قال لآخر لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك أنه يؤدب ولا يقتل؛ لأنه
~~دون قوله لسببته في إيهام التنقيص فإذا كان لا يقتل فيما هو أشد في إيهام
~~التنقيص فمن باب أولى لا يقتل فيما هو دونه في إيهام التنقيص نعم إن قامت
~~قرينة على قصد التنقيص فإنه يقتل في المسألتين، وأما لو قال لو جئتني
~~بالنبي على كتفك ما قبلته فالظاهر تعين قتله؛ لأنه لفظ فيه تنقيص، وإن لم
~~يرده انظر عبق.
# (قوله: لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه) أي فإن علم أنه قصد الدخول كان
~~سابا فيقتل ولا تقبل له توبة وإنما لم يقتل مع عدم قصده مع أن لفظه لا يخلو
~~من دخول نبي لاحتمال أن يريد المبالغة والكثرة لا حقيقة الألف وأما لو قال
~~لعن الله آباءك إلى آدم فإنه يقتل كما نقله عياض عن ابن شاس؛ لأن في آبائه
~~نبيا وهو نوح إذ ms5018 هو أب لمن بعده ولم يعتبروا إرادة التخصيص في هذا الفرع
~~كما في حاشية الشيخ الأمير على عبق.
# (قوله: فقال لمن عيره به) أي قال له بقصد رفع نفسه ودفع النقص عنه وكذا
~~إذا لم يكن له قصد أصلا وأما إذا قال ذلك بقصد التنقيص فإنه يقتل كما قال
~~الشارح.
# (قوله: والنبي قد رعى الغنم) أي وشأن رعي الغنم الفقر ومثل قد رعى الغنم
~~قد رعى بدون ذكر الغنم كما في المواق.
# (قوله: ما لم يقله تنقيصا، وإلا قتل) أي ولا تقبل توبته كما لو قال يتيم
~~أبي طالب أو ولد من مخرج البول وإنما قتل بذلك، وإن كان الواقع أنه كذلك أي
~~ولد من مخرج البول لما في هذا اللفظ من الاستخفاف بحقه قال سيدي محمد
~~الزرقاني في شرح المواهب لم يثبت من طريق صحيح ولادته - صلى الله عليه وسلم
~~- أو ولادة غيره من الأنبياء من السرة.
# (قوله: أو قال لغضبان إلخ) أي وكذا إذا قال لقوم جبارين كأنهم الزبانية
~~(قوله: لأنه جرى مجرى التحقير لمخاطبه) أي بتهويل أمره بغضبه (قوله: وليس
~~فيه تصريح بسب الملك) أي وإنما السب الواقع على المخاطب (قوله: أو استشهد)
~~أي على فعله أو فعل غيره ببعض جائز عليه.
# (قوله: ولا تأسيا) أي تسليا (قوله: لا على التأسي) أي لا على وجه التأسي
~~بل لرفع نفسه من لحوق النقص.
# (قوله: فقد كذبوا) أي الأنبياء وكقوله كيف أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم
~~منهم أنبياء الله ورسله أو إن قيل في المكروه فقد قيل في النبي المكروه أو
~~أنا في قومي غريب كصالح أو أنا صبرت على البلاء كأيوب.
# (قوله: ومسألة الحجة) أي ومسألة الاستشهاد للحجة ومسألة التشبيه يرجعان
~~لشيء واحد (قوله: ولكنه أراد إلخ) الأولى في الجواب أن يقال إلى الاحتجاج
~~يكون على خصم مثلا والتشبيه أعم فتدبر.
# (قوله: أدب بالاجتهاد) أي ويسجن أيضا كما في الشفاء وهذا إذا أراد رفعة
~~نفسه ودفع النقص عنه لا تنقيص النبي ولا التأسي.
# (قوله: أو أراد التنقيص ms5019 قتل) قد
# PageV04P311
# وإن تاب.
# (أو) (لعن العرب أو بني هاشم وقال) في المسألتين (أردت الظالمين) منهم
~~فيؤدب بالاجتهاد، فإن لم يقل أردت إلخ قتل وقيل قوله: وقال إلخ راجع
~~للثانية وأما الأول فيؤدب مطلقا ولو لم يقل ما ذكر وعزي للنوادر (وشدد
~~عليه) بالضرب والسجن والقيود ولم يقتل (في) قوله (كل صاحب فندق) أي خان
~~(قرنان) ممنوع من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون (ولو كان نبيا) فلو لم
~~يقل ولو كان نبيا فلا شيء عليه.
# (و) شدد عليه أيضا (في) نسبة شيء (قبيح) من قول أو فعل (لأحد ذريته -
~~عليه السلام -) (مع العلم به) وذريته - عليه السلام - انحصرت في أولاد
~~فاطمة الزهراء وأما آل البيت من غيرها مع العلم بهم فالظاهر أنه كذلك (كأن
~~انتسب له) أي للنبي - عليه السلام - بغير حق بالقول أو بفعل كأن يتعمم
~~بعمامة خضراء (أو احتمل قوله:) الانتساب كأن يقول معرضا بنفسه من أشرف من
~~ذريته - عليه السلام - وقال لمن آذاه أنت شأنك تؤذي آل البيت (أو شهد عليه)
~~بالسب (عدل) فقط (أو لفيف) من الناس أي غير مقبولين في شهادتهم (فعلق) بسبب
~~ذلك (عن القتل) أي لم يقتل لعدم تمام الشهادة بمن ذكر فيشدد عليه في الأدب.
# (أو سب من لم يجمع على نبوته) كالخضر ولقمان ومريم وخالد بن سنان الذي
~~قيل فيه: إنه نبي أهل الرس (أو) سب (صحابيا) إلا عائشة بما برأها الله به
~~فيقتل لردته (وسب الله كذلك) أي كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله
~~فيقتل في الصريح ويؤدب في المحتمل بالاجتهاد، فإن كان الساب ذميا قتل ما لم
~~يسلم.
# (وفي) (استتابة المسلم) أي هل يستتاب، فإن تاب وإلا قتل أو يقتل ولو تاب
~~كسب النبي - صلى الله عليه وسلم - (خلاف) والراجح الاستتابة وقوله: (كمن)
~~(قال) متضجرا (لقيت في مرضي ما) أي مرضا (لو قتلت أبا بكر وعمر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علم أن كلا من الاستشهاد والتشبيه له أحوال ثلاثة إما أن يقصد به رفع
~~نفسه ودفع النقص ms5020 عنها وإما أن يقصد به التأسي والتسلي وإما أن يقصد به
~~التنقيص ففي الحالة الأولى يؤدب ويسجن وفي الثانية لا شيء عليه وفي الثالثة
~~يقتل وبقي ما إذا لم يكن له قصد لشيء مما ذكر والذي ينبغي كما في عبق أن
~~يحمل على قصد ترفع نفسه فيؤدب كما أنه يحمل على ذلك في مسألة أو عير بالفقر
# (قوله: فإن لم يقل أردت إلخ قتل) أي، فإن لم يقل ذلك في المسألتين قتل
~~كذا في ابن مرزوق والشفاء وظاهره من غير استتابة وقال الشيخ أحمد الزرقاني
~~يكون مرتدا ولم يدعمه بنقل.
# (قوله: قرنان) أي معرص لأنه يقرن بين الأجنبي وبين زوجته مثلا.
# (قوله: في نسبة شيء قبيح إلخ) أي كما إذا نسبه للتعريص أو للعوانة عند
~~الظلمة أو للكذب مثلا (قوله: مع العلم به) أي مع العلم بأنه من ذريته
~~(قوله: بالقول) أي بأن يقول أنا شريف من ذريته - عليه السلام -.
# (قوله: كأن يتعمم بعمامة خضراء) فإذا تعمم بها غير شريف فإنه يؤدب؛ لأن
~~ذلك استخفاف بحقه - عليه السلام - واعلم أن لبس العمامة الخضراء في الأصل
~~لمن كان شريفا من أبيه وقد قصرها عليه السلطان الأشرف وحينئذ فلا يجوز لمن
~~هو شريف من أمه لبسها وأدب، إلا أن العرف الآن قد جرى بلبسه لها وعمت
~~البلوى بذلك فلا أدب عليه، وإن كان لا ينبغي له لبسها كذا قرر شيخنا
~~العدوي.
# (قوله: أو احتمل قوله: الانتساب) أي له - عليه السلام - وقوله: كأن يقول
~~إلخ أي جوابا لمن قال له أنت شريف وإنما كان قوله: المذكور محتملا لا صريحا
~~في الانتساب له - صلى الله عليه وسلم - لاحتمال أن يكون قصد القائل هضم
~~نفسه وأن ذريته - عليه السلام - هم الذين لهم مزيد الشرف ولم يقصد الانتساب
~~له
# (قوله: أو سب من لم يجمع على نبوته) مثله من لم يجمع على ملكيته كهاروت
~~وماروت وأما قول القرافي يقتل سابهما ولا تقبل توبته فهو خلاف المذهب كما
~~في عبق.
# (قوله: وخالد بن سنان) الراجح نبوته وكذلك ms5021 الخضر وأما لقمان ومريم
~~فالراجح عدم نبوتهما كما ذكر شيخنا.
# (قوله: أنه نبي أهل الرس) هو اسم بئر كانوا قعودا حولها فانهارت بهم
~~وبمنازلهم وقوله: الذي قيل فيه أنه نبي أهل الرس أي وقيل إن نبيهم شعيب
~~وأما خالد بن سنان فكان نبيا غير رسول بين عيسى وسيدنا محمد - عليهما
~~الصلاة والسلام -.
# (قوله: أو سب صحابيا) قال عج أي جنسه فيشمل سب الكل ومثل السب تكفير
~~بعضهم ولو من الخلفاء الأربعة بل كلام السيوطي في شرحه على مسلم لمسمى
~~بالإكمال يفيد عدم كفر من كفر الأربعة وأنه المعتمد فيؤدب فقط خلافا لقول
~~سحنون أنه يرتد، وأما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر كما في الشامل؛ لأنه
~~أنكر معلوما من الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله (قوله: بما برأها الله به)
~~أي منه وهو الزنا وقوله: فيقتل أي فإذا سبها بما برأها الله منه بأن قال
~~زنت فيقتل لردته لتكذيبه للقرآن وأما لو سبها بغير ما برأها الله منه فإنه
~~يؤدب فقط
# (قوله: وفي استتابة المسلم إلخ) هذا كالاستثناء من التشبيه أي وسب الله
~~كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله، إلا أن في قبول توبة المسلم الساب
~~له صريحا وعدم قبول توبته خلاف والمشهور قبولها (قوله: كمن قال لقيت إلخ)
~~من هذا القبيل كما قال بعض ما لو قال لو بلي نبي بهذا
# PageV04P312
# (لم أستوجبه) تشبيه في مجرد الخلاف، وإن لم يتحد
~~المختلف فيه إذ الخلاف في الأول في قبول توبة المسلم وعدمها وفي هذا في قتل
~~القائل لنسبة الباري تعالى للجور فهو كالصريح في السب، وفي استتابته الخلاف
~~المتقدم وعدم قتله بل يؤدب ويشدد عليه؛ لأن قصده الشكوى.
# [درس] (باب) ذكر فيه حد الزنا وأحكامه وهو بالقصر لغة أهل الحجاز وبالمد
~~لغة أهل نجد والنسبة للمقصور زنوي وللممدود زنائي، فقال (الزنا) شرعا وهو
~~ما فيه الحد الآتي بيانه (وطء مكلف) حرا أو عبدا (مسلم) وإضافة وطء لمكلف
~~من إضافة المصدر لفاعله ويراد بالفاعل من تعلق به الفعل فيشمل الواطئ
~~والموطوء ms5022 فيشترط في كل التكليف والإسلام فلا يحد صبي ولا مجنون ولا كافر إذ
~~وطؤهم لا يسمى زنا شرعا، والوطء تغييب الحشفة أو قدرها ولو بحائل خفيف لا
~~يمنع اللذة وبغير انتشار (فرج آدمي) قبلا أو دبرا لا غير فرج كبين فخذين
~~ولا فرج بهيمة ولا جني إن تصور بصورة غير آدمي (لا ملك له) أي للواطئ (فيه)
~~أي في الفرج أي لا تسلط له عليه شرعا فالمملوك الذكر لا تسلط له عليه شرعا
~~من جهة الوطء (باتفاق) من الأئمة لا أهل المذهب فقط فخرج النكاح المختلف
~~فيه فلا يسمى زنا، ولو قال بدله بلا شبهة لكان أحسن لإخراج وطء حليلته
~~بدبرها وأمة الشركة والقراض والمبعضة (تعمدا) خرج به الغالط والجاهل
~~والناسي كمن نسي طلاقها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المرض الذي ابتليت به أو ابتلي به فلان ما صبر اه قال العلامة الأمير في
~~حاشية عبق وفيه أن هذا تنقيص بمرتبة الأنبياء فالظاهر القتل في هذا من غير
~~خلاف وانظره (قوله: لنسبة الباري تعالى للجور) أي وهو كفر وقد كفر إبليس
~~بذلك حيث أمره الله بالسجود لآدم فخالف وقال أنا خير منه.
# (قوله: وفي استتابته إلخ) أي أنه يتفرع على القول بأنه يقتل خلاف وهو أنه
~~هل تقبل توبته أو لا والظاهر الأول كما قال شيخنا
### | [باب حد الزنا وأحكامه]
# (باب ذكر فيه حد الزنا) .
# (قوله: وهو بالقصر لغة أهل الحجاز) وبه جاء القرآن وعليه فيكتب بالياء
~~لانقلاب الألف عنها.
# (قوله: وبالمد لغة أهل نجد) أي وهم تميم وعليه فيكتب بالألف ولكون الزنا
~~يمد ويقصر جعل يا ابن المقصور والممدود من صيغ القذف.
# (قوله: الزنا شرعا) خرج الزنا الذي لا حد فيه كالنكاح بدون ولي ومن لاط
~~بنفسه ووطء الصبي والمجنون فإن كل هذا، وإن كان زنا في اللغة لكن لا يسمى
~~زنا شرعا وكل هذه خارجة من المصنف بذكر الشروط وحين إذ كان لا يسمى ما
~~ذكرنا شرعا فلا يعترض على المصنف بذكر الشروط بحيث يقال: إن المصنف ذكر ms5023
~~أمرا عاما وهو الزنا ثم بينه بخاص.
# وحاصل الجواب أن المصنف لم يذكر أمرا عاما بل خاصا بقرينة ذكر الشروط
~~فذكرها قرينة على أن أل في الزنا للعهد العلمي أي الزنا المعهود عند أهل
~~الشرع.
# (قوله: وهو ما فيه الحد الآتي) أي أعم من كونه رجما أو جلدا.
# (قوله: مكلف) أي ولو سكران حيث أدخل السكر على نفسه، وإلا فكالمجنون
~~(قوله: ولا كافر) أي سواء وطئ كافرة أو مسلمة، وإن كانت المسلمة تحد؛ لأنه
~~يصدق عليها وطء مسلم كما أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو أدخلت ذكر نائم في
~~فرجها، ورجم النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهوديين حكم بينهم بما في
~~التوراة لعدم دخولهم إذ ذاك تحت الذمة.
# (قوله: فرج آدمي) أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في قبله؛ لأنه
~~كثقبة، فإن وطئ في دبره فالظاهر أنه يقدر أنثى فيكون فيه الجلد كإتيان
~~أجنبية بدبر ولا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم ولا حد عليه إن
~~وطئ هو غيره للشبهة إذ ليس ذكرا محققا، إلا أن يمني فلا إشكال.
# (قوله: قبلا أو دبرا) أي لأن المراد بالزنا هنا ما يعم اللواط (كقوله
~~كبين فخذين) أي أو في هوى الفرج وكما خرج ما ذكر بقوله فرج آدمي خرج أيضا
~~من لاط بنفسه فلا حد عليه ووجه خروجه به أن " آدمي " نكرة " ومكلف " نكرة
~~والنكرة بعد النكرة غيرها.
# (قوله: إن تصور بصورة غير آدمي) أي وأولى إن لم يتصور بصورة شيء لأن ذلك
~~مجرد تخيل، وأما إذا تصور بصورة الآدمي كان وطؤه زنا شرعا ويحد الواطئ،
~~وكذا يقال في وطء الجني لآدمي (قوله: شرعا) أي من حيث ذاتها خرج بذلك من
~~حرم وطؤها لعارض كحيض ونحوه فإن وطأها لا يسمى زنا شرعا؛ لأن هذه لزوجها أو
~~سيدها تسلط عليها شرعا من حيث ذاتها لولا العارض (قوله: لا تسلط له) أي
~~للمالك عليه من جهة الوطء وحينئذ فإذا وطئ مملوكه الذكر حد حد اللواط لا حد
~~الزنا.
# (قوله: باتفاق) ms5024 راجع للنفي أي انتفى تسلطه عليه شرعا باتفاق العلماء
~~(قوله: فخرج النكاح المختلف فيه) أي كبلا ولي فإذا وطئ فيه فلا يسمى زنا
~~شرعا فلا حد فيه وخرج أيضا وطء الرجل أمته وزوجته بدبرها فإن فيه قولا
~~بالإباحة، وإن كان شاذا أو ضعيفا فلا حد فيه ويؤدب.
# (قوله: لكان أحسن) أي لأنه أعم تأمل.
# (قوله: وطء حليلته) أي زوجته أو أمته (قوله: خرج به الغالط) أي وهو من
~~قصد زوجته فوقع على غيرها غلطا (قوله: والجاهل)
# PageV04P313
# وبالغ على وطء المكلف بقوله (وإن) كان وطء المكلف
~~المسلم فرج الآدمي (لواطا) أي إدخاله الحشفة في دبر ذكر فيسمى زنا شرعا
~~وفيه الحد الآتي ذكره (أو) كان (إتيان أجنبية بدبر) وأما حليلته من زوجة أو
~~أمة فلا يحد بل يؤدب (أو) كان (إتيان ميتة) في قبلها أو دبرها حال كونها أو
~~كونه (غير زوج) فيحد بخلاف لو كانت زوجا، وإتيان النائمة أو المجنونة أولى
~~بالحد من الميتة (أو) إتيان (صغيرة يمكن وطؤها) عادة لواطئها في قبلها أو
~~دبرها فيحد الواطئ لها، وإن كانت غير مكلفة لصدق حد الزنا عليه دونها
~~كالنائمة والمجنونة (أو) إتيان حرة أو أمة (مستأجرة) أجرت نفسها أو أجرها
~~وليها أو سيدها (لوطء أو غيره) كخدمة فيحد واطئها المستأجر ولا يكون
~~الاستئجار شبهة تدرأ عنه الحد إلا إذا أجرها سيدها للوطء فلا يحد نظرا لقول
~~عطاء (أو) إتيان (مملوكة) له بشراء مثلا (تعتق) عليه بنفس الملك كبنت وأخت
~~فيحد إن علم بالتحريم وشمل قوله: تعتق ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس
~~الشراء (أو) إتيان من (يعلم حريتها) وحرمتها عليه فيحد وسواء علم بحريتها
~~بعد أن اشتراها أو حال اشترائها، وكذا إن وطئها وهو عالم بأنها ملك للغير
~~واختلف في حدها هي إذا كانت عالمة بحريتها وطاعت به (أو) إتيان (محرمة بصهر
~~مؤبد) بنكاح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي جاهل العين وجاهل الحكم فالأول من يعتقد أنها زوجته أو أمته ثم تبين
~~له أنها أجنبية، وجاهل الحكم من ms5025 يعتقد وطء حل الأجانب لكونه حديث عهد
~~بالإسلام وهو طارئ من بلاد بعيدة عن بلاد الإسلام ولا يخفى أن الغالط هو
~~عين جاهل العين فأحدهما مكرر مع الآخر فإما أن يقصر الجاهل على جاهل الحكم
~~وإما أن يحمل الغالط على الشاك لما يأتي من أن من وطئ امرأة شاكا في كونها
~~زوجته فتبين أنها أجنبية فإنه لا حد عليه وكما خرج من ذكر بقوله تعمدا خرج
~~أيضا المكره على القول بأنه لا حد عليه كما يأتي.
# (قوله: وبالغ إلخ) قال المسناوي: لو حذف المصنف هذه المبالغة كان أولى
~~لأنها تقتضي اشتراط الإسلام في حد اللواط الذي هو الرجم وليس كذلك كما يأتي
~~والقول بأنه مبالغة فيما قبل قوله مسلم بعيد اه بن.
# والحاصل أن المشترط في حد اللواط وهو الرجم بالنسبة للفاعل تكليفه وأما
~~بالنسبة للمفعول فتكليفه وتكليف الفاعل معا وأما الإسلام فلا يشترط في واحد
~~منهما كما يأتي في قول المصنف، وإن عبدين أو كافرين.
# (قوله: وإن لواطا) أي لأن الفرج يشمل الدبر.
# (قوله: فيسمى زنا شرعا وفيه الحد) أي خلافا لمن قال ليس فيه، إلا الأدب
~~كالمساحقة وفاقا لأبي حنيفة وداود وقد أفاد المصنف بالمبالغة الرد على من
~~ذكروا أنه يقال له زنا لكن بالمعنى الأعم وقد يقابل به.
# (قوله: فلا يحد بل يؤدب) أي لأن له التسلط على دبرها شرعا عند بعضهم، وإن
~~كان قولا شاذا.
# (قوله: بخلاف لو كانت زوجا) أي وبخلاف إدخال امرأة ذكر ميت غير زوج في
~~فرجها فلا تحد فيما يظهر لعدم اللذة كالصبي.
# (قوله: يمكن وطؤها عادة لواطئها) أي وإن لم يكن لغيره وأما ما لا يمكن
~~وطؤها إذا وطئها المكلف فلا حد عليه.
# (قوله: ولا يكون الاستئجار شبهة إلخ) أي سواء كان الاستئجار من نفسها حرة
~~أو أمة أو من ولي الحرة للوطء أو للخدمة أو من سيد الأمة للخدمة وقال أبو
~~حنيفة لا حد في وطء المستأجرة للوطء؛ لأن الإجارة عنده عقد شبهة يدرأ الحد،
~~وإن حرم عنده الإقدام على ms5026 ذلك العقد وبذلك يندرج في قول المصنف لا ملك له
~~فيه باتفاق، وإلا لكان خلاف أبي حنيفة شبهة تدرأ عنه الحد.
# (قوله: نظرا لقول عطاء) أي بجواز نكاح الأمة المحللة أي التي أحل سيدها
~~وطأها للواطئ وهو صادق بما إذا كان بعوض وبدونه وحينئذ المستأجرة من سيدها
~~محللة فلا حد فيها اه بن.
# (قوله: أو إتيان مملوكة تعتق عليه بنفس الملك) أي إلا أن يكون مجتهدا يرى
~~أن عتق القرابة إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك، وإلا
~~فلا حد عليه نقله في التوضيح عن اللخمي وانظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم
~~يكن مجتهدا ولا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك، وقد استشكله ابن
~~مرزوق وكذا المصنف في التوضيح عن شيخه اه بن.
# (قوله: أو إتيان من يعلم حريتها) أي أو إتيان أمة بملك لا بنكاح من يعلم
~~حريتها وحرمتها عليه والحال أنها ممن لا تعتق عليه سواء كانت من أقاربه
~~كعمته وخالته أو أجنبية.
# (قوله: فيحد) أي لأنه وطئ من ليست زوجة ولا مملوكة.
# (قوله: وكذا إن وطئها) أي وكذا يحد إن وطئها بملك والحال أنه يعلم أنها
~~ملك للغير بخلاف ما إذا تزوجها وهو يعلم أنها ملك للغير فلا يحد لاحتمال أن
~~سيدها وكل مزوجها فزوجها فيدرأ الحد بذلك (قوله: واختلف في حدها هي إلخ) أي
~~إذا علمت بحرية نفسها دون المشتري على قولين فقيل بعدم حدها لأنها تقول قد
~~أكذب إذا قلت أنا حرة ولا بينة لي فهي معذورة في تمكينها وقيل بحدها نظرا
~~إلى أنه قد يصدقها إذا ادعت الحرية والأول للأبهري والثاني لابن القاسم
~~(قوله: أو إتيان محرمة بصهر مؤبد بنكاح) أي ومن باب أولى وطء المحرمة بنسب
~~أو رضاع بنكاح لأنهما لا يكونان، إلا مؤبدين بخلاف الصهر فاقتصر عليه لأجل
~~تقييده بمؤبد وأما لو وطئ المحرمة بالنسب أو الرضاع
# PageV04P314
# كمن تزوج امرأة بعد العقد على بنتها أو كانت زوجة
~~لأبيه أو ابنه فيحد بخلاف لو وطئها ms5027 بملك وهي لا تعتق عليه فلا يحد كما يأتي
~~(أو) إتيان (خامسة) علم بتحريمها ولا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج (أو
~~مرهونة) بغير إذن الراهن وإلا لم يحد كما تقدم في بابه (أو) إتيان أمة (ذات
~~مغنم) قبل القسم حيزت أم لا بناء على أنها لا تملك الغنيمة إلا بالقسم (أو
~~حربية) ببلاد الحرب أو دخلت عندنا بأمان، وأما لو خرج هو بها من بلاد الحرب
~~أو دخلت عندنا بلا أمان فحازها فقد ملكها (أو) إتيان (مبتوتة) له (وإن)
~~وطئها (بعدة) أي في عدتها منه بنكاح وأولى بلا نكاح أو بعد العدة.
# (وهل) يحد مطلقا (وإن أبت في مرة) واحدة كقوله: أنت طالق ثلاثا أو ألبتة
~~ولا التفات لقول من قال بلزوم الواحدة حينئذ لشذوذه أو إنما يحد إذا أبتها
~~في مرات إذ لا شبهة له بوجه، وأما لو أبتها في مرة فلا يحد نظرا لوجود
~~الخلاف (تأويلان أو) إتيان (مطلقة) له (قبل البناء) دون الغاية فيحد (أو
~~معتقة) له (بلا عقد) فيهما، وأما المطلقة بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد
~~إن وطئها بعد الغاية لا فيها (كأن يطأها مملوكها) بلا عقد فعليها الحد
~~للشبهة، وإن كان فاسدا (أو) يطأها (مجنون) أو كافر (بخلاف الصبي) يطؤها فلا
~~حد عليها ولو أنزلت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالملك فلا يحد وإنما يؤدب إذا كان عالما.
# وحاصل المسألة أن المحرمة بسبب الرضاع إن وطئها بنكاح حد، وإن وطئها بملك
~~أدب والمحرمة بالنسب إن كانت ممن تعتق عليه بالملك حد لوطئها بالملك وأولى
~~بالنكاح، وإن كانت لا تعتق بالملك حد لوطئها بالنكاح لا بالملك فيؤدب فقط
~~وأما المحرمة بسبب الصهارة، فإن كان تحريمها مؤبدا حد إن وطئها بنكاح لا
~~بملك فيؤدب، وإن كان تحريمها غير مؤبد فلا حد سواء وطئها بنكاح أو بملك
~~وإنما يؤدب فقط إن وطئها بنكاح.
# (قوله: بصهر مؤبد) أي مؤبد تحريمها؛ لأن الذي يتصف بالتأييد نفيا وإثباتا
~~إنما هو التحريم لا الصهارة لأنها متى حصلت لا تكون، إلا ms5028 مؤبدة وزاد " مؤبد
~~" لأن تحريم الصهر منه مؤبد ومنه غير مؤبد فالأول كالعقد على البنت فإنه
~~يؤبد تحريم الأم فإذا عقد على الأم ودخل بها حد والثاني كالعقد على الأم
~~فإنه لا يؤبد تحريم البنت فله طلاق الأم قبل مسها والعقد على البنت فإذا
~~عقد على البنت ودخل بها بعد أن عقد على الأم وقبل أن يمسها لم يحد وبعد
~~مسها يحد.
# (قوله: بعد العقد على بنتها) ظاهره سواء دخل بالبنت أم لا وهو ظاهر
~~المدونة في النكاح الثالث؛ لأنه نص فيها على الحد وأطلق وفصل اللخمي في باب
~~القذف فقال وكذلك إذا تزوج بأم زوجته، فإن كان دخل بالبنت حد، وإلا فلا
~~لاختلاف الناس في العقد على البنت هل يحرم الأم أو بمنزلة العدم لا يحرمها
~~واعتمد ابن عرفة كلام اللخمي منكتا به على ابن الحاجب وشارحيه اه بن (قوله:
~~بخلاف لو وطئها بملك وهي لا تعتق عليه) أي كأم زوجته التي هي عمته أو خالته
~~أو أجنبية منه.
# (قوله: أو إتيان خامسة) أي أو وطء خامسة بنكاح.
# (قوله: ولا التفات إلخ) يعني أن القول بحل الخامسة بعقد ضعيف جدا لا أثر
~~له فلا يجعل شبهة تدرأ الحد.
# (قوله: وإلا لم يحد) أي لأنها أمة محللة.
# (قوله: أو إتيان أمة ذات مغنم) أي أو إتيان من له سهم في الغنيمة أمة ذات
~~مغنم.
# (قوله: بناء على أنها لا تملك إلخ) أي بناء على القول بأن الغنيمة لا
~~يملكها الجيش، إلا بالقسم أي وأما على القول بأن الغنيمة يملكها الجيش
~~بمجرد حصولها فلا يحد؛ لأنه شريك وظاهر المصنف حد الواطئ قل الجيش أو كثر
~~وقيده ابن يونس بالجيش العظيم دون السرية اليسيرة فلا يحد اتفاقا، واقتصر
~~عليه المصنف في توضيحه وقال القلشاني تبعا للخمي الأظهر أن الخلاف في كون
~~الغنيمة تملك بمجرد الحصول أو لا تملك، إلا بالقسم جار في الجيش الكثير
~~واليسير وهذا كله فيما إذا كان الواطئ له سهم في الغنيمة وأما من لا سهم له
~~فيها فإنه ms5029 يحد اتفاقا مطلقا قل الجيش أو كثر (قوله: أو مبتوتة) أي مطلقة
~~بلفظ البت وكذا بلفظ ثلاثا في مرة أو مرات بدليل المقابل.
# (قوله: أو بعد العدة) أي بنكاح أو بدونه
# (قوله: وهل يحد مطلقا) أي هذا إذا أبتها في مرات متفرقات بأن قال أنت
~~طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيدا أو طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع ثم
~~طلق بل وإن أبت في مرة.
# (قوله: أو إنما يحد إذا أبتها في مرات) أي فهذه الصورة محل اتفاق وسواء
~~وطئها في العدة بعقد أو بغيره أو وطئها بعدها بعقد نكاح وسواء كانت في
~~الثلاث صور حرة أو أمة (قوله: تأويلان) أي على المدونة وهما قولان في
~~المذهب والمعتمد منهما الأول ولذا ذكره المصنف أولا ثم بين ما في المسألة
~~بعد ذلك من الخلاف (قوله: دون الغاية) أي دون الثلاث.
# (قوله: بلا عقد فيهما) أي إذا كان وطؤه غير مستند لعقد في المسألتين
~~مسألة وطء المطلقة قبل البناء ووطء المعتقة ومحل الحد في المسألتين، إلا أن
~~يعذر بجهل كما يأتي وليس عليه لهما صداق مؤتنف لأجل الوطء وأما صداقها الذي
~~وجب نصفه بالطلاق فإنه يكمل كما في المدونة.
# (قوله: لا فيها) محل عدم حده في وطء البائن في العدة إذا كانت البينونة
~~بلفظ الخلع بغير عوض مراعاة لمن يقول إنه رجعي كذا في بن نقلا من كبير خش
~~ثم قال وهو حسن والله أعلم.
# (قوله: أو يطؤها مجنون أو كافر) أي إذا كان بالغا ومثلهما ما لو أدخلت
~~ذكر نائم
# PageV04P315
# لأنها لا تنال منه لذة كالمجنون.
# (إلا أن) (يجهل العين) الموطوءة بأن يظن أنها حليلته فتبين خلافها (أو)
~~يجهل (الحكم) أي التحريم مع علمه بعين الموطوءة (إن جهل مثله) كقريب عهد
~~بإسلام فلا يحد لعذره بالجهل (إلا) الزنا (الواضح) فلا يعذر فيه بجهل العين
~~كإتيانه لكبيرة ادعى الغلط بها وامرأته صغيرة أو العكس ولا بجهل الحكم
~~كمرتهن أو مستعير ادعى ظن الجواز وكقريب عهد بإسلام مخالط للمسلمين ms5030 قبل
~~إسلامه وهذا الاستثناء يغني عنه قوله: إن جهل مثله فالأولى حذفه.
# (لا مساحقة) بالرفع عطف على " وطء " أي " الزنا وطء لا مساحقة لعدم
~~الإيلاج " وهو فعل النساء بعضهن ببعض فلا حد على فاعله منهن (وأدب اجتهادا)
~~أي بالاجتهاد من الحاكم (كبهيمة) أي كواطئ بهيمة يؤدب اجتهادا ومدخلة ذكر
~~بهيمة بفرجها أو ممكنة صبي وكذا الصبي المميز يلوط أو يزني أو يفعل فيه
~~فيؤدب ويثبت الجميع بعدلين أو بإقرار مكلف (وهي) أي البهيمة الموطوءة
~~(كغيرها في الذبح والأكل) فلا تحرم ولا تكره.
# (و) كواطئ (من حرم) وطؤها (عليه) من زوجة أو أمة (لعارض) (كحائض) ونفساء
~~ومحرمة بنسك ومعتكفة فيؤدب بالاجتهاد (أو مشتركة) فيؤدب أحد الشريكين وسيد
~~المبعضة والمعتقة لأجل (أو) واطئ (مملوكة) له (لا تعتق) عليه بنفس الملك
~~كعمة وخالة وبنت أخ أو أخت من نسب أو رضاع أو صهر فيؤدب إن علم بالحرمة
~~ويلحق به الولد (أو) واطئ (معتدة) من غيره في عدتها بنكاح أو ملك يؤدب
~~اجتهادا ولا يحد وفرق بينهما ولا تحل أبدا كما تقدم في النكاح والفرق
~~بينهما وبين الخامسة أن نكاح المعتدة ينشر الحرمة فلا تحل لأصله ولا لفرعه
~~بشبهة النكاح بخلاف الخامسة والمبتوتة قبل زوج فهو زنا محصن قاله أبو
~~الحسن، والراجح أنه يحد لصدق حد الزنا عليه وما مشى عليه المصنف ضعيف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالغ في فرجها.
# (قوله: لأنها لا تنال إلخ) مثل الصبي في عدم لزوم الحد للمرأة بوطئه
~~إدخالها ذكر ميت بفرجها لما ذكره من العلة
# (قوله: إلا أن يجهل العين) هذا راجع لجميع ما تقدم وقوله: أو الحكم كذلك
~~راجع لجميع النساء المتقدمات غير المرهونة.
# وحاصله أن ما ذكر من وجوب الحد بوطء النساء المتقدمات محله إذا كان عالما
~~بالتحريم وبعين الموطوءة وأما إن جهل الحكم أو العين فلا حد ويقبل قوله:
~~بدعوى جهله العين أو الحكم بشرط أن يظن به ذلك الجهل وأما إذا كان الزنا
~~واضحا فلا يقبل قوله (قوله: بأن يظن أنها حليلته) أي ms5031 زوجته أو أمته وقوله:
~~فتبين خلافها أي فتبين بعد وطئها أنها أجنبية ومفهوم يظن أنه لو قدم عليها
~~وهو شاك ثم تبين بعد الوطء أنها أجنبية فظاهره أنه يحد وليس كذلك بل ظاهر
~~كلامهم أنه لا حد عليه مع الحرمة عليه انظر عبق. (قوله: إن جهل مثله) أي إن
~~كان مثله يجهل الحكم والعين.
# (قوله: كقريب عهد) أي أو كان الوقت ليلا مظلما والنساء مختلطات والمرأة
~~التي وطئها مماثلة لحليلته في النحافة أو السمن.
# (قوله: إلا الزنا الواضح) أي من العين أو الحكم (قوله: كإتيانه لكبيرة
~~إلخ) أي أو كانت حليلته في غاية النحافة والتي ادعى أنه ظن أنها هي في غاية
~~السمن أو العكس (قوله: فلا يعذر فيه بجهل) أي وحينئذ فيحد.
# (قوله: يغني عنه قوله: إن جهل مثله) أي لأن قوله إن جهل مثله يفهم منه
~~أنه إذا لم يجهل مثله يحد ومن المعلوم أن الواضح من العين أو الحكم لا يجهل
~~مثله
# (قوله: وأدب) أي فاعل المساحقة ولو وقعت بين رجل وامرأة أو بين رجلين اه
~~أمير.
# (قوله: أو مدخلة ذكر بهيمة بفرجها) أي وكذا مدخلة ذكر ميت بالغ بفرجها.
# (قوله: ويثبت الجميع) أي جميع ما ذكر حتى المساحقة بعدلين لا بأربعة لأن
~~هذا ليس زنا ولا بشاهد وامرأتين أو أحدهما مع يمين؛ لأن ذلك ليس بمال ولا
~~آيل له.
# (قوله: كغيرها في الذبح) أي في جواز الذبح والأكل ولا تقتل وللشافعي قول
~~بقتلها بغير ذبح وتحرق قيل: لأن بقاءها يذكر الفاحشة فيعير بها وأنت خبير
~~بأن هذه العلة لا تنتج قتلها بل إزهاق روحها ولو بذكاة تأمل. (قوله: فلا
~~تحرم) أي أكلها ولا يكره أي حيث كانت مباحة
# (قوله: فيؤدب أحد الشريكين وسيد المبعضة إلخ) أي وكذا يؤدبن، إلا أن لا
~~يقدرن على المنع. (قوله: أو واطئ مملوكة له) أي من محارمه لا تعتق عليه
~~بنفس الملك. (قوله: أو صهر) أي كعمة زوجته وخالتها وبنت أخيها وبنت أختها.
# (قوله: ويلحق به الولد) أي وتباع عليه خشية ms5032 أن يعود لوطئها ثانية ولا
~~تكون أم ولد بذلك الولد؛ لأنه من شبهة.
# (قوله: بنكاح أو ملك) أي سواء كان الملك طارئا أو أصليا فالأول وهو وطؤها
~~بنكاح كأن يتزوج معتدة من غيره ويطأها زمن العدة، والثاني وهو ما إذا وطئها
~~بملك طارئ كما لو اشترى أمة معتدة من طلاق أو وفاة ووطئها في عدتها والثالث
~~وهو ما إذا وطئها بملك أصلي كما إذا كانت مملوكة له فزوجها ثم طلقت أو مات
~~زوجها فلما شرعت في العدة وطئها في العدة ومثل وطء أمته المعتدة في عدم
~~الحد وطء أمته المتزوجة كما في ابن غازي.
# (قوله: والفرق إلخ) حاصله أن وطء المعتدة فيه شبهة فلذا سقط عنه الحد
~~وانتشرت الحرمة ووطء الخامسة لما لم يكن فيه شبهة لزم الحد ولم ينشر حرمة
~~لكونه زنا محضا وأصل المعارضة بينها للخمي
# PageV04P316
# وتقدم الكلام على المعتدة منه فالوجه حمله على ذات
~~سيد أو زوج معتدة من غيره أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة أخذا مما تقدم.
# (أو) واطئ (بنت) بنكاح (على أم لم يدخل بها) فيؤدب ولا يحد وأما عكسه
~~فيحد كما شمله قوله: أو بصهر مؤبد فلو دخل بالأم ثم عقد على بنتها ووطئها
~~حد (أو) وطئ (أختا) تزوجها (على أختها) فلا حد وأدب اجتهادا (وهل) عدم الحد
~~مطلقا كانت الأخت من النسب أو الرضاع أو (إلا أخت النسب) أي أخت زوجته من
~~نسبها فيحد فيها (لتحريمها بالكتاب) بخلاف أختها من الرضاع فتحريمها بالسنة
~~(تأويلان) حقه قولان إذ هذه المسألة ليست في المدونة (وكأمة محللة) أي
~~وكواطئ أمة حللها له سيدها بأن قال له أبحت لك وطأها أو أذنت لك أو نحو ذلك
~~فيؤدب اجتهادا ولا يحد مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل بخلاف واطئ أمة
~~زوجته من غير إذنها له في وطئها فيحد (وقومت) المحللة عليه بمجرد وطئه يوم
~~وطئ حملت أم لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والجواب بالفرق المذكور لابن يونس واعترضه في التوضيح بأن نشر التحريم في
~~وطء ms5033 المعتدة مبني على ثبوت الشبهة المسقطة للحد وحينئذ فلا يحسن التفريق
~~بذلك بينهما؛ لأن فيه رائحة مصادرة ولعل الأحسن في الفرق أن تحريم الخامسة
~~أشهر من تحريم المعتدة فلذا كان وطء الأولى زنا موجبا للحد دون الثانية اه
~~بن.
# (قوله: وتقدم الكلام على المعتدة منه) حاصل ما مر أنها إن كانت مبتوتة
~~ووطئها في العدة أو بعدها فإنه يحد كان الوطء بنكاح أو لا، وإن كانت غير
~~مبتوتة فلا حد عليه كان الطلاق رجعيا أو بائنا بدون الثلاث.
# (قوله: فالوجه حمله على ذات سيد أو زوج معتدة) فيه أن هذا هو عين الحمل
~~الأول المعترض عليه فالأولى أن يقول فالوجه حمله على ذات سيد أو على معتدة
~~منه وهي غير مبتوتة تأمل.
# (قوله: على ذات سيد) أي بأن وطئ السيد أمته المعتدة.
# (قوله: أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة) أي بأن كانت رجعية أو بائنا
~~ووطئها في العدة ولم ينو بوطئه الرجعية الرجعة وكان وطؤه للبائن بغير عقد
~~جديد فلا حد عليه وإنما يؤدب فقط.
# والحاصل أن المعتدة منه إن كانت رجعية ونوى بوطئه لها الرجعة أو غير
~~رجعية ونكحها بعقد جديد فلا حد ولا أدب ولا حرج، وإن وطئ الرجعية أو البائن
~~ولم ينو الرجعة في الرجعية وبغير عقد جديد في البائن ففي الرجعية الأدب
~~وكذا في البائن ولا حد عليه وطئها في العدة أو بعدها؛ لأن العصمة باقية في
~~الجملة، كذا في عبق والصواب أن عدم الحد إن كان وطؤه في العدة وأما إن وطئ
~~بعدها فإنه يحد كما في ابن مرزوق وتقدم ذلك لشارحنا حيث قال: وأما المطلقة
~~بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد إن وطئها بعد العدة لا فيها، انظر بن
# (قوله: وأما عكسه) أي وهو وطؤه الأم مع كونه قد عقد على بنتها ولم يدخل
~~بها وقوله: فيحد أي كما هو ظاهر المدونة وجعل اللخمي أن هذا العكس لا حد
~~فيه كذلك لوجود الخلاف في كون مجرد العقد على البنت يؤبد تحريم الأم أو ms5034 هو
~~بمنزلة العدم فلا يؤبد، إلا إذا انضم له دخول وقد تقدم عن بن أن ابن عرفة
~~اعتمد ما قاله اللخمي خلافا لما في عبق من تضعيفه (قوله: فلو دخل بالأم ثم
~~عقد على بنتها ووطئها حد) أي اتفاقا، وكذا عكسه وهو ما إذا دخل بالبنت ثم
~~عقد على أمها ودخل بها فيحد اتفاقا ولا يجري فيه خلاف اللخمي؛ لأن موضوعه
~~ما إذا عقد على الأم ودخل بها بعد عقده على البنت ولم يدخل بها (قوله: أو
~~وطئ أختا على أختها) أي وكذا امرأة على عمتها أو على خالتها اتفاقا نسبا أو
~~رضاعا فلا حد فيه وإنما فيه الأدب حيث كان الوطء بالنكاح كما قال الشارح،
~~وأما إن كان بالملك فلا شيء فيه ويمنع من وطئها بعد ذلك حتى يحرم فرج
~~الأولى كما مر في باب النكاح.
# (قوله: أو إلا أخت النسب) أي أو عدم الحد، إلا إذا كانت تلك الأخت التي
~~وطئها أخت زوجته من النسب وحينئذ فيحد.
# (قوله: لتحريمها بالكتاب) أي وهو {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23]
~~(قوله: فتحريمها بالسنة) أي وهو قوله: - عليه السلام -: «يحرم من الرضاع ما
~~يحرم من النسب» . أي والتحريم بالكتاب أقوى من التحريم الثابت بالسنة وأما
~~قوله تعالى {وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] فمعناه أخت الشخص نفسه
~~رضاعا وكلام المصنف في أخت الزوجة.
# (قوله: إذ هذه المسألة) أي وهي الجمع بين الأختين باعتبار الحد وعدمه
~~(قوله: ليست في المدونة) أي وحينئذ فما الذي يؤول.
# (قوله: وكأمة محللة) الكاف للتشبيه لا تدخل شيئا وسواء كانت تلك الأمة
~~قنا أو كان فيها شائبة حرية كمدبرة ومعتقة لأجل، وقوله: حللها سيدها أي
~~سواء كان ذلك السيد المحلل زوجة الواطئ أو قريبه أو أجنبيا (قوله: فيؤدب
~~اجتهادا ولا يحد) أي سواء كان ذلك الواطئ يعلم تحريمها على مذهب الجمهور أم
~~لا وسواء كان عالما بالتحليل أو جاهلا به كما لو وطئ أمة زنا فظهر بعد ذلك
~~أن سيدها كان حللها له قبل الزنا اه شيخنا عدوي (قوله: يوم ms5035 الوطء) أي
~~وتعتبر القيمة يوم الوطء لأجل أن تتم له الشبهة
# PageV04P317
# (وإن أبيا) أي امتنع كل من المحلل والمحلل له من
~~التقويم لما يلزم على تركه من صحة ما قصداه من إعارة الفروج وتؤخذ القيمة
~~من الواطئ إن أيسر وإلا بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل وعليه النقص، فإن
~~حملت فالقيمة في ذمته والولد حر لا حق به وتكون به أم ولد.
# (أو) امرأة (مكرهة) أي لا حد عليها ولا أدب أيضا ولا يضره العطف على ما
~~فيه الأدب؛ لأنه قصد العطف من حيث نفي الحد (أو) وطئ زوجة حرة أو أمة
~~(مبيعة) باعها زوجها على أنها أمة (بغلاء) أي بسببه أو لأجله فوطئها
~~المشتري فلا حد عليها ولا أدب لعذرها بالجوع وقد بانت من زوجها بمجرد
~~البيع، ومثل البيع تزويجها لغيره ويرجع المشتري على زوجها البائع بالثمن إن
~~وجده وإلا فعليها؛ لأنها غرته قولا وفعلا، فإن باعها لا لمجاعة حدت إذ لا
~~شبهة لها وقيل: لا تحد نظرا للشراء واستظهر وفيه نظر ثم شبه في عدم الحد
~~على الأظهر والأصح قوله: (والأظهر) عند ابن رشد (والأصح) عند غيره.
# (كأن ادعى) أي كما لا حد على واطئ ادعى (شراء أمة) وأنه إنما وطئها لكونه
~~اشتراها من مالكها فأنكر المالك البيع (ونكل البائع) عن اليمين حيث توجهت
~~عليه حين أنكر البيع (وحلف الواطئ) أنه اشتراها منه حيث توجهت عليه بنكول
~~البائع، فإن نكل الواطئ حد كما لو حلف البائع، ولا يتأتى حلف الواطئ حينئذ
~~لثبوت قول البائع بحلفه فالحد في نكولهما وفي حلف البائع وعدمه في صورة
~~المصنف على الأظهر والأصح (والمختار أن) الرجل (المكره) بالفتح على الوطء
~~(كذلك) أي لا يحد ولا يؤدب لعذره بالإكراه كالمرأة (والأكثر على خلافه)
~~وأنه يحد وهو المشهور.
# (ويثبت) الزنا بأحد أمور ثلاثة (بإقرار) ولو (مرة) ولا يشترط أن يقر أربع
~~مرات (إلا أن يرجع) عن إقراره (مطلقا) حال الحد أو قبله رجع لشبهة أو لا
~~كقوله كذبت على نفسي أو وطئت زوجتي ms5036 وهي محرمة فظننت أنه زنا، ومثل الرجوع
~~ما إذا قامت بينة على إقراره وهو ينكر فلا يحد (أو) إلا أن (يهرب) بضم
~~الراء (وإن في الحد) الأولى حذف وإن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ويقدر أنه وطئ ملكه.
# (قوله: وإن أبيا) مبالغة في محذوف أي ويلزم التقويم وإن أبيا. (قوله: وله
~~الفضل) أي ما زاد من الثمن الذي بيعت به على القيمة التي قومت بها عليه،
~~فإن فلس المحلل له الواطئ لها قبل دفع القيمة كان ربها أحق بها وبيعت عليه
~~لئلا يعود لتحليلها، وإن مات ذلك الواطئ قبل أداء قيمتها فصاحبها الذي
~~حللها أسوة الغرماء كما قاله أبو عمران.
# (قوله: وتكون به أم ولد) أي وتستثنى هذه من قول المصنف في باب أم الولد
~~لا بولد من وطء شبهة
# (قوله: وقد بانت من زوجها) أي البائع لها.
# (قوله: ومثل البيع) أي في عدم الحد وعدم الأدب إذا كان ذلك لجوع
~~والبينونة من زوجها (قوله: ويرجع المشتري على زوجها البائع بالثمن) أي وكذا
~~يرجع عليه الزوج الذي يتزوجها بالصداق إن وجده، وإلا رجع به عليها، إلا ربع
~~دينار فيترك لها لئلا يخلو البضع عن عوض.
# (قوله: لأنها غرته قولا وفعلا) أي لأنها قالت: أنا أمة ومكنت المشتري أو
~~المتزوج لها من نفسها.
# (قوله: نظرا للشراء) أي نظرا لكون المشتري تملكها بشرائه كالأمة فتكون
~~مكرهة في وطئه لها إذ لو امتنعت لأكرهها (قوله: واستظهر) أي استظهر ابن رشد
~~هذا القول ووجهه بما ذكر وتعقبه ابن عرفة بأن كون أصل فعلها في البيع طوعا
~~ينفي عنها كونها مكرهة وأجاب ابن مرزوق بأن أصل البيع، وإن كان طوعا لكن
~~بعد انعقاده صارت مكرهة.
# (قوله: والأظهر والأصح) أي وهو قول ابن القاسم في المدونة ومقابله لأشهب
~~إن كانت الأمة بيد المشتري فلا حد عليه، وإن كانت بيد البائع حد اه عدوي
# (قوله: فإن نكل الواطئ) أي كما نكل البائع (قوله: كما لو حلف) أي كما يحد
~~لو حلف البائع، وقوله: حينئذ أي حين إذ ms5037 حلف البائع.
# (قوله: وعدمه في صورة المصنف) أي وعدم الحد في صورة المصنف وهو ما إذا
~~نكل البائع وحلف الواطئ؛ لأنه قد تبين بحلفه مع نكول البائع أنه إنما وطئها
~~وهي على ملكه فالصور ثلاث ولا يتصور هنا حلفهما لأنه متى حلف البائع ثبت
~~قوله: ولا يتوجه على الواطئ يمين كما قال الشارح (قوله: والمختار) أي عند
~~اللخمي وهو مذهب المحققين كابن العربي وابن رشد كما في خش.
# (قوله: والأكثر على خلافه وأنه يحد) أي مطلقا سواء انتشر أم لا كما في
~~ابن عرفة والشامل وظاهره أنه يحد على قول الأكثر ولو كانت هي المكرهة له
~~على الزنا بها وهو كذلك، إلا أنه لا صداق لها عليه إذا كانت هي المكرهة له،
~~وإن أكرهه غيرها غرم لها الصداق ورجع به على مكرهه ومحل الخلاف إذا أكرهه
~~على الزنا بها وكانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد، وإلا حد اتفاقا نظرا لحق
~~الزوج والسيد وإلى أنها مسكينة لا يجوز أن يقدم عليها ولو بسفك دمه.
# (قوله: وهو المشهور) أي لكن الذي به الفتوى ما قاله اللخمي وهو الأظهر في
~~النظر اه شيخنا عدوي
# (قوله: بإقرار مرة) لم يأت المصنف بلو لأنه يشير بها للخلاف المذهبي وليس
~~في ذلك خلاف في المذهب بل الخلاف في ذلك لأبي حنيفة والإمام أحمد حيث قالا
~~لا يثبت الزنا بالإقرار، إلا إذا أقر أربع مرات (قوله: إلا أن يرجع إلخ)
~~استثناء من مقدر أي فإذا أقر به حد، إلا إلخ (قوله: رجع لشبهة أو لا) أي
~~بأن كان رجوعه لتكذيب محض فإذا قال كذبت ولم يبد
# PageV04P318
# يعني أن هروبه في حال الحد يسقط عنه الحد أي تمامه
~~ولا يعاد عليه لتكميله بخلاف هروبه قبل إقامة الحد عليه فيتبع ليقام الحد
~~عليه ما لم يرجع عن إقراره، كذا ذكره الشارح ومن تبعه ورد بأن المنقول عدم
~~الحد مطلقا كما ذكره المصنف.
# (و) يثبت (بالبينة) العادلة أربعة رجال يرونه كالمرود في المكحلة برؤيا
~~وزمن اتحدا كما مر ms5038 وإذا ثبت بها (فلا يسقط) الحد عن امرأة بعد الثبوت عليها
~~(بشهادة أربع نسوة ببكارتها) أو بأنها رتقاء تقديما لشهادة الرجال على
~~النساء.
# (و) يثبت (بحمل) أي بظهوره (في) امرأة (غير متزوجة و) غير (ذات سيد مقر
~~به) أي بوطئها بأن أنكر وطأها فتحد وخرج ظهوره بمتزوجة وذات سيد أقر بوطئها
~~والمراد بالزوج زوج يلحق به الحمل فخرج الصغير والمجبوب أو أتت به كاملا
~~لدون ستة أشهر من العقد فتحد (ولم يقبل دعواها) أي من ظهر بها الحمل (الغصب
~~بلا قرينة) تصدقها فتحد، وأما مع قرينة تصدقها فيقبل دعواها ولا تحد
~~كتعلقها بالمدعى عليه على ما مر عند قوله، وإن ادعت استكراها على غير لائق
~~بلا تعلق حدت له وأولى إن شهدت لها بينة بالإكراه.
# ولما فرغ من الأمور الثلاثة التي بها الثبوت شرع في بيان أنواع الحد
~~وأنها ثلاثة رجم وجلد بلا تغريب وجلد بتغريب وبدأ بالأول فقال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عذرا فإنه لا يحد عند ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ورأوا أن ذلك
~~شبهة لاحتمال صدقه ثانيا وقال أشهب لا يعذر، إلا إذا رجع لشبهة وروي عن
~~مالك وبه قال عبد الملك انظر بن واعلم أن رجوعه عن الإقرار بالزنا إنما
~~يقبل بالنسبة لسقوط الحد لا بالنسبة لعدم لزوم الصداق فلا يسقط عنه مهر
~~المغصوبة التي أقر بوطئها برجوعه (قوله: يعني أن هروبه في حال الحد يسقط
~~عنه الحد) اعلم أن سقوط الحد بالهروب إنما هو إذا كان ثبوت الزنا عليه
~~بإقراره، أما لو كان ثبوته ببينة أو حمل فلا يسقط عنه الحد بهروبه مطلقا
~~بدليل ذكرهما بعد.
# (قوله: ومن تبعه) أي وهو عج وعبق والشيخ أحمد الزرقاني.
# (قوله: عدم الحد مطلقا) أي سواء كان هروبه قبل الحد أو في أثنائه وحينئذ
~~فالمبالغة على حقيقتها لئلا يتوهم أن فراره في الحد من شدة الألم لا رجوعا
~~منه عن الإقرار كما قرره ابن مرزوق والحق كما يدل عليه قوله: - عليه السلام
~~- في حديث «ماعز بن ms5039 مالك لما هرب في أثناء الحد فاتبعوه فقال ردوني إلى
~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يردوه ورجموه حتى مات ثم أخبروا
~~النبي بقوله فقال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه» . إن الهارب سواء
~~كان قبل الحد أو في أثنائه يستفسر، فإن كذب إقراره ترك لا إن كان لمجرد
~~الخوف أو الألم انظر بن
# (قوله: برؤيا) أي يشهدون له برؤية واحدة في وقت واحد (قوله: وإذا ثبت
~~بها) أي وإذا ثبت الزنا بشهادة البينة المذكورة وادعت المرأة أنها بكر أو
~~رتقاء ونظر إليها أربع نسوة وصدقتها على ذلك فلا يسقط الحد المترتب عليها
~~بشهادة الرجال الأربع.
# (قوله: فلا يسقط الحد بشهادة أربع نسوة ببكارتها) بل ولا بشهادة أربع
~~رجال بها كما هو مذهب المدونة لاحتمال دخول البكارة فلا تمنع من تغييب
~~الحشفة وللرجال النظر إليها كما يقيده ابن مرزوق عن ابن القاسم وأسقط
~~اللخمي الحد بشهادة الرجال وشهادة النساء بالبكارة؛ لأن شهادتهم شبهة كما
~~في بن نقلا عن التوضيح وابن عرفة فقد علمت أن من أسقط الحد بالرجال أسقطه
~~بالنساء ومن لم يعتبر شهادة النساء وقال بالحد لم يعتبر شهادة الرجال فما
~~في عبق وخش من اعتبار شهادة الرجال بالبكارة وسقوط الحد دون شهادة النساء
~~فهو تلفيق لم يقل به أحد.
# (قوله: تقديما لشهادة الرجال على النساء) فيه أنه حيث علل عدم قبول شهادة
~~النساء بالعذرة بضعف شهادتهن فلا تقاوم شهادة الرجال يقال عليه شهادتهن،
~~وإن لم تقاوم شهادة الرجال فلا أقل من أن تكون شبهة تدرأ الحد تأمل فالأولى
~~التعليل بما قلناه من احتمال دخول البكارة فلا معارضة بين الشهادتين.
# (قوله: أي بظهوره في امرأة) أي سواء كانت حرة أو أمة، وقوله: غير متزوجة
~~أي لا يعرف لها من زوج يلحق به الولد بأن لا يعرف لها زوج أصلا أو يعرف لها
~~زوج لكن لا يلحق به.
# (قوله: وغير ذات سيد إلخ) أي وفي أمة غير ذات سيد مقر به.
# (قوله: لدون ستة أشهر) أي بكثير من ms5040 يوم العقد. (قوله: ولم يقبل إلخ) يعني
~~أن المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يعرف لها زوج أو كانت أمة وكان سيدها منكرا
~~لوطئها فإنها تحد ولا يقبل دعواها الغصب على ذلك بلا قرينة تشهد لها بذلك
~~ولا دعواها أن هذا الحمل من مني شربه فرجها في الحمام ولا من وطء جني، إلا
~~لقرينة مثل كونها عذراء وهي من أهل العفة.
# (قوله: كتعلقها بالمدعى عليه) أي سواء كان صالحا أو مجهول الحال أو فاسقا
~~والمراد بالتعلق أن تأتي مستغيثة منه أو تأتي البكر تدمي عقب الوطء، وإن لم
~~تستغث وتقول أكرهني فلان
# (قوله: أنواع الحد) أي المترتب على الثبوت.
# (قوله: وجلد بلا تغريب) هذا خاص بالنساء والعبيد (قوله: وجلد بتغريب) أي
~~وهذا خاص بالبكر الحر الذكر
# PageV04P319
# (يرجم المكلف الحر المسلم إن أصاب) أي وطئ (بعدهن) أي
~~بعد الأوصاف المذكورة والأولى بعدها (بنكاح) متعلق بأصاب والباء سببية أي
~~من وطئ زوجته بسبب عقد (لازم) ابتداء أو دواما فخرج من أصاب بملك أو زنا
~~وخرج نكاح غير لازم كنكاح عبد حرة بلا إذن سيده ومعيب وفاسد يفسخ أبدا أو
~~بعد طول وفسخ قبل الطول (صح) أي حل الوطء خرج ما إذا وطئها بعد عقد لازم
~~وهي حائض مثلا فلا يكون محصنا فإذا زنى بعد جلده والمصنف أشار بما ذكره
~~لشروط الإحصان العشرة فكأنه قال يرجم المحصن وهو المكلف إلخ وبقي من شروطه
~~الانتشار وعدم المناكرة فكان عليه أن يزيد بانتشار بلا مناكرة، والحاصل أن
~~شروط الإحصان عشرة إذا تخلف شرط منها لم يرجم وهي بلوغ وعقل وحرية وإسلام
~~وإصابة في نكاح لازم ووطء مباح بانتشار وعدم مناكرة (بحجارة) متعلق برجم
~~(معتدلة) بين الصغر والكبر (ولم يعرف) الإمام مالك - رضي الله عنه - (بداءة
~~البينة) بالرجم (ثم) من بعدهم (الإمام) أي الحاكم ثم الناس عقبه والحديث
~~الدال على ذلك وقد تمسك به أبو حنيفة لم يصح عند الإمام (كلائط) وملوط به
~~فيرجمان (مطلقا) أحصنا أم لا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: يرجم ms5041 المكلف إلخ) أي يرجمه الإمام وليس له أن يرجم نفسه لأن من
~~فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه بل ذلك للإمام والأولى له أن يستر
~~على نفسه ولا يقر وأعاد المصنف هذه الأوصاف، وإن تقدمت غير الحرية في تعريف
~~الزنا لأجل قوله إن أصاب بعدهن وقوله: يرجم بمثناة تحتية على أن الجملة
~~مستأنفة وجوز بعضهم قراءته بباء موحدة وهي متعلقة بقوله أول باب الزنا وهي
~~للمصاحبة أي الزنا مصحوب برجم المكلف وجلد البكر وتغريب الحر الذكر أي هذا
~~الحكم مصحوب بهذا الحكم.
# (قوله: أي وطئ) أي إن حصل منه قبل الزنا وبعد اتصافه بالأوصاف المذكورة
~~وطء لزوجته التي عقد عليها عقدا لازما وكان ذلك الوطء مباحا وعبر بأصاب
~~إشارة إلى أنه لا يشترط في الإحصان كمال الوطء للزوجة بل يكفي مغيب الحشفة
~~أو قدرها من مقطوعها.
# (قوله: ابتداء أو دواما) هكذا بأو على الصواب لا بالواو لأجل أن يشمل
~~الفاسد الذي يمضي بالدخول ففي المواق قال ابن عمر ما يفسخ بعد البناء لا
~~يحصن وطؤه بخلاف الذي لا يفسخ بعد البناء فإن الوطء فيه إحصان انظر بن.
# (قوله: فخرج) أي بقوله بنكاح من أصاب أي قبل الزنا بملك أو بزنا أي قبل
~~زناه ثانيا وقوله: وخرج نكاح غير لازم أي وخرج بقوله لازم من أصاب زوجته
~~قبل الزنا بنكاح غير لازم.
# (قوله: كنكاح عبد) أي فلا تكون زوجته محصنة بوطئه لها فإذا زنت لم ترجم،
~~أما إذا كان نكاح العبد لتلك الحرة بإذن سيده أو أجازه السيد ووطئها بعد
~~إجازته فإن ذلك النكاح يكون محصنا لموطوءته الحرة والعبد لا يرجم إذا زنى
~~على كل حال؛ لأن العبد نفسه لا يكون محصنا مطلقا؛ لأن من شروط الإحصان
~~الحرية.
# (قوله: ومعيب) عطف على عبد أي كنكاح عبد ونكاح شخص معيب (قوله: وفاسد
~~يفسخ أبدا) عطف على قوله غير لازم أي خرج نكاح صحيح غير لازم ونكاح فاسد
~~يفسخ أبدا أي فلا يكون الوطء المستند لذلك النكاح محصنا لواحد من ms5042 الزوجين
~~وكذا يقال فيما بعده.
# (قوله: أو بعد طول) لعل الأولى أو قبل طول.
# (قوله: صح) فاعله ضمير عائد على النكاح بمعنى الوطء على طريق الاستخدام
~~(قوله: فإذا زنى بعده جلده) أي ولا يرجم لعدم حلية الوطء الواقع بعد العقد
~~الصحيح اللازم.
# (قوله: وبقي من شروطه الانتشار) أي على المعتمد خلافا للشاذلي والحاصل
~~أنه لا بد في الإحصان من الانتشار على المعتمد كما أنه لا بد منه في
~~الإحلال بخلاف الزنا فإنه لا يشترط فيه كما مر (قوله: وإصابة) أي ووطء بعد
~~هذه الأوصاف. (قوله: ووطء مباح) أي وكون ذلك الوطء مباحا.
# (قوله: وعدم مناكرة) أي بين الزوجين في الوطء بأن يعترفا بحصوله لا إن
~~أقر أحدهما بحصوله وأنكره الآخر. (قوله: معتدلة بين الصغر والكبر) أي لا
~~بحجارة عظام خشية التشويه ولا بحصيات صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل
~~الرامي بلا كلفة كما قال ابن شعبان لسرعة الإجهاز عليه ويخص بالرجم المواضع
~~التي هي مقاتل من الظهر وغيره من السرة إلى فوق ويتقى الوجه والفرج
~~والمشهور أنه لا يحفر للمرجوم حفرة وقيل يحفر للمرأة فقط وقيل للمشهود عليه
~~دون المقر؛ لأنه يترك إن هرب ويجرد أعلى الرجل دون المرأة لأنه عورة ولا
~~يربط المرجوم ولا بد من حضور جماعة قيل ندبا وقيل وجوبا لقوله تعالى
~~{وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [النور: 2] فإنه في مطلق الزاني وأقل
~~الطائفة أربعة على أظهر الأقوال قيل ليشتهر الزجر وقيل ليدعوا لهما بالرحمة
~~والتوبة وقيل ليشهدوا بزوال العفة لئلا يقذف الزاني بعد (قوله: بداءة
~~البينة بالرجم) أي يرجم الزاني قبل الحاكم والمراد أنه لم يعرف ذلك في حديث
~~صحيح ولا سنة معمول بها.
# (قوله: كلائط)
# PageV04P320
# (وإن عبدين أو كافرين) كالحرين المسلمين ويحتمل أن
~~يكون معنى لائط ذا لواط من باب النسب كتامر أي ذي تمر فيشمل الفاعل
~~والمفعول لا اسم فاعل من لاط حتى يحتاج إلى تقدير معطوف مع عاطفه وإنما
~~يشترط التكليف فيهما ويزاد في المفعول طوعه وكون الفاعل به بالغا وإلا ms5043 لم
~~يرجم وأدب المميز الطائع أدبا شديدا ولا يسقط عن كافر بإسلامه كحد الفرية
~~والسرقة والقتل بخلاف حد الزنا والشرب.
# وأشار للنوع الثاني بقوله (وجلد) المكلف (البكر الحر) ذكرا أو أنثى (مائة
~~وتشطر) الجلد (بالرق، وإن قل) كمبعض وكذا من فيه شائبة حرية كمكاتب وأم ولد
~~ومعتق لأجل ومدبر أما الأنثى فلقوله تعالى {فعليهن نصف ما على المحصنات من
~~العذاب} [النساء: 25] وأما الذكر فبالقياس عليها إذ لا فرق (وتحصن كل) من
~~الزوجين الرقيقين على البدلية بدليل قوله (دون صاحبه بالعتق والوطء بعده)
~~بشروطه المتقدمة فإذا عتق وزوجته مطيقة غير بالغ أو أمة أو كافرة وأصابها
~~تحصن دونها، فإن عتقت فقط تحصنت دونه إن أصابها وهي بالغة مسلمة عاقلة
~~والحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطء زوجته المطيقة ولو صغيرة
~~أو كافرة أو أمة أو مجنونة والأنثى تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغا ولو عبدا
~~أو مجنونا فعلم أن شرط تحصين الذكر زيادة على العشرة المتقدمة إطاقة
~~موطوءته وشرط تحصين الأنثى بلوغ واطئها فقط زيادة على العشرة ولا يقال
~~وإسلامه؛ لأن الكافر لا يصح نكاحه المسلمة فهو خارج بالنكاح للصحيح.
# وأشار للنوع الثالث بقوله (وغرب) البكر (الحر الذكر فقط)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تشبيه في الرجم (قوله: وإن عبدين أو كافرين) أي هذا إذا كان غير المحصنين
~~حرين مسلمين بل وإن عبدين أو كافرين وإنما صرح بهذا مع دخوله تحت الإطلاق
~~للرد على من يقول إن العبد اللائط يجلد خمسين وإن الكافر يرد إلى حكام ملته
~~(قوله: حتى يحتاج إلخ) أي لأن لائط اسم فاعل قاصر على الفاعل فيحتاج لتقدير
~~وملوط به لأجل صحة المبالغة بقوله، وإن عبدين أو كافرين (قوله: وإنما يشترط
~~التكليف فيهما إلخ) أي وحينئذ فلا يدخل في الإطلاق بالغين أو غير بالغين
~~طائعين أو مكرهين والحاصل أنه يشترط في رجم الفاعل كونه مكلفا فمتى كان
~~مكلفا رجم سواء كان المفعول به مكلفا أم لا ويشترط في رجم المفعول تكليفه
~~وطوعه وكون واطئه بالغا كما قال ms5044 الشارح.
# (قوله: ويزاد في المفعول طوعه) أي وأما الفاعل فلا يشترط فيه ذلك بل متى
~~كان مكلفا رجم ولو مكرها بناء على المشهور المتقدم لا على ما اختاره اللخمي
~~(قوله: وأدب المميز الطائع) أي اللائط فاعلا أو مفعولا (قوله: كحد الفرية)
~~الكاف اسم بمعنى مثل فاعل يسقط أي ولا يسقط عن الكافر بإسلامه حد الفرية
~~والسرقة والقتل وما ماثلها في كونه حقا لمخلوق؛ لأنها لازمة له كالدين
~~وقوله: بخلاف حد الزنا والشرب أي فإنه يسقط عنه بإسلامه لأن الحق لله وأراد
~~بالزنا المعنى الأعم الشامل للواط وبالحد ما يشمل الأدب؛ لأن الكافر إذا
~~شرب أو زنى زنا غير لواط إنما يؤدب ولا يحد، ولو حذف الشارح الكاف من قوله
~~كحد الفرية لكان أوضح لإيهام عبارته أن فاعل يسقط ضمير عائد على الرجم وليس
~~كذلك كما يدل له عبارة ابن يونس التي نقلها عبق
# (قوله: البكر) المراد به غير المحصن وهو من لم يتقدم له وطء مباح في نكاح
~~لازم بأن لم يتقدم له وطء أصلا أو تقدم له وطء في أمته أو في زوجته لكن في
~~حيضها أو في نكاح فاسد لم يفت وفسخ.
# (قوله: الحر) أي الكائن من أفراد جنس الحر فيشمل الذكر والأنثى كما قال
~~الشارح والمراد الحر المتقدم وهو المكلف المسلم.
# (قوله: بالرق) أي ذكرا كان الرقيق أو أنثى فيلزم كلا منهما خمسون جلدة
~~إذا زنى. (قوله: وإن قل) أي الرق في تلك الرقبة. (قوله: فإذا عتق) أي الزوج
~~الذكر المكلف المسلم (قوله: وزوجته مطيقة) أي حرة مسلمة مطيقة. (قوله:
~~وأصابها) أي بعد عتقه.
# (قوله: تحصن) أي ولو كانت مجنونة وقوله: فإن عتقت أي الزوجة المسلمة
~~المكلفة وقوله: تحصنت دونه إن أصابها أي بعد عتقها ولو كان مجنونا فوطء
~~المجنون يحصن الزوجة العاقلة كما أنه يحلها لمبتها ووطء المجنونة يحصن
~~زوجها العاقل، وإن كان لا يحلها لمبتها؛ لأنه يشترط في الإحلال علم الزوجة
~~بالوطء.
# (قوله: والحاصل) أي حاصل ما استفيد من كلام المصنف هنا ومن قوله سابقا ms5045
~~يرجم المكلف إلخ.
# (قوله: يتحصن بوطء زوجته) أي وطئا مباحا بانتشار في نكاح لازم وكذا يقال
~~فيما بعد.
# (قوله: والأنثى) أي الحرة المسلمة المكلفة (قوله: إطاقة موطوءته) قد يقال
~~هذا يغني عنه اشتراط كون الوطء مباحا إذ وطء غير المطيقة ليس مباحا تأمل.
# (قوله: زيادة على العشرة) أي وأما البلوغ المذكور في العشرة فبلوغ من
~~اعتبر تحصينه كالمرأة فعلى هذا لا بد في تحصينها من بلوغها وبلوغ واطئها
~~هذا وقد يقال لا نسلم أن بلوغ واطئها زائد على العشرة المتقدمة لأن المراد
~~بالبلوغ المتقدم في الشروط ما يشمل بلوغ من اعتبر تحصينه وبلوغ غيره
~~فبالنسبة لتحصين الرجل يعتبر بلوغه فقط وبالنسبة لتحصين المرأة يعتبر بلوغ
~~كل منهما تأمل
# (قوله: وغرب الحر الذكر) أي بعد الجلد مائة وإنما غرب عقوبة له لأجل أن
~~ينقطع عن أهله وولده
# PageV04P321
# دون العبد ولو رضي سيده ودون الأنثى ولو رضيت هي
~~وزوجها (عاما) كاملا من يوم سجنه في البلد التي غرب إليها فلا بد من سجنه
~~بها وكان الأولى التصريح به بأن يقول يسجن بها عاما ويكتفي به عما سيأتي له
~~(وأجره عليه) أي أجرة حمله ذهابا وإيابا ومؤنته بموضع سجنه وأجرة الموضع
~~عليه؛ لأنه من تعلقات الجناية (وإن لم يكن له مال فمن بيت المال) إن كان
~~وإلا فعلى المسلمين (كفدك) بفتح الفاء والدال المهملة قرية من قرى خيبر
~~بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة مراحل (وخيبر) بينها وبين المدينة
~~ثلاثة أيام (من المدينة) المنورة وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى
~~من المدينة إليها (فيسجن سنة) من حين سجنه كما مر (وإن) (عاد) الذي غرب إلى
~~وطنه قبل مضي السنة (أخرج) مرة (ثانية) إلى الموضع الأول أو غيره لإكمال
~~السنة ويحتمل أن المعنى، وإن عاد للزنا بعد تغريبه ورجوعه لوطنه أخرج بعد
~~جلده مرة ثانية إلى البلد التي نفي إليها أو إلى غيرها، وأما إن زنى في
~~الموضع الذي غرب إليه أو زنى غريب بغير بلده فاستظهر بعضهم أنه إن تأنس ms5046
~~بأهل السجن لطول الإقامة معهم وتأنس الغريب بأهل تلك البلد غرب لموضع آخر
~~بعد الجلد وإلا كفى السجن في ذلك الموضع ويستأنف لمن زنى في السجن عاما
~~ويلغى ما تقدم له.
# (وتؤخر) الزانية ذات الحيض (المتزوجة) أو السرية بالرجم أو الجلد (لحيضة)
~~فقط بعد الزنا خشية أن يكون بها حمل من زوجها أو سيدها، فإن كانت ظاهرة
~~الحمل أخرت لوضعه ووجود من يرضع الطفل وغير ذات الزوج والسيد لا تؤخر إلا
~~إذا ظهر بها حمل فلوضعه ووجود مرضع أو مكث ماء الزنا في رحمها أربعين يوما
~~ولم تر حيضا فتؤخر لحيضة لئلا تكون حملت من الزنا ولا تؤخر الآيسة.
# (و) انتظر (بالجلد اعتدال الهواء) بالمد فلا يجلد في برد أو حر مفرطين
~~خوف الهلاك (وأقامه) أي حد الزنا رجما أو جلدا (الحاكم) دون غيره (و) كذا
~~(السيد) في رقيقه (إن لم يتزوج) رقيقه الذكر أو الأنثى (بغير ملكه) بأن لم
~~يتزوج أصلا أو تزوج بملكه، فإن تزوج بغير ملكه بأن تزوج بحر أو بمملوك غير
~~السيد لم يقمه إلا الحاكم ومحل إقامة الحاكم أو السيد الحد إن ثبت الزنا
~~(بغير علمه)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ومعاشه وتلحقه الذلة ومحل تغريب الحر الذكر إذا كان متوطنا في البلد التي
~~زنى فيها وأما الغريب الذي زنى بفور نزوله ببلد فإنه يجلد ويسجن بها؛ لأن
~~سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له، وأشعر قوله: غرب أنه لو غرب نفسه لا
~~يكفي؛ لأن تغريبه نفسه قد يكون من شهواته فلا يكون زجرا له.
# (قوله: دون العبد والأنثى) أي فلا يغربان ولا يسجن واحد منهما ببلد
~~الزنا؛ لأن السجن تبع للتغريب وهما لم يغربا وهذا هو المعتمد؛ لأنه قول
~~مالك وعامة أصحابه كما قاله ابن رشد في المقدمات.
# (قوله ولو رضيت هي وزوجها) أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ذلك التغريب
~~وظاهره أنها لا تغرب ولو مع محرم وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي تنفى
~~المرأة إذا كان لها ولي أو تسافر مع ms5047 جماعة رجال ونساء كخروج الحج، فإن عدم
~~جميع ذلك سجنت بموضعها عاما؛ لأنه إذا تعذر التغريب لم يسقط السجن هذا
~~كلامه وقد علمت ضعفه.
# (قوله: عاما كاملا من يوم سجنه) ظاهره ولو كان عليه دين وهو كذلك لأن
~~الدين يؤخذ من ماله إن كان له مال، وإلا فهو معسر ينظر على كل حال.
# (قوله: ومؤنته) أي وثمن مؤنته من طعام وشراب وفي هذا إشارة إلى أن المصنف
~~استعمل الأجرة فيما يشمل ثمن المأكل والمشرب من استعمال اللفظ في حقيقته
~~ومجازه أو من عموم المجاز.
# (قوله: فيسجن) أي بعد الجلد سنة من حين سجنه في البلد الذي نفي إليه كما
~~مر فذكر العام فيما مر لا فائدة فيه على أن سجنه قد يتأخر بعد دخول بلد
~~التغريب فيكون التغريب حينئذ أكثر من عام فلو اقتصر على ما هنا أو ذكر
~~السجن فيما تقدم وحذف ما هنا كان أنسب.
# (قوله: غرب لموضع آخر) أي سنة كاملة وألغي ما مضى من الأولى فلا يكمل
~~عليه ولا يحتسب منها بشيء فقول الشارح ويستأنف لمن زنى في السجن أي سواء
~~غرب لموضع آخر أو لم يغرب
# (قوله: لحيضة) أي إن مكث ماء الزنا ببطنها أربعين يوما هذا إذا كان الزوج
~~أو السيد لم يستبرئها قبل الزنا بل وإن كان استبرأها قبله وسواء قام بحقه
~~من الوطء بأن قال يمكن أنها حملت مني أو لم يقم بحقه فهذه أربع صور يجب
~~فيها تأخيرها للحيضة، وكذا يجب تأخيرها لها إذا مكث ماء الزنا ببطنها أقل
~~من أربعين يوما حيث لن يستبرئها قبل الزنا وقام بحقه في الوطء خشية أن يكون
~~بها حمل لا إن استبرأها أو لم يستبرئها لكن لم يقم بحقه فلا تؤخر إذا لم
~~يمض لمائه هو أربعون يوما وانتقل طوره عن النطفة، وإلا أخرت؛ لأن اعتبار
~~مائه أولى من اعتبار ماء الزنا ويقوم مقام الحيضة فيمن لم تحض ثلاثة أشهر
~~حيث لم تحض فيها وكل هذا إذا لم يظهر حملها
# (قوله: اعتدال الهواء) أي ms5048 وكذا زوال مرض كنفاس.
# (قوله: بأن تزوج) أي الرقيق بحر أي بشخص حر كما لو تزوج العبد بحرة أو
~~الأمة بحر.
# (قوله: أو بمملوك إلخ) أي أو تزوج الرقيق بشخص مملوك لغير سيده كأن تزوج
~~العبد بأمة مملوكة لغير سيده أو تزوجت الأمة الزانية بعبد مملوك لغير سيدها
~~(قوله: ومحل إلخ) أشار الشارح إلى أن إقامة الحاكم الحد له شرط واحد وهو
~~ثبوت موجبه بغير علمه وإقامة السيد الحد له شرطان أن لا يكون الرقيق متزوجا
~~بغير ملكه والثاني أن لا يكون موجب الحد ثابتا بعلمه والأول منهما قيد في
~~إقامة السيد فقط والثاني قيد فيه وفي الحاكم.
# (قوله: بغير علمه) أي إذا كان موجبه وهو الزنا ثابتا بغير علمه
# PageV04P322
# أي علم الحاكم أو السيد بأن ثبت بإقرار أو ظهور حمل
~~أو بأربعة عدول ليس الحاكم أحدهم إن أقامه الحاكم وليس السيد أحدهم إن
~~أقامه السيد وتكفي شهادة السيد عند الحاكم والعكس ومثل حد الزنا في ذلك حد
~~الخمر والقذف لا السرقة فلا يقيمها إلا الحاكم، فإن قطعه سيده أدب للافتيات
~~على الحاكم ثم إن السيد لا يقيم على رقيقه إلا الجلد دون الرجم فالضمير في
~~أقامه للحد من حيث هو بالنسبة للحاكم وبقيد الجلد بالنسبة للسيد.
# (وإن) زنت ذات زوج و (أنكرت الوطء) من زوجها (بعد) إقامة (عشرين سنة) معه
~~(وخالفها الزوج) وادعى وطأها فيها (فالحد) أي الرجم وكان الأولى التصريح به
~~ولا عبرة بدعواها عدم الوطء وأنها بكر لأن العادة في هذه المدة تكذبها
~~(وعنه) أي الإمام - رضي الله عنه - (في) (الرجل) يقيم مع زوجته مدة طويلة
~~ثم تشهد عليه بينة بالزنا فينكر الوطء (يسقط) الرجم عنه ويجلد (ما لم يقر
~~به) أي للوطء (أو) ما لم (يولد له) منها أو يظهر حمل، فإن أقر به أو ظهر
~~بها حمل رجم وظاهره كغيره ولو بعد الجلد ولا يغني جلد عن رجم ثم اختلف
~~الأشياخ في المحلين فمنهم من حملها على الخلاف كما أشار له بقوله (وأولا)
~~أي ms5049 المحلان (على الخلاف) إذ قبل قوله: دونها ومنهم من وفق بينهما وإليه
~~أشار بقوله (أو) إنما رجمت الزوجة (لخلاف الزوج) أي لمخالفته لها لأنه ادعى
~~الوطء (في) المسألة (الأولى فقط) فقد كذبها ولو لم يكذبها لسقط عنها الرجم
~~كما أنه في المسألة الثانية لو خالفته وقالت بل وطئ لرجم (أو) يوفق بأنه
~~إنما سقط عنه الرجم في الثانية دونها في الأولى (لأنه يسكت) أي لأن شأن
~~الرجل إذا منعه مانع من الوطء أن يسكت ولو طالت المدة بخلاف المرأة فإن
~~شأنها عدم السكوت فسكوتها المدة الطويلة دليل على أنه كان يطؤها فلم تصدق
~~في إنكارها فلم يسقط عنها الرجم أو يوفق بأنه إنما سقط عنه الرجم (لأن)
~~المسألة (الثانية) وهي مسألته (لم تبلغ) مدة إقامته معها (عشرين) سنة فلذا
~~صدق ولم يرجم ولو بلغت المدة عشرين لرجم ولم يصدق كما أنها رجمت في مسألتها
~~لبلوغها العشرين ولو لم تبلغها لسقط عنها هذه (تأويلات)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: وتكفي إلخ) يعني أنه إذا ثبت الزنا بعلم السيد فليس له أن يقيم
~~الحد على العبد وإنما يقيمه الحاكم وتكفي شهادة السيد عند الحاكم وكذا إذا
~~ثبت الزنا على شخص بعلم الحاكم فلا يقيم الحاكم الحد على ذلك الزاني بل
~~يرفع الأمر لحاكم آخر أو لجماعة المسلمين أو للسيد إذا كان له حده وتكفي
~~شهادة الحاكم يعني مع غيره من العدول.
# (قوله: ومثل حد الزنا في ذلك) أي في إقامة الحاكم أو السيد له.
# (قوله: فلا يقيمها، إلا الحاكم) أي لئلا يمثل الناس برقيقهم ويدعون
~~سرقتهم وهذا لا يتأتى في غير السرقة لأن حد السرقة فيه تمثيل بالقطع بخلاف
~~غيره
# (قوله: وإن أنكرت إلخ) حاصله أن المرأة الثابت زوجيتها إذا أقامت مع
~~زوجها عشرين سنة ثم وجدت تزني وقالت ما جامعني زوجي في هذه المدة وكذبها
~~زوجها وقال بل وطئتها فإنها ترجم؛ لأنها محصنة ولا عبرة بإنكارها الوطء
~~(قوله: أي الإمام) صوابه أي ابن القاسم كما في المواق اه بن وحاصله ms5050 أنه روي
~~عن ابن القاسم أن الرجل إذا تزوج امرأة وطال مكثه معها ثم شهدت العدول عليه
~~بالزنا فقال ما جامعت زوجتي منذ تزوجتها وأنا الآن غير محصن فإنه يقبل
~~قوله: ولا يرجم بل يحد حد البكر ما لم يقر بوطئها أو يظهر بها حمل فإنه
~~يرجم. (قوله: ما لم يقر به) أي مدة كونه لم يقر بوطء زوجته بل قال عند
~~شهادة البينة عليه بالزنا لم أطأ زوجتي منذ تزوجتها.
# (قوله: ولو بعد الجلد) أي ولو كان إقراره بوطئها أو بظهور حملها بعد
~~الجلد (قوله: إذ قبل قوله: دونها) أي والحال أنه لا فرق وحينئذ فله قولان
~~متقابلان عامان في الرجل والمرأة الأول عدم قبول قولهما والثاني قبول
~~قولهما ولا يرجمان بل يجلدان فقط.
# (قوله: أو الخلاف إلخ) حاصله أنه إنما رجمت الزوجة في مسألتها لضعف
~~إنكارها مخالفة الزوج وتكذيبه لها لأنها تقول ما جامعني زوجي في هذه المدة
~~وهو يقول بل جامعتها ولم يرجم الزوج في المسألة الثانية لعدم ضعف إنكاره
~~وذلك لعدم تكذيب الزوجة له فلو لم يكذبها في مسألتها فإنها لا ترجم وصارت
~~مسألة المرأة موافقة لمسألة الرجل في عدم الرجم ولو كذبته المرأة في مسألته
~~فإنه يرجم وتصير مسألة الرجل موافقة لمسألة المرأة في الرجم.
# (قوله: أو لأنه يسكت إلخ) حاصله أنه إنما قبل قول الزوج في مسألته ولم
~~يقبل قول الزوجة في مسألتها؛ لأن الزوج إذا حصل له ما يمنع الجماع لزوجته
~~الشأن أنه يسكت عنه بخلاف الزوجة إذا حصل لها عدم الوطء من زوجها فالعادة
~~أنها لا تسكت عنه بل تظهر ذلك وتبديه فسكوتها وعدم إبدائها إلى الآن دليل
~~على تكذيبها والأنسب بالتأويل قبله أن يقول المصنف أو لأنها لا تسكت أي
~~أنها إنما رجمت المرأة في مسألتها لمخالفة الزوج لها أو لأن الشأن أنها لا
~~تسكت هذه المدة عن إبداء عدم وطئها.
# (قوله: أو لأن الثانية لم تبلغ إلخ) حاصله أن كلا من المسألتين وقع فيه
~~تكذيب من أحد الزوجين لصاحبه لكن ms5051 حكم الإمام في مسألة الرجل بقبول قوله؛
~~لأن موضوعها أن المدة لم تبلغ عشرين سنة وحكم بعدم قبول قول المرأة في
~~مسألة زناها؛ لأن موضوعها أن مدة إقامتها تحت زوجها عشرون سنة فلو كانت
~~المدة في مسألة الرجل عشرين أو في مسألة المرأة أقل لاتفق المسألتان في
~~الحكم.
# (قوله: تأويلات) قال ابن غازي
# PageV04P323
# أربع الأول بالخلاف والثلاثة بعده بالوفاق والمذهب
~~تأويل الخلاف وعليه فاختلف في تعيين المذهب فعينه يحيى بن عمر في حكم
~~الثانية وعينه سحنون في حكم الأولى، والله أعلم.
# (وإن) (قالت) امرأة (زنيت معه فادعى الوطء والزوجية) ولا بينة (أو وجدا)
~~معا (ببيت) (وأقرا به) أي بالوطء (وادعيا) معا (النكاح أو ادعاه) الرجل
~~(فصدقته) (هي) (ووليها وقالا) أي المرأة ووليها حين طولبا بالبينة (لم
~~نشهد) أي عقدنا بلا إشهاد (حدا) إلا أن يكونا طارئين أو يحصل فشو في
~~المسألة الثانية، وأما الثالثة فيحدان ولو طارئين ما لم يحصل فشو لاتفاقهما
~~على أنهما دخلا بلا إشهاد ولم يحصل ما يقوم مقامه في درء الحد وهو الفشو.
# [درس] (باب في أحكام القذف) وهو لغة الرمي بالحجارة ونحوها ثم استعمل في
~~الرمي بالمكاره، ويسمى أيضا فرية بكسر الفاء كأنه من الافتراء والكذب،
~~وشرعا قال ابن عرفة القذف الأعم نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم
~~والأخص لإيجاب الحد نسبة آدمي مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يغني عن قوله تأويلات قوله: وأولا على الخلاف أو لخلاف الزوج؛ لأن قوله
~~أو لخلاف الزوج بمثابة الوفاق فلو لم يأت بتأويلات كان المعنى أولا على
~~الخلاف والوفاق وتعداد وجه الوفاق يدل على أنها ثلاث وأجاب شيخنا العلامة
~~العدوي بأنه لو حذف تأويلات لتوهم أنهما تأويلان اثنان أحدهما بالخلاف
~~والثاني بالوفاق بأحد تلك الأوجه لا بعينه تأمل.
# (قوله: والمذهب تأويل الخلاف) أي لأن ممن قال به سحنون ويحيى بن عمر وأبو
~~عمران الفاسي واللخمي وابن رشد.
# (قوله: في تعيين المذهب) أي من القولين هل هو القول بعدم قبول ms5052 قول كل من
~~المرأة والرجل وحينئذ فيرجمان وهو قول سحنون أو القول بقبول قول كل منهما
~~وحينئذ فلا يرجمان بل يجلدان، وهو قول يحيى بن عمر واستظهره في المج.
# (قوله: في حكم الثانية) أي وهو الموافق لما سبق من اشتراطهم في الإحصان
~~عدم المناكرة في الوطء.
# (قوله: وعينه سحنون في حكم الأولى) لعله يرى أن اشتراط عدم المناكرة إذا
~~لم يطل الزمان، فإن طال الزمان فلا تضر المناكرة في ثبوت الإحصان وانظره اه
~~تقرير شيخنا عدوي
# (قوله: فادعى الوطء) الأولى حذفه؛ لأنهما متفقان عليه فالأحسن أن يقول
~~فاعترف بالوطء وادعى الزوجية فكذبته فيها وصورته أن المرأة إذا قالت زنيت
~~مع هذا الرجل فأقر بوطئها وادعى أنها زوجته فكذبته ولا بينة له على الزوجية
~~فإنهما يحدان أما حدها فظاهر لإقرارها بالزنا وأما حده فلأنها لم توافقه
~~على النكاح والأصل عدم السبب المبيح ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا،
~~وظاهره ولو كانا طارئين ولو حصل فشو وهو كذلك كما في عبق وخش.
# (قوله: أو وجدا معا ببيت) حاصله أنه إذا وجد رجل وامرأة في بيت أو طريق
~~والحال أنهما غير طارئين وأقرا بالوطء وادعيا النكاح والإشهاد عليه ولا
~~بينة لموتها أو غيبتها ولا فشو يقوم مقامها فإنهما يحدان لأن الأصل عدم
~~السبب المبيح للوطء ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا، فإن حصل فشو أو
~~كانا طارئين قبل قولهما ولا حد عليهما لأنهما لم يدعيا شيئا مخالفا للعرف
~~(قوله: أو ادعاه فصدقته) صورته أن الرجل ادعى وطء امرأة وأنها زوجته فصدقته
~~المرأة ووليها على الزوجية ولما طلبت منهما البينة قالا عقدنا النكاح ولم
~~نشهد ونحن نشهد الآن والحال أنه لم يحصل فشو يقوم مقام الإشهاد فإن الزوجين
~~يحدان لدخولهما بلا إشهاد.
# (قوله: وأما الثالثة إلخ) أي وأما الأولى فيحدان فيها ولو طارئين أو حصل
~~فشو كما في عبق وخش.
# (خاتمة) إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له
~~كأن قال عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو أنها خامسة ms5053 فإنه يحد لحق الله
~~ويلحق الولد به مع عدم البينة قال النفراوي على الرسالة وحده ولحوق الولد
~~به مستغرب؛ لأن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس زنا انظر المج
### | [باب في أحكام القذف]
# (قوله: ونحوها) أي كالحصباء وقوله: ثم استعمل أي على جهة المجاز لعلاقة
~~المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل.
# (قوله: ويسمى) أي الرمي بالمكاره وقوله: أيضا أي كما يسمى قذفا (قوله:
~~كأنه من الافتراء والكذب) أي والقذف محكوم عليه بأنه كذب شرعا، وإن احتمل
~~المطابقة للواقع.
# (قوله: الأعم) أي الصادق بما يوجب الحد وما لا يوجبه وذلك لأن الآدمي
~~الناسب صادق بكونه مكلفا أولا ولا حد في الثاني والغير صادق بكونه حرا
~~مسلما بالغا عفيفا وصادق بغيره ولا حد في الثاني.
# (قوله: نسبة آدمي مكلف) من إضافة المصدر لفاعله أي أن ينسب الآدمي المكلف
~~سواء كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا غيره.
# (قوله: حرا عفيفا) أي حالة كون ذلك الغير المنسوب حرا عفيفا وأورد على
~~التعريف المذكور بأنه غير مانع وذلك لصدقه بما إذا نسب
# PageV04P324
# أو صغيرة تطيق الوطء لزنا أو قطع نسب مسلم وأشار
~~المصنف لما يفيد تعريفه بقوله (قذف) أي رمي (المكلف) ولو كافرا أو سكران
~~وهو من إضافة المصدر لفاعله وخرج به الصبي والمجنون فلا حد عليهما إذا قذفا
~~غيرهما وذكر مفعول المصدر وهو المقذوف بقوله (حرا مسلما) لوقت إقامة الحد،
~~فإن ارتد المقذوف فلا حد على قاذفه ولو تاب كما لا حد على قاذف عبد وكافر
~~أصلي (بنفي نسب عن أب أو جد) ، وإن علا من جهة الأب ولو كان الأب عبدا أو
~~كافرا كما في المدونة والنفي أعم من أن يكون صريحا أو تلويحا كقوله له أنا
~~معروف بأني ابن فلان أو إشارة كما يأتي (لا) عن (أم) ؛ لأن الأمومة محققة
~~لا تنتفي وإنما عليه الأدب للإيذاء، كما لو قال له يا كافر وأما الأبوة
~~فثابتة بالظن والحكم الشرعي فلا يعلم كذبه في نفيه فتلحقه بذلك المعرة ms5054 (ولا
~~إن نبذ) يعني المنبوذ إذا نفى مكلف نسبة لأب أو جد معين كلست ابن زيد فلا
~~حد على قاذفه بذلك، وأما لو نفى نسبه مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن
~~الزنا فيحد لأنه يلزم من كونه منبوذا أن يكون ابن زنا وقول العتبية عن مالك
~~من قال لمنبوذ يا ابن الزانية لا حد عليه ويؤدب؛ لأن أمه لم تعرف ضعيف، وإن
~~كان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المكلف حرا عفيفا بالغا للزنا، والحال أنه مجنون فيقتضي أن الناسب
~~المذكور يحد وليس كذلك وغير جامع لعدم صدقه بما إذا نسب المكلف ذكرا حرا
~~مسلما عفيفا غير بالغ بل مطيق للزنا فيه فيقتضي أن ذلك الناسب لا يحد وليس
~~كذلك فلو قال مسلما عاقلا بالغا أو مطيقا للزنا لكان أولى ويكون قوله:
~~بالغا فيما إذا قذفه بكونه فاعلا وقوله: أو مطيقا فيما إذا قذفه بكونه
~~مفعولا سواء كان ذكرا أو أنثى وقوله: أو قطع نسب مسلم عطف على قوله نسبة
~~آدمي وأو للتنويع فلا ضرر في دخولها في التعريف لا للشك والتردد وكان عليه
~~أن يزيد حر بعد قوله مسلم، وإلا لو رد عليه أنه غير مانع لصدقه بما إذا قطع
~~نسب المسلم العبد عن أبيه فيقتضي أنه يحد مطلقا وليس كذلك بل لا حد عليه،
~~إلا إذا كان أبوه حرا مسلما كما يأتي.
# (قوله: المكلف) أي البالغ العاقل سواء كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا
~~فالشرط في حد القاذف التكليف.
# (قوله: ولو كافرا) أي إذا كان القذف صادرا منه ببلد الإسلام وأما الكافر
~~ببلاد الحرب إذا قذف مسلما فيها ثم أسلم أو أسر فلا حد عليه اتفاقا. (قوله:
~~أو سكران) أي بسكر أدخله على نفسه، وإلا فلا حد عليه؛ لأنه كالمجنون.
# (قوله: ولو تاب) أي ذلك المقذوف بأن رجع للإسلام (قوله: كما لا حد على
~~قاذف عبد) أي بزنا أو بنفي نسبه، إلا أن يكون أبواه حرين مسلمين فيحد لهما
~~اتفاقا، وكذا إن كان أبواه حرا مسلما وأمه ms5055 كافرة أو أمة عند ابن القاسم
~~لأنه إذا قال له لست ابنا لفلان فقط قذف فلانا بأنه أحبل أمه في الزنا قبل
~~نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما، وقد توقف مالك في الحد في هذه الصورة
~~نظرا لاحتمال اللفظ أن أم ذلك المقذوف حملت به من غير أبيه فلان فيكون
~~القاذف قذف كافرة أو أمة (قوله: أو جد) أي فإذا قال شخص لآخر لست ابن فلان
~~الذي هو جده فإنه يحد ولو قال أردت لست ابنه من صلبه؛ لأن بينك وبينه أبا
~~فلا يصدق كما قاله في المدونة، إلا لقرينة تعين أن مراده ذلك كما في المج.
# (قوله: من جهة الأب) أي حالة كون الجد كائنا من جهة الأب لا من جهة الأم،
~~فإن نفاه عن جده لأمه فإنه يؤدب فقط.
# (قوله: كما في المدونة) أي فقول خش قوله: حرا مسلما ما لم يكن أبواه
~~رقيقين أو كافرين مخالف للمدونة قال بن ولم أر من صرح بذلك غيره.
# (قوله: صريحا) أي كقوله له لست ابنا لفلان.
# (قوله: أو تلويحا) أي مفهما لنفي النسب بالقرائن كالخصام، وكذا يقال في
~~قوله أو إشارة أي بعين أو حاجب أو يد (قوله: كما يأتي) راجع للتصريح
~~والتلويح (قوله: لأن الأمومة محققة لا تنتفي) أي فقول القاذف له لست ابنا
~~لفلانة مقطوع بكذبه فلا يلحق المقذوف معرة بذلك فلذا لم يحد القاذف (قوله:
~~فلا يعلم كذبه في نفيه) أي لا يعلم هل هو كاذب في نفيه عن أبيه أو ليس
~~بكاذب في نفيه عنه فيلحقه بذلك المعرة فلذا حد القاذف.
# (قوله: ولا إن نبذ) أي ولا إن نفي نسب من نبذ أي طرح فلم يدر له أب ولا
~~أم فلا يحد وفيه صورتان الأولى أن ينفيه عن أب معين كلست ابن فلان ولا حد
~~عليه في هذه اتفاقا الثانية أن يقول له يا ابن الزنا وفيها قولان قال
~~اللخمي لا يحد لأن الغالب في المنبوذ أن يكون ابن زنا وقال ابن رشد يحد
~~لاحتمال ms5056 أن يكون نبذ مع كونه من نكاح صحيح ومعلوم أن قول ابن رشد هو المقدم
~~وظاهر المصنف خلافه فينبغي استثناء هذه من كلام المصنف، وأما لو قال له يا
~~ابن الزاني أو يا ابن الزانية فهذا قذف بزنا أبويه لا ينفي النسب فلا حد
~~على القاذف اتفاقا وعلله ابن رشد بجهل أبويه وهذه الصورة لا تدخل في كلام
~~المصنف إذ ليس فيها قذف بنفي نسب وكلامنا فيه وبذلك تعلم ما في قول شارحنا
~~تبعا لعبق وخش، وأما لو نفى نسبه مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن
~~الزنا فيحد من أن الصواب حذف قوله كابن الزانية أو الزاني والاقتصار على
~~قوله أو ابن الزنا وتعلم أن الحد فيه قول ابن رشد وهو المعتمد انظر بن.
# (قوله: مطلقا) أي من غير تعيين للمنفي عنه.
# (قوله: لأنه لا يلزم إلخ) أي لجواز أن ينبذ وهو من نكاح صحيح (قوله:
~~ضعيف) قد علمت أنه هو النقل ولا خلاف
# PageV04P325
# ظاهر المصنف والأوجه ما قاله بعضهم من أنه إذا قال له
~~يا ابن الزنا حد قطعا، وإن قال له يا ابن الزانية أو الزاني لم يحد كما في
~~العتبية وقوله: إن نبذ أي ما دام لم يستلحقه أحد، فإن استلحقه أحد لحق به
~~وحد قاذفه حينئذ والحاصل أن القذف نوعان قذف بنفي نسب وقذف بزنا وأن الشروط
~~ثمانية اثنان في القاذف مطلقا وهما البلوغ والعقل وقد أشار المصنف لهما
~~بقوله قذف المكلف، واثنان في المقذوف مطلقا قذف بنفي نسب أو زنا وهما
~~الحرية والإسلام، وأربعة تخص الثاني أي المقذوف بالزنا وهي البلوغ والعقل
~~والعفة والآلة، وقد أشار إلى النوع الثاني والشروط المختصة به بقوله (أو
~~زنا) عطف على نفي أي قذف المكلف حرا مسلما بنفي نسب أو بزنا (إن كلف)
~~المقذوف أي كان بالغا عاقلا أي بزيادة على شرطي الحرية والإسلام (وعف) أي
~~كان عفيفا عن الزنا أو اللواط قبل القذف وبعده لإقامة الحد على قاذفه وهو
~~المراد بقوله (عن وطء يوجب الحد) واحترز ms5057 بقوله يوجب الحد عن وطء لا يوجبه،
~~وإن أوجب الأدب كوطء بهيمة أو وطء بين فخذين أو في دبر امرأته فشمل كلامه
~~صورتين عدم وطء أصلا وارتكاب وطء لا يوجب حدا فيحد قاذفه إذ هو عفيف عما
~~يوجب الحد ومفهومه أن من ارتكب وطئا يوجب الحد لم يحد قاذفه لأنه غير عفيف
~~فلو قال وعف عن زنا لكان أخصر وأوضح (بآلة) حال من نائب فاعل كلف أي حال
~~كون المقذوف ملتبسا بآلة الزنا فمن قذف مجبوبا أو مقطوع ذكر بالزنا فلا حد
~~عليه إذا قطع قبل البلوغ أو بعده ورماه بوقت كان فيه مجبوبا، فإن رماه
~~بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر (وبلغ) المقذوف فاعلا أو مفعولا به وهذا
~~يغني عنه قوله: كلف لكنه أتى به ليرتب عليه قوله (كأن بلغت) المقذوفة
~~(الوطء) ، وإن لم تبلغ الحيض فيحد قاذفها للحوق المعرة لها كالكبيرة والذكر
~~المطيق كهي كما قال المصنف فعلم أن المفعول به شرطه إطاقة الوطء ولو لم
~~يبلغ (أو) كان المقذوف (محمولا) بالحاء المهملة فميم والمحمولون جماعة
~~يرسلهم السلطان لحراسة محل كذا قيل والصحيح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه.
# (قوله: حد قطعا) لأولى على المعتمد لما علمت أن المسألة ذات خلاف وأن
~~القائل بالحد ابن رشد واللخمي قائل بعدم الحد وأشار الشارح بقوله والأوجه
~~ما قاله بعضهم لما قاله العلامة عج قال شيخنا في حاشية خش الذي في عج وهو
~~الحق عدم الحد في الأولين لكون أبويه غير معينين وفي الثالث قولان بناء على
~~أن الغالب أنه ابن زنا أو عدم لزوم ذلك (قوله: وحد قاذفه حينئذ) أي بنفي
~~نسبه عنه.
# (قوله: وأن الشروط) أي المعتبرة في لزوم حد القاذف (قوله: مطلقا) أي قذف
~~بنفي نسبه أو زنا (قوله: أي المقذوف بالزنا) أي دون المقذوف بنفي النسب
~~(قوله: أي كان عفيفا عن الزنا) أي سالما منه قال ابن عرفة وعفاف المقذوف
~~الموجب لحد قاذفه كلام المدونة وغيرها واضح في أنه السلامة من فعل الزنا
~~قبل القذف وبعده ms5058 ومن ثبوت حده لاستلزامه إياه هذا هو المعتمد كما في ح
~~وارتضاه شيخنا وبين أن كل مسلم محمول على العفة ما لم يقر بالزنا أو يثبت
~~عليه بأربعة عدول أو ظهور حمل إذا علمت ذلك تعلم أنه إذ قذفه بالزنا
~~فالمطالب بإثبات الزنا وعدم العفة هو القاذف لقوله تعالى {والذين يرمون
~~المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] الآية وأما المقذوف فلا
~~يطالب بإثبات العفاف؛ لأن الناس محمولون على العفاف حتى يثبت القاذف خلافه،
~~وما في عبق من أن على المقذوف أن يثبت العفاف ففيه نظر وفي النفراوي لا
~~ينفع القاذف عدلان بل يحد هو والشاهدان وإنما ينفعه أربعة يشهدون على
~~الفعل، وفيه أيضا أنه إذا شهد شاهد بأنه قذفه يوم الجمعة وآخر بأنه قذفه
~~يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق انظر المج (قوله: لإقامة الحد على قاذفه) أي
~~فإن زنى الشخص بعد أن قذف وقبل إقامة الحد لم يحد قاذفه.
# (قوله: عن وطء لا يوجبه) أي فلا يشترط العفة والسلامة منه.
# (قوله: كوطء بهيمة) أي قبل القذف أو بعده وقيل الحد.
# (قوله: لأنه غير عفيف) أي وإذا أقر شخص بالزنا فقذفه آخر ثم رجع لم يحد
~~قاذفه بخلاف ما لو قذفه بعد رجوعه فيحد.
# (قوله: فإن رماه بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر) قال عج والظاهر أن قذف
~~الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق فإذا رماه شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في
~~فرجه الذي للنساء فلا حد عليه؛ لأنه إذا زنى بهما فلا حد عليه، وإن رماه
~~بأنه أتي في دبره حد راميه لأنه إذا زنى به حد حد الزنا لما مر أنه يقدر
~~أنثى فيكون إتيانه كإتيان أجنبية بدبر لأجل درء حد اللواط وهو الرجم
~~بالشبهة ولا يحد حد اللواط بتقدير ذكورته.
# (قوله: فاعلا أو مفعولا به) الأولى حذف قوله أو مفعولا به والاقتصار على
~~قوله إذا كان فاعلا؛ لأن المقذوف إذا كان مفعولا فلا يشترط بلوغه بل إطاقته
~~الوطء كما يأتي للشارح عن قرب.
# (قوله: يغني عنه ms5059 قوله: كلف) أي لأن التكليف يستلزم البلوغ.
# (قوله: فعلم أن المفعول به) أي المقذوف بكونه مفعولا به وقوله: شرطه أي
~~شرط حد قاذفه إطاقة ذلك المقذوف للوطء سواء قذف بزنا أو لواط فيه أي وأما
~~المقذوف بكونه فاعلا فشرط حد قاذفه بلوغ ذلك المقذوف سواء قذف بكونه فاعلا
~~للزنا أو اللواط.
# (قوله: والصحيح) أي كما في التوضيح حيث قال المحمول هو المسبي وأما
~~المجهول النسب فهو
# PageV04P326
# أنهم المسبيون فمن قذف واحدا منهم بزنا أو نفي نسب حد
~~فالمعطوف محذوف تقديره " كان " معطوف على بلغت (وإن) (ملاعنة وابنها) فمن
~~قذفها بالزنا أو قذف ابنها بنفي نسب حد فقوله: ملاعنة راجع لقذف الزنا
~~وقوله: وولدها راجع لنفي النسب على طريق اللف والنشر المشوش ولم يجعلوا
~~اللعان شبهة تدرأ الحد (أو) (عرض) بالقذف (غير أب) فيحد (إن أفهم) تعريضه
~~القذف بالقرائن كالخصام كأن يقول أما أنا فلست بزان أو أنا معروف الأب وأما
~~تعريض الأب لابنه والمراد به الجنس الشامل للجد فلا حد فيه وأما تصريحه
~~بالقذف لابنه فيحد على ما سيأتي للمصنف في قوله وله حد أبيه وفسق والراجح
~~أنه لا حد عليه أيضا.
# (يوجب) القذف المذكور (ثمانين جلدة) هذه الجملة خبر عن قوله قذف المكلف
~~قال تعالى {فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم
~~الفاسقون} [النور: 4] (وإن) (كرر) القذف مرارا (لواحد أو جماعة) فلا يتكرر
~~الجلد بتكرر القذف ولا بتعدد المقذوف وصورته في الجماعة أن يقول كلكم زان
~~أو قال لهم يا زناة أو قال لكل واحد منهم في مجلس أو متفرقين يا زاني أو
~~فلان زان وفلان زان (إلا) أن يكرره (بعده) أي بعد الحد فيعاد عليه ولا فرق
~~في تكراره بعد الحد بين التصريح وغيره كأن يقول ما كذبت أو لقد صدقت فيما
~~قلت، فإن كرر في أثناء الجلد ألغي ما مضى وابتدئ العدد إلا أن يكون ما بقي
~~قليلا فيكمل الأول ثم يبتدئ الثاني كما يأتي للمصنف (و) يوجب (نصفه على)
# ms5060
### | [حاشية الدسوقي]
# أعم منه فيشمل المسبي والمنبوذ والغريب.
# وحاصل ما في الجميع من التفصيل أنه إن نفى شخص واحدا ممن ذكر عن أب معين
~~فلا حد عليه، وإن نفاه عن أب مطلقا بأن قال له يا ابن الزنا فإنه يحد قاذفه
~~بذلك عند ابن رشد قائلا؛ لأنا إنما منعناهم من التوارث بالنسب لجهلنا
~~بآبائهم لا؛ لأنهم أبناء زنا وقال اللخمي لا يحد قاذفه بذلك؛ لأن أنسابهم
~~لم تثبت ولا يتوارثون بها وأما إذا رمى واحدا ممن ذكر بالزنا فيحد قاذفه
~~اتفاقا إذا علمت هذا فقول الشارح أو نفي نسب أي عن أب مطلقا لا عن أب معين.
# (قوله: فمن قذف واحدا منهم) أي حالة كونه حرا مسلما لأن شرط حد القاذف أن
~~يكون المقذوف كذلك.
# (قوله: وإن ملاعنة) هذا مبالغة في قوله سابقا أو زنا فالمعنى قذف المكلف
~~حرا مسلما بزنا يوجب ثمانين جلدة هذا إذا كان المقذوف بالزنا غير ملاعنة بل
~~وإن كانت ملاعنة.
# (قوله: وابنها) الواو بمعنى أو وهو مبالغة في قوله بنفي نسب والمعنى هذا
~~إذا كان المقذوف بنفي النسب ليس ابن ملاعنة بل، وإن كان ابنها.
# (قوله: فمن قذفها بالزنا حد) محل حد قاذف الملاعنة إذا كان غير زوج أو
~~كان زوجا وقذفها بغير ما لاعنها به وأما لو قذفها ولو بعد اللعان بما
~~لاعنها به فلا يحد قاله ابن الحاجب (قوله: أو قذف ابنها بنفي النسب) أي عن
~~أبيه الذي لاعنها فيه وإنما حد القاذف له بذلك؛ لأنه لم يجزم بنفي نسبه
~~لصحة استلحاق أبيه الذي لاعن فيه له، وأما لو قال لابن الملاعنة يا منفي أو
~~يا ابن الملاعنة أو يا ابن من لوعنت فلا حد عليه كما ذكره ح عن مختصر
~~الوقار، فإن قال له: لا أب لك، حد إن كان على وجه المشاتمة لا الإخبار
~~كقوله أبوك نفاك إلى لعانه قاله في المدونة وشرحها، وإن قال لغير ابن
~~الملاعنة يا منفي حد.
# (قوله: أو عرض بالقذف) أي بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة وهي ms5061 الزنا
~~واللواط ونفي النسب عن الأب أو الجد (قوله: غير أب) أي ولو زوجا عرض بزوجته
~~(قوله: أما أنا فلست بزان) أي أو لست بلائط. (قوله: والمراد به) أي بالأب
~~الجنس أي جنس الوالد.
# (قوله: الشامل للجد) أي وللجدة سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم.
~~(قوله: فلا حد فيه) أي ولا أدب لبعده عن التهمة في ولده.
# (قوله: والراجح أنه لا حد عليه) أي في التصريح وقوله: أيضا أي كما أنه لا
~~حد عليه في التعريض
# (قوله: وإن كرر القذف مرارا لواحد) أي قبل إقامة الحد عليه كان القذف
~~المكرر بكلمة واحدة أو بكلمات ابن الحاجب ولو قذف قذفان لواحد فحد واحد على
~~الأصح وهو مذهب المدونة ومقابله يحد بعدد ما قذف سواء كان بكلمة أو كلمات
~~اه بن.
# (قوله أو جماعة) أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على كرر وسواء قذفهم في
~~مجلس أو في مجالس بكلمة أو كلمات فلا يتكرر الجلد بتكرر القذف على الأصح
~~قال في المدونة من قذف جماعة في مجلس أو مفترقين في مجالس شتى فعليه حد
~~واحد، فإن قام به أحدهم وضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد لمن
~~قام منهم بعد ذلك ومقابل الأصح أنه يحد بعدد من قذف سواء كان بكلمة أو
~~كلمات (قوله: وصورته في الجماعة) أي وصورة القذف للجماعة أن يقول إلخ احترز
~~بذلك عما إذا لم يقذف الجميع بل قذف واحدا منهم لا بعينه كما إذا قال
~~لجماعة أحدكم زان فإنه لا حد عليه كما يأتي.
# (قوله: فإن كرر في أثناء الجلد) أي قبل مضي أكثره ألغي إلخ (قوله: إلا أن
~~يكون ما بقي إلخ) أي إلا أن يكون كرر القذف بعد مضي أكثر الجلد بحيث صار
~~الباقي من الجلد قليلا فيكمل الأول ثم يبتدأ بالثاني.
# (تنبيه) لا يندرج حد القذف في قتل لردة كما مر ولا في قتل لغيرها كحرابة
~~أو زنا محصن أو قصاص للحوق المعرة
# PageV04P327
# (العبد) أي ms5062 الرقيق ذكرا أو أنثى إذا قذف حرا مسلما
~~فيجلد أربعين، وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه.
# ثم شرع في بيان صيغ القذف وهي قسمان تعريض وتصريح وذكر الأول فقال (كلست
~~بزان أو) قال له (زنت عينك) أو يدك أو رجلك ووجه التعريض في ذلك أن لذة
~~الوطء تحصل لجميع أجزاء البدن فإذا قال زنت عينك مثلا لزم منه التعريض بزنا
~~الفرج، ولذا لو قال زنت عينك لا فرجك أو قامت قرينة أنه أرسل ناظره فقط لم
~~يحد (أو) قال لامرأة أجنبية زنيت (مكرهة) فيحد، فإن قال ذلك لامرأته لاعن
~~وإلا حد (أو) قال لغيره في مشاتمة أنا أو أنت (عفيف الفرج) ، فإن لم يذكر
~~لفظ الفرج أدب فقط كما يأتي، فإن لم يكن في مشاتمة فلا شيء عليه (أو) قال
~~(لعربي) حر مسلم (ما أنت بحر) ؛ لأنه نفى نسبه (أو) قال لعربي (يا رومي) أو
~~يا فارسي ونحو ذلك حد؛ لأنه قطع نسبه والمراد بالعربي من كان من أولاد
~~العرب، وإن طرأت عليه العجمية بخلاف من قال لأعجمي يا عربي فلا حد عليه لأن
~~القصد أنه عربي الخصال من الجود والشجاعة (كأن نسبه لعمه) فيحد لأنه قطع
~~نسبه عن أبيه ما لم تقم قرينة على أنه قصد الشفقة والحنان أي كابنه في
~~الشفقة (بخلاف) نسبه إلى (جده) لأن الجد يسمى أبا على أن شأن الجد لا يزني
~~في حليلة ابنه أو ابنته (وكأن) (قال) في حق نفسه (أنا نغل) بكسر الغين
~~المعجمة أي فاسد النسب (أو) قال أنا (ولد زنا) ؛ لأنه قذف لأمه وكذا إذا
~~قاله معرضا بغيره فللأم القيام ولو عفا هو لكن لا يكون ما ذكر من التعريض
~~إلا إذا قاله لغيره وأما في حق نفسه فهو من التصريح وكذا لو خاطب به الغير
~~بأن قال له يا نغل أو يا ولد الزنا.
# (أو) قال لامرأة (كيا قحبة) أي يا قحبة ونحوه كيا عاهر ويا فاجرة (أو
~~قرنان) وهو الذي يقرن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالمقذوف ولو ms5063 كان المقتول ظلما هو المقذوف فيحد له قاذفه ثم يقتل به
~~(قوله: ذكرا أو أنثى) سواء كان خالص الرقية أو كان فيه شائبة حرية، وإن قل
~~رقه.
# (قوله: وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه) أي فالمدار في جلده أربعين على
~~رقيته حين القذف سواء استمر على ذلك حتى جلد أو تحرر قبل إقامة الجلد عليه
~~فتحريره لا ينقله لحد الحر كما أن تحرير الأمة بعد حصول موجب عدتها لا
~~ينقلها لعدة الحرة أما إن قذفه وهو عبد فتبين أنه حين القذف كان حرا فإنه
~~يعمل بما تبين
# (قوله: أو زنت عينك) أي العضو المخصوص وأما لو أراد بالعين الذات بتمامها
~~كان هذا من التصريح كزنى فرجك وما ذكره المصنف من الحد إذا قال له زنت عينك
~~أي أو يدك أو رجلك هو المعتمد من المذهب هو قول ابن القاسم وقال أشهب بعدم
~~الحد لأنه أضاف الزنا للأعضاء مع احتمال تصديق الفرج لذلك وتكذيبه واستظهره
~~ابن عبد السلام انظر المج. (قوله: أو قال لامرأة أجنبية زنيت مكرهة) أي
~~وكذبته.
# (قوله: فيحد) أي سواء قامت قرينة على أن قصده نسبتها للزنا أو لم تقم؛
~~لأنه لما قدم قوله أنت زنيت عد قوله: مكرهة من باب التعقيب برفع الواقع فلا
~~يعتبر، فإن قامت قرينة على أن قصده الاعتذار عنها لم يحد، فإن قدم الإكراه
~~بأن قال لها أنت أكرهت على الزنا حد إن قامت قرينة على أن قصده نسبتها
~~للزنا، فإن لم تقم بشيء أو قامت بالاعتذار فلا حد (قوله: وإلا حد) أي ما لم
~~يقم بينة بالإكراه، وإلا فلا حد عليه.
# (قوله: فإن لم يذكر لفظ الفرج أدب) أي لكثرة جهات العفة ما لم تقم قرينة
~~على القذف أو يجري العرف باستعمال ذلك في القذف، وإلا حد.
# (قوله: لأنه نفى نسبه) أي فيحد لأنه نفى نسبه ابن مرزوق انظر هذا مع صحة
~~الرقية في العرب وأنهم كغيرهم على المشهود من صحة استرقاقهم وضرب الجزية
~~عليهم قال ولم أر من ذكر ما أنت ms5064 بحر من صيغ القذف سوى المصنف وابن الحاجب
~~وأجاب ابن عاشر بأن كلام المصنف محمول على زمان لا يسترق فيه العرب والقذف
~~مما يراعى فيه العرف بحسب كل زمن انظر بن (قوله: من كان من أولاد العرب) أي
~~الذين يتكلمون بالعربية سجية سواء كانوا عرب عرباء أو مستعربة (قوله: لأن
~~القصد أنه عربي الخصال) أي لأن القصد وصفه بصفات العرب وخصالها المحمودة من
~~الجود والشجاعة لا قطع نسبه.
# (قوله: على أنه قصد) أي بنسبته لعلمه.
# (قوله: بخلاف نسبه إلى جده) أي لأبيه أو لأمه سواء كان في مشاتمة أم لا
~~فإنه لا يحد كما قال ابن القاسم في المدونة وقال أشهب إذا نسبه لجده فإنه
~~يحد. ابن عرفة قال محمد وقول ابن القاسم أحب إلي ومحل الخلاف ما لم يعرف
~~أنه أراد القذف مثل أن يتهم الجد بأم ذلك الولد المقذوف، وإلا حد اتفاقا
~~كما في التوضيح اه بن (قوله: فللأم القيام) أي فلأم المعرض به القيام ولو
~~عفا هو عنه، فإن لم يعف حد لأم المعرض به وعوقب للمعرض به (قوله: إلا إذا
~~قاله لغيره) أي في حق غيره لا على جهة الخطاب.
# (قوله: وكذا) أي يكون من الصريح
# (قوله: أو قال لامرأة كيا قحبة) أي فيحد بهذه الألفاظ الثلاثة إذا قال
~~شيئا منها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه وكذا إذا قالها لأمرد
~~وأما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن، فإن دلت على أن القصد رمية بالابنة
~~حد، وإلا فلا هذا ما استحسنه شيخنا العدوي (قوله: كيا قحبة) المراد بها
~~الزانية والقحب في الأصل فساد الجوف أو السعال أطلق هذا اللفظ على الزانية
~~-
# PageV04P328
# بينه وبين غيره في زوجته فالقيام بالحد لزوجته (أو)
~~قال له (يا ابن منزلة الركبان) ؛ لأنه نسب أمه للزنا وذلك؛ لأن المرأة
~~الباغية كانت في الجاهلية إذا أرادت الفاحشة أنزلت الركبان عندها لذلك (أو)
~~قال له يا ابن (ذات الراية) ؛ لأنه عرض لأمه بالزنا وقد كانت العاهر تجعل
~~على بابها راية ms5065 علامة للنزول عندها (أو) قال في امرأة (فعلت بها في عكنها)
~~جمع عكنة كغرفة وغرف وهي طيات البطن (لا) يحد (إن نسب) أي أسند وأضاف (جنسا
~~لغيره) المراد بالجنس الصنف أو القبيلة (ولو) جنسا (أبيض لأسود) أو عكسه
~~والمراد أن ينسب فردا من جنس لجنس آخر كقوله لرومي يا زنجي أو يا بربري
~~وعكسه (إن لم يكن) المنسوب لغيره (من العرب) ، فإن كان منهم حد ولو كان كل
~~منهما من العرب والفرق بين العرب وغيرهم أن العرب أنسابهم محفوظة دون غيرهم
~~من الأجناس (أو قال مولى) أي معتق بالفتح (لغيره أنا خير) منك فلا حد لأن
~~وجوه الخير كثيرة إلا أن يكون في الكلام دلالة على خيرية النسب فيحد كما لو
~~قال له: أنا خير منك نسبا (أو) قال لغيره في مشاتمة أو لا (ما لك أصل ولا
~~فصل) فلا حد لأن القصد نفي الشرف إلا لقرينة نفي النسب فيحد، وكذا في كل ما
~~لا حد فيه قال في الذخيرة ضابط هذا الباب الاشتهارات العرفية والقرائن
~~الحالية فمتى فقدا حلف ومتى وجد أحدهما حد، وإن انتقل العرف وبطل بطل الحد
~~ويختلف ذلك باختلاف الأعصار والأمصار وبهذا يظهر أن يا ابن منزلة الركبان
~~وذات الراية لا يوجب حدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال.
# (قوله: بينه) أي بين نفسه (قوله فالقيام بالحد لزوجته) أي لأنه قذف لها.
# (قوله: لذلك) أي لفعلها الفاحشة بها.
# (قوله: وقد كانت إلخ) أي ولم يزل ذلك الأمر في بعض البلاد الآن كالقصير.
# (قوله: للنزول) أي لأجل النزول عندها بالفعل بها.
# (قوله: في امرأة) أي في حق امرأة (قوله: فعلت بها في عكنها) أي فيحد لأنه
~~أشد من التعريض ولا يخالف هذا ما ذكروه في شهود الزنا من أنه إذا قال ثلاثة
~~رأيناه كالمرود في المكحلة حدوا حيث قال الرابع رأيته يجامعها في عكنها أو
~~طيات بطنها أو بين فخذيها وعوقب ذلك الرابع فقط لحمل ما هنا من حده على ما ms5066
~~إذا قاله في مشاتمة فإن هذا قرينة على قصد الرمي بالزنا، فإن قاله على وجه
~~الشهادة عوقب فقط قاله ابن مرزوق.
# (قوله: المراد بالجنس الصنف) أي لأن الإنسان نوع من الحيوان فما تحته
~~كالعرب والروم والبربر والزنج أصناف أو المراد بالجنس الجنس العرفي؛ لأنه
~~يقال في عرف الناس لكل صنف جنس فيقال الروم جنس والبربر جنس والمغاربة جنس
~~وهكذا.
# (قوله: ولو أبيض لأسود) أي هذا إذا نسب جنسا أبيض لأبيض أو أسود لأسود بل
~~ولو نسب جنسا أبيض لأسود وعكسه.
# (قوله: والمراد أن ينسب إلخ) أشار بهذا إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف
~~والأصل لا إن نسب ذا جنس لغيره أي صاحب جنس وهو الفرد أي وليس المراد ما
~~يعطيه ظاهر المصنف من أنه نسب جنسا لجنس آخر كقوله: الروم بربر أو الفرس
~~روم أو بربر.
# (قوله: إن لم يكن من العرب) هذا شرط فيما قبل المبالغة وما بعدها.
# (قوله: ولو كان كل منهما من العرب) أي ولو كان كل من المنسوب والمنسوب
~~إليه من العرب كما لو نسب فردا من قبيلة من العرب لقبيلة أخرى منهم وظاهره
~~ولو نسبه لأعلى من قبيلته، إلا إذا كان العلو في الشرف.
# (قوله: فإن كان منهم حد) أي فإذا نسب واحدا منهم لغيرهم حد ولو تساويا
~~لونا وظاهره ولو قصد بقوله للعربي: يا رومي أو يا بربري، أي في البياض أو
~~السواد في مشاتمة أم لا.
# (قوله: والفرق بين العرب) أي حيث حد من نسب واحدا منهم لغير قبيلته
~~وقوله: وغيرهم أي حيث لم يحد من نسب واحدا منهم لغير جنسه (قوله: أن العرب
~~أنسابهم محفوظة) أي لأنهم يعتنون بمعرفتها حتى جعل الله ذلك سجية فيهم فتجد
~~الواحد منهم يعد من الآباء العشرة أو أكثر فمن نسب واحدا منهم إلى غير
~~قبيلته حد؛ لأنه قطع نسبه وأما غيرهم فلا يلتفت لمعرفة نسبه فإذا نسب لغير
~~جنسه أو قبيلته فلا يحد ناسبه؛ لأنه لم يتحقق أنه قطعه عن نسبه فيحتمل أنه
~~في نفس ms5067 الأمر كما نسبه والحدود تدرأ بالشبهة.
# (قوله: أو قال مولى إلخ) ابن الحاجب لو قال مولى لعربي أنا خير منك
~~فقولان اه التوضيح لو قال ابن عم لابن عمه أنا خير منك أو قال ذلك مولى
~~لعربي فقولان، وقد ذكرهما ابن شعبان واختار وجوب الحد فيهما والأقرب خلافه؛
~~لأن الأفضلية قد تكون في الدين أو في الخلق أو الخلق أو في المجموع أو في
~~غير ذلك، إلا أن يدل البساط على إرادة النسب اه بن (قوله: لأن وجوه الخير
~~كثيرة) وذلك لأن الخيرية تصدق بالخيرية في الدين أو الخلق أو الخلق أو
~~المجموع أو نحو ذلك (قوله: فيحد) أي لأنه قذف المخاطب بأن نسبه لا خير فيه
~~وحينئذ فيكون ابن زنا.
# (قوله: أو قال لغيره) أي ولو كان ذلك الغير عربيا.
# (قوله: لأن القصد نفي الشرف) أي لأن العرف استعمال ذلك اللفظ في ذم
~~الأفعال.
# (قوله: في كل ما لا حد فيه) أي كقول المولد لغيره أنا خير منك أو نسب فرد
~~جنس لجنس آخر فمتى قامت قرينة على أن قصده نفي النسب حد، وكذلك قوله: الآتي
~~يا ابن الفاسقة أو الفاجرة أو يا حمار أو يا ابن الحمار فمتى قامت قرينة
~~على أن القصد القذف حد (قوله: حلف) أي أنه ما أراد القذف ولا يحد
# PageV04P329
# وأنه لو اشتهر ما لا يوجب حدا الآن في القذف أوجب
~~الحد.
# (أو) (قال لجماعة أحدكم زان) أو ابن زانية فلا حد ولو قاموا كلهم لعدم
~~تعيين المعرة وهذا إذا كثرت الجماعة كأن زادوا على ثلاثة، فإن كانوا ثلاثة
~~أو اثنين حد إن قاموا أو قام بعضهم إلا أن يحلف ما أراد القائم (وحد في
~~مأبون إن كان) المقول له (لا يتأنث) أي لا يتكسر في كلامه كالنساء وإلا لم
~~يحد والذي في النقل أنه يحد مطلقا (و) حد (في) قوله لآخر (يا ابن النصراني)
~~أو اليهودي أو الكافر (أو) يا ابن (الأزرق) أو الأحمر ونحو ذلك (إن لم يكن
~~في آبائه) من ms5068 هو (كذلك) ، فإن كان لم يحد والعرف الآن على خلافه؛ لأن القصد
~~التشديد في الشتم (و) حد (في) قوله لآخر (مخنث إن لم يحلف) أنه لم يرد
~~القذف وإنما أراد أنه يتكسر في القول والفعل كالنساء وهذا إن لم يخصه العرف
~~بمن يؤتى كما هو الآن وإلا حد مطلقا.
# (وأدب في يا ابن الفاسقة أو الفاجرة) ؛ لأن الفسق الخروج عن الطاعة فليس
~~نصا في الزنا، والفجور كثرة الفسق وقبل كثرة الكذب لكن هذا يعارض ما تقدم
~~في كيا قحبة من أن: يا فاجرة مثله إلى أن يحمل ما مر على ما إذا كان العرف
~~فيه القذف (أو يا حمار) أو (يا ابن الحمار) فيؤدب (أو) قال لغيره (أنا
~~عفيف) أو ما أنت بعفيف بدون ذكر الفرج؛ لأن العفة تكون في الفرج وغيره إلا
~~أن تقوم قرينة إرادة الفرج فيحد (أو إنك) بكسر الهمزة وتشديد النون وكسر
~~الكاف (عفيفة) فيؤدب (أو) قال له (يا فاسق أو يا فاجر) فيؤدب إلا لقرينة
~~إرادة الزنا وكذا يؤدب في نحو يا شارب الخمر أو يا كافر أو يا يهودي (وإن)
~~(قالت) امرأة (بك جوابا لزنيت) أي لقول رجل لها أنت زنيت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: وأنه لو اشتهر إلخ) أي مثل علق فإنه في الأصل الشيء النفيس واشتهر
~~الآن في القذف بالمفعولية ففيه الحد ولو حلف أنه لم يقصدها قذفا
# (قوله: ولو قاموا كلهم) ، فإن ادعى أحد منهم أنه أراده فلا يقبل منه، إلا
~~ببيان أنه أراده قاله في الجواهر وما ذكره من عدم الحد ولو قاموا هو ما في
~~الموازية وقال ابن رشد ما حكاه ابن المواز من أنه لا يحد إذا قاموا كلهم
~~بعيد؛ لأنه معلوم أنه قاله لأحدهم فلا حجة له إذا قام به كلهم انظر التوضيح
~~اه بن.
# (قوله: لعدم تعيين المعرة) أي لواحد منهم إذ لا يعرف من أراد والحد إنما
~~هو للمعرة (قوله: أو قام بعضهم) أي وعفا الباقي.
# (قوله: إلا أن يحلف ما أراد القائم) ms5069 أي فإن حلف والحال أن غيره قد عفا لم
~~يحد لسقوط حق الباقي بعفوه وسقوط حق القائم بحلفه أنه لم يرد القائم، وإن
~~لم يحلف حد ومثل ما إذا قال لاثنين أو ثلاثة أحدكم زان أو ابن زانية أو لا
~~أب له ما إذا قال لذي زوجتين أو ثلاث يا زوج الزانية وقامتا أو إحداهما وقد
~~عفت الأخرى ولم يحلف ما أراد القائمة فيحد، فإن حلف ما أراد القائمة فلا حد
~~لسقوط حق الباقية بعفوها وسقوط حق القائمة بحلفه أنه لم يرد القائمة.
# (قوله: وإلا) أي وإلا بإن كان يتأنث في كلامه كالنساء لم يحد (قوله:
~~والذي في النقل) أي كما قال ابن مرزوق.
# (قوله: أنه يحد مطلقا) أي سواء كان يتأنث في كلامه أو لا وما قاله المصنف
~~من التفصيل ضعيف بل لا وجود له كما قال ابن مرزوق.
# (قوله: وحد في قوله لآخر) أي سواء كان ذلك الآخر عربيا أم لا.
# (قوله: ونحو ذلك) كيا ابن الأسود أو الأعور أو الأعمى (قوله: إن لم يكن
~~في آبائه إلخ) أي إن لم يثبت أن في آبائه من هو كذلك؛ لأنه نسب أمه للزنا
~~وهذا صادق بما إذا ثبت خلاف ذلك أو جهل الأمر كما في بن.
# (قوله: فإن كان لم يحد) أي فإن ثبت وجود أحد من آبائه كذلك لم يحد القائل
~~فالنافي للحد إنما هو الثبوت.
# (قوله: لأن القصد) أي بهذه الألفاظ التشديد في الشتم أو في الذم والتوبيخ
~~ولم تشتهر عرفا في القذف بنفي النسب.
# (قوله: إن لم يحلف أنه لم يرد إلخ) أي فإن حلف أنه لم يرد القذف فلا حد
~~عليه.
# (قوله: وإنما أراد إلخ) أي الذي هو المعنى الأصلي لذلك اللفظ (قوله:
~~مطلقا) أي سواء حلف أو لم يحلف
# (قوله: مثله) أي مثل قحبة في لزوم الحد.
# (قوله: إلا أن يحمل ما مر على ما إذا كان العرف فيه القذف) أي وما هنا
~~على خلافه (قوله: أو يا ابن الحمار) أي ويا خنزير أو ms5070 يا ابن الخنزير أو يا
~~كلب أو يا ابن الكلب.
# (قوله: أو أنا عفيف أو ما أنت بعفيف) أي إذا قال ذلك لامرأة وأما إن قال
~~ذلك لرجل فإنه يحلف، فإن نكل عن اليمين حد كما في التوضيح فقول عبق أو قال
~~لرجل فيه نظر اه بن.
# (قوله: بدون ذكر الفرج) أي فيؤدب ولو في مشاتمة.
# (قوله: لأن العفة تكون في الفرج وغيره) أي كالمطعم ونحوه فلما أسقط الفرج
~~احتمل العفة في المطعم والفرج ولم يكن نصا في الفرج (قوله: أو يا فاسق إلخ)
~~أي وإن كان متصفا بالفسق بمعنى الخروج عن الطاعة.
# (قوله: إلا لقرينة إرادة الزنا) أي وذلك كما لو قال له يا فاجر بفلانة
~~فإنه يحد؛ لأن ذكرها قرينة القذف، إلا لقرينة تدل على عدم إرادة الفاحشة
~~كمطله بحق امرأة أو جحد حقها فقال له يا فاجر بفلانة أتريد أن تفجر علي
~~أيضا؟ ، فيحلف ما أراد فاحشة وإنما أراد ذلك ولا شيء عليه كما في المدونة
~~زاد اللخمي، فإن نكل عن اليمين لم يحد لأنها يمين استظهار.
# (قوله: أو يا يهودي) أي أو يا آكل الربا (قوله: وإن قالت امرأة) أي
~~أجنبية أي وأما الزوجة إذا قال لها أنت زنيت أو يا زانية فقالت له زنيت بك
~~فلا حد عليها باتفاق لأنها قد تريد النكاح والخلاف في الزوج فقال ابن
~~القاسم يحد، إلا أن يلاعن وقال عيسى لا حد عليه ولا لعان كذا
# PageV04P330
# (حدت) حدين للزنا لتصديقها له وهو إقرار منها ما لم
~~ترجع عنه (والقذف) للرجل؛ لأنها قذفته بقولها بك (وله) أي للمقذوف حد
~~(أبيه) وأمه القاذف كل منهما له (وفسق) بحده فلا تقبل له شهادة وكذا إذا
~~وجب له قبل أبيه يمين فله تحليفه ويصير بذلك فاسقا لا يقال إباحة القيام
~~بحقه تقتضي عدم المعصية فكيف يكون فاسقا على ما مشى عليه المصنف؛ لأنا نقول
~~لا يلزم من تفسيقه كونه عن معصية؛ لأن المراد بالتفسيق عدم قبول شهادته وهو
~~قد يحصل بالمباح كالأكل في ms5071 السوق كما أشرنا له ثم ما مشى عليه المصنف ضعيف
~~والمذهب أنه ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه.
# (و) للمقذوف (القيام به) أي بحد قاذفه (وإن علمه) أي ما رمى به (من نفسه)
~~قال فيها حلال له أن يحده لأنه أفسد عرضه (كوارثه) له القيام بحق مورثه
~~المقذوف قبل موته بل (وإن) قذف (بعد موته) وبين الوارث بقوله (من ولد
~~وولده) ، وإن سفل (وأب وأبيه) ، وإن علا ثم أخ فابنه فعم فابنه وهكذا
~~(ولكل) من الورثة (القيام) بحق الموروث (وإن حصل) أي وجد (من هو أقرب) منه
~~كابن الابن مع وجود الابن؛ لأن المعرة تلحق الجميع ولا سيما إذا كان
~~المقذوف أنثى فليس كالدم يختص به الأقرب خلافا لأشهب.
# (و) للمقذوف (العفو) عن قاذفه (قبل) بلوغ (الإمام) أو نائبه (أو بعده إن
~~أراد) المقذوف (سترا) على نفسه كأن يخشى أنه إن ظهر ذلك قامت عليه بينة بما
~~رماه به أو يقال لم حد فلان يقال بقذفه فلانا فيشتهر الأمر ويكثر لغط الناس
~~أو نحو ذلك (وإن حصل) القذف وفي نسخة، وإن قذف (في) أثناء (الحد) المقذوف
~~أولا أو غيره (ابتدئ) الحد (لهما) أي للقذفين حدا واحدا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في ابن عرفة والتوضيح، والمعتمد كلام ابن القاسم انظر بن.
# (قوله: حدت) أي ولا يحد الرجل؛ لأنها صدقته قاله في المدونة اه بن.
# (قوله: ما لم ترجع عنه) أي فإن رجعت عن قولها حدت لقذف الرجل فقط.
# (قوله: والقذف للرجل) أي وحدت لقذف الرجل أيضا وظاهره ولو رجعت عن
~~إقرارها وقالت لم أرد إقرارا ولا قذفا وإنما أردت بقولي زنيت بك بمجرد
~~المجاوبة وهو كذلك عند ابن القاسم ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا زانية
~~فقالت له بك زنيت فقال مالك: تحد للرجل وللزنا ولا يحد؛ لأنها صدقته، إلا
~~أن ترجع عن قولها فتحد للرجل فقط وقال أشهب إن رجعت وقالت ما قلت ذلك، إلا
~~على وجه المجاوبة ولم أرد قذفا ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل اه ms5072 فأنت تراه
~~جعل كلام أشهب مقابلا لمذهب المدونة انظر بن.
# (تنبيه) لو قال شخص لآخر يا زاني فقال له الآخر أنت أزنى مني لم يحد
~~القائل الأول؛ لأنه قذف غير عفيف وحد الثاني للزنا والقذف، فإن قال له يا
~~معرص فقال له أنت أعرص مني حد الأول لزوجة الآخر وأدب وحد الثاني لزوجته
~~ولزوجة الأول حدا واحدا وأدب له هذا إذا لم يلاعن الثاني لزوجته، فإن لاعن
~~لها حد لزوجة الأول إن قامت به بعد ما لاعن زوجته، فإن قامت به قبل فحده
~~لها حد لزوجته.
# (قوله: القاذف كل منهما له) أي تصريحا وأما قذفهما له بالتعريص فلا حد
~~فيه ولا أدب كما مر (قوله: وفسق) أي الولد المقذوف بحده أي لأبيه أو أمه
~~(قوله: فكيف يكون فاسقا) أي مع أنه غير عاص (قوله: وهو قد يحصل بالمباح) أي
~~المخل بالمروءة.
# (قوله: ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه) أي وكذلك أمه ليس له حدها ولا
~~تحليفها فلا يمكن من ذلك إن طلبه
# (قوله: وإن علمه من نفسه) أي وإن علم أن ما رماه به صدر من نفسه بل له
~~القيام به، ولو علم بأن القاذف رآه يزني؛ لأنه مأمور بالستر على نفسه،
~~ولأنه وإن كان في الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله أبو الحسن وليس
~~للقاذف أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان كما في المدونة.
# (قوله: كوارثه له القيام بحق مورثه المقذوف إلخ) مثل وارث المقذوف في
~~القيام بحق الميت وصى الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء الحد كما
~~في الشامل.
# (قوله: وبين الوارث) أي الذي له القيام بحق مورثه (قوله: من ولد وولده)
~~أي سواء كان كل من الوالد أو ولده ذكرا أو أنثى.
# (قوله: وهكذا) أي باقي الورثة من العصبة والأخوات والجدات، إلا الزوجين
~~فإن المذهب أنه لا حق لهما في ذلك كما هو ظاهر كلام المدونة انظر بن.
# (قوله: ولكل من الورثة) أي الذين ذكرهم المصنف وغيرهم على الظاهر.
# (قوله: وإن حصل) أي وجد من ms5073 هو أقرب منه هذا يدل على أن المراد بالوارث في
~~قوله كوارثه الوارث بالقوة لا الفعل؛ لأن ابن الابن لا يرث بالفعل مع وجود
~~الابن وحينئذ فيشمل ما لو كان الوارث قاتلا أو عبدا أو كافرا فله القيام
~~بحد من قذف مورثه الحر المسلم سواء كان ذلك المورث أصلا لذلك الوارث أو
~~فرعا له أو غيرهما.
# (قوله: خلافا لأشهب) أي القائل يقدم الأقرب فالأقرب في القيام بحق المورث
~~المقذوف كالقيام بالدم
# (قوله: وللمقذوف العفو إلخ) أي وأما الوارث القائم بقذف مورثه فليس له
~~العفو إذا كان الميت أوصاه بالقيام بالحد، وإلا فله العفو قال ابن عرفة
~~اللخمي إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه، وإن أوصى بالقيام لم يكن
~~لوارثه عفو، فإن لم يعف ولم يرض فالحق لوارثه إن شاء قام، وإن شاء عفا اه
~~بن.
# (قوله: إن أراد سترا على نفسه) قيد في قوله أو بعده ومفهوم الشرط أن
~~المقذوف إذا كان عفيفا فاضلا لا يخشى
# PageV04P331
# وألغي ما مضى (إلا أن يبقى) من الأول (يسير) كخمسة
~~عشر سوطا فدون (فيكمل الأول) ثم يستأنف للثاني حد
# [درس] (باب) ذكر فيه أحكام السرقة فقال (تقطع) يد السارق (اليمنى) من
~~الكوع (وتحسم) أي تكوى (بالنار) وجوبا خوف تتابع سيلان الدم فيهلك وظاهر
~~المصنف أنه من تمام حد السرقة فيكون واجبا على الإمام ويحتمل أنه واجب
~~مستقل وأنه على الكفاية يقوم به الإمام أو المقطوعة يده أو غيرهما والمراد
~~أنه يغلى الزيت على نار وتحسم به لتنسد أفواه العروق فينقطع الدم وأصل
~~الحسم القطع استعمل في الكي مجازا؛ لأنه سبب في قطع الدم (إلا لشلل)
~~باليمنى أو قطع بسماوي أو قصاص سابق لا بسرقة سابقة (أو نقص أكثر الأصابع)
~~من اليمنى كثلاثة فأكثر (فرجله اليسرى) وهو المذهب وأخذ به ابن القاسم
~~(ومحا) الإمام - رضي الله عنه - أي أمر بمحو القول بقطع رجله اليسرى (ليده)
~~أي للقول بقطع يده (اليسرى) فيمن لا يمين له أو له يمين شلاء وقيس عليه
~~ناقصة أكثر ms5074 الأصابع والمعتمد ما محاه كما تقدم دون ما أثبته ولذا رتب
~~المصنف كلامه الآتي على الممحو فقال.
# (ثم) إن سرق ثانيا بعد قطع رجله اليسرى ابتداء للمانع المتقدم تقطع (يده)
~~اليسرى (ثم) إن سرق ثالثا قطعت (رجله) اليمنى والقطع في الرجلين من مفصل
~~الكعبين كالحرابة ولو أخر قوله وتحسم بالنار إلى هنا ليفيد رجوعه للرجل
~~أيضا كان أولى وقد علمت أن قوله ثم إلخ مفرع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من إقامة بينة تشهد عليه بما رماه به القاذف ولا يخشى من لغط الناس
~~والتكلم فيه إذا حد قاذفه فإنه لا يجوز عفوه بعد بلوغ الإمام ويستثنى من
~~قوله إن أراد سترا ما إذا كان القاذف أباه أو أمه أو جده فله العفو، وإن لم
~~يرد سترا ويجوز العفو عن التعزير والشفاعة فيه ولو بلغ الإمام كما في ح
~~وظاهره ولو كان التعزير لمحض حق الله انظر عبق (قوله: وألغي ما مضى) أي من
~~الحد قبل القذف الثاني.
# (قوله، إلا أن يبقى يسير) حدوه كما قال شيخنا العدوي بما دون الثلث.
### | [باب أحكام السرقة]
# باب ذكر فيه أحكام السرقة (قوله: تقطع يد السارق) أي المكلف سواء كان
~~مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى وقطعها بواحد من ثلاثة أشياء سرقة
~~طفل أو ربع دينار أو ثلاثة دراهم كما يأتي ذلك.
# (قوله: اليمنى) ظاهر ولو كان أعسر قال عبق وهو كذلك وقال اللخمي: إن
~~الأعسر تقطع يسراه واقتصر عليه في كفاية الطالب وتحقيق المباني والتوضيح
~~وابن غازي ولم يذكروا مقابلا له وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه سيدي محمد
~~الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو المذهب اه والظاهر أن كلام اللخمي محمول على
~~أعسر لا يتصرف باليمين، إلا نادرا بدليل ما يأتي في الشلل وأما الأضبط
~~فتقطع يمناه اتفاقا (قوله: من الكوع) أي كما بينته السنة بسبب الإجمال في
~~قوله تعالى {فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] لاحتمال أن القطع من الكوع أو
~~من المرفق أو من المنكب.
# (قوله: فيكون واجبا على ms5075 الإمام) أي فإن تركه أثم.
# (قوله: ويحتمل إلخ) الذي استظهره ح أنه واجب على الإمام والمقطوعة يده أي
~~وجوبا كفائيا فمتى فعله أحدهما سقط عن الآخر أي وأما من قطعت يده ظلما
~~كمسألة، وإن تعمد إمام الآتية فلا خلاف أن الحسم واجب على الإمام ولا يلزم
~~صاحب اليد المقطوعة ظلما التداوي كما نقله الأبي عن ابن عرفة ونصه قال ابن
~~عرفة من قطعت يده بحق لا يجوز له ترك المداواة ومن ترك حتى مات فهو في معنى
~~قتل النفس بخلاف من قطعت يده ظلما فله ترك المداواة حتى يموت وإثمه على
~~قاطعه انظر ح اه بن (قوله: أو غيرهما) أي فمتى قام به أحد سقط عن الباقي.
# (قوله: إلا لشلل باليمنى) أي، إلا لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها
~~وهو كذلك خلافا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا وأما إن كان
~~خفيا فلا يمنع القطع قاله ح (قوله: لا بسرقة إلخ) إنما قيد القطع بكونه
~~بغير سرقة لأجل الخلاف المشار له بقوله ومحا إلخ إذ ما قطعت بسرقة يتفق على
~~أنه إذا سرق ثانية تقطع رجله اليسرى بخلاف من سرق وفي يمناه شلل أو قطعت في
~~قصاص أو سقطت بسماوي فإن فيه خلافا هل تقطع رجله اليسرى أو يده اليسرى.
# (قوله: ومحا الإمام إلخ) ضمن المصنف محا معنى غير فلذا عداه باللام أي
~~وغير الإمام القول بقطع رجله اليسرى للقول بقطع يده اليسرى (قوله: فيمن لا
~~يمين له) أي أن المحو إنما وقع فيمن لا يمين له لقطعها بقصاص أو سقوطها
~~بسماوي أو له يمين شلاء وقيس على ما ذكر ناقصة أكثر الأصابع فهي لا محو
~~فيها صراحة خلافا لظاهر المصنف وبهذا اندفع الاعتراض على المصنف وحاصله أن
~~ظاهره أن المحو وقع في الشلل والنقص معا مع أن المدونة لم تذكر في النقص
~~محوا ولا رجوعا ولا خلافا ونصها، وإن لم يبق من يمين يديه، إلا إصبعا أو
~~إصبعين قطعت رجله اليسرى اه.
# وحاصل الجواب أن ms5076 مسألة النقص، وإن كان لا محو فيها صراحة لكنه فيها قياسا
~~وحينئذ فلا اعتراض على المصنف هذا وظاهر كلام ابن مرزوق أن المحو إنما وقع
~~صراحة في الشلل ولم يقع في ناقصة أكثر الأصابع ولا فيمن لا يمين له ونصه
~~ظاهر كلام المصنف أن المحو في الشلل ونقص أكثر الأصابع وظاهر كلام التهذيب
~~أنه فيمن لا يمين له وفي اليد الشلاء وليس كذلك فيهما وإنما المحو في الشلل
~~خاصة كما في الأمهات لكن الحكم واحد انظر بن.
# (قوله: ولذا) أي لأجل ضعف المثبت وقوله: رتب المصنف كلامه الآتي على
~~المحو أي لكونه المعتمد
# PageV04P332
# على المستثنى فقط لا على المستثنى منه أيضا؛ لأن سالم
~~الأعضاء الأربعة إن سرق قطعت يده اليمنى فرجله اليسرى فيده اليسرى فرجله
~~اليمنى ليكون القطع من خلاف (ثم) إن سرق بعد ذلك (عزر وحبس) إلى أن تظهر
~~توبته أو يموت كذا يظهر.
# (وإن) (تعمد إمام أو غيره) كجلاد (يسراه أولا) مع علمه بأن سنة القطع
~~ابتداء في اليد اليمنى (فالقود) على من قطع اليسرى؛ لأنه تعدى حدود الله
~~(والحد) على السارق (باق) فتقطع يده اليمنى ولو قال المصنف بدل يسراه غير
~~محل القطع كان أحسن ليشمل جميع الصور في أول سرقة وثاني سرقة وثالث سرقة
~~(و) إن قطعهما أولا (خطأ أجزأ) عن قطع اليمنى ولا دية ومحله إذا حصل الخطأ
~~بين عضوين متساويين وأما لو أخطأ فقطع الرجل وقد وجب قطع اليد أو عكسه فلا
~~يجزئ ومحله أيضا ما إذا كان المخطئ هو الإمام أو مأمورا وأما إذا كان
~~أجنبيا فلا يجزئ والحد باق وعلى القاطع الدية واعترض ابن مرزوق على المصنف
~~التابع لابن الحاجب بأن أئمة المذهب لم يصرحوا بالتفصيل بين العمد والخطأ
~~فالمتجه الإجزاء مطلقا ولو عمدا (فرجله اليمنى) هذا مفرع على قوله وخطأ
~~أجزأ أي وإذا قلنا بالإجزاء فلو سرق ثانية قطعت رجله اليمنى ليكون القطع من
~~خلاف فإذا سرق ثالثة قطعت يده اليمنى.
# (بسرقة طفل) متعلق بقوله تقطع أي تقطع اليمنى إلى ms5077 آخر ما تقدم بسبب سرقة
~~طفل ذكر أو أنثى حر يخدع وكذا المجنون (من حرز مثله) كدار أهله أو مع كبير
~~حافظ له، فإن كان الطفل كبيرا واعيا أو لم يكن في حرز مثله لم يقطع سارقه
~~(أو) بسرقة (ربع دينار) شرعي (أو ثلاثة دراهم) شرعية (خالصة) من الغش كانت
~~لشخص أو أكثر (أو) بسرقة (ما يساويها) من العروض والحيوان رقيقا أو غيره
~~قيمة وقت إخراجه من حرز مثله لا قبله أو بعده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: على المستثنى فقط) أي وهو قوله: إلا لشلل (قوله: لا على المستثنى
~~منه) أي وهو سالم اليمين.
# (قوله: ليكون القطع من خلاف) وأما لو سرق ثانية على القول المرجوع إليه
~~وهو قطع يده اليسرى ابتداء فيمن لا يمين له أو له يمين شلاء أو ناقصة أكثر
~~الأصابع فهل تقطع رجله اليسرى؛ لأنها تقطع ثانية في صحيح الأعضاء وهو
~~الظاهر كما قال بهرام أو تقطع رجله اليمنى ليحصل القطع من خلاف ينظر في ذلك
~~كذا في عبق وغيره من الشراح.
# (قوله: ثم إن سرق) أي سالم الأربعة بعد قطع جميعها بسرقات أربعة مرة
~~خامسة أو سرق الأشل أو ناقص أكثر الأصابع مرة رابعة عزر إلخ.
# (قوله: وحبس) أي ونفقته وأجرة الحبس عليه إن كان له مال، وإلا فمن بيت
~~المال إن وجدوا، وإلا فعلى المسلمين.
# (قوله: كذا يظهر) أي لا أنه يحبس مدة معينة باجتهاد الحاكم كما قال بعضهم
~~لاحتمال أنه لا يرجع بحبسها عن أذية الناس ولا تظهر توبته فلا تحصل الثمرة
~~المقصودة من حبسه
# (قوله: ليشمل جميع الصور في أول سرقة) أي وهي العدول عن قطع اليد اليمنى
~~ابتداء لقطع الرجل اليسرى أو لقطع اليد اليسرى أو لقطع الرجل اليمنى.
# (قوله: وثاني سرقة) أي وهي العدول عن قطع الرجل اليسرى أولا لقطع اليد
~~اليسرى أو لقطع الرجل اليمنى.
# (قوله: وثالث سرقة) أي وهي العدول عن قطع اليد اليسرى أولا لقطع الرجل
~~اليمنى.
# (قوله: وخطأ) المراد به ما يشمل الجهل كما ms5078 في المدونة.
# (قوله: فلا يجزئ) أي ويقطع للعضو الذي ترتب عليه القطع ويؤدي القاطع دية
~~الآخر (قوله: وأما إذا كان أجنبيا فلا يجزئ) أي سواء وقع الخطأ بين عضوين
~~متساويين أو لا وقوله: والحد باق أي فيقطع العضو الذي ترتب عليه القطع وعلى
~~القاطع الدية (قوله: واعترض ابن مرزوق على المصنف) أي في قوله، وإن تعمد
~~إمام أو غيره يسراه أولا فالقود والحد باق وخطأ أجزأ.
# (قوله: لم يصرحوا بالتفصيل بين العمد والخطأ) أي والذي صرح به إنما هو
~~الغزالي من الشافعية في وجيزه وتبعه في ذلك تلميذه ابن شاس وقد تبع ابن شاس
~~في ذلك ابن الحاجب المختصر لكتابه الجواهر والمصنف تبع ابن الحاجب المختصر
~~لكتابه.
# (قوله: الإجزاء مطلقا ولو عمدا) أي ولا قود في العمد كالخطأ.
# (قوله: وإذا قلنا بالإجزاء) أي بإجزاء قطع يده اليسرى أولا خطأ أو عمدا
~~بناء على ما قال ابن مرزوق.
# (قوله: قطعت يده اليمنى) أي فإذا سرق مرة رابعة فرجله اليسرى
# (قوله: حر) قيد به مع أن العبد مثله لدخوله في قول المصنف الآتي أو ما
~~يساويها (قوله: وكذا المجنون) أي وسواء انتفع السارق بكل من الطفل والمجنون
~~أم لا ولو قال المصنف بدل طفل غير مميز لكان أولى لشموله للمجنون.
# (قوله: أو مع كبير) أي سواء كان ذلك الكبير خادما له أو لا كما لو كان
~~ذلك الكبير سارقا له كما يأتي من عموم السرقة من السارق والإنسان حرز لما
~~معه اه شيخنا.
# (قوله: أو ثلاثة دراهم شرعية) مثلها أقل منها إن كان التعامل بالوزن
~~وكانت القلة لاختلاف الموازين، فإن نقصت بغير اختلاف الموازين لم يقطع، وإن
~~كان التعامل بالعدد، فإن لم يرج المسروق الناقص ككاملة لم يقطع كان النقص
~~لاختلاف الموازين أم لا، وإن راج ككاملة قطع أي إن كان النقص لاختلاف
~~الموازين، وإلا فلا فالقطع في صورتين وعدمه في باقيها ولم يجر هذا التفصيل
~~في الربع دينار لعدم حصول التعامل به غالبا كما في عبق.
# (قوله: خالصة من الغش) وصف ms5079 للدراهم ويشترط ذلك أيضا في الربع دينار فلعل
~~المصنف حذف من الأول لدلالة الثاني.
# (قوله: ما يساويها) أي ما يساوي الثلاثة
# PageV04P333
# ولو ذبحه أو أفسده في حرزه فنقص فأخرجه لم يقطع كما
~~لو كان وقت الإخراج لا يساويها ثم حصل غلاء كما أنه يقطع إن ساواها وقته ثم
~~حصل رخص وتعتبر القيمة (بالبلد) التي بها السرقة والعبرة بالتقويم (شرعا)
~~بأن تكون المنفعة التي لأجلها بالتقويم شرعية لا كآلة لهو أو حمام عرف
~~بالسبق أو طائر عرف بالإجابة إذا دعي وقيمته دون اللهو لا تساوي ثلاثة
~~دراهم ومعها تساويها فلا قطع على سارقها وما ذكره المصنف من أن التقويم
~~بالدراهم لا بربع الدينار هو المشهور فإذا كان المسروق يساوي ربع دينار ولا
~~يساوي ثلاثة دراهم لم يقطع اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم إلا الذهب فيقوم
~~به، وأما ما لا يوجد فيه أحد النقدين وإنما تعاملهم بغيرهما كبلاد السودان
~~اعتبر التقويم بالدراهم في أقرب بلد إليهم يتعامل فيها بالدراهم فيقطع سارق
~~ما قيمته ثلاثة دراهم.
# (وإن) كان محقرا بين الناس (كماء) وحطب وتبن (أو جارح) يساوي ثلاثة دراهم
~~(لتعليمه) الصيد لأنه منفعة شرعية (أو جلده) عطف على تعليمه والضمير يعود
~~على جارح بمعنى السبع وقد ذكره أولا بمعنى الطير ففي كلامه استخدام أي أو
~~سرق سبعا يساوي جلده (بعد ذبحه) ثلاثة دراهم ولا يراعى قيمة لحمه، وإن كان
~~غير محرم نظرا لكراهته أو للقول بحرمته فسارق لحمه فقط لا يقطع، وإن ساوى
~~ثلاثة دراهم وسارق جلده فقط يقطع إن ساواها (أو) (جلد ميتة) ولو غير مأكولة
~~يقطع سارقه بعد دبغه (إن زاد دبغه) على قيمة أصله (نصابا) فإذا كان قيمته
~~قبل دبغه درهمين على تقدير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# دراهم.
# (قوله: أو أفسده في حرزه) أي كما لو خرق الثوب في داخل الحرز ثم أخرجها
~~مخروقة (قوله: وتعتبر القيمة) أي بالدراهم وقوله: بالبلد التي بها السرقة
~~أي سواء كان التعامل فيها بالدراهم أو الدنانير أو العروض أو كان ms5080 التعامل
~~فيها بالثلاثة حالة كونها أغلب من العروض أو من غير غلبة وفائدة اعتبار
~~القيمة ببلد السرقة أن المسروق إن كانت قيمته في البلد ثلاثة دراهم فالقطع
~~ولو كانت قيمته أقل منها في غير بلد السرقة إن كانت قيمته فيها أقل منها
~~فلا قطع ولو كانت قيمته في غيرها ثلاثة دراهم أو أكثر.
# (قوله: وقيمته دون اللهو) أي ودون ما معه من السبق والإجابة.
# (قوله: ومعها) أي ومع اعتبار المذكورات من اللهو والسبق والإجابة.
# (قوله: هو المشهور) قال في التوضيح وأما إن سرق غيرهما أي غير الربع
~~دينار والثلاثة دراهم فالمشهور أنه يقوم بالدراهم لأنه أعم إذ قد يقوم بها
~~القليل والكثير وهكذا صرح الباجي وعياض بمشورية هذا القول، فإن ساوى
~~المسروق ثلاثة دراهم قطع سارقه، وإن لم يساو ربع دينار، وإن لم يساو ثلاثة
~~دراهم لم يقطع ولو ساوى ربع دينار اه بن.
# (قوله: اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم، إلا الذهب فيقوم به) كذا في عبق
~~استظهارا قال بن وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن مذهب المدونة أن التقويم لا
~~يكون إلا بالدراهم ولو عدمت ولم يوجد إلا غيرها (قوله: كبلاد السودان) أي
~~فإنهم إنما يتعاملون بالعرض وليس عندهم ذهب ولا فضة.
# (قوله: اعتبر التقويم) أي تقويم العرض المسروق بالدراهم في أقرب بلد
~~إليهم يتعامل فيها بالدراهم، كذا قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ صقلية وقال
~~ابن رشد تعتبر قيمة المسروق في بلد السرقة لا في أقرب البلاد وصوب ابن
~~مرزوق ما قاله عبد الحق.
# واعلم أنه يكفي في التقويم واحد إن كان موجها من القاضي لأنه من باب
~~الخبر لا الشهادة، فإن لم يكن المقوم موجها من طرف القاضي فلا بد من اثنين
~~ويعمل بشهادتهما، وإن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب المدونة
~~ولا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا؛ لأن النص متبع ولأن
~~المثبت مقدم على النافي
# (قوله: وإن كماء) هذا مبالغة في القطع فيما قيمته ثلاثة دراهم ms5081 أي وإن كان
~~ما يساوي الثلاثة دراهم محقرا في نظر الناس كماء وحطب أي لأنه متمول ويجوز
~~بيعه وسواء كان ذلك المحقر مباحا للناس وحازه شخص في حوزه الخاص به كالماء
~~والحطب أو لم يكن مباحا كالتبن وسواء كان يسرع له التغير والفساد بإبقائه
~~كالأشياء الرطبة المأكولة كالفاكهة أم لا خلافا لأبي حنيفة فيهما وخلافا
~~للشافعي في الأول.
# (قوله: أو جارح) أي من الطير كالصقر وقوله: لتعليمه الصيد أي وإن كان لا
~~يساويها بالنظر للحمه وريشه، فإن لم يكن معلما قطع سارقه إن ساوى لحمه فقط
~~أو ريشه فقط أو لحمه وريشه معا نصابا وإلا فلا.
# (تنبيه) مثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان. قال ابن
~~عرفة اللخمي: إن كان القصد من الحمام ليأتي بالأخبار لا للعب قوم على ما
~~علم من الموضع الذي يبلغ المكاتبة إليه ومثله للتونسي اه بن.
# (قوله: أو سرق سبعا) أي حيا أو بعد ذبحه (قوله: ولا يراعى قيمه لحمه) أي
~~فإذا سرق سبعا حيا وكان جلده بعد ذبحه لا يساوي ثلاثة دراهم وقيمة لحمه
~~أكثر من ذلك فإنه لا يقطع.
# (قوله: فسارق لحمه فقط) أي بعد زكاته وقوله: لا يقطع، وإن ساوى إلخ أي
~~لما مر من النظر لكراهته أو من مراعاة القول بالحرمة.
# (قوله: أو جلد ميتة) أي للانتفاع به بعد الدبغ في اليابسات والماء، وإن
~~كان الدبغ لا يطهره على المعتمد.
# (قوله: فإذا كان قيمته إلخ) قال في التوضيح أبو عمران وينظر إلى قيمته
~~يوم دبغ ولا ينظر إلى ما ذهب منه بمرور الأيام لأن الدباغ هو الذي أجاز
~~للناس
# PageV04P334
# جواز بيعه وقيمته بعد دبغه خمسة قطع، فإن لم يزد دبغه
~~نصابا لم يقطع سارقه كما لو سرق قبل الدبغ ولو ساوى النصاب.
# (أو ظنا) بالبناء للمفعول أي الربع دينار أو الثلاثة دراهم (فلوسا) نحاسا
~~حال السرقة فإذا هو أحدهما فيقطع (أو) ظن (الثوب) المسروق (فارغا) فإذا فيه
~~نصاب إن كان مثله يوضع فيه ذلك إلا إن كان خلقا ms5082 ولا إن سرق خشبة أو حجرا
~~يظنها فارغة فإذا فيها نصاب فلا قطع إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة ونحوها
~~نصابا.
# (أو) سرق نصابا مع (شركة صبي) له في السرقة يقطع المكلف فقط ومثل الصبي
~~المجنون (لا) شركة (أب) عاقل أو أم أو جد لرب المال فلا قطع على شريكه
~~لدخوله مع ذي شبهة قوية (ولا) يقطع سارق (طير) (لإجابته) أي مجاوبته
~~كالبلابل والعصافير والدرة التي تدعى فتجاوب إذا كانت لا تساوي النصاب إلا
~~لتلك المنفعة؛ لأنها غير شرعية.
# (ولا) قطع (إن) (تكمل) أخرج النصاب من حرزه (بمرار في ليلة) حيث تعدد
~~قصده، فإن قصد أخذه فأخرجه في مرار قطع ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن
~~الأحوال (أو) (اشتركا) أي السارقان أو أكثر (في حمل) النصاب فلا قطع على
~~واحد منهما بشرطين (إن استقل كل) بأن كان كل واحد له قدرة على حمله
~~بانفراده (ولم ينبه) أي كلا بانفراده (نصاب) ، فإن لم يستقل أحدهما بإخراجه
~~قطعا ولو لم ينب كل واحد نصاب ولو ناب كل واحد نصاب قطعا استقل كل واحد
~~بإخراجه أم لا (ملك غيره) هذا نعت النصاب الذي هو معنى قوله ربع دينار إلخ
~~فكأنه قال بسرقة طفل أو نصاب ملك غير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الانتفاع به واختار اللخمي النظر إلى قيمته يوم سرق وهو الأظهر اه بن.
# (قوله: فإن لم يزد دبغه نصابا) أي بأن كانت قيمته بعد دبغه أربعة
# (قوله: فإذا هو أحدهما فيقطع) أي ولا يعذر بظنه أي وأما إن ظن السارق أن
~~المسروق فلوس فسرقها فتبين أنها فلوس كما ظن فإنه لا يقطع ولو على القول
~~بجريان الفلوس مجرى النقود، إلا أن تبلغ قيمتها نصابا.
# (قوله: أو ظن الثوب المسروق) أي الذي لا يساوي نصابا.
# (قوله: يوضع فيه ذلك) أي فيقطع سواء أخذها ليلا أو نهارا (قوله: إلا إذا
~~كان خلقا) أي فإذا كان خلقا ليس الشأن أن يوضع فيه وقال السارق لا أعلم بما
~~فيه حلف ولم يقطع أخذه ليلا ms5083 أو نهارا اه بن.
# (قوله: فلا قطع) أي لأن مثل ذلك لا يجعل فيه ذلك.
# (قوله: إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة ونحوها نصابا) أي فإنه يقطع في
~~قيمتها دون ما فيها ومثل الثوب التي يظنها فارغة فإذا فيها نصاب في القطع
~~العصا إذا كانت مفضضة بما يعدل ثلاثة دراهم حيث سرقت نهارا من محل غير مظلم
~~لا من مظلم أو ليلا فيصدق السارق أنه لم يعلم بما فيها من الفضة
# (قوله: ومثل الصبي المجنون) أي ولو كان ذلك المجنون المصاحب للسارق صاحب
~~النصاب المسروق أو أبا لصاحبه وإنما قطع السارق المصاحب لصاحبه المجنون؛
~~لأن المجنون كالعدم (قوله: فلا قطع على شريكه) أي ولا عليه ولو سرقا من محل
~~حجره الفرع عن أصله لأن الحجر المذكور لا يقطع شبهة الأصل في مال فرعه
# (قوله: حيث تعدد قصده إلخ) هذا التقييد مبني على قول ابن رشد حيث جعل قول
~~سحنون وفاقا لابن القاسم.
# وتوضيح ذلك أن ابن القاسم قال لا قطع على من أخرج النصاب في مرات، وقال
~~سحنون إن كان إخراجه النصاب على مرات في فور واحد قطع فحمله اللخمي على
~~الخلاف لقول ابن القاسم وحمل ابن رشد قول سحنون على ما إذا قصد السارق أخذ
~~النصاب كله ابتداء عند دخوله الحرز ثم أخرجه شيئا فشيئا سواء كان يمكنه
~~إخراجه دفعة وأخرجه على مرات أو كان لا يمكنه إخراجه دفعة كالقمح والتبن
~~وأخرجه على مرات لأنه سرقة واحدة وحمل قول ابن القاسم على ما إذا لم يقصد
~~أخذ النصاب ابتداء وأنه إنما عاد مرارا لينظر كل مرة ما يسرقه فما أخذه كل
~~مرة مقصود على حدته كذا في بن عن التوضيح (قوله: ويعلم ذلك) أي قصد أخذه
~~كله ابتداء.
# (قوله: أو من قرائن الأحوال) أي كما إذا أخرج من المجتمع ما لا يقدر، إلا
~~على إخراج ما أخرجه منه فقط (قوله: في حمل النصاب) أي مسروق لأجل إخراجه من
~~الحرز (قوله: له قدرة على حمله) أي لإخراجه من الحرز.
# (قوله: ms5084 فإن لم يستقل إلخ) أي فإذا لم يقدر كل واحد على إخراجه.
# (قوله: ولو ناب كل واحد نصاب قطعا إلخ) فحاصله أنه إن ناب كل واحد نصاب
~~قطعا استقل كل واحد بإخراجه أم لا، وإن لم ينب كل واحد نصاب بل ناب كل واحد
~~أقل من نصاب، فإن استقل كل واحد بإخراجه من الحرز فلا قطع، وإلا فالقطع
~~عليهما وكذا القطع على جماعة رفعوه على ظهر أحدهم في الحرز ثم خرج به إذا
~~لم يقدر على إخراجه، إلا برفعه معه ويصيرون كأنهم حملوه على دابة فإنهم
~~يقطعون إذا تعاونوا على رفعه عليها، وأما لو حملوه على ظهر أحدهم وهو قادر
~~على حمله على ظهره دونهم كالثوب قطع وحده ولو خرج كل واحد منهم من الحرز
~~حاملا لشيء دون الآخر وهم شركاء فيما أخرجوه لم يقطع منهم، إلا من أخرج ما
~~قيمته ثلاثة دراهم ولو دخل اثنان الحرز فأخذ أحدهما دينارا وقضاه لآخر في
~~دين عليه أو أودعه إياه قطع الخارج به إن علم أن الذي دفعه له سارق، وإلا
~~لم يقطع ولو باع السارق ثوبا في الحرز لآخر فخرج به المشتري ولم يعلم أنه
~~سارق فلا قطع على واحد منها قاله الباجي.
# (قوله: ملك غيره) أي مملوك لغير السارق كان ذلك الغير واحدا أو متعددا
~~فلا يشترط اتحاد المالك للنصاب واحترز بذلك عما إذا سرق ملكه كما أشار له
~~المصنف بقوله لا بسرقة ملكه من مرتهن إلخ
# PageV04P335
# وشمل من سرق من سارق أو من أمين ونحو ذلك فيقطع.
# (ولو) (كذبه ربه) المسروق منه إذا أقر السارق أو ثبت ببينة ويبقى المسروق
~~بيد السارق ما لم يدعه ربه (أو) (أخذ ليلا) خارج الحرز ومعه النصاب أخرجه
~~منه (وادعى الإرسال) من ربه فيقطع ولو صدقه ربه في دعواه الإرسال لاحتمال
~~ستره عليه والرحمة به إلا لقرينة تصدقه ككونه في عياله أو من أتباعه كما
~~أشار له بقوله (وصدق) في دعواه الإرسال (إن أشبه) ودخل من مداخل الناس وخرج
~~من مخارجهم.
# (لا) ms5085 بسرقة (ملكه من مرتهن ومستأجر) ومعار ومودع (كملكه) له (قبل خروجه)
~~به من الحرز بإرث أو صدقة ثم خرج به فلا يقطع بخلاف ملكه بعد خروجه به
~~(محترم) دخل فيه مال حربي دخل عندنا بأمان فيقطع سارقه المسلم (لا) (خمر)
~~أو خنزير ولو لكافر سرقه مسلم أو ذمي فلا قطع ويغرم قيمتها لذمي إن أتلفها
~~وإلا رد عينها عليه لا إن كانت لمسلم لوجوب إراقتها عليه.
# (وطنبور) ونحوه من آلات اللهو فلا قطع على سارقه (إلا أن يساوي بعد كسره)
~~تقديرا (نصابا) فيقطع (ولا) بسرقة (كلب مطلقا) أذن في اتخاذه أم لا معلما
~~أم لا ولو ساوى تعليمه نصابا فهو كالمستثنى من قوله السابق وجارح لتعليمه
~~والفرق أنه لا يباع بحال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعه
~~بخلاف غيره.
# (و) لا قطع في سرقة (أضحية بعد ذبحها) ؛ لأنها وجبت بذبحها وخرجت لله لا
~~قبله فيقطع ولو نذرها؛ لأنها لا تتعين بالنذر والفدية كالأضحية في الوجهين
~~(بخلاف) سرقة (لحمها) أو جلدها (من فقير) تصدق به عليه أو مهدى له فيقطع
~~لجواز بيعه (تام الملك) للمسروق منه (لا شبهة له) أي للسارق (فيه) قوية
~~فيقطع.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله: وشمل من سرق من سارق) قالوا ولا يقبل قول السارق الثاني أنه سرقه
~~ليرده لربه اه أمير.
# (قوله: أو من أمين) أي كالوكيل والوصي والمودع والمرتهن.
# (قوله: ونحو ذلك) أي وشمل نحو ذلك كالسرقة من آلة المسجد وسرقة بابه بناء
~~على أن الملك للواقف كما للمصنف تبعا للنوادر لا على ما للقرافي من أن
~~الملك لله فلا يقطع السارق لما ذكر
# (قوله: ولو كذبه ربه) يعني أن السارق إذا أقر بالسرقة من مال شخص أو قامت
~~عليه بينة بذلك وكذبه ذلك الشخص فإنه يقطع ولا يفيده تكذيبه ذلك الشخص
~~للمقر أو للبينة (قوله: ويبقى المسروق بيد السارق) أي على وجه الحيازة
~~واستظهر بعضهم أنه يجعل في بيت المال؛ لأن كلا من السارق وربه ينفيه عن
~~ملكه، ومن المعلوم ms5086 أن المال المجهول أربابه محله بيت المال اه تقرير شيخنا
~~عدوي.
# (قوله: ما لم يدعه ربه) أي بعد ذلك.
# (قوله: أو أخذ) أي قبض عليه وأمسك.
# (قوله: إلا لقرينة تصدقه) أي في دعواه الإرسال فإنه لا يقطع.
# (قوله: وصدق) أي آخذ المتاع في دعواه الإرسال أي والحال أن ربه صدق على
~~ذلك.
# (قوله: إن أشبه) أي بأن كان من عياله أو من خدمه
# (قوله: من مرتهن ومستأجر) يصح فتح الهاء والجيم ويكون بيانا للمسروق ويصح
~~كسرهما على أن " من " ابتدائية، وقوله: من مرتهن ومستأجر علم من هذا أن
~~سرقة الراهن والمؤجر ملكه من المستأجر والمرتهن لا يوجب القطع وأما عكسه
~~وهو سرقة المرتهن الرهن من الراهن قبل قبضه منه والمستأجر من المؤجر قبل
~~قبضه فإنه يوجب القطع (قوله: بخلاف ملكه بعد خروجه به) أي فإنه يقطع فإذا
~~سرق نصابا وأخرجه من حرزه ثم وهبه له صاحبه فإن القطع لا يرتفع عنه لكن قيد
~~هذا بعضهم بما إذا وهبه له صاحبه بعد أن بلغ الإمام، وإلا فلا قطع كما وقع
~~لصفوان فإنه سرق درعا وقال صاحبه هو صدقة عليه فقال - عليه السلام -: هلا
~~كان ذلك قبل أن يأتينا.
# (قوله: محترم) هو الذي يجوز تملكه وبيعه فالخمر وما بعده ليس بمحترم إذ
~~لا يجوز بيعها ولا تملكها.
# (قوله: فلا قطع) أي عليه ولو كثرت قيمتها عندهم، إلا إذا ساوت الوعاء
~~نصابا، وإلا قطع لذلك كما في المج.
# (قوله: ويغرم) أي السارق مسلما كان أو كافرا (قوله: قيمتها لذمي) أي إن
~~كانت مملوكة لذمي.
# (قوله: لا إن كانت لمسلم) أي لا إن كانت مملوكة لمسلم وأتلفها السارق فلا
~~يغرم قيمتها
# (قوله: وطنبور) هو بضم الطاء ويقال طنبار أيضا وهو فارسي معرب اه بليدي.
# (قوله: تقديرا) أشار بهذا إلى أنه يكفي في اعتبار قيمته تقدير كسره، وإن
~~لم يكسر بالفعل إذ قد تفقد عينه وهذا هو الذي يفيده ظاهر كلام ابن شاس كما
~~قال بن (قوله: ولا بسرقة كلب مطلقا) وهذا هو مذهب المدونة ms5087 خلافا لأشهب
~~القائل بالقطع في المأذون في اتخاذه، وإن عدم القطع إنما هو فيما لا يملك
~~فقط.
# (قوله: والفرق) أي بين الكلب وغيره من الجارح المعلم
# (قوله: لا قبله فيقطع) أي إن ساوت نصابا.
# (قوله: أو مهدي له) أي أو من غني مهدي له وقوله: لجواز بيعه له أي لجواز
~~بيع ذلك لمن أعطيه.
# (قوله: فيقطع) أي إن ساوى المسروق نصابا.
# (قوله: تام الملك لا شبهة له فيه) الحق أنهما شرطان كما في التوضيح وذكر
~~أنه احترز بأولهما عن سرقة ما له فيه شركة واحترز بثانيهما من سرقة الأب
~~ونحوه اه بن والحاصل أنه لا بد في القطع من كون النصاب مملوكا لغير السارق
~~وأن يكون ذلك الغير يملكه بتمامه وأن لا يكون للسارق فيه شبهة قوية بأن لا
~~يكون له فيه شبهة أصلا أو يكون فيه شبهة ضعيفة ومن هذا يعلم أن من ورث بعض
~~النصاب قبل خروجه من الحرز
# PageV04P336
# (وإن) سرق (من بيت المال) ومنه الشون (أو) من
~~(الغنيمة) بعد حوزها إن عظم الجيش لضعف الشبهة كأن قل وأخذ فوق حقه نصابا
~~بخلاف السرقة قبل الحوز فلا يقطع (أو) من (مال شركة إن حجب عنه) بأن أودعاه
~~عند أمين أو جعل المفتاح عند الآخر أو قال له لا تدخل المحل إلا معي (و) إن
~~(سرق فوق حقه نصابا) كأن يسرق من اثني عشر درهما بينهما تسعة فيقطع.
# (لا) (الجد ولو لأم) إذا سرق من مال ابن ولده فلا يقطع للشبهة القوية في
~~مال الولد، وإن سفل فأولى الأب والأم بخلاف الولد يسرق من مال أصله فيقطع
~~لضعف الشبهة ولذا حد إن وطئ جارية أبيه بخلاف الأب يطأ جارية ابنه (ولا) إن
~~سرق قدر حقه أو فوقه دون نصاب (من) مال (جاحد) لحقه (أو) من مال (مماطل
~~لحقه) إذا ثبت أن له عنده مالا وجحده أو ماطله فيه، وكذا إن أقر رب المال
~~بذلك فلا يقطع وليس من أفراد قوله فيما مر ولو كذبه ربه؛ لأن ذاك لم ms5088 يدع
~~السارق أنه أخذ حقه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وورث أخوه مثلا باقيه لم يقطع ولا وجه لتنظير عبق في ذلك تأمل
# (قوله: وإن من بيت المال) أي سواء كان منتظما أو غير منتظم.
# (قوله: إن عظم الجيش) أشار بهذا لما قاله العلامة بن الصواب أن جماعة
~~الجيش إذا كثروا قطع السارق، وإن أخذ نصابا، وإن قلوا لا يقطع، إلا إذا سرق
~~نصابا فوق حقه كالشريك الآتي كما قال ابن يونس خلافا لما يقتضيه ظاهر
~~المصنف من أن السارق من الغنيمة نصابا يقطع مطلقا عظم الجيش أو قل ومشى عبق
~~على ظاهر المصنف وقد علمت ما فيه (قوله: لضعف الشبهة) أي إذا كان السارق من
~~الجيش، وإلا فلا شبهة له أصلا.
# (قوله: إن حجب عنه) أي إن حجب السارق عن مال الشركة أي لم يكن له فيه
~~تصرف.
# (قوله: بأن أودعاه عند أمين) أي أجنبي منهما.
# (قوله: لو جعل المفتاح إلخ) أي أو جعل السارق المفتاح بيد الآخر للحفظ
~~والإحراز (قوله: أو قال له لا تدخل المحل، إلا معي) - أي والحال أن المفتاح
~~بيد السارق.
# (قوله: وسرق فوق حقه نصابا) عطف على قوله حجب عنه فهو شرط ثان في القطع
~~بالسرقة من مال الشركة، وحاصله أنه لا بد أن يسرق فوق حقه نصابا من جميع
~~مال الشركة ما سرق وما لم يسرق إن كان مثليا كما إذا كان جملة المال
~~المشترك بينهما اثني عشر لكل منهما ستة وسرق منه تسعة دراهم وأما إذا كان
~~مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون فيما سرق نصاب فوق حقه في
~~المسروق فقط فإذا كانت الشركة في عروض ككتب جملتها تساوي اثني عشر فسرق
~~منها كتابا معينا يساوي ستة فيقطع لأن حقه في نصفه فقط فقد سرق فوق حقه فيه
~~نصابا والفرق بين المثلي والمقوم حيث اعتبروا في المثلي كون النصاب المسروق
~~فوق حقه في جميع المال المشترك ما سرق وما لم يسرق واعتبروا في المقوم كون
~~النصاب المسروق فوق حقه فيما ms5089 سرق فقط أن المقوم لما كان ليس له أخذ حظه منه
~~إلا برضا صاحبه لاختلاف الأغراض في المقوم كان ما سرقه بعضه حظه وبعضه حظ
~~صاحبه وما بقي كذلك، وأما المثلي فلما كان له أخذ حظه منه، وإن أبى صاحبه
~~لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا فلم يتعين أن يكون ما أخذه منه مشتركا
~~بينهما وما بقي كذلك
# (قوله: لا الجد ولو لأم) قال ابن الحاجب وفي الجد قولان قال في التوضيح
~~اختلف الأجداد من قبل الأب والأم، فقال ابن القاسم: أحب إلي أن لا يقطع؛
~~لأنه أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد «ادرءوا الحدود بالشبهات» وقال
~~أشهب يقطعون لأنهم لا شبهة لهم في مال أولاد أولادهم ولا نفقة لهم عليهم
~~وتأول بعضهم قول ابن القاسم أحب إلي على الوجوب ولا خلاف في قطع باقي
~~القرابات اه وقد تبين به أن الخلاف في الجد مطلقا لا في خصوص الجد للأم
~~خلافا لظاهر المصنف اه بن (قوله: ولذا) أي لأجل ضعف شبهة الولد في مال أبيه
~~حد الولد إن وطئ جارية أبيه أي أو أمه.
# (قوله: بخلاف الأب يطأ جارية ابنه) أي فإنه لا يحد لقوة شبهة الأصل في
~~مال فرعه.
# (تنبيه) لو سرق العبد من مال ابن سيده قطع لعدم شبهة العبد في مال ابن
~~سيده، وإن سرق من مال سيده فلا يقطع؛ لأنه مال لسيده فلو قطع لزادت مصيبة
~~السيد لا إن عدم قطعه لشبهته في مال سيده إذ لا شبهة له في مال سيده كما
~~أنه لا شبهة له في مال ابن سيده.
# (قوله: ولا إن سرق قدر حقه) أي ولو من غير جنس شيئه.
# (قوله: من مال جاحد لحقه) أي سواء كان ذلك الحق الذي جحده وديعة أو غيرها
~~كدين من قرض أو بيع كما هو مقتضى الفقه، وإن كان النص في الوديعة كما قاله
~~ابن مرزوق وصورة المسألة أنه إذا كان له مال على إنسان من دين أو وديعة
~~فجحده أو ماطله فيه وأخذ منه ms5090 بقدره وثبت الأخذ عليه فقال الآخذ إنما أخذت
~~حقي الذي جحده أو ماطلني فيه وثبت أن له عنده مالا وجحده أو قال المأخوذ
~~منه إنه أخذ حقه وأنا كنت جاحدا له كاذبا في جحدي فيعتبر إقرار رب المال
~~ولا قطع وليس هذا مخالفا لقوله ولو كذبه ربه؛ لأن ذاك كان الآخذ مقرا
~~بالسرقة ورب المال ينفيها وهاهنا اتفقا على نفيها.
# (قوله: وليس) أي إقرار المالك بذلك أي بكون -
# PageV04P337
# بعد ثبوت السرقة وهنا ادعى أنه لم يسرق وإنما أخذ حقه
~~لجحد غريمه أو مطله فصدقه رب المال فتأمل.
# (مخرج من حرز) ولا يشترط دخول السارق فيه بل لو أدخل نحو عصا وجر النصاب
~~به قطع والحرز في كل شيء بحسبه وفسره بقوله (بأن لا يعد الواضع فيه مضيعا)
~~عرفا (وإن لم يخرج هو) فالمدار على إخراج النصاب دخل هو في الحرز أم لا خرج
~~منه إذا دخل أم لا (أو) (ابتلع) في الحرز (درا) أو غيره مما لا يفسد
~~بالابتلاع وكان فيه النصاب ثم خرج فيقطع بخلاف ما يفسده الابتلاع كالطعام
~~والعنبر فلا يقطع وإنما عليه الضمان كما لو أحرق شيئا في الحرز أو أتلفه
~~ويؤدب فلو أكله خارج الحرز أو أحرقه قطع (أو) (ادهن) في الحرز (بما يحصل
~~منه) بعد خروجه من الحرز إذا سلت كمسك وزباد وعطر (نصاب) أي قيمة نصاب (أو)
~~كان خارج الحرز و (أشار إلى شاة) مثلا (بالعلف فخرجت) فأخذها قطع.
# (أو) سرق (اللحد) فهو منصوب بعامل محذوف معطوف على ما في حيز الإغياء
~~والمراد باللحد غشاء القبر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآخذ إنما أخذ ماله الذي كنت جاحدا له أو مماطلا له فيه وقوله: من أفراد
~~قوله فيما مر ولو كذبه أي حتى يقصر الثبوت هنا على الثبوت بالبينة ولا يعمم
~~فيه بحيث يجعل شاملا للثبوت بالبينة أو بإقرار رب المال حتى يلزم مخالفة
~~هنا من عدم القطع لما تقدم من القطع.
# (قوله: بعد ثبوت السرقة) أي بل أقر بأنه سرق فقط
# (قوله: ms5091 مخرج من حرز) أي واحد فلو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع سواء كان
~~الحرزان لمالك واحد أو لأكثر.
# والحاصل أن النصاب متى كان مخرجا من حرز واحد قطع مخرجه ولو تعدد مالكه،
~~وإن أخرج من حرزين أو أكثر فلا قطع فيه ولو اتحد المالك ومن هذا يعلم أن
~~آخذ النصاب من مجموع غرائر بسوق لا يقطع؛ لأن كل غرارة حرز بالنسبة لما
~~فيها وبذلك أفتى الإمام مالك وخالفه الفقهاء ثم رجعوا إليه وأول من رجع
~~إليه ربيعة اه من ح.
# (قوله: ولا يشترط دخول السارق إلخ) أي كما لا يشترط بقاء النصاب خارج
~~الحرز فإذا أخرجه منه فتلف بنار أو أتلفه حيوان أو كان زجاجا فانكسر فإنه
~~يقطع.
# (قوله: وفسره إلخ) أشار بذلك إلى أن الباء في قوله بأن لا يعد إلخ
~~للتصوير أي مصور بما لا يعد إلخ.
# (قوله: وإن لم يخرج هو) أي السارق من الحرز وأبرز الضمير لجريان هذه
~~الحال على غير من هي له بيان ذلك أن قوله مخرج من أوصاف المسروق وقوله: وإن
~~لم يخرج، حال من ضميره مع أن هذه الحال من أوصاف السارق وقد جرت على
~~المسروق فلذلك أبرز الضمير لكن مع عدم اللبس على مذهب البصريين.
# (قوله: فالمدار) أي في القطع على إخراج النصاب من الحرز حتى أن السارق لو
~~أخرج النصاب من الحرز ثم عاد به فأدخله فيه فإنه يقطع كما في البدر عن
~~الذخيرة وفيه بعد ذلك نقلا عن التبصرة أن رب الدار إذا قتل السارق وهو يخلص
~~متاعه منه فهدر، وإلا فالدية، فإن قتله بعد انفصاله عن البيت وبعده عنه
~~فإنه يقاد له من رب الدار (قوله: أو غيره) أي كدينار.
# (قوله: ويؤدب) أي زيادة على الضمان.
# (قوله: فلو أكل إلخ) أي فلو أخرج النصاب الكائن من الطعام من الحرز وأكله
~~أو حرقه خارجه قطع.
# (قوله: أو ادهن في الحرز) أي أو دهنه غيره فيه باختياره.
# (قوله إذا سلت) مثل السلت الغسل فيطفو منه على الماء فإذا ادهن ms5092 بما يحصل
~~منه بعد غسله خارج الحرز ما قيمته نصاب قطع. (قوله: أو كان) أي السارق خارج
~~الحرز.
# (قوله: أو أشار إلى شاة) أي واقفة في الحرز. (قوله: مثلا) أي فالمراد
~~الدابة مطلقا وفي ابن مرزوق أن إخراج الباز بغير علف كإخراج الشاة به اه
~~وهو يفيد أن إخراج الدابة بغير العلف كإخراجها به كنداء بعض البقر باسمه
~~فلو قال المصنف أو أشار لحيوان فخرج لكان أحسن.
# (قوله: فأخذها) أي فإن لم يأخذها فلا يقطع فأخذها قيد معتبر في القطع؛
~~لأن الإشارة ليست كالإخراج الحقيقي كما ذكره ابن مرزوق نقلا عن اللخمي وذكر
~~في النوادر ما يفيد عدم اعتباره وهو الذي ينبغي التعويل عليه لموافقته لقول
~~المصنف مخرج من حرز، وإن لم يخرج هو فإن ظاهره التعويل في القطع على خروج
~~النصاب من الحرز أخذه بعد ذلك أم لا
# (قوله: والمراد باللحد غشاء القبر إلخ) بهذا المراد يندفع ما في المواق
~~وغيره من البحث.
# وحاصله أن المراد بقوله أو اللحد أي أو سرق ما في اللحد والذي فيه هو
~~الكفن؛ لأن اللحد هو القبر وحينئذ فيكون ما هنا مكررا مع ما يأتي، لكن بحث
~~ابن مرزوق في هذا الجواب بأنه يتوقف على صحة تسمية غشاء القبر لحدا وأشار
~~الشارح لجوابه بقوله سماه لحدا مجازا إلخ ومعلوم أن المجاز لا يشترط فيه
~~سماع الشخص بل يكفي فيه سماع نوع العلاقة ونص ابن مرزوق هكذا رأيت هذه
~~اللفظة فيما رأيت من النسخ ولا أتحقق معناها؛ لأن اللحد بفتح اللام ضد
~~الشق، فإن أراد حقيقته وأنه حرز لما فيه كان مكررا مع ما يأتي، وإن أراد
~~اللبن التي تنصب على الميت فيصح لكن يتوقف على صحة تسميتها بذلك لغة وعلى
~~صحة الحكم المذكور وما رأيت في ذلك نصا، إلا ما اقتضاه قول النوادر القبر
~~حرز لما فيه كالبيت اه أي ومن جملة ما فيه اللبن التي تنصب
# PageV04P338
# أي ما يسد به اللحد من حجر أو خشب سماه لحدا مجازا
~~لعلاقة المجاورة وأما ms5093 ما فيه من الكفن فسيأتي (أو) سرق (الخباء) أي الخيمة
~~المنصوبة في سفر أو حضر كان أهلها بها أم لا (أو) سرق (ما فيه) من الأمتعة؛
~~لأن الخباء حرز لنفسه ولما فيه ولا مفهوم للخباء بل كل محل اتخذ منزلا وترك
~~به متاع وذهب صاحبه لحاجة مثلا فسرقه إنسان أو سرق ما فيه قطع (أو) سرق من
~~(حانوت أو) من (فنائهما) أي الخباء والحانوت؛ لأن الفناء حرز لما يوضع فيه
~~عادة (أو) سرق من (محمل) كمحفة وشقدف أو سرق المحمل نفسه كان على ظهر
~~الدابة أم لا (أو) سرق ما على (ظهر دابة) من غرارة أو خرج أو سرج ونحو ذلك
~~أو دراهم أو دنانير هذا إذا كان أصحابها حاضرين معها بل (وإن غيب) أي غاب
~~أصحابهن (عنهن) أي المذكورات من الخباء وما بعده (أو) سرق تمرا أو حبا
~~(بجرين) (أو) سرق شيئا من (ساحة دار) بالنسبة (لأجنبي) أي غير شريك في
~~السكنى شركة ذات أو منفعة فغير الساكن أجنبي ولو شريكا في الذات إذا كان لا
~~يدخل إلا بإذن كما قال (إن حجر عليه) أي على الأجنبي، فإن لم يحجر عليه لم
~~يقطع ومفهوم أجنبي أن الشريك في السكنى لا يقطع إن سرق من الساحة ما الشأن
~~أن لا يوضع فيها كالثياب ولو أخرجه من الدار وأما لو سرق ما يوضع فيها
~~كالدابة فيقطع ولو لم يخرجها من الدار حيث أزالها من مكانها المعد لها
~~إزالة بينة كما قال اللخمي وأما السرقة من بيوتها فيقطع مخرجه من البيت
~~لساحتها اتفاقا في الشريك وعلى الراجح في الأجنبي وقيل حتى يخرج بالمسروق
~~من الدار وهذا كله في الدار المشتركة وأما المختصة فلا يقطع إلا إذا أخرجه
~~من جميع الدار سواء سرقه من بيتها أو من ساحتها وسواء كان ما سرقه من
~~ساحتها شأنه أن يوضع فيها أم لا (كالسفينة) يقطع من سرق منها بحضرة رب
~~المتاع مطلقا خرج منها أم لا كان من ركابها أم لا كأن سرق بغير حضرته إن ms5094
~~كان السارق أجنبيا وأخرجه منها لا إن لم يخرجه، فإن كان من الركاب لم يقطع
~~مطلقا وهذا كله في غير السرقة من الخن وإلا قطع مطلقا إذا أخرجه منه في
~~الصور الثمانية (أو) ساحة (خان) حرز (للأثقال) يقطع سارقها إذا أزالها من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الميت.
# (قوله: أي ما يسد به اللحد) أي ما يسد به القبر على الميت.
# (قوله: وأما ما فيه) أي وأما سرقة ما فيه من الكفن.
# (قوله: أو سرق الخباء أو ما فيه) هذا مقيد بما إذا ضرب الخباء في مكان لا
~~يعد ربه بضربه فيه مضيعا له قاله ابن مرزوق اه بن.
# (قوله: بل كل محل اتخذ منزلا) أي كخص من بوص أو من طين أو غير ذلك وهكذا
~~نقل المصنف في التوضيح عن اللخمي وكذا ابن عرفة ونصه والرفقة في السفر ينزل
~~كل واحد على حدته إن سرق أحدهم من الآخر قطع ومن ألقى ثوبه في الصحراء وذهب
~~لحاجة وهو يريد الرجعة لأخذه فسرقه رجل، فإن كان منزلا له قطع سارقه، وإلا
~~لم يقطع اه بن.
# (قوله: أو ظهر دابة) أي سواء كانت سائرة أو نازلة في ليل أو نهار ومحل
~~القطع بسرقة ما على ظهر الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها، وإن لم تكن
~~حرزا لما عليها كأن كانت في قطار مثلا، فإن لم تكن الدابة في حرز مثلها فلا
~~قطع.
# (قوله: ونحو ذلك) أي كالبرذعة.
# (قوله: وما بعده) أي من الحانوت والمحمل وظهر الدابة.
# (قوله: بجرين) أي كائن في جرين سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا منه،
~~وفي المدونة قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه
~~وليس عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه اه بن وفي حاشية شيخنا
~~السيد البليدي على عبق سرقة الفول ونحوه من الساحل مغطى بحصير فيها القطع
~~ليلا أو نهارا غاب عنه ربه أم لا كما في المدونة، وقال محمد لا قطع ثم قال
~~راجع ms5095 التوضيح اه أمير.
# (قوله: بالنسبة لأجنبي) أي حالة كون السرقة معتبرة بالنسبة لأجنبي (قوله:
~~فغير الساكن أجنبي) ولو شريكا في الذات إذا كان لا يدخل، إلا بإذن أي
~~وحينئذ فيقطع ذلك الأجنبي فيما سرقه من الساحة وأخرجه من جميع الدار سواء
~~كان مما يوضع في الساحة أو لا كالثوب (قوله: إن حجر عليه) أي بأن كان لا
~~يدخل، إلا بإذن.
# (قوله: ولو أخرجه من الدار) أي لأنه في غير حرز بالنسبة للشريك في
~~السكنى.
# (قوله: اتفاقا في الشريك) ؛ لأن ما أخرجه للساحة صار في غير حرز بالنسبة
~~إليه وبهذا يظهر وجه الخلاف في الأجنبي اه أمير.
# (قوله: وأما المختصة إلخ) في حاشية السيد البليدي ما صورته (فرع) في
~~التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق المجعول عليه قيسارية تغلق بأبواب ويحيط
~~بها ما يمنع وذلك كالجملون والشرب والتربيعة بمصر لا يقطع سارق من حوانيته،
~~إلا إذا أخرجه خارج القيسارية؛ لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال وهو فرع
~~منهم اه أمير.
# (قوله كالسفينة) أي كما يقطع من سرق منها وأما سرقتها نفسها فسيأتي
~~للمصنف.
# (قوله: إن كان السارق أجنبيا) أي من غير ركابها.
# (قوله: وأخرجه منها إلخ) فهذه خمس صور فيها القطع.
# (قوله: لم يقطع مطلقا) أي ولو أخرجه منها؛ لأنه أخذه من غير حرز عند غيبة
~~ربه عنه وهذه ثلاث صور لا قطع فيها (قوله: إذا أخرجه منه) أي وإن لم يخرجه
~~من السفينة؛ لأنه كبيت مستقل فالإخراج منه لظاهرها كالإخراج من الحرز.
# (قوله: في الصور الثمانية) أي كانت السرقة بحضرة ربه أو لا كان السارق
~~أجنبيا أو من الركاب أخرج المسروق من السفينة أم لا ومثل الخن في القطع
~~بالسرقة منه مطلقا كل
# PageV04P339
# موضعها ولو لم يخرجهما منها إذا كانت تباع فيها وإلا
~~فبإخراجها عنها كالسفينة ومفهوم الأثقال أن الأشياء الخفيفة كالثوب لا يقطع
~~سارقها؛ لأن الساحة ليست حرزا له لا لأجنبي أو ساكن والسرقة من بيوته
~~كالسرقة من خن السفينة.
# (أو زوج) ذكرا أو أنثى يقطع ms5096 كل بسرقته من مال الآخر (فيما) أي في مكان
~~(حجر عنه) أي السارق من أحد الزوجين بمجرد إزالته من حرزه كصندوق أو خزانة
~~أو طبقة والحجر إنما يعتبر بغلق لا بمجرد منع بكلام فلو سرق مما لم يحجر
~~عنه لم يقطع؛ لأنه خائن لا سارق (أو) (موقف دابة) يقطع سارقها منه وقفت
~~(لبيع أو غيره) كمكان بزقاق اعتيد وقوفها وربطها به كان معها صاحبها أم لا
~~بإبانتها عن موقفها (أو) (قبر أو بحر لمن رمي به لكفن) فالقبر والبحر حرز
~~للكفن فيقطع سارقه منه واحترز بقوله رمي به عن الغريق فلا قطع على سارق ما
~~عليه (أو) (سفينة) سرقت (بمارساة) بفتح الميم يقطع سارقها به؛ لأنه حرز لها
~~سواء اعتيد للإرساء أم لا قريبا من العمران أم لا (أو) (كل شيء) سرق (بحضرة
~~صاحبه) فيقطع؛ لأنه حرز له ولو كان في فلاة من الأرض أو كان نائما.
# (أو)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مكان حجر عليه في السفينة كالقمرة والطارمة.
# (قوله: ولو لم يخرجها منها) أي من ساحة الخان.
# (قوله: إذا كانت) أي الأثقال تباع فيها أي في ساحة الخان وهذا شرط في قطع
~~الأجنبي بإزالتها من محلها.
# (قوله: وإلا فبإخراجها) أي وإلا تكن الأثقال تباع في الساحة فلا يقطع ذلك
~~الأجنبي حتى يخرجها عن الساحة ولا يقطع بمجرد إزالتها عن مكانها.
# (قوله: كالسفينة) أي فإنه لا يقطع السارق منها حيث كان أجنبيا من الركاب
~~وكان رب المتاع غير حاضر، إلا إذا أخرج المسروق منها.
# (قوله: ليست حرزا له) أي للثوب وقوله: لا لأجنبي أي لا بالنسبة لأجنبي
~~ولا بالنسبة لساكن (قوله: والسرقة من بيوته) أي الخان وقوله: كالسرقة من خن
~~السفينة أي فيقطع إذا أخرجه من البيت ولو لم يخرجه من الخان
# (قوله: يقطع كل بسرقته من مال الآخر) أي وحكم أمة الزوجة في السرقة من
~~مال الزوج كالزوجة وحكم عبد الزوج إذا سرق من مال الزوجة كالزوج.
# (قوله: فيما حجر عنه) في بمعنى من أي من المكان الذي ms5097 حجر عن السارق حالة
~~كون ذلك السارق من أحد الزوجين وسواء كان ذلك المكان الذي حجر عن السارق
~~منهما خارجا عن مسكنهما أو كان فيه بلا خلاف في الأول كما في التوضيح عن
~~عياض وعلى قول ابن القاسم في الثاني خلافا لما في الموازية اللخمي وعدم
~~القطع أحسن إن كان القصد بالغلق التحفظ من أجنبي، وإن كان لتحفظ كل منهما
~~من الآخر قطع اه بن (قوله: وقفت لبيع) أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أو لا
~~كان ربها معها أم لا (قوله: كمكان بزقاق اعتيد) هذا مثال للغير وإنما قطع
~~لأن ذلك حرز لها وأما آخذها من موقف غير معتاد وقوفها وربطها به فلا قطع
~~فيه ما لم يكن معها ربها أو خادمه هذا، وسيأتي للمصنف الكلام على أخذ
~~الدابة الواقفة بباب المسجد والواقفة في السوق لغير بيعها بل لانتظار ربها،
~~فلذا حمل الشارح قول المصنف هنا أو غيره على خصوص الدابة الواقفة في الزقاق
~~(قوله: بإبانتها عن موقفها) متعلق بقوله يقطع سارقها (قوله: لكفن) أي كل
~~منهما حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت فلا يقطع سارق الميت نفسه بغير
~~كفن وظاهر قوله لكفن ولو كان غير مأذون فيه شرعا وهو ظاهر المدونة والرسالة
~~والجلاب والتلقين وقيد بعضهم الكفن بكونه مأذونا فيه شرعا فغير المأذون فيه
~~لا يكون ما ذكر حرزا له فمن سرق من كفن شخص كفن بعشرة أثواب ما زاد على
~~الشرعي يقطع على الأول لا على الثاني واقتصر في المج على الثاني واعلم أن
~~القبر سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا عنه حرز للكفن ولو فني الميت
~~وبقي الكفن، وأما البحر فظاهر كونه حرزا للكفن ما دام الميت فيه، فإن فرقه
~~الموج عنه ودلت قرينة على أنه كفن به فانظر هل يكون البحر حرزا له أم لا.
# (قوله: بفتح الميم) أي من الثلاثي المجرد ويجوز أيضا ضمها من الرباعي
~~المزيد كما في القرآن والمراد بها محل الرسي.
# (قوله: يقطع سارقها به) أي منه وكما يقطع إذا ms5098 سرق السفينة من المرساة
~~يقطع إذا سرق المرساة بكسر الميم أي الآلة كانت السفينة سائرة أو راسية.
# (قوله: قريبا من العمران أم لا) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب في
~~الموازية لا يقطع إذا كانت راسية في محل بعيد من العمران كالدابة إذا ربطت
~~بمحل لم تعرف بالوقوف فيه انظر التوضيح.
# (قوله: بحضرة صاحبه) أي الحي المميز ولو نائما لا إن كان صاحبه الحاضر
~~ميتا أو مجنونا أو غير مميز ويشير لما ذكر من الشروط قول المصنف بحضرة
~~صاحبه؛ لأن الحضرة تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم لسرعة انتباهه ولذا لم
~~يقل أو كل شيء معه صاحبه مع أنه أخصر ولاقتضائه قطعه إذا سرق المال وصاحبه
~~كالدابة براكبها والسفينة بأهلها وهو نيام مع أنه لا يقطع لأنه لم يخرجه عن
~~حرزه وهو مصاحبة ربه وذكر ابن عاشر أن قول المصنف وكل شيء بحضرة صاحبه محله
~~إذا لم يكن صاحبه في حرز، وإلا فلا يقطع السارق، إلا بعد خروجه به من الحرز
~~فحرز الإحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة اه بن واعلم أنه يستثنى مما
~~قاله المصنف المواشي إذا كانت بالمرعى فإنه لا قطع على من سرق منها بحضرة
# PageV04P340
# سرق طعاما (من مطمر) محل يجعل في الأرض لخزن الطعام
~~إن (قرب) من المساكن بحيث يكون نظر ربه عليه وإلا فلا (أو) سرق بعيرا أو
~~غيره من (قطار) بكسر القاف وهو ربط الإبل بعضها ببعض (ونحوه) كإبل مجتمعة
~~لكن القطار إن حل السارق منها واحدا قطع، وإن لم يبن به وقول المدونة وبان
~~به قال ابن ناجي لا مفهوم له أي وإنما وقع التقييد به في اختصار البرادعي
~~وإلا فالأم ليس فيها وبان به كما قاله ابن مرزوق واعترض بأن تقييد البرادعي
~~بالإبانة مثله في الأمهات كما نقله أبو الحسن فالأظهر اعتباره فأولى غير
~~المقطورة.
# (أو) (أزال باب المسجد) أو باب الدار ونحوهما (أو) أزال (سقفه) ، وإن لم
~~يخرج به؛ لأنه أزال كلا عن حرزه (أو) (أخرج قناديله أو حصره) كان ms5099 على
~~المسجد غلق أم لا وكذا بلاطه على الأرجح (أو) أخرج (بسطه) لكن الأرجح أن
~~إزالتها عن محلها كاف في القطع كالذي قبله فكان عليه حذف قوله أخرج ليكون
~~ماشيا على ما به الفتوى وقيد البسط بقوله (إن تركت به) ليلا ونهارا حتى
~~صارت كالحصر وأما لو كانت ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع؛ لأنه لم يجعل حرزا
~~لها والحصر كذلك، فإن سرقت من خزانتها قطع بمجرد إخراجها منها (أو) سرق من
~~(حمام) من ثياب الداخلين أو آلاته (إن دخل) من بابه (للسرقة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صاحبها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر بل صرح بذلك أبو الحسن نقلا عن
~~اللخمي ونصه عند قول المدونة ولا قطع في شيء من المواشي إذا سرقت في
~~مراعيها حتى يأويها المراح إلخ اللخمي إذا كانت في المرعى لم يقطع، وإن كان
~~معها صاحبها، وإن أواها المراح قطع، وإن لم يكن معها أحد واختلف إذا سرق
~~منها وهي سائرة إلى المرعى أو راجعة منها للمراح ومعها من يحرسها فقيل يقطع
~~سارقها؛ لأنها ليست في المرعى وقيل لا يقطع لقوله - عليه السلام - فإذا
~~أواها المراح الحديث فلم يجعل فيها قطعا حتى تصل للمراح اه فقد علمت أن
~~الأحوال ثلاثة انظر بن ومثل المواشي في المرعى الثياب ينشرها الغسال وتسرق
~~بحضرته فلا قطع كما في أبي الحسن على المدونة ونصه ابن يونس اختلف النقل عن
~~مالك فيما ينشر على حبل الصباغ أو القصار الممدود على قارعة الطريق يمر
~~الناس من تحته فقال لا قطع فيه وروي عنه أن فيه القطع وقال في الغسال يخرج
~~الثياب للبحر يغسلها وينشرها وهو معها فيسرق منها فلا قطع عليه وهو بمنزلة
~~الغنم في مرعاها اللخمي وأظن ذلك لما كانت العادة أن الناس يمشون فيما بين
~~المتاع فيصيرون بذلك كالأمناء على التصرف فيما بينها فيرجع إلى الخيانة
# (قوله: وإلا فلا) أي، وإلا يكن المطمر قريبا من المساكن بل كان بعيدا عنه
~~فلا يقطع السارق منه لعدم الحرز اه ولعل الفرق ms5100 بين المطمر والجرين حيث لم
~~يشترط فيه القرب أن الجرين مكشوف فيكون أقوى في الحرزية ولو بعد والفرق بين
~~المطمر والقبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف النفوس في الغالب عن
~~سرقة ما فيه بخلاف المطمر؛ لأنه مأكول وحينئذ فلا يكون في البعد حرزا.
# (قوله: أو سرق بعيرا من قطار) أي فيقطع سواء سرقه من القطار وهو سائر أو
~~نازل.
# (قوله: وهو ربط الإبل) أي وهو الإبل أو غيرها المربوط بعضها ببعض فإضافة
~~ربط للإبل من إضافة الصفة للموصوف.
# (قوله: فالأظهر اعتباره) أي اعتبار قيد الإبانة في قطع السارق من القطار
~~وأولى اعتباره في السرقة من الإبل المجتمعة.
# (قوله: أو أزال باب المسجد) أي عن مكانه.
# (قوله: وإن لم يخرج به) أي عن المسجد أو الدار.
# (قوله: أو أخرج قناديله أو حصره) أي ليلا أو نهارا كان على المسجد غلق أم
~~لا وهذا قول مالك وهو استحسان فيما يظهر ولابن القاسم قول لا قطع، إلا إذا
~~تسور عليه بعد غلقه كما في ح وهو أقيس؛ لأنه في غير ذلك خائن اه بن (قوله:
~~على الأرجح) أي وهو قول مالك وقال أشهب لا يقطع لسرقة بلاطه أصبغ وقطعه
~~لسرقة بلاطه أولى من قطعه لسرقة حصره وهذا يفيد ترجيح قول مالك.
# (قوله: كالذي قبله) أي وهو القناديل والحصر فإزالتها عن محلها كاف في
~~القطع، وإن لم يخرج بها على الراجح ومحل الخلاف في القناديل إذا لم تكن
~~مسمرة، وإلا قطع بإزالتها من محلها اتفاقا.
# (قوله: وأما لو كانت ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع) أي على سارقها، وإن
~~كان على المسجد غلق؛ لأنه لم يكن لأجلها كما أنه لا قطع على من سرق متاعا
~~نسيه ربه بالمسجد ومن سرق شيئا من داخل الكعبة إن كان في وقت أذن له
~~بالدخول فيه لم يقطع، وإلا قطع إذا أخرجه لمحل الطواف ومما فيه القطع حليها
~~وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر في الأساطين انظر ح.
# (قوله: فإن سرقت) أي البسط أو الحصر ms5101 من خزانتها (قوله: قطع بمجرد إخراجها
~~منها) أي لأنه أخرجها من حرزها.
# (قوله: إن دخل للسرقة أو نقب أو تسور) أي وسواء في هذه الثلاثة خرج منه
~~بما سرقه أم لا وسواء كان له حارس أم لا فهذه اثنتا عشرة صورة يقطع فيها
~~وقوله: أو بحارس يحمل على ما إذا دخل من بابه بقصد التحمم وحاصل ما فيه أنه
~~إذا دخل من بابه بقصد التحمم وسرق فإما أن يكون في الحمام حارس لم يأذن له
~~في التقليب أو يأذن له فيه أو لا يكون في حارس أصلا وفي كل إما أن يخرج
~~المسروق من الحمام أو لا يخرجه فهذه ستة أحوال يقطع في واحد منها، فإن كان
~~فيه حارس لم يأذن له في التقليب فإنه يقطع إن أخرج المسروق
# PageV04P341
# باعترافه وسرق فيقطع (أو نقب) الحمام (أو تسور) عليه
~~وسرق، وإن لم يخرج بما سرقه كان للحمام حارس أم لا في هذه الثلاثة وإلا وفق
~~بالمذهب أنه لا يقطع إلا إذا أخذ خارجه أو أخرج النصاب منه في الثلاثة (أو)
~~دخل من بابه للحموم وكان (بحارس لم يأذن له) الحارس (في تقليب) الثياب
~~فيقطع إن خرج به، فإن أذن له في التقليب فلا قطع والمراد بالإذن في التقليب
~~أن يأذن له في أخذ ثيابه كما قال اللخمي لا ما يعطيه ظاهر كلام المصنف من
~~تقليب ثياب متعددة وإنما لم يقطع؛ لأنه خائن لا سارق وإذا جرى العرف بأن رب
~~الثياب يأخذ ثيابه بنفسه من غير إذن الحارس كما في مصر فهو بمنزلة الإذن
~~فلا يقطع بسرقته (وصدق مدعي الخطأ) إن أخذ ثياب غيره إن دخل من بابه وأشبه
~~كان له حارس أم لا.
# (أو) (حمل عبدا لم يميز أو خدعه) ولو مميزا كأن يقول له سيدك بعثني لك
~~لتذهب معي إلى مكان كذا أو إليه فخرج معه طوعا من حرزه فالقطع (أو) (أخرجه)
~~أي النصاب من بيت محجور عن الناس (في) بيوت (ذي الإذن العام) لجميع الناس
~~كبيت الحاكم والعالم ms5102 والكريم الذي يدخله عامة الناس بلا إذن خاص (لمحله) أي
~~محل الإذن العام واللام بمعنى عن متعلقة بأخرج أي أخرجه عن المحل العام
~~خارج بابه أي إن من سرق من بيت محجور من بيوت دار مأذون في دخوله لعموم
~~الناس فلا يقطع حتى يخرج النصاب من محل الإذن العام بأن يخرجه من بابها؛
~~لأنه من تمام الحرز، فإن لم يخرجه من بابها لم يقطع فلو سرقه من ظاهرها
~~المأذون في دخوله للناس لم يقطع لأنه خائن لا سارق قاله ابن رشد (لا) دار
~~ذات (إذن خاص كضيف) أو مرسل لحاجة أو قاصد مسألة فسرق (مما) أي بيت (حجر
~~عليه) في دخوله فلا يقطع وأولى إن أخذ مما لم يحجر عليه (ولو خرج به من
~~جميعه) ؛ لأنه لما دخل بإذن فسرق كان خائنا لا سارقا حقيقة (ولا إن نقله)
~~أي النصاب في الحرز من مكان إلى آخر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فإن لم يخرجه فلا يقطع كما أنه لا يقطع إذا كان فيه حارس وأذن له في
~~التقليب أو لم يكن فيه حارس أصلا ولو خرج بالمسروق فيهما لأنه خائن هذا
~~حاصل الفقه كما قال شيخنا العدوي (قوله: باعترافه) أي باعترافه بدخوله
~~للسرقة؛ لأنه إذا اعترف أنه لم يدخل الحمام، إلا للسرقة فقد اعترف بأنه لا
~~إذن له في الدخول فاندفع ما يقال إن الموضع المأذون فيها لكل أحد لم يفصلوا
~~في السرقة منها بل نفوا القطع مطلقا وقالوا في الحمام إذا دخل للسرقة قطع
~~فأي فرق.
# (قوله: وإلا وفق بالمذهب إلخ) فيه نظر فإن الذي في التوضيح عن ابن رشد
~~أنه إذا دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج بالشيء المسروق فإنه يجري على الخلاف
~~في سرقة الأجنبي من بعض بيوت الدار المشتركة إذا أخرجه لساحتها فقط ولم
~~يخرج به منها وتقدم أن الراجح القطع فيكون الأوفق بالمذهب ما ذكره أولا من
~~التعميم (قوله: لم يأذن له في تقليب الثياب) أي لم يأذن له في أخذ ثيابه بل
~~أمره أن ms5103 يصبر حتى يناولها له فخالف وأخذ غير ثيابه (قوله: فإن أذن له في
~~التقليب) أي في أخذ ثيابه فقط فسرق ثيابا آخر فلا قطع ولو أوهم الحارس أنها
~~ثيابه لأنه خائن لا سارق، فإن ناوله الحارس ثيابه فمد يده لغيرها بغير علم
~~الحارس قطع؛ لأنه آخذ للشيء بحضرة نائب صاحبه.
# (قوله: وإنما لم يقطع) أي إذا أذن له الحارس في التقليب (قوله: وصدق مدعي
~~الخطأ) حاصله أنه إذا دخل الحمام من بابه وأخذ ثياب غيره وادعى أنه إنما
~~وقع منه ذلك خطأ فإنه يصدق كان للحمام حارس أم لا أذن له في أخذ ثيابه أم
~~لا وهل بيمين أم لا محل نظر.
# (قوله: إن دخل من بابه) أي وأما لو نقب أو تسور فلا يصدق في دعواه الخطأ.
# (قوله: وأشبه) أي وأما إذا لم يشبه كما لو كان ثوبه جبة فأخذ فروا أو
~~كشميرا فلا يصدق في دعوى الخطأ
# (قوله: أو حمل عبدا) عطف على قوله أو ابتلع درا فهو داخل في حيز المبالغة
~~وقوله: لم يميز أي لصغره أو عجمته أو جنونه وحيث كان لم يميز فلا يتأتى أنه
~~خدعه لأن الخداع إنما يكون للمميز.
# (قوله: أو خدعه) أي أو لم يحمله لكنه خدعه والضمير للعبد لا بقيد عدم
~~التمييز لأن الخدع إنما يكون لمميز فقول الشارح ولو مميزا الواو للحال ولو
~~زائدة لا للمبالغة لفساد ما قبلها واعلم أن في كلام المصنف احتباكا حيث حذف
~~قيد التمييز في الثاني لدلالة ذكر مقابله وهو عدم التمييز في الأول عليه
~~وحذف قيد الإكراه في الأول لدلالة ذكر ما يدل على مقابله في الثاني لأن
~~الخدع يدل على خروجه معه طوعا (قوله: في بيوت ذي الإذن العام) في بمعنى من
~~وهو حال من بيت الذي قدره الشارح أي أخرجه من بيت محجور عن الناس حالة كون
~~ذلك البيت من بيوت المحل ذي الإذن العام.
# (قوله: فإن لم يخرجه من بابها) أي بأن ألقاه في عرصتها أو قبض عليه به
~~وهو في ms5104 عرصتها فلا يقطع (قوله: فلو سرقه من ظاهرها) هذا محترز قوله أو
~~أخرجه من بيت محجور عن الناس في دخوله ومثل السرقة من ظاهرها في عدم القطع
~~السرقة من بيت منها غير محجور عليه وقوله: لم يقطع أي ولو أخرجه من بابها
~~وظاهره ولو جرت العادة بوضع ذلك المسروق في المحل العام.
# (قوله: لا دار ذات إذن خاص) أي لا إن سرق من دار ذات إذن خاص أي مختص
~~ببعض الناس.
# (قوله: ولو خرج به) أي بالمسروق وقوله: من جميعه أي من جميع الدار.
# (قوله: ولا إن نقله) أي ولا قطع إن نقل النصاب من مكان لآخر حالة كونه
~~باقيا
# PageV04P342
# (ولم يخرجه) عن الحرز فلا يقطع وهذا مفهوم قوله قبل
~~مخرج من حرز (ولا) قطع (فيما) أي في سرقة ما (على صبي) غير مميز من حلي
~~وثياب (أو معه) ؛ لأن غير المميز لا يعد حافظا لما عليه أو معه بشرط أن لا
~~يكون معه من يحرسه وأن لا يكون بدار أهله وإلا قطع، فإن كان مميزا فهو داخل
~~في قوله وكل شيء بحضرة صاحبه؛ لأن المراد به المصاحب المميز، وإن لم يكن
~~مالكا ولذا عبر بصاحبه دون ربه مع أنه أخصر ومثل الصبي المجنون.
# (ولا) قطع (على) (داخل) في حرز (تناول) النصاب (منه الخارج) عنه بأن مد
~~يده لداخل الحرز فناوله الداخل وإنما يقطع الخارج لأنه الذي أخرجه من حرزه،
~~فإن لم يمد الخارج يده وإنما تأوله الداخل بمد يده له لخارج الحرز قطع
~~الداخل فقط؛ لأنه الذي أخرجه من الحرز وسيأتي وإن التقيا وسط النقب قطعا
~~(ولا) قطع (إن) (اختلس) أي أتى جهرا أو سرا وأخذ النصاب على غفلة من صاحبه
~~ويذهب جهارا فارا وحاصله أن المختلس هو الذي يخطف المال بحضرة صاحبه في
~~غفلته ويذهب بسرعة جهرا.
# (أو) أخذ نصابا من صاحبه و (كابر) بأن ادعى أنه ملكه فلا قطع؛ لأنه غاصب
~~والغاصب لا قطع عليه (أو هرب) بالمسروق (بعد أخذه) أي بعد القدرة عليه (في
~~الحرز) ms5105 (ولو) تركه ربه فيه وذهب (ليأتي بمن يشهد عليه) بأنه سرق المتاع ولو
~~شاء لخلص المتاع منه كما يشعر به قوله: بعد أخذه ثم لما ذهب ليأتي بمن يشهد
~~خرج به السارق من الحرز فلا يقطع؛ لأنه صار حال خروجه كالمختلس (أو) (أخذ
~~دابة) أوقفها ربها (بباب مسجد أو سوق) لغير بيع وبغير حافظ فلا قطع على
~~سارقها؛ لأنه موقف غير معتاد وكذا إن أخذ دابة بمرعى (أو) أخذ (ثوبا)
~~منشورا على حائط بعضه بداخل الدار و (بعضه بالطريق) أو ملقى على الأرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الحرز ولم يخرجه منه.
# (قوله: أو معه) أي في جيبه أو كمه.
# (قوله: بشرط أن لا يكون إلخ) بهذا ينتفي التعارض بين ما تقدم من القطع في
~~سرقة ما على الدابة وبين ما هنا من عدم القطع في سرقة ما على الصبي غير
~~المميز مع أن الصبي المذكور والدابة اشتركا في عدم التمييز.
# وحاصل الجواب أن ما ذكر هنا من عدم القطع مقيد بما إذا لم يكن معه أحد
~~يحرسه ولم يكن بدار أهله، وإلا فالقطع وما مر من القطع في سرقة ما على
~~الدابة مقيد بما إذا كان معها أحد أو كانت في حرز مثلها، وإلا فلا قطع كما
~~هنا (قوله: وإلا قطع) أي سارق ما عليه أو معه (قوله: فهو داخل في قوله وكل
~~شيء بحضرة صاحبه) وذلك لأن الحضرة تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم (قوله:
~~ولذا) أي لأجل كون المراد بالصاحب المصاحب المميز، وإن لم يكن مالكا.
# (قوله: ومثل الصبي) أي في كونه لا قطع في سرقة ما عليه وما معه المجنون
~~وكذلك السكران إذا كان سكره بحلال؛ لأنه كالمجنون وأما بحرام فوقع فيه حيث
~~لم يميز وباع تردد في صحة بيعه وعدم صحته فعلى الأول يقطع من سرق منه لا
~~على الثاني
# (قوله: تناول منه) أي من الداخل وقوله: الخارج عنه أي عن الحرز.
# (قوله: بأن مد) أي ذلك الخارج (قوله: ولا قطع إن اختلس) قال ابن ms5106 مرزوق
~~الاختلاس أن يستغفل صاحب المال فيخطفه بهذا فسره الفقهاء اه وهو معنى ما في
~~الشارح (قوله: على غفلة من صاحبه) أي المصاحب له فيشمل القائم مقام ربه كمن
~~يترك حانوته مفتوحا ويذهب لحاجته ويوكل أحدا يمنع من يأخذ منه فيغافله
~~إنسان ويأخذ منه ويفر بسرعة جهرا
# (قوله: بأن ادعى أنه ملكه) ليس هذا بلازم بل ولو اعترف بالغصب والحاصل أن
~~المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من غير حرابة سواء ادعى أنه ملكه أو
~~اعترف بأنه غاصب فقول المصنف وكابر أي في أخذه بأن أخذه من صاحبه بقوة من
~~غير حرابة وأما لو كابر وادعى أنه ملكه بعد ثبوت أخذه له من الحرز فإنه
~~يقطع كما في التوضيح.
# (قوله: بعد أخذه) أي بعد أخذ السارق وقوله: في الحرز متعلق بأخذ أي أنه
~~بعد أن قدر على مسكه في الحرز بالمال هرب منهم بالمال المسروق.
# (قوله: أي بعد القدرة عليه) يشير إلى أنه ليس المراد بالأخذ الأخذ والمسك
~~بالفعل بل يكفي القدرة على ذلك بدليل المبالغة بعده إذ ليس فيها أخذ بالفعل
~~كما هو ظاهر (قوله: ولو تركه ربه) أي هذا إذا هرب من غير أن يرى أن رب
~~المال خرج ليأتي بشاهد بل ولو إلخ وما مشى عليه المصنف من عدم القطع لمالك
~~وابن القاسم بناء على أن أخذه على الوجه المذكور اختلاس وأشار المصنف بلو
~~لخلاف أصبغ القائل بالقطع بناء على أنه سرقة وهناك قول ثالث نسبه ابن شاس
~~لبعض المتأخرين ولعله ابن يونس.
# وحاصله أن السارق إن رأى رب المال خرج ليأتي له بالشهود فأخذ المال وهرب
~~كان مختلسا لا يقطع، وإن هرب بالمال من غير أن يرى رب المال خرج ليأتي
~~بشاهد فهو سارق يجب قطعه ابن عبد السلام وهذا هو التحقيق انظر بن (قوله: أو
~~سوق) يحتمل عطفه على باب أو مسجد.
# (قوله: وبغير حافظ) سكت المصنف عن التقييد به للعلم به من قوله أو كل شيء
~~بحضرة صاحبه.
# (قوله:) وكذا إن أخذ دابة ms5107 بمرعى أي فلا قطع عليه ولو بحضرة الراعي أو
~~مالكها كما مر واحترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح فإنه يقطع ولو
~~لم يكن معها أحد، وإن أخذ منها وهي سارحة للمرعى أو مروحة للمراح ومعها من
# PageV04P343
# كذلك فلا قطع تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة وهي هنا
~~كون بعض الثوب بغير حرز مثله والبعض صادق بالنصف والأقل والأكثر، وأما جذبه
~~من داخل الدار فيقطع فيه؛ لأنه أخرجه من حرزه ثم عطف بالجر على ما من قوله
~~فيما على صبي.
# فقال (أو) في سرقة (ثمر) بمثلثة من نخل أو غيره (معلق) على شجره خلقة
~~(إلا) أن يكون المعلق خلقة في بستانه ملتبسا (بغلق) بفتح اللام وسكونها
~~(فقولان) في قطع السارق منه وعدمه وهو المنصوص فمحلهما في غير النخل بالدار
~~وأما هو فيقطع اتفاقا؛ لأنه في حرزه وقولنا على شجره خلقة احترازا مما لو
~~قطع ثم علق فلا قطع ولو بغلق (وإلا بعد) (حصده) أي جذه ووضعه في محل اعتيد
~~وضعه فيه قبل وصوله إلى الجرين فإذا سرق منه سارق (فثالثها) أي الأقوال
~~يقطع (إن كدس) أي جمع بعضه على بعض حتى صار كالشيء الواحد، وإن لم يجعل
~~عجوة؛ لأنه بتكديسه أشبه ما في الجرين لا إن لم يكدس بل بقي ثمر كل شجرة
~~تحتها لشبهه بما فوقها والأول يقطع مطلقا والثاني لا مطلقا ومحلها إذا لم
~~يكن له حارس وإلا قطع قولا واحدا كما لو سرق منه في الطريق حال حمله للجرين
~~نص عليه ابن رشد.
# (ولا) يقطع (إن) (نقب) الحرز (فقط) من غير إخراج شيء منه، وإن خرج بنفسه
~~أو أخرجه غيره وعليه ضمان ما خرج بنفسه بسبب النقب إن لم يكن معه ربه
~~والقطع على الغير المخرج له (وإن التقيا) أي بأيديهما في المناولة (وسط
~~النقب) أي في أثنائه فأخرجه الخارج بمناولة الداخل (أو ربطه) الداخل بحبل
~~ونحوه (فجذبه الخارج) عن الحرز (قطعا) معا في المسألتين.
# (وشرطه) أي القطع المفهوم من تقطع اليمنى (التكليف) فلا يقطع صبي ms5108 ولا
~~مجنون ولا مكره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يحرسها فقولان بالقطع وعدمه كما مر.
# (قوله: كذلك) أي بعضه بداخل الدار وبعضه بالطريق.
# (قوله: فلا قطع) أي إذا جذبه من الطريق بدليل قوله وأما جذبه من داخل
~~الدار فيقطع به
# (قوله: معلق على شجرة خلقة) أي فلا قطع في سرقة هذا اتفاقا إن لم يكن
~~عليه، وإلا فقولان كما قال بعد، وإن قطع ثم علق فلا قطع اتفاقا ولو بغلق
~~كما قال الشارح (قوله: وهو المنصوص) أي أن القول بعدم القطع هو المنصوص
~~وأما القول بالقطع فهو غير منصوص بل مخرج للخمي على السرقة من الشجرة التي
~~في الدار فكان من حق المصنف أن لا يساويه بمقابله (قوله: لشبهه بما فوقها)
~~أي وما فوقها لا يقطع سارقه كما مر.
# (قوله: والأول إلخ) اعلم أن هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في
~~الثمر تجري فيما حصد من قمح مصر وفولها وقرطها ووضع في موضعه لييبس ثم ينقل
~~للجرين فإذا سرق منه قبل نقله للجرين ففيه الأقوال المذكورة فقد نقل بن عن
~~ابن رشد في البيان إن في الزرع بعد حصده ثلاثة أقوال كالثمر الأول يقطع من
~~سرقه بعد أن حصل ضم بعضه لبعض أم لا والثاني لا يقطع ضم بعضه لبعض أم لا
~~حتى يصل للجرين والثالث الفرق بين أن يسرق بعد ضم بعضه لبعض أو قبل ذلك
~~وهذا الاختلاف محله إذا لم يكن حارس، وإلا فلا خلاف في قطع سارقه انظر بن.
# (قوله: حال حمله للجرين) أي فإنه يقطع لأجل كونه محمولا على ظهر الدابة
~~سرق ليلا أو نهارا كما مر.
# (قوله: نص عليه ابن رشد) أي وكذلك ابن فرحون في التبصرة.
# (قوله: إن لم يكن معه ربه) أي فإن كان معه ولو نائما فلا ضمان عليه كما
~~يفيده قول المصنف في الغصب عطفا على ما فيه الضمان أو فتح بابا على غير
~~عاقل، إلا بمصاحبة ربه.
# (قوله: والقطع على الغير المخرج له) صوابه ولا قطع على الغير المخرج له ms5109
~~أيضا.
# وحاصل المسألة كما في خش وأقره شيخنا في حاشيتيه واقتصر عليه في المج أن
~~السارق إذا نقب الحرز فقط ولم يخرج النصاب منه فإنه لا يقطع فلو أخرج غيره
~~النصاب من ذلك النقب فلا قطع على ذلك الغير أيضا؛ لأن النقب يصير المال في
~~غير حرز وهذا إذا لم يتفقا على أن أحدهما ينقب والآخر يخرجه من الحرز، فإن
~~اتفقا على ذلك قطع المخرج فقط على مذهب المدونة ولا يقال إنه أخرج المال من
~~غير حرز؛ لأن النقب يبطل حرزية المكان لأنا نقول قطع المخرج في هذه الحالة
~~معاملة له بنقيض مقصوده حفظا لمال الناس ومقابل مذهب المدونة أنهما يقطعان
~~عند الاتفاق وعليه ابن شاس وتبعه ابن الحاجب حيث قال فلو نقب وأخرج غيره،
~~فإن كانا متفقين قطعا، وإلا فلا قطع على واحد منهما قال ابن عرفة ولا أعرف
~~هذا القول لأحد من أهل المذهب وإنما ذكره الغزالي في وجيزه بناء على أصلهم
~~من أن النقب لا يبطل حرزية المكان فتبعه تلميذه ابن شاس في كتابه الجواهر
~~على ذلك وابن الحاجب تبع ابن شاس انظر بن (قوله: ولا مجنون) أي مطبق أو
~~يفيق أحيانا وسرق في حال جنونه، فإن سرق في حال إفاقته فجن فإنه يقطع، إلا
~~أنه تنتظر إفاقته، فإن قطع قبل إفاقته اكتفي بذلك، فإن شك في سرقة مجنون
~~يفيق أحيانا هل سرق حال جنونه أو إفاقته فالظاهر كما في عبق حمله على الأول
~~لدرء الحد بالشبهة.
# (قوله: ولا مكره) أي على السرقة واعلم أن القطع يسقط بالإكراه مطلقا ولو
~~كان بضرب أو سجن لأنه شبهة تدرأ الحد وأما الإقدام على السرقة أو على الغصب
~~فلا ينفع فيه الإكراه ولو بخوف القتل كما صرح به ابن رشد وحكى عليه الإجماع
~~وكذا صرح به في معين الحكام ونقل ذلك عن ح في باب الطلاق خلافا لما ذكره
~~عبق هنا من جواز القدوم عليها إذا كان الإكراه بخوف القتل انظر بن -
# PageV04P344
# ولا سكران بحلال (فيقطع الحر والعبد والمعاهد، ms5110 وإن)
~~سرقوا (لمثلهم) أي من مثلهم؛ لأن السرقة من الفساد في الأرض والحق في القطع
~~لله تعالى فلا يستثنى أحد (إلا) (الرقيق) يسرق (لسيده) نصابا فلا يقطع ولو
~~رضي السيد وكذا إن سرق من مال رقيق سيده؛ لأن مال العبد للسيد فكأنه لم
~~يخرجه من حرزه ولئلا يجتمع على السيد عقوبتان ضياع ماله وقطع غلامه وأشعر
~~قوله: لسيده أنه لو سرق مال أصل سيده أو فرعه قطع وهو كذلك ولا فرق بين
~~العبد القن وغيره.
# (وثبتت) السرقة (بإقرار) (إن طاع) به كما تثبت بالبينة (وإلا) بأن أكره
~~على الإقرار من حاكم أو غيره ولو بسجن أو قيد (فلا) يلزمه شيء منهما أم لا
~~عند ابن القاسم (ولو أخرج السرقة) لاحتمال وصول اسم المسروق إليه من غيره
~~(أو عين القتيل) الذي أكره على الإقرار بقتله فأقر وأخرجه كما في النقل
~~لاحتمال أن غيره قتله فلا يقع ولا يقتل إلا أن يقر بعد الإكراه آمنا كما في
~~المدونة وقال سحنون يعمل بإقرار المتهم بإكراهه وبه الحكم أي إن ثبت عند
~~الحاكم أنه من أهل التهم فيجوز سجنه وضربه ويعمل بإقراره وتؤولت في محل
~~عليه والأول هو المشهور والأوفق بقواعد الشرع وفي نسخة، وإن عين السرقة
~~وأخرج القتيل وعلى كل حال فالأولى حذف عين؛ لأن المراد إخراج كل وإظهاره
~~فكان مراده تعيين محل ما ذكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وأما الإكراه على أن يقر بأنه سرق فيكون بالقتل والضرب والسجن والقيد
~~فإذا خوف بشيء من ذلك فأقر بها فلا تلزمه السرقة على ما يأتي.
# (قوله: ولا سكران بحلال) أي لأنه كالمجنون وأما السكران بحرام إذا سرق
~~حال سكره أو قبله فإنه يقطع لكن ينتظر صحوه، فإن قطع قبل صحوه اكتفي بذلك
~~والظاهر حمله على أنه بحرام حيث شك؛ لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ظاهرة
~~في خلاف ذلك حمل على الأول لدرء الحد بالشبهة.
# (قوله: فيقطع إلخ) أي فإذا وجد التكليف فيقطع الشخص الحر إلخ ذكرا كان أو
~~أنثى.
# (قوله: وإن لمثلهم) ms5111 اعترض بعدم صحة المبالغة بالنسبة لسرقة الحر من مثله
~~إذ لا يتوهم عدم القطع حتى يبالغ عليه والشأن أنه إنما يبالغ على الحكم
~~المتوهم خلافه وأجيب بأن المبالغة غير راجعة للحر بل للعبد والمعاهد وحينئذ
~~فجمعه للضمير باعتبار إفراد المعاهد والعبد (قوله: والحق في القطع لله
~~تعالى) أي لا للمسروق منه.
# (قوله: إلا الرقيق) استثناء من عموم قوله فيقطع العبد فظاهره ولو سرق من
~~سيده.
# (قوله: فلا يقطع) أي لا يجوز قطعه.
# (قوله: ولو رضي السيد) أي بقطعه ولا يضمن المال الذي سرقه لسيده إذا
~~أعتقه لأن قدرته على استثناء ماله عند عتقه وتركه دليل على براءته له منه.
# (قوله: من مال رقيق سيده) أي من مال رقيق آخر لسيده.
# (قوله: لأن مال العبد للسيد) هذا تعليل لكلام المصنف.
# (قوله: وهو كذلك) أي لأن العبد لا شبهة له في مال فرع سيده ولا في مال
~~أصله وكذا لا شبهة له في مال سيده وعدم قطعه بسرقته من ماله لئلا يجتمع على
~~السيد عقوبتان كما قال الشارح لا لكونه له شبهة في ماله.
# (قوله: ولا فرق بين العبد القن وغيره) هذا تعميم في قول المصنف، إلا
~~الرقيق إلخ والمراد بغير القن من فيه شائبة حرية كأم ولد ومكاتب وسواء سرق
~~من محل حجر عليه فيه أم لا
# (قوله: كما تثبت بالبينة) ترك المصنف هذا لوضوحه فلو قالت قبل القطع
~~وهاهنا بل هو هذا لم يقطع واحد منهما للشك واعلم أن القطع يثبت بشهادة
~~البينة ولو لم يقم رب المتاع وترك متاعه وذلك لتحقيق السبب؛ لأن الشهادة
~~بالسرقة سبب في لزوم القطع ويلزم من وجود السبب وجود المسبب.
# (قوله: فلا يلزمه شيء) أي إذا أقر بها وقوله: ولو أخرج السرقة أي التي
~~أقر بها مكرها.
# (قوله: بإكراهه) متعلق بإقرار والباء للسببية.
# (قوله: وبه الحكم) أي القضاء كما في معين الحكام ومتن التحفة لابن عاصم
~~ونسبه فيها لمالك حيث قال:
# وإن يكن مطالبا من يتهم ... فمالك بالسجن والضرب حكم
# وحكموا بصحة الإقرار ... من ms5112 ذاعر يحبس لاختبار
# والذاعر بالذال المعجمة الخائف قال عبق واعتمد ما لسحنون وحمل ما في
~~المدونة على غير المتهم على أنه وقع فيها محلان أحدهما صريح في عدم العمل
~~بإقراره لمكره ثانيهما حلف المتهم وتهديده وسجنه فاستشكله البرزلي بأنه لا
~~فائدة في سجنه لعدم العمل بإقرار المكره كما هو مفاد المدونة أولا قال
~~ويجمع بينهما بحمل أول كلامها على غير المتهم وآخره على المتهم كقول سحنون
~~وجمع الغرياني أيضا بحمل أول كلامها على ما إذا كان المسروق لا يعرف بعينه
~~لاحتمال أن يأتي بشيء غير المسروق من خوفه وحمل آخر كلامها على ما إذا كان
~~المسروق يعرف بعينه فيهدد المتهم ويسجن رجاء أن يقر وبهذا علم أن ما لسحنون
~~موافق للمدونة على أحد التأويلين انظر عج فإذا أقر مكرها على ما للمصنف
~~وأخرج بعض المسروق أخذ بما أقر به من السرقة إن كان مما يعرف
# PageV04P345
# (و) إذا أقر طائعا ورجع عن إقراره (قبل رجوعه) عنه
~~فلا يحد وكذا يقبل رجوع الزاني والشارب والمحارب (ولو) رجع (بلا شبهة) في
~~إقراره نحو كذبت في إقراري كما لو رجع لشبهة نحو أخذت مالي المرهون أو
~~المودع خفية فسميته سرقة ويلزمه المال إن عين صاحبه نحو أخذت دابة زيد
~~بخلاف سرقت أو سرقت دابة أي وقع مني ذلك ولو ادعى شخص بسرقة على متهم أو
~~مجهول حاله على أحد قولين قدمهما في الغصب إذ السرقة مثله فاليمين على
~~المدعى عليه، فإن حلف برئ (وإن رد اليمين) على الطالب (فحلف الطالب) أي
~~المدعي فالغرم على المدعى عليه بلا قطع ومحل الرد إن حقق المدعي الدعوى،
~~فإن اتهمه غرم المدعى عليه بمجرد نكوله ولا قطع؛ لأن القطع إنما هو في
~~الثبوت بالبينة أو الإقرار طوعا بلا رجوع، فإن ادعى على صالح لم تقبل دعواه
~~وأدب كما تقدم في الغصب.
# (أو) (شهد) على السارق بالسرقة (رجل وامرأتان) فالغرم بلا قطع (أو) شهد
~~(واحد) رجل فقط أو امرأتان (وحلف) معه المدعي فالغرم بلا قطع (أو) (أقر
~~السيد) ms5113 بسرقة عبده من شخص (فالغرم) أي غرم المال المدعى به لازم للمدعى
~~عليه في المسائل الأربع (بلا قطع، وإن) (أقر العبد) بأنه سرق (فالعكس) أي
~~القطع بلا غرم لإقراره بالسرقة وإنما لم يغرم؛ لأن العبد لا يعتبر إقراره
~~بالنسبة للمال؛ لأن الغرم في الحقيقة على سيده، فإن شهد بها شاهد وحلف معه
~~المدعي أو شهد عليه رجل وامرأتان فهو داخل في قوله أو شهد رجل إلخ، ولو شهد
~~عليه شاهدان فالغرم والقطع وإذا قلنا بالغرم فالسيد يغرمه من مال العبد إن
~~كان له مال وإلا خير في فدائه وتسليمه.
# (ووجب) على السارق (رد المال) بعينه إن وجد أو قيمة المقوم ومثل المثلي
~~إن لم يوجد (إن لم يقطع) لمانع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بعينه بناء على تأويل الغرياني ويؤاخذ بما أقر به من السرقة مطلقا أي
~~سواء كان مما يعرف بعينه أم لا إن كان متهما بناء على تأويل البرزلي.
# (قوله: وقبل رجوعه ولو بلا شبهة) قال ابن رشد في المقدمات إن كان إقراره
~~بعد الضرب والتهديد فلا يقطع بمجرد الإقرار واختلف إذا عين على قولين
~~قائمين من المدونة وغيرها فعلى القطع إن رجع عن إقراره يقبل قولا واحدا
~~وعلى القول بعدم القطع إن تمادى على إقراره بعد أن عين ففي المدونة يقطع
~~وقال ابن الماجشون لا يقطع، وأما إذا كان إقراره بعد الأخذ من غير ضرب ولا
~~تهديد فقيل يقطع بمجرد إقراره، وإن لم يعين السرقة وهو ظاهر ما في السرقة
~~من المدونة وقيل لا يقطع حتى يعينها وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى وقول
~~مالك في سماع أشهب فعلى ما في المدونة له أن يرجع عن إقراره، وإن لم يأت
~~بوجه وهو ظاهر ما في المدونة ولا خلاف عندي في هذا الوجه وعلى القول الثاني
~~اختلف هل له أن يرجع عن إقراره لغير التعيين أم لا على قولين عن مالك
~~والقولان إنما هما إذا قال أقررت لوجه كذا، وأما إن رجع عن الإقرار بعد
~~التعيين فلا ms5114 يقبل قولا واحدا اه بن.
# (قوله: في إقراره) لو قال في رجوعه كان أوضح (قوله: كما لو رجع) هذا بيان
~~لما قبل المبالغة.
# (قوله: ويلزمه المال إلخ) أشار بهذا إلى أن رجوع السارق عن إقراره إنما
~~يقبل بالنسبة لحق الله فينتفي الحد عنه الذي هو حق لله لا بالنسبة لغرم
~~المال الذي هو حق لآدمي إذا عينه ومثل السارق المحارب إذا أقر بها ثم رجع
~~عن إقراره فيقال فيه ما قيل في السارق.
# (قوله: أخذت دابة زيد) أي سرقة أو حرابة ثم رجع عن إقراره وقال كذبت في
~~إقراري.
# (قوله: أي وقع مني ذلك) أي السرقة أو سرقة دابة ثم رجع عن إقراره وقال
~~كذبت في إقراري فلا يلزمه قطع ولا غرم.
# (قوله: ولو ادعى شخص إلخ) هذا شرط جوابه قوله: الآتي فاليمين إلخ.
# (قوله: على أحد قولين) أي في سماع الدعوى بالسرقة أو الغصب عليه وعدم
~~سماعها والفرض أنها دعوى مجردة عن البينة
# (قوله: أو أقر السيد بسرقة عبده) أي سواء حلف الطالب مع إقرار السيد أو
~~لا كما في بن خلافا لما يفيده كلام عبق من أن الغرم في هذه المسألة والقطع
~~في التي بعدها متوقف على حلف الطالب والحاصل أن مجرد إقرار السيد كاف في
~~غرم العبد ومجرد إقرار العبد كاف في قطعه سواء حلف الطالب أو لا خلافا لما
~~يفيده عبق.
# (قوله: وإن أقر العبد) أي فقط أو أقر مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم
~~يحلف معه المدعي.
# (قوله: فهو داخل في قوله أو شهد رجل إلخ) أي فاللازم في هاتين الحالتين
~~الغرم فقط (قوله: ولو شهد عليه شاهدان) أي أو أقر بها العبد وشهد عليه بها
~~شاهد وحلف الطالب معه فيقطع لإقراره ويلزم الغرم أيضا لشهادة واحد مع يمين
~~الطالب والحاصل أن القطع والغرم في صورتين: ما إذا شهد عليه شاهدان أو أقر
~~بها وشهد بها عليه شاهد أو امرأتان وحلف الطالب معه القطع فقط في صورتين ما
~~إذا أقر بها العبد فقط وما إذا ms5115 أقر بها مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم
~~يحلف معه المدعي والغرم فقط في ثلاث صور ما إذا شهد على العبد بها شاهد
~~وحلف معه المدعي أو شهد
# PageV04P346
# كعدم كمال النصاب الشاهد عليه بالسرقة بأن شهد عليه
~~عدل وامرأتان أو أحدهما وحلف معه المدعي أو عدم كمال النصاب المسروق من
~~الحرز أو لكونه من غير حرز ونحو ذلك أو سقط العضو بسماوي أو جناية (مطلقا)
~~أيسر أو أعسر بقي المسروق أو تلف ويحاصص به ربه غرماء السارق إن كان عليه
~~دين (أو) (قطع) للسرقة فيغرم (إن أيسر) أي استمر يساره بالمسروق كله أو
~~بعضه (إليه) أي إلى القطع (من) يوم (الأخذ) ؛ لأن اليسار المتصل كالمال
~~القائم فلم يجتمع عليه عقوبتان بل القطع فقط فلو أعسر فيما بين الأخذ
~~والقطع سقط الغرم ولو أيسر بعد لئلا يجتمع عليه عقوبتان قطعه واتباع ذمته
~~والحاصل أن المسروق إن كان موجودا بعينه وجب رده لربه إجماعا بلا تفصيل،
~~وإن تلف، فإن أيسر فكذلك ويرد مثل المثلي وقيمة المقوم، وإن أعسر ولو في
~~بعض المدة فكذلك إن لم يقطع وإلا فلا غرم.
# (وسقط الحد) أي القطع (إن سقط العضو) أي الذي يجب قطعه (بسماوي) بعد
~~السرقة أو بقطع في قصاص أو بجناية أجنبي عليه بعد السرقة وليس على الجاني
~~إلا الأدب إن تعمد، فإن سقط شيء مما ذكر قبل السرقة انتقل القطع للعضو الذي
~~بعده كما مر (لا) يسقط الحد (بتوبة وعدالة) ، (وإن طال زمانهما) ولو صار
~~أعدل أهل زمانه متى بلغ الإمام وينبغي أن لا يرفع للإمام ولا بأس بالشفاعة
~~لسارق وقعت منه السرقة فلتة ما لم يبلغ الإمام ولا ينبغي الشفاعة في معروف
~~بالعداء.
# (وتداخلت) الحدود على شخص (إن اتحد الموجب) بفتح الجيم وهو الحد (كقذف)
~~أي كحد قذف (و) حد (شرب) إذ موجب كل منهما ثمانون جلدة فإذا أقيم عليه
~~أحدهما سقط الآخر ولو لم يقصد إلا الأول أو لم يحصل ثبوت الآخر إلا بعد
~~الفراغ من الأول وكذا لو جني ms5116 على إنسان فقطع يمينه ثم سرق أو العكس فيكفي
~~القطع لأحدهما (أو تكررت) موجباتها بالكسر كأن يسرق مرارا أو يقذف أو يشرب
~~مرارا فيكفي حد واحد عن الجميع، ولو لم يثبت الثاني إلا بعد الحد لأحدهما
~~ما لم يعد بعد الحد، فإن عاد بعده عيد عليه وفي بعض النسخ وإلا تكررت أي
~~وإن لم يتحد الموجب كما لو سرق وشرب وتكررت الحدود بأن يقطع ويجلد وكل حد
~~يدخل في القتل لردة أو قصاص أو حرابة إلا حد القذف فلا بد منه ثم يقتل كما
~~مر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه رجل وامرأتان أو أقر بذلك سيده.
# (قوله: كعدم كمال النصاب) أي نصاب الشهادة.
# (قوله: أو) (سقط العضو بسماوي) أي سقط بعد ثبوت السرقة بسماوي أو جناية
~~عليه عمدا أو خطأ وإنما حملنا السقوط على كونه بعد ثبوت السرقة؛ لأن سقوط
~~العضو بسماوي أو جناية قبل السرقة لا يسقط القطع كما مر.
# (قوله: أو جناية) أي على العضو عمدا أو خطأ.
# (قوله: أو تلف) أي كان التلف باختياره أو بغير اختياره.
# (قوله: فلم يجتمع عليه عقوبتان) أي وهما القطع واتباع ذمته.
# (قوله: وجب رده لربه إجماعا) أي وليس للسارق أن يتمسك به ويدفع له غيره
~~وقوله: بلا تفصيل أي سواء قطع السارق أم لا.
# (قوله: وإن تلف) أي باختياره أو بغير اختياره وقوله: فإن أيسر أي فإن
~~استمر يساره من حين الأخذ لحين القطع فكذلك يجب الرد سواء قطع أم لا.
~~(قوله: وإن أعسر) أي في كل المدة بل ولو في بعضها. (قوله: فكذلك) أي يجب
~~رده
# (قوله: بعد السرقة) أي بعد ثبوتها. (قوله: وليس على الجاني إلا الأدب) أي
~~لافتياته على الإمام (قوله: كما مر) أي في قوله، إلا لشلل (قوله: لا يسقط
~~الحد) أي حد السرقة وكذلك الزنا والقذف.
# (قوله: بتوبة) لو حذف ذلك ما ضر إذ يعلم من عدم سقوطه بالعدالة عدم سقوطه
~~بالتوبة إذ لا عدالة، إلا لمن تاب إذ تأخير التوبة كبيرة يقدح في العدالة. ms5117
~~(قوله: وعدالة) أي وكذلك لا يسقط بإتيان الإمام طائعا.
# (قوله: زمانهما) أي التوبة والعدالة (قوله: وينبغي إلخ) أي وينبغي عدم
~~الرفع للإمام حين تاب السارق وحسنت حالته؛ لأنه إذا رفع له حده
# (قوله: وهو الحد) فيه إشارة إلى أن المصنف قد وضع الظاهر موضع المضمر
~~فكان الأولى حذف ذلك الظاهر ويقول وتداخلت الحدود إن اتحدت وأجيب بأن
~~الموجب بالفتح، وإن كان هو الحد إلا أن المراد به القدر الواجب مجازا
~~وحينئذ فالمعنى وتداخلت الحدود إن اتفق القدر الذي أوجب سبب كل منهما اه
~~شيخنا عدوي (قوله: أي كحد قذف إلخ) إنما قدر حد أولا وثانيا؛ لأنهما
~~الموجبان بالفتح المتحدان وأما القذف والشرب فموجبان بالكسر.
# (قوله: إذ موجب كل منهما) أي كل من القذف والشرب (قوله: فإذا أقيم عليه
~~أحدهما) أي حد أحدهما وقوله: سقط الآخر أي حد الآخر (قوله: ولو لم يقصد إلا
~~الأول) بل ولو قال هذا لهذا لا لهذا لأنه خلاف ما جعله الشارع فليس كإخراج
~~الحدث في نية الوضوء وأما الضرب بلا نية حد أصلا فلا يصح صرفه لحد بعد
~~فتدبر اه أمير (قوله: لأحدهما) أي الجنابة والسرقة (قوله: كما لو سرق وشرب)
~~أي أو سرق وزنى أو سرق وقذف وكما لو شرب وهو رقيق ثم قذف وهو حر أو عكسه
~~فلا تداخل (قوله: وكل حد يدخل في القتل إلخ) فإذا زنى وكان بكرا أو سرق أو
~~شرب وترتب
# PageV04P347
# [درس] (باب) في الحرابة وما يتعلق بها من الأحكام
~~وعقبها للسرقة لاشتراكها معها في بعض حدودها وهو مطلق القطع وليكون المشبه
~~به في قوله الآتي واتبع كالسارق معلوما وعرف المحارب المشتق من الحرابة
~~فيعلم منه تعريفها بقوله (المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك) علة للقطع أي من
~~قطعها لأجل عدم الانتفاع بالمرور فيها ولو لم يقصد أخذ مال السالكين
~~والمراد بالقطع الإخافة لا المنع وإلا لزم تعليل الشيء بنفسه وسواء كانت
~~الطريق خارجة عن العمران أو داخلة كالأزقة (أو آخذ) بالمد اسم فاعل معطوف
~~على قاطع (مال مسلم ms5118 أو غيره) ذمي ومعاهد ولو لم يبلغ نصابا (على وجه يتعذر
~~معه الغوث) أي شأنه تعذر الغوث، فإن كان شأنه عدم تعذره فغير محارب بل غاصب
~~ولو سلطانا وقراءة آخذ بالمد اسم فاعل أولى من قراءته مصدرا لإفادة أنه
~~محارب ولو لم يحصل منه قطع طريق فيشمل مسألة سقي السيكران ومخادعة الصبي أو
~~غيره ليأخذ ما معه، وجبابرة أمراء مصر ونحوهم يسلبون أموال المسلمين
~~ويمنعونهم أرزاقهم ويغيرون على بلادهم ولا تتيسر استغاثة منهم بعلماء ولا
~~بغيرهم، ولا يشترط تعدد المحارب ولا قصده عموم الناس بل يعد محاربا (وإن
~~انفرد بمدينة) قصد جميع أهلها أم لا (كمسقي السيكران) بضم الكاف نبت معلوم
~~(لذلك) أي لأجل أخذ المال وأشد منه في تغييب العقل البنج وأشد منه نبت يسمى
~~الداتورة والبنج بفتح الباء الموحدة وسكون النون نبت معروف والكاف للتمثيل
~~إن قرئ آخذ اسم الفاعل وللتشبيه إن قرئ مصدرا (ومخادع الصبي) أي المميز إذ
~~هو الذي يخدع (أو غيره) أي غير الصبي وهو الكبير أي خدعه حتى أدخله مكانا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليه القتل لردة أو لقصاص أو لحرابة قتل ولا يقام عليه قبل القتل حد
~~الزنا أو الشرب أو السرقة لاندراج حده في القتل وهذا كقول المدونة وكل حق
~~لله اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله، إلا حد القذف اه وقوله: وكل
~~حق لله يشمل حد السرقة والشرب والزنا وقوله: اجتمع مع القتل أي لردة أو
~~حرابة أو قصاص وأنت خبير بأن كلام المدونة هذا وارد على المصنف؛ لأن الحدود
~~تداخلت مع اختلاف الموجب والمخلص من ذلك أن يقال كلامه في الحدود غير
~~المجتمعة مع القتل قاله طفى اه بن.
### | [باب في الحرابة وما يتعلق بها من الأحكام]
# (باب في الحرابة) (قوله وهو مطلق القطع) أي لأن الذي يقطع في الحرابة
~~عضوان وفي السرقة عضو واحد (قوله فيعلم منه تعريفها) أي لأن الحرابة جزء من
~~مفهوم المحارب ويلزم من معرفة الكل معرفة كل جزء من أجزائه (قوله: لمنع ms5119
~~سلوك) خرج قطعها لطلب إمرة أو لثائرة أي عداوة بينه وبين جماعة كما يقطع في
~~بعض عسكر مصر مع بعضهم فليس بمحارب (قوله: والمراد بالقطع الإخافة) أي
~~وحينئذ فالمعنى أن المحارب وهو من أخاف الطريق لأجل أن يمنع الناس من
~~سلوكها أي من أخاف الناس في الطريق لأجل أن يمنعهم من السلوك فيها
~~والانتفاع بالمرور فيها وإن لم يقصد أخذ مال من السالكين بل قصد مجرد منع
~~الانتفاع بالمرور فيها سواء كان الممنوع من الانتفاع بالمرور فيها خاصا
~~كفلان أو كان كل مصري أو عاما كما إذا منع كل أحد يمر فيها إلى الشام مثلا
~~قاله شيخنا العدوي (قوله: أو أخذ مال مسلم أو غيره) والبضع أحرى من المال
~~كما للقرطبي وابن العربي فمن خرج لإخافة السبيل قصدا للغلبة على الفروج فهو
~~محارب أقبح ممن خرج لإخافة السبيل لأخذ المال انظر بن (قوله: يتعذر معه
~~الغوث) أي لعدم الناس المغيثين منه وظاهره وإن لم يقصد قتله وهو كذلك فقد
~~صرح في المدونة بأنه إذا خرج بدون سلاح بل خرج متلصصا لكنه أخذ مكابرة يكون
~~محاربا (قوله: أي شأنه تعذر الغوث) أي وإن أمكن تخليصه منه بقتال لأن شأنه
~~تعذر الغوث، وفي البدر القرافي أن من أخذ وظيفة أحد لا جنحة فيه بتقرير
~~سلطان فهو محارب لأنه يتعذر الغوث منه ما دام معه تقرير السلطان قال البدر:
~~سمعته من شيخنا الصالح سيدي محمد البنوفري ثم ذكر ترددا بعد في كون الذين
~~يأخذون المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطريق أو غاصبين فانظره.
# (قوله: ولو سلطانا) أي لأن العلماء وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك
~~ويأخذون عليه (قوله: من قراءته مصدرا) أي عطفا على منع والمعنى أن المحارب
~~هو قاطع الطريق لمنع سلوك أو لأجل أخذ مال (قوله: لإفادة أنه) أي آخذ المال
~~على الوجه المذكور محارب (قوله: وجبابرة أمراء مصر) أي ويشمل جبابرة أمراء
~~مصر فهم محاربون لا غصاب لأنهم يسلبون إلخ (قوله: وإن انفرد بمدينة) هذا
~~مبالغة على كون قاطع الطريق ms5120 وآخذ المال على الوجه المذكور محاربا أي وإن
~~كانت حرابته خاصة بأهل المدينة أي بأن يقصد بمنع السلوك في الطريق أو أخذ
~~المال كل واحد من أهلها، أو يقصد بعضهم فقط، والذي يشير إليه قول الشارح
~~ولا يشترط إلخ أن في كلام المصنف مبالغتين أي هذا إذا لم ينفرد بأن كانوا
~~جماعة بل وإن انفرد هذا إذا كانت حرابته أي قطعه للطريق وأخذه للمال على
~~الوجه المذكور لعموم الناس بل وإن كانت خاصة بأهل مدينة كلهم أو بعضهم.
# (قوله: نبت معلوم) أي وهو المسمى بالحشيشة يؤكل حبه وهو المسمى بالشرانق
# PageV04P348
# (ليأخذ ما معه) ولو لم يقتله وقتله من قتل الغيلة
~~(والداخل) عطف على مسقي أي وكالداخل (في ليل أو نهار في زقاق أو دار) حال
~~كونه (قاتل) حين الأخذ (ليأخذ المال) وأخذه على وجه يتعذر معه الغوث واحترز
~~بقول قاتل ليأخذ عما لو أخذه ثم علم به فقاتل لينجو به فلا يكون محاربا بل
~~هو سارق إن علم به خارج الحرز لا قبله فمختلس إن نجا به ثم شرع في بيان حد
~~المحارب وأنه أحد أنواع أربعة كما في الآية بقوله (فيقاتل بعد المناشدة)
~~والمناشدة مندوبة كما في الحطاب، ويندب أن تكون ثلاث مرات يقال له ناشدناك
~~الله إلا ما خليت سبيلنا ونحو ذلك (إن أمكن) .
# فإن عاجل بالقتال قوتل بلا مناشدة بالسلاح أو غيره مما فيه هلاكه فعلم من
~~قوله يقاتل أنه يقتل وهو أحد حدوده الأربع، والقاتل له إما رب المال حال
~~حرابته له وإما الحاكم ولو بعد حرابته إذا ظفر عليه قبل توبته كما يأتي (ثم
~~يصلب فيقتل) عطف على مقدر أي فيقتل ثم إلخ وثم للترتيب الإخباري ولو قال أو
~~يصلب إلخ كان أحسن وأو في الآية للتخيير والمعنى أن الإمام مخير بين أن
~~يقتله بلا صلب أو يصلبه على خشبة ونحوها حيا غير منكوس الرأس ثم يقتله
~~مصلوبا قبل نزوله على الأرجح وهذا هو النوع الثاني من أنواع حده وأشار
~~للثالث بقوله (أو) (ينفى) ms5121 الذكر (الحر) البالغ العاقل (كالزنا) في مسافة
~~البعد كفدك وخيبر من المدينة ولكنه يسجن هنا حتى تظهر توبته أو يموت.
# وأما في الزنا فيسجن سنة فالتشبيه ليس بتام ويكون النفي بعد الضرب
~~باجتهاد الإمام ولم يذكره المصنف (والقتل) مع الصلب والضرب مع النفي، ظاهر
~~القرآن خلافه فلعله أخذ منه من المعنى وذلك لأن الحرابة أشد من الزنا بدليل
~~أن الحد فيها أشد والزنا قرن النفي فيه بالجلد ومجرد صلب بلا قتل ليس فيه
~~كبير ردع للمفسدين في الأرض فعلم أنه لا بد من قتله بعده وأشار للرابع
~~بقوله (أو) (تقطع يمينه) أي يده اليمنى من الكوع (ورجله اليسرى) من مفصل
~~الكعبين (ولاء) بلا تأخير ولو خيف عليه الموت لأن القتل أحد حدوده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ليأخذ ما معه) أي على وجه يتعذر معه الغوث سواء قتله أم لا وبتقييد
~~الصبي هنا بالمميز تندفع المعارضة بين ما هنا وبين قوله في السرقة ولا فيما
~~على صبي ومعه؛ لأنه في غير المميز أو فيه وأخذ ما معه سرقة وما هنا في
~~المميز وأخذ منه على وجه يتعذر معه الغوث، وكذا لا يعارضه قوله أو حمل عبدا
~~لم يميز أو خدعه أي المميز؛ لأنه فيهما لا يتعذر معه غوث وما هنا فيمن
~~يتعذر (قوله: وقتله) أي قتل ذلك المخادع لأخذ ما معه من قتل الغيلة أي وقتل
~~الغيلة من الحرابة ونص الجواهر قتل الغيلة من الحرابة وهي أن يغتال رجلا أو
~~صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعه فيأخذ ما معه فهو كالحرابة اه.
# قال طفى تفسيرها الغيلة بما ذكر يدل على أن القتل ليس شرطا فيها وأن قتل
~~الغيلة من الحرابة اه بن (قوله: وأخذه إلخ) تصوير لكونه محاربا، فإن لم
~~يأخذه لم يكن محاربا (قوله: فقاتل لينجو به) أي ومن ذلك من قتل شخصا بعد أن
~~أخذ ماله خوفا من شكايته فليس محاربا كما صرح به عج (قوله: إن علم به خارج
~~الحرز) أي؛ لأنه في هذه الحالة يقال: إنه ms5122 قاتل لينجو به لا لأخذه.
# (قوله: لا قبله فمختلس إلخ) فيه أنه إذا طلع عليه قبل الخروج به من الحرز
~~فقاتل لينجو به يقال له محارب؛ لأنه قاتل لأخذه فتأمل كذا بحث شيخنا العدوي
~~نعم إن علم به وهو في الحرز وقدر عليه فخرج فارا بالمال من غير قتال كان
~~مختلسا (قوله: والمناشدة مندوبة) أي وأما المقاتلة فهي واجبة على من تعرض
~~له إذا خاف على نفسه أو أهله القتل أو الجرح والفاحشة بأهله وإلا كان جائزا
# (قوله: إلا ما خليت إلخ) ما مصدرية والاستثناء من محذوف أي ناشدتك بالله
~~أن لا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلنا (قوله: فإن عاجل) أي المحارب بالقتال
~~(قوله: أنه يقتل) أي لأنه لا فائدة لقتاله إلا قتله (قوله: والقاتل له إما
~~رب المال) الأولى والقاتل للمحارب إما من تعرض له لأخذ ماله أو لمنعه من
~~سلوك الطريق وفي غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ورثته فقيل يرثه وقيل لا
~~يرثه اه قال عبق قلت ينبغي أن يكون الراجح الأول؛ قياسا على ما مر في
~~الباغية من قوله: وكره للرجل قتل أبيه لورثه (قوله عطف على مقدر) أي بعد
~~قوله فيقاتل بعد المناشدة (قوله: أو يصلبه على خشبة) أي بأن يربط جميعه بها
~~لا من أعلى فقط كإبطيه ووجهه أو ظهره لها (قوله ثم يقتله مصلوبا) أي ثم
~~ينزل إذا خيف تغيره ويصلي عليه غير فاضل (قوله: على الأرجح) أي خلافا لمن
~~قال: إنه يصلب مدة بالاجتهاد ثم ينزل فيقتل بعد نزوله (قوله: أو ينفى إلخ)
~~أي وأجرة حمله للمحل الذي ينفى فيه ونفقته عليه، فإن لم يكن له مال فمن بيت
~~المال، فإن لم يكن فعلى جماعة المسلمين.
# (قوله: حتى تظهر توبته) ظاهره وإن قبل سنة وقال بعضهم ينتظر لأقصى من سنة
~~وظهور التوبة واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج (قوله: فلعله أخذ منه) أي
~~من القرآن وقوله من المعنى أي بالنظر للمعنى أي العلة في جزائه ذلك الجزاء
~~وهي التشديد عليه من أجل ms5123 إفساده في الأرض (قوله: ومجرد صلب بلا قتل) أي
~~ونفي بلا ضرب ليس إلخ (قوله: أنه لا بد من قتله بعده) أي بعد الصلب
# PageV04P349
# فإن كان مقطوع اليمنى أو أشلها قطعت يده اليسرى ورجله
~~اليمنى ليكون القطع من خلاف وكذا إن كان أقطع الرجل اليسرى فتقطع يده
~~اليسرى ورجله اليمنى، فإن لم يكن له إلا يد أو رجل قطعت، فإن كان له يدان
~~أو رجلان فقط قطعت اليد اليمنى فقط أو الرجل اليسرى فقط وهذه الحدود
~~الأربعة يخير الإمام فيها باعتبار
# المصلحة
# في حق الرجال الأحرار.
# وأما المرأة فلا تصلب ولا تنفى وإنما حدها القتل أو القطع من خلاف وأما
~~العبد فحده ثلاثة وهي ما عدا النفي كما أشار له المصنف - رحمه الله تعالى -
~~بقوله أو ينفى الحر (وبالقتل يجب قتله) مجردا أو مع صلب ولا يجوز قطعه أو
~~نفيه بقتل حر مسلم بل (ولو بكافر) أو عبد (أو بإعانة) على القتل بمسك أو
~~شارة بل ولو بتقو بجاهه إذ لولا جاهه ما تجرأ القاتل على القتل فجاهه أعانه
~~عليه حكما
# (ولو جاء) المحارب القاتل (تائبا) قبل القدرة عليه إذ توبته لا تسقط حقوق
~~الآدميين (وليس للولي) أي ولي المقتول (العفو) عن القاتل قبل مجيئه تائبا
~~لأن الحق لله.
# وأما بعد مجيئه تائبا فله العفو لأن قتله حينئذ قصاص لا حرابة (وندب)
~~للإمام النظر
# بالمصلحة
# ولا يتعين عليه شيء بخصوصه لأن أو في الآية للتخيير فالأولى (لذي
~~التدبير) من المحاربين (القتل) لأن القطع مثلا لا يدفع ضرورة (و) لذي
~~(البطش) إذا لم يقتل أحدا (القطع) من خلاف (ولغيرهما ولمن وقعت منه)
~~الحرابة (فلتة) بلا قتل أحد (النفي والضرب) بالاجتهاد وما ذكره المصنف من
~~الندب وهو المذهب (والتعيين) فيما يندب فعله (للإمام لا لمن قطعت يده
~~ونحوها) من جرح وأخذ مال فلا كلام له لأن ما يفعله الإمام بالمحارب ليس عن
~~شيء معين، وإنما هو عن جميع ما وقع منه في حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح
~~وغير ذلك لا ms5124 لخصوص ما وقع لهذا الشخص (وغرم كل) أي كل واحد بانفراده من
~~المحاربين إذا أخذوا شيئا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي وإنه لا بد من ضربه قبل النفي (قوله: فإن كان مقطوع اليمنى) أي في
~~جناية أو سرقة أو خلق ناقصها أو سقطت بسماوي (قوله: قطعت اليد اليمنى فقط)
~~أي إذا لم يكن له إلا يدان وقوله أو الرجل اليسرى فقط أي إذا لم يكن له إلا
~~رجلان ففي كلامه لف ونشر مرتب (قوله: وبالقتل يجب قتله) أي ما لم تكن
~~المصلحة في إبقائه بأن يخشى بقتله فساد أعظم من قبيلته المتفرقين فلا يجوز
~~قتله بل يطلق ارتكابا لأخف الضررين كما أفتى به الشبيبي وأبو مهدي
~~وتلميذهما ابن ناجي اه عبق (قوله بل ولو بكافر) لو قال المصنف ولو بغير
~~مكافئ لكان أحسن لشموله للعبد والكافر معا (قوله: أو بإعانة) يعني أن أحد
~~المحاربين إذا أعان غيره على قتل شخص بمسكه له أو إشارة له، فإنه يتعين
~~قتلهما ولو كان المقتول غير مكافئ لهما (قوله: بل ولو بتقو بجاهه) أي وإن
~~لم يأمر بقتله ولا تسبب فيه، وذلك كما لو انحاز شخص لقاطع الطريق وقتل ذلك
~~الشخص المنحاز أحدا فيقتلان معا
# (قوله: ولو جاء تائبا) هذا مبالغة في وجوب قتل المحارب إذا قتل أي هذا
~~إذا ظفرنا به قهرا عنه بل ولو جاء تائبا (قوله: ولي المقتول) أي الذي قتله
~~ذلك المحارب (قوله: قبل مجيئه تائبا) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف
~~وليس للولي العفو راجع لما قبل المبالغة (قوله: لأن قتله حينئذ قصاص إلخ)
~~أنت خبير بأنه إذا كان قصاصا يكون ما أفاده المصنف من تعين قتله إذا جاء
~~تائبا قبل القدرة عليه محمولا على ما إذا طلب الولي قتله وإلا فله العفو
~~واعلم أنه حيث كان القتل في هذه الحالة قصاصا، فإن قتل من لا يقتل به كذمي
~~أو عبد لم يقتل به عند مجيئه تائبا بل عليه دية الأول وقيمة الثاني (قوله:
~~وندب للإمام النظر) ms5125 أي في حال المحارب الذي لم يصدر منه قتل وحاصله أن
~~الحدود الأربعة واجبة لا يخرج الإمام عنها مخيرة لا يتعين واحد منها إلا
~~أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو
# الأصلح
# واللائق بحال ذلك المحارب، فإذا ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله، فإن
~~خالف وفعل غير ما ظهر له أنه الأصلح أجزأ مع الكراهة (قوله: لذي التدبير)
~~أي في الحروب وفي الخلاص منها (قوله: ولذي البطش) أي القوة والشجاعة (قوله:
~~ولغيرهما) أي من لا تدبير له ولا بطش (قوله: ولمن وقعت منه فلتة) وذلك بأن
~~أخذ بفور خروجه ولم يقتل ولا أخذ مالا وإنما حصل منه إخافة الطريق وما ذكره
~~المصنف من أن ما حصلت منه الحرابة فلتة يجرى عليه أحكام المحاربين هو الذي
~~في المدونة على اختصار ابن يونس خلافا لقول اللخمي: إنه يؤدب فقط ولا يجرى
~~عليه شيء من أحكام الحرابة (قوله: وما ذكره المصنف من الندب) أي من ندب فعل
~~ما هو الأصلح والأليق بالمحارب من أنواع الحد وقوله وهو المذهب أي ومقابله
~~قول القرافي إذا تبين للإمام الأصلح بالمحارب من أنواع الحد وجب على الإمام
~~فعله ولا يجوز له العدول عنه (قوله: والتعيين إلخ) حاصله أن الإمام هو الذي
~~يعين ما يفعله بالمحارب غير القاتل من العقوبات الأربع وأما من قطعت يده
~~ونحوها بجناية المحارب فلا تعيين له في ذلك إذ لا حق له في ذلك؛ لأن ما
~~يفعله الإمام بالمحارب ليس عن شيء معين وإنما هو عن جميع ما فعله في حرابته
~~من إخافة وأخذ مال وجرح (قوله: وغرم كل عن الجميع) اعلم أن محل غرمه عمن
~~عداه حيث لزم
# PageV04P350
# من الأموال (عن الجميع) لأنهم كالحملاء فكل من قدر
~~عليه منهم أخذ بجميع ما أخذه هو وأصحابه (مطلقا) أي سواء كان ما أخذه
~~أصحابه باقيا أم لا جاء المحارب تائبا أم لا نابه شيء مما نهبوه أم لا
~~لتقوي بعضهم ببعض فكانوا كالحملاء كما تقدم ومثلهم البغاة والغصاب واللصوص
~~(واتبع) المحارب ms5126 (كالسارق) ، فإن سقط عنه الحد بمجيئه تائبا أغرم مطلقا
~~أيسر أو أعسر، وإن قتل أو قطع أغرم إن أيسر من الأخذ إلى القطع أو القتل
~~فيؤخذ من تركته؛ لأن اليسار المتصل كقيام المال وإلا فلا غرم، والنفي
~~كالقطع على الراجح وقيل كسقوط الحد فيغرم فيه مطلقا (ودفع ما بأيديهم لمن
~~طلبه) أي ادعاه إن وصفه كما توصف اللقطة (بعد الاستيناء و) بعد (اليمين) من
~~الطالب خوف أن يأتي غيره بأثبت مما أتى به ولا يؤخذ منه حميل، وإنما يدفعه
~~له الإمام ويشهد عليه، فإن جاء غيره بأثبت منه نزعه منه ودفعه لذلك الغير
~~(أو بشهادة رجلين) عدلين (من الرفقة) وأولى من غيرهم بلا استيناء ولذا أخر
~~البينة عن الاستيناء فتجوز شهادة بعضهم لبعض ما لم يشهد العدل لأبيه أو
~~ابنه أو نحوهما وأولى لنفسه على أن ما يصدر من الشخص لنفسه لا يسمى شهادة،
~~وإنما هو دعوى فلا حاجة لقوله (لا لأنفسهما) وبقي الرجل والمرأتان أو
~~أحدهما مع يمين الطالب والظاهر أنه كالعدلين لثبوت الأموال بذلك فكأنه
~~احترس بالرجلين عن الرجل بلا يمين معه من الطالب.
# (ولو) (شهد اثنان) عدلان عند الحاكم على رجل اشتهر بالحرابة (أنه) أي هذا
~~الشخص هو (المشتهر بها) أي بالحرابة عند الناس (ثبتت) الحرابة بشهادتهما
~~(وإن لم يعايناها) منه فللإمام قتله بشهادتهما (وسقط حدها) أي الحرابة دون
~~غيرها كالزنا والقذف والشرب والقتل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من عداه الغرم إما لعدم إقامة الحد عليه بأن سقط عنه الحد لمجيئه تائبا
~~أو هرب ولم يظفر به أو أقيم عليه الحد وكان يساره متصلا من حين أخذ المال
~~لوقت الحد، فإن كان من عداه أقيم عليه الحد أو كان معسرا بعد الحرابة وقبل
~~الحد فلا يغرم عنه هذا المأخوذ وذلك لأن المأخوذ إنما يغرم عن غيره بطريق
~~الضمان والضمان يقتضي لزوم المضمون (قوله: من الأموال) أي المحترمة سواء
~~كانت لمسلم أو لذمي أو لمعاهد (قوله: ومثلهم البغاة) أي مثل المحاربين في
~~أنه إذا ظفر بواحد يغرم ms5127 عن الجميع البغاة والغصاب واللصوص كما في الرسالة
~~ومشى عليه ابن رشد في سماع عيسى ونقله ح ومثله في التوضيح وقال بعضهم: حكم
~~المحارب مخالف لحكم السارق وأن الواحد من السراق لا يضمن ما سرقه من معه
~~ابن عبد السلام وهو ما حكاه بعض الشيوخ انظر بن (قوله: واتبع كالسارق) أي
~~اتبع بغرم مثل المال حيث لم يكن موجودا، وأما إذا كان موجودا تعين أخذه
~~مطلقا سواء سقط عنه الحد أم لا.
# (قوله: أغرم مطلقا) أي سواء تلف المال باختياره أم لا كان موسرا أو معسرا
~~(قوله: وإلا فلا غرم) أي وإلا بأن أعسر فيما بين الأخذ وإقامة الحد فلا غرم
~~عليه ولو أيسر بعد ذلك (قوله: على الراجح) أي لأن النفي حد من جملة الحدود
~~كالقطع (قوله: فيغرم فيه مطلقا) أي سواء كان موسرا أو معسرا (قوله إن وصفه.
~~. . إلخ) الحاصل أن مدعي المال الذي بأيدي المحاربين إذا أخذ منهم لا يدفع
~~له إذا لم يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة بعد الاستيناء وبعد اليمين وبعد
~~وصفه كاللقطة، والشرط الأخير أهمله المصنف هنا وذكره في توضيحه تبعا لأبي
~~الحسن واللخمي ومحل أخذ المدعي له بتلك الشروط كما قاله ابن شاس نقلا عن
~~أشهب إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما قطعوا فيه الطريق، فإن قالوا: هو من
~~أموالنا كان لهم وإن كان كثيرا لا يملكون مثله ونقله ابن عرفة مقتصرا عليه
~~انظر بن
# (قوله: خوف إلخ) علة للاستيناء (قوله: ولا يؤخذ منه حميل) قال في التوضيح
~~هو ظاهر المدونة وقال سحنون بل بحميل وقال في مختصر الوقار: إن كان من أهل
~~البلد فبحميل وإن كان من غيرهم فبلا حميل؛ لأنه لا يجد حميلا اه بن (قوله
~~ويشهد عليه) أي عند دفعه له بأنه بيده على وجه الحوز لا الملك (قوله نزعه
~~منه) أي إن كان موجودا وضمنه قيمته إن تلف
# (قوله: أو بشهادة رجلين) اشترط في المدونة عدالتهما كما في المواق وغيره،
~~وقول التحفة ومن عليه وسم خير قد ظهر ms5128 إلخ يقتضي أن العمل على الاكتفاء
~~بتوسم الخير اه بن (قوله: من الرفقة) أي المقاتلين للمحاربين (قوله: أو
~~نحوهما) أي كعبده مكاتبا أم لا (قوله: لا لأنفسهما) في ح إلا أن يكون ما
~~لأنفسهما يسيرا فتجوز شهادتهم لأنفسهم بذلك القليل ولغيرهم بكثير أو قليل
~~ولعله قياسا على الوصية وهذا هو المعول عليه خلافا لما في عبق من المنع
~~مطلقا انظر بن
# (قوله: على رجل اشتهر بالحرابة) أي ثم رفع للحاكم (قوله عند الناس) أي
~~لمعرفتهما له بعينه (قوله: ثبتت) أي كما تثبت بإقراره بها وبشهادة العدلين
~~على معاينة صدورها منه (قوله: وسقط حدها) أي ولو كان قتل أحدا؛ لأن قتله
~~حينئذ إذا جاء تائبا إنما هو للقصاص لا أنه
# PageV04P351
# (بإتيان الإمام طائعا) قبل القدرة عليه لا إن تاب بعد
~~القدرة عليه (أو ترك ما هو عليه) من الحرابة، وإن لم يأت الإمام، وإنما
~~عليه غرم ما أخذه مطلقا أيسر أو أعسر بقي ما أخذه أم لا كما قدمه
# [درس] {باب} ذكر فيه حد الشارب ذكر فيه حد الشارب وشروطه وأشياء توجب
~~الضمان ودفع الصائل فقال (بشرب المسلم) أي يجب بسبب شرب المسلم الحر
~~(المكلف) والشرب لا يكون إلا بالفم إذا وصل لحلقه ولو لم يصل لجوفه لا
~~الأنف ونحوه فلا حد فيه ولو وصل لجوفه وخرج بالمسلم الكافر وبالمكلف الصبي
~~والمجنون وأدب صبي للزجر وذمي إن أظهره (ما يسكر جنسه) ، وإن لم يسكر
~~بالفعل لقلته مثلا لا ما لا يسكر جنسه، وإن اعتقده مسكرا، وإنما عليه إثم
~~الجراءة (طوعا) لا إن أكره على شربه فلا يحد والمكره ليس بمكلف فلا حاجة
~~لذكر الطوع (بلا عذر) فلا حد على من شربه غلطا بأن ظنه غيرا كما يأتي (و)
~~بلا (ضرورة) لا إن شربه لإساغة غصه إذا لم يجد ماء ونحوه، وإن حرم على قول
~~والراجح عدمها والأولى حذف بلا عذر للاستغناء عنه بالضرورة أو بقوله (و)
~~بلا (ظنه) أي المسكر جنسه (غيرا) أي غير مسكر بأن ظنه خلا مثلا فشربه ms5129 فإذا
~~هو خمر فلا حد عليه لعذره كمن وطئ أجنبية يظنها زوجته وصدق إن كان مأمونا
~~لا يتهم ويجب الحد على شارب المسكر (وإن قل) جدا بل قد قيل لو غمس إبرة في
~~خمر ووضعها على لسانه أي وابتلع ريقه حد، فإن لم يبتلعه فظاهر أنه لا يسمى
~~شربا (أو جهل وجوب الحد) مع علمه الحرمة (أو) جهل (الحرمة لقرب عهد) بإسلام
~~فيحد (ولو) كان الشارب (حنفيا يشرب النبيذ) أي يرى حل شربه إذا لم يسكر
~~القليل منه ويسكر كثيره وشرب منه القدر الذي لا يسكر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حد للحرابة (قوله: بإتيان الإمام طائعا) أي ملقيا سلاحه وإن لم تظهر
~~توبته وفهم منه أن إقراره بأنه يأتي طائعا ويترك ما عليه من الحرابة أي
~~وعده بذلك لا يسقط عنه حدها وهو كذلك (قوله: وإنما عليه. . . إلخ) مرتبط
~~بقوله وسقط حدها بإتيان الإمام أو ترك ما هو عليه
### | [باب حد الشارب]
# {باب ذكر فيه حد الشارب} (قوله بشرب المسلم إلخ) لفظ شرب يفيد أن الحد
~~مختص بالمائعات أما اليابسات التي تؤثر في العقل فليس فيها إلا الأدب كما
~~أنها لا يحرم منها إلا القدر الذي يؤثر في العقل لا ما قل كما أنها طاهرة
~~قليلها وكثيرها بخلاف الخمر في جميع ذلك اه بن (قوله: ولو لم يصل لجوفه) أي
~~بأن رده بعد وصوله لحلقه (قوله: لا الأنف) أي إن وصل من الأنف ونحوه كالأذن
~~والعين هذا إذا وصل لحلقه مما ذكر بل ولو وصل لجوفه وظاهره ولو أسكر بالفعل
~~(قوله: وخرج بالمسلم الكافر) أي فلا يحد ولو كان ذميا (قوله: إن أظهره) أي
~~إن أظهر شرب المسكر المفهوم من المقام (قوله: لا ما لا يسكر جنسه) أي فإذا
~~شرب شيئا يعتقد أنه خمر فتبين أنه غير خمر فلا يحد وعليه إثم الجراءة
~~(قوله: طوعا) حال من فاعل المصدر أي حالة كون ذلك المسلم المكلف طائعا
~~(قوله فلا حاجة لذكر الطوع) أي للاستغناء عنه بالمكلف (قوله: فلا حد على ms5130 من
~~شربه غلطا) هذا يشير إلى أن المراد بالعذر الغلط أي مع خلو الذهن عن ظنه
~~غيرا لئلا يتكرر مع ما يأتي وبهذا تعلم أن العذر غير الضرورة؛ لأن المراد
~~بها إزالة الغصة وحينئذ فلا يستغنى عن قوله بلا عذر بقوله بعد وبلا ضرورة
~~ولا ظنه غيرا فقول الشارح والأولى حذف قوله بلا عذر للاستغناء عنه بالضرورة
~~فيه نظر نعم الاستغناء إنما يظهر على أن المراد بالعذر إزالة الغصة وأن
~~الضرورة كذلك كما حل به عبق (قوله: وإن حرم) أي شربه لإساغة الغصة على قول
~~ضعيف وهو لابن عرفة (قوله: والراجح) عدمها أي عدم حرمة شربه لإساغة الغصة
~~(قوله: بأن ظنه خلا مثلا) أي أو لبنا أو ماء أو عسلا وقوله فلا حد عليه أي
~~ولو سكر منه قال عبق والظاهر كراهة قدومه على شربه مع ظنه غيرا، وأما مع
~~شكه في كونه غيرا فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك.
# (قوله: كمن وطئ) أي كعذر من وطئ أجنبية (قوله: ويصدق) أي شارب الخمر في
~~دعواه أنه ظن أنه غير وكذا يصدق واطئ الأجنبية في دعواه أنه ظنها زوجته إن
~~كان يتأتى الاشتباه على ما مر في الزنا بأن كان كل من زوجته والأجنبية
~~رفيعة أو سمينة لا إن اختلفا (قوله: بل قد قيل إلخ) هذا القول ذكره ح في
~~شرح الرسالة عن الفاكهاني في شرح العمدة وارتضاه عج وقال الشيخ إبراهيم
~~اللقاني: إنه لا حد في ذلك؛ لأن مثل هذا لا يسمى شربا والقول بحده من
~~التعمق في الدين (قوله أي يرى حل شربه) أي يرى حل شرب القدر الذي لا يسكر
~~منه وحاصل الفقه أن الخمر وهو ما اتخذ من عصير العنب ودخلته الشدة المطربة
~~شربه من الكبائر وموجب للحد ولرد الشهادة إجماعا لا فرق بين شرب كثيره
~~وقليله الذي لا يسكر، وأما النبيذ وهو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح
~~ودخلته الشدة المطربة فشرب القدر المسكر منه كبيرة وموجب للحد وترد به
~~الشهادة إجماعا وأما ms5131 شرب القدر الذي لا يسكر منه لقلته فقال مالك: إنه
~~كبيرة وموجب للحد ولرد الشهادة وقال الشافعي: إنه
# PageV04P352
# فيحد إذا رفع لمالكي.
# وأما الخمر وهو المتخذ من عصير العنب فيحد فيه عنده ولو لم يسكر بالفعل
~~وكذا إذا شرب القدر المسكر من النبيذ فيحد عنده أيضا وقيل لا حد فيما لا
~~يسكر منه وتقبل شهادته وصححه غير واحد من المتأخرين وإليه أشار بقوله (وصحح
~~نفيه) أي الحد (ثمانون) جلدة على الحر ذكرا أو أنثى وهذا فاعل الفعل
~~المحذوف المتعلق به بشرب تقديره يجب كما تقدم تقديره (بعد صحوه) ، فإن جلد
~~قبله اعتد به إن كان عنده تمييز وإلا أعيد عليه (وتشطر بالرق وإن قل) الرق
~~بذكر أو أنثى فيجلد أربعين
# ثم أشار إلى شرط الحد على من اجتمعت فيه الشروط السابقة بقوله (إن أقر)
~~بالشرب (أو شهدا) أي شهد عدلان (بشرب أو شم) لرائحته في فمه وعلمت رائحته
~~إذ قد يعرف رائحتها من لا يشربها وكذا لو شهد عدل برؤية الشرب وآخر
~~برائحتها أو بتقايؤها فيحد، فإن رجع بعد إقراره ولو لغير شبهة قبل (وإن
~~خولفا) أي خالفهما غيرهما من العدول بأن قالا: ليس رائحته رائحة خمر بل خل
~~مثلا فلا تعتبر المخالفة ويحد؛ لأن المثبت يقدم على النافي (وجاز) شربها
~~(لإكراه) على الشرب وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد إذ المكره غير
~~مكلف ولا يوصف بجواز أو غيره من الأحكام الخمسة إلا أفعال المكلفين،
~~والإكراه يكون بالقتل أو بضرب يؤدي إليه وكذا بإتلاف عضو من أعضائه أو بضرب
~~يؤدي إليه أي بقيد أو سجن شديدين على أظهر القولين لسحنون (وإساغة) لغصة
~~خاف على نفسه الهلاك منها ولم يجد ما يزيلها به خلافا لابن عرفة في عدم
~~الجواز والجواز في الإساغة على حقيقته، والمراد به نفي الحرمة الصادقة
~~بالوجوب (لا) يجوز استعمال الخمر لأجل (دواء) ولو لخوف الموت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صغيرة فلا يوجب حدا ولا ترد به الشهادة وعند أبي حنيفة لا إثم في ms5132 شربه بل
~~هو جائز فلا حد فيه ولا ترد به الشهادة، فإذا كان لا يسكر الشخص إلا أربعة
~~أقداح فلا يحرم عنده إلا القدح الرابع وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان
~~الشرب للتقوي على الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو (قوله: فيحد إذا رفع لمالكي)
~~وذلك لضعف مدرك حله (قوله فيحد فيه عنده) أي عند أبي حنيفة وقوله أيضا أي
~~كما أنه يحد عندنا (قوله: وقيل لا حد إلخ) أي عندنا وإن كان حراما فهذا
~~القول عندنا موافق لمذهب الشافعي (قوله: على الحر) أي المسلم المكلف كما مر
~~وظاهر المصنف كظاهر المدونة أنه لا يزاد مع الحد سجن ولا غيره كحلق رأس أو
~~لحية أو طواف به في السوق ابن ناجي وبه العمل وفي ابن عرفة عن ابن حبيب أنه
~~لا يزاد مع الضرب غيره إلا المدمن المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن ينادى
~~به ويشهر واستحب مالك أن يلزم السجن اه (قوله: وإلا أعيد عليه) أي الحد من
~~أوله، وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال الضرب أصلا، وأما إن لم يحس في أوله
~~وأحس في أثنائه حسب له من أول ما أحس كذا قال اللخمي ونحوه لأبي الحسن
~~وظاهر التوضيح أن تفصيل اللخمي تقييد للمذهب لا أنه مقابل له كما قال
~~بعضهم، والحاصل أن عبارات أهل المذهب أنه إن حد طافحا أعيد عليه الحد
~~فظاهرها الإطلاق فقيدها اللخمي بما إذا لم يحصل إحساس حال الضرب أصلا (قوله
~~وتشطر) أي حد الشرب (قوله: وإن قل الرق بذكر أو أنثى) أي فحد الرقيق في
~~الشرب أربعون جلدة سواء كان ذكرا أو أنثى
# (قوله: إذ قد يعرف إلخ) جواب عما يقال: إنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها
~~ومن شربها لا تقبل شهادته فيها؛ لأنه إن لم يتب كان فاسقا وإن تاب وحد فلا
~~تقبل شهادته فيما حد فيه وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحتها إلا
~~من شربها بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها فقط كمن ms5133 رآها مراقة مع علمه
~~بها أو رأى إنسانا يشربها مع علمه بها فشم رائحتها وعلمها.
# (قوله: وإن خولفا) أي وكذا إن خالفهما الشارب ولو حلف بالطلاق ما شربها
~~فيحد ولا طلاق عليه إن حلف بالله أنه ما حلف بالطلاق كاذبا (قوله: أي
~~خالفهما غيرهما من العدول) أي فيما شربه بأن قالا: شرب خلا لا خمرا أو في
~~رائحة فمه بأن قالا: رائحته رائحة خل لا خمر فقول المصنف وإن خولفا راجع
~~لكل من المسألتين قبله أعني الشهادة بالشرب والشهادة بالرائحة لا للثانية
~~فقط كما يوهمه كلام الشارح (قوله: وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم
~~الحد) أي فكأنه قال: لا حد في إكراه فعبر بالملزوم وهو جواز الشرب وأراد
~~لازمه وهو عدم الحد (قوله: والإكراه يكون بالقتل) أي بخوفه وخوف ما بعده
~~والمراد بالخوف مما ذكر ظن حصوله أو الجزم به (قوله: وإساغة لغصة) إنما جاز
~~شرب الخمر لذلك ولم يجز شربه لخوف موت بجوع أو عطش لزوال الغصة بالخمر
~~تحقيقا أو ظنا قويا بخلاف الجوع والعطش، فإنهما لا يزالان به بل يزيدان لما
~~في طبعه من الحرارة والهضم (قوله: في عدم الجواز) أي وإن كان لا حد عنده
~~أيضا (قوله: الصادق بالوجوب) أي لأن إساغة الغصة بالخمر واجبة إذا خاف على
~~نفسه الهلاك ولم يجد غيره واعلم أنه تقدم الإساغة بالنجس على الإساغة
~~بالخمر لحرمة استعماله دواء للضرورة وحد شاربه بخلاف النجس فيهما (قوله: لا
~~يجوز استعمال الخمر لأجل دواء ولو لخوف الموت) أي فإن وقع ونزل وتداوى به
~~شربا حد ابن العربي تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح المنع والحد اه
~~وما ذكره من الحد
# PageV04P353
# (ولو طلاء) به في جسده ولو خلط بشيء من الدواء الجائز
~~ويحد إن شربه لا إن طلي به.
# (والحدود) للزنا والقذف والشرب تكون (بسوط) جلد له رأس لين لا رأسان لا
~~بقضيب وشراك ودرة ودرة عمر - رضي الله عنه - إنما كانت للتأديب ويقبض
~~الضارب به عليه بالخنصر والبنصر والوسطى دون السبابة ms5134 والإبهام بل يقبضهما
~~فوق السوط فارغين ويخرج السوط من بين السبابة والوسطى (وضرب معتدلين) أي
~~متوسطين لا شديدين ولا خفيفين فاعتدال السوط بما مر من كونه لينا له رأس لا
~~رأسان واعتدال الضرب بكونه ضربا بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف حال كون
~~المضروب (قاعدا) فلا يمد على ظهره ولا بطنه (بلا ربط) إلا أن يضطرب المضروب
~~اضطرابا لا يصل الضرب له في موضعه فيربط (و) بلا (شد) أي ربط (يد) ويكون
~~الضرب (بظهره وكتفيه) أي عليها لا على غيرها (وجرد الرجل) ما عدا ما بين
~~السرة والركبتين (والمرأة) تجرد (مما يقي الضرب) أي ألمه من الثياب الغليظة
~~بأن تلبس ثوبا واحدا رقيقا (وندب جعلها) حال الضرب (في قفة) فيها تراب يبل
~~بماء للستر ويوالي الضرب عليها ولا يفرق إلا لخوف الهلاك عليها فيفرق.
# ولما فرغ من الكلام على الحدود التي جعل الشارع فيها شيئا معلوما لكل أحد
~~شرع في الكلام على العقوبة التي ليس فيها شيء مقدر من الشارع بل تختلف
~~باختلاف الناس وأقوالهم وأفعالهم وذواتهم وأقدارهم فقال (وعزر الإمام) أو
~~نائبه ممن له ذلك (لمعصية الله) وهي ما ليس لأحد إسقاطه كالأكل في نهار
~~رمضان وتأخير الصلاة وطرح النجاسة ونحوها في طريق العامة إلا أن يجيء تائبا
~~(أو لحق آدمي) وهو ما له إسقاطه كالسب والضرب والإيذاء بوجه ما، وإن كان
~~فيه حق لله تعالى؛ لأنه ما من حق لآدمي إلا ولله فيه حق إذ من حق الله على
~~كل مكلف ترك أذية غيره من المعصومين.
# واعلم أنه لا يجوز لأحد تأديب أحد إلا الإمام أو نائبه أو السيد في رقيقه
~~في مخالفته لله أو له أو الزوج للنشوز أو تركها نحو الصلاة إذا لم ترفع
~~للإمام أو الوالد لولده الصغير أو معلما ولا يجوز لإمام أو غيره لعن ولا
~~قذف ولا سب فاحش ولا سب الآباء والأمهات ولا تعمد كسر عظم وإتلاف عضو أو
~~تمثيل أو ضرب وجه وذكر أنواع التعزير التي يرجع فيها لاجتهاد الإمام
~~باعتبار ms5135 القائل والمقول له والقول والفعل بقوله (حبسا) بما فيه ظن الأدب
~~وردع النفس (ولو ما) أي توبيخا بالكلام منصوبان بنزع الخافض بدليل قوله
~~(وبالإقامة) من المجلس
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إذا سكر بالفعل وإلا لم يحد ولا يرد قول المصنف ما يسكر جنسه وإن لم يسكر
~~بالفعل، فإن هذا يقتضي حده؛ لأن كلام المصنف في غير المخلوط بدواء (قوله:
~~ولو طلاء) أي هذا إذا تداوى به شربا بل ولو تداوى به طلاء ولكنه لا يحد إذا
~~تداوى به طلاء بخلاف ما إذا تداوى به شربا، فإنه يحد (قوله: ولو خلط بشيء
~~من الدواء الجائز) أي هذا إذا طلى به منفردا بل ولو طلى به مخلوطا بشيء من
~~الدواء الجائز ومحل منع الطلاء به منفردا أو مختلطا بدواء جائز ما لم يخف
~~الموت بتركه وإلا جاز كما في عبق
# (قوله للزنا) أي الكائنة للزنا وما عطف عليه فهو من مقابلة الجمع بالجمع
~~فيفيد أن لكل واحد منهما حدا واحدا (قوله: لا بقضيب) أي ولا يكون بقضيب وهو
~~الغصن المقضوب من الشجر أي المقطوع منه كالنبوت والشراك أي السير من الجلد
~~والدرة سوط رفيع مجدول من الجلد، فإن وقع وضرب في الحد بقضيب أو شراك أو
~~درة لم يكف وأعيد (قوله: إنما كانت للتأديب) أي وكانت من جلد مركب بعضه فوق
~~بعض (قوله بظهره وكتفيه) أي بخلاف التعزير فينبغي أن يوكل محله للإمام
~~(قوله: لا على غيرهما) أي فلو جلد على أليتيه أو على رجليه لم يكف والحد
~~باق يعاد ثانيا، فإن تعذر الجلد بظهره وكتفيه لمرض ونحوه أخر ولو فعل بهما
~~شيئا فشيئا، فإن تعذر فعله بهما دفعة واحدة سقط وإن لم يتعذر، فإنه يعاد
~~ولا يسقط قاله شيخنا العدوي (قوله وجرد الرجل) أي من كل شيء فلا يبقى عليه
~~شيء، فإن لم يجرد الرجل مطلقا ولا المرأة مما يقي الضرب فانظر هل يجتزي
~~بذلك حيث أحس به أو إن أحس به كما يحس المجرد أو قريبا منه اعتبر وإلا ms5136 فلا
~~قاله عبق والظاهر كما قال شيخنا الثاني
# (قوله: لكل أحد) أي فلا ينظر في الحدود لشرف ولا لغيره ومن قذف جماعة كمن
~~قذف واحدا ومن يشرب كأسا كمن شرب قنطارا تعبدا (قوله بل تختلف باختلاف
~~الناس) أي المستحقين لها وقوله وأقوالهم إلخ الأولى من جهة أقوالهم
~~وأفعالهم الموجبة للعقوبة وقوله وذواتهم أي قوة وضعفا وقوله وأقدارهم أي
~~ومن جهة أقدارهم وسفالتهم (قوله: أو نائبه) أي أو السيد بالنسبة لعبده
~~ووالد الصغير ومعلمه، وقوله: أو نائبه أي ولو بواسطة فيدخل مشايخ الحرف كما
~~عندنا بمصر (قوله: وتأخير الصلاة) أي عن وقتها ولو اختياريا (قوله: إلا أن
~~يجيء تائبا) أشار بهذا إلى أن التعزير المتمحض لحق الله يسقط عن مستحقه إذا
~~جاء تائبا بخلاف التعزير لحق الآدمي، فإنه لا يسقط بذلك نعم يسقط لعفو صاحب
~~الحق عنه (قوله: وإن كان فيه) أي فيما ذكر من السب وما بعده (قوله: أو
~~غيره) أي ممن له التأديب وقوله: لعن أي التعزير باللعن وما بعده (قوله:
~~بما) أي بمدة أي في مدة يظن حصول الأدب له به فيها (قوله وبالإقامة من
~~المجلس) يحتمل أن المراد بالإقامة من المجلس إيقافه فيه أي أمر الحاكم له
~~بوقوفه على قدميه ثم يقعده ويحتمل أن المراد أمره بالذهاب من المجلس
# PageV04P354
# (ونزع العمامة) من رأسه (وضرب بسوط أو غيره) كقضيب
~~ودرة وصفع بالقفا وقد يكون بالنفي كالمزورين وقد يكون بالإخراج من الحارة
~~كأهل الفسوق المضرين بالجيران وقد يكون بالتصدق عليه بما باع به ما غشه وقد
~~يكون بغير ذلك كما يعلم من المواطن التي للحكام النظر فيها
# (وإن) (زاد على الحد) بالجلد كأن يزيد عن المائة سوط (أو أتى على النفس)
~~بأن أدى للموت فلا إثم عليه ولا دية إذا لم يقصد ذلك، وإنما قصد التشديد
~~فيما يقتضي التشديد كسب الصحابة أو آل البيت ونحو ذلك فأدى إلى الهلاك، فإن
~~ظن عدم السلامة أو شك منع (وضمن) في الشك (ما سرى) على نفس أو عضو أو جرح
~~أي ms5137 ضمن دية ما سرى لكن على العاقلة وهو كواحد منهم.
# وأما لو ظن عدم السلامة وأولى إن جزم فالقود والحاصل أنه إن ظن السلامة
~~فخاب ظنه فهدر عند الجمهور، وإن ظن عدمها فالقصاص، وإن شك فالدية على
~~العاقلة وهو كواحد منهم وسواء في الثلاثة الأقسام شهد العرف بالتلف منه أم
~~لا هذا هو الراجح ويعلم الظن والشك من إقراره ومن قرائن الأحوال
# ثم شرع يتكلم على بعض أشياء توجب الضمان فقال (كطبيب جهل) التشبيه في
~~الضمان أي أن الطبيب في زعمه إذا جهل علم الطب في الواقع (أو) علم و (قصر)
~~في المعالجة حتى مات المريض بسبب ذلك، فإنه يضمن والضمان على العاقلة في
~~المسألتين إلا فيما دون الثلث ففي ماله كما في النقل؛ لأنه خطأ ومفهوم
~~الوصفين أنه إذا لم يقصر وهو عالم أنه لا ضمان عليه بل هدر (أو) داوى (بلا
~~إذن معتبر) بأن كان بلا إذن أصلا أو بإذن غير معتبر شرعا كأن داوى صبيا
~~بإذنه، فإنه يضمن ولو علم ولم يقصر (ولو) (إذن عبد بفصد أو حجامة أو ختان)
~~فيضمن ما سرى؛ لأن إذنه غير معتبر (وكتأجيج نار في يوم عاصف) أي شديد الريح
~~فأحرقت شيئا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وضرب بسوط أو غيره) أي بخلاف الحد، فإنه لا يكون إلا بالسوط، فإن
~~حد بغير السوط، فإنه لا يجزي كما مر (قوله: وقد يكون) أي التعزير (قوله:
~~بالإخراج من الحارة) أي وبيع ملكه عليه (قوله: وقد يكون بغير ذلك) أي
~~كإتلافه لما يملكه كإراقة اللبن على من غشه حيث كان يسيرا ولا يجوز التعزير
~~بأخذ المال إجماعا وما روي عن الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة من أنه جوز
~~للسلطان التعزير بأخذ المال فمعناه كما قال البزازي من أئمة الحنفية أن
~~يمسك المال عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه لا أنه يأخذه لنفسه أو لبيت
~~المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز أخذ مال مسلم بغير سبب شرعي أي كشراء
~~أو هبة
# (قوله وإن ms5138 زاد على الحد إلخ) أي وإن زاد الضرب بالسوط على الحد المصور
~~بالجلد والحاصل أن الإمام إذا أداه اجتهاده إلى أن يعزره بما يزيد على الحد
~~ولا يأتي على النفس كمائتي سوط أو بما يأتي على هلاكه كألف كرباج مثلا،
~~فإنه يفعله ويجوز له القدوم على ذلك ولا ضمان عليه إذا مات حيث لم يظن
~~الهلاك ابتداء بل ظن سلامته أو جزم بها، وأما إن لم يظنها ولم يجزم بها،
~~فإنه يمنع من التأديب بما يأتي على النفس، فإن فعل ضمن النفس قودا إن جزم
~~بعدمها أو ظن عدمها وإن شك في السلامة وعدمها فالدية على عاقلته.
# (قوله: فإن ظن عدم السلامة أو شك منع) أي تأديبه بما يأتي على النفس
~~(قوله: إنه إن ظن السلامة) أي ابتداء وقوله فخاب ظنه أي بأن مات وقوله وإذا
~~ظن عدمها أي ابتداء وأولى إن جزم بعدمها ابتداء (قوله: شهد العرف بالتلف)
~~أي بأن قال أهل المعرفة: إن هذا الفعل ينشأ عنه التلف ولا تنافي بين ظن
~~الإمام السلامة مع قول أهل المعرفة إنه ينشأ عنه تلف أو عيب؛ لأنه قد يخيب
~~ظنه
# (قوله: في زعمه) أشار بهذا الدفع إلى ما يقال: إن في كلامه تنافيا إذ
~~مقتضى كونه طبيبا أن يكون عالما بالطب لا جاهلا به (قوله: إذا جهل علم الطب
~~في الواقع) أي وعالج مريضا فمات بسبب معالجته (قوله أو قصر في المعالجة) أي
~~كأن أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ أو تجاوز بغير اختياره الحد المعلوم في
~~الطب عند أهل المعرفة كأن زلت أو ترامت يد خاتن أو سقى عليلا دواء غير
~~مناسب للداء معتقدا أنه يناسبه وقد أخطأ في اعتقاده (قوله: فإنه يضمن) إنما
~~لم يقتص من الجاهل؛ لأن الفرض أنه لم يقصد ضررا وإنما قصد نفع العليل أو
~~رجا ذلك وأما لو قصد ضرره، فإنه يقتص منه والأصل عدم العداء إن ادعى عليه
~~ذلك (قوله: كما في النقل) فيه أن الذي يفيده النقل أن في كل من الجاهل ms5139
~~والمقصر قولين قيل: الضمان عليه لا على عاقلته وقيل: إن الضمان على العاقلة
~~انظر بن (قوله: إذا لم يقصر وهو عالم) أي بأن فعل ما يناسب المرض في الطب
~~ولكن نشأ عنه عيب أو تلف (قوله: بأن كان بلا إذن أصلا) كما لو ختن صغيرا
~~قهرا عنه أو كبيرا وهو نائم أو أطعم مريضا دواء قهرا عنه فنشأ عن ذلك تلف.
# {تنبيه} مثل المداواة بلا إذن معتبر في الضمان أذن الرشيد في قتله
~~لانتقال الحق لوليه لا إن أذن في جرحه أو إتلاف ماله فلا ضمان إلا الوديعة
~~إذا أذن ربها من هي عنده في إتلافها، فإنه يضمن إذا أتلفها لالتزامه حفظها
~~بالقبول (قوله: أو ختان) أي فنشأ من ذلك عيب أو تلف (قوله وكتأجيج نار) أي
~~إشعالها (قوله: شديد الريح) أشار الشارح بذلك إلى أن إسناد العصف لليوم من
~~قبيل المجاز العقلي؛ لأن العصف عبارة عن الهبوب والتصويت وهذا إنما يتصف به
~~الريح لا اليوم ويجوز أن يكون " عاصف " صفة لمضاف إلى يوم مقدر أي في يوم
~~ريح عاصف وحينئذ فلا تجوز في الإسناد
# PageV04P355
# فيضمن المال في ماله والدية على عاقلته إلا أن يكون
~~في مكان بعيد لا يظن فيه الوصول إلى المحروق عادة فلا ضمان (وكسقوط جدار)
~~على شيء فأتلفه فيضمن صاحبه بشروط ثلاثة أشار لها بقوله (مال) بعد أن كان
~~مستقيما (وأنذر صاحبه) بأن قيل له: أصلح جدارك ويشهد عليه بذلك عند حاكم أو
~~جماعة المسلمين ولو مع إمكان حاكم كما للجيزي (وأمكن تداركه) بأن يتسع
~~الزمان الذي يمكن الإصلاح فيه ولم يصلح فيضمن المال والدية في ماله ومفهوم
~~مال أنه لو بناه مائلا ابتداء فسقط على شيء أتلفه لضمن بلا تفصيل، ومفهوم
~~أنذر أنه إذا لم ينذر أي مع الإشهاد فلا ضمان عليه إلا أن يعترف بذلك مع
~~تفريطه فيضمن، وخرج بقوله صاحبه المرتهن والمستعير والمستأجر فلا يعتبر
~~فيهم الإنذار إذ ليس لهم هدم ومفهوم أمكن تداركه أنه إذا لم يمكن بأن سقط
~~قبل زمن ms5140 يمكن فيه التدارك لم يضمن (أو) (عضه فسل يده فقلع أسنانه) فيضمن
~~الدية في ماله وهذا إن قصد بسل يده قلعها.
# وأما إن قصد تخليص يده أو لا قصد له فلا ضمان وهو محمل الحديث هذا هو
~~الراجح (أو) (نظر له من كوة) أو غيرها كباب (فقصد عينه) أي رماها بحجر
~~ونحوها ففقأها ضمن يعني اقتص منه على المعتمد لا ضمن الدية كما هو مقتضى
~~عطفه على ما قبله (وإلا) يقصد بالرمي عينه بل قصد زجره (فلا) ضمان بمعنى لا
~~قود فلا ينافي أن عليه الدية لكن على العاقلة على المعتمد (كسقوط ميزاب)
~~متخذ للمطر على شيء فأتلفه من نفس أو مال فلا ضمان على ربه أصلا مطلقا بل
~~هدر ومثله الظلة قال المصنف وينبغي أن يقيد عدم الضمان بما في مسألة الجدار
~~(أو بغت) بفتح الغين المعجمة فعل ماض و (ريح) فاعله أي فجأ ويجوز إسكانها
~~على أنه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فيضمن المال) أي الذي أحرقته النار وقوله والدية أي دية من مات
~~بالنار (قوله إلا أن يكون) أي تأجيج النار وقوله لا يظن فيه الوصول أي وصول
~~النار للشيء المحروق فتخلف الظن ووصلت إليه فأحرقته (قوله: فيضمن صاحبه) أي
~~المال والدية في ماله كما قال الشارح بعد وهذا رواية عيسى عن ابن القاسم
~~وهو المعتمد ورواية زوزان عن ابن وهب أن العاقلة تحمل من ذلك ما بلغ الثلث
~~وهو قول مالك ورواه عنه أشهب وابن عبد الحكم واقتصر عليه أبو القاسم
~~الجزيري في وثائقه (قوله: بشروط ثلاثة) ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه
~~بالشروط المذكورة هو مذهب المدونة وقيل: لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى
~~عليه الحاكم بالهدم فلم يفعل وهذا قول عبد الملك وابن وهب وقيل: إن بلغ حدا
~~كان يجب عليه عدمه لشدة ميلانه فتركه فهو ضامن وإن لم يكن إشهاد ولا حكم
~~وهو قول أشهب وسحنون انظر ح والتوضيح (قوله: وأنذر صاحبه) المراد به مالكه
~~المكلف أو وكيله الخاص أو العام، ms5141 والوكيل العام هو الحاكم إذ كان رب الجدار
~~غائبا ولم يكن له وكيل خاص ومن الوكيل الخاص ناظر الوقف ووصي الصغير
~~والمجنون، فإذا سقط الجدار مع وجود الشروط الثلاثة ضمن وصي غير المكلف في
~~ماله ولو كان لغير المكلف مال وضمن ناظر وقف ووكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث
~~كان له مال يصلح منه لتقصيرهما، فإن لم يكن له مال وأمكنهما السلف على ذمته
~~وهو مليء وتركا حتى سقط ضمنا فيما يظهر انظر عبق (قوله: بذلك) أي بالإنذار
~~(قوله كما للجيزي) قال الشيخ كريم الدين البرموني وينبغي التعويل عليه
~~خلافا لمن قال لا بد في ضمانه من الإشهاد بالإنذار عند الحاكم وأما الإشهاد
~~بالإنذار عند جماعة المسلمين مع إمكان الحاكم فلا يكفي في الضمان (قوله:
~~ومفهوم أنذر أنه إذا لم ينذر) الأوضح أنه إذا انتفى الإنذار والإشهاد.
# (قوله: إلا أن يعترف بذلك) أي بالميلان فما ذكر من قيد الإنذار والإشهاد
~~عليه محله إذا كان منكرا للميلان، وأما إذا كان مقرا به فلا يشترط ذلك
~~(قوله: فيضمن الدية) أي فيضمن المعضوض دية أسنان العاض (قوله: قلعها) أي
~~قلع أسنان العاض له (قوله: وهو محمل الحديث) وهو أن «رجلا عض آخر فنزع
~~المعضوض يده فقلع سنه فقال - عليه الصلاة والسلام - أيعض أحدكم أخاه كما
~~يعض الفحل لا دية له» (قوله: فقصد عينه) أي فقصد المنظور إليه رمي عين
~~الناظر ففقأها وقوله اقتص منه على المعتمد أي خلافا لبهرام وتت حيث قالا
~~بلزوم الدية إن قصد بالرمي فقء عينه وإن قصد به الزجر فلا شيء عليه أخذا
~~بظاهر المصنف (قوله: لكن على العاقلة على المعتمد) أي كما يفيده ح، فإن
~~ادعى المرمي أن الرامي قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ولا بينة ولا قرينة
~~تصدق الرامي، فإنه يعمل بدعواه؛ لأن القصد لا يعلم إلا من جهته ولأنه لا
~~قصاص بالشك (قوله: ومثله الظلة) أي وكذلك البئر والسرب للماء في داره أو
~~أرضه، فإذا سقطت الظلة أو سقط البئر أو السرب أي محل جريان ms5142 الماء على من
~~يحفرهما مثلا فلا ضمان على صاحب الظلة ولا على من استأجر لحفر البئر أو
~~السرب (قوله: قال المصنف) أي في التوضيح وقوله ينبغي عدم الضمان أي في
~~مسألة سقوط الميزاب (قوله: بما في مسألة الجدار) أي بما إذا انتفى بعض
~~الشروط المعتبرة في الضمان في مسألة الجدار بأن يقال عدم الضمان هنا حيث
~~انتفى ميلان الميزاب أو أنه مال ولم يحصل إنذار لصاحبه
# PageV04P356
# مصدر مجرور وريح مضاف إليه (لنار) أوقدها إنسان في
~~وقت لا ريح فيه فأصابها الريح بغتة فرفعها إلى شيء فتلف فلا ضمان؛ لأنه غير
~~متعد (كحرقها) أي النار شخصا (قائما لطفئها) خوفا على زرع أو نفس أو مال
~~فهدر وظاهره سواء كان فاعلها يضمن ما أتلفت كما إذا أججها في يوم عاصف أم
~~لا وهو ظاهر حل البساطي
# ثم شرع في بيان دفع الصائل بقوله (وجاز) (دفع صائل) على نفس أو مال أو
~~حريم والمراد بالجواز الإذن فيصدق بالوجوب (بعد الإنذار) ندبا كما في
~~المحارب (للفاهم) أي الإنسان العاقل بأن يقول له: ناشدتك الله إلا ما
~~تركتني ونحو ذلك أي إن أمكن كما تقدم في المحارب، فإن لم ينكف أو لم يمكن
~~جاز دفعه بالقتل وغيره
# (وإن) كان الدفع (عن مال) وبالغ عليه لئلا يتوهم أن قتل المعصوم لا يجوز
~~إلا إذا كان الدفع عن نفس أو حريم لسهولة المال بالنسبة لقتل المعصوم
~~ومفهوم الفاهم أن الصائل إذا كان غير فاهم بأن كان مجنونا أو بهيمة، فإنه
~~يعاجل بالدفع لعدم فائدة الإنذار
# (و) جاز (قصد قتله) ابتداء (إن علم أنه) أي الصائل (لا يندفع إلا به)
~~ويثبت ذلك ببينة لا بمجرد قول المصول عليه إلا إذا لم يحضره أحد فيقبل قوله
~~بيمينه (لا) يجوز للمصول عليه (جرح) للصائل فضلا عن قتله (إن قدر على الهرب
~~منه) أي من الصائل بنفسه وأهله وماله (بلا مشقة) ، فإن كان يمكنه الهرب لكن
~~بمشقة جاز له ما ذكر (وما أتلفته البهائم) مأكولة اللحم أم لا من الزرع ms5143
~~والحوائط
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإشهاد عليه بذلك أو مال وحصل الإنذار لكن لم يمكن تدارك إصلاحه بأن سقط
~~قبل مضي زمن يمكن فيه التدارك وأما لو مال وأنذر صاحبه وأشهد عليه بالإنذار
~~وأمكن تدارك إصلاحه لاتساع الزمان فلم يصلح وسقط على شيء فأتلفه، فإنه يضمن
~~الدية والمال (قوله: مصدر مجرور) أي عطفا على سقوط ميزاب (قوله وظاهره سواء
~~إلخ) أي وظاهره أنه هدر سواء كان إلخ؛ لأنه ذهب لها بنفسه قال شيخنا
~~العدوي: والظاهر الضمان إذا كان هيجها في يوم عاصف
# (قوله: وجاز دفع صائل) أي سواء كان مكلفا أو صبيا أو مجنونا أو بهيمة
~~والمراد بالصائل مريد الصول.
# (قوله: فيصدق بالوجوب) أي لأن دفع الصائل واجب كما في بهرام وتت والتوضيح
~~ونصه قد يقال: ينبغي أن يكون الدفع هنا واجبا؛ لأنه يتوصل به إلى نجاة نفسه
~~لا سيما إن كان الصائل غير آدمي اه وذكر القرطبي وابن الغرس في الوجوب
~~قولين قالا: والقول بالوجوب أصح وابن العربي صرح بأن الدفع جائز لا واجب،
~~فإن شاء أسلم نفسه وإن شاء دفع عنها ونقله ابن شاس والقرافي قائلا الساكت
~~عن الدفع عن نفسه حتى يقتل لا يعد آثما ولا قاتلا لنفسه انظر طفى وفي بن
~~القول بالوجوب أظهر القولين، والخلاف المذكور في دفع الصائل على النفس أو
~~على الحريم وأما على المال، فإن ترتب على أخذه هلاك أو شدة أذى كان كدفع
~~الصائل على النفس فيه الخلاف وإلا لم يجب اتفاقا وقولهم: حفظ المال واجب أي
~~عن إتلافه بلا انتفاع أحد (قوله: بعد الإنذار) أي التخويف بوعظه وزجره
~~وإنشاد الله عليه لعله ينكف والحاصل أن الصائل إذا كان ممن يفهم، فإنه
~~يناشده أولا ثم بعد المناشدة يدفعه شيئا فشيئا أي يدفعه بالأخف فالأخف، فإن
~~أبى إلا الصول قتله، وأما إن كان ممن لا يفهم كالبهيمة، فإنه يعالجه بالدفع
~~من غير إنذار ويدفعه بالأخف فالأخف، فإن أبى إلا الصول قتله وكان هدرا
~~(قوله: كما في المحارب) أي كما في مناشدة ms5144 المحارب، فإنها مندوبة كما مر
~~(قوله: أي إن أمكن إلخ) أي وإنما يندب إنذار الفاهم إن أمكن إنذاره (قوله:
~~فإن لم ينكف) أي بالإنذار وأبى إلا الصول (قوله: أو لم يمكن) أي إنذاره
~~لمبادرته بالصول والحرب (قوله: جاز دفعه بالقتل) المراد بالجواز الإذن كما
~~ذكر الشارح
# (قوله: وإن عن مال) أي هذا إذا كان دفع الصائل عن نفسه أو حريم بل وإن عن
~~مال
# (قوله: ابتداء) أي بدون إنذار ومدافعة بالأخف فالأخف (قوله: إن علم أنه
~~لا يندفع إلا به إلخ) أي إن علم المصول عليه أن الصائل لا يندفع إلا بالقتل
~~وظاهره كابن الحاجب أنه إذا لم يعلم ذلك بأن شك في كونه لا يندفع إلا
~~بالقتل أو يندفع بغيره لا يجوز قتله ابتداء مع أن المناشدة أولا عند
~~إمكانها، والمدافعة أولا بالأخف مندوبة وأصل المسألة لابن العربي غير أنه
~~إنما عبر بينبغي كما في ابن عرفة وابن شاس اه بن (قوله: ويثبت ذلك) أي كون
~~الصائل لا يندفع إلا بالقتل (قوله: إلا إذ لم يحضره أحد إلخ) فإذا صال جمل
~~مثلا على أحد فخاف منه على نفسه فقتله فلا شيء عليه إن قامت له بينة أنه
~~صال عليه وأنه لم يندفع عنه إلا بقتله، فإن لم تقم له بينة ضمن ولا يصدق في
~~دعواه أنه صال عليه ولم يندفع عنه إلا بقتله إلا إذا كان بموضع ليس بحضرة
~~الناس، فإنه يصدق بيمينه.
# (قوله: لا يجوز للمصول عليه جرح للصائل إلخ) أي حيث كان ذلك الصائل غير
~~محارب وإلا جاز للمصول عليه جرحه وقتله ولو قدر على الهرب من غير مشقة كما
~~في المج (قوله: جاز له ما ذكر) أي من الجرح والقتل (قوله: من الزرع
~~والحوائط) أي وأما لو أتلفت غيرهما كآدمي أو عضو منه أو مال كدمته بفمها،
~~أو رمته برجلها، فإن كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو نهارا حيث فرط
~~في حفظها وإن كانت غير عادية فلا يضمن ما أتلفته بذنبها أو قرنها أو ms5145 برجلها
~~ليلا أو نهارا ولو لم يربطها أو يغلق عليها بابا وهذا إذا لم يكن من فعل
~~واحد معها وإلا ضمن كما يضمن الساقط من فوقها المال في ماله
# PageV04P357
# وهي غير معروفة بالعداء ولم تربط ولم يقفل عليها بما
~~يمنعها (ليلا) (فعلى ربها، وإن زاد) ما أتلفته من زرع ونحوه (على قيمتها)
~~معتبرا (بقيمته على الرجاء والخوف) أي يقوم مرتين مرة على فرض تمامه ومرة
~~على فرض عدم تمامه ويجعل له قيمة بين القيمتين بأن يقال ما قيمته على فرض
~~تمامه فإذا قيل عشرة قيل وما قيمته على فرض عدم تمامه، فإذا قيل خمسة
~~فاللازم سبعة ونصف؛ لأنك تضم الخمسة إلى العشرة تكون خمسة عشر نصفها ما ذكر
~~والأصح أنه يقوم تقويما واحدا على تقدير الرجاء والخوف بأن يقال ما قيمته
~~الآن على فرض جواز بيعه على تقدير تمامه سالما وعلى تقدير جائحته كلا أو
~~بعضا فلو تأخر الحكم حتى عاد الزرع لهيئته سقطت القيمة وهذا إذا كان لم يبد
~~صلاحه، فإن بدا صلاحه ضمن قيمة المتلف على البت وفهم من قوله، وإن زاد إلخ
~~أنه ليس لرب الماشية أن يسلمها في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد الجاني،
~~والفرق أن العبد مكلف فهو الجاني حقيقة بخلاف الدابة (لا) ما أتلفته غير
~~العادية (نهارا) فليس على ربها بشرطين ذكرهما بقوله (إن لم يكن معها راع)
~~أو عجز عن دفعها (وسرحت بعد المزارع) بحيث يغلب على الظن أنها لا تذهب
~~للزرع (وإلا) بأن كان معها راع أو سرحها ربها قرب المزارع (فعلى الراعي) في
~~الأول إن كان له قدرة على منعها كانت بقرب المزارع أو لا وعلى ربها في
~~الثاني وقد حذفه المصنف لظهوره وكذا إن كانت عادية فعلى ربها ليلا أو نهارا
~~إلا مع راع قادر على منعها فعليه، فإن ربطت ربطا محكما أو قفل عليها قفلا
~~محكما فاتفق انفلاتها فليس على ربها ضمان مطلقا عادية أم لا في ليل أو نهار
~~كما لو سرحت بعد المزارع بلا راع وبعد ms5146 بضم الباء أي بعيدا أي في مكان بعيد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# والدية على عاقلته ففي المدونة من قاد قطارا فهو ضامن لما وطئ البعير في
~~أول القطار أو في آخره وإن نفحت رجلا أي ضربته بيدها أو رجلها لم يضمن
~~القائد إلا أن يكون ذلك من شيء فعله بها وقول الرسالة والسائق والقائد
~~والراكب ضامنون لما وطئت الدابة أي كل واحد منهم ضامن معناه إن جاء العطب
~~من فعل المذكور فوافق ما مر عن المدونة، فإن شك في كون التلف من فعل الدابة
~~أو من فعل من معها ممن ذكر فالتالف هدر كما في المج.
# ومثل ما أتلفته بوطئها في كون ضمانه على من معها ممن ذكر إذا جاء العطب
~~من فعله ما أتلفته بحجر أطارته حال سيرها فيضمنه القائد أو السائق أو
~~الراكب ولو أنذر لعدم لزوم التنحي إذ من سبق لمباح كطريق لا يلزمه التنحي
~~لغيره، فإذا اجتمع الثلاثة قدم السائق، وإن اجتمع السائق أو القائد مع
~~الراكب قدم الأولان حيث لم يحصل من الراكب فعل كنخس وإلا فالضمان منه فقط
~~إن لم يعيناه وإلا شاركاه في الضمان، فإن ركبها اثنان، فإن كانا على ظهرها
~~فالضمان من المتقدم، وإن كانا على جنبها اشتركا في الضمان (قوله: ولم يقفل
~~عليها بما يمنعها) أي والحال أنها مما يمكن التحرز منه لا كطير ونحل (قوله:
~~وإن زاد إلخ) رد بهذه المبالغة على يحيى بن يحيى القائل إنما يلزم ربها
~~الأقل من قيمتها وقيمة ما أفسدت (قوله: معتبرا) أي ما أتلفته (قوله أي يقوم
~~مرتين إلخ) هذا التقرير لابن مرزوق (قوله: على فرض عدم تمامه) أي بأن رعي
~~من الآن.
# (قوله: وإلا صح إلخ) هذا التقرير للشيخ أحمد بابا وأيده عج قال بن وهو
~~الصواب وهو ظاهر قول المصنف كابن الحاجب على الرجاء والخوف إذ معناه أن
~~يقال: ما قيمة هذا الزرع على فرض جواز بيعه على تقدير تمامه سالما وعدم
~~تمامه بأن يجاح ولا شك أن هذا نظر تنقص ms5147 القيمة بسببه وهكذا عبارة أهل
~~المذهب وبه يعلم أن ما ذكره ابن مرزوق غير صواب ثم اعلم أنه لا خلاف في
~~وجوب تقويمه إذا أيس من عوده لهيئته، وأما إن رعي صغير ورجي عوده لهيئته
~~فاختلف هل يستأنى به أم لا فقال مطرف: إنه يقوم ولا يستأنى به وذهب سحنون
~~إلى أنه يستأنى به واختلف إن حكم بالقيمة ثم عاد لهيئته فقال مطرف مضت
~~القيمة لرب الزرع وقيل ترد والراجح قول مطرف كما في التوضيح انظر بن.
# (قوله: أو عجز عن دفعها) أي أو كان معها راع وعجز عن دفعها (قوله: وسرحت
~~بعد المزارع) أي بأن أخرجها لمكان بعيد عن الزرع بحيث يغلب على الظن أنها
~~لا ترجع منه للزرع (قوله: قرب المزارع) أي في مكان قريب من الزرع بحيث يغلب
~~على الظن رجوعها منه إلى الزرع (قوله: فعلى الراعي) أي قيمة ما أتلفت على
~~الرجاء والخوف (قوله: إن كان له قدرة على منعها) أي وفرط في حفظها وسواء
~~كان الراعي مكلفا أو صبيا.
# (قوله: وعلى ربها) أي قيمة ما أتلفت (قوله: في الثاني) أي وهو ما إذا
~~سرحها قرب المزارع بلا راع معها (قوله: كما لو سرحت بعد المزارع إلخ) كل
~~هذا إذا كانت البهيمة مما يمكن التحرز منها، فإن كانت مما لا يمكن التحرز
~~منها ولا الحراسة منه كحمام ونحل ودجاج يطير ففي منع أربابها من اتخاذها إن
~~آذى الناس وهو قول ابن حبيب ورواية مطرف عن مالك وعدم منعهم من اتخاذه ولا
~~ضمان عليهم فيما أتلفه من الزرع وعلى أرباب الزرع والشجر حفظها وهو قول ابن
~~القاسم وابن كنانة وأصبغ قولان وصواب ابن عرفة الأول لإمكان استغناء ربها
~~عنها وضرورة الناس للزرع والشجر ويؤيده قاعدة ارتكاب أخف الضررين عند
~~التقابل ولكن المعتمد كما قال شيخنا قول ابن القاسم واقتصر عليه في المج
# PageV04P358
# [درس] {باب} ذكر فيه أحكام العتق وما يتعلق به يقال
~~عتق يعتق من باب ضرب ودخل وهو لازم يتعدى بالهمزة فلا يقال عتق السيد ms5148 عبده
~~بل أعتقه ولا يقال عتق العبد بضم المهملة بل أعتق بضم الهمزة والعتق مندوب
~~وهو من أعظم القرب ولذا جعل كفارة للقتل وكثير من الفقهاء يذكره بعد ربع
~~العبادات نظرا؛ لأنه قربة.
# والمصنف كغيره ذكره بعد الدماء والحدود؛ لأنه يكون كفارة للجنايات إما
~~وجوبا أو ندبا وللإشارة إلى أنه ينبغي لمن وقعت منه جناية وتاب أن يعتق
~~رقبة لتكون له كفارة كما في الحديث. وأركانه ثلاث معتق بالكسر ومعتق بالفتح
~~وصيغة وأشار للأول بقوله (إنما يصح) أي صحة تامة بمعنى اللزوم أي إنما يلزم
~~(إعتاق مكلف) من إضافة المصدر لفاعله ويدخل في المكلف السكران فيصح عتقه
~~على المشهور لتشوف الشارع للحرية وتقدم أنه يلزم طلاقه ولا تصح هبته وخرج
~~بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما ووصف المكلف بقوله (بلا حجر) عليه
~~فيما أعتقه فالزوجة والمريض محجور عليهما فيما زاد على ثلثهما فيصح عتقهما
~~في الثلث لا فيما زاد عليه ولا يصح عتق السفيه إلا لأم ولده؛ لأنه ليس له
~~فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة (و) بلا (إحاطة دين) بماله، فإن أحاط به
~~لم يصح عتقه بمعنى لم يلزم كما تقدم (ولغريمه) أي غريم من أحاط الدين بماله
~~(رده) أي العتق
#
### | [حاشية الدسوقي]
### | [باب أحكام العتق وما يتعلق به]
# باب في العتق) (قوله: إما وجوبا) أي في قتل الخطأ وقوله أو ندبا أي في
~~قتل العمد كما مر (قوله: لتكون له كفارة) أي لما جناه (قوله: كما في
~~الحديث) أي الوارد عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من
~~أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى الفرج
~~بالفرج» كذا في الصحيحين (قوله: وأركانه) أي العتق الذي هو تحرير مكلف
~~رقيقا لم يتعلق به حق لازم والمراد بأركانه ما تتوقف عليها حقيقته المذكورة
~~لا ما كان داخلا في ماهيته وإلا لكان كل من المعتق والمعتق جزءا للعتق وهو
~~باطل إذ لا يحملان عليه كما يحمل الحيوان والناطق على الإنسان ms5149 (قوله: أي
~~إنما يلزم إلخ) دفع الشارح بهذا بحث ابن مرزوق حيث قال: لو قال المصنف إنما
~~يلزم كان أولى لصحة عتق بعض المحجور عليهم إذا أجازه من له الحق ولو كان
~~غير صحيح ابتداء لما تم اه قال ح ويرد على كون يصح بمعنى يلزم الكافر، فإنه
~~إذا أعتق عبده الكافر لا يلزمه عتقه مع أنه يصدق عليه أنه مكلف لا حجر
~~عليه؛ لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة انظر بن.
# والحاصل أن الذي يلزمه عتقه إنما هو المكلف المسلم الذي لا حجر عليه،
~~وأما الكافر فله الرجوع في عتق عبده الكافر إلا إذا بان منه العبد أو أسلم
~~أحدهما وإلا لزم العتق (قوله: ويدخل في المكلف السكران) أي بحرام لا بحلال؛
~~لأنه كالمجنون اتفاقا (قوله: فيصح عتقه على المشهور) أي وقيل لا يصح الخلاف
~~في السكران المختلط الذي عنده ضرب من العقل، وأما الطافح الذي لا يعرف
~~الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في أنه كالمجنون في جميع
~~أحواله وأقواله فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب وقته
~~من الصلوات، فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون كما نقل ذلك ح عن ابن رشد أول
~~البيوع وذكر ح أيضا أن التفصيل الذي في قول القائل:
# لا يلزم السكران إقرار عقود ... بل ما جنى عتق طلاق وحدود
# إنما ذكره ابن رشد في السكران المختلط الذي معه ضرب من العقل قال وهذا
~~مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب انظر بن.
# (قوله وتقدم أنه يلزم طلاقه) أي كما يلزمه عتقه ويلزمه أيضا الجنايات
~~والحدود (قوله: ولا تصح هبته) أي وكذا سائر عقوده وإقراراته (قوله: وخرج
~~بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما) أي فلو علق الصبي العتق على شيء
~~وحصل المعلق عليه بعد بلوغه فلا يلزمه العتق قطعا نظرا لكونه حين التعليق
~~غير مكلف (قوله: ووصف المكلف إلخ) أي وحينئذ فالمعنى إنما يصح إعتاق مكلف
~~ملتبس بعدم الحجر عليه فيما يعتقه ms5150 فلو علق السفيه العتق على شيء فحصل
~~المعلق عليه وهو رشيد فخلاف والأظهر لا يلزمه (قوله: فالزوجة والمريض إلخ)
~~أشار الشارح بهذا إلا أنه ليس مراد المصنف بقوله بلا حجر نفي الحجر من كل
~~وجه وإلا كان قوله وإحاطة دين مكررا معه؛ لأن الحجر أعم من إحاطة الدين إذ
~~كل من أحاط الدين بماله فهو محجور عليه في التبرعات ويلزم من نفي الأعم نفي
~~الأخص، وإنما المراد نفي الحجر الخاص بالسفيه والزوجة والمريض فيما زاد على
~~ثلثهما حينئذ فلا يغني قوله بلا حجر عن قوله وإحاطة دين.
# (قوله: فيصح عتقهما في الثلث) أي يلزم فيه، وأما فيما زاد عليه فلزومه
~~متوقف على الإجازة، وإن كان صحيحا بدونها (قوله: ولا يصح عتق السفيه) أي لا
~~يلزم، وإن كان صحيحا فله إمضاؤه إذا رشد ما لم يكن رده وليه قبله (قوله:
~~لأنه ليس له فيها إلخ) أي وحينئذ فهو غير محجور عليه في عتقها (قوله: بمعنى
~~لم يلزم) أي وإن كان صحيحا، فإن كانت الديون التي استغرقت ذمته من تبعات لا
~~يعلم أربابها بمضي العتق ولا يرد ويكون
# PageV04P359
# إن استغرق الدين جميعه (أو) رد (بعضه) إن لم يستغرق
~~الجميع كأن يكون عليه عشرة وعنده عبد يساوي عشرين فأعتقه فلرب الدين أن يرد
~~ما قابل دينه وهو عشرة فيباع من الرقيق بقدر العشرة قل أو كثر إن وجد من
~~يشتري البعض وإلا رد الجميع.
# (إلا أن يعلم) رب الدين المحيط بالعتق ولم يرده (أو يطول) زمن العتق، وإن
~~لم يعلم، فإن العتق يصح والطول عند مالك أن يشتهر بالحرية وتثبت لها
~~أحكامها بالموارثة وقبول شهادته وعند ابن عبد الحكم أن يزيد زمنه على أربع
~~سنين بخلاف هبة المدين وصدقته فيردان ولو طال الزمان والفرق أن الشارع في
~~العتق متشوف للحرية (أو) إلا أن (يفيد) السيد (مالا) يفي بالدين الذي عليه
~~ولم يرد العتق حتى أعسر فلا رد له (ولو) كانت إفادة المال (قبل نفوذ البيع)
~~كما إذا كان البيع على الخيار بأن ms5151 رد السلطان عتق المديان وباع عليه العبد
~~ومعلوم أن بيعه على الخيار ثلاثة أيام فقبل مضي أيام الخيار أفاد السيد
~~مالا يفي بدينه، فإن عتقه يمضي وليس للغريم رده وهذا مبني على أن رد الحاكم
~~رد إيقاف وكذا رد الغرماء.
# وأما رد الوصي فرد إبطال وكذا السيد على المشهور وأما رد الزوج تبرع
~~زوجته بزائد الثلث فقال أشهب إبطال وقال ابن القاسم لا إبطال ولا إيقاف
~~لقولها في النكاح الثاني لو رد عتقها ثم طلقها لم يقض عليها العتق ولا
~~ينبغي لها ملكه انتهى أي فلو كان إبطالا لجاز لها ملكه ولم يطلب منها تنفيذ
~~عتقه وقد يقال هو إبطال كما قال أشهب.
# ولكن لما كانت نجزت عتقه حال الحجر طلب منها ندبا تنفيذه عند زوال الحجر
~~ورد السلطان إن كان للغرماء فإيقاف، وإن كان للسفيه فإبطال لتنزيله منزلة
~~الوصي
# وذكر الركن الثاني بقوله (رقيقا) وهو منصوب بإعتاق المضاف لفاعله وسواء
~~كان قنا أو فيه شائبة حرية ووصفه بقوله (لم يتعلق به) أي بذلك الرقيق أي
~~برقبته (حق لازم) بأن لم يتعلق به حق أصلا أو تعلق به حق للسيد إسقاطه،
~~فإنه غير مضر لعدم لزومه لعينه واحترز بذلك عما إذا تعلق حق بعينه قبل عتقه
~~كما لو كان مرتهنا أو كان ربه مدينا أو تعلقت به جناية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الأجر لأرباب الديون والولاء لجماعة المسلمين كذا في بن عن ابن رشد.
# (قوله: إن استغرق الدين جميعه) أي جميع العبد المعتق (قوله: إن لم يستغرق
~~الجميع) أي جميع العبد من هذا تعلم أن قول المصنف وبلا إحاطة دين معناه
~~وبلا إحاطة دين بالعبد أو بعضه وأن قوله ولغريمه رده أو بعضه على التوزيع
~~من باب صرف الكلام لما يصلح له واعلم أن الإحاطة بها وعدمها تعتبر يوم
~~العتق كما يفيده كلام المدونة لا يوم رده خلافا لعبق انظر بن (قوله: فيباع
~~من الرقيق بقدر العشرة) أي ويعتق الباقي.
# (قوله: قل) أي ما قابل العشرة من العبد أو ms5152 كثر (قوله: ولم يرده) أي حين
~~علمه فلا رد له بعد ذلك (قوله: أو يطول زمن العتق) أي مع حضور رب الدين
~~وعدم غيبته (قوله: وإن لم يعلم) أي والحال أنه لم يعلم أي الغريم فالطول
~~وحده كاف ولا ينظر لقول الغرماء لم نعلم كما في ابن عرفة وغيره إما لأن
~~الطول مظنة للعلم وإما لاحتمال أن السيد استفاد مالا في تلك المدة.
# (قوله: بخلاف هبة المدين وصدقته) أي ومثلهما وقفه (قوله: ولو كانت إفادة
~~المال قبل نفوذ البيع) أي فليس للغريم رد العتق بل يمضي (قوله فقبل مضي
~~أيام الخيار. . . إلخ) ، وأما لو استفاد المال بعد نفوذ البيع بأن استفاده
~~بعد مضي أيام الخيار فلا يرد البيع ويرد العتق وهذا كله إذا كان البائع
~~السلطان كما صور به الشارح ومثله إذا كان البائع المفلس أو الغرماء بإذن
~~السلطان، وأما لو كان البائع المفلس أو الغرماء بغير إذنه فيرد البيع حتى
~~بعد نفوذه أيضا حيث استفاد المدين مالا كما في ح.
# (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من رد البيع ونفوذ العتق حيث استفاد
~~المدين مالا قدر الدين قبل نفوذ البيع مبني على أن رد الحاكم أي لتبرع
~~المدين رد إيقاف وقد أشار ابن غازي لضبط جميع أقسام الرد بقوله:
# أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه
# وأوقفن رد الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف
# (قوله: وكذا رد الغرماء) أي لتبرع المدين.
# (قوله: وأما رد الوصي) أراد به ولي السفيه أي وأما رد ولي السفيه لتبرعه
~~وليس المراد به وصي الصغير؛ لأن تبرع الصغير باطل من أصله فلا يحتاج لرد من
~~الوصي (قوله: وأما رد الزوج إلخ) ومثل رد الوارث تبرع المريض بزائد الثلث
~~إذا كان الرد قبل الموت (قوله: لو رد عتقها) أي لو رد الزوج عتقها لعبدها
~~(قوله: أي فلو كان إلخ) حاصله أنه لو كان رد الزوج إبطالا لعتقها لم يقض
~~عليهما بالعتق بعد طلاقها وكان لها تملك ذلك العبد ولو كان إيقافا لقضي
~~عليها ms5153 بالعتق ولم يكن لها تملكه فلما حكم بعد القضاء عليها بالعتق وبعدم
~~التملك علم أن ذلك الرد ليس إبطالا ولا إيقافا
# (قوله: أو تعلق به) أي برقبته وقوله حق للسيد إلخ الأوضح أو تعلق برقبته
~~حق غير لازم بأن كان للسيد إسقاطه وذلك كما لو أوصى به سيده لفلان ثم نجز
~~عتقه، فإن عتقه صحيح ماض؛ لأنه وإن تعلق به حق للغير وهو الموصي له به إلا
~~أن هذا الحق غير لازم؛ لأن للموصي أن يرجع في وصيته وتنجيز العتق هنا يعد
~~رجوعا عن الوصية (قوله: واحترز بذلك عما إذا تعلق حق بعينه قبل عتقه)
~~الأنسب أن يقول واحترز به عما إذا تعلق
# PageV04P360
# أي وربه معسر في الثلاثة فلو كان مليا صح العتق وعجل
~~الدين والأرش ولو طرأ الملاء بعد العتق وقبل بيعه أو بعده وقبل نفوذه كما
~~قدمه إلا أن التمثيل بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين
# وذكر الركن الثالث وهو الصيغة مقسما لها لصريح وهو ما لا ينصرف عنه بنية
~~صرفه إلا بقرينة كما سيذكره وكناية ظاهرة وهي ما لا تنصرف عنه إلا بنية
~~وخفية وهي ما لا تنصرف إليه إلا بنية وبدأ بالأول فقال (به) متعلق بإعتاق
~~أي إنما يصح إعتاق مكلف به أي بالعتق أي بتصريحه به أي باللفظ الدال عليه
~~صريحا وأتى بالمصدر ليصير سائر تصاريفه من الصريح نحو أعتقتك وأنت معتوق
~~وعتيق ومعتق (وبفك الرقبة) نحو فككت رقبتك أو أنت مفكوك الرقبة (والتحرير)
~~كأنت حر وحررتك والواو بمعنى أو وهذا إن أطلق بل (وإن) قيد بزمن كأنت حر أو
~~معتوق (في هذا اليوم) أو في هذا الشهر فحر أبدا (بلا قرينة مدح) تصرف
~~الصريح عن إرادة العتق، فإن وجدت صرفته عن ظاهره كما إذا عمل عملا فأعجب
~~سيده فقال له: ما أنت إلا حر أو أنت حر ولم يرد بذلك العتق، وإنما أراد أنت
~~في عملك كالحر فلا يلزمه عتق في الفتيا ولا في القضاء كما في المدونة (أو)
~~بلا ms5154 قرينة (خلف) بضم الخاء المعجمة بمعنى المخالفة والعصيان يعني إذا خالفه
~~في شيء فقال له يا حر أو أنت حر أو ما أنت إلا حر قاصدا بذلك تهديده وأنه
~~في مخالفته له كمخالفة الحر فلا يعتق عليه (أو) بلا قرينة (دفع مكس) كما
~~إذا طلب منه المكاس مكس عبده فقال له سيده هو حر فلا يعتق عليه ولو حلفه
~~فحلف لقرينة الإكراه.
# ثم شرع في الكلام على الكناية الظاهرة بالعطف على قوله وبفك الرقبة بقوله
~~(وبلا ملك) لي عليك (أو) لا (سبيل لي عليك) ولا يصدق في عدم إرادة العتق
~~(إلا) أن يكون ذلك (لجواب) عن كلام قبله وقع من العبد كأن يكلم سيده بكلام
~~لا يلق فقال له أحد هذين اللفظين المتقدمين وقال لم أرد العتق فيصدق
~~(وبكوهبت لك نفسك) أو خدمتك أو عملك في حياتك أو تصدقت عليك بخراجك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# برقبته حق لازم قبل عتقه (قوله: أي وربه) أي الذي أعتقه معسر في الثلاثة
~~أي فلا يلزم عتقه (قوله: إلا أن التمثيل) أي لما تعلق برقبته حق لازم
~~(قوله: يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين) وذلك؛ لأن العبد المرهون
~~إذا أعتقه سيده وكان معسرا فالعتق غير ماض لإحاطة الدين بمال السيد وكذلك
~~المدين المعسر إذا أعتق عبده كان عتقه غير ماض لإحاطة الدين بماله وقد تقدم
~~أن شرط صحة عتق المالك أن يكون ملتبسا بعدم إحاطة الدين بماله، وإذا علمت
~~أن التمثيل بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين فالأولى عدم
~~التمثيل لما تعلق برقبته حق لازم بذلك، وإنما يمثل لذلك بالعبد الجاني كما
~~في المدونة وأورد على قوله لم يتعلق به حق لازم المدبر والمكاتب والمقاطع،
~~فإنه قد تعلق بعينهم حق لازم ومع ذلك يصح عتقهم وأجيب بأن المراد لم يتعلق
~~به حق لازم لآدمي غير سيده والمكاتب ومن ذكر معه قد تعلق به حق لازم لسيده
~~لا لغيره
# (قوله: ما لا ينصرف عنه) أي عن العتق لغيره بنية ms5155 صرفه وكان الأولى أن
~~يقول ما لا ينصرف عنه إلى غيره ولو بنية صرفه وقوله إلا بقرينة استثناء
~~منقطع أي لكن ينصرف عنه لغيره بالقرينة (قوله: ما لا تنصرف عنه) أي لغيره
~~وقوله إلا بنية أي أو قرينة الأولى (قوله: متعلق بإعتاق) أي وهو محط الحصر؛
~~لأنه هو المعمول المؤخر مثل له تعالى {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}
~~[يوسف: 86] ولا يلزم من كونه محط الحصر أن يكون هو المقصود بالذكر بل
~~المعمولات كلها مقصودة بالذكر نعم الآخر منها هو المقصود بالحصر فاندفع ما
~~يقال: إن جعل الأخير مقصودا بالحصر يقتضي أن المقصود بالذكر ركنية الصيغة
~~وإلغاء ركنية المعتق والمعتق؛ لأنهما وإن ذكرا قبل لكن ذكرهما بطريق
~~التبعية لا بالذات مع اتفاق الشراح على أن المصنف أشار لكونهما ركنين (قوله
~~وأتى بالمصدر) أي وأتى المصنف بضمير المصدر ليفيد أن سائر إلخ (قوله: وبفك
~~الرقبة) أي فكها عن الرقبة (قوله: فحر أبدا) أي ولو قيده بفقط كما لو قال:
~~فككت رقبتك في هذا اليوم فقط أو بهذا العمل كما لو قال فككت رقبتك من هذا
~~العمل إلا أن يحلف حين تقييده بفقط أو بهذا العمل إذا أراد فك رقبته في هذا
~~اليوم فقط أو فك رقبته من هذا العمل الخاص ولم يرد بذلك عتقه فلا يعتق عليه
~~ثم لا يستعمله في هذا اليوم ولا في هذا العمل (قوله: بلا قرينة مدح) أي
~~حالة كون التصريح بالعتق وما معه ملتبسا بعدم القرينة الدالة على مدح ذلك
~~الرقيق (قوله: قاصدا بذلك تهديده) أي لا حريته وعتقه (قوله: فلا يعتق عليه)
~~أي لا في الفتوى ولا في القضاء (قوله: ولو حلفه) أي المكاس بأن قال له: لا
~~أدعك من أخذ المكس إلا أن تقول: إن كان رقيقا فهو حر فقال ذلك بغير نية
~~العتق فلا يلزمه شيء في الفتوى والقضاء لقرينة الإكراه، وأما إن نوى به
~~العتق وهو ذاكر أن له أن لا ينويه فهو حر؛ لأنه لم يكره على النية (قوله:
~~لقرينة الإكراه) ms5156 أي إن الإكراه قرينة على أنه لم يرد بقوله هو حر فك رقبته
~~من الرق، وإنما أراد غير ذلك أي أنه كالحر في أنه لا مكس عليه ونحو ذلك
# (قوله: ولا يصدق في عدم إرادة العتق) ظاهره أنه لا يصدق في نيته عدم
~~إرادة العتق بهما وفيه أنه يخالف ما مر له من أن الكناية الظاهرة يصرفها عن
~~العتق النية والقرينة فلعل الأولى ولا يعتبر عدم إرادته للعتق فتأمل.
# (قوله: فقال له أحد هذين اللفظين) أي جوابا لكلامه والمراد باللفظين
~~المتقدمين لا ملك لي عليك
# PageV04P361
# حياتك أو أعطيتك نفسك فيعتق ولا يعذر بجهل ولا يحتاج
~~في هذا إلى نية وأشار إلى الكناية الخفية بقوله (وبكاسقني) الماء (أو اذهب
~~أو اعزب) أي ابعد ودخل بالكاف كل كلام ولكن إنما ينصرف للعتق (بالنية) أي
~~بنية العتق أي بنيته بما ذكر العتق وإلا فلا فقوله بالنية راجع لقوله
~~وبكاسقني. . . إلخ لا لما قبله أيضا؛ لأن الكناية الظاهرة كالصريح في عدم
~~الاحتياج للنية (وعتق) العبد (على البائع) دون المشتري إن علق عتقه (هو) أي
~~البائع (والمشتري على البيع والشراء) بأن قال السيد: إن بعته فهو حر وقال
~~المشتري: إن اشتريته فهو حر ثم باعه سيده لذلك المشتري الذي علق عتقه على
~~شرائه فيعتق على البائع ولو تقدم القبول من المشتري على الإيجاب من البائع،
~~فإنه سبق صوري ويرد البائع الثمن إن قبضه على مشتريه واتبع به في ذمته إن
~~أعسر (و) عتق على المشتري (بالاشتراء الفاسد في) قوله لعبد (إن اشتريتك)
~~فأنت حر وعليه قيمته يوم الشراء؛ لأن عتقه عليه يفوت رده على بائعه ومثل
~~شرائه شراء بعضه، وإنما عتق بالفاسد؛ لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها
~~كصحيحها (كأن) (اشترى) العبد (نفسه) من سيده شراء (فاسدا) ، فإنه يعتق
~~لتشوف الشارع للحرية ويأخذ السيد من العبد ما اشترى به نفسه وكأنه انتزعه
~~منه وأعتقه (و) عتق على السيد (الشقص) الذي يملكه من عبد وكمل عليه (فيه)
~~إن كان مليا (و) عتق عليه (المدبر وأم ms5157 الولد) أي ينجز عليه عتقهما وكذا
~~مكاتبه كما في المدونة (و) عتق عليه (ولد عبده) الكائن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ولا سبيل لي عليك (قوله: ولا يحتاج في هذا إلى نية) أي تصرف تلك الألفاظ
~~للعتق بل متى قال لفظا من هذه الألفاظ لعبده لزمه العتق نواه أو لم ينوه
~~قبل العبد أو لم يقبل، فإن نوى بشيء من هذه الألفاظ غير العتق لم يلزمه
~~العتق (قوله أو اعزب) بضم الزاي المعجمة قال تعالى {لا يعزب عنه مثقال ذرة}
~~[سبأ: 3] (قوله ودخل بالكاف كل كلام) ظاهره حتى صريح الطلاق، فإذا قال
~~لرقيقه أنت طالق ونوى به العتق، فإنه يلزمه إذ هو أولى من اسقني الماء لكن
~~يعكر على ذلك قولهم كل ما كان صريحا في باب لا يكون كناية في غيره وانظره.
# (قوله: لأن الكناية الظاهرة كالصريح في عدم الاحتياج للنية) أي وإنما
~~يفترقان من جهة أن الصريح لا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالبساط والقرينة،
~~وأما الكناية الظاهرة فتنصرف عنه للغير بالنية أو القرينة ولا فرق في ذلك
~~بين بابي الطلاق والعتق والحاصل أن الصريح في بابي الطلاق والعتق هو ما لا
~~ينصرف للغير ولا بالنية بل بالقرينة والبساط والكناية الظاهرة في البابين
~~ما لا ينصرف عنه إلا بالنية أو القرينة ولا يتوقف صرفهما له على نية،
~~والكناية الخفية في البابين ما لا تنصرف له إلا بالنية هذا هو التحقيق
~~خلافا لما في عبق من مخالفة الكناية الظاهرة هنا للكناية الظاهرة في الطلاق
~~تأمل (قوله: وعتق على البائع) ظاهره ولو كان البيع فاسدا أو بخيار بعد مضيه
~~(قوله: والمشتري) أي مريد الشراء.
# (قوله: فيعتق على البائع) أي بمجرد قوله بعت ولو قبل أن يقول المشتري
~~اشتريت، وإن كان العقد يتوقف على الطرفين الإيجاب والقبول؛ لأن البائع إنما
~~علق على فعل نفسه وما ذكره المصنف من عتقه على البائع هو المشهور وقيل: إنه
~~يعتق على المشتري قال اللخمي وهو القياس؛ لأن العتق إنما يقع بتمام البيع
~~وهو حينئذ قد ms5158 انتقل لملك المشتري انظر بن ومحل الخلاف إذا حصل التعليق من
~~كل من البائع والمشتري كما قال المصنف، فإن علق البائع فقط عتق بالبيع ولو
~~فاسدا اتفاقا وينقض البيع ويرد البائع الثمن، وأما لو قال: إن بعت السلعة
~~الفلانية فهي صدقة فالأظهر وجوب التصدق بثمنها وقيل يندب وعلى كل حال لا
~~ينتقض البيع بخلاف العتق (قوله: واتبع به في ذمته إن أعسر) أي ولا يرد
~~العتق (قوله: الفاسد) أي وأولى الصحيح (قوله: في قوله لعبد: إن اشتريتك
~~فأنت حر) أي فبمجرد شرائه يعتق عليه ولو كان الشراء فاسدا ولو مجمعا على
~~فساده.
# (قوله: وعليه) أي على المشتري لبائعه قيمته وظاهره كان الشراء متفقا على
~~فساده أو مختلفا في فساده مع أن القاعدة أن البيع المختلف في فساده إذا فات
~~يمضي بالثمن فلعل كلام الشارح محمول على المتفق على فساده أو أنه من جملة
~~المستثنى من القاعدة كالبيع وقت نداء الجمعة فتأمل (قوله: شراء بعضه) أي في
~~كونه يعتق عليه بمجرد الشراء (قوله: لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها
~~إلخ) ، فإذا قال: إن اشتريتك فأنت حر اشتراه شراء فاسدا صدق عليه أنه
~~اشتراه شرعا، وإن قلت: البيع الفاسد لا ينتقل به الملك فمقتضاه عدم لزوم
~~العتق للمشتري شراء فاسدا لعدم دخول العبد في ملكه قلت روعي تشوف الشارع
~~للحرية مع تسليط البائع للمشتري على إيقاع العتق فأوقعه (قوله: ويأخذ السيد
~~من العبد ما اشترى به نفسه) أي إذا كان غير خمر ونحوه، وأما إذا كان الذي
~~اشترى به نفسه خمرا أو خنزيرا، فإن كان مضمونا في ذمة العبد عتق وغرم قيمة
~~رقبته لسيده يوم عتقه، وإن كان معينا أريق الخمر وسرح الخنزير أو قتل ولزم
~~العتق ولا يتبع العبد بقيمة ولا غيرها.
# (قوله: والشقص إلخ) أي إنه إذا قال: إن فعلت كذا فكل عبيدي أحرار أو كل
~~مماليكي أحرار أو كل عبد أو مملوك أملكه حر أو كل حر أو كل عبد لي أو مملوك
~~حر وفعل ذلك الشيء، فإنه يعتق ms5159 عليه كل عبد يملكه ويعتق عليه أيضا الشقص
# PageV04P362
# (من أمته) أي أمة العبد (وإن) حدث الولد (بعد يمينه)
~~وقبل حنثه فحكمه كمن وجد قبل يمينه لكن هذا في صيغة الحنث كقوله علي عتق
~~عبيدي لأدخلن الدار أو إن لم أدخلها فعبيدي أحرار.
# وأما في صيغة البر فهو على بر فلا يدخل ما حدث حمله بعد اليمين كما لو
~~حدث ملكه بعده بخلاف الحمل السابق فيدخل في يمينه في البر أيضا لوجوده في
~~الجملة وعتق عليه الشقص وما بعده في التعليق (والإنشاء) بشين معجمة فهو
~~بالجر عطف على مقدر كما ذكرنا ويصح رفعه على أنه مبتدأ حذف خبره أي
~~والإنشاء فيما ذكر كالتعليق (فيمن يملكه) راجع لجميع ما قبله أي والشقص وما
~~بعده في قوله كل مملوك أملكه حر (أو) كل مملوك (لي) حر (أو رقيقي أو عبيدي
~~أو مماليكي) أحرار أي فإنه يعتق عليه من ذكر (لا) يعتق (عبيد عبيده) إذا
~~قال واحدا مما ذكر لعدم تناوله عبيد العبيد إذ ليسوا مملوكين له بل لعبيده
~~والعبد يملك عندنا حتى ينتزع سيده ما له (كأملكه أبدا) أي إن من قال كل عبد
~~أملكه أبدا أو في المستقبل فهو حر فلا يلزمه عتق لا فيمن عنده ولا فيمن
~~يتجدد في المستقبل؛ لأنه يمين حرج ومشقة كقوله كل امرأة أتزوجها طالق وسواء
~~علق كقوله إن دخلت الدار فكل عبد أملكه حر أبدا أو في المستقبل أو لم يعلق
# (ووجب) معتق (بالنذر) معلقا كإن فعلت كذا فلله علي عتق رقبة وفعل المعلق
~~عليه أو غير معلق كقوله لله علي عتق رقبة (ولم يقض) عليه به بل يجب عليه
~~تنفيذه في نفسه من غير قضاء كنذره صلاة أو صوما أو غيرهما من أنواع البر
~~(إلا ببت معين) بالإضافة ومعين صفة لمحذوف أي عبد معين إما بالضمير أو
~~بالإشارة أو بالإضافة أو بالعلمية أو بالاسم الموصول فيقضي عليه به
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي يملكه من عبد وينجز عليه عتق مدبره وأم ولده ومكاتبه ms5160 ويعتق عليه
~~أيضا ولد عبده الكائن من أمة العبد أو من أمة السيد (قوله: أي أمة العبد)
~~أي وأولى من أمة السيد واحترز بقوله من أمته عن ولد عبده من حرة أو من أمة
~~أجنبي (قوله: وأما في صيغة البر) أي كإن دخلت الدار فعبيدي أحرار (قوله:
~~فهو على بر) أي حتى يدخل، فإذا دخل حنث بخلافه بصيغة الحنث، فإنه على حنث
~~حتى يدخل، فإذا دخل بر (قوله: كما لو حدث ملكه بعد) أي بعد يمينه، فإنه لا
~~يلزم فيه شيء أصلا سواء كانت الصيغة صيغة بر أو حنث كما في المدونة ولا
~~يقاس على الأولاد الحادث حملها بعد اليمين فيفرق فيها بين صيغة الحنث والبر
~~كما قال الشيخ كريم الدين البرموني؛ لأن الفروع تعد كامنة في الأمهات انظر
~~بن.
# (قوله: بخلاف الحمل السابق إلخ) حاصله أن ما كان حملا حين اليمين يعتق في
~~كل من صيغة البر والحنث، وإنما يفترقان فيما حدث الحمل به بعد اليمين فيعتق
~~في صيغة الحنث؛ لأن الأمهات مرتهنات باليمين لا يستطيع وطأهن ولا بيعهن ولا
~~تعتق في صيغة البر على الأصوب الذي رجع إليه ابن القاسم (قوله: عطف على
~~مقدر) أي وهو في التعليق إن قلت عطف الإنشاء على التعليق يوهم أن التعليق
~~ليس من الإنشاء مع أنه منه قلت هو من عطف العام على الخاص أو يراد بالإنشاء
~~ما قابل التعليق.
# (قوله: كل مملوك إلخ) هذا مثال للإنشاء، وأما مثال التعليق فنحو إن دخلت
~~الدار فكل مملوك أملكه حر.
# (قوله: لا عبيد عبيده) عورضت هذه المسألة بما في نذور المدونة فيمن حلف
~~لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده، فإنه يحنث ورأى بعضهم أنه اختلاف قول
~~وفرق اللخمي بأن الأيمان يراعى فيها النيات، والقصد في هذه اليمين عرفا دفع
~~المنة، والمنة تحصل بركوب دابة العبد انظر بن.
# (قوله: إذا قال واحدا مما ذكر) أي من قوله كل مملوك أملكه حر إلخ (قوله:
~~لعدم تناوله) أي كل واحد من هذه الألفاظ المذكورة (قوله: كقوله ms5161 كل امرأة
~~أتزوجها طالق) أي فلا يلزمه طلاق فيمن تحته ولا فيمن يتزوجها وسواء كان
~~هناك تعليق أو لا (قوله: أو لم يعلق) أي كل مملوك أملكه أبدا أو في
~~المستقبل فهو حر فهذه أربعة وذلك لأنه إما أن يقيد بأبدا أو في المستقبل أو
~~لا يقيد وفي كل منهما إما أن يعلق أو لا يعلق، فإن قيد فلا يلزمه فيها عتق
~~لا لمن في ملكه ولا لمن يتجدد ملكه اتفاقا، وأما إذا لم يقيد بأبدا ولا
~~بقوله في المستقبل فلا يلزمه شيء فيمن يتجدد اتفاقا سواء علق أو لا كقوله
~~كل مملوك أملكه حر أو إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه حر، وأما من عنده وفي
~~ملكه فيلزمه عتقه سواء كان الحلف تعليقا أم لا على أحد قولين حكاهما ابن
~~عرفة فيهما والثاني عدم لزوم عتقه فيهما وعليه مشى الشارح فيما يأتي وهو
~~المعتمد فالخلاف إنما هو فيمن عنده لا فيمن يتجدد هذا هو الصواب كما في بن
~~خلافا لما في عبق
# (قوله: كإن فعلت كذا فلله علي عتق رقبة) أي أو عتق عبدي مرزوق مثلا
~~(قوله: كقوله لله علي عتق رقبة) أي أو عتق عبدي فلان والحاصل أن العتق يجب
~~بالنذر سواء كان معينا أم لا سواء كان هناك تعليق أو لا بأن كان بتا.
# (قوله: ولم يقض إلا ببت معين) أي ولم يقض عليه بالعتق إلا إذا كان النذر
~~ملتبسا ببت أي بعتق معين سواء كان هناك تعليق أم لا، وأما لو كان النذر
~~ملتبسا ببت غير المعين كلله علي عتق رقبة أو إن فعلت كذا
# PageV04P363
# بأن يحكم عليه القاضي بتنجيزه وسواء علق كقوله إن
~~دخلت الدار فأنت حر أو إن دخل عبدي فلان الدار فهو حر أو إن دخلت أنا ففلان
~~حر وحصل المعلق عليه أو لم يعلق كقوله أنت حر أو عبدي فلان حر (وهو) أي
~~العتق (في خصوصه وعمومه) كالطلاق فيلزم في الأول دون الثاني، فإذا قال: إن
~~ملكت عبدا من الزنج أو ms5162 من البلد الفلاني فهو حر أو كل عبد ملكته في هذه
~~السنة فهو حر أو من الصنف أو من البلد الفلاني فيلزمه عتق من ملكه من ذلك
~~لتخصيصه ولو قال كل عبد أملكه فهو حر لم يلزمه شيء قيد بأبدا أو أطلق للحرج
~~والمشقة في التعميم
# (و) في (منع من وطء و) من (بيع في صيغة حنث) كالطلاق كإن لم أفعل كذا
~~فعبدي حر أو أمتي حرة أو فلان أو فلانة من رقيقي حر فيمنع من وطء الأمة ومن
~~بيعها أو بيع العبد حتى يفعل، فإن مات قبل الفعل عتق من الثلث.
# وأما صيغة البر نحو إن دخلت الدار فأنت حر أو ففلانة حرة فله البيع
~~والوطء؛ لأنه على بر حتى يحصل المحلوف عليه وسواء قيد أو أطلق بخلاف صيغة
~~الحنث المقيدة بأجل نحو إن لم أدخل الدار في هذا الشهر فعبدي حر فيمنع من
~~البيع دون الوطء إلا أن يضيق الوقت بحيث لو وطئ لفرغ الأجل فيمنع أيضا
~~والفرق أن البيع يقطع العتق ويضاده بخلاف الوطء (و) هو في (عتق عضو) ولو
~~حكما كشعر وجمال وكلام كالطلاق، فإذا قال يدك أو رجلك حرة أو شعرك أو كلامك
~~حر عتق الجميع لكن بالحكم كما سيذكره ووقوع الطلاق في قوله يدك طالق مثلا
~~لا يتوقف على حكم فالتشبيه في هذا تشبيه في الجملة ويأتي قوله في الطلاق
~~وأدب المجزئ هنا أيضا (و) هو في (تمليكه العبد) أمر نفسه أو تفويضه كتمليك
~~الزوجة أمر نفسها (و) في (جوابه كالطلاق) فيعتق إن قال: أعتقت نفسي أو قبلت
~~عتقي فلو قال: اخترت نفسي فقال أشهب كذلك كالطلاق وقال ابن القاسم لا يعتق
~~إلا إذا قال نويت به العتق بخلاف الزوجة المملكة إذا قالت: اخترت نفسي،
~~فإنها تطلق، وإن لم تدع أنها أرادت الطلاق وفرق بأن الزوج إنما ملكها في أن
~~تقيم أو تفارق وفراقها لا يكون إلا طلاقا، فإذا قالت اخترت نفسي علمنا أنها
~~أرادت الطلاق، وإن لم تقل نويت به الطلاق وأما العبد ms5163 ففراقه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فعلي عتق رقبة وفعل المعلق عليه فلا يقضي به بل هو في ذمته (قوله: بأن
~~يحكم عليه القاضي بتنجيزه) أي بوقوعه حالا إذا لم يكن هناك تعليق أو بعد
~~وقوع المعلق عليه إذا كان هناك تعليق (قوله: إن دخلت الدار فأنت حر) أي أو
~~فهذا العبد حر أو فعبدي حر ولا عبد له إلا واحد معين أو عبدي زيد حر أو
~~عبدي الذي فعل كذا حر (قوله فيلزمه عتق من ملكه من ذلك) أي فيلزمه عتق من
~~هو في ملكه ومن يتجدد له بعد ذلك وسواء علق أو لا هذا إذا لم يقيد بالآن
~~ولا بأبدا كما في أمثلة الشارح، فإن قيد بالآن ككل مملوك أملكه من الصقالبة
~~الآن فهو حر لزمه فيمن عنده وقت اليمين فقط علق أم لا فيمن يتجدد ملكه من
~~الصقالبة مثلا، وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي يلزمه فيمن يتجدد لا فيمن
~~عنده معلقا فيهما أم لا والحاصل أنه إما أن يقيد بأبدا أو الآن أو لا يقيد
~~وفي كل منهما إما أن يعلق أو لا فالصور ست (قوله: لم يلزمه شيء) أي لا فيمن
~~عنده ولا فيمن يتجدد ملكه ومثل: كل عبد أملكه فهو حر كل رقيق أملكه فهو حر
~~بخلاف كل مملوك أملكه فهو حر، فإنه يلزمه عتق من عنده حين اليمين كذا فرق
~~عبق وخش بين رقيق ومملوك وكأنه نظر إلى أن " مملوك " وصف حقيقته الحال فلا
~~يعم إلا إذا قال أبدا بخلاف رقيق وعبد فعام بذاته وهو ظاهر ولكن الذي
~~استصوبه بن أن رقيق كمملوك في أنه يلزمه عتق ما في ملكه لا ما تجدد
# (قوله: في صيغة حنث) أي مطلقة غير مقيدة بأجل (قوله: فيمنع من وطء الأمة
~~ومن بيعها) أي لأنه لما كان على حنث حتى يفعل ومن الجائز أن لا يفعل فيحكم
~~عليه بالعتق والبيع مخرج للعبد عن ملكه والوطء قد ينشأ عنه حمل منع من
~~البيع والوطء (قوله: فله البيع والوطء) ms5164 أي وإن مات لم يخرج العبد ولا الأمة
~~من ثلث ولا من غيره بل يكون ميراثا والظاهر أن الحالف إذا مات في صيغة
~~الحنث المقيدة بأجل كذلك (قوله: فيمنع أيضا) أي فإما أن يفعل أو يحلف
~~(قوله: والفرق) أي بين الوطء وبين البيع حيث منع الثاني دون الأول (قوله:
~~أن البيع يقطع العتق) أي لأنه يخرج عن الملك وقوله ويضاده أي مع احتمال
~~وقوعه بالحنث (قوله: ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزئ هنا أيضا) في بن أن
~~التجزئة في العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها، وأما قول التلقين ولا يجوز
~~تبعيض العتق ابتداء فقد قال ابن شاس ليس عدم الجواز على حقيقته من التحريم
~~بل معناه الكراهة وحينئذ فلا أدب (قوله: أو تفويضه) أي له أمر نفسه (قوله:
~~وفي جوابه) أي إذا ملكه أمر نفسه أو فوض له أمرها كذا فهم الشارح قال بن
~~يحتمل أن المصنف أشار به لقوله في باب الطلاق أو قال يا حفصة فأجابته عمرة
~~فطلقها فالدعوة وفي العتق أربعة أقوال يعتقان، لا يعتقان، تعتق المدعوة،
~~تعتق المجيبة وخرجها الأئمة في باب الطلاق (قوله: فيعتق إن قال) أي العبد
~~جوابا لقول سيده ملكتك أمر نفسك أو فوضت لك أمر نفسك كما أن الزوجة تطلق
~~إذا قالت: طلقت نفسي أو قبلت طلاقي جوابا لقول الزوج ملكتك أمر نفسك أو
~~فوضت لك أمر نفسك (قوله: فقال أشهب كذلك)
# PageV04P364
# قد يكون بالعتق وغيره كالبيع والهبة والمذهب ما قاله
~~ابن القاسم، وإن كان الأوجه قول أشهب فالمصنف إما ماش على ما لأشهب وإما
~~على ما لابن القاسم ويراد بقوله وجوابه أي الجواب الصريح ولا يقال هذا لا
~~قرينة عليه؛ لأنا نقول الشيء عند الإطلاق إنما ينصرف للفرد الكامل والجواب
~~الكامل في الطلاق هو الصريح (إلا) العتق (لأجل) فلا يساوي الطلاق لصحة
~~العتق لأجل يبلغه عمره ظاهرا فلا ينجز عليه حتى يأتي الأجل بخلاف الطلاق
~~فينجز عليه من وقته (و) إلا إذا قال لأمتيه (إحداكما) حرة ولا نية له (فله ms5165
~~الاختيار) في عتق واحدة منهما وإمساك الأخرى بخلاف الطلاق، فإذا قال:
~~إحداكما طالق فيطلقان معا عليه حيث لا نية أو نسيها (و) إلا إذا قال لأمته
~~(إن) أو إذا أو متى (حملت) مني (فأنت حرة) (فله وطؤها في كل طهر مرة) حتى
~~تحمل، فإن حملت عتقت بخلاف قوله لزوجته إن حملت فأنت طالق فله وطؤها مرة،
~~فإن وطئها ولو قبل يمينه في الطهر الذي حلف فيه حنث وتطلق عليه ولو عزل
# (وإن) (جعل) المالك (عتقه) أي عتق عبده (لاثنين) ، فإن فوض ذلك لهما (لم
~~يستقل أحدهما) بعتقه فلو أعتقه أحدهما لم يقع عليه عتق بل لا بد أن يجتمعا
~~عليه معا وكذا الطلاق ومعنى التفويض أن يقول لهما: أعتقا عبدي أو جعلت لكما
~~عتقه أو إن شئتما فأعتقاه أو فوضت لكما أمر عتقه أو نحو ذلك مما يفيد عدم
~~استقلال أحدهما وسواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين بأن خاطب كلا منهما بما
~~يفيد الاشتراك، فإن خاطب كلا بما يفيد الاستقلال بأن قال لكل في مجلس أو
~~مجلسين: أعتق عبدي أو جعلت لك عتقه إذا وصلت إليه أو اذهب فأعتقه فلكل
~~الاستقلال وهو معنى الإرسال المشار إليه بقوله (إن لم يكونا رسولين) كأنه
~~قال: إن لم يجعل لكل منهما عتقه وإلا فله الاستقلال بعتقه وهذا هو معنى قول
~~المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه أحدهما، فإن فوض ذلك لهما لم يعتق
~~العبد حتى يجتمعا، وإن جعلهما رسولين عتق عليه بذلك انتهى. ومعنى قوله: أمر
~~جعل بدليل التفصيل بعده فلذا عبر المصنف بجعل
# (وإن) (قال) لأمتيه (إن دخلتما) الدار مثلا فأنتما حرتان (فدخلت واحدة)
~~منهما فقط (فلا شيء عليه فيهما) أي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي يعتق بقوله اخترت نفسي، وإن لم يرد به العتق كالطلاق؛ لأنه لا معنى
~~لاختياره لنفسه إلا إرادة العتق في نفس الأمر (قوله قد يكون بالعتق وغيره
~~كالبيع) أي فيحتمل أن يكون قوله اخترت نفسي بمعنى اخترت مفارقتك بالبيع أو
~~الهبة (قوله: الجواب الصريح) ms5166 أي كقوله أعتقت نفسي أو قبلت عتقي (قوله: حتى
~~يأتي الأجل) أي وإن كان يمنع من البيع ومن وطء الأمة بذلك لأجل (قوله:
~~فينجز عليه من وقته) ؛ لأن عدم تنجيزه يشبه نكاح المتعة وهو النكاح لأجل
~~(قوله: ولا نية له) أي بعتق واحدة بعينها (قوله: فله الاختيار) أي في عتق
~~واحدة وإمساك الأخرى، فإن ماتت إحداهما قبل أن يختار عتقت الثانية، فإن
~~امتنع من الاختيار سجن، فإن أصر على الامتناع من الاختيار أعتق الحاكم عليه
~~أدناهما (قوله: فإذا قال) أي لزوجتيه (قوله: فيطلقان معا عليه) أي الآن
~~وليس له اختيار واحدة وخيره المدنيون كالعتق وهو ضعيف وعلى المذهب وهو
~~طريقة المصريين فالفرق بين الطلاق والعتق أن الطلاق فرع النكاح وهو لا يجوز
~~فيه الاختيار فلا يجوز أن يتزوج بنتا من بنات رجل بمائة على أن يختار منهن
~~واحدة بعد العقد والعتق فرع الملك وهو يجوز فيه الاختيار فيجوز أن يشتري
~~أمة بمائة على أن يختارها من إماء (قوله: أو نسيها) أي فإذا نوى واحدة
~~معينة ونسيها، فإنهما يطلقان معا حالا وكذلك يعتقان فالمخالفة بين الطلاق
~~والعتق على طريقة المصريين إنما هي عند عدم النية (قوله: وإلا إذا قال
~~لأمته إن حملت إلخ) أي والحال أنها كانت غير حامل، وأما إذا قال لها وهي
~~حامل إن حملت فأنت حرة لم تعتق إلا بحمل مستأنف، وأما إذا قال لزوجته
~~الحامل إن حملت فأنت طالق ففي بهرام عن ابن القاسم ينجز طلاقها وذكر ابن
~~الحاجب أن الطلاق كالعتق أي فلا تطلق إلا بحمل مستأنف (قوله: بخلاف قوله
~~لزوجته إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن حملت فأنت طالق، فإنه يجوز له
~~وطؤها مرة إذا كان لم يحصل منه وطء لها في الطهر الذي حلف فيه ومتى وطئها
~~نجز عليه طلاقها كما أنه ينجز عليه إذا كان وطئها قبل يمينه في الطهر الذي
~~حلف فيه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها (قوله: فله) أي
~~فيجوز له وطؤها مرة خلافا لما في ms5167 عبق من حرمة وطئها (قوله: حنث وتطلق عليه)
~~أي ينجز طلاقها عليه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها
~~(قوله: ولو عزل) أي خلافا للخمي القائل بعدم الطلاق مع العزل
# (قوله: بل لا بد أن يجتمعا عليه) أي على العتق سواء كان اجتماعهما عليه
~~في المكان الذي فيه العبد أو في غيره فلا يشترط أن يذهبا إليه في مكانه
~~ويبلغاه أنهما أعتقاه (قوله:) وكذا الطلاق أي إذا جعله الزوج لاثنين تفويضا
~~لم يستقل به أحدهما ولا يقع إلا باجتماعهما معا عليه وأشار الشارح بهذا إلى
~~أن الطلاق مثل العتق في هذه المسألة والتي بعدها فلو ذكرهما المصنف في
~~مسائل الموافقة كان أولى (قوله: بأن خاطب كلا منهما بما يفيد الاشتراك) كما
~~لو قال لكل واحد على انفراده جعلت لك ولفلان عتق عبدي
# PageV04P365
# في الأمتين حتى يدخلا جميعا عند ابن القاسم لظهور أن
~~المراد إن اجتمعتا في الدخول وقال أشهب تعتق الداخلة لاحتمال إن دخلت أنت
~~فجمع في اللفظ أي فقال: إن دخلتما فكأنه قال إن دخلت إحداكما وقال ابن يونس
~~في توجيه كلام ابن القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما أي خيفة ما
~~يحدث بينهما من الشر فدخول إحداهما لا يضر وعلى هذا لو لم يكن الحامل له
~~كراهة الاجتماع لعتقت الداخلة فيكون معسرا لفظيا ولو دخلت واحدة بعد أخرى
~~فلا شيء عليه وهو مقتضى أبي الحسن والزوجتان في ذلك كالأمتين
# ثم أشار إلى ثلاث مسائل العتق بالقرابة والعتق معسرا والعتق معسرا ورتبها
~~هكذا فقال (وعتق بنفس الملك) أي بذات الملك والإضافة للبيان أي بالملك أي
~~بمجرد الملك من غير توقف على حكم (الأبوان) نسبا لا رضاعا (وإن علوا
~~والولد) نسبا (وإن سفل) مثلث الفاء (كبنت) بكاف التمثيل وفي نسخة باللام أي
~~وإن سفل حال كونه لبنت وهي أولى للنص على المتوهم (و) عتق بالملك (أخ وأخت)
~~نسبا (مطلقا) شقيقين أو لأب أو أم وضابط ما ذكره المصنف أنه يعتق بالملك
~~الأصول والفروع والحاشية القريبة ms5168 ومحل العتق في الجميع إن كان المالك رشيدا
~~وكان هو والرقيق مسلمين أو أحدهما لا كافرين إذ لا نتعرض لهما إلا إذا
~~ترافعا إلينا وحصول الملك مطلقا (وإن) حصل (بهبة أو صدقة أو وصية) فيعتق
~~ولا يباع في دين على المالك (إن علم المعطي) بالكسر أنه يعتق على المعطى
~~بالفتح ولا يكفي العلم بالقرابة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: في الأمتين) أي التي دخلت والتي لم تدخل (قوله حتى يدخلا جميعا) أي
~~مجتمعين بأن يدخلا معا أو تدخل الثانية على الأولى بحيث يحصل اجتماعهما في
~~الدار لا مترتبين في الدخول بأن تدخل الثانية بعد خروج الأولى على الراجح
~~كما يأتي في آخر العبارة عن أبي الحسن وقوله حتى يدخلا إلخ أي فإن دخلتا
~~عتقتا، وإن دخلت واحدة فقط فلا تعتق واحدة منهما أما الداخلة فلظهور أن
~~مراد الحالف إن اجتمعتا في الدخول، وأما غيرها فلعدم دخولها وهذا بخلاف ما
~~لو قال لأمته: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما، فإنها
~~تعتق على قاعدة التحنيث بالبعض وكذلك الحكم إذا قال لزوجته إن دخلت هاتين
~~الدارين فأنت طالق فتطلق عليه، إذا دخلت إحداهما (قوله لاحتمال إن دخلت
~~أنت) أي لاحتمال أن قصده إن دخلت كانت حرة، وإن دخلت أنت فأنت حرة فاختصر
~~اللفظ وقال إن دخلتما فأنتما حرتان (قوله: كأنه) أي الحالف إنما كره
~~اجتماعهما أي الأمتين وكذا يقال في الزوجتين فيما يأتي وقوله فيها أي في
~~الدار (قوله: فيكون الخلف لفظيا) وذلك؛ لأن قول ابن القاسم لا شيء عليه إذا
~~دخلت واحدة محمول على ما إذا كانت يمينه لكراهة اجتماعهما في الدار لأمر
~~وقول أشهب تعتق وتطلق الداخلة محمول على ما إذا لم تكن اليمين لكراهة
~~اجتماعهما في الدار بل لكراهة صاحبها أو جيرانها مثلا ولا شك أن كلا من
~~الشيخين يقول بقول الآخر في مسألته (قوله بعد أخرى) أي بعد أن دخلت الأخرى
~~وخرجت (قوله: والزوجتان إلخ) أي فإذا قال لزوجتيه: إن دخلتما الدار فأنتما
~~طالقتان فدخلت ms5169 واحدة فلا يلزمه طلاق في واحدة منهما حتى يدخلا معا فيطلقان
# (قوله: بكاف التمثيل) أي وحينئذ فالولد شامل للذكر والأنثى ويصح جعل
~~الكاف للتشبيه وعلى هذا فيكون الولد خاصا بالذكر لتشبيه البنت به والمعنى
~~والولد الذكر، وإن سفل ولده كبنت، وإن سفل ولدها (قوله: للنص على المتوهم)
~~أي ويصح جعل قوله لبنت على نسخة اللام مبالغة ثانية أي والولد، وإن سفل هذا
~~إذا كان الولد السافل لابن بل وإن كان لبنت (قوله والحاشية القريبة) أي لا
~~عماته وخالاته إلا أن يولد محرما جاهلا فينجز عليه عتقها؛ لأن القاعدة أن
~~كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها؛ لأن يسير الخدمة لغو كما في خش عند قول
~~المصنف في باب النكاح وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة (قوله: إن كان
~~المالك رشيدا) فيه نظر بل لا فرق بين الرشيد وغيره في العتق بالقرابة
~~وسيقول المصنف أو قبله ولي صغير أو لم يقبله انظر بن (قوله: وإن حصل بهبة
~~إلخ) أي هذا إذا حصل الملك بميراث أو بمعارضة كالبيع بل وإن حصل بغيرهما
~~كهبة أو صدقة أو وصية ولا يشترط في البيع أن يكون صحيحا بل يعتق بالفاسد
~~ويكون فوتا وفيه القيمة كما قال أشهب وابن القاسم قال اللخمي يحمل كلام ابن
~~القاسم على ما إذا كان البيع مختلفا في فساده، وأما المجمع على فساده، فإنه
~~لا يعتق إذ لا ينقل ملكا ولا ضمانا وليس كمثل عتق المشتري لأجنبي منه، فإنه
~~ماض ولو مجمعا على فساده؛ لأن البائع سلطه على إيقاع العتق فأوقعه وهذا لم
~~يوقع عتقا، وإنما يقع حكما إذا ملكه وهو لم يملكه بهذا الشراء نقله العوفي
~~اه بن (قوله: على المالك) أي الذي هو الموهوب له أو الموصي له أو المتصدق
~~عليه (قوله: إن علم المعطي) ظاهر المصنف إن علم المعطي شرط في عتق القريب
~~مطلقا أي سواء كان على المعطي دين أو لا وليس كذلك، وإنما هو شرط في عتقه
~~إذا وهب له وعليه دين كما ذكره في التوضيح ms5170 وبذلك اعترض ابن مرزوق على
~~المصنف وأشار الشارح للجواب بتقديره قبله ولا يباع في دين على المالك فجعله
~~شرطا في مقدر. والحاصل أنه إذا وهب له قريبه أو تصدق به عليه أو أوصى له
~~به، فإن لم يكن على
# PageV04P366
# هنا على المعتمد بخلاف باب القراض والوكالة والصداق
~~فيكفي العلم بالقرابة فيها كما مر، وإن لم يعلم بالعتق والفرق المعاوضة
~~فيها بخلاف ما هنا (ولو لم يقبل) المعطى بالفتح (وولاؤه له) أي للمعطى
~~بالفتح ولو لم يقبل فالأولى تأخيره هنا ليرجع لكل من العتق والولاء مع علم
~~المعطي بالكسر ومفهوم الشرط أنه إذا لم يعلم المعطي بالكسر بأنه يعتق، فإن
~~قبل المعطى بالفتح عتق عليه إن لم يكن عليه دين وإلا بيع فيه، وإن لم يقبل
~~لم يعتق ولم يبع في دين عليه لعدم دخوله في ملكه وهو ظاهر إلا أن النقل أنه
~~إذا لم يكن عليه دين عتق عليه مطلقا قبل أو لم يقبل علم المعطي أو لم يعلم
~~ولو أعطاه جزء قريبه عتق ذلك الجزء (ولا يكمل) عليه العتق (في) إعطاء (جزء)
~~من قريبه (لم يقبله كبير) رشيد ولا عبرة بقبول صغير أو سفيه بل يقتصر على
~~عتق الجزء المعطى، فإن قبله الكبير الرشيد قوم عليه باقيه وعتق الكل أو
~~قبله (ولي صغير) أو سفيه فلا يكمل (أو لم يقبله) الولي إذ لا يلزمه القبول
~~لمحجوره والجزء المعطى حر على ما تقدم (لا) إن ملك من يعتق عليه كله أو
~~بعضه (بإرث أو شراء وعليه دين) أي والحال أن عليه دينا (فيباع) في الدين
~~ولا يعتق ولو علم بائعه أنه يعتق على المشتري إذ لا يستقر في ملكه وهو مدين
~~حتى يعتق عليه، فإن لم يكن عليه دين عتق بنفس الملك وقوله لا بإرث عطف على
~~بهبة وفيه إشارة لتقييد ما قبل المبالغة أي الشراء والإرث بعدم الدين
# ثم أشار للعتق بالشين وهو المثلة بقوله (و) عتق وجوبا (بالحكم) لا بمجرد
~~التمثيل (إن عمد) سيده بفتح الميم أي ms5171 تعمد (لشين) أي عيب ومثلة ويدل على
~~قصد المثلة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المعطى بالفتح دين نجز عتق ذلك العبد علم المعطي بالكسر أنه يعتق على
~~المعطى بالفتح أم لا قبل المعطي له العبد أو لم يقبله، وإن كان على المعطي
~~دين، فإن علم المعطي بالكسر أنه يعتق على المعطى عتق ذلك العبد ولا يباع في
~~ذلك الدين قبل المعطي العطية أو لم يقبلها؛ لأن الواهب لم يهبه له ولم
~~يتصدق عليه به حينئذ إلا ليعتق لا ليباع في الدين الذي عليه، وإن لم يعلم
~~المعطي أنه يعتق على المعطى، فإنه لا يعتق ويباع في الدين ولو علم المعطي
~~بالقرابة هذا إذا قبل المعطى بالفتح العطية، فإن لم يقبلها لم يعتق ولم يبع
~~في الدين لعدم دخوله في ملك المعطي فتحصل أنه إذا كان على المعطي دين
~~فللعبد أحوال ثلاثة تارة يعتق وتارة يباع في الدين وتارة لا يباع ولا يعتق
~~(قوله: فيكفي) أي في عتقه على عامل القراض وعلى الوكيل على شراء عبد وعلى
~~الزوج وقوله العلم بالقرابة أي علم العامل والوكيل والزوج بالقرابة لرب
~~المال والموكل والزوجة، وإن لم يعلم بالعتق، فإن لم يعلموا بالقرابة عتق
~~على رب المال والموكل والزوجة (قوله: فالأولى تأخيره) أي تأخير قوله ولو لم
~~يقبل وقوله هنا أي بعد قوله وولاؤه له (قوله: وإن لم يقبل لم يعتق) أي إذا
~~كان لا دين عليه وقوله ولم يبع فيما إذا كان عليه دين (قوله: وهو) أي
~~التعليل بعدم دخوله في ملكه حيث لم يقبله ظاهر (قوله: إلا أن النقل إلخ)
~~استدراك على قوله: وإن لم يقبل لم يعتق (قوله: عتق ذلك الجزء) أي إذا لم
~~يكن عليه دين مطلقا أو كان عليه دين وعلم المعطي بالكسر أنه يعتق على
~~المعطى، فإن لم يعلم وقبله المعطى بيع في دينه، فإن لم يقبله لم يعتق عليه
~~ولم يبع في دينه (قوله: ولا يكمل إلخ) حاصله أن الشخص الكبير الرشيد إذا
~~وهب له جزء من عبد ms5172 يعتق عليه أو تصدق به عليه أو أوصى له به، فإن قبله قوم
~~عليه باقيه، وإن لم يقبله فلا يقوم عليه باقيه ويعتق ذلك الجزء على كل حال
~~سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم لا قبله أو لم يقبله كما في بن خلافا لما
~~في عبق من التفصيل فيه وهو العتق مطلقا إن علم المعطي وكذا إن لم يعلم
~~وقبله المعطى وعند العتق إن لم يقبله، وإن وهب ذلك الجزء لصغير أو سفيه،
~~فإنه لا يقوم عليه باقيه قبله الصغير أو السفيه أو لا، قبله وليه أو لا،
~~والجزء حر على كل حال، أي سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم لا، قبله
~~الصغير والسفيه أو وليهما أو لم يقبلاه هذا كله إذا لم يكن عليه دين، فإن
~~كان عليه دين فيجري على ما مر من التفصيل إن علم المعطي بأنه يعتق على
~~المعطى فلا يباع ويعتق، وإن لم يعلم وقبله المعطي بيع للدين، وإن لم يقبله
~~لم يعتق ولم يبع الدين (قوله أو لم يقبله) لو حذف قوله أو لم يقبله كان
~~أخصر لفهمه من قوله أو قبله ولي صغير بالأولى (قوله: إذ لا يلزمه القبول
~~إلخ) هذا ظاهر حيث لم يكن على المحجور دين أو كان عليه دين وكان بحيث لا
~~يباع فيه الجزء المعطى لكون المعطي عالما بأنه يعتق على المعطى، وأما لو
~~كان الدين بحيث يباع فيه الجزء المعطى لكون المعطي لا يعلم بعتقه، فإنه
~~يلزم الولي قبوله لما فيه من المصلحة المالية لمحجوره من قضاء دينه أو بعضه
~~(قوله: والجزء المعطى حر) أي والولاء للمعطى بالفتح (قوله: لتقييد ما قبل
~~المبالغة) أي هذا إذا كان الملك بشراء أو إرث بل وإن كان بهبة أو صدقة أو
~~وصية
# (قوله وعتق بالحكم) أي وعتق العبد على السيد بالحكم إن تعمد الجناية عليه
~~وقصدها لأجل شينه إذا كان ذلك السيد رشيدا حرا مسلما أو ذميا لم يمثل بمثله
~~وكان صحيحا غير زوجة أو كان مريضا أو زوجة ms5173 وقيمة العبد الممثل به ثلث
~~مالهما ولا يتبع العبد ما له على أحد قولين في الشارح بهرام والذي اقتصر
~~عليه الأقفهسي أنه يتبعه (قوله: ويدل على قصد المثلة) أي ويدل على أن السيد
~~قصد بالجناية عليه المثلة
# PageV04P367
# قرائن الأحوال واحترز بالعمد عن الخطأ وعن عمد الأدب
~~أو مداواة (برقيقه) ولو أم ولده أو مكاتبه (أو رقيق رقيقه) الذي ينتزع مالا
~~رقيق مكاتبة (أو) مثل أب برقيق (لولد) له (صغير) أو كبير سفيه فيعتق بالحكم
~~على الأب ويغرم قيمته لمحجوره والولد الكبير الرشيد كأجنبي (غير سفيه) فاعل
~~عمد (و) غير (عبد و) غير (ذمي) مثل (بمثله) أي مثل مسلم بعبده الذمي أو
~~المسلم أو مثل الذمي بعبده المسلم فقوله بمثله بكسر الميم واللام آخره هاء
~~الضمير راجع للذمي أي وغير ذمي بذمي ومنطوقه ثلاث صور ومفهومه صورة واحدة
~~وهي مثل ذمي بذمي وكأنه قال: إن مثل الرشيد الحر المسلم برقيقه ولو كافرا
~~عتق عليه بالحكم ومفهومه أن الصبي والمجنون والسفيه والعبد إذا مثلوا
~~برقيقهم لم يعتقوا عليهم وكذا الذمي بذمي ما لم يترافعوا إلينا (و) غير
~~(زوجة ومريض في زائد الثلث) منطوقه صورتان مثل صحيح غير زوجة برقيقه فيعتق
~~عليه بالحكم مطلقا إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة أو مثلت زوجة أو مريض
~~برقيقه في محمل الثلث لا أزيد ومفهومه صورة وهي تمثيلها فيما زاد عليه فلا
~~يعتق إلا أن يجيزه الزوج أو الورثة ويعتق عليهما الثلث فدون (و) غير (مدين)
~~، فإن مثل مدين بعبده لم يعتق عليه وظاهره ولو طرأ الدين بعد المثلة وقبل
~~الحكم عليه بالعتق فلغرمائه رده وهو كذلك على مقتضى كلام أبي الحسن
# ثم شرع في أمثلة المثلة التي توجب الحكم بالعتق بقوله (كقلع ظفر)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: واحترز بالعمد) الأولى أن يقول واحترز بالعمد لشين عن الخطأ إلخ
~~(قوله: أو مكاتبه) أي ويرجع المكاتب على سيده بما يزيد أرش الجناية على
~~الكتابة، فإن زادت الكتابة على أرش الجناية سقط الزائد لعتق المكاتب على ms5174
~~سيده (قوله: لا رقيق مكاتبه) أي إلا إن مثل برقيق رقيقه الذي لم ينتزع ماله
~~كعبد مكاتبه فلا يعتق عليه ولزمه أرش جنايته إلا أن تكون مثلة مفيتة
~~للمقصود من ذلك العبد فيضمن قيمته ويعتق عليه (قوله: أو لولد صغير) عطف على
~~المضاف إليه من قوله أو رقيق رقيقه وصرح مع المعطوف باللام المقدرة في
~~المعطوف عليه؛ لأن الإضافة فيه على معنى اللام (قوله: والولد الكبير إلخ)
~~أي فإذا مثل الأب برقيق ولده الكبير أو مثل شخص برقيق أجنبي أو برقيق زوجته
~~فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه أرش الجناية إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه
~~ويغرم لصاحبه قيمته واعلم أن المثلة ليست من خواص العتق فإذا مثل بزوجته
~~كان لها الرفع للحاكم فتثبت ذلك ويطلق عليه فقد سبق أن لها التطليق بالضرر
~~ولو لم تشهد البينة بتكرره وما في عبق هنا ففيه نظر.
# (قوله مثل بمثله) أي مثل ذلك الذمي بمثله (قوله: ومنطوقه) أي منطوق غير
~~ذمي مثل بذمي ثلاث صور وهي ما إذا مثل مسلم بمسلم أو بكافر أو مثل كافر
~~بمسلم فيصدق على السيد في كل صورة منها أنه غير ذمي مثل بذمي فيعتق العبد
~~في هذه الصور الثلاث (قوله: ومفهومه صورة واحدة) أي فلا يعتق فيها (قوله:
~~وكأنه قال إلخ) فيه أن منطوق هذا صورتان وهما ما إذا مثل الرشيد الحر
~~المسلم بمثله أو بكافر ولا يشمل ما إذا مثل الرشيد الحر الكافر برقيقه
~~المسلم مع أن كلام المصنف صادق بالثلاث صور كما علمت فكان الأولى للشارح أن
~~يقول وكأنه قال إن مثل الحر الرشيد المسلم برقيقه ولو كافرا أو مثل الرشيد
~~الحر الكافر برقيقه المسلم عتق عليه تأمل.
# (قوله: وكذا الذمي بذمي) أي وكذا لا عتق على الذمي إذا مثل بعبده الذمي
~~بخلاف ما إذا مثل بعبده المسلم واعلم أن المعاهد ليس كالذمي في التفصيل
~~المذكور بل إذا مثل بعبده سواء كان مسلما أو كافرا، فإنه لا يعتق عليه؛
~~لأنه ليس ملتزما لأحكامنا فلا نتعرض له ms5175 (قوله: إذا كان متصفا بالصفات
~~المتقدمة) أي بأن كان رشيدا حرا غير ذمي مثل بذمي (قوله: في محمل الثلث) أي
~~في عبد يحمل الثلث قيمته بأن كان ذلك العبد الممثل به قيمته قدر ثلث ما
~~لهما فأقل (قوله: فيما زاد عليه) أي في عبد قيمته أزيد من الثلث (قوله:
~~ويعتق عليهما) أي من ذلك العبد الممثل به الذي قيمته أزيد من الثلث ولم يجز
~~الورثة أو الزوج عتقه وحاصل كلام الشارح أن العبد الذي مثل به المريض أو
~~الزوجة إذا كانت قيمته أزيد من ثلث ما لهما، فإنه يعتق على المريض والزوجة
~~من ذلك العبد محمل ثلث ما لهما لا أزيد سواء كان محمل ثلث المال من ذلك
~~العبد ثلثه أو أقل من ثلثه إلا أن يجيز الورثة أو الزوج عتقه وإلا عتق
~~وظاهره أن الزوج إذا لم يرض بعتقه بتمامه ليس له إلا رد ما زاد على الثلث
~~فقط لتشوف الشارع للحرية وليس له رد الجميع كابتداء عتقها ورجح هذا القول
~~بعض الأشياخ لكن الذي في ابن عرفة عن ابن القاسم أن له رد الجميع موجها له
~~بأنه لما كان أزيد من ثلثها حمل تمثيلها به على أن قصدها إضرار الزوج فيكون
~~له رد الجميع انظر عبق.
# (قوله: لم يعتق عليه) أي ويباع في الدين (قوله: فلغرمائه) أي إذا حكم
~~الحاكم بعتقه وقوله رده أي رد الحكم بعتقه وبيعه في الدين (قوله: على مقتضى
~~كلام أبي الحسن) أي حيث قال: إنه أي العبد الذي مثل به يورث بالرق قبل
~~الحكم ويرد الحكم بعتقه الدين فظاهره كان الدين قبل
# PageV04P368
# لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين (وقطع بعض أذن)
~~أو شرطها كما في ابن عرفة (أو) قطع بعض (جسد) من أي موضع ويدخل فيه الخصاء
~~والجب ولو قصد بذلك استزادة الثمن فيعتق بالحكم فلو لم يحصل حكم كما هو شأن
~~زماننا فهو على رقه وبيعه صحيح (أو) قطع (سن) أي قلعها (أو سحلها) أي بردها
~~بالمبرد ويسمى المسحل ms5176 بكسر الميم وما ذكره في السن ومثله السنان هو الراجح.
# وأما الأكثر فباتفاق (أو خرم أنف) ولو لأنثى إلا لزينة (أو حلق شعر) رأس
~~(أمة رفيعة أو لحية) عبد (تاجر) لكن المعتمد أنهما لا يعتقان به فكان
~~الأولى أن لا يذكر حلق ما ذكر من أمثلة المثلة لعودهما لأصلهما في زمن قليل
~~(أو وسم وجه بنار لا غيره) أي الوجه من الأعضاء بالنار فليس بمثلة وهو ضعيف
~~والراجح مذهب المدونة أنه مثلة إن تفاحش (وفي غيرها) أي غير النار (فيه) أي
~~في الوجه كوسمه في وجهه بمداد وإبرة على ما يفعله الناس (قولان) بالعتق
~~وعدمه؛ لأنه يفعل للزينة وهو قول ابن القاسم والراجح أنه مثلة إن كان
~~بالوجه وإلا فلا (والقول للسيد) بيمين إذا مثل بعبده (في نفي العمد) وأنه
~~وقع منه خطأ أو لتداو وادعى العبد أنه عمد به بالمثلة وكذا الزوج إذا ادعى
~~الخطأ أو الأدب لزوجته وادعت العمد بجامع الأذن في كل قاله سحنون إلا أن
~~يكون السيد أو الزوج معروفا بالعداء والجراءة فلا يصدق (لا في عتق) لعبده
~~(بمال) أي عليه فليس القول للسيد بل للعبد بيمين أنه أعتقه مجانا؛ لأن
~~الأصل عدم المال
# في العتق بالسراية بقوله (و) عتق (بالحكم جميعه) أي العبد (إن أعتق) سيده
~~الحر المكلف المسلم الرشيد (جزءا) من رقيقه القن أو المدبر أو المعتق لأجل
~~أو أم ولد أو المكاتب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المثلة أو بعدها
# (قوله: لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين) كذا نسخة الشارح بخطه
~~والأولى كما في عبارة غيره؛ لأنه لا يخلفه غالبا وهو شين لا بعضه أي فليس
~~قلعه مثلة (قوله: ولو قصد بذلك استزادة الثمن) أي على المعتمد كما هو ظاهر
~~إطلاق المدونة وابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب وابن أبي زيد في مختصره
~~كذا قال ح ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا خصاه ليزيد ثمنه لا بقصد
~~التعذيب أنه لا يعتق عليه، وإن كان ذلك لا يجوز بإجماع ms5177 انظر بن (قوله:
~~فيعتق بالحكم) أي على المعتمد خلافا لأشهب حيث قال إذا خصى عبده أو جبه،
~~فإنه يعتق عليه بغير حكم
# (قوله أي بردها بالمبرد) أي حتى أزال منفعتها وقوله ويسمى أي المبرد
~~(قوله: وما ذكره في السن) أي من أن قلعها أو سحلها مثلة يوجب الحكم بالعتق
~~ومثله السنان وهو الراجح أي وهو قول مالك في كتاب محمد وقال أصبغ: إنه لا
~~يوجب الحكم بالعتق هذا وظاهر الشارح أن الخلاف مصرح به في قلع السن وبردها
~~وفيه نظر إذ لم يذكر اللخمي وعياض وابن عرفة والتوضيح الخلاف إلا في قلع
~~السن أو السنين ولم يتعرضوا لذلك في السحل في الواحدة أو الاثنين انظر بن
~~(قوله لكن المعتمد إلخ) كذا قال الشارح تبعا لعبق قال بن انظر من أين أتى
~~له أنه المعتمد وقد اقتصر ابن الحاجب وابن عرفة على ما عند المصنف ونص ابن
~~عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق لحية العبد النبيل ورأس الأمة الرفيعة
~~مثلة لا في غيرهما ولم يذكرا مقابلا له اه كلامه (قوله: أو وسم وجه بنار)
~~ظاهره سواء كان كتابة أو كيا؛ لأنه يشين وهو ظاهر ابن الحاجب أيضا واختاره
~~شيخنا لكن اعترضه في التوضيح بأن ظاهر النقل أن التفصيل بين الوجه وغيره
~~إنما هو فيما كان كتابة ظاهرة، وأما ما كان مجرد علامة بالنار في الوجه أو
~~غيره فليس بمثلة وهذا أيضا ظاهر نقل ابن عرفة عن اللخمي اه بن وحاصله أن
~~الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة فلا يكون مثلة سواء كان في الوجه أو غيره،
~~وأما إن كان كتابة ظاهرة أو كان غير كتابة وكان متفاحشا، فإن كان في الوجه
~~فهو مثلة اتفاقا، وإن كان في غيره فقولان ظاهر المصنف أنه غير مثلة ومذهب
~~المدونة أنه مثلة وهو الراجح (قوله: لا غيره) أي ولا وسم غيره من الأعضاء
~~بالنار (قوله: وفي غيرها) أي وفي الوسم بغيرها (قوله: والراجح أنه مثلة)
~~قال بن انظر من أين جاء هذا الترجيح وظاهر ms5178 ابن الحاجب والتوضيح وابن عرفة
~~عن اللخمي أنهما قولان متساويان (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن بالوجه بل
~~كان بغيره فليس بمثلة اتفاقا (قوله: والقول للسيد في نفي العمد) أي وكذا
~~القول قوله نفي قصد الشين إذا اتفقا على العمد واختلفا في قصده؛ لأن الشأن
~~أن الناس لا يقصدون المثلة بعبيدهم (قوله وادعت العمد) أي وأرادت الطلاق
~~عليه للضرر أو أرادت تأديبه (قوله: بجامع الإذن) أي في الأدب لكل منهما
~~(قوله فلا يصدق) أي وحينئذ فيحكم عليه بعتق الرقيق وطلاق الزوجة (قوله: لأن
~~الأصل إلخ) أي لأن السيد مقر بالعتق والأصل فيه عدم المال
# (قوله: وعتق بالحكم إلخ) ما ذكره من توقف العتق على الحكم إذا أعتق جزءا
~~من عبد وكان الباقي له أو لغيره هو المشهور من المذهب كما قال ابن رشد وقال
~~اللخمي هو الصحيح من المذهب وقيل يكمل الباقي
# PageV04P369
# (والباقي له) أي لسيده المعتق موسرا أو معسرا فيعتبر
~~فيمن يعتق عليه بالسراية ما يعتبر فيمن يعتق عليه بالمثلة، فإذا أعتق الذمي
~~بعض عبده الذمي لم يكمل عليه وكذا المدين والزوجة والمريض في زائد الثلث
~~(كأن بقي لغيره) أي لغير سيده المعتق للجزء بأن كان الرقيق مشتركا بين
~~اثنين أو أكثر فأعتق أحد الشركاء نصيبه، فإنه يقوم عليه باقيه ويعتق بشروط
~~ستة.
# أشار للأول بقوله (إن دفع القيمة يومه) أي يوم الحكم عليه بالعتق أي أنها
~~تعتبر يوم الحكم لا يوم العتق والأظهر أنه لا يشترط الدفع بالفعل كما هو
~~ظاهره كابن الحاجب وغيره فتعتق حصة الشريك بقيمتها يوم الحكم، وإن لم
~~يقبضها إلا بعد العتق كما قاله ابن مرزوق ولثانيها بقوله (وإن كان) السيد
~~(المعتق) للجزء (مسلما أو العبد) مسلما ومعتقه كافر وشريكه كذلك نظرا لحق
~~العبد المسلم، فإن كان الجميع كفارا لم يقوم إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا
~~ولثالثها بقوله (وإن أيسر) المعتق (بها) أي بقيمة حصة شريكه (أو ببعضها
~~فمقابلها) هو الذي يعتق فقط ولا يقوم عليه ما أعسر به ولو رضي الشريك
~~باتباع ms5179 ذمته ولرابعها بقوله (وفضلت) قيمة حصة الغير (عن متروك المفلس)
~~وتقدم أنه يترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته ويباع عليه الكسوة
~~ذات المال إلى آخر ما تقدم وجعل هذا شرطا مستقلا فيه مسامحة إذ هو في
~~الحقيقة تفسير لما قبله كأنه قال بأن فضلت إلخ ويدل على هذا أنه لم يقرنه
~~بأن كما في الذي قبله والذي بعده ولخامسها بقوله (وإن حصل عتقه باختياره
~~لا) جبرا كدخول جزء من يعتق عليه في ملكه (بإرث) ، فإنه لا يقوم عليه ولا
~~يعتق جزء الشريك ولو مليئا ولسادسها بقوله (وإن ابتدأ العتق) لإفساد الرقبة
~~بإحداث العتق فيها.
# (لا إن) (كان) العبد (حر البعض) قبل العتق فلا يقوم على من أعتق البعض
~~الرق؛ لأنه لم يبتدئ العتق كما لو كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحد الشركاء
~~حصته وهو معسر فلم يقوم عليه ثم أعتق الثاني حصته فلا يقوم عليه حصة الثالث
~~ولو كان الثاني مليئا وقد علمت أن الشروط في الحقيقة خمسة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من غير حكم وقيل: إن كان الباقي لغيره فبالحكم وإلا فبدونه والأقوال
~~الثلاثة لمالك وفي قول المصنف جميعه مسامحة؛ وذلك لأن المتوقف على الحكم
~~بقيته لا جميعه. اه. بن.
# (قوله: والباقي له) جملة حالية من فاعل عتق (قوله: موسرا أو معسرا) أي
~~والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه وإلا فلا يعتق عليه الباقي
~~بالحكم (قوله: فيعتبر فيمن يعتق عليه بالسراية) أي فيعتبر في السيد الذي
~~يعتق عليه بالسراية ما يعتبر في السيد الذي يعتق عليه بالمثلة من كونه
~~رشيدا حرا مسلما أو ذميا لم يعتق جزءا من مثله وكونه صحيحا غير زوجة أو
~~مريضا أو زوجة وقيمة المعتق منه الجزء ثلث ما لهما.
# (قوله: لم يكمل عليه) أي وإنما يكمل عليه إذا كان كل من السيد والعبد
~~مسلما أو كان السيد مسلما والعبد كافرا أو بالعكس (قوله: في زائد الثلث) أي
~~فإذا أعتق كل منهما جزءا وكان تكميل العتق يزيد على ثلث كل ms5180 منهما فلا يكمل
~~(قوله: فأعتق أحد الشركاء نصيبه) أي أو أعتق بعضا من نصيبه وصار الباقي بلا
~~عتق له ولغيره كعبد بين اثنين مناصفة فيعتق أحدهما ربعه فيكمل عليه بالحكم
~~ربعه الباقي من نصيبه ونصف شريكه.
# (قوله: إن دفع القيمة يومه) أي حالة كونها معتبرة يومه (قوله: لا يوم
~~العتق) أي لحصته (قوله أنه لا يشترط الدفع بالفعل) أي، وإنما الشرط دفعها
~~بالقوة بأن يكون موسرا بها ولا يقال: إن قول المصنف إن دفع القيمة معناه إن
~~أيسر بها دفعها بالفعل أم لا؛ لأنه يصير قوله الآتي وأيسر بها مكررا مع ما
~~هنا ولو حذف المصنف قوله إن دفع وقال بالقيمة يومه إن كان المعتق مسلما إلخ
~~كان أولى لمروره على ما هو الأظهر من عدم اشتراط دفع القيمة بالفعل (قوله:
~~وإن كان السيد المعتق للجزء مسلما) سواء كان العبد مسلما أو كافرا وكذلك
~~الشريك (قوله إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا) ، فإن رضيا به نظر، فإن أبان
~~المعتق العبد أي أبعده عنه ولم يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في عتق الكافر
~~عبده الكافر ابتداء، وإن لم يبنه فلا يحكم بتقويمه عليه وليس المراد أن
~~الشريكين إذا رضيا بحكمنا، فإنه يحكم بالتقويم مطلقا كما هو ظاهر الشارح.
# (قوله: وإن أيسر بها) لا يقال هذا يغني عنه قوله إن دفع القيمة بناء على
~~ما هو ظاهره من اعتبار الدفع بالفعل شرطا؛ لأن دفعه لها يستلزم يساره بها؛
~~لأنا نقول: الاستلزام ممنوع إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه غير موسر بها،
~~فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه ويعرف عسره بأن لا يكون له مال ظاهر ويسأل
~~عنه جيرانه ومن يعرفه، فإن لم يعلموا له مالا حلف ولم يسجن قاله عبد الملك
~~وسحنون وقاله جميع أصحابنا إلا اليمين فلا يستحلف انظر بن (قوله: أو
~~ببعضها) أي وإن أيسر ببعض القيمة فمقابلها أي فمقابل قيمة البعض التي أيسر
~~بها تعتق عليه وهذا أي قوله أو ببعضها فمقابلها كلام مستأنف مذكور في خلال
~~الشروط ms5181 ولو قرنه بأن وأسقطها من جميع المعطوفات كان أخصر وأبين (قوله: ما
~~أعسر به) أي البعض الذي أعسر بقيمته (قوله: تفسير لما قبله) أي وهو قوله إن
~~أيسر بها.
# (قوله: ويدل على هذا) أي على كون المصنف قصد به تفسير ما قبله ولم يجعله
~~شرطا مستقلا (قوله: وإن حصل عتقه) أي الجزء وقوله باختياره أي باختيار
~~المعتق (قوله: ولو مليئا) أي ولو كان ذلك الذي دخل الجزء في ملكه بالميراث
~~مليئا (قوله: خمسة) أي بإسقاط قوله وفضلت عن متروك المفلس لما علمت أنه
~~تفسير لما قبله وليس شرطا مستقلا بل الشروط أربعة على ما حققه ابن مرزوق
# PageV04P370
# كما قاله التتائي والله أعلم ثم رتب على الشرط الأخير
~~قوله (و) لو أعتق الأول فالثاني (قوم) نصيب الثالث (على الأول) ؛ لأنه الذي
~~ابتدأ العتق إلا أن يرضى الثاني بالتقويم عليه فيقوم عليه ولو طلب الأول
~~التقويم على نفسه ولا مقال له نص عليه المصنف.
# (وإلا) يكن العتق مرتبا بأن أعتقاه معا أو مرتبا وجهل الأول قوم نصيب
~~الثالث عليهما وإذا قوم عليهما (فعلى) قدر (حصصهما إن أيسرا) معا (وإلا
~~فعلى الموسر) منهما يقوم الجميع (و) لو أعتق في حال مرضه شقصا له في عبد أو
~~أعتق بعض عبد يملك جميعه (عجل) عتق العبد كله في الصورة الثانية وجزئه
~~ويقوم عليه الباقي في الأولى قبل موته (في ثلث مريض) أعتق في مرضه (أمن)
~~ذلك الثلث، ويلزم منه كون جميع ماله مأمونا أي إن شرط تعجيل العتق قبل موته
~~أن يكون ماله مأمونا بأن كان عقارا، فإن كان غير مأمون لم يعجل عتق الجزء
~~الذي أعتقه بل يؤخر مع التقويم لموته، فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه
~~محمله ورق باقيه فلو كان مأمونا ولم يحمل إلا بعضه عجل عتق ذلك البعض ويوقف
~~الباقي، فإن صح المريض أو مات وظهر له مال يحمله لزم عتق الباقي (ولم يقوم
~~على ميت) أعتق في صحته أو مرضه شقصا له في عبد وباقيه لغيره ولم يطلع ms5182 عليه
~~فيهما إلا بعد موته إذا (لم يوص) الميت بالتقويم في ذلك العبد؛ لأنه بموته
~~انتقلت التركة للوارث فصار كمن أعتق وهو معسر والمعسر لا تقويم عليه فلو
~~أوصى بالتقويم كمل عليه بالتقويم في الثلث فقط وأما لو اطلع عليه قبل الموت
~~فهو ما قبله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من أن الدافع بالفعل لا يشترط والمدار على يسره بها دفعت بالفعل أولا.
# (قوله: ولو أعتق الأول فالثاني) أي لو أعتق كل منهما نصيبه وكان العتق
~~مرتبا وكان كل منهما موسرا، وأما لو كان الأول معسرا، فإنه لا يقوم حصة
~~الثالث لا على الأول لعدم يسره ولا على الثاني ولو موسرا؛ لأنه لم يبتدئ
~~العتق (قوله: قوم نصيب الثالث على الأول) أي جبرا عليه (قوله: ولو طلب
~~الأول التقويم على نفسه) هذا مبالغة في تقويمه على الثاني إذا رضي بذلك
~~(قوله: ولا مقال له) أي لأنه لا حق للأول في الإكمال، وإنما الحق في
~~الاستكمال وقوله نص عليه المصنف أي في توضيحه.
# (قوله: يقوم الجميع) أي جميع نصيب الثالث (قوله: وعجل في ثلث مريض إلخ)
~~حاصله أن المريض إذا أعتق جزءا من عبد وباقيه له أو لغيره فمن المعلوم أن
~~تبرع المريض إنما ينفذ من ثلثه، فإن كان ماله مأمونا وثلثه يحمل العبد
~~المذكور عجل عتق العبد من الآن وقوم عليه حصة شريكه، وإن كان لا يحمل إلا
~~بعضه عجل عتق ذلك البعض كان قدر الجزء الذي أعتقه أو أقل أو أكثر ووقف
~~باقيه، فإن صح المريض أو مات وظهر له مال يحمل ذلك الباقي عتق ذلك الباقي
~~وإلا فلا، وإن كان مال المريض غير مأمون لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه بل
~~يؤخر مع التقويم لموته، فإن حمل الثلث العبد بتمامه عتق كله وإلا عتق محمله
~~ورق الباقي.
# (قوله: ويقوم عليه الباقي) أي يقوم عليه حالا قبل موته ليخرج حرا من الآن
~~(قوله: أي إن شرط تعجيل العتق) أي مع التقويم بالنسبة للصورة الأولى أو
~~وحده بالنسبة للصورة الثانية ms5183 (قوله: لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه) أي من
~~العبد الذي يملك بعضه أو يملك جميعه (قوله: فإن حمله الثلث) أي فإن حمل
~~الثلث كل العبد عتق وقوله وإلا عتق منه أي من العبد محمله أي محمل الثلث
~~سواء كان محمل الثلث قدر الجزء الذي أعتقه فقط أو أكثر أو أقل.
# (قوله: ولم يقوم على ميت إلخ) حاصله أن من أعتق في حال صحته أو مرضه شقصا
~~له في عبد، وباقيه لغيره ولم يطلع على ذلك إلا بعد موته ولم يوص بتقويم
~~باقي ماله، فإنه لا يقوم عليه حينئذ؛ لأنه بمجرد الموت انتقلت التركة
~~للورثة فصار كمن أعتق جزءا ولا مال له والمعسر لا يقوم عليه هكذا صوره
~~المواق وصوره ابن مرزوق بما إذا أوصى بعتق شخص له في عبد وباقيه لغيره أو
~~له ولم يوص بتقويم باقي العبد في ماله، فإنه لا يقوم عليه باقيه والجزء
~~الذي أوصى بعتقه ينفذ من الثلث.
# (قوله: لأنه بموته) علة لقول المصنف ولم يقوم على ميت لم يوص (قوله فلو
~~أوصى بالتقويم) أي فلو أوصى بتكميل ما أعتقه في صحته أو مرضه ولم يطلع عليه
~~إلا بعد موته فيهما كمل عليه من الثلث فقط (قوله: وأما لو اطلع عليه قبل
~~الموت) أي بأن أعتق في حال مرضه أو في حال صحته واطلع على ذلك في مرضه قبل
~~موته وهذا مفهوم قوله ولم يطلع إلخ وحاصل فقه المسألة أنه لو أعتق جزءا في
~~حال صحته واطلع على ذلك في مرضه، فإنه يمضي ما أعتقه من الجزء حالا من رأس
~~المال ويكمل عليه عتق الباقي حالا من الثلث إن كان المال مأمونا وإلا أخر
~~تقويم باقي العبد لبعد الموت فيعتق من ذلك محمل الثلث سواء كان الباقي أو
~~بعضه ولو أعتق جزءا في حال مرضه قبل موته، فإنه يعجل عتق ذلك الجزء الذي
~~أعتقه في المرض من ثلثه وكذلك يعجل تقويم الباقي الآن عليه من ثلثه إن كان
~~ماله مأمونا وإلا أخر عتق الجزء وتقويم ms5184 الباقي من العبد لبعد الموت فيعتق
~~منه محمل الثلث فقول الشارح
# PageV04P371
# (وقوم) المعتق بعضه في جميع مسائل التقويم على الشريك
~~المعتق في صحته أو مرضه (كاملا بماله) أي معه؛ لأن في تقويم البعض ضررا على
~~الشريك الذي لم يعتق.
# والتقويم إنما هو (بعد امتناع شريكه من العتق) فيؤمر به أولا من غير جبر
~~(ونقض له) أي للتقويم (بيع) صدر (منه) أي من الشريك الذي لم يعتق وكذا ممن
~~بعده ولو تعددت البياعات سواء علم الشريك بالعتق أم لا إلا أن يعتقه
~~المشتري (و) نقض (تأجيل) الشريك (الثاني) أي عتقه مؤجلا (أو تدبيره) أو
~~كتابته ويقوم قنا في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا، ولو دبر أحد الشريكين
~~أولا ثم أعتق الثاني بتلا قوم نصيب المدبر على من أعتق بتلا (و) إذا اختار
~~الشريك الذي لم يعتق عتق نصيبه أو التقويم على من أعتق (لا ينتقل) أي ليس
~~له الانتقال (بعد اختياره أحدهما) بعينه لغيره ما لم يرض الآخر وسواء كان
~~الذي خيره شريكه أو الحاكم أو اختار أحدهما من قبل نفسه؛ لأنه إذا اختار
~~التقويم فقد ترك حقه من العتق فليس له رجوع إليه إلا برضا صاحبه، وإن اختار
~~العتق ابتداء لم يكن له، اختار التقويم ثانيا بلا خلاف.
# (وإذا حكم) أي حكم الحاكم (بمنعه) أي منع التقويم على من أعتق (لعسره
~~مضى) حكمه فلا يقوم عليه بعد ذلك إن أيسر وفي نسخة ببيعه أي ببيع ما بقي من
~~العبد لعسر المعتق مضى البيع ولا ينقض الحكم إن أيسر، وإن لم يبع بالفعل
~~ويجوز بيعه والحكم بالبيع يستلزم منع التقويم فهو بمثابة الحكم بمنع
~~التقويم فقد ساوت هذه النسخة النسخة الأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فهو ما قبله أي في الجملة يعني بالنظر لما إذا أعتق في المرض واطلع عليه
~~في المرض قبل موته، وأما حكم ما إذا أعتق في صحته واطلع على ذلك في مرضه
~~فهو مغاير لما تقدم كما علمت وفي قول الشارح.
# وأما لو اطلع عليه ms5185 قبل الموت فهو وما قبله إشارة لجواب اعتراض وارد على
~~المصنف وحاصله أن بين مفهوم قول أمن وبين منطوق قوله ولم يقوم على ميت نوع
~~تخالف إذ مفاد الأول التقويم بعد الموت، وإن لم يوص ومفاد الثاني خلافه
~~وحاصل الجواب أن الأول فيما إذا اطلع عليه قبل الموت والثاني فيما إذا اطلع
~~عليه بعد الموت كما قرر الشارح وحينئذ فلا مخالفة.
# (قوله: وقوم كاملا) أي على أنه رقيق لا عتق فيه وما ذكره المصنف من أن
~~المعتق بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا أي سواء أعتق بعضه بإذن شريكه أم
~~لا هو الذي عليه اتفاق الأصحاب وهو المشهور من المذهب وقيل يقوم عليه نصفه
~~مثلا على أن النصف الآخر حر وهو قول أحمد بن خالد وفصل بعضهم فقال: إن أعتق
~~بإذن شريكه فكقول أحمد وأن العتق بغير إذنه فكالمشهور قال ابن عبد السلام
~~وينبغي على القول الأول أن يكون للشريك الرجوع على المعتق بقيمة عيب نقص
~~المعتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في التوضيح اه بن ثم إن محل
~~تقويمه كاملا إن اشترياه معا ولم يبعض الثاني حصته بالعتق، فإن اشترياه في
~~صفقتين بأن اشترى كل واحد حصته مفردة لم يقوم كاملا بل تقوم حصة الشريك على
~~انفرادها، وكذا لو أعتق الشريك بعض حصته بعد عتق الأول جميع حصته أو بعضها،
~~فإنه يقوم على الأول ما بقي من حصة الثاني فقط ولا يقوم كاملا.
# (قوله بماله) أي لأنه بعتق بعضه يمنع انتزاع ماله؛ لأنه تبع له فلذا وجب
~~تقويمه مع ماله، ولا يقوم بغيره إن لم يلتزم المعتق حصة شريكه من ماله
~~ويعتبر من ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل العتق، فإذا كان له
~~حين التقويم مال موجود بمصر ومال بمكة اعتبر المال الموجود في محل العتق
~~فيقوم معه دون غيره (قوله: ضررا على الشريك) أي بكساد حصته بتقويمها مفردة؛
~~لأن قيمة نصف العبد أقل من نصف قيمته لقلة الرغبة في شراء الحصة وكثرة
~~الرغبة في ms5186 شراء الكامل.
# (قوله: ونقض إلخ) علة النقض ما فيه من الغرر؛ لأن التقويم قد وجب فيه قبل
~~البيع فدخل المشتري على حالة مجهولة ومفهوم قوله بيع أن الصدقة والهبة لا
~~ينقضان ويقوم على المعتق ويكون الثمن للمعطى بالفتح إلا أن يحلف الواهب أنه
~~ما وهب لتكون للموهوب له القيمة، فإن حلف كان أحق بها كذا قالوا هنا اه عبق
~~(قوله: ولو تعددت البياعات) لا يقال البيع من مفوتات البيع الفاسد؛ لأنا
~~نقول: لا يكون البيع مفوتا إلا إذا كان صحيحا وهنا لا يكون إلا فاسدا للغرر
~~كما علمت.
# (قوله: سواء علم الشريك) أي الذي قد باع بالعتق قبل بيعه أم لا (قوله:
~~إلا أن يعتقه المشتري) أي أو يفوت بيده بمفوت من مفوتات البيع الفاسد كنقص
~~في سوق أو بدن أو زيادة مال أو حدوث ولد له من أمته، فإذا حصل في العبد
~~مفوت مما ذكر فلا ينقض البيع في الجزء ويلزم المشتري بقيمته يوم قبضه ثم
~~يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه.
# (قوله: ويقوم قنا في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا) أي على المعتق الذي
~~أعتق في الحال ويكون لسيده حصته من القيمة؛ لأنه لما نقض عتقه وما بعده
~~فكأنه لم يحصل منه ذلك (قوله: ما لم يرض الآخر) أي وهو الشريك المعتق
~~بانتقاله (قوله: فليس له رجوع إليه) أي على المعتمد (قوله: إلا برضا صاحبه)
~~أي وهو الشريك المعتق (قوله لم يكن له اختيار التقويم ثانيا بلا خلاف) أي
~~ما لم يرض به صاحبه وإلا كان له اختياره (قوله: وفي نسخة ببيعه) أي وعليها
~~فالمعنى، وإذا حكم الحاكم ببيع
# PageV04P372
# (كقبله) أي الحكم أي كعسره قبل الحكم عليه بمنع
~~التقويم (ثم أيسر) بعد ذلك أي بعد العسر، فإنه لا يقوم عليه بشرطين أشار
~~لأولهما بقوله (إن كان) المعتق لحصته (بين) أي ظاهر (العسر) عند الناس وعند
~~الشريك الذي لم يعتق وقت العتق إذ العبرة بيوم العتق ولثانيهما بقوله (وحضر
~~العبد) أي وكان العبد حاضرا حين العتق. ms5187
# فإن لم يكن بين العسر قوم لاحتمال أن يكون هذا اليسر الذي ظهر هو الذي
~~كان حين العتق إذ الفرض من أنه ظهر له يسر، وإنما اشترط حضور العبد؛ لأن
~~بحضوره يعلم أن عدم التقويم إنما هو للعسر لا لتعذر التقويم إذ الحاضر لا
~~يتعذر تقويمه بخلاف الغائب، فإذا قدم والمعتق موسر قوم عليه وكأنه أعتقه
~~الآن في حال يسره ومثل حضوره ما إذا كان غائبا غيبة قريبة يجوز النقد فيها
~~قال ابن القاسم، وإن كان العبد قريب الغيبة مما يجوز في مثله اشتراط النقد
~~في بيعه لزم تقويمه إذا عرف موضعه وصفته وينتقد القيمة لجواز بيعه انتهى،
~~وحاصل المسألة أنه إذا لم يوجد بعسره، فإن كان موسرا وقت العتق قوم عليه،
~~وإن كان معسرا واستمر إعساره لم يقوم عليه كما تقدم، وإن أيسر بعد العتق لم
~~يقوم عليه أيضا بشرطين أن يكون حين العتق بين العسر وأن يكون العبد حاضرا
~~حقيقة أو حكما حين عتقه وإلا قوم عليه بعد حضوره.
# (وأحكامه) أي أحكام المعتق بعضه وباقيه له أو لغيره (قبله) أي قبل الحكم
~~عليه بعتق الباقي أو قبل تمام عتقه.
# (كالقن) أي كأحكام القن الذي لا عتق فيه أصلا من شهادة ومنع من إرث وحدود
~~وغيرها ما عدا وطء الأنثى فلا يجوز؛ لأنها مبعضة، فإذا مات فماله لمالك
~~بعضه (ولا يلزم استسعاء العبد) الذي أعتق بعض الشركاء فيه حصته منه ومنع من
~~التقويم عليه مانع كعسره أو فقد شرط من الشروط المتقدمة وأبى الشريك الثاني
~~من عتق منابه أي لا يلزمه أن يسعى لتحصيل قيمة بقيته ليدفعها لسيده المتمسك
~~بالباقي ليخرج جميعه حرا إن طلب سيده منه ذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشريك حصته لغير المعتق لعسر المعتق مضى ولا ينقض الحكم بيسر المعتق بعد
~~الحكم ولو لم يبع بالفعل
# (قوله: كقبله) تشبيه في عدم التقويم على المعتق وحاصله أن المعتق إذا
~~أعسر بقيمة حصة شريكه يوم العتق فلم يقومها الشرع عليه لعسره ثم حصل له
~~يسار بعد ms5188 ذلك، فإنها لا تقوم عليه بشرطين إن كان المعتق لحصته بين العسر
~~يوم العتق وكان العبد حاضرا إذا علمت ذلك تعلم أن قول المصنف كقبله الأولى
~~أن يقول كنفيه أي كنفي الحكم أي أنه إذا انتفى الحكم رأسا وكان معسرا وقت
~~العتق ثم أيسر فلا تقويم إن كان بين العسر وحضر العبد.
# (قوله: وكان العبد حاضرا حين العتق) أي حين عتق المعتق لنصيبه والقيام
~~عليه (قوله: لاحتمال أن يكون هذا اليسر الذي ظهر) أي حين القيام عليه وقوله
~~هو الذي كان حين العتق الأولى أن يحذف قوله الذي بأن يقول لاحتمال أن يكون
~~هذا اليسر الذي ظهر كان موجودا حين العتق وأخفاه؛ لأنه ليس ثم يسر معهود
~~حين العتق، وإنما يحتمل أنه كان موجودا وأخفاه تأمل (قوله: بخلاف الغائب)
~~أي غيبة بعيدة، فإنه يتعذر تقويمه؛ لأنه لا بد من نقد قيمته على ما مر
~~للمصنف والنقد في الغائب لا يجوز سواء علم بموضعه وصفته أو كان مفقودا.
# (قوله: ومثل حضوره) أي حين العتق أي في كونه يمنع من التقويم إذا حصل
~~اليسار بعد العتق ما إذا كان غائبا حين العتق غيبة يجوز فيها اشتراط النقد
~~لقربها، وقوله قال ابن القاسم إلخ الأولى حذفه؛ لأن كلام ابن القاسم في حال
~~اليسر بدليل قوله لزم تقويمه ولو حمل على العسر كما هو موضوع كلام المصنف
~~لم يناسب قوله لزم تقويمه بل حقه لزم عدم تقويمه إلا أن يقال كلام ابن
~~القاسم أفاد أن قرب الغيبة مع اليسر كالحضور في لزوم التقويم فيؤخذ منه أن
~~قرب الغيبة مع العسر كالحضور في منع التقويم تأمل.
# (قوله واستمر إعساره) أي فلم يحصل له يسار أصلا بعد العتق (قوله: أو
~~حكما) أي بأن كان غائبا غيبة قريبة يجوز فيها اشتراط النقد (قوله: وإلا قوم
~~عليه) أي وإلا يكن حاضرا حقيقة أو حكما بأن كان غائبا حين العتق غيبة بعيدة
~~قوم عليه بعد حضوره
# (قوله: من شهادة) أي من رد شهادة (قوله: وغيرها) أي كعدم صحة إمامته ms5189 في
~~الجمعة (قوله: فلا يجوز) أي فإن وطئها لم يحد كما في المدونة في كتاب القذف
~~ونصها، فإذا أعتق أحد الشريكين في الأمة حصته وهو مليء ثم وطئها المتمسك
~~بالرق قبل التقويم لم يحد؛ لأن حصته في ضمانه قبل التقويم (قوله: فما له
~~لمالك بعضه) أي ولا يكون منه شيء للمعتق ولا لورثته كما في المدونة قال ابن
~~عرفة فيها وإذا أعتق أحد الشريكين وهو موسر فلم يقوم عليه حتى مات العبد
~~على مال فالمال للمتمسك بالرق دون المعتق؛ لأنه يحكم عليه بحكم الأرقاء حتى
~~يعتق جميعه اه بن (قوله: أي لا يلزمه أن يسعى إلخ) أي وكذا إن طلب العبد
~~السعي لا يلزم السيد إجابته لذلك وكلام المصنف محتمل للوجهين الوجه الذي
~~قاله الشارح والوجه الذي قلناه وذلك لأن الاستسعاء فاعل على كلا الوجهين
~~والمفعول على الأول العبد وعلى الثاني السيد فالمعنى على الأول لا يلزم
~~العبد استسعاؤه وعلى الثاني لا يلزم السيد استسعاء العبد أي
# PageV04P373
# (ولا) يلزم من أعتق حصته.
# (قبول مال الغير) ليدفعه في قيمة حصة شريكه وكذا لا يلزم شريكه ولا العبد
~~ذلك (ولا) يلزم (تخليد القيمة في ذمة) المعتق (المعسر برضا الشريك) الذي لم
~~يعتق إلى أجل معلوم.
# وأما إلى يسره فظاهر أنه لا يجوز للجهل بأجل الثمن
# (ومن) (أعتق حصته لأجل) (قوم عليه) الآن ليدفع قيمة حصة شريكه الآن
~~(ليعتق جميعه عنده) أي الأجل إذ القصد تساوي الحصتين (إلا أن يبت الثاني)
~~عتق نصيبه أو يعتقه لأجل الأول أو دونه (فنصيب الأول على حاله) ، فإن أعتقه
~~الثاني لأجل أبعد من الأول بطل أجل الثاني عند أجل الأول وقوم على الأول
~~عنده إلا أن يبت الثاني (وإن دبر) موسرا (حصته) دون الثاني (تقاوياه) ولا
~~يقوم على من دبر قال مطرف معناه أن يقوم قيمة عدل ثم يقال لمن لم يدبر
~~أتسلمه لمن دبر بهذه القيمة أم تزيد، فإن زاد قيل لمن دبر أتسلمه لصاحبك
~~بهذه القيمة أم تزيد وهكذا حتى يقف على حد (ليرق ms5190 كله أو يدبر) كله وهذا
~~ضعيف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الإجابة لاستسعائه، وإنما لم يلزم العبد السعاية في مسألة المصنف عند طلب
~~السيد ولزمه المال إذا أيسر والاتباع به إن أعسر في قوله أنت حر على أن
~~عليك ألفا أو وعليك ألف، فإنه يلزم العتق والمال كما يأتي للمصنف؛ لأن
~~العتق في هذه ناجز بخلاف ما هنا، فإنه لا يعتق ناجزا قبل السعي (قوله: ولا
~~يلزم من أعتق حصته) أي وكان معسرا (قوله: وكذا لا يلزم شريكه) أي قبول مال
~~الغير ليعتق به العبد (قوله: ولا العبد) أي لا يلزمه قبول مال الغير ولو
~~صدقة ليعتق به نفسه (قوله: ولا يلزم تخليد القيمة) أي لا يلزم الشريك
~~المعتق أن يخلد قيمة نصيب شريكه الذي لم يعتق في ذمته لأجل معلوم حالة كون
~~التخليد برضا شريكه الذي لم يعتق وحاصله أن الشريك الذي أعتق حصته من العبد
~~إذا كان معسرا، فإنه لا يلزمه أن يخلد قيمة نصيب شريكه في ذمته لأجل معلوم
~~برضا شريكه باتباع ذمته؛ لأن من شرط وجوب التقويم أن يكون المعتق موسرا كما
~~مر
# (قوله: قوم عليه) أي ذلك العبد من الآن (قوله: إذ القصد تساوي الحصتين)
~~أي في العتق في وقت واحد فلا يعجل عتق نصيب المعتق الآن؛ لأنه خلاف الواقع
~~ولا نصيب شريكه؛ لأنه تابع وظاهر المصنف كظاهر المدونة أنه يقوم عليه الآن
~~ولو بعد الأجل ونصها على ما في بن، فإن أعتق أحد الشريكين حظه لأجل قوم
~~عليه الآن ولم يعتق حتى يحل الأجل اه وفي تت وروى أصبغ عن ابن القاسم أن
~~بعد الأجل أخر التقويم لانتهائه قال عبق وانظر هل هو وفاق فيقيد به ظاهر
~~المدونة والمصنف أم لا (قوله: إلا أن يبت) بكسر الباء وضمها من باب ضرب
~~وقتل (قوله: فنصيب الأول على حاله) أي باق على حاله من كونه لا يعتق إلا
~~عند أجله ولا يقوم على الثاني الذي عجل عتق حصة نصيب الأول لأجل أن تتساوى
~~الحصتان في العتق ms5191 في وقت واحد.
# (قوله: بطل أجل الثاني عند أجل الأول إلخ) أي إنه يمهل للأجل الأول، فإذا
~~جاء الأجل الأول قومت حصة شريكه المعتق لأجل أبعد على المعتق الأول قال بن
~~بل الظاهر أنه يبطل تأجيله الآن ويقوم عليه من الآن ليعتق عند أجله كما قال
~~المصنف (قوله: وإن دبر حصته) أي بإذن شريكه أو بغير إذنه تقاوياه أي ولا
~~يقوم على من دبر نصيب شريكه ليكمل عليه تدبيره وليس لشريكه الرضا بذلك
~~التدبير والتمسك بحظه بل لا بد من المقاواة وهذا القول هو المشهور كما في
~~التوضيح ورواه ابن حبيب عن الأخوين ورواه أيضا محمد عن أشهب عن مالك قال في
~~التوضيح وروي عن مالك أيضا أنه يقوم على المدبر ليكون مدبرا كله تنزيلا
~~للتدبير منزلة العتق وكل من القولين في المدونة في كتاب التدبير وفيها أيضا
~~في العتق الأول إن دبر بإذن شريكه جاز وبغير إذنه قوله على نصيب شريكه
~~ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه انظر بن.
# (قوله: تقاوياه) أي تزايدا فيه حتى يقف على حد يلتزمه أحدهما به والتقاوي
~~مأخوذ من القوة؛ لأن كل واحد من الشريكين يظهر قوته (قوله: ولا يقوم على من
~~دبر) أي نصيب شريكه ليكمل عليه (قوله: معناه) أي التقاوي (قوله: أتسلمه
~~لصاحبك) أي المتمسك بالرقية (قوله: حتى يقف على حد) أي يلتزمه أحدهما به.
# (قوله ليرق كله) أي إن وقف على الشريك الذي لم يدبر وقوله أو يدبر كله أي
~~إذا وقف على من دبر ثم إنه إذا وقف على الشريك الذي لم يدبر وبقي كله رقيقا
~~جاز لمدبره أخذ ثمن حصته ويفعل به ما شاء (قوله: وهذا ضعيف) أي لقول
~~المدونة في كتاب العتق الأول إن دبر بإذن شريكه جاز وبغير إذنه قوم عليه
~~نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه وكانت المقاواة عند مالك ضعيفة
~~ولكنها شيء ذكر في كتبه اه، وإنما كانت ضعيفة؛ لأن فيها نقض التدبير إذا
~~وقف على الذي لم يدبر وكذا في طفى فقد اقتصر على ms5192 هذا القول في النسبة
~~للمدونة، وأما بن فقد نسب الأقوال
# PageV04P374
# والراجح أن المدبر الموسر يقوم عليه نصيب شريكه ليكون
~~كله مدبرا كالتنجيز سواء وكلامه في العبد المشترك كما هو ظاهر من كلامه.
# وأما المختص بشخص فأعتق بعضه لأجل أو دبر بعضه فيسري العتق أو التدبير
~~للجميع كالتنجيز
# (وإن) (ادعى المعتق) لحصته (عيبه) أي عيب العبد المعتق بعضه عيبا خفيا
~~كسرقة وإباق لتقل قيمته ولا بينة له على ذلك وادعى أن شريكه يعلم ذلك ولم
~~يصدقه (فله) أي للمعتق (استحلافه) بأنه لا يعلم فيه العيب المذكور، فإن نكل
~~حلف المدعي بأن فيه ذلك العيب ويقوم معيبا (وإن) (أذن السيد) لعبده في عتق
~~عبد مشترك بينه وبين آخر (أو) لم يأذن له ولكن (أجاز عتق عبده جزءا) له في
~~عبد (قوم) نصيب الشريك (في مال السيد) الأعلى؛ لأنه المعتق حقيقة حيث أذن
~~أو أجاز والولاء له، فإن كان عند السيد ما يفي بالقيمة فظاهر (وإن احتيج
~~لبيع) العبد (المعتق) بالكسر لعدم ما يوفي بالقيمة عند سيده (بيع) ليوفي
~~منه قيمة شريكه ولا مفهوم لقوله، وإن احتيج؛ لأن عبده من جملة ماله يتصرف
~~فيه كيف شاء
# (وإن) (أعتق) شخص (أول ولد) من أمته فولدت ولدين عتق الأول (ولم يعتق
~~الثاني ولو مات) الأول حال خروجه فضمير مات عائد على الأول ولا يصح عوده
~~للثاني، فإن خرجا معا من بطنها عتقا معا كما إذا لم يعلم الأول منهما دفعا
~~للترجيح بلا مرجح (وإن) (أعتق جنينا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثلاثة لها وحكى عن التوضيح تشهير القول بالمقاواة ولذا اقتصر المصنف
~~عليه هنا (قوله: والراجح أن المدبر الموسر إلخ) أي، وأما لو دبر أحد
~~الشريكين حصته وهو معسر خير شريكه إن شاء أمضى صنيعه، وإن شاء رد تدبيره
~~وهذا قول ابن الماجشون وسحنون وذكره بهرام وذكر أقوالا أخر لكنه صدر بهذا
~~القول (قوله: فيسري العتق) أي لذلك الأجل في جميع العبد وكان الأولى أن
~~يعبر بباقيه بدل الجميع؛ لأن سريان التدبير والعتق لأجل ms5193 إنما هو لباقيه
# (قوله: وادعى أن شريكه يعلم ذلك) هكذا فرض المسألة في التوضيح وكذا هي في
~~الجواهر ولم يفرضها ابن عرفة كذلك بل ظاهره كظاهر المصنف سواء ادعى علم
~~شريكه بالعيب أم لا ونصه الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره شريكه
~~ففي وجوب حلفه قولان الأول ثاني قولي ابن القاسم مع أصبغ وابن حبيب والثاني
~~أول قوليه اه بن (قوله: ولم يصدقه) أي في العلم بعيبه بأن أنكر علمه بالعيب
~~(قوله: فله استحلافه) أي على المعتمد وقيل ليس له تحليفه ولا يحلف ذلك
~~المدعي أيضا ويقوم العبد سليما (قوله في عتق عبد) أي في عتق جزء من عبد
~~مشترك إلخ (قوله: قوم في مال السيد الأعلى) أي فلو قال ذلك السيد قوموه في
~~مال العبد المعتق بالكسر، فإنه لا يجاب لذلك إذا خص التقويم بمال العبد
~~المعتق بحيث لا يكمل من عنده إذا احتيج لتكميل، وأما إذا قال قوموه في مال
~~العبد المعتق وكان ماله يفي بالقيمة أو لا يفي وكمل السيد من ماله، فإنه
~~يجاب لذلك؛ لأن قوله قوموه بمال العبد انتزاع له انظر بن (قوله: وإن احتيج
~~لبيع العبد المعتق بيع ليوفي منه قيمة شريكه) أي قيمة الجزء الذي لشريكه
~~ويجوز للعتيق شراؤه إذا بيع وهذه المسألة كثيرا ما تقع في المعاياة فيقال
~~في أي موضع يباع السيد في عتق عبده وفي هذا المعنى قال بعضهم
# يحق لجفن العين إرسال دمعه ... على سيد قد بيع في عتق عبده
# وما ذنبه حتى يباع ويشترى ... وقد بلغ الملوك غاية قصده
# ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن ... كذا حكموا والعقل قاض برده
# فهذا دليل أنه ليس مدركا ... لحسن ولا قبح فقف عند حده
# (قوله: لأن عبده من جملة ماله) أي ولا فرق بينه وبين غيره.
# {تنبيه} مفهوم المصنف أنه إذا لم يعلم السيد حتى عتق عبده الذي أعتق
~~الجزء، فإذا كان ذلك السيد لم يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق الجزء نفذ عتق
~~العبد للجزء وكان الولاء للعبد دون السيد، ms5194 وإن كان ذلك السيد استثنى ماله
~~بطل عتق العبد للجزء
# (قوله: وإن أعتق شخص أول ولد إلخ) حاصله أنه إذا قال لأمته: أول ولد
~~تلدينه من غيري فهو حر فولدت من غيره أولادا مترتبين في بطن أو بطون، فإن
~~أول ولد منهم يكون حرا ولو نزل ميتا ولا يعتق الثاني ولو مات الأول حال
~~نزوله من بطنها (قوله: فولدت ولدين) أي أحدهما بعد الآخر سواء كانا في
~~بطنين أو بطن (قوله: ولو مات الأول) أي ولو نزل أول التوأمين ميتا ورد بلو
~~قول ابن شهاب الزهري وهو من أشياخ مالك وخلافه خارج المذهب، وإنما أشار
~~لرده بلو؛ لأنه مذكور في المدونة والقاعدة أنه لا يذكر في المدونة إلا ما
~~له أصل في المذهب وقد قال ابن حبيب قد ارتضاه غير واحد من أشياخ المذهب اه
~~بن (قوله: ولا يصح عوده للثاني) أي وإن كان أقرب مذكور؛ لأن المعنى يأبى
~~ذلك إذ لا يتوهم عتق الثاني إذا نزل ميتا حتى يبالغ عليه (قوله: عتقا معا)
~~أي لوصف كل منهما بالأولية (قوله: كما إذا لم يعلم الأول) أي كما إذا ترتبا
~~ولم يعلم الأول (قوله: وإن أعتق جنينا إلخ) حاصله أن صور
# PageV04P375
# في بطن أمته (أو دبره) (فحر) بمجرد الولادة في الأول
~~ومدبر في الثاني إن لم يتأخر لأكثر الحمل بل (وإن) تأخر (لأكثر) أمد
~~(الحمل) من وقت انقطاع إرسال الزوج عليها وسواء كانت ظاهرة الحمل أم لا
~~(إلا لزوج مرسل عليها) وهي غير ظاهرة الحمل وقت العتق أو التدبير (فلأقله)
~~أي فلا يعتق أو لا يكون مدبرا إلا ما وضعته لأقل أمد الحمل وهو ستة أشهر
~~والصواب فلأقل أقله بأن وضعته في شهر أو شهرين أو ستة إلا ستة أيام، فإن
~~وضعته في ستة إلا خمسة أيام فأكثر فلا يكون حرا ولا مدبرا لاحتمال، أو لا
~~يكون حال قوله المذكور موجودا، وإنما تكون بعد ولا يتحقق وجوده حال قوله
~~المذكور إلا إذا أتت به لأقل من الستة وما في حكمها ms5195 بأن أتت به لأقل من ستة
~~أشهر بستة أيام فدون أو كانت ظاهرة الحمل
# (و) لو أعتق ما في بطن أمته من غيره وعليه دين محيط وقام عليه غرماؤه
~~(بيعت) الأمة فيه كما هو ظاهر إذا لم يتعلق بها عتق ولا هي أم ولد (إن سبق
~~العتق) لجنينها (دين) وكذا إن حدث بعد عتقه كما في المدونة فلذا قال ابن
~~غازي صوابه وبيعت، وإن سبق العتق دينا بإدخال واو النكاية على إن ورفع
~~العتق على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية وبذلك يوافق المدونة فتباع
~~سواء كان الدين سابقا على عتق جنينها أو متأخرا عنه وسواء قام والغرماء
~~عليه بعد وضعها أو قبله، وجنينها كجزء منها فيباع معها ولذا قال (ورق)
~~جنينها المعتوق أو المدبر حيث بيعت قبل وضعه في الدين وكذا لو قاموا عليه
~~بعد وضعه إن سبق الدين عتقه ولم يوف ثمنها بالدين، فإن وفى لم يبع وكان
~~حرا، فإن كان العتق هو السابق بيعت وحدها والولد حر من رأس المال ولو ولدته
~~بعد موته ولكن لا يفارقها
# (ولا يستثنى) الجنين (ببيع أو عتق) لأمه أي لا يصح بيع حامل ويستثنى
~~جنينها ولا عتقها ويستثنى جنينها بخلاف الوصية والهبة والصدقة فيجوز
~~استثناء الجنين فيها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# هذه المسألة ثمانية؛ لأن تلك الأمة التي أعتق سيدها جنينها أو دبره إما
~~أن يكون لها زوج مسترسل عليها أو لا؛ وفي كل إما أن تكون ظاهرة الحمل حين
~~العتق أو التدبير أو لا وفي كل إما أن تلد الأمة ذلك الولد لأقل أمد الحمل
~~أو لأكثره، فإن كانت ظاهرة الحمل فيلزمه العتق أو التدبير فيما تلده بمجرد
~~الولادة مطلقا أي سواء كان لها زوج مرسل عليها أم لا ولدته لأقل الحمل أو
~~لأكثره وكذا إذا كانت خفية الحمل وليس لها زوج مرسل عليها بأن مات أو كان
~~غائبا، فإنه يلزمه العتق أو التدبير فيما تلد بمجرد الولادة ولو لأقصى أمد
~~الحمل، وأما إن كانت خفية الحمل ولها زوج مرسل ms5196 عليها فلا يلزم العتق أو
~~التدبير إلا فيما تلده لأقل من أقل أمد الحمل وهذه الصورة هي التي استثناها
~~المصنف والاستثناء في كلامه متصل؛ لأن ما قبل إلا لا يقيد بظاهرة الحمل وما
~~بعدها يجب أن يقيد بخفيته (قوله: في بطن أمته) أي التي ليست بفراشه بأن
~~كانت متزوجة بأجنبي أو بعبده أو اشتراها حاملا من زنا أو زنت عنده (قوله:
~~ظاهرة الحمل أم لا) لكن إن كانت ظاهرة الحمل حين العتق أو التدبير فلا فرق
~~بين أن يكون لها زوج مرسل عليها أم لا، وإن كانت خفية الحمل فتقيد بما إذا
~~لم يكن لها زوج مرسل عليها كما علمت (قوله: ولا يتحقق وجوده حال قوله
~~المذكور إلخ) من هذا يعلم أنه إذا مات شخص وولدت أمه بعد موته من غير أبيه
~~ولدا فهو أخوه لأمه، فإن وضعته لستة أشهر من موته أو أكثر أو أقل من الستة
~~بخمسة أيام لم يرثه إن لم يكن الحمل به ظاهرا حين موته وإلا ورث كما لو
~~وضعته لأقل من ستة أشهر بستة أيام لتحقق وجوده حال حياة أخيه في هاتين
~~الحالتين دون الأولى
# (قوله: وبيعت إن سبق العتق) حاصله أنه إذا أعتق ما في بطن أمته من غيره
~~في حال صحته وعليه دين وقام عليه غرماؤه فإما أن يقوموا عليه قبل وضعها أو
~~بعده، فإن قاموا عليه قبل الوضع بيعت الأمة بجنينها إذا لم يكن له مال
~~غيرها مطلقا سواء كان الدين سابقا على العتق أو كان العتق سابقا على الدين
~~والجنين رقيق في الحالتين وسواء كان ثمنها وحدها يفي بالدين أم لا، وإن
~~قاموا عليه بعد الوضع، فإن كان العتق سابقا على الدين بيعت الأم وحدها
~~وولدها حر سواء وفي ثمنها وحدها بالدين أم لا لكن الولد لا يفارقها، وإن
~~كان الدين سابقا على العتق بيع الولد معها في الدين إن لم يوف ثمنها
~~بالدين، فإن وفى به ثمنها وحدها بيعت وحدها والولد حر (قوله: حيث بيعت إلخ)
~~أي فمتى قام ms5197 عليه الغرماء وبيعت قبل وضعها رق جنينها وبيع معها مطلقا سواء
~~كان ثمنها وحدها يفي بالدين أم لا سواء كان العتق سابقا على الدين أو كان
~~الدين سابقا على العتق (قوله: بيعت وحدها والولد حر من رأس المال) أي يعتق
~~من رأس المال سواء كان ثمنها يفي بالدين أم لا (قوله: ولو ولدته بعد موته)
~~أي هذا إذا ولدته قبل موت السيد في حال صحته أو مرضه بل ولو ولدته بعد موته
# (قوله: ولا يستثنى ببيع) أي لا يصح استثناء الجنين ببيع أو عتق، فإذا باع
~~حاملا أو أعتقها واستثنى جنينها كان الاستثناء باطلا لا يعتد به ويكون
~~الجنين معها للمشتري في البيع ويكون حرا معها في العتق هذا هو المراد وليس
~~المراد ببطلان البيع والعتق كما يوهمه كلام الشارح (قوله: بخلاف الوصية
~~إلخ) أي فإذا
# PageV04P376
# فإن أعتقها المعطى بفتح الطاء فحرة حاملة برقيق وهي
~~من مسائل المعاياة
# (ولم يجز) (اشتراء ولي) أب أو غيره (من يعتق على ولد صغير) أو مجنون أو
~~سفيه (بماله) أي بمال المحجور لما فيه من إتلافه عليه، فإن وقع لم يتم
~~البيع سواء علم الولي أنه يعتق على محجوره أم لا (ولا عبد لم يؤذن له) أي
~~لا يجوز له شراء (من يعتق على سيده) لما فيه من إتلاف مال سيده، فإن اشتراه
~~لم يعتق عليه إلا أن يجيزه ومفهوم لم يؤذن له أنه إن أذن له في شرائه بعينه
~~عتق على سيده؛ لأنه كالوكيل عنه، وإن كان الإذن له في التجارة، فإن اشتراه
~~غير عالم بعتقه على سيده وليس على المأذون دين محيط بماله عتق على سيده
~~وإلا فلا؛ لأنه إذا كان عالما لزم إتلاف مال السيد بغير إذنه لو قيل بالعتق
~~وإذا كان على المأذون دين محيط تعلق حق الغرماء بما دفعه من المال في ثمنه،
~~وإن كان الإذن له في شراء عبد ما فاشترى من يعتق على سيده عالما لم يعتق
~~على سيده ما لم يجزه كالذي قبله كذا استظهروا ms5198 ومن المعلوم أنه لا يعتق على
~~المأذون ولا غيره بحال من الأحوال إذ العبرة بسيد العبد ولا ينشأ عن الرقيق
~~حرية بغير إذن سيده
# (وإن) (دفع عبد مالا) من عنده (لمن يشتريه به) من سيده فلا يخلو من أحوال
~~ثلاثة أن يقول اشترني لنفسك أو لتعتقني أو لنفسي (فإن قال اشترني لنفسك)
~~فاشتراه (فلا شيء عليه) أي على المشتري أي لا يلزمه ثمن ثان للبائع والبيع
~~لازم (إن استثنى) المشتري (ما له) أي اشترط دخول مال العبد معه في عقد
~~الشراء (وإلا) يستثن المشتري ماله (غرمه) أي الثمن ثانيا لبائعه؛ لأنه لما
~~لم يستثن ماله في البيع فقد اشتراه بمال السيد؛ لأن العبد لا يتبعه ماله في
~~البيع بخلاف العتق (و) إذا لزمه غرم الثمن لكونه لم يستثن ماله (بيع) العبد
~~(فيه) أي في الثمن إن لم يوجد عند المشتري، فإن لم يوف ثمنه الآن بالثمن
~~الأول بأن بيع بأقل منه اتبع المشتري بالباقي في ذمته (ولا رجوع له) أي
~~للمشتري (على العبد) بما غرمه لسيده؛ لأنه إنما اشتراه لنفسه (والولاء له)
~~أي للمشتري إن أعتقه وكان الأولى حذف قوله ولا رجوع له إلخ؛ لأن هذا شيء لا
~~يتوهم حتى ينص عليه مع إيهام قوله والولاء له أن هنا ولاء وليس كذلك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أوصى بأمة لإنسان وهي حامل أو وهبها له أو تصدق بها عليه فيصح استثناء
~~جنينها (قوله، فإن أعتقها المعطي) أي في الصور الثلاث (قوله: وهي من مسائل
~~المعاياة) أي بأن يقال امرأة حرة حاملة برقيق
# (قوله: لم يتم البيع) أي فيرد ولا يعتق على الولي ولا على المحجور وسواء
~~كان الولي عالما بأنه يعتق على المحجور أم لا فالولي ليس كالوكيل على شراء
~~عبد ما وبعضهم أجرى الولي على الوكيل وحينئذ فيعتق على المحجور إذا لم يعلم
~~الولي بالقرابة أو علم بها وجهل لزوم العتق، فإن علم الولي أنه يعتق على
~~المحجور عتق على الولي ومثل الوكيل على شراء في هذا التفصيل عامل ms5199 القراض
~~والزوج كما مر (قوله: من يعتق على سيده) أي ولو ملكه (قوله: فإن اشتراه لم
~~يعتق عليه) أي على سيده ولا على العبد أيضا وسواء علم العبد بقرابة ذلك
~~العبد الذي اشتراه لسيده وبعتقه عليه أم لا وسواء كان على العبد دين أم لا
~~(قوله: إلا أن يجيزه) أي إلا أن يجيز سيده شراءه لذلك العبد، فإنه يعتق على
~~سيده (قوله: أنه إن أذن له في شرائه بعينه عتق على سيده) أي من غير تفصيل
~~وقوله كالوكيل أي على شراء عبد بعينه (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن اشتراه
~~عالما بعتقه على سيده كان على ذلك العبد دين محيط بماله أم لا أو اشتراه
~~غير عالم بعتقه على سيده وكان عليه دين محيط فلا يعتق على السيد في هذه
~~الأحوال الثلاثة ولا على العبد أيضا (قوله: عالما) أي وأما إن كان غير
~~عالم، فإن كان ليس على المأذون دين محيط عتق على السيد وإلا لم يعتق عليه
~~(قوله: كالذي قبله) أي وهو قوله: وإن كان الإذن له في التجارة فيجري فيه
~~تفصيله من أنه إذا اشتراه غير عالم بالعتق على السيد وليس على المأذون دين
~~محيط بماله عتق على سيده وإلا فإن كان عالما بعتقه على سيده أو غير عالم
~~لكن عليه دين محيط فلا يعتق على السيد إلا إن أجازه
# (قوله: فلا شيء عليه إن استثنى ماله وإلا غرمه) ما ذكره من لزوم البيع
~~وعدم غرم المشتري للثمن مرة ثانية إن استثنى مال العبد وغرمه ثانيا إن لم
~~يستثنه محله إذا كان الثمن عينا أو عرضا موصوفا، وأما إن كان عرضا معينا
~~ولم يستثن المشتري مال العبد فلسيد العبد أن يرجع في عين عبده إن كان
~~قائما، فإن فات فعلى المشتري قيمته؛ وذلك لأن المشتري قد اشترى سلعة بسلعة
~~فاستحقت السلعة التي دفعها للسيد فله أن يرجع في عين عبده إن كان قائما
~~وبقيمته إن فات وهذه من أفراد قول المصنف سابقا وفي عرض بعرض بما خرج من ms5200
~~يده أو قيمته أي ورجع في استحقاق عرض بيع بعرض بما خرج من يده أو قيمته
~~(قوله بمال السيد) أي الذي دفعه العبد له ليشتريه به من سيده (قوله: لا
~~يتبعه ماله في البيع) أي بل يبقى لسيده الذي باعه (قوله: بخلاف العتق) أي
~~فإنه يتبعه ويكون له دون سيده (قوله: إن لم يوجد عند المشتري) لا مفهوم له
~~بل وكذا لو وجد الثمن معه؛ لأن العبد صار مملوكا له وللمالك أن يتصرف في
~~ملكه بما أراد (قوله: فإن لم يوف إلخ) أي وأما إن تساوى الثمنان فالأمر
~~ظاهر، وإن وفى بعض ثمنه الآن بثمنه الأول بقي الباقي ملكا للمأمور بالشراء
~~(قوله: لأن هذا شيء لا يتوهم) وذلك لأن الموضوع
# PageV04P377
# إذ العبد ملك لمشتريه وفي نسخة ابن غازي بعد قوله
~~وإلا غرمه زيادة لفظ (كلتعتقني) وهو إشارة للقسم الثاني من الأقسام الثلاثة
~~والتشبيه تام يعني أن العبد إذا دفع مالا لشخص على أن يشتريه من سيده به
~~ويعتقه ففعل فالبيع لازم، فإن كان المشتري استثنى ماله، فإنه يعتق ولا يغرم
~~المشتري الثمن ثانية للبائع، وإن لم يستثن ماله غرم الثمن ثانية للبائع ولا
~~يرجع بشيء على العبد وقد تم عتقه بمجرد الشراء وقوله وبيع فيه يرجع
~~للصورتين وهما قوله اشترني لنفسك أو اشترني لتعتقني وقوله ولا رجوع له على
~~العبد والولاء له راجع للثانية أي مسألة العتق؛ لأنه إذا اشتراه بماله على
~~أن يعتقه ففعل عتق عليه بمجرد الشراء ويكون الولاء له سواء استثنى ماله أو
~~لم يستثنه لغرمه الثمن ثانية إذا لم يستثنه ولا يرجع على العبد بشيء وعلى
~~هذه النسخة فالنص على قوله ولا رجوع له إلخ ظاهر لكن المعتمد أن العبد لا
~~يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على تجديد عتق وعليه فقوله والولاء له أي
~~إن أعتقه
# وأشار للقسم الثالث بقوله: (وإن) (قال) العبد للمشتري اشترني (لنفسي)
~~ففعل (فحر) بمجرد الشراء لملكه نفسه بعقد صحيح (وولاؤه لبائعه) ؛ لأن
~~المشتري وكيل عن العبد فيما يصح مباشرته ms5201 له (إن استثنى) المشتري (ماله) عند
~~اشترائه (وإلا) يستثن ماله (رق) لبائعه أي بقي على رقه؛ لأن المال ماله
~~(وإن أعتق) سيد (عبيدا) أي بتل عتقهم (في مرضه) ولم يحملهم الثلث (أو أوصى
~~بعتقهم ولو سماهم) أي عينهم بأسمائهم (ولم يحملهم الثلث) في المسألتين (أو
~~أوصى بعتق ثلثهم) أي ثلث عبيده، ومثله إذا بتل عتق ثلثهم أي في مرضه (أو)
~~أوصى (بعدد) أي بعتق عدد (سماه من أكثر) كثلاثة من تسعة (أقرع) في المسائل
~~الأربع (كالقسمة) وصفة القرعة في الأوليين أن يقوم كل واحد منهم ويكتب قيمة
~~كل واحد مع اسمه في ورقة مفردة وتخلط الأوراق بحيث لا تميز واحدة من الباقي
~~ثم تخرج ورقة وتفتح فمن وجد فيها اسمه عتق وينظر إلى قيمته، فإن كانت قدر
~~ثلث الميت اقتصر عليه، وإن زادت عتق منه بقدر الثلث، وإن نقصت أخرجت أخرى
~~وعمل فيها كما عمل في الأولى وهكذا وصفتها في الثالثة أن يجزءوا ابتداء
~~أثلاثا في ورقة حر وفي اثنتين رق ثم تخلط الأوراق وتخرج واحدة ترمى على ثلث
~~فمن خرج له حر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أنه قال له اشترني لنفسك فاشتراه كذلك فهو ملك له وحينئذ فلا يتوهم أنه
~~يرجع عليه بما دفعه فيه من الثمن حتى يحتاج للنص على نفيه (قوله: إذ العبد
~~ملك لمشتريه) أي ولذا احتاج الشارح إلى حمل قوله ولا رجوع له والولاء له
~~على ما إذا أعتقه بعد ذلك (قوله: وقد تم عتقه بمجرد الشراء) هذا ضعيف
~~وسيأتي أن المعتمد أن عتقه يتوقف على تجديد العتق بعد الشراء (قوله يرجع
~~للصورتين) هذا ظاهر في الأولى، وأما في الثانية فلا يظهر إلا على القول
~~المعتمد من أنه لا يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على إنشاء العتق ثم إنه
~~إذا بيع وفضل عن الثمن الأول قدر كان للمشتري في مسألة اشترني لنفسك وعتق
~~منه ما زاد على الثمن في مسألة اشترني لتعتقني
# (قوله: وولاؤه لبائعه) أي لا للمشتري (قوله: وكيل عن العبد إلخ) ms5202 أي فهو
~~لم يشتر لنفسه بل لغيره وهو العبد والعبد لا يستقر ملكه على نفسه فلذا كان
~~الولاء للبائع (قوله: فيما يصح مباشرته له) أي؛ لأن العبد يجوز له أن يشتري
~~نفسه من سيده فيجوز له أن يوكل على ذلك فاندفع ما يقال هذه وكالة من العبد
~~وتوكيله باطل فبطل الشراء من أصله وحاصل ما أشار له الشارح من الجواب أن
~~توكيل العبد ليس باطلا مطلقا بل هو صحيح فيما تصح مباشرته فيه كما هنا
~~(قوله: أي بتل عتقهم) أي نجز عتقهم في الحال (قوله: وأوصى بعتقهم) بأن قال
~~أوصيت بعتق عبيدي سواء سماهم أي عينهم بأسمائهم بأن قال: فلان وفلان أو لم
~~يسمهم ورد المصنف بلو قول سحنون إذا سماهم ولم يحملهم الثلث، فإنه يعتق من
~~كل واحد جزء بقدر محمل الثلث من غير قرعة (قوله: أو أوصى بعتق ثلثهم) أي
~~ولم يعين من يعتق ولا مفهوم للثلث بل مثل قوله أوصيت بعتق ثلث عبيدي أوصيت
~~بعتق نصفهم مثلا (قوله: ومثله إذا بتل إلخ) أي بأن قال في مرضه ثلث عبيدي
~~أو نصفهم أحرار فلا مفهوم لثلثهم (قوله: أي في مرضه) أي وأما إذا بتل عتق
~~ثلثهم في صحته فله الخيار في التعيين ولا قرعة كما إذا أعتق عددا من أكثر
~~في صحته، فإن لم يعين حتى مات انتقل الخيار لورثته كما كان له وقيل يعتق
~~ثلثهم بالقرعة انظر التوضيح اه بن (قوله: أو أوصى بعدد سماه من أكثر) بأن
~~قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي والحال أن عنده تسعة (قوله: ويكتب قيمة كل
~~واحد مع اسمه في ورقة) لا حاجة لكتابة القيمة في الورقة مع الاسم ولم يذكر
~~ابن عرفة إلا كتابة الاسم انظر بن (قوله: عتق) المناسب تأخيره بعد قوله،
~~فإن كانت قدر ثلث الميت والأوضح أن يقول فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته
~~مع ثلث الميت، فإن كانت قدر ثلث الميت عتق، وإن زادت عتق منه بقدر الثلث،
~~وإن نقصت عن الثلث عتق ويخرج ورقة ms5203 أخرى فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته مع
~~ما بقي من الثلث ويعتق منه بقدر ما بقي من الثلث ورق الباقي (قوله: وينظر
~~إلى قيمته) أي وإلى ثلث الميت أيضا (قوله: وإن زادت) أي قيمته عن الثلث
~~(قوله: وإن نقصت) أي قيمته عن الثلث (قوله: فمن خرج له حر) أي
# PageV04P378
# نظر فيه، فإن حمله الثلث فواضح وإلا عمل فيه ما تقدم.
# وأما الرابعة، فإن عين العدد الذي سماه كزيد وعمرو من جملة أكثر وحمله
~~الثلث فواضح وإلا سلك فيه ما تقدم، وإن لم يعين كثلاثة من عبيدي، فإنه ينسب
~~عدد من سماه إلى عدد جميع رقيقه وبتلك النسبة يجزءون، فإذا كانوا ثلاثة من
~~تسعة جزئوا أثلاثا ومن اثني عشر جزئوا أرباعا ويجعل كل جزء على حدته من غير
~~نظر لقيمة كل جزء ويكتب أوراق بقدر عدد الأجزاء واحدة فيها حر والباقي كل
~~ورقة فيها رق ويعمل مثل ما تقدم في المسألة الثالثة (إلا أن يرتب) أي محل
~~القرعة ما لم يرتب، فإن رتب فلا قرعة، والترتيب إما بالأداة كعتقوا فلانا
~~ثم فلانا وهكذا أو بالزمان كأعتقوا فلانا الآن وفلانا في غد أو بالوصف
~~كالأعلم فالأعلم (فيتبع) فيما قال ويقدم من قدمه إن حمله الثلث أو محمله،
~~فإن حمل جميعه وبقيت منه بقية عتق من الثاني محمل الثلث أو جميعه وهكذا إلى
~~أن يبلغ الثلث (أو يقول) أعتقوا (ثلث كل) من عبيدي فيتبع (أو) أعتقوا
~~(أنصافهم أو أثلاثهم) فيتبع ويعتق من كل ثلثه في الأولى والثالثة ومن كل
~~نصفه في الثانية إن حمل الثلث ما ذكر وإلا عتق محمل الثلث من كل ولو قل
~~(وتبع) العبد (سيده بدين) له على سيده قبل أن يعتقه (إن لم يستثن) السيد
~~(ماله) حال عتقه؛ لأن القاعدة أن مال العبد يتبعه في العتق دون البيع ما لم
~~يستثنه السيد، فإن استثناه كاشهدوا أني قد انتزعت مال عبدي أو الدين الذي
~~لعبدي أو أني أعتقه على أن ماله لي، فإنه يكون للسيد وسقط عنه ms5204 الدين الذي
~~عليه
# (و) إن ادعى شخص على آخر أنه رقيقه وهو يدعي الحرية (رق) للمدعي (إن شهد)
~~له (شاهد برقه) وحلف معه المدعي أنه رقيقه؛ لأنه مال يثبت بشاهد ويمين (أو)
~~شهد شاهد للغريم على (تقدم دين) على العتق فيرق العبد للغريم (وحلف) الغريم
~~معه بأن الدين الذي لي على السيد متقدم على عتقه للعبد ومعناه أن السيد
~~أعتق عبده وعليه دين فادعى رب الدين أن دينه سابق على العتق وأقام شاهدا
~~على ذلك، والمدين يدعي أن عتقه للعبد قبل الدين فالدائن يحلف مع شاهده ويرد
~~عتق العبد ليباع في الدين فضمير وحلف عائد على المدعي الذي أقام شاهدا على
~~دعواه الشامل لمدعي الرقبة ولمدعي تقدم الدين، فإن نكل حلف العبد في الأولى
~~والمعتق في الثانية وكان القول له
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فالثلث الذي خرجت له الورقة التي فيها حر (قوله: نظر فيه) أي نظر إلى
~~قيمته مع الثلث (قوله: وإلا عمل فيه ما تقدم) أي بأن يكتب اسم كل واحد من
~~ذلك الثلث مع قيمته في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو
~~ما مر.
# (قوله: فإن عين العدد) بأن قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي وهم زيد وعمرو
~~وبكر وعبيده تسعة مثلا (قوله: وإلا سلك فيه ما تقدم) أي من كتابة كل واحد
~~مع قيمته في ورقة على ما قال الشارح ويفعل بهم ما مر (قوله: وإن لم يعين)
~~أي ذلك العدد بأسمائهم، وإنما سمى العدد فقط ولم يحمله الثلث (قوله: ويعمل
~~مثل ما تقدم إلخ) أي بأن تخلط الأوراق ثم يرمي كل ورقة منها على جزء فمن
~~وقعت عليه ورقة الحرية من الأجزاء عتق كله إن حمله الثلث، فإن لم يحمله عتق
~~منه محمله بالطريق المتقدمة بأن يكتب اسم كل واحد من ذلك الجزء مع قيمته في
~~ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ما تقدم (قوله: إلا أن
~~يرتب) الظاهر أنه راجع للصورتين الأوليين وقال ابن عاشر ms5205 الظاهر رجوعه
~~للأولى (قوله والترتيب إما بالأداة كأعتقوا فلانا إلخ) هذا مثال للترتيب في
~~الصورة الثانية ومثاله في الأولى عبدي فلان حر ثم فلان وهكذا إلى آخرهم أو
~~فلان حر الآن وفلان في غد وفلان بعد غد (قوله: كالأعلم فالأعلم) أي بأن
~~يقول: أعتقوا من عبيدي الأعلم فالأعلم أو الأصلح فالأصلح وهكذا (قوله: إن
~~حمله الثلث) أي بتمامه وقوله أو محمله أي وأما حمله منه إن لم يحمله كله
~~(قوله: وهكذا) أي فإن بقيت من الثلث بقية أيضا عتق من الثالث محمل الثلث أو
~~جميعه وهكذا (قوله: أو يقول) أي في وصيته وهذا عطف على المستثنى وهو يرتب
~~(قوله: ما ذكر) أي وهو ثلث كل أو نصف كل (قوله: ولو قل) أي ولو كان أقل مما
~~سماه الموصي كما إذا كان الثلث يحمل عشر قيمتهم، فإنه يعتق من كل عشرة
~~(قوله: وتبع العبد سيده بدين) يعني أنه إذا أعتق عبدا أو أعتق عليه بالحكم
~~لتمثيله به وللعبد دين على سيده، فإن العبد يتبع سيده الذي له عليه إن لم
~~يستثن السيد ماله حين العتق، فإن استثناه سقط الدين الذي على السيد للعبد
# (قوله: وهو يدعي الحرية) أي أصالة أو أنه عتيق لغيره (قوله إن شهد شاهد
~~برقه) أي فإن لم يشهد شاهد برقه، وإنما كانت من المدعي مجرد دعوى، فإنه لا
~~يتوجه على العبد يمين عند ابن القاسم وهذه تخصص مفهوم قوله وكل دعوى لا
~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها (قوله: ومعناه إلخ) الحق أن كلام المصنف
~~محتمل للصورتين كلفظ المدونة إحداهما أن يكون الدين ثابتا فيشهد شاهد
~~بتقدمه على العتق. والثانية أن يكون الدين غير ثابت فيشهد شاهد بدين متقدم
~~على العتق وشارحنا قصر كلام المصنف على الصورة الأولى ولا وجه له انظر بن
~~(قوله: وكان القول له) ، فإن نكل العبد في الأولى رق وهذا حيث لم يكن أعتقه
~~آخر وإلا فاليمين على المعتق عند نكول مدعي الرق، فإن نكل المعتق رد العتق
~~ولا يحلف العبد
# PageV04P379
# (و) ms5206 إن ادعى شخص إرث ميت بالولاء أو بالنسب (استؤني
~~بالمال) ولا يعجل بإعطائه للمدعي (إن شهد) للمدعي (شاهد) واحد (بالولاء) أو
~~بالنسب (أو اثنان) بالسماع أي (أنهما لم يزالا يسمعان أنه) أي المدعي
~~(مولاه) أي مولى الميت (أو) أنه (وارثه) ، فإن جاء أحد بأثبت منه استحق
~~المال ومنعه وإلا دفع له (وحلف) عند الدفع مع شاهده أو مع بينة السماع ولا
~~يثبت بذلك نسب ولا ولاء كما سيأتي له ذلك في باب الولاء لكنه يخالف ما قدمه
~~في باب الشهادات من أن الولاء يثبت ببينة السماع ومثله النسب وأجيب بحمل ما
~~في الشهادات على ما إذا كان السماع فاشيا وهو يفيد القطع وما هنا كالولاء
~~على ما إذا كان سماعهما لا يفيد العلم بأن كان غير فاش بين الثقات وغيرهم
# (وإن) (شهد أحد الورثة) عند حاكم (أو أقر أن أباه أعتق) قبل (موته عبدا)
~~معينا من عبيده في صحته أو مرضه والثلث يحمله وأنكر ذلك غيره من الورثة (لم
~~يجز) ذلك أي شهادة الشاهد أو إقراره بل يلغى (ولم يقوم) العبد (عليه) أي
~~على الشاهد أو المقر وحصته من العبد تكون رقا له؛ لأنه مقر لغيره ولا يمين
~~على العبد مع شهادة هذا الشاهد نعم إن ملكه الشاهد بعد ذلك أو قسمت العبيد
~~فنابه العبد عتق عليه كما يفيده قوله في باب الاستلحاق كشاهد ردت شهادته
# (وإن) (شهد) شريك (على شريكه) في عبد (بعتق نصيبه) والشريك يكذبه (فنصيب
~~الشاهد حر إن أيسر شريكه) المشهود عليه ولا بعتق نصيب المشهود عليه إذ لا
~~يثبت العتق إلا بشاهدين، وإنما عتق نصيب الشاهد عند يسار شريكه؛ لأن شهادته
~~تضمنت اعترافه بعتق نصيب نفسه على شريكه وأن شريكه قد ظلمه في عدم دفع قيمة
~~نصيبه له بإنكاره عتق نصيبه (والأكثر) من العلماء (على نفيه) أي نفي عتق
~~نصيب الشاهد مع يسر الشريك فلا يعتق من العبد شيء (كعسره) المتفق عليه
~~والراجح الأول وإن كان قول الأقل
# [درس] (باب في التدبير وأحكامه
# وهو لغة النظر ms5207 في عواقب الأمور لتقع على الوجه الأكمل وشرعا قال المصنف
~~(التدبير تعليق مكلف) خرج الصبي والمجنون والمكره (رشيد) خرج العبد والسفيه
~~فلا يصح تدبيرهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما في ابن مرزوق
# (قوله: استؤني بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو بالنسب) هذا قول ابن القاسم
~~وقال أشهب لا يدفع له الشاهد الواحد قال في التوضيح وهما مبنيان على
~~القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة بما ليس بمال إذا أدت إليه كما لو
~~أقامت المرأة بعد الموت شاهدا على الزوجية هل يثبت بتلك الشهادة المال أو
~~لا فابن القاسم يقول بالأول وأشهب يقول بالثاني؛ لأن الشهادة بغيره لا به.
# (قوله: ولا يثبت بذلك نسب) أي وحينئذ فلا يتفرع عليه حرمة ما ثبت تحريمه
~~من النسب (قوله: كما سيأتي له ذلك في باب الولاء) أي وكما هو مستفاد من
~~قوله واستؤني بالمال إذ لو ثبت الولاء أو النسب لما استؤني بالمال إذ لا
~~وجه للاستيناء
# (قوله: أحد الورثة) أي سواء كان ابنا أو غيره، وأما لو شهد عدلان من
~~الورثة بذلك كانت شهادتهما مقبولة (قوله: أو أقر) أي عند غير حاكم والأول
~~وهو الشاهد يشترط فيه العدالة دون الثاني وهو المقر، وإنما يشترط رشده
~~(قوله: بل يلغي) أي لأنه في الأولى شهادة واحد وهي لا تكفي في العتق وفي
~~الثانية إقرار على الغير (قوله: تكون رقا له) أي ولا تكون حرة ويقوم عليه
~~الباقي؛ لأنه ليس هو المعتق حتى يلزمه التقويم، وإنما هو مقر على غيره
# (قوله: وإن شهد شريك) أي فقط وحاصله أنه إذا شهد أحد الشريكين في عبد أن
~~شريكه أعتق حصته وكذبه الآخر لم تعتق حصة المشهود عليه اتفاقا، وأما الشاهد
~~ففيه تفصيل، فإن كان شريكه المشهود عليه معسرا لم تعتق حصته أيضا اتفاقا،
~~وإن كان موسرا فالذي عليه الأقل أنها تعتق حصته وهو الراجح والذي عليه
~~الأكثر أنها لا تعتق، وأما لو شهد أحد الشريكين مع عدل آخر على شريكه بعتق
~~نصيبه، فإنه يعتق نصيب المشهود عليه ms5208 ونصيب الشريك الشاهد أيضا ولا يرجع
~~بقيمته لدعواه لنفسه أنه يستحق قيمته على المشهود عليه كذا قيل وبحث فيه
~~بعضهم بأن مقتضى القياس أنه يحلف ويأخذ قيمة حصته؛ لأن معه شاهدا عدلا
~~(قوله بعتق نصيبه) أي نصيب المشهود عليه (قوله: حر) أي يعتق مجانا (قوله:
~~كعسره) أي كما اتفق على عدم عتق نصيب الشاهد في عسر المشهود عليه
### | [باب في التدبير وأحكامه]
# {باب في التدبير} (قوله: تعليق مكلف) أي ولو كان سكران بحرام إذا كان
~~عنده نوع تمييز، وأما إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقا وما
~~في عبق ففيه نظر، وأما السكران بحلال فكالمجنون (قوله خرج الصبي والمجنون
~~والمكره) أي، فإن تدبيرهم باطل من أصله وكذا يقال في تدبير العبد والسفيه
~~فيما يأتي أما بطلانه من المجنون والمكره والعبد فباتفاق، وأما بطلانه من
~~الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في حاشية شيخنا على خش وقال بعضهم إنه من
~~الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه مجاز لا حقيقة
~~وحينئذ فيخرج من الثلث ولهما الرجوع فيه بعد البلوغ والرشد واستظهره في
~~المج.
# (قوله خرج العبد) أي لأن تدبيره باطل؛ لأنه محجور عليه بالأصالة وقوله
~~والسفيه أي سواء كان مولى عليه أو كان مهملا فلا يصح تدبيره من حيث كونه
~~تدبيرا، وإن صح على أحد القولين السابقين من جهة أنه يكون وصية يخرج من
~~الثلث بالأولى من الصغير انظر بن
# PageV04P380
# (وإن) كان المكلف الرشيد (زوجة) دبرت (في زائد الثلث)
~~أي فيما زاد على ثلث مالها، وإن لم يكن لها غير ذلك العبد فيمضي ويلزمها
~~وليس لزوجها رده بخلاف العتق وسائر التبرعات إذ لا ضرر على زوجها في ذلك؛
~~لأن العبد في رقها إلى الموت.
# وأما تدبيرها في الثلث فما دونه فلا خلاف في نفوذه (العتق) مفعول تعليق
~~أي تعليقه نفوذ العتق؛ لأن المعلق إنما هو نفوذه.
# وأما إنشاؤه فمن الآن (بموته) أي موت المعلق بكسر اللام خرج المعلق على
~~دخول دار مثلا أو زمن أو موت غيره فلا ms5209 يسمى تدبيرا (لا على وصية) خرج ما
~~علقه على موته على وجه الوصية، فإنه عقد غير لازم يجوز الرجوع فيه بخلاف
~~التدبير ومثل الوصية بقوله (كإن مت من مرضي) هذا فأنت أو فعبدي حر (أو) إن
~~مت من (سفري هذا) فأنت حر (أو) قال في صحته أنت (حر بعد موتي) ولم يقيد
~~بتدبير ولا غيره فوصية في الثلاثة غير لازمة.
# وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي فتدبير قطعا والحاصل أن التدبير ما كان
~~على وجه الانبرام واللزوم لا على وجه الانحلال كأن يكون على وجه يكون أو لا
~~يكون كالموت في المرض والسفر، فإنه وصية ولو أتى بلفظ التدبير وكذا بعد
~~موتي إذا لم يقيد بلفظ التدبير ومحل كونه وصية يجوز الرجوع فيه (ما لم
~~يرده) أي ما لم يقصد به التدبير، فإن قصد التدبير بأن أتى بما يدل عليه كأن
~~يقول حر بعد موتي بالتدبير أو إن مت من مرضي فعبدي حر لا رجوع لي فيه أو لا
~~يغير عن حاله ونحو ذلك فهو تدبير لازم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وعدم صحته من المهمل هو قول ابن القاسم، وأما عند مالك فيصح؛ لأن تصرفه
~~قبل الحجر محمول على الإجازة عنده (قوله: وإن زوجة دبرت في زائد الثلث) أي
~~دبرت عبدا قيمته أزيد من ثلث مالها ولو عبر المصنف بلو لرد قول سحنون أن
~~قول ابن القاسم يصح من الزوجة في زائد الثلث خطأ كان أحسن ابن رشد وروي عن
~~مالك مثل قول سحنون انظر المواق اه بن وقوله وأن زوجة إلخ أي هذا إذا كان
~~المكلف الرشيد غير زوجة أعم من كونه رجلا أو امرأة أو كان زوجة دبرت في
~~ثلثها بل وإن كان زوجة دبرت إلخ (قوله: فيمضي) أي التدبير أي يمضي عقده من
~~الآن، وإن كان لا يخرج حرا إلا بعد موتها من ثلثها.
# (قوله بخلاف العتق) أي ولو لأجل (قوله: وسائر التبرعات) أي فإن لزوجها
~~ردها حيث زاد التبرع على الثلث (قوله: لأن العبد ms5210 في رقها إلى الموت) أي
~~فلها استخدامه والتجمل به وفي هذا منفعة للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن
~~تمتع الزوج به إلى موتها وبعد الموت الزوج كبقية الورثة بخلاف العتق، فإن
~~العبد يخرج به عن تمتع الزوج (قوله: بموته) أي على موته فالباء بمعنى على؛
~~لأن التعليق يتعدى بعلى أو على حالها لكن مع التقدير عامل تتعلق به أي
~~رابطا له أي للعتق بموته.
# (قوله: أو زمن) أي كأن مضت سنة فأنت حر أو إن مات زيد فأنت حر (قوله: لا
~~على وصية) أي لا على وجه الوصية ولما شمل تعريفه الوصية بالعتق كأنت حر بعد
~~موتي أو إن مت فأعتقوا عبدي فلانا أخرجها بهذا القيد فهو من تتمة التعريف
~~لئلا يكون غير مانع (قوله: بخلاف التدبير) أي، فإنه عقد لازم ثم إن من
~~المعلوم أن الفرق بين الوصية والتدبير باللزوم وعدم اللزوم فرع عن افتراق
~~حقيقتهما.
# وحاصل الفرق بينهما الذي نقله بن عن المعيار أن العتق في التدبير ألزمه
~~ذمته وأنشأه من الآن، وإن كان معلقا على الموت فوجب أن لا يرجع فيه والوصية
~~أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن فالعتق إنما يقع على
~~العبد بعد موت الموصي فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع عبده أو يهبه
~~فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ما أمره به
~~(قوله: كإن مت من مرضي أو سفري هذا) إنما يكون هذا وصية إن جعل الجواب فأنت
~~حر كما فعل الشارح، فإن جعل الجواب فأنت مدبر كان وصية أيضا على قول ابن
~~القاسم وفي الموازية إنه تدبير لا رجوع فيه ووجه الأول أعني كونه وصية أنه
~~لما علقه على أمر محتمل لأن يكون أو لا يكون لم يلتزمه انظر بن (قوله: ولا
~~غيره) أي مما يدل على التدبير كما يأتي.
# (قوله: وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي) أي أو قال أنت حر بعد موتي
~~بالتدبير فهو تدبير ms5211 فيهما قطعا (قوله: ما كان على وجه الانبرام واللزوم) أي
~~من الآن كدبرتك أو أنت مدبر أو أنت حر عن دبر مني، وإن كان معلقا على الموت
~~كأنت مدبر بعد موتي أو أنت حر بعد موتي بالتدبير (قوله: لا على وجه
~~الانحلال) أي لا ما كان على وجه الانحلال وقوله كأن يكون على وجه أي معلقا
~~على وجه وقوله يكون أي محتمل لأن يكون أو لا يكون (قوله: ولو أتى إلخ) أي
~~بأن قال: إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت مدبر (قوله: إذا لم يقيد
~~بلفظ التدبير) أي كأن قال أنت حر بعد موتي أي وأما إن قيد به كأنت مدبر بعد
~~موتي أو أنت حر بعد موتي بالتدبير كان تدبيرا (قوله: ومحل كونه) أي ما ذكر
~~من الصيغ الثلاثة (قوله: ما لم يرده) أي مدة كونه لم يرده بأن خلا لفظه عن
~~نية أو قرينة، فإن أراده بنية أو قرينة لزمه هذا محصل كلام الشارح وفي بن
~~إن لم يرده أي بالنية.
# وأما إذ أتى بما يدل عليه كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير إلخ فهذا
~~من قبيل التدبير الصريح لا بالإرادة
# PageV04P381
# ومثل ذلك ما إذا أقر بأنه أراد بهذه الألفاظ التدبير
~~(و) ما (لم يعلقه) على شيء، فإن علقه على شيء كان تدبيرا نحو إن كلمت زيدا
~~أو دخلت الدار فأنت حر إن مت من مرضي أو سفري هذا أي وحصل المعلق عليه
~~كالدخول إذ بحصول المعلق عليه لزم المعلق واللازم تدبير لا وصية (أو) قال
~~(أنت حر بعد موتي بيوم) أو شهر أو نحو ذلك فوصية لا تدبير لكونه غير معلق
~~على الموت وظاهره ولو أراده أو علق وقيل حذف من هنا قوله ما لم يرده ولم
~~يعلق لدلالة الأول عليه وذكر صريحه بثلاث صيغ معلقا له بالمصدر وهو تعليق
~~بقوله (بدبرتك وأنت مدبر أو حر عن دبر مني) ودبر كل شيء ما وراءه بسكون
~~الباء وضمها والجارحة بالضم أكثر ms5212 وأنكر بعضهم الضم في غيرها ومحل كونه
~~تدبيرا لازما إذا ما لم يصرفه للوصية كأن يقول ولي الرجوع أو الفسخ في ذلك
~~وإلا كان وصية كما أن صريح الوصية نحو أعتقوه إذا مت أو هو حر إن مت أو بعد
~~موتي إذا أراد به التدبير أو علقه انصرف للتدبير كما تقدم
# (ونفذ) (تدبير نصراني) أو يهودي (لمسلم) أي لعبده المسلم سواء اشتراه
~~مسلما أو أسلم عنده قبل التدبير أو بعده ومعنى نفوذه لزومه وعدم فسخه
~~(وأوجر له) أي عليه لئلا يكون مستوليا على المسلم وتدفع أجرته لسيده، فإذا
~~مات عتق من ثلثه وولاؤه للمسلمين
# (و) من دبر أمته الحامل (تناول) التدبير (الحمل معها)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ومثل ذلك) أي مثل ما إذا أتى بما يدل على التدبير (قوله وما لم
~~يعلقه) أي وما لم يعلق ما ذكر من الصيغ الثلاث على شيء، فإن علق واحدة منها
~~على شيء كان تدبيرا.
# (قوله: فأنت حر إن مت من مرضي أو من سفري هذا) أي وإن كلمت أو دخلت الدار
~~فأنت حر بعد موتي (قوله: لزم المعلق) أي وهو الحرية بعد الموت من هذا المرض
~~(قوله: واللازم تدبير لا وصية) فيه أن الحرية معلقة في الصيغتين الأولتين
~~من صيغ الوصية فلم لم يقل: إنها تلزم بحصول المعلق عليه واللازم تدبير لا
~~وصية وأجيب بأن المعلق عليه هنا اختياري والمعلق على الاختياري يلزم بحصوله
~~على قاعدة الحنث بخلاف قوله: إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت حر،
~~فإن المعلق عليه فيهما الموت من هذا المرض أو من هذا السفر، فإنه غير
~~اختياري فلا يلزم فيهما التدبير إلا بإرادته (قوله: أو نحو ذلك) أي أو
~~شهرين أو نصف شهر (قوله وظاهره ولو أراده إلخ) أي ظاهره أن هذا وصية غير
~~لازمة سواء أراد بذلك التدبير أو لم يرده علقه أو لم يعلقه، وإنما كان
~~ظاهره ذلك لتأخيره قوله أو أنت حر بعد موتي بيوم عن قوله إن لم يرده ms5213 أو لم
~~يعلقه إلا أنه إن أراد بذلك التدبير كان وصية التزم عدم الرجوع فيها،
~~والوصية إذا التزم عدم الرجوع فيها فيها قولان باللزوم وعدمه وهذا القول هو
~~ما اختاره الشيخ إبراهيم اللقاني.
# (قوله: وقيل حذف إلخ) هذا التقرير هو ما اختاره عج وحاصله أنه إذا قال:
~~أنت حر بعد موتي بيوم أو بشهر أو بأكثر من ذلك أو أقل فهو وصية غير لازمة
~~إن لم يرد بذلك التدبير أو يعلقه وإلا كان تدبيرا فالمصنف حذف إن لم يرده
~~أو يعلقه من هنا لدلالة ما قبله عليه (قوله: أو حر عن دبر مني) لما كان هذا
~~اللفظ صريحا في الباب لم يحتج إلى الإرادة بخلاف حر بعد موتي، فإنه لما كان
~~غير صريح في التدبير لم ينصرف له إلا بالنية أو القرينة (قوله: والجارحة)
~~أي والدبر بمعنى الجارحة بالضم أكثر من الإسكان (قوله إذا لم يصرفه للوصية)
~~أي ولم يعلقه على إن مت من مرضي هذا أو سفري كما مر وقوله إذا لم يصرفه
~~للوصية أي بما يدل عليها كما مثل أو بالنية وقوله وإلا كان وصية أي وإلا
~~بأن صرفه لها بما يدل عليها أو بالنية كان وصية، وإنما انصرف صريح التدبير
~~لغيره وهو الوصية لقوة شبهه بها (قوله: إذا أراد به التدبير) أي بالنية أو
~~بالقرينة الدالة عليه كما مر
# (قوله: أو بعده) أي بأن دبره وهو كافر فأسلم وهذا يشمله قول المصنف
~~لمسلم؛ لأنه مسلم مآلا (قوله: لزومه وعدم فسخه) أي لأنه نوع من العتق وعتق
~~الكافر للمسلم لازم (قوله: أي عليه) أشار إلى أن اللام بمعنى على لا أنها
~~على حالها للتعدية أي لأن ملك الشخص لا يؤاجر له أي وأوجر عليه لمسلم وكلام
~~المصنف يشعر بأنه لا يتولى الإيجار وهو كذلك بل يتولى الحاكم إيجاره ويدفع
~~له ما أوجر به شيئا فشيئا؛ لأن منتهى أجل السيد لا يعلم (قوله: عتق من
~~ثلثه) أي من ثلث ماله ولو خمرا وخنزيرا إذا كانت ورثته نصارى فلو ترك ms5214 ولدين
~~فأسلم أحدهما بعد موته وقيمة المدبر مائة وترك مائة ناضة وخمرا قيمته مائة
~~عتق نصف المدبر على الذي لم يسلم؛ لأنه أخذ خمسين ناضة وخمسين خمرا ونصف
~~المدبر خمسون فخرج نصف المدبر من ثلث ما ناب النصراني والذي أسلم لم يتم له
~~إلا خمسون ناضة وقيمة نصف المدبر خمسون وأهريق نصيبه من الخمر فيعتق من
~~النصف الثاني ما قابل ثلث المائة وذلك سدسا العبد فصار جميع ما يعتق منه
~~خمسة أسداسه ويرق منه سدس الولد الذي أسلم (قوله: وولاؤه للمسلمين) أي على
~~تفصيل وحاصله أن الكافر إذا اشترى مسلما ثم دبره أو أسلم عنده ثم دبره
~~فالولاء للمسلمين مطلقا ولو كان لذلك السيد عصبة مسلمون ولو أسلم ذلك السيد
~~بعد التدبير فلا يعود له الولاء، وأما إن دبره في حال كفره ثم أسلم فالولاء
~~للمسلمين ما لم يسلم سيده أو يكون له عصبة مسلمون وإلا كان الولاء لسيده أو
~~لعاصبه
# (قوله: الحمل معها) أي الحمل المصاحب لها يوم تدبيرها
# PageV04P382
# وأولى إن حملت به بعد التدبير؛ لأن كل ذات رحم فولدها
~~بمنزلتها (كولد لمدبر) حصل حمله (من أمته بعده) أي بعد تدبير أبيه فالحمل
~~مدبر تبعا لأبيه.
# وأما إن حملت به قبل تدبر أبيه فلا يدخل في التدبير لانفصال مائه عنه قبل
~~تدبيره (وصارت) أمته (به) أي بولدها الحاصل حملها به بعد تدبير أبيه (أم
~~ولد) للمدبر (إن عتق) الولد بأن حمله الثلث مع أبيه (وقدم الأب عليه في
~~الضيق) للثلث عن الأب وولده لتقدم تدبيره على تدبير الولد فلا يلزم من عتق
~~الأب عتق الولد وهي إنما تصير أم ولد بعتقه لا بعتق أبيه والمعتمد أن الأب
~~لا يقدم عند الضيق بل يتحاصان عنده وعليه فضمير إن عتق للأب أو للولد إذ
~~يلزم من عتقه عتق ولده، فإذا عتق بعض الولد للتحاصص فلا تكون أمه أم ولد؛
~~لأن أم الولد هي الحر حملها أي كله من وطء مالكها وكذا تتحاصص المدبرة
~~وولدها عند الضيق
# (وللسيد نزع ماله) وله ms5215 وطء المدبرة ومحل الانتزاع (إن لم يمرض) السيد
~~مرضا مخوفا وإلا لم يجز له انتزاعه؛ لأنه ينتزعه لغيره ما لم يشترط السيد
~~عند التدبير انتزاعه وإلا عمل بشرطه (و) للسيد (رهنه) أي رهن رقبة المدبر
~~ليباع للغرماء ولو في حياة السيد إن سبق الدين على التدبير، فإن تأخر عنه،
~~فإنما يجوز رهنه ليباع بعد موت السيد حيث لا مال له (و) للسيد (كتابته) ،
~~فإن أدى عتق، وإن عجز رجع مدبرا، وإن مات سيده قبل الأداء عتق من ثلثه وسقط
~~عنه باقي النجوم (لا) يجوز للسيد (إخراجه بغير حرية) كبيع وهبة وصدقة؛ لأن
~~فيه إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية فيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو الذي حملت به قبل التدبير (قوله وأولى إن حملت إلخ) أي بخلاف ما
~~انفصل عنها قبل تدبيرها، فإنه رقيق للسيد.
# (قوله: وأما إن حملت به قبل تدبير أبيها إلخ) أي سواء وضعته قبل تدبيره
~~أيضا أو وضعته بعده والحاصل أن ما انفصل قبل التدبير فهو رقيق سواء كان
~~التدبير للأمة أو للعبد المسترسل على أمته وما حملت به بعد التدبير فهو
~~مدبر سواء كان التدبير للأمة أو للعبد، وأما ما كان حملا حين التدبير فهو
~~مدبر إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه، وإنما دخل ولد المدبرة الذي حملت به قبل
~~تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبيره؛ لأن الولد كجزء منها
~~حتى تضع، فإذا دبرها فقد دبره وإذا دبر الأب لم يدخل تدبير الأم ولا حملها
~~حتى تحمل به بعد تدبير الأب (قوله: وصارت به أم ولد) يعني أن العبد المدبر
~~إذا عتق ولده الذي حملت به أمته بعد التدبير وذلك العتق بعد موت السيد الذي
~~دبر أباه بأن حمله الثلث هو وأبوه وعتقا معا، فإن الأمة التي حملت به تصير
~~أم ولد بذلك الولد فتعتق من رأس مال سيدها وهو المدبر المذكور (قوله وقدم
~~الأب عليه في الضيق) هذا هو الذي استظهره ابن عبد السلام فجرى عليه المصنف
~~هنا مع ms5216 اعتراضه في التوضيح على ابن عبد السلام بأن مذهب المدونة وغيرها
~~أنهما يتحاصان وقد اعترضه ح وعج ومن تبعه بذلك اه بن (قوله: فلا يلزم من
~~عتق الأب عتق الولد) أي ويلزم من عتق الولد عتق الأب (قوله: بعتقه) أي بعتق
~~الولد من ثلث السيد (قوله: بل يتحاصان عنده) أي فإذا كان ثلث مال السيد
~~عشرة وكانت قيمة الولد والأب معا ثلاثين، فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو
~~سدسه (قوله إذ يلزم من عتقه عتق ولده) أي وكذا يلزم من عتق الولد عتق أبيه
~~(قوله: فلا تكون أمه أم ولد) هذا هو المتعين خلافا لما جزم به الشيخ أحمد
~~الزرقاني من كونها أم ولد
# (قوله وللسيد نزع ماله إن لم يمرض) أراد المصنف بماله ما وهب له أو تصدق
~~به عليه أو اكتسبه بتجارة أو بخلع زوجة، وأما ما نشأ من عمل يده وخراجه أي
~~غلته وأرش جناية عليه فللسيد نزعه ولو مرض مرضا مخوفا من غير احتياج لشرط
~~على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو للسيد أصالة (قوله: ما لم يشترط
~~السيد عند التدبير انتزاعه) أي وإن مرض مرضا مخوفا (قوله: ليباع للغرماء)
~~أي عند العجز عن وفاء الدين (قوله ليباع بعد موت السيد) أي لا في حال حياته
~~وقول المصنف في باب الرهن لا رقبته محمول على هذه الصورة أي لا يجوز رهن
~~رقبته على أن تباع في حياة السيد في الدين الطارئ على التدبير فلا تخالف
~~بين ما هنا وما مر في الرهن (قوله: وللسيد كتابته) أي سواء قلنا: إن
~~الكتابة من قبيل العتق أو من قبيل البيع أما جواز كتابته على الأول فظاهر،
~~وأما على الثاني فلأن مرجعها للعتق (قوله: فإن أدى) أي نجوم الكتابة (قوله:
~~عتق من ثلثه) أي فإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله وأقر ماله بيده ووضع عنه
~~من كل نجم عليه بقدر ما عتق منه، فإن عتق منه نصفه وضع عنه نصف كل نجم، وإن
~~لم يترك غيره عتق ms5217 ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم ولا ينظر لما أداه قبل موت
~~السيد ولو لم يبق عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ذلك النجم ويسعى
~~فيما بقي، فإن أداه خرج حرا (قوله: لا يجوز للسيد إخراجه) أي إخراج المدبر
~~عن التدبير (قوله بغير حرية) الباء بمعنى اللام كما في نسخة (قوله: كبيع
~~وهبة وصدقة) أي ورجوع عن تدبيره وما ذكره المصنف من عدم جواز إخراج المدبر
~~عن التدبير لغير الحرية قال ابن عبد السلام هو المشهور من المذهب وقال ابن
~~عبد البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تخلف على مولاه وأحدث أحداثا
~~قبيحة لا ترضي اه وأراد بالبعض ابن لبابة كما قال ابن عرفة في التكميل وقد
~~أفتى شيخنا القوري مرة بما نقله ابن عبد البر اه بن (قوله: لأن فيه إرقاقه
~~بعد جريان شائبة الحرية فيه) أي والشارع متشوف للحرية
# PageV04P383
# (وفسخ بيعه) إن وقع كهبته وصدقته (إن لم يعتق) ، فإن
~~أعتقه المشتري أو الموهوب له قبل الفسخ مضى
# (والولاء له) أي لمن أعتقه لا لمن دبره ولا يرجع المشتري إذا أعتقه
~~بالثمن على من دبره (كالمكاتب) لا يجوز بيعه وفسخ إن لم يعتق، فإن أعتقه
~~مشتريه فلا فسخ والولاء لمن أعتقه فالتشبيه تام
# (وإن) (جنى) المدبر، فإن كان له مال يفي بجنايته دفع فيها وبقي مدبرا
~~لسيده ولا خيار له كما في النقل خلافا لظاهر إطلاق المصنف، وإن لم يكن له
~~مال يفي بجنايته خير سيده بين فدائه وإسلامه (فإن فداه) بقي مدبرا (وإلا)
~~يفده (أسلم خدمته) للمجني عليه (تقاضيا) أي شيئا بعد شيء حتى تستوفى
~~الجناية فلو جنى جناية ثانية على شخص آخر فلا يختص الأول بالخدمة (وحاصه)
~~أي الأول (مجني عليه) من العبد (ثانيا) بعد إسلام خدمته في الجناية الأولى
~~فيما بقي من الخدمة ويختص الأول بما استوفاه قبل محاصة الثاني من يوم ثبوت
~~الجناية الثانية وهل معنى المحاصة القسمة نصفين أو على حسب ما لكل؟ الظاهر
~~الثاني وهو ظاهر المدونة (ورجع) ms5218 مدبرا (إن وفى) أرش الجناية (وإن عتق) هذا
~~الجاني (بموت سيده) بعد إسلامه خدمته وقبل استيفاء أرش الجناية (اتبع
~~بالباقي) من الأرش في ذمته (أو) عتق (بعضه) ورق باقيه للوارث لضيق الثلث
~~اتبع فيما عتق منه (بحصته) أي بما يقابل الجزء الحر؛ لأن ما بقي من أرش
~~الجناية يتعلق بعضه بالجزء الحر وبعضه بالجزء الرق، فإذا كان الأرش عشرة
~~ورق نصفه اتبع بخمسة (وخير الوارث) لبعضه الرق (في إسلام ما رق) منه ملكا
~~للمجني عليه (أو فكه) بقدر ما يخصه من أرش الجناية وهو خمسة في مثالنا
# (وقوم) المدبر بعد موت سيده (بماله) أي معه؛ لأنه صفة من صفاته والعبرة
~~بالتقويم يوم النظر لا يوم موت السيد فيقال كم يساوي هذا العبد على أن له
~~من المال كذا وكذا، فإذا قيل مائة قيل
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إن لم يعتق) أي قبل الفسخ (قوله: فإن أعتقه المشتري) أي ولو كان
~~العتق لأجل
# (قوله: ولا يرجع المشتري إذا أعتقه بالثمن على من دبره) أي لأن عتقه له
~~فوت للبيع والبيع المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن واعلم أن محل مضي
~~عتق المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت المدبر بالكسر، فإن
~~تأخر، فإنه لا يمضي عتقه؛ لأن الولاء قد انعقد لمدبره أما لحمل الثلث لكله
~~فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث كان الولاء قد انعقد لمدبره قبل عتق
~~المشتري أو الموهوب له صار عتق المشتري لم يصادف محلا وحينئذ فلذلك المشتري
~~الذي لم يمض عتقه أن يرجع بالثمن على تركه المدبر
# (قوله: دفع فيها) أي دفع ماله في تلك الجناية (قوله: ولا خيار له) أي لا
~~خيار لسيده بين فدائه وإسلام خدمته للمجني عليه ليستوفي منها أرش الجناية
~~تقاضيا (قوله: خلافا لظاهر المصنف إلخ) أي فإن ظاهر إطلاقه يقتضي أن السيد
~~مخير في إسلامه وفدائه مطلقا كان له مال يفي بالجناية أم لا.
# (قوله: وإن لم يكن له مال يفي إلخ) أي بأن لم ms5219 يكن له مال أصلا أو له مال
~~لكن لا يفي بجنايته (قوله: أسلم خدمته للمجني عليه) أي ليستوفي منها أرش
~~الجناية (قوله حتى تستوفي الجناية) أي أرشها وبعد أن يستوفي المجني عليها
~~أرشها ترد الخدمة لسيده على أنه مدبر وما ذكره المصنف من أن السيد يسلم
~~خدمة المدبر للمجني عليه تقاضيا هو المشهور وقيل: إنه يسلمها له ملكا لموت
~~السيد (قوله: فلو جنى جناية ثانية على شخص) أي قبل أن يستوفي الأول من خدمة
~~أرش جنايته (قوله: وحاصه مجني عليه ثانيا) أي وحاص مجنيا عليه أو لا مجني
~~جنى عليه العبد ثانيا (قوله: فيما بقي من الخدمة) متعلق بقوله وحاصه مجني
~~عليه (قوله: من يوم ثبوت إلخ) صفة لمحاصة الثاني أي الكائنة من يوم إلخ
~~(قوله: القسمة نصفين) أي ولو كانتا على الثلث والثلثين (قوله: الظاهر
~~الثاني) بل قال بن هو الصواب، فإذا كان أرش كل جناية من الجنايتين عشرين
~~إلا أن صاحب الأولى أخذ من خدمته عشرة قبل أن تحصل الجناية الثانية وبقيت
~~له عشرة، فإنهما يتحاصان خدمته أثلاثا على ظاهر كلام المدونة وبه جزم ابن
~~مرزوق لا أن الخدمة يقتسمانها مناصفة انظر بن (قوله: ورجع مدبرا) أي كما
~~كان قبل الجناية (قوله: إن وفى أرش الجناية) أي أو الجنايتين (قوله: وإن
~~عتق هذا الجاني بموت سيده) أي لحمل الثلث له (قوله بعد إسلامه) احترز بذلك
~~عما لو مات سيده قبل إسلامه وفدائه، فإنه لا شيء للمجني عليه كما إذا جنى
~~وهو صغير لا خدمة له وانتظرت قدرته على الخدمة فمات سيده وحمله الثلث وكذلك
~~المدبرة التي لا عمل عندها ولا صنعة كما في ابن مرزوق (قوله: وقبل استيفاء
~~أرش الجناية) أي من خدمته (قوله: واتبع) أي المعتق بعضه بالأرش وقوله فيما
~~عتق منه أي بالنظر لما عتق منه (قوله: بحصته) أي بمقابل حصته أي بمقابل
~~الجزء الحر منه فالباء في قوله بحصته على حالها وفي الكلام حذف مضاف أي أو
~~أنها بمعنى في ولا حذف أي يتبع بالأرش ms5220 في حصته أي الحصة التي صار بها حرا
~~(قوله: وخير الوارث في إسلام ما رق منه ملكا للمجني عليه إلخ) إنما خير
~~الوارث بين الفداء والتسليم للرقبة ملكا مع أن مورثه إنما خير بين الفداء
~~والإسلام للخدمة؛ لأن المورث لا يملك الرقبة وهي الآن ملك للوارث
# (قوله: وقوم بماله) محل هذا إذا كان السيد لم يستثن ماله عند تدبيره وإلا
~~قوم بدونه (قوله: والعبرة بالتقويم يوم النظر) أي سواء كان المال يوم النظر
~~مساويا له يوم الموت أو أزيد أو أنقص (قوله: علي أن له من المال كذا وكذا)
# PageV04P384
# وكم ترك سيده، فإذا قيل مائتان فأكثر خرج كله حرا
~~لحمل الثلث له وتبعه ماله (وإذا لم يحمل الثلث إلا بعضه عتق) ذلك البعض ورق
~~الباقي (وبقي ماله) كله (بيده) ملكا، فإذا كانت قيمته بلا مال مائة وماله
~~مائة وترك السيد مائة، فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده ملكا عند مالك وابن
~~القاسم ووجه عتق نصفه أنه بماله مائتان وهما مع مائة السيد ثلثمائة وثلثها
~~مائة وهي نصف قيمته مع ماله يعتق نصفه لحمل الثلث لنصفه، فإن لم يترك السيد
~~إلا العبد مجردا عتق ثلثه ولو كان قيمته بلا مال مائتين وللسيد مائة عتق
~~نصفه؛ لأن ثلث السيد مائة وهي نصف قيمة العبد.
# والحاصل أن الثلث إن حمل المدبر خرج حرا، وإن لم يحمله عتق منه محمله ورق
~~باقيه، ووجه العمل فيه أن تنظر نسبة ثلث المال من قيمة رقبة العبد وبتلك
~~النسبة يعتق من العبد كما لو ترك مدبرا قيمته مائة وترك مائة وأربعين
~~فمجموع التركة مائتان وأربعون وثلثها ثمانون نسبتها من قيمة العبد أربعة
~~أخماس فيعتق منه أربعة أخماسه. مثال آخر مدبر قيمته خمسون وترك سيده عشرة
~~فالمجموع ستون ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد خمسان فيعتق منه خمساه (وإن)
~~ضاق الثلث و (كان لسيده دين مؤجل على) شخص (حاضر مليء بيع) الدين (بالنقد)
~~أي معجلا، فإن ساوى الدين عشرين، ومال السيد عشرون وقيمة المدبر عشرون عتق
~~كله لحمل ms5221 الثلث له وذكر مفهوم حاضر بقوله (وإن) كان الدين على غائب (قربت
~~غيبته) كاليومين والثلاثة والدين حال أو قرب حلوله (استؤني قبضه) أي الدين
~~أي استؤني بعتق العبد حتى يقبض ذلك الدين فيعتق منه بقدر ثلث الحاضر وثلث
~~ما قبض من الدين (وإلا) بأن كان الدين على معسر أو على غائب بعيد الغيبة أو
~~على قريبها وبعد أجله (بيع) للغرماء من المدبر ما لم يحمله ثلث الحاضر (،
~~فإن حضر) المدين (الغائب) غيبة بعيدة كقريبة مع بعد أجله (أو أيسر) المدين
~~(المعدم بعد بيعه) أي بيع المدبر لأجل الغرماء (عتق منه) أي من ثلث السيد
~~بنسبة ذلك (حيث كان) المدبر أي سواء كان بيد الورثة أو بيد مشتريه ولو
~~تداولته الأملاك
# (و) إن قال لعبده (أنت حر قبل موتي بسنة) مثلا صح العتق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي سواء كان المال عينا أو عرضا أو هما.
# (قوله: لحمل الثلث له) أي مع ماله (قوله: وبقي ماله كله بيده ملكا) هذا
~~هو مذهب المدونة والموطإ والوثائق المجموعة والذي في التوضيح أنه لا يبقى
~~بيده شيء من المال إلا مقدار ما عتق منه؛ لأنه لو بقي المال كله بيده لكان
~~فيه غبن على الورثة؛ لأنه حينئذ يكون عتقه قد خرج من أكثر من الثلث فالقياس
~~أنه لا يأخذ من المال إلا بقدر ما عتق منه واعترضه ح بمخالفته لمذهب
~~المدونة قائلا ونقله ابن عرفة وغيره وأن ما في التوضيح سهوا اه وشبهة ما في
~~التوضيح جوابها أن بقاء نصف المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله أكثر خطأ
~~لهم إذا باعوه مما إذا كان نصفه رقا لهم مع بعض ماله؛ لأن قيمته إذا كان
~~ماله مائة أكثر من قيمته إذا كان ماله خمسين (قوله: فإن لم يترك) أي فإن لم
~~يترك إلا ذلك العبد فقط ولم يترك مالا سواه (قوله: ووجه العمل فيه) أي فيما
~~إذا لم يحمل الثلث المدبر أي بأن كان أقل من قيمته (قوله: أن تنظر نسبة
~~إلخ) الأوضح ms5222 أن يقول أن تنسب ثلث المال لقيمة المدبر وبتلك النسبة يعتق من
~~العبد (قوله: من قيمة العبد) أي التي هي مائة (قوله: أربعة أخماسه) أي لأن
~~خمس المائة عشرون فالثمانون أربعة أخماس للمائة (قوله: نسبتها لقيمة العبد
~~خمسان) أي لأن قيمة العبد خمسون، وخمسها عشرة فالعشرون خمسان للخمسين
~~(قوله: وإن ضاق الثلث) أي عن عتق المدبر بتمامه (قوله: مؤجل) أي لأجل قريب
~~أو بعيد (قوله: بيع الدين) مراد المصنف بالبيع التقويم (قوله: معجلا) أي لا
~~مؤجلا وأشار الشارح إلى أن مراد المصنف بالنقد المعجل لا العين؛ لأن الدين
~~إذا كان عينا إنما يقوم بالعرض وحاصله أن الدين إذا كان على حاضر مليء،
~~فإنه يقوم حالا إلا أنه إن كان عينا قوم بعرض، وإن كان عرضا قوم بعين
~~(قوله: استؤني قبضه) أي انتظر بعتق العبد إلى قبض الدين (قوله بيع للغرماء)
~~الأولى لأجل القسم على الورثة؛ لأن الدين يبطل التدبير مطلقا إذا مات السيد
~~(قوله: عتق منه أي من ثلث السيد بنسبة ذلك) مثلا لو كان ترك السيد مالا
~~حاضرا مائة والمدبر يساوي مائة وكان الدين الذي على المعسر أو على بعيد
~~الغيبة أو قريبها وبعد أجله مائة قطع النظر عن تلك المائة فصار كأن السيد
~~إنما ترك مائتين فيعتق من المدبر محمل الثلث وهو ثلثا المدبر؛ لأن ثلث مال
~~السيد ستة وستون وثلثان وهي ثلثا قيمة المدبر وبيع ثلث المدبر الذي لم
~~يحمله الثلث لأجل القسم على الورثة، فإن حضر المدين لغائب أو أيسر المعدم
~~ودفع المائة بتمامها عتق ثلث المدبر الذي قد بيع ونقض بيعه، وإن دفع منها
~~ستين عتق من ذلك الثلث المبيع خمس المدبر فيصير المعتق منه أربعة أخماسه
~~وثلث خمسه وثلثا خمسه رقيقان.
# {تنبيه} قوله عتق منه بنسبه ذلك أي ولو أعتقه المشتري والفرق بينه وبين
~~قوله وفسخ بيعه إن لم يعتق أنه هناك يرجع من عتق لتدبير وهو أضعف وهنا يرجع
~~من عتق لآخر وهو واضح إن كان يعتق جميعه بما حضر من المال، فإن ms5223 كان يعتق
~~بعضه وكان قد أعتق المشتري
# PageV04P385
# لكن موته غير معلوم فالواجب النظر (إن كان السيد
~~مليئا) حين قال لعبده ما ذكره (لم يوقف) العبد عن خدمة سيده بل يستمر
~~يخدمه، (فإن مات) السيد بعد ذلك (نظر) إلى حاله قبل موته بسنة (فإن صح)
~~السيد أي كان صحيحا في أول السنة أو في أثنائها (اتبع) بالبناء للفاعل
~~وضميره عائد على العبد أي اتبع العبد تركة سيده ويجوز بناؤه للمفعول ونائبه
~~ضمير السيد والمعنى واحد أي اتبع العبد تركة سيده (بالخدمة) أي بأجرة خدمته
~~التي خدمها له سنة قبل موته؛ لأنه تبين أنه كان حرا من أولها فهو مالك
~~لأجرته من أول السنة وعتق (من رأس المال) ؛ لأنه بصحة سيده في السنة ولو في
~~آخرها صحة بينة تبين أنه معتق في الصحة ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين في
~~تلك السنة وإذا رجع بالخدمة سنة اتبعه الوارث بالنفقة عليه في تلك السنة
~~(وإلا) يكن صحيحا في السنة بأن مرض مرضا مخوفا من أولها واستمر مريضا للموت
~~(فمن الثلث) يعتق؛ لأنه تبين أنه أعتقه في المرض (ولم يتبع) تركة سيده
~~بخدمة سنة قبل موته؛ لأن كل من يعتق من الثلث فغلته لسيده إذ النظر فيه
~~بالتقويم إنما يكون بعد الموت وصرح بمفهوم مليئا، وإن كان مفهوم شرط لما
~~فيه من التفصيل فقال (وإن كان) السيد (غير مليء) وقت قوله أنت حر قبل موتي
~~بسنة (وقف خراج سنة) من يوم قوله المذكور على يد عدل بإذن الحاكم سواء كان
~~المخدم له السيد أو غيره (ثم) إذا تمت السنة وخدم العبد سيده أو غيره من
~~السنة الثانية زمنا كيوم أو جمعة أو شهر على ما يقتضيه الحال (يعطى السيد
~~مما وقف) من خراج السنة الماضية (ما خدم نظيره) أي يدفع لسيده من القدر
~~الموقوف وهو أجرة السنة الأولى نظير القدر الذي خدمه العبد في السنة
~~الثانية وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى أن يموت السيد فالسيد نائب
~~فاعل يعطى وفي نسخة ms5224 يعطى مما وقف بإسقاط لفظ السيد فنائب الفاعل ضمير يعود
~~عليه ومما وقف متعلق بيعطى وما مفعول يعطى الثاني وفاعل خدم ضمير العبد
~~ونظيره مفعول خدم، ولو قال المصنف نظير ما خدم لكان أوضح وأخصر أي يعطى
~~السيد مما وقف في السنة الماضية نظير ما خدمه العبد في السنة المستقبلة إن
~~يوما فيوما، وإن شهرا فشهرا مثلا، فإن مات السيد نظر إلى حاله قبل موته
~~بسنة، فإن صح فيها أخذ العبد ما بقي؛ لأنه أجرة سنة، وإن مرضها عتق من
~~الثلث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جميعه نقض من عتقه بقدر ما عتق مما حضر ومضى عتقه في الباقي ويحل للمشتري
~~ما أخذه في نظير ما نقض من العتق، وإن أراد المشتري رد عتق ما بقي لانتقاض
~~البيع في بعض ما عتق جرى على استحقاق بعض المبيع اه عبق
# (قوله لكن موته غير معلوم) أي وحينئذ فأول السنة التي قبل موته الذي يعتق
~~عندها غير معلوم وقوله فالواجب النظر إلخ الأولى فالمخلص من تلك الورطة أن
~~ينظر إلخ (قوله: ونائبه ضمير السيد) أي اتبعت تركته بأجرة خدمة السنة التي
~~خدمها له العبد قبل موته فيأخذ تلك الأجرة من رأس المال (قوله: فهو) أي
~~العبد مالك إلخ (قوله: من رأس المال) تنازعه عتق واتبع فيعمل فيه عتق ويعمل
~~في ضميره اتبع أي اتبعه بالخدمة منه أي من رأس المال كما ذكره ابن عرفة
~~وابن شاس اه بن (قوله: ولا يضره إلخ) أي؛ لأنه معتق قبل الدين من أول السنة
~~نعم يضره الدين السابق على أول السنة وقوله ولا يضره أي من جهة عتقه من رأس
~~المال، وإن كان ذلك الدين يضره من جهة قيمة خدمته في السنة؛ لأنه يحاصص بها
~~مع الغرماء ولا يقدم عليهم كما قال ابن رشد انظر بن.
# (قوله: اتبعه الوارث إلخ) أي ويتقاصان، فإن زاد للعبد شيء من خدمة السنة
~~على نفقته رجع بها وانظر إذا زادت النفقة على قيمة خدمته هل يسقط ذلك
~~الزائد أو تتبعه ms5225 الورثة به كما يتبع هو بما زاد له من خدمة السنة على قيمة
~~السنة (قوله: لأنه تبين أنه أعتقه في المرض) أي الذي هو في أول السنة ومن
~~المعلوم أن المعتق في المرض يخرج من الثلث لا من رأس المال (قوله: على يد
~~عدل) أي لا على يد السيد ولا على يد العبد (قوله: ما خدم نظيره) أي أجرة
~~خدمة زمن خدمة العبد نظيره أي مقداره من السنة الثانية وحاصله أنه إذا تمت
~~السنة، فإنه يوقف ما يحدث من الخارج في السنة الثانية ويعطى السيد نظيره أي
~~مقداره من خراج السنة الماضية سواء كان خراج شهر أو جمعة أو يوم سواء تساوى
~~الخراج فيها مع المستقبلة أو تخالف وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى
~~ما لا نهاية له كلما حصل خراج بعد السنة أخذ السيد نظيره أي مقداره من
~~الموقوف ووقف الخراج الحاصل بعد السنة ليبقى للعبد خراج سنة محفوظا لاحتمال
~~أن يكون السيد في أول السنة التي اتصلت بموته صحيحا بحيث يخرج من رأس المال
~~ويكون له خراج تلك السنة (قوله: نظير) أي أجرة نظير القدر إلخ.
# (قوله: في السنة الثانية) أي ويوقف أجرة ما خدمه في السنة الثانية (قوله:
~~وإن شهرا فشهرا) أي وما حدث من خراج المستقبلة يوقف عوضا عما أخذ من خراج
~~الماضية (قوله: فإن مات السيد نظر إلخ) هذا ظاهر فيما إذا مات السيد بعد
~~سنة فأكثر من يوم قال له أنت حر قبل موتي بسنة، وأما لو مات قبل مضي سنة من
~~قوله فهل يراعى كونه صحيحا أو مريضا حال القول ويعتق من رأس المال في الأول
~~ومن الثلث في الثاني أو لا يعتق أصلا؛ لأنه علقه في المعنى على شيء لم
~~يحصل؛ وذلك لأن قوله أنت حر قبل موتي بسنة في معنى قوله إن مضت سنة قبل
~~موتي من هذا الوقت فأنت حر ولم تمض
# PageV04P386
# والموقوف للسيد يستحقه الورثة.
# (وبطل التدبير بقتل سيده) أي بقتل العبد لسيده (عمدا) عدوانا لا في ms5226 باغية
~~ويقتل به، فإن استحياه الورثة بطل تدبيره وكان رقا لهم فلو قتله خطأ عتق في
~~مال سيده لا في ديته التي تؤخذ منه وليس على عاقلته منها شيء؛ لأنه إنما
~~قتل وهو مملوك.
# (و) بطل التدبير (باستغراق الدين له) أي للمدبر أي لقيمته (وللتركة)
~~وسواء كان الدين سابقا أو لاحقا إن مات السيد، وأما في حياته، فإنما يبطله
~~السابق، فإذا كان عليه مائة والعبد يساوي خمسين وترك خمسين فأقل بطل
~~التدبير كله
# (و) بطل (بعضه) أي التدبير (بمجاوزة الثلث) من إضافة المصدر لمفعوله أي
~~بمجاوزة البعض لثلث الميت؛ لأنه إنما يخرج منه كما لو كانت قيمته خمسة
~~وتركة سيده خمسة ولا دين فثلث التركة ثلاثة وثلث هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق
~~ثلثاه ويرق ثلثه (وله) أي للمدبر (حكم الرق) في خدمته وحدوده وعدم حد قاذفه
~~وعدم قبول شهادته وغير ذلك في حياة سيده بل (وإن مات سيده حتى يعتق فيما
~~وجد) من مال سيده (حينئذ) أي حين العتق الذي لا يكون إلا بعد تقويمه ومعرفة
~~مقدار مال السيد وما ينوب المدبر من ذلك فلو تلف بعض مال السيد بعد موته
~~وقبل العتق، فإنما يعتق فيما بقي ولا ينظر لما هلك قبل عتقه
# (و) إن قال لعبده (أنت حر بعد موتي وموت فلان) قيد بشهر مثلا أم لا توقف
~~عتقه على موتهما معا وكأنه قال إن مات فلان فأنت حر بعد موتي، وإن مت أنا
~~فأنت حر بعد موت فلان فكأنه علق عتقه على موت الأخير منهما و (عتق من الثلث
~~أيضا) أي كما يعتق المدبر من الثلث (ولا رجوع له) أي لسيده فيما عقده فيه
~~من الحرية بل يبقى بعد موت سيده يخدم ورثته حتى يموت فلان، فإن مات فلان
~~قبل السيد استمر يخدم السيد
# (وإن) (قال) في صحته لعبده أنت حر (بعد موت فلان بشهر) مثلا وكذا إن لم
~~يقل بشهر (فمعتق لأجل) يعتق عند وجود المعلق عليه (من رأس المال) ولا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# السنة ms5227 قبل موته من هذا الوقت والثاني هو ما استظهره عج والأول هو ما
~~استظهره غيره
# (قوله: وبطل التدبير بقتل سيده) أي بخلاف ما لو علق السيد عتق عبده على
~~موت شخص أو دابة فقتل العبد ذلك الشخص أو الدابة فلا يبطل عتقه بل يعتق كذا
~~قرر اه عبق (قوله: لا في باغية) محترز قوله عدوانا أي لا إن قتله حالة كونه
~~من جملة جماعة باغية فلا يبطل تدبيره ويعتق من ثلث مال سيده (قوله: ويقتل
~~به) أي إذا قتله عمدا عدوانا (قوله: التي تؤخذ منه) أي من المدبر بعد عتقه
~~(قوله: وليس على عاقلته) أي المدبر وقوله منها أي من دية السيد (قوله: وهو
~~مملوك) أي والعاقلة لا تحمل جناية الرقيق
# (قوله وللتركة) عطف عام على خاص؛ لأن المدبر من جملة التركة إلا أن يقال
~~المراد وللتركة سواه ولو حذفه واقتصر على قوله له كان أحسن؛ لأنه لا
~~يستغرقه الدين إلا إذا استغرق التركة (قوله: إن مات السيد) أي وقام الغرماء
~~بعد موته (قوله، وأما في حياته) أي وأما إذا قام الغرماء على السيد في حال
~~حياته (قوله: فإنما يبطله السابق) أي فإن كان الدين سابقا على التدبير، فإن
~~المدبر يباع للغرماء لبطلان التدبير، وإن كان التدبير سابقا على الدين،
~~فإنه لا يباع في ذلك الدين (قوله: بطل التدبير) أي لاستغراق الدين للمدبر
~~وللتركة؛ لأن الدين مقدم على كل ما يخرج من الثلث
# (قوله كما لو كانت قيمته خمسة إلخ) أي وكما لو ترك السيد عشرة وقيمة
~~المدبر عشرة فثلث التركة ستة وثلثان هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ثلثاه ويرق
~~ثلثه لمجاوزة ذلك الثلث ثلث الميت أي زيادته عليه والحاصل أن ثلث التركة
~~إذا كان أقل من قيمة المدبر، فإنك تنسب ذلك الثلث لقيمة المدبر وبتلك
~~النسبة يعتق منه ويرق باقيه كما تقدم (قوله: وحدوده) أي فيحد في القذف
~~والشرب أربعين جلدة وفي الزنا خمسين (قوله: وغير ذلك) أي كعدم قتل قاتله
~~إذا كان حرا مسلما (قوله: في حياة سيده) ms5228 متعلق بقوله وله حكم الرق أي هذا
~~إذا كان سيده حيا بل وإن مات (قوله: وما ينوب المدبر) أي وبعد معرفة ما
~~ينوب المدبر من ذلك
# (قوله: وعتق من الثلث) أي إن حمله وحاصله أنه إن مات السيد أولا قوم ونظر
~~هل يحمله الثلث أم لا، فإن حمله الثلث كان كالمعتق لأجل فيستمر للورثة في
~~الخدمة إلى أن يموت فلان فيعتق كله، وإن لم يحمله الثلث كانت الورثة
~~بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين الرق والعتق، وإن مات فلان أو لا
~~استمر يخدم السيد حتى يموت وعتق من الثلث كله إن حمله، وإن حمل بعضه عتق
~~محمل الثلث ورق الباقي (قوله: أي كما يعتق المدبر) أي غيره وإلا فهذا مدبر
~~أيضا؛ لأنه لما علق عتقه على موت الأجنبي لم يكن وصية إذ لا تعلق الوصية
~~عليه ولم يجعل من باب العتق لأجل؛ لأنه علقه على موته هو وهو لا يعلق عليه
~~انظر بن (قوله: ولا رجوع له) قد رجعه الشارح للمدبر في هذه المسألة لا
~~للمدبر في الباب للاستغناء عن ذلك بقوله سابقا ولا يجوز إخراجه لغير حرية
~~تأمل
# (قوله في صحته) إنما لم يقيد المصنف بذلك اتكالا على ما اشتهر من أن
~~التبرعات في المرض مخرجها الثلث (قوله يعتق عند وجود المعلق عليه) أي هو
~~انقضاء الشهر بعد موت فلان في صورة المصنف وموت فلان في صورة الشارح وسواء
~~استمر السيد حيا مدة الأجل أو مات إلا أنه إن استمر السيد حيا كانت الخدمة
~~للأجل له، فإن مات كانت الخدمة للأجل لورثته
# PageV04P387
# يلحقه دين ويخدم إلى الأجل، فإن قال ما ذكر في مرضه
~~عتق بعد موت فلان من الثلث وخدم الورثة حتى يتم الأجل بموت فلان واحترز
~~بقوله بعد موت فلان بشهر عما إذا قال بعد موتي بشهر مثلا، فإنه يكون وصية
~~ما لم يرد به التدبير أو يعلقه كما تقدم
# [درس] {باب} في أحكام الكتابة، والمكاتب مأخوذ من الكتاب بمعنى الأجل
~~المضروب كما في قوله ms5229 تعالى {إلا ولها كتاب معلوم} [الحجر: 4] أي أجل أو من
~~الكتب بمعنى الإلزام كما في قوله تعالى {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183]
~~أي ألزمكم وقوله تعالى {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] أي ألزم
~~نفسه والعبد التزم لسيده أداء النجوم وهي شرعا عرفها ابن عرفة بقوله عتق
~~على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه فخرج ما على مال معجل فقطاعة ومؤجل
~~على أجنبي وما لم يكن على مال أصلا كالعتق المبتل والذي لأجل والتدبير ولم
~~يعرفها المصنف، وإنما بين حكمها فقال (ندب مكاتبة أهل التبرع) بكل ماله أو
~~ببعضه كالزوجة والمريض أي ندب لأهل التبرع أن يكاتب عبده فمكاتبة مصدر مضاف
~~لفاعله ومحل الندب إن طلب الرقيق ذلك وإلا لم تندب ومفهومه أن غير أهل
~~التبرع لا تندب مكاتبته وما وراء ذلك شيء آخر، فإن كان صبيا أو سفيها كانت
~~مكاتبته باطلة، وإن كان مريضا أو زوجة كانت صحيحة موقوفة على إجازة الورثة
~~والزوج لا باطلة كالعتق؛ لأنها هنا بعوض، وبطلانها من الصبي والسفيه مبني
~~على أنها عتق، وأما على أنها بيع فتكون صحيحة متوقفا لزومها على إجازة
~~وليهما (و) ندب لسيده (حط جزء) من أجزائها عنه وندب أن يكون (آخرا)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: فإن قال ما ذكر في مرضه) حاصله أنه إذا قال في مرضه لعبده أنت حر
~~بعد موت فلان ثم مات نظر هل يحمله الثلث أم لا، فإن حمله كان كالمعتق لأجل
~~فيستمر يخدم الورثة إلا أن يموت فلان فيعتق كله، وإن لم يحمله الثلث كانت
~~الورثة بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين استرقاقه وعتق محمل الثلث
~~بتلا وبين عتق ذلك الجزء، وإنفاذ الوصية (قوله من الثلث) أي بعد موت السيد،
~~فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا
~~(قوله: ما لم يرد به التدبير أو يعلقه) أي وإلا كان تدبيرا على ما اختاره
~~عج خلافا للقاني (قوله: كما تقدم) أي في قول المصنف أو حر بعد ms5230 موتي بيوم.
### | [باب في أحكام الكتابة]
# {باب في الكتابة} (قوله: والعبد التزم إلخ) هذا تعليل لقوله أو من الكتب
~~بمعنى الإلزام أي لأن العبد إلخ وكان الأنسب أن يقول: إن العبد ألزم نفسه
~~أداء النجوم لسيده (قوله: عتق على مال) قال ابن مرزوق صوابه عقد يوجب عتقا
~~على مال إلخ؛ لأن الكتابة سبب في العتق لا نفسه اه بن (قوله: فقطاعة) أي
~~فهي مغايرة للكتابة ولذا قال في المدونة لا يجوز كتابة أم الولد ويجوز
~~عتقها على مال معجل وقد كانت الكتابة متعارفة قبل الإسلام فأقرها النبي -
~~صلى الله عليه وسلم - بعده قاله ابن التين وابن خزيمة وقول الرماني الكتابة
~~إسلامية ولم تعرف في الجاهلية خلاف الصحيح قيل أول من كوتب في الإسلام أبو
~~المؤمل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «أعينوا أبا المؤمل فأعين فقضى
~~كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - أنفقها في
~~سبيل الله» وقيل أول من كوتب في الإسلام سلمان الفارسي ثم بريرة انظر
~~الزرقاني على الموطإ.
# (قوله: ندب مكاتبة أهل التبرع بكل ماله إلخ) أي ندب لمن هو أهل لأن يتبرع
~~بكل ماله أو ببعضه أن يكاتب عبده فالأول هو الرشيد غير الزوجة والمريض
~~والثاني الزوجة والمريض.
# (قوله: وإلا تندب) أي مكاتبته بل تباح فقط، فإن قلت ظاهر قوله تعالى:
~~{والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا}
~~[النور: 33] . يقتضي وجوبها إذا طلبها الرقيق قلت الأمر ليس للوجوب؛ لأن
~~الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما لا يجب والأمر جاء في القرآن لغير الوجوب
~~قال تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] . والصيد بعد الإحلال لا
~~يجب إجماعا وقال تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من
~~فضل الله} [الجمعة: 10] . والانتشار والابتغاء لا يجبان بعد انقضاء الصلاة
~~إجماعا فالأمر فيهما للإباحة وكذا قوله {فكاتبوهم} [النور: 33] وذلك لأن
~~الكتابة عقد غرر فالأصل أن لا تجوز فلما أذن المولى فيها للناس بقوله
~~{فكاتبوهم} [النور: 33] إلخ كان أمرا بعد منع والأمر بعد المنع ms5231 للإباحة ولا
~~يرد أنها مستحبة؛ لأن استحبابها ثبت بأدلة أخرى كعموم قوله تعالى {وافعلوا
~~الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] .
# (قوله: لا تندب مكاتبته) أي ولو طلب الرقيق منه ذلك (قوله وما وراء ذلك)
~~أي هل هي صحيحة أو باطلة شيء آخر (قوله: أو زوجة) أي في زائد الثلث (قوله:
~~كالعتق) تشبيه في المنفي (قوله: وأما على أنها بيع فتكون صحيحة) أي كما
~~أنها تصح من السكران بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل منه بناء
~~على أنها بيع على ما مر في باب البيع فالسكران على العكس من الصبي والسفيه
~~واعلم أن ما ذكره الشارح من مساواة السفيه للصبي هو المعمول عليه كما
~~لشيخنا وبن خلافا لما في عبق (قوله: وندب أن يكون آخرا) أشار الشارح إلى أن
~~آخرا خبر لكان المحذوفة مع اسمها والأصل وحط جزء يكون آخرا ويصح جعله حالا
~~من جزء، وإن كان مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ قليلا أو تمييزا محمولا عن
~~المفعول مفسرا
# PageV04P388
# من نجومها ليحصل به الاستعانة على العتق فالأولى
~~للمصنف أن يقول وآخرا بالواو ليفيد أنه مندوب آخر (ولم يجبر العبد عليها)
~~أي على الكتابة أي على قبول كتابة سيده له (والمأخوذ منها) أي من المدونة
~~(الجبر) وقيل إذا جعل عليه سيده مثل خراجه والأولى أن يقول وأخذ منها
~~الجبر؛ لأنه كما أخذ منها الجبر أخذ منها عدمه وكلامه يفيد الحصر
# وأركان الكتابة أربعة سيد مكاتب بالكسر وشرطه أن يكون من أهل التبرع
~~ورقيق مكاتب بالفتح وقد أفادهما بقوله ندب إلخ وصيغة وأشار لها بقوله
~~(بكاتبتك ونحوه) كأنت مكاتب ومكاتب به وإليه أشار بقوله (بكذا) أو بعتك
~~نفسك بكذا أو معتق على كذا قل أو كثر واختلف في لزوم تنجيمه فقيل يلزم
~~تنجيمه، فإذا وقعت الكتابة بغير تنجيم فهي صحيحة وتنجم لزوما وهذا هو
~~الراجح وقال ابن رشد الصحيح جوازها حالة ولا يجب التنجيم لكنها إن وقعت
~~حالة فقطاعة وإلى هذا الخلاف أشار بقوله (وظاهرها اشتراط التنجيم وصحح
~~خلافه) واعترض على ms5232 المصنف بأن مقتضى كلامه أن ظاهر المدونة أن التنجيم شرط
~~صحة، فإذا لم ينجم فسدت وليس كذلك بل هي صحيحة قطعا ويصار إلى التنجيم
~~وجوبا فكان عليه إبدال اشتراط بلزوم بأن يقول وظاهرها لزوم التنجيم والأظهر
~~خلافه؛ لأنه لابن رشد والمذهب الأول والمراد بالتنجيم التأخير لأجل معلوم
~~ولو نجما واحدا لا جعلها نجوما متعددة ثم محل لزوم التنجيم ما لم تقم قرينة
~~على أن مراد السيد القطاعة وإلا فلا
# (وجاز) عقد الكتابة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لإجمال نسبة حط إلى جزء أي وحط السيد آخر جزء.
# (قوله: ليحصل به) أي بحط الجزء الأخير الاستعانة على العتق أي؛ لأن به
~~يخرج حرا بخلاف ما قبله من النجوم، فإنه قد يعجز بعد حطه فيرق وأشار المصنف
~~بقوله وندب إلخ لقوله تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33]
~~. فقد أمر المولى سبحانه وتعالى الموالي أن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم قال
~~مالك سمعت من بعض أهل العلم أن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يحط عنه من آخر
~~كتابته شيئا يسمى، والأمر للندب عند مالك وجماعة؛ لأن ذلك في معنى صدقة
~~التطوع والإعانة على العتق، وكل منهم لا يجب والوجوب عند بعضهم.
# (قوله: ولم يجبر إلخ) أي عند ابن القاسم وهو المشهور من المذهب وبه
~~القضاء كما في بن وكان الأولى للمصنف أن يقول ولا يجبر بلا؛ لأنه ليس
~~الموضع للم وذلك؛ لأن الفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة لا الماضية
~~إلا أن يقال: إنه عبر بلم نظرا لسابق تقرر الأحكام تأمل (قوله: وقيل إذا
~~جعل إلخ) أي وقيل يجبر على الكتابة إذا جعل إلخ وهذا قول ثالث للخمي غير
~~مأخوذ من المدونة؛ لأن المأخوذ منها الجبر مطلقا كما في بن خلافا لما في
~~عبق (قوله: إذا جعل عليه سيده مثل خراجه) أي مثل أجرته التي يقدر على
~~تحصيلها في أجل الكتابة كما لو كاتبه على عشرين دينارا شهرا وكان العبد
~~يقدر على الخدمة في كل شهر بدينار، وأما إن جعل ms5233 عليه أزيد من ذلك بكثير
~~فليس له جبره عليها؛ لأنه يتكلف مشقة ذلك ثم يعجز فيذهب سعيه باطلا (قوله:
~~لأنه كما أخذ منها إلخ) والذي أخذ منها الجبر هو أبو إسحاق التونسي والذي
~~أخذ منها عدم الجبر هو ابن رشد ومحل الخلاف إن لم يكن العبد غائبا كوتب مع
~~حاضر وإلا لزمت الغائب اتفاقا، وإن كره ذلك ففي المدونة ومن كاتب عبده على
~~نفسه وعلى عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب، وإن كره؛ لأن هذا الحاضر يؤدي
~~عنه (قوله: وكلامه يفيد الحصر) أي لأن تعريف المبتدأ فاللام الجنس يفيد
~~انحصاره في الخبر فالمعنى حينئذ المأخوذ منها إنما هو الجبر قال خش ولعل
~~أخذ ابن رشد عدم الجبر منها لم يقو عند المصنف وإلا كان يقول: أخذ منها
~~الجبر حتى لا ينافي أنه أخذ منها أيضا عدمه
# (قوله: بكذا) انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع
~~وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق
~~والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض ولا يقال لم لم يجزم بالأول؛ لأن المكاتب به
~~ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه؛ لأنا نقول يمكن أن المراد بركنيته
~~أنه لا يشترط عدمه أعم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية الصداق مع صحة
~~نكاح التفويض لا أن يشترط ذكره فتأمل (قوله: واختلف في لزوم تنجيمه) أي
~~وعدم لزوم تنجيمه والضمير راجع للعوض المكاتب به والمراد بلزومه وجوبه
~~وتنجيمه تأجيله لأجل معين فكأنه قال واختلف في وجوب تأجيل العوض لأجل معين
~~وعدم وجوب تأجيله (قوله: فإذا وقعت الكتابة بغير تنجم إلخ) أي بأن سكت
~~العبد وسيده عن بيان حلول العوض وتأجيله.
# (قوله: فهي صحيحة) أي مع الإثم وقوله وتنجم أي بعد ذلك لزوما؛ لأن العرف
~~فيها كونها مؤجلة (قوله: ولا يجب التنجيم) أي إذا وقعت بغير تنجيم (قوله:
~~فقطاعة) أي فيقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة فالقطاعة عنده من أفراد
~~الكتابة (قوله: بل هي صحيحة) ms5234 أي إذا وقعت غير منجمة (قوله؛ لأنه لابن رشد)
~~ذكر ابن عاشر أن هذا القول لبعض الأصحاب وصححه عبد الوهاب وغيره وحينئذ فلا
~~اعتراض على المصنف في تعبيره بصحح انظر بن (قوله: لا جعلها نجوما إلخ) أي
~~لاقتضائه أنه لا يجوز أن يجعل نجما واحدا مع أن ذلك جائز (قوله: ثم محل
~~لزوم التنجيم) أي على القول الراجح إذا وقعت بغير تنجيم (قوله: وإلا فلا)
~~أي
# PageV04P389
# (بغرر) إن لم يشتد الغرر بأن يقدر على تسليمه في
~~الجملة قياسا على الخلع لا النكاح إذ الأصل في العتق أن يكون مجانا فلا يضر
~~كونه على شيء مترقب الوجود (كآبق) وبعير شارد وثمر لم يبد صلاحه (وجنين)
~~لحيوان ناطق أو غيره (وعبد فلان) وهو غير آبق وإلا فلا لاشتداد الغرر (لا
~~لؤلؤ) جمع لؤلؤة (لم يوصف) فلا يجوز ولا تصح الكتابة عليه لشدة الغرر لعدم
~~الإحاطة بصفة اللؤلؤ (أو كخمر) أو خنزير؛ لأنه غير متمول فلا تجوز الكتابة
~~به (ورجع) إن وقعت بالخمر ونحوه (لكتابة مثله) .
# وأما باللؤلؤ الذي لم يوصف فباطلة ولا يرجع فيه لكتابة مثله على الأرجح
~~(و) جاز لسيده (فسخ ما عليه) أي على المكاتب من نجوم الكتابة (في مؤخر) أي
~~في شيء يتأخر قبضه كمنافع دار أو دابة يستوفي النجوم من أجرتها لتشوف
~~الشارع للحرية (أو كذهب) يؤخذ (عن ورق) كوتب به (وعكسه) مؤجلا للتشوف
~~المذكور وكذا يجوز ضع وتعجل وبيع طعام من نجوم الكتابة قبل قبضه (و) جاز
~~(مكاتبة ولي) أب أو غيره (ما) أي رقيقا (لمحجوره) صبي أو سفيه أو مجنون
~~(بالمصلحة) وإلا لم يجز وأشعر قوله مكاتبة إن عتقه على مال معجل لم يجز
~~لعدم المصلحة إذ لو شاء لانتزعه له
# (و) جاز للسيد (مكاتبة أمة) بالغة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وإلا ما بأن قامت قرينة على أن مراد السيد القطاعة فلا يلزم تنجيمها إذا
~~وقعت حالة وتكون في هذه الحالة قطاعة لا كتابة وظهر لك من هذا أن الخلاف
~~بين القولين معنوي؛ وذلك ms5235 لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب وأنها إذا
~~وقعت بدونه لزم تنجيمها بعد ذلك حيث لم تقم قرينة على القطاعة والثاني يرى
~~أن التنجيم ابتداء ليس بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في
~~المستقبل وفي هذه الحالة يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة وما تقدم في
~~أول الباب من مغايرتهما فهو مبني على القول الأول
# (قوله: بغرر) أي حالة كونه ملتبسا بعوض ذي غرر أي محتمل لأن يتم أو لا
~~يتم (قوله: وثمر لم يبد صلاحه إلخ) لا بد من كون الآبق وما بعده وهو البعير
~~والثمر في ملك المكاتب وإلا لم يجز ولا يعتق المكاتب إلا بعد قبض السيد لما
~~ذكر من الآبق وما معه (قوله: وجنين) أي أمه في ملك المكاتب وإلا لم يجز
~~وظاهر قوله جنين أنه سبق له وجود قبل الكتابة؛ لأنه قبل وجوده لا يسمى
~~جنينا فلو كاتبه على ما تحمل به أمته لمنع وانظر هل الجنين لا يحصل العتق
~~إلا بقبض السيد له أو يقال: إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو
~~نزل ميتا واستظهر بعضهم الأول (قوله: وإلا فلا) أي وإلا فلا يجوز ولم يصح
~~وإذا كان غير آبق فعلى المكاتب تحصيله من فلان ولا يعتق إلا بعد قبض السيد
~~له (قوله: لا لؤلؤ لم يوصف) أي وأولى منه في عدم الجواز كتابته على ما في
~~يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا؛ لأن الغرر في هذا أشد من الغرر في
~~اللؤلؤ الذي لم يوصف ولا وجه لتنظير عبق في ذلك انظر بن.
# (قوله: ولا تصح الكتابة عليه) أي فإذا وقع ونزل فسخت كما هو ظاهر المدونة
~~خلافا لأشهب القائل لا تجوز الكتابة بلؤلؤ لم يوصف وإذا وقعت به مضت بكتابة
~~المثل قاله ابن مرزوق وحينئذ فقول المصنف الآتي ورجع إلخ ليس راجعا لهذه
~~(قوله: أو كخمر إلخ) أي سواء كان الخمر مما يمتلكه العاقد إن عند عقد
~~الكتابة كمكاتبة ذمي عبده الذمي بخمر ms5236 ثم أسلما أو أسلم أحدهما أو كان لا
~~يتملكه العاقدان ككونهما أو أحدهما مسلما عند عقدها (قوله: ورجع لكتابة
~~مثله) محل ذلك إذا كانت الكتابة بالخمر من كافرين ثم أسلما أو أحدهما، وأما
~~إن وقعت بالخمر وأحدهما مسلم أو هما بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل
~~ومحله أيضا إذا وقعت على خمر موصوف في الذمة، فإن وقعت على معين بطلت
~~بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل لكن عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرا في
~~هذه ولا يتبع بشيء وانظره ومحله أيضا إذا كان العبد لم يؤد شيئا من الخمر
~~قبل الإسلام، وأما إن أدى بعضه قليلا كان أو كثيرا قبل الإسلام ثم أسلما أو
~~أحدهما، فإن السيد إنما يرجع عليه بنصف كتابة مثله، فإن أداه كله قبل إسلام
~~أحدهما ثم أسلما أو أحدهما خرج حرا ولا يتبع بشيء.
# (قوله: على الأرجح) أي خلافا لأشهب كما علمت.
# (قوله: وجاز لسيده فسخ ما عليه في مؤخر) أي فليست الكتابة كغيرها من
~~الديون الثابتة في الذمة، فإنه يمتنع فسخها في شيء يتأخر قبضه وقد أشار
~~الشارح للفرق بقوله لتشوف الشارع للحرية (قوله: مؤجلا) أي وأما إن أراد
~~السيد أن يأخذ منه حالا في نظير ما عليه من المؤجل فلا فرق بين الكتابة
~~وغيرها في الجواز.
# (قوله: وكذا يجوز ضع إلخ) وذلك بأن يتعجل ما على العبد من نجوم الكتابة
~~على أن يضع عنه بعض ذلك (قوله: وبيع طعام إلخ) أي بأن يبيع السيد الطعام
~~الذي كاتبه به قبل أن يقبضه منه وكما يجوز ما ذكر في الكتابة يجوز فيها
~~أيضا سلف جر نفعا للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده لأجل أن يسقط عنه
~~شيئا من الكتابة وظاهر المصنف والشارح جواز ما ذكره كل منهما، وإن لم يجعل
~~السيد العتق وهو قول مالك وابن القاسم وقال سحنون لا يجوز شيء مما ذكر إلا
~~إذا عجل عتقه.
# (قوله: أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض (قوله: ما لمحجوره) أتي بما التي لغير
~~العاقل تنزيلا للرقيق منزلة ms5237 ما لا يعقل لعدم تمام تصرفه (قوله بالمصلحة) أي
~~المستوية في الكتابة وعدمها، فإن انفردت المصلحة في أحدهما وجب
# PageV04P390
# برضاها (و) مكاتبة (صغير) ذكر أو أنثى بناء على القول
~~يجبر العبد على الكتابة لا على عدمه إذ لا بد من رضاه، ورضا الصغير غير
~~معتبر أشار له أبو الحسن فهو مشهور مبني على ضعيف (وإن بلا مال) لهما (و)
~~لا (كسب) لهما لكن لا بد من قدرتهما على الكسب وإلا لم يجز
# (و) جاز للسيد (بيع كتابة أو جزء) منها معين كربعها وهي معلومة أو نجم
~~معلوم فيباع النقد بعرض حال والعرض بعرض مخالف أو بعين حال لا لأجل لئلا
~~يلزم الدين بالدين أي إن باعها لغير العبد.
# وأما له فجائز على كل حال قاله عبد الوهاب قال ابن عرفة ولا بد من حضور
~~المكاتب ولا يكفي قرب غيبته كما في الدين؛ لأن رقبته مبيعة على تقدير عجزه
~~فلا بد من معرفتها (لا) بيع (نجم) من نجومها فلا يجوز لكثرة الغرر وهذا حيث
~~لم يعلم قدره أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم، فإن علم قدره ونسبته
~~لباقيها جاز بيعه؛ لأن الشراء وقع على معين معلوم كما أشرنا له آنفا وحيث
~~جاز بيع كل الكتابة أو جزئها (فإن وفى) ذلك للمشتري وخرج حرا (فالولاء
~~للأول) وهو البائع لانعقاده له والمشتري قد استوفى ما اشتراه (وإلا) يوف
~~(رق للمشتري) إن اشترى الكتابة كلها وقدر ما يقابل ما اشترى إن اشترى بعضها
~~ولو النجم الأخير، فإن اشترى المكاتب كتابته وعجز رق لسيده
# (و) جاز (إقرار مريض) كاتب عبده في صحته (بقبضها) أي الكتابة من مكاتبه
~~فيخرج حرا (إن ورث) المقر حال كونه (غير كلالة) بأن ورثه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: برضاها) التقييد بذلك مبني على القول المشهور من عدم جبر العبد
~~عليها أما على الجبر فلا يشترط رضاها (قوله: ومكاتبة صغير ذكر أو أنثى) أي
~~وإن لم يبلغ عشر سنين عند ابن القاسم كما هو ظاهر نقل الباجي عنه وقال ms5238 أشهب
~~يمنع مكاتبة ابن عشر سنين كذا في بن نقلا عن ابن عرفة (قوله: لا على عدمه)
~~أي وتقدم أن هذا هو المشهور (قوله: غير معتبر) أي وحينئذ فلا يجوز مكاتبته
~~على القول بعد جبر العبد على الكتابة (قوله: فهو مشهور) أي فما قاله المصنف
~~من جواز كتابة الصغير مشهور مبني على ضعيف وهو القول بجبر العبد على
~~الكتابة
# (قوله: وهي معلومة) أي للمشتري كما لو كانت الكتابة أربعين واشترى الشخص
~~ربعها حالة كونه عالما بقدرها (قوله: لا لأجل) أي ولا يجوز بيع النقد بعرض
~~لأجل ولا بيع العرض بعرض أو عين لأجل (قوله: لئلا يلزم الدين بالدين) أي
~~بيع الدين بالدين (قوله: ولا بد) أي في جواز بيع الكتابة أو جزء منها
~~لأجنبي من حضور المكاتب إلخ أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره
~~وإقراره؛ لأن الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر؛ لأن الاغتفار إنما هو في
~~عقدها؛ لأنه طريق للعتق لا في بيعها (قوله: كما في الدين) أي فإنه يكفي في
~~جواز بيعه حضور المدين أو قرب غيبته.
# {تنبيه} لو اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر، فإن أدى فلا رجوع
~~للمشتري بشيء؛ لأنه قد حصل له ما اشتراه، وإن عجز كان له رد البيع ويرد
~~جميع ما أخذه من الكتابة ولو لم يكن له ذلك كالغلة هذا ما اختاره ابن يونس
~~وقيل لا يرد ذلك بل يفوز به كالغلة (قوله لا بيع نجم) أي كأن يقول شخص لسيد
~~المكاتب أشتري منك النجم الذي يدفعه العبد في شهر كذا أو النجم الأول أو
~~الوسط أو الأخير مثلا (قوله: لكثرة الغرر) أي لأنه إذا عجز عن اقتضاء ذلك
~~النجم أخذ ما يقابله من الرقبة وإذا كان النجم لم يعلم قدره أو جهلت نسبته
~~لم يعلم ما يقابله من الرقبة (قوله: حيث لم يعلم قدره) أي لكون النجوم
~~مختلفة القدر أو متفقته لكن جهل المشتري قدر النجوم منها لعدم علمه بقدرها
~~(قوله: أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم ms5239 إلخ) أي بأن لم يعلم المشتري أن
~~ذلك النجم الذي اشتراه ربع الكتابة أو ثلثها إلخ (قوله: وقع على معين) أي
~~وهو النجم أو ما يقابله من الرقبة (قوله: وإلا يوف) أي بأن عجز قبل أن يوفي
~~المشتري ما اشتراه (قوله: وقدر ما يقابل إلخ) أي ورق قدر ما يقابل إلخ فهو
~~بالرفع عطف على الضمير المستتر في رق أي رق هو أي كله وقدر إلخ.
# (قوله: وعجز) أي عن الثمن الذي اشتراها به، وأما إن وفاه لسيده خرج حرا
~~وكان الولاء لسيده
# (قوله: وإقرار مريض بقبضها) قال في المدونة قال ابن القاسم: وإن كاتب في
~~صحته وأقر في مرضه بقبض الكتابة منه جاز ذلك ولم يتهم إن ترك ولدا، وإن
~~كانت ورثته كلالة أي غير ولد والثلث لا يحمله لم يصدق إلا ببينة، وإن حمله
~~الثلث صدق؛ لأنه لو أعتقه جاز عتقه وقال غيره: إن اتهم بالميل معه
~~والمحاباة لم يجز إقراره حمله الثلث أم لا قال العوفي في محل الخلاف بين
~~ابن القاسم وغيره إذا اتهم بالميل له وحمله الثلث فابن القاسم يراه كأنه
~~الآن أوصى له بالثلث وهو ممن تجوز له الوصية فلذا قال يصدق وغيره يرى أن
~~إقراره بقبضه لم يكن على وجه الوصية بل إنما هو على معنى إخراجه من رأس
~~المال فلا يكون من الثلث إلا ما أريد به الثلث فلذا قال: إنه لا يصدق وقد
~~اتفق ابن القاسم وغيره فيما إذا اتهم ولم يحمله الثلث أنه لا يصدق في
~~إقراره ولا يجوز من ثلث ولا غيره ويبطل إقراره ولا يصدق إلا ببينة هكذا فسر
~~التونسي كلام ابن القاسم ونقله الطخيخي فقول المصنف وإلا ففي ثلثه يحتمل
~~عوده للمسألة الثانية
# PageV04P391
# ولد ولو أنثى لعدم التهمة حينئذ فالكلالة ما ليس فيها
~~ولد ولو كان فيها أب على المعتمد وغيرها ما فيها ولد، فإن ورثه كلالة، فإن
~~كان الثلث يحمله صدق أيضا؛ لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ وإلا لم يصدق فلا
~~يعتق حتى يؤدي ms5240 النجوم للورثة أو تشهد له بينة بالأداء لسيده فلو كان كاتبه
~~في مرضه وأقر بقبضها فيه، فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه محمله إلا أن
~~يجيز الورثة الجميع
# (و) جاز (مكاتبته) أي المريض لعبده (بلا محاباة) في كتابته (وإلا) بأن
~~كاتبه بمحاباة أي رخص بأن كانت كتابته في الواقع عشرين فكاتبه بعشرة فقد
~~حاباه بعشرة (ففي ثلثه) ، فإن حمل الثلث تلك المحاباة عتق وإلا عتق محمله،
~~فإذا كانت المحاباة بعشرة وترك الميت عشرين فالمجموع ثلاثون، فإنه يعتق كله
~~ولو ترك خمسة كان المجموع خمسة عشر فيعتق منه ما قابل خمسة هو ربع العبد
~~زيادة على نصفه الذي في مقابلة العشرة التي وقع عليها الكتابة وأداها فيعتق
~~حينئذ ثلاثة أرباعه ويرق ربعه للورثة، فقوله: وإلا إلخ راجع لصورة المحاباة
~~فقط لا لها ولصورة المريض إذا ورث كلالة؛ لأنه إذا لم يحمله الثلث فيها لم
~~يعتق إلا إذا أدى جميع النجوم للورثة كما تقدم
# (و) جازت (مكاتبة جماعة) من عبيد (لمالك) واحد بعقد واحد، فإذا وقع
~~(فتوزع على) قدر (قوتهم على الأداء) وتعتبر القوة (يوم العقد) لكتابتهم لا
~~بعد يوم العقد، وإن تغير الحال الأول ولا على عددهم ولا على قيمتهم فلو
~~انعقدت عليهم ومعهم صغير لا قدرة له على الأداء لم يتبع بشيء ولو قدر بعد
~~قبل انقضائها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خاصة ويكون مفهوم الشرط في الأولى لا يجوز إقراره ولو حمله الثلث ويكون
~~مشى على قول غير ابن القاسم ويحتمل أن يعود إلى المسألتين لكن عوده للأولى
~~فيما إذا حمله الثلث وفي الثانية حمله كله أو بعضه؛ لأن ابن القاسم وغيره
~~يتفقان على أنه إذا لم يحمله الثلث في الأولى لا يجوز إقراره ويختلفان فيما
~~إذا حمله الثلث كما علمته من كلام العوفي وهذا كله إذا كاتبه في الصحة وأقر
~~في المرض أنه قبضها منه، وأما إذا كاتبه في المرض وأقر بقبضها فيه، فإنه في
~~الثلث مطلقا ورثه ولد أم لا، فإن حمله الثلث عتق سواء ورث ms5241 كلالة أم لا، وإن
~~لم يحمله الثلث خير ورثته إما أن يمضوا كتابته وإما أن يعتقوا منه محمل
~~الثلث انظر بن (قوله: لعدم التهمة) أي لأنه لا يحرم أولاده لأجل عبده
~~(قوله: ما ليس فيها ولد) أي الفريضة التي ليس فيها ولد (قوله وغيرها ما
~~فيها ولد) أي الفريضة التي فيها ولد (قوله: لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ)
~~أي مجانا؛ لأنه لا يحجر على المريض في تبرعه في الثلث
# (قوله ومكاتبته بلا محاباة) هذا مقيد بما إذا قبض الكتابة كما فرضها في
~~المدونة وحاصل المسألة أنه إذا كاتبه في مرضه وقبض الكتابة ثم مات السيد
~~ولم يحاب فقولان لابن القاسم أحدهما: أن الكتابة مثل البيع فيكون حرا ولا
~~كلام للورثة وعلى هذا درج المصنف والثاني أنها كالعتق، فإن حمله الثلث مضى،
~~وإن كانت قيمته أكثر من ثلث الميت خير الورثة بين أن يمضوا الكتابة أو
~~يعتقوا منه ما حمله الثلث بتلا، وأما إذا حاباه وقبضها فقال عبد الحق عن
~~بعض شيوخه تجعل قيمة الرقبة كلها في الثلث، فإن كان الثلث يحمل قيمة رقبته
~~جاز ذلك وخرج حرا، وإن كان لا يحملها خير الورثة بين ردهم النجوم المقبوضة
~~إلى يد العبد ثم أعتق محمل الثلث من رقبته بماله بتلا وبين إجازة ما فعله
~~المريض، وأما إذا مات السيد قبل قبض الكتابة فذلك في ثلثه مطلقا كان فيها
~~محاباة أم لا، فإن حمل الثلث قيمته مضى عقد الكتابة، وإن كانت قيمته أكثر
~~من الثلث خير الورثة بين إمضاء كتابته أو عتق محمل الثلث بتلا فقد علمت
~~الأقسام الأربعة المتعلقة بكتابة المريض وهي إما أن تكون بمحاباة أو بدونها
~~وفي كل إما أن يموت السيد بعد قبض الكتابة أو قبل قبضها انظر بن.
# (قوله: فإن حمل الثلث فتلك المحاباة إلخ) هذا يقتضي أن الذي يكون في ثلثه
~~محاباته وفيه نظر فقد علمت مما سبق عن عبد الحق أن الذي في ثلثه في هذه
~~المسألة قيمة رقبته لا محاباته اه بن (قوله: لأنه ms5242 إذا لم يحمله الثلث فيها)
~~أي في المسألة الأولى لم يعتق قد يقال: إنه إذا حمله الثلث فيها، فإنه يعتق
~~كما تقدم له وحينئذ فقوله وإلا راجع للصورتين لكن رجوعه للأولى فيما إذا
~~حمله كله الثلث وللثانية حمله كله أو بعضه فتأمل
# (قوله: لمالك واحد) مفهومه أنه لو تعدد المالك للجماعة من العبيد ولم يكن
~~بينهم شركة فيجوز جمعهم بعقد إن لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وتوزع على
~~قوتهم ويأخذ كل واحد منها قدر قوة عبده، فإن شرط حمالة بعضهم عن بعض منع
~~ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط وقال بعضهم: لا يجوز
~~جمعهم بعقد إذا تعدد المالك؛ لأنه إذا عجز أحد العبيد أو مات أخذ سيده ما
~~للآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل وظاهره اشتراط حمالة بعضهم
~~عن بعض أم لا لما علمت أنهم يحملون على الحمالة سواء اشترط ذلك عليهم في
~~صلب العقد أم لا وسحنون يرى أن محل حملهم على الحمالة مطلقا إذا كانوا
~~لمالك واحد كذا قرر شيخنا (قوله: ولا على عددهم) أي ولا توزع على عددهم ولا
~~على قيمتهم وهذا مقابل لقول المصنف فتوزع على قدر قوتهم على الأداء (قوله:
~~فلو انعقدت) مفرع على قوله وتعتبر القوة يوم العقد لا بعد يوم العقد
# PageV04P392
# (وهم) أي جماعة العبيد المذكورين (وإن زمن أحدهم) أي
~~طرأت زمانته أي عجزه (حملاء) بعضهم عن بعض (مطلقا) اشترط ذلك عليهم في صلب
~~العقد أم لا بخلاف حمالة الديون إنما تكون بالشرط.
# وأما الزمن يوم العقد فلا شيء عليه أصالة ولا حمالة كما هو معنى ما قبله
~~(فيؤخذ من المليء) منهم (الجميع) ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء الجميع كما
~~هو مقتضى الحمالة وأفهم قوله من المليء أنهم لو كانوا كلهم أولياء لم يجز
~~للسيد أن يأخذ من أحدهم ما على الآخر بل يتبع كلا بما ينوبه وهو المشهور
~~(و) إذا أخذ من المليء جميع ما عليه وعلى أصحابه فالمؤدي منهم أو وارثه
~~(يرجع) ms5243 على من أدى عنه بحكم التوزيع ومحل الرجوع (إن لم يعتق) المدفوع عنه
~~(على الدافع) ، فإن كان يعتق عليه كأصله أو فرعه أو أخيه لم يرجع عليه بشيء
~~(ولم يكن) المدفوع عنه (زوجا) للدافع وإلا لم يرجع (ولا يسقط عنهم شيء) من
~~النجوم (بموت واحد) أو أكثر منهم أو عجزه بل لو لم يبق منهم إلا واحد لغرم
~~الجميع لكونهم حملاء عن بعضهم (وللسيد عتق قوي منهم) على الأداء أي تنجيزه
~~مجانا بشرطين (إن رضي الجميع) بذلك (وقووا) على الأداء وتسقط حينئذ عنهم
~~حصته، فإن لم يكن لهم قوة لم يجز له عتقه ولا عبرة برضاهم كما أنه لا عبرة
~~برضاهم ولا قوتهم إذا أعتق ضعيفا أي لا قدرة له على سعي ولا مال عنده ولو
~~طرأ عليه العجز فيجوز مطلقا نعم إن طرأ عليه العجز سقط عنهم منابه.
# وأما العاجز أصالة فلا شيء عليه حتى يسقط وذكر مفهوم الشرط الأول لما فيه
~~من التفصيل بقوله (فإن رد) عتق القوي منهم بأن لم يرضوا به (ثم عجزوا) عن
~~الوفاء (صح عتقه) لكشف الغيب أنه لا عبرة بردهم (و) جاز (الخيار فيها) أي
~~الكتابة أي في عقدها بمعنى أنه يجوز لأحدهما أو لهما أن يجعل الخيار لصاحبه
~~أو لأجنبي في حل عقدها وفي إجازته قل الزمن الذي جعل ظرفا للخيار أو كثر
~~ولو زاد على الشهر بخلاف البيع
# (و) جاز (مكاتبة شريكين) في عبد صفقة واحدة (بمال واحد) أي متحد قدرا
~~وصفة وأجلا واقتضاء وإلا منع، فإن شرط كل واحد أن يقتضي لنفسه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وهم وإن زمن أحدهم حملاء مطلقا) ، فإن وقع عقد الكتابة على أنه لا
~~يضمن بعضهم بعضا فهل يقدح ذلك في العقد أو يصح العقد ويبدل الشرط انظره
~~(قوله: فيؤخذ من المليء الجميع) أي فيأخذ السيد أو وارثه من المليء جميع
~~نجوم الكتابة (قوله إلا بأداء الجميع) أي إلا بتمام الأداء عن الجميع
~~(قوله: زوجا) أي ذكرا أو أنثى، وإنما يؤتى بالتاء عند ms5244 خوف الإلباس كما في
~~الميراث (قوله: وإلا لم يرجع) أي وإلا بأن كان المدفوع عنه زوجا لم يرجع
~~عليه الدافع وظاهره ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد الزوجين للآخر
~~من الكفار، فإنه إذا دفع عنه بإذنه رجع عليه، وإن دفع عنه بغير إذنه فلا
~~يرجع عليه (قوله: أو عجزه) أي أو أسره أو غصب أحد لذاته، وأما لو استحق
~~واحد منهم بملك أو حرية، فإنه يسقط عنهم نصيب من استحق لكشف الغيب أن السيد
~~كاتب من لا يملك (قوله: فإنه يغرم الجميع) أي جميع النجوم (قوله: وللسيد
~~عتق قوي منهم) أي من الجماعة الذين كاتبهم دفعة واحدة بعقد، وحاصل أقسام
~~هذه المسألة ثلاثة إن كان ذلك العبد الذي نجز السيد عتقه له قوة على الأداء
~~ولا يقدرون على وفاء الكتابة إلا به لم يجز عتقه مطلقا سواء رضوا بعتقه أم
~~لا، وإن كان لا قوة له جاز عتقه مطلقا رضوا بعتقه أم لا، وإن كان له قوة
~~ويقدرون على وفاء الكتابة بدونه جاز عتقه إن رضوا وإلا فلا يجوز (قوله: فإن
~~لم يكن لهم قوة) أي على الوفاء بدونه سواء ساواهم في القوة أو كان أقوى
~~منهم أو أقل عند ابن القاسم (قوله: ولو طرأ إلخ) أي هذا إذا كان عجزه وضعفه
~~سابقا على عقد الكتابة بل ولو طرأ عجزه وضعفه بعد عقدها (قوله: نعم إن طرأ
~~عليه العجز سقط عنهم منابه إلخ) الذي في الخرشي وعبق عن الشيخ أحمد
~~الزرقاني أنه إذا أعتق القوي منهم بالشرطين المذكورين سقطت حصته عن أصحابه،
~~وأما إذا أعتق من حدث له الضعف لم تسقط حصته عن أصحابه ووزعت عليهم على قدر
~~قوتهم كمن مات منهم وسلم ذلك شيخنا العدوي وبن (قوله الشرط الأول) أي وهو
~~إن رضي الجميع (قوله: لكشف الغيب إلخ) أي لأنهم إنما ردوا لحقهم وقد كشف
~~الغيب أنه لا حق لهم، فإن كان هذا الذي ردوا عتقه أدى عنهم شيئا قبل الحكم
~~بعتقه فهل يرجع به على سيده ms5245 أو لا قولان والصواب الأول كما قال أبو حفص بن
~~العطار؛ لأنه تبين أنه إنما أدى في حال عتقه (قوله: لأحدهما) أي السيد
~~والمكاتب وقوله لصاحبه راجع لقوله لأحدهما وقوله أو لأجنبي راجع لقوله
~~أولهما على سبيل اللف والنشر المرتب (قوله بخلاف البيع) أي فإنه لا يجوز
~~فيه الخيار إلا إذا كان أمده قريبا على التفصيل السابق في البيوع، وقوله
~~بخلاف البيع أي لأنه يخاف فيه أن يكون المشتري زاد في الثمن لوجود ضمان
~~البائع المبيع مدة الخيار فيكون ضمانا بجعل وهو ممنوع؛ لأن الضمان لا يكون
~~إلا لله
# (قوله ومكاتبة شريكين إلخ) وذلك بأن يكاتباه بمائة محبوب لكل واحد خمسون
~~منها منجمة ثلاثة نجوم في ثلاث سنين كل نجم في سنة فالعقد واحد، وكذلك
~~المال متحد جنسا وصفة وأجلا وقدرا ودخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض فلو
~~تعدد العقد بأن عقد كل شريك على حصته بخمسين أو اختلف القدر بأن عقدا معا
~~على أن لأحدهما خمسين والآخر مائة لم يجز وهذا معنى قوله الآتي أو بمالين
~~(قوله: واقتضاء) أي لا بد
# PageV04P393
# دون صاحبه فسد الشرط وما قبضه بينهما على قدر نصيب كل
~~(لا) كتابة (أحدهما) دون شريكه فلا تجوز ولو أذن له شريكه (أو) كتابتهما
~~(بمالين) مختلفين بأن غاير أحدهما صاحبه في القدر أو في الجنس أو في الصفة
~~والعقد متحد فلا يجوز (أو بمتحد) أي بمال متحد (بعقدين) فلا يجوز وإذا لم
~~يجز (فيفسخ) في المسائل الثلاثة؛ لأنه يؤدي لعتق بعض العبد دون تقويم
~~لبقيته على من أعتق نصيبه؛ لأن التقويم إنما يكون على من أنشأ العتق دون من
~~أنشأ سببه وهو الكتابة (و) جاز (رضا أحدهما بتقديم الآخر) بنجم حل على أن
~~يأخذ الآخر نظير حصته فيه مما بعده من غير اشتراط ذلك في صلب العقد وإلا
~~منع وفسد كما قدمه فالمضر الدخول على ذلك أما الرضا به بعد العقد الجائز
~~فلا ضرر فيه؛ لأنه من باب المعروف، فإن وفى العبد فواضح (و) إن عجز (رجع) ms5246
~~من رضي بتقديم صاحبه (لعجز) من المكاتب (بحصته) أي ما يخصه من النجم الأول
~~الذي قبضه صاحبه؛ لأنه سلف منه له وكان العبد مشتركا بينهما وشبه في الجواز
~~إن رضي الشريك قوله (كأن قاطعه) أي قاطع أحد الشريكين العبد (بإذنه) أي
~~بإذن شريكه (من عشرين) حصة المقاطع بكسر الطاء في كتابة منجمة (على عشرة)
~~معجلة وصورتها أنهما كاتباه بعقد واحد بمال واحد هو أربعون دينارا مثلا
~~عشرون منها تحل على رأس المحرم والأخرى على رأس رجب أو كانت كلها لأجل واحد
~~فطلب أحد الشريكين أن يستقل بالعشرين الأولى ويترك الأخرى لصاحبه وأن يقاطع
~~العبد بعشرة من العشرين ليأخذها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أن يدخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض أي كل ما يقبض من العبد فهو بينهما
~~ولا يختص به أحدهما وهذا لا ينافي أن لهما تركة بعد ذلك وهو قول المصنف
~~الآتي ورضي أحدهما إلخ
# (قوله: فسد الشرط) أي والعقد صحيح كما هو مذهب ابن القاسم في المدونة.
# (قوله: وما قبضه بينهما) أي وما قبضه أحدهما لنفسه يقسم بينهما (قوله: في
~~القدر) أي كما لو كاتباه بخمسين دينارا عشرون منها لزيد وثلاثون منها لعمرو
~~(قوله: أو الجنس) أي كما لو كاتباه على عشرين دينارا لزيد وعشرة أثواب
~~لعمرو (قوله: أو في الصفة) أي كما لو كاتباه على عشرة خمسة يزيدية لزيد
~~وخمسة محمدية لعمرو (قوله أو بمتحد بعقدين) أي بأن يكاتبه كل منهما بخمسين
~~دينارا لكن كل واحد كاتبه بعقد (قوله: لأنه يؤدي إلخ) أي أنه لو قيل
~~بالجواز لأدى لما ذكر وهو مخالف لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من أعتق
~~شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل» كذا في الموطإ وهذا التعليل ظاهر في
~~المسألة الأولى، وأما فيما بعدها فلأنه ربما أدى لعتق بعض العبد وهو حصة من
~~قبض نجومه دون أن يقوم عليه حصة شريكه، والحاصل أن التعليل محقق بالنسبة
~~للمسألة الأولى وبالمظنة بالنسبة لما بعدها (قوله دون من أنشأ سببه وهو
~~الكتابة) أي كما في ms5247 مسألتنا (قوله: وجاز رضا أحدهما إلخ) أي جاز بعد
~~دخولهما على الاتحاد في الاقتضاء رضا أحدهما بتقديم الآخر ويلزم من جواز
~~الرضا بالتقديم جواز قدوم الآخر على الأخذ فالمصنف تكلم على الطرفين أحدهما
~~صراحة والآخر التزاما وقوله بتقديم الآخر أي بتقديمه الآخر فهو من المتعدي
~~أو بتقديمه للآخر فهو من اللازم (قوله: على أن يأخذ الآخر نظير حصته فيه
~~مما بعده) أي بحيث يأخذ ما بعده كله إن كان العبد بينهما مناصفة أو يأخذ
~~ثلثيه إن كان له ثلثه ولمن أخذ النجم الأول ثلثاه (قوله: وفسد) أي الشرط لا
~~العقد وقوله كما قدمه الأولى كما قدمناه؛ لأنه إنما تتقدم ذلك للشارح لا
~~للمصنف (قوله: فالمضر الدخول على ذلك) أي على تقديم أحدهما (قوله: فإن وفى
~~العبد) أي الشريك الذي لم يتقدم فواضح.
# (قوله: ورجع لعجزه بصحته إلخ) اعلم أن الكتابة إذا حلت كلها فأخذ أحد
~~الشريكين جميع حظه منها بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فلا رجوع للشريك على
~~القابض كما في المدونة؛ لأنه إنما قبض الذي له بإذن شريكه وتركه له خلافا
~~لإطلاق المصنف وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب بجميعه فقال أحد الشريكين
~~للآخر آثرني به وخذ أنت النجم المستقبل فآثره به ثم عجز المكاتب فللآذن
~~الرجوع على الآخر بحصته؛ لأنه مسلف له وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب ببعضه
~~ففيه تفصيل، فإن قال الشريك آثرني به وخذ أنت حقك من النجم الثاني فهذا سلف
~~يرجع به الشريك على شريكه إن عجز المكاتب، وإن قال: آثرني به وانظر المكاتب
~~بحقك الباقي من هذا النجم الحال أو طلب المكاتب ذلك ففعل الشريك فلا رجوع
~~له على شريكه إن عجز المكاتب كذا في التوضيح عن ابن يونس وبه يتضح لك في
~~كلام المصنف من الإجمال وفي كلام عبق وخش من التخليط انظر بن (قوله: ورجع
~~من رضي بتقديم صاحبه) أي على صاحبه الذي قد أخذ (قوله: وشبه في الجواز) أي
~~دون الرجوع؛ لأن الرجوع هنا ليس كالرجوع في المسألة السابقة ولذا ms5248 صرح
~~المصنف به بقوله، فإن عجز خير اه بن (قوله: في كتابة منجمة) صفة لعشرين أي
~~كائنة في كتابة منجمة.
# (قوله كأن قاطعه إلخ) حاصل هذه المسألة أن العبد إن كان شركة بين اثنين
~~وكاتباه بأربعين مؤجلة ثم إن أحدهما استأذن شريكه في أن يقاطع العبد على
~~عشرة معجلة عوضا عن عشرين المؤجلة فأذن له شريكه في ذلك فدفعها له العبد ثم
~~عجز
# PageV04P394
# معجلة فأذن له شريكه في ذلك، فإن ذلك لا يجوز، فإذا
~~أخذ العشرة عن العشرين فلا يخلو إما أن يوفي العشرين الباقية للشريك الثاني
~~أو لا (فإن عجز) المكاتب عن أداء العشرين الأخرى للشريك الآخر (خير
~~المقاطع) بكسر الطاء (بين رد ما فضل به شريكه) وقد فضله بخمسة فيردها له
~~ويبقى العبد رقا لهما (وبين إسلام حصته) من العبد (رقا) للذي لم يقاطع
~~فيصير العبد كله رقا له والموضوع أن الآذن لم يقبض شيئا، فإن قبض دون
~~المأذون دفع له المأذون مما قبضه ما يساويه فيه، فإذا قبض الآذن ستة دفع له
~~المأذون اثنين ليكمل لكل ثمانية.
# وأما لو قبض مثل ما قبض المقاطع أو أكثر فلا خيار للمقاطع ويرجع العبد
~~بينهما رقا وهذا هو معنى قوله (ولا رجوع له) أي للمقاطع (على الآذن، وإن
~~قبض الأكثر) فليس هذا من متعلقات التخيير؛ لأنه إنما يثبت إذا لم يقبض
~~الآذن شيئا أو قبض الأقل وكان الأولى حذف الواو، وإن أجيب بأنها للحال وأن
~~مثل قبض الأكثر قبض المساوي بالأولى ولو قال لا إن قبض مثله فأكثر لكان
~~أخصر وأوضح أي فلا يخير (فإن مات) المكاتب بعد أخذ المقاطع ما قاطع به عن
~~مال (أخذ الآذن ماله) أي جميع ماله أي الآذن وهو العشرون (بلا نقص) حلت
~~الكتابة أو لم تحل؛ لأنها تحل بالموت (إن تركه) أي ترك المال ثم يكون ما
~~فضل بعد ذلك بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب (وإلا)
~~يترك مالا (فلا شيء له) أي للآذن على المقاطع سواء قبض القطاعة ms5249 كلها أو
~~بعضها قبض الآذن شيئا أو لا (وعتق أحدهما) أي الشريكين نصيبه من المكاتب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا يخلو حال العبد إما أن يعجز قبل أن يدفع للآذن شيئا أو بعد أن دفع له
~~أقل مما دفع للمقاطع أو بعد أن دفع له مثله أو أكثر ففي هذه الأولى يخير
~~الشريك المقاطع إما أن يدفع للآذن نصف العشرة التي قبضها ويكون العبد رقا
~~بينهما أو يسلم حصته رقا للآذن فيكون العبد كله رقا للآذن وفي الحالة
~~الثانية يخير المقاطع إما أن يدفع للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا
~~ويكون العبد رقا لهما وإما أن يسلم حصته للآذن فيكون العبد كله رقا له
~~والتخيير في هذه الحالة هو ما في الموطإ وشب وعبق والمج خلافا لما يفيده
~~كلام خش من أنه لا تخيير في هذه الحالة وأنه يتعين على المقاطع أن يدفع
~~للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا وفي هذه الحالة الثالثة والرابعة لا
~~خيار للمقاطع ولا رجوع له على الآذن بشيء والعبد رق بينهما أما عدم رجوعه
~~عليه في الثالثة بشيء فظاهر؛ لأن الذي قبضه الآذن قدر ما قبضه المقاطع وعدم
~~رجوعه عليه في الرابعة مع أن الآذن قد قبض أكثر مما قبضه المقاطع؛ لأن
~~المقاطع قد رضي ببيع نصيبه بأقل مما عقد عليه الكتابة وهذا كله إذا قاطع
~~أحد الشريكين بإذن شريكه، فإن قاطع بغير إذنه فلا يجوز وتبطل القطاعة إن
~~اطلع عليها قبل عجز المكاتب، فإن لم يطلع عليها إلا بعده، فإن قبض شريكه
~~الذي لم يقاطع مثله فواضح، وإن قبض أقل أو لم يقبض شيئا خير بين أن يساوي
~~المقاطع فيما قبضه وبين أن يتملك حصته، فإن اختار الثاني انقلب الخيار
~~للآخر الذي قاطع بين أن يسلم له ذلك وبين أن يدفع له حصته مما قبضه
~~والاشتراك في العبد.
# (قوله ما فضل به شريكه) أي ما زاد به على شريكه (قوله: فإن قبض) أي الآذن
~~وقوله دون المأذون أي أقل ms5250 مما قبضه المأذون (قوله دفع له المأذون مما قبضه
~~ما يساويه) أي إن أحب ذلك، وإن شاء لم يدفع وسلم حصته للآذن خلافا لما
~~يفيده كلام خش من أنه لا خيار للمأذون في هذه الحالة ويتعين أن يدفع للآذن
~~مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا (قوله: وكان الأولى حذف الواو) أي من قوله،
~~وإن قبض الأكثر؛ لأن المتبادر من الكلام جعلها للمبالغة وجعلها للمبالغة
~~فاسد وذلك لشمولها لقبض الأقل الذي فيه التخيير والمساوي ومن المعلوم أنه
~~لا يصح نفي الرجوع بالنظر لهما؛ لأن نفي الشيء فرع عن صحة ثبوته (قوله:
~~بأنها للحال) أي والمعنى لا رجوع للمقاطع على الآذن في حال قبضه أكثر من
~~المقاطع (قوله: وإن مثل قبض الأكثر قبض المساوي بالأولى) فيه أنه لا يتوهم
~~رجوع المقاطع على الآذن عند المساواة حتى ينفي تأمل.
# (قوله: فإن مات إلخ) الموضوع بحاله وهو أن المكاتب كاتبه سيداه على
~~أربعين ثم إن أحدهما قاطعه على عشرة بدل عشرين بإذن شريكه وقبضها منه إلا
~~أن المكاتب قد مات عن مال بعد أداء القطاعة فالحكم ما ذكره المصنف من أن
~~الآذن يأخذ من ذلك المال جميع ماله من الكتابة، فإن فضل بعد ذلك شيء قسم
~~بين المقاطع والآذن على قدر حصصهما، وأما لو مات قبل أداء القطاعة عن مال
~~أخذ المقاطع ما قطع به وأخذ الآذن حصته من النجوم واشتركا فيما بقي، فإن لم
~~يف مال المكاتب الذي تركه بما للمقاطع وما للآذن تحاصا فيه بحسب ما لكل
~~فيحاصص المقاطع بعشرة القطاعة والآخر بعشرين (قوله: عن مال) متعلق بقوله:
~~فإن مات (قوله: وعتق أحدهما) أي وإتيان أحدهما بصيغة العتق وقوله وضع لماله
~~أي يحمل على وضع ما ينوبه من النجوم، فإذا قال: نصيبي من المكاتب حر أو قال
~~أعتقت نصيبي في عبدي فلان وهو مكاتب، فإنه يحمل على وضع ما ينوبه من نجوم
~~الكتابة وهذا إذا لم يقصد بذلك العتق وفك الرقبة من الرقية بل قصد وضع
~~المال
# PageV04P395
# في صحته (وضع ms5251 لما له) بفتح اللام أي للذي له من
~~النجوم وليس بعتق حقيقة، فإذا كان المكاتب بينهما نصفين سقط عنه نصف كل نجم
~~وتظهر فائدة ذلك فيما لو عجز عن أداء نصيب الآخر، فإنه يرق كله؛ لأنه إنما
~~كان خفف عنه لتتم له الحرية فلما لم تتم رجع رقيقا وقد حل له ما أخذه منه
~~(إلا إن قصد العتق) بأن يصرح بأن قصده العتق حقيقة لا الوضع أو يفهم منه
~~ذلك بقرينة فيعتق الآن ويقوم عليه حصة شريكه بشرطه فقوله وعتق أحدهما وضع
~~أي إذا قصد الوضع أو لا قصد له وقوله إلا إن قصد العتق أي فك الرقبة بلفظ
~~صريح أو قرينة فلم يكن فيه استثناء الشيء من نفسه (كإن فعلت) كذا بفتح
~~التاء وضمها (فنصفك حر) تشبيه فيما قبل الاستثناء غير تام (فكاتبه ثم فعل)
~~المعلق عليه (وضع) عن المكاتب (النصف) أي نصف الكتابة ولم يكتف عن الجواب
~~بالتشبيه لإفادته بالجواب أن التشبيه غير تام إذ يوضع النصف في هذا ولو قصد
~~فك الرقبة؛ لأنه في حال النفوذ لم يكن في ملك سيده حقيقة لتعلق البيع به
~~بناء على أن الكتابة بيع فلم يكن لنية العتق تأثير حال النفوذ ثم إن أدى
~~النصف الذي بقي من الكتابة خرج حرا (ورق كله إن عجز) راجع للمسألتين ما بعد
~~الكاف وما قبلها مما قبل الاستثناء
# ولما كانت تصرفات المكاتب كالحر؛ لأنه أحرز نفسه وماله إلا في التبرع
~~والمحاباة التي تؤدي إلى عجزه فيمنع منها؛ لأن الكتابة عقد يترقب به عتق
~~العبد فما كان بعوض جاز وما لا فلا نبه المصنف على ذلك فقال (وللمكاتب بلا
~~إذن) من سيده (بيع واشتراء ومشاركة ومقارضة ومكاتبة) لرقيقه لابتغاء الفضل
~~وإلا لم يجز، فإن عجز الأعلى أدى الأسفل إلى السيد الأعلى وعتق وولاؤه له
~~ولا يرجع للسيد الأسفل إن عتق بعد ذلك (واستخلاف عاقد لأمته) أي له أن يزوج
~~أمته ويستخلف أي يوكل من يعقد لها وجوبا؛ لأنه لا يباشر ذلك لشائبة الرق
~~فيه (و) ms5252 له (إسلامها) أي الذات المملوكة له ولو ذكرا في جنايتها (أو
~~فداؤها) بغير إذن سيده (إن جنت) تلك الذات وقوله (بالنظر) راجع لجميع ما
~~قدمه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو لا قصد له أصلا أما إذا قصد بذلك العتق وفك الرقبة من الرقية فسيأتي
~~أنه يعتق عليه نصفه ويقوم عليه حصة شريكه إن عجز وكان موسرا بقيمتها (قوله:
~~في صحته) أي وأما لو أعتق أحدهما نصيبه في مرضه، فإنه يكون عتقا حقيقة لا
~~وضعا؛ لأنه لو عجز ورق للورثة لم ينفذوا وصية الميت وهو قد أراد إنفاذها
~~وأن لا يعود لهم شيء منه، وأما الصحيح، فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه
~~إن عجز كان رقا له قال ابن يونس اه عبق (قوله وتظهر فائدة ذلك) أي كونه ليس
~~عتقا حقيقة (قوله: فإنه يرق كله) أي لهما (قوله: وقد حل له) أي للشريك الذي
~~لم يعتق حصته ما أخذه من المكاتب فلا رجوع لمن أعتق عليه بشيء (قوله: إلا
~~إن قصد) أي بصيغة العتق العتق حقيقية (قوله ويقوم عليه حصة شريكه بشرطه) أي
~~وهو يساره بقيمتها، وإنما تقوم عليه إذا عجز عن أداء ما للشريك كلا أو بعضا
~~كما قال اللخمي؛ لأن الولاء قد انعقد لشريكه الآخر بالكتابة، وإن توقف على
~~أداء النجوم فلو قومناه الآن لكان فيه نقل للولاء وهو لا يصح انظر التوضيح
~~(قوله: كأن فعلت إلخ) أشعر قوله كأن فعلت إلى أن محل وضع نصف الكتابة عن
~~المكاتب الذي علق عتق نصفه على أمر ثم كاتبه ثم حصل المعلق عليه إذا كانت
~~الصيغة صيغة بر، فإن كانت صيغة حنث كنصفك حر لأفعلن أو إن لم أفعل كذا
~~فنصفك حر ثم كاتبه ولم يفعل أي عزم على عدم الفعل، فإنه يكون عتقا قاله
~~اللخمي أي أنه يعتق كله بعضه عملا بالصيغة وبعضه بالسراية (قوله: فيما قبل
~~الاستثناء) في بمعنى الباء أي أن هذا مشبهه بما قبل الاستثناء في مطلق وضع
~~النصف عن العبد.
# (قوله: وضع النصف) أي حمل ms5253 ذلك على وضع نصف الكتابة ولم يحمل على عتق
~~نصفه، وإن كان قاصدا به العتق (قوله لإفادته بالجواب إلخ) أي ولو تركه
~~لاقتضى تمام التشبيه؛ لأنه الأصل فيه (قوله: إذ يوضع النصف في هذا) أي ولا
~~يعتق منه شيء ولو قصد إلخ أي وأما في المشبه به، فإنه يوضع عنه ولا يعتق
~~منه شيء إذا لم يقصد فك الرقبة (قوله: ولو قصد فك الرقبة) الواو للحال إذ
~~لا يتأتى هنا إلا قصد العتق لا قصد وضع المال إذ هو لم يكاتبه إلا بعد
~~(قوله: لأنه في حال النفوذ إلخ) حاصله أن العبد، وإن كان حال الصيغة في ملك
~~سيده قطعا ونية العتق حصلت حينئذ إلا أنه حال النفوذ الذي هو المعتبر لم
~~يكن في ملك سيده فلم يكن لنية العتق تأثير في حال النفوذ فلذا حملت الصيغة
~~على الوضع لا على العتق
# (قوله: ولما كانت تصرفات المكاتب) أي بالبيع والشراء مثلا (قوله: كالحر)
~~أي في عدم الحجر عليه فيها (قوله: فما كان بعوض جاز) أي فما كان من تصرفاته
~~بعوض جاز؛ لأنه يعين عليه العتق (قوله: وما لا فلا) أي وما كان من تصرفاته
~~بلا عوض فلا يجوز؛ لأنه يؤدي لعجز (قوله: بلا إذن) متعلق بما بعده أعني
~~قوله بيع واشتراء إلخ (قوله: ومقارضة) بالقاف والراء هذا هو الصواب، وأما
~~نسخة ومفاوضة بالفاء والواو فيغني عنها قوله ومشاركة ونسخة ومعاوضة بالعين
~~يغني عنها بيع واشتراء (قوله: لابتغاء الفضل) أي لأجل طلب الزيادة كأن
~~يكاتبه بأكثر من قيمته (قوله: وعتق) أي ذلك الأسفل (قوله: وولاؤه له) أي
~~للسيد الأعلى (قوله: واستخلاف إلخ) الأولى وتزويج أمته أي واستخلف عاقدا
~~لها؛ لأن المخير فيه تزويجها، وأما
# PageV04P396
# وهو محمول عليه في جميع ما قدمه إلا في تزويج أمته
~~فلا بد من إثباته؛ لأن النكاح نقص قاله أبو الحسن
# (و) له (سفر) قريب بغير إذن (لا يحل فيه نجم و) له (إقرار في رقبته) أي
~~ذمته كدين وكذا في بدنه كحد وتعزير (و) له ms5254 (إسقاط شفعته لا عتق) لرقيقه
~~فليس له بغير إذن (وإن قريبا) له كولده وللسيد رده (و) لا (هبة) من ماله
~~لغير ثواب (و) لا (صدقة) إلا بالتافه ككسرة (و) لا (تزويج) بغير إذن لسيده
~~رده ولو بعد دخوله ولها حينئذ ربع دينار ولا تتبعه بما زاد إن عتق والصواب
~~تعبيره بتزوج دون تزويج؛ لأن التزويج فعله بالغير والتزوج فعله لنفسه وأشعر
~~قوله تزويج أن له التسري وهو كذلك؛ لأن التسري لا يعيبه بخلاف التزوج (و)
~~(لا إقرار بجناية خطأ و) (لا سفر بعد) ، وإن لم يحل فيه نجم كقريب يحل فيه
~~نجم (إلا بإذن) راجع للجميع حتى الصدقة والعتق ولما كانت الكتابة من العقود
~~اللازمة فليس للسيد ولا للعبد حلها إلا لعذر
# قال (وله تعجيز نفسه) بعد حلول الكتابة كلها فيرجع رقيقا (إن اتفقا) أي
~~المكاتب وسيده عليه (ولم يظهر له مال) ؛ لأن حق الله قد ارتفع بالعذر وهو
~~ظهور العجز ولا يحتاج في ذلك للرفع إلى الحاكم، وإن اختلفا فليس لمن أراده
~~تعجيز، وإنما ينظر الحاكم بالاجتهاد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الاستخلاف فهو واجب خلافا لظاهر المصنف والحاصل أنه يخير إن شاء زوجها،
~~وإن شاء لم يزوجها وإذا أراد أن يزوجها فيجب عليه الاستخلاف.
# (قوله: وهو) أي المكاتب محمول عليه أي على النظر فلا يحتاج لإثباته ببينة
~~(قوله: فلا بد من إثباته) أي النظر ببينة وإلا رد سيده نكاحها
# (قوله: وله سفر قريب بغير إذن لا يحل فيه نجم) أي وليس للسيد منعه منه لا
~~بعيد مطلقا حل فيه نجم أو لا أو قريب حل فيه نجم فليس له السفر ولسيده منعه
~~منه (قوله: أي ذمته) هذا تفسير مراد وقد صوب ابن غازي كلام المصنف به؛ لأنه
~~الذي يختص به المكاتب دون القن، وأما الإقرار في الرقبة، فإن كان بحد وقطع
~~فيقبل حتى من القن أيضا، وإن كان بمال كالجناية خطأ فلا يقبل منهما كما
~~يأتي والحاصل أن الأقسام ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة كالدين وهذا يقبل ms5255
~~الإقرار به من المكاتب دون القن وما يرجع للمال في الرقبة وهذا لا يقبل من
~~واحد منهما وما يرجع للرقبة فقط من حد وقطع وهذا يقبل منهما معا اه بن.
# (قوله: كدين) أي كالإقرار بدين لمن لا يتهم وإلا ألغي كما يلغى إقراره
~~بالقتل عمدا إذا استحياه ولي المقتول على أن يأخذه؛ لأن العبد يتهم على
~~تواطئه مع الولي على الفرار من سيده بإقراره المذكور وحينئذ فلا يمكن الولي
~~من أخذه ويبطل حق ذلك الولي المقر له من القصاص إذا طلبه بعد أن منع من
~~أخذه ما لم يكن مثله يجهل ذلك ويدعي الجهل فيحلف ويقتص له منه كما مر.
# (قوله: وله إسقاط شفعته) أي بالنظر كما في المدونة فإذا أسقط الأخذ
~~بالشفعة وكان في الأخذ بها نظر كان لسيده الأخذ ولا عبرة بإسقاطه انظر بن
~~(قوله: وإن قريبا) أي لأن المكاتب لا يلزمه عتق قريبه؛ لأن شرط العتق
~~بالقرابة كون المالك حرا كما مر (قوله: وللسيد رده) أي رد عتقه ولو لقريبه
~~(قوله: ولا تزويج بغير إذن) أي سواء كان نظرا أو غير نظر؛ لأن ذلك يعيبه
~~(قوله: ولسيده رده) أي التزويج بطلقة بائنة أي وله إجازته وإذا أجازه جاز
~~إن لم يكن معه أحد في عقد الكتابة، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم،
~~فإن كانوا صغارا فسخ تزوجه على كل حال رضوا أم لا أجازه السيد أم لا ولا
~~عبرة برضاهم ولا بإجازة السيد (قوله: ولها حينئذ) أي حين رده السيد بعد
~~الدخول ربع دينار، وأما إن رده قبله فلا شيء لها (قوله: ولا تتبعه بما زاد
~~إن عتق) أي إذا كان لم يغرها وإلا تبعته به بعد العتق ما لم يسقطه عنه
~~السيد أو السلطان كما مر في النكاح (قوله: والتزوج فعله لنفسه) أي وهو
~~المراد هنا (قوله: ولا إقرار إلخ) أي وليس للمكاتب إقرار بجناية خطأ، فإن
~~أقر بها فلا يلزمه شيء سواء عتق أو عجز ولو لمن لا يتهم عليه كما هو الصواب ms5256
~~كما في بن خلافا لما قاله بهرام من أنه إذا أقر بجناية خطأ لمن لا يتهم
~~عليه، فإنه يتبع بالدية إذا عتق
# (قوله: وله) أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار العجز وعدم القدرة
~~على الكتابة وذلك بأن يقول عجزت نفسي لكن إنما يقول ذلك بعد اتفاقهما على
~~فك الكتابة والرجوع رقا وعند عدم ظهور مال له، وإذا علمت أن المراد
~~بالتعجيز الذي يتفرع عليه الرقية ما ذكر تعلم أن قوله بعد ذلك فيرق ليس
~~تكرارا مع قوله وله تعجيز نفسه.
# (قوله: بعد حلول إلخ) إنما قيد بذلك لأجل قوله كأن عجز عن شيء (قوله: إن
~~اتفقا) أي تراضيا (قوله: عليه) أي على التعجيز وفك الكتابة والرجوع رقا
~~(قوله: ولم يظهر له مال) الواو للحال أي إن اتفقا عليه في حال عدم ظهور مال
~~للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه ولد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له
~~ويؤمر بالسعي عليهم قهرا عنه، وإن تبين لدده وامتناعه من السعي عوقب (قوله:
~~ولا يحتاج في ذلك) أي في تعجيز العبد نفسه عند اتفاقهما عليه (قوله: وإن
~~اختلفا) هذا مفهوم قوله إن اتفقا على التعجيز أي وإن اختلفا بأن طلب العبد
~~التعجيز وامتنع السيد أو بالعكس (قوله: فليس لمن أراد تعجيزه) أي سواء كان
~~ذلك المريد الذي أراده السيد أو العبد (قوله: وإنما ينظر الحاكم) أي فإن
~~وجد المصلحة في تعجيزه حكم به، وإن وجد المصلحة في عدمه حكم بعدمه وهذا ما
~~في التوضيح وهو الموافق لظاهر إطلاق قوله هنا إن اتفقا عليه
# PageV04P397
# وفصل ابن رشد بين أن يريده العبد فله ذلك من غير حاكم
~~أو يريده السيد فلا بد من الحاكم ولو ظهر له مال منع ولو اتفقا عليه لحق
~~الله تعالى وإذا عجز نفسه بالشرطين (فيرق) أي يرجع قنا لا شائبة فيه
# (ولو) (ظهر له) بعد التعجيز (مال) أخفاه عن السيد أو لم يعلم به ورد بلو
~~على من قال يرجع مكاتبا (كأن عجز عن شيء) من النجوم، ms5257 وإن ردهما فيرق؛ لأن
~~عجزه عن البعض كعجزه عن الكل (أو غاب) بغير إذن سيده (عند المحل) أي حلول
~~الكتابة (ولا مال له) جملة حالية أي والحال أنه ليس له مال يؤخذ منه النجوم
~~أو الباقي منها وظاهره قربت غيبته أو بعدت كان مليا هناك أم لا وهو ظاهر
~~لاحتمال تلف ما بيده، فإن غاب بإذنه لم يعجزه بذلك وظاهره ولو طالت غيبته
~~(وفسخ الحاكم) كتابته في المسألتين؛ لأنها لا تنفسخ حينئذ إلا بالحكم لكن
~~إن أبى العبد الحاضر في الأولى، فإن اتفق مع سيده على التعجيز لم يحتج لحكم
~~وكذا إن أراد العبد التعجيز وأباه السيد لم يحتج لحكم على ما تقدم لابن
~~رشد.
# وأما المسألة الثانية وهي غيبة العبد بلا إذن عند المحل فلا بد في
~~التعجيز من الحكم قربت الغيبة أو بعدت وقوله (وتلوم لمن يرجوه) راجع
~~للمسألتين أيضا أي لمن يرجو يسره في الحاضر العاجز عن شيء وفي الغائب إن
~~قربت غيبته ورجي قدومه لا إن بعدت أو لم يرج له يسار أو جهل حاله
~~(كالقطاعة) بكسر القاف أفصح من فتحها وهو تشبيه تام أي إذا عجز العبد عما
~~قوطع عليه، فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة بعد التلوم بالنظر سواء وقعت
~~القطاعة على مؤجل أو حال ولها صورتان إحداهما أن يعتقه على مال حال،
~~والثانية أن يفسخ ما عليه من نجوم الكتابة في شيء، وإن كان مؤجلا وقوله
~~(ولو شرط) السيد (خلافه) مبالغة في التلوم لمن يرجو يسره في القطاعة وفيما
~~قبلها من المسألتين وفي فسخ الحاكم أي يفسخ الحاكم بعد التلوم لمن يرجو
~~يسره ولو شرط السيد على عبده خلاف التلوم بأن شرط عليه أنه متى عجز عن شيء
~~أو غاب بلا إذن أو عجز عما قاطعه عليه فهو رقيق بغير تلوم وفسخ من حاكم فلا
~~ينفعه شرطه ولا بد منهما (وقبض) الحاكم وجوبا الكتابة من المكاتب (إن غاب
~~سيده) ولا وكيل له خاص؛ لأن الحاكم وكيل من لا وكيل له (وإن) أراد المكاتب
~~تعجيلها ms5258 (قبل محلها) أي حلولها وسواء
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وفصل ابن رشد إلخ) تفصيل ابن رشد هذا هو ما اعتمده الشيخ إبراهيم
~~اللقاني وكذا غير واحد من الأشياخ كما قال شيخنا العدوي (قوله فيرق) أي
~~فيصير رقيقا لا شائبة فيه بعد أن كان فيه شائبة حرية فاندفع ما يقال: إنه
~~رق في الأصل فلا معنى لقوله فيرق اه وقوله فيرق بالنصب عطف على تعجيز الذي
~~هو اسم خالص من التأويل بالفعل
# (قوله: ولو ظهر له مال) أي ويستمر على رقيته بعد التعجيز ولو ظهر له مال
~~سواء كان ذلك العبد عالما بذلك المال وأخفاه عنه السيد أو لم يكن عالما به
~~(قوله: على من قال يرجع مكاتبا) أي إذا ظهر له مال بعد التعجيز لتشوف
~~الشارع للحرية (قوله: كأن عجز عن شيء) أي عند حلوله والحال أنه حاضر، فإنه
~~يرق ويفسخ الحاكم كتابته وكذا إن غاب عند حلول الكتابة من غير إذن سيده
~~والحال أنه لا مال له ظاهر، فإنه يرق ويحكم الحاكم بفسخ كتابته لكن محل حكم
~~الحاكم بفسخ كتابته في الأولى إذا طلب سيده التعجيز وأبى العبد لا أن
~~الحاكم يحكم بفسخها مطلقا؛ لأنه لو رضي العبد بالتعجيز كالسيد فلا يحتاج
~~لفسخ الحاكم هذا حاصل كلامه (قوله: عند المحل) هو بكسر الحاء بمعنى الحلول،
~~وأما بفتحها فمكان الحلول والمراد هنا المعنى الأول وحذف المصنف قوله عند
~~المحل من التي قبلها أعني قوله كأن عجز عن شيء لدلالة هذا عليه (قوله: لم
~~يعجزه بذلك) الأولى لم يرق بذلك (قوله فلا بد في التعجيز من الحكم) أي لأن
~~تعجيزه لا يتوقف على قدومه على الصواب بل يعجز ولو في غيبته فلا بد من
~~الحكم به (قوله: وتلوم) أي الحاكم لمن يرجوه أي لمن يرجو يساره في مدة
~~التلوم بالنسبة للحاضر أو يرجى قدومه ويسره بالنسبة للغائب غيبة قريبة
~~وحاصله أن الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بفسخ
~~كتابته إذا طلب سيده ذلك وأبى العبد ms5259 التلوم له إن كان يرجى يساره في مدة
~~التلوم، وإن كان لا يرجى يساره فيها حكم بالفسخ من غير تلوم، وأما الغائب
~~عند الحلول بلا إذن فقيل يحكم الحاكم بفسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل:
~~إن قربت الغيبة لا يحكم بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره في
~~مدة التلوم، فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول
~~الحال
# (قوله: كالقطاعة) أي كما يتلوم ويحكم بالفسخ في القطاعة وصورته أن يقول
~~السيد لعبده إن أتيتني بعشرة حالة فأنت حر أو يكاتبه على مائة مثلا على
~~ثلاثة نجوم مثلا ثم يقاطعه على ثلاثين مثلا حالة أو مؤجلة لأجل أقرب من
~~الأول فعجز عن أداء ما قاطعه به، فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة بعد التلوم
~~لمن يرجى يسره، وإنما سمي العقد على الوجه المذكور مقاطعة؛ لأن العبد قطع
~~طلب سيده عنه بما أعطاه له أو؛ لأن سيده قطع له تمام حريته بذلك أو قطع له
~~بعض ما كان له عنده قاله عياض (قوله: وهو تشبيه تام) أي أنه تشبيه في مجموع
~~الأمرين التلوم والفسخ بعده (قوله: ولا بد منهما) أي من التلوم والفسخ بعده
~~(قوله وقبض الحاكم إن غاب سيده) أي ويخرج المكاتب حرا بمجرد إقباضها له
~~(قوله، وإن قبل محلها) أي هذا إذا أتى بها المكاتب بعد الأجل بل وإن أتى
~~بها قبل أجلها
# PageV04P398
# كانت عينا أو عرضا؛ لأن الأجل فيها من حق المكاتب إذ
~~القصد بتأجيل الكتابة التخفيف عن المكاتب (وفسخت) الكتابة (إن مات) المكاتب
~~قبل الوفاء وقبل الحكم على السيد بقبضها أو قبل الإشهاد عليه بأن أتى بها
~~لسيده فلم يقبلها ببلد لا حاكم به يجبره على قبولها
# (وإن) مات (عن مال) يفي بكتابته فكان رقيقا وماله لسيده، فإن حكم حاكم
~~على سيده بقبضها أو أحضرها للسيد فلم يقبلها منه فأشهد عليه بذلك ثم مات
~~فلا تفسخ ويكون حرا تنفذ وصاياه وماله لورثته (إلا لولد أو غيره) كأجنبي
~~(دخل) كل (معه) ms5260 في الكتابة (بشرط أو غيره) فلا تنفسخ أما دخول الولد بشرط
~~فكأن يكاتب عبده وأمته حامل منه قبل عقد الكتابة فلا يدخل معه في الكتابة
~~إلا بشرط إدخاله معه وأولى لو كان مولودا عند عقدها.
# وأما دخوله بلا شرط فكأن يحدث في بطن أمته بعد عقدها، وأما دخول الأجنبي
~~بشرط فظاهر، وأما دخوله بلا شرط فكأن يشتري المكاتب من يعتق عليه في زمن
~~الكتابة بإذن سيده وصار كمن عقدت الكتابة عليه كما في المدونة وإذا لم
~~تنفسخ، فإن ترك ما يفي بها (فتؤدى حالة) مما تركه؛ لأنه يحل بالموت ما أجل
~~كما مر (و) إذا أديت حالة وفضل بعد الأداء شيء مما تركه (ورثه من) كان (معه
~~في الكتابة فقط) دون من ليس معه ولو ابنا (ممن يعتق عليه) كفرعه وأصله
~~وإخوته دون من لم يعتق عليه فلو كان له ولد ليس معه في الكتابة وأخ معه
~~فيها فالذي يرثه الأخ الذي معه فزوجته لا ترثه ولو كانت معه في الكتابة؛
~~لأنها لا تعتق عليه وكذا عمه ونحوه ولو كان معه في عقد الكتابة جماعة كلهم
~~ممن يعتق عليه فالإرث بينهم على فرائض الله تعالى فيحجب الأخ بالأب أو
~~الابن والجد بالأب وهكذا (وإن لم يترك وفاء) بالنجوم بأن لم يترك شيئا أصلا
~~أو ترك شيئا قليلا لا يوفي بها (وقوي ولده) الذي معه في الكتابة ولا مفهوم
~~لولده فلو قال وقوي من معه ليشمل الأجنبي كان أحسن (على السعي) على أداء
~~النجوم (سعوا) وأدوها وعتقوا وإلا رقوا (وترك متروكه) إن كان (للولد) الذكر
~~والأنثى (إن أمن) وقوي على السعي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: لأن الأجل فيها) أي في الكتابة (قوله: من حق المكاتب) أي فله أن
~~يسقط حقه في الأجل ويعجلها (قوله: وفسخت إن مات المكاتب قبل الوفاء إلخ) أي
~~بأن مات قبل إتيانه بها للسيد أو بعد إتيانه بها له فلم يقبلها منه ولم
~~يحكم عليه حاكم بقبضها ولم يشهد العبد ببينة على أنه أحضرها له ms5261 وأبى من
~~قبولها وحاصله أن العبد إذا مات قبل إتيانه بالكتابة أو بعد إتيانه بها فلم
~~يقبلها السيد ولم يجبره الحاكم على قبولها لعدم وجوده بالبلد ولم يشهد
~~العبد على سيده أنه أحضرها له وأبى من أخذها ومات العبد، فإن الكتابة تفسخ
~~فتكون وصاياه باطلة وماله لسيده لا لوارثه؛ لأنه مات رقيقا حينئذ وفي
~~الصورتين يصدق عليه أنه مات قبل الوفاء وقبل حكم الحاكم على السيد بقبضها
~~وقبل الإشهاد على الإتيان بها (قوله: بأن أتى بها لسيده) أي بأن أتى العبد
~~بالنجوم للسيد ولم يقبلها منه ببلد لا حاكم بها يجبره على قبولها فمات
~~العبد ولم يشهد عليه أنه أحضرها له وأبى من قبولها وكان على الشارح أن يقول
~~بأن أتى بها لسيده إلخ أو مات قبل الإتيان بها لما علمت أن كلامه السابق
~~صادق بصورتين
# (قوله: وماله لسيده) أي لأنه مات قبل حصول الحرية له (قوله: فأشهد عليه
~~بذلك) أي بأنه أحضرها له وأبى من قبولها (قوله: إلا لولد أو غيره إلخ) أي
~~فإذا دخل معه في عقد الكتابة ولد أو أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ
~~كتابته بل تحل كتابته بموته ويتعجلها من ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة
~~ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة كما قال المصنف (قوله: بإذن سيده) هذا هو
~~الصواب خلافا لقول خش تبعا للفيشي بغير إذن سيده؛ لأنه إذا اشتراهم بغير
~~إذن سيده لم يدخلوا معه في كتابته وله بيعهم انظر بن (قوله: فتؤدى حالة) أي
~~يؤدي جميع ما بقي من النجوم على الميت وعلى من معه، وإنما حل الجميع بموته
~~وحده؛ لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة عن نفسه وبعضه بالحمالة عن غيره؛
~~لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من النجوم ما على الميت وما على غيره ممن
~~معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب بما أدى من تركته على غير من يعتق على
~~ذلك المكاتب كما يرجع هو عليه لو كان حيا كما سبق، وأما من يعتق عليه فلا ms5262
~~يرجع عليه الوارث كما لا يرجع عليه المكاتب لو كان حيا فلو كان الوارث هو
~~السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال الميت وحاص به غرماءه بعد
~~عتقه كما في بن عن ابن عرفة.
# (قوله ولو ابنا) أي حرا أو في عقد كتابة أخرى (قوله: ولو كان معه في عقد
~~الكتابة جماعة كلهم ممن يعتق عليه) أي بأن كان معه ابنه وابن ابنه وأبوه
~~وجده وأمه وجدته وأخوه (قوله: وهكذا) أي ويحجب ابن الابن بالابن والجدة
~~بالأم (قوله: وإن لم يترك وفاء) أي وإن مات ولم يترك وفاء (قوله: الذي معه
~~في الكتابة) أي وحده أو مع أمه (قوله: ولا مفهوم لولده) أي وإنما يفترق
~~الولد وغيره في إعطاء ما تركه مما لا يفي فلا يعطى للأجنبي، وإنما يعطى
~~لولده وأمه كما أشار له بقوله وترك متروكه للولد إلخ (قوله وترك متروكه) أي
~~الذي لا يفي بما على ذلك الميت وبما على من معه وقوله للولد أي خاصة فلا
~~يعطى لغيره ولو قريبا بل يتعجله السيد من الكتابة ويسعون في بقيتها خلافا
# PageV04P399
# وإلا رق ولا يدفع له شيء (كأم ولده) التي معه في
~~الكتابة إن أمنت وقويت على السعي يدفع له متروكه لتستعين به على أداء
~~النجوم أي إذا لم يكن للولد الذي معها قوة وأمانة، فإن كان له ذلك فلا يدفع
~~المتروك إلا له وهي حينئذ تبع له، فإن لم يكن في واحد منهما أمانة وقوة رقا
~~للسيد ولا يدفع لهما شيء إلا أن يكون في ثمنها ما يفي بالنجوم فتباع ليعتق
~~الولد كما إذا لم يترك المكاتب شيئا ولم يكن لهما ولا لأحدهما قوة فتباع
~~الأم ليعتق الولد إن كان في ثمنها وفاء والحاصل أن المكاتب إذا مات وكان
~~معه في الكتابة غيره، فإن من معه يطالب بالسعي إن قوي مطلقا ترك شيئا لا
~~يفي أم لا كان من معه يعتق عليه أم لا.
# وأما متروكه مما ليس فيه وفاء، فإنما يترك للولد إن قوي وأمن ms5263 وإلا فلأمه
~~إن كانت وقويت وأمنت وإلا استوفاه سيد المكاتب وباع أم الولد ليكمل عليه ما
~~يوفي بالنجوم ليعتق الولد، فإن لم يوف ثمنها فالكل رقيق فلو كانت النجوم
~~مائة وترك المكاتب خمسين ولم يكن فيمن معه في الكتابة ولد ولا أم ولد فسيده
~~يأخذ الخمسين ولا يتركها لأحد ويقال لمن معه إن كان فيكم قوة فاسعوا وإلا
~~فرقيق
# (وإن) أعتق عبده القن أو كاتبه أو قاطع عن كتابة مكاتب على مال معين أو
~~موصوف ثم (وجد العوض) عن المذكورات الثلاثة (معيبا أو استحق) من يد السيد
~~حال كون ما ذكر من المعيب أو المستحق (موصوفا) فهو حال منهما وجواب أن
~~محذوف تقديره رجع بمثله ولو مقوما كثوب وشاة صفتها كذا على المعتمد لا
~~بقيمة المقوم الموصوف وذكر مفهوم موصوفا الراجع لكل من المعيب والمستحق
~~بقوله (كمعين) من مثلي أو مقوم وقع عقد العتق أو الكتابة أو القطاعة عليه
~~كهذا الثوب بعينه أو هذا القطن بعينه فوجد معيبا أو استحق فيرجع بمثله إن
~~كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما فالتشبيه ليس بتام بل في مطلق الرجوع وهذا
~~كله إن كان للعبد مال، فإن لم يكن له مال، فإن كان له فيما دفعه شبهة فكذلك
~~عند ابن القاسم وأشهب والأكثر وإليه أشار بقوله: وإن بشبهة فيما دفعه لسيده
~~في نظير العتق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لقول خش مراد المصنف بالولد مطلق الوارث ولدا أو غيره انظر بن (قوله:
~~وإلا رق) أي وإلا يؤمن ولم يقو على السعي رق وكذلك إذا لم يقو على السعي
~~وأمن على المال، وأما إذا قوي على السعي ولم يؤمن على المال، فإن السيد
~~يأخذ المال من الكتابة ويؤمر الولد بالسعي ولا يرق.
# (قوله: ولا يدفع لهما شيء) أي مما تركه ذلك الميت المكاتب (قوله: فتباع
~~الأم إلخ) أي بخلاف ما لو كان مع أم الولد أجنبي في الكتابة فلا تباع هي
~~لأجله وتفسخ الكتابة في الأجنبي وأم الولد إذا عجز عن السعي ويرقان (قوله:
~~أم ms5264 لا) أي أو لم يترك شيئا (قوله: وإلا استوفاه إلخ) أي وإلا بأن انتفت
~~القوة والأمانة من الولد ومن أمه استوفى ذلك المتروك سيد المكاتب (قوله:
~~فإن لم يوف ثمنها) أي بالنجوم (قوله: فالكل) أي فكل من الولد وأمه (قوله:
~~فسيده يأخذ الخمسين) أي من الكتابة (قوله ولا يتركها لأحد) أي ممن معه في
~~عقد الكتابة يستعين بها على أداء الكتابة (قوله: فاسعوا) أي لتحصيل الخمسين
~~الباقية (قوله: وإلا فرقيق) أي وإلا فكل منكم رقيق
# (قوله: وإن وجد العوض معيبا) حاصل ما قرر به الشارح كلام المصنف أنه إذا
~~أعتق عبده على مال أو كاتبه على مال أو قاطعه على مال فوجد السيد العوض
~~معيبا أو استحق منه، فإن كان موصوفا في الذمة رجع السيد على العبد بمثله
~~سواء كان مقوما أو مثليا، وإن كان ذلك العوض معيبا رجع السيد بمثله إن كان
~~مثليا وبقيمته إن كان مقوما ولا فرق بين أن يكون العبد له شبهة فيما دفعه
~~أو لا وهذا كله إذا كان العبد موسرا له مال، فإن كان معسرا لا مال له فكذلك
~~إن كان له شبهة فيما دفعه معينا كان أو موصوفا، فإن لم يكن له شبهة فيما
~~دفعه رجع لما كان عليه من رق أو كتابة وبطلت القطاعة سواء كان ذلك العوض
~~الذي دفعه من غير شبهة معينا أو موصوفا.
# (قوله: على مال) تنازعه أعتق وكاتب وقاطع (قوله: فهو حال منهما) أي
~~وأفرده؛ لأن العطف بأو (قوله: ولو مقوما) أي هذا إذا كان مثليا بل ولو كان
~~مقوما.
# (قوله: على المعتمد) أي وهو نص المدونة وأيضا القاعدة أن الموصوف يرجع
~~بمثله مطلقا كما في السلم وغيره (قوله: لا بقيمة المقوم الموصوف) أي كما
~~ذكره بهرام وتت وح وهو قول ابن رشد واعتمده المصنف في التوضيح وهو مشكل إذ
~~الفرض أنه غير معين فكيف يرجع بقيمته.
# (قوله: وقع عقد العتق أو الكتابة إلخ) حقيقة الكتابة أن تكون على غير
~~معين وما على معين فقطاعة لا كتابة كما ms5265 في التوضيح وغيره انظر بن وانظر هذا
~~مع ما مر من جواز الكتابة بالعبد الآبق والبعير الشارد، فإنه معين وجعلوه
~~كتابة إلا أن يقال هذا الجعل تسمح (قوله بل في مطلق الرجوع) أي لا في
~~المرجوع به (قوله: وهذا كله) أي ما ذكر من الرجوع بالمثل في الموصوف مطلقا
~~مثليا أو مقوما استحق أو وجد معيبا ومن الرجوع بالمثل في المثلي والقيمة في
~~المقوم إذا كان معينا استحق أو وجد معيبا (قوله: إن كان للعبد مال) أي سواء
~~كان له فيما دفعه شبهة أم لا.
# (قوله: فإن كان له فيما دفعه شبهة) أي كما لو كان مستأجرا له أو مستعيرا
~~له وقوله فكذلك أي يرجع عليه بمثل الموصوف مثليا أو مقوما وبقيمة المقوم
~~المعين وبمثله.
# (قوله عند ابن القاسم وأشهب) أي وقال ابن نافع يرجع لما كان عليه من
~~كتابة أو رق مثل ما إذا لم يكن له شبهة فيما دفعه
# PageV04P400
# (إن لم يكن له) أي للعبد (مال) بل كان معسرا وهذا قيد
~~في المبالغ عليه وهو الشبهة، فإن لم يكن له فيه شبهة ولا مال له رجع لما
~~كان عليه من رق أو كتابة وتبطل القطاعة.
# وأما إن كان موسرا فيبقى على حاله ويرجع سيده عليه بعوضه في حال عدم
~~الشبهة فالتفصيل بين ماله فيه شبهة وما لا شبهة له فيه جار في المعين
~~والموصوف في الذمة على الراجح، وإن كان خلاف قاعدته من رجوع مثل ذلك لما
~~بعد الكاف؛ لأنها أغلبية، هذا ما عليه أكثر الشراح وتقريره على هذا الوجه
~~هو الموافق للنقل، وإن كان فيه تكلف حذف جواب وإن ولا دليل عليه
# (ومضت) (كتابة كافر لمسلم) اشتراه كذلك وكاتبه أو أسلم عنده قبل الكتابة
~~(و) حيث مضت (بيعت) على سيده الكافر لمسلم، فإن عجز رق لمشتريه، وإن أدى
~~عتق وكان ولاؤه للمسلمين ولا يرجع لسيده إن أسلم (كأن) كاتبه كافرا و
~~(أسلم) العبد بعد الكتابة فتمضي وتباع لمسلم، فإن عجز رق له، وإن أدى
~~فولاؤه لأقارب ms5266 سيده المسلمين، فإن لم يكونوا فللمسلمين وعاد لسيده إن أسلم؛
~~لأنه قد كان ثبت له حين عقد كتابته والعبد كافر (وبيع معه) أي مع كتابة
~~المسلم (من) أي كتابة من دخل معه (في عقده) ، فإن عجز رق لمشتريه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إن لم يكن له مال) أي إن ثبت أنه لم يكن له مال فلم يجتمع أداتا
~~مضي واستقبال ولم يتوارد عاملا جزم على مجزوم واحد (قوله: وهذا قيد في
~~المبالغ عليه وهو الشبهة) فيه نظر بل المبالغ عليه هو قوله: إن لم يكن له
~~مال وقوله: وإن بشبهة قيد فيه، والأصل وإن لم يكن مال أي هذا إن كان له مال
~~بل وإن لم يكن له مال إن كان دفع العبد له بشبهة فيه (قوله رجع لما كان
~~عليه) أي سواء كان العوض الذي دفعه موصوفا أو معينا.
# (قوله: ويرجع سيده عليه بعوضه) أراد بعوضه المثل في الموصوف ولو مقوما
~~والمثل في المعين إن كان مثليا والقيمة إن كان مقوما وقوله في حال عدم
~~الشبهة أي كما أنه يرجع به في حال وجودها.
# (قوله: فالتفصيل بين ما له فيه شبهة وما لا شبهة له فيه) أي بالنظر لمن
~~لا مال له؛ لأن التفصيل إنما هو فيه وحاصله أنه إذا كان له شبهة فيما دفعه
~~رجع عليه بمثل الموصوف مطلقا وبمثل المثلي وقيمة المقوم إن كان المدفوع
~~معينا، وإن لم يكن له شبهة يرجع لما كان عليه كان المدفوع موصوفا أو معينا
~~(قوله: على الراجح) قال شيخنا بل هذا خلاف الراجح والراجح أنه إن لم يكن له
~~شبهة ففي المعين يرجع لما كان عليه له مال أو لا وفي الموصوف يتبعه السيد
~~بمثله (قوله هذا ما عليه أكثر الشراح) أي كج وغيره وذكر الشيخ شرف الدين
~~الطخيخي أن الموصوف سواء كان مثليا أو مقوما يتبعه بمثله ولو كان لا شبهة
~~له فيه ولا مال له بخلاف المعين، فإنه يرجع لما كان عليه من رق أو كتابة
~~حيث ms5267 كان لا شبهة له فيما دفعه كان له مال أولا وحاصل كلامه أنه إذا كان
~~موصوفا اتبعه بمثله كان له مال أو لا كان له شبهة فيما دفعه أو لا، وإن كان
~~معينا رجع بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان مقوما إذا كان له شبهة فيما
~~دفعه كان له مال أو لم يكن، فإن لم يكن له شبهة رجع لما كان عليه من كتابة
~~أو رق كان له مال أو لا فقول المصنف، وإن بشبهة إن لم يكن له مال راجع لما
~~بعد الكاف وهو المعين أي كما يرجع عليه بالمعين إن كان له شبهة فيما دفعه
~~هذا إذا كان له مال بل وإن لم يكن له مال ومفهوم إن كان له شبهة أنه إن لم
~~يكن له شبهة رجع لما كان عليه كان له مال أو لا قال شيخنا العدوي والنقل ما
~~قاله شرف الدين الطخيخي
# (قوله: ومضت إلخ) معناه أنه ليس له نقضها بل يمضيها عليه قهرا عنه
~~ويبيعها له من مسلم وليس المراد أنه لا يجوز له ابتداء بل هو جائز؛ لأن
~~الراجح خطاب الكفار بفروع الشريعة (قوله: ولا يرجع لسيده إن أسلم) أي ولا
~~يكون لأولاد سيده المسلمين، وذلك لأن الولاء لم ينعقد لسيده حين عتقه إذ لا
~~ولاية لكافر على مسلم (قوله: كأن كاتبه كافرا وأسلم) أي كما أنها تمضي إن
~~كاتبه كافرا وأسلم قهرا عنه ولا تمكنه من نقضها والرجوع فيها، وأما إن
~~كاتبه كافرا وأسلم السيد دون العبد فقال اللخمي له فسخ كتابته عند ابن
~~القاسم دون غيره (قوله: فإن لم يكونوا فللمسلمين) أي فولاؤه للمسلمين
~~والمراد بالولاء هنا الميراث، وأما الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب فلا
~~ينتقل عمن ثبت له وهو السيد المعتق فلا يلزم من انتقال المال انتقال الولاء
~~وفائدة ثبوت الولاء بمعنى اللحمة للسيد الكافر أنه إذا أسلم كان له حق في
~~تغسيل العتيق والصلاة عليه وتولي عقد نكاحه إن كان أنثى (قوله: لأنه قد كان
~~إلخ) ms5268 أي؛ لأن الولاء قد ثبت له حين عقد كتابته في حال كفر العبد.
# {تنبيه} قد علم من كلامه حكم ما إذا أسلم العبد بعد كتابة سيده الكافر،
~~وأما لو أسلمت أم ولد الكافر فهل ينجز عتقها وإليه رجع مالك أو تبقى إلى
~~إسلامه أو يموت وكأن يقول تباع؛ لأن إيلاد الكفر ليس له حرمة كذا في البدر
~~القرافي، وأما إن وطئ الكافر أمة مسلمة وأولدها نجز عتقها لقاعدة كل أم ولد
~~حرم وطؤها نجز عتقها ويكون الولد كافرا تبعا لأبيه كذا في البدر عن شيخه
~~الجيزي في آخر باب الجهاد.
# (قوله: كتابة من دخل معه) أي وإن لم يسلم ذلك الداخل
# PageV04P401
# وإن أدى فولاؤه على ما تقدم (و) إن وجبت على المكاتب
~~كفارة (كفر بالصوم) لا بعتق ولا إطعام لمنعه من التصرف بالمال بلا عوض
~~(واشتراط وطء المكاتبة) حال كتابتها لغو فلا يفيده وكذا وطء المعتقة لأجل
~~(واستثناء حملها) الموجود حال الكتابة ببطنها لغو لا يفيده (أو) استثناء
~~(ما يولد لها) من حمل حدث بعد عقد الكتابة لغو (أو ما يولد لمكاتب من أمته
~~بعد) عقد (الكتابة) لغو
# (و) اشتراط (قليل كخدمة) عليه للسيد (إن وفى) الكتابة كأن يخدمه بعد أداء
~~ما عليه نحو شهر (لغو) لا يفيده ولا يعمل بشرطه في الجميع، وأما لو شرط
~~عليه كثير الخدمة إن وفى فلا يلغى؛ لأن كثرتها تشعر الاعتناء بها فكأن عقد
~~الكتابة وقع عليها مع المال وهذا قول عبد الحق عن بعض شيوخه ولكن ظاهر
~~المدونة المنع مطلقا في القليل والكثير وعليه الأكثر (وإن عجز عن شيء) ،
~~وإن قل (أو) عجز (عن) دفع (أرش جناية) صدرت منه (وإن على سيده رق كالقن)
~~الأصلي فيخير سيده في فدائه وإسلامه بعد العجز، فإن أدى الأرش رجع مكاتبا
~~كما كان قبل الجناية وقوله: وإن عجز عن شيء مكرر مع ما تقدم من قوله كأن
~~عجز عن شيء وبالغ على السيد لدفع توهم أنه لا أرش عليه في جنايته عليه؛
~~لأنه ماله لا لدفع ms5269 خلاف
# (وأدب) السيد (إن وطئ) مكاتبته (بلا مهر) عليه لها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله: فإن عجز أي ذلك المكاتب المسلم وقوله رق أي الداخل معه لمشتريها
~~كما يرق هو (قوله: وإن أدى فولاؤه على ما تقدم) أي وإن أدى المكاتب المسلم
~~عتق وعتق من دخل معه وولاؤهم يجري على ما تقدم في تفصيل المكاتب المسلم أي
~~أنه ينظر في ذلك المسلم الذي دخل معه غيره في الكتابة إن كان أسلم قبل
~~الكتابة فيكون ولاؤهم للمسلمين لا لسيدهم ولا لأقاربه المسلمين، وإن كان
~~أسلم بعد الكتابة فيكون ولاؤهم لأقارب سيده المسلمين، فإن لم يكن له أقارب
~~مسلمون فالولاء لجميع المسلمين (قوله: كفر بالصوم) أي فهو كالقن في
~~الكفارات وقوله لا بعتق أي ولو بإذن السيد له فيه وقوله ولا بإطعام أي ما
~~لم يأذن له فيه السيد
# (قوله: واشتراط وطء المكاتبة حال كتابتها) أي اشتراط السيد ذلك عند عقد
~~الكتابة أو بعده وقوله لغو أي لا يوفي به (قوله: وكذا وطء المعتقة لأجل) أي
~~اشتراطه عليها للأجل لغو (قوله: ببطنها) أي من زوجها
# (قوله: لا يفيده) أي وحينئذ يكون حرا (قوله: ولا يعمل بشرطه في الجميع)
~~أي وتبقى الكتابة على حالها (قوله ولكن ظاهر المدونة إلخ) نصها وكل خدمة
~~اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل، وإن اشترطها في زمن الكتابة فأدى
~~العبد قبل تمامها سقطت اه عبد الحق عن بعض الأشياخ إنما ذلك في الخدمة
~~اليسيرة؛ لأنها في حيز التبع وحملها الأكثر على ظاهرها قليلة أو كثيرة اه
~~وعلى ما لعبد الحق درج المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق فلو أسقط لفظ قليل لكان
~~مطابقا لما عليه الأكثر انظر بن.
# (قوله: وإن عجز عن شيء) أي مما كوتب به وأعاد المصنف هذا مع تقديمه في
~~قوله كأن عجز عن شيء ليرتب عليه ما بعده (قوله: أو عجز عن دفع أرش جناية)
~~حاصله أن المكاتب إذا جنى على سيده أو على أجنبي إن دفع أرش الجناية فهو
~~باق على كتابته، وإن ms5270 عجز عنه رق ثم إن كان المجني عليه سيده رق له ولا كلام
~~وعجزه عن أرش الجناية عليه كعجزه عن الكتابة، وإن كانت الجناية على أجنبي
~~وعجز عن أرشها خير السيد إما أن يدفع أرش الجناية ويرق له العبد أو يدفعه
~~في الجناية فيرق للمجني عليه (قوله: وإن على سيده) أي هذا إذا صدرت منه على
~~أجنبي بل وإن صدرت منه على سيده (قوله: كالقن) فائدة قوله كالقن بعد قوله
~~رق إفادة التخيير أي رق وكان كالقن إذا جنى (قوله: فيخير سيده في فدائه) أي
~~بأرش الجناية ويرق لسيده وقوله وإسلامه للمجني عليه فيكون رقا له هذا في
~~جنايته على أجنبي، وأما إذا جنى على سيده، فإنه بمجرد عجزه عن أرش الجناية
~~عليه يرق له؛ لأن عجزه عن ذلك كعجزه عن الكتابة، وإن أدى أرش الجناية إليه
~~استمر مكاتبا على ما كان عليه قبل الجناية (قوله: فإن أدى الأرش) هذا مفهوم
~~قول المصنف، وإن عجز (قوله: لأنه ماله) أي وقد جنى عليه
# (قوله وأدب إن وطئ مكاتبته) أي زمن كتابتها لارتكابه أمرا محرما، وإنما
~~منع من وطء مكاتبته دون مدبرته مع أنه أن كلا من الكتابة والتدبير عقد يؤدي
~~للحرية؛ لأن الأجل في الكتابة معلوم والوطء لأجل معلوم غير جائز قياسا على
~~نكاح المتعة والمحللة، وأجل الحرية في التدبير موت السيد، فإذا مات زال
~~ملكه فكانت الحرية تقع في وقت لا ملك له فيها (قوله: بلا مهر عليه لها) أي
~~لا يلزمه مهر لها في وطئه إياها سواء كانت بكرا أو ثيبا طائعة أو مكرهة نعم
~~إذا كانت بكرا وأكرهها على الوطء، فإنه يلزمه ما نقصها كما أشار له المصنف
~~بعد بقوله وعليه نقص المكرهة بخلاف ما إذا كانت ثيبا فلا شيء عليه وكذا لو
~~كانت بكرا ووطئها طائعة ثم إن قوله بلا مهر ليس راجعا لأدب ولا لوطء، وإنما
~~هو مستأنف لبيان حكم المسألة بعد الوقوع فكأن قائلا قال له ما حكمه بعد
~~الأدب فقال حكمه لا مهر فيقف ms5271 القارئ على وطء ويبتدئ بقوله بلا مهر
# PageV04P402
# إلا أن يعذر بجهل فلا أدب ولا حد عليه للشبهة، فإن
~~وطئها بعد الأداء حد؛ لأنها صارت حرة (وعليه نقص المكرهة) إن كانت بكرا
~~وإلا فلا شيء عليه في إكراهها كالطائعة مطلقا (وإن حملت) من وطئه (خيرت في
~~البقاء) على كتابتها ونفقتها للحمل على السيد، فإن أدت عتقت، وإن عجزت صارت
~~أم ولد تعتق بعد موته من رأس المال (و) في انتقالها عن الكتابة إلى (أمومة
~~الولد) فيجوز وطؤها وتعتق بموته من رأس المال (إلا لضعفاء معها) أي كوتبوا
~~معها في عقد كتابتها أي لا قدرة لهم على الأداء بدونها وسواء رضوا أو لا
~~(أو أقوياء) على الأداء كوتبوا معها (لم يرضوا) بانتقالها عن الكتابة
~~لأمومة الولد فلا خيار لها في الصورتين ويتعين فيهما بقاؤها على الكتابة،
~~فإن رضوا باختيارها أمومة الولد جاز لها الانتقال إليها (وحط) عنهم إذا
~~انتقلت إليها (حصتها) من الكتابة (إن اختارت الأمومة، وإن قتل) المكاتب أي
~~قتله شخص ووجبت قيمته لبطلان كتابته (فالقيمة للسيد) يختص بها ولا تحسب لمن
~~معه في الكتابة إلا أن يكون ولدا أو وارثا يعتق عليه كذا في المدونة قال
~~فيها والمكاتب إذا قتله أجنبي فأدى قيمته عتق فيها من كان معه في الكتابة
~~ولا يرجع عليه بشيء إذا كان ممن لا يجوز له ملكه انتهى
# (وهل) يقوم (قنا أو) يقوم (مكاتبا) وقيمة القن أكثر؛ لأن الرغبة فيه أكثر
~~(تأويلان) .
# وأما لو جنى عليه فيما دون النفس فالأرش على أنه مكاتب قطعا؛ لأن حكم
~~الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته أي ويكون الأرش له يستعين به على الكتابة لا
~~لسيده؛ لأنه أحرز نفسه وماله
# (وإن) (اشترى) المكاتب (من يعتق على سيده) (صح) وله بيعه وله وطؤها إن
~~كانت أمة ولا تعتق عليه ولا على سيده ولو اشتراه عالما (وعتق) على السيد
~~(إن عجز) عن الأداء (والقول للسيد في) نفي (الكتابة) عند التنازع بلا يمين؛
~~لأنها من العتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين ms5272 بمجردها فكان عليه - رحمه
~~الله تعالى - أن يصرح بنفي؛ لأن السيد إذا ادعى الكتابة وأنكرها العبد
~~فالقول للعبد بلا يمين للعلة المذكورة فتحصل أن القول لمن أنكرها منهما
~~خلافا لمن قال القول للسيد نفيا وإثباتا وأبقى المصنف على ظاهره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إلا أن يعذر بجهل) أي بجهل الحكم وهو حرمة الوطء ومثل الجهل في
~~العذر به الغلط (قوله للشبهة) أي لخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم (قوله:
~~خيرت في البقاء إلخ) أي لصيرورتها مستولدة ومكاتبة (قوله: فإن أدت) أي ولو
~~قبل وضعها عتقت أي وتستمر نفقتها على السيد حينئذ لوضعها كالبائن (قوله:
~~وإن عجزت صارت أم ولد إلخ) أي وحينئذ فله وطؤها عند عجزها (قوله: وفي
~~انتقالها عن الكتابة إلى أمومة الولد) أي بأن تعجز نفسها وتنتقل إلى أمومة
~~الولد (قوله: وحط حصتها) أي كما يحط عنها ما لزمها بطريق الحمالة عمن معها
~~إذا عجزت عن الأداء (قوله لبطلان كتابته) أي بموته قبل الوفاء (قوله: يختص
~~بها) أي ولا تكون لوارثه لموته على الرق (قوله: إلا أن يكون) أي من معه في
~~الكتابة ولدا إلخ (قوله عتق فيها) في بمعنى من أي عتق منها أي عتق عتقا
~~ناشئا منها (قوله: ولا يرجع عليه بشيء) أي ولا يرجع على من معه في عقد
~~الكتابة بشيء عوضا عن القيمة التي عتق منها (قوله: إذا كان) أي من معه
~~وقوله ممن لا يجوز له أي للمكاتب ملكه كفرعه وأصله وحاشيته القريبة
# (قوله تأويلان) أي عن المدونة وروايتان أيضا عن الإمام (قوله: أي ويكون
~~الأرش له) أي للمكاتب يستعين إلخ هذا استظهار لعج وتعقبه طفى بنص المدونة
~~على أن السيد يأخذه ويقاصصه به في أحد النجوم وحينئذ فالاستظهار قصور ونصها
~~ومن اغتصب أمة، فإن نقصها غرم ما نقصها وكان ذلك للسيد إلا في الكتابة، فإن
~~سيدها يأخذها ويقاصصها به في أحد نجومه انظر بن
# (قوله: صح) الصحة أعم من الجواز وعدمه وحينئذ فلا تقتضي أحدهما بعينه فلا
~~يقال مقتضى ms5273 قوله صح أنه لا يجوز له ابتداء إذا كان عالما بأنه يعتق على
~~سيده مع أنه قد صرح في التوضيح بالجواز (قوله: ولو اشتراه عالما) أي بأنه
~~يعتق على سيده (قوله: إن عجز عن الأداء) أي إن عجز المكاتب عن أداء كتابته
~~لا قبل عجزه فلا يعتق على واحد منهما كما تقدم للشارح فليس المكاتب
~~كالمأذون له في التجارة لما تقدم أنه إذا اشترى من يعتق على سيده غير عالم
~~ولا دين عليه محيط، فإنه يعتق على سيده، وإن كان عالما لم يعتق على واحد
~~منهما، وإن كان عليه دين محيط وهو غير عالم، فإن غرماءه يبيعونه في دينهم
~~والفرق أن المكاتب أحرز نفسه وماله فلا ينتزع ماله بخلاف المأذون له في
~~التجارة.
# (قوله: للعلة المذكورة) أي وهي أن الكتابة من قبل العتق وهو لا يثبت إلا
~~بعدلين فلا يمين بمجرها وفيه أن هذه العلة لا تأتي هنا؛ لأن المدعي هنا هو
~~السيد والعتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ذمة العبد
~~بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا وإذا علل بعضهم كون القول قول العبد
~~بقوله؛ لأن السيد مدع يريد عمارة ذمة العبد بمجرد قوله إلا أن مقتضى هذا
~~التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين وذلك لأنها دعوى بمال
~~فتتوجه اليمين على المدعى عليه بمجردها (قوله: خلافا لمن قال القول للسيد)
~~أي في شأن الكتابة سواء ادعى نفيها أو ثبوتها وهذا القول
# PageV04P403
# (و) في نفي (الأداء) لنجوم الكتابة بيمين كما جزم به
~~ابن عرفة، فإن نكل حلف المكاتب وعتق، فإن نكل فالقول لسيده (لا القدر) كأن
~~يقول بعشرة وقال العبد بأقل كخمسة فليس القول للسيد بل للعبد بيمين إن أشبه
~~السيد أم لا، فإن انفرد السيد بالشبه فقوله بيمين، فإن لم يشبه واحد منهما
~~حلفا وكان فيه كتابة المثل ونكولهما كحلفهما وقضى للحالف على الناكل (و) لا
~~(الجنس) فالقول للعبد وظاهره مطلقا ونقله ابن شاس عن ابن القاسم والذي اتفق
~~عليه المازري واللخمي أنهما ms5274 يتحالفان ويرد إلى كتابة المثل ونكولهما
~~كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل ولا يراعى شبه ولا عدمه كما في اختلاف
~~المتبايعين وقال اللخمي إلا أن يدعي أحدهما أنها وقعت بعين والآخر بعرض
~~فالقول لمدعي العين؛ لأنها الغالب في المعاوضات ما لم ينفرد الآخر بالشبه
~~فالقول له بيمين (والأجل) فالقول للعبد أي إذا اختلفا في قدره أو انقضائه
~~ما لم ينفرد السيد بالشبه على ما تقدم في القدر
# والحاصل أن المسائل الثلاثة تجري على اختلاف المتبايعين كما قال بعضهم،
~~وإن كان ظاهر المصنف أن القول للعبد مطلقا في الثلاثة (وإن) (أعانه جماعة)
~~أو واحد فأدى وفضلت فضلة أو عجز (فإن لم يقصدوا) بما أعانوه به (الصدقة)
~~بأن قصدوا فك الرقبة أو لا قصد لهم (رجعوا بالفضلة) على العبد (و) رجعوا
~~(على السيد بما قبضه) من مالهم (إن عجز) لعدم حصول غرضهم (وإلا) بأن قصدوا
~~الصدقة على المكاتب (فلا) رجوع لهم بالفضلة ولا بما قبضه السيد إن عجز؛ لأن
~~القصد بالصدقة ذات العبد وقد ملكها بحوزها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مشى عليه خش تبعا للفيشي وسلمه شيخنا العلامة العدوي ولم يتعقبه والذي
~~اقتصر عليه في المج ما مشى عليه شارحنا تبعا لشب وعبق ذكر القولين وصدر بما
~~مشى عليه الشارح
# (قوله: وفي نفي الأداء) أي والقول للسيد في نفي الأداء ككل النجوم أو
~~بعضها إن ادعى العبد الأداء كلا أو بعضا.
# (قوله: كما جزم به ابن عرفة) أي لأن دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي
~~تثبت بشاهد ويمين فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو السيد هنا بمجردها
~~ومحل خلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد الكتابة التصديق بلا يمين وإلا عمل
~~به كما في وثائق الجزيري (قوله: فالقول لسيده) أي فالقول قوله إذا حلف أو
~~نكل (قوله: أم لا) أي بأن انفرد العبد بالشبه (قوله: حلفا) أي حلف كل واحد
~~منهما على إثبات دعواه ونفي دعوى الآخر (قوله ولا الجنس) ، فإذا قال العبد
~~وقعت الكل بعشرة ريالات وقال السيد بل بعشرة ms5275 أرادب قمح فليس القول قول
~~السيد بل القول قول العبد بيمين وكذا إذا ادعى أحدهما أنها بثوب مثلا
~~والآخر بكتاب فالقول قول العبد بيمين (قوله: وظاهره مطلقا) أي سواء انفرد
~~العبد بالشبه أو أشبها معا أو أشبه السيد فقط.
# (قوله: ويرد إلى كتابة المثل) أي من العين وهذا إذا اتفقا على أن الكتابة
~~وقعت بعرض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر قال بكتاب مثلا،
~~وأما إذا قال أحدهما: وقعت بعين وقال الآخر: إنها وقعت بعرض فعند المازري
~~كذلك وقال اللخمي القول قول مدعي العين ما لم ينفرد الآخر بالشبه وإلا كان
~~القول قوله بيمين هذا محصل كلام الشارح.
# (قوله: أنهما يتحالفان) أي يحلف كل على ثبوت دعواه ونفي دعوى صاحبه
~~(قوله: أي إذا اختلفا) أي السيد والعبد في قدره وانقضائه وكذا في أصله
~~وعدمه فالقول للعبد سواء انفرد العبد بالشبه أو أشبها معا، فإن انفرد السيد
~~بالشبه فالقول قوله بيمين، فإن لم يشبه واحدا منهما حلفا ورجعا لأجل المثل
~~ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل
# (قوله: على اختلاف المتبايعين) أي عند فوات المبيع من الرجوع للشبه في
~~الاختلاف في القدر والأجل لا في الاختلاف في الجنس (قوله: إن القول للعبد
~~مطلقا) أي سواء انفرد بالشبه أو أشبها معا أو انفرد السيد بالشبه (قوله:
~~وإن أعانه جماعة) أي على العتق (قوله: رجعوا بالفضلة على العبد) أي رجعوا
~~على العبد بالفضلة الباقية بيده بعد أداء كتابته وظاهره سواء كانت يسيرة أو
~~كثيرة وقيدت بالكثير واستشهد له بما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف
~~المأخوذ من الغنيمة في الجهاد وتقدم للمصنف فيه رد الفضل إن كثر فاليسير
~~لغو يتساهل فيه وكذا فضلة من دفع لامرأة نفقة سنة وكسوتها ثم مات أحدهما
~~وفضلة مؤنة عامل القرض قال الجزولي: فإن دفع إليه اثنان فدفع مال أحدهما
~~وخرج حرا، فإنه يرد مال الآخر إليه، فإن لم يعلم مال من بقي، فإنهما
~~يتحاصان فيه على قدر ما دفعا إليه وقال الجزولي أيضا وكذا من دفع ms5276 له مال
~~لكونه صالحا أو عالما أو فقيرا ولم يكن فيه تلك الخصلة حرم أخذه اه بن وفي
~~حاشية شيخنا العدوي وهو في البدر القرافي أيضا ما صورته من وهب لرجل شيئا
~~ليستعين به على طلب العلم فلا يصرفه إلا في ذلك، وأما من دفع لفقير زكاة
~~فبقيت عنده حتى استغنى فلا يؤخذ منه بل تباح له؛ لأنه ملكها بوجه جائز.
# (قوله: وإلا فلا رجوع لهم بالفضلة) أي بما فضل عنده بعد أداء النجوم وكان
~~الأولى للمصنف حذف قوله وإلا فلا إذ لا حاجة له لظهوره مع أنه مفهوم شرط
~~ولا نكتة في التصريح به، فإن تنازع العبد مع من أعطاه فقال العبد هو
# PageV04P404
# (وإن) (أوصى) السيد لعبده (بمكاتبته) أي بأن يكاتب
~~(فكتابة المثل) أي يلزم الورثة أن يكاتبوه بمكاتبة مثله على قدر قوته على
~~السعي وقدر أدائه (إن حمله) أي المكاتب أي حمل قيمة رقبته (الثلث) وفي بعض
~~النسخ إن حملها أي حمل قيمته لا الكتابة؛ لأنه خلاف النقل، وإنما اعتبروا
~~كون الثلث يحمله نظرا إلى أنه أوصى بعتقه بناء على أن الكتابة عتق فهذا
~~مبني على هذا القول، فإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يكاتبوه كتابة
~~مثله أو يعتقوا منه ما حمله الثلث بتلا قياسا على ما يأتي بعده
# (وإن) (أوصى له) أي لمكاتبه أو وهبه أو تصدق عليه بتلا وهو مريض (بنجم)
~~معين أو كانت النجوم متساوية لا مبهم وهي غير متساوية بدليل قوله: (فإن حمل
~~الثلث قيمته) أي النجم إذ تقويمه فرع معرفته (جازت) الوصية وعتق منه ما
~~يقابله من ثلث أو نصف أو غير ذلك واستمرت عليه بقية النجوم على تنجيمها،
~~فإن وفاها خرج حرا وإلا رق منه ما عدا ما حمله الثلث (وإلا) بأن لم يحمل
~~الثلث قيمة ذلك النجم (فعلى الوارث) أحد الأمرين حذرا من إبطال الوصية
# (أما) (الإجازة) للوصية أي تنفيذ ما أوصى به (أو عتق محمل الثلث) وحط من
~~كل نجم بقدر ما عتق منه فلو عتق منه ms5277 الثلث حط من كل نجم ثلثه وإذا عجز في
~~هذه الحالة عن بقية ما عليه رق منه ما عدا ما حمله الثلث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صدقة وقال المعطي ليس صدقة بل إعانة على فك الرقبة، فإن كان عرف عمل به،
~~وإن جرى عرف بالأمرين أو لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي؛ لأنه لا يعلم
~~إلا من جهته
# (قوله: وإن أوصى السيد) أي في صحته أو في مرضه إذ الوصية إنما تنفذ بعد
~~الموت انظر بن (قوله: إن حمله الثلث) أي إن حمل قيمة رقبته على أنه من
~~الثلث كما لو كانت قيمة الرقبة ثلاثين وخلف السيد ستين فثلث الجميع ثلاثون
~~قدر قيمة العبد. واعلم أنه إذا حمله الثلث وكوتب كتابة أمثاله إن أدى
~~النجوم خرج حرا، وإن عجز عن البعض فهل يرجع كله قنا؛ لأن المكاتب عبد ما
~~بقي عليه درهم أو يعتق منه بقدر ما أدى ويرق مقابل المعجوز عنه تنفيذا لغرض
~~الموصي بقدر المكان فليحرر النقل في ذلك كذا نظر بعضهم اه واقتصر شيخنا
~~العدوي على الأول.
# (قوله: قيمة رقبته) أي على أنه قن (قوله: لا الكتابة) أي إن ضمير حملها
~~راجع لقيمة الرقبة لا للكتابة كما قال تت؛ لأنه خلاف النقل ففي المدونة ومن
~~أوصى بكتابة عبد والثلث يحمل رقبته جاز (قوله: وإنما اعتبروا كون الثلث
~~يحمله) أي مع أن الكتابة فيها عوض فليست من التبرع (قوله فهذا مبني على هذا
~~القول) أي وأما على القول بأن الكتابة بيع فيلزم الوارث أن يكاتبه كتابة
~~مثله مطلقا حمل الثلث قيمته أو لم يحملها (قوله: فإن لم يحمله الثلث إلخ)
~~أي كما لو كانت قيمة العبد ثلاثين وخلف ثلاثين غير العبد فالجملة ستون
~~ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد ثلثاها فقد حمل الثلث ثلثي قيمة العبد
~~فيخير الورثة إما أن يكاتبوا هذا العبد كتابة مثله، وإما أن يعتقوا ثلثيه
~~حالا ويكون ثلثه رقيقا لهم وإذا كاتبوه كتابة مثله، فإن أدى خرج حرا، وإن
~~عجز ولو عن البعض ms5278 رق للورثة
# (قوله: وهو مريض) راجع لقوله أو وهبه أو تصدق عليه، وأما الوصية فلا فرق
~~بين كونها في صحته ومرضه؛ لأنها إنما تنفذ بعد الموت على كل حال (قوله:
~~بنجم معين) أي كالنجم الأول والثاني (قوله: أو كانت النجوم إلخ) أي أوصى
~~بنجم مبهم إلا أن النجوم متساوية كما لو كان كل نجم عشرين وهي ثلاثة وأوصى
~~له بنجم منها غير معين (قوله: إذ تقويمه إلخ) أي وإنما كان قوله: فإن حمل
~~الثلث قيمته دليلا على أن النجم الموصى به له معين أو من نجوم متساوية؛ لأن
~~تقويمه فرع معرفته (قوله: فإن حمل الثلث قيمته جازت) وذلك كما لو كانت قيمة
~~النجم الأول ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة فالجملة ستون
~~وترك السيد ثلاثين وأوصى له بالنجم الأول فلا يخفى أن ثلث السيد ثلاثون فقد
~~حمل قيمة ذلك النجم ثلث التركة ونسبته للنجوم بتمامها النصف فيعتق من العبد
~~نصفه هذا معنى قوله، فإن حمل الثلث قيمة النجم جازت الوصية أي نفذت وعتق ما
~~يقابله أي ما يقابل ذلك النجم (قوله: ما عدا ما حمله الثلث) أي وهو النصف
~~في المثال (قوله: وإلا بأن لم يحمل الثلث قيمة ذلك النجم) وذلك كما لو كانت
~~قيمة النجم الأول ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة ولم يترك
~~السيد شيئا غير نجوم الكتابة وقيمتها ستون فثلث السيد عشرون حينئذ وهي لا
~~تحمل قيمة النجم الأول ونسبة ثلث السيد لقيمة العبد وهي مجموع قيمة النجوم
~~الثلاث وحينئذ فيعتق ثلث العبد ويسقط من كل نجم ثلثه وبعد الإسقاط إن أدى
~~ما بقي عليه بعده خرج حرا، وإن عجز عن شيء منه رق ما عدا محمل الثلث وهو
~~ثلثاه في المثال المذكور هذا إذا لم تجز الورثة الوصية، وأما إن أجازتها
~~فيعتق منه ما يقابل ذلك النجم وهو نصفه؛ لأن قيمة ذلك النجم بالنسبة لقيمة
~~النجوم بتمامها التي هي قيمة العبد النصف هذا محصله
# (قوله: الإجازة للوصية) أي وحينئذ فيعتق منه ما قابل ذلك ms5279 النجم (قوله:
~~وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه) وذلك لأن العبد حيث عتق ثلثه
# PageV04P405
# وأما لو كان النجم غير معين واختلفت النجوم، فإنه يحط
~~عنه من كل نجم بنسبة واحد إلى عددها، فإذا كانت ثلاثة فيحط عنه من كل واحد
~~ثلثه، وإن كانت أربعة فمن كل ربعه وهكذا
# (وإن) (أوصى لرجل) معين (بمكاتبه) أي بكتابة مكاتبه لا بنفس رقبته، وإن
~~قال أوصيت بمكاتبي لزيد فالمنظور إليه الكتابة لا الرقبة (أو بما عليه) من
~~نجوم الكتابة ويرجع لما قبله في المعنى (أو بعتقه) أو بوضع ما عليه (جازت)
~~الوصية (إن حمل الثلث) أقل الأمرين (قيمة كتابته أو قيمة الرقبة على أنه
~~مكاتب) ، فإذا كانت الكتابة عشرة وقيمة الرقبة على أنها مكاتبة خمسة أو
~~بالعكس وترك عشرة جازت لحمل الثلث الخمسة إذ هي مع العشرة ثلث، فإن لم يحمل
~~الثلث الأقل من الأمرين خير الوارث بين إجازة ذلك وبين إعطاء الموصي له من
~~الكتابة محمل الثلث في الأولين وعتق محمله في الوصية بعتقه، فإن عجز رق منه
~~للموصي له قدر محمل الثلث والباقي للوارث، وإن أدى خرج حرا ويعتق منه محمله
~~فيما إذا أوصى بعتقه
# (و) إذا قال شخص لعبده (أنت حر على أن عليك ألفا) مثلا (أو) قال أنت حر
~~(وعليك ألف) أو حر على ألف (لزم العتق) معجلا (و) لزم (المال) للعبد في
~~المسائل الثلاثة معجلا إن أيسر وإلا اتبع في ذمته؛ لأنها قطاعة لازمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مثلا كما في المثال الذي قلناه فقد سقط عنه ثلث الكتابة المقابل لما عتق
~~ولا يتوصل لإسقاطه إلا بما ذكره وكان مقتضى الظاهر أن يحط ثلث جميع الكتابة
~~من النجم المعين الموصى به ويبقى غيره من النجوم على حاله لكنه خولف ذلك؛
~~لأن الوصية قد خرجت عن وجهها لما لم يجزها الورثة (قوله: وأما لو كان النجم
~~غير معين واختلفت النجوم) وذلك كما لو كانت قيمة النجم الأول ثلاثين وقيمة
~~الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة وقد أوصى ms5280 بنجم غير معين فانسب واحدا هوائيا
~~لثلاثة تجده ثلثا فيحط عنه من كل نجم ثلثه فتكون الوصية بعشرين وهي ثلث
~~قيمة الجميع فقد حمل الثلث الوصية فيعتق منه ثلثه ويسقط عنه من كل نجم
~~ثلثه، فإن أدى ما عليه بعد الإسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه.
# (قوله: فإنه يحط عنه من كل نجم بنسبة واحد) أي هوائي إلى عددها أي النجوم
~~وهذا ظاهر إذا حمل الثلث قدر النسبة كما في المثال المتقدم، فإن لم يحمل
~~الثلث قدر النسبة، فإن أجاز الورثة الوصية فحكمه حكم ما لو حمله الثلث وإلا
~~عتق من العبد محمل الثلث وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه وإذا عجز عن أداء
~~ما بقي رق منه ما عدا ما عتق منه بموجب الوصية مثلا لو كانت قيمة النجم
~~الأول ثلاثين والثاني عشرين والثالث عشرة وأوصى بنجم غير معين ولا مال
~~للموصي سوى ذلك وعليه دين قدره عشرون فيكون ما خلفه السيد أربعين ثلثها
~~ثلاثة عشر وثلث، فإن أجاز الورثة الوصية فالأمر ظاهر من أنه يعتق ثلثه، وإن
~~لم يجيزوها عتق منه مقدار ثلاثة عشر وثلث من قيمة النجوم التي هي ستون
~~ونسبة ثلاثة عشر وثلث للستين سدس وثلث سدس فيعتق منه سدسه وثلث سدسه ويسقط
~~من كل نجم ذلك القدر، فإن أدى ما عليه بعد الإسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه
~~وثلثا سدسه
# (قوله: أو بما عليه) أي أوصى لرجل بما عليه فهو عطف على قوله بمكاتبه.
# (قوله: ويرجع لما قبله في المعنى) أي فالقصد ذكر الصيغ التي تقع من
~~الموصي، وإن اتحد معناها (قوله أو بعتقه) أي أوصى بعتقه أو بوضع ما عليه
~~فهو عطف على لرجل وليس المراد أنه أوصى لرجل بعتقه كما يقتضيه العطف على
~~قوله بمكاتبه (قوله: أو قيمة الرقبة) أي وإن لم يذكرها في صيغته لتشوف
~~الشارع للحرية (قوله: جازت لحمل الثلث الخمسة) أي وحينئذ فالنجوم في
~~المسألتين الأولتين للموصى له، فإن أدى العبد النجوم له خرج حرا وإلا رق له ms5281
~~وفي المسألتين الأخيرتين يخرج حرا (قوله إذ هي مع العشرة ثلث) أي إن الخمسة
~~قيمة الرقبة إذا اعتبرتها من العشرة قيمة الكتابة أو مع العشرة المتروكة
~~تكون ثلث المجموع وهو خمسة عشر (قوله: فإن لم يحمل الثلث الأقل من الأمرين)
~~أي كما لو كانت قيمة الكتابة ثلاثين وقيمة الرقبة ثلاثين ولم يترك شيئا سوى
~~ذلك فجملة ما تركه الموصي ثلاثون ثلثها عشرة فالثلث إنما حمل ثلث الرقبة
~~وثلث الكتابة (قوله: بين إجازة ذلك) أي الذي أوصى به الموصي وقوله وبين
~~إعطاء الموصى له من الكتابة محمل الثلث أي وهو ثلثها لكن لا يعتق من العبد
~~شيء الآن بل ينتظر لأدائه الكتابة، فإن أدى عتق وإلا رق كما أشار لذلك بعد
~~بقوله: فإن عجز إلخ (قوله: وعتق محمله في الوصية بعتقه) أي أو بوضع ما عليه
~~ويوضع عنه من النجوم بقدر ما عتق كما في خش.
# (قوله: فإن عجز رق منه للموصى له قدر محمل الثلث) أي في مسألة ما إذا
~~أوصى لمعين بمكاتبه أو بما عليه (قوله: ويعتق منه محمله فيما إذا أوصى
~~بعتقه) أي أو بوضع ما عليه والحال أنه قد عجز عن أداء ما عليه وكان الأولى
~~أن يقدم قوله ويعتق منه محمله فيما إلخ قبل قوله، وإن أدى إلخ وحاصله أنه
~~إن عجز رق منه للموصى له محمل الثلث في المسألتين الأولتين والباقي للوارث
~~وعتق منه محمل الثلث في المسألتين الأخيرتين ورق باقيه للوارث، وإن أدى خرج
~~حرا في المسائل الأربع
# (قوله لزم العتق والمال) أي سواء زاد مع قوله أنت حر الساعة أو اليوم أو
~~لم يقل بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة
# PageV04P406
# (وخير العبد) في المجلس أو بعده ولكن لا يطال في
~~الزمن لئلا يضر بالسيد (في الالتزام) للمال فيعتق بعد أداء المال جبرا على
~~السيد (والرد) لما قال السيد فيستمر رقيقا له (في) قول سيده له (أنت حر على
~~أن تدفع) لي كذا (أو تؤدي) لي كذا (أو) أنت حر (إن ms5282 أعطيت) لي كذا (أو نحوه)
~~والله أعلم
# درس (باب) في أحكام أم الولد وهي الحر حملها من مالكها وتثبت أمومتها
~~بأمرين أشار لأولهما بقوله (إن) (أقر السيد) في صحته أو مرضه (بوطء) لأمته
~~مع الإنزال فلو ادعت الأمة أو غيرها أن ولدها منه وأنكر أن يكون منه فلا
~~عبرة بدعواها المجردة (ولا يمين) عليه (إن أنكر) وطأها؛ لأنها دعوى عتق لا
~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وشبه في عدم اليمين اللازم منه كونها غير
~~أم ولد قوله (كأن استبرأ) الأمة بعد وطئها (بحيضة ونفاه) أي الولد بأن قال
~~لم أطأها بعد الاستبراء وخالفته (وولدت) ولدا (لستة أشهر) فأكثر من يوم
~~الاستبراء كما في المدونة فلا يلحقه الولد ولا يلزمه يمين (وإلا) يستبرئها
~~أو لم ينفه أو ولدت لأقل من ستة أشهر (لحق) الولد (به ولو أتت) به لأكثره
~~أي أكثر مدة الحمل أربع سنين أو خمس وأشار للثاني بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وخير العبد في الالتزام والرد إلخ) محل التخيير إذا لم يقل الساعة
~~أو ينوها وإلا لزم العتق والمال كما قاله ح وما ذكره من لزوم العتق والمال
~~إذا قيد بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية، فإن جعلها ظرفا
~~لتدفع أي تؤدى خير كما إذا لم يذكرها ويعلم ذلك من قوله كما يعلم أنه نواها
~~من قوله (قوله: ولكن لا يطال في الزمن لئلا يضر بالسيد) أي ولا يضيق فيه
~~لئلا يضر بالعبد (قوله: بعد أداء المال جبرا على السيد) أي إذا أراد الرجوع
~~فيما قال
### | [باب في أحكام أم الولد]
# (باب أحكام أم الولد) (قوله وهي الحر حملها) هذا جنس في التعريف صادق
~~بالأمة التي حملت من سيدها الحر وبالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو
~~زنا وبأمة الجد يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه فإن الحمل حر يعتق على الجد
~~وبالأمة الغارة لحر فيتزوجها فإن حملها حر وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها
~~وقوله من مالكها متعلق بحر مخرج لما عدا ms5283 الصورة الأولى أي التي نشأت الحرية
~~لحملها من وطء مالكها وإن جعل قوله من مالكها نعتا لحملها الكائن من مالكها
~~احتيج لزيادة جبرا عليه لأجل إخراج أمة العبد إذا أعتق السيد حملها وذلك؛
~~لأنه يصدق عليها أنها حر حملها الكائن من مالكها وهو العبد لكن ذلك العتق
~~لا يجبر عليه المالك الذي هو العبد (قوله بأمرين) أي بمجموعهما وهما إقرار
~~السيد بوطئها مع الإنزال وثبوت إلقائها علقة.
# (قوله إن أقر السيد بوطء) يعني أن السيد إذا أقر في صحته أو مرضه بوطء
~~أمته وأنه أنزل وأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الوطء وادعت أنه منه
~~وإن لم تثبت ولادتها له أو تثبت إلقاؤها علقة فإنها تصير به أم ولد وتعتق
~~من رأس المال.
# (قوله مع الإنزال) أي لا مع عدمه فكالعدم كما يأتي.
# (قوله فلا عبرة بدعواها المجردة) أي عن إقراره بالوطء والإنزال.
# (قوله ولا يمين عليه إن أنكر وطأها) أي وادعت أنه وطئها وأن هذا الولد أو
~~الحمل منه بعد وطئها أي بعد إقراره بوطئها وقوله أي الولد الأولى أي الوطء
~~وحاصله أن السيد إذا أقر بوطء أمته وادعى أنه استبرأها بحيضة واحدة ولم
~~يطأها بعد ذلك وادعت الأمة أنه وطئها بعد ذلك وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من
~~يوم الاستبراء فإنه لا يلحق به ولا يلزمه يمين على عدم الوطء وينتفي عنه
~~بلا لعان ولا حد عليها.
# (قوله من يوم الاستبراء كما في المدونة) أي لا من يوم ترك وطئها السابق
~~على الاستبراء ولو لم يكمل من يوم الاستبراء ستة أشهر كما قال عج وتعقبه بن
~~بأنه يعلم بذلك أن الحيض الذي استبرأت به أتى في أثناء الحمل؛ لأن الحامل
~~عندنا تحيض وحينئذ فيكون الاستبراء لغوا فهي بمنزلة من لم تستبرئ فيكون
~~الولد لاحقا به.
# (قوله ولا يلزمه يمين) أي على عدم الوطء بل يصدق في دعواه عدم الوطء من
~~غير يمين وألزمه عبد الملك اليمين وهو ضعيف.
# (قوله وإلا لحق به) أي وإلا بأن فقد ms5284 واحد من الأمور الثلاثة السابقة وذلك
~~بأن أقر بوطئها ولم يستبرئها أي وادعى أنه لم يستبرئها أو أقر بوطئها وأقر
~~أنه استبرأها ولم ينف الوطء بعد الاستبراء أو أقر أنه وطئها بأن استبرأها
~~ونفى الوطء بعده لكنها أتت بولد لأقل من ستة أشهر أي لأقل من أقل من ستة
~~أشهر بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم الاستبراء فإنه يلحق
~~به في الصور الثلاث إلا أنه في الصورتين الأولتين يلحق به لو أتت به لأكثر
~~أمد الحمل فقول المصنف ولولا كثرة مبالغة على غير الأخيرة ثم إن ظاهر كلام
~~المصنف أنها إذا وضعته لأقل من ستة أشهر يلحق به ولو كان على طور لا يمكن
~~أن يكون عليه حال وضعه من مدة وطئه لها كوضعها علقة بعد خمسة أشهر من وطئه
~~وهو خلاف ما عليه القرافي من أنه في هذه الصورة ونحوها لا يلحق به ويوافقه
~~خبر «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك
~~ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ينفخ فيه الروح» الحديث فنفخ
# PageV04P407
# (إن ثبت إلقاء علقة ففوق) من مضغة أو ولد حي أو ميت
~~والمراد بالعلقة الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب كما مر
~~في العدة (ولو) كان ثبوت الإلقاء (بامرأتين) إذا لم يكن معها الولد وسيدها
~~مقر بوطئها أو قامت بينة على إقراره بالوطء وهو منكر فإن لم يثبت إلقاؤها
~~بامرأتين بأن كان مجرد دعوى من الأمة أو شهد لها امرأة فقط فلا تكون أم ولد
~~إلا أن يكون الولد معها وسيدها مقر بالوطء فتكون أم ولد ولا يحتاج لثبوت
~~الإلقاء ففي مفهوم الشرط تفصيل فلا يعترض به وشبه في لحوق الولد قوله
~~(كادعائها) أي الأمة (سقطا) أي أنها أسقطت سقطا (رأين) أي النساء ولو
~~امرأتين فأطلق ضمير الجمع على ما فوق الواحد (أثره) من تورم المحل وتشققه
~~أي والسقط ليس معها والسيد مقر بوطئها فيلحق به وتكون أم ms5285 ولد فلو كان السقط
~~معها لصدقت باتفاق فلو كان السيد منكرا للوطء لم تكن أم ولد باتفاق وذكر
~~جواب الشرط الأول وهو إن أقر بقوله (عتقت) بموت سيدها (من رأس المال) وأما
~~الشرط الثاني أي إن ثبت فهو قيد في الأول كأنه قال إن أقر السيد بوطء مع
~~ثبوت الإلقاء عتقت إلخ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الروح فيه بعد أربعة أشهر فكيف تضعه علقة بعد خمسة أشهر.
# (قوله إن ثبت إلقاء علقة ففوق) أشعر كلام المصنف أن النساء إذا قلن إنه
~~قد مات في بطنها ولم ينزل فإنها لا تكون به أم ولد اه بدر.
# (قوله ولو بامرأتين) أي هذا إذا ثبت الإلقاء برجلين بل ولو بامرأتين
~~ويتصور ثبوت الولادة برجلين فيما إذا كانت معهما في موضع لا يمكنها أن تأتي
~~فيه بولد تدعيه كسفينة وهي بوسط البحر فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر
~~ذلك ورد بلو على سحنون القائل أنها لا تكون أم ولد إلا إذا ثبت الإلقاء
~~برجلين انظر حاشية شيخنا (قوله إذا لم يكن معها الولد) أي واشترط ثبوت
~~الإلقاء ولو بامرأتين محله إذا لم يكن الولد معها والحال أن سيدها مقر
~~بوطئها أو منكر له وقامت البينة على إقراره به.
# (قوله فإن لم يثبت إلقاؤها إلخ) حاصل الفقه أن السيد إذا أقر بوطئها
~~واستمر على إقراره أو أنكر وقامت عليه بينة به فإن كان الولد موجودا فلا
~~حاجة إلى إثبات الولادة بل يكفي في ثبوت أمومتها أن تأتي بولد ولو ميتا
~~وتنسبه له بأن تقول هو منك ولو لم تثبت ولادتها إياه، وإن كان الولد معدوما
~~فلا بد من إثبات الولادة ولو بامرأتين فالإقرار والإنكار مع البينة حكمهما
~~واحد هذا ما يفيده كلام ابن عرفة والتوضيح والمدونة إذا علمت هذا فقول
~~الشارح فإن لم يثبت إلقاؤها بامرأتين أي والحال أن الولد ليس معها كان
~~الأولى أن يقول فإن لم يثبت إلقاؤها ولو بامرأتين وقوله بأن كان الإلقاء
~~بمجرد دعوى من الأمة وقوله أو شهد ms5286 لها أي بالإلقاء امرأة فقط وقوله فلا
~~تكون أم ولد أي سواء كان السيد مستمرا على الإقرار بوطئها أو أنكر وقامت
~~عليه بينة بالإقرار وقوله إلا أن يكون الولد معها وسيدها مقر بالوطء لا
~~مفهوم له بل مثل ما لو كان مقرا بالوطء ما لو أنكر الإقرار وقامت عليه بينة
~~به (قوله فتكون أم ولد) أي ولو لم تثبت ولادتها.
# (قوله ففي مفهوم الشرط) أي وهو إذا لم يثبت الإلقاء تفصيلا بين كون الولد
~~معها أو ليس معها ففي الأول تثبت أمومتها دون الثاني.
# (قوله والسيد مقر بوطئها) أي وإنه لم يستبرئها وينكر كونه منه وقالت بل
~~هو منك.
# (قوله لصدقت باتفاق) أي لما علمت أن الولد إذا كان حاضرا وكان السيد
~~مستمرا على إقراره بالوطء أو أنكر وقامت عليه البينة كفى في ثبوت أمومتها
~~نسبتها الولد إليه ولا يشترط ثبوت الولادة.
# (قوله لم تكن أم ولد) أي كان السقط موجودا معها أم لا ولو أبدل الشارح
~~قوله باتفاق في المحلين بقوله مطلقا كان أولى ومعناه في الأول ثبتت ولادتها
~~له أم لا ومعناه في الثاني كان الولد موجودا معها أم لا، ووجه الأولوية أن
~~المحل ليس محل خلاف فتأمل.
# (قوله وذكر جواب الشرط الأول وهو إن أقر بقوله عتقت إلخ) هو في الحقيقة
~~لازم الجواب؛ لأن الجواب صارت أم ولد ومن لازمه عتقها فاستغنى المصنف
~~باللازم عن الملزوم.
# (قوله عتقت بموت سيدها) أي ولو قتلته وتقتل به.
# (قوله فهو قيد في الأول) أي كما هو المرتضى من أقوال في توالي شرطين مع
~~جواب واحد كقوله:
# إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا ... منا معاقد عز زانها كرم
# أي إن تستغيثوا بنا مذعورين أي خائفين تجدوا إلخ.
# (قوله كأنه قال إن أقر السيد بوطء مع ثبوت الإلقاء) أي حالة كون إقراره
~~مصاحبا لثبوت الإلقاء عتقت، ومثل ثبوت إلقاء العلقة مع الإقرار بوطئها في
~~ثبوت أمومة الولد لها موت السيد وهي حامل وكان أقر بوطئها فتعتق بمجرد موته
~~عند ابن القاسم وقال ms5287 ابن الماجشون وسحنون لا تعتق حتى تضع. والمشهور الأول
~~كما قال ابن رشد وعليه فلا نفقة لها ولا سكنى في التركة كأم الولد الثابت
~~أمومتها بموت سيدها وهي حامل وعلى الثاني نفقتها وسكناها
# PageV04P408
# (و) عتق أيضا (ولدها من غيره) أي غير السيد بعد ثبوت
~~أمومتها بولدها منه وسواء كان ولدها من غيره من زوج بأن يزوجها سيدها الذي
~~أولدها لحر أو عبد بعد استبرائها أو من شبهة أو من زنا بعد الاستبراء (ولا
~~يرده) أي عتقها بأمومة الولد (دين) على سيدها (سبق) استيلادها حيث وطئها
~~قبل قيام الغرماء وأولى الدين اللاحق بخلاف من أفلس ثم أحبلها فإنها تباع
~~عليه وتقدم أن التدبير يرده دين سبق إن سيد حيا وإلا مطلقا وشبه في عتقها
~~من رأس المال بأمومة الولد قوله. (كاشتراء زوجته) من إضافة المصدر للمفعول
~~أي كاشتراء زوج زوجته الرقيقة من سيدها حال كونها (حاملا) منه فإنها تكون
~~أم ولد له تعتق من رأس المال؛ لأنه لما ملكها بالشراء (حاملا) كأنها حملت
~~وهي في ملكه (لا بولد) من الزوج (سبق) الشراء فلا تكون به أم ولد وكذا إذا
~~اشتراها حاملا بولد يعتق على السيد كمتزوج بأمة أبيه أو جده فلا تكون به أم
~~ولد (أو ولد من وطء شبهة) صوابه أو حمل إلخ يعني أن من اشترى أمة حاملا منه
~~بوطء شبهة بأن غلط فيها فإنها لا تكون به أم ولد وإن لحق به الولد لا أنه
~~اشتراها بعد وضعها كما يوهمه لفظ ولد دون حمل؛ لأن هذا يغني عنه قوله لا
~~بولد سبق مع إيهامه أنه إن اشتراها حاملا تكون به أم ولد وليس كذلك وإيهامه
~~أيضا أن الاستثناء في قوله (إلا أمة مكاتبه أو) أمة (ولده) معناه تكون أم
~~ولد بعد أن ولدت وليس كذلك بل معناه أن من وطئ أمة مكاتبه فحملت منه فإنها
~~تكون أم ولد له ولا حد عليه للشبهة ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه وأن من
~~وطئ أمة ولده الصغير أو الكبير الذكر ms5288 أو الأنثى فحملت منه فإنها تصير به أم
~~ولد له ويغرم قيمتها لولده يوم الوطء موسرا كان أو معسرا ولا قيمة عليه
~~لولدها وكذا إن لم تحمل فإنها تقوم عليه وتعتبر القيمة يوم الوطء فعلم من
~~هذا أن السيد لا يملك أمة مكاتبه إذا وطئها إلا إذا حملت منه وأن الأب يملك
~~أمة ولده بوطئه إياها مطلقا حملت أم لا وأن قيمة أمة المكاتب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من تركته حتى تضع وأما إذا لم يقر بوطئها وظهر حملها بعد موته فلا تعتق
~~به لاحتمال أنه لو كان حيا لنفاه وهذا مستفاد من قول المصنف إن أقر السيد
~~بوطء إلخ فإنه يفيد أن عتقها موقوف على إقرار السيد بالوطء مع ثبوت إلقاء
~~علقة أو ما يقوم مقامه من موت السيد وهي حامل وأما لو مات السيد وهي حامل
~~ولم يقر بوطئها ولم ينكره فمفاد عبق أنها به ولد وقال ابن عاشر مقتضى قول
~~خليل كالمدونة وغيرهما إن أقر السيد إلخ أن الأمة لو حملت ولم يقر سيدها
~~ولم ينكر لمعاجلة الموت لم يلحق به ولا تكون به أم ولد (قوله وولدها من
~~غيره) أي وعتق أيضا ولدها الحاصل من غير سيدها بعد ثبوت أمومتها بولدها من
~~سيدها.
# (قوله حيث وطئها) أي ونشأ عن ذلك الوطء حمل قبل قيام الغرماء ولو قال حيث
~~أحبلها قبل قيام الغرماء كان أولى.
# (قوله وأولى الدين اللاحق) أي لاستيلادها (قوله بخلاف من أفلس إلخ) هذا
~~محترز قوله إن أحبلها قبل قيام الغرماء. (قوله إن سيد حيا) أي إنه إذا كان
~~السيد حيا فلا يبطل الدين التدبير إلا إذا كان سابقا عليه أو طارئا بعده.
# (قوله كاشتراء زوجته حاملا منه فإنها تكون أم ولد له) أي ولو كان سيدها
~~الذي باعها له قد أعتق ذلك الحمل قبل بيعها له ولا يحتاج لاستبراء كما مر
~~في النكاح خلافا لأشهب ومحل عتق الأمة التي اشتراها زوجها وهي حامل منه من
~~رأس ماله بأمومة الولد ما لم يكن ms5289 الحمل يعتق على سيدها البائع لها فلا تعتق
~~من رأس المال بشراء زوجها لها وهي حامل منه فإذا تزوج بأمة جده وأحبلها ثم
~~اشتراها منه حاملا فلا تكون به أم ولد كما قال الشارح بعد والفرق بين ما
~~إذا اشتراها حاملا وأعتق البائع حملها أي فإنها تكون أم ولد وما إذا
~~اشتراها حاملا والحال أن حملها يعتق على بائعها أن حملها لما كان يدخل معها
~~في البيع وليس للبائع استثناؤه؛ لأنه لم يتم عتقه له إلا بالوضع وقد اشتراه
~~الزوج قبله كان عتقه له كلا عتق فكان حملها حرا من وطء مالكها بخلاف أمة
~~الجد فليس له بيعها حاملا لغير زوجها لتخلقه على الحرية.
# (قوله لا بولد سبق) أي لا تكون الأمة أم ولد بولد من الزوج سبق شراءه
~~لها.
# (قوله أو ولد من وطء شبهة) أي ولا تكون الأمة أم ولد بولد من وطء شبهة من
~~المشتري سبق شراؤه لها هذا معناه. (قوله صوابه أو حمل) أي وعليه فالمعنى لا
~~تكون الأمة أم ولد بحمل من وطء شبهة من المشتري سبق شراؤه لها بخلاف أمة
~~المكاتب وأمة ولده فإنها تصير أم ولد بالحمل الصادر من وطء سيد المكاتب ومن
~~الوالد.
# (قوله يعني أن من اشترى أمة حاملا إلخ) هذا التقرير تبع فيه الشارح ابن
~~غازي وهو الصواب وانظره مع قول ابن مرزوق الذي يتحصل من نصوص أهل المذهب
~~أنها تصير أم ولد إذا اشتراها حاملا من وطء الشبهة وقبله ابن عاشر انظر بن
~~(قوله؛ لأن هذا يغني عنه قوله لا بولد سبق) أي؛ لأن قوله لا بولد سبق شامل
~~لما إذا كان الولد ناشئا عن نكاح صحيح أو زنا أو وطء شبهة أو إكراه.
# (قوله معناه تكون) أي أمة المكاتب أو أمة الولد أو ولد إن ولدت أي من سيد
~~المكاتب أو من الوالد فظاهره أنها لا تكون أم ولد بمجرد الحمل منها بل لا
~~بد من الولادة وليس كذلك.
# (قوله ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه) أي فإن لم ms5290 تحمل فلا يغرم قيمتها
~~ولا يملكها.
# (قوله وإن قيمة أمة المكاتب) أي التي وطئها سيده وحملت منه.
# PageV04P409
# تعتبر يوم الحمل وأمة الولد يوم الوطء، ومثل أمة
~~المكاتب الأمة المشتركة والمحللة والمكاتبة إذا اختارت أمومة الولد والأمة
~~المتزوجة إذا استبرأها سيدها ووطئها وهي في عصمة زوجها وأتت بولد لستة أشهر
~~فأكثر من يوم الاستبراء والوطء فإنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر في
~~عصمة زوجها (و) الولد (لا يدفعه) عن الواطئ (عزل) لأن الماء قد يسبق (أو
~~وطء بدبر) ؛ لأن الماء قد يسبق للفرج (أو) وطء بين (فخذين إن أنزل) أي أقر
~~بالإنزال ولا يعلم إلا منه فإن أنكر لم تكن أم ولد وصدق بيمينه فلا يلحق به
~~الولد.
# (وجاز) لسيد أم الولد (إجارتها برضاها) وإلا فسخت فإن لم تفسخ حتى تمت
~~فالإجارة للسيد ولا يرجع المستأجر عليه بشيء ذكره في التوضيح عن ابن الجلاب
~~(و) جاز برضاها (عتق على مال) مؤجل في ذمتها وأما بمعجل فيجوز وإن لم ترض
~~وينجز عتقها فيهما والعتق على مال مطلقا غير الكتابة لاشتراط الصيغة فيها
~~ولعدم تنجيز العتق فيها ولأنه جرى خلاف في جبر العبد عليها كما مر فلا
~~ينافي ما هنا قوله الآتي ولا تجوز كتابتها (وله) أي السيد في أم ولده (قليل
~~خدمة) والمراد به ما فوق ما يلزم الزوجة ودون ما يلزم القن، واللازم للزوجة
~~ولو عليه عجن وكنس وإصلاح مصباح ونحو ذلك كما تقدم في باب النفقة لا غزل
~~وطحن وتكسب ولو أمة أو دنيئة (و) له (كثيرها في ولدها) الحادث (من غيره)
~~بعد ثبوت أمومة الولد لها وله غلته وإجارته ولو بغير رضاه ذكره ابن رشد.
# (و) له (أرش جناية عليهما) بضمير التثنية كما في بعض النسخ الراجع لأم
~~الولد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وأمة الولد يوم الوطء) أي الفرق أن أمة الولد بمجرد وطء أبيه حرمت
~~على الولد وأمة المكاتب لا يحصل تلفها عليه إلا بحملها من سيده فإن لم تحمل
~~لم تقوم على ms5291 السيد لعدم تلفها على سيدها.
# (قوله، ومثل أمة المكاتب) أي في صيرورتها أم ولد بالحمل.
# (قوله الأمة المشتركة) أي إذا حملت من أحد الشريكين. وقوله والمحللة أي
~~إذا حملت ممن حللها له سيدها. وقوله والمكاتبة أي وإذا وطئها سيدها وحملت
~~منه واختارت الانتقال عن الكتابة لأمومة الولد.
# (قوله إذا استبرأها سيدها ووطئها) أي مرتكبا للحرمة؛ لأنه متى زوجها فلا
~~يحل له وطؤها ما دامت في عصمة ذلك الزوج فإن طلقها أو مات عنها حلت لسيدها
~~بعد استبرائها بحيضة.
# (قوله من يوم الاستبراء والوطء) الواو بمعنى أو التي لتنويع الخلاف أي من
~~يوم الاستبراء كما في المدونة أو من يوم ترك الوطء السابق على الاستبراء
~~كما اختاره عج وتقدم ذلك أول الباب.
# (قوله ولا يدفعه عزل) أي فإذا كان يطأ أمته ويعزل عنها فحملت وادعت أنه
~~منه وأنكر ذلك مدعيا أنه كان يعزل عنها فإن الولد يعتق به وتصير به أم ولد
~~ولا يدفعه عنه العزل.
# (قوله) أو وطء بدبر أي فإذا وطئ الأمة وأنزل فأتت بولد وادعت أنه منه
~~وأنكر ذلك فإنه يلحق به ولا يدفعه كون الوطء الذي حصل منه كان بدبرها؛ لأن
~~الماء قد يسبق للفرج فحمل على أنه ناشئ من ماء سبق للفرج لخبر «الولد
~~للفراش» .
# (قوله أو وطء بين فخذين) أي فإذا كان يطأ أمته بين فخذيها وينزل فحملت
~~وادعت أنه منه وأنكر أن يكون منه مع اعترافه بالإنزال فإن الولد يلحق به
~~وتصير به أم ولد.
# (قوله إن أنزل) راجع لجميع ما تقدم وينبغي أن يكون مثل الإنزال ما إذا
~~أنزل في غيرها، أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل. واعلم أن الإنزال
~~لا بد منه في كونها أم ولد ولو بالوطء في الفرج كما نقله بهرام عن ابن
~~القاسم وهو في ح والتوضيح، وأخذه من عبارة المصنف صراحة منتف وإرجاع قوله
~~إن أنزل لجميع الباب استبعده شيخنا العلامة العدوي
# (قوله وجاز إجارتها) أي لخدمة أو رضاع.
# (قوله فإن لم تفسخ إلخ) أي ms5292 إن الإجارة إذا حصلت بغير رضاها ولم تنفسخ
~~واستوفيت المنافع فإن الأجرة يفوز بها السيد ولا ترجع أم الولد ولا
~~المستأجر عليه بشيء وما في عج من أن الأجرة تكون لأم الولد تأخذها من
~~مستأجرها وإن قبضها السيد ورجع المستأجر بها عليه إن كان قبضها فقد تعقبه
~~طفى بأنه لم يره لغيره وقد نص اللخمي على أن السيد يفوز بالأجرة وكذا ذكر
~~في التوضيح عن ابن الجلاب.
# (قوله وجاز برضاها عتق على مال) أي بأن يقول لها أنت حرة من الآن على
~~مائة دينار مؤجلة لشهر كذا أو معجلة الآن أي وأما عتقها على إسقاط حضانتهما
~~وأن الولد يكون عنده فقيل لا يلزمها ذلك؛ لأنه وقع الشرط عليها في حالة
~~يملك السيد فيها جبرها وقيل يلزم كالحرة وهما روايتان عن ابن القاسم انظر
~~بن.
# (قوله والعتق على مال) مبتدأ وقوله غير الكتابة خبره أي مغاير له وقوله
~~مطلقا أي مؤجلا أو معجلا (قوله ولعدم تنجيز العتق) أي لتوقفه على أداء
~~المال.
# (قوله فلا ينافي إلخ) قد يقال إن المنافاة لا تتوهم؛ لأن قوله ولا يجوز
~~كتابتها بغير رضاها وما وهنا من جواز العتق على مال مؤجل فمقيد برضاها
~~تأمل.
# (قوله وله قليل خدمة) نبه على ذلك دفعا لتوهم منعه من منع إجارتها بغير
~~رضاها.
# (قوله ذكره ابن رشد) أي وما في عبق من أن ولد أم الولد كأمه لا تصح إجارة
~~السيد لواحد منهما إلا برضاه فهو خلاف النقل انظر بن والظاهر فسخ إجارته
~~لعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أوجرت برضاها ففي حاشية السيد الظاهر عدم
~~الفسخ لرضاها بذلك وقال أيضا ويفسخ إجارة عبد بعتقه اه أمير
# PageV04P410
# وولدها من غيره، وفي بعضها بضمير الإفراد الراجح لأم
~~الولد ويعلم حكم ولدها بالمقايسة (وإن مات) السيد بعد الجناية وقبل قبض
~~الأرش (فلوارثه) قاله الإمام أي؛ لأنه حق ثبت لمورثه قبل موته ثم رجع
~~الإمام - رضي الله عنه - إلى أنه لها؛ لأن لها حرمة ليست لغيرها واختاره
~~ابن القاسم وقال ابن ms5293 المواز القياس الأول، ومقتضى أن الثاني هو المرجوع
~~إليه مع استحسان ابن القاسم له أن يكون هو الراجح
# (و) له (الاستمتاع بها) ولو مرض وهو ظاهر (و) له (انتزاع مالها ما لم
~~يمرض) مرضا مخوفا فإن مرض فليس له انتزاعه لأنه ينتزعه لغيره وكذا له
~~انتزاع مال ولدها من غيره بالأولى منها لما له فيه من كثير الخدمة كما مر
~~ما لم يمرض لا الاستمتاع به إن كان أنثى؛ لأنها بمنزلة الربيبة
# (وكره له) (تزويجها) من غيره (وإن برضاها) الواو للحال إذ بغير رضاها لا
~~يجوز على الراجح فليست من ذوات الجبر على النكاح كما قدمه بقوله والمختار
~~ولا أنثى بشائبة
# (ومصيبتها إن) (بيعت) وماتت عند المشتري (من بائعها) ؛ لأن الملك فيها لم
~~ينتقل للمشتري فيرد الثمن له إن قبضه البائع ولا يطالب المشتري به إن لم
~~يقبضه (و) إن أعتقها المشتري لها معتقدا أنها قن أو عالما أنها أم ولد (رد)
~~عتقها حيث لم يشترها على أنها حرة بالشراء أو بشرط العتق فإن اشتراها على
~~أنها حرة بالشراء تحررت بمجرده سواء علم حين الشراء أنها أم ولد أو اعتقد
~~أنها قن ويستحق سيدها الثمن في الوجهين وإن اشتراها بشرط العتق وعتقها لم
~~يرد عتقها لكن إن علم وقت الشراء أنها أم ولد استحق سيدها ثمنها أيضا؛ لأن
~~المشتري حينئذ كأنه فكها والولاء لسيدها فإن اعتقد أنها قن فالثمن له لا
~~للبائع والولاء للبائع على كل حال.
# (وفديت) أي وجب على سيدها فداؤها (إن) (جنت) على شخص أو أتلفت شيئا أو
~~غصبته؛ لأن الشرع منع من تسليمها للمجني عليه كما منع بيعها فيفديها (بأقل)
~~الأمرين (القيمة) على أنها أمة بدون مالها يوم الحكم، والأرش.
# (وإن) (قال) سيدها (في مرضه) المخوف (ولدت مني) في المرض أو في الصحة
~~(ولا ولد لها) ظاهر (صدق إن ورثه ولد) من غيرها ذكر أو أنثى؛ لأنه حينئذ
~~ورثه غير كلالة فتعتق من رأس المال عند ابن القاسم إذ لا تهمة وقال أكثر
~~الرواة لا تعتق ms5294 من رأس مال ولا ثلث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله وولدها من غيره) أي الحادث بعد إيلادها.
# (قوله الراجع لأم الولد) أي والمعنى وللسيد أرش الجناية على أم ولده،
~~وإذا قتلت لزم الجاني قيمتها قنا عند ابن القاسم.
# (قوله وإن مات إلخ) أي وأما إن أعتقها السيد بعد الجناية عليهما وقبل قبض
~~أرشها كان أرش الجناية لهما، وقيل للسيد والأول هو المذهب كما قال بعض وقال
~~محمد بن المواز هو الاستحسان والثاني قول أشهب (قوله أن يكون هو الراجح) أي
~~وقول ابن المواز في المرجوع عنه أنه القياس لا يقتضي ترجيحه وحينئذ فما مشى
~~عليه المصنف خلاف المعتمد
# (قوله وله الاستمتاع بها) فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لا تسقط
~~نفقتها؛ لأنها تجب لها بشائبة الرق كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ولعدم
~~سقوط نفقة الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية بالعسر بخلاف الزوجة
# (قوله وكره له تزويجها من غيره) أي؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق لمنافاته
~~للغيرة.
# (قوله لا يجوز على الراجح إلخ) مقابله قول عياض لسيدها جبرها على التزويج
# (قوله ومصيبتها إن بيعت) أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة وماتت عند
~~المشتري فمصيبتها منه وقوله فيرد الثمن له أي للمشتري إلخ هذا ثمرة كون
~~مصيبتها من البائع وما ذكره من أن مصيبتها من البائع محله إذا ثبتت أمومة
~~الولد لها بغير إقرار المشتري وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من
~~البائع.
# (قوله ولا يطالب المشتري به إن لم يقبضه) أي ولا يلزم البائع شيء مما
~~أنفقه المشتري عليها وليس له من قيمة خدمتها شيء على المعتمد وقال سحنون
~~يرجع المشتري على بائعها بنفقتها ويرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة
~~ويتقاصان انظر بن.
# (قوله ورد عتقها) أي بخلاف المدبرة والمكاتبة والفرق أن أم الولد أدخل في
~~الحرية؛ لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز.
# (قوله ويستحق سيدها) أي الأول وهو البائع الثمن في الوجهين والولاء له
~~فيهما. (قوله فإن اعتقد أنها قن) أي والموضوع أنه اشتراها بشرط ms5295 العتق
~~وأعتقها.
# (قوله فالثمن له) أي للمشتري لا للبائع أي والعتق ماض لا يرد.
# (قوله على كل حال) أي في الصور كلها.
# (قوله أو أتلفت شيئا) أي بيدها أو بدابتها أو بحفر في مكان لا ملك لها
~~فيه.
# (قوله؛ لأن الشرع إلخ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يسلمها للمجني عليه؛
~~لأن الشرع إلخ (قوله وفديت إن جنت بأقل الأمرين إلخ) هذا حكم أم الولد إذا
~~جنت وأما ولدها من غير السيد إذا جنى فجنايته في خدمته فيبقى على حاله
~~وتسلم خدمته في الأرش فإن وفى رجع لسيده فإن مات سيده قبل أن يفي عتق واتبع
~~بما بقي من الأرش وإنما سلمت خدمته في الجناية؛ لأنها كثيرة بخلاف خدمة أمه
~~فإنها قليلة اه بن
# (قوله وإن قال سيدها إلخ) اعلم أن صور الإقرار في المرض اثنا عشر؛ لأنه
~~إما أن يقول في مرضه أولدتها في المرض أو في الصحة أو يطلق وفي كل إما أن
~~يكون له ولد منها أو من غيرها أو منها ومن غيرها أو لم يكن له ولد أصلا فإن
~~كان له ولد منها فقط أو منها ومن غيرها عتقت من رأس المال مطلقا كأن كان له
~~ولد من غيرها فقط على الأصح وهو قول ابن القاسم خلافا لأكثر الروايات لا إن
~~لم يكن له ولد أصلا فلا تعتق لا من ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا
# PageV04P411
# فإن لم يكن له ولد فإنه يتهم في إقراره ولا تعتق من
~~رأس مال ولا ثلث وهو معنى قول المصنف بعده وإن أقر إلخ ومفهوم ولا ولد لها
~~مفهوم موافقة؛ لأنه لو كان لها ولد ملحق أو استلحقه عتق من رأس المال أيضا
~~سواء نسب ولادتها لصحته أو مرضه وسواء في هذا القسم ورثه ولد أم لا، ثم ذكر
~~مفهوم الشرط بالنسبة للإيلاد بقوله (وإن) (أقر) سيد (مريض بإيلاد) لجاريته
~~في صحته أو مرضه ولا ولد له منها ولا من غيرها (أو) أقر المريض (بعتق) لقن ms5296
~~ذكر أو أنثى (في صحته) ولو مع ولد (لم تعتق من ثلث) ؛ لأنه لم يقصد به
~~الوصية (ولا من رأس مال) ؛ لأن تصرفات المريض لا تكون في رأس المال وقد علم
~~أن قوله في صحته خاص بمسألة العتق وصرح المصنف بهذه المسألة وإن كانت مفهوم
~~شرط وهو إن ورثه ولد لئلا يتوهم عتقها من الثلث إذا لم يرثه ولد ومفهوم
~~قوله أو بعتق في صحته أنه إن أقر بعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن
~~لم يرثه ولد لأنه عتق حصل في مرضه فمخرجه الثلث.
# (وإن) (وطئ شريك) أمة للشركة (فحملت) (غرم نصيب الآخر) ؛ لأنه أفاتها
~~عليه بالحمل وسواء أذن له شريكه في وطئها أم لا، وهل تقويمها على الواطئ
~~يوم الوطء أو الحمل، قولان ولا شيء عليه من قيمة الولد على القولين ولم يقل
~~قومت عليه أي بتمامها لأن غرم نصيب الآخر يتضمن تقويمها بتمامها، ومفهوم
~~حملت أنها إن لم تحمل فإن أذن له في وطئها قومت أيضا يوم الوطء وإن لم يأذن
~~له لم تقوم عليه كما مر في الشركة ويغرم له القيمة في الصور الثلاث عاجلا
~~وهذا كله إن أيسر. (فإن أعسر) وقد حملت (خير) أولا في إبقائها للشركة ويرجع
~~عليه بنصف قيمة الولد؛ لأنه حر وفي تقويمها عليه فإن اختار تقويمها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله فإن لم يكن له ولد) أي لا منها ولا من غيرها.
# (قوله ولا تعتق من رأس مال ولا ثلث) أي وتبقى رقا.
# (قوله وهو معنى قول المصنف بعده وإن أقر إلخ) أشار الشارح بهذا للجمع
~~بهذه المسألة والتي بعدها وحاصله أن الثانية مقيدة بما لم يرثه ولد فهي
~~مفهوم قوله في الأولى إن ورثه ولد وبهذا جمع ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني
~~واختار الشيخ أحمد بابا وطفى أن موضوعهما واحد وأن قوله في الأولى صدق قول
~~ابن القاسم وقوله في الثانية لا يصدق قول الأكثر فهما قولان في المدونة في
~~هذه المسألة فكان على المصنف أن يقول ms5297 فيما يأتي وفيها أيضا إن أقر مريض
~~بإيلاد وإن ورثه ولد؛ لأن المصنف تبع المدونة في ذكر هذه المسألة والقولان
~~فيها انظر بن.
# (قوله وسواء في هذا القسم) أي وهو ما إذا كان لها ولد وقوله ورثه ولد أي
~~من غيرها أيضا وقوله أو لا بأن كان الوارث له ولدها فقط.
# (قوله بالنسبة للإيلاد) أي لقوله إن ورثه ولد أي لا بالنسبة للقول في
~~المرض إذ موضوع هذه كالتي قبلها القول في المرض.
# (قوله وإن أقر مريض) أي مرضا مخوفا.
# (قوله ولو مع ولد) أي له على المعتمد وحاصله أن المريض لا يصدق في إقراره
~~بالعتق في صحته سواء ورثه ولد أم لا وهذا قول أكثر الرواة في المدونة وقال
~~ابن القاسم فيها إن ورثه ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا لم يصدق مثل ما
~~ذكره في الإقرار بالإيلاد فالخلاف في المدونة فيهما سواء كما سوى بينهما
~~ابن مرزوق ونقل التسوية بينهما في التوضيح انظر بن وبهذا تعلم أن المصنف
~~مشى في المسألة الأولى على قول ابن القاسم وفي هذه على قول أكثر الرواة.
# (قوله؛ لأنه لم يقصد به) أي بهذا الإقرار الوصية حتى يعتق من الثلث.
# (قوله وصرح المصنف بهذه المسألة) أي وهي قوله وإن أقر مريض بإيلاد. (قوله
~~لئلا يتوهم عتقها) أي مع أنها لا تعتق من رأس مال ولا من ثلث (قوله ومفهوم
~~قوله أو بعتق في صحته) أي ومفهوم أو أقر المريض بعتق في صحته أنه لو أقر
~~المريض أنه أعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن لم يرثه ولد وقد تحصل
~~مما تقدم أن إقرار المريض بالإيلاد لا فرق فيه بين أن يسنده للصحة أو المرض
~~بأن يقول كنت أولدتها في صحتي أو أولدتها في مرضي في جريان التفصيل المتقدم
~~والخلاف وأما إقراره بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ما ذكره المصنف من عدم
~~العتق وإن أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا إشكال بخلاف
~~الإيلاد فإنه ليس بتبرع وبهذا تعلم ms5298 أن إقرار المريض بالعتق في الصحة مخالف
~~لإقراره بإيلادها في الصحة؛ لأن الأول لا يعتق ولو كان له ولد بخلاف الثاني
~~فإنها تعتق إذا كان له ولد على ما مر وسكت الشارح عن مفهوم إقرار المريض
~~وحاصله أنه إذا شهدت بينة على إقراره في صحته أنه أولدها أو أعتقها فإنها
~~تعتق من رأس المال كان له ولد أم لا.
# (قوله إن أقر بعتقها) أي بعتق الذات القن ذكرا كانت أو أنثى
# (قوله؛ لأن غرم نصيب الآخر) أي من غير ضرر يتضمن إلخ فاندفع ما يقال إن
~~نصف القيمة أكثر من قيمة النصف؛ لأن تبعيض الصفقة ينقص فأين التضمن تأمل.
# (قوله قومت أيضا) أي لأجل أن تتم له الشبهة.
# (قوله وإن لم يأذن له لم تقوم عليه) أي لم يتعين تقويمها عليه بل للشريك
~~الآخر إبقاؤها للشركة أو مقاواتها والمزايدة فيها حتى يأخذ أحدهما.
# (قوله في الصور الثلاث) أي وهي ما إذا وطئها فحملت أذن له في وطئها أم لا
~~أو لم تحمل وأذن له في وطئها.
# (قوله وهذا كله) أي تغريمه القيمة عاجلا إذا أذن له شريكه في وطئها سواء
~~حملت
# PageV04P412
# خير ثانيا في (اتباعه بالقيمة) أي بقيمة حصته منها
~~(يوم الوطء) الناشئ عنه الحمل فإن تعدد الوطء اعتبر يوم الحمل فالقيمة
~~تعتبر يوم الحمل خلافا لظاهر المصنف (أو بيعها) أي الحصة التي وجبت لغير
~~الواطئ قيمتها (لذلك) أي لأجل القيمة التي وجبت له منها إن لم يزد ثمن
~~الحصة على قدر ما وجب له من القيمة وإلا بيع له من حصته بقدر ما وجب له من
~~قيمتها (و) أن نقص ثمنها عما وجب له (تبعه) أي تبع من لم يطأ الواطئ (بما
~~بقي) له من حصته (و) يتبعه (بنصف قيمة الولد) على كل حال سواء أمسكها
~~للشركة أو اتبعه بالقيمة بلا بيع أو اختار بيعها لذلك لأن الولد حر نسيب لا
~~يباع وتقدم أنه إذا قوم عليه نصيبه منها في يسره لم يتبعه بنصف قيمة الولد؛
~~لأنه لما ms5299 وطئ وهو موسر وجب لشريكه قيمة نصيبه منها بمجرد مغيب الحشفة فتخلق
~~الولد وهي في ملكه فلم يكن لشريكه فيه حق بخلاف المعسر فإنه تحقق أنه وطئ
~~ملكه وملك شريكه فتخلق الولد على ملكهما وقد علمت أن قوله فإن أعسر إلخ
~~فيما إذا لم يأذن له في وطئها فإن أذن له فلا خيار له واتبعه بالقيمة (وإن)
~~(وطئاها) معا أي الشريكان (بطهر) ومثلهما البائع والمشتري يطآها في طهر بأن
~~لم يستبرئها كل منهما وهي مسألة كثيرة الوقوع لا سيما في هذه الأزمنة وأتت
~~بالولد لستة أشهر من وطء الثاني وادعاه كل منهما (فالقافة) تدعي لهما فمن
~~ألحقته به فهو ابنه (ولو كان) أحدهما (ذميا) والآخر مسلما (أو) أحدهما
~~(عبدا) والآخر حرا (فإن أشركتهما) فيه (فمسلم) أي وحر أي مسلم فيما إذا كان
~~حرين أحدهما مسلم والآخر كافر وحر فيما إذا كان أحدهما حرا والآخر رقيقا
~~تغليبا للأشراف في الوجهين وعلى كل نصف نفقته وكسوته كما قاله ابن فرحون في
~~تبصرته قال ابن يونس إن أشركت فيه الحر والعبد فيعتق على الحر لعتق نصفه
~~عليه ويقوم عليه نصف الثاني ويغرم لسيد العبد ذلك (ووالى) الولد الملحق
~~بهما (إذا بلغ أحدهما)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو لم تحمل أو وطئها بغير إذن شريكه وحملت إن أيسر.
# (قوله خير) أي الشريك وهو غير الواطئ.
# (قوله فالقيمة تعتبر يوم الحمل) أي على كل حال تعدد الوطء أم لا.
# (قوله وإلا بيع له من حصته بقدر إلخ) أي ولا تباع الحصة أو شيء منها إلا
~~بعد الوضع كما في المدونة.
# (قوله وإن نقص ثمنها) أي الحصة وقوله عما وجب له أي من القيمة.
# (قوله بما بقي له من حصته) لعل الأولى بما بقي له من القيمة.
# (قوله سواء أمسكها للشركة إلخ) هذا بيان لكل حال.
# (قوله أو اتبعه بالقيمة) أي بقيمة حصته منها بلا بيع للحصة.
# (قوله أو اختار بيعها لذلك) أي لأجل القيمة التي وجبت له منها وتعتبر
~~قيمة الولد يوم الوضع في ms5300 هذه الأحوال الثلاثة المذكورة أي ما إذا أبقاها
~~للشركة وما إذا اتبعه بقيمة حصته منها وما إذا بيعت الحصة التي وجبت قيمتها
~~لغير الواطئ.
# (قوله؛ لأن الولد إلخ) أي وإنما كان يتبعه بنصيبه من قيمة الولد ولم يبع
~~نصيبه منه؛ لأن الولد إلخ.
# (قوله وقد علمت) أي من تخيير الشريك أولا وثانيا أن قوله إلخ. (قوله وإن
~~وطئاها بطهر) أي وأما لو وطئاها بطهرين وحملت فالحمل لاحق بالثاني حيث أتت
~~بالولد لستة أشهر من وطئه فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني كان
~~لاحقا بالأول إن أتت به لستة أشهر من وطئه وإلا فلا يلحق به واحد منهما ولا
~~تدعى القافة في هذه الحالة.
# (قوله بأن لم يستبرئها كل منهما) أي بأن وطئها البائع وباعها قبل أن
~~يستبرئها ووطئها المشتري بمجرد شرائه ولم يستبرئها قبل وطئه.
# (قوله فمن ألحقته به فهو ابنه) أي فإن مات أحدهما قبل أن تدعى القافة فإن
~~كانت تعرفه معرفة تامة فهو كالحي فتلحقه بأحدهما أو بهما فإن لم تكن تعرفه
~~معرفة تامة فانظر هل يلحق بالحي أو يكون بلا أب أو يكون كمن إذا لم توجد
~~قافة وهو الظاهر قاله شيخنا.
# (قوله ولو كان أحدهما) أي أحد الواطئين ذميا أو عبدا أي فإذا ألحقته
~~بالحر كان حرا وإن ألحقته بالعبد كان رقا وإن ألحقته بالذمي كان كافرا
~~وقوله ولو كان أحدهما ذميا أو عبدا خلافا لمن قال يكون ولدا للمسلم أو الحر
~~حينئذ ولا يحتاج لقافة أصلا ولا عبرة بإلحاقها إن ألحقته بذمي أو بعبد هذا
~~ظاهر مبالغته بلو لكن ذكر ابن مرزوق أنه لا يعلم خلافا في لحوقه للذمي أو
~~العبد إذا ألحقته القافة به فلعل لو هنا لمجرد دفع التوهم على غير الغالب
~~لا أنها للإشارة إلى خلاف مذهبي.
# (قوله فإن أشركتهما فيه) أي بأن قالت هو ابن لهما معا.
# (قوله وعلى كل نصف نفقته وكسوته) أي إلى أن يبلغ ويوالي واحدا.
# (قوله لعتق نصفه عليه) أي بالنبوة.
# (قوله ويغرم ms5301 لسيد العبد ذلك) أي قيمة نصف الولد؛ لأنه رقيق للسيد.
# (قوله ووالى إذا بلغ أحدهما) يعني إن شاء وله أن لا يوالي أحدهما ولا
~~غيرهما عند ابن القاسم وقال غيره والى أحدهما لزوما وحاصله أن الصغير الذي
~~ألحقته القافة بالشريكين أو بالبائع والمشتري إذا بلغ فإنه يوالي واحدا
~~منهما أي يتخذه وليا يأوي إليه ولا يواليهما معا؛ لأن الشركة لا تصح في
~~الولد فإذا امتنع من موالاة أحدهما أجبر عليها عند غير ابن القاسم وقال ابن
~~القاسم إذا بلغ كان له موالاة أحدهما وله أن لا يوالي واحدا لا منهما ولا
~~من غيرهما وحينئذ إذا مات ورثاه معا ميراث أب واحد يقسم بينهما والولد يرث
~~كل واحد منهما ميراث نصف بنوة.
# (قوله إذا بلغ) أي وأما
# PageV04P413
# فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر وإن والى العبد فحر
~~ابن عبد؛ لأنه بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق وغيره
~~وفائدة الموالاة الإرث وعدمه فإن والى موافقة في الحرية والإسلام توارثا
~~وإلا فلا فإن استمر الكافر على كفره أو العبد على رقه حتى مات الولد لم
~~يرثه وكذا لا يرثه المسلم الحر لعدم موالاته له فإن مات الولد بعد أن أسلم
~~أبوه الكافر أو عتق أبوه العبد ورثه دون الآخر لأنه بموالاته لشخص صار ابنا
~~له (كأن لم توجد) قافة أي فحر مسلم وله إذا بلغ موالاة أحدهما فهو تشبيه في
~~الأمرين قبله ويجري فيما إذا مات وقد والى أحدهما ما تقدم (ووارثاه) أي
~~الأبوان المشتركان فيه بحكم القافة أو لعدم وجودها (إن مات) الولد (أولا)
~~أي قبل موالاته أحدهما ميراث أب واحد نصفه للحر المسلم والنصف الآخر للعبد
~~أو الكافر؛ لأن نفقته قبل الموالاة عليهما بالسوية والتعبير بالإرث بالنسبة
~~لهما مجاز وإنما هو من باب مال تنازعه اثنان فيقسم بينهما ولو قال وأخذا
~~ماله إن مات كان أظهر.
# (وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم) فإن أسلم حلت له وعاد له رقيقه وماله
~~فإن قتل بردته عتقت من رأس ms5302 المال وقيل تعتق بمجرد ردته كطلاق زوجته وأجيب
~~بالفرق بأن سبب حل أم الولد الملك وهو باق بعد الردة وسبب حل الزوجة العصمة
~~وقد زالت بالردة (ووقفت) أم ولده (كمدبره إن) (فر) المرتد (لدار الحرب) حتى
~~يسلم فتعود له أو يموت كافرا فتعتق من رأس المال، وكذا مدبره وسائر ماله
~~إلا أن ماله يكون بعد موته فيئا ونص على أم الولد للرد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قبل البلوغ فإنه يوالي كلا منهما؛ لأن نفقته عليهما.
# (قوله فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر) لما علمت أنها إذا كان ما أشركت
~~فيه مسلما وكافرا فإنه يحكم بإسلامه تغليبا للأشراف ولا يخرج بموالاته
~~للكافر عما ثبت له من الإسلام.
# (قوله وإن والى العبد فحر ابن عبد) أي لما علمت أنه يعتق على الأب الحر
~~بعضه بالبنوة وبعضه بالتقويم وعتقه عليه لا يمنع من موالاته للأب الرقيق
~~وبالجملة لا يخرج الولد بموالاته لأحدهما عما ثبت له من الحرية والإسلام
~~وسكت الشارح عما إذا والى الحر المسلم لظهور أنه حر مسلم ابن حر مسلم.
# (قوله فإن استمر الكافر) أي الأب الكافر الذي والاه الولد على كفره.
# (قوله أو العبد) أي أو استمر الأب العبد الذي والاه الولد على رقه.
# (قوله بعد أن أسلم أبوه الكافر) أي الذي والاه.
# (قوله دون الآخر) أي دون الأب الآخر الذي لم يواله وهو الحر المسلم.
# (قوله كأن لم توجد قافة) أي أو وجدت ولم تعين أبا ولم تشركهما فيه كما
~~قرر شيخنا العدوي.
# (قوله وله إذا بلغ موالاة أحدهما) أي وله موالاة غيرهما بخلاف ما إذا
~~ألحقته القافة بهما فليس له أن يوالي غيرهما بل إما أن يوالي واحدا منهما
~~أو لا يوالي أحدا لا منهما ولا من غيرهما كما مر عند ابن القاسم؛ لأن
~~القافة لما أشركتهما فيه فليس له أن يوالي غيرهما وأما قبل البلوغ فنفقته
~~عليهما فيوالي كلا منهما.
# (قوله ما تقدم) أي من جهة الميراث وعدمه. (قوله المشتركان فيه بحكم
~~القافة إلخ) فيه إشارة ms5303 إلى أن قوله وورثاه إن مات أولا راجع لما قبل الكاف
~~ولما بعدها كما قال بعضهم.
# (قوله إن مات أولا) أي قبل موالاته أحدهما سواء كان موته قبل بلوغه أو
~~بعده وأما إذا مات الأبوان قبل أن يبلغ ففي نوازل سحنون يوقف له ميراثه
~~منهما جميعا حتى يبلغ فيوالي من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له
~~من ميراث الآخر إلى ورثته كما في بن هذا إذا ماتا بعد إلحاقه بهما وقبل
~~بلوغه وأما إذا ماتا معا قبل أن ترعى القافة فقال أصبغ هو ابن لهما فيرثهما
~~وقال ابن الماجشون يبقى لا أب له فلا يرث واحدا منهما وإن ماتا معا بعد
~~بلوغه وقبل موالاته واحدا فإنه يرث كل واحد منهما ميراث نصف بنوة
# (قوله وحرمت على مرتد أم ولده) أي فتنزع من تحت يده بالردة كماله ولا
~~يمكن من وطئها ولو ارتدت بعده فإن عاد للإسلام حلت له حيث أسلمت، ومثله ما
~~إذا ارتدت أم الولد دون سيدها فإنها تحرم عليه فإن عادت للإسلام حلت له
~~كعوده للإسلام.
# (قوله فإن أسلم حلت له) أي بخلاف الزوجة فإن حرمتها لا تزول بإسلامه وهذا
~~هو مذهب المدونة.
# (قوله وقيل تعتق بمجرد ردته) أي ولا تحل له إذا أسلم كالزوجة وهذا القول
~~لأشهب وهو مقابل لمذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف ابن يونس وهذا أقيس؛
~~لأن أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني أسلمت أم ولده.
# (قوله ووقفت كمدبره) يعني أن الشخص إذا ارتد وفر لدار الحرب وتعذرت
~~استتابته فإن أم ولده ومدبره يوقفان فإن أسلم عادا له وإن مات على ردته
~~عتقت أم الولد من رأس ماله والمدبر من ثلثه.
# (قوله وكذا مدبره) أي فإن أسلم عاد له وإن مات عتق من الثلث وهذا إذا كان
~~تعلم موته وحياته وكان له مال ينفق عليهما منه فيعمل بذلك ولو زاد على أمد
~~التعمير، وأما إذا جهل حاله فإن أم الولد تبقى لأمد التعمير إذا كان له مال
~~ينفق عليها ms5304 منه فقولان قيل ينجز عتقها من الآن وقيل إنها تسعى في النفقة
~~على نفسها إلى التعمير انظر بن وكذلك المدبر يبقى لأمد التعمير إن كان
~~لسيده مال ينفق عليه منه ثم يحكم بعتقه من الثلث فإن لم يكن له مال فانظر
~~ماذا يفعل فيه.
# (قوله ونص على أم الولد) أي مع أن أمته القن كذلك تحرم عليه بردته حتى
~~يسلم وإذا فر لدار الحرب فإنها توقف فإن
# PageV04P414
# على من تعتق بمجرد الردة ومن قال بتعجيل عتقها، ولا
~~مفهوم لفر ولا لدار الحرب؛ لأنه لو دخل دار الحرب مسلما ثم ارتد أو هرب
~~لغير دار الحرب فكذلك فالمدار على عدم التمكن من استتابته.
# (ولا تجوز) (كتابتها) أي أم الولد أي بغير رضاها وفسخت (وعتقت إن) (أدت)
~~نجوم الكتابة وفات الفسخ حينئذ ولا رجوع لها فيما أدته إذ له انتزاع مالها
~~ما لم يمرض وأما برضاها فيجوز على الراجح؛ لأن عجزها عن الكتابة لا يخرجها
~~عما ثبت لها من أمومة الولد.
# (درس) (فصل في أحكام الولاء) وعرفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله
~~«الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» واللحمة بضم اللام على الأفصح
~~وقد تفتح أي نسبة وارتباط كنسبة وارتباط النسب كالبنوة والأبوة فلا يصح
~~بيعه ولا هبته كما لا يصح بيع البنوة والأبوة وقال - صلى الله عليه وسلم -
~~«إنما الولاء لمن أعتق» ولذا قال المصنف - رحمه الله تعالى - (الولاء) ثابت
~~(لمعتق) تنجيزا أو تأجيلا أو تدبيرا أو كتابة أو بسراية أو تمثيل أو غير
~~ذلك (وإن) كان (ببيع) للعبد (من نفسه) بعوض من العبد يدفعه لسيده معجل أو
~~مؤجل (أو) كان بسبب (عتق غير) أي غيره (عنه بلا إذن) فأولى بإذن فهذا داخل
~~في الإعياء، وعتق الغير يشمل الناجز ولأجل والكتابة والتدبير كأن يقول أنت
~~حر أو معتق لأجل أو مكاتب أو مدبر عن فلان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أسلم عادت له وإن مات كانت فيئا.
# (قوله ومن قال) أي للرد على من قال بتعجيل عتقها ms5305 بالحكم إذا فر لدار
~~الحرب ولا توقف حتى يسلم أو يموت وأما قوله يعتق بمجرد الردة أي من غير
~~توقف على حكم.
# (قوله؛ لأنه لو دخل دار الحرب) أي مكرها على دخولها.
# (قوله فالمدار) أي في الوقف على عدم التمكن من استتابته فمتى ارتد ولم
~~يتمكن من استتابته فإن أم ولده وكذا أمته القن توقف وسواء كانت كل منهما
~~مسلمة أو كافرة للحجر عليه بردته
# (قوله أي بغير رضاها) اعلم أنه قال في المدونة وليس للسيد أن يكاتبها
~~فظاهر برضاها أو بغير رضاها قال أبو الحسن وعليه عبد الحق وحملها اللخمي
~~على عدم رضاها ويجوز برضاها ونحوه في التوضيح وعلى ذلك حمل الشارح تبعا
~~لغيره كلام المصنف الموافق للمدونة في الإطلاق انظر بن.
# (قوله وعتقت إن أدت نجوم الكتابة) أي قبل الاطلاع على تلك الكتابة
~~الفاسدة.
### | [فصل في أحكام الولاء]
# (قوله لحمة كلحمة النسب) أي نسبة وارتباط بين العتيق ومعتقه وقوله كلحمة
~~النسب الإضافة بيانية أي كالارتباط الذي هو النسب أي كالنسب الذي بين الأب
~~وابنه، ووجه الشبهة أن العبد حين كونه رقيقا كالمعدوم في نفسه لكونه لا
~~تقبل شهادته ولا يعامل معاملة الأحرار والمعتق صيره موجودا كما أن الولد
~~كان معدوما والأب تسبب في وجوده.
# (قوله وارتباط النسب) الإضافة بيانية.
# (قوله الولاء لمعتق) أي ولو نفاه عن نفسه فنفيه عنه لغو كأن قال أنت حر
~~ولا ولاء لي عليك خلافا لقول ابن القصار أن الولاء حينئذ للمسلمين كذا في
~~حاشية شيخنا. واعلم أن المبتدأ إذا كان معرفا ب أل الجنسية وكان خبره ظرفا
~~أو جارا ومجرورا أفاد الحصر أي حصر المبتدأ في الخبر كالكرم في العرب
~~والأئمة من قريش أي لا كرم إلا في العرب ولا أئمة إلا من قريش وحينئذ فمعنى
~~كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ويرد على ذلك الحصر ثبوت الولاء
~~لعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بلا إذن ويجاب بأن المراد بالعتق والمعتق
~~حقيقة أو حكما ومن أعتق عنه غيره بلا إذن والمنجر ms5306 إليه الولاء من عصبة
~~المعتق في حكم المعتق أو الحصر إضافي أي الولاء لمن أعتق لا لغيره ممن كان
~~أجنبيا فإذا باع شخص عبدا وشرط على مشتريه أن يعتقه ويجعل الولاء له فلا
~~يلزم الشرط، والولاء لمن أعتقه لا للبائع الذي لم يعتقه، وكون الأجنبي لا
~~ولاء له لا ينافي ثبوت الولاء لمن أعتق عنه غيره ولمن انجر له من عصبة
~~المعتق ويستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة بالتبعات فولاء من أعتقه
~~للمسلمين وأجر العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل أرباب التبعات فإن علموا
~~أن أجازوا عتقه مضى وكان الولاء لهم وإن ردوه رد واقتسموا ماله.
# (قوله لمعتق) أي ذكرا أو أنثى.
# (قوله أو بسراية) أي كما في عتق الجزء.
# (قوله أو غير ذلك) أي كقرابة أو استيلاد.
# (قوله وإن كان) أي العتق بسبب بيع للعبد من نفسه فإذا باع السيد العبد من
~~نفسه بمال وخرج ذلك العبد حرا فالولاء لسيده الذي باعه؛ لأنه قد أعتقه بسبب
~~بيعه من نفسه وإنما بالغ المصنف على ذلك دفعا لما يتوهم أنه لما أخذ منه
~~المال فلا ولاء له عليه فأفاد بالمبالغة أن له الولاء عليه لقدرته على نزعه
~~منه وبقائه رقيقا. (قوله أو مؤجل) أي سواء رضي به العبد أو لا وما في عبق
~~من تقييد المؤجل بكون العبد رضي به فهو سهو كما قال بن؛ لأن اشتراط الرضا
~~إنما هو في خصوص أم الولد تعتق على مال مؤجل وأما القن فتعتقه على مال مؤجل
~~أو معجل لا يتوقف على رضاه. (قوله فهذا داخل إلخ) أي إن قوله بلا إذن داخل
~~في الإعياء وبجعله داخلا في الإعياء لم يأت المصنف بإن وحينئذ فيندفع قول
~~البساطي. (قوله بلا إذن) ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن اه. واعلم أن
~~الخلاف موجود فيما قبل المبالغة وما بعدها أي سواء كان بإذنه أو بغير إذنه
~~كما يفيده كلام ابن عرفة خلافا لما في عبق من أنه إذا أعتق عن غيره بإذنه
~~فالولاء للمعتق ms5307 عنه اتفاقا ونص ابن عرفة أبو عمر
# PageV04P415
# وشرط المعتق عنه الحرية والإسلام فإن أعتق عن عبد
~~فالولاء لسيده ولا يعود بعتق العبد له عند ابن القاسم فقوله الولاء لمعتق
~~أي حقيقة أو حكما فيشمل من أعتق عنه غيره فهو معتق حكما لأنه يقدر دخوله في
~~ملك المعتق عنه ثم يعتق وشمل الولاء بالجر كما يأتي وقوله (أو لم يعلم سيده
~~بعتقه حتى عتق) داخل في حيز المبالغة أيضا فهو عطف على بيع والمعطوف محذوف
~~أي وإن بإعتاق عبد معتق لعبده ولم يعلم سيده بعتقه أي أن العبد إذا أعتق
~~عبده ولم يعلم سيده بذلك حتى عتق العبد فإن الولاء في الأسفل يكون لسيده
~~الذي أعتقه لا لسيد سيده وهذا ما لم يستثن السيد الأعلى مال عبده عند عتقه
~~له وإلا كان الولاء له إن رضي بعتق عبده فإن رده بطل العتق وكان رقيقا له؛
~~لأنه حينئذ من جملة ماله، ومثل ما لم يعلم ما لو علم وسكت حتى عتق وأما لو
~~أذن السيد الأعلى لعبده أو أجاز فعله فالولاء في هذين للسيد الأعلى كما
~~سيأتي له.
# واستثنى من قوله الولاء لمعتق قوله (إلا) (كافرا أعتق مسلما) سواء ملكه
~~مسلما أو أسلم عنده أو أعتق عنه فلا ولاء للكافر على المسلم بل ولاؤه
~~للمسلمين ولا يعود له إن أسلم على المذهب وعكس كلام المصنف وهو ما لو أعتق
~~المسلم كافرا كذلك كما في المدونة ففيها وإن أعتق المسلم كافرا فماله لبيت
~~مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه انتهى أي فإن كان له قرابة
~~كفار فالولاء لهم وينبغي ما لم يسلم العبد فإن أسلم عاد الولاء لسيده
~~المسلم بل ذكره في المدونة في كتابته ولا فرق.
# (و) إلا (رقيقا) قنا أو ذا شائبة أعتق رقيقه فلا ولاء له عليه بل الولاء
~~لسيده (إن كان) سيده (ينتزع ماله) بأن كان قنا أو مدبرا لم يمرض سيده أو أم
~~ولد كذلك أو معتقا لأجل إذا لم يقرب الأجل وهذا إذا ms5308 أذن له السيد في العتق
~~أو أجاز فعله حين علم وأما إذا لم يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم
~~يرده حتى عتق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عن أصحابه أن
~~الولاء للمعتق عنه وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في
~~قولهم أمره بذلك أم لا انظر بن وقرر شيخنا العدوي أن قوله بلا إذن أي خلافا
~~للشافعي القائل الولاء للمعتق بالكسر إن كان بلا إذن فتحصل أن المشهور من
~~مذهب مالك أن الولاء للمعتق عنه أعتق الغير عنه بإذنه أو لا ومذهب أشهب
~~والليث والأوزاعي الولاء للمعتق فيهما ومذهب الشافعي الولاء للمعتق إن أعتق
~~بلا إذن وإن أعتق بإذن فالولاء للمعتق عنه
# (قوله وشرط المعتق عنه) أي وشرط كون الولاء للمعتق عنه الحرية والإسلام
~~أي حريته وإسلامه.
# (قوله عند ابن القاسم) أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد المعتق عنه
~~إذا عتق. (قوله وإن بإعتاق عبد) أي وإن كان العتق بسبب إعتاق عبد إلخ.
# (قوله ولم يعلم سيده) أي سيد العبد الذي صدر منه العتق.
# (قوله حتى عتق للعبد) أي الذي صدر منه العتق.
# (قوله لسيده الذي أعتقه) أي وهو العبد الأعلى.
# (قوله وكان) أي ذلك العبد الأسفل رقيقا لسيد سيده.
# (قوله ما لو علم وسكت إلخ) أي ما لو علم السيد الأعلى بعتق عبده لعبده
~~وسكت فلم يرده ولم يجزه حتى أعتق عبده المعتق فالولاء للعبد المعتق لا
~~لسيده.
# (قوله وأما لو أذن إلخ) يؤخذ من كلام الشارح أن في مفهوم قول المصنف لم
~~يعلم سيده بعتقه حتى عتق تفصيلا وذلك لصدقه بما إذا علم بعتقه علما مصاحبا
~~لإذنه له في ذلك وبما إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به أجازه بعد وقوعه
~~وقبل عتقه لعبده المعتق وبما إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به سكت فلم يرده
~~ولم يجزه حتى أعتق عبده المعتق المعتق ففي الأوليين الولاء للأعلى وفي
~~الأخيرة الولاء للأسفل ms5309 وهذا كله إذا كان العبد المعتق ممن ينتزع ماله وأما
~~غيره كمدبر وأم ولد مرض سيدهما مرضا مخوفا ومكاتب ومعتق لأجل وقرب الأجل
~~فولاء من أعتقه له مطلقا لا لسيده بدليل قول المصنف بعده أو رقيقا إن كان
~~ينتزع ماله
# (قوله سواء ملكه مسلما) أي ثم أعتقه وقوله أو أسلم عنده أي ثم أعتقه.
# (قوله أو أعتق عنه) أي أو أعتقه إنسان عن ذلك الكافر بإذنه أو بغير إذنه.
# (قوله فلا ولاء للكافر على المسلم) أي ولا لأقاربه المسلمين.
# (قوله بل ولاؤه للمسلمين) أي لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على
~~المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] . والمراد بالولاء هنا بمعنى الميراث لا
~~بمعنى اللحمة إذ هو ثابت لمن أعتق ولو كافرا ولا يلزم من انتقال المال
~~انتقالها.
# (قوله ولا يعود) أي الولاء له إن أسلم بعد العتق على المذهب وعليه فلا
~~يجر عتقه ولاء ولده. (قوله كذلك) أي يكون ولاء العتيق الكافر للمسلمين.
# (قوله فإن أسلم عاد الولاء إلخ) لعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده في
~~مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الإسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف.
# (قوله في كتابته) أي في كتابة السيد المسلم لعبده الكافر.
# (قوله ولا فرق) أي بين المكاتب وغيره
# (قوله فلا ولاء له عليه) أي فلا ولاء لذلك الرقيق على من أعتقه ولو عتق
~~ذلك. (قوله إن كان سيده إلخ) هذا شرط أول في كون الرقيق لا ولاء له أبدا
~~وإن عتق ذلك وإنما الولاء لسيده وبقي شرط ثان أشار له الشارح بقوله وهذا إن
~~أذن إلخ. وحاصله أن محل كون الرقيق لا ولاء له على من أعتقه وإنما الولاء
~~لسيده إذا كان عتقه بإذن سيده أو أجاز فعله حين علم به وكان ذلك الرقيق ممن
~~ينتزع ماله، ومفهوم الشرط الأول أنه لو كان عتقه بغير علم سيده ولم يعلم به
~~حتى أعتقه أو علم به وسكت
# PageV04P416
# فالولاء له كما مر في قوله أو لم يعلم سيده حتى عتق
~~ومفهوم الشرط أنه إن ms5310 لم يكن للسيد انتزاع ماله فالولاء للمعتق بالكسر لا
~~للسيد كالمكاتب وكالمعتق لأجل إذا قرب الأجل وكأم الولد والمدبر إذا مرض
~~السيد لكن بعد عتق من ذكر وأما ما دام رقيقا فالولاء لسيده.
# (و) من قال لرقيقه أنت حر أو معتوق (عن المسلمين) جاز عتقه اتفاقا، و
~~(الولاء لهم) فيكون ماله إن مات بلا وارث غير السيد لبيت المال لا لسيده
~~الذي أعتقه؛ لأنه بمثابة من أعتق عن الغير فيرثونه ويعقلون عنه ويلون عقد
~~نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء لمن أعتقه ولو اشترطه لنفسه
~~كما لو أعتقه عن نفسه فالولاء له ولو اشترطه للمسلمين (كسائبة) أي من قال
~~لعبده أنت سائبة وقصد به العتق عتق وولاؤه للمسلمين (وكره) له ذلك؛ لأنه من
~~ألفاظ الجاهلية، وكذا إن قال له أنت حر سائبة أو معتوق سائبة فيكره الإقدام
~~على ذلك على المعتمد والولاء للمسلمين وقال أصبغ يجوز وقال ابن الماجشون
~~يمنع فلو لم يقصد بسائبة فقط العتق لم يعتق فالتشبيه في كون الولاء
~~للمسلمين ضم لذلك أنت حر مثلا أم لا.
# (وإن) أعتق كافر عبده الكافر ثم (أسلم العبد) الذي أعتقه الكافر فالولاء
~~للمسلمين إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون وإلا فالولاء لهم كما في
~~المدونة فإن أسلم السيد (عاد الولاء بإسلام السيد) له، وكذا إن أسلم قبل
~~إسلام العبد أو أسلما معا بالأولى.
# (وجر) العتق أو الولاء أي سحب (ولد) العبد (المعتق) بفتح التاء ذكرا أو
~~أنثى وولد ولده ذكرا أو أنثى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كان الولاء للرقيق المعتق لا لسيده، ومفهوم الشرط الثاني لو كان الرقيق
~~لا ينتزع ماله فالولاء له لا لسيده مطلقا أذن له سيده في العتق أم لا أجازه
~~أم لا. (قوله فالولاء له) أي للسيد الأسفل لا للأعلى.
# (قوله فالولاء للمعتق بالكسر) أي سواء أذن له السيد في العتق أو أجاز
~~فعله حين علم أو لم يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم يرده حتى عتق.
# (قوله من ms5311 ذكر) أي المكاتب والمعتق لأجل والمدبر وأم الولد.
# (قوله وأما ما دام رقيقا فالولاء لسيده) أي؛ لأن فائدة ولاء الإرث والعبد
~~لا يرث
# (قوله ومن قال لرقيقه إلخ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف وعن المسلمين
~~فيه حذف أي وفي العتق عن المسلمين الولاء لهم، والجملة مستأنفة وليس هو
~~واقعا في حيز الاستثناء؛ لأنه موافق لما قبل الاستثناء لا مخالف له والواقع
~~في حيز الاستثناء يجب مخالفته لما قبله وإنما كان ما هنا موافقا لما قبل
~~الاستثناء؛ لأن من أعتق عن المسلمين بمثابة من أعتق عن الغير وقد مر أن
~~الولاء للغير كما أنه هنا للمسلمين. (قوله والولاء لهم) أي سواء شرط ذلك أو
~~شرط أنه لا ولاء لأحد عليه أصلا أو شرط لنفسه، وذكر هذه المسألة وإن
~~استفيدت من قوله أو أعتق غير عنه بلا إذن لأجل أن يشبه بها ما بعدها في كون
~~الولاء للمسلمين وهي قوله كسائبة.
# (قوله فيرثونه) أي يرثه بيت المال لذي منفعته لعامة المسلمين وقوله
~~ويعقلون عنه أي يدفعون دية من جنى عليه ذلك العتيق خطأ والمراد أن ديته
~~تؤخذ من بيت المال.
# (قوله ويلون عقد نكاحه) أي أنه يتولى عقد نكاح واحد من المسلمين وإذا
~~تولى القاضي عقده فإنما هو لكونه واحدا من المسلمين لا لكونه قاضيا.
# (قوله ويحضنونه) المراد أن نفقة ذلك المحضون تكون على بيت المال اه عدوي.
# (قوله كما لو أعتقه عن نفسه) أي عن نفس السيد وقوله فالولاء له أي للسيد
~~وقوله ولو اشترطه للمسلمين بل ولو قال ولا ولاء لي عليك ولا لأحد، وذلك؛
~~لأنه بعتقه استحق ولاءه شرعا، فقوله ولا ولاء لي عليك ولا لأحد كذب باطل.
~~(قوله وقصد به العتق) أي فإن لم يقصد به العتق فلا يعتق بخلاف ما لو قال له
~~أنت حر سائبة فإنه يكون حرا وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق.
# (قوله وكره له ذلك) أي العتق بلفظ سائبة (قوله وقال أصبغ يجوز) أي سواء
~~قال أنت سائبة أو قال أنت حر ms5312 سائبة أو معتوقي سائبة والسائبة المنهي عنه في
~~سورة المائدة في الأنعام خاصة (قوله وقال ابن الماجشون يمنع) أي العتق بلفظ
~~السائبة مطلقا سواء قال سائبة فقط أو حر سائبة وانظر هل يلزمه العتق على
~~هذا القول إذا نواه مع حرمة الإقدام على ذلك أو لا يلزم
# (قوله وإلا فالولاء لهم) أي ولا ولاء للسيد ما دام كافرا إذ لا يرث
~~الكافر مسلما.
# (قوله عاد الولاء بإسلام السيد) المراد بالولاء الموصوف بالعود الميراث
~~وأما الولاء بمعنى اللحمة فهو ثابت للمعتق لا ينتقل عنه كالنسب فكما لا
~~تزول الأبوة إن أسلم ولده فكذلك الولاء. (قوله وكذا) أي يكون الولاء للمعتق
~~إن أسلم إلخ
# (قوله وجر العتق أو الولاء) أشار الشارح إلى أن فاعل جر ضمير عائد على
~~العتق أو الولاء، فالمعنى على الأول جر العتق ولاء ولد المعتق، والمعنى على
~~الثاني وجر الولاء لعتيق ولاء ولد المعتق.
# (قوله ولد المعتق) أي ولو كان ذلك الولد حجرا بطريق الأصالة كمن أمه حرة
~~وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة؛ لأنه يتبع أمه في الرق
~~والحرية، وولاء ذلك الولد لمعتق أبيه.
# (قوله ذكرا أو أنثى) حال من ولد المعتق.
# (قوله وولد ولده) أي وجر العتق ولاء ولد ولد المعتق حالة كون ولد الولد
~~ذكرا أو أنثى، وقوله أي يجر العتق ولاء ولد ولده ذكرا أو أنثى وإن سفل
~~الأولاد الذكور والإناث جدا إلا أن جر العتق لولاء أولاد المعتق بالفتح
~~وأولادهم مقيد بما إذا لم يكن لهم نسب من حر فإن كان لهم نسب من حر فلا يجر
~~عتق المعتق بالفتح الولاء عليهم؛ لأنهم من أولاد قوم آخرين والحاصل أن
~~الولاء ثابت للمعتق على من أعتقه وكذا على ولده
# PageV04P417
# وهكذا (كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها ذكورا
~~وإناثا (إن لم يكن لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم
~~لعان أو أصولهم أرقاء أو حربيين ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر
~~محقق الحرية ms5313 ولو كافرا ذميا كانت الحرية أصلية أو عارضة بالعتق كان النسب
~~بنكاح أو شبهة لم يجر عتقها ولاءهم فمن أعتق أمة فتزوجها حر فأولدها أو
~~وطئها بشبهة فولدت منه لم ينجر الولاء عليهم له واستثنى مما قبل الكاف
~~وبعدها قوله (إلا) المنسوب (لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه وهي ظاهرة
~~الحمل أو أتت به لدون ستة أشهر من عتقها فإن الأب لا يجر عتقه ولاء هذا
~~الولد لسيده لأنه قد مسه الرق في بطن أمه لسيده فهو رقيق له وهذا ظاهر أيضا
~~فيما لو كان الأب حرا أصالة، ولو أعتقها سيدها وهي حامل لكان ولاء ولدها
~~لسيدها ودخل في قوله (أو عتق لآخر) كهذه الصورة وضابط المسألة أن يعتق
~~إنسان عبده ويعتق آخر أولاد العبد لكونه يملكهم (و) جر (معتقهما) بفتح
~~التاء وضمير التثنية عائد على الأمة والعبد اللذين وقع العتق عليهما يعني
~~أن من أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق العبد أو الأمة عبدا أو أمة وهكذا فإن ولاء
~~الأسفل ينجر لمن أعتق الأعلى، وكذا أولاده وإن سفلوا إن لم يكن لهم نسب من
~~حر.
# (وإن أعتق الأب) بالبناء للمفعول فهو متعد بضم الهمزة وكسر التاء (أو
~~استلحق) الأب ولده الذي نفاه بلعان فهو بفتح التاء والحاء مبني للفاعل (رجع
~~الولاء لمعتقه) أي لمن أعتق
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن كان
~~لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده ثم يقال من كان منهم
~~أنثى وقف الولاء عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن كان لهم نسب من حر
~~وإلا تعدى ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن
~~بعدهم.
# (قوله كأولاد المعتقة) أي كما يجر ولاء أولاد المعتقة الذين حدثوا لها
~~بعد عتقها.
# (قوله إن لم يكن لهم إلخ) هذا الشرط راجع لما بعد الكاف ولما قبلها أيضا
~~باعتبار أولاد بنت المعتق بالفتح لما علمت أن للمعتق الولاء ms5314 عليهم إن لم
~~يكن لهم نسب من حر فقول الشارح بأن كانوا أي أولاد المعتقة بالفتح وأولاد
~~بناتها وكذا أولاد بنت المعتق بالفتح وأولاد بنات ابنه.
# (قوله إن كان لهم نسب من حر) أي بأن كان لهم أب شرعي حر. (قوله فمن أعتق
~~أمة إلخ) أي وكذا من أعتق عبدا فولد له بنت من أمة أو حرة ثم زوج بنته بحر
~~فأتت منه بأولاد فأولاد بنت ذلك العتيق ولاؤهم لأبيهم وعصبته لا لمعتق ذلك
~~العتيق؛ لأن لهم نسبا من حر.
# (قوله فتزوجها حر) أي أصالة أو عروضا بأن كان عتيقا.
# (قوله لم ينجر الولاء عليهم له) أي بل ولاؤهم لعصبة الأب إن كان الأب حرا
~~أصالة أو لمعتق الأب وعصبته إن كان حرا عروضا فإن لم يكونوا فبيت المال.
# (قوله إلا المنسوب لرق) أي إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء المعتق
~~ولا ولاء المعتقة ولاءه. (قوله كمن زوج إلخ) هذا المثال ظاهر في رجوع قوله
~~إلا لرق لما قبل الكاف وهو أولاد المعتق بالفتح وأما رجوعه لما بعدها وهو
~~أولاد المعتقة فيتصور بما إذا أعتق جارية فحدث لها ولد بعد العتق من زنا أو
~~غصب ثم تزوج ذلك الولد بأمة آخر وولدت منه فلسيد الأمة التي أعتقها الولاء
~~عليها وعلى ولدها لا على ولد ولدها؛ لأنه لسيد أمه.
# (قوله ثم أعتقه وهي ظاهرة الحمل) أي وأما هي فلم يعتقها سيدها.
# (قوله أو أتت به لدون ستة أشهر من عتقها) الأولى حذفه والاقتصار على ما
~~قبله؛ لأنه لا ينبغي أن يصور كلام المصنف إلا بما إذا لم يعتقها سيدها وأما
~~إذا أعتقها سيدها كان من صور قوله الآتي أو عتق لآخر كما أشار لذلك الشارح
~~بعد بقوله فلو أعتقها سيدها وهي حامل إلخ.
# (قوله؛ لأنه) أي قبل العتق قد مسه الرق إلخ.
# (قوله وهذا) أي كون الولد رقا لسيد أمه ظاهر أيضا إذا كان الأب حرا أصالة
~~فإذا تزوج الحر بأمة فولدت منه ولدا فهو رق لسيدها ولا بكون ولائه ms5315 لأبيه
~~ولا لعصبة أبيه.
# (قوله أو عتق لآخر) أي وإلا الولد الذي مسه عتق من شخص آخر غير المعتق
~~لأبيه فلا يجر ولاء أبيه ولاءه.
# (قوله كهذه الصورة) الكاف بمعنى مثل فاعل دخل وهي ما إذا زوج عبده بأمة
~~آخر ثم أعتقه والأمة حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من حين
~~عتقها فولاء ولدها لسيدها لا لمعتق أبيه؛ لأن ذلك الولد قد مسه العتق من
~~شخص آخر غير معتق أبيه وهو معتق أمه.
# (قوله أن يعتق إنسان إلخ) أي كما مثلنا وكما لو كان العبد متزوجا بأمة
~~رجل غير سيده وأتى منها بأولاد ثم إن سيد العبد أعتقه وسيد الأمة أعتقهم
~~فإن ولاء الأب لا يجر ولاء أولاده لمعتقه بل ولاء الأولاد لسيد أمهم.
# (قوله لكونه يملكهم) أي من حيث إنهم أولاد أمته.
# (قوله وجر معتقهما) أي وجر ولاء المعتق والمعتقة ولاء معتقهما.
# (قوله وكذا أولاده) أي أولاد الأسفل.
# (قوله وإن سفلوا) أي ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى.
# (قوله إن لم يكن لهم نسب من حر) أي فإن كان لأولاد الأسفل نسب من حر فلا
~~ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى كما لو تزوجت بنت العتيق الأسفل بحر أصالة أو
~~عروضا وأتت بأولاد فلهم نسب من حر فلا ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى بل
~~ولاؤهم لعصبة الأب أو لمعتق الأب وعصبته فإن لم يكونوا فبيت المال
# (قوله بالبناء للمفعول) وذلك؛ لأن أعتق الرباعي
# PageV04P418
# الأب (من معتق الجد والأم) أي جد الأولاد وأمهم ومعنى
~~كلامه أن المعتقة بفتح التاء إذا تزوجت بعبد له أب عبد أيضا وأتت منه
~~بأولاد وأبوهم وجدهم رقيقان فولاء أولادها لمن أعتقها لأنه لا نسب لهم من
~~حر فإن أعتق الجد رجع الولاء لمعتقه من معتق الأم؛ لأن الأولاد صار لهم
~~حينئذ نسب من حر فإن أعتق الأب رجع الولاء لمن أعتقه من معتق جدهم ولو أعتق
~~الأب قبل عتق الجد رجع الولاء لمن أعتقه من معتق الأم فلو كان أبوهم الرقيق
~~نفاهم عن ms5316 نفسه بلعان ثم استلحقهم بعد عتق جدهم أو قبله رجع الولاء من معتق
~~جدهم أو قبله رجع الولاء من معتق الأم لمعتق الجد فإذا عتق الأب رجع الولاء
~~لمعتقه من معتق الجد فقد رجع ولاؤهم لسيد أبيهم من معتق الجد والأم في
~~مسألة الاستلحاق أيضا ولو كان الأب حرا وهو عتيق فلاعن فيهم ثم استلحقهم
~~فالولاء يرجع لسيده من سيد الأم الذي أعتقها ولو تأملت في الانتقال وعدمه
~~ولاحظت الواو في قوله والأم على حقيقتها تارة وبمعنى أو تارة أخرى لخرج لك
~~من المسألتين صور كثيرة (والقول) عند تنازع معتق الأب ومعتق الأم في حملها
~~فقال سيده حملت بعد عتقها وقال سيدها بل قبله (لمعتق الأب) ؛ لأن الأصل عدم
~~الحمل وقت عتقها فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفة الأصل (إلا أن) تكون
~~ظاهرة الحمل وقت عتقها أو (تضع) الولد (لدون ستة أشهر) وما تنقصها عادة
~~(من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين؛ لأنه بالوضع في المدة المذكورة
~~علم أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له.
# (وإن) (شهد) عدل (واحد بالولاء) أو بالنسب (أو) شهد (اثنان بأنهما لم
~~يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه) مثلا (لم يثبت) بذلك ولاء ولا نسب
~~(لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في
~~باب الشهادات أن شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وتقدم الجواب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# متعد دائما فلا رداءة في بنائه للمجهول وأما عتق الثلاثي فيستعمل تارة
~~لازما وهو الأكثر وتارة متعديا وهو قليل فبناؤه للمجهول لغة رديئة.
# (قوله؛ لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر) أي وقد قال المصنف كأولاد
~~المعتقة إن لم يكن لهم نسب من حر. (قوله رجع الولاء لمن أعتقه) أي لكونه
~~أقرب من معتق الجد.
# (قوله فلو كان إلخ) هذا شروع في حل قول المصنف أو استلحق وقوله فلو كان
~~أبوهم من الرقيق إلخ أي والموضوع بحاله أن الأم معتقة قبل أن تلد إذ لو
~~تأخر ms5317 عتقها عن الولادة لكان الولد قد مسه رق وهو يمنع جر ولائه لمعتق جده
~~أو أبيه. والحاصل أن ولاء الولد إنما يرجع في المسألتين لمعتق الجد أو
~~لمعتق الأب إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه بأن تزوجت الأمة بعد عتقها أو
~~قبله وعتقت قبل أن تحمل وأما إذا مسه الرق في بطن أمه كما لو تزوجت وهي قن
~~ثم حملت وهي كذلك ثم عتقت بعد الولادة أو وهي حامل فلا ينتقل الولاء عن
~~معتق الأم إذا أعتق الجد ثم الأب أو استلحق الأب الولد بعد اللعان لما مر
~~أن الولد المنسوب لرق أو مسه عتق لآخر لا يجر ولاء أبيه ولاءه.
# (قوله أو قبله) أي أو قبل عتق الجد يعني ثم عتق الجد حتى ينجر الولاء
~~لسيده.
# (قوله ولو كان الأب حرا وهو عتيق) أي وتزوج بعتيقة وأتت منه بأولاد.
# (قوله فالولاء يرجع لسيده من سيد الأم الذي أعتقها) الحاصل أن هؤلاء
~~الأولاد المذكورين ولاؤهم قبل اللعان لسيد أبيهم وبعده ينتقل لسيد أمهم
~~فإذا كذب الأب نفسه واستلحقهم انتقل الولاء لسيد الأب من سيد الأم.
# (قوله والقول لمعتق الأب) أي وهل بيمين أو بدونه احتمالان والظاهر الأول
~~كما قال شيخنا العدوي.
# (قوله والقول عند تنازع إلخ) حاصله أن العبد المعتق إذا تزوج بأمة وحملت
~~منه وأعتقها سيدها فتنازع معتق الأب معتق الأم في حملها هل هو بعد عتقها أو
~~قبله فقال معتق الأب إنه بعد عتقها وقال معتق الأم إنه قبله ولا بينة لواحد
~~منهما فالقول لمعتق الأب. (قوله فقال سيده حملت بعد عتقها) أي فالولاء لي؛
~~لأن أولاد العتيق ولاؤهم لمعتق أبيهم حيث لم يمسهم رق لغيره.
# (قوله وقال سيدها بل قبله) أي فالولاء لي؛ لأن الرق قد مسه في بطنها.
# (قوله؛ لأن الأصل عدم حملها وقت عتقها) أي إذ ما كل وطء يكون عنه حمل.
# (قوله وما تنقصها عادة) أي وهو خمسة أيام وحينئذ فدون الستة وما نقصها
~~ستة أشهر إلا ستة أيام فأكثر.
# (قوله علم ms5318 أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له) أي؛ لأن الرق مسه
~~في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ثمرات قول المصنف سابقا إلا لرق أي
~~إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء المعتق ولاءه وأنه لا يكون ولاء الولد
~~لمعتق الأم إلا إذا تحقق مس الرق له ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق الأب كما
~~قال المصنف
# (قوله بالولاء) أي بأن شهد أن المدعي مولى لهذا الميت أي أعتقه هو أو
~~أعتقه أبوه مثلا أو أن الميت ابن معتقه أو معتق معتقه.
# (قوله أو بالنسب) أي بأن شهد ذلك الشاهد أنه أخوه أو عمه أو ابن عمه.
# (قوله ويأخذ المال) أي على وجه الحوز لا على وجه الإرث.
# (قوله بعد الاستيناء) أي لاحتمال أن يأتي أحد بأثبت مما أتى به.
# (قوله وتقدم الجواب) أي عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ذكره في الشهادات
~~وبعضهم أجاب بجواب آخر وحاصله أن المصنف مشى هنا
# PageV04P419
# بأن محل الثبوت بها إذا كان فاشيا بأن تقول البينة لم
~~نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا ابن عم فلان مولاه أو ما هنا والعتق
~~فيما إذا لم يكن فاشيا.
# (وقدم) في الإرث به (عاصب النسب) على عاصب الولاء وهو المعتق بالكسر
~~وعصبته (ثم) إذا لم يكن عاصب نسب قدم (المعتق) له مباشرة على عصبته (ثم)
~~إذا لم يوجد المعتق مباشرة ورثه (عصبته) أي عصبة المعتق بالكسر. (كالصلاة)
~~على الجنازة لكنه لم يذكر في الصلاة على الجنازة ترتيبا يحال عليه وإنما
~~ذكر الترتيب في النكاح فكان الأولى أن يقول كالنكاح وقد قال فيه وقدم ابن
~~فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم إلخ فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية وهو مقدم
~~على العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد وهكذا وأما عصبة عصبة المعتق بالكسر فلا
~~حق لهم في الولاء كما لو أعتقت امرأة عبدا ولها ابن من زوج أجنبي منها فإذا
~~ماتت المرأة فالولاء لولدها فإذا مات لم ينتقل الولاء لأبيه ms5319 عند الأئمة
~~الأربعة وميراثه للمسلمين (ثم) إذا لم يكن للمعتق بالكسر عصبة ورثه بالولاء
~~(معتق معتقه) أي المعتق بالفتح فالضمير عائد على الذي وقع عليه العتق ثم
~~عصبته فإذا اجتمع معتق المعتق ومعتق أبيه قدم معتق المعتق على معتق أبيه.
# (و) الولاء (لا ترثه) أي لا تستحقه (أنثى) مطلقا ولو كانت عاصبة بغيرها
~~أو من غيره فإذا مات من أعتق ولم يخلف عاصبا ذكرا فإرثه للمسلمين ولا حق
~~فيه لبناته ولا لأخواته انفردن أو اجتمعن ولو مات عن ابن وبنت فالولاء
~~للابن وحده ولو مات عن بنت وابن عم فلابن العم فقط وهذا بالإجماع كما قاله
~~سحنون (إن لم تباشره) الأنثى (بعتق) منها فإن أعتقت فالولاء لها ولو قال إن
~~لم تباشر العتق كان أوضح (أو جره) أي الإرث إليها (ولاء بولادة) لمن أعتقته
~~(أو عتق) له أي فإنها ترثه وقوله أو جره عطف على محذوف هو مفهوم لم تباشره
~~أي فإن باشرته أو جره إلخ ورثته أو عطف على
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وفي العتق على طريقة ومشى في الشهادات على طريقة أخرى وبعضهم أجاب بأن
~~ثبوت النسب والولاء بشهادة السماع إذا كان السماع ببلد المشهود عليه وإلا
~~فلا يثبتان بها.
# (قوله إذا كان فاشيا) أي سواء كان السماع ببلد المشهود عليه أو بغير بلده
# (قوله وقدم في الإرث به إلخ) أي بالولاء وفيه أن عاصب النسب ليس وارثا به
~~فالأولى أن يقول وقدم في إرث المعتق بالفتح إذا مات عاصب النسب على عاصب
~~الولاء فعاصب النسب مثل ابن العتيق وأبيه وأخيه وعمه وأبنائهما وعاصب
~~الولاء هو المعتق بالكسر وعصبته. واعلم أن عصبة الولاء كما يقدم عليهم عصبة
~~العتيق من النسب كذلك يقدم عليهم من يرث العتيق بالفرض بطريق الأولى لكن
~~لما كان عصبة النسب مشاركين لعصبة الولاء في كونهم عصبة ربما يتوهم
~~مشاركتهم لهم ذكر المصنف أن عاصب النسب يقدم عليهم وترك أصحاب الفروض لعدم
~~توهم دخول عصبة الولاء معهم لتقديمهم على العصبة مطلقا فلا يقال لم ms5320 لم
~~يتعرض المصنف لأصحاب الفروض مع عصبة الولاء وهلا قال وقدم أصحاب الفروض
~~وعاصب النسب على عاصب الولاء.
# (قوله ثم عصبته) أي المعتصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا
~~شيء له.
# (قوله ترتيب) أي للعصبة. (قوله فيقدم الأخ وابنه على الجد) أي ولا يكون
~~الجد مساويا للأخ ومقدما على ابنه كما في الميراث. (قوله وهكذا) أي ثم وهو
~~عم العم ثم ابن ابنه ثم جد الجد ثم ابنه ثم ابن ابنه.
# (قوله وأما عصبة عصبة المعتق) هذا مفهوم قوله ثم إذا لم يوجد المعتق
~~مباشرة ورثه عصبته. (قوله لم ينتقل الولاء لأبيه) أي ولا يقال من مات عن حق
~~فلوارثه؛ لأنا نقول هذا الخبر غير معروف أو أنه ليس عاما في كل حق مخصوص
~~ببعض الحقوق.
# (قوله عند الأئمة الأربعة) أي ونص عليه أيضا مالك في المدونة وغيرها.
# (قوله معتق معتقه) أي معتق المعتق لذلك العتيق.
# (قوله فإذا اجتمع إلخ) التفريع غير مناسب؛ لأن هذا الفرع من أفراد قوله
~~سابقا أو عتق لآخر لا من أفراد قوله ثم معتق معتقه فالأولى التعبير بالواو
~~أو يقول فلو اجتمع معتق العتيق أو عصبة معتقه ومعتق معتقه قدم الأول. (قوله
~~قدم معتق المعتق على معتق أبيه) أي لما تقدم من أن الولد إذا مسه عتق لآخر
~~لا يجر ولاؤه ولاء أبيه ولأن معتق العتيق يدلي له بنفسه بخلاف معتق أبيه
~~فإنه يدلي له بواسطة
# (قوله ولا ترثه أنثى إن لم تباشره بعتق) أي إن لم تباشر الشخص العتيق
~~بعتق أورد على المصنف بأن يكون هذا شرطا فيما قبله فيه نظر؛ لأنها مع
~~مباشرتها للعتيق بالعتق لا ترث الولاء أيضا؛ لأن الولاء لا يورث أصلا نعم
~~يورث المال به وأجاب شارحنا بجواب وحاصله أن المراد بقوله لا ترثه أنثى أي
~~لا تستحقه أنثى إن لم تباشر العتيق بعتق وإلا كان الولاء لها وأجاب غيره
~~بجواب آخر وحاصله أن كلام المصنف من باب الحذف والإيصال والمعنى والولاء لا
~~ترث به أنثى إن لم ms5321 تباشر الشخص العتيق بعتق وإلا ورثته به.
# (قوله فإرثه) أي العتيق للمسلمين ولا حق فيه لبناته أي لبنات من أعتق.
# (قوله ولو مات) أي المعتق عن ابن وبنت فالولاء للابن وحده وكذا إذا مات
~~عن أخ وأخت فالولاء للأخ وحده.
# (قوله إن لم تباشره) أي إن لم تباشر الأنثى العتيق بعتق.
# (قوله أو جره) أي الإرث أي إرث الولاء بمعنى استحقاقه.
# (قوله أو عتق له) الأولى أو عتق منه أي صدر ممن أعتقه
# PageV04P420
# مدخول النفي من حيث المعنى أي إن انتفى مباشرتها
~~العتق أو جره ولو قال أو يجره بالمضارع المعطوف على تباشر كان أوضح يعني
~~أنه لا حظ لأنثى في الولاء إلا أن تباشر العتق أو ينجر إليها الولاء بولادة
~~لمن أعتقه أو بعتق صدر ممن أعتقه وحاصل قوله بولادة أن ولد من أعتقته
~~وولاؤه لها ذكورا وإناثا وولد الولد كذلك إلا أن يكون ولد الولد أنثى فإن
~~كان أنثى كبنت من أعتقه فإن أولادها إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها وإن
~~لم يكن لهم نسب من حر فلها الولاء على ما قدمه المصنف في قوله وجر ولد
~~المعتق إلخ.
# (ولو) (اشترى ابن وبنت أباهما) فعتق عليهما سوية بنفس الملك (ثم اشترى
~~الأب عبدا) أو ملكه بوجه من وجه الملك وأعتقته ثم مات الأب وورثه الابن
~~والبنت بالنسب للذكر مثل حظ الأنثيين لا بالولاء سوية لتقدم الإرث بالنسب
~~على الإرث بالولاء كما تقدم (فمات العبد بعد) موت (الأب) المعتق له (ورثه
~~الابن) وحده دون البنت؛ لأنه عصبة المعتق من النسب وهي معتقة لنصف المعتق
~~وعصبة المعتق نسبا تقدم على معتق المعتق بل لو اشترته البنت وحدها لكان
~~الحكم ما ذكر، وكذا لو مات الولد قبل الأب أو لم يكن ابن أصلا وكان للأب عم
~~أو ابن عم لكان الإرث من العبد للعم أو ابنه دون البنت لما علمت من أن
~~الإرث بالنسب يقدم على الإرث بالولاء ومفهوم بعد الأب أنه لو مات العبد قبل
~~موت ms5322 الأب ورثه الأب فإذا مات الأب بعد ذلك كان المال بين الابن والبنت على
~~الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين وهو ظاهر؛ لأن ما تركه العبد صار
~~مالا لأبيهما (وإن) (مات الابن أولا) أي قبل العبد يريد وبعد موت الأب ثم
~~مات العبد بعد الابن ولم يبق إلا البنت (فللبنت) من مال العبد ثلاثة أرباعه
~~(النصف لعتقها نصف) أبيها (المعتق) للعبد (والربع؛ لأنها معتقة نصف أبيه)
~~أي أبي الابن الذي هو أخوها وأبوه يعني أنها بعد أن أخذت النصف بالولاء
~~لكونها أعتقت نصف من أعتقه يكون النصف الثاني لموالي أبيها أي لمن أعتق
~~نصفه الآخر وهو الابن وهو أخوها فلها نصفه وهو ربع جميع المال فصار لها
~~ثلاثة أرباع التركة واعترض بأن الأخ قد مات قبل العبد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وقوله فإنها ترثه أي تستحق ولاء ذلك الشخص الذي انجر إليها بالولادة أو
~~العتق.
# (قوله مدخول النفي من حيث المعنى) أي لا من حيث اللفظ؛ لأن لم لا تدخل
~~على الماضي.
# (قوله ذكورا وإناثا) تعميم في ولد من أعتقته وإنما جمع نظرا لكونه اسم
~~جنس وما ذكره ظاهر في ولد الذكر الذي أعتقته وأما أولاد الأمة التي أعتقتها
~~إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها عليهم وإن لم يكن لهم نسب من حر ثبت لها
~~الولاء عليهم ذكورا وإناثا وقوله وولد الولد كذلك أي لها الولاء عليهم إلا
~~أن يكون ولد الولد أنثى وحاصل فقه المسألة أن أولاد من أعتقته المرأة إذا
~~كان ذكرا لها ولاؤهم ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك أولاد ولد من أعتقته لها
~~ولاؤهم ذكورا كانوا أو إناثا إذا كان ولد العتيق ذكرا وأما إذا كان ولد
~~العتيق أنثى فلا ولاء لها على أولاده إن كان لهم نسب من حر فإن لم يكن لهم
~~نسب من حر فلها ولاؤهم وهذا كله إذا كان من أعتقته المرأة ذكرا وأما إن كان
~~أنثى فلا ولاء للمرأة على أولاد العتيقة إن كان لهم نسب من حر ms5323 وإلا كان لها
~~الولاء عليهم ذكورا أو إناثا
# (قوله؛ لأنه عصبة المعتق من النسب) أي؛ لأن الابن عصبة المعتق من النسب
~~والحاصل أن الابن والبنت اشتركا في أن كلا منهما معتق المعتق وزاد الولد
~~على البنت بكونه عصبة للمعتق وعصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق
~~المعتق، قد غلط في هذه المسألة جماعة منهم أربعمائة قاض حيث جعلوا إرث
~~العبد بين الابن والبنت سوية وهما منهم أن ذلك العبد جره الولاء لهما بسبب
~~عتق أبيهما له ناسين أن عاصب المعتق نسبا مقدم على معتق المعتق.
# (قوله بل لو اشترته) أي الأب وحدها أي ثم عتق عليها واشترى الأب عبدا
~~وأعتقه ومات الأب عن ابن وبنت ثم مات العبد وقوله لكان الحكم ما ذكر أي وهو
~~اختصاص الابن بميراث العبد ولا ترث البنت منه شيئا وأشار الشارح بذلك إلى
~~أن كون الأب مشتركا ليس شرطا في اختصاص الأب بميراث العبد.
# (قوله وكذا لو مات إلخ) أشار بهذا أن مثل الابن في إرثه العبد المذكور
~~دون البنت سائر عصبة الأب كعمه وابن عمه.
# (قوله وكان الأب عم إلخ) راجع لكل من الحالتين قبله.
# (قوله لما علمت من أن الإرث بالنسب إلخ) فيه أنه ليس هنا إرث بالنسب؛ لأن
~~العم وابن العم المذكورين لا نسب لهما بالعبد فالأولى أن يقول لما علمت أن
~~عصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق المعتق تأمل.
# (قوله {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] أي لا بالسوية؛ لأن إرثهما
~~له بالنسب لا بالولاء لما علمت أن الإرث بالنسب يقدم على الإرث بالولاء.
# (قوله وإن مات الابن أولا) أي بأن مات الأب أولا ثم الابن ثم العبد وبقيت
~~البنت.
# (قوله فللبنت من مال العبد ثلاثة أرباعه) أي والربع الرابع لموالي أم
~~أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة. (قوله لعتقها نصف أبيها إلخ)
~~أي فلما أعتقت نصف أبيها جر عتقها له الولاء لنصف العبد الذي أعتقه أبوها.
# (قوله والربع) أي ولها الربع أيضا؛ لأن نصف ولاء ms5324 أخيها انجر إليها بعتقها
~~لنصف أبيه.
# (قوله إنها بعد أن أخذت النصف) أي من مال العبد.
# (قوله نصف من أعتقه) أي من أعتق العبد.
# (قوله لموالي أبيها) أي لبقية موالي أبيها. (قوله فلها نصفه) أي نصف
# PageV04P421
# فلم يكن له في العبد فكيف ترثه الأخت وأجيب بأنه بموت
~~أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ما تركه نصف الولاء وهي ترث من أخيها
~~نصفه ويرد بأن الولاء لا ترثه أنثى كما تقدم وأجيب أيضا بأن إرثها الربع
~~بفرض حياته بعد موت العبد وليس بشيء ولما تكلم على إرثها من العبد أخذ
~~يتكلم على إرثها من أبيها حيث مات بعد موت ابنه فقال (وإن) (مات الابن)
~~وورثه الأب (ثم) مات (الأب) (فللبنت) من تركة أبيها سبعة أثمانها (النصف
~~بالرحم) أي النسب فرضا (والربع بالولاء) الذي لها في أبيها؛ لأنها أعتقت
~~نصفا (و) لها (الثمن بجره) أي بسبب جر الولاء إليها؛ لأن الربع الباقي
~~لأخيها الذي مات قبل أبيه ترث منه نصفه ونصف الربع ثمن وفيه الإشكال
~~المتقدم
# (درس) (باب ذكر فيه أحكام الوصايا وما يتعلق بها) وأركانها أربعة موص
~~وموصى له وموصى به وصيغة وذكر أولها مع شروطه بقوله (صح) (إيصاء حر) لا
~~رقيق ولو بشائبة (مميز) لا مجنون وصغير وسكران غير مميزين حال الإيصاء
~~(مالك) للموصى به ملكا تاما فمستغرق الذمة وغير المالك لا تصح وصيتهما
~~(وإن) كان الحر المميز (سفيها أو صغيرا) ؛ لأن الحجر عليهما لحق أنفسهما
~~فلو منعا من الوصية لكان الحجر عليهما لحق غيرهما وهو الوارث (وهل) محل صحة
~~الصغير المميز (إن لم يتناقص قوله) بأن لا يخلط في الكلام فإن خلط بأن تبين
~~أنه لم يعرف ما أوصى به ولم يعرف أوله من آخره لم تصح (أوصى بقربة) فإن
~~أوصى بمعصية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# النصف الآخر وهو الربع وذلك؛ لأنه لما مات أخوها ولا وارث له بالنسب
~~انتقل إرثه لموالي أبيه وأخته من جملة موالي أبيه إذ لها نصف ولائه وهي ترث
~~من أخيها ms5325 نصف ما ترك.
# (قوله وأجيب أيضا إلخ) حاصله أن القياس أن البنت ليس لها شيء من النصف
~~الباقي لكنه قدر حياة أخيها بعد موت العبد وإرثه للنصف الباقي فلذا ورثت
~~نصف ذلك النصف.
# (قوله ثم مات الأب) أي وقد كانت اشترته هي وأخوها وعتق عليهما بنفس الملك
~~وسواء اشترى الأب عبدا في هذه وأعتقه أو لم يشتر عبدا كما في ابن غازي وعلى
~~تقدير أنه اشترى فتصور المسألة أن العبد مات أولا ثم الابن ثم الأب ولم يبق
~~إلا البنت.
# (قوله سبعة أثمانها) أي والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة
~~ولبيت المال إن كانت حرة.
# (قوله؛ لأنها أعتقت نصفه) أي فلما أعتقت نصفه أخذت ما بقي للعاصب ونصف
~~الباقي للعاصب ربع والربع الثاني لأخيها المشارك لها في عتق الأب ينجر لها
~~نصفه بعتقها لنصف أبيه.
# (قوله ترث منه نصفه) أي ينجر لها نصفه بعتقها لنصف أبيه لقوله سابقا وجر
~~ولد المعتق.
# (قوله وفيه الإشكال المتقدم) أي وحاصله أن الابن هنا مات قبل الأب فكيف
~~ترث منه البنت ما لم يرثه وجوابه ما مر
### | [باب ذكر فيه أحكام الوصايا وما يتعلق بها]
# (باب ذكر فيه أحكام الوصايا)
# هي جمع وصية مأخوذة من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كأن الموصي لما
~~أوصى بها وصل ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف يقال أوصيت له أي بمال
~~وأوصيت إليه أي جعلته وصيا فهما مختلفان ابن عرفة الوصية في عرف الفقهاء لا
~~الفراض عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده اه وقوله
~~أو نيابة عنه بالنصب عطف على حقا وقوله لا الفراض أي؛ لأنها عندهم خاصة
~~بالأول.
# (قوله مع شروطه) أي وهي ثلاثة.
# (قوله مميز) في حاشية السيد على عبق إن الموصي مدع فعليه إثبات أن الوصية
~~وقعت في حالة التمييز.
# (قوله مالك للموصى به) أي وليس المراد مالكا لأمر نفسه لئلا يناقضه قوله
~~بعده وإن كان سفيها.
# (قوله فمستغرق الذمة إلخ) تعقب شيخنا بأن ms5326 مستغرق الذمة من أفراد غير
~~المالك وليس خارجا بقيد التمام وإنما خرج به العبد؛ لأن ملكه غير تام وهو
~~قد خرج بالحرية وحينئذ فلا حاجة لقيد التمام وقد يقال بل مستغرق الذمة مالك
~~لما بيده وإلا لما وفيت منه ديونه وتقدم أن عتقه ماض حيث أرباب التبعات نعم
~~يمنع من التصرف ولو رزق بما يفي لم يتعرض له تأمل. (قوله وإن سفيها) أي
~~سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه كما في ح قال في التوضيح وإذا تداين
~~المولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به فيجوز من ثلثه ولابن
~~القاسم إذا باع المولى عليه فلم يرد بيعه حتى مات يلزمه بيعه ابن زرقون
~~فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله ونحوه لابن مرزوق انظر بن.
# (قوله؛ لأن الحجر إلخ) أي وإنما صحت وصيتهما؛ لأن الحجر إلخ.
# (قوله إن لم يتناقض قوله) اعلم أن هذا الشرط لا بد منه في وصية البالغ
~~أيضا وكأنه إنما خصص الصبي بذلك نظرا لشأنه من حصول التناقض منه اه بن.
# (قوله بأن تبين أنه لم يعرف إلخ) أي كأن يقول أوصيت لزيد بخمسة أوصيت له
~~بعشرة. (قوله أو محل الصحة إن أوصى بقربة) ظاهره ولو تناقض في وصيته وليس
~~كذلك إذ لا يقول بذلك أحد إذ مع التناقض لا يلتفت للوصية ولو من بالغ.
# (قوله أو أوصى بقربة) المراد بها ما يشمل المباح بدليل المقابلة بالمحرم
~~كما أفاده بعضهم وهذا ظاهر على
# PageV04P422
# أي بمال يصرف في معصية كشرب خمر لم تصح (تأويلان) في
~~قولها وتصح وصية ابن عشر سنين فأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية ولم
~~يكن فيه اختلاط فالتأويلان في تفسير الاختلاط والحق أن كلا منهما معتبر
~~وأنه لا يخص الصبي فتأمل (و) تصح الوصية وإن كان الموصي (كافرا إلا) أن
~~يوصي (بكخمر) أو خنزير (لمسلم) .
# وذكر الركن الثاني وهو الموصى له بقوله (لمن يصح تملكه) أي يصح الإيصاء
~~لمن يصح أن يملك ما أوصي له به ms5327 ولو في ثاني حال (كمن سيكون) من حمل موجود
~~أو سيوجد فيستحقه (إن استهل) صارخا ويقوم مقام الاستهلال كثرة رضعه ونحوه
~~مما يدل على تحقق حياته، وغلة الموصى به قبل الوضع تكون لورثة الموصي إذ
~~الولد الموصى له لا يملك إلا بعد وضعه حيا حياة محققة (وورع) الموصى به إن
~~ولدت أكثر من واحد (لعدده) أي على عدده الذكر والأنثى سواء عند الإطلاق فإن
~~نص على تفضيل عمل به.
# وذكر الركن الثالث بقوله (بلفظ) يدل (أو إشارة مفهمة)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما قاله اللقاني لا على ما قاله غيره كما سيتضح لك.
# (قوله فالتأويلان في تفسير الاختلاط) أي هل المراد به التناقص وعدم معرفة
~~ما أوصى به أو المراد الإيصاء بغير قربة والأول تأويل أبي عمران والثاني
~~للخمي وأما قولها إن أصاب وجه الوصية فمعناه أن لا تزيد على الثلث
~~باتفاقهما وأشار الشارح بقوله فالتأويلان في تفسير لفظ الاختلاط إلى أنه
~~ليس خلافا واقعا في المذهب بل هو خلاف لفظي راجع لفهم لفظ المدونة وإن كان
~~الأمران لا بد منهما في الواقع فإذا أوصى بقربة ولم يحصل منه تناقض كانت
~~صحيحة اتفاقا وإذا تناقض أو أوصى بغير قربة فباطلة اتفاقا كذا قرر الشيخ
~~إبراهيم اللقاني تبعا لشيخه الشيخ سالم السنهوري. وذكر شيخنا وبن أن الحق
~~أن التأويلين على قولها أصاب وجه الوصية هل معناه أوصى بقربة وهو ما قاله
~~اللخمي أو أن ما بعده تفسير له وعلى هذا فالخلاف حقيقي لاتفاق القولين على
~~أنه لا بد من عدم التناقض في قوله واختلافهما في اشتراط كون الوصية بقربة
~~فإذا أوصى لسلطان مثلا فالوصية على ما لأبي عمران وغير صحيحة على ما قال
~~اللخمي كذا قرر العلامة عج تبعا لغيره وعلى هذا التقرير فكان الأولى للمصنف
~~أن يقول وهل إن لم يتناقض أو أوصى بقربة تأويلان أي وهل إن لم يتناقض قوله
~~أو إن لم يتناقض ويوصي بقربة تأويلان.
# (قوله إن كلا منهما) أي من معرفة ما أوصى به والإيصاء ms5328 بما فيه قربة.
# (قوله إلا أن يوصي بكخمر) أي من كل ما لا يصح تملكه للمسلم فإن أوصى
~~الكافر بذلك لكافر صحت الوصية لصحة تملكه لذلك وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها
~~إذا ترافعوا إلينا
# (قوله ولو في ثاني حال) أي هذا إذا كان يصح تملكه لما أوصى له به في ثاني
~~حال الوصية بل ولو كان يصح تملكه لما أوصى له به في ثاني حال كما إذا كان
~~غير موجود أو غير ظاهر حينها وإليه أشار المصنف بقوله كمن سيكون فهو مثال
~~لمن يصح تملكه في ثاني حال والحاصل أنه لا يشترط في صحة الوصية كون الموصى
~~له ممن يصح تملكه ابتداء أي حين الوصية بل ولو في ثاني حال.
# (قوله كمن سيكون) أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان فيكون لمن
~~يولد له سواء كان موجودا بأن كان حملا أو كان غير موجود من أصله فيؤخر
~~الموصى به للحمل والوضع أو للوضع فإذا وضع واستهل أخذ ذلك الشيء الموصى به،
~~ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون لمن يولد له لا لولده الموجود بالفعل
~~سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا وحيث تعلقت الوصية بمن يولد في
~~المستقبل كما في المثالين المذكورين فإن كان حملا فإنه يؤخر الموصى به
~~لوضعه فإن وضع واستهل أخذه وإلا رد لورثة الموصي وإن كان غير موجود من أصله
~~انتظر بالوصية إلى اليأس من الولادة ثم بعده ترد لورثة الموصي. (قوله
~~فيستحقه إن استهل إلخ) أشار الشارح إلى أن قوله استهل شرط في الاستحقاق لا
~~في صحة الوصية وقرر عج على أنه شرط في الصحة وإلا بطلت فعلى التقرير الأول
~~الصحة حاصلة بمجرد الوصية والموقوف على الاستهلال هو استحقاق الموصى به
~~وأما على الثاني فالصحة لم تحصل بمجرد الوصية بل هي موقوفة على الاستهلال.
~~(قوله وغلة الموصي به قبل الوضع تكون لورثة الموصي) هذا أحد قولين والثاني
~~أنها توقف فتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به والظاهر أن هذا الخلاف
~~مبني على ms5329 الخلاف السابق من كون الاستهلال شرطا في الاستحقاق أو في الصحة
~~واختلف أيضا إذا أوصى لولد فلان ومن يولد لولده فدخل الموجود من الأحفاد
~~يوم الوصية ومن سيوجد منهم هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل
~~معه وبه أفتى أكثر الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ولادة الولد وحينئذ
~~يقسم الأصل والغلة فمن كان حيا أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصته على قولين
~~للشيوخ انظر بن
# (قوله بلفظ يدل) أي يدل عليها صراحة ك أوصيت أو كان غير صريح في الدلالة
~~عليها لكنه يفهم منه إرادة الوصية بالقرينة ك أعطوا الشيء الفلاني لفلان
~~بعد موتي وقوله إشارة مفهمة دخلت الكتابة بالطريق الأولى فاندفع قول بعضهم
~~بقي على
# PageV04P423
# ولو من قادر على النطق (وقبول) الموصى له البالغ
~~الرشيد (المعين) أي الذي عينه الموصي كفلان (شرط) في وجوبها وتنفيذها (بعد
~~الموت) متعلق بقبول واحترز به عما لو قبل موت الموصي فلا يفيده إذ للموصي
~~أن يرجع في وصيته ما دام حيا؛ لأن عقد الوصية غير لازم حتى لو رد الموصى له
~~قبل موت الموصي فله القبول بعده وتجب له ولو مات المعين قبل قبوله فوارثه
~~يقوم مقامه كما يقوم مقام غير الرشيد وليه واحترز بالمعين من غيره كالفقراء
~~فلا يشترط قبوله لتعذره وإذا قبل بعد الموت وقد تأخر القبول عن الموت
~~(فالملك له) أي للموصي له (بالموت) لأن بقبوله تبين أنه ملكها من حين الموت
~~فإذا كان الموصى به شجرا أثمر بعد الموت أو غنما نبت عليها صوف بعده وقبل
~~القبول، وكذا سائر الغلات تكون للموصى له بخلاف ما حدث من الغلات قبل الموت
~~فإنه من جملة مال الموصي فيقوم من جملة ماله للنظر في ثلثه لكن مقتضى قوله
~~فالملك له بالموت ينافي مقتضى قوله (وقوم) الموصى به (بغلة حصلت) أي حدثت
~~(بعده) أي بعد الموت وقبل القبول ويكون له ما حمله الثلث من ذلك ولا يختص
~~الموصى له بذلك فإذا أوصى له بحائط يساوي ألفا وهو ms5330 ثلث الموصي لكن زاد لأجل
~~ثمرته بعد الموت مائتين فإنه لا يكون للموصى له بعد الموت
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المصنف الكتابة فكان عليه أن يذكرها.
# (قوله ولو من قادر على النطق) أي خلافا لابن شعبان.
# (قوله وقبول المعين) أي لغير عتقه وأما العتق فلا يحتاج لقبول.
# (قوله قبل موت الموصي) أي ولم يستمر على القبول بعده.
# (قوله حتى لو رد الموصى له قبل موت الموصي) أي ولو كان رده لها حياء من
~~الموصي كما يقع كثيرا وأما إن ردها بعد موت الموصي فليس بعد ذلك.
# (قوله ولو مات المعين قبل قبوله) صادق بما إذا كان موته قبل موت الموصي
~~أو بعد موته. (قوله فوارثه يقوم مقامه) أي في القبول سواء مات المعين قبل
~~علمه بالوصية أو بعد علمه بها، اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه
~~فليس لوارثه القبول.
# (قوله كما يقوم مقام غير الرشيد) أي في القبول وليه فهو الذي يقبل له ولا
~~عبرة بقبوله هو خلافا لظاهره فالقبول هنا مخالف للحوز في الوقف والهبة إذ
~~يكفي حوز الصغير والسفيه كما مر.
# (قوله فالملك له بالموت) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر كما أشار لذلك
~~الشارح وقيل إن الملك له بالقبول ولما ذكر ابن شاس هذا الخلاف قال ويتخرج
~~عليه أحكام الملك كصدقة الفطر إذا وجبت بعد الموت وقبل القبول وكما إذا
~~أوصى له بزوجته الأمة ومات فأولدها ثم علم فقبل هل تصير أم ولد أو لا
~~وكالنفقة على الوصية إذا كانت حيوانا في المدة التي بين الموت والقبول إذا
~~تأخر عنه انظر بن فعلى الأول تجب زكاة الفطر في المسألة الأولى وتصير
~~الزوجة أم ولد في الثانية وتجب النفقة على الموصى له بالحيوان في الثالثة
~~وعلى الثاني لا تجب زكاة الفطر ولا تصير أم ولد ولا تجب النفقة على
~~الحيوان.
# (قوله وكذا سائر الغلات) أي الحادثة بعد الموت وقبل القبول. (قوله تكون
~~للموصى له) أي بناء على أن الملك بالموت أما على أن الملك بالقبول ms5331 فالغلة
~~الحادثة بعد الموت وقبل القبول كالحادثة قبل الموت في كونها من جملة مال
~~الموصي.
# (قوله ينافي مقتضى قوله إلخ) وجه المنافاة أن مقتضى كون الملك له بالموت
~~أن الغلة الحادثة بعد الموت كلها للموصى له ومقتضى قوله وقوم بغلة إلخ أنه
~~ليس للموصى له من الغلة الحادثة بعد الموت إلا محمل الثلث منها.
# (قوله وقوم بغلة حصلت) أي قوم حالة كونه ملتبسا بغلة حصلت. (قوله فإذا
~~أوصى له بحائط إلخ) هذا الكلام يتوقف فهمه على تقديم مقدمة وحاصلها أن غلة
~~الموصى به الحادثة بعد الموت وقبل القبول قيل كلها للموصى له وقيل كلها
~~للموصي وقيل له ثلثها فقط وهو المشار له بقول المصنف وقوم بغلة إلخ وسبب
~~هذا الخلاف الواقع في الغلة المذكورة الخلاف في أن المعتبر في تنفيذ الوصية
~~هل هو وقت قبول المعين لها إذ مقتضى كون قبول المعين بعد الموت شرطا في
~~تنفيذ الوصية أن يكون المعتبر في تنفيذها وقت القبول فإذا تأخر القبول حتى
~~حديث الغلة بعد الموت فلا يكون شيء منها للموصى له بل كلها للموصي، أو
~~المعتبر في تنفيذها وقت الموت؛ لأن الملك للموصى له بالموت ومقتضى كون
~~الملك له بالموت أن الغلة المذكورة كلها للموصى له أو المعتبر في تنفيذها
~~الأمران معا وهما وقت القبول ووقت الموت لكون القبول شرطا في تنفيذها
~~والملك بالموت أقوال ثلاثة فمن اعتبر في تنفيذها وقت قبول المعين لها فقط
~~قال الغلة كلها للموصي ومن اعتبر في تنفيذها وقت الموت فقط قال كلها للموصى
~~له ومن راعى الأمرين معا أعطى للموصى له منها ثلثها ومراعاة الأمرين معا هو
~~المشهور وأعدل الأقوال عند سحنون وهو معنى قول المج العبرة بيوم النفوذ
~~فالغلة قبله بعد الموت تركة تسري الوصية لثلثها، إذا علمت هذا فقول الشارح
~~فلا يكون للموصى له إلا خمسة أسداس الحائط المراد بالخمسة الأسداس الأصول
~~بتمامها لا خمسة أسداس منها كما هو المتبادر منه وهذا القول أي أخذ الموصى
~~له الأصول فقط مبني على أن المراعى في ms5332 الوصية وقت قبول المعين فقط فقول
~~الشارح بناء على المشهور إلخ فيه نظر لما علمت أن المشهور مراعتهما والمراد
~~بالأقوال الأقوال الثلاثة المتقدمة المبني عليها الخلاف في الغلة الحادثة
~~بعد
# PageV04P424
# إلا خمسة أسداس الحائط ووجهه أن الغلة لما حدثت بعد
~~الموت للموصى له بناء على المشهور الذي هو أعدل الأقوال عند سحنون وقال
~~الشارح بل له على هذا القول خمسة أسداس الحائط ومقدار ثلث المائتين
~~الحاصلتين من الغلة انتهى وأجيب عن المنافاة في المصنف بما لا يخلو عن نظر
~~والأحسن ما قاله بعضهم أنه مشى أولا على قول وثانيا على المذهب وقولهم يكون
~~له خمسة أسداس الحائط قال بعضهم المراد به الأصول بتمامها؛ لأنها خمسة
~~أسداس بالنسبة لمجموعها مع الثمرة لا خمسة أسداس منها كما هو المتبادر من
~~العبارة للاتفاق على أن الموصى له يأخذ الموصى به بتمامه متى حمله الثلث
~~والنزاع إنما هو في الثمرة، وعليه فلا وجه لقول الشارح ومقدار ثلث
~~المائتين؛ لأن النزاع في الثمرة هل هي للموصى له كما هو مقتضى أن الملك له
~~بالموت أو هي للورثة كما هو مقتضى القول بالتقويم بغلة حصلت فتدبر.
# ولم يحتج (رق لإذن) من سيده (في قبوله) لوصية أوصى له بها بل له القبول
~~بلا إذن ويعتبر قبوله وتقدمت هذه المسألة في باب الحجر بما هو أشمل مما هنا
~~(كإيصائه) أي السيد (بعتقه) أي عتق رقيقه لا يحتاج في نفوذه لإذن من العبد
~~بل يعتق إن حمله الثلث أو يعتق منه محمله (وخيرت جارية الوطء) أي التي تراد
~~له ولو لم يطأها سيدها وقد أوصى ببيعها للعتق بين الرضا بذلك وبين البقاء
~~على الرق وإنما خيرت؛ لأن الغائب ضياع جواري الوطء بالعتق وأما من أوصى
~~بعتقها فلا تخير إذ ليس لها البقاء على الرق؛ لأن العتق حق لله ليس لها
~~إبطاله بل الإيصاء بعتقها نافذ ولا يحتاج لإذن كما هو ظاهر مما قبله واحترز
~~بجارية الوطء من جارية الخدمة فلا خيار لها بل تباع لمن يعتقها، ومثلها
~~العبد ms5333 (ولها) أي لجارية الوطء التي أوصى سيدها ببيعها للعتق (الانتقال) عما
~~اختارته من أحد الأمرين إلى الآخر عند ابن القاسم ما لم ينفذ فيها ما
~~اختارته أولا.
# (وصح) الإيصاء ولو بكثير (لعبد وارثه) كعبد ابنه (إن اتحد) الوارث وحاز
~~جميع المال كالابن لا البنت، ومثل المتحد المتعدد والعبد مشترك بينهم
~~بالسوية وورثوا جميع المال وإلا لم تصح لأنها كوصية الوارث وإذا صح فليس
~~لسيده انتزاعها قال ابن يونس؛ لأن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الموت وقبل القبول وقوله بل له على هذا القول أي القول المشهور الذي هو
~~أعدل الأقوال القائل بمراعاة الأمرين وقت القبول ووقت الموت وأما على القول
~~بمراعاة يوم الموت فقط فيكون الحائط كله بغلته للموصى له.
# (قوله إلا خمسة أسداس الحائط) أي فقط لا مع الغلة؛ لأنه الذي حمله الثلث؛
~~لأن الثلث إنما حمل ألفا.
# (قوله بناء على المشهور) مرتبط بقوله لم يكن للموصى له إلا خمسة أسداس أي
~~لم يكن له إلا ذلك بناء على المشهور وقد علمت ما في هذا الكلام من النظر؛
~~لأن القول بأنه لا يأخذ إلا خمسة أسداس الحائط ولا يأخذ شيئا من الغلة مبني
~~على القول باعتبار وقت القبول فقط وقد علمت أنه خلاف المشهور. (قوله ومقدار
~~ثلث لمائتين) أي وهو ستة وستون واحدا وثلثا واحد إن قلت إن الغلة لم تكن
~~معلومة للميت والوصية إنما تكون فيما علم كما يأتي وأجيب بأن الغلة لما
~~كانت كامنة في الأصول فكأنها معلومة عادة فإذا لم يعط الموصى له ثلثها لزم
~~نقصه من ثلث الميت يوم التنفيذ. (قوله على قول) أي وهو أن العبرة بيوم
~~الموت وقوله على المذهب أي من اعتبار يوم القبول والموت معا.
# (قوله المراد به) أي بقولهم المذكور الأصول بتمامها أي جميع أصول الحائط
~~التي هي الأشجار بتمامها وقوله لا خمسة أسداس منها أي من الأصول.
# (قوله بالنسبة لمجموعها مع الثمرة) وذلك؛ لأن الجملة ألف ومائتان لا لغلة
~~والألف خمسة أسداس الجميع.
# (قوله أو هي للورثة كما هو ms5334 مقتضى القول بالتقويم بغلة حصلت) فيه أن مقتضى
~~التقويم بغلة حصلت أن يكون ثلث الغلة للموصى له وثلثاها للورثة لا أنها
~~كلها للورثة وحينئذ فكلام بهرام وجيه واعتراض الشارح ساقط
# (قوله وتقدمت هذه المسألة) أي مسألة عدم احتياج الرقيق لإذن في قبول
~~الوصية وقوله بما هو أشمل مما هنا أي حيث قال ولغير من أذن له في التجر
~~القبول بلا إذن وهذا شامل لقبول الوصية والهبة والصدقة.
# (قوله كإيصائه) تشبيه في نفي مطلق الاحتياج لإذن وإن كان الأول نفيا
~~لاحتياج إذن السيد والثاني نفيا لاحتياج إذن الرقيق.
# (قوله وأما من أوصى بعتقها فلا تخير إلخ) هذا مذهب المدونة خلافا لأصبغ
~~القائل بأنها تخير كالموصى ببيعها للعتق. (قوله من جارية الخدمة) أي الموصى
~~ببيعها للعتق.
# (قوله، ومثلها) أي في نفوذ الوصية وعدم الخيار العبد الموصى ببيعه للعتق.
# (قوله ما لم ينفذ فيها إلخ) أي بالحكم وكذا إن أوقفها الحاكم فاختارت أحد
~~الأمرين وأشهدت عليها الشهود باختيارها أحد الأمرين فليس لها الانتقال انظر
~~بن
# (قوله لعبد وارثه) أي وارث الموصي.
# (قوله ولو بكثير) أي إلى الثلث وقوله إن اتحد الوارث أي بأن لم يكن لذلك
~~الموصي وارث إلا سيد هذا العبد، وقوله وحاز جميع المال أي بالعصوبة فصح
~~إخراج البنت؛ لأن حوزها لجميع المال بالفرض والرد على أن أصل المذهب عدم
~~الرد وتوريث بيت المال، وإنما صحت الوصية لرقيق الوارث بما ذكر من الشرطين؛
~~لأنه لما كان جميع المال لسيده لم يتهم الموصي على أنه أراد نفع وارثه الذي
~~هو سيده.
# (قوله وإلا لم تصح) أي وإلا يكن مشتركا بينهما بالسوية أو كان مشتركا
~~بالسوية ولم يرثوا جميع المال كابنتين فلا تصح؛ لأنها كوصية لوارث.
# (قوله وإذا صح)
# PageV04P425
# في انتزاعها إبطالا لها وإذا باعه الوارث باعه بماله
~~وللمشتري انتزاعه (أو) تعدد الوارث وأوصى لعبد بعضهم (بتافه) لا تلتفت إليه
~~النفوس كخلقة (أريد به) أي بالتافة (العبد) لا نفع سيده وإلا لم تصح؛ لأنه
~~كوصية لوارث.
# (و) صح الإيصاء (لمسجد) ونحوه كرباط ms5335 وقنطرة (وصرف في مصالحه) من مرمة
~~وحصر وزيت وما زاد على ذلك فعلى خدمته من إمام ومؤذن ونحو ذلك كما لو لم
~~يحتج لما مر احتاجوا هم أم لا.
# (و) صح الإيصاء (لميت علم) الموصي (بموته) حين الوصية (ففي دينه) تصرف إن
~~كان عليه (أو وارثه) إن لم يكن عليه دين فإن لم يكن وارث بطلت ولا تعطى
~~لبيت المال.
# (و) صح الإيصاء (لذمي) وإن لم يكن قريبا ولا جارا للموصي لا لحربي.
# (و) صح الإيصاء من مقتول إلى (قاتل) له (علم الموصي بالسبب) أي بسبب
~~القتل أي علم بأنه هو الذي ضربه عمدا أو خطأ وتكون الوصية في الخطإ في
~~المال والدية وفي العمد في المال فقط إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية
~~ويعلم المقتول بها فتكون فيها أيضا (وإلا) يعلم الموصي بالسبب بأن ضربه زيد
~~ولم يعلم أنه الذي ضربه وأوصى له بشيء (فتأويلان) في صحة إيصائه له وعدمها
~~وشمل كلامه في هذه والتي قبلها ما إذا طرأ القتل بعد الوصية ولم يغيرها.
# ثم شرع يتكلم على مبطلات الوصية فقال (وبطلت) الوصية (بردته) أي الموصي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي الإيصاء لعبد الوارث بأن اتحد الوارث وحاز جميع المال.
# (قوله إبطالا لها) أي؛ لأن الموصي إنما أوصى للعبد ولم يوص للسيد، ومثل
~~الإيصاء لعبد الوارث الإيصاء لعبد الأجنبي فلا ينتزع كما في بن لجريان
~~التعليل المذكور فيه (قوله أو بتافه أريد به العبد) أي لخدمته للموصي مثلا.
~~(قوله وإلا لم تصح) أي وإلا بأن أريد بها نفع سيده والفرض أنها بتافه لم
~~تصح كما أنها لا تصح إذا كانت بكثير مطلقا أريد بها العبد أو نفع سيده ولا
~~فرق في ذلك بين كون العبد قنا أو فيه شائبة حرية إلا مكاتب ولده فله الوصية
~~له بما يزيد على التافه إلى مبلغ ثلث الموصي؛ لأنه أحرز نفسه وماله ولأن
~~القصد بذلك تحرير العبد قاله أبو الحسن
# (قوله وصح الإيصاء لمسجد) أي لصحة تملكه للوصية بخلاف الحيوان والحجر ms5336
~~مثلا فلا تصح له.
# (قوله كرباط وقنطرة) أي سور على البلد.
# (قوله وصرف في مصالحه) أي أن اقتضى العرف صرفها في ذلك فإن اقتضى العرف
~~صرفها للمجاورين به كالجامع الأزهر صرف لهم لا لمرمته وحصره ونحوهما.
# (قوله ونحو ذلك) أي ككناس وفراش وبواب ووقاد.
# (قوله كما لو لم يحتج لما مر) أي كما أنها صرف بتمامها على من ذكر من
~~الخدمة والإمام والمؤذن إذا لم يحتج لما مر من المرمة والحصر والزيت
# (قوله ففي دينه إلخ) ظاهره سواء علم الموصي أن على الموصى له دينا أو له
~~وارث أو لا وهو كذلك فالمدار في الصحة على العلم بموته. (قوله أو وارثه) أي
~~الخاص بدليل قوله ولا تعطى لبيت المال وأشار الشارح بقوله إن لم يكن عليه
~~دين إلى أن أو للتنويع لا للتخيير وقوله فإن لم يكن وارث ولا دين بطلت كما
~~تبطل إذا لم يعلم الموصي بموته حين الوصية. (قوله ولا تعطى لبيت المال) أي
~~على ما اختاره عج وهو الظاهر بناء على أن بيت المال حائز وقال الشيخ سالم
~~تدفع له بناء على أنه وارث قاله شيخنا العدوي.
# (قوله ولذمي إلخ) العم أن كلام المصنف في الصحة وأما الجواز وعدمه فشيء
~~آخر وحاصله أن ابن القاسم يقول بالجواز إذا كانت على وجه الصلة بأن كانت
~~لأجل قرابة وإلا كرهت وأجازها أشهب مطلقا لكن في التوضيح ما نصه وقيد ابن
~~رشد إطلاق قول أشهب بجوازها للذمي بكونه ذا سبب من جوار أو قرابة أو يد
~~سبقت لهم فإن لم يكن ذا سبب فالوصية لهم محظور إذ لا يوصى للكافر من غير
~~سبب ويترك المسلم إلا مسلم مريض الإيمان انظر بن (قوله لا لحربي) أي لا تصح
~~له على ما قاله أصبغ وهو المعتمد خلافا لما يقتضيه كلام عبد الوهاب في
~~الإشراق من الصحة
# (قوله إلى قاتل له) سواء قتله عمدا أو خطأ.
# (قوله علم بالسبب) أي بالسبب الفاعل وهو عين القاتل.
# (قوله في المال) أي مال الموصي وقوله والدية ms5337 أي المأخوذة من عاقلة القاتل
~~أي فتكون الوصية في ثلثهما وقوله في المال فقط أي في ثلثه.
# (قوله فتأويلان في صحة إيصائه) أي؛ لأن الوصية بعد الضرب فلا يتهم على
~~الاستعجال وقوله وعدمها أي عدم الصحة أي؛ لأن الموصي لو علم أن هذا القاتل
~~له لم يوص له؛ لأن الشأن أن الإنسان لا يحسن لمن أساء إليه والظاهر من
~~التأويلين الثاني وهو عدم الصحة كما في المج ولا يدخل في التأويلين أعطوا
~~من قتلني لصحتها اتفاقا على ما يفيده قصر المواق وبهرام التأويلين على ما
~~صور به شارحنا.
# (قوله وشمل إلخ) الذي يفيده كلام التوضيح على ما نقله بن البطلان قطعا في
~~هذه الصورة لتهمة الاستعجال كالإرث وأما لو وهب في مرضه لأجنبي فقتله لم
~~تبطل الهبة قبض الموهوب له الهبة قبل موته أو لا علم الواهب به أو لا عمدا
~~أو خطأ فليس حكمه كالوصية في هذا وإن كان يخرج من الثلث مثلها وذلك أنه أصر
~~بنفسه؛ لأنه لو صح كان له ذلك من رأس المال.
# (قوله ولم يغيرها) أي فإن علم بذي السبب صحت وإلا فتأويلان هذا مفاده وقد
~~علمت ما فيه
### | [مبطلات الوصية]
# (قوله أي الموصي) أي والحال أنه مات عليها
# PageV04P426
# فإن رجع للإسلام فقال أصبغ إن كانت مكتوبة جازت وإلا
~~فلا، وكذا تبطل بردة الموصى له وفي نسخة بردة بالتنكير وهي شاملة لهما ولا
~~تبطل بردة موصى به.
# (و) بطل (إيصاء بمعصية) كأن يوصي بمال يشترى به خمر لمن يشربها أو يدفع
~~لمن يقتل نفسا بغير حق ومنه الإيصاء ببناء مسجد أو مدرسة في الأرض المحبسة
~~على دفن الأموات فيها كقرافة مصر، وكذا الإيصاء لمن يصلي عنه أو يصوم عنه،
~~وكذا الإيصاء باتخاذ قنديل من ذهب أو فضة ليعلق في قبر نبي أو ولي ونحو ذلك
~~فإنه من ضياع الأموال في غير ما أمر به الشارع وللورثة أن يفعلوا به ما
~~شاءوا كذا ذكروه.
# (و) بطل الإيصاء (لوارث كغيره) أي كغير وارث (بزائد الثلث) ويعتبر ms5338 الزائد
~~(يوم التنفيذ) لا يوم الموت فإذا أوصى له بمائة وهي ثلث ماله يوم الموت
~~وكان ماله يوم التنفيذ مائة وخمسين أعطى خمسين، وكذا إذا قال أوصيت له بثلث
~~مالي فالعبرة بماله يوم التنفيذ (وإن) (أجيز) ما أوصى به للوارث أو الزائد
~~على الثلث أي أجازه الورثة (فعطية) منهم أي ابتداء عطية لا تنفيذ لوصية
~~الموصي فلا بد من قبول الموصى له وحيازته قبل حصول مانع للمجيز وأن يكون
~~المجيز من أهل التبرع ثم بالغ على بطلان الوصية للوارث ولو بقليل بقوله
~~(ولو) (قال) من أوصى لبعض ورثته (إن لم يجيزوا) أي بقية الورثة له
~~(فللمساكين) أو نحوهم فإنها تكون باطلة وترجع ميراثا (بخلاف العكس) وهو ما
~~لو قال ثلث مالي مثلا للمساكين إلا أن
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله فقال أصبغ إلخ) ما قاله أصبغ هو المأخوذ من لفظ المدونة كما في بن
~~ولا يقال كلام أصبغ هذا مخالف لقول المصنف في الردة وأسقطت صلاة إلى أن قال
~~وإيصاء؛ لأن السقوط عند الردة لا ينافي العود عند الإسلام.
# (قوله وكذا تبطل بردة الموصى له) مثل ذلك في المسائل الملقوطة واستبعد
~~ذلك طفى بأن الوصية ليست من فعله حتى تبطل بردته قال بن وهو ظاهر (قوله ولا
~~تبطل بردة موصى به) أي بأن كان عبدا
# (قوله وبطل إيصاء بمعصية) أشار الشارح إلى أن قوله إيصاء بالرفع عطفا على
~~الضمير الفاعل لبطلت وصح العطف للفصل والمراد بالمعصية الأمر المحرم
~~والوصية بالمكروه والمباح يجب تنفيذها كما قال عج طفى وهو غير ظاهر بل
~~تنفيذ الوصية بالمكروه مكروه وفي تنفيذ الوصية بالمباح وعدم تنفيذها قولان
~~وكأن عج قاس ما قام على اتباع شرط الواقف وإن كره وأما الوصية بالمندوب
~~فتنفذ وجوبا وما في تت من ندب تنفيذها فهو مردود اه وعلى هذا فالمراد
~~بالمعصية ما ليس بقربة.
# (قوله ومنه الإيصاء إلخ) أي ومنه أيضا الوصية بنياحة عليه أو بلهو محرم
~~في عرس والوصية بضرب قبة على قبر مباهاة فكل ذلك تبطل الوصية ms5339 به ولا ينفذ
~~ويرجع ميراثا قال بن ومن أمثلته أيضا أن يوصي ببناء قبة عليه وهو ليس من
~~أهلها أو يوصي بإقامة مولد على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط
~~النساء بالرجال والنظر للمحرم ونحو ذلك من المنكر وكأن يوصي بكتب جواب سؤال
~~القبر وجعله في كفنه أو قبره اللهم إلا أن يجعله في صورة من نحاس ويجعل في
~~جدار القبر لتناله كما قاله المسناوي.
# (قوله لمن يصلي عنه أو يصوم) أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على قبره فإنها
~~نافذة كالوصية بالحج عنه
# (قوله وللورثة أن يفعلوا به ما شاءوا) أي فلا يلزمهم تنفيذها بل تنفيذها
~~حرام.
# (قوله وبطل الإيصاء لوارث) أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى للوارث
~~ولغيره بطلت حصة الوارث فقط.
# (قوله كغيره بزائد الثلث) أي كما تبطل الوصية لغير الوارث بزائد الثلث
~~فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله أو بقدر معين يبلغ نصف ماله نفذت الوصية بالثلث
~~ورد ما زاد عليه ولم يكن له وارث لحق بيت المال وهذا هو مذهب مالك والجمهور
~~وذهب أبو حنيفة وأحمد في أحد قوليه إلى صحتها بجميع ماله إذا كان الموصى له
~~أجنبيا ولا وارث للموصي اه بدر.
# (قوله فعطية) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة قال في التوضيح وذهب ابن
~~القصار وابن العطار إلى أنه ليس ابتداء عطية وإنما هو تنفيذ لما فعله الميت
~~وهو الذي نقله أبو محمد والباجي عن المذهب والحاصل أن الوصية بزائد الثلث
~~أو لوارثه على هذا القول صحيحة متوقفة على الإجازة وعلى هذا فقولهم إن
~~أجيزت فعطية أي فهي كعطية من حيث الافتقار لحوز ولا يحتاج لقبول ثان على
~~هذا القول وتحتاج له على الأول وعلى القول الأول يكون فعل الميت محمولا على
~~الرد حتى يحاز وعلى الثاني يكون محمولا على الصحة حتى يرد وعلى الأول لا
~~يحسن أن يقال الوصية صحيحة ويحسن أن يقال ذلك على الثاني ومن ثمرات الخلاف
~~أيضا لو أوصى بعتق جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل ms5340 الولاء كله للميت
~~أو ثلثه وكذلك إذا أوصى بجارية لوارثه وهي زوجة للوارث فأجاز الوارث الوصية
~~فهل ينفسخ النكاح بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية شيخنا السيد على عبق.
# (قوله فلا بد من قبول الموصى له) أي ثانيا بعد الإجازة وأما القبول الأول
~~فهو كالعدم قال طفى أما الافتقار إلى القبول فلم أره لغير عج وأما الافتقار
~~إلى الحوز فهو في التوضيح وغيره اه بن وما قاله عج أوفق بالقواعد؛ لأن
~~العطية تفتقر لقبول ولم تتحقق إلا بعد الإجازة فتأمل.
# (قوله من أهل التبرع) أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه.
# (قوله فإنها تكون باطلة وترجع ميراثا)
# PageV04P427
# يجيزه الورثة لا بني زيد مثلا فإنها وصية جائزة لابنه
~~إن أجازها الورثة وإلا فهي للمساكين لبدئه بهم بخلاف السابقة فإنه بدأ بذكر
~~ما تبطل به.
# (و) بطلت الوصية (برجوع فيها) من الموصي سواء وقع منه الإيصاء في صحة أو
~~مرض بعتق أو غيره؛ لأنها من العقود الجائزة إجماعا فيجوز له الرجوع فيها ما
~~دام حيا (وإن) كان رجوعه (بمرض) أي فيه وظاهره ولو التزم عدم الرجوع وهو
~~الذي به العمل وقيل إن التزم عدم الرجوع فلا رجوع له وصحح؛ لأن المؤمن عند
~~شرطه والمعتمد الأول وبالغ على الرجوع في المرض دفعا لتوهم عدمه لما فيه من
~~الانتزاع للغير فلا يعتبر وأما ما بتله المريض في مرضه من صدقة أو هبة أو
~~حبس فلا رجوع له فيه وإن كان حكمه حكم الوصية في الخروج من الثلث كما في
~~المدونة ثم بين ما به الرجوع بقوله (بقول) أي والرجوع عن الوصية يكون بقول
~~صريح كأبطلتها أو رجعت عنها أو نحو ذلك (أو) بفعل مثل (بيع) لما أوصى به
~~(وعتق) لرقبة أوصى بها لزيد مثلا (وكتابة) لمن أوصى به (وإيلاد) لأمة موصى
~~بها (وحصد زرع) أوصى به أي ودرسه وصفاه به لا مجرد الحصد كما هو ظاهره بل
~~لا بد من التذرية على المعتمد وجذ الثمرة الموصي بها لا يبطلها وظاهره ولو
~~بعد ms5341 يبسها (ونسج غزل وصوغ فضة) أوصى بها (وحشو قطن) أوصى بها إذا كان لا
~~يخرج منه بعد الحشو إلا دون نصفه كحشوه بثوب كالمضربة وأما حشوه في نحو
~~وسادة فلا يفيته لخروج النصف وما قاربه منها وأولى في عدم الفوات خروج
~~أكثره (وذبح شاة) أو نحوها أوصى بها (وتفصيل شقة) أوصى بها بلفظ شقة أو نحو
~~ذلك كمقطع ففصلها ثوبا فمفيت لزوال الاسم فإن أوصى بها بلفظ ثوب فلا يفتها
~~التفصيل لعدم زوال الاسم.
# (و) بطل (إيصاء) قيد (بمرض أو سفر انتفيا) أي المرض أو السفر يعني انتفى
~~الموت فيهما أن (قال إن مت فيهما) يعني أنه إذا قال إن مت من مرضي هذا أو
~~في سفري هذا فلفلان كذا فلم يمت بأن صح من مرضه أو قدم من سفره فإن الوصية
~~تبطل؛ لأنه علق الإيصاء أي الوصية بالموت فيهما وهو لم يمت هذا إن لم يكتب
~~إيصاءه بكتاب بل (وإن) كتبه (بكتاب ولم يخرجه) للناظر من يده حتى صح أو قدم
~~من سفره ومات بعدهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي؛ لأنه لما بدأ بذكر الوارث دل على قصد الضرر وما قصد به الإضرار لا
~~يمضي لقوله تعالى في حق الموصي: {غير مضار} [النساء: 12] . ولخبر «لا ضرر
~~ولا ضرار» وظاهره البطلان في هذه الصورة سواء أجازوا أو لا هو قول ابن
~~القاسم وذلك؛ لأنه لما وقعت الوصية منهيا عنها لقصده الضرر حكم بفسادها فلا
~~يبيحها إجازتهم بل إجازتهم ابتداء عطية فيعتبر شروطها ككونهم رشداء بلا دين
~~والقبول والحيازة.
# (قوله لبدئه إلخ) أي وإنما صحت الوصية في هذه الحالة لوارثه إذا أجازها
~~له الورثة لبدء الموصي بالمساكين الذين تصح الوصية لهم
# (قوله وهو الذي به العمل) أي كما صرح بذلك ابن ناجي في شرح المدونة وصرح
~~غيره بمشهوريته.
# (قوله وصحح) فقد ذكر القوري في جواب له أن الذي به الفتوى ومضى به القضاء
~~عند المتأخرين عدم الرجوع قال وبه كان يفتي شيخنا العبدوسي وتبعه من بعده
~~انظر بن.
# (قوله أو ms5342 بيع لما أوصى به) أي ولم يشتره بعده بدليل قوله الآتي أو ثبوت
~~فباعه ثم اشتراه.
# (قوله وكتابة) أي فإن عجز رجعت الوصية وعمل بها ولم يستغن عن ذكر الكتابة
~~مع أنها إما بيع أو عتق فهي داخلة في أحدهما لكونها ليست بيعا محضا ولا
~~عتقا محضا ولما كان البيع مع ما بعده مستويا في أنه فعل مغاير لما قبله من
~~القول عطفه بأو وعطف مشاركه في الفعل بالواو.
# (قوله أي ودرسه وصفاه) أي سواء أدخله بيته أم لا.
# (قوله بل لا بد من التذرية على المعتمد) أي لزوال الاسم حينئذ وأما قبلها
~~فلم يزل عنه اسم الزرع.
# (قوله ونسج غزل) أي موصى به؛ لأن الاسم انتقل عما كان عليه حال الوصية
~~وكذا يقال فيما بعده.
# (قوله أوصى بها بلفظ شقة) أي وليس مراد المصنف أنه إذا أوصى بما يسمى شقة
~~ولم يسمه بذلك بل سماه بثوب مثلا ثم فصله أن ذلك يكون رجوعا.
# (قوله كمقطع) أي أو بفتة أو طاقة.
# (قوله لزوال الاسم) أي لزوال اسم الشقة ونحوه كالمقطع والبتة والطاقة
~~بالتفصيل.
# (قوله فإن أوصى بها بلفظ ثوب) أي أو قميص أو سروال بأن أشار لمقطع أو
~~بفتة وقال أوصيت له بهذا الثواب أو القميص ثم فصله بعد ذلك.
# (قوله لعدم زوال الاسم) أي لعدم زوال اسم الثوب بالتفصيل
# (قوله قيد بمرض) أي قيد بموت بمرض أو سفر والحال أنه انتفى حصوله فيهما.
# (قوله يعني انتفى الموت فيهما) أشار بذلك إلى أن تثنية المصنف للضمير وإن
~~كان مرجعه واحدا وهو الموت نظرا لتعدد محله.
# (قوله إن قال إن مت فيهما) ظاهره أنه لا بد من التصريح بالقيد وليس كذلك
~~بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره وكانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا إذا
~~مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال إن مت من مرضي أو سفري هذا فلفلان كذا أو
~~لم يصرح به كما لو قال إن مت فلفلان كذا أو قال يخرج من مالي لفلان ms5343 كذا لم
~~يقل إن مت أو لم يقل شيئا من ذلك بل أشهد أن لفلان كذا وصية؛ لأن المعنى
~~عليه حيث لم يصرح بالتعميم كمتى مت انظر بن.
# (قوله بالموت) أي على الموت.
# (قوله ومات بعدهما) أي فتبطل إلا أن يشهد على
# PageV04P428
# (أو أخرجه) من يده ثم استرده من أعطاه له (بعدهما) أي
~~بعد الصحة والقدوم من السفر؛ لأن في رده رجوعا عن الوصية إن مات من غير ذلك
~~المرض والسفر وأولى إن رده قبلهما ثم صح أو قدم لانتفاء فلو مات لم تبطل؛
~~لأنه علق الوصية بالموت فيهما وقد حصل وقيل تبطل لأن الرد علامة الرجوع
~~وقوله (ولو) (أطلقها) أي عن التقييد بالمرض أو السفر كقوله إن مت فلفلان
~~كذا مبالغة في قوله ثم استرده بقطع النظر عن الموضوع من التقييد بهما أي
~~أنه إذا استرد كتابه بطلت وصيته حتى في المطلقة عن التقييد بهما فإن لم
~~يسترده لم تبطل في الصورتين أي المقيدة والمطلقة كما أشار له بقوله (لا إن
~~لم يسترده) أي فلا تبطل فيهما وقيل بل هو شرط حذف جوابه تقديره فكذلك أي
~~تبطل ولا يصح أن يكون مبالغة فيما قبله إذ ما قبله في الوصية المقيدة وهذا
~~في المطلقة فاسم الإشارة في الجواب المقدر عائد على قوله أو أخرجه ثم
~~استرده لا له ولما قبله إذ المطلقة إذا كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه
~~أو أخرجه ولم يرده فإنها صحيحة في الصور الثلاثة ولا تبطل إلا إذا استرده
~~بخلاف المقيدة فإنها تبطل في الأولين كالرابعة ومفهوم انتفيا أنهما إذا لم
~~ينتفيا بأن مات من مرضه أو في سفره كانت صحيحة قطعا في الثلاثة الأول وهي
~~ما إذا لم تكن بكتاب أو كانت بكتاب لم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده وأما في
~~الرابعة وهي ما إذا استرده فهل تبطل نظرا إلى أن الرد رجوع في وصيته أو لا
~~نظرا إلى أنه قد مات في مرضه أو سفره الخلاف المتقدم فعلم أن صور المقيدة
~~منطوقا ms5344 ومفهوما ثمانية وأن صور المطلقة أربعة تبطل في واحدة منها وهي
~~استرداده ومن المطلقة ما أشار له بقوله (أو) (قال متى حدث) لي (الموت) أو
~~إذا أو متى مت فلفلان في مالي كذا فتصح إن لم تكن بكتاب أو به ولم يخرجه أو
~~أخرجه ولم يرده لا أن استرده (أو بنى) عطف على قوله لم يسترده أي لا أن
~~يسترده ولا إن بني الموصي (العرصة) الموصى بها دارا أو حماما أو غير ذلك
~~فلا تبطل (واشتركا) أي الموصي الباني والموصي له هذا بقيمة بنائه قائما لأن
~~له شبهة وهذا بقيمة عرصته (كإيصائه بشيء) معين (لزيد ثم) أوصى به (لعمرو)
~~فلا تبطل واشتركا إلا أن تقوم قرينة على رجوعه عن الأولى وأولى
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذلك الكتاب فقولان في بطلانها وعدمه كما في بهرام.
# (قوله إن رده قبلهما) أي قبل صحته وقدومه من السفر بأن رده حالة المرض أو
~~حالة السفر.
# (قوله فيهما) أي في المرض أو السفر والحال أنه رد الكتاب. (قوله لم تبطل؛
~~لأنه علق إلخ) هذا ظاهر كلام التوضيح.
# (قوله وقيل إلخ) هذا ما نقله عج عن بعض أشياخه تبعا لابن مرزوق.
# (قوله؛ لأن الرد علامة الرجوع) أي عن الوصية فقد خلف وجود المعلق عليه
~~هنا مانع وهو ما دل على إرادة رجوعه عنها من رد الكتاب.
# (قوله ولو أطلقها عن التقييد) أي أنه لم يقيدها بمرض أو سفر معين ولا غير
~~معين.
# (قوله كقوله إن مت) أي كقوله في غير مرضه أو سفره إن مت فلفلان كذا ولم
~~يقيد بمرض أو سفر معين أو غير معين، (قوله بقطع النظر عن الموضوع) أي؛ لأنه
~~إذا قطع النظر عنه احتمل الإطلاق التقييد فتصح المبالغة. (قوله بل هو) أي
~~وقوله ولو أطلقها. (قوله أي تبطل) يعني إن كانت بكتاب أخرجه ثم استرده.
# (قوله ولا تبطل إلا إذا استرده) فصور المطلقة أربعة الصحة في ثلاث
~~والبطلان في واحدة.
# (قوله بخلاف المقيدة) أي فصورها أربعة البطلان في ثلاث وهي ما ms5345 إذا كانت
~~بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب وأخرجه ثم استرده والصحة في واحدة
~~وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يسترده.
# (قوله ومفهوم إلخ) لما تكلم على صور المنطوق في المقيدة وأفاد أنها أربعة
~~شرع في بيان صور المفهوم فيها فذكر أنها أربعة أيضا.
# (قوله فعلم أن صور المقيدة) أي بالموت في المرض أو السفر وقوله ثمانية أي
~~وذلك؛ لأنه أما أن ينتفي القيد أو يتحقق وفي كل إما أن يكون بغير كتاب أو
~~بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده أو يسترده فإن انتهى القيد بأن صح من
~~مرضه أو قدم من سفره بطلت إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه
~~واسترده وأما لو أخرجه ولم يسترده فهي صحيحة وإن تحقق القيد بأن مات في
~~مرضه أو سفره كانت صحيحة إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه
~~ولم يسترده فإن أخرجه واسترده فقولان بالصحة والبطلان. (قوله وهي استرداده)
~~أي وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ثم استرده (قوله ومن المطلقة ما أشار له
~~إلخ) أي؛ لأن من المعلوم أنه لا وصية إلا بعد موت فالتقييد به لا يصيرها
~~مقيدة.
# (قوله فتصح إن لم يكن بكتاب أو به ولم يخرجه أو أخرجه ولم يرده) على هذه
~~الصور الثلاث يحمل المصنف هنا لكن الصورة الثالثة مكررة مع قوله سابقا لا
~~إن لم يسترده إن جعل راجعا للمطلقة والمقيدة كما فعل الشارح لا إن جعل
~~راجعا للمقيدة فقط وقوله لا إن لم يسترده هي معنى قول المصنف ولو أطلقها
~~فقد استوفى المصنف صور المطلقة الأربعة كما استوفى في صور المقيدة.
# (قوله أو بنى العرصة) مثل البناء الغرس والظاهر أن مثل ذلك وصيته بورق ثم
~~كتبه كما قرره شيخنا.
# (قوله فلا تبطل) وقال أشهب تبطل قال في التوضيح وهو أظهر لانتقال الاسم.
# (قوله بقيمة بنائه قائما)
# PageV04P429
# إن صرح كأن يقول ما أوصيت به لفلان هو لفلان فإنه
~~يختص به الثاني.
# (ولا) تبطل (برهن) ms5346 لما أوصى به لأن الملك لم ينتقل وخلاصه على الورثة (و)
~~لا (تزويج رقيق) موصى به (و) لا (تعليمه) صنعة ويأخذه الموصى له ويشاركه
~~الوارث فيه بقيمتها (و) لا (وطء) من الموصي لجارية أوصى بها لزيد إن لم
~~تحمل ووقفت بعد موته فإن ظهر بها حمل بطلت الوصية وصارت أم ولد وإلا أخذها
~~الموصى له.
# (ولا) تبطل (إن) (أوصى بثلث ماله فباعه) أي باع جميع المال ويعطى الموصى
~~له ثلث ما يملكه عند الموت ولا شيء له من الثمن وقت البيع وجعل الضمير
~~عائدا على جميع أولى؛ لأنه الذي يتوهم فيه الرجوع عن الوصية وأما بيع الثلث
~~فلا يتوهم فيه ذلك (كثيابه) أي كبيعه لثياب بدنه التي أوصى بها (واستخلف)
~~قبل موته (غيرها) فلا تبطل وأخذ الموصى له ما استخلفه إن لم يكن عينها
~~الموصي وإلا بطلت بيعها كما إذا لم يعينها ولم يستخلف غيرها (أو) أوصى له
~~(بثوب) معين (فباعه ثم اشتراه) أو ملكه ولو بإرث له فلا تبطل وأخذه الموصى
~~له (بخلاف) شراء (مثله) فتبطل فليس للموصى له ذلك المثل لأنه غير ما عين له
~~وأما قوله واستخلف غيرها فهو فيما إذا لم يعينها كما مر (ولا) تبطل (إن)
~~(جصص الدار أو صبغ الثوب أو لت السويق) بنحو سمن وإذا لم تبطل (فللموصى له)
~~ذلك الشيء (بزيادته) أي مع ما زاده من جص أو صبغ أو سمن ولا مشاركة للوارث
~~فيه بقيمة ما زاده بخلاف الرقيق يعلم صنعة فإنه يشارك الموصى له بقيمته كما
~~مر والفرق أن الرقيق تزيد قيمته بالتعليم زيادة كثيرة.
# (وفي) بطلان الوصية بسبب (نقض) بفتح النون وسكون القاف وبالضاد المعجمة
~~أي هدم بناء (العرصة) الموصى بها مع بنائها ولو قال الدار ونحوها كان أوضح
~~وعدم بطلانها به (قولان) المعتمد الثاني فليس الهدم برجوع وعليه فهل النقض
~~بضم النون أي المنقوض للموصي وورثته أو للموصى له خلاف مستو.
# (وإن) (أوصى) لشخص (بوصية بعد) وصية (أخرى) (فالوصيتان) له إذا تساويا من
~~نوع واحد بدليل ما بعده ms5347 كعشرة محمدية ثم عشرة محمدية (كنوعين) أي كما إذا
~~أوصى له بوصيتين ولو في آن واحد من نوعين كدينار وثوب (ودراهم) معدودة
~~(وسبائك) من ذهب (وذهب) معلوم القدر (وفضة) كذلك فيعطى الوصيتين معا فقوله
~~كنوعين تشبيه فيما قبله وقوله ودراهم إلخ تفسير نوعين (وإلا) يكونا من
~~نوعين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي يوم التنفيذ.
# (قوله إن صرح) أي بالرجوع عن الوصية الأولى
# . (قوله وخلاصه على الورثة) أي إذا ترك الميت ما يفي بالدين وإلا بيع
~~الرهن في الدين وبطلت الوصية.
# (قوله ووقفت) أي عند جهل الحال بأن وطئها ومات ولم يعلم هل حملت منه أو
~~لا فإن قتلت حال الوقف فقال ابن القاسم قيمتها للورثة؛ لأن الإيصاء سبب
~~ضعيف لا يعارض الملك المتقدم وقال ابن عبدوس للموصى له؛ لأن الوطء ليس
~~بمانع من أخذها لها والمانع إنما هو الحمل وقد تعذر الاطلاع عليه
# (قوله أي باع جميع المال) الأنسب أي باع ماله جميعه إشارة إلى أن الضمير
~~راجع للمضاف إليه.
# (قوله ثلث ما يملكه عند الموت) الأولى ثلث ما وجد وقت الوصية كما مر من
~~أن العبرة بالموجود يوم التنفيذ سواء زاد على الموجود يوم الوصية أو الموت
~~أو نقص.
# (قوله عائدا على جميع) الأولى عائدا على ماله جميعه لا على المضاف الذي
~~هو ثلث ماله.
# (قوله فلا يتوهم فيه ذلك) أي لا يتوهم فيه أنه رجوع عن الوصية.
# (قوله كثيابه إلخ) مثل ذلك ما لو كان له في الواقع ثوب وقال أوصيت لزيد
~~بثوبي ثم باع تلك الثوب واستخلفها.
# (قوله واستخلف غيرها) أي من جنسها أو من غير جنسها.
# (قوله وإلا بطلت) أي وإلا بأن عينها بأن قال أوصيت له بثيابي هذه أو
~~بثوبي هذه فباعها واستخلفها وإلا بطلت ببيعها أي كما قال المصنف بعد بخلاف
~~مثله.
# (قوله بخلاف مثله) أي بخلاف بيعه للثوب المعين وشراء أو هبة أو إرث مثله.
# (قوله فهو فيما إذا لم يعينها) أي وحينئذ فلا تناقض في كلامه وقد علمت
~~أنه ليس من ms5348 التعيين أنه يوصي بثوب وليس له غيره كما يفيده نقل المواق.
# (قوله ولا تبطل إلخ) أي؛ لأن زيادة هذه الأمور لا تعد رجوعا في الوصية
# (قوله كان أوضح) وذلك؛ لأن العرصة اسم للأرض الخالية من البنيان وقد
~~أطلقها المصنف هنا على الأرض مع ما فيها من البنيان تجوزا.
# (قوله خلاف مستو) لكن الذي استظهر شيخنا العلامة العدوي ثانيهما وهو أنه
~~للموصى له اه والأوفق باصطلاح المصنف في تساوي القولين أن يضبط قوله وفي
~~نقض العرصة بضم النون أي وفي منقوض العرصة الموصى بها مع بقائها إذا هدمه
~~الموصي قولان بل جعل عج ذلك متعينا انظر بن
# (قوله فالوصيتان له) أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ما حمله منهما وسواء
~~كانتا بكتاب أو بدونه.
# (قوله من نوع واحد) أي حالة كونهما من نوع واحد سواء اتحد صنفهما كما مثل
~~الشارح أو اختلف كقمح وشعير وصيحاني وبرني.
# (قوله من نوعين) أي سواء عين كل من الوصيتين كعبدي فلان وداري الفلانية
~~أو لم يعين كدينار سبائك.
# (قوله تفسير لنوعين) أي أن العطف للتفسير بناء على ما قاله من أن السبائك
~~من ذهب لا من فضة
# PageV04P430
# ولا متساويين بأن كانا من نوع واحد متفاوتين بالقلة
~~والكثرة كعشرة ثم خمسة عشر من صنف واحد أو عكسه (فأكثرهما) له (وإن تقدم)
~~الأكثر في الإيصاء ولا يكون المتأخر ناسخا وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين
~~أخرجهما أو لا ما لم يسترد الكتاب أو أحد الكتابين فما استرده بطل حكمه كما
~~لو رجع بالقول؛ لأن الرد قرينة الرجوع كما قدمه وإن أوصى له بعدد ثم بجزء
~~كربع أو عكسه اعتبر الأكثر وإن تقدم (وإن) (أوصى لعبده بثلثه) أي الموصي أو
~~بجزء من ماله كربعه أو سدسه (عتق) العبد الموصى له بما ذكر (إن حمله الثلث)
~~أي ثلث المال الذي من جملته العبد فإذا ترك السيد مائتين والعبد يساوي مائة
~~عتق العبد ولا ينظر لما بيده من المال بل يأخذه ويختص به دون الورثة ولو
~~ترك ثلاثمائة والعبد يساوي ms5349 مائة عتق لمحمل الثلث له (وأخذ) العبد (باقيه)
~~أي الثلث فيأخذ من المائة ثلاثة وثلاثين وثلثا (وإلا) يحمله الثلث كما إذا
~~لم يكن للسيد مال سوى العبد ولا مال للعبد عتق ثلثه فلو كان للعبد مال (قوم
~~في ماله) أي جعل ماله من جملة مال السيد فلو كان العبد له مائتان وقيمته
~~مائة عتق جميعه عند ابن القاسم ولا شيء له من ماله؛ لأن عتق جميعه أهم من
~~عتق بعضه وإبقاء ماله بيده، وكذا لو ترك السيد مائة وقيمة العبد مائة وماله
~~الذي بيده مائة كذا قرر واعترض بأن مقتضى نص ابن القاسم أنه لا يجعل ماله
~~من جملة مال السيد بل يعتق منه ابتداء ما حمله مال السيد ثم يعتق باقيه من
~~ماله هو وما بقي يكون للعبد لا للوراث ففي المثال الأول يعتق منه ابتداء
~~ثلثه إذ لا مال للسيد إلا هو وهو بمائة ثم ثلثاه من المائتين ماله في نظير
~~ستة وستين وثلثين ويأخذها منه الوارث وما بقي للعبد وفي المثال الثاني يعتق
~~ابتداء ثلثاه النظر لمال السيد وهو مائتان ثم يعتق ثلثه الباقي من ماله وهو
~~مائة في نظير ثلاثة وثلاثين وثلث يأخذها منه الوارث وما بقي للعبد.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# (قوله ولا متساويين) أي ولا من نوعين متساويين.
# (قوله أو عكسه) أي بأن أوصى له أولا بخمسة عشر ثم أوصى له ثانيا بعشرة
~~حالة كونها من صنف واحد.
# (قوله ولا يكون) أي الأقل المتأخر وقوله ناسخا أي للأكثر المتقدم وإنما
~~لم تلزم الوصيتان احتياطا لجانب الموصي ولأن الأقل كالمشكوك فيه والذمة لا
~~تلزم بمشكوك فيه اه عبق.
# (قوله وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين) أتى بهذا التعميم ردا على المخالف
~~إذ قد روي عن مالك ومطرف إن تقدم الأكثر فله الوصيتان وإلا فله الأكثر فقط
~~وحكى اللخمي عن مطرف إن كانا في كتابين فله الأكثر منهما تأخر أو تقدم، وإن
~~كانا في كتاب واحد وقدم الأكثر فهما له معا وإن تأخر الأكثر فهو له ms5350 فقط
~~وحكى ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا في كتابين فله الأكثر وإلا فهما له
~~معا تقدم الأكثر أو تأخر اه شيخنا العدوي.
# (قوله أو عكسه) بأن أوصى له أولا بجزء ثم أوصى له بعدد كامل.
# (قوله وإن أوصى لعبده بثلثه) أي بأن قال لعبده أوصيت لك بثلث مالي وقوله
~~أو بجزء من ماله أي غير الثلث كأن يقول لعبده أوصيت لك بربع مالي أو سدسه.
# (قوله إن حمله الثلث) هذا إن أوصى له بالثلث كما مر عن المصنف فإن أوصى
~~له بجزء غير الثلث كالربع فكذلك يعتق العبد من ذلك الجزء وباقيه له كماله
~~فإن كان الجزء لا يحمله عتق من العبد محمل الجزء ويكمل باقيه من ماله وكذلك
~~إذا أوصى له بعدد كمائة فإنه يعتق من ذلك العدد وباقيه له كماله فإن لم
~~يحمله ذلك العدد عتق منه محمله وكمل من باقيه من ماله.
# (قوله وإلا قوم في ماله) أي وإلا قوم تقويما منظورا فيه لماله أي مال
~~نفسه فليست في بمعنى مع وذلك بأن يقال ما قيمته على أن له من المال كذا
~~وكذا بحيث يجعل ماله كصفة من صفاته ويجعل تلك القيمة مع ماله من جملة مال
~~السيد والحاصل أن معنى المصنف على ما قيل إنه يقوم تقويما منظورا فيه لماله
~~حال كون تلك القيمة معدودة مع ماله من جملة أموال السيد.
# (قوله فلو كان للعبد مال) أي ولا مال للسيد أصلا غير العبد أو له مال لا
~~يحمل ثلثه العبد كله.
# (قوله وقيمته مائة) أي والحال أنه لا مال للسيد.
# (قوله ولا شيء له من ماله) بل المائتان الباقيتان للوارث.
# (قوله وكذا لو ترك إلخ) أي وكذا يعتق جميعه ولا شيء له من ماله لو ترك
~~إلخ.
# (قوله كذا قرر) أي قرره جماعة من الشراح كعبق وغيره وقوله واعترض إلخ
~~الاعتراض المذكور لطفى وبن.
# (قوله بأن مقتضى نص ابن القاسم) أي على ما نقله المواق وقوله أنه لا يجعل
~~إلخ أي إذا كان له ms5351 مال وكان ثلث السيد لا يحمله.
# (قوله ثم يعتق باقيه من ماله) أي وهذا هو المراد بتقويمه في ماله فالمراد
~~بتقويمه في ماله جعل قيمته في ماله من جملة مال السيد كما قيل فظهر لك أنه
~~يقوم بدون ماله سواء حمله الثلث أو لا وكونه يقوم بدون ماله لا ينافي أنه
~~يقوم في ماله؛ لأن تقويمه بدون ماله أن يقال ما قيمة هذا العبد على أنه لا
~~مال له وتقويمه في ماله أن تجعل قيمته في ماله كما قلنا ولذا عبر المصنف
~~بفي دون الباء (قوله ففي المثال الأول) أي وهو ما إذا كان العبد له مائتان
~~وقيمته مائة ولا مال للسيد.
# (قوله وهو مائة) أي وهو قيمته مائة.
# (قوله ثم ثلثاه) أي ثم يعتق ثلثاه.
# (قوله ويأخذها) أي الستة والستين والثلثين.
# (قوله وما بقي) أي من مال العبد وهو مائة وثلاثة وثلاثون وثلث.
# (قوله وفي المثال الثاني) أي وهو ما إذا ترك السيد مائة وكانت قيمة العبد
~~مائة وماله الذي بيده مائة.
# (قوله وما بقي) أي
# PageV04P431
# (و) لو أوصى لمساكين أو فقراء (دخل الفقير في المسكين
~~كعكسه) لأنه متى أطلق أحدهما شمل الآخر؛ لأن العرف متى قيل مسكين أو فقير
~~يقضي بأنه الذي لا يملك قوت عامه أعم من أن لا يملك شيئا أصلا أو يملك ما
~~لا يكفيه العام فلو جرى العرف بافتراقهما اتبع.
# (و) لو أوصى لأقارب فلان أو أقاربه أو لذي رحم فلان أو رحمي أو لأهله دخل
~~(في) لفظة (الأقارب و) في لفظة (الأرحام و) في لفظة (الأهل أقاربه لأمه)
~~كأبي الأم وعمها لأبيها أو لأمها وكأخيها وابن بنتها إلى غير ذلك ومحل
~~الدخول (إن لم يكن) لفلان (أقارب لأب) فإن كان أقارب لأب لم يدخل أحد من
~~أقارب أمه ويختص بها أقارب الأب لشبه الوصية بالإرث من حيث تقديم العصبة
~~على ذوي الأرحام ومعنى الدخول هنا الشمول أي شمل الأقارب إلخ أقاربه لأمه
~~(والوارث) من أقارب الأجنبي (بخلاف) إيصائه لذوي رحم نفسه أو ms5352 أهله أو
~~(أقاربه هو) فلا يدخل وارثه في لفظ من هذه الألفاظ إذ لا وصية لوارث كما لا
~~يدخل أقارب أمه حيث كان له أقارب لأب بل تختص بهم حيث كانوا غير ورثة (و)
~~إذا دخل أقارب فلان أو أهله أو رحمه أو أقاربه هو أو أهله أو رحمه (أوثر)
~~أي خص بشيء (المحتاج الأبعد) بأن يزاد على غيره لا بالجميع وإذا أوثر
~~المحتاج الأبعد فالأقرب المحتاج أولى (إلا لبيان) في وصيته ك أعطوا الأقرب
~~فالأقرب أو فلانا ثم فلانا فيقدم الأقرب بالتفضيل ولو غير محتاج لا بالجميع
~~وحينئذ (فيقدم الأخ) الشقيق أو لأب (وابنه) لإدلائهما ببنوة الأب (على
~~الجد) لأب لإدلائه بأبوة الأب والبنوة أقوى ويقدم الشقيق على غيره
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وهو ستة وستون وثلثان
# (قوله ودخل الفقير إلخ) فإذا أوصى للمساكين دخل الفقراء وإذا أوصى
~~للفقراء دخل المساكين فكل منهما يدخل في لفظ الآخر فيشتركان في الوصية
~~والدخول نظرا للعرف من أنهما إذا افترقا اجتمعا أي في الحكم مبني على القول
~~بعدم ترادفهما أما على القول بترادفهما فهو عينه فلا معنى للدخول ومحل
~~الدخول حيث لم يقع من الموصي النص على المساكين دون الفقراء وعكسه أو جرى
~~العرف بافتراقهما.
# (قوله؛ لأن العرف) أي وإن كان الأصل أن المسكين ما لا يملك شيئا والفقير
~~ما يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه
# (قوله وفي الأقارب إلخ) حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو لأقاربي أو
~~لذوي رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لأمه؛ لأنهم غير ورثة للموصي ولا يدخل
~~أقاربه لأبيه حيث كانوا يرثونه، هذا إن لم يكن له أقارب لأبيه لا يرثونه،
~~وإلا اختصوا بها ولا يدخل معهم أقاربه من جهة أمه، وإن قال أوصيت لأقارب
~~فلان أو لأهله أو ولذوي رحمه اختص بها أقاربه لأمه إن لم يكن له أقارب من
~~جهة أبيه، وإلا اختصوا بها مطلقا كانوا ورثة لفلان أو لا ولا يدخل معهم
~~أقاربه من جهة أمه.
# (قوله أو لأهله) أي فلان أو أهله ms5353 هو.
# (قوله أقاربه لأمه) أي أقارب الموصي إن كانت الوصية لأقاربه أو أقارب
~~فلان لأمه إن كانت الوصية لأقارب فلان.
# (قوله إن لم يكن أقارب لأب) هذا هو قول ابن القاسم هنا وفي الحبس، وقال
~~غيره بدخول أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس والمصنف فرق بين
~~المسألتين فدرج في الحبس على قول غير ابن القاسم ولكن تقدم في الحبس عن
~~المتيطي ما يفيد ترجيح ما مشى عليه المصنف في الحبس في قوله وأقاربي أقارب
~~جهتيه مطلقا اه بن.
# (قوله إن لم يكن لفلان) الأولى إن لم يكن له ولا لفلان أقارب لأب. (قوله
~~كغيره) أي كغير الوارث منهم وقوله فيدخل الجميع أي في قول الموصي لأقارب
~~فلان أو لذوي رحم فلان أو أهل فلان.
# (قوله كما لا يدخل أقارب أمه) هذا هو نفس كلام المصنف السابق في مفهوم
~~الشرط.
# (قوله بل تختص) أي الوصية بهم أي بأقارب الأب.
# (قوله وأوثر المحتاج إلخ) حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو أقاربه أو ذوي
~~رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه، واختص بالوصية الأقارب من جهة
~~الأم حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب أو اختص بها الأقارب من جهة الأب
~~عند وجودهم فإن استووا في الحاجة سوى بينهم في الإعطاء وإن كان منهم محتاج
~~أو أحوج فإنه يجب إيثاره على غيره بدفع زيادة له عن غير سواء كان ذلك
~~المحتاج أقرب أو أبعد قال المسناوي انظر هذا مع ما ذكروه في مفهوم قول
~~المصنف الآتي ولم يلزم تعميم كغزاة من أنه إذا أوصى لمن يمكن حصره إلا أنه
~~لم يسمهم فإنه يسوي بينهم في القسمة اه قال بن قد يقال محل ما يأتي إذا
~~استووا في الحاجة وإلا أوثر المحتاج كما هنا (قوله فالأقرب المحتاج أولى)
~~أي فلا مفهوم للأبعد من كلام المصنف لكنه نص على المتوهم.
# (قوله ك أعطوا الأقرب فالأقرب) أي كقوله أوصيت لأقارب فلان بكذا يعطى منه
~~الأقرب فالأقرب.
# (قوله بالتفضيل) أي بالإيثار والزيادة. ms5354
# (قوله وحينئذ) أي وحين إذ بين بأن قال أعطوا الأقرب فالأقرب.
# (قوله فيقدم الأخ وابنه) قد أشار عج لضبط المواضع التي يقدم فيها الأخ
~~وابنه على الجد بقوله:
# بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم
# وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم
# (قوله ويقدم الشقيق على غيره) المراد بغيره الأخ للأب وأما الأخ للأم فلا
~~دخول له أصلا حيث كان هناك
# PageV04P432
# (ولا يختص) المقدم بالجميع لئلا يؤدي إلى إبطال
~~الوصية؛ لأن الموصي قال لأقارب فلان الأقرب فالأقرب فإن لم يكن أقارب أب
~~دخل الجد لأم والأخ لأم وقدم على الجد للإدلاء ببنوة الأم وقوله على الجد
~~أي دنية احترازا عن أبي الجد فإن العم وابنه يقدمان عليه كما هو ظاهر.
# (و) دخلت (الزوجة) مع زوجها المجاورين للموصي (في جيرانه) أي في وصيته
~~لجيرانه وهم الملاصقون له من أي جهة من الجهات أو المقابلون له وبينهما
~~زقاق أو شارع لطيف لا سوق أو نهر وأما زوجة الموصي إذا كان بها مانع من
~~الإرث فلا تدخل؛ لأنها لا تسمى جارة عرفا (لا) يدخل (عبد مع سيده) في وصيته
~~لجيرانه إلا أن ينفرد عن سيده ببيت مجاور للموصي (وفي) دخول (ولد صغير) مع
~~أبيه (وبكر) مع أبيها وإن كانت نفقة كل على أبيه وعدم دخولهما وظاهره وإن
~~كانت نفقة كل على نفسه (قولان) واحترز بالولد الصغير عن الكبير وبالبكر عن
~~الثيب بنكاح فيدخلان قطعا؛ لأن نفقتهما لا تجب على أبيهما والمعتبر في
~~الجار يوم الإعطاء فإن انتقل بعضهم وحدث غيرهم أو بلغ صغير أو تزوجت بكر
~~فلا شيء للمنتقل ويعطي من حدث أو بلغ ولو كانوا يوم الوصية قليلا فكثروا
~~يوم الإعطاء أعطوا جميعهم.
# (و) لو أوصى لشخص بجارية وهي حامل دخل (الحمل في الجارية) الموصى بها
~~لأنه كجزء منها (إن لم يستثنه) فإن استثناه لم يدخل ولو وضعته حياة سيدها
~~لم يدخل في الوصية (و) دخل الموالي (الأسفلون في) وصيته إلى (الموالي) أي
~~موالي نفسه ms5355 أو موالي زيد هذا ظاهر المصنف والمذهب أنها تختص بالأسفلين؛
~~لأنهم مظنة الحاجة (و) دخل (الحمل) أي حمل الأمة (في الولد) أي في وصيته
~~بالولد أي ولد الأمة كأن يقول أوصيت له بأولاد أمتي أو بما تلد أو بما ولدت
~~أبدا فإنه يدخل في ذلك حملها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أحد من الأقارب من جهة الأب.
# (قوله ولا يختص إلخ) لما كان يتوهم من الإيثار الاختصاص نفاه وبين أن
~~معناه أن يعطي ما يستحقه ولا يحرم غيره وليس هذا راجعا لقوله فيقدم بل هو
~~راجع لأول المسألة وهو قوله وأوثر المحتاج اه بن وهو خلاف المتبادر من كلام
~~الشارح من رجوعه لقوله فيقدم وكتب بعضهم أنه راجع لهما وهو أولى.
# (قوله فإن لم يكن أقارب أب) أي والحال أنه أوصى لأقارب فلان واختص
~~بالوصية أقارب الأم دخل فيهم الجد للأم والأخ للأم.
# (قوله وقدم) أي الأخ للأم على الجد أي عند قوله أعطوا الأقرب فالأقرب
# (قوله ودخلت الزوجة إلخ) أي أنه إذا أوصى لجيرانه فإنه يعطي الجار وزوجته
~~الساكنة معه بجوار الموصي لا الساكنة بمحل غير مجاور له وأما زوجة الموصي
~~فلا تدخل كانت وارثة أم لا؛ لأنها غير جارة في العرف.
# (قوله من أي جهة) أي من جهة العلو أو السفل أو اليمين أو اليسار أو
~~الأمام أو الخلف.
# (قوله أو المقابلون إلخ) لعل الأولى أو والمقابلون له إلخ وهذه التفاسير
~~للجار الذي يستحق الوصية التي الكلام فيها وأما حديث: «ألا إن أربعين دارا
~~جار» ففي التكرمة والاحترام.
# (قوله إذا كان بها مانع من الإرث) أي كالأمة والكافرة وكذلك الورثة لا
~~تدخل في الوصية للجيران للعلة المذكورة ولعلة الإرث أيضا. (قوله مع سيده)
~~أي ساكن مع سيده وحاصله أنه إذا أوصى لجيرانه فلا يعطى عبد الجار الساكن مع
~~سيده.
# (قوله إلا ينفرد) أي العبد ببيت مجاور للموصي أي فإن انفرد دخل في الوصية
~~وإن لم يكن سيده جارا.
# (قوله وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه) قال شيخنا ms5356 العدوي النقل الإطلاق
~~ولكن الظاهر أنه يقيد بما إذا لم تكن نفقة كل منهما على نفسه وإلا دخل كل
~~منهما اتفاقا.
# (قوله فإن انتقل بعضهم) أي أو كلهم بعد الموت وقبل الإعطاء وكذا يقال
~~فيما بعده
# (قوله ولو أوصى لشخص بجارية) احترز بذلك من الموصى بعتقها وهي حامل فإنه
~~يدخل الحمل ولا يأتي فيه قول المصنف إن لم يستثنه لعدم صحة الاستثناء اه بن
~~فالموصى بعتقها مثلها مثل من أعتقها بالفعل فلا يصح منهما استثناء الحمل
~~وإنما صح استثناؤه من الموصى بها لشخص ولم يصح استثناؤه مع عتقها؛ لأن
~~الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ولم يكمل عليه الهبة إذا وهب جزءا
~~منها والوصية كالهبة.
# (قوله وهي حامل) أي من زوج أو من زنا.
# (قوله دخل الحمل) أي حيث وضعته بعد موت السيد.
# (قوله ودخل الموالي الأسفلون) أي مع الأعلين.
# (قوله هذا ظاهر المصنف) أي وهو قول أشهب.
# (قوله والمذهب أنها تختص بالأسفلين) أي ولا يدخل الأعلون معهم وهذا قول
~~ابن القاسم ولا فرق بين الوصية لموالي زيد أو لموالي نفسه كما في بن خلافا
~~لعبق.
# (قوله؛ لأنهم مظنة الحاجة) أي ولغلبة إطلاق الموالي على الأسفلين (قوله
~~أو بما ولدت أبدا) أنما قيد الشارح بقوله أبدا إشارة إلى أنه لا بد أن يأتي
~~مع اللفظ الماضي بقرينة تدل على قصد الاستقبال مثل أن يقول بما ولدت جاريتي
~~أبدا كما في المواق والتوضيح وإلا لم يدخل في لفظ الماضي إلا ما ولدته قبل
~~الوصية اه بن.
# (قوله فإنه يدخل في ذلك حملها) أي الموجود قبل الوصية والحادث بعدها وإذا
~~مات السيد والأمة حامل فإن كان الثلث يحملها وقفت حتى تضع فيأخذ الموصى له
~~الولد ثم يتقومون الأم والجنين ولا يفرق بينهما ولم يجز أن يعطي الورثة
~~الموصى له شيئا على أن يترك وصيته
# PageV04P433
# وظاهره ولو وضعته بعد موت سيدها وهو كذلك كما نقله
~~المواق عن ابن رشد وما قبلها أوصى بذات الأمة (و) اعتبر (المسلم يوم) أي
~~وقت ms5357 (الوصية في) وصيته إلى (عبيده المسلمين) وله عبيد مسلمون وكفار فمن
~~أسلم بعد الوصية لم يدخل ولو في يومها؛ لأن العبرة بوقت الوصية وقرر بعضهم
~~كلام المصنف بأنه أوصى لزيد مثلا بعبيده المسلمين فإنما يدخل في الوصية من
~~كان مسلما وقت الوصية لا من أسلم بعد ذلك وكلا التقريرين صحيح.
# (لا) يدخل (الموالي) الأسفلون (في) وصيته إلى (تميم أو بنيهم) مثلا ولو
~~أوصى لرجال بني فلان أو نسائهم فالظاهر دخول الصغير من النوعين كما في
~~الوقف فلو أوصى لمساكين بني فلان دخل مواليهم (ولا) يدخل ابن السبيل
~~(الكافر في) وصية مسلم إلى (ابن السبيل) أي الغريب؛ لأن المسلمين إنما
~~يقصدون بوصاياهم المسلمين ويؤخذ من هذا التعليل أن الموصي لو كان كافرا
~~اختصت بهم لأن الكافر لا يقصد غالبا إلا الكافر.
# (و) إن أوصى بثلثه مثلا لمجهول غير محصور (لم يلزم تعميم) أي تعميم
~~الموصي لهم بالإعطاء (كغزاة) أو فقراء أو بني تميم بخلاف خدمة مسجد أو ولي
~~لحصرهم وينبغي إيثار الأحواج في القسمين كما أشار له بقوله (واجتهد) متولي
~~التفرقة من وصي أو حاكم أو وارث فيمن حضر التفرقة فلا شيء لمن مات قبلها
~~(كزيد معهم) أي وإذا قال أوصيت لزيد وللفقراء بثلثي مثلا فإنه يجتهد فيما
~~يعطيه لزيد من قلة وكثرة بحسب القرائن والأحوال؛ لأن القرينة هنا دلت على
~~أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجراه على حكمه حيث ضمه
~~إليه فلا يقال إنه إذا اجتمع معلوم ومجهول جعل لكل منهما النصف (ولا شيء
~~لوارثه) أي لوارث زيد إن مات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الولد كما في المدونة وغيرها؛ لأنه من بيع الأجنة وإن لم يحملها الثلث
~~فللورثة أن يوقفوها حتى تضع وإن كرهوا لم يجب ذلك عليهم وسقطت الوصية؛
~~لأنها وصية فيها ضعف قاله ابن حبيب واختلف إن أعتق الورثة الأمة والثلث
~~يحملها قيل يعتق ما في بطنها بعتقها وتبطل الوصية وهو الذي في المدونة وقيل
~~لا يعتق وهو قول أصبغ في الواضحة وإن ms5358 لم يحملها الثلث فعتقهم فيها غير جائز
~~اه بن.
# (قوله وظاهره ولو وضعته إلخ) أي وظاهره دخول الحمل في الوصية بالولد ولو
~~وضعته بعد موت السيد، أي وأولى قبله سواء كان الحمل موجودا قبل الوصية أو
~~حدث بعدها وفي بن الذي يفيده كلام ابن رشد أن الحمل الموجود يوم الوصية
~~يكون للموصى له مطلقا وضعته في حياة الموصي أو بعد موته وما حملت به بعد
~~الوصية من الأولاد لا يكون له منهم إلا ما ولدته في حياة الموصي (قوله ولو
~~في يومها) أي ولو كان إسلامه بعدها في يومها.
# (قوله وقرر بعضهم إلخ) أي وعلى هذا فقول المصنف والمسلم إلخ معناه وتعين
~~المسلم يوم الوصية في وصيته بعبيده المسلمين.
# (قوله فإنما يدخل في الوصية إلخ) فإن لم يكن له حين الوصية عبيد أصلا
~~فاشترى مسلمين أو كان له حينها كفار فقط فأسلموا فهل يدخلون؛ لأن فيه إعمال
~~الوصية ما أمكن أو تبطل الوصية قولان والراجح الأول وظاهر المصنف الثاني
# (قوله لا يدخل الموالي الأسفلون في وصيته إلى تميم أو بنيهم) أي وأما
~~الأرقاء منهم فالظاهر دخولهم كأن يتزوج تميمي بأمة آخر منهم ويأتي منها
~~بولد. (قوله دخل مواليهم) أي؛ لأن الشأن في الموالي المسكنة ولأنهم يضافون
~~لبني تميم وإن لم يكونوا منهم
# (قوله ولم يلزم تعميم كغزاة) أي ولا التسوية بينهم واجتهد متولي التفرقة
~~في القدر الذي يعطيه لمن حضر منهم القسم ولا شيء لمن مات قبله.
# (تنبيه) من قبيل المجهول غير المحصور فقراء الرباط والمدارس والجامع
~~الأزهر فقد ذكر عبق في باب الوقف نقلا عن العتبية عند قول المصنف أو لمجهول
~~وإن حصر أن أهل مسجد كذا من غير المحصور وأن قول الشيخ أحمد الزرقاني إن
~~المجاورين بالمسجد الفلاني من المحصور فيه نظر.
# (قوله بخلاف خدمة مسجد إلخ) هذا مفهوم قوله كغزاة وذلك؛ لأن قوله كغزاة
~~مفهومه قسمان أحدهما الإيصاء لمعين كفلان وفلان وأولاد فلان ويسميهم فيقسم
~~المال والموصى به بينهم بالسوية ومن مات منهم بعد موت الموصي وقبل ms5359 قسم
~~المال الموصى به فنصيبه لوارثه، ثانيهما أن يوصي لمن يمكن حصره ولكن لم
~~يسمهم ك أوصيت لأولاد فلان أو لإخوته أو لأولاد إخوته أو لأخوالي وأولادهم
~~أو لخدمة المسجد الفلاني أو لخدمة الولي الفلاني وهذا القسم اختلف فيه على
~~قولين كما في ح قيل إنهم كالمعينين يقسم بينهم بالسوية ومن مات منهم قبل
~~الموصي فلا شيء له ومن مات بعده استحق ويقوم وارثه مقامه إذا مات قبل قسم
~~المال ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل وقيل إنهم كالمجهولين من مات قبل قسم
~~المال لم يستحق ومن ولد بعد الموصي استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد لا بالسوية
~~والأول قول مالك وهو مذهب ابن القاسم في المدونة وعليه مشي الشارح فقوله
~~بخلاف خدمة مسجد أو ولي أي فيجب تعميمهم لحصرهم ويسوى لحصرهم ويسوى بينهم
~~في القسم إذا استووا في الحاجة.
# (قوله في القسمين) أي ما إذا كانت الوصية على مجهول غير محصور كالغزاة أو
~~على مجهول يمكن حصره كخدمة المسجد. (قوله واجتهد متولي التفرقة) فيمن حضرها
~~من المجهول الغير المحضور كالغزاة أي اجتهد في القدر الذي يعطيه لكل واحد
~~فلا يلزم أن يسوي بينهم كما لا يلزم تعميمهم.
# (قوله فيما يعطيه)
# PageV04P434
# (قبل القسم) بخلاف ما لو أوصى لمعين كزيد وعمرو أو
~~لأولاد زيد المعينين فيقسم بينهم بالسوية ومن مات منهم قبل القسم فوارثه
~~يقوم مقامه (وضرب) أي أسهم (لمجهول) دائم كوقيد مصباح على الدوام لطلبة
~~العلم مثلا بدرهم كل ليلة (فأكثر) كوقيد مصباح بدرهم وشراء خبز يفرق على
~~الفقراء كل يوم بدرهمين أي مع معلوم أيضا كوصيته لزيد بكذا ولعمرو بكذا
~~(بالثلث) أي ثلث المال أي يجعل الثلث فريضة ثم يضم إليها المعلوم ويجعل
~~بمنزلة فريضة عالت فإذا كان ثلث المال ثلاثمائة جعل كله للمجهول المتحد أو
~~المتعدد ثم يضاف إليه المعلوم فإذا كان المعلوم ثلاثمائة فكأنها عالت
~~بمثلها فيعطى المعلوم نصف الثلثمائة ويبقى نصفها للمجهول فأكثر ولو كان
~~المعلوم مائة زيدت على الثلثمائة فكأنها عالت بمثل ثلثها فيعطى المعلوم ms5360 ربع
~~الثلثمائة يفض عليه ويبقى الباقي للمجهول (وهل) ما بقي للمجهول (يقسم على
~~الحصص) فيجعل لجهة المصباح الثلث من الباقي ولجهة الخبز الثلثان أو لا يقسم
~~على الحصص بل على عد الجهات بالسوية فيجعل لجهة المصباح نصفه وإن أوصى له
~~بدرهم ولجهة الخبز نصفه وإن أوصى له بدرهمين (قولان) واستشكل الثاني بأن
~~الموصي جعل لأحدهما أقل مما للآخر فكان ينبغي عدم التساوي بينهما مراعاة
~~لجعله وأجيب بأنه لما كان له الثلث لو انفرد كان الثلث للجميع عند التعدد
~~بالسوية وفيه نظر إذ لم يسو بينهما.
# (و) العبد المعين (الموصي بشرائه) من مالكه (للعتق) بأن قال أوصيكم
~~باشتراء عبد فلان وأعتقوه وأبى ربه من بيعه (يزاد) لسيده
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي في قدر ما يعطيه له وكذا يجتهد في تقديمه في الإعطاء أو تأخيره (قوله
~~قبل القسم) أي قبل قسم المال الموصى به وبعد موت الموصي وأما من مات منهم
~~قبل موت الموصي فلا شيء له حتى يكون لوارثه.
# (قوله وضرب إلخ) لو قال وجعل لمجهول الثلث وحذف الباء من بالثلث كان أظهر
~~وأخصر ولا يلزم من جعل الثلث له إعطاؤه الثلث بتمامه؛ لأنه يسلك فيه مسلك
~~العول كما قال الشارح.
# (قوله لمجهول) أي واحد فأكثر كمجهولين أو ثلاثة، وقوله لمجهول دائم أي
~~موصى به وقوله مع معلوم أي موصى به أيضا.
# (قوله أي مع معلوم أيضا) أي كما يشعر به قول المصنف وضرب؛ لأن المضاربة
~~والمحاصة إنما تكون في متعد وحاصله أنه إذا أوصى بمجهول أو أكثر على الدوام
~~وأوصى بمعلوم فإن أجاز الوارث الوصية فالأمر ظاهر وإن أبى من تنفيذها كلها
~~تعين تنفيذها من الثلث وطريق ذلك أن يجعل ثلث مال الميت للمجهول ويضم إليه
~~الموصى به المعلوم وينسب المعلوم لمجموعهما وبتلك النسبة يعطى الموصى له
~~بالمعلوم من الثلث وما بقي منه فهو للمجهول فإذا كان مال الميت كله تسعمائة
~~ولم تجز الورثة الوصايا وتعينت في الثلث أخذ ثلث المال وهو ثلثمائة وضم
~~إليها المعلوم وفعل ما ms5361 ذكرنا.
# (قوله فكأنها عالت بمثلها) وذلك؛ لأنه إذا أريد معرفة ما عالت به المسألة
~~ينسب ما عالت به إليها بدون العول وأما إذا أريد معرفة ما يخص الموصى له
~~بالمعلوم من الثلث فأنسب المعلوم لمجموع الثلث والمعلوم وبتلك النسبة يعطى
~~الموصى له بالمعلوم من الثلث.
# (قوله ولو كان المعلوم مائة) أي كما لو أوصى لزيد بخمسين ولعمرو بخمسين.
# (قوله ربع الثلاثمائة) أي وهو خمسة وسبعون وقوله يفض عليه أي على المعلوم
~~أي على أصحابه يأخذ كل واحد منها سبعة وثلاثين ونصفا.
# (قوله ويبقى الباقي) أي وهو مائتان وخمسة وعشرون ولو كان المعلوم مائة
~~وخمسين لزيدت على الثلاثمائة فكأنها عالت نصفها ونسبة المائة والخمسين
~~للأربعمائة والخمسين ثلث وحينئذ فيعطى الموصى له بالمعلوم ثلث الثلاثمائة
~~وذلك مائة وما بقي وهو مائتان للمجهول.
# (قوله وهل يقسم على الحصص) أي على قدر الحصص.
# (قوله فيجعل لجهة المصباح الثلث) أي؛ لأنه أوصى له بدرهم وللخبز بدرهمين
~~ونسبة الدرهمين للثلاثة ثلثان ونسبة الدرهم لها ثلث إذا جعل لوقيد المصباح
~~ثلث ما بقي فيصرف منه كل يوم القدر المسمى وهو درهمان حتى يفرغ.
# (قوله ولجهة الخبز الثلثان) أي ويصرف منهما كل يوم القدر المسمى وهو
~~درهمان حتى يفرغ الثلثان.
# (قوله فيجعل لجهة المصباح نصفه) أي ويشترى منه كل يوم بالقدر المسمى حتى
~~يفرغ.
# (قوله قولان) الأول منهما لابن الماجشون والثاني للموازية واختاره
~~التونسي واستظهره بعضهم ومحل القولين إذا عين ما لكل مجهول مع التخالف كما
~~إذا أوصى بوقيد مصباح كل ليلة بدرهم وبخبز يفرق على الفقراء كل يوم بدرهمين
~~وأما إذا عين ما لكل مجهول مع التساوي فإنه يقسم على عدد الجهات قولا
~~واحدا. (قوله وأجيب إلخ) حاصله أن كلا من القليل والكثير إذا انفرد اختص
~~بالثلث، فلما اشتركا في أن كل واحد منهما إذا انفرد اختص بالثلث كانا إذا
~~اجتمعا متساويين فيه، وهو جواب ظاهر ولا نظر فيه أصلا تأمل.
# (قوله لو انفرد) أي عن المجهول الآخر
# (قوله بأن قال أوصيكم باشتراء عبد فلان وأعتقوه) أي ms5362 فإن باعه صاحبه
~~بقيمته فلا كلام وقوله وإن أبى من بيعه فيزاد إلخ
# PageV04P435
# بالتدريج (لثلث قيمته) أي يزاد على قيمته ثلثها فإذا
~~كانت قيمته ثلاثين عليها عشرة فقط فإن باعه فواضح (ثم) إذا لم يرض بزيادة
~~الثلث (استؤني) بالثمن المذكور لظن الإياس من بيعه أو للفوات بعتق أو موت
~~لعله أن يبيعه (ثم) إذا لم يحصل منه بيع مدة الاستيناء (ورث) المال وبطلت
~~الوصية ومحل الزيادة إذا لم يكن العبد لوارث الموصي وإلا لم يزد على قيمته
~~شيء لئلا يلزم الوصية لوارث.
# (و) إن أوصى (ببيع) لعبده المعين (ممن أحب) العبد فأحب شخصا ولم يرض
~~بشرائه رجع العبد ميراثا (بعد النقص) لثلث قيمته (والإباءة) من شرائه ولا
~~استيناء في هذه إذ لا عتق فيها (واشتراء) بالجر عطف على بيع أي وإن أوصى
~~باشتراء عبد زيد من ماله ويعطى (لفلان) فإن باعه سيده بقيمته أو بزيادة
~~الثلث حيث أبى من بيعه بالقيمة لا بخلا بل لطلب الزيادة أعطي لفلان (و) إن
~~(أبى) من بيعه (بخلا) منه ببيع عبده (بطلت) الوصية ويرجع الثمن ميراثا (و)
~~إن أبى (لزيادة) على ثلث القيمة (فللموصى له) جميع القيمة والثلث الزائد
~~عليها والفرق بين كونها بخلا فتبطل ولزيادة فلا تبطل ويكون الثمن والزيادة
~~للموصى له أنه في البخل امتنع رأسا فلم يسم شيء يعطى للموصى له بخلاف
~~الإباءة لأجل الزيادة فإن الورثة قادرون عليها وعلى دفع العبد فقد سمي
~~مقدرا قدره الشرع وهو الثلث.
# (و) إن أوصى (ببيعه) أي بيع عبده (للعتق) أي لمن يعتقه أي أو لفلان بدليل
~~آخر كلامه فإن اشتراه أحد بقيمته فظاهر وإلا (نقص) عن المشتري (ثلثه) أي
~~ثلث قيمته (وإلا) يوجد من يشتريه بنقص ثلث قيمته (خير الوارث في بيعه) بما
~~طلب المشتري أن يشتريه به (أو عتق ثلثه) بتلا في بيعه للعتق لأنه الذي أوصى
~~بعتقه في المعنى (أو القضاء به) أي بثلث العبد (لفلان في قوله) أي في قول
~~الموصي بيعوه لفلان فصار حاصل المعنى أن الوارث يخير ms5363 في الأولى بين بيعه
~~بما طلب المشتري وبين عتق ثلث العبد وفي الثانية بين بيعه بما طلب فلان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي إن أبى طلبا للزيادة لا بخلا وإلا بطلت الوصية قياسا على ما يأتي
~~قريبا للمصنف (قوله بالتدريج) أي كما يشعر به قول المصنف لثلث قيمته ولم
~~يقل يزاد ثلث قيمته لئلا يوهم أن الثلث يزاد دفعة واحدة وإنما طلب زيادة
~~ثلث القيمة؛ لأن الناس لما كانوا يتغابنون في البيع ولم يجد الميت شيئا
~~يوقف عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك؛ لأن الثلث حد بين القليل والكثير.
# (قوله بالثمن المذكور) أي وهو القيمة وما زيد عليها من ثلثها (قوله أو
~~للفوات) أي لفوات بيعه بموت أو عتق والتعبير الأول هو الواقع في المدونة
~~والثاني هو الواقع في رواية ابن وهب وقد حمل ابن يونس ذلك على الوفاق؛ لأن
~~الإياس من بيع العبد يحصل بالعتق والموت وبغير ذلك انظر بن والذي في عبق عن
~~ابن مرزوق وهل الاستيناء سنة أو بالاجتهاد قولان. والحاصل أن المالك إذا لم
~~يرض بزيادة الثلث فإنه يستأني بالثمن المذكور لظن اليأس من بيعه بحصول موته
~~أو عتقه أو مضي مدة حدها بعضهم بسنة وبعضهم باجتهاد الحاكم ثم بعد
~~الاستيناء يورث.
# (قوله وإلا لم يزد على قيمته شيء) أي وبطلت الوصية
# (قوله وببيع ممن أحب) حاصله أنه إذا أوصى ببيع عبده فلان لمن أحبه العبد
~~فأحب شخصا فإنه يباع له فإن اشتراه بقيمته فالأمر ظاهر وإن أبى فإنه ينقص
~~له من قيمته قدر ثلثها فإن لم يشتره بعد ذلك فإنه يورث من غير استيناء على
~~الراجح قال في التوضيح ومحل كونه يصير ميراثا بعد النقص والإباءة إذا لم
~~يوجد من يشتريه بالكلية وأما لو أحب العبد شخصا وأبى من شرائه فله أن ينتقل
~~إلى ثان وإلى ثالث ما لم يطل ذلك حتى يضر بالورثة قاله أشهب اه بن (قوله
~~بعد النقص) أي للمشتري الذي أحبه العبد.
# (قوله ولا استيناء في هذه) أي على ms5364 الراجع خلافا لخش.
# (قوله واشتراه لفلان إلخ) حاصله أنه إذا أوصى أن يشترى عبد زيد من ماله
~~ويعطى لعمرو مثلا فإن باعه صاحبه بقيمته فلا كلام وإن أبى أن يبيعه بذلك
~~فإن كانت إباءته لأجل البخل ببيع العبد فإن الوصية تبطل ويرجع الثمن
~~ميراثا، وإن كانت إباءته من بيعه لأجل الزيادة في الثمن فإنه يزاد على
~~قيمته ثلثها فإن أبى أن يبيعه بذلك فإن الثمن أي القيمة والزيادة يدفعان
~~للموصى له.
# (قوله وإن أبى من بيعه) أي من أول طلبه بثمنه أو بعد زيادة ثلثه.
# (قوله ويرجع الثمن ميراثا) أراد بالثمن القيمة التي أشار لها بقوله فإن
~~باعه صاحبه بقيمته إلخ.
# (قوله والفرق إلخ) حاصله أنه إذا امتنع بخلا لم يتيسر الإتيان بالعبد فهو
~~بمنزلة موته فتعذر تنفيذ الوصية فلذا بطلت بخلاف الإباءة لزيادة فإنه قد
~~وجد طريقا لتنفيذ الوصية؛ لأن الشارع التفت لإلزام قدر معين والورثة قادرون
~~على دفعه فلم تبطل
# (قوله أي أو لفلان) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت.
# (قوله خير الوارث في بيعه بما طلب المشتري) أي في الصورتين.
# (قوله؛ لأنه) أي عتق الثلث هو الذي أوصى به الميت في المعنى وذلك؛ لأن
~~إيصاءه ببيعه للعتق يقتضي شرعا وضع قيمة ثلثه إن أبى المشتري فكأنه أوصى
~~بعتق ثلثه بتلا مجانا والثلثان
# PageV04P436
# وبين تمليك ثلث العبد له.
# (و) إن أوصى (بعتق عبد) معين وله مال حاضر وغائب والعبد (لا يخرج من ثلث)
~~المال (الحاضر) أي لا يحمله ثلثه ويخرج من ثلث الجميع (وقف) عتقه بعد موته
~~(إن كان) يرجى حضور الغائب (لأشهر يسيرة) كأربعة حتى يحضر فيعتق كله (وإلا)
~~يرجى حضور الغائب لأشهر يسيرة بل كثيرة (عجل عتق ثلث) المال (الحاضر) أي ما
~~قابل ثلث الحاضر (ثم تمم) عتقه (منه) أي من الغائب إذا حضر ولو تدريجا
~~فيعتق من كل ما حضر محمله حتى يتم عتقه.
# (ولزم إجازة الوارث) ليس مراده أنه يلزمه أن يجيز وإنما مراده أن الوارث
~~إذا أجاز ms5365 وصية مورثه قبل موته فيما له رده بعده كما لو كانت لوارث أو أكثر
~~من الثلث فتلزمه الإجازة ليس له رجوع بعد ذلك فيما أجازه متمسكا بأنه
~~التزام شيء قبل وجوبه وإنما تلزمه الإجازة بشروط أولها كون الإجازة (بمرض)
~~للموصي أي فيه سواء كانت الوصية فيه أو في الصحة ولا بد من كون المرض مخوفا
~~كما يؤخذ من الشرط الثاني وهو قوله (لم يصح) الموصي (بعده) فإن أجازه في
~~صحته أو في مرض صح منه صحة بينة ثم مرض ومات لم يلزم الوارث ما أجازه وأشار
~~لثالث الشروط وهو أن لا يكون معذورا بقوله (إلا لتبين عذر) للوارث في
~~الإجازة (بكونه) أي الوارث (في نفقته) أي الموصي فأجاز مخافة قطعها عنه
~~(أو) لأجل (دينه) الذي له عليه (أو) لخوف (سلطانه) أي الموصي فأجاز مخافة
~~سطوته عليه، الشرط الرابع أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة
~~وأشار له بقوله (إلا أن يحلف من يجهل مثله) لزوم إجازته كمن شأنه التباعد
~~عن أهل العلم (أنه جهل أن له الرد) معمول يحلف فهو صفة يمينه أي يحلف بالله
~~الذي لا إله إلا هو أني لا أعلم حين إجازتي أن لي الرد أي لاعتقادي أن ما
~~أوصى به الموصي أمر لازم فإن حلف لم تلزمه الإجازة وله الرد فإن نكل لزمته
~~كالذي يعلم أنه لا وصية لوارث وأنها في الثلث بالشروط المتقدمة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الآخران جعل للمشتري عتقهما.
# (قوله وبين تمليك ثلث العبد له) اعلم أن ما ذكره المصنف محله إذا حمل ثلث
~~الميت جميع العبد الموصى ببيعه للعتق أو لفلان أما إذا لم يحمله فإن الورثة
~~يخيرون بين بيع جميع العبد ويحط عن المشتري مقدار الثلث الميت وبين أن
~~يعتقوا منه مبلغ ثلث الميت من جميع ما ترك في مسألة العتق؛ لأن الوصية به،
~~وأما في مسألة البيع لفلان فيخيرون بين بيع جميع العبد ويحط عن المشتري
~~مقدار ثلث الميت وبين إعطاء فلان ثلث جميع ما ترك ms5366 الميت من العبد وغيره مما
~~يملكه من عرض ودار وغيرهما مثلا إذا كانت قيمة العبد ثلاثين وخلف الموصي
~~ثلاثين غيره فالجملة ستون ثلثها عشرون فلم يحمل ثلث الميت العبد فيخير
~~الورثة بين أن يبيعوا جميع العبد ويسقطوا عن المشتري عشرين أو يعتقوا ثلثه
~~في مسألة العتق وأما في مسألة البيع فيخيرون بين أن يبيعوا جميع العبد
~~لفلان ويسقطوا الثلث عنه وبين أن يدفعوا لفلان عشرين ثلث المال كله هكذا
~~ذكره الطخيخي عن العوفي
# (قوله وقف عتقه) أي وتجري عليه أحكام الرقية حتى يعتق ولو طلب العبد عتق
~~ما يحمله ثلث الحاضر ويؤخر عتق بقيته لم يجب لذلك.
# (قوله فيعتق من كل ما حضر محمله) فإذا كانت قيمة العبد مائة وثلث الحاضر
~~خمسين وثلث الغائب كذلك خمسين وكان لا يرجى حضوره إلا بعد سنة عتق نصف
~~العبد حالا وكل ما يأتي من الغائب ثلاثون يعتق من العبد عشرة
# (قوله ليس مراده أنه) أي الوارث يلزمه أن يجيز وصية مورثه.
# (قوله فتلزمه الإجازة) ظاهره مطلقا سواء تبرع الوارث بها بأن أجاز قبل أن
~~يطلبها منه الموصي أو طلبها منه الموصي وهو ما ذهب إليه غير واحد من شيوخ
~~عبد الحق واختاره بعض الصقليين وقال بعض القرويين إن أجاز الوارث قبل أن
~~يطلبها منه الموصي لم يكن له رجوع مطلقا كان في عيال الموصي أو لم يكن في
~~عياله وإن أجاز بعد أن طلب الموصي منه الإجازة كان له الرجوع وإليه نحا ابن
~~يونس انظر بن.
# (قوله وليس له رجوع بعد ذلك) أي بعد موت الموصي.
# (قوله بم يصح بعده) أي بعد ذلك المرض الذي أجاز فيه الوارث.
# (قوله لم يلزم الوارث ما أجازه) أي في الصحة أو في المرض الأول.
# (قوله أن لا يكون معذورا) أي فإن كان الوارث معذورا فلا تلزم إجازته.
# (قوله في نفقته) أي سواء كانت واجبة أو متطوعا بها.
# (قوله أو لأجل دينه) أي فيخاف أن يطالبه به ويسجنه إذا لم يجز.
# (قوله أن لا يكون المجيز ممن ms5367 يجهل أن له الرد والإجازة) أي فإن كان ممن
~~يجهل ذلك لم تلزمه الإجازة وكان له الرد إن حلف أنه يجهل أن له رد تلك
~~الوصية وأنه إنما أجازها لاعتقاده لزومها له.
# (قوله معمول إلخ) خبر لمحذوف أي هذا معمول يحلف والمشار إليه قول المصنف
~~إن جهل إلخ (قوله كالذي يعلم إلخ) أي كما أنها تلزم بالشروط المتقدمة الذي
~~يعلم إلخ.
# (قوله وأنها في الثلث) أي وإن علم أن الوصية إنما تكون في الثلث
# PageV04P437
# وأن له الإجازة والرد ولا يقبل منه يمين وبقي شرط
~~خامس وهو أن يكون المجيز مكلفا بلا حجر وذكر مفهوم الشرط الأول ليرتب عليه
~~المبالغة بقوله (لا) إن أجاز الوارث (بصحة) للموصي فلا تلزمه الإجازة (ولو)
~~وقعت (بكسفر) أو مرض خفيف أو سجن (والوارث) الموصى له بصحة أو مرض (يصير)
~~حال الموت (غير وارث) بحجبه بمن هو أقرب منه كأخ يحجب بحدوث ابن أو لزوال
~~سبب أو شرط كالزوجة تطلق بائنا (وعكسه) أي غير الوارث يصير وارثا كوصيته
~~لامرأة أجنبية ثم تزوجها (المعتبر مآله) أي ما يئول إليه الحال في الصورتين
~~فإذا مات الموصي صحت في الأولى وبطلت في الثانية (ولو لم يعلم) الموصي
~~بصيرورة الوارث غير وارث، فالمبالغة راجعة للصورة الأولى قصد بها رد قول
~~ابن القاسم في المرأة توصي لزوجها ثم يطلقها ألبتة فإن علمت بطلاقها قبل
~~موتها ولم تغير فالوصية جائزة وإن لم تعلم فلا شيء له ولا يصح رجوعها
~~للثانية لعدم وجود الخلاف فيها.
# (واجتهد) من يتولى أمر الوصية من وارث أو قاض أو مقدم منه أو وصي (في
~~ثمن) عبد (مشترى لظهار) أي الموصي بشرائه ليعتق أي لأجل عتقه عن ظهاره (أو)
~~مشترى (لتطوع) أي أوصى بشراء عبد ليعتق عنه تطوعا ولم يسم ثمنا في الحالين
~~(بقدر المال) متعلق ب اجتهد أي يجتهد بقدر المال قلة وكثرة ليشتري عبدا
~~صغيرا أو كبيرا حاذقا أو بليدا فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ألفا ولا بد
~~أن يكون العبد مسلما في ms5368 المسألتين فإن ظهر كفره بعد الشراء رد ولا بد أن
~~يكون غير معيب في الأولى (فإن) (سمى في تطوع) قدرا (يسيرا) لا يشتري به
~~رقبة (أو) سمى كثيرا أو (قل الثلث) بحيث لا يسمع ما سماه ولا يفي برقبة
~~(شورك به) أي باليسير الذي سماه أو بالثلث (في) ثمن (عبد) ليعتق إن وجد
~~مشارك (وإلا) يوجد (فآخر نجم مكاتب) ؛ لأنه أقرب لغرض الموصي والتقييد
~~بالآخر للندب لأنه أقرب للعتق إذ لو وضعه في أول نجم كفى فإن لم يوجد نجم
~~مكاتب ورث ومفهوم قوله تطوع أنه لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار فلا يشارك
~~ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة فإن فضل عن الإطعام شيء ورث (وإن) (عتق) ما
~~اشترى للتطوع
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لا في زائد عليه.
# (قوله وأن له) أي ويعلم أن للوارث إجازة الوصية للوارث وبزائد الثلث وله
~~ردها.
# (قوله وبقي شرط خامس إلخ) قد يقال هو المأخوذ من قول المصنف ولزم إجازة
~~الوارث؛ لأن اللزوم إنما يكون للرشيد.
# (قوله لا بصحة) هذا قول مالك في الموطأ والعتبية قال لا يلزمهم ذلك؛
~~لأنهم أذنوا في وقت لا منع لهم فيه أبو عمر هذا هو المشهور من المذهب وخرج
~~ابن الحاج في نوازله عليه إن رد ما أوصى له به في صحة الموصي ثم قبله بعد
~~موته صح قبوله؛ لأنه لم تجب له الوصية إلا بموت الموصي اه بن.
# (قوله فلا تلزمه الإجازة) أي سواء كانت الوصية لوارث أو لأجنبي بأكثر من
~~الثلث وإذ كانت تلك الإجازة الواقعة في الصحة لا تلزم فللوارث الرد بعد موت
~~الموصي ولا عبرة بقول الموثق واطلع الوارث على ذلك وأجازه.
# (قوله ولو بكسفر) هذا قول ابن وهب قال أصبغ وهو الصواب خلافا لابن القاسم
~~في العتبية (قوله ما يئول إليه الحال) أي حال الموصى له عند موت الموصي فإن
~~آل أمر الموصى له عند موت الموصي لكونه غير وارث نفذت الوصية له وإن آل
~~أمره لكونه وارثا عند موت ms5369 الموصي بطلت الوصية له.
# (قوله فلا شيء له) كذا قال ابن القاسم وهو ضعيف والمعتمد نفوذ الوصية
~~سواء علمت بطلاقها قبل موتها ولم تغير الوصية أو لم تعلم.
# (قوله لعدم وجود الخلاف فيها) بل بطلان الوصية فيها باتفاق فإذا كان له
~~ابن وأوصى لأخيه ثم مات الابن فصار الأخ وارثا بطلت الوصية باتفاق سواء علم
~~الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم يعلم بموته
# (قوله واجتهد في ثمن عبد) أي قلة وكثرة بقدر المال فإن كان المال كثيرا
~~اشترى العبد من عالي الرقيق وإلا فمن دنيه فليس من ترك مائة دينار كمن ترك
~~ألف دينار إلخ.
# (قوله ولا بد أن يكون غير معيب في الأولى) أي فإن ظهر أنه معيب فيها رد
~~لا إن ظهر أنه معيب في الثانية.
# (قوله بحيث لا يسع) أي الثلث ما سماه وقوله ولا يفي أي الثلث برقبته كما
~~لو سمى مائة والثلث عشرة فهي لا تسع المائة ولا تفي برقبته.
# (قوله فآخر نجم مكاتب) هذا مبتدأ خبره محذوف أي يعان به فيه (قوله كفى)
~~أي فإن عجز بعد الدفع له رجع على السيد فأخذ منه ما دفع لمكاتبه وورث؛ لأنه
~~إنما دفع له إعانة على العتق ولم يحصل اه بن (قوله ورث) أي ورثه ورثة
~~الموصي والضمير في ورث راجع للقدر الذي سماه إذا كان يسيرا أو الثلث إذا
~~كان ما سماه كثيرا لا يسعه الثلث.
# (قوله لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار إلخ) مثل العتق على الظهار العتق
~~عن غيره من الكفارات ككفارة القتل وقول اللخمي كفارة القتل كالتطوع ضعيف
~~لمخالفته تقييد المصنف كابن يونس بالتطوع فإنه لما قال في المدونة فإن سمى
~~قيده ابن يونس بالتطوع وجعل التسمية خاصة بالتطوع اللهم إلا أن يحمل كلام
~~اللخمي على كفارة قتل العمد؛ لأنها مندوبة انظر عج.
# (قوله فلا يشارك) أي فيه؛ لأنه لا يعتق فيه إلا رقبة كاملة.
# (قوله ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة) أي ويشتري طعاما بما لم يبلغ شراء ms5370
~~رقبة ويعطي للمساكين سواء وفى بالإطعام كله أي ستين مدا أو وفى بعضه.
# (قوله فإن فضل إلخ) يعني أنه إذا اشترى بما
# PageV04P438
# (فظهر) على الميت (دين) (يرده) أي العتق كله (أو بعضه
~~رق المقابل) للدين وهو الكل في الأولى وبطلت الوصية والبعض في الثانية وعتق
~~الباقي بخلاف الظهار فيرق إذ لا يعتق عن ظهار بعض رقبة، ويطعم عن ظهار
~~الميت بما زاد على الدين (وإن) (مات بعد اشترائه) للعتق (ولم يعتق) بأن مات
~~قبل عتقه؛ لأنه لا يعتق بمجرد الشراء (اشترى غيره) ليعتق (لمبلغ الثلث) ولو
~~قسمت التركة وهذا فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو تطوع.
# (و) إن أوصى (بشاة) من غنمه أو بعبد من عبيده (أو) أوصى (بعدد من ماله)
~~غنما أو غيرها ك أعطوه عشرة من غنمي أو من عبيدي أو من إبلي (شارك) الموصى
~~له ورثة الميت (وبالجزء) أي بنسبة الجزء الذي أوصى به إلى الموصى له من غنم
~~أو غيرها فإذا أوصى بشاة وله يوم التنفيذ ثلاث شياه كان شريكا بالثلث ولو
~~كان له عشرة كان شريكا بالعشر وإذا أوصى له بعشرة وله عشرون كان شريكا
~~بالنصف، فلو كان له خمسة عشر شاة كان شريكا بالثلثين والموضوع أن ثلث الميت
~~يحمل ذلك والعبرة بيوم التنفيذ، زادت عن يوم الوصية أو نقصت (وإن لم يبق)
~~يوم التنفيذ من غنم الموصي (إلا ما سمى) يوم الوصية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# لم يبلغ شراء الرقبة طعاما فأطعم منه ستين مدا وبقي من ذلك الطعام بقية
~~فإنها تورث هذا هو القياس والاستحسان أن يتصدق بالباقي كذا قال اللخمي.
# (قوله فظهر دين يرده أي العتق كله) أي بأن أحاط الدين بمال الموصي حتى
~~العبد وقوله أو بعضه أي بأن كان الدين الذي يستغرق جميع المال غير العبد
~~ويستغرق نصف العبد أيضا فيعتق ثلث النصف الباقي ويرق ثلثاه للورثة؛ لأن
~~الوصية إنما تكون في الثلث كذا في المدونة إذا علمت هذا فقول الشارح والبعض
~~في الثانية وعتق الباقي ms5371 نحوه في عبق وخش وفيه نظر وصوابه وعتق ثلث الباقي
~~وثلثاه للورثة؛ لأن الوصية إنما تنفذ في الثلث والدين يبدأ به وما بقي بعده
~~كأنه التركة انظر بن (قوله بخلاف الظهار إلخ) أي أنه إذا أعتق في الظهار
~~وظهر دين يرد بعض العبد فإنه يرق جميعه ويقال لمتولي التركة أطعم عنه بما
~~زاد على الدين ولا يقال إن الصوم مقدم على الإطعام فيكون الموالي للعتق هو
~~الصوم لا الإطعام؛ لأنا نقول الصوم هنا متعذر؛ لأنه إنما يعتبر ذلك يوم
~~التنفيذ وهو قطعا بعد موت الموصي اه عج.
# (قوله؛ لأنه لا عتق بمجرد الشراء) هذا إذا لم ينص الموصي على عتقه بمجرد
~~الشراء أما إن نص على ذلك ك اشتروا بعد موتي عبدا وإن اشتريتموه فهو حر فإن
~~مات لم يلزم شراء غيره لحصول الحرية.
# (قوله اشترى غيره لمبلغ الثلث) أي ثلث جميع مال الميت وقيل ثلث ما بقي
~~أبدا وكأنه لم يكن مال إلا ما بقي والأول مذهب المدونة والثاني لابن القاسم
~~في الموازية فإذا أوصى بشراء عبد يعتق تطوعا أو عن ظهاره أو كفارة اليمين
~~أوقتل ومات وكانت التركة ثلثمائة مثلا فاشترى عبدا بخمسين فمات قبل عتقه
~~فإنه يشتري عبدا آخر بخمسين بقية الثلث ولو قسمت التركة، فإن اشترى
~~بالخمسين الباقية من الثلث فمات قبل عتقه لم يؤخذ من الورثة شيء لتمام
~~الثلث هذا على القول الأول وعلى الثاني يؤخذ ثلث المائتين اللتين عند
~~الورثة مطلقا مات بعد القسم أو قبله.
# (قوله ولو قسمت التركة) هذا مبالغة في قول المصنف اشترى غيره أي اشترى
~~غيره ولو قسمت التركة على المشهور وعن ابن القاسم قول بالفرق بين أن يكون
~~المال قد قسم فلا يشتري أو لم يقسم فيشتري وهو قول أصبغ ورده ابن رشد بأن
~~الحقوق الطارئة على التركة لا يسقطها قسمة المال انظر ح.
# (قوله وهذا فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو تطوع) أي غير أن قوله لمبلغ
~~الثلث يجري في الثاني مطلقا سواء كان مبلغ الثلث ms5372 يسع رقبة كاملة أو بعض
~~رقبة وفي الأول إن كان مبلغ الثلث يشترى به رقبة كاملة فإن كان لا يشترى به
~~رقبة كاملة اشتري به طعام وأخرج للفقراء سواء كان قدر ستين مدا أو أقل
~~ومفهوم قوله لم يسم ثمنا أنه لو سمي ثمنا فاشترى به العبد ومات قبل عتقه لم
~~يشتر غيره لا في ظهار ولا في غيره
# (قوله أو بعبد من عبيده) أي أو ببعير من إبله.
# (قوله غنما أو غيرهما) أشار الشارح بهذا إلى أن المراد بماله في قوله أو
~~عدد بماله ما أوصى ببعضه لا جميع ماله كما هو ظاهر.
# (قوله كان شريكا بالثلث) أي سواء كانت غنم الموصي ضأنا أو معزا أو ضأنا
~~أو معزا كله ذكور أو إناث أو منهما كانت كلها صغارا أو كبارا أو مختلفة أي
~~ويعتبر الثلث بالقيمة لا بالعدد فيأخذه بالقرعة بعد التقويم وكذا يقال فيما
~~بعد.
# (قوله ولو كان) أي للميت يوم التنفيذ عشرة.
# (قوله كان شريكا بالعشر) أي ولو كان للميت يوم التنفيذ مائة كان شريكا
~~بعشر العشر وكذا يقال في العبيد والإبل.
# (قوله وله) أي للميت عشرون يوم التنفيذ (قوله والعبرة بيوم التنفيذ) أي
~~والعبرة بعدد الغنم ونحوها كالإبل والعبيد يوم التنفيذ للوصية سواء زاد
~~الموجود يوم التنفيذ عن الموجود يوم الوصية أو نقص الموجود يوم التنفيذ عن
~~الموجود يوم الوصية فلو أوصى له بعشرة وكان له يوم الوصية خمسون فزادت
~~بولادة وبلغت مائة يوم التنفيذ كان شريكا بالعشر لا بالخمس وكذا إن أوصى له
~~بعشرة وكان له مائة يوم الوصية واستمرت المائة باقية إلى يوم التنفيذ كان
~~شريكا بالعشر وإن هلك منها خمسون وبقي منها
# PageV04P439
# (فهو) أي الباقي (له) أي للموصى له يختص به (إن حمله
~~الثلث) قال فيها من أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات
~~منهم عشرون قبل التقويم عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم خرج عدد
~~ذلك أقل من عشرة أو أكثر ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا ms5373 إن حملهم الثلث، وكذا من
~~أوصى لرجل بعدد من رقيق أو بعشرة من إبله انتهى واستشكل قوله بالجزء مع
~~قوله وإن لم يبق إلا ما سماه فهو له؛ لأن الحكم بالشركة المقتضي أن ما وجد
~~يكون بينهم مع الحكم بالاختصاص متنافيان وأجيب بأن قوله شارك بالجزء فيما
~~إذا كان عنده أكثر من العدد الموصى به فإن لم يكن عنده أكثر اختص به فإن لم
~~يحمل الثلث إلا بعضه فله ما حمله (لا) إن قال له (ثلث غنمي) مثلا (فتموت)
~~أي يموت بعضها فليس له إلا ثلث ما بقي وإذا لم يبق إلا شاة فقط أعطي ثلثها
~~ولا يقال ينظر إلى عدد الثلث يوم وجوب الوصية فيعطي الثلث ما دام أكثر من
~~ذلك العدد حتى إذا لم يبق إلا هو أخذه؛ لأن الفرق بين هذه والسابقة أن
~~الوصية في هذه بجزء معين وفي السابقة بعدد معين.
# (وإن) أوصى له بشاة مثلا و (لم يكن له غنم) حين الوصية حتى مات (فله شاة
~~وسط) أي قيمة شاة وسط لا علية ولا دنية تعطى له تلك القيمة؛ لأن المتبادر
~~من حاله ذلك (وإن قال) شاة (من غنمي) أو عبد من عبيدي (ولا غنم له) ولا
~~عبيد (بطلت) ؛ لأن التقييد بقوله من غنمي ولا غنم له صير كلامه كالهذيان
~~بخلاف ما لو قال من مالي أو أطلق وشبه في البطلان قوله (كعتق عبد) أوصى به
~~(من عبيده فماتوا) قبل التنفيذ فإن لم يكن إلا واحد تعين عتقه وتقدم كلام
~~المدونة عند قوله إن حمله الثلث.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# خمسون ليوم التنفيذ كان شريكا بالخمس؛ لأن الذاهب كالعدم وإن بقي منها
~~ثلاثون ليوم التنفيذ كان شريكا بالثلث يأخذه بالقرعة بأن تجعل العبيد
~~الثلاثون ثلاثة أكوام بالقيمة ولا يلتفت للعدد بل يقابل الواحد بالخمسة
~~مثلا إن اقتضت ذلك ويكتب في ورقة اسم الموصى له وفي ورقتين اسم الورثة ثم
~~ترمى الأوراق على الأكوام (قوله فهو له) أي ولو كانت قيمته تقابل جميع مال
~~الموصي ms5374 الذي هلك وهو الغنم مثلا.
# (قوله فمات منهم عشرون قبل التقويم) أي قبل تنفيذ الوصية واستمر ثلاثون
~~منها باقية لوقت التنفيذ.
# (قوله عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا) أي وذلك ثلثهم وقوله بالسهم
~~متعلق بقوله عتق منهم والمراد بالسهم القرعة وقوله خرج عدد ذلك أي العشرة
~~أجزاء وقوله إلا عشرة أي فإنها بقيت لوقت التنفيذ.
# (قوله لا إن قال أي: له آه له ثلث غنمي) أي لا إن قال في وصيته ثلث غنمي
~~وأشار الشارح بهذا الحل إلى أن ثلث في كلام المصنف يقرأ بالرفع على أنه
~~مبتدأ خبره محذوف والجملة مقول قول محذوف (قوله مثلا) راجع لكل من ثلث
~~وغنمي فمثل الثلث غيره من الإجزاء كالربع والخمس، ومثل الغنم غيرها من
~~البقر والإبل والعبيد.
# (قوله فتموت) قال تت والاستحقاق كالموت أي فإذا استحق بعضها فليس للموصى
~~له إلا ثلث ما بقي وإذا استحق كلها فلا شيء للموصى له وفي عج ينبغي أن
~~الغصب مثله أي إذ لم يقدر على الغاصب وإنما حمل الشارح قوله فتموت على موت
~~بعضها مع أنه خلاف ظاهر كلام المصنف لإفادة الفرق بين مسألة ما إذا أوصى
~~بعدد من ماله فمات بعضه ولم يبق إلا ما سمي فأقل وبين ما إذا أوصى بثلث
~~عنمه فمات بعضها ففي الأولى يعطي جميع ما بقي إن حمله الثلث وفي الثانية
~~يعطي ثلث ما بقي ولو كان الباقي واحدة أعطى ثلثها، أي وإذا لم يبق شيء فلا
~~شيء له.
# (قوله يوم وجوب الوصية) أي وهو يوم القبول بعد الموت وقوله فيعطي الثلث
~~أي فيعطي يوم التنفيذ ذلك العدد ما دام أكثر منه.
# (قوله؛ لأن الفرق إلخ) علة لقوله فليس له إلا ثلث ما بقي أي لا كله كما
~~في المسألة السابقة.
# (قوله إن الوصية في هذه بجزء معين) أي شائع في جميع الغنم وحينئذ فليس له
~~إلا ثلث الباقي.
# (قوله وفي السابقة بعدد معين) أي فلذا أخذه إذا لم يبق إلا هو
# (قوله وإن أوصى له بشاة) أي ms5375 سواء قال من مالي أو أطلق ولا مفهوم للشاة بل
~~مثلها الوصية بعدد كعشرة شياه سواء قال من مالي أو أطلق.
# (قوله تعطى له تلك القيمة) أي ولا يشترى له بها شاة وهذا ما في الموازية
~~واقتصر عليه المواق وقال ابن الحاجب له شاة وسط تشترى له من ماله وكلام
~~المصنف وإن كان ظاهرا في موافقته لكن يتعين حمله على ما في الموازية بتقدير
~~مضاف كما فعل الشارح؛ لأنه المعتمد.
# (قوله وإن قال شاة) أي وإن قال في وصيته له شاة من غنمي أو له عشر شياه
~~من غنمي مثلا.
# (قوله ولا غنم له) أي حين الوصية وقوله بطلت أي ولا ينظر لما يحدث له من
~~الغنم بعد الوصية اه عدوي.
# (قوله بخلاف ما لو قال من مالي أو أطلق) أي فإن له قيمة شاة وسط كما مر.
~~والحاصل أنه إن أوصى له بشاة مثلا ولا غنم له فإن قال من مالي أو أطلق قضي
~~للموصى له بشاة وسط وإن قال من غنمي كانت الوصية باطلة ولو حدث له غنم بعد
~~الوصية ومات عنها.
# (قوله كعتق عبد) أي غير معين.
# (قوله فماتوا قبل التنفيذ) أي بأن ماتوا في حياته أو بعد موته وقبل النظر
~~في ثلثه، ومثل موتهم استحقاقهم وغصبهم إذا لم يقدر على الغاصب
# PageV04P440
# ثم ذكر أمورا تخرج من الثلث إذا ضاق عنها فقال (و) لو
~~أوصى بوصايا أو لزمه أمور تخرج من الثلث وضاق عن جميعها (قدم لضيق الثلث)
~~عما يجب إخراجه منه وصية أو غيرها (فك أسير) أوصى به ولم يتعين عليه قبل
~~موته وإلا فمن رأس المال (ثم مدبر صحة) ومنه مدبر مريض صح من مرضه صحة بينة
~~(ثم صداق مريض) لمنكوحة فيه ودخل بها ومات فيه أوصى به أو لا، وتقدم في
~~النكاح أن لها الأقل من المسمى وصداق المثل من الثلث (ثم زكاة) لعين أو
~~غيرها (أوصى بها) أي بإخراجها وقد فرط فيها وإنما قدم مدبر الصحة وصداق
~~المريض عليها؛ لأنهما معلومان والزكاة ms5376 لا يدرى أصدق في بقائها في ذمته وإنه
~~فرط فيها أم لا فإن لم يوص بها فلا تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها فهذا في
~~زكاة اعترف بها عن عام ماض وأنها في ذمته وأوصى بها فالاستثناء في قوله
~~(إلا أن يعترف بحلولها) عليه أي في عام موته منقطع؛ لأن الاعتراف بالحلول
~~إنما يكون بالنظر للحاضر لا للماضي (ويوصي) بإخراجها (فمن رأس المال) تخرج
~~فإن اعترف بحلولها ولم يوص بها فإن الورثة لا تجبر على
#
### | [حاشية الدسوقي]
# واعلم أن الوصية بالعتق يجري فيها جميع ما مر في قوله وبشاة إلخ فإذا
~~أوصى بعتق عبد من ماله ولا عبيد له أخذ من ماله قيمة عبد وسط واشتري وأعتق
~~وإذا قال أعتقوا عبدا من عبيدي ولا عبيد له حين الوصية بطلت وإذا أوصى بعتق
~~ثلث عبيده فيموت بعضهم لزمه عتق ثلث من بقي منهم ولو واحدا فإن ماتوا كلهم
~~لم يلزم عتق وإذا أوصى بعتق عدد من عبيده ولم يبق يوم التنفيذ إلا العدد
~~الذي سماه يوم الوصية تعين عتقه إن حمله الثلث وإن بقي يوم التنفيذ أكثر
~~مما سماه يوم الوصية شارك بالجزء
# (قوله ثم ذكر أمورا) أي أحكام أمور أي ثم ذكر أحكام الأمور التي تخرج من
~~الثلث إذا ضاق عنها من تقديم بعضها على بعض.
# (قوله أو لزمه أمور إلخ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع؛ لأنه قد يوصي بوصايا
~~ويضيق الثلث عنها، وقد تلزمه أمور تخرج من الثلث وإن لم يوص بها ويضيق
~~الثلث عنها، وقد يوصي بوصايا وتلزمه أمور تخرج من الثلث يضيق عن جميعها.
# (قوله وصية أو غيرها) أي كان ما يجب إخراجه منه وصية أو غيرها. (قوله فك
~~أسير أوصى به) أي بفكه وظاهره سواء عين الموصي قدر ما يفك به أو لا، وظاهر
~~إطلاق المصنف كان الأسير الموصى بفكه مسلما أو كافرا وهو كذلك كما قال
~~الشيخ إبراهيم اللقاني خلافا للشيخ أحمد الزرقاني حيث قيد كلام المصنف
~~بالمسلم وجعل الوصية بفك الأسير ms5377 الذمي من جملة الصدقة الآتية في قوله ومعين
~~غيره وجزئه (قوله ولم يتعين عليه قبل موته) أي لوجود غيره من الأغنياء
~~وقوله وإلا فمن رأس المال أي وإلا بأن تعين عليه لكونه ليس غنيا أو ليس
~~متمكنا من الأغنياء من فكه غيره (قوله ثم مدبر صحة) أي سواء أوصى بعتقه أم
~~لا، وكذا يقال في صداق المريض أي سواء أوصى بدفعه أم لا وما ذكره من تقديم
~~مدبر الصحة على صداق المريض هو المشهور من أقوال ثلاثة وذلك؛ لأن النكاح
~~يحدث في المرض اختيارا وليس للإنسان أن يحدث في مرضه شيئا يبطله المرض،
~~وقيل يبدأ بصداق المريض عن مدبر الصحة؛ لأنه أشبه بالمعاوضة ومن الناس من
~~يراه من رأس المال وقيل إنهما يتحاصان؛ لأن لكل منهما وجها.
# (قوله من الثلث) أي فإن كان الثلث أقل منهما دفع لها الثلث فمحصله أن
~~الواجب للزوجة الأقل من الأمور الثلاثة.
# (قوله ثم زكاة لعين أو غيرها) أي وجبت عليه لعام ماض وفرط فيها وأوصى
~~بإخراجها في المرض أي أو أشهد في مرضه ببقائها في ذمته فإن لم يوص بإخراج
~~تلك الزكاة التي فرط فيها ولم يشهد ببقائها في ذمته لم تخرج في الثلث ولا
~~من رأس المال لحمله على أنه كان أخرجها ما لم يتحقق عدم إخراجه لها وإلا
~~أخرجت من رأس ماله فإذا قال وجب علي عشرة ريال أو شاة أو أردب قمح زكاة في
~~سنة كذا ولم أخرجه أوصيتكم بإخراجه أو اشهدوا أن ذلك باق في ذمتي إلى الآن
~~أخرج من ثلثه؛ لأنه لا يدرى أصدق في بقائها أم لا، وإذا قال وجب علي كذا
~~وكذا زكاة عن السنة الفلانية الماضية ولم أخرجه ولم يوص بإخراجه ولم يشهد
~~ببقائه في ذمته لم يخرج من ثلث ولا من رأس مال لحمله على أنه كان أخرجها ما
~~لم يتحقق عدم إخراجه لذلك وإلا أخرجت من رأس المال كما مر.
# (قوله إلا أن يعترف بحلولها إلخ) أي وببقائها في ذمته من غير إخراج لها ms5378
~~وذلك بأن يقول وجب علي في هذه السنة زكاة عشرة دنانير وهي باقية في ذمتي
~~أوصيكم بإخراجها. وحاصل ما في المقام أن زكاة العين في عام الموت لها أحوال
~~أربعة إن اعترف بحلولها وبقائها في ذمته وأوصى بإخراجها فمن رأس المال جبرا
~~على الورثة، وإن اعترف بحلولها ولم يعترف ببقائها ولم يوص بإخراجها فلا
~~يجبرون على إخراجها لا من ثلث ولا من رأس مال وإنما يؤمرون من غير جبر إلا
~~أن يتحقق الورثة عدم إخراجها فتخرج من رأس المال جبرا، وإن لم يعترف
~~ببقائها وأوصى بإخراجها أخرجت من الثلث جبرا، وإن اعترف ببقائها ولم يوص
~~بإخراجها لم يقض عليهم بإخراجها وإنما يؤمرون من غير جبر لاحتمال أن يكون
~~أخرجها فإن علموا عدم إخراجه أجبروا
# PageV04P441
# إخراجها ولم تكن في ثلث ولا رأس مال اللهم إلا أن
~~تعلم أنه لم يخرجها فمن رأس المال وهذا في زكاة العين بدليل قوله (كالحرث
~~والماشية) فإنهما يخرجان من رأس المال (وإن لم يوص بها) ؛ لأنهما من
~~الأموال الظاهرة فعلم أن الزكاة الماضية مطلقا تخرج من الثلث إن أوصى بها
~~وإلا فلا، وأن الحاضر إن كانت عينا أخرجت من رأس المال إن اعترف وأوصى وإلا
~~فلا وإن كانت حرثا أو ماشية فمن رأس المال وإن لم يوص؛ لأن من ورث حبا قد
~~طاب أو في الجرين أو ماشية قبل أخذ الساعي زكاتها فزكاتها على الميت من رأس
~~المال وإن لم يوص بها الميت وأما إن ورث ذلك قبل طيب الحب أو قبل مجيء
~~الساعي فالزكاة في الحب على الوارث وفي الماشية يستقبل الوارث فإن لم يكن
~~ساع ومات ربها بعد الحول وقبل إخراجها فمن رأس المال وأما إن ورث عينا فإن
~~اعترف الميت بحلول حولها وأوصى بإخراجها أخرجت من رأس المال وعلم أيضا أن
~~الزكاة الحاضرة ليست مما نحن بصددها وإنما ذكرها المصنف استطرادا وتتميما
~~للفائدة؛ لأن كلامنا هنا فيما يخرج من الثلث (ثم) يلي الزكاة الماضية
~~الموصى بها (الفطر) أي زكاته الماضية أي التي ms5379 فات وقتها بغروب شمس يوم
~~الفطر وأما الحاضرة بأن مات ليلة الفطر على أنها تجب بالغروب أو يومه
~~فكزكاة العين تخرج من رأس المال إن أوصى بها وإن لم يوص أمر الوارث
~~بإخراجها ولم يجبر عند ابن القاسم (ثم) يلي زكاة الفطر (كفارة ظهار وقتل)
~~خطأ وكفارة الظهار تشمل إطعامه فهذه النسخة أحسن من نسخة ثم عتق ظهار، وأما
~~القتل عمدا فالعتق فيه ليس بواجب والكلام في ترتيب الواجبات فلا يراد هنا
~~بل يكون في آخر المراتب ويدخل في قوله الآتي ومعين غيره (و) إذا لم يحمل
~~الثلث إلا رقبة واحدة وعليه عتق ظهار وعتق قتل خطأ (أقرع بينهما) أيهما
~~يقدم (ثم) يلي عتق الظهار والقتل الخطإ (كفارة يمينه) وأخرت عنهما؛ لأنها
~~على التخيير وهما على الترتيب (ثم) كفارة (لفطر رمضان) عمدا بأكل أو شرب أو
~~جماع (ثم) الكفارة (للتفريط) في قضائه حتى دخل عليه رمضان آخر ثم محل
~~الثلاثة التي ذكرها حيث لم يعلم هل أخرجها أم لا ولم يشهد في صحته أنها في
~~ذمته فإن علم بأنه لم يخرجها أو أشهد في صحته أنها في ذمته وأوصى بها فمن
~~رأس المال، وكذا يقال في عتق الظهار والقتل (ثم) يلي كفارة التفريط (النذر)
~~الذي لزمه سواء نذره في صحته أو مرضه وخصه بعضهم بالنذر في الصحة وأما نذر
~~المرض
#
### | [حاشية الدسوقي]
# عليها من رأس المال اه شيخنا عدوي.
# (قوله وإن لم يوص بهما) أي بإخراج زكاتهما وسواء اعترف ببقائهما في ذمته
~~أم لا.
# (قوله مطلقا) أي زكاة عين أو ماشية أو حرث وقوله أن أوصى بها، أي أو أشهد
~~على بقائها في ذمته وقوله إن اعترف، أي بحلولها وببقائها في ذمته (قوله فإن
~~اعترف الميت بحلول حولها) أي وببقاء زكاتها في ذمته فلا بد من هذا أخذا مما
~~تقدم.
# (قوله أي زكاته الماضية) أي التي اعترف بها والحال أنه أوصى بإخراجها فإن
~~اعترف بها فقط ولم يوص بإخراجها أمر ورثته بإخراجها من رأس المال من غير ms5380
~~جبر هذا إن لم يشهد في حال صحته أنها في ذمته وإلا أخرجت من رأس المال
~~جبرا.
# (قوله تخرج من رأس المال) أي جبرا (قوله أن أوصى بها) أي أو أشهد في صحته
~~أنها في ذمته.
# (قوله أحسن من نسخة ثم عتق ظهار) أي؛ لأنه يفوت عليها إطعام الظهار.
# (قوله ويدخل في قوله الآتي) أي ويدخل في مرتبة قوله الآتي إلخ وهذا تفسير
~~لآخر المراتب كأنه قال ويدخل في آخر المراتب وهي مرتبة الوصية لشيء معين
~~غير العتق.
# (قوله أقرع بينهما أيهما يقدم) أي في الإخراج من الثلث. واعلم أن محل
~~إخراجهما من الثلث إن فرط فيهما بمضي مدة بعد تحتم كفارة الظهار وبعد وجوب
~~كفارة القتل وأوصى بإخراجها ولم يعلم هل أخرجهما أم لا ولم يشهد في صحته
~~أنهما في ذمته، فإن لم يفرط فيهما أو علم أنه لم يخرجهما أو شك ولكن أشهد
~~في صحته ببقائهما عليه فإنهما يخرجان من رأس المال جبرا.
# (قوله ثم لفطر رمضان) إنما أخرت عن كفارة اليمين؛ لأن كفارة اليمين واجبة
~~بالقرآن وكفارة فطر رمضان واجبة بالسنة.
# (قوله ثم الكفارة للتفريط) إنما أخرت عن كفارة الفطر في رمضان؛ لأن كفارة
~~الفطر لخلل حصل في ذات الصوم وكفارة التفريط لتأخير قضائه عن وقته ولا شك
~~أن الولي آكد.
# (قوله ثم محل الثلاثة) أي كفارة اليمين وكفارة فطر رمضان عمدا وكفارة
~~التفريط أي محل كون هذه الثلاثة تخرج من الثلث على الترتيب المذكور.
# (قوله حيث لم يعلم إلخ) أي إذا أوصى بها والحال أنه لم يعلم إلخ.
# (قوله فإن علم بأنه لم يخرجها) أي فإن أوصى والحال أنه علم أنه لم
~~يخرجها.
# (قوله ثم يلي كفارة التفريط النذر) إنما أخر النذر عنها؛ لأن النذر أوجبه
~~على نفسه وكفارة التفريط وجبت بنص السنة فهي أقوى.
# (قوله سواء نذره في صحته أو مرضه) لكن إن كان في الصحة فلا بد من الإيصاء
~~به حتى يخرج من الثلث وإلا كان من قبيل الهبة لا يتم إلا بالحوز قبل ms5381
~~المانع، وإن كان النذر في المرض فإنه يخرج من الثلث وإن لم يوص به؛ لأن
~~التبرعات في المرض تخرج من الثلث وإن لم يوص بها كذا قرر شيخنا وقوله وسواء
~~نذره في صحته أو مرضه إلخ نحوه لتت قائلا إنه ظاهر كلام المصنف.
# (قوله وخصه بعضهم) أي وهو
# PageV04P442
# فرتبته رتبه ما يليه وهو قوله (ثم) العتق (المبتل) في
~~مرضه (ومدبر المرض) فهما في مرتبة واحدة إذا كانا في لفظ واحد أو لفظين
~~وليس بينهما سكوت كأن يقول في مرض موته أعتقت عبدي فلانا ودبرت فلانا وإلا
~~قدم ما وقع أولا وأما الصدقة والعطية المبتلتان في المرض فيقدمان على
~~الوصية بالعتق عند مالك وأكثر أصحابه ويقدم الموصى بعتقه عليهما عند ابن
~~القاسم ويؤخذ من هذا أن العتق المبتل في المرض يقدم على الصدقة المبتلة فيه
~~(ثم) يلي العتق المبتل والمدبر في المرض (الموصى بعتقه) إذا كان (معينا
~~عنده) كعبدي فلان (أو) معينا (يشترى) بعد موته ك اشتروا عبد فلان وأعتقوه
~~عني حالا (أو لكشهر) أي أو بعد شهر بعد موتى في الصورتين أي وهو المعين
~~عنده أو يشترى (أو) أوصى بعتق معين عنده (بمال) أي على مال يدفعه العبد
~~للورثة وسواء قيده بمعجل أو بمؤجل أو أطلق (فعجله) العبد عقب موت سيده وهذه
~~الخمسة الصور في مرتبة واحدة يقع التحاص فيها عند الضيق وأخرت عن المبتل
~~والمدبر بمرض لأن له الرجوع فيهم بخلافهما (ثم) يلي الخمسة المذكورة
~~(الموصى بكتابته) بعد موته (والمعتق بمال) أي على مال ولم يعجله عقب موت
~~سيده (والمعتق إلى أجل بعد) أي زاد على شهر وأقل من سنة (ثم) يليه (المعتق
~~لسنة) وهو يقدم (على) المعتق إلى (أكثر) من سنة كسنتين فأكثر كما في
~~المقدمات فإنه ذكر فيها العتق لشهر ثم لسنة ثم لسنتين إلا أن زيادة المصنف
~~هنا إلى أجل بعد وحمله على ما زاد على الشهر وقبل السنة بدليل ما بعده قال
~~ابن غازي لم أره لأحد أي فكان يجب حذفه ثم إن الراجح ms5382 ما قاله ابن مرزوق من
~~أن هاتين الأخيرتين أي العتق لسنة أو أكثر في مرتبة واحدة وأنهما
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المواق وابن مرزوق تبعا لأبي الحسن.
# (قوله فرتبته رتبة ما يليه) أي من الأمرين وهما المبتل عتقه في المرض
~~ومدبر المرض وحينئذ فيقع التحاص عند الضيق بين هذه الثلاثة.
# (قوله وإلا قدم ما يقع أولا) أي وإلا بأن كانا بلفظين بينهما سكوت قدم ما
~~وقع منها أولا (قوله فيقدمان على الوصية بالعتق) الأوضح على الموصى بعتقه
~~ثم لا مفهوم له بل يقدمان على سائر الوصايا حتى على فك الأسير عند مالك
~~وعامة أصحابه كما في عج.
# (قوله عليهما) أي على الصدقة والعطية والمبتلتين في المرض.
# (قوله ويؤخذ من هذا) أي من تقديم الموصي بعتقه على الصدقة والعطية
~~المبتلتين في المرض على ما قال ابن القاسم.
# (قوله يقدم على الصدقة المبتلة فيه) وذلك؛ لأن العتق المبتل في المرض
~~مقدم على الموصى بعتقه الذي هو مقدم على الصدقة المبتلة في المرض ومعلوم أن
~~المقدم على المقدم على شيء مقدم على ذلك الشيء.
# (قوله في الصورتين إلخ) يعني أن الإيصاء بعتقه عنه حالا أو بعد شهر من
~~موته يجري فيما إذا أوصى بعتق معين عنده أو يشترى بعد موته فهذه أربعة.
# (قوله أو بمال) أي كما لو قال للورثة أوصيكم أن تأخذوا من عبدي فلان عشرة
~~وتعتقوه حالا أو بعد شهر من موتي أو أطلق فعجل العبد ذلك المال عقب موت
~~السيد.
# (قوله وهذه الخمسة) أي وهي الموصى بعتقه حال كونه معينا عنده حالا أو بعد
~~شهر من موته أو يشترى بعد موته ويعتق حالا أو بعد شهر والخامس المعين عنده
~~الموصى بعتقه على مال وعجله وكان الأولى أن يقول وهذه السبعة؛ لأن المعين
~~الموصى بعتقه على مال إما أن يقيد عتقه بالحال أو بقوله بعد شهر أو يطلق أو
~~يقول وهذه الثلاثة أي الموصى بعتقه حالة كونه معينا عنده أو يشترى والموصى
~~بعتقه على مال فعجله لكن الشارح جعلها خمسة ms5383 مجاراة للمتن تأمل (قوله؛ لأن
~~له الرجوع فيهم) الأولى فيها، أي الخمس صور إلا أن يقال المراد؛ لأن له
~~الرجوع في الوصية بعتقهم أي بعتق كل واحد من هؤلاء الخمسة بخلاف مدبر المرض
~~والمبتل عتقه فيه فإنه لا يمكن من الرجوع في العتق والتدبير فيهما.
# (قوله ثم الموصى بكتابته بعد موته) أي ولم يعجل الكتابة كأن يقول أوصيكم
~~أن تكاتبوا عبدي فلانا بعد موتي بكذا فكاتبوه بعد موته ولم يعجل الكتابة،
~~أما إن عجل الكتابة عقب موت السيد كان في مرتبة الموصى بعتقه على مال وعجله
~~كما لابن رشد هذا هو الصواب في تقرير المتن كما في بن خلافا لما في عبق من
~~حمل قوله ثم الموصى بكتابته على ما إذا عجل الكتابة بعد موته.
# (قوله والمعتق بمال) أي والذي أعتقه الميت على مال.
# (قوله والمعتق إلى أجل بعد إلخ) أي فهذه الثلاثة في مرتبة ويقع التحاص
~~فيها عند الضيق (قوله أي زاد على شهر) أي بدليل ما مر من قوله أو لكشهر
~~وقوله أو أقل من سنة أي بدليل قوله ثم المعتق لسنة.
# (قوله وقبل السنة) أي ولم يبلغ سنة.
# (قوله لم أره لأحد) أي أنه لم يقف على من زاد هذه الزيادة.
# (قوله فكان يجب حذفه) أي حذف قوله والعتق لأجل بعد لاندراجه في العتق
~~لشهر إذ المراد به ما نقص عن السنة.
# (قوله ثم إن الراجح ما قاله إلخ) وأما ما قاله المصنف من تقديم الموصى
~~بكتابته والموصى بعتقه على مال ولم يعجله على الموصى بعتقه لسنة ولأكثر فقد
~~تبع فيه ابن عبد الحكم وهو قول ضعيف.
# (قوله أي العتق لسنة) أي الموصى بعتقه بعد سنة والموصى بعتقه يعد أكثر من
~~سنة
# PageV04P443
# يليان المعتق بمال فعجله ثم يليهما المعتق بمال ولم
~~يعجله والموصى بكتابته فكان حقه أن يقول بعد لفظ فعجله ثم المعتق إلى أجل
~~ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال لم يعجله (ثم) وصيته (بعتق لم يعين) كقوله
~~أعتقوا عني عبدا (ثم حج) أي ثم وصيته ms5384 بحج عنه (إلا لضرورة فيتحاصان) أي
~~الموصى بعتقه غير معين وحج الصرورة أي حجة الإسلام وشبه في المحاصة قوله
~~(كعتق لم يعين ومعين غيره) أي غير العتق كأن يوصي بعتق عبد غير معين وبثوب
~~معين أو عبد معين أو بغير معين لزيد فيتحاصان (وجزئه) أي المعين كأن يوصي
~~لزيد بنصف ثوب معين أو نصف عبد أو بغير معين فالثلاثة إذا اجتمعت أو
~~الاثنان منها في مرتبة واحدة وإنما أعاد قوله كعتق لم يعين ليرتب عليه ما
~~بعده وقد يقال العتق غير المعين الأول زاحمه حج والثاني زاحمه معين غيره أو
~~جزؤه فلا تكرار.
# (وللمريض) مرضا مخوفا (اشتراء من يعتق عليه) كابنه وأبيه (بثلثه) فأقل
~~ويعتق عليه ناجزا ويرث لتقدم عتقه على موته وأما بأكثر من ثلثه فلا يرث
~~وخير الوارث إن كان لا يعتق فيما زاد على الثلث فإن أجاز فظاهر وإن رده عتق
~~منه محمل الثلث فإن كان يعتق عليه أيضا كالابن والأخ فلا خيار له وعتق
~~الباقي عليه وعلى كل حال فالشراء صحيح لازم (و) لا (يرث) وقيل بل إذا أجاز
~~الوارث في المرض ورث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله والموصى بكتابته) أي ولم يعجلها بعد موت السيد.
# (قوله ثم المعتق إلى أجل) أي سواء كان سنة أو أكثر.
# (قوله ثم وصيته بعتق) أي ثم يلي الموصى بعتقه لأكثر من سنة الموصى بعتقه
~~حال كونه غير معين.
# (قوله أي ثم وصيته بحج عنه) أي إن لم يكن ذلك الحج حج صرورة أي حجة
~~الإسلام (قوله إلا لضرورة) أي إلا إذا كان ذلك الحج الموصى به لشخص صرورة
~~أي لم يحج حجة الإسلام.
# (قوله كعتق لم يعين) أي كوصيته بعتق لعبد لم يعينه ك أعتقوا عبدا.
# (قوله وجزئه أي المعين) يصح أن يجعل ضمير وجزئه لغير المعين كما في ح
~~ويراد بجزء غير المعين كربع المال أو ثلثه ففي المدونة من أوصى بثلث ماله
~~لقوم وبشيء بعينه لقوم نظر لقيمة المعين وإلى ما أوصى به من الثلث
~~ويتحاصان. ms5385
# (قوله فالثلاثة إلخ) أي الوصية بعتق غير المعين والوصية بمعين غير العتق
~~والوصية بجزء معين أو غير معين كالوصية بربع ماله كما علمت.
# (قوله في مرتبة واحدة) أي وفيها التحاص عند الضيق (قوله الأول زاحمه حج)
~~الأولى أن يقول الأول لم يزاحمه شيء أو زاحمه حج.
# (قوله والثاني زاحمه معين غيره) أي غير العتق
# (قوله وللمريض اشتراء من يعتق عليه) أي سواء كان يعتق على وارثه أيضا كأن
~~يشتري المريض ابنه مع وجود ابن له آخر أو كان لا يعتق على وارثه كأن يشتري
~~المريض أخاه وكان الوارث له ابن عمه (قوله ويرث) أي كل المال أو بعضه
~~واعترض على المصنف بأن في اشترائه من يعتق عليه في حال مرضه إدخال وارث وهو
~~منهي عنه فمقتضاه عدم إرثه؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا وأجيب بأن
~~المنهي عنه إدخال وارث بسبب من أسباب الإرث التي تطرأ كتزوج المريض فإن
~~الزوجة المنكوحة في المرض وارثة بسبب النكاح الطارئ وما هنا ليس كذلك إذ
~~المشتري وارث قطعا والشراء إنما أوجب رفع المانع من الإرث.
# (قوله وخير الوارث إن كان) أي ذلك العبد المشترى في المرض لا يعتق عليه
~~أي على الوارث بل يعتق على المريض فقط كما لو اشترى المريض أخاه وكان
~~الوارث له ابن عمه وقوله فإن أجازه أي فإن أجاز الشراء بزائد على الثلث
~~وقوله فظاهر أي فعتقه ظاهر وإن كان لا يرث وذلك؛ لأن إجازة الوارث إنما
~~تكون معتبرة بعد الموت وحينئذ فما زاد على ثلث المريض من ذلك العبد لا يعتق
~~إلا بعد الإجازة الكائنة بعد الموت فيكون بعض ذلك العبد رقيقا حين الموت
~~فلا يرث واعترض بأن إجازة الوارث في المرض لازمة من حين الإجازة وحينئذ
~~فمقتضاه أنه يرث وأجيب بأنا لما لم يقطع باستمرار تلك الحالة لاحتمال صحة
~~المورث أو تغير الوارث المجيز قبل موت الموصي لم يحكم بالإرث بالإجازة
~~الأولى، وقد يقال على هذا الجواب إذا مات الموصي بمرض موته ولم يتغير
~~الوارث فما المانع من ms5386 الإرث حينئذ بالإجازة الأولى لانتفاء موانعه.
# (قوله وإن رده) أي رد ما زاد على الثلث.
# (قوله فإن كان) أي ذلك العبد المشترى في المرض.
# (قوله يعتق عليه) أي على الوارث.
# (قوله كالابن والأخ) أي كما لو اشترى المريض ابنه مع وجود ابن آخر أو
~~أخاه مع وجود أخ آخر هذا هو المراد وليس المراد أنه اشترى ابنه مع وجود
~~أخيه أو اشترى أخاه مع وجود ابنه؛ لأن العبد المشترى لا يعتق على الوارث
~~حينئذ بل على الميت فقط تأمل.
# (قوله فلا خيار له) أي فلا خيار للوارث فيما زاد على الثلث ويعتق ما زاد
~~على الثلث مطلقا سواء أجاز أو لم يجز.
# (قوله وعلى كل حال) أي سواء أجاز الوارث أم لا.
# (قوله ولا يرث) وذلك؛ لأن المريض إذا اشترى من يعتق عليه وعلى وارثه
~~بماله كله مثلا فإنه يعتق عليه بمجرد الشراء ثلثه وما زاد على الثلث لا
~~يعتق إلا بعد الموت ودخوله في ملك الوارث، وحينئذ فذلك العتيق كان بعضه وقت
~~الموت رقا فلا يرث.
# (قوله وقيل بل إذا أجاز الوارث في المرض)
# PageV04P444
# لأن إجازته في المرض لازمة لا رجوع له فيها فقد تحقق
~~عتقه قبل الموت نعم إن أجاز بعد الموت لم يرث (لا إن) (أوصى بشراء ابنه) أو
~~أبيه أو أخيه بعد موته فاشترى (وعتق) فلا يرث؛ لأن عتقه بعد الموت (وقدم
~~الابن على غيره) يعني أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق عليه في المرض وبتل
~~عتق غيره وضاق الثلث عن حمل الجميع فإنه يقدم الابن أي من يعتق عليه على
~~غيره وظاهره وقع ذلك في وقت واحد أو وقتين وأما لو اشترى ابنه في المرض
~~وغيره ممن يعتق عليه فيتحاصان إن اشتراهما صفقة واحدة وإلا قدم الأول على
~~الراجح.
# ثم ذكر مسألة تعرف عند الأصحاب بمسألة خلع الثلث بأنواعها الثلاثة سواء
~~كان فيها دين أو عرض غائب أم لا فقال (وإن) (أوصى) لشخص (بمنفعة) شيء
~~(معين) مدة معينة كأن يوصي بخدمة عبده فلان ms5387 أو سكنى داره أو بركوب دابته
~~الفلانية لزيد مدة سنة مثلا (أو) أوصى له (بما) أي بشيء كعبد أو بعير (ليس
~~فيها) أي التركة مما ليس معينا ك اشتروا له عبدا وأعطوه له (أو) أوصى (بعتق
~~عبده) فلان (بعد موته بشهر) مثلا (و) الحال أنه (لا يحمل الثلث) في الأنواع
~~الثلاثة (قيمته)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي ما زاد على الثلث سواء كان العبد المشترى في المرض يعتق على ذلك
~~الوارث المجيز أم لا.
# (قوله؛ لأن إجازته في المرض) أي؛ لأن إجازة الوارث ما زاد على الثلث في
~~المرض لازمة إذا كان لا عذر له في الإجازة وكان لا يجهل أن له الإجازة
~~والرد كما مر وقوله فقد تحقق عتقه قبل الموت أي وحينئذ فيرث (قوله لم يرث)
~~أي؛ لأن بعضه وقت الموت كان رقا وهذا القول ظاهر لسلامته من الاعتراض بخلاف
~~القول الأول لكن ظاهر كلامهم اعتماد الأول وعليه اقتصر في المج.
# (قوله وعتق) أي بمجرد شرائه فلا يفتقر إلى صيغة عتق من الموصي؛ لأن الأب
~~لما أوصى بشرائه فكأنه اشتراه.
# (قوله؛ لأن عتقه بعد الموت) أي ووقت الموت كان غير وارث؛ لأنه كان رقيقا
~~والرق حين الموت مانع من الإرث.
# (قوله يعني أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق عليه في المرض إلخ) أشار
~~الشارح بهذا التقرير إلى أن قول المصنف وقدم الابن على غيره من تتمة قوله
~~وللمريض إلخ وأنه لا مفهوم للابن ونحوه لابن مرزوق وقرره بهرام والبساطي
~~وتت على أنه من تتمة قوله لا إن أوصى بشراء ابنه، أي أنه إذا أوصى بشراء
~~ابنه ومن يعتق عليه وضاق الثلث عن حملها فيقدم الابن سواء وقعت الوصية
~~بشرائهما في وقت واحد أو وقتين تقدمت الوصية بشراء الابن أو تأخرت، وفيه
~~نظر بل الذي ينبغي أن الحكم في هذه كالحكم فيما إذا اشتراهما أي ابنه ومن
~~يعتق عليه في المرض المذكور في الشارح وحينئذ فيتحاصان إن أوصى بشرائهما
~~صفقة واحدة وإلا قدم صاحب الوصية الأولى.
# (قوله ms5388 ممن يعتق عليه) أي وضاق الثلث عن حملهما فيتحاصان.
# (قوله وإلا قدم الأول) أي وإلا بأن اشتراهما مترتبين قدم الأول على
~~الراجح ومقابله أنه يقدم الابن مطلقا أي سواء اشتراهما صفقة أو مترتبين
~~والحاصل أن الصور ثلاثة الأولى أن يشتري في المرض من يعتق عليه ويبتل عتق
~~غيره فيه، والثانية أن يشتري في المرض ابنه ومن يعتق عليه غيره، والثالثة
~~أن يوصي بشرائهما وفي كل أي إما يتحمل الثلث الأمرين أو يضيق عنهما فإن
~~تحمل الثلث كلا من الأمرين في كل مسألة نفذا، وإن ضاق عن تحمل الأمرين قدم
~~في الأولى من يعتق عليه، وفي الثانية يتحاصان إن اشتراهما صفقة وإلا قدم
~~الأول، وفي الثالثة يتحاصان إن أوصى بشرائهما صفقة وإلا قدم الموصى بشرائه
~~أولا على الراجح فيهما وقيل يقدم الابن فيهما مطلقا وهو ضعيف
# (قوله تعرف عند الأصحاب بمسألة خلع الثلث) أي؛ لأن الوارث في الغالب لا
~~يسلم إلا الأقل وهو الثلث.
# (قوله سواء كان فيها دين أو عرض إلخ) أي إن التخيير بين الأمرين الآتيين
~~ولو كان في التركة دين أو عرض غائب خلافا لما قاله شرف الدين الطخيخي من
~~أنهم لا يخيرون بين الأمرين إذا كان فيها دين أو عرض غائب.
# (قوله مدة معينة) أي وأما لو أوصى بمنفعة المعين ولم يعين لذلك مدة معينة
~~فإنه يجعل لذلك الثلث وكأنه أوصى له بالثلث فيعطاه بلا تخيير كما مر من أنه
~~يضرب للمجهول بالثلث.
# (قوله أو سكنى داره) أي المعينة بالإشارة أو الوصف.
# (قوله أو أوصى بعتق عبده فلان) أي بأن قال أوصيكم أن تعتقوا عبدي فلانا
~~بعد موتي بشهر أو قال هو حر بعد موتي بشهر. (قوله والحال أنه لا يحمل الثلث
~~قيمته) .
# أي والحال أن ثلث الموصي أي ثلث التركة كلها إن كانت حاضرة أو ثلث ما حضر
~~منها حيث كان بعضها حاضرا وبعضها غائبا لا يحمل قيمة المعين الموصى بمنفعته
~~في الأول ولا يحمل قيمته ما أوصى بشرائه للموصى له مما ليس في التركة بأن ms5389
~~كان ثلث التركة لا يحمل قيمة عبد مثلا وسط في الثاني ولا يحمل قيمة العبد
~~الموصى بعتقه بعد موته بشهر هذا ظاهر كلام الشارح فكلامه يقتضي أن قول
~~المصنف ولا يحمل الثلث قيمته شرط في تخيير الوارث بين الأمرين المذكورين في
~~الفروع الثلاثة وليس كذلك وإنما هو شرط في الأول والثالث فقط دون
# PageV04P445
# أي قيمة المعين الموصى بمنفعته وغير المعين الموصى
~~بشرائه مما ليس فيها والعبد الموصى بعتقه بعد موته بشهر فليس المراد قيمة
~~منفعة المعين في الأولى كما قد يتبادر منه بل المراد بها قيمة ذي المنفعة
~~ومفهوم قولنا مما ليس معينا أنه لو أوصى بشراء معين فهو ما قدمه بقوله
~~واشتراء لفلان وأبى بخلا بطلت إلخ (خير الوارث) في الثلاثة (بين أن يجيز)
~~وصية مورثه (أو يخلع ثلث الجميع) أي جميع التركة من الحاضر والغائب عرضا أو
~~عينا أو غيرهما أي يعطي من كل شيء للميت ثلثه في المسألتين الأوليين وأما
~~الثالثة فيخير بين الإجازة وبين أن يعتق من العبد بقدر ثلث جميع المال
~~فإطلاق خلع الثلث عليها تغليب واحترز بقوله بمنفعة معين عما إذا أوصى له
~~بنفس المعين كدار معينة ولم يحملها الثلث فقال مالك مرة مثل ما تقدم ومرة
~~أخرى يخير الوارث بين الإجازة وبين خلع ثلث جميع التركة من ذلك المعين خاصة
~~وهذا هو الذي رجع إليه مالك قال ابن القاسم وهو أحب إلى نقله في التوضيح.
# (و) إن أوصى لشخص (بنصيب ابنه أو مثله) أي مثل نصيب ابنه (فالجميع) أي
~~فيأخذ الموصى له جميع نصيب ابنه وهو جميع المال إن انفرد الابن أي وأجاز
~~الوصية أو الباقي بعد ذوي الفروض أو نصف المال أو نصف الباقي إن كان الابن
~~اثنين وأجازاها فإن لم يجز الواحد أو الاثنان كان له ثلثه وإن كانوا ثلاثة
~~فقد أوصى بثلث ماله ولا يتوقف على إجازة فإن كانوا أربعة فقد أوصى له بربع
~~المال أو خمسة فبالخمس وهكذا وقد علمت أن ما زاد على الثلث يتوقف على إجازة ms5390
~~بخلاف الثلث فدون (لا) إن قال (جعلوه وارثا معه) أي مع ابني (أو) قال
~~(ألحقوه به) أو أنزلوه منزلته أو اجعلوه من عداد ولدي ونحو ذلك (فزائدا) أي
~~يقدر الموصى له زائدا وتكون التركة بينهما نصفين إن أجازا وإلا فالثلث فإن
~~كانوا ابنين فله الثلث أجازوا أو لم يجيزا ولو كانوا ثلاثة فهو كابن رابع
~~وهكذا ولو كانوا ثلاثة ذكور وثلاث إناث لكان كرابع مع الذكور ولو كانت
~~الوصية لأنثى لكانت كرابعة من الإناث فقوله فزائدا أي على مماثله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثاني فإن الحكم فيه ما ذكره المصنف من التخيير وإن حمل الثلث الموصى به
~~كما نبه عليه ح وغيره انظر بن، وأما إن حمل الثلث قيمته في الأول والثالث
~~تعين تسليم الموصى به.
# (قوله أي قيمة المعين الموصى بمنفعته) لعل وجهه مع أن القياس النظر
~~للمنفعة الموصى بها أن الانتفاع مظنة تلف العين (قوله بل المراد بها) أي
~~بقيمة منفعة المعين المتبادرة من لفظه.
# (قوله أنه لو أوصى بشراء معين) أي ك اشتروا له فلانا عبد فلان وأعطوه له
~~(قوله فهو ما قدمه) أي فهذا لا تخيير فيه وهو ما قدمه بقوله إلخ. والحاصل
~~أن قول المصنف هنا أو بما ليس فيها مما ليس معينا وأما لو أوصى بشراء ما
~~ليس في التركة من المعينات فهذا لا خيار فيه بل تطلب الورثة شراءه من غير
~~تخيير كما تقدم فإن لم يقيد كلام المصنف هنا بما ليس معينا تناقص مع ما
~~تقدم.
# (قوله أو يخلع إلخ) أي أو يدفع للموصى له ثلث جميع التركة من المال
~~الحاضر والغائب عينا كان أو عرضا أو غير ذلك كالحيوان والطعام.
# (قوله عرضا أو عينا) أي سواء كان كل من الحاضر والغائب عرضا أو عينا ناضا
~~أو دينا.
# (قوله الأولين) أي وهما النوعان الأولان من أنواع مسألة خلع الثلث.
# (قوله فإطلاق خلع الثلث عليها) أي على المسألة الثالثة أي مع أنه ليس
~~فيها خلع ثلث وإنما فيها العتق من العبد بمقدار ms5391 الثلث.
# (قوله مثل ما تقدم) أي من تخيير الوارث بين الإجازة أو تسليم ثلث من كل
~~شيء من التركة.
# (قوله من ذلك المعين) أي أنه لا يدفع له ثلث جميع التركة من جميع التركة
~~كما هو القول الأول بل يدفع له ثلث جميع التركة من ذلك المعين فقط فلو كان
~~ثلث التركة يحمل ثلاثة أرباع العبد المعين أو الدار المعينة فإنه يدفع
~~للموصى له ثلاثة أرباعه
# (قوله وبنصيب ابنه أو مثله إلخ) اعلم أنه إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر أن
~~له الجميع كما قاله المصنف وأما إن حذف مثل واقتصر على نصيب فقال ابن مرزوق
~~لم أر ما للمصنف فيها إلا عند ابن الحاجب وابن شاس تبعا لوجيز الغزالي
~~والذي صرح به اللخمي فيه أنه يجعل الموصى له زائدا وتكون التركة بينه وبين
~~الابن نصفين اتفاقا وقد نقل ابن عرفة كلام اللخمي اه بن (قوله فالجميع) أي
~~بشرط أن يكون الابن موجودا وأن يكون معينا أي كونه ذكرا كما هو لفظه أو
~~أنثى كما لو نطق بها وعدم قيام مانع به فخرج بالموجود وصيته بنصيب أو بمثل
~~نصيب ابنه ولا ابن له فتبطل إلا أن يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد
~~الوصية وقبل الموت، وخرج بالمعين ما لو قال أوصيت له بنصيب أو بمثل نصيب
~~أحد ورثتي ولم يعينه وكان له ورثة يختلف إرثهم، فسيذكره بقوله وبنصيب أحد
~~ورثته إلخ وخرج بالقيد الثالث من قام به مانع فتبطل الوصية إلا أن يقول
~~أوصيت له بنصيب ابني لو كان يرث فيعطى نصيبه حينئذ.
# (قوله إن انفرد الابن) أي عن ابن آخر ولم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو
~~الباقي بعد ذوي الفروض أي إن انفرد الابن وأجاز الوصية وكان معه صاحب فرض.
# (قوله أو نصف المال) أي إن لم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو نصف الباقي أي
~~إن كان هناك صاحب فرض.
# (قوله لكان كرابع مع الذكور) أي إذا كانت الوصية لذكر (قوله أي على
~~مماثله) أي ms5392 فإن كان الموصى له ذكرا قدر ذكرا زائدا
# PageV04P446
# (و) إن أوصى له (بنصيب أحد ورثته) أو بمثل نصيب أحدهم
~~وترك ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا (فيجزئ) أي فيحاسبهم بجزء (من عدد
~~رءوسهم) فإن كان عدد رءوس ورثته ثلاثة فله الثلث أو أربعة فله الربع أو
~~خمسة فله الخمس وهكذا ولا نظر لما يستحقه كل وارث ثم يقسم ما بقي بينهم على
~~فرائض الله تعالى (و) إن أوصى له (بجزء) من ماله (أو سهم) منه (فبسهم) أي
~~حاسب بسهم (من) أصل (فريضته) ولو عائلة فإذا كان أصلها من أربعة وعشرين
~~مثلا وعالت لسبعة وعشرين فله جزء من سبعة وعشرين ولا ينظر لما تصح منه
~~المسألة على الأصح (وفي كون ضعفه) أي النصيب أي قال أوصيت له بضعف نصيب
~~ولدي (مثله) أي النصيب (أو مثليه تردد) لابن القصار ولشيخه فهو يقول ضعف
~~الشيء قدره مرتين وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي ونقل عن شيخه خلاف
~~ذلك أي إن ضعف الشيء ما ساواه فإذا تعدد الابن حقيقة أو حكما كأن يكون معه
~~ابنتان أو معه أم وزوجة وأوصى لشخص بضعف نصيب ابنه فعلى القول الأول يعطى
~~مثل نصيب الابن فيعطى نصف المال المتروك أو الباقي بعد ذوي الفروض وعلى
~~الثاني يعطى جميع المتروك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# على الأولاد الذكور وإن كان أنثى قدر زائدا على الأولاد الإناث فلو كان
~~الموصى له خنثى مشكلا فالظاهر أنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى كما نقله شيخ
~~شيخنا الشيخ عبد الله المغربي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني.
# (قوله وبنصيب أحد ورثته) أي وكان له ورثة ولو مختلفا إرثهم وكذا بنصيب
~~أحد بنيه إذا كان له أولاد ولو مختلفا إرثهم قال ح واختلف إذا أوصى بنصيب
~~أحد بنيه وترك رجالا ونساء على أربعة أقوال الأول قول مالك يقسم المال على
~~عدد رءوسهم الذكر والأنثى فيه سواء ويعطى حظ واحد منهم ثم يقسم ما بقي على
~~فرائض الله ثم ذكر بقية الأقوال ثم قال ms5393 والمعتمد الأول لكونه مذهب المدونة
~~اه وهو يفيد أنه لا فرق بين أحد ورثتي وأحد بني خلافا لما ذكره عج من الفرق
~~بينهما قائلا إنه يعطى في أحد بنيه حظ واحد من بنيه سواء كان مع بنيه أنثى
~~فأكثر أم لا، وهو غير صواب والصواب ما في ح فإنه تكلم في المدونة على
~~المسألتين وأفاد أن حكمهما واحد انظر بن.
# (قوله أي فيحاسبهم بجزء) وذلك بأن يقسم المال على عدد رءوسهم الذكر
~~والأنثى فيه سواء ويعطى حظا من ذلك ثم يقسم الباقي على فرائض الله أما إن
~~لم يترك إلا ابنا واحدا فهو قوله وبنصيب ابنه.
# (قوله رءوسهم) أي الورثة فقط وسواء كانوا كلهم عصبة أو كلهم أصحاب فروض
~~أو كان بعضهم عصبة وبعضهم أصحاب فروض.
# (قوله ولا نظر لما يستحقه كل وارث) أي وإنما ينظر لعدد الرءوس في حد
~~ذاتها من غير جعل الذكر برأسين ولو حذف رءوسهم كان أولى وعند الشافعي له
~~مثل نصيب أقلهم؛ لأنه المحقق.
# (قوله ثم يقسم إلخ) أي ثم بعد أخذه الجزء من عدد رءوسهم يقسم إلخ وذلك
~~بأن يجعل للورثة مسألة ويقسم ذلك الباقي عليها وهو تارة يباينها أو يوافقها
~~ويحتاج ذلك لعمل مذكور في كتب الفرائض.
# (قوله فبسهم من أصل فريضته) هذا ظاهر إن كان له فريضة فإن لم يكن له
~~فريضة بأن لم يكن له وارث حين الموت فهل له سهم من ستة وهو قول ابن القاسم؛
~~لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض المقدرة لأهل النسب؛ لأن الستة مخرج للسدس
~~وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب، أو من ثمانية وهو قول أشهب؛ لأنها مخرج أقل
~~السهام التي فرضها الله واستقر به ابن عبد السلام.
# (قوله فله جزء من سبعة وعشرين) أي ثم تقسم الستة والعشرون على الورثة بأن
~~يجعل للورثة مسألة مستقلة وتقسم الستة والعشرون عليها وهي تارة تباينها
~~وتارة تواقفها ويحتاج لعمل مذكور في كتب الفرائض.
# (قوله ولا ينظر إلخ) هذا راجع لقول المصنف فبسهم من فريضته أي أن الموصى ms5394
~~له بجزء من ماله أو بسهم منه يحاسب بسهم من أصل فريضة الميت سواء صحت من
~~أصلها أم لا ولا ينظر لما تصح منه إن انكسرت ولم تصح من أصلها كما هو قول
~~ابن القاسم خلافا للعوفي والتلمساني حيث قالا يحاسب بجزء من أصل الفريضة إن
~~صحت من أصلها ولو عائلة وإلا فله جزء مما تصح منه (قوله مثله) أي كما هو
~~الموافق للغة وقوله أو مثليه أي كما هو العرف والعرف يقدم على اللغة في
~~الوصايا (قوله تردد لابن القصار ولشيخه) الأول لشيخه والثاني لابن القصار.
# (قوله أو معه أم وزوجة) أي أو إحداهما أو أب فقط أو أب وأم أو أب وزوجة
~~أو أب وأم وزوجة فكل من وجد مع ذلك الابن فهو بمنزلة ابن ثان فإذا كان له
~~ابن واحد ومعه أم الميت أو أبوه فعلى القول الأول يعطى نصيب الابن فقط وهو
~~الباقي بعد ذوي الفروض وعلى الثاني يعطى جميع المتروك؛ لأن جميع من وجد مع
~~الابن بمنزلة ابن ثان والابن ومن معه يأخذان المال كله وقد قلنا إنه يعطى
~~مثلي نصيب الابن، ومثلا نصيب الابن هو المال كله.
# (قوله فيعطى نصف المال المتروك) أي إذا تعدد الابن حقيقة ويجعل الباقي
~~تركة يقسم على الولدين وقوله أو الباقي بعد ذوي الفروض أي ويعطى الباقي بعد
~~ذوي الفروض أي إذا
# PageV04P447
# بشرط الإجازة فإن لم يكن له إلا ابن واحد أعطي جميع
~~المتروك على كل من القولين إن أجاز، فصار حاصل المعنى أنه إذا قال أوصيت له
~~بضعف نصيب ابني هل هو بمنزلة قوله أعطوه مثل نصيب ابني أو بمنزلة قوله
~~أعطوه نصيب ابني ومثله معه، وظاهر أن هذا الخلاف إنما يكون عند تعدد الابن
~~ولو حكما كما ذكرنا فإن اتحد فليس له إلا جميع ما تركه الميت (و) إن أوصى
~~له (بمنافع عبد) كخدمته فأخذه الموصى له ومات (ورثت عن الموصى له) إن بقي
~~من زمنها شيء وزمنها قد يحدد بوقت وقد يحدد بحياة العبد وقد ms5395 يطلق فيحمل على
~~حياة العبد فتورث إلا أن يقوم دليل على أن المراد حياة الموصى له (وإن
~~حددها) الموصي (بزمن فكالمستأجر) بفتح الجيم أي كالعبد المستأجر يورث ما
~~بقي من زمنها ولسيده بيعه إن بقي من المدة كثلاثة أيام لا الجمعة ويجوز كسر
~~الجيم فيفيد أن للموصى له أو وارثه إجازة ماله من الخدمة (فإن قتل) العبد
~~(فللوارث) له (القصاص) من قتله إن كان القاتل عبدا (أو القيمة) ولا كلام
~~للموصى له؛ لأن حقه إنما كان في خدمته وقد سقطت بالقتل وشبه في كون الكلام
~~لوارثه لا للموصى له قوله (كأن جنى) العبد على أحد فالكلام للوارث في
~~إسلامه وفدائه وبطلت الخدمة (إلا أن يفديه المخدم) بالفتح أو وارثه (أو
~~الوارث) له (ف) لا تبطل، و (تستمر) لما حددت له في المسألتين والحاصل أن
~~الكلام أولا للوارث له فإن أسلمه للمجني عليه بطلت ما لم يفده المخدم فإن
~~فداه استمرت فإن تمت المدة قبل استيفاء ما فداه به فإن دفع له سيده بقية
~~الفداء أخذه وإلا أسلمه له وإن لم يسلمه الوارث للمجني عليه استمرت خدمته
~~أيضا لتمام المدة.
# (وهي) أي الوصية بصحة أو مرض (ومدبر إن كان) التدبير (بمرض) مات منه
~~كلاهما (فيما علم) أي في المال الذي علم به الموصي قبل موته ولو بعد الوصية
~~لا فيما جهل به قبل موته وأما مدبر الصحة فيدخل في المعلوم والمجهول؛ لأن
~~الصحيح قصده عتقه من ماله الذي يموت عنه ولو تجدد في المستقبل والمريض
~~يتوقع الموت من مرضه فلا يقصد العتق إلا مما علمه من ماله إذ لا يترقب حدوث
~~مال فإن صح من مرضه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# تعدد الابن حكما بأن كان معه ذو فرض ثم بعد أن يأخذ الموصى له ذلك يجعل
~~الباقي نفس التركة ويقسم على مسألة الورثة.
# (قوله بشرط الإجازة) راجع لأخذه نصف المتروك أو الباقي على القول الأول
~~وأخذه جميع المتروك على القول الثاني فإن لم تكن إجازة فليس له إلا الثلث
~~على ms5396 كل من القولين.
# (قوله إن أجاز) أي وإلا فثلث المال فقط.
# (قوله وبمنافع) عطف على منفعة معين وقوله ورثت جواب الشرط المأخوذ من
~~العطف وحاصله أنه إذا أوصى بخدمة عبده من عبيده لفلان ولم يحددها بزمن
~~بدليل ما بعده بل حددها بحياة العبد أو أطلق فإنه يخدمه طول حياته وإن مات
~~الموصى له فإن ورثته يرثونها بعده؛ لأن الموصي لما لم يحددها علم أنه أراد
~~خدمته حياة العبد.
# (قوله قد يحدد بوقت) أي وسيأتي الكلام عليه.
# (قوله على أن المراد) أي مراد الموصي.
# (قوله وإن حددها بزمن) أي وقبضه الموصى له ومات.
# (قوله ولسيده) أي وهو وارث الموصي بالكسر.
# (قوله ويجوز كسر الجيم) أي فوارث الموصى له أي كالشخص المستأجر.
# (قوله فإن قتل العبد) أي الموصى بمنافعه لزيد سنين معينة أو حياة زيد
~~الموصى له.
# (قوله فللوارث له) أي فلمن ورث ذلك العبد من سيده (قوله أو القيمة) أي إن
~~كان القاتل حرا وقوله فللوارث القصاص أو القيمة وله العفو مجانا فشق
~~التخيير الثاني محذوف للعلم به.
# (قوله فالكلام للوارث) أي لوارث سيده الموصي وقوله في إسلامه أو فدائه أي
~~فإن فداه استمرت الخدمة على ما كانت عليه قبل الجناية وإن أسلمه خير المخدم
~~أو وارثه بين إمضاء ما فعله وارث الموصي ويبطل حقهم في الخدمة أو يفدونه
~~وتستمر الخدمة إلى موت العبد في المطلقة وإلى آخر المدة المقيدة (قوله
~~وبطلت الخدمة) أي إذا أسلمه الوارث لأرباب الجناية أي والحال أن المخدم أو
~~وارثه رضي بذلك الإسلام (قوله إلا أن يفديه المخدم بالفتح أو وارثه) أي
~~فليس لوارث سيده حينئذ إسلامه ولا تبطل الخدمة وتستمر.
# (قوله أو الوارث له) أي للسيد وكان الأولى حمله على وارث المخدم لئلا
~~يكون فيه ركة مع ما حل به قوله كأن جنى.
# (قوله إن الكلام أولا للوارث) أي وارث الموصي بالكسر (قوله فإن فداه
~~استمرت) أي الخدمة لموت العبد في المطلقة وإلى آخر المدة في المقيدة.
# (قوله قبل استيفاء ما فداه) أي قبل أن ms5397 يستوفي المخدم أو وارثه من الخدمة
~~قدر ما فداه به.
# (قوله بقية الفداء) الصواب حذف لفظ بقية والذي في المدونة فإن تمت خدمته
~~فإن دفع له سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا اه بن ولا فرق بين كونها
~~تمت قبل استيفاء ما فداه به أو بعد استيفائه كما هو ظاهرها اه أمير.
# (قوله وإن لم يسلمه الوارث) أي وارث سيده الموصي وهذا مقابل لقوله وإن
~~أسلمه للمجني عليه
# (قوله وهي ومدبر إن كان بمرض فيما علم) أي في ثلث ما علم به الموصي
~~والمدبر من المال قبل موته لا فيما جهله فإن تنازع الورثة والموصى له في
~~العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلوا فللموصى له بيمين وانظر لو نكل.
# (قوله ولو بعد الوصية) أي ولو كان علمه به بعد الوصية أو التدبير (قوله
~~وأما مدبر الصحة إلخ) مثله صداق المريض.
# (قوله فإن صح من مرضه) أي
# PageV04P448
# ثم مات فهو كمدبر الصحة، وإنما لم تدخل وصية الصحة في
~~المجهول كمدبر الصحة؛ لأنه عقد لازم بخلافها (ودخلت) الوصية المقدمة على
~~التدبير (فيه) أي في المدبر فيباع المدبر لأجلها عند الضيق وسواء دبر في
~~الصحة أو المرض ومعنى الدخول فيه أنه يبطل لأجلها التدبير عند الضيق فمن
~~أوصى بفك أسير وكان فكه يزيد على ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر بأن
~~كان ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر مائة وكان فك الأسير مائة فأكثر
~~فإنه يبطل التدبير ويدخل فك الأسير في قيمته (و) تدخل الوصية (في العمرى)
~~الراجعة بعد موته ولو بسنين، وكذا تدخل في الحبس الراجع بعد موته وفي بعير
~~شرد وعبد أبق ثم رجعا.
# (وفي) دخول الوصية في (سفينة أو عبد) للموصي (شهر تلفهما) قبل صدور
~~الوصية (ثم ظهرت السلامة) بعد موت الموصي وعدم دخولهما (قولان) ولا مفهوم
~~للسفينة والعبد (لا) تدخل الوصية (فيما أقر به في مرضه) مما يبطل إقراره به
~~كأن يقر في مرضه بدين لصديق ملاطف أو لزوجة ونحوهما مما يتهم فيه ms5398 (أو أوصى)
~~به (لوارث) ولم تجزه بقية الورثة وإذا لم تدخل الوصية في ذلك بطل ورجع
~~ميراثا أي والرد وقع بعد الموت وأما لو حصل قبله وعلم بذلك الموصي فتدخل
~~الوصية فيه ولا مفهوم لقوله في مرضه فإن إقرار الصحة قد يكون باطلا فالمراد
~~الإقرار الباطل (وإن) (ثبت أن عقدها) أي وثيقة الوصية (خطه أو قرأها ولم
~~يشهد) في الصورتين أنها وصية (أو) لم (يقل أنفذوها) (لم تنفذ) فلا يعمل بها
~~بعد موته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الذي دبر فيه عبده.
# (قوله كمدبر الصحة) أي فيكون في المال المعلوم والمجهول (قوله ودخلت إلخ)
~~فإذا أوصى بمائة لفك أسير أو أوصى بفك أسير وكان فكه إنما يكون بمائة وخلف
~~مائتين ومدبرا يساوي مائة اعتبر المدبر من جملة مال الميت الذي يؤخذ ثلثه
~~ويفك به الأسير فيكون ماله ثلثمائة ويفك الأسير ويبطل التدبير وكذا إذا ترك
~~خمسين ومدبرا يساوي مائتين وخمسين وأوصى بمائة لفك أسير بيع المدبر وأخذ من
~~ثمنه خمسون وبطل التدبير وكذا يقال في كل مرتبة من الوصايا تأخرت فإنها
~~تبطل عند الضيق ويدخل السابق فيها.
# (قوله المقدمة على التدبير) إنما حمل كلام المصنف على الوصية المقدمة على
~~التدبير؛ لأن الوصية المساوية له في الرتبة يقع التحاص بينها وبينه في
~~الثلث والوصية المتأخرة عنه في الرتبة المدبر نافذ قبلها فلا يتأتى دخولها
~~فيه وقد يقال دخول الوصية المقدمة عليه فيه معلوم مما تقدم في المراتب فلا
~~يحتاج للنص عليه وإلا لا احتيج للنص على ذلك في جميع المراتب.
# (قوله لأجلها عند الضيق) أي وتدخل تلك الوصية المقدمة عليه رتبة في
~~قيمته.
# (قوله أنه يبطل لأجلها التدبير) أي ويعتبر أن المدبر من جملة مال الموصي
~~ويؤخذ للوصية ثلث الجميع أي ثلث المدبرة وغيره من المال.
# (قوله وتدخل الوصية في العمرى) أي الشيء المعمر ر كما لو أوصى لزيد بمائة
~~ووجد ماله بعد موته مائتين ودار معمرة ترجع إليه بعد موته ولو سنين تساوي
~~مائة فالوصية تدخل في العمرى بمعنى أنه ms5399 يلاحظ أن قيمة تلك الدار المعمرة من
~~جملة مال البيت الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصى له وحينئذ فيعطى للموصى له
~~المائة بتمامها ولو قيل بعدم دخول الوصية في العمرى لم يعط المائة بتمامها.
# (قوله في الحبس الراجع إلخ) كأن يقول هذه الدار وقف على الفقراء أو على
~~عمرو مدة حياتي ثم بعد موتي ترجع ملكا لورثتي فإذا أوصى لزيد بثلث ماله
~~وترك مائة وهذه الدار الراجعة ملكا بعد موته فإن الوصية تدخل في تلك الدار
~~بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من جملة ماله.
# (قوله ثم رجعا) أي بعد موته
# (قوله وفي دخول الوصية في سفينة أو عبد) بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من
~~جملة ماله الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصى له نظرا لظهور كذب ما اشتهر.
# (قوله وعدم دخولها) أي وعدم دخولها فيهما نظرا لكون الموصي قاطع النظر عن
~~ذلك.
# (قوله قولان) أي لمالك رواهما عنه أشهب.
# (قوله ولا مفهوم للسفينة والعبد) أي بل مثلهما في ذلك البضاعة والقراض
~~يرسلهما ويشتهر تلفهما قبل الوصية ثم تظهر السلامة بعد موته.
# (قوله أو أوصى به لوارث) عطف على أقر به أي لا تدخل الوصية فيما أقر به
~~في مرضه ولا تدخل فيما أوصى به لوارث لقصد الموصي إخراج ذلك بخلاف مدبر
~~الصحة فإنه يدخل فيهما كما يفيده كلام ابن يونس واستظهر ح أن فك الأسير
~~كذلك بالأولى لتقدمه على مدبر الصحة ولا يقال فك الأسير من جملة الوصايا
~~وقد صرح المصنف بعدم دخولها فيهما؛ لأنا نقول كونه من الوصايا لا ينافي ذلك
~~وإلا بطلت ثمرة كونه مقدما قاله طفى.
# (قوله بطل ورجع ميراثا) الأولى وإذا لم تدخل الوصية في ذلك وبطل رجع
~~ميراثا (قوله والرد وقع بعد الموت) أي والفرض أن رد الورثة للوصية للوارث
~~وقع بعد الموت.
# (قوله قد يكون باطلا) أي كما لو أقر في الصحة بدين لشخص وكذبه المقر له.
# (قوله فالمراد الإقرار الباطل) أي فمراد المصنف بقوله لا تدخل الوصية
~~فيما أقر به في مرضه أنها لا تدخل ms5400 فيما أقر به إقرارا باطلا كان في الصحة
~~أو المرض.
# (قوله إن عقدها) أي أن ما في عقدها.
# (قوله أو قرأها) أي أو ثبت أنها غير خطه والحال أنه قرأها على غيره.
# (قوله أو لم يقل أنفذوها) أي أو قرأها ولم يقل إلخ أو كانت خطه ولم يقل
~~إلخ
# PageV04P449
# لاحتمال رجوعه عنها ولو كتب فيها أنفذوها ومفهومه أنه
~~لو شهد أنها وصية أو قال أنفذوها نفذت وعمل بها.
# (وندب فيه) أي في الإيصاء (تقديم التشهد) على المقصود بالذات فلا ينافي
~~أنه يقدم البسملة والحمدلة عليه والمراد بالتشهد ذكر الشهادتين (ولهم
~~الشهادة) حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه (وإن لم يقرأه ولا
~~فتح) الكتاب (وتنفذ) حينئذ (ولو كانت الوصية) بمعنى كتابها (عنده) لو لم
~~يخرجها إلى أن مات (وإن) (شهدا بما فيها وما بقي فلفلان) على مقتضى ما
~~أخبرهما (ثم مات) الموصي (ففتحت فإذا فيها وما بقي) من الثلث (فللمساكين)
~~(قسم) الباقي من الثلث (بينهما) أي بين فلان المعين وبين المساكين نصفين
~~ولم تبطل هذه الوصية مع التنافي؛ لأنه بمنزلة ما إذا أوصى بشيء لزيد ثم به
~~لعمرو فيقسم بينهما (وإن) قال (كتبتها) ووضعتها (عند فلان فصدقوه) صدق قوله
~~هذه وصيته التي كتبها ولو كان الذي فيها لابنه فلا يرجع الشرط الآتي لهذه
~~ويحتمل أن المراد أمرته بكتبها فصدقوه وعليه فيرجع الشرط الآتي لهذه أيضا
~~(أو) قال (أوصيته بثلثي) أي بتفرقته (فصدقوه يصدق) فيمن ينفذها له (إن لم
~~يقل) في الثانية، وكذا في الأولى على الاحتمال الثاني كما مر جعلها (لابني)
~~أو نحوه ممن يتهم فيه فلا يصدق ويحتمل رجوع الشرط للأولى أيضا حتى على
~~الاحتمال الأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فقوله ولم يقل إلخ أي في الصورتين كالذي قبله وقوله أو يقل أنفذوها إلخ
~~من المعلوم أن أو في حيز النفي تفيد نفي الأحد الدائر بين الأمرين ونفيه
~~بنفيهما فكأنه قال لم تنفذ إذا انتفى الأمران أما إذا وجد أو أحدهما فهي
~~صحيحة بأن يقول ms5401 للورثة أنفذوها أو يقول اشهدوا أن هذه وصيتي وأما كتابته في
~~الوثيقة أنفذوها فلا عبرة به ففرق بين قوله ذلك وكتابته. (قوله لاحتمال
~~رجوعه عنها) أي؛ لأن كلا من كتابتها أو قراءته لها لا يفيد عزمه عليها إذ
~~قد يكتبها أو يقرؤها غير عازم بل ليتروى.
# (قوله ومفهومه أنه لو أشهد بها) أي في الصورتين أعني ما إذا كانت خطه أو
~~غير خطه وقرأها على غيره وكذا يقال في قوله أو قال أنفذوها اه وفي تبصرة
~~ابن فرحون إذا أشهد عليها ثم كتب تحتها أبطلت وصيتي إلا كذا لم تنفذ لكونه
~~بلا إشهاد
# (قوله وندب فيه تقديم التشهد) أي أنه يستحب للإنسان إذا كتب وصيته أن
~~يبدأ بالشهادتين بأن يكتب أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده
~~ورسوله وكذا إذا أوصى بالقول من غير كتابة فإنه يندب له البداءة بالشهادتين
~~قولا بأن يقول أشهد أن لا إله ألا الله إلخ.
# (قوله ذكر الشهادتين) أي إن كان الإيصاء بالقول وإن كان بالكتابة فالمراد
~~كتابة الشهادتين.
# (قوله ولهم الشهادة إلخ) حاصله أن الموصي إذا كتب وصيته بخطه أو أملاها
~~لمن كتبها وقال للشهود اشهدوا علي أن ما في هذه الوثيقة وصيتي أو على أنى
~~أوصيت بما فيها ولم يقرأها عليهم فإنه يجوز لهم القدوم على الشهادة بأنه
~~أوصى بما انطوت عليه هذه الوثيقة فقول المصنف ولهم الشهادة يعني أنه يجوز
~~للشهود القدوم على الشهادة بما انطوت عليه وصية الموصي بأن يقولوا نحن نشهد
~~بأنه أوصى بما انطوت عليه هذه الوصية أي الوثيقة وإن لم يقرأها عليهم ولا
~~فتح الكتاب لهم ولو بقي الكتاب عنده إلى أن مات بشرط أن يشهدهم بما في كتاب
~~وصيته أو يقول لهم أنفذوه وبشرط أن لا يوجد في الوثيقة محو ولا تغير وأن
~~يعرفوا الوثيقة بعينها كذا قرر شيخنا العدوي.
# (قوله حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال انفذوه) أي بأن قال لهم إذا
~~مت فاشهدوا بما في كتاب وصيتي هذا أو انفذوا ms5402 ما في كتاب وصيتي هذا.
# (قوله وتنفذ حينئذ) أي وتنفذ وثيقته حين إذ شهدوا بما فيها.
# (قوله وإن شهدا بما فيها) حاصله أن كتاب الوصية إذا كان مطبوعا عليه وقال
~~الموصي للشهود اشهدوا بما في كتاب وصيتي من الوصايا وأن ما بقي من ثلثي بعد
~~الوصايا المكتوبة في الوثيقة فلفلان الفلاني فإنه يجوز لهم الشهادة بذلك
~~وإذا شهدوا بذلك بعد موته ففتحت وثيقة الوصية فوجد فيها وما بقي من الثلث
~~بعد الوصايا فهو للفقراء أو للمساكين مثلا فإن ما بقي من الثلث بعد الوصايا
~~يقسم بين فلان الفلاني وبين المساكين نصفين؛ لأنه مال تنازعه اثنان.
# (قوله وإن قال كتبتها) أي بخطي.
# (قوله ولو كان الذي فيها لابنه) أي ولو كان الذي فيها وصية لابن فلان
~~الموضوعة عنده بكثير.
# (قوله ويحتمل أن المراد إلخ) أي يحتمل أن المراد بقوله كتبتها عند فلان
~~أمرت فلانا بكتبها وهي موضوعة عنده فصدقوه فيصدق في قوله هذه وصيته التي
~~أمرني بكتبها إن لم يكن فيها إيصاء لابنه بكثير، وتنفذ الوصية في مسألة
~~وكتبتها على كلا الاحتمالين وإن لم يقل أنفذوها والفرق بينها وبين قوله وإن
~~ثبت أن عقدها خطه إلخ أن هذه وكلها لغيره وأمر بتصديقه.
# (قوله أو قال أوصيته بثلثي إلخ) يعني أنه إذا قال لورثته أوصيت فلانا
~~بتفرقة ثلثي فصدقوه في محل صرفه فإنه يصدق فيمن ينفذه له إن لم يقل إنما
~~أوصيت بإعطاء الثلث أو أكثره لابني فإن قال ذلك لم يصدق حينئذ؛ لأنه يتهم
~~وأما القليل وهو ما دون نصف الثلث فينبغي أنه يصدق. (قوله وكذا في الأولى
~~إلخ) لكن القول بالنسبة للثانية حقيقي وأما بالنسبة للأولى فهو مجاز؛ لأن
~~المراد أن يأتي بالورقة مكتوبا فيها وصيته لابنه بكثير ولم يثبت أنه خط
~~الميت.
# (قوله جعلها) أي جعل
# PageV04P450
# لاحتمال أن يكون غير فيها (و) (إن) (قال فلان وصي
~~فقط) أي لم يقيد بشيء بأن أطلق فلفظه هذا (يعم) كل شيء حتى تزويج بناته
~~البالغات بإذنهن، وكذا الصغيرة بشروطها ولا جبر ms5403 له؛ لأن التعميم لا يقتضيه
~~وإنما يجبر إن أمره به أو عين له الزوج وإلا فخلاف كما قدمه في النكاح
~~ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف وهو ظاهر (و) إن قيد بأن قال وصي (على كذا)
~~لشيء عينه فإنه (يخص به) ولا يتعداه فإن تعداه لم ينفذ (كوصي حتى يقدم
~~فلان) فإنه يكون وصيا في جميع الأشياء حتى يقدم فلان فإن قدم انعزل بمجرد
~~قدومه ولو لم يقبل إلا لقرينة فإن مات قبل قدومه استمر الأول وصيا (أو) قال
~~فلان وصيي (إلى) أو إلا (أن يتزوج) هو فهو بياء تحتية (زوجتي) فلا حق له
~~عمل بذلك ويحتمل أنه التاء الفوقية أي قال زوجتي وصيتي إلى أن تتزوج فإنه
~~يعمل به.
# (وإن) (زوج) رجل (موصي على بيع تركته وقبض ديونه) بنات الميت بإذنهن (صح)
~~النكاح ولم يجز ابتداء فلا يفسخ قبل الدخول ولو شريفة وليس له جبرهن اتفاقا
~~وإلا فسخ أبدا ومحل الصحة ما لم يجعل التزويج لغيره وإلا فسخ ثم شرع يتكلم
~~على الوصية على الأولاد المحجور
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الموصي الوصية كلها بالثلث لابني. (قوله لاحتمال أن يكون غير فيها) هذا
~~ظاهر إذا كانت بغير خط الموصي وأما إذا ثبت أنها بخطه فلا تهمة وتنفذ حينئذ
~~ولو كان فيها وصية لابنه بكثير كما قال أولا.
# (قوله وإن قال) أي الموصي فلان وصي فقط يعم هذا أول الكلام على الأوصياء.
~~واعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال فلان وكيلي فإنه يعم
~~قال في المقدمات وهذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت وإن طالت قصرت
~~ومشى المصنف في الوكالة على خلاف هذه الطريقة إذ قال لا بمجرد وكلتك وهي
~~طريقة ابن بشير وابن شاس فهي عندهم باطلة حتى يعم أو يخص وكأنهم لاحظوا أن
~~الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصي اه بن.
# (فرع) لو قال فلان وصي وتبين أن فلانا ميت وله وصي فإن علم بموته كان
~~وصيه وصيا وإلا فلا وبطلت كما تبطل إن ms5404 علم بموته ولم يكن له وصي اه عج.
# (قوله حتى تزويج بناته البالغات بإذنهن) أي ويقدم على العاصب كالأخ والعم
~~وحتى تزويج صغار بنيه.
# (قوله بشروطها) أي إذا خيف عليها الفساد في مالها أو حالها والمراد
~~بالشروط الجنس؛ لأن المعول عليه أن المدار على هذا الشرط فقط (قوله إن أمره
~~به) أي بالإجبار أو عين له الزوج أي فله حينئذ جبرهن سواء كن صغارا أو
~~كبارا.
# (قوله وإلا فخلاف) أي وإلا يأمره الأب بالإجبار ولا عين له الزوج فخلاف
~~والراجح الجبر إن ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب أنت وصي
~~على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على بنتي تزوجها أو تزوجها
~~من أحببت وإن لم يذكر شيئا من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما إذا قال وصي
~~على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة وأما لو قال أنت وصي فقط أو
~~على مالي أو على بيع تركتي أو على قبض ديوني فلا جبر له اتفاقا وهذه الصورة
~~غير داخلة في قول المصنف وإلا فخلاف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء وتوقف
~~فيه الشيخ أحمد النفراوي وإن زوج من غير جبر فسيأتي في قول المصنف وإن زوج
~~موص على بيع تركته وقبض ديونه صح.
# (قوله كما قدمه في النكاح) أي وحينئذ فيبين إجمال ما هنا بما مر في
~~النكاح.
# (قوله ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف) أي فقوله يعم أي كل شيء حتى الجبر
~~بناء على أحد القولين والصواب حذف هذا الكلام لما علمت أنه إذا قال له أنت
~~وصي فلا جبر له اتفاقا وإن هذه غير داخلة تحت قوله وإلا فخلاف (قوله كوصي
~~حتى يقدم فلان) هذا تشبيه في العموم والخصوص فالعموم من حيث الموصى به
~~والخصوص من حيث الزمن أي زمن قدوم فلان فهذا الفرع مشابه للمسألة الأولى في
~~العموم وللثانية في الخصوص.
# (قوله ولو لم يقبل) أي فلان الوصية.
# (قوله إلا لقرينة) أي دالة على اعتبار القبول في ms5405 العزل وأن المراد أنت
~~وصي حتى يقدم زيد ويقبل الوصية فإن وجدت فلا ينعزل إلا إذا قدم وقبلها.
# (قوله فإنه يعمل به) أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده بسكنى أو بغلة إلى
~~أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط فإذا عقد لها فلا سكنى لها ولا
~~غلة بعد ذلك ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها، ومثل الوصية ما شرطه
~~لها من غلة وقفه إلى أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فلا فرق بينهما خلافا لما في
~~عبق انظر حاشية شيخنا السيد البليدي
# (قوله وقبض ديونه) أي أو على أحدهما.
# (قوله بإذنهن) أي مع وجود عاصب أو الحاكم (قوله ولم يجز ابتداء) أي
~~فالواجب أنه لا يزوجها حتى يعرض الأمر على العصبة فإما أن يتولوا عقدها
~~بأنفسهم أو يوكلوه.
# (قوله ولو شريفة) أشار الشارح بهذا إلى أن الصحة هنا أي في تزويج الوصي
~~المذكور مطلقة بخلاف الأجنبي إذا زوج امرأة بولاية الإسلام مع وجود عاصبها
~~فإن الصحة بعد الوقوع مقيدة بما إذا كانت المرأة دنيئة أو شريفة وحصل طول
~~بعد الدخول.
# (قوله وإلا فسخ أبدا) أي وإلا بأن جبرهن فسخ أبدا هذا ما استظهره
# PageV04P451
# عليهم وأن ذلك خاص بالأب أو وصيه دون الأجداد
~~والأعمام والإخوة فقال (وإنما يوصي على المحجور عليه) لصغر أو سفه (أب)
~~رشيد (أو وصيه) أي الأب أو وصي وصيه ولا كلام لمقدم قاض (كأم) لها أو توصي
~~على أولادها بشروط ثلاثة أشار لها بقوله (إن قل) المال الذي أوصيت بسببه
~~كستين دينارا فلا وصية لها في نكاح ولا في كثير (ولا ولي) للأولاد من أب أو
~~وصي أو مقدم إذ لا وصية لها عند وجوده (وورث) المال القليل أي وورثه
~~الأولاد (عنها) لا عن غيرها فلا كلام لها فإن فقدت الشروط أو بعضها وأوصت
~~فتصرف وصيها فتصرفه غير نافذ وللصبي إذا رشد أو الحاكم رده ما لم ينفقه
~~عليهم في الأمور الضرورية بالمعروف، وبقي هنا مسألة ضرورية كثيرة الوقوع
~~وهي ms5406 أن يموت الرجل عن أولاد صغار ولم يوص عليهم فتصرف في أموالهم عمهم أو
~~أخوهم الكبير أو جدهم بالمصلحة فهل هذا التصرف ماض أو لا، وللصغار إذا
~~رشدوا إبطاله ذكر أشياخنا أنه ماض لجريان العادة بأن من ذكر يقوم مقام الأب
~~لا سيما في هذه الأزمنة التي عظم فيها جور الحكام بحيث لو رفع لهم حال
~~الصغار لاستأصلوا مال الإيتام.
# ثم ذكر شروط الوصي وهي أربعة والحصر منصب عليها أيضا بقوله (لمكلف) فلا
~~يصح إيصاء صبي أو مجنون (مسلم) فلا يصح لكافر (عدل) فيما ولي عليه فلا يصح
~~لخائن أو لمن يتصرف بغير المصلحة الشرعية (كاف) أي قادر على القيام بالموصى
~~عليه (وإن) كان الوصي أعمى (وامرأة) أجنبية أو زوجة الموصي أو مستولدته أو
~~مدبرته (و) إن (عبدا وتصرف) العبد حينئذ (بإذن سيده) أن وقعت الوصية للعبد
~~من غير اطلاع سيده وليس لسيده رجوع بعد إذنه له في القبول، والأولى أن يأذن
~~سيده متعلق بمقدر أي وقبل بإذن سيده والأولى التصريح بهذا المقدر وحذف قوله
~~وتصرف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشيخ أحمد النفراوي وتقدم أن عج استظهر الإمضاء. (قوله وأن ذلك خاص
~~بالأب أو وصيه دون الأجداد والأعمام) ما ذكره من أن الإيصاء خاص بمن ذكر
~~دون غيرهم إنما هو بالنسبة للمورث عن الموصي أو عن غيره أما إن تبرع شخص
~~على محجور عليه فله أن يجعل لما تبرع به من شاء ناظرا ولو كان للمحجور عليه
~~أب أو وصي فقول الشارح دون الأجداد والأعمام والإخوة أي فلا يصح الإيصاء
~~منهم بالنسبة لما يورث عنهم أو عن غيرهم كما علمت انظر التوضيح (قوله أو
~~سفه) هو عدم حسن تصرف البالغ العاقل في المال.
# (قوله أب رشيد) أي وأما الأب السفيه فليس له أن يوصي على ولده وإنما ينظر
~~له الحاكم.
# (قوله أو وصيه) محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب من الإيصاء
~~كما لو قال له أوصيتك على أولادي وليس لك أن توصي عليهم فلا ms5407 يجوز لوصي الأب
~~حينئذ إيصاء.
# (قوله ولا كلام إلخ) أي في الإيصاء فليس له أن يوصي أحدا ينظر في شأن
~~المحجور عليه بعد موته وهذا لا ينافي أن له النظر بنفسه إن لم يكن وصي من
~~طرف الأب فلو قدم القاضي ناظرا على يتيم ثم ظهر له وصي من قبل أبيه كان له
~~رد أفعال المقدم من طرف القاضي كما في فتاوى البرزلي.
# (قوله إن قل المال) أي بالعرف فالمنظور له القلة بحسب العرف ولا خصوصية
~~للستين دينارا كما في بن.
# (قوله وورث عنها) أي وأما لو وهبت مالا لأولادها الصغار أو تصدقت به
~~عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت سواء كان المال قليلا أو كثيرا
~~أو لو كان للأولاد أب أو وصي
# (قوله ثم ذكر شروط الوصي) أي على المحجور عليه لصغر أو سفه وهذه الشروط
~~كما تعتبر في الوصي على المحجور عليه تعتبر في الوصي على اقتضاء الدين أو
~~إقضائه واشترط فيه العدالة خوف أن يدعي غير العدل الضياع وأما الوصي على
~~تفريق الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه العدالة بل يجوز إسناد الوصية
~~المذكورة لغير العدل كما في التوضيح نعم لا بد فيه أن يكون مسلما مكلفا
~~قادرا على القيام بما أوصى عليه.
# (قوله وهي أربعة) أي التكليف والإسلام والعدالة والقدرة على القيام بأمور
~~الموصى عليه.
# (قوله لمكلف) متعلق بقوله وإنما يوصي لتضمن يوصي معنى يسند الوصية وإلا
~~فيوصي متعد بنفسه.
# (قوله فلا يصح لخائن إلخ) أشار الشارح بذلك إلى أن مراد المصنف بالعدالة
~~الأمانة والرضا فيما يشرع فيه ويفعله بأن يكون حافظا لمال الصبي ويتصرف فيه
~~بالمصلحة ومعلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام فاندفع ما يقال أنه يستغنى بذكر
~~العدالة عن الإسلام وحاصله أن الاستغناء إن أريد بالعدالة عدالة الشهادة أو
~~عدالة الرواية والمراد بها هنا غيرهما كما علمت.
# (قوله قادر على القيام بالموصى عليه) احترازا من العاجز.
# (قوله وإن أعمى) مبالغة في قوله لمكلف مسلم إلخ.
# (قوله وإن عبدا) شمل القن ms5408 ومن فيه شائبة حرية وعبد الموصي وعبد غيره
~~وقوله وتصرف بإذن سيده فيما إذا كان عبد غيره (قوله وتصرف العبد بإذن سيده
~~إن وقعت إلخ) حاصله أنه إذا وقعت الوصية بغير إذن سيده فلا بد في تصرفه من
~~إذنه وإن وقعت بإذنه فلا يحتاج العبد في تصرفه لإذنه فإذا جعل قوله بإذن
~~سيده متعلقا بتصرف فيتعين حمله على ما إذا أوقعت الوصية بغير إذن سيده.
# (قوله أي وقبل إلخ) أي وجاز للعبد أن يقبل الوصية إذا أذن له سيده في
~~قبولها. (قوله والأولى التصريح)
# PageV04P452
# للعلم به من قوله كاف فيكون المعنى وجاز له القبول
~~بإذن سيده.
# (وإن) أوصى عبدا له على أولاده الأصاغر، و (أراد) أولاده (الأكابر) أي
~~الكبار (بيع) عبد (موصى) على الأصاغر (اشترى) ذلك العبد (للأصاغر) من
~~الأكابر أي يشتري حصة الأكابر لهم إن كان لهم مال يحملها وإلا باع الأكابر
~~حصتهم خاصة إلا أن ينقص ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع العبد
~~جميعه ثم إن أبقاه المشتري وصيا على حاله فظاهر وإلا بطلت (وطرو الفسق) على
~~الوصي (يعزله) إذ تشترط عدالته ابتداء ودواما أي يكون موجبا لعزله عن
~~الوصية لا أنه ينعزل بمجرده فتصرفه بعد طرو الفسق وقبل العزل ماض (ولا يبيع
~~الوصي عبدا) أو أمة (يحسن القيام بهم) أي لا يجوز له ذلك لأنه غير مصلحة
~~ولا يجوز له تصرف بلا مصلحة (ولا) يجوز له أن يبيع (التركة) أو شيئا منها
~~لقضاء دين أو تنفيذ وصية (إلا بحضرة الكبير) إذ لا تصرف للوصي في مال
~~الكبير فإن غاب الكبير أو أبى من البيع نظر الحاكم (ولا يقسم) الوصي (على
~~غائب بلا حاكم) فإن قسم بلا حاكم نقضت والمشترون العالمون غصاب لا غلة لهم
~~ويضمنون حتى السماوي إلا أن يكون البيع سدادا ففي إمضائه قولان والقياس
~~عدمه.
# (و) إن أوصى (لاثنين) بلفظ واحد ك جعلتكما وصيين أو بلفظين في زمن واحد
~~أو زمنين من غير تقيد باجتماع أو افتراق (حمل على) قصد (التعاون) فلا ms5409
~~يستقبل أحدهما ببيع أو شراء أو نكاح أو غير ذلك بدون صاحبه إلا بتوكيل منه
~~أما إن قيد الموصي في وصيته بلفظ أو قرينة باجتماع أو انفراد عمل به ابن
~~عبد السلام ولم يجعلوا وصيته للثاني ناسخة للأول
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أي لعدم القرينة الدالة عليه.
# (قوله للعلم به من قوله كاف) أي لاستلزام القدرة على القيام بالموصى عليه
~~التصرف في أموره
# (قوله أي الكبار) المراد بهم البالغون.
# (قوله أي يشتري حصة الأكابر لهم) أي بالقيمة فإن بيعت لغير الأصاغر فهل
~~يرد البيع أو لا قاله البدر.
# (قوله يحملها) أي يحمل حصة الكبار أي يحمل قيمتها.
# (قوله إلا أن ينقص ثمنها) أي ببيعها مفردة وأبوا ذلك.
# (قوله وإلا بطلت) أي فإن عتق لم يرجع وصيا عليهم إلا أن يراه القاضي
~~فيجعله مقدما انظر بن.
# (قوله وطرو الفسق) أي بمعنى عدم العدالة فيما ولي، ومثل طرو الفسق طرو
~~العداوة ابن رشد يعزل الوصي إذا عادى المحجور إذ لا يؤمن عدو على عدوه في
~~شيء من أحواله (قوله على الوصي) في بن وكذلك طروه على الأب يعزله عن التصرف
~~في متاع ولده والنظر فيه كما قاله يوسف بن عمر اه فعلم منه أن طرو الفسق
~~كما يوجب عزل الوصي يوجب عزل الأب.
# (قوله أي يكون موجبا لعزله) أي لعزل الحاكم له.
# (قوله لا أنه ينعزل بمجرده) أي وهذا بخلاف القاضي فإنه ينعزل بمجرد طرو
~~الفسق لشرف منصب القضاء اه شيخنا عدوي.
# (قوله أي لا يجوز له ذلك) أي ويرد البيع إن وقع على الظاهر؛ لأن الأصل
~~فيما نهى عنه الرد والفساد قاله شيخنا (قوله ولا يجوز له) أي لوصي الميت
~~الذي أوصاه وصاية مطلقة أو أوصاه بقضاء دينه أو تنفيذ وصيته وقوله ولا يجوز
~~له أن يبيع التركة إلخ هذا إذا كان في الحضر وأما إذا كان في السفر فله
~~البيع ففي ح ما نصه فرع لو مات شخص في سفر فلوصيه بيع متاعه وعروضه؛ لأنه
~~يثقل حمله قاله في ms5410 النوادر بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران أن
~~من مات في سفره بموضع لا قضاء به ولا عدول ولم يوص واجتمع المسافرون وقدموا
~~رجلا فباع هناك تركته ثم قدموا بلد الميت فأراد الورثة نقض البيع إذ لم يبع
~~بإذن حاكم أن ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو غيره جائز وقد وقع هذا لعيسى
~~بن عسكر وصوب فعله وأمضاه. (قوله إذ لا تصرف للوصي في مال الكبير) أي؛ لأنه
~~لا نظر له عليه. (قوله فإن غاب الكبير) أي غيبة قريبة أو بعيدة.
# (قوله أو أبى من البيع) أي أو كان حاضرا وأبى من حضور البيع (قوله نظر
~~الحاكم) أي فإما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من يبيع معه للغائب أو يقسم
~~ما ينقسم فإن لم يرفع الأمر للحاكم وباع رد بيعه إن كان المبيع قائما فإن
~~فات بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل أو أكل طعام وكان قد أصاب وجه
~~البيع فهل يمضي وهو المستحسن أو لا يمضي وهو القياس قولان انظر ح.
# (قوله ولا يقسم الوصي على غائب) يعني إذا كان العقار مثلا مشتركا بين
~~صغير وكبير فلا يجوز لوصي الصغير أن يقسمه من غير حضور الكبير أو وكيله أو
~~القاضي.
# (قوله والمشترون) أي للتركة أو لبعضها التي باعها الوصي من غير حضور
~~الكبير أو وكيله ومن غير رفع للحاكم فهذا مرتبط بقوله ولا يبيع التركة إلا
~~بحضرة الكبير فكان الأولى أن يقدمه قبل قوله ولا يقسم على غائب.
# (قوله إلا أن يكون البيع سدادا) أي وفات بيد المشتري
# (قوله وإن أوصى لاثنين إلخ) أي وأما أوصى واحدا وجعل آخر ناظرا ومشرفا
~~عليه فإنما لذلك المشرف المشورة والنظر وليس له رد السداد من تصرف الوصي
~~ولا نزع المال منه كما في ح.
# (قوله فلا يستقل أحدهما إلخ) أي فإن تصرف دونه كان له رده ولو كان التصرف
~~سدادا.
# (قوله أو غير ذلك) أي كترشيد.
# (قوله ولم يجعلوا وصيته للثاني ناسخة للأول) بل ms5411 قالوا إن قيد باجتماعهما
~~في التصرف أو انفراد كل واحد في التصرف عمل بذلك وإن أطلق ولم يقيد ولو
~~كانت كل من الوصيتين عامة وكانا في زمنين حمل على قصد
# PageV04P453
# (وإن) (مات أحدهما أو اختلفا) في أمر كبيع أو شراء أو
~~تزويج أو غير ذلك (فالحاكم) ينظر فيما فيه الأصلح هل يبقي الحي منهما أو
~~يجعل معه غيره في الأولى أو يرد فعل أحدها دون الآخر أو يردهما معا في
~~الثانية (ولا) يجوز (لأحدهما إيصاء) في حياته دون إذن صاحبه وأما بإذنه
~~فيجوز (ولا) يجوز (لهما قسم المال) بينهما ليستقل كل بقسم منه يتصرف فيه
~~على حدته (وإلا) بأن اقتسماه (ضمنا) لما تلف منه ولو بسماوي للتفريط فيضمن
~~كل ما تلف منه أو من صاحبه لرفع يده عما كان يجب وضعها عليه.
# (وللوصي اقتضاء الدين) ممن هو عليه (وتأخيره بالنظر) في المصلحة فقد يكون
~~التأخير هو الصواب واللام في كلامه للاختصاص فلا ينافي أن اقتضاء الدين
~~مثلا يجب عليه (و) له (النفقة على الطفل) أو السفيه (بالمعروف) بحسب قلة
~~المال وكثرته وبحسب حال الطفل من أكل وكسوة وغير ذلك فينظر لما يقتضيه
~~الحال بالمعروف فيما ذكر (وفي ختنه وعرسه) ولا حرج على من دخل فأكل؛ لأنه
~~مأذون فيه شرعا بخلاف لو أسرف من مال اليتيم فلا يجوز الأكل منه (وعيده)
~~فيوسع عليه بما يقتضيه الحال وأما ما يصرف للعابين في عرسه وختنه فلا يلزم
~~اليتيم ويضمنه الوصي (و) للوصي (دفع نفقة له قلت) كنفقة شهر ونحوه مما يعلم
~~أنه لا يتلفه فإن خاف إتلافه فنفقة يوم بيوم (و) له (إخراج) زكاة (فطرته)
~~من ماله عنه وعمن تلزمه نفقته (وزكاته) المالية من عين وحرث وماشية
#
### | [حاشية الدسوقي]
# التعاون احتياطا لمال اليتيم بخلاف الوكالة فإن الثانية تكون ناسخة
~~للأولى إذا أطلق وكانت كل منهما عامة وكانتا بزمنين.
# (قوله وإن مات أحدهما فالحاكم) يريد إذا مات من غير أن يوصي لصاحبه أو
~~لغيره بإذنه وإلا فلا نظر له حينئذ. ms5412
# (قوله أو تزويج) أي للمحجور عليه وقوله أو غير ذلك أي كترشيده وقوله هل
~~يبقى الحي منهما أي مستقلا.
# (قوله ولا يجوز إلخ) أي لا يجوز لأحدهما أن يوصي في حال حياته وصيا يقوم
~~بأمر الأولاد بدله إذا مات، وفهم من قوله لأحدهما أنهما لهما معا أن يوصيا
~~وهو كذلك، وفهم أيضا من قوله لأحدهما المفيد أنهما وصيان أن الوصي الواحد
~~له الإيصاء وهو كذلك.
# (قوله وأما بإذنه فيجوز) أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه بقيامه
~~مقامه إذا مات.
# (قوله ولا يجوز لهما قسم المال بينهما) ظاهره ولو اقتسما الصبيان وهو
~~كذلك فإذا اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من المال.
# (قوله فيضمن كل ما تلف منه) أي لاستقلاله بالنظر فيه مع أن الموصي أشركه
~~مع غيره في النظر فيه فهو مقيد باستقلاله ويضمن أيضا كل ما تلف من صاحبه
~~وذلك لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه وما ذكره الشارح من ضمان كل
~~ما تلف منه أو من صاحبه هو المعتمد وقيل إن كل واحد يضمن ما هلك بيد صاحبه
~~فقط دون ما هلك بيده ودرج عليه ابن الحاجب والقولان لعبد الملك وكلام
~~المصنف محتمل لكل من القولين والحاصل أن القولين متفقان على أن كل واحد
~~يضمن ما سلمه لصاحبه والخلاف إنما هو في ضمان كل منهما ما تلف بيده وفائدة
~~ذلك أن كل واحد غريم بجميع المال أو بما قبضه صاحبه فقط
# (قوله فقد يكون التأخير هو الصواب) أي كخوف تلفه إن اقتضاه أو ضياعه ولا
~~يقال إن التأخير حينئذ ممنوع؛ لأنه سلف جر نفعا وهو الضمان؛ لأن المنع إنما
~~هو مع المواطأة وإلا فلا منع كما في بن.
# (قوله فلا ينافي أن اقتضاء الدين مثلا) أي وكذا ما بعده إلا في الأخير
~~وهو قوله ودفع مال قراضا فإنه لا يجب.
# (قوله وله النفقة على الطفل) وليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيد الوصي
~~ويأخذ وثيقة بعلم عدده عليه محتجا بأنه إذا ms5413 مات صار المال إليه فلا مخاصمة
~~له في ذلك مع الوصي وعلى الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده فإن أبى
~~من ذلك أخذه الحاكم لبيانه نقله ح عن ابن رشد.
# (قوله بحسب قلة المال وكثرته) فلا يضيق على صاحب المال الكثير دون نفقة
~~مثله ولا يوسع على قليله.
# (قوله وفي ختنه) عطف على مقدر أي والنفقة على الطفل بالمعروف في مؤنته
~~وكسوته وفي ختنه وعرسه فقيد العرف معتبر فيهما أيضا وقد أشار الشارح لذلك
~~بقوله فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر أي من الأكل والكسوة وفي
~~ختنه.
# (قوله ولا حرج على من دخل فأكل) أي لا حرج على من دخل بدعوة من الوصي
~~وإلا كان آثما.
# (قوله فلا يجوز الأكل منه) أي ومن أكل شيئا ضمن قيمة ما أكله كذا قيل
~~وقيل بجواز الأكل؛ لأن ما أسرف من مال اليتيم ضمانه من الوصي بمجرد إتلافه
~~بالطبخ فالآكل إنما أكل ملك الوصي نظير ما مر في الغصب.
# (قوله ودفع نفقته له) تنازع قوله له دفع ونفقة وربما أشعر قوله له بأن
~~الوصي لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على
~~الراجح الذي أقامه ابن الهندي من المدونة بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في
~~يده، وقال ابن القصار نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته
~~وولدها.
# (قوله وعمن تلزمه نفقته) أي كزوجته وعبيده وأولاده الصغار. (قوله وزكاته
~~إلخ) أي للموصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي مالكيا كان الولد كذلك أم
~~لا فإن كان
# PageV04P454
# (ورفع) الموصي (للحاكم) الذي يرى زكاة المال في مال
~~الصبي ليحكم بإخراجها فيرتفع الخلاف خوفا من رفع الصبي بعد رشده لحنفي لا
~~يرى الزكاة في مال الصبي فيضمن الوصي له ما أخرجه عنه ولذا قال (إن كان)
~~هناك (حاكم حنفي) يرى سقوطها عن الصبي والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته
~~(و) له (دفع ماله) لمن يعمل فيه (قراضا وبضاعة) الواو بمعنى أو وله عدم
~~دفعه إذ ms5414 لا يجب عليه تنميته على المذهب (ولا يعمل هو به) لئلا يحابي لنفسه
~~والنهي للكراهة كما فسره ابن رشد فإن عمل الوصي به مجانا فلا نهي بل هو من
~~المعروف الذي يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى.
# (ولا) يجوز له (اشتراء) لنفسه شيئا (من التركة) ؛ لأنه يتهم على المحاباة
~~أي يكره كما في النقل (وتعقب) أي يتعقبه الحاكم في عمله به قراضا أو بضاعة
~~أو اشتراء لنفسه (بالنظر) فيمضي ما فيه مصلحة لليتيم ويرد غيره (إلا)
~~اشتراءه (كحمارين) من التركة (قل ثمنهما) الذي انتهت له الرغبات فيهما
~~كثلاثة دنانير (وتسوق بهما الحضر والسفر) أي شهرا في السوق للبيع هذا مراده
~~وذكر الحضر والسفر لسؤال وقع فيه ذلك فالمراد إلا شيئا قليلا انتهت إليه
~~الرغبات بعد شهرته للبيع في سوقه فيجوز اشتراؤه للوصي.
# (وله) أي للوصي (عزل نفسه) من الإيصاء (في حياة الموصي) ؛ لأن عقدها غير
~~لازم من الطرفين فللموصي عزله بغير موجب (ولو قبل) بكسر الباء الموحدة أي
~~قبل الإيصاء من الموصي وما قبل المبالغة الامتناع من قبول وفي جعله عزلا
~~تسامح بأن يراد به الرد والأحسن أن الواو للحال
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب
~~الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه.
# (قوله ورفع الوصي) أي إذا كان مالكيا وقوله للحاكم الذي يرى الزكاة في
~~مال الصبي أي مطلقا العين والماشية المعلوفة والعاملة وغيرهما والحرث
~~الكائن بأرض خراجية أو بغيرها.
# (قوله إن كان هناك حنفي) أي وكان لا يخفى عليه أمر اليتيم أو يخشى من
~~رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع.
# (قوله والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته) أي فإن لم يوجد ولم يخش توليته
~~كبعض بلاد المغرب وبلاد السودان أخرج زكاته من غير رفع. (قوله لمن يعمل فيه
~~قراضا إلخ) أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة لا يحتاج لسفر في البر
~~أو البحر ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه المعروف ولو أخذ رهنا إذ ms5415 لا
~~مصلحة لليتيم في ذلك وأما تسلف الوصي نفسه فقد قيل بالترخيص فيه إذا كان له
~~مال فيه وفاء انظر ح ونص فيه على منع تسليف مال اليتيم بنفع كما يقع الآن
~~من دفع مال اليتيم قرضا العشرة أحد عشر ولو بنذر من المقترض وللوصي الصلح
~~بالنظر ولا يجوز إقراره على المحجور ولا إبراؤه عنه الإبراء العام وإنما
~~يبرئ عنه في المعينات.
# (قوله على المذهب) أي وقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها
~~الزكاة حمله ابن رشد على الندب.
# (قوله ولا يعمل هو به) أي بجزء من الربح له أي ولو كان ذلك الجزء يشبه
~~قراض مثله لغيره كما هو مقتضى تعليل الشارح (قوله فإن عمل الوصي به) أي
~~قراضا أو بضاعة.
# (قوله بل هو من المعروف) أي وحينئذ فلا ضمان عليه إذا تلف
# (قوله ولا يجوز له اشتراء إلخ) أشار الشارح إلى أنه عطف على المعنى أي
~~ليس له عمل به ولا اشتراء إلخ. (قوله وتعقب بالنظر) جعله الشارح تبعا لعبق
~~مرتبطا بقوله ولا يعمل هو به وبقوله ولا اشتراء من التركة فإذا عمل فيه
~~قراضا بجزء من الربح نظر الحاكم فيه فإن كان في ذلك القراض مصلحة لليتيم
~~بأن كان ذلك الجزء الذي جعله لنفسه يشبه الجزء في قراض الناس أمضاه وإلا
~~رده وإذا اشترى شيئا من التركة نظر الحاكم فإن وجد في شرائه مصلحة لليتيم
~~بأن اشترى ذلك المبيع بقيمته أمضاه وإلا رده وجعله غيره من الشراح كالخرشي
~~مرتبطا بالثاني فقط وهو الموافق لقول التوضيح عقب قول ابن الحاجب وتعقب
~~بالنظر أي في قيمته المبيع الذي اشتراه من التركة هل تزيد على ما اشتراه به
~~فيرده أولا فيمضيه اه وهل تعتبر القيمة يوم الشراء أو يوم الرفع أو الحكم
~~أقوال ثلاثة وقيل إن التعقب بالنظر ليس في قيمة المبيع بل يرفع المبيع
~~للسوق فإن لم يزد أحد على الوصي فيما دفعه ثمنا في السلعة التي اشتراها
~~أخذها الوصي بذلك الثمن وإن زاد أحد عليه فهل يأخذها ms5416 الوصي بما وقفت عليه
~~أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر انظر بن.
# (قوله لسؤال وقع فيه) أي فهو فرض مسألة لا مفهوم له فالمدار على الرفع
~~للسوق وشهرته للبيع بالمناداة عليه إلى أن تنتهي الرغبات ولو كان في الحضر
~~فقط أو في السفر فقط.
# (قوله فالمراد إلا شيئا قليلا إلخ) الأولى أن يقول فالمراد إلا شيئا
~~قليلا اشتراه بالثمن الذي انتهت إليه الرغبات به بعد شهرته لبيع في سوقه
# (قوله ولو قبل إلخ) أي هذه إذا امتنع من قبول الإيصاء بل ولو قبله ورد
~~بلو ما قاله عبد الوهاب وبعض المغاربة من أنه إذا قبل لم يجز له عزل نفسه
~~ولو في حال حياة الموصي؛ لأنها كهبة بعض منافعه اه عدوي.
# (قوله وفي جعله) أي الامتناع من القبول عزلا تسامح؛ لأن عزله فرع عن تحقق
~~وصايته وتحقق ذلك فرع عن قبوله الوصاية.
# (قوله بأن يراد به) أي
# PageV04P455
# (لا بعدهما) أي بعد القبول وحياة الموصي بأن قبل ثم
~~مات الموصي أو عكسه فليس له عزل نفسه فإن لم يعلم بأنه أوصاه إلا بعد موته
~~فله الامتناع من القبول فإذا لم يقبل فليس له بعد ذلك قبول كما قال (وإن
~~أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد) ؛ لأن إباءته صيرته أجنبيا فقبوله
~~بعدها يحتاج لإيصاء جديد وهو لا يمكن بعد الموت فصير النظر للحاكم (والقول
~~له) أي للوصي، وكذا وصيه ومقدم القاضي والكافل (في قدر النفقة) إذا تنازع
~~فيها مع المحجور وهو في حضانته وأشبه بيمينه أو تنازعا في أصل الإنفاق أو
~~فيهما معا لأنه أمين لا إن لم يكن في حضانته بأن كان في حضانة غيره وتنازع
~~معه في ذلك فليس القول له بل لا بد من بينة كما أنه لا يقبل قوله إذا لم
~~يشبه أو لم يحلف (لا في تاريخ الموت) للموصي فقال الوصي مات منذ سنتين مثلا
~~وقال الصغير بل سنة فالقول للصغير إلا لبينة (و) لا في (دفع ماله) إليه
~~(بعدد بلوغه) رشيدا فلا يقبل ms5417 قول الوصي ومن في حكمه ممن تقدم على المشهور
~~لقوله تعالى: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] . إذ
~~المراد لئلا تغرموا ومقابل المشهور يقول معناه لئلا تحلفوا وظاهر المصنف
~~كظاهر المدونة ولو طال الزمان ابن عرفة وهو المعروف من المذهب وقيل ما لم
~~يطل كثمانية أعوام وقيل عشرون والله أعلم بالصواب.
# [درس] (باب في الفرائض) ويسمى علم الفرائض وعلم المواريث وهو علم يعرف به
~~من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث، وموضوعه التركات وغايته إيصال كل ذي
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالعزل الرد أي وله ذلك إن لم يقبل بل وإن قبل.
# (قوله لا بعدهما) هذا هو الأشهر وأطال ح الخلاف في ذلك فانظره.
# (قوله فليس له عزل نفسه) أي إلا أن يطرأ له عجز اه خش (قوله فيصير النظر
~~للحاكم) أي فإن شاء جعله مقدما من طرفه وإن شاء قدم غيره.
# (قوله إذا تنازع فيها مع المحجور) الأولى فيه أي في قدر النفقة إلا أن
~~يقال أنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه.
# (قوله أو تنازعا في أصل الإنفاق أو فيهما) أي فكذلك القول قول الوصي
~~بالشروط الثلاثة المذكورة وهي كون المحجور في حضانته وأن يشبه فيما يدعيه
~~ويحلف (قوله بل لا بد من بينة) أي سواء كان الحاضن مليئا أو معدما كما في
~~ابن عمر وهذا هو الذي عليه الأكثر وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة قبول
~~قول الوصي في أصل النفقة وفي قدرها سواء كان الولد في حضانته أو لا
~~وللجزولي تفصيل آخر وحاصله أنه يصدق الوصي إذا كانت الحاضنة فقيرة وسكت
~~لآخر المدة، والحال أن الولد يظهر عليه النعمة والخير؛ لأن هذا قرينة مصدقة
~~له وأما إن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي وهذا التفصيل استحسنه اللخمي.
# (قوله إذا لم يشبه أو لم يحلف) أي والحال أنه في حضانته (قوله فالقول
~~للصغير إلخ) إنما لم يقبل قول الوصي في تاريخ الموت وإن كان يرجع لقلة
~~النفقة وكثرتها؛ لأن الأمانة التي ms5418 أوجبت صدقه لم تتناول الزمان المتنازع
~~فيه.
# (قوله إلا لبينة) أي ولا يقبل قول الوصي إلا ببينة.
# (قوله بعد بلوغه) متعلق ب دفع وكذا لو دفع له قبل البلوغ فلا يصدق ولو
~~وافقه الولد ويضمنه ولو قامت بينة بذلك لتفريطه.
# (قوله على المشهور) أي وهو قول مالك وابن القاسم خلافا لعبد الملك بن
~~الماجشون وابن وهب القائلين أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمين (قوله وظاهر
~~المصنف كظاهر المدونة) أن عدم تصديق الوصي في الدفع ولو طال الزمان.
# (قوله وهو المعروف إلخ) ؛ لأنه لا حيازة فيما في الذمة على المعتمد ولو
~~تطاول الزمان وكان صاحب الحق حاضرا ساكتا عن الطلب بلا مانع.
# (قوله وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام) هذا قول ابن زرب وقوله وقيل عشرون
~~هذا قول ابن المواز.
### | 1 -
# (خاتمة) للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده لكن لو قامت بينة
~~باتصال سفهه رد فعله إلى الحجر لكن إلى وصي آخر ويعزل الأول لكن لا يضمن؛
~~لأنه فعل ذلك اجتهادا قاله في المعيار وفي البدر آخر باب القضاء أن الوارث
~~إذا كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل من يعلمه بالمال ولا
~~يرسله إليه فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه،
~~ويضمن غير القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف.
### | [باب في الفرائض]
# (قوله: وهو علم) أي قواعد يعرف بها ويصح أن يراد بالعلم الملكة الحاصلة
~~من مزاولة القواعد (قوله: وموضوعه التركات) أي لأنها التي يبحث فيه عن
~~عوارضها الذاتية أي التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أمر خارج عنها ككون نصفها
~~للزوج عند عدم الفرع الوارث وكون ثمنها للزوجة عند وجود الفرع الوارث،
~~وهكذا والمراد بالبحث عن عوارضها الذاتية في ذلك العلم حمل تلك العوارض
~~عليها فتحصل مسائل العلم بحيث يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع
~~الوارث وهكذا ووصف العوارض بالذاتية للتخصيص مثلا كون ربع التركة للزوج أمر
~~عارض ذاتي لها؛ لأنه إنما لحق التركة من حيث كونها تركة ms5419 لا بواسطة شيء
~~بخلاف ما يعرض لها من حرق مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار
# PageV04P456
# حق حقه من تركة الميت والتركة حق يقبل التجزي يثبت
~~لمستحق بعد موت من كان ذلك له وبدأ المصنف أولا ببيان الحقوق المتعلقة
~~بالتركة وغايتها خمسة حق تعلق بعين وحق تعلق بالميت وحق تعلق بالذمة وحق
~~تعلق بالغير وحق تعلق بالوارث، والحصر في هذه وترتيبها استقرائي فإن
~~الفقهاء تتبعوا ذلك فلم يجدوا ما يزيد على هذه الأمور الخمسة لا عقلي كما
~~قيل؛ لأن العقل يجوز أكثر من ذلك وطريق الحصر أن تقول الحق المتعلق بالتركة
~~إما ثابت قبل الموت أو بالموت والثابت قبله إما أن يتعلق بالعين أو لا
~~الأول الحقوق العينية وهذا الذي صدر به المصنف والثاني الدين المطلق وهو
~~الذي ذكره بقوله ثم تقضى ديونه والثابت بالموت إما للميت وهو مؤن تجهيزه
~~وثلث بها المصنف وإما لغيره منه وهو الوصية وبها ربع المصنف وإما لغيره
~~لسبب وهو الميراث وذكره خامسا فذكرها على هذا الترتيب فقال (يخرج من) رأس
~~(تركة الميت) مبدأ على غيره وجوبا ولو أتى على جميعها (حق تعلق بعين) أي
~~ذات (كالمرهون) في دين لتعلق حق المرتهن بذاته فيقدم على كفن الميت ونحوه
~~(وعبد) غير مرهون (جنى) ؛ لأنه صار بجنايته كالمرهون فإذا كان مرهونا في
~~دين وجنى تعلق به حقان حق المجني عليه وحق المرتهن وتقدم الجناية على الرهن
~~كما أشار له المصنف في باب الرهن بقوله وإن ثبتت أي جناية العبد الرهن فإن
~~أسلمه مرتهنه فللمجني عليه بماله وإن فداه بغير إذنه ففداؤه في رقبته فقط
~~إن لم يرهن بماله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فلا يبحث عنه في ذلك العلم (قوله: حق) هذا جنس يتناول المال وغيره
~~كالخيار والشفعة والقصاص والولاء والولاية فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار
~~ومات قبل انقضاء أمده انتقل الخيار لوارثه، وإذا كانت دار شركة بين زيد
~~وعمرو فباع زيد حصته وثبتت الشفعة لعمرو ومات عمرو قبل أخذه بها انتقل الحق
~~في الشفعة لوارثه، ms5420 وإذا قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل
~~الحق في القصاص لوارثه.
# وإذا أعتق شخص عبدا كان له الولاء عليه فإذا مات ذلك الشخص المعتق انتقل
~~الولاء لولده وكذلك إذا كانت امرأة لها أخ كان له الولاية عليها فيزوجها
~~فإن مات الأخ انتقلت الولاية لابنه.
# (قوله: يقبل التجزي) خرج الولاء وولاية النكاح لعدم قبولهما للتجزي. إن
~~قلت القصاص والشفعة والخيار من جملة التركة فيجب صدق تعريفها عليها مع أنها
~~خارجة؛ لأنها لا تقبل للتجزي قلت هذا إنما يرد إذا أريد بالتجزي الإفراز أي
~~التمييز بأن يقال لزيد هذا الجزء ولعمرو هذا الجزء، وليس هذا مرادا بل
~~المراد بالتجزي أن يقال لزيد نصفه، ولهذا نصفه، وهذه الثلاثة كذلك إذ يقال
~~لزيد نصف القصاص، ولعمرو نصفه الآخر، وكذا يقال في الشفعة والخيار كذا
~~قالوا والظاهر أن الولاء يقال فيه ذلك فما وجه إخراجه فتأمل،.
# (قوله: يثبت لمستحق) أي بقرابة أو نكاح أو ولاء، ولا بد من هذا القيد
~~لإخراج الوصية وقوله بعد موت إلخ خرج به الحقوق الثابتة بالشراء والإيهاب
~~ونحوهما فلا تسمى تركة (قوله: حق تعلق بعين) أي كالمرهون والعبد الجاني
~~وقوله وحق تعلق بالميت أي، وهو مؤن تجهيزه وقوله حق تعلق بالذمة أي بذمة
~~الميت، وهي الديون المرسلة أي المطلقة عن الرهن الخالية عنه وقوله وحق تعلق
~~بالغير أي من الميت، وهو الوصية وقوله وحق تعلق بالوارث، وهو الميراث
~~(قوله: أو لا) أي أو لا يتعلق بالعين بل بالذمة (قوله: الأول الحقوق
~~العينية) أي المتعلقة بعين شيء كالدين المرتهن عليه شيء والجناية الصادرة
~~من العبد. (قوله: الدين المطلق) أي الذي ليس مقيدا برهن يكون في مقابلته بل
~~في الذمة (قوله: وهو الذي ذكره المصنف) أي ثالثا بقوله ثم تقضى ديونه
~~(قوله: وثلث بها المصنف) صوابه وثنى بها المصنف (قوله: وإما لغيره لسبب)
~~هذا التعبير أحسن من قول عبق وإما لغيره بسببه، وهو الميراث؛ لأنه غير
~~صواب؛ لأن الميراث حق لغير الميت بغير سببه والحق الذي لغيره بسببه ms5421 إنما هو
~~الوصية (قوله: ولو أتى على جميعها) أي كما لو كانت التركة كلها مرهونة في
~~دين فتباع فيه ويدفع ثمنها بتمامه لرب الدين إن لم يزد على دينه (قوله: حق
~~تعلق بعين) في العبارة قلب والأصل عين تعلق بها حق كالشيء المرهون وعبد جنى
~~فهما من جملة التركة ويبدأ بهما بمعنى أن الشيء المرهون يسلم للمرتهن أو
~~يدفع العبد الجاني للمجني عليه أي إذا لم يفده السيد في حال حياته بدفع أرش
~~الجناية (قوله: كالمرهون) أي المحوز بيد المرتهن أو بيد أمين، وهذا وما
~~بعده مثال للعين التي تعلق بها الحق (قوله: لتعلق حق المرتهن بذاته) متعلق
~~بقوله مبدأ على غيره أي وإنما بدئ بالحق المتعلق بالمرهون لتعلق حق المرتهن
~~بذاته فصار أحق به، ولو كان ذلك المرهون كفن الميت الذي ليس له ما يكفن به
~~غيره (قوله: لأنه صار بجنايته كالمرهون) أي لتعلق حق الجناية بذاته (قوله:
~~فإن أسلمه مرتهنه) أي للمجني عليه ورضي ببقاء دينه بلا رهن وقوله فللمجني
~~عليه أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا رهن.
# (قوله: وإن فداه) أي مرتهنه بدفع أرش الجناية للمجني عليه وقوله بغير
~~إذنه أي بغير إذن الراهن (قوله: في رقبته فقط) أي لا فيها وفي ماله إن لم
~~يرهن بماله فإن رهن معه ماله كان الفداء فيهما كالدين. والحاصل أنه إن لم
~~يرهن
# PageV04P457
# وبإذنه فليس رهنا به. اه. وأدخلت الكاف زكاة الحرث
~~والماشية إذا مات بعد الطيب أو الحول ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل
~~وسلعة المفلس وهدي قلد وضحية تعينت بذبحها (ثم) بعد إخراج ما ذكر يخرج من
~~رأس المال (مؤن تجهيزه) من كفن وغسل وحمل وحفر وغيرها (بالمعروف) بما يناسب
~~من فقر وغنى وضمن من أسرف وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق كموت سيد
~~وعبده فإن لم يكن له سوى كفن واحد كفن به عبده؛ لأنه لا حق له في بيت المال
~~وكفن سيده من بيت المال (ثم تقضى) من رأس ماله (ديونه) ms5422 التي لآدمي كانت
~~بضامن أم لا ثم هدي تمتع إن مات بعد أن رمى العقبة أوصى به أم لا ثم زكاة
~~فطر فرط فيها وكفارات أشهد في صحته أنها بذمته فإن أوصى بها ولم يشهد فمن
~~الثلث ومثل كفارات أشهد بها زكاة عين حلت وأوصى بها وزكاة ماشية حلت ولا
~~ساعي ولم يوجد السن الذي يجب فيها فإن وجد فهو ما قدمناه من إخراجه قبل مؤن
~~التجهيز فإن كان ساع ومات قبل مجيئه استقبل الوارث كما قدمه في باب الزكاة
~~(ثم) تخرج (وصاياه من ثلث الباقي) أي الفاضل عما تقدم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بماله كانت رقبته رهنا في شيئين الدين والفداء، ولا يكون الفداء في رقبته
~~وماله، وإن رهن معه ماله كان الفداء في رقبته وماله كالدين (قوله: وبإذنه)
~~أي، وإن فداه المرتهن بإذن الراهن فليس رهنا في الفداء بل في الدين فقط
~~والفداء في ذمة الراهن (قوله: زكاة الحرث والماشية) أي فالزكاة قد تعلقت
~~بعين الحرث والماشية فإذا مات المالك بعد الطيب أو الحول أخرجت زكاتهما
~~أولا قبل الكفن وقبل وفاء الدين والميراث، وهذا إذا كان الحرث غير مرهون
~~فإن كان مرهونا والدين يستغرق جميعه فاستظهر عج أن رب الدين يقدم بدينه على
~~الزكاة مستندا في ذلك لقول ابن رشد أن حق الآدمي يقدم على حق الله فإن
~~مقتضاه تقديم رب الدين بدينه على الزكاة قال بن وفي هذا الاستناد نظر؛ لأن
~~كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة، وأما الحب فالفقراء شركاء في عينه فلا ملك
~~للميت في حظهم حتى يؤخذ منه دينه.
# (قوله: ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل) أي فيبدأ بعتقهما من رأس المال
~~على الكفن وعلى الدين إن كان هناك دين وعلى الميراث إن لم يكن دين (قوله:
~~وسلعة المفلس) اعترض بأن هذا مخالف لما تقدم في باب الفلس من قوله، وللغريم
~~أخذ عين ماله المحوز عنه في الفلس لا الموت ويمكن الجواب بحمل ما هنا على
~~ما إذا قام بائعها بثمنها على المشتري ms5423 قبل موته فوجده مفلسا وحكم له بأخذها
~~ثم مات قبل أخذ صاحبها لها بالفعل فيأخذها ويقدم بها على مؤن التجهيز؛ لأنه
~~حق تعلق بعين أو يجاب بجعل المفلس صفة لصاحبها، وهو البائع ويكون معناه أنه
~~تصرف فيها بعد فلسه فقام عليه الغرماء فوجدوا المشتري قد مات فإنهم
~~يأخذونها من رأس المال، وليست هذه قول المصنف السابق في الفلس؛ لأن كلامه
~~المتقدم المفلس والميت هو المشتري.
# (قوله: وهدي قلد) هذا ظاهر فيما يقلد، وأما ما لا يقلد كالغنم فينزل
~~سوقها في الإحرام للذبح منزلة التقليد (قوله: تعينت بذبحها) ، وأما لو مات
~~صاحبها قبل الذبح فإنها تباع في الكفن والدين، ولو كانت منذورة (قوله: ثم
~~بعد إخراج ما ذكر) أي من الحقوق المتعلقة بعين (قوله: يخرج من رأس المال
~~مؤن إلخ) أي حق تعلق بالميت، وهو مؤن تجهيزه (قوله: من كفن) أي من ثمن كفن
~~(قوله: وغسل) أي أجرة ذلك.
# (قوله: وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق) هذا وارد على قول المصنف ثم
~~مؤن تجهيزه واحترز بقوله برق عمن كانت تلزمه نفقته بقرابة فإنه لا يلزم بعد
~~موته مؤن تجهيزه في ماله، وقول المصنف في الجنائز، وهو على المنفق بقرابة
~~أو رق في المنفق الحي والمنفق عليه ميت، وكلامنا هنا فيما إذا ماتا معا
~~(قوله: فإن لم يكن له) أي لمن مات هو وعبده (قوله: كانت بضامن أم لا) كانت
~~حالة أو مؤجلة؛ لأنها تحل بموته (قوله: أشهد في صحته أنها بذمته) الضمير
~~راجع لزكاة الفطر والكفارات.
# وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط فيها، وكذلك الكفارات مثل كفارة اليمين
~~والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في صحته أنها بذمته فإن كلا منهما يخرج من
~~رأس المال، سواء أوصى بإخراجها أو لم يوص لما صرح به ابن عرفة وغيره أن
~~حقوق الله متى أشهد في صحته بها خرجت من رأس المال أوصى بها أم لا.
# (قوله: فإن أوصى بها، ولم يشهد) أي في حال صحته أنها بذمته ففي الثلث،
~~فما مر من أن ms5424 زكاة الفطر التي فرط فيها تخرج من الثلث إذا أوصى بإخراجها
~~محمول على ما إذا لم يشهد في صحته ببقائها بذمته (قوله: ومثل كفارات أشهد
~~بها) أي في صحته سواء أوصى بها أم لا (قوله: زكاة عين حلت) أي مات عند
~~حلولها (قوله: وأوصى بها) أي سواء اعترف ببقائها في ذمته أم لا (قوله: ولم
~~يوجد السن الذي يجب فيها) كأن كان الواجب بنت مخاض، ولم تكن موجودة فيما
~~عنده من الماشية.
# (فائدة) يجوز للإنسان إذا لم يكن له وارث معين، ولا بيت مال منتظم أن
~~يتحيل على إخراج ماله بعد موته في طاعة لله وذلك بأن يشهد في صحته بشيء من
~~حقوق الله تعالى كزكاة أو كفارات؛ لأنه متى أشهد في صحته بحق وجب إخراجه من
~~رأس المال، ولو أتى على
# PageV04P458
# إن وسع الجميع، وإلا قدم منها الآكد فالآكد على ما
~~قدمه في بابها (ثم) يكون (الباقي لوارثه) فرضا أو تعصيبا.
# والوارثون من الرجال عشرة فقط الابن وابنه، وإن سفل والأب وأبوه، وإن علا
~~والأخ مطلقا وابنه وإن نزل إذا كان الأخ شقيقا أو لأب والعم الشقيق أو لأب
~~وابنه، وإن نزل والزوج والمعتق وكلهم عصبة إلا الأخ للأم والزوج فإن
~~اجتمعوا فلا إرث إلا لثلاثة منهم الزوج والابن والأب. والوارثات من النساء
~~سبع البنت وبنت الابن، وإن نزل ابن الابن والأم والجدة مطلقا والأخت مطلقا
~~والزوجة والمعتقة وكلهن ذوات فرض إلا المعتقة فإذا اجتمعن فلا إرث إلا
~~للزوجة والبنت وبنت الابن والأم والأخت الشقيقة.
# والفروض ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فالنصف لخمسة
~~أشار لها بقوله (من ذي النصف) خبر مقدم والزوج وما عطف عليه مبتدأ مؤخر ومن
~~بيانية وحذفها أبين (الزوج) إذا لم يكن للزوجة الميتة فرع وارث ذكر أو أنثى
~~(وبنت) انفردت (وبنت ابن) كذلك (إن لم يكن) للميت (بنت وأخت شقيقة أو لأب
~~إن لم تكن) أي توجد (شقيقة) معها (وعصب كلا) من النسوة الأربع واحدة أو
~~أكثر (أخ) لها بقرينة المقام، وإن ms5425 كانت القاعدة عندهم للميت (يساويها) في
~~الدرجة احترازا عن أخ لأب مع شقيقة فإنه لا يعصب بل يأخذ ما فضل عن فرضها
~~وابن الابن مع بنت ابن آخر أخ حكما لتساويهما درجة فمراده بالأخ ولو حكما
~~فلا اعتراض عليه بعدم شموله ومعنى تعصيبها أنها تكون به عصبة أي ترث
~~بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين لا بالفرض (و) عصب (الجد والأوليان) أي
~~البنت وبنت الابن (الأخريين) أي الأخت الشقيقة والتي للأب فالأخت ترث مع
~~الجد تعصيبا لا فرضا وكذا مع البنت أو بنت الابن فتأخذ ما فضل عن فرضهما أي
~~لا يفرض للأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن بل تأخذ الباقي تعصيبا
~~إلا أن اصطلاحهم أن الأخت مع الجد عصبة بالغير كالأخت مع أخيها، وأما الأخت
~~مع البنت أو بنت الابن فعصبة مع الغير.
# وأما الثلثان ففرض أربعة وهن النسوة ذوات النصف إذا تعددن، وإلى ذلك أشار
~~بقوله (ولتعددهن) أي البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة أو لأب أي للمتعدد من
~~كل نوع من
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جميعه بعد الحقوق المتعلقة بالعين نقله ح عن البرزلي (قوله: إن وسع
~~الجميع) أي إن وسع ثلث الباقي جميع الوصايا (قوله: على ما قدمه في بابها)
~~أي بقوله وقدم لضيق الثلث فك أسير إلخ (قوله: فرضا أو تعصيبا) أي بالفرض أو
~~التعصيب أو بهما فأو مانعة خلو تجوز الجمع
# (قوله: والأخ مطلقا) أي شقيقا أو لأب أو لأم (قوله: فلا إرث إلا لثلاثة
~~إلخ) أي ومسألتهم من اثني عشر لتوافق مخرج ربع الزوج وسدس الأب بالنصف
~~فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر باثني عشر للزوج ربعها ثلاثة، وللأب
~~سدسها اثنان والباقي، وهو سبعة للابن تعصيبا (قوله: فلا إرث إلا للزوجة
~~إلخ) أي ومسألتهن من أربعة وعشرين لتوافق مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف
~~فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر،
~~ولبنت الابن سدسها أربعة، وللزوجة ثمنها ثلاثة، وللأم سدسها أربعة، وللأخت
~~الشقيقة واحد ms5426 تعصيبا فإن اجتمع الذكور والإناث ورث منهم خمسة الأبوان
~~والابن والبنت، وأحد الزوجين فإن ماتت الزوجة كانت المسألة من اثني عشر،
~~وإن مات الزوج فمن أربعة وعشرين
# (قوله: ومن بيانية) مقتضى ما ذكر من الإعراب أن المبين الزوج وما عتق
~~عليه وفيه نظر بل الظاهر أن المبين قوله: لوارثه أي والباقي لوارثه الذي هو
~~صاحب النصف والربع إلخ، وعلى هذا فقوله الزوج خبر لمبتدأ محذوف أي، وهو
~~الزوج وما عطف عليه فلو قال الشارح أو أن من بيانية والزوج خبر لمبتدأ
~~محذوف ويجعل هذا إعرابا ثانيا كان أولى تأمل.
# (قوله: فرع وارث ذكر) أي، وهو ابنها وابن ابنها وقوله أو أنثى أي وهي
~~بنتها وبنت ابنها (قوله: وبنت ابن كذلك) أي منفردة وقوله إن لم يكن للميت
~~بنت أي وإلا كان لبنت الابن السدس (قوله: معها) أي مع الأخت التي للأب فإن
~~كان معها شقيقة كان للأخت للأب السدس فقط تكملة الثلثين (قوله: وإن كانت
~~القاعدة عندهم) أي عند الفرضيين للميت أي تقتضي أن المراد أخ للميت وذلك؛
~~لأن القاعدة عندهم أن نسبة الوارث مهما أطلق فإنها تكون للميت (قوله:
~~يساويها في الدرجة) الأولى يساويها في القوة بأن يكونا شقيقين أو لأب لا في
~~الدرجة كما قال الشارح تبعا لتت إذ لا يمكن أن يكون لواحدة أخ، وهو دونها
~~في الدرجة وقول الشارح احترازا عن أخ لأب مع شقيقة ففيه نظر إذ هو مساو لها
~~في الدرجة، وعدم مساواته لها إنما هو في القوة. (قوله: فلا اعتراض عليه
~~بعدم شموله إلخ) أي على أن المصنف لم يدع الحصر، ولم يذكر أن كلا من النسوة
~~الأربع لا يعصبها إلا أخوها المساوي لها بل ذكر أن أخاها المساوي لها
~~يعصبها، وهذا لا ينافي أن بنت الابن كما يعصبها أخوها يعصبها ابن عمها.
# (قوله: وعصب الجد والأوليان الأخريين) يعني أن الجد والبنت وبنت الابن
~~يصير كل منهم الأخت الشقيقة والتي للأب عصبة بعد أن كانتا ترثان بالفرض.
~~والحاصل أن الأخت الشقيقة والأخت للأب ms5427 كما يعصب كلا منهما أخوها المساوي
~~لها يعصبها الجد والبنت وبنت الابن (قوله: فالأخت) سواء كانت شقيقة أو لأب
~~ترث مع الجد تعصيبا وقوله
# PageV04P459
# الأنواع الأربعة اثنان فأكثر (الثلثان) فرضا فأطلق
~~المصنف المصدر، وأراد اسم الفاعل أي المتعدد منهن، وأتى بضمير جمع النسوة
~~ليخرج الزوج (وللثانية) أي جنس الثانية وهي بنت الابن أو الأخت للأب (مع
~~الأولى) أي البنت أو الأخت الشقيقة (السدس) تكملة الثلثين (وإن كثرن) أي
~~بنات الابن مع البنت أو الأخوات للأب مع الشقيقة (وحجبها) أي الثانية حجب
~~حرمان والمراد بها خصوص بنت الابن بدليل بقية كلامه (ابن فوقها) كبنت وابن
~~ابن وبنت ابن ابن فإن ابن الابن يستقل بالسدس ولا يعصبها؛ لأنه أعلى منها
~~(و) حجبها عن السدس أيضا (بنتان فوقها) أي أعلى منها كبنتين وبنت ابن
~~وكبنتي ابن وبنت ابن ابن لاستقلالهما بالثلثين (إلا الابن) معها (في درجتها
~~مطلقا) سواء كان أخا لها أو ابن عم لها، وسواء فضل من الثلثين شيء كبنت
~~وابن ابن وبنت ابن أو لم يفضل كبنتين ومن ذكر فمعصب للذكر مثل حظ الأنثيين
~~(أو) كان ابن الابن (أسفل) منها بدرجة (فمعصب لها) أي إذا لم يكن لها في
~~الثلثين شيء كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فإنه إذا استقلت البنتان
~~بالثلثين وفضل الثلث ورثه ابن ابن الابن مع بنت الابن تعصيبا فإن كان لها
~~في الثلثين السدس كبنت وبنت ابن فإن الأسفل منها يأخذ الباقي وحده تعصيبا.
# فعلم أن لابن الابن مع بنت الابن - والمراد الجنس - ثلاثة أحوال. أولهما
~~أن يكون أعلى منها فيحجب من تحته. ثانيها أن يكون مساويا لها فيعصبها
~~مطلقا. ثالثها أن يكون أسفل فيعصب من ليس لها شيء من الثلثين (وأخت الأب
~~فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك) أي كالذي تقدم في بنت الابن مع البنت فتأخذ
~~التي للأب واحدة فأكثر السدس مع الشقيقة الواحدة فإن تعددت الشقيقة فلا شيء
~~للتي للأب اتحدت أو تعددت ما لم يكن لها أخ لأب ويحجبها أيضا أخ فوقها أي ms5428
~~شقيق.
# ولما ذكر أن حكم الأخت أو الأخوات للأب مع الشقيقة أو الشقائق مساو لحكم
~~بنات الابن مع بنات الصلب وكان ابن الأخ هنا مخالفا لابن الابن هناك استثنى
~~ذلك بقوله (إلا أنه) بفتح الهمزة والضمير للشأن (إنما يعصب الأخ) للأب أخته
~~دون ابن الأخ فلا يعصب أخته التي هي بنت الأخ التي في درجته إذ ليست من
~~الوارثات بحال، وكذا لا يعصب من هي فوقه التي هي عمته وأخت الميت لأبيه بل
~~يأخذ ما بقي دون أخته وعمته فإذا مات عن شقيقتين وأخت لأب وابن أخ كان
~~للشقيقتين الثلثان والباقي لابن الأخ وحده تعصيبا دون التي للأب وليس ابن
~~الأخ بالمعصب. من معه أو فوقه في النسب بخلاف ابن الابن، وإن سفل فإنه يعصب
~~من معه فكان يعصب من فوقه بالأولى.
# وأما الربع وهو نصف النصف ففرض اثنين أشار لهما بقوله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فتأخذ أي الأخت مطلقا ما فضل عن فرضهما أي فرض البنت وبنت الابن
# (قوله: أي المتعدد منهن) فيه أن هذه العبارة تصدق بغير المراد إذ تصدق
~~على نحو بنت وأخت، وأجيب بأن في الكلام حذفا والأصل: وللمتعدد من كل نوع
~~منهن كما أشار له الشارح أولا (قوله: ليخرج الزوج) إذ لو كان داخلا لأتى
~~بضمير المذكر على أن خروج الزوج معلوم من استحالة تعدد الزوج هنا (قوله:
~~جنس الثانية) أي الصادق بثانية الأوليين وثانية الأخريين (قوله: مع الأولى)
~~أي مع جنس الأولى الصادق بأولى الأوليين وبأولى الأخريين والداعي لإرادة
~~الجنس شمول كلام المصنف لصورة بنت الابن مع البنت وصورة الأخت للأب مع
~~الشقيقة، وبعض الشراح قصر كلام المصنف على الصورة الأولى فجعل المراد
~~بالثانية بنت الابن وبالأولى البنت بدليل قوله بعد وحجبها إلخ إذ الأصل
~~موافقة أول الكلام لآخره، وأيضا صورة الأخت للأب مع الشقيقة سينص عليها في
~~قوله وأخت لأب إلخ.
# (قوله: ابن فوقها) سواء كان ولد الصلب أو لا كما مثل الشارح والمراد به
~~الجنس كما أن المراد بقوله وحجبها أي ms5429 بنت الابن بمعنى جنسها (قوله: يستقل
~~بالسدس) الأنسب يستقل بما بقي عن البنت (قوله: أي أعلى منها) بمعنى أقرب
~~منها للميت (قوله: وسواء فضل إلخ) الصواب عدم تفسير الإطلاق بهذا؛ لأن
~~المستثنى منه قوله: وحجبها بنتان فوقها ومتى كان بنتان فوقها لم يفضل من
~~الثلثين شيء فالأولى الاقتصار في تفسير الإطلاق على قوله، سواء كان أخا أو
~~ابن عمها (قوله: أن يكون أعلى منها) أي كبنت وابن ابن وبنت ابن ابن (قوله:
~~مطلقا) أي سواء كان أخاها أو ابن عمها وسواء كان لها شيء في الثلثين كبنت
~~وبنت ابن وابن ابن أو لم يكن لها فيهما شيء كبنتين وبنت ابن وابن ابن
~~(قوله: فيعصب من ليس لها شيء من الثلثين) أي كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن،
~~وأما إن كان لها شيء من الثلثين فلا يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن
~~أنزل (قوله: ما لم يكن لها أخ لأب) أي، وإلا أخذ الثلث معها (قوله: ويحجبها
~~أيضا) أي كما يحجبها الأختان الشقيقتان (قوله: بفتح الهمزة) أي؛ لأنه معمول
~~لما قبله، وهو إلا والمعمولة لعامل غير قول يجب فتح همزتها، وأما قوله
~~تعالى: {إلا إنهم ليأكلون الطعام} [الفرقان: 20] بكسر إن فلوجود لام
~~الابتداء المبطلة لعمل إلا أو أنه على تقدير القول أي إلا مقولا فيهم إنهم
~~ليأكلون الطعام والاستثناء هنا من مقدر أي، وكذلك في كل شيء إلا أنه إلخ
~~(قوله: بخلاف ابن الابن، وإن سفل فإنه يعصب من معه فكان يعصب من فوقه
~~بالأولى) أي؛ لأن جهة البنوة أقوى من جهة الأخوة وابن الابن للميت ابن
~~للميت بواسطة أبيه فلم تنقطع النسبة وابن الأخ لا يرث بأخوته للميت بل
~~ببنوة إخوة الميت فانقطعت النسبة بينه وبين أخوات الأب في الأبوة فلا
# PageV04P460
# (والربع) بالجر عطف على النصف أو بالرفع مبتدأ، و
~~(الزوج) على حذف المضاف أي فرض الزوج (بفرع) أي مع فرع للميتة وارث من ذكر
~~أو أنثى، وإن سفل منه أو من غيره ولو من زنا للحوقه بالأم ms5430 (وزوجة فأكثر) مع
~~عدم الفرع اللاحق بالزوج أخذا مما بعده (والثمن لها أو لهن بفرع لاحق)
~~بالزوج من ولد أو ولد ابن ذكرا أو أنثى منها أو من غيرها وخرج باللاحق ولد
~~الزنا فإنه لا يلحق بالزوج ومن نفاه بلعان فلا يحجب من الربع إلى الثمن؛
~~لأنه لا يرث ومن لا يرث لا يحجب وارثا (والثلثين لذي النصف إن تعدد) هو
~~معنى قوله فيما مر ولتعددهن الثلثان. والأقعد حذف ما تقدم مع ذكر ما يحتاج
~~إليه مما يتعلق بالثلثين هنا؛ لأن الشأن أن يذكر النصف فنصفه فنصف نصفه ثم
~~يذكر الثلثان فنصفهما فنصف نصفهما وهو السدس، ولعله لما لاحظ ذلك أعاده
~~ثانيا ليضم إليه بيان الثلث.
# بقوله (والثلث) فرض اثنين الأول (الأم) عند فقد الولد وولد الابن وعدم
~~اثنين من الإخوة أو الأخوات (و) الثاني (ولداها فأكثر) أي الإخوة من الأم
~~عند تعددهم (وحجبها) أي الأم (من الثلث للسدس ولد) ولو أنثى (وإن سفل) كولد
~~الابن أو ولد ابن الابن (و) حجبها للسدس أيضا (أخوان أو أختان مطلقا) أشقاء
~~أو لأب أو لأم أو بعض وبعض ذكورا أو إناثا أو مختلفين وشمل إطلاقه ما إذا
~~كانا محجوبين بالشخص كمن مات عن أم وأخوين لأم وجد لأب فإنهما يسقطان بالجد
~~ومع ذلك يحجبان الأم من الثلث للسدس فهما مستثنيان من قاعدة كل من لا يرث
~~لا يحجب وارثا ولذا قال في التلمسانية: وفيهم في الحجب أمر عجب؛ لأنهم قد
~~حجبوا وحجبوا، وأما المحجوبان بالوصف من رق أو كفر أو قتل فلا يحجبان.
# ولما كان الثلث فرض الأم حيث لا ولد ولا ولد ابن ولا من الإخوة ذو عدد
~~وكان كل من الغراوين كذلك ومع ذلك لم تأخذ الثلث جعلوا لها ثلث الباقي عن
~~الفرض ليصدق عليها أنها أخذت الثلث في الجملة فأشار لذلك المصنف بقوله
~~(ولها ثلث الباقي في) زوجة ماتت عن (زوج، وأبوين) أصلها من اثنين مخرج نصيب
~~الزوج يبقى واحدة على ثلاثة إذ هي حظ ذكر وأنثى يدليان بجهة ms5431 واحدة فللذكر
~~مثل حظ الأنثيين، وهو لا ينقسم على ثلاثة فتضرب الثلاثة في أصل المسألة
~~تكون ستة للزوج النصف ثلاثة، ولها ثلث الباقي واحد من ستة ولو كان بدل الأب
~~جد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يعصبهن
# (قوله: عطف على النصف) أي ثم الباقي لوارثه من ذي النصف وذي الربع وقوله
~~الزوج وزوجة خبر لمبتدأ محذوف أي، وهو أي صاحب الربع الزوج وزوجة (قوله:
~~لها أو لهن) لما قابل قوله لها بقوله لهن علم أنه أطلق الجمع على ما فوق
~~الواحد بناء على أن أقل الجمع اثنان فلم يحتج إلى أن يقول لها أو لهما أو
~~لهن (قوله: بفرع لاحق) أي مع فرع لاحق وفيه أن الفرع اللاحق بالزوج يصدق
~~بمن قام به مانع الإرث من كفر أو رق أو قتل، وهو لا يحجب الزوجة من الربع
~~للثمن؛ لأن من لا يرث لا يحجب وارثا فالأولى التعبير بوارث بدل لاحق؛ لأن
~~المعتبر في الحجب الإرث الذي هو أخص من اللحوق إذ لا يلزم من اللحوق الإرث
~~كما علمت (قوله: والثلثين) هو بالجر عطف على النصف في قول المصنف من ذي
~~النصف وما بعده خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أي الفرض المذكور، وهو الثلثان لذي
~~النصف
# (قوله: والثلث) بالجر عطف على النصف من قوله سابقا من ذي النصف وقوله
~~الأم بالرفع خبر لمبتدأ محذوف بيان لصاحب الفرض الذي هو الثلث، وأما ما
~~ذكره الشارح فهو حل معنى لا حل إعراب (قوله: وولداها) أي مطلقا كانوا ذكورا
~~أو إناثا أو خناثى أو مختلفين (قوله: أخوان أو أختان) قال في التوضيح هذا
~~مذهب الجمهور، وأخذ ابن عباس - رضي الله عنهما - بظاهر الآية الكريمة أعني
~~قول الله سبحانه: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] . فلم يحجبها
~~بالاثنين وقد احتج على عثمان بأن الأخوين ليسا إخوة فقال له عثمان - رضي
~~الله عنه - حجبها قومك يا غلام أو أجمع قومك على حجبها بالأخوين يا غلام.
# (قوله: أشقاء أو لأب أو لأم) أي فلا فرق بين ms5432 أن يكون الإخوة أدلوا للميت
~~بها أو لا، ولا تحجب من أدلى بها عكس القاعدة، ولذلك يقولون كل من أدلى
~~بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة للأم.
# والحاصل أن المتعدد منهم يحجبها حجب نقصان، وهي لا تحجب أحدا منهم، وإن
~~أدلوا بها عكس القاعدة.
# (قوله: كمن مات عن أم إلخ) أي، وكذا من مات عن أبوين، وأخوين مطلقا فللأم
~~السدس لوجود الأخوين مع حجبهما بالأب (قوله: فهما) أي الأخوان للأم هذا
~~ظاهره، وأنت خبير بأن قولهم كل من لا يرث لا يحجب وارثا إلا الإخوة للأم
~~فإنهم قد يحجبون الأم للسدس ولا يرثون يقال عليه لا خصوصية للإخوة للأم بل
~~كذلك الإخوة الأشقاء أو لأب قد يحجبونها، ولا يرثون وذلك مع وجود الأب
~~تأمل.
# (قوله: وفيهم) أي الإخوة لا بقيد كونهم لأم بل الإخوة مطلقا أشقاء أو لأب
~~أو لأم أو مجتمعين خلافا لما يوهمه صنيع الشارح حيث ساق البيت عقب تمثيله
~~بالإخوة للأم، وإن كان المثال لا يخصص (قوله: كذلك) أي ليس فيها مع الأم
~~ولد للميت، ولا ولد ابن، ولا عدد من إخوته (قوله: تكون ستة) أي فالستة
~~تصحيح لا تأصيل فقول تت أصلها ستة الأولى التعبير بتصحيحها إذ ليس فيها سدس
~~أصلي لا للأب، ولا للأم، وإن كانت ثلث الباقي الذي تأخذه الأم سدسا
# PageV04P461
# لكان لها الثلث من رأس المال.
# وأشار لثانية الغراوين بقوله (و) لها ثلث الباقي أيضا في زوج مات عن
~~(زوجة، وأبوين) فهي من أربعة للزوجة الربع وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي
~~هذا مذهب الجمهور وذهب ابن عباس إلى أن لها ثلث جميع المال في المسألتين
~~نظرا لعموم قوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث}
~~[النساء: 11] . ونظر الجمهور إلى أن أخذها الثلث فيهما يؤدي إلى مخالفة
~~القواعد إذ القاعدة أنه متى اجتمع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة فللذكر مثل
~~حظ الأنثيين فخصوا عموم الآية بالقواعد وجعلوا لها ثلث الباقي؛ لأن القواعد
~~من القواطع.
# (والسدس) فرض سبعة فالسدس مبتدأ ويجوز ms5433 أن يكون مجرورا بالعطف على النصف،
~~وتقدم من السبعة بنت الابن مع البنت والأخت للأب مع الشقيقة والأم عند وجود
~~الولد أو جمع من الإخوة وذكر الباقي بقوله (للواحد من ولد الأم مطلقا) ذكر
~~أو أنثى (وسقط) بستة (بابن وابنه) ، وإن سفل (وبنت) لابن (وإن سفلت) وبنت
~~لصلب بالأولى (وأب وجد، و) السدس (الأب والأم) أي فرضهما (مع ولد) ذكر أو
~~أنثى، وإن سفل كولد ابن لكن إن كان الولد ذكرا أو ابن الابن كان لكل من
~~الأبوين السدس والباقي للذكر، وإن كان أنثى فلكل منهما السدس وللبنت النصف
~~والباقي للأب تعصيبا وذكر الأم هنا تكرار مع ما تقدم (والجدة فأكثر) فرضها
~~السدس إلا أنه لا يرث عندنا أكثر من جدتين أم الأم وأمها، وإن علت وأم الأب
~~وأمها وهكذا فمن أدلت بذكر من جهة الأم أو من جهة الأب غير الأب لم ترث
~~(وأسقطتها الأم مطلقا) ولو من جهة الأب (و) أسقط (الأب الجدة من قبله) فقط
~~(و) أسقطت الجدة (القربى من جهة الأم) الجدة (البعدى من جهة الأب، وإلا)
~~بأن كانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم (اشتركتا) في السدس كما
~~لو تساوتا في الرتبة كأم الأم وأم الأب (و) السدس (أحد فروض الجد) للأب
~~(غير المدلي بأنثى) احترز به عن الجد من جهة الأم وعن جد من جهة الأب أدلى
~~بأنثى فلا يرث ثم إن الجد الوارث له فرضان السدس مع ابن أو ابن ابن أو مع
~~ذي فرض مستغرق كزوج وأخت أو مع الإخوة في بعض الأحوال فيرثه بالفرض المحض،
~~والثلث إذا كان مع إخوة وكان الثلث أفضل له من المقاسمة فأطلق الجمع على ما
~~فوق الواحد أو أراد بالفروض الأحوال ولو قال والجد في بعض أحواله كان أبين.
# واعلم أن الجد إذا لم يكن معه إخوة أشقاء أو لأب
#
### | [حاشية الدسوقي]
# في الواقع قاله عبق (قوله: لكان لها الثلث من رأس المال) أي؛ لأنها ترث
~~مع الجد بالفرض ومع الأب ms5434 بالقسمة أي وحينئذ يكون أصل المسألة ستة للزوج
~~النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللجد السدس واحد (قوله: ثلث الباقي) أي،
~~وهو في الحقيقة ربع (قوله: إلى مخالفة القواعد) ؛ لأنها إذا أخذت في مسألة
~~الزوج الثلث من رأس المال لأخذت اثنين، وأخذ الأب واحدا؛ لأن المسألة حينئذ
~~من ستة فتكون قد أخذت مثلي الأب، ولو أخذته في مسألة الزوجة لأخذت أربعة،
~~وأخذ الأب خمسة؛ لأن المسألة حينئذ من اثني عشر، ولا شك أن هذا مخالف
~~للقواعد إذ القاعدة أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى يدليان للميت بجهة واحدة
~~فللذكر مثل حظ الأنثيين
# (قوله: فالسدس مبتدأ) أي خبره قوله: الواحد إلخ على حذف مضاف أي فرض
~~الواحد إلخ (قوله: بالعطف على النصف) أي وقوله الواحد بالرفع خبر لمحذوف
~~أي، وهو الواحد إلخ (قوله: وإن سفلت) بفتح الفاء أفصح من ضمها (قوله: أو
~~ابن الابن) عطف على محذوف أي للميت أو كان الولد ابن الابن (قوله: وإن كان
~~أنثى) أي، وإن كان الولد للميت أو لابنه أنثى.
# (قوله: فلكل منهما) أي من الأبوين السدس فرضا (قوله: وللبنت) أي بنت
~~الميت أو بنت ابنه (قوله: مع ما تقدم) أي، وهو قوله: وحجبها للسدس ولد، وإن
~~سفل (قوله: من جدتين إلخ) أي فهما المراد بالأكثر في كلام المصنف (قوله:
~~وإن علت) أي إن أدلت بإناث خلص، وكذا يقال في قوله وأم الأب وأمها، وهكذا
~~(قوله: فمن أدلت بذكر من جهة الأم) أي كأم أبي الأم وأمهاتها وقوله أو من
~~جهة الأب أي أو أدلت بذكر من جهة الأب غير الأب كأم أبي الأب وأمهاتها
~~والحاصل أن الجدات أربع أم الأم وأمها، وإن علت وأم الأب وأم أمه، وإن علت،
~~وهذان يرثان إجماعا وأم الجد من جهة الأب كأم أبي الأب وأمهاتها، وهذه لا
~~ترث عند مالك؛ لأن بينها وبين الميت ذكرين وترث عند زيد، وأم الجد من جهة
~~الأم كأم أبي الأم وأمهاتها، وهذه لا ترث إجماعا لإدلائها بغير وارث (قوله:
~~مطلقا) الإطلاق راجع للإسقاط فكان ms5435 الأولى تقديمه على الأم.
# (قوله: عن الجد من جهة الأم) أي كأبي الأم، وأبي أبيها (قوله: وعن جد من
~~جهة الأب) أي كأبي أم الأب (قوله: كزوج وأخت إلخ) ، وكزوج وأختين وجدة وجد
~~(قوله: أو مع الإخوة إلخ) .
# اعلم أن إرث الجد مع الإخوة مذهب زيد وعلي وبه قال مالك والشافعي وأحمد،
~~ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث للإخوة مع الجد فأقاموه مقام
~~الأب وحجبوا به الإخوة (قوله: فأطلق) أي المصنف الجمع في قوله أحد فروض
~~الجد (قوله: أو أراد بالفروض الأحوال) هذا هو الظاهر، وأحوال الجد خمسة.
~~أحدها: أن يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض. الثانية: أن
~~يكون مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض. الثالثة:
~~أن
# PageV04P462
# فأمره ظاهر، وإن كان معه من ذكر فأما أن يكون معهم
~~صاحب فرض أم لا فإذا لم يكن معهم صاحب فرض فله الأفضل من ثلث جميع المال أو
~~المقاسمة، وإلى هذا أشار بقوله (وله مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب)
~~ولم يكن معهم صاحب فرض (الخير) أي الأفضل (من) أحد أمرين (الثلث) أي ثلث
~~جميع المال (أو المقاسمة) كأنه أخ معهم فيقاسم إذا كان الإخوة أو الأخوات
~~أقل من مثليه كأخ أو أخت أو أختين أو أخ وأخت أو ثلاث أخوات، وأما مع أخوين
~~أو أربع أخوات أو أخ وأختين فتستوي المقاسمة وثلث جميع المال فإن زادت
~~الإخوة عن اثنين أو الأخوات على أربع فثلث جميع المال خير له وما بقي فبين
~~الإخوة بقدر ميراثهم وهذا مما يفترق فيه الأب من الجد؛ لأن الأب يحجب
~~الإخوة مطلقا والجد لا يحجب إلا الإخوة للأم دون الأشقاء أو لأب وقد أشار
~~إلى حكمهم معه بقوله (وعاد) بتشديد الدال المهملة (الشقيق) الجد عند
~~المقاسمة (بغيره) من الإخوة للأب واحدا أو أكثر ليمنعه كثرة الميراث وكذا
~~يعد الشقيق على الجد الأخت للأب سواء كان معهم ذو سهم أم لا كمن مات عن ms5436 أخ
~~شقيق، وأخوين لأب وجد فللجد الثلث لزيادة الإخوة عن مثليه.
# وللشقيق الثلثان كما أشار له بقوله (ثم) إذا أخذ الشقيق نصيبه (رجع) على
~~الذي للأب فيأخذ ما صار له بالمعادة؛ لأنه يحجب الذي للأب وشبه في الرجوع
~~بعد المقاسمة للجد قوله (كالشقيقة) تعد على الجد الإخوة للأب ثم ترجع عليهم
~~(بمالها) وهو النصف للواحدة والثلثان للأكثر (لو لم يكن جد) وما فضل بعد
~~ذلك فهو للأخ والإخوة للأب فمعنى كلامه أن يعد الشقيق ذكرا أو أنثى على
~~الجد جنس الإخوة للأب ثم بعد عدهم يسقط الذي للأب بالشقيق وسواء كان معهم
~~ذو سهم كأم أو زوجة أم لا.
# وإذا كان مع الجد والإخوة صاحب فرض فله الأفضل بعد أخذ صاحب الفرض فرضه
~~من ثلاثة أشياء السدس والمقاسمة وثلث الباقي، وإلى ذلك أشار بقوله (وله) أي
~~للجد (مع ذي فرض معهما) أي مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب بعد أخذ صاحب
~~الفرض فرضه الأفضل من أحد ثلاثة أمور (السدس) من أصل الفريضة كبنتين وزوجة
~~وجد، وأخ فأكثر من أربعة وعشرين لضرب مخرج الثلث في مخرج الثمن للبنتين ستة
~~عشر وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى خمسة فلو قاسم فيها الأخ أخذ اثنين ونصفا ولو
~~أخذ ثلثها أخذ واحدا وثلثي واحد فسدس جميع المال خير له منهما وهو أربعة
~~يفضل واحد للأخ أو الأكثر (أو ثلث الباقي) كأم وجد وعشرة إخوة من ثمانية
~~عشر للأم سدسها ثلاثة يبقى خمسة عشر ثلثها خمسة وهي خير
#
### | [حاشية الدسوقي]
# يكون مع الإخوة لغير أم. الرابعة: أن يكون مع الإخوة وذوي الفروض، وهاتان
~~الحالتان تكلم المصنف عليهما هنا. الخامسة: أن لا يكون معه ولد، ولا إخوة
~~فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب وسيأتي ذلك. اه.
# بن (قوله: فأمره ظاهر) أي فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب
~~الفروض فله السدس فرضا فقط، وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما غيرهما
~~من أصحاب الفروض كان له السدس فرضا، ms5437 وإن تبقى له شيء بعد فرض من معه أخذه
~~تعصيبا، وإن لم يكن معه أحد من الأولاد، ولا من الإخوة أخذ المال كله
~~تعصيبا إن لم يكن معه صاحب فرض، وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبا فهو كالأب في
~~هذه الأحوال الثلاثة (قوله: فإذا لم يكن معهم) أي مع الجد والإخوة صاحب فرض
~~أي بأن كان الإرث منحصرا في الجد والإخوة فقط (قوله: وما بقي فبين الإخوة
~~إلخ) فإذا مات الميت عن جد وثلاثة إخوة كانت المسألة من ثلاثة؛ لأن للجد
~~ثلث جميع المال ومخرج الثلث ثلاثة فإذا أخذ واحدا من ثلاثة فإن الباقي منها
~~وهو اثنان لا ينقسم على الإخوة الثلاثة، ويباين عددهم فتضرب عدد رءوس
~~الإخوة الثلاثة في أصل المسألة بتسعة يأخذ الجد ثلثها ثلاثة، والباقي ستة
~~على الإخوة الثلاثة كل واحد اثنان.
# (قوله: وهذا) أي إرث الجد مع الإخوة الخير من الأمرين (قوله: إلى حكمهم)
~~أي إلى حكم اجتماع الأشقاء والذين للأب معه (قوله: وعاد) أي حسب، وإنما عبر
~~بالمفاعلة؛ لأن الأشقاء يعدون على الجد الإخوة للأب، وهو يعد عليهم الإخوة
~~للأم كما يأتي في المسألة الآتية الملقبة بالمالكية فقد حصل من الجد عد
~~أيضا في الجملة كذا قيل وقيل إنما عبر بالمفاعلة؛ لأن الأشقاء يعدون الإخوة
~~للأب على الجد، وهو يسقط عددهم ويعد الشقائق خاصة فحصل منه عد لكن للشقيق
~~دون من للأب (قوله: سواء كان معهم ذو سهم أم لا) فيه إشارة إلى أن الأولى
~~للمصنف أن يؤخر مسألة المعادة عن قوله، وله مع ذي فرض إلخ؛ لأن المعادة
~~تجري في الوجهين أي أما إذا كان معهم ذو فرض أم لا قال ابن عبد البر تفرد
~~زيد من بين الصحابة بمعادته الجد بالإخوة للأب مع الإخوة الأشقاء، وخالفه
~~كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض في ذلك؛ لأن الإخوة من الأب لا
~~يرثون مع الأشقاء فلا معنى لإدخالهم معهم؛ لأنه حيف على الجد في المقاسمة
~~قال وقد سأل ابن عباس زيدا عن ذلك فقال: إنما ms5438 أقول في ذلك برأيي كما تقول
~~أنت برأيك.
# (قوله: ما صار له) أي ما صار للذي للأب (قوله: السدس) أي سدس جميع المال
~~(قوله: من ثمانية عشر) أي عند المتأخرين من الفراض وذلك؛ لأن كل مسألة
~~عندهم فيها سدس وثلث ما بقي، وما بقي فهي من ثمانية عشر؛ لأن أقل عدد له
~~سدس وثلث ما بقي وما بقي ثمانية عشر، وأما المتقدمون فيقولون إن
# PageV04P463
# له من سدس جميع المال وهو ثلاثة ومن المقاسمة لعشرة
~~إخوة إذ يصير له بها سهم، وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من سهم.
# (أو المقاسمة) كجدة وجد، وأخ من ستة سدسها واحد، وثلث الباقي واحد وثلثان
~~فمقاسمة الأخ بأن يأخذ اثنين ونصفا خير له منهما فيتعين له فيضرب مخرج
~~النصف في الستة باثني عشر ومنها تصح وفي بنتين وجد، وأخ فتستوي المقاسمة
~~والسدس، وأصلها من ثلاثة وتصح من ستة وفي أم وجد، وأخوين تستوي المقاسمة
~~وثلث الباقي وتصح من ثمانية عشر وفي زوج وجد وثلاثة إخوة يستوي ثلث الباقي
~~والسدس وفي زوج وجد، وأخوين تستوي الثلاثة فأو في كلامه مانعة خلو تجوز
~~الجمع بين الثلاثة أو الاثنين منها (ولا يفرض لأخت) شقيقة أو لأب (معه) أي
~~مع الجد في فريضة من الفرائض بل إن انفردت معه عصبها، وإن اجتمعت مع غيرها
~~من أصحاب الفروض أو الإخوة فحكم الجد ما تقدم (إلا في) المسألة (الأكدرية
~~والغراء) العطف للتفسير، وأركانها أربعة (زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الثمانية عشر تصحيح لا تأصيل فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم سدسها
~~واحد، وإن قاسم الجد الإخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا، وإن أخذ سدس
~~المال أخذ سهما واحدا، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير له لكن
~~الخمسة لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة بثمانية عشر.
# (قوله: كجدة إلخ) أي، وكزوجة وجد وأخ أصلها أربعة للزوجة واحد يبقى ثلاثة
~~إن أخذ الجد سدسها ms5439 كان له ثلثان، وإن أخذ ثلث الباقي كان له واحد، وإن قاسم
~~الأخ كان له نصف الثلاثة فهو خير له، ولا نصف لها صحيح اضرب مخرج النصف
~~اثنين في أصل المسألة بثمانية للزوجة واحد في اثنين باثنين، وللجد ثلاثة،
~~وللأخ ثلاثة ومن صور المقاسمة كما في التوضيح ما لو ترك أما وأختا وجدا
~~أصلها من ثلاثة فتأخذ الأم ثلثها، ومقاسمة الجد الأخت خير له فيكون له ثلثا
~~ما بقي، وللأخت ثلثه فتصح المسألة من تسعة، وهذه المسألة تسمى بالخرقاء؛
~~لأنه اختلف فيها خمسة من الصحابة، ولذلك تلقب أيضا بالخمسية، وهم أبو بكر
~~وعمر وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت وبيان مذاهبهم في المطولات من كتب
~~الفرائض، وإنما ذكرناها للتنبيه على المعمول به من الخلاف. اه كلام
~~التوضيح.
# (قوله: وأصلها من ثلاثة) أي مخرج فرض ثلثي البنتين: للبنتين ثلثا الثلاثة
~~يبقى منها واحد إن قاسم الجد الأخ أخذ نصفه، وإن أخذ سدس جميع المال أخذ
~~نصفه، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه فالمقاسمة أو سدس المال خير له من ثلث
~~الباقي، والواحد لا نصف له صحيح اضرب مخرج النصف اثنان في أصل المسألة
~~ثلاثة فالحاصل ستة ومنها تصح للبنتين ثلثاها أربعة يبقى اثنان لكل من الجد
~~والأخ واحد (قوله: تستوي المقاسمة وثلث الباقي) أي؛ لأن أصلها ستة للأم
~~السدس واحد يبقى خمسة إن قاسم الجد الأخوين أخذ واحدا وثلثين، وإن أخذ ثلث
~~الباقي كان له واحد وثلثان، وذلك خير له من سدس المال، وهو واحد والباقي لا
~~ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر (قوله: وتصح من
~~ثمانية عشر) جعله الثمانية عشر تصحيحا مبني على مذهب المتقدمين كما علمت
~~(قوله: يستوي ثلث الباقي والسدس) وذلك؛ لأن أصل المسألة اثنان للزوج نصفها
~~واحد يبقى واحد إن أخذ الجد ثلث الباقي أو سدس المال كان له ثلث، وهو خير
~~له من المقاسمة؛ لأنه إن قاسم أخذ ربعا والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج
~~الثلث في أصل المسألة بستة ms5440 للزوج نصفها، وللجد ثلث الباقي أو السدس واحد
~~يبقى اثنان لا تنقسم على الإخوة الثلاثة وتباينها اضرب عدد رءوس الإخوة
~~الثلاثة في ستة بثمانية عشر للزوج ثلاثة من الستة في ثلاثة عدد رءوس الإخوة
~~بتسعة، وللجد واحد في ثلاثة بثلاثة، وللإخوة اثنان في ثلاثة بستة يأخذ كل
~~واحد منهم اثنين.
# (قوله: تستوي الثلاثة) وذلك؛ لأن أصل المسألة اثنان للزوج نصفها واحد
~~يبقى واحد إن قاسم الجد الأخوين أخذ ثلثه، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه،
~~وإن أخذ سدس المال أخذ ثلثه، والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في
~~اثنين أصل المسألة بستة للزوج نصفها ثلاثة، ولكل من الجد والأخوين واحد.
# (قوله: أو الإخوة) أي أو مع غيرها من الإخوة (قوله: فحكم الجد ما تقدم)
~~أي من أن له الأفضل من ثلاثة أمور سدس جميع المال وثلث الباقي والمقاسمة في
~~الحالة الأولى والأفضل من الأمرين المقاسمة وثلث المال في الحالة الثانية
~~(قوله: إلا في الأكدرية والغراء) لقبت هذه المسألة بالأكدرية؛ لأن عبد
~~الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له أكدر كان يحسن الفرائض فأخطأ فيها
~~وسميت بالغراء لشهرتها في الفرائض كغرة الفرس (قوله: العطف للتفسير) ،
~~وإنما لم يسقط المصنف الواو لئلا يتوهم أن الأكدرية غراء وغير غراء؛ لأن
~~الأصل في الوصف التخصيص، وإن كان قد يكون كاشفا
# PageV04P464
# المسألة من ستة للزوج ثلاثة نصفها وللأم ثلثها اثنان
~~يبقى واحد للجد، وهو لا ينقص عنه بحال، ولا يجوز إسقاط الأخت بحال (فيفرض)
~~النصف (لها، و) السدس (له) فقد عالت بفرض النصف إلى تسعة (ثم) يجمع نصيبها
~~ونصيب الجد وهما أربعة، و (يقاسمها) للذكر مثل حظ الأنثيين لما علمت من أن
~~الجد يعصب الأخت كالأخ والأربعة لا تنقسم على ثلاثة ولا توافق فتضرب ثلاثة
~~عدد الرءوس المنكسر عليها سهامها في أصل المسألة بعولها تبلغ سبعة وعشرين
~~من له شيء من تسعة أخذه مضروبا في ثلاثة فللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم
~~اثنان في ثلاثة بستة وللجد والأخت أربعة في ثلاثة ms5441 باثني عشر يأخذ الجد
~~ثمانية والأخت أربعة واحترز بقوله أخت عما لو كان معه أختان فأكثر فإنه
~~يأخذ السدس؛ لأنه الأفضل له، وللأختين فأكثر السدس الباقي لحجب الأم للسدس
~~بعدد الإخوة (وإن كان محلها) أي الأخت في الأكدرية (أخ لأب ومعه إخوة لأم)
~~اثنان فأكثر (سقط) الأخ للأب؛ لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا؛
~~لأن الثلث الباقي بعد الزوج والأم يأخذه أولاد الأم، وأنا أحجب كل من يرث
~~من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث وحده كاملا وتسمى هذه المسألة
~~بالمالكية، وقال زيد للأخ للأب السدس قيل ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه
~~لا يقال الأخ للأب هنا ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى حينئذ
~~لذكرهم؛ لأنا نقول ذكرهم لتكون هي المالكية وللتنبيه على مخالفة زيد فيها،
~~وأما شبه المالكية فالأخ فيها شقيق، وهو ساقط أيضا فلو حذف المصنف لأب
~~لشملها، وإنما سميت شبه المالكية؛ لأنه لم يكن لمالك فيها، وإنما ألحقها
~~الأصحاب بالمالكية.
# ولما ذكر من يرث بالفرض أعقبه بمن يرث بالتعصيب وبمن يرث به تارة وبالفرض
~~أخرى وبمن يجمع بينهما وشرع في بيان هذه الثلاثة بادئا بتعريف العاصب فقال
~~[درس] (ولعاصب) عطف على قوله لوارثه وفيه إشارة لتفسير قوله - صلى الله
~~عليه وسلم - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الورثة فلأولى رجل ذكر»
~~والعاصب من العصوبة وهي القوة والشدة وعرفه بقوله (ورث المال) كله إذا
~~انفرد (أو الباقي بعد الفرض) وقد يسقط إذا استغرقت الفروض التركة كما في
~~بنت وأخت شقيقة وأخ لأب فقوله أو الباقي أي إن بقي شيء، وإلا سقط وشمل
~~تعريفه المعتق وبيت المال بخلاف من ضبطه بأنه كل ذكر يدلي للميت لا بواسطة
~~أنثى فإنه لا يشمل ابن المعتقة ونحوه ولا بيت المال إلا بتسمح وكلامه -
~~رحمه الله تعالى - في العاصب بنفسه لا العاصب بغيره ولا مع غيره إذ العصوبة
~~فيهما طارئة لا أصلية والعاصب بغيره هو النسوة الأربعة ذوات النصف
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ms5442 المسألة من ستة) أي؛ لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباينان (قوله:
~~يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة) وبها يلغز ويقال أربعة ورثوا ميتة، وأخذ
~~أحدهم ثلث المال وانصرف، وأخذ الثاني ثلث ما بقي وانصرف، وأخذ الثالث ثلث
~~ما بقي وانصرف، وأخذ الرابع ما بقي (قوله: وللأختين فأكثر السدس) الحاصل أن
~~أصل المسألة ستة؛ لأن فيها سدسا للأم فللزوج النصف، وللأم السدس، وللجد
~~السدس، وللأختين ما بقي، وهو السدس، ولا يعال لهما بشيء؛ لأنه قد بقي لهما
~~من المال بقية وتنقسم من اثني عشر قال الفاكهاني: وهنا إشكال، وهو أن
~~الأختين فأكثر إذا أخذن السدس فعلى أي وجه يأخذنه لا جائز أن يكون فرضا؛
~~لأن فرضهما الثلثان، ولا تعصيبا؛ لأن الجد لا يعصبهما هنا إذ هو صاحب فرض،
~~وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت أو أخوات على أن أخذهما له لو
~~كان تعصيبا فيشكل فيما إذا زاد عدد الأخوات على اثنتين (قوله: وإن كان
~~محلها) أي بدلها أخ لأب ومعه إخوة لأم أي بأن ماتت المرأة عن زوج وأم وجد
~~وأخ لأب، وإخوة لأم فالمسألة من ستة للزوج نصفها ثلاثة، وللأم السدس واحد
~~والثلث الباقي للجد، ولا شيء للأخ للأب.
# (تنبيه) ما ذكره المصنف من سقوط الأخ للأب بالجد قال في التوضيح هو
~~المعروف من المذهب وقال ح هو المشهور وقال ابن يونس الصواب أن يرثوا مع
~~الجد كانوا أشقاء أو لأب وذلك؛ لأن من حجتهم أن يقولوا له أنت لا تستحق
~~شيئا من الميراث إلا إذا شاركناك فيه (قوله: ولم يخالف مالك زيدا) أي وحده
~~وما سبق في الجدة أم الجد فالمخالفة لزيد وغيره مع احتمال أنه لم يبلغه قول
~~زيد بتوريثها كذا ذكر بعضهم لكن لا يخفى أن حكاية هذا القول بقيل يغني عنه
~~(قوله: ولو لم يكن إلخ) أي؛ لأنه إذا لم يكن معه إخوة لأم تأخذ الأم الثلث
~~والزوج النصف والباقي سدس يأخذه الجد فرضا، ولا يعال للأخ؛ لأنه عاصب فيسقط
~~لاستغراق أصحاب الفروض ms5443 التركة
# قوله: فما «أبقت الورثة» أي فما أبقته الورثة زائدا على فروضهم قوله:
~~«فلأولى رجل ذكر» أي فلأقرب رجل ذكر والمراد به العاصب وفائدة وصف الرجل
~~بالذكر التنبيه على سبب استحقاقه، وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة
~~والترجيح على الأنثى، ولذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين (قوله: لا يشمل ابن
~~المعتقة) أي؛ لأنه يدلي للميت بواسطة أنثى
# PageV04P465
# إذا اجتمع كل مع أخيه والعاصب مع غيره هو الأخت
~~الشقيقة أو لأب إذا اجتمعت مع بنت أو بنت ابن فإذا قيل عاصب بغيره فالغير
~~عاصب، وإذا قيل عاصب مع غيره فالغير ليس بعاصب.
# ولما بين العاصب بالحد بينه بالعد فقال (وهو الابن ثم ابنه) ، وإن سفل
~~والأقرب من ابن الابن يحجب الأبعد، وأشار بثم في هذا وما بعده إلى أن ما
~~بعدها مؤخر في الرتبة عما قبلها ولا يرث مع الابن أو ابن الابن من أصحاب
~~الفروض إلا الأب فله معه السدس، وإلا الأم أو الجدة، وإلا الزوج أو الزوجة
~~(وعصب كل) من الابن أو ابنه (أخته) ولو حكما كابن ابن مع بنت عمه المساوية
~~له في الرتبة فإنه أخوها حكما وكذا يعصب ابن الابن النازل بنت الابن الأعلى
~~منه إذا لم يكن لها شيء في الثلثين كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فلولا هو
~~لم ترث بنت الابن شيئا كما تقدم وتسمى البنت أو بنت الابن حينئذ عصبة
~~بالغير كما تقدم (ثم الأب) عند عدم الابن أو ابنه، وأما معه فيرث بالفرض لا
~~بالتعصيب.
# (ثم الجد) ، وإن علا في حال عدم الأب ويحجب الأقرب الأبعد (والإخوة)
~~وعطفهم بالواو على الجد؛ لأنهم في رتبته ولما كان يوهم التساوي من كل وجه
~~قال (كما تقدم) أي على الوجه الذي تقدم في الجد والإخوة. ولما كان للإخوة
~~رتبتان أبدل منهم لبيان التفصيل قوله (الشقيق ثم الأب) عند عدم الشقيق
~~فقوله (وهو كالشقيق عند عدمه) مستغنى عنه لكنه ذكره ليرتب عليه قوله (إلا)
~~في (الحمارية) نسبة للحمار (والمشتركة) عطف مرادف وتسمى أيضا الحجرية
~~واليمية؛ ms5444 لأنهم قالوا لعمر - رضي الله عنه - هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا
~~ملقى في اليم أي البحر وسميت مشتركة لمشاركة الشقيق فيها الإخوة للأم أي
~~فليس الأخ للأب في الحمارية كالشقيق عند عدمه بل يسقط؛ لأنه عاصب، والشقيق
~~فيها ورث بالفرض تبعا للإخوة لأمه، وأركانها أربعة أشار لها بقوله (زوج وأم
~~أو جدة) بدلها (وأخوان) فصاعدا (لأم) ليكون لهما الثلث فلو انفرد الأخ للأم
~~لأخذ السدس والباقي للعاصب (وشقيق وحده أو مع غيره) من الأشقاء ذكرا أو
~~أنثى أو هما أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم أو الجدة السدس واحد
~~وللإخوة للأم الثلث اثنان (فيشاركون) أي الأشقاء (الإخوة للأم) في الثلث
~~(الذكر كالأنثى) بلا مفاضلة لاشتراكهم في ولادة الأم ويختلف التصحيح بقلتهم
~~وكثرتهم وتسقط الإخوة للأب، وإلى هذا رجع عمر في ثاني عام من خلافته بعد أن
~~قضى فيها أول عام من خلافته بأن لا شيء للأشقاء عملا بمقتضى القاعدة من
~~سقوط العاصب إذا استغرقت الفروض التركة فقال له الشقيق ما تقدم وقيل قائله
~~زيد بن ثابت وقيل غير ذلك فقضى عمر بالشركة بينهم فلو كان مكان الشقيق
~~شقيقة فقط لم تكن مشتركة وعيل لها بالنصف فتبلغ تسعة بالعول ولو كان
~~شقيقتان لعيل لهما بالثلثين فتبلغ عشرة، وهي غاية عول الستة فلو كان فيها
~~جد
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: إذ اجتمع كل مع أخيه) أي، ولو حكما فدخلت الأخت شقيقة أو لأب مع
~~الجد في غير الأكدرية فتأمل (قوله: إلى أن ما بعدها) أي ما بعد ثم (قوله:
~~مؤخر في الرتبة عما قبلها) أي وحينئذ فما قبلها يحجب ما بعدها (قوله: إلا
~~الأب) أي، وكذلك الجد (قوله: وإلا الأم أو الجدة) أي فإن لها معه السدس
~~وقوله، وإلا الزوج أو الزوجة أي فإن للزوج معه الربع، وللزوجة معه الثمن
~~كما مر.
# (قوله: وعصب كل أخته) لا يقال هذا مكرر مع قوله سابقا: وعصب كلا أخ
~~يساويها؛ لأنه في تعصيب الأخ الشقيق أو لأب لأخته فقط أو؛ ms5445 لأن الغرض فيما
~~سبق بيان تخصيص أنها تستحق النصف إذا لم يكن معها من يساويها، ولا من
~~يعصبها والغرض هنا بيان أنها عصبة بالغير فلا تكرار؛ لأن الفرضين مختلفان
~~(قوله: ثم الجد) أي عند عدم الابن وابنه، وإلا ورث بالفرض لا بالتعصيب وعند
~~عدم الأب، وإلا حجب حجب حرمان (قوله: ويحجب الأقرب الأبعد) أي يحجب الأقرب
~~من الأجداد الأبعد منهم (قوله: ولما كان) أي عطف الإخوة على الجد بالواو
~~يوهم مساواتهم له من كل وجه (قوله: لبيان التفصيل) أي؛ لأن قوله الشقيق ثم
~~للأب بدل من قوله الإخوة بدل مفصل من مجمل (قوله: إلا الحمارية) أي فليس
~~الأخ للأب فيها كالشقيق عند عدمه؛ لأن الأخ للأب يسقط فيها دون الشقيق
~~(قوله: لأنهم) أي الإخوة الأشقاء.
# (قوله: لاشتراكهم إلخ) أي فيرثون هنا بالفرض لا بالعصوبة (قوله: ويختلف
~~التصحيح إلخ) أي فلو كان الإخوة للأم اثنين، والشقيق واحدا صحت من ثمانية
~~عشر، ولو كان كل من الإخوة للأم والأشقاء اثنين صحت من اثني عشر، ولو كان
~~الأشقاء ثلاثة والذين للأم اثنان أو بالعكس صحت من ثلاثين، وهكذا (قوله:
~~وتسقط الإخوة للأب) أي لو كانوا بدل الأشقاء (قوله: وإلى هذا) أي لمشاركة
~~الأشقاء للأخوة للأم رجع إلخ.
# (قوله: فقال له الشقيق) أي فقال الشقيق لعمر في ثاني عام من خلافته هؤلاء
~~إنما ورثوا بأمهم، وهي أمنا هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم
~~أليست الأم تجمعنا فأشرك بينهم فقيل له إنك قضيت في عام أول بخلاف هذا فقال
~~تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي، ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر
~~(قوله: وقيل قائله) أي القول المتقدم لعمر زيد بن ثابت أي، وهو ما ذكره
~~الحاكم في مستدركه
# PageV04P466
# لسقط جميع الإخوة وكان ما بقي بعد فرض الزوج والأم
~~للجد وحده وهو الثلث لسقوط الإخوة للأم به والأشقاء إنما يرثون فيها بالأم
~~والجد يسقط كل من يرث بالأم وتلقب حينئذ بشبه المالكية وتقدمت.
# (وأسقطه) أي الأخ للأب (أيضا) أي كما ms5446 سقط في الحمارية الأخت (الشقيقة
~~التي) هي (كالعاصب لبنت) أي مع بنت فأكثر فاللام بمعنى مع (أو بنت ابن
~~فأكثر) فإذا مات عن بنت أو بنت ابن فأكثر وعن أخت شقيقة، وأخ لأب سقط الأخ
~~للأب؛ لأن الشقيقة مع البنات عصبات فلو كان الأخ شقيقا أو كانت الأخت لأب
~~لعصبها أخوها المساوي لها (ثم) يلي الأخ الشقيق والذي للأب (بنوهما)
~~وينزلون منزلة آبائهم فابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ للأب (ثم العم
~~الشقيق ثم) العم (للأب ثم عم الجد الأقرب فالأقرب) فيقدم الابن على ابن
~~الابن وهكذا والأخ على ابن الأخ وعصبة الابن على عصبة الأب وعصبة الأب على
~~عصبة الجد (وإن) كان الأقرب (غير شقيق) فيقدم الأخ للأب على ابن الأخ
~~الشقيق وابن الأخ الشقيق على ابن الأخ للأب وابن الأخ للأب على العم، والعم
~~الشقيق على العم للأب، وهو يقدم على ابن العم الشقيق، وهو على ابن العم لأب
~~وهو على عم الأب الشقيق وهو على عم الأب لأب، وهكذا كما أشار له بقوله
~~(وقدم مع التساوي) في المنزلة كالإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم، وأعمام الأب
~~وبنيهم (الشقيق) على غيره (مطلقا) أي في جميع المراتب فالأخ الشقيق يقدم
~~على غيره وابن الأخ الشقيق يقدم على غيره.
# وهكذا وهو معنى قول الجعبري: وبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم
~~بالقوة اجعلا فجهة البنوة تقدم على جهة الأبوة، وجهة الأبوة تقدم على جهة
~~الجدودة والأخوة ثم بنو الإخوة ثم العمومة ثم بنو العمومة الأقرب فالأقرب
~~فإن لم يكن أقرب فالتقديم بالقوة بأن يقدم الشقيق من هذه الجهات على غير
~~الشقيق (ثم) يلي عصبة النسب (المعتق) ذكرا أو أنثى (كما تقدم) في باب
~~الولاء أي على الوجه الذي تقدم ذكره هناك
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كما في طرح التثريب.
# (قوله: لسقط جميع الإخوة) أي الأشقاء والذين للأم (قوله: فاللام بمعنى
~~مع) أي أو إنها للتعليل متعلقة بلفظ العاصب (قوله: فأكثر) راجع للبنتين
~~قبله أي أسقط الأخ للأب الأخت الشقيقة إذا كانت ms5447 مع بنت أو مع بنات للميت أو
~~كانت مع بنت ابن أو مع بنات ابن للميت (قوله: فابن الأخ الشقيق يقدم على
~~ابن الأخ للأب) أشار بهذا إلى أن تنزيل أبناء الإخوة منزلة آبائهم إنما هو
~~في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو لأب
~~أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه على
~~ستة أسهم بالسواء لاستواء رتبتهم، ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه؛
~~لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لا بآبائهما قال تت وقد وقعت هذه المسألة في
~~عصرنا فأفتى فيها قاضي قضاة الحنفية ناصر الدين الإخميمي بأنه يرث كل فريق
~~منهما ما كان لأبيه فيقسم المال نصفين وغلطه في ذلك العلامة بدر الدين سبط
~~المارديني وشنع عليه في ذلك (قوله: ثم العم الشقيق) أي ثم عم الميت الشقيق،
~~وهو أخو أبيه شقيقه وقوله ثم العم للأب أي ثم عم الميت للأب، وهو أخو أبيه
~~لأبيه (قوله: ثم عم الجد) ظاهره ثم عم جد الميت فيقتضي أن رتبته بعد رتبة
~~عم الميت لأبيه، وليس كذلك فكان عليه أن يقول ثم بنوهما ثم عم الأب ثم عم
~~الجد تأمل (قوله: الأقرب فالأقرب) أي ويقدم الأقرب ممن ذكر من بني الابن
~~ومن بني الإخوة ومن بني الأعمام فالأقرب (قوله: فيقدم الابن على ابن الابن)
~~الأولى فيقدم ابن الابن على ابن ابن الابن (قوله: والأخ على ابن الأخ)
~~الأولى وابن الأخ على ابن ابن الأخ؛ لأن ما ذكره الشارح مستفاد من تعبير
~~المصنف بثم لا من قوله وقدم الأقرب فالأقرب (قوله: وعصبة الابن) كبنيه وبني
~~بنيه، وإن سفلوا وقوله على عصبة الأب، وهم إخوته، وأبوه وقوله على عصبة
~~الجد أي، وهم الأعمام، وأبو الجد، وكان الأولى حذف قوله وتقدم عصبة الابن
~~إلخ؛ لأن هذا مستفاد من قول المصنف، وهو الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الجد
~~والإخوة إلخ تأمل.
# (قوله: مطلقا) دخل في الإطلاق الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب وحينئذ ms5448
~~فيستفاد منه تقديم الأخ الشقيق على الأخت للأب (قوله: فالأخ الشقيق يقدم
~~على غيره) أي، وهو الأخ للأب والأخت للأب؛ لأن الشقيق يدلي للميت بقرابتين
~~والذي للأب يدلي للميت بقرابة واحدة (قوله: الأقرب فالأقرب) أي فإذا اجتمع
~~شخصان من جهة كابن وابن ابن أو ابن أخ وابن ابن أخ أو ابن عم وابن ابن عم
~~فيقدم بالقرب كما أشار له الشارح بقوله الأقرب فالأقرب.
# (قوله: فإن لم يكن أقرب) أي بأن اجتمع شخصان من جهة، ولم يكن أحدهما أقرب
~~كأخوين شقيق ولأب، وكابن أخ شقيق وابن أخ لأب، وكعم شقيق وعم لأب، وكابني
~~عم كذلك فالتقديم بالقوة وقد أشار المصنف للتقديم بالجهة بقوله، وهو ابن ثم
~~ابنه إلخ، وللتقديم بالقرب بقوله وقدم الأقرب فالأقرب، وللتقديم بالقوة
~~بقوله وقدم مع التساوي الشقيق مطلقا (قوله: أي على الوجه الذي تقدم ذكره
~~هناك) أي من تأخير
# PageV04P467
# (ثم) يليه (بيت المال) ، وإن لم يكن منتظما وحسبه ربه
~~فيأخذ جميع المال إن انفرد أو الباقي بعد ذوي الفروض (ولا يرد) على ذوي
~~السهام عند عدم العاصب بل يدفع الباقي لبيت المال وقال علي يرد على كل وارث
~~بقدر ما ورث سوى الزوج والزوجة فلا يرد عليهما إجماعا (ولا يدفع) ما فضل عن
~~ذوي السهام إذا لم يوجد عاصب من النسب أو الولاء (لذوي الأرحام) بل ما فضل
~~لبيت المال كما إذا لم يوجد ذو فرض ولا عاصب وقيد بعض أئمتنا ذلك بما إذا
~~كان الإمام عدلا، وإلا فيرد على ذوي السهام ويدفع لذوي الأرحام، وهذا القيد
~~هو المعول عليه عند الشافعية والمراد بذوي الأرحام من لا يرث من الأقارب
~~كالعمة وبنات الأخ وكل جدة أدلت بأنثى والخالات، وأولاد الجميع وتفصيل ذلك
~~يطلب من المطولات.
# ولما ذكر من يرث بالفرض فقط وبالتعصيب فقط ذكر من يرث بهما فقال (ويرث
~~بفرض وعصوبة) معا أشخاص صرح منها بثلاثة. الأول (الأب) مع بنت أو بنت ابن
~~أو بنتين فصاعدا فيفرض له السدس مع من ذكر ويأخذ الباقي تعصيبا، ms5449 وأشار
~~للثاني بقوله (ثم الجد مع بنت) أو بنت ابن (وإن سفلت) أي أو ابنتين أو بني
~~ابن كذلك فهو كالأب، وأشار للثالث بقوله (كابن عم أخ لأم) فيرث بعد السدس
~~ببنوة الأم ما بقي بالتعصيب، وأدخل بالكاف ابن عم هو زوج ومعتقا هو زوج فإن
~~كلا منهما يأخذ فرضه والباقي تعصيبا ثم ذكر ما يجتمع فيه فرضان وبيان ما
~~يرث به منهما فقال (وورث ذو فرضين بالأقوى) منهما (، وإن اتفق في المسلمين)
~~إذ هو يقع في الإسلام على وجه الغلط ويقع في المجوسية كثيرا عمدا (كأم) هي
~~أخت (أو بنت) هي (أخت) والقوة تقع بأحد أمور ثلاثة الأول أن تكون إحداهما
~~لا تحجب بخلاف الأخرى وذلك كمثال المصنف فإن الأم لا تحجب والأخت قد تحجب
~~وكذا البنت لا تحجب والأخت قد تحجب مثاله
#
### | [حاشية الدسوقي]
# المعتق عن عصبة القرابة، وأنه إن عدم المعتق فعصبته فإن عدمت عصبته
~~فمعتقه فإن عدم معتقه فعصبة معتق المعتق إلى حيث تنتهي (قوله: ثم يليه بيت
~~المال) أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي لوطنه مات به أو بغيره
~~من البلاد كان ماله به أو بغيره كما في ح وانظر إذا لم يكن له وطن هل
~~المعتبر محل المال أو الميت، وكلام المصنف ظاهر في أن بيت المال عاصب فهو
~~كوارث ثابت النسب، وهو المشهور كان منتظما أو غير منتظم، وقيل إنه حائز
~~للأموال الضائعة لا وارث، وهو شاذ وعليه فيجوز للإنسان أن يوصي بجميع ماله
~~إذا لم يكن له وارث من النسب لا على الأول، وعليه أيضا يجوز الإقرار بوارث،
~~وليس ثم وارث ثابت لا على الأول (قوله: بل يدفع الباقي) أي من التركة بعد
~~ذوي الفروض لبيت المال أي لما مر أنه من جملة العصبة (قوله: وقال علي يرد
~~إلخ) أي وتجعل مسألة الرد من عدد ما فيها من السهام فإذا مات عن أم وبنت
~~كانت مسألة الرد من أربعة للأم الربع، وللبنت ثلاثة أرباع ومسائل الرد ms5450 للتي
~~لا زوج فيها كلها مقتطعة من ستة كما هو مبسوط في كتب علم الفرائض (قوله:
~~وقيد بعض أئمتنا ذلك) أي عدم الرد وعدم الدفع لذوي الأرحام (قوله: بما إذا
~~كان الإمام عدلا) أي يصرف بيت المال في مصارفه الشرعية (قوله: ويدفع لذوي
~~الأرحام) أي إن لم يكن هناك ذو سهام يرد عليهم فالرد على ذوي السهام مقدم
~~على توريث ذوي الأرحام.
# (قوله: وهذا القيد هو المعول عليه عند الشافعية) ونقله ابن عرفة عن أبي
~~عمر بن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي عن ابن القاسم، وكذا ذكره ابن
~~يونس وابن رشد وابن عساكر في العمدة والإرشاد وقاله ابن ناجي وغير واحد،
~~وذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل أنه حكي اتفاق
~~شيوخ المذهب بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام والرد على ذوي السهام لعدم
~~انتظام بيت المال وقيل إن بيت المال إذا كان غير منتظم يتصدق بالمال عن
~~المسلمين لا عن الميت، وهو كما في بن لابن القاسم والقياس صرفه في مصاريف
~~بيت المال إن أمكن، وإن كان ذوو رحم الميت من جملة مصاريف بيت المال فهو
~~أولى.
# واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل
~~وحاصله أن ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة درجة فيقدم السابق للميت
~~فإن استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به كما سبق ثم لكل نصيب من أدلى به كأن
~~مات عنه إلا أولاد ولد الأم يستوون، وإلا أخوال إخوة الأم من أمها فللذكر
~~مثل حظ الأنثيين
# (قوله: ثم الجد) ثم للترتيب الإخباري، وإلا فلا محل لثم؛ لأن الأحكام لا
~~ترتيب فيها (قوله: كابن عم إلخ) أشعر إفراده ابن العم بأنه لو كان ابنا عم
~~أحدهما أخ لأم فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقي نصفين بينهما عند مالك وقال
~~أشهب يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب (قوله: أخ لأم) بجر
~~أخ بدلا من ابن عم ويصح رفعه خبر مبتدأ محذوف أي هو أخ ms5451 لأم (قوله: والباقي)
~~أي ويأخذ الباقي تعصيبا حيث لا شريك له في التعصيب (قوله: وإن اتفق إلخ) أي
~~هذا إذا اتفق ذلك في المجوس بل، وإن اتفق في المسلمين وحاصله أن من اجتمع
# PageV04P468
# أن يطأ مجوسي ابنته عمدا فولدت منه بنتا ثم أسلم
~~معهما ومات فالبنت الصغرى بنت الكبرى وأختها لأبيها فإذا ماتت الكبرى بعد
~~موت أبيها ورثتها الصغرى بأقوى السببين وهو البنوة؛ لأنها لا تسقط بحال
~~بخلاف الأخوة فلها النصف بالبنوة ولا شيء لها بالأخوة، ومن ورثها بالجهتين
~~جعل لها النصف بالبنوة والباقي بالتعصيب ولو ماتت الصغرى أولا ورثتها
~~الكبرى بالأمومة؛ لأنها لا تسقط بحال والأخت للأب قد تسقط فلها الثلث
~~بكونها أما ولا شيء لها بالأخوة. الثاني أن تحجب إحداهما الأخرى فالحاجبة
~~أقوى كأن يطأ مجوسي أمه فتلد منه ولدا فهي أمه وجدته أم أبيه فترثه
~~بالأمومة اتفاقا.
# الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا من الأخرى كأم أم هي أخت لأب كأن يطأ
~~مجوسي بنته فتلد بنتا ثم يطأ الثانية فتلد بنتا ثم تموت الصغرى عن العليا
~~بعد موت الوسطى والأب فالكبرى جدتها وأختها لأبيها فترثها بالجدودة فلها
~~السدس دون الأختية؛ لأن الجدة أم الأم تحجبها الأم فقط والأخت تحجب بجماعة
~~كالأب والابن وابن الابن وقيل ترث بالأختية؛ لأن نصيب الأخت أكثر فلو كانت
~~محجوبة بالقوية لورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن العليا
~~والوسطى فترثها الوسطى بالأمومة الثلث وترثها العليا بالأخوة النصف؛ لأنها
~~محجوبة من جهة الجدودة بالأم وهذه المسألة من الألغاز يقال ماتت امرأة عن
~~أمها وجدتها فأخذت الأم الثلث والجدة النصف ومفهوم (ذو فرضين) مفهوم
~~موافقة؛ لأن العاصب بجهتين يرث بأقواهما أيضا كأخ أو عم هو معتق فيرث
~~بعصوبة النسب؛ لأنها أقوى من عصوبة الولاء (ومال الكتابي الحر) يعني الصلحي
~~(المؤدي للجزية) أي إجمالا إذا لم يكن له وارث لا يحل لنا تملكه على
~~المشهور بل يكون (لأهل دينه) النصارى إن كان نصرانيا أو اليهود إن كان
~~يهوديا لا مطلقا بل (من ms5452 كورته) بضم الكاف أي جماعته المؤدي معهم الجزية أو
~~قريته المؤديها معهم أو أهل إقليمه كمصر والشام واحترز بالمؤدي للجزية عن
~~الحربي فللمسلمين كالعنوي والصلحي إذا وقعت عليهم الجزية مفرقة على الجماجم
~~واحترز بالحر عن العبد فماله لسيده مسلما كان أو كافرا
# (والأصول) أي أصول مسائل الفرائض والمراد بالأصل العدد الذي يخرج منه
~~سهام الفريضة صحيحا سبعة الاثنان وضعفهما وضعف ضعفهما، والثلاثة وضعفها
~~وضعف ضعفها وهو الاثنا عشر وضعف ضعف ضعفها وهو أربعة وعشرون وقد أشار
~~لبيانها مفصلة بقوله (اثنان، وأربعة) ضعفهما (وثمانية) ضعف الأربعة (وثلاثة
~~وستة) ضعف الثلاثة وهذه الأصول الخمسة هي مخارج
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيه جهتان يرث بكل منهما فرضا، وإحداهما أقوى فإنه يرث بالأقوى منهما،
~~وهذا يتفق في المسلمين على وجه الغلط تزوجا أو وطئا وفي المجوس على وجه
~~العمد.
# (قوله: أن يطأ مجوسي ابنته عمدا) أي أو يطأ مسلم ابنته غلطا فولدت منه
~~بنتا إلخ (قوله: والباقي بالتعصيب) أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة
~~(قوله: ولا شيء لها بالإخوة) أي ومن ورثها بالجهتين قال لها النصف بالأخوة،
~~والثلث بالأمومة (قوله: كأن يطأ مجوسي أمه) أي عمدا أو يطأ مسلم أمه غلطا
~~(قوله: فترثه بالأمومة) أي، ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن الإرث
~~بالجدودة لا يكون مع الأمومة.
# (قوله: كأن يطأ مجوسي بنته) أي أو يطأ مسلم بنته غلطا (قوله: فالكبرى
~~جدتها) أي أم أمها (قوله: دون الأختية) أي فلا ترث بها (قوله: فلو كانت
~~محجوبة بالقوية) الأولى فلو كانت القوية محجوبة ورثت بالضعيفة (قوله: ومال
~~الكتابي إلخ) لا مفهوم للكتابي بل المجوسي كذلك كما في بن عن ابن مرزوق
~~(قوله: يعني الصلحي إلخ) حمل كلام المصنف هنا على الصلحي، وإن كان فيه
~~تكرار مع ما قدمه في باب الجزية أولى من حمله على العنوي؛ لأن فيه تمشية
~~على ضعيف إذ المعتمد أن مال العنوي إذا مات عندنا، وليس معه وارث فإنه يكون
~~للمسلمين سواء كانت الجزية المضروبة عليهم مجملة أو ms5453 مفرقة على الأرض أو
~~الرقاب لا أنه لأهل دينه كما قيل.
# (قوله: الحر) يغني عنه قوله: المؤدي للجزية؛ لأن الرقيق من الكفار لا
~~جزية عليه (قوله: المؤدي للجزية) أي الصلحية حالة كونها مجملة على الأرض
~~والرقاب والميت عندنا بلا وارث، وأما لو كان معه وارث كان له ماله (قوله:
~~أو أهل إقليمه إلخ) فهذه احتمالات ثلاثة في المراد بأهل كورته (قوله: على
~~الحربي) أي إذا دخل بلادنا محاربا ومات عندنا، وأما الحربي المستأمن أي
~~الذي دخل بلادنا بأمان فماله لوارثه إن كان معه أو دخل على التجهيز، ولم
~~تطل إقامته فيرسل ماله مع ديته لوارثه كما تقدم في الجهاد فإن لم يكن له
~~وارث فصريح نصوصهم أنه لا حق فيه للمسلمين بل يبعث ماله وديته لأهل بلاده
~~فإن لم يكن له وارث ودخل على الإقامة أو على التجهيز وطالت إقامته ومات
~~عندنا فماله فيء.
# (قوله: كالعنوي) أي فإن ماله إن مات عندنا للمسلمين كانت الجزية المضروبة
~~عليهم مجملة أو مفرقة، وهذا إن لم يكن معه وارث، وإلا فلوارثه (قوله:
~~والصلحي) أي، وكالصلحي إذا وقعت الجزية عليهم مفرقة على الجماجم أي أو على
~~الأرض أو عليهما ومحل كون ماله للمسلمين إن مات عندنا، وليس معه وارث، وإلا
~~كان ماله لوارثه
# (قوله: والمراد بالأصل العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا) أي وذلك
~~العدد هو مقام الفرض أي مخرجه
# PageV04P469
# الفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى النصف
~~والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وإنما لم تكن ستة كأصلها لاتحاد
~~مخرج الثلث والثلثين وكلها مشتقة من مادة عددها إلا الأول (واثنا عشر) ضعف
~~الستة إذ قد يكون في مسألة ربع وثلث كزوجة وإخوة لأم فمخرج الربع أربعة ولا
~~ثلث لها صحيح ومخرج الثلث ثلاثة، ولا ربع لها صحيح وبين المخرجين تباين
~~فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر (وأربعة وعشرون) ضعف الاثني عشر؛ لأنه قد
~~يوجد في المسألة ثمن وسدس كزوجة وأم وولد وبين مخرج السدس ومخرج الثمن
~~موافقة بالأنصاف فيضرب نصف أحدهما في ms5454 كامل الآخر بأربعة وعشرين، وأما الولد
~~فإن كان ذكرا فعاصب له الباقي، وإن كان أنثى فإن كانت واحدة فلها النصف
~~ومخرجه داخل في الثمانية مخرج الثمن، وإن كانت متعددة فلها الثلثان
~~ومخرجهما داخل في الستة مخرج السدس وزاد بعضهم في خصوص باب الجد والإخوة
~~أصلين آخرين زيادة على السبعة المتقدمة وهي ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون،
~~مثال الأول أم وجد وأربعة إخوة لغير أم للأم السدس مقامه من ستة والباقي
~~خمسة للجد والإخوة الأفضل للجد ثلث الباقي ولا ثلث له فتضرب الثلاثة مخرج
~~الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر من له شيء من الستة يأخذه مضروبا في
~~ثلاثة.
# ومثال الثاني أم وزوجة وجد وأربعة إخوة للأم السدس وللزوجة الربع أصلها
~~من اثني عشر للأم اثنان وللزوجة ثلاثة يبقى سبعة الأفضل للجد ثلث الباقي
~~ولا ثلث له فتضرب الثلاثة في الاثني عشر أصل المسألة بستة وثلاثين وقال
~~الجمهور هما نشآ من أصلي السنة وضعفها فهما تصحيح لا تأصيل. واعلم أن
~~المخرج والمقام شيء واحد، وإذا أردت أن تعرف هذه الأصول وتفصيلها (فالنصف)
~~مخرجه ومقامه (من اثنين) فالاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف ونصف كزوج
~~وأخت شقيقة أو لأب؛ لأن أقل عدد له نصف ونصف اثنان لتماثل مخرجهما وتسمى
~~هاتان بالنصفيتين وباليتيمتين أو نصف وما بقي كزوج وأخ (والربع من أربعة)
~~فالأربعة أصل لكل فريضة اشتملت على ربع وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما
~~بقي كزوج وبنت وأخ أو ربع وثلث ما بقي وما بقي كزوجة، وأبوين (والثمن من
~~ثمانية) فهي أصل لكل فريضة فيها ثمن ونصف وما بقي كزوجة وبنت وأخ أو ثمن
~~وما بقي كزوجة وابن.
# (والثلث من ثلاثة) فهي أصل لكل فريضة فيها ثلث وثلثان كإخوة لأم، وأخوات
~~لأب أو ثلث وما بقي كأم، وأخ أو ثلثان وما بقي كبنتين وعم (والسدس) مخرجه
~~(من ستة) فالستة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو مقام الفروض التي في المسألة، وعبر عن ذلك بالأصل؛ لأن الانكسار
~~والعول فرعان لذلك ms5455 (قوله:، وإنما لم تكن) أي مخارج هذه الفروض الستة ستة
~~كأصلها أي، وهي الفروض (قوله: وكلها) أي الفروض المقدرة وقوله إلا الأول أي
~~إلا الفرض الأول، وهو النصف فإنه ليس مأخوذا من لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ
~~لو أخذ منه لقيل فيه ثني بضم أوله وفتح ثانيه مكبرا لا مصغرا (قوله: من
~~مادة عددها) أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث مأخوذ من ثلاثة
~~والربع مأخوذ من أربعة والسدس مأخوذ من ستة، ولا شك أن الثلاثة والأربعة
~~والستة أسماء لمخارج تلك الفروض (قوله: وزاد بعضهم) منهم من الشافعية إمام
~~الحرمين والنووي ومنهم من المالكية ابن رشد وابن أبي زيد كما في العصنوني
~~(قوله: وهما ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون) فالثمانية عشر أصل لكل مسألة
~~من مسائل الجد والإخوة فيها سدس وثلث ما بقي والستة والثلاثون أصل لكل
~~مسألة من مسائل الجد والإخوة فيها سدس وربع وثلث ما بقي ابن عرفة من إلغاء
~~هذين الأصلين جعل مناط عدد أصول الفرائض مقام الجزء المطلوب وجوده في
~~الفريضة من حيث هو مضاف لكل التركة وقد وقع التردد في كون هذا الخلاف لفظيا
~~أو معنويا فله ثمرة، وهي دخول الجد في الشفعة وعدم دخوله لكون سهمه خاصا،
~~وكذلك من أوصى بسهم من أصل مسألته هل يعطى سهما من ستة أو من ثمانية عشر
~~(قوله: للجد ثلث الباقي) ؛ لأنه واحد وثلثان، وأما إذا قاسم أو أخذ سدس
~~المال لكان له واحد (قوله: الأفضل للجد ثلث الباقي) أي؛ لأن ثلث الباقي
~~اثنان وثلث، وهو خير من سدس المال، وهو اثنان ومن المقاسمة؛ لأنه يخصه
~~بالمقاسمة واحد وخمسان (قوله: واعلم أن المخرج والمقام إلخ) أي أن مخرج
~~الفرض ومقامه، وكذا أصله وقوله شيء واحد أي، وهو أقل عدد يخرج منه ذلك
~~الفرض صحيحا (قوله: لتماثل مخرجهما) علة لمحذوف والأصل، وليس أصلها أربعة
~~لتماثل مخرجهما أي والقاعدة أنه يكتفي بمخرج أحد المتماثلين (قوله: وتسمى
~~هاتان) أي المسألتان، وهما زوج وأخت شقيقة أو أخت لأب (قوله: ms5456 بالنصفيتين)
~~أي لاشتمال كل منهما على نصفين (قوله: وباليتيمتين) أي لشبه كل منهما
~~بالدرة اليتيمة لقلة وجودها (قوله: وأخوات لأب) أي سواء كانوا أشقاء أو لا
# PageV04P470
# أصل لكل فريضة فيها سدس وما بقي كجد وابن أو سدس وثلث
~~وما بقي كجدة وأخوين لأم وأخ لأب أو سدس وثلثان وما بقي كأم أو بنتين وأخ
~~أو نصف وثلث وما بقي كأخت وأم وعاصب (والربع والثلث أو) الربع، و (السدس من
~~اثني عشر) ؛ لأن مخرج الربع من أربعة ومخرج الثلث من ثلاثة وبينهما تباين
~~فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر ومخرج السدس من ستة وبين مخرج الربع ومخرج
~~السدس موافقة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر فالاثنا عشر
~~أصل لكل فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو الربع والثلثان وما
~~بقي كزوج وبنتين وأخ، وأصل لكل فريضة فيها ربع وسدس وما بقي كزوج وأم وابن.
# (والثمن والثلث) مراده به الثلثان إذ لا يتصور ثمن وثلث؛ لأن الثمن لا
~~يكون إلا للزوجة أو الزوجات مع الولد والثلث لا يوجد مع ولد؛ لأنه فرض الأم
~~حيث لا ولد ولا جمع من الإخوة وهنا ولد وفرض الإخوة للأم وهم يسقطون
~~بالولد، وإنما يتصور ثمن وثلثان كزوجة وبنتين وأخ (أو) الثمن، و (السدس)
~~وما بقي كزوجة وأم وابن (من أربعة وعشرين) ؛ لأن بين مخرج الثمن والثلث
~~مباينة وبين مخرج الثمن والسدس موافقة بالنصف فيفعل فيهما مثل ما تقدم في
~~الاثني عشر يبلغ أربعة وعشرين فهذه السبعة الأصول هي أصول الفرائض المقدرة
~~في كتاب الله تعالى.
# (وما لا فرض فيها) من المسائل كابنين فصاعدا مع بنت أو أكثر أو ابن وبنت
~~أو إخوة كذلك فأصلها عدد رءوس (عصبتها) إذا تعددت فإذا كانوا كلهم ذكورا
~~فظاهر (و) إذا كانوا ذكورا، وإناثا (ضعف للذكر على الأنثى) فيجعل الذكر
~~برأسين؛ لأنه في التعصيب باثنين كابن وبنت فمن ثلاثة وابنين وبنت فمن خمسة،
~~وأربعة أبناء وبنتين فمن عشرة وهكذا.
# ثم شرع يتكلم على مسائل ms5457 العول والعول بفتح العين المهملة وسكون الواو
~~زيادة في السهام ونقص في الأنصباء وهو لا يدخل في جميع الأصول المتقدمة بل
~~قد يدخل في ثلاثة منها وهي الستة وضعفها وضعف ضعفها فقال (وإن) (زادت
~~الفروض) أي سهام الورثة على أصل المسألة (أعيلت) الفروض أي زيد فيها بأن
~~تجعل الفريضة بقدر السهام فيدخل النقص على كل واحد من أرباب الفروض كأن
~~تكون المسألة من ستة وفيها نصف ونصف وسدس كزوج وأخت شقيقة وأخت لأم فظاهر
~~أن النصف والنصف يستغرقان الستة فيزداد عليها بمثل سدسها فتنتهي إلى سبعة
~~أسهم كما يأتي بيانه، وهذا العول أول ما ظهر في زمن عمر ووافقه الناس عليه
~~إلا ابن عباس فإنه أظهر فيه الخلاف بعد وفاة عمر فلم يقل به ثم أجمعت الأمة
~~عليه ولم يأخذ بقول ابن عباس - رضي الله عنهما - إلا من لم يعتد به،.
# وإذا أردت معرفة العائل من الأصول السبعة المتقدم ذكرها (فالعائل) منها
~~ثلاثة فقط الأول (الستة) تعول أربعة عولات على توالي الأعداد (لسبعة) بمثل
~~سدسها كزوج وأختين شقيقتين أو لأب للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان
~~أربعة (ولثمانية) بمثل ثلثها كمن ذكر مع أم للزوج النصف ثلاثة وللأختين
~~أربعة وللأم السدس واحد (ولتسعة) بمثل نصفها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وعاصب) أي كابن أخ أو عم (قوله: وما لا فرض فيها) أي والمسألة التي
~~لا فرض فيها
### | [العول]
# (قوله: أعيلت الفروض) لعل الأولى أعيلت المسألة أو أنه أراد بالفروض
~~المسائل فالمراد بالفروض الأولى غير الثانية؛ لأن المسألة يقال فيها فريضة
~~كما أن النصيب المقدر لوارث يقال له فرض وفريضة تأمل (قوله: بأن تجعل
~~الفريضة بقدر السهام) أي بأن تجعل المسألة بقدر السهام كلها (قوله: فتنتهي
~~إلى سبعة أسهم) أي وحينئذ فينقص كل واحد من الورثة سبع ما يستحقه (قوله:
~~أول ما ظهر في زمن عمر) الذي في العصنوني عن ابن يونس أن المسألة التي نزلت
~~في زمن عمر امرأة تركت زوجا وأختا لغير أم، وأخا لأم والذي في عبق أن ms5458
~~المسألة التي نزلت في زمن عمر زوج وأختان لغير أم فلما سئل عمر عنها قال لا
~~أدري من أخره الكتاب فأؤخره، ولا من قدمه فأقدمه، ولكن قد رأيت رأيا فإن
~~يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر، وهو أن يدخل الضرر على جميعهم
~~وينقص كل واحد من سهمه ويقال إن الذي أشار عليه بذلك العباس أولا وقيل علي
~~وقيل زيد وقيل إنه لما سئل عنها جمع جمعا من الصحابة وقال لهم فرض الله
~~للزوج النصف، وللأختين الثلثان فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن
~~بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا علي فأشار العباس بالعول، وقال
~~أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم، ولرجل عليه ثلاثة، ولرجل عليه أربعة أليس
~~يجعل المال سبعة أجزاء؟ فأخذت الصحابة بقوله.
# (قوله: فلم يقل به) قد علل ابن عباس عدم إظهار مخالفته لعمر في زمنه بأن
~~عمر كان رجلا مهابا وقال لو أن عمر نظر فيمن قدمه الكتاب فقدمه أو أخره
~~فأخره لما عالت فريضة قيل، وكيف تصنع قال ينظر أسوأ الورثة حالا، وأكثرهم
~~تغيرا فيدخل عليه الضرر يريد فيسقط سهمه أو من سهمه ما زاد على سهام
~~المسألة قال ابن يونس ومراده بأسوأ الورثة حالا، وأكثرهم تغيرا البنات
~~والأخوات لا الزوج في مسألة عمر ونحوه الأم والجدة وولد الأم (قوله: ثم
~~أجمعت الأمة عليه) أي على قول عمر بالعول (قوله: كمن ذكر) أي زوج وأختين
~~شقيقتين أو لأب وأم مع
# PageV04P471
# كمن ذكر مع أخ لأم (ولعشرة) بمثل ثلثيها كمن ذكر مع
~~إخوة لأم وكأم الفروخ بالخاء المعجمة أم وزوج، وإخوة لأم وأختان لغيرها
~~سميت بذلك لكثرة عولها قال الشارح ولا يمكن أن تعول الستة لثمانية فأكثر
~~إلا والميت امرأة أي.
# وأما العائلة لسبعة فقد يكون الميت ذكرا كأم وأختين شقيقتين، وإخوة لأم
~~(و) الثاني (الاثنا عشر) تعول ثلاث عولات إفرادا إلى سبعة عشر فتعول
~~(لثلاثة عشر) بمثل نصف سدسها كزوجة وأم وأختين لغير أم (وخمسة عشر) بمثل
~~ربعها كمن ms5459 ذكر مع أخ لأم (وسبعة عشر) بمثل ربعها وسدسها كزوجة وأم وولديها
~~وأخت شقيقة وأخت لأب قال التتائي ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر ومن
~~أمثلتها أم الأرامل وتسمى أيضا بأم الفروج بالجيم وبالدينارية الصغرى وهي
~~ثلاث زوجات وجدتان، وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب والتركة سبعة عشر
~~دينارا لكل واحدة دينار.
# وأما الدينارية الكبرى فأصلها من أربعة وعشرين وليس فيها عول وهي زوجة
~~وابنتان وأم واثنا عشر أخا وأختا والمتروك ستمائة دينار للبنتين الثلثان
~~ستة عشر من أربعة وعشرين وللزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة يفضل واحد
~~على خمسة وعشرين رأسا عدد رءوس الإخوة مع الأخت فتضرب الخمسة والعشرين في
~~أصل المسألة أربعة وعشرين بستمائة عدد الدنانير للبنتين أربعمائة؛ لأن لهما
~~من أصل المسألة ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين وللأم مائة من ضرب أربعة في
~~خمسة وعشرين وللاثني عشر أخا مع الأخت خمسة وعشرون من ضرب واحد فيها
~~وللزوجة خمسة وسبعون من ضرب ثلاثة فيها، قيل جاءت الأخت إلى علي - رضي الله
~~عنه - وقالت له مات أخي عن ستمائة دينار فلم أعط منها إلا دينارا واحدا
~~فقال لها لعل أخاك ترك زوجة وبنتين وأما واثنى عشر أخا، وأنت فقالت نعم
~~فقال معك حقك الذي يخصك (و) الثالث (الأربعة والعشرون) تعول عولة واحدة
~~بمثل ثمنها (لسبعة وعشرين) ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر هو زوج
~~ولذا قال (زوجة، وأبوان وابنتان وهي المنبرية) بكسر الميم سميت بذلك (لقول
~~علي) - رضي الله عنه - وهو على المنبر وكان حقه زيادة ذلك لبيان النسبة
~~(صار ثمنها تسعا) أي صار ما كان ثمنا تسعا بزيادته على أصلها فالثلاثة التي
~~كانت ثمنا بالنسبة للأربعة والعشرين لما زيدت عليها صارت تسعا للسبعة
~~والعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر ولكل واحد من
~~الأبوين السدس أربعة، وإذا صار الثمن تسعا نقص كل وارث تسع ما بيده وكذا
~~يقال في كل فريضة تعول فيقال في الست إذا عالت لسبعة عالت بمثل سدسها فصار ms5460
~~سبعا فيكون قد نقص كل وارث سبع ما بيده وهكذا، وقد بين العلامة الأجهوري
~~الأمرين أي نسبة ما يعول إلى الفريضة وما نقصه كل وارث بقوله:
# وعلمك قدر النص من كل وارث ... بنسبة عول للفريضة عائله
# ومقدار ما عالت بنسبته لها ... بلا عولها فارحم بفضلك قائله
# [درس] ولما فرغ من بيان أصول المسائل وما يعول منها وما لا يعول وما
~~ينتهي إليه العول شرع في بيان تصحيح المسائل وبيان كيفية العمل فيها إذا
~~انكسرت السهام على الرءوس. واعلم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أخ لأم فللزوج النصف ثلاثة، وللأختين الشقيقتين أو لأب الثلثان أربعة،
~~وللأم السدس واحد، وكذلك الأخ للأم له السدس واحد فهذه تسعة أسهم.
# (قوله: كمن ذكر) أي زوج وأختين لغير أم وأم مع إخوة لأم فللزوج النصف
~~ثلاثة، وللأختين لغير الأم الثلثان أربعة، وللأم السدس واحد، وللإخوة للأم
~~الثلث اثنان فهذه عشرة أسهم (قوله: وكأم الفروخ إلخ) المسمى بهذا الاسم هو
~~الفريضة العائلة لعشرة مطلقا لا هذا المثال الذي ذكره الشارح فقط كما يوهمه
~~لفظه. اه. بن ثم إن ظاهر قوله، وكأم الفروخ أم وزوج إلخ يوهم أن هذا مغاير
~~لما قبله، وهو قوله: كمن ذكر مع إخوة لأم، وليس كذلك بل هو عينه فكان
~~الأولى أن يقول بعد قوله، ولعشرة وتسمى المسألة حينئذ أم الفروخ كمن ذكر مع
~~إخوة لأم (قوله: فقد يكون الميت ذكرا) أي ويكون أنثى كالمثال الذي تقدم
~~للشارح (قوله: ولا يمكن أن تعول) أي الاثنا عشر وقوله لها أي للسبعة عشر
~~إلا والميت ذكر أي، وأما عولها لثلاثة عشر أو الخمسة عشر فقد يكون الميت
~~ذكرا وقد يكون أنثى (قوله: وتسمى أيضا بأم الفروج) سميت بذلك لكون النساء
~~ورثن فيها خاصة دون الرجال وفيها يقول الشاعر:
# ألم تسمع، وأنت بأرض مصر ... بذكر فريضة في المسلمينا
# بسبع ثم عشر من إناث ... فخرت بهن عند الفارضينا
# فقد حزن الوراثة قسم حق ... سواء في الحقوق الوارثينا
# (قوله: ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر) ms5461 بل لا تكون الفريضة من
~~أربعة وعشرين إلا والميت ذكر لوجود الثمن.
# (قوله: لبيان النسبة) أي؛ لأن ترك ذلك يوهم أن تسميتها منبرية لوجود قول
~~علي، وليس كذلك (قوله: صار ما كان ثمنا) أي بالنسبة للأربعة والعشرين، وهو
~~الثلاثة (قوله: فصار) أي ما عالت به سبعا (قوله: وهكذا) أي فيقال إذا عالت
~~لثمانية إنها عالت
# PageV04P472
# أن السهام إن انقسمت على الرءوس كزوجة وثلاثة إخوة أو
~~تماثلت السهام مع الرءوس كثلاثة بنين أو تداخلت كزوج وأم، وأخوين مطلقا
~~فللزوج النصف ومقامه من اثنين وللأم السدس من ستة والاثنان داخلان في الستة
~~فيكتفى بها عن الاثنين وللأخوين الباقي فللزوج نصف الستة ثلاثة وللأول
~~سدسها واحد والباقي اثنان للأخوين فالأمر واضح ولا حاجة إلى عمل، وإن لم
~~تنقسم وانكسرت على الرءوس فإما على صنف أو أكثر فإن انكسرت على صنف نظر
~~الحاسب بين عدد الصنف وسهامه بنظرين فقط الموافقة والمباينة فإن كان بينهما
~~موافقة رد الصنف إلى وفقه وضرب في أصل المسألة، وإن باين ضرب عدد الرءوس
~~المنكسرة عليها سهامها في أصل المسألة فحاصله أن النظر بين كل فريق وبين
~~سهامه المنكسرة عليه بهذين النظرين فقط.
# وأما النظر بين كل فريق وفريق، وأو ما تحصل من فريقين مع فريق آخر
~~فبأربعة أنظار الموافقة والمباينة والمماثلة والتداخل ففي الموافقة يضرب
~~وفق أحدهما في كامل الآخر وفي المباينة يضرب أحدهما في الآخر وفي المماثلة
~~يكتفى بأحد المثلين وفي التداخل يكتفى بالأكثر فما تحصل فهو جزء السهم أي
~~يسمى بذلك ثم يضرب في أصل المسألة وعولها إن عالت فما تحصل من عدد فمنه
~~تصح، وإلى هذا الضابط أشار بقوله (ورد) أي الحاسب أو القاسم فرد مبني
~~للفاعل بدليل قوله وقابل والفاعل معلوم من المقام (كل صنف) أي عدد رءوس كل
~~صنف إذ هو الذي يتعلق به الرد (انكسرت عليه سهامه إلى وفقه) كزوجة وستة
~~إخوة لأب أصلها من أربعة للزوجة ربعها واحد وللإخوة ثلاثة وهي لا تنقسم
~~عليهم ولكن توافقهم بالثلث فترد الستة إلى ثلثها ms5462 اثنين ثم يضرب الوفق في
~~الأربعة أصل المسألة بثمانية ومنها تصح ومن له شيء من الأربعة أخذه مضروبا
~~في اثنين فلو كانت الإخوة الستة لأم لكانت المسألة من اثني عشر للزوجة
~~ربعها ثلاثة وللإخوة للأم ثلثها أربعة وهي لا تنقسم على الستة ولكن توافق
~~الستة بالنصف فترد الستة إلى وفقها ثلاثة ثم تضرب في أصل المسألة بستة
~~وثلاثين ومنها تصح.
# ومن له شيء في أصل المسألة يأخذه مضروبا في ثلاثة فقوله إلى وفقه أي إن
~~وافق كما يشعر به المقام (وإلا) يوافق بل باينت السهام الرءوس (ترك) الحاسب
~~الصنف على حاله فلا يرده إلى شيء إذ ليس هنا ما يرد إليه فالمعنى، وإلا ترك
~~الرد، وأبقاه على حاله وضربه في أصل المسألة وليس معنى ترك أنه لا يتصرف
~~فيه أصلا بضرب ولا غيره إذ هو خلاف الواقع؛ لأن الواقع أنه إذا باينت
~~السهام الرءوس ضربت الرءوس المنكسر عليها سهامها في أصل المسألة ثم يقال من
~~له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة كبنت وثلاث أخوات
~~أشقاء أو لأب المسألة من اثنين للبنت واحد والباقي وهو واحد للأخوات مباين
~~لهن فتضرب الرءوس الثلاثة في اثنين بستة، وهذا فيما إذا انكسرت السهام على
~~صنف واحد فليس إلا النظر بالموافقة أو المباينة بين السهام والرءوس فإن
~~انكسرت على أكثر من صنف نظرت بين كل صنف وسهامه بالموافقة أو المباينة على
~~ما تقدم ثم تنظر بين الرءوس المنكسر عليها سهامها بعضها مع بعض بأربعة
~~أنظار التوافق والتماثل والتباين والتداخل.
# كما أشار له بقوله (و) إن انكسرت السهام على صنفين (قابل) الحاسب (بين
~~اثنين) من الأصناف فقد يتماثلان وقد يتداخلان
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بمثل ثلثها ونقص من نصيب كل وارث بالعول ربعه وفيما إذا عالت لتسعة أنها
~~عالت بمثل نصفها ونقصت من نصيب كل وارث ثلثه فيما إذا عالت لعشرة أنها عالت
~~بمثل ثلثيها ونقص من نصيب كل وارث خمسا
# (قوله: إن السهام إن انقسمت على الرءوس) أي على ms5463 رءوس الورثة بأن كانت
~~السهام أكثر من الرءوس إلا أنها منقسمة عليها قسمة صحيحة من غير كسر أو
~~كانت قدرها فهو أعم مما بعده (قوله: كثلاثة بنين) أي فإن أصل المسألة ثلاثة
~~كما أن رءوس أصحاب السهام ثلاثة (قوله: أو تداخلت كزوج إلخ) ظاهره أو
~~تداخلت السهام مع الرءوس أي دخل أحدهما في الآخر وفيه أن المثال المذكور
~~ليس فيه تداخل بين السهام والرءوس بل بين مخارج الفروض التي في المسألة
~~فالأولى إسقاط هذا الكلام ويقتصر على قوله، وإن انقسمت على الرءوس كزوجة
~~وثلاثة إخوة فالأمر واضح، وإن لم تنقسم إلخ (قوله: وإن باين) أي عدد الصنف
~~سهامه (قوله: بهذين النظرين) أي، وهما الموافقة والمباينة فقط، وإنما لم
~~ينظر بينهما بالتماثل؛ لأنه لا انكسار فيه، ولم ينظر بينهما بالتداخل؛ لأن
~~الداخل إن كان هو الصنف في السهام فلا انكسار أيضا.
# وإن كانت السهام داخلة في الصنف فهو داخل في الموافقة وراجع لها (قوله:
~~وأما النظر بين كل فريق وفريق) أي بعد النظر بين كل فريق وسهامه بالموافقة
~~والمباينة (قوله: معلوم من المقام) أي، وهو الحاسب أو القاسم (قوله: كل
~~صنف) يقال لكل جماعة اتصفت بوصف صنف وفريق وحي وطائفة ونوع فكلها مترادفة
~~(قوله: إلى وفقه) أي، وإن وافق سهامه التي انكسرت عليه (قوله: ثم يضرب
~~الوفق) أي، وهو الاثنان (قوله: وإلا يوافق) أي، وإلا يوافق ذلك الفريق
~~سهامه المنكسرة عليه (قوله: بأن باينت السهام الرءوس) أي رءوس ذلك الصنف
~~(قوله: بستة) أي فللبنت واحد في ثلاثة بثلاثة، وللأخوات الثلاث واحد في
~~ثلاثة بثلاثة كل واحدة تأخذ واحدا (قوله: قابل) أي بعد أن ينظر بين كل فريق
~~وسهامه بالموافقة والمباينة فيرد الفريق لوفقه عند الموافقة ويبقى الفريق
~~على حاله عند المباينة وقوله قابل بين اثنين أي بين ذات الصنفين إن كان كل
~~صنف باينته سهامه وبين وفق الصنفين إن كان كل
# PageV04P473
# وقد يتوافقان أو يتباينان (فأخذ أحد المثلين) إن
~~تماثلا واكتفى به وكأن المسألة لم تنكسر إلا على صنف واحد ms5464 كأم وأربعة إخوة
~~لأم وستة إخوة لأب أصلها من ستة للأم واحد وللإخوة للأم اثنان يوافقانهم
~~بالنصف ووفقهم اثنان ترد إليهما وللستة الإخوة للأب ثلاثة توافقهم بالثلث
~~وثلثهم اثنان فترد الأربعة إلى اثنين والستة إلى اثنين وفق كل منهما ثم
~~تنظر بين الوفقين بأحد الأنظار الأربعة تجد بينهما المماثلة فاكتف بأحدهما
~~وهو جزء السهم واضربه في أصل المسألة يحصل اثنا عشر سهما ومن له شيء من
~~المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة للأم واحد في اثنين باثنين
~~وللإخوة للأم الأربعة اثنان في اثنين بأربعة لكل واحد وللإخوة للأب الستة
~~ثلاثة في اثنين بستة لكل منهم واحد (و) أخذ (أكثر المتداخلين) إن تداخلا
~~واكتفى به وضربه في أصل المسألة كأم وثمانية إخوة لأم وستة لأب وهي من ستة
~~للأم سهم وللإخوة للأم سهمان لا ينقسمان عليهم لكن يوافقانهم بالنصف ونصفهم
~~أربعة وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم عليهم لكن توافقهم بالثلث وثلثهم اثنان
~~وبين الأربعة وفق الإخوة للأم والاثنين وفق الإخوة للأب تداخل؛ لأن الاثنين
~~داخلان في الأربعة راجع الإخوة الثمانية فيكتفي بالأربعة وهي جزء السهم
~~ويضرب في أصل المسألة بأربعة وعشرين ومن له شيء من المسألة أخذه مضروبا
~~فيما ضربت فيه المسألة للأم واحد في أربعة بأربعة وللإخوة للأم الثمانية
~~سهمان في أربعة بثمانية لكل واحد منهم سهم وللإخوة للأب الستة ثلاثة في
~~أربعة باثني عشر لكل واحد سهمان.
# (و) أخذ (حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا) أي الصنفان كأم
~~وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر أخا لأب المسألة من ستة للأم واحد وللإخوة
~~للأم اثنان لا ينقسمان عليهم لكن يوافقانهم بالنصف كما تقدم فترد الثمانية
~~لوفقها أربعة وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم عليهم لكن توافقهم بالثلث فترد
~~الثمانية عشر لوفقهم ستة وبين الستة راجعهم والأربعة راجع الإخوة للأم
~~توافق بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر هي جزء السهم يضرب
~~في ستة أصل المسألة باثنين وسبعين ومن له شيء في أصل المسألة يأخذه مضروبا
~~وباقي جزء ms5465 السهم الذي ضرب في أصل المسألة للأم واحد في اثني عشر باثني عشر
~~وللإخوة للأم اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل ثلاثة أسهم وللإخوة للأب
~~ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل واحد منهم سهمان (وإلا) يتماثلا ولا
~~يتداخلا ولا يتوافقا (ففي كله) أي فيضرب أحدهما في كل الآخر (إن تباينا)
~~وما حصل فهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة كأم، وأربعة إخوة لأم
#
### | [حاشية الدسوقي]
# صنف وافقته سهامه وبين وفق أحد الصنفين وذات الآخر إن كان أحدهما باينته
~~سهامه والآخر وافقته سهامه.
# (قوله: فأخذ أحد المثلين إن تماثلا) دخل في هذا ثلاث صور كما يأتي
~~للمصنف؛ لأنه إما أن يوافق كل صنف سهامه. ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من
~~أم وأربعة إخوة لأم وستة إخوة لأب ومثاله بالعول أم وستة إخوة لأم وثنتا
~~عشرة أختا لأب، وإما أن يباين كل فريق سهامه ومثاله دون عول زوجتان وأخوان
~~لأب ومثاله مع العول أم وثلاثة إخوة لأم وثلاث أخوات لأب، وإما أن يوافق
~~أحدهما ويباين الآخر سهامه ومثاله دون عول أم وست بنات وثلاثة بني ابن، ومع
~~العول أم وستة إخوة لأم وثلاثة أخوات لأب. اه بن.
# (قوله: وأكثر المتداخلين) فيه ثلاث صور أيضا كما يأتي للمصنف؛ لأنه إما
~~أن يوافق كل صنف سهامه، ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من أم وثمانية إخوة
~~لأم وستة إخوة لأب، ومع العول أم وأربعة إخوة لأم وست عشرة أختا لأب.
# وإما أن يباين كل صنف سهامه ومثاله دون عول زوجتان وبنت، وأربعة إخوة
~~لأب. ومع العول أم وثلاث أخوات لأب وتسعة إخوة لأم. وإما أن يوافق أحدهما
~~ويباين الآخر، ومثاله دون عول: أربع زوجات وستة إخوة لأب المسألة من أربعة
~~ووفق الإخوة داخل في عدد الزوجات. ومع العول: أم وستة إخوة لأم وتسع أخوات
~~لأب. اه بن (قوله: وأخذ حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا) فيه أيضا
~~كما يأتي للمصنف ثلاث صور؛ لأنه إما أن يوافق ms5466 كل صنف سهامه ومثاله دون عول
~~ما مثل به الشارح، وهو أم وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر أخا لأب ومع العول
~~أم واثنا عشر أخا لأم وست عشرة أختا لأب.
# وإما أن يباين كل صنف سهامه مثاله دون عول تسع بنات وستة إخوة لأب أصلها
~~من ثلاثة ومع العول أم وتسع أخوات لأب وخمسة عشر أخا لأم، وإما أن يوافق
~~أحدهما ويباين الآخر ومثاله دون عول ثماني بنات وستة بني ابن أصلها من
~~ثلاثة ومع العول أم واثنا عشر أخا لأم وتسع أخوات لأب اه بن (قوله: وإلا
~~ففي كله إن تباينا) فيه أيضا ثلاث صور كما يأتي للمصنف؛ لأنه إما أن يوافق
~~كل فريق سهامه، ومثاله دون عول أم وأربعة إخوة لأم وتسعة إخوة لأب ومثاله
~~مع العول كما في مثال الشارح، وهو أم، وأربعة إخوة لأم وست أخوات لأب.
# وإما أن يباين كل فريق سهامه، ومثاله بدون عول ثلاث زوجات وعاصبان أصلها
~~من أربعة ومع العول أم وخمس أخوات لأب وثلاث إخوة لأم، وإما أن يوافق
~~أحدهما سهامه ويباين الآخر سهامه ومثاله بدون عول أربع أخوات لأب وثلاث
~~إخوة لأم، أصلها من ثلاثة للأخوات الأربع اثنان موافقان لهن بالنصف وواحد
~~للإخوة للأم الثلاثة مباين لهم ومع العول أم
# PageV04P474
# وست أخوات أصلها من ستة وتعول لسبعة للأم سهم وللإخوة
~~للأم ثلثها اثنان لا ينقسمان عليهم ولكن يوافقانهم بالنصف ونصفهم اثنان
~~وللأخوات الستة الثلثان أربعة وهي لا تنقسم عليهن ولكن توافقهن بالنصف
~~فيرددن إلى نصفهن ثلاثة وبين الاثنين راجع الإخوة للأم والثلاثة راجع
~~الأخوات الأشقاء أو لأب تباين فيضرب أحدهما في كامل الآخر بستة هي جزء
~~السهم يضرب في أصل المسألة بعولها سبعة باثنين وأربعين ومن له شيء في أصل
~~المسألة بعولها يأخذه مضروبا في ستة للأم واحد في ستة بستة وللإخوة للأم
~~اثنان في الستة باثني عشر وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين ثم أشار إلى
~~ما إذا وقع الانكسار في المسألة على ثلاثة أصناف، وهي غاية ما ms5467 تنكسر فيه
~~الفرائض عندنا؛ لأن الإمام لم يورث أكثر من جدتين كما مر فقال (ثم) قابل
~~الحاسب (بين الحاصل) من الصنفين على ما تقدم وهو أحد المتماثلين، وأكثر
~~المتداخلين وما حصل من ضرب الوفق إن توافقا والكل في الآخر إن تباينا (و)
~~بين النصف (الثالث) إن كان هناك ثالث بالتماثل أو التداخل أو التوافق أو
~~التباين بعد أن ينظر بين السهام، والرءوس المنكسر عليها السهام بالموافقة
~~أو بالمباينة فإن تماثلت كلها رجعت لصنف واحد، وكذا إن تداخل اثنان منها في
~~واحد فإن تماثل اثنان منها أو دخل أحدهما في الآخر رجعت لصنفين وفعل ما مر.
# مثال ما وقع فيه الانكسار على ثلاثة أصناف جدتان وثلاثة إخوة لأم وخمسة
~~إخوة لغير أم أصلها من ستة للجدتين واحد منكسر عليهما ويباين وللإخوة للأم
~~سهمان كذلك وللخمسة إخوة ثلاثة أسهم كذلك وعدد رءوس الأصناف كلها متباينة
~~فتضرب اثنين عدد رءوس الجدتين في ثلاثة عدد الإخوة للأم بستة وبين الستة
~~الحاصلة من الضرب والخمسة عدد الإخوة لغير أم تباين فيضرب أحدهما في كامل
~~الآخر تبلغ ثلاثين هي جزء السهم تضرب في أصل المسألة ستة بمائة وثمانين
~~ومنها تصح ومن له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ثلاثين
~~للجدتين واحد في ثلاثين بثلاثين وللإخوة للأم سهمان في ثلاثين بستين
~~وللإخوة للأب ثلاثة أسهم في ثلاثين بتسعين فلو كانت الإخوة للأم في هذا
~~المثال أربعة لرجعوا إلى اثنين وفقهم والاثنان مع الجدتين بينهما تماثل
~~يكتفى بأحد المتماثلين ويضربان في الخمسة عدد رءوس الإخوة لغير أم للتباين
~~وكأنها انكسرت على صنفين تبلغ عشرة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة بستين
~~ولو كانت الإخوة للأب ستة مع كون الإخوة للأم أربعة لرجعت الستة إلى وفقها
~~اثنين؛ لأن سهامه ثلاثة توافقهم بالثلث وثلث الستة اثنان وراجع الإخوة للأم
~~اثنان فبين الجدتين والراجعين تماثل يكتفى بواحد منها وكأنها انكسرت على
~~صنف واحد فيكون جزء السهم اثنين يضرب في ستة أصل المسألة باثني عشر، من له
~~شيء ms5468 في أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين للجدتين واحد في اثنين باثنين
~~وللإخوة للأم الأربعة اثنان في اثنين بأربعة وللإخوة للأب الستة ثلاثة في
~~اثنين بستة.
# وقوله (ثم كذلك) لا حاجة له على مذهبنا لما علمت أن غاية ما تنكسر فيه
~~الفرائض عندنا ثلاثة أصناف وكأنه قصد بذلك بيان تتميم العمل عند الفرضيين
~~ولو على مذهب الغير كما عند الشافعي فإنه يتأتى عنده الانكسار على أربعة
~~أصناف؛ لأنه يورث أكثر من جدتين ومعنى كلامه - رحمه الله تعالى - ثم قابل
~~بين الحاصل من ثلاثة أصناف وصنف رابع مثل مقابلته بين الحاصل من صنفين وصنف
~~ثالث من مماثلة وتداخل وتوافق وتباين وذلك فيما إذ كانت الجدات ثلاثة فأكثر
~~في أصلي الاثني عشر والأربعة والعشرين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وثلاث إخوة لأم وثماني أخوات لأب وبهذا يتم صور الأربع والعشرين من ضرب
~~الاثنتي عشرة صورة التي حصلها المصنف في حالتي العول وعدمه والعمل فيها
~~ظاهر من كلام المصنف. اه. بن (قوله: وست أخوات) أي أشقاء أو لأب (قوله:
~~وبين الصنف الثالث) الأولى وبين الحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه
~~بالموافقة والمباينة (قوله: بين السهام) أي بين سهام الصنف الثالث ورءوسه
~~(قوله: فإن تماثلت إلخ) هذا مرتبط بكلام المصنف أي فإن تماثلت الفرق
~~الثلاثة التي انكسر عليها سهامها، وكان الأولى أن يقول فإن تماثل الحاصل من
~~الصنفين والحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه أو دخل أحدهما في الآخر
~~أخذت أحد المتماثلين أو أكثر المتداخلين وتضربه في أصل المسألة، وإن توافق
~~الحاصل من الصنفين والحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه ضربت وفق
~~أحدهما في كل الآخر، وما حصل فهو جزء السهم تضربه في أصل المسألة، وإن باين
~~الحاصل من الصنفين الحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه فاضرب كامل
~~أحدهما في كامل الآخر فما حصل فهو جزء السهم اضربه في أصل المسألة يحصل ما
~~تصح منه.
# (قوله: بثلاثين) أي لكل واحدة منهما خمسة عشر (قوله: بستين) أي لكل واحد
~~منهم عشرون ms5469 سهما (قوله: بتسعين) أي لكل واحد منهم ثمانية عشر (قوله: في هذا
~~المثال أربعة) بأن ترك الميت جدتين، وأربعة إخوة لأم وخمسة إخوة لأب (قوله:
~~بستين) للجدتين من أصل المسألة سهم في عشرة بعشرة لكل واحدة منهما خمسة،
~~وللإخوة للأم من أصل المسألة سهمان في عشرة بعشرين لكل واحد خمسة، وللإخوة
~~للأب ثلاثة في عشرة بثلاثين لكل واحد منهم ستة (قوله: مع كون الإخوة للأم
~~أربعة) بأن ترك الميت جدتين، وأربعة إخوة لأم وستة إخوة لأب (قوله: لما
~~علمت أن غاية ما تنكسر فيه الفرائض) أي السهام وفي بمعنى على أي لما علمت
~~أن غاية ما تنكسر عليه السهام من الأصناف ثلاثة أصناف (قوله: وصنف رابع) أي
~~والحاصل من النظر في الصنف
# PageV04P475
# مثال الأول ثلاث جدات، وأربع زوجات وثلاثة إخوة لأم
~~وخمسة إخوة لأب أصلها من اثني عشر؛ لأن فيها سدسا وربعا للجدات الثلاثة
~~سدسها سهمان وللزوجات الأربعة ربعها ثلاثة وللإخوة للأم الثلاثة ثلثها
~~أربعة وللإخوة للأب الخمسة باقيها ثلاثة وسهام كل صنف لا توافقه وعدد رءوس
~~الجدات الثلاثة يماثل عدد الإخوة للأم فيكتفي منهما بواحد هو ثلاثة وبين
~~الثلاثة والزوجات الأربعة مباينة فتضرب أحدهما في الآخر باثني عشر وبين
~~الاثني عشر الحاصلة من ذلك وبين الخمسة عدد رءوس الإخوة لأب تباين، والحاصل
~~من ضرب أحدهما في الآخر ستون وهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة اثني عشر
~~بسبعمائة وعشرين ومن له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ستين
~~للجدات سهمان في ستين بمائة وعشرين وللزوجات الأربعة ثلاثة في ستين بمائة
~~وثمانين لكل خمسة وأربعون، وللإخوة للأم أربعة في ستين بمائتين وأربعين لكل
~~واحد ثمانون وللإخوة للأب الخمسة ثلاثة كالزوجات في الستين بمائة وثمانين
~~لكل واحد ستة وثلاثون.
# ومثال الثاني ثلاث جدات وزوجتان وثلاث بنات وثلاثة أعمام من أربعة وعشرين
~~للجدات السدس أربعة تباينهن وللزوجتين الثمن ثلاثة تباينهم وللثلاث بنات
~~الثلثان ستة عشر تباينهن وللأعمام الباقي واحد يباينهم وبين الجدات والبنات
~~والأعمام مماثلة يكتفى بعدد صنف ms5470 منهم ثلاثة وبين الثلاثة والزوجتين مباينة
~~يضرب أحدهما في الآخر بستة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة أربعة وعشرين
~~بمائة وأربعة وأربعين من له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في ستة (وضرب
~~في العول أيضا) ؛ لأن ما تعول إليه محسوب من أصل الفريضة وتقدم مثال ذلك في
~~قوله ففي كله إن تباينا ولما قدم انكسار الصنفين بين ما تحته من عدد الصور،
~~وإن كان معلوما مما سبق بالقوة زيادة في الإيضاح وتنبيها على ما قد يخطر
~~بالبال فقال (وفي) انكسار السهام على (الصنفين اثنتا عشرة صورة) من ضرب
~~ثلاثة في أربعة (لأن كل صنف) منهما (إما أن يوافق سهامه) أي يوافق رءوس كل
~~صنف سهامه بأن يكون بين رءوس كل صنف منهما وبين سهامه موافقة بالربع أو
~~الثلث فيرد إلى وفقه (أو يباينها) أي يباين رءوس كل صنف سهامه (أو يوافق
~~أحدهما) سهامه (ويباين الآخر) سهامه يعني أو يكون أحدهما موافقا لسهامه
~~والآخر مباينا لسهامه فهذه ثلاث صور (ثم كل) من هذه الثلاثة (إما أن
~~يتداخلا) بأن يكون أحدهما داخلا في الآخر فيكتفى بالأكثر منهما فيضرب في
~~أصل المسألة (أو يتوافقا) فيضرب وفق أحدهما في الآخر كأربعة إخوة لأم وستة
~~إخوة لأب (أو يتباينا) كثلاثة إخوة لأم وأربعة إخوة لأب فيضرب أحدهما في
~~كامل الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة (أو يتماثلا) كاثنين واثنين.
# ثم شرع في بيان حقيقة كل من الأمور الأربعة المتقدمة فقال (فالتداخل أن
~~يفني) أي هو ذو أن يفني (أحدهما الآخر) ، وإلا فحقيقة التداخل كون أحد
~~العددين داخلا في الآخر أي مندرجا تحته وما ذكره المصنف علامته أي من
~~علامته، وضابطه أن يفني الأقل منهما الأكثر في مرتين أو أكثر كاثنين مع
~~الأربعة والستة والثمانية؛ لأن الاثنين يفنيان الأربعة في مرتين والستة في
~~ثلاث مرات والثمانية في أربعة والعشرة في خمسة وكذا الثلاثة مع الستة أو
~~التسعة أو الاثني عشر وكذا الأربعة مع الثمانية والاثني عشر، وإنما يعتبر
~~التداخل في الصنفين، وأما في السهام ms5471 مع رءوس الصنف فما ذكر من باب التوافق
~~بالنصف أو الثلث أو الربع كما علم مما قدمه المصنف ومعنى قوله (أو لا) أنه
~~بحيث لم يبق شيء أقل من المفني كما في الاثنين مع الثلاثة فإنه يبقى واحد
~~وكما في الأربعة مع الستة فإنه يبقى اثنان أو مع السبعة فإنه يبقى ثلاثة
~~وليس معناه أول مرة فقط، وإلا لم يشمل صورة من صور التداخل أو معناه في
~~التسليط الأول ولو تعدد (وإلا) يحصل الإفناء أولا بأن بقي بعد تسليط الأقل
~~على الأكثر عدد أقل من العدد المفني (فإن بقي) من الأكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الرابع وسهامه بالموافقة والمباينة (قوله: مثال الأول) أي الانكسار على
~~أربعة أصناف في أصل اثني عشر (قوله: من ضرب أحدهما في الآخر) أي من ضرب
~~الاثني عشر في الخمسة (قوله: بمائة وعشرين) لكل جدة منها أربعون.
# (قوله: ومثال الثاني) أي الانكسار على أربعة أصناف في أصل أربعة وعشرين
~~(قوله: من أربعة وعشرين) أي؛ لأن فيها ثمنا وثلثين (قوله: من له شيء إلخ)
~~أي فللجدات الثلاث أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل واحدة منهن ثمانية،
~~وللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل واحدة منهما تسعة، وللثلاث بنات
~~ستة عشر في ستة بستة وتسعين لكل واحدة اثنان وثلاثون، وللأعمام الثلاثة
~~واحد في ستة بستة لكل واحد منهم اثنان (قوله: ثم الحاصل إلخ) راجع
~~للمسألتين (قوله: الأربعة المتقدمة) أي، وهي التداخل والتوافق والتباين
~~والتماثل (قوله: وضابطه إلى آخره) قال في التوضيح وربما عرف التداخل بأنه
~~يكون الكثير ضعفي القليل أو أضعافا له أو يكون القليل جزءا من الكثير قال
~~ابن علاق وكل متداخلين متوافقان إلا أنه إذا ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر
~~يكون الخارج من الضرب مساويا للأكبر، وكل ما انقسم على أكبرهما ينقسم على
~~الأصغر فلذلك يستغنى بالأكبر عن الأصغر. اه. بن (قوله: كما في اثنين مع
~~الثلاثة) مثال للمنفي (قوله: في التسليط الأول) أي تسليط العدد الأول، ولو
~~تعدد ذلك التسليط كما في الاثنين ms5472 مع الثمانية لا في التسليط الثاني كما في
~~الستة
# PageV04P476
# (واحد فمتباين) كاثنين مع الخمسة أو السبعة وكالخمسة
~~مع الستة أو مع الأحد عشر (وإلا) يبق كل واحد بل بقي أكثر (فالموافقة)
~~وتكون (بنسبة مفرد) هوائي (للعدد المفني) بضم الميم وكسر النون (آخرا)
~~كالأربعة والستة فإذا سلطت الأربعة على الستة يفضل اثنان تسلطهما على
~~الأربعة فتفنيهما في مرتين فالعدد المفني آخرا اثنان ونسبة المفرد الهوائي
~~لهما النصف فتكون الموافقة بين الأربعة والستة بالنصف وكالتسعة والاثني عشر
~~فإذا سلطت التسعة على الاثني عشر يبقى ثلاثة تسلطها على التسعة فتفنيها في
~~ثلاث مرات فالعدد المفني آخرا ثلاثة ونسبة مفرد هوائي للثلاثة ثلث فبينهما
~~موافقة بالثلث وكذا التسعة مع الخمسة عشر؛ لأنك إذا سلطت التسعة على الخمسة
~~عشر يبقى ستة تسلطها على التسعة يفضل ثلاثة تسلط الثلاثة على الستة فتفنيها
~~في مرتين فالعدد المفني آخرا ثلاثة، ونسبة مفرد هوائي لها ثلث فالموافقة
~~حينئذ بين التسعة والخمسة عشر بالثلث وبين الثمانية والاثني عشر توافق
~~بالربع؛ لأنك إذا سلطت الثمانية على الاثني عشر بقي أربعة تسلطها على
~~الثمانية فتفنيها في مرتين فالمفني آخرا أربعة ونسبة مفرد هوائي للأربعة
~~ربع وبين الثمانية والعشرة موافقة بالنصف؛ لأنك إذا سلطت الثمانية على
~~العشرة بقي اثنان فإذا سلطتهما على الثمانية أفنتها في أربع مرات فالمفني
~~آخرا اثنان ونسبة مفرد هوائي لهما نصف وهكذا.
# وهذا كما يجري في العدد المنطق يجري في الأصم فالاثنان والعشرون توافق
~~الثلاثة والثلاثين بجزء من أحد عشر جزءا؛ لأنك إذا سلطت الاثنين والعشرين
~~على الثلاثة والثلاثين يفضل أحد عشر تسلطها على الاثنين والعشرين تفنيها في
~~مرتين فالعدد المفني آخرا أحد عشر ونسبة الواحد الهوائي لها جزء من أحد عشر
~~جزءا وهكذا، وأما الثمانية مع الستة عشر أو مع الأربعة والعشرين أو مع
~~الاثنين والثلاثين فتداخل؛ لأن الثمانية تفني ما ذكر أولا بحيث لم يبق عدد
~~بعد التسليط الأول كما مر فإن بقي من المفني آخرا واحد فبينهما التباين كما
~~في سبعة مع تسعة فإنك إذا ms5473 سلطت السبعة على التسعة يبقى اثنان تسلطهما على
~~السبعة يبقى واحد فبينهما التباين.
# ولما فرغ من بيان قسمة الفريضة شرع في بيان قسمة التركة المعلومة القدر
~~كلها واقتصر تبعا لابن الحاجب على طريقتين أشار لأولاهما بقوله [درس]
~~(ولكل) من الورثة نصيب (من التركة بنسبة حظه) أي الوارث (من المسألة) فإن
~~كان حظه من المسألة ربعها كالزوج عند وجود الفرع الوارث أو الزوجة عند عدمه
~~أعطي من التركة ربعها وهكذا ابن الحاجب وهذه أقرب الطرق قال المصنف تبعا
~~لابن عبد السلام إنما تكون أقرب الطرق إذا قلت سهام الفريضة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# مع الثمانية (قوله: أو السبعة) أي أو التسعة أو الأحد عشر.
# (قوله: وكالخمسة مع الستة) أي أو مع السبعة؛ لأنك إذا سلطت الخمسة على
~~السبعة يبقى اثنان سلطهما على الخمسة يبقى واحد، وكذا مع الثمانية والتسعة
~~فإذا سلطت الخمسة على الثمانية يبقى ثلاثة سلطها على الخمسة يبقى اثنان
~~سلطها على الثلاثة يبقى واحد، وإذا سلطت الخمسة على التسعة يبقى أربعة
~~سلطها على الخمسة يبقى واحد (قوله: فبينهما) أي التسعة والاثني عشر (قوله:
~~كما يجري في العدد المنطق) أي، وهو الذي ينسب له بغير لفظ الجزئية والأصم
~~عكسه أي ما ينسب له بلفظ الجزئية (قوله: وهكذا) مثل ثلاثة وثلاثين، وأربعة
~~وأربعين أو خمسة وخمسين
# (قوله: شرع في بيان قسمة التركة) أي، وهو المقصود بالذات من عمل الفرائض؛
~~لأن تصحيح المسائل كالقالب الذي تقاس به الأشياء وقسمة التركة كالشيء الذي
~~يفرغ في قالبه (قوله: المعلومة القدر) أي فإن كانت مجهولة القدر كالعروض
~~والعقار والمكيل والموزون جرت الطرق المذكورة في قسم قيمتها أو ثمنها كما
~~في الجواهر والحوفي. اه بن. وإن شئت جعلت العقار، وكذا غيره أربعة وعشرين
~~قيراطا، وأجريت الطرق المذكورة فيها (قوله: على طريقتين) ، وهناك طريقة
~~ثالثة، وهي أن تضرب سهام كل وارث في التركة إذا كانت معلومة القدر أو في
~~الأربعة والعشرين عدد القراريط إذا كانت التركة عقارا وتقسم الحاصل على ما
~~صحت منه المسألة يخرج ما ms5474 يخص كل وارث ففي المثال الذي ذكره المصنف تضرب
~~سهام الزوج في التركة التي هي عشرون يحصل ستون اقسمها على المسألة يحصل
~~سبعة ونصف، وهكذا الشأن في الأربعة الأعداد المتناسبة، وهي التي نسبة أولها
~~لثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها فإنك إذا جهلت الثالث ضربت الأول في
~~الرابع وقسمت الحاصل على الثاني يحصل الثالث المطلوب فما صحت منه المسألة
~~عدد أول، وما يخص كل وارث منه عدد ثان والتركة عدد رابع وما يخص كل وارث
~~منها عدد ثالث ونسبة ما يخص كل وارث لما صحت منه المسألة كنسبة ما يخصه من
~~التركة للتركة وبقي طريقة رابعة، وهي أن توفق بين المسألة والتركة فتأخذ
~~وفقيهما وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة وتقسم الخارج على وفق المسألة
~~فإن تباينا كان الضرب في الكل على ما تقدم في الطريق الثالث. اه بن (قوله:
~~إذا قلت سهام الفريضة) أي بأن كانت سهامها أقل من التركة كما لو
# PageV04P477
# وأما إن كثرت فهي أصعبها؛ لأنها مبنية على النسبة
~~التي هي قسمة القليل على الكثير، وأشار للثانية بقوله (أو تقسم التركة على
~~ما) أي على السهم الذي (صحت منه المسألة) وذكر مثالا صالحا للطريقتين فقال
~~(كزوج وأم وأخت) شقيقة أو لأب من ثمانية بعولها للزوج النصف كالأخت وللأم
~~الثلث فأصلها من ستة وتعول لثمانية (للزوج ثلاثة) كالأخت (والتركة عشرون)
~~دينارا مثلا (فالثلاثة من الثمانية ربع وثمن) لنقصه عن النصف بالعول ثمنا
~~لما زادته الستة بمثل ثلثها وللأم من الثمانية ربعها للنقص الذي حصل لها
~~بالعول عن الثلث (فيأخذ) الزوج من العشرين ربعها خمسة وثمنها اثنين ونصفا
~~فيكون مجموع ما أخذ (سبعة) من الدنانير (ونصفا) وهو ربعها وثمنها والأخت
~~كذلك وللأم ربعها خمسة وهذا على الطريقة الأولى، وأما على الثانية فتقسم
~~العشرين على ما صحت منه المسألة بعولها وهو ثمانية فيخرج جزء السهم اثنين
~~ونصفا فللزوج ثلاثة من ثمانية يأخذها مضروبة في اثنين ونصف بسبعة ونصف
~~وللأم اثنان من الثمانية تأخذهما مضروبين في اثنين ونصف بخمسة.
# ولما ms5475 ذكر قسمة التركة المعلومة القدر كلها أخذ يبين العمل فيما إذا جهل
~~بعضها، وأردت معرفة قيمته بالنسبة للتركة فقال (وإن أخذ أحدهم) أي الورثة
~~(عرضا) من التركة قبل أن يقوم وكان فيها عرض وعين معلومة القدر كعشرين
~~دينارا (فأخذه بسهمه) أي في نظير ما يخصه من غير تعيين لقيمته، وأخذ باقيهم
~~العين، ولا حاجة لقوله فأخذه (وأردت) أيها القاسم (معرفة قيمته) أي العرض
~~المجهول القيمة قبل القسم والمراد بالقيمة التي وقع عليها الرضا بينهم لا
~~قيمته في الأسواق.
# (فاجعل المسألة سهام غير الآخذ) بأن تسقط سهامه منها
#
### | [حاشية الدسوقي]
# كانت المسألة من ثمانية كزوجة وبنت وأخت لأب والتركة ثمانون دينارا
~~(قوله: وأما إن كثرت) أي سهام الفريضة بأن زادت على التركة وقوله قسمة
~~القليل أي، وهو التركة وقوله على الكثير هو سهام المسألة، وذلك كما لو كانت
~~المسألة من أربعة وعشرين كزوجة وبنتين وأخت لأب، والتركة خمسة عشر دينارا
~~فتأخذ البنتان منها ثلثيها عشرة وتأخذ الزوجة ثمنها واحدا وسبعة أثمان
~~وتأخذ الأخت للأب منها بنسبة ما تأخذه من المسألة وذلك سدس وربع سدس، وهو
~~ثلاثة وثمن (قوله: أو تقسم) هو بالنصب عطفا على نسبة بتقدير أن لقول
~~الخلاصة:
# وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتا أو منحذف
# (قوله: أي على السهم) أي جنس السهم الصادق بمتعدد الذي هو المراد، ولو
~~قال الشارح أي على العدد الذي صحت منه المسألة لكان أوضح.
# (قوله: للزوج ثلاثة كالأخت) أي، وللأم اثنان (قوله: من الثمانية ربع
~~وثمن) أي نسبتها للثمانية ربع وثمن فقد نقص بالعول ربع ما يستحقه، وكذا
~~غيره من بقية الورثة لما مر من أنك إذا أردت معرفة ما نقصه كل وارث بسبب
~~العول فانسب ما عالت به المسألة للمسألة بعولها وبتلك النسبة ينقص نصيب كل
~~وارث (قوله: بسبعة ونصف) أي؛ لأن ثلاثة في اثنين بستة وثلاثة في نصف بواحد
~~ونصف؛ لأن ضرب الكسر في الصحيح يخرج نصف الصحيح إن كان الكسر نصفا؛ لأن ضرب
~~الكسور على ms5476 حذف في (قوله: بخمسة) ؛ لأن الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين
~~أربعة والحاصل من ضرب الاثنين في النصف واحد فالجملة خمسة
# (قوله: وإن أخذ إلخ) حاصله أن الميت إذا خلف عرضا مجهول القيمة وعينا
~~معلومة القدر، وأراد أحد الورثة أخذ ذلك العرض في نظير ما يخصه من غير
~~تعيين لقيمته، وأن العين يأخذها بقية الورثة وتراضوا على ذلك، وأردت قسمة
~~العين على باقيهم فاجعل المسألة سهام غير الآخذ للعرض بأن تسقط سهامه مما
~~صحت منه المسألة وتقسم العين على سهام غيره من الورثة فما خرج بالقسمة فهو
~~جزء السهم اضرب فيه نصيب كل وارث مما صحت منه المسألة يحصل مقدار ما يخصه
~~من العين، وإن أردت معرفة قيمة العرض لأجل أن تعلم جملة التركة من العين
~~وقيمة العرض فاضرب سهام آخذ العرض مما تصح منه المسألة في جزء السهم
~~المذكور يحصل قيمة العرض ضمها للعين يكن المجموع هو التركة، وإن استحق
~~العرض من آخذه، وأردت معرفة قدر العين التي يرجع بها على غيره ممن أخذها من
~~الورثة فاقسم العين على ما صحت منه المسألة فما حصل فهو جزء السهم يضرب فيه
~~سهام كل وارث ممن أخذ العرض وغيره.
# (قوله: ولا حاجة لقوله فأخذه) أي فلو قال المصنف، وإن أخذ أحدهم عرضا
~~بسهمه فاجعل المسألة سهام غير الآخذ، وإن أردت معرفة قيمته فاجعل لسهامه من
~~تلك النسبة كان أوضح.
# (قوله: وأردت معرفة قيمته) أي لأجل أن تعرف جملة التركة من العين وقيمة
~~العرض، ولأجل أن يرجع الآخذ للعرض على الورثة بقدر نصيبه من العين إذا
# PageV04P478
# وتجعل القسمة على الباقي (ثم اجعل لسهامه) أي الآخذ
~~(من تلك النسبة) الخارجة من القسمة فما حصل فهو قيمة العرض فإذا أخذ الزوج
~~في المثال المتقدم العرض فأسقط نصيبه من الثمانية يبقى خمسة نصيب الأخت
~~ثلاثة ونصيب الأم اثنان فاقسم العشرين دينارا على خمسة يخرج لكل سهم منها
~~أربعة هي جزء السهم الذي تضرب فيه المسألة ونصيب الزوج ثلاثة من ثمانية
~~تضرب في جزء السهم ms5477 باثني عشر وذلك قيمة العرض فتكون جملة التركة اثنين
~~وثلاثين وكذا لو أخذته الأخت فإن أخذته الأم أسقط نصيبها وهو اثنان من
~~الثمانية يبقى ستة تقسم عليها العشرين يخرج لكل سهم منها ثلاثة وثلث هي جزء
~~السهم تضرب في سهميها يخرج ستة وثلثان هي قيمة العرض والتركة حينئذ ستة
~~وعشرون وثلثان.
# (فإن زاد) آخذ العرض (خمسة) من عنده (ليأخذ) العرض بحصته من التركة
~~والمسألة بحالها (فزدها) أي الخمسة (على العشرين) تصير خمسة وعشرين (ثم
~~اقسم) الخمسة والعشرين على سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه بتلك النسبة فإذا
~~كان الآخذ للعرض والدافع للخمسة هو الزوج قسمت الخمسة والعشرين على الخمسة
~~سهام الأخت والأم يخرج لكل سهم خمسة هي جزء السهم تضرب في سهام الزوج ثلاثة
~~بخمسة عشر يزاد عليها الخمسة المدفوعة يكون الحاصل عشرين هي قيمة العرض وهي
~~تضم للعشرين المتروكة تكون التركة أربعين والأخت مثل الزوج فلو دفعت الخمسة
~~الأم قسمت الخمسة والعشرون على ستة سهام الزوج والأخت يخرج جزء السهم أربعة
~~وسدسا تضرب في سهمي الأم بثمانية وثلث هي مناب الأم فإن أضفتها لما بيد
~~الورثة وهو خمسة وعشرون كانت التركة ثلاثة وثلاثين وثلثا فإن زدت خمسة على
~~ما يجب للأم كان ذلك قيمة العرض، وهو ثلاثة عشر وثلث.
# ولما فرغ من بيان الفروض ومن يرث بها ومن لا يرث ومن يرث بالتعصيب أو به
~~وبالفرض ومن يحجب ومن لا يحجب ومن تصحيح المسائل وما يتعلق بذلك كله شرع في
~~الكلام على المناسخة مأخوذة من النسخ وهو لغة الإزالة والنقل وهذا اللفظ
~~يستعمله الفراض في الفريضة التي فيها ميتان فأكثر واحد بعد واحد قبل قسم
~~تركة الأول، وأشار المصنف إلى أنها ثلاثة أقسام الأول ما لا يحتاج فيه إلى
~~عمل بأن تكون ورثة الثاني بقية الأولين، وإليه أشار بقوله (وإن) (مات بعض)
~~من الورثة (قبل القسمة) لتركة الميت الأول (وورثه الباقون) بالوجه الذي
~~ورثوا به الأول (كثلاثة بنين) أو بنات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# استحق منه العرض؛ لأن ms5478 العرض إذا استحق دخل نقصه على الكل (قوله: وتجعل
~~القسمة) أي قسمة العين من التركة (قوله: على الباقي) أي من السهام، وهي
~~سهام غير الآخذ للعرض (قوله: من تلك النسبة) من بمعنى الباء أي بتلك النسبة
~~أي نسبة ما حصل من ضرب نصيبه في جزء السهم الذي حصل من قسمة العين على نصيب
~~غير الآخذ للعرض (قوله: في المثال المتقدم) أي، وهو زوج وأم وأخت، والحال
~~أن التركة عشرون دينارا، وعرض مجهول القيمة (قوله: العرض) أي في نظير نصيبه
~~(قوله: فأسقط نصيبه) أي، وهو ثلاثة (قوله: الذي تضرب فيه المسألة) الأولى
~~الذي يضرب فيه نصيب كل وارث من المسألة فإذا ضربت ما للأخت من المسألة، وهو
~~ثلاثة في أربعة كان الحاصل اثني عشر وذلك ما يخصها من الدنانير، وإذا ضربت
~~ما للأم من المسألة، وهو اثنان في أربعة كان الحاصل ثمانية وذلك ما يخصها
~~من الدنانير فهذا جملة العشرين دينارا.
# (قوله: فتكون جملة التركة) أي، وهي العين وقيمة العرض (قوله: ثلاثة وثلث
~~هي جزء السهم) فإذا ضربت ما للزوج، وهو ثلاثة من أصل المسألة في ثلاثة وثلث
~~كان الخارج عشرة، وكذلك الأخت، وهذا هو ما يخص كل واحد منهما من الدنانير،
~~وإذا ضرب ذلك الجزء في سهمي الأم خرج ستة وثلثان هي قيمة العرض (قوله: من
~~عنده) أي دفعها للورثة (قوله: ليأخذ العرض بحصته) أي عوضا عن حصته (قوله:
~~والمسألة بحالها) أي من كون التركة عشرين دينارا وعرضا مجهول القيمة،
~~والورثة زوج وأم وأخت (قوله: تضرب في سهام الزوج إلخ) أي، وإذا ضربت الخمسة
~~المذكورة في سهام الأخت، وهي ثلاثة كان الخارج خمسة عشر، وذلك ما يخصها من
~~الدنانير، وإذا ضربتها في سهمي الأم كان الخارج عشرة وذلك ما يخصها من
~~الدنانير فهذه جملة الخمسة والعشرين دينارا (قوله: يخرج جزء السهم أربعة
~~وسدسا) فإذا ضربتها في سهام الزوج الثلاثة كان الخارج اثني عشر ونصفا، وذلك
~~قدر ما يخصه من الدنانير، وكذا يقال في الأخت فهذا جملة الخمسة والعشرين.
### | [المناسخة]
# (قوله: ms5479 ومن يرث بها إلى آخره) عطف على الفروض وقوله ومن يرث بالتعصيب عطف
~~على بيان الفروض (قوله: وهذا اللفظ) أي لفظ المناسخة (قوله: واحد) أي مات
~~واحد بعد واحد واحترز بذلك عما لو ماتوا بفور واحد بهدم أو غرق فلا تسمى
~~مناسخة واحترز بقوله قبل قسم التركة الأول عما لو مات الثاني بعد قسمة تركة
~~الأول فإنه ليس من المناسخة؛ لأن هذا الثاني مستقل بنفسه من غير نظر لمن
~~مات قبله (قوله: قبل قسم تركة الأول) أي، ولما كانت مسألة الميت الأول قد
~~انتقل حكمها لمسألة الميت الثاني سميت بذلك (قوله: وإن مات بعض من الورثة)
~~أي المستحقين لمال الميت الأول (قوله: قبل القسمة) أي قبل قسمة تركة أبيهم
~~(قوله: وورثه الباقون) أي من ورثة الأول (قوله: بالوجه إلخ) أي بأن كان
~~إرثهم لكل من الميت الأول والثاني بالتعصيب فقط أو بالفرض فقط (قوله: أو
~~بنات) هذا ظاهر على القول بالرد حيث لا عاصب أو المراد ثلاث بنات وعاصب
# PageV04P479
# (مات أحدهم) قبل القسمة ولا وارث للميت الأول غير
~~الباقين فالميت الثاني كالعدم وكأنه لم يكن ولا عمل فيها فتقسم تركة أبيهم
~~على الولدين الباقيين وكذا لو مات ثالث ورابع كانت ورثة الأول هم ورثة
~~الثاني والثالث والرابع، وإرثهم بمعنى واحد أي بعصوبة كثلاثة إخوة أشقاء،
~~وأربع أخوات شقائق مات أحد الإخوة ثم آخر ثم أخت ثم أخرى فإن التركة تقسم
~~بين الأخ الباقي والأختين الباقيتين للذكر مثل حظ الأنثيين وقولنا بالوجه
~~الذي ورثوا به احترازا عمن ماتت عن ثلاثة بنين من آباء مختلفة ثم مات أحدهم
~~عن أخويه لأمه فإنه، وإن ورثه الباقون لكن ليس بالوجه الذي ورثوا به أمهم؛
~~لأنهم ورثوها بالتعصيب والباقي يرث أخاه بالفرض وهو السدس أو الثلث فلا
~~يقال موت الثاني كالعدم، وأشار للقسم الثاني وهو أن يكون في الورثة وارث
~~فقط من الأول بقوله عاطفا على الباقين لا على أحدهم (أو) ورثه (بعض) من
~~الباقين والبعض الآخر لم يرثه في الثانية ومثل للبعض غير ms5480 الوارث بقوله
~~(كزوج معهم) أي مع الباقين بأن ماتت زوجته عنه وعن أبنائها الثلاثة من
~~غيره، و (ليس) الزوج (أباهم) وكذا عكسه بأن مات زوج عن زوجته وعن ثلاثة
~~أولاد من غيرها ثم مات أحد البنين عن أخويه في المسألتين (فكالعدم) وكأنها
~~في الأولى ماتت عن زوج واثنين وكأنها في الثانية مات عن زوجة وابنين إذ
~~للزوج الربع وللزوجة الثمن على كل حال، واحترز بقوله ليس أباهم عما إذا كان
~~أباهم فإنه يرثه دون أخويه فتخرج المسألة عما ذكر وتدخل في قوله وإلا إلخ.
# وأشار للقسم الثالث وهو أن لا يكون الوارث في الثانية واحدا من النوعين
~~المتقدمين وهو الذي يحتاج فيه إلى العمل بقوله (وإلا) يرثه الباقون ولا بعض
~~منهم بأن خلف الثاني ورثة غير ورثة الأول أو هم ولكن اختلف قدر استحقاقهم
~~(صحح) المسألة (الأولى) وخذ منها سهام الميت الثاني (ثم) صحح (الثانية)
~~واقسم سهام الميت الثاني من الأولى على ورثته (فإن انقسم نصيب الثاني على
~~ورثته كابن وبنت) ورثا أباهما المسألة من ثلاثة للابن سهمان وللبنت سهم
~~(مات) الابن (ويترك أختا) هي أخته المذكورة (وعاصبا) كعم (صحتا) أي الأولى
~~والثانية؛ لأن الأولى من ثلاثة كما تقدم للابن اثنان والثانية من اثنين مات
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: ولا وارث) الأحسن، ولا وارث للميت الثاني غير الباقين من ورثة
~~الأول (قوله: على الولدين الباقيين) أي، وكان الأول مات عن ولدين فتكون
~~المسألة من اثنين لكل واحد من الابنين نصفها (قوله: فإن التركة تقسم بين
~~الأخ الباقي والأختين الباقيتين إلخ) أي وتكون المسألة من أربعة عدد رءوسهم
~~للأخ سهمان، ولكل أخت سهم (قوله: احترازا عمن ماتت عن ثلاثة بنين إلخ) فيه
~~نظر بل هذا خارج بقول المصنف وورثه الباقون؛ لأن الميت الثاني في هذا
~~المثال ورثه غير الباقين لعدم حصر الإرث في الأخوين للأم، وإنما يحترز
~~بالقيد المذكور عما لو انحصر إرث الميت الثاني في بقية ورثة الميت الأول
~~لكن اختلف قدر الاستحقاق كميتة عن أم وزوج وأخت ms5481 لأب وأخت شقيقة ثم نكح
~~الزوج الشقيقة وماتت عنهم أصلهما من ستة ويعولان معا لثمانية ويصحان من
~~أربعة وستين لمباينة سهام الثاني لمسألته ومن له شيء من الأولى أخذه مضروبا
~~في الثانية ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في سهام الثاني.
# (قوله: فلا يقال موت الثاني كالعدم) أي بحيث يأخذ من بقي تركة الأول كلها
~~بل يأخذون من تركة الأول ثلثيها ومن حظ من مات ثلثه، والباقي لوارثه إن
~~كان، وإلا فلبيت المال وحينئذ فيجعل لكل من الميتين مسألة على حدتها فمسألة
~~الميت الأول من ثلاثة عدد رءوس الأبناء الثلاثة لكل ابن سهم ومسألة الميت
~~الثاني من ثلاثة مخرج فرض الأخوين للأم وتصح من ستة لكل أخ سهم والسهام
~~الأربعة الباقية لبيت المال وتصحان من ثمانية عشر للمباينة بين سهام الميت
~~الثاني من الأولى ومسألته فللابنين من الأولى سهمان مضروبان فيما صحت منه
~~الثانية باثني عشر، ولهما من الثانية سهمان في سهم باثنين، ولبيت المال من
~~الثانية أربعة في سهم بأربعة (قوله: وارث فقط من الأولى) أي وبقيتهم ورثة
~~للأول والثاني معا (قوله: أو ورثه) أي الميت الثاني وقوله بعض من الباقين
~~أي الذين ورثوا الأول (قوله: فكالعدم) أي فالميت الثاني، وهو أحد البنين
~~كالعدم (قوله: وكأنه في الثانية) أي في المسألة الثانية، وهي ما إذا مات
~~الزوج عن زوجته وعن ثلاث بنين من غيرها ثم مات أحد البنين عن أخويه.
# (قوله: إذ للزوج الربع) أي من زوجته وما بقي فلأولادها الثلاث إن لم يمت
~~منهم أحد أو لمن بقي من إخوة ولدها الميت إن مات منهم أحد من غير احتياج
~~لعمل مسألة أخرى فقوله إذ للزوج إلخ علة لقول المصنف فكالعدم (قوله: على كل
~~حال) أي مات أحد الأولاد أو بقي حيا (قوله: فتخرج المسألة عما ذكر) أي من
~~موضوع القسم الثاني، وهو أن يكون من الورثة واحد فقط من الورثة الأول
~~وباقيهم من ورثة الأول والثاني (قوله: وتدخل في قوله، وإلا إلخ) فإذا ماتت
~~عن زوجها وعن ms5482 ثلاثة أبناء منه ثم مات أحد الأبناء الثلاثة عن أبيه وعن
~~أخويه فالمسألة الأولى من أربعة للزوج الربع واحد، ولكل ابن سهم وما تركه
~~الميت الثاني يأخذه الأب الذي هو زوج في الأولى، ولا شيء للأخوين لحجبهما
~~بالأب (قوله: من النوعين إلخ) أي، وهما أن يرثه الباقون أو بعضهم (قوله:
~~وإلا يرثه) أي الميت الثاني وقوله الباقون أي من ورثة الأول (قوله: ولا بعض
~~منهم) أي من الباقين (قوله: صحتا) أي مما تصح منه الأولى وحينئذ فتقسم سهام
~~الميت الثاني من المسألة الأولى على ورثته
# PageV04P480
# عنهما وهما منقسمان على فريضته للأخت واحد وللعاصب
~~الثاني وكذا لو مات الابن عن ابنين والبنت عن ابن (وإلا) ينقسم نصيب الميت
~~الثاني على ورثته (وفق بين نصيبه) أي الميت الثاني (و) بين (ما صحت منه
~~مسألته واضرب وفق الثانية في) كل المسألة (الأولى) فما اجتمع فمنه تصح
~~(كابنين وابنتين مات أحدهما) أي الابنين قبل القسم (وترك زوجة وبنتا وثلاثة
~~بني ابن) .
# المسألة الأولى من ستة لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم والثانية من ثمانية
~~للزوجة الثمن واحد من ثمانية وللبنت النصف أربعة ولكل ابن ابن سهم فللابن
~~الميت من الأولى سهمان وفريضته من ثمانية متوافقان بالنصف فتضرب نصف فريضته
~~أربعة في الفريضة الأولى ستة بأربعة وعشرين ومنها تصح ثم يقال (فمن له شيء
~~في الأولى ضرب له في وفق الثانية) وهو أربعة (ومن له شيء من الثانية ففي
~~وفق سهام الثاني) أي أخذه مضروبا في وفق سهام مورثه الذي هو الميت الثاني
~~وهو واحد فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في أربعة بثمانية ولكل بنت
~~واحد في أربعة بأربعة وللزوجة من الثانية واحد مضروب في وفق سهام مورثها
~~وهو واحد بواحد، وكذا كل واحد من أبناء الابن الثلاثة وللبنت من الثانية
~~أربعة في واحد بأربعة فقد تمت الأربعة والعشرون هذا إن توافقا.
# (وإن لم يتوافقا) أي لم توافق سهام الميت الثاني فريضته بل تباينا فهو
~~حينئذ كصنف باينته سهامه (ضربت ما صحت منه ms5483 مسألته) أي الميت الثاني (فيما
~~صحت منه) الأولى (كموت أحدهما) أي الابنين المذكورين في المسألة السابقة
~~(عن ابن وبنت) فالفريضة الأولى من ستة والثانية من ثلاثة وللميت الثاني من
~~الأولى اثنان مباينان لفريضته فتضرب ثلاثة مجموع سهام الثانية في ستة مجموع
~~سهام الأولى بثمانية عشر ومنها تصح ثم تقول من له شيء من الأولى أخذه
~~مضروبا في كل الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في جميع سهام
~~مورثه فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في جميع الثانية وهي ثلاثة بستة
~~ولكل من البنتين في الأولى سهم مضروب في ثلاثة سهام الثانية بثلاثة وللابن
~~من الثانية سهمان مضروبان في اثنين سهام مورثه بأربعة وللبنت واحد في
~~الاثنين باثنين فقد تمت الثمانية عشر، والحاصل أن النظر إنما هو بين سهام
~~الميت الثاني من الأولى وبين مسألته بالتوافق والتباين فإن كان بينهما
~~موافقة ضربت وفق الثانية في جميع الأولى، وإن كان بينهما تباين ضربت جميع
~~الثانية في جميع الأولى ثم تقول في التوافق ما قال المصنف من له شيء من
~~الأولى أخذه مضروبا في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في
~~وفق سهام مورثه وتقول في التباين من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في كل
~~الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في كل سهام مورثه. قال في
~~التوضيح: وهذا إنما هو إذا كانت التركة عقارا أو عروضا مقومة، وأما إذا
~~كانت عينا أو مثليا فلا عمل ويقسم ما حصل للميت الثاني على فريضته أي
~~ورثته. اه. أي فلا حاجة للعمل المذكور لسهولة القسم بدونه.
# (وإن) (أقر أحد الورثة فقط بوارث) ، وأنكره الباقي ولم يثبت مقتضى
~~الإقرار بعدلين كان المقر عدلا أم لا (فله) أي للمقر له من حصة المقر (ما
~~نقصه الإقرار) ، وأفاد كيفية العمل بقوله (تعمل فريضة الإنكار ثم) تعمل
~~(فريضة الإقرار ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق) وتماثل وتركه
~~لوضوحه ومثل للثلاثة التي ذكرها على طريق اللف والنشر المرتب فقال (الأول) ms5484
~~أي التداخل (والثاني) أي التباين (كشقيقتين)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# فيكون للبنت سهمان من الأولى والثانية، وللعاصب سهم (قوله: وكذا لو مات
~~الابن عن ابنين والبنت عن ابن) أي فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى، وهو
~~ثلاثة لابني الابن سهمان، ولابن البنت سهم (قوله: فمنه تصح) أي المناسخة أو
~~المسألتان (قوله: كابنين) أي كميت مات عن ابنين إلخ فلا بد من هذا حتى
~~تتحقق المناسخة
# (قوله: وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث) سكت المصنف عن حكم إقرار أحد
~~الورثة بدين وحكمه أنه يثبت ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من
~~الورثة مع اليمين فلو نكل أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة
~~فأكثر أخذ المقر له بالدين جميع ما بيد المقر باتفاق، وإن كان أقل من
~~التركة كما لو كان الدين عشرة والتركة خمسة، وأربعون فعلى قول ابن القاسم
~~يؤخذ من المقر ثلاثة وثلث من العشرة حيث كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر
~~أحدهم، وقال أشهب: بل يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل
~~ما بيد المنكر كالقائم أو كالتالف. اه طفى وقوله: وإن أقر أحد الورثة، مثله
~~ما لو أقر اثنان غير عدول، وإنما قصد المصنف مقابلة تعدد الإقرار الآتي كذا
~~في حاشية السيد. اه أمير. (قوله: كان المقر عدلا أم لا) ظاهره، ولو حلف
~~المقر به مع إقرار العدل، وهو المعتمد وقول المصنف في الاستلحاق وعدل يحلف
~~معه ويرث ضعيف (قوله: فله ما نقصه الإقرار) عبر بقوله فله دون ورث لقول
~~العصنوني هذا النقصان لا يأخذه المقر له على جهة الإرث بل على جهة الإقرار
~~فهو كالإقرار بالدين (قوله: ثم انظر ما بينهما) أي لترددهما لعدد واحد يصح
~~منه الإقرار والإنكار فإن كان بين العددين تداخل اكتفيت بأكبرهما
# PageV04P481
# (وعاصب أقرت واحدة) من الشقيقتين (بشقيقة) أخرى،
~~وأنكرها الباقي ففريضة الإنكار من ثلاثة ومنها تصح وكذا فريضة الإقرار لكن
~~تصح من تسعة لانكسار السهمين على الأخوات الثلاثة فتضرب الثلاثة عدد رءوسهن ms5485
~~في ثلاثة أصل المسألة بتسعة فتستغني بها عن الثلاثة فريضة الإنكار لدخولها
~~في التسعة واقسم على الإنكار لكل أخت ثلاثة وللعاصب ثلاثة أو على الإقرار
~~لكل أخت سهمان وللعاصب ثلاثة يفضل عن المقرة سهم تدفعه للمقر لها.
# وأشار للتباين بقوله (أو بشقيق) أي أو أقرت إحداهما بشقيق والمسألة
~~بحالها، وأنكره الباقي فمسألة الإنكار من ثلاثة ومسألة الإقرار من أربعة
~~لحجب العاصب كالعم بالشقيق لو صح الإقرار وبينهما تباين فتضرب الثلاثة في
~~الأربعة باثني عشر فلكل أخت في الإنكار أربعة وفي الإقرار ثلاثة فقد نقصت
~~المقرة واحدا فيأخذه المقر له (والثالث) وهو التوافق (كابنتين وابن أقر
~~بابن) آخر، وأنكره الابنتان فالإنكار من أربعة والإقرار من ستة وبين
~~الفريضتين توافق بالنصف فيضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر فللابن الثابت
~~من فريضة الإنكار اثنان في ثلاثة وفق فريضة الإنكار بستة ولكل بنت سهم في
~~ثلاثة بثلاثة وللابن من فريضة الإقرار اثنان في اثنين نصف فريضة الإنكار
~~بأربعة يفضل عنه سهمان يدفعهما للمقر له ومثال التماثل الذي تركه المصنف
~~لوضوحه أم وأخت لأب وعم أقرت الأخت للأب بشقيقة للميت، وأنكرها الباقي
~~فالفريضة في الإقرار أو الإنكار من ستة يكتفى بأحدهما للأم في الإنكار
~~الثلث سهمان وللأخت النصف ثلاثة وللعم ما بقي وهو واحد وللأخت للأب في
~~الإقرار سهم السدس تكملة الثلثين يفضل عنها سهمان تدفعهما للمقر بها، ولو
~~أقرت بها الأم فقط دفعت لها سهما تكملة فريضتها ولا يلتفت للعم في الإقرار
~~أو الإنكار لاستواء نصيبه فيهما، وأشار لمحترز قوله فقط وهو تعدد المقر
~~والمقر له بقوله (وإن أقر ابن ببنت) ، وأنكرتها أخته (و) أقرت (بنت بابن)
~~وكذبها أخوها المعلوم (فالإنكار) من الجانبين (من ثلاثة) للابن المعلوم
~~سهمان وللبنت المعلومة سهم (وإقراره) فقط (من أربعة) ؛ لأنه على إقراره ابن
~~وبنتان له سهمان ولكل بنت سهم (و) إقرارها (هي) فقط (من خمسة) ؛ لأن الورثة
~~على إقرارها فقط ابنان وبنت لها سهم ولكل ابن سهمان والفرائض الثلاثة
~~متباينة.
# (فتضرب أربعة) فريضة إقراره (في خمسة) فريضة ms5486 إقرارها (بعشرين ثم) تضرب
~~العشرين (في ثلاثة) فريضة الإنكار من الجانبين بستين إن قسمتها على الإنكار
~~أخذ الابن أربعين والبنت عشرين وعلى إقرار الابن يأخذ ثلاثين وكل بنت خمسة
~~عشر فقد نقصه إقراره عشرة يدفعها للبنت التي أقر بها كما قال (يرد الابن)
~~من الأربعين (عشرة) للبنت التي أقر بها وعلى إقرار البنت تأخذ من العشرين
~~اثني عشر؛ لأن الورثة على إقرارها ابنان وبنت لكل ابن أربعة وعشرون ولها
~~اثنا عشر خمس الستين يفضل عنها ثمانية تدفعها لمن أقرت به ولذا قال (و) ترد
~~(هي ثمانية) من أصل العشرين.
# (وإن) (أقرت زوجة حامل) مات زوجها عنها وعن أخويه شقيقيه أو لأبيه
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وصحتا معا منه، وإن تباينا ضربت كامل أحدهما في كامل الآخر، وإن توافقا
~~ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر وصحتا معا من الخارج، وإن تماثلا اكتفيت
~~بأحدهما (قوله: أقرت واحدة بشقيقة) هذا مثال للتداخل وقوله بشقيق مثال
~~للتباين (قوله: يفضل إلخ) أي فالإقرار قد نقص المقرة سهما يدفع للمقر بها،
~~ولو قال الشارح فقد نقص الإقرار المقرة واحدا فيدفع للمقر بها كان أوضح.
# والحاصل أن الأخت المنكرة تأخذ ثلاثة، وكذلك العاصب والمقرة تأخذ سهمين
~~والمقر به يأخذ واحدا فهذه هي التسعة (قوله: فلكل أخت في الإنكار إلخ)
~~حاصله أن للأخت المنكرة أربعة، وكذلك العاصب، وللأخت المقرة ثلاثة والمقر
~~به واحد فهذه هي الاثنا عشر (قوله: فتضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر)
~~ومن له شيء في فريضة الإنكار أخذه مضروبا في وفق مسألة الإقرار، ومن له شيء
~~في مسألة الإقرار أخذه مضروبا في وفق مسألة الإنكار.
# (قوله: يفضل عنها سهمان تدفعها للمقر بها) أي فقد صار بيد الأم سهمان
~~وبيد العاصب سهم، وكذلك الأخت المقرة وصار بيد المقر بها سهمان (قوله: ولو
~~أقرت بهما الأم إلخ) أي فمسألة الإنكار من ستة، وكذلك الإقرار للأم في
~~الإنكار اثنان، ولها في الإقرار واحد فقد نقصها الإقرار واحدا تأخذه المقرة
~~به، وللأخت المعلومة ثلاثة، وللعاصب واحد (قوله: ms5487 ولا يلتفت للعم في
~~الإقرار) أي في إقراره بالشقيقة، وإنكاره لها؛ لأن نصيبه سهم واحد فيهما
~~فلم ينقصه الإقرار شيئا عن الإنكار (قوله: وهي من خمسة) أشار الشارح إلى أن
~~الأصل، وإقرارها من خمسة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل
~~الضمير وارتفع ارتفاعه (قوله: والفرائض الثلاثة) أي الثلاثة والأربعة
~~والخمسة (قوله: وعلى إقرار البنت) أي، وإن قسمتها أي الستين على إقرار
~~البنت (قوله: تأخذ من العشرين) أي التي تخصها في مسألة الإنكار اثني عشر أي
~~والباقي منها، وهو ثمانية تدفعها لمن أقرت به
# PageV04P482
# (و) أقر (أحد أخويه) أيضا (أنها ولدت) من ذلك الحمل
~~ابنا (حيا) ثم مات، وأنكر الأخ الثاني وقال بل وضعته ميتا فقد اختلفا في
~~وجود شرط الميراث وهو الحياة مع اتفاقهما على صحة نسبه فالإنكار من أربعة
~~للزوجة الربع يبقى ثلاثة على الأخوين لا تنقسم ولا تباين فتضرب الاثنين
~~المنكسر عليهما سهامهما في الأربعة أصل المسألة بثمانية ومنها تصح ولذا قال
~~(فالإنكار من ثمانية) تصحيحا لا تأصيلا للزوجة اثنان ولكل أخ ثلاثة
~~(كالإقرار) فإنه من ثمانية لكل تأصيلا (وفريضة الابن) على الإقرار (من
~~ثلاثة) ؛ لأنه مات بعد استقرار حياته عن أم وعمين وسهامه من الأولى سبعة لا
~~تصح على فريضته ولا توافقها بل تباينها (تضرب) الثلاثة فريضته (في ثمانية)
~~فريضة أبيه بأربعة وعشرين للزوجة في الإنكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر
~~لكل أخ تسعة ولها في الإقرار الثمن ثلاثة وللابن أحد وعشرون منها لأمه
~~بموته ثلثها سبعة ولكل أخ سبعة يفضل عن المقر سهمان يدفعها للأم تضمهما
~~للستة التي خصتها في الإنكار يكمل لها ثمانية وللأخ المقر سبعة وللمنكر
~~تسعة وقد علمت مما قررنا أن عمل هذه الفريضة مركب من عمل إقرار وإنكار وعمل
~~مناسخات؛ لأن الولد على الإقرار مات قبل القسمة وسهامه لا تنقسم على فريضته
~~ولا توافقها فتضرب سهام الفريضة الثانية في سهام الأولى وذلك ثلاثة في
~~ثمانية.
# (وإن) (أوصى) ميت (بشائع) لا بمعين إذ المعين لا يحتاج لعمل وسواء كان
~~الشائع منطقا ms5488 (كربع) أو ثلث (أو) أصم نحو (جزء من أحد عشر) أو تسعة عشر
~~فلذا مثل بمثالين فالمنطق ما يعبر عنه بغير لفظ الجزئية كربع وسدس والأصم
~~ما لا يعبر عنه إلا بلفظ الجزئية كجزء من أحد عشر جزءا إلخ (أخذ مخرج
~~الوصية) بعد تصحيح الفريضة أولا من غير وصية فإذا كانت الوصية بالربع أخذ
~~أربعة أو بالثلث أخذ ثلاثة، وإذا كانت بجزء أصم كجزء من أحد عشر جزءا أخذ
~~أحد عشر؛ لأنها مخرج جزء من أحد عشر جزءا وهكذا ويجعل المخرج كأنه فريضة
~~برأسها (ثم) انظر (إن انقسم الباقي) بعد الوصية (على) أصحاب (الفريضة
~~كابنين، و) قد (أوصى بالثلث) فمخرج الوصية ثلاثة يعطى للموصى له الثلث واحد
~~يبقى سهمان ينقسمان على الابنين (فواضح، وإلا) ينقسم الباقي على أصحاب
~~الفريضة نظرت بين الباقي من مخرج الوصية وبين مسألة الورثة بأحد أمرين
~~الموافقة والمباينة فإن كان بينهما موافقة بنصف أو ثلث أو غير ذلك فاضرب
~~وفق مسألة أصحاب الفريضة
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: وأقر أحد أخويه أيضا) أي أن الزوجة الحامل، وأحد أخوي الميت أقرا
~~بأنها ولدت ولدا حيا (قوله: مع اتفاقهما على صحة نسبه) أي فليست هذه
~~المسألة من قبيل ما قبلها؛ لأن النزاع فيها في ثبوت النسب (قوله: فإنه من
~~ثمانية) أي وحينئذ فيستغنى بمسألة الإقرار عن مسألة الإنكار للتماثل (قوله:
~~لكن تأصيلا) ؛ لأن الورثة على الإقرار زوجة وابن للزوجة واحد، وللابن سبعة
~~(قوله: بعد استقرار حياته) أي على زعم من أقر به (قوله: يفضل عن المقر إلخ)
~~يعني أن الأخ المقر قد نقصه الإقرار سهمين؛ لأن له في الإنكار تسعة وفي
~~الإقرار سبعة فيدفع هذين السهمين للأم لكونه صدقها على إقرارها وقد علم مما
~~ذكره الشارح أن الأم لم تأخذ من فريضة الإقرار شيئا، وإنما أخذت ما يخصها
~~في حالة الإنكار وما نقصه إقرار الأخ المصدق لها عن إنكاره.
# والحاصل أن الزوجة لو أنكر الأخوان وضعها حيا كان الواجب لها ستة من
~~مسألة زوجها، ولو أقر الأخوان ms5489 بوضعها حيا كان لها عشرة ثلاثة من زوجها
~~وسبعة من ابنها فلما أقر أحدهما وأنكر الآخر نقصها المنكر اثنين وزادها
~~المقر على ما تستحقه في الإنكار اثنين، وهما ما نقصه إقراره فصار لها
~~ثمانية.
# (قوله: وإن أوصى بشائع) أي بجزء شائع غير متميز (قوله: لا يحتاج لعمل) أي
~~في كيفية إخراجه (قوله: أو تسعة عشر) أي أو ثلاثة عشر أو سبعة عشر (قوله:
~~فلذا مثل بمثالين) أي واختار التمثيل للمنطق بالربع؛ لأنه جزء لأول العدد
~~المركب الذي يتحصل بالضرب، واختار التمثيل للأصم بالجزء من أحد عشر؛ لأنه
~~أول الأعداد الصم (قوله: ما يعبر عنه بغير لفظ الجزئية) أي كما يعبر عنه
~~بها فكما يقال ثلث أو ربع أو سدس يقال جزء من ثلاثة أو من أربعة أو ستة
~~(قوله: أخذ مخرج الوصية) لو قال أخذ من مخرج الوصية ويكون ضمير أخذ للشائع
~~كان أولى وقصد المصنف بيان كيفية العمل في إخراج الوصايا من فريضة الموصي
~~بعدد واحد وبقي عليه طريقة أخرى، وهي أن تزيد على الفريضة ما قبل مخرج
~~الوصية أبدا فإن كانت الوصية بالثلث زدت على الفريضة نصفها؛ لأن مخرج
~~الوصية ثلاثة، والعدد الذي قبل الثلاثة اثنان وجزء الاثنين النصف، وهكذا
~~إذا كانت الربع زدت على الفريضة ثلثها، وإذا كانت الوصية بالخمس زدت على
~~الفريضة ربعها، وهكذا. اه بن. (قوله: ويجعل المخرج كأنه فريضة) أي فتخرج
~~منه الوصية ثم انظر إلخ (قوله: على أصحاب الفريضة) أي على أصحاب الميراث
~~(قوله: كابنين وقد أوصى بالثلث) أي، وكثلاثة أولاد وقد أوصى بالربع (قوله:
~~فإن كان بينهما) أي بين الباقي من مخرج الوصية ومسألة الورثة (قوله: فاضرب
~~وفق مسألة أصحاب الفريضة) الأوضح مسألة الميراث
# PageV04P483
# في مخرج الوصية فما حصل فمنه تصح.
# وإلى ذلك أشار بقوله (وفق بين الباقي والمسألة) أي مسألة أصحاب الفريضة
~~(واضرب الوفق) من المسألة (في) جميع (مخرج الوصية) ثم تقول من له شيء من
~~الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في ms5490
~~وفق الباقي من مخرج الوصية (كأربعة أولاد) ذكور، وأوصى بالثلث مثلا
~~فالفريضة من أربعة ومخرج الوصية من ثلاثة يخرج جزء الوصية واحد فالباقي
~~اثنان لا ينقسمان على الأولاد الأربعة لكن يوافقان مسألتهم بالنصف ونصفها
~~اثنان يضربان في مخرج الوصية بستة فالموصى له واحد في اثنين باثنين
~~والأولاد الأربعة لهم أربعة مضروبة في واحد وفق الباقي بأربعة لكل واحد
~~واحد (وإلا) يكن بين الباقي والمسألة موافقة بل تباين (فكاملها) أي المسألة
~~يضرب في مخرج الوصية ومنه تصح (كثلاثة) من البنين، والمسألة بحالها مخرج
~~الوصية من ثلاثة والمسألة من ثلاثة عدد رءوس البنين وبين الباقي وهو اثنان
~~والمسألة تباين فتضرب الثلاثة في الثلاثة مخرج الوصية بتسعة ومن له شيء من
~~الوصية أخذه مضروبا في عدد المسألة ومن له شيء من المسألة أخذه مضروبا في
~~الباقي للموصى له واحد في ثلاثة عدد سهام المسألة بثلاثة وللبنين الثلاثة
~~ثلاثة أسهم مضروبة في الباقي اثنين بستة ولما ذكر كيفية العمل إذا أوصى
~~بجزء واحد ذكر كيفيته إذا أوصى بجزأين.
# وقد يكون ذلك مع اتحاد الوارث وتركه المصنف وقد يكون مع تعدده وذكره
~~بقوله (وإن) (أوصى) لرجل مثلا (بسدس) من ماله (وسبع) منه لآخر وترك ثلاثة
~~بنين مثلا فطريق العمل في ذلك أن تنظر أولا بين المخرجين بالتوافق أو
~~التباين فإن تباينا ضربت أحد المخرجين في الآخر، وإن توافقا ضربت وفق
~~أحدهما في الآخر فما اجتمع فأخرج منه الوصية واقسم الباقي على الفريضة فإن
~~انقسم فواضح، وإلا فانظر بين الفريضة والباقي من مخرج الوصية بالتباين أو
~~التوافق فإن تباينا ضربت ما اجتمع من الوصيتين في أصل المسألة، وإن توافقا
~~فاضرب الوفق في أصلها فما اجتمع من عدد فمنه تصح فإن أوصى بسدس وسبع (ضربت)
~~مخرج السدس (ستة في) مخرج السبع (سبعة) لتباينهما بلغ اثنين وأربعين فيخرج
~~منها جزآ الوصية ثلاثة عشر السدس سبعة والسبع ستة والباقي تسعة وعشرون لا
~~تنقسم على ثلاثة ولا توافق بل تباينها فاضرب الحاصل وهو اثنان، وأربعون في
~~ثلاثة أصل المسألة وهو ms5491 معنى قوله (ثم) اضرب الحاصل (في أصل المسألة) وهو
~~ثلاثة في مثالنا يحصل مائة وستة وعشرون ومن له شيء في الوصية يأخذه مضروبا
~~في أصل المسألة وللوصية ثلاثة عشر سهما في ثلاثة بتسعة وثلاثين السدس أحد
~~وعشرون والسبع ثمانية عشر، ومن له شيء من الفريضة يأخذه مضروبا في الباقي
~~فللأولاد الثلاثة ثلاثة أسهم في تسعة وعشرين بسبعة وثمانين لكل واحد تسعة
~~وعشرون
#
### | [حاشية الدسوقي]
# قوله: أي مسألة أصحاب الفريضة) الأولى مسألة الورثة أو مسألة أصحاب
~~الفرائض؛ لأن الفريضة تطلق على المسألة وعلى السهم الذي لوارث تأمل.
# (قوله: واضرب الوفق) أي الجزء الموافق من مسألة الميراث (قوله: في وفق
~~المسألة) أي مسألة الميراث (قوله: ومن له شيء من الفريضة) أي مسألة الميراث
~~(قوله: وأوصى بالثلث مثلا) أي فإذا كانت الوصية بجزء من أحد عشر مثلا فتقول
~~مسألة الميراث أربعة ومخرج الوصية أحد عشر يخرج منه واحد يبقى عشرة لا
~~تنقسم على الأولاد الأربعة لكن توافق مسألتهم بالنصف ونصف مسألتهم اثنان
~~يضربان في مخرج الوصية باثنين وعشرين للموصى له واحد في اثنين وفق مسألة
~~الميراث باثنين، ولكل ولد من مسألة الميراث واحد في خمسة وفق الباقي بخمسة
~~فجملة ما للأولاد حينئذ عشرون.
# (قوله: لكن يوافقان مسألتهم) أي التي هي أربعة وقوله ونصفها أي نصف
~~مسألتهم وقوله يضربان في مخرج الوصية أي، وهو ثلاثة (قوله: بين الباقي) أي
~~من مخرج الوصية (قوله: والمسألة بحالها) أي من كون الميت أوصى بالثلث،
~~وكذلك إذا كانت الأولاد ثلاثة، وأوصى بجزء من أحد عشر جزءا؛ لأن مخرج
~~الوصية أحد عشر، والمسألة من ثلاثة والباقي بعد إخراج جزء الوصية من مخرجه
~~عشرة لا تنقسم على الأولاد الثلاثة وتباين مسألتهم فتضرب كامل مسألتهم في
~~مخرج الوصية بثلاثة وثلاثين، للموصى له واحد في ثلاثة بثلاثة، وللأولاد
~~الثلاثة ثلاثة من مسألة الإرث في عشرة كامل الباقي بثلاثين لكل واحد منهم
~~عشرة (قوله: وتركه المصنف) أي لظهوره (قوله: فإن تباين) أي كسدس وسبع
~~(قوله: وإن توافقا) أي كربع وسدس ms5492 (قوله: واقسم الباقي على الفريضة) أي على
~~أصحاب الفريضة يعني على الورثة، ولو عبر به كان أوضح (قوله: بين الفريضة)
~~أي مسألة الورثة (قوله: ضربت ما اجتمع من الوصيتين) الأولى ضربت مخرج
~~الوصيتين (قوله: فاضرب الوفق) أي وفق الباقي بعد إخراج الوصيتين وقوله في
~~أصلها أي في أصل مسألة الورثة (قوله: على ثلاثة) أي، وهم الأولاد الورثة
~~(قوله: فاضرب الحاصل) أي من ضرب مخرج السدس في مخرج السبع الذي هو مخرج
~~الوصيتين، ولو عبر به كان أوضح (قوله: وللوصية ثلاثة عشر سهما إلخ) المناسب
~~لكلامه أن يقول فللموصى له بالسدس سبعة في ثلاثة بواحد وعشرين، وللموصى له
~~بالسبع ستة في ثلاثة بثمانية عشر فالمجموع تسعة وثلاثون (قوله: في تسعة
~~وعشرين) أي التي هي الباقي بعد إخراج
# PageV04P484
# (أو) ضربت الحاصل (في وفقها) أي المسألة إن توافقا
~~مثاله أن يكون البنون ثمانية وخمسين فالتوافق بين الباقي من الوصية وهو
~~تسعة وعشرون وبين المسألة وهو ثمانية وخمسون عدد الرءوس بجزء من تسعة
~~وعشرين فتضرب جزء المسألة أي وفقها وهو اثنان في الحاصل من الوصية اثنين
~~وأربعين بأربعة وثمانين أو عكسه كما هو سياق المصنف والمعنى واحد، ومن له
~~شيء من مخرج الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة اثنين فللموصى له بالسدس
~~سبعة في اثنين بأربعة عشر وللموصى له بالسبع ستة في اثنين باثني عشر
~~مجموعها ستة وعشرون، ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في وفق الباقي وهو
~~واحد في ثمانية وخمسين عدد الرءوس لكل سهم.
# ولما فرغ - رحمه الله تعالى - من عمل الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان
~~استحقاقهم ومن يدخل عليهم بإقرار أو وصية شرع في ذكر موانع الميراث فقال
~~(ولا يرث) (ملاعن) زوجته التي لاعنها إذا التعنت بعده بمجرد تمام التعانها
~~فإن ماتت قبل التعانها ورثها (و) لا ترث (ملاعنة) زوجها الملتعن قبلها فإن
~~ابتدأت هي ومات قبل التعانه ورثته، وإن مات بعد التعانه الواقع بعد
~~التعانها فعلى القول بإعادتها ترثه وعلى القول بعدم إعادتها لا ترثه
~~فالحاصل أنه إذا ms5493 لم يقع اللعان من الجانبين توارثا، وإن حصل اللعان من كل
~~على الوجه الشرعي لم يرث أحدهما الآخر فإن بدأت قبله ولاعن بعدها فعلى
~~القول بعدم الاعتداد بلعانها ولا بد من إعادتها ومات أحدهما قبل إعادتها
~~ورثه الآخر وعلى مقابله لا إرث ورجع، وأما ولده الذي وقع فيه اللعان فلا
~~توارث بينهما سواء التعنت أم لا (وتوأماها) أي الملاعنة من الحمل الذي
~~لاعنت فيه (شقيقان) أي يتوارثان على أنهما شقيقان على المشهور كالمستأمنة
~~والمسبية لا توأما زانية ومغتصبة فأخوان لأم على المشهور وذكر المانع
~~الثاني وهو الرق بقوله (ولا) يرث (رقيق) قن أو بشائبة من قريبه (ولسيد)
~~العبد (المعتق بعضه جميع إرثه) أي ماله بالملك لبعضه، وإطلاق الإرث عليه
~~مجاز فإن كان البعض الرق بين جماعة فلكل من ماله بقدر استحقاقه (ولا يورث)
~~أي الرقيق أي لا يرثه قريبه الحر؛ لأن مال العبد لسيده واستثنى من هذا
~~الثاني قوله (إلا المكاتب)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# جزأي الوصية من مخرجهما (قوله: أو ضربت الحاصل) أي من ضرب مخرج السدس في
~~مخرج السبع (قوله: أن يكون البنون ثمانية وخمسين) أي والوصية بالسدس والسبع
~~(قوله: فتضرب جزء المسألة) أي تضرب وفق المسألة في مخرج الوصيتين أو تضرب
~~مخرج الوصيتين في وفق المسألة (قوله: وهو اثنان) وذلك؛ لأن الثمانية
~~والخمسين تسعة وعشرون زوجا فلها جزء صحيح، وهو اثنان والتسعة والعشرون لها
~~جزء صحيح، وهو واحد (قوله: أو عكسه) أي وهو أن تضرب الحاصل من الوصية، وهو
~~اثنان، وأربعون في وفق المسألة، وهو اثنان.
# (قوله: كما هو سياق المصنف) أي حيث قال أو في وفقهما.
# والحاصل أنه إذا وافق الباقي من مخرج الوصية مسألة الورثة فإما أن تضرب
~~وفق المسألة في مخرج الوصية أو تضرب مخرج الوصية في وفق المسألة، وأما ضرب
~~وفق الباقي في كامل المسألة فلا يصح خلافا لما في عبق
### | [موانع الميراث]
# (قوله: شرع في ذكر موانع الميراث فقال إلخ) ما ذكره الشارح من أن اللعان
~~بين الزوجين مانع للحكم الذي ms5494 هو الميراث فهو خلاف التحقيق، والحق أن اللعان
~~بين الزوجين مانع من سبب الميراث الذي هو الزوجية لا مانع من الحكم، وهو
~~الميراث فعدم الإرث لانتفاء السبب، وهو الزوجية لا لذات اللعان؛ لأنهم إنما
~~يعللون نفي الحكم بقيام مانعه إذا كان السبب موجودا، وأما مع عدمه فلا
~~والسبب هنا، وهو الزوجية معدوم نعم اللعان بالنظر لما بين الزوج وولده مانع
~~للحكم، وهو الميراث؛ لأنه لو استلحقه للحق وورث تأمل (قوله: إذا التعنت
~~بعده بمجرد إلخ) أي إذا التعنت بعده ثم ماتت، ولو بمجرد إلخ (قوله: على
~~الوجه الشرعي) أي بأن التعن الرجل أولا والتعنت بعده (قوله: سواء التعنت أم
~~لا) أي سواء التعنت بعده أو لم تلتعن بأن التعن وحده؛ لأن مجرد لعان الأب
~~قاطع لنسبه.
# (قوله: وتوأماها شقيقان) فهم من قوله توأماها أن ولديها غير التوأمين
~~ليسا شقيقين، وهو كذلك، وإنما هما أخوان لأم فقط فإذا ولدت المرأة ولدين كل
~~واحد في بطن وادعى الرجل أنهما ليسا منه، ولاعن منهما فإنهما يتوارثان من
~~بعضهما على أنهما أخوان لأم، ولو كان اللعان من أبيهما فقط؛ لأن لعانه يقطع
~~نسبه (قوله: كالمستأمنة) ، وهي المرأة الحربية تدخل بلادنا بأمان وهي حامل،
~~ولا يدرى هل حملها من زوج أو من زنا فتلد ابنين هذا صورته وصورة المسبية
~~امرأة سبيت من الكفار، وهي حامل ولا يدرى هل حملها من زوج أو من زنا فتلد
~~اثنين (قوله: ولسيد العبد المعتق بعضه جميع إرثه) أي، ولا شيء لمن أعتق
~~بعضه وفهم منه أن مال القن الخالص لسيده بالأولى إن كان السيد مسلما كان
~~العبد مسلما أو كافرا فإن كان السيد كافرا والعبد كافرا فكذلك إن قال أهل
~~دينه إنه لسيده، وإلا فللمسلمين كما قاله ابن مرزوق فإن أسلم عبد لكافر ولم
~~يبن عنه ومات قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطي فإن مات
~~بعد بيعه عليه فماله لمشتريه لا للمسلمين فإن بان منه بعد إسلامه ومات
~~فماله للمسلمين (قوله: فإن كان البعض الرق بين ms5495 جماعة إلخ) فإذا مات العبد
~~وترك مالا، ولرجل فيه الثلث، ولآخر فيه السدس ونصفه
# PageV04P485
# يموت ويترك ما فيه وفاء بكتابته مع زيادة عليه فإن
~~تلك الزيادة تورث عنه يرثها من معه في الكتابة ممن يعتق عليه كما مر في
~~بابه.
# وذكر المانع الثالث وهو القتل بقوله (ولا) يرث (قاتل) لمورثه ولو معتقا
~~لعتيقه أو صبيا أو مجنونا تسببا أو مباشرة (عمدا عدوانا، وإن أتى بشبهة)
~~تدرأ عنه القصاص كرمي الوالد ولده بحجر فمات منه فالضمير في أتى للقاتل لا
~~بقيد العدوان إذ لا عدوان مع الشبهة وقد يقال جعله عدوانا من حيث التعمد
~~(كمخطئ) لا يرث (من الدية) ويرث من المال وألحق بالخطأ ما لو قصد وارث قتل
~~مورثه وكان لا يندفع إلا بالقتل فقتله المورث فإنه يرث من المال لا من
~~الدية.
# وأشار للمانع الرابع وهو المخالفة في الدين بقوله (ولا) يرث (مخالف في
~~دين كمسلم مع مرتد) (أو غيره) من يهودي أو نصراني أو مجوسي (وكيهودي مع
~~نصراني) فلا توارث بينهما إذ كل ملة مستقلة (وسواهما) كله (ملة) فيقع
~~التوارث بين مجوسي وعابد وثن أو دهري أو نحو ذلك (وحكم بين الكفار) كتابيين
~~أو غيرهم (بحكم المسلم) أي بحكم الإسلام في المسلم (إن) رضوا بأحكامنا، و
~~(لم يأب بعض) ، وإلا لم نتعرض لهم (إلا أن) (يسلم بعض) أي بعض ورثة من مات
~~كافرا ويستمر الآخر على كفره ويأبى حكم الإسلام (فكذلك) أي يحكم بينهم بحكم
~~المسلم من غير اعتبار الآبي لشرف المسلم هذا (إن لم يكونوا كتابيين، وإلا)
~~بأن كانوا كتابيين، وأسلم بعضهم بعد موت مورثه (فبحكمهم) أي نحكم بينهم
~~بحكم مواريثهم أي نقسم المال بينهم على حكم مواريثهم بأن نسأل القسيسين عمن
~~يرث ومن لا يرث وعن القدر الذي يورث عندهم ونحكم بينهم بذلك إلا أن يرضوا
~~جميعا بحكمنا
#
### | [حاشية الدسوقي]
# حر فماله المخلف عنه يقسم بينهما بقدر ما لهما فيه من الرق فلصاحب الثلث
~~ثلثاه، ولصاحب السدس ثلثه (قوله: إلا المكاتب إلخ) ms5496 إنما استثناه مع أنه ترك
~~وفاء كتابته؛ لأن موته قبل أداء النجوم لا يوجب حريته بل مات، وهو باق على
~~الكتابة، ولذا كان وارثه نوعا خاصا، ولو كان إرثه بالحرية لورثه كل من يرث
~~الحر قاله ابن مرزوق (قوله: ولا يرث قاتل لمورثه عمدا إلخ) أي لا يرث من
~~المال، ولا من الدية (قوله: أو صبيا أو مجنونا) تبع في ذلك عج وقال طفى،
~~ولا قاتل عمد، ولو عفي عنه، ولو كان القاتل مكرها، ولا بد من كونه عاقلا
~~بالغا، أما الصبي فعمده كالخطإ، وكذلك المجنون وقاله الفارسي في شرح
~~التلمسانية ونحوه في الذخيرة، وهو الظاهر خلافا لما حكاه عج عن الأستاذ أبي
~~بكر من أن قاتل العمد لا يرث من مال، ولا من دية بالغا أو صغيرا أو مجنونا.
~~اه. لكن ما ذكره عج اقتصر عليه ابن علاق، ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة
~~انظر بن.
# (قوله: لا يرث من الدية ويرث من المال) .
# (فائدة) المشهور من المذهب أن القاتل مطلقا عمدا أو خطأ يرث الولاء خلافا
~~لأصبغ القائل إن كان القاتل قاتلا عمدا فلا يرث الولاء، وإن كان قاتلا خطأ
~~ورثه ومعنى إرث الولاء أن من قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث للشخص
~~المذكور فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ، وليس معناه أن
~~المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه حكم من قتل مورثه كما مر.
# (قوله: وألحق بالخطأ ما لو قصد إلخ) أي، وكذا كل قتل كان عمدا غير عدوان
~~كقتل الشخص لمورثه إذا كان من البغاة فإنه يرثه (قوله: فإنه يرث من المال
~~لا من الدية) فيه أنه إذا كان لا يندفع إلا بالقتل وقتله فإنه لا دية له
~~أصلا كما تقدم في دفع الصائل.
# (فرع) إذا تقاتلت طائفتان، وكانتا متأولتين فإنه يرث بعضهم بعضا كيوم
~~الجمل وصفين فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل. اه. طفى وفي البدر قاعدة كل
~~قتل مأذون فيه لا دية فيه، ولا كفارة، ms5497 ولا يمنع ميراثا كفحت بئر وعكسه، وهو
~~غير المأذون فيه، فيه الثلاثة كسائق وقائد.
# (قوله: أو غيره) لا يدخل في الغير الزنديق إذا أنكر ما شهدت به عليه
~~البينة أو تاب بعد الاطلاع عليه؛ لأنه إذا قتل يكون ماله لوارثه المسلم على
~~المعتمد؛ لأن قتله حد من الحدود يقام عليه لا أنه لكفره (قوله: وسواهما كله
~~ملة واحدة) وقيل إن ما سواهما ملل أيضا والقولان مرجحان والأول رواية
~~المدنيين وصوبها ابن يونس والثاني هو ظاهر المدونة والأمهات واعتمده ابن
~~مرزوق انظر بن وذكر في المج أن القول الثاني هو المشهور (قوله: وحكم بين
~~الكفار) أي إذا ترافعوا إلينا في الإرث (قوله: إن رضوا بأحكامنا، ولم يأب
~~بعض) أي من الورثة، ولا عبرة بإباية أساقفتهم (قوله: إلا أن يسلم بعضهم)
~~استثناء من مفهوم الشرط كما أشار له الشارح وقوله إن لم يكونوا كتابيين
~~مخرج من قوله إلا أن يسلم بعضهم قال ابن مرزوق لو قال المصنف وحكم بين
~~الكفار بحكم المسلمين إن رضي الجميع أو أسلم البعض والباقي غير كتابي، وإلا
~~فبحكمهم لكان أخصر، وأسلم من التعقيد. اه. وقوله: وإلا أي، وإلا يرض الجميع
~~بأن أبى أحدهم وكلهم كفار أو أسلم بعضهم والباقي كتابي.
# (تنبيه) لو أسلم كل الورثة قبل قسم مال مورثهم الكافر فأبوا من حكم
~~الإسلام فالراجح أنهم إن كانوا أهل كتاب حكم بينهم بحكم أهل الكتاب، وإلا
~~حكم بينهم بحكمنا قهرا عنهم وعلى هذا فإسلام الكل كإسلام بعضهم.
# (قوله: وأشار للمانع الخامس إلخ) اعلم أن عدم موجب الميراث هنا هو حصول
~~الشك في الشرط الذي هو التقدم بالموت فإطلاق
# PageV04P486
# وأشار للمانع الخامس بقوله (ولا) يرث (من جهل تأخر
~~موته) عن مورثه بأن ماتا تحت هدم مثلا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم نعلم
~~المتأخر منهما فيقدر أن كل واحد لم يخلف صاحبه، وإنما خلف الأحياء من ورثته
~~فلو مات رجل وزوجته وثلاثة بنين له منها تحت هدم وجهل موت السابق منهم وترك
~~الأب زوجة أخرى وتركت الزوجة ابنا ms5498 لها من غيره فللزوجة الربع وما بقي
~~للعاصب ومال الزوجة لابنها الحي وسدس مال البنين لأخيهم لأمهم وباقيه
~~للعاصب وسقط بمن يسقط به الأخ للأم. واعلم أن ضد المانع شرط فشروط الإرث
~~خمسة وأسبابه ثلاثة نكاح أو قرابة أو عتق.
# (ووقف) (القسم) للتركة بين الورثة وفيهم حمل من زوجة ولو أخا لأم أو أمة
~~(للحمل) أي إلى وضع الحمل أو لأجل الحمل للشك هل يوجد من الحمل وارث أو لا
~~وعلى وجوده هل هو متحد أو متعدد وعليهما هل هو ذكر أو أنثى أو مختلف ولم
~~يعجل القسم للوارث المحقق هنا ويؤخر المشكوك فيه للوضع كما فعلوا في
~~المفقود كما يأتي لقصر مدة الحمل غالبا فيظن فيها عدم تغير التركة بخلاف
~~المفقود فلطولها يظن تغير التركة لو وقفت كما قال ابن مرزوق (و) وقف (مال
~~المفقود) الذي لم يعلم له موضع ولا حياة (للحكم) من الحاكم بالفعل (بموته)
~~بعد زمن التعمير وتقدم تقديره في باب المفقود هل هو سبعون سنة أو خمس
~~وسبعون أو ثمانون. ولما تكلم على الإرث منه تكلم على إرثه هو من مورثه أو
~~إرث شركائه فيه فقال (وإن) (مات مورثه) أي من يرث منه المفقود (قدر)
~~المفقود (حيا) بالنسبة لإرث بقية الورثة فتمنع الأخت من الإرث وتنقص الأم
~~في مثال المصنف (و) قدر أيضا (ميتا) فلا تمنع الأخت وتزاد الأم وينقص الزوج
~~للعول وأعطي الوارث غير المفقود أقل نصيبه (ووقف المشكوك فيه) وهو نصيب
~~المفقود وما اختلف فيه حاله من نصيب غيره فإن ثبتت حياته أو موته ببينة
~~فالأمر واضح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# الشارح كابن الحاجب وابن شاس عليه مانعا فيه تجوز، وأما المصنف فلم يعبر
~~بمانع غاية ما فيه أنه نفى الإرث (قوله: بأن ماتا تحت هدم مثلا) أي أو بغرق
~~أو بحرق وشمل كلام المصنف أيضا ما إذا ماتا معا أو مترتبين وجهل السابق
~~(قوله: زوجة أخرى) أي وعاصب كعم مثلا (قوله: وباقيه) أي باقي مال البنين
~~(قوله: وسقط) أي ذلك الأخ ms5499 بمن يسقط به الأخ للأم كابن وابن ابن للميت وبنت
~~وبنت ابن له وجد للميت
# (قوله: ووقف القسم للحمل) هذا شروع من المصنف في مسائل الإشكال، وهي
~~ثلاثة؛ لأنه إما بسبب احتمال الذكورة والأنوثة، وهي مسألة الخنثى الآتية،
~~وإما بسبب احتمال الحياة والموت، وهي مسألة المفقود، وإما أن يكون بسبب
~~احتمالهما، وهي مسألة الحمل هذه وقوله بين الورثة أي، وكذا بين أصحاب
~~الوصايا فلا فرق في وقف القسم بين نصيب الورثة والوصايا، وما ذكره المصنف
~~من وقف القسم هو المشهور من المذهب وقال أشهب يتعجل أدنى السهمين، وهو
~~القدر الذي لا شك فيه فيعطي أحد الزوجين أو الأبوين أدنى سهميه فإذا مات عن
~~زوجة حامل وعن أبوين فالمسألة من أربعة وعشرين يعجل للزوجة الثمن ثلاثة،
~~ولكل من الأبوين السدس أربعة ويوقف ثلاثة عشر للوضع فإن وضعت أنثى أخذت من
~~الموقوف اثني عشر ورد الواحد الباقي للأب تعصيبا، وإن وضعت ذكرا أخذ
~~الثلاثة عشر الموقوفة كلها، وإن مات الحمل رد للزوجة من الموقوف ثلاثة
~~تكملة الربع ورد للأم أربعة تكملة الثلث ورد للأب ستة، ورد ذلك القول؛ لأنه
~~يحتمل تلف التركة قبل الوضع فتأخذ الزوجة مثلا دون غيرها، وهو ظلم، ولا
~~يمكن الرجوع عليها بما أخذته؛ لأنها تقول أخذته بوجه جائز.
# (قوله: وفيهم حمل) أي يرث الميت، ولو احتمالا كان الحمل من زوجة الميت أو
~~من أمته أو من زوجة أخيه أو من أمته أو من زوجة الابن المنتسب لهذا الميت
~~أو من أمته أو كان من أمه إن لم يكن هناك من يحجب ذلك الحمل فقوله من زوجة
~~أي كان ذلك الحمل من زوجة أو من أمه بل، ولو كان من أم الميت بأن كان أخاه
~~لأمه (قوله: كما فعلوا في المفقود) أي إذا مات مورثه (قوله: فيظن فيها عدم
~~تغير التركة) أي لو وقفت فلذا أخر القسم لوضع الحمل فلو تعدى الورثة
~~وقسموا، وأبقوا للحمل أوفر الحظين ثم هلك ما أبقوه له رجع على المليء منهم
~~ثم المليء يتبع ms5500 المعدم، ولو هلك مالهم لم يرجعوا عليه، ولو نما مالهم رجع
~~فيه دون العكس انظر طفى (قوله: فلطولها يظن إلخ) أي فلذا عجل القسم للوارث
~~المحقق (قوله: ووقف مال المفقود) أي وحينئذ فلا يورث (قوله: للحكم من
~~الحاكم بالفعل) أي، ولا يكفي مضي مدة التعمير من غير حكم للخلاف فيها حتى
~~إن من مات من ورثة المفقود بعد مضيها وقبل الحكم فلا شيء له من مال المفقود
~~كما أفتى به المازري وغيره انظر بن ومحل الاحتياج في إرث ماله للحكم ما لم
~~يثبت موته ببينة أو يمضي له من الزمان مائة وعشرون سنة من ولادته، وإلا ورث
~~ماله، ولا يحتاج لحكم كما قاله شيخنا.
# (قوله: بعد زمن التعمير) أي بعد مضي زمن التعمير من ولادته (قوله: أو إرث
~~شركائه فيه) أي في ذلك المورث (قوله: وتنقص الأم) أي ويحصل للزوج زيادة
~~(قوله: وأعطي الوارث) عطف على قول المصنف قدر حيا وميتا (قوله: وما اختلف
~~فيه حاله) أي بحياة المفقود
# PageV04P487
# وإن لم يثبت ذلك (فإن مضت مدة التعمير فكالمجهول) أي
~~فالمفقود كمن جهل تأخر موته أي فلا إرث له وترثه أحياء ورثته، وأما فائدة
~~الوقف فلرجاء حياته.
# ومثل ذلك بقوله (فذات زوج) ماتت عنه (و) عن (أم وأخت) شقيقة أو لأب (وأب
~~مفقود فعلى) تقدير (حياته) حين موت الزوجة وهي بنت المفقود فالمسألة (من
~~ستة) أحد الغراوين لزوجها النصف ثلاثة وللأم ثلث ما بقي سهم هو السدس وللأب
~~الباقي سهمان ولا شيء للأخت لحجبها بالأب (و) على تقدير (موته) أي الأب
~~المفقود قبل موت الزوجة (كذلك) المسألة من ستة للزوج ثلاثة وللأخت ثلاثة
~~(وتعول) من أجل ثلث الأم (لثمانية) والفريضتان متفقتان بالنصف (و) لذلك
~~(تضرب الوفق) من أحدهما (في الكل) من الآخر (بأربعة وعشرين) ثم تقول من له
~~شيء من الأولى أخذه مضروبا في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه
~~مضروبا في وفق الأولى.
# فمن له شيء من الستة أخذه مضروبا في أربعة ومن له شيء من الثمانية ms5501 أخذه
~~مضروبا في ثلاثة ثم يعطى الأقل؛ لأنه المحقق ويوقف الباقي كما قال المصنف
~~فعلى موت الأب (للزوج تسعة) من ضرب ثلاثة في ثلاثة من الأربعة والعشرين
~~والتسعة هي المحققة له؛ لأنه على حياة الأب له اثنا عشر؛ لأن له النصف
~~كاملا حينئذ وعلى موته له تسعة؛ لأن له النصف عائلا حينئذ فحظه في حياة
~~الأب أكثر من حظه في موته (وللأم أربعة) ثلث الباقي وهو في الحقيقة السدس
~~وهذا على تقدير حياة الأب؛ لأن لها في غير العائلة أقل من العائلة فتأخذ
~~المحقق لها وهو أربعة (ووقف الباقي) من الأربعة والعشرين وهو أحد عشر ثلاثة
~~من حصة الزوج وثمانية للأب (فإن ظهر أنه حي) بعد موت بنته (فللزوج ثلاثة)
~~من الموقوف مضافة للتسعة التي بيده ليتم له النصف كاملا (وللأب ثمانية) وهي
~~تمام الأحد عشر الموقوفة ولا شيء للأخت لحجبها بالأب.
# (أو) ظهر (موته) قبل موت ابنته (أو مضي مدة التعمير) ولم تظهر له حياة
~~ولا موت (فللأخت) من الموقوف (تسعة) كالزوج هي النصف عائلا (وللأم اثنان)
~~تضم إلى الأربعة التي أخذتها أو لإتمام الربع الذي عالت المسألة به على
~~تقدير موت الأب لأجل ثلث الأم كما تقدم والاثنان ربع بالنسبة للثمانية،
~~وأما الزوج فقد أخذ ما يخصه على هذا التقدير وهو تسعة.
# ولما فرغ من الكلام على أحكام المفقود شرع في الكلام على إرث الخنثى
~~المشكل، وأخره عن ميراث الذكورة والأنوثة المحققين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# وموته، وهو ما زاد على أقل النصيبين (قوله: وإن لم يثبت ذلك) أي ببينة
~~واستمر المال موقوفا (قوله: فإن مضت مدة التعمير) أي وحكم الحاكم بموته فلا
~~بد من الأمرين (قوله: فلا إرث له) أي من مورثه، ولو كان الحكم بموت ذلك
~~المفقود بعد موت ذلك المورث بسنين (قوله: وترثه أحياء ورثته) أي وترث ذلك
~~المورث أحياء ورثته غير المفقود (قوله: والفريضتان) أي فريضة حياة الأب
~~المفقود، وهي ستة وفريضة موته وهي ثمانية (قوله: من أحدهما) فإما أن يضرب
~~أربعة في ms5502 ستة أو ثلاثة في ثمانية (قوله: في وفق الثانية) أي، وهو أربعة
~~(قوله: في وفق الأولى) أي، وهو ثلاثة (قوله: للزوج تسعة) أي تعجل له، وكذا
~~يقال فيما بعده، وهو الأم وحاصله أن للزوج في مسألة الموت ثلاثة تضرب في
~~ثلاثة وفق مسألة الحياة بتسعة، وله من مسألة الحياة ثلاثة تضرب في وفق
~~مسألة الموت، وهو أربعة باثني عشر فيعطى أقل النصيبين، وهو تسعة ويوقف له
~~ثلاثة (قوله: من ضرب ثلاثة) أي حاصله له من مسألة الموت في ثلاثة وفق مسألة
~~الحياة.
# (قوله: لأنه على حياة الأب له اثنا عشر) ؛ لأن له من مسألة الحياة ثلاثة
~~تضرب في وفق مسألة الموت، وهو أربعة باثني عشر (قوله: وهذا على تقدير حياة
~~الأب) أي؛ لأن لها في مسألة حياته واحدا يضرب في وفق مسألة موته، وهو أربعة
~~بأربعة، وأما على تقدير موته فلها ستة؛ لأن لها في مسألة موته اثنين يضربان
~~في وفق مسألة حياته، وهو ثلاثة بستة فتعطى أقل النصيبين، وهو أربعة ويوقف
~~لها اثنان (قوله: ثلاثة من حصة الزوج إلخ) الأولى، وهي إما ثلاثة من حصة
~~الزوج وثمانية الأب، وأما اثنان من حصة الأم وتسعة الأخت تأمل.
# (قوله: ولا شيء للأخت لحجبها بالأب) أي، ولا شيء للأم سوى الأربعة التي
~~أخذتها أو لا؛ لأنه لا عول في المسألة على تقدير حياته كما مر (قوله: أو
~~مضي مدة التعمير) أي أو لم تظهر حياته، ولا موته، ولكن حكم الحاكم بموته
~~بعد مضي مدة التعمير وقوله أو مضي إلخ يصح قراءته فعلا عطفا على فعل الشرط
~~ومصدرا عطفا على فاعل ظهر أي ظهر مضي مدة التعمير وحكم الحاكم بموته
# (قوله: على إرث الخنثى إلخ) هو مأخوذ من الانخناث، وهو التثني والتكسر؛
~~لأن شأن الخنثى التثني في كلامه والتكسر فيه بأن يلينه بحيث يشبه كلامه
~~كلام النساء وفي أفعاله بأن يهز معطفه إذا مشى أو مأخوذ من قولهم خنث
~~الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود منه وشارك طعم غيره لاشتراك
~~الشبهين ms5503 فيه من حيث إنه يشبه الذكر بآلة والأنثى بآلة واعلم أن الخنثى خاص
# PageV04P488
# لتوقف معرفة ميراثه على معرفة مقدار ميراثهما وحقيقة
~~الخنثى سواء كان مشكلا أم لا من له آلة ذكر وآلة امرأة وقيل يوجد منه نوع
~~ليس له واحدة منهما وله مكان يبول منه ولا يتصور شرعا أن يكون أبا أو أما
~~أو جدا أو جدة أو زوجا أو زوجة؛ لأنه لا يجوز مناكحته ما دام مشكلا وهو
~~منحصر في سبعة أصناف الأولاد وأولادهم والإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم
~~والموالي، وأشار المصنف إلى قدر ميراثه إذا كان يختلف حاله بالذكورة
~~والأنوثة بقوله (وللخنثى المشكل) الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته بعلامة
~~تميزه (نصف نصيبي ذكر وأنثى) أي يأخذ
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بالآدمي والإبل كالبقر على ما أخبر به جماعة الإمام النووي عام حجه سنة
~~أربع وسبعين وستمائة وسألوه عن إجزاء التضحية به فأفتاهم بالإجزاء؛ لأنه
~~إما ذكر أو أنثى وكلاهما مجزئ، وليس فيه ما ينقص اللحم. اه. وقول النووي؛
~~لأنه إما ذكر أو أنثى يشير إلى أنه ليس خلقا مستقلا، وإنما إشكاله ظاهري
~~فقط (قوله: لتوقف معرفة ميراثه) أي معرفة قدر ميراثه أي فقدم المتوقف عليه؛
~~لأنه سبب والمتوقف مسبب والمسبب متقدم على المسبب (قوله: من له آلة ذكر
~~وآلة امرأة) أي لا من ليس له ذلك، وإنما له ثقبة، ولا من له أنثيان وفرج
~~امرأة أو ذكر وفرج امرأة بغير أنثيين فيما يظهر. اه عبق. (قوله: وقيل يوجد
~~منه إلى آخره) هذا هو الحق فقد نقل ابن علاق عن الطرطوشي ما نصه الخنثى هو
~~الذي له ذكر وفرج أو لا يكون له واحد منهما، ولكن له ثقب يخرج منه البول.
~~اه. وقال ح الخنثى أصله من خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه
~~المقصود منه، وهو نوعان نوع له الآلتان ونوع ليس له واحدة منهما، وإنما له
~~ثقب يبول منه انتهى إلا أنه قيل إن النوع الثاني نادر الوجود. اه بن.
# (قوله: ولا يتصور) أي ms5504 غالبا، وإلا فقد وقع أنه ولد من ظهره ومن بطنه كما
~~في مسألة الملفوف المشهور (قوله: والموالي) أي المعتقون بكسر التاء؛ لأن
~~الكلام في إرثه من الغير (قوله: وللخنثى إلى آخره) بين خنثى وأنثى من
~~المحسنات البديعية الجناس اللاحق كما أن بين ذكر وأنثى صنعة الطباق (قوله:
~~الذي لم تتضح إلى آخره) أي فإن اتضحت ذكورته أخذ ميراث ذكر، وإن اتضحت
~~أنوثته أخذ ميراث أنثى (قوله: نصف نصيبي ذكر وأنثى) ينبغي أن يراعى العطف
~~سابقا على الإضافة ثم يرتكب التوزيع، وإلا لزم على الأول أن النصيبين للذكر
~~وحده، وعلى الثاني أن لكل من الذكر والأنثى نصيبين، وإلى ما
# PageV04P489
# نصف نصيبه حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى لا أنه يعطى
~~نصف نصيب الذكر المحقق الذكورة المقابل له ونصف نصيب الأنثى المحققة
~~الأنوثة المقابلة له فإذا كان على تقدير كونه ذكرا سهمان وعلى تقدير كونه
~~أنثى سهم فإنه يعطى نصف نصيب الذكر وهو سهم ونصف نصيب الأنثى وهو نصف سهم
~~ومجموع ذلك سهم ونصف، وهذا إذا كان يرث بالجهتين وكان إرثه بهما مختلفا
~~كابن أو ابن ابن، وأما لو ورث بالذكورة فقط كالعم وابنه فله نصفها فقط إذ
~~لو قدر عمة لم ترث، وإن ورث بالأنوثة فقط كالأخت في الأكدرية أعطي نصف
~~نصيبها إذ لو قدر ذكرا لم يعل له ولو اتحد نصيبه على تقدير ذكورته وأنوثته
~~ككونه أخا لأم أو معتقا أعطي السدس إن اتحد والثلث مع غيره إن تعدد في
~~الأول، وأخذ جميع المال في الثاني وقد يرث بالأنوثة أكثر كزوج وأخ لأم، وأخ
~~لأب خنثى فمسألة الذكورة كما ذكر المصنف من ستة والأنوثة كذلك وتعول لسبعة
~~والحاصل منهما اثنان، وأربعون يضرب في حالتيه بأربعة وثمانين وقد يشعر
~~بالقيدين المذكورين قوله نصيبي ذكر وأنثى وقوله الآتي على التقديرات، وقد
~~علم مما ذكرنا أن له خمسة أحوال حال يرث بالجهتين إلا أن إرثه بالذكورة
~~أكثر لكونه ابنا أو أخا شقيقا أو لأب، الثاني أنه يرث على أنه ذكر فقط
~~لكونه ms5505 عما، والثالث عكسه والرابع مساواة إرثه ذكورة وأنوثة والخامس إرثه
~~بالأنوثة أكثر وقد علمت أمثلتها.
# قوله وللخنثى أي جنس الخنثى الصادق بالواحد والمتعدد إلا أنه إذا تعدد
~~تضاعفت الأحوال وبتضعيفها يحصل لكل نصف نصيبي ذكر وأنثى وقوله وللخنثى خبر
~~مقدم وقوله نصف إلخ مبتدأ مؤخر فيفيد أنه لا يوقف القسم للاتضاح
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ذكرنا من المراعاة أشار الشارح بقوله أي يأخذ إلى آخره (قوله: نصف نصيبه)
~~أي نصيب نفسه (قوله: لا أنه يعطى إلى آخره) أي كما فهمه ابن خروف واعترض
~~على المتقدمين في عملهم الآتي، وإعطائهم الخنثى خمسة أسهم والذكر المحقق
~~سبعة في مثال المصنف الآتي.
# (قوله: وهذا) أي أخذه نصف نصيبي ذكر وأنثى (قوله: نصفها) أي نصف الذكورة
~~أي نصف ما يرثه بها (قوله: إذ لو قدر عمة) أي أو بنت عمة (قوله: كالأخت في
~~الأكدرية) ، وهي زوج وأم وجد، وأخ خنثى وطريق العمل فيها أن تقول إن مسألة
~~الذكورة من ستة، ولا عول والأنوثة تعول لتسعة وتصح من سبعة وعشرين توافق
~~الستة بالثلث فيرجعان لأربعة وخمسين اضربها في حالتي الخنثى بمائة وثمانية
~~فعلى التذكير للزوج أربعة وخمسون، وللأم ستة وثلاثون، وللجد ثمانية عشر
~~وعلى التأنيث للزوج ستة وثلاثون، وللأم أربعة وعشرون يبقى ثمانية، وأربعون
~~تقسم على الجد والخنثى للجد ثلثاها، وللخنثى ثلثها فللجد اثنان وثلاثون،
~~وللخنثى ستة عشر فيجتمع للزوج من المسألتين تسعون؛ لأن له من مسألة التذكير
~~أربعة وخمسين، وله من مسألة التأنيث ستة وثلاثون فالجملة تسعون له نصفها،
~~وللأم من المسألتين ستون؛ لأن لها من مسألة التذكير ستة وثلاثين، ولها من
~~مسألة التأنيث أربعة وعشرين فالجملة ستون لها نصفها، وللجد من المسألتين
~~خمسون؛ لأن له من مسألة التذكير ثمانية عشر ومن مسألة التأنيث اثنان
~~وثلاثون فالجملة خمسون له نصفها، وللخنثى من مسألة التأنيث ستة عشر له
~~نصفها.
# (قوله: بالقيدين المذكورين) أي إرثه بالذكورة والأنوثة واختلاف نصيبه على
~~كل منهما (قوله: عكسه) أي إرثه على أنه أنثى لا على أنه ذكر كما في ms5506
~~الأكدرية (قوله: أي جنس الخنثى إلخ) هذا التقرير للشيخ إبراهيم اللقاني قصد
~~به الرد لما قاله الشيخ أحمد الزرقاني أن كلام المصنف فيما إذا اتحد
~~الخنثى، وأما إن تعدد فله ربع أربعة أنصبة ذكور، وإناث كما يأتي للمصنف أن
~~الأحوال أربع.
# (قوله: يحصل لكل) أي لكل واحد من الخناثى (قوله: وللخنثى خبر مقدم إلخ)
~~أي وحينئذ فالواو للاستئناف إما النحوي وهو ظاهر، وإما البياني فالجملة
~~جواب لسؤال مقدر كأن قائلا قال له قد ذكرت قدر ميراث الذكر المحقق والأنثى
~~المحققة، وأما الخنثى فما قدر ميراثه، وهذا بناء على ما ارتضاه بعض
~~المحققين من جواز اقتران البياني بالواو وجعل من ذلك قوله تعالى: {وما كان
~~استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] . فإنها
~~جواب عن سؤال نشأ من قوله قبل {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا
~~للمشركين} [التوبة: 113] الآية تقديره قد استغفر إبراهيم لأبيه فتأمل.
# (قوله: فيفيد إلخ) أي وأما لو جعل قوله: نصف نصيبي إلخ عطفا على نائب
~~فاعل وقف القسم للحمل، وأن المعنى وقف القسم للحمل ووقف نصف نصيبي ذكر
~~وأنثى للخنثى أي لاتضاح حاله لأفاد وقف القسم لاتضاح حاله، وهو
# PageV04P490
# وهو المشهور واستأنف استئنافا بيانيا لبيان كيفية
~~العمل الموصل لما ذكر، وإن كان في بعضه حذف يتبين بالشرح فقال (تصحح) أيها
~~القاسم (المسألة) أي تعملها على وجه التصحيح (على) جنس (التقديرات) فيشمل
~~التقديرين كمثاله الأول والأربع تقديرات كمثاله الثاني أو أراد بالجمع ما
~~فوق الواحد أي تصححها على تقدير أنه ذكر محقق وعلى تقدير أنه أنثى محققة
~~(ثم) بعد تصحيح المسألة على الذكورة فقط والأنوثة فقط تنظر بين المسألتين
~~أو المسائل بالأنظار الأربعة المتقدمة التماثل والتداخل والتوافق والتباين
~~فإن كان توافق (تضرب الوفق) أي وفق أحد المسألتين في كل الأخرى (أو) كان
~~تباين تضرب (الكل) في كل الأخرى فقد حذف المضروب فيه، وإن تماثلتا اكتفيت
~~بإحداهما، وإن تداخلتا اكتفيت بكبراهما.
# وسكت المصنف عن هذين لسهولتهما أو علمهما من ذكر أخويهما (ثم) تضرب ما
~~تحصل ms5507 (في حالتي الخنثى) تذكيره وتأنيثه إن كان واحدا كمثاله الأول وفي
~~أحواله إن تعددت كمثاله الثاني (وتأخذ) بعد عملك المذكور (من كل نصيب) مما
~~اجتمع ما يجب أن يؤخذ فالمفعول محذوف، ثم استأنف لبيان أخذ ما يجب أخذه
~~قوله (من الاثنين) فهو معمول لمحذوف أي تأخذ من الاثنين أي الحالين المشتمل
~~عليهما الخنثى الواحد (النصف) إذ هو نسبة الواحد الهوائي المسمى بمفرد
~~التقديرات إلى الاثنين
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إشكاله، وهو خلاف المشهور (قوله: وهو المشهور) مقابله ما ذكره ابن شاس
~~وابن الحاجب وصاحب التلمسانية أن القسم يوقف لاتضاح حال الخنثى أهو مشكل أم
~~لا فاتضاح حاله غير اتضاح إشكاله.
# (قوله: واستأنف إلخ) ما ذكره من جعل جملة (تصحح المسألة مستأنفة)
~~استئنافا بيانيا غير متعين إذ يصح جعلها مفسرة لقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى
~~أي بأن تصحح المسألة وعلى الأول فالجملة خبرية بمعنى الإنشاء وعدل عن صحح
~~إلى تصحح إشارة إلى أن التصحيح كأنه حاصل ويخبر عنه فهو إشارة إلى الحث على
~~امتثال ذلك الأمر (قوله: أيها القاسم) أشار إلى أن الفعل مبني للفاعل
~~والمسألة مفعولة بدليل قوله الآتي ثم تأخذ لا أنه مبني للمفعول والمسألة
~~نائب الفاعل (قوله: المسألة) أي جنسها المتحقق في متعدد بدليل قوله ثم تضرب
~~الوفق أو الكل إذ هذا إنما يكون في مسألتين (قوله: أي تعملها على وجه
~~التصحيح) أي خالية من الكسر (قوله: فيشمل التقديرين) لا يقال الجنس يتحقق
~~في واحد كما هو مشهور، ولا يصح هنا؛ لأنا نقول المراد الجنس المتحقق في
~~متعدد بقرينة المقام.
# (قوله: أي تصححها على تقدير أنه ذكر إلخ) اعلم أنه لا حرج في تقديم أي
~~التقديرات قدمت أو أخرت غير أن المصطلح عليه تقديم التصحيح مسألة التذكير.
~~(قوله: تنظر بين المسألتين) أي إن كان في الورثة خنثى واحد وقوله أو
~~المسائل أي إن كان في الورثة خناثى (قوله: وتأخذ من كل نصيب) في الكلام
~~حذف، والأصل ثم تقسم الحاصل على مسألتي التذكير والتأنيث وتعرف ما يخص كل ms5508
~~وارث من المسألتين وتأخذ إلخ، وكان الأولى عطفه بما يقتضي الترتيب؛ لأن هذا
~~من جملة العمل كالذي قبله (قوله: مما اجتمع) أي على التقديرين تقدير
~~الذكورة والأنوثة.
# (قوله: من الاثنين النصف) يحتمل أن يكون مستأنفا جوابا عن سؤال مقدر
~~تقديره ما كيفية الأخذ؟ فقال تأخذ من الاثنين أي من النصيبين الكائنين في
~~الحالتين المشتمل عليهما الخنثى الواحد، النصف وتأخذ من الأربعة أنصباء
~~الكائنة على التقادير الأربعة إذا كانت في المسألة خنثيان الربع، وعلى هذا
~~فمفعول تأخذ في المصنف محذوف وقوله النصف مفعول لتأخذ مقدرا، وهذا ما ذكره
~~الشارح ويحتمل أن يكون قوله: من الاثنين بدلا من قوله من كل نصيب بدل مفصل
~~من مجمل لا عطف بيان؛ لأنه لا يعاد معه حرف الجر بخلاف البدل ويحتمل أن
~~يكون صفة لنصيب أي كان ذلك النصيب من مسألة الاثنين أي التقديرين وعلى هذين
~~الوجهين فقوله النصف مفعول لتأخذ المذكور (قوله: أي الحالين) الأولى أي من
~~النصيبين الكائنين في الحالين إلخ؛ لأن الأخذ
# PageV04P491
# (و) تأخذ من (أربعة) من التقادير إذا كان خنثيان
~~(الربع) إذ هو نسبة واحد هوائي إلى أربعة وفي كلامه عطف على معمولين
~~لعاملين مختلفين إذ أربعة عطف على اثنين والعامل فيه من والربع عطف على
~~النصف والعامل فيه تأخذ المقدر.
# (فما اجتمع) من النصف في الحالين أو الربع في الأربعة (فنصيب كل) أي كل
~~واحد من الورثة فيعطى كل واحد من الورثة نصف أو ربع ما تحصل من المجموع.
~~والحاصل أنك تجمع ما حصل لكل وارث وتحفظه ثم تنسب واحدا مفردا إلى أحوال
~~الخناثى التي بيدك فيأخذ كل وارث مما حصل له بتلك النسبة فإن كان بيدك
~~حالان أخذ كل وارث نصف ما بيده، وإن كان أربعة فربع ما بيده، وإن كانت
~~الأحوال ثمانية فثمن ما بيده وهكذا بنسبة واحد مفرد إلى مجموع الأحوال فإذا
~~كان في الفريضة خنثى واحد فله حالان، وإن كان اثنان فلهما أربعة أحوال؛
~~لأنهما يقدران في حالة ذكرين وفي أخرى أنثيين وفي أخرى يقدر ms5509 أحدهما ذكرا
~~والآخر أنثى وبالعكس وفي ثلاثة خناثى ثمانية أحوال؛ لأنهم إما ذكور فقط أو
~~إناث فقط أو زيد منهم ذكرا والآخران أنثيين أو عكسه أو يقدر عمرو منهم ذكرا
~~والآخران أنثيين أو عكسه أو خالد ذكرا والباقي أنثيين أو عكسه فتذكير الكل
~~من ثلاثة كتأنيثهم وتذكير أحدهم من أربعة وتذكير اثنين من خمسة فتضرب
~~الثلاثة في الأربعة للتباين ثم الاثني عشر في الخمسة بستين ثم تضرب في
~~ثمانية الأحوال فما حصل فلكل ثمن ما بيده.
# وذكر المصنف بعض الأمثلة لإيضاح ما ذكره بقوله (كذكر) واحد (وخنثى) واحد
~~مات مورثها عنهما (فالتذكير) أي تقدير الخنثى ذكرا المسألة (من اثنين
~~والتأنيث) أي تقديره أنثى (من ثلاثة تضرب الاثنين) مسألة التذكير (فيها) أي
~~في الثلاثة مسألة التأنيث لتباينهما بستة (ثم) تضرب الستة (في حالتي
~~الخنثى) باثني عشر تقسمها على اثنين مسألة التذكير لكل ستة وعلى ثلاثة
~~مسألة التأنيث له أربعة يحصل (له) أي للخنثى (في الذكورة ستة وفي الأنوثة
~~أربعة) مجموعها عشرة (فنصفها خمسة) يأخذها الخنثى؛ لأن له تقديرين ونسبة
~~واحد لهما النصف.
# (وكذلك غيره) أي غير الخنثى وهو الذكر المحقق يأخذ نصف ما حصل بيده وهو
~~أربعة عشر؛ لأن له في التذكير ستة وفي التأنيث
#
### | [حاشية الدسوقي]
# إنما هو من النصيبين لا من الحالين (قوله: وتأخذ من أربعة من التقادير)
~~الأولى وتأخذ من أربعة أنصباء كائنة على التقادير الأربعة إذا كان إلخ
~~(قوله: إلى أربعة) أي أحوال الخنثيين؛ لأنهما إما ذكران أو أنثيان أو هذا
~~ذكر وذاك أنثى أو العكس (قوله: وفي كلامه عطف إلخ) أي، وهو ممنوع عند
~~المحققين إذا لم يكن أحد العاملين جارا متقدما كما في قولك: في الدار زيد
~~والحجرة عمرو وقد يجاب عن المصنف بأن يقدر عامل قبل قوله، وأربعة أي ومن
~~أربعة ويكون مجموع الجار والمجرور عطفا على من اثنين المعمول لتأخذ والربع
~~عطف على النصف المعمول لتأخذ أيضا فيكون من باب العطف على معمولي عامل
~~واحد، ولا يقال إنه يلزم على ms5510 هذا حذف الجار، وإبقاء عمله، وهو ممنوع؛ لأنا
~~نقول قد دل عليه فهو جائز، ولك أن تقدر (تأخذ) قبل الربع ويكون من عطف
~~الجمل.
# (قوله: فما اجتمع من النصف) أي نصف النصيبين في الحالين وقوله أو الربع
~~أي ربع الأربعة أنصباء في الأحوال الأربعة (قوله: من المجموع) أي مجموع
~~النصيبين أو مجموع الأربعة أنصباء (قوله: ما حصل لكل وارث) أي من المسألتين
~~أو المسائل وقوله مما حصل له أي من المسألتين أو المسائل (قوله: فإن كان
~~بيدك حالان) أي فإن كان الملحوظ عندك حالين لكون المسألة فيها خنثى واحد
~~(قوله: نصف ما بيده) أي نصف ما حصل له من المسألتين.
# (قوله: وإن كان أربعة) أي، وإن كان الملحوظ عندك أربع حالات لكون المسألة
~~فيها خنثيان (قوله: فربع ما بيده) أي فيأخذ كل وارث ربع ما حصل له في
~~المسائل الأربع (قوله: وإن كانت الأحوال ثمانية) أي، وإن كانت الأحوال
~~الملحوظة عندك ثمانية لكون المسألة فيها ثلاث خناثى وقوله فثمن ما بيده أي
~~أخذ كل واحد ثمن ما حصل له من المسائل الثمانية (قوله: أو عكسه) أي الآخران
~~ذكران وزيد أنثى وقوله ثانيا أو عكسه أي الآخران ذكران وعمر أنثى (قوله:
~~ثالثا أو عكسه) أي الباقيان ذكران وخالد أنثى (قوله: كتأنيثهم) أي
~~والمسألتان متماثلتان يكتفي بإحداهما (قوله: وتذكير أحدهم من أربعة) وذلك
~~في ثلاث مسائل فهي متماثلة وقوله وتذكير اثنين من خمسة وذلك في ثلاث مسائل
~~فهي متماثلة يكتفى منها بواحدة كالتي قبلها. (قوله: ثم تضرب) أي الستون في
~~ثمانية الأحوال يحصل أربعمائة وثمانون ثم تقسم ذلك الحاصل على التقادير
~~الثمانية فما حصل لكل واحد من الأنصباء فله ثمنه ففي كلام الشارح حذف.
# (قوله: وكذلك غيره) هذا غير مستغنى عنه بقوله سابقا فما اجتمع فنصيب كل
~~من الورثة؛ لأن هذا من جملة التمثيل لما تقدم فلا يقال
# PageV04P492
# ثمانية ومجموعهما أربعة عشر يعطى نصفها سبعة ولو كان
~~بدل الذكر المحقق أنثى محققة لكان التذكير من ثلاثة والتأنيث كذلك إذ
~~البنتان لهما ms5511 الثلثان فيكتفي بأحدهما للتماثل وتضرب الثلاثة في حالتي
~~الخنثى بستة له في التذكير أربعة وفي التأنيث اثنان فالمجموع ستة يأخذ
~~ثلاثة وللبنت المحققة اثنان في التأنيث واثنان في التذكير تعطي نصفهما
~~اثنان يبقى واحد للعاصب وهذا مثال للتماثل ومثال التداخل ما لو كان مع
~~الابن الخنثى أخ لأب فالتذكير من واحد إذ لا شيء للأخ مع الابن والتأنيث من
~~اثنين والواحد دخل فيهما فيكتفى بهما ويضربان في حالتي الخنثى بأربعة فعلى
~~ذكورته يختص بها وعلى أنوثته تأخذ منها اثنين ومجموعها ستة يعطى نصفها
~~ثلاثة وللأخ الباقي وهو واحد؛ لأن له في التأنيث اثنين نصفهما واحد.
# (وكخنثيين وعاصب) كأخ أو عم (فأربعة أحوال) تقديرهما ذكرين وأنثيين
~~والأكبر ذكرا والأصغر أنثى وعكسه فعلى أنهما ذكران فالمسألة من اثنين ولا
~~شيء للعاصب وعلى تقديرهما أنثيين فالمسألة من ثلاثة لهما اثنان وللعاصب
~~واحد وعلى تقدير الأكبر ذكرا والأصغر أنثى من ثلاثة وكذا عكسه ولا شيء
~~للعاصب في هذين التقديرين كالأول ثلاث فرائض منها متماثلة في المخرج وهي
~~كونها من ثلاثة فيما عدا التقدير الأول يكتفى منها بواحد وتضرب الثلاثة في
~~اثنين فريضة تذكيرهما للتباين بستة (تنتهي) بضربها في الأحوال الأربعة
~~(لأربعة وعشرين) تقسمها على التذكير لكل منهما اثنا عشر وعلى تأنيثهما لكل
~~منهما ثمانية وللعاصب ثمانية وعلى تذكير الأكبر مع تأنيث الأصغر للذكر ستة
~~عشر وللأنثى ثمانية وكذا عكسه ثم تجمع ما لكل منهما تجده أربعة وأربعين
~~وللعاصب في تأنيثهما ثمانية فيعطى كل ربع ما بيده؛ لأن الأحوال أربعة (لكل)
~~من الخنثيين (أحد عشر وللعاصب اثنان)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما تقدم مغن عن هذا.
# فإن قلت قوله: وكذلك غيره ينافيه ما مر من أن قوله، وللخنثى خبر مقدم
~~وقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى مبتدأ مؤخر؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد
~~الحصر أي لا غيره. قلت معناه لا غيره ممن ليس معه، وأما من معه فإنه يعطى
~~كهو أي نصف نصيبه على تقدير أنوثة الخنثى ونصف نصيبه على تقدير ذكورة
~~الخنثى كما ms5512 أشار له المصنف بقوله، وكذلك غيره.
# (قوله: ومجموعهما أربعة عشر يعطى نصفها سبعة) هذا عمل المتقدمين واعترض
~~عليهم ابن خروف بأنه إذا كان للذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب أن يكون
~~نصيب الأنثى ثلاثة ونصفا فنصفهما الذي يستحقه الخنثى خمسة وربع فقد غبن
~~الخنثى بمقتضى عملهم بربع سهم وبالنظر لمراعاة القياس وقطع النظر عن عملهم
~~قد غبن في سبع سهم لا في ربع سهم وذلك؛ لأن للخنثى ثلاثة أرباع نصيب الذكر؛
~~لأن نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر، وهو يأخذ نصف نصيب كل منهما ونصف نصيب
~~الذكر ربعان ونصف نصيب الأنثى ربع فإذا قسمت المال، وهو اثنا عشر على واحد
~~وثلاثة أرباع الواحد للذكر والثلاثة أرباع للخنثى فالقياس بقطع النظر عن
~~العمل السابق أن تبسط المقسوم عليه سبعة أرباع، وإذا قسمت اثني عشر على
~~سبعة أرباع خرج لكل ربع واحد فللذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة ويفضل من الاثني
~~عشر المقسومة خمسة بخمسة وثلاثين سبعا تقسم على السبعة فللذكر عشرون سبعا
~~باثنين وستة أسباع، وللخنثى خمسة عشر سبعا باثنين وسبع يكمل للذكر ستة وستة
~~أسباع، وللخنثى خمسة وسبع. اه.
# وما ذكره ابن خروف من اعتراضه على القدماء بأن الخنثى قد غبن بربع سهم
~~على مقتضى عملهم وبسبع بالنظر للقياس وقطع النظر عن عملهم مبني على أن معنى
~~قولهم نصف نصيبي ذكر وأنثى أي ذكر محقق غيره وأنثى محققة غيره وقد علمت مما
~~مر في كلام الشارح أن هذا ليس بمراد، وإنما معناه نصف نصيب نفسه حال فرضه
~~ذكرا وحال فرضه أنثى وحينئذ فلا غبن على الخنثى أصلا لا بربع، ولا بسبع
~~(قوله: وخنثيين) عود الألف في التثنية ياء لا يوجب أن أصلها ياء بل
~~لارتقائها عن ثلاثة، وإن كانت غير مبدلة أصلا وقول الشاطبي: وتثنية الأسماء
~~تكشفها ليس كليا ألا ترى لقول الخلاصة:
# آخر مقصور تثني اجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا
# كذا الذي اليا أصله نحو الفتى
# ، وأراد المصنف بالخنثيين ولدين، وأراد بالعاصب عاصبا يحجب بالابن كالأخ
~~والعم (قوله: فأربعة أحوال) ms5513 مبتدأ خبره محذوف أي في ذلك أربعة أحوال (قوله:
~~في الأحوال الأربعة) أي في أحوال الخناثى الأربعة، وهي تذكيرهما وتأنيثهما
~~وتذكير الأصغر وتأنيث الأكبر وعكسه (قوله: ثم تجمع ما لكل منهما) أي، وهو
~~اثنا عشر في تذكيرهما وثمانية في تأنيثهما ثم ثمانية على تقدير كونه أنثى
~~وتقدير كون الآخر ذكرا ثم ستة عشر على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى.
### | 1 -
# (قوله: لكل من الخنثيين أحد عشر) اعترض هذا الشيخ أحمد الزرقاني بأن هذا
~~لا يلتئم مع قوله، وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى؛ لأنك إذا ضممت ما
~~نابه في الذكورة على تقدير ذكورتهما، وهو اثنا عشر لما نابه في الأنوثة،
~~وهي ثمانية على تقدير أنوثتهما كان مجموعهما عشرين ونصفها عشرة، وإذا ضممت
# PageV04P493
# ثم ذكر ما يزول به إشكال الخنثى من العلامات الدالة
~~على أنوثته أو ذكورته بقوله (فإن بال) الخنثى (من واحد) من فرجيه دون الآخر
~~فلا إشكال فيه إذ بوله من ذكره دليل على ذكورته وبوله من فرجه دليل على
~~أنوثته
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ما نابه في الذكورة على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى، وهو ستة عشر إلى
~~أنوثته، وهي ثمانية كان مجموعهما أربعة وعشرين نصفها اثنا عشر، وأجاب عن
~~ذلك بأن قوله سابقا نصف نصيبي ذكر وأنثى خاص بما إذا كان الخنثى واحدا،
~~وأما إن تعدد فله ربع أربعة أنصباء ذكور وإناث وقال الشيخ إبراهيم اللقاني
~~بل قوله: وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى المراد بالخنثى الجنس الصادق
~~بالواحد والمتعدد أما أخذ الواحد نصف نصيبي ذكر وأنثى فظاهر، وأما أخذ
~~المتعدد لما ذكر فلأنه إذا تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها يحصل لكل واحد نصف
~~نصيبي ذكر وأنثى.
# بيان ذلك أنه في المثال المذكور لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين
~~وأنوثتين كان مجموع ما حصل لكل واحد من الخنثيين أربعة وأربعين نصفها اثنان
~~وعشرون نصيب ذكورة وأنوثة ونصفها أحد عشر نصف نصيبي ذكر وأنثى أو يقال إنه
~~لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين اجتمع له من الذكورتين ثمانية ms5514
~~وعشرون فنصفها، وهو أربعة عشر نصيب ذكورة واحدة واجتمع له من الأنثيين ستة
~~عشر فنصفها وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة ونصف النصيبين أحد عشر (قوله: ثم
~~ذكر ما يزول به إشكال الخنثى من العلامات) قيل إن المصنف أخرها، وإن كان من
~~قبيل التصور إذ بضدها تتميز الأشياء لأجل أن يتحقق حسن الاختتام بقوله فلا
~~إشكال، وهذه نكتة لفظية، وأحسن منها أن يقال إنه اهتم بذكر نصيبه أولا
~~خصوصا والبحث له ثم استطرد علامة الإيضاح المفيدة لتصوره بوجه ما ومثل هذا
~~غرض لا يبالى معه بتقديم التصديق على التصوير في الذكر على أنه ربما يكون
~~فيه تشويق للتصوير فيرسخ في النفس عند ذكره، وإنما الذي لا يصح تخلفه تقديم
~~التصور في الذهن بوجه ما، وأما في الوضع فأولوي يجوز تركه لنكتة فقولهم:
~~وقدم الأول عند الوضع ليس كليا. اه أمير.
# (قوله: فإن بال) كأنه قال هذا إن لم يبل من أحد فرجيه فإن بال إلخ وفاعل
~~بال ضمير الخنثى لا بقيد كونه مشكلا إذ لا إشكال حينئذ ففيه استخدام على حد
~~قوله:
# فسقى الغضا والساكنيه وإن همو ... شبوه بين جوانحي وضلوعي
# أطلق الغضا أولا بمعنى الشجر الأخضر؛ لأنه الذي يسقى، وأعاد عليه ضمير
~~ساكنيه بمعنى المكان وضمير شبوه بمعنى الخشب اليابس الذي يوقد فيه النار،
~~وإنما عبر بإن التي للشك دون إذا التي للتحقيق؛ لأن بول الخنثى من واحد من
~~فرجيه غير محقق فالموضع لإن، وقدم البول على بقية العلامات؛ لأنه الذي ورد
~~في الحديث، وإن كان ضعيفا كما في ح.
# «سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الخنثى من أين يورث فقال يورث من حيث
~~يبول» ، وهذا من قبيل الإفتاء فلا ينافي أن أول من قضى فيه إسلاما علي بن
~~أبي طالب - رضي الله عنه - ثم إن البول في الأصل مصدر بال استعمل في العين
~~حقيقة لغوية وشرعية فالضمير في قوله أو كان أكثر راجع للبول بمعنى العين
~~فلم يكن المرجع متقدما لا لفظا، ولا حكما ولا معنى فهو ليس مثل ms5515 {اعدلوا هو
~~أقرب للتقوى} [المائدة: 8] ؛ لأن الضمير عائد على العدل الذي هو الحدث
~~المفهوم من اعدلوا ويمكن أن يقال إنه من قبيل اعدلوا مع حذف المضاف أي أو
~~كان البول بمعنى الحدث المفهوم من بال أي متعلقه، وهو البول بمعنى العين.
~~اه. شيخنا عدوي (قوله: فلا إشكال فيه)
# PageV04P494
# (أو كان) بوله من أحدهما (أكثر) من الآخر خروجا لا
~~كيلا أو وزنا لعدم اعتبار الكثرة بهما كما قال الشعبي فإذا كان يبول من
~~ذكره مرتين ومن فرجه مرة دل ذلك على أنه ذكر وبالعكس دل على أنه أنثى ولو
~~كان الذي يخرج من الأقل خروجا أكثر وزنا (أو) كان يخرج من المحلين لكن
~~خروجه من أحدهما (أسبق) من خروجه من الآخر فإن سبق من الذكر فذكر ومن الفرج
~~فأنثى فإن اندفع منهما معا اعتبر الأكثر عند الأكثر ثم الاختبار بالبول
~~إنما هو في حال صغره حيث يجوز النظر لعورته كما قال ابن يونس يجوز نظر عورة
~~الصغير وهو ظاهر فيما إذا كانت لا يلتذ بها بخلاف المراهقة، وأما في حال
~~الكبر فقالوا يختبر بأن يبول إلى حائط أو عليها فإن ضرب بوله الحائط أو
~~أشرف عليه أي نبا وانفصل عن الحائط فذكر، وإن نزل على سطحه أو بين فخذيه
~~فأنثى؛ لأنه دليل على أنه خرج من الفرج لكن هذا لا يتم في الأسبقية ولا في
~~الأكثر خروجا وظاهر إطلاقهم أنه لا يشترط التكرار فلو تحققت حياته وبال من
~~أحدهما مرة واحدة ثم مات فالحكم لصاحب المبال فإن تساوى بوله منهما ولم
~~يعلم حاله انتظر بلوغه إن كان غير بالغ فإن احتلم من ذكره (أو نبتت له
~~لحية) دون ثدي فذكر قال محمد بن سحنون؛ لأن الأصل في نبات شعر اللحية من
~~البيضة اليسرى فلا يرد ما قالوه في فرائض الوضوء من أن المرأة قد ينبت لها
~~لحية؛ لأنه نادر لا حكم له.
# (أو) نبت له (ثدي) كثدي النساء لا كثدي رجل بدين فأنثى فإن نبتا معا أو
~~لم ينبتا فباق ms5516 على إشكاله ولا ينظر إلى عدد أضلاعه عند الأكثر
#
### | [حاشية الدسوقي]
# ظاهره كان البول قليلا أو كثيرا؛ لأن الفعل في قوله النكرة فكأنه قال فإن
~~حصل بول فلا إشكال فيه كان قليلا أو كثيرا.
# (قوله: أو كان أكثر) المعطوف محذوف أي أو بال منهما وكان البول من أحدهما
~~أكثر من الآخر فلا إشكال.
# (قوله: كما قال الشعبي) هو الإمام عامر الشعبي نسبة لشعب حي من اليمن،
~~وهو من جملة المجتهدين وما ذكره من عدم اعتبار الكثرة بالكيل أو الوزن لا
~~يوافق المذهب إذ الكثرة معتبرة عندنا مطلقا كما قرره شيخنا العدوي ونقله ح
~~عن اللخمي فقول المصنف أو كان أكثر أي خروجا أو قدرا فعند الاختلاف في عدد
~~الخروج فالمعتبر أكثرهما خروجا، ولو كان أقل قدرا، وإن تساوى عدد الخروج
~~فالمعتبر أكثرهما قدرا وعلى هذا فأكثر يصدق بماءين قليلين أحدهما زائد عن
~~الآخر فيقال في الزائد إنه أكثر، وإن لم يشتركا في كثرة بل كل منهما قليل
~~عرفا فإن صح صدق الأكثر بهذا فلا تفصيل، وإن لم يصح صدقه بهذا بل قلنا إنه
~~يفيد الكثرة فيهما، ولكن أحدهما أكثر فيقال ويقاس على ذلك ما إذا كانا
~~قليلين، وكان أحدهما زائدا على الآخر. اه. تقرير شيخنا عدوي.
# (قوله: أو كان يخرج من المحلين) أي على حد سواء في قدر الخروج لكن خروجه
~~من أحدهما أسبق فإن تعارض السبق والكثرة ففي المقدم منهما خلاف كما يأتي
~~(قوله: أسبق) يصح أن يكون أفعل تفضيل ويفهم غيره، وهو ما إذا وجد السبق من
~~أحدهما فقط بالطريق الأولى في حصول الاتضاح، وهو عطف على أكثر ويصح عطفه
~~على بال، ولا يقال يمنع من هذا عدم صحة دخول أن على أسبق؛ لأنه ليس فعلا؛
~~لأنا نقول يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع (قوله: اعتبر الأكثر) أي
~~في القدر (قوله: ثم الاختبار بالبول) أي مع النظر لعورته لأجل أن يعلم هل
~~بال منهما أو من أحدهما، وهل بوله من أحدهما أكثر أو ms5517 أسبق أو لا (قوله: حيث
~~يجوز النظر لعورته) أي بأن كان غير مراهق (قوله: وأما في حال الكبر) أي بأن
~~كان مراهقا ففوق (قوله: بأن يبول إلى الحائط) أي متوجها إليها.
# (قوله: أو عليها) أي أو جالسا عليها (قوله: فذكر) أي؛ لأن هذا دليل على
~~أنه بال من ذكره (قوله: ثم مات) لا مفهوم له، بل ولو استمر حيا (قوله: فإن
~~تساوى بوله منهما) أي في الخروج والقدر والسبق (قوله: انتظر إلخ) هذا يقتضي
~~أنه يوقف القسم لاتضاح حاله وقد تقدم أن المعتمد أنه لا يوقف فما ذكره هنا
~~من انتظار البلوغ مبني على ما لابن الحاجب وابن شاس من القول بالوقف وعلى
~~المعتمد يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى حالا، ولا ينتظر بلوغه تأمل.
# (قوله: أو نبتت له لحية) عطف على بال ففي العطف بأو تشتيت من جهة أن أسبق
~~عطف على أكثر ونبت عطف على بال وقوله لحية بكسر اللام أي لحية عظيمة كلحية
~~الرجال (قوله: لأن الأصل) أي الكثير الغالب ومن غير الغالب قد ينبت شعر
~~اللحية من غير البيضة المذكورة كما في لحية المرأة.
# (قوله: من البيضة اليسرى) أي فعملها في الشعر دليل على صحة الذكورة،
~~وأنها ليست بيضة فاسدة (قوله: قد ينبت لها لحية) أي فكيف يجعل نبات اللحية
~~من علامات اتضاح الذكورة (قوله: أو ثدي) أي عظيم كثدي النساء والظاهر أن
~~استعمال نبت في الثدي مجاز كما أنه في نبت زيد نباتا حسنا مجاز قطعا وفي
~~نبت الزرع حقيقة قطعا، وأما في الشعر فيحتمل الحقيقة والمجاز. اه شيخنا
~~عدوي.
# (قوله: فإن نبتا) أي الثدي واللحية (قوله: عند الأكثر) نحوه قول ابن عرفة
~~النظر إليها ضعيف لإطباق
# PageV04P495
# وقيل ينظر لذلك وعليه فالمرأة لها من كل جانب ثمانية
~~عشر ضلعا بكسر ففتح على الأفصح والذكر له من الجانب الأيمن كذلك ومن الأيسر
~~سبعة عشر ضلعا وقيل للمرأة من كل جانب سبع عشرة وللذكر من الأيمن كذلك ومن
~~الأيسر ست عشرة ضلعا قيل وسبب ذلك أن الله ms5518 تعالى لما خلق آدم، وأراد خلق
~~حواء منه ألقى عليه النوم فنام ثم استل من جانبه الأيسر ضلعا أقصر فخلق منه
~~حواء بالمد فخرجت منه كما تخرج النخلة من النواة أي بلا تألم وروي أنه لما
~~استيقظ من نومه رآها بجنبه فأعجبته فمد يده إليها فقالت له الملائكة مه يا
~~آدم حتى تؤدي مهرها قيل وما مهرها قيل تصلي على محمد عشرين مرة وروي ثلاث
~~مرات وقال بعضهم ينظر إلى شهوته فإن مال إلى النساء فذكر، وإن مال إلى
~~الرجال فأنثى (أو) حصل منه (حيض) ولو مرة (أو مني) من أحد فرجيه (فلا
~~إشكال)
#
### | [حاشية الدسوقي]
# علماء التشريح على خلافه بالغين عدد التواتر. اه. أي فهم يقولون الرجل
~~والمرأة متساويان في عدد الأضلاع.
# (قوله: وعليه فالمرأة إلخ) القول الأول لابن يونس والقول الثاني للحوفي
~~ومحصل ما قالاه إن المرأة تزيد ضلعا على الرجل من جهة اليسار باتفاقهما
~~والخلاف بينهما في أن أضلاع الرجل من جهة اليسار ستة عشر، وهي سبعة عشر أو
~~هو سبعة عشر، وهي ثمانية عشر وقيل إن زيادة المرأة الضلع على الرجل من جهة
~~اليمين وقد علمت أن أهل التشريح يقولون إنهما سيان فلا تزيد المرأة على
~~الرجل شيئا (قوله: وسبب ذلك) أي سبب نقص الرجل ضلعا عن المرأة على كلا
~~القولين (قوله: ثم استل إلخ) أي فجرت الذكور على منواله.
# (قوله: فخلق منه حواء) أي، وكانت على طول آدم ستين ذراعا، وهل خلقت بهذا
~~الطول ابتداء، وهو الظاهر، ولا ينافيه قول الشارح فخرجت منه كما تخرج
~~النخلة من النواة أو تدريجي قال شيخنا العلامة العدوي: لا نص، وكانت حواء
~~ألين من آدم، وأجمل صوتا، وهكذا النساء مع الرجال قيل سميت حواء؛ لأنها
~~خلقت من حي قال تعالى: {خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها} [الأعراف:
~~189] أو؛ لأن لونها كان حوة، وهو البياض الذي يميل لحمرة وفي خلقها من آدم
~~إشارة للألفة بينهما لما بين الكل والجزء من الائتلاف أو إلى أن الرجل أصل ms5519
~~وألقي عليه النوم عند سل الضلع منه مع قدرة المولى على سله منه يقظة ولا
~~يؤلمه لئلا يرى ما يهوله، ولتزول عنه الوحشة بأمنة النعاس، ولينتبه فيجد
~~المؤنس الذي طلبه فجأة وذلك أسر منه بعد الانتظار.
# (قوله: فخرجت منه) أي فخرجت حواء أي من ذلك الضلع وقوله أي بلا تألم
~~مرتبط بقوله ثم استل إلخ لا أنه تفسير لما قبله كما يفيده كلام بعضهم
~~(قوله: مه) أي اكفف يدك عنها (قوله: حتى تؤدي إلخ) لا يقال المهر لا بد أن
~~يكون متمولا؛ لأن الذي زوج حواء لآدم هو المولى، وهو يفعل ما شاء (قوله:
~~ينظر إلى شهوته) أي عند إشكاله بنبات اللحية والثدي معا وبعدم نباتهما
~~وبتساوي المخرجين في البول منهما فالشهوة والميل من جملة العلامات التي
~~يزول بها إشكاله، وهذا القول نقل عن مالك والشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه قال
~~ويصدق في ذلك؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته فلا نظر للتهمة.
# (قوله: أو حصل حيض) لم يعطف (حيض) على اللحية بل ذكر له عاملا لعدم صحة
~~تسلط العامل الذي هو نبت عليه كذا قيل، وفيه أنه يصح العطف ويغتفر في
~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع. اه شيخنا عدوي.
# (قوله: أو مني) أي أو خرج مني أي من فرج الرجال بصفة مني الرجل أو من فرج
~~النساء بصفة مني المرأة.
# (قوله: فلا إشكال) أي فلا لبس فيه بل هو خنثى غير مشكل وقول تت بل هو ذكر
~~محقق أو أنثى محققة أراد محكوم بذكورته وأنوثته فلا ينافي وجود الفرجين وكل
~~من له ذلك فهو خنثى إلا أنه تارة يكون مشكلا وتارة غير مشكل وقوله فلا
~~إشكال جواب أن باعتبار قوله بال الذي هو الشرط الأول وحذف جواب ما عداه
~~لدلالة هذا عليه أو باعتبار الشرط الأخير وحذف جواب ما عداه لدلالته عليه
~~أو باعتبار أحد المتوسطات وحذف جواب ما عداه ثم إن لا في كلام المصنف نافية
~~للجنس؛ لأن المسموع فتح لام (لا إشكال) فهي لنفي أفراد الجنس ms5520 على سبيل
~~الاستغراق والخبر محذوف لظهوره أي لا إشكال في ذلك الخنثى بل هو خنثى غير
~~مشكل محكوم
# PageV04P496
# لاتضاح الحال.
# والحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على أفضل صادق في الأقوال
~~والأفعال سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بديع الجمال رفيع الجلال
~~وعلى آله وأصحابه وعلى سائر العلماء والمجتهدين وعلى تابعيهم بإحسان إلى
~~يوم الدين وعلى أشياخنا هداة الطالبين والحمد لله رب العالمين.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# بذكورته إن وجدت فيه علامة الذكورة أو محكوم بأنوثته إن وجد فيه علامتها.
# ثم إن في قوله (فلا إشكال) براعة مقطع، وهو أن يأتي المتكلم في آخر كلامه
~~بما يؤذن بانتهائه، ولو بوجه دقيق كقول أبي العلاء المعري:
# بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله ... وهذا دعاء للبرية شامل
# وبراعة المقطع تسمى عندهم بحسن الانتهاء والانتهاء مما يتأكد التأنق فيه
~~عند البلغاء؛ لأنه آخر ما يعيه السمع ويرتسم في النفس فإن كان مستلذا جبر
~~ما قبله من التقصير كالطعام اللذيذ بعد الأطعمة التفهة وفيه أيضا تعريض
~~بأنه لا إشكال، ولا إلباس في هذا الكتاب بحسب ما ظهر له أو بحسب التفاؤل أو
~~في المذهب بعد تأليفه، وهذا المعنى لم يستعمل فيه اللفظ أي لفظ (فلا إشكال)
~~لا على طريق الحقيقة، ولا المجاز، ولا الكناية؛ لأن المعنى المراد من قوله
~~فلا إشكال أي في هذا الخنثى بل هو خنثى غير مشكل فهذا المعنى التعريضي إنما
~~أخذ من عرض الكلام، وليس للكلام دلالة عليه بالمطابقة، ولا التضمن، ولا
~~الالتزام كما قرره شيخنا العدوي.
# والدلالة المحصورة في هذه الثلاثة إنما هي الدلالة على المقصود الأصلي
~~المسوق لأجله الكلام كما أشار لتحقيقه العلامة السيد في حواشي المطول وجعل
~~بعضهم قوله فلا إشكال تورية أي لا إشكال في كتابه.
# والتورية إطلاق اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد اعتمادا
~~على قرينة خفية؛ لأن لا إشكال قريب في المعاني بعيد في الخنثى وجعله جوابا
~~عن بال الذي ضميره عائد على الخنثى قرينة خفية فصح ms5521 أن يكون تورية وفيه أن
~~هذا بعيد غاية البعد كما أن جعله من التوجيه وهو اللفظ المحتمل لأحد معنيين
~~على السواء أي لا إشكال في الخنثى أو لا إشكال في ذلك الكتاب بقطع النظر عن
~~الشرط بعيد أيضا.
# واعلم أنه إذا تعارض البول من أحد المخرجين مع نبات اللحية أو مع ما بعده
~~يحصل صور أربعة ففي تلك الصور الأربعة يكون مشكلا، وإذا تعارضت الأكثرية مع
~~ما بعدها يحصل خمس صور والحكم أنه في تعارض الأكثرية مع الأسبقية قولان قال
~~اللخمي ترجح الأسبقية وقال ابن شاس ترجح الأكثرية والظاهر ما للخمي.
# وأما في الأربعة الباقية، وهي تعارض الأكثرية مع النبات وما بعده فيقدم
~~النبات وما بعده على الأكثرية، وإذا تعارضت الأسبقية مع الأربعة بعدها
~~فترجح الأربعة التي بعدها عليها في تلك الصور الأربع، وإذا تعارض نبات
~~اللحية مع ما بعده حصل ثلاث صور، والحكم فيها أنه إذا تعارض نبات اللحية مع
~~الثدي بأن نبتا معا في آن واحد كان مشكلا، ولا ترجيح لأحدهما، وإن تعارض
~~نبات اللحية مع المني من الفرج أو مع الحيض فهو مشكل فيهما على ما استظهره
~~عج، ولكن الظاهر أنه يقدم الحيض والمني من الفرج على نبات اللحية كما قال
~~شيخنا، وإذا تعارض الثدي الذي يدل على الأنوثة مع المني من الذكر كان مشكلا
~~كذا قيل، وقد يقال المني أقوى في الدلالة على الذكورة من دلالة الثدي
~~الكبير على الأنوثة والظاهر أنه لا تعارض ويرجح بالمني من الذكر على نبات
~~الثدي كما أنه لا تعارض بين نبات الثدي والحيض، وإذا تعارض المني من الذكر
~~والحيض كان مشكلا.
# واعلم أن هذا كله إذا حدثت العلامتان في آن واحد، وأما إن حكم بأنه ذكر
~~لعلامة ظهرت فيه ثم ظهرت فيه علامة أخرى تدل على أنه أنثى أو بالعكس كأن
~~يبول من الذكر ثم يأتيه الحيض أو يبول من الفرج ثم نبتت له لحية فقال
~~العقباني عن بعض شيوخه لم يغير الحكم لأجل العلامة الثانية وارتضاه ح.
# وقال عج ms5522 الذي ينبغي اعتبار الثانية إن كانت أقوى من الأولى كما إذا كانت
~~الأولى كثرة البول أو سبقه والثانية الحمل
# PageV04P497
# وقد تم هذا الشرح جمعا بعد عصر يوم الأربعاء الخامس
~~والعشرين من شهر الله رجب المحرم سنة سبع وتسعين ومائة وألف هلالية من
~~الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة، وأزكى السلام.
#
### | [حاشية الدسوقي]
# أو الحيض أو نبات اللحية ثم لا يخفى أنه إن ولد من ظهره أو من بطنه فأمره
~~واضح، وإن ولد منهما معا فهو مشكل على ما اختاره بعضهم، وهذا مقيد بما إذا
~~كانت ولادته من ظهره وبطنه في آن واحد، وإلا فالعمل بما ثبت له بالمتقدم،
~~ولا ميراث بين ما ولد له من ظهره وما ولد له من بطنه؛ لأنهم لم يجمعهم أب،
~~ولا أم، وكذلك يمتنع النكاح بينهم؛ لأن ما خلق من مائه بمنزلة ولده في
~~النكاح، وهل لا يعتق أحدهما على الآخر نظرا لقولنا؛ لأنهم لم يجمعهم أب ولا
~~أم أو يعتق انظر في ذلك، ولو وطئ فرجه بذكره فولد له فهو مشكل وترثه أولاده
~~بالأبوة والأمومة، وهو يرثهم، وهم إخوة أشقاء قاله شيخنا العلامة العدوي -
~~رحمه الله -، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله رب
~~العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. PageV04P498 ms5523