######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021604 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (المتوفى: 1230هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1230 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021604 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21604 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21604 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة وبدون تاريخ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | [مقدمة] # بسم الله الرحمن الرحيم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحمد لله الذي كمل ذوي الأحلام بمعرفتهم علم الحلال والحرام. وهداهم ~~لاستخراج درر الأحكام فاستخرجوها من بحرها وأودعوها كنزها بدقائق الأفهام. ~~والصلاة والسلام على من أتى بالكلام الحسن واختصر له الكلام. وعلى آله ~~وأصحابه الحافظين لشريعته من التغيير والتبديل على ممر السنين والأيام. # (وبعد) فيقول العبد الفقير محمد بن عرفة الدسوقي المالكي هذه تقييدات على ~~شرح شيخنا العلامة مفيد الطالبين ومربي المريدين المرحوم الشيخ أحمد ~~الدردير العدوي لمختصر العلامة أبي الضياء خليل بن إسحاق الذي ألفه في ~~الفقه على مذهب إمام الأئمة ونجم السنة الإمام مالك بن أنس اقتبسها من كتب ~~الأئمة الأعلام مشيرا بما صورته (بن) للعالم العلامة سيدي محمد البناني ~~محشي الشيخ عبد الباقي وبما صورته (طفى) للعلامة الشيخ مصطفى الرماصي محشي ~~التتائي وبما صورته (ح) للعلامة سيدي محمد الحطاب. وحيث قلت: شيخنا فالمراد ~~به شيخنا العلامة أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي محشي الخرشي وصاحب ~~التآليف الشريفة والتحقيقات المنيفة وحيث ذكرت (عبق) فالمراد به العلامة ~~الشيخ عبد الباقي الزرقاني وحيث ذكرت (شب) فالمراد به الشيخ إبراهيم ~~الشبرخيتي وحيث ذكرت (خش) فالمراد به العلامة عيسى محمد الخرشي وحيث ذكرت ~~(مج) فالمراد به مجموع خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد الأمير وأسأل ~~الله التوفيق لتمامها والنفع بها كالنفع بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيل # PageV01P002 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله بسم الله الرحمن الرحيم) لا بأس بالتكلم عليها من حيث الفن المشروع ~~فيه المؤلف فيه هذا الكتاب. # فنقول: إن موضوع هذا الفن أفعال المكلفين؛ لأنه يبحث فيه عنها من جهة ما ~~يعرض لها من وجوب وندب وحرمة وكراهة ولا شك أن الإتيان بهذه الجملة فعل من ~~الأفعال وحينئذ فيقال: إن حكم البسملة الأصلي الندب؛ لأنها ذكر من الأذكار ~~والأصل في الأذكار أن تكون مندوبة ويتأكد الندب في الإتيان بها في أوائل ~~ذوات البال ولو شعرا كما انحط عليه كلام ح وحكى الخلاف قبل ذلك عن الشعبي ms0001 ~~والزهري وحمله على شعر غير العلم والوعظ ثم قد تعرض لها الكراهة وذلك في ~~صلاة الفريضة على المشهور من المذهب وعند الأمور المكروهة كشراب الخليطين ~~وتحرم إذا أتى بها الجنب على أنها من القرآن لا على أنها ذكر بقصد التحصن ~~وكذا تحرم عند الإتيان بالحرام على الأظهر وقيل بكراهتها في تلك الحالة ~~وارتضاه شيخنا في حاشية الخرشي وتحرم في ابتداء براءة عند ابن حجر وقال ~~الرملي بالكراهة، وأما في أثنائها فتكره عند الأول وتندب عند الثاني ولم أر ~~لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة وجوب # PageV01P003 # الحمد لله الذي فضل علماء الشريعة على من سواهم ~~وجعلهم ملجأ لعباده في الدارين #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلا بالنذر ولا يقال: إن البسملة واجبة عند الذكاة مع الذكر والقدرة؛ ~~لأنا نقول الواجب مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما عليه المحققون # بقي شيء آخر وهو أنه هل تجب بالنذر ولو في صلاة الفريضة بمنزلة من نذر ~~صوم رابع النحر ومن نذر صلاة ركعتين بعد العصر أو لا يجب أن يوفي بذلك ~~النذر لم أر من تعرض لذلك والظاهر اللزوم خصوصا وبعض العلماء من أهل المذهب ~~يقول بوجوبها في الفريضة، وهذا إذا كان غير ملاحظ بالنذر لها الخروج من ~~الخلاف وإلا كانت واجبة قولا واحدا والظاهر أنها لا تكون مباحة؛ لأن أقل ~~مراتبها أنها ذكر، وأقل أحكامه أنه مندوب، وقول المصنف وجازت كتعوذ بنفل ~~الموهم لذلك وقول الشاطبي (وفي الإجزاء خير من تلا) المراد به عدم تأكد ~~الطلب ونفي الكراهة فلا ينافي أن أصل الندب ثابت وأن الإنسان إذا قالها حصل ~~له الثواب، وكون الإنسان يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدا # (قوله: الذي) نعت لاسم الجلالة ومن المعلوم أن الموصول وصلته في تأويل ~~المشتق فكأنه قال: الحمد لله المفضل لعلماء الشريعة على غيرهم وإنما عدل عن ~~التعبير بالوصف المشتق للموصول مع أن المشتق أخصر؛ لأن صفاته تعالى كأسمائه ~~توقيفية على المختار فلا يجوز أن يطلق عليه إلا ما ورد عن ms0002 الشارع إطلاقه ~~ولم يرد إطلاق المفضل عليه فلذا توصل بالموصول لوصفه بصلته. # وإذا علمت أن الموصول وصلته في تأويل المشتق وأن الموصوف وصفته كالشيء ~~الواحد وأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق تعلم أن هذا ~~الحمد الواقع من المصنف مقيد واقع في مقابلة نعمه فيثاب عليه ثواب الواجب ~~لا أنه مطلق واقع في مقابلة ذات الله أو صفاته # (قوله: الشريعة) المراد بها الأحكام التي شرعها الله لعباده وبينها لهم ~~بمعنى النسب وهي كما تسمى شريعة باعتبار تشريع الشارع لها تسمى أيضا ملة ~~باعتبار أنها تملى لتكتب وتسمى أيضا دينا باعتبار أنه يتدين ويتعبد بها ~~والمراد بعلماء الشريعة العلماء المزاولون لها تقريرا واستنباطا وإفادة ~~(قوله: على من سواهم) أي على من كان مغايرا لهم: أي الحمد لله الذي جعل ~~علماء الشريعة أفضل وأشرف ممن كان مغايرا لهم بناء على ما قاله ابن مالك من ~~أن سوى بمعنى غير وقال غيره أنها اسم مكان وفي هذا براعة استهلال؛ لأنه ~~يشير أنه يذكر في هذا الكتاب الأحكام الشرعية # (قوله: في الدارين) أي # PageV01P004 # واجتباهم والصلاة والسلام على النبي الأعظم والرسول ~~الأكرم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى سائر إخوانه من النبيين ~~والمرسلين وآل كل والصحابة والقرابة والتابعين وعلى سائر أئمة الدين خصوصا ~~الأربعة المجتهدين ومقلديهم إلى يوم الدين (أما بعد) فيقول أفقر العباد إلى ~~مولاه القدير أحمد بن محمد الدردير: هذا شرح مختصر على المختصر للإمام ~~الجليل العلامة أبي الضياء سيدي خليل اقتصرت فيه على فتح مغلقه وتقييد ~~مطلقه وعلى المعتمد من أقوال أهل المذهب #   ### | [حاشية الدسوقي] # يلجئون لهم في الدارين الدنيا والآخرة أما لجوءهم إليهم في الدنيا فظاهر، ~~وأما في الآخرة فبالنظر لشفاعتهم لهم في رفع الدرجات والمنازل بناء على أن ~~هذه الشفاعة غير مختصة به - صلى الله عليه وسلم - وقيل لتعليمهم إياهم ~~كيفية التمني على الله عز وجل (قوله: واجتباهم) أي واختارهم في أزله لذلك ~~عمن عداهم من العلماء # (قوله: الأعظم) أي من كل عظيم ms0003 (قوله: الأكرم) أي من كل كريم (قوله: وعلى ~~سائر إلخ) أي باقي من السؤر بمعنى البقية أو أن سائر بمعنى جميع أخذا له من ~~سور البلد المحيط بجميعها (قوله: وآل كل) أي وعلى آل كل أي أتباع كل واحد ~~منهم أي من المرسلين، وقوله والقرابة أي قرابة الأنبياء أي أقارب كل واحد ~~منهم وقوله والتابعين أي للصحابة وقوله: وعلى سائر أئمة الدين أي باقيهم ~~فهو عطف مغاير أو جميعهم فيكون عطف عام والحاصل أن سائر قيل: إنها بمعنى ~~باق وقيل بمعنى جميع وكل منهما صالح هنا (قوله: خصوصا) معمول لمحذوف أي أخص ~~بتلك الصلاة بعد من تقدم الأربعة المجتهدين خصوصا (قوله: إلى يوم الدين) أي ~~الجزاء وهو يوم القيامة وإنما سمي يوم القيامة بيوم الجزاء لوقوع الجزاء ~~على الأعمال فيه ثم إن الغاية إن جعلت راجعة للمقلدين فلا بد من حذف ~~والمعنى ومقلديهم حالة كونهم مستمرين طائفة بعد طائفة إلى قرب يوم الدين؛ ~~لأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس الكفار وإن جعلت راجعة للصلاة ~~والسلام كان ذلك كناية عن التأبيد أي الصلاة على من ذكر حالة كونها مستمرة ~~إلى ما لا نهاية له على ما جرت به عادة العرب من ذكر الغاية وإرادة التأبيد ~~كما في قوله # إذا غاب عنكم أسود العين كنتم ... كراما وأنتم ما أقام ألائم # (قوله: أفقر العباد) أي أشد العباد افتقارا إلى مولاه وهذا مبالغة إذ كل ~~مخلوق مفتقر إلى خالقه ابتداء ودواما في كل حركة وسكون فليس أحد أشد ~~افتقارا من أحد (قوله: شرح مختصر) أي من الشيخ عبد الباقي والشبرخيتي ~~والتتائي ومن حاشية شيخنا على الخرشي، والعمدة في ذلك الأول # (قوله: على فتح مغلقه) أي بيان تراكيبه فالمراد من مغلقه تراكيبه أي ~~عباراته الصعبة والمراد بفتحها تبيينها وتوضيحها على طريق المجاز ~~بالاستعارة فقد شبه صعوبة التراكيب بغلق الأبواب بجامع عسر التوصل للمطلوب ~~مع كل واستعير اسم المشبه به # PageV01P005 # بحيث متى اقتصرت على قول كان هو الراجح الذي تجب به ~~الفتوى وإن ms0004 اعتمد بعض الشراح خلافه وبالله تعالى أستعين وعليه أتوكل فإنه ~~المولى الكريم الذي عليه المعول قال المصنف - رضي الله تعالى عنه - وعنا به ~~وجمعنا معه في دار السلام بسلام مع مزيد الإنعام والإكرام (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) أي أؤلف لأن الأولى تقدير المتعلق من مادة ما جعلت البسملة مبدأ له ~~والابتداء بها مندوب كالحمدلة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ ~~الابتداء قسمان حقيقي وهو ما لم يسبق بشيء وإضافي وهو ما يقدم على الشروع ~~في المقصود بالذات أو أنه شيء واحد وهو ما تقدم أمام المقصود وإن كان ذا ~~أجزاء (يقول) أصله يقول كينصر فخفف بنقل الضمة الثقيلة على الواو إلى ~~الساكن قبلها (الفقير) فعيل صفة مشبهة أو صيغة مبالغة #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية التبعية، والفتح ترشيح مستعار ~~للبيان فشبه البيان بالفتح واستعير اسم المشبه به للمشبه (قوله: بحيث متى ~~اقتصرت) أي حالة كون ذلك الاختصار ملتبسا بحالة هي أني متى اقتصرت إلخ، ~~ومتى هنا شرطية وهي في الأصل ظرف زمان، وقد يتوسع فيها فتستعمل للمكان، ~~والمراد بها هنا المكان أي محل الرقم أي بحيث إني في أي مكان اقتصرت فيه ~~على قول كان هو الراجح (قوله: وبالله تعالى أستعين) أي وأستعين بالله على ~~تأليف هذا الشرح أي أطلب منه الإعانة على تأليفه أي أطلب منه أن يخلق في ~~قدرة على ذلك (قوله: وعليه أتوكل) أي أفوض أموري كلها إليه وقوله الذي عليه ~~المعول أي الاعتماد (قوله: وعنا به) أي ورضي عنا بسببه (قوله: في دار ~~السلام) أي دار السلامة من الآفات والكدورات وهي الجنة مطلقا وقوله بسلام ~~أي حالة كوننا ملتبسين بالسلامة من أهوال الآخرة وشدائدها مصاحبين لمزيد ~~الإنعام (قوله: لأن الأولى إلخ) علة لتقدير المتعلق خاصا لا عاما كأبتدئ ~~مثلا، وقدر فعلا؛ لأن الأصل في العمل للأفعال ومؤخرا لإفادة الحصر ~~والاهتمام # (قوله: لأن الأولى إلخ) إنما كان أولى؛ لأن جعل المتعلق من المادة ~~المذكورة أليق بالمقام؛ لأن كل شارع في ms0005 شيء يضمر ما جعلت التسمية مبدأ له ~~وأوفى بتأدية المرام أي المطلوب لدلالة ذلك المقدر حينئذ على تلبس الفعل ~~كله بالبسملة على وجه التبرك والاستعانة. # (قوله: من مادة ما جعلت إلخ) أي من مادة تأليف أو أكل أو شرب وقوله مبدأ ~~له أي ابتداء وأولا له (قوله: والابتداء بها) أي في الأمور ذوات البال ولو ~~شعرا (قوله: مندوب) ، وقد تعرض الكراهة للابتداء بها كابتداء المكروهات، ~~وقد يحرم كابتداء المحرمات على الأظهر، وقيل بالكراهة ولا يكون الابتداء ~~بها واجبا إلا بالنذر ولا يكون مباحا، وقد علمت حاصل ما في المقام (قوله: ~~إذ الابتداء قسمان إلخ) هذا جواب عن سؤال مقدر فهم من الكلام تقديره إذا ~~كان الابتداء بكل من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - مندوبا فكيف يتأتى الابتداء بالثلاثة في آن واحد مع أن ~~الابتداء بواحد يفوت الابتداء بغيره فأجاب بأنه يتأتى ذلك؛ لأن الابتداء ~~قسمان إلخ (قوله: وهو ما لم يسبق بشيء) أي وهو ابتداء لم يسبق متعلقه بشيء ~~(قوله: بالذات) أي فيجعل الابتداء بالبسملة حقيقيا لقوة حديثها، ويجعل ~~الابتداء بغيرها كالحمدلة والصلاة إضافيا # (قوله: أو أنه) أي الابتداء شيء واحد أي أن المراد بالابتداء بكل من ~~البسملة والحمدلة والصلاة الابتداء العرفي الذي يعتبر ممتدا للشروع في ~~المقصود فيكون شاملا للبسملة والحمدلة وغيرهما ولا يكون الابتداء بواحد ~~مفوتا للابتداء بغيره حينئذ (قوله: بنقل الضمة الثقيلة على الواو) وإنما ~~ثقلت تلك الضمة على الواو هنا # PageV01P006 # من الفقر أي الحاجة أي الدائم الحاجة أو المحتاج ~~كثيرا وفي نسخة العبد الفقير والمراد بالعبد المملوك لله تعالى لكونه أوجده ~~من العدم (المضطر) اسم مفعول من الاضطرار أي شدة الاحتياج فهو أخص من ~~الفقير وهذا اللفظ مما يتحد فيه اسم الفاعل واسم المفعول لزوال الحركة ~~الفارقة بينهما بالإدغام، وأصله مضترر كمختصر فأبدلت التاء طاء لوقوعها بعد ~~الضاد وأدغمت الراء في الراء (لرحمة ربه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لكونها لازمة إذ هي حركة بنية بخلاف هذا دلو فإن الضمة ms0006 فيه لم تستثقل على ~~الواو؛ لأنها حركة إعراب عارضة بعروض عامل الرفع وتزول عند عدمه وبهذا ~~اندفع ما يقال: إن الضمة إنما تستثقل على الواو إذا تحرك ما قبلها لا إذا ~~سكن ولذا أعرب دلو بالحركات وأجيب أيضا بأنها إنما ظهرت الضمة على الواو في ~~الاسم لخفته، وأما الفعل فهو ثقيل، والثقيل لا يحتمل ما فيه ثقل فلذلك نقلت ~~الضمة لأجل الثقل وإنما كان الفعل ثقيلا لتركب مدلوله من الحدث والزمان ~~والنسبة # (قوله: من الفقر) أي مأخوذ من الفقر وقوله أي الحاجة هي بمعنى الاحتياج ~~(قوله: أي الدائم الحاجة) راجع لقوله صفة مشبهة وقوله: أو المحتاج كثيرا ~~راجع لقوله صيغة مبالغة، فهو لف ونشر مرتب. وقوله: كثيرا أي احتياجا كثيرا ~~أو زمنا كثيرا قيل: والثاني أولى؛ لأن دائم الاحتياج صار متمرنا على ذلك ~~فلا يكون عنده شدة تألم بخلاف الثاني (قوله: والمراد بالعبد المملوك لله) ~~يشير بهذا إلى أن المراد بالعبد هنا عبد الإيجاد لا عبد العبودية إذا لا ~~يصح إرادته هنا لمنافاته لقوله بعد المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى إذ لا ~~يصح له بعد وصفه نفسه أولا بالعبودية التي هي من الصفات الكمالية أعني غاية ~~التذلل والخضوع أن يصفها ثانيا بقلة التقوى لما بينهما من التنافي ولا عبد ~~البيع والشراء؛ لأن المصنف حر لا رق إلا أن يراد باعتبار لازمه وهو الذل ~~والانكسار، ولا يصح إرادة عبد الدينار والدرهم الذي دعا النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - عليه بقوله «تعس عبد الدينار والدرهم تعس وانتكس وإذا شيك فلا ~~انتقش» إذ لا يسوغ لأحد أن يدخل نفسه فيمن دعا عليهم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وقوله تعس بكسر العين أي هلك وقوله: وإذا شيك أي أصابته شوكة في ~~جسمه والانتقاش انتزاعها بالمنقاش كما في شب (قوله: أي شدة الاحتياج) أي ~~وحينئذ فالمضطر معناه شديد الاحتياج المجهود الذي لا يرى لنفسه شيئا من ~~الحول والقوة ولا يرى لإغاثته إلا مولاه # (قوله: فهو أخص من الفقير) أي سواء كان صفة مشبهة أو صيغة ms0007 مبالغة لعدم ~~أخذ الشدة في مفهومه على كل حال وقوله: أخص من الفقير أي أقل أفرادا منه ~~(قوله: وهذا اللفظ) أي في حد ذاته بقطع النظر عن الواقع في كلام المصنف؛ ~~لأن الواقع فيه اسم مفعول لا غير (قوله: وأصله) أي باعتبار ما وقع في المتن ~~(قوله: لوقوعها بعد الضاد) أي التي هي أحد حروف الإطباق الأربعة الصاد ~~والضاد والطاء والظاء والحاصل أن تاء الافتعال متى وقعت بعد حرف من هذه ~~الحروف الأربعة فإنها تقلب طاء نحو مظطلم ومطلب ومصطبر ومضطرب لتعسر النطق ~~بالتاء بعد هذه الأحرف، واختيرت الطاء لقربها مخرجا من التاء (قوله: وأدغمت ~~الراء إلخ) ولا يجوز إدغام الضاد في الطاء لزوال استطالة الضاد بالإدغام ~~(قوله: لرحمة ربه) تنازعه كل من الفقير # PageV01P007 # أي عفوه وإنعامه (المنكسر خاطره) يقال فلان منكسر ~~الخاطر أي حزين مسكين ذليل لكونه لا يعبأ به والمراد بالخاطر القلب وحقيقة ~~الانكسار تفرق أجزاء المتصل الصلب اليابس كالحجر والعصا بخلاف اللين فإن ~~تفرق أجزائه يسمى قطعا كاللحم والثوب فإطلاق الخاطر وهو ما يخطر في القلب ~~من الواردات على القلب مجاز مرسل من إطلاق الحال وإرادة المحل ثم شبهه بشيء ~~صلب كحجر تفرقت أجزاؤه بحيث صار لا ينتفع به ولا يعبأ به بجامع الإهمال في ~~كل على طريقة المكنية وإثبات الانكسار تخييلية ثم هو كناية عن كونه حزينا ~~مسكينا ذليلا لكونه لا يعبأ به عند أهل الله الصديقين (لقلة العمل) الصالح ~~(والتقوى) أي امتثال المأمورات واجتناب المنهيات وهكذا شأن العبيد الصديقين ~~من العلماء العاملين عرفوا أنفسهم بالذل والهوان ولم يثبتوا لها عملا ولا ~~تقوى ولا فضل إحسان فعرفوا ربهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمضطر وأعمل الثاني إذ لو أعمل الأول لوجب أن يضمر في الثاني بحيث يقول ~~المضطر لها لرحمة ربه واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل لفساد ~~المعنى؛ لأن الرحمة علة للغنى لا للفقر؛ لأن رحمته صفة جمال لا يصدر عنها ~~الفقر وآثر اللام على إلى للاختصار ولا يجوز أن تكون اللام ms0008 للتعدية؛ لأن ~~الفقر والاضطرار يتعديان بإلى أي غاية فقره واضطراره إلى أن يلوذ برحمة ربه # (قوله: أي عفوه وإنعامه) أشار إلى أن الرحمة صفة فعل ويصح أن يراد بها ~~إرادة إنعامه فتكون صفة ذات، والرب معناه المالك والسيد أو بمعنى المربي ~~والمبلغ له شيئا فشيئا (قوله: خاطره) بالرفع فاعل للمنكسر (قوله: لا يعبأ ~~به) أي لا يعتنى به (قوله: أجزاء المتصل) أي أجزاء الشيء المتصل وقوله: ~~الصلب بضم الصاد (قوله: من إطلاق الحال وإرادة المحل) أي والعلاقة الحالية ~~بناء على التحقيق من أنها وصف المنتقل منه أو المحلية بناء على أنها وصف ~~المنتقل إليه أو الحالية والمحلية معا بناء على أنه يعتبر في العلاقة وصف ~~كل من المنتقل منه والمنتقل إليه # (قوله: ثم شبهه) أي القلب بشيء صلب إلخ فلفظ المشبه في هذه الاستعارة ~~المكنية ليس مذكورا بلفظه الموضوع له فهو على حد ما قيل في قوله تعالى ~~{فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} [النحل: 112] اه ولك أن تقول: إنه أطلق ~~الخاطر على القلب مجازا مرسلا لعلاقة الحالية ثم شبه حزن القلب بالانكسار ~~واستعار الانكسار للحزن واشتق من الانكسار منكسر بمعنى حزين وحينئذ فالمعنى ~~حزين القلب وذليله لقلة العمل إلخ وعلى هذا فلا كناية ولا شيء اه أو أن ~~معنى قوله المنكسر خاطره المتألم قلبه فأطلق الخاطر وأراد محله وهو القلب ~~وأطلق الانكسار الذي هو تفرق الأجزاء على ما يتسبب عنه وهو التألم مجازا ~~مرسلا لعلاقة الحالية في الأول والسببية في الثاني # (قوله: ثم هو) أي ثم بعد ذلك جعل اللفظ بتمامه كناية إلخ (قوله: لقلة ~~العمل) علة لانكسار خاطره، وإنما قدر الوصف بالصالح لأجل صحة التعليل؛ لأن ~~القلب لا يتألم إلا من قلة العمل الصالح فالحذف لقرينة، وعطف التقوى على ~~العمل من عطف الخاص على العام؛ لأن العمل قد يكون امتثالا، وقد لا يكون ~~امتثالا لما ذكر (قوله: عرفوا أنفسهم) أي أن يعرفوا أنفسهم بالذل فيتسبب عن ~~ذلك معرفتهم لربهم فيتسبب عن ذلك أنهم يكونون في مقعد صدق عنده # PageV01P008 # فكانوا في مقعد صدق عند مليك مقتدر - رضي الله عنهم - ~~والمصنف كان من أجلهم وكان من أهل الكشف كشيخه عبد الله المنوفي (خليل) اسم ~~المصنف وهو بدل أو بيان للفقير المضطر أو خبر مبتدإ محذوف أي هو (خليل بن ~~إسحاق) نعت لخليل أو خبر لمحذوف ابن موسى ووهم من قال ابن يعقوب (المالكي) ~~نسبة لمالك الإمام لكونه كان يتعبد على مذهبه ويبحث عن الأحكام التي ذهب ~~إليها إفادة واستفادة وهو نعت ثان لخليل لا لإسحاق لأنه كان حنفيا وشغل ~~ولده بمذهب مالك لمحبته في شيخه سيدي عبد الله المنوفي وسيدي أبي عبد الله ~~بن الحاج صاحب المدخل وكان إسحاق والد المصنف من أولياء الله ومن أهل الكشف ~~نص عليه المصنف في مناقب سيدي عبد الله المنوفي ونصه وكان الوالد - رحمه ~~الله تعالى - من الأولياء الأخيار وكان قد صحب جماعة من الأخيار مثل سيدي ~~الشيخ عبد الله المنوفي وسيدي الشيخ الصالح العارف بالله تعالى أبي عبد ~~الله بن الحاج وكان سيدي الشيخ أي المنوفي يأتي إليه يزوره # ومن مكاشفات الوالد أني قلت له يوما وهو ضعيف منقطع يا والدي سيدي أحمد ~~بن سيدي الشيخ أبي عبد الله بن الحاج ضعيف على الموت فقال سيدي أحمد لا ~~يصيبه المرة شيء ولكن سيدي محمدا أخوه قد مات فذهبت فوجدتهم كما ذكر رجعوا ~~من دفنه ولم يكن قد جاء أحد أعلمه بذلك وذكر حكاية أخرى من مكاشفاته فراجعه ~~إن شئت - رضي الله عنه - وعن والده وعن أشياخه آمين توفي المصنف سنة سبع ~~وستين وسبعمائة وإنما ذكر نفسه في مبدإ كتابه ليكون كتابه أدعى للقبول إذ ~~التأليف المجهول مؤلفه لا يلتفت إليه غالبا (الحمد لله) هو وما بعده مقول ~~القول والحمد لغة #   ### | [حاشية الدسوقي] # تعالى وفيه إشارة لما ورد من عرف نفسه عرف ربه (قوله: فكانوا إلخ) هذا ~~إشارة لقوله تعالى {إن المتقين في جنات ونهر} [القمر: 54] {في مقعد صدق عند ~~مليك مقتدر} [القمر: 55] وهذه العندية عندية مكانة لا عندية مكان ~~لاستحالتها ms0010 عليه تعالى وحينئذ فالمعنى أنهم يكونون في مقعد صدق بحيث يكونون ~~مقربين منه تعالى قربا معنويا لا حسيا (قوله: خليل) فعيل مأخوذ من الخلة ~~بالضم وهي صفاء المودة أي المحبة الخالصة من مشاركة الأغيار فهو في الأصل ~~صفة مشبهة ثم سمي به المصنف فهو علم منقول من الصفة المشبهة (قوله: أي هو ~~خليل) وعلى هذا فالجملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر ~~كأنه قيل ومن ذلك العبد الفقير المضطر فقيل هو خليل بن إسحاق # (قوله: نعت لخليل) أي خليل المنسوب لإسحاق بالبنوة فهو مؤول بالمشتق ~~فاندفع ما يقال: إن ابن جامد فكيف يكون نعتا والنعت لا بد أن يكون مشتقا ~~(قوله: أو خبر لمحذوف) أي هو ابن إسحاق وعلى هذا فالجملة مستأنفة جواب سؤال ~~مقدر كأنه قيل ومن خليل (قوله: ابن موسى) هذا هو الصواب كما في ح وغيره ~~(قوله ووهم من قال إلخ) أي وغلط من أبدل موسى بيعقوب وهو ابن غازي وذلك؛ ~~لأن إسحاق إنما كان والده يسمى موسى لا يعقوب (قوله: لأنه كان حنفيا) أي ~~لأن إسحاق كان حنفيا (قوله: وشغل ولده) أي خليلا بمذهب مالك وفي شب وغيره ~~أن المصنف مكث في تأليف هذا المختصر نيفا وعشرين سنة ولخصه أي بيضه في ~~حياته للنكاح، وباقيه وجد في أوراق مسودة فجمعه أصحابه وفي ح أن له شرحا ~~على بعضه قال وذكر بعضهم أنه شرح ألفية ابن مالك ولم أقف عليه قال بعض ~~الشراح: مكث المصنف عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغاله بما يعني وكان ~~يلبس لبس الجند المتقشفين (قوله: وإنما ذكر نفسه) أي وإنما ذكر المصنف اسمه ~~في مبدإ كتابه. # (قوله: وما بعده) أي لآخر الكتاب (قوله: مقول القول) أي فمحله نصب على ~~أنه مفعول به لا على أنه مفعول مطلق خلافا لابن الحاجب وهل كل جملة من ~~المقول لها محل على حدتها أو لا بل المحل لمجموعها فقط فيه خلاف (قوله: ~~والحمد) مبتدأ وقوله والثناء خبر وقوله لغة إما حال من المبتدإ عند ms0011 من ~~أجازه أو من المضاف إليه إذ الأصل وتفسير الحمد حالة كونه لغة أي من جملة ~~الألفاظ اللغوية أو نصب على التمييز أو على نزع الخافض أي والحمد في اللغة # PageV01P009 # الثناء باللسان على جميل اختياري على جهة التعظيم كان ~~نعمة أو لا واصطلاحا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما ولو على غير ~~الحامد (حمدا) منصوب بفعل مقدر أي أحمده حمدا لا بالحمد المذكور لفصله عنه ~~بالخبر وهو أجنبي من الحمد أي غير معمول له #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: الثناء) هذا التعريف لنوع خاص من الحمد وهو الحمد الحادث إذ الحمد ~~القديم لا يتصور أن يكون بلسان لاستحالته عليه تعالى، ولو قال: الثناء ~~بالكلام لكان شاملا لأنواع الحمد الأربعة: حمد الحادث للحادث والقديم وحمد ~~القديم للقديم وللحادث؛ لأن الكلام صادق بالقديم والحادث (قوله: باللسان) ~~المراد به آلة النطق فيشمل ما لو نطقت اليد بالثناء على زيد لأجل جميل ~~اختياري خرقا للعادة (قوله: على جميل) أي لأجل جميل فعلى للتعليل فهو إشارة ~~للمحمود عليه فلا بد فيه أن يكون جميلا أي في الواقع عند المحمود، ولو بحسب ~~اعتقاد الحامد ولا بد أن يكون اختياريا وإلا كان مدحا ولذا يقال: مدحت ~~اللؤلؤة على صفاء لونها ولا يقال: حمدتها على ذلك بخلاف المحمود به فلا ~~يشترط فيه أن يكون اختياريا كأن يثني عليه بصباحة الوجه لأجل إكرامه إياه ~~ولذا تراهم يقولون: إن المحمود به وعليه تارة يختلفان ذاتا واعتبارا كما في ~~المثال المذكور وتارة يتحدان ذاتا ويختلفان اعتبارا كأن يثني عليه بالكرم ~~لأجل كرمه فالكرم من حيث إنه مثنى به محمود به ومن حيث إنه باعث على الحمد ~~محمود عليه، وقد تضمن ما ذكره من التعريف أركان الحمد الخمسة وهي الحامد ~~والمحمود والمحمود به والمحمود عليه والصيغة فالثناء باللسان هو الصيغة، ~~وهو يستلزم مثنيا وهو الحامد ومثنى عليه وهو المحمود ومثنى به وهو مدلول ~~الصيغة المحمود بها # وقوله: على جميل اختياري إشارة للمحمود عليه لا يقال تقسيمهم الحمد لمطلق ~~ومقيد ms0012 يقتضي أن المحمود عليه ليس ركنا لتحقق الحمد بدونه كما في المطلق؛ ~~لأنا نقول مرادهم بالمطلق ما كان في مقابلة ذات الله أو صفة من صفاته، ~~والمراد بالمقيد ما كان في مقابلة نعمة وليس المراد بالمطلق ما كان لا في ~~مقابلة شيء أصلا فالمحمود عليه لا بد منه في تحقق الحمد إلا أنه إن كان ذات ~~الله أو صفة من صفاته فالحمد مطلق وإن كان نعمة فالحمد مقيد. # إن قلت: إن الذات والصفات ليست اختيارية، والمحمود عليه لا بد أن يكون ~~اختياريا قلت مرادهم بالاختياري ما كان غير اضطراري لا ما كان حصوله ~~بالاختيار فدخلت الذات والصفات في الاختياري بهذا الاعتبار ### | 1 - # (قوله: على جهة التعظيم) قيل يغني عنه قوله على جميل اختياري؛ لأنه إذا ~~كان الثناء لأجل جميل اختياري فلا يكون إلا على جهة التعظيم وقال بعضهم أتى ~~به إشارة إلى أنه لا بد من موافقة الجنان للسان على الثناء، أما إذا أثنى ~~بلسانه، وقلبه معتقد خلافه فلا يكون حمدا؛ لأنه ليس على جهة التعظيم (قوله: ~~كان) أي الجميل أي الاختياري نعمة كالعطايا أو لا كالعبادات وحسن الخط مثلا ~~فهو تعميم في المحمود عليه # (قوله: فعل) أي من الحامد وهو شامل للقول والعمل والاعتقاد؛ لأن المراد ~~بالفعل ما قابل الانفعال فيشمل الكيف كالاعتقادات (قوله: ينبئ عن تعظيم ~~المنعم) أي يدل من اطلع عليه على تعظيم المنعم الذي هو المحمود فدخل ~~الاعتقاد فلا يقال: الإنباء إنما يظهر في القول والعمل ولا يظهر في ~~الاعتقاد إذ لا اطلاع لغير الحامد عليه (قوله: ولو على غير الحامد) أي، ولو ~~كان إنعامه على غير الحامد، وإنما صرح بقوله لكونه منعما لأجل ما بعده من ~~المبالغة فاندفع ما يقال: إنه لا حاجة لقوله لكونه منعما؛ لأنه معلوم من ~~تعليق الحكم الذي هو التعظيم بالمشتق وهو المنعم؛ لأن تعليق الحكم بالمشتق ~~يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق (قوله: منصوب) أي على أنه # PageV01P010 # كذا قيل والمراد أنه أجنبي من جهة المصدرية لا من جهة ~~كونه مبتدأ ms0013 يعني أن عمل الحمد في حمدا من جهة أنه مصدر بحسب الأصل، وعمله ~~في لله من جهة أنه مبتدأ فيكون الخبر أجنبيا من الحمد من جهة المصدرية التي ~~يعمل بها في حمدا، والفصل بالأجنبي ولو باعتبار يمنع عمل المصدر (يوافي) أي ~~يقابل (ما تزايد) أي زاد (من النعم) جمع نعمة بكسر النون بمعنى إنعام أو ~~منعم به بيان لما (والشكر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # مفعول مطلق (قوله: كذا قيل) قائله العلامة الناصر اللقاني في شرح خطبة ~~المصنف # (قوله: والمراد أنه) أي الخبر وهو لله وقوله: أجنبي أي من الحمد (قوله: ~~من جهة المصدرية) أي مصدرية الحمد (قوله: لا من جهة كونه) أي الحمد مبتدأ ~~أي؛ لأنه من هذه الجهة ليس أجنبيا منه؛ لأن الخبر معمول للمبتدإ (قوله: ~~يعني إلخ) حاصله أن الحمد له جهتان جهة كونه مصدرا وجهة كونه مبتدأ وهو ~~بهذه الجهة يغاير نفسه من الجهة الأخرى، وقد عمل باعتبار كونه مبتدأ في لله ~~فلو عمل في حمدا لكان بالجهة الأخرى وهي جهة المصدرية فإن قلنا: إن التغاير ~~الاعتباري ينزل منزلة التغاير الذاتي منع عمله في حمدا لوجود الفصل ~~بالأجنبي، وإن قلنا: إن التغاير الاعتباري لا ينزل منزلة التغاير الذاتي صح ~~عمله فيه إذ ليس هناك فصل بأجنبي حقيقة والأول ملحظ الناصر والثاني ملحظ ~~غيره وهو الحق (قوله: يوافي ما تزايد إلخ) أي يقابل ما تزايد من نعم الله ~~ويأتي عليها ولما كانت النعم لا تحصى ولا تتناهى لزم من ذلك أن هذا الحمد ~~لا يحصى ولا يعد؛ لأن ما لا يتناهى لا يقابله إلا مثله # إن قلت حمد المصنف جزئي فكيف لا يتناهى؟ قلت: المراد أنه لا يتناهى ~~باعتبار متعلقه وهو المحمود به؛ لأنه أثنى عليه بصفاته الكمالية وهي لا ~~تتناهى أو يقال جعله غير متناه باعتبار ذاته لكن تخييلا لا تحقيقا (قوله: ~~أي زاد) هو بمعنى كثر وأشار إلى أن المفاعلة ليست على بابها؛ لأن القصد أن ~~الحمد يفي بالنعم لا العكس، وإنما عدل المصنف عن ms0014 ذلك إلى صيغة المفاعلة ~~لإفادة المبالغة في الوفاء بسبب ما في الصيغة من المبالغة فكأن الحامد يريد ~~أن يغلب النعم ويزيد عليها (قوله: بمعنى إنعام أو منعم به) حاصله أن النعم ~~جمع نعمة بكسر النون ولما كانت النعمة تطلق على الإنعام الذي هو إيصال ~~المنعم به للمنعم عليه وهو هنا فعل من أفعال الله تعالى وتطلق أيضا على ~~الشيء المنعم به نبه الشارح بقوله بمعنى إنعام أو منعم به على جواز إرادة ~~كل منهما إلا أن إرادة المعنى الأول أولى؛ لأن الحمد على الإنعام أمكن من ~~الحمد على المنعم به وذلك لأن الحمد على الإنعام بلا واسطة، وأما على ~~المنعم به فبواسطة أنه أثر الإنعام وما كان بلا واسطة أقوى. # واعلم أن الشيء المنعم به لا يكون نعمة حقيقة إلا إذا كانت تحمد عاقبته ~~كذا قالت الأشاعرة فمن ثم لا نعمة لله على كافر بل ما ألذه الله به من متاع ~~الدنيا فهو استدراج له حيث يلذه مع علمه بإصراره على الكفر إلى الموت، ~~وقالت المعتزلة: إنها نعمة يترتب عليها الشكر والحاصل أن الملاذ الواصلة ~~إليهم نقم في صورة نعم فسماها الأشاعرة نقما نظرا لحقيقتها والمعتزلة سمتها ~~نعما # PageV01P011 # هو لغة الحمد عرفا، واصطلاحا صرف العبد جميع ما أنعم ~~الله به عليه من عقل وغيره إلى ما خلق لأجله (له) تعالى (على ما أولانا) أي ~~أعطانا إياه (من الفضل والكرم) بيان (لما) وهما بمعنى واحد والمراد بهما ~~النعم الواصلة له أو لغيره من إخوانه العلماء أو المسلمين عامة إذ الكرم ~~كما يطلق على إعطاء ما ينبغي لا لغرض ولا لعوض يطلق أيضا على الشيء المعطى ~~مجازا ولما كان قوله حمدا يوافي إلخ يوهم أنه أحصى الثناء عليه تعالى ~~تفصيلا دفعه بقوله (لا أحصي) أي لا أعد (ثناء) هو الوصف بالجميل (عليه. هو) ~~تعالى أي لا قدرة لي على عد ذلك تفصيلا لأن نعمه تعالى لا تحصى #   ### | [حاشية الدسوقي] # نظرا لصورتها (قوله: هو لغة الحمد عرفا) أي وحينئذ ms0015 فالشكر لغة فعل ينبئ ~~عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الشاكر أو غيره سواء كان ذلك الفعل ~~قولا باللسان أو اعتقادا بالجنان أو عملا بالأركان (قوله: صرف العبد إلخ) ~~المراد بصرف تلك النعم فيما خلقت لأجله أن لا يصرفها أصلا فيما نهي عنه ~~وليس المراد استعمالها دائما وأبدا فيما خلقت لأجله وإلا لخرج مثل الأنبياء ~~إذ كانوا في بعض الأوقات يشتغلون بنوم أو أكل أو جماع أو حديث مع الناس مع ~~أنهم قطعا شاكرون # (قوله: وغيره) أي القوى الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس والأعضاء ~~كاليدين والرجلين (قوله: إياه) أشار الشارح بهذا إلى أن المصنف حذف المفعول ~~الثاني لأولى، وأما الأول فهو نا في أولانا (قوله: النعم الواصلة له إلخ) ~~أي سواء كانت تلك النعم مما به كمال الذات من ذكورة وسلامة أعضاء وصحة بدن ~~أو كانت مما به كمال الصفات من الإيمان وتوابعه من المعارف والطاعات (قوله: ~~إذ الكرم إلخ) علة لقوله: والمراد بهما النعم الواصلة له أو لغيره إلخ ~~(قوله: يوهم) أي يوقع في وهم السامع وفي ذهنه، وقوله: إنه أحصى أي ضبط وعد ~~الثناء عليه تفصيلا أي وهذا لا يتأتى؛ لأن نعمه تعالى لا تحصى فلا يتأتى ~~إحصاء الثناء عليها تفصيلا # (قوله: دفعه بقوله لا أحصي إلخ) أي فكأنه يقول: أنا وإن أشرت في حمدي إلى ~~أنه محصى متناه فإن ذلك على سبيل التساهل إذ ليس في قدرتي أن أعد ما يستحقه ~~المولى من الثناء على سبيل التفصيل (قوله: أي لا قدرة لي على عد ذلك ~~تفصيلا) فيه إشارة إلى أن المعنى على سلب العموم أي لا أقدر على عد ~~الثناءات عليه تفصيلا، وإن كان اللفظ من قبيل عموم السلب فاللفظ لم يطابق ~~المراد منه بل يضاده والحاصل أن شأن النكرة في سياق # PageV01P012 # فكيف يحصى الثناء عليها تفصيلا (كما أثنى على نفسه) ~~أي كثنائه على نفسه فإنه في قدرته تعالى تفصيلا وهذا مأخوذ من قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت ms0016 على نفسك» (ونسأله ~~اللطف) من لطف كنصر معناه الرفق لا من لطف ككرم فإن معناه الدقة (والإعانة) ~~أي الإقدار على فعل الطاعات وترك المنهيات والتخلص من المهمات والملمات (في ~~جميع الأحوال) تنازعه كل من اللطف والإعانة (و) في (حال حلول) يعني مكث ~~(الإنسان) يعني نفسه ويحتمل وغيره من المؤمنين وهو أولى فاللام للجنس على ~~هذا (في رمسه) أي قبره #   ### | [حاشية الدسوقي] # النفي تفيد عموم السلب أي تسلط النفي على كل فرد وهذا غير صحيح هنا؛ لأنه ~~يمكن عد أفراد كثيرة من أفراد الثناء فضلا عن ثناء واحد فتعين أن المراد من ~~اللفظ إنما هو سلب العموم وهو تسلط النفي على مجموع الأفراد أي لا أعد كل ~~ثناء عليك تفصيلا؛ لأن الثناء عليك أفراده لا تتناهى فاللفظ لا يوافق ~~المراد منه بل يناقضه؛ لأن سلب العموم يتضمن إثباتا جزئيا وعموم السلب ~~يتضمن سلبا كليا. # (قوله: فكيف يحصى إلخ) استفهام إنكاري بمعنى النفي أن لا يمكن ذلك (قوله: ~~هو كما أثنى على نفسه) يحتمل أن يكون هو تأكيدا للضمير في عليه فهو راجع ~~لله كضمير عليه فقوله كما أثنى على نفسه صفة لثناء أي لا أحصي ثناء عليه ~~مثل ثنائه على نفسه في عدم التناهي، وهذا الاحتمال هو ما سلكه الشارح ~~ويحتمل أن يكون هو مبتدأ وحينئذ يصح رجوعه إلى الله وإلى الثناء، فإن رجع ~~لله تعالى فقوله كما أثنى على نفسه خبره والكاف فيه زائدة، وما إما موصولة ~~أو مصدرية والمصدر بمعنى اسم الفاعل والتقدير: الله الذي أثنى على نفسه أو ~~الله مثن على نفسه ويصح رجوعه للثناء وهو مبتدأ خبره كما أيضا أي الثناء ~~الذي يستحقه مثل الثناء الذي أثناه على نفسه أو مثل ثنائه على نفسه في كونه ~~غير متناه # (قوله: فإنه في قدرته تفصيلا) الأنسب أن يقول أي كثنائه على نفسه في عدم ~~التناهي، وإن كان في قدرته عد ذلك تفصيلا تأمل (قوله: لا أحصي ثناء عليك ~~أنت إلخ) يجري في الحديث ما جرى في ms0017 كلام المصنف من الإعراب ما عدا الوجه ~~الأخير (قوله: كما أثنيت على نفسك) أي كثنائك على نفسك في عدم التناهي، وإن ~~كان في قدرتك أن تحصيه (قوله: ونسأله اللطف إلخ) أسند المصنف الفعل من لا ~~أحصي إلى ضمير الواحد ومن ونسأله إلى ضمير الجماعة؛ لأن الأول فيه اعتراف ~~بالعجز، والشأن أنه إنما يثبته الإنسان لنفسه والثاني دعاء والمطلوب فيه ~~مشاركة المسلمين؛ لأنه مظنة الإجابة كذا قيل، والحق أن ضمير ونسأله للمصنف ~~وحده؛ لأن المشاركة التي هي مظنة الإجابة إنما هي المشاركة في المطلوب بأن ~~يكون المدعو له عاما لا في الطلب بحيث يكون الداعي جماعة وفي سؤاله اللطف ~~رد على المعتزلة الذين أوجبوه على الله تعالى إذ لو كان واجبا عقليا لم ~~يسأله كما لا يسأل الموت الذي هو واجب عادي ثم إن الواو في ونسأله ~~للاستئناف إن جعلت جملة الحمد خبرية ولا يصح جعلها حينئذ عاطفة لما يلزم ~~عليه من عطف الإنشاء على الخبر، وأما لو جعلت جملة الحمد إنشائية كانت ~~الواو عاطفة لجملة إنشائية على مثلها (قوله: الدقة) أي قلة الأجزاء، وهذا ~~المعنى لا تصح إرادته هنا (قوله: والإعانة) هي والعون والمعونة ألفاظ ~~مترادفة معناها واحد وهو الإقدار على فعل الطاعات إلخ وعطفها على اللطف من ~~عطف الخاص على العام؛ لأنها من أفراد اللطف (قوله: الإقدار) أي خلق القدرة ~~(قوله: والملمات) أي الأمور الشاقة النازلة بالعبد التي لا تلائمه، من ألم ~~إذا نزل جمع ملمة (قوله: في جميع الأحوال) جمع حال قال الناصر والمراد ~~بالأحوال الأوقات وقال ح: المراد بالأحوال صفات الشخص التي يكون عليها سواء ~~كانت من المتصلات أو من الإضافيات والمراد بالمتصلات الصفات التي لها قيام ~~بالشخص باعتبار نفسها لا باعتبار أمر آخر كالصحة والمرض والغنى والفقر، ~~والمراد بالإضافيات الصفات التي لا استقرار لها في الشخص بذاتها بل باعتبار ~~أمر آخر كالاستقرار في الزمان الفلاني أو المكان الفلاني (قوله: يعني نفسه) ~~هذا بناء على أن ضمير نسأله للمصنف وحده وقوله: ويحتمل وغيره أي بناء على ~~جعل ms0018 ضمير نسأله للمتكلم ومعه غيره من إخوانه المسلمين وعلى كل حال فقوله: ~~الإنسان إظهار في محل الإضمار والأصل وحال حلولي أو حلولنا (قوله: في رمسه) # PageV01P013 # وإنما خص هذه الحالة مع دخولها فيما قبلها لشدة ~~احتياجه للطف والإعانة فيها أكثر من غيرها. # ولما كان النبي - عليه الصلاة والسلام - هو الواسطة في كل نعمة وصلت ~~إلينا من الله تعالى ولا سيما علم الشرائع وجب أن يصلي عليه بعد أن أثنى ~~على مولى النعم فقال (والصلاة) هي من الله تعالى النعمة المقرونة بالتعظيم ~~والتبجيل فهي أخص من مطلق الرحمة ولذا لا تطلب لغير المعصوم إلا تبعا، ومن ~~غيره تعالى التضرع والدعاء باستغفار أو غيره (والسلام) أي التحية #   ### | [حاشية الدسوقي] # اعلم أن الرمس في الأصل مصدر رمست الريح الأرض بالتراب إذا سترته به فهو ~~ستر الأرض بالتراب ثم نقل لتراب القبر ثم للقبر نفسه وهو المراد هنا، وإنما ~~سمي رمسا؛ لأنه يرمس فيه الميت أي يغيب فيه # (قوله: وإنما خص إلخ) جواب عما يقال ذكر الخاص بعد العام لا بد له من ~~نكتة وما النكتة هنا (قوله: لشدة احتياجه للطف والإعانة فيها) أي لشدة ~~احتياج الإنسان للرفق والتخلص من الملمات في تلك الحالة حالة حلوله في قبره ~~(قوله: هو الواسطة في كل نعمة وصلت إلينا من الله) أي حتى الهداية للإسلام ~~أي التي هي أعظم النعم فهي إنما حصلت لنا ببركته وعلى يديه (قوله: ولا سيما ~~علم الشرائع) أي خصوصا علم الشريعة فإن وصوله إلينا من الله إنما هو على ~~يديه وبواسطته كما هو ظاهر. وأصل سي سيو اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ~~بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وسي الشيء مثله فمعنى لا ~~سيما زيد لا مثل زيد فإذا قيل أحب العلماء لا سيما زيد فمعناه لا مثل زيد ~~بل محبة زيد أكثر من محبة غيره من العلماء ولزمتها لا النافية والواو على ~~المشهور فيها فاستعمالها بدون لا أو بدون واو قليل. # واعلم أن ما بعدها إن ms0019 كان معرفة كما هنا جاز فيه الرفع على أنه خبر ~~لمحذوف هو صدر الصلة وفتحة سي فتحة إعراب لإضافتها لما الموصولة، وجاز فيه ~~الجر على أن ما زائدة بين المضاف والمضاف إليه، وجاز فيه النصب على أن ما ~~بمعنى شيء والمعرفة مفعول لمحذوف لا تمييز خلافا لمن توهم ذلك فمنع النصب؛ ~~لأن التمييز واجب التنكير، وإن كان ما بعدها نكرة كما في ولا سيما يوم ~~بدارة جلجل جاز في النكرة الأوجه الثلاثة لكن النصب على التمييز (قوله: وجب ~~أن يصلي عليه) أي تأكد؛ لأن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما ~~تجب في العمر مرة ويبعد أن المصنف أخرها لزمن التأليف وقالت الشافعية تجب ~~في كل تشهد يعقبه سلام وقال قوم: إنها تجب عند ذكره وبه قال اللخمي من ~~المالكية والحليمي من الشافعية والطحاوي من الحنفية وابن بطة من الحنابلة # (قوله: والتبجيل) مرادف لما قبله (قوله: فهي) أي الصلاة أخص من مطلق ~~الرحمة أي أقل إفرادا منها وذلك؛ لأن الرحمة بمعنى النعمة وهي أعم من أن ~~تكون مقرونة بتعظيم أو لا، وعلى هذا فعطف الرحمة على الصلوات في قوله تعالى ~~{أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] من عطف العام على الخاص ~~(قوله: ولذا) أي لأجل كونها أخص (قوله: لا تطلب) أي من الله (قوله: إلا ~~تبعا) أي لطلبها للمعصوم وطلبها لغير المعصوم استقلالا قيل حرام وقيل مكروه ~~وهو الأظهر كما قال شيخنا (قوله: ومن غيره تعالى) أي سواء كان ذلك الغير ~~إنسا أو جنا أو ملكا (قوله: والدعاء) عطف تفسير وقوله: باستغفار أي كان ~~الدعاء باستغفار أو غيره (قوله: أي التحية) # PageV01P014 # أو الأمان (على محمد) علم منقول من اسم مفعول المضعف ~~أي المكرر العين سمي به نبينا - عليه الصلاة والسلام - رجاء أن يكون على ~~أكمل الخصال فيحمده أهل السماء والأرض وقد حقق الله ذلك الرجاء (سيد) يطلق ~~على الشريف الكامل وعلى التقي الفاضل وعلى ذي الرأي الشامل وعلى الحليم ~~الكريم وعلى الفقيه العالم ولا شك أنه - عليه ms0020 السلام - اشتمل على ذلك كله ~~(العرب) بفتحتين أو ضم فسكون من يتكلم باللغة العربية سجية (والعجم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي من الله له - عليه الصلاة والسلام - في الجنة بتحية لائقة به كما يحيي ~~بعضنا بعضا بقولنا السلام عليكم (قوله: أو الأمان) أي من المخاوف؛ لأن ~~النبي من حيث كونه بشرا يلحقه الخوف من الله بل هو أشد الناس خوفا؛ لأن ~~الخوف على قدر المعرفة ولذا قال: أنا أخوفكم من الله (قوله: على محمد) خبر ~~عن الصلاة والسلام أي كائنان على محمد أي له، وهذه الجملة خبرية لفظا ~~إنشائية معنى فقد طلب المصنف من الله صلاته أي نعمته المقرونة بالتعظيم ~~وسلامه لسيدنا محمد (قوله: علم) أي شخصي على الذات الشريفة (قوله: منقول) ~~أي لا مرتجل ثم إن نقل الأعلام تارة يكون من اسم الفاعل كحارث وحامد وتارة ~~يكون من المصدر كزيد فإنه في الأصل مصدر زاد المال يزيد زيدا وتارة يكون من ~~الصفة المشبهة كحسن وسعيد وتارة يكون من اسم الجنس كأسد وتارة يكون من ~~الفعل كيزيد ويشكر وتارة يكون من اسم المفعول كمحمد ولذا قال منقول من اسم ~~المفعول أي لا من اسم الفاعل ولا مما ذكر معه (قوله: المضعف) صفة لمحذوف أي ~~الفعل المضعف (قوله: أي المكرر العين) أي وهو حمد بتشديد الميم وقوله: أي ~~المكرر إلخ أي وليس المراد بالمضعف ما كانت لامه وعينه من جنس واحد كمس وظل ~~لعدم صحة إرادة ذلك هنا (قوله: سمي به) أي بذلك العلم المنقول نبينا إلخ ~~والذي سماه به جده عبد المطلب في سابع ولادته لموت أبيه قبلها (قوله: رجاء ~~أن يكون إلخ) أي لأجل رجاء ذلك والمترجي لذلك هو جده المسمي له بذلك الاسم ~~(قوله: وقد حقق الله ذلك) أي الأمر المرجو لجده (قوله: الكامل) أي في الشرف ~~(قوله: الشامل) أي لكل الأمور (قوله: وعلى التقي) أي الممتثل للأوامر ~~والمجتنب للنواهي وقوله: الفاضل أي الذي عنده فضيلة بعلم أو طاعة (قوله: ~~وعلى الحليم) أي الذي عنده صفح عن ms0021 الزلات وقوله: الكريم أي الذي عنده كرم ~~وسخاوة (قوله: وعلى الفقيه العالم) الفقيه من عنده دراية بالفقه والعالم من ~~عنده دراية بالعلم سواء كان فقها أو غيره من العلوم فالوصف بالعالم أبلغ من ~~الوصف بالفقيه فهو من باب الترقي، والمراد أن السيد من كان عنده دراية في ~~الفقه وفي غيره من العلوم. # (قوله: من يتكلم باللغة العربية سجية) أي سواء كانوا سكان بادية أو حاضرة ~~أي وأما الأعراب فهم سكان البادية بقيد أن يتكلموا باللغة العربية وقيل ~~مطلقا، ولو تكلموا بالعجمية، والأول هو الحق وعليه فبين العرب والأعراب ~~عموم وخصوص مطلق لاجتماعهما في سكان البادية الذين يتكلمون بالعربية سجية، ~~وانفراد العرب فيمن يتكلم بالعربية سجية وهم سكان الحاضرة، وأما على الثاني ~~فبينهما العموم والخصوص الوجهي والنسبة إلى العرب عربي وإلى الأعراب أعرابي ### | 1 - # PageV01P015 # فيه من الضبط ما في العرب من يتكلم بغير العربية ~~(المبعوث) أي المرسل من الله تعالى (لسائر) أي لجميع لأن سائر قد يأتي له ~~وإن كان أصل معناه باقي (الأمم) جمع أمة أي طائفة والمراد بهم المكلفون من ~~الإنس والجن على كثرة أصنافهم وغيرهم كالملائكة (وعلى آله) الظاهر أن ~~المراد بهم أقاربه المؤمنون وإن كان قد يطلق على الأتباع لأنه يستغنى عنه ~~بقوله أمته (وأصحابه) جمع لصاحب على الصحيح لأن فاعلا يجمع على أفعال عند ~~سيبويه على التحرير والأخفش بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي - عليه ~~السلام - في حياته مؤمنا ومات على ذلك والصاحب #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال ابن كثير: الصحيح المشهور أن العرب كانوا قبل إسماعيل ويقال لهم ~~العرب العاربة وهم قبائل منهم عاد وثمود وقحطان وجرهم وغيرهم، وأما العرب ~~المستعربة فهم من ولد إسماعيل وهو أخذ العربية من جرهم وما روي عن ابن عباس ~~من أن أول من تكلم بالعربية إسماعيل فمراده عربية قريش التي نزل بها ~~القرآن. # وأما عربية يعرب وقحطان وعاد وثمود وجرهم فكانت قبل إسماعيل كذا في حاشية ~~شيخنا (قوله: فيه من الضبط ما في العرب) أي لكن الأولى ms0022 إذا اقترنا فتحهما ~~أو ضمهما للمشاكلة، وأما فتح الأول وضم الثاني أو العكس فهو، وإن جاز إلا ~~أنه خلاف الأولى (قوله: لأن سائرا قد يأتي له) أي لجميع أي قد يأتي بمعنى ~~جميع أخذا له من سور البلد المحيط بجميعها وظاهر إتيانه بقد أن استعماله ~~بمعنى جميع مجاز وهو كذلك على ما يفيده قول القاموس السائر الباقي لا ~~الجميع كما توهمه بعضهم، وقد يستعمل له اه، وقوله وقد يستعمل له أي مجازا ~~كما هو قاعدته # (قوله: وإن كان أصل معناه باقي) أي لأخذه من السؤر بالهمز بمعنى البقية، ~~ويصح حمل كلام المصنف على هذا أيضا؛ لأن أمته - عليه الصلاة والسلام - بقية ~~الأمم أي الطوائف بالنسبة لمن مضى قبلها وعلى هذا فيكون المصنف التفت لمن ~~أرسل إليهم مباشرة باعتبار عالم الأجسام، وأما على أن المراد جميع الأمم ~~فيصح أن يراد البعث بالجسم للجسم أيضا ويكون المراد بالأمم طوائف أمته ويصح ~~أن يراد جميع الأمم حتى السابقين ويراد بالبعث ما يشمل البعث بالروح؛ لأن ~~روحه الشريفة أرسلت لأرواح من سبق وهذا معنى ما اشتهر من أن الأنبياء نوابه ~~(قوله: والمراد بهم) أي بجميع الأمم المرسل إليهم (قوله: وغيرهم) بالرفع ~~عطفا على المكلفين فيفيد أن الملائكة غير مكلفين وهو قول وعليه فإرساله ~~إليهم رسالة تشريف وبالجر عطفا على الإنس والجن فيفيد أن الملائكة مكلفون ~~وهو قول آخر وارتضاه اللقاني في شرحه على الجوهرة وعليه فتكليفهم إنما هو ~~ببعض الفروع التي تتأتى منهم كالصلاة والحج لا الزكاة ونحوها مما لا يتأتى ~~منهم، وهذا أقوى القولين كما قال شيخنا # (قوله: وعلى آله) عطف على محمد وفيه إيماء لجواز الصلاة على غير الأنبياء ~~تبعا لهم، وأما استقلالا فقيل: إنها خلاف الأولى وقيل حرام وقيل تكره قال ~~النووي وهو المعروف وأصل آل أول كجمل تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا وقيل أصله أهل قلبت الهاء همزة ثم الهمزة ألفا وهو اسم جمع لا واحد له ~~من لفظه (قوله: وإن كان) أي الآل (قوله: لأنه يستغنى عنه ms0023 إلخ) أي لأن ~~أتباعه هم أمته وكان الأولى أن يقول؛ لأنه يستغنى بهذا عن قوله وأمته؛ لأن ~~هذا واقع في مركزه والمكرر المستغنى عنه هو الواقع بعد تأمل (قوله: عند ~~سيبويه على التحرير إلخ) أي خلافا لمن قال: إن أصحاب اسم جمع لصاحب عند ~~سيبويه وجمع له عند الأخفش. # والحاصل أن التحرير أن سيبويه والأخفش يتفقان على أن أصحاب جمع لصاحب وأن ~~فاعلا يجمع على أفعال، والخلاف بينهما إنما هو في صحب فإنه اسم جمع لصاحب ~~عند سيبويه وجمع له عند الأخفش كذا ذكر شيخنا (قوله: بمعنى الصحابي) أي أن ~~صاحبا الذي هو مفرد أصحاب المراد به هنا الصحابي لا مطلق صاحب (قوله: من ~~اجتمع بالنبي إلخ) أي سواء رآه ببصره أو لا كالعميان (قوله: في حياته) خرج ~~من اجتمع به - صلى الله عليه وسلم - بعد موته مناما أو يقظة كالجلال ~~السيوطي وأبي العباس المرسي فلا يكون صحابيا (قوله: مؤمنا) أي به لا بغيره ~~فقط (قوله: ومات على ذلك) خرج من اجتمع مؤمنا به ثم ارتد ومات # PageV01P016 # لغة من بينك وبينه مطلق مواصلة (و) على (أزواجه) أي ~~نسائه الطاهرات، والمراد ما يشمل سراريه (وذريته) نسله الصادق بالذكر ~~والأنثى إلى يوم القيامة (وأمته) أي جماعته من كل من آمن به من يوم بعث إلى ~~يوم القيامة (أفضل الأمم) أي أكثرها فضلا أي ثوابا لمزيد فضل نبيها على ~~جميع الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام (وبعد) هي ظرف زمان هنا ~~مقطوع عن الإضافة لفظا لا معنى ولذا بنيت على الضم، والواو نائبة عن أما أي ~~مهما يكن من شيء بعد ما تقدم (فقد) أي فأقول قد (سألني جماعة أبان) أي أظهر ~~(الله لي ولهم معالم) جمع معلم #   ### | [حاشية الدسوقي] # على ردته كابن خطل واعترض هذا القيد بأنه يقتضي أن الصحبة لا تتحقق لأحد ~~في حال حياته؛ لأن الموت قيد فتنتفي الحقيقة بانتفائه وهو خلاف الإجماع ~~وعدم وصف المرتد بها بعد الردة؛ لأن الردة أحبطتها بعد وجودها كالإيمان ~~سواء ms0024 (قوله: الصادق بالذكر والأنثى) أي فيشمل بناته الأربع فاطمة ورقية ~~وزينب وأم كلثوم وأولاده الذكور الثلاثة القاسم وعبد الله وإبراهيم، وأما ~~الطيب والطاهر فهما لقبان لعبد الله وكل أولاده المذكورين من خديجة إلا ~~إبراهيم؛ لأنه من مارية القبطية ويشمل جميع أولاد الحسن والحسين ذكورا ~~وإناثا (قوله: أي أكثرها ثوابا) أي ومناقب أي مفاخر وكمالات ولا يلزم من ~~كثرة الثواب أكثرية المناقب (قوله: هي ظرف زمان هنا) أي وحينئذ فالمعنى ~~مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة أي في الزمان الذي ذكرت فيه البسملة ~~والحمدلة فأقول قد سألني إلخ واحترز بقوله هنا عنها في قولك دار زيد بعد ~~دار عمرو فإنها ظرف مكان هذا ويجوز أن تكون هنا ظرف مكان باعتبار الرقم ~~والمعنى مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة أي في المكان الذي رسمت فيه ~~البسملة والحمدلة فأقول قد سألني إلخ. # والحاصل أنه يصح جعلها هنا ظرف زمان باعتبار النطق وظرف مكان باعتبار ~~الرقم خلافا لما نقل عن الشارح من منع ذلك (قوله: لفظا لا معنى) أي في ~~اللفظ لا في المعنى (قوله: ولذا بنيت على الضم) أي ولأجل إضافتها في المعنى ~~بنيت لأدائها لمعنى الإضافة الذي هو نسبة جزئية حقها أن تؤدى بالحرف ~~فالبناء للشبه المعنوي ثم إن ظاهر الشارح أن ما ذكر علة للبناء على الضم ~~وليس كذلك بل ما ذكر علة للبناء، وأما العلة في كونه على الضم فهو تكميل ~~الحركات الثلاث لها وذلك لأنها في حالة إعرابها إما أن تنصب على الظرفية أو ~~تجر بمن فناسب أن تكون مضمومة في حال بنائها لأجل أن تستوفى الحركات الثلاث ~~والعلة في كون البناء على حركة التخلص من التقاء الساكنين (قوله: والواو ~~نائبة عن أما) أي وأما نائبة عن مهما ويكن فالعبارة فيها حذف بدليل التفسير ~~الذي بعده (قوله: أي مهما يكن من شيء بعد إلخ) أشار بذلك إلى أن بعد من ~~معمولات الشرط، والأحسن جعلها معمولة للجزاء والمعنى مهما يكن من شيء فأقول ~~بعد البسملة قد سألني فيكون ms0025 الجزاء الذي هو قوله المذكور معلقا على وجود ~~شيء في الدنيا، والدنيا ما دامت موجودة لا بد من وجود شيء فيها فيكون ~~الجواب معلقا على محقق والمعلق على محقق محقق بخلاف جعلها معمولة للشرط ~~فإنه يقتضي أن الجواب معلق على وجود شيء مقيد بكونه بعد البسملة والحمدلة ~~والمعلق على المقيد غير محقق الوقوع (قوله: بعد ما تقدم إلخ) أي فحذف ~~المضاف إليه ونوى معناه وبنى الظرف على الضم وحذفت مهما ويكن وأقيمت ما ~~مقامهما ثم حذفت أما وأقيمت الواو مقامها (قوله: أي فأقول إلخ) إنما قدره؛ ~~لأن جواب الشرط يجب أن يكون غير واقع إذ لا صحة لتعليق الواقع وكونه قد ~~سأله جماعة مختصرا # PageV01P017 # وهو لغة الأثر الذي يستدل به على الطريق وأراد بها ~~أدلة (التحقيق) مصدر حقق الشيء أثبته بالدليل أو أتى به على الوجه الحق ولو ~~لم يذكر الدليل والمراد به هنا ما كان حقا أي مطابقا للواقع ففي معالم ~~استعارة تصريحية ويصح أن يراد بالمعلم الأثر نفسه ففي التحقيق استعارة ~~بالكناية بأن شبه التحقيق بطريق سلوك تشبيها مضمرا في النفس على طريق ~~المكنية وفي معالم استعارة تخييلية (وسلك) أي ذهب (بنا وبهم أنفع طريق) أي ~~طريقا أنفع تأليفا (مختصرا) مفعول ثان لسأل وجملة أبان وما بعدها اعتراض ~~قصد بها الدعاء له ولهم والاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى (على مذهب ~~الإمام) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أمر واقعي فلا صحة لتعليقه وجعله جوابا والحاصل أن جملة قوله قد سألني ~~مقولة لقول محذوف هو الجواب لا أن الجملة المذكورة هي الجواب لما علمت ~~(قوله: الأثر) أي العلامة (قوله: أراد بها أدلة التحقيق) أي على جهة المجاز ~~(قوله: أو أتى به إلخ) فيه إشارة إلى أن التحقيق يطلق بالاشتراك على إثبات ~~المسألة بالدليل وعلى الإتيان بها على الوجه الحق، وإن لم يذكر لها دليل ~~(قوله: والمراد به هنا ما كان حقا) أي من الأحكام # (قوله: استعارة تصريحية) تقريرها أن يقال شبهت الأدلة بالمعالم أي ~~العلامات التي يستدل بها ms0026 بجامع التوصل بكل للمقصود واستعير اسم المشبه به ~~للمشبه على طريق الاستعارة المصرحة والمعنى أظهر الله لي ولهم أدلة الأحكام ~~الحقة المطابقة للواقع. # لا يقال: إن هذه رتبة المجتهد لا المقلد والمصنف مقلد؛ لأنا نقول ~~الاجتهاد بذل الوسع في استنباط الأحكام من الأدلة لا إثبات الأحكام المقررة ~~بأدلتها والمصنف سأل ظهور الأدلة لأجل أن يثبت بها الأحكام المقررة (قوله: ~~بطريق سلوك) أي ذات معالم (قوله: وسلك بنا إلخ) السلوك هو الذهاب والسير في ~~الأرض استعاره هنا للتوفيق أي ووفقنا وإياهم إلى الطريق الأحسن الموصلة ~~لرضاه تعالى أي خلق فينا وفيهم قدرة على ارتكاب أحسن الطرق الموصلة إلى ~~رضاه وقال شيخنا في الحاشية جملة وسلك إلخ خبرية لفظا إنشائية معنى والمعنى ~~اللهم اسلك بنا وبهم أنفع طريق إلا أن المعنى الحقيقي وهو كون المولى يذهب ~~معهم في الطريق الحسية الأنفع غير مراد؛ لأنه مستحيل، وإنما الكلام من قبيل ~~الاستعارة التصريحية التبعية وتقريرها أن يقال شبه صرف الله إرادتهم للوجه ~~الأنفع من علم أو غيره بسلوكه معهم الطريق المستقيم على فرض تحققه، وإن كان ~~مستحيلا واستعار اسم المشبه به للمشبه واشتق من السلوك سلك بمعنى اسلك ~~مرادا به صرف إرادتنا للوجه الأنفع من علم أو غيره (قوله: أنفع طريق) نصب ~~على الظرفية ولا يقال أنفع ليس بظرف، وإنما هو اسم تفضيل ليس فيه معنى ~~الظرفية؛ لأن الظرف اسم الزمان أو المكان المضمن معنى في باطراد لأنا نقول ~~لما أضيف أفعل إلى ظرف المكان كان بعض ما يضاف إليه فقد آل الأمر إلى أنه ~~ظرف (قوله: أي طريقا أنفع) أي في طريق أنفع من غيرها وأشار الشارح بهذا إلى ~~أن قول المصنف أنفع طريق من إضافة الصفة للموصوف وارتكبها المصنف مع كونها ~~خلاف الأصل رعاية للسجع (قوله: تأليفا) قدره إشارة إلى أن مختصرا صفة ~~لموصوف محذوف (قوله: والاختصار إلخ) وعلى هذا فالمختصر ما قل لفظه وكثر ~~معناه ويقابله المطول وهو ما كثر لفظه ومعناه وعلى هذا فما كثر لفظه وقل ~~معناه أو قل ms0027 لفظه ومعناه واسطة بين المختصر والمطول والحق أنه # PageV01P018 # أي فيما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية إمام الأئمة ~~(مالك بن أنس) ابن مالك الأصبحي (- رحمه الله تعالى - مبينا) بكسر الياء ~~المشددة اسم فاعل نعت ثان لمختصر #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا واسطة بينهما وأن المختصر ما قل لفظه وكثر معناه أم لا وأن المطول ما ~~كثر لفظه كثر معناه أو قل فقول الشارح الاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى ~~هذا أحد قولين، والآخر أنه تقليل اللفظ مطلقا أي سواء كثر المعنى أم لا ~~(قوله: أي فيما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية) أشار إلى أن على في كلام ~~المصنف بمعنى في وأن مذهب مالك مثلا عبارة عما ذهب إليه من الأحكام ~~الاجتهادية أي التي بذل وسعه في تحصيلها فالأحكام التي نص الشارع عليها في ~~القرآن أو في السنة لا تعد من مذهب أحد من المجتهدين وفي ح عند قوله ~~وبالتردد لتردد المتأخرين سئل ابن عرفة هل يقال في أقوال الأصحاب: إنها من ~~مذهب الإمام فقال: إن كان المستخرج لها عارفا بقواعد إمامه وأحسن مراعاتها ~~صح نسبتها للإمام وجعلها من مذهبه وإلا نسبت لقائلها (قوله: إمام الأئمة) ~~أما إمامته بالنسبة للإمام الشافعي والإمام أحمد فظاهرة؛ لأن الشافعي أخذ ~~عنه كما قال مالك أستاذي وعنه أخذت العلم والإمام أحمد قد أخذ عن الشافعي، ~~وأما بالنسبة لأبي حنيفة فقد ألف السيوطي تزيين الممالك بترجمة الإمام مالك ~~وأثبت فيه أخذ أبي حنيفة عنه قال وألف الدارقطني جزءا في الأحاديث التي ~~رواها أبو حنيفة عن مالك. # (قوله: ابن مالك) أي بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بفتح ~~المعجمة أوله بعدها مثناة تحتية ساكنة ابن خثيم بالمثلثة مصغرا أوله خاء ~~معجمة ويقال أيضا بالجيم كما في القاموس (قوله: الأصبحي) نسبة لذي أصبح بطن ~~من حمير فهو من بيوت الملوك؛ لأن أذواء اليمن التبابعة كذي يزن كما في طفى ~~يزيدون للملك منهم في علمه ذو تعظيما كذي يزن أي صاحب هذا الاسم ولما كانت ms0028 ~~بيوت الملوك من أصبح زادوا فيها ذو وقالوا ذو أصبح وكان أنس والد الإمام ~~فقيها وكان جده مالك من التابعين أحد الأربعة الذين حملوا عثمان إلى قبره ~~ليلا ودفنوه في البقيع # وأبو عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~إلا بدرا والإمام من تابع التابعين وقيل: إنه تابعي؛ لأنه أدرك عائشة بنت ~~سعد بن أبي وقاص، وقد قيل بصحبتها لكن الصحيح أنها ليست صحابية وحملت أم ~~الإمام مالك وهي العالية بنت شريك الأزدية به ثلاث سنين على الأشهر بذي ~~المروة موضع بمساجد تبوك على ثمانية برد من المدينة وكان ولادته سنة تسعين ~~ووفاته سنة مائة وتسع وسبعين وكان عمره تسعا وثمانين (قوله: نعت ثان ~~لمختصر) لكن إسناد البيان له مجاز عقلي؛ لأنه مبين فيه لا مبين ويصح جعله ~~حالا من ياء # PageV01P019 # مطلب في أن الإمام من تابع التابعين (مبحث) تفسير ~~الراجح والمشهور وحكم الفتوى بكل وغير ذلك (مبحث) من أتلف بفتواه شيئا وأخذ ~~الأجرة على الفتيا وغير ذلك (لما) أي للقول الذي تجب (به الفتوى) لكونه ~~المشهور أو المرجح (فأجبت) عطف على سألني (سؤالهم) لم يقل أجبتهم إشارة إلى ~~أنه لم يضيع من سؤالهم شيئا بل أتى به متصفا بالأوصاف الثلاثة الاختصار ~~وكونه على المذهب المذكور والتبيين لما به الفتوى (بعد الاستخارة) متعلق ~~بأجبت أي بعد طلب الخيرة بفتح الخاء وكسرها مع فتح الياء فيهما وطلبها ~~بصلاتها ودعائها الواردين في الصحيحين وهي من الكنوز التي أظهرها الله ~~تعالى على يد رسوله - عليه الصلاة والسلام - فلا ينبغي لعاقل هم بأمر تركها #   ### | [حاشية الدسوقي] # سألني أي سألني جماعة تأليفا مختصرا حالة كوني مبينا لهم فيه القول الذي ~~به الفتوى من أقوال أهل المذهب المذكور # (قوله: لما به الفتوى) فيه أن ما من صيغ العموم مع أن المصنف لم يذكر كل ~~قول به الفتوى، وقد يقال: إن هذا إخبار عما عزم عليه ولا شك أن الإنسان قد ~~يعزم على أمر ولا يتم له ما ms0029 عزم عليه لنسيان أو نحوه (قوله: أو المرجح) أو ~~مانعة خلو تجوز الجمع؛ لأن ما به الفتوى إما مشهور فقط أو راجح فقط أو ~~مشهور وراجح والمرجح ما قوي دليله والمشهور فيه أقوال قيل إنه ما قوي دليله ~~فيكون بمعنى الراجح وقيل ما كثر قائله وهو المعتمد وقيل رواية ابن القاسم ~~عن مالك في المدونة ثم إن كلام الشارح يقتضي أن الفتوى إنما تكون بالقول ~~المشهور أو الراجح من المذهب، وأما القول الشاذ والمرجح أي الضعيف فلا يفتى ~~بهما وهو كذلك فلا يجوز الإفتاء بواحد منهما ولا الحكم به ولا يجوز العمل ~~به في خاصة النفس بل يقدم العمل بقول الغير عليه؛ لأن قول الغير قوي في ~~مذهبه كذا قال الأشياخ وذكر الحطاب عن ابن عمر جواز العمل بالشاذ في خاصة ~~النفس وأنه يقدم على العمل بمذهب الغير؛ لأنه قول في المذهب والأول هو ~~اختيار المصريين والثاني اختيار المغاربة كما قرره شيخنا وفي ح أن من أتلف ~~بفتواه شيئا وتبين خطؤه فيها، فإن كان مجتهدا لم يضمن، وإن كان مقلدا ضمن ~~إن انتصب وتولى فعل ما أفتى فيه وإلا كانت فتواه غرورا قوليا لا ضمان فيه ~~ويزجر، وإن لم يتقدم له اشتغال بالعلم أدب وتجوز الأجرة على الفتيا إن لم ~~تتعين وفيه أيضا عن زروق قد سمعت بأن بعض الشيوخ أفتى بأن من أفتى من ~~التقاييد فإنه يؤدب واستظهر ح حمله على التقاييد المخالفة للنصوص أو ~~القواعد؛ لأنه لا يعول عليها، وأما التقاييد المنقولة من الشراح والنصوص ~~فيجوز الإفتاء منها قطعا، فإن جهل حال تلك التقاييد فقال في عج الظاهر أنها ~~لا تعد نقلا عند جهل الحال وفي شب يمتنع تتبع رخص المذاهب وفسرها بما ينقض ~~به حكم الحاكم من مخالف النص وجلي القياس وقال غيره: إن المراد بتتبع الرخص ~~رفع مشقة التكليف باتباع كل سهل وفيه أيضا امتناع التلفيق والذي سمعناه من ~~شيخنا نقلا عن شيخه الصغير وغيره أن الصحيح جوازه وهو فسحة اه وبالجملة ففي ~~التلفيق في العبادة ms0030 الواحدة من مذهبين طريقتان: المنع وهو طريقة المصاروة ~~والجواز وهو طريقة المغاربة ورجحت. # (قوله: فأجبت سؤالهم) أي بوضع جميع التأليف إن كانت الخطبة متأخرة عنه أو ~~بالشروع فيه إن كانت متقدمة وليس قوله: بعد الاستخارة معينا أن الإجابة ~~بالشروع لصدقه على الاحتمالين؛ لأن بعد ظرف متسع (قوله: بل أتى به) أي بما ~~سألوه (قوله: أي بعد طلب الخيرة) أي بعد طلب ما فيه خير أي طلب بيان ما هو ~~خير لي وأولى لي هل الاشتغال بتأليف مختصر على الوجه الذي طلبوه أو ~~الاشتغال بغيره من أوجه الطاعات (قوله: وطلبها) أي وطلب بيانها (قوله: ~~بصلاتها إلخ) أي بأن يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الكافرون بعد الفاتحة وفي ~~الثانية الإخلاص كذلك ثم بعد السلام منهما يستغفر # PageV01P020 # ثم ذكر اصطلاحه في كتابه ليقف الناظر عليه وقصده بذلك ~~الاختصار فقال (مشيرا) حال من فاعل أجبت مقدرة أي أجبتهم حال كوني مقدرا ~~الإشارة (بفيها) أي بهذا اللفظ أي ونحوه من كل ضمير مؤنث غائب عائد على غير ~~مذكور أو إنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا فشمل نحو حملت وقيدت ونحو ~~وظاهرها وأقيم منها (للمدونة التي) هي الأم وهي تدوين سحنون للأحكام التي ~~أخذها ابن القاسم عن الإمام أو ربما ذكر فيها ما رواه غيره وما قاله من ~~اجتهاده (و) مشيرا (بأول) أي بمادة بأول (إلى اختلاف شارحيها) أي شارحي ذلك ~~الموضع منها وإن لم يتصدوا لشرح سائرها (في فهمها) أي فهم المراد من ذلك ~~الموضع المؤدي إلى فهم كل له إلى خلاف فهم الآخر ويختلف المعنى به ويصير ~~قولا غير الآخر، ويجوز الإفتاء بكل إن لم يرجح الأشياخ بعضها وهو واضح لا ~~خفاء به وليس بلازم أن كل من ذهب إلى تأويل يكون موافقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # الله نحو الثلاث مرات ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يقول: ~~اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ~~ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ms0031 اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ~~خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه، وإن ~~كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عنه ~~واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ورضني به اه وقوله: إن كان هذا الأمر ~~أي الملاحظ في ذهنه، وإن شاء صرح به بأن يقول إن كان الشيء الفلاني كما ~~قرره شيخنا ثم إذا فرغ من عمل الاستخارة فكل ما انشرح له صدره من فعل أو ~~ترك مضى إليه (قوله: ليقف الناظر عليه) أي ليقف على ذلك الاصطلاح الناظر في ~~كتابه (قوله: مقدرة) أي لا مقارنة؛ لأن الإشارة ليست مقارنة لإجابتهم ~~بالشروع في التأليف # (قوله: ونحوه إلخ) إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت ~~(قوله: من كل ضمير مؤنث غائب) أي مثل أقيم منها وظاهرها وحملت وقيدت (قوله: ~~أو إنه إلخ) أشار إلى أنه يحتمل أنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا من إطلاق ~~الخاص وإرادة العام وصح عود الضمير عليها غير مذكورة لتقررها في أذهان أهل ~~المذهب المالكي حتى قال مشايخهم: إنها بالنسبة لغيرها من كتب المذهب ~~كالفاتحة في الصلاة تجزي عن غيرها ولا يجزي غيرها عنها (قوله: التي هي ~~الأم) أي لكتب المذهب أو للمذهب نفسه (قوله: ما رواه غيره) أي ما رواه غير ~~ابن القاسم كأشهب عن مالك (قوله: وما قاله) أي ابن القاسم من اجتهاده ~~(قوله: أي بمادة أول) أي فيندرج فيه تأويلان وتأويلات (قوله: المؤدى) نعت ~~لموضع وقولهم كل أي من الشراح وهو مرفوع فاعل بالمؤدى وقوله: له أي لذلك ~~الموضع وقوله: إلى خلاف متعلق بالمؤدى (قوله: ويختلف المعنى به) أي بذلك ~~الفهم (قوله: ويصير) أي ذلك الفهم وقوله بكل أي # PageV01P021 # لقول كان موجودا من قبل بل يجوز والأغلب عدم الموافقة ~~(و) مشيرا (بالاختيار) أي بمادته الشاملة للاسم والفعل (ل) اختيار الإمام ~~(أبي الحسن علي اللخمي) صاحب التبصرة (لكن إن كان) مادة الاختيار ms0032 التي أشرت ~~بها ملتبسة (بصيغة الفعل) كاختاره (فذلك) الاختيار إشارة (لاختياره هو في ~~نفسه) أي من قبل نفسه لا من أقوال أهل المذهب (و) إن كان (بالاسم) كالمختار ~~(فذلك لاختياره) لذلك القول (من الخلاف) بين أهل المذهب وسواء وقع منه بلفظ ~~الاختيار أو التصحيح أو الترجيح أو التحسين أو غيرها (و) مشيرا بالترجيح ~~(ل) ترجيح الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله (ابن يونس) وسواء وقع منه بلفظ ~~الترجيح أو غيره حال كون الترجيح الذي أشرت به (كذلك) أي مشابها للاختيار ~~المشار به للخمي في كونه إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه وإن ~~كان بالاسم فذلك لاختياره من الخلاف (وبالظهور ل) لإمام محمد بن أحمد (ابن ~~رشد كذلك وبالقول ل) لإمام أبي عبد الله محمد بن (علي بن عمر المازري) نسبة ~~لمازرة بفتح الزاي وكسرها مدينة في جزيرة صقلية وهو تلميذ اللخمي (كذلك) أي ~~في التفصيل المتقدم والمراد متى ذكرت ذلك فهو إشارة إلى ترجيحهم لا أن ~~المراد أنه متى رجح بعضهم شيئا أشرت له بما مر (وحيث) أي وكل مكان من هذا ~~المختصر أو وكل وقت (قلت) فيه (خلاف) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الفهمين (قوله: بل يجوز) أي بل يجوز أن يكون موافقا لقول كان موجودا، ~~والأغلب أن لا يكون موافقا لقول موجود (قوله: ملتبسة بصيغة الفعل) أي من ~~التباس العام بالخاص # (قوله: فذلك لاختياره هو في نفسه) وذلك؛ لأن الفعل يقتضي التجدد والحدوث ~~المناسب لما يجدده ويحدثه من عند نفسه (قوله: وإن كان بالاسم) أي، وإن كان ~~مادة الاختيار ملتبسة بصيغة الاسم وقوله: فذلك أي الاختيار إشارة لاختياره ~~من الخلاف الواقع بين أهل المذهب، وذلك لأن الاسم يقتضي الثبوت المناسب ~~للثابت بين أهل المذهب (قوله: وسواء وقع منه إلخ) أي وسواء وقع الاختيار ~~لقول من اللخمي بلفظ الاختيار إلخ أي فإنه على كل حال يشير المصنف لاختياره ~~بصيغة الاسم أو الفعل من مادة الاختيار (قوله: ومشيرا بالترجيح) أي بمادته ~~الشاملة للاسم والفعل (قوله: ms0033 وسواء وقع منه بلفظ الترجيح إلخ) أي وسواء كان ~~الترجيح الواقع من ابن يونس بلفظ الترجيح أو التصحيح أو الاختيار أو ~~الاستحسان فإنه على كل حال يشير المصنف لترجيحه بصيغة الفعل أو الاسم من ~~مادة الترجيح (قوله: فذلك لاختياره من الخلاف) أي الواقع بين المتقدمين من ~~أهل المذهب (قوله: وبالظهور) أي وبمادة الظهور الشاملة للاسم والفعل وكذا ~~يقال في قوله بعد وبالقول (قوله: كذلك) أي حال كون الظهور الذي أشرت به ~~لابن رشد مشابها للاختيار المشار به للخمي في كونه إن كان بصيغة الفعل فذلك ~~لاختياره في نفسه، وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره من الخلاف الواقع بين ~~المتقدمين من أهل المذهب # (قوله: في جزيرة صقلية) أي وهي المسماة الآن بسلسلية وهي جزيرة بالقرب من ~~مالطة أعادها الله للإسلام (قوله: في التفصيل المتقدم) أي في كونه إن كان ~~بصيغة الفعل فذلك لاختياره في نفسه، وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره من ~~الخلاف بين أهل المذهب المتقدمين عليه (قوله: والمراد إلخ) جواب عما يقال: ~~إن هؤلاء الأشياخ لهم ترجيحات كثيرة مشى المصنف عليها ولم يشر لها بشيء مما ~~ذكر (قوله: متى ذكرت ذلك) أي ما تقدم من مادة الاختيار أو الترجيح أو ~~الظهور أو القول (قوله: لا أن المراد أنه) أي الحال والشأن متى رجح بعضهم ~~شيئا إلخ أي حتى يعترض بوجود ترجيحات كثيرة لهم مشى المصنف عليها ولم يشر ~~إليها ولم يذكر المصنف هؤلاء المشايخ الأربعة على ترتيبهم في الوجود ~~وأقدمهم ابن يونس الصقلي توفي سنة أربعمائة وواحد وخمسين ثم اللخمي ~~الصفاقصي توفي سنة أربعمائة وثمانية وسبعين ثم ابن رشد القرطبي توفي سنة ~~خمسمائة وثلاثين ثم المازري توفي سنة خمسمائة وست وثلاثين وخص هؤلاء ~~الأربعة بالذكر؛ لأنه لم يقع لأحد من المتأخرين ما وقع لهم من التعب في ~~تحرير المذهب وتهذيبه وخص ابن يونس بالترجيح؛ لأن أكثر اجتهاده في الميل ~~إلى بعض أقوال من سبقه وما يختاره لنفسه قليل وخص ابن رشد بالظهور لاعتماده ~~كثيرا على ظاهر الروايات فيقول يأتي ms0034 على رواية كذا كذا وظاهر ما في سماع ~~فلان كذا وخص المازري بالقول؛ لأنه لما قويت عارضته في العلوم وتصرف فيها ~~تصرف المجتهدين كان صاحب قول يعتمد عليه وخص اللخمي بمادة الاختيار؛ لأنه ~~كان أجرأهم على ذلك (قوله: أي وكل مكان إلخ) أشار بهذا إلى أن حيث مبتدأ ~~وأنها إما بمعنى المكان أو الزمان وقوله: فذلك إلخ هو الخبر ودخلت الفاء ~~عليه لإجراء كلمة الظرف مجرى كلمة الشرط في العموم وحاصل كلام المصنف # PageV01P022 # أي هذا اللفظ (فذلك) أي قولي خلاف إشارة (للاختلاف) ~~بين أئمة أهل المذهب (في التشهير) للأقوال إن تساوى المشهرون في الرتبة ~~عنده وسواء وقع منهم بلفظ التشهير أو بما يدل عليه كالمذهب كذا أو الظاهر ~~كذا أو الراجح أو المعروف أو المعتمد كذا فالمراد بالتشهير الترجيح، فإن لم ~~يتساو المرجحون اقتصر على ما رجحه الأقوى عرف ذلك من تتبع كلامه (وحيث ذكرت ~~قولين أو أقوالا) بلا ترجيح (فذلك) إشارة (لعدم اطلاعي في الفرع) أي الحكم ~~الفقهي الذي وقع فيه الاختلاف (على أرجحية) أي راجحية (منصوصة) لأهل المذهب ~~أي لم أجد ترجيحا أصلا فأفعل التفضيل في المصنف ليس على بابه فتأمل أما لو ~~وجد راجحية أو أرجحية لأحد الأقوال لاقتصر على الراجح أو الأرجح ولو وجد ~~راجحية للكل لعبر بخلاف كما مر فالصور أربع (وأعتبر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن الشيوخ إذا اختلفوا في تشهير أقوال في مسألة فإنه يذكر القولين ~~المشهورين أو الأقوال المشهورة ويأتي بعدها بلفظ خلاف إشارة لذلك # (قوله: أي هذا اللفظ) أشار بذلك إلى أن " خلاف " في كلام المصنف هنا ~~مرفوع على الحكاية إذ هو في كلام المصنف الآتي له في الأبواب مرفوع مبتدأ ~~خبره محذوف تارة ومذكور أخرى، وإنما لم ينصبه نظرا لكونه مقول القول ~~لاقتضائه أنه متى ذكر أقوالا مختلفة في مسألة كقوله: اعتد به عند مالك لا ~~ابن القاسم وكقوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن ~~القاسم كانت تلك الأقوال مختلفة في التشهير وليس كذلك ms0035 لا يقال القول لا ~~ينصب المفرد. # لأنا نقول: إنه ينصبه إذا أول القول بالذكر وحينئذ فلو نصب خلافا لكان ~~المعنى وحيث ذكرت خلافا أي اختلافا ونزاعا في مسألة سواء عبر بمادة الخلاف ~~أو الأقوال أو لم يعبر بذلك (قوله: وسواء وقع منهم إلخ) أي سواء وقع ~~الاختلاف في التشهير من هؤلاء المشهرين المتساوين في الرتبة عنده بلفظ ~~التشهير بأن عبر كل منهم بالمشهور كذا وقوله: أو بما يدل عليه إلخ أي بأن ~~عبر كل منهم بالمذهب كذا أو المعروف كذا أو المعتمد كذا أو الراجح كذا # (قوله: فإن لم يتساو المرجحون) أي في الرتبة عنده (قوله: اقتصر على ما ~~رجحه الأقوى) أي على ما رجحه أعلاهم في الرتبة واقتصاره على ما رجحه الأقوى ~~بالنظر للغالب ومن غير الغالب قد يذكر أولا المعتمد ويذكر بعده القول ~~الضعيف كقوله في الذكاة بعد أن ذكر ما شهره الأعلى وشهر أيضا الاكتفاء بنصف ~~الحلقوم والودجين (قوله: وحيث ذكرت قولين إلخ) أي وكل مكان من هذا الكتاب ~~وقع مني فيه ذكر قولين أو أقوال بأن قال: هل كذا أو كذا قولان أو أقوال أو ~~قال هل كذا أو كذا ثالثها كذا ورابعها كذا فلا فرق بين تلفظه بصيغة القول ~~وعدمه (قوله: فذلك) أي ذكر القولين أو الأقوال بلا ترجيح (قوله: إشارة) أي ~~ذو إشارة أو مشير (قوله: أي الحكم الفقهي) أشار بهذا التعريف للفرع وهو ~~الحكم الفقهي أي الحكم الشرعي المتعلق بكيفية عمل قلبي أو غيره فالأول ~~كثبوت الوجوب للنية في الوضوء فإنه حكم شرعي تعلق بالوجوب الذي هو كيفية ~~للنية التي هي عمل قلبي، والثاني كثبوت الوجوب للوضوء فإنه حكم شرعي تعلق ~~بالوجوب الذي هو كيفية للعمل الغير القلبي أعني الوضوء، والمراد بكون الحكم ~~شرعيا أنه مأخوذ من الشرع الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بالاستنباط (قوله: أي لم أجد ترجيحا أصلا) أي لم أجد في تلك الأقوال ~~الموجودة في ذلك الفرع ترجيحا لأحد أصلا (قوله: فتأمل) أمر بالتأمل لصعوبة ~~المقام؛ لأن ms0036 كلام المصنف بحسب ظاهره يصدق بما إذا اطلع على راجحية لأحد ~~القولين أو الأقوال وبما إذا اطلع على راجحية لكل من القولين أو الأقوال ~~وليس كذلك بل الأمر في ذلك ما ذكره الشارح (قوله: أما لو وجد راجحية) أي ~~لأحد القولين وكان مقابله ضعيفا (قوله: وأرجحية) أي لأحد الأقوال وكان ~~مقابله راجحا فقط # (قوله: فالصور أربع) الأولى ما إذا اطلع على راجحية في كل من القولين وفي ~~هذه # PageV01P023 # لزوما (من المفاهيم) جمع مفهوم وهو ما دل عليه اللفظ ~~لا في محل النطق (مفهوم الشرط فقط) أي أنه ينزله منزلة المنطوق وهو ما دل ~~عليه اللفظ في محل النطق حتى لا يحتاج إلى التصريح به إلا لنكتة كما ستراه ~~إن شاء الله، وأما غيره من المفاهيم فلا يعتبر لزوما بل تارة وتارة، وإنما ~~اعتبره لزوما لتبادر الفهم إليه لقربه من المنطوق وكثرته في كلامه إذ لو لم ~~يعتبره لفاته الاختصار والحاصل أن المفهوم قسمان مفهوم موافقة وهو ما وافق ~~المنطوق في حكمه كضرب الوالدين المفهوم من قوله تعالى {فلا تقل لهما أف} ~~[الإسراء: 23] وكإحراق مال اليتيم المفهوم من قوله تعالى {إن الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10] # فإن كلا من الضرب والإحراق موافق للتأفيف والأكل في الحرمة بالنظر ~~للمعنى، والأول مفهوم بالأولى والثاني بالمساواة ومفهوم مخالفة وهو ما خالف ~~المنطوق في حكمه وهو عشرة أنواع #   ### | [حاشية الدسوقي] # يعبر بخلاف الثانية أن يطلع على أرجحية لأحد الأقوال. الثالثة أن يطلع ~~على أرجحية لأحد الأقوال وفي الأولى من هاتين الصورتين يقتصر على الراجح ~~وفي الثانية منهما يقتصر على الأرجح. الرابعة أن لا يطلع على ترجيح لقول من ~~الأقوال التي في المسألة أصلا وفي هذه يعبر بقولين أو أقوال (قوله: لزوما) ~~أي دائما وفي كل محل من هذا المختصر بخلاف غير مفهوم الشرط من المفاهيم ~~فتارة يعتبره وينزله منزلة المنطوق وتارة لا يعتبره (قوله: من المفاهيم) ~~متعلق بمحذوف حال من مفهوم الشرط مقدم عليه ومفهوم الشرط مفعول اعتبر أو أن ms0037 ~~الظرف لغو متعلق باعتبر (قوله: ما دل عليه اللفظ) أي معنى دل عليه اللفظ ~~(قوله: لا في محل النطق) في للظرفية وإضافة محل للنطق بيانية والمراد ~~بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه اللفظ حالة كون ذلك المعنى غير مظروف في ~~اللفظ المنطوق به بل في المسكوت عنه. # ومحصله أن المفهوم عبارة عن المعنى الذي دل عليه اللفظ المسكوت عنه وذلك ~~كضرب الأبوين في قوله تعالى {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] فإنه معنى دل ~~عليه اللفظ المسكوت عنه وهو لا تضربهما (قوله: مفهوم الشرط فقط) أي بالنسبة ~~للمفاهيم الستة المذكورة بعده فيما سيأتي في الشرح، وأما المفاهيم الثلاثة ~~المذكورة قبله فيما يأتي في عبارة الشارح وهي مفهوم الحصر ومفهوم الغاية ~~والاستثناء فإنه يعتبرها من باب أولى؛ لأنها أقوى من مفهوم الشرط إذ قد قيل ~~فيها أنها من قبيل المنطوق (قوله: أي أنه) أي المصنف وقوله: ينزله أي مفهوم ~~الشرط منزلة المنطوق وهذا بيان لمعنى اعتباره لمفهوم الشرط وحاصله أن معنى ~~اعتباره له أنه إذا ذكر شرطا فلا يذكر مفهومه؛ لأنه كالمصرح به فيصير ذكره ~~كالتكرار # (قوله: ما دل عليه اللفظ في محل النطق) ما واقعة على معنى وفي للظرفية ~~وإضافة محل للنطق بيانية والمراد بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه اللفظ ~~حالة كون ذلك المعنى مظروفا في محل هو المنطوق به أي حالة كون ذلك المعنى ~~مظروفا في اللفظ المنطوق به أو أن المعنى ما دل عليه اللفظ حالة كون ذلك ~~اللفظ مظروفا في اللفظ المنطوق به ومتحققا فيه من ظرفية العام في الخاص ~~وذلك كالتأفيف فإنه معنى دل عليه اللفظ المنطوق به ومظروف فيه من ظرفية ~~المدلول في الدال، وقد يطلق المنطوق على حرمته (قوله: حتى لا يحتاج إلى ~~التصريح به) أي بمفهوم الشرط وهذا مفرع على قوله أي أنه ينزله إلخ وقوله: ~~لنكتة أي كالمبالغة عليه (قوله: بالنظر للمعنى) أي بالنظر للعلة وهي ~~الإيذاء والإتلاف لمال اليتيم والحاصل أن العلة في حرمة التأفيف الإيذاء ~~وهو موجود في ms0038 الضرب فيكون مثل التأفيف في الحرمة بجامع الإيذاء والعلة في ~~حرمة أكل مال اليتيم إتلافه وذلك موجود في حرقه فيكون حرقه حراما قياسا على ~~أكله بجامع الإتلاف في كل (قوله: والأول) أي ضرب الأبوين (قوله: مفهوم ~~بالأولى) أي مفهوم حكمه بالأولى من المنطوق وقوله: والثاني أي إحراق مال ~~اليتيم وقوله: بالمساواة أي مفهوم حكمه بالمساواة للمنطوق وأشار الشارح ~~بهذا إلى أن مفهوم الموافقة # PageV01P024 # مفهوم الحصر بالنفي والإثبات أو بإنما وقيل: إنه من ~~المنطوق ومفهوم الغاية نحو {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] ~~ومفهوم الاستثناء نحو قام القوم إلا زيدا ومفهوم الشرط نحو من قام فأكرمه ~~ومفهوم الصفة نحو أكرم العالم ومفهوم العلة نحو أكرم زيدا لعلمه ومفهوم ~~الزمان نحو سافر يوم الخميس ومفهوم المكان نحو جلست أمامه ومفهوم العدد نحو ~~{فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] ومفهوم اللقب أي الاسم الجامد نحو في ~~الغنم زكاة وكلها حجة إلا اللقب (وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا) من ~~مشايخ المذهب (غير) الأربعة (الذين قدمتهم صحح هذا) الفرع يجوز أن يكون ~~مراده صححه من الخلاف وقوله (أو استظهره) من عند نفسه وهو الأقرب (و) أشير ~~(بالتردد) لأحد أمرين إما (لتردد) جنس (المتأخرين) ابن أبي زيد ومن بعده ~~(في النقل) عن المتقدمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قسمان أحدهما يسمى فحوى الخطاب والثاني يسمى لحن الخطاب ففحوى الخطاب هو ~~المفهوم الأولى بالحكم من المنطوق نظرا للمعنى كما في المثال الأول أعني ~~ضرب الوالدين الدال عليه قوله تعالى {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] فهو ~~أولى بالتحريم من التأفيف المنطوق به نظرا للمعنى الموجب للحكم وهو الإيذاء ~~والعقوق؛ لأن الضرب أشد من التأفيف في الإيذاء والعقوق، وأما لحن الخطاب ~~فهو المفهوم المساوي للمنطوق في الحكم نظرا للمعنى كتحريم إحراق مال اليتيم ~~الدال عليه قوله تعالى {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10] ~~الآية فإن الإحراق مساو للأكل في الحرمة نظرا للمعنى وهو الإتلاف لتساوي ~~الحرق والأكل في إتلافه على اليتيم (قوله: مفهوم الحصر بالنفي والإثبات) أي ms0039 ~~نحو ما قام إلا زيد فمنطوقه نفي القيام عن غير زيد ومفهومه ثبوت القيام ~~لزيد (قوله: أو بإنما) نحو {وإلهكم إله واحد} [البقرة: 163] أي منطوقه قصر ~~الإله على الوحدانية ومفهومه نفي تعدد الإله # (قوله: إنه من المنطوق) أي وقيل: إن مفهوم الحصر من جملة المنطوق فيكون ~~منطوق الحصر على هذا القول كلا من الثبوت والنفي لا أحدهما فقط كما هو ~~القول الأول قوله: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] أي أن غاية ~~الإتمام دخول الليل فمفهومه أنه لا إتمام بعد دخوله وقيل: إن هذا من جملة ~~المنطوق (قوله: ومفهوم الاستثناء) أي من الكلام التام الموجب وإلا كان من ~~أفراد مفهوم الحصر (قوله: نحو قام القوم إلا زيدا) فمنطوقه ثبوت القيام ~~للقوم غير زيد ومفهومه نفي القيام عن زيد (قوله: نحو من قام فأكرمه) أي ~~فمفهومه أن من لم يقم لم يكرم (قوله: نحو أكرم العالم) أي فمفهومه أن غير ~~العالم لا يكرم (قوله: نحو أكرم زيدا لعلمه) أي فمفهومه أنه لا يكرم لغير ~~العلم (قوله: نحو سافر يوم الخميس) أي فمفهومه أن غير الخميس لا يسافر فيه ~~(قوله: نحو جلست أمامه) أي فمفهومه أنه لم يجلس في غير أمامه كخلفه مثلا ~~قوله: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] أي فمفهومه أنهم لا يجلدون أقل من ~~ذلك ولا أكثر منه قوله: «في الغنم الزكاة» أي فمفهومه أن غير الغنم من ~~الحيوانات لا زكاة فيه وكما في قولك جاء زيد فمفهومه أن غير زيد لم يجئ ~~(قوله: وكلها) أي مفاهيم المخالفة حجة أي عند مالك وجماعة من العلماء # (قوله: إلا اللقب) أي فإنه لم يقل بحجيته إلا الدقاق من الشافعية وابن ~~خويز منداد من المالكية وبعض الحنابلة (قوله: وبصحح أو استحسن) أي مبنيين ~~للمفعول؛ لأنه لم يرد تعيين ذلك الفاعل (قوله: إلى أن شيخا من مشايخ ~~المذهب) أي كابن راشد وابن عبد السلام وكالمؤلف نفسه بدليل استقراء كلامه ~~فإنه في بعض المواضع يشير لاستظهار نفسه بما ذكر (قوله: يجوز أن يكون مراده ~~صححه من ms0040 الخلاف) أي الواقع فيه لأهل المذهب بأن يأتي لقول من الخلاف الذي ~~فيه ويصححه (قوله: أو استظهره من عند نفسه) أي بأن يستظهر واحد غير الأربعة ~~قولا في فرع من عند نفسه (قوله: وهو الأقرب) راجع لقوله يجوز إلخ وكان عليه ~~أن يزيد قبل قوله وهو الأقرب فالأول يشير إليه بصحح والثاني يشير إليه ~~بأستحسن يعني أن الأقرب أنه يشير بالتصحيح لما يصححه الشيخ الذي من غير ~~الأربعة من كلام غيره ويشير بالاستحسان لما يراه من عند نفسه وخلاف الأقرب ~~الشمول فيهما (قوله: وبالتردد) اعترض بأن الأولى وبتردد بالرفع على الحكاية ~~كقوله خلاف؛ لأنه لم يشر به إلا كذلك أي مرفوعا مجردا من اللام وأجيب بأنه ~~لو قال كذلك كان فيه حكاية المفرد بغير القول وهي شاذة (قوله: إما لتردد ~~المتأخرين في النقل) أي وله ثلاث صور كما في الشارح وزاد الشارح جنس لأجل ~~أن يصدق كلام المصنف بتردد الواحد والمتعدد (قوله: ابن أبي زيد ومن بعده) ~~أشار بهذا إلى أن # PageV01P025 # مطلب أول طبقات المتأخرين كأن ينقلوا عن الإمام أو عن ~~ابن القاسم في مكان حكما ثم ينقلوا عنه في مكان آخر خلافه أو ينقل بعضهم ~~عنه حكما وينقل عنه آخر خلافه وسبب ذلك إما اختلاف قول الإمام بأن يكون له ~~قولان وإما الاختلاف في فهم كلامه فينسب له كل ما فهمه منه وكأن ينقل بعضهم ~~عن المتقدمين أنهم على قول واحد في حكم وينقل غيره أنهم على قولين فيه ~~وغيرهما أنهم على أقوال (أو) ترددهم في الحكم نفسه (لعدم نص المتقدمين) ~~عليه فليس قوله لعدم عطفا على التردد بل المعطوف محذوف والمعطوف عليه قوله ~~في النقل # (و) أشير غالبا (بلو) المقترنة بالواو ولم يذكر بعدها الجواب اكتفاء بما ~~تقدمها نحو الحكم كذا ولو كان كذا (إلى) رد (خلاف مذهبي) بياء النسبة منونا ~~نعت لخلاف أي خلاف منسوب للمذهب الذي ألفت فيه هذا المختصر أي لخلاف واقع ~~فيه بدليل الاستقراء #   ### | [حاشية الدسوقي] # أول طبقات المتأخرين طبقة ms0041 ابن أبي زيد، وأما من قبله فمتقدمون (قوله: كأن ~~ينقلوا) أي المتأخرون، ولو واحدا (قوله: في مكان) أي كالبيع (قوله: ثم ~~ينقلوا عنه) أي الناقل الأول أو غيره، وقوله في مكان آخر أي كالإجازة ففي ~~هذه الحالة قد تعدد المكان الذي اختلف فيه قول المتقدمين على نقل المتأخرين ~~(قوله: أو ينقل بعضهم عنه حكما) أي في مسألة وقوله: عنه أي عمن ذكر من مالك ~~أو ابن القاسم (قوله: وينقل عنه آخر خلافه) أي في تلك المسألة بعينها كأن ~~ينقل ابن أبي زيد عن ابن القاسم وجوب إزالة النجاسة وينقل عنه القابسي ~~السنية وعدم الوجوب (قوله: وسبب ذلك) أي سبب اختلاف المتأخرين في النقل عن ~~الإمام في المسألة الواحدة (قوله: بأن يكون له قولان) أي في مسألة فينقل ~~عنه ناقل قولا وينقل عنه الناقل الثاني القول الآخر وسواء علم رجوعه عن ~~أحدهما أم لا (قوله: وكأن ينقل بعضهم) أي المتأخرين (قوله: أنهم على قولين ~~فيه) أي في ذلك الحكم المعين (قوله: وغيرهما) أي وينقل غيرهما # (قوله: أنهم على أقوال) أي في ذلك الحكم المعين (قوله: أو ترددهم في ~~الحكم نفسه) أي وإما لتردد جنس المتأخرين الصادق بالواحد والمتعدد في الحكم ~~نفسه هذا وقد اعترض على المصنف بأنه قد حصر التردد هنا في محلين مع أنه قد ~~يقع في كلامه التردد بمعنى خلاف منتشر كقوله وفي تمكين الدعوى على غائب بلا ~~وكالة تردد أي خلاف منتشر أي أقوال كثيرة. # وأجيب بأنه لما كان استعماله التردد بهذا المعنى نادرا كان كالعدم فلذا ~~تركه أو أن أو في كلام المصنف مانعة جمع تجوز الخلو لكن الجواب الثاني لا ~~يلائم قول الشارح لأحد أمرين تأمل ### | 1 - # (قوله: فليس قوله: لعدم عطفا على لتردد) أي لأن العطف حينئذ يقتضي أنه ~~يشير بالتردد لعدم نص المتقدمين، وإن لم يحصل من المتأخرين تردد بل جزموا ~~كلهم بحكم وليس كذلك لفقد معنى التردد حينئذ إذ لا تردد مع جزم المتأخرين ~~المقتدى بهم واعلم أن التردد في الحكم إن كان ms0042 من واحد كان معناه التحير، ~~وإن كان من متعدد فمعناه الاختلاف مع الجزم (قوله: بل المعطوف محذوف) أي ~~وهو قوله: أو في الحكم نفسه وهو عطف على قوله في النقل وحينئذ فالفرق بين ~~الترددين ظاهر إذ الأول في النقل عن الإمام وأصحابه. # والثاني لترددهم في الحكم لعدم نص المتقدمين ولم يذكر المصنف علامة يميز ~~بها بين الترددين أي التردد في النقل والتردد في الحكم إلا أن الأول في ~~كلامه أكثر والثاني أقل كقوله وفي حق غصب تردد وفي رابع تردد وفي إجزاء ما ~~وقف بالبناء تردد وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد (قوله: وبلو إلخ) يعني ~~أنه إذا قال الحكم كذا، ولو كان كذا فإنه يشير بإتيانه بلو إلى أن في مذهب ~~مالك قولا آخر في المسألة مخالفا لما ذكره وفي لفظ المصنف قلق؛ لأن ظاهر ~~قوله وبلو أنها تفيد ما ذكر حيثما وقعت، ولو صرح بجوابها بعدها، ولو لم ~~تقترن بواو وليس كذلك بل إنما تفيد ما ذكر عند اقترانها بالواو والاكتفاء ~~عن جوابها بما تقدم وأشار الشارح للجواب بأن في كلام المصنف حذف الصفة ~~والحال، والدليل على ذلك المحذوف استقراء كلامه، ولو قال المصنف وبلو ولا ~~جواب بعدها إلى خلاف مذهبي كان أظهر # (قوله: المقترنة بالواو) أي التي للحال (قوله: ولم يذكر بعدها الجواب) أي ~~والحال أنه لم يذكر بعد لو جوابها (قوله: اكتفاء بما تقدمها) أي عليها ~~(قوله: إلى رد خلاف) أي قوي أما إذا كان المقابل ضعيفا فلا يشير لرده بلو ~~ولا يتعرض له أصلا لتنزيله منزلة العدم (قوله: أي خلاف منسوب إلخ) هذا جواب ~~عما يقال: إن معنى المصنف إلى خلاف منسوب المذهب وهو نكرة صادق بمذهب مالك ~~وغيره وليس كذلك إذ لا يشير بلو إلى خلاف واقع في # PageV01P026 # ومن غير الغالب قد يكون لمجرد المبالغة (والله أسأل) ~~أي لا غيره (أن ينفع به) أي بهذا المختصر (من كتبه) لنفسه أو لغيره ولو ~~بأجرة (أو قرأه) بحفظ أو مطالعة تفهما أو تعليما أو ms0043 تعلما (أو حصله) بملك ~~بشراء أو غيره أو باستعارة أو إجارة (أو سعى في شيء منه) أي من المختصر ~~والشيء صادق ببعض كل واحد مما ذكر وببعض واحد منها فقط وبغير ذلك كإعانة ~~الكاتب بمداد أو ورق أو إعانة القارئ بنفقة والمحصل بشيء من الثمن أو ~~الأجرة، وقرائن الأحوال دالة على أن الله تعالى قد تقبل منه هذا السؤال # (والله يعصمنا) أي يحفظنا ويمنعنا (من) الوقوع في (الزلل) كالزلق لفظا ~~ومعنى يريد به لازمه وهو النقص لأن من زلقت رجله في طين أو زلق لسانه في ~~منطق فقد نقص وهذه جملة طلبية معنى كقوله (ويوفقنا) لما يحبه ويرضاه (في ~~القول والعمل) أي أقوالنا وأعمالنا بأن يخلق فينا قدرة الطاعة في كل حال ~~ومنه تأليف هذا الكتاب فنسأل الله أن يعصمنا من وقوع الخلل فيه ويوفقنا فيه ~~لما يرضيه (ثم) بعد أن أعلمتك بأني أجبت سؤالهم وباصطلاحي في هذا المختصر #   ### | [حاشية الدسوقي] # غير مذهب مالك والجواب أن الكلام، وإن كان عاما لكن المراد منه مذهب مالك ~~فقط بدليل استقراء كلامه (قوله: ومن غير الغالب قد تكون إلخ) هذه الحالة ~~التي ارتكبها في لو ارتكب عكسها في أن فيستعملها في المبالغة غالبا وللرد ~~على المخالف قليلا (قوله: والله أسأل) أي وأسأل الله أي أطلب منه (قوله: أي ~~لا غيره) أخذ الحصر من تقديم المفعول وهذا يقتضي قراءة لفظ الجلالة بالنصب ~~ويجوز قراءته بالرفع على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر والرابط لها محذوف ~~(قوله: من كتبه لنفسه) أي، ولو لم يقرأ فيه (قوله: أو قرأه بحفظ إلخ) بل، ~~ولو قرأه بمقابلة (قوله: أو غيره) أي كميراث أو هبة (قوله: أو باستعارة) ~~عطف على بملك أو على قوله بشراء؛ لأن الملك يشمل ملك الذات وملك المنفعة ~~(قوله: أو سعى في شيء) أي في تحصيل شيء منه (قوله: أي من المختصر) جعله ~~الضمير راجعا للمختصر أولى من عوده لواحد مما ذكره أي أو سعى في تحصيل بعض ~~واحد مما ذكر؛ لأن عوده ms0044 على المختصر أعم كما ذكره الشارح (قوله: والشيء) أي ~~وتحصيل الشيء صادق ببعض كل واحد أي صادق بتحصيل بعض كل واحد بأن كتب البعض ~~منه وملكه وقرأه (قوله: وببعض واحد منها فقط) أي بأن كتب بعضه فقط أو قرأ ~~بعضه أو ملك بعضه بشراء أو غيره، والمراد بعض منتفع به احترازا عن كتابة ~~كلمة أو كلمتين أو قراءة ذلك (قوله: والمحصل إلخ) عطف على القارئ أي وإعانة ~~المحصل إلخ # (قوله: وقرائن الأحوال دالة إلخ) وذلك؛ لأن الله نشر ذكره في الآفاق وجبل ~~قلوب كثير من الناس على محبته والاشتغال به وهذا من علامات القبول (قوله: ~~والله يعصمنا) مأخوذ من العصمة وهي لغة الحفظ والمنع واصطلاحا ملكة تمنع ~~الفجور أي كيفية يخلقها الله في العبد تمنعه من ارتكاب الفجور بطريق جري ~~العادة والمراد هنا المعنى اللغوي كما أشار له الشارح (قوله: لفظا ومعنى) ~~يقال زل يزل كضرب يضرب بمعنى زلق (قوله: فقد نقص) أي في ماله أو في بدنه أو ~~في عرضه بمعنى أنه يحتقر بين الناس (قوله: وهذه جملة طلبية معنى) أي فهي ~~خبرية لفظا إنشائية معنى وهي معطوفة على الجملة الإنشائية الدعائية، ولو ~~تجردت هذه الجملة للخبرية لم يصح العطف باتفاق البيانيين وعلى الخلاف عند ~~النحويين، ولو نصب الله هنا بأسأل لم يصح لما يلزم عليه من العطف على ~~معمولي عاملين مختلفين والعاطف واحد وهو الواو وسيبويه يمنع ذلك (قوله: أي ~~أقوالنا وأعمالنا) أشار بذلك إلى أن أل في كلام المصنف عوض عن المضاف إليه ~~وأشار بقوله بعد في كل حال إلى أن المراد من الأقوال والأفعال تعميم ~~الأحوال (قوله: ومنه) أي ومن كل حال أي من جملة أفراده # PageV01P027 # (أعتذر) أي أظهر عذري (لذوي) أي أصحاب (الألباب) جمع ~~لب بمعنى العقل أي العقول الكاملة لأنهم هم الذين يقبلون العذر ولا يلامون ~~لكمال إيمانهم (من) أجل (التقصير) أي الخلل (الواقع) مني (في هذا الكتاب) ~~والعقل على الصحيح نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية ~~وابتداء وجوده نفخ الروح ms0045 في الجنين ثم لم يزل ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ ~~خلقه الله في القلب وجعل نوره متصلا بالدماغ، والجمهور على أن كماله عند ~~الأربعين (وأسأل) حذف المفعول اختصارا أي أسألهم لأنهم هم الذين يسألون ~~(بلسان التضرع) أي ذي التضرع أو أنه جعل نفسه تضرعا مبالغة أو المراد ~~المتضرع الخاشع على حد زيد عدل أو المراد بلسان تضرعي أي تذللي فيكون على ~~هذا في الكلام استعارة بالكناية (والخشوع) أي الخضوع والذل (وخطاب التذلل) ~~أي التضرع (والخضوع) أي الخشوع فالألفاظ الأربعة بمعنى واحد وأسند اللسان ~~للتضرع والخطاب للتذلل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أعتذر) مأخوذ من الاعتذار وهو إظهار العذر (قوله: بمعنى العقل) كذا ~~في القاموس وقوله: أي العقول الكاملة أخذ الوصف بالكمال من جعل أل في ~~الألباب للكمال وقال بعض المفسرين: اللب هو العقل الراجح فيكون الكمال ~~مأخوذا من معنى الألباب (قوله: لأنهم إلخ) ، وإنما خصهم بالاعتذار إليهم؛ ~~لأنهم إلخ (قوله: ولا يلومون) أي فلا يقولون أخطأ المؤلف أو خبط خبط عشواء ~~ونحو ذلك بل إذا رأوا خطأ قالوا هذا سبق قلم أو هذا سهو إذا لم يمكنهم ~~تأويل العبارة وصرفها عن ظاهرها (قوله: لكمال إيمانهم) أي الموجب لشفقتهم ~~ورحمتهم (قوله: من أجل التقصير) هو عدم بذل الوسع في تحصيل المقصود وأنت ~~خبير بأنه وصف قائم به لا بالكتاب وأجاب الشارح بأنه أراد بالتقصير ما ينشأ ~~عنه من الخلل فقول الشارح أعني الخلل تفسير باللازم فالمصنف قد أطلق ~~الملزوم وأراد اللازم ثم إن المراد به ما نظن أنه خلل وإلا فلا يجوز للشخص ~~ارتكاب الخطإ ثم يعتذر عنه أو المراد بقوله الواقع في هذا الكتاب أي ~~المظنون وقوعه فيه لا أنه واقع فيه بالفعل قطعا (قوله: روحاني) بضم الراء ~~نسبة للروح بضمها لا للروح بفتحها الذي هو الرائحة، وإنما نسب للروح؛ لأنه ~~آلة لإدراكها وعلم من قوله نور أنه جوهر لا عرض وعرفه بعضهم بقوله قوة ~~للنفس معدة لاكتساب الآراء والعلوم بناء على أنه عرض (قوله: العلوم ~~الضرورية) أي ms0046 وهي التي لا يتوقف حصولها في النفس على نظر واستدلال، وإن ~~توقف على حدس أو تجربة والنظرية هي التي يتوقف حصولها في النفس على نظر ~~واستدلال # (قوله: ثم لم يزل ينمو) أي يتزايد (قوله: خلقه الله في القلب إلخ) وقيل: ~~إن محله الرأس ويترتب على الخلاف أنه إذا ضربه في رأسه فأوضحه فذهب عقله هل ~~تلزمه دية الموضحة فقط ولا دية للعقل لاتحاد المحل أو تلزمه دية لموضحة ~~ودية للعقل لتعدد المحل (قوله: أي أسألهم) أي ذوي الألباب فأسأل متعلق ~~بمفعول معنى هو ضمير ذوي الألباب السابق ذكرهم حذفه اختصارا أو اقتصارا ~~لقرينة تقدم ذكرهم ويجوز أن لا يتعلق الفعل بمفعول تنزيلا له منزلة اللازم ~~ليعم كل من يصلح له السؤال من الناظرين في كتابه (قوله: لأنهم هم الذين ~~يسألون) أي لشفقتهم ورحمتهم وكمال إيمانهم # (قوله: بلسان التضرع إلخ) فيه أن التضرع هو التذلل ولا لسان له وأجاب ~~الشارح بأربعة أجوبة وبقي خامس وهو أن الإضافة لأدنى ملابسة أي بلساني عند ~~تضرعي وتذللي (قوله: أي ذوي التضرع) أراد به نفسه وكذا يقال في المتضرع ~~الخاشع (قوله: أو المراد بلسان تضرعي) أي فأل عوض عن المضاف إليه (قوله: ~~استعارة بالكناية) أي حيث شبه تضرعه بإنسان ذي لسان تشبيها مضمرا في النفس ~~على طريق المكنية وإثبات اللسان تخييل (قوله: والخشوع) عطفه على التضرع من ~~عطف المراد فالمراد بهما شيء واحد وهو التذلل (قوله: وخطاب التذلل) ~~الاحتمالات الأربع التي في قوله بلسان التضرع تجري هنا (قوله: فالألفاظ ~~الأربعة) أي التضرع والخشوع والتذلل والخضوع (قوله: وأسند) # PageV01P028 # تفننا والخطاب هو الكلام الذي يقصد به إفهام المخاطب ~~وقيل: الصالح للإفهام (أن ينظر) بالبناء للمفعول أي اسألهم أن يتأمل هذا ~~الكتاب (بعين) ذي (الرضا) أي القبول والمحبة (والصواب) أي الإنصاف لا بعين ~~السخط والاعتساف أو أن إضافة عين لما بعده لأدنى ملابسة كما قيل # وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا # (فما كان) ما شرطية مبتدأ وكان تامة فعل الشرط وفاعلها ms0047 يعود على ما و (من ~~نقص) بيان لما أي فما وجد فيه من نقص لفظ يخل بالمعنى المراد (كملوه) فعل ~~ماض جواب الشرط أي كملوا ذلك النقص أي اللفظ الناقص أو المنقوص فليس المراد ~~بالنقص المعنى المصدري أي الترك إذ لا معنى لتكميل الترك إذ لا يكمل إلا ~~الموجود ناقصا (و) ما كان (من خطإ) في المعاني والأحكام وفي إعراب الألفاظ ~~(أصلحوه) بفتح اللام فعل ماض أي أصلحوا ذلك الخطأ بالتنبيه عليه في الشروح ~~أو الحاشية أو التقرير بأن يقال قد وقع منه هذا سهوا أو قد سبقه القلم ~~وصوابه كذا أو هو على حذف مضاف مثلا أو فيه تقديم وتأخير من غير تغيير ~~وتبديل في أصل الكتاب، فإنه لا يجوز ولا إذن فيه لأحد كما هو ظاهر والحذر ~~من قلة الأدب كأن يقال: هذا خبط أو كذب أو كلام فاسد لا معنى له فإن قلة ~~الأدب مع أئمة الدين لا تفيد إلا الوبال على صاحبها دنيا وأخرى وانظر هذا ~~الإمام الكبير كيف اعتذر وتذلل #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي أضاف (قوله: تفننا) أي ارتكابا لفنين وطريقتين في التعبير مرادا منهما ~~معنى واحد؛ لأن المراد من الخطاب اللسان فقوله: بعد والخطاب إلخ بيان ~~لمعناه الحقيقي لا للمعنى المراد منه (قوله: وقيل الصالح للإفهام) أي فعلى ~~الأول لا يقال للكلام خطاب إلا إذا وجد من يخاطب به وكان أهلا لفهمه، وأما ~~على الثاني فيقال له خطاب، وإن لم يوجد من يخاطب به فكلام الله في الأزل لا ~~يقال له خطاب على الأول ويقال له على الثاني (قوله: أن ينظر) أي أن ينظر ~~إليه من نظره منهم # (قوله: بعين ذي الرضا) أي ففي الكلام مجاز بالحذف أو المراد بعين الراضي ~~والمصيب، أو الكلام من باب المبالغة أي أنه بالغ في الناظر حتى جعله نفس ~~الرضا، أو في الكلام استعارة بالكناية وإثبات العين تخييل أو أن إضافة عين ~~لما بعده لأدنى ملابسة كما قال الشارح أي أن ينظر إليه الناظر منهم بعينه ms0048 ~~في حال رضاه (قوله: لا بعين السخط) هو ضد الرضا وهو تصور الحق بصورة الباطل ~~(قوله: والاعتساف) هو الباطل فهو ضد الصواب (قوله: أو أن إضافة عين إلخ) أي ~~وحينئذ فلا يحتاج لتقدير ذي (قوله: وعين الرضا) أي وعين الناظر للشيء في ~~حال رضاه عنه (قوله: كما أن عين السخط) أي كما أن عين الناظر للشيء في حال ~~سخطه عليه تبدي المساويا أي القبائح فيه (قوله: من نقص) أي نقص لفظ أي لفظ ~~ناقص سواء كان ذلك اللفظ كلمة أو حرفا لا ما كان فيه من نقص أحكام ومسائل ~~لم تذكر؛ لأن ذلك لا غاية له ولا يقدر أحد على تكميل ذلك النقص (قوله: ~~كملوه) أي أذنت لهم في تكميله بما يتممه لأجل أن يفهم المعنى المراد # (قوله: فعل ماض) أي فهو بفتح الميم ولا يصح أن يكون بكسر الميم على أنه ~~فعل أمر إذنا لأولي الألباب في التكميل؛ لأن ما شرطية مبتدأ والأمر لا يكون ~~جوابا للشرط إلا إذا قرن بالفاء ولا يجوز حذفها إلا في الشعر (قوله: جواب ~~الشرط) وهل خبر المبتدإ فعل الشرط أو جوابه أو هما أقوال (قوله: أي اللفظ ~~الناقص) أي الساقط وتكميله بالإتيان به وقوله: أو المنقوص أي وهو الباقي ~~بعد الإسقاط وتكميله بالإتيان بالساقط. # والحاصل أن المراد بالنقص إما اللفظ المحذوف المسقط أو الباقي بعد ~~الإسقاط لا نفس الإسقاط والترك إذ لا يكمل واعلم أن النقص يطلق على الأمور ~~الثلاثة المذكورة لكن إطلاقه على الأخير حقيقة وعلى الأمرين الأولين مجاز ~~(قوله: والأحكام) عطف تفسير باعتبار المراد، وإن كانت المعاني في حد ذاتها ~~أعم (قوله: وفي إعراب الألفاظ) كما إذا رفع ما حقه النصب أو نصب ما حقه ~~الرفع أو الجر مثلا (قوله: أي أصلحوا ذلك الخطأ) أي أذنت لهم في إصلاحه ~~(قوله: بالتنبيه عليه في الشروح) أي لمن تصدى لوضع شرح عليه (قوله: أو ~~الحاشية) أي أو بالتنبيه على ذلك بالكتابة في الحاشية أي الهامش (قوله: من ~~غير تغيير إلخ) أي بأن يكشط ms0049 ألفاظه ويأتي ببدلها أو يزيد فيها أو ينقص ~~(قوله: فإنه لا يجوز) أي؛ لأن فتح هذا الباب يؤدي لنسخ الكتاب بالكلية؛ ~~لأنه ربما ظن الناسخ أن الصواب معه مع كون ما في نفس الأمر بخلافه (قوله: ~~كأن يقال إلخ) وأما لو قال ظاهر العبارة كذا وليس كذلك ويجاب عنه بكذا فلا ~~بأس به أو يقال ظاهر العبارة # PageV01P029 # على علو مقامه وعظم شأنه أفيجازى مثله بقلة الأدب ~~بمجرد هفوة لا يخلو منها أحد كما علل وجه اعتذاره وسؤاله التأمل بعين الرضا ~~بقوله - رضي الله عنه - وعنا به (فقلما يخلص) أي ينجو (مصنف) أي مؤلف (من ~~الهفوات) جمع هفوة ومراده بها الخطأ (أو ينجو مؤلف من العثرات) جمع عثرة ~~بالمثلثة ومراده بها السقوط في تحريف الألفاظ ويحتمل العكس ويحتمل أن ~~معناهما واحد وهو الزلة وذلك لأن الإنسان محل النسيان والقلب يتقلب في كل ~~آن فربما تعلق القلب بحكم أوامر من الأمور فيكتب الإنسان خلاف مقصوده أو ~~أنه ينسى شرطا أو حكما أو يسهو عنه فيظن أن الصواب ما كتبه والواقع خلافه # أو يريد أن يكتب لفظ وجوب فيسبقه القلم فيكتب لفظ سنة أو يريد اختصار ~~عبارة فيسقط منه ما يخل بالمعنى المراد وقد يكون الخطأ من غيره وينسب له ~~كأن يخرج على الحاشية كلمة أو كلاما فيثبتها الناسخ في غير موضعها فيقال: ~~إن المصنف قد أخطأ مع أن الذي أخطأ غيره أو غير ذلك وبالجملة فجزى الله ~~المؤلفين عن المسلمين أحسن الجزاء وقلنا معناها النفي أي لأنه لا يخلو مؤلف ~~فما كافة لقل عن طلب الفاعل وحينئذ فتكتب متصلة بقل والله أعلم # (باب أحكام الطهارة) (هذا باب يذكر فيه أحكام الطهارة وما يتعلق بها) # وهو لغة فرجة في ساتر يتوصل بها من داخل إلى خارج وعكسه، واصطلاحا اسم ~~لطائفة من المسائل المشتركة في حكم والطهارة لغة النظافة من الأوساخ الحسية ~~والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة واصطلاحا قال ابن عرفة صفة حكمية #   ### | [حاشية الدسوقي] # فاسد ويجاب عنه بكذا فلا بأس ms0050 به أيضا فالمضر ترك الجواب مع الاعتراض ~~بكلام شنيع (قوله: على علو مقامه) أي مع علو مقامه (قوله: وعنا به) أي ورضي ~~عنا بسببه (قوله: فقلما يخلص إلخ) الفاء للتعليل أي وإنما اعتذرت لذوي ~~الألباب مما يظن أنه خلل واقع في هذا الكتاب أو من الخلل الذي يظن وقوعه ~~فيه؛ لأنه قلما يخلص إلخ أي؛ لأنه لا يخلص إلخ فقل للنفي وما كافة أو ~~مصدرية أي قل خلوص أي انتفى خلوص إلخ أي إنما اعتذرت إليهم؛ لأني مصنف وكل ~~مصنف لا ينجو إلخ (قوله: أي مؤلف) أشار بهذا إلى أن تعبير المؤلف بمصنف ~~أولا وبمؤلف ثانيا تفنن في التعبير كما أن تعبيره أولا بيخلص وثانيا بينجو ~~تفنن (قوله: ومراده بها الخطأ) أي في الحكم (قوله: ومراده بها السقوط) أي ~~الوقوع في تحريف الألفاظ أي أن مراده بالعثرة الخطأ في اللفظ والتحريف فيه ~~بأن يسقط كلمة كالمبتدإ أو الخبر أو جملة، فقول الشارح في تحريف الألفاظ ~~مراده بتحريفها إسقاط بعض الجملة أو إسقاط الجملة بتمامها أو إسقاط حرف من ~~كلمة (قوله: ويحتمل العكس) أي يحتمل أن يكون مراده بالهفوات تحريف الألفاظ ~~ومراده بالعثرات الخطأ في الأحكام (قوله: وهو الزلة) أي النقص فكأنه قال: ~~لأنه لا ينجو مؤلف من النقص أعم من أن يكون نقص كلمة أو جملة أو نقص حكم ~~بأن يترك الحكم الصواب ويأتي بخلافه # (قوله: وذلك) أي وبيان ذلك أي كون المؤلف لا يخلص من الهفوات ولا ينجو من ~~العثرات (قوله: أو يريد أن يكتب لفظ وجوب) أي مع استحضار القلب لذلك ~~(قوله:، وقد يكون الخطأ من غيره) أي من غير المؤلف وينسب للمؤلف (قوله: كأن ~~يخرج) أي المؤلف أي كأن يكتب على الحاشية كلمة ساقطة من الأصل (قوله: أو ~~غير ذلك) عطف على قوله كأن يخرج إلخ (قوله: وحينئذ فتكتب متصلة) أي ويجوز ~~أن تكون مصدرية فيجوز فيها الاتصال والانفصال وعلى ذلك فالفاعل المصدر ~~المؤول منها ومن الفعل وحدها وهو يخلص أي قل خلاص المصنف ### | [باب أحكام الطهارة] ms0051 # (قوله: وهو) أي الباب لغة وقوله: في ساتر أي حائط (قوله: من المسائل) ~~أراد بها القضايا المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة لما تقرر أن مدلول ~~التراجم إنما هو اللفظ لا المعنى (قوله: المشتركة في حكم) أي المشترك ~~مدلولها في أمر كالمسائل المتعلقة بالطهارة أو بالوضوء أو نحو ذلك فليس ~~المراد بالحكم حقيقته الذي هو ثبوت أمر لأمر، ولو عبر بأمر بدل حكم كان ~~أولى وكأنه أراد بالحكم الكون متعلقا بكذا فالمسائل المتعلقة بفرائض الوضوء ~~وسننه وفضائله مثلا اشتركت في حكم وهو كونها متعلقة بالوضوء تأمل (قوله: ~~النظافة من الأوساخ) أي الخلوص منها وقوله: الحسية أي المشاهدة بحاسة البصر ~~كالطين والعذرة (قوله: كالمعاصي الظاهرة) أي مثل الزنا والسرقة، وقوله: ~~والباطنة أي كالكبر والعجب والرياء والسمعة، فإذا قيل: فلان طاهر من العيوب ~~أي خالص منها كان ذلك حقيقة والحاصل أن الطهارة على التحقيق كما اختاره ابن ~~رشد وتبعه العلامة الرصاع والتتائي على الجلاب وشب وشيخنا في حاشيته موضوعة ~~للقدر المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية خلافا ~~لما قاله ح من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ بقيد كونها حسية وأن ~~استعمالها في النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز ويدل للأول قوله تعالى ~~{ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] والمجاز لا يؤكد إلا شذوذا كما صرح به ~~العلامة السنوسي في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى {وكلم الله موسى ~~تكليما} [النساء: 164] # PageV01P030 # توجب لموصفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له ~~فالأوليان من خبث والأخيرة من حدث انتهى أي صفة تقديرية توجب أي تستلزم ~~للمتصف بها جواز الصلاة به #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: لموصوفها) إن جعل متعلقا بما قبله كانت اللام للتعدية، وإن جعل ~~متعلقا بما بعده كانت اللام لشبه الملك أو الاستحقاق لا للتعليل؛ لأنه ~~يقتضي أن المعنى أن إيجاب إباحة الصلاة لأجل الموصوف لا له والمعنى على ~~جعلها لشبه الملك أو الاستحقاق أن الموصوف صار كالمالك لإباحة الصلاة أو ~~استحقاقها (قوله: فالأوليان من خبث إلخ) أي فالصفة التي ms0052 توجب لموصوفها جواز ~~الصلاة به أو فيه طهارة من أجل خبث، والأخيرة وهي الصفة التي توجب لموصوفها ~~جواز الصلاة له طهارة من أجل حدث # (قوله: أي صفة تقديرية) أي يقدر ويفرض قيامها بموصوفها أي يقدر المقدر ~~قيامها بموصوفها ويفرض ذلك فهي صفة اعتبارية يعتبرها المعتبر عند وجود ~~سببها وهو ما يقتضي طهارة الشيء أصالة كالحياة والجمادية أو التطهير أي ~~إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة وليست صفة حقيقة يمكن رؤيتها وذكر بعضهم ~~أن معنى كونها حكمية أن العقل يحكم بثبوتها وحصولها في نفسها عند وجود ~~سببها فهي من صفات الأحوال عند من يقول بالحال أو من الصفات الاعتبارية عند ~~من لا يقول بالحال كالظهور والشرف والخسة فإنها صفات حكمية أي اعتبارية ~~يعتبرها العقل أو أنها أحوال أي لها ثبوت في نفسها وليست موجودة يمكن ~~رؤيتها كصفات المعاني ولا سلبية بأن يكون مدلولها سلب شيء كالقدم مثلا وقال ~~شب ولا يرد على التعريف أنه صادق على القراءة وستر العورة؛ لأن هذه أفعال ~~لا صفات؛ لأن المراد بالصفة الحكمية الصفة الاعتبارية التي تعتبر وليست ~~وجودية وصح إناطة الحكم بها لضبط أسبابها الشرعية # (قوله: أي تستلزم) أشار بهذا لدفع ما يقال على التعريف إن الذي يوجب سبب ~~والطهارة شرط وحاصل الجواب أنه ليس المراد بقوله توجب تسبب بل معناه تستلزم ~~والمستلزم للشيء ما له دخل فيه أعم من كونه شرطا أو سببا فإن قلت إن ~~الطهارة كما تستلزم جواز الصلاة تستلزم أيضا جواز الطواف ومس المصحف ~~لموصوفها فالتعريف فيه قصور وأجيب بأنه يلزم من جواز الصلاة جواز غيرها مما ~~ذكر إلا أنه يرد أن دلالة الالتزام لا يكتفى بها في التعاريف (قوله: جواز ~~الصلاة) أشار بذلك إلى أن السين والتاء في استباحة زائدتان وأن إضافة جواز ~~للإباحة للبيان قال في المج وهذا لا يظهر في قوله في تعريف النجاسة منع ~~استباحة فلعل الظاهر حمل الاستباحة هنا على الملابسة بالفعل أخذا من قولهم ~~فلأن يستبيح الدماء ويستبيحون أعراض الناس أي يتلبسون بفعل ذلك، وإنما ms0053 عبر ~~عن التلبس بفعل الشيء، وإن كان غير مباح بالاستباحة؛ لأن الشأن لا يفعل إلا ~~المباح وجعل بعض الشراح السين والتاء في استباحة للطلب والمعنى تستلزم ~~للمتصف بها جواز أن يطلب المكلف إباحة الصلاة به إن كان ثوبا أو فيه إن كان ~~مكانا وله إن كان شخصا وفيه أنه لا معنى لطلب الإباحة إلا أن يراد ملابستها ~~في الجملة والتعرض لما تقتضيه اه ثم إن قول المعرف توجب جواز استباحة ~~الصلاة يعني عند توفر الشروط وانتفاء الموانع كالموت والكفر فاندفع ما يقال ~~إن التعريف لا يشمل غسل الميت؛ لأن الصفة أوجبت جواز الصلاة عليه فكان ~~الواجب زيادة أو عليه ولا يشمل الصفة الحاصلة عند غسل الذمية من الحيض ~~ليطأها زوجها المسلم فإنها طهارة ولا يصدق عليها التعريف والحاصل أنه يصدق ~~عليها أنها صفة توجب لموصوفها جواز الصلاة له لولا المانع (قوله: به) ~~المتبادر منه أن الباء للسببية وحينئذ فيكون قاصرا على طهارة الماء والتراب # PageV01P031 # إن كان محمولا للمصلي وفيه إن كان مكانا له وله إن ~~كان نفس المصلي ويقابلها بهذا المعنى أمران النجاسة وهي صفة حكمية توجب ~~لموصوفها منع استباحة الصلاة به أو فيه قاله ابن عرفة والحدث وهو صفة حكمية ~~توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة له وقد يطلق على نفس المنع المذكور سواء ~~تعلق بجميع الأعضاء كالجنابة أو ببعضها كحدث الوضوء ويطلق في مبحث الوضوء ~~على الخارج المعتاد من المخرجين #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا يشمل طهارة ما يحمله المصلي سواء كان ماء مضافا أو غيره وأجيب بأن ~~الباء للملابسة أي توجب للمتصف بها جواز الصلاة للشخص بملابسته والمراد ~~الملابسة الاتصالية بحيث ينتقل بانتقاله فدخل فيه طهارة ظاهر البدن من خبث ~~وخرج عنه طهارة المكان فلذا زاد قوله أو فيه لإدخالها، وأما قوله: أوله ~~فلإدخال طهارة هيكل الشخص بتمامه من حدث. # (قوله: إن كان محمولا للمصلي) أي إن كان الموصوف بها محمولا للمصلي سواء ~~كان المحمول ثوبا أو ماء مضافا أو غيره فكان الأولى أن يقول: إن ms0054 كان ملابسا ~~للمصلي ليشمل ما قلناه من طهارة الثوب والماء وطهارة ما يحمله المصلي من ~~ماء مضاف أو غيره ويشمل أيضا طهارة ظاهر البدن من أجل خبث، فظاهر البدن ~~متصف بالطهارة وهو ملابس للمصلي وهو الهيكل بتمامه من جسم وروح (قوله: إن ~~كان مكانا له) أي إن كان الموصوف بها مكانا للمصلي (قوله: إن كان نفس ~~المصلي) أي إن كان الموصوف بها نفس المصلي بقي شيء آخر وهو أن التعريف لا ~~يصدق على الطهارة المستحبة التي لا يصلي بها كالوضوء لزيارة الأولياء ~~والدخول على السلاطين فإما أن يقال: التعريف للطهارة المعتد بها وهي ~~المعتنى بها اعتناء كاملا شرعا أو يجعل تخصيص زيارة الأولياء مثلا بنية ~~الوضوء مانعا فهي تبيح الصلاة لولا المانع (قوله: ويقابلها) أي الطهارة ~~بهذا المعنى أي وهو قوله: صفة حكمية إلخ أي وأما الطهارة لا بهذا المعنى بل ~~بمعنى إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة وهو الحدث بالماء أو ما في معناه ~~كما في قولهم الطهارة واجبة فلا تقابل النجاسة واستظهر ح أن الطهارة حقيقة ~~في كل من المعنيين (قوله: صفة حكمية) أي حكم العقل بثبوتها عند وجود سببها، ~~وقوله: توجب لموصوفها أي تستلزم للمتصف بها وقوله: منع استباحة الصلاة أي ~~منع الشخص من التلبس بالصلاة بالفعل بملابسة ذلك الموصوف إن كان ذلك ~~الموصوف بها محمولا للمصلي أو فيه إن كان ذلك الموصوف بها مكانا للمصلي ولم ~~يقل أوله كما في حد الطهارة؛ لأنه لا يقال شرعا للحدث نجاسة ولا للمحدث نجس ~~ففي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أنكر على من لم يجبه حين دعاه وتعلل ~~بأنه كان نجسا أي جنبا فقال له: «سبحان الله إن المؤمن لا ينجس» . # إن قلت: إنه وإن كان لا يقال له نجس باعتبار الحدث لكن يقال له نجس ~~باعتبار قيام النجاسة به قلت: نجاسة البدن داخلة في قوله به؛ لأن معناه ~~بملابسته والموصوف بالنجاسة وهو ظاهر البدن ملابس للمصلي وهو الهيكل بتمامه ~~من جسم وروح فإن قلت يرد على تعريف ms0055 النجاسة أنه غير مانع لشموله للدار ~~المغصوبة والثوب المغصوب فإنه قد قام بكل منهما صفة حكمية وهي المغصوبية ~~تمنع الصلاة به أو فيه ومع ذلك ليس واحد منهما متصفا بالنجاسة وأجيب بأن ~~المراد يمنع الصلاة المنع الوضعي وهو عدم الصحة لا التكليفي وهو الحرمة. ~~والدار المغصوبة، وإن قام بها وصف وهو المغصوبية لكنه لا يقتضي عدم صحة ~~الصلاة، وإن اقتضى حرمتها وأما الجواب بأنا لا نسلم أن كل واحد منهما قام ~~به صفة اقتضت منع الصلاة به أو فيه، وذلك لأن منع الصلاة وحرمتها في ~~المغصوب إنما هو لشغل ملك الغير بغير إذنه وهذا غير قائم بالمغصوب ففيه أن ~~المغصوبية تستلزم الشغل المذكور، ووجود الملزوم يقتضي وجود اللازم # (قوله: منع استباحة الصلاة له) أي منعه من التلبس بالصلاة بالفعل (قوله: ~~على نفس المنع) أي النهي عن التلبس بالعبادة سواء كانت صلاة أو طوافا أو مس ~~مصحف فالحدث بهذا المعنى من صفات الله تعالى، وإن كان يمتنع الإطلاق؛ لأن ~~صفاته توقيفية (قوله: سواء تعلق بجميع الأعضاء) أي سواء تعلق بالشخص ~~باعتبار جميع الأعضاء أو باعتبار بعضها هذا مراده؛ لأن المنع إنما يتعلق ~~بالشخص أي الهيكل بتمامه لا بالأعضاء كلا أو بعضا (قوله: ويطلق في مبحث ~~الوضوء) # PageV01P032 # وفي مبحث قضاء الحاجة على خروج الخارج فقول المصنف ~~(يرفع الحدث) أي الوصف الحكمي المقدر قيامه بالأعضاء، أو المنع المترتب على ~~الأعضاء كلها أو بعضها (وحكم الخبث) أي عين النجاسة، والمراد بالحكم الصفة ~~الحكمية وعلم من تفسير الخبث بعين النجاسة أن النجاسة تطلق أيضا على الجرم ~~المخصوص القائم به الوصف الحكمي (ب) الماء (المطلق) غسلا أو مسحا أو نضحا ~~فقد علمت أن الطهارة قسمان حدثية وخبثية والأولى مائية وترابية والمائية ~~بغسل ومسح أصلي أو بدلي والبدلي اختياري أو اضطراري والترابية بمسح فقط، ~~والخبثية أيضا مائية وغير مائية والمائية بغسل ونضح، وغير المائية بدابغ في ~~كيمخت فقط #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأولى في مبحث نواقض الوضوء في قولهم ينقض بالحدث (قوله: وفي مبحث قضاء ms0056 ~~الحاجة) أي في قولهم آداب الحدث كذا (قوله: على خروج الخارج) أي خروج البول ~~والغائط فعلم من كلامه أن الحدث يطلق على أربعة أمور والظاهر من كلامهم أنه ~~حقيقة في الكل (قوله: يرفع الحدث) أي يرتفع ويزول برفع الله له بسبب ~~استعمال الماء المطلق على الوجه المعروف شرعا (قوله: الوصف الحكمي) أي ~~التقديري (قوله: المقدر) أي المفروض (قوله: أو المنع المترتب على الأعضاء) ~~أي المتعلق بها وليس المراد القائم بالأعضاء؛ لأن المنع صفة للمولى عز وجل ~~ولا يقال: إن المنع متعلق بالشخص لا بالأعضاء فلا يصح ما قال لأنا نقول في ~~الكلام حذف أي المتعلق بالشخص باعتبار الأعضاء كلها أو بعضها أو المراد ~~القائم مقارنه وهو الوصف بالأعضاء وذلك؛ لأن الوصف المقدر قيامه بالأعضاء ~~مقارن للمنع المتعلق بالشخص فهما متلازمان فمتى حصل أحدهما حصل الآخر ومتى ~~ارتفع أحدهما ارتفع الآخر واقتصار الشارح على الوصف والمنع مع أن الحدث ~~يطلق على أمور أربعة كما تقدم له للإشارة إلى أن الحدث الذي يرتفع بالمطلق ~~الحدث بهذين المعنيين لا الحدث بالمعنيين الآخرين أعني الخارج وخروجه؛ ~~لأنهما لا يرتفعان؛ لأن رفع الواقع محال وحينئذ فلا تصح إرادتهما إلا أن ~~يقدر مضاف أي يرتفع حكم الحدث أو وصف الحدث لا يقال الحدث بمعنى المنع لا ~~تصح إرادته؛ لأنه حكم الله عز وجل وحكمه قديم واجب الوجود فلا يتصور ~~ارتفاعه لأنا نقول الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، فإن ~~قلنا: إن تعلقه بأفعال المكلفين جزء من مفهومه كان حادثا لا قديما؛ لأن ~~المركب من القديم والحادث حادث وارتفاع الحادث ظاهر، وإن قلنا: إن التعلق ~~قيد خارج عن مفهومه كان قديما وحينئذ فارتفاعه باعتبار تعلقه لا باعتبار ~~ذاته والتعلق أمر اعتباري ممكن الارتفاع والمراد بارتفاع تعلقه أنه إذا ~~تطهر المحدث بالمطلق لا يتعلق به المنع من الصلاة وينقطع تعلق المنع به ~~تأمل (قوله: أي عين النجاسة) هو بالجر تفسير للخبث (قوله: الصفة الحكمية) ~~أي القائمة بالمتنجس التي تمنع الشخص من الصلاة بملابستها إن كان ثوبا أو ms0057 ~~فيه إن كان مكانا، وأما عين النجاسة فتزال بكل قلاع (قوله: إن النجاسة تطلق ~~على الجرم المخصوص) أي كما تطلق على الصفة التي توجب لموصوفها منع الصلاة ~~به أو فيه والذي يمنع المكلف من فعل ما كلف به من صلاة وطواف النجاسة بمعنى ~~الوصف المترتب عند إصابة العين للشيء الطاهر من ثوب أو بدن أو مكان، ~~والنجاسة بمعنى الوصف هو المعبر عنه بحكم الخبث في كلام المصنف هذا ونقل ح ~~عن الذخيرة أن إطلاق النجس على المعفو عنه مجاز شرعي تغليبا لحكم جنسه عليه ~~كالدم المسفوح مثلا إذ لا منع في المعفو عنه واختار المج أن إطلاق النجاسة ~~على المعفو عنه حقيقة؛ لأنه يمنع لولا العذر نظير الرخصة # (قوله: القائم به الوصف) أي المتلبس به وإلا فالوصف الحكمي لا يقوم بها ~~(قوله: حدثية) نسبة للحدث من حيث إنها ترفعه وقوله: وخبثية نسبة للخبث من ~~حيث إنها ترفع حكمه (قوله: مائية) نسبة للماء من حيث إنها تتحصل به وكذا ~~يقال في قوله ترابية (قوله: بغسل) أي تحصل بغسل كما في الوضوء والغسل ~~(قوله: أصلي) أي كما في مسح الرأس (قوله: اختياري) أي كما في المسح على ~~الخفين (قوله: أو اضطراري) أي كما في المسح على الجبيرة (قوله: مائية وغير ~~مائية) أي تحصل بالماء وبغيره (قوله: ونضح) أي وهو رش الماء على ما شك في ~~إصابة النجاسة له (قوله: في كيمخت فقط) أي وعند الشافعية والحنفية في جلد ~~كل # PageV01P033 # ونار على الراجح فيهما إذا علمت ذلك فقولهم الرافع هو ~~المطلق لا غيره فيه نظر بناء على الراجح وعلى التحقيق من أن التيمم يرفع ~~الحدث رفعا مقيدا والقول بأنه لا يرفعه وإنما يبيح الصلاة لا وجه له إذ كيف ~~تجتمع الإباحة مع المنع أو الوصف المانع نعم الأمران معا أي الحدث وحكم ~~الخبث لا يرفعهما إلا المطلق، وأما غيره فلا يرفعهما معا لأن التراب إنما ~~يرفع الحدث فقط والدابغ والنار إنما يرفعان حكم الخبث فقط وإنما أطلنا ~~الكلام هنا لما في ذلك ms0058 من كثرة النزاع، والتنبيه على ما قد يغفل عنه # (وهو) أي الماء المطلق (ما) أي شيء (صدق عليه) أي على ذلك الشيء (اسم ~~ماء) خرج الجامدات والمائعات التي لا يصدق عليها اسم ماء كالسمن والعسل ~~(بلا قيد) لازم خرج نحو ماء الورد وماء الزهر والعجين لا منفك كماء البحر ~~وماء البئر هذا إذا كان لم يجمع من ندى ولا ذاب بعد جموده كماء البحر ~~والمطر والعيون والآبار ولو آبار ثمود وإن كان التطهير به غير جائز لكونه ~~ماء عذاب بل (وإن جمع) ولو في يد المتوضئ والمغتسل (من ندى) واقع على أوراق ~~الشجر والزرع واستظهر أنه لا يضر تغير ريحه بما جمع من فوقه لأنه كالتغير ~~بقراره (أو ذاب) أي تميع (بعد جموده) كالثلج وهو ما ينزل مائعا ثم يجمد على ~~الأرض والبرد وهو النازل من السماء جامدا كالملح والجليد وهو ما ينزل متصلا ~~بعضه ببعض كالخيوط (أو كان) المطلق (سؤر) بضم السين وسكون الهمزة وقد تسهل ~~أي فضلة شرب (بهيمة) ولو غير مأكولة اللحم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ميتة غير الخنزير وبه قال سحنون من أئمتنا إلا أنه غير معتمد كما أن ~~القول بأن الكيمخت لا يطهر بالدباغ وأنه نجس معفو عنه غير معتمد وهو مقابل ~~الراجح في كلام الشارح (قوله: ونار) لو زاد وغيرهما أي غير الدابغ والنار ~~لكان أولى ليدخل تحجر الخمر وتخلله فإنه يطهره على الراجح ويدخل أحجار ~~الاستجمار ونحوها وما دلك به النعل بناء على أنه يطهره كما ورد وما مسح به ~~الصقيل بناء على القول بأن ذلك يطهر # (قوله: فقولهم الرافع) أي للحدث وحكم الخبث (قوله: وعلى التحقيق) عطف على ~~الراجح (قوله: مقيد) أي بدوامه في الصلاة (قوله: والتنبيه) عطف على ما في ~~ذلك # (قوله: صدق عليه) أي حمل عليه حملا صحيحا وقوله: اسم ماء إضافته بيانية ~~(قوله: كالسمن والعسل) أي والخل والزيت (قوله: بلا قيد لازم) أي من غير قيد ~~ملازم لا ينفك عنه أصلا، وكلامه شامل لما إذا صدق عليه اسم ms0059 ماء من غير قيد ~~أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم بل منفك كماء البحر والعين والبئر والمطر فإن ~~هذه يصدق عليها اسم الماء غير مقيد ومقيدا وخرج ما صدق عليه اسم الماء ~~مقيدا بقيد لازم كماء الورد والزهر والعجين فإن هذه لا يصدق اسم الماء ~~عليها إلا مقيدا فلا تكون من إفراد المطلق فلا يرتفع بها حدث ولا حكم خبث ~~والحاصل أن المطلق الذي يرتفع به الحدث وحكم الخبث هو ما صح إطلاق اسم ~~الماء عليه من غير قيد بأن يقال فيه هذا ماء كماء البحر والبئر والعين ~~والمطر فخرج ما لم يصدق عليه اسم الماء من الجامدات والمائعات وخرج أيضا ما ~~لا يصدق اسم الماء عليه إلا بالقيد فليست هذه من المطلق (قوله: لا منفك) أي ~~لا يخرج ما صدق عليه اسم ماء مقيد بقيد منفك عنه (قوله: ولو آبار ثمود) أي ~~فماؤها طهور على الحق (قوله: وإن كان التطهير به غير جائز) أي فلو وقع ونزل ~~وتطهر بمائها وصلى فهل تصح الصلاة أو لا استظهر عج الصحة وفي الرصاع على ~~الحدود عدمها واعتمدوه كما ذكره شيخنا وعدم الصحة تعبدي لا لنجاسة الماء ~~لما علمت أنه طهور وكما يمنع التطهير بمائها يمنع الانتفاع به في طبخ أو ~~عجن للعلة التي ذكرها الشارح ويستثنى من آبار ثمود البئر التي كانت تردها ~~ناقة صالح فإنه يجوز الوضوء والانتفاع بمائها وكما يمنع التطهير بماء آبار ~~ثمود يمنع التيمم بأرضها أي يحرم وقيل بجوازه وصححه التتائي وما قيل في ~~آبار ثمود يقال في غيرها من الآبار التي في أرض نزل بها العذاب كآبار ديار ~~لوط وعاد ونحوها (قوله: لكونه ماء عذاب) أي ماء أرض نزل بها العذاب فربما ~~يصيب المستعمل له شيء من أثر ذلك العذاب (قوله: وإن جمع) أي ذلك المطلق من ~~ندى (قوله: ولو في يد المتوضئ) أي هذا إذا كان الجمع من الندى في إناء بل، ~~ولو كان الجمع في يد المتوضئ (قوله: من ندى) هو البلل النازل من السماء ms0060 آخر ~~الليل على الشجر والزرع (قوله: واستظهر أنه لا يضر تغير ريحه) أي الندى ~~وقوله: بما أي بشيء جمع الندى من فوقه أي أو من تحته ومفهوم ريحه أنه لو ~~تغير لونه أو طعمه فإنه يضر، والفرق خفة تغير الريح كذا في النفراوي على ~~الرسالة وغيره والذي في بن أنه لا خصوصية لتغير الريح بل لا يضر تغير شيء ~~من أوصافه كما هو مقتضى إلحاق هذا الفرع بمسألة: والأظهر في بئر البادية ~~بهما الجواز واختاره شيخنا وقال: إنه كالتغير بالقرار (قوله: أو ذاب بعد ~~جموده) عطف على جمع وكذا ما بعده فهو داخل في حيز المبالغة أي، وإن كان ~~المطلق جامدا ثم ذاب بعد جموده وهذا شامل للملح الذائب في موضعه أو في غير # PageV01P034 # أو جلالة (أو) كان سؤر (حائض أو جنب) ولو كافرين ~~شاربي خمر شربا منه معا وأولى لو انفرد أحدهما (أو) كان المطلق (فضلة ~~طهارتهما) معا وأولى أحدهما اغترفا أو نزلا فيه. والطهارة بضم الطاء ما فضل ~~بعد التطهير فإضافة فضل لها للبيان (أو) كان المطلق (كثيرا) بأن زاد عن ~~آنية غسل وكذا يسير على الراجح (خلط بنجس) وأولى بطاهر (لم يغيره) أحد ~~أوصافه وإلا سلب الطهورية (أو) كان الماء متغيرا جزما و (شك) بالبناء ~~للمفعول أي وقع التردد على السواء (في مغيره) وبين معنى الشك بقوله (هل) ~~هذا المغير (يضر) كالطعام والدم أو لا كقراره وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع ~~الشك المذكور، ومفهوم شك أنه لو ظن أن مغيره يضر فإنه يعمل على الظن ولو ~~جزم بالتغير وأنه بمفارق وشك في طهارته ونجاسته فالماء طاهر لا طهور (أو ~~تغير) الماء ريحه (بمجاوره) بالهاء وبالتاء أي بسبب مجاوره كجيفة أو ورد ~~على شباك قلة مثلا من غير ملاصقة للماء ولا يمكن عادة تغير لونه أو طعمه ~~بما ذكر لعدم المماسة لكن لو فرض التغير ما ضر أيضا وهذا إذا كان تغير ريحه ~~بمجاور غير ملاصق بل (وإن) كان تغير ريحه (بدهن لاصق) سطح الماء بلا ms0061 ممازجة ~~وهذا ضعيف والراجح أن الملاصق لسطح الماء يضر، وأما تغير اللون والطعم ~~بالملاصق فإنه يضر قطعا كالممازج حتى على ما مشى عليه المصنف (أو) كان تغير ~~ريحه لا لونه أو طعمه (ب) سبب (رائحة قطران وعاء مسافر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # موضعه على ما انحط عليه كلام ح وغيره وهو ظاهر؛ لأنه حينئذ ماء وقوله: ~~ذاب أي بنفسه أو ذوبه مذوب بنار أو شمس وإذا وجد في داخل ما ذاب شيء مفارق، ~~فإن غير أحد أوصافه الثلاثة سلبه طهوريته وبعد ذلك حكمه كمغيره، وإن لم ~~يتغير شيئا من أوصافه فهو باق على طهوريته (قوله: أو جلالة) أي أو كانت ~~جلالة تأكل الجيف والنجاسات (قوله: ولو كافرين شاربي خمر) أي، ولو رئيت ~~النجاسة على فمهما وقت الشرب حيث لم يتغير الماء وإلا سلب طهوريته وكان ~~نجسا (قوله: أو فضلة إلخ) أي أو كان المطلق فضلة طهارة الحائض والجنب سواء ~~تطهرا فيه معا أو أحدهما بالأولى (قوله: وكذا يسير) أي بأن كان أقل من آنية ~~الوضوء وقوله: على الراجح أي خلافا لما قاله ابن القاسم من أن قليل الماء ~~ينجسه قليل النجاسة، ولو لم تغيره ومشى عليه في الرسالة وسيأتي للمصنف ~~التصريح بمفهوم كثير وهو اليسير في قوله ويسير كآنية وضوء إلخ لما فيه من ~~الخلاف كما علمت (قوله: وإلا سلب الطهورية) أي وصار حكمه كمغيره في الطهارة ~~والنجاسة (قوله: وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع الشك المذكور) بأن تردد في ~~تغيره وعدمه وعلى تقدير تغيره هل هو متغير بما يضر كالطعام أو البول أو بما ~~لا يضر كقراره فالماء في هذه الصورة والتي قبلها طهور؛ لأن الأصل بقاؤه على ~~الطهورية ولا ينتقل الماء عن أصله حتى يتحقق أو يظن أن مغيره مما يضر ~~التغير به ولا فرق بين قليل الماء وكثيره على الصواب كما في ح وغيره (قوله: ~~أنه لو ظن أن مغيره يضر) أي والفرض أن التغير مجزوم به (قوله: فإنه يعمل ~~على الظن) سواء قوي الظن أو ms0062 لا وسواء كان الماء كثيرا كالبركة أو قليلا ~~كالآبار لكن الثاني محل اتفاق والأول على ظاهر كلام ابن رشد، وأما لو علم ~~أن المغير مما يضر ضر اتفاقا كان الماء قليلا أو كثيرا ويؤخذ من قوله فإنه ~~يعمل على الظن أنه إذا جزم بالتغير وظن أن المغير لا يضر فإنه يكون باقيا ~~على الطهورية؛ لأنه يعمل على الظن، ولو كان غير قوي وأولى إذا اعتقد أنه لا ~~يضر. # والحاصل أنه إذا تغير ماء البئر ونحوها وتحقق أو ظن أن الذي غيره مما ~~يسلب الطهورية والطاهرية لقربها من المراحيض ورخاوة أرضها فإنه يضر، وإن ~~تحقق أو ظن أن مغيره مما لا يسلب الطهورية فالماء طهور، وأما الماء الكثير ~~كالخليج يظن أن تغيره مما يصب فيه من المراحيض فهو طهور على ما قال الباجي ~~إنه ظاهر الروايات وقال ابن رشد إنه مسلوب الطهورية والظاهرية (قوله: ولو ~~جزم بالتغير إلخ) هذه صورة خامسة والحاصل أن صور المسألة خمس قد علمتها من ~~الشارح ومما قلناه لك (قوله: أو تغير بمجاوره) أي ولو فرض بقاء التغير في ~~الماء بعد زوال المجاور على الصواب كما في ح # (قوله: كجيفة) أي مجاورة للماء (قوله: وإن كان تغير ريحه بدهن لاصق) أي ~~برياحين مطروحة على سطح الماء فنشأ من ذلك تغير ريحه فلا يضر على ما قال ~~المصنف تبعا لابن عطاء الله وابن بشير وابن رشد وابن الحاجب وهو ضعيف ~~والمعتمد أنه يضر مثل تغير اللون والطعم كما قال ابن عرفة: إنه ظاهر ~~الروايات والحاصل التغير بالمجاور الغير الملاصق لا يضر مطلقا أي سواء تغير ~~الريح أو اللون أو الطعم أو الثلاثة كان التغير بينا أو لا كان الماء قليلا ~~أو كثيرا، وأما التغير بالمجاور الملاصق فيضر اتفاقا إن كان # PageV01P035 # أو غير مسافر وضع الماء فيه بعد زوال القطران منه ~~وبقيت الرائحة وكذا لو وضع القطران في الماء فرسب أو وضع الماء في إناء فيه ~~جرم القطران فتغير ريحه به من غير ممازجة على ما لسند وأما ms0063 تغير الطعم أو ~~اللون فإنه يضر وهذا كله إذا لم يكن القطران دباغا للوعاء وإلا فلا يضر ولو ~~تغير جميع الأوصاف كغير القطران إذا كان دباغا كما لزروق (أو) تغير المطلق ~~لونه أو طعمه أو ريحه أو الجميع (بمتولد منه) كالطحلب بضم الطاء وضم اللام ~~وفتحها خضرة تعلو الماء لطول مكثه ولو نزع وألقي فيه ثانيا أو في غيره ما ~~لم يطبخ فيه وكالسمك الحي لا إن مات أو تغير بروثه فيضر كما استظهره بعضهم ~~واستظهر بعضهم عدم الضرر لأنه مما لا ينفك عنه غالبا (أو) تغير (بقراره ~~كملح) وتراب وكبريت ومغرة وشب بأرضه (أو) تغير (بمطروح) فيه من غير قصد كأن ~~ألقته الرياح بل (ولو) طرح فيه (قصدا) من آدمي #   ### | [حاشية الدسوقي] # المتغير لونا أو طعما كان التغير بينا أو لا قل الماء أو كثر وفي تغير ~~الريح خلاف والمعتمد الضرر، وأما التغير بالممازج فيضر مطلقا باتفاق هذا ~~محصل كلام الشارح واعلم أن ما مشى عليه المصنف من عدم الضرر تبعا للجماعة ~~المذكورين قد ارتضاه ح وما قاله ابن عرفة قد ارتضاه ابن مرزوق وشارحنا قد ~~مشى على طريقة ابن مرزوق حيث جعل ما مشى عليه المصنف ضعيفا (قوله: أو غير ~~مسافر) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم لقول المصنف مسافر؛ لأنه خرج مخرج ~~الغالب فتغير الماء برائحة القطران لا يضر مطلقا كان الوعاء لمسافر أو ~~لحاضر (قوله: وكذا لو وضع إلخ) أي؛ لأن العرب كانت تستعمل القطران كثيرا في ~~الماء عند الاستقاء وغيره فتسومح فيه؛ لأنه صار التغير به كالتغير بالمجاور ~~وليس غير القطران مثله (قوله: على ما لسند) أي في الصورتين الأخيرتين خلافا ~~لمن قال بالضرر فيهما، وأما الصورة الأولى فلا ضرر فيها باتفاق (قوله: وأما ~~تغير الطعم أو اللون فإنه يضر) أي سواء كان الماء لمسافر أو لغيره دعت ~~الضرورة لذلك الماء لكونه لم يجد غيره أم لا كما حرره ح وغيره (قوله: ولو ~~تغير جميع الأوصاف) أي، ولو كان التغير بينا كما ms0064 في عب وشب وحاشية شيخنا ~~خلافا لاستظهار ح أنه كحبل السانية أي إن كان التغير بينا ضر وإلا فلا، فإن ~~شك في كونه دباغا أم لا فالظاهر أنه يجري على ما مر من قوله أو شك في مغيره ~~هل يضر أم لا كذا قال شيخنا (قوله: كغير القطران إلخ) أي كما لا يضر التغير ~~بغير القطران كالقرظ والزيت والشب والعفص إذا كان دباغا، ولو تغير جميع ~~أوصاف الماء (قوله: ولو نزع وألقي فيه ثانيا) مبالغة في عدم الضرر (قوله: ~~ما لم يطبخ فيه) أي في الماء الذي ألقي فيه أو المتولد فيه، فإن طبخ فيه ~~سلبه الطهورية وهذا القيد للطرطوشي وسلم له؛ لأنه كالطعام حينئذ (قوله: ~~وكالسمك الحي) أي فتغير الماء به لا يسلبه الطهورية سواء تغير لونه أو طعمه ~~أو ريحه أو الثلاثة وظاهره لو رمى قصدا بمحل محصور (قوله: لا إن مات) أي ~~فيضر التغير به اتفاقا؛ لأنه مفارق غالبا (قوله: فيضر كما استظهره بعضهم) ~~أي؛ لأنه ليس من أجزاء الأرض ولا متولدا من الماء وقوله: واستظهر بعضهم عدم ~~الضرر أي؛ لأنه لا ينفك عن الماء غالبا فيعسر الاحتراز منه وحاصل ما في ~~المقام أن عج اضطرب في التغير بخرء السمك هل يضر؛ لأنه ليس بمتولد من الماء ~~ولا من أجزاء الأرض أو لا يضر؛ لأنه مما لا ينفك غالبا فيعسر الاحتراز عنه ~~اه فالقولان له واستظهر بعض تلامذته الأول واستظهر بعضهم الثاني واختار ~~شيخنا آخرا الأول ورجع عن اختياره للثاني (قوله: بأرضه) أي وجرى الماء عليه ~~فتغير ومثل الملح وما معه إذا كان قرار الفخار المحروق أو النحاس إذا سخن ~~الماء في واحد منهما وتغير فإنه لا يضر تغيره (قوله: كأن ألقته الرياح) أي ~~في الماء فتغير بذلك وهذا متفق فيه على عدم سلب الطهورية (قوله: بل ولو طرح ~~فيه قصدا من آدمي) أي فإنه لا يضر وظاهره، ولو طبخ الملح في الماء وهو كذلك ~~على المعتمد خلافا للمج حيث أجراه على الطحلب إذا # PageV01P036 # خلافا للمازري ms0065 (من تراب أو ملح) أو غيرهما صفة لمطروح ~~معدنيا كان الملح أو مصنوعا على المعتمد (والأرجح) عند ابن يونس (السلب) ~~للطهورية (بالملح) المطروح قصدا خاصة وهو ضعيف (وفي الاتفاق على السلب به) ~~أي بالملح (إن صنع) من أجزاء الأرض كتراب مالح سخن بنار واستخرج منه ملح لا ~~إن لم يصنع بأن كان معدنيا فلا يتفق فيه على السلب بل فيه الخلاف السابق ~~وعدم الاتفاق عليه بل فيه الخلاف (تردد) للمتأخرين، والراجح الشق الثاني من ~~التردد وهو عدم الاتفاق على السلب به بل الخلاف جار فيه كالمعدني، والراجح ~~من الخلاف عدم السلب مطلقا كما تقدم # (لا) يرفع الحدث وحكم الخبث (ب) ماء (متغير) تحقيقا أو ظنا ولم يكن بينا ~~(لونا أو طعما أو ريحا بما) أي شيء (يفارقه غالبا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # طبخ في الماء والفرق أن طبخ الطحلب في الماء ينشأ عنه حالة للماء لم تكن ~~فيه من قبل بخلاف الملح إذا طبخ في الماء فإنه إنما يكون ماء مسخنا قاله ~~شيخنا. # (قوله: خلافا للمازري) أي القائل أن كل ما طرح قصدا من أجزاء الأرض في ~~الماء فإنه يضر التغير به وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو (قوله: ~~أو غيرهما) أي من كل ما كان من أجزاء الأرض كمغرة وكبريت وشب وجير، ولو ~~محروقا وجبس، ولو صارت عقاقير في أيدي الناس كما في ح وغيره، وإن كان لا ~~يجوز التيمم عليها حينئذ؛ لأنه طهارة ضعيفة واقتصر المصنف على التراب ~~والملح تنبيها بأقرب الأشياء للماء وهو التراب وأبعدها منه وهو الملح على ~~حكم ما بينهما فيعلم بالقياس عليهما (قوله: السلب بالملح المطروح قصدا) أي، ~~وأما المطروح قصدا من غيره فلا يضر التغير به (قوله: وفي الاتفاق إلخ) ~~حاصله أن المتأخرين اختلفوا في الملح المطروح قصدا فقال ابن أبي زيد لا ~~ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو المذهب وقال القابسي: إنه كالطعام فينقله ~~واختاره ابن يونس وهو المشار له بقول المصنف والأرجح السلب بالملح وقال ~~الباجي المعدني كالتراب ms0066 والمصنوع كالطعام فهذه ثلاث طرق للمتأخرين ثم اختلف ~~من بعدهم هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد فيكون من جعله كالتراب أراد ~~المعدني ومن جعله كالطعام أراد المصنوع وحينئذ فقد اتفقت الطرق على أن ~~المصنوع يضر وهذا هو الشق الأول من التردد الذي صرح به المصنف وهو قوله: ~~وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد، وأما إن كان غير مصنوع ففيه الخلاف ~~المشار له بقوله، ولو قصدا وترجع هذه الطرق إلى ثلاثة أقوال متباينة فمن ~~قال لا يضر فمراده، ولو مصنوعا ومن قال يضر فمراده، ولو معدنيا فالمصنوع ~~فيه خلاف كغيره وهذا هو الشق الثاني من التردد وهو المحذوف؛ لأن الأصل عدم ~~الاتفاق وهو صادق بالأقوال الثلاثة فالمصنف أشار بالتردد لتردد الذين أتوا ~~بعد واختلفوا في الفهم إن قلت: إن المصنف قال وبالتردد لتردد المتأخرين في ~~النقل أو لعدم نص المتقدمين وهذا ليس منهما قلت هذا من الأول؛ لأن المراد ~~بالمتقدمين من تقدم، ولو تقدما نسبيا، وإن كان من المتأخرين لا المتقدمين ~~باصطلاح أهل المذهب وهم من كان قبل ابن أبي زيد والمراد بالنقل عن ~~المتقدمين ما نسب إليهم، ولو بحسب الفهم والحمل لكلامهم (قوله: وهو عدم ~~الاتفاق على السلب به) أي المصنوع (قوله: بل الخلاف) أي المشار له بقول ~~المصنف، ولو قصدا جار فيه كالمعدني (قوله: عدم السلب مطلقا) أي سواء كان ~~معدنيا أو مصنوعا # (قوله: لا يرفع الحدث بماء متغير إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول ~~المصنف لا بمتغير إلخ عطف على قوله بالمطلق وفيه إشارة إلى جواز عطف النكرة ~~على المعرفة (قوله: أو ظنا) أي قويا بخلاف المشكوك في تغيره والمظنون تغيره ~~ظنا غير قوي والمتوهم تغيره والحاصل أن المتغير بالمفارق إما لون الماء أو ~~طعمه أو ريحه وفي كل إما أن يتحقق التغير أو يظن ظنا قويا أو غير قوي أو ~~يشك فيه أو يكون متوهما، فإن كان المتغير اللون أو الطعم ضر اتفاقا إن كان ~~التغير محققا أو مظنونا ظنا قويا لا إن ms0067 كان مشكوكا أو متوهما أو مظنونا ظنا ~~غير قوي، وإن كان المتغير الريح فكذلك على المعتمد وقال ابن الماجشون تغير ~~الريح لا يضر مطلقا ونسب ابن عرفة لسحنون التفرقة بين كون تغير الريح كثيرا ~~فيضر أو خفيفا فلا يضر وكلا القولين ضعيف وما ذكرناه من التفرقة بين الظن ~~القوي وغيره هو ما لعبق ولكن الحق # PageV01P037 # أي كثيرا وقوله: (من طاهر) كلبن وزعفران (أو نجس) ~~كبول ودم بيان لما (كدهن خالط) أي مازج مثال لهما؛ لأنه قد يكون طاهرا وقد ~~يكون نجسا وقوله: (أو بخار) أي دخان (مصطكى) مثال لهما أيضا لأنه قد يكون ~~نجسا أيضا بناء على ما يأتي للمصنف من أن دخان النجس نجس لا على الراجح ~~وسواء بخر به الماء أو الإناء ووضع فيه الماء مع بقاء الدخان لا إن لم يبق ~~فلا يضر تغير ريحه لأنه من باب التغير بالمجاور (وحكمه) أي حكم المتغير بعد ~~سلب الطهورية من جواز الاستعمال وعدمه (كمغيره) ، فإن تغير بطاهر جاز ~~استعماله في العادات دون العبادات وإن تغير بنجس فلا (ويضر) الماء (بين ~~تغير) أي تغير بين أي ظاهر لأحد أوصافه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه لا فرق بين كون ظن التغير قويا أو غير قوي في أنه يضر كما في حاشية ~~شيخنا ولذا أطلق الشارح في الظن ولم يقيده بالقوي (قوله: أي كثيرا) أي في ~~أكثر الأزمنة احترز بذلك من التغير بما لا يفارقه أصلا وبما يفارقه قليلا ~~فلا يضر التغير به فالأول كالتغير بالمقر والثاني كالتغير بالسمك الحي ~~وكالتغير بالسمن بالنسبة لأهل البادية التي لا تنفك أوانيهم عنه غالبا ~~فيغتفر ذلك لهم دون غيرهم كما في ح عن ابن رشد (قوله: مثال لهما) أي للمغير ~~المفارق الطاهر والنجس (قوله: لأنه قد يكون) أي الدهن طاهرا إلخ وما ذكره ~~من أن قوله كدهن خالط وبخار مصطكى مثالان للمغير المفارق غالبا هو الأولى ~~من جعلهما مشبهين به؛ لأنهما من جملة أفراده، والتشبيه يقتضي مغايرة المشبه ~~للمشبه به، وإن أمكن الجواب ms0068 عنه بأنه من تشبيه الخاص بالعام ويكفي في ~~التشبيه المغايرة بين المشبه والمشبه به بالخصوص والعموم نعم يعترض على ~~التشبيه من جهة أنه يفيد أن الدهن المخالط يضر مطلقا غير الماء أم لا وليس ~~كذلك إذ لا يضر إلا إذا غير أحد أوصاف الماء الثلاثة كان التغير بينا أم لا ~~وكذا يقال في بخار المصطكى (قوله: مصطكى) بفتح الميم وضمها لكن مع الفتح ~~يجوز المد والقصر أما مع الضم فالقصر متعين، ولو قال المصنف وبخار كمصطكى ~~بالكاف كان أولى ليدخل غيرها كالعود ونحوه إذ لا خصوصية لبخور المصطكى بل ~~بخار غيرها كذلك إلا أن يقال: إن كاف كدهن الداخلة على بخار داخلة على ~~المضاف إليه وهو مصطكى تقديرا كما هو عادة المصنف # (قوله: لأنه قد يكون نجسا أيضا) أي لأن دخان المصطكى قد يكون نجسا كما ~~يكون طاهرا، فإذا كانت المصطكى طاهرة كان دخانها طاهرا، وإن كانت متنجسة ~~كان دخانها نجسا (قوله: بناء على ما يأتي إلخ) أي وجعل بخار المصطكى مثالا ~~للمغير المفارق طاهرا أو نجسا بناء إلخ (قوله: لا على الراجح) أي من أن ~~النار تطهر وأن دخان النجس طاهر وعليه فقوله: وبخار مصطكى مثال لما إذا كان ~~المغير المفارق طاهرا وقوله: وسواء بخر به الماء أي وذلك كما لو كان الماء ~~في النصف الأسفل من الإناء ووضعت المبخرة في النصف الأعلى الخالي من الماء ~~وغطى الإناء بشيء حتى امتزج دخان البخور بالماء فيضر (قوله: إلا إن لم يبق) ~~أي الدخان كما لو بخر الإناء وهو خال من الماء ثم بعد تبخيره وضع فيه الماء ~~بعد أن زال الدخان ولم يبق منه شيء في الإناء غاية الأمر أنه تعلقت به ~~رائحة البخور فتغير ريح الماء برائحة البخور المتعلقة بالإناء (قوله: وحكمه ~~كمغيره) جملة مستأنفة جوابا عما يقال إذا كان التغير بالمفارق يسلب ~~الطهورية فهل يجوز تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله فيها وهذا شروع في ~~بيان حكم قسمين من أقسام الماء الأربعة وهي مطلق وغير مطلق والمطلق ms0069 إما ~~مكروه الاستعمال وسيأتي وإما غير مكروه، وقد مر وغير المطلق إما طاهر أو ~~نجس وكلام المصنف هنا في هذين القسمين أعني الطاهر والنجس # (قوله: وإن تغير بنجس فلا) أي فلا يجوز استعماله فيها وفيه أن النجس ~~ممنوع التناول وما تغير به وهو المتنجس يجوز الانتفاع به كما يأتي في غير ~~مسجد وآدمي من سقي زرع وماشية مثلا وحينئذ فليس حكمهما واحدا (قوله: أي ~~ظاهر) الأولى أي # PageV01P038 # (بحبل سانية) أي ساقية أو دلو ونحوه من كل وعاء يخرج ~~به الماء إذا كان من غير أجزاء الأرض كخوص أو حلفاء، فإن كان من أجزائها ~~فلا يضر التغير به ولو بينا (ك) تغير (غدير) ولو غير بين فالتشبيه في مطلق ~~التغير لا بقيد كونه بينا وهو واحد الغدران قطع الماء يغادرها السيل (بروث ~~ماشية) وبولها عند ورودها له (أو) تغير ماء (بئر) ولو غير بين أيضا (بورق ~~شجر أو تبن) ألقته الرياح فيها وسواء كانت بئر بادية أو لا # (والأظهر) عند ابن رشد من قولي مالك (في) تغير ماء (بئر البادية بهما ~~الجواز) أي جواز رفع الحدث وحكم الخبث به لعدم الضرر لعسر الاحتراز وهو ~~المعتمد ومثل البئر الغدران فلا مفهوم للبئر بل ولا للبادية، وإنما المدار ~~على عسر الاحتراز وغلبة السقوط كما دل عليه كلام ابن رشد وغيره (وفي جعل) ~~أي تقدير المفارق غالبا (المخالط) للمطلق اليسير قدر آنية الغسل #   ### | [حاشية الدسوقي] # كثير متفاحش كما هو الواقع في عبارة ابن رشد، وأما لو كان التغير قليلا ~~فإنه لا يضر والحاصل أنه تكلم أولا على ما يضر فيه التغير مطلقا سواء كان ~~بينا أم لا ثم أخذ يتكلم على ما يضر فيه التغير البين دون غيره ولم يفرق ~~بين البين وغيره إلا في هذه المسألة وهي تغير البئر بما يخرج الماء به منها ~~من حبل أو دلو وفي بن اعلم أن التغير إما بملازم غالبا فيغتفر أو بمفارق ~~غالبا ودعت إليه الضرورة كحبل الاستقاء ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ms0070 ابن عرفة ~~قيل: إنه طهور وهو لابن زرقون وقيل ليس بطهور وهو لابن الحاج والثالث لابن ~~رشد التفصيل بين التغير الفاحش وغيره وهو الرابع ولذا اقتصر عليه المصنف ~~لكن لو عبر بآلة الاستقاء كما عبر ابن عرفة ليشمل الحبل والكوب والسانية ~~وغيرها كان أولى اه (قوله: بحبل سانية) لا مفهوم لسانية بل البئر غير ~~السانية له هذا الحكم إذا كان ينقل منه الماء بحبل ونحوه والحاصل أنه لا ~~مفهوم لحبل كما أشار له الشارح ولا لسانية كما قلنا بل متى تغير البئر كانت ~~سانية أو لا بما يخرج به الماء منها كحبل الاستقاء والدلو والكوب، فإن كان ~~التغير فاحشا ضر، وإن كان غير متفاحش لم يضر ويعتبر التفاحش وعدمه بالعرف ~~نعم لا بد أن يكون ما يخرج به الماء الذي حصل التغير بسببه معدا لتلك البئر ~~بعينها، وأما لو كان حبلا مثلا معدا لغيرها ثم إنه صار ينزل فيها فإنه يضر ~~التغير به سواء كان بينا أم لا خلافا لظاهر إطلاق المصنف (قوله: فإن كان من ~~أجزائها) أي كفخار وحديد ونحاس (قوله: كتغير غدير) أي كما يضر تغير غدير ~~(قوله: فالتشبيه في مطلق التغير) أي في الضرر بمطلق التغير لا بقيد كونه ~~بينا وما ذكره من أن تغير الغدير بروث الماشية مضر مطلقا أي سواء كان ~~التغير بينا أم لا هو المعروف من الروايتين عند اللخمي والرواية الأخرى ~~تقييد الضرر بكون التغير بينا، وقد حمل بعض الشراح كلام المصنف عليها وجعل ~~التشبيه تاما (قوله: يغادرها) أي يتركها السيل وعلى هذا فغدير بمعنى مغدور ~~اسم مفعول أي متروك وفي بعض العبارات؛ لأنها تغدر بأهلها عند شدة احتياجهم ~~إليها وعليه فغدير بمعنى غادر اسم فاعل (قوله: بروث ماشية) لا مفهوم له بل ~~مثلها الخيل والبغال والحمير، وإنما خص الماشية بالذكر ردا على ما في ~~المجموعة من القول بطهورية الغدير المتغير بروث الماشية مطلقا، وإن تركه مع ~~وجود غيره إنما هو استحسان انظر ح أو لأن الماشية هي التي شأنها أن ترد ~~الغدران ms0071 أو أنه نص على المتوهم (قوله: عند ورودها له) أي للغدير أي عليه ~~(قوله: أو تغير ماء بئر) فيه إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف مضافين ~~(قوله: والأظهر في بئر البادية بهما) أي بورق الشجر والتبن الجواز ومن باب ~~أولى تغير الماء بعروق شجرة في أصله فلا يضر ذلك سواء كانت مثمرة أم لا كما ~~في ح (قوله: لعسر الاحتراز) علة لعدم الضرر فهو علة لعلة الجواز (قوله: وهو ~~المعتمد) أي فكان الأولى الاقتصار عليه أو التصدير به (قوله: فلا مفهوم ~~للبئر) أي بل مثلها الغدير والعيون وقوله: ولا للبادية أي بل مثلها بئر ~~الحاضرة (قوله: وإنما المدار على عسر الاحتراز إلخ) أي وعلى هذا فالماء ~~الذي في الحاضرة في الميض والحيضان إذا لم يمكن تغطيته من الورق والتبن فلا ~~يضر تغيره بما ذكر، وأما لو أمكن تغطيته مما ذكر ولم يغط فإنه يضر تغيره ~~بما ذكر (قوله: وفي جعل المخالط إلخ) يعني أن الماء المطلق إذا خالطه أجنبي ~~طاهر أو نجس موافق له في أوصافه الثلاثة كماء الرياحين المنقطع الرائحة ~~لطول إقامتها وكبول نسفته الرياح حتى صار كالمطلق في أوصافه الثلاثة ولم ~~يتغير ذلك المطلق بما خالطه لأجل الموافقة المذكورة، ولو قدر ذلك المخالط ~~مخالفا للمطلق في أوصافه لغير المطلق في جميع أوصافه أو بعضها فهل يقدر ذلك ~~المخالط مخالفا # PageV01P039 # (الموافق) له في أوصافه نجسا كان كبول زالت رائحته أو ~~نزل بصفة المطلق أو طاهرا كماء الرياحين المنقطعة الرائحة (كالمخالف) ~~فيسلبه الطهورية ثم حكمه كمغيره، وعدم جعله كالمخالف فهو باق على طهوريته ~~نظرا إلى أنه باق على أوصاف خلقته وهو الراجح (نظر) أي تردد محله إذا تحقق ~~أو ظن أنه لو بقيت الأوصاف المخالفة لتغير، وأما إذا كان يشك في التغيير ~~على تقدير وجودها وأولى لو ظن عدم التغير فهو طهور اتفاقا وينبغي أن محل ~~كون الراجح الثاني ما لم يغلب المخالط وإلا فلا إذ الحكم للغالب فقول من ~~أطلق ليس بالبين # (وفي) جواز (التطهير) من حدث ms0072 أو خبث (بماء جعل في الفم) نظرا لعدم تحقق ~~التغيير وهو قول ابن القاسم وعدم جوازه لغلبة الريق في الفم وهو قول أشهب ~~(قولان) وهل خلافهما حقيقي #   ### | [حاشية الدسوقي] # ويحكم بعدم الطهورية وينظر في كونه طاهرا أو نجسا إلى ذلك المخالط؛ لأن ~~الأوصاف الموجودة إنما هي للمطلق ومخالطه معا لا للمطلق فقط حتى يحكم ~~بالطهورية أو لا يقدر مخالفا وحينئذ فيحكم بطهورية الماء المخلوط؛ لأنه باق ~~على أوصاف خلقته في ذلك تردد لابن عطاء الله. # واعلم أن محل التردد إذا كان الطهور قدر آنية الوضوء والغسل وكان المخالط ~~الموافق لو كان باقيا على صفته الأصلية لتحقق التغير به أو ظن وسواء كان ~~المخالط أقل من المطلق أو أكثر منه أو مساويا له فالتردد في صور ست والظاهر ~~فيها عدم الضرر على ما قاله الشارح، وأما لو تحقق عدم التغير أو ظن أو شك ~~فيه فلا ضرر فيه جزما كان المخالط قدر المطلق أو أقل منه أو أكثر فهذه تسع ~~صور لا ضرر فيها اتفاقا، فلو كان المطلق المخلوط بالموافق أكثر من آنية ~~الغسل فلا ضرر في الخمس عشرة صورة المتقدمة فهذه ثلاثون صورة أما لو كان ~~المطلق أقل من آنية الوضوء فالصور الستة محل التردد يحكم فيها هنا بالضرر ~~جزما والصور التسعة التي حكم فيها فيما مر بعدم الضرر يحكم فيها هنا أيضا ~~بالطهورية جزما فهذه خمس وأربعون صورة ففي المصنف منها ست صور وهي الأولى ~~هذا حاصل ما قاله عج والذي في بن أن الحق أن محل التردد ليس مقيدا باليسير ~~بل هو جار مطلقا إذ ليس في كلامهم ما يؤخذ منه ذلك أصلا وأيضا تقييدهم ~~المسألة بكون المخالط لو قدر مخالفا لغير المطلق تحقيقا أو ظنا يوجب استواء ~~القليل والكثير وارتضى شيخنا في حاشية عبق ما قاله بن فقول الشارح المخالط ~~للمطلق اليسير قدر آنية الغسل تبع فيه عج، والأولى إسقاطه كما علمت. # (قوله: الموافق له) أي بالعرض كالبول الذي نسفته الرياح وماء الرياحين ~~المنقطعة ms0073 الرائحة بطول إقامتها، وأما لو كان المخالط موافقا للمطلق ~~بالأصالة كماء الزرجون نبت إذا عصر نزل منه ماء مثل الطهور في جميع الأوصاف ~~فإنه لا يضر خلطه جزما فهو بمثابة خلط طهور بطهور كذا في عبق وغيره والذي ~~في بن أن ح ذكر عن سند جريان التردد في المخالط الموافق بالأصالة كماء ~~الزرجون قال وهو الظاهر؛ لأنه ماء مضاف، وإن كان موافقا للمطلق في أصله ~~وحينئذ فلا وجه لتقييد الموافق بكون موافقته بالعرض بل لا فرق بين كونها ~~بالعرض أو بالأصالة (قوله: كبول زالت رائحته) أي بنسف الرياح وقوله: أو نزل ~~أي البول من المخرج بصفة المطلق قال ح جعل ابن رشد من صور المسألة البول ~~إذا زالت رائحته حتى صار كالماء قال ابن فرحون وهذا مشكل وذكر عن الشيخ أبي ~~علي ناصر الدين أن المخالط إذا كان نجسا فالماء نجس مطلقا اه قال بن نقلا ~~عن بعض الشيوخ وهذا هو الظاهر (قوله: كالمخالف) لا يخفى أنه حيث أريد من ~~الجعل التقدير كانت الكاف في قوله كالمخالف زائدة أي وفي تقدير المخالط ~~الموافق مخالفا (قوله: وهو الراجح) الأولى وهو الظاهر؛ لأن الترجيح إنما ~~يكون في الأقوال وهذه مجرد احتمالات لابن عطاء الله ثم إن اختيار الشارح ~~للشق الثاني تبع فيه ابن عبد السلام واستظهر شيخنا في حاشيته على عبق تبعا ~~لسند الشق الأول ولذا اقتصر المصنف عليه (قوله: نظر) أي لابن عطاء الله ~~وقوله: أي تردد المراد به التحير لما مر من أن التردد إذا كان من واحد كما ~~هنا كان بمعنى التحير (قوله: ما لم يغلب المخالط) أي على المطلق بأن كان ~~المطلق أكثر أو تساويا (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كان المخالط غالبا على ~~المطلق بأن كان المخالط أكثر فلا يكون الثاني هو الراجح (قوله: فقول من ~~أطلق) أي فقول من قال الراجح الثاني وأطلق كعبق # (قوله: بماء جعل في الفم) أي ولم يتغير شيء من أوصافه وذلك كأن يأخذ ~~الماء بفمه ثم يغسل به يديه ورجليه ms0074 مثلا قبل أن يحصل فيه تغير (قوله: لغلبة ~~الريق في الفم) أي على الماء ليسارته (قوله: وهو قول أشهب) في بن ليس عدم ~~جواز # PageV01P040 # لاتفاقهما على عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق إلا ~~أن المجيز اعتبر صدق المطلق عليه، والمانع اعتبر المخالطة في الواقع أو في ~~حال وهو المعتمد لأن مدار سلب الطهورية على ظن التغير أو تحققه وحينئذ فإذا ~~تغير الماء بظهور الرغوة فيه أو بغلظ قوامه من غلبة اللعاب فلا يصح التطهر ~~به قطعا. # وأما إذا لم يتحقق ذلك فإن ظن التغيير لكثرة الريق أو لطول مكث أو لمضمضة ~~فكذلك وعليه يحمل قول أشهب وإن لم يحصل ظن بأن تحقق عدم التغير أو شك فلا ~~يضر ولا ينبغي الخلاف في ذلك وعليه يحمل قول ابن القاسم فالخلاف لفظي # ولما كان بعض أفراد المطلق يكره التطهير بها نبه عليها بقوله (وكره ماء) ~~أي استعمال ماء يسير وجد غيره في طهارة حدث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة لا ~~خبث فلا يكره على الأرجح (مستعمل) ذلك الماء قبل (في) رفع (حدث) ولو من صبي ~~وكذا في إزالة خبث فيما يظهر والمستعمل ما تقاطر من الأعضاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # التطهير به قولا لأشهب إنما هو رواية له عن مالك (قوله: لاتفاقهما على ~~عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق) أي واختلافهما بعد ذلك في الحكم حيث قال ~~ابن القاسم بجواز التطهير به وقال أشهب بمنع ذلك (قوله: اعتبر صدق إلخ) أي ~~واختلاطه بالريق لا يخرجه عن كونه طهورا (قوله: والمانع اعتبر المخالطة في ~~الواقع) أورد عليه بأن الماء إذا خالطه شيء لا يسلبه الطهورية إلا إذا غيره ~~وأشهب قد أطلق في عدم التطهير به وأجيب بأن هذا في الماء الكثير وما يوضع ~~في الفم قليل جدا فشأنه التغير بأدنى شيء والحاصل أن ابن القاسم يقول ~~اختلاط ذلك الماء الموضوع في الفم بالريق لا يخرجه عن كونه طهورا لصدق حد ~~المطلق عليه وأشهب يقول: إن اختلاطه بالريق يخرجه عن صدق حد ms0075 المطلق عليه؛ ~~لأنه قليل جدا فشأنه أن يتغير بما خالطه من الريق ثم إن هذا الخلاف مقيد ~~بقيدين: الأول: أن يخرج الماء من الفم غير متغير بالريق تغيرا ظاهرا ~~والثاني أن لا يطول مكثه في الفم زمنا يتحقق أنه حصل من الريق مقدار لو كان ~~من غير الريق لغيره فإذا انتفى الأول بأن غلبت لعابية الفم على الماء ~~لانتفى الخلاف وجزم بعدم التطهير وكذا لو انتفى الثاني بأن طال المكث وحصلت ~~به مضمضة لا يقال على جعل الخلاف حقيقيا يعترض على المصنف بأن هذه المسألة ~~من أفراد قوله سابقا وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف؛ لأنا نقول المسألة ~~السابقة جزم فيها بالمخالطة دون هذه فتأمل (قوله: أو في حال) أي أو منظور ~~فيه لحال وصفة فابن القاسم حكم بالجواز نظرا لحالة لو نظر لها أشهب لقال ~~بقوله وأشهب حكم بعدم الجواز نظرا لحالة لو نظر لها ابن القاسم لقال بقوله ~~(قوله: وهو المعتمد) أي لقول المحققين به كج وطفى (قوله: وإن لم يحصل ظن) ~~أي بالتغير وقوله: بأن تحقق عدم التغير أي أو ظن عدم التغير أو شك فيه # (قوله: أي استعمال إلخ) إنما قدره؛ لأن الكراهة حكم شرعي والأحكام إنما ~~تتعلق بالأفعال لا بالذوات وحاصل ما ذكره أن الماء إذا استعمل في رفع حدث ~~أو في إزالة حكم خبث فإنه يكره استعماله بعد ذلك في طهارة حدث أو أوضية أو ~~اغتسالات مندوبة لا في إزالة حكم خبث، والكراهة مقيدة بأمرين أن يكون ذلك ~~الماء المستعمل قليلا كآنية الوضوء والغسل، وأن يوجد غيره وإلا فلا كراهة ~~كما أنه لا كراهة إذا صب على الماء اليسير المستعمل ماء مطلق غير مستعمل، ~~فإن صب عليه مستعمل مثله حتى كثر لم تنتف الكراهة على ما استظهره ح وابن ~~الإمام التلمساني؛ لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل واستظهر ابن عبد السلام ~~نفيها وعليه فلو فرق حتى صار كل جزء يسيرا فهل تعود الكراهة أو لا وهو ~~الظاهر؛ لأنها زالت ولا موجب لعودها كذا قيل، وقد ms0076 يقال بل له موجب وهو ~~القلة والحكم يدور مع علته وجودا وعدما واعلم أنه يقال نظير ما قيل هنا في ~~الماء القليل الذي خولط بنجس ولم يغيره وعللت الكراهة في مسألة المصنف بعلل ~~لا تخلو عن ضعف والراجح في التعليل مراعاة الخلاف فإن أصبغ يقول بعدم ~~الطهورية كالشافعي وما ذكره المصنف من الكراهة هو تأويل الأكثر لقول الإمام ~~ولا خير فيه وتأوله ابن رشد على المنع وعلى الكراهة فقال ح، وإن استعمله مع ~~وجود غيره فهل يعيد في الوقت أو لا إعادة عليه لم أر في ذلك نصا والظاهر ~~أنه لا إعادة عليه قال والكراهة لا تستلزم # PageV01P041 # أو اتصل بها أو انفصل عنها وكان يسيرا كآنية وضوء غسل ~~عضوه فيه واحترز بالماء عن التراب فلا يكره التيمم عليه مرة أخرى لعدم ~~تعلقه بالأعضاء (وفي) كراهة استعمال ماء مستعمل في (غيره) أي غير حدث، وكذا ~~حكم خبث مما يتوقف على مطلق، ويقصد معه الصلاة كغسل إحرام وجمعة وعيد ~~وتجديد وضوء وماء غسلة ثانية وثالثة وعدم كراهته (تردد) . # وأما الغسلة الرابعة وما غسل به إناء أو ثوب نظيفان أو وضوء لم يقصد به ~~صلاة كوضوء جنب أو لزيارة صالح أو سلطان فلا يكره استعماله في متوقف على ~~طهور قطعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإعادة بخلاف العكس. # (قوله: أو اتصل بها) أي واستمر على اتصاله (قوله: أو انفصل عنها) أي كماء ~~في قصرية أدخل يده أو رجله فيها ودلكها فيها، فإن دلكها خارجها فلا كراهة؛ ~~لأن الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال العضو وهذا غير قوله ما ~~تقاطر إذ معناه أنه جمع ما تقاطر من الماء النازل من أعضائه في إناء، وأما ~~إذا اغترفت من الإناء وغسلت الأعضاء خارجه فهذا الماء الذي في الإناء ~~واغترفت منه غير مستعمل (قوله: وكان يسيرا) راجع لقوله أو انفصل عنها، وأما ~~المتصل بها فلا يكون إلا يسيرا (قوله: كآنية وضوء) أي وكذا آنية غسل فهي ~~قليلة حتى بالنسبة للمتوضئ. # (تنبيه) ما تقاطر من العضو ms0077 الذي تتم به الطهارة أو اتصل به مستعمل بلا ~~نزاع، وأما ما تقاطر من العضو غير الأخير أو اتصل به، فإن استعمل بعد تمام ~~الطهارة فهو استعمال لماء مستعمل في حدث أيضا، وإن استعمل قبل تمام ~~الطهارة، فإن قلنا: إن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده فكذلك وإلا فلا يكره ~~كذا ذكر شيخنا في الحاشية (قوله: وفي غيره تردد) حاصله أن الماء إذا استعمل ~~أولا في غير رفع الحدث وإزالة حكم الخبث بأن استعمله فيما يتوقف على مطلق ~~ويقصد معه الصلاة كغسل الإحرام والجمعة والعيد وتجديد وضوء وغسلة ثانية ~~وثالثة هل يجوز أن يستعمل ثانيا في رفع حدث وحكم خبث أو أوضية أو اغتسالات ~~مندوبة أو يكره تردد للمتأخرين فالكراهة لابن بشير وصاحب الإرشاد وعدمها ~~لسند وابن شاس وابن الحاجب كذا في بن وهذا التردد مستو لم يعتمد واحد من ~~القولين (قوله: وماء غسلة ثانية وثالثة) جعلهما من محل التردد هو ما ارتضاه ~~عج والذي استظهره ح في ماء الغسلة الثانية والثالثة عدم الكراهة، وقال ~~بعضهم: الظاهر كراهته؛ لأنه من تمام رفع الحدث فينسحب عليه قوله: أو لزيارة ~~صالح أو سلطان أي أو لتبرد (قوله: فلا يكره استعماله في متوقف على طهور ~~قطعا) أي مثل رفع حدث أو حكم خبث والأوضية والاغتسالات المندوبة وقوله: فلا ~~يكره إلخ أي فهذه خارجة من محل الخلاف كما أن ماء غسل الذمية من الحيض لأجل ~~أن يطأها زوجها المسلم خارجة من الخلاف لكراهة استعمال ذلك الماء بعد ذلك ~~في رفع حدث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة فهي من جملة أفراد قول المصنف وكره ~~ماء مستعمل في حدث. # والحاصل أن صور استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون صورة؛ لأن استعماله ~~أولا إما في حدث أو في حكم خبث، وإما في طهارة مسنونة أو مستحبة، وإما في ~~غسل إناء ونحوه، وكل واحدة من هذه إذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل في ~~أحدها فالمستعمل في حدث أو في حكم خبث يكره استعماله في رفع الحدث لا في ms0078 ~~إزالة الخبث، وصوره أربع وكذا يكره استعماله في الطهارة المسنونة والمستحبة ~~وصوره أربع أيضا ولا يكره استعماله في غسل كالإناء وهاتان صورتان، ~~والمستعمل في الطهارة المسنونة والمستحبة يكره استعماله في رفع الحدث وحكم ~~الخبث وكذا في الطهارة المسنونة والمستحبة على أحد الترددين في المسائل ~~الثمانية لا في غير # PageV01P042 # (و) كره ماء (يسير) أي استعماله في حدث وحكم خبث ~~ومتوقف على طهور لا في عادات واليسير (كآنية) وضوء وغسل (فأولى دونهما) ~~خولط (بنجس) كقطرة ففوق لا دونها (لم يغير) إذا وجد غيره ولم تكن له مادة ~~كبئر ولم يكن جاريا وإلا فلا كراهة ومفهوم لم يغير أنه إذا غير سلبه ~~الطاهرية ومفهوم بنجس أنه لا كراهة بطاهر إن لم يغيره وإلا سلبه الطاهرية ~~ولا كراهة في الكثير وهو ما زاد على آنية غسل فقول الرسالة وقليل الماء ~~ينجسه قليل النجاسة، وإن لم تغيره ضعيف فلو استعمل وصلى به فلا إعادة على ~~المشهور الذي مشى عليه المصنف وعلى الضعيف يعيد في الوقت فقط (أو) يسير ~~(ولغ فيه كلب) أي أدخل فيه لسانه وحركه ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك والمستعمل في غسل كالإناء لا يكره استعماله في شيء وهذا وما ذكره ~~الشارح من أن الماء المستعمل في رفع الحدث أو إزالة حكم الخبث لا يكره ~~استعماله بعد ذلك في رفع الخبث هو ما نقله زروق عن ابن رشد واختار شيخنا ما ~~استظهره ح من الكراهة، وذلك لأن علة كراهة استعمال الماء المستعمل الخلاف ~~في طهوريته واقتصر على ذلك القول عبق والمج # (قوله: ويسير إلخ) حاصله أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الوضوء أو ~~الغسل فما دونهما إذا حلت فيه نجاسة قليلة كالقطرة ولم تغيره فإنه يكره ~~استعماله في رفع حدث أو في حكم خبث ومتوقف على طهور كالطهارة المسنونة ~~والمستحبة، وأما استعماله في العادات فلا كراهة فيه فالكراهة خاصة بما ~~يتوقف على طهور كما في عبق وتبعه شارحنا وبحث فيه شيخنا بأن مقتضى ms0079 مراعاة ~~الخلاف في نجاسته عموم الكراهة في العبادات والعادات إلا أن يقال إنه يشدد ~~في العبادات ما لا يشدد في غيرها # (قوله: كآنية وضوء وغسل) الآنية جمع إناء والأولى أن يقول كإناء وضوء ~~وغسل؛ لأنا غير ملتفتين للجمع بل للمفرد، وإنما جمع المصنف بينهما؛ لأنه لو ~~اقتصر على آنية الوضوء لتوهم أن آنية الغسل من الكثير، ولو اقتصر على آنية ~~الغسل لتوهم أن آنية الوضوء نجسة (قوله: فأولى دونهما) ما ذكره من أن ما ~~دون آنية الوضوء لا ينجس إذا لم يتغير مثل آنية الوضوء أو الغسل هو ما قاله ~~ح وابن فجلة وخالف في ذلك تت وطفى ناقلا عن أبي الفضل راشد نجاسته لكن أبو ~~الفضل كلامه تخريج من فهمه لا نص صريح فانظره اه مج (قوله: كقطرة ففوق) ~~الظاهر أن المراد بها قطرة المطر المتوسطة بين الصغر والكبر وهو ما كان قدر ~~الحمصة وما ذكره الشارح من تحديد النجس بالقطرة فما فوقها هو ما يفيده كلام ~~ح خلافا لما ذكره الناصر من تحديده بما فوق القطرة، وأما هي فلا يكره ~~استعمال قليل حلت فيه وذكر طفى نقلا عن البيان والمقدمات وابن عرفة أن ~~القطرة تؤثر في آنية الوضوء فيصير من المختلف فيه بالكراهة والنجاسة ولا ~~تؤثر في آنية الغسل، وإنما يؤثر فيه ما فوقها (قوله: إذا وجد غيره إلخ) هذا ~~شرط في كراهة استعمال الماء المذكور والحاصل أن الكراهة مقيدة بقيود سبعة ~~أن يكون الماء الذي حلت فيه النجاسة يسيرا وأن تكون النجاسة التي حلت فيه ~~قطرة فما فوقها وأن لا تغيره وأن يوجد غيره وأن لا يكون له مادة كبئر وأن ~~لا يكون جاريا وأن يراد استعماله فيما يتوقف على طهور كرفع حدث وحكم خبث ~~وأوضية واغتسالات مندوبة، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة (قوله: أنه لا ~~كراهة بطاهر إن لم يغيره) هذا هو المعتمد خلافا لقول القابسي بالكراهة ~~تخريجا للطاهر على النجس (قوله: فقول الرسالة إلخ) هذا مفرع على كلام المتن ~~أي، فإذا علمت أن الماء ms0080 اليسير إذا حلت فيه نجاسة ولم تغيره يكره استعماله ~~فقط تعلم أن قول الرسالة إلخ. # (قوله: ضعيف) أي، وإن كان هو قول ابن القاسم ومذهب المدونة (قوله: يعيد ~~في الوقت فقط) أي كما هو نص المدونة والرسالة، وإنما أمر بالإعادة في الوقت ~~فقط على مذهب ابن القاسم مع أنه يقول بنجاسة الماء مراعاة للخلاف كما أفاده ~~ح وفي المج حمل ابن رشد قول ابن القاسم بنجاسته على الاحتياط لا أنها نجاسة ~~حقيقية وبنى على ذلك أنه يعيد عنده في الوقت فقط (قوله: أو ولغ فيه كلب) ~~عطف على خولط المقدر فيه قبل قوله بنجس ليصير قيد اليسارة معتبرا فيه كما ~~أشار لذلك الشارح وليس عطفا على يسير؛ لأنه يلزم عليه أن الكلب إذا ولغ في ~~كثير يكره استعماله؛ لأن المعطوف يغاير المعطوف عليه؛ لأنه قسيمه وليس ~~كذلك. # واعلم أن اليسير الذي ولغ الكلب فيه إنما يكره استعماله في رفع الحدث ~~وحكم الخبث وما يتوقف على مطلق ولا يكره استعماله في العادات فهو مثل الماء ~~اليسير الذي حلته نجاسة ولم تغيره كما مر (تنبيه) كراهة الماء المولوغ # PageV01P043 # لا إن لم يحركه ولا إن سقط منه لعاب فيه وولغ يلغ ~~بفتح اللام فيهما وحكي كسرها في الأول # (و) كره ماء (راكد) أي غير جار والكلام على حذف مضاف أي استعمال راكد ~~وقوله: (يغتسل فيه) تفسير للمضاف المقدر فكأنه قال وكره اغتسال براكد ولو ~~كثيرا إن لم يستبحر ولم تكن له مادة أو له مادة وهو قليل كبئر قليلة الماء ~~ولم يضطر إليه وإن لم يغتسل فيه أحد قبله والكراهة تعبدية وليس قوله: يغتسل ~~فيه صفة لراكد وإن كان هو المتبادر منه لأنه حينئذ لا يقتضي كراهة الاغتسال ~~فيه ابتداء بل حتى يتقدم فيه اغتسال وليس كذلك # (و) كره (سؤر) أي بقية شرب (شارب خمر) مسلم أو كافر أي من شأنه ذلك لا من ~~وقع منه مرة أو مرتين وشك في فمه لا إن تحققت طهارته فلا كراهة ولا إن ~~تحققت نجاسته ms0081 وإلا كان من أفراد قوله، وإن رئيت إلخ (و) كره (ما أدخل يده ~~فيه) لأنه كماء حلته نجاسة ولم تغيره ومثل اليد غيرها كرجل ما لم يتحقق ~~طهارة العضو كره (و) كره سؤر (ما) أي حيوان (لا يتوقى نجسا) كطير وسباع ~~وقوله: (من ماء) يسير بيان لسؤر ولما أدخل يده فيه ولسؤر المقدر هنا وهذا ~~إذا لم يعسر الاحتراز منه (لا إن عسر الاحتراز منه) أي مما لا يتوقى نجسا ~~كالهرة والفأرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه مقيدة بما إذا وجد غيره وإلا فلا كذا في حاشية شيخنا (قوله: لا إن لم ~~يحركه) أي لا إن أدخل لسانه فيه ولم يحركه فلا يكره استعماله في رفع حدث ~~ولا في حكم خبث ولا في غير ذلك # (قوله: وراكد) عطف على مستعمل في حدث وحاصله أن الماء الراكد وهو غير ~~الجاري يكره الاغتسال فيه، ولو كان كثيرا بقيود أربعة: أن لا يكون مستبحرا ~~وأن لا يكون له مادة أصلا أو له مادة إلا أنه قليل، وأن لا يضطر إليه، وأن ~~لا يكون في بدنه وسخ يغير الماء، فإن وجدت تلك القيود الأربعة كره الاغتسال ~~فيه، وإن لم يغتسل فيه أحد قبله، وإن انتفى قيد منها فلا كراهة بل يجوز إن ~~انتفى واحد من الثلاثة الأول ويحرم إن انتفى الرابع (قوله: يغتسل فيه) ~~ظاهره كان المغتسل جنبا أم لا وهو قول أصبغ وقيد غيره الكراهة بما إذا كان ~~المغتسل جنبا وهو المعتمد قال سند ومذهب أصبغ خارج عن الجماعة ومردود من ~~حيث السنة ومن حيث النظر انظر ح قال ابن مرزوق، ويعلم من كلام المصنف أن ~~الكراهة خاصة بالغسل دون الوضوء فيه ويعطى بظاهره أن التناول منه للغسل ~~خارجه لا كراهة فيه (قوله: ولم تكن له مادة إلخ) ، فإن كانت له مادة فلا ~~كراهة، وذلك كالبئر الكثير الماء ومغاطس الحمامات والمساجد إذا دام الماء ~~نازلا عليها وإلا فالظاهر الكراهة. # واعلم أن المصنف قد أخل في هذا الفرع وحاصل ما فيه أن مالكا ms0082 يقول بكراهة ~~الاغتسال في الراكد إن كان يسيرا أو كثيرا والحال أنه لم يستبحر ولم تكن له ~~مادة سواء كان جسد المغتسل نقيا من الأذى أو به أذى ولكن لا يسلب الطهورية، ~~وإن كان يسلبها منع الاغتسال فيه فليس عند مالك حالة جواز للاغتسال فيه بل ~~إما المنع والكراهة وهي عنده تعبدية وقال ابن القاسم يحرم الاغتسال فيه إن ~~كان يسيرا وبالجسد أوساخ وإلا جاز بلا كراهة فقول المصنف وراكد إلخ لا يصح ~~حمله على قول ابن القاسم؛ لأنه ليس عنده حالة يكره فيها الاغتسال في ~~الراكد، وإنما يصح حمله على كلام مالك (قوله: وإن لم يغتسل إلخ) أي هذا إذا ~~اغتسل فيه أحد قبله بل، وإن لم يغتسل فيه أحد قبله (قوله: والكراهة تعبدية) ~~أي لقولهم بكراهة الاغتسال فيه إذا وجدت القيود الأربعة سواء كان ببدنه وسخ ~~أو كان نقيا # (قوله: وكره سؤر إلخ) أي كره استعماله في رفع حدث وحكم خبث وكل ما يتوقف ~~على طهور لا في العادات (قوله: شارب خمر) أي أو نبيذ فلو قال مسكر كان أولى ~~(قوله: لا من وقع منه) أي الشرب مرة أو مرتين أي فلا يكره استعمال سؤره ~~(قوله: وشك في فمه) حال من قوله أي من شأنه ذلك (قوله: لا إن تحققت طهارته) ~~أي أو ظنت؛ لأن الظن، وإن لم يغلب كالتحقق كما أفاده شيخنا (قوله: وما أدخل ~~يده فيه) أي يكره استعمال ماء أدخل شارب الخمر يده فيه والحال أنه شك في ~~طهارة تلك اليد وعدم طهارتها (قوله: ومثل اليد غيرها) أي من أعضاء شارب ~~الخمر، وإنما اقتصر المصنف على اليد؛ لأن الشأن أن مزاولة الخمر بها (قوله: ~~ما لم يتحقق طهارة العضو) أي الذي أدخله في الماء وإلا فلا كراهة ومثل تحقق ~~الطهارة وظنها، وإن كان غير غالب كما مر واعلم أن كراهة استعمال سؤر شارب ~~الخمر وما أدخل يده فيه مقيدة بما إذا كان يسيرا ووجد غيره وإلا فلا كراهة ~~في استعماله وإذا توضأ شخص بما ذكر ms0083 من السؤر وما أدخل يده فيه مع وجود غيره ~~أعاد الوضوء ندبا لما يستقبل من الصلاة فقط ذكره شيخنا في الحاشية (قوله: ~~وما لا يتوقى) عطف على شارب الخمر كما أشار إليه الشارح في الخياطة. وقوله: ~~وكره سؤر ما لا يتوقى فيه حذف مضاف أي كره استعمال سؤر ما لا يتوقى إلخ؛ ~~لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري. # (قوله: كطير وسباع) ، وأما الحيوان البهيمي فلا يكره استعمال سؤره، ولو ~~كان لا يتوقى النجاسة سواء كان مأكول اللحم أو لا كما مر للشارح وهو ما ~~يفيده طفى عند قوله سابقا # PageV01P044 # فلا يكره سؤره ثم صرح بمفهوم ما لكونه غير مفهوم شرط ~~فقال (أو كان) سؤر شارب الخمر وما عطف عليه (طعاما) فلا يكره ولا يراق إذ ~~لا يطرح طعام بشك (كمشمس) فلا يكره هذا ظاهره والمعتمد الكراهة فليجعل ~~تشبيها بالمكروه ويقيد بكونه في البلاد الحارة والأواني المنطبعة وهي ما ~~تمد تحت المطرقة غير النقدين وغير المغشاة بما يمنع انفصال الزهومة منها لا ~~مسخن بنار فلا يكره ما لم تشتد حرارته فيكره كشديد البرودة لمنعها كمال ~~الإسباغ وما تقدم من كراهة سؤر شارب الخمر وما أدخل يده فيه وسؤر ما لا ~~يتوقى نجسا إذا لم يعسر الاحتراز منه ولم يكن طعاما وإلا فلا كراهة محله إن ~~لم تر النجاسة على فيه وقت استعماله (وإن رئيت) أي النجاسة أي علمت بمشاهدة ~~أو إخبار (على فيه) أي على فم شارب الخمر وما لا يتوقى نجسا أي أو على يده ~~أو غيرها من الأعضاء (وقت استعماله) للماء أو الطعام (عمل عليها) أي على ~~مقتضاها، فإن غيرت الماء سلبت طاهريته وإلا كره استعماله إن كان يسيرا ~~ونجست الطعام إن كان مائعا كجامد وأمكن السريان # (وإذا) (مات) حيوان (بري ذو نفس) أي دم (سائلة) أي جارية (ب) ماء (راكد) ~~غير مستبحر جدا ولو كان له مادة كبئر (ولم يتغير) الماء #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو كان سؤر بهيمة (قوله: فلا يكره سؤره) أي استعمال سؤره ms0084 في رفع الحدث ~~وحكم الخبث (قوله: ثم صرح إلخ) أي فكأنه قال وكره سؤر شارب خمر من ماء لا ~~من طعام وكره ما أدخل يده فيه إن كان من ماء لا من طعام وكره سؤر ما لا ~~يتوقى نجسا من ماء لا طعام (قوله: أو كان طعاما فلا يكره) أي ولو لم يعسر ~~الاحتراز منه، ولو شك في الطهارة (قوله: ولا يراق) أي لشرفه. ويحرم طرحه في ~~قذر وامتهانه الشديد لا غيره فيكره كذا في المج # (قوله: كمشمس) أي كماء مسخن بالشمس فلا يكره استعماله في رفع حدث ولا حكم ~~خبث سواء كان بوضع واضع فيها أم لا هذا ظاهره وهو قول ابن شعبان وابن ~~الحاجب وابن عبد الحكم قال بعضهم ولم أره لغيرهم (قوله: والمعتمد الكراهة) ~~وهو ما نقله ابن الفرات عن مالك واقتصر عليه جماعة من أهل المذهب لكن هذه ~~الكراهة طبية لا شرعية؛ لأن حرارة الشمس لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل ~~بخلاف الكراهة بعد في قوله ما لم تشتد حرارته فإنها شرعية والفرق بين ~~الكراهتين أن الشرعية يثاب تاركها بخلاف الطبية وما قلناه من أنها طبية هو ~~ما قاله ابن فرحون والذي ارتضاه ح أنها شرعية (قوله: وهي ما تمد تحت ~~المطرقة) أي مثل النحاس والحديد والرصاص وهذه طريقة للقرافي وقال ابن ~~الإمام الكراهة خاصة بالمشمس في النحاس الأصفر وعلة كراهة استعمال الماء ~~المسخن بالشمس أن التسخين في الأواني المذكورة يورث الماء زهومة، فإذا غسل ~~العضو بذلك الماء انحبس الدم عن السريان في العروق وانقلب برصا، وأما ~~المشمس في أواني الفخار أو الذهب أو الفضة أو البرك والأنهار فلا كراهة في ~~استعماله # (تنبيه) على القول بأن استعمال المشمس مكروه فالكراهة في استعماله في ~~البدن في وضوء أو غسل، ولو غير مطلوب وغسل نجاسة من البدن لا من غيره ~~كالثوب ويكره شربه وأكل ما طبخ به إن قالت الأطباء بضرره، وتزول الكراهة ~~بتبريد الماء لزوال علة الكراهة حينئذ على ما في حاشية شيخنا (قوله: يمنع ~~انفصال ms0085 الزهومة منها) أي من الأواني المذكورة للماء (قوله: فلا يكره) أي، ~~ولو كان التسخين في أواني النحاس (قوله: محله إلخ) أي محل هذا التفصيل ~~المتقدم إن لم تر النجاسة على فيه، فإن رئيت عمل عليها أي ففيه تفصيل آخر ~~(قوله: أي علمت) أشار به إلى أن الرؤية في كلامه علمية لا بصرية فلا يقال ~~الصواب أن يعبر بتيقنت بدل ريئت وأصل ريئت رئيت بتقديم الهمزة على الياء ~~ففيه قلب مكاني وضع الياء مكان الهمزة والهمزة مكان الياء ونقلت كسرة ~~الهمزة للراء (قوله: على فيه) لا مفهوم له بل مثل الفم غيره كما أشار له ~~الشارح (قوله: أو على يده) أي شارب الخمر (قوله: عمل عليها) أي على النجاسة # (قوله: ذو نفس سائلة) أي دم يجري منه إن ذبح أو جرح كالآدمي والحيوان ~~الذي ميتته نجسة (قوله: غير مستبحر) وإلا فلا يندب النزح (قوله: ولو كان له ~~مادة) وأولى إن لم تكن له مادة وذلك كالصهريج والبركة وهذا جار على قول ابن ~~وهب وبه العمل وظاهر قول ابن القاسم في المدونة أن ندب النزح بقدرهما فيما ~~لا مادة له أما ما له مادة فإنه يترك بالكلية ولا ينزح منه شيء كما في بن ~~(قوله: ولم يتغير الماء) أي وإلا وجب النزح؛ لأن ميتته نجسة (قوله: ندب ~~نزح) أي بعد إخراج الميتة أو قبل إخراجها؛ لأن الفضلات التي ينزح لأجلها ~~خرجت منه قبل خروج روحه، وأما بعد خروجها فلا يخرج منه شيء واعلم أن ما ~~ذكره # PageV01P045 # (ندب نزح) منه لتزول الرطوبات التي خرجت من فيه عند ~~فتحه وقت خروج روحه وينقص النازح الدلو لئلا تطفو الدهنية فتعود للماء ~~ويكون النزح (بقدرهما) أي بقدر الحيوان والماء من قلة الماء وكثرته وصغر ~~الحيوان وكبره فيقل النزح مع صغر الحيوان وكثرة الماء ويكثر مع كبره وقلة ~~الماء ويتوسط في عظمهما وصغرهما والتحقيق أن المدار على ظن زوال الرطوبات ~~وكلما كثر النزح كان أحسن واحترز بالبري عن البحري وبذي النفس عن غيره ~~كالعقرب وبالراكد عن ms0086 الجاري فلا يندب النزح في شيء من ذلك. # ثم صرح بمفهوم الشرط لخفائه وللرد على من يقول فيه بندب النزح فقال: (لا ~~إن) (وقع) البري في الماء (ميتا) أو حيا وأخرج حيا فلا يندب النزح (وإن زال ~~تغير) الماء الكثير ولا مادة له (النجس) بكسر الجيم أي المتنجس (لا بكثرة ~~مطلق) صب عليه ولا بإلقاء شيء من تراب أو طين بل بنفسه أو بنزح بعضه ~~(فاستحسن الطهورية) لذلك الماء لأن تنجسه إنما كان لأجل التغير، وقد زال ~~والحكم يدور مع علته وجودا وعدما كالخمر يتخلل (وعدمها) أي الطهورية يعني ~~والطاهرية وكأنه اتكل على استصحاب الأصل (أرجح) وهو المعتمد والأول ضعيف ~~إلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف من ندب النزح مع القيود وهي كون الحيوان الواقع في الماء بريا ذا ~~نفس سائلة، والماء الواقع فيه راكد وغير كثير جدا ومات فيه ولم يتغير هو ~~المشهور وقيل يجب النزح وعلى المشهور فهو مكروه الاستعمال قبل النزح مع ~~وجود غيره ويعيد من صلى به في الوقت كما في ح وابن مرزوق نقلا عن الأكثر ~~انظر بن (قوله: ندب نزح) أي وكره استعمال الماء قبل النزح لا بعده فلا ~~كراهة. # (قوله: لئلا تطفو) أي تعلو الدهنية على وجه الماء الذي في الدلو فتسقط في ~~البئر فتضيع ثمرة النزح (قوله: في عظمهما) أي الماء الراكد والحيوان وكذا ~~يقال فيما بعده (قوله: والتحقيق) أي وأما ما قاله المصنف من أنه يندب النزح ~~بقدرهما فهو خلاف التحقيق إذ لا يفيد حكما؛ لأنه علق الندب على مجهول وهو ~~النزح بقدرهما وهذا التحقيق للرجراجي (قوله: على ظن زوال الرطوبات) أي لا ~~على النزح بقدرهما (قوله: واحترز بالبري إلخ) واحترز أيضا بقوله، وإن لم ~~يتغير عما إذا تغير أحد أوصاف الماء فإنه يجب النزح لنجاسته وحينئذ فينزح ~~كله إن كان لا مادة له ويغسل الجب بعد ذلك وما له مادة ينزح منه ما يزيل ~~التغير كان الماء كثيرا أو قليلا (قوله: لا إن وقع ميتا) الذي في بن عن ms0087 ابن ~~مرزوق ترجيح القول بأن الوقوع ميتا كالموت فيه اه ولكن ما مشى عليه المصنف ~~ظاهر من تعليل الرطوبات السابق (قوله: وأخرج حيا) راجع لقوله أو حيا فقط ~~(قوله: فلا يندب النزح) وهل جسده محمول على الطهارة، ولو غلبت مخالطته ~~للنجاسة وهو ظاهر كلام ابن رشد أو ما غلبت مخالطته للنجاسة محمول عليها وهو ~~قول سعيد بن نمير ومال إليه ابن الإمام وقاله ح، وما قاله ابن رشد أظهر إذا ~~وقع في طعام؛ لأن الطعام لا يطرح بالشك وما قاله غيره ظاهر إذا كان وقع في ~~الماء فيكره مع وجود غيره إن كان قليلا وفي المج وجسد غالب النجاسة يحمل ~~عليها، ولو في الطعام خلافا للح؛ لأن هذا ظن لا شك # (قوله: وإن زال إلخ) صورتها ماء كثير ولا مادة له حلت فيه نجاسة وغيرته ~~ثم زال ذلك التغير تحقيقا أو ظنا لا بمطلق خلط به ولا بإلقاء شيء فيه من ~~تراب أو طين بل زال تغيره بنفسه أو بنزح بعضه فالمسألة ذات قولين قيل: إن ~~الماء يعود طهورا وقيل باستمرار نجاسته، فإن زال تغيره بصب مطلق عليه قليل ~~أو كثير أو ماء مضاف انتفت نجاسته قولا واحدا كما لو زال تغيره بإلقاء شيء ~~فيه من تراب أو طين ولم يظهر فيه أحد أوصاف ما ألقي فيه، فإن ظهر فلا نص ~~واستظهر بعضهم نجاسته وبعضهم طهوريته (قوله: تغير الماء إلخ) أي وأما لو ~~زال تغير نفس النجاسة كالبول فهو باق على نجاسته جزما؛ لأن نجاسته لبوليته ~~لا لتغيره ولا وجه لما حكاه فيه ابن دقيق العيد من الخلاف كما في شب كذا في ~~المج (قوله: ولا مادة له) أي وأما لو كان له مادة فإنه يطهر باتفاق؛ لأن ~~تغيره حينئذ زال بكثرة المطلق (قوله: أي المتنجس) وهو ما غيره النجس بالفتح ~~(قوله: وعدمها أرجح) أي لأن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطلق وليس حاصلا ~~وحينئذ فيستمر بقاء النجاسة (قوله: وكأنه اتكل إلخ) جواب عما يقال: إن ~~الطهورية أخص من الطاهرية ms0088 فلا يلزم من نفي الطهورية نفي الطاهرية وهذا ~~القائل يقول بنفيهما معا. # وحاصل الجواب أن عود الضمير على الطهورية لا يمنع من الحكم عليه بنفي ~~الطاهرية أيضا؛ لأن قرينة الاستصحاب وهو تعين إرادة الطاهرية (قوله: وهو ~~المعتمد والأول ضعيف) تبع الشارح في اعتماد القول الثاني وتضعيف الأول عج ~~وعبق وشب وشيخنا في الحاشية والذي في بن ترجيح القول الأول وتضعيف الثاني ~~ومن بديع الاتفاق أن بن عول على ما في ح وإن عج استدل أيضا بكلام ح ولكن ~~الحق أن # PageV01P046 # أنه اعترض بأنه ليس لابن يونس هنا ترجيح ومفهوم الماء ~~الكثير أن القليل باق على تنجيسه بلا خلاف ومفهوم لا بكثرة مطلق أنه يطهر ~~إذا زال تغيره بكثرة المطلق وكذا بقليله أو بمضاف طاهر خلافا لظاهر المصنف ~~وكذا لو زال التغير بإلقاء طين أو تراب إن زال أثرهما فلو قال لا بصب طاهر ~~كان أولى ومفهوم النجس أنه لو زال تغير الطاهر بنفسه أو بطاهر فهو طهور (و) ~~إذا شك في مغير الماء (قبل خبر الواحد) العدل الرواية ولو أنثى أو عبدا ~~المخبر بنجاسته (إن بين) المخبر (وجهها) كأن يقول تغير بدم أو بول (أو) لم ~~يبين المخبر وجهها ولكن (اتفقا) أي المخبر والمخبر (مذهبا) والمخبر بالكسر ~~عالم بما ينجس وما لا ينجس (وإلا) بأن اختلف المذهب مع عدم بيان الوجه ~~(فقال) المازري من عند نفسه (يستحسن) أي يستحب (تركه) لتعارض الأصل وهو ~~الطهورية وإخبار المخبر بتنجيسه وهذا عند وجود غيره وإلا تعين (وورود الماء #   ### | [حاشية الدسوقي] # كلام ح فيه تقوية لكل من القولين فإنه ذكر أثناء كلامه عن ابن الفاكهاني ~~في شرح الرسالة تشهير قول ابن القاسم بعدم الطهورية وذكر أن ابن عرفة أنكر ~~القول بالطهورية الذي هو رواية ابن وهب وهذا مستند عج وذكر أن القول ~~بالطهورية صححه ابن رشد وارتضاه سند والطرطوشي وهذا مستند بن واعلم أن محل ~~هذا الخلاف إذا وجد ماء آخر غير ذلك الماء، وأما إذا لم يوجد إلا هو ms0089 فإنه ~~يستعمل من غير كراهة أما على الأول فظاهر، وأما على الثاني فمراعاة للخلاف. # والحاصل أن القول الثاني يقول: إن محل الحكم بالنجاسة وعدم الاستعمال إذا ~~وجد غيره وإلا استعمل مراعاة للقول الأول كذا قاله شيخنا (قوله: ليس لابن ~~يونس هنا ترجيح) أي وإنما كلامه كما قال ابن غازي فيما إذا أزيل عين ~~النجاسة بمضاف فمن المعلوم أن العين زالت وهل الحكم باق أو لا قولان رجح ~~ابن يونس بقاءه (قوله: ومفهوم الماء الكثير) قال بعض الشراح: وانظر ما حد ~~الكثير (قوله: بلا خلاف) أي ومفهوم قوله ولا مادة له إن الذي له مادة يطهر ~~اتفاقا؛ لأن تغيره قد زال بكثرة مطلق (قوله: خلافا لظاهر المصنف) أي فإن ~~ظاهره أنه إذا صب عليه مطلق يسير أو مضاف طاهر فإنه من محل الخلاف؛ لأن ~~قوله لا بكثرة مطلق معناه لا بمطلق كثير وهذا شامل لما ذكر (قوله: إن زال ~~أثرهما) أي لم يوجد شيء من أوصافهما فيما ألقيا فيه أما إن وجد فلا يطهر ~~لاحتمال بقاء النجاسة مع بقاء أثرهما # (قوله: فلو قال لا بصب طاهر) أي ليكون مفهومه شاملا لما إذا زال بمطلق ~~قليل أو كثير أو تراب أو طين (قوله: أنه لو زال تغير الطاهر إلخ) أي كما ~~إذا تغير الماء بطاهر ثم زال تغيره بنفسه أو بإلقاء شيء فيه طاهر فهو طهور ~~كما جزم به ح وإن كان القياس جعله من المخالط الموافق كما لبعضهم ولكن ~~الأقوى ما قاله ح (قوله: وقبل خبر الواحد) حاصله أن الماء إذا كان متغيرا ~~ولم يعلم هل تغيره بقراره أو بمفارق فأخبر واحد بنجاسته فإنه يقبل خبره ~~بشرطين: أن يكون عدل رواية وأن يبين وجهها أو يتفقا مذهبا كما أنه إذا أخبر ~~بأنه طاهر عند ظهور ما ينافي الطهارة يقبل خبره بما ذكر من الشرطين، فإن ~~كان الماء غير متغير وأخبر بالنجاسة فلا يقبل خبره؛ لأن الأصل الطهارة ~~وكلام المصنف هنا لا ينافي قوله أو شك في مغيره؛ لأن ذلك لم يوجد ms0090 مخبر يخبر ~~بالطهارة أو النجاسة، وقوله: وقبل خبر الواحد إنما نص على الواحد؛ لأنه أقل ~~من يتأتى منه الإخبار وإلا فمثل الواحد الاثنان فما زاد، ولو بلغ المخبرون ~~عدد التواتر كما في حاشية شيخنا والشروط المذكورة في الواحد تأتي في الزائد ~~واستظهر أن الجن في ذلك كبني آدم قاله شيخنا (قوله: العدل الرواية) وهو ~~المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا. (قوله: ~~المخبر بنجاسته) أي أو بطهارته (قوله: إن بين وجهها) أي النجاسة بقرينة ~~السياق وكذا الطهارة إن ظهر منافيها وإلا فهي الأصل (قوله: إن بين وجهها) ~~أي إذا اختلف مذهب السائل والمخبر لاحتمال أن يعتقد ما ليس نجسا نجسا وأولى ~~إذا اتفقا فيه (قوله: أو اتفقا مذهبا) أي في شأن النجاسة وليس بلازم أن ~~يكونا مالكيين (قوله: يستحسن تركه) أي وهل يعيد الصلاة في الوقت إذا توضأ ~~به وصلى أو لا ظاهر كلامهم الثاني قاله شيخنا (قوله: وهذا) أي استحباب ~~الترك (قوله: وورود الماء إلخ) الأولى أن يقول وورود النجاسة على الماء ~~كعكسه؛ لأن المشبه به يجب أن يكون أقوى من المشبه وهنا بالعكس؛ لأن الماء ~~إذا ورد على # PageV01P047 # على) ذي (النجاسة) كثوب مثلا متنجس يصب عليه المطلق ~~وينفصل عنه غير متغير (كعكسه) أي كورود النجاسة على الماء في التطهير أي لا ~~فرق عندنا في ورود المطلق على النجاسة ولا في ورود النجاسة على الماء كأن ~~يغمس الثوب في إناء ماء ويخرج غير متغير سواء كان الماء قليلا أو كثيرا ~~وخالف الشافعي في الثاني فقال: إن وردت عليه وهو دون قلتين تنجس بمجرد ~~الملاقاة ولا يمكن تطهير الثوب إلا بصب الماء عليه أو يغمس في ماء قدر ~~قلتين فأكثر # ولما قدم أن الماء المتغير بالطاهر طاهر وبالنجس نجس ناسب أن يبين ~~الأعيان الطاهرة والنجسة بقوله (فصل) هو لغة الحاجز بين الشيئين واصطلاحا ~~اسم لطائفة من مسائل الفن مندرجة تحت باب أو كتاب غالبا (الطاهر ميت ما) أي ~~حيوان بري (لا دم له) أي ms0091 ذاتي كعقرب وذباب #   ### | [حاشية الدسوقي] # النجاسة ولم يتغير فهو طاهر باتفاق، وأما إذا وردت النجاسة على الماء ~~القليل ولم يتغير ففي نجاسته الخلاف بيننا وبين الشافعية، وقد جعل المصنف ~~هذا الفرع الثاني مشبها به لا يقال إن عادة المصنف إدخال الكاف على المشبه ~~لا على المشبه به؛ لأنا نقول إنما يدخلها على المشبه بعد تتميم الحكم كما ~~لو قال وورود الماء على النجاسة لا يضر كعكسه وهنا ليس كذلك وحينئذ فهي ~~داخلة على المشبه به فالاعتراض باق فتأمل وذكر هذه المسألة غير ضروري ~~لاستفادتها مما تقدم لكنه قصد بالتصريح بها الرد على المخالف كالشافعي ~~(قوله: على ذي النجاسة) أي وهو الشيء المتنجس (قوله: وينفصل عنه) أي وينفصل ~~الماء عن الثوب (قوله: لا فرق عندنا في ورود) أي في حصول التطهير بين ورود ~~إلخ (قوله: كأن يغمس الثوب) أي المتنجس (قوله: الثاني) أي، وأما الأول فهو ~~محل اتفاق (قوله: إن وردت) أي إن وردت عليه وهو قدر قلتين فأكثر فكما قلناه ~~(قوله: بمجرد الملاقاة) أي وإن لم يتغير والقلتان نحو أربعمائة وسبعة ~~وأربعين رطلا تقريبا بالمصري، وبالبغدادي خمسمائة رطل ### | [فصل بيان الأعيان الطاهرة والنجسة] # (فصل الطاهر إلخ) (قوله: الحاجز) أي الفاصل بينهما فهو في اللغة مصدر ~~بمعنى اسم الفاعل (قوله: من مسائل الفن) أي من قضاياه؛ لأن مدلول التراجم ~~الألفاظ (قوله: غالبا) ومن غير الغالب قد يعبر عن الطائفة من المسائل الغير ~~المندرجة تحت ترجمة بفصل (قوله: أي حيوان بري) إنما فسرها بحيوان؛ لأن الذي ~~يقوم به الموت إنما هو الحيوان، وإنما قيده ببري لقرينة قوله بعد والبحري ~~والعطف يقتضي المغايرة (قوله: لا دم له) أي لا دم مملوك له أعم من أن يكون ~~لا دم فيه أصلا أو فيه دم مكتسب وسواء مات ما ذكر بذكاة أو مات حتف أنفه ~~(قوله: أي ذاتي) أشار إلى أن لام لا دم له للملك وأن المراد بكون الدم ~~مملوكا للحيوان أنه ذاتي (قوله: كعقرب إلخ) أي فهذه المذكورات ليس لها ms0092 دم ~~ذاتي وما فيها من الدم فهو منقول. # واعلم أن المحكوم عليه بالطهارة ميتة الحيوانات المذكورة، وأما ما فيها ~~من الدم فهو نجس فإذا حل قليل منه في طعام نجسه واعلم أيضا أنه لا يلزم من ~~الحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة أنه يؤكل بغير ذكاة لقوله: وافتقر ~~نحو الجراد لها بما يموت به وحينئذ فإذا وقع ذلك الحيوان في طعام وكان حيا ~~فإنه لا يؤكل مع الطعام إلا إذا نوى ذكاته بأكله كان الطعام أقل منه أو كان ~~أكثر منه أو كان مساويا له تميز عن الطعام أم لا، وأما إن وقع في طعام ومات ~~فيه، فإن كان الطعام متميزا عنه أكل الطعام وحده كان أقل من الطعام أو أكثر ~~منه أو مساويا له، وإن لم يتميز عن الطعام واختلط به، فإن كان أقل من ~~الطعام أكل هو والطعام، وإن كان أكثر من الطعام أو مساويا له لم يؤكل، فإن ~~شك في كونه أقل من الطعام أكل أو لا أكل مع الطعام؛ لأن الطعام لا يطرح ~~بالشك وليس هذا كضفدعة شك في كونها بحرية أو برية فلا تؤكل؛ لأن هذا شك في ~~إباحة الطعام وإباحته فيما نحن فيه محققة والشك في الطارئ عليها وما ذكرناه ~~من التفصيل فهو لابن يونس وهو المعول عليه وقال عبد الوهاب: إذا وقع ما لا ~~نفس له سائلة في طعام ومات فيه أو كان حيا جاز أكله مطلقا تميز عن الطعام ~~أم لا كان أكثر من الطعام أو مساويا له أو أقل منه، وقد بنى ذلك على مذهبه ~~من أن ما لا نفس له سائلة لا يفتقر لذكاة وهذا كله في الواقع في الطعام، ~~وأما المتخلق منه كسوس الفاكهة ودود المش والجبن فإنه يجوز أكله مع الطعام ~~مطلقا حيا أو ميتا كان قدر الطعام أو أقل منه أو أكثر ولا يفتقر لذكاة كما ~~قاله ابن الحاجب # PageV01P048 # وخنافس وبنات وردان ولم يقل فيه لأن ما فيه دم غير ~~ذاتي كبرغوث ميتته طاهرة ms0093 (و) ميت (البحري) إن لم تطل حياته في البر كالحوت ~~بل (ولو طالت حياته ببر) كتمساح وضفدع وسلحفاة بحرية (و) الطاهر (ما) أي ~~حيوان (ذكي) ذكاة شرعية من ذبح ونحر وعقر (وجزؤه) من عظم ولحم وظفر وسن ~~وجلد (إلا محرم الأكل) كالخيل والبغال والحمير والخنزير فإن الذكاة لا تنفع ~~فيها، وأما مكروه الأكل كسبع وهر فإن ذكي لأكل لحمه طهر جلده تبعا له لأنه ~~يؤكل كاللحم، وإن ذكي بقصد أخذ جلده فقد طهر ولا يؤكل لحمه لأنه ميتة بناء ~~على تبعيض الذكاة وهو الراجح وعلى عدم تبعيضها يؤكل (و) الطاهر (صوف) من ~~غنم (ووبر) من إبل وأرنب ونحوهما (وزغب ريش) وهو ما حول القصبة مما يشبه ~~الشعر (وشعر) بفتح العين وقد تسكن من جميع الدواب (ولو من خنزير) وأشار إلى ~~شرط طهارة هذه الأشياء بقوله (إن جزت) ولو بعد الموت لأنها مما لا تحله ~~الحياة وما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت ومراده بالجز ما قابل النتف ~~فيشمل الحلق والإزالة بالنورة فلو نتفت لم تكن طاهرة أي أصلها فلو جزت بعد ~~النتف فالأصل الذي فيه أجزاء الجلد نجس والباقي طاهر (و) الطاهر (الجماد ~~وهو جسم غير حي) إن لم تحله حياة (و) غير (منفصل عنه) أي الحي فالبيض ~~والسمن وعسل النحل ليست من الجماد لانفصالها عنه ودخل في التعريف المائع ~~كالماء والزيت والجامد كالتراب والحجر والحشيش (إلا المسكر) منه ولا يكون ~~إلا مائعا كالخمر وكسوبيا تركت حتى دخلتها الشدة المطربة فإنه نجس وهو ما ~~غيب العقل دون الحواس #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقبله شراحه ونقل نحوه عن اللخمي وهذا إذا لم يتميز عن الطعام، فإن تميز ~~عنه فلا بد من ذكاته (تنبيه) ليس مما لا دم له الوزغ والسحالي وشحمة الأرض ~~بل هي مما له نفس سائلة فهي ذات لحم ودم وكذلك الحية والقملة (قوله: ~~وخنافس) جمع خنفساء بالمد (قوله: وبنات وردان) هي دويبة نحو الخنفساء حمراء ~~اللون وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنف وكذا الجراد والدود والنمل ms0094 ~~والبق (قوله: ولم يقل فيه إلخ) حاصله أنه لو قال ميت ما لا دم فيه لاقتضى ~~أن ميتة ما فيه دم نجسة مطلقا سواء كان الدم ذاتيا كالقمل أو غير ذاتي ~~كالبرغوث والبق، والأمر ليس كذلك فلذا عدل عن فيه إلى له المفيدة للملك ~~(قوله: وميتة البحري) ، ولو كان خنزيرا أو آدميا ولا يجوز وطؤه؛ لأنه ~~بمنزلة البهائم ويعزر واطئه وسواء مات البحري في البحر أو في البر وسواء ~~مات حتف أنفه أو وجد طافيا على الماء بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو ~~مجوسي أو ألقي في النار أو دس في طين فمات أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا ~~إلا أنه يجب غسله إذا أريد أكله في تلك الحالة (قوله: ولو طالت حياته ببر) ~~أي ومات به وهذا قول مالك ورد بلو قول ابن نافع بنجاسة ميتة البحري إذا ~~طالت حياته بالبر ورواية عيسى عن ابن القاسم بطهارة ميته إن مات في الماء ~~وبنجاسته إن مات في البر انظر بن (قوله: وسلحفاة) بسين ثم لام ثم حاء وفي ~~نسخة تقديم الحاء على اللام وهي ترس الماء اه وهي بضم السين والحاء وسكون ~~اللام وبفتح اللام وسكون الحاء (قوله: وجزؤه) إنما نص على الجزء بعد النص ~~على الكل؛ لأنه لا يلزم من الحكم على الكل الحكم على الجزء ألا ترى أن ~~الشافعية يقولون بنجاسة مرارة المباح المذكى مع قولهم بطهارة الكل، وشمل ~~قوله: وجزؤه المشيمة وهي وعاء الولد فهي طاهرة ويجوز أكلها كما لابن رشد ~~وصوبه البرزلي قائلا: هو ظاهر المدونة خلافا لعبد الحميد الصائغ القائل ~~بعدم جواز أكلها وقال ابن جماعة: إنها تابعة للمولود انظر ح (قوله: إلا ~~محرم الأكل) استثناء منقطع وقوله: لا تنفع فيها أي وحينئذ فميتتها نجسة، ~~ولو وجدت فيها صورة الذكاة (قوله: تبعا له) أي للحم (قوله: لأنه) أي الجلد ~~(قوله: ونحوهما) أي كالهر والفاقوم والفار (قوله: ما حول القصبة) أي قصبة ~~الريش (قوله: وشعر) في شب عن مالك كراهة بيع الشعر ms0095 الذي يحلق من رءوس الناس ~~اه (قوله: من جميع الدواب) كالخيل والبغال والحمير والمعز (قوله: هذه ~~الأشياء) أي الصوف وما بعده (قوله: ولو بعد الموت) غايته أنه يستحب غسلها ~~إذا جزت من ميتة عند الشك في طهارتها ونجاستها على المعتمد (قوله: فلو ~~نتفت) أي في حال الحياة أو بعد الموت (قوله: فلو جزت) أي قصت بمقص (قوله: ~~أي لم تحله حياة) أي أصلا فخرج من التعريف آدم - عليه السلام - بعد موته ~~وكذلك الدود وما أشبهه من كل ما تولد من العفونات أو التراب فلا يقال فيها ~~بعد موتها جماد؛ لأنها وإن لم تنفصل عن حي إلا أنها حلتها الحياة (قوله: ~~منه) أي حالة كونه من الجماد (قوله: ولا يكون) أي المسكر إلا مائعا ولا ~~يكون # PageV01P049 # مع نشأة وطرب بخلاف المفسد ويقال له المخدر وهو ما ~~غيب العقل دون الحواس لا مع نشأة وطرب ومنه الحشيشة وبخلاف المرقد وهو ما ~~غيبهما معا كالداتورة فإنهما طاهران ولا يحرم منهما إلا ما أثر في العقل ~~(و) الطاهر (الحي) وأل فيه استغراقية أي كل حي بحريا كان أو بريا ولو ~~متولدا من عذرة أو كلبا وخنزيرا (ودمعه) وهو ما سال من عينه (وعرقه) وهو ما ~~رشح من بدنه ولو من جلالة أو سكران حال سكره (ولعابه) وهو ما سال من فمه في ~~يقظة أو نوم ما لم يعلم أنه من المعدة بصفرته ونتونته فإنه نجس ولا يسمى ~~حينئذ لعابا (ومخاطه) وهو ما سال من أنفه (وبيضه) ولو من حشرات كحية تصلب ~~أو لا (ولو) (أكل) الحي (نجسا) راجع للجميع (إلا) البيض (المذر) بذال معجمة ~~مكسورة وهو ما عفن أو صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا فإنه نجس وأما ما اختلط ~~صفاره ببياضه من غير عفونة فاستظهروا طهارته (و) إلا (الخارج بعد الموت) ~~إنما ميتته نجسة ولم يذك وإلا فهو طاهر بيضا كان أو غيره فالاستثناء في هذا ~~راجع للجميع (و) الطاهر (لبن آدمي) ذكر أو أنثى ولو كافرا ميتا سكران ~~لاستحالته إلى ms0096 صلاح فقوله: (إلا) الآدمي (الميت) فلبنه نجس لأن ميتته نجسة ~~على ما سيأتي ضعيف (ولبن غيره) أي غير الآدمي (تابع) للحمه في الطهارة بعد ~~التذكية فإن كان لحمه طاهرا بعدها وهو المباح والمكروه #   ### | [حاشية الدسوقي] # جامدا أصلا خلافا للمنوفي فإن المسكر عنده قد يكون جامدا ولذا جعل ~~الحشيشة منه (قوله: مع نشأة) أي شدة وقوة (قوله: وطرب) أي فرح (قوله: لا مع ~~نشأة) أي شدة وقوة (قوله: ومنه الحشيشة) أي وكذا البرش والأفيون وما ذكره ~~من جعل الحشيشة من المخدر هو ما للقرافي وهو المعتمد خلافا للمنوفي فإنه ~~جعلها من المسكر (قوله: إلا ما أثر في العقل) أي غيبه وفي تعاطيه الأدب لا ~~الحد، وأما القدر الذي لا يغيب العقل منهما فيجوز تعاطيه بخلاف المسكر فإنه ~~نجس فيحرم تعاطي القليل منه الذي لا يؤثر في العقل والكثير وفي تعاطيه ~~مطلقا الحد. # (تنبيه) قال في المج والقهوة في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب ~~عليها هذا زبدة ما في ح هنا ومثلها الدخان على الأظهر وكثرته لهو اه وفي ح ~~ما نصه (فرع) قال ابن فرحون: والظاهر جواز أكل المرقد لأجل قطع عضو ونحوه؛ ~~لأن ضرر المرقد مأمون وضرر العضو غير مأمون (قوله: أي كل حي) ، ولو كافرا ~~أو كلبا أو خنزيرا أو شيطانا ودخل فيه جنين الآدمي مسلما أو كافرا فقد ادعى ~~القرطبي الإجماع على طهارته قال: ولا يدخله الخلاف الذي في رطوبة الفرج ~~ونازعه ابن عرفة في دعوى الإجماع وقال: بل الخلاف الذي في رطوبة الفرج يجري ~~فيه وحينئذ فالمعتمد أن جنين الآدمي إذا نزل عليه رطوبة الفرج فإنه يكون ~~متنجسا؛ لأن المعتمد نجاسة رطوبته لكن رد بعضهم على ابن عرفة وقال الحق مع ~~القرطبي؛ لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ اه، وأما جنين البهيمة يخرج وعليه ~~الرطوبات، فإن كانت مباحة الأكل فهو طاهر؛ لأن ما خرج معه من الرطوبات ~~طاهر، وإن كانت غير مباحة الأكل فهو متنجس لنجاسة الرطوبات التي عليه ~~(قوله: ms0097 حال سكره) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال: إن عرق السكران حال سكره ~~أو قريبا من سكره نجس (قوله: ما لم يعلم أنه) أي السائل من فمه حالة النوم ~~وقوله: فإنه نجس أي ويعفى عنه إذا لازم وإلا فلا (قوله: ومخاطه) أي وأولى ~~خرء أذنه (قوله: ولو من حشرات) أي، ولو كان البيض من حشرات وقوله: تصلب أي ~~ذلك البيض بأن كان صلبا يابسا (قوله: راجع للجميع) حاصله أن المبالغة راجعة ~~للجميع؛ لأن في بعضها وهو العرق والبيض خلافا فقيل: إنهما من آكل النجس نجس ~~ورجوع المبالغة لهما ظاهر لرد ذلك الخلاف وبعضها لا خلاف فيه، والمبالغة ~~فيه لرد التوهم وكون لو يرد بها الخلاف فهذا أغلبي. # (تنبيه) لا تكره الصلاة بثوب فيه عرق شارب خمر أو مخاطه أو بصقه على ~~الراجح كما في عبق خلافا لزروق (قوله: فاستظهروا طهارته) ، وأما البيض الذي ~~يوجد في داخل بياضه أو صفاره نقطة دم فمقتضى مراعاة السفح في نجاسة الدم ~~الطهارة في هذه الحالة كما في الذخيرة (قوله: وإلا فهو طاهر) أي وإلا بأن ~~كان خروجه مما ميتته طاهرة كالجراد والتمساح أو من مذكى فلا يكون نجسا ~~(قوله: بيضا كان) أي الخارج بعد الموت أو غيره أي من دمع وعرق ولعاب ومخاط ~~وحاصله أنه إذا خرج شيء من هذه بعد الموت مما ميتته نجسة، فإن كان غير مذكى ~~فهي نجسة، ولو بيضا يابسا، وإن كان مذكى كانت طاهرة كما أنها إذا كانت من ~~حيوان ميتته طاهرة كما أنها تكون طاهرة (قوله: فالاستثناء في هذا إلخ) أي ~~بخلاف قوله إلا المذر فإنه راجع إلى البيض فقط (قوله: لأن ميتته) أي الآدمي ~~نجسة وحينئذ فلبنه نجس لنجاسة وعائه (قوله: ولبن غيره) أي من البهائم، وأما ~~لبن الجن فهو كلبن الآدمي لا كلبن البهائم لجواز مناكحتهم وإمامتهم # PageV01P050 # فلبنه طاهر غير أن لبن المكروه يكره شربه وليس كلامنا ~~فيه وإن كان لحمه نجسا بعدها وهو محرم الأكل فلبنه نجس (و) الطاهر (بول ~~وعذرة) يعني روثا (من ms0098 مباح) أكله (إلا المتغذي) منه (بنجس) أكلا أو شربا ~~تحقيقا أو ظنا كشك وكان شأنه ذلك كدجاج وفار لا إن لم يكن شأنه ذلك كحمام ~~وخرج بالمباح المحرم والمكروه وفضلتهما نجسة كما يأتي (و) من الطهر (قيء) ~~وهو الخارج من الطعام بعد استقراره في المعدة (إلا المتغير) منه بنفسه (عن) ~~حالة (الطعام) فنجس ولو لم يشابه أحد أوصاف العذرة، فإن كان تغيره بصفراء ~~أو بلغم ولم يتغير عن حالة الطعام فطاهر والقلس كالقيء في التفصيل، فإن ~~تغير ولو بحموضة فنجس إذ لا فرق بين الطعام والماء وقال ابن رشد تغيره ~~بالحموضة لا يضر ورجحه شيخنا تبعا لبعض المحققين وخالف شراحه في اعتماد ~~نجاسته (و) الطاهر (صفراء) وهي ماء أصفر ملتحم يشبه الصبغ الزعفراني يخرج ~~من المعدة (وبلغم) وهو المنعقد كالمخاط يخرج من الصدر أو يسقط من الرأس من ~~آدمي أو غيره لأن المعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة فما يخرج منها طاهر وعلة ~~نجاسة القيء الاستحالة إلى فساد (و) من الطاهر (مرارة مباح) وكذا مكروه فلو ~~قال غير محرم لشملهما ومراده بالمرارة الماء الأصفر الكائن في الجلدة ~~المعلومة وليس المراد به نفس الجلدة لأنها دخلت في قوله وجزؤه وليست هي ~~الصفراء لأن مراده بالصفراء الماء الأصفر الذي يخرج من الحيوان حال حياته ~~ومراده بالمرارة مرارة المذكى ولذا قيدها بالمباح وأطلق في الصفراء وهذا ~~ظاهر من كلامه واعتراض الشارح عليه في غير محله #   ### | [حاشية الدسوقي] # ونحو ذلك اه خش. # (قوله: فلبنه طاهر) وتجوز الصلاة بلبن مكروه الأكل على ما قاله ابن دقيق ~~العيد وهو المعتمد خلافا لمن قال بالكراهة (قوله: وليس كلامنا فيه) أي في ~~كراهة الشرب وعدمه بل في الطهارة وعدمها (قوله: وبول وعذرة من مباح) هذا، ~~وإن كان طاهرا لكنه يستحب غسل الثوب ونحوه منه عند مالك إما لاستقذاره أو ~~مراعاة للخلاف؛ لأن الشافعية يقولون بنجاستهما، وأما ما تولد من المباح ~~وغيره من محرم أو مكروه كالمتولد من الغنم والسباع أو من البقر والحمير فهل ~~تكون فضلته ms0099 طاهرة أو نجسة والظاهر أنه يلحق بالأم لقولهم: كل ذات رحم ~~فولدها بمنزلتها اه خش وفي المج ليس من التلفيق الذي قيل بجوازه مراعاة ~~الشافعي في إباحة الخيل ومالك في طهارة رجيع المباح؛ لأن مالكا عين للإباحة ~~أشياء فتأمل (قوله: يعني روثا) أي؛ لأن العذرة إنما تقال لفضلة الآدمي، ~~وأما فضلة غيره فإنما يقال لها روث (قوله: إلا المتغذي بنجس) أي فبوله ~~وروثه نجسان مدة ظن بقاء النجاسة في جوفه (قوله: وكان شأنه إلخ) راجع للشك ~~(قوله: لا إن لم يكن إلخ) أي لا إن شك في استعماله لها ولم يكن شأنه إلخ ~~(قوله: إلا المتغير عن حالة الطعام) أي لونا أو طعما أو ريحا، فإذا تغير ~~بحموضة أو نحوها فهو نجس، وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما هو ظاهر ~~المدونة واختاره سند والباجي وابن بشير وابن شاس وابن الحاجب خلافا للتونسي ~~وابن رشد وعياض حيث قالوا: لا ينجس القيء إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة ~~(قوله: والقلس) هو ماء تقذفه المعدة أو يقذفه ريح من فمها، وقد يكون معه ~~طعام (قوله: فإن تغير) أي عن حالة الماء الذي شربه أي، وإن لم يتغير فهو ~~طاهر (قوله: لا يضر) أي ولا يكون القلس نجسا إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة ~~ففرق بين القيء والقلس (قوله: تبعا لبعض المحققين) أراد به طفى # (قوله: نجاسته) أي نجاسة القلس المتغير بالحموضة والحاصل أن القلس لا ~~ينجس اتفاقا إلا بمشابهة العذرة فلا تضر حموضته لخفته وتكرره وهل كذلك ~~القيء أو أنه يتنجس بمطلق التغير وهو ظاهر المدونة تأويلا هذا حاصل ما حرره ~~طفى ورد على ح وعلى من تبعه في تشهير التنجيس بمطلق التغير فيهما (تنبيه) ~~ذكر شيخنا في الحاشية أن طهارة القيء تقتضي طهارة ما وصل للمعدة من خيط أو ~~درهم لكن في كبير خش أنهم قالوا بنجاستهما، وأما الذي أدخل في الدبر فنجس ~~قطعا كما في ح كذا في المج (قوله: وصفراء) أي ومن الطاهر صفراء وبلغم وهو ~~المعروف بالنخامة (قوله: ms0100 من آدمي) أن سواء كان كل من الصفراء والبلغم من ~~آدمي (قوله: أو غيره) كان ذلك الغير من مباح الأكل أم لا (قوله: لأن ~~المعدة) إلخ علة لطهارة ما تقدم من القيء والصفراء والبلغم لا يقال مقتضى ~~هذه العلة طهارة القيء المتغير عن الطعام لأنا نقول: إنما يكون الخارج من ~~المعدة طاهرا حيث خرج بحاله ولا يرد الصفراء والبلغم فإنهما لم يخرجا ~~بحالهما؛ لأنه لما كان يندر خروج الصفراء صارت بمنزلة ما بقي بحاله والبلغم ~~لما كان يتكرر خروجه ويكثر حكم بطهارته؛ لأن الكثرة توجب المشقة كذا قيل. # وفيه أن المشقة لا تقتضي الطهارة، وإنما تقتضي العفو فقط فتأمل (قوله: ~~وعلة نجاسة القيء) أي إذا تغير عن حالة الطعام (قوله: وليست هي) أي مرارة ~~المباح (قوله: وأطلق في الصفراء) أي ليشمل ما إذا كانت من آدمي أو غيره ~~مباحا أم لا (قوله: واعتراض الشارح) أي العلامة بهرام وقوله: عليه أي على ~~المصنف وحاصل اعتراضه عليه أنه لا حاجة لقوله ومرارة مباح؛ لأنه إن أراد ~~بالمرارة الماء الأصفر المر الخارج من الفم فهو الصفراء، وإن أراد وعاءه ~~فهو جزء من الحيوان وهي داخلة في قوله وجزؤه وحاصل الجواب أنا نختار # PageV01P051 # (ودم لم يسفح) وهو الذي لم يجر بعد موجب خروجه بذكاة ~~شرعية وهو الباقي في العروق وكذا ما يوجد في قلب الشاة بعد ذبحها وأما ما ~~يوجد في بطنها فهو من المسفوح فيكون نجسا وكذا الباقي في محل الذبح لأنه من ~~بقية الجاري (ومسك) بكسر فسكون وأصله دم انعقد لاستحالته إلى صلاح (وفارته) ~~بلا همز لأنه من فار يفور وقيل يتعين الهمز وهي الجلدة التي يكون فيها ~~(وزرع) سقي (بنجس) وإن تنجس ظاهره فيغسل ما أصابه من النجاسة (و) من الطاهر ~~(خمر تحجر) أي جمد لزوال الإسكار منه والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولذا ~~لو فرض أنه إذا استعمل أو بل وشرب أسكر لم يطهر كما نقل عن المازري (أو ~~خلل) بالبناء للمفعول فالمتخلل بنفسه أولى بهذا الحكم وكذا ms0101 ما حجر على ~~المعتمد خلافا لما يوهمه كلامه وإذا طهر طهر إناؤه ولو فخارا غاص فيه فهو ~~يخصص قولهم وفخار بغواص ولو وقع ثوب في دن خمر فتخلل طهر الجميع # ولما ذكر الأعيان الطاهرة شرع في ذكر النجسة فقال (والنجس) بفتح الجيم ~~عين النجاسة (ما استثني) أي أخرج من الطاهر من أول الفصل إلى هنا سواء كان ~~الإخراج بأداة استثناء وذلك في سبعة بمراعاة المعطوف وهي إلا محرم الأكل ~~إلا المسكر إلا المذر والخارج بعد الموت إلا الميت إلا المتغذي بنجس إلا ~~المتغير من الطعام أو كان الإخراج بغيرها كمفهوم الشرط في إن جزت درس #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن المراد بها الماء الأصفر لكن لا نسلم أنه نفس الصفراء؛ لأنها الماء ~~المر الأصفر الخارج من الحيوان حال حياته، وأما المرارة فإنها الماء الأصفر ~~الخارج من بعد التذكية فقول الشارح ومراده بالمرارة ومرارة المذكى الأولى ~~أن يقول ومراده بالمرارة الماء الأصفر الخارج بعد التذكية (قوله: ودم) أي ~~ومن الطاهر دم إلخ (قوله: بذكاة) الباء تصويرية أي موجب خروجه المصور ~~بذكاته والحاصل أن الدم إن جرى بعد موجب خروجه وهو الذكاة كان مسفوحا وهو ~~نجس كما يأتي، وإن لم يجر بعد موجب خروجه كان غير مسفوح وهو طاهر فخرج الدم ~~القائم بالحي فلا يوصف بكونه مسفوحا ولا غير مسفوح ومن ثمرات طهارة غير ~~المسفوح أنه إذا أصاب الثوب منه أكثر من درهم لا يؤمر بغسله وتجوز الصلاة ~~به (قوله: وكذا ما يوجد إلخ) أي لأنه وما قبله يصدق عليه أنه لم يجر بعد ~~حصول موجب خروجه الذي هو الذكاة (قوله: ومسك) أي ومن الطاهر مسك (قوله: ~~بكسر فسكون) أي وأما المسك بفتح فسكون فهو الجلد يقال القنطار ملء مسك ثور ~~(قوله: لاستحالته) أي استحالة أصله أي، وإنما كان طاهرا مع نجاسة أصله ~~لاستحالة أصله إلخ فهو علة محذوف (قوله: بلا همز) أي يتعين ذلك أخذا من ~~قوله؛ لأنه من فار يفور قال بعضهم: إن قوله وفأرته بالهمز وعدمه خلافا لمن ms0102 ~~عين الأول ولمن عين الثاني هذا وظاهر طهارة المسك وفأرته ولو أخذه بعد ~~الموت وانظر ما الفرق بينه وبين اللبن والبيض الخارجين بعد الموت مع أن كلا ~~استحال إلى صلاح وعدم استقذار هذا وفي المج أن الفرق شدة الاستحالة لصلاح ~~في المسك فتأمل هذا، وقد توقف الشيخ زروق في جواز أكل المسك قال ح ولا ~~ينبغي التوقف في ذلك وجوازه معلوم من الدين بالضرورة، وكلام الفقهاء في باب ~~الإحرام دليل على جوازه حيث قالوا يجوز للمحرم أكل الطعام الممسك إذا أماته ~~الطبخ فلولا أنه يجوز أكل المسك ما جاز أكل الطعام (قوله: التي يكون) أي ~~المسك (قوله: وزرع) أي ومن الطاهر زرع والبقل كالكراث ونحوه كالزرع (قوله: ~~سقي إلخ) أشار بهذا إلى أن الباء متعلقة بمحذوف ويحتمل أنها بمعنى من أي ~~وزرع من نجس أي ناشئ من نجس كما لو زرع قمحا نجسا بأن ابتلعه إنسان ونزل ~~بحاله وزرعه ونبت فإنه يكون طاهرا (قوله: وخمر تحجر) أي سواء تحجر في ~~أوانيه أم لا بأن وقع فوق ثوب وجمد عليه كذا قال بعضهم واقتصر عليه عبق ~~تبعا لعج وقال بعضهم: لا بد من تحجره في أوانيه، وأما إذا جمد على ثوب فلا ~~بد من غسله؛ لأنه أصابه حال نجاسته وهو ما في شب والقولان على حد سواء قال ~~شيخنا العدوي: والنفس أميل إلى الثاني؛ لأنه إذا نشف على الثوب لا يقال فيه ~~تحجر إذ تحجره جموده وصيرورته جرما جامدا (قوله: ولذا) أي ولأجل تعليل ~~الطهارة بزوال الإسكار (قوله: أنه إذا استعمل) أي وهو متحجر وقوله: أسكر ~~راجع لقوله استعمل أو بل (قوله: كما نقل عن المازري) أي وقال بعضهم: إنه ~~متى تحجر صار طاهرا أو لا ينظر لكونه إذا بل يسكر أو لا ألا ترى أنهم ~~أطبقوا على جواز بيع الطرطير وهو خمر جامد ولم يقيدوا جواز بيعه بذلك ~~(قوله: أو خلل) أي بطرح ماء أو خل أو ملح أو نحو ذلك فيه، ومحل طهارته ~~بصيرورته خلا ما لم يكن وقعت ms0103 فيه نجاسة قبل تخليله وإلا فلا وفي عبق منع ~~استعمال الخمر إذا استهلكت بالطبخ في دواء واختلفوا في تخليلها فقيل ~~بالحرمة لوجوب إراقتها وقيل بالكراهة وقيل بالإباحة وعلى كل يطهر بعد ~~التخليل (قوله: وكذا ما حجر) أي بفعل فاعل (قوله: خلافا لما يوهمه كلامه) ~~من أنه لا يكون طاهرا إلا إذا تحجر بنفسه أو خلل بفعل فاعل ولك أن تجعل في ~~كلامه احتباكا فحذف من كل نظير ما ذكره في الآخر (قوله: طهر الجميع) أي ~~الثوب والخمر الذي في الدن والدن أيضا # (قوله: أي أخرج) أشار بذلك إلى أن مراد # PageV01P052 # وإنما ذكرها وإن علمت لأنه بصدد تعداد الأعيان النجسة ~~وحصرها (و) النجس (ميت غير ما ذكر) وهو بري له نفس سائلة إذا كان غير قملة ~~وآدمي بل (ولو) كان (قملة) خلافا لمن قال بطهارة ميتتها لأن الدم الذي فيها ~~مكتسب لا ذاتي والراجح أنه ذاتي ويعفى عن القملتين والثلاث للمشقة (أو) كان ~~(آدميا) ضعيف (والأظهر) عند ابن رشد وغيره كاللخمي والمازري وعياض وغيرهم ~~وهو المعتمد الذي تجب به الفتوى (طهارته) ولو كافرا على التحقيق (و) النجس ~~(ما أبين) أي انفصل حقيقة أو حكما بأن تعلق بيسير لحم أو جلد بحيث لا يعود ~~لهيئته #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف بالاستثناء الاستثناء اللغوي وهو مطلق الإخراج سواء كان بأداة ~~استثناء أو كان الإخراج بغيرها كمفهوم الشرط ويحتمل أن المراد بالاستثناء ~~الاستثناء الحقيقي أي ما كان بإلا أو إحدى أخواتها وعلى هذا فيقال ما ~~استثني حقيقة أو حكما ليدخل مفهوم الشرط في قولنا أو حكما أو أن مفهوم ~~الشرط كالمصرح به كما هو معلوم من اصطلاحه وحينئذ فلا يحتاج لقولنا أو ~~حكما. # وحاصل ما استثناه فيما مر ثمانية محرم الأكل والصوف المنتوف والمسكر ~~والمذر والخارج بعد الموت من دمع وعرق ولعاب ومخاط وبيض ولبن الآدمي الميت ~~والبول والعذرة من المتغذي بنجس والقيء المتغير عن حالة الطعام (قوله: ~~وإنما ذكرها) أي هذه المخرجات المستثناة بإلا وغيرها، وقوله: وإن علمت أي ~~مما مر ms0104 (قوله: والنجس) أشار بذلك إلى أن قوله وميت غير ما ذكر عطف على ما ~~استثني (قوله: غير ما ذكر) أي في أول الفصل والذي ذكر ميتة ما لا دم له من ~~الحيوان البري وميت البحري وغيرهما ميت البري الذي له دم (قوله: إذا كان ~~غير قملة) أي كالبقر والغنم والإبل والطير والسباع والحية والوزغ والسحالي ~~سواء مات حتف أنفه أو بذكاة غير شرعية كمذكى مجوسي أو كتابي بقصد تعظيم ~~صنمه بأن اعتقد أنه إلهه فذبحه تقربا إليه أو مسلم لم يسم عمدا أو مرتد أو ~~مجنون أو سكران أو مصيد كافر أو ذبح محرم لصيد فكل هذه ميتة نجسة (قوله: بل ~~ولو كان) أي ميت غير ما ذكر (قوله: خلافا لمن قال) أي وهو الإمام سحنون ~~(قوله: لأن الدم) علة للقول بطهارتها (قوله: عن القملتين) أي الميتتين ~~(قوله: والثلاث) أي الميتات إذا كانت في ثوب وصلى به وكذا يعفى عن قتل ~~الثلاث في الصلاة كما يؤخذ من ح ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين أنه إذا ~~احتاج لقتل القملة في المسجد ينوي ذكاتها قال ح كأنه بناه على قول ابن شاس ~~من عمل الذكاة في محرم الأكل فإن في حياة الحيوان تحريم أكل القملة إجماعا، ~~فإن بنى على قول سحنون إن القملة لا نفس لها سائلة لم يحتج للتذكية إلا ~~زيادة احتياط (قوله: أو كان آدميا) أي ولو كان ميت غير ما ذكر آدميا وهذا ~~قول ابن القاسم وابن شعبان وابن عبد الحكم فكلهم يقولون بنجاسة ميتته وهو ~~ضعيف (قوله: والأظهر طهارته) ، ولو كافرا وهو قول سحنون وابن القصار. # (تنبيه) قد علمت أن في ميتة الآدمي الخلاف، وأما ميتة الجن فنجسة؛ لأنه ~~لا يلحق الآدمي في الشرف، وإن اقتضى عموم «المؤمن لا ينجس» أن له ما ~~للآدمي، ولو قيل بطهارة ميتة المسلم منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما ~~اه مج (قوله: على التحقيق) قال عياض: لأن غسله وإكرامه بالصلاة عليه يأبى ~~تنجيسه إذ لا معنى لغسل الميتة التي ms0105 هي بمنزلة العذرة «ولصلاته - عليه ~~الصلاة والسلام - على سهل بن بيضاء في المسجد» ولما ثبت «أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - قبل عثمان بن مظعون بعد الموت» ، ولو كان نجسا لما فعل - عليه ~~الصلاة والسلام - ذلك. # واعلم أن الخلاف في طهارة ميتة الآدمي وعدمها عام في المسلم والكافر وقيل ~~خاص بالمسلم، وأما ميتة الكافر فنجسة اتفاقا # PageV01P053 # (من) حيوان نجس الميتة (حي وميت) الواو بمعنى أو ~~فالمنفصل من الآدمي مطلقا طاهر على المعتمد ثم بين إبهام ما بقوله (من قرن ~~وعظم وظلف) هو للبقرة والشاة كالحافر للفرس والحمار وأراد به ما يعم الحافر ~~(وظفر) لبعير ونعام وإوز ودجاج وما يأتي من أن الدجاج ليس من ذي الظفر ~~فالمراد به الجلدة بين الأصابع (وعاج) أي سن فيل (وقصب ريش) بتمامها وهي ~~التي يكتنفها الزغب (وجلد) إذا لم يدبغ بل (ولو دبغ) فلا يؤثر دبغه طهارة ~~في ظاهره ولا باطنه وخبر «أيما إهاب دبغ فقد طهر» ونحوه محمول عندنا في ~~مشهور المذهب على الطهارة اللغوية وهي النظافة ولذا جاز الانتفاع به فيما ~~أشار له المصنف بقوله (ورخص فيه) أي في جلد الميتة (مطلقا) سواء كان من جلد ~~مباح الأكل أو محرمه (إلا من خنزير) فلا يرخص فيه مطلقا ذكي أم لا لأن ~~الذكاة لا تعمل فيه إجماعا فكذا الدباغ على المشهور وكذا جلد الآدمي لشرفه ~~كما يعلم من وجوب دفنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهما طريقتان حكاهما ابن عرفة وظاهره استواؤهما كما قاله ابن مرزوق ونقله ~~شيخنا في الحاشية ولا يدخل الخلاف أجساد الأنبياء إذ أجسادهم بل جميع ~~فضلاتهم طاهرة اتفاقا حتى بالنسبة لهم؛ لأن الطهارة متى ثبتت لذات فهي ~~مطلقة واستنجاؤهم تنزيه وتشريع، ولو قبل النبوة، وإن كان لا حكم إذ ذاك ~~لاصطفائهم من أصل الخلقة بل في شرح دلائل الخيرات للفاسي أن المني الذي خلق ~~منه الرسول - صلى الله عليه وسلم - طاهر من غير خلاف (قوله: من حي) منه ثوب ~~الثعبان (قوله: فالمنفصل من الآدمي إلخ) من جملته ما نحت من ms0106 الرجل بالحجر ~~فإنه من الجلد ففيه الخلاف كقلامة الظفر بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه ~~فإنه طاهر اتفاقا؛ لأنه وسخ متجمد منعقد؛ لأنه أجزاء من الجلد (قوله: ~~مطلقا) أي في حال حياته أو بعد موته (قوله: على المعتمد) أي بناء على ~~المعتمد من طهارة ميتته، وأما على الضعيف فما أبين منه نجس مطلقا. # والحاصل أن الخلاف فيما أبين من الآدمي في حال حياته وبعد موته كالخلاف ~~في ميتته خلافا لمن قال أن ما أبين منه حيا لا يختلف في نجاسته وليس كذلك ~~بل فيه الخلاف (تنبيه) على المعتمد من طهارة ما أبين من الآدمي مطلقا يجوز ~~رد سن قلعت لمحلها لا على مقابله (قوله: وما يأتي من أن الدجاج إلخ) حاصله ~~أن المراد بالظفر في هذا الباب ما يقص فيدخل الدجاج في الظفر بخلاف باب ~~الذبائح فإن المراد بالظفر فيه الجلدة التي بين الأصابع وحينئذ فلا يكون ~~الدجاج من ذي الظفر اه فعد الدجاج في هذا الباب من ذي الظفر لا يعارض ما في ~~الذبائح من أنه ليس من ذي الظفر (قوله: بتمامها) أي فلا فرق بين أصلها ~~وطرفها؛ لأنه كان حيا خلافا لمن قال النجس أصلها لا طرفها كذا في ح ويشهد ~~له كلام ابن شاس وابن الحاجب والتوضيح وفي المواق ما يقتضي ضعفه واعتماد ~~القول بأن النجس أصلها لا طرفها انظر بن ونبه المؤلف على نجاسة هذه ~~المذكورات بقوله من قرن إلخ دون غيرها من لحم وعصب وعروق مع شمول قوله وما ~~أبين من حي أو ميت لذلك الغير للخلاف فيما ذكر فإن بعضهم يقول بطهارة ما ~~ذكر؛ لأن الحياة لا تحله بخلاف اللحم والعصب والعروق فقد اتفقوا على ~~نجاستها؛ لأن الحياة تحلها. # (قوله: وجلد) يعني أن الجلد المأخوذ من الحي أو الميت نجس (قوله: ولا ~~باطنه) خلافا لسحنون وابن عبد الحكم القائلين أن جلد الميتة مطلقا، ولو ~~خنزيرا يطهر بالدباغ طهارة شرعية وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو ~~(قوله: ولذا جاز) أي لأجل طهارته ms0107 طهارة لغوية (قوله: ورخص) بالبناء للمفعول ~~أو بالبناء للفاعل والضمير عائد إلى الإمام أي وجوز الإمام فيه (قوله: أي ~~في جلد الميتة) أي في استعماله (قوله: أو محرمه) ذكي ذلك المحرم أم لا ~~(قوله: لا تعمل فيه إجماعا) أي بخلاف الخيل والبغال والحمير فإن الذكاة ~~تنفع فيها عند بعضهم (قوله: على المشهور) راجع لقول المصنف إلا من خنزير، ~~ومقابله ما شهره الإمام عبد المنعم بن الفرس بالفاء والراء المفتوحتين في ~~أحكام القرآن من أن جلد الخنزير كجلد غيره في جواز استعماله في اليابسات ~~والماء إذا دبغ سواء ذكي أم لا (قوله: وكذا جلد الآدمي) أي مثل جلد الخنزير ~~في كونه لا يرخص فيه مطلقا جلد الآدمي فلا يجوز الانتفاع بكل منهما بعد ~~الدبغ في # PageV01P054 # (بعد دبغه) بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من ~~الاستحالة ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل، فإن وقع الجلد في مدبغة طهر أي ~~لغة ولا كون الدابغ مسلما (في يابس) كالحبوب (و) في (ماء) لأن له قوة الدفع ~~عن نفسه لطهوريته فلا يضره إلا ما غير أحد أوصافه الثلاثة لا في نحو عسل ~~ولبن وسمن وماء زهر ويجوز لبسها في غير الصلاة لا فيها لنجاستها (وفيها ~~كراهة العاج) أي ناب الفيل الميت قال فيها لأنه ميتة وهذا دليل على أن ~~المراد بالكراهة التحريم فيكون استشهادا لما قدمه من نجاسته وقيل الكراهة ~~كراهة تنزيه وهو المعتمد فيكون استشكالا وأما المذكى ولو بعقر فلا وجه ~~لكراهته #   ### | [حاشية الدسوقي] # اليابسات والماء كغيرهما من جلود الميتة (قوله: بعد دبغه) متعلق برخص كما ~~أن قوله في يابس كذلك وكان الأولى للمصنف أن يقدم قوله بعد دبغه على ~~الاستثناء وفي قوله في يابس بمعنى الباء أي بالنسبة ليابس وماء بخلافها في ~~قوله فيه وحينئذ فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد أو ~~أن في يابس متعلق باستعماله محذوفا (قوله: بعد دبغه) ، وأما قبله فلا يجوز ~~الانتفاع به بحال قال ابن هارون وهو المذهب (قوله: بما يزيل ms0108 الريح ~~والرطوبة) ، ولو كان ذلك المزيل لهما نجسا كما في عبق (قوله: ويحفظه من ~~الاستحالة) أي من التلف والتقطيع كما تحفظه الحياة ولا يشترط في الدباغ ~~إزالة الشعر عندنا، وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين: إن الشعر نجس ~~وإن طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر؛ لأنه تحله الحياة فلا بد ~~من زواله، وأما عندنا فالشعر طاهر؛ لأن الحياة لا تحله فالفرو إن كان مذكى ~~مجوسي أو مصيد كافر قلد في لبسه في الصلاة أبا حنيفة؛ لأن جلد الميتة عنده ~~يطهر بالدباغ، والشعر عنده طاهر ولا يقلد فيه الشافعي؛ لأنه وإن قال بطهارة ~~الجلد يقول بنجاسة الشعر ولا مالكا؛ لأنه وإن قال بطهارة الشعر يقول بنجاسة ~~الجلد إلا أن يلفق ويقلد المذهبين (قوله: فإن وقع الجلد في مدبغة) أي وخرج ~~مدبوغا غير محتاج لآلة (قوله: ولا كون الدابغ مسلما) أي ولا يشترط كون ~~الدابغ مسلما بل دبغ الكافر مطهر. (قوله: كالحبوب) أي بأن يوعى فيها العدس ~~والفول ونحوهما من الحبوب ويغربل عليها ولا يطحن عليها بأن تجعل الرحى ~~فوقها؛ لأنه يؤدي إلى تحلل بعض أجزاء الجلد فتختلط بالدقيق، وأما لو جعل ~~الجلد في بيت الدقيق في الطاحون وينزل الدقيق عليه فلا يضر (قوله: لأنه ~~يدفع عن نفسه) في المج أنه ليس من استعماله في الماء لبسه في الرجل ~~المبلولة وفاقا لح (قوله: ويجوز لبسها إلخ) أي جلود الميتة المدبوغة أي كما ~~يجوز الجلوس عليها في غير المسجد لا فيه؛ لأنه يمنع دخول النجس فيه، ولو ~~معفوا عنه وقوله: في غير الصلاة أي وأما في الصلاة فقد علمت من مسألة ~~الفراء عدم الجواز إلا إذا قلد كما مر (قوله: وفيها كراهة العاج) أي كراهة ~~استعماله وقوله: قال فيها أي معللا للكراهة، وقوله: وهذا أي التعليل وقوله: ~~فيكون أي قول المصنف وفيها كراهة العاج (قوله: من نجاسته) أي العاج (قوله: ~~وقيل الكراهة كراهة تنزيه) أي والفرض أن الفيل غير مذكى وقوله: فيكون أي ~~قول المصنف وفيها إلخ استشكالا أي لما سبق؛ ms0109 لأن عادة المصنف يأتي بكلامها ~~إما استشكالا أو استشهادا، وأما إتيانه به لإفادة حكم آخر فهو قليل وحمل ~~الكراهة فيها على كراهة التنزيه أحسن خصوصا، وقد نقل حملها على ذلك أبو ~~الحسن عن ابن رشد ونقله ابن فرحون عن ابن المواز وابن يونس وغيرهم من أهل ~~المذهب وسبب هذه الكراهة أن العاج، وإن كان من ميتة لكن ألحق بالجواهر في ~~التزين فأعطي حكما وسطا وهو كراهة التنزيه ومراعاة لما قاله ابن شهاب ~~وربيعة وعروة من جواز الامتشاط به إذا علمت ذلك تعلم أن العجين لا يتنجس به ~~(قوله: فلا وجه لكراهته) أي لكراهة استعماله بل استعماله جائز اتفاقا ~~فالخلاف بالحرمة والكراهة إنما هو في العاج المتخذ # PageV01P055 # (و) فيها (التوقف) للإمام (في) الجواب عن حكم ~~(الكيمخت) بفتح الكاف وهو جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت، ووجه التوقف ~~أن القياس يقتضي نجاسته لا سيما من جلد حمار ميت وعمل السلف من صلاتهم ~~بسيوفهم وجفيرها منه يقتضي طهارته والمعتمد كما قالوا أنه طاهر للعمل لا ~~نجس معفو عنه فهو مستثنى من قولهم جلد الميتة نجس ولو دبغ وانظر ما علة ~~طهارته فإن قالوا: الدبغ قلنا يلزم طهارة كل مدبوغ وإن قالوا الضرورة قلنا: ~~إن سلم فهي لا تقتضي الطهارة بل العفو، وحمل الطهارة في كلام الشارح على ~~اللغوية في غير الكيمخت وعلى الحقيقة في الكيمخت تحكم وعمل الصحابة عليهم ~~الرضا في جزئي يحقق العمل في الباقي # (و) من النجس (مني ومذي وودي) ولو من مباح الأكل في الثلاثة للاستقذار ~~والاستحالة إلى فساد ولأن أصلها دم ولا يلزم من العفو عن أصلها العفو عنها ~~والثلاثة بوزن ظبي وصبي (وقيح) بفتح القاف مدة لا يخالطها دم (وصديد) وهو ~~ماء الجرح الرقيق المختلط بدم قبل أن تغلظ المدة، وقيل بل ولو غلظت ومثل ~~ذلك في النجاسة ما يسيل من موضع حك البثرات وما يرشح من الجلد إذا كشط وما ~~يسيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # من فيل ميت بغير ذكاة (قوله: وفيها التوقف) أي ms0110 فيها ما يدل على التوقف في ~~الجواب عن حكم الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة كقولها لا أدري واختلف هل ~~توقف الإمام يعد قولا أو لا والراجح الثاني وقيل بنجاسته مع العفو عنه وقيل ~~بطهارته وهو المعتمد عليه فهو مستثنى من قولهم جلد الميتة لا يطهر بالدباغ. # واعلم أن في استعمال الكيمخت ثلاثة أقوال: الجواز مطلقا في السيوف وغيرها ~~وهو لمالك في العتبية وجواز استعماله في السيوف فقط وهو قول ابن المواز ~~وابن حبيب قال فمن صلى به في غير السيوف يسيرا كان أو كثيرا أعاد أبدا كذا ~~في التوضيح وكراهة استعماله مطلقا قيل هذا هو الراجح الذي رجع إليه الإمام ~~لقوله في المدونة: إن تركه أحب إلي قال في التوضيح وعلى هذا القول فيحتمل ~~أن من صلى به يعيد في الوقت ويحتمل أنه لا يعيد، وأما توقف الإمام فهو في ~~حكمه من جهة طهارته ونجاسته فالتوقف يجامع الجواز والكراهة؛ لأنهما في ~~استعماله والتوقف في الطهارة والنجاسة لا ينافي جواز استعماله أو كراهته ~~ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن استعماله جائز مطلقا أو في السيوف لا ~~مكروه (قوله: أو البغل الميت) أي المدبوغ (قوله: ووجه التوقف) أي توقف ~~الإمام في طهارته ونجاسته ولم يجزم بواحد منهما (قوله: جلد حمار ميت) أما ~~المذكى فقد وجد قول في المذهب بطهارته (قوله: إنه طاهر) أي فلا يعيد من صلى ~~به # (قوله: للعمل) أي لعمل السلف أي بدليل عملهم (قوله: لا نجس معفو عنه) أي ~~كما قيل (قوله: يلزم) أي لأن العلة يجب اطرادها متى وجدت وجد الحكم واللازم ~~باطل؛ لأن جلد الميتة المدبوغ غير الكيمخت غير طاهر على المعتمد (قوله: ~~وحمل إلخ) هذا اعتراض على المحققين من أهل المذهب حيث قالوا بطهارة الكيمخت ~~طهارة حقيقية للعمل، وأما غيره من جلود الميتة المدبوغة فهو طاهر طهارة ~~لغوية. # وحاصل الاعتراض أنه يلزم على ذلك حمل قوله - عليه الصلاة والسلام - «أيما ~~إهاب دبغ فقد طهر» على الطهارة الحقيقية بالنسبة للكيمخت وعلى اللغوية ~~بالنسبة لغيره ms0111 وهذا تحكم وعمل السلف في جزئي من جزئيات جلد الميتة المدبوغ ~~يحقق العمل في غيره من الجزئيات فمقتضاه الحكم بطهارة غير الكيمخت بالدباغ ~~طهارة حقيقية تأمل (قوله: يحقق العمل) أي بطريق القياس. . . # (قوله: ولو من مباح) أي هذا إذا كانت من آدمي أو من محرم الأكل بل ولو ~~كانت من مباح. # واعلم أن هذه الثلاثة من الآدمي ومحرم الأكل نجسة من غير خلاف، وأما من ~~المباح فقيل بنجاستها وقيل بطهارتها (قوله: للاستقذار) أي إنما كان كل واحد ~~من الثلاثة نجسا، ولو من مباح لاستقذاره وهذه العلة تقتضي النجاسة ما لم ~~يعارضها معارض كمشقة التكرار في نحو المخاط والبصاق (قوله: والاستحالة) أي ~~استحالة أصلها وهو الدم إلى فساد (قوله: ولأن أصلها دم إلخ) رد هذا التعليل ~~بأن الفضلات في بطن الحيوانات لا يحكم عليها بشيء أي لا بطهارة ولا بنجاسة ~~وحينئذ فأصلها وهو الدم الذي في الحيوان ليس نجسا # (قوله: ولا يلزم من العفو إلخ) جواب عما يقال مقتضى كون الدم أصلا لها أن ~~يعفى عن دون الدرهم منها كما عفي عنه في الدم. # وحاصل الجواب أنه لا يلزم من العفو عن اليسير من الدم العفو عن اليسير ~~منها إذ ليس كل ما ثبت لأصل يثبت لفرعه (قوله: من العفو عن أصلها) أي عن ~~اليسير من أصلها (قوله: العفو عنها) أي عن اليسير منها (قوله: قبل أن تغلظ ~~المدة) أي فإذا غلظت فلا اسم لها إلا مدة وهي نجسة بطريق الأولى (قوله: ~~البثرات) أي البقابيق # PageV01P056 # من نفط النار (ورطوبة فرج) من غير مباح الأكل أما منه ~~فطاهرة إلا المتغذي بنجس (ودم مسفوح) أي جار بسبب فصد أو ذكاة أو نحو ذلك ~~إذا كان من غير سمك وذباب بل (ولو) كان مسفوحا (من سمك وذباب) وقراد وحلم ~~خلافا لمن قال بطهارته منها، وأما قبل سيلانه من السمك فلا يحكم بنجاسته ~~ولا يؤمن بإخراجه فلا بأس بإلقائه في النار حيا (وسوداء) مائع أسود كالدم ~~العبيط أي الخالص الذي لا خلط فيه أو ms0112 كدر أو أحمر غير قانئ أي شديد الحمرة ~~(ورماد نجس) بفتح الجيم عين النجاسة وبكسرها المتنجس ولفظه هنا يحتملهما ~~بناء على أن النجاسة إذا تغيرت أعراضها لا تتغير عن الحكم الذي كانت عليه ~~عملا بالاستصحاب والمعتمد أنه طاهر (ودخانه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: من نفط النار) وكذا ما يسيل من نفطات الجسد في أيام الحر (قوله: من ~~غير مباح) شمل ذلك الآدمي وهو كذلك على الراجح خلافا لمن قال بطهارة رطوبة ~~فرج الآدمي ويترتب على نجاسة رطوبة فرج الآدمي تنجيس ذكر الواطئ أو إدخال ~~خرقة أو أصبع مثلا فيه فتعلق به أو بها الرطوبة (قوله: أما منه فطاهرة) أي ~~لأنه إذ كان بوله طاهرا فأولى رطوبة فرجه ومحل طهارة رطوبة فرج المباح ما ~~لم يتغذ بنجس كما قال الشارح وما لم يكن ممن يحيض كإبل وإلا كانت نجسة عقب ~~حيضه، وأما بعده فطاهرة لما يأتي في قوله، وإن زال عين النجاسة بغير المطلق ~~إلخ كذا في حاشية شيخنا (قوله: إذا كان من غير سمك) أي إذا كان ذلك من سائر ~~الحيوانات غير سمك إلخ (قوله: بل ولو من سمك وذباب) أي فهو نجس ويعفى عما ~~دون الدرهم إذا انفصل عنه وهل الدم المسفوح الذي في السمك هو الخارج عند ~~التقطيع الأول لا ما خرج عند التقطيع الثاني أو الجاري عند جميع التقطيعات ~~واستظهر بعض الأول (قوله: خلافا لمن قال بطهارته منها) أي من المذكورات وهو ~~ابن العربي ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يوضع بعضه على بعض ويسيل ~~دمه من بعضه إلى بعض وعدم جواز ذلك فعلى كلام المصنف لا يؤكل منه إلا الصف ~~الأعلى وعلى كلام ابن العربي يؤكل كله ومذهب الحنفية أن الخارج من السمك ~~ليس بدم بل رطوبة وحينئذ فهو طاهر. # واعلم أنه إذا شك هل هذا السمك كان من الصف الأعلى أو من غيره أكل؛ لأن ~~الطعام لا يطرح بالشك كذا قرر شيخنا (قوله: وسوداء) أي التي هي أحد الأخلاط ~~الأربعة: الصفراء والدم ms0113 والسوداء والبلغم ولا بد في كل إنسان من وجود هذه ~~الأربعة فالسوداء والدم نجسان والصفراء والبلغم طاهران (قوله: مائع أسود) ~~أي يخرج من المعدة (قوله: كالدم العبيط) هو بالعين المهملة معناه الخالص أي ~~الصافي الذي لا خلط فيه، وأما الغبيط بالغين المعجمة فهو الهودج ومنه قول ~~امرئ القيس # تقول وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل # (قوله: أو كدر إلخ) أشار إلى أن السوداء تطلق على ثلاثة أمور: الدم ~~الخالص الذي لا خلط فيه، والدم الذي فيه خلط؛ لأن الكدر هو غير الصافي وعدم ~~الصفاء بالخلط، والدم الأحمر الذي لم تشتد حمرته. # والحاصل أنها على الأولين مائع أسود إما خالص من الخلط وهو ما أشار له ~~بقوله كالدم العبيط وإما غير خالص وهو ما أشار له بقوله (أو كدر) ، وأما ~~على الثالث فهي دم أحمر خالص وعلم من كلامه أن الدم والسوداء نجسان فلو ~~خالط القيء أو القلس أحدهما أو عذرة حال كون القيء أو القلس ينقلب إلى ~~المعدة فإن المعدة تنجس ويترتب على نجاسة المعدة بطلان صلاته إذا كان الرد ~~المذكور عمدا على ما يأتي في إزالة النجاسة (قوله: أي شديد الحمرة) تفسير ~~لقانئ (قوله: ورماد نجس) قال ابن مرزوق ما نصه اعتمد المصنف فيما صرح به من ~~نجاسة الرماد على قول المازري إنه لا يطهر عند الجمهور من الأئمة وما كان ~~حقه أن يفتى فيه إلا بما اختاره اللخمي والتونسي وابن رشد من طهارته، وأما ~~كلام المازري فيحتمل أن يريد به الأئمة من غير مذهبنا اه نقله بن ثم إن قول ~~المصنف ورماد نجس بالإضافة أي رماد وقيد نجس لا بالتنوين؛ لأن الرماد إذا ~~كان نجسا لم يحكم عليه بأنه نجس؛ لأنه تحصيل الحاصل (قوله: بناء) راجع ~~لكلام المتن (قوله: والمعتمد أنه طاهر) أي مطلقا وأن النار تطهر سواء أكلت ~~النار النجاسة أكلا قويا أو لا خلافا لمن قال بنجاسته كالمصنف ولمن فصل ~~وعلى المعتمد فالخبز المخبوز بالروث النجس طاهر، ولو تعلق به شيء ms0114 من الرماد ~~وتصح الصلاة قبل غسل الفم من أكله ويجوز حمله في # PageV01P057 # ضعيف والمعتمد طهارته أيضا (وبول وعذرة من آدمي و) من ~~(محرم) كحمار (و) من (مكروه) كسبع وهر ووطواط # ولما ذكر الأعيان الطاهرة والنجسة ذكر حكم ما إذا حلت النجاسة بطاهر فقال ~~(وينجس كثير طعام مائع) كعسل وسمن ولو جمد بعد ذلك فالقليل أولى (بنجس) أو ~~متنجس يتحلل منه شيء ولو ظنا لا شكا إذ لا يطرح الطعام به وأولى إذا علم ~~بأنه لا يتحلل منه شيء كالعظم إذ الحكم عندنا لا ينتقل (قل) حل فيه فالكثير ~~أولى ولو بمعفو عنه في الصلاة أو لم يمكن الاحتراز منه كروث فار، ومثل ~~الطعام الماء المضاف كماء العجين أو سكر حيث حلت فيه النجاسة بعد الإضافة ~~وإلا اعتبر التغير (ك) طعام (جامد) وهو الذي إذا أخذ منه شيء لا يتراد ~~بسرعة كثريد وسمن وعسل جامدين فينجس (إن أمكن السريان) في جميعه تحقيقا أو ~~ظنا لا شكا #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصلاة وكذا ينبني عليه طهارة ما حمي من الفخار بنجس وكذا عرق حمام به ~~(قوله: والمعتمد أنه) أي دخان النجس طاهر الذي في ح أن ظاهر المذهب نجاسة ~~دخان النجاسة وهو الذي اختاره اللخمي والتونسي والمازري وأبو الحسن وابن ~~عرفة قال بعضهم وهو المشهور نعم ابن رشد اختار طهارته كالرماد اه بن (قوله: ~~وبول وعذرة من آدمي) أي غير الأنبياء ولا فرق بين كون الآدمي صغيرا أو ~~كبيرا ذكرا أو أنثى أكل الصغير الطعام أم لا زالت رائحة البول منه أم لا ~~كان البول كثيرا أو قليلا، ولو متطايرا كرءوس الإبر، ولو نزل البول أو ~~الطعام على حالته من غير تغير على المعتمد # (قوله: وينجس كثير طعام إلخ) شمل منطوقه مسألة ابن القاسم وهي من فرغ عشر ~~قلال سمن في زقاق جمع زق وعاء من جلد ثم وجد في قلة فارغة منها فارة يابسة ~~لا يدري في أي زق فرغها فإنه يحرم أكل الزقاق كلها وبيعها، وليس هذا من ms0115 طرح ~~الطعام بالشك؛ لأن ذلك في نجاسة شك في طروها على الطعام وهي هنا محققة ~~ولكنها لم يتعين محلها تعلق حكمها بالكل. (قوله: بعد ذلك) أي بعد وقوع ~~النجاسة فيه وقوله فالقليل أشار بهذا إلى أن مفهوم كثير مفهوم موافقة وأنه ~~من فحوى الخطاب (قوله: بنجس) أي بسقوط نجس فيه تحقيقا أو ظنا ولا بد أن ~~يكون ذلك النجس الساقط يتحلل منه شيء في الطعام تحقيقا أو ظنا وسواء كانت ~~النجاسة الواقعة في المائع مائعة أو يابسة ففي البرزلي عن ابن قداح إذا ~~وقعت ريشة غير مذكى في طعام مائع طرح وقوله لا شكا أي في التحلل وكذا في ~~سقوط النجاسة (قوله: وأولى إذا علم) أي أو ظن (قوله: إذ الحكم) المراد به ~~وصف النجاسة القائم بالشيء النجس كالعظم لا ينتقل وحينئذ فيطرح ذلك العظم ~~وحده دون الطعام واقتضى كلامه تنجيس القملة للعجين حيث لم تحصر في محل ~~خلافا لمن قاسه بمحرم جهل عينها ببادية فلا يحرم نساء تلك البادية كما في ~~ح. # إن قلت: ذكر ابن يونس أن الطعام إذا وقعت فيه قملة فإنه يؤكل لقلتها ~~وكثرته قلت: لعله مبني على أن قليل النجاسة لا يضر كثير الطعام وإلا فهو ~~مشكل كذا نقل شيخنا عن ابن مرزوق قال في المج والظاهر أن الفرع مبني على ~~مذهب سحنون من أن القملة لا نفس لها سائلة ويؤيده إسناده له في النوادر وفي ~~نقل ابن عرفة وعليه فلا يقيد بالقلة إلا للاحتياط (قوله: ولو بمعفو عنه في ~~الصلاة) أي كدون درهم من دم لقصر العفو على الصلاة على المعتمد كما في ح ~~(قوله: كروث فار) أي شأنه استعمال النجاسة كفار البيت، فإذا حل روثه في ~~طعام نجسه خلافا لما أفتى به ابن عرفة من طهارة طعام طبخ وفيه روث الفارة ~~كذا في حاشية شيخنا (قوله: ومثل الطعام الماء المضاف) أي فإذا حلت فيه ~~نجاسة، ولو قليلة تنجس، ولو لم يتغير وهذا هو المشهور ونقل الزرقاني عن ~~الناصر أن الماء المضاف ليس كالطعام ms0116 وحينئذ فلا تنجسه النجاسة إلا إذا ~~غيرته (قوله: وإلا) أي بأن حلت فيه نجاسة قبل الإضافة فلا يتنجس إلا إذا ~~تغير، وقد ألغز في المج في ذلك بقوله: # قل للفقيه إمام العصر قد مزجت ... ثلاثة بإناء واحد نسبوا # لها الطهارة حيث البعض قدم أو ... إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب # (قوله: لا يتراد بسرعة) أي لا يتراد من الباقي ما يملأ موضع المأخوذ ~~بقرب، فإن تراد بسرعة فهو مائع # PageV01P058 # بأن تكون النجاسة مائعة كبول والطعام متحلل كسمن أو ~~يطول الزمن بحيث يظن السريان في الجميع (وإلا) يمكن السريان في جميعه ~~لانتفاء الأمرين (فبحسبه) أي بحسب السريان من طول مكث أو قصره على ما ~~يقتضيه الظن. # ولما كان الطعام إذا حلت فيه نجاسة لا يمكن تطهيره بخلاف الماء وكان بعض ~~الأطعمة وقع فيها خلاف في قبول التطهير والراجح عدم القبول نبه عليه بقوله ~~(ولا يطهر) أي لا يقبل التطهير (زيت) وما في معناه من جميع الأدهان (خولط) ~~بنجس (و) لا (لحم طبخ) بنجس من ماء أو وقعت فيه نجاسة حال طبخه قبل نضجه ~~أما إن وقعت بعد نضجه فيقبل التطهير بأن يغسل ما تعلق به من المرق (و) لا ~~(زيتون ملح) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ينجس كله من غير تفصيل (قوله: بأن تكون إلخ) أي إن أمكن السريان بسبب كون ~~إلخ (قوله: مائعة) لا إن كانت جامدة لا يتحلل منها شيء كعظم وسن فلا يتنجس ~~ما سقطت فيه؛ لأن الحكم لا ينتقل وحينئذ فتطرح النجاسة وحدها دون الطعام ~~وفي الحاشية لا مفهوم لقوله مائعة فقد قال ح # فرع لا فرق بين كون النجاسة الواقعة في الجامد مائعة أو غير مائعة في أنه ~~ينظر لإمكان السريان اه وبعبارة أخرى سواء كان الواقع فيه مائعا أو غيره ~~لقول البرزلي أفتى شيخنا ابن عرفة في هري زيتون وجدت فيه فارة ميتة بأنه ~~نجس كله لا يقبل التطهير أي والفرض أنه طال الزمان بحيث يظن السريان في ~~الجميع اه كلام الحاشية، وقد يقال ms0117 إنه لا مخالفة بينه وبين كلام شارحنا؛ ~~لأن مراد شارحنا بالمائعة ما يتحلل منها شيء سواء كانت رطبة أو يابسة ~~والمحترز عنه في كلامه الجامدة بمعنى التي لا يتحلل منها شيء، والمراد ~~بالمائعة في كلام الحاشية الرطبة وغير المائعة غير الرطبة والحال أنه يتحلل ~~منها شيء (قوله: أو يطول الزمان) أي أو كان الطعام غير متحلل بل كان يابسا ~~كالحبوب ولكن طال الزمان بحيث يظن سريان النجاسة لجميعه كانت مائعة كالبول ~~أو جامدة كما لو مات خنزير في رأس مطمر وبقي الخنزير مدة طويلة وظن أن الحب ~~كله شرب من صديده لم يؤكل كما نقله الشيخ عن ابن أبي زيد (قوله: لانتفاء ~~الأمرين) أعني كون الطعام متحللا أو جامدا ومضت مدة يظن فيها السريان وذلك ~~بأن كان الطعام جامدا غير متحلل كالحبوب ولم تمض مدة يظن فيها السريان ~~للجميع بل للبعض والفرض أن النجاسة يتحلل منها سواء كانت رطبة كالبول أو ~~يابسة كالفار الميت، وأما لو كانت لا يتحلل منها شيء كالعظم فإنها تطرح ~~وحدها كما مر (قوله: فبحسبه) أي فيطرح من ذلك الطعام ما سرت فيه النجاسة ~~فقط بحسب طول مكثها وقصره على ما يقتضيه الظن والباقي طاهر يؤكل ويباع لكن ~~يجب البيان؛ لأن النفوس تقذفه (قوله: بخلاف الماء) أي فإنه إذا حلت فيه ~~نجاسة وغيرته يمكن تطهيره بصب مطلق عليه قليل أو كثير حتى يزول التغير أو ~~بصب تراب أو طين فيه حتى يزول التغير (قوله: ولا يطهر زيت إلخ) خلافا لمن ~~قال وهو ابن اللباد إنه يمكن تطهيره بصب ماء عليه وخضخضته وثقب الإناء من ~~أسفله وصب الماء منه ويفعل كذلك مرارا حتى يغلب على الظن زوال النجاسة. # (قوله: وما في معناه من جميع الأدهان) إنما نبه على الأدهان فقط مع أن ~~غيرها من سائر المائعات كاللبن والعسل وغير ذلك مثلها في الحكم؛ لأن الخلاف ~~إنما وقع في الأدهان؛ لأن الماء يخالطها ثم ينفصل عنها بخلاف غيرها فإنه ~~يمازجها ولا ينعزل عنها فلا تطهر اتفاقا اه بن ms0118 (قوله: خولط) بالواو؛ لأنه ~~من خالط لا من خلط كزوحم من زاحم لا من زحم، وأما طبخ وما بعده فهو من طبخ ~~وملح وصلق، وإنما عدل عن خلط إلى خولط ليشمل ما إذا كان الخلط بفعل فاعل أم ~~لا بخلاف خلط فإنه إنما يصدق إذا كان الخلط بفعل فاعل (قوله: فيقبل ~~التطهير) أي ما لم تطل إقامة النجاسة فيه بحيث يظن أنها سرت فيه وإلا فلا ~~يقبل التطهير وما ذكره الشارح من التفصيل في اللحم بين حلول النجاسة في ~~ابتداء الطبخ وانتهائه هو المعول عليه خلافا لمن قال: يطهر اللحم الذي يطبخ ~~بماء نجس أو تقع فيه نجاسة لا فرق بين ابتداء الطبخ وانتهائه وخلافا لمن ~~قال: إنه لا يطهر مطلقا وأفهم قوله طبخ أن ما يفعله النساء من أنه إذا ذكيت ~~دجاجة أو نحوها وقبل غسل مذبحها تصلقها لأجل نزع ريشها ثم تطبخ بعد ذلك ~~فإنها تؤكل خلافا لصاحب المدخل القائل بعدم أكلها؛ لأنه سرت النجاسة في ~~جميع أجزائها (قوله: ولا زيتون ملح بنجس) أي بأن جعل عليه ملح نجس يصلحه ~~إما وحده # PageV01P059 # بتخفيف اللام بنجس (و) لا (بيض صلق بنجس) على الراجح ~~في الجميع # . ثم ذكر ما ألحق بالطعام في حكمه بقوله (و) لا يطهر (فخار) تنجس (بغواص) ~~أي كثير الغوص أي النفوذ في أجزاء الإناء كخمر وبول وماء متنجس مكث في ~~الإناء مدة يظن أنها قد سرت في جميع أجزائه لا بغير غواص ولا إن لم يمكث ~~بأن أزيل في الحال فإنه يطهر وخرج بالفخار النحاس ونحوه الزجاج والمدهون ~~المانع دهانه الغوص كالصيني والمزفت لا إن لم يمنع كالمدهون بالخضرة أو ~~الصفرة كأواني مصر فإنه لا يطهر إن طال إقامة الغواص فيه (وينتفع) جوازا ~~(بمتنجس) من الطعام والشراب واللباس كزيت ولبن وخل ونبيذ (لا نجس) فلا ~~ينتفع به إلا جلد الميتة المدبوغ على ما مر أو ميتة تطرح لكلاب أو شحم ميتة ~~لدهن عجلة ونحوها أو عظم ميتة لوقود على طوب أو حجارة أو دعت ضرورة ms0119 كإساغة ~~غصة بخمر عند عدم غيره وكأكل ميتة لمضطر أو جعل عذرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو مع ماء، وأما لو طرأت عليه النجاسة بعد تمليحه واستوائه فإنه يقبل ~~التطهير بغسله بالماء المطلق ومثل ذلك يقال في الجبن والليمون والنارنج ~~والبصل والجزر الذي يخلل ومحل عدم الضرر إذا لم تمكث النجاسة مدة يظن أنها ~~سرت فيه وإلا فلا يقبل التطهير (قوله: بتخفيف اللام) أي ملح بوضع ملح نجس ~~عليه من أول الأمر خلافا لمن قال: إنه يقبل التطهير بغسله بالمطلق (قوله: ~~وبيض صلق) شامل لبيض النعام؛ لأن غلظ قشره لا ينافي أن يكون له مسام يسري ~~منها الماء ولا فرق بين أن يكون الماء المصلوق فيه متغيرا بالنجاسة أم لا؛ ~~لأنه ملحق بالطعام إما؛ لأنه مظنة التغير وإما مراعاة لقول ابن القاسم ~~وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة، وإن لم تغيره اه عبق عن ز وقال بن الظاهر ~~كما قاله بعضهم أن الماء إذا حلته نجاسة ولم تغيره ثم صلق فيه البيض فإنه ~~لا ينجسه لما مر من أن الماء حينئذ طهور، ولو قل على المشهور وكذا إذا وجدت ~~فيه واحدة مذرة ولم يتغير الماء فإن الباقي طهور، وأما كلام أحمد وغيره ~~فغير ظاهر في ذلك اه كلامه (قوله: صلق بنجس) أي، وأما لو طرأت له النجاسة ~~بعد صلقه واستوائه فإنه لا يتنجس كما أنه لو شوى البيض المتنجس قشره فإنه ~~لا ينجس # (قوله: وفخار بغواص) قال بن أطلق في الفخار والظاهر أن الفخار البالي إذ ~~حلت فيه نجاسة غواصة يقبل التطهير كما في نوازل العلامة سيدي عبد القادر ~~الفاسي فيحمل كلام المصنف على فخار لم يستعمل قبل حلول الغواص فيه أو ~~استعمل قليلا انتهى كلامه وهو أولى مما في حاشية شيخنا حيث قال وفخار ~~بغواص، ولو بعد الاستعمال؛ لأن الفخار يقبل الغوص دائما كما في كبير خش ~~نقلا عن اللقاني اه ثم إن عدم قبول الإناء للتطهير إنما هو باعتبار أنه لا ~~يصلى به مثلا، وأما الطعام يوضع فيه ms0120 بعد غسله أو الماء فإنه لا ينجس به؛ ~~لأنه لم يبق فيه أجزاء للنجاسة كما قاله أبو علي المسناوي اه بن. # واعلم أن مثل الفخار أواني الخشب الذي يمكن سريان النجاسة إلى داخله وليس ~~مثل الفخار بغواص الحديد أو النحاس يحمى ويطفأ في النجاسة لدفعه بالحرارة ~~والقوة قاله في المج (قوله: كخمر) أي والحال أنه لم يتحجر في الإناء أما لو ~~تحجر في الفخار كان الوعاء طاهرا تبعا للخمر؛ لأن الظرف تابع للمظروف ~~(قوله: إنها قد سرت في جميع أجزائه) ليس هذا شرطا بل لو سرت في البعض ~~فالحكم كذلك قاله شيخنا (قوله: لا بغير غواص) أي كالعذرة واللحم النجس ~~(قوله: كأواني مصر) أي لأن أواني مصر المدهونة تشرب قطعا فهي داخلة في ~~الفخار (تنبيه) ما صبغ بصبغ نجس يقبل التطهير بأن يغسل حتى يزول طعمه فمتى ~~زال طعمه فقد طهر، ولو بقي شيء من لونه وريحه بدليل قوله لا لون وريح عسرا ~~(قوله: وينتفع بمتنجس) ظاهر كلامه يشمل الانتفاع بالبيع وجوازه وهو قول ابن ~~وهب إذا بين ذلك ولكن المشهور أن المتنجس الذي يقبل التطهير كالثوب المتنجس ~~يجوز بيعه وما لا يقبله كالزيت المتنجس لا يجوز بيعه اه بن (قوله: بمتنجس) ~~أي وهو ما كان طاهرا في الأصل وأصابته نجاسة (قوله: لا نجس) وهو ما كانت ~~ذاته نجسة كالبول والعذرة ونحوهما (قوله: على ما مر) أي من كونه ينتفع به ~~بعد الدبغ في اليابسات والماء (قوله: أو ميتة) هو بالنصب عطف على " جلد " ~~ولا شك أن طرح الميتة لكلابك فيه انتفاع لك لتوفير ما كانت تأكله الكلاب من ~~عندك (قوله: لدهن عجلة) أي، ولو قيدا إذا كان يتحفظ منه كما ذكره شيخنا ~~(قوله: أو حجارة) أي لتصير جيرا (قوله: وكأكل ميتة لمضطر) في المج أنه إذا ~~جبر الكسر الحاصل للشخص بكعظم ميتة فإنه يعفى عنه بعدم الالتحام ولا يجوز ~~التداوي بالخمر، ولو تعين وفي التداوي بغيره من النجاسات إذا تعين خلاف ~~وأجازوه للغصة كما قال # PageV01P060 # بماء لسقي الزرع ms0121 فيجوز (في غير مسجد) لا فيه فلا يوقد ~~بزيت تنجس إلا إذا كان المصباح خارجه والضوء فيه فيجوز ولا يبنى بالمتنجس ~~فإن بني به ليس بطاهر ولا يهدم (و) في غير (آدمي) فلا يأكله ولا يشربه ولا ~~يدهن به إلا أن الادهان به مكروه على الراجح إن علم أن عنده ما يزيل به ~~النجاسة ومراده بغيرهما أن يستصبح بالزيت المتنجس ويعمل به صابون ثم تغسل ~~الثياب بالمطلق بعد الغسل به ويدهن به حبل وعجلة وساقية ويسقى به ويطعم ~~للدواب # (ولا يصلى) بالبناء للمفعول أي يحرم أن يصلى فرض أو نفل (بلباس كافر) ذكر ~~أو أنثى كتابي أو غيره باشر جلده أو لا كان مما الشأن أن تلحقه النجاسة ~~كالذيل وما حاذى الفرج أو لا كعمامته جديدا أو لا إلا أن تعلم طهارته ~~(بخلاف نسجه) فيصلى فيه لحمله على الطهارة وكذا سائر صنائعه يحمل فيها على ~~الطهارة (ولا بما ينام فيه مصل آخر) أي غير مريد الصلاة به لأن الغالب ~~نجاسته بمني أو غيره وهذا إذا لم يعلم أن من ينام فيه محتاط في طهارته وإلا ~~صلى فيه وأفهم قوله آخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشارح لا لعطش؛ لأنه يزيده (قوله: بماء) أي في ماء معد لسقي الزرع وهذا ~~من المتنجس لا من النجس فلا حاجة لاستثنائه (قوله: في غير إلخ) متعلق ~~بينتفع (قوله: فإن بنى إلخ) ، وأما لو كتب المصحف بنجس أو متنجس فإنه يبل ~~خلافا لبعضهم (قوله: وفي غير آدمي) أي وفي غير أكل آدمي فلا يجوز للآدمي ~~أكله، ولو غير مكلف والخطاب لوليه ومثل الأكل الشرب، وإنما قدرنا ذلك؛ لأنه ~~لا يصح نفي كل منافع الآدمي لجواز استصباحه بالزيت المتنجس وعمله صابونا ~~وعلفه الطعام المتنجس للدواب وإطعامه العسل للنحل ولبسه الثوب المتنجس في ~~غير المسجد وغير الصلاة وهو من منافعه (قوله: على الراجح) وقيل: إن الطلاء ~~بالنجاسة حرام والخلاف في الطلاء بالنجاسة غير الخمر أما هو فالطلاء به ~~حرام اتفاقا (قوله: ومراده) أي المصنف بغيرهما أي بغير ms0122 المسجد وأكل الآدمي ~~(قوله: ويسقى به) أي الزرع # (قوله: ولا يصلى بلباس كافر) إلى قوله غير عالم هذه الأحكام مبنية على ~~تقديم الغالب على الأصل إذا تعارض الأصل والغالب، فإن تلك الأمور الأصل ~~فيها الطهارة، والغالب فيها النجاسة وكل ما غلبت عليه النجاسة لا يصلى به ~~والشأن في الكافر وما عطف عليه عدم توقي النجاسة (قوله: بالبناء للمفعول) ~~أي لأجل الإشارة إلى أنه لا يجوز حتى لذلك الكافر إذا أسلم أن يصلي في ذلك ~~اللباس حتى يغسله كما رواه أشهب عن مالك ثم إن محل الحرمة إذا جزم بعدم ~~الطهارة أو ظن عدمها أو شك في الطهارة أما لو تحققت طهارته أو ظنت فإنها ~~تجوز الصلاة فيها وهذا بخلاف ثياب شارب الخمر من المسلمين فإنه لا تجوز ~~الصلاة فيها عند تحقق النجاسة أو ظنها لا إن شك في نجاستها فإنه تجوز ~~الصلاة فيها تقديما للأصل على الغالب (قوله: باشر جلده) أي كالقميص ~~والسروال (قوله: أو لا) كالعمامة والشال (قوله: إلا أن تعلم) أو تظن (قوله: ~~بخلاف نسجه) أي منسوجه (قوله: فيصلي فيه) أي ما لم تتحقق نجاسته أو تظن ~~(قوله: لحمله على الطهارة) أي لأنهم يتوقون فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم ~~أشغالهم فيحمل في حالة الشك على الطهارة (قوله: وكذا سائر إلخ) أي فلا ~~خصوصية للنسج بل سائر الصنائع يحملون فيها على الطهارة عند الشك، ولو صنعها ~~في بيت نفسه خلافا لابن عرفة ثم إن تعليلهم طهارة ما صنعوه بكونهم يتوقون ~~فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم أشغالهم بزهد الناس عن صنعتهم يقتضي أن ما ~~يصنعه لنفسه أو أهله يحمل فيه عند الشك على النجاسة لكن في البرزلي ما يفيد ~~طهارة ذلك أيضا فلا فرق بين ما صنعه لنفسه وما صنعه لغيره (قوله: ولا بما ~~ينام إلخ) أي تحرم الصلاة في ثوب ينام فيها مصل آخر إذا تحققت نجاستها أو ~~ظنت أو شك فيها، وأما إذا علم أن صاحبها الذي ينام فيها يحتاط في طهارتها ~~أو ظن ذلك جازت ms0123 الصلاة فيها. # واعلم أنه ليس من هذا القبيل ما يفرش في المضايف والقيعان والمقاعد فتجوز ~~الصلاة عليه؛ لأن الغالب أن النائم عليه يلتف في شيء آخر غير ذلك الفرش، ~~فإذا حصل منه شيء مثلا فإنما يصيب ما هو ملتف به فقد اتفق الأصل والغالب ~~على طهارتها (قوله: بما ينام فيه) أي أو عليه من ثوب أو فرش (قوله: وإلا ~~صلى فيه) أي وإلا بأن علم أن صاحبه يحتاط فيه كما إذا كان لشخص فراش ينام ~~فيه وله ثوب للنوم فإن فرشه ذلك طاهر، وإن كان مما ينام فيه مصل آخر ومثل ~~ما إذا علم احتياط صاحبه ما إذا أخبر صاحبه بطهارته إن كان ثقة وبين وجه # PageV01P061 # جواز صلاة صاحبه فيه (ولا) يصلى (بثياب غير مصل) أصلا ~~أو غالبا كالنساء والصبيان أعدها للنوم أو لا لعدم توقيه النجاسة غالبا ~~(إلا) ثياب (كرأسه) من عمامة وعرقية ومنديل فمحمولة على الطهارة إذ الغالب ~~عليه عدم وصول النجاسة إليها والاستثناء راجع للفرعين قبله (ولا) يصلى ~~(بمحاذي) أي بمقابل (فرج غير عالم) بالاستبراء وأحكام الطهارة كالسراويل ~~والأزرة إلا أن تعلم طهارته وأما العالم فيصلي بمحاذي فرجه وكان الأنسب أن ~~يذكر هذه الفروع في فصل إزالة النجاسة # ولما كان المحلى يشارك النجس في حرمة الاستعمال ذكره بعده فقال (وحرم) ~~(استعمال ذكر) بالغ (محلى) بذهب أو فضة نسجا كان أو طرزا أو زرا، وأما ~~الصغير فيكره لوليه إلباسه الذهب والحرير ويجوز له إلباسه الفضة هذا هو ~~المعتمد ونبه بالمحلى على أحروية الحلي نفسه كأساور، وأما اقتناؤه للعاقبة ~~أو لزوجة مثلا يتزوجها فجائز وكذا التجارة فيه (ولو) كان المحلى (منطقة) ~~بكسر الميم وهي التي تشد بالوسط خلافا لقول ابن وهب #   ### | [حاشية الدسوقي] # الطهارة أو اتفقا مذهبا كذا قال بعض قال بن والظاهر عدم التقييد؛ لأن ~~الأصل هو الطهارة (قوله: جواز صلاة صاحبه) أي لأنه أعلم بحال نفسه، فإن كان ~~متحفظا ساغ له الصلاة فيه وإلا فلا فعلم من هذا أنه لا مفهوم لقول المصنف ms0124 ~~آخر؛ لأن المدار في المنع على عدم الاحتياط فمتى كان النائم فيه ليس عنده ~~احتياط منعت الصلاة فيه لذلك النائم الغير المحتاط ولغيره، وإن كان عنده ~~احتياط جازت الصلاة فيه لذلك النائم المحتاط ولغيره (قوله: ولا بثياب غير ~~مصل) أي يحرم وهذا إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها أما إذا تحققت ~~طهارتها أو ظنت جازت الصلاة فيها وظاهر المصنف منع الصلاة بثياب غير ~~المصلي، ولو أخبر بطهارتها ودخل في الثياب الخف وهو ظاهر ما قاله شيخنا فلو ~~شك في طهارة ثوب للشك في صلاة صاحبها وعدم صلاته صلى في ثياب الرجال فقط؛ ~~لأن الغالب صلاتهم دون ثياب النساء؛ لأن الغالب عدم صلاتهن وهل ثياب ~~الصبيان محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة أو محمولة على النجاسة حتى ~~يتيقن الطهارة قولان المعتمد منهما الثاني انظر حاشية شيخنا (قوله: إلا ~~ثياب كرأسه) قال بن بحث في هذا ابن مرزوق فقال لا يخفى أنهم إنما منعوا ~~الصلاة بما ينام فيه مصل آخر من أجل الشك في نجاسته والشك في نجاسة ثوب رأس ~~غير المصلي أقوى بكثير؛ لأن من لا يتحفظ من النجاسة لا يبالي أين تصل ~~النجاسة، وقد يقال: إنا لا نسلم أن الشك في نجاسة ثوب رأس غير المصلي أقوى؛ ~~لأنه وإن كان لا يبالي أين تصل النجاسة إلا أن الغالب عدم وصول النجاسة ~~لثوب الرأس كذا قرر شيخنا (قوله: للفرعين قبله) وهما قوله ولا بما ينام فيه ~~مصل آخر ولا بثياب غير مصل (قوله: ولا يصلي) أي يحرم (قوله: أي بمقابل فرج ~~إلخ) أي بمقابله من غير حائل يغلب معه على الظن عدم وصول النجاسة لما فوقه ~~وذلك بأن لا يكون حائل أصلا أو كان ولكن يغلب على الظن معه وصول النجاسة ~~لما فوقه لرقته (قوله: إلا أن تعلم إلخ) أشار بهذا إلى أن محل الحرمة إذا ~~علمت النجاسة أو ظنت أو شك فيها، وأما إذا علمت الطهارة أو ظنت جازت الصلاة ~~(قوله: وأما العالم) أي بالاستبراء فيصلي بمحاذي فرجه ms0125 وهل يقيد جواز الصلاة ~~في محاذي فرج العالم بالاستبراء بما إذا اتفقا مذهبا أو لا يقيد بذلك بل ~~يجوز مطلقا اتفقا مذهبا أو لا إلا أن يخبر بالنجاسة كذا نظر بعضهم قال ~~شيخنا والظاهر أنه يقيد بذلك. # واعلم أن حكم فوط الحمام إن كان لا يدخله إلا المسلمون المتحفظون الطهارة ~~وإلا فالأولى غسل الجسد والثوب الذي يلبس عليه قبل غسله للاحتياط إلا أن ~~يتيقن النجاسة هذا محصل ما ذكروه # (قوله: أو طرزا أو زرا) أي فلا فرق بين كون الحلية متصلة بالثوب أو ~~منفصلة (قوله: هذا هو المعتمد) ومقابله أنه يحرم على الولي إلباس الصغير ~~الذهب والحرير ويكره إلباسه الفضة وهو قول ابن شعبان ورجحه في التوضيح وما ~~قاله الشارح هو ظاهر المذهب عند كثير من الشيوخ وشهره في الشامل وهو الظاهر ~~من جهة نقول المذهب وقول ابن شعبان أظهر من جهة الدليل انظر بن (قوله: ~~كأساور) أي وخلاخل وقرط (قوله: وأما اقتناؤه) أي المحلى أو الحلي (قوله: ~~للعاقبة) أي أولا بقصد شيء واحترز عن اقتنائه بقصد استعماله هو فإنه يحرم ~~مثل استعماله بالفعل (قوله: مثلا) أي أو بنت (قوله: ولو كان المحلى) أي ~~الذي تحلى به الذكر البالغ، وأما المرأة فلا حرمة عليها في ذلك كما يأتي في ~~قوله وجاز للمرأة الملبوس مطلقا والمنطقة من جملة الملبوس (قوله: بكسر ~~الميم) أي وسكون النون بعدها وفتح الطاء # PageV01P062 # لا بأس باتخاذها مفضضة (و) لو (آلة حرب) كانت مما ~~يضارب بها كرمح وسكين أو يتقى بها كترس أو يركب فيها كسرج أو يستعان بها ~~على الفرس كلجام (إلا المصحف) مثلث الميم فلا يحرم تحليته بأحد النقدين ~~للتعظيم إلا أن تحلية جلده من خارج جائزة بخلاف كتابته أو كتابة أجزائه أو ~~إعشاره بذلك أو بالحمرة فمكروه لأنه يشغل القارئ عن التدبر وانظر هل يتم ~~ذلك بالنسبة للحمرة وتخصيصه مخرج لسائر الكتب ولو كتب الحديث فيمنع وهو ~~كذلك خلافا لاستحسان البرزلي وشيوخه جواز تحلية الإجازة (و) إلا (السيف) ~~فلا يحرم تحليته كانت فيه ms0126 كقبضته أو كجفيره إلا أن يكون لامرأة فيحرم لأنه ~~كالمكحلة وظاهره ولو كانت تقاتل (و) إلا (الأنف) فيجوز اتخاذه من أحد ~~النقدين (و) إلا (ربط سن) تخلخل أو سقط بشريط (مطلقا) بذهب أو فضة وهو راجع ~~لجميع ما تقدم (و) إلا (خاتم الفضة) فيجوز بل يندب إن لبسه للسنة لا لعجب ~~واتحد وكان درهمين فأقل وإلا حرم وندب جعله في اليسرى (لا) يجوز للذكر (ما) ~~أي خاتم (بعضه ذهب) (ولو قل) والمعتمد أنه إذا قل لا يحرم بل يكره ولو تميز ~~الذهب ولم يخلط بالفضة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: لا بأس باتخاذها) أي للرجال (قوله: ولو آلة حرب) أي يحرم تحليتها ~~على الرجال وكذا على النساء ورد بلو على من قال بجواز تحلية الذكر البالغ ~~آلة الحرب مطلقا لما في ذلك من إرهاب العدو (قوله: فلا يحرم تحليته بأحد ~~النقدين) أي لا لرجل ولا لامرأة (قوله: إلا أن تحلية جلده) أي بأحد النقدين ~~وقوله من خارج أي من خارج الجلد (قوله: وانظر هل يتم ذلك) أي التعليل ~~بالنسبة للحمرة وحينئذ فما ذكروه من الكراهة بالكتابة بالحمرة مسلم أو لا ~~يتم وحينئذ فلا كراهة. # قال شيخنا العدوي وأنا أقول لا وجه للكراهة والظاهر الجواز بل في البرزلي ~~ما يفيد جواز كتابته بالذهب ومفاد عج اعتماده (قوله: وتخصيصه) أي المصحف ~~بالذكر دون غيره من الكتب (قوله: فيمنع) أي تحليتها بأحد النقدين وكذلك ~~المقلمة والدواة وفي البرزلي جواز تحلية الدواة إن كتب بها المصحف وقوله ~~وهو كذلك أي فقد نص على المنع ابن شاس في الجواهر وسند في الطراز. # واعلم أنه يجوز كتابة القرآن في الحرير وتحليته به ويمتنع كتابة العلم ~~والسنة فيه بالنسبة للرجل ويتفق على الجواز بالنسبة للنساء وخلاصته أنه ~~يجري على افتراشه فيكون المشهور منعه للرجال وجوازه للنساء قاله شيخنا في ~~الحاشية (قوله: خلافا لاستحسان البرزلي) أي فألحق منع تحليتها بأحد النقدين ~~من داخل أو من خارج لرجل أو امرأة؛ لأنها ليست ملبوسا بل وكذا يمتنع ~~تحليتها بالحرير ms0127 فيما يظهر كما قاله شيخنا في الحاشية (قوله: وإلا السيف) ~~قال شيخنا أي إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد في سبيل الله، وأما إذا كان ~~اتخاذه لأجل حمله في بلاد الإسلام فلا يجوز تحليته (قوله: فلا يحرم تحليته) ~~أي لورود السنة بتحليته لا لكونه أعظم آلات الحرب (قوله: والأنف وربط سن) ~~أشعر اقتصاره عليهما منع غيرهما كأنملة أو أصبع وزاد الشافعية الأنملة لا ~~الأصبع وقاسوها على الأنف والسن الوارد في النص (قوله: وربط سن) أي وله ~~أيضا اتخاذ الأنف وربط السن معا والمراد بالسن الجنس الصادق بالواحد ~~والمتعدد (قوله: أو سقط) أي فإذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب ~~أو من فضة، وإنما جاز ردها؛ لأن ميتة الآدمي طاهرة وكذا يجوز أن يرد بدلها ~~سنا من حيوان مذكى وأما من ميتة فقولان بالجواز والمنع، وعلى الثاني فيجب ~~عليه قلعها عند كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا (قوله: لجميع ما ~~تقدم) أي من قوله إلا المصحف إلى قوله وربط سن قال ابن مرزوق: ما ذكره من ~~جواز اتخاذ الأنف وربط الأسنان بالذهب والفضة صحيح بحسب القياس لكن نصوص ~~المذهب إنما هي في إباحة الذهب لذلك ولم يذكروا الفضة إلا ما وقع في بعض ~~نسخ ابن الحاجب، وقد يقال: إنما جاز ذلك في الذهب للضرورة إليه لما فيه من ~~الخاصية وهي عدم النتن دون الفضة فيمتنع القياس مع ظهور الفارق فلا يصح من ~~المصنف ولا من غيره إلحاق الفضة به انظر بن (قوله: واتحد) أي فإن تعدد منع، ~~ولو كان مجموع المتعدد وزن درهمين فأقل كما جزم بذلك عج قال بن وانظر ما ~~مستنده فيه، وقد تردد ح في ذلك فانظره اه بن (قوله: وندب جعله في اليسرى) ~~أي لأنه آخر الأمرين من فعله - عليه الصلاة والسلام - ولعل وجهه أن لبسه في ~~اليسرى أبعد لقصد التزين وللتيامن في تناوله وكما يندب لبسه في اليسرى يندب ~~جعل فصه للكف؛ لأنه أبعد من العجب (قوله: ولو قل) أي هذا إذا ms0128 كان الذهب ~~مساويا للفضة بل ولو كان أقل منها كالثلث، وقد تبع المصنف في هذا ابن بشير ~~وهو ضعيف (قوله: بل يكره) كما يكره التختم بالحديد والنحاس ونحوهما وقوله # PageV01P063 # بخلاف المساوي والظاهر أن المطلي بالذهب لا يحرم لأنه ~~تابع للفضة # (و) حرم (إناء نقد) من ذهب أو فضة أي استعماله (و) حرم (اقتناؤه) أي ~~ادخاره ولو لعاقبة دهر لأنه ذريعة للاستعمال، وكذا التجمل به على المعتمد ~~وقولنا ولو لعاقبة دهر هو مقتضى النقل ويشعر به التعليل وهو الذي ينبغي ~~الجزم به إذ الإناء لا يجوز بحال لرجل ولا امرأة فلا معنى لادخاره للعاقبة ~~بخلاف الحلي يتخذه الرجل للعاقبة فجوازه ظاهر لأنه يجوز للنساء فيباع لهن ~~أو لغيرهن وحرمة كل من استعمال إناء النقد واقتنائه للرجل بل (وإن) كان ~~ثابتا (لامرأة وفي) حرمة استعمال أو اقتناء الإناء من أحد النقدين (المغشى) ~~ظاهره بنحاس أو رصاص ونحوه نظرا لباطنه وهو الراجح وجوازه نظرا لظاهره ~~قولان (و) في حرمة استعمال أو اقتناء الإناء النحاس ونحوه (المموه) أي ~~المطلي ظاهره بذهب أو فضة نظرا لظاهره وجوازه نظرا لباطنه عكس ما قبله ~~قولان مستويان واستظهر بعضهم الثاني نظرا لقوة الباطن (و) في حرمة استعمال ~~أو اقتناء الإناء الفخار أو الخشب (المضبب) أي المشعب كسره بخيوط ذهب أو ~~فضة (و) الإناء (ذي الحلقة) تجعل فيه ومثله اللوح والمرآة وهو الراجح فيهما ~~وجوازه قولان والقول بأن المقابل للمنع فيهما الكراهة لا يعول عليه (و) في ~~حرمة استعمال واقتناء (إناء الجوهر) كزبرجد وياقوت وبلور وجوازه وهو الراجح ~~(قولان) وقد علمت أنه لا إجمال في كلامه وأما ذكر القولين فالعذر له من حيث ~~إنه لم يطلع على أرجحية منصوصة وهو قد قال لعدم اطلاعي ولا يلزم من عدم ~~اطلاعه عدم الأرجحية في الواقع (وجاز للمرأة الملبوس مطلقا) ذهبا أو فضة أو ~~محلى بهما أو حريرا وما يجري مجرى اللباس #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل يكره أي كما قاله ابن رشد والمعتمد لذلك القول المواق وعج (قوله: ~~بخلاف ms0129 المساوي) أي فإنه يحرم (قوله: لا يحرم؛ لأنه تابع إلخ) أي لأن الذهب ~~تابع للفضة وحينئذ فالتختم به مكروه # (قوله: أي استعمال) أشار الشارح إلى أن قوله وإناء نقد بالرفع عطف على " ~~استعمال " على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ويجوز قراءته بالجر ~~عطفا على ذكر ولا يضر كون الأول من إضافة المصدر لفاعله والثاني من إضافته ~~لمفعوله وقوله أي استعماله فلا يجوز فيه أكل ولا شرب ولا طبخ ولا طهارة، ~~وإن صحت الصلاة (قوله: واقتناؤه) أي وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته في ~~صور التحريم الآتية لا في صور الجواز ولا ضمان على من كسر وأتلفه ويجوز ~~بيعها؛ لأن عينها تملك إجماعا (قوله: ولو لعاقبة دهر) أي هذا إذا كان ~~ادخاره بقصد استعماله في المستقبل بل، ولو كان لعاقبة دهر (قوله: لأنه ~~ذريعة للاستعمال) أي وسد الذرائع واجب عند الإمام وفتحها حرام (قوله: وكذا ~~التجمل) أي وكذا يحرم اقتناؤه لأجل التجمل أي التزين. # والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فحرام باتفاق، وإن كان لقصد ~~العاقبة أو التجمل أو لا لقصد شيء ففي كل قولان والمعتمد المنع، وأما ~~اقتناؤه لأجل كسره أو لفك أسير به فجائز هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على ~~المدونة وارتضاه بن رادا لغيره (قوله: وإن كان ثابتا لامرأة) أي بل، وإن ~~كان كل منهما ثابتا لامرأة والأوضح جعل اللام بمعنى من أي وإن كان كل منهما ~~حاصلا من امرأة (قوله: أو اقتناء الإناء النحاس) أي كالقدور والصحون ~~والمباخر والقماقم والركاب المتخذة من الحديد أو النحاس وطليت بأحد النقدين ~~(قوله: الثاني) أي وهو الجواز وقوله نظرا لقوة الباطن أي لأن المعتبر ~~والمتلفت له الباطن لا الظاهر اه ونص ح وأما المموه فالأظهر فيه الإباحة ~~والمنع بعيد، وإن كان قد استظهره في الإكمال (قوله: تجعل فيه) أي من ذهب أو ~~فضة (قوله: ومثله) أي مثل الإناء اللوح يجعل له حلقة والمرآة تجعل لها حلقة ~~من أحد النقدين (قوله: وهو الراجح فيهما) نص ح والأصح من القولين في ms0130 المضبب ~~وذي الحلقة المنع صرح به ابن الحاجب وابن الفاكهاني قال في التوضيح وهو ~~اختيار القاضي أبي الوليد واختار القاضي أبو بكر الجواز ثم استدل على ذلك ~~بكلام الأئمة # (قوله: لا يعول عليه) بل المعول عليه أن القول المقابل للمنع في هاتين ~~المسألتين الجواز (قوله: وفي حرمة استعمال إناء الجوهر) هذا ضعيف جدا قال ~~شيخنا والخلاف في إناء الجوهر مبني على الخلاف في علة منع استعمال أواني ~~الذهب والفضة فمن رأى أن العلة في منع استعمالها السرف منع في الجوهر من ~~باب أولى ومن رأى أن المنع لأجل عين الذهب والفضة أجاز في الجواهر (قوله: ~~لا إجمال في كلامه) أي لأن كل مسألة من المسائل المذكورة القولان فيها ~~بالمنع والجواز، والإجمال إنما هو على ما قاله بعضهم من أن القولين في ~~مسألة المضبب وذي الحلقة بالمنع والكراهة وفي غيرهما بالمنع والجواز، وقد ~~علمت أن ما قاله بعض غير معول عليه (قوله: وأما ذكر القولين) أي مع أن كل ~~مسألة فيها أحد القولين مرجح على الآخر والمرجح في الأولى والثالثة # PageV01P064 # من زر وفرش ومساند (ولو نعلا) وقبقابا (لا كسرير) ~~ومكحلة ومشط ومرآة ومدية من أحد النقدين أو محلى بهما فلا يجوز # (فصل) يذكر فيه حكم إزالة النجاسة وما يتعلق بها مما يعفى عنه منها وما ~~لا يعفى عنه وغير ذلك وإنما قدم بيان حكم طهارة الخبث على الكلام على طهارة ~~الحدث لقلة الكلام عليها فقال (هل إزالة النجاسة) الغير المعفو عنها (عن ~~ثوب مصل) يعني محموله فيشمل الحجر والحشيش #   ### | [حاشية الدسوقي] # والرابعة المنع والمرجح في الثانية والخامسة الجواز فكان الواجب أن يقتصر ~~على الراجح في كل مسألة. # (قوله: من زر) أي وقفل جيب ولفائف الشعر (قوله: ومساند) أي ولا يجوز ~~للرجل على ما قال ابن ناجي وشيخه ابن عرفة وهو المعتمد أن ينام معها على ~~الفرش الحرير خلافا لابن العربي وصاحب المدخل حيث قالا: يجوز له تبعا لها ~~وإذا قامت وجب عليه القيام من عليه وأيقظته إن ms0131 كان نائما والناموسية من ~~قبيل الساتر فلا تحرم على الرجال إذا كانت من حرير ما لم يرتكن إليها وفي ~~المدخل في فصل خروج النساء للمحمل منعها؛ لأن استعمال كل شيء بحسبه وهو ~~وجيه. # واعلم أن تزويق الحيطان والسقف والخشب والساتر بالذهب والفضة جائز في ~~البيوت وفي المساجد مكروه إذا كان بحيث يشغل المصلي وإلا فلا (قوله: ولو ~~نعلا) في ح أن لو لرد الخلاف الواقع في المذهب القائل بالمنع خلافا لمن قال ~~إن لو هنا لدفع التوهم، وإن لبسها للنعل من أحد النقدين جائز اتفاقا (قوله: ~~فلا يجوز) ؛ لأن كل ما كان خارجا عن جسدها فلا يجوز اتخاذه من أحد النقدين ~~ولا من المحلى به وجاز لها اتخاذ شريط السرير من حرير لاتصال ذلك بجسدها ~~كالفرش خلافا لما في خش من المنع ### | [فصل حكم إزالة النجاسة] # (فصل في إزالة النجاسة) درس (قوله: حكم طهارة الخبث) أي الحاصلة بإزالة ~~النجاسة (قوله: على طهارة الحدث) أي الحاصلة بالوضوء والغسل (قوله: الغير ~~المعفو عنها) إنما قيد بذلك لأنها هي التي في غسلها الخلاف الذي ذكره ~~بالوجوب والسنية وأما المعفو عنها فغسلها مندوب إن تفاحشت وإلا فلا (قوله: ~~عن ثوب مصل) أي مريد الصلاة لا المصلي بالفعل؛ لأنه يقتضي أنه لا يطلب ~~بالإزالة إلا إذا شرع فيها بالفعل وهو باطل أما لو كان غير مريد للصلاة ~~وكان بجسده نجاسة، فإن كان مريد الطواف أو مس مصحف، وكانت النجاسة في عضو ~~من أعضاء وضوئه وجبت الإزالة لأجل صحة الوضوء المتوقف عليها صحة الطواف ~~وجواز مس المصحف وإن كانت في غير أعضاء الوضوء وجبت الإزالة في الطواف ~~وندبت في مس المصحف بناء على المعتمد من أن التضمخ بالنجاسة مكروه كما أنه ~~لو كان غير مريد للطواف ولا لمس المصحف ولا صلاة، فإنها تندب الإزالة فقط ~~كانت في أعضاء الوضوء أم لا بناء على المعتمد المتقدم (قوله: يعني) أي ~~بثوبه محموله وأشار بهذا إلى أن المراد بالثوب محمول المصلي لا خصوص ما ~~يسلك في العنق وإلا لما ms0132 صحت المبالغة على طرف العمامة، وإطلاق الثوب على ~~المحمول مجاز مرسل من إطلاق اسم الملزوم وإرادة اللازم، أو إطلاق الخاص ~~وإرادة العام وليس من محموله رسن الدابة الحاملة للنجاسة أو المتنجسة إذا ~~جعله في وسطه فأولى تحت قدمه؛ لأن الحمل ينسب للدابة فلا تبطل صلاته ما لم ~~تكن # PageV01P065 # والحبل المحمول له إذا لم يكن الثوب طرف عمامته بل ~~(ولو) كان (طرف عمامته) الملقى بالأرض تحرك بحركته أو لا وشمل المصلي الصبي ~~ويتعلق الخطاب بوليه فيأمره بذلك ولا يقال: الطهارة من باب خطاب الوضع ~~فالمخاطب الصبي لأنا نقول هي من حيث تعلق الأمر بإزالتها مكلف بها فالخطاب ~~بها خطاب تكليف فيخاطب بها الولي وإن كانت من حيث إنها شرط خطاب وضع (و) عن ~~(بدنه) الظاهر وما في حكمه كداخل أنفه وفمه وأذنه وعينه، وإن كانت هذه ~~الأربعة في طهارة الحدث #   ### | [حاشية الدسوقي] # النجاسة في وسط الحبل الذي في وسطه وإلا بطلت بخلاف حبل السفينة الحاملة ~~للنجاسة إذا جعله في وسطه، فإنها تبطل؛ لأن الحمل ينسب إليه لعدم حياتها. # وأما إذا جعله تحت قدمه فلا يضر؛ لأنه كطرف الحصير قال في المج: ولعل ~~البطلان في حبل السفينة الذي جعله في الوسط مقيد بما إذا كانت السفينة ~~صغيرة يمكنه تحريكها وإن لم تتحرك بالفعل أي وإلا فلا بطلان تأمل ولو كانت ~~الخيمة مضروبة على الأرض وهي متنجسة وصلى شخص داخلها ولاصق سقف الخيمة رأس ~~المصلي، فإنه تبطل صلاته؛ لأنه يعد حاملا لها عرفا فهي كالعمامة لا كالبيت ~~كما نقله البرزلي عن شيخه ابن عرفة (قوله: والحبل) أي والسيف والخف وغير ~~ذلك (قوله: ولو كان) أي الثوب بمعنى محموله طرف عمامته أو طرف ردائه الملقى ~~بالأرض ورد بلو على ما نقله عبد الحق في النكت أن طرف العمامة الملقى ~~بالأرض لا تجب إزالة النجاسة عنه وهو مقيد بما إذا لم يتحرك بحركته أما إن ~~تحرك بحركته فكالثوب اتفاقا كما يفيده كلام ابن الحاجب وابن ناجي في شرح ~~المدونة وابن عات ms0133 لكن نقل ح عن عبد الوهاب ما يقتضي إطلاق الخلاف وهو ظاهر ~~المصنف ولذا قال الشارح تحرك بحركته أم لا انظر بن فلو كان الوسط على الأرض ~~نجسا وأخذ كل طرفا بطلت عليهما على الظاهر ونظر فيه عبق عند قوله وسقوطها ~~في صلاة مبطل انظر المج # (قوله: من باب خطاب الوضع) أي وهو خطاب الله المتعلق بجعل الشيء سببا أو ~~شرطا أو مانعا كجعل الطهارة شرطا في صحة الصلاة وجعل الحدث مانعا من صحتها ~~وجعل ملك النصاب سببا في وجوب الزكاة. # وأما خطاب التكليف فهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالطلب أو ~~الإباحة وقوله من باب خطاب الوضع أي من أفراد متعلق خطاب الوضع (قوله: هي ~~من حيث تعلق الأمر بإزالتها) الضمير راجع للطهارة وكان الأولى أن يقول هي ~~من حيث تعلق الأمر بها ويحذف إزالتها؛ لأن الطهارة لم يتعلق الأمر بإزالتها ~~بل بتحصيلها فتأمل (قوله: فالخطاب بها خطاب تكليف فيخاطب بها الولي) هذا ~~مبني على أن أقسام الحكم الشرعي الخمسة كلها مشروطة بالبلوغ كما اختاره ~~المحلي وغيره وهو خلاف الصحيح عندنا إذ الصحيح كما ذكره ح فيما يأتي أن ~~المخاطب بالصلاة هو الصغير كما صححه ابن رشد في البيان والمقدمات والقرافي ~~والمقري في قواعده وأن البلوغ إنما هو شرط في التكليف بالوجوب والحرمة لا ~~في الخطاب بالندب والكراهة فكذلك إزالة النجاسة المخاطب بها الصغير لا وليه ~~لكن ليس مخاطبا بها على سبيل الوجوب أو السنية كخطاب البالغ المذكور هنا بل ~~على سبيل الندب فقط وحينئذ فلا يدخل في كلام المصنف بل يقصر كلامه على ~~البالغ فقط إلا أن يقال: المراد بالواجب هنا ما تتوقف صحة العبادة عليه كما ~~في ح لا ما يأثم بتركه وبهذا يصح دخوله في كلام المصنف اه بن (قوله: خطاب ~~وضع) أي فالخطاب بها خطاب وضع وحينئذ فيخاطب بها الصبي لا الولي (قوله: ~~كداخل أنفه إلخ) فمن اكتحل بمرارة خنزير غسل داخل عينيه إن لم يخش ضررا ~~بالغسل وإلا كانت معجوزا عنها لم # PageV01P066 # من ms0134 الباطن # ولو أكل أو شرب نجسا وجب عليه أن يتقايأه إن أمكن وإلا وجب عليه الإعادة ~~أبدا مدة ما يرى بقاء النجاسة في بطنه، فإن لم يمكن التقايؤ فلا شيء عليه ~~لعجزه عن إزالتها (و) عن (مكانه) وهو ما تماسه أعضاؤه بالفعل لا المومي ~~بمحل به نجاسة فصحيحة على الراجح ولا إن كانت تحت صدره أو بين ركبتيه أو ~~قدميه أو عن يمينه أو يساره أو أمامه أو خلفه أو أسفل فراشه كما لو فرش ~~حصيرا بأسفلها نجاسة والوجه الذي يضع عليه أعضاءه طاهر فلا يضر كما أشار ~~إلى ذلك كله بقوله (لا) عن (طرف حصيره) ولو تحرك بحركته فالمراد به ما زاد ~~عما تماسه أعضاؤه وليس من الحصير ما فرشه من محموله على مكان نجس وسجد عليه ~~ككمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # يطالب بإزالتها وإن نزل دم من أسنانه غسل داخل فمه وكذا يغسل ما قدر عليه ~~من صماخيه إذا دخل فيهما نجاسة ولا يكفي غلبة الريق والدمع بل لا بد من ~~المطلق وأدخل بالكاف باطن الجسد كالمعدة بالنسبة لما أدخله فيها من النجاسة ~~ولذا قال: ولو أكل أو شرب. # وأما ما لم يدخله وتولد فيها فلا حكم له إلا بعد انفصاله (قوله: من ~~الباطن) أي ولذا كانت المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين في الوضوء والغسل ~~سنة لا واجبا ولم يجعلوا داخل الأذن والأنف والفم من الظاهر في طهارة الحدث ~~للمشقة بتكرره # (قوله: وجب عليه أن يتقايأه) هذا رواية محمد بن المواز وقال التونسي: ذلك ~~الأكل أو الشرب لغو فلا يؤمر بتقايؤ ولا بإعادة وكلام ابن عرفة يفيد أن ~~الراجح رواية محمد وقال القرافي: إنه المشهور (قوله: وجب عليه أن يتقايأه) ~~إن قلت قد استمرت المعدة نجسة قلت: إنه عاجز عن تطهير نفس المعدة فأمرناه ~~بما يقدر عليه من التقايؤ والظاهر أنه إذا قدر على تقايؤ البعض وجب؛ لأن ~~تقليل النجاسة واجب (قوله: وإلا وجب إلخ) أي وإلا يتقايأه مع الإمكان وجب ~~عليه الإعادة أبدا أي في الوقت وبعده ms0135 فكل صلاة صلاها مدة ما يرى بقاء ~~النجاسة في جوفه يعيدها في الوقت وبعده ولا فرق في هذا التفصيل بين أن يكون ~~تعاطى النجاسة عمدا أو سهوا أو غلبة أو لضرورة أو لظنه أنها غير نجاسة ~~(قوله: مدة ما يرى إلخ) أي يقينا أو ظنا أو شكا وقوله مدة ما يرى بقاء ~~النجاسة في بطنه أي مدة ما يرى بقاءها في بطنه بصفة النجاسة فإذا كانت خمرا ~~مثلا وجبت الإعادة مدة ما يرى بقاءها في جوفه خمرا. # وأما بعد ذلك فهي بمثابة العذرة انظر طفى (قوله: لعجزه عن إزالتها) أي ~~والعاجز لا تبطل صلاته إذا صلى بها وظاهره أنه لا شيء عليه وأن صلاته صحيحة ~~سواء تاب أم لا وهو كذلك كما صرح به ح خلافا لما في خش انظر بن (قوله: ما ~~تماسه أعضاؤه) أي ولو من فوق حائل عليها فمس الأعضاء للنجاسة ولو كان على ~~الأعضاء حائل مضر (قوله: فصحيحة على الراجح) أي؛ لأنه لا يجب عليه إزالة ~~النجاسة من محل إيمائه لعدم مماسة أعضائه له بالفعل قال في المج والظاهر ~~اعتبار المس بزائد لا يحس بالأولى من الحائل وقال شيخنا المس بالشعر كالمس ~~لطرف الثوب فلا يضر مسه للنجاسة (قوله: ولا إن كانت) أي النجاسة وقوله: تحت ~~صدره أي المصلي (قوله: كما لو فرش حصيرا) أي أو فروة وما ذكره من عدم الضرر ~~في هذه هو المشهور خلافا لمن قال بالضرر (قوله: بأسفلها) أي بباطنها ~~المقابل للأرض (قوله: فلا يضر) الأولى فلا يطالب بإزالتها (قوله: ولو تحرك ~~بحركته) هذا هو المذهب خلافا لمن قال: إن تحركت بحركته ضر وإلا فلا (قوله: ~~ما زاد عما تماسه أعضاؤه) فيشمل طرف الحصير الطولي # PageV01P067 # أو طرف ردائه فلا ينفعه (سنة) خبر عن قوله إزالة ~~وشهره في البيان من قولي ابن القاسم عن مالك وحكى بعضهم الاتفاق عليه (أو ~~واجبة) وجوب شرط (إن ذكر وقدر وإلا) بأن صلى ناسيا أو لم يعلم بها أصلا أو ~~عاجزا حتى فرغ من صلاته (أعاد) ms0136 ندبا بنية الفرض (الظهرين) ولو على القول ~~بالسنية (للاصفرار) بإخراج الغاية والصبح للطلوع والعشاءين للفجر على ~~مذهبها وقياسه أن الظهرين للغروب والعشاءين للثلث والصبح للأسفار وفرق بأن ~~الإعادة كالتنفل فكما لا يتنفل في الاصفرار لا يعاد فيه ويتنفل #   ### | [حاشية الدسوقي] # والعرضي والسمكي فلا تجب الإزالة عنه (قوله: أو طرف ردائه) كما لو التحف ~~بطرف حرامه وفرش الطرف الآخر على النجاسة وصلى فلا ينفعه ذلك وتبطل صلاته ~~(قوله: في البيان) كتاب لابن رشد شرح على العتبية وكما شهره ابن رشد في ~~البيان شهره عبد الحق في النكت وشهره أيضا ابن يونس والمراد بكونه شهره أنه ~~حكى تشهيره أي ذكر أنه المشهور (قوله: أو واجبة) قال اللخمي وهو مذهب ~~المدونة (قوله: وجوب شرط) أي بحيث إذا ترك بطلت الصلاة وحينئذ فالمراد ~~بالوجوب ما تتوقف صحة العبادة عليه لا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه ~~وعلى هذا فيكون مصل في كلام المصنف شاملا لمريد صلاة النافلة وللصبي وترك ~~القول بالندب؛ لأنه شاذ لا يلتفت إليه وهناك قول رابع يقول بالوجوب مطلقا ~~سواء كان ذاكرا أم لا قادرا أم لا وهو مثل مذهب الشافعي وهذا القول لأبي ~~الفرج وعلى هذا فمن صلى بالنجاسة بطلت كان ذاكرا أو لا قادرا أو لا # (قوله: إن ذكر وقدر) قيد في الوجوب فقط، وأما القول بالسنية فهو مطلق ~~سواء كان ذاكرا قادرا أم لا كما قرر به ابن مرزوق وح والمسناوي والشيخ أحمد ~~الزرقاني وما في عبق تبعا لعج من أنه قيد في الوجوب والسنية معا فهو غير ~~ظاهر؛ لأنه لا ينحط عن مقتضى السنية من ندب الإعادة في العجز والنسيان فإن ~~قلت: جعل القول بالسنية مطلقا يرد عليه أنه يقتضي أن العاجز والناسي ~~مطالبان بالإزالة على سبيل السنية مع أنه قد تقرر في الأصول امتناع ~~تكليفهما لرفع القلم عن الناسي ولكون تكليف العاجز من تكليف ما لا يطاق ~~قلت: من قال بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة في ~~الوقت بعد ms0137 زوال العذر وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها. # والحاصل أن السنية في حق العاجز والناسي مصروفة لطلب الإعادة في الوقت لا ~~لطلب الإزالة لعدم إمكانها وقد يقال: إن عج نظر إلى رفع طلب الإزالة عنهما ~~حالة العذر فقال: إنه قيد فيهما وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما في الوقت ~~فقال: إنه قيد في الوجوب فقط وكلاهما صحيح وعاد الأمر في ذلك لكون الخلاف ~~لفظيا انظر بن (قوله: وقدر) أي على الإزالة بوجود مطلق يزيل به أو ثوب أو ~~مكان ينتقل إليه طاهر (قوله: أو عاجزا) أي عن إزالتها (قوله: الظهرين ~~للاصفرار) مثلهما في ذلك الجمعة لكن على القول بأنها بدل عن الظهر تعاد ~~جمعة إن أمكن وإلا فهل تعاد ظهرا أو لا تعاد قولان وعلى أنها فرض يومها فلا ~~تعاد ظهرا قطعا وهل تعاد جمعة أو لا، والثاني ظاهر كلام المصنف في شرح ~~المدونة فإن قلت هل العبرة بإدراك الصلاة كلها أو ركعة منها قلت المأخوذ من ~~كلام ابن عرفة الثاني (قوله: للاصفرار) أي فإذا ضاق الوقت اختص بالأخيرة ~~(قوله: والعشاءين للفجر) أي ولو صلى الوتر على ما ينبغي؛ لأن الإعادة للخلل ~~الحاصل فيهما والظاهر كما قال بعضهم إعادة الوتر انظر حاشية شيخنا (قوله: ~~وقياسه) أي وقياس مذهبها أي والموافق للقياس أن يكون مذهبها أي إعادة ~~الظهرين للغروب قياسا على العشاءين وعلى الصبح، فإن كلا منهما أعيد لآخر ~~الضروري (قوله: والعشاءين للثلث والصبح للإسفار) أي قياسا لهما على الظهرين ~~في إعادتهما لآخر الاختياري والحاصل أن القياس أن تكون الإعادة في الكل على ~~نمط واحد (قوله: فكما لا يتنفل في الاصفرار إلخ) فيه أن كراهة النافلة ليست ~~خاصة بما بعد الاصفرار بل تكره النافلة من بعد صلاة العصر فلو اعتبرنا ~~كراهة النفل لما أعيد بعد العصر وقد يقال النافلة وإن كرهت بعد العصر لكن ~~لا شك في أن الكراهة بعد # PageV01P068 # في الليل كله، والنافلة وإن كرهت بعد الأسفار لمن نام ~~عن ورده إلا أن القول بأنه لا ضروري للصبح قوي ms0138 وأفهم قوله للاصفرار أنه لو ~~صلى بعد خروج الوقت ثم علم أو قدر بعد الفراغ منها أنه لا شيء عليه في ذلك ~~(خلاف) لفظي لاتفاقهما على إعادة الذاكر القادر أبدا والعاجز والناسي في ~~الوقت قاله الحطاب ورد بوجوب الإعادة على الوجوب وندبها على السنية وبأن ~~القائل بأحدهما يرد ما تمسك به الآخر فالخلاف معنوي # (وسقوطها) أي النجاسة على المصلي (في صلاة) ولو نفلا (مبطل) لها ويقطعها ~~ولو مأموما إن استقرت عليه أو تعلق به شيء منها ولم تكن مما يعفى عنه، وأن ~~يتسع الوقت الذي هو فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الاصفرار أشد منها قبله بدليل جواز الصلاة على الجنازة وسجود التلاوة ~~قبله وكراهتهما بعده (قوله: في الليل كله) أي فلذا قيل بإعادة العشاءين ~~للفجر (قوله: لا ضروري للصبح) أي فاختياريها يمتد للطلوع وحينئذ فحقها أن ~~تعاد فيه فروعي ذلك القول وقلنا بإعادتها للطلوع (قوله: أنه لو صلى) أي ~~بالنجاسة بعد خروج الوقت ناسيا لها أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها ثم ~~علم أو قدر على إزالتها بعد الفراغ منها فلا شيء عليه. # والحاصل أنه لا يعيد الفائتة؛ لأن وقتها يخرج بالفراغ منها وكذلك لا يعيد ~~النافلة إلا ركعتي الطواف وفي كبير خش إن صلى النفل بالنجاسة عامدا لم يجب ~~قضاؤه؛ لأنه لم ينعقد (قوله: في ذلك) قدر ذلك إشارة إلى أن " خلاف " مبتدأ ~~خبره محذوف والمشار له ما ذكر من الاستفهام وفي الكلام حذف مضاف أي في جواب ~~ذلك الاستفهام خلاف (قوله: خلاف) أي بالسنية والوجوب (قوله: لفظي) أي وهو ~~لفظي (قوله: لاتفاقهما إلخ) أي القولين وحينئذ فلا ثمرة لذلك الخلاف فهو ~~لفظي راجع للفظ، والتعبير عن حكم إزالة النجاسة فبعضهم عبر عنه بالوجوب ~~وبعضهم عبر بالسنية مع اتفاقهما في المعنى (قوله: الذاكر القادر) أي على ~~إعادة من صلى بالنجاسة ذاكرا قادرا (قوله: أبدا) أي في الوقت المذكور وبعده ~~(قوله: في الوقت) أي المتقدم (قوله: قاله الحطاب) فيه أن هذا حمل للمصنف ~~على خلاف ظاهره؛ لأن ms0139 اصطلاحه أنه يشير بخلاف إلى الاختلاف في التشهير لا ~~للاختلاف في التعبير والأقرب ما قاله عج من أن الخلاف حقيقي وقول المصنف ~~خلاف معناه خلاف في التشهير. # (قوله: ورد) أي ورد عج ما قاله ح قائلا الحق أن الخلاف حقيقي؛ لأنهما وإن ~~اتفقا على الإعادة أبدا عند القدرة والعمد لكن الإعادة واجبة على القول ~~بالوجوب وندبا على القول بالسنية وبأن القائل بالوجوب يرد ما تمسك به ~~القائل بالسنية من الدليل والقائل بالسنية يرد ما تمسك به القائل بالوجوب ~~كذا قاله عج ورد عليه بأن ابن رشد بعد ما ذكر القول بأن إزالة النجاسة سنة ~~قال وعليه فالمصلي بها عامدا يعيد أبدا وجوبا كما قيل في ترك سنة من سنن ~~الصلاة عمدا فيعلم من هذا أن العامد القادر يعيد أبدا وجوبا على كل من ~~القول بالوجوب والسنية وحينئذ فالخلاف لفظي كما قال ح وبعد هذا فاعلم أن ~~ابن رشد له طريقة والقرطبي له طريقة فالقرطبي يقول على القول بالسنية يعيد ~~المصلي بالنجاسة في الوقت فقط سواء كان ذاكرا أم لا قادرا على الإزالة أو ~~عاجزا وابن رشد يقول على القول بالسنية يعيد العامد القادر أبدا وجوبا ~~والعاجز والناسي في الوقت فمن قال: إن الخلاف لفظي فقد نظر لطريقة ابن رشد ~~ومن قال: إنه حقيقي فقد نظر لطريقة القرطبي وهو الموافق لما ذكروه من ترجيح ~~القول بالسنية ومن البناء على القول بالوجوب تارة وعلى القول بالسنية تارة ~~أخرى وبهذا تعلم أن قول عج أن العامد القادر يعيد أبدا وجوبا على القول ~~بالوجوب وندبا على القول بالسنية لا سلف له فيه كذا قرر شيخنا. # (قوله: وسقوطها في صلاة مبطل) ما ذكره المصنف من البطلان تبع فيه ابن رشد ~~في المقدمات وذكره ابن رشد في سماع موسى بن معاوية أيضا وفي المواق من نقل ~~الباجي عن سحنون ما يفيده وحينئذ فيندفع اعتراض طفى على المصنف بأنه لا سلف ~~له في التعبير بالبطلان والمدونة قد قالت: وإن سقطت عليه وهو في صلاة قطعها ~~والقطع يؤذن ms0140 بالانعقاد واختلفوا هل القطع وجوبا أو استحبابا انظر بن ~~(تنبيه) موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة عليه على الظاهر والمسألة ~~محل نظر (قوله: ولو مأموما) أي ويستخلف الإمام إذا قطع (قوله: إن استقرت ~~عليه) أي بأن كانت رطبة ولم تنحدر وحاصله أن الصلاة باطلة ويقطعها إن وجد ~~ما ذكر من القيود الخمسة وهل ولو جمعة ورجحه سند أو الجمعة لا يقطعها لذلك ~~قولان، فإن تخلف واحد منها فلا يقطعها ويتمها وهي صحيحة ولا يعيدها بعد ذلك ~~(قوله: ولم تكن مما يعفى عنه) وإلا لم يقطع لصحة الصلاة. # PageV01P069 # اختياريا أو ضروريا بأن يبقى منه ما يسع ولو ركعة وأن ~~يجد لو قطع ما يزيلها به أو ثوبا آخر يلبسه وأن لا يكون ما فيه النجاسة ~~محمولا لغيره وتجري هذه القيود الخمسة في قوله (كذكرها) أي النجاسة أو ~~علمها (فيها) وهذا على أن إزالة النجاسة واجبة إن ذكر وقدر وأما على أنها ~~سنة فلا تبطل بالسقوط أو الذكر فيها وكلام ابن مرزوق يدل على أنه الراجح ~~(لا) إن ذكرها (قبلها) ثم نسيها عند الدخول فيها واستمر حتى فرغ منها فلا ~~تبطل ولو تكرر الذكر والنسيان قبلها وإنما يعيد في الوقت (أو كانت) النجاسة ~~(أسفل نعل) متعلقة به (فخلعها) أي النعل فلا تبطل ولو تحرك بحركته ما لم ~~يرفع رجله بها فتبطل لحمله النجاسة، ومفهومه أنه لو لم يخلعها بطلت حيث ~~يلزم عليه حملها، وذلك حال السجود وإلا فلا كمن صلى على جنازة أو إيماء ~~قائما ولو دخل على ذلك عامدا هذا هو النقل ومفهوم أسفل أنها لو كانت أعلاه ~~لبطلت ولو نزعها دون تحريك خلافا لظاهر قول المازري من علمها بنعله فأخرج ~~رجله دون تحريكها صحت صلاته #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: اختياريا أو ضروريا) هذا هو الظاهر كما يدل له ما يأتي في الرعاف ~~وتخصيص ح له بالضروري. # وأما الاختياري فإنه يقطع فيه مطلقا فيه نظر بن قال في المج وإذا تمادى ~~لضيق الاختياري فلا يعيد في الضروري على ms0141 الظاهر؛ لأنه كالعاجز وكضيق الوقت ~~ما لا يقضى كجنازة واستسقاء وعيد مع الإمام فلا يقطع (قوله: بأن يبقى منه) ~~أي بعد إزالتها (قوله: وأن لا يكون ما فيه النجاسة محمولا لغيره) وإلا فلا ~~يقطع لعدم بطلانها وذلك كما لو سقط ثوب شخص متنجس لابس له على مصل أو تعلق ~~صبي نجس الثياب أو البدن بمصل، والصبي مستقر بالأرض فالصلاة صحيحة على ~~الظاهر خلافا لما ذكره بن من البطلان في الأولى قياسا على مسألة الخيمة ~~المتقدمة وذلك؛ لأن الخيمة محمولة للمصلي بخلاف الثوب النجس هنا، فإنها ~~محمولة لغيره، ومحل صحة الصلاة فيهما إذا كان المصلي لم يسجد على تلك الثوب ~~ولم يجلس عليها، فإن جلس ولو ببعض أعضائه عليها أو سجد بطلت صلاته (قوله: ~~وتجري هذه القيود الخمسة) أي ما عدا الأول وهو استقرارها عليه؛ لأن الفرض ~~هنا أنها مستقرة عليه ففي هذه المسألة أعني ما إذا ذكرها أو علمها فيها ~~تكون صلاته باطلة ويقطع إذا وجدت الشروط الأربعة، فإن تخلف واحد منها تمادى ~~على صلاته ولا يعيدها لصحتها (قوله: كذكرها فيها) ظاهره سواء نسيها بعد ~~الذكر أم لا وهو كذلك إذ بمجرد الذكر فيها تبطل على الأصح بناء على القول ~~بوجوب الإزالة أفاده شيخنا (قوله: أو علمها فيها) شمل ذلك علمها في عمامته ~~بعد أن سقطت أو في موضع سجوده بعد أن رفع منه وهو الأرجح وفاقا لفتوى ابن ~~عرفة كما في ح وغيره # (تنبيه) إذا علمها مأموم بإمامه أراه إياها ولا يمسها، فإن بعد فوق ~~الثلاث صفوف كلمه واستخلف الإمام، فإن تبعه المأموم بعد الرؤية بطلت على ~~المأموم أيضا (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من بطلان الصلاة في المسألتين ~~(قوله: فلا تبطل) أي ويندب له إعادتها في الوقت وبعده على ما تقدم لعج وعلى ~~ما للقرطبي يندب له الإعادة في الوقت فقط (قوله: يدل على أنه) أي القول ~~بصحة الصلاة في المسألتين وعدم قطعها أصلا (قوله: متعلقة به) أي لرطوبتها ~~وهو حال من اسم كان وهو النجاسة أي ms0142 حالة كون النجاسة متعلقة بالنعل ~~لرطوبتها (قوله: فخلعها) أي وهو يصلي بأن سل رجله من النعل من غير رفع ~~للنعل (قوله: ولو تحرك) أي النعل بحركته حين سل رجله منها؛ لأنها كالحصير ~~وما ذكره هو المعتمد خلافا لمن قال وهو ابن قداح إذا تحركت بحركته حين سل ~~رجله منها فإنها تبطل مثل ما إذا رفعها فالمعول عليه أن مدار البطلان على ~~رفعها فإن رفعها بطلت وإلا فلا ولو تحركت بحركته (قوله: ومفهومه أنه لو لم ~~يخلعها) أي بأن كمل صلاته بها (قوله: حيث يلزم إلخ) هذه الحيثية للتقييد أي ~~إذا كان يلزم على عدم خلعها حملها (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يلزم عليه ~~حملها فلا تبطل كما إذا كان يصلي على جنازة أو يصلي بالإيماء وهو قائم أو ~~كان يخلع رجله منها عند السجود، ومثل ذلك ما لو وقف بنعل طاهرة على نجاسة ~~جافة لم تتعلق بالنعل فلا تبطل صلاته إذا رفع نعله عند التذكر أو العلم ~~ووضعها على أرض طاهرة وحمل بعض الشراح كلام المصنف على هذه الصورة وذكر أن ~~النجاسة إذا كانت رطبة وتعلقت بأسفل النعل، فإن الصلاة تبطل؛ لأن النعل ~~كالثوب سواء خلع النعل من رجله أم لا والحق ما قاله الشارح كما في طفى قال ~~ابن ناجي والفرق بين النعل ينزعها فلا تبطل صلاته والثوب تبطل ولو طرحها أن ~~الثوب حامل لها والنعل واقف عليها والنجاسة في أسفلها فهو كما لو بسط على ~~النجاسة حائلا كثيفا (قوله: ولو دخل على ذلك) أي في مسألة الجنازة والإيماء ~~وكذا في مسألة المصنف أيضا على المعتمد كما في طفى وسواء توانى بخلعها أم ~~لا (قوله: من علمها بنعله إلخ) أي فإن ظاهره العموم كما إذا علمها بأعلاه # PageV01P070 # (وعفي عما يعسر) الاحتراز عنه من النجاسات وهذه قاعدة ~~كلية ولما كان استخراج الجزئيات من الكليات قد يخفى على بعض الأذهان ذكر ~~لها جزئيات للإيضاح فقال (كحدث) بولا أو مذيا أو غيرهما (مستنكح) بكسر ~~الكاف أي ملازم كثيرا بأن يأتي كل ms0143 يوم ولو مرة فيعفى عما أصاب منه ويباح ~~دخول المسجد به ما لم يخش تلطخه فيمنع (و) ك (بلل باسور) بموحدة حصل (في ~~يد) فلا يلزم غسلها منه (إن كثر الرد) بها بأن يزيد على المرة في كل يوم ~~ويظهر أن يكون ثلاث مرات إذ لا مشقة في غسل اليد إلا بالكثرة ومثل اليد ~~الثوب الذي يرد به أي الخرقة (أو) في (ثوب) أو بدن وإن لم يكثر الرد بأن ~~يأتي كل يوم مرة فأكثر (و) ك (ثوب مرضعة) أو جسدها أما أو غيرها إن احتاجت ~~أو لم يوجد غيرها أو لم يقبل الولد سواها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بأسفله # (قوله: وعفي عما يعسر) أي عما يشق الانفكاك منه والتباعد عنه (قوله: كحدث ~~إلخ) المراد بالحدث الجنس فيشمل سائرها ولم يقل كأحداث مستنكحة لئلا يتوهم ~~أن العفو مقصور على حصول جمع من الأحداث (قوله: أو غيرهما) أي كغائط ومني ~~وفي الذخيرة فرع إذا عفي عن الأحداث في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره ~~لسقوط اعتبارها شرعا وقيل لا يعفى عنها في حق غيره؛ لأن سبب العفو الضرورة ~~ولم توجد في حق الغير وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إماما بغيره ~~وعدم الجواز فعلى الأول تجوز وتكره على الثاني، وإنما لم يقل بالبطلان على ~~الثاني؛ لأن صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه وصحت صلاة من ~~ائتم به؛ لأن صلاته مرتبطة بصلاته وصلاته صحيحة فالمرتبطة بها كذلك (قوله: ~~أي ملازم كثيرا) تفسير باللازم؛ لأن المستنكح معناه القاهر للشخص ومعلوم ~~أنه لا يكون قاهرا للشخص إلا إذا لازمه كثيرا (قوله: فيعفى عما أصاب منه) ~~أي ولا يجب غسله ولا يسن وقوله فيعفى عما أصاب منه أي الثوب أو البدن. # وأما المكان فقال ح لم يذكروه والظاهر أن يقال: إن أصابه في غير الصلاة ~~فظاهر أنه لا عفو؛ لأنه يمكن أن يتحول منه إلى مكان طاهر وإن أصابه وهو في ~~صلاته فهو من جملة ما هو ملابس ms0144 له ويعسر الاحتراز منه اه بن وقوله فيعفى ~~عما أصاب منه أي وأما كونه ينقض الوضوء أو لا فشيء آخر له محل يخصه يأتي في ~~نواقض الوضوء وحاصله أنه إن لازم كل الزمن أو جله أو نصفه فلا ينقض وإن ~~لازم أقل الزمن نقض مع العفو عما أصاب منه وإنما عفي عما أصاب من الحدث ~~اللازم مطلقا وفصل في نقضه الوضوء؛ لأن ما هنا من باب الأخباث وذاك من باب ~~الأحداث والأخباث أسهل من الأحداث. # (قوله: باسور) جمعه بواسير والمراد الباسور النابت في داخل مخرج الغائط ~~بحيث يخرج منه وعليه بلولة ونجاسة فيرده بيده أو غيرها كخرقة إلى محله ~~فتتلوث يده من البلولة التي عليه أو من النجاسة الخارجة معه فيعفى عما أصاب ~~اليد أو الخرقة من ذلك الخارج إن كثر الرد فلا مفهوم للبلل في كلام المصنف ~~ولا لليد (قوله: إن كثر الرد) أي سواء اضطر لرده أم لا؛ لأن الغالب اضطراره ~~لرده كما في ح وفي عبق الظاهر أن خروج الصرم كالباسور فيعفى عما أصاب اليد ~~من النجاسة الخارجة معه إن كثر الرد قياسا للصرم على الباسور بل قرر شيخنا ~~أن مثل الباسور أثر الدمل ونحوه (قوله: أن يكون) أي ذلك الزائد على المرة ~~(قوله: ومثل اليد) أي في اعتبار كثرة الرد في العفو عما أصابها الخرقة ~~المتخذة للرد بها كالمنديل فلا يعفى عما أصابها إذا رد بها إلا إذا كثر ~~الرد (قوله: أو في ثوب) أي أو حصل بلل الباسور في ثوب أو بدن، فإنه يعفى ~~عنه (قوله: وإن لم يكثر الرد) أي بالثوب أو البدن وذلك لمشقة غسلهما بخلاف ~~غسل اليد، فإنه لا مشقة فيه إلا بالكثرة (قوله: وكثوب مرضعة أو جسدها) أي ~~لا مكانها فلا يعفى عما أصابه إن أمكنها التحول عنه (قوله: إن احتاجت) أي ~~غير الأم للرضاع لفقرها وهذا قيد للعفو عن ثوب المرضعة إذا كانت غير أم فلا ~~يعفى عما. # PageV01P071 # (تجتهد) في درء البول أو الغائط بأن تنحيه عنها حال ~~بوله ms0145 أو تجعل له خرقا تمنع وصوله لها، فإذا أصابها شيء بعد التحفظ عفي عنه ~~لا إن لم تتحفظ ومثلها الكناف والجزار (وندب لها) أي للمرضع وكذا من ألحق ~~بها (ثوب للصلاة) لا لذي سلس ودمل ونحوهما لاتصال عذرهم نعم يندب لهم إعداد ~~خرقة لدرء ذلك (و) ك (دون) مساحة (درهم) بغلي وهي الدائرة التي تكون في ~~ذراع البغل (من) عين أو أثر دم (مطلقا) منه أو من غيره ولو دم حيض أو خنزير ~~في ثوب أو بدن أو مكان ومفهومه أن ما كان قدر الدرهم لا يعفى عنه وهو ضعيف ~~والمعتمد العفو #   ### | [حاشية الدسوقي] # أصابها عند عدمه؛ لأن سبب العفو الضرورة خلافا للمشذالي انظر شب (قوله: ~~تجتهد) الجملة صفة لمرضعة لا حال؛ لأن مرضعة نكرة بلا مسوغ ومضاف إليه ولم ~~يوجد شرط مجيئها منه (قوله: بأن تنحيه) أي الولد وقوله تمنع وصوله أي البول ~~أو الغائط وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو (قوله: فإذا أصابها شيء) أي من بوله ~~أو غائطه (قوله: عفي عنه) غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش ولا يجب ~~عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته، ولو رأته كما يفهم من التوضيح وابن ~~عبد السلام وابن هارون وصاحب الجواهر وابن ناجي خلافا لقول ابن فرحون ما ~~رأته لا بد من غسلها له ولا يجب عليها النضح عند الشك في الإصابة والحاصل ~~أنه لولا العفو لوجب عليها النضح عند الشك والغسل عند التحقق فالعفو أسقط ~~هذين الحكمين، نعم يندب لها الغسل إن تفاحش انظر بن (قوله: ومثلها الكناف) ~~أي الذي ينزح الكنف والجزار الذي يذبح الحيوان فيعفى عما أصابهما بعد ~~التحفظ لا إن لم يتحفظا فلا عفو ويجب عليهما الغسل عند تحقق الإصابة أو ~~ظنها والنضح عند الشك (قوله: وكذا من ألحق بها) أي من الكناف والجزار ~~(قوله: لاتصال عذرهم) أي لعدم ضبطه فلا يمكنهم التحفظ من خروج النجاسة حتى ~~في الصلاة فلا فائدة في إعدادهم الثوب بخلاف المرضعة ومن ألحق بها وإنما ms0146 لم ~~يوجبوا للمرضعة إعداد الثوب؛ لأن إصابة النجاسة لها أمر يتكرر فأشبه حالها ~~حال المستنكح ولخفة أمر إزالة النجاسة (قوله: لدرء ذلك) أي لدفع النازل من ~~ذلك السلس والدمل (قوله: ودون درهم) أي ولو كان مخلوطا بمائع حيث كان ~~بالمائع دون درهم. # وأما لو صار دون الدرهم بالمائع أكثر من مساحة الدرهم فلا عفو وأشار ~~الشارح بقوله " مساحة " إلى أن المعتبر المساحة لا الكمية فإذا كان دون ~~مساحة الدرهم فالعفو ولو كان الدم قدر الدرهم أو أكثر في الكمية وذلك كنقطة ~~من الدم ثخينة قال بن واعلم أن هنا قولين أحدهما قول أهل العراق يعفى عن ~~يسير الدم في الصلاة وخارجها فهو مغتفر مطلقا في جميع الحالات، والثاني ~~للمدونة وهو أن اغتفاره مقصور على الصلاة فلا تقطع لأجله إذا ذكره فيها ولا ~~يعيد. # وأما إذا رآه خارج الصلاة، فإنه يؤمر بغسله ثم اختلفوا في قولها يؤمر ~~بغسله خارج الصلاة فحملها ابن هارون والمصنف في التوضيح على الاستحباب ~~وحملها عياض وأبو الحسن وابن عبد السلام على الوجوب والظاهر أن المصنف جرى ~~هنا على مذهب العراقيين لقول ابن عبد السلام أنه أظهر ولما في ح عن سند مما ~~يقتضي أنه ظاهر المذهب وقرره عج وح بمذهب المدونة لكن اقتصروا على أن الأمر ~~فيها للاستحباب تبعا للمصنف في التوضيح وابن هارون (قوله: وهو ضعيف) اعلم ~~أن المسألة فيها ثلاث طرق الأولى طريقة ابن سابق وهي أن ما دون الدرهم يعفى ~~عنه اتفاقا وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا وفي الدرهم روايتان والمشهور عدم ~~العفو، والثانية لابن بشير # PageV01P072 # لا ما فوق الدرهم ولو أثرا # (وقيح وصديد) هما كالدم من كل وجه (و) ك (بول فرس لغاز) أصاب ثوبه أو ~~بدنه قل أو كثر (بأرض حرب) ولا مفهوم لهذه القيود بل الروث والبغل والحمار ~~والمسافر والراعي وأرض المسلمين كذلك نعم حيث وجدت القيود الأربعة فلا ~~يعتبر اجتهاد وإلا فلا بد من الاجتهاد كالمرضع كذا ينبغي (وأثر) فم ورجل ~~(ذباب من عذرة) وأولى بول حل ms0147 عليها ثم على الثوب أو الجسد ما لم ينغمس ثم ~~ينتقل لما ذكر فلا يعفى عما أصاب منه حيث زاد على أثر رجله وفمه (و) ك ~~(موضع حجامة) أي ما بين الشرطات معها (مسح) دمه حتى يبرأ (فإذا برئ غسل) ~~الموضع وجوبا أو استنانا على ما مر (وإلا) يغسل وصلى (أعاد في الوقت) كذا ~~في المدونة (وأول بالنسيان) فالعامد يعيد أبدا (و) أول (بالإطلاق) أي إطلاق ~~الإعادة في الوقت فيعيد في الوقت من ترك الغسل عامدا أو ناسيا ليسارة الدم ~~ومراعاة لمن لا يأمره بغسله #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما دون الدرهم يعفى عنه على المشهور والدرهم وما فوقه لا يعفى عنه ~~اتفاقا؛ لأنه يقول اليسير قدر رأس الخنصر والدرهم كثير، والثالثة ما رواه ~~ابن زياد وقاله ابن عبد الحكم واقتصر عليه في الإرشاد أن الدرهم من حيز ~~اليسير وهذا هو الراجح وهذا كله من دم غير أثر دمل، وأما أثره فيعفى عنه ~~مطلقا قل أو كثر إذا لم ينك، فإن نكى عفي عما قل فقط كما يأتي (قوله: لا ما ~~فوق الدرهم ولو أثرا) أي خلافا للباجي القائل: إن الأثر معفو عنه مطلقا ولو ~~فوق درهم فهو قول ضعيف. # (وقوله: وقيح وصديد) أي وعفي عن دون الدرهم من قيح وصديد، وأما ما خرج من ~~نفط الجسد من حر أو نار فلا شك في نجاسته لكنه كأثر الدمل يعفى عن كثيره ~~وقليله إذا لم ينك، فإن نكى كان الخارج حكمه حكم الدم فيعفى عن الدرهم فدون ~~لا ما زاد على ذلك، وتخصيص المصنف هذه الثلاثة بالذكر مشعر بعدم العفو عن ~~قليل غيرها من بول أو غائط أو مني أو مذي وهو المشهور والمعروف لا ما نقل ~~عن مالك من اغتفار مثل رءوس الإبر من البول وإنما اختص العفو بالدم وما ~~معه؛ لأن الإنسان لا يخلو عنه؛ لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة بالدم ~~والقيح والصديد فالاحتراز عن يسيرها عسر دون غيرها من النجاسات، نعم ألحق ~~بعضهم بالمعفوات المذكورة ما يغلب ms0148 على الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين ~~فلا يجب غسله من ثوب أو جسد أو خف مثل أن تزل الرجل من النعل وهي مبلولة ~~فيصيبها من الغبار ما يغلب على الظن مخالطة البول له إذ لا يمكن التحرز منه ~~ولأن غبار الطريق الأصل فيه الطهارة فيعفى عنه وإن كان الغالب النجاسة ~~(قوله: ولا مفهوم لهذه القيود) أي الأربعة وهي بول وفرس وغاز وأرض حرب؛ لأن ~~المدار على مشقة الاحتراز وحاصل الفقه أن كل من له معاناة للدواب يعفى عما ~~أصابه من بولها وأرواثها سواء كان في الحضر أو في السفر كان بأرض الحرب أو ~~بأرض المسلمين هذا حاصله واعلم أن ما ذكره الشارح من أن الروث كالبول في ~~كونه معفوا عنه هو ما في المنتقى ونقله أيضا عج عن بعضهم وإن كان الواقع في ~~كلامهم التعبير بالبول كعبارة المصنف (قوله: والراعي) أي والحمار والخادم ~~(قوله: فلا يعتبر اجتهاد) أي تحفظ بل العفو مطلقا تحفظ من ذلك أم لا لتحقق ~~الضرورة حينئذ (قوله: وأثر ذباب) أي صغير ومثله ما لا يمكن الاحتراز منه ~~كبعوض ونمل صغير. # وأما أثر فم ورجل الذباب والنمل الكبير فلا يعفى عنه؛ لأن وقوع ذلك على ~~الإنسان نادر (قوله: حل عليها) أي حل الذباب على العذرة ثم حل على الثوب أو ~~الجسد (قوله: حيث زاد إلخ) أي المصيب أي حيث كان المصيب زائدا على أثر إلخ ~~(قوله: وموضع حجامة) أي أنه يعفى عن أثر دم موضع الحجامة أو الفصادة إذا ~~كان ذلك الموضع مسح عنه الدم لتضرره أي المحتجم من وصول الماء لذلك المحل ~~ويستمر العفو إلى أن يبرأ ذلك الموضع ثم إن محل العفو إذا كان أثر الدم ~~الخارج أكثر من درهم وإلا فلا يعتبر في العفو مسح (قوله: مسح) الجملة صفة ~~لموضع، ومثل موضع الحجامة موضع الفصادة أو قطع عرق (قوله: أي ما بين ~~الشرطات معها) أي لا الشرطات فقط (قوله: على ما مر) أي من الخلاف في إزالة ~~النجاسة (قوله: وإلا يغسل وصلى) ms0149 أي وإلا بأن برئ ولم يغسل الموضع وصلى ~~(قوله: بالنسيان) أي بما إذا صلى بعد البرء ناسيا للغسل، وهذا التأويل لأبي ~~محمد بن أبي زيد وابن يونس (قوله: فالعامد يعيد أبدا) أي؛ لأن محل العفو عن ~~الأثر قبل البرء وقد ذهب عدم البرء بوجود البرء وحينئذ فلا وجه للعفو ~~(قوله: وبالإطلاق) هذا تأويل أبي عمران الفاسي (قوله: ليسارة الدم) أي ~~ليسارة أثر الدم أي أن كونه أثرا لا عينا هو يسير في نفسه كذا يفهم من بن ~~ونص عبارته قوله ليسارة الدم ليس المراد أنه دون درهم بل المراد أنه لكونه ~~أثرا لا عينا هو يسير في نفسه وقوله ومراعاة لمن لا يأمره # PageV01P073 # ورجح # (و) عفي عن (كطين مطر) أدخلت الكاف ماء المطر وماء الرش ويقدر دخول الكاف ~~على مطر أيضا فيدخل طين الرش ومستنقع الطرق يصيب الرجل أو الخف أو نحو ذلك ~~(وإن اختلطت العذرة) أو غيرها من النجاسات يقينا أو ظنا (بالمصيب) والواو ~~للحال لا للمبالغة إذ لا محل للعفو عند عدم الاختلاط أو الشك لأن الأصل ~~الطهارة ثم إذا ارتفع المطر وجف الطين في الطرق وجب الغسل (لا إن غلبت) ~~النجاسة على كالطين أي كثرت أي كانت أكثر تحقيقا أو ظنا من المصيب كنزول ~~المطر على محل شأنه أن يطرح فيه النجاسة فلا يعفى عما أصابه على الراجح ~~فقوله: (وظاهرها العفو) ضعيف (ولا) عفو أيضا (إن) (أصاب عينها) أي عين ~~العذرة أو النجاسة غير المختلطة ثوبا أو غيره وأخر هذا عن قوله وظاهرها ~~العفو لئلا يتوهم عوده له وليس كذلك إذ لا عفو حينئذ قطعا # (و) عفي عن متعلق (ذيل) ثوب (امرأة) يابس (مطال للستر) لا للزينة ولا غير ~~اليابس فلا عفو (و) عفي عن (رجل بلت يمران) أي الذيل والرجل المبلولة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بغسله يعني ما مر عن الباجي من العفو عن الأثر ولو زاد على الدرهم وعلى ~~هذا فقوله يغسله أي الأثر لا الدم (قوله: ورجح) أي التأويل بالإطلاق. # (قوله: فيدخل ms0150 طين الرش إلخ) لكن ماء الرش ومستنقع الطرقات العفو فيهما ~~دائما بخلاف ماء المطر وطينه، فإن العفو فيهما مقيد بعدم الجفاف في الطريق ~~كما ذكره الشارح بعد (قوله: بالمصيب) أي بالطين المصيب للشخص فمصدوق المصيب ~~طين نحو المطر (قوله: والواو للحال) فيه نظر بل للمبالغة ويكون تقدير ما ~~قبلها هكذا وكطين مطر اختلطت به أرواث الدواب وأبوالها بل وإن اختلطت به ~~العذرة فغير العذرة من النجاسات مأخوذ فيما قبل المبالغة (قوله: وجب الغسل) ~~أي لما كان أصابه منه قبل الجفاف فالعفو عما أصابه يستمر إلى الجفاف في ~~الطريق، فإذا حصل الجفاف فيها وجب غسل ما كان أصابه قبل ذلك (قوله: أي ~~كانت) أي النجاسة أكثر من الطين تحقيقا أو ظنا. # وأما إذا شك في أيهما أكثر مع تحقق الإصابة أو كان الطين أكثر منهما ~~تحقيقا أو ظنا أو تساويا فالعفو والحاصل أن الأحوال أربعة: الأولى: كون ~~الطين أكثر من النجاسة تحقيقا أو ظنا، أو مساويا لها كذلك ولا إشكال في ~~العفو فيهما والثالثة غلبة النجاسة على الطين تحقيقا أو ظنا وهو معفو عنه ~~على ظاهر المدونة ويغسل على ما لابن أبي زيد وقوله لا إن غلبت إلخ، ~~والرابعة: أن تكون عينها قائمة وهي قوله: ولا إن أصاب عينها، وكلها مع تحقق ~~وجود النجاسة في الطين. # وأما عند عدم الاختلاط أو الشك فيه فلا محل للعفو إذ الأصل الطهارة ~~(قوله: شأنه أن يطرح إلخ) أي نحو المحلات التي تلقى فيها النجاسات المأخوذة ~~من المراحيض ونحوها (قوله: وظاهرها العفو) أي إذا غلبت النجاسة وكانت ~~مخالطة للطين وغير متميزة عنه قال فيها لا بأس بطين المطر المستنقع في ~~السكك والطرق يصيب الثوب أو الخف أو النعل أو الجسد وفيه العذرة وسائر ~~النجاسات وما زالت الطرق وهذا فيها وكانت الصحابة يخوضون فيه ولا يغسلونه ~~قال أبو محمد ما لم تكن النجاسة غالبة أو يكن لها عين قائمة (قوله: ولا ~~عفو) قال ح عن ابن العربي والعلة ندور ذلك في الطرقات، فإن كثرت صار كروث ms0151 ~~الدواب أفاده بن (قوله: غير المختلطة) أي بالطين أي بأن كانت متميزة عنه ~~(قوله: وأخر هذا إلخ) يعني أنه أتى بقوله ولا إن أصاب عينها بعد قوله ~~وظاهرها العفو لئلا يتوهم أن المراد وظاهرها العفو ولو أصاب عينها مع أنه ~~لا عفو في هذه فلما أتى بقوله ولا إن أصاب عينها علم أن المراد وظاهرها ~~العفو إذا غلبت النجاسة وكانت مخالطة للطين ولم يصبه عينها # (تنبيه) قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا لم يدخله على نفسه، فإن ~~أدخله على نفسه فلا عفو وذلك كأن يعدل عن الطريق السالمة من الطين للتي ~~فيها طين بلا عذر. # (قوله: عن متعلق ذيل) أي عما تعلق بذيل ثوب المرأة اليابس من الغبار ~~النجس وظاهره عدم الفرق بين الحرة والأمة خلافا لابن عبد السلام حيث خصه ~~بالحرة وحاصله أن ابن عبد السلام راعى تعليل الستر بكون الساق عورة فخصه ~~بالحرة، وغيره راعى جواز الستر فعمه؛ لأن الجواز للحرة والأمة (قوله: يابس) ~~صفة لذيل أي ناشف لا مبتل (قوله: مطال للستر) من المعلوم أنه لا تطيله ~~للستر إلا إذا كانت غير لابسة لخف أو جورب، فعلى هذا لو كانت لابسة لهما ~~فلا عفو كان ذلك من زيها أم لا وهو كذلك كما نقله ح عن الباجي (قوله: يمران ~~بنجس يبس) أي ثم يمران على طاهر يابس بعد ذلك رفعت الرجل عن النجس اليبس ~~بالحضرة أو بعد مهلة على تأويل ابن اللباد وهو المعتمد وقال غيره: محل # PageV01P074 # (بنجس) أي عليه (يبس) بفتح الباء وكسرها وقوله: ~~(يطهران) طهارة لغوية (بما) يمران عليه (بعده) من موضع طاهر يابس أرضا أو ~~غيره، استئناف لا محل له من الإعراب كالتعليل لما قبله ولو حذفه ما ضر # (و) عفي عن مصيب (خف ونعل من روث دواب) حمار وفرس وبغل (وبولها) بموضع ~~يطرقه الدواب كثيرا (إن دلكا) بتراب أو حجر أو نحوه حتى زالت العين وكذا إن ~~جفت بحيث لم يبق شيء يخرجه الغسل سوى الحكم (لا) من (غيره) أي ms0152 غير ما ذكر ~~من روث وبول كالدم وكفضلة آدمي أو كلب ونحوها فلا عفو، وإذا كان لا عفو وقد ~~كان فرضه المسح على خفه (فيخلعه الماسح) أي من حكمه المسح الذي أصاب خفه ما ~~لم يعف عنه حيث #   ### | [حاشية الدسوقي] # العفو إذا كان الرفع بالحضرة (قوله: بنجس يبس) إن قلت: إذا كان الذيل ~~يابسا والنجس كذلك فلا يتعلق بالذيل شيء فلا محل للعفو قلت: قد يتعلق به ~~غباره وهو غير معفو عنه في غير هاتين الصورتين (قوله: بفتح الباء) أي على ~~أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل وقوله وكسرها أي على أنه صفة مشبهة (قوله: طهارة ~~لغوية) هذا جواب عما يقال إذا كانا يطهران بما يمران عليه بعد من طاهر يابس ~~فلا محل للعفو وحاصل الجواب أن المراد يطهران طهارة لغوية لا شرعية؛ لأن ~~الطهارة الشرعية لهما إنما تكون بالمطلق (قوله: من موضع) بيان لما (قوله: ~~كالتعليل لما قبله) أي فكأن قائلا قال له لأي شيء عفي عنهما فقال: لأنهما ~~يطهران بما يمران عليه بعد من طاهر يابس (قوله: ولو حذفه ما ضر) أي ولو حذف ~~قوله يطهران وقال يمران بنجس يبس ثم يمران بطاهر بعده ما ضر؛ لأن العفو ~~حاصل بدون ذلك. # (قوله: وعفي عن مصيب خف) أي عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب ~~وأبوالها لا عما أصاب الثياب من ذلك أو الأبدان (قوله: بموضع يطرقه الدواب ~~كثيرا) أي كالطرق لمشقة الاحتراز فيها عما ذكر قال بن وهذا القيد نقله في ~~التوضيح عن سحنون والظاهر اعتباره، وفي كلام ابن الحاجب إشارة إليه لتعليله ~~بالمشقة والمشقة إنما هي مع ذلك وإنما سكت المصنف عنه هنا؛ لأنه قدم أن ~~العفو إنما هو لعسر الاحتراز وعلى هذا فلا يعفى عما أصاب الخف والنعل من ~~أرواث الدواب بموضع لا تطرقه الدواب كثيرا ولو دلكا (قوله: أو نحوه) أي ~~كالخرقة ولا يشترط زوال الريح (قوله: وكذا إن جفت) أي وكذا يعفى عن الخف ~~والنعل إذا جفت النجاسة المذكورة (قوله: لا من ms0153 غيره) أي لا إن كان المصيب ~~للخف والنعل من غيره (قوله: فلا عفو) أي ولا بد من غسله قال ح نقلا عن ابن ~~العربي والعلة ندور ذلك في الطرقات، فإن كثر ذلك فيها صار كروث الدواب اه ~~بن. # (قوله: وإذا كان لا عفو إلخ) حاصله أن الخف إذا أصابه شيء من النجاسات ~~غير أرواث الدواب وأبوالها كخرء الكلاب أو فضلة الآدمي أو أصابه دم، فإنه ~~لا يعفى عنه كما مر ولا بد من غسله، وإذا قلنا بعدم العفو وقد كان ذلك ~~الشخص حكمه المسح على الخف وليس معه من الماء ما يتوضأ به ويزيل به النجاسة ~~بأن كان لا ماء معه أصلا إلا أنه متطهر قد مسح على خفه وأصابته نجاسة أو ~~كان انتقض وضوءه وليس عنده من الماء ما يكفي إلا الوضوء والمسح دون إزالة ~~النجاسة ولا يمكنه جمع ماء أعضائه من غير تغيره ليزيل به النجاسة، فإنه ~~ينزعه وينتقض وضوءه بمجرد النزع في المسألة الأولى وينتقل للتيمم ويبطل حكم ~~المسح في حقه ولا يكفيه دلكه؛ لأن الوضوء له بدل وغسل النجاسة لا بدل له ~~وأخذ من هذا تقديم غسل النجاسة على الوضوء في حق من لم يجد من الماء إلا ما ~~يكفيه لإحدى الطهارتين وبه صرح ابن رشد وابن العربي وروي عن أبي عمران أنه ~~يتوضأ به ويصلي بالنجاسة ثم إن كلام المصنف مبني على القول بوجوب إزالة ~~النجاسة أما على القول بالسنية، فإنه يبقى خفه من غير نزع ويصلي بالنجاسة ~~محافظة على الطهارة المائية (قوله: وقد كان فرضه) أي حكمه (قوله: أي من ~~حكمه المسح إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن خلع الخف ليس مختصا بمن كان على ~~طهارة مسح فيها بالفعل بل يدخل من لم يتقدم له مسح أصلا بأن لبسه على طهارة ~~وأصابته النجاسة وهو متطهر أو بعد انتقاض وضوئه وقد تبع الشارح في إدخال ~~هذه الصورة في كلام المصنف تت التابع لابن فرحون في شرحه لابن الحاجب قال ~~طفى وما قاله غير صحيح بل ms0154 المسألة مفروضة فيمن تقدم له مسح ووضوؤه باق ~~وأصاب خفه نجاسة لا يعفى عنها ولا ماء معه؛ لأنه في هذه يتردد في أنه هل ~~ينزعه وينتقض وضوءه بالنزع ويتيمم أم يبقيه ويصلي بالنجاسة محافظة على ~~الطهارة المائية فذكر المصنف الحكم بقوله فيخلعه الماسح أما من لم يتقدم له ~~مسح ووضوءه باق أو انتقض وضوءه فلا # PageV01P075 # يجد من الماء ما يكفيه لوضوئه وإزالة النجاسة ~~(ويتيمم) ولا يكفيه الدلك فينتقل من الطهارة المائية للترابية (واختار) ~~اللخمي من نفسه (إلحاق رجل الفقير) الذي لا قدرة له على تحصيل خف أو نعل ~~بالخف والنعل في العفو عما أصاب رجله من روث دواب وبولها ودلكها، ومثله غني ~~لم يجد ما ذكر أو لم يقدر على اللبس لمرض (وفي) إلحاق رجل (غيره) أي غير ~~الفقير وهو غني يقدر على لبسه ووجده وتركه حتى أصيبت رجله بذلك ودلكها ~~(للمتأخرين قولان) في العفو وعدمه ويتعين الغسل ولو قال وفي غيره تردد لكان ~~أخصر مع الإتيان باصطلاحه # [درس] (و) عفي عن (واقع) من سقف ونحوه لقوم مسلمين أو مشكوك في إسلامهم ~~(على) شخص (مار) أو جالس ولم يتحقق أو يظن طهارته ولا نجاسته بل شك في ذلك ~~فلا يلزمه السؤال (وإن سأل) كما هو المندوب (صدق المسلم) العدل الرواية إن ~~أخبر بالنجاسة أي وبين وجهها أو اتفقا مذهبا وإلا ندب الغسل لا الكافر أو ~~الفاسق، فإن قلت: الواقع من بيت مسلم أو مشكوك في إسلامه ولم يتحقق أو يظن ~~طهارته ولا نجاسته محمول على الطهارة فما معنى العفو #   ### | [حاشية الدسوقي] # إشكال في نزعه ولا يحتاج للتنبيه عليه إذ نزعه لا يوجب له نقضا فلا يتوهم ~~أنه لا ينزعه قال بن: إن قلت يمكن أن تصور المسألة بغير الماسح إذا لبس ~~الخف على طهارة وانتقض وضوءه ومعه ماء قليل لا يكفيه إلا لغسل النجاسة أو ~~للوضوء مع المسح فهذا يتردد هل يتوضأ ويمسح فيصلي بالنجاسة أو يخلعه ويتيمم ~~لقصور الماء عن غسل رجليه وحينئذ فيصح حمل ms0155 الماسح على من حكمه المسح كما ~~قاله ابن فرحون ومن تبعه قلت لا يصح دخول هذه في كلام المصنف لأمرين الأول ~~أن خلع الخف في حقه غير متعين؛ لأن له أن يغسله ويتيمم، الثاني: أنا لا ~~نسلم أنه يتأتى التردد في هذه الصورة لفقد شرط المسح وهو طهارة الجلد فلا ~~يتوهم صحة الوضوء حتى يتردد بينه وبين التيمم وحينئذ فلا يحتاج إلى التنصيص ~~عليها اه. # (قوله: لا ماء معه) أي الذي لا ماء معه يكفي الوضوء أو إزالة النجاسة ~~وهذا صادق بصورتين على ما قال الشارح ما إذا لم يكن معه ماء أصلا والحال ~~أنه مسح على الخف وباق على طهارته أو لم يمسح عليه بأن كان لبسه على طهارة ~~والحال أنه حين الإصابة غير متطهر وما إذا كان معه ماء لا يكفي الوضوء ~~وإزالة النجاسة معا، والحال أنه غير متطهر فقول الشارح والحال أنه متطهر ~~راجع لقوله الذي مسح عليه وليس راجعا لقوله أو لبسه على طهارة لفساد ~~المعنى؛ لأنه إذا لبسه على طهارة واستمرت وتنجس الخف، فإنه يخلعه ويصلي ~~بتلك الطهارة وقوله: أو غير متطهر أي أو كان غير متطهر والحال أنه لم يجد ~~إلخ (قوله: لم يجد ما ذكر) أي من الخف والنعل (قوله: أو لم يقدر إلخ) أي أو ~~وجدهما ولكن لم يقدر إلخ (قوله: حتى أصيبت رجله بذلك) أي بأرواث الدواب ~~وأبوالها (قوله: مع الإتيان باصطلاحه) أي لأن الواقع أن هذا تردد للمتأخرين ~~في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه. # (قوله: وواقع على مار إلخ) اعلم أن الشخص إما أن يكون مارا تحت سقائف ~~مسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم، وفي كل إما أن تتحقق طهارة الواقع عليه من ~~تلك السقائف أو تظن طهارته أو تتحقق نجاسته أو تظن أو يشك فيها فهذه خمس ~~عشرة صورة، فإن تحققت طهارة الواقع أو ظنت أو تحققت نجاسته أو ظنت فالأمر ~~ظاهر وكلام المصنف ليس فيه فهذه اثنتا عشرة صورة وإنما كلامه فيما إذا كان ~~مارا تحت سقائف المسلمين ms0156 أو مشكوك فيهم وشك في نجاسة الواقع، فإنه يحمل على ~~الطهارة ويعفى عن الفحص عنه ومفهومه صورة واحدة وهي ما إذا كان مارا تحت ~~سقائف كفار وشك في نجاسة الواقع، فإنه يكون نجسا ولا يحتاج لسؤالهم، فلو ~~سألهم وأخبروا بالطهارة لم يصدقوا وإن أخبر بطهارة الواقع من بيوتهم مسلم ~~صدق إن كان عدل رواية (قوله: صدق المسلم) أي إن أخبر بخلاف الحكم كما لو ~~أخبر بالنجاسة إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا. # وأما إن أخبر بالطهارة صدق مطلقا وإن لم تعرف عدالته والحاصل أن المسلم ~~يصدق مطلقا أخبر بطهارة الواقع أو نجاسته إلا أنه إن أخبر بالطهارة صدق ~~مطلقا وإن أخبر بالنجاسة فلا بد من عدالته وبيانه لوجه النجاسة أو موافقته ~~في المذهب لمن أخبره (قوله: وإلا ندب الغسل) أي وإلا بأن أخبر بالنجاسة ولم ~~يبين وجهها ولم يتفقا في المذهب ندب الغسل (قوله: لا الكافر والفاسق) أي ~~فلا يصدقان. # PageV01P076 # قلنا: معناه العفو عن وجوب السؤال إذ هو الأصل كما ~~أشرنا له أو يقال معنى العفو حمله على الطهارة إذ مقتضى الشك وجوب الغسل ~~كما أن الشك في الحدث يوجب الوضوء أما إذا كان من بيت كافر فمحمول على ~~النجاسة ما لم يتحقق أو يظن طهارته، فإن أخبر بطهارة المشكوك أحد صدق ~~المسلم العدل الرواية (و) عفي عن (كسيف صقيل) دخل بالكاف ما شابهه في ~~الصقالة كمدية ومرآة وجوهر وسائر ما فيه صقالة وصلابة مما يفسده الغسل ثم ~~صرح بعلة العفو لما فيها من الخلاف بقوله (لإفساده) بالغسل ولو قال لفساده ~~لكان أخصر وأحسن وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد أي خلافا لمن علله ~~بانتفاء النجاسة بالمسح أي عفي عما يصيبه (من دم) شيء (مباح) كجهاد وقصاص ~~وذبح وعقر صيد وخرج بكالسيف الثوب والجسد ونحوهما وبالصقيل غيره وبدم ~~المباح دم العدوان فيجب الغسل (و) عفي عن (أثر) أي مدة (دمل) ونحوه كجرح ~~(لم ينك) أي لم يعصر ولم يقشر بل مصل بنفسه، فإن نكي لم يعف عما ms0157 زاد عن ~~الدرهم لأنه أدخله على نفسه ما لم يضطر إلى نكئه #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا أخبر الأول بالطهارة وأخبر الثاني بالنجاسة (قوله: قلنا معناه إلخ) ~~قال بن فيه نظر إذ الواقع من بيوت المسلمين محمول على الطهارة؛ لأنها الأصل ~~فلا محل للعفو ولا لوجوب السؤال فالظاهر في الجواب ما قاله الشيخ أحمد ~~الزرقاني وحاصله أن الماء الساقط لما كان الغالب فيه النجاسة كان الأصل ~~وجوب غسله لكن عفي عنه لكثرة سقوط الماء من السقائف وحاجة الناس للمرور ~~تحتها اه (قوله: فإن أخبر بطهارة المشكوك فيه) أي الواقع من بيت الكافر ~~(قوله: صدق المسلم العدل) أي ولا يصدق الكافر في إخباره بطهارته كما مر ~~(قوله: وعفي عن كسيف إلخ) أي عن مصاب كسيف إذ لا معنى للعفو عن ذات السيف ~~ونحوه وحاصله أن كل ما كان صلبا صقيلا وكان يخشى فساده بالغسل كالسيف ~~ونحوه، فإنه يعفى عما أصابه من الدم المباح ولو كان كثيرا خوفا من إفساد ~~الغسل له (قوله: صقيل) أي مصقول لا خربشة فيه وإلا فلا عفو (قوله: ومرآة) ~~الأولى إسقاطها؛ لأنه يعفى عما أصابها من الدم مطلقا ولو كان غير مباح ~~لتكرر النظر فيها المطلوب شرعا دون السيف والمدية قاله شيخنا وقد يقال: إن ~~قصد الشارح التمثيل للمشابه للسيف في الصقالة وإن اختلفا في الحكم تأمل ~~(قوله: وسائر ما فيه صقالة وصلابة) أشار إلى أنه لا بد في العفو من ~~الأمرين، وإنما لم يذكر المصنف الصلابة؛ لأنه مثل بالسيف وهو لا يكون إلا ~~صلبا (قوله: لإفساده) متعلق يعفى أي لأجل دفع إفساده الحاصل بغسله لا ~~لتحصيل إفساده (قوله: وأحسن) أي لأن الإفساد فعل الفاعل فلا يتصف به السيف ~~وإنما يتصل بالفساد (قوله: وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد) هذا هو ~~قول ابن القاسم كما في أبي الحسن، ومثله في التوضيح وح عن النوادر والقول ~~بأن العفو بشرط المسح نقله الباجي عن مالك وقال ابن رشد إنه قول الأبهري اه ~~بن (قوله: خلافا لمن ms0158 علله إلخ) حاصله أن هذا القول يقول يعفى عما أصابه من ~~الدم المباح بشرط مسحه لانتفاء النجاسة بالمسح فهذا التعليل يقتضي أنه لا ~~يعفى عما أصاب السيف ونحوه من الدم المباح إلا إذا مسح وإلا فلا وعلى القول ~~الأول لا يعفى عما أصاب الظفر والجسد من الدم المباح لعدم صلابتهما وعلى ~~القول الثاني يعفى عما أصابهما منه إذا مسح (قوله: من دم مباح) أي زائد على ~~درهم أما لو كان درهما فلا يتقيد العفو لا بالصقيل ولا بالصلب ولا يكون ~~الدم مباحا قال شيخنا والمعتمد أن المراد بالمباح غير المحرم فيدخل فيه دم ~~مكروه الأكل إذا زكاه به والمراد مباح أصالة فلا يضر حرمته لعارض كقتل مرتد ~~به وزان أحصن بغير إذن الإمام (قوله: وعقر صيد) أي لأجل العيش (قوله: ~~ونحوهما) أي كالظفر (قوله: غيره) أي مما فيه خربشة (قوله: وبدم المباح إلخ) ~~الأولى أن يقول وبالدم غيره من النجاسات؛ لأن الدم هو الذي يعسر الاحتراز ~~منه لغلبة وصوله للسيف ونحوه بخلاف غيره من النجاسات وبالمباح من العدوان ~~(تنبيه) ألحق خش الزجاج بالسيف وفيه نظر؛ لأن الغسل لا يفسده فلا يعفى عنه ~~ولذا قال ح وخرج بقوله لإفساده الزجاج، فإنه وإن شابه السيف في الصقالة ~~والصلابة لكنه لا يفسده الغسل اه بن (قوله: ولم يقشر) أي لم تزل قشرته ~~(قوله: بل مصل بنفسه) أي بل سال بنفسه (قوله: فإن نكي) أي عصر أو قشر أي ~~أزيلت قشرته فسال (قوله: ما لم يضطر إلى نكئه) أي قشره أو عصره # PageV01P077 # بعد أن نكئ سابقا، وقد كان خرج منه شيء أو لم يخرج، ~~فإنه يعفى عنه لأنه صدق عليه أنه سال بنفسه ويستمر العفو إلى أن يبرأ، فإن ~~برئ غسله ومحله إن دام سيلانه أو لم ينضبط أو يأتي كل يوم ولو مرة، فإن ~~انضبط وفارق يوما وأتى آخر فلا عفو وهذا كله في الدمل الواحد، وأما إن كثرت ~~فيعفى مطلقا ولو عصرها أو قشرها لاضطراره لذلك كالحكة والجرب # (وندب) غسل جميع ms0159 ما سبق من المعفوات إلا كالسيف الصقيل لإفساده (إن ~~تفاحش) بأن خرج عن العادة حتى صار يستقبح النظر إليه أو يستحي أن يجلس به ~~بين الأقران أي وكان سبب العفو قائما، فإن انقطع وجب الغسل (ك) ندب غسل ~~(دم) أي خرء (البراغيث) إن تفاحش وأما دمها الحقيقي فداخل في قوله ودون ~~درهم وأما خرء القمل والبق ونحوهما فيندب ولو لم يتفاحش (إلا) أن يطلع على ~~المتفاحش (في صلاة) فلا يندب الغسل بل يحرم لوجوب التمادي فيها، فإن أراد ~~صلاة أخرى ندب (ويطهر محل النجس بلا نية) متعلق بيطهر والباء بمعنى مع أي ~~يطهر مع عدم النية (بغسله) أي بسببه ويصح أن يكون بلا نية متعلقا بغسله أي ~~يطهر محل النجس بغسله من غير افتقار لنية وعلى كل حال يستفاد منه أن النية ~~ليست بشرط في طهارة الخبث (إن عرف) محله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن اضطر عفي عنه) أي عن الدم الخارج ولو كان أكثر من درهم وأشار ~~بهذا لما في أبي الحسن على المدونة من أن الدمل الواحدة إذا اضطر إلى نكئها ~~وشق عليه تركها، فإنه يعفى عما سال منها مطلقا اه واقتصاره على الواحدة نص ~~على المتوهم فالمتعددة أولى كما يأتي للشارح قال في المج والظاهر أن من ~~الاضطرار لنكئها وضع الدواء عليها فتسيل (قوله: فإن سال إلخ) حاصله أنه إذا ~~نكاه بعدما اجتمع فيه شيء من المدة فخرجت ثم صار بعد ذلك كلما اجتمع فيه ~~شيء سال بنفسه أو أنه نكاه قبل اجتماع شيء من المدة فيه فلم يخرج منه شيء ~~ثم صار بعد ذلك كلما اجتمع فيه شيء سال بنفسه، فإنه يعفى عن ذلك السائل ~~الذي سال بنفسه في الصورتين (قوله: فإن برئ غسله) أي غسل ما كان أصابه منه ~~قبل البرء (قوله: ومحله) أي محل العفو عن أثر الدمل الذي لم ينك بل نصل ~~بنفسه وهذا التقييد لابن عبد السلام وإلا فكلامهم مطلق (قوله: إن دام ~~سيلانه) أي ولم ينقطع (قوله: أو لم ms0160 ينضبط) أي أو انقطع السيلان ولكن لم ~~ينضبط انقطاعه (قوله: أو يأتي إلخ) أي أو انضبط انقطاعه ولكن صار يأتي كل ~~يوم ولو مرة أما لو انضبط ولم ينزل كل يوم فلا يعفى إلا عن الدرهم فقط، فإن ~~نزل عليه في الصلاة فتله إن كان يسيرا يمكن فتله وإن كان كثيرا قطع إن رجا ~~كفها قبل خروج الوقت وغسل وإن لم يرج كفها تمادى (قوله: وأما إن كثرت) أي ~~كالدملين فأكثر كما قرر شيخنا. # (قوله: وندب غسل جميع ما سبق إلخ) أي لا خصوص أثر الدمل والجرح كما قال ~~بعضهم (قوله: إن تفاحش) هذا قيد فيما يمكن أن يتفاحش. # وأما دون الدرهم من الدم فيندب غسله وإن لم يتفاحش كذا ذكر شيخنا في ~~الحاشية قال في المج وعليه يقال: إنه لا وجه لتقييد غيره بالتفاحش، فإن ~~العفو تخفيف فقط تأمل (قوله: أو يستحي إلخ) هذا يرجع لما قبله (قوله: وكان ~~سبب العفو) أي وهو مشقة الاحتراز وقوله قائما أي موجودا (قوله: خرء براغيث) ~~أي من ثوب تفاحش فيه سواء كان في زمن هيجانها أم لا (قوله: ونحوهما) أي ~~كالذباب والبعوض (قوله: فيندب) أي غسله من الثوب ولو لم يتفاحش وهذا هو ~~المذهب كما قال الشيخ سالم السنهوري؛ لأن خرأها نادر فلا مشقة في غسله ~~مطلقا بخلاف البرغوث، فإنه يكثر خرؤه عادة، فلو حكمنا بالاستحباب مطلقا ~~حصلت المشقة خلافا لصاحب الحلل حيث قال إن خرء القمل والبق ونحوهما مثل خرء ~~البراغيث لا يندب غسله من الثوب إلا إذا تفاحش وإن اعتمده عج كذا قرر شيخنا ~~(قوله: إلا أن يطلع على المتفاحش) من أي واحد من المعفوات السابقة وكان ~~الأولى للمصنف حذف قوله إلا في صلاة؛ لأنه لا يتوهم قطع الصلاة لمندوب ~~(قوله: ويطهر محل النجس) هو بفتح الجيم أي النجاسة أي يطهر محل النجاسة ~~مطلقا سواء كانت معفوا عنها أم لا بغسله ولا يطلب بالتثليث في غسل النجاسة ~~واستحبه الشافعية لحديث القائم من النوم وأوجب ابن حنبل التسبيع في كل ~~نجاسة ms0161 قياسا على الكلب إلا الأرض فواحدة لحديث الأعرابي انظر ح (قوله: أي ~~بسببه) أفاد أن كلا من قوله بلا نية وقوله بغسله متعلق بيطهر إلا أن الجار ~~الأول بمعنى مع والثاني للسببية فلم يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى ~~بعامل واحد (قوله: متعلقا بغسله) أي وقوله بغسله متعلق بيطهر والمعنى يطهر ~~محل النجاسة بغسله من غير افتقار لنية (قوله: ليست بشرط في طهارة الخبث) ~~وذلك لأن إزالة النجاسة تعبد لا معقول المعنى وإنما لم يكن فيه نية كما هو ~~شأن التعبد؛ لأن التعبد إذا كان من باب التروك كما هنا لا تطلب فيه نية كما ~~لو كان في الغير بخلاف التعبد الذي لتحصيل الطهارة فيفتقر لها وذلك كغسل ~~اليدين قبل إدخالهما في الإناء (قوله: إن عرف محله) # PageV01P078 # والمراد بها ما يشمل الظن (وإلا) يعرف بأن شك في ~~محلين مثلا (فبجميع المشكوك) أي فلا يطهر إلا بغسل جميع ما شك (فيه) من ثوب ~~أو جسد أو مكان أو إناء أو غيرها ولا فرق في المشكوك بين أن يكون في جهة أو ~~جهتين متميزتين (ككميه) المتصلين بثوبه يعلم أو يظن أن بأحدهما نجاسة ولا ~~يعلم أو يظن عينه فيجب غسلهما إلا إذا ضاق الوقت عن غسلهما معا أو لم يجد ~~من الماء إلا ما يكفي أحدهما فيتحرى حينئذ أحدهما ليغسله إن اتسع الوقت له # (بخلاف) (ثوبيه) المنفصلين تصيب النجاسة أحدهما ولم يعلم عينه (فيتحرى) ~~أي يجتهد في تمييز الطاهر بعلامة يستند إليها ليصلي به ويترك الثاني أو ~~يغسله إن اتسع الوقت للتحري وإلا صلى بأي واحد منهما لأنه كعاجز، فإن لم ~~يمكن تحر تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به إن اتسع الوقت (بطهور) متعلق ~~بغسله (منفصل) عن محل النجس #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي النجس (قوله: والمراد بها) أي بالمعرفة ما يشمل الظن فمتى تحقق محلها ~~أو ظن طهر بغسله ولو بغير نية. # وأما المحل الموهوم كما لو ظن النجاسة في جهة وتوهمها في أخرى فلا يغسله ~~إذ لا ms0162 تأثير للوهم في الحدث فأولى الخبث كما حققه طفى رادا على الشيخ سالم ~~السنهوري في جعله الوهم كالشك الآتي في قوله وإلا فبجميع المشكوك فيه وذكر ~~عبق القولين وصدر بالأول وفي بن أن الأول معتمد عند عج وطفى ورجح أبو علي ~~المسناوي الثاني (قوله: بأن شك في محلين) أي تردد على حد سواء في محلين مع ~~تحقق الإصابة أو ظنها (قوله: فلا يطهر إلا بغسل جميع ما شك فيه) أي من ~~المحلين مثلا (قوله: من ثوب إلخ) أي كان المحلان المشكوك فيهما من ثوب أو ~~جسد إلخ (قوله: فيجب غسلهما معا) أي ولا يتحرى واحدا ليغسله فقط على المذهب ~~وقال ابن العربي إنه يتحرى في الكمين واحدا يغسله كالثوبين، ومحل الخلاف ~~إذا اتسع الوقت لغسل الكمين ووجد من الماء ما يغسلهما معا، فإن لم يسع ~~الوقت إلا غسل واحد أو لم يجد من الماء ما يغسل واحدا منهما تحرى واحدا ~~يغسله فقط اتفاقا ثم يغسل الثاني بعد الصلاة في الفرع الأول وبعد وجود ماء ~~في الفرع الثاني، فإن لم يسع الوقت غسل واحد أو لم يسع التحري صلى بدون ~~غسل؛ لأن المحافظة على الوقت أولى من المحافظة على طهارة الخبث. # (قوله: المنفصلين) أي المنفصل أحدهما من الآخر كالقميصين والإزارين أو ~~القميص والإزار أو القميص والمنديل بخلاف ما قبله، فإن المشكوك فيه وإن كان ~~متعددا إلا أنه متصل كطرفي الثوب وكميه، فلو فصل الكمان كانا كالثوبين كما ~~في ح (قوله: تصيب النجاسة أحدهما) أي تحقيقا أو ظنا (قوله: ولم يعلم عينه) ~~أي عين أحد الثوبين المصاب بالنجاسة هل هو هذا أو هذا (قوله: فيتحرى) أي ~~فيجتهد في تمييز الطاهر من غيره، فإذا اجتهد وحصل له ظن بطهارة أحدهما صلى ~~به الآن وكذا بوقت آخر ولا يلزمه غسله قبل الصلاة وترك الثوب الثاني أو ~~غسله، فإن اجتهد فلم يقع له ظن في الثوبين، فإنه ينضح أحدهما ويصلي به عملا ~~بما يأتي في قوله، وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه لشكه في ms0163 الإصابة لكل ~~منهما حينئذ، قاله أبو علي المسناوي قال بن وهو ظاهر خلافا لما في ح ومشى ~~عليه شارحنا حيث قال: فإن لم يمكن التحري أي لعدم وجود علامة يستند إليها ~~فلم يحصل له ظن بطهارة أحد الثوبين تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به إن ~~اتسع الوقت (قوله: إن اتسع الوقت إلخ) شرط في قوله فيتحرى. # وحاصل كلامه أن الوقت إما أن يكون متسعا أو ضيقا لا يسع التحري، وفي كل ~~إما أن يمكن التحري لوجود علامة يستند إليها، وإما أن لا يمكن التحري لعدم ~~وجود علامة، فإن كان الوقت متسعا وأمكن التحري تحرى أحدهما وإن لم يمكن ~~التحري والفرض أن الوقت متسع تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به على ما قاله ~~الشارح تبعا لح وإن ضاق الوقت عن التحري وكان يمكن التحري أن لو كان متسعا ~~أو كان لا يمكن صلى بأي واحدة منهما وما ذكره المصنف من وجوب التحري في ~~الثوبين إن أمكن واتسع الوقت طريقة لابن شاس وهي المشهورة من المذهب وعليها ~~فالفرق بين الكمين يغسلان والثوبين يتحرى أن الكمين لما اتصلا صارا بمثابة ~~الشيء الواحد ولا كذلك الثوبان والذي لسند أن الثوبين كالكمين يجب غسلهما ~~معا ولا يتحرى فيهما إلا عند الضرورة كضيق الوقت أو عدم وجود ماء يغسل به ~~الثوبين قاله في التوضيح ورد ابن هارون طريقة ابن شاس بأنه إذا تحرى ولم ~~يكن مضطرا فقد أدخل احتمال الخلل في صلاته لغير ضرورة قال ح وهو ظاهر اه ~~وقال ابن الماجشون إذا # PageV01P079 # (كذلك) أي طهورا ولا يضر تغيره بالأوساخ على المعتمد ~~خلافا لظاهر المصنف فلو قال منفصل طاهر لحسن # (ولا يلزم عصره) ولا عركه إلا أن يتوقف التطهير عليه ويطهر محل النجس ~~بغسله (مع زوال طعمه) أي النجس من المحل ولو عسر لأن بقاء الطعم دليل على ~~تمكن النجاسة من المحل فيشترط زواله (لا يشترط زوال لون وريح عسرا) بخلاف ~~المتيسرين فيشترط (والغسالة المتغيرة) بأحد أوصاف النجاسة (نجسة) لا إن ~~تغيرت بوسخ أو صبغ ms0164 مثلا فلو غسلت قطرة بول مثلا في جسد أو ثوب وسالت غير ~~متغيرة في سائره ولم تنفصل عنه كان طاهرا (ولو) (زال عين النجاسة) عن المحل ~~(بغير المطلق) من مضاف وبقي بلله فلاقى جافا أو جف ولاقى مبلولا (لم يتنجس ~~ملاقي محلها) على المذهب إذ لم يبق إلا الحكم وهو لا ينتقل وفيه أن المضاف ~~قد يتنجس بمجرد الملاقاة فالباقي نجس فالأولى التعليل بالبناء على أن ~~المضاف كالمطلق لا يتنجس إلا بالتغير فهو مشهور مبني على ضعيف فلو استنجى ~~بمضاف أعاد الاستنجاء دون غسل ثوبه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أصاب أحد الثوبين أو الأثواب نجاسة ولم يعلم عينها صلى بعدد النجس وزيادة ~~ثوب كالأواني وفرق بينهما على المشهور بخفة الأخباث عن الأحداث (قوله: ~~كذلك) حال من الضمير في منفصل أي منفصل حالة كونه طهورا أي منفصل عن أعراض ~~النجاسة هذا هو المراد (قوله: ولا يضر تغيره بالأوساخ) وذلك كثوب البقال ~~واللحام إذا أصابته نجاسة فلا يشترط في تطهيره إزالة ما فيه من الأوساخ ~~بحيث ينفصل الماء غير متغير بها بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض النجاسة ~~ولو بقي فيه غيرها من الوسخ فقد طهرت وكالثوب المصبوغ بزرقة مثلا إذا تنجس ~~قبل الصبغ أو بعده فالشرط في طهارته انفصال الماء عنه خاليا عن أعراض ~~النجاسة لا عن الزرقة وهذا مشهور مبني على ضعيف وهو أن الماء المضاف كالماء ~~المطلق لا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة له. # (قوله: ولا يلزم عصره) أي محل النجس إذا كان ثوبا ولا عركه إذا كان أرضا ~~أو غيرها (قوله: إلا أن يتوقف التطهير عليه) أي لأن المقصود إزالة النجاسة ~~فالتي يمكن زوالها بمجرد صب الماء من غير كثرة كالبول والماء المتنجس أو ~~بمكاثرة صب الماء كالمذي والودي لا تحتاج إلى عرك ودلك وما لا يزول إلا ~~بالعرك والدلك فلا بد له من ذلك قاله ح (قوله: مع زوال طعمه) متعلق بيطهر ~~(قوله: ولو عسر) أي زوال الطعم أي هذا إذا لم يعسر بل ولو عسر ms0165 (قوله: ~~فيشترط زواله) أي ويتصور الوصول إلى معرفة زوال طعم النجاسة وبقائه وإن كان ~~لا يجوز ذواقها بأن تكون في الفم أو دميت اللثة أو تحقق أو غلب على الظن ~~زواله فجاز له ذوق المحل استظهارا لأجل أن يطلع على حقيقة الحال أو وقع ~~ونزل وارتكب النهي وذاقها. # وأما إذا شك في زوالها فهل يجوز له ذواقها أم لا قولان والظاهر الثاني ~~ومنع ذواق النجاسة بناء على أن التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة كما تقدم ~~كذا قرر شيخنا (قوله: لا يشترط زوال لون وريح عسرا) أي بل يغتفر بقاء ذلك ~~في الثوب لا في الغسالة ولا يجب أشنان ونحوه كما في ح ولا تسخين الماء كما ~~في عبق لأجل زوال لون النجاسة أو ريحها المتعسرين من الثوب وذلك لطهارة ~~المحل لا أنه نجس معفو عنه كما قال شيخنا. # (قوله: بأحد أوصاف النجاسة) أي ولو كان زوال ذلك الوصف من المحل متعسرا ~~وهذا نكتة إتيانه بهذه المسألة بعد قوله منفصل كذلك المغني عنه لكن هذه ~~المسألة يستغنى عنها بقوله، وحكمه كمغيره (قوله: وسالت) أي الغسالة وقوله: ~~في سائره أي في سائر المغسول من ثوب أو جسد (قوله: من مضاف) أي وأما لو زال ~~عينها بطعام كخل أو بماء ورد ونحوه، فإنه يتنجس ملاقي محلها قولا واحدا إذا ~~علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول وإن زال عين النجاسة بطاهر لم ~~يتنجس ملاقي محلها؛ لأن غير المطلق يصدق بالطعام وبالنجس والمتنجس مع أن ~~ملاقي محل النجاسة المزالة بما ذكر يتنجس اتفاقا (قوله: على المذهب) أي وهو ~~قول ابن أبي زيد ومقابله ما نقله ح عن القابسي أنه يتنجس ملاقي محلها ~~(قوله: وهو عرض) قال بن فيه نظر إذ العرض شيء موجود يقوم بمحل موصوف ولا ~~يقوم بنفسه والحكم أمر اعتباري كما ذكره ابن عرفة وغيره والأمور الاعتبارية ~~ليست موجودة وحينئذ فلا تسمى أعراضا فالأولى أن يقول وهو وصف لا ينتقل ~~(قوله: قد يتنجس بمجرد الملاقاة) أي بمجرد ملاقاته للنجاسة التي أزيلت ms0166 ~~عينها به وقد في كلامه للتحقيق (قوله: فالباقي نجس) أي فالباقي من ذلك ~~المضاف في المحل قد تنجس أي وحينئذ فمقتضاه أنه إذا لاقى المحل المبلول ~~جافا أو لاقى المحل الجاف شيء مبلول أنه يتنجس بمجرد الملاقاة (قوله: ~~فالأولى التعليل) أي تعليل عدم نجاسة الملاقي للمحل بالبناء إلخ أي. # وأما التعليل الذي عللوا به من أنه لم يبق إلا الحكم وهو عرض لا ينتقل ~~فليس بأولى لما ذكره الشارح من الاعتراض (تنبيه) ليس # PageV01P080 # على الراجح # (وإن) (شك) شخص (في إصابتها) أي النجاسة (لثوب) أو حصير أو خف أو نعل ~~(وجب نضحه) فلو غسله أجزأ ومثله الظن الضعيف، فإن قوي فالغسل لا إن توهم ~~فلا شيء عليه (وإن ترك) النضح وصلى (أعاد الصلاة كالغسل) أي كما يعيد ~~الصلاة تارك غسل النجاسة المحققة فالذاكر القادر يعيد أبدا والناسي أو ~~العاجز في الوقت، والقول بالوجوب أشهر من القول بالسنية هنا لورود الأمر من ~~الشارع بالنضح (وهو) أي النضح (رش باليد) أو المطر رشة واحدة ولو لم يتحقق ~~عمومها وأعاد قوله (بلا نية) مع الاستغناء عنه بقوله، ويطهر محل النجس بلا ~~نية لئلا يتوهم أن النضح لكونه تعبدا يفتقر إليها أو للرد على من قال يفتقر ~~إليها (لا إن) تحقق الإصابة و (شك في نجاسة المصيب أو) شك (فيهما) أي في ~~الإصابة والنجاسة فلا غسل ولا نضح لأن الأصل الطهارة وعدم الإصابة (و) في ~~جواب (هل الجسد كالثوب) إذا شك في إصابتها له فيجب نضحه (أو) ليس كالثوب بل ~~(يجب غسله) لأنه لا يفسد بخلاف الثوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # من زوال النجاسة جفاف البول بكثوب وحينئذ إذا لاقى محلا مبلولا نجسه، نعم ~~لا يضر الطعام اليابس كما في عبق وارتضاه بن خلافا لما يوهمه شب وتبعه ~~شيخنا قاله في المج (قوله: على الراجح) مقابلة قول القابسي بإعادة ~~الاستنجاء وغسل الثوب. # (قوله: أي النجاسة) يعني غير نجاسة الطريق احترازا عن نجاسة الطريق، فإنه ~~إذا شك في إصابتها أو ظن ذلك ظنا غير ms0167 قوي وقد خفيت عينها، فإنه لا شيء عليه ~~كما نقله ابن عرفة (قوله: وجب نضحه) أي لأجل قطع الوسوسة؛ لأنه إذا وجد بعد ~~ذلك بللا أمكن أن يكون من النضح فتطمئن نفسه وقيل: إن النضح تعبدي إذ هو ~~تكثير للنجاسة لا تقليل لها (قوله: ومثله) أي مثل الشك في وجوب النضح ~~(قوله: فإن قوي) أي ظن الإصابة وأولى إذا تحقق الإصابة والحاصل أنه يجب ~~الغسل في حالتين ما إذا تحقق الإصابة أو ظنها ظنا قويا ويجب النضح في ~~حالتين ما إذا شك في الإصابة أو ظنها ظنا ضعيفا والحالة الخامسة وهي توهم ~~الإصابة لا يجب فيها شيء (قوله: كالغسل) تشبيه لتكميل الحكم لا لإفادة حكم ~~غفل عنه وهو راجع للوجوب والإعادة أي وجب نضحه وجوبا كوجوب الغسل فيكون ~~وجوب النضح مع الذكر والقدرة وأعاد إعادة كالإعادة في ترك الغسل فهي أبدا ~~مع الذكر والقدرة وفي الوقت مع العجز والنسيان (قوله: في الوقت) أي وهو في ~~الظهرين للاصفرار وفي العشاءين للفجر وفي الصبح لطلوع الشمس (قوله: والقول ~~بالوجوب) أي بوجوب النضح (قوله: أشهر من القول بالسنية) أي بسنيته أي وأشهر ~~من القول باستحبابه؛ لأن النضح فيه ثلاثة أقوال ولأجل كون القول بوجوب ~~النضح أشهر من القول بسنيته لم يذكر المصنف هنا القول بسنيته كما ذكرهما ~~معا في الغسل. # (قوله: لورود الأمر من الشارع بالنضح) فيه أن الأمر المذكور محتمل للوجوب ~~والسنية، فلو قال الشارح: وإنما لم يذكر القول بالسنية هنا كما ذكره في ~~الغسل لكونه ترجح عنده تشهير القول بالوجوب في النضح، لكان أحسن ثم إن ما ~~ذكره الشارح من أن من ترك النضح وصلى أعاد كإعادة تارك غسل النجاسة المحققة ~~في التفصيل المذكور قول ابن حبيب وهو ضعيف، والمعتمد ما قاله ابن القاسم ~~وسحنون وعيسى أن من ترك النضح وصلى يعيد في الوقت فقط مطلقا لخفة أمره قال ~~بن ويمكن تمشية كلام المصنف على هذا القول بجعل التشبيه في مطلق الإعادة لا ~~تاما حتى يكون ماشيا على كلام ابن حبيب ms0168 وقال القرينان أشهب وابن نافع وابن ~~الماجشون لا إعادة عليه أصلا ولخفة النضح لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا ~~كما قيل به في ترك غسل النجاسة وذلك؛ لأن عندنا قولا لأبي الفرج بوجوب ~~إزالة النجاسة مطلقا ولو مع النسيان فمن صلى بها ناسيا أعاد أبدا على هذا ~~القول، ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا بل قيل: إنه واجب مع الذكر والقدرة ~~وقيل: إنه سنة مطلقا وقيل باستحبابه وصرح به عبد الوهاب في المعونة ~~واستحسنه اللخمي كما في المواق (قوله: أي النضح) يعني مطلقا سواء كان لثوب ~~أو جسد أو أرض (قوله: باليد) أي أو الفم بعد إزالة ما فيه من البصاق (قوله: ~~بلا نية) متعلق بقوله وجب نضحه وجعله بعضهم حالا من قوله رش؛ لأنه وصفه ~~بقوله باليد وفيه أنه يقتضي أن قوله بلا نية من حقيقة النضح وليس كذلك ~~(قوله: أو للرد على من قال يفتقر إليها) وذلك لظهور التعبد فيه إذ هو تكثير ~~للنجاسة لا تقليل لها فقد أمرنا به الشارع ولم نعقل له حكمة (قوله: لا إن ~~شك في نجاسة المصيب) عطف على قوله وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه، وما ~~ذكره المصنف من عدم وجوب النضح والغسل في هذه الصورة هو المشهور من المذهب، ~~ومقابله ما لابن نافع من وجوب النضح وعزاه ابن عرفة لرواية ابن القاسم ~~(قوله: أو شك فيهما) ما ذكره من عدم وجوب الغسل والنضح في هذه الصورة فهو ~~باتفاق؛ لأن الشك لما تركب من وجهين ضعف أمره (قوله: فيجب نضحه) أي وهو ~~ظاهر المذهب عند ابن شاس والمذهب عند المازري والأصح عند ابن الحاجب (قوله: ~~لأنه لا يفسد) أي لأن الجسد لا يفسد بالغسل أي ولأن # PageV01P081 # وهو المعتمد (خلاف) # (وإذا) (اشتبه) أي التبس ماء (طهور بمتنجس أو نجس) كبول موافق له في ~~أوصافه (صلى) مريد التطهير صلوات (بعدد) أواني (النجس) أو المتنجس (وزيادة ~~إناء) كل صلاة بوضوء #   ### | [حاشية الدسوقي] # النضح على خلاف القياس فيقتصر فيه على ما ms0169 ورد وهو الحصير والثوب والخف. # (قوله: وهو المعتمد) قال ابن عرفة إنه المشهور وجعله ابن رشد المذهب وسكت ~~المصنف كالشارح عن البقعة يشك في إصابة النجاسة لها قال ابن ناجي وقد اختلف ~~في البقعة فقال ابن جماعة: لا يكفي النضح فيها اتفاقا بل يجب غسلها ليسري ~~الانتقال إلى المحقق ونحوه لابن عبد السلام وقال أبو عبد الله السطي ظاهر ~~المدونة ثبوت النضح فيها ومثله في قواعد عياض والقولان حكاهما ابن عرفة ~~وصدر بالأول والمراد بالبقعة الأرض. # وأما الفرش فكالثوب وسبق أن الشك لا أثر له في المطعومات وكذا في نجاسة ~~الطرقات كما تقدم عن ابن عرفة. # (تنبيه) ذكر في المج أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك في بقاء ~~النجاسة وزوالها نعم ملاقي ما شك في بقائها فيه قبل غسله ينضح من الرطوبة ~~على ما استظهره ح اه وذلك كما لو تحقق نجاسة المصيب لثوب وشك في إزالتها ~~بعد أن شرع في غسلها ثم لاقاها ثوب آخر وابتل ببللها فالثوب الأول المشكوك ~~في بقاء النجاسة بها يجب غسلها على الراجح. # وأما الثانية فمشكوك في إصابة النجاسة لها فيجب نضحها على ما استظهره ح ~~واستظهر غيره أنها من قبيل الشك في نجاسة المصيب؛ لأن البلل الذي في الثوب ~~الأول مشكوك في نجاسته، والثوب الثاني مشكوك في نجاسة مصيبه وحينئذ فلا يجب ~~شيء قال بن وهو ظاهر اه. # (قوله: وإذا اشتبه طهور بمتنجس) كما لو كان عنده جملة من الأواني تغير ~~بعضها بتراب طاهر طرح فيها، وبعضها تغير بتراب نجس واشتبهت هذه بهذه وقوله: ~~أو نجس أي كما لو كان عنده جملة من الأواني بعضها طهور وبعضها بول مقطوع ~~الرائحة موافق للمطلق في أوصافه واشتبهت هذه بهذه. # واعلم أن المسألة الأولى الخلاف فيها منصوص، وأما الثانية أعني ما إذا ~~اشتبه الطهور بالنجس فلا نص فيها غير أن القاضي عبد الوهاب خرجها على ~~الأولى ورأى أنه لا فرق بينهما وقبله ابن العربي والطرطوشي وحاصل المسألة ~~أنه إذا كان عنده ثلاث أوان ms0170 نجسة أو متنجسة واثنان طهوران واشتبهت هذه ~~بهذه، فإنه يتوضأ ثلاث وضوآت من ثلاث أوان عدد الأواني النجسة ويتوضأ وضوءا ~~رابعا من إناء رابع ويصلي بكل وضوء صلاة وحينئذ تبرأ ذمته (قوله: أي التبس ~~إلخ) أشار بذلك إلى أن المصنف أطلق الاشتباه وأراد الالتباس تجوزا؛ لأن ~~الاشتباه معه دليل، والالتباس لا دليل معه (قوله: صلى بعدد النجس وزيادة ~~إناء) كلامه يصدق بما إذا جمع الأوضية ثم صلى بعد ذلك وليس بمراد فكان ~~ينبغي له الاحتراز عن ذلك بأن يقول عقب ما ذكره كل صلاة بوضوء كما أشار ~~لذلك الشارح وقوله صلى بعدد النجس أي حقيقة أو حكما؛ لأنه إذا كان عنده ~~اثنان طهوران واثنان طاهران واثنان نجسان والتبست، فإنه يجعل الطاهر من ~~جملة النجس ويصلي خمسا كل صلاة بوضوء (قوله: كل صلاة بوضوء) أي كل صلاة عقب ~~وضوء لأجل أن تكون النجاسة قاصرة على صلاتها. # وأما لو جمع الأوضية ثم صلى بعد ذلك لاحتمل أن الوضوء بالطهور وقع قبل ~~النجس فتبطل الصلوات كلها للنجاسة إن قلت: إن نيته غير جازمة لعلمه أنه لا ~~يكتفى بما صلى والثانية إن نوى بها الفرض كان رفضا للأولى وإن نوى النفل لم ~~يسقط عنه وإن نوى التفويض لم يصح؛ لأنه لا يقبل الله صلاة بغير نية جازمة ~~كذا أورد ابن راشد القفصي على قولهم صلى بعدد النجس وزيادة إناء عقب كل ~~وضوء صلاة أجيب بأنه حيث وجب الجميع شرعا جزم بالنية في كل كمن نسي صلاة من ~~الخمس لا يدري عينها (تنبيه) قال ابن مسلمة يغسل ما أصابه من الماء الأول ~~بالماء الثاني ثم يتوضأ منه قال في الجواهر قال الأصحاب وهو الأشبه بقول ~~مالك واختاره ابن أبي زيد قال في التوضيح، فإن لم يغسل فلا شيء عليه اه قال ~~شب: لأن المقام مقام ضرورة # PageV01P082 # ويبني على الأكثر إن شك فيه وهذا إن اتسع الوقت وإلا ~~تركه وتيمم، ولم يجد طهورا محققا غير هذه الأواني وإلا تركها وتوضأ وأما لو ~~اشتبه طهور بطاهر، ms0171 فإنه يتوضأ بعدد الطاهر وزيادة إناء ويصلي صلاة واحدة ~~ويبني على الأكثر إن شك # (وندب غسل إناء ماء ويراق) ذلك الماء ندبا (لا) إناء (طعام) فلا يندب ~~غسله ولا إراقته بل يحرم لما فيه من إضاعة المال إلا أن يريقه لكلب أو ~~بهيمة فلا يحرم (و) لا (حوض) فلا يندب غسله ولا يراق فهما مفهوما إناء ماء ~~على النشر المشوش (تعبدا) مفعول لأجله غسلا (سبعا) أي سبع مرات (ب) سبب ~~(ولوغ كلب مطلقا) مأذونا في اتخاذه أم لا (لا غيره) أي لا غير الولوغ كما ~~لو أدخل رجله أو لسانه بلا تحريك أو سقط لعابه ويحتمل لا غير الكلب كخنزير #   ### | [حاشية الدسوقي] # مع خفة أمر النجاسة ولا يوجه بإزالتها بالوضوء الثاني لورود مسح الرأس ~~انتهى (قوله ويبني على الأكثر إن شك فيه) أي أنه يجعل الأكثر من الأواني ~~النجسة إذا شك في ذلك الأكثر فإذا كان عنده ستة أو إن علم أن أربعة منها من ~~نوع واثنين من نوع وشك هل الأربعة من نوع النجس أو من نوع الطهور، فإنه ~~يجعلها من النجس ويصلي خمس صلوات بخمس وضوآت (قوله: وهذا إن اتسع الوقت. . ~~. إلخ) أشار الشارح إلى أن محل كونه يصلي بعدد النجس وزيادة إناء إن اتسع ~~الوقت لذلك وإلا تركها وتيمم، وأن لا يجد طهورا محققا غير هذه الأواني وإلا ~~تركها وتوضأ بالطهور المحقق ثم إن ظاهر المصنف أنه يصلي بعدد النجس وزيادة ~~إناء سواء قلت الأواني أو كثرت وهو كذلك على المعتمد ومقابله ما عزاه في ~~التوضيح وابن عرفة لابن القصار من التفصيل بين أن تقل الأواني فيتوضأ بعدد ~~النجس وزيادة إناء وبين أن تكثر الأواني كالثلاثين فيتحرى واحدا منها يتوضأ ~~به إن اتسع الوقت للتحري وإلا تيمم وإذا علمت أن هذا التفصيل مقابل لكلام ~~المصنف تعلم أن تقييد بعضهم كلام المصنف بما إذا لم تكثر الأواني وإلا تحرى ~~فيه نظر انظر بن وح وما قاله المحمدان وابن العربي يتحرى إناء يتوضأ منه ~~مطلقا قلت ms0172 الأواني أو كثرت وقيل يتركها ويتيمم وظاهر كلامهم أنه لا يحتاج ~~إلى أن يريقها قبل تيممه على القول به تنزيلا لوجودها منزلة العدم، وظاهر ~~كلام الشافعية أنه يريقها لتحقق عدم الماء قال في التوضيح ولا وجه للتيمم ~~ومعه ماء محقق الطهارة وهو قادر على استعماله أي بالحيلة كما قال ثم إنه ~~على ما مشى عليه المصنف من صلاته بعدد النجس وزيادة إناء لو أريق بعض ~~الأواني بحيث صار الباقي أقل من عدد النجس وزيادة إناء، فإنه يتيمم على ~~الصحيح كما في ح قال شب ويجري هذا أي ما ذكره المصنف في صعيدات التيمم على ~~الظاهر؛ لأن المتيمم على النجس يعيد في الوقت على التأويل الآتي وحينئذ ~~فيتحرى واحدا لخفته (قوله: ويصلي صلاة واحدة ويبني على الأكثر إن شك) أي ~~أنه يجعل الأكثر من الأواني الطاهرة إذا شك في ذلك الأكثر كما إذا علم أن ~~عدد أحد النوعين خمسة وعدد الآخر أربعة مثلا ولا يدري ما الذي عدده خمسة ~~وما الذي عدده أربعة، فإنه يتوضأ بعدد أكثرها وزيادة إناء ويصلي صلاة ~~واحدة. # (قوله: ويراق ذلك الماء ندبا) أي إذا كان يسيرا لما تقدم أن كراهة ~~استعمال الماء الذي ولغ فيه كلب مقيدة بما إذا كان قليلا أما الكثير فلا ~~يكره استعماله وحينئذ فلا وجه لإراقته كذا قال طفى وقوله ويراق بالرفع على ~~أنه مستأنف أو بالنصب " بأن مضمرة " عطفا على المصدر وهو لا يقتضي المعية ~~بل الواو لمطلق الجمع وهو صحيح بل هو الأولى كما قال ابن مرزوق فلا وجه ~~لمنعه (قوله: فهما) أي قوله لا طعام وحوض (قوله: تعبدا) اعلم أن كون الغسل ~~تعبدا هو المشهور وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة الكلب ولذلك لم يطلب الغسل ~~في الخنزير وقيل: إن ندب الغسل معلل بقذارة الكلب، وقيل لنجاسته إلا أن ~~الماء لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل، فلو تغير لوجب وعلى هذين القولين ~~يلحق الخنزير بالكلب في ندب غسل الإناء من ولوغه وعلى القول الأول يجوز شرب ~~ذلك الماء ولا ms0173 ينبغي الوضوء به إذا وجد غيره للخلاف في نجاسته وعلى القول ~~بالنجاسة فلا يجوز شربه ولا الوضوء به كذا قرر شيخنا (قوله: مفعول لأجله) ~~أي فهو علة لقوله ندب أي أن الندب للتعبد وهو من تعليل العام بالخاص؛ لأن ~~التعبد طلب الشارع أمرا خاليا عن الحكمة في علمنا فالتعبد خاص بالخالي عن ~~حكمة بخلاف الندب، فإنه أعم (قوله: سبع مرات) أي ولا يعد منها الماء الذي ~~ولغ فيه الكلب (قوله: بولوغ كلب) تقدم أن الولوغ إدخال فمه في الماء وتحريك ~~لسانه فيه فقوله بولوغ كلب أي في الماء، فلو لعق الكلب الإناء من غير أن ~~يكون فيه ماء لا يستحب غسله كما في خش (قوله: كما لو أدخل رجله أو لسانه) ~~أي في الماء الذي في الإناء (قوله: كخنزير) أي أو غيره من السباع فلا يستحب ~~غسل الإناء بولوغه فيه # PageV01P083 # ووقت الندب (عند قصد الاستعمال) لا بفور الولوغ (بلا ~~نية) لأنه تعبد في الغير كغسل الميت (ولا تتريب) بأن يجعل في الأولى أو ~~الأخيرة أو إحداهن تراب (ولا يتعدد) ندب الغسل (بولوغ كلب) مرات (أو كلاب) ~~لإناء واحد قبل الغسل لتداخل الأسباب كالأحداث # ولما أنهى الكلام على حكم طهارة الخبث شرع يتكلم على طهارة الحدث وهي ~~مائية وترابية صغرى وكبرى وبدأ بالمائية الصغرى فقال (فصل) يذكر فيه أحكام ~~الوضوء من فرائض وسنن وفضائل ولم يتكلم على شروطه ومكروهاته فأما شروطه ~~فثلاثة أقسام شروط وجوب وصحة معا وشروط وجوب فقط وشروط صحة فقط فالأول ~~خمسة: العقل وبلوغ الدعوة والخلو من الحيض والنفاس، وعدم النوم والسهو، ~~ووجود ما يكفي من الماء المطلق. والثاني خمسة: دخول الوقت، والبلوغ، وعدم ~~الإكراه على تركه، والقدرة على الاستعمال، وثبوت الناقض. والثالث ثلاثة: ~~الإسلام، وعدم الحائل، وعدم المنافي وهو الناقض حال الفعل والغسل كالوضوء ~~في الأقسام الثلاثة وكذا التيمم بجعل الصعيد مكان الماء الكافي إلا أن دخول ~~الوقت فيه من شروط الوجوب والصحة معا والمراد بشرط الوجوب والصحة ما توقف ~~عليه وجوب الوضوء #   ms0174 ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ووقت الندب) أي ندب غسل الإناء المولوغ فيه (قوله: عند قصد ~~الاستعمال) أي لذلك الإناء وهذا هو المشهور وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية ~~عبد الحق وقيل يؤمر بالغسل بفور الولوغ ثم إن ظاهر كلام المصنف أنه إن قصد ~~في أول النهار استعماله في آخره أنه يندب الغسل في أول النهار مع أنه لا ~~يندب الغسل إلا عند التوجه للاستعمال فلا بد من تقدير في كلامه أي عند قصد ~~التوجه للاستعمال (قوله: بلا نية) متعلق بمحذوف أي ويكون الغسل بلا نية لا ~~بالغسل المذكور وإلا لاقتضى أن المستحب الغسل مع عدم النية وليس كذلك ~~(قوله: ولا تتريب) أي لأن التتريب لم يثبت في كل الروايات، وإنما ثبت في ~~بعضها، وذلك البعض الذي ثبت فيه وقع فيه اضطراب وكما لا يحتاج لنية ولا ~~تتريب لا يحتاج أيضا لذلك؛ لأن ذلك الغسل ليس لإزالة شيء محسوس كما في ح بل ~~زوال النجاسة بلا ذلك كاف كما مر (قوله: لتداخل الأسباب) أي موجبات الأسباب ~~وقوله كالأحداث أي كتداخل موجبات الأحداث بفتح الجيم. ### | [فصل أحكام الوضوء] ### | [شروط الوضوء] # (قوله: طهارة الحدث) أراد بالطهارة هنا التطهير أي رفع مانع الحدث؛ لأن ~~الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير كما مر (قوله: صغرى ~~إلخ) أي وكل منهما إما صغرى أي متعلقة ببعض الأعضاء وإما كبرى أي متعلقة ~~بجميع البدن (قوله: وبدأ بالمائية الصغرى) أي المتعلقة ببعض البدن (فصل ~~يذكر فيه أحكام الوضوء) (قوله: شروط وجوب وصحة) أي شروط يتوقف عليها الوجوب ~~والصحة معا (قوله: وعدم النوم والسهو) هما شرط واحد وكذا الخلو عن الحيض ~~والنفاس. واعلم أن عدهم عدم النوم وعدم السهو وعدم الإكراه والخلو من الحيض ~~والنفاس شروطا مخالف لما عليه أهل الأصول من أن الشرط لا يكون إلا وجوديا ~~فقد تسمح الفقهاء في إطلاقهم على عدم المانع شرطا قال القرافي وإنما لم يكن ~~عدم المانع شرطا حقيقة لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في ~~طريان المانع؛ لأن ms0175 الشك في أحد النقيضين يوجب شكا في النقيض الآخر فمن شك ~~في وجود زيد في الدار فقد شك في عدم كونه فيها وحينئذ فالشك في وجود المانع ~~شك في عدمه وعدمه شرط فنكون قد شككنا في الشرط أيضا فقد اجتمع الشك في ~~المانع والشك في الشرط، والشك في الشرط الذي هو عدم المانع يقتضي عدم ترتب ~~الحكم والشك في المانع يقتضي ترتبه وترتب الحكم وعدم ترتبه جمع بين ~~النقيضين (قوله: والقدرة على الاستعمال) أي على استعمال الماء (قوله: وثبوت ~~الناقض) أي أو الشك فيه والمراد بثبوته تحققه أو ظنه وفي كلامه حذف أو مع ~~ما عطفت كما قلنا (قوله: بجعل الصعيد مكان الماء الكافي) أي بجعل وجود ~~الصعيد مكان وجود ما يكفي من الماء المطلق (قوله: إلا أن دخول الوقت فيه) ~~أي في التيمم من شروط الوجوب والصحة معا أي. # وأما في الوضوء والغسل فمن شروط الوجوب فقط فعلى هذا شروط الوجوب بالنسبة ~~للتيمم أربعة وشروط الوجوب والصحة معا ستة (قوله: والمراد إلخ) دفع بهذا ما ~~يقال إن شرط الوجوب ما تعمر بسببه الذمة ولا يجب على المكلف تحصيله وشرط ~~الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف تحصيله وحينئذ فلا يتأتى أن يكون ~~شيء واحد شرطا في الوجوب والصحة معا للتناقض وحاصل ما أجاب به الشارح أن ~~الشرط إذا كان للوجوب والصحة معا يفسر بما توقف عليه الوجوب والصحة معا ~~وتفسير شرط الوجوب وشرط الصحة بما قلنا إنما # PageV01P084 # مثلا وصحته وأما مكروهاته فسيأتي التنبيه عليها إن ~~شاء الله تعالى # وبدأ بالفرض لشرفه فقال (فرائض الوضوء) جمع فريضة بمعنى مفروضة، والوضوء ~~بضم الواو الفعل وبفتحها الماء على المعروف لغة وحكي الضم والفتح فيهما وهل ~~هو اسم للماء المطلق مطلقا أو بعد كونه معدا للوضوء أو بعد كونه مستعملا ~~فيه والمصنف ذكرها سبعة فقط وقدم الأربعة المجمع عليها وأخر المختلف فيها ~~والأولى غسل جميع الوجه وحده طولا من منابت شعر الرأس المعتاد إلى آخر ~~الذقن أو اللحية وعرضا ما بين ms0176 وتدي الأذنين وإليه أشار بقوله (غسل ما بين) ~~وتدي (الأذنين) فكلامه على حذف مضاف فخرج شعر الصدغين والبياض الذي بينه ~~وبين الأذن مما فوق الوتد لأنهما من الرأس، وأما البياض الذي بين عظم ~~الصدغين والوتد فهو من الوجه وكذا البياض الذي تحت الوتد ولو من الملتحي ~~فيجب غسله على الأرجح وأشار إلى حده طولا بقوله (و) غسل ما بين (منابت شعر ~~الرأس المعتاد و) منتهى #   ### | [حاشية الدسوقي] # هو عند انفراد كل واحد عن الآخر (قوله: مثلا) أي أو الغسل أو التيمم. ### | [فرائض الوضوء] # (قوله: فرائض الوضوء) اعترض بأن فرائض جمع كثرة وهو للعشرة ففوق مع أن ~~فرائض الوضوء سبعة وأجيب بأنه استعمل جمع الكثرة في القلة مجازا أو أنه عبر ~~بجمع الكثرة نظرا إلى أن مبدأه من ثلاثة إلى ما لا نهاية له كذا قيل وقد ~~يقال لا داعي لذلك ولا إشكال أصلا، فإن فعيلة ليس له جمع قلة وما ليس له ~~جمع قلة ينوب فيه جمع الكثرة عن جمع القلة وبالعكس قال في الخلاصة # وبعض ذي بكثرة وضعا يفي ... كأرجل والعكس جاء كالصفي # (قوله: جمع فريضة) أي على خلاف القياس لما ذكره المرادي وغيره من أن شرط ~~جمع فعيلة على فعائل أن لا تكون بمعنى مفعولة فلا يجمع عليه نحو جريحة ~~وقتيلة وأن جمع ذبيحة على ذبائح وفريضة على فرائض شاذ اه بن وقوله جمع ~~فريضة أي ويصح أن يكون جمع فرض شذوذا لأن فعلا وإن لم يجمع على أفعال قياسا ~~يجمع عليه شذوذا (قوله: فيهما) أي في الماء وفي الفعل (قوله: وهل هو) أي ~~الوضوء بالفتح (قوله: مطلقا) أي سواء كان معدا للوضوء كماء الميضآت ~~والحنفيات أو كان غير معد له كماء البحر والسماء كان مستعملا في الوضوء ~~بالفعل أم لا. # وحاصله أنه يحتمل احتمالات ثلاثة وليست أقوالا (قوله: والمصنف ذكرها) أي ~~ذكر فرائض الوضوء (قوله: سبعة) أي وهي غسل الوجه واليدين للمرفقين ومسح ~~جميع الرأس وغسل الرجلين فهذه الأربعة متفق على فرضيتها ومجمع عليها ms0177 والنية ~~والفور والدلك وهذه الثلاثة مختلف في فرضيتها بين المجتهدين أرباب المذاهب # (قوله: المجمع عليها) أي على فرضيتها لثبوتها بنص القرآن (قوله: إلى آخر ~~الذقن) أي في حق من لا لحية له بأن كان نقي الخد (قوله: أو اللحية) أي في ~~حق من له لحية (قوله: غسل ما بين إلخ) الغسل هو إمرار اليد على العضو ~~مقارنا للماء أو عقبه على المشهور ولا يشترط فيه نقل الماء ولو كان ذلك ~~الغسل مجزئا عن مسح الرأس نظرا للحال كما ذكره شيخنا في الحاشية بخلاف ~~المسح فلا بد فيه من نقل الماء على المشهور لضعفه ولو كان ذلك المسح نائبا ~~عن غسل مغسول نظرا للحال ولأن هذا أضعف من المسح الغير النائب (قوله: ~~فكلامه على حذف مضاف) إنما احتيج لذلك لأجل إخراج شعر الصدغين والبياض الذي ~~فوق الوتدين، فإنهما داخلان في كلامه فيقتضي أنهما من الوجه وأنه يجب ~~غسلهما مع أنه ليس كذلك (قوله: فخرج) أي بتقدير هذا المضاف (قوله: لأنهما ~~من الرأس) أي وحينئذ فيمسحان معها (قوله: فهو من الوجه) أي وحينئذ فيغسل ~~معه (قوله: فيجب غسله على الأرجح) علم منه أن البياض المحاذي للوتد من ~~الوجه باتفاق وكذا ما كان تحته على المشهور خلافا لمن قال: إنه لا يغسل ولا ~~يمسح مع الرأس، وأما البياض الذي فوقه فهو من الرأس كشعر الصدغين، وأما ~~الوتدان فليسا من الوجه ولا من الرأس (قوله: وغسل ما بين منابت إلخ) أشار ~~الشارح بهذا الحد إلى أن قول # PageV01P085 # (الذقن) بفتح الذال المعجمة والقاف مجمع اللحيين بفتح ~~اللام، في نقي الخد (و) منتهى (ظاهر اللحية) فيمن له لحية بكسر اللام ~~وفتحها وهي الشعر النابت على اللحيين تثنية لحي بفتح اللام وحكي كسرها في ~~المفرد وهو فك الحنك الأسفل فبتقدير منتهى يدخل الذقن وظاهر اللحية لأنهما ~~من الوجه فيجب غسلهما والمراد بغسل ظاهرها إمرار اليد عليها مع الماء ~~وتحريكها وهذا التحريك خلاف التخليل الآتي، فإنه إيصال الماء للبشرة ولا بد ~~من إدخال جزء من الرأس لأنه ms0178 مما لا يتم الواجب إلا به وخرج بقوله المعتاد ~~الأصلع والأنزع فلا يجب عليه أن ينتهي إلى منابت شعره بل يقتصر على الجبهة ~~إلا قدر ما يتم به الواجب، والأغم فإنه يدخل في الغسل ما نزل عن المعتاد ~~وينتهي إلى محل المعتاد وقدر ما يتم به الواجب. # ولما كان في الوجه مواضع ينبو عنها الماء نبه عليها وإن كانت داخلة فيه ~~جريا على عادتهم بقوله (فيغسل الوترة) بفتح الواو والمثناة الفوقية وهي ~~الحائل بين طاقتي الأنف (وأسارير جبهته) أي خطوطها جمع أسرة واحده سرار ~~كزمام أو جمع أسرار كأعناب واحده سرر كعنب فأسارير جمع الجمع على كل حال ~~والجبهة ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدإ الرأس فتشمل الجبينين، وأما الجبهة ~~في السجود فهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية فلا تشمل الجبينين ~~(وظاهر شفتيه) وهو ما يظهر عند انطباقهما انطباقا طبيعيا فيغسل ما ذكر ~~(بتخليل) أي مع تخليل (شعر) من لحية أو حاجب أو شارب أو عنفقة أو هدب (تظهر ~~البشرة) أي الجلدة (تحته) في مجلس المخاطبة والتخليل إيصال الماء للبشرة ~~وخرج بتظهر البشرة تحته، وهو الخفيف، الكثيف فلا يخلله بل يكره على ظاهرها ~~(لا) يغسل (جرحا برئ) غائرا (أو) موضعا (خلق غائرا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف ومنابت عطف على الأذنين (قوله: منتهى الذقن) فيه أنه إن أريد ~~بالمنتهى الجزء الأخير لزم خروج الجزء الأخير من الوجه وإن أريد بالمنتهى ~~الانتهاء فهو أمر اعتباري لا يصلح أن يكون غاية. # وأجيب بأنا نختار أن المراد بالمنتهى الانتهاء لكن نريد بالانتهاء ما ~~لاصق الجزء الأخير من الفراغ كذا قرره شيخنا (قوله: مجمع اللحيين) تثنية ~~لحي، وحاصله أن ضبة الحنك السفلى قطعتان كل منهما يقال لها لحي ومحل ~~اجتماعهما هو الذقن (قوله: في نقي الخد) أي بالنسبة لنقي الخد (قوله: ~~ومنتهى ظاهر اللحية) إنما أتى المصنف بظاهر دفعا لما يتوهم أنه يغسل ظاهر ~~اللحية وهو ما كان من جهة الوجه وباطنها وهو أسفلها مع أنه لا يطالب بغسل ~~أسفلها (قوله: وحكي ms0179 كسرها في المفرد) أي وأما المثنى فهو بفتح اللام لا غير ~~هذا ظاهره وعبارة خش وحكي كسرها في المفرد والتثنية فتأمل (قوله: وهو فك ~~الحنك إلخ) الضمير راجع لما ذكر من اللحيين وفك أي عظم الحنك الأسفل (قوله: ~~ولا بد) أي في غسل الوجه من إدخال جزء من الرأس أي كما أنه لا بد في مسح ~~الرأس من مسح جزء من الوجه فليس على المشهور فرض يغسل ويمسح إلا الحد الذي ~~بين الوجه والرأس، فإنه يغسل ويمسح لأجل تمام كل من غسل الوجه ومسح الرأس ~~(قوله: لأنه مما لا يتم الواجب إلا به) أي وما لا يتم الواجب إلا به فهو ~~واجب وهل بوجوب مستقل أو بوجوب الواجب الذي يتم به قولان (قوله: الأصلع) ~~الصلع هو خلو الناصية من الشعر والناصية مقدم الرأس فلا تدخل في الوجه ~~(قوله: والأنزع) هو الذي له نزعتان بفتحتين أي بياضان يكتنفان ناصيته فكما ~~لا تدخل ناصية الأصلع في الوجه لا يدخل فيه البياضان المكتنفان بالناصية ~~بالنسبة للأنزع (قوله: والأغم) أي وخرج من حد الوجه بقيد المعتاد الأغم فلا ~~يعتبر غممه نهاية بل يدخل غممه النازل عن المعتاد في الغسل (قوله: وإن كانت ~~داخلة فيه) أي في الوجه أي في تحديده الذي ذكره (قوله: أو جمع أسرار) أي أو ~~أن أسارير جمع أسرار (قوله: على كل حال) أي لأنه على الحال الأول سرار ~~كزمام يجمع على أسرة وأسرة يجمع على أسارير وعلى الثاني سرر كعنب يجمع على ~~أسرار وأسرار يجمع على أسارير (قوله: والجبهة) أي هنا (قوله: فتشمل ~~الجبينين) أي وهما جانبا الرأس (قوله: إلى الناصية) أي مقدم الرأس (قوله: ~~فلا تشمل الجبينين) أي وحينئذ إذا سجد على واحد منهما لم يجزه (قوله: ~~انطباقا طبيعيا) أي من غير تكلف (قوله: بتخليل شعر) متعلق بغسل والباء ~~بمعنى مع كما أشار لذلك الشارح (قوله: إيصال الماء للبشرة) أي للجلدة ~~النابت فيها الشعر أي وليس المراد إيصال الماء لظاهر الشعر فقط (قوله: وهو) ~~أي الذي تظهر البشرة تحته ms0180 الشعر الخفيف (قوله: الكثيف) هو بالرفع فاعل خرج ~~(قوله: بل يكره) أي لما في ذلك من التعمق (قوله: على ظاهرها) أي وهو الراجح ~~خلافا لمن قال يندب تخليله ولمن قال بوجوب تخليله. # واعلم أن المرأة كالرجل في وجوب تخليل الخفيف وفي الأقوال الثلاثة في ~~الكثيف كما قال شيخنا (قوله: لا جرحا برئ) عطف على الوترة كما أشار لذلك ~~الشارح في الحد ويصح عطفه على محل ما من قوله غسل ما بين الأذنين؛ لأن غسل ~~مصدر مضاف لمفعوله (قوله: أو موضعا خلق غائرا) إنما قدر الشارح موضعا إشارة ~~إلى أن جملة خلق صفة لمحذوف # PageV01P086 # إن لم يمكن دلكه وإلا وجب غسله ولا بد من إيصال الماء ~~إليه إن أمكن وسواء كان ذلك في الوجه أو غيره # الفريضة الثانية غسل اليدين إلى المرفقين وإليه أشار بقوله (و) غسل (يديه ~~بمرفقيه) أي معهما تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء آخر عظم الذراع المتصل ~~بالعضد سمي بذلك لأن المتكئ يرتفق به إذا أخذ براحته رأسه (وبقية) بالجر ~~عطف على يديه فالفرض إما غسل اليدين أو غسل بقية (معصم إن قطع) المعصم وهو ~~في الأصل موضع السوار ومراده به اليد إلى المرفق ولا مفهوم لمعصم ولا لقطع ~~بل كل عضو سقط بعضه يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا (ككف) خلقت (بمنكب) بفتح ~~الميم وكسر الكاف مجمع العضد والكتف ولم يكن له يد سواها فيجب غسلها، فإن ~~كان له يد سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت في محل الفرض أو في غيره، ~~وكان لها مرفق فتغسل للمرفق لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية، فإن لم يكن ~~لها مرفق فلا غسل ما لم تصل لمحل الفرض، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة ~~المرفق كما استظهره بعضهم ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد وينزل ~~الكعب منزلة المرفق (بتخليل أصابعه) متعلق بغسل، والباء بمعنى مع أي وجوبا #   ### | [حاشية الدسوقي] # معطوف على جرحا خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من أن خلق عطف ms0181 على بريء ~~فيفيد أن الجرح خلق غائرا وهو فاسد وقوله غائرا حال من نائب فاعل خلق وحذف ~~مثله من قوله برئ فهو من الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وليس حالا من ~~نائب فاعل برئ وخلق؛ لأنه مفرد ولأنه يلزم عليه تسلط عاملين على معمول واحد ~~ولا من باب التنازع في الحال كما قيل لامتناع التنازع فيها لاقتضائه ~~الإضمار في العامل المهمل، والضمير لا يكون حالا للزوم تعريفه ولزوم تنكير ~~الحال فتنافيا (قوله: إن لم يمكن إلخ) حاصله أن الجرح إذا برئ غائرا وكذلك ~~الموضع الذي خلق غائرا لا يجب غسله يعني صب الماء فيه ودلكه حيث كان لا ~~يمكن دلكه وإن كان لا بد من صب الماء فيه بدون دلك حيث أمكن صبه فيه، فإن ~~لم يمكن صب الماء فيه فلا يجب صب ولا دلك. # وأما إذا كان يمكن دلكه لاتساعه وجب صب الماء فيه ودلكه (تنبيه) يجب على ~~المتوضئ في حال غسله وجهه إزالة ما بعينيه من القذى، فإن وجد شيئا من القذى ~~بعينيه بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول الزمان حمل على الطريان حيث أمر يده على ~~محله حين غسل وجهه. # (قوله: وغسل يديه) أي للسنة والإجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة أخذا من ~~مقابلة الجمع بالجمع انظر شب (قوله: لأن المتكئ يرتفق إلخ) أي لأن المتكئ ~~والمعتمد عليه يرتفق إلخ وقوله: إذا أخذ براحته رأسه أي إذا وضع رأسه في ~~راحته (قوله: أما غسل اليدين) أي إن كان المعصم باقيا على حاله لم يقطع منه ~~شيء (قوله: وهو) أي المعصم في الأصل موضع السوار أي من الذراع (قوله: ~~ومراده به اليد) أي الذراع بتمامه (تنبيه) يلزم الأقطع أجرة من يطهره، فإن ~~لم يجد فعل ما أمكنه قاله في المج (قوله: ككف بمنكب) أي كما يجب غسل كف ~~خلقت في منكب (قوله: إلا إذا نبتت في محل الفرض) أي كان لها مرفق أم لا ~~(قوله: وكان لها مرفق) أي سواء وصلت لمحل الفرض أو لا (قوله: فإن لم ms0182 يكن ~~لها مرفق) أي والحال أنها نبتت في غير محل الفرض (قوله: ويقال في الرجل ~~الزائدة ما قيل في اليد) أي فإن نبتت في محل الفرض غسلت مطلقا وإن نبتت في ~~غيره وكان لها كعب غسلت أيضا وإن لم يكن لها كعب لم تغسل ما لم تصل لمحل ~~الفرض، فإن وصلت له غسل منها ما حاذى محل الفرض (تنبيه) من قبيل ما ذكره ~~الشارح فرع كتاب سليمان بن الكحالة من تلامذة سحنون امرأة خلقت بوجهين ~~وأربعة أيد فيجب عليها غسل كل ويجوز نكاحها لاتحاد محل الوطء انظر ح (قوله: ~~متعلق بغسل) أي المقدر مع يديه أي وغسل يديه غسلا مصاحبا لتخليل أصابعه وهو ~~شامل للأصابع الزائدة أحس بها أم لا كذا في حاشية شيخنا (قوله: أي وجوبا) ~~ما ذكره من وجوب تخليل أصابع اليدين في الوضوء هو المشهور من المذهب خلافا ~~لمن قال بالندب كتخليل أصابع الرجلين والأولى في تخليلها كما في ح عن ~~الجزولي وأبي عمران أن يكون من ظاهر الأصابع؛ لأنه أمكن لا من باطنها. # وأما قول بعضهم لأنه من باطنها تشبيك وهو مكروه ففيه نظر؛ لأن التشبيك ~~إنما يكره في الصلاة لا في الوضوء كما نقله ح عن صاحب الجمع بخلاف أصابع ~~الرجلين، فإن الأولى تخليلها من أسفلها، والتخليل في كل غسلة من الغسلات ~~الثلاث حتى تعد المرة # PageV01P087 # ويحافظ على عقد الأصابع باطنا وظاهرا بأن يحني أصابعه ~~وعلى رءوس الأصابع بأن يجمعها ويحكها بوسط الكف (لا إجالة) عطف على تخليل ~~أي لا مع إجالة أي تحريك (خاتمه) المأذون فيه أي جنسه فيشمل المتعدد كما لو ~~كان لامرأة فلا يجب ولو ضيقا لا يصل الماء تحته، فإن نزعه غسل محله إن لم ~~يظن أن الماء وصل تحته والغسل كالوضوء وأما غير المأذون فيه فداخل في قوله ~~(ونقض) فعل ماض مبني للفاعل أو المفعول (غيره) منصوب أو مرفوع على أنه نائب ~~فاعل فيجب نزعه إن كان حراما وأجزأ تحريكه إن كان واسعا وكذا المكروه كخاتم ~~النحاس أو الرصاص ms0183 ودخل في الغير كل حائل من شمع وزفت وغيرهما # الفريضة الثالثة مسح جميع الرأس وإليها أشار بقوله (ومسح ما على الجمجمة) ~~وهي عظم الرأس المشتمل على الدماغ من جلد أو شعر وهي من منابت شعر الرأس ~~المعتاد إلى نقرة القفا ويدخل فيه البياض والذي فوق وتدي الأذنين والذي فوق ~~الأذنين (بعظم صدغيه) أي مع عظمهما يعني ما ينبت فيه الشعر وهو ما فوق ~~العظم الناتئ وأما العظم الناتئ فهو من الوجه فلو قال بشعر صدغيه كان أوضح ~~(مع) مسح (المسترخي) من الشعر ولو طال جدا نظرا لأصله (ولا ينقض ضفره) أي ~~مضفوره (رجل أو امرأة) أي لا يجب ولا يندب ولو اشتد بنفسه بخلاف الغسل وأما ~~ما ضفر بخيوط كثيرة فيجب نقضه في وضوء وغسل وأما بالخيطين فلا يجب نقضه ~~فيهما إلا أن يشتد (ويدخلان) وجوبا (يديهما تحته) أي تحت الشعر (في رد ~~المسح) حيث طال الشعر إذ لا يحصل التعميم إلا بهذا الرد ويطالب بالسنة بعد ~~ذلك، وأما القصير فيحصل التعميم من غير رد فالرد سنة وليس كلامنا فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # غسلة كما قال شيخنا (قوله: ويحافظ على عقد الأصابع) أي وجوبا ولا فرق بين ~~العقد العليا والوسطى والسفلى (قوله: وعلى رءوس الأصابع) عطف على عقد ~~الأصابع أي ويحافظ على رءوس الأصابع ويعفى عن الوسخ الذي تحت الأظفار فلا ~~تجب إزالته ما لم يتفاحش (قوله: المأذون فيه) إشارة إلى أن الإضافة في ~~خاتمه للعهد (قوله: فإن نزعه) أي بعد الوضوء (قوله: إن لم يظن إلخ) أي فإن ~~ظن أن الماء وصل تحته فلا يؤمر بغسل ما تحته (قوله: والغسل كالوضوء) أي فلا ~~يجب فيه تحريك الخاتم المأذون فيه ولو ضيقا لا يصل الماء تحته وإذا نزعه ~~بعد الغسل وجب غسل ما تحته إن لم يظن أن الماء وصل تحته وإلا فلا يؤمر بغسل ~~ما تحته بعد نزعه واعلم أن مثل الخاتم في حق المرأة ما كان مباحا لها من ~~غيره كأساور وحدائد فلا يجب عليها إجالته ms0184 واسعا أو ضيقا لا في الوضوء ولا ~~في الغسل ويجب عليها إذا نزعته غسل ما تحته إن كان ضيقا لم تظن وصول الماء ~~تحته وإلا فلا يجب (قوله: ونقض غيره) المراد بنقضه نقله من محله بحيث يمكن ~~غسل ما كان تحته (قوله: فيجب نزعه إن كان حراما) المراد بنزعه نقله من محله ~~ولو لم يخرجه من الأصبع (قوله: وأجزأ تحريكه) أي لذلك الأصبع به إن كان ~~واسعا فالدلك به كاف كالدلك باليد مجعولا عليها خرقة. # وأما حرمته فشيء آخر وما ذكره الشارح من إجزاء تحريك محرم اللبس هو مفاد ~~نقل ح وهو المعول عليه كما قال شيخنا خلافا لما قاله عج من لزوم نزعه واسعا ~~كان أو ضيقا (قوله: وكذا المكروه) أي يجب نزعه وإجزاء تحريكه لدلك الأصبع ~~به إن كان واسعا (قوله: ودخل في الغير إلخ) أي لأن المراد ونقض غير الخاتم ~~المأذون فيه وهذا صادق بكونه خاتما غير مأذون فيه وبكونه غير خاتم أصلا ~~كالشمع والزفت وغيرهما كمداد الحبر والعجين. # (قوله: ومسح ما على الجمجمة) أي مسح ما استقر عليها بتمامها فلا يكفي مسح ~~البعض على المشهور من المذهب سواء كان قليلا أو كثيرا وقال أشهب يكفي مسح ~~النصف ويندب تجديد الماء لمسح الرأس ويكره بغيره كبلل لحيته إن وجد غيره ~~وإلا فلا (قوله: وهي) أي الجمجمة عظم الرأس وقوله من جلد أو شعر بيان لما ~~استقر على الجمجمة وقوله وهي من منابت إلخ أي والجمجمة حدها من منابت. إلخ. # (قوله: وأما العظم الناتئ) أي المرتفع على العارضين (قوله: كان أوضح) أي ~~لأن ظاهر المصنف أنه يمسح الصدغ كله وليس كذلك (قوله: بل ولا يندب) أي لأن ~~المسح مبني على التخفيف وفي نقض الشعر المضفور عند كل وضوء مشقة (قوله: ~~بنفسه) أي إذا كان الضفر بنفس الشعر (قوله: بخلاف الغسل) أي، فإنه يجب فيه ~~نقض ما ضفر بنفسه إذا اشتد الضفر. # (قوله: وأما ما ضفر بخيوط كثيرة) أي ثلاثة فأكثر في كل ضفيرة (قوله: فيجب ~~نقضه في وضوء ms0185 وغسل) أي سواء اشتد الضفر أم لا. # والحاصل أن ما ضفر بخيوط ثلاثة يجب نقضه مطلقا اشتد أم لا في وضوء أو غسل ~~وما ضفر بأقل منها يجب نقضه إن اشتد في الوضوء والغسل وإن لم يشتد فلا يجب ~~نقضه لا في الوضوء ولا في الغسل وما ضفر بنفسه لا ينقض في الوضوء مطلقا ~~اشتد أم لا وينقض في الغسل إن اشتد وإلا فلا (قوله: ويدخلان وجوبا) مع قوله ~~ويطالب بالسنة بعد ذلك أي بعد التعميم الحاصل برد المسح هذا يقتضي أنه لا ~~بد لصاحب # PageV01P088 # (وغسله) أي ما على الجمجمة بدل مسحه (مجز) عن مسحه ~~لأنه مسح وزيادة وإن كان لا يجوز ابتداء أي يكره على الأظهر # (و) الفريضة الرابعة (غسل رجليه بكعبيه الناتئين) أي البارزين (بمفصلي ~~الساقين) تثنية مفصل بفتح الميم وكسر الصاد واحد مفاصل الأعضاء وبالعكس ~~اللسان والعرقوب مجمع مفصل الساق من القدم والعقب تحته ويحافظ وجوبا عليهما ~~(وندب تخليل أصابعهما) يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بإبهامها ثم بإبهام اليسرى ~~ويختم بخنصرها من أسفلها بسبابتيه (ولا يعيد) محل الظفر أو الشعر (من قلم) ~~بتخفيف اللام وتشديدها (ظفره أو) (حلق رأسه) بعد وضوئه لأن حدثه قد ارتفع #   ### | [حاشية الدسوقي] # المسترخي من مسح رأسه ثلاث مرات مرة لظاهره ومرة لباطنه وهما واجبان يحصل ~~بهما التعميم الواجب لظاهر الشعر وباطنه الواجب والثالثة لتحصيل السنة ~~وبهذا قال عج ومن تبعه وهو غير صحيح بل الحق ما قاله الشيخ عبد الرحمن ~~الأجهوري: إن الشعر إنما يمسح مرتين فقط مرة للفرض ومرة أخرى للسنة، وأن ~~الإدخال من تتمة الرد الذي هو سنة وشرط فيه ولذا قال المؤلف في رد المسح: ~~ولما كان كلامه هنا لا يدل على حكم الرد في نفسه نبه عليه بعد بقوله ورد ~~مسح رأسه إلخ ونصوص الأئمة كالمدونة والرسالة وعبد الوهاب وابن يونس ~~واللخمي وعياض وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة كلها ظاهرة فيما ذكرناه وليس ~~في كلام واحد منهم إشعار بما قاله عج أصلا، وقد قالوا: ms0186 إن الظواهر إذا كثرت ~~بمنزلة النص ويدل على ذلك أيضا قول الفاكهاني إنما كان الرد سنة والثانية ~~والثالثة في المغسول مستحبتين؛ لأن الذي يمسحه في الرد غير الذي يمسحه أولا ~~في حق ذي الشعر وألحق غيره به بخلاف الذي غسل ثانيا وثالثا، فإنه عين الأول ~~اه فهذا يدل على بطلان ما ادعاه عج؛ لأن صاحب المسترخي لو كان يمسح في ~~الأولى ظاهر الشعر وباطنه كما زعمه عج لكان الممسوح أولا هو الممسوح ثانيا ~~وذلك خلاف ما قاله الفاكهاني وابن بشير وأيضا يلزمه على ما ذكره أن يمسح ~~أربع مرات لأجل تحصيل التعميم في السنة أيضا ولا قائل به اه بن (قوله: ~~وغسله مجز) هذا هو المشهور خلافا لمن قال بعدم إجزائه (قوله: لأنه مسح) أي ~~لأن الغسل مسح وزيادة (قوله: وإن كان لا يجوز) أي أن غسله مجز عن مسحه وإن ~~كان الغسل لا يجوز ابتداء أي لا يجوز القدوم عليه بمعنى أنه يكره. # (وقوله: بكعبيه) الباء للمصاحبة بمعنى مع بخلافها في قوله بمفصلي ~~الساقين، فإنها للظرفية بمعنى في، أي الناتئين في محل فصل الساق من العقب ~~(قوله: وبالعكس اللسان) أي أن المفصل بكسر الميم وفتح الصاد اللسان (قوله: ~~مجمع مفصل الساق من القدم) أي محل جمع فصل الساق من القدم أي محل حصول فصل ~~الساق من القدم والحاصل أن الساق منفصل من العقب ويلزم منه انفصاله عن ~~القدم، والكعب في محل انفصال الساق من العقب، والعرقوب في محل انفصال الساق ~~من القدم فتأمل (قوله: والعقب تحته) جملة مركبة من مبتدإ وخبر في محل الحال ~~(قوله: عليهما) أي على غسلهما والضمير للعرقوب والعقب (قوله: وندب تخليل ~~أصابعهما) أي على المشهور خلافا لمن قال بوجوب التخليل في الرجلين كاليدين. # والحاصل أنه قيل بوجوبه فيهما، وقيل بندبه فيها والمشهور وجوبه في اليدين ~~وندبه في الرجلين وإنما وجب تخليل أصابع اليدين دون أصابع الرجلين على ~~المشهور لعدم شدة التصاقها بخلاف أصابع الرجلين فقد أشبه ما بينهما الباطن ~~لشدة الالتصاق فيما بينها (قوله: من ms0187 أسفلها) أي والأولى أن يكون تخليلها من ~~أسفلها بخلاف أصابع اليدين، فإن الأولى في تخليلها أن يكون من ظاهرها؛ لأنه ~~أمكن كما مر (قوله: ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه) أي على المذهب وقيل ~~يجب عليه إعادة غسل موضع الظفر والشعر وهو ضعيف ومثل من قلم ظفره في عدم ~~الإعادة على المعتمد من حفر على شوكة بعد الوضوء بخلاف زوال الخف والجبيرة؛ ~~لأن مسح الخف بدل فسقط عند حصول مبدله، والجبيرة # PageV01P089 # (وفي) وجوب إعادة موضع (لحيته) وشاربه إذا حلقهما ~~وسقطا، وعدمه وهو الراجح (قولان) # (و) الفريضة الخامسة (الدلك) وهو إمرار اليد على العضو ولو بعد صب الماء ~~قبل جفافه وتندب المقارنة هنا دون الغسل للمشقة والمراد باليد هنا باطن ~~الكف على ما استظهر والدلك في الغسل هو إمرار العضو على العضو # الفريضة السادسة الموالاة على أحد المشهورين وإليها أشار بقوله (وهل ~~الموالاة) وهي فعله في زمن متصل من غير تفريق كثير لأن اليسير لا يضر ويعبر ~~عنها بالفور والتعبير بالموالاة أولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # مقصودة بالمسح فزوالها زوال لما قصد (قوله: وفي وجوب إعادة موضع لحيته) ~~أي نظرا لستر الشعر للمحل وقد زال وحينئذ فيغسل المحل (قوله: وعدمه) أي ~~وعدم وجوب الإعادة؛ لأن الحدث قد ارتفع عن محلها فلا وجه لإعادة غسله وظاهر ~~كلامهم جريان الخلاف في غسل محل اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة وقد يقال: ~~إن الخفيفة غير ساترة إذ البشرة تغسل تحتها وأجيب بأنها ساترة لمنبت الشعر ~~وفيه أنه مغسول لسريان الماء وانفتاح المسام تأمل # (تنبيه) يحرم على الرجل حلق لحيته أو شاربه ويؤدب فاعل ذلك ويجب على ~~المرأة حلقهما على المعتمد وحلق الرأس لا ينبغي تركه الآن لمن عادتهم ~~الحلق. # (قوله: والدلك) هو واجب لنفسه ولو وصل الماء للبشرة على المشهور بناء على ~~دخوله في مسمى الغسل وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس إن قلت حيث كان الدلك ~~داخلا في مسمى الغسل ففريضة الغسل مغنية عنه فلا حاجة لذكره قلت ذكره ms0188 للرد ~~على المخالف القوي القائل إنه واجب لإيصال الماء للبشرة، فإن وصل لها بدونه ~~لم يجب بناء على أن إيصال الماء للبشرة من غير دلك يسمى غسلا كذا قرر شيخنا ~~(قوله: وهو إمرار اليد على العضو) أي إمرارا متوسطا ولو لم تزل الأوساخ إلا ~~أن تكون متجسدة فتكون حائلا (قوله: ولو بعد صب الماء) أي هذا إذا كان إمرار ~~اليد مصاحبا للصب بل ولو كان بعد الصب قبل الجفاف فلا يشترط الماء باقيا بل ~~يكفي بقاء الرطوبة كما قاله ابن أبي زيد وهو المعتمد خلافا لأبي الحسن ~~القابسي حيث قال: لا بد من مقارنة إمرار اليد للصب (قوله: للمشقة) علة ~~لقوله دون الغسل أي فلا تندب المقارنة فيه للمشقة (قوله: والمراد باليد ~~هنا) أي في باب الوضوء وقوله: باطن الكف أي لا ظاهره ولا إمرار غيره من ~~الأعضاء فعلى هذا لا يجزئ دلك إحدى الرجلين بالأخرى في الوضوء ويجزئ في ~~الغسل وفي بن ما نصه كتب الشيخ أبو علي حسن المسناوي ما نصه والدلك أي ~~باليد ظاهرها أو باطنها وبالذراع أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين الأخرى ~~خلافا لتخصيص عج ومن تبعه الدلك بباطن الكف واحتج أبو علي لما قاله بقول ~~الفاكهاني الدلك إمرار اليد أو ما يقوم مقامها ثم قال بعد وقول الفقهاء ~~الدلك باليد جرى على الغالب خلافا لعج ومن تبعه اه (قوله: إمرار العضو) أي ~~سواء كان يدا أو غيرها كالرجل. # (تنبيه) لا يضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث عم الماء العضو حالة كونه ~~طهورا إلا أن يتجسد الوسخ قاله في المج. # (قوله: وهي فعله) أي الوضوء (قوله: من غير تفريق كثير) أي من غير تفريق ~~أصلا أو مع تفريق يسير (قوله: لأن اليسير لا يضر) أي وإنما قيدنا # PageV01P090 # لأنها تفيد عدم التفريق بين الأعضاء خاصة وهو المطلوب ~~والفور ربما يفيد فعله أول الوقت وأيضا يوهم السرعة في الفعل وكلاهما ليس ~~بمراد (واجبة إن ذكر وقدر وبنى) إن أراد الصلاة به أو البقاء على الطهارة ~~ولا ms0189 يبتدئه أي يكره أو يحرم #   ### | [حاشية الدسوقي] # التفريق بالكثير؛ لأن التفريق اليسير لا يضر مطلقا سهوا كان أو عجزا أو ~~عمدا؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه وإذا لم يضر التفريق اليسير فيكره إن ~~كان عمدا على المعتمد واليسير مقدر بعدم الجفاف (قوله: لأنها تفيد عدم ~~التفريق إلخ) أي تفيد وجوب عدم التفريق بين الأعضاء (قوله: ربما يفيد فعله) ~~أي ربما يفيد وجوب فعله أول الوقت، وقوله: أيضا يوهم السرعة أي وجوب السرعة ~~في الفعل وعدم اغتفار التفريق اليسير (قوله: إن ذكر وقدر) أي وأما الناسي ~~والعاجز فلا تجب الموالاة في حقهما وحينئذ إذا فرق ناسيا أو عاجزا، فإنه ~~يبني مطلقا سواء طال أم لا لكن الناسي يبني بنية جديدة. # وأما العاجز فلا يحتاج لتجديد نية وما ذكره المصنف من التفرقة في العاجز ~~بين الطول وعدمه كالعامد بعد تقييد الوجوب بالقدرة فغير ظاهر ولذا حملوا ~~العاجز في كلامه على غير الحقيقي وهو من عنده نوع تفريط ولو قال المصنف بعد ~~قوله إن ذكر وقدر وبنى إن عجز مطلقا كالناسي بنية كان أولى ويحمل العجز ~~حينئذ على الحقيقي اه بن (قوله: وبنى) أي وإن فرق بين الأعضاء بأن غسل وجهه ~~مثلا بنية الوضوء ثم حصل له نسيان فترك الغسل ثم تذكر بنى إن أراد الصلاة ~~بذلك الوضوء الذي فرق فيه (قوله: أي يكره أو يحرم) أي فيجري على الخلاف ~~الآتي في قوله وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف وهذا يقتضي أن المراد بقوله ~~وبنى أي استنانا وأنه إذا رفض ما فعل وابتدأ الوضوء كان مخالفا للسنة وكان ~~مرتكبا لمحرم أو مكروه وفيه نظر فقد صرحوا بأن المتوضئ مخير في إتمام وضوئه ~~وتركه فالصواب أن قول المصنف وبنى بنية إلخ معناه وصح البناء بنية إن نسي ~~مطلقا ويجوز له ابتداؤه من أوله وحينئذ فالأولى للشارح حذف قوله ولا يبتدئه ~~إلخ إن قلت: إن العبادة يلزم إتمامها بالشروع فيها والوضوء من جملة ~~العبادات فكيف يخير المتوضئ في إتمام وضوئه وتركه ms0190 قلت: ليس كل عبادة يلزم ~~إتمامها بالشروع فيها بل بعضها يلزم إتمامها وبعضها لا يلزم، وقد نظم ذلك ~~ابن عرفة بقوله # PageV01P091 # إن كان ثلث الأعضاء غسلا على ما يأتي (بنية) شرطا، ~~فإن بنى بغيرها لم يجزه # (إن نسي) وفرق بين الأعضاء يعني ترك ما بعد المفعول ناسيا إكمال وضوئه ثم ~~تذكر، فإنه يبني على ما فعل (مطلقا) طال ما قبل التذكر أو لم يطل (و) بنى ~~بغير تجديد نية لحصولها حقيقة أو حكما (إن) (عجز) عن إكمال وضوئه بأن أعد ~~من الماء ما يظن أنه يكفيه أو يشك في كفايته فلم يكفه فيهما (ما لم يطل) ~~الفصل وكذا لو أعد من الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا وقيل لا يبني مطلقا ~~ولو لم يطل فيهما أي لتردد نيته بل داخل على عدم الإتمام وكذا لو فرق عمدا ~~مختارا أي من غير نية رفض فيبني ما لم يطل على التحقيق وخلافه لا يلتفت ~~إليه، فإن طال ابتدأ وضوءه لفقد الموالاة، وأما لو أعد من الماء ما يجزم ~~بأنه يكفيه فتبين خلافه أو أراقه شخص أو غصبه أو أريق بغير اختياره أو أكره ~~على التفريق، فإنه ملحق في هذه الخمسة بالناسي على المعتمد فيبني مطلقا ~~وكذا لو قام به مانع لم يقدر معه على إكمال وضوئه ثم زال هذا حاصل كلامهم ~~وكان التحقيق حيث جعلوا الموالاة واجبة مع الذكر والقدرة أن يجعلوا الناسي ~~والعاجز مستويين في البناء مطلقا ويفسروا العاجز بهذه الصور التي جعلوها ~~ملحقة بالناسي إذ العجز ظاهر فيها ويحكموا بأن غيرهما يبني ما لم يطل لعدم ~~ضرر التفريق اليسير ويجعلوا ما فسروا به العاجز من الصورتين ملحقا بغيرهما، ~~والطول مقدر (بجفاف أعضاء بزمن) أي في زمن (اعتدلا) أي الأعضاء والزمن ~~فاعتدال الأعضاء من حيث اعتدال صاحبها بين الشيوخة والشبوبة حال الصحة، ~~واعتدال الزمن كونه بين الحر والبرد حال سكون الريح ولا بد من تقدير اعتدال ~~المكان #   ### | [حاشية الدسوقي] # صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... طواف عكوف ms0191 وائتمام تحتما # وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما # (قوله: إن كان ثلث الأعضاء) أي وأما إن لم يكن ثلثها فهو مخير إن شاء بنى ~~وإن شاء رفض ما فعل وابتدأ آخر (قوله: بنية) أي جديدة، وقوله شرطا أي حالة ~~كون النية شرطا في البناء (قوله: فإن بنى بغيرها لم يجزه) وذلك لو خاض بحرا ~~بعد تذكره بلا نية إتمام الوضوء كما في شب عنها. # (قوله: طال ما قبل التذكر أو لم يطل) محل القصد هو الطول؛ لأن عدم الطول ~~موالاة كما تقدم (قوله: وإن عجز) الواو للاستئناف وجواب الشرط محذوف أي بنى ~~ما لم يطل وليست الواو عاطفة على إن نسي وإلا لاقتضى أن العاجز يبني بنية ~~(قوله: لحصولها إلخ) هذا إشارة للفرق بين الناسي والعاجز وحاصله أن الناسي ~~لما كان عنده إعراض عن الوضوء احتاج لتجديد نية بخلاف العاجز، فإنه لما لم ~~يعرض عن الوضوء ولم يذهل عنه لم يحتج لنية لحصولها حقيقة أو حكما (قوله: ما ~~لم يطل الفصل) أي بين انتهاء ما فعل أولا وبين إكمال الوضوء، فإن طال ابتدأ ~~الوضوء من أوله كما يأتي للشارح (قوله: وكذا لو أعد من الماء ما لا يكفيه ~~جزما أو ظنا) أي فإنه يبني بغير نية إن لم يطل كما في التوضيح (قوله: وقيل: ~~لا يبني مطلقا إلخ) أي للتلاعب والدخول على الفساد وعدم جزم النية فهو أشد ~~من عمد التفريق المغتفر فيه القرب كما في عج وارتضاه شيخنا في الحاشية ~~ولكنه اعتمد الأول في تقريره (قوله: وكذا لو فرق عمدا إلخ) أي فيكون جملة ~~الصور التي يبني فيها عند عدم الطول خمس صور صورتان يبني فيهما اتفاقا وهما ~~صورتا العجز الحكمي أعني ما إذا أعد من الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين ~~أنه لا يكفيه وثلاث صور يبني فيها على الراجح: من أعد من الماء ما لا يكفيه ~~جزما أو ظنا ومن فرق عامدا مختارا غير رافض للنية (قوله: وخلافه) أي وخلاف ~~التحقيق ms0192 وهو عدم البناء مطلقا ولو لم يطل لا يلتفت إليه (قوله: فإن طال) أي ~~التفريق من العاجز والعامد ومن ذكر معهما (قوله: ابتدأ وضوءه إلخ) أي فلو ~~خالف وبنى على ما فعله أولا وصلى بذلك الوضوء أعاد الوضوء والصلاة أبدا ~~لترك الواجب وهو الموالاة (قوله: أو أكره على التفريق) قال طفى في أجوبته ~~الظاهر أن الإكراه هنا يكون بما يأتي للمؤلف في الطلاق من خوف مؤلم فأعلى ~~إذ هذا الإكراه هو المعتبر في العبادات اه بن (قوله: وكذا لو قام به مانع) ~~أي فتكون الصور التي يبني فيها مطلقا سبعة: الناسي، وهذه الصور الستة ~~المذكورة هنا الملحقة به (قوله: مستويين في البناء مطلقا) أي لعدم وجوب ~~الموالاة في حقهم (قوله: بهذه الصور إلخ) أي الستة المتقدمة في قوله # وأما لو أعد من الماء ما يجزم بأنه يكفيه فتبين أنه لا يكفيه أو أراقه ~~شخص أو غصبه أو أريق منه بغير اختياره أو أكره على التفريق أو قام به مانع ~~لم يقدر معه على إكمال وضوئه (قوله: ويحكموا بأن غيرهما) أي غير العاجز ~~والناسي وهو العامد حقيقة أعني من فرق عامدا مختارا أو حكما وهو من أعد من ~~الماء ما لا يكفيه قطعا أو ظنا (قوله: ويجعلوا ما فسروا به العاجز من ~~الصورتين) أي وهما ما إذا أعد من الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين أنه لا ~~يكفيه (قوله: ملحقا بغيرهما) # PageV01P092 # كما عزاه الفاكهاني لابن حبيب فقيام البلل عندهم دليل ~~على بقاء أثر الوضوء (أو) الموالاة (سنة) وعليه إن فرق ناسيا لا شيء عليه ~~وكذا عامدا على ما لابن عبد الحكم، ومقابله قول ابن القاسم يعيد الوضوء ~~والصلاة أبدا كترك سنة من سننها عمدا على أحد القولين والثاني لا تبطل، في ~~الجواب (خلاف) في التشهير والأول أشهر # الفريضة السابعة النية وهي القصد للشيء ومحلها القلب وإنما أخرها المصنف ~~وإن كان حقها التقديم أول الفرائض لكثرة ما يتعلق بها من المسائل فأراد أن ~~يتفرغ من غيرها لها فقال (ونية رفع ms0193 الحدث) أي المنح المترتب أو الصفة ~~المقدرة (عند) غسل (وجهه) إن بدأ به كما هو السنة وإلا فعند أول فرض (أو) ~~نية (الفرض) أي فرض الوضوء أي نية أدائه والمراد بالفرض ما تتوقف صحة ~~العبادة عليه ليشمل وضوء الصبي (أو) نية (استباحة ممنوع) أي ما منعه الحدث ~~بالمعنى المتقدم و " أو " في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع بل الأولى الجمع ~~بين هذه الكيفيات الثلاثة ويضر نية بعضها وإخراج البعض للتنافي كأن يقول: ~~نويت فرض الوضوء لا استباحة الصلاة وإذا نوى أحدها بلا إخراج لغيره أجزأ ~~(وإن مع) نية (تبرد) أو تدف أو نظافة أو تعليم إذ نية شيء من ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بغير العاجز والناسي وذلك الغير هو العامد حقيقة أو حكما وقوله ملحقا ~~بغيرهما أي من جهة البناء ما لم يطل في كل (قوله: إن فرق ناسيا) أي والحال ~~أنه قد حصل طول (قوله: على ما لابن عبد الحكم) هذا هو الأظهر والحاصل أنه ~~على القول بأن الموالاة سنة من فرق ناسيا يبني على ما فعله ولا شيء عليه ~~اتفاقا. # وأما إن فرق عامدا والحال أنه حصل طول ففيه قولان قيل يبني على ما فعله ~~ولا يطالب بإعادة الوضوء وهو الأظهر وقيل يعيد الوضوء من أوله، فإن بنى على ~~ما فعل وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا وهو المشهور (قوله: من سننها) أي ~~الصلاة (قوله: والثاني) أي من القولين اللذين في ترك سنة الصلاة عمدا ~~(قوله: خلاف في التشهير) فقد شهر القول بالوجوب ابن ناجي في شرح المدونة ~~وشهر القول بالسنية ابن رشد في المقدمات وهذا الخلاف معنوي إن راعينا قول ~~ابن عبد الحكم على السنية؛ لأن من فرق عمدا وطال لا يبني على القول ~~بالوجوب، فإن بنى وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا، وعلى القول بالسنية يبني ~~ولا شيء عليه إما على المشهور وهو قول ابن القاسم فالخلاف لفظي؛ لأن المفرق ~~عمدا إذا طال تفريقه لا يبني ويعيد الوضوء والصلاة أبدا إذا بنى على كل من ms0194 ~~القول بالوجوب والسنية وح جعل الخلاف معنويا وعج جعله لفظيا وقد علمت وجه ~~كل من التقريرين. # (قوله: وهي القصد إلى الشيء) أي فهي من باب القصود والإرادات لا من باب ~~العلوم والاعتقادات وحينئذ فهي من كسب العبد؛ لأن القصد إلى الشيء توجه ~~النفس إليه فقول عبق إن النية ليست من كسب المتوضئ فيه نظر (قوله: وإن كان ~~حقها التقديم إلخ) أي لتقدمها على غيرها من الفرائض في الوجود الخارجي ~~(قوله: أي المنع المترتب) أي على الشخص (قوله: عند غسل وجهه) أي وعليه ~~فينوي للسنن السابقة على الوجه نية منفردة فلا يقال: إنه يلزم على كون ~~النية عند غسل الوجه خلوها عن نية وعلى هذا فللوضوء نيتان وقال بعضهم إن ~~النية عند غسل اليدين للكوعين قال في التوضيح جمع بعضهم بين القولين فقال: ~~إنه يبدأ بالنية أول الفعل ويستصحبها لأول الفروض، فإذا فعل ذلك صدق عليه ~~أنه أتى بالنية عند غسل اليدين للكوعين وصدق عليه أنه أتى بها عند غسل أول ~~فرض (قوله: وإلا فعند أول فرض) أي وإلا بأن نكس وبدأ بغيره فعند أول فرض ~~(قوله: أي نية أدائه) أي تأدية الفعل المفروض (قوله: بالمعنى المتقدم) أي ~~وهو المنع المترتب أو الصفة المقدر قيامها بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية، ~~والأولى أن يراد بالحدث الوصف إذ لا معنى لقولنا استباحة ما منع منه المنع ~~(قوله: فتجوز الجمع إلخ) فيجوز للشخص الشارع في الوضوء أن ينوي رفع الحدث ~~وأداء الفرض واستباحة ما منعه الحدث من صلاة أو طواف أو مس مصحف (قوله: ~~للتنافي) أي؛ لأنه تناقض في ذات النية فكأنه قال نويت رفع الحدث نويت عدم ~~رفعه أو نويت لا نويت (قوله: وإن مع تبرد) أي هذا إذا كانت نية ما ذكر غير ~~مصاحبة لنية تبرد بل وإن كانت نية ما ذكر مصاحبة لنية تبرد ومع هنا لمطلق ~~المشاركة وإن كان الأصل # PageV01P093 # لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه خللا (أو) وإن (أخرج ~~بعض المستباح) أي ما أبيح له فعله بالوضوء كما إذا ms0195 نوى به صلاة الظهر لا ~~العصر أو الصلاة لا مس المصحف أو بالعكس لأن حدثه قد ارتفع باعتبار ما نواه ~~فجاز له فعله به وفعل غيره (أو) وإن (نسي حدثا) أي ناقضا ونوى غيره من ~~أحداث حصلت منه سواء كان المنوي هو الأول أو غيره، وكذا إذا لم يكن حصل منه ~~إلا المنسي ولا مفهوم لنسي بل ولو ذكره فالمعتبر مفهوم قوله (لا أخرجه) أي ~~الحدث بأن قال: نويت الوضوء من البول لا من الغائط مثلا فلا يصح وضوءه ~~للتناقض (أو نوى مطلق الطهارة) الشاملة للحدث والخبث أي من حيث تحققها في ~~أحدهما لا بعينه أما إن قصد الطهارة لا بقيد الشمول فالظاهر الإجزاء كما ~~لسند إذ فعله دليل على طهارة الحدث (أو) نوى (استباحة ما) أي شيء (ندبت) ~~الطهارة (له) كقراءة قرآن ظاهرا أو زيارة صالح أو عالم أو نوم أو تعليم علم ~~أو تعلمه أو دخول على سلطان من غير أن ينوي رفع الحدث فلا يرتفع حدثه لأن ~~ما نواه يصح فعله مع بقاء الحدث # (أو) (قال) أي بقلبه أي نوى من كان متوضئا وشك في الحدث (إن كنت أحدثت ف) ~~هذا الوضوء (له) أي للحدث لم يجزه سواء تبين حدثه أم لا لعدم جزمه بالنية ~~حيث علق الوضوء على أمر غير محقق إذ الواجب على الشاك في الحدث أن يتوضأ ~~بنية جازمة (أو) (جدد) وضوءه بنية الفضيلة لاعتقاده أنه على وضوء (فتبين) ~~له (حدثه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # دخولها على المتبوع، وظاهره الإجزاء ولو كان ذلك الماء لا يتبرد به عادة ~~كما لو نوى التبرد بماء ساخن وهو كذلك (قوله: لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه ~~خللا) وذلك؛ لأن غسل الأعضاء للوضوء يتضمن التبرد مثلا، فإذا نواه لم يكن ~~ذلك مضادا للوضوء ولا مؤثرا فيه خللا (قوله: فجاز له فعله به) أي فجاز له ~~أن يفعل بذلك الوضوء ما نواه وأن يفعل غيره وهو ما أخرجه، وإخراجه لغير ما ~~نواه لا يضر (قوله: ونوى غيره) أي ms0196 ونوى الوضوء من غيره وذلك لأن الأسباب ~~إذا تعددت ناب أحدها عن الآخر (قوله: هو الأول) أي هو الذي حصل منه أولا ~~(قوله: وكذا إن لم يكن حصل منه إلا المنسي) أي ونوى الوضوء من حدث لم يحصل ~~منه من غيره (قوله: بل ولو ذكره) أي ونوى الوضوء من غيره (قوله: لا أخرجه) ~~عطف على محذوف أي أو نسي حدثا ولم يخرجه لا أخرجه (قوله: أو نوى مطلق ~~الطهارة الشاملة للحدث والخبث) أي فلا يصح وضوءه (قوله: أي من حيث تحققها ~~في أحدهما لا بعينه) أي أو من حيث تحققها فيهما معا أو من حيث تحققها في ~~الخبث فالضرر في هذه الصور الثلاث كما قال شيخنا (قوله: فالظاهر الإجزاء) ~~أي كما أنه إذا نوى مطلق الطهارة من حيث تحققها في الحدث، فإنه يجزئ ~~فالإجزاء في صورتين وعدمه في ثلاث بقي ما إذا نوى الطهارة من الحدث والخبث ~~معا وفي المج إذا نواهما معا لنجاسة العضو ولم يضف الماء فيجزئ (قوله: ندب ~~الطهارة له) أي ندب الوضوء له فالمراد بالطهارة الوضوء (قوله: كقراءة قرآن ~~ظاهرا) أي بدون مصحف نعم إذا نوى بغسله قراءة القرآن ظاهرا أجزأه عن غسل ~~الجنابة؛ لأنه لا يجوز له أن يقرأ القرآن إلا بعد ارتفاع الجنابة وأولى منه ~~إذا نوى بغسله قراءة القرآن في المصحف والحاصل أنه فرق بين الوضوء والغسل ~~ففي الوضوء إذا نوى الوضوء لمس المصحف جاز له الصلاة به وإذا نوى الوضوء ~~لقراءة القرآن ظاهرا فلا تصح الصلاة به لعدم ارتفاع حدوثه. # وأما في الغسل إذا نوى به قراءة القرآن ظاهرا أو في المصحف أجزأه عن غسل ~~الجنابة (قوله: فلا يرتفع حدثه) أي ويحصل له ثواب كوضوء الجنب للنوم على ما ~~رد به عب على ح وكل هذا إذا نوى إباحة الأمر الذي يندب له الوضوء من غير أن ~~ينوي رفع الحدث، وأما إذا نوى الطهارة ليزور مثلا غير محدث جاز له أن يصلي ~~به كما أشار لذلك عب هنا وفي باب الغسل. # (قوله: ms0197 إن كنت أحدثت) أي حصل مني ناقض وقوله فله أي فهذا الوضوء له وإن ~~لم يكن حصل مني ناقض فلا يكون له (قوله: لم يجزه) أي كما هو قول ابن القاسم ~~(قوله: سواء تبين حدثه أم لا) أي بأن استمر باقيا على شكه (قوله: لعدم جزمه ~~بالنية) أي؛ لأن الفرض أنه حين نوى إن كنت أحدثت فله إلخ غير مستحضر أن ~~الشك في الحدث غير ناقض للوضوء وأما لو كان مستحضرا لذلك كانت نيته جازمة ~~لا تردد فيها وإن كان لفظه دالا على التردد وحينئذ يكون وضوءه صحيحا كما في ~~عج (قوله: إذ الواجب إلخ) الأولى الإتيان بالفاء بحيث يقول فالواجب إلخ ~~والحاصل أنه بمجرد شكه في الحدث انتقض وضوءه فالواجب عليه # PageV01P094 # قبل التجديد لم يجزه لعدم نية رفع الحدث بل ولو نوى ~~رفع الحدث لم يجزه لتلاعبه باعتقاده أنه على وضوء (أو ترك لمعة) من مغسول ~~فرائضه (فانغسلت) في الغسلة الثانية أو الثالثة (بنية الفضل) فلا يجزئ لأن ~~نية غير الفرض لا تجزئ عنه وهذا إذا أحدث نية الفضيلة وإلا أجزأه، ومثل ~~الغسل المسح (أو فرق النية على الأعضاء) بأن خص كل عضو بنية من غير قصد ~~إتمام الوضوء ثم يبدو له فيغسل ما بعده وهكذا لم يجزه وليس المعنى أنه جزأ ~~النية على الأعضاء بأن جعل لكل عضو ربعها مثلا، فإنه يجزئ لأن النية معنى ~~لا تقبل التجزي (والأظهر) عند ابن رشد من الخلاف (في) هذا الفرع (الأخير ~~الصحة) وفاقا لابن القاسم والمعتمد ما صدر به (وعزوبها) أي النية أي الذهول ~~عنها (بعده) أي بعد الوجه أي بعد وقوعها في محلها وهو أول مفعول مغتفر ~~لمشقة الاستصحاب (ورفضها) أي إبطالها أي تقديرها مع ما فعل معها باطلا ~~كالعدم (مغتفر) لا يؤثر بطلانا إن وقع بعد الفراغ منه ولا يغتفر في الأثناء ~~على الراجح وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره والغسل كالوضوء بخلاف الصوم ~~والصلاة فيبطلان برفضهما في الأثناء قطعا وفيما بعد الفراغ #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا ms0198 توضأ أن يتوضأ بنية جازمة، فإن توضأ بنية غير جازمة بأن علقها بالحدث ~~المحتمل كان هذا الوضوء الثاني باطلا أيضا (قوله: قبل التجديد) متعلق بحدثه ~~أي فتبين له بعد التجديد أنه أحدث قبله (قوله: لعدم نية رفع الحدث) أي ولأن ~~المندوب لا ينوب عن واجب (قوله: باعتقاده أنه على وضوء) أي فهذا يقتضي أنه ~~لا حدث عليه فنيته رفع الحدث حينئذ تلاعب منه (قوله: فانغسلت بنية الفضل) ~~أي بالنية التي أحدثها عند فعل الفضيلة وهي الغسلة الثانية والثالثة (قوله: ~~فلا تجزئ) أي ولا بد من غسلها بنية الفرض (قوله: وهذا إذا أحدث نية الفضيلة ~~إلخ) يعني أن صورة المصنف أنه خص نية الفرض بالغسلة الأولى وأحدث نية ~~الفضيلة في الغسلة الثانية والثالثة التي غسلت بهما اللمعة. # وأما لو نوى أن الفرض ما عمم من الغسلات وبقيت لمعة لم تغسل بالأولى ~~وغسلت بالثانية أو الثالثة، فإن الغسل يجزي قال عبق وما ذكره المصنف من عدم ~~الإجزاء مبني على أن نية الفضيلة معتبرة وقال سند إذا نوى بما بعد الأولى ~~الفضيلة وكانت الأولى لم تعم فلا تعتبر تلك النية ولا يعمل بنية الفضيلة ~~إلا إذا عمت الأولى فعلى هذا إذا ترك لمعة فغسلت بالغسلة الثانية أو ~~الثالثة التي نوى بها الفضيلة، فإنها تجزئ اه قال بن وفيه نظر، فإن ما نقله ~~ح عن سند عند قول المصنف وشفع غسله وتثليثه صريح في أنه يعتبر نية الفضيلة ~~كغيره اه (قوله: ومثل الغسل المسح) أي فإذا ترك لمعة من مسح رأسه فانمسحت ~~بنية السنة التي أحدثها عند رد المسح كذلك لا يجزي (قوله: أو فرق النية) أي ~~جنسها المتحقق في متعدد (قوله: بأن خص كل عضو بنية إلخ) أي بأن غسل وجهه ~~بنية رفع الحدث من غير قصد إتمام الوضوء ثم يبدو له فيغسل اليدين كذلك ثم ~~يبدو له فيمسح رأسه بنية وهكذا لتمام الوضوء، وقوله من غير قصد إتمام ~~الوضوء أي بأن نوى عدم إتمامه أو لا نية له أصلا. # وأما لو خص ms0199 كل عضو بنية مع قصده إتمام الوضوء على الفور معتقدا أنه لا ~~يرتفع حدثه ولا يكمل وضوءه إلا بجميع النيات فهذا من باب التأكيد فلا يضر ~~لا من باب التفريق (قوله: فإنه يجزي؛ لأن النية لا تقبل التجزي) أي وحينئذ ~~فجعله لغو وهذا هو المعتمد وإن بحث فيه ابن مرزوق بأنه متلاعب؛ لأن ربع ~~النية لا يرفع الحدث في اعتقاد المتوضئ (قوله: والأظهر من الخلاف في الأخير ~~الصحة) أي بناء على أن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده وقوله: والمعتمد ما ~~صدر به أي من عدم الصحة بناء على أن الحدث لا يرتفع عن كل عضو بانفراده إلا ~~بالكمال قال في التوضيح وإذا غسل الوجه ففي قول يرتفع حدثه وفي قول لا ~~يرتفع حدثه إلا بعد غسل الرجلين قال في البيان والأول قول ابن القاسم في ~~سماع عيسى عنه والثاني لسحنون قال والأول أظهر واعترض على المصنف في قوله ~~والأظهر في الأخير الصحة بأن ابن رشد لم يستظهر في مسألة التفريق شيئا أصلا ~~وإنما استظهر قول ابن القاسم برفع الحدث عن كل عضو بانفراده ولا يلزم من ~~استظهاره ذلك استظهار الصحة في التفريق إذ قد لا يسلم ابن رشد التفريع ~~المذكور لجواز أن يقول: إن رفع الحدث عن كل عضو بانفراده مشروط عند ابن ~~القاسم بتقديم نية الوضوء بتمامه فتأمل انظر بن (قوله: وعزوبها بعده مغتفر) ~~اغتفار عزوبها مقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية الفضيلة كما قال ابن ~~عبد السلام ومقيد أيضا بما إذا لم يعتقد في الأثناء انقضاء الطهارة وكمالها ~~ويكون قد ترك بعضها ثم يأتي به من غير نية فلا يجزي كما مر في قوله وبنى ~~بنية إلخ اه بن (قوله: وهو أول مفعول) أي سواء كان الوجه أو غيره (قوله: ~~وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره) وذلك لأن قوله ورفضها مغتفر ظاهره سواء كان ~~في الأثناء أو بعد التمام واعلم أن محل الخلاف في الرفض الواقع في الأثناء ~~إذا كمله بالقرب بالنية الأولى. # وأما إذا لم ms0200 يكمله أو كمله بنية أخرى أو بعد طول لم يختلف في بطلانه انظر ~~بن (قوله: والغسل كالوضوء) # PageV01P095 # قولان مرجحان وأما الحج والعمرة فلا يرتفضان مطلقا ~~(وفي تقدمها) عن محلها وهو الوجه (بيسير) كنيته عند خروجه من بيته إلى حمام ~~مثل المدينة المنورة (خلاف) في الإجزاء وعدمه، فإن تقدمت بكثير فعدم ~~الإجزاء قولا واحدا كأن تأخرت عن محلها لخلو المفعول عنها # ثم شرع في بيان سننه فقال [درس] (وسننه) ثمان أولاها (غسل يديه) إلى ~~كوعيه (أولا) أي قبل إدخالهما في الإناء كما هو المنصوص إن كان الماء غير ~~جار وقدر آنية وضوء أو غسل وأمكن الإفراغ منه وإلا أدخلهما فيه إن كانتا ~~نظيفتين أو متنجستين وكانا لا ينجسانه وإلا تحيل على غسلهما خارجه وإلا ~~تركه وتيمم لأنه كعادم الماء، وأما الماء الجاري مطلقا والكثير فلا تتوقف ~~السنة على غسلهما خارجه (ثلاثا) من تمام السنة كما هو ظاهره كغيره ورجح ~~وقيل تحصل السنة بالمرة الأولى وهو ظاهر قوله وشفع غسله وتثليثه ورجح أيضا ~~(تعبدا) لا للنظافة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فيغتفر رفض النية فيه بعد فراغه ولا يغتفر في الأثناء بل يضر ويوجب ~~بطلانه (قوله: قولان مرجحان) أي وإن كان الأقوى منهما عدم البطلان كما قرر ~~شيخنا (قوله: فلا يرتفضان مطلقا) أي سواء وقع رفض النية في الأثناء أو بعد ~~الفراغ. وسكت عن الاعتكاف وحكمه حكم الصلاة لاحتوائه عليها فيبطل بالرفض في ~~الأثناء اتفاقا وبعده على أحد قولين مرجحين واستظهر بعضهم أنه كالوضوء. # وأما التيمم فيبطل برفض النية في الأثناء وبعده قولا واحدا؛ لأنه طهارة ~~ضعيفة واستظهر بعضهم أن التيمم كالوضوء بقي شيء آخر وهو أن رفض الوضوء جائز ~~كما يجوز القدوم على اللمس وإخراج الريح من غير ضرورة وفي الحج نظر. # وأما الصوم والصلاة فالحرمة وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع ~~الأول دون الثاني لقوله تعالى {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] والوضوء عمل ~~قال شيخنا والذي يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل وحينئذ فرفض ~~الوضوء كنقضه ms0201 جائز واستظهره شب (قوله: وفي تقدمها بيسير) أي عرفا والتقدم ~~بيسير عرفا مثل ما ذكر الشارح أي والفرض أنه لو سئل عند الشروع في الوضوء ~~ماذا تفعل؟ لم يجب بأنه يتوضأ وإلا فهي نية حكما كذا في المج (قوله: خلاف) ~~شهر المازري وابن بزيزة والشبيبي منهما عدم الإجزاء وشهر ابن رشد وابن عبد ~~السلام والجزولي الإجزاء بناء على أن ما قارب الشيء يعطى حكمه ولما كان كل ~~من القولين قد شهر عبر المصنف بخلاف وذكر شيخنا في الحاشية أن الأصح من ~~القولين القول بالإجزاء (قوله: كأن تأخرت عن محلها) أي فلا تجزي تأخرت ~~بيسير أو بكثير. ### | [سنن الوضوء] # (قوله: أي قبل إدخالهما في الإناء كما هو المنصوص) أي وليس المراد بقوله ~~أولا قبل فعل شيء من أفعال الوضوء كالمضمضة والاستنشاق سواء توضأ من نهر أو ~~حوض أو إناء كما قيل؛ لأن هذا ترتيب سنن وهو مستحب كما في شب واعلم أن كون ~~الغسل قبل إدخالهما في الإناء مما تتوقف عليه السنة قيل مطلقا أي سواء توضأ ~~من نهر أو من حوض أو من إناء يمكن الإفراغ منه أم لا كان الماء الذي في ~~الإناء قليلا أو كثيرا، وقيل ليس مطلقا بل في بعض الحالات وذلك إذا كان ~~الماء غير جار وقدر آنية الوضوء أو الغسل وأمكن الإفراغ منه، فإن تخلف واحد ~~من هذه الأمور الثلاثة فلا تتوقف السنة على كون الغسل خارج الماء وعلى هذا ~~القول مشى الشارح وهو المعتمد (قوله: وإلا أدخلهما فيه) هذا راجع للأخير ~~فقط أي وإلا يمكن الإفراغ منه أدخلهما فيه ولو رجع للثلاثة لم يحتج لقوله ~~بعد. # وأما الماء الجاري. . . إلخ (قوله: وإلا تحيل إلخ) أي وإلا بأن كانا ~~ينجسانه تحيل على غسلهما خارجه ولو بأخذ الماء بفيه أو ثوبه ولا يقال نقله ~~الماء بفيه يضيفه؛ لأنا نقول وإن أضافه لكنه ينفعه في إزالة عين النجاسة به ~~أولا من بدنه (قوله: وإلا تركه) أي وإلا يمكن التحايل على غسلهما خارجه ~~تركه وتيمم (قوله: مطلقا) أي ms0202 سواء كان كثيرا أو قليلا (قوله: والكثير) أي ~~غير الجاري وهو ما زاد على آنية الغسل (قوله: فلا تتوقف السنة على غسلهما ~~خارجه) أي بل تحصل بغسلهما داخل الماء وخارجه (قوله: ورجح أيضا) قال شيخنا ~~وهو أوجه من الأول (قوله: تعبدا) هذا مذهب ابن القاسم وقال أشهب إنه معقول ~~المعنى واحتج بحديث «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثا قبل أن ~~يدخلهما في إنائه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» فتعليله بالشك دليل على ~~أنه معقول واحتج ابن القاسم # PageV01P096 # (بمطلق ونية) كغيرها من أفعال الوضوء (ولو) كانتا ~~(نظيفتين أو) ولو (أحدث في أثنائه) خلافا للمخالف في ذلك (مفترقتين) ندبا ~~على الراجح وقيل هو من تمام السنة # (و) ثانيها (مضمضة) وهي إدخال الماء في الفم وخضخضته ومجه أي طرحه لا إن ~~شربه أو تركه حتى سال من فمه ولا إن أدخله ومجه من غير تحريكه في الفم ولا ~~إن دخل فمه بلا قصد مضمضة فلا يعتد به (و) ثالثها (استنشاق) وهو جذب الماء ~~بالنفس إلى داخل أنفه، فإن دخل بلا جذب فلا يكون آتيا بالسنة ولا بد فيهما ~~من النية وإلا لم يكن آتيا بالسنة (وبالغ) ندبا (مفطر) فيهما بإيصال الماء ~~إلى أقصى الفم والأنف وتكره المبالغة للصائم لئلا يفسد صومه، فإن وقع ووصل ~~إلى حلقه وجب عليه القضاء (وفعلهما بست) من الغرفات بأن يتمضمض بثلاث ثم ~~يستنشق بثلاث هذا مراده (أفضل) من فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما بكل غرفة ~~منها وإن جزم به ابن رشد (وجازا) معا (أو إحداهما بغرفة) واحدة بمعنى خلاف ~~الأفضل # (و) رابعها (استنثار) وهو طرح الماء من الأنف بالنفس #   ### | [حاشية الدسوقي] # للتعبد بالتحديد بالثلاث إذ لا معنى له إلا ذلك وحمله أشهب على أنه ~~للمبالغة في النظافة ذكره ابن فرحون فهما متفقان على التثليث خلافا للح ~~تبعا للبساطي في أنه مبني على التعبد ولاتفاقهما على التثليث وعدم بنائه ~~على الخلاف قدم المصنف ثلاثا على تعبدا وأخر عنه ما ينبني على الخلاف ms0203 اه بن ~~(قوله: بمطلق ونية) أي بناء على أن غسلهما تعبد لا معلل بالنظافة إذ عليه ~~تحصل السنة بغسلهما ولو بمضاف ولو بغير نية لعدم توقف النظافة على المطلق ~~والنية (قوله: ولو نظيفتين أو أحدث إلخ) أي خلافا لأشهب القائل إذا كانتا ~~نظيفتين أو أحدث في أثنائه، فإنه لا يطالب بغسلهما بناء على أن الغسل معلل ~~بالنظافة (قوله: خلافا للمخالف في ذلك) أي في جميع ما تقدم من قوله تعبدا ~~إلى هنا وقد علمت أن المخالف في ذلك كله أشهب (قوله: مفترقتين) حال من ~~يديه. # وأما ثلاثا فهو حال من الغسل وقوله: تعبدا مفعول لأجله واعلم أن طلب ~~تفريقهما في الغسل هو رواية أشهب عن مالك وقال ابن القاسم يغسلهما مجموعتين ~~وظاهر تقديم تثليث اليمين على اليسار على القول الأول دون الثاني. هذا وقد ~~صرح الأئمة بأن غسلهما مفترقتين مبني على قول ابن القاسم بالتعبد كما هو ~~ظاهر المصنف فيكون ابن القاسم خالف أصله؛ لأن أصله أن الغسل تعبد والمناسب ~~له التفريق في الغسل مع أنه يقول بغسلهما مجموعتين، وجمعهما إنما يناسب ~~النظافة وأجاب ابن مرزوق بأن غسلهما مجموعتين وإن كان مناسبا للنظافة لكنه ~~لا ينافي التعبد وهو ظاهر وإن كان غسلهما مفترقتين هو المناسب له وليس ~~افتراقهما قولا لأشهب حتى يكون مخالفا لأصله إنما هو رواية له عن مالك انظر ~~بن. # (قوله: لا إن شربه أو تركه حتى سال من فمه) هذا محترز قوله ومجه وقوله ~~ولا إن أدخله أي الماء ومجه من غير تحريكه محترز قوله وخضخضته أي تحريكه ~~وقوله ولا إن دخل أي الماء فمه إلخ محترز قوله إدخال الماء إلخ فهو لف ونشر ~~مشوش وفي عبق ولو ابتلعه لم يكن آتيا بالسنة على الراجح من قولين واعترضه ~~بن قائلا انظره مع قول ح الذي يظهر من كلام الفاكهاني الاكتفاء بذلك وذكر ~~زروق عن القوري أنه كان يأخذ عدم اشتراط المج من قول المازري رأيت شيخنا ~~يتوضأ في صحن المسجد فلعله كان يبتلع المضمضة حتى سمعته منه ms0204 اه قال ح وإذ ~~قلنا: إن الظاهر إجزاء الابتلاع فكذلك يكون الظاهر من القولين في إرسال ~~الماء من غير دفع الإجزاء اه (قوله: ولا بد فيهما من النية) أي بخلاف رد ~~مسح الرأس ومسح الأذنين فلا يفتقران إليها ونية الفرض تتضمن نيتهما كنية ~~باقي السنن والفضائل اه خش (قوله: وبالغ ندبا مفطر فيهما) تبع الشارح في ~~قوله فيهما بهرام والذي في المواق وابن مرزوق اختصاص ذلك بالاستنشاق وهذا ~~هو الراجح كما قال شيخنا واستظهر في المج الأول (قوله: هذا مراده) أي وإن ~~كان كلامه صادقا بكونه يتمضمض بغرفة ويستنشق بأخرى ثم يتمضمض بواحدة ~~ويستنشق بأخرى ثم يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى لكن هذه الصورة غير مرادة له ~~فقد قال بعضهم لم أقف على من ذكر هذه الصورة والذي يظهر من كلامهم إنما هو ~~الصورة التي ذكرها الشارح (قوله: وإن جزم به ابن رشد) أي إنه جزم بأن ~~الأفضل فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما معا بكل غرفة من الثلاث. # وأما فعلهما بست غرفات فهو من الصور الجائزة والذي اعتمده الأشياخ كما ~~قال شيخنا كلام المصنف (قوله: وجازا) أي المضمضة والاستنشاق وكان الأولى # PageV01P097 # واضعا أصبعيه السبابة والإبهام من اليد اليسرى عليه ~~عند نثره ماسكا له من أعلاه لأنه أبلغ في النظافة # (و) خامسها (مسح وجهي كل أذن) أي ظاهرهما وباطنهما ففيه تغليب الوجه على ~~الباطن # (و) سادسها (تجديد مائهما) أي الأذنين فلو مسحهما بلا تجديد ماء لهما كان ~~آتيا بسنة المسح فقط وبقي عليه سنة مسح الصماخين إذ هو سنة مستقلة فالسنن ~~التي تتعلق بالأذنين ثلاثة # (و) سابعها (رد مسح رأسه) وإن لم يكن عليه شعر بأن يعمها بالمسح ثانيا ~~بعد أن عمها أولا ولا يحصل التعميم إذا كان الشعر طويلا إلا بالرد الأول ثم ~~يأتي بالسنة بعد ذلك بأن يعيد المسح والرد كذا قيل إلا أنهم استظهروا ما ~~للزرقاني من أنه لا يجب الرد في المسترخي لأن له حكم الباطن والمسح مبني ~~على التخفيف ومحل كون الرد سنة ما بقي بيده بلل ms0205 من المسح الواجب #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يقول وجازتا أي السنتان إلا أن يقال إنه راعى كونهما فعلين والمراد ~~بالجواز هنا خلاف الأولى كما قال الشارح؛ لأنه مقابل للندب وقوله بغرفة ~~راجع لكل من الأمرين قبله أي جازا معا بغرفة وجاز إحداهما بغرفة فالأولى ~~كأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا ثم يستنشق من تلك الغرفة التي تمضمض منها ~~ثلاثا أيضا على الولاء أو يتمضمض واحدة ويستنشق أخرى وهكذا من غرفة واحدة ~~والثانية كأن يتمضمض بغرفة ثلاثا ويستنشق بغرفة أخرى ثلاثا وبقيت صفة أخرى ~~والظاهر جوازها وإن قال بعضهم: لم أقف على من ذكرها وهي أن يتمضمض من غرفة ~~مرتين والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها مرة ثم يستنشق اثنتين من غرفة ~~ثالثة. # (قوله: واضعا إصبعيه السبابة والإبهام من اليد اليسرى عليه) أي على ~~الأنف، فإن لم يجعل إصبعيه على أنفه ولا نزل الماء من الأنف بالنفس وإنما ~~نزل بنفسه فلا يسمى هذا استنثارا بناء على أن وضع الأصبعين من تمام السنة ~~كما هو مقتضى أخذه في تعريفه وبه صرح الشاذلي في شرح الرسالة وقيل: إن ذلك ~~مستحب واختاره بعض الأشياخ كما قاله شيخنا (قوله: من اليد اليسرى) هذا ~~مستحب لا أن حقيقة الاستنثار تتوقف على ذلك كما أن كون الأصبعين السبابة ~~والإبهام كذلك أي مستحب قاله شيخنا. # (قوله: أي ظاهرهما وباطنهما) ظاهر الأذن هو ما يلي الرأس وباطنها هو ما ~~كان مواجها؛ لأنها خلقت كالوردة ثم فتحت وقيل بالعكس (قوله: ففيه تغليب ~~الوجه على الباطن) وزاد لفظ كل لئلا يتوالى تثنيتان لو قال وجهي أذنين وهو ~~ممنوع لثقله وأيضا لو قال كذلك لم يتناول مسح باطنهما. # (قوله: وتجديد مائهما) أي ماء لهما ففي الكلام حذف الجار (قوله: كان آتيا ~~بسنة المسح فقط) أي وتاركا لسنة تجديد الماء (قوله: ومسح الصماخين) الصماخ ~~هو الثقب الذي تدخل فيه رأس الأصبع من الأذن (قوله: إذ هو سنة مستقلة) أي ~~كما في المواق نقلا عن اللخمي وابن يونس لكن الذي يفيده كلام التوضيح ms0206 أن ~~مسح الصماخين من جملة مسح الأذنين لا أنه سنة مستقلة (قوله: ثلاثة) أي مسح ~~ظاهرهما وباطنهما ومسح الصماخين وتجديد الماء لهما. # (قوله: ورد مسح رأسه) أي إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم أو عكسه ~~أو من أحد الفودين (قوله: بأن يعيد المسح والرد) أي فعلى هذا لا بد لصاحب ~~الشعر الطويل من مسح رأسه أربع مرات مرة لظاهرها ومرة لباطنها وهما واجبتان ~~بهما يحصل التعميم الواجب ثم يطالب بمسحها على سبيل السنة مرتين مرة ~~لظاهرها ومرة لباطنها ليحصل تعميمها بالمسح ثانيا بعد أن عمها أولا (قوله: ~~كذا قيل) قائله العلامة عج ومن وافقه وقد تقدم عن بن أن النقل لا يوافقه ~~(قوله: ما للزرقاني) المراد به الشيخ أحمد بن فجلة ووافقه على قوله الشيخ # PageV01P098 # وإلا لم يسن فإن بقي ما يكفي بعض الرد هل يسن بقدر ~~البلل فقط وهو الظاهر أو يسقط # (و) ثامنها (ترتيب فرائضه) بأن يغسل الوجه قبل اليدين واليدين قبل مسح ~~الرأس، وهو قبل الرجلين، فإن نكس (فيعاد) استنانا الفرض (المنكس) لا السنة ~~وهو المقدم عن موضعه المشروع له (وحده) مرة دون تابعه (إن بعد) أي طال ما ~~بين انتهاء وضوئه وتذكره بعدا مقدرا (بجفاف) لعضو أخير وزمن اعتدلا وهذا إن ~~نكس سهوا، فإن نكس عمدا ولو جاهلا أعاد الوضوء ندبا فمن ابتدأ بمسح الرأس ~~سهوا وطال أعاد المسح وحده إن أراد الصلاة به أو البقاء على الطهارة (وإلا) ~~يحصل بعد بما مر أعاد المنكس استنانا مرة على المعتمد (مع) إعادة (تابعه) ~~شرعا ندبا مرة مرة وسواء نكس ناسيا أو عامدا، فإذا بدأ بذراعيه ثم بوجهه ~~فرأسه فرجليه وتذكر بالقرب أعاد الذراعين وأعاد المسح وغسل الرجلين مرة مرة ~~وسواء نكس ساهيا أو عامدا وإن تذكر بعد طول أعاد الذراعين فقط مرة إن نكس ~~سهوا وابتدأ الوضوء إن كان عمدا كما مر # (ومن) (ترك فرضا) من فروض الوضوء ومثله الغسل غير النية، أو لمعة تحقيقا ~~أو ظنا كشك لغير مستنكح وإلا لم يعمل به ms0207 (أتى به) بعد تذكره فورا وجوبا ~~وإلا بطل وضوءه، بنية إكمال وضوئه (وبالصلاة) التي كان صلاها بالناقص، هذا ~~إذا كان الترك سهوا مطلقا طال ما قبل التذكر أو لا وكذا عمدا أو عجزا ولم ~~يطل، فإن طال بطل لعدم الموالاة ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في أحوال ~~القرب الثلاثة وبه فقط في الطول نسيانا # (و) من ترك (سنة) تحقيقا أو ظنا كشك لغير مستنكح من سنن وضوئه غير ~~الترتيب وغير نائب عنها غيرها وغير موقع فعلها في مكروه #   ### | [حاشية الدسوقي] # عبد الرحمن الأجهوري جد عج وحاصل كلامهم أن الشعر الطويل إنما يمسح مرتين ~~فقط مرة للفرض ومرة للسنة وأن إدخال اليد تحته في رد المسح هو السنة وهذا ~~هو الذي تفيده النقول كما مر عن بن (قوله: وإلا لم يسن) أي ويكره تجديد ~~الماء للرد ولهذا لو نسيه حتى أخذ الماء لرجليه لم يأت به ولم يكن الرد ~~فضيلة كالغسلة الثانية لكون الممسوح ثانيا غير الممسوح أولا بخلاف المغسول ~~ثانيا، فإنه المغسول أولا فلذا خف أمر الغسلة الثانية عن رد المسح (قوله: ~~وهو الظاهر) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ~~بما استطعتم» . # (قوله: فإن نكس) أي قدم بعض الفرائض عن محله (قوله: فيعاد المنكس إلخ) ~~حاصله أنه إذا نكس شيئا من فرائض الوضوء فلا يخلو إما أن يكون ساهيا أو ~~عامدا وفي كل إما أن يطول الأمر أو يكون الأمر بالقرب، فإن كان الأمر ~~بالقرب أعاد المنكس استنانا مرة على المعتمد وقيل ثلاثا، ويعيد ندبا ما ~~بعده مرة مرة لا فرق بين كونه نكس عامدا أو ساهيا، وإن طال الأمر أعاد ~~المنكس استنانا وحده مرة ولا يعيد ما بعده هذا إذا نكس ناسيا، فإن كان ~~عامدا والفرض أنه حصل طول ابتدأ الوضوء ندبا (قوله: لا السنة) أي لا السنة ~~المنكسة فلا يطالب بإعادتها مطلقا سواء طال الأمر أو قرب نكسها سهوا أو ~~عمدا (قوله: بما مر) أي من الجفاف للعضو الأخير (قوله: ms0208 مرة على المعتمد) أي ~~كما قال الشيخ سالم والطخيخي وارتضاه طفى قائلا: إنه لا معنى لإعادته ثلاثا ~~والحال أنه قد غسله أولا ثلاثا وهو غسل صحيح وإنما أعيد لتحصيل السنة فقط ~~ومقابل المعتمد ما قاله عج إنه في حالة القرب يعاد المنكس ثلاثا بخلاف حالة ~~البعد، فإنه يعاد مرة قال طفى ولم أر ذلك لغيره (قوله: وسواء نكس ناسيا أو ~~عامدا) هذا هو الموافق لما عزاه ابن رشد للمدونة قال ابن راشد وهو الأصح ~~(قوله: أعاد الذراعين) أي مرة على المعتمد لا ثلاثا. # (قوله: أو لمعة) عطف على فرضا (قوله: أتى به) أي بذلك الفرض وغسل اللمعة ~~(قوله: وإلا بطل) أي وإلا بأن تراخى في الإتيان به بطل وضوءه وهل يعذر ~~بالنسيان الثاني أو لا قولان ومن اغتفار النسيان الثاني فرع سحنون: صلى ~~الخمس كل واحدة بوضوء أو الأربع الأول بوضوء والعشاء بوضوء ثم تذكر أنه ترك ~~مسح رأسه من وضوء ولا يعلم ما هو فيأتي به ويعيد الخمس فنسي وأعادها بدونه ~~أتى به وأعاد العشاء فقط؛ لأنه إن كان الخلل في وضوئها فظاهر وإلا فقد أعيد ~~غيرها بصحيح (قوله: بنية إكمال وضوئه) متعلق بقوله أتى به (قوله: التي كان ~~صلاها بالناقص) أي بذلك الوضوء الناقص (قوله: هذا) أي إتيانه بذلك الفرض ~~المتروك وعدم بطلان وضوئه (قوله: إذا كان الترك سهوا مطلقا) أي لما تقدم أن ~~الموالاة غير واجبة على الناسي وأنه يبني مطلقا (قوله: وكذا عمدا إلخ) أي ~~وكذا يأتي بالفرض المتروك ولا يحتاج لتجديد نية ويبني على ما فعله قبله إذا ~~كان تركه للفرض عمدا أو عجزا ولم يطل؛ لأن التفريق اليسير لا يضر (قوله: ~~لعدم الموالاة) أي الواجبة في حقه (قوله: ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في ~~أحوال القرب الثلاثة) أعني ما إذا كان الترك سهوا أو عمدا أو عجزا ولم يطل ~~وفي النفراوي نقلا عن ابن عمر # PageV01P099 # كان الترك عمدا أو سهوا وذلك منحصر في المضمضة ~~والاستنشاق ومسح الأذنين (فعلها) استنانا دون ما بعدها ms0209 طال الترك أو لا ~~لندب ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض (لما يستقبل) من الصلوات لا إن ~~أراد مجرد البقاء على الطهارة إلا أن يكون بالقرب أي بحضرة الماء ولا يعيد ~~ما صلى إن كان الترك سهوا اتفاقا وكذا إن كان عمدا على قول والمعتمد ندب ~~الإعادة وقولنا وذلك منحصر إلخ أي لأن الترتيب قد تقدم الكلام عليه، وأما ~~غسل اليدين للكوعين فقد ناب عنه الفرض وأما رد مسح الرأس والاستنثار وتجديد ~~الماء لمسح الأذنين ففعلها يوقع في مكروه # ثم شرع في بيان فضائله فقال (وفضائله) أي مستحباته (موضع طاهر) أي إيقاعه ~~في موضع طاهر بالفعل وشأنه الطهارة فيخرج بيت الخلاء قبل الاستعمال فيكره ~~الوضوء فيه (وقلة الماء) يعني تقليله إذ لا تكليف إلا بفعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن تابع اللمعة التي يغسل معها في حالة القرب ما بعدها من الأعضاء لا ~~بقية عضوها فلا يفعل قال في المج ولعل وجهه أن العضو الواحد لا يسن الترتيب ~~بين أجزائه بل ربما يؤخذ من آخر عبارة خش وغيره عدم إعادة اليسار كالسنن ~~للترتيب اه. # (قوله: كان الترك عمدا أو سهوا) كذا قال المازري وغيره وقول الموطإ سئل ~~مالك عن رجل توضأ فنسي وغسل وجهه قبل أن يتمضمض قال يتمضمض ولا يعيد غسل ~~وجهه لا مفهوم لقوله نسي (قوله: فعلها استنانا دون ما بعدها) ما ذكره من ~~أنه يفعلها استنانا هو المعتمد خلافا لعج حيث قال يفعلها ندبا قاله شيخنا ~~واعلم أنه إذا ترك سنة كالمضمضة وتذكرها بعد الشروع في فرض فلا يرجع لها من ~~ذلك الفرض، نعم يفعلها قبل الشروع في الثاني وللقرافي يفعلها بعد إكمال ~~الوضوء ولا يقطع الوضوء لها وهو المعتمد وفي النفراوي وللمسألة نظائر منها ~~الخطبة لا تقطع للأذان قاله في المج وظاهره أن الخلاف موجود في الترك عمدا ~~أو سهوا وكلام عبق يقتضي أن الخلاف المذكور في الترك نسيانا. # وأما إن كان الترك عمدا، فإنه يرجع لفعل ما تركه قبل تمام وضوئه قطعا ولا ms0210 ~~يعيد ما بعده ونقل ذلك عن ابن ناجي (قوله: لندب ترتيب السنن إلخ) علة لقوله ~~دون ما بعدها أي وإنما لم يفعل ما بعدها؛ لأن ترتيب السنن في أنفسها أو مع ~~الفرائض مندوب والمندوب إذا فات لا يؤمر بفعله لعدم التشديد فيه (قوله: إلا ~~أن يكون بالقرب) وإلا فعلها إن أراد البقاء على طهارة والطول هنا بالفراغ ~~من الوضوء والقرب بعدم الفراغ منه كما قال الشارح (قوله: والمعتمد ندب ~~الإعادة) إنما لم يقل بوجوبها كما قيل في ترك سنة من سنن الصلاة عمدا، فإن ~~فيه قولين أحدهما وجوب الإعادة لضعف أمر الوضوء لكونه وسيلة كذا قيل وهو ~~مبني على أنه فرق بين السنة الداخلة في الصلاة والخارجة عنها وقال بعضهم ~~بعدم الفرق بين الداخلة والخارجة في جريان الخلاف وعليه يأتي ما مر من ~~الخلاف في ترك الموالاة عمدا على القول بسنيتها (قوله: قد تقدم الكلام ~~عليه) أي على تركه بأن نكس فرضا وقدمه عن محله وحيث تقدم الكلام على تركه ~~فلا يكون داخلا في كلامه هنا، وإلا تكرر (قوله: فقد ناب عنه الفرض) أي وهو ~~غسلهما بمرفقيه (قوله: يوقع في مكروه) أي وهو تجديد الماء لمسح الرأس في ~~الأول وإعادة الاستنشاق في الثاني وتكرار مسح الأذنين في الثالث وفي بن ~~انظر هذا أي قوله وتجديد الماء لمسح الأذنين مع أن الذي في ح أن التجديد ~~يفعل ونقل عن ابن شعبان ما نصه فمن مسحهما أي الأذنين مع رأسه أو تركهما ~~عمدا أو سهوا لم يعد صلاته إلا أنا نأمره بالمسح لما يستقبل ونعظه في العمد ~~اه وقد يقال: إن هذا ليس نصا صريحا لاحتمال قصر قوله نأمره بالمسح على فرع ~~الترك وكلام الشارح ظاهر، فإن الزيادة على المرة في الأذنين منهي عنها ودرء ~~المفاسد مقدم. ### | [فضائل الوضوء] # (قوله: أي مستحباته) أي خصاله وأفعاله المستحبة التي يثاب عليها ولا ~~يعاقب على تركها (قوله: أي إيقاعه في موضع طاهر) إنما قدر ذلك؛ لأنه لا ~~تكليف إلا بفعل (قوله: فيخرج بيت الخلاء إلخ) ms0211 أي؛ لأنه وإن كان طاهرا ~~بالفعل لكن ليس شأنه الطهارة فيكره الوضوء فيه وأولى غيره من المواضع ~~المتنجسة بالفعل (قوله: يعني تقليله) أي لأن الموصوف بكونه مستحبا إنما هو ~~التقليل لا القلة إذ لا تكليف إلا بفعل كما قال الشارح ومعناه أنه يستحب أن ~~يكون الماء المستعمل وهو الذي يجعله على العضو قليلا وليس المراد تقليل ~~الماء المعد للوضوء # PageV01P100 # (بلا حد) في التقليل ولا يشترط تقاطره عن العضو بل ~~الشرط جريانه عليه (كالغسل) ، فإنه يندب فيه الموضع الطاهر والتقليل بلا حد ~~(وتيمن أعضاء) بأن يقدم يده أو رجله اليمنى على اليسرى (و) تيمن (إناء) أي ~~جعله على جهة اليمين (إن فتح) فتحا واسعا يمكن الاغتراف منه لا كإبريق، ~~فإنه يجعله على اليسار إلا الأعسر فبالعكس (وبدء بمقدم رأسه) في المسح وكذا ~~بقية الأعضاء يندب البدء بمقدمها (وشفع غسله) أي الوضوء (وتثليثه) أي الغسل ~~أي كل من الغسلة الثانية والثالثة مستحب بعد إحكام الفرض أو السنة (وهل ~~الرجلان كذلك) أي مثل بقية الأعضاء يندب فيهما الشفع والتثليث وهو المعتمد ~~(أو المطلوب) فيهما (الإنقاء) من الوسخ ولو زاد على الثلاثة خلاف محله #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإلا كان المتوضئ من البحر مثلا تاركا للفضيلة ولا قائل به (قوله: بلا حد ~~في التقليل) فلا يحد التقليل بسيلان عن العضو أو تقطير عنه. # وأما السيلان عليه بحسب الإمكان فلا بد منه وإلا كان مسحا وهذا هو ~~المعتمد خلافا لمن قال: إنه لا بد من سيلان الماء على العضو وتقطيره عنه ~~(قوله: وتيمن أعضاء) أي يندب الابتداء بيمين أعضائه على اليسار منها ولو ~~كان أعسر بخلاف الإناء كما يأتي وهذا إذا تفاوتا في المنفعة كاليدين ~~والرجلين والجنبين في الغسل دون الأذنين والخدين والفودين وهما جانبا الرأس ~~لاستواء يمين ما ذكر مع يسراه في المنفعة وحينئذ فلا يقدم يمين ما ذكر على ~~يسراه وفي المج عن الشعراني أن الشخص إذا شمر يديه، فإن كان لملابسة عبادة ~~كالوضوء شمر يمينه أولا وإن كان لملابسة أمر ms0212 غيرها شمر يسراه أولا فلم ~~يجعله من باب خلع النعل بحيث يبدأ باليسرى مطلقا (قوله: إن فتح فتحا واسعا ~~يمكن الاغتراف منه) أي كالطشت (قوله: لا كإبريق) أي لا إن ضاق عن إدخال ~~اليد فيه كالإبريق، فإنه يجعله على اليسار ففي المواق عن عياض اختار أهل ~~العلم فيما ضاق عن إدخال اليد فيه وضعه على اليسار اه (قوله: فبالعكس) أي، ~~فإن كان الإناء مفتوحا فتحا واسعا جعله على يساره وإلا جعله على يمينه ~~والظاهر أن الأضبط وهو الذي يعمل بكلتا يديه على السواء مثل الأيمن لا مثل ~~الأعسر (قوله: وكذا بقية الأعضاء يندب البدء بمقدمها) أي فلا مفهوم للرأس ~~وإنما خصها بالذكر مع أن غيرها كذلك للرد على من قال من أهل المذهب أنه ~~يبدأ بمؤخرها وعلى من قال: إنه يبدأ من وسطها ثم يذهب إلى حد منابت شعره ~~مما يلي الوجه ثم يرد إلى قفاه ثم يرد إلى حيث بدأ. # وأما غير الرأس من الأعضاء فلا خلاف فيه والمراد بمقدم الأعضاء أولها ~~عرفا فأول اليدين عرفا رءوس الأصابع وكذلك أول الرجلين وأول الرأس منابت ~~شعر الرأس المعتاد وكذلك الوجه، فلو بدأ بمؤخر الرأس أو بالذقن أو ~~بالمرفقين أو بالكعبين وعظ وقبح عليه إن كان عالما وعلم إن كان جاهلا ~~(قوله: وشفع غسله) فهم من إضافة شفع للغسل أن تكرار المسح لكالأذنين والرأس ~~ليس بفضيلة وهو كذلك؛ لأن المسح مبني على التخفيف والتكرار ينافيه ثم ينوي ~~بالثانية والثالثة الفضيلة على المشهور بعد أن ينوي بالأولى فرضه وقيل لا ~~ينوي شيئا معينا ويصمم اعتقاده أن ما زاد على الواحدة المسبغة فهو فضيلة ~~واستظهره سند وأقره القرافي قال شيخنا وهو الظاهر (قوله: أي كل من الغسلة ~~الثانية والثالثة مستحب) ما ذكره من أنهما فضيلتان هو المشهور كما قال ابن ~~عبد السلام وقيل كل منهما سنة وقيل الغسلة الثانية سنة والثالثة فضيلة ونقل ~~الزياتي عن أشهب فرضية الثانية وقيل إنهما مستحب واحد وذكره في التوضيح ~~(قوله: بعد إحكام الفرض) أي إن كان العضو ms0213 المغسول غسله فرض كالوجه وقوله: ~~أو السنة أي إن كان المغسول غسله سنة كما في محل المضمضة والاستنشاق وقوله: ~~بعد إحكام الفرض إلخ أي بالغسلة الأولى (قوله: يندب فيهما الشفع والتثليث) ~~أي بعد الإنقاء من الوسخ (قوله: أو المطلوب فيهما الإنقاء من الوسخ) ولو ~~زاد على الثلاثة أي ولا يطلب بشفع ولا تثليث بعد الإنقاء من الوسخ فالمدار ~~على الإنقاء على هذا القول وقول الشارح ولو زاد على الثلاث لا حاجة له تأمل ~~وهذا # PageV01P101 # في غير النقيتين أما هما فكسائر الأعضاء اتفاقا وهذا ~~يفهم من قوله الإنقاء (وهل تكره) الغسلة (الرابعة) وهو المعتمد ولو قال ~~الزائدة لشمل غير الرابعة لأن فيها الخلاف أيضا (أو تمنع خلاف) محله إن لم ~~يفعلها لتبرد أو تدف أو تنظيف وإلا جاز وحذف خلاف من الأول لدلالة هذا عليه ~~ولو عبر في هذا بتردد لكان أنسب باصطلاحه # (وترتيب سننه) أي الوضوء في أنفسها بأن يقدم اليدين إلى الكوعين على ~~المضمضة وهي على الاستنشاق وهو على مسح الأذنين (أو) ترتيب سننه (مع ~~فرائضه) أي الوضوء بأن يقدم الثلاثة الأول على الوجه والفرائض الثلاثة على ~~الأذنين وعطف بأو لأن كلا منهما مستحب مستقل (وسواك) أي الاستياك وهو الفعل ~~لأنه كما يطلق على الآلة يطلق على الفعل ولا تكليف إلا بفعل هذا إذا كان ~~بعود من أراك أو غيره بل (وإن) كان (بإصبع) ، فإنه يكفي في الاستحباب عند ~~عدم غيره ويكون قبل الوضوء وندب استياك باليمنى وابتداء بالجانب الأيمن ~~عرضا في الأسنان وطولا في اللسان وكره بعود الريحان والرمان لتحريكهما عرق ~~الجذام أو بعود الحلفاء أو قصب الشعير، فإنه يورث الأكلة والبرص ولا ينبغي ~~أن يزيد على شبر ولا يقبض عليه (كصلاة) أي كندب السواك لأجل صلاة (بعدت ~~منه) أي من السواك بمعنى الاستياك #   ### | [حاشية الدسوقي] # القول شهره بعض مشايخ ابن راشد لكن المعتمد الأول والمراد بالوسخ المتجسد ~~الحائل الذي يطلب إزالته في الوضوء كطين مثلا أما الوسخ الغير الحائل فلا ~~يطلب إزالته في ms0214 الوضوء كذا في بن نقلا عن المسناوي (قوله: في غير النقيتين) ~~أي وهما اللتان عليهما وسخ حائل (قوله: أما هما) أي النقيتان وهما اللتان ~~ليس عليهما وسخ حائل بأن كانتا لا وسخ عليهما أصلا أو عليهما وسخ غير حائل ~~وقوله فكسائر الأعضاء أي يندب فيهما الشفع والتثليث (قوله: وهذا) أي ما ذكر ~~من أن محل الخلاف في غير النقيتين (قوله: وهل تكره الرابعة) أي بعد الثلاث ~~الموعبة؛ لأنها من ناحية السرف في الماء وهو نقل ابن رشد عن أهل المذهب وهو ~~الراجح كما قال شيخنا وقوله أو تمنع أي وهو نقل اللخمي وغيره عن أهل المذهب ~~واعلم أن الخلاف المذكور في الغسلة المحقق كونها رابعة بعد ثلاث موعبة. # وأما المشكوك في كونها رابعة أو ثالثة بعد إيعاب الغسل، فإن الخلاف فيها ~~بالندب والكراهة كما يأتي والغسلة المحقق كونها رابعة بعد ثلاث غير موعبة ~~واجبة اتفاقا (قوله: لشمل غير الرابعة) أي كالخامسة والسادسة الواقعة بعد ~~إيعاب الغسل (قوله: من الأول) وهو قوله وهل الرجلان كذلك والمطلوب الإنقاء ~~(قوله: لكان أنسب باصطلاحه) أي؛ لأن كلا من الشيوخ المذكورين نقل ما ذكره ~~عن المتقدمين من أهل المذهب فقد تردد المتأخرون في النقل عن المتقدمين. # (قوله: أو مع فرائضه) عطف على مقدر كما أشار له الشارح حذف للعلم به أي ~~وترتيب سننه مع أنفسها أو مع فرائضه، فلو حصل تنكيس بين السنن أو بين السنن ~~والفرائض لم تطلب الإعادة لما نكسه ولا لما بعده للترتيب؛ لأن المندوب إذا ~~فات لا يؤمر بفعله سواء نكس عمدا أو سهوا كما تقدم (قوله: بأن يقدم الثلاثة ~~الأول) أي الثلاث سنن الأول وهي غسل اليدين للكوعين والمضمضة والاستنشاق ~~وإنما لم يقل بأن يقدم الأربعة نظرا إلى أن الاستنثار لما لم يستقل بنفسه ~~صار كأنه مع الاستنشاق شيء واحد (قوله: والفرائض الثلاثة) أي ويقدم الفرائض ~~الثلاثة غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس (قوله: وسواك) ما ذكره ~~المصنف من أن السواك مستحب هو المشهور من المذهب وفي ح عن ms0215 ابن عرفة مقتضى ~~الأحاديث من ملازمته - صلى الله عليه وسلم - عليه لمرض موته وقوله: «لولا ~~أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» أن يكون سنة وهو وجيه لكنه ~~خلاف المشهور (قوله: لأنه) أي السواك (قوله: يطلق على الفعل) أي الذي هو ~~استعمال عود ونحوه في الأسنان لتذهب الصفرة عنها (قوله: أو غيره) أي ~~كالجريد وخشب التوت والجميز والزيتون والشيء الخشن كطرف الجبة والثوب ~~(قوله: عند عدم غيره) أي عند عدم العود الذي من الأراك ونحوه مما تقدم ~~(قوله: الأكلة) بضم الهمزة وسكون الكاف وهي شيء يقوم بالأسنان يكسرها ~~(قوله: أي كندب السواك لأجل صلاة بعدت منه) أي سواء كان متطهرا لتلك الصلاة ~~بماء أو تراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابا # PageV01P102 # أعم من أن يكون في وضوء أو لا وكذا يندب لقراءة قرآن ~~وانتباه من نوم وتغير فم بأكل أو شرب أو طول سكوت أو كثرة كلام (وتسمية) ~~بأن يقول عند الابتداء بسم الله وفي زيادة الرحمن الرحيم قولان (وتشرع) أي ~~التسمية وعبر بتشرع ليشمل الوجوب والسنة والندب (في) (غسل وتيمم) ندبا ~~(وأكل وشرب) استنانا وندب زيادة اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه ~~(وذكاة) وجوبا مع الذكر والقدرة (وركوب دابة وسفينة ودخول وضده لمنزل ومسجد ~~ولبس) لكثوب ونزعه (وغلق باب) وفتحه (وإطفاء مصباح) ووقيده فيما يظهر ~~(ووطء) مباح وتكره في غيره على الأرجح (وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ولحده) ~~وتلاوة ونوم وابتداء طواف ودخول خلاء ندبا والأولى إتمامها فيما يظهر إلا ~~في الأكل والشرب والذكاة # (ولا تندب إطالة الغرة) وهي الزيادة في غسل أعضاء الوضوء على محل الفرض ~~بل يكره لأنه من الغلو في الدين وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد (و) لا ~~يندب (مسح الرقبة) بل يكره #   ### | [حاشية الدسوقي] # بناء على القول بأنه يصلي (قوله: أعم من أن يكون) أي السواك الذي بعدت ~~منه الصلاة (قوله: وتسمية) جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب ~~خلافا لمن قال بعدم ms0216 مشروعيتها فيه وأنها تكره (تتمة) بقي من الفضائل ~~استقبال القبلة واستشعار النية في جميعه والجلوس مع التمكن والارتفاع عن ~~الأرض (قوله: عند الابتداء) أي عند ابتداء الوضوء (قوله: قولان) رجح كل ~~منهما فابن ناجي رجح القول بعدم زيادتهما والفاكهاني وابن المنير رجحا ~~القول بزيادتهما (قوله: استنانا) رجح بعضهم أن سنية التسمية في الأكل ~~والشرب عينية وقيل: إنها سنة كفاية في الأكل. # وأما في الشرب فسنة عين (قوله: وندب زيادة إلخ) أي وندب أن يزيد بعد ~~التسمية في الأكل والشرب اللهم إلخ (قوله: وزدنا خيرا منه) هذا إذا كان ~~المشروب أو المأكول غير لبن. # وأما إن كان لبنا، فإنه يزيد بعد التسمية اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ~~وزدنا منه ولعل السر في ذلك مع أنه ورد أفضل الطعام اللحم ويليه اللبن ~~ويليه الزيت أن اللبن يغني عن غيره وغيره لا يغني عنه كذا ذكر شيخنا (قوله: ~~وذكاة) أي وتشرع وجوبا مع الذكر والقدرة في ذكاة بأنواعها الأربعة وهي ~~الذبح والنحر والعقر للصيد المعجوز عن ذبحه وما يعجل الموت كقطع جناح لنحو ~~جراد (قوله: وركوب دابة) أي وتشرع ندبا في ركوب دابة وركوب سفينة وكذا ما ~~بعدهما وفي شب روي عن ابن عباس أن من قال عند ركوب السفينة: بسم الله ~~الرحمن الرحيم {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور ~~رحيم} [هود: 41] {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} [الزمر: 67] أمن من ~~الغرق اه (قوله: ودخول وضده إلخ) أي وتشرع ندبا في دخول المنزل والخروج منه ~~وفي دخول المسجد والخروج منه (قوله: ولبس لكثوب) سواء كان قميصا أو إزارا ~~أو عمامة أو رداء (قوله: وغلق باب) وسرها دفع من يريد فتحه من السراق ~~(قوله: وتكره في غيره) أي وهو الوطء المكروه والمحرم وقوله: على الأرجح أي ~~وهو الذي اقتصر عليه الشارح بهرام والمؤلف في التوضيح وقال بعض الشراح: إنه ~~المذهب وارتضاه شيخنا وقيل تحرم في كل من المحرم والمكروه ms0217 وقيل تكره في ~~المكروه وتحرم في المحرم والذي يظهر أن هذا الخلاف في المحرم لعارض كالحيض ~~لا زنا وإلا فالظاهر الحرمة اتفاقا ومن أمثلة الوطء المكروه وطء الجنب ~~ثانيا قبل غسل فرجه ووطؤه المؤدي للانتقال للتيمم كما يأتي في قوله ومنع مع ~~عدم ماء تقبيل متوضئ وجماع مغتسل (قوله: ولحده) أي إلحاده في قبره أي ~~إرقاده (قوله: ندبا) راجع لقوله وركوب دابة وما بعده (قوله: إلا في الأكل ~~والشرب والذكاة) أي وإلا عند دخول الخلاء فلا تكمل في هذه المواضع الأربعة. # (قوله: ولا تندب إطالة الغرة) أي الإطالة فيها والمراد بالإطالة الزيادة ~~والمراد بالغرة المغسول فكأنه قال ولا تندب الزيادة في المغسول على محل ~~الفرض (قوله: وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد لها) أي ويسمى ذلك أيضا ~~إطالة الغرة كما حمل عليه قوله: - عليه الصلاة والسلام - «من استطاع منكم ~~أن يطيل غرته فليفعل» فقد حملوا الإطالة # PageV01P103 # للعلة المتقدمة (و) لا يندب (ترك مسح الأعضاء) أي ~~تنشيفها من البلل بخرقة مثلا بل يجوز (وإن) (شك) المتوضئ (في ثالثة) أراد ~~فعلها هل هي ثالثة أو رابعة (ففي كراهتها) أي كراهة الإتيان بها خوف الوقوع ~~في المحظور واستظهر (وندبها) اعتبارا بالأصل كالشك في عدد الركعات (قولان ~~قال) المازري مخرجا على مسألة الشك في ثالثة (كشكه) أي الشخص الشاك (في) ~~قصده (صوم يوم عرفة) أي شك عند إرادته صوم يوم عرفة (هل) الغد نفس يوم عرفة ~~فأبيت الصوم ندبا أو (هو العيد) فيحرم التبييت ففي كراهته خوف الوقوع في ~~المحظور وندبه اعتبارا بالأصل القولان، ويجوز أن يكون المعنى كشكه في يوم ~~عرفة أي وقع شكه على يوم عرفة هل هو هو أو هو العيد ولو قال المصنف قال ~~وكذا لو شك في يوم هل هو يوم عرفة أو العيد كان أوضح # وأما مكروهاته فالإكثار من صب الماء وكثرة الكلام في غير ذكر الله ~~والزيادة على الثلاثة في المغسول وعلى واحدة في الممسوح على الراجح وإطالة ~~الغرة ومسح الرقبة والمكان الغير الطاهر وكشف العورة والله ms0218 أعلم # [درس] (فصل) يذكر فيه آداب قضاء الحاجة و ### | حكم الاستبراء وصفته # والاستنجاء وما يتعلق بذلك (ندب لقاضي) أي لمريد إخراج (الحاجة) إذا كانت ~~بولا (جلوس) برخو طاهر ويجوز القيام إذا أمن الاطلاع (ومنع) الجلوس أي كره ~~(برخو) مثلث الراء الهش بكسر الهاء من كل شيء أي اللين كالرمل (نجس) لئلا ~~يتنجس ثوبه (وتعين القيام) أي ندب ندبا أكيدا وأما الموضع الصلب فيتعين فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الدوام والغرة على الوضوء والحاصل أن إطالة الغرة تطلق على الزيادة ~~على المغسول وتطلق على إدامة الوضوء، وإطالة الغرة بالمعنى الأول هو ~~المكروه عند مالك وإطالة الغرة بالمعنى الثاني مطلوب عنده وحينئذ فلا يكون ~~الحديث المذكور معارضا لما ذكره من الكراهة (قوله: للعلة المتقدمة) أي وهي ~~الغلو في الدين (قوله: بل يجوز) أي ترك المسح أي ويجوز أيضا مسحها بمنديل ~~أو منشفة خلافا للشافعية في استحبابهم ترك ذلك المسح وكراهتهم له (قوله وإن ~~شك في ثالثة إلخ) أي وإن شك مريد الإتيان بغسلة في كونها ثالثة ورابعة مع ~~إيعاب الغسل ففي كراهة الإتيان بها وندبه قولان حكاهما المازري عن الشيوخ ~~والخلاف عام في الفرائض والسنن؛ لأن كلا من الثانية والثالثة مستحبة فيهما ~~(قوله: خوف الوقوع في المحظور) أي المنهي عنه نهي كراهة على ما نقله ابن ~~رشد أو تحريم على ما نقله اللخمي (قوله: واستظهر) أي استظهره في الشامل ~~وقال ابن ناجي إنه الحق ورجحه شيخنا في الحاشية (قوله: وندبها) أي وندب ~~الإتيان بها (قوله: اعتبارا بالأصل) أي لأن الأصل عدم الفعل (قوله: كالشك ~~في عدد الركعات) أي فإذا شك هل هذه الركعة ثالثة أو رابعة، فإنه يبني على ~~الأقل؛ لأن الأصل عدم الفعل (قوله: في قصده) أي عند قصده وإرادته (قوله: أي ~~شك عند إرادته إلخ) توضيح لقوله كشكه في قصده صوم يوم عرفة (قوله: هل الغد ~~نفس يوم عرفة) أي وهو التاسع من ذي الحجة (قوله: وندبه اعتبارا بالأصل) أي؛ ~~لأن الأصل عدم العيد والقول بندب الصوم ورجحه ms0219 المازري. # وأما آخر رمضان فيجب صومه استصحابا وفي ح عن ابن عرفة يقبل الإخبار بكمال ~~الوضوء والصوم وقيده عبق بما إذا كان المخبر عدلا ولا كذلك الصلاة ما لم ~~يتذكر ويجزم وسيأتي رجح إمام فقط لعدلين إلخ. ### | [مكروهات الوضوء] # (قوله: على الراجح) أي من القولين السابقين في قوله وهل تكره الرابعة أو ~~تمنع خلاف (قوله: وكشف العورة) أي مع عدم من يطلع عليها، وأما كشفها مع ~~وجود من يطلع عليها غير الزوجة والأمة فهو حرام لا مكروه فقط. ### | [فصل آداب قضاء الحاجة] # (فصل) ندب لقاضي الحاجة (قوله: ندب إلخ) كان الأولى أن يقول طلب بدل قوله ~~ندب؛ لأن بعض ما يأتي واجب (قوله: إذا كانت بولا إلخ) لو قال الشارح في ~~خياطة المتن ندب لقاضي الحاجة بولا أو غائطا جلوس برخو أو صلب طاهرين ومنع ~~برخو نجس وتعين القيام في البول وتنحى في الغائط واجتنب الصلب النجس مطلقا ~~بولا أو غائطا قياما وجلوسا كان أوضح اه (قوله: برخو طاهر) في بن قال في ~~التوضيح قسم بعضهم موضع البول إلى أربعة أقسام فقال: إن كان طاهرا رخوا ~~كالرمل جاز فيه القيام والجلوس أولى؛ لأنه أستر وإن كان رخوا نجسا بال ~~قائما مخافة أن تتنجس ثيابه وإن كان صلبا نجسا تنحى عنه إلى غيره ولا يبول ~~فيه لا قائما ولا جالسا وإن كان صلبا طاهرا تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه ~~شيء من البول وقد نظم ذلك الونشريسي بقوله: # بالطاهر الصلب اجلس ... وقم برخو نجس # والنجس الصلب اجتنب ... واجلس وقم إن تعكس # PageV01P104 # الجلوس إن كان طاهرا أو التنحي عنه مطلقا إن كان نجسا ~~كما سيأتي ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا فهذه الأقسام الأربعة في البول وأما ~~الغائط فلا يجوز فيه القيام أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر ومثله بول ~~المرأة والخصي (و) ندب له (اعتماد) حال قضائها جالسا ولو بولا (على رجل) ~~بأن يميل عليها ويرفع عقب اليمنى وصدرها على الأرض لأنه أعون على خروج ~~الفضلة (واستنجاء) أي إزالة ما في المحل ms0220 بماء أو حجر (بيد) أعني (يسريين) ~~فهو نعت مقطوع (و) ندب (بلها) أي اليد اليسرى (قبل لقي الأذى) أي الغائط أو ~~البول لئلا يقوى تعلق الرائحة بها (و) ندب (غسلها) أي اليسرى (بكتراب) من ~~رمل وغاسول وما في معنى ذلك مما يزيل الرائحة (بعده) أي بعد لقي الأذى بها ~~ولو مع صب الماء، وأما إذا لاقى بها حكم الأذى بأن استجمر أولا بالأحجار ثم ~~استنجى بالماء فلا يطلب بغسلها (و) ندب (ستر) أي إدامته حال انحطاطه لجلوس ~~(إلى محله) أي محل سقوط الأذى (و) ندب (إعداد مزيله) أي الأذى كان المزيل ~~جامدا أو مائعا (ووتره) أي المزيل الجامد كالحجر إن أنقى الشفع وينتهي ~~الإيتار لسبع، فإن أنقى بثمان لم يطلب بتاسع وهكذا ويحصل الإيتار بحجر له ~~ثلاث جهات #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقول التوضيح في الصلب الطاهر يتعين بالجلوس ظاهره الوجوب وهو ظاهر ~~الباجي وابن بشير وابن عرفة، وظاهر المدونة وغيرها أن القيام مكروه فقط ~~ولذا قال شارحنا ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا وعلى هذا يجوز أن يحمل قول ~~المؤلف ندب لقاضي الحاجة جلوس أي في الموضع الطاهر مطلقا سواء كان رخوا أو ~~صلبا لكن ندب الجلوس في الصلب آكد منه في الرخو فتكون الأقسام الأربعة كلها ~~في كلام المصنف فقد ذكر هنا ثلاثة أقسام قسمي الطاهر وقسم الرخو النجس، ~~والرابع وهو الصلب النجس سيأتي في كلامه (قوله: والتنحي عنه مطلقا) أي ~~قياما وجلوسا (قوله: فلا يجوز فيه القيام) أي ويندب فيه الجلوس ندبا أكيدا ~~وهذا في الرخو والصلب الطاهرين. # وأما الموضع النجس سواء كان رخوا أو صلبا، فإنه يتنحى عنه بالغائط لغيره ~~مطلقا ويكره له كراهة شديدة تغوطه فيه قائما أو جالسا (قوله: ولو بولا) أي ~~هذا إذا كانت الحاجة غائطا بل ولو كانت بولا (قوله: بأن يميل إلخ) هذا ~~تصوير للاعتماد على الرجل حال قضاء الحاجة جالسا (قوله: لأنه أعون إلخ) علة ~~لندب الاعتماد على الرجل فقوله:؛ لأنه أي الاعتماد المذكور أعون أي أشد ~~إعانة على خروج ms0221 الفضلة؛ وذلك لأن المعدة في الشق الأيمن فإذا اعتمد على ~~رجله اليسرى صار المحل كالمزلق لخروج الحدث فهي شبه الإناء الملآن الذي ~~أقعد على جنبه للتفريغ منه بخلاف ما إذا أقعد معتدلا (قوله: أي إزالة ما في ~~المحل بماء أو حجر) تفسير الاستنجاء بذلك هو ما ذكره ابن الأثير في النهاية ~~وعليه فالاستنجاء أعم من الاستجمار؛ لأنه إزالة ما في المحل بالأحجار ~~(قوله: أعني) أي بالرجل التي يعتمد عليها واليد التي يستنجي بها (قوله: فهو ~~نعت مقطوع) أي؛ لأن المعمولين لعاملين مختلفين لا يجوز إتباع نعتهما والندب ~~منصب على قوله يسريين (قوله: وبلها) أي وبل ما لاقى الأذى منها وهو الوسطى ~~والخنصر والبنصر كما في المج وليس المراد بلها كلها كما هو ظاهره وقوله ~~وغسلها بكتراب إلخ أي إذا لم يبلها قبل ملاقاة الأذى كما في المج وليس ~~المراد أنه يندب غسلها بكتراب مطلقا سواء بلها قبل لقاء الأذى أو لم يبلها ~~كما هو ظاهره وقوله بما يزيل الرائحة أي التي تعلقت باليد عند عدم بلها. # وأما عند بلها فلم تتعلق بها رائحة لانسداد المسام (قوله: ولو مع صب ~~الماء) أي ولو كان لقي الأذى مقارنا لصب الماء (قوله: أي محل سقوط الأذى) ~~فإذا وصل لمحل سقوط الأذى كشف عورته (قوله: وندب إعداد مزيله) أي قبل جلوسه ~~لقضاء الحاجة (قوله: كان المزيل جامدا) أي كالحجر وقوله: أو مائعا أي ~~كالماء وفي بن المندوب لقضاء الحاجة إعدادهما معا لا إعداد أحدهما فقط كما ~~هو ظاهر الشارح ففي قواعد عياض من آداب قضاء الحاجة أن يعد الماء والأحجار ~~عنده اه إذا علمت هذا فكان الأولى للشارح أن يقول وندب إعداد مزيله من ماء ~~وحجر فتأمل وقد يقال محل ندب إعدادهما معا قبل الجلوس إن تيسرا، فإن تيسر ~~أحدهما فقط ندب إعداده (قوله: أي المزيل الجامد) أشار الشارح إلى أن في ~~كلام المصنف استخداما حيث ذكر المزيل بمعنى وأعاد الضمير عليه بمعنى آخر ~~(قوله: إن أنقى الشفع) أي فإذا حصل الإنقاء باثنين ندب ms0222 استعمال الثالث وإن ~~حصل الإنقاء بأربعة ندب الخامس وإن حصل الإنقاء بستة ندب السابع، فإن # PageV01P105 # يمسح بكل جهة ويستثنى من ندب الإيتار الواحد إن أنقى ~~فالاثنان أفضل منه (و) ندب (تقديم قبله) في الاستنجاء على دبره إلا أن يقطر ~~بوله عند مس الدبر (وتفريج فخذيه) حال قضاء الحاجة والاستنجاء (واسترخاؤه) ~~قليلا حال الاستنجاء لئلا ينقبض المحل على ما فيه من الأذى (وتغطية رأسه) ~~ولو بكمه أو طاقية فالمراد أن لا يكون مكشوفا حال قضاء الحاجة وقيل برداء ~~ونحوه زيادة على المعتاد (وعدم التفاته) بعد جلوسه لئلا يرى ما يخاف منه ~~فيقوم فيتنجس، وأما قبل جلوسه فيندب الالتفات ليطمئن قلبه # (و) ندب (ذكر ورد) في السنة (بعده) أي بعد الفراغ من قضاء الحاجة ~~والاستنجاء والخروج من المحل وهو اللهم غفرانك الحمد لله الذي سوغنيه طيبا ~~وأخرجه عني خبيثا أو الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني (و) ذكر ورد ~~(قبله) وهو باسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وفي رواية زيادة ~~الرجس النجس الشيطان الرجيم والخبث بضم الباء وروي سكونها جمع خبيث ذكور ~~الشياطين والخبائث جمع خبيثة إناثهم (فإن) (فات) الذكر القبلي بأن نسي حتى ~~دخل (ففيه) أي فإنه يذكره ندبا في المحل نفسه (إن لم يعد) لقضاء الحاجة بأن ~~كان في الفضاء ما لم يجلس لقضائها وقيل ما لم يخرج من الحدث وإلا فلا ذكر ~~ومفهومه أنه لو أعد كالمرحاض لم يندب فيه وهو صادق بالجواز وليس بمراد بل ~~المراد المنح أي الكراهة تعظيما لذكر الله وهذا إذا دخل بجميع بدنه وكذا ~~برجل واحدة وإن لم يعتمد عليها فيما ظهر لهم (و) ندب (سكوت) حين قضائها ~~ومتعلقه الاستنجاء (إلا لمهم) فيطلب الكلام ندبا كطلب ما يزيل به الأذى أو ~~وجوبا كإنقاذ أعمى وتخليص مال له بال (و) ندب (بالفضاء تستر) عن أعين الناس ~~بحيث لا يرى جسمه فضلا عن عورته بشجر أو صخرة ونحو ذلك (وبعد) عن أعين ~~الناس حتى لا يسمع ما يخرج منه (واتقاء جحر) ms0223 مستدير أو مستطيل لئلا يخرج ~~منه ما يؤذيه أو لأنه مسكن الجن #   ### | [حاشية الدسوقي] # حصل الإنقاء بالوتر تعين ولا يتأتى ندبه (قوله: يمسح بكل جهة) أي يمسح ~~المخرج بتمامه بكل جهة من جهات الحجر الثلاث (قوله: وتقديم قبله) أي خوفا ~~من تنجيس يده بما على مخرج البول لو قدم دبره (قوله: إلا أن يقطر إلخ) أي ~~فيقدم دبره حينئذ؛ لأنه لا فائدة في تقديم القبل (قوله: حال الاستنجاء) أي ~~وكذا حال الاستجمار (قوله: لئلا ينقبض المحل إلخ) أي فيلزم على ذلك صلاته ~~بالنجاسة ولربما خرج ذلك الأذى الذي انقبض عليه المحل فينجس ثوبه أو بدنه ~~أو هما ولا يقال مقتضى ما ذكر من التعليل وجوب الاسترخاء لا ندبه؛ لأنا ~~نقول حصول ما ذكر أمر محتمل أفاده عج (قوله: وتغطية رأسه) أي حال قضاء ~~الحاجة وحال متعلقها من الاستنجاء والاستجمار وإنما ندب تغطية الرأس فيما ~~ذكر قيل حياء من الله ومن الملائكة وقيل: لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق ~~الرائحة بها فتضره (قوله: وقيل برداء) أي وقيل لا يحصل ندب تغطية الرأس إلا ~~إذا كانت برداء ونحوه زيادة على ما اعتاده في الوضع على رأسه من طاقية ~~ونحوها وهذا ضعيف والمعتمد الأول كما قرره الشارح والخلاف المذكور مبني على ~~الخلاف في علة ندب تغطية الرأس وهل هو من الحياء من الله أو خوف علوق ~~الرائحة بمسام الشعر قال بن والأول هو المنصوص (قوله: لئلا يرى ما يخاف ~~منه) أي غير قادم عليه. # (قوله: وذكر) أي واستعمال ذكر إذ لا تكليف إلا بفعل (قوله: غفرانك) ~~بالنصب أي أسألك غفرانك (قوله: سوغنيه) أي أدخله في جوفي (قوله: وأخرجه عني ~~خبيثا) الحمد على مجموع الأمرين خروجه وكونه خبيثا؛ لأن كلا من عدم خروجه ~~ومن خروجه غير خبيث فيه مضرة (قوله: أو الحمد لله إلخ) قال شيخنا الأولى ~~الجمع بين الروايتين (قوله: وقبله) أي قبل الدخول لمحل قضاء الحاجة (قوله: ~~حتى دخل) أي لمحل قضاء الحاجة (قوله: ما لم يجلس لقضائها) أي ms0224 وينكشف وهذا ~~راجع لقوله: فإن فات ففيه إن لم يعد (قوله: وإلا فلا ذكر) أي وإلا بأن جلس ~~منكشفا على القول الأول أو خرج منه الحدث على القول الثاني فلا ذكر (قوله: ~~لم يندب فيه) أي لم يندب ذكره فيه إذا نسي الذكر حتى دخل لمحل قضاء الحاجة ~~(قوله: وسكوت) أي لأن الكلام حين قضاء الحاجة يورث الصمم وحينئذ فلا يشمت ~~عاطسا ولا يحمد إن عطس ولا يجيب مؤذنا ولا يرد سلاما على مسلم ولا بعد ~~الفراغ على الأظهر كالمجامع بخلاف الملبي والمؤذن، فإنهما يردان بعد ~~الفراغ. # وأما المصلي فيرد بالإشارة (قوله: ومتعلقه) أي وحين متعلقه وقوله ~~الاستنجاء بيان لمتعلقه فهو على حذف من البيانية أو خبر لمبتدإ محذوف أي ~~وهو الاستنجاء (قوله: بحيث لا يرى جسمه) أي، وأما تستره بحيث لا ترى عورته ~~فهذا واجب لا مندوب (قوله: له بال) أي لأن المال لا يكون مهما إلا إذا كان ~~له بال كما قال اللقاني (قوله: بشجر) متعلق بتستر (قوله: ما يخرج منه) أي ~~من الريح الشديد (قوله: أو مستطيل) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف ~~بالجحر ما يشمل السرب بفتح السين والراء وهو المستطيل لا خصوص الجحر لغة ~~وهو الثقب المستدير (قوله: لئلا يخرج منه ما يؤذيه) أي من الحيوانات ~~كالحيات والعقارب (قوله: أو لأنه مسكن الجن) أي وقضاء # PageV01P106 # (و) اتقاء مهب (ريح) ولو ساكنة لئلا يتطاير عليه ما ~~ينجسه (و) اتقاء (مورد) للماء لئلا يؤذي الناس بذلك (و) اتقاء (طريق) هو ~~أعم مما قبله ولا حاجة لزيادة (وشط) لأن المورد يغني عنه إذ المراد به ما ~~أمكن الورود منه لا ما اعتيد (و) اتقاء (ظل) شأنه الاستظلال به من مقيل ~~ومناخ لا مطلق ظل ومثله مجلسهم بشمس وقمر (و) اتقاء (صلب) بضم الصاد وفتح ~~اللام مشددة أو سكونها وبفتحهما كسكر وقفل وجمل ولم يسمع فتح الصاد مع سكون ~~اللام كذا قيل الموضع الشديد أي صلب نجس جلوسا وقياما، وأما الصلب الطاهر ~~فيتأكد الجلوس به كما تقدم ms0225 (وبكنيف) أي عند إرادة دخوله (نحى) أي بعد (ذكر ~~الله) ندبا في غير القرآن وكره له الذكر باللسان كدخوله بورقة أو درهم أو ~~خاتم فيه ذكر الله ما لم يكن مستورا أو خاف عليه الضياع وإلا جاز، ووجوبا ~~في القرآن فيحرم عليه قراءته فيه مطلقا قبل خروج الحدث أو حينه أو بعده ~~وكذا يحرم عليه دخوله بمصحف كامل أو بعضه ولو لم يكن له بال فيما يظهر كمسه ~~للمحدث إلا لخوف ضياع #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحاجة فيه يؤذيهم وإن كانوا يحبون النجاسة إذ لا يلزم من محبة الشخص ~~للشيء محبة سقوطه عليه ألا ترى أن الطبيخ يحبه الإنسان ويكره وقوعه عليه ~~(قوله: واتقاء مهب ريح) أي اتقاء المحل الذي تهب الريح منه كالكنيف الذي في ~~قصبته طاقة، ومحل ندب اتقاء مهب الريح إذا كانت الحاجة بولا أو غائطا رقيقا ~~وإلا فلا أخذا مما ذكره الشارح من العلة (قوله: لئلا يتطاير إلخ) هذا ظاهر ~~إذا كانت الريح غير ساكنة ولاحتمال تحركها وهيجانها فيتطاير إلخ إذا كانت ~~ساكنة (قوله: هو أعم مما قبله) أي وحينئذ فيستغنى به عما قبله وإنما كان ~~الطريق أعم من المورد؛ لأن الطريق إما موصلة للماء فتكون موردا وإما أن ~~تكون غير موصلة فلا تكون موردا وقد يقال الطريق عرفا ما اعتيد للسلوك ~~والمورد ما يستقر فيه لورود الماء وأخذه فهو مغاير لها ولذا جمع بينهما في ~~الحديث (قوله: إذ المراد به) أي بالمورد ما أمكن الورود منه أي وهذا هو عين ~~الشط فقوله: لا ما اعتيد أي للورود منه أي حتى يكون أخص من الشط (قوله: ~~شأنه الاستظلال به من مقيل ومناخ) أي من ظل مقيل ومناخ أي من ظل شأنه أن ~~يتظلل به الناس وقت القيلولة وإناخة الإبل فيه (قوله: ومثله) أي ومثل الظل ~~في النهي عن قضاء الحاجة فيه مجلسهم أي المحل الذي يجلس فيه الناس في القمر ~~ليلا أو يجلسون فيه في الشمس زمن الشتاء للتحدث قال شيخنا والظاهر أن قضاء ~~الحاجة ms0226 في المورد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض وقاله عج ~~خلافا لما يقتضيه كلام المصنف من الكراهة؛ لأنه جعل اتقاءها مندوبا (تنبيه) ~~يحرم قضاء الحاجة في الماء إذا كان راكدا قليلا، فإن كان الراكد مستبحرا أو ~~كان الماء جاريا فلا حرمة في قضائها فيهما حيث كان مباحا أو مملوكا وأذن ~~ربه في ذلك لا مملوكا بغير إذن فيحرم (قوله: جلوسا وقياما) أي كانت الحاجة ~~بولا أو غائطا (قوله: فيتأكد الجلوس به) أي سواء كانت الحاجة بولا أو غائطا ~~وقد تقدم أن الرخو إذا كان طاهرا تعين الجلوس به كانت الحاجة بولا أو غائطا ~~وإن كان نجسا تعين القيام في البول وتنحاه في الغائط وتقدم أن المراد ~~بالتعين الندب الأكيد (قوله: أي عند إرادة دخوله) الأولى حذف إرادة؛ لأن ~~التنحي عن الذكر إنما هو عند الدخول بالفعل (قوله: وكره له الذكر باللسان) ~~أي في الكنيف قبل خروج الحدث أو حين خروجه أو بعده وكذا يكره الذكر وقراءة ~~القرآن في الطرق وفي المواضع المستقذرة واحترز الشارح بقوله باللسان عن ~~الذكر بقلبه وهو في الكنيف، فإنه لا يكره إجماعا (قوله: كدخوله بورقة) هذا ~~تشبيه في الحكم وهو الكراهة خلافا لمن قال بجواز دخوله بما ذكر (قوله: فيه ~~ذكر الله) راجع للورقة والدرهم والخاتم ولا مفهوم لقوله فيه ذكر الله بل ~~مثله إذا كان فيه شيء من القرآن وما يفهم من كلام ابن عبد السلام والتوضيح ~~وبهرام من الحرمة فغير ظاهر كما قاله ح وتبعه عج (قوله: أو خاف عليه ~~الضياع) الأولى وخاف بالواو؛ لأن جواز الدخول بما ذكر مقيد بأمرين ولا يكفي ~~أحدهما (قوله: ووجوبا في القرآن) أي قراءة وكتبا كما في عبق فقول الشارح ~~فيحرم عليه قراءته فيه وكذا كتبه (قوله: فيما يظهر) ما ذكره الشارح من منع ~~دخول الكنيف بما فيه قرآن مطلقا سواء كان كاملا أو كان بعضه كان لذلك البعض ~~بال أو لا تبع فيه ابن عبد السلام والتوضيح وقد رده ح وعج وقالا: إنه غير ms0227 ~~ظاهر واستظهر الأول كراهة دخول الكنيف بما فيه قرآن وأطلق في الكراهة ~~فظاهره كان كاملا أو بعضا واستظهر الثاني التحريم في الكامل وما قاربه ~~والكراهة في غير ذي البال كالآيات واعتمد هذا الأشياخ واقتصر عليه في المج ~~(قوله: كمسه للمحدث) أي كما يحرم مس المصحف الكامل أو بعضه ولو لم يكن له ~~بال للمحدث وقد يقال: إن هذا قياس مع الفارق؛ لأن المحدث قام به وصف منعه ~~من المس ولا كذلك من في الخلاء حيث لم يحدث تأمل (قوله: إلا لخوف ضياع إلخ) ~~استثناء من قوله وكذا يحرم عليه دخوله بمصحف إلخ # PageV01P107 # أو ارتياع فيجوز ولا مفهوم لقوله بكنيف بل غيره كذلك ~~إلا أن حرمة القرآن في غيره مقيدة بحال خروج الحدث وكذا بعده حال الاستنجاء ~~على التحقيق وكذا بعد ذلك بالمكان الذي قضى فيه وليس بمعد # ويكره الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم الله أو اسم نبي وقيل يمنع # (ويقدم) ندبا (يسراه دخولا) للكنيف (و) يقدم (يمناه خروجا) منه وذلك (عكس ~~مسجد) فيهما لقاعدة الشرع أن ما كان من باب التشريف والتكريم يندب فيه ~~التيامن وما كان بضده يندب فيه التياسر وإذا أخرج يسراه من المسجد وضعها ~~على ظاهر نعله ويخرج يمناه ويقدمها في اللبس وعند الدخول يخلع يسراه ويضعها ~~على ظاهر نعله ثم يخلع اليمنى ويقدمها دخولا (والمنزل) يقدم (يمناه بهما) ~~أي فيهما أي في الدخول والخروج # (وجاز بمنزل) بمدن أو قرى (وطء وبول) وغائط حال كونه (مستقبل قبلة ~~ومستدبرا) إن ألجئ أي اضطر إلى ذلك كالمراحيض التي يعسر التحول فيها بل ~~(وإن لم يلجأ) بأن يتأتى له التحول من غير عسر ولا مشقة كرحبة الدار ~~ومراحيض السطوح وفضاء المدن لأن المراد بالمنزل ما قابل الفضاء (وأول) ~~الجواز عند عدم الإلجاء (بالساتر) أي بأن يكون لمراحيض السطوح ساتر وإلا لم ~~يجز وهو ضعيف (و) أول (بالإطلاق) أي سواء كان لها ساتر أم لا وهو المعتمد ~~فالتأويلان في المبالغ عليه فقط وفي مراحيض السطوح خاصة خلافا لظاهر المصنف ms0228 ~~(لا في الفضاء) فيحرم استقبال واستدبار بوطء وفضلة بغير ساتر (وبستر قولان) ~~بالجواز وهو الراجح والمنع (تحتملهما) المدونة (والمختار) منهما عند اللخمي ~~(الترك) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو ارتياع) أي فزع من جن (قوله: فيجوز) أي مع ساتر له يكنه من وصول ~~الرائحة إليه والظاهر أن الجيب لا يكفي؛ لأنه ظرف متسع كما قاله طفى في ~~أجوبته وعلم مما قلناه أن جواز الدخول بالمصحف مقيد بأمرين: الخوف والساتر ~~فأحدهما لا يكفي خلافا لما يوهمه كلام الشارح تبعا لعبق (قوله: بل غيره) أي ~~مثل الفضاء كذلك فإذا جلس في الفضاء لقضاء الحاجة نحى ذكر الله فيه ندبا في ~~غير القرآن ووجوبا في القرآن (قوله: بعد ذلك) أي بعد الاستنجاء (قوله: إلا ~~أن حرمة القرآن في غيره مقيدة إلخ) أي. # وأما فيه فمطلقة فالقراءة فيه قبل خروج الحدث حرام، وأما في غيره فلا ~~تحرم. # (قوله: ويكره الاستنجاء إلخ) هذا القول قد رجحه ح وقوله: أو اسم نبي أي ~~مقرون بما يعينه كعليه الصلاة والسلام لا مجرد الاشتراك (قوله: وقيل يمنع) ~~هو ما ذكره المصنف في التوضيح قال في المدخل وما روي من الجواز عن مالك ~~فرواية منكرة حاشاه أن يقول بذلك ومحل الخلاف إذا كانت النجاسة لا تصل ~~للخاتم وإلا منع اتفاقا. # (قوله: ويقدم ندبا يسراه دخولا للكنيف) أي وكذا لكل دنيء كحمام وفندق ~~(قوله: عكس مسجد فيهما) أي فيندب أن يقدم في دخوله يمناه وفي الخروج منه ~~يسراه (قوله: أن ما كان من باب التشريف والتكريم) أي كالمسجد وحلق الرأس ~~ولبس النعل وقوله: وما كان بضده أي كدخول الحمام والفندق والخروج من المسجد ~~وخلع النعل (قوله: والمنزل يمناه بهما) ، فإن حصلت المعارضة بين المنزل ~~والمسجد كما لو كان باب بيته داخل المسجد وخرج من المسجد لبيته كان الحكم ~~للمسجد. # (قوله: أي اضطر إلى ذلك) أي إلى الاستقبال والاستدبار (قوله: التي يعسر ~~التحول فيها) أي عن القبلة (قوله: وإن لم يلجأ) لو عبر بلو لرد ما في ~~الواضحة من أنه ms0229 لا يجوز إلا إذا ألجئ كان أولى قاله بن (قوله: وفضاء المدن) ~~أي والفضاء الذي في داخل المدن كالحيشان والخرائب التي بداخل البيوت (قوله: ~~ما قابل الفضاء) أي ما قابل الصحراء لا المنزل المعروف وحينئذ فيشمل فضاء ~~المدن ورحبة الدار ومراحيض السطوح والسطح نفسه (قوله: وأول بالساتر إلخ) لو ~~قال المصنف وجاز بمنزل وطء وحدث مستقبل قبلة ومستدبرا وإن لم يلجأ لا في ~~الفضاء إلا بساتر وحذف ما زاد على ذلك كان أحسن؛ لأن هذا هو المعتمد وما ~~زاد على ذلك فهو ضعيف (قوله: فالتأويلان في المبالغ عليه فقط) أي. # وأما ما قبل المبالغة فالجواز مطلقا باتفاق (قوله: وفي مراحيض السطوح ~~خاصة) أي؛ لأنها هي التي يكون معها الساتر حينئذ تارة وتارة لا يكون، وأما ~~رحبة الدار وفضاء المدن فالساتر لا يفارقهما ونص المدونة ولا يكره استقبال ~~القبلة ولا استدبارها لبول أو غائط أو مجامعة إلا في الفلوات. # وأما في المدائن والقرى والمراحيض التي على السطوح فلا بأس بها فحملها ~~اللخمي وعياض وعبد الحق على الإطلاق وحملها بعض شيوخ عبد الحق وأبو الحسن ~~على التقييد بما إذا كان لتلك المراحيض ساتر (قوله: خلافا لظاهر المصنف) ~~أي، فإنه يقتضي جريان التأويلين فيما قبل المبالغة وما بعدها وفي مراحيض ~~السطوح وغيرها (قوله: لا في الفضاء) المراد به الصحراء (قوله: وبستر قولان) ~~قال النووي أقل الساتر طولا ثلثا ذراع بعده عنه ثلاثة أذرع فدونه وعرضا ~~بقدر ما يستر (قوله: بالجواز) وهو قول ابن رشد ونقله في التلقين عن المدونة ~~وقوله: والمنع وهو ما في المجموعة ومختصر ابن عبد الحكم # PageV01P108 # أي ترك البول والغائط خاصة لا الوطء مستقبلا ومستدبرا ~~حتى في قضاء المنازل تعظيما للقبلة وهذا لا يفهم من كلام المصنف # والحاصل أنه اعترض على المصنف في قوله والمختار الترك بوجهين: الأول أن ~~ظاهره أن اختيار اللخمي جاز في الوطء أيضا مع أنه اختار فيه الجواز مع ~~الساتر في الفضاء وغيره، الثاني: أن ظاهره أيضا أن اختياره خاص بالفضاء مع ~~الساتر مع أنه ms0230 جار عنده فيه وفي غيره مع الساتر ما عدا المرحاض، فإنه مع ~~الساتر جائز اتفاقا ومع غيره فيه طريقان وما للخمي ضعيف وحاصل المعتمد في ~~المسألة أن الصور كلها جائزة إما اتفاقا أو على الراجح إلا في صورة واحدة ~~وهي الاستقبال والاستدبار في الفضاء أي الصحراء بغير ساتر فحرام في الوطء ~~والفضلة (لا) استقبال أو استدبار (القمرين) الشمس والقمر (و) لا (بيت ~~المقدس) فلا يحرم بل يجوز مطلقا # [درس] (ووجب) بعد قضاء الحاجة (استبراء) مصور ذلك ومفسر (باستفراغ) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أي ترك البول والغائط) مستقبلا ومستدبرا أي في الفضاء مع الساتر ~~كما هو الموضوع وأولى عند عدمه وقوله: لا الوطء أي. # وأما الوطء في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا فهو جائز عنده يعني مع الساتر ~~كما هو الموضوع (قوله: تعظيما إلخ) علة لاختيار اللخمي ترك البول والغائط ~~في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا ولو بساتر (قوله: وهذا) أي كون اللخمي اختار ~~ترك البول والغائط مستقبلا ومستدبرا في الفضاء حتى فضاء المنازل ولو مع ~~الساتر. # وأما الوطء فيه مع الساتر فلا يمنع عنده لا يفهم من كلام المصنف والمفهوم ~~منه أن اللخمي اختار ترك كل من البول والغائط والوطء مستقبلا ومستدبرا في ~~الفضاء ولو بساتر (قوله: والحاصل أنه اعترض على المصنف بوجهين إلخ) الأول ~~للشيخ أحمد الزرقاني والثاني لح قال بن وكلاهما غير مسلم أما الأول فلأن ~~ظاهر اللخمي كظاهر المصنف استواء الوطء والحدث ونص اللخمي على ما نقل ابن ~~مرزوق وقال ابن القاسم لا بأس بالجماع إلى القبلة كقول مالك في المراحيض ~~وجواز ذلك في المدائن والقرى؛ لأنه الغالب والشأن في كون أهل الإنسان معه ~~فمع انكشافهما يمنع في الصحراء ويختلف في المدن ومع الاستتار يجوز فيهما اه ~~قال ابن مرزوق عقبه وظاهر كلام اللخمي استواء الوطء والحدث أيضا كما ذكره ~~المصنف قال أبو علي المسناوي وصدق في كون ذلك ظاهر اللخمي؛ لأن قوله فمع ~~انكشافهما يمنع في الصحراء ظاهره كان بساتر أم لا وقوله مع الاستتار يجوز ms0231 ~~فيهما إنما جوز الوطء مع الاستتار بثوبيهما ولم يجوز الغائط إذا سدل ثوبه ~~خلفه؛ لأن الوطء أخف من قضاء الحاجة اه. # وأما الثاني فلا نسلم أن اختيار اللخمي جار في الفضاء يعني الصحراء وفي ~~غيرها كرحبة الدار وفضاء المدن بل هو خاص بالفضاء خلافا لح ومن تبعه، وذلك ~~لأن اللخمي بعد أن نقل عن مالك في المدونة أنه أجاز ذلك في المدن ومنعه في ~~الصحراء ذكر أنه اختلف في علة المنع في الصحراء هل هي طلب الستر من ~~الملائكة المصلين وصالحي الجن؛ لأنهم يطوفون في الصحاري، وعلى هذا لو كان ~~هناك ساتر جاز لوجود الساتر أو هي تعظيم القبلة وهو المختار وهذا يستوي فيه ~~الصحاري والمدن فقوله وهذا يستوي إلخ أي أن هذا التعليل الثاني الذي هو ~~مختاره يستوي فيه الصحاري والمدن فمقتضى القياس المنع فيهما لكن أبيح ذلك ~~في المدن للضرورة كما دل عليه كلامه قبله وبقي ما عدا المدن على عدم الجواز ~~لعدم الضرورة قاله المسناوي اه كلام بن. # (قوله: أن اختياره خاص بالفضاء) أي الصحراء (قوله: وفي غيره) أي كرحبة ~~الدار وفضاء المدن (قوله: فيه طريقان) الجواز لعياض وعبد الحق وعدمه لبعض ~~شيوخ عبد الحق (قوله: إن الصور كلها جائزة إلخ) أي وهي ستة: الأولى قضاء ~~الحاجة والوطء في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا بدون ساتر وهذه حرام قطعا. ~~الثانية قضاء الحاجة في بيت الخلاء الذي في المنزل مستقبلا أو مستدبرا ~~بساتر وهذه جائزة اتفاقا. الثالثة قضاؤها فيه مستقبلا أو مستدبرا بدون ساتر ~~وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز ولو كان بيت الخلاء بالسطح. ~~الرابعة قضاؤها في الفضاء، ومثلها الوطء فيه مستقبلا أو مستدبرا بساتر ~~وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز. الخامسة والسادسة قضاء الحاجة ~~والوطء بحوش المنزل بساتر وبدونه وفيهما قولان بالجواز والمنع والمعتمد ~~الجواز فيهما والمراد بالجواز فيما ذكر كله خلاف الأولى (قوله: لا القمرين ~~إلخ) عطف على مقدر أي لا في الفضاء فيحرم الاستقبال والاستدبار للقبلة لا ~~للقمرين إلخ فالمقدر المعطوف عليه هو قولنا للقبلة ms0232 (قوله: وبيت المقدس) ~~المراد به الصخرة؛ لأنها التي كانت قبلة فيتوهم منع استقبالها حالة التحدث ~~والجماع لا المسجد الأقصى إذ لا يتوهم فيه ذلك (قوله بل يجوز مطلقا) أي ~~سواء كان في المنزل أو في الفضاء بساتر أو لا وإنما أضرب؛ لأن نفي الحرمة ~~لا يدل على نفي الكراهة لصدقه بالكراهة والجواز والمراد بالجواز خلاف ~~الأولى. ### | [حكم الاستبراء وصفته] # (قوله: ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه إلخ) اعلم أن السين والتاء في كل ~~منهما يحتمل # PageV01P109 # أي إفراغ وإخراج (أخبثيه) هما البول والغائط (مع سلت ~~ذكر) ماسكا له من أصله بأصبعيه السبابة والإبهام مثلا يمرهما لرأس الكمرة ~~(ونتر) بمثناة فوقية ساكنة أي جذبه ليخرج ما بقي فيه (خفا) أي السلت والنتر ~~أي يندب أن يكون كل منهما خفيفا لا بقوة لأنه كالضرع كلما سلت بقوة أعطى ~~النداوة ولأن قوة ذلك توجب استرخاء العروق ويضر بالمثانة أي مستقر البول ~~إلى أن يغلب على الظن انقطاع المادة ثلاثا أو أقل أو أكثر وينبغي أن يخفف ~~زمنهما أيضا ولا يتبع الأوهام، فإنه يؤدي إلى تمكن الوسوسة من القلب وهي ~~تضر بالدين والعياذ بالله تعالى # (وندب) للمستنجي (جمع ماء وحجر) وما في معناه من كل ما يجوز الاستجمار به ~~مما يأتي لإزالتهما العين #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يكونا للطلب وأن تكونا زائدتين ويحتمل أن تكونا للطلب في الأول ~~وزائدتين في الثاني، فإن كانتا للطلب فيهما أو زائدتين فيهما كانت الباء ~~للتصوير؛ لأن طلب البراءة هو طلب الإفراغ والإخراج للأخبثين وكذلك البراءة ~~هي إخراج الأخبثين ولا يصح جعلها حينئذ للاستعانة ولا للسببية؛ لأن ~~المستعان به غير المستعان عليه والسبب غير المسبب، وهنا البراءة وإخراج ~~الأخبثين شيء واحد وكذا طلبهما. # وأما إن جعلنا السين والتاء في الاستبراء للطلب وفي الاستفراغ زائدتين ~~كانت الباء للسببية أو للاستعانة أي ووجب طلب البراءة بتفريغ المحلين من ~~الأخبثين وبعض الشراح جعل الباء في كلام المصنف للتصوير وبعضهم جعلها ~~للسببية أو الاستعانة وكل صحيح نظرا لما قلنا (قوله: أي إفراغ وإخراج ms0233 ~~أخبثيه) أي من مخرجيهما، فلو توضأ والبول في قصبة الذكر أو الغائط في داخل ~~فم الدبر كان الوضوء باطلا؛ لأن شرط صحة الوضوء كما مر عدم حصول المنافي ~~فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث لا لأجل إزالة الخبث فلا يجري فيه ~~الخلاف الذي في إزالة النجاسة كما قرر شيخنا (قوله: مع سلت ذكر) متعلق بوجب ~~أي وجب ما ذكر مع سلت ذكره ونتره وفيه إشارة إلى وجوبهما وهذا في حق الرجل. # وأما في حق المرأة، فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ذلك مقام السلت ~~والنتر، وأما الخنثى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا وقوله مع سلت ~~ذكر إلخ هذا خاص بالبول، وأما الغائط فيكفي في تفريغ المحل منه الإحساس ~~بأنه لم يبق شيء مما هو بصدد الخروج وليس عليه غسل ما بطن من المخرج بل ~~يحرم لشبه ذلك باللواط (قوله: مثلا) أشار إلى أن السلت لا يتوقف على خصوص ~~السبابة والإبهام نعم هما أولى؛ لأنهما أعون على الإفراغ من غيرهما (قوله: ~~ثم يمرهما) أي من أصل الذكر (قوله: أي جذبه) فيه أن الجذب هو السحب الذي هو ~~السلت والأولى أن يقول أي تحريكه يمينا وشمالا أو فوق وتحت واعلم أن النتر ~~عند أهل اللغة هو التحريك الخفيف وحينئذ فوصف المصنف له بالخفة كاشف؛ لأنه ~~لا يكون إلا كذلك لأخذ الخفة في مفهومه وليس وصفا مخصصا كما هو الشأن في ~~الأوصاف (قوله: لأنه) أي الذكر كالضرع (قوله: أعطى النداوة) أي فيتسبب عدم ~~التنظيف (قوله: ولأن قوة ذلك) أي السلت (قوله: ويضر بالمثانة) أي يصيرها ~~مرخية سائبة لا تمسك على البول بل كلما حصل فيها شيء نزل منها (قوله: إلى ~~أن يغلب على الظن إلخ) هذا غاية لقول المصنف مع سلت ذكر ونتر وعلم من هذا ~~أن المدار على حصول الظن بانقطاع المادة فإذن لا يشترط التنشيف وأنه لو مكث ~~مدة بحيث يغلب على الظن أنه لم يبق شيء يخرجه السلت كان ذلك كافيا ولو لم ~~يسلت (قوله: ولا يتبع الأوهام) أي فإذا ms0234 غلب على ظنه انقطاع المادة من الذكر ~~ترك ذلك السلت والنتر ولا يعمل على ما عنده من توهم بقاء شيء في الذكر من ~~المادة وما شك في خروجه بعد الاستبراء كنقطة فمعفو عنها، فإن فتش ورآها ~~فحكم الحدث والخبث أي أنها تنقض الوضوء إن لم تلازم جل الزمان ويجب غسلها ~~إن لم تعتره كل يوم. # (قوله: من كل ما يجوز الاستجمار به) أي مع الاقتصار عليه وهو اليابس ~~الطاهر المنقي غير المؤذي وغير المحترم، وأما ما لا # PageV01P110 # والأثر مع عدم ملاقاة النجاسة بيده فيقدم الحجر ثم ~~يتبعه بالماء (ثم) ندب عند إرادة الاقتصار على أحدهما (ماء) لأنه أنقى ~~للمحل، فإن اقتصر على الحجر أو ما في معناه أجزأ في غير ما تعين فيه الماء ~~(وتعين) الماء ولا يكفي الحجر (في مني) خرج بلذة معتادة وكان فرضه التيمم ~~لمرض أو لعدم ماء يكفي غسله أو بلذة غير معتادة أو على وجه السلس وكان يأتي ~~يوما ويفارق يوما فأكثر أما إذا كان يأتي كل يوم ولو مرة فلا يتعين فيه ماء ~~ولا حجر لما تقدم في المعفوات ووقع للشراح هنا سهو ظاهر وإما صحيح وجد من ~~الماء ما يكفي غسله ونزل المني بلذة معتادة فيجب عليه غسل جميع الجسد يرتفع ~~حدثه وخبثه (و) تعين الماء في (حيض ونفاس) ويجري فيهما ما جرى في المني (و) ~~في (بول امرأة) بكرا أو ثيبا لتعديه منها مخرجه إلى جهة المقعدة غالبا إن ~~لم يكن سلسا وإلا لم يتعين فيه ماء ولا حجر إن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # يباح الاستجمار به فليس له هذا الحكم يعني لا يكون جمعه مع الماء أفضل من ~~الماء وحده كذا في عبق وفيه نظر؛ لأنه إذا كان جمعه مع الماء جائزا كما ~~نقله ح عن زروق فالظاهر أن يكون أفضل من الماء وحده؛ لأنه أبلغ منه وحينئذ ~~فإطلاق الندب أولى اه بن (قوله: والأثر) أي الحكم (قوله: فيقدم الحجر إلخ) ~~أي لأنه ms0235 يقدم الحجر إلخ فهو علة لعدم ملاقاة النجاسة ليده (قوله: لأنه أنقى ~~للمحل) أي لإزالته العين والحكم اتفاقا (قوله: فإن اقتصر على الحجر أو ما ~~في معناه أجزأ إلخ) وهل يكون المحل طاهرا لرفع الحكم والعين عنه وهو ظاهر ~~التوضيح، وظاهر الطراز أن الحجر عند الاقتصار عليه لا يرفع الحكم وأن المحل ~~نجس معفو عنه انظر ح (قوله: وتعين الماء في مني إلخ) اعترض عليه بأن المني ~~والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية الاستجمار ~~بالأحجار وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية الأحجار ~~وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض في حق من فرضه التيمم لمرض أو ~~لعدم ماء يكفي غسله ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة فيقال لمن خرج منه ~~المني لا بد من غسل الذكر أو الفرج بالماء ويقال للمرأة لا بد من غسل الدم ~~الداخل في الفرج بالماء واعلم أنه حيث تعين الماء في المني فلا يجب غسل ~~الذكر كله خلافا للشيخ بركات الحطاب أخي الشيخ محمد الحطاب شارح المتن ~~وتلميذه (قوله: أو لعدم ماء يكفي غسله) أي ومعه من الماء ما يزيل به ~~النجاسة (قوله: أو بلذة غير معتادة) أي فهذا إنما يوجب الوضوء لا الغسل لكن ~~لا بد من غسل الذكر بالماء مع الوضوء (قوله: ويفارق يوما فأكثر) أي لأنه في ~~هذه الحالة لا يعفى عنه ويوجب الوضوء (قوله: لما تقدم في المعفوات) أي من ~~أن حدث المستنكح إذا أتى كل يوم ولو مرة، فإنه يعفى عن إزالته مطلقا أوجب ~~الوضوء بأن فارق أكثر الزمن أم لا (قوله: ووقع للشراح هنا سهو ظاهر) حيث ~~قالوا مني صاحب السلس يكفيه الحجر كالبول والحصى والدود ببلة فقولهم يكفيه ~~الحجر فيه نظر؛ لأن الخارج على وجه السلس إن أتى يوما وفارق يوما تعين فيه ~~الماء وإن أتى كل يوم فلا يطلب فيه حجر ولا غيره (قوله: ويجري فيهما ما جرى ~~في المني) أي فيحملان على من انقطع حيضها ms0236 أو نفاسها وفرضها التيمم لمرض أو ~~لعدم ماء يكفي غسلها ومعها من الماء ما تزيل به النجاسة فلا بد في غسل الدم ~~من فرجها من الماء ولا يكفي فيه الحجر (قوله: وفي بول امرأة) مثل بولها بول ~~الخصي أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه أيضا أم لا ومثله أيضا مني الرجل إذا خرج ~~من فرج المرأة بعد غسلها فهو كبولها لا يكفي فيه الحجر ومثله أيضا البول ~~الخارج من الثقبة إذا انسد المخرجان على الظاهر؛ لأنه منتشر فيتعين فيه ~~الماء ولا يكفي فيه الأحجار وأفهم قوله بول أن حكمها في الغائط حكم الرجل ~~وتغسل المرأة سواء كانت ثيبا أو بكرا كل ما ظهر من فرجها حال جلوسها. # وأما قول عبق وتغسل المرأة ما ظهر من فرجها والبكر ما دون العذرة ففيه ~~نظر إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما هي في الحيض خاصة كما ذكره صاحب ~~الطراز واختار في البول تساويهما؛ لأن مخرج البول قبل البكارة والثيوبة ~~بخلاف الحيض انظر ح ولا تدخل المرأة يدها بين شفريها كفعل اللواتي لا دين ~~لهن وكذا يحرم إدخال أصبع بدبر رجل أو امرأة إلا أن يتعين لزوال الخبث كما ~~في المج ولا يقال الحقنة مكروهة؛ لأنا نقول فرق بينهما، فإن الحقنة شأنها ~~تفعل للتداوي (قوله: غالبا) أي ومن غير الغالب عدم تعدي بولها لجهة المقعدة ~~وعدم انتشاره وهذا يشير إلى أن هذا الحكم وهو تعين الماء لبول المرأة ثابت ~~مطلقا حصل فيه انتشار أم لا إلحاقا لغير الغالب بالغالب # PageV01P111 # (و) يتعين الماء في حدث بول أو غائط (منتشر عن مخرج) ~~انتشارا (كثيرا) وهو ما زاد على ما جرت العادة بتلويثه كأن ينتهي إلى ~~الألية أو يعم جميع الحشفة أو جلها (و) تعين في (مذي) خرج بلذة معتادة وإلا ~~كفى فيه الحجر ما لم يكن سلسا لازم كل يوم ولو مرة وإلا عفي عنه كما تقدم ~~هذا هو التحقيق (بغسل) أي مع وجوب غسل (ذكره كله) لا محل الأذى خاصة خلافا ~~للعراقيين وإذا قلنا بغسل ms0237 كله (ففي) وجوب (النية) بناء على أنه تعبد في ~~النفس وهو الصحيح فكان ينبغي له الاقتصار عليه، وعدم وجوبها بناء على أنه ~~غير تعبد بل لإزالة النجاسة وإن كان فيه نوع من التعبد وإلا لاقتصر على محل ~~الأذى خاصة قولان (و) في (بطلان صلاة تاركها) أي النية مع غسل جميع الذكر ~~وعدم بطلانها لأنه واجب غير شرط وهو الراجح قولان (أو) بطلان صلاة (تارك) ~~غسل (كله) أي وغسل بعضه ولو محل الأذى خاصة بنية أو لا وعدم البطلان ~~(قولان) مستويان في هذا الفرع، وقد حذفه من الأولين لدلالة الثالث عليه ~~وعلم أنه إذا لم يغسل منه شيئا فالبطلان قطعا كما أنه إذا غسله كله بنية ~~فالصحة اتفاقا وإذا قلنا بالصحة فيجب تكميل غسله فيما يستقبل وفي إعادتها ~~في الوقت قولان وينوي رفع الحدث عن ذكره ولا نية على المرأة في مذيها على ~~الأظهر # (ولا يستنجي من) خروج (ريح) أي يكره كما لا يغسل منه الثوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ومنتشر) أي فيتعين الماء في هذا الحدث كله لا في المنتشر فقط خلافا ~~لما يتبادر من كلام المصنف والحاصل أنه يغسل الكل ولا يقتصر على ما جاوز ~~المعتاد؛ لأنهم قد يغتفرون الشيء منفردا دونه مجتمعا مع غيره قاله شيخنا ~~وقالت الحنفية: يغسل المنتشر الزائد على ما جرت العادة بتلويثه ويعفى عن ~~المعتاد والحاصل أنهم يقولون ما بقي من الفضلة على فم المخرج بعد قضاء ~~الحاجة إن كان غير زائد على المعتاد يعفى عنه وإن كان منتشرا كثيرا غسل ~~الزائد على ما جرت العادة بتلويثه وعفي عن المعتاد. # (قوله: وإلا كفى فيه الحجر) أي وإلا بأن خرج بلا لذة أصلا لكن صار يأتي ~~يوما ويفارق يوما فأكثر أو خرج بلذة غير معتادة كهز دابة مثلا كفى فيه ~~الحجر (وإلا عفي عنه) أي ولا يطلب في إزالته حجر ولا ماء (قوله: هذا هو ~~التحقيق) أي وأما ما في خش وغيره من أن ما خرج بغير لذة معتادة من المني أو ~~من ms0238 المذي إن لم يوجب الوضوء بأن لازم كل الزمان أو جله أو نصفه كفى فيه ~~الحجر وإن أوجب الوضوء لملازمته أقل الزمان تعين فيه الماء ففيه نظر والحق ~~أنه متى أتى كل يوم على وجه السلس لا يطلب في إزالته ماء ولا حجر وعفي عنه ~~لازم كل الزمان أو جله أو نصفه أو أقله بل ولو أتى مرة واحدة (قوله: بغسل ~~ذكره كله) اعلم أن غسل الذكر من المذي وقع فيه خلاف قيل: إنه معلل بقطع ~~المادة وإزالة النجاسة وقيل: إنه تعبد والمعتمد الثاني وعلى القولين يتفرع ~~خلاف هل الواجب غسل بعضه أو كله والمعتمد الثاني ويتفرع أيضا هل تجب النية ~~في غسله أو لا تجب فعلى القول بالتعبد تجب وعلى القول بأنه معلل لا تجب ~~والمعتمد وجوبها ثم إنه على القول بوجوب النية إذا غسل كله بلا نية وصلى هل ~~تبطل صلاته لتركه الأمر الواجب وهو النية أو لا قولان والمعتمد الصحة؛ لأن ~~النية واجبة غير شرط ومراعاة للقول بعدم وجوبها وأن الغسل معلل وعلى القول ~~بوجوب غسله كله لو غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى هل تبطل صلاته أو لا تبطل ~~قولان على حد سواء والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال: إنما يجب غسل بعضه ~~وعلى القول بصحة الصلاة فهل تعاد في الوقت ندبا أو لا يطلب بإعادتها قولان ~~هذا محصل ما في المسألة (قوله: وفي بطلان صلاة تاركها إلخ) هذان القولان ~~اللذان في هذا الفرع مرتبان على القولين في الفرع الذي قبله فالذي يقول هنا ~~بالبطلان بناه على وجوب النية والذي يقول بعدم البطلان بناه على عدم وجوبها ~~قاله في التوضيح وذكر بعضهم أن هذا الخلاف مبني على القول بوجوب النية وهو ~~ما ذكرناه سابقا وإليه يشير كلام الشارح وكلاهما صحيح (قوله: وعلم أنه إذا ~~لم يغسل منه شيئا) أي واقتصر على الاستجمار بالأحجار (قوله: فالصحة اتفاقا) ~~أي وأما إذا غسله كله بلا نية وصلى فقولان والمعتمد الصحة وإن غسل بعضه ~~بنية أو بدونها وصلى فقولان على ms0239 حد سواء فالأحوال أربعة الصحة اتفاقا في ~~حالة والبطلان اتفاقا في حالة والخلاف في حالتين (قوله: وإذا قلنا بالصحة) ~~أي فيما إذا غسل بعضه بنية أو بدونها (قوله: فيجب تكميل غسله فيما يستقبل) ~~أي فإن لم يكمل لما يستقبل وصلى به في المستقبل بدون تكميل ففي صحة تلك ~~الصلاة وبطلانها قولان على حد سواء (قوله: وينوي) أي من خرج منه المذي عند ~~غسل ذكره أو من أراد تكميل غسل ذكره (قوله: ولا نية على المرأة في مذيها) ~~أي وتغسل محل الأذى فقط وقوله على الأظهر أي خلافا لما في خش من استظهاره ~~افتقار غسلها المذي لنية. ما ذكره شارحنا من أن المرأة تغسل محل الأذى فقط ~~بلا نية هو المعتمد كما في عج. # (قوله: ولا يستنجي من ريح) هذا نفي بمعنى النهي لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «ليس منا من استنجى من ريح» أي ليس على سنتنا والنهي للكراهة كما ~~قاله الشارح لا للحرمة (قوله: كما لا يغسل منه الثوب) # PageV01P112 # (وجاز) أي الاستنجاء بمعنى الاستجمار إذ الاستنجاء ~~يشمل استعمال الماء والأحجار فأعاد عليه الضمير باعتباره فرده الثاني ~~(بيابس) كان من نوع الأرض كحجر ومدر أي طوب وهو ما حرق من الطين كالآجر أو ~~لا كخرق وقطن وصوف غير متصل بحيوان وإلا كره (طاهر منق غير مؤذ ولا محترم) ~~(لا) يجوز ب (مبتل) كطين (و) لا (نجس) كعظم ميتة وروث محرم أكل وعذرة (و) ~~لا (أملس) كزجاج وقصب لعدم الإنقاء (و) لا (محدد) كمكسور زجاج وقصب وحجر ~~وسكين (و) لا (محترم) إما لطعمه أو لشرفه أو لحق الغير وبين الأول بقوله ~~(من مطعوم) لآدمي ولو من أدوية وعقاقير كحزنبل ومغات وشمل الملح والورق لما ~~فيه من النشا وبين الثاني بقوله (و) من (مكتوب) لحرمة الحروف ولو باطلا ~~كسحر (و) من (ذهب وفضة) ياقوتة وجوهر نفيس وبين الثالث بقوله (وجدار) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لطهارته ومثل الريح في كونه لا يستنجى منه الحصى والدود إذا خرجا ~~خالصين من البلة أو ms0240 كانت خفيفة. # وأما لو كثرت البلة فلا بد من الاستنجاء أو الاستجمار بالحجر وإن كانت لا ~~تنقض الوضوء كما يأتي وبهذا يلغز ويقال شيء خرج من المخرج المعتاد أوجب قطع ~~الصلاة والاستنجاء والوضوء باق بحاله. # (قوله: وجاز بيابس) أي جاز بما اجتمعت فيه هذه الأوصاف الخمسة المشار لها ~~بقوله بيابس إلخ والمراد به الجاف مطلقا سواء كان فيه صلابة أو لا لا خصوص ~~ما فيه صلابة بدليل تمثيل الشارح بالخرق وما بعدها (قوله: إذ الاستنجاء ~~يشمل إلخ) أي لأن الاستنجاء كما تقدم عن ابن الأثير إزالة الأذى من على ~~المخرج بالماء أو بالحجر والاستجمار إزالة ما على المخرج بالأحجار فهو فرد ~~من أفراد الاستنجاء (قوله: أي طوب) تفسير للمدر وقوله وهو أي الطوب ما حرق ~~إلخ وقوله أو لا هذا مقابل لقوله كان ذلك اليابس من أنواع الأرض وقوله كخرق ~~بالراء المهملة والقاف جمع خرقة لا بالزاي المعجمة والفاء؛ لأن الخزف هو ~~الآجر وهو من أنواع الأرض (قوله: لا بمبتل إلخ) هذا شروع في محترز الأوصاف ~~الخمسة المشترطة في جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب وإنما ~~صرح بمفهوم تلك الأوصاف لعدم اعتباره لمفهوم غير الشرط كالصفة هنا (قوله: ~~لا يجوز بمبتل) أي يحرم لنشره النجاسة وأحرى المائع، فإن وقع واستجمر به ~~فلا يجزيه ولا بد من غسل المحل بعد ذلك بالماء، فإن صلى عامدا قبل غسله ~~أعاد أبدا وما قيل في المبتل يقال في النجس أي من كونه لا يستنجى به ويغسل ~~المحل بعد ذلك إن كان مائعا وأنه إن صلى عامدا بدون غسل أعاد أبدا (قوله: ~~وقصب وحجر) عطف على زجاج أي مكسور قصب ومكسور حجر بأن كان محرفا (قوله: ~~وعقاقير) العطف مغاير إن أريد بالأدوية المركبات منها ومن غيرها (قوله: ~~والورق) أي وكذلك النخالة غير الخالصة من الدقيق. # وأما النحالة بالحاء المهملة وهي ما يسقط من الخشب إذا ملسه النجار أو ~~خرطه والسحالة وهي ما يسقط من الخشب عند نشره بالمنشار فلا خلاف في جواز ms0241 ~~الاستجمار بهما كذا قال الشراح لكن بحث ابن مرزوق في النخالة بالخاء ~~المعجمة بأنها وإن خلصت من الطعام إلا أنها ما زالت محترمة لحق الغير؛ لأنه ~~تعلق بها حق؛ لأنها علف للدواب وإذا احترم علف دواب الجن فأحرى علف دواب ~~الإنس اه (قوله: لحرمة الحروف) أي لشرفها قال الشيخ إبراهيم اللقاني محل ~~كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي وإلا فلا حرمة لها إلا إذا ~~كان المكتوب بها من أسماء الله وقال عج الحروف لها حرمة سواء كتبت بالعربي ~~أو بغيره وهو ما يفيده ح وفتوى الناصر قال شيخنا وهو المعتمد (قوله: ولو ~~باطلا) أي ولو كان ذلك المكتوب باطلا كسحر وتوراة وإنجيل مبدلا فيهما أسماء ~~الله وأنبيائه (قوله: وجدار لوقف) أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا أو غيره كأن ~~وقفه أو وقف غيره كان الاستجمار بجدار الوقف من داخله أو من خارجه فالحرمة ~~بالاستجمار به مطلقا؛ لأن ذلك يؤدي لهدمه # PageV01P113 # لوقف أو في ملك غيره ويكره في ملكه (وعظم وروث) ~~طاهرين لاندراج النجسين في النجس إلا أنه يكره في الطاهرين ولا يحرم على ~~الراجح وإنما نهى عنهما لأن العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم والمراد ~~بعدم الجواز الحرمة في الجميع إلا جدار النفس والعظم والروث الطاهرين، فإنه ~~يكره الاستجمار بها (فإن) ارتكب النهي واستنجى بهذه المذكورات و (أنقت) ~~المحل (أجزأت) لحصول الإزالة بها ولا إعادة عليه بوقت ولا غيره، وأما إن لم ~~تنق كالنجس الذي يتحلل منه شيء والمبتل والأملس فلا يجزي (كاليد) ، فإنها ~~تجزي إن أنقت (ودون الثلاث) من الأحجار إن أنقت # (فصل في نواقض الوضوء) وهي ثلاثة أقسام أحداث وأسباب وغيرهما وهو الردة ~~والشك وابتدأ بالأول لأصالته فقال (نقض الوضوء) أي بطل حكمه عما كان يباح ~~به من صلاة أو غيرها (بحدث) وهو ما ينقض بنفسه (وهو) أي الحدث (الخارج ~~المعتاد) من المخرج المعتاد كما يشير إليه بقوله من مخرجيه، فإنه من تتمة ~~التعريف (في الصحة) فخرج بالخارج وإن كان كالجنس الداخل من عود أو ms0242 أصبع #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو في ملك غيره) أي إذا استجمر به بغير إذن مالكه وإنما حرم؛ لأنه ~~تصرف في ملك الغير بغير إذنه فإذا استجمر بجدار الغير بإذنه كره فقط كما ~~قرره شيخنا (قوله: ويكره في ملكه) أي ويكره الاستجمار بالجدار إذا كان ذلك ~~الجدار في ملكه أي واستجمر به من داخل. # وأما إذا استجمر به من خارج فقولان بالكراهة وهو المعتمد وقيل بالحرمة ~~وإنما نهي عن الاستجمار بجدار ملكه؛ لأنه قد ينزل المطر عليه ويصيبه بلل ~~ويلتصق هو أو غيره عليه فتصيبه النجاسة وخوفا من أذية عقرب وهذا التعليل ~~يجري في جدار الغير بإذنه كما مر (قوله: إلا أنه يكره في الطاهرين) أي كما ~~قال ح ولا يحرم على الراجح خلافا لابن الحاجب القائل بالحرمة (قوله: لأن ~~العظم طعام الجن) أي؛ لأنه يعود بأوفر وأعظم مما عليه من اللحم (قوله: ~~والروث طعام دوابهم) أي فيصير الروث شعيرا أو فولا أو تبنا أو عشبا كما ~~كان، وهل الذي يصير كذلك كل روث أو خصوص روث المباح ينظر في ذلك أي وإذا ~~كان العظم طعام الجن، والروث طعام دوابهم صار النهي عنهما لحق الغير (قوله: ~~والمراد بعدم الجواز) أي في قوله لا يجوز بمبتل إلخ. # واعلم أن محل امتناع الاستجمار بالأمور المذكورة إذا أراد الاقتصار ~~عليها، وأما إن قصد أن يتبعها بالماء، فإنه يجوز إلا المحترم والمحدد ~~والنجس فالحرمة مطلقا كما في ح نقلا عن زروق واللخمي انظر بن لا يقال: ~~الجزم بحرمة النجس مطلقا مشكل مع ما مر من كراهة التضمخ بالنجاسة على ~~الراجح لأنا نقول: الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال النجس وهذا ممنوع ~~والتضمخ المكروه ليس فيه قصد الاستعمال (قوله: واستنجى بهذه المذكورات) أي ~~التي يحرم الاستنجاء بها والتي يكره الاستنجاء بها (قوله: كاليد، فإنها ~~تجزي إن أنقت) أي على الأصح (قوله: ودون الثلاث من الأحجار) أي، فإنها تجزي ~~إن أنقت على الأصح خلافا لأبي الفرج، فإنه أوجب الثلاثة من الأحجار، فإن ~~أنقى أقل من ms0243 الثلاث فلا بد من الثلاث. ### | [فصل في نواقض الوضوء] # (فصل نقض الوضوء بحدث إلخ) (قوله: أحداث) جمع حدث والمراد به هنا ما ينقض ~~الوضوء بنفسه، وأما الأسباب فهي جمع سبب والمراد به ما يؤدي لما ينقض وليس ~~ناقضا بنفسه (قوله: أي بطل حكمه) أي بطل استمرار حكمه وهو إباحة الصلاة ~~وغيرها به وليس المراد بطلان ذات الوضوء وإلا لكانت الصلاة التي فعلت به ~~تبطل بنقضه (قوله: في الصحة) متعلق بالمعتاد أي الذي اعتيد خروجه في الصحة ~~لا بالخارج وإلا لاقتضى عدم النقض بالمعتاد إذا خرج في المرض وليس كذلك كذا ~~قيل وقد يقال المراد بالخارج في الصحة ما شأنه أن يخرج فيها فاندفع ~~الاعتراض والمراد بالمعتاد ما اعتيد جنسه فإذا خرج البول غير متغير، فإنه ~~ينقض الوضوء؛ لأن جنسه معتاد الخروج وإن لم يكن هو معتادا واعلم أن البول ~~الغير المتغير نجس وهو مستثنى من توقف نجاسة الماء على التغير (قوله: وإن ~~كان كالجنس) أي وهو يخرج عنه؛ لأنه # PageV01P114 # أو حقنة فلا ينقض ومغيب حشفة، فإنه لا ينقض الوضوء ~~خاصة بل يوجب ما هو أعم والقرقرة والحقن الشديدان خلافا لبعضهم وخرج ~~بالمعتاد ما ليس معتادا كدم وقيح إن خرجا خالصين من الأذى وحصى ودود كما ~~نبه عليه بقوله (لا حصى) تولد بالبطن (ودود) وإنما خصهما بالذكر لينبه على ~~حكم خروجهما مبتلين والخلاف فيه بقوله (ولو ببلة) من بول أو غائط أي ولو ~~خرجا مع أذى ولو كثر لتبعيته لما لا نقض فيه وهو الحصى والدود وسيأتي محترز ~~المخرج المعتاد في قوله من مخرجيه فشمل كلامه اثنين من الدبر وهما الغائط ~~والريح وستة من القبل وهي البول والمذي والودي والمني في بعض أحواله ~~والهادي على ما سيأتي له في الحيض ودم الاستحاضة على تفصيل سيأتي في السلس ~~وشمل خروج مني الرجل من فرج المرأة إذا دخل بوطء وخرج بعد أن اغتسلت لا إن ~~دخل بلا وطء فلا ينقض خروجه وفيه نظر والأظهر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو حقنة) ms0244 هي الدواء الذي يصب في الدبر بآلة (قوله: بل يوجب ما هو ~~أعم) أي من الوضوء وهو غسل جميع الجسد والتعريف إنما هو للحدث الموجب ~~للوضوء خاصة؛ لأن الفصل معقود لما يوجب الوضوء فقط (قوله: والقرقرة والحقن) ~~عطف على الداخل كأنه يقول خرج به ما هو داخل كالعود إلخ وما ليس بداخل ولا ~~خارج كالقرقرة إلخ والقرقرة هي حبس الريح والحقن حبس البول (قوله: ~~الشديدان) أي والحال أنهما لا يمنعان من الإتيان بشيء من أركان الصلاة. # وأما لو منعا من الإتيان بشيء منها حقيقة أو حكما كما لو كان يقدر على ~~الإتيان به بعسر فقد أبطلا الوضوء فمن حصره بول أو ريح وكان يعلم أنه لا ~~يقدر على الإتيان بشيء من أركان الصلاة أصلا أو يأتي به مع عسر كان وضوءه ~~باطلا فليس له أن يفعل به ما يتوقف على الطهارة كمس المصحف ويمكن دخول هذا ~~في قول المصنف وهو الخارج المعتاد أي الخارج حقيقة أو حكما ليشمل القرقرة ~~والحقن المانعين من أركان الصلاة أو كان يحصل بهما مشقة كذا قرر شيخنا ~~(قوله: خلافا لبعضهم) حيث قال: إن الحقن والقرقرة الشديدين ينقضان الوضوء ~~ولو لم يمنعا الإتيان بشيء من أركان الصلاة (قوله: إن خرجا) أي من المخرج ~~خالصين من الأذى أي وإلا نقض المخالط لهما لندور مخالطتهما للأذى بخلاف ~~الحصى والدود، فإنه لا ينقض مخالطهما كما يأتي لغلبة المخالطة فيهما كذا في ~~عبق وأقره الأشياخ واعترضه العلامة بن قائلا ما ذكره من التفرقة بين الدم ~~والحصى والدود فيه نظر بل الدم والحصى والدود سواء فلا نقض بها مطلقا كان ~~معها أذى أم لا كما يفيده نقل المواق وح وهو الذي عزاه ابن رشد للمشهور كما ~~نقله ابن عرفة ونصه وفي نقض غير المعتاد كدود أو حصى أو دم ثالثها إن قارنه ~~أذى لابن عبد الحكم وابن رشد على المشهور والثالث عزاه اللخمي لابن نافع اه ~~(قوله: تولد بالبطن) أي وأما لو ابتلع حصاة أو دودة فنزلت بصفتها فالنقض ~~ولو كانا ms0245 خالصين من الأذى؛ لأن هذا من قبيل الخارج المعتاد (قوله: وإنما ~~خصهما بالذكر) أي دون القيح والدم (قوله: والخلاف فيه) قال بن لابن رشد في ~~هذه المسألة ثلاثة أقوال أحدهما لا وضوء عليه خرجت الدودة نقية أو غير نقية ~~وهو المشهور في المذهب الثاني لا وضوء عليه إلا أن تخرج غير نقية، والثالث ~~عليه الوضوء مطلقا وإن خرجت نقية وهو قول ابن عبد الحكم خاصة من أصحابنا اه ~~نقله أبو الحسن فقول المصنف ولو ببلة أي ولو بأذى ولو عبر به كان أوضح ~~(قوله: ولو كثر) أي الأذى بأن كان أكثر من الحصى والدود الخارج معهما ما لم ~~يتفاحش في الكثرة وإلا نقض كما قرره شيخنا (تنبيه) يعفى عما خرج من الأذى ~~مع الحصى والدود إن كان مستنكحا بأن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر وإلا فلا بد ~~من إزالته بماء أو حجر إن كثر وإلا عفي عنه أي بحسب محله لا بحسب إصابته ~~لثوب (قوله: فشمل كلامه) أي شمل قوله الخارج المعتاد في الصحة من مخرجيه ~~ثمانية أشياء: اثنين من الدبر وستة من القبل (قوله: في بعض أحواله) أي وهو ~~ما إذا خرج بلذة غير معتادة أو كان سلسا ولازم أقل الزمن (قوله: على ما ~~سيأتي له في الحيض) أي في قوله ووجب وضوء بهاد (قوله: على تفصيل إلخ) أي ~~إذا لازم أقل الزمان لا إن لازم كله أو جله أو نصفه (قوله: وشمل) أي ~~التعريف المذكور وهو قوله الخارج المعتاد في الصحة من مخرجيه (قوله: فلا ~~ينقض خروجه) # PageV01P115 # كما قال شيخنا النقض وخرج بقوله في الصحة ما إذا خرج ~~في حال المرض أي خروجه على وجه السلس، فإن فيه تفصيلا أشار له بقوله # (و) نقض (بسلس فارق أكثر) الزمان ولازم أقله، فإن لازم النصف وأولى الجل ~~أو الكل فلا ينقض (كسلس مذي) لطول عزوبة أو مرض فيخرج من غير تذكر أو تفكر، ~~فإنه ينقض مطلقا حيث (قدر على رفعه) بتداو أو صوم أو تزوج أو تسر ويغتفر ms0246 له ~~زمن التداوي والتزوج والتسري، فإن لم يقدر على رفعه بما ذكر فهو كغيره من ~~الأسلاس في التفصيل المتقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي كما في خش نقلا عن ابن عرفة (قوله: كما قال شيخنا) أي العلامة العدوي ~~(قوله: ما إذا خرج) أي الخارج المعتاد من مخرجيه في حال المرض. # (قوله: وبسلس) هو بفتح اللام الخارج وهو المراد هنا وبكسرها الشخص الذي ~~قام به السلس وعطفه على الحدث من قبيل عطف الخاص على العام لتقييد المعطوف ~~بمفارقة أكثر الزمان وأطلق المصنف في السلس فيشمل سلس البول والغائط والريح ~~وغيره كالمني والمذي والودي ولذا قال في التوضيح هذا التقسيم لا يخص حدثا ~~دون حدث اه واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في السلس طريقة المغاربة ~~وهي المشهورة في المذهب وذهب العراقيون من أهل المذهب إلى أن السلس لا ينقض ~~مطلقا غاية الأمر أنه يستحب منه الوضوء إذا لم يلازم كل الزمان، فإن لازم ~~كله فلا يستحب منه الوضوء (قوله: فإن لازم النصف) أي على ما شهره ابن راشد ~~وهو ظاهر المصنف أيضا وهو المعتمد خلافا لاستظهار ابن هارون النقض في ~~الملازم لنصف الزمان (قوله: كسلس مذي قدر على رفعه) . # اعلم أن عندنا صورا ثلاثة: الأولى ما إذا كان سلس المذي لبرودة وعلة ~~كاختلال مزاج فهذه لا يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا إلا إذا ~~فارق أكثر الزمان. الثانية ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار ~~مهما نظر أو سمع أو تفكر أمذى بلذة معتادة. الثالثة ما إذا كان لطول عزوبة ~~من غير تذكر وتفكر بل صار المذي من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو ~~لا تفكر أو لا والأولى من هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا وقدر على ~~رفعه أم لا من غير خلاف كما قال أبو الحسن والثانية منهما يجب فيها الوضوء ~~على إحدى روايتي المدونة ولا يجب على الرواية الأخرى وقال ابن الجلاب فيها ~~إن قدر على رفعه بزواج أو تسر ms0247 وجب الوضوء مطلقا وإلا فلا يجب إلا إذا فارق ~~أكثر فقال بعضهم هو وفاق للمدونة وقال بعضهم هو خلاف لها فيكون في الصورة ~~الثانية ثلاثة أقوال. إذا علمت هذا فاعلم أن كلام المصنف لا يصح حمله على ~~ما إذا كان لعلة؛ لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر وظاهر كلامهم قدر على ~~رفعه أم لا ولا على ما إذا كان لتذكر بأن استنكحه مهما رأى أو سمع أو تفكر ~~وهي الصورة الثانية خلافا لخش لما مر عن أبي الحسن من النقض فيها مطلقا بلا ~~خلاف فلم يبق إلا أن يحمل على ما إذا كان لعزوبة بدون تفكر ويكون جاريا على ~~القول بالتفصيل بين القدرة وعدمها على ما تقدم لابن الجلاب وقد تقدم أن ~~بعضهم جعله وفاقا للمدونة ونقل طفى أن ابن بشير شهره واستظهره ابن عبد ~~السلام وفي نقل ابن مرزوق عن المازري ما يفيد أنه المذهب فاعتمده المصنف ~~لذلك انظر بن (قوله: أو مرض) الأولى حذفه؛ لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر ~~قدر على رفعه أم لا كما تقدم لك (قوله: فإنه ينقض مطلقا) أي سواء لازم كل ~~الزمان أو جله أو نصفه أو أقله (قوله: أو صوم) أي لا يشق عليه، فإن شق عليه ~~لم يلزمه هكذا قيده المازري كما نقله ابن مرزوق (قوله: ويغتفر له زمن إلخ) ~~فلا يعد السلس المذكور ناقضا فيه (قوله: والتزوج والتسري) أي طلب الزوجة ~~والسرية وكذا يغتفر مدة استبراء السرية # PageV01P116 # فيجري فيه الأقسام الأربعة ولا مفهوم لمذي فلو حذفه ~~لكان أخصر وأشمل إذ كل سلس قدر على رفعه نقض وإلا فالأقسام الأربعة # (وندب) الوضوء (إن لازم) السلس (أكثر) الزمن وأولى نصفه لا إن عمه ومحل ~~الندب في ملازمة الأكثر إن لم يشق (لا إن شق) الوضوء ببرد ونحوه فلا يندب ~~فقوله وندب إلخ تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر (وفي اعتبار الملازمة) من ~~دوام وكثرة ومساواة وقلة (في وقت الصلاة) خاصة وهو من الزوال إلى طلوع ~~الشمس من اليوم الثاني ms0248 (أو) اعتبارها (مطلقا) لا بقيد وقت الصلاة فيعتبر ~~حتى من الطلوع إلى الزوال (تردد) للمتأخرين (من مخرجيه) متعلق بالخارج ~~والضمير #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فيجري فيه الأقسام الأربعة) أي، فإن لازم أقل الزمان نقض وإن لازم ~~الكل أو الجل أو النصف لم ينقض (قوله: ولا مفهوم لمذي) أي بل كل سلس قدر ~~على رفعه سواء كان بولا أو منيا أو وديا فهو كسلس المذي الذي قدر على رفعه ~~في كونه ناقضا مطلقا وما لم يقدر على رفعه تجري فيه الأقسام الأربعة وبهذا ~~صرح ابن بشير كما قال ابن مرزوق فقول التوضيح لم أر من فرق بين ما يقدر على ~~رفعه وغيره في البول قصور كذا في عبق وقد علمت أن المراد بسلس المذي الذي ~~يكون ناقضا مع القدرة على رفعه ما كان لطول عزوبة فقط لا ما كان لعلة ولا ~~ما كان لعزوبة مع تذكر (قوله: فلو حذفه لكان أخصر) أي، فلو حذفه وقال بسلس ~~فارق أكثر أو قدر على رفعه لكان أخصر (قوله: وإلا فالأقسام الأربعة) أي ~~وإلا يقدر على رفعه فيجري فيه الأقسام الأربعة. # (قوله: وندب الوضوء إن لازم السلس أكثر) أي وندب أيضا اتصاله بالصلاة وهل ~~يندب الاستنجاء منه أو لا يندب قولان كذا في عبق على العزية وتخصيصه الندب ~~بالوضوء دون غسل الذكر من المذي يشعر بنفي غسله وهو قول سحنون قال: لأن ~~النجاسة أخف من الحدث والحكم باستحباب الوضوء لا يقتضي استحباب غسل الذكر ~~من النجاسة؛ لأنها أخف واستحب سند في الطراز غسل الذكر من المذي الملازم ~~لجل الزمان أو لنصفه (قوله: لا إن عمه) أي فلا يندب؛ لأنه لا فائدة في ~~الوضوء حينئذ (قوله: لا إن شق) عطف على مقدر أي وندب لازم أكثر إن لم يشق ~~لا إن شق كما أشار لذلك الشارح بقوله ومحل إلخ. # (فرع) إذا كان في جوفه علة أو كان شيخا كبيرا استنكحه الريح، فإذا صلى من ~~جلوس لا يخرج منه الريح وإن صلى قائما يخرج منه ms0249 قال ح الظاهر ما قاله ابن ~~بشير والأبياني من أنه يصلي قائما لا جالسا ولا يكون الريح ناقضا لوضوئه ~~كالبول وكذلك من كان كلما تطهر بالماء أحدث بنقطة بول أو ريح، فإنه يصلي ~~بالوضوء ولا يكون الحدث ناقضا؛ لأنه سلس عند ابن بشير واستظهره ح وقال ~~اللخمي يتيمم والأحوط الجمع (قوله: تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر) أي ~~فكأنه قال، فإن لم يفارق أكثر بأن لازم كل الزمان أو نصفه أو جله فلا نقض ~~لكن هذه الأحوال الثلاثة بعضها يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم أكثر ~~الزمان أو نصفه وبعضها لا يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم كل الزمان ~~(قوله: وفي اعتبار الملازمة) أي ملازمة الموجود من الحدث دائما أو جل ~~الزمان أو نصفه أو أقله (قوله تردد للمتأخرين) المراد بهم هنا ابن جماعة ~~والبوذري وهما من أشياخ مشايخ ابن عرفة فالقول الأول قول ابن جماعة واختاره ~~ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفي والثاني: قول البوذري ~~واختاره ابن عبد السلام والظاهر من القولين عند ابن عرفة أولهما وهذا ~~التردد لعدم نص المتقدمين وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات ~~الصلاة مائتان وستون درجة وغير أوقاتها مائة درجة فأتاه السلس فيها وفي ~~مائة من أوقات الصلاة فعلى الأول ينتقض وضوءه لمفارقته أكثر الزمان لا على ~~الثاني لملازمته أكثر الزمان، فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض وصلاها قضاء كما ~~أفتى به الناصر فيمن يطول به الاستبراء حتى يخرج الوقت وقال المنوفي إذا ~~انضبط وقت إتيان السلس قدم تلك الصلاة أو أخرها فيجمعهما كأرباب الأعذار ~~(قوله: من مخرجيه) الضمير للخارج المعتاد لا للشخص ولا للمتوضئ؛ لأنه # PageV01P117 # أحرز وصفا مقدرا وكأنه قال من مخرجيه المعتادين وخرج ~~بهذا القيد ما إذا خرج الخارج المعتاد من غير المخرجين كما إذا خرج من الفم ~~أو خرج بول من دبر أو ريح من قبل ولو قبل امرأة أو من ثقبة، فإنه لا ينقض ~~ولما كان في هذا تفصيل أشار له بقوله (أو) ms0250 خرج من (ثقبة تحت المعدة) وهو ~~موضع الطعام قبل انحداره للأمعاء فهي لنا بمنزلة الحوصلة للطير والكرش لغير ~~الطير فالسرة مما تحت المعدة فينقض الخارج منها (إن انسدا) أي المخرجان بأن ~~انقطع الخروج منهما (وإلا) بأن لم ينسدا بأن انفتحا أو أحدهما أو كانت ~~الثقبة فوق المعدة أو في المعدة انسدا أو أحدهما أو انفتحا (فقولان) الراجح ~~منهما عدم النقض وإنما اتفقوا على النقض فيما إذا كانت تحت المعدة وانسدا ~~لأن الطعام لما انحدر إلى الأمعاء صار فضلة قطعا وصارت الثقبة التي تحتهما ~~قائمة مقامهما عند انسدادهما ولا كذلك غير هذه الصورة # ولما أنهى الكلام على الأحداث شرع في بيان أسبابها فقال (و) نقض (بسببه ~~وهو) أي السبب ثلاثة أنواع: الأول (زوال عقل) أي استتاره لا بنوم ثقل بأن ~~كان بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم بل (وإن) كان زواله (بنوم ثقل) هذا ~~إذا طال #   ### | [حاشية الدسوقي] # يقتضي أن كل ما خرج من مخرج الشخص يكون ناقضا وليس كذلك إذ الريح الخارج ~~من القبل لا ينقض مع أنه خارج معتاد من مخرج الشخص المتوضئ (قوله: أحرز ~~وصفا إلخ) أي قام مقامه لإفادته لمعناه؛ لأن الإضافة للعهد فكأنه قال من ~~مخرجي الخارج المعهودين أي المعتادين لذلك الخارج (قوله: كما إذا خرج من ~~الفم) الذي ذكره العلامة العدوي في حاشيته على عبق أنه إذا خرج الحدث من ~~الفم، فإنه ينقض إذا انقطع خروجه من محله المعتاد رأسا. # وأما إذا لم ينقطع خروجه من محله رأسا وهذا صادق بثلاث صور ما إذا تساوى ~~خروجه من محله المعتاد مع خروجه من الحلق وما إذا كان خروجه من محله ~~المعتاد أكثر من خروجه من الحلق وعكسه فلا نقض في هذه الصور الثلاث وظاهر ~~الشارح أنه لا نقض مطلقا وليس كذلك فإن قلت: مقتضى كون الخارج من الثقبة ~~إذا كانت فوق المعدة لا ينقض على المعتمد ولو انسد المخرجان أن يكون الخارج ~~من الفم كذلك؛ لأنه بمثابة الثقبة المذكورة قلت أجيب ms0251 بأن الفم عهد مخرجا ~~للفضلة في الجملة بالنسبة للتمساح بخلاف الثقبة هذا وذكر عج أن قولهم إذا ~~كانت الثقبة فوق المعدة وانسد المخرجان فلا نقض على الراجح محمول على ما ~~إذا كان انسداد المخرجين في بعض الأوقات لا دائما أما إذا كان انسدادهما ~~دائما فالنقض كالفم وحينئذ فلا إشكال (قوله: ولما كان في هذا) أي في خروج ~~الحدث من الثقبة (قوله: أو خرج) أي الحدث وقوله من ثقبة أي من خرق (قوله: ~~فالسرة مما تحت المعدة) أي وحينئذ فالمعدة من منخسف الصدر لفوق السرة ~~(قوله: وإلا بأن لم ينسدا) أي والحال أن الثقبة تحت المعدة (قوله: فقولان) ~~أي في هذه الأحوال الثمانية (قوله: الراجح منهما عدم النقض) أي وإن كان ~~مقتضى النظر في انسداد أحدهما نقض خارجه منها وكل هذا ما لم يدم الانسداد ~~وتعتاد الثقبة وإلا نقض الخارج منها ولو كانت فوق المعدة بالأولى من نقضهم ~~بالفم إذا اعتيد كما مر (قوله: وصارت الثقبة التي تحتهما) أي تحت المعدة ~~والأمعاء وقوله مقامهما أي المخرجين. # (قوله: ونقض بسببه) أي بسبب الحدث الموصل إليه كالنوم المؤدي لخروج الريح ~~واللمس والمس المؤديين لخروج المذي والسببية في زوال العقل مشكلة إذ لا ~~تعقل إلا إذا كان زوال العقل سببا في انحلال الأعصاب فيتسبب عن ذلك خروج ~~الحدث إلا أن يقال عده سببا باعتبار المظنة في الجملة كالمس واللمس، فإنهما ~~كذلك فتأمل (قوله: زوال العقل) ظاهر المصنف أن زوال العقل بغير النوم ~~كالإغماء والسكر والجنون لا يفصل فيه بين قليله وكثيره كما يفصل في النوم ~~وهو ظاهر المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا قال ابن عبد السلام وهو الحق ~~خلافا لبعضهم وقال ابن بشير والقليل في ذلك كالكثير انظر ح (قوله: أي ~~استتاره) أشار بهذا إلى أن التعبير بالاستتار أولى من التعبير بالزوال؛ ~~لأنه لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال له: قد انتقض وضوءك (قوله: أو شدة هم) ~~أي إن كان مضطجعا وهل كذا إن كان قاعدا أو يندب له فقط احتمالان لسند في ms0252 ~~فهم كلام الإمام على نقل ح واقتصر في الشامل على الأول وكذا زروق في شرح ~~الرسالة حيث قال: قال مالك فيمن حصل له هم أذهل عقله يتوضأ وعن ابن القاسم ~~لا وضوء عليه اه. # وأما من استغرق عقله في حب الله حتى زال عن إحساسه فلا وضوء عليه كما في ~~ح نقلا عن ابن عمر وزروق (قوله: وإن بنوم ثقل) قال ابن مرزوق ظاهر المصنف ~~أن المعتبر عنده صفة النوم ولا عبرة بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو ~~غيرهما فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو ~~قائما، وإن كان غير ثقيل فلا ينقض على أي حال كان النائم مضطجعا أو ساجدا ~~أو جالسا أو قائما # PageV01P118 # بل (ولو قصر) ، فإنه ينقض (لا) ينتقض بنوم (خف) ولو ~~طال (وندب) الوضوء (إن طال) الخفيف وجملة لا خف استئنافية واقعة في جواب ~~سؤال مقدر نشأ مما قبلها فليست لا عاطفة والثقيل ما لا يشعر صاحبه بالأصوات ~~أو بسقوط حبوة بيد أو بسقوط شيء بيده أو بسيلان ريقه # (و) النوع الثاني (لمس) من بالغ لا من صغير ولو راهق ووطؤه من جملة لمسه ~~فلا ينقض وإن استحب له الغسل كما سيأتي (يلتذ صاحبه) وهو من تعلق به اللمس ~~فيشمل الملموس (به عادة) خرج به المحرم على قول وسيأتي للمصنف وخرج الصغيرة ~~التي لا تشتهى وغير الأمرد ممن طالت لحيته وجسد الدواب فلا نقض في الكل ولو ~~قصد ووجد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهي طريقة اللخمي واعتبر في التلقين صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع ~~غيره فقال: وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم ~~مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما. # وأما غير الثقيل فيجب منه الوضوء في الاضطجاع والسجود ولا يجب في القيام ~~والجلوس وعزا في التوضيح هذه الطريقة الثانية لعبد الحق وغيره اه بن (قوله: ~~بل ولو قصر) رد بلو على من قال: النوم الثقيل لا ينقض إلا إذا كان ms0253 طويلا ~~(قوله: لا بنوم خف) أي لانتفاء مظنة الحدث (قوله: ولو طال) أي هذا إذا كان ~~الخفيف قصيرا بل ولو طال (قوله: وندب إن طال) هذا هو المعتمد خلافا لابن ~~بشير القائل بالوجوب (قوله: نشأ مما قبلها) أي وهو قوله وإن بنوم ثقل ~~وتقرير السؤال، فإن كان النوم خفيفا فهل ينقض كذلك أم لا (قوله: فليست لا ~~عاطفة) ؛ لأنها إن كانت عاطفة لخف على ثقل يلزم عليه أنها قد عطفت جملة على ~~جملة ولا إنما تعطف المفردات ولا تعطف الجمل وإن جعلت عاطفة لمحذوف موصوف ~~بجملة خف والتقدير لا بنوم خف لزم على ذلك حذف النكرة الموصوفة بالجملة مع ~~عدم الشرط وهو أن تكون بعض اسم مجرور بمن أو في كقولك منا ظعن ومنا أقام أي ~~منا فريق وكقوله # إن قلت ما في قومها لم تيئم ... يفضلها في حسب وميسم # أي ما في قومها أحد يفضلها إلخ (قوله: ما لا يشعر صاحبه بالأصوات) أي ~~المرتفعة القريبة منه وقوله أو بسقوط إلخ عطف على الأصوات وكذا ما بعده، ~~فإن شعر بالأصوات القريبة منه أو شعر بانفكاك حبوته أو بسقوط ما كان بيده ~~أو شعر بسيلان ريقه فلا نقض لخفته حينئذ (تنبيه) لا ينقض نوم مسدود الدبر ~~كما إذا استثفر بشيء تحت مخرجه ولو كان النوم ثقيلا إذا لم يطل، فإن طال ~~نقض على المعتمد. # (قوله: ولمس) عطف على زوال عقل واللمس ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه ~~كحرارة أو برودة أو صلابة أو رخاوة أو علم حقيقة كأن يلمس ليعلم هل هو آدمي ~~أو لا فقول المصنف فيما يأتي إن قصد لذة إلخ تخصيص لعموم المعنى. # وأما المس فهو ملاقاة جسم لآخر على أي وجه كان ولذا عبر به في الذكر ~~لكونه لا يشترط في نقض الوضوء به قصد وقوله ولمس أي ولو من امرأة لأخرى كما ~~في المج نقلا عن ح قياسا على الغلامين؛ لأن كلا يلتذ بالآخر (قوله: لا من ~~صغير ولو راهق) ؛ لأن اللمس إنما نقض لكونه يؤدي ms0254 لخروج المذي ولا مذي لغير ~~البالغ (قوله: وإن استحب له الغسل كما سيأتي) أي واستحباب الغسل يقتضي ~~استحباب الوضوء من باب أولى (قوله: يلتذ صاحبه به عادة) الحاصل أن النقض ~~باللمس مشروط بشروط ثلاثة أن يكون اللامس بالغا وأن يكون الملموس ممن يشتهى ~~عادة وأن يقصد اللامس اللذة أو يجدها فقوله عادة أي لكون الملموس يشتهى ~~عادة أي في عادة الناس لا بحسب عادة الملتذ وحده وذلك؛ لأن الذي ينضبط نفيا ~~وإثباتا عادة الناس الغالبة وإلا لاختلف الحكم باختلاف الأشخاص (قوله: خرج ~~به) أي بقوله يلتذ صاحبه به عادة المحرم أي فلمسها لا ينقض ولو قصد اللامس ~~اللذة أو وجدها؛ لأن المحرم لا يلتذ بها في عادة الناس وقوله على قول أي ~~ضعيف وقوله وسيأتي أي ذلك القول للمصنف والمعتمد أن لمس المحرم ناقض مع ~~وجود اللذة لا مع قصدها فقط (قوله: وخرج الصغيرة التي لا تشتهى) أي خرج ~~لمسها أي لمس جسدها. # وأما اللذة بفرجها، فإنها ناقضة ولو كانت عادة من التذ به عدم اللذة قاله ~~عج ولكن سيأتي للشارح ما يفيد عدم النقض مطلقا (قوله: ولو قصد ووجد) أي ولو ~~قصد باللمس اللذة ووجدها؛ لأنها لذة غير معتادة وهذا بخلاف اللذة بفروج ~~الدواب، فإنها معتادة فينتقض الوضوء بها مع القصد أو الوجدان كما يفيده عج ~~وهو ما للمازري وعياض وفي تت أن فرج البهيمة كجسدها لا يكون لمسه ناقضا ولو ~~قصد ووجد وهو ما للجلاب والذخيرة والحاصل أن لمس فروج الدواب في نقض الوضوء ~~به خلاف كما في بن وذكر فيه أن ابن عرفة اعترض ما للمازري بمباينة الجنسية ~~ويستثنى من اللذة بجسد # PageV01P119 # (ولو) كان اللمس (لظفر أو شعر) أو سن متصلة لأن ~~المنفصل لا يلتذ به عادة ودخل في كلامه الأمرد من نبت عذاراه، فإنه يلتذ به ~~عادة (أو) كان اللمس فوق (حائل) وظاهرها الإطلاق (وأول) الحائل (بالخفيف) ~~أي حمل عليه وهو الذي يحس اللامس فوقه بطراوة الجسد بخلاف الكثيف (و) أول ~~(بالإطلاق) أي ولو كثيفا ms0255 إبقاء لها على ظاهرها ومحلهما ما لم يضم أو يقبض ~~بيده على شيء من الجسد وإلا اتفق على النقض (إن قصد) صاحب اللمس من لامس ~~وملموس بلمسه (لذة) وجدها أو لا (أو) لم يقصد و (وجدها) حين اللمس لا إن ~~وجدها بعده من التفكر ولا ينقض ولا يشترط في اللمس أن يكون بعضو أصلي أو له ~~إحساس بل متى قصد أو وجد ولو بعضو زائد لا إحساس له نقض بخلاف من مس بعود ~~أو ضرب شخصا بكم قاصدا اللذة فلا نقض (لا) إن (انتفيا) أي القصد واللذة فلا ~~نقض # (إلا القبلة بفم) أي عليه، فإنها تنقض وضوءهما معا (مطلقا) أي ولو انتفى ~~القصد واللذة معا لأنها مظنة اللذة إن كان بالغين أو البالغ منهما إن كان ~~غيره ممن يشتهى عادة كما هو الموضوع وإلا فلا نقض، وأما القبلة على الخد ~~فتجري على تفصيل اللمس وتنقض القبلة على الفم مطلقا (وإن) وقعت (بكره أو ~~استغفال) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الدواب جسد آدمية الماء، فإن اللذة به معتادة فيما يظهر كما أن تقبيل ~~فمها كفمه فيما يظهر قاله عبق (قوله: ولو كان اللمس لظفر) أي وكذا إن كان ~~به وقوله أو شعر أي لا إن كان اللمس به على الظاهر (قوله: أي حمل عليه) أي ~~حمل الحائل في المدونة على الخفيف وهذا تأويل ابن رشد (قوله: بخلاف الكثيف) ~~أي فلا ينتقض الوضوء بالمس من فوقه (قوله: وأول بالإطلاق) أي وحمل الحائل ~~في المدونة على الإطلاق وهذا تأويل ابن الحاجب والقولان مرجحان ويستثنى ما ~~عظمت كثافته كاللحاف فلا نقض به اتفاقا وهو ظاهر كالبناء (قوله: ما لم يضم) ~~أي اللامس الملموس (قوله: أو يقبض) أي اللامس وقوله من الجسد أي جسد ~~الملموس (قوله: وإلا اتفق على النقض) أي والفرض أن هناك قصدا أو وجدانا لا ~~مطلقا كما توهم (قوله: وإن قصد لذة) من أفراد قصد اللذة الاختيار هل يلتذ ~~أم لا كما في شرح الرسالة عن ابن رشد (قوله: من لامس وملموس) ms0256 الأولى قصره ~~على اللامس؛ لأن الأقسام الأربعة المذكورة متعلقة به أما الملموس فلا ينتقض ~~إلا إذا وجد اللذة. # وأما إذا قصدها فلا يقال له ملموس بل لامس ثم إن هذا التفصيل المذكور ~~توسط بين إطلاق الشافعية النقض وإطلاق الحنفية عدمه ولو قبل فمها إلا ~~الملامسة الفاحشة وهي وضع الذكر على الفرج (قوله: بل متى قصد أو وجد ولو ~~بعضو زائد لا إحساس له نقض) وذلك لتقويه بالقصد أو الوجدان بخلاف ما يأتي ~~في مس الذكر وهذا مما يؤيد التأويل بالإطلاق في الحائل وما ذكره الشارح من ~~النقض باللمس بالأصبع الزائدة مطلقا هو ما في عبق ونازعه بن في ذلك حيث قال ~~إن إطلاقهم النقض في مس الذكر وإن انتفى القصد والوجد أن يدل على أنه أشد ~~من اللمس وحينئذ فتقييدهم في مس الذكر الأصبع الزائدة بالإحساس يفيد ~~التقييد هنا بالأولى اه (قوله: بخلاف من مس بعود إلخ) ولا يقاس العود على ~~الأصبع الزائدة التي لا إحساس لها لانفصاله والحاصل أن الشرط في النقض أن ~~يكون اللمس بعضو سواء كان أصليا أو زائدا وهل يشترط الإحساس في الزائد أو ~~لا، فيه ما علمت من الخلاف بين الشيخين، فلو مس بغير عضو فلا نقض ولو قصد ~~اللذة والمراد بالعضو ولو حكما ليدخل اللمس بالظفر كما مر (قوله: لا إن ~~انتفيا) إنما صرح به وإن كان مفهوم شرط وهو يعتبره لأجل أن يرتب عليه قوله ~~إلا القبلة بفم إلخ (قوله: أي عليه) جعل الباء بمعنى على دفعا لما يقال لا ~~حاجة لقوله بفم؛ لأن من المعلوم أن القبلة لا تكون إلا بالفم أي # وأما القبلة على الخد أو على أي عضو كان فتجري على الملامسة في التفصيل ~~المتقدم وكذلك القبلة على الفرج كما قال بعض وهو الظاهر كما قال شيخنا؛ لأن ~~النفس تعاف ذلك ولا تشتهيه وجزم الشيخ أحمد الزرقاني بأنها مثل القبلة على ~~الفم في كونها تنقض مطلقا بل هي أولى (قوله: أي ولو انتفى القصد واللذة) أي ~~الموضوع أن القبلة على ms0257 فم من يلتذ به عادة كما يشير لذلك كلام الشارح قريبا ~~وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت في تحقق التقبيل كما يأتي في تقبيل الحجر ~~الأسود. # (قوله: لأنها مظنة اللذة) أي بالنظر للواقع وإن كانت قد تنتفي في الظاهر ~~(قوله: إن كانا بالغين) شرط في نقض القبلة لوضوء كل من المقبل والمقبل ~~(قوله: أو البالغ منهما إلخ) أي أو تنقض وضوء البالغ منهما سواء كان هو ~~المقبل أو كان المقبل إن كان غير البالغ ممن يشتهى عادة والحاصل أن القبلة ~~على الفم إنما تنقض إذا كانت على فم من يلتذ به عادة ولو كان ذا لحية صغيرة ~~أما لو كانت على فم ملتح لحية كبيرة أو على فم عجوز فلا تنقض ولو قصد ~~المقبل اللذة ووجدها كما أن القبلة على فم الصغيرة التي لا تشتهى لا تنقض # PageV01P120 # من رجل لامرأة أو العكس فلا يشترط في النقض بها الطوع ~~وهذا إذا كانت لغير وداع ورحمة (لا) إن كانت القبلة بفم (لوداع) عند فراق ~~(أو رحمة) أي شفقة عند وقوع المقبل في شدة كمرض فلا نقض ما لم يلتذ # (ولا) ينقضه (لذة بنظر) ولو تكرر (كإنعاظ) أي قيام ذكر فلا ينقض ولو طال ~~ما لم يمذ (و) لا ينقضه (لذة بمحرم) من قرابة أو صهر أو رضاع (على الأصح) ~~خلاف الراجح والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم ناقض قصد أو لا بخلاف مجرد ~~القصد فلا ينقض ما لم يكن فاسقا، فإن كان فاسقا نقضه أيضا والمراد به من ~~شأنه أن يلتذ بمحرمه لدناءة أخلاقه لا كل مرتكب كبيرة # (و) النوع الثالث (مطلق مس ذكره المتصل) من غير حائل إن كان بالغا (ولو) ~~كان الماس (خنثى مشكلا) سواء كان المس عمدا أو سهوا التذ أو لا من الكمرة ~~أو غيرها فالإطلاق في الماس والممسوس لا إن مس ذكر غيره فيجري على الملامسة ~~ولا المقطوع ولو التذ ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ما لم يكن كالعدم ~~ولا إن كان صبيا والخنثى المحقق ms0258 أمره واضح (ببطن) لكف الماس (أو جنب لكف) ~~لا بظهره ولا بذراعه (أو) بطن أو جنب (إصبع) ورءوس الأصابع كجنبها لا بظفر ~~(وإن) كان الأصبع (زائدا حس) أي وتصرف كإخوته وإلا فلا نقض #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو وجدها المقبل فالمعتبر عادة الناس لا عادة المقبل فعلى هذا لو قبل ~~شيخ شيخة لانتقض وضوء كل منهما؛ لأن عادة المشايخ اللذة بالنساء الكبار وفي ~~ح لم أقف على نص في تقبيل المرأة لمثلها اه واستظهر بعضهم النقض لتلذذ ~~المرأة بمثلها كالغلام بمثله كما قرره شيخنا لكن في شرح التلقين للمازري ما ~~نصه وعلل من قال بعدم النقض بمس المحرم بأنها ليست بمحل للشهوة فأشبه لمس ~~الرجل للرجل والمرأة للمرأة اه فجعل لمس المرأة لمثلها غير ناقض كلمس الرجل ~~لمثله (قوله: من رجل لامرأة أو العكس) يعني مثلا أو من رجل لرجل يشتهى عادة ~~أو من امرأة لمثلها على ما تقدم (قوله: لا إن كانت القبلة بفم) أي عليه ~~(قوله: كمرض) أي أو قدوم من سفر أو خلاص من يد ظالم. # (قوله: كإنعاظ) أي عند تفكر فلا ينقض مطلقا كانت عادته الإمذاء بالإنعاظ ~~أو لا وهذا هو المعتمد وقيل: إن الإنعاظ ينقض مطلقا وقال اللخمي يحمل على ~~عادته إن كانت عادته أنه لا يمذي فلا نقض وإن كانت عادته أنه يمذي نقض وكذا ~~إن اختلفت عادته ومحل الخلاف إذا حصل مجرد الإنعاظ من غير إمذاء بالفعل ~~وإلا اتفق على النقض (قوله: ولا ينقضه لذة بمحرم) أي سواء قصد اللذة ووجدها ~~أو قصدها فقط أو وجدها فقط وقوله على الأصح أي عند ابن الحاجب وابن الجلاب ~~(قوله: من قرابة) كعمته أخت أبيه وخالته أخت أمه، وقوله أو صهر أي كعمة ~~زوجته وخالتها وقوله أو رضاع أي كعمته أو خالته من الرضاع كأخت أبيه أو أمه ~~من الرضاع واعلم أن المراد بالمحرم باعتبار ما عند اللامس، فلو قصد اللذة ~~بلمسها لظنه أنها أجنبية فظهرت أنها محرم، فإنه ينتقض وضوءه ولو قصد مسها ~~للذة ms0259 ظانا أنها محرم فظهر أنها أجنبية فلا نقض؛ لأنها محرم باعتبار ما عند ~~اللامس (قوله: والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم إلخ) هذا ما عليه ابن رشد ~~والمازري وعبد الوهاب (قوله: بخلاف مجرد القصد) أي بخلاف قصدها المجرد عن ~~وجودها، فإنه لا ينقض (قوله: نقضه أيضا) أي كما ينقضه الوجدان (قوله: ~~والمراد به) أي بالفاسق. # (قوله: ومطلق مس ذكره) أي ومس ذكره مطلقا وفسر الشارح الإطلاق بقوله سواء ~~كان إلخ والإضافة في ذكره للجنس إذ لا فرق بين الذكر الأصلي والزائد إن كان ~~له إحساس وقرب من الأصلي وذكر بعضهم أنه لا يشترط إحساس الذكر إذا كان ~~أصليا بخلاف الزائد كما علمت (قوله: إن كان بالغا) أي لأن المس إنما أوجب ~~النقض؛ لأنه مظنة لحصول الحدث وهو المذي، والصبي لا مذي له (قوله: ولو خنثى ~~مشكلا) رد بلو على من قال: إن مس الخنثى المشكل ذكره لا ينقض وضوءه (قوله: ~~سواء كان المس عمدا أو سهوا) الذي في المواق عن ابن القاسم ومن مس ذكره ~~بغير عمد فأحب إلي أن يتوضأ وروي عن ابن وهب لا وضوء إلا أن يتعمد فيحتمل ~~أن يكون رواية ابن القاسم على الاستحباب ويحتمل الوجوب احتياطا (قوله: ~~فالإطلاق في الماس) أي من حيث كونه عامدا أو ساهيا التذ أم لا وقوله ~~والممسوس أي من حيث كون المس للكمرة أو لغيرها (قوله: ولو التذ) أي بمسه ~~بعد القطع (قوله: ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا) ما ذكره من عدم النقض ~~مطلقا إذا كان المس من فوق حائل رواية ابن وهب قال في المقدمات وهي أشهر ~~الروايات الثلاث وهي عدم النقض مطلقا والنقض مطلقا والتفرقة بين الخفيف ~~والكثيف فينتقض في الأول دون الثاني (قوله: ببطن الكف الماس) الظاهر النقض ~~بمس الكف الذي في المنكب والذي في اليد الزائدة إن كانت تغسل في الوضوء ~~وإلا فلا نقض (قوله: لا بظهره ولا بذراعه) أي ولو قصد لذة ونقل الباجي عن ~~العراقيين النقض بذلك إن قصد اللذة وجعله ابن ms0260 عرفة مقابلا للمشهور (قوله: ~~حس) الأولى أن يقول أحس؛ لأنه من الإحساس لا من الحس (قوله: أي وتصرف ~~كإخوته) أي وإن شكا قياسا على الشك في الحدث كما وجهوا مس الخنثى لذكره ~~(قوله: وإلا فلا نقض) أي وإلا بأن كان لا إحساس له أو كان فيه إحساس # PageV01P121 # ويشترط الإحساس في الأصلية أيضا # ثم شرع يتكلم على ما ليس بحدث ولا سبب وهو شيئان: الأول ما أشار له ~~بالعطف على بحدث معيدا للعامل بقوله (و) نقض (بردة) ولو من صبي فيما يظهر ~~وفي إبطالها الغسل قولان رجح كل منهما واعتمد شيخنا الإبطال # وأشار للثاني بقوله (و) نقض (بشك) أي تردد مستو فأولى بظن بخلاف الوهم ~~(في) حصول (حدث) أي ناقض #   ### | [حاشية الدسوقي] # لكنه لا يتصرف تصرف إخوته تحقيقا فلا نقض (قوله: ويشترط الإحساس في ~~الأصلية أيضا) أي وإن كانت لا تساوي إخوتها في التصرف فالمدار في الأصلية ~~على الإحساس بخلاف الزائدة فلا بد فيها من الأمرين معا. # (قوله: ونقض بردة) هذا هو المعتمد وهو قول يحيى بن عمر وروى موسى بن ~~معاوية عن ابن القاسم ندب الوضوء من الردة (قوله: ولو من صبي فيما يظهر) أي ~~لاعتبار الردة منه وصرح خش في كبيره بذلك (قوله: وفي إبطالها الغسل) أي ~~وعدم إبطالها له قولان الأول لابن العربي ورجحه بهرام في صغيره والثاني ~~لابن جماعة ويظهر من كلام ح ترجيحه وتبعه عج ووجه الثاني بأنه ليس المراد ~~بحبط الأعمال بالردة أن الأعمال نفسها تبطل بل بطلان ثوابها فقط فلذا لا ~~يطلب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام فكذا ما قدمه من غسل فهو وإن حبط ~~ثوابه بها لا يلزمه إعادته بعد وإنما وجب الوضوء؛ لأنه صار بعد توبته ~~بمنزلة من بلغ حينئذ فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام للصلاة ~~بخلاف الغسل، فإنه لا يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه ووجه الأول بأن الردة ~~تبطل نفس الأعمال، فإذا ارتد وبطل عمله رجع الأمر لكونه متلبسا بالحدث الذي ~~كان ms0261 عليه قبل ذلك العمل كان ذلك الحدث أصغر أو أكبر (قوله: واعتمد شيخنا ~~الإبطال) لا يقال إنهم لم يعدوا الردة من موجبات الغسل بل اقتصروا على ~~الأمور الأربعة الآتية في بابه؛ لأنا نقول اقتصارهم على ذلك جرى على ~~الغالب. # (قوله: ونقض بشك في حدث بعد طهر علم) هذا هو المشهور من المذهب وقيل: لا ~~ينتقض الوضوء بذلك غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه ~~والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين والثاني نظر إلى استصحاب ~~ما كان فلا يرتفع إلا بيقين قال ابن عرفة من تأمل علم أن الشك في الحدث شك ~~في المانع لا فيما هو شرط في غيره؛ لأن المشكوك فيه في مسألة المصنف الحدث ~~لا الوضوء والمعروف إلغاء الشك في المانع فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاءه ~~اه وإنما كان الشك في المانع غير مؤثر؛ لأن الأصل بقاء ما كان على حاله ~~وعدم طرو المانع وكان الشك في الشرط يؤثر البطلان؛ لأن الذمة عامرة لا تبرأ ~~إلا بيقين ورد عليه بأن قوله: المشكوك فيه الحدث لا الوضوء غير صحيح؛ لأن ~~الشك في أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر فمن شك في وجود زيد في الدار ~~فقد شك في عدم كونه # PageV01P122 # فيشمل السبب ما عدا الشك في الردة فلا أثر له لا في ~~وضوء ولا غيره (بعد طهر علم إلا) الشك (المستنكح) بكسر الكاف أي الذي يعتري ~~صاحبه كثيرا بأن يأتي كل يوم ولو مرة فلا ينقض ولا يضم شك في المقاصد ~~كالصلاة إلى شك في الوسائل كالوضوء، فإذا كان يأتيه يوما في الصلاة وآخر في ~~الوضوء نقض وأما عكس كلام المصنف وهو الشك في حصول الطهارة بعد حدث علم فلا ~~بد فيه من الطهارة ولو مستنكحا (و) نقض (بشك في سابقهما) أي في السابق من ~~الطهر والحدث سواء كانا محققين أو مشكوكين أو أحدهما محققا والثاني مشكوكا ~~فهذه أربع صور وسواء كان مستنكحا أم لا بدليل تأخيره عن المستنكح # ولما ms0262 فرغ من النواقض أتبعها بما ليس منها مما وقع فيها الخلاف ولو خارج ~~المذهب فقال (لا) ينقض الوضوء (بمس دبر أو أنثيين) ولو التذ (أو) بمس (فرج ~~صغيرة) ولو قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم واستظهر شيخنا عدم النقض ~~مطلقا كما هو ظاهر المصنف وأما مس جسدها فلا ينقض ولو قصد ووجد أو قبلها ~~بفم (و) لا (قيء) وقلس (وأكل لحم جزور) أي إبل (وذبح وحجامة وفصد وقهقهة ~~بصلاة و) لا (مس امرأة فرجها) ألطفت أم لا قبضت عليه أم لا وهذا هو المذهب ~~(وأولت أيضا بعدم الإلطاف) ، فإن ألطفت انتقض والإلطاف أن تدخل شيئا من ~~يدها في فرجها # (وندب) لكل أحد وتأكد لمريد الصلاة (غسل فم) ويد (من لحم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيها ومن شك في وجود الحدث فقد شك في وجود الطهارة حين شكه وهو ظاهر ~~وحينئذ فالشك في مسألة المصنف شك في الشرط وهو مؤثر نقله بن عن شيخه سيدي ~~أحمد بن مبارك وقد يقال الحق ما قاله ابن عرفة من أن الشك في مسألة المصنف ~~إنما هو المانع. # وأما الشك في الشرط فلا يظهر إلا إذا تيقن الحدث وشك في الوضوء والكلام ~~هنا في عكس ذلك وإن أراد اللزوم فكل شك في المانع يستلزم الشك في الشرط. # إن قلت حيث كان التحقيق: إن الشك في الحدث شك في المانع فلم اعتبر وجعل ~~ناقضا على المذهب مع أن الشك في المانع يلغى كالشك في الطلاق والعتاق ~~والظهار وحصول الرضاع قلت كأنهم راعوا سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا ~~لأجل الصلاة قرره شيخنا هذا وذكر ح عن سند أن الشك في الحدث له صورتان ~~الأولى من شك هل أحدث أم لا بعد وضوئه والمذهب أنه يتوضأ والثانية أن يتخيل ~~له أن شيئا حاصلا منه بالفعل لا يدري هل هو حدث أو غيره وظاهر المذهب أنه ~~لا شيء عليه؛ لأن هذا من الوهم فلذا ألغي (قوله: فيشمل السبب) أي فإذا شك ~~هل حصل منه لمس بلذة ms0263 أو مس لذكره أو لم يحصل انتقض وضوءه (قوله: ولا غيره) ~~أي فإذا شك هل حصلت منه ردة أو لا، فإنه لا يضر وضوءه ولا يجري عليه ~~أحكامها (قوله: إلا المستنكح) أي فإنه لا ينقض (قوله: بأن يأتي كل يوم ولو ~~مرة) . # وأما لو أتى يوما بعد يوم، فإنه ينقض وقال عج الأليق بالحنيفية السمحة أي ~~بالملة الإسلامية السهلة أن إتيانه يوما بعد يوم مستنكح كالمساوي في السلس ~~فأجراه عليه لكن قدح في ذلك بعض الأشياخ ولم يسلمه كما قال شيخنا (قوله: ~~ولا يضم شك في المقاصد إلخ) وأما الشك في الوسائل فيضم بعضه لبعض فإذا أتاه ~~الشك يوما في الغسل ويوما في الوضوء فلا نقض والحاصل أن الطهارة كلها شيء ~~واحد فيضم الشك في الوضوء للشك في الغسل والنجاسة وكذا العكس كما قرره ~~شيخنا (قوله: وسواء كان مستنكحا أم لا) هذا هو التحقيق كما في طفى نقلا عن ~~عبد الحق خلافا لعبق حيث قيده بغير المستنكح وجعل في كلام المصنف حذفا من ~~الثاني لدلالة الأول. # (تنبيه) لو شك هل غسل وجهه أم لا أتى به وهل ولو مستنكحا أو يلهى عنه كما ~~في الصلاة واستظهره شيخنا # (قوله: لا ينقض الوضوء بمس دبر أو أنثيين) أي لنفسه، وأما دبر الغير ~~فيجري على الملامسة وكذا إن انسد المخرجان وكان له ثقبة فلا ينقض مسها ~~بالأولى من الدبر (قوله: ما لم يلتذ بالفعل) أي، فإن التذ بالفعل انتقض ~~وضوءه ولو كانت عادته عدم اللذة بذلك (قوله: عند بعضهم) أراد به عج قال ابن ~~مرزوق وفي النوادر عن المجموعة مالك لا وضوء في قبلة أحد الزوجين الآخر ~~بغير شهوة في مرض أو نحوه ولا في قبلة الصبية ومس فرجها إلا للذة وروى عنه ~~ابن القاسم وابن وهب نحوه في مس فرج الصبي والصبية وروى عنه علي لا وضوء في ~~مس فرج صبي أو صبية يريد إلا اللذة اه بن (قوله: عدم النقض مطلقا) أي لعدم ~~اللذة بذلك عادة وهو ظاهر المصنف والقرافي ورجحه ms0264 ح وبهرام قد علمت أن كلا ~~من القولين راجح (قوله: وهذا هو المذهب) أي كما قال عج ومن تبعه قال بن ~~وفيه نظر، فإن الذي يظهر من نقل المواق عن ابن يونس أن المذهب هو التفصيل ~~بين الإلطاف وعدمه انتهى قال شيخنا وقد يقال تقديم المصنف القول بعدم النقض ~~مطلقا وجعله في توضيحه مذهب المدونة وظاهرها مما يؤيد ما قاله عج ثم قال بن ~~ونقل القباب عن عياض أن محل الخلاف إذا كان مسها لفرجها بغير لذة، فإن كان ~~المس بلذة وجب الوضوء كالملامسة اه كلام بن. # (قوله: لكل أحد) أي ذكر أو أنثى مريد للصلاة أم لا وذكر المصنف هذه ~~المسألة هنا مع أنه لا يتقيد بالمتوضئ؛ لأن لها تعلقا به في الجملة وهو ~~تأكد الندب عند إرادة الصلاة على أنه قد # PageV01P123 # (ولبن) وسائر ما فيه من دسومة ويندب أن يكون بما يقطع ~~الرائحة كأشنان وصابون وغاسول ويكره بما فيه طعام كدقيق الترمس # (و) ندب (تجديد وضوء) لصلاة ولو نافلة أو طواف لا لغيرهما كمس مصحف (إن ~~صلى به) ولو نفلا أو فعل به ما يتوقف على طهارة كطواف ومس مصحف على الراجح ~~فلو لم يصل به ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة لم يجز التجديد أي يكره أو ~~يمنع على الخلاف المتقدم # (ولو شك) أي طرأ عليه الشك (في) أثناء (صلاته) بعد أن دخلها جازما بالطهر ~~هل نقض قبل دخولها أو هل نقض بعد أو لا وجب عليه التمادي فيهما (ثم) إذا ~~(بان) أي ظهر له (الطهر) فيها أو بعدها (لم يعد) صلاته لبقاء الطهارة في ~~نفس الأمر، فإن استمر على شكه أعادها لنقض وضوئه ولا يعيد مأمومه كالناسي ~~ولو شك قبل الدخول فيها لم يجز له دخولها لانتقاض وضوئه بمجرد الشك ما لم ~~يتبين له الطهر وإنما لم تبطل إن طرأ فيها لأن دخولها جازما بالطهر قوى ~~جانب الصلاة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أطلق على ذلك اسم الوضوء في حديث «الوضوء قبل الطعام بركة ms0265 وبعده ينفي ~~اللمم» (قوله: ولبن) ظاهره مطلقا وقيده ابن عمر بالحليب؛ لأنه هو الذي فيه ~~دسم. # وأما غيره فهو بمنزلة العدم والمعتمد عدم التقييد كما قاله شيخنا (قوله: ~~وسائر ما فيه دسومة) أي ودك كالطبيخ بأنواعه، وأما الطعام الذي لا دسومة ~~فيه كالتمر والسويق والشيء الجاف الذي يذهبه أدنى المسح فلا يطلب فيه غسل ~~فم ولا يد (قوله: ويكره) أي الغسل بما فيه طعام وقوله كدقيق الترمس أي ~~وأولى دقيق العدس أو الفول وإنما كان دقيق الترمس طعاما؛ لأن الترمس من ~~القطاني وهي طعام وأجاز الشافعية الغسل بدقيق الترمس؛ لأنه ليس بطعام ~~عندهم. # (قوله: وندب تجديد وضوء إلخ) حاصله أنه إذا فعل بالوضوء ما يتوقف على ~~طهارة كصلاة فريضة أو نافلة وطواف ومس مصحف، فإنه يندب له أن يجدده إذا ~~أراد الصلاة بعد ذلك ولو نافلة أو أراد الطواف لا إن أراد مس المصحف أو ~~القراءة ظاهرا قال الشيخ أحمد الزرقاني وانظر ما الذي ينويه بهذا الوضوء ~~المجدد والذي يفهم من عدم الاعتداد بالمجدد إذا تبين حدثه أن ينوي الفضيلة ~~وظاهره أنه ليس له أن ينوي به الفريضة، فإن نواها كان المجدد باطلا أي إذا ~~تبين حدثه، فإن لم يتبين ذلك كانت نية الفريضة كافية في التجديد كمن اعتقد ~~أن السنة فرض أو الصلاة كلها فرائض (قوله: إن صلى به) أي إن كان قد صلى به ~~فيما مضى (قوله: ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة) أي بأن لم يفعل به شيئا ~~أصلا أو فعل به فعلا لا يتوقف على طهارة كقراءة القرآن ظاهرا أو زيارة ولي ~~أو دخول على أمير (قوله: لم يجز التجديد) أي ما لم يكن توضأ أولا واحدة ~~واحدة أو اثنتين اثنتين فله أن يجدد بحيث يكمل الثلاث وما زاد على ذلك فهل ~~يكره أو يمنع خلاف ولا يقال: إن التجديد في هذه الحالة يوقع في مكروه وهو ~~تكرار مسح الرأس بماء جديد؛ لأن محل كراهة تكرار مسح الرأس بماء جديد كما ~~قال ابن المنير إذا ms0266 لم يكن للترتيب وإلا جاز كما هنا، فإنه إنما فعل لأجل ~~أن يرتب بين غسل أعضاء الوضوء (قوله: على الخلاف المتقدم) أي في قول المصنف ~~وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف وتقدم أن المعتمد الكراهة. # (قوله: ولو شك في صلاة إلخ) المراد بالشك هنا كما في خش ما قابل الجزم ~~فيشمل الظن ولو كان قويا فمن ظن النقض وهو في صلاته، فإن حكمه حكم من تردد ~~فيه على حد سواء في وجوب التمادي. # وأما الوهم فلا أثر له بالأولى مما إذا حصل له في غير الصلاة (قوله: ~~جازما بالطهر) أي بالوضوء وقوله هل نقض أي الطهر قبل دخولها أو لم ينقض ~~بيان للشك الذي طرأ عليه بعد أن دخلها (قوله: أو لا) أي أو لم ينتقض طهره ~~بل هو باق على حاله (قوله: وجب عليه التمادي) أي كما قال ابن رشد وغيره ~~ترجيحا لجانب العبادة وهذا الوجوب لا يفهم من كلام المصنف مع أنه منصوص ~~عليه كما علمت (قوله: ثم بان الطهر) أي جزما أو ظنا (قوله: لم يعد صلاته) ~~أي عند مالك وابن القاسم خلافا لأشهب وسحنون القائلين ببطلانها بمجرد الشك ~~والقطع من غير تماد (قوله: فإن استمر على شكه) أي وأولى إذا تبين حدثه ~~أعادها (قوله: وكالناسي) أي كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث، فإنه لا ~~إعادة على مأمومه للقاعدة المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على ~~المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه (قوله: لو شك قبل الدخول فيها) أي كما هو ~~الفرع المتقدم (قوله: لم يجز له دخولها) قال ابن رشد في البيان والفرق أن ~~من شك وهو في الصلاة طرأ عليه الشك فيها بعد دخوله فوجب أن لا ينصرف عنها ~~إلا بيقين ومن شك خارجها طرأ عليه الشك في طهارته قبل الدخول في الصلاة ~~فوجب أن لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة (قوله: وإنما لم تبطل إلخ) الأولى ~~وإنما وجب التمادي ولم يقطع إذا طرأ فيها إلخ بقي ما إذا شك بعد الفراغ من ~~الصلاة ms0267 فلا شيء عليه إلا إذا تبين له الحدث فعلم مما ذكر أن من تيقن ~~الطهارة وشك في # PageV01P124 # ولو شك فيها هل توضأ أو لا لوجب القطع، واستخلف إن ~~كان إماما والأنسب تقديم هذه المسألة على قوله لا بمس دبر إلخ # (ومنع حدث) أصغر وكذا أكبر وسيأتي أي الوصف القائم بالشخص ثلاثة أمور ~~(صلاة) بجميع أنواعها ومنها سجود التلاوة (وطوافا ومس مصحف) كتب بالعربي لا ~~بالعجمي إن مسه بعضو بل (وإن) مسه (بقضيب) أي عود (و) منع (حمله وإن ~~بعلاقة) إن لم يجعل حرزا وإلا جاز على أحد القولين (أو) وإن حمله في ~~(وسادة) مثلثة الواو (إلا) أن يحمله (بأمتعة قصدت) فيجوز (وإن) حملت (على ~~كافر) لأن المقصود ما فيه المصحف من الأمتعة أما إن قصدا معا وأولى إن قصد ~~المصحف فقط بالحمل منع ومثل المس والحمل كتبه فلا يجوز للمحدث على الراجح # (لا) يمنع الحدث مس وحمل (درهم) أو دينار فيه قرآن فيجوز مسه وحمله ~~للمحدث ولو أكبر (و) لا (تفسير) فيجوز ولو لجنب #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحدث يبطل وضوءه إذا استمر على شكه كان الشك قبل الدخول في الصلاة أو ~~فيها ووجوب التمادي إذا حصل الشك فيها شيء آخر. # وأما إذا حصل الشك بعدها فلا يضر إلا إذا تبين الحدث. # وأما استمراره على شكه فلا يضر (قوله: ولو شك فيها هل توضأ) أي بعد حصول ~~الحدث المحقق ومثل هذا في وجوب القطع ما إذا شك فيها في السابق منهما بعد ~~تحققهما أو ظنهما أو تحقق أحدهما وظن الآخر ولو كان مستنكحا كما جزم به عج ~~وارتضاه شيخنا خلافا لما في عبق من التمادي. # (قوله: وكذا أكبر إلخ) الأولى تخصيصه بالأصغر لئلا يتكرر مع قوله الآتي ~~وتمنع الجنابة موانع الأصغر (قوله: أي الوصف إلخ) أي سواء كان ترتبه من أجل ~~حدث أي خارج معتاد أو من أجل سبب أو من أجل غيرهما وليس المراد به المنع ~~المترتب؛ لأن المنع هو الحرمة ولا معنى لكون الحرمة تمنع على ms0268 أنه يصير في ~~الكلام تهافت (قوله: بجميع أنواعها) أي سواء كانت فرضا أو سنة أو نفلا ~~(قوله: ومنها سجود التلاوة) أي وكذا الصلاة على الجنازة فيحرم فعلهما مع ~~وجود الحدث المذكور (قوله: ومس مصحف) قال ح نقلا عن ابن حبيب سواء كان ~~مصحفا جامعا أو جزءا أو ورقة فيها بعض سورة أو لوحا أو كتفا مكتوبة اه ~~ولجلد المصحف قبل انفصاله منه حكمه وأحرى طرف المكتوب وما بين الأسطر ~~(قوله: كتب بالعربي) أي ومنه الكوفي (قوله: لا بالعجمي) أي وأما لو كتب ~~بالعجمي لجاز للمحدث مسه؛ لأنه ليس بقرآن بل هو تفسير للقرآن كذا في ح كما ~~يجوز للمحدث مس التوراة والإنجيل والزبور ولو كانت غير مبدلة والأقرب منع ~~كتب القرآن بغير القلم العربي كما تحرم قراءته بغير لسان العرب لقولهم ~~القلم أحد اللسانين والعرب لا تعرف قلما غير العربي وقد قال الله تعالى ~~{بلسان عربي مبين} [الشعراء: 195] انظر بن وما يقع من التمائم والأوفاق ~~يقصد به مجرد التبرك بالأعداد الهندية الموافقة للحروف قاله بعضهم ومحل ~~امتناع مس المحدث للقرآن المكتوب بالعربي ما لم يخف عليه الغرق أو الحرق أو ~~استيلاء يد كافر عليه وإلا جاز له مسه ولو كان جنبا والظاهر كما قال شيخنا ~~جواز كتبه للسخونة وتبخير من هي به بما كتب اللازم منه حرقه حيث حصل الدواء ~~بذلك وإن لم يتعين ذلك طريقا (قوله: وإن بقضيب) وأولى بحائل وأجازه الحنفية ~~بل عندهم قول بقصر الحرمة على مس النقوش (قوله: وإلا جاز على أحد القولين) ~~أي والثاني بالمنع وظاهر ح تساوي القولين واستظهر شيخنا القول بالمنع ~~والخلاف في حمل الكامل الذي جعل حرزا. # وأما غير الكامل الذي جعل حرزا فيجوز حمله قولا واحدا (قوله: أو وسادة) ~~أي أو حمله بالوسادة التي هو عليها كالكرسي والمخدة المجعول فوقها وقد حرم ~~الشافعية مس كرسيه وهو عليه ومذهبنا وسط وهو منع حمله بالكرسي لا مس الكرسي ~~كما يقول الشافعية ولا جواز مس الكرسي وحمله به كما يقول الحنفية (قوله: ~~إلا أن ms0269 يحمله بأمتعة) أي معها (قوله: أما إن قصدا معا) أي بالحمل وقوله منع ~~أي منع حمل المحدث له ولو كان غير كافر وما ذكره من المنع في الصورة الأولى ~~هو المرتضى ومقابله ما لابن الحاجب من الجواز حيث قصدا معا وجعل محل المنع ~~إذا كان هو المقصود فقط (قوله: على الراجح) أي خلافا لتت حيث أجاز كتبه ~~للمحدث لمشقة الوضوء كل ساعة. # (قوله: ولا تفسير فيجوز) أي مسه وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان ~~جنبا؛ لأن المقصود من التفسير معاني القرآن لا تلاوته وظاهره ولو كتبت فيه ~~آيات كثيرة متوالية وقصدها بالمس وهو كذلك كما قال ابن مرزوق خلافا لابن ~~عرفة القائل بمنع مس تلك التفاسير التي فيها الآيات الكثيرة متوالية مع قصد # PageV01P125 # (و) لا (لوح لمعلم ومتعلم) حال التعليم والتعلم وما ~~ألحق بهما مما يضطر إليه كحمله لبيت مثلا فيجوز للمشقة (وإن) كان كل من ~~المعلم والمتعلم (حائضا) لا جنبا لقدرته على إزالة مانعه بخلاف الحائض (و) ~~لا يمنع مس أو حمل (جزء) بل ولا كامل على المعتمد (لمتعلم) وكذا معلم على ~~المعتمد (وإن بلغ) أو حائضا لا جنبا (و) لا يمنع حمل (حرز) من قرآن (بساتر) ~~يقيه من وصول أذى إليه من جلد أو غيره لمسلم صحيح أو مريض غير حائض بل (وإن ~~لحائض) ونفساء وجنب لا كافر لأنه يؤدي إلى امتهانه بخلاف بهيمة فيجوز من ~~نظرة أو مرض أو غير ذلك وينبغي لحامل الحرز وكاتبه حسن النية واعتقاد النفع ~~من الله تعالى ببركته وأفهم قوله حرز أنه غير كامل فالكامل لا يجوز لأن ~~كماله يبعد كونه حرزا وهو أحد قولين وتقدما # ولما فرغ من الطهارة الصغرى وما يتعلق بها شرع في الكبرى فقال درس (فصل) ~~يذكر فيه موجبات الطهارة الكبرى وواجباتها وسننها ومندوباتها وما يتعلق بها ~~وما يتعلق بذلك، أما موجباتها أي أسبابها التي توجبها فأربعة على ما ذكره ~~المصنف الأول خروج المني بلذة معتادة في يقظة معتادة أو مطلقا في نوم وإليه ~~أشار بقوله (يجب ms0270 غسل) جميع (ظاهر الجسد) وليس منه الفم والأنف وصماخ ~~الأذنين والعينين بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخي قليلا والسرة وكل ما ~~غار من جسده (بمني) أي بسبب خروجه من رجل أو امرأة أي بروزه عن الفرج في حق ~~المرأة لا مجرد إحساسها بانفصاله خلافا لسند #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآيات بالمس (قوله: ولا لوح) أي ولا يمنع الحدث مس ولا حمل لوح والمراد ~~به الجنس فيصدق بالمتعدد (قوله: ومتعلم) أي وإن كان متذكرا يراجع بنية ~~الحفظ (قوله: وما ألحق بهما إلخ) أي على ما يفيده إطلاق المصنف كابن حبيب ~~خلافا لظاهر العتبية من قصر الجواز على حالة التعلم والتعليم (قوله: لا ~~جنبا إلخ) المعتمد الجواز له كالحائض كما في حاشية شيخنا على عبق وكما في ~~بن نقلا عن المقري وعن سيدي عبد القادر الفاسي وقال عج ظاهر إطلاقهم أن ~~الجنب كالحائض وفي كبير الخرشي تخصيص الحائض بالذكر يخرج الجنب وهو ظاهر؛ ~~لأن رفع حدثه بيده ولا يشق كالوضوء وارتضاه شيخنا في حاشيته على صغيره لكنه ~~قد رجع عنه كما علمت (قوله: ولا يمنع) أي الحدث (قوله: على المعتمد) أي ~~لحكاية ابن بشير الاتفاق على جواز مس الكامل للمتعلم وقول التوضيح أن كلام ~~ابن بشير ليس بجيد حيث حكى الاتفاق مع وجود الخلاف رده ابن مرزوق بأن أقل ~~أحواله أن يكون هو المعتمد (قوله: لمتعلم) مثله من كان يغلط في القرآن ويضع ~~المصحف عنده وهو يقرأ أو كلما غلط راجعه كما قاله شيخنا (قوله: وكذا معلم ~~على المعتمد) أي كما هو رواية ابن القاسم عن مالك؛ لأن حاجة المعلم كحاجة ~~المتعلم خلافا لابن حبيب قائلا: إن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا الحفظ كحاجة ~~المتعلم (قوله: ولا يمنع) أي الحدث حمل حرز (قوله: أو غيره) أي كمشمع ~~(قوله: لا كافر) هذا الصواب وما في بعض الشراح من جواز تعليق الحرز من ~~القرآن على الكافر فقد رده عج فانظره (قوله: فالكامل لا يجوز) أي لا يجوز ~~لمحدث حمله (قوله: وهو) أي المنع ms0271 أحد قولين والآخر الجواز وقد تقدم أن ظاهر ~~ح تساويهما ### | [فصل موجبات الطهارة الكبرى] # (قوله: من الطهارة الصغرى) أراد بالطهارة التطهير الذي هو رفع مانع ~~الصلاة لأن الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير وكذا يقال ~~في الطهارة الكبرى فالتطهير إن تعلق ببعض الأعضاء كالوضوء قيل له طهارة ~~صغرى وإن تعلق بكلها كالغسل قيل له طهارة كبرى (قوله: وما يتعلق بها) أي من ~~سنن ومندوبات ومبطلات لاستمرار حكمها (فصل يجب غسل ظاهر الجسد إلخ) (قوله: ~~وما يتعلق بذلك) أي كمسألة ندب غسل فرج الجنب لعوده لجماع ووضوئه لنوم ~~ومسألة إجزاء غسل الوضوء عن غسل محله وكالأمور التي تمنعها الجنابة (قوله: ~~أو مطلقا) أي أو خروجه مطلقا في نوم سواء خرج بغير لذة أو بلذة معتادة أو ~~غير معتادة (قوله: غسل جميع إلخ) استغنى المصنف عن هذا المضاف بإضافة ظاهر ~~إلى الاسم المحلى بالألف واللام لأن المضاف إلى الاسم المحلى بالألف واللام ~~يفيد العموم (قوله: وليس منه) أي من ظاهر الجسد الواجب غسله الفم إلخ ولذا ~~كانت المضمضة والاستنشاق ومسح الصماخين من سنن الغسل لا من واجباته (قوله: ~~بل التكاميش إلخ) أي بل منه التكاميش بدبر أو غيره فيجب عليه أن يسترخي ~~قليلا لأجل أن يصل الماء لداخلها ويدلكها ومنه أيضا أصابع الرجلين على ~~الراجح كأصابع اليدين فيجب عليه تخليل ذلك كله (قوله: أي بروزه إلخ) تفسير ~~لخروج المني إشارة إلى أن خروجه من الرجل الموجب لغسله مغاير لخروجه من ~~المرأة، والمراد ببروزه عن فرجها وصوله لمحل ما يغسل عند الاستنجاء وهو ما ~~يبدو منها عند الجلوس لقضاء الحاجة، كما قاله ح (قوله: لا مجرد إحساسها ~~بانفصاله) أي عن مقره (قوله: خلافا لسند) أي حيث قال خروج ماء المرأة ليس ~~بشرط في جنابتها لأن عادة منيها ينعكس إلى الرحم ليتخلق منه الولد فإذا ~~أحست بانفصاله من مقره وجب عليها الغسل وإن لم يبرز، ومحل الخلاف # PageV01P126 # وانفصاله عن مقره بأن وصل إلى قصبة الذكر في حق الرجل ~~ولو لم ms0272 ينفصل عن الذكر بلذة معتادة قارنها الخروج أو لا كما سيأتي (وإن) ~~خرج (بنوم) أي فيه بلذة معتادة أو لا بل ولو بلا لذة أصلا على المعتمد (أو) ~~وإن خرج (بعد ذهاب لذة) معتادة (بلا جماع) بأن نظر أو تفكر أو باشر فالتذ ~~فخرج المني مقارنا لها أو بعد ذهابها وسكون إنعاظه سواء اغتسل قبل خروج ~~المني لظنه أنه يجب عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه أو لم يغتسل لأن غسله ~~إن وقع لم يصادف محلا إذ وجوبه بخروج المني لا باللذة فقوله (ولم يغتسل) لا ~~مفهوم له (لا) إن خرج يقظة (بلا لذة) بل سلسا أو بضربة أو طربة أو لدغة ~~عقرب فلا غسل #   ### | [حاشية الدسوقي] # في اليقظة وأما في النوم فلا بد من بروزه منها قطعا (قوله: وانفصاله عن ~~مقره في حق الرجل) هذا غير صحيح بل المنصوص عليه في الرجل أنه لا يجب عليه ~~الغسل حتى يبرز المني عن الذكر كما صرح به الأبي في شرح مسلم ونقله عنه ح ~~ومثله في العارضة لابن العربي فالرجل والمرأة لا يجب الغسل عليهما إلا ~~بالبروز خارجا فإذا وصل مني الرجل لأصل الذكر أو لوسطه ولم يخرج بلا مانع ~~له من الخروج بأن انقطع بنفسه فلا يجب عليه الغسل وما ذكره الشارح من وجوب ~~الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره لأن الشهوة قد حصلت بانتقاله فهو قول ~~ضعيف لأنه حدث لا تلزم الطهارة منه إلا بظهوره كسائر الأحداث وخلاف سند ~~إنما هو في المرأة لا فيها وفي الرجل كما في بن (قوله: ولو لم ينفصل عن ~~الذكر) أي بأن استمر باقيا في القصبة ولم يخرج بلا مانع له من الخروج بأن ~~انقطع بنفسه (قوله: بلذة) متعلق بخروج أي بسبب خروج مني متلبس بلذة (قوله: ~~أو لا) أي بأن خرج المني بعدها أي بعد اللذة (قوله: وإن بنوم) أي هذا إذا ~~كان خروج المني في يقظة بل وإن كان خروجه في نوم (قوله: بلذة معتادة أو لا) ~~تبع ms0273 في هذا الإطلاق عج معترضا به على ح وتت القائلين إذا رأى في منامه أن ~~عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى ثم انتبه فوجد المني لم يجب ~~الغسل وقبل طفى ما لعج من أن الأحوط وجوب الغسل وكان وجه التفرقة على هذا ~~بين النوم واليقظة عدم ضبط النائم لحاله ولا يقال إن وجوب الغسل في الصورة ~~المذكورة يؤخذ من وجوبه في صورة ما إذا لم يعقل سببا أصلا أي بأن رأى الأثر ~~ولم يعقل السبب لأنا نقول إنما وجب في صورة جهل السبب حملا على الغالب وهو ~~الخروج بلذة معتادة بخلاف ما إذا عقل السبب وأنه غير معتاد وبالجملة فلا نص ~~في المسألة وما تمسك به عج في رده على ح وتت واه جدا انظر بن (قوله: أو بعد ~~ذهاب لذة) أي هذا إذا كان خروج المني مقارنا للذة بل وإن خرج بعد ذهاب ~~اللذة وسكون إنعاظه حالة كون ذلك الخروج بلا جماع والظاهر تلفيق حالة النوم ~~لحالة اليقظة فإذا التذ في نومه ثم خرج منه المني في اليقظة بعد انتباهه من ~~غير لذة اغتسل (قوله: سواء اغتسل قبل خروج المني لظنه أنه يجب عليه الغسل ~~بمجرد اللذة جهلا منه أو لم يغتسل) أي بخلاف ما إذا كانت اللذة ناشئة عن ~~جماع بأن أغاب الحشفة ولم ينزل ثم أنزل بعد ذهاب لذته وسكون إنعاظه فإنه ~~يجب عليه الغسل ما لم يكن اغتسل قبل الإنزال وإلا فلا لوجود موجب الغسل هو ~~مغيب الحشفة (قوله: لا مفهوم له) قال ابن غازي قد يعتذر عن المصنف بأن قوله ~~أو بعد ذهاب لذة يصدق أيضا بما إذا خرج بعض المني ثم خرج أيضا البعض الباقي ~~فيكون هذا القيد وهو قوله ولو يغتسل راجعا لهذه الصورة وأما إذا اغتسل ~~لخروج بعضه فلا غسل عليه لخروج باقيه. اه بن (قوله: بل سلسا) أي فلا يجب ~~منه الغسل وظاهره ولو قدر على رفعه بتزوج أو تسر أو صوم لا يشق وهو كذلك ~~كما هو ظاهر ms0274 ابن عرفة وغيره # PageV01P127 # (أو) خرج بلذة (غير معتادة) كنزوله بماء حار ولو ~~استدام فيما يظهر وكحكه لجرب بذكره أو هز دابة له فلا غسل ما لم يحس بمبادئ ~~اللذة فيستديم فيهما حتى يمني فيجب كذا يظهر وأما جرب وحكة بغير ذكره ~~فالظاهر أنه كالماء الحار (و) لكن (يتوضأ) وجوبا في المسألتين لنقض وضوئه ~~بخروج المني فيهما لكن في السلس إن فارق أكثر أو قدر على رفعه # ثم شبه في الحكم وهو وجوب الوضوء دون الغسل قوله (كمن) (جامع) بأن غيب ~~الحشفة في الفرج ولم يمن (فاغتسل) لجماعه (ثم أمنى) فإنه يتوضأ ولا يغتسل ~~لتقدم غسله والجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل (و) لو صلى بغسله ثم نزل ~~المني بعدها (لا يعيد الصلاة) الموجب الثاني مغيب الحشفة في الفرج وإليه ~~أشار بقوله (و) يجب غسل ظاهر الجسد (بمغيب حشفة) أي رأس ذكر (بالغ) ولو لم ~~ينتشر أو لم ينزل ويجب على المغيب فيه أيضا إن كان بالغا ذكرا أو أنثى #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو غير معتادة) قال بن اعترض ابن مرزوق على المصنف بأن الراجح وجوب ~~الغسل بخروجه بلذة غير معتادة كما اختاره اللخمي وظاهر ابن بشير قال شيخنا ~~عدم تعرض الشراح لنقل كلام ابن مرزوق وإعراضهم يقتضي عدم تسليمه وحينئذ ~~فيكون الراجح كلام المصنف وبالجملة فليس كل ما قيل مسلما (قوله: ولو ~~استدام) أي ولو حس بمبادئ اللذة واستدام حتى أمنى وقوله فيما يظهر المستظهر ~~لعدم وجوب الغسل في مسألة الماء الحار ولو حس بمبادئ اللذة عج لبعد الماء ~~الحار عن شهوة الجماع بخلاف هز الدابة فإنه أقرب لشهوة الجماع (قوله: ~~فالظاهر أنه كالماء الحار) أي فلا يجب الغسل ولو أحس بمبادئ اللذة واستدام ~~حتى أنزل، والحاصل أنه لا يجب الغسل مطلقا في مسألة الماء الحار والجرب إذا ~~كان بغير الذكر وأما إذا كان فيه فهو كهز الدابة إن أحس بمبادئ اللذة ~~واستدام حتى أنزل وجب الغسل وإلا فلا وما قاله شارحنا هو ما استظهره شيخنا ms0275 ~~وقال الشيخ سالم لا يجب الغسل في مسألة الماء الحار والحك للجرب وهز الدابة ~~ما لم يحس بمبادئ اللذة ويستديم وإلا وجب الغسل في الثلاثة وقال عج لا يجب ~~الغسل في الماء الحار مطلقا ولو استدام وأما في مسألة الجرب وهز الدابة إن ~~استدام وجب الغسل وإلا فلا وقد أجمل في الجرب فظاهره كان بذكره أم لا وفصل ~~فيه شارحنا فجعل الذي في الذكر كهز الدابة والذي في غيره كالماء الحار. بقي ~~شيء آخر وهو أنه في هز الدابة إذا حس بمبادئ اللذة واستدام حتى أنزل فهل ~~يجب الغسل ولو كانت الاستدامة لعدم القدرة على النزول من عليها كمن أكره ~~على الجماع أو لا غسل حينئذ تردد في ذلك عج (قوله: وجوبا في المسألتين) أي ~~وقيل بندبه فيهما والمراد بالمسألتين مسألة خروج المني بلا لذة أصلا أو ~~بلذة غير معتادة (قوله: لكن في السلس إلخ) أي لكن نقض الوضوء في السلس إن ~~فارق أكثر أي والحال أنه لم يقدر على رفعه أو قدر على رفعه مطلقا سواء ~~لازمه كل الزمان أو نصفه أو جله أو أقله وأما إن لم يقدر على رفعه وفارقه ~~أقل الزمان أو نصفه أو لم يفارق فلا يكون ناقضا # (قوله: بأن غيب الحشفة في الفرج إلخ) مثل الرجل المذكور المرأة إذا خرج ~~من فرجها ماء الرجل بعد غسلها فإنه يجب عليها الوضوء ولا تعيد الغسل وعبارة ~~المصنف تشمل هذه الصورة لأن قوله ثم أمنى معناه ثم خرج منه المني أعم من أن ~~يكون منيه أو مني غيره (قوله: ولو صلى) أي المجامع وقوله بغسله أي بعد ~~غسله. # وحاصله أنه إذا جامع واغتسل قبل خروج منيه وصلى فخرج منيه فإنه وإن وجب ~~عليه الوضوء لا يعيد تلك الصلاة التي صلاها قبل خروج المني ومثل هذا ما إذا ~~التذ بلا جماع وصلى ثم خرج منيه فإنه وإن وجب غسله لكن لا يعيد تلك الصلاة ~~التي صلاها قبل خروج المني (قوله: وبمغيب حشفة بالغ) أي ولو من خنثى مشكل ms0276 ~~إذا غيبها في فرج غيره أو في دبر نفسه وإلا بأن غيبها في فرج نفسه فلا ما ~~لم ينزل واشتراط البلوغ خاص بالآدمي فإذا غيبت امرأة ذكر بهيمة في فرجها ~~وجب الغسل ولا يشترط في البهيمة البلوغ كذا في ابن مرزوق ولو رأت امرأة في ~~اليقظة من جني ما تراه من إنسي من الوطء واللذة أو رأى الرجل في اليقظة أنه ~~جامع جنية قال ابن ناجي الظاهر أنه لا غسل على الرجل ولا على المرأة ما لم ~~يحصل إنزال وقال ح الظاهر أنه لا غسل عليهما ما لم يحصل إنزال أو شك فيه ~~لأن الشك في الإنزال يوجب الغسل واعترضه البدر القرافي بأن الموافق لمذهب ~~أهل السنة من أن الجن لهم حقيقة الاختيالات كما تقول الحكماء وأنهم أجسام ~~نارية لهم قوة التشكل ولقول مالك بجواز نكاح الجن وجوب الغسل على كل من ~~الرجل والمرأة وإن لم يحصل الإنزال ولا شك فيه ووافقه على ذلك تلميذه عج ~~قال شيخنا وهو التحقيق (قوله: ويجب) أي الغسل على المغيب فيه أيضا أي كما ~~يجب على المغيب اسم فاعل وقوله إن كان أي المغيب فيه بالغا. # وحاصله أن المغيب إن كان بالغا وجب الغسل عليه وكذا على المغيب فيه إن ~~كان بالغا وإلا وجب على المغيب دون المغيب # PageV01P128 # ولو لف عليها خرقة خفيفة لا كثيفة تمنع اللذة ولا إن ~~غيب بعضها ولو ثلثيها (لا مراهق) أي مقارب للبلوغ فلا يجب عليه خلافا ~~لبعضهم ولا على موطوءته البالغة ما لم تنزل (أو) بمغيب (قدرها) أي قدر حشفة ~~البالغ من مقطوعها أو ممن لم تخلق له حشفة وكذا لو ثنى ذكره وأدخل منه ~~قدرها وهل يعتبر طولها لو انفرد واستظهر أو مثنيا (في فرج) متعلق بمغيب قبل ~~أو دبر (وإن) كان الفرج (من بهيمة و) من (ميت) آدمي أو غيره بشرط إطاقة ذي ~~الفرج فإن لم يطق فلا غسل ما لم ينزل كما إذا غيب بين الفخذين أو الشفرين ~~أو في هوى الفرج. # (وندب) الغسل ms0277 (لمراهق) ومأمور بالصلاة وطئ مطيقة دون موطوءته ولو بالغة ~~ما لم تنزل (كصغيرة) مأمورة بالصلاة (وطئها بالغ) لا غيره هذا هو المعتمد ~~في المسألتين فظاهر المصنف هو المعول عليه كما أفاده شيخنا (لا) يجب الغسل ~~على امرأة (بمني وصل للفرج) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه فإن كان المغيب غير بالغ لم يجب عليه ولا على من غيب فيه سواء كان ~~بالغا أم لا ما لم ينزل ذلك المغيب فيه وإلا وجب عليه الغسل للإنزال (قوله: ~~ولو لف إلخ) مبالغة في قوله ويجب غسل ظاهر الجسد بمغيب حشفة بالغ (قوله: لا ~~كثيفة تمنع اللذة) أي وليست الجلدة التي على الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة ~~فيجب معها الغسل بأنه يحصل معها لذة عظيمة بخلاف الخرقة قاله شيخنا (قوله: ~~ولو ثلثيها) المبالغة على ذلك تقتضي أنه إذا غيب أكثر من الثلثين يجب الغسل ~~وليس كذلك إذ لا بد في وجوب الغسل من تغييبها بتمامها أو تغييب قدرها قاله ~~شيخنا (قوله: أي مقارب للبلوغ) وهو ابن اثنتي عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة ~~قال ابن مرزوق ولو حذف لا مراهق استغناء بمفهوم الوصف وبقوله بعد وندب ~~لمراهق لكان أنسب باختصاره اه وقال شيخنا إنه صرح بقوله لا مراهق وإن كان ~~يعلم مما تقدم للرد على المخالف القائل إن وطأه يوجب الغسل عليه (قوله: وهل ~~يعتبر) أي فيما إذا ثنى ذكره وانظر لو خلق ذكره كله بصفة الحشفة هل يراعى ~~قدرها أيضا من المعتاد أو لا بد في إيجاب الغسل من تغييبه كله والظاهر كما ~~قال شيخنا الأول وهو مراعاة قدرها من المعتاد (قوله: قبل أو دبر) أي سواء ~~كان دبر نفسه أو دبر غيره ولو كان ذلك الغير خنثى مشكلا وظاهره غيب الحشفة ~~في القبل في محل الافتضاض أو في محل البول وهو كذلك واشترط أبو محمد صالح ~~محل الافتضاض وتعقبه التادلي قائلا إن تغييبها في محل البول قصاراه أنه ~~بمنزلة تغييبها في الدبر وهو موجب للغسل فلو دخل الشخص بتمامه في الفرج فلا ms0278 ~~نص عندنا وقالت الشافعية إن بدأ في الدخول بذكره اغتسل وإلا فلا كأنهم رأوه ~~كالتغييب في الهواء ويفرض ذلك في الفيلة ودواب البحر الهائلة وما ذكره من ~~أن تغييب الحشفة في الدبر يوجب الغسل هو المشهور من المذهب وفي ح قول شاذ ~~لمالك إن التغييب في الدبر لا يوجب غسلا حيث لا إنزال وللشافعية أنه لا ~~ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا كان متوضئا وغيب الحشفة في الدبر ولم ينزل ~~وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه (قوله: ومن ميت) أي ولا يعاد غسل الميت ~~المغيب فيه لعدم التكليف لا يقال إنه غير مكلف حين غسله أولا فلم غسل لأنا ~~نقول غسله أولا تعبد ثم إن قول المصنف وإن من بهيمة وميت في المغيب فيه ~~وأما المغيب فإن كان بهيمة وجب الغسل على موطوءته وإن كان ميتا بأن أدخلت ~~امرأة ذكر ميت في فرجها فلا يجب عليها غسل ما لم تنزل (قوله: بشرط إطاقة ذي ~~الفرج) أي سواء كان آدميا أو غيره (قوله: فإن لم يطق فلا غسل) أي ذي الحشفة ~~المغيب (قوله: أو في هوى الفرج) أي أو في ثقبه بالأولى ولو انسد المخرجان ~~فإنه لا يجب عليه الغسل ما لم ينزل بخلاف تغييبها في محل البول فإنه موجب ~~للغسل على المعتمد كما مر # (قوله: وندب لمراهق إلخ) في المواق عن ابن بشير ما يشهد للمصنف من ندب ~~الغسل للمراهق والصغيرة التي وطئها بالغ ونصه إذا عدم البلوغ في الواطئ أو ~~الموطوءة فمقتضى المذهب لا غسل ويؤمران به على جهة الندب اه وقال أشهب وابن ~~سحنون يجب الغسل عليهما وعليه فلو صليا بدون غسل فقال أشهب يعيد وقال ابن ~~سحنون يعيد بقرب ذلك لا أبدا قال سند وهو حسن وعليه يحمل قول أشهب والمراد ~~بالقرب كاليوم كما في طفى والمراد بوجوب الغسل عليهما عدم صحة الصلاة بدونه ~~لتوقفها عليه كالوضوء لا ترتب الإثم على الترك (قوله: وطئ مطيقة) أي سواء ~~كانت بالغة أم لا (قوله: دون موطوءته) أي فلا يندب ms0279 لها ولو بالغة (قوله: ~~كصغيرة وطئها) أي فيندب لها الغسل ويجب على واطئها البالغ (قوله: مأمورة ~~بالصلاة) أي سواء كانت مراهقة أو لا (قوله: هذا هو المعتمد في المسألتين) ~~أي خلافا لمن قال في الأولى وهي ما إذا كان الواطئ مراهقا أنه يندب الغسل ~~له ولموطوءته ولو بالغة ما لم تنزل ولمن قال في الثانية وهي الصغيرة إذا ~~وطئها بالغ أو غيره يندب لها الغسل فلا فرق بين كون واطئها بالغا أو غيره ~~في ندب الغسل لها. # والحاصل أن الصور أربع وذلك لأن الواطئ والموطوءة إما بالغان أو بالغ ~~وصغيرة أو صغير # PageV01P129 # ولو بجماع فيما دونه وكذا لا يجب عليها الوضوء ما لم ~~تحصل ملامسة (ولو التذت) بوصوله لفرجها ما لم تنزل # وأشار إلى الموجب الثالث والرابع بقوله (و) يجب الغسل (بحيض ونفاس) أراد ~~به تنفس الرحم بالولد فلذا قيده بقوله (بدم) معه (واستحسن) القول بوجوب ~~الغسل من النفاس بدم (وبغيره) وهو المعتمد وأما انقطاع دمهما فهو شرط في ~~صحة الغسل كما سيأتي له في باب الحيض # (لا) يجب الغسل (باستحاضة) (وندب) الغسل (لانقطاعه ويجب) (غسل كافر) ذكر ~~أو أنثى أصلي أو مرتد بعد اغتساله على الأرجح (بعد الشهادة) أي بعد النطق ~~بما يدل على ثبوت إفراد الله بالألوهية ولمحمد - صلى الله عليه وسلم - ~~بالرسالة فلا يشترط في الإسلام لفظ أشهد ولا النفي والإثبات ولا الترتيب ~~على المعتمد (بما) متعلق بيجب أي يجب عليه الغسل بسبب ما (ذكر) من الموجبات ~~الأربع لا إن لم يحصل منه واحد منها كبلوغه بسن أو إنبات فلا يجب عليه ~~الغسل #   ### | [حاشية الدسوقي] # وكبيرة أو صغيران ففي الأولى يجب الغسل عليهما اتفاقا وفي الثانية الغسل ~~على الواطئ ويندب للموطوءة وفي الثالثة يندب للواطئ دون موطوءته على ~~المعتمد وكذا في الرابعة أما وجوبه عليهما في الأولى وعلى الواطئ في ~~الثانية فمأخوذ من قول المصنف وبمغيب حشفة بالغ وندبه للموطوءة في الثانية ~~فمأخوذ من قوله كصغيرة وطئها بالغ وندبه للواطئ دون الموطوءة في ms0280 الثالثة ~~والرابعة فمأخوذة من قوله وندب لمراهق أي دون موطوءته ولو بالغة كما قال ~~الشارح (قوله: ولو بجماع فيما دونه) أي كما لو أمنى في سرتها أو شفرها من ~~غير تغييب حشفة وسال المني حتى وصل لفرجها وما قبل المبالغة ما إذا شرب ~~فرجها منيا من فوق بلاط الحمام مثلا (قوله: وكذا لا يجب عليها الوضوء) أي ~~لأن وصول المني لفرجها ليس بحدث ولا سبب ولا غيرهما مما يقتضي الوضوء ~~(قوله: ولو التذت بوصوله لفرجها) هذا قول ابن القاسم لحمله قول مالك في ~~المدونة ما لم تلتذ على الإنزال وأبقاها الباجي والتونسي على ظاهرها وهو ~~المردود عليه بلو (قوله: ما لم تنزل) أي أو تحمل من ذلك المني الذي وصل ~~لفرجها بجماع فيما دون الفرج فإذا حملت اغتسلت وأعادت الصلاة من يوم وصوله ~~لأن حملها منه بعد انفصال منيها من محله بلذة معتادة وهذا الفرع مشهور مبني ~~على ضعيف وهو قول سند المتقدم أو أن هذا المني في حكم ما خرج بالفعل لتخلق ~~الولد منه أو أن هذا الماء لما كان يحتمل أن يظهر في الخارج لولا الحمل وجب ~~الغسل لأن الشك في موجب الغسل كتحققه بخلاف ما إذا حملت من مني شربه فرجها ~~من كحمام فإنه لا يجب عليها غسل ولا إعادة صلاة وإن كان الحمل يستلزم ~~إمناءها لكنه هنا قد خرج بلذة غير معتادة ويلحق الولد في المسألتين إن كان ~~لها من يلحق به أو زوج أو سيد وأمكن إلحاقه به بأن كان من يوم تزوجها أو ~~ملكها ستة أشهر فأكثر ولو علم أن المني الذي جلست عليه من غيره فإن لم يكن ~~للمرأة من يلحق به أو كان لها ولكن لا يمكن إلحاقه فهو ابن زنا وإذا ادعت ~~أنها حملت من مني شربه فرجها لا يكون ذلك شبهة تدرأ عنها الحد بل الحد واجب ~~لأنها ادعت ما لا تعرف # (قوله: بحيض) أي بوجود حيض فالموجب للغسل وجود الحيض لا انقطاعه وإنما هو ~~شرط في صحته كما قاله ms0281 الشارح (قوله: تنفس الرحم) أي طرح الرحم للولد (قوله: ~~بدم) أي متلبس بدم مع الولد أو قبله أو بعده فلو خرج الولد جافا فلا يجب ~~عليها غسل بل يندب فقط وعلى هذا القول اقتصر اللخمي وعليه فهل ينتقض الوضوء ~~بتنفس الرحم بدون دم أم لا قولان (قوله: واستحسن) أي عند ابن عبد السلام ~~والمؤلف من روايتين عن مالك (قوله: وبغيره) عطف على محذوف كما أشار له ~~الشارح في خياطته # (قوله: لا يجب الغسل باستحاضة) أي بوجود دم استحاضة لأنه ليس من موجبات ~~الغسل خلافا لظاهر الرسالة وهذا مفهوم حيض وصرح به لأنه لا يعتبر مفهوم غير ~~الشرط (قوله: وندب الغسل لانقطاعه) أي عند انقطاعه لأجل النظافة وتطييبا ~~للنفس كما يندب غسل المعفوات إذا تفاحشت لذلك والاستحاضة دم من جملتها وأما ~~قول بعضهم لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهي لا تشعر ففيه نظر لأنه ~~يقتضي وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك في الجنابة إلا أن يقال إن هذا احتمال ~~ضعيف لم يصل للشك على أن الاحتمال المذكور لا يتأتى إلا إذا تمادى بها الدم ~~أزيد من خمسة عشر يوما بعد أيام عادتها ولا يتأتى إذا زاد على أكثر الحيض ~~قبل طهر فاصل (قوله: ويجب غسل كافر إلخ) أي إذا وجد ماء وإلا تيمم كالجنب ~~كما قال ابن الحاجب ثم يغتسل إذا وجد الماء (قوله: على الأرجح) أي من أن ~~الردة تبطل الغسل (قوله: أي بعد النطق إلخ) أي بشرط عدم اعتقاد مكفر ~~كاعتقاد عدم عموم رسالته (قوله: على المعتمد) قال البكري في شرح عقيدة ابن ~~الحاجب اختلفوا هل يتعين للدخول في الإسلام لفظ الشهادتين أو لا بل يكفي ما ~~يدل على الإسلام من قول أو فعل على قولين ومبنى الخلاف على أن المعتبر ما ~~يدل على المقاصد كيف كان # PageV01P130 # بل يندب (وصح) غسله (قبلها) أي قبل الشهادة أي قبل ~~النطق بها (و) الحال أنه (قد أجمع) بقلبه أي صمم وعزم (على الإسلام) أي بأن ~~تكون نيته النطق لأن إسلامه ms0282 بقلبه إسلام حقيقي متى عزم على النطق من غير ~~إباء ولو مات لمات مؤمنا لأن النطق ليس ركنا من الإيمان ولا شرط صحة على ~~الصحيح وسواء نوى بغسله الجنابة أو الطهارة أو الإسلام لأن نيته الطهر من ~~كل ما كان فيه حال كفره وهو يستلزم رفع الحدث وعطف على فاعل صح قوله (لا ~~الإسلام) فلا يصح بالتصميم القلبي دون نطق بالشهادتين إذ النطق شرط صحة فيه ~~أي في الإسلام الظاهري فلا تجري عليه أحكامه من إرث ونكاح وصلاة عليه ونحو ~~ذلك (إلا لعجز) عن النطق كخرس مع قيام القرائن على أنه أذعن بقلبه فإنه ~~يحكم له بالإسلام وتجري عليه الأحكام فليس المراد بالإسلام المنجي عند الله ~~فلا ينافي ما تقدم وبهذا التقرير علم أن المصنف ماش على الصحيح # (وإن) (شك) من وجد بفرجه أو ثوبه أو فخذه شيئا من بلل أو أثر (أمذي) هو ~~(أو مني) وكان شكه فيهما مستويا وإلا عمل بمقتضى الراجح منهما (اغتسل) ~~وجوبا للاحتياط كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو لا بد من اللفظ المشروع والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله» وحديث ~~«خالد حيث قتل من قال صبأنا أي أسلمنا ولم يحسنوا غير هذا فقال - عليه ~~الصلاة والسلام - اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ثم وداهم - عليه الصلاة ~~والسلام - وعذر خالدا في اجتهاده» (قوله: بل يندب) هذا قول ابن القاسم كما ~~نقله الشيخ الزرقاني ومقابله قولان آخران وجوب الغسل مطلقا بناء على أنه ~~تعبد وشهره الفاكهاني والثالث للقاضي إسماعيل لا يجب مطلقا لجب الإسلام لما ~~قبله بل يندب فقط (قوله: وصح غسله قبلها) أي من موجب حصل منه في حال كفره ~~(قوله: والحال أنه قد أجمع على الإسلام) أي على النطق بالشهادتين ولم يكن ~~عنده إباء والفرض أنه مصدق بقلبه فقد علمت أن المراد بالإسلام هنا النطق ~~بالشهادتين كما يدل لذلك تفسير الشارح ms0283 العزم على الإسلام بقوله بأن تكون ~~نيته النطق بالشهادتين (قوله: لأن إسلامه بقلبه) الأولى لأن تصديقه بقلبه ~~إيمان حقيقي متى عزم إلخ وذلك لأن الإسلام عبارة عن الانقياد الظاهري وأما ~~التصديق القلبي فهو إيمان (قوله: ولا شرط صحة) أي وإنما هو شرط لإجراء ~~الأحكام الدنيوية من غسل وصلاة وإرث ودفن في مقابر المسلمين (قوله: على ~~الصحيح) أي ومقابله قولان قيل إنه جزء من الإيمان فالإيمان مركب من الإذعان ~~القلبي والنطق وقيل أنه شرط في صحته وعلى كل من القولين فلا يكون مؤمنا حتى ~~ينطق ولا يصح غسله قبل نطقه ولو كان عازما عليه (قوله: وسواء نوى بغسله ~~الجنابة) أي رفع الجنابة وهذا تعميم في قوله وصح قبلها والحال أنه قد أجمع ~~على الإسلام أي وأما لو نوى بذلك الغسل التنظيف أو إزالة الوسخ فإنه لا ~~يجزئه عن غسل الجنابة كما قاله اللخمي (قوله: لأن نيته الطهر إلخ) أي لأن ~~نية الإسلام نية للطهر من كل ما كان ملتبسا به حال كفره من الأقذار (قوله: ~~وهو يستلزم إلخ) أي ونيته للطهر من كل ما كان فيه حال كفره تستلزم رفع ~~الحدث أي الوصف المانع من قربان الصلاة من استلزام الكلي لجزئيه لأن الوصف ~~من جملة الأقذار التي كان ملتبسا بها حال كفره (قوله: فلا يصح بالتصميم ~~القلبي إلخ) أي فلا يصح بالعزم على النطق بالشهادتين دون نطق بهما بالفعل ~~والحال أنه مصدق بقلبه (قوله: فلا تجري عليه أحكامه) أي وأما بالنسبة ~~للنجاة من الخلود في النار فينفعه التصميم على النطق من غير إباء حيث كان ~~عنده تصديق قلبي وإذعان (قوله: فليس المراد) أي بالإسلام المنفي حصوله في ~~كلام المصنف بالتصميم على النطق من غير نطق بالفعل الإسلام المنجي عند ~~الله؛ لأنه يحصل بمجرد التصديق والإذعان والعزم على النطق من غير إباء أي ~~وإنما المراد به الإسلام الظاهري وهو جريان الأحكام الظاهرة فالمعنى حينئذ ~~لا يصح الإسلام أي جريان الأحكام الظاهرة عليه إذا لم ينطق بالشهادتين ~~بالفعل إلا لعجز فتجري عليه الأحكام ms0284 المذكورة (قوله: فلا ينافي ما تقدم) أي ~~من قوله لأن إسلامه بقلبه إسلام حقيقي وهذا مفرع على قوله فليس المراد إلخ. # والحاصل أن الإسلام المنجي لا يتوقف حصوله على النطق بالفعل على المعتمد ~~والإسلام الظاهري يتوقف على ذلك فما تقدم في كلام الشارح محمول على المنجي ~~والواقع في كلام المصنف محمول على الظاهري فلا منافاة بين كلام المصنف ~~والشارح (قوله: وبهذا التقرير إلخ) حاصله أنه إن حمل كلام المصنف على ~~الإسلام الظاهري وهو جريان الأحكام عليه كان ماشيا على الصحيح من أن النطق ~~شرط لإجراء الأحكام وإن حمل على الإسلام المنجي كان ماشيا على القول بأن ~~النطق شرط في صحة الإيمان أو شطر منه وكلاهما ضعيف # (قوله: وإلا عمل بمقتضى الراجح) أي بمقتضى ما ترجح عنده من الأمرين فإن ~~ترجح عنده أنه مني اغتسل أو مذي غسل ذكره فقط بنية (قوله: اغتسل وجوبا) هذا ~~هو المشهور وروي عن ابن زياد لا يلزمه إلا الوضوء مع غسل الذكر (قوله: ~~للاحتياط) أي لأن الشك في الحدث كتحققه ومنه إذا شك هل غابت حشفته كلها # PageV01P131 # (و) لو وجده هذا الشاك في ثوبه ولم يدر أي نومة حصل ~~فيها؟ اغتسل و (أعاد) صلاته (من آخر نومة) نامها فيه كان ينزعه أولا ~~(كتحققه) أي تحقق أنه مني ولم يدر وقت حصوله ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما ~~إذا لم يلبسه غيره ممن يمني فقط وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط ودل قوله أمذي ~~أم مني أن شكه دائر بين أمرين أحدهما مني فإن دار بين ثلاثة كمذي ومني وودي ~~أو بول لم يجب غسل لضعف الشك في المني حينئذ إذ هو بالنسبة لمقابليه وهم. # ولما فرغ من الموجبات شرع في بيان الواجبات أي الفرائض وهي خمسة الأول ~~تعميم ظاهر الجسد بالماء #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الفرج أو بعضها (قوله: ولو وجده هذا الشاك) أي ولو وجد الشخص الشيء ~~الذي شك فيه هل هو مني أو مذي في ثوبه (قوله: كان ينزعه) أي ms0285 في مدة لبسه ~~السابقة على النومة الأخيرة أم لا وما مشى عليه المصنف من إعادة الصلاة من ~~آخر نومة مطلقا هو ظاهر قول مالك في الموطإ ورواية علي وابن القاسم عنه ~~وجعله أبو عمر مقابلا لمذهب المدونة وأن مذهبها أنه يعيد من أول نومة إن ~~كان لا ينزعه وإن كان ينزعه فمن آخر نومة وهو المناسب لما تقدم من أن الشك ~~في الحدث كتحققه وذلك لأنه إذا كان لا ينزعه فما بعد النومة الأولى قد تطرق ~~له الشك فمقتضى ذلك إعادته قال الباجي ورأيت أكثر الشيوخ يجعلون هذا تفسيرا ~~للموطإ والصواب عندي أن يكون اختلف قول الإمام إذا علمت هذا فإطلاق المصنف ~~موافق لطريقة الباجي لا لما حكاه عن الأكثر لكنه لا ينبغي مخالفة الأكثر ~~(قوله: كتحققه) تشبيه في الإعادة من آخر نومة. # وحاصله أنه إذا رأى منيا في ثوب نومه ولم يتذكر احتلاما ولم يدر وقت ~~حصوله فإنه يجب عليه الغسل وإعادة الصلاة من آخر نومة نامها فيها سواء كان ~~طريا أو يابسا على المشهور وقيل إن كان طريا فمن آخر نومة وإن كان يابسا ~~فمن أول نومة (قوله: ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما) أي في مسألة الشك ~~والتحقق إذا لم يلبسه غيره إلخ وهذا القيد ذكره ابن العربي في العارضة وهو ~~مخالف لما قالوه من وجوب الغسل على كل من شخصين لبسا ثوبا ونام كل واحد ~~فيها ولم يحتمل لبس غيرهما لتلك الثوب ووجدا فيها منيا ولقول البرزلي لو ~~نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا منيا عزاه كل منهما لصاحبه فإن كان غير زوجين ~~اغتسلا وصليا من أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معا فلا يبرآن إلا ~~بيقين وإن كانا زوجين اغتسل الزوج وحده لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ~~ذلك اه وما جمع به عبق بين الكلامين فقد رده بن بأنه غير صحيح وأن الحق ~~أنهما قولان متغايران واستظهر بعضهم الثاني لا ما قاله ابن العربي من ~~التقييد (قوله: أن شكه دائر بين أمرين أحدهما ms0286 مني) فإن كان أحدهما غير مني ~~بأن شك هل مذي أو بول أو مذي أو ودي وجب غسل ذكره كله بنية وإن شك أبول أو ~~ودي فلا يجب عليه شيء (قوله: فإن دار بين ثلاثة) أي وكان أحدهما منيا كما ~~مثل (قوله: لضعف الشك في المني) أي لتعدد مقابله ثم إنه إن كان أحد الثلاثة ~~مذيا وجب غسل ذكره كله عملا بالأحوط وإلا فلا هذا ما استظهره بعضهم وقال ~~شيخنا كما لا يجب الغسل لا يجب غسل الذكر لضعف الشك. # والحاصل أنه إذا دار الشك بين أمرين أحدهما مني وجب الغسل كما إذا شك ~~أمذي أم مني أو بول أو مني أو ودي أو مني وإذا دار شكه بين أمرين ليس ~~أحدهما منيا فإن كان أحدهما مذيا وجب غسل الذكر كما إذا شك أمذي أو بول أو ~~مذي أو ودي وإن لم يكن أحدهما مذيا أيضا بأن شك هل ودي أو بول لم يجب شيء ~~وإن دار شكه بين ثلاثة وكانت أحكامها مختلفة فالحكم للأوسط على ما استظهره ~~بعضهم كما إذا شك هل هو مني أو مذي أو بول أو هل هو مني أو مذي أو ودي ~~فالواجب غسل الذكر فيهما. وقال شيخنا لا يجب غسل الجسد ولا غسل الذكر فيهما ~~كما مر فإن لم يكن وسط فالحكم للمتفق لضعف المقابل كما إذا شك هل هو مني أو ~~ودي أو بول ### | 1 - # . (تنبيه) سكت المصنف والشارح عما إذا رأت المرأة حيضا في ثوبها ولم تدر ~~وقت حصوله وحكمها حكم من رأى منيا في ثوبه ولم يدر وقت حصوله فتغتسل وتعيد ~~الصلاة من آخر نومة وتعيد الصوم من أول يوم صامته فيه كذا قال الشيخ سالم ~~وتت ففرقا بين الصوم والصلاة والمعتمد أنه لا فرق بينهما ابن عرفة قال ابن ~~القاسم من رأت في ثوبها حيضا لا تذكر وقت إصابته إن كانت لا تترك ذلك الثوب ~~أعادت الصلاة مدة لبسه لاحتمال طهرها وقت # PageV01P132 # وقد تقدم فلم يحتج إلى إعادته الثاني ms0287 والثالث النية ~~والموالاة وإليهما الإشارة بقوله درس (وواجبه نية وموالاة كالوضوء) راجع ~~لهما أما وجه الشبه في النية فباعتبار وصفها من حيث إنها أول مفعول وأنه ~~ينوي رفع الحدث أي الأكبر أو استباحة ممنوع أو الفرض ولا يضر إخراج بعض ~~المستباح أو نسيان حدث بخلاف إخراجه أو نية مطلق الطهارة وفي تقدمها بيسير ~~خلاف وسائر ما مر فيها لا باعتبار الحكم لوجوب النية هنا اتفاقا بخلافها في ~~الوضوء فإنه جرى فيها خلاف وإن لم يذكره المصنف وأما في الموالاة فباعتبار ~~الحكم والوصف لجريان الخلاف هنا أيضا من الوجوب إن ذكر وقدر والسنة أنه ~~يبني بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل فوجه الشبه فيهما مختلف. # (وإن) (نوت) امرأة جنب وحائض أو نفساء بغسلها (الحيض) أو النفاس ~~(والجنابة) معا (أو) نوت (أحدهما ناسية) أو ذاكرة (للآخر) ولم تخرجه حصلا. # (أو) (نوى) المغتسل (الجنابة والجمعة) أو العيد أي أشركهما في نية واحدة ~~(أو) نوى الجنابة (نيابة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أول صلاة من أول يوم لبسته بأن أتاها الدم دفعة وانقطع وإن كانت لا تنزعه ~~في بعض الأوقات فمن آخر لبسة وتعيد صوم ما تعيد صلاته ما لم يجاوز عادتها ~~وإلا اقتصرت عليها ابن حبيب لا تعيد في الصوم إلا يوما فقط وظاهره كانت ~~تنزعه في بعض الأوقات أم لا قال ابن يونس ووجه قول ابن القاسم بإعادة الصوم ~~مدة عادتها مع أنه يمكن أن الدم أتاها لحظة وانقطع فالذي بطل صومه يوم ~~نزولها فقط إمكان تمادي الدم أياما ولم تشعر وقول ابن حبيب أبين عندي لأن ~~الدم إنما أتاها لحظة وانقطع إذ لو استمر نزوله عليها لشعرت به ولم يظهر في ~~ثوبها فقط واعترض على ابن حبيب بأن الحيض يقطع التتابع ويرفع النية فقد ~~صامت بلا نية فوجب إعادة الجميع وأجيب بأنها حيث لم تعلم به فهي على النية ~~الأولى لم ترفعها فلا يبطل التتابع ### | [فرائض الغسل] # (قوله: وقد تقدم) أي في قوله يجب غسل ظاهر الجسد بمني ms0288 إلخ (قوله: راجع ~~لهما) خبر لمبتدإ محذوف تقديره التشبيه راجع لهما أي للنية والموالاة ~~(قوله: أنها أول مفعول) أي من حيث إنها تكون عند أول مفعول (قوله: وأنه لا ~~ينوي إلخ) عطف على أنها أي ومن حيث إنه ينوي إلخ (قوله: أو الفرض) أي فرض ~~الغسل (قوله: ولا يضر إخراج بعض المستباح) أي كأن يقول نويت استباحة الصلاة ~~لا الطواف مثلا (قوله: أو نسيان حدث) كما لو نوت رفع الحدث من الحيض ناسية ~~للجنابة أو العكس أو نوى رفع الحدث من الجماع ناسيا لخروج المني أو العكس ~~(قوله: بخلاف إخراجه) أي كأن يقول نويت الغسل من الجماع لا من خروج المني ~~والحال أن ما أخرجه قد حصل منه وأما لو كان ما أخرجه لم يحصل منه فإنه لا ~~يضر (قوله: أو نية مطلق الطهارة) أي وبخلاف نية مطلق الطهارة المحققة في ~~الواجبة والمندوبة أو في المندوبة فقط فإنه يضر (قوله: لا باعتبار الحكم) ~~عطف على قوله باعتبار وصفها أي فليس المراد بقوله وواجبة نية كنية الوضوء ~~يعني من حيث الحكم (قوله: جرى فيها خلاف) أي بالوجوب والسنية وذلك لظهور ~~التعبد هنا لتعلق الغسل بجميع البدن لا بالفرج فقط والنظافة هناك لتعلقه ~~بأعضاء الأوساخ (قوله: وإن لم يذكره المصنف) قد يقال إنما يحسن ما ذكره من ~~كون التشبيه في الصفة لا في الحكم في كلام من حكى الخلاف فيها في الوضوء لا ~~في كلام من لم يحك ذلك كالمصنف فالأولى أن يجعل التشبيه في كل من الأمرين ~~أعني الصفة والحكم قاله بن (قوله: فوجه الشبه فيهما) أي في التشبيهين مختلف ~~لأن وجه الشبه في الأول من حيث الصفة وفي الثاني من حيث الصفة والحكم على ~~ما قال الشارح # (قوله: وإن نوت امرأة جنب وحائض) أي سواء تقدمت الجنابة على الحيض أو ~~تأخرت عنه (قوله: أو نوت أحدهما ناسية للآخر) أي بأن نوت الحيض ناسية ~~للجنابة أو نوت الجنابة ناسية للحيض وقوله: حصلا أي في الأولى على المنصوص ~~لابن القاسم وفي الثانية ms0289 على مذهب المدونة خلافا لسحنون ومفاد قوله أو نوت ~~أحدهما ناسية للآخر أن المانعين حصلا للمرأة إلا أنها نوت الغسل من أحدهما ~~وتركت الآخر نسيانا أو عمدا فإن حصل منها أحدهما ونوت من الآخر فإن كان ~~نسيانا أجزأ كما مر في الوضوء وإن كان عمدا فلا يجزئ قطعا لتلاعبها # (قوله: أو نوى الجنابة والجمعة أو العيد إلخ) أي ولا يضر تقدم هذه الأمور ~~أعني الجمعة والعيد في النية على الجنابة. # واعلم أنه يؤخذ من هذه المسألة صحة نية صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء ومال ~~إليه ابن عرفة ويؤخذ منه أيضا أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الإحرام ~~والركوع فإنها تجزئه وأنه إن سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها ~~تجزئه وبه قال ابن رشد (قوله: أي أشركهما في نية واحدة) أي بأن قال في قلبه ~~نويت الجنابة والجمعة واقتصر على هذه لكونها محل الخلاف وإلا فالحكم كذلك ~~لو أفرد كلا بنية ولا خلاف فيه قاله # PageV01P133 # أي وقصد بها النيابة (عن الجمعة) مثلا (حصلا) أي حصل ~~الغسل وترتب الثواب لكل منهما وهذا ليس بضروري الذكر مع قوله كالوضوء فهو ~~إيضاح (وإن) نوى الجمعة و (نسي الجنابة) انتفيا لعدم نية الجنابة ولأن غير ~~الواجب لا ثبوت له مع عدم الواجب (أو) نوى الجمعة ولم ينس الجنابة ولكن ~~(قصد) بغسله الجمعة (نيابة عنها) أي عن الجنابة (انتفيا) أي لم يحصل ما ~~نواه وما نسيه في الأولى ولا النائب والمنوب عنه في الثانية إذ الضعيف لا ~~يثبت عند عدم القوي فكيف ينوب عنه # (و) الواجب الرابع (تخليل شعر) ولو كثيفا فمن توضأ للصلاة وهو جنب ولم ~~يخلل شعر لحيته الكثيفة وجب عليه تخليلها إذا اغتسل # (وضغث مضفورة) أي مضفور الشعر أي جمعه وضمه وتحريكه ليداخله الماء والرجل ~~والمرأة في ذلك وفي جواز الضفر سواء ما لم يكن ضفرا لرجل على طريقة ضفر ~~النساء في الزينة والتشبه بهن فلا أظن أحدا يقول بجوازه (لا) يجب (نقضه) أي ~~حله ما لم يشتد بنفسه أو ms0290 ضفر بخيوط كثيرة وكذا بخيط أو خيطين مع الاشتداد ~~لا مع عدمه وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ولو ضيقا على المعتمد ~~نعم يجب عليه تتبع مغابن الجسد من شقوق وسرة وما غار من أجفان وسرة ورفع ~~وغيرها فيعمه الماء ويدلكه ما لم يشق فيعمه الماء. # (و) الواجب الخامس (الدلك) #   ### | [حاشية الدسوقي] # شيخنا (قوله: أي وقصد بها النيابة إلخ) أي أنه جعل نية الغسل خاصة ~~بالجنابة وعلق بالجمعة نية أخرى بأن قصد نيابة الجنابة عنها (قوله: وهذا) ~~أي وبعض هذا الذي ذكره المصنف وهو قوله: أو أحدهما ناسية للآخر وليس المراد ~~وكل هذا (قوله: ليس بضروري الذكر) أي ليس مضطرا لذكره مع قوله وواجبه نية ~~كنية الوضوء فإنه يعلم منه أنه إذا نسي أحد الأمرين حصلا لقوله في الوضوء ~~أو نسي حدثا لا أخرجه (قوله: وإن نوى الجمعة) أي نوى بغسله الجمعة (قوله: ~~في الأولى) أي ما إذا نوى بغسله الجمعة ونسي الجنابة والثانية ما إذا نوى ~~بغسله الجمعة وقصد نيابته عن الجنابة # (قوله: تخليل شعر) نكره ليشمل شعر الرأس وغيرها من حاجب وهدب وإبط وعانة ~~ولحية وشارب (قوله: ولو كثيفا) أي هذا إذا كان خفيفا باتفاق بل وإن كان ~~كثيفا على الأشهر وقيل يندب تخليل الكثيف فقط وقيل تخليله مباح وهذا الخلاف ~~في اللحية فقط وأما غيرها فتخليله واجب اتفاقا مطلقا خفيفا أو كثيفا انظر ~~بن # (قوله: وضغث مضفورة) ظاهره وإن كانت عروسا تزين شعرها وفي بن وغيره أن ~~العروس التي تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال ~~ويكفيها المسح عليه وفي ح عند قول المصنف في الوضوء ولا ينقض ضفره رجل أو ~~امرأة أنها تتيمم إذا كان الطيب في جسدها كله لأن إزالته من إضاعة المال ~~ونص بن هنا، قال أبو الحسن في قول المدونة ولا تنقض المرأة شعرها المضفور ~~ولكن تضغثه بيدها ما نصه ظاهره وإن كانت عروسا وفي شرح ابن بطال عن بعض ~~التابعين أن العروس ms0291 ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إفساد المال وإنما ~~تمسح عليه وقال الوانوغي ما ذكره ابن بطال من الترخيص للعروس لا يبعد كل ~~البعد وفي فروعنا ما يشهد له ونقله ابن غازي في تكميل التقييد وسلمه وكذا ~~نقل ابن ناجي عن أبي عمران أن العروس لا تغسل شعرها بل تمسح عليه (قوله: أي ~~جمعه وتحريكه) أي فيكون ذلك بمثابة التخليل وظاهره أن الشعر إذا كان غير ~~مضفور وجمعه وحركه لا يكفيه ذلك ولا بد من التخليل وليس كذلك بل الظاهر أنه ~~يكفي كما قرره شيخنا (قوله: في ذلك) أي في ضغث المضفور من الشعر (قوله: وفي ~~جواز الضفر) ما ذكره من جواز الضفر للرجال هو قول عبد الوهاب وهو المختار ~~خلافا لقول البلنسي لا يجوز للرجل ضفر شعره وعدم الجواز صادق بالكراهة ~~والحرمة (قوله: لا يجب نقضه) أي المضفور من الشعر (قوله: أو ضفر بخيوط ~~كثيرة) أي سواء اشتد الضفر أم لا والمراد بها ما زاد على الاثنين في ~~الضفيرة الواحدة (قوله: مع الاشتداد) راجع للخيط والخيطين (قوله: لا مع ~~عدمه) أي في الخيط أو الخيطين والمضفور بنفسه (قوله: ولو ضيقا) أي ولو فرض ~~أن الماء لا يدخل تحته لأنه لما أباح الشارع لبسه صار كالجبيرة # (قوله: ودلك) هو داخل في مفهوم الغسل لأنه صب الماء على العضو مع دلك # PageV01P134 # وهو هنا إمرار العضو على العضو بدليل إجزاء الخرقة ~~كما سيأتي وهو واجب لنفسه لا لإيصال الماء للبشرة ولا يشترط مقارنته للماء ~~بل يجزئ (ولو بعد) صب (الماء) وانفصاله ما لم يجف الجسد (أو) ولو دلك ~~(بخرقة) يمسك طرفها بيده اليمنى والطرف الآخر باليسرى ويدلك بوسطها فإنه ~~يكفي ولو مع القدرة على الدلك باليد على المعتمد وأما إن لفها على يده أو ~~أدخل يده في كيس فدلك به فإنه من معنى الدلك باليد ولا ينبغي فيه خلاف (أو ~~استنابة) لكن عند عدم القدرة باليد أو الخرقة فإن استناب مع القدرة على ذلك ~~لم يجزه (وإن) (تعذر) الدلك ms0292 بما ذكر (سقط) ويكفيه تعميم الجسد بالماء وما ~~ذكره المصنف من وجوب الدلك بالخرقة والاستنابة عند تعذره باليد قول سحنون ~~واستظهره المصنف وقال ابن حبيب متى تعذر باليد سقط ولا يجب بالخرقة ولا ~~الاستنابة ورجحه ابن رشد فيكون هو المعتمد # ثم شرع يتكلم على السنن فقال (وسننه) أي الغسل مطلقا ولو مندوبا كعيد ~~خمسة على ما في بعض النسخ من زيادة الاستنثار (غسل يديه) ثلاثا إلى كوعيه ~~(أولا) أي قبل إدخالهما في الإناء على ما تقدم في الوضوء (وصماخ) بكسر ~~الصاد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحينئذ فيغني عنه لكنه ذكره لدفع توهم عدم وجوبه كما رواه مروان الظاهري ~~فإنه روى ندبه ويكفي غلبة الظن بالتعميم في الدلك على الصواب خلافا لما ~~نقله عج عن زروق من أن غلبة الظن لا تكفي ولا بد من الجزم بالتعميم لأنه ~~إذا كان يكفي غلبة الظن في وصول الماء الذي هو فرض إجماعا فأولى الدلك ~~والمستنكح يلهى عن الشك وجوبا ولا يشترط في حقه غلبة الظن بل يعمل على ~~التردد ويكفيه. قاله شيخنا (قوله: وهو هنا إمرار العضو على العضو) أي فلا ~~يشترط هنا خصوص اليد وأما في الوضوء فهو إمرار باطن اليد لكن قد تقدم أن ~~الحق أنه يكفي في الدلك إمرار العضو على العضو في المحلين ولو غير باطن ~~اليد (قوله: وهو واجب لنفسه لا لإيصال الماء للبشرة) أي وحينئذ فيعيد تاركه ~~أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة لطول مكثه مثلا في الماء وهذا القول هو ~~المشهور في المذهب وقال بعضهم إنه واجب لإيصال الماء للبشرة واختاره عج ~~لقوة مدركه ولكن الحق أنه وإن كان قوي المدرك إلا أنه ضعيف في المذهب لأن ~~المشهور ما كثر قائله ولو كان مدركه ضعيفا والضعيف ما قل قائله ولو قوي ~~مدركه (قوله: بل يجزئ ولو بعد صب الماء وانفصاله) أي عند ابن أبي زيد خلافا ~~للقابسي في اشتراطه المقارنة لصب الماء فإذا انغمس في الماء ثم خرج منه ~~فصار الماء منفصلا عن جسده إلا ms0293 أنه مبتل فيكفي الدلك في هذه الحالة على ~~الأول لا على الثاني المردود عليه بلو في كلام المصنف وأشار الشارح بقوله ~~بل يجزئ ولو إلخ إلا أن قول المصنف ولو بعد صب الماء مبالغة في مقدر ~~والمحوج لذلك أن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم لأن ظاهره والدلك واجب هذا ~~إذا كان مقارنا لصب الماء بل ولو بعد الصب خلافا لمن يقول أنه بعد الصب ليس ~~بواجب ونفي الوجوب يجامع الإجزاء مع أن المردود عليه يقول بعدم الإجزاء ~~(قوله: ما لم يجف الجسد) أي وإلا فلا يجزئ الدلك في هذه الحالة اتفاقا لأنه ~~صار مسحا لا غسلا (قوله: أو ولو دلك بخرقة) أشار الشارح إلى أن قوله أو ~~بخرقة عطف على الظرف فهو داخل في حيز المبالغة ورد المصنف بلو هنا على من ~~قال لا يتدلك بالخرقة لأنه ليس من عمل السلف (قوله: على المعتمد) أي خلافا ~~لما نقله بهرام عن سحنون من عدم الكفاية بالخرقة مع القدرة باليد وعليه ~~اقتصر عبق ورد شيخنا ذلك واعتمد الكفاية تبعا لشيخه سيدي محمد الصغير ~~(قوله: وأما إن لفها) أي سواء كانت خفيفة أو كانت كثيفة إذ لا وجه للتقييد ~~بالخفيفة كما قيد به عج (قوله: فإن استناب مع القدرة على ذلك لم يجزه) أي ~~على ما اعتمده شيخنا تبعا لشيخه الصغير. # والحاصل أن الخرقة في مرتبة اليد فيخير في الدلك بأيهما وأما الدلك ~~بالاستنابة فلا يكون إلا عند عدم القدرة باليد والخرقة هذا ما اعتمده شيخنا ~~تبعا لشيخه وعلى هذا فأو الأولى في كلام المصنف للتخيير والثانية للتنويع ~~وقال طفى الحق أن الخرقة والاستنابة سواء عند تعذر اليد فيخير بينهما كما ~~أنهما سواء في اشتراط تعذر اليد في كل منهما كما يستفاد ذلك من ابن الحاجب ~~وابن عرفة وحينئذ فأو الأولى في كلام المصنف للتنويع والثانية للتخيير اه ~~(قوله: بما ذكر) أي من اليد والخرقة والاستنابة (قوله: ورجحه ابن رشد) أي ~~قائلا هذا هو الأصوب والأشبه بيسر الدين وذكر ابن القصار ما يدل ms0294 على ضعف ~~كلام سحنون ### | [سنن الغسل] # (قوله: ولو مندوبا) أي ولا غرابة في احتواء المندوب على سنة كصلاة ~~النافلة أي أنه إذا أراد فعل هذا المندوب سن له فيه كذا (قوله: ثلاثا) هذا ~~التثليث ليس من تمام السنة على المعتمد كما تقدم في الوضوء بل الأولى سنة ~~والباقي مندوب وذكر بعضهم أن التثليث من تمام السنة فيهما ورجح أيضا (قوله: ~~قبل إدخالها في الإناء) أي إذا كان الماء غير جار وكان يسيرا وأمكن الإفراغ ~~منه وإلا فلا تتوقف سنية غسلهما على الأولية وهذا معنى قول الشارح على ما ~~تقدم في الوضوء وقيل المراد بقوله أولا أي قبل إزالة الأذى ولو بعد ~~إدخالهما في الإناء والمعتمد الأول # PageV01P135 # وهو مرفوع بالعطف على غسل على حذف مضاف وكان الأولى ~~التصريح به أي ومسح صماخ أي ثقب (أذنيه) وهو ما يدخل فيه طرف الأصبع هذا هو ~~الذي يسن مسحه لا غسله ولا صب الماء فيه لما فيه من الضرر وأما ما يمسه رأس ~~الأصبع خارجا فهو من الظاهر الذي يجب غسله وينبغي أن يكفئ أذنه على كفه ~~مملوءة بالماء ثم يدلكها ولا يصب الماء فيها لما فيه من الضرر (ومضمضة) مرة ~~(واستنشاق) مرة وفي بعض النسخ (واستنثار) # ثم شرع في بيان مندوباته بقوله (وندب بدء) بعد غسل يديه أولا لكوعيه ~~(بإزالة الأذى) أي النجاسة إن كان في جسده نجاسة بفرج أو غيره منيا أو غيره ~~وينوي رفع الجنابة عند غسل فرجه حتى لا يحتاج إلى مسه بعد ذلك ليكون على ~~وضوء فإن لم ينو عند غسل ذكره فلا بد من صب الماء عليه ودلكه بعد ذلك فلو ~~كان مر على أعضاء وضوئه أو بعضها انتقض وضوءه فإن أراد الصلاة فلا بد من ~~إمراره على أعضاء الوضوء بنيته على ما سيأتي (ثم) يندب بدء ب (أعضاء وضوئه ~~كاملة) فلا يؤخر رجليه لآخر غسله ويجوز التأخير (مرة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولذا اقتصر الشارح عليه وعلى كل من القولين لا يعيد غسلهما في وضوئه ms0295 الذي ~~بعد غسل الفرج لجعلهما السنة غسلهما قبل إدخالهما في الإناء أو قبل إزالة ~~الأذى فلا معنى للإعادة بعد حصول السنة قال طفى وقول الشيخ أحمد الزرقاني ~~أنه يعيد غسلهما في الوضوء لا مساعد له إلا قولهم يتوضأ وضوء الصلاة مع أن ~~هذا محمول على غير غسل اليدين لتقدمه ولا يقال إن مس الذكر قد نقض غسل ~~اليدين أولا لأنه في الحقيقة للغسل وحينئذ فلا ينقض غسلهما بمس الفرج. # (تنبيه) علم من كلام المصنف أن الحكم بالسنية متوقف على الأولية بالمعنى ~~المذكور على الخلاف فيه وإن كان غسلهما بعد ذلك واجبا لوجوب تعميم الجسد ~~بالماء والحال أن النية يأتي بها عند إزالة الأذى أو بعده فغسل اليدين ~~السنة لم تصادف نية رفع الحدث فلا بد من إعادة غسلهما بعد ذلك فإن نوى رفع ~~الحدث عند غسلهما أولا فلا يغسلهما بعد ذلك وحصلت السنة بتقديمهما وفاقا ~~للبساطي (قوله: وهو مرفوع إلخ) أي لا مجرور عطفا على يديه لاقتضائه أن ~~الصماخ يغسل وليس كذلك بل يمسح. # واعلم أن جعل المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح صماخ الأذنين من سنن ~~الغسل إنما هو حيث لم يفعل قبله الوضوء المستحب فإن فعله قبله كانت هذه ~~الأشياء من سنن الوضوء لا الغسل كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقاني ولكن ~~الحق أن هذا الوضوء الذي يأتي به وضوء صورة وفي المعنى قطعة من الغسل ~~وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل منهما عند إتيانه بالوضوء وعند عدم الإتيان به ~~تكون مضافة للغسل (قوله: وأما ما يمسه رأس الأصبع خارجا فهو من الظاهر إلخ) ~~علم منه أن السنة في الغسل مغايرة للسنة في الوضوء لأن السنة في الوضوء مسح ~~ظاهرهما وباطنهما وصماخهما والسنة هنا مسح الثقب الذي هو الصماخ وأما ما ~~زاد على ذلك فيجب غسله ### | [مندوبات الغسل] # (قوله: بعد غسل يديه) أشار الشارح بهذا إلى أن هذا الابتداء ابتداء إضافي ~~وأما الابتداء بغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء أو قبل إزالة الأذى فهو ~~ابتداء حقيقي (قوله: بإزالة الأذى) أي ولا ms0296 يكون مسه للفرج لإزالة الأذى ~~ناقضا لغسل يديه ولا لكوعيه على التحقيق كما تقدم (قوله: وينوي رفع الجنابة ~~عند غسل فرجه) أي على جهة الأولوية فلو نوى رفع الجنابة عند غسل يديه قبل ~~غسل فرجه أو بعده أجزأ مع ارتكابه خلاف الأولى (قوله: حتى لا يحتاج إلخ) أي ~~لأجل أن لا يحتاج وقوله: ليكون إلخ الأوضح أن يقول فيكون وضوءه بعد إزالة ~~الأذى صحيحا تأمل (قوله: فإن لم ينو عند غسل ذكره) أي بل نوى بعد غسله ~~(قوله: فلا بد إلخ) أي وإلا بطل غسله لعرو غسل الفرج عن نية (قوله: فلو ~~كان) أي قبل صب الماء على ذكره ودلكه مر على أعضاء وضوئه أي ثم صب الماء ~~على ذكره ودلكه انتقض وضوءه (قوله: فإن أراد الصلاة) أي بعد فراغ ذلك الغسل ~~الذي انتقض فيه وضوءه (قوله: ثم يندب بدء) أي ثم يندب بعد إزالة الأذى بدء ~~بأعضاء وضوئه أي ما عدا غسل اليدين للكوعين لأنهما قد فعلا فلا وجه ~~لإعادتهما كما مر ويأتي في ذلك الوضوء بالمضمضة والاستنشاق ومسح صماخ ~~الأذنين لعدم فعلهما قبل وتعد هذه السنن حينئذ من سنن الوضوء لا الغسل على ~~ما قاله الشيخ أحمد وتقدم ما فيه (قوله: ويجوز التأخير) بمعنى أنه خلاف ~~الأولى إذ الأولى تقديم غسلهما قبل تمام غسله كذا قيل قال بن وهو خلاف ~~الراجح والراجح ندب تأخير غسل الرجلين بعد فراغ الغسل لأنه قد جاء التصريح ~~بتأخير غسلهما في الأحاديث كحديث ميمونة ووقع في بعض الأحاديث الإطلاق ~~والمطلق يحمل على المقيد اه (قوله: مرة) تبع المصنف في هذا ما ذكره عياض عن ~~بعض شيوخه من أنه لا فضيلة في تكراره بل هو مكروه واقتصر عليه في التوضيح ~~أيضا قال طفى ويرد عليهما بما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأنه قد ~~ورد من # PageV01P136 # بنية رفع الجنابة فلا يندب التثليث بل يكره (وأعلاه) ~~أي يندب البداءة به قبل أسفله (وميامينه) يندب البداءة بها قبل مياسره ~~(وتثليث رأسه) أي يغسلها بثلاث ms0297 غرفات يعمها بكل غرفة الأولى هي الفرض. # فصفته الكاملة أن يبدأ بغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا قائلا بسم الله ينوي به ~~السنة فيغسل الأذى ففرجه وأنثييه ودبره ناويا رفع الحدث الأكبر فيتمضمض ~~فيستنشق بنية السنية فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين فيمسح رأسه فصماخ أذنيه ~~فيغسل رجليه مرة مرة ناويا بهذا الوضوء الجنابة لأنه قطعة من الغسل في صورة ~~وضوء قدمت أعضاء الوضوء لشرفها على غيرها ويخلل أصابع رجليه وجوبا هنا ثم ~~يخلل أصول شعر رأسه بلا ماء ندبا لتنسد مسام الرأس ثم يفيض الماء عليها ~~ثلاثا يعمها بكل غرفة فيغسل أذنيه على ما تقدم فرقبته ثم يفيض الماء على ~~شقه الأيمن يغسل عضده إلى مرفقه ويتعهد إبطه إلى أن ينتهي إلى الكعب لا ~~الركبة كما قيل به ولا يلزم تقديم الأسافل على الأعالي لأن الشق كله ينزل ~~منزلة عضو واحد وإلا، ورد عليهم أن يقال لم قلتم بالانتهاء إلى الركبة؟ ولم ~~تقولوا بالانتهاء إلى الفخذ ثم من المنكب الأيسر إلى الفخذ ثم من الفخذ إلى ~~الركبة ثم الفخذ الأيسر كذلك ثم من الركبة إلى الكعب ثم من ركبة الأيسر ~~كذلك مع عدم الاستناد إلى حديث يفيد ذلك ثم يغسل الجانب الأيسر كذلك وإذا ~~غسل كل جانب يغسله بطنا وظهرا حتى لا يحتاج إلى غسل الظهر والبطن فإن شك في ~~ذلك غسل ظهره وبطنه ولا يجب غسل موضع شك فيه إلا إذا لم يكن مستنكحا وإلا ~~وجب الترك وإذا مر على العضو بعضو أو بخرقة حصل الدلك الواجب ولا ينبغي ~~تكراره والعود عليه مرة أخرى ولا شدة في ذلك لأنه من الغلو في الدين (وقلة ~~الماء بلا حد) بصاع بل المدار على الأحكام وهو يختلف باختلاف الأجسام ثم ~~شبه في الندب قوله: (كغسل فرج جنب) جامع ولم يغتسل فيندب (لعوده لجماع) مرة ~~أخرى في التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو # (و) يندب (وضوءه) أي الجنب ذكرا أو أنثى #   ### | [حاشية الدسوقي] # طرق صحيحة أخرجه ms0298 النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن «عائشة أنها وصفت ~~غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة وفيه تمضمض ثلاثا واستنشق ~~ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا» اه فقد ~~علمت أن معتمد المصنف مردود في الجزولي أن التكرار هو الذي عول عليه أبو ~~محمد صالح واعتمده انظر بن (قوله: رفع الجنابة) أي ملتبسا بنية رفع الجنابة ~~أي إذا لم يكن نوى رفعها عند غسل فرجه وإلا فلا وجه لإعادتها وقوله: بنية ~~رفع الجنابة أي أو الوضوء أو رفع الحدث الأصغر فنية الجنابة على أعضاء ~~الوضوء غير متعينة قال ابن عرفة عن اللخمي وإن نوى بغسلها الوضوء أجزأه ~~ويدل له قول المصنف فيما يأتي وغسل الوضوء عن غسل محله ### | [صفة الغسل] # (قوله: أن يبدأ بغسل يديه) أي بدء حقيقيا (قوله: فيغسل الأذى) أي عن جسده ~~(قوله: ناويا بهذا الوضوء الجنابة) أي إن كان لم ينو رفعها عند إزالة الأذى ~~عن فرجه وإلا فلا وجه لإعادة ذلك وتقدم أن نية رفع الجنابة عند غسل أعضاء ~~الوضوء غير متعين (قوله: بلا ماء) أي بل بلل يسير (قوله: إلى أن ينتهي إلى ~~الكعب إلخ) ما ذكره من أن اليمين كله بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه ~~وأسفله هو الذي اختاره الشيخ أحمد الزرقاني وزروق وفي ح ظواهر النصوص تقتضي ~~أن الأعلى بميامنه ومياسره يقدم على الأسفل بميامنه ومياسره لا أن اليمين ~~بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه وأسفله بل هذا صريح عبارة ابن جماعة ~~وبه قرر ابن عاشر ونصه ازدحم الأعلى والأسفل في التقديم فتعارض أعلى الجهة ~~اليسرى وأسفل الجهة اليمنى في التقديم والذي نص عليه بعضهم تقديم الأعلى ~~مطلقا مع تقديم الجهة اليمنى منه ثم الأسفل مع تقديم الجهة اليمنى أيضا اه. # وحاصله أنه بعد أن يغسل الرأس يغسل أعلى الشق الأيمن للركبتين ظهرا وبطنا ~~وجنبا ثم يغسل أعلى الأيسر كذلك ثم أسفل الشق الأيمن ثم أسفل الشق الأيسر ~~وكلام المصنف محتمل لكل من الطريقتين ms0299 فإن جعلنا الضمير في أعلاه لجانب ~~المغتسل وفي ميامنه للمغتسل والمعنى يستحب تقديم أعلى كل جانب على أسفله ~~وتقديم ميامن المغتسل على مياسره كان موافقا لطريقة الزرقاني وإن جعل ~~الضمير في أعلاه للمغتسل وفي ميامنه على كل من الأعلى والأسفل والمعنى ~~يستحب تقديم أعلى المغتسل على أسفله وتقديم ميامن كل من الأعلى والأسفل على ~~مياسره كان موافقا لطريقة ح وقد اعتمدها شيخنا تبعا لشيخه الصغير (قوله: ثم ~~يغسل الجانب الأيسر كذلك) أي إلى أن ينتهي للكعب وهذا من تتمة الصفة التي ~~اختارها الشارح (قوله: حتى لا يحتاج) أي بعد غسل الشقين (قوله: فإن شك في ~~ذلك) أي في غسله الظهر والبطن مع الشقين أولا (قوله: وقلة الماء) أي وندب ~~تقليل الماء الذي يجعله على كل عضو ولا يجد الماء الذي يغتسل به بصاع ~~(قوله: فيندب لعوده إلخ) أي فيندب له غسل الفرج عند عوده لجماع. # والحاصل أن من جامع ولم يغتسل يندب له أن يغسل فرجه إذا أراد العود ~~للجماع مرة أخرى (قوله: أو غيرها) خص بعضهم الندب بما إذا أراد العود لوطء ~~الأولى # PageV01P137 # (لنوم) أي لأجل نومه على طهارة ولو نهارا وكذا يندب ~~النوم على طهارة لغير الجنب (لا) يندب له (تيمم) عند عدم الماء (ولم يبطل) ~~هذا الوضوء بشيء من مبطلاته (إلا بجماع) بخلاف وضوء غير الجنب للنوم فإنه ~~يبطل بكل ناقض مما تقدم ولو بعد الاضطجاع على الأرجح # (وتمنع الجنابة موانع) أي ممنوعات الحدث (الأصغر) وهي الثلاثة المتقدمة ~~في قوله ومنع حدث صلاة وطوافا ومس مصحف (و) تزيد بمنعها (القراءة) بحركة ~~لسان إلا لحائض كما يأتي (إلا كآية) أي إلا الآية ونحوها (لتعوذ) ومراده ~~اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به فيشمل آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين ~~(ونحوه) أي نحو التعوذ كرقيا، #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما إذا أراد العود لغيرها كأن غسل فرجه لئلا يدخل فيها نجاسة الغير كذا ~~قيل وفيه أن غاية ما يلزم عليه التلطخ بالنجاسة وهو مكروه على المعتمد ولو ~~بالنسبة للغير إذا ms0300 رضي بها ولذا كان المعتمد ما مشى عليه الشارح من الإطلاق # (قوله: لنوم) أي عند نوم فليست اللام للتعليل (قوله: أي لأجل نومه على ~~طهارة) أي هذا أحد قولين في علة الندب وقيل إنما ندب الوضوء للجنب لأجل ~~النشاط للغسل وهذا الثاني هو المناسب لقول المصنف لا تيمم إذ من قال إنه ~~لأجل الطهارة يقول إنه يتيمم لأن التيمم مطهر حكما وقول خش أن قوله لا تيمم ~~مفرع على العلتين غير صواب ونص ابن بشير لا خلاف أن الجنب مأمور بالوضوء ~~قبل النوم وهل الأمر بذلك واجب أو ندب في المذهب قولان وقد ورد عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه أمر الجنب بالوضوء واختلف في علة الأمر فقيل لينشط ~~للغسل وعلى هذا لو فقد الماء الكافي لم يؤمر بالتيمم وقيل ليبيت على طهارة ~~لأن النوم موت أصغر فشرعت فيه الطهارة الصغرى كما شرعت في الموت الأكبر ~~الطهارة الكبرى فعلى هذا إن فقد الماء يتيمم اه ومثله في كلام اللخمي وابن ~~شاس ونص ابن الحاجب وفي تيمم العاجز قولان بناء على أنه للنشاط أو لتحصيل ~~الطهارة اه بن (قوله: عند عدم الماء) أي الكافي بأن لم يكن عنده ماء أصلا ~~أو عنده ماء لكن لا يكفي وضوءه (قوله: ولم يبطل) أي بحيث يطالب بوضوء آخر ~~إلا بجماع أي حقيقة أو حكما فيشمل خروج المني بلذة معتادة من غير جماع ~~وعلمت من هذا أن المراد بالبطلان المطالبة بالغير (قوله: فإنه يبطل بكل ~~ناقض) أي كما قاله الأبي ويوسف بن عمر ونصه وإن نام الرجل على طهارة وضاجع ~~زوجته وباشرها بجسده فلا ينتقض وضوءه إلا إذا قصد بذلك اللذة وقال عياض ~~ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع لا الواقع بعده والمعتمد الأول (قوله: ولو ~~بعد الاضطجاع) أي هذا إذا حصل ذلك الناقض قبل الاضطجاع باتفاق بل ولو حصل ~~بعد الاضطجاع على الأرجح والمراد ببطلانه مطالبته بوضوء آخر بدله # (قوله: أي ممنوعات الحدث الأصغر) أشار الشارح إلى أن موانع جمع مانع ~~بمعنى ممنوع كدافق بمعنى ms0301 مدفوق (قوله: بحركة لسان) أي وأولى إذا كان يسمع ~~نفسه فالشارح نص على المتوهم، والمحترز عنه القراءة بالقلب فلا إثم فيها إذ ~~لا تعد قراءة شرعا ولا عرفا وقد نقل البرزلي عن أبي عمر أن الإجماع على ~~جوازها وتردد فيها في التوضيح (قوله: ومراده) أي بما هو كالآية (قوله: ~~اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به) أي ولا حد فيه فيشمل آية الكرسي والإخلاص ~~والمعوذتين بل ظاهر كلامهم أن له قراءة {قل أوحي إلي} [الجن: 1] وقوله: ~~الذي الشأن أن يتعوذ به فيه ميل لما في الحطاب عن الذخيرة من أنه لا يجوز ~~للجنب قراءة نحو {كذبت قوم لوط المرسلين} [الشعراء: 160] ونحو آية الدين ~~للتعوذ لأنه لا يتعوذ به وتبعه عج وغيره ونوقش بأن القرآن كله حصن وشفاء ~~وقد صرح ابن مرزوق بأنه يتعوذ بالقرآن وإن لم يكن فيه لفظ التعوذ ولا معناه ~~(قوله: ونحوه) من إرادة الفتح على إمام وقف في الفاتحة فيفتحوا عليه وجوبا ~~فيما يظهر وهل كذا يفتح عليه في سورة سنة أو لا وهو ظاهر (قوله: كرقيا) قال ~~عج الظاهر أن من جملة الرقى ما يقال عند ركوب الدابة مما يدفع عنها مشقة ~~الحمل لأن # PageV01P138 # واستدلال على حكم، (و) تمنع (دخول مسجد) ولو مسجد بيت ~~هذا إذا أراد المكث فيه بل (ولو مجتازا) أي مارا وليس لصحيح حاضر دخوله ~~بتيمم إلا أن يضطر بأن لم يجد الماء إلا في جوفه أو يكون بيته داخله فيريد ~~الدخول أو الخروج لأجل الغسل أو يضطر إلى المبيت به فإنه يتيمم وأما المريض ~~والمسافر العادم للماء فيتيمم والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له أن يدخل ~~للصلاة فيه به ولا يمكث فيه به إلا أن يضطر (ككافر) فإنه يمنع من الدخول ~~فيه # (وإن) (أذن) له (مسلم) في الدخول ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة وندب أن ~~يدخل من جهة عمله # ولما قدم أن من موجبات الغسل المني ذكر علامته بقوله (وللمني) في اعتدال ~~مزاج الرجل (تدفق) عند خروجه (ورائحة طلع أو) ms0302 رائحة (عجين) قيل أو بمعنى ~~الواو أي رائحته قريبا منهما وقيل يختلف بينهما باختلاف الطبائع هذا كله في ~~مني الرجل حال رطوبته وأما إذا يبس أشبهت رائحته البيض وأما مني المرأة فهو ~~رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما يحصن به من جملة ما يقصد بالرقية (قوله: واستدلال على حكم) أي فقهي أو ~~غيره (قوله: ولو مسجد بيت) أي ولو مغصوبا لصحة الجمعة فيه على الراجح ~~(قوله: ولو مجتازا) رد بلو على ما قاله بعض أهل المذهب وفاقا لزيد بن أسلم ~~لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا كان عابر سبيل وأجاز ابن مسلمة دخول ~~الجنب المسجد مطلقا سواء مكث فيه أو كان مجتازا (قوله: وليس لصحيح حاضر ~~دخوله بتيمم) أي لا للمكث ولا للمرور ولا للصلاة ولو لتحصيل فضل الجماعة ~~وأجاز الإمام أحمد للجنب دخول المسجد بالتيمم مطلقا سواء دخل مارا أو للمكث ~~ولو كان حاضرا صحيحا (قوله: فيريد الدخول أو الخروج لأجل الغسل) أي فإنه ~~يجوز له دخوله بالتيمم والخروج منه به. # بقي ما إذا كان نائما في المسجد واحتلم فيه فهل يتيمم لخروجه وهو ما حكاه ~~في النوادر أو لا وهو الأقوى كما في ح في باب التيمم لما فيه من طول المكث ~~والإسراع بالخروج أولى (قوله: أو يضطر إلى المبيت به) أي أو للإقامة فيه ~~نهارا كما لو خاف على نفسه أو ماله إن خرج (قوله: يجوز له أن يدخل للصلاة ~~فيه به) أي يجوز له أن يدخل المسجد للصلاة فيه بالتيمم (قوله: ولا يمكث فيه ~~به) أي ولا يمكث في المسجد بالتيمم بعد الصلاة (قوله: إلا أن يضطر) أي ~~للمبيت به أو للإقامة فيه نهارا فيجوز له المكث بالتيمم (قوله: ككافر) ~~تشبيه في منع دخول المسجد # (قوله: وإن أذن له مسلم) أي خلافا للشافعية حيث قالوا إن أذن له مسلم في ~~الدخول جاز دخوله وإلا فلا وخلافا للحنفية حيث قالوا بجواز دخوله المسجد ~~مطلقا أذن له مسلم أم ms0303 لا (قوله: ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة) أي بأن لم ~~يوجد نجار أو بناء غيره أو وجد مسلم غيره ولكن كان هو أتقن للصنعة فلو وجد ~~مسلم غيره مماثل له في إتقان الصنعة لكن كانت أجرة المسلم أزيد من أجرة ~~الكافر فإن كانت الزيادة يسيرة لم يكن هذا من الضرورة وإلا كان منها على ~~الظاهر كذا قرر شيخنا # (قوله: ذكر علامته) أي التي يعرف بها وفائدة التنبيه عليها أنه لو انتبه ~~فوجد بللا رائحته كرائحة الطعام والعجين علم أنه مني لا مذي ولا بول (قوله: ~~في اعتدال مزاج) أي في حال اعتدال مزاجه احترازا عما إذا كان مريضا لانحراف ~~مزاجه فإن منيه يتغير وتختلف رائحته والمراد باعتدال المزاج استواء الطبائع ~~الأربع وعدم غلبة واحد منها على الباقي وهي الصفراء والدم والسوداء والبلغم ~~(قوله: قيل أو بمعنى الواو) أي وفي الكلام حذف مضاف أي قرب رائحة طلع وعجين ~~(قوله: وقيل يختلف بينهما) أي بين رائحة الطلع ورائحة العجين فتارة تكون ~~رائحته كرائحة الطلع وتارة تكون رائحته كرائحة العجين وحينئذ فأو في كلام ~~المصنف على حالها للتنويع (قوله: أشبهت رائحته البيض) أي رائحة البيض أي ~~المشوي (قوله: فهو رقيق أصفر) أي ويخرج من غير تدفق بل يسيل كما في بعض ~~الشراح ورائحته كرائحة طلع الأنثى من النخل كما قيل # (قوله: ويجزئ غسل الجنابة عن الوضوء) ظاهره وإن كان خلاف الأولى وإن ~~الأولى للمغتسل أن يتوضأ بعد غسله لأن أكثر ما يستعمل العلماء هذه العبارة ~~أعني يجزئ في الإجزاء المجرد عن الكمال وفيه نظر فقد قال ابن عبد السلام لا ~~خلاف في المذهب فيما علمت أنه لا فضل في الوضوء بعد الغسل وأجيب بأن مراد ~~المصنف # PageV01P139 # (ويجزئ) غسل الجنابة (عن الوضوء) فإن انغمس في ماء ~~مثلا ودلك جسده بنية رفع الحدث الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له أن يصلي به ~~لأن نية رفع الأكبر تستلزم رفع الأصغر لكن بشرط أن لا يحصل له ناقض من مس ~~ذكر أو غيره بعد أن ms0304 مر على أعضاء الوضوء أو بعضها فإن حصل فلا يصلي به ~~لانتقاض وضوئه فإن أراد الصلاة فلا بد من إعادة الأعضاء بنية الوضوء مرة ~~مرة هذا إذا حصل الناقض بعد غسل الأعضاء أو بعضها وقبل تمام الغسل وأما لو ~~حصل بعد تمام وضوئه وغسله فإن هذا غير متوضئ قطعا فلا بد من إعادته بنية ~~اتفاقا مع التثليث ندبا والإجزاء عن الوضوء إن كان جنبا في نفس الأمر بل # (وإن) (تبين) بعد غسله (عدم جنابته) فإنه يجزئ عن الوضوء ويصلي به بالشرط ~~المتقدم (و) يجزئ (غسل الوضوء) في الأصغر بأن ينوي عند غسل أعضائه رفع ~~الأصغر ويغسل بقية الجسد بنية رفع الأكبر (عن غسل محله) أي محل الوضوء فلا ~~يطلب بغسل الأعضاء ثانيا إن كان متذكرا لجنابته # (ولو) كان (ناسيا لجنابته) من جماع أو حيض أو نفاس وتذكر بعد أن توضأ ولو ~~طال ما بين الوضوء والتذكر فإنه يغسل بقية الجسد بنية الأكبر بشرط عدم ~~الطول بعد التذكر وصلى به إن لم يحصل ناقض قبل تمام الغسل واحترز بغسل ~~الوضوء عن مسحه فإن ممسوح الوضوء لا يجزئ عن غسل محله في الأكبر ويجزئ إن ~~كان فرضه المسح في الغسل بأن مسح عضوا في وضوئه لضرورة فلا يمسحه في غسله ~~(كلمعة) تركت (منها) أي من الجنابة في أعضاء وضوئه ثم غسلت في وضوء بنية ~~الأصغر فإنه يجزئ لأن نية الأصغر تجزئ عن الأكبر كعكسه كما مر واللمعة بضم ~~اللام ما لا يصيبه الماء عند الغسل (وإن) كانت اللمعة التي في أعضاء الوضوء ~~حصلت (عن جبيرة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإجزاء بالنظر للأولية أي أنه يجزئه ذلك إذا ترك الوضوء ابتداء وإن كان ~~خلاف الأولى وليس المراد أنه يتوضأ بعد الغسل فإن ترك ذلك الوضوء أجزأه ~~الغسل عنه مع ارتكابه خلاف الأولى كما فهم المعترض (قوله: ويجزئ غسل ~~الجنابة) أي سواء كانت تلك الجنابة من جماع أو خروج مني أو من نزول دم حيض ~~أو كانت ناشئة من نفاس وأما لو كان ms0305 الغسل غير واجب فلا يجزئ عن الوضوء ولا ~~بد من الوضوء إذا أراد الصلاة (قوله: فإن انغمس في ماء مثلا) أي والحال أنه ~~لم يحصل منه وضوء وكذا إذا أفاض الماء على جسده ابتداء وذلك بنية رفع ~~الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له أن يصلي به ونص ابن بشير والغسل يجزئ عن ~~الوضوء فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم به لأجزأه غسله عن الوضوء ~~لاشتماله عليه هذا إذا لم يحدث بعد غسل شيء من أعضاء الوضوء بأن لم يحدث ~~أصلا أو أحدث قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء وأما إن أحدث بعد أن غسل شيئا ~~منها فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهذا لمحدث يلزمه أن يجدد وضوءه بنية ~~اتفاقا وإن أحدث في أثناء غسله فهذا إن لم يرجع فيغسل ما غسل من أعضاء ~~وضوئه قبل حدثه فإنه لا تجزئه صلاته وهل يفتقر هذا في غسل ما تقدم من أعضاء ~~وضوئه لنية أو تجزئه نية الغسل عن ذلك فيه قولان للمتأخرين فقال ابن أبي ~~زيد يفتقر إلى نية وقال أبو الحسن القابسي لا يفتقر إلى نية وهذا الخلاف ~~مبني على الخلاف في أنه هل يرتفع الحدث عن كل عضو بانفراده وهو المعتمد أو ~~لا يرتفع عن كل عضو إلا بكمال الطهارة (قوله: بعد أن مر على أعضاء الوضوء ~~إلخ) أي بأن لم يحصل منه حدث أصلا أو حصل قبل غسل شيء من أعضاء الوضوء ~~(قوله: فإن حصل) أي الناقض بعد أن غسل أعضاء الوضوء كلها أو بعضها والحال ~~أنه لم يتيمم غسله (قوله: فلا يصلي به) أي بذلك الغسل (قوله: فلا بد من ~~إعادة الأعضاء) أي باتفاق ابن أبي زيد والقابسي وقوله: بنية أي عند ابن أبي ~~زيد وأما القابسي فيقول نية الغسل تجزئه # (قوله: وإن تبين عدم جنابته) دل قوله: وإن تبين على أنه كان حين الغسل ~~معتقدا تلبسه بالجنابة فنوى الغسل وهو كذلك فإن تحقق عدم الجنابة واغتسل ~~ونوى رفع الأكبر بدلا عن الأصغر الذي لزمه فإنه ms0306 لا يجزيه لتلاعبه (قوله: ~~ويجزئ غسل الوضوء عن غسله محله) هذه المسألة عكس المتقدمة لأن المتقدمة ~~أجزأ فيها غسل الجنابة عن غسل الوضوء وهذه أجزأه فيها غسل الوضوء عن بعض ~~غسل الجنابة وقوله: غسل الوضوء الإضافة فيه حقيقة أي ويجزئ غسل العضو ~~المغسول في الوضوء وإطلاق الوضوء على غسل أعضائه في الطهارة الكبرى مجاز ~~لأنه صورة وضوء وهو في الحقيقة جزء من الغسل الأكبر (قوله: بأن ينوي عند ~~غسل أعضائه إلخ) أي بأن كانت نيته هذه قبل الغسل أو بعده كما لو غسل غير ~~أعضاء الوضوء بنية الأكبر ثم غسل بعد ذلك أعضاء الوضوء بنية الأصغر # (قوله: وصلى به) أي وجاز له أن يصلي بذلك الغسل (قوله: عن مسحه) أي ~~الوضوء (قوله: فإن ممسوح الوضوء) أي وهو الرأس (قوله: ويجزئ إن كان فرضه ~~المسح) أي كما قال عبد السلام واعتمده شيخنا خلافا لبعض أشياخ ابن عبد ~~السلام القائل بعدم الإجزاء ولا بد من إعادة مسحه في الغسل (قوله: أي من ~~الجنابة) أي من غسلها # PageV01P140 # مسح عليها في غسلها ثم سقطت أو برئت فغسلت في الوضوء ~~بنية فيجزئ عن غسل الجنابة والأولى قلب المبالغة بأن يقول وإن عن غير جبيرة ~~لأنه المتوهم # ثم شرع في الكلام على ما ينوب في الصغرى عن بعض مخصوص وهو مسح الخف فقال ~~درس [فصل] (رخص) جوازا بمعنى خلاف الأفضل إذ الأفضل الغسل (لرجل وامرأة) ~~غير مستحاضة بل (وإن) كانت (مستحاضة) لازمها الدم نصف الزمن فأكثر (بحضر أو ~~سفر) الباء ظرفية متعلقة بمسح (مسح جورب) نائب فاعل رخص بتضمينه أبيح أو ~~أجيز وإلا فرخص إنما يتعدى للمرخص فيه بفي وللمرخص له باللام نحو رخص لرجل ~~في مسح جورب وهو ما كان على شكل الخف من نحو قطن (جلد ظاهره) وهو ما يلي ~~السماء (وباطنه) وهو ما يلي الأرض وليس المراد بالظاهر ما فوق القدم ~~وبالباطن ما تحت القدم المباشر للرجل من داخله إذ هذا لا يجوز المسح عليه ~~كما يأتي في قوله بلا حائل # (و) ms0307 مسح (خف) إن كان مفردا بل (ولو) كان الخف (على خف) في الرجلين معا أو ~~في إحداهما وكذا جورب مع خف أو جورب على جورب وفي الرجل الأخرى خف أو جورب ~~مفردا أو متعددا إذ لا يشترط تساوي ما فيهما جنسا ولا عددا أن يلبسهما معا ~~على طهارة كاملة أما في فور أو بعد طول قبل انتقاضها أو بعد انتقاضها. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله: ثم غسلت أي ثم بعد فراغ غسله غسلت في وضوء آخر (قوله: مسح عليها ~~في غسلها) أي الجنابة (قوله: لأنه المتوهم) أي لأن نيابة غسل الوضوء عن غسل ~~الجنابة في عضو صحيح يتوهم فيه عدم ذلك أكثر مما يتوهم عدم ذلك في عضو مريض ~~والشأن أن المبالغ عليهما كان متوهما ### | [فصل مسح الخف ومسح الجورب] # . (فصل رخص إلخ) (قوله: رخص) الرخصة في اللغة السهولة وشرعا حكم شرعي سهل ~~انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فالحكم الصعب ~~هنا وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح والسهل جواز المسح والعذر هو مشقة ~~النزع واللبس والسبب للحكم الأصلي كون المحل قابلا للغسل وممكنه احترازا ~~مما إذا سقط (قوله: جوازا) أي على المشهور كما قال ابن عرفة ومقابله ثلاثة ~~أقوال الوجوب والندب وعدم الجواز ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا له ~~وجب عليه المسح عليه لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه قاله في التوضيح ~~(قوله: إذ الأفضل الغسل) قال الفاكهاني اختلف العلماء هل المسح على الخفين ~~أفضل أم غسل الرجلين ومذهب الجمهور أن غسل الرجلين أفضل لأنه الأصل نقله عج ~~في حاشية الرسالة (قوله: لرجل وامرأة) مراده لذكر وأنثى فيشمل المكلف وغيره ~~(قوله: وإن مستحاضة) أي سواء لبسته بعد تطهرها وقبل سيلان الدم عليها أو ~~لبسته والدم سائل عليها وفصل بعض الحنفية فقال إن لبسته بعد تطهرها وقبل أن ~~يسيل من الاستحاضة شيء مسحت كما يمسح غيرها وإن لبسته والدم سائل مسحت ما ~~دام الوقت باقيا على قول أو يوما ms0308 وليلة على قول حكاه صاحب الطراز وإنما ~~بالغ على المستحاضة لئلا يتوهم أنه لا يجوز لها أن تجمع بين الرخصتين وذلك ~~لأن طلب الصلاة منها مع وجود الدم الذي من شأنه أن يمنع الصلاة لو كان حيضا ~~رخصة فلو أبحنا لها المسح على الخفين وهو رخصة لاجتمع لها الرخصتان فيتوهم ~~عدم جواز الجمع فبالغ المصنف عليها لدفع ذلك التوهم (قوله: لازمها إلخ) لا ~~مفهوم له بل يرخص لها في المسح ولو كان دم الاستحاضة يأتيها أقل الزمان وإن ~~كان ينقض وضوءها فتأمل (قوله: متعلقة بمسح) أي لا برخص لفساد المعنى لأن ~~الترخيص والتجويز والواقع من الشارع لم يكن في الحضر والسفر معا بل في ~~أحدهما والظاهر أنه الحضر نعم يصح تعلقه برخص على معنى رخص الشارع في حضر ~~الفاعل وسفره مسح جورب إلخ وما ذكره المصنف من جواز المسح على الخف في ~~الحضر والسفر رواية ابن وهب والأخوين عن مالك وروى ابن القاسم عنه لا يمسح ~~الحاضرون وروي عنه أيضا لا يمسح الحاضرون ولا المسافرون قال ابن مرزوق ~~والمذهب الأول وبه قال في الموطإ (قوله: جلد ظاهره وباطنه) أي جعل جلد على ~~ظاهره وعلى باطنه (قوله: ما فوق القدم) أي من داخله (قوله: كما يأتي في ~~قوله بلا حائل) أي وما كان بهذه المثابة كان المسح عليه فوق الحائل الذي ~~على الجلد # (قوله: ولو كان الخف على خف في الرجلين أو في إحداهما) أي وكذا لو كان ~~الخف ملبوسا على لفائف على الرجلين أو على إحداهما (قوله: مع خف) أي مصاحب ~~له لكون أحدهما فوق الآخر (قوله: إما في فور) أي بأن يلبسهما معا في فور ~~الطهارة (قوله: أو بعد طول) أي أو يلبس الأعلى بعد مضي زمن طويل من لبس ~~الأسفل وقوله قبل انتقاضها أي الطهارة # PageV01P141 # والمسح على الأسفل في طهارة أخرى (بلا حائل) أي على ~~أعلى الخف أو الجورب والباء بمعنى مع متعلقة بمسح أي جاز المسح مع عدم ~~الحائل (كطين) مثل به لأنه محل توهم المسامحة ms0309 لا إن كان الحائل أسفل فلا ~~يبطل المسح لما سيأتي أنه يستحب مسح الأسفل وإنما يندب إزالته ليباشره ~~المسح (إلا المهماز) فإنه حائل ولا يمنع المسح أي للراكب أي من شأنه ركوب ~~الدواب المسافر ويشترط أن يكون جائزا لا إن كان نقدا (ولا حد) واجب بمقدار ~~زمن المسح بحيث يمتنع تعديه ونفي الوجوب لا ينافي ندب نزعه كل جمعة كما ~~يأتي # ثم شرع في بيان شروط المسح وهي عشرة خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح ~~مقدما الأولى بقوله (بشرط جلد) لا ما صنع على هيئته من لبد وقطن وكتان ~~(طاهر) أو معفو عنه كما قدمه بقوله وخف ونعل بروث دواب إلخ لا نجس ومتنجس ~~(خرز) لا ما لصق على هيئته بنحو رسراس (وستر محل الفرض) بذاته لا ما نقص ~~عنه ولو خيط في سراويل لعدم ستره بذاته (وأمكن تتابع المشي به) #   ### | [حاشية الدسوقي] # التي لبس بعدها الأسفل وقوله: أو بعد انتقاضها أي أو لبس الأعلى بعد ~~انتقاض الطهارة التي لبس بعدها الأسفل # (قوله: والمسح على الأسفل) أي وبعد المسح على الأسفل في طهارة أخرى ~~متأخرة عن الطهارة التي ليس فيها الأسفل فمن توضأ للصبح مثلا وغسل رجليه ~~ولبس الخف الأسفل ثم توضأ للظهر ومسح على ذلك الخف ولبس الأعلى مع بقاء تلك ~~الطهارة التي مسح فيها على الأسفل فإنه يمسح على الأعلى بعد انتقاضها فإن ~~لبس الأعلى بعد انتقاض الطهارة التي لبس فيها الأسفل وقبل مسحه على الأسفل ~~لم يمسح على الأعلى بل ينزعه ويقتصر على مسح الأسفل أو ينزعهما ويأتي ~~بطهارة كاملة (قوله: بلا حائل على أعلى الخف) أي وأما الحائل على أعلى ~~القدم فلا يضر كما لو كان على قدميه لفائف ولبس الخف فوقها كما تقدم (قوله: ~~كطين) أي أو شعر أو صوف نابت في الجلد (قوله: لأنه محل توهم المسامحة) أي ~~لأن شأن الطرق أن لا تخلو منه (قوله: لا إن كان الحائل أسفل إلخ) هذا محترز ~~قوله على أعلى الخف (قوله: وإنما يندب ms0310 إزالته) أي إزالة الحائل إذا كان ~~بأسفله. # والحاصل أن إزالة الطين الذي بأعلى الخف واجبة وأما إزالته إذا كان ~~بأسفله فمندوبة فقد افترق حكم الطين الذي في أعلى الخف من الطين الذي في ~~أسفله بالوجوب والندب وهذا هو المذهب (قوله: إلا المهماز) أي إذا كان في ~~أعلى الخف (قوله: أي للراكب إلخ) أشار الشارح إلى أن محل كون الحيلولة ~~بالمهماز لا تمنع المسح مقيد بقيود ثلاثة أن يكون مسافرا وشأنه ركوب الدواب ~~وأن يكون المهماز غير نقد فإن كان حاضرا أو مسافرا وليس شأنه ركوب الدواب ~~أو كان المهماز من ذهب أو فضة فلا يصح المسح والمراد بالمهماز حديدة عريضة ~~تستر بعض الخف تجعل فيه لنخس الدابة وليس المراد به الشوكة لأن محل الشروط ~~المذكورة الأول وأما الشوكة فلا أثر لها (قوله: ونفي الوجوب إلخ) أي ونفي ~~الحد الواجب لا ينافي ثبوت الحد المندوب ### | [شروط المسح على الخفين] # (قوله: بشرط جلد طاهر) قال بن هذان الشرطان غير محتاج إليهما أما الأول ~~فلأن الخف لا يكون إلا من جلد والجورب قد تقدم اشتراطه فيه وقد يجاب بأن ~~لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئة لما بعده وأما الثاني فقد اعترضه طفى بأنه ~~يؤخذ من فصل إزالة النجاسة ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب وبأن ذكره ~~هنا يوهم بطلان المسح عليه إذا كان غير طاهر عمدا أو سهوا أو عج عجزا كما ~~أن الشروط كذلك وليس كذلك لأنه إذا كان غير طاهر له حكم إزالة النجاسة من ~~التفريق بين العمد والسهو والعجز والخلاف في الوجوب والسنية اه (قوله: لا ~~نجس) أي ولو دبغ إلا الكيمخت على القول بطهارته (قوله: لا ما لصق) أي ولا ~~ما نسج كذلك على الظاهر قصرا للرخصة على الوارد (قوله: وستر محل الفرض ~~بذاته) أي ولو بمعونة زر (قوله: لا ما نقص عنه) أي ولا ما كان واسعا ينزل ~~عن محل الفرض لأن نزوله عن محل الفرض يصيره غير ساتر لمحل الفرض وحينئذ فلا ~~يصح المسح عليه ms0311 خلافا لعبق قاله بن (قوله: وأمكن تتابع المشي به) أي عادة ~~لذوي المروآت وإلا فلا يمسح عليه ذوو المروآت ولا غيرهم # PageV01P142 # يأتي مفهومه # وأشار إلى شروط الماسح بقوله (بطهارة ماء) لا غير متطهر ولا طهارة ترابية ~~(كملت) حسا بأن تمم أعضاء الوضوء قبل لبسه احترازا عما إذا ابتدأ برجليه ثم ~~لبسهما وكمل طهارته أو رجلا فأدخلها كما يأتي ومعنى بأن كانت تحل بها ~~الصلاة احترازا عما إذا لم ينو بها رفع الحدث بأن نوى زيارة ولي مثلا (بلا ~~ترفه) بأن لبسه استنانا أو لكونه عادته أو لخوف حر أو برد وأولى خوف شوك أو ~~عقرب فيمسح (و) بلا (عصيان بلبسه) كمحرم (أو سفره) كآبق وعاق وقاطع طريق ~~والمعتمد أن العاصي بالسفر يجوز له المسح وضابط الراجح أن كل رخصة جازت في ~~الحضر كمسح خف وتيمم وأكل ميتة فتفعل وإن من عاص بالسفر وكل رخصة تختص ~~بالسفر كقصر الصلاة وفطر رمضان فشرطه أن لا يكون عاصيا به ثم إن قوله بشرط ~~وقوله بطهارة متعلق برخص أو بمسح مع جعل إحدى الباءين سببية والأخرى ~~للمصاحبة والباء في بلا ترفه في محل الحال أي حال كون الخف ملبوسا بلا ترفه ~~ويحتمل أن باء بطهارة بمعنى على متعلقة بمحذوف أي إن لبسه على طهارة بلا ~~ترفه ولا يجوز جعل الباءين بمعنى واحد متعلقة بعامل واحد إذ لا يصح تعلق ~~حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد # ولما كان مفهوم بعض الشروط خفيا تعرض لذكره ترك الواضح ولم يرتبها على ~~ترتيب محترزاتها اتكالا على ظهور المعنى فقال (فلا يمسح) بالبناء للمفعول ~~(واسع) لا تستقر القدم أو جلها فيه لعدم إمكان تتابع المشي فهذا مفهوم أمكن ~~تتابع المشي فيه وذكر مفهوم ستر محل الفرض بقوله (و) لا يمسح (مخرق) أي ~~مقطع (قدر ثلث القدم) فأكثر ولو التصق بحيث لم يظهر منه القدم ولا عبرة ~~بتقطيع ما فوق الكعب من ساق الخف ولو كثر هذا إذا كان الخرق قدر الثلث مع ~~يقين # بل (وإن) كان (بشك) ms0312 في أن الخرق قدر الثلث أو لا فلا يمسح لأن الغسل هو ~~الأصل فيرجع إليه عند الشك في محل الرخصة (بل) يمسح (دونه) أي دون الثلث ~~(إن التصق) بعضه ببعض عند المشي وعدمه كالشق وقد تعددت النسخ هنا ومآلها ~~لمعنى واحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: يأتي مفهومه) أي في قوله فلا يمسح واسع لا يستقر القدم فيه ### | [شروط الماسح على الخف] # (قوله: بطهارة ماء) أي أنه لا يمسح عليه إلا إذا لبسه بعد طهارة مائية ~~وهي تشمل الوضوء والغسل كما في الطراز قائلا وزعم بعض المتأخرين أنه لا ~~يمسح عليه إذا لبسه بعد طهارة الغسل وهذا غفلة انظر ح (قوله: لا غير متطهر) ~~أي لا إن لبسه غير متطهر أو لبسه على طهارة ترابية (قوله: عما إذا ابتدأ ~~برجليه) أي بغسلهما أو رجلا أي أو غسل رجلا (قوله: أو معنى) عطف على حسا ~~(قوله: بلا ترفه) أي وأما إذا لبسه للترفه كلبسه لمنع برغوث أو لمشقة الغسل ~~أو لإبقاء حناء مثلا لغير دواء فلا يمسح عليه (قوله: وأولى خوف شوك أو ~~عقرب) تبع الشارح في ذلك على الأجهوري قال بن فيه نظر لنقل ابن فرحون عن ~~ابن رشد أنه لا يمسح لابسهما لخوف عقارب وأقره وجزم به الشيخ سالم. # والحاصل أنه إذا لبسه خوف عقرب فقال عج يمسح لأن هذا ليس ترفها إذ هو ~~أولى من لبسه لاتقاء حر أو برد وهو ظاهر وقال السنهوري لا يمسح ونقله ابن ~~فرحون عن ابن رشد (قوله: والمعتمد أن العاصي بالسفر) أي كالآبق والعاق ~~وقاطع الطريق (قوله: مع جعل إحدى الباءين سببية والأخرى للمصاحبة) أي فرارا ~~من تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد والمعنى رخص مسح خف ترخيصا مصاحبا ~~لاشتراط جلد أي لاشتراط الشارع ذلك بسبب طهارة أو رخص مسح خف بسبب اشتراط ~~جلد مع طهارة إلخ (قوله: في محل الحال) أي فهي متعلقة بمحذوف (قوله: ويحتمل ~~أن باء بطهارة بمعنى على) أي وأما باء بشرط فهي متعلقة برخص أو ms0313 بمسح على ~~أنها للسببية # (قوله: ولم يرتبها) أي المفاهيم التي ذكرها وقوله: على ترتيب محترزاتها ~~أي الشروط المذكورة أولا (قوله: فلا يمسح واسع إلخ) سكت عن الضيق وفي حاشية ~~شيخنا على خش نقلا عن شيخه الشيخ الصغير أنه متى ما أمكن لبسه مسح لكنه ~~خالف ذلك في حاشيته على عبق فذكر أنه لا يمسح عليه حيث كان لا يمكنه تتابع ~~المشي فيه وهو الظاهر (قوله: ولا يمسح مخرج قدر ثلث القدم) حاصل فقه ~~المسألة أن الخف المقطع لا يمسح عليه إذا انقطع منه ثلث القدم سواء كان ~~القطع منفتحا أو كان ملتصقا فإن كان القطع أقل من ثلث القدم مسح إن كان ~~ملتصقا أو كان منفتحا صغيرا لا إن كان كبيرا وما ذكره المصنف من تحديد ~~الخرق المانع للمسح بثلث القدم فأكثر سواء كان منفتحا أو ملتصقا هو ما لابن ~~بشير وحده في المدونة بجل القدم وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص وحده ~~العراقيون بما يتعذر معه مداومة المشي لذوي المروءة وعول ابن عسكر في عمدته ~~على القولين الأخيرين انظر شب والظاهر اعتبار تلفيقه من متعدد # (قوله: فلا يمسح) أي لأن هذا من باب الشك في الشرط وهو مضر (قوله: بل ~~دونه) أي بل يمسح مخرق دون الثلث أي على ما لابن بشير في تحديد الخرق ~~المانع من المسح وعلى مخرق خرقه دون جل القدم على ما للمدونة وعلى المخرق ~~الذي لا يتعذر فيه مداومة المشي لذوي المروآت على ما للعراقيين (قوله: ~~وعدمه) # PageV01P143 # (كمنفتح) يظهر منه شيء من القدم (صغر) بحيث لا يصل ~~بلل اليد منه إلى الرجل فإنه يمسح عليه لا إن لم يصغر بأن يصل البلل إلى ~~الرجل وذكر مفهوم قوله كملت بقوله (أو غسل) أي ولا يمسح من غسل (رجليه) ~~قاصدا التنكيس أو معتقدا الكمال (فلبسهما ثم كمل) الوضوء بفعل بقية الأعضاء ~~أو بفعل العضو أو اللمعة (أو) غسل (رجلا) بعد مسح رأسه (فأدخلها) في الخف ~~قبل غسل الأخرى ثم غسل الأخرى فلبس خفها لم يمسح على ms0314 الخف إن أحدث لأنه ~~لبسه قبل الكمال (حتى) أي إلا أن (يخلع) وهو باق على طهارته (الملبوس قبل ~~الكمال) وهو الخفان في الأولى وأحدهما في الثانية ثم يلبسه وهو متطهر فله ~~المسح إذا أحدث بعد ذلك ثم ذكر مفهوم بلا عصيان بلبسه بقوله (ولا) يمسح رجل ~~(محرم) بحج أو عمرة (لم يضطر) للبسه لعصيانه يلبسه فإن اضطر للبسه كاملا ~~لمرض أو كان المحرم امرأة جاز المسح # (وفي) إجزاء المسح على (خف غصب) وعدمه (تردد) والمعتمد الإجزاء قياسا على ~~الماء المغصوب والثاني مقيس على المحرم هذا هو التحقيق خلافا لمن قال إن ~~التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بالجواز فتأمل ثم ذكر مفهوم ~~بلا ترفه بقوله (ولا) يمسح (لابس لمجرد) قصد (المسح) عليه من غير قصد ~~التبعية لفعله - عليه الصلاة والسلام - ولا لخوف ضرر أو لمشقة (أو) لابس له ~~(لينام) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد النوم فيقول ألبس الخف لأنام ~~فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه وكذا إذا لبسه لحناء في رجله فإن ~~مسح في الجميع أعاد أبدا (وفيها يكره) المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام ~~أو لحناء، ولفظ الأم لا يعجبني، فاختصرها أبو سعيد على الكراهة وأبقاها ~~بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد (وكره) (غسله) لئلا ~~يفسده، ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ولو مع نية إزالة ~~وسخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وعند عدم المشي وقوله: كالشق تمثيل للملتصق (قوله: كمنفتح صغر) تشبيه ~~بقوله بل بدونه فهو موافق لكلام ابن رشد في البيان وظاهره أن المنفتح ~~الصغير لا يمنع المسح ولو تعدد وقد تقدم عن شب أن الظاهر اعتبار التلفيق ~~فإذا تعدد المنفتح الصغير وكان بحيث لو ضم بعضها لبعض كان كثيرا بحيث يصل ~~بلل اليد منه للرجل فإنه يمنع من المسح (قوله: ولا يمسح من غسل رجليه) أي ~~أولا وأشار الشارح إلى أن قول المصنف أو غسل رجليه صلة لموصول ms0315 محذوف عطف ~~على واسع (قوله: أو معتقدا الكمال) أي أو غسلهما معتقدا الكمال والحال أنه ~~ترك عضوا أو لمعة (قوله: فلبسهما) ثنى باعتبار فردتي الخف ولو أفرد كان ~~أخصر لأن الخف اسم للفردتين معا (قوله: بفعل بقية الأعضاء) أي فيما إذا نكس ~~وقوله: أو بفعل البعض أو اللمعة أي المنسيين فيما إذا غسل الرجلين معتقدا ~~الكمال (قوله: ثم يلبسه) أي المخلوع وهو صادق بكونه واحدا أو متعددا # (قوله: والمعتمد الإجزاء) أي مع الحرمة وقوله: قياسا على الماء المغصوب ~~أي فإنه يجزئ الوضوء به مع الحرمة للتصرف في ملك الغير بغير إذنه (قوله: ~~والثاني) أي وهو القول بعدم إجزاء المسح على المغصوب (قوله: لمجرد قصد ~~المسح) أي لقصد المسح المجرد عن قصد السنة وعن خوف الضرر أما لو لبسه بقصد ~~السنة أو لخوف ضرر حر أو برد أو شوك أو عقارب فإنه يمسح عليه (قوله: ولا ~~لخوف ضرر) عطف على قوله من غير قصد أي ومن غير خوف ضرر وقوله: أو لمشقة أي ~~لمشقة الغسل عطف على قوله لمجرد المسح (قوله: أو لينام) ظاهره أنه مغاير ~~لقوله المسح وليس كذلك أنه إذا لبسه لينام فيه فإن كان إذا قام نزعه وغسل ~~رجليه فهذا ليس الكلام فيه وإن كان لبسه خوفا من شيء يؤذيه فهذا يباح له ~~المسح وإن كان لبسه وإذا قام مسحه فهذا لابس لمجرد المسح وأجيب بأنه عطف ~~على محذوف أي أو لحناء أو لينام فيه أو أنه من عطف الخاص على العام على قول ~~من جوزه بأو (قوله: ولفظ الأم لا يعجبني) أي المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو ~~لينام فيه أو لحناء (قوله: فاختصرها أبو سعيد على الكراهة) أي فاختصرها أبو ~~سعيد معبرا بالكراهة تفسيرا لقوله لا يعجبني إذا علمت هذا فقول المصنف ~~وفيها يكره أي في المدونة بمعنى مختصرها لا الأم (قوله: وأبقاها بعضهم على ~~ظاهرها) أي من احتمال المنع والكراهة (قوله: وكره غسله) أي ولو كان مخرقا ~~خرقا يجوز معه المسح (قوله: لئلا يفسده) أي ms0316 الغسل (قوله: إن نوى به) بالغسل ~~(قوله: ولو مع نية إلخ) أي هذا إذا نوى # PageV01P144 # لا إن نوى إزالة وسخ فقط فإن لم ينو شيئا فأستظهر ~~الإجزاء. # (و) كره (تكراره) أي المسح لمخالفة السنة فلو جفت يد الماسح أثناء مسحه ~~لم يجدد للعضو الذي حصل فيه الجفاف ويجدد لما بعده إن كان (و) كره (تتبع ~~غضونه) أي تجعيداته إذ المسح مبني على التخفيف # (وبطل) المسح أي حكمه أي انتهى حكمه (بغسل وجب) وإن لم يغتسل بالفعل فلا ~~يمسح إذا أراد الوضوء للنوم وهو جنب فلو قال بموجب غسل كان أظهر في إفادة ~~المراد (وبخرقه كثيرا) قدر ثلث القدم فأكثر وإن بشك أي إذا طرأ الخرق ~~الكثير عليه وهو متوضئ بعد أن مسح عليه فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ~~ولا يعيد الوضوء وإن كان في صلاة قطعها فليس هذا مكررا مع قوله سابقا ومخرق ~~قدر الثلث لأن ذلك في الابتداء وهذا في الدوام # (و) بطل المسح (بنزع أكثر) قدم (رجل) واحدة (لساق خفه) وهو ما ستر ساق ~~الرجل مما فوق الكعبين بأن صار أكثر القدم في الساق وأولى كل القدم كما هو ~~نص المدونة والمعتمد أن نزع أكثر القدم لا يبطل المسح ولا يبطله إلا نزع كل ~~القدم لساق الخف خلافا لمن قاس الجل على الكل التابع له المصنف (لا) بنزع ~~(العقب) لساق خفه فلا يبطل حكم المسح (وإن) (نزعهما) أي الخفين معا للمسح ~~عليهما (أو) نزع لابس خفين فوق خفين (أعلييه) بعد مسحه عليهما ولم يقل ~~أعليهما لئلا يتوالى تثنيتان في غير أفعال القلوب وهو لا يجوز (أو) نزع ~~(أحدهما) أي أحد الخفين المنفردين أو أحد الأعليين (بادر للأسفل) في كل من ~~المسائل الأربعة وهو غسل الرجلين في الأولى وكذا الثالثة بل ينزع الأخرى ~~ويغسلهما لئلا يجمع بين غسل ومسح وهو لا يجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # به رفع الحدث فقط بل ولو نوى ذلك مع نية إزالة الوسخ لانسحاب نية الوضوء ~~(قوله: لا إن نوى) أي ms0317 بغسله إزالة وسخ فقط فإنه لا يجزئه كما أنه لا يصلي ~~بالخف إذا مسح عليه وهو ناو أنه إذا حضرت الصلاة نزعه وغسل رجليه وأما إذا ~~نوى حين مسحه أنه ينزعه بعد الصلاة به فإنه لا يضر كما في ح # (قوله: وكره تكراره) أي المسح أي فليس الضمير عائدا على الخف لئلا ينافي ~~قوله وخف ولو على خف وقوله: وكره تكراره أي في وقت واحد لا في أوقات فلا ~~يعارضه قوله: وندب نزعه كل جمعة ومحل كراهة التكرار إذا كان بماء جديد وإلا ~~فلا كراهة (قوله: لم يجدد للعضو) أي للرجل الذي حصل الجفاف في مسحها وكمل ~~مسحها من غير تجديد ### | [مبطلات المسح على الخف] # (قوله: أي انتهى حكمه) أي وليس المراد أن المسح بطل نفسه وإلا لزم بطلان ~~ما فعل به من الصلاة ولا قائل بذلك والمراد بحكمه صحة الصلاة به (قوله: ~~بغسل وجب) ظاهر المصنف أنه لا يبطل إلا بالغسل الواجب بالفعل وأنه لا يبطل ~~بمجرد حصول موجبه من جماع أو خروج مني أو حيض أو نفاس وليس كذلك. # وأجيب بأن في الكلام حذف مضاف أي بموجب غسل وجب ولو قال المصنف وبطل ~~بموجب غسل كان أولى ويترتب على بطلانه بما ذكر أنه لا يمسح لوضوء النوم وهو ~~جنب (قوله: قدر ثلث القدم) أي على ما لابن بشير أو قدر رجل القدم على ما في ~~المدونة أو المراد بالكثير ما يتعذر معه مداومة المشي كما للعراقيين (قوله: ~~فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه) أي لأن الخرق الكثير بمجرده يبطل المسح ~~لا الطهارة فإن لم يبادر وتراخى نسيانا أو عجزا بنى وغسل رجليه مطلقا وإن ~~كان عمدا بنى ما لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء (قوله: قطعها) أي وبادر إلى ~~نزعه ويغسل رجليه ويبتدئ الصلاة من أولها # (قوله: وبطل المسح) أي لا الطهارة بنزع أكثر رجل لساق خفه فإذا وصل جل ~~القدم لساق الخف فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء ما لم ~~يتراخ عمدا وبطل وقول ms0318 عج إذا نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها ~~ويمسح بالفور غير ظاهر إذ بمجرد نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح انظر ~~طفى (قوله: وهو) أي ساق الخف ما ستر ساق الرجل وقوله: مما فوق الكعبين بيان ~~لساق الرجل (قوله: وأولى كل القدم) أي وأولى إذا صار كل القدم في الساق ~~(قوله: كما هو نص المدونة) حاصله أن المدونة قالت وبطل المسح بنزع كل القدم ~~لساق الخف قال الجلاب والأكثر كالكل قال عج والأظهر أنه مقابل للمدونة وقال ~~الحطاب أنه تفسير لها أي مبين للمراد منها بأن تقول ومثل الكل الأكثر ~~(قوله: ولا يبطله إلا نزع كل القدم) أي لأنه هو الذي نصت عليه المدونة ~~وكذلك ابن عرفة وهذا بناء على ما قاله عج من أن كلام الجلاب مقابل للمدونة ~~(قوله: خلافا لمن قاس) أي وهو ابن الجلاب كما علمت (قوله: لا العقب) عطف ~~على أكثر رجل كما أشار له الشارح لا على رجل لأنه يصير المعنى وينزع أكثر ~~رجل لساق خفه لا أكثر العقب فيقتضي أنه إذا نزع العقب لساق الخف فإنه يبطل ~~وليس كذلك وإن كان يمكن أن يقال أنه مفهوم موافقة (قوله: في غير أفعال ~~القلوب) هذا سبق قلم والصواب إسقاطه وذلك لأن توالي التثنيتين ممتنع لما ~~فيه من الثقل مطلقا حتى في أفعال القلوب كما قاله بن (قوله: في الأولى) أي ~~ما إذا نزع الخفين بعد المسح عليهما (قوله: وكذا الثالثة) أي وهي ما إذا ~~نزع أحد الخفين المنفردين بعد مسحهما (قوله: بل ينزع إلخ) الأولى التفريع ~~بالفاء على قوله وكذا الثالثة (قوله: لئلا يجمع إلخ) علة لمحذوف أي ولا ~~يغسل الرجل التي نزع الخف منها ومسح الأخرى لئلا # PageV01P145 # ومسح الأسفلين في الثانية ومسح أحد الأسفلين في ~~الرابعة (كالموالاة) أي كالمبادرة التي تقدمت في الموالاة في الوضوء فيبني ~~بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا # (وإن) (نزع) الماسح (رجلا) أي جميع قدمها من الخف (وعسرت الأخرى) أي ms0319 عسر ~~عليه نزعها فلم يقدر عليه (وضاق الوقت) الذي هو فيه من اختياري أو ضروري ~~بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج (ففي تيممه) ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر ~~الأعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض الأعضاء كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا ~~كثرت قيمته أو قلت (أو مسحه عليه) أي على ما عسر ويغسل الرجل الأخرى فيجمع ~~بين مسح وغسل للضرورة قياسا على الجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحائل ~~لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته (أو إن كثرت قيمته) كمسح كالجبيرة (وإلا) ~~بأن قلت (مزق) ولو كان لغيره وغرم قيمته واستظهره المصنف والأظهر اعتبار ~~القيمة بحال الخف لا بحال اللابس (أقوال) ثلاثة # (وندب نزعه) أي الخف (كل) يوم (جمعة) لأجل غسلها ولو امرأة لأنها إن حضرت ~~سن لها الغسل ثم ألحقت من لم يحضر بمن تحضر وكذا يندب نزعه كل أسبوع وإن لم ~~يكن جمعة أي إن لم ينزعه يوم الجمعة ندب له أن ينزعه في مثل اليوم الذي ~~لبسه فيه # (و) ندب (وضع يمناه) أي يده اليمنى (على أطراف أصابعه) من ظاهر قدمه ~~اليمنى (و) وضع (يسراه تحتها) أي تحت أصابعه من باطن خفه (ويمرهما) بضم حرف ~~المضارعة لأنه من أمر (لكعبيه) ويعطف اليسرى على العقب حتى يجاوز الكعب وهو ~~منتهى حد الوضوء (وهل) الرجل (اليسرى كذلك) يضع اليد اليمنى فوق أصابعها ~~واليسرى تحتها (أو) اليد (اليسرى فوقها) أي فوق الرجل اليسرى واليمنى تحتها ~~عكس الرجل اليمنى لأنه أمكن (تأويلان) (و) ندب (مسح أعلاه وأسفله) أي ندب ~~الجمع بينهما وإلا فمسح الأعلى واجب يدل عليه قوله: #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلخ (قوله: ومسح الأسفلين) عطف على قوله غسل الرجلين في الأولى وقوله في ~~الثانية أي وهي ما إذا نزع الأعليين بعد مسحهما (قوله: في الرابعة) أي وهي ~~ما إذا نزع أحد الأعليين بعد مسحها (قوله: فيبني بنية) أي فإذا لم يبادر ~~للأسفل بنى بنية إن نسي مطلقا أي طال أو لم يطل أي أنه يبني على ما قبل ~~الرجلين ms0320 ويغسلهما بنية مطلقا (قوله: وإن عجز) أي ويبني على ما قبل الرجلين ~~إن عجز ما لم يطل وكذا إن كان عامدا على ما مر # (قوله: وإن نزع رجلا) قال بن يصح فرضه فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما ~~ليغسل رجليه ويصح فرضه فيمن كان على غير طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل ~~رجليه اه (قوله: فلم يقدر عليه) أي لا بنفسه ولا بغيره كما قال شيخنا ~~(قوله: وضاق الوقت الذي هو فيه من اختياري أو ضروري) هذا هو الأظهر كما في ~~عبق وشب وفي ح قصر الوقت على الاختياري (قوله: إعطاء لسائر الأعضاء) أي ~~أعضاء الوضوء وقوله: حكم ما تحت الخف أي وهي التي تعذر نزعها فلما تعذر ~~نزعها صارت متعذرة الغسل وحيث صارت متعذرة الغسل صارت الأعضاء كلها كأنها ~~متعذرة الغسل فلذا قيل إنه يتيمم (قوله: وتعذر بعض الأعضاء) أي وهي الرجل ~~التي تعذر نزع خفيها وهذا توضيح لما قبله (قوله: فيجمع بين مسح وغسل) انظر ~~لو قلنا بالقول الثاني واحتاج لطهارة أخرى قبل نقض الطهارة الأولى فهل يلبس ~~المنزوعة ويمسح عليها أو كيف الحال والظاهر الأول (قوله: ما تحت الحائل) أي ~~وهو الخف الذي تعذر نزعه والجبيرة (قوله: مسح كالجبيرة) أي مسح على ما عسر ~~نزعه ويغسل الرجل الأخرى التي نزع خفها فيجمع بين الغسل والمسح كالجبيرة ~~(قوله: والأظهر اعتبار القيمة بحال الخف) أي فإن كانت قيمته في ذاته قليلة ~~مزق ولو كانت كثيرة بالنسبة للابس وإن كانت قيمته في ذاته كثيرة فلا يمزق ~~وإن كانت قليلة بالنسبة للابس وقيل إن قيمة الخف تعتبر بالنسبة لحال اللابس # (قوله: لأجل غسلها) أي لأجل غسل الجمعة واعلم أنه يطالب بنزعه كل من ~~يخاطب بالجمعة ولو ندبا كما قال الجيزي ثم ظاهر التعليل قصر الندب على من ~~أراد الغسل بالفعل ويحتمل ندب نزعه مطلقا إذ لا أقل من أن يكون وضوءه ~~للجمعة عاريا عن الرخصة قاله زروق. # فإن قلت لما لم يسن نزعه كل جمعة لم يسن له غسلها لأن الوسيلة تعطي ms0321 حكم ~~المقصد. # قلت سنة الغسل لمن لم يكن لابسا خفا وإلا كان مندوبا كذا قال بعض لكن هذا ~~يتوقف على نقل اه شيخنا والأقرب حمل الندب في كلام المصنف على مطلق الطلب ~~(قوله: لأنها إن حضرت) أي لصلاة الجمعة (قوله: وكذا يندب نزعه كل أسبوع) أي ~~مراعاة للإمام أحمد (قوله: أي إن لم ينزعه يوم الجمعة إلخ) أي وأما لو نزعه ~~يوم الجمعة فلا يطالب بنزعه تمام الأسبوع من لبسه # (قوله: ووضع يمناه) أي ويجدد الماء لكل رجل كما في مختصر الواضحة انظر بن ~~(قوله: أو اليسرى فوقها واليمنى تحتها) أي ويمرهما لكعبيه وقوله: تأويلان ~~الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والأرجح منهما الثاني كما في ح ~~وغيره (قوله: أي ندب الجمع بينهما) قد أخرج هذا # PageV01P146 # (وبطلت) الصلاة (إن) (ترك) مسح (أعلاه) واقتصر على ~~مسح الأسفل (لا) إن ترك (أسفله ففي الوقت) المختار يعيدها # ولما أنهى الكلام على الطهارة المائية صغرى وكبرى انتقل يتكلم على ~~الطهارة الترابية التي لا تستعمل إلا عند عدم الماء أو عدم القدرة على ~~استعماله أو خوف على نفس أو مال أو خوف خروج وقت فقال (فصل) في التيمم وهو ~~لغة القصد وشرعا طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية، والمراد ~~بالتراب جنس الأرض فيشمل الحجر وغيره مما يأتي والذي يسوغ له التيمم فاقد ~~الماء في سفر أو حضر وفاقد القدرة على استعماله وهو المريض حقيقة أو حكما ~~وكل من جاز له التيمم فيتيمم للفرض والنفل وللجمعة والجنازة تعينت أولا إلا ~~الصحيح الحاضر الفاقد للماء فإنه لا يتيمم إلا لفرض غير الجمعة والجنازة ~~المتعينة عليه فلا يصلي به النفل أو جنازة غير متعينة إلا تبعا وإلى هذا ~~أشار بقوله [درس] (يتيمم ذو مرض) ولو حكما كصحيح خاف باستعمال الماء حدوثه ~~لم يقدر على استعمال الماء بسببه (و) ذو (سفر) وإن لم تقصر فيه الصلاة ~~(أبيح) أراد به ما قابل المحرم والمكروه فيشمل الفرض والمندوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # التقرير وعزاه لبهرام في ms0322 صغيره وصدر بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب ~~وإن مسح في كلام المصنف فعل ماض واستظهره واستدل له بقول المدونة لا يجوز ~~مسح أعلاه دون أسفله ولا أسفله دون أعلاه إلا أنه لو مسح أعلاه وصلى فأحب ~~إلي أن يعيد في الوقت لأن عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما (قوله: وبطلت ~~إن ترك أعلاه) والظاهر أن أجناب الخف كأعلاه كما قال شيخنا وقوله: إن ترك ~~أعلاه أي عمدا أو نسيانا أو جهلا أو عجزا نعم له البناء في النسيان مطلقا ~~وفي العمد والعجز والجهل إذا لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء من أوله (قوله: ~~ففي الوقت المختار يعيدها) أي الصلاة ويعيد الوضوء أيضا إن كان تركه الأسفل ~~عمدا أوعجزا أو جهلا وطال فإن لم يطل مسح الأسفل فقط وكذا إن كان سهوا طال ~~أو لا ### | [فصل في التيمم] # . (فصل في التيمم) (قوله: أو خوف على نفس أو مال إلخ) أي كما لو كان ~~الماء موجودا في محله وقادرا على استعماله لكنه خاف بطلبه هلاك نفسه من ~~السباع أو اللصوص أو أخذ اللصوص لماله أو خاف باستعماله خروج الوقت الذي هو ~~فيه (قوله: وهو لغة القصد) أي فيقال يممت فلانا إذا قصدته ومنه # من أمكم لرغبة فيكم ظفر ... ومن تكونوا ناصريه ينتصر # (قوله: والمراد بالتراب) أي الذي نسبت له الطهارة (قوله: يتيمم ذو مرض) ~~أي أذن له فيه أعم من كونه على جهة الوجوب أو غيره (قوله: أو حكما) أي وهو ~~الصحيح الذي خاف باستعماله حدوث مرض فهو بسبب خوفه المذكور في حكم غير ~~القادر على استعماله (قوله: والجنازة المتعينة عليه) عطف على قوله لفرض غير ~~الجمعة أي إلا لفرض غير الجمعة وإلا للجنازة المتعينة عليه (قوله: فلا يصلي ~~به النفل) أي ولا فرض الجمعة (قوله: إلا تبعا) أي للفرض الذي تيمم له ~~(قوله: يتيمم ذو مرض) أي عاجز عن استعمال الماء لخوفه تأخير برئه أو زيادة ~~مرضه وحينئذ فليس منه المبطون المنطلق البطن القادر على استعمال الماء لأن ms0323 ~~هذا يتوضأ وما خرج منه غير ناقض كما مر في السلس وفاقا لح خلافا لمن قال ~~إنه يتيمم انظر بن (قوله: بسببه) أي بسبب المرض أو خوفه حدوث المرض (قوله: ~~أبيح) صفة لسفر لا أنه راجع لمرض أيضا لأن من كان مرضه من معصية يتيمم ~~للفرض والنفل اتفاقا والفرق بينه # PageV01P147 # كسفر الحج والمباح كالتجر وخرج المحرم كالعاق أو ~~الآبق والمكروه كسفر اللهو وهو ضعيف والمعتمد أن المسافر الفاقد للماء ~~يتيمم ولو عاصيا بسفره لما تقدم في مسح الخفين من القاعدة (لفرض) ولو جمعة ~~(ونفل) استقلالا وهو ما عدا الفرض فيتيمم كل للوتر وللفجر ولصلاة الضحى (و) ~~يتيمم (حاضر صح) لم يجد ماء (لجنازة) (إن تعينت) عليه بأن لم يوجد غيره من ~~رجل أو امرأة يصلي عليها بوضوء أو تيمم من مريض أو مسافر وخشي تغيرها ~~بتأخيرها لوجود الماء أو من يصلي عليها غيره (و) ل (فرض غير جمعة) من ~~الفرائض الخمس وأما الجمعة فلا يتيمم لها فإن فعل لم يجزه على المشهور بناء ~~على أنها بدل عن الظهر فالواجب عليه أن يصلي الظهر بالتيمم (ولا يعيد) ~~الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم وأولى المريض والمسافر أي تحرم الإعادة في ~~الوقت وغيره إلا في المسائل الآتية التي يعيد المتيمم فيها في الوقت (لا ~~سنة) فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح وأولى مستحب فلا يتيمم لوتر وعيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وبين من كان عاصيا بسفره أن الأول لما حصل له المرض بالفعل صار لا يمكنه ~~إزالته بخلاف الثاني فإنه قادر على الرجوع من السفر وإذا علمت أن المسافر ~~يجوز له التيمم تعلم أنه لا يلزمه استصحاب الماء معه في السفر للطهارة كما ~~في ح وغيره (قوله: كسفر الحج) مثال للفرض والمندوب لأن الحج تارة يكون فرضا ~~وتارة يكون مندوبا (قوله: وخرج المحرم) أي خرج السفر المحرم والمكروه فلا ~~يجوز القدوم على التيمم فيهما (قوله: كالعاق) أي كسفر العاق وسفر الآبق ~~(قوله: وهو) أي ما ذكره المصنف من تقييد السفر بالإباحة ضعيف ms0324 (قوله: يتيمم) ~~أي يجوز له التيمم حتى للنوافل كما في ح ولو عاصيا بسفره (قوله: ويتيمم ~~حاضره صح لجنازة) أي بناء على أن صلاة الجنازة فرض كفاية أما على أنها سنة ~~كفاية فلا يتيمم لها ولو لم يوجد غيره لأنها تصير سنة عين أصالة وقد قال ~~المصنف لا سنة وحينئذ فتدفن بغير صلاة فإن وجد ماء بعد ذلك صلى على القبر ~~قاله شيخنا (قوله: لم يجد ماء) أي وأما لو كان الماء موجودا وخاف ذلك ~~الحاضر الصحيح بالاشتغال بالوضوء فوات الصلاة على الجنازة فالمشهور أنه لا ~~يتيمم لها وقال ابن وهب إن صحبها على طهارة وانتقضت تيمم وإلا فلا. انظر ح ~~(قوله: أو تيمم من مريض أو مسافر) ما ذكره من أن وجود مريض أو مسافر يتيمم ~~لها مناف لتعينها هو ما ذهب إليه عج ومن تبعه وفي نقل ح وطفى خلافه وأنه لا ~~ينفي تعينها وإذا تعدد الحاضرون صحت لهم جميعا بالتيمم وأما من لحق الصلاة ~~في أثنائها فيجري على الخلاف في سقوط فرض الكفاية لتعينه بالشروع فيه وعدمه ~~قاله في المج (قوله: ولفرض غير جمعة) أي إذا كان ذلك الفرض غير معاد لفضل ~~الجماعة وإلا فلا يتيمم له لأنه كالنفل على الأظهر كما في ح (قوله: بناء ~~على أنها بدل عن الظهر) أي وهو ضعيف فعدم إجزاء تيممه للجمعة مشهور مبني ~~على ضعيف أي وأما على أنها فرض يومها فيتيمم لها وهذا ضعيف مبني على مشهور ~~قال بن والذي يدل عليه نقل المواق وح وغيرهما أن محل الخلاف إذا خشي ~~باستعمال الماء فوات الجمعة مع وجود الماء فالمشهور أنه يتركها ويصلي الظهر ~~بوضوء وقيل يتيمم ويدركها وأما لو كان فرضه التيمم لفقد الماء وكان بحيث ~~إذا ترك الجمعة صلى الظهر بالتيمم فإنه يصلي الجمعة بالتيمم ولا يدعها وهو ~~ظاهر نقل ح عن ابن يونس اه (قوله: ولا يعيد الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم) ~~أي وهو فرض غير الجمعة والجنازة التي تعينت عليه (قوله: وأولى المريض ~~والمسافر) أي فلا ms0325 يعيدان ما صلياه بالتيمم وهو الفرض مطلقا والجنازة مطلقا ~~أو النافلة (قوله: أي تحرم الإعادة في الوقت وغيره) ما ذكره من حرمة ~~الإعادة هو ما في عبق واعترضه شيخنا بأنه ليس في النقل تصريح بالحرمة # PageV01P148 # وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها ولا لفجر ولا ~~لتهجد أو صلاة ضحى استقلالا # ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة فأشار للأول بقوله (إن ~~عدموا) أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح (ماء) مباحا (كافيا) بأن لم ~~يجدوا ماء أصلا أو وجدوا ماء غير كاف أو غير مباح كمسبل للشرب فقط أو ~~مملوكا للغير وللثاني بقوله (أو) لم يعدموا ولكن (خافوا) أي الثلاثة ~~المتقدمة (باستعماله مرضا) بأن يخاف المريض حدوث مرض آخر من نزلة وحمى أو ~~نحوه واستند في خوفه إلى سبب كتجربة في نفسه أو في غيره وكان موافقا له في ~~المزاج أو خبر عارف بالطب لعدم القدرة على استعمال الماء (أو) خاف مريض ~~(زيادته) في الشدة (أو) خاف (تأخر برء) أي زيادة في الزمن فزيادته مفعول ~~لفعل محذوف والجملة معطوفة على الجملة وليس معطوفا على مرضا والمراد بالخوف ~~ما يشمل الظن لا الشك والوهم وأشار إلى الثالث بقوله (أو) خاف مريد الصلاة ~~الذي معه الماء باستعماله (عطش محترم) من آدمي معصوم أو دابة أو كلب مأذون ~~في اتخاذه (معه) وأحرى عطش نفسه أي ولم يتلبس بالعطش بأن خاف حصوله في ~~المآل #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفي بن لا معنى للحرمة هنا إذ الذي في المدونة وغيرها أنه لا إعادة عليه ~~في وقت ولا غيره أي لا يطالب بذلك ومقابله ما لابن عبد الحكم وابن حبيب ~~يعيد أبدا انظر التوضيح اه وعلى الأول فالظاهر أن الإعادة مكروهة مراعاة ~~للقول الثاني تأمل (قوله: وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها) أي وأما ~~على القول بوجوبها فيتيمم لها هذا ظاهره وليس كذلك بل متى كانت غير متعينة ~~عليه فلا يتيمم لها سواء قلنا أنها فرض كفاية أو سنة كفاية وأما إن ms0326 تعينت ~~تيمم لها على القول بأنها فرض كفاية لا على القول بأنها سنة. # والحاصل أنه على القول بالسنية لا يتيمم لها مطلقا تعينت أم لا وعلى ~~القول بالوجوب يتيمم لها إن تعينت وإلا فلا فقول الشارح لم تتعين عليه لا ~~مفهوم له ### | [شرائط جواز التيمم] # (قوله: إن عدموا) أي الثلاثة وهم المريض والمسافر والحاضر الصحيح ماء ~~كافيا أي مع قدرتهم على استعماله لو وجدوه وقوله إن عدموا إلخ أي جزما أو ~~ظنا أو شكا أو وهما كما يفيده كلام المصنف الآتي قاله عج وقوله: أو خافوا ~~أي المسافر والصحيح وجمع باعتبار الأفراد وقوله أو زيادته أي أو خاف المريض ~~باستعماله زيادته أو تأخر برء فالضمير الأول عائد على ثلاثة والثاني على ~~اثنين والثالث على واحد كذا قرر خش وطفى وهذا التقرير مبني على أن قوله أو ~~زيادته عطف على قوله مرضا وسيأتي للشارح خلافه وأنه معمول لمحذوف وأنه من ~~عطف الجمل وهو أحسن ويصح عود الضمير في خافوا للثلاثة أيضا كالأول كما قال ~~الشارح أما عوده للمسافر والصحيح فظاهر وأما عوده للمريض فالمراد أنه خاف ~~حدوث مرض آخر غير الحاصل عنده (قوله: كافيا) أي أعضاء الوضوء الواجبة وهي ~~القرآنية بالنسبة للوضوء ولجميع بدنه بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى وضوءه ~~(قوله: أو غير مباح) أي أو وجدوا ماء كافيا لكنه غير مباح (قوله: من نزلة) ~~بفتح النون كما قال شيخنا (قوله: أو خبر عارف) إلخ عطف على سبب أي أو استند ~~في خوفه إلى خبر عارف بالطب ولو كافرا عند عدم المسلم العارف به كما قال ~~شيخنا (قوله: لعدم القدرة إلخ) علة لتيمم الثلاثة إذا خافوا باستعمال الماء ~~مرضا مع كونه موجودا (قوله: والجملة) أي وهي قوله أو خاف مريض زيادته ~~وقوله: معطوفة على الجملة أي وهي قوله أو خافوا باستعماله مرضا (قوله: وليس ~~معطوفا) أي ليس قوله أو زيادته معطوفا على مرضا وذلك لأن ضمير خافوا عائد ~~على الثلاثة والمسافر والحاضر الصحيح لا يخافوا زيادة المرض إذ لا مرض ~~عندهم ms0327 (قوله: والمراد بالخوف) أي بخوف المرض وخوف زيادته وخوف تأخر البرء ~~(قوله: أو خاف مريد الصلاة الذي معه الماء) أي ويقدر على استعماله سواء كان ~~حاضرا صحيحا أو مريضا أو مسافرا (قوله: عطش محترم) مثل العطش ضرورة العجن ~~والطبخ قالوا فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء فعل قاله في مج ~~(قوله: من آدمي معصوم) أي بالنسبة له وإن كان غير معصوم بالنسبة لغيره ~~وقوله: أو دابة أي مملوكة له أو لغيره وهذا بيان للمحترم وخرج بالمحترم ~~غيره كالكلب الغير المأذون في اتخاذه والخنزير فلا يتيمم ويدفع الماء لهما ~~بل يعجل قتلهما فإن عجز عنه سقاهما وتيمم ومثلهما الجاني إذا ثبت عند ~~الحاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا فلا يدفع الماء إليه ويتيمم صاحبه بل يعجل ~~بقتله فإن عجز عنه دفع الماء له # PageV01P149 # كما يدل عليه عطفه على معمول خافوا والمراد بالخوف ~~حينئذ العلم والظن فقط على الراجح كما مر. # ويجب التيمم إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض ويجوز إن خاف مرضا خفيفا ~~لا مجرد جهد ومشقة فلا يجوز كأن شك أو توهم الموت أو المرض الشديد وأما لو ~~تلبس بالعطش فالخوف مطلقا علما أو ظنا أو شكا أو وهما يوجبه في صورتي ~~الهلاك وشديد المرض ويجوز في صورة مجرد المرض لا في مجرد الجهد # (أو) خاف القادر على استعماله من حاضر أو مسافر (بطلبه تلف مال) له بال ~~وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء سواء كان له أو لغيره وهذا إن ~~تحقق وجود الماء أو ظنه لا إن شكه أو توهمه فيتيمم ولو قل الماء (أو) خاف ~~بطلبه (خروج وقت) ولو اختياريا بأن علم أو ظن أنه لا يدرك منه ركعة بعد ~~تحصيل الطهارة لو طلبه والخوف في هذين الفرعين واللذين بعده يرجع لعدم ~~الماء # وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ الذي يتوقف عليه إصلاح بدنه (كعدم) ~~أي كما يجب التيمم لعدم (مناول أو) لعدم (آلة) مباحة كدلو وحبل إذا خاف ~~خروج الوقت ms0328 لأنه بمنزلة عادم الماء ويجري فيه قوله: فالآيس أو المختار إلخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا يعذب بالعطش وليس كجهاد الكفار فإنهم جوزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا ~~أو عنهم ليهلكوا بالعطش والدب والقرد من قبيل المحترم وإن كان في القرد قول ~~بحرمة أكله فإن كان في الرفقة زان محصن أو مستحق للقصاص منه لقتله فإن وجد ~~صاحب الماء حاكما سلمه إليه وإلا أعطاه الماء وتيمم (قوله: كما يدل عليه ~~إلخ) أي وذلك لأن عطفه على معمول خافوا يقتضي تسلط الخوف عليه والخوف غم ~~لما يستقبل ### | [موجبات التيمم] # (قوله: إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض) أي تيقن ذلك أو ظنه (قوله: إن ~~خاف مرضا خفيفا) أي إن تيقنه أو ظنه (قوله: لا مجرد جهد إلخ) أي لا إن خاف ~~على المعصوم باستعماله الماء وتركه حصول الجهد والمشقة له فلا يجوز التيمم ~~(قوله: كأن شك أو توهم الموت) أي موت المعصوم الذي معه (قوله: وأما لو ~~تلبس) أي المعصوم الذي معه بالعطش إلخ ما ذكره الشارح من التفصيل بين كون ~~المعصوم الذي معه تارة يتلبس بالعطش بالفعل وتارة يخاف حصوله في المستقبل ~~وأنه إن تلبس به فالمراد بالخوف ما يشمل الشك والظن والوهم والجزم وإن لم ~~يتلبس به فالمراد بالخوف الجزم والظن فقط تبع فيه عج وهو ما في التوضيح ~~وابن فرحون وابن ناجي ومنازعة ح في ذلك قائلا المراد بالخوف الجزم والظن ~~فقط في حالة التلبس كغيره فيه نظر كما ذكره بن عن المسناوي وأن الصواب ما ~~ذكره عج من التفصيل. # واعلم أنه إذا تلبس بالعطش فلا يحتاج في خوفه إلى الاستناد إلى السبب أو ~~قول حكيم بخلاف ما إذا لم يتلبس به فلا بد من ذلك كما قاله عج # (قوله: أو بطلبه تلف مال) حاصله أن الإنسان إذا كان مسافرا وكان له قدرة ~~على استعمال الماء ونزل في مكان أو كان حاضرا في مكان وكان يعلم أو يظن أنه ~~إذا طلب الماء في ذلك المكان يتلف ما معه ms0329 من المال سواء كان له أو لغيره ~~فإن كان يعلم أو يظن أن الماء موجود في ذلك المكان فإنه يتيمم إن كان المال ~~الذي يخاف تلفه له بال وإن كان يشك في وجود الماء في ذلك المكان أو يتوهم ~~وجوده فيه يتيمم مطلقا كان المال كثيرا أو قليلا (قوله: أو خاف القادر إلخ) ~~والمراد بالخوف الاعتقاد والظن كما علمت (قوله: من حاضر أو مسافر) بيان ~~للقادر على استعماله (قوله: وهو ما زاد على ما يلزمه إلخ) سيأتي أن الحق أن ~~الذي يلزمه بذله في شراء الماء قيمة الماء في ذلك المحل من غير زيادة ~~(قوله: سواء كان) أي المال الذي خاف بطلب الماء تلفه (قوله: وهذا) أي ~~اشتراط كون المال الذي خشي تلفه بسبب طلبه الماء له بال وقوله إن تحقق وجود ~~الماء أي في ذلك المكان الذي هو فيه (قوله: أو خاف بطلبه) أي أو خاف القادر ~~على استعماله سواء كان حاضرا أو مسافرا بطلبه إلخ ومثل ذلك من لا يقدر على ~~استعمال الماء باردا وخاف بتسخينه خروج الوقت كما قال شيخنا (قوله: في هذين ~~الفرعين) وهما قوله أو بطلبه تلف مال أو خروج وقت (قوله: يرجع لعدم الماء) ~~أي فيكون التيمم في هذه الفروع الأربعة لوجود الأمر الأول من الأمور ~~الأربعة المشار لها بقول الشارح سابقا ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه ~~أحد أمور أربعة إلخ # (قوله: وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ) أي فإنه يتيمم ويبقى الماء ~~للعجين أو الطبخ وهذا ما لم يمكن الجمع كما مر فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر ~~بماء الوضوء فعل (قوله: أو لعدم آلة مباحة) أي فوجود الآلة المحرمة كإناء ~~أو سلسلة من ذهب أو فضة يخرج به الماء من البئر بمنزلة العدم كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق قال بن وفيه نظر بل الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم لأن ~~الضرورات تبيح المحظورات ألا ترى أن من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب ~~حرير فإنه يجب سترها به كذا ms0330 قرره المسناوي وغيره اه وقد تقوى ما قاله عبق ~~بأن الطهارة المائية لها بدل وهو التيمم فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو ~~استعمال الآلة المحرمة لوجود البدل هو التيمم بخلاف ستر العورة فإنه لا بدل ~~له فلذا جاز له # PageV01P150 # وهو لا ينافي قولنا إذا خاف خروج الوقت وفاقا للحطاب ~~وخلافا للشارحين # وأشار إلى الرابع بقوله (وهل) يتيمم واجد الماء ولو لحدث أكبر (إن خاف) ~~أي علم أو ظن (فواته) أي فوات الوقت الذي هو فيه بأن لم يدرك منه ركعة ~~(باستعماله) أي الماء وهو المعتمد مراعاة لفضيلة الوقت أو يستعمله ولو خرج ~~الوقت ولو الضروري في ذلك (خلاف) محله إذا لم يكن يتبين بقاؤه أو خروجه قبل ~~الإحرام وإلا توضأ (وجاز جنازة) متعينة أم لا بناء على أنها سنة (وسنة) ~~وأولى مندوب (ومس مصحف وقراءة) لجنب (وطواف) غير واجب (وركعتاه بتيمم فرض) ~~ولو من حاضر صحيح (أو نفل) من غير حاضر صحيح تقدمت هذه الأمور على الفرض أو ~~النفل أو تأخرت عنه # وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم (إن تأخرت) عنه لا إن تقدمت عليه فلا بد ~~من إعادة التيمم له فقوله إن تأخرت شرط في مقدر لا دليل عليه في الكلام #   ### | [حاشية الدسوقي] # استعمال الثوب المحرم فتأمل (قوله: وهو لا ينافي قولنا إذا خاف خروج ~~الوقت) أي لأنه ليس المراد به أنه لا يصلي بالتيمم حتى يضيق الوقت ويخاف ~~خروجه حتى يحصل التنافي وإنما المراد أنه إن كان يخاف أنه لا يدخل عليه من ~~يناوله الماء في الوقت أو خاف أنه لا يجد آلة في الوقت وخاف خروجه فإنه ~~يتيمم ولو كان هذا الخوف في أول الوقت فإن كان آيسا ففي أول الوقت إلى آخر ~~الأقسام الأربعة (قوله: وفاقا إلخ) أي وتقييدنا كلام المصنف بما إذا خاف ~~عادم الآلة والمناول خروج الوقت وفاقا لح وأما غيره من الشراح فقد أطلقوا ~~تيمم عادم المناول والآلة ولم يقيدوه بخوف خروج الوقت فعليه إذا تيقن أو ~~غلب على ms0331 ظنه وجود المناول أو الآلة في الوقت جاز له التيمم ولو في أول ~~الوقت غاية الأمر أنه يستحب له التأخير وأما على كلام ح فينهى عن التقديم ~~والذي لح هو ما يقتضيه كلام ابن عرفة والتلقين انظر بن # (قوله: باستعماله) أي في الأعضاء الأربعة القرآنية بالنسبة للوضوء وفي ~~جميع الجسد بالنسبة للغسل وهذا القول هو الذي رواه الأبهري واختاره التونسي ~~وصوبه ابن يونس وشهره ابن الحاجب وأقامه اللخمي وعياض من المدونة (قوله: أو ~~يستعمله) أي الماء ولو خرج الوقت أي وهو الذي حكى عبد الحق عن بعض الشيوخ ~~الاتفاق عليه فلا أقل من أن يكون مشهورا فلذا قال المصنف خلاف (قوله قبل ~~الإحرام) أي بعد التيمم وقبل الإحرام وقد تنازع الظرف بقاؤه وخروجه وحاصله ~~أنه إذا تبين قبل الإحرام أن الوقت باق وأنه قد خرج فلا بد من الوضوء وإن ~~تبين بعد ما تيمم ودخل الصلاة أن الوقت باق أو أنه قد خرج فإنه لا يقطع ~~لأنه دخلها بوجه جائز ولا إعادة عليه وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها ~~أو لم يتبين له شيء (قوله: وجاز جنازة) أي ولو تعددت (قوله: بناء على أنها ~~سنة) أي بناء على القول بأن صلاة الجنازة سنة وأما على القول بأنها فرض فلا ~~تفعل بتيمم الفرض ولا النفل تبعا تعينت أم لا والقول بأنها سنة ضعيف فيكون ~~جواز فعل الجنازة بتيمم الفرض تبعا مشهورا مبينا على ضعيف (قوله: وسنة) ~~عطفه وما بعده بالواو لا بأو إشارة إلى أنه يجوز أن يفعل بتيمم الفرض أو ~~النفل جميع المذكورات وأولى بعضها تعدد البعض أو اتحد (قوله: ولو من حاضر ~~صحيح) أي هذا إذا كان من مسافر أو مريض بل ولو من حاضر صحيح وجعله الحاضر ~~الصحيح كغيره هو الذي صرح به ابن مرزوق كما في بن (قوله: أو نفل) أي أو ~~تيمم لنفل وأولى لسنة استقلالا (قوله: تقدمت هذه الأمور على الفرض أو ~~النفل) أي الذي تيمم به بقصدهما أو تأخرت عنه وظاهره أن القدوم ms0332 على ~~المذكورات بتيمم الفرض قبله أو بعده جائز لكن لا يصح الفرض إلا إذا تأخرت ~~عنه والذي جزم به ح أن القدوم على فعل هذه المذكورات بتيمم الفرض قبله لا ~~يجوز ولذا حمل قول المصنف إن تأخرت على ظاهره من كونه شرطا في الجواز لا في ~~مقدر كما قال الشارح تبعا لغيره # (قوله: وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم إلخ) أي بخلاف النفل المنوي له ~~التيمم فإنه لا يشترط في صحته تأخر النفل ولا غيره من المذكورات عنه بل هو ~~صحيح سواء تقدم على المذكورات أو تأخر عنها (قوله: إن تأخرت عنه) أي فإذا ~~تأخرت هذه الأشياء عن الفرض المنوي له التيمم كان كل من الفرض وتلك الأشياء ~~صحيحا وإن تقدم النفل سواء كان صلاة أو طوافا على الفرض صح ما تقدم من ~~النفل دون الفرض فلا بد من إعادة التيمم له ولو كان صبحا فعلمت من هذا قصر ~~المفهوم على النفل وأما تقدم مس مصحف وقراءة لا تخل بالموالاة على الفرض ~~فلا تمنع من صحته كما في مج وإن كان ظاهر الشارح كغيره التعميم في المفهوم ~~(قوله: شرط في مقدر) أي وهو قول الشارح وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم ~~(قوله: لا دليل عليه) قيل قوله: جازت يدل عليه لأن # PageV01P151 # ويشترط اتصاله بالفرض أو النفل واتصال بعضها ببعض لا ~~إن طال أو خرج من المسجد ويسير الفصل عفو منه آية الكرسي والمعقبات وأن لا ~~يكثر في نفسه جدا بالعرف (لا) يجوز (فرض آخر) ومنه طواف واجب (وإن قصدا) ~~معا بالتيمم # ولما كان عدم الجواز لا يستلزم البطلان مع أنه المقصود قال (وبطل) الفرض ~~(الثاني) خاصة (ولو) كانت (مشتركة) مع الأولى في الوقت كالظهرين ولو كان ~~المتيمم مريضا وعطف على قوله بتيمم فرض أو نفل قوله: (لا) تجوز جنازة وما ~~عطف عليها (بتيمم لمستحب) اللام مقحمة بين الصفة والموصوف أي بتيمم مستحب ~~كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا (ولزم موالاته) في نفسه ولما فعل له وفعله في ~~الوقت فإن فرق ولو ms0333 ناسيا أو فعله قبل الوقت بطل وهذا أحد فرائض التيمم وعطف ~~عليه أشياء ليست داخلة في ماهيته بقوله (و) لزم (قبول هبة الماء) لضعف ~~المنة فيه ولذا لو تحققها أو ظنها لم يجب (لا) يلزمه قبول هبة (ثمن) يشتريه ~~به لقوة المنة فيه (أو قرضه) عطف على قبول والضمير للماء أي ولزم قرض الماء ~~أو للثمن أي ولزم قرض الثمن أي إن كان غنيا ببلده #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجواز يستلزم الصحة فعندنا حكمان مصرح بأحدهما والآخر ضمني وهو صحة ~~الفرض فقوله: إن تأخرت شرط في الحكم الضمني وفيه نظر إذ الجواز لا يستلزم ~~صحة الفرض إلا لو كان الجواز متعلقا بالفرض نفسه وهنا ليس كذلك إذ الجواز ~~متعلق بفعل هذه الأشياء بتيمم الفرض والنفل والصحة متعلقة بذات الفرض. # (تنبيه) لا تشترط نية هذه المذكورات عند التيمم للفرض أو النفل كما أفاده ~~ح وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك ~~التيمم ما أخرجه جريا على إخراج بعض المستباح في نية الوضوء وهو ما استظهره ~~شيخنا في حاشية خش أولا يفعل ذلك المخرج لضعف التيمم واستظهره شيخنا في ~~حاشيته على عبق وانظر إذا تيمم لواحد من مس المصحف أو الجنازة أو القراءة ~~والطواف هل له أن يفعل به باقيها أو النفل أو لا والظاهر الأول كما قال عج ~~(قوله: ويشترط اتصاله) أي اتصال ما ذكر بالفرض إذا فعل ما بعده (قوله: ~~واتصال بعضها) أي المذكورات (قوله: لا إن طال) أي لا إن فصل بعضها من بعض ~~أو فصلت من الفرض أو النفل وطال الفصل (قوله: وأن لا يكثر) أي ذلك النفل ~~المفعول بتيمم الفرض أو النفل وذلك كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر ~~وأما التراويح والشفع والوتر فيجوز فعلها بتيمم العشاء لعدم كثرتها جدا ~~بالعرف كذا قرر الشارح (قوله: لا فرض آخر) أي لا يجوز فرض ولو كان منذورا ~~بتيمم فرض آخر (قوله: ومنه) أي من يسير الفصل المغتفر بالفصل بآية الكرسي ms0334 ~~إلخ (قوله: ولو قصدا) رد بلو على من قال بصحة الفرضين بتيمم واحد إذا قصدا ~~معا بالتيمم وهذا الخلاف مبني على الخلاف في أن التيمم لا يرفع الحدث بل ~~مبيح للعبادة أو يرفعه # (قوله: وبطل الفرض الثاني خاصة) أي وحينئذ فيجب إعادته مطلقا (قوله: ولو ~~مشتركة) رد بلو على ما قاله أصبغ إذا صلى فرضين مشتركين بتيمم فإنه يعيد ~~ثانية المشتركتين في الوقت وأما ثانية غيرهما فيعيدها أبدا وتصح الأولى على ~~كل حال (قوله: أي بتيمم مستحب) أي فالمتصف بالاستحباب نفس التيمم سواء كان ~~ما يفعل به عبادة كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا ولزيارة الأولياء أو لا ~~كالتيمم للدخول على السلطان أو لدخول السوق بخلاف قوله سابقا بتيمم فرض أو ~~نفل فإن المتصف بالاستحباب ما يفعل بالتيمم وأما التيمم نفسه فهو واجب ~~لتوقف صحة العبادة عليه وبجعل اللام مقحمة يندفع ما في كلام المصنف من ~~التعارض بين ما هنا وبين ما مر من قوله بتيمم فرض أو نفل وأجاب بعضهم بجواب ~~آخر بأن مراد المصنف بالمستحب هنا ما لا يتوقف على طهارة كقراءة القرآن ~~ظاهرا وزيارة الأولياء ومراده بالنفل فيما مر ما يتوقف على طهارة كالصلاة ~~(قوله: فإن فرق) أي بين أفعاله أو بينه وبين ما فعل له ولو ناسيا بطل أي ~~اتفاقا للاتفاق على وجوب الموالاة هنا لضعف التيمم (قوله: وهذا) أي ما ذكر ~~من الموالاة أحد فرائض التيمم أي الأربعة وهي النية والموالاة والضربة ~~الأولى وهي استعمال الصعيد وتعميم وجهه ويديه لكوعيه بالمسح (قوله: ولزم ~~قبول هبة ماء) فالأولى الصدقة فإذا كان عادما للماء في حضر أو سفر ووهب له ~~أو تصدق عليه إنسان بماء يكفي طهارته لزمه قبول حيث تحقق عدم المنة أو ظن ~~عدمها أو شك فيها وأما لو تحقق المنة أي جزم بها أو ظنها فلا يلزمه القبول ~~كما قال الشارح. # إن قلت كما يلزمه قبول هبة الماء يلزمه أيضا استيهابه أي طلب هبته فكان ~~على المصنف ذكره. # قلت قد ذكره المصنف بعد ذلك في قوله ms0335 كرفقة قليلة إلخ (قوله: أو للثمن) أي ~~أو الضمير للثمن # PageV01P152 # ويصح عطفه على ثمن أي لا يلزمه قبول الثمن ولا قبول ~~قرضه أي إن كان معدما ببلده تأمل (و) لزم (أخذه) أي شراؤه (بثمن اعتيد لم ~~يحتج له) هذا إذا كان يأخذه نقدا بل (وإن) كان يأخذه بثمن اعتيد (بذمته) إن ~~كان مليا ببلده مثلا لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن ومفهومه ~~أنه إن زاد الثمن على المعتاد في ذلك المحل وما قاربه فإنه لا يلزمه الشراء ~~وظاهره ولو درهما وهو ما لأشهب وظاهر المدونة وهو الراجح وقال عبد الحق ~~يشتريه وإن زيد عليه مثل الثلث ومفهومه أيضا أنه لو وجده يباع بالمعتاد وهو ~~محتاج له لم يلزمه شراؤه # (و) لزم (طلبه) أي الماء (لكل صلاة) إن علم وجوده في ذلك المكان أو ظنه ~~أو شك فيه بل (وإن توهمه) أي توهم وجوده ورجح ابن مرزوق القول بعدم لزوم ~~الطلب حال توهم الوجود لأنه ظان العدم والظن في الشرعيات معمول به (لا) إن ~~تحقق عدمه فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه طلبه فيطلب (طلبا لا يشق به) بالفعل ~~وهو على أقل من ميلين فإن شق بالفعل لم يلزمه ولو راكبا كما إذا كان على ~~ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية أرسله جماعة أنه لم يجد ماء ~~(كرفقة) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء وكسرها (قليلة) كأربعة وخمسة ~~كانت حوله أو لا (أو حوله) كأربعة وخمسة (من كثيرة) كأربعين وإنما يلزمه ~~الطلب في القسمين (إن جهل بخلهم به) بأن اعتقد أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم ~~فإن لم يطلب وتيمم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ويصح عطفه) أي عطف قرضه على ثمن أي وعلى هذا فالضمير في قرضه للثمن ~~لا للماء وذلك لأنه يلزمه قرضه وقبول قرضه مطلقا كان غنيا ببلده أم لا هذا ~~ويصح عطفه أيضا على هبة سواء جعل الضمير للماء أو للثمن أي لزمه قبول قرض ~~الماء وقبول ms0336 قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده. # والحاصل أن الأوجه خمسة لأنه إما مرفوع عطفا على موالاته والضمير إما ~~للثمن أو للماء أي لزم قرض الماء أو قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده وإما ~~مجرور عطفا على هبة والضمير إما للماء أو للثمن أي لزم قبول قرض الماء وإن ~~لم يظن الوفاء لكونه غير مليء أو قبول قرض الثمن إن ظن وفاء الثمن فهذه ~~أربعة وإما بالجر عطفا على ثمن والضمير للثمن لا غير أي لا يلزم قبول قرض ~~الثمن ويفيد بما إذا كان معدما ببلده. # وحاصلها أنه يلزمه اقتراض الماء ويلزمه قبول قرضه وإن لم يظن الوفاء ~~ويلزمه اقتراض الثمن وقبول قرضه إذا كان يرجو وفاءه وإلا فلا يلزمه ذلك ~~(قوله: هذا إذا كان يأخذه نقدا) أي هذا إذا كان يأخذه بالثمن المعتاد في ~~ذلك المحل نقدا (قوله: بذمته) أي دينا في ذمته (قوله: إن كان مليا ببلده ~~مثلا) أي أو لم يكن مليا ببلده لكن له قدرة على الوفاء من عمل يده (قوله: ~~ولو درهما) أي ولو زاد على الثمن المعتاد في ذلك المحل درهما (قوله: وقال ~~عبد الحق يشتريه) أي يلزمه شراؤه وإن زيد عليه في الثمن المعتاد مثل ثلثه ~~فإن زيد عليه أكثر من الثلث لا يلزمه الشراء قال اللخمي محل الخلاف إذا كان ~~الثمن له بال أما لو كان بمحل لا بال لثمن ما يتوضأ به فيه كما لو كان ثمنه ~~فلسا فإنه يلزمه شراؤه ولو زيد عليه في الثمن مثل ثلثيه اتفاقا (قوله: وهو ~~محتاج له) أي لذلك الثمن المعتاد لأجل إنفاقه في سفره # (قوله: ولزم طلبه لكل صلاة) أي إذا انتقل من محل طلبه للصلاة الأولى إلى ~~محل آخر أو بقي في محل طلبه أولا ولكن ظن، أو تحقق حدوث ماء أو شك في حدوثه ~~وأما لو بقي في محل طلبه أولا ولم يظن أو شك في حدوث ماء فلا يلزمه الطلب ~~لأنه قد تحقق فيما بعد الطلب الأول عدمه كما في بن نقلا ms0337 عن ح (قوله: حال ~~توهم الوجود) أي كما أنه لا يلزمه الطلب إذا تحقق عدمه. # والحاصل أنه لا يلزمه الطلب إلا في ثلاث حالات إذا تحقق وجوده في المكان ~~الذي هو فيه أو ظن وجوده فيه أو شك في وجوده فيه وعدم وجوده فيه ولا يلزمه ~~الطلب في حالتين إذا توهم وجوده أو تحقق عدمه خلافا للمصنف في حالة التوهم ~~وقواه عج ومحل الخلاف إذا كان التوهم قبل الطلب بالكلية وأما لو تحققه ~~وطلبه فلم يجده ثم توهمه بعد ذلك فلا يلزمه طلبه اتفاقا كذا ذكره شيخنا ~~(قوله: لا تحقق عدمه) المراد بالتحقق الاعتقاد الجازم لا التحقق في نفس ~~الأمر (قوله: وهو على أقل من ميلين) أي والطلب الذي لا يشق بالفعل الطلب ~~الذي على أقل من ميلين فإذا ظن أن الماء في محل على أقل من ميلين لزمه طلبه ~~(قوله: كما إذا كان على ميلين) أي كما إذا كان الماء الذي ظنه على ميلين ~~فلا يلزمه الطلب ولو لم يشق لأنه مظنة المشقة (قوله: أي كما يلزمه الطلب) ~~أي للماء من رفقة بأن يطلب منهم هبته له والمراد بالرفقة الجماعة المصطحبون ~~في السفر نزولا وارتحالا مع الارتفاق والانتفاع (قوله: كأربعة وخمسة) قال ~~شيخنا الظاهر أن ما زاد على الخمسة للعشرة من القليلة وما زاد على العشرة ~~فهو من الكثيرة فيلحق بالأربعين (قوله: كانت حوله) أي بأن كانت بفناء بيته ~~أو قريبة منه وقوله: أو لا أي أو لم تكن حوله ولا قريبة منه لكن بحيث لا ~~يشق عليه الطلب منهم لكونهم بينهم وبينه أقل من ميلين (قوله: أو حوله من ~~كثيرة) أي أو كانت الجماعة القليلة حوله حال كونها من جماعة كثيرة فإنه ~~يلزمه الطلب من تلك القليلة ولا # PageV01P153 # في المسألتين أعاد أبدا إن اعتقد أو ظن الإعطاء وفي ~~الوقت إن شك، وإن توهمه لم يعد وهذا إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شيء ~~فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا ومفهوم جهل بخلهم أنه لو تحقق بخلهم ms0338 لم ~~يلزمه طلب # وأشار إلى الفرض الثاني بقوله [درس] (و) لزم (نية استباحة الصلاة) أو ~~استباحة ما منعه الحدث أو فرض التيمم ويندب فقط تعيين الصلاة من فرض أو نفل ~~أو هما فإن لم يعينها فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من فرض لا إن ذكر ~~فائتة بعده وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل صح في نفسه ويفعل به ~~النفل دون الفرض لأن الفرض يحتاج لنية تخصه وتكون عند الضربة الأولى وأجزأت ~~عند مسح الوجه على الأظهر ويندب نية الحدث الأصغر # (و) يلزم (نية أكبر) من جنابة أو غيرها (إن كان) عليه أكبر فإن ترك نيته ~~ولو نسيانا لم يجزه وأعاد أبدا فإن نواه معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه ~~لا إن لم يكن معتقدا ذلك ومحل لزوم نية الأكبر إن نوى استباحة الصلاة أو ما ~~منعه الحدث وأما إذا نوى فرض التيمم فيجزي ولو لم يتعرض لنية أكبر ويلزم ~~نية الأكبر إن كان (ولو) (تكررت) الطهارة الترابية منه للصلوات (ولا يرفع) ~~التيمم (الحدث) #   ### | [حاشية الدسوقي] # يلزمه الطلب من الكثيرة لأنه يشق عليه ذلك (قوله: في المسألتين) أي مسألة ~~الطلب من الجماعة القليلة ومسألة الطلب ممن حوله من الجماعة الكثيرة ### | [واجبات التيمم] # (قوله: ونية استباحة الصلاة) أي أو مس المصحف أو غيره مما الطهارة شرط ~~فيه قاله البدر (قوله: أو استباحة ما منعه الحدث) أي وأما لو نوى رفع الحدث ~~كان تيممه باطلا لأنه لا يرفع الحدث (قوله: تعيين الصلاة) أي تعيين نوعها ~~لا شخصها بدليل البيان بقوله من فرض أو نفل (قوله: فإن نوى الصلاة) أي من ~~غير تعرض لفرض ولا لنفل وكذا إذا نوى الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا كما ~~قال بن (قوله: لا إن ذكر فائتة بعده) أي بعد ذلك التيمم (قوله: وإن نوى ~~مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل) الأولى أن يقول إذا نوى مطلق الصلاة إما ~~الفرض وإما النفل بدليل التعليل الذي ذكره وأما الصالحة للفرض والنفل فهو ~~مثل الشاملة لهما ms0339 وقد علمته انظر بن (قوله: يحتاج لنية تخصه) أي تخصيصا ~~حقيقيا وهنا ليس كذلك بل احتمالا. # والحاصل أن الصور ثلاث إن نوى الصلاة أو مطلق الصلاة من غير تعرض لفرض ~~ولا لنفل أو قصد الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا صح ما عليه من الفرض بذلك ~~التيمم وله أن يصلي به النفل أيضا وإن نوى مطلق الصلاة إما فرضا أو نفلا ~~صلى به النفل دون الفرض (قوله: وتكون عند الضربة الأولى) أي كما هو ظاهر ~~كلام صاحب اللمع وصرح به غيره وقال زروق أنها تكون عند مسح الوجه واستظهره ~~البدر القرافي كما في حاشية شيخنا على خش قياسا على الوضوء وفي بن القول ~~بأنها عند الضربة الأولى غير صواب لأن الضربة الأولى إنما هي وسيلة كأخذ ~~الماء للوجه في الوضوء ومسح الوجه أول واجب مقصود وأما قول ابن عاشر فروضه ~~مسحك وجها واليدين للكوع والنية أولى الضربتين فليس قوله: أولى الضربتين ~~ظرفا للنية بل عطف على ما قبله بحذف العاطف كما قاله شارحه وحينئذ فما قاله ~~زروق من أنه ينوي عند مسح الوجه بلا خلاف هو النقل اه كلامه وقال في المج ~~الأوجه القول الأول إذ يبعد أن يضع الإنسان يده على الحجر مثلا من غير نية ~~تيمم بل تقصد الاتكاء أو مجرد اللمس مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن ~~يمسح بها وجهه ويديه بنية التيمم فيقال صح تيممه وفرق بينه وبين الوضوء فإن ~~الواجب في الوضوء الغسل كما قال تعالى {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] ولا ~~مدخل لنقل الماء في الغسل وقال في التيمم {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا ~~بوجوهكم} [المائدة: 6] فأوجب قصد الصعيد قبل المسح (قوله: على الأظهر) لا ~~يقال يلزم عليه أن الضربة الأولى التي هي من جملة فرائض التيمم قد خلت عن ~~نية لأنا نقول إنها بمنزلة نقل الماء للأعضاء في الوضوء وهو لا يحتاج لنية ~~وقال بعضهم إن أخر النية لمسح الوجه كان التيمم باطلا لخلو الضربة الأولى ~~التي هي فرض عن نية فبطل التيمم ببطلان بعضه ms0340 (قوله: ويندب نية الحدث ~~الأصغر) أي إذا نوى نية استباحة الصلاة أو نوى استباحة ما منعه الحدث وأما ~~لو نوى فرض التيمم فلا تندب نية الأصغر # (قوله: فإن ترك نيته ولو نسيانا لم يجزه) هذا هو نص المدونة كما في ~~المواق وفي سماع أبي زيد يجزيه إذا تركها نسيانا (قوله: وأما إذا نوى فرض ~~التيمم فيجزي) علم من هنا ومما مر أن نية فرض التيمم تجزي عن نية كل من ~~الأصغر والأكبر (قوله: ولو تكررت الطهارة) # PageV01P154 # على المشهور وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدا إذ كيف ~~الإباحة تجامع المنع ولذا ذهب القرافي وغيره إلى أن الخلاف لفظي فمن قال لا ~~يرفعه أي مطلقا بل إلى غاية لئلا يجتمع النقيضان إذ الحدث المنع والإباحة ~~حاصلة إجماعا # (و) لزم (تعميم وجهه) بالمسح ولو بيد واحدة أو أصبع ويدخل فيه اللحية ولو ~~طالت وتراعى الوترة وما غار من العين ولا يتتبع الغضون (و) لزم تعميم ~~(كفيه) الأولى يديه (لكوعيه) مع تخليل أصابعه على الراجح لكن ببطن أصبع أو ~~أكثر لا بجنبه إذ لم يمسه صعيد (و) يلزم (نزع خاتمه) ولو مأذونا فيه أو ~~واسعا وإلا كان حائلا # (و) لزم (صعيد) أي استعماله (طهر) وهو معنى الطيب في الآية والصعيد ما ~~صعد أي ظهر من أجزاء الأرض (كتراب وهو الأفضل) من غيره عند وجوده (ولو نقل) ~~ظاهره أنه أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع النقل يكون غيره من أجزاء ~~الأرض أفضل منه فيجعل مبالغة فيما تضمنه قوله: كتراب من الجواز لا في ~~الأفضلية ومثل التراب في النقل السباخ والرمل والحجر والمراد بالنقل هنا أن ~~يجعل بينه وبين الأرض حائل وسيأتي معنى النقل في المعدن (وثلج) (ولو وجد ~~غيره وجعله من أجزاء الأرض بالنظر لصورته إذ هو ماء جمد حتى تحجر) (وخضخاض) ~~وهو الطين الرقيق #   ### | [حاشية الدسوقي] # الترابية) أي كمن عليه فوائت وهو جنب وأراد قضاءها فإنه يلزمه أن ينوي ~~الأكبر في تيممه لكل صلاة بناء على أن التيمم ms0341 لا يرفع الحدث فبفراغه من كل ~~صلاة يعود جنبا وقيل لا يلزمه نية الأكبر إلا عند التيمم الأول بناء على أن ~~التيمم يرفع الحدث وهذا القول هو المردود عليه بلو (قوله: على المشهور) أي ~~وهو قول مالك وعامة أصحابه وقيل إنه يرفع الحدث (قوله: إذ كيف الإباحة ~~تجامع المنع) الذي هو الحدث والحال أن الإباحة والمنع نقيضان (قوله: فمن ~~قال إلخ) حاصله أن من قال إنه لا يرفع الحدث ليس مراده أنه لا يرفعه رفعا ~~مطلقا أي في حال الصلاة وبعدها بل مراده أنه لا يرفعه رفعا مقيدا بالكون ~~بعد الصلاة فلا ينافي في أنه يرفعه ما دام في الصلاة ومن قال إنه يرفعه ~~فمراده رفعا مقيدا بالفراغ من الصلاة لا مطلقا وهذا الذي قاله القرافي وإن ~~كان صحيحا بحسب ظاهره لكنه يأباه بناء الأصحاب على هذا الخلاف جواز وطء ~~الحائض بالتيمم وعدم جوازه وجواز المسح على الخف إذا لبسه بعده وعدم جوازه ~~وعدم الوضوء إذا وجد ماء بعده وإعادة الوضوء وإمامة المتيمم للمتوضئ من غير ~~كراهة أو معها وصحة وقوعه قبل الوقت وعدم صحته وصلاة فريضتين به وعدم ذلك ~~فهذا يؤذن بأن الخلاف حقيقي لا لفظي كما قال القرافي فالحق ما قاله ابن ~~العربي من أن الخلاف حقيقي ويجاب عما أورده الشارح بما قاله ابن دقيق العيد ~~من أن المراد بالحدث هنا أي في قولهم التيمم لا يرفع الحدث الوصف الحكمي ~~المقدر قيامه بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية لا المنع فالتيمم رافع للمنع ~~ولذا حصلت الإباحة وليس رافعا للوصف الحكمي ولا تلازم بين الوصف الحكمي ~~والمنع على الصواب فلا يلزم من رفع أحدهما رفع الآخر ولا من ثبوت أحدهما ~~ثبوت الآخر خلافا لما تقدم عند قول المصنف يرفع الحدث بالمطلق وإنما صحت ~~الصلاة عند عدم ارتفاع الوصف لأن التيمم رخصة فهو مبيح مع قيام السبب ~~المانع وهو الوصف لولا العذر انظر بن # (قوله: ويدخل فيه) أي في الوجه (قوله: الأولى يديه) أي لأجل أن يشمل ظاهر ~~الكفين (قوله: على الراجح) ms0342 وهو قول ابن شعبان في الزاهي وقبله اللخمي وابن ~~بشير وقال أبو محمد لم أر القول بلزوم تخليل الأصابع في التيمم لغير ابن ~~شعبان وذلك لأن التخليل لا يناسب المسح المبني على التخفيف # (قوله: وهو) أي الطاهر المفهوم من طهر معنى الطيب في الآية وهو قوله ~~تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا} [المائدة: 6] أي طاهرا (قوله: كتراب) أي ولو ~~كان تراب ديار ثمود على المعتمد خلافا لابن العربي القائل بعدم جواز التيمم ~~عليه كما حكاه عنه القرطبي وصحح خلافه وأجمع العلماء على جواز التيمم على ~~تراب مقبرة الكفار إذا كان نظيفا طاهرا كما في ح ومن التراب الطفل بدليل ~~أنه إذا وضع في الماء يذوب وحينئذ فيجوز التيمم عليه ولو نقل. خلافا لمن ~~قال لا يتيمم عليه لأنه طعام تأكله النساء وخلافا لمن قال لا يتيمم عليه ~~إذا صار كالعقاقير في أيدي الناس كما قاله شيخنا (قوله: فيجعل مبالغة فيما ~~تضمنه قوله كتراب من الجواز) أي ويكون رادا بلو على ابن بكير القائل لا ~~يجوز التيمم على التراب إذا نقل (قوله: في النقل) أي في جواز التيمم عليه ~~مع النقل (قوله: حتى تحجر) أي حتى صارت صورته كصورة الحجر الذي هو من أجزاء # PageV01P155 # إذا لم يجد غيره من تراب أو غيره قال فيها إذا عدم ~~التراب ووجد الطين وضع يديه عليه وخفف ما استطاع وتيمم وإليه أشار بقوله ~~(وفيها جفف يديه روي بجيم) بأن يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا ولا ~~يضر الفصل به بالموالاة (وخاء) بأن يضعهما عليه برفق وجمع في المختصر ~~بينهما (وجص) بكسر أوله وفتحه وهو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا (لم يطبخ) ~~أي لم يشو فإن شوي لم يجز التيمم عليه لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا # (ومعدن) عطف على تراب ثم وصفه بثلاث صفات عدمية بقوله (غير نقد) كتبر ذهب ~~ونقار فضة فلا يصح التيمم عليه (و) غير (جوهر) كياقوت ولؤلؤ وزمرد ومرجان ~~مما لا يقع به التواضع لله (و) غير (منقول) من موضعه حتى ms0343 صار في أيدي الناس ~~متمولا وذلك (كشب وملح) وحديد ونحاس ورصاص وكحل وقزدير ومغرة ورخام وكبريت ~~فيجوز التيمم عليها بموضعها ولو مع وجود غيرها # (و) جاز (لمريض) وكذا الصحيح على الراجح (حائط لبن) أي على حائط من طوب ~~لم يحرق ولم يخلط بنجس أو طاهر كثير كتبن وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم ~~على رماد (أو حجر) غير محروق # (لا) يتيمم (بحصير) ولو عليه غبار ما لم يكثر ما عليه من تراب حتى يسترها ~~فإنه من التيمم على التراب المنقول حينئذ (و) لا على (خشب) ولا على حشيش ~~وحلفاء ولو لم يجد غيره وضاق الوقت # (و) لزم (فعله في الوقت) لا قبله ولو اتصل ولو نفلا كفجر ووقت الفائتة ~~تذكرها والجنازة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأرض فصح التيمم عليه لذلك (قوله: إذا لم يجد غيره إلخ) أي وأما مع وجود ~~غيره مما يصح التيمم عليه فلا يصح التيمم على ذلك الطين هذا ظاهره كعبق ~~وفيه أن هذا مما يستغرب كيف يقال بصحته على الثلج ولو مع وجود غيره والحال ~~أنه ليس من أجزاء الأرض وبصحته على الخضخاض إن لم يوجد غيره مع أنه من ~~أجزاء الأرض فمقتضى القواعد العكس والجواب أن مراد الشارح بقوله إذا لم يجد ~~غيره أي وأما إن وجد غيره فينبغي له أن لا يتيمم عليه لئلا يلوث ثيابه وإن ~~كان تيممه عليه صحيحا فليس كلام الشارح على ظاهره وحينئذ فالخضخاض كالثلج ~~في صحة التيمم على كل وجد غيره أو لا كذا قرر شيخنا (قوله: وجمع في ~~المختصر) أي في مختصر ابن عبد الحكم بينهما فقال يخفف يديه في حال وضعهما ~~عليه ثم يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا اه وكل منهما مستحب خوفا ~~من تشويه الوجه لا واجب # (قوله: غير نقد إلخ) وجه هذا التفصيل أن المعدن الذي لم يتصف بشيء من تلك ~~الأوصاف لم يباين أجزاء الأرض فساغ التيمم عليه وما اتصف بشيء من تلك ~~الصفات مباين أجزاء الأرض فلم يجز التيمم ms0344 عليه (قوله: كتبر الذهب إلخ) مثال ~~للمنفي (قوله: حتى صار في أيدي الناس متمولا) أي يباع بالمال فخرج بذلك عن ~~كونه من أجزاء الأرض والذهب والجوهر خرجا بسبب كونها في غاية الشرف ثم إن ~~ظاهر المصنف عدم تيممه على معدن النقد والجوهر ولو ضاق الوقت ولم يجد سواه ~~وهو ما يفيد ابن يونس والمازري وذكر اللخمي وسند أنه تيمم عليهما بمعدنهما ~~ورجح جد عج الأول ورجح ح الثاني فإذا كان الشخص في أرض كلها نقد وكان عادما ~~للماء ولم يجد ما يتيمم عليه سقطت عنه الصلاة على الأول لأنه من أفراد قول ~~المصنف الآتي وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ولا تسقط عنه على الثاني ~~ويتيمم على النقد الموجود (قوله: وملح) أي معدني لا إن كان مصنوعا مطلقا من ~~نبات أو تراب كما هو ظاهر تمثيل المصنف به للمعدن وهذا أظهر الأقوال ~~الأربعة التي حكاها فيه ابن عرفة وهي جواز التيمم به مطلقا ولو مصنوعا نظرا ~~لصورته وعدم جواز التيمم عليه مطلقا والجواز إن كان معدنيا لا مصنوعا ~~والجواز إن كان بأرضه وضاق الوقت وأما ما في عبق من جواز التيمم عليه إن ~~كان مصنوعا من تراب أو كان أصله ماء وجمد ومنع التيمم عليه إن كان مصنوعا ~~من نبات كحلفاء فهو استظهار من عند نفسه قاله شيخنا (قوله: ورخام) أي وقيل ~~إن الرخام لا يجوز التيمم عليه لأنه من المعادن النفيسة المتمولة الغالية ~~الثمن واستظهره بعضهم والخلاف في الرخام المستخرج من الأرض ولو دخلته صنعة ~~النشر وأما ما دخلته صنعة الطبخ فلا يجوز التيمم عليه قولا واحدا (قوله: ~~فيجوز التيمم عليها بموضعها) أي لا إن نقلت وصارت في أيدي الناس متمولة ~~كالعقاقير فلا يجوز التيمم عليها # (قوله: وكذا الصحيح على الراجح) أي خلافا لمن قال إن الصحيح يكره له ذلك ~~والجواز خاص بالمريض (قوله: حائط لبن) أي التيمم على حائط لبن (قوله: كثير) ~~نعت لطاهر ونجس وذلك بأن لا يخلط بشيء أصلا أو يخلط بنجس أو طاهر قليل وهو ms0345 ~~ما دون الثلث (قوله: وإلا لم يتيمم عليه) أي وإلا بأن كان الطوب محروقا أو ~~مخلوطا بنجس أو طاهر كثير وهو الثلث لم يتيمم عليه فعلمت أن ما دون الثلث ~~مغتفر والثلث فما فوقه مضر في كل من الخلط الطاهر والنجس وكذا قال بعضهم ~~وقال بعضهم إن كان الخلط نجسا ضر الثلث لا ما دونه وإن كان الخلط طاهرا فلا ~~يضر إلا إذا كان غالبا لا إن تساويا # (قوله: ولو لم يجد غيره وضاق الوقت) أي خلافا للخمي حيث قال إذا لم يجد ~~غيره وضاق الوقت تيمم عليه وإلا فلا قال بن وكلام ح يقتضي أن الراجح مما ~~قاله # PageV01P156 # بعد التكفين أو تيممها وإذا علمت أن التيمم يجب عند ~~عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فالمتيمم لا يخلو إما أن يكون آيسا ~~من الماء في الوقت أو مترددا أو راجيا (فالآيس) أي الجازم أو الغالب على ~~ظنه عدم وجود الماء أو لحوقه أو زوال المانع قبل خروج الوقت يتيمم ندبا ~~(أول المختار) ليدرك فضيلة الوقت (والمتردد) أي الشاك أو الظان ظنا قريبا ~~منه (في لحوقه) مع علمه بوجوده أمامه (أو) في (وجوده) يتيمم ندبا (وسطه) ~~ومثله مريض عدم مناولا وخائف لص أو سبع ومسجون فيندب لهم التيمم وسطه ~~وظاهره ولو آيسا أو راجيا (والراجي) وهو الجازم أو الغالب على ظنه وجوده أو ~~لحوقه في الوقت بتيمم (آخره) ندبا وإنما لم يجب لأنه حين خوطب بالصلاة لم ~~يكن واجدا للماء فدخل في قوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [المائدة: 6] ~~(وفيها تأخيره) أي الراجي (المغرب للشفق) وهو كالمعارض لما قبله من أن ~~الوقت هنا الاختياري ووقت المغرب مقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها وعليه ~~فالواجب التيمم بلا تأخير وقولنا كالمعارض لجواز أن يكون هذا الفرع مبنيا ~~على أن وقتها الاختياري ممتد للشفق فلا معارضة ثم إن هذا الفرع ضعيف ~~والراجح عدم تأخيره وأفهم قوله: أول المختار أنه لو كان في الضروري لتيمم ~~من غير تفصيل بين آيس وغيره وهو كذلك # ولما ms0346 فرغ من واجباته وهي النية وتعميم الوجه واليدين للكوعين واستعمال ~~الصعيد الطاهر ويعبر عنه بالضربة الأولى والموالاة شرع في سننه بقوله (وسن ~~ترتيبه) بأن يبدأ بالوجه قبل اليدين فإن نكس أعاد المنكس وحده إن لم يصل به ~~وإلا أجزأه #   ### | [حاشية الدسوقي] # اللخمي وأصله للأبهري وابن القصار والوقار في الخشب وقاله سند والقرافي ~~وعبد الحق وابن رشد في المقدمات وقال الفاكهاني والشبيبي هو الأرجح والأظهر ~~اه كلامه وكذلك اعتمده أيضا طفى وشيخنا في حاشية خش وعبق # (قوله: بعد التكفين) أي بعد الإدراج في الكفن إذا غسلت وقوله: أو تيممها ~~أي وبعد تيممها الحاصل بعد التكفين إذا لم تغسل (قوله: فالمتيمم) أي لعدم ~~الماء (قوله: أي الجازم إلخ) علم من كلامه أن الآيس له أفراد ستة والمتردد ~~له أفراد أربعة وأنه يلحق به في الحكم ثلاثة فالجملة سبعة والراجي له أفراد ~~أربعة فالجملة سبعة عشر (قوله: أو لحوقه) أي أو الجازم أو الغالب على ظنه ~~عدم لحوق الماء قبل خروج الوقت مع علمه بوجوده أمامه (قوله: أول المختار ~~إلخ) فإن تيمم الآيس أول الوقت وصلى ثم وجد ماء في الوقت بعد صلاته فلا ~~إعادة عليه مطلقا سواء وجد ما أيس منه أو غيره كما هو مقتضى نقل ح والمواق ~~ونص المدونة وقال ابن يونس إن وجد مما أيس منه أعاد لخطئه وإن وجد غيره فلا ~~إعادة وضعفه ابن عرفة حيث حكاه بقيل بعد أن ذكر ما تقدم انظر بن (قوله: ~~ومثله) أي مثل المتردد في تيممه وسط الوقت مريض عدم مناولا أي أو آلة ~~وقوله: وخائف لص أو سبع أي على الماء وأصل هذه العبارة للطراز (قوله: ~~وظاهره ولو آيسا أو راجيا) يعني أن قول الطراز المريض الذي عدم مناولا أو ~~آلة والخائف من لص أو من سبع على الماء والمسجون يندب لهم التيمم وسط الوقت ~~ظاهره سواء كانوا آيسين أو مترددين أو راجين لكنه خلاف ما تقدم للشارح عند ~~قول المصنف كعدم مناول أو آلة من جريان التفصيل ms0347 وما قدمه هو الموافق لقول ~~ابن عرفة وعدم آلة رفعه كعدمه فجعل عدم آلة الماء كعدم الماء في التفصيل ~~ومثله عدم المناول على الظاهر ويمكن حمل كلام الطراز على المترددين وحينئذ ~~فيتوافقان انظر بن (قوله: يتيمم آخره ندبا) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال ~~بالوجوب كما ذكره في التوضيح قوله: فدخل في قوله تعالى {فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا} [المائدة: 6] أي فكان مقتضى الأمر وجوب التيمم أول الوقت لكنه أخر ~~نظرا لرجائه فجعل له حالة وسطى إن قلت جعل التأخير مندوبا يخالف قول المصنف ~~وأعاد المقصر أي المخالف في الوقت فإن ظاهره الوجوب قلت المندوب قد تعاد ~~الصلاة لأجله في الوقت ألا ترى أن الصغيرة تؤمر ندبا بالستر الواجب على ~~الحرة فإن تركت ذلك أعادت في الوقت على أن الإعادة هنا مراعاة لمن يقول ~~بوجوب تأخير الراجي (قوله: وقولنا كالمعارض) أي ولم نقل أنه معارض له حقيقة ~~(قوله: لجواز أن يكون إلخ) كذا في التوضيح قال ح ويمكن أن يقال أمره ~~بالتأخير مراعاة للخلاف لقوة القول بالامتداد فلا يلزم أن يكون هذا الفرع ~~مبنيا على مقابل المشهور وتكون هذه الصورة كالمستثناة من قولهم الراجي يؤخر ~~لآخر المختار فيقال إلا في المغرب وهو ظاهر المدونة لمن تأملها اه (قوله: ~~إنه لو كان) أي عادم الماء ### | [سنن التيمم] # (قوله: شرع في سننه) وهي ثلاثة على ما قال المصنف وأربعة على ما قال غيره # PageV01P157 # (و) سن المسح من الكوعين (إلى المرفقين) (و) سن ~~(تجديد ضربة) ثانية (ليديه) وبقي عليه سنة رابعة وهي نقل ما تعلق بهما من ~~الغبار بأن لا يمسح على شيء قبل أن يمسح وجهه ويديه فإن فعل صح على الأظهر ~~ولم يأت بالسنة وظاهر النقل ولو كان المسح قويا وهو ظاهر # ثم شرع في فضائله بقوله (وندب تسمية) وسواك وصمت إلا عن ذكر الله ~~واستقبال قبلة (وبدء بظاهر) أي من ظاهر (يمناه بيسراه) بأن يجعل ظاهر أطراف ~~يده اليمنى في باطن يده اليسرى ثم يمرها (إلى المرفق) قابضا عليها بكف ms0348 ~~اليسرى (ثم مسح الباطن) أي باطن اليمنى من طي المرفق (لآخر الأصابع) من ~~اليمنى (ثم) مسح (يسراه كذلك) أي مثل ما فعل في اليمنى ثم يخلل أصابعه ~~وجوبا كما تقدم # [درس] (وبطل) التيمم (بمبطل الوضوء) من حدث أو غيره ويجزئ فيه ولو شك في ~~صلاته ثم بان الطهر لم يعد (و) بطل (بوجود الماء) الكافي أو القدرة على ~~الاستعمال (قبل) الدخول في (الصلاة) إن اتسع الوقت لإدراك ركعة بعد ~~استعماله وإلا فلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وسن المسح من الكوعين إلى المرفقين) قد صرح ابن رشد في المقدمات ~~بترجيح القول بسنية ذلك المسح واقتصر عليه عياض في قواعده وغيره فسقط ~~اعتراض البساطي القائل إن المسح للمرفقين واجب فكيف يجعله المصنف سنة مع أن ~~النقل وجوبه (قوله: وتجديد ضربة) المراد بالضرب الوضع الخفيف لا حقيقته وهو ~~الإمساس بعنف وحينئذ ففي كلام المصنف تجوز حيث أطلق اسم الملزوم وأراد ~~اللازم لأنه يلزم من الضرب الوضع والإمساس وقال ليديه رادا على القائل أنه ~~يمسح بالثانية الوجه أيضا مع اليدين وعلى المشهور يمسح بالضربة الثانية ~~اليدين فقط لا يقال كيف يمسح الواجب أعني اليدين بالكوعين بما هو سنة لأنا ~~نقول أثر الواجب باق من الضربة الأولى مضاف إليه الضربة الثانية بدليل أنه ~~لو تركها وفعل الوجه واليدين معا بالضربة الأولى أجزأه (قوله: نقل ما تعلق ~~بهما) أي باليدين من الغبار يعني لوجهه ويديه (قوله: صح) أي تيممه على ~~الأظهر كذا ذكر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام ثم قال وفيه نظر لأن ~~تيممه لم يحصل للأعضاء بل الممسوح وشرع النفض الخفيف خشية أن يضره شيء من ~~الغبار في عينيه اه (قوله: وهو ظاهر) أي لأنه بمثابة التيمم على الحجر ~~وارتضى هذا العلامة النفراوي في شرح الرسالة وشيخنا وحينئذ فما في عبق ~~والفيشي من بطلان التيمم غير ظاهر ### | [فضائل التيمم] # (قوله: وندب تسمية) أي بأن يقول بسم الله الرحمن الرحيم على الأظهر أو ~~باسم الله فقط على ما مر من الخلاف في ms0349 الوضوء ولا يستحب أن يكون في موضع ~~طاهر كالوضوء لفقد العلة المتقدمة في الوضوء وهي التطاير (قوله: بظاهر ~~يمناه) الباء بمعنى من الابتدائية وفي الكلام حذف مضاف أي من مقدم ظاهر ~~يمناه وأما الباء في قوله بيسراه فهي للآلة (قوله: بأن يجعل ظاهر أطراف يده ~~اليمنى في باطن إلخ) الذي في حاشية شيخنا نقلا من خط بعض شيوخه بأن يجعل ~~أصابعه فقط دون باطن كفه على ظاهر يمناه ثم في عوده على باطن الذراع يمسح ~~بباطن الكف اه (قوله: ثم يخلل أصابعه) أي ثم بعد مسح اليدين يخلل أصابعه ~~فلا يخلل كل يد بعد مسحها كما مر في الوضوء وتقدم أن التخليل يكون ببطن ~~أصبع أو أكثر لا بجنبه لأنه لم يمسه صعيد وحينئذ فلا يتأتى أن يحصل من ~~تخليل واحدة تخليل الأخرى ### | [مبطلات التيمم] # (قوله: وبطل التيمم) أي سواء كان ذلك التيمم لحدث أصغر أو أكبر ويصير ~~ممنوعا من العبادة بعد أن كانت مباحة له (قوله: من حدث أو غيره) أي وهو ~~السبب والردة والشك في الحدث أو في السبب واعلم أن التيمم يبطل بكل ما أبطل ~~الوضوء ولو كان ذلك التيمم لحدث أكبر فنواقض الوضوء وإن كانت لا تبطل الغسل ~~لكنها تبطل التيمم الواقع بدلا عنه ويعود جنبا على المشهور من أنه لا يرفع ~~الحدث وثمرته أنه ينوي التيمم بعد ذلك من الحدث الأكبر ولو قلنا أنه لا ~~يعود جنبا ينوي التيمم من الحدث الأصغر وثمرته أيضا أنه إذا عاد جنبا لا ~~يقرأ القرآن ظاهرا وإن قلنا لا يعود جنبا يقرؤه ظاهرا (قوله: وبطل بوجود ~~الماء قبل الصلاة) أي بناء على المشهور من أن التيمم لا يرفع الحدث أما على ~~أنه يرفعه فلا يبطل بوجود الماء قبل الصلاة (قوله: إن اتسع الوقت) أي الذي ~~هو فيه # PageV01P158 # (لا) إن وجده بعد الدخول (فيها) فلا يبطل بل يجب ~~استمراره فيها ولو اتسع الوقت لدخوله بوجه جائز (إلا) شخص (ناسيه) برجله ~~فيتيمم ودخل فيها فتذكره فيها فإنها تبطل إن اتسع ms0350 الوقت لإدراك ركعة بعد ~~استعمال الماء وإلا فلا لا إن تذكره بعدها كما سيأتي ولما بين حكم من وجد ~~الماء بعد التيمم وقبل الدخول في الصلاة وحكم من وجده فيها # شرع يبين حكم من وجده بعد الفراغ منها فقال (ويعيد المقصر) أي كل مقصر ~~صلاته ندبا (في الوقت وصحت) الصلاة (إن لم يعد) وهذا تصريح بما علم التزاما ~~ولما كان تحت المقصر أفراد فصلها بالتمثيل بقوله (كواجده) أي الماء الذي ~~طلبه طلبا لا يشق عليه (بقربه) بعد صلاته فيعيد في الوقت لتقصيره إذ لو ~~تبصر لوجده فإن وجد غيره فلا إعادة # (أو) وجده في (رحله) بعد أن طلبه فيه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة فإن ~~وجد غيره فلا إعادة فإن لم يطلبه بقربه أو رحله أعاد أبدا ففي كل من ~~المسألتين ثلاث صور (إلا إن ذهب) أي ضل (رحله) بالماء وفتش عليه فلم يجده #   ### | [حاشية الدسوقي] # ضروريا أو اختياريا هذا هو المتعين وأما قول عبق لا يبطل تيممه في ~~الضروري فلا قائل به سواه انظر بن. . # (تنبيه) لو تيمم ثم وجد ماء ورأى مانعا عليه من سبع ونحوه فإن أبصر الماء ~~أولا ثم أبصر المانع بعد ذلك بطل تيممه لاحتمال تفريطه وإن السبع إنما جاء ~~بعد تيممه وأما لو رأى المانع قبل رؤية الماء أو رآهما معا لم يبطل تيممه ~~(قوله: لا إن وجده) أي أو قدر على استعماله بعد الدخول فيها فلا يبطل تيممه ~~بل يجب استمراره فيها ولا تستحب له الإعادة حيث كان غير مقصر وسواء كان ~~آيسا من وجود الماء أو كان مترددا في وجوده أو لحوقه أو كان راجيا فلا يقطع ~~واحد منهم كما هو ظاهر النقل خلافا لما قاله سند من قطع الراجي ولعله مبني ~~على القول بأن تأخير الراجي لآخر الوقت واجب لا مندوب وقد علمت أنه ضعيف ~~قرره شيخنا (قوله: لا أن تذكره بعدها) أي فلا تبطل ويعيد في الوقت فقط ~~وقوله: كما سيأتي أي في قوله وناس ذكر ms0351 بعدها # (قوله: ويعيد المقصر) أي إذا وجد الماء بعد صلاته والمراد بالمقصر من قصر ~~عن الطلب المأمور به في قوله سابقا طلبا لا يشق به وقوله في الوقت أي ~~المختار فأل للعهد الذكري أي في الوقت المتقدم ذكره في قوله فالآيس أول ~~المختار (قوله: إن لم يعد) أي سواء ترك الإعادة ناسيا أو عامدا وإن كانت ~~المسألة مفروضة في المقدمات وابن الحاجب في الناسي لكن الظاهر أن العامد ~~كذلك كما ذكره في التوضيح انظر بن (قوله: تصريح بما علم التزاما) أي لأن كل ~~من طلبت منه الإعادة في الوقت تصح صلاته إن لم يعد وإنما صرح بذلك للرد على ~~ابن حبيب القائل إن تارك الإعادة في الوقت ولو ناسيا يعيد أبدا وجوبا ولعل ~~وجهه أنه صار كالمخالف لما أمر به فعوقب بطلب الإعادة أبدا ولم ير النسيان ~~عذرا يسقط عنه التفريط (قوله: فصلها) أي بينها بالتمثيل (قوله: كواجده ~~بقربه) حاصله أنه إذا كان في محل وجزم بوجود الماء فيه أو ظن ذلك أو شك في ~~وجود الماء به ثم إنه طلبه طلبا لا يشق به فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد ~~الماء بعد صلاته بقربه بأن وجده بالمحل الذي طلبه فيه طلبا لا يشق به فإنه ~~يعيد في الوقت أما لو ترك الطلب وتيمم وصلى ثم وجده فإنه يعيد أبدا لبطلان ~~التيمم وكذا إن طلبه ولم يجده فتيمم ثم وجد الماء قبل صلاته فإن التيمم ~~يبطل فإن صلى به أعاد أبدا # (قوله: أو رحله) حاصله أنه إذا جزم بوجود الماء في رحله أو ظن ذلك أو شك ~~فيه فطلبه في رحله فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد الماء بعد صلاته في رحله ~~فإنه يعيد في الوقت قال عج وشمل قوله: أو رحله من نسي الماء ومن جهله كما ~~إذا وضعته زوجته في رحله ولم يعلم بذلك وليس هذا بتكرار مع قوله وناس ذكر ~~بعدها بالنسبة لصورة النسيان لأن هذا فيمن طلب وقصر في الطلب فلم يقف على ~~عين الموضع الذي ms0352 وضع فيه وما سيأتي لم يحصل منه طلب أصلا وإنما تذكر بعد ~~الفراغ قاله شيخنا في الحاشية (قوله: فإن وجد غيره فلا إعادة) تبع الشارح ~~في هذا الكلام عبق قال بن وفيه نظر بل الذي في النص أنه يعيد مطلقا وإن وجد ~~غيره وأجاب بعضهم بأن المراد بقوله فلو وجد غيره أي وجد ماء لم يكن موجودا ~~حين الطلب بأن طرأ بسبب وجود مطر أو مجيء رفقة فهذا لا إعادة فيه اه كلامه ~~أي وأما ما في النص من إعادة من وجد غيره فالمراد به غير موجود في المحل ~~حين الطلب (قوله: فإن وجد غيره) أي غير الذي كان برحله بأن طرأ بسبب مجيء ~~رفقة أو مطر (قوله: ثلاث صور) وذلك لأن الماء الذي يجده بعد صلاته بقربه أو ~~رحله # PageV01P159 # حتى خاف خروج الوقت فتيمم وصلى ثم وجده بمائه فلا ~~إعادة لعدم تقصيره # (و) كشخص (خائف لص أو سبع) أو تمساح بأخذه الماء من البحر فتيمم وصلى ~~فيعيد في الوقت بأربعة قيود إن تبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا وأن ~~يتحقق الماء الممنوع منه وأن يكون خوفه جزما أو ظنا وأن يجد الماء بعينه ~~فإن تبين حقيقة ما خافه أو لم يتبين شيء أو لم يتحقق الماء أو وجد غير ~~الماء المخوف فلا إعادة وأما لو كان خوفه شكا أو وهما فالإعادة أبدا # (و) ك (مريض) قادر على استعمال الماء (عدم مناولا) فتيمم وصلى ثم وجد ~~المناول فيعيد في الوقت حيث كان لا يتكرر عليه الداخلون لتقصيره في تحصيله ~~فإن كان يتكرر عليه الداخلون فاتفق أنه لم يدخل عليه أحد فتيمم وصلى فلا ~~إعادة عليه لعدم تقصيره # (و) ك (راج قدم) تيممه على آخر الوقت ثم وجد الماء الذي كان يرجوه فيعيد ~~في الوقت لتقصيره لا إن وجد غيره فلا إعادة (ومتردد في لحوقه) فيعيد في ~~الوقت ولو لم يقدم عن وقته ولذا أخره عن القيد بخلاف المتردد في الوجود فلا ~~يعيد مطلقا على المعتمد لاستناده ms0353 للأصل # (وناس) للماء الذي في رحله تيمم وصلى ثم (ذكر) الماء بعينه (بعدها) فيعيد ~~في الوقت وتقدم أنه إذا ذكره فيها يعيد أبدا (كمقتصر) في تيممه (على) مسح ~~(كوعيه) فيعيد في الوقت لقوة القول بالوجوب إلى المرفقين (لا) مقتصر (على ~~ضربة) فلا يعيد لضعف القول بوجوب الضربة الثانية (وكمتيمم على مصاب بول) أي ~~على أرض أصابها بول أو غيره من النجاسات واستشكلت الإعادة في الوقت مع أنه ~~تيمم على صعيد نجس فهو كمن توضأ بماء متنجس فكان القياس الإعادة أبدا وأجيب ~~بأجوبة اقتصر المصنف منها على اثنين بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # تارة لا يطلبه حين تيممه وتارة يطلبه وإذا طلبه ولم يجده وتيمم وصلى تارة ~~يجد ما طلبه وتارة يجد غيره (قوله: حتى خاف خروج الوقت فتيمم إلخ) ظاهره أن ~~من ضل رحله لا يتيمم حتى يضيق الوقت وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أن من ضل ~~رحله كعادم الماء فيفصل فيه بين الآيس وغيره اه بن # (قوله: وكخائف لص) صورته إنسان مسافر نزل بمحل وتحقق أن في موضع كذا من ~~ذلك المحل ماء لكنه خاف على نفسه من لص أو سبع إذا ذهب لذلك الماء وأيس من ~~زواله قبل خروج الوقت فتيمم وصلى ثم تبين له عدم ما خافه وأنه لم يكن على ~~الماء لص ولا سبع فإنه يعيد في الوقت واستشكل كون الخائف مما ذكر مقصرا مع ~~أنه لا يجوز التغرير بنفسه وأجيب بأنه لما تبين عدم ما خافه وكان خوفه كلا ~~خوف كان عنده تقصيرا في عدم تثبته (قوله: أن يتبين عدم ما خافه) قال طفى ~~هذا القيد ذكره البساطي واعتمده عج ومن تبعه ولم يذكره الشارح بهرام ولا ~~المؤلف في التوضيح ولا ابن عبد السلام ولذا خالف فيه بعضهم اه بن # (قوله: ومريض عدم مناولا) قال ابن ناجي الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على ~~المريض الذي عدم مناولا سواء كان لا يتكرر عليه الداخلون أو كانوا يتكررون ~~عليه لأنه إذا لم يجد من يناوله إياه ms0354 إنما ترك الاستعداد للماء قبل دخول ~~الوقت وهو مندوب إليه على ظاهر المذهب وذلك لا يضر فلا إعادة مطلقا اه بن # (قوله: وراج قدم) مثله المتردد في الوجود إذا قدم كما في عبق تبعا لابن ~~فرحون لكن رده بن بأنه غير صحيح إذ المتردد في وجود الماء لا يعيد مطلقا ~~سواء تيمم في وقته أو قدم كما نص عليه في الشامل والتوضيح وارتضاه ح أيضا ~~(قوله: ولذا أخره عن القيد) أي وهو قوله قدم (قوله: فلا يعيد مطلقا) أي ~~سواء تيمم في الوقت أو قدم ثم وجد الماء بعد الصلاة وقوله: على المعتمد قد ~~علمت أن مقابله ما ذكره عبق # (قوله: يعيد أبدا) وذلك لبطلان تيممه بمجرد تذكره فيها (قوله: فيعيد في ~~الوقت) أي الاختياري (قوله: وكمتيمم على مصاب بول) أي فإنه يطالب بإعادة ~~تلك الصلاة ندبا في الوقت وظاهر أقوال أهل المذهب وإطلاقاتهم أنه يطالب ~~بالإعادة في الوقت مطلقا أي سواء وجد طاهرا حال تيممه عليه أو لم يجد إلا ~~أنه إذا لم يجد غيره يكون كعادم الماء والصعيد لأن طهارة الصعيد واجبة ~~والنجس معدوم الطهارة فلا يطالب حينئذ بالتيمم به فإن تيمم به ووجد الطاهر ~~في الوقت أعاد وأما قول عج محل إعادة المتيمم على مصاب البول إذا وجد حال ~~التيمم عليه # PageV01P160 # (وأول) قولها المتيمم على موضع نجس يعيد بالوقت ~~(بالمشكوك) في إصابتها أي هل خالطته نجاسة أو لا فلو تحققت الإصابة لأعاد ~~أبدا (وبالمحقق) الإصابة بالنجس (واقتصر) الإمام (على) إعادة (الوقت) ~~مراعاة (للقائل) من الأئمة (بطهارة الأرض بالجفاف) كمحمد بن الحنفية والحسن ~~البصري وظاهره أنه لا فرق بين تحقق الإصابة بالنجس قبل التيمم أو بعده وهو ~~كذلك واعلم أن كل من أمر بالإعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه ~~والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى ~~الحاضرتين بعد ما صلى الثانية منهما ومن يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة ~~على يسير المنسي فإن هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم ms0355 وأن المراد بالوقت الوقت ~~الاختياري إلا في حق هؤلاء فإنه الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه ~~الاختياري. # (ومنع) أي كره على المعتمد (مع عدم ماء تقبيل متوضئ) من ذكر أو أنثى وكذا ~~غيره من نواقض الوضوء إلا أن يشق عليه (وجماع مغتسل) كذلك ولو عادم ماء ~~لأنه ينتقل من تيمم الأصغر للأكبر (إلا لطول) ينشأ عنه ضرر فيجوز الجماع # (وإن) (نسي) من فرضه التيمم (إحدى) الصلوات (الخمس) ولم تعلم عينها (تيمم ~~خمسا) لكل صلاة تيمم لأن من #   ### | [حاشية الدسوقي] # طاهرا وإلا فلا إعادة ففيه نظر كما علمت انظر طفى (قوله: وأول بالمشكوك) ~~يحتمل أن المراد وأول كلامها بالمشكوك في إصابة النجاسة له أي هل خالطته ~~نجاسة أو لا فلو تحققت الإصابة لا إعادة أبدا كما قال الشارح وعلى هذا يكون ~~إشارة لتأويل ابن حبيب وأصبغ وعلى هذا التقرير درج البساطي وتت وابن مرزوق ~~ويحتمل أن المراد بالمشكوك ما لم تظهر فيه عين النجاسة مع تحقق إصابتها له ~~وأما إذا ظهرت فيه عين النجاسة لأعاد أبدا وعلى هذا فيكون إشارة لتأويل أبي ~~الفرج لكن يبعد إرادة المصنف بتأويل أبي الفرج مقابلة المشكوك بالمحقق ~~لأنها تقتضي أن المراد الشك في الإصابة ولذا حمله الشارح كغيره على تأويل ~~ابن حبيب وأصبغ (قوله: وبالمحقق إلخ) هذا التأويل للقاضي عياض (قوله: ~~مراعاة إلخ) هذا من باب مراعاة الخلاف وليس فيه تقليد مجتهد لمجتهد آخر ~~الذي هو ممنوع (قوله: وظاهره أنه لا فرق إلخ) أي خلافا لقول ابن حبيب وأصبغ ~~إن علم بإصابة النجاسة لما تيمم عليه حين التيمم أعاد أبدا وإن لم يعلم ~~بذلك حين التيمم بل جهل ذلك أو شك ثم علم بعد التيمم أعاد في الوقت (قوله: ~~قبل التيمم) متعلق بقوله تحقق (قوله: وأن المراد بالوقت) أي الذي تطلب فيه ~~الإعادة # (قوله: أي كره) على هذا حمل ابن رشد قول المدونة يمنع وطء المسافر ~~وتقبيله لعدم ماء يكفيهما قال طفى وهو المعتمد واستشكل ما ذكره المصنف من ~~المنع بجواز ms0356 السفر في طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبا للمال ورعي المواشي ~~وأجيب بالفرق بين تجويز ترك مقدور عليه قبل حصوله والمنع منه بعده والمقدور ~~عليه الذي جوزوا تركه قبل حصوله هو الطهارة المائية. # وحاصله أن الطهارة المائية في المسألة المعترض بها غير حاصلة بالفعل فلذا ~~جاز تركها وفي مسألة المصنف حاصلة بالفعل فلذا منع تركها (قوله: من ذكر أو ~~أنثى) فيمنع الرجل من تقبيل زوجته والمرأة من تقبيل زوجها (قوله: وكذا ~~غيره) أي وكذا يمنع بمعنى يكره غير التقبيل من نواقض الوضوء كإخراج الريح ~~أو البول والغائط واللمس والمس (قوله: إلا أن يشق عليه) أي عدم ذلك الغير ~~كأن يشق عليه عدم إخراج الريح أو البول فإن شق جاز إخراجه ولا كراهة (قوله: ~~كذلك) أي يمنع ذكرا أو أنثى وكذا إخراج المني بغير جماع كمباشرة فلا يجوز ~~للزوج الجماع إذا كان طاهرا أو عادما للماء ولا يجوز للزوجة أن تمكنه من ~~نفسها (قوله: ولو عادم ماء) أي والحال أن ذلك المغتسل عادم للماء بأن كان ~~يصلي قبل الجماع بالتيمم (قوله: ينشأ عنه ضرر) أي ببدنه أو خوف العنت ~~وقوله: فيجوز الجماع أي ويجوز لها أن تمكنه من نفسها وينتقلان للتيمم وقول ~~المصنف إلا لطول راجع لجماع مغتسل لا له ولما قبله وهو التقبيل لأنه لا ~~يتصور ضرر بترك التقبيل وأيضا الجماع فيه انكسار الشهوة وتسكين ما عنده ~~بخلاف التقبيل فإنه يحرك الشهوة ويهيجها # (قوله: وإن نسي إحدى الخمس إلخ) أي وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا كل ~~صلاة بتيمم وإن نسي إحدى الليلتين صلى اثنين كل صلاة بتيمم وهذه المسألة ~~مستفادة من قوله سابقا لا فرض آخر # PageV01P161 # جهل عين منسية صلى خمسا كما سيأتي وكل صلاة لا بد لها ~~من تيمم (وقدم) في الغسل (ذو ماء مات ومعه جنب) حي لحقية الملك ولو كان ~~الماء للحي لكان أحق به (إلا لخوف عطش) على الحي آدميا أو حيوانا محترما ~~فيقدم على الميت صاحب الماء حفظا للنفوس وييمم الميت (ككونه) أي ms0357 الماء ~~مملوكا (لهما) أي للميت والجنب الحي فيقدم الجنب ترجيحا لجانب الحي لخطابه ~~وعدم خطاب الميت (وضمن) الحي المقدم في خوف العطش وفي كونه لهما (قيمته) ~~جميعها في الأولى وحظ الميت في الثانية لورثة الميت فيهما # (وتسقط صلاة) أي أداؤها في الوقت (وقضاؤها) في المستقبل إذا وجد الماء أو ~~التراب (بعدم ماء وصعيد) كمصلوب أو فوق شجرة وتحته سبع مثلا أو محبوس في ~~حبس مبني بالآجر ومفروش به مثلا # [درس] (فصل) في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة (إن خيف غسل ~~جرح) بالضم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وقدم ذو ماء مات ومعه جنب حي) أي فيغسل الميت صاحب الماء ويتيمم ~~الجنب الحي (قوله: لكان أحق به) أي من الميت فيمم الميت ويغتسل بالماء ~~صاحبه الجنب الحي (قوله: إلا لخوف عطش) استثناء منقطع وينبغي أن يكون مطلق ~~الحاجة من عجن وطبخ مثل العطش كذا في كبير خش (قوله: فيقدم الجنب) أي في ~~الغسل بذلك الماء وييمم الميت (قوله: وضمن قيمته) فيؤديها لورثة الميت حالا ~~إن كان مليا وتتبع بها ذمته إن كان معدما ولا يرد على هذا قول المصنف في ~~مسألة المضطر الآتية وله الثمن إن وجد أي فإن لم يوجد فلا يتبع بشيء لأن ~~ذلك في المضطر وهذا أخف منه وأورد على قول المصنف وضمن قيمته أن الماء مثلي ~~فكان مقتضاه ضمان المثل لا القيمة. # وأجيب بأنا لو ضمناه المثل لكان إما بموضعه وهو غاية الحرج لإلزامه ~~بإيصال الماء لذلك المحل وإما بموضع التحاكم أي عند القدوم لبلد فيها قاض ~~يحكم وقد لا يكون له قيمة فيه فيكون غبنا على الورثة فارتكبت حالة وسطى لا ~~ضرر فيها على أحد وهي لزوم القيمة بمحل أخذه # (قوله: وتسقط صلاة وقضاؤها إلخ) ظاهره أمكن إيماؤه للأرض أم لا وإنما سقط ~~عنه الأداء والقضاء لأن وجود الماء والصعيد شرط في وجوب أدائها وقد عدم ~~وشرط وجوب القضاء تعلق الأداء بالقاضي وما ذكره المصنف قول مالك وقال أصبغ ~~يقضي ولا يؤدي ms0358 لأن القضاء فرع عن تعلق الأداء ولو بغير القاضي أي أن وجوب ~~القضاء فرع عن تعلق الخطاب بالأداء ولو بغير القاضي من الناس وإنما كان لا ~~يؤدي لأن وجود الماء أو الصعيد شرط في وجوب الأداء وقد عدم وقال أشهب يجب ~~الأداء فقط نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه والأداء ممكن له وقال ابن ~~القاسم يجب الأداء والقضاء احتياطا وقال القابسي محل سقوطها أداء وقضاء إذا ~~كان لا يمكنه الإيماء للتيمم كالمحبوس بمكان مبني بالآجر ومفروش به فإن ~~أمكنه الإيماء كالمربوط ومن فوق شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومئ للتيمم إلى ~~الأرض بوجهه ويديه ويؤديها ولا قضاء عليه (قوله: كمصلوب إلخ) أي وكراكب ~~سفينة لا يصل إلى الماء (قوله: أو فوق شجرة) أي والحال أنه لا يمكنه التيمم ~~عليها وإلا تيمم عليها وصلى بالإيماء فاندفع ما يقال قد تقدم أن المعتمد ~~جواز التيمم على الحشيش أو الخشب عند عدم غيره وحينئذ فكيف يعد من كان فوق ~~الشجرة وتحته سبع عادما للصعيد أو يقال أن الشارح بنى كلامه هنا على ما مر ~~للمصنف من عدم صحة التيمم على الخشب ### | [فصل في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة] # . (فصل في مسح الجرح أو الجبيرة) لما كان المسح عليها رخصة في الطهارة ~~المائية والترابية ناسب تأخير هذا الفصل عنهما (قوله: إن خيف) المراد ~~بالخوف هنا # PageV01P162 # اسم للمحل وبالفتح المصدر وليس بمراده هنا خوفا ~~(كالتيمم) أي كالخوف المتقدم فيه في قوله أو خافوا باستعماله مرضا أو ~~زيادته أو تأخر برء (مسح) مرة وجوبا إن خيف هلاك أو شدة أذى كتعطيل منفعة ~~من ذهاب سمع أو بصر مثلا وإلا فندبا ومثل الجرح غيره كالرمد (ثم) إن لم ~~يستطع المسح عليه مسحت (جبيرته) أي جبيرة الجرح وهي الدواء الذي يجعل عليه ~~وفسرها ابن فرحون بالأعواد التي تربط على الكسر والجرح ويعمها بالمسح وإلا ~~لم يجزه ويجوز لمن يقدر على ترك الدواء وترك خرقة على الرمد ولكن كان الماء ~~يضره أن يضعه لأجل ms0359 أن يمسح ولا يرفعه حتى يصلي وإلا بطل وضوءه أو غسله على ~~ما سيأتي (ثم) إن لم يقدر على مسح الجبيرة مسحت (عصابته) التي تربط فوق ~~الجبيرة وكذا إن تعذر حلها ولو تعددت العصائب حيث لم يمكنه المسح على ما ~~تحتها وإلا لم يجزه ثم شبه فيما تقدم أربع مسائل بقوله (كفصد) أي كمسحه على ~~فصد ثم جبيرته ثم عصابته (و) على (مرارة) تجعل على ظفر كسر ولو من غير مباح ~~للضرورة (و) على (قرطاس صدغ) يلصق عليه لصداع ونحوه (و) على (عمامة خيف ~~بنزعها) ضرر إن لم يقدر على مسح ما هي ملفوفة عليه كالقلنسوة ولو أمكنه مسح ~~بعض الرأس أتى به #   ### | [حاشية الدسوقي] # العلم والظن وقوله: غسل جرح أي في أعضاء الوضوء إن كان محدثا حدثا أصغر ~~أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر ومثل الجرح كما قال الشارح المحل ~~المألوم من رمد أو دمل أو نحو ذلك (قوله: اسم للمحل) أي المجروح (قوله: ~~وليس بمراد هنا) أي لأن المصدر لا يمسح (قوله: أي كالخوف المتقدم فيه إلخ) ~~أي فيقال هنا إن خيف بغسل الجرح مرض أو زيادته أو تأخر برء ولا يكفي مجرد ~~الخوف بل لا بد من استناد إلى سبب كإخبار طبيب أو تجربة أو إخبار موافق له ~~في المزاج (قوله: مسح) أي ذلك الجرح مباشرة (قوله: مرة) أي وإن كان ذلك ~~المحل المجروح يغسل ثلاثا (قوله: إن خيف هلاك) أي بغسله (قوله: وإلا فندبا) ~~أي وإلا بأن خاف بغسله مرضا غير شديد كان المسح مندوبا وأما إن خاف بغسله ~~مجرد المشقة فلا بد من غسله ولا يجوز المسح عليه فمجرد المشقة لا تعتبر ~~(قوله: وفسرها ابن فرحون إلخ) الأولى ما قاله اللقاني في تفسيرها من أنها ~~ما يطيب به الجرح كان ذرورا أو أعوادا أو غير ذلك (قوله: ويعمها بالمسح) أي ~~وإذا مسح على الجبيرة فإنه يعمها بالمسح (قوله: على الرمد) أي أو الجرح ~~(قوله: أن يضعه) أي أن يضع ما ms0360 ذكر من الدواء والخرقة على الرمد أو الجرح ~~(قوله: ولا يرفعه) أي ما ذكر من الدواء والخرقة أي ولا يرفعه من على الجرح ~~أو العين بعد المسح عليه حتى يصلي (قوله: ثم عصابته) هو بكسر العين لأن ~~القاعدة أنه إذا صيغ اسم على وزن فعالة لما يشتمل على الشيء نحو العمامة ~~فهو بالكسر كما نقله الشهاب الخفاجي في حواشي البيضاوي عن الزجاج (قوله: ~~التي تربط) أي وهي التي تربط فوق الجبيرة (قوله: وكذا إن تعذر حلها) أي ~~وكذا يمسح على العصابة إذا كان يقدر على المسح على الجبيرة ولكن تعذر حل ~~العصابة المربوطة عليها (قوله: ولو تعددت العصائب) أي فإنه يمسح عليها وهذا ~~مبالغة في قوله ثم عصابته (قوله: وإلا لم يجزه) أي وإلا بأن أمكنه المسح ~~على ما تحت لم يجزه المسح فوق ما قدر عليه عبد الحق من كثرت عصائبه وأمكن ~~مسح أسفلها لم يجزه على ما فوقها (قوله: أي كمسحه على فصد) أي كما يجوز ~~مسحه على فصد ثم جبيرته ثم عصابته فالفصد مثل الجرح في أنه إذا لم يستطع ~~غسله بأن خاف بغسله مرضا أو زيادته أو تأخر برء فإنه يمسح عليه فإن لم ~~يستطع المسح عليه مسح على جبيرته فإن لم يستطع مسح على العصابة (قوله: ~~ومرارة) بالجر عطفا على فصد أي كما يجوز المسح على فصد وعلى مرارة إن لم ~~يستطع غسل ما تحتها من الظفر (قوله: ولو من غير مباح) أي كمرارة خنزير ~~وسواء تعذر نزعها أو لا (قوله: على قرطاس صدغ) أي وكما يجوز المسح على ~~قرطاس يلصق على صدغ لصداع حيث كان لا يستطيع غسل الصدغ (قوله: وعمامة) أي ~~وكما يجوز المسح على عمامة خيف بنزعها ضرر الرأس أي بأن جزم أو ظن حدوث مرض ~~فيها أو زيادته أو تأخر البرء (قوله: كالقلنسوة) أي وهي الطاقية وقوله: إن # PageV01P163 # وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد وبعضهم قرأ مرارة ~~وما بعده بالرفع على أنه معطوف على جبيرة وما تقدم من المسح وترتيبه ms0361 في ~~الوضوء بل (وإن بغسل) فمن برأسه مثلا نزلة أو جرح وإذا غسله حصل له الضرر ~~مسح عليه ثم على جبيرته ثم على العصابة أو العمامة ويجوز المسح إن وضع ~~الجبيرة أو العصابة على طهر (أو بلا طهر و) إن (انتشرت) وجاوزت المحل ~~للضرورة # ثم ذكر شرط المسح بقوله (إن صح جل جسده) والمراد به جميع البدن في الغسل ~~وجميع أعضاء الوضوء في الوضوء والمراد أعضاء الفرد والمراد بالجل ما عدا ~~الأقل فيشمل النصف بدليل المقابلة بقوله (أو) صح (أقله) وكان أكثر من يد أو ~~رجل ولك أن تدخل النصف في الأقل بناء على أن المراد بالجل حقيقته (و) الحال ~~أنه (لم يضر غسله) أي الصحيح في الصورتين فهو قيد فيهما (وإلا) بأن ضر غسل ~~الصحيح (ففرضه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يقدر على المسح ما هي ملفوفة عليه أي فإن قدر على ذلك تعين نقضها ~~والمسح على ما هي ملفوفة عليه وهذا حيث لم يتضرر بنقضها وعودها وإلا مسح ~~عليها مطلقا كما قال شيخنا (قوله: وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد) ~~حاصله أنه إذا كان يمكنه مسح بعض الرأس فقط فقيل يمسح عليه فقط ويقتصر عليه ~~ولا يستحب له التكميل على العمامة وقيل باستحباب التكميل عليها والقولان ~~ضعيفان والمعتمد ما قاله الشارح من وجوب التكميل عليها فمقابل المعتمد ~~قولان كما علمت (قوله: وبعضهم) أي العلامة الخرشي (قوله: على أنه معطوف على ~~جبيرة) أي وفيه نظر لأنه يفيد أن المرارة ليست من الجبيرة مع أنها منها ~~(قوله: وما تقدم من المسح) أي من ترخيص المسح (قوله: بل وإن بغسل) سواء كان ~~من حلال أو من حرام لأن معصية الزنا قد انقطعت فوقع الغسل المرخص فيه المسح ~~وهو غير متلبس بالمعصية ولا داخل فيها فلا تقاس على مسألة العاصي بسفره فلا ~~يقصر ولا يفطر (قوله: نزلة) هو بفتح النون كما قال شيخنا والمراد من برأسه ~~ذلك والحال أنه جنب (قوله: أو بلا طهر) أي بل وإن وضعها من غير طهر ms0362 (قوله: ~~وإن انتشرت) أي هذا إذا كانت العصابة قدر المحل المألوم بل وإن انتشرت ~~العصابة وجاوزت محل الألم وقوله للضرورة أي لأن انتشارها من ضروريات الشد ~~ومن لوازمه ### | [شرط المسح على الجرح] # (قوله: ثم ذكر شرط المسح) أي على المألوم وغسل ما سواه (قوله: إن صح جل ~~جسده) . # حاصل ما ذكره المصنف خمس صور اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح على الجريح ~~وثلاث يتيمم فيها فلو غسل الصحيح والمألوم في الجميع أجزأ وهو قوله: وإن ~~غسل أجزأ وأما لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في الصور الثلاث الأخيرة التي ~~يتيمم فيها فإنه لا يجزيه ذلك الفعل ولا بد من التيمم أو غسل الجميع كما في ~~عبق وهو الظاهر من قول المصنف ففرضه التيمم لكن نقل ح عن ابن ناجي الإجزاء ~~قائلا نص عليه المازري وصاحب الذخيرة (قوله: والمراد به) أي بجسده (قوله: ~~والمراد) أي بأعضاء الوضوء وقوله أعضاء الفرض أي الأعضاء التي غسلها فرض ~~(قوله: بدليل المقابلة) أي مقابلته الجل بالأقل (قوله: والحال أنه لم يضر ~~غسله) أي والحال إن غسل الصحيح في الصورتين لا يضر الجريح (قوله: وإلا ~~ففرضه إلخ) أي وإلا بأن ضر غسل الصحيح للجريح والموضوع أنه صح جل جسده أو ~~أقله فإذا كانت الجراحات في يديه وكان غسل الصحيح يضر بيديه لتناول الماء ~~بهما تيمم حينئذ. # (تنبيه) محل كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء ~~الصحيح يضر بالجريح وأما إذا كان بعض الصحيح # PageV01P164 # أي الفرض له (التيمم) لأنه صار كمن عمته الجراح (كأن ~~قل) الصحيح (جدا كيد) أو رجل ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله إذ التافه لا ~~حكم له (وإن) تكلف و (غسل) الجرح أو مع الصحيح الضار غسله (أجزأ) لإتيانه ~~بالأصل # (وإن) (تعذر) أو شق (مسها) أي الجراح (وهي بأعضاء تيممه) الوجه واليدين ~~كلا أو بعضا (تركها) بلا غسل ولا مسح لتعذر مسها (وتوضأ) وضوءا ناقصا بأن ~~يغسل أو يمسح ما عداها من أعضاء الوضوء إذ لو تيمم لتركها ms0363 أيضا ووضوء ناقص ~~مقدم على تيمم ناقص والغسل كالوضوء ولو قال تركها وغسل الباقي لشمل الغسل #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا غسل لا يضر بالجريح وبعضه إذا غسل يضر فإنه يمسح ما يضر ويغسل ما لا ~~يضر ولا يتيمم كما قال شيخنا فإذا كان المرض بعينيه وكان غسل باقي وجهه يضر ~~بعينيه وغسل يديه ورجليه لا يضر بهما فإنه يمسح بقية وجهه ويكمل وضوءه ولا ~~يتيمم (قوله: أي الفرض له) أي وليس المراد فالفرض عليه بدليل قوله وإن غسل ~~أجزأ (قوله: كمن عمته الجراح) أي كمن عمت الجراح جميع جسده وتعذر الغسل ~~فإنه يتيمم (قوله: كأن قل جدا) أي كما أنه يتيمم إذا قل الصحيح جدا كيد أو ~~رجل ولو لم يضر غسل ذلك الصحيح بالجريح (قوله: إذ التافه لا حكم له) أي ~~فكأن الجراحات عمت جميع الجسد (قوله: وإن غسل أجزأ) أي وإن تكلف من فرضه ~~الجمع بين المسح والغسل في الأولين أو فرضه التيمم فيما عداهما وغسل الجميع ~~المألوم وغيره أجزأ لإتيانه بالأصل كصلاة من أبيح له الجلوس قائما (قوله: ~~وغسل الجرح) أي مع الصحيح الذي لا يضر غسله الجرح # (قوله: وإن تعذر مسها) هذا مفهوم قول المصنف فيما سبق إن خيف غسل جرح ~~كالتيمم، مسح لأن معناه إن خيف غسل جرح وقدر على مسه بدليل قوله مسح. # والحاصل أن الجرح إما أن يقدر على مسه أو لا فالأول تقدم الكلام عليه ~~والثاني وهو ما إذا تعذر مسه إما أن يكون في أعضاء التيمم أو لا يكون فيها ~~وقد أشار له المصنف بقوله وإن تعذر مسها إلخ (قوله: وإن تعذر مسها) أي بكل ~~من الماء والتراب والحال أنه لا جبيرة عليها لتألمه بها أو كانت لا تثبت ~~لكون الجرح تحت المارن أو لا يمكن وضعها لكون الجرح بأشفار العين ومفهوم ~~قوله تعذر مسها بكل من الماء والتراب أنه لو تعذر مسها بالماء خاصة وأمكن ~~مسها بالتراب والفرض أنها بأعضاء تيممه فإنه يتيمم عليها ولو من فوق حائل ms0364 ~~لأن الطهارة الترابية الكاملة خير من المائية الناقصة كذا في عبق وخش ~~(قوله: الوجه واليدين) أي للمرفقين كما قال ح والجيزي لأن هذا هو المطلوب ~~مسحه في التيمم ولأنه إذا ترك من الكوعين إلى المرفقين أعاد في الوقت والذي ~~اختاره عج وعبق أن المراد بأعضاء التيمم الوجه واليدان للكوعين فلو كان ~~الجرح في ذراعه وتعذر مسها فإنه يتركها ويتيمم على ما قاله ح وتجري فيه ~~الأقوال الأربعة الآتية في المتن على ما قاله عج واختاره شيخنا ما قاله ح ~~(قوله: تركها) أي لأنها كعضو سقط (قوله: وتوضأ وضوءا ناقصا) أي بشرطين ~~الأول أن يكون الوضوء ممكنا أما إذا لم يمكن لفقد الماء أو لعدم القدرة على ~~استعماله فهل تسقط عنه الصلاة أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة وهو ~~ما استظهره ابن فرحون الثاني أن يكون غسل الصحيح لا يضر بالجريح فإن أضر به ~~فانظر هل تسقط عنه الصلاة كعادم الماء والصعيد أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط ~~عنه الصلاة واستظهره شيخنا فإن كانت أعضاء التيمم كلها مألومة ولا يقدر على ~~مسها لا بماء ولا بتراب والفرض إن غسل الصحيح يضر بالجريح سقطت الصلاة عنه # PageV01P165 # (وإلا) بأن كانت الجراح في غير أعضاء التيمم (ف) في ~~المسألة أربعة أقوال أولها يتيمم ليأتي بطهارة ترابية كاملة ثانيها يغسل ما ~~صح ويسقط محل الجراح لأن التيمم إنما يكون عند عدم الماء أو عدم القدرة على ~~استعماله وسواء فيهما كان الجريح أقل أو أكثر (ثالثها يتيمم إن كثر) الجرح ~~أي كان أكثر من الصحيح لأن الأقل تابع للأكثر فليس المراد كثر في نفسه ~~بدليل التعليل فإن قل الجرح غسل الصحيح وسقط الجريح (ورابعها يجمعهما) ~~فيغسل الصحيح ويتيمم للجريح ويقدم المائية لئلا يفصل بين الترابية وبين ما ~~فعلت له المائية # (وإن) (نزعها) أي الجبيرة أو المرارة أو العصابة أو العمامة بعد المسح ~~عليها (لدواء) مثلا (أو سقطت) بنفسها إن لم يكن بصلاة بل (وإن) كان (بصلاة ~~قطع) أي بطلت عليه وعلى مأمومه ولا ms0365 يستخلف ولو كان مأموما في الجمعة وهو ~~أحد الاثني عشر لبطلت الجمعة على الكل وهذا جواب المبالغ عليه (وردها ومسح) ~~إن لم يطل الزمن أو طال نسيانا وأتى بنية إن نسي مطلقا وهذا جواب ما قبل ~~المبالغة وما بعدها (وإن) (صح) أي برئ الجرح وما في معناه وهو على طهارته ~~(غسل) المحل إن كان حقه الغسل كرأس في جنابة ومسح ما حقه المسح كصماخ أذن ~~(ومسح متوضئ) ماسح على عمامته مثلا (رأسه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # كعادم الماء والصعيد (قوله: وإلا بأن كانت الجراح) أي التي تعذر مسها ~~(قوله: أو لها يتيمم) أي وهو قول عبد الحق وقوله ليأتي بطهارة ترابية كاملة ~~أي بخلاف ما لو توضأ كانت طهارته ناقصة لتركه الجريح لأن الفرض أنه تعذر ~~مسه بالماء ولا جبيرة عليه لتألمه بها أو لعدم ثباتها (قوله: ثانيها يغسل ~~إلخ) أي وهو لابن عبد الحكم وصاحب النوادر (قوله: إنما يكون عند عدم الماء ~~أو عدم القدرة على استعماله) أي الماء هنا موجود وقادر على استعماله ~~بالنسبة لغير الجريح (قوله: ثالثها) أي وهو لابن بشير (قوله: لأن الأقل ~~تابع للأكثر) أي فكأن الجسد كله قد عمته الجراح (قوله: ورابعها) هو لبعض ~~شيوخ عبد الحق وقوله: يجمعهما أي التيمم وغسل الصحيح سواء قلت الجراحات أو ~~كثرت (قوله: ويتيمم للجريح) أي لأجله فلو كان يخشى من الوضوء مرضا ونحوه ~~فإنه يكتفي بالتيمم كما قال ابن فرحون وكذا يقال على القول الثاني (قوله: ~~ويقدم المائية) أي ويقدم الطهارة المائية الناقصة على الطهارة الترابية ~~والظاهر أنه على هذا القول يفعلهما لكل صلاة ولو لم يحصل منه ناقض لا ~~للصلاة الأولى فقط كذا قال عج لأن التيمم لا بد من فعله لكل صلاة وهو هنا ~~جزء من الطهارة وبمجرد فراغه من الصلاة بطلت الطهارة لبطلان جزئها فيجب ~~تجديد الهيئة الاجتماعية بتمامها والذي في البناني أن الظاهر أنه إنما ~~يفعلهما للصلاة الأولى وأما غيرها فلا يعيد إلا التيمم إذ لا وجه لإعادة ~~الوضوء حيث لم يحصل ms0366 ناقض # (قوله: وإن نزعها) أي الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة ومرارة وقرطاس ~~وعمامة بعد المسح عليها وإن في قوله وإن نزعها شرطية وجوابها محذوف تقديره ~~ردها ومسح وأما قوله: قطع وردها ومسح فهو جواب إن في قوله وإن كان السقوط ~~بصلاة ويحتمل أن قوله قطع جواب للمبالغ عليه وقوله: وردها ومسح جواب ما قبل ~~المبالغة وما بعدها وهذا الاحتمال أولى لأن الأصل عدم الحذف (قوله: لدواء) ~~لا مفهوم له بل لو نزعها عمدا أو نسيانا فالحكم واحد وهو أن يردها ويمسح ~~عليها ولذا قال الشارح لدواء مثلا (قوله: إن لم يكن) أي السقوط بصلاة ~~(قوله: ومسح) أي ما كان مسح عليه أولا من الجبيرة أو العصابة أو المرارة أو ~~القرطاس أو العمامة (قوله: إن لم يطل الزمن) أي زمن تأخير المسح سواء كان ~~التأخير عمدا أو نسيانا (قوله: نسيانا) أي لا عمدا فتبطل الطهارة. # والحاصل أنه إن أخر المسح جرى على حكم الموالاة في الوضوء من كونه يبني ~~بنية إن أخر ناسيا مطلقا أي طال الزمن أو قصر وإن أخر عامدا بنى عند القرب ~~من غير نية وإن طال ابتدأ طهارته من أولها (قوله: كرأس في جنابة) أي ورجل ~~في وضوء فإذا كان على واحدة منهما جبيرة ومسح على رجله في الوضوء أو على ~~رأسه في الغسل ثم صح فإنه يغسل الرأس أو الرجل (قوله: كصماخ أذن) أي في ~~وضوء أو غسل فإذا كان الصماخ مألوما عليه جبيرة مسح عليها في الغسل أو ~~الوضوء ثم صح فإنه يمسح الصماخ بعد ذلك أي وكمسح رأس في غسل كما لو اغتسل ~~ومسح على العرقية ثم قدر على # PageV01P166 # وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل وأما إن لم ~~يكن على طهارته كما لو كان جنبا أو غير متوضئ والمحل في أعضاء الغسل أو ~~الوضوء لغسل جميع البدن في الأول وجميع الأعضاء في الثاني واندرج المحل في ~~ذلك. # (فصل) في بيان الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك (الحيض) (دم ~~كصفرة) ms0367 شيء كالصديد تعلوه صفرة (أو كدرة) بضم الكاف شيء كدر وليس على ألوان ~~الدماء وكان الأولى أن يقول أو صفرة أو كدرة بالعطف (خرج بنفسه) لا بسبب ~~ولادة ولا افتضاض ولا غير ذلك ومن هنا قال سيدي عبد الله المنوفي إن ما خرج ~~بعلاج قبل وقته المعتاد لا يسمى حيضا قائلا الظاهر أنها لا تبرأ به من ~~العدة ولا تحل وتوقف في تركها الصلاة والصوم قال المصنف #   ### | [حاشية الدسوقي] # مسح الرأس دون غسلها فإنه يمسح رأسه ولو قال المصنف وإن صح فعل الأصل كان ~~أخصر وأشمل لشموله الأذنين والرأس في الغسل وإن صح وهو في صلاة قطع وغسل أو ~~مسح (قوله: وبنى بنية إلخ) أي ومسح متوضئ رأسه فورا فإن تراخى بنى بنية إلخ ~~(قوله: وأما إن لم يكن إلخ) أي وأما إن برئ الجرح وما في معناه والحال أنه ~~لم يكن على طهارته (قوله: والمحل) أي المألوم الذي كان يمسح عليه (قوله: ~~وجميع الأعضاء) أي أعضاء الوضوء (قوله: واندرج المحل) أي الذي كان مألوما ~~في ذلك. # (تنبيه) فهم من قوله وإن نزعها لدواء إلخ أن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن ~~محل الجرح مع بقاء العصابة عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته ~~ولا يطلب بالمسح عليها ويطلب بردها لأجل الدواء لا لأجل أن يمسح عليها فإن ~~زالت العصابة عن محل الجرح بطل المسح عليها ولو ردها سريعا هذا هو الصواب ~~وأما قول عبق بطل المسح عليها إن لم يردها سريعا فإن ردها سريعا فلا يعيد ~~المسح فغير صواب كما قال بن وشيخنا في حاشيتهما ### | [فصل في بيان الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك] ### | [بيان الحيض وما يتعلق به] # (فصل في بيان الحيض) (قوله: دم كصفرة أو كدرة) قال ابن مرزوق يحتمل أن ~~يكون تمثيلا للدم بما هو من أفراده الداخلة تحته وحينئذ فيكون من التمثيل ~~بالأخفى نبه به على أن ما فوق الصفرة والكدرة من الدم الأحمر القاني أحرى ~~بالدخول في التعريف ويحتمل ms0368 أن يكون مسمى الدم عنده إنما هو الأحمر الخالص ~~الحمرة وغيره من الأصفر والأكدر لا يسمى دما فيكون من تشبيه حقيقة بأخرى ~~على عادته والاحتمال الأول هو ظاهر التهذيب والجلاب والثاني ظاهر التلقين ~~والباجي والمقدمات وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض هو المشهور ومذهب ~~المدونة سواء رأتهما في زمن الحيض أو لا بأن رأتهما بعد علامة الطهر وقيل ~~إن كانا في أيام الحيض فحيض وإلا فلا وهذا لابن الماجشون وجعله المازري ~~والباجي هو المذهب وقيل إنهما ليسا بحيض مطلقا حكاه في التوضيح وعلى ~~الاحتمال الثاني يقال إنهما لضعفهما بالخلاف فيهما عن الدم المتفق على كونه ~~حيضا شبههما به ولم يعطفهما عليه بحيث يقول دم أو صفرة أو كدرة لأن ظاهر ~~العطف المساواة بخلاف المشبه فإنه لا يقوى قوة المشبه به فاندفع قول الشارح ~~وكان الأولى إلخ (قوله: تعلوه صفرة) أي في كونه تعلوه صفرة فهو بيان لوجه ~~الشبه (قوله: شيء كدر) أي ليس بأبيض خالص ولا أسود خالص بل متوسط بينهما ~~(قوله: ليس على ألوان الدماء) المراد بالألوان الأنواع والمراد بالدماء ~~الدم الأحمر أي ليس مماثلا لنوع من أنواع الدم الأحمر الخالص الحمرة فالدم ~~الأحمر له نوعان قوي الحمرة وضعيفها وكان الأولى إبدال الدماء بالدم لأن ~~الأنواع إنما هي للمفرد إلا أن يقال إن الإضافة بيانية (قوله: ولا غير ذلك) ~~أي كالعلة والفساد مثل دم الاستحاضة فإن خروجه بسبب علة وفساد في البدن ~~(قوله: ومن هنا) أي من أجل اشتراط الخروج بنفسه في الحيض (قوله: إن ما خرج ~~بعلاج) أي كشربة (قوله: لا تبرأ به من العدة) أي لا يحصل به براءتها ~~وخروجها منها وقوله: ولا تحل أي ولا تحل بسببه للأزواج وهذا عطف لازم على ~~ملزوم وإنما قال المنوفي الظاهر أنها لا تحل به المعتدة ولم يجزم بعدم حلها ~~لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن فإنه لا يخرج الخارج ~~عن كونه حدثا (قوله: قال المصنف) أي # PageV01P167 # والظاهر على بحثه عدم تركهما اه أي لأنه ms0369 استظهر عدم ~~كونه حيضا تحل به المعتدة فمقتضاه أنها لا تتركهما وإنما قال على بحثه لأن ~~الظاهر في نفسه تركهما لاحتمال كونه حيضا وقضاؤهما لاحتمال أن لا يكون حيضا ~~وقد يقال بل الظاهر فعلهما وقضاء الصوم فقط وإنما توقف لعدم نص في المسألة ~~وأما سماع ابن القاسم فقال شيخنا إنما هو فيمن استعملت الدواء لرفعه عن ~~وقته المعتاد فيحكم لها بالطهر وأما كلام ابن كنانة فإنما هو فيمن عادتها ~~ثمانية أيام مثلا فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة فيحكم ~~لها بالطهر خلافا لابن فرحون فليس في السماع ولا في كلام ابن كنانة التكلم ~~على جلبه فما وقع للأجهوري ومن تبعه سهو (من قبل من تحمل عادة) احترز به عن ~~الخارج من الدبر أو من ثقبة والخارج بنفسه من صغيرة وهي ما دون التسع أو ~~آيسة كبنت سبعين، وسئل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين فإن قلن حيض أو ~~شككن فحيض (وإن) كان الخارج (دفعة) بضم الدال الدفقة وبفتحها المرة وكلاهما ~~صحيح والأول أولى وهذا إشارة إلى أقله باعتبار الخارج ولا حد لأكثره وأما ~~باعتبار الزمن فلا حد لأقله وهذا بالنسبة إلى العبادة وأما في العدة ~~والاستبراء فلا بد من يوم أو بعضه. # (وأكثره لمبتدأة) غير حامل تمادى بها (نصف شهر) خمسة عشر يوما فإن انقطع ~~قبله طهرت مكانها وليس المراد بتماديه استغراقه الليل والنهار بل إذا رأت ~~باستمراره قطرة في يوم أو ليلة حسبت ذلك اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم ~~وإن كانت تغتسل وتصلي كلما انقطع (كأقل الطهر) فإنه نصف #   ### | [حاشية الدسوقي] # في توضيحه (قوله: على بحثه) أي استظهاره (قوله: وإنما قال على بحثه إلخ) ~~هذا الكلام لعج قصد به بيان وجه تقييد المصنف بقوله على بحثه ولم يطلق ~~(قوله: وقد يقال إلخ) هذا اعتراض من بعض الأشياخ على عج حيث قال الظاهر في ~~نفسه أي بقطع النظر عن بحث المنوفي تركهما وقضاؤهما. # وحاصله أنا لا نسلم أن هذا هو الظاهر لأن هذا ms0370 شك في المانع وهو لغو ~~وحينئذ فالظاهر فعلهما لاحتمال كونه غير حيض فلا يفوت الأداء في الوقت ~~وقضاء الصوم احتياطا لاحتمال أنه حيض (قوله: وإنما توقف) أي المنوفي في ~~تركها الصلاة والصوم (قوله: فإنما هو فيمن عادتها) أي في الحيض ثمانية أيام ~~إلخ. # وحاصله أن كلام ابن كنانة في استعمال الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض ~~(قوله: فما وقع للأجهوري) أي من اعتراضه على المنوفي بأن توقفه قصور منه ~~واستدلاله بما في السماع وبكلام ابن كنانة من أن وجود الدم بدواء يحكم له ~~بحكم الحيض سهو منه قال بن ونص السماع كما في ح سئل عن امرأة تريد العمرة ~~وتخاف تعجيل الحيض تشرب شرابا لتأخير الحيض قال ليس ذلك بصواب وكرهه قال ~~ابن رشد إنما كرهه مخافة أن تدخل على نفسها ضررا بذلك في جسمها اه وفي ~~البيان أيضا قال ابن كنانة يكره ما بلغني أنهن يصنعن ما يتعجلن به الطهر من ~~الحيض من شراب أو تعالج ابن رشد كرهه مخافة أن يضر بها قال ح فعلم من كلام ~~ابن رشد أنه ليس في ذلك إلا الكراهة خوفا من ضرر جسمها ولو كان ذلك لا يحصل ~~به الطهر لبينه ابن رشد خلافا لابن فرحون اه فأنت ترى السماع المذكور وكلام ~~ابن كنانة يدلان على تأخير الدم عن وقته بدواء أو رفعه بعد حصوله بدواء وفي ~~كل منهما تكون المرأة طاهرا خلافا لابن فرحون وليس فيهما تعرض لمسألة وجوده ~~بدواء كما زعمه عج ولذا لم يذكر فيهما ح إلا كلام المؤلف وكلام شيخه اه ~~كلام بن. # والحاصل أن المرأة إما أن تستعمل الدواء لرفع الحيض عن وقته المعتاد ففي ~~هذه يحكم لها بالطهر في الوقت المعتاد الذي كان يأتيها فيه وتأخر عنه وهذه ~~مسألة السماع وإما أن تستعمل الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض كما لو كان ~~عادتها أن يأتيها الدم ثمانية أيام فاستعملته بعد إتيانه ثلاثة أيام فانقطع ~~ففي هذه يحكم لها بالطهر بعد انقطاعه وهذه مسألة ابن كنانة وإما ms0371 أن تستعمل ~~الدواء لأجل تعجيل نزول الحيض قبل وقته وهذه مسألة المنوفي التي استظهر ~~فيها أن النازل غير حيض وأنها طاهر (قوله: أو ثقبة) ظاهره ولو كانت تحت ~~المعدة وانسد المخرجان وهو كذلك (قوله: وسئل النساء في بنت الخمسين) أي كما ~~أنهن يسألن في المراهقة التي راهقت البلوغ وقاربته وهي بنت تسع إلى ثلاثة ~~عشر فإن جزمن أو شككن فهو حيض وإلا فلا وأما من زاد سنها على ذلك إلى ~~الخمسين فيقطع بأنه حيض (قوله: الدفقة) هو بالفاء والقاف الشيء الذي ينزل ~~في زمن يسير (قوله: وكلاهما صحيح) أي وإن كان المعنى مختلفا لأن الدفعة ~~بالفتح أعم من الدفعة بالضم الدفعة بالضم معناها الشيء النازل في زمن يسير ~~وأما بالفتح فمعناها النازل مرة واحدة نزل في زمن يسير أو كثير فإذا نزل ~~الدم واسترسل في زمان متطاول قيل له دفعة بالفتح لا بالضم (قوله: والأول) ~~أي وهو المضموم أولى لعلم الثاني منه بطريق الأولى إن قلت بل الأول متعين ~~لأن المرة صادقة بانقطاعه # PageV01P168 # شهر لمبتدأة وغيرها ولا حد لأكثره (و) أكثره ~~(لمعتادة) غير حامل أيضا وهي التي سبق لها حيض ولو مرة لأنها تتقرر بالمرة ~~(ثلاثة) من الأيام (استظهارا على أكثر عادتها) أياما لا وقوعا فإذا اعتادت ~~خمسة ثم تمادى مكثت ثمانية فإن تمادى في المرة الثالثة مكثت أحد عشر فإن ~~تمادى في الرابعة مكثت أربعة عشر فإن تمادى في مرة أخرى فلا تزيد على ~~الخمسة عشر كما أشار له بقوله ومحل الاستظهار بالثلاثة (ما لم تجاوزه) أي ~~نصف الشهر ولو كان عادتها ثلاثة عشر فيومان ومن اعتادته فلا استظهار عليها ~~(ثم هي) بعد الاستظهار أو بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة فتصوم وتصلي وتوطأ ~~ويسمى الدم النازل بعد ذلك دم استحاضة وتسمى هي مستحاضة # ولما كان ما ينزل من الدم من الحامل يسمى عندنا حيضا وكانت دلالة الحيض ~~على براءة الرحم ظنية وكان يكثر الدم بكثرة أشهر الحمل كلما عظم الحمل كثر ~~الدم أشار إلى ما فيه من التفصيل ms0372 بقوله (و) أكثره (لحامل) (بعد) دخول ~~(ثلاثة أشهر) إلى الستة (النصف ونحوه) خمسة أيام (وفي) دخول (ستة) على ~~المعتمد وهو الذي ارتضاه شيخنا تبعا لظاهر المصنف وجماعة (فأكثر) إلى آخر ~~الحمل (عشرون يوما ونحوها) عشرة أيام فالجملة ثلاثون (وهل) حكم (ما) أي ~~الدم الذي (قبل) الدخول في ثالث (الثلاثة) بأن حاضت في الأول أو الثاني ~~(كما بعدها) أي النصف ونحوه (أو كالمعتادة) غير الحامل #   ### | [حاشية الدسوقي] # وباستمراره كثيرا وهذا لا تصح إرادته لأنه إنما يبالغ على المتوهم قلت ~~الإغياء بأن قرينة تدل على انقطاع المرة لا استمرارها الذي لا تصح إرادته ~~(قوله: ولا حد لأكثره) أي باعتبار الخارج فلا يحد برطل أو أكثر (قوله: ~~وهذا) أي عدم تحديده باعتبار الخارج ### | [مدة الحيض] # (قوله: حسبت ذلك يوم دم) أي حتى تكمل خمسة عشر يوما وما جاء بعد ذلك فهو ~~دم علة وفساد (قوله: فإنه نصف شهر لمبتدأة وغيرها) أي وحينئذ فإذا عاودها ~~الدم قبل نصف شهر والحال أنها بلغت أكثر حيضها من مبتدأة ومعتادة فإنها ~~تلغي ذلك الدم ولا تترك العبادة لأجله (قوله: لأنها تتقرر بالمرة) أي لأن ~~العادة تتقرر بالحصول مرة (قوله: ثلاثة استظهارا) أي ولو علمت عقب حيضها ~~أنه دم استحاضة بأن ميزت بخلاف المستحاضة كما يأتي (قوله: فإذا اعتادت ~~خمسة) أي بأن أتاها الدم خمسة أيام أولا (قوله: مكثت أحد عشر) أي ~~لاستظهارها على أكثر عادتها زمنا وهي الثمانية بثلاثة أيام ولا تستظهر على ~~الخمسة التي هي عادتها الأولى ولو كانت أكثر وقوعا (قوله: مكثت أربعة عشر) ~~أي لاستظهارها على عادتها الثالثة وهي الأحد عشر بثلاثة أيام لأنها أكثر ~~عادتها زمنا وهي الخمسة والثمانية والأحد عشر (قوله: ما لم تجاوزه) أي ما ~~لم تجاوزه بالأيام الثلاثة نصف شهر أي تزيد عليه (قوله: فيومان) أي تستظهر ~~بهما (قوله: ومن اعتادته) أي نصف شهر (قوله: ثم هي بعد الاستظهار) أي إن ~~استظهرت على أكثر عادتها وقوله أو بلوغ نصف الشهر أي إذا لم تستظهر بأن ~~كانت معتادة ms0373 لنصف شهر (قوله: طاهر حقيقة) هذا مذهب المدونة وقيل طاهر حكما ~~وعليه فيمنع وطؤها وطلاقها ويجبر مطلقا على رجعتها وتصوم وتصلي وتغتسل بعد ~~الخمسة عشر يوما وتقضي الصوم وجوبا ولا تقضي الصلاة لا وجوبا ولا ندبا ~~لأنها إن كانت طاهرة فقد صلتها وإن كانت حائضا لم تخاطب بها # (قوله: ظنية) أي لا قطعية وإلا لما تأتى الحيض من الحامل (قوله: وأكثره ~~لحامل) أي سواء كانت مبتدأة أو معتادة (قوله: بعد دخول ثلاثة أشهر) أي وليس ~~المراد بعد مضي ثلاثة أشهر بدليل قوله وهل ما قبل الثلاثة إلخ (قوله: ~~النصف) أي النصف شهر (قوله: ونحوه خمسة أيام) أي فالجملة عشرون. # وحاصله أن الحامل إذا حاضت في الشهر الثالث من حملها أو في الرابع أو في ~~الخامس منه واستمر الدم نازلا عليها كان أكثر الحيض في حقها عشرين يوما وما ~~زاد على ذلك فهو دم علة وفساد (قوله: وفي ستة إلخ) حاصله أن الحامل إذا ~~حاضت في الشهر السابع من حملها أو الثامن أو التاسع منه واستمر الدم نازلا ~~عليها كان أكثر الحيض في حقها ثلاثين يوما وأما إذا حاضت في الشهر السادس ~~فظاهر المدونة أن حكمها حكم ما إذا حاضت في الشهر الثالث وخالف في ذلك جميع ~~شيوخ إفريقية ورأوا أن حكم # PageV01P169 # تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق (قولان) أرجحهما ~~الثاني # (وإن) (تقطع طهر) أي تخلله دم وتساويا أو زادت أيام الدم أو نقصت (لفقت) ~~أي جمعت (أيام الدم فقط) لا أيام الطهر (على تفصيلها) المتقدم من مبتدأة ~~ومعتادة وحامل فتلفق المبتدأة نصف شهر والمعتادة عادتها واستظهارها والحامل ~~في ثلاثة أشهر النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرين ونحوها (ثم هي) بعد ذلك ~~(مستحاضة وتغتسل) الملفقة وجوبا (كلما انقطع الدم) عنها في أيام التلفيق ~~إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه فلا تؤمر بالغسل ~~(وتصوم) إن كانت قبل الفجر طاهرا (وتصلي) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الستة أشهر حكم ما بعدها لا حكم ما قبلها وهذا هو ms0374 المعتمد وكلام المصنف ~~قابل للحمل على كلام الشيوخ بأن يقال وفي دخول ستة كما قال شارحنا وقابل ~~للحمل على كلام المدونة بأن يقال وفي مضي ستة كما قال عبق وقد علمت أن ~~المعتمد خلاف ظاهرها (قوله: تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق) أي وهو ~~الذي اختاره ابن يونس كما في التوضيح وح ونص ابن يونس الذي ينبغي على قول ~~مالك الذي رجع إليه أن تجلس في الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار لأن ~~الحمل لا يظهر في شهر ولا في شهرين فهي محمولة على أنها حائل حتى يظهر ~~الحمل ولا يظهر إلا في ثلاثة أشهر اه وخلاف التحقيق قول عبق تبعا لعج أو ~~كالمعتادة تمكث عادتها لكن بغير استظهار ولا دليل لعج في قول المدونة ما ~~علمت مالكا قال في الحامل تستظهر بثلاثة لا قديما ولا حديثا لأن كلامها في ~~ظاهرة الحمل وهذه ليست كذلك لقول ابن يونس أنها محمولة على أنها حائل انظر ~~بن (قوله: قولان) الأول منهما قول مالك المرجوع عنه واختاره الأبياني وهو ~~مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بعلمها بالحمل بقرينة كالوحم المعلوم ~~عند النساء لظهور الحمل والثاني قول مالك المرجوع إليه واختاره ابن يونس ~~وهو مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل وهو إنما يظهر في ~~الثالث وما بعده وبعض الشيوخ رجح القول الأول وفي كلام ابن عرفة ما يشعر ~~بترجيح الثاني فكل منهما قد رجح ولكن الثاني أرجح # (قوله: وإن تقطع طهر) أي لمبتدأة أو لمعتادة أو لحامل (قوله: وتساويا) أي ~~تساوت أيام الطهر وأيام الحيض بأن أتاها الدم يوما وانقطع يوما وهكذا ~~(قوله: أو زادت أيام الدم) أي بأن أتاها الدم يومين وانقطع يوما وهكذا ~~(قوله: أو نقصت) أي أيام الدم عن أيام الطهر بأن أتاها الدم يوما وانقطع ~~يومين وهكذا (قوله: لا أيام الطهر) أي فلا تلفقها بل تلغيها وحينئذ فلا ~~تلفق الطهر من تلك الأيام التي في أثناء الحيض بل لا بد من خمسة عشر يوما ~~بعد فراغ أيام ms0375 الدم وما ذكره من كونها تلفق أيام الدم وتلغي أيام الطهر فهو ~~أمر متفق عليه إن نقصت أيام الطهر عن أيام الدم وعلى المشهور إن زادت أو ~~تساوت خلافا لمن قال إن أيام الطهر إذا تساوت أيام الحيض أو زادت فلا تلغى ~~ولو كانت دون خمسة عشر يوما بل هي في أيام الطهر طاهر تحقيقا وفي أيام ~~الحيض حائض تحقيقا بحيض مؤتنف وهكذا مدة عمرها ولا تلفيق ولا شيء وفائدة ~~الخلاف تظهر في الدم النازل بعد تلفيق عادتها أو خمسة عشر يوما فعلى ~~المعتمد تكون طاهرا والدم النازل دم علة وفساد وعلى مقابله يكون حيضا ~~(قوله: ثم هي بعد ذلك) أي بعد تلفيقها أيام الدم على تفصيلها (قوله: وتغتسل ~~كلما انقطع عنها في أيام التلفيق) أي لأنها لا تدري هل يعاودها دم أم لا ~~(قوله: إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه) سواء ~~كان ضروريا أو اختياريا فلا تؤمر بالغسل قد تبع الشارح في هذا الكلام عبق ~~قال بن وفيه نظر فقد صرح الجزولي والشيخ يوسف بن عمر والزهري في شرح ~~الرسالة بأنه يحرم تأخير الصلاة لرجاء الحيض واختلفوا هل تسقط عنها إذا ~~أخرتها وأتاها الحيض في الوقت وهو الذي للجزولي وابن عمر أو يلزمها القضاء ~~وعليه الزهري وذهب اللخمي إلى أن التأخير لرجاء الحيض مكروه فقط نقل ذلك ح ~~عنه عند قوله في الصوم ويفطر بسفر قصر إلخ ونقله أيضا المواق وح في موضع ~~آخر لكن # PageV01P170 # وتوطأ) بعد طهرها فيمكن أنها تصلي وتصوم في جميع أيام ~~الحيض بأن كان يأتيها ليلا وينقطع قبل الفجر حتى يغيب الشفق فلا يفوتها شيء ~~من الصلاة والصوم وتدخل المسجد وتطوف الإفاضة إلا أنه يحرم طلاقها ويجبر ~~على مراجعتها. # (و) الدم (المميز) في زمن الاستحاضة بتغير رائحة أو لون أو رقة أو ثخن أو ~~بتألمها لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للمزاج (بعد طهر تم) خمسة عشر يوما ~~(حيض) فإن لم تميز فهي مستحاضة ولو مكثت طول عمرها وكذا ms0376 لو ميزت قبل تمام ~~الطهر فهي مستحاضة (ولا تستظهر) المميزة بل تقتصر على عادتها (على الأصح) ~~ما لم يستمر ما ميزته بصفة الحيض المميز فإن استمر بصفته استظهرت على ~~المعتمد # ثم شرع في بيان علامة انتهاء الحيض بقوله (والطهر) من الحيض يحصل (بجفوف) ~~وهو عدم تلوث الخرقة بالدم وما معه بأن تخرجها من فرجها جافة من ذلك ولا ~~يضر بللها بغير ذلك من رطوبة الفرج (أو) يحصل ب (قصة) بفتح القاف ماء أبيض ~~يخرج من فرج المرأة (وهي أبلغ) من الجفوف (لمعتادتها) فقط أو مع الجفوف بل ~~أبلغ حتى لمعتادة الجفوف خلافا لظاهره فمعتادته إذا رأتها لا تنتظره بخلاف ~~معتادتها إذا رأته وإذا علمت أنها أبلغ (فتنتظرها) ندبا معتادتها فقط أو هي ~~مع الجفوف (لآخر) الوقت (المختار) بإخراج الغاية فلا تستغرق المختار ~~بالانتظار بل توقع الصلاة في بقية منه بحيث يطابق فراغها منها آخره (وفي) ~~علامة طهر (المبتدأة) (تردد) في النقل عن ابن القاسم فنقل عنه الباجي أنها ~~لا تطهر إلا بالجفوف ولا ريب في إشكاله لمخالفته لقاعدته ونقل عنه المازري ~~أنها إذا رأت الجفوف طهرت ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف فهي تطهر ~~بأيهما سبق وهذا هو المعتمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # الكراهة عند اللخمي ما لم يؤد التأخير لخروج الوقت المختار والإحرام ~~وحينئذ فيتعين إبقاء المصنف على إطلاقه إما على حرمة التأخير فظاهر وإما ~~على الكراهة فيكون قوله: وتغتسل كلما انقطع عنها أي ندبا عند رجاء الحيض ~~ووجوبا في غير ذلك وإذا علمت أنها مأمورة بالغسل والصلاة كلما انقطع ولو ~~علمت أن الحيض يأتيها في الوقت ظهر لك أن قول " عبق " بعد قوله فلا تؤمر ~~بالغسل فإن اغتسلت في هذه الحالة ولم يأتها الدم فهل تعتد بغسلها إذا كانت ~~بنية جازمة وبالصلاة أو لا تعتد بهما فيه تردد كلام غير صحيح اه كلام بن ~~(قوله: وتوطأ) أي على المعروف من المذهب خلافا لصاحب الإرشاد حيث قال لا ~~يجوز وطؤها # (قوله: والدم المميز) إنما قدر الموصوف والدم ms0377 للاحتراز عن المميز من ~~الصفرة والكدرة فإنها لا تخرج بهما عن كونها مستحاضة إذ لا أثر لهما كما ~~قاله الشيخ أحمد الزرقاني كذا في حاشية شيخنا (قوله: لتبعيتهما للمزاج) أي ~~للأكل والشرب والحرارة والبرودة (قوله: حيض) أي اتفاقا في العبادة وعلى ~~الشهور في العدة خلافا لأشهب وابن الماجشون القائلين بعدم اعتباره في العدة ~~(قوله: فإن لم تميز فهي مستحاضة) أي باقية على أنها طاهر ولو مكثت طول ~~عمرها وتعتد عدة المرتابة بسنة بيضاء (قوله: وكذا لو ميزت قبل تمام الطهر ~~فهي مستحاضة) أي ولا عبرة بذلك التمييز ولا فائدة له كما نقله أبو الحسن عن ~~التونسي (قوله: ولا تستظهر على الأصح) أي إذا ثبت أن الدم المميز بعد طهر ~~ثم حيض واستمر ذلك الدم المميز نازلا عليها فإنها تمكث أكثر عادتها فقط ~~وترجع مستحاضة كما كانت قبل التمييز ولا تحتاج لاستظهاره لأنه لا فائدة فيه ~~لأن الاستظهار في غيرها رجاء أن ينقطع الدم وهذه قد غلب على الظن استمراره ~~وهذا قول مالك وابن القاسم خلافا لابن الماجشون حيث قال باستظهارها على ~~أكثر عادتها (قوله: ما لم يستمر إلخ) أي إن عدم الاستظهار عند مالك وابن ~~القاسم مقيد بما إذا تغير الدم الذي ميزته بعد أيام عادتها ولم يستمر على ~~حالته وأما لو استمر على حالته فإنها تستظهر على أكثر عادتها على المعتمد ~~خلافا لمن قال إن عدم الاستظهار عند مالك وابن القاسم مطلق غير مقيد بما ~~ذكر # (قوله: وما معه) أي من الكدرة والصفرة (قوله: أو قصة) لا إشكال في ~~نجاستها كما قال عياض وغيره والفرج ورطوبته عندنا نجس ولقول صاحب التلقين ~~والقرافي وغيرهما كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس نقله ح عند الكلام على ~~الهادي ولا سيما وهي من أنواع الحيض فقد قال ابن حبيب أوله دم وآخره قصة اه ~~بن (قوله: بل أبلغ) أي بل هي أبلغ حتى لمعتادة الجفوف كما عند ابن القاسم ~~فهي عنده أبلغ مطلقا (قوله: خلافا لظاهره) أي من تقييده الأبلغية بمعتادة ~~القصة ms0378 وحدها أو مع الجفوف وأجاب أبو علي المسناوي بأن المراد بأبلغيتها ~~كونها تنتظر لا أنها تكتفي بها إذا سبقت فإن هذا يكون في المتساويين أيضا ~~والجفوف إذا اعتيد وحده صار مساويا للقصة للاكتفاء بالسابق منهما وحينئذ صح ~~تقييد الأبلغية بمعتادتها فتأمله. # وحاصل الفقه أن معتادة الجفوف إذا رأت القصة أولا لا تنتظره وإذا رأته ~~أولا لا تنتظر القصة وأما معتادة القصة فقط أو مع الجفوف إذا رأت الجفوف ~~أولا ندب لها انتظار القصة لآخر المختار وإن رأت القصة أولا فلا تنتظر شيئا ~~بعد ذلك (قوله: لا تطهر إلا بالجفوف) أي وحينئذ تنتظره ولو خرج الوقت ولا ~~تطهر بالقصة (قوله: لمخالفته لقاعدته) أي وهي أبلغية القصة # PageV01P171 # وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا (وليس عليها) أي على ~~الحائض لا وجوبا ولا ندبا (نظر طهرها قبل الفجر) لعلها تدرك العشاءين ~~والصوم بل يكره إذ هو ليس من عمل الناس ولقول الإمام لا يعجبني (بل) يجب ~~عليها نظره (عند النوم) ليلا لتعلم حكم صلاة الليل والصوم والأصل استمرار ~~ما كانت عليه (و) عند صلاة (الصبح) وغيرها من الصلوات وجوبا موسعا في ~~الجميع إلى أن يبقى ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا ولو شكت هل طهرت ~~قبل الفجر أو بعده سقطت الصلاة يعني صلاة العشاءين هذا هو الصواب لا ما في ~~الشراح من أنها الصبح إذ الصبح واجبة قطعا # ثم بين موانع الحيض بقوله (ومنع) الحيض (صحة صلاة وصوم و) منع (وجوبهما) ~~وقضاء الصوم بأمر جديد (و) منع (طلاقا) بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه إن دخل ~~وكانت غير حامل ووقع وأجبر على الرجعة ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم ~~طهرها #   ### | [حاشية الدسوقي] # مطلقا لأنها أدل على براءة الرحم (قوله: وإن كان لا يخلو عن إشكال) أي ~~لإفادته المساواة بين القصة والجفوف مع أنها عنده أبلغ مطلقا كما مر وقد ~~يقال إن قوله إذا رأت الجفوف طهرت في نقل المازري لا يفيد مساواة الجفوف ~~للقصة وذلك لأن قوله للسائل ms0379 لما سأله عن المبتدأة إذا رأت الجفوف طهرت لا ~~ينافي أن القصة أبلغ إذ معلوم أن الأبلغية أمر آخر زائد على كونه علامة على ~~الطهر ولم يسأل عن القصة للعلم بأبلغيتها وعلى هذا فلا إشكال ولا مخالفة في ~~كلام ابن القاسم كذا قرر الشارح وتأمله (قوله: نظر طهرها) أي نظر علامة ~~طهرها (قوله: لتعلم حكم صلاة الليل) فإذا رأت الدم قد انقطع قبل النوم كانت ~~صلاة الليل واجبة عليها وكذلك صوم صبيحته ولا يقال يحتمل عود الدم ليلا لأن ~~الأصل استمرار انقطاعه وإذا رأت الدم باقيا كانت صلاة الليل والصوم غير ~~واجبين عليها لأن الأصل بقاء ما كان (قوله: ولو شكت) أي من رأت علامة الطهر ~~بعد الفجر وقوله سقطت الصلاة هذا ما في النقل وقوله يعني إلخ تفسير له ~~(قوله: يعني صلاة العشاءين) أي وأما صلاة الصبح فواجبة عليها لطهرها في ~~وقتها كما يجب عليها في الصوم إمساك ذلك اليوم وقضاؤه كما يأتي للمصنف في ~~الصوم في قوله ومع القضاء إن شكت (قوله: لا ما في الشارح) يعني عبق وخش ~~تبعا لعج (قوله: من أنها) أي الصلاة الساقطة عنها (قوله: واجبة قطعا) أي ~~لطهرها في وقتها ويمكن تصحيح ما في الشراح بحمله على ما إذا استيقظت بعد ~~الشمس وشكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده أو بعد الشمس فتسقط عنها الصبح حينئذ ~~كما تسقط العشاءان انظر بن ### | [موانع الحيض] # (قوله: صحة صلاة وصوم) أي كان كل منهما نفلا أو فرضا كان الفرض أداء أو ~~قضاء (قوله: وقضاء الصوم بأمر جديد) أي لا بأمر سابق فاندفع ما يقال إن ~~وجوب القضاء فرع عن وجوب الأداء فلا يجب القضاء إلا على من تعلق به وجوب ~~الأداء والحيض مسقط لوجوب الصوم فلم يتعلق وجوب الأداء بالحائض فكيف يجب ~~عليها قضاء الصوم وإنما وجب قضاء الصوم بأمر جديد من الشارع دون الصلاة ~~لخفة مشقته بعدم تكرره (قوله: بأمر جديد) أي بأمر متجدد تعلقه بعد الطهر إذ ~~الحيض منع تعلق الخطاب الأول المكلف به ms0380 حالة وجوده (قوله: وطلاقا) عطف على ~~صحة كما أشار له الشارح أي ومنع الحيض طلاقا أي حرمة فيكون المصنف استعمل ~~المنع في الصحة بمعنى الرفع وفي الطلاق بمعنى التحريم فاستعمل اللفظ في ~~حقيقته ومجازه (قوله: بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه) أي لما في ذلك من تطويل ~~العدة عليها (قوله: إن دخل) أي وأما غير الدخول بها فلا حرمة في طلاقها في ~~الحيض لأنه لا عدة عليها (قوله: وكانت غير حامل) أي وأما الحامل فلا حرمة ~~في طلاقها زمنه لأنه وإن كان يلزمها العدة لكن لا تطويل عليها فيها لأن ~~عدتها بوضع حملها كله سواء طلقت في الحيض أو في غيره (قوله: ووقع) أي ~~الطلاق في زمن الحيض (قوله: ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم طهرها) هذا ~~مبالغة في قوله ومنع طلاقا وإنما منع الطلاق في يوم طهرها لأنه يوم حيض ~~حكما لأنه إنما يحكم عليها بأنها مستحاضة طاهرة بعد أيام التلفيق وحينئذ ~~فحرمة الطلاق في زمن الحيض ولو كان ذلك الزمان زمانا له حكما وبالجملة ما ~~ذكره الشارح تبعا لعبق من حرمة الطلاق إذا أوقعه على من تقطع طهرها يوم ~~طهرها له وجه فاعتراض بن بأنه لا سبيل للحرمة فيه نظر وما ذكره الشارح من ~~الجبر على الرجعة فهو أحد قولين فقد نقل بن عن ابن يونس عدم الجبر عليها ~~ونقل # PageV01P172 # (و) مع (بدء) أي ابتداء (عدة) فيمن تعتد بالأقراء فلا ~~تحسب أيام الحيض منها بل مبدؤها من الطهر الذي بعد الحيض (و) منع (وطء فرج ~~أو تحت إزار) يعني أنه يحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة ولو على حائل ~~وهما خارجان ويجوز بما عدا ذلك كالاستمتاع بيدها وصدرها ويستمر المنع (ولو ~~بعد نقاء) من الحيض (و) بعد (تيمم) تحل به الصلاة لأنه وإن حلت به لا يرفع ~~الحدث ولا بد من التطهير بالماء إلا لطول يحصل به ضرر فله الوطء بعد التيمم ~~ندبا (و) منع (رفع حدثها) فلا يصح غسلها حال حيضها إذا نوت رفع حدث الحيض ms0381 ~~بل (ولو جنابة) كانت عليها قبل الحيض أو بعده (و) منع (دخول مسجد) إلا لعذر ~~كخوف على نفس أو مال #   ### | [حاشية الدسوقي] # عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحذاق أصحابه الجبر عليها لتطويل العدة اه لكن ~~المصنف مر فيما يأتي على الجبر حيث قال وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم ~~وهذا يقتضي أنه كالمطلق في الحيض وحينئذ فيحكم بالحرمة فتأمل (قوله: وبدء ~~عدة) قال بعضهم لا فائدة للتنصيص على هذا أصلا لأنه لا يمكن فرضه إلا في ~~المطلقة في الحيض وهي تعتد بالأقراء وهي الأطهار والحيض ليس منها فلا يتوهم ~~بدؤها منه حتى ينص على نفيها (قوله: فيمن تعتد بالأقراء) أي وأما المتوفى ~~عنها زوجها وهي حائض فتحسب الأربعة أشهر وعشرا من يوم الوفاة ولا يكون ~~الحيض مانعا من ابتداء عدتها (قوله: أو تحت إزار) أي أو ما تحت إزار أي أو ~~وطء ما تحت إزار أي أو وطء المكان الذي شأنه أن يشد عليه الإزار (قوله: ~~يعني أنه يحرم إلخ) أتى بالعناية لإجمال الكلام بالنسبة لما تحت الإزار ~~فإنه ربما كان مسبولا للقدم فأتى بها لبيان المقصود من ذلك وأنه ما بين ~~السرة والركبة ثم إن ظاهر كلام الشارح يقتضي أن ما بين السرة والركبة يحرم ~~الاستمتاع به بالجماع وبغيره من لمس ومباشرة وهو ما قاله عج ومن تبعه وفي ~~بن الذي لابن عاشر ما نصه ظاهر عباراتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار ~~بغير الوطء من لمس ومباشرة ونظر حتى للفرج وقال أبو علي المسناوي نصوص ~~الأئمة تدل على أن الذي يمنع تحت الإزار هو الوطء فقط لا التمتع بغيره ~~خلافا لعج ومن تبعه وقال ابن الجلاب ولا يجوز وطء الحائض في فرجها ولا فيما ~~دون فرجها ومثل ذلك في عبارة عبد الوهاب وابن رشد وابن عطية وابن عرفة ~~وغيرهم إذا علمت هذا فقول الشارح يعني يحرم الاستمتاع بما بين السرة ~~والركبة لا يصح لأنه خلاف النقل وأعجب من هذا قوله ولو على حائل فالموافق ~~للنقل ms0382 أن يقول أي ومنع الحيض وطئا لما تحت إزار اه كلام بن لكن ذكر شيخنا ~~أن ح ذكر في شرح الورقات أن المشهور حرمة الاستمتاع بما تحت الإزار ولو ~~بغير الوطء وحينئذ فلا اعتراض على الشارح فظهر من هذا أن الوطء فيما تحت ~~الإزار سواء كان فرجا أو غيره حرام باتفاق وأما التمتع بغير الوطء كاللمس ~~والمباشرة فيما تحت الإزار ففيه قولان مرجحان بالمنع ولو من فوق حائل وعدمه ~~ومشهورهما المنع كما ذكره ح وأما النظر لما تحت الإزار ولو الفرج فلا حرمة ~~فيه ولو التذ بالنظر (قوله: ويجوز) أي الاستمتاع وقوله كالاستمتاع بيدها ~~وصدرها أي وكذا عكن بطنها وذلك بأن يستمني بما ذكر من الأمور الثلاثة مثلا ~~(قوله: ويستمر المنع) أي من وطء الفرج ومن وطء ما تحت الإزار اه فالمبالغة ~~راجعة لوطء الفرج ولما تحت الإزار لا لوطء الفرج فقط بحيث يقال إذا انقطع ~~يسوغ له التمتع بما تحت الإزار غير الفرج (قوله: ولو بعد نقاء) أي ولو حصل ~~النقاء من الحيض ورد المصنف بلو على ابن نافع القائل بجواز وطء الفرج وما ~~تحت الإزار بعد النقاء على ابن بكير القائل بالكراهة (قوله: وتيمم) أي ~~خلافا لابن شعبان القائل إذا تيممت لعذر بعد انقطاعه جاز وطؤها ولو لم يخف ~~الضرر (قوله: لأنه وإن حلت) أي الصلاة به (قوله: ولا بد) أي في جواز الوطء ~~(قوله: إلا لطول) أي لعدم الماء أو عدم القدرة على استعماله (قوله: فله ~~الوطء بعدم التيمم ندبا) قد يقال مقتضى النظر أن يكون التيمم واجبا إلا أن ~~يقال إنه لوحظ قول من اكتفى بالنقاء أو يقال المبيح في الحقيقة الطول لعدم ~~اعتبار التيمم هنا في المشهور (قوله: بل ولو جنابة) أي بل ولو نوت رفع حدث ~~الجنابة التي كانت عليها قبل الحيض أو حصلت لها بعد حصوله فإن الحيض يمنع ~~حدث الجنابة على المشهور خلافا لمن قال إن حدث الجنابة يرتفع وينبني على ~~هذا الخلاف أن # PageV01P173 # (فلا تعتكف ولا تطوف) (و) منع (مس ms0383 مصحف) (لا) يمنع ~~(قراءة) حال نزوله ولو متلبسة بجنابة قبله وكذا بعد انقطاعه إلا أن تكون ~~متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز نظرا للجنابة مع القدرة على رفعها # ولما فرغ من الحيض أتبعه بالنفاس فقال (والنفاس) (دم) أو صفرة أو كدرة ~~(خرج) من القبل (للولادة) معها أو بعدها لا قبلها على الأرجح بل هو حيض لا ~~يعد من الستين يوما (ولو بين توأمين) وهما الولدان في بطن بأن لم يكن بين ~~وضعيهما ستة أشهر خلافا لمن قال إن الدم الذي بينهما حيض ولا يعد نفسا إلا ~~بعد نزول الثاني وأقله دفعة (وأكثره) ستون يوما ولا تستظهر (فإن تخللهما) ~~أي تخلل أكثره التوأمين بأن استمر الدم ستين يوما ولو بالتلفيق بأن لم ~~ينقطع نصف شهر ثم وضعت الثاني (فنفاسان) لكل منهما نفاس مستقل فإن تخلل ~~التوأمين أقل من أكثره فنفاس واحد وتبني على الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحائض إذا كانت جنبا واغتسلت حال الحيض من الجنابة ثم انقطع الحيض فهل ~~يجوز لها القراءة قبل الغسل من الحيض أو لا؟ فعلى المشهور تمنع من القراءة ~~وتجوز لها القراءة على مقابله (قوله: فلا تعتكف ولا تطوف) ليسا ضروري الذكر ~~مع قوله ودخول مسجد (قوله: ومس مصحف) أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة وإلا ~~جاز مسها له (قوله: وكذا بعد انقطاعه) أي وكذا لا تمنع القراءة بعد انقطاعه ~~(قوله: إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز) حاصل كلامه أن المرأة إذا ~~انقطع حيضها جاز لها القراءة إن لم تكن جنبا قبل الحيض فإن كانت جنبا قبله ~~فلا يجوز لها القراءة وقد تبع الشارح في ذلك عبق وجعله المذهب وهو ضعيف ~~والمعتمد ما قاله عبد الحق وهو أن الحائض إذا انقطع حيضها لا تقرأ حتى ~~تغتسل جنبا كانت أو لا إلا أن تخاف النسيان كما أن المعتمد أنه يجوز لها ~~القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنبا أم لا خافت النسيان أم لا كما ~~صدر به ابن رشد في المقدمات وصوبه واقتصر ms0384 عليه في التوضيح وابن فرحون وغير ~~واحد قال ح وهو الظاهر وفيه أيضا عن ابن عرفة قال الباجي قال أصحابنا تقرأ ~~الحائض ولو بعد طهرها قبل غسلها وظاهره كانت متلبسة بجنابة قبله أم لا انظر ~~بن ### | [بيان النفاس وما يتعلق به] # (قوله: لا قبلها على الأرجح) أي لا قبلها لأجلها كما هو موضوع قول المصنف ~~للولادة قال بن النقل في ح عن عياض وغيره يدل على أن محل الخلاف ما كان قبل ~~الولادة لأجلها فإن لم يكن لأجلها فلا خلاف أنه حيض لا نفاس وكلام ح يفيد ~~أن أرجح القولين أنه نفاس لأنه عزاه للأكثر وإن قدم القول بأنه حيض (قوله: ~~لا يعد من الستين يوما) أي لا يعد زمنه من الستين يوما مدة النفاس إذا ~~استمر الدم نازلا عليها وأما على القول بأنه نفاس فإن أيامه تضم لما بعد ~~الولادة وتحسب من الستين يوما وتظهر فائدة الخلاف أيضا في المستحاضة إذا ~~رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها فهل هو نفاس يمنع الصلاة والصوم أو ~~دم استحاضة تصلي معه وتصوم (قوله: ولو بين توأمين) أي سواء كان بينهما ~~شهران أو أقل ثم إنه على المشهور من أن الذي بين التوأمين نفاس لا حيض إن ~~كان بينهما أقل من شهرين فاختلف هل تبني على ما مضى لها ويصير الجميع نفاسا ~~واحدا وإليه ذهب أبو محمد والبراذعي أو تستأنف للثاني نفاسا وإليه ذهب أبو ~~إسحاق التونسي وأما إن كان بينهما شهران فلا خلاف أنها تستأنف للثاني نفاسا ~~كما أشار له بقوله فإن تخللهما فنفاسان وهذا محصل كلام الشارح (قوله: بأن ~~لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر) أي ولما لو كان بين وضعيهما ستة أشهر فأكثر ~~كانا بطنين (قوله: إن الدم الذي بينهما حيض) أي وحينئذ فتمكث إذا استرسل ~~الدم عليها عشرين يوما ونحوها كمن جاوزت ستة أشهر وأتاها الحيض وهي حامل ~~(قوله: ولا يعد نفاسا إلا بعد نزول الثاني) أي وحينئذ فتمكث ستين يوما بعد ~~ولادة الثاني إذا استمر الدم نازلا ms0385 عليها (قوله: ولا تستظهر) أي إذا بلغتها ~~واستمر الدم نازلا عليها وقد علم ما تقدم ومن هنا أن أربعة لا تستظهر واحدة ~~منهن وهي المبتدأة والحامل والمستحاضة إذا ميزت الدم بعد طهر تام والنفساء ~~(قوله: أقل من أكثره) أي بأن تخللها خمسة وخمسون أو تسعة وخمسون يوما سواء ~~كانت كلها أيام دم أو كان فيها أيام نقاء لكن أقل من خمسة عشر يوما (قوله: ~~وتبني على الأول) أي وتبني # PageV01P174 # وقيل تستأنف أيضا واستظهره عياض واعتمده غيره وهذا ما ~~لم ينقطع قبل وضع الثاني نصف شهر فتستأنف الثاني نفاسا اتفاقا لأنه إذا ~~انقطع نصف شهر ثم رأت الدم كان حيضا (وتقطعه) أي النفاس كالحيض فتلفق ستين ~~يوما من غير نظر لعادة وتلغي أيام الانقطاع إلا أن تكون نصف شهر فالدم ~~الآتي بعدها حيض وتغتسل كلما انقطع وتصلي وتصوم وتطوف وتوطأ (ومنعه كالحيض) ~~فيمنع كل ما منعه الحيض وتجوز القراءة (ووجب وضوء بهاد) وهو دم أبيض يخرج ~~قرب الولادة لأنه بمنزلة البول (والأظهر) عند ابن رشد (نفيه) أي نفي الوضوء ~~منه لأنه ليس بمعتاد وفيه نظر والمعتمد الأول هذا # (باب في بيان أوقات الصلاة والأذان وشروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ~~ومبطلاتها وما يتعلق بذلك من الأحكام) [درس] (الوقت) وهو الزمان المقدر ~~للعبادة شرعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعد وضع الثاني على ما مضى منها للأول وهذا قول أبي محمد كما تقدم (قوله: ~~وقيل تستأنف إلخ) قد تقدم أن هذا قول أبي إسحاق التونسي فعنده تستأنف ~~النفساء للتوأم الثاني نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله. # والحاصل أن الدم الذي بين التوأمين قيل إنه حيض وعليه فتمكث إذا استرسل ~~عليها عشرين يوما ونحوها وتطهر والنفاس لهما واحد بعد نزول الثاني هذا إذا ~~تخللهما أقل من ستين يوما وإلا كان لكل واحد نفاس مستقل متصل بولادته وقيل ~~إن لكل واحد نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله فعلى هذا لا تضم أحد ~~التوأمين للآخر وقيل إن تخللهما ستون يوما فنفاسان وإن تخللهما أقل ms0386 من ستين ~~يوما كان لهما نفاس واحد ويضم الدم الحاصل مع الثاني لما حصل مع الأول ~~(قوله: وهذا) أي ومحل هذا الخلاف إذا لم ينقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر ~~بأن لم ينقطع أصلا أو انقطع أقل من نصف شهر (قوله: فتستأنف إلخ) أي فإن ~~انقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر فإنها تستأنف إلخ (قوله: لأنه إذا انقطع ~~نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض) أي لا نفاس وحينئذ فيكون دم الولد الذي ~~يأتي بعده نفاسا مستقلا لا من تتمة الأول (قوله: وتقطعه) أي وتقطع دم ~~النفاس كتقطع الحيض ومقتضاه أنها تلفق عادتها في النفاس حيث كانت لها عادة ~~فيه وليس كذلك إذ المنقول أنها تلفق أكثره سواء كانت لها عادة فيه أقل من ~~أكثره أم لا وتكون بعد تلفيق أكثره مستحاضة من غير استظهار ومحل التلفيق ما ~~لم يأت الدم بعد طهر تام وإلا كان حيضا مؤتنفا (قوله: فيمنع كل ما منعه ~~الحيض) أي من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبهما ومن الطلاق وبدء العدة ووطء ~~الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ودخول المسجد ومس المصحف ما لم ~~تكن معلمة أو متعلمة (قوله: وتجوز القراءة) أي قبل انقطاعه ولو كانت جنبا ~~قبل الولادة وأما إن انقطع فإنها تمنع من القراءة قبل الغسل كانت متلبسة ~~بجنابة قبل الولادة أو لا هذا هو المعتمد (قوله: ووجب وضوء بهاد) أي بناء ~~على أنه يعتبر اعتياد الخارج في بعض الأحوال (قوله: والأظهر نفيه) أي بناء ~~على اعتبار دوام الاعتياد فقول الشارح لأنه ليس بمعتاد أي ليس بدائم ~~الاعتياد (قوله: والمعتمد الأول) أي وهو أنه من جملة الأحداث الناقضة ~~للوضوء. ### | [باب في بيان أوقات الصلاة وما يتعلق بذلك من الأحكام] ### | [بيان أوقات الصلاة] # (باب الوقت المختار) (قوله: باب) خبر مبتدإ محذوف كما أشار له الشارح ~~والوقت مبتدأ والمختار صفة له وقوله: للظهر متعلق بمحذوف مبتدإ ثان أي ~~ابتداؤه للظهر وقوله من زوال الشمس خبر المبتدإ الثاني والثاني وخبره خبر ~~الأول وقوله لآخر ms0387 القامة حال من الضمير في الخبر وإنما بدأ ببيان وقت الظهر ~~لأنها أول صلاة صليت في الإسلام وسميت الظهر بذلك لكونها أول صلاة ظهرت في ~~الإسلام واعلم أن معرفة الوقت عند القرافي فرض كفاية يجوز التقليد فيه وعند ~~صاحب المدخل فرض عين ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على أن المراد أنه ~~لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول الوقت وهذا لا ينافي جواز ~~التقليد فيه انظر بن (قوله: وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا) جعل الزمان ~~جنسا في تعريف الوقت يقتضي أن الزمان أعم من الوقت والوقت أخف منه وهو كذلك ~~لأن الزمان مدة حركة الفلك سواء كانت مقدرة شرعا أم لا (قوله: المقدر ~~للعبادة شرعا) خرج الزمان الذي ليس بمقدار للعبادة فلا يقال له وقت قال ~~شيخنا ما أفاده التعريف من أن الزمان المقدر للفعل غير العبادة لا يقال له ~~وقت لا يسلم بل الزمان المقدر لأي فعل يقال له وقت لذلك الفعل اللهم إلا أن ~~يقال مرادهم تعريف الوقت الشرعي فقول الشارح وهو أي الوقت الشرعي الزمان ~~المقدر إلخ وهذا لا ينافي أن # PageV01P175 # (المختار) ويقابله الضروري فالصلاة لها وقتان (للظهر) ~~ابتداؤه (من زوال الشمس أي ميلها عن وسط) السماء لجهة المغرب منتهيا (لآخر ~~القامة) أي قامة كانت وقامة كل إنسان سبعة أقدام بقدم نفسه وأربعة أذرع ~~بذراعه فالمعنى حتى يصير ظل كل شيء مثله (بغير ظل الزوال) فلا يحسب من ~~القامة وبيان ذلك أن الشمس إذا طلعت ظهر لكل شاخص ظل من جهة المغرب فكلما ~~ارتفعت نقص فإذا وصلت وسط السماء وهي حالة الاستواء كمل نقصانه وبقيت منه ~~بقية وهي تختلف بحسب الأشهر القبطية وهي توت فبابة فهاتور فكيهك فطوبة ~~فأمشير فبرمهات فبرمودة فبشنس فبؤنة فأبيب فمسرى وقد لا يبقى منه بقية وذلك ~~بمكة وزبيد مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة مرة وهو أطول يوم فيها فإذا ~~مالت الشمس لجانب المغرب #   ### | [حاشية الدسوقي] # غيره يقال له وقت إلا أنه عادي تأمل (قوله: المختار) ms0388 أي الذي وكل إيقاع ~~الصلاة فيه لاختيار المكلف من حيث عدم الإثم فإن شاء أوقعها في أوله أو في ~~وسطه أو في آخره (قوله: ويقابله الضروري) أي وهو الذي لا يجوز تأخير الصلاة ~~إليه إلا لأرباب الضرورة الآتي ذكرهم (قوله: لآخر القامة أي قامة كانت) ~~كعود أو حائط أو إنسان (قوله: بغير ظل الزوال) أي حالة كون القامة معتبرة ~~بغير ظل الزوال (قوله: فلا يحسب) أي ظل الزوال من القامة إن وجد فإن لم ~~يوجد اعتبرت القامة خاصة وإن وجد اعتبرت القامة وذلك الظل (قوله: وهي تختلف ~~إلخ) قد جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله. # طزه جبا أبدوحى. # فالطاء إشارة لإقدام ظل الزوال بطوبة والزاي إشارة لعدم إقدام ظل الزوال ~~بأمشير وهكذا لآخرها (قوله: وذلك بمكة مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة ~~مرة إلخ) بيان ذلك أن عرض المدينة أربع وعشرون درجة وعرض مكة إحدى وعشرون ~~درجة وكلاهما شمالي والمراد بالعرض بعد سمت رأس أهل البلد عن دائرة المعدل ~~والميل الأعظم أربع وعشرون درجة والمراد به غاية بعد للشمس إذا كانت على ~~منطقة البروج من دائرة المعدل فإذا كانت الشمس على منطقة البروج في غاية ~~الميل الشمالي كانت مسامته لرأس أهل المدينة فينعدم الظل # PageV01P176 # أخذ الفيء في الزيادة لجهة المشرق حال الأخذ وهو أول ~~وقت الظهر حتى يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال إن كان (وهو) أي آخر وقت ~~الظهر (أول وقت العصر) الاختياري وينتهي (للاصفرار) وعلى هذا فالعصر هي ~~الداخلة على الظهر (واشتركا) أي الظهر والعصر (بقدر إحداهما) أي أن إحداهما ~~تشارك الأخرى بقدر أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر (وهل) الاشتراك ~~(في آخر القامة الأولى) قبل تمامها بقدر ما يسع العصر وهو المشهور عند سند ~~وغيره وهو الذي قدمه المصنف فمن صلى العصر في آخر القامة بحيث إذا سلم منها ~~فرغت القامة صحت صلاته ولو أخر الظهر عن القامة بحيث أوقعها في أول الثانية ~~أثم (أو) في (أول) القامة (الثانية) فالظهر داخلة على العصر فمن أخرها ms0389 لأول ~~الثانية فلا إثم ومن قدم العصر في آخر الأولى بطلت بناء على أن أول وقت ~~العصر أول الثانية وشهر أيضا (خلاف) في التشهير (و) الوقت المختار (للمغرب) ~~(غروب) أي غياب جميع قرص (الشمس) وهو مضيق (يقدر بفعلها) ثلاث ركعات (بعد) ~~تحصيل (شروطها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عندهم ولا تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة وذلك إذا كانت الشمس ~~في آخر الجوزاء وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى ~~وعشرين درجة كانت مسامته الرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين ~~متوازيين يوم قبل الميل الأعظم الشمالي الواقع في آخر الجوزاء ويوم قبل ~~الميل الأعظم الجنوبي الواقع في آخر برج القوس فإن كان العرض أكثر من الميل ~~الأعظم كما في مصر فإن عرضها ثلاثون درجة لم ينعدم الظل أصلا لأن الشمس لم ~~تسامتهم بل دائما في جنوبهم (قوله: أخذ الفيء) أي الظل الباقي من ظل الشاخص ~~(قوله: أي آخر وقت الظهر) أي الذي هو آخر القامة الأولى بحيث يصير ظل كل ~~شيء مثله (قوله: للاصفرار) أي لاصفرار الشمس في الأرض والجدر لا بحسب عينها ~~إذ لا تزال عينها نقية حتى تغرب (قوله: واشتركا) ذكر باعتبار الفرضين وقال ~~ابن حبيب لا اشتراك بينهما فآخر وقت الظهر آخر القامة الأولى وأول وقت ~~العصر أول القامة الثانية قال ابن العربي تالله ما بينهما اشتراك ولقد زل ~~فيه أقدام العلماء (قوله: وهو المشهور عند سند) فيه أن سندا إنما شهر ~~الثاني لا الأول نعم الأول شهره ابن راشد وابن عطاء الله ثم إنه على الأول ~~آخر القامة الأولى بقدر ما يسع العصر اختياري لها كما أنه اختياري للظهر ~~لأن السياق في الوقت الاختياري كما في شب وغيره خلافا لقول بعضهم أنه ضروري ~~مقدم العصر ولا معنى له فإن الضروري المقدم خاص بالجمع للأعذار (قوله: خلاف ~~في التشهير) أي فالأول استظهره ابن رشد وشهره ابن عطاء الله وابن راشد وفي ~~جزم المصنف به قبل إشعار بأنه الراجح عنده والثاني ms0390 شهره القاضي سند وابن ~~الحاجب اه بن. # وحاصل ما ذكره الشارح أن فائدة هذا الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم ~~وعدمه عند تأخيرها عن القامة الأولى لأول الثانية وتظهر بالنسبة للعصر في ~~الصحة وعدمها إذا قدمها في آخر القامة الأولى ومنشأ الخلاف قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - في المرة الأولى «أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت ~~الشمس ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله» وقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - في المرة الثانية «فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء ~~مثله» فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديث فصلى هل معناه شرع فيهما أو ~~معناه فرغ منهما فإن فسر بشرع كانت الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في ~~أول القامة الثانية وإن فسر بفرغ كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة لها ~~في آخر القامة الأولى. # واعلم أن هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب ~~بمغيب الشفق لا على ما للمصنف فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على ~~العشاء فالاشتراك بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء وإن قيل بدخول ~~العشاء على المغرب فبمقدار أربع ركعات (قوله: غروب الشمس) أي من غروب الشمس ~~أي من مغيب جميع قرصها إلى انتهاء وقت تحصيلها وشروطها فقوله بقدر حال ~~إشارة إلى انتهاء الوقت وغروب جميع القرص هو الغروب الشرعي الذي يترتب عليه ~~جواز الدخول في الصلاة وجواز الفطر # PageV01P177 # من طهارتي حدث وخبث وستر عورة واستقبال ويزاد أذان ~~وإقامة وأفهم قوله يقدر أنه يجوز لمحصلها التأخير بقدر ذلك (و) المختار ~~(للعشاء) من غروب حمرة الشفق للثلث (الأول) من الليل (وللصبح) (من الفجر) ~~أي ظهور الضوء (الصادق) وهو المستطير أي المنتشر ضياؤه حتى يعم الأفق ~~احترازا من الكاذب وهو المستطيل باللام وهو الذي لا ينتشر بل يطلب وسط ~~السماء دقيقا يشبه ذنب السرحان #   ### | [حاشية الدسوقي] # للصائم وأما الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر ~~الليل وأحكام أخر تذكر في الميقات والغروب ms0391 الميقاتي قبل الشرعي بنصف درجة ~~(قوله: من طهارتي حدث وخبث) أي من طهارة حدث أصغر إن كان غير جنب وأكبر إن ~~كان جنبا مائية إن لم يكن من أهل التيمم وترابية إن كان من أهله فإن كان ~~متوضئا مغتسلا قدر له مقدار الكبرى وإن كان مغتسلا غير متوضئ قدر له مقدار ~~الصغرى قال شيخنا وعليه فالوقت يختلف باختلاف الأشخاص هذا ما يفيده النظر ~~في هذه العبارة لكن الذي يفيده كلام ابن عرفة والأبي اعتبار مقدار الطهارة ~~الكبرى مطلقا كان محدثا حدثا أصغر أو أكبر كان فرضه الوضوء أو الغسل أو ~~التيمم وعليه فالوقت لا يختلف باختلاف المصلين قال شيخنا والظاهر أن هذا هو ~~المعول عليه. # واعلم أن ما ذكر من اعتبار طهارة الحدث والخبث إنما هو باعتبار المعتاد ~~لغالب الناس فلا يعتبر تطويل موسوس ولا تخفيف مسرع نادر كذا استظهره ح ~~(قوله: وستر عورة) أي على الوجه الأكمل لأنه هو المطلوب شرعا. . # (تنبيه) ما ذكره المصنف في وقت المغرب المختار بالنسبة للابتداء لجواز ~~التطويل بعد الدخول فيها لمغيب الشفق لا بعده وبالنسبة للمقيم وأما ~~المسافرون فلا بأس أن يمدوا أي يسيروا بعد الغروب الميل ونحوه ثم ينزلون ~~ويصلون كما في المدونة وقيد ذلك بن وغيره بما إذا كان المد لغرض كمنهل وإلا ~~صلوا أول الوقت وهذا كله على رواية ابن القاسم عن مالك من أن وقت المغرب ~~ضيق يقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها وروى غيره عن مالك امتداد وقت المغرب ~~المختار للشفق قال ابن العربي والرجراجي وهو الصحيح من مذهب مالك ولكن الحق ~~أن القول بالامتداد ضعيف وإن كان فيه نوع قوة والمعتمد ما مشى عليه المصنف ~~من رواية ابن القاسم (قوله: من غروب حمرة الشفق) أي من غروب الحمرة التي هي ~~الشفق والإضافة بيانية قال الشاعر # إن كان ينكر أن الشمس قد غربت ... في فيه كذبه في وجهه الشفق # هذا هو المعروف من المذهب وعليه أكثر العلماء ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ~~ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة ms0392 من أن ابتداء مختار العشاء من غروب البياض ~~وهو يتأخر عن غروب الحمرة لا أعرفه (قوله: للثلث الأول) أي محسوبا من ~~الغروب وقيل إن اختياري العشاء يمتد لطلوع الفجر وعليه فلا ضروري لها وهو ~~مذهب الشافعية وفيه فسحة (قوله: المنتشر ضياؤه) أي من جهة القبلة ومن جهة ~~دبرها حتى يعم الأفق وظاهر قوله المنتشر ضياؤه أن الفجر الصادق غير الضوء ~~وليس كذلك بل هو ضوء الشمس السابق عليها فالأولى أن يحذف ضياؤه بأن يقول أي ~~المنتشر في جهة القبلة وفي دبرها حتى يعم الأفق (قوله: بل يطلب وسط السماء ~~إلخ) أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد في كبد السماء من غير انتشار بل ~~بحذائه ظلمة من الجانبين وأما الصادق فهو بياض يخرج من الأفق ويمتد لجهة ~~القبلة ولدبرها وينتشر ويصعد للسماء منتشرا (قوله: يشبه ذنب السرحان) هو ~~بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد والمراد أنه يشبه ذنب السرحان الأسود ~~وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن ~~ذنبه أبيض فالبياض فيه مختلط بسواد # PageV01P178 # ولا يكون في جميع الأزمان بل في الشتاء ثم يظهر بعده ~~ظلام ثم يظهر الفجر الحقيقي وينتهي المختار (للإسفار) أي الضوء (الأعلى) أي ~~البين الواضح وهو الذي تتميز فيه الوجوه (وهي) الصلاة (الوسطى) أي الفضلى ~~عند الإمام وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر وقيل العصر وهو الصحيح من ~~جهة الأحاديث وما من صلاة من الخمس إلا قيل فيها هي الوسطى وقيل غير ذلك. # (وإن) (مات) المكلف (وسط) يعني أثناء (الوقت) الاختياري (بلا أداء) لها ~~فيه (لم يعص) لعدم تفريطه (إلا أن يظن الموت) ولم يؤد حتى مات فإنه يكون ~~عاصيا وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت لأن الموسع صار في حقه مضيقا وهذا إذا ~~أمكنه الطهارة وإلا سقطت كما تقدم # ولما كان الاختياري ينقسم إلى فاضل ومفضول بينه بقوله (والأفضل) (لفذ) ~~ومن في حكمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا يكون) أي الفجر الكاذب (قوله: وينتهي المختار) أي مختار ms0393 الصبح ~~وقوله للإسفار أي لدخول الإسفار والغاية خارجة (قوله: وهو الذي تتميز فيه ~~الوجوه) أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ولا غطاء ثم إن ما ذكره ~~المصنف من أن المختار الصبح يمتد للإسفار الأعلى هو رواية ابن عبد الحكم ~~وابن القاسم عن مالك في المدونة قال ابن عبد السلام وهو المشهور وقيل يمتد ~~اختياري الصبح لطلوع الشمس وعليه فلا ضروري لها وهو رواية ابن وهب في ~~المدونة والأكثر وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قول ~~مالك. # والحاصل أن كلا من القولين قد شهر لكن ما مشى عليه المصنف أشهر وأقوى كما ~~قال شيخنا. . # (تنبيه) ما ذكره المصنف من أن مبدأ المختار للظهر من زوال الشمس إلى هنا ~~كله بالنسبة لغير زمن الدجال وأما في زمنه فيقدر للظهر وغيرها بالنسبة لغير ~~زمانه ثم إن بعض البلاد السنة فيها يوم وليلة وحينئذ فيقدرون لكل صلاة كزمن ~~الدجال وفي بعض البلاد الليل من المغرب للعشاء فيخرج الفجر وقت العشاء فعند ~~الحنفية تسقط عنهم العشاء وعند الشافعية يقدرون بأقرب البلاد إليهم ولا نص ~~عندنا ولكن استظهر بعضهم الرجوع في ذلك لمذهب الشافعي كذا قرر شيخنا (قوله: ~~وهي) أي صلاة الصبح الصلاة الوسطى المذكورة في قوله تعالى {حافظوا على ~~الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] (قوله: أي الفضلى) أشار بذلك إلى أن ~~الوسطى تأنيث الأوسط بمعنى المختار والأفضل كما في قوله تعالى {قال أوسطهم} ~~[القلم: 28] ولا غرابة في تفضيل الأقل على الأكثر إذ الفاعل المختار يفضل ~~ما يشاء على ما يشاء ألا ترى أنه فضل القصر على الإتمام والوتر على الفجر ~~وقيل إنها تأنيث وسط بمعنى متوسط بين شيئين لأن قبلها ليلتين مشتركتين ~~وبعدها نهارين مشتركتين وهي منفردة بوقت لا يشاركها فيه غيرها من الصلوات ~~(قوله: وهو الصحيح من جهة الأحاديث) أي فقد «قال - عليه الصلاة والسلام - ~~في حفر الخندق شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا» ~~وكانت تلك الصلاة صلاة العصر (قوله: وما من صلاة من الخمس إلخ) أي ms0394 فقيل ~~إنها الظهر لوقوعها في وسط النهار وقيل إنها المغرب لتوسطها بين ظلام الليل ~~وضوء النهار وقيل إنها العشاء لتوسطها بين صلاتين لا يقصران (قوله: وقيل ~~غير ذلك) أي وقيل إن الصلاة الوسطى غير الصلوات الخمس فقيل إنها صلاة عيد ~~الأضحى وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة الضحى وقيل الصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ولعل معنى الوسطى على هذا الفاضلة لا الفضلى التي هي ~~تأنيث الأفضل لأنها ليست أفضل من الفرض # (قوله: وسط الوقت) بفتح السين وسكونها (قوله: يعني أثناء) أي وليس المراد ~~بالوسط حقيقته وهو النصف بحيث يكون الموت واقعا في منتصف الوقت لما فيه من ~~القصور (قوله: لم يعص) أي بترك الصلاة سواء ظن السلامة أو لم يظن شيئا بأن ~~كان خالي الذهن وسواء كان عازما على الأداء أو لم يعزم على شيء بل ولو عزم ~~على تركها وإن كان يعصى من حيث العزم لا من حيث الترك (قوله: إلا أن يظن ~~الموت) أي ولو كان الظن غير قوي كما هو ظاهر إطلاق نقل المواق وقيده ح بما ~~إذا كان قويا (قوله: وكذا إذا تخلف ظنه) أي وكذا يكون عاصيا إذا ظن الموت ~~وتخلف الظن ولم يمت والحال أنه أوقعها في آخر وقتها الاختياري وإنما أثم ~~لمخالفته لمقتضى ظنه لكنه أداء نظرا لما في نفس الأمر لا قضاء كما قيل نظرا ~~لما اقتضاه الظن من الضيق ووجوب المبادرة (قوله: صار في حقه مضيقا) أي فيجب ~~عليه المبادرة للفعل (قوله: وهذا) أي أثم من ظن الموت ومات قبل أن يؤدي إذا ~~أمكنه الطهارة ومات بعد تمكنه منها ولم يفعل. # واعلم أن ظن بقية الموانع كالحيض والنفاس والجنون كظن الموت بناء على ما ~~قاله شراح الرسالة عند قوله وتغتسل كلما انقطع من # PageV01P179 # كالجماعة لا تنتظر غيرها (تقديمها) أول المختار بعد ~~تحقق دخوله (مطلقا) ولو ظهرا في شدة الحر والمراد تقديما نسبيا فلا ينافي ~~ندب تقديم النفل الوارد في الأحاديث وهو الفجر وكذا الورد بشروطه الآتية ~~وأربع قبل ms0395 الظهر وقبل العصر وغير هذا لا يلتفت إليه (و) الأفضل له تقديمها ~~منفردا (على) إيقاعها في (جماعة) يرجوها (آخره) لإدراك فضيلة أول الوقت ثم ~~إن وجدها أعاد لإدراك فضل الجماعة واعترض على إطلاقه بأن الرواية إنما هي ~~في الصبح بندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار أي بناء على أنه لا ~~ضروري لها وإلا لوجب (و) الأفضل (للجماعة تقديم غير الظهر) ولو جمعة (و) ~~الأفضل لها (تأخيرها) أي الظهر (لربع القامة) بعد ظل الزوال صيفا وشتاء ~~لأجل اجتماع الناس فليس هذا التأخير من معنى الإبراد ولذا قال (ويزاد) على ~~ربع القامة من أجل الإبراد (لشدة الحر) ومعنى الإبراد الدخول في وقت البرد ~~فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر ~~غيرها # فيندب تأخيرها وتحته قسمان تأخير لانتظار الجماعة فقط وتأخير للإبراد ولم ~~يبين المصنف قدره قال الباجي نحو الذراعين وابن حبيب فوقها بيسير وابن عبد ~~الحكم أن لا يخرجها عن الوقت (وفيها) (ندب تأخير العشاء) للقبائل والحرس ~~بعد الشفق (قليلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # حرمة التأخير لظن الحيض أما على ما قاله اللخمي من كراهة التأخير لظنه ~~فليس ظن بقية الموانع كظن الموت لكن تقدم أن كلامه مقيد بما إذا لم يخف ~~بالتأخير خروج الوقت المختار وإلا فلا، فيتفق على الحرمة هذا هو التحقيق ~~كما في بن ولا تركن لغيره. # لا يقال هذا مخالف لما يأتي من أن من علمت مجيء الحيض في الوقت وأخرت ~~الصلاة عامدة وأتاها الحيض في الوقت فإن الصلاة تسقط عنها ولا تقضيها لأن ~~عدم القضاء لا ينافي الإثم # (قوله: كالجماعة لا تنتظر غيرها) أي كأهل الربط الذين لا يتفرقون (قوله: ~~بعد تحقق دخول) أي لا في أول جزء من الوقت لأن إيقاعها إذ ذاك من فعل ~~الخوارج الذين يعتقدون أن تأخير الصلاة عن أول وقتها حرام (قوله: ولو ظهرا ~~إلخ) أي هذا إذا كانت صبحا أو عصرا أو مغربا أو عشاء أو ظهرا في غير شدة ~~الحر بل ولو كانت ms0396 ظهرا في شدة الحر (قوله: والمراد إلخ) هذا التقرير لح ~~(قوله: وغير هذا إلخ) أي وهو قول عج أن الفذ ومن ألحق به الأفضل لهم ~~تقديمها مطلقا تقديما حقيقيا فلا يطالبون بالنوافل القبلية وإنما يطالب بها ~~الجماعة التي تنتظر غيرها وما ورد في الحديث من تأكد النفل قبل الظهر ~~والعصر فمحمول على من ينتظر الجماعة سواء كان إماما أم لا. # واعلم أن هذا الخلاف الواقع بين ح وعج في كون التقديم في حق الفذ ومن ~~ألحق به نسبيا أو حقيقيا إنما هو بالنظر للظهر والعصر لأنهما اللتان يتنفل ~~قبلهما دون المغرب لكراهة التنفل قبلها ودون الصبح إذ لا يصلي قبلها إلا ~~الفجر والورد لنائم عنه باتفاق ودون العشاء لأنه لم يرد شيء في خصوص التنفل ~~قبلها (قوله: والأفضل له) أي للفذ تقديمها أي الصلاة في أول الوقت (قوله: ~~ثم إن وجدها إلخ) أي الجماعة أعاد لإدراك فضل الجماعة أي فيكون محصلا ~~للفضلين بخلاف ما لو أخر ولم يصل فلم يكن محصلا إلا لفضيلة واحدة وما ذكره ~~من الإعادة إذا وجد الجماعة هو الصواب خلافا للبساطي في مغنيه حيث قال ~~ويتولد من هذا أنه إذا صلى وحده لا يعيد في جماعة (قوله: إنما هي في الصبح) ~~أي وأما غيرها ففعلها جماعة آخر الوقت أفضل من فعلها منفردا أوله إن اتسع ~~وقت ذلك الغير لا إن ضاق كالمغرب وهذا الاعتراض لابن مرزوق وتعقبه تت بأن ~~ابن عرفة نقل أن اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول الوقت فذا على آخره جماعة ~~أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح وحينئذ فللمصنف سند في ~~الإطلاق فلا اعتراض عليه كذا قرر شيخنا ثم إن كلام المصنف مقيد بما إذا لم ~~يعرض مرجح التأخير كرجاء الماء والقصة البيضاء أو موجبة كذي نجاسة يرجو ما ~~يزيلها به عن بدنه أو ثوبه ومن به مانع القيام يرجو زواله في الوقت قاله ~~الشيخ سالم (قوله: بناء على أنه لا ضروري لها) أي وإن اختياريها يمتد ~~للطلوع كما ms0397 مر (قوله: وإلا لوجب) أي وإلا لو قلنا أن لها ضروريا من الإسفار ~~للطلوع لوجب فعلها أول الوقت ولا تنتظر الجماعة التي يرجوها بعد الإسفار ~~(قوله: والأفضل للجماعة) أي التي تنتظر غيرها وأما التي تنتظر غيرها فهي ~~كالفذ كما مر يندب لهم التقديم مطلقا حتى للظهر (قوله: تقديم غير الظهر) أي ~~في أول وقتها تقديما نسبيا بالنسبة للعصر وتقديما حقيقيا بالنسبة لغيرها ثم ~~إن غير الظهر صادق بالعصر والمغرب والصبح والعشاء شتاء وصيفا برمضان وغيره ~~وهو كذلك خلافا لما ذكره ابن فرحون في الدرر من ندب تأخير العشاء الأخيرة ~~برمضان عن وقتها المعتاد توسعة على الناس في الفطور (قوله: لربع القامة) ~~وهو ذراع بأن يصير ظل الشخص كذلك زيادة على ظل الزوال (قوله: من معنى ~~الإبراد) أي لأجل معنى هو الإبراد فمن للتعليل وإضافة معنى للإبراد بيانية ~~(قوله: لشدة الحر) أي لأجل دفع شدة الحر (قوله: مطلقا) أي في أي صلاة وفي ~~حق كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها ولا تنتظر غيرها # (قوله: وتحته) أي وتحت تأخيرها (قوله: وتأخير للإبراد) أي لأجل الدخول في ~~وقت البرد (قوله: قدره) أي قدر التأخير للإبراد بخلاف التأخير لانتظار ~~الجماعة فإنه قد عين قدره بربع القامة (قوله: أن لا يخرجها عن الوقت) أي ~~ولو كان بعد مضي ثلاثة أرباع القامة وأفاد ح أن الأولى تأخيرها للإبراد ~~لوسط الوقت لأنه # PageV01P180 # لا مطلقا كما هو ظاهر المصنف فلم يرد على ما تقدم ~~والقبائل الأرباض أي أطراف المصر والحرس بضم الحاء والراء المرابطون أي لأن ~~شأنهم التفرق ثم الراجح التقديم مطلقا # (وإن) (شك) لو طرأ في الصلاة أي تردد مطلقا فيشمل الظن إلا أن يغلب (في ~~دخول الوقت) وصلى (لم تجز ولو) تبين أنها (وقعت فيه) # ولما فرغ من الاختياري وما يتعلق به شرع في بيان الضروري بقوله ~~(والضروري) أي ابتداؤه (بعد) أي عقب وتلو (المختار) سمي بذلك لاختصاص جواز ~~التأخير إليه بأرباب الضرورات ويمتد من مبدإ الإسفار الأعلى (للطلوع في ~~التصحيح) (و) ms0398 يمتد ضروري الظهر الخاص بها من دخول مختار العصر ويمتد ضروري ~~العصر من دخول الاصفرار ويستمر (للغروب في الظهرين و) يمتد ضروري المغرب من ~~مضي ما يسعها وشروطها وضروري العشاء من الثلث الأول ويستمر (للفجر في ~~العشاءين) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي أخر له النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو الراجح كما قاله شيخنا ~~وكلام ح يرجع لقول الباجي (قوله: لا مطلقا) أي لا إن ندب تأخير العشاء ~~قليلا للجماعة مطلقا كما هو ظاهر المصنف وإذا علمت أن كلامها في خصوص ~~القبائل والحرس فلا يكون كلامها معارضا لما مر به من أن الجماعة لا يؤخرون ~~إلا الظهر لأن ما مر محمول على مساجد غير القبائل والحرس وكلاهما محمول على ~~مساجد القبائل والحرس كما هو نصها وهذا جواب عن المعارضة (قوله: والقبائل ~~الإرباض) أي أهل الإرباض (قوله: أي أطراف المصر) أي الأماكن التي حول البلد ~~خلف السور كالحسينية والناصرية والفوالة بمصر (قوله: بضم الحاء والراء) أي ~~ويقال أيضا بفتحها وهو الأشهر وقوله: المرابطون أي الذين شأنهم التفرق ~~(قوله: ثم الراجح التقديم مطلقا) أي ثم الراجح ندب تقديم العشاء للجماعة ~~مطلقا حتى لأهل الإرباض والحرس وما في المدونة من ندب تأخيرها لهم ضعيف # (قوله: وإن شك في دخول الوقت إلخ) حاصله أنه إذا تردد هل دخل وقت الصلاة ~~أو لا على حد سواء أو ظن دخوله ظنا غير قوي أو ظن عدم الدخول وتوهم الدخول ~~سواء حصل له ما ذكر قبل الدخول في الصلاة أو طرأ له ذلك بعد الدخول فيها ~~فإنها لا تجزيه لتردد النية وعدم تيقن براءة الذمة سواء تبين بعد فراغ ~~الصلاة أنها وقعت قبله أو وقعت فيه أو لم يتبين شيء اللهم إلا أن يكون ظنه ~~بدخول الوقت قويا فإنها تجزئ إذا تبين أنها وقعت فيه كما ذكره صاحب الإرشاد ~~وهو المعتمد خلافا لمن قال بعدم الإجزاء إذا ظن دخوله سواء كان الظن قويا ~~أم لا ولو تبين أنها وقعت فيه وأما إذا دخل الصلاة جازما ms0399 بدخول وقتها فإن ~~تبين بعد فراغها قبله أنها وقعت فيه أو لم يتبين شيء فالإجزاء وإن تبين ~~أنها وقعت لم تجزه. . # (تنبيه) قد علمت ما إذا شك في دخول الوقت وأما إذا شك في خروجه فينوي ~~الأداء كما قال عج لأن الأصل البقاء وقال اللقاني لا ينوي أداء ولا قضاء ~~لأنه غير مطلوب مع المبادرة على الفعل حرصا على الوقت فلو نوى الأداء لظنه ~~بقاء الوقت ثم تبين خروجه صحت صلاته اتفاقا كما قال ابن عطاء الله والظاهر ~~أن عكسه كذلك قاله شيخنا (قوله: وطرأ في الصلاة) أي هذا إذا حصل الشك قبل ~~الدخول فيها بل ولو طرأ فيها خلافا لمن قال إذا طرأ الشك بعد الدخول فإنه ~~لا يضر إذا تبين أن الإحرام حصل بعد دخول الوقت # (قوله: أي عقب وتلو إلخ) اعلم أن بعد في الأصل ظرف متسع ولما كان يتوهم ~~أن بين الضروري والاختياري مدة متسعة مع أنه ملاصق له دفع الشارح ذلك بجعله ~~بعد بمعنى التلو والعقب فهي هنا مستعملة في معنى مجازي ثم ما ذكره المصنف ~~من أن الضروري عقب المختار في غير أرباب الأعذار والمسافر وأما بالنسبة ~~إليهما فالضروري قد يتقدم على المختار بالنسبة للمشتركة الثانية (قوله: سمي ~~بذلك) أي سمي ما بعد المختار بالضروري (قوله: لاختصاص جواز التأخير إليه ~~بأرباب الضرورات) أي وإثم غيرهم وإن كان الجميع مؤدين (قوله: للطلوع) أي ~~لمبدإ الطلوع (قوله: من دخول مختار العصر) أي الخاص بها وهو آخر القامة ~~الأولى أو بعد مضي أربع ركعات الاشتراك من القامة الثانية على الخلاف ~~السابق في أن العصر داخلة على الظهر أو الظهر داخلة على العصر (قوله: ~~ويستمر للغروب في الظهرين) هذا يقتضي أن العصر لا تختص بأربع قبل الغروب ~~وهو رواية عيسى وأصبغ عن ابن القاسم ورواية يحيى عنه أنها تختص بأربع قبل ~~الغروب وهو المعتمد فلو صليت الظهر قبل الغروب بأربع كانت فائتة وقضاء ~~وليست حاضرة # PageV01P181 # (وتدرك فيه) أي في الضروري (الصبح) أداء ووجوبا عند ~~زوال العذر (بركعة) ms0400 بسجدتيها مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة ~~واعتدالا ويجب ترك السنن كالسورة وكذا الاختياري يدرك بركعة (لا أقل) من ~~ركعة بسجدتيها خلافا لأشهب (والكل) ما فعل أي في الوقت وخارجه (أداء) حقيقة ~~لا حكما فمن حاضت أو أغمي عليها في الثانية سقطت عنه لحصول العذر وقت ~~الأداء وكذا لو اقتدى شخص به فيها لبطلت على المأموم لأنها قضاء خلف أداء ~~وقال ابن فرحون وابن قداح بالصحة بناء على أن الثانية أداء حكما وهي قضاء ~~فعلا والتحقيق أنها أداء حكما وبطلان صلاة المقتدي من حيث مخالفة الإمام ~~نية وصفة إذ صفة صلاة الإمام الأداء باعتبار الركعة الأولى وصلاة المأموم ~~القضاء وأنها حاضت فيها لم تسقط لخروج الوقت حقيقة (و) تدرك في الضروري ~~المشتركان وهما الظهران والعشاءان (بفضل ركعة عن) الصلاة (الأولى) عند مالك ~~وابن القاسم لأنه لما وجب تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها (لا) ~~بفضلها عن الصلاة (الأخيرة) خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما قالوا ~~لأنه لما كان الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وسقطت الأولى اتفاقا وجب التقدير ~~بها وتظهر فائدة الخلاف في حائض مسافر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا أداء على الثاني ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يقال قوله للغروب ~~باق على حقيقته بالنظر للعصر ويقدر مضاف بالنظر للظهر أي لقرب الغروب وما ~~قيل هنا من الخلاف والتقدير يقال أيضا في قوله وللفجر في العشاءين كذا قرر ~~شيخنا لكن الذي في بن أن المشهور رواية عيسى أعني عدم الاختصاص كما هو ظاهر ~~المصنف (قوله: وتدرك فيه الصبح بركعة) حاصله أنه إذا زال العذر كالنوم ~~والإغماء والجنون على ما يأتي وكان الباقي من ضروري الصبح ما يسع ركعة ~~بسجدتها فإنها تكون مدركة من حيث الأداء ويتعلق به وجوب فعلها وإنما خص ~~الصبح بالذكر مع أن الوقت الضروري يدرك بركعة مطلقا كان للصبح أو لغيرها ~~لأن غيرها يؤخذ من قوله بفضل ركعة عن الأولى إن كانت متعددة وإلا فبركعة ~~(قوله: مع قراءة الفاتحة) أي إن قلنا بوجوبها في ms0401 كل ركعة أما على القول ~~بوجوبها في الجل فالمعتبر ركعة ولو من غير فاتحة (قوله: ويجب ترك السنن ~~كالسورة) أي وكالاعتدال على القول بسنيته (قوله: وكذا الاختياري يدرك ~~بركعة) أي على المعتمد وهو أولى من إدراك الضروري بركعة لأنه هنا بقية ~~الصلاة تقع في الوقت وإن كان ضروريا بخلافها في الضروري فإن بعضها يقع خارج ~~الوقت (قوله: خلافا لأشهب) أي حيث قال إن الضروري يدرك بالركوع وحده ~~وللمبالغة في الرد عليه صرح المصنف بقوله لا أقل وإن كان يكفي في الرد قوله ~~بركعة تأمل. # (تنبيه) كون الوقت لا يدرك بأقل من ركعة لا ينافي ما قدمه من أن الوقت ~~ممتد للطلوع والغروب والفجر لأن وقت الصلاة أمر مغاير لإدراكها فلا يلزم من ~~وجوده وجوده قاله شيخنا (قوله: في الثانية) أي في الركعة الثانية الحاصلة ~~خارج الوقت (قوله: فيها) أي في الثانية الحاصلة خارج الوقت (قوله: وهي قضاء ~~فعلا) الأولى حقيقة وعلى هذا القول لو حاضت في الركعة الثانية أو أغمي ~~عليها فيها وجب القضاء ويصح الاقتداء به فيها فهو قضاء خلف قضاء وثمرة كون ~~الأداء حكما رفع الإثم فقط. # وورد على كلام ابن قداح إشكال وهو أن نية الإمام مخالفة لنية المأموم ~~الذي دخل معه في الركعة الثانية بعد الوقت لأن الإمام ناو للأداء والمأموم ~~ناو للقضاء. # وأجيب بأن نية الأداء تنوب عن نية القضاء وعكسه على ما قاله البرزلي من ~~أنه المذهب وظاهره ولو فعل ذلك عمدا متلاعبا أو سهوا لا على ما يأتي في ~~قوله والأداء أو ضده مما يفيد خلافه فلذا قال الشارح والتحقيق إلخ (قوله: ~~لم تسقط) أي بل يقضيها وهذا قول محمد بن سحنون عن أبيه واستظهره ابن قداح ~~وح وقال الباجي واللخمي أنه أقيس وأما ما تقدم من سقوط الصلاة لحصول العذر ~~وقت الأداء فهو قول أصبغ وشهره اللخمي كما في المواق انظر بن (قوله: بفضل ~~ركعة) أي بركعة # PageV01P182 # طهرت لثلاث قبل الفجر فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط ~~المغرب وعلى مقابله تدركهما لفضل ms0402 ركعة عن العشاء المقصورة ولأربع أدركتهما ~~اتفاقا ولاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا وفي حائض حاضر طهر لأربع قبل ~~الفجر فعلى الأول تدركهما لفضل ركعة عن المغرب وعلى الثاني تدرك العشاء فقط ~~إذا لم يفضل للمغرب شيء في التقدير ولخمس أدركتهما ولثلاث سقطت الأولى ~~اتفاقا فيهما فتمثيل المصنف بقوله (كحاضر سافر وقادم) صوابه كحائض مسافرة ~~أو حاضرة طهرت وإلا فظاهره لا يصح لأنه ظاهر في غير ذي العذر ولا يظهر ~~للتقدير فيه بالأولى أو الثانية فائدة لأن المسافر لأربع قبل الفجر يصلي ~~العشاء سفرية على كلا القولين وكذا لأقل لاختصاص الوقت بالأخيرة والقادم ~~لأربع فأقل يصلي العشاء حضرية وأما النهاريتان فلا يظهر بالتقدير بالأولى ~~أو الثانية فائدة لتساويهما (وأثم) من أوقع الصلاة كلها في الضروري وإن كان ~~مؤديا (إلا) أن يكون تأخيره له (لعذر) فلا يأثم # ثم ذكر الأعذار بقوله (بكفر) أصلي بل (وإن) حصل (بردة وصبا) فإذا بلغ في ~~الضروري ولو بإدراك ركعة صلاها ولا إثم عليه وتجب عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فاضلة أي زائدة عن الصلاة الأولى (قوله: طهرت لثلاث قبل الفجر إلخ) أي ~~وأما إذا طهرت لثلاث قبل الغروب فقد أدركت الظهرين اتفاقا وكذا الأربع وأما ~~إذا طهرت لاثنتين فقد أدركت الثانية من الظهرين اتفاقا وسقطت الأولى وهذا ~~معنى قول الشارح فيما يأتي وأما النهاريتان إلخ (قوله: فعلى المذهب تدرك ~~العشاء وتسقط المغرب) وذلك لأننا لو قدرنا بالأولى لم يبق للثانية شيء ~~والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة فيكون الوقت الباقي الذي يسع ثلاث ركعات ~~للأخيرة وتسقط الأولى (قوله: ولأربع) أي وإذا طهرت أدركتهما لأربع اتفاقا ~~لأنه إن قدر بالأولى فضلت ركعة للثانية وإن قدر بالثانية فضلت ركعتان ~~للأولى (قوله: ولاثنتين) أي وإذا طهرت لاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا ~~لأنها إن قدرت بالأولى لم يبق للثانية شيء وإن قدرت بالثانية لم يبق للأولى ~~شيء والوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة (قوله: طهر لأربع قبل الفجر) ذكر باعتبار ~~الشخص وأما لو طهرت لأربع فأقل قبل الغروب فقد أدركت ثاني ms0403 الظهرين اتفاقا ~~وسقطت الأولى ولخمس أدركتهما اتفاقا وكذا ما زاد على الخمس (قوله: فعلى ~~الأول تدركهما) أي لأنها إذا قدرت بالأولى بقي للثانية ركعة فتكون قد طهرت ~~في وقتهما (قوله: كحاضر سافر وقادم) الظاهر أن هذا تشبيه لبيان ما يدرك به ~~القصر والإتمام كما شرح به المواق واختاره ابن عاشر والشيخ ميارة ونصه ~~ومعنى كلام المؤلف أنه كما تدرك الصلاتان معا بفضل ركعة عن إحداهما وإلا ~~أدركت الثانية فقط كذلك يدرك حكم الحضر والسفر بفضل ركعة عن إحداهما وإلا ~~أدركت الثانية فقط فيقصرها من سافر ويتمها من حضر من سفره فلو سافر لثلاث ~~قبل الغروب صلاهما سفريتين وإن سافر قبل الغروب لأقل من ثلاث فالعصر سفرية ~~والظهر حضرية ولو قدم لخمس فأكثر صلاهما حضريتين ولما دونها صلى العصر ~~حضرية والظهر سفرية وهذا ظاهر قول المصنف كحاضر سافر وقادم وما ذكره عج ومن ~~تبعه من أن قوله كحاضر سافر إلخ تمثيل ثم اعترض بأن ظاهره لا يصح وصوبه بما ~~قاله الشارح فهو تكلف انتهى بن (قوله: لاختصاص الوقت بالأخيرة) بمعنى أن ~~الوقت إذا ضاق يجب عليه الأخيرة. # إن قلت هذا يقتضي أن آخر الوقت تختص به الثانية اتفاقا وهذا خلاف ما ذكره ~~ابن عرفة وغيره من الخلاف ونص ابن عرفة وفي اختصاص العصر بأربع قبل الغروب ~~عن الطهر وعدمه قولان الأول لسماع يحيى والثاني لسماع عيسى وأصبغ من ابن ~~القاسم. # قلت لا منافاة لأن الاختصاص متفق عليه باعتبار الوجوب أو السقوط لارتفاع ~~العذر أو طروه باعتبار القصر والإتمام ومختلف فيه باعتبار الأداء وعدمه ~~بمعنى أن الأولى إذا وقعت آخر الوقت فهي أداء بناء على عدم الاختصاص وهو ~~المشهور وقضاء على مقابله انتهى بن (قوله: وأما النهاريتان) أي سواء كانتا ~~حضريتين أو سفريتين كان هناك عذر أم لا فلا يظهر بالتقدير بالأولى منهما أو ~~بالثانية فائدة كما أنه لا تظهر فائدة في الليلتين إذا لم يكن عذر كان ~~الشخص بحضر أو سفر وإنما تظهر الفائدة بالتقدير بالأولى أو الثانية من ~~الليلتين إذا ms0404 كان هناك عذر كحيض سواء كانت المرأة بحضر أو سفر فالأحوال ~~ثمانية ستة لا يظهر فيها فائدة واثنان تظهر فيهما الفائدة (قوله: من أوقع ~~الصلاة كلها في الضروري) أي وأما لو أوقع بعضا منها ولو ركعة في الاختياري ~~وباقيها في الضروري فلا إثم (قوله: إلا أن يكون تأخيره له) أي للضروري # (قوله: بكفر وإن بردة) أي إذا أسلم الكافر الأصلي أو المرتد في الوقت ~~الضروري وصلى تلك الصلاة فيه فإنه لا يأثم سواء قلنا بخطابهم بفروع الشريعة ~~أم لا # PageV01P183 # ولو كان صلاها قبل (وإغماء وجنون ونوم) ولا إثم على ~~النائم قبل الوقت ولو علم استغراق الوقت وأما لو دخل الوقت فلا يجوز النوم ~~بلا صلاة إن ظن الاستغراق (وغفلة) ولما كان الحيض مانعا شرعيا عرفت مانعيته ~~من الشارع ولا استقلال للعقل به جعله أصلا فشبه به ما قبله بقوله (كحيض) ~~ومثله النفاس لتآخيهما في الأحكام (لا سكر) حرام فليس بعذر لإدخاله على ~~نفسه وإنما عذر الكافر لأن الإسلام يجب ما قبله وأما غير الحرام فهو عذر ~~كالجنون (والمعذور) ممن ذكر (غير كافر يقدر له الطهر) بالماء لأصغر أو أكبر ~~إن كان من أهله وإلا فبالصعيد فمن زال عذره المسقط للصلاة لا تجب عليه ~~الصلاة إلا إذا اتسع الوقت بقدر ما يسع ركعة بعد تقدير تحصيل الطهارة ~~المائية أو الترابية وأما الكافر فلا يقدر له الطهر بل إن أسلم لما يسع ~~ركعة فقط وجبت الصلاة لأن ترك عذره بالإسلام في وسعه وإن كان لا يؤديها إلا ~~بطهارة خارج الوقت ولا إثم أيضا إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت ويراعى في ~~الطهر الحالة الوسطى لا حالته هو في نفسه إذ قد يكون موسوسا # (وإن) (ظن) المعذور الذي يقدر له الطهر بعد أن زال وتطهر (إدراكهما) أي ~~الصلاتين المشتركتين (فركع) ركعة بسجدتيها مثلا (فخرج الوقت) بالغروب أو ~~الطلوع ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن الإسلام يجب ما قبله قاله شيخنا (قوله: ولو كان صلاها قبل) ms0405 أي ولو ~~نوى الفرض بحسب زعمه حين صلاها صبيا فإن بلغ في أثنائها بكإنبات كملها ~~نافلة ثم أعاد فرضا إن اتسع الوقت وإلا قطع وابتدأها (قوله: وإغماء وجنون ~~ونوم) أي فإذا أفاق المغمى عليه أو المجنون أو استيقظ النائم في الوقت ~~الضروري وصلوا فيه فلا إثم على واحد منهم (قوله: إن ظن الاستغراق) أي لذلك ~~الوقت وأما لو ظن عدم الاستغراق جاز له النوم ولا إثم عليه إن حصل استغراق ~~كما يجوز له النوم بعد دخول الوقت إذا ظن الاستغراق ووكل وكيلا يوقظه قبل ~~خروج الوقت (قوله: وغفلة) أي نسيان فإذا نسي أن عليه صلاة ولم يتذكرها إلا ~~في وقتها الضروري فلا إثم عليه في فعلها فيه (قوله: كحيض إلخ) أي فإذا ~~انقطع كل من الحيض والنفاس في الضروري وصلت فيه فلا إثم عليها (قوله: فليس ~~بعذر) أي فإذا سكر بحرام وأفاق من سكره في الضروري وصلى فيه فإنه يأثم ~~بتأخير الصلاة إليه وسواء سكر قبل دخول الوقت أو بعده وإثم إيقاعها في ~~الضروري غير إثم تعاطي المسكر فهو زائد عليه (قوله: يجب ما قبله) أي ففي ~~الحقيقة المانع من الإثم إنما هو الإسلام لا الكفر # (قوله: يقدر له الطهر) أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاجه فإن كان ~~محدثا حدثا أصغر قدر له ما يسع الوضوء وإن كان محدثا حدثا أكبر قدر له ما ~~يسع الغسل هذا إذا كان من أهل الطهارة المائية بأن كان الماء موجودا أو كان ~~له قدرة على استعماله وإلا قدر له ما يسع التيمم ولا يقدر له زمن يسع إزالة ~~النجاسة عن ثوبه أو بدنه أو مكانه لأنها لا تعتبر مع ضيق الوقت ولا زمن يسع ~~ستر العورة والاستقبال والاستبراء أن لو كان محتاجا لذلك كما قال عج ثم إن ~~المراد أنه يقدر له زمن يسع الطهر زيادة على التقدير السابق وهو مدة تسع ~~ركعة بسجدتيها وفائدة ذلك التقدير إسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في ~~ضروريها وعدم إسقاطها فإن كان الباقي من ms0406 الوقت يسع ركعة بعد تحصيل الطهر لم ~~تسقط وإلا سقطت (قوله: لأصغر أو أكبر) أي لحدث أصغر أو لحدث أكبر إن كان من ~~أهله أي من أهل الطهر بالماء بأن كان الماء موجودا وكان له قدرة على ~~استعماله (قوله: فمن زال عذره) أي في الوقت الضروري (قوله: المسقط للصلاة) ~~أي كالحيض والنفاس والإغماء والجنون واحترز بذلك عن العذر الذي لا يسقطها ~~فالنائم أو الساهي لا يقدر له الطهر بل متى تنبه الساهي أو استيقظ النائم ~~وجبت على كل حال سواء كان الباقي يسع ركعة مع فعل ما يحتاج إليه من الطهر ~~أم لا بل ولو خرج الوقت ولم يبق منه شيء (قوله: بل إن أسلم لما يسع ركعة) ~~أي من الضروري (قوله: وصلى بعد الوقت) أي الذي أسلم بقرب آخره # PageV01P184 # وكذا يضم للثلاثة رابعة و (قضى) الصلاة (الأخيرة) لأن ~~الوقت إذا ضاق اختص بها والحاصل أنه إن ظن إدراكهما معا بعد تقدير الطهارة ~~فتبين إدراك الأخيرة فقط وجبت عليه فقط ركع أو لم يركع # (وإن تطهر) من ظن إدراكهما أو إحداهما (فأحدث) قبل الصلاة (أو تبين عدم ~~طهورية الماء) قبل الصلاة أو بعدها فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى ففعل فخرج ~~الوقت فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم وفي الثانية عند سحنون عملا ~~بالتقدير الأول خلافا لابن القاسم في الثانية ولغيره في الأولى (أو) تطهر و ~~(ذكر ما يرتب) مع الحاضرة من يسير الفوائت أي ما يجب تقديمه على الحاضرة ~~فقدمه فخرج الوقت (فالقضاء) عند ابن القاسم خلافا لغيره (وأسقط عذر حصل) أي ~~طرأ من الأعذار السابقة المتصورة الطرو فلا يرد الصبا (غير نوم ونسيان) ~~الفرض (المدرك) مفعول أسقط أي أسقط العذر ما يدرك من الصلاة على تقدير ~~زواله فكما تدرك الحائض مثلا الظهرين والعشاءين بطهرها لخمس أو أربع ~~والثانية فقط لطهرها لدون ذلك كذلك يسقطان أو تسقط الثانية وتبقى الأولى ~~عليها إن حاضت لذلك التقدير ولو أخرت الصلاة عامدة ولا يقدر الطهر في جانب ~~السقوط على المتعمد # ms0407  ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وكذلك يضم للثلاثة أربعة) أي ولا يكون تنفله بأربع مكروها لأنه غير ~~مدخول عليه كما أنه لا يحرم عليه التنفل في هذا الوقت أعني وقت الغروب لأنه ~~غير مدخول عليه (قوله: والحاصل أنه إذا ظن إدراكهما إلخ) سكت الشارح عن عكس ~~المصنف وهو ما إذا ظن إدراك العصر فقط فلما فرغ منها بقيت بقية من الوقت ~~والحكم أنه يصلي الظهر لتبين إدراكه واختلف هل يعيد العصر أو لا يعيدها ~~والظاهر وهو الذي في العتبية عدم الإعادة كما في التوضيح اه بن وأما لو شك ~~هل يدرك ركعة واحدة منهما أو يدركهما أو لا يدرك شيئا منهما فلا يصلي وبعد ~~ذلك إن تبين بعد أن الوقت كان يسع خمس ركعات صلاهما معا قضاء وإن تبين بعد ~~أن الوقت كان يسع أقل من ذلك قضى الأخيرة فقط وإن ظن إدراك ركعة واحدة وشك ~~في الأخرى فيخاطب بالثانية فإن فعلها وبان له أنه مطالب بالأولى فعلها أيضا ~~ولا إثم عليه حيث أتى بها بعد خروج الوقت لأنه معذور قاله شيخنا (قوله: ركع ~~أو لم يركع) أي إلا أنه إن تبين له ذلك قبل أن يركع قطع صلاته وإن تبين له ~~ذلك بعد أن ركع ركعة ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع هذا إذا تبين له إدراك ~~الأخيرة بعد خروج وقتها وأما إن تبين له أن المدرك الأخيرة قبل خروج وقتها ~~وعلم أنه إن كمل ما هو فيه نفلا خرج الوقت وجب القطع وصلى الثانية # (قوله: وإن تطهر من ظن إدراكهما) أي من زال عذره وظن إدراكهما إلخ (قوله: ~~فأحدث) أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وقوله قبل الصلاة أي التي ظن إدراكها ~~(قوله: أو تبين عدم طهورية الماء) بأن تبين أن الماء الذي توضأ فيه مضاف أو ~~نجس (قوله: فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى إلخ) هذا القيد أصله للتوضيح ~~وتعقبه ابن عاشر بأن المراد من هذه المسألة أن الطهر الذي تقدم تقديره لا ~~يشترط بقاؤه حتى تصلي به ms0408 الصلاة ولا كونه صحيحا في نفسه فمتى حصل الطهر ثم ~~انتقض أو تبين فساده وقد بقي من وقت الصلاة ركعة فقد تقرر وجوبها وهذا هو ~~المطلوب وأما أنها تتيمم إذا ضاق الوقت أو تغتسل إذا ظنت اتساعه فهذا أمر ~~زائد اه وقد يجاب بأنه وإن كان أمرا زائدا لكن احتيج إليه لأجل حكم المصنف ~~كابن الحاجب بقوله فالقضاء إذ لا يتصور تعينه إلا بالقيد المذكور إذ لو ~~علمت أو ظنت عدم إدراك ركعة بطهارة أخرى لوجب عليها أن تتيمم على الراجح ~~فتقع الصلاة أداء فتأمل اه بن (قوله: فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم) أي ~~اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق الوقت من الطهارة الثانية ~~(قوله: خلافا لابن القاسم في الثانية) أي حيث قال بسقوط القضاء فيها لأنه ~~يقدر له طهر ثان (قوله: ولغيره في الأولى) أي وخلافا لغير ابن القاسم وهو ~~المازري في الأولى حيث قال بسقوط القضاء لأنه يقدر له طهر ثان (قوله: ~~فالقضاء عند ابن القاسم) أي اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق ~~الوقت من الفوائت وقوله فالقضاء أي للمدرك لو لم يحصل ما ذكر (قوله: بطهرها ~~لخمس أو أربع) هذا نشر على ترتيب اللف فالحائض تدرك الظهرين إذا طهرت وكان ~~الباقي من الوقت ما يسع خمس ركعات وتدرك العشاءين بطهرها لأربع وتدرك ~~الثانية من الظهرين والعشاءين إذا طهرت لثلاث أو اثنتين أو واحدة (قوله: ~~كذلك يسقطان إلخ) فإذا حاضت والباقي من الوقت يسع خمس ركعات فأكثر سقط ~~الظهران وسقط العشاءان إن حاضت والباقي للفجر أربع ركعات وإن حاضت وكان ~~الباقي من الوقت يسع ثلاث ركعات أو اثنتين أو واحدة سقطت الثانية من ~~الظهرين ومن العشاءين وتقررت الأولى في ذمتها فتقضيها بعد طهرها (قوله: ولا ~~يقدر الطهر في جانب السقوط) بل متى حاضت وكان الباقي من الوقت يسع ركعة أو ~~ركعتين أو ثلاثا ولو بدون تقدير طهر سقطت الأخيرة وإن حاضت والباقي من ~~الوقت يسع خمس ركعات ولو بدون تقدير طهر سقطتا معا (قوله: على ms0409 المعتمد) أي ~~خلافا لما قاله اللخمي واختاره عج من أنه يعتبر تقدير الطهر في جانب السقوط ~~كجانب الإدراك فإذا حاضت قبل المغرب بخمس دقائق إن لم يقدر الطهر ولثلاث إن ~~قدر فعلى ما قاله اللخمي تسقط عنها الثانية فقط وعلى المعتمد # PageV01P185 # بخلافه في جانب الإدراك وأما النوم والنسيان فلا ~~يسقطان الصلاة # (وأمر) ندبا (صبي) ذكر أو أنثى كولي على التحقيق فكل منهما مأمور مأجور ~~(بها) أي بالصلاة المفهومة من المقام (لسبع) أي عند الدخول فيها بلا ضرب ~~(وضرب) ندبا عليها إن لم يمتثل بالقول (لعشر) أي لدخوله فيها ضربا مؤلما ~~غير مبرح إن ظن إفادته وإلا فلا وتندب التفرقة بينهما حينئذ في المضاجع ~~ومعنى التفرقة أن لا ينام كل منهما مع غيره إلا وعليه ثوب فالمكروه التلاصق # (ومنع نفل) مراده به هنا وفيما يأتي في المكروه ما قابل الفرائض الخمس ~~فشمل الجنازة والنفل المنذورة (وقت) أي حال (طلوع شمس) أي ظهور حاجبها إلى ~~ارتفاع جميعها (و) وقت (غروبها) أي استتار طرفها الموالي للأفق إلى ذهاب ~~جميعها #   ### | [حاشية الدسوقي] # يسقط عنها الظهران معا وما قاله اللخمي ضعيف وإن عبر عنه عج بأنه المذهب ~~فقد تعقبه في ذلك طفى قائلا أنه لما نقل في التوضيح اعتبار الطهر في جانب ~~السقوط قال لم أره لغير اللخمي وكذا ابن فرحون ولم يذكره ابن شاس ولا ابن ~~الحاجب ولا ابن عرفة فكيف يكون المذهب ما اختاره اللخمي فقط وقد قال عياض ~~للخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب اه (قوله: بخلافه في جانب ~~الإدراك) أي بخلاف الطهر في جانب الإدراك فإنه يقدر اتفاقا فإذا طهرت ~~والباقي من الوقت شيء قليل فإن كان ذلك الباقي من الوقت يسع الطهر وركعة أو ~~ركعتين أو ثلاثة وجبت الأخيرة وإن كان يسع الطهر وخمس ركعات وجبتا معا ~~(قوله: فلا يسقطان الصلاة) أي ولو استغرق النوم أو النسيان جميع الوقت # (قوله: فكل منهما مأمور) أي من جهة الشارع لكن الولي مأمور بالأمر بها ~~والصبي مأمور بفعلها ms0410 وهذا أي كون الصبي مأمورا من جهة الشارع بفعلها بناء ~~على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء وعلى هذا فالصبي مكلف ~~بالمندوبات والمكروهات والبلوغ إنما هو شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات ~~وهذا هو المعتمد عندنا ويترتب على تكليفه بالمندوبات أنه يثاب على الصلاة ~~وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء يكون الولي ~~مأمورا من جهة الشارع فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه ~~وحينئذ فلا يكون مكلفا بالمندوبات ولا ثواب له عليها والثواب عليها لأبويه ~~قيل على السواء وقيل ثلثاه للأم وثلثه للأب (قوله: أي عند الدخول فيها) أي ~~وهو سن الإثغار أي نزع الأسنان لإنباتها (قوله: بلا ضرب) متعلق بأمر (قوله: ~~ضربا مؤلما) أي ولا يحد بعدد كثلاثة أسواط بل يختلف باختلاف حال الصبيان ~~(قوله: غير مبرح) هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة (قوله: إن ظن ~~إفادته) شرط في ضربه على تركها إذا دخل في العشر سنين (قوله: وتندب التفرقة ~~بينهما حينئذ) أي حين الدخول في العشر (قوله: أن لا ينام إلخ) فلا يشترط في ~~حصول التفرقة أن يكون لكل واحد فراش على حدة بل المدار على كون كل واحد ~~عليه ثوب سواء كان له فراش على حدة أم لا فلو كان أحدهما عليه ثوب والآخر ~~عريان والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي ذلك في حصول ندب التفرقة وقيل ~~إن ذلك يكفي (قوله: فالمكروه التلاصق) أي تلاصقهما بعورتيهما من غير حائل ~~بينهما هذا يقتضي أنه لو كان على أحدهما ثوب دون الآخر كان كافيا في حصول ~~التفرقة وهذا يخالف ما قبله ولو قال الشارح وقيل إن كان على أحدهما ثوب دون ~~الآخر كان كافيا في حصول ندب التفرقة فالمكروه التلاصق كان أولى فالمخاطب ~~بما ذكر من الكراهة وليه وهم أيضا على المعتمد من خطابهم بالمكروهات ومحل ~~الكراهة ما لم يقصد أحدهما اللذة بالملاصقة وإلا وجب على الولي منعه منها ~~كما يجب عليه منعه من أكل ميتة ومن كل ms0411 ما هو معصية في حق البالغ كشرب الخمر ~~قاله أبو علي المسناوي وغيره فما في خش وعبق من كراهة تلاصقهما ولو مع قصد ~~اللذة أو وجودها فيه نظر بل التلاصق في هذه الحالة حرام انظر بن # (قوله: ومنع نفل) اعلم أن منع النفل في الأوقات الثلاثة التي ذكرها إذا ~~كان النفل مدخولا عليه وإلا فلا منع كما إذا شرع في صلاة العصر عند الغروب ~~مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة فبعد أن عقد منها ركعة تذكر أنه كان قد ~~صلاها فإنه يشفعها ولا حرمة لأن هذا النفل غير مدخول عليه (قوله: فشمل ~~الجنازة والنفل المنذور) # PageV01P186 # (و) وقت (خطبة جمعة) أي حال شروعه فيها لأنه يشغل عن ~~سماعها الواجب ولا مفهوم لقوله وقت الخطبة بل من ابتداء خروجه وحال صعوده ~~للمنبر وحال جلوسه عليه كما سينبه عليه في الجمعة وكذا يمنع النفل عند ~~إقامة وضيق وقت عن فرض وتذكر فائتة كما سيأتي في كلامه # (وكره) النفل (بعد) طلوع (فجر) ولو لداخل مسجد (و) بعد أداء (فرض عصر) ~~(إلى أن ترتفع) الشمس (قيد) بكسر القاف أي قدر (رمح) من رماح العرب وهي ~~اثنا عشر شبرا بشبر متوسط (و) إلى أن (تصلي المغرب) فإن دخل المسجد قبل ~~إقامتها جلس (إلا ركعتي الفجر) والشفع والوتر بلا شرط (و) إلا (الورد) أي ~~صلاة الليل (قبل) صلاة (الفرض) أي الصبح (لنائم عنه) أي لمن عادته تأخيره ~~ونام عنه غلبة ولم يخف فوات جماعة ولا إسفارا فيصليه بهذه القيود الأربعة ~~(و) إلا (جنازة وسجود تلاوة) بعد صلاة الصبح (قبل إسفار و) بعد صلاة عصر ~~قبل (اصفرار) لا فيهما فيكرهان على المعتمد (وقطع محرم) بنافلة (بوقت نهي) ~~وجوبا إن كان وقت تحريم وندبا إن كان وقت كراهة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وقضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي لأنه لا يزيد على كونه سنة ~~(قوله: وخطبة جمعة) أي وأما خطبة غيرها فلا يحرم النفل وقتها بل يكره فقط ~~كما استظهره عج (قوله: لأنه) أي النفل ms0412 يشغل عن سماعها الواجب أي عن ~~استماعها الواجب والمراد به السكوت فلو تفكر بدون كلام حتى لم يسمع ما قال ~~الإمام لم يأثم (قوله: بل من ابتداء إلخ) أي بل يمنع النفل من ابتداء خروجه ~~من الخلوة (قوله: وحال جلوسه عليه) أي إذا كان جلوسه في الوقت المعتاد ~~لصعوده عليه فلو صعد وجلس عليه قبل الوقت المعتاد فإنما يعتبر الوقت ~~المعتاد إذا جاء فيما يظهر قاله شيخنا (قوله: سينبه عليه في الجمعة) أي من ~~أنه يحرم بفعل الإمام الفعل ويحرم بكلامه الكلام (قوله: وتذكر فائتة) أي ~~وعند تذكر فائتة # (قوله: ولو لداخل مسجد) أي فلا يطالب بتحية المسجد خلافا للخمي حيث قال ~~لا بأس بالنفل لداخل المسجد بعد غروب الشمس إلى أن تقام الصلاة أي وكذا بعد ~~الفجر إلى أن تقام الصلاة (قوله: وكره بعد أداء فرض عصر) أي وأما النفل بعد ~~دخول وقت العصر وقبل أدائه فلا بأس به بل هو مندوب كما يأتي (قوله: إلى أن ~~ترتفع قيد رمح) هذا راجع لقوله وكره بعد فجر وحاصله أنه تمتد كراهة النفل ~~بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل إلى أن يتكامل ظهور قرصها ~~فتعود الكراهة إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح وبهذا التقرير اندفع الاعتراض ~~بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة ولم ينبه المصنف على ذلك لقرب العهد ~~بوقت المنع فلا يغفل عنه (قوله: وإلى أن تصلي المغرب) هذا راجع لقوله وكره ~~بعد فرض عصر. # وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف الشمس ~~فيحرم إلى استتار جميعها فتعود الكراهة إلى أن تصلي المغرب وبهذا التقرير ~~اندفع الاعتراض بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة (قوله: إلا ركعتي ~~الفجر إلخ) هذا مستثنى من قوله وكره بعد فجر (قوله: قبل الفرض) أي فلا بأس ~~بإيقاعهما قبل صلاة الفرض فإن صلى الفرض فات الورد والشفع والوتر وأخر ~~الفجر لحل النافلة وأما لو تذكر الورد أو الشفع أو الوتر في أثناء الفجر ~~قطعه وإن تذكره ms0413 بعد صلاته فإنه يصليه ويعيد الفجر إذ لا يفوت الورد والشفع ~~والوتر إلا بصلاة الفرض هذا هو المعتمد (قوله: لنائم عنه) أي لكن جواز ~~الورد قبل الفرض لنائم عنه (قوله: ولم يخف فوات جماعة) أي ولم يخف بفعله ~~بعد الفجر فوات جماعة الصبح وإلا بادر لفرضه لأن صلاة الجماعة أهم من ألف ~~نافلة انظر بن (قوله: بهذه القيود الأربعة) أي وهي أن يكون من عادته تأخيره ~~لآخر الليل وأن يكون نام عنه في تلك الليلة غلبة وأن لا يخاف بفعله بعد ~~الفجر فوات الجماعة في الصبح وأن لا يخاف وقوع الصبح في الإسفار (قوله: ~~وإلا جنازة وسجود تلاوة) هذا استثناء من وقتي الكراهة أي من مجموع قوله ~~وكره بعد فجر وفرض عصر (قوله: لا فيهما فيكرهان على المعتمد) فلو صلى على ~~الجنازة في وقت الكراهة فإنها لا تعاد بحال بخلاف ما لو صلى عليها في وقت ~~المنع فقال ابن القاسم أنها تعاد ما لم تدفن أي ما لم توضع في القبر وإن لم ~~يسو عليها التراب وقال أشهب لا تعاد وإن لم تدفن وهذا مع عدم الخوف عليها ~~لو أخرت لوقت الجواز أما عند الخوف عليها فيصلي عليها باتفاق ولا إعادة ~~دفنت أم لا وما قاله أشهب اقتصر عليه في الطراز وقال إنه أبين من قول ابن ~~القاسم (قوله: وقطع محرم بنافلة بوقت نهي) أي لأنه لا يتقرب إلى الله بمنهي ~~عنه أي وسواء أحرم بها جاهلا أو عامدا أو ناسيا وهذا التعميم في غير الداخل ~~والإمام يخطب يوم الجمعة فإنه إن أحرم بالنافلة جهلا أو نسيانا لا يقطع ~~مراعاة لمذهب الشافعي من أن الأولى للداخل أن يركع ولو كان الإمام يخطب ~~وأما لو دخل # PageV01P187 # ولا قضاء عليه وظاهر قوله قطع ولو بعد ركعة وأما بعد ~~تمام ركعتين فينبغي عدم القطع لخفة الأمر بالسلام والأمر بالقطع مشعر ~~بانعقاده وأعيدت الجنازة إن صلي عليها بوقت منع ما لم تدفن ومحل منعها أو ~~كراهتها وقتيهما ما لم يخف تغيرها بتأخيرها وإلا ms0414 صلي عليها بلا خوف. # (وجازت) الصلاة (بمربض) أي بمحل ربوض أي بروك (بقر أو غنم) (ك) جوازها ب ~~(مقبرة) مثلث الباء ولو على القبر أو بلا حائل عامرة أو دارسة منبوشة أو لا ~~(ولو لمشرك) خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم (ومزبلة) بفتح الميم فيه ~~وفي تالييه وبفتح الباء وضمها موضع طرح الزبل (ومحجة) جادة الطريق أي وسطها ~~(ومجزرة) بكسر الزاي موضع الجزر أي المحل المعد لذلك (إن أمنت) هذه الأربعة ~~التي بعد الكاف (من النجس) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخطيب عليه وهو جالس فأحرم عمدا أو سهوا أو جهلا أو دخل المسجد والإمام ~~يخطب فأحرم عمدا فإنه يقطع وسواء في الكل عقد ركعة أو لا (قوله: ولا قضاء ~~عليه) أي لأنه مغلوب على القطع (قوله: مشعر بانعقاده) أي لأن النهي عن ~~الصلاة في الأوقات المذكورة ليس لذات الوقت أي ليس لكون الوقت لا يقبل ~~العبادة كالنهي عن صوم الليل لأن الأوقات المذكورة قابلة للصلاة ولا مانع ~~يمنع من انعقادها كالنهي عن الصوم والصلاة زمن الحيض بل النهي عن الصلاة في ~~تلك الأوقات لأمر خارج عن ذات العبادة وهو كون الساجد في وقت الطلوع ~~والغروب شبيها بالساجد للشيطان والاشتغال عن سماع الخطبة وحينئذ فلا يمنع ~~من انعقادها كالصلاة في الدار المغصوبة فإن النهي عنه لأمر خارج عن ذات ~~العبادة وهو شغل ملك الغير بغير إذنه فلا يقتضي الفساد وقد يقال إن النهي ~~هنا وإن كان لأمر خارج عن ذات العبادة لكنه ملازم للوقت فكان النهي لذات ~~الوقت فلذا استظهر العلامة يحيى الشاوي وشيخنا البطلان وعدم الانعقاد نظير ~~ما قيل في صوم يوم العيد فإن النهي عنه ليس لذات الوقت ولا لمانع من ~~العبادة بل لأمر خارج ملازم للوقت وهو الإعراض عن ضيافة الله ومعلوم أن صوم ~~يوم العيد باطل وغير منعقد فتأمل (قوله: ما لم تدفن) أي ما لم توضع في ~~القبر وإن لم يسو عليها التراب فإذا دفنت فلا تعاد وهذا قول ابن القاسم ~~وقال أشهب لا ms0415 إعادة مطلقا واختاره في الطراز # (قوله: وجازت بمربض بقر أو غنم) أي من غير فرش يصلى عليه والمربض بفتح ~~الباء وكسرها محل ربوضها أي بروكها حين القيلولة والمبيت وكما يسمى محل ~~بروك الغنم حين القيلولة والمبيت مربضا يسمى أيضا مراحا بضم الميم وفتحها ~~(قوله: أو بلا حائل) أي هذا إذا جعل بينه وبينها حائل بل ولو بلا حائل ~~يجعله بينه وبينها بأن يصلي على أرضها من غير أن يفرش شيئا يصلي عليه ~~(قوله: ولو على القبر) أي هذا إذا صلى بين القبور بل ولو صلى فوق القبر إن ~~قلت سيأتي أن القبر حبس لا يمشى عليه ولا ينبش والصلاة تستلزم المشي قلت ~~يحمل كلامه على ما إذا كان القبر غير مسنم والطريق دونه فإنه يجوز المشي ~~عليه حينئذ (قوله: منبوشة أو لا) فيه أن المقبرة إذا نبشت صار التراب الذي ~~نزل عليه الدم والقيح من الموتى ظاهرا على وجه الأرض فيكون قد صلى على تراب ~~نجس فكيف يحكم بجواز الصلاة. # وحاصل الجواب أنه سيأتي في كلام المصنف تقييد الجواز بالأمن من النجاسة ~~بأن يعتقد أو يظن طهارة المحل الذي يصلي عليه والمقبرة إذا نبشت يمكن أن ~~يعتقد أو يظن طهارة ما صلى عليه وأنه من غير المنبوش أو أن الدم والصديد ~~النازل من الموتى لم يعم التراب أو يقال إن جواز الصلاة في المقبرة ~~المنبوشة مبني على ما قاله مالك من ترجيح الأصل وهو الطهارة على الغالب وهو ~~النجاسة عند تعارضهما فتأمل (قوله: خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم) ~~الذي في المواق ترجيح هذا القول فانظره اه بن (قوله: وفي تالييه) أي المحجة ~~والمجزرة (قوله: موضع طرح الزبل) أي والحال أنه لم يصل على الزبل بل في محل ~~لا زبل فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه (قوله: ومحجة) مثلها في ~~جواز الصلاة بها من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه قارعة الطريق أي ~~جانبه فالمصنف إنما نص على المتوهم (قوله: موضع الجزر) أي والحال أنه ms0416 لم ~~يصل على الدم بل في محل من المجزرة لا دم فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا ~~يصلي عليه (قوله: إن أمنت من النجس) أي بأن تحقق أو ظن طهارة الموضع الذي ~~صلى فيه منها وقوله هذه الأربعة التي بعد الكاف إنما جعل القيد راجعا لما ~~بعدها لأن ما قبلها وهو مربض البقر والغنم دائما مأمون من النجاسة لأن ~~بولها ورجيعها طاهران وحينئذ فلا معنى لرجوع القيد له وقد يقال إن بولها ~~ورجيعها وإن كان طاهرا لكن منيها نجس فالأولى جعل الشرط # PageV01P188 # كموضع منها منقطع عن النجاسة (وإلا) تؤمن (فلا إعادة) ~~واجبة بل يعيد في الوقت (على الأحسن) وهذا (إن لم تتحقق) النجاسة بأن شك ~~فيها فإن تحققت بأن علمت أو ظنت أعيدت أبدا وجوبا # (وكرهت) الصلاة (بكنيسة) يعني متعبد الكفار عامرة أو دارسة ما لم يضطر ~~لنزوله فيها لكبرد أو خوف وإلا فلا كراهة ولو عامرة (ولم تعد) الصلاة بوقت ~~ولا غيره بدارسة مطلقا كبعامرة اضطر لنزول بها كأن طاع وصلى على فرش طاهر ~~وإلا أعاد بوقت على الأرجح وقيل لا إعادة أيضا (و) كرهت (بمعطن إبل) موضع ~~بروكها عند الماء للشرب عللا وهو الثاني بعد شربها نهلا وهو الأول فإن صلى ~~بها أعاد (ولو أمن) النجاسة أو فرش فرشا طاهرا للتعبد (وفي) كيفية (الإعادة ~~قولان) قيل يعيد في الوقت مطلقا وقيل الناسي في الوقت والعامد أو الجاهل ~~بالحكم أبدا ندبا # (ومن ترك فرضا) أي صلاة من الخمس كسلا وطلب بفعله بسعة من الوقت ولو ~~الضروري وتكرر الطلب ولم يمتثل (أخر) أي أخره الإمام أو نائبه مع التهديد ~~بالقتل ويضرب على الراجح (لبقاء ركعة بسجدتيها من) الوقت (الضروري) إن كان ~~عليه فرض فقط فلو كان عليه اثنان مشتركان أخر لخمس في الظهرين #   ### | [حاشية الدسوقي] # راجعا لما بعد الكاف وما قبلها وإن كان ذلك خلاف قاعدة المصنف الأغلبية ~~(قوله: كموضع منها) أي كأن يصلي في موضع من هذه الأمور الأربعة المقبرة ~~والزبلة والمحجة والمجزرة منقطع ms0417 عن النجاسة أي بعيد عنها (قوله: وإلا تؤمن) ~~أي بأن شك في نجاسة المحل الذي صلى فيه منها. # والحاصل أن هذه الأمور الأربعة إن أمنت من النجس بأن جزم أو ظن طهارتها ~~كانت الصلاة فيها جائزة ولا إعادة أصلا وإن تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز ~~الصلاة فيها وإذا صلى أعاد أبدا وإن شك في نجاستها وطهارتها أعاد في الوقت ~~على الراجح بناء على ترجيح الأصل على الغالب وهو قول مالك وقال ابن حبيب ~~يعيد أبدا إن كان عامدا أو جاهلا ترجيحا للغالب على الأصل فقول المصنف على ~~الأحسن أي خلافا لابن حبيب القائل بالإعادة أبدا كما علمت وهذا في غير محجة ~~الطريق إذا صلى فيها لضيق المسجد فإن الصلاة فيها حينئذ جائزة ولا إعادة مع ~~الشك في الطهارة وعدمها كما في كبير خش # (قوله: يعني متعبد الكفار) أي سواء كان كنيسة أو بيعة أو بيت نار (قوله: ~~بدارسة مطلقا) أي سواء اضطر للنزول فيها أو نزلها اختيارا سواء صلى على ~~فرشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه فهذه أربع صور في الدارسة لا إعادة فيها ~~وذكر الشارح بعد ذلك في العامرة أربع صور ثلاثة لا إعادة فيها والرابعة ~~فيها الإعادة على الراجح. # وحاصلها أنها إذا كانت عامرة واضطر لنزوله بها فلا إعادة سواء صلى على ~~فراشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه أو طاع بنزوله فيها وصلى على فراش طاهر ~~وأما إذا نزلها اختيارا وصلى على أرضها أو على فراشها فإنه يعيد في الوقت ~~على الراجح فجملة الصور ثمانية وهذه الصور الثمانية من جهة إعادة الصلاة ~~التي صليت فيها وعدم إعادتها وأما من جهة كراهة الصلاة فيها وعدمها ~~فالأحوال أربعة الكراهة إن دخلها مختارا كانت عامرة أو دارسة وإن دخلها ~~مضطرا فلا كراهة عامرة كانت أو دارسة وما ادعاه عج من أن الظاهر من كلام ~~ابن رشد كراهة الصلاة فيها إذا دخلها مضطرا فهو ممنوع إذ لم يذكر ذلك أحد ~~عن ابن رشد وكيف يقول ابن رشد بالكراهة مع ms0418 الاضطرار ويكون ذلك ظاهرا من ~~كلامه والمضطر يغتفر له ما هو أعظم من هذا كيف ومالك قال في المدونة ~~بالجواز هذا في غاية البعد انظر بن (قوله: وإلا أعاد بوقت على الأرجح) أي ~~وهو قول مالك في سماع أشهب بناء على ترجيح الأصل على الغالب وحمل ابن رشد ~~المدونة عليه لتكون الإعادة في هذا الباب على نمط واحد وقال به سحنون أيضا ~~وقال ابن حبيب يعيد أبدا وهو مبني على ترجيح الغالب وهو النجاسة على الأصل ~~(قوله: وقيل لا إعادة أيضا) أي وهو ظاهر المذهب كما في ح بناء أيضا على ~~ترجيح الأصل وهو الطهارة على الغالب (قوله: موضع بروكها) أي وأما موضع ~~مبيتها وقيلولتها فليس بمعطن فلا تكره الصلاة فيه إن أمن من النجس وهو ~~منيها أو صلى على فراش طاهر وهذا هو الذي في ح واقتصر عليه فيفيد اعتماده ~~وفي شب ولا خصوصية لمعطنها بل كذلك محل مبيتها وقيلولتها وحينئذ فالمراد ~~بالمعطن محل بروكها مطلقا فقد اعتمد كلام ابن الكاتب (قوله: وهو الثاني) أي ~~وهو الشرب الثاني وقوله وهو الأول أي وهو الشرب الأول (قوله: وفي الإعادة ~~إلخ) أي وإذا وقع ونزل وصلى في معطن الإبل ففي كيفية الإعادة قولان (قوله: ~~مطلقا) أي سواء كان عامدا أو جاهلا أو ناسيا # (قوله: أي أخره الإمام أو نائبه) أي أو جماعة المسلمين إذا كانوا في سفر ~~لأنهم يقومون مقام الإمام أو نائبه ثم إن محل تأخيره وقتله إن كان ماء أو ~~صعيدا وإلا فلا يتعرض له لسقوطها عنه (قوله: ويضرب على الراجح) أي وهو قول ~~أصبغ وقال مالك لا يضرب وما في الشرح نحوه في تت وتعقبه طفى بأن خلاف مالك ~~وأصبغ إنما هو في الجاحد في زمن استتابته هل يخوف بالضرب ثم يضرب وهو قول ~~أصبغ أو يخوف به فقط ولا يضرب وهو قول مالك وكذا النقل في ابن عرفة وغيره ~~وأما التارك لها كسلا فاتفقوا على أنه يضرب ولم يذكر أحد أنه لا يضرب وإنما ~~ذكروا ضربه # PageV01P189 # ولأربع في العشاءين بحضر ولثلاث بسفر ويقدر هنا ~~بالأخيرة صونا للدماء وتعتبر الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال ويقدر ~~له طهارة مائية إن كان بحضر فيما يظهر إذ لا تصح صلاة بدونها مجردة عن سنن ~~ومندوب وتدليك بل بقدر غمس الفرائض مع تقدير مسح بعض الرأس صونا للدماء # (وقتل) ولو خرج الوقت وصارت فائتة فإن لم يطلب بسعة وقتها لم يقتل ~~(بالسيف) لا بغيره (حدا) لا كفرا خلافا لابن حبيب إن استمر على قوله لا ~~أفعل بل (ولو قال أنا أفعل) ولم يفعل وإلا ترك خلافا لقول ابن حبيب بعدم ~~القتل إن قال أنا أفعل بل يبالغ في أدبه (وصلى عليه غير فاضل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولأربع في العشاءين بحضر) قال عج الصواب أنه يؤخر لبقاء خمس في ~~العشاءين بحضر اعتبارا بكون الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وحينئذ فالتقدير ~~بها وقد يقال الأوجه ما قاله الشارح فقد تقدم أن الراجح التقدير بالأولى ~~ولا وجه للعدول عنه مع أنه أنسب بصون الدماء وإنما عدل عنه في السفر ~~للتقدير بثلاث مراعاة لصون الدماء (قوله: ولثلاث بسفر) أي في الظهرين ~~والعشاءين لأن التقدير هنا بالأخيرة صونا للدماء كما اختاره البدر القرافي ~~خلافا لعبق حيث قال يؤخر في العشاءين لأربع حضرا وسفرا (قوله: وتعتبر ~~الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال) أي صونا للدماء لأننا لو ~~اعتبرناها لبودر بالقتل (قوله: إن كان بحضر) الأولى إن كان من أهلها بأن ~~كان الماء موجودا وقدر على استعماله فإن لم يكن من أهلها قدر له الطهارة ~~الترابية هذا وذكر شيخنا في الحاشية أن بعض الأشياخ رجح أنه لا يقدر له ~~الطهارة أصلا صونا للدماء كما هو ظاهر المصنف قال وهو الظاهر # (قوله: وقتل بالسيف) أي على الكيفية الشرعية بمعنى ضرب الرقبة به لا أنه ~~ينخس به حتى يموت صونا للدماء لعله يرجع كما قال بعضهم (قوله: فإن لم يطلب ~~بسعة وقتها) أي وإنما طلب بضيقه فإن لم يبق من الوقت ما يسع ركعة مع الظهر ms0420 ~~لم يقتل وكذا إن طلب بسعته طلبا غير متكرر ثم ضاق الوقت لم يقتل (قوله: ~~حدا) أو رد عليه بأنه لو كان قتله حدا لسقط برجوعه للصلاة قبل إقامته عليه ~~ألا ترى حد الحرابة فإنه يسقط بتوبته ورجوعه قبل إقامته لكن القتل هنا لا ~~يسقط برجوعه للصلاة لأنه يقتل ولو قال أنا أفعل وحينئذ فهو ليس بحد. # وأجيب بأن بعض الحدود يسقط بالتوبة والرجوع عن سببها كحد المحارب وبعضها ~~لا يسقط بالرجوع عن السبب كحد السرقة وكما هنا فإنه يقتل ولو رجع عن سببه ~~وهو الترك وقال أنا أفعل فقول المعترض لو كان القتل هنا حدا لسقط برجوعه ~~فيه نظرا لمنع الملازمة (قوله: خلافا لابن حبيب) أي القائل أنه يقتل كفرا ~~لأن ترك الصلاة عنده مكفر (قوله: ولو قال) أي بعد الحكم بقتله أنا أفعل ~~والمبالغة راجعة لقوله وقتل لا لقوله أخر ولا لقوله حدا لأن الذي يتوهم على ~~هذين إنما هو إذا قال أنا لا أفعل أي أخر ولو قال لا أفعل وقتل حدا لا كفرا ~~ولو قال لا أفعل حيث لم يكن جاحدا (قوله: ولم يفعل) أي حتى خرج الوقت ~~(قوله: وإلا ترك) أي وإلا بأن قال أنا أفعل وفعل ترك ولم يقتل ويعيد من صلى ~~مكرها كما قرر شيخنا والظاهر كما قال غيره أنه يدين (قوله: خلافا لقول ابن ~~حبيب بعدم القتل إلخ) أي لأن القتل عنده كفر فيندفع بأدنى دافع # PageV01P190 # وكرهت للفاضل (ولا يطمس قبره) بل يسنم كغيره من قبور ~~المسلمين (لا فائتة) امتنع من فعلها فلا يقتل بها حيث لم يطلب بها في سعة ~~وقتها بل بعد خروجه (على الأصح) الأولى على المقول # (و) التارك (الجاحد) لوجوبها أو ركوعها أو سجودها (كافر) مرتد اتفاقا ~~يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل كفرا وماله فيء؛ كجاحد كل معلوم من الدين ~~بالضرورة. # (فصل) في الأذان والإقامة وما يتعلق بهما وهو لغة مطلق إعلام بشيء. وشرعا ~~الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة وقد يطلق على نفس الألفاظ وإلى ms0421 ~~الأول أشار المصنف بقوله (سن الأذان) ويصح إرادة الثاني على حذف المضاف أي ~~فعله إذ لا تكليف إلا بفعل (لجماعة طلبت غيرها) للصلاة بكل مسجد ولو تلاصقت ~~أو بعضها فوق بعض وبكل موضع جرت العادة فيه بالاجتماع لا لمنفرد ولا لجماعة ~~لم تطلب غيرها بل يكره لهم إن كانوا بحضر ويندب إن كانوا بسفر كما سيأتي ~~(في فرض) لا سنة فيكره (وقتي) نسبة إلى الوقت والمراد به الوقت المحدود ~~المعين فخرج الفائتة إذ ليس لها وقت معين محدود بل وقتها حال تذكرها فيكره ~~الأذان لها وخرجت الجنازة أيضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وكرهت) أي الصلاة عليه للفاضل ردعا لغيره وأما صلاة غير الفاضل ~~عليه فهي إما واجبة أو سنة على الخلاف فيها (قوله: ولا يطمس قبره) أي لا ~~يخفى أي يكره ذلك فيما يظهر (قوله: لا فائتة) هو بالنصب عطف على محذوف صفة ~~لفرضا أي حاضرا لا فائتة أو على فرضا بتأويله بحاضرا (قوله: لم يطلب بها في ~~سعة وقتها) أي وإلا أدى إلى أنه لا يقتل أحد لأنه يؤخر إلى أن يبقى مقدار ~~ركعة ثم يتطهر فيفوت الوقت فنقول لا يقتل بالفائتة (قوله: الأولى على ~~المقول) أي لأن المعتمد للقول بعدم القتل بالامتناع من فعل الفائتة المازري ~~وأجيب بأن مراد المصنف بقوله وبالقول للمازري أني متى صرحت بالقول كان ~~للمازري وليس المراد أنه التزم كل ما كان للمازري يعبر عنه بالقول كذا أجيب ~~ولكن هذا الجواب لا يتم لأنه قال بعد وأشير يصح أو استحسن إلى أن شيخنا غير ~~الذين قدمتهم فالأولى في الجواب أن يقال إن عدم القتل بالفائتة معتمد عند ~~المازري وغيره فالمصنف أشار لاعتماد غير المازري فقط. # (تنبيه) حكم من قال لا أصلي من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من الجنابة ~~فيؤخر إذا طلب بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من ~~الوقت ما يسع الوضوء أو الغسل مع الركعة ويقتل بخلاف من قال لا أغسل ~~النجاسة أو لا أستر ms0422 عورتي خلافا لعبق في شرح العزية للخلاف في ذلك وقد نص ~~ابن عرفة على أن ترك الصوم كسلا وجحدا كالصلاة أي فتاركه جحدا كافر وتاركه ~~كسلا يؤخر لقبيل الفجر بقدر ما يوقع فيه النية فإن لم يفعل قتل وتارك الحج ~~لا يتعرض له ولو على القول بوجوبه على الفور لأنه منوط بالاستطاعة ورب عذر ~~في الباطن لا اطلاع لنا عليه وحينئذ فيدين وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن ~~بقتال فإن قتل أحدا اقتص منه وإن مات هو كان هدرا ولا يقصد قتله وتكفي فيه ~~نية المكره بالكسر (قوله: الجاحد لوجوبها) أي جملة بأن قال إنها غير واجبة ~~وقوله أو ركوعها أو سجودها عطف على ضمير وجوبها أي أو جحد وجوب ركوعها أو ~~وجوب سجودها مع إقراره بوجوبها بأن قال الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود ~~أو القيام لها ليس بواجب فيها (قوله: كافر) قيده ابن عرفة وغيره بما إذا ~~كان غير حديث عهد بالإسلام (قوله: فإن تاب) أي فالأمر ظاهر (قوله: كجاحد كل ~~معلوم من الدين بالضرورة) أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال عليه ~~الكتاب أو السنة أو الإجماع وذلك كالعبادات الخمس وأما من جحد أمرا من ~~الدين وكان غير ضروري كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ففي كفره ~~قولان والراجح عدم الكفر، كما أن من أنكر أمرا ضروريا وليس من الدين فإنه ~~لا يكون كافرا كما إذا أنكر وجود بغداد ### | [فصل في الأذان والإقامة وما يتعلق بهما] # (فصل في الأذان) (قوله: الإعلام بدخول إلخ) يؤخذ من هذا أنه لا يقال أذن ~~العصر وإنما يقال أذن به قاله البدر (قوله: سن) أي كفاية وقوله: الأذان أي ~~الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة (قوله: أي فعله) أي الأذان ~~بمعنى الألفاظ المشروعة والمراد بفعلها الإتيان بها (قوله: أو بعضها) أي أو ~~كان بعضها فوق بعض أو قسم المسجد أهله وإن كان لا يجوز قسمه ابتداء لارتفاع ~~ملكهم عنه بالتحبيس (قوله: لا لمنفرد) عطف على قول المصنف لجماعة طلبت ~~غيرها ms0423 (قوله: بل يكره لهم) أي للمنفرد والجماعة التي لم تطلب غيرها (قوله: ~~إن كانوا بسفر) أي بفلاة من الأرض فلا يشترط سفر القصر (قوله: وخرجت ~~الجنازة أيضا) أي فيكره الأذان # PageV01P191 # وكان عليه أن يزيد اختياري فيكره في الضروري والمراد ~~الاختياري ولو حكما لتدخل الصلاة المجموعة تقديما أو تأخيرا (ولو جمعة) ~~خلافا لمن قال بوجوبه لها وشمل الأول والثاني الأوكد لأنه الذي كان بين ~~يديه - صلى الله عليه وسلم - ويجب في المصر كفاية يقاتل أهل البلد على تركه ~~(وهو) أي الأذان بمعنى الألفاظ (مثنى) بضم ففتح من التثنية (ولو الصلاة خير ~~من النوم) الكائنة في الصبح خاصة #   ### | [حاشية الدسوقي] # لها ولو تعينت ولو على القول بفرضيتها (قوله: وكان عليه أن يزيد اختياري ~~إلخ) أي وكان عليه أن يزيد أيضا لا يخشى به خروجه إذ لو خشي أي ظن خروج ~~الوقت بالأذان لم يؤذن لها لأنه يحرم حينئذ فإن شك فالظاهر الكراهة (قوله: ~~ولو حكما) الحكمية من حيث نفي الإثم فلا ينافي أن كلا من الصلاة المقدمة ~~والمؤخرة قد فعلت في وقتها الضروري المقدم والمؤخر (قوله: لتدخل الصلاة ~~المجموعة) أي فإنه يؤذن لها عند فعلها قدمت كالعصر في عرفة أو أخرت كالمغرب ~~في المزدلفة (قوله: خلافا لمن قال بوجوبه لها) هو ابن عبد الحكم قال: إن ~~الأذان الثاني فعلا الذي هو أول في المشروعية واجب وظاهر الشرح أن خلاف ابن ~~عبد الحكم في الأذانين معا وليس كذلك والظاهر أن الوجوب عند ابن عبد الحكم ~~غير شرطي كما في المج (قوله: وشمل) أي كلام المصنف الأذان الأول والثاني أي ~~فإن كلا منهما سنة كذا في عبق قال بن والحكم على الأول في الفعل بالسنية ~~غير ظاهر لأنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أحدثه ~~بعده سيدنا عثمان فهو أول في الفعل ثان في المشروعية والظاهر أنه مستحب فقط ~~اه قال شيخنا وقد يقال لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا ~~عليه إجماعا سكوتيا ms0424 فالقول بسنيته له وجه (قوله: ويجب في المصر كفاية) أي ~~فإذا حصل في البلد في أي مكان فقد حصل فرض الكفاية ويطالبون بعد ذلك بسنية ~~فعله في كل مسجد وإذا حصل في البلد في مسجدها سقط الفرض والسنة وما ذكره ~~الشارح من وجوبه في المصر هو ما جزم به ابن عرفة وجعله المذهب خلافا لظاهر ~~المصنف وابن الحاجب من أن الأذان سنة مطلقا وأنه لا يجب في المصر قال ح ولم ~~يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافا وجعل محل الخلاف وجوبه في مساجد ~~الجماعات وهو الظاهر اه انظر بن (قوله: يقاتل أهل البلد على تركه) أي لأنه ~~من أعظم شعائر الإسلام (قوله: بمعنى الألفاظ) أي لا بمعنى الإعلام كما تقدم ~~له (قوله: بضم ففتح) أي لا بفتح فسكون المعدول عن اثنين اثنين لئلا يقتضي ~~زيادة كل جملة عن اثنين وأن كل جملة تقال أربع مرات لأن مثنى معناه اثنان ~~اثنان كذا في عبق وخش ورد ذلك بأنه لا يلزم ما قالوا إلا لو كان الضمير ~~راجعا للأذان باعتبار جمله أي وجمل الأذان مثنى أي مثناة لا أنها اثنان بعد ~~اثنين وإلا كان التكبير مربعا وكذا كل حيعلة وهذا غير متعين لجواز جعل ~~الضمير راجعا له باعتبار كلماته وحينئذ فيصح ضبط قوله مثنى بفتح فسكون ~~والمعنى وكلمات الأذان مثنى أي اثنان بعد اثنين كما تقول جاء الرجال مثنى ~~أي اثنين بعد اثنين فتأمل. # (تنبيه) : يعتبر في كلمات الأذان الترتيب فإن نكس شيئا منه ابتدأه وقال ~~المازري في شرح التلقين إنه يعيد المنكس فقط (قوله: ولو الصلاة خير من ~~النوم) الصلاة خير من النوم مبتدأ وخبر والجملة محكية قصد لفظها في محل نصب ~~خبر لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ الذي يثنى هذا اللفظ وهو الصلاة خير من ~~النوم (قوله: الكائنة في الصبح خاصة) أي قبل التكبير الأخير ويقولها المؤذن ~~سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال بتركها رأسا لمنفرد بمحل منعزل ~~عن الناس لعدم إمكان من يسمعها ms0425 من مضطجع لينشط للصلاة كما هو أصل وضعها ~~ورده سند بأن الأذان أمر يتبع ألا تراه يقول حي على الصلاة وإن كان وحده ~~وجعل الصلاة خير من النوم في أذان الصبح بأمر منه - عليه الصلاة والسلام - ~~كما في الاستذكار وغيره ففي شرح البخاري للعيني روى الطبراني بسنده عن بلال ~~«أنه أتى النبي يؤذنه بالصبح فوجده راقدا فقال الصلاة خير من النوم مرتين ~~فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا يا بلال اجعله في أذانك إذا أذنت ~~للصبح» # اه. وأما قول عمر للمؤذن حين جاء يعلمه بالصلاة فوجده نائما فقال الصلاة ~~خير من النوم اجعلها في نداء الصبح فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئا من ~~ألفاظ الأذان في غير محله وهذا لا ينافي أن المشرع لاستعمالها في أذان ~~الصبح # PageV01P192 # خلافا لمن قال بإفرادها إلا الجملة الأخيرة فمنفردة ~~اتفاقا فلو أوتره كله أو جله لم يجزه كالنصف فيما يظهر (مرجع) بفتح الجيم ~~المشددة خبر ثان أي، وهو مرجع (الشهادتين بأرفع) أي أعلى (من صوته) بهما ~~(أولا) عقب التكبير المرتفع لخفضه صوته بهما دون التكبير لكن بشرط الإسماع ~~وإلا لم يكن آتيا بالسنة ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في التكبير ~~(مجزوم) ندبا أي موقوف الجمل ساكنها لأجل امتداد الصوت #   ### | [حاشية الدسوقي] # النبي - صلى الله عليه وسلم - والحاصل أنه لا منافاة بين رواية إسناد ~~صدورها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ورواية إسناد صدورها لعمر لأن ما صدر ~~من عمر ليس تشريعا بل على جهة الإنكار وأما الصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بعد الأذان فبدعة حسنة أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف ~~بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول وكانت أولا تزاد بعد أذان ~~العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط ثم بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان ~~إلا المغرب كما أن ما يفعل ليلا من الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو ~~بدعة حسنة كذا ذكر بعضهم والذي ذكره العلامة الشيخ أحمد البشبيشي في رسالته ~~المسماة ms0426 بالتحفة السنية في أجوبة الأسئلة المرضية أن أول ما زيدت الصلاة ~~والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد كل أذان على المنارة زمن ~~السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور ~~قلاوون وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكان قد حدث قبل ذلك في ~~أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب أن يقال قبل أذان الفجر في كل ليلة ~~بمصر والشام السلام على رسول الله واستمر ذلك إلى سنة سبع وسبعين وسبعمائة ~~فزيد فيه بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي أن يقال الصلاة والسلام عليك يا ~~رسول الله ثم جعل ذلك عقب كل أذان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. # (تنبيه) كان علي - رضي الله تعالى عنه - يزيد (حي على خير العمل) بعد حي ~~على الفلاح وهو مذهب الشيعة الآن (قوله: خلافا لمن قال بإفرادها) أي وهو ~~ابن وهب (قوله: إلا الجملة الأخيرة) هذا استثناء من قوله وهو مثنى والمراد ~~بالجملة الأخيرة لا إله إلا الله (قوله: فلو أوتره كله أو جله) أي ولو غلطا ~~وقوله: لم يجزه أي في تحصيل السنة إن كان الأذان سنة أو في تحصيل الواجب إن ~~كان الأذان واجبا أو في تحصيل المندوب إن كان الأذان مندوبا (قوله: كالنصف ~~فيما يظهر) أي وأما لو أوتر أقله فلا يضر وما ذكر في إيتار الأذان يجري ~~مثله في شفع الإقامة فإذا شفعها كلها أو غالبها أو نصفها فلا تجزي وإن شفع ~~أقلها أجزأت (قوله: مرجع الشهادتين) يعني أنه يسن للمؤذن أن يرجع الشهادتين ~~بأعلى من صوته بهما أولا ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في التكبير ~~ولا يبطل الأذان بترك الترجيع قيل الأولى أن يقول مرجع الشهادات إشارة إلى ~~أنه إنما يرجع بعد جمع وأما قوله مرجع الشهادتين فيصدق بتكرير مرتي الأولى ~~قبل الثانية وبالجملة أنه يذكر أولا أربع شهادات ثم يعيدها بأرفع من صوته ~~بها أولا فالجملة ثمان شهادات (قوله: أي أعلى) أشار بهذا إلى أن أرفع مأخوذ ~~من الارتفاع وهو العلو ms0427 لا من الرفعة وهي الرقة لأنه يقتضي خفض صوته وليس ~~كذلك. والحاصل أن المؤذن يرفع أولا صوته بالتكبير لمنتهاه ثم يخفضه ~~بالشهادتين دون التكبير بحيث يسمع الناس ثم يرفع صوته بهما بحيث يساوي رفعه ~~بالتكبير أولا (قوله: لخفضه صوته بهما) أي أولا (قوله: لكن بشرط الإسماع) ~~أي إنه يشترط أن يسمع الناس الشهادتين عند الإتيان بهما أولا قبل الترجيع ~~(قوله: وإلا لم يكن آتيا بالسنة) أي بسنة الترجيع بل يكون ما أتى به على ~~أنه ترجيع متمما للأذان وفاتته سنة الترجيع (قوله: ساكنها) تفسير لما قبله ~~وهذا جواب عما يقول إن الجزم إنما يكون في الأفعال مع أن أواخر الجمل التي ~~يوقف عليها ليست أفعالا حتى تجزم قال المازري اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ ~~القرويين إعرابه والجميع جائز اه فالخلاف في الأفضل والمندوب قال ابن راشد ~~والخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين وأما غيرهما من ألفاظه حتى الله ~~أكبر الأخير فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به غير موقوف وحينئذ ~~فجزم ما عدا التكبيرتين الأوليين من صفاته الواجبة أي التي تتوقف عليها ~~صحته وما في عبق تبعا لح من أن جزمه ليس من الصفات الواجبة معتمدا # PageV01P193 # (بلا فصل) بين كلماته بفعل أو قول غير واجب فإن وجب ~~كإنقاذ أعمى فصل وبنى ما لم يطل ويكره الفصل (ولو) كان (بإشارة لكسلام) أو ~~رده أو تشميت عاطس خلافا لمن قال لا بأس برده إشارة كالصلاة والفرق أن ~~الصلاة لها وقع في النفس لحرمة الكلام فيها فأبيح فيها الرد بالإشارة بخلاف ~~الأذان (وبنى) إن فصل عمدا أو سهوا (إن لم يطل) الفصل وإلا ابتدأ وهو (غير ~~مقدم على الوقت) وجوبا فيحرم قبله ويبطل لفوات فائدته (إلا الصبح) يستحب ~~تقديم أذانها (بسدس) أي في أول سدس (الليل الأخير) فالأذان سنة وتقديمه ~~مستحب وظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر والراجح الإعادة قيل ندبا والراجح ~~سنة وقيل الأول مندوب. # ثم شرع في شروط صحته فقال (وصحته) #   ### | [حاشية الدسوقي] ms0428 # على ما قال المازري فقد رده بن بالنقل عن أبي الحسن وعياض وابن يونس وابن ~~راشد والفاكهاني وغيرهم المقتضي أنه من الصفات الواجبة فانظره وأعربت ~~الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها بخلاف الأذان فإنه محتاج ~~فيه لرفع الصوت وامتداده والإسكان أعون على ذلك واعلم أن السلامة من اللحن ~~في الأذان مستحبة كما في خش وحينئذ فاللحن فيه مكروه وإنما لم يحرم اللحن ~~فيه كغيره من الأحاديث لأنه خرج عن كونه حديثا إلى مجرد الإعلام قاله شيخنا ~~(قوله: بلا فصل) أي حالة كونه متلبسا بعدم الفصل وكان الأولى أن يقول متصل ~~ليكون هذا الوصف على سنن ما قبله وما بعده (قوله: ويكره الفصل) أي بين ~~كلماته بقول أو فعل غير واجب سواء كان الفصل قصيرا أو طويلا إلا أنه يبنى ~~مع الفصل القصير وأما مع الطويل فإنه يبتدئ الأذان من أوله والإقامة ~~كالأذان في البناء وعدمه والمراد بالفصل الطويل ما لو بنى معه لظن أنه غير ~~أذان ولا يلزم من كون الفصل الطويل مبطلا للأذان أن يكون حراما هذا ما ~~أفاده عج وظاهر ح أن الفصل بين كلماته إذا كان طويلا فإنه يحرم وذلك لأن ~~صاحب العمدة عبر بالمنع فحمله عج على الكراهة وأبقاه ح على ظاهره من ~~التحريم ويواقفه كلام زروق وهو بعيد لأن الأذان من أصله سنة اللهم إلا أن ~~يحمل على ما إذا أراد إفساد الأذان بذلك الفصل الطويل (قوله: ولو بإشارة) ~~هذا مبالغة في المفهوم أي فإن فصل كره ولو كان ذلك الفصل بإشارة لكسلام ~~وظاهره أن النهي عن الإشارة إنما هو إذا كان يفصل بها بين جمل الأذان أما ~~إذا كان يؤذن وهو يشير فلا وليس كذلك بل تكره مطلقا وما أحسن قول ابن ~~الحاجب فلا يرد سلاما ولو بإشارة على المشهور اه بن. واعلم أن المؤذن وإن ~~كان لا يرد في حال أذانه سلاما ولو بإشارة لكنه يرد بعد فراغه من الأذان ~~وجوبا وإن لم يكن المسلم حاضرا وأسمعه إن حضر ولا يكتفي ms0429 بالإشارة في حالة ~~الأذان كما يرد المسبوق على إمامه إذا فرغ من صلاته ولو لم يكن الإمام ~~حاضرا والملبي كالمؤذن في جميع ما ذكر وقاضي الحاجة والمجامع وإن شاركا ~~المؤذن والملبي في كراهة السلام على كل إلا أن قاضي الحاجة والمجامع لا يجب ~~عليهما رد بعد الفراغ ولو كان المسلم باقيا بخلاف المؤذن والملبي فإنه يجب ~~عليهما الرد بعد الفراغ ولو ذهب المسلم (قوله: لا بأس برده) أي برد المؤذن ~~للسلام بالإشارة (قوله: كالصلاة) أي كالملتبس بالصلاة فإنه لا بأس برده ~~السلام بالإشارة (قوله: لها وقع في النفس) أي وحينئذ فلا يتطرق فيها من ~~الإشارة للرد إلى الكلام (قوله: فأبيح) أي أذن فلا ينافي أنه مطلوب فتأمل ~~(قوله: بخلاف الأذان) أي فإنه وإن كان عبادة لكنها ليس لها وقع في النفس ~~كالصلاة فلو أجيز فيه الرد بالإشارة لتطرق للكلام لفظا (قوله: وبنى إن فصل) ~~أي بين كلماته بقول أو فعل (قوله: ويبطل لفوات فائدته) أي وتجب إعادته في ~~الوقت إذا علموا ببطلانه قبل أن يصلوا وأما إن صلوا في الوقت ثم علموا أن ~~الأذان قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم فإن تبين أن الأذان ~~والصلاة قبل الوقت أعادوا الأذان والصلاة وجوبا قاله ح اه (قوله: إلا ~~الصبح) هو بالرفع على البدلية من الضمير المستتر على المختار ويجوز نصبه ~~لأنه مستثنى من منفي (قوله: فبسدس الليل الأخير) أي لأنها تأتي الناس وهم ~~نيام فيحتاج لتقدم الأذان لأجل انتباه الناس من نومهم وتأهبهم لها (قوله: ~~وظاهره أنه لا يعاد عند طلوع الفجر) أي وهو قول لسند واختاره الشيخ إبراهيم ~~اللقاني وبعض المحققين من المغاربة كذا قرر شيخنا (قوله: قيل ندبا) هذا ما ~~اختاره طفى فعنده الأذان الأول سنة وتقديمه مندوب والأذان الثاني مندوب ~~(قوله: والراجح سنة) أي فكل واحد من الأذانين سنة وهذا ما اختاره عج ~~وارتضاه بن وقواه بالنقول (قوله: وقيل الأول مندوب) أي والثاني سنة وهو ما ~~في العزية وفي أبي الحسن على الرسالة # PageV01P194 # (بإسلام) فلا يصح ms0430 من كافر ولو عزم على الإسلام قبل ~~شروعه وإن كان بأذانه مسلما عن التحقيق (وعقل) فلا يصح من مجنون وصبي لا ~~ميز له وسكران طافح (وذكورة) فلا يصح من امرأة أو خنثى لأنه من مناصب ~~الرجال كالإمامة والقضاء (وبلوغ) فلا يصح من صبي مميز إلا أن يعتمد فيه أو ~~في دخول الوقت على بالغ (وندب) (متطهر) من الحدثين والكراهة من الجنب أشد ~~(صيت) #   ### | [حاشية الدسوقي] # والحاصل أن الصبح قيل لا يؤذن لها إلا أذان واحد ويستحب تقديمه بسدس ~~الليل الأخير فالأذان سنة وتقديمه مستحب ولا يعاد الأذان عند طلوع الفجر ~~وهذا قول سند وهو ظاهر المصنف واختاره اللقاني والراجح إعادته عند الطلوع ~~واختلف القائلون به فقيل إعادته ندبا فالأول سنة والثاني مندوب واختار هذا ~~طفى وقيل استنادا فالأول مندوب والثاني سنة وهو ما في العزية وأبي الحسن ~~على الرسالة وقيل كل منهما سنة والثاني أوكد من الأول لأنه الذي تبنى عليه ~~العبادة وهذا هو الذي اختاره عج وقواه بن بالنقول. # (تنبيه) يحرم الأذان للصبح قبل سدس الليل الأخير كما ذكره عج في حاشيته ~~على الرسالة ويعتبر الليل من الغروب وقول البدر القرافي السدس ساعتان مبني ~~على أن الليل اثنتا عشرة ساعة دائما وأن الساعة تصغر وتكبر. ### | [شروط صحة الأذان ومندوباته] # (قوله: بإسلام) أي مستمر فإن ارتد بعد الأذان أعيد إن كان الوقت باقيا ~~وإن خرج الوقت فلا إعادة نعم يبطل ثوابه كذا قال عج قال شيخنا أقول لا يخفى ~~أن ثمرته وهي الإعلام بدخول الوقت قد حصلت حينئذ فلا معنى لإعادته وفي ح عن ~~النوادر أنهم إن أعادوا الأذان فحسن وإن اجتزوا به أجزأهم. اه ووجهه ظاهر ~~وإن كان كلام عج يقتضي ضعفه (قوله: فلا يصح من كافر) أي لوقوع بعضه في حال ~~كفره (قوله: ولو عزم على الإسلام) أي كما هو ظاهر إطلاقهم وبه جزم ح خلافا ~~لاستظهار ابن ناجي الصحة حيث عزم على الإسلام والفرق على الأول بين الأذان ~~والغسل حيث قال بصحة الغسل مع ms0431 العزم على الإسلام دون الأذان أن المؤذن مخبر ~~فلا بد من عدالته لأجل أن يقبل خبره بخلاف المغتسل (قوله: على التحقيق) أي ~~وقيل لا يكون به مسلما هذا ظاهره وصرح به في خش وعبق قال العلامة بن ما ~~اقتضاه كلامه من أن في كونه مسلما بأذانه خلافا نحوه للبساطي ورده ح بقوله ~~لا أعلم فيه خلافا اه وقال عج فلو أذن الكافر كان بأذانه مسلما عند ابن ~~عطاء الله وغيره كلام الشارح يقتضي أن فيه خلافا وليس كذلك اه كلامه ثم إن ~~من حكم بإسلامه بالأذان إذا رجع لدينه فإنه يؤدب ولا تجري عليه أحكام ~~المرتد إن كان لم يقف على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده فإن وقف عليها ~~كان مرتدا تجري عليه أحكام المرتد فيستتاب ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل ومحل ~~كونه إذا وقف على الدعائم ورجع يكون مرتدا ما لم يدع أنه أذن لعذر كقصد ~~التحصن بالإسلام لحفظ ماله مثلا وإلا قبل منه ذلك ولا يكون مرتدا حيث قامت ~~قرينة على ما ادعاه (قوله: فلا يصح من المجنون إلخ) أي وأما لو جن في حال ~~أذانه أو مات في أثنائه فإنه يبتدأ الأذان من أوله على الظاهر وقيل بالبناء ~~على ما فعل الأول (قوله: فلا يصح من امرأة) أي لحرمة أذانها وأما قول ~~اللخمي وسند والقرافي يكره أذانها فينبغي كما قال ح أن تحمل الكراهة في ~~كلامهم على المنع إذ ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر لأن صوتها عورة انظر بن ~~وقد يقال إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء ~~الصحابيات وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل وحينئذ فحمل الكراهة على ~~ظاهرها وجيه تأمل (قوله: فلا يصح من صبي مميز) أي ولو لم يوجد غيره كما إذا ~~كان مع نساء بموضع وليس فيه غيره (قوله: إلا أن يعتمد إلخ) أي فإن اعتمد ~~على من ذكر صح أذانه وظاهره أنه يسقط به فرض الكفاية عن أهل البلد المكلفين ~~به فتأمل (قوله: وندب ms0432 متطهر) أي أذان متطهر إذ لا تكليف إلا بفعل (قوله: ~~والكراهة من الجنب) أي بغير دخول المسجد أشد أي من الكرهة من المحدث حدثا ~~أصغر. إن قلت ما فائدة شدة الكراهة مع ما تقرر أن المكروه # PageV01P195 # أي حسن الصوت مرتفعه (مرتفع) بمكان عال إن أمكن ~~(قائم) وكره الجلوس (إلا لعذر) من مرض فيجوز وظاهره مطلقا لكن قال فيها ~~فيؤذن لنفسه لا لغيره (مستقبل إلا لإسماع) فيجوز الاستدبار ولو ببدنه (و) ~~ندب (حكايته لسامعه) بأن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا أن يكون مكروها فلا ~~يحكي فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع (لمنتهى الشهادتين) فلا ~~يحكي الحيعلتين #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا ثواب ولا عقاب في فعله قلت فائدتها أن ما اشتدت كراهته يكون الثواب في ~~تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهة فعله أو أن المعاتبة على ما ~~اشتدت كراهته أكثر من المعاتبة على ما دونه في الكراهة والمراد المعاتبة في ~~الدنيا بحسب الاستحقاق كما نقله شيخنا عن شيخه محمد الصغير واستظهر هو أن ~~المراد المعاتبة في الدنيا والآخرة إذ لا مانع من إرادة ذلك (قوله: أي حسن ~~الصوت) أي وكره غليظه (قوله: مرتفعه) أي من غير تطريب وإلا كره لمنافاته ~~الخشوع والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب والإحرام كذا ~~قالوا ولعل مرادهم بالحرمة البطلان وإلا فالأذان من أصله سنة أو أن مرادهم ~~الحرمة من حيث الاستخفاف بالسنة تأمل ويرجع في تفاحشه لأهل المعرفة الذين ~~لا تلتبس عليهم الأمور. والتطريب تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض ~~المؤذنين بمصر ثم إن تفسير الشارح الصيت بأمرين الحسن والارتفاع تبع فيه ~~عبق وخش قصره على الارتفاع وجعل الحسن زائدا على كلام المصنف (قوله: بمكان) ~~أي على مكان عال علوا ظاهرا كمئذنة أو سقف كان سقف المسجد أو غيره أو على ~~حائط كان حائط المسجد أو غيره أو على دابة لا نحو مصطبة فلا يكفي في تحصيل ~~المندوب وهذا كله مع الإمكان (قوله: ms0433 وظاهره مطلقا) أي ظاهره جواز الجلوس ~~لعذر مطلقا أذن لنفسه أو لغيره (قوله: لكن قال فيها إلخ) لفظها قال مالك ~~يكره أذان القاعد إلا أن يكون من عذر من مرض أو غيره فيؤذن لنفسه لا للناس ~~(قوله: مستقبل) أي للقبلة وقوله إلا لإسماع أي فإنه يدور حول المنار ويؤذن ~~كيف تيسر ولو أدى لاستدباره القبلة بجميع بدنه وظاهرها كالمصنف جواز ~~الدوران حالة الأذان وهو كذلك وقيل لا يدور إلا بعد فراغ الكلمة وقيل إن ~~كان الدوران لا ينقص من صوته فالأول وإلا فالثاني ورابعها لا يدور إلا عند ~~الحيعلة والمعتمد الأول والأولى أن يبتدئ الأذان للقبلة وابتداؤه لغيرها ~~خلاف الأولى (قوله: وحكايته لسامعه) أي بلا واسطة أو بواسطة كأن يسمع ~~الحاكي للأذان وفهم منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان ~~أو رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم ثم إن قوله ~~لسامعه يفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه وفي ~~الذخيرة عن ابن القاسم في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن ~~شاء اه فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه من الفصل وإنما يحكيه بعد ~~الفراغ وهل يحكي المؤذن أذان مؤذن آخر سمعه أو لا قولان وعلى الأول فيحكيه ~~بعد فراغه وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحدا بعد واحد فاختار اللخمي تكرير ~~الحكاية وقيل تكفيه حكاية الأول ويجزي على مسألة المترددين بالحطب لمكة ~~(قوله: إلا أن يكون) أي الأذان مكروها كما لو كان الأذان لفائتة أو لجنازة ~~أو في الوقت الضروري أو كان فيه تطريب كأذان مصر كما قال ابن راشد وأولى ~~إذا كان محرما (قوله: فإن سمع البعض اقتصر في الحكاية على ما سمع) تبعه في ~~ذلك عبق قال شيخنا وهو خلاف الظاهر والظاهر أنه يحكي الأذان كله كما يفيده ~~خبر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول إذ المتبادر من قوله إذا سمعتم ~~ولو البعض خصوصا وقد قال فقولوا مثل ما يقول ولم ms0434 يقل مثل ما قال (قوله: ~~لمنتهى الشهادتين) أي فما # PageV01P196 # وقيل يبدلهما بحوقلتين ولا يحكي الصلاة خير من النوم ~~ولا يبدلها بقوله صدقت وبررت وظاهر المشهور أنه لا يحكي التكبير والتهليل ~~الأخير مع أنه ذكر ومقابل المشهور يحكيه ويندب متابعته في الحكاية (مثنى) ~~فلا يحكي الترجيع إلا إذا لم يسمع التشهد الأول ويستفاد منه أن المؤذن إذا ~~كان مذهبه تربيع التكبير أن الحاكي لا يربعه ويحكيه السامع (ولو) كان ~~(متنفلا) أي مصليا النافلة فإن حكى ما زاد على الشهادتين صحت إن أبدل ~~الحيعلتين بحوقلتين وإلا بطلت كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم وكذا إن ~~أبدلها بما مر لأنه كلام بعيد من الصلاة (لا) إن كان (مفترضا) فيكره له ~~حكايته ويحكيه بعد الفراغ منه (و) ندب (أذان فذ إن سافر) سفرا لغويا فيشمل ~~من بفلاة من الأرض ومثله جماعة سافرت لم تطلب غيرها (لا جماعة) حاضرة (لم ~~تطلب غيرها) فيكره لها كالفذ الحاضر (على المختار) . # ولما فرغ من شروط صحته ومندوباته شرع في الجائز بقوله (وجاز أعمى) أي ~~أذانه #   ### | [حاشية الدسوقي] # زاد على ذلك تكره حكايته كما في كبير خش (قوله: وقيل يبدلهما بحوقلتين) ~~حاصله أن هذا القول يقول بندب حكاية الأذان لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة في ~~كل مرة بالحوقلة وذكر في المج أن هذا القول هو الراجح (قوله: ولا يبدلها ~~بقوله صدقت إلخ) أي وقيل يبدلها والأول أقوى (قوله: ومقابل المشهور يحكيه) ~~الذي في المدونة أن السامع لا يحكي الحيعلتين وأنه مخير في حكاية ما بعد ~~ذلك من التهليل والتكبير إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل انظر نصها في بن وفي ~~التوضيح وإذا قلنا لا يحكيه في الحيعلتين فهل يحكيه فيما بعد ذلك من ~~التهليل والتكبير خيره ابن القاسم في المدونة. والحاصل أن الأذان قيل تندب ~~حكايته لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة بحوقلة ورجحه في المج أن الحكاية لمنتهى ~~الشهادتين ولا يحكي الحيعلتين ولا يبدلهما بالحوقلتين وهذا هو المشهور وعلى ~~هذا فقيل لا يحكي ms0435 التهليل والتكبير الأخير وقيل إنه يخير في حكايته وهو ~~المعتمد. إن قلت قوله في الحديث فقولوا مثل ما يقول ظاهر في حكاية كل ~~الأذان. قلت المثلية تصدق عند العرب بالمثلية في الكل وبالمثلية في البعض ~~فأصحاب القول المشهور حملوا المثلية في الحديث على أدنى الرتب وهي المماثلة ~~في البعض فجعلوا الحكاية لمنتهى الشهادتين وغيرهم حملوا المثلية على أعلى ~~الرتب وهي المماثلة في الكل فجعلوا الحكاية لآخر الأذان انظر البدر (قوله: ~~فلا يحكي الترجيع) أي إذا كان سمع التشهدين أولا وحكاهما فإن لم يسمعهما ~~حكى الترجيع (قوله: ويستفاد منه إلخ) أي من ترك حكاية الترجيع أن المؤذن ~~إلى آخره وذلك لأن ترك حكاية التربيع الذي ليس مشروعا في المذهب أولى من ~~ترك حكاية الترجيع المشروع في المذهب فإذا لم يحك الترجيع مع أنه مشروع في ~~المذهب فالأولى تربيع التكبير الذي هو غير مشروع فيه وهذا قول الشيخ سالم ~~السنهوري وهو المعتمد واستظهر بعضهم حكاية التربيع لعموم قوله في الحديث ~~«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول» ومن جملة ما يقول تربيع التكبير ~~وأما الترجيع فلا يحكى اتفاقا إلا بالقيد السابق (قوله: أن الحاكي لا ~~يربعه) أي بل يحكي أوليه فقط إن سمعهما وإلا حكى أخيرتيه (قوله: ولو ~~متنفلا) أي خلافا لمن قال إن المصلي فرضا أو نفلا لا يحكيه (قوله: أي مصليا ~~النافلة) أراد بها ما قابل الفرض (قوله: وإلا بطلت) أي إن فعل ذلك عمدا أو ~~جهلا لا سهوا (قوله: كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم) تشبيه في البطلان ~~يعني إن حكى ذلك عمدا أو جهلا لا سهوا (قوله: وكذا إن أبدلها بما مر) أي ~~وهو صدقت وبررت أي فتبطل الصلاة إن صدر ذلك منه عمدا أو جهلا لا سهوا ~~(قوله: لا إن كان مفترضا) أراد بالفرض ما قابل النفل فيشمل الفرض الأصلي ~~والمنذور وما ذكره من أن المفترض لا يحكي الأذان هو المشهور خلافا لمن قال ~~إن سامعه يحكيه ولو كان مفترضا فقول المصنف لا مفترضا عطف على ms0436 قوله متنفلا ~~داخلا في حيز المبالغة لما علمت أن الخلاف جار في القسمين. ولا يقال إنه ~~يلزم على جعل مفترضا عطفا على متنفلا ركة في اللفظ لأنا نقول يغتفر في ~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع (قوله: فيكره له حكايته) أي وهو في الصلاة ~~بدليل ما بعده فإن حكاه فلا بطلان مع الكراهة فإن زاد في الحكاية على ~~الشهادتين جرى فيه ما تقدم في المتنفل من قوله فإن حكى ما زاد إلخ (قوله: ~~ويحكيه بعد الفراغ منه) أي ويحكيه ندبا بعد الفراغ من الفرض ولو بعد فراغ ~~الأذان (قوله: لا جماعة حاضرة لم تطلب غيرها) أي كأهل الربط والزوايا ~~(قوله: فيكره لها إلخ) أي ما لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم ~~وإلا سن لهم كما قاله ابن مرزوق (قوله: على المختار) أي على ما اختاره ~~اللخمي من قولي مالك # PageV01P197 # إن كان تبعا لغيره فيه أو قلد في دخول الوقت ثقة (و) ~~جاز (تعدده) أي المؤذن في مسجد أو غيره حضرا وسفرا (و) جاز (ترتبهم) أي ~~المؤذنين بأن يؤذن واحد بعد واحد ما لم يؤد إلى خروج الوقت (إلا المغرب) ~~فيكره ترتبهم لضيق وقتها إن لم يؤد إلى خروج الوقت فيمنع كغيرها (و) جاز ~~(جمعهم) بأن يؤذنوا سوية في المغرب وغيرها (كل) منهم يبني (على أذانه) ~~يبتدئ حيث انتهى غير معتد بأذان صاحبه وإلا كره ما لم يؤد إلى تقطيع اسم ~~الله ورسوله (و) جاز (إقامة غير من أذن) والأفضل كون المؤذن هو المقيم (و) ~~جاز لسامعه (حكايته قبله) بأن سمع أوله فيحكي ما سمعه ثم يسبقه الحاكي ~~فيحكي الباقي الذي لم يسمعه قبله أي قبل أن ينطق به وفي تسمية هذا حكاية، ~~تجوز إذ الحكاية المماثلة فيما وجد (و) جاز للمؤذن (أجرة) أي أخذها (عليه) ~~وحده (أو مع صلاة) صفقة واحدة وكذا على إقامة وحدها أو مع صلاة وأولى أذان ~~وإقامة كانت الأجرة من بيت المال أو من آحاد الناس (وكره) أخذ الأجرة ~~(عليها) وحدها فرضا أو ms0437 نفلا من المصلين لا من بيت المال أو وقف المسجد فلا ~~يكره لأنه من الإعانة لا الإجارة (و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن (كملب) ~~أي كما يكره على ملب في حج أو عمرة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومشتغل بلهو ~~كشطرنج #   ### | [حاشية الدسوقي] # لقوله في قول مالك لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة المنفردة هذا هو ~~الصواب ومقابله الاستحباب لقول مالك مرة أخرى إن أذنوا فحسن واختاره ابن ~~بشير قال لأنه ذكر ولا ينهى عن الذكر من أراده وحمل قوله الأول لا أحب على ~~معنى لا يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات أي لا يؤمرون به ~~على جهة السنية. ### | [من يجوز له الأذان] # (قوله: إن كان تبعا لغيره فيه) أي إن كان تابعا لغيره في أذانه (قوله: ~~وتعدده) يحتمل أن الضمير راجع للأذان أي وجاز تعدد الأذان بمسجد واحد وعلى ~~هذا فيدخل في كلامه تعدده من مؤذن واحد مرات في المسجد الواحد مع أنه مكروه ~~كما قال سند نعم استظهر ح الجواز حيث انتقل لركن آخر منه ويحتمل أن الضمير ~~عائد على المؤذن أي جاز تعدد المؤذن في مسجد أو غيره كمركب أو محرس وذلك ~~بأن يكون شخصان أو أكثر كل واحد مؤذن بجانب من المسجد أو من غيره من ~~الأمكنة المعدة للصلاة (قوله: حضرا وسفرا) راجع لقوله أو غيره فغير المسجد ~~في الحضر كالمحرس وفي السفر كالمركب وليس راجعا للمسجد وغيره لأن المسجد لا ~~يكون في السفر فإن أريد بالمسجد ما أعد لصلاة الجماعة وهذا يتأتى في الحضر ~~والسفر كان قوله أو غيره مستغنى عنه فتأمل (قوله: وجاز ترتبهم) أي وهو أفضل ~~من جمعهم الآتي (قوله: بأن يؤذن واحد بعد واحد) أي بأن يؤذن الأول ويفرغ ثم ~~الثاني ويفرغ وهكذا (قوله: فيكره ترتبهم لضيق وقتها) أي وحينئذ فلا يؤذن ~~لها إلا واحد منفرد أو جماعة مجتمعة (قوله: إن لم يؤد) أي ترتبهم إلى خروج ~~وقتها (قوله: وإلا كره) أي وحينئذ فلا يحكى ms0438 ويكره للجالس عنده يوم الجمعة ~~أن يتنفل كالأذان الممنوع كما استظهره شيخنا (قوله: ما لم يؤد) أي اعتداده ~~وبناؤه على أذان صاحبه إلى تقطيع اسم الله أو رسوله فإن أدى لذلك كما لو ~~نطق أحدهما بالميم والحاء من محمد والثاني بالميم والدال حرم قال الشيخ أبو ~~علي المسناوي لم أر هذا إلا ل عج ومن تبعه وانظر هل يصح هذا؟ فإن الاسم إذا ~~تقطع لتنفس ونحوه على نية التلفظ به لا يمنع وقد عللوا النهي عن قراءة ~~القرآن جماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا النهي للكراهة لا أنه منع اه بن ~~(قوله: وجاز لسامعه حكايته قبله) أي وجاز لسامع أوله من المؤذن وقوله ~~حكايته أي حكاية باقيه وقوله قبله أي قبل تمامه وسواء كان ذلك لحاجة أو لا ~~والمراد بالجواز خلاف الأولى لأن متابعة الحاكي للمؤذن في لفظه مستحبة كذا ~~قال شيخنا (قوله: بأن سمع أوله إلخ) أي وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله ~~فلا يسمى حكاية أصلا فلا يكون آتيا بمندوبيته فيما يظهر قاله عبق ولا تفوت ~~الحكاية بفراغ المؤذن بل يحكى ولو فرغ المؤذن منه كما قاله الشيخ أحمد ~~الزرقاني (قوله: تجوز) أي فهو من باب إطلاق ما ثبت للجزء من الحكاية على ~~الكل هذا إن لوحظ إطلاق الحكاية على المجموع أما إن لوحظ إطلاق الحكاية على ~~ما لم يأت به المؤذن فقط كان من إطلاق ما ثبت للجزء على الجزء المجاور له ~~(قوله: وأولى أذان وإقامة) بل ويجوز أخذ الأجرة على الثلاثة إذا استؤجر ~~عليها صفقة واحدة (قوله: أو وقف المسجد) أي وأما ما وقف ليستأجر من غلته من ~~يؤم بالناس في المسجد الفلاني فهذا من باب الإجارة كما قاله # PageV01P198 # بناء على كراهته وأهل المعاصي لا في حال المعصية ~~وشابة غير مخشية وإلا حرم لا على مصل أو متطهر أو آكل أو قارئ قرآن فلا ~~يكره (و) كره (إقامة راكب) لأنه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه ~~طول وفصل بينها وبين الصلاة والسنة اتصالهما فإن ms0439 طال جدا بطلت (أو) إقامة ~~(معيد لصلاته) لتحصيل فضل الجماعة بعد أن صلاها فذا بخلاف المعيد لبطلانها ~~(كأذانه) أي المعيد للفضل وأولى إن لم يرد الإعادة فيهما بخلاف من أذن ولم ~~يصل فله أن يؤذن لها بموضع آخر. # (وتسن إقامة) للصلاة عينا على كل ذكر بالغ يصلي فذا أو مع نساء فقط ~~وكفاية لجماعة ذكور بالغين (مفردة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعض الموثقين. # (تنبيه) : قد جرت عادة الأكابر بمصر ونحوها بإجارة إمام في بيوتهم ~~والظاهر أنه لا بأس به لأن الأجرة في نظير التزام الذهاب للبيت كذا في المج ~~(قوله: بناء على كراهته) أي كما يقول القرافي والمعتمد حرمة لعبه وحينئذ ~~فيحرم السلام على لاعبيه حال لعبهم (قوله: وأهل المعاصي) أي كالكافر ~~والمكاس والظالم (قوله: لا في حال المعصية) أي لأن السلام عليهم في تلك ~~الحالة حرام لا مكروه فقط (قوله: وآكل أو قارئ قرآن فلا يكره) أي ويجب ~~عليهما الرد كما قال عج قال بن وفيه نظر فقد اقتصر ح على الكراهة فيهما ~~قائلا إن ابن ناجي وشيخه أبا مهدي لم يقفا على ذلك أي على الجواز فيهما. ~~والحاصل أن القول بجواز السلام على الآكل والقارئ هو ما رجحه عج قائلا إنه ~~المذهب وح اقتصر فيهما على الكراهة ورجحه بن اه (قوله: وكره إقامة راكب) أي ~~بخلاف أذانه فإنه جائز (قوله: لأنه ينزل إلخ) هذا تعليل بالمظنة فلا يرد من ~~كان عنده خادم. والحاصل أن الكراهة مطلقا كان له خادم أم لا والتعليل ~~المذكور بالمظنة (قوله: بخلاف المعيد لبطلانها) أي فلا يكره له الإقامة ~~لتلك الصلاة التي يعيدها (قوله: كأذانه) أي أنه إذا أذن لصلاة وصلاها ثم ~~أراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه ثانيا لتلك المعادة (قوله: وأولى إن ~~لم يرد الإعادة فيهما) أي فإذا أقام الصلاة وصلاها ولم يرد إعادة تلك ~~الصلاة فيكره له إقامتها لجماعة يصلون أو أذن لصلاة وصلاها ولم يرد إعادتها ~~فيكره له أن يؤذن لتلك الصلاة لجماعة يريدون صلاتها. والحاصل أن من أذن ms0440 ~~لصلاة وصلاها يكره له أن يؤذن لها ثانيا سواء أراد إعادتها لفضل الجماعة أم ~~لا وكذا من أقام صلاة وصلاها يكره له أن يقيم لها ثانيا سواء أراد إعادتها ~~لفضل الجماعة أم لا (قوله: بخلاف من أذن ولم يصل إلخ) هذه عكس مسألة المصنف ~~لأن مسألة المصنف أذن لها وصلاها وهذه أذن ولم يصلها وبقي صورة أخرى وهي ما ~~إذا صلاها بلا أذان وأراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه لتلك المعادة ~~وهذه يتناولها كلام المصنف أيضا فتحصل أن كل من برئت ذمته من صلاة يكره له ~~أن يؤذن لها أو يقيم سواء أراد إعادتها أم لا وسواء أذن لها أو لا وأقام أو ~~لا. # (قوله: وتسن إقامة) قال بن لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها قال في الإكمال ~~والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عمدا ليس لوجوبها خلافا لبعضهم بل ~~للاستخفاف بالسنة (قوله: أو مع نساء) أي إماما بهم (قوله: وكفاية لجماعة) ~~قال بن سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن فعله خالف السنة ~~ابن رشد لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام والناس وفي إرشاد اللبيب قال ~~المازري كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ويقول إنها تحتاج ~~لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية المازري وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي ~~اه قال شيخنا والحق أن الإقامة يكفي فيها نية الفعل كالأذان ولا تتوقف على ~~نية القربة ونية الفعل حاصلة من العامي فما كان يفعله المازري والسيوري ~~إنما يتم على اشتراط نية القربة. # (تنبيه) : ذكر ح أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال وفي حاشية الشيخ ~~كريم الدين البرموني عن ابن عرفة أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان لأن ~~اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من # PageV01P199 # ولو قد قامت الصلاة وبطلت إن شفعها أو جلها ولو غلطا ~~(وثني تكبيرها) الأول والأخير وهذا كالاستثناء من قوله مفردة أي جملها ~~مفردة إلا تكبيرها فيثنى (لفرض) لا نفل فلا تسن له بل تكره هذا إذا كان ~~الفرض أداء بل ms0441 (وإن) كان (قضاء) وتتعدد بتعدده ومحل استنانها في الأداء ما ~~لم يخف خروج وقته وإلا وجب تركها كالسورة وندب لإمام تأخير إحرام بعدها ~~بقدر تسوية الصفوف واشتغال بدعاء من إمام ومأموم ولا يدخل الإمام المحراب ~~إلا بعد تمامه (وصحت) صلاة تاركها (ولو تركت عمدا) ولا إعادة في وقت ولا ~~غيره فإن سجد لها قبل السلام بطلت (وإن) (أقامت المرأة سرا) لنفسها (فحسن) ~~أي مندوب وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم ويسقط عنها الندب ولا يجوز ~~أن تكون هي المقيمة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم لأنه يشترط فيها شروط ~~الأذان وظاهره أن الإقامة بوصف السرية مندوب قولا واحدا وعليه بعض الشراح ~~وقيل السرية مندوب ثان وهو الأظهر ومثلها في ندب السرية للرجل المنفرد فإذا ~~أقام سرا فقد أتى بسنتها ومندوب وكذا تندب لصبي صلى لنفسه (وليقم) مريد ~~الصلاة أي يشرع في القيام (معها) أولها أو أثناءها أو آخرها (أو بعدها) أي ~~الإقامة فلا يحد القيام بحد بل (بقدر الطاقة) . # ثم شرع في بيان شروط صحة الصلاة، فقال: [درس] (فصل) يذكر فيه شرطان وما ~~يتعلق بأحدهما من أحكام الرعاف وسيذكر شرطين في فصلين وهي ثلاثة أقسام شروط ~~وجوب وشروط صحة وشروط وجوب وصحة معا والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف الوجوب ~~عليه وبشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم ~~الإكراه كذا قيل وفيه نظر إذ الإكراه لا يمنع من أدائها لأنه يجب أن يؤديها ~~ولو بالنية بأن يجريها على قلبه كما يأتي وأما شروط الصحة فقط فخمسة طهارة ~~الحدث وطهارة الخبث وقد استوفى المصنف الكلام عليهما في باب الطهارة وإنما ~~بين هنا شرطيتهما والاستقبال وستر العورة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأذان بدليل أن المنفرد الحاضر تسن في حقه دون الأذان اه والمعتمد ما ~~ذكره ح كما في عبق لكن الذي في بن أن ما قاله ابن عرفة هو ظاهر المدونة ~~فتأمل (قوله: ولو قد قامت الصلاة) أي على المشهور خلافا لرواية المصريين عن ~~مالك من شفع قد ms0442 قامت الصلاة (قوله: أو جلها) أي أو نصفها على الظاهر لا ~~أقلها فلا يضر كما مر في الأذان (قوله: ولو غلطا) أي هذا إذا شفعها عمدا بل ~~ولو غلطا لا إن رأى المقيم شفعها مذهبا فإنه لا يضر (قوله: لفرض) متعلق ~~بتسن لا بثني لإيهامه خلاف المقصود وهو الدلالة على سنية الإقامة مطلقا ~~وأنه يسن التكبير فيها في الفرض دون النفل ولو قدم قوله لفرض فقال وتسن ~~لفرض إقامة إلخ لسلم من الإيهام المذكور (قوله: وتتعدد) أي الإقامة بتعدده ~~أي بتعدد ما عليه من الفرائض القضاء (قوله: ما لم يخف خروج وقته) أي الذي ~~هو فيه سواء كان ضروريا أو اختياريا (قوله: واشتغال) أي بعدها وقبل تسوية ~~الصفوف بدعاء (قوله: ولا يدخل الإمام المحراب إلا بعد تمامها) أي ليصطف ~~الناس وذلك علامة على فقهه كتخفيف الإحرام والسلام لئلا يسبقه المأموم ~~فتبطل صلاته وتخفيف الجلوس الأول وفي ح وغيره أنها ثلاث يعرف بها فقه ~~الإمام لأن الشأن أنه لا يعرفها إلا فقيه (قوله: ولو تركت عمدا) أي خلافا ~~لابن كنانة القائل ببطلانها إذا تركت عمدا لاستخفافه بالسنة (قوله: وكذا ~~تندب لصبي صلى لنفسه) علم منه أن الإقامة مندوبة عينا لصبي وامرأة إلا أن ~~يصاحبا ذكورا بالغين فتسقط عنهما بإقامتهم ولم تجز إقامة الصبي أو المرأة ~~للبالغ لأن المندوب لا يكفي عن السنة (قوله: وليقم) أي ندبا وقوله مريد ~~الصلاة أي غير المقيم وأما هو فتقدم أنه يندب قيامه حال الإقامة (قوله: ~~بقدر الطاقة) قصد بذلك التنبيه على مخالفة أبي حنيفة فإنه يقول يقوم عند حي ~~على الفلاح وعلى سعيد بن جبير القائل أنه يقوم عند قوله أولها الله أكبر. ### | [فصل شروط صحة الصلاة] ### | [الشرط الأول والثاني طهارة الحدث والخبث] # (فصل: شرط الصلاة) (قوله: وهي) أي شروط الصلاة مطلقا لا بقيد كونها شروط ~~صحة (قوله: وعدم الإكراه) أي فإن أكره على تركها لم يجب عليه والظاهر أن ~~الإكراه هنا يكون بما يأتي في الطلاق من خوف مؤلم من قتل أو ضرب أو ms0443 سجن أو ~~قيد أو صفع لذي مروءة بملإ إذ هذا الإكراه هو المعتبر في العبادات كذا في ~~بن نقلا عن طفى (قوله: كذا قيل) قائله عبق ومثله في ح قال بن وفي عدهما عدم ~~الإكراه شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع أفعال الصلاة وقد ~~نقل ح نفسه أول فصل يجب بفرض قيام إلخ عن أبي العباس القباب وسلمة أن من ~~أكره على ترك الصلاة سقط عنه ما لم يقدر على الإتيان به من قيام أو ركوع أو ~~سجود ويفعل ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل المريض ما يقدر ~~عليه ويسقط عنه ما سواه اه فالإكراه بمنزلة المرض المسقط لبعض أركانها ولا ~~يسقط به وجوبها اه كلامه (قوله: كما يأتي) أي في قول المتن وإن لم يقدر إلا ~~على نية أو مع إيماء بطرف فقال وغيره لا نص ومقتضى المذهب الوجوب قال شيخنا ~~وقد يقال إن # PageV01P200 # والإسلام. وأما شروطهما معا فستة بلوغ الدعوة والعقل ~~ودخول الوقت ووجود الطهور وعدم النوم والغفلة وهذه الخمسة عامة والسادس قطع ~~الحيض والنفاس وهو خاص بالنساء (شرط ل) صحة (صلاة) ولو نفلا أو جنازة أو ~~سجود تلاوة (طهارة حدث) أكبر أو أصغر ابتداء ودواما ذكر وقدر أو لا فلو صلى ~~محدثا أو طرأ عليه الحدث فيها ولو سهوا بطلت (و) طهارة (خبث) ابتداء ودواما ~~لجسده وثوبه ومكانه إن ذكر وقدر فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها بناء على ~~القول بوجوب إزالة النجاسة. # وأما على القول بالسنية فليست بشرط صحة بل شرط كمال أكيد وقد تقدم الكلام ~~على ذلك لكن لما كان الرعاف من الخبث المنافي للصحة وكان له أحكام تخصه شرع ~~في بيانها مقسما له على قسمين فأشار إلى القسم الأول بقوله (وإن) (رعف) ~~مريد الصلاة أي خرج من أنفه دم سائلا أو قاطرا أو راشحا (قبلها) أي قبل ~~الدخول في الصلاة (ودام) أي استمر ورجا انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك (أخر) ~~الصلاة وجوبا (لآخر الاختياري وصلى) ms0444 على حالته بحيث يوقعها كلها أو ركعة ~~منها فيه وحرم تقديمها لعدم صحتها بالنجاسة مع احتمال قطعها آخره فإن ظن ~~استغراقه الاختياري قدم إذ لا فائدة للتأخير ثم إن انقطع في بقية من الوقت ~~لم يجب الإعادة. ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله (أو) رعف (فيها) أي في ~~الصلاة وهي فرض عيني بل (وإن) كانت (عيدا أو جنازة و) الحال أنه (ظن دوامه ~~له) أي لآخر الاختياري وهو في العيد والجنازة فراغ الإمام منهما بأن لا ~~يدرك ركعة من العيد ولا تكبيرة من الجنازة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه بالنية ~~فاندفع الاعتراض (قوله: والإسلام) جعله شرط صحة فقط بناء على المعتمد من أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو ~~شرط وجوب وصحة معا (قوله: والعقل) اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ ~~فإن لم يضم له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل وفيه نظر فإن عدم الوجوب ~~لازم لعدم العقل كان البلوغ موجودا أم لا وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته ~~لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط. فإن قلت وجود العقل لا يقتضي وجود ~~الوجوب إلا إذا ضم له البلوغ. قلت طرف الوجود لا يعتبر في الشروط ولو ~~اعتبرناه لزم في الشروط المذكورة كلها أنه لا يكون واحدا منها شرطا إلا مع ~~ضم الباقي له ولا معنى له فتأمل (قوله: ودخول الوقت) الحق أن دخول الوقت ~~سبب في الوجوب وشرط في الصحة لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه (قوله: ~~عامة) أي في الرجال والنساء (قوله: طهارة حدث) الإضافة على معنى اللام أي ~~طهارة منسوبة لحدث وخبث لا على معنى من لأن المضاف إليه ليس أصلا للمضاف ~~كخاتم حديد. # (قوله: على قسمين) أي وهما ما إذا نزل عليه الرعاف قبل الدخول في الصلاة ~~وما إذا نزل عليه بعد دخوله فيها (قوله: وإن رعف قبلها إلخ) حاصله أنه إذا ~~نزل عليه ms0445 دم الرعاف قبل الدخول في الصلاة واستمر نازلا عليه فإن اعتقد أو ~~ظن انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك في ذلك فإنه يؤخر الصلاة وجوبا لآخر ~~الاختياري وسواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور ومفهومه ~~أنه إن اعتقد دوامه لآخر الاختياري أو ظن ذلك فإنه يقدم الصلاة في أول ~~وقتها إذ لا فائدة في تأخيرها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه ~~ست صور فالجملة خمس عشرة صورة موضوعها حصول الرعاف قبل الدخول في الصلاة ~~(قوله: ودام) أي استمر نازلا بالفعل (قوله: ورجا انقطاعه) أي اعتقد ذلك أو ~~ظنه (قوله: أو شك) أي في انقطاعه قبل خروج الوقت وعدم انقطاعه وهذا معلوم ~~بطريق الأحروية مما يأتي في قوله وإن لم يظن لأنه إذا كان مع الشك يقطع ~~الصلاة بعد تلبسه بها فلأن يؤخرها معه قبل الدخول فيها أحرى وأولى (قوله: ~~لآخر الاختياري) أي لمقارب آخره بحيث يدرك فيه ركعة وما ذكره المصنف من ~~التأخير لآخر الاختياري هو الراجح وقيل يؤخر لآخر الضروري كما في ح وفيه ~~نظر إذ قد تقدم في التيمم ما يفيد أن الضروري لا تأخير فيه (قوله: فإن ظن ~~استغراقه الاختياري) أي أو اعتقد ذلك وقوله قدم أي قدم الصلاة من غير تأخير ~~لها أصلا بقي ما إذا رعف قبل دخوله صلاة عيد أو جنازة وخاف بانتظار انقطاعه ~~فوات العيد والجنازة فهل يصلي بحاله أو يتركهما خلاف في ح وغيره الأول ~~لأشهب والثاني لابن المواز (قوله: لم تجب الإعادة) أي بل ولا تستحب على ~~الظاهر كما قاله شيخنا (قوله: أو فيها إلخ) حاصله أنه إذا رعف وهو في ~~الصلاة فإن ظن دوامه لآخر الاختياري أو اعتقد ذلك أتمها على حالته التي هو ~~عليها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه ست صور ومحل الإتمام إن ~~لم يخش تلطخ فرش مسجد فإن خشي تلطخه ولو بقطرة قطع وخرج منه وابتدأها خارجه ~~(قوله: وهو في العيد إلخ) أي أنه ينزل منزلة ms0446 ظن دوامه لآخر الاختياري في ~~الفريضة ظن دوامه لفراغ الإمام من صلاة العيد والجنازة وقوله بأن لا يدرك ~~إلخ أي بأن # PageV01P201 # وقيل في العيد الزوال (أتمها) على حالته التي هو بها ~~لأن المحافظة على الوقت مع النجاسة أولى من المحافظة على الطهارة بعده ومحل ~~الإتمام (إن لم يلطخ فرش مسجد) أو بلاطه إن لم يخش ذلك فإن خشيه ولو بقطرة ~~قطع وخرج منه صيانة له وابتدأها خارجه وفهم منه أنه يتمها في المترب ~~والمحصب (وأومأ) الراعف لركوع من قيام أو لسجود من جلوس (لخوف تأذيه) أي ~~تألمه بحصول ضرر في جسمه إن لم يوم وجوبا إن ظن شدة أذى وندبا إن شك (أو) ~~لخوف (تلطخ ثوبه) ولو بدون درهم حيث يفسده الغسل لا يومئ لخوف تلطخ (لا ~~جسده) بل يصلي بالركوع والسجود لعدم ضرره بغسله ولو تلطخ بأكثر من درهم. # وذكر قسيم قوله وظن دوامه بقوله (وإن لم يظن) دوامه لآخر المختار بأن ~~اعتقد أو ظن انقطاعه أو شك فيه قبل خروج الوقت فله ثلاثة أحوال أشار إلى ~~أولها بقوله (ورشح) أي لم يسل ولم يقطر وأمكن فتله بأن لم يكثر وجب التمادي ~~فيهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # يخاف أن لا يدرك إلخ فإذا رعف في صلاة العيد أو الجنازة قبل أن يركع ركعة ~~من العيد وقبل أن يكبر تكبيرة ثانية من الجنازة وخاف إن خرج لغسل الدم لا ~~يدرك معه ركعة من العيد ولا تكبيرة أخرى من الجنازة فإنه لا يخرج لغسل الدم ~~ويتمادى مع الإمام على حالته وأما لو حصل له الرعاف بعد ركعة من العيد وبعد ~~تكبيرتين من صلاة الجنازة أو حصل له الرعاف قبل ذلك وظن أنه بعد غسل الدم ~~يدرك مع الإمام ركعة من العيد أو تكبيرة من الجنازة غير الأولى فإنه يخرج ~~لغسل الدم قاله أشهب وقال ابن المواز يخرج مطلقا لغسله ويتم وحده ويبني على ~~صلاته بعد غسله وذهاب الإمام (قوله: وقيل في العيد الزوال) صنيع الشارح ~~يقتضي أن هذا مقابل ms0447 لما قبله وليس كذلك. وحاصله أن الوقت المعتبر في صلاة ~~العيد فذا هو الزوال وفي صلاة الجنازة فذا هو رفعها والوقت المعتبر فيمن ~~صلاهما جماعة هو فراغ الإمام منهما وأصله لعج ولم يتكلم ابن المواز وأشهب ~~إلا على الراعف في جماعة قال بن لكن قول عج إن المعتبر في صلاة الجنازة فذا ~~هو رفعها غير ظاهر لأنه إن كان هناك هذا الراعف لم يحتج لهذا الراعف وإلا ~~لم ترفع حتى يصلي عليها ولو اعتبروا الوقت بخوف تغيرها كان ظاهرا اه وقد ~~يقال باختيار الأخير ويحمل الرفع على ما إذا كان لمقتض كخوف تغير أو هجوم ~~قوم كما قرره شيخنا (قوله: أتمها على حالته) أي سواء كان الدم سائلا أو ~~قاطرا أو راشحا (قوله: أو بلاطه) فيه نظر والظاهر كما قال المسناوي إن ~~البلاط ليس كالفرش لسهولة غسله بل هو كالحصباء انظر بن (قوله: قطع وخرج ~~منه) أي ولو ضاق الوقت بقطعه وخروجه من المسجد (قوله: أنه يتمها في المترب ~~والمحصب) أي ولو نزل في التراب والحصباء أكثر من درهم لأن التراب والحصباء ~~يشربان الدم (قوله: لخوف تأذيه) أي لخوف تألمه بحصول ضرر في جسمه والمراد ~~بالخوف الظن والشك لا الوهم فلا يجوز الإيماء عند توهم الضرر كما قال شيخنا ~~ولا إعادة على من أومأ ثم ارتفع الدم عنه بعد الصلاة لا في الوقت ولا بعده ~~كما نقله أبو الحسن عن ابن رشد (قوله: حيث يفسده الغسل) إنما وجب الإيماء ~~في هذه الحالة صيانة للمال لا لكون الطهارة شرطا في حقه فإن كان لا يفسده ~~الغسل وجب أن يتمادى بالركوع والسجود ولو تلطخ بالفعل بأكثر من درهم فضلا ~~عن خوف التلطخ كما قاله شيخنا وبن خلافا لعبق ومن وافقه لأن الموضوع أنه ظن ~~دوام الدم لخروج الوقت والمحافظة على الأركان أولى من المحافظة على عدم ~~النجاسة لأن النجاسة لغو حينئذ. # (قوله: بأن اعتقد) أي انقطاعه قبل خروج الوقت المختار وقوله أو ظن ~~انقطاعه أي قبل خروج الوقت المختار وقوله أو شك ms0448 فيه أي في انقطاعه قبل خروج ~~الوقت المختار فهذه ثلاثة أحوال وفي كل منها إما أن يكون الدم سائلا أو ~~قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور تضم للستة قبلها تكون الجملة خمس عشرة صورة ~~فيما إذا طرأ الدم في الصلاة تضم للخمسة عشر التي في نزول الدم قبل الصلاة ~~فجملة صور الرعاف ثلاثون (قوله: فله ثلاثة أحوال) أي لأن الدم إما أن يكون ~~سائلا أو قاطرا أو راشحا (قوله: وأمكن فتله بأن لم يكثر إلخ) أي وأما إذا ~~كان لا يمكن فتله لكثرته كان حكمه حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع ~~والبناء كما يأتي (قوله: وجب التمادي) أي وحرم قطعها بسلام أو كلام فإن خرج ~~لغسل الدم من غير سلام ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه (قوله: وفتله إلخ) ~~ظاهر كلامه أن الفتل # PageV01P202 # و (فتله بأنامل يسراه) بأن يدخل الأنملة في أنفه ثم ~~يفتلها بعد انفصالها بأنملة الإبهام وهكذا إلى أن تختضب الخمس وقيل يضعها ~~على الأنف من غير إدخال ثم يفتلها بالإبهام إلى آخرها (فإن) أذهب الفتل ~~الدم تمادى في صلاته وإن زاد ما في الأنامل العليا عن درهم وإن لم يقطعه ~~الفتل بالأنامل العليا فتله بأنامل يسراه الوسطى فإن قطعه وهو دون درهم أو ~~درهم فصحيحة أيضا وإن (زاد) ما في أنامل الوسطى (عن درهم قطع) صلاته وجوبا ~~ثم شبه في القطع قوله (كأن لطخه) أي كما يقطع إن لطخه بالفعل بما زاد عن ~~درهم واتسع الوقت السائل أو القاطر (أو خشي) ولو توهما (تلوث) فرش (مسجد) ~~ولو ضاق الوقت وأشار إلى الحالة الثانية والثالثة بقوله (وإلا) يرشح بل سال ~~أو قطر ولم يتلطخ به (فله القطع) وله التمادي #   ### | [حاشية الدسوقي] # إنما يؤمر به إذا كان الدم يرشح فقط وأما إذا سال أو قطر فلا يؤمر بفتله ~~ولو كان ثخينا يذهبه الفتل وليس كذلك بل كل ما يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله ~~الصلاة ويفتله كما في ح عن الطراز انظر بن (قوله: فتله) ms0449 أي وجوبا وقوله ~~بأنامل يسراه أي ندبا والفتل بيد واحدة لا بأنامل اليدين معا على أرجح ~~الطريقين. # (تنبيه) محل وجوب الفتل إذا كان يصلي بغير مسجد أو بمسجد محصب غير مفروش ~~لينزل الدم في خلال الحصباء فإن كان بمسجد مفروش فلا يجوز له الفتل بل يقطع ~~ويخرج منه من أول ما يرشح لئلا ينجس المسجد كما قاله القرافي في الذخيرة عن ~~سند وإليه أشار المصنف بقوله أو خشي تلوث مسجد (قوله: يعضها على الأنف) أي ~~على طاقة الأنف ليلاقي الدم عليها (قوله: قطع صلاته وجوبا) ظاهره أن القطع ~~على حقيقته وبه قال طفى قائلا جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير ~~المعفو عنه وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها وهذا هو القياس الموافق للمذهب في ~~العلم بالنجاسة في الصلاة وأنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع ~~أو استحبابه فكذلك يقال هنا بل هنا أولى للضرورة. وحاصله أن الصلاة صحيحة ~~ويؤمر بقطعها فإن خالف وأتمها أجزأته وقال ح والشيخ سالم ومن تبعهما قوله ~~قطع أي بطلت صلاته ولا يجوز التمادي فيها ولو بنى لم تصح لأنها صحيحة ~~ويحتاج لقطعها كما في قوله وإلا فله القطع وندب البناء وإنما عبر المصنف ~~بقطع لأجل قوله أو خشي تلوث مسجد لأنه لا بطلان مع الخوف المذكور وكلام ابن ~~رشد في المقدمات صريح فيما قاله ح حيث قال من شروط البناء أن لا يسقط على ~~ثوبه أو جسده من الدم ما لا يغتفر لكثرته لأنه إن سقط من الدم على ثوبه أو ~~جسده كثير بطلت صلاته باتفاق اه وهو أيضا سند للمصنف في قوله السابق ~~وسقوطها في صلاة مبطل كما تقدم هناك بيانه انظر بن (قوله: إن لطخه بالفعل) ~~أي إن لطخ ثوبه أو جسده بالفعل (قوله: واتسع الوقت) هذا شرط في القطع وهو ~~مبني على ما قاله طفى من صحة الصلاة وأمره بالقطع لا على ما قاله ح من ~~البطلان فتأمل (قوله: السائل أو القاطر) فاعل بقوله لطخه فالمعنى كان لطخ ~~السائل أو ms0450 القاطر ثوبه أو جسده بأزيد من درهم أي فيقطع وكان الأولى للشارح ~~زيادة الراشح أيضا (قوله: أو خشي تلوث مسجد) رده ابن غازي وح إلى ما يفتل ~~أي فإن زاد على درهم قطع وكذا إن لم يزد ولكنه خشي تلوث مسجد وهذا هو ~~المتعين وأما ما ذكره عبق وغيره من رده لسائل أو قاطر لا يفتل فغير صواب ~~لأنه إذا سال أو قطر ولم يلطخه بالفعل فهو موضع التخيير بين القطع والبناء ~~وحينئذ لا يتأتى الخوف فيه على المسجد قطعا لأنه يخرج منه على كل حال إما ~~للقطع أو لغسل الدم والبناء. والحاصل أن السائل والقاطر إذا لم يلطخاه إما ~~أن يقطع أو يبني فيخرج لغسل الدم فعلى كل حال لا يستقر في المسجد حتى يلطخه ~~انظر بن والحاصل أن الأولى أن يعمم في الأول أعني قوله كأن لطخه أي السائل ~~أو القاطر والراشح ويخصص في الثاني أعني قوله كأن خشي تلوث مسجد أي بالراشح ~~الذي يفتله (قوله: ولو ضاق الوقت) مبالغة في قطعه إذا خشي تلوث المسجد أي ~~أنه يقطع ولو ضاق الوقت عن قطعه وخروجه من المسجد والأولى حذف هذه المبالغة ~~من هنا لأن الموضوع أنه لم يظن دوام الدم لآخر الوقت (قوله: بل سال أو قطر ~~ولم يتلطخ به) أي والحال أنه لم يمكنه فتله وإلا فكالراشح كما تقدم (قوله: ~~فله القطع) أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم ثم يبتدئها من أولها ~~فإن لم يأت بسلام ولا كلام وخرج لغسل الدم ورجع ابتدأ صلاته من أولها ~~وأعادها ثالثا لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة قال ~~ابن القاسم في المجموعة إن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا صحيح لأنا إذا ~~حكمنا بأن # PageV01P203 # (وندب البناء) أي إن لم يخش خروج الوقت وإلا وجب ~~البناء وإذا أراد البناء (فيخرج ممسك أنفه) من أعلاه وهو مارنه لئلا يبقى ~~فيه الدم إن أمسكه من أسفله (ليغسل) الدم. # ويبني على ما تقدم له بشروط خمسة ms0451 ذكرها بقوله (إن لم يجاوز أقرب مكان ~~ممكن) فيه الغسل إلى أبعد منه فإن لم يمكن لم تضر مجاورته ويشترط في الأقرب ~~من غيره أن يكون قريبا في نفسه كما أشار له بقوله (قرب) لا إن بعد في نفسه ~~أو قرب ولكن جاوزه مع الإمكان إلى أبعد منه فلا يبني (و) إن لم (يستدبر ~~قبلة بلا عذر) فإن استدبرها لغيره بطلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة وحكمنا على أنه باق على إحرامه الأول ~~فإذا كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعا صار كمن صلى خمسا جاهلا ~~قال ح والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في الخروج من الصلاة رفضه وإبطالها ~~فمحل كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا كلام ثم رجع وابتدأها فإنه ~~يعيدها ما لم لو ينو رفضها حين الخروج منها وإلا فلا إعادة (قوله: وندب ~~البناء) هذه الجملة مستأنفة جوابا عن سؤال مقدر وحاصله أي الأمرين أرجح؟ ~~وما ذكره المصنف من ندب البناء هو ما عليه جمهور أصحاب الإمام. والحاصل أن ~~الدم إذا كان سائلا أو قاطرا ولم يلطخه ولم يمكنه فتله فإنه يخير بين ~~البناء والقطع واختار ابن القاسم القطع فقال هو أولى وهو القياس لأن شأن ~~الصلاة اتصال عملها من غير تخلل بشغل ولا انصراف عن محلها قال زروق وهو أي ~~القطع أولى بمن لا يحسن التصرف في العلم لجهله واختار جمهور الأصحاب البناء ~~للعمل وقيل هما سيان وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوب البناء وأن الإمام إذا ~~استخلف بالكلام تبطل صلاة المأمومين (قوله: إن لم يخش خروج الوقت) أي بقطع ~~الصلاة وابتدائها من أولها بعد غسل الدم وكان الأولى حذف هذا الشرط لأن ~~الموضوع كما علمت عدم ظنه دوام الدم لآخر الوقت (قوله: فيخرج) أي من هيئته ~~الأولى أو من مكانه إن احتاج لذلك ولو كان متيمما لأن ما يحصل منه ملحق ~~بأحكام الصلاة فلا تبطل الموالاة ولهذا لا يكبر إحراما إذا رجع ms0452 لتكميل ~~صلاته بعد الغسل وسبق أن وجود المتيمم الماء في الصلاة لا يبطلها (قوله: ~~ممسك أنفه) هذا إرشاد لأحسن الكيفيات التي تعين على تقليل النجاسة لأن ~~كثرتها تمنع من البناء وليس بشرط في البناء بل الشرط التحفظ من النجاسة لو ~~لم يمسكه كما اختاره ح وفاقا لابن عبد السلام وعلى هذا فيكون المسك من أعلى ~~الأنف على جهة الأولوية فقط كما في خش وغيره خلافا لما ذكره ابن هارون من ~~أن مسك الأنف من أعلاه شرط في البناء وذلك لأن داخل الأنف حكمه حكم ظاهر ~~الجسد في الأخباث فيجب إزالة الدم عنه وإذا أمسكه من أسفله أو تركه من غير ~~مسك صار داخل الأنف متلوثا بالدم ورده ابن عبد السلام بأن المحل محل ضرورة ~~فيناسبه التخفيف والعفو عن باطن الأنف فمسك الأنف إنما طلب للتحفظ من ~~النجاسة لا لخصوصه لأن المدار على التحفظ من النجاسة سواء أمسكه أو لم ~~يمسكه تأمل (قوله: لئلا يبقى فيه) أي في الأنف الدم إن أمسكه من أسفله ~~فيصير في حال خروجه حاملا للنجاسة وإن كان معفوا عنها على ما تقدم بخلاف ما ~~إذا أمسكه من أعلاه فإنه يحبس الدم من أصله عن النزول (قوله: ليغسل الدم) ~~أي لا يخرج إلا لغسل الدم فإن اشتغل بغيره بعد خروجه بطلت صلاته. # (قوله: ويبني) أي بعد غسل الدم على ما تقدم له من الصلاة (قوله: إن لم ~~يجاوز أقرب مكان) فإن جاوز الأقرب مع الإمكان إلى أبعد منه فظاهر كلامهم ~~بطلانها ولو كانت المجاوزة بمثل ما يغتفر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة ~~المنافيات ولكن قال ح ينبغي الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين والثلاث ~~ويجب عليه شراء الماء إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير ~~محتاج إليه لأنه من يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد وقد نص بعضهم على جواز ~~البيع والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة فكيف بذلك هنا فإن لم ~~يمكن شراؤه بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لإصلاحها انظر عبق ~~(قوله: ms0453 فإن لم يمكن) أي فإن لم يكن الأقرب يمكن الغسل منه بأن كان لا يمكن ~~الوصول إليه أو كان ولكن لا ماء فيه (قوله: لا إن بعد في نفسه) أي تفاحش ~~بعده كما في عباراتهم فمطلق البعد لا يمنع من البناء ولا يمنع منه إلا ~~المتفاحش وحينئذ فيراد بالقرب ما عدا البعد المتفاحش قاله شيخنا (قوله: وإن ~~لم يستدبر قبلة بلا عذر) أي بأن لم يستدبر أصلا أو استدبر عمدا لعذر ككون ~~الماء جهة الاستدبار فإن استدبر # PageV01P204 # (و) إن لم (يطأ نجسا) عامدا مختارا (و) إن لم (يتكلم) ~~فإن تكلم (ولو سهوا) وإن قل بطلت (و) الخامس بقوله (إن كان) يصلي (بجماعة) ~~أي فيها إماما أو مأموما (واستخلف الإمام) ندبا من يتم بهم فإن لم يستخلف ~~وجب عليهم في الجمعة وندب في غيرها فإذا غسل وأدرك الخليفة أتم خلفه #   ### | [حاشية الدسوقي] # عمدا لغير عذر بطلت ولم يبن وإن استدبر القبلة ناسيا بلا عذر فهل هو ~~كالاستدبار عمدا أو يكون كالكلام نسيانا قال شيخنا والظاهر الثاني وما ذكره ~~المصنف من اشتراط الاستقبال في البناء إلا لعذر هو المشهور من المذهب وقال ~~عبد الوهاب وابن العربي وجماعة يخرج كيفما أمكنه واستبعدوا اشتراط ~~الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال ~~يقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر لأنه عهد ~~عدم توجه القبلة لعذر ولما في الاستقبال من الخلاف كذا في عبق قال في المج ~~والظاهر تقديم القريب مع ملابسة نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم الأفعال ~~الكثيرة متفق على شرطيته كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع ~~استقبال بلا نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة فتأمل (قوله: وإن لم يطأ نجسا ~~عامدا مختارا) أي فإن وطئه عامدا مختارا بطلت وأما إن وطئه نسيانا أو عمدا ~~مضطرا فلا يضر فقيد بلا عذر معتبر في هذا أيضا كما هو ظاهره وظاهره أيضا ~~عدم الفرق بين كون النجاسة ms0454 التي وطئها أرواث دواب وأبوالها أو عذرة أو ~~نحوها رطبة أو يابسة وهذا مخالف للنقل والذي يفيده النقل كما في ح والمواق ~~أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل إذا وطئها نسيانا أو ~~اضطرارا لكثرة ذلك في الطرقات وإن وطئها عمدا مختارا بطلت ولا فرق بين ~~رطبها ويابسها وأما غيرها من العذرة ونحوها فإن كان رطبا فمبطل اتفاقا من ~~غير تفصيل وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان البطلان ~~لابن سحنون وهو الأظهر والثاني عدم البطلان لابن عبدوس إذا علمت هذا فمراد ~~المصنف بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب وأبوالها وهو غير مقيد بنفي ~~العذرة ولذا قدم المصنف القيد قبله انظر بن وقوله وإن نسي أو اضطر فقولان ~~ظاهره سواء علم الناس بذلك وهو في الصلاة أو بعدها وهو كذلك خلافا لما في ~~عبق (قوله: فإن تكلم ولو سهوا بطلت) حاصله أنه إذا تكلم عامدا أو جاهلا ~~بطلت اتفاقا واختلف إذا تكلم نسيانا فهل تبطل أيضا أو لا والمشهور البطلان ~~هنا ولو قل لكثرة المنافيات وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل ~~الدم أو كان بعد عوده والذي في المواق أنه إن تكلم سهوا حال رجوعه بعد غسل ~~الدم فالصلاة صحيحة اتفاقا وإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه ~~سهوه وإلا سجد بعد السلام لسهوه وأما إن تكلم سهوا في حال انصرافه لغسل ~~الدم فقال سحنون الحكم واحد من الصحة ورجحه ابن يونس وقال ابن حبيب تبطل ~~صلاته كما لو تكلم عمدا. ومحصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة ~~مطلقا سواء تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه قال شيخنا والمعتمد ما قاله ~~المواق كما قرره شيخنا الصغير لا ظاهر المصنف وأما الكلام لإصلاحها فلا ~~يبطلها كما ذكره ح وغيره (قوله: واستخلف الإمام ندبا) أي في الجمعة وغيرها ~~كما في الشيخ سالم السنهوري وغيره خلافا لتت حيث قال واستخلف ندبا في غير ~~الجمعة ووجوبا فيها فالوجوب في الجمعة على ms0455 الإمام كالمأمومين والمراد أنه ~~يستخلف بغير الكلام فإن تكلم بطلت على الكل إن كان الكلام عمدا أو جهلا ~~وعليه دونهم في السهو قاله في التوضيح قال ح وهذا القول لابن حبيب وإنما ~~قال بالبطلان لأنه يرى وجوب البناء والذي في المجموع عن ابن القاسم أن ~~الإمام إذا استخلف بالكلام فإن الصلاة لا تبطل على المأمومين مطلقا وإنما ~~تبطل على الإمام وحده قال ح وهو المذهب وذلك لأن له القطع فكيف تبطل عليهم ~~بترك أمر مندوب (قوله: وندب في غيرها) أي وندب لهم الاستخلاف أي وجاز لهم ~~تركه وإتمام صلاتهم وحدانا وجاز لهم أيضا انتظاره ليكملوا معه إن لم يعملوا ~~لأنفسهم عملا وإلا بطلت عليهم كما يأتي في الاستخلاف (قوله: فإذا غسل) أي ~~الإمام وأدرك الخليفة أتم خلفه أي وجوبا ولم يجوزوا له انفراده عملا بقاعدة ~~ولا # PageV01P205 # (وفي) صحة (بناء الفذ) وعدمها (خلاف وإذا) (بنى) من ~~له البناء من إمام ومأموم وفذ على أحد القولين (لم يعتد) بشيء فعله قبل ~~رعافه (إلا بركعة كملت) بسجدتيها بأن ذهب للغسل بعد أن جلس للتشهد أو بعد ~~أن يقوم بالفعل في غير محل التشهد فإذا غسل ورجع جالسا إن كان حصل له في ~~جلوس التشهد وقائما إن كان حصل في القيام فيشرع في القراءة ولو كان قرأ ~~أولا الفاتحة والسورة فلو حصل الرعاف في ركوع أو سجود أو بعده وقبل أن ~~يستقل جالسا للتشهد أو قائما للقراءة ألغى ما فعله من تلك الركعة وبنى على ~~الإحرام إن كان في أول ركعة وعلى ما قبلها إن كان في غيرها ويبتدئ من ~~القراءة (وأتم مكانه) في غير الجمعة وجوبا (إن ظن) وأولى إن علم (فراغ ~~إمامه وأمكن) الإتمام فيه (وإلا) يمكن لنجاسة أو ضيق (فالأقرب) من الأمكنة ~~(إليه) أي إلى مكان الغسل يجب الإتمام فيه فإن تبين خطأ ظنه صحت (وإلا) يتم ~~في المكان الممكن ولا في الأقرب إليه (بطلت) صلاته ولو أخطأ ظنه ووجد إمامه ~~في الصلاة لأنه بمجاوزة المكان الواجب صار كمتعمد زيادة ms0456 فيها (ورجع) وجوبا ~~(إن ظن بقاءه) أي بقاء الإمام (أو شك) فيه وأولى إن علم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ينتقل منفرد لجماعة كالعكس (قوله: وفي صحة بناء الفذ) أي وهو قول مالك ~~وظاهر المدونة عند جماعة (قوله: وعدمها) أي وحينئذ فيقطع وهو قول ابن حبيب ~~وشهره الباجي ولاختيار المصنف هذا القول قدمه حيث قال إن كان في جماعة إذ ~~مقتضاه أن الفذ لا يبني ثم حكى ما في المسألة من الخلاف ومنشأ الخلاف هل ~~رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة ~~فيبني على الأول دون الثاني والمسبوق حيث لا يدرك الإمام كالفذ على الأظهر ~~ويمكن ترجيح بنائه لأنه لم يخرج عن حكم الإمام والإمام الراتب المصلي وحده ~~حكمه حكم صلاته مع جماعة في البناء على الأشهر وقيل إنه كالمنفرد كذا ذكره ~~خش في كبيره (قوله: كملت بسجدتيها) فإن كان ما فعله قبل الرعاف بعض ركعة ~~فلا يعتد به وظاهره أنه يعتد بالركعة إذا كملت بسجدتيها ولو لم يعتدل بعدها ~~قائما أو جالسا وليس كذلك بل لا بد من الاعتدال بعد السجدتين قائما إن لم ~~يكن بعدهما جلوس وإلا فلا بد من الاعتدال جالسا كما أشار لذلك الشارح بقوله ~~بأن ذهب للغسل بعد أن جلس إلخ وما ذكره المصنف من أن الباني لا يعتد بشيء ~~فعله قبل رعافه إلا إذا كان ركعة كاملة بما ذكر هو مذهب المدونة ومقابله ~~الاعتداد بما فعله قبل الرعاف مطلقا لا فرق بين كل الركعة وبعضها ولو ~~الإحرام ولا فرق بين الجمعة وغيرها وهو قول سحنون (قوله: ألغى ما فعله من ~~تلك الركعة) هذا على مذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف (قوله: وبنى على ~~الإحرام) أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين البناء فإذا بنى لم يعتد إلا ~~بركعة كاملة لا أقل سواء كانت الأولى أو غيرها وأما البناء فيكون ولو على ~~الإحرام. والحاصل أنه يلزم من الاعتداد البناء ولا يلزم من البناء الاعتداد ~~وخالف ابن عبدوس حيث قال إذا لم ms0457 يكمل الركعة قبل الرعاف ابتدأ بإحرام جديد ~~ولا يبني على إحرامه في الجمعة وغيرها فتحصل أن الراعف إذا غسل الدم قيل ~~يعتد بما فعله قبل الرعاف مطلقا ولو لإحرام في الجمعة وغيرها وقيل يعتد به ~~إن كان ركعة فأكثر وإلا ابتدأ بإحرام جديد في الجمعة وغيرها وقيل يعتد بما ~~فعله إن كان ركعة وإلا بنى على إحرامه في غير الجمعة وأما فيها فيقطع ~~ويبتدئ ظهرا بإحرام جديد وهذا القول هو الذي مشى عليه المصنف وهو مذهب ~~المدونة وهو المعتمد (قوله: وأتم مكانه) أي الذي فيه غسل الدم ومثله لو رجع ~~لظن بقائه فعلم أو ظن في أثناء الرجوع فراغه قبل أن يدركه فإنه يتم في ذلك ~~المكان الذي حصل له فيه العلم أو الظن بالفراغ فإن تعداه مع إمكان الإتمام ~~فيه بطلت وقوله وأتم مكانه أي لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما وعلى ~~المشهور (قوله: إن ظن فراغ إمامه) أي قبل أن يدركه سواء ظن فراغه بالفعل ~~بمجرد الغسل أو ظن أنه إذا ذهب إليه بعد الغسل لا يدركه لفراغه في حال ~~رجوعه وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف بقوله وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه ~~وإلا بطلت ورجع إن ظن بقاءه أو شك بالنسبة للمأموم والإمام لأنه يستخلف ~~ويصير مأموما فيلزمه من الرجوع ما يلزم المأموم وأما الفذ على القول ببنائه ~~فإنه يتم مكانه من غير تفصيل (قوله: فإن تبين خطأ ظنه) أي ببقاء إمامه صحت ~~ظاهره ولو فرض أنه سلم قبل الإمام وهو كذلك بناء على الراجح من أن الراعف ~~يخرج عن حكم الإمام بمجرد خروجه لغسل الدم حتى يرجع إليه فلا يسري إليه ~~سهوه وقيل إنه في حكمه مطلقا وقيل إنه في حكمه إن أدرك ركعة قبل خروجه لغسل ~~الدم انظر ح (قوله: وإلا يتم في المكان الممكن) أي وإلا يتم في مكان غسل ~~الدم الممكن الإتمام فيه ولا في الأقرب إليه بل رجع لمكان الإمام (قوله: ~~ورجع) أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء لا لمصلاه الأول ms0458 لأنه زيادة مشي في ~~الصلاة كما في ح عن ابن فرحون (قوله: أو شك فيه) إنما لزمه الرجوع مع الشك ~~لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا يخرج منه إلا بعلم أو ظن # PageV01P206 # (ولو) ظن أو شك إدراكه (بتشهد) بحيث يدرك معه ولو ~~السلام فلو تخلف ظنه بأن وجده فرغ منها صحت (و) رجع (في الجمعة) وجوبا إن ~~أدرك منها ركعة (مطلقا) ولو علم فراغه (لأول) جزء من (الجامع) الذي ابتدأها ~~به لا غيره فإن منعه منه مانع أضاف إليها أخرى وخرج عن شفع وأعادها ظهرا ~~(وإلا) يرجع مع ظنه البقاء أو الشك فيه في الأولى وفي الجمعة مطلقا (بطلتا) ~~أي الصلاة في الأولى والجمعة في الثانية (وإن) (لم يتم ركعة في الجمعة) قبل ~~رعافه فخرج لغسله وظن عدم إدراك الركعة الثانية أو ظن إدراكها فتخلف ظنه ~~(ابتدأ ظهرا بإحرام) جديد ولا يبني على إحرامه الأول في أي مكان شاء (وسلم) ~~وجوبا (وانصرف إن) (رعف بعد سلام إمامه) لأن سلام حامل النجاسة أخف من ~~خروجه لغسل الدم (لا) إن رعف (قبله) أي قبل سلام إمامه وبعد فراغه من ~~التشهد فلا يسلم بل يخرج لغسله ما لم يسلم الإمام قبل الانصراف فيسلم ~~وينصرف (ولا يبني) المصلي (بغيره) أي غير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط ~~نجاسة أو ذكرها أو غير ذلك من مبطلات الصلاة بل يستأنفها لأن البناء رخصة ~~يقتصر فيها على ما ورد وهو إنما ورد في الرعاف وكما لا يبني بغيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولو بتشهد) رد بلو على ابن شعبان القائل إنه لا يرجع إذا ظن بقاءه ~~إلا إذا رجا إدراك ركعة فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه (قوله: مطلقا) أي ~~سواء علم أو ظن بقاءه أو فراغه ومحل رجوعه في الجمعة للجامع إذا كان حصل مع ~~الإمام ركعة أو يظن إدراك ركعة إذا رجع وإلا فلا يرجع ويقطع ويبتدئ ظهرا ~~بإحرام جديد بأي محل شاء كما يأتي (قوله: لأول جزء إلخ) أي فلو ms0459 رجع لصدر ~~الجامع الذي ابتدأها به بطلت صلاته لزيادة المشي (قوله: لا غيره) أي من ~~مسجد آخر أو رحاب أو طرق متصلة فلا يكفي رجوعه للرحاب ولا للطرق المتصلة به ~~ولو كان ابتدأ الصلاة في واحد منهما لضيق حيث أمكن الرجوع للجامع قاله ~~شيخنا وانظره مع ما سيأتي من ترجيح القول بصحة الجمعة في الرحاب والطرق ~~المتصلة ولو لم يضق المسجد ولو لم تتصل الصفوف فمقتضاه الاكتفاء بالرجوع ~~لهما إذا ابتدأها قبل الرعاف بواحد منهما كما قاله ابن عبد السلام (قوله: ~~في الأولى) أي في المسألة الأولى وهي قوله ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو ~~بتشهد (قوله: وإلا بطلتا) ولو ظهر أن الصواب ما فعله من عدم الرجوع بالنسبة ~~للأولى (قوله: أو ظن إدراكها فتخلف ظنه) أي وأما لو ظن إدراكها ولم يتخلف ~~ظنه فإنه يرجع لها ولا يصلي ظهرا (قوله: ابتدأ ظهرا) أي قطعها وابتدأ ظهرا ~~أي ما لم يرج إدراك الجمعة في بلدة أخرى قريبة أو في مسجد آخر بالبلد وإلا ~~وجب صلاتها جمعة ولا يصليها ظهرا قاله الباسطي وهو ظاهر كما قال بن وما ~~ذكره المصنف من أنه يقطع ويبتدئ ظهرا اه والمشهور ومقابله ما تقدم عن سحنون ~~من الاعتداد بما فعله قبل الرعاف والبناء عليه مطلقا ولو الإحرام في الجمعة ~~وغيرها وفي بن عن المواق أن ابن يونس نسبه لظاهر المدونة لكن ضعفه أشياخنا ~~(قوله: ولا يبني على إحرامه) أي بناء على عدم إجزاء نية الجمعة عن الظهر ~~وقال ابن القاسم يبني على إحرامه ويصلي أربعا بناء على إجزاء نية الجمعة عن ~~الظهر والقول بعدم البناء على إحرامه هو المشهور عليه فلو بنى على إحرامه ~~وصلى أربعا فالظاهر الصحة كما قال ح كذا في حاشية شيخنا (قوله: وسلم وانصرف ~~إن رعف بعد سلام إمامه) إن قلت لا فائدة لقوله وانصرف ولو قال وسلم إن رعف ~~بعد سلام إمامه كما عبر به في المدونة لكفى ذلك. قلت قصد المصنف بذكره الرد ~~على ابن حبيب القائل إنه ms0460 يسلم ثم يذهب ليغسل الدم ثم يرجع يتشهد ويسلم كما ~~ذكره شيخنا في الحاشية وإذا علمت ذلك تعلم أن مراد المصنف بقوله وانصرف أي ~~بالمرة (قوله: بل يخرج لغسله) أي ثم يرجع يتشهد ويسلم ولو كان قد تشهد قبل ~~سلام إمامه لأجل أن يتصل به سلامه كما في المدونة خلافا لابن عبد السلام ~~والتوضيح حيث قالا إذا كان قد تشهد قبل سلام الإمام ثم خرج لغسل الدم فلا ~~يعيد التشهد بعد غسل الدم بل يسلم فقط (قوله: ما لم يسلم الإمام قبل ~~الانصراف) أي قبل انصراف المأموم أي فإن سلم قبل انصرافه فإن المأموم يسلم ~~وينصرف وهذا قيد في كلام المصنف والظاهر أن مراده بالانصراف المشي الكثير ~~فوافق قول السوداني وهو الشيخ أحمد بابا لو انصرف لغسله وجاوز الصفين ~~والثلاثة فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة ~~أكثر من ذلك فإنه لا يسلم بل يذهب لغسل الدم ثم يرجع يتشهد ويسلم. # (تنبيه) قول المصنف وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله هذا حكم ~~المأموم وأما لو رعف الإمام قبل سلامه أو الفذ على القول ببنائه فقال ح لم ~~أر فيه نصا والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من ~~التشهد بأن أتى ببعض له بال فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف ~~قبل ذلك فإن الإمام يستخلف من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم ويصير حكمه ~~حكم المأموم أما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه (قوله: ولا يبني بغيره) ~~أي مما هو مناف للصلاة ومبطل # PageV01P207 # لا يبني به مرة ثانية فتبطل ولو ضاق الوقت لكثرة ~~المنافي (كظنه) أي الرعاف (فخرج) لغسله (فظهر) له (نفيه) أي نفي الرعاف فلا ~~يبني وتبطل صلاته. # (ومن) (ذرعه) أي غلبه وسبقه (قيء) طاهر يسير ولم يزدرد منه شيئا (لم تبطل ~~صلاته) فإن كان نجسا أو كثيرا أو ازدرد منه شيئا عمدا لا نسيانا بطلت وكذا ~~غلبة على أحد القولين والقلس كالقيء ms0461 ويسجد للنسيان بعد السلام (وإذا) ~~(اجتمع بناء) وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام (وقضاء) وهو ما يأتي به ~~المسبوق عوضا عما فاته قبل دخوله معه (لراعف) ونحوه كناعس وغافل ومزحوم ~~فالأولى أن يقول لكراعف في رباعية كعشاء (أدرك) منها مع الإمام (الوسطيين) ~~وفاتته الأولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته قدم البناء #   ### | [حاشية الدسوقي] # لها أشار الشارح فلا ينافي أنه يبني للازدحام والنعاس لأنه خفيف لا ينقض ~~الوضوء (قوله: لا يبني به مرة ثانية فتبطل إلخ) هذا ما نقله ح عن ابن فرحون ~~ثم قال ولم أقف عليه لغيره صريحا إلا ما ذكره صاحب الجمع وكلام ابن عبد ~~السلام في مسائل اجتماع البناء والقضاء يقتضي عدم البطلان اه كلامه وأشار ~~بذلك لقول ابن عبد السلام وإذا أدرك الأولى ورعف في الثانية ثم أدرك ~~الثالثة ورعف في الرابعة انتهى (قوله: فلا يبني) أي لأنه مفرط وهذا هو ~~المعتمد وقال سحنون يبني لأنه فعل ما يجوز له (قوله: وتبطل صلاته) أي ولو ~~كان إماما وكذا تبطل صلاة مأموميه أيضا مطلقا على الراجح من أقوال ثلاثة ~~ثانيها لا بطلان عليهم مطلقا ثالثها تبطل إن كان بنهار وتصح إن كان بليل ~~لعذر الإمام. # (قوله: ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته) أي عند ابن القاسم وهو المشهور لقول ~~ابن رشد المشهور أن من ذرعه القيء أو القلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ~~ولا في صيامه ومقابله ما في المدونة من تقايأ في الصلاة عامدا أو غير عامد، ~~ابتدأ الصلاة (قوله: أي غلبه) أي وأما لو تعمد إخراجه أو إخراج القلس ~~فالبطلان مطلقا (قوله: ولم يزدرد منه شيئا) أي لم يبتلع منه شيئا (قوله: أو ~~ازدرد منه شيئا عمدا إلخ) اعلم أنه إذا ازدرد منه شيئا عمدا فالبطلان قولا ~~واحدا في الصلاة والصوم وإن كان سهوا أو غلبة فقولان إلا أنهما على حد سواء ~~في الغلبة والراجح الصحة في النسيان وهذا بالنسبة للصلاة وأما بالنسبة ~~للصوم فالراجح ms0462 من القولين القول بالبطلان ووجوب القضاء في كل من الغلبة ~~والنسيان (قوله: والقلس كالقيء) أي في التفصيل المتقدم من أنه إذا غلبه شيء ~~منه وكان طاهرا يسيرا ولم يرجع منه شيء فإن الصلاة لا تبطل وإن تعمد إخراجه ~~أو كان نجسا أو كثيرا أبطل وإن رجع منه شيء جرى على ما مر من كونه عمدا أو ~~سهوا أو غلبة (قوله: ويسجد للنسيان) أي لازدراد شيء منه نسيانا بعد السلام ~~إن كان يسيرا (قوله: وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام) أي وهو ما يأتي به ~~عوضا عما فاته بعد دخوله مع الإمام فكل من البناء والقضاء عوض عن الفائت ~~إلا أن البناء عوض عن الفائت بعد دخوله مع الإمام والقضاء عوض عن الفائت ~~قبل الدخول فالباء في (بناء) إشارة لبعد والقاف في قضاء إشارة لقبل وقيل إن ~~كلا من البناء والقضاء نفس الفائت فالفائت بعد الدخول مع الإمام بناء ~~والفائت قبل الدخول مع الإمام قضاء وكأن الشارح التفت في البناء للفائت وفي ~~القضاء للعوض إشارة للقولين وأن في كلامه احتباكا فحذف من كل ما أثبته في ~~الآخر ثم إن تفسير البناء والقضاء بنفس الفائت أو بعوضه تفسير بالمعنى ~~الاسمي إذ كل منهما حينئذ بمعنى اسم المفعول وأما تفسيرهما بالمعنى المصدري ~~فالبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته والقضاء فعل ما فاته قبل ~~الدخول مع الإمام بصفته هذا وقد اعترض بعضهم تعريف البناء والقضاء بما ذكر ~~بأنه لا يشمل ما إذا أدرك حاضر ثانية صلاة مسافر فإن مقتضى التعاريف ~~المذكورة أنه لم يجتمع بناء وقضاء في هذه الصورة بل وجد فيها القضاء فقط ~~وليس كذلك فالتعريف الجامع أن يقال البناء ما انبنى على المدرك والقضاء ما ~~انبنى عليه المدرك وقد يجاب بأن المراد بالفوات عدم فعل المأموم فعل الإمام ~~أم لا فقولهم في تعريف البناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام أي سواء ~~كان الإمام فعل ذلك الذي فاته أم لا فظهر اجتماع البناء والقضاء حينئذ في ~~هذه ms0463 الصورة فتأمل (قوله: ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته) أي أو نعس في ~~الرابعة ففاتته أو زوحم عنها ففاتته (قوله: قدم البناء) أي كما قال ابن ~~القاسم وذلك لانسحاب المأمومية عليه بالنظر له فكان أولى بالتقديم من ~~القضاء الذي لم ينسحب حكم المأمومية عليه فيه وقال # PageV01P208 # فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة ~~إمامه وإن لم تكن ثانيته هو ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها أولى ~~الإمام وتلقب بأم الجناحين لوقوع القراءة بأم القرآن والسورة في طرفيها ~~(أو) أدرك معه (إحداهما) وتحته صورتان الأولى أن تفوته الأولى والثانية ~~ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لأنها ~~ثانيته وآخرة إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس لأنها ثالثته ~~ثم بركعة كذلك وتلقب بالمقلوبة لأن السورتين متأخرتان عكس الأصل والثانية ~~أن تفوته الأولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم ~~القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته وإن كانت ثالثة الإمام ثم بركعة كذلك ويجلس ~~لأنها رابعة الإمام ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس ~~وتسمى ذات الجناحين (أو لحاضر) عطف على لراعف أي وإذا اجتمع بناء وقضاء ~~لشخص حاضر #   ### | [حاشية الدسوقي] # سحنون يقدم القضاء لأنه سبق وشأنه يعقبه سلام الإمام (قوله: فيأتي بركعة ~~بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم تكن ثانيته هو) أي بل هي ~~ثالثته وهذا هو المشهور خلافا لابن حبيب القائل إذا قدم البناء فإنه لا ~~يجلس في آخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته هو (قوله: لأنها أولى الإمام) أي ~~ويجلس بعدها لأنها أخيرته (قوله: وتلقب بأم الجناحين إلخ) أي وأما على ما ~~قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة من غير ~~جلوس لأنها أولاه وأولى إمامه أيضا ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ~~أخيرته وأخيرة إمامه وعلى مذهبه فتلقب هذه الصورة بالعرجاء لأنه فصل بين ~~ركعتي السورة بركعة الفاتحة وبين ركعتي الفاتحة بركعة السورة ms0464 (قوله: أن ~~تفوته الأولى والثانية) أي قبل دخوله مع الإمام (قوله: بكرعاف) أي برعاف ~~ونحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام (قوله: فيأتي بها) أي فعلى مذهب ابن ~~القاسم من كونه يقدم البناء يأتي بها أي بالرابعة بالفاتحة فقط ويجلس أي ~~باتفاق ابن حبيب وغيره (قوله: لأنها ثالثته) أي وأولى إمامه (قوله: ثم ~~بركعة كذلك) أي بالفاتحة وسورة ويجلس لأنها أخيرته وثانية إمامه (قوله: ~~وتلقب بالمقلوبة) أي لأن السورتين متأخرتان أي وقعتا في الركعتين الأخيرتين ~~عكس الأصل فإن الأصل وقوع السورتين في الركعتين الأوليين وعلى مذهب سحنون ~~القائل بتقديم القضاء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ثانيته وأولى ~~إمامه ويجلس نظرا لكونها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ثانية ~~إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافا لما في خش ثم بركعة بأم القرآن فقط ~~ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة إمامه وعليه فتلقب بالحبلى لثقل وسطها ~~بالقراءة (قوله: أن تفوته الأولى) أي قبل الدخول مع الإمام (قوله: وتفوته ~~الثالثة والرابعة) أي برعاف أو نحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام (قوله: ~~فيأتي بركعة إلخ) أي فعند ابن القاسم القائل بتقديم البناء على القضاء يأتي ~~بركعة (قوله: ثم بركعة كذلك) أي بأم القرآن فقط وقوله ويجلس أي على المشهور ~~وذلك لأنه على القول بتقديم البناء وقع خلاف قيل إنه يجلس في آخرة الإمام ~~ولو لم تكن ثانيته كما هنا فإنها ثالثته على المشهور وقال ابن حبيب لا يجلس ~~فيها إلا إذا كانت ثانيته (قوله: وتسمى ذات الجناحين) أي لأن كلا من الركعة ~~الأولى والأخيرة وقعت بفاتحة وسورة وعلى مذهب سحنون القائل بتقديم القضاء ~~يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ثانيته ثم ~~بركعتين بأم القرآن فقط ولا يجلس بينهما. (تنبيه) لو أدرك مع الثانية ~~الرابعة بأن فاتته الأولى قبل الدخول مع الإمام وأدرك معه الثانية وفاتته ~~الثالثة بكرعاف وأدرك الرابعة فالأولى قضاء بلا إشكال واختلف في الثالثة ~~فعلى مذهب الأندلسيين أنها بناء وهو ظاهر نظرا للمدركة قبلها قال ms0465 طفى وعليه ~~فيقدمها على الأولى ويقرأ فيها بأم القرآن فقط سرا ولا يجلس لأنها ثالثته ~~ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة جهرا إن كان وأطلق في المدونة على ~~الثالثة قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها قال طفى وعليه فيقدم الأولى بأم ~~القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته فعلا ثم الثالثة بأم القرآن فقط سرا ~~ومن مسائل الخلاف أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف مثلا فتفوته الثانية ~~والثالثة ثم يدرك الرابعة فقال بعض الأندلسيين هما بناء نظرا للمدركة ~~قبلهما وعليه فيأتي بركعتين بأم القرآن فقط من غير جلوس بينهما لأن ~~المدركتين مع الإمام # PageV01P209 # (أدرك ثانية صلاة) إمام (مسافر) فيأتي الحاضر بعد ~~سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة بأم ~~القرآن فقط ويجلس لأنها رابعة الإمام أن لو كان يصليها ثم بركعة بأم القرآن ~~وسورة (أو خوف) عطف على مسافر أي أو أدرك الحاضر ثانية صلاة خوف (بحضر) قسم ~~الإمام فيه القوم طائفتين فأدرك حاضر مع الطائفة الأولى الركعة الثانية قدم ~~البناء فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة كذلك ويجلس ~~لأنها رابعة الإمام أن لو استمر ثم بركعة بأم القرآن وسورة وتصير صلاته ~~كلها جلوسا وأما لو أدرك مع الثانية الرابعة فليس إلا قضاء خاصة (قدم ~~البناء) في الصور الخمس عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان ~~أحق بتقديمه على القضاء (وجلس في آخرة الإمام) إن كانت ثانيته كالصورة ~~الأولى من صورتي أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة من ~~أدرك الوسطيين وكذا يجلس في ثانيته هو إن لم تكن ثانية إمامه ولا آخرته #   ### | [حاشية الدسوقي] # أولياه وهاتان اللتان فاتتاه أخيرتاه كما قال ابن ناجي وغيره وهو ظاهر ~~وعلى مذهب المدونة من أنهما قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدهما قال أبو ~~الحسن قال ابن حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة يقرأ في الثانية بأم القرآن ~~وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته ويقرأ في الثالثة بأم القرآن ويجلس لأنها آخر ms0466 ~~صلاته وقول عج إنه على مذهب المدونة يقرأ في الأولى بأم القرآن وسورة جهرا ~~ويجلس لأنها ثانية إمامه غير ظاهر كما قال طفى لما علمت ولمخالفة القواعد ~~من القضاء في الأقوال والبناء في الأفعال على المشهور اه وقد مشى شارحنا ~~فيما يأتي على كلام عج وهو من صور الخلاف أن يدرك الأولى وتفوته الثانية ~~بكرعاف ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة فلا إشكال أن الرابعة بناء وإنما ~~الخلاف في الثانية اه هل هي بناء نظرا للمدركة قبلها وهو قول الأندلسيين أو ~~قضاء نظرا للثالثة المدركة بعدها وهو مذهب المدونة فعلى أنها قضاء يبدأ ~~بالرابعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة الإمام ثم بركعة بأم القرآن ~~وسورة جهرا إن كان يجلس لأنها آخرته وعلى أنها بناء يأتي بالثانية والرابعة ~~نسقا من غير جلوس بينهما بأم القرآن فقط فيهما وهذا هو الظاهر وعليه عج ومن ~~تبعه خلافا لقول الشيخ سالم السنهوري إنه يقرأ في الثانية بأم القرآن وسورة ~~على مذهب الأندلسيين من غير جلوس قاله طفى (قوله: أدرك ثانية صلاة إمام ~~مسافر) أي وفاتته الأولى قبل الدخول معه أي وأما لو أدرك الأولى وفاتته ~~الثانية بكرعاف فليس معه إلا بناء فقط (قوله: فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه ~~المسافر بركعة بأم القرآن فقط) أي لأنها ثالثة إمامه أن لو كان يتمها وما ~~ذكره بناء على مذهب ابن القاسم من تقديم البناء وأما على مذهب سحنون من ~~تقديم القضاء فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن وسورة ~~لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ثانيته فعلا ثم بركعة بأم القرآن فقط ~~ولا يجلس لأنها ثالثته وثالثة إمامه أن لو كان يصليها ثم بركعة بالفاتحة ~~فقط ويجلس لأنها رابعته ورابعة إمامه وقد ظهر لك فيما تقدم وجه جعل هذه ~~الصورة وما بعدها من صور اجتماع البناء والقضاء (قوله: قسم الإمام فيه) أي ~~في الحضر الذي حصل فيه الخوف (قوله: وتصير صلاته كلها جلوسا) أي إنه يجلس ~~فيها عقب كل ركعة وهذه المسألة حكمها حكم ما ms0467 قبلها من قول ابن القاسم وكذا ~~على قول سحنون (قوله: وأما لو أدرك مع الثانية) أي مع الطائفة الثانية ~~الركعة الرابعة من الصلاة فقط (قوله: فليس إلا قضاء خاصة) أي لأنه إنما ~~أدرك آخرة الإمام والثلاث ركعات كلها فاتته قبل الدخول مع الإمام فهي قضاء ~~وحينئذ فيأتي بعد سلام الإمام بركعة بالفاتحة وسورة ويجلس قطعا لكونها ~~ثانيته ثم بركعة بالفاتحة وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثة ثم ~~بركعة بالفاتحة فقط لأنها أخيرة له فيقضي القول ويبني الفعل على ما يأتي ~~(قوله: قدم البناء في الصور الخمس عند ابن القاسم) أي خلافا لسحنون القائل ~~بتقديم القضاء على البناء فيها (قوله: ولو لم تكن ثانيته) أي خلافا لابن ~~حبيب القائل إنه لا يجلس في آخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته وهذا الخلاف ~~مفرع على القول بتقديم البناء قال ابن الحاجب وعلى تقديم البناء ففي جلوسه ~~في آخرة الإمام قولان الأول لابن القاسم والثاني لابن حبيب وعليه رد المصنف ~~بلو وأما سحنون فيقول بتقديم القضاء لكن يوافق ابن حبيب في نفي الجلوس في ~~آخرة الإمام إذا لم تكن ثانيته ولم يشر المصنف لخلافه خلافا لتت قاله طفى ~~قال بن وقد يقال قوله وجلس في آخرة الإمام إلخ فرع مستقل يخالف فيه من يرى ~~تقديم البناء كابن حبيب ومن لا يراه كسحنون فيصح قصد الرد بلو عليهما معا ~~(قوله: كصورة من أدرك الوسطيين) أي فإنه جلس فيها في آخرة الإمام والحال ~~أنها ثالثة بالنسبة له. واعلم أنه إذا جلس في آخرة الإمام وليست ثانيته ~~فإنه يقوم بعد التشهد من # PageV01P210 # كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما ولو أدرك ~~الأولى مع الإمام وفاته الوسيطان ثم أدركه في الرابعة قضى الوسطيين ويجلس ~~بينهما ولو أدرك الثانية والرابعة قضى الأولى والثانية ولا يجلس ولو أدرك ~~الأولى والثالثة وفاتته الثانية والرابعة قدم البناء فيأتي بالرابعة ويجلس ~~ثم بالثانية ويجلس. # هذا (فصل) في الشرط الثالث وهو ستر العورة وافتتحه المصنف على لسان سائل ~~سأله وأجابه ms0468 بقوله خلاف فقال (هل ستر عورته) أي المصلي المكلف كلها أو ~~بعضها وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا (بكثيف) المراد به ما لا ~~يشف في بادئ الرأي بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر وخرج به ما يشف ~~في بادئ النظر فإن وجوده كالعدم وأما ما يشف بعد إمعان نظر فيعيد معه في ~~الوقت كالواصف (وإن) كان الستر به حاصلا (بإعارة) بلا طلب (أو طلب) بشراء ~~أو استعارة إلا أن يتحقق بخلهم فلا يلزمه الطلب #   ### | [حاشية الدسوقي] # غير تكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما جلس متابعة للإمام ذكره بن نقلا ~~عن المسناوي (قوله: كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما) أي فإن ~~المأموم جلس فيها في ثانيته والحال أنها ثالثة بالنسبة للإمام (قوله: قضى ~~الوسطيين) قد علمت أن جعلهما قضاء مذهب المدونة نظرا للرابعة المدركة ~~بعدهما وقد جعلهما الأندلسيون بناء نظرا للأولى المدركة قبلهما وتقدم ما ~~يتعلق بالمسألة على كل من القولين وقوله ويجلس بينهما قد علمت أن هذا قول ~~عج وأنه غير ظاهر وأن الصواب ما ذكره أبو الحسن نقلا عن ابن حبيب من عدم ~~الجلوس بينهما لأن أولاهما وإن كانت ثانية لإمامه لكنها ثالثة له في الفعل ~~والمأموم لا يجلس إلا في رابعة إمامه كانت ثانية له أو لا أو في ثانيته هو ~~وإن لم تكن ثانية لإمامه ولا أخيرة له وأما ثانية إمامه إذا لم تكن ثانية ~~له فلا يجلس فيها (قوله: قضى الأولى والثالثة ولا يجلس) قد علمت أن جعلهما ~~قضاء مذهب المدونة ومذهب الأندلسيين أن الأولى قضاء والثالثة بناء فالأولى ~~لا إشكال في كونها قضاء والخلاف في الثالثة فجعلهما الأندلسيون بناء نظرا ~~للثانية المدركة قبلها والمدونة جعلتها قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها ~~وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين (قوله: ولو أدرك الأولى والثالثة ~~وفاتته الثانية والرابعة) قد علمت أن الرابعة بناء اتفاقا والخلاف في ~~الثانية فجعلها الأندلسيون بناء نظرا للمدركة قبلها وجعلها في المدونة قضاء ms0469 ~~نظرا للمدركة بعدها فاجتماع البناء والقضاء في هذه الصورة إنما هو على مذهب ~~المدونة وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين. ### | [فصل الشرط الثالث وهو ستر العورة] # (فصل في ستر العورة) (قوله: هل ستر) هو هنا بفتح السين لأنه مصدر وأما ~~الستر بالكسر فهو ما يستتر به (قوله: أو بعضها) أي إن عجز عن ستر كلها ولم ~~يقدر إلا على ستر بعضها (قوله: وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا) ~~أي وأما إذا صلى بلا وضوء فقال أشهب يعيد أبدا أي ندبا وقال أصبغ يعيد ~~بالقرب لا بعد يومين أو ثلاثة (قوله: ما لا يشف في بادئ الرأي) أي ما لا ~~تظهر منه العورة في بادئ الرأي (قوله: وخرج به ما يشف) أي ما تظهر منه ~~العورة في بادي النظر وقوله فإن وجوده كالعدم أي وحينئذ فيعيد من صلى فيه ~~أبدا (قوله: فيعيد معه في الوقت) أي إن الصلاة فيه صحيحة مع الكراهة ~~التنزيهية وحينئذ فيعيد في الوقت فقط كالواصف للعورة المحدد لها هذا هو ~~الذي انحط عليه كلام عج وارتضاه بن وهو الظاهر لا ما في طفى أن الكراهة ~~للتحريم والإعادة أبدية ولا ما في حاشية شيخنا عن ابن عبق من صحة الصلاة ~~فيما يشف مطلقا سواء كانت العورة تظهر منه للتأمل أو لغير المتأمل واعتمده. ~~والحاصل أن ستر العورة في الصلاة بالثوب الشفاف فيه ثلاثة طرق فقيل إنه ~~كالعدم ويعيد أبدا كانت العورة تظهر منه للمتأمل أو لغيره وقيل بصحة الصلاة ~~مطلقا وقيل بالتفصيل بين ما تظهر منه العورة عند التأمل وما تظهر منه عند ~~عدم التأمل فتصح في الأول دون الثاني (قوله: وإن بإعارة) أي هذا إذا كان ~~الستر به حاصلا من غير إعارة لوجوده عنده بل وإن كان إلخ (قوله: بلا طلب) ~~أي فإذا أعاره له صاحبه من غير طلب منه لزمه قبوله ولو تحقق المنة وذلك ~~لقلة سبب المانية وهو الانتفاع به وإنما قيد الإعارة بعدم الطلب لدفع ما ~~يرد على المصنف من أن ms0470 فيه عطف العام على الخاص بأو. وحاصل جوابه أنه من عطف ~~المغاير (قوله: أو طلب) أي أو كان الستر به حاصلا بطلب بشراء أو استعارة ~~فيلزم المصلي أن يطلب الساتر لكل صلاة بإعارة أو بشراء بثمن معتاد كالماء ~~لا يحتاج له لا بهبة # PageV01P211 # (أو) كان حاصلا (نجس وحده) أي لم يجد غيره إذا كان ~~نجس الذات كجلد كلب أو خنزير وأولى من المتنجس (كحرير) فإنه يستتر به إذا ~~لم يجد غيره للضرورة فيهما (وهو) أي الحرير (مقدم) على النجس عند اجتماعهما ~~لأنه لا ينافي الصلاة بخلاف النجس (شرط) خبر قوله ستر (إن ذكر وقدر) إن لم ~~يكن بخلوة بل (وإن) كان (بخلوة) لكن الراجح التقييد بالقدرة في فقط، فمن ~~صلى عريانا ناسيا أعاد أبدا. (للصلاة) تنازعه ستر وشرط، أي هل الستر للصلاة ~~شرط في صحتها فتبطل بتركه أو واجب غير شرط فيأثم تاركه عمدا ويعيد في الوقت ~~كالعاجز والناسي بلا إثم (خلاف) والقول بالسنية أو الندب ضعيف لم يدخل في ~~كلامه والخلاف في المغلظة وهي من رجل السوأتان وهما من المقدم الذكر ~~والأنثيان، ومن المؤخر ما بين أليتيه فيعيد مكشوف الأليتين والعانة كلا أو ~~بعضا بوقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # لعظم مانيتها (قوله: أو كان حاصلا بنجس) أي أو كان الستر بالكثيف حاصلا ~~بنجس أي متحققا في الستر بنجس وقوله وحده حال من نجس أي حالة كون النجس ~~متوعدا في الوجود (قوله: كجلد كلب أو خنزير) أي فيجب عليه أن يستتر بما ذكر ~~إذا لم يجد غيره على ظاهر المذهب ولا يصلي عريانا ويكون هذا مخصصا لما سبق ~~من منع الانتفاع بذات النجاسة قاله شب (قوله: وأولى من المتنجس) أي إنه ~~أولى من نجس الذات في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ولا يصلي عريانا ~~وأولى منهما الحشيش والماء لمن فرضه الإيماء وإلا فالركن مقدم وأما الطين ~~فقال الطرطوشي إذا لم يجد غيره وجب الاستتار به بأن يتمعك به وقال غيره لا ~~يجب الاستتار به لأنه مظنة ms0471 للسقوط ويكبر الجرم فهو كالعدم وهذا الثاني أظهر ~~القولين كما قال شيخنا (قوله: كحرير) ما ذكره من وجوب الاستتار به أو ~~بالنجس عند عدم غيره هو المشهور من المذهب ومقابله ما في سماع ابن القاسم ~~يصلي عريانا ولا يصلي بالحرير ولا بالنجس (قوله: وهو مقدم على النجس) أي ~~وكذا على المتنجس وهذا قول ابن القاسم وقال أصبغ يقدم كل من النجس والمتنجس ~~على الحرير لأن الحرير يمنع لبسه مطلقا والنجس إنما يمنع لبسه في حال ~~الصلاة لما تقدم أنه مستثنى من النجس في قوله وينتفع بمتنجس لا نجس ~~والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا والمعتمد ما قاله ابن القاسم ~~والظاهر كما قال شيخنا تقديم المتنجس على النجس لأن تقليل النجاسة مطلوب مع ~~الإمكان ويحتمل أنهما سواء (قوله: لأنه لا ينافي الصلاة) أي لأنه طاهر وشأن ~~الطاهر أن يصلي به دون النجس (قوله: إن ذكر وقدر) أي فإن صلى عريانا ناسيا ~~أو عاجزا صحت وأعاد بوقت فقط (قوله: لكن الراجح إلخ) اعلم أن طفى تعقب ~~المصنف فقال إنه تبع ابن عطاء الله في تقييده بالذكر والقدرة وأما غيره فلم ~~يقيده بالذكر وهو الظاهر فيعيد أبدا من صلى عريانا ناسيا مع القدرة على ~~الستر وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو الجاري على ~~قواعد المذهب اه قال ابن قلب في ح عن الطراز ما نصه قال القاضي عبد الوهاب ~~اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع الذكر والقدرة أو هو فرض ~~وليس بشرط في صحة الصلاة حتى إذا صلى مكشوفا مع العلم والقدرة سقط عنه ~~الفرض وإن كان عاصيا آثما اه وبه يعلم أن تعقبه على المصنف وقوله ولم يقيده ~~به غيره كل ذلك قصور اه كلام بن فتحصل من هذا أن القول بأن ستر العورة شرط ~~صحة مقيد بالذكر والقدرة عند بعضهم وبالقدرة فقط عند بعضهم فالمصلي عريانا ~~ناسيا مع القدرة على الستر صلاته صحيحة على الأول لا على الثاني والراجح ما ~~مشى عليه ms0472 المصنف من التقييد بهما كما قرره شيخنا خلافا للشارح واعلم أن ~~سقوط الساتر ليس من العجز فيرده فورا بل المشهور البطلان كما في ح (قوله: ~~أو واجب غير شرط) هذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة وعليه فالإعادة في ~~الوقت مطلقا بخلاف القول بالشرط فيعيد أبدا مع الذكر والقدرة مع عدم أحدهما ~~يعيد في الوقت (قوله: كالعاجز والناسي) أي كإعادة العاجز والناسي (قوله: ~~خلاف) الأول شهره ابن عطاء الله قائلا هو المعروف من المذهب والثاني شهره ~~ابن العربي لكن الراجح منهما الأول وأما القول بالسنية فهو قول القاضي ~~إسماعيل وابن بكير والأبهري وأما القول بالندب فنقله ابن بشير عن اللخمي ~~كما في المواق ونص المواق ابن شاس الستر واجب عن أعين الناس وهل يجب في ~~الخلوات أو يندب قولان وإذا قلنا لا يجب في الخلوات فهل يجب للصلاة في ~~الخلوة أو يندب لها فيها؟ ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن اللخمي انظر بن ~~(قوله: لم يدخل في كلامه) أي لأنه لم يشهر واحدا منهما (قوله: وهي) أي ~~المغلظة التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا على الراجح (قوله: ما بين أليتيه) أي ~~وهو فم الدبر ويسمى ما ذكر بالسوأتين لأن كشفهما يسوء الشخص ويدخل عليه ~~الأحزان (قوله: بوقت) # PageV01P212 # ومن أمة الأليتان والفرج وما والاه ومن حرة ما عدا ~~صدرها وأطرافها وليس منها الساق على الظاهر بل من المخففة والمصنف ذكر ~~العورة الشاملة للمغلظة والمخففة بالنسبة للصلاة وللرؤية إجمالا فقال (وهي ~~من رجل) مع مثله أو مع محرمه (و) من (أمة) مع رجل أو امرأة (وإن) كانت ~~الأمة (بشائبة) من حرية كأم ولد (و) من (حرة مع امرأة) حرة أو أمة ولو ~~كافرة (ما بين سرة وركبة) راجع للثلاثة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لأن الأليتين والعانة من العورة المخففة لا المغلظة بالنسبة للرجل ولا ~~إعادة عليه في كشف الفخذ ولو عمدا لا بوقت ولا غيره وكذا على ما استظهره عج ~~كشف ما فوق العانة للسرة وإن كان كل منهما من ms0473 العورة المخففة (قوله: ومن ~~أمة) عطف على من رجل وظاهره ولو كان فيها شائبة حرية وهو كذلك (قوله: ~~الأليتان) أي وما بينهما من فم الدبر وقوله وما والاه أي من العانة وأما ~~الفخذ وكذا ما فوق العانة للسرة فليس من العورة المغلظة بل من المخففة ~~فتعيد لكشفه في الوقت (قوله: ما عدا صدرها) أي وكذا ما حاذاه من ظهرها أعني ~~الكتفين (قوله: وأطرافها) أي وما عدا أطرافها وهي الذراعان والرجلان والعنق ~~والرأس (قوله: وليس منها) أي من المغلظة الساق بل من المخففة أي كما أن ~~صدرها وما حاذاه من أكتافها وأطرافها من المخففة. والحاصل أن المغلظة من ~~الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاه ومن السرة للركبة وهي خارجة فدخل ~~الأليتان والفخذان والعانة وما حاذى البطن من ظهرها وأما صدرها وما حاذاه ~~من ظهرها سواء كان كتفا أو غيره وعنقها لآخر الرأس وركبتها لآخر القدم ~~فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة وتعاد في الوقت لكشفها وإن حرم النظر ~~لذلك كما يأتي (قوله: وهي من رجل) أراد به الشخص الذكر ولو جنيا فعورته ما ~~بين السرة والركبة (قوله: مع مثله أو مع محرمه) أي من النساء وأما عورته مع ~~امرأة أجنبية سواء كانت حرة أو أمة فهي ما عدا الوجه والأطراف كما يأتي في ~~قوله وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه (قوله: بشائبة) أي ملتبسة بشائبة ~~(قوله: كأم ولد) أي ومكاتبة ومدبرة قيل في ذكره أم الولد نظر ففي المدونة ~~ولا تصلي أم الولد إلا بقناع كالحرة فهذا يقتضي أن صدرها وعنقها عورة لا أن ~~عورتها ما بين السرة والركبة فقط كما هو ظاهره ورد بأن سترها ما زاد على ما ~~بين السرة والركبة مندوب فقط كما يأتي في قوله ولأم ولد وصغيرة ستر واجب ~~على الحرة والكلام هنا فيما هو عورة يجب ستره (قوله: مع امرأة) راجع للحرة ~~فقط كما هو ظاهر الشارح وأما رجوعه للثلاثة كما قاله بعض الشراح فغير صحيح ~~(قوله: ولو كافرة) أي هذا إذا كانت الحرة ms0474 أو الأمة مسلمة بل ولو كانت كافرة ~~وهذا مسلم في الأمة وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة معها على ~~المعتمد ما عدا الوجه والكفين كما في بن لا ما بين السرة والركبة فقط كما ~~هو ظاهر الشارح وقول عبق ما عدا الوجه والأطراف ممنوع بل في شب حرمة جميع ~~المسلمة على # PageV01P213 # وهو بيان لها بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة في ~~حق الأوليين الشاملة للمغلظة والمخففة فإذا خيف من أمة فتنة وجب ستر ما عدا ~~العورة لخوف الفتنة لا لكونها عورة وكذا يقال في نظيره كستر وجه الحرة ~~ويديها. # والحاصل أن العورة يحرم النظر لها ولو بلا لذة وغيرها إنما يحرم له النظر ~~بلذة وعطف على مع امرأة قوله (و) هي من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير ~~الوجه والكفين) من جميع جسدها حتى قصتها وإن لم يحصل التلذذ وأما مع أجنبي ~~كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين هذا بالنسبة للرؤية وكذا الصلاة ~~(وأعادت) الحرة الصلاة (ل) كشف (صدرها و) كشف (أطرافها) من عنق ورأس وذراع ~~وظهر قدم كلا أو بعضا ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر (بوقت) لأنه ~~من العورة المخففة وتعيد فيما عدا ذلك أبدا وأما بطون القدمين فلا إعادة ~~لكشفها وإن كانت من العورة كفخذ الرجل ومثل الحرة أم الولد (ككشف أمة فخذا) ~~فتعيد له بوقت (لا رجل) فلا يعيد لكشف فخذه أو فخذيه وإن كان عورة لخفة ~~أمره بخلاف الأليتين أو بعضهما فيعيد بوقت وللسوأتين أبدا (و) من حرة (مع) ~~رجل (محرم) ولو بصهر أو رضاع (غير الوجه والأطراف) فلا يجوز نظر صدر ولا ~~ظهر ولا ثدي ولا ساق وإن لم يلتذ بخلاف الأطراف من عنق ورأس وظهر قدم إلا ~~أن يخشى لذة فيحرم ذلك لا لكونه عورة كما مر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الكافرة لئلا تصفها لزوجها الكافر فالتحريم لعارض لا لكونه عورة كما ~~أفاده شيخنا وغيره (قوله: وهو بيان لها) أي للعورة بالنسبة للرؤية في حق ~~الثلاثة وعلى هذا فلا يجوز ms0475 للرجل أن يرى الفخذ من مثله وذكر بعضهم كراهة ~~ذلك مطلقا وذكر بعضهم كراهة كشفه مع من يستحيا منه «فقد كشفه - صلى الله ~~عليه وسلم - بحضرة أبي بكر وعمر فلما دخل عثمان ستره وقال ألا أستحي من رجل ~~تستحي منه الملائكة» (قوله: في حق الأوليين) أي وأما عورة الحرة بالنسبة ~~للصلاة فسيأتي يشير إليها (قوله: وجب ستر ما عدا العورة) أي زيادة على ستر ~~العورة (قوله: كستر وجه الحرة ويديها) أي فإنه يجب إذا خيف الفتنة بكشفها. # (قوله: والحاصل أن العورة يحرم النظر إليها ولو بلا لذة) هذا إذا كانت ~~غير مستورة وأما النظر إليها مستورة فهو جائز بخلاف جسها من فوق الساتر ~~فإنه لا يجوز هذا إذا كانت متصلة فإن انفصلت فلا يحرم جسها (قوله: مع رجل ~~أجنبي مسلم) أي سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها (قوله: غير الوجه ~~والكفين) أي وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما ولا فرق بين ظاهر الكفين ~~وباطنهما بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر بغير قصد لذة ~~وإلا حرم النظر لهما وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها وهو الذي لابن ~~مرزوق قائلا إنه مشهور المذهب أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره ~~وهو مقتضى نقل المواق عن عياض وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب ~~عليها وغيرها فيستحب انظر بن (قوله: هذا بالنسبة للرؤية) أي هذا عورتها ~~بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة والمشار إليه ~~غير الوجه والكفين (قوله: وأعادت الحرة الصلاة لكشف صدرها) أي عمدا أو جهلا ~~أو نسيانا كما في المواق عن ابن يونس (قوله: وظهر قدم) أي وكذلك ساق ونهد ~~(قوله: ما حاذاه من الظهر) أي وهو الكتفان وما تحتهما مما كان غير محاذ ~~للبطن فتعيد لكشف ذلك في الوقت مثل الأطراف هذا هو المعتمد خلافا لما يفيده ~~كلام ابن عرفة من أنه من المغلظة قاله شيخنا (قوله: بوقت) المراد به ~~الاصفرار في الظهرين وإلى الفجر في ms0476 العشاءين (قوله: وتعيد فيما عدا ذلك ~~أبدا) قد علم من قول المصنف وأعادت إلخ عورة الحرة بالنسبة للصلاة لأنه ~~يعلم من حكمه بالإعادة في الوقت لكشف الأطراف أنها عورة مخففة ويعلم منه ~~بطريق المفهوم أن غير الصدر والأطراف وهو البطن للركبة وما حاذى ذلك من ~~ظهرها تعيد فيه أبدا لكونه عورة مغلظة (قوله: كفخذ الرجل) أي فإنه عورة ~~مخففة ومع ذلك لا إعادة في كشفه (قوله: ومثل الحرة أم الولد) أي في كونها ~~تعيد لكشف صدرها وأطرافها بوقت (قوله: ككشف أمة) أي ولو كان فيها شائبة ~~حرية وقوله فخذا أي أو فخذين (قوله: لخفة أمره) أي لخفة ذلك من الرجل ~~بخلافه من الأمة فإنه منها أغلظ وأفحش (قوله: فيعيد بوقت) أي وأما الأمة ~~فتعيد فيه أبدا فكل ما أعاد فيه الرجل أبدا تعيد فيه الأمة كذلك وكل ما ~~أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا وما لا يعيد فيه تعيد فيه في الوقت (قوله: ~~ولو بصهر) أي هذا إذا كانت محرميته بنسب كأبيها وأخيها وابنها بل ولو كانت ~~بصهر كزوج أمها أو ابنتها (قوله: فلا يجوز نظر صدر إلخ) أي فلا يجوز للرجل ~~أن يرى من المرأة التي من # PageV01P214 # (وترى) المرأة حرة أو أمة (من) الرجل (الأجنبي ما ~~يراه) الرجل (من محرمه) الوجه والأطراف إلا أن تخشى لذة (و) ترى (من ~~المحرم) ولو كافرا (كرجل مع مثله) ما عدا ما بين السرة والركبة (ولا تطلب ~~أمة) ولو بشائبة غير أم ولد (بتغطية رأس) في الصلاة لا وجوبا ولا ندبا ~~بخلاف غير الرأس فمطلوب (وندب) لغير مصل من رجل أو امرأة (سترها) أي العورة ~~المغلظة (بخلوة) حياء من الملائكة وكره كشفها لغير حاجة والمراد بها هنا ~~على ما قاله ابن عبد السلام السوأتان وما قاربهما من كل شخص #   ### | [حاشية الدسوقي] # محارمه صدرها إلخ وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة وذلك ~~فسحة (قوله: وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) أي وحينئذ فعورة الرجل مع ms0477 ~~المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا ~~كانت أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط وهو يرى منها ~~ما عدا ما بين السرة والركبة لأن عورة الأمة مع كل أحد ما بين السرة ~~والركبة كما مر (قوله: وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) يعني أنه يجوز ~~للمرأة أن ترى من الرجل الأجنبي ما يراه الرجل من محرمه وهو الوجه والأطراف ~~وأما لمسها ذلك فلا يجوز فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل ~~الأجنبي فلا يجوز لها وضع يدها في يده ولا وضع يدها على وجهه وكذلك لا يجوز ~~له وضع يده في يدها ولا على وجهها وهذا بخلاف المحرم فإنه كما يجوز فيه ~~النظر للوجه والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة ثم إن قوله وترى من ~~الأجنبي إلخ مقيد لقوله فيما تقدم وهي من رجل ما بين سرة وركبة أي إن عورة ~~الرجل بالنسبة لغير المرأة الأجنبية بأن كان مع رجل مثله أو مع محرمه ما ~~بين سرة وركبة أخذ مما ذكره هنا من أن عورته مع المرأة الأجنبية ما عدا ~~الوجه والأطراف وقد أشار الشارح لذلك سابقا وذكر بعضهم أنه غير مقيد له ~~لاختلاف موضعهما فما سبق في العورة وهذا في النظر فما زاد على العورة وهي ~~ما بين السرة والركبة لا يجب على الرجل ستره وإن حرم على المرأة الأجنبية ~~النظر إليه (قوله: ولا تطلب أمة إلخ) لما قدم تحديد عورة الأمة الواجب ~~سترها أشار لحكم ما عداها (قوله: غير أم ولد) أي وأما أم الولد فيندب لها ~~تغطية رأسها في الصلاة بدليل قوله الآتي ولأم ولد وصغيرة ستر واجب على ~~الحرة فما يأتي مخصص لما هنا (قوله: في الصلاة) أي وأما في غيرها فيندب ~~كشفها اتفاقا (قوله: لا وجوبا ولا ندبا) أي بل يجوز لها كل من الكشف ~~والتغطية في الصلاة على حد سواء وهذا القول هو المعتمد وقال سند إنه الصواب ~~وهو ظاهر ms0478 التهذيب ونصه وللأمة ومن لم تلد من السراري والمكاتبة والمدبرة ~~والمعتق بعضها الصلاة بغير قناع وقيل يندب لها كشف رأسها وعدم تغطيتها في ~~الصلاة كخارجها وهو قول ابن ناجي تبعا لأبي الحسن واقتصر عليه في الجلاب ~~فقال يستحب لها أن تكشف رأسها في الصلاة وعلى هذا فتغطيتها في الصلاة إما ~~مكروهة أو خلاف الأولى وذكر عياض أنه يندب كشف رأسها بغير صلاة ويندب ~~تغطيتها بها لأنها أولى من الرجال ويدل لندب الكشف بغير صلاة ما ورد أن عمر ~~كان يضرب الإماء اللاتي كن يخرجن إلى السوق مغطيات الرءوس ويقول لهن تتشبهن ~~بالحرائر يا لكاع وذلك أن أهل الفساد يجسرون على الإماء فباللبس يجسرون على ~~الحرة كما قال تعالى: {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] . نعم ~~حيث كثر الفساد كما في هذا الزمان فلا ينبغي الكشف لا في الصلاة ولا في ~~غيرها بل ينبغي سترها لكن على وجه يميزها من الحرائر (قوله: بخلاف غير ~~الرأس) أي من بقية جسدها فإنها تطالب بتغطيته في الصلاة إما وجوبا وإما ~~ندبا فما بين السرة والركبة يجب عليها ستره وما عداه والحال أنه غير الرأس ~~يندب لها ستره (قوله: لغير مصل) أي وأما المصلي فالمعتمد أن سترها في حقه ~~واجب صلى في خلوة أو جلوة وهل هو شرط في الصحة أو واجب غير شرط قولان كما ~~مر (قوله: بخلوة) من جملتها مصاحبة غير العاقل (قوله: وما قاربهما) أي وهو ~~الأليتان والعانة ولا يدخل في ذلك الفخذ من رجل أو مرأة ولا البطن من ~~المرأة (قوله: من كل شخص) أي سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة وعلى ما ~~قاله ابن عبد السلام يجوز لكل من الرجل والمرأة ولو حرة أن يكشف في الخلوة ~~ما عدا السوأتين وما قاربهما من العانة والألية وأما كشف السوأتين وما ~~قاربهما في الخلوة فمكروه وهذه الطريقة هي المعتمدة وعليها فليس المراد ~~بالعورة التي يندب سترها في الخلوة العورة المغلظة فقط ولا ما يشملها ويشمل ~~المخففة وإنما # PageV01P215 # (و) ms0479 ندب (لأم ولد) فقط (و) لحرة (صغيرة) تؤمر بالصلاة ~~(ستر) في الصلاة (واجب على الحرة) البالغة وكذا الصغير المأمور بها يندب له ~~ستر واجب على البالغ (وأعادت) الصغيرة في ترك القناع (إن راهقت) بوقت قاله ~~أشهب (للاصفرار) في الظهرين وللطلوع في غيرهما (ككبيرة) حرة أو أم ولد ولو ~~قال كأم ولد بل لو قال وأعادتا بضمير التثنية لكان أحسن وأخصر لأنه قدم حكم ~~الحرة الكبيرة من أنها تعيد لصدرها وأطرافها بوقت (إن تركا) الأولى إن ~~تركتا (القناع) وصلتا باديتي الشعر (كمصل بحرير) لابسا له #   ### | [حاشية الدسوقي] # المراد بها عورة خاصة وقيل إن العورة التي يندب سترها في الخلوة العورة ~~المغلظة وهي تختلف باختلاف الأشخاص فهي السوأتان بالنسبة للرجل والأمة ~~وتزيد الأمة الأليتان والعانة وتزيد الحرة على ذلك بالظهر والبطن والفخذ ~~وعلى هذا فستر الظهر والبطن والفخذ في الخلوة مندوب في حق الحرة دون الرجل ~~والأمة وشارحنا قد لفق بين الطريقتين ولو حذف المغلظة من أول كلامه كان ~~أحسن. # (قوله: وندب لأم ولد فقط) أي دون غيرها ممن فيه شائبة حرية (قوله: تؤمر ~~بالصلاة) أي ولو كانت غير مراهقة. # (قوله: ستر في الصلاة واجب على الحرة البالغة) أي كستر رأسها وعنقها ~~وصدرها وأكتافها وظهرها وبطنها وساقها وظهور قدميها فالمراد الستر الزائد ~~على القدر المشترك بينهما في الوجوب وهو ستر ما عدا ما بين السرة والركبة ~~هذا هو المراد وإلا فستر عورة أم الولد والصغيرة واجب والوجوب في الصغيرة ~~متعلق بوليها (قوله: وكذا الصغير المأمور بها يندب له ستر واجب على البالغ) ~~وهو ستر السوأتين والعانة والأليتين فإن صلى الصغير المأمور بها كاشفا لشيء ~~من ذلك أعاد بوقت والأولى إبدال قوله واجب بمطلوب لأنه يفيد أن ما يندب ~~للكبير كستر الفخذ لا يندب للصغير والظاهر ندبه له تأمل (قوله: وأعادت إن ~~راهقت إلخ) هذا من تمام المسألة قبلها وحاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب ~~لها في الصلاة الستر الواجب للحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهم ~~في الوجوب فإن ms0480 تركنا ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادت أم الولد للاصفرار ~~وكذلك الصغيرة إن راهقت إذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ككبيرة الأولى أن ~~يقول كأم ولد وقوله: إن تركتا القناع لا مفهوم للقناع بل المراد إن تركتا ~~ستر كل ما ستره واجب على الحرة البالغة مما زاد على ما بين السرة والركبة ~~فيدخل كشف الصدر والأطراف والظهر والبطن والساق وترك القناع الساتر للرأس ~~والعنق. واعترض عج على المصنف بأن كلامه خلاف النقل إذ لم يقل أحد بندب ~~الستر للمراهقة وغيرها والإعادة لخصوص المراهقة وذلك لأن الذي في المدونة ~~ندب الستر للمراهقة وغيرها لكنه سكت فيها عن الإعادة لترك ذلك فظاهرها عدم ~~الإعادة وأشهب وإن قال بندب الستر للمراهقة وغيرها لكنه زاد الإعادة لتركه ~~في الوقت وأطلق في الإعادة ولم يقيدها بالمراهقة. والحاصل أن ذكر المصنف ~~الإعادة مخالف للمدونة وتقييدها بالمراهقة مخالف لأشهب. وأجيب بأن المصنف ~~عول في ندب عموم الستر للمراهقة وغيرها على كلام المدونة وعول في الإعارة ~~على ما قاله أشهب لأنه غير مناف للمدونة ولا نسلم أن أشهب أطلق في الإعادة ~~بل قيدها بالمراهقة كما صرح به الرجراجي في مناهج التحصيل وكفى به حجة ~~وحينئذ فلا اعتراض ونص الرجراجي كما في بن وأما الحرائر غير البوالغ فلا ~~يخلو من أن تكون مراهقة أو غير مراهقة فإن كانت مراهقة فصلت بغير قناع فهل ~~عليها الإعادة في الوقت أو لا إعادة عليها قولان الأول لأشهب والثاني ~~لسحنون وأما غير المراهقة كبنت ثمان سنين فلا خلاف في المذهب أنها تؤمر بأن ~~تستر من نفسها ما تستر الحرة البالغة ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس ~~أو بادية الصدر اه. # (قوله: للاصفرار) إنما لم تكن للغروب لأن الإعادة مستحبة فهي كالنافلة ~~ولا تصلي نافلة عند الاصفرار (قوله: وللطلوع في غيرهما) أي ففي العشاءين ~~لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس (قوله: لأنه قدم حكم إلخ) أي وحينئذ ~~فذكرها ها هنا بقوله ككبيرة حرة تكرار مع ما مر (قوله: الأولى إن تركتا) ~~إنما ms0481 لم يقل الصواب تركتا مع أن الفعل إذا أسند إلى ضمير مجازي التأنيث أو ~~حقيقته ككلام المصنف وجب تأنيثه لإمكان أن يجاب بأنه ذكر نظرا لكون ~~المرأتين بمعنى الشخصين والشخص مذكر (قوله: كمصل بحرير) تشبيه في الإعادة ~~في الوقت ومثل الحرير الذهب ولو خاتما كما في المج (قوله: لابسا له) أي ~~وأما من صلى به حاملا له في كمه أو جيبه فلا إعادة # PageV01P216 # عجزا أو نسيانا أو عمدا مختارا فيعيد في الوقت (وإن ~~انفرد) بلبسه مع وجود غيره خلافا لمن قال بالإعادة أبدا حينئذ ويحتمل وإن ~~انفرد بالوجود بأن لم يجد غيره أي خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ (أو) مصل ~~(بنجس) عجزا أو نسيانا فيعيد في الوقت (بغير) أي بغير حرير ونجس (أو) يعيد ~~فيه (بوجود) ماء (مطهر) للثوب المتنجس إن اتسع الوقت للتطهير والباء في ~~بوجود سببية وفيما قبله ظرفية ويعيد إذا لم يظن عدم صلاته أولا بل (وإن) ~~(ظن عدم صلاته) التي صلاها أولا بالحرير والنجس بأن نسيها (وصلى) ثانيا ~~(بطاهر) غير حرير ثم ذكر أنه كان قد صلاها بحرير أو نجس فيعيد ثالثة لأن ~~الثانية لم تقع جابرة للأولى (لا) يعيد بوقت (عاجز) عن الستر بطاهر أو حرير ~~أو نجس. # (صلى عريانا) ثم وجد ثوبا والمعتمد الإعادة في الوقت وهو ظاهر لأن المصلي ~~بالحرير والنجس عاجزا إذا كان يطلب بالإعادة مع تقديمهما وجوبا على العري ~~فتطلب من المصلي عريانا عاجزا بالأولى (كفائتة) صلاها بنجس أو حرير ثم وجد ~~ثوبا طاهرا غير حرير فلا يعيدها لانقضاء وقتها بفراغها (وكره) لباس (محدد) ~~للعورة بذاته لرقته أو بغيره كحزام بالزاي أو لضيقه وإحاطته #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا إثم عليه (قوله: عجزا) أي لعجزه عن غيره (قوله: وإن انفرد بلبسه) أي ~~هذا إذا لبسه مع غيره بل وإن انفرد بلبسه مع وجود غيره خلافا لابن حبيب ~~القائل بالإعادة أبدا إذا لبس الحرير وحده مع وجود غيره وصلى به (قوله: ~~ويحتمل وإن انفرد بالوجود) أي فالمعنى حينئذ هذا ms0482 إن وجد غيره بل وإن انفرد ~~بالوجود (قوله: خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ) أي وهو أصبغ (قوله: أو مصل ~~بنجس عجزا أو نسيانا) أي وأما عمدا فيعيد أبدا كما تقدم ونبه المصنف على ~~هذه المسألة مع أخذها مما سبق في إزالة النجاسة دفعا لما يتوهم من عدم ~~الإعادة حيث طلب بالستر بالنجس لعجزه عن الطاهر (قوله: بغير) متعلق ب ~~(يعيد) المدلول عليه بالتشبيه لأن المعنى كما يعيد مصل في حرير أو في نجس ~~للاصفرار في غيرهما أي في غير الحرير والنجس فالمصلي بالحرير لا يعيد في ~~حرير ولا في نجس وكذلك المصلي في نجس لا يعيد في نجس ولا في حرير. # (قوله: أو بوجود مطهر) حاصله أن من صلى في ثوب متنجس لعدم غيره ثم وجد ~~ماء مطهرا له واتسع الوقت للتطهير فإنه يطالب بإعادة تلك الصلاة في الوقت ~~للاصفرار فقوله: أو بوجود مطهر عطف على غير والمعنى كما يعيد في الوقت مصل ~~في حرير أو نجس في غيرهما أو بسبب وجود إلخ أي أو مصل في نجس بمعنى متنجس ~~بسبب وجود مطهر فقول المصنف بغير راجع للحرير والنجس وأما قوله: أو بوجود ~~مطهر فهو راجع للنجس بمعنى المتنجس وقول الشارح أو يعيد فيه أي في الوقت أي ~~من كان صلى أولا بنجس بمعنى متنجس بسبب وجود إلخ وأشار الشارح بتقدير ذلك ~~إلى أن قول المصنف أو بوجود مطهر عطف على بغير كما قلنا (قوله: ويعيد إذا ~~لم يظن إلخ) أي ويعيد من صلى بحرير أو نجس في الوقت إذا لم يظن عدم صلاته ~~أولا بهما بأن تحقق أو ظن صلاته أولا بهما بل وإن ظن عدم صلاته إلخ فإذا ~~صلى بثوب نجس أو حرير ثم ذهل عن كونه صلى بهما وظن أنه لم يصل فصلى تلك ~~الصلاة بثوب طاهر غير حرير ثم ذكر أنه صلى بثوب نجس أو حرير قبل صلاته ~~بالثوب الطاهر فإنه يعيد ثالث مرة لأن الصلاة الثانية لم تقع جابرة للأولى ~~فيأتي بثالثة للجبر وإنما ms0483 كانت الثانية غير جابرة لأنه نوى بها الفريضة مع ~~أن المطلوب منه صلاتها بنية الندب والواجب لا يسقط طلب المندوب (قوله: وإن ~~ظن عدم صلاته إلخ) إن قلت ظن يتعدى لمفعولين والمصنف عداها لواحد قلت الأصل ~~وإن ظن صلاته معدومة إلا أنه يصح الاقتصار على مصدر المفعول الثاني مضافا ~~للأول تقول في ظننت زيدا قائما ظننت قيام زيد (قوله: لا يعيد بوقت عاجز ~~إلخ) هذا قول ابن القاسم في سماع عيسى وهو مبني على أن التعري يقدم على ~~الستر بالحرير والنجس وقد تقدم أنه خلاف المشهور وحينئذ فما ذكره المصنف ~~ضعيف مبني على ضعيف (قوله: والمعتمد الإعادة في الوقت) وهو قول ابن القاسم ~~في المدونة قال المازري وهو المذهب (قوله: عاجزا) أي حالة كونه عاجزا عن ~~طاهر يستتر به لعدم وجوده. # (قوله: صلاها بنجس) أي عاجزا أو ناسيا (قوله: وكره لباس محدد) أي كره لبس ~~لباس محدد للعورة ولو بغير صلاة وإنما قدرنا اللبس لأن الأحكام إنما تتعلق ~~بالأفعال. # (قوله: لرقته) أي وإنما حددها بذاته لأجل رقته أي والفرض أنه لا تبدو منه ~~العورة أصلا أو تبدو منه مع التأمل وتقدم أن كراهة لبسه للتنزيه على ~~المعتمد لا للتحريم (قوله: كحزام) أي على ثوب غير رقيق فالثوب المذكور محدد ~~للعورة بسبب الحزام وأما الحزام على القفطان فلا تحديد فيه للعورة المغلظة ~~فلا كراهة ويحتمل أن المراد بالعورة ما يشمل المغلظة والمخففة كالأليتين ~~فيكون الحزام على القفطان مكروها ومحل كراهة الاحتزام على الثوب ما لم يكن ~~ذلك عادة قوم أو فعل ذلك لشغل وإلا فلا كراهة ولو في الصلاة كما لو كان ~~محتزما فحضرت الصلاة وهو كذلك فلا كراهة في صلاته محتزما ومحل كراهة لبس ~~المحدد للعورة ما لم يلبس فوق ذلك المحدد شيئا كقباء # PageV01P217 # كسراويل ولو بغير صلاة لأنه ليس من زي السلف (لا) إن ~~كان التحديد (بريح) أو بلل فلا يكره وكره صلاة بثوب ليس على أكتافه منه شيء ~~(و) كره (انتقاب امرأة) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ms0484 ما يصل للعيون في ~~الصلاة لأنه من الغلو والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك (ككف) أي ضم ~~وتشمير (كم وشعر لصلاة) راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا وكان ~~الأولى تأخيره عن قوله (و) كره (تلثم) ولو لامرأة واللثام ما يصل لآخر ~~الشفة السفلى (ك) كراهة (كشف) رجل (مشتر) لأمة (صدرا أو ساقا) أو معصما ~~خشية التلذذ وإنما ينظر الوجه والكفين وحرم الجس #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإلا فلا كراهة (قوله: كسراويل) هذا هو المسموع لغة دون سروال وقد علمت ~~أن كراهة لبسه إذا لم يلبس فوقه ثوبا ولو تردى على ذلك برداء وإلا فلا ~~كراهة وأول من لبس السراويل سيدنا إبراهيم وهل لبسه نبينا - عليه الصلاة ~~والسلام - أو لا؟ فيه خلاف وصح أنه اشتراها كما في السنن الأربع. # (قوله: لأنه ليس من زي السلف) هذا تعليل لكراهة السراويل لا لكراهة ~~المحدد مطلقا لأن العلة في كراهته التحديد للعورة. والحاصل أن العلة في ~~كراهة السراويل أمران التحديد وكونه ليس من زي السلف فكان الأولى للشارح أن ~~يقول ولأنه إلخ بالواو وأما كراهة المحدد غيره فللتحديد نفسه ولذا قيل ~~بكراهة لبس المئزر وإن كان من زي السلف والمراد بالمئزر على هذا الملحفة ~~التي تجعل في الوسط كفوطة الحمام أما إن أريد بالمئزر الملحفة التي يلتحف ~~جميعه بها كبردة أو حرام فلا كراهة في لبسه كما قال ابن العربي لانتفاء ~~التحديد ولكونه من زي السلف. والحاصل أن بعضهم فسر المئزر بالملحفة التي ~~يلتحف جميعه بها كابن العربي فحكم بعدم كراهته وفسره بعضهم بما يشد في ~~الوسط كفوطة الحمام فحكم بكراهته (قوله: لا إن كان التحديد بريح) أي بسبب ~~ضرب ريح أو بسبب بلل (قوله: ليس على أكتافه منه شيء) أي مع القدرة على ~~الثياب التي يستر أكتافه بها وإلا فلا كراهة (قوله: وانتقاب امرأة) أي سواء ~~كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا (قوله: لأنه من ~~الغلو) أي الزيادة في الدين إذ لم ms0485 ترد به السنة السمحة (قوله: والرجل أولى) ~~أي من المرأة بالكراهة (قوله: ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك) أي الانتقاب ~~فإن كان من قوم عادتهم ذلك كأهل نفوسة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن ~~عادتهم لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما ~~فيها فيكره وإن اعتيد كما في المج (قوله: فالنقاب مكروه مطلقا) أي كان في ~~الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا ~~كراهة فيه خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان ~~فعله لأجلها وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلك ~~تشمير الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى الصلاة وهو كذلك ~~فلا كراهة وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا وحملها الشبيبي على ما إذا عاد ~~لشغله وصوبه ابن ناجي. # (قوله: وكان الأولى تأخيره) أي تأخير قوله لصلاة عن قوله وتلثم أي وذلك ~~لأن اللثام إنما يكره إذا فعل في الصلاة لأجلها لا مطلقا كما هو ظاهره ~~والحق كما في بن أن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها أو ~~لا لأنه أولى بالكراهة من النقاب وحينئذ فلا اعتراض على المصنف (قوله: ككشف ~~رجل مشتر) أي مريد الشراء ومفهومه أن المرأة لا كراهة في حقها في الكشف ~~المذكور إذا أرادت شراء أمة وأما إذا أرادت شراء عبد فلا تنظر منه إلا ~~الوجه والأطراف ولا يجوز لها أن تكشف غير ذلك (قوله: صدرا أو ساقا) لا ~~مفهوم له بل وكذلك كشف معصمها وأكتافها ثم ما ذكره المصنف من كراهة كشف ~~الرجل لما ذكر من الأمة التي أراد شراءها ضعيف والمعتمد عدم الكراهة ففي بن ~~لم يعرف المواق ولا غيره القول بالكراهة إلا اللخمي وهو إنما ذكره على وجه ~~يفيد أنه مقابل للمشهور وجواز نظر الرجل لما عدا ما بين السرة والركبة من ~~الأمة بلا شهوة (قوله: خشية التلذذ) يقال عليه الغالب ms0486 على المشتري أنه إنما ~~قصد بالكشف التقليب لا اللذة فهو علة ضعيفة # PageV01P218 # (و) كره (صماء) أي اشتمالها وهي كما في كتب اللغة أن ~~يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانيا من ~~خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا وقال بعضهم وهي عند ~~الفقهاء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته أو إحدى ~~يديه من تحته وإنما كره لأنه في معنى المربوط فلا يتمكن من إتمام الركوع ~~والسجود ولأنه يظهر منه جنبه بناء على ما للفقهاء فهو كمن صلى بثوب ليس على ~~أكتافه منه شيء لأن كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل ومحل الكراهة إن كانت ~~(بستر) أي معها ستر كإزار تحتها و (إلا) تكن بساتر تحتها (منعت) لحصول كشف ~~العورة وهو ظاهر على تفسير الفقهاء ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطجاع ~~قال الإمام هو أن يرتدي ويخرج ثوبه من تحت يده اليمنى أي يبدي كتفه الأيمن ~~بأن يجعل حاشية الرداء تحت إبطه ثم يلقي طرفه على الكتف الأيسر قال ابن ~~القاسم وهو من ناحية الصماء (كاحتباء لا ستر معه) فيمنع في غير صلاة وكذا ~~فيها في بعض أحوالها كحالة التشهد أو في النفل إذا صلى من جلوس أو الفرض ~~كذلك وهو إدارة الجالس بظهره وركبتاه إلى صدره ثوبه معتمدا عليه فإن كان ~~بستر أجاز وهو ظاهر في غير الصلاة. # (وعصى) الرجل (وصحت) صلاته (إن) (لبس حريرا) خالصا مع وجود غيره وأعاد ~~بوقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وكره صماء) أي لأجل الصلاة (قوله: أي اشتمالها) الإضافة بيانية أي ~~الاشتمال بالثوب الذي هو الصماء (قوله: أن يرد الكساء إلخ) محصله أن يلتف ~~بثوب كحرام مثلا ويستر به جميع بدنه بأن يضعه على كتفيه وفوق يديه ولا يخرج ~~من تحته شيئا من يديه وهذه الصورة مكروهة لأنه صار كالمربوط لا يتمكن من ~~كمال الأركان وإن كانت ليست صماء عند الفقهاء. # (قوله: وعاتقه الأيسر) هو منكبه وكتفه (قوله: فيغطيهما) أي ms0487 العاتقين ~~(قوله: وإحدى يديه) أي أو مخرجا إحدى يديه أي اليمنى أو اليسرى من تحته وأو ~~لحكاية الخلاف فالقول الأول يعين كون اليد المخرجة من تحته اليسرى والثاني ~~لا يعين (قوله: لأنه في معنى المربوط) هذا التعليل يأتي على تفسير اللغويين ~~والفقهاء وقوله: ولأنه إلخ إنما يظهر على كلام الفقهاء كما قال الشارح ~~(قوله: ولأنه يظهر منه جنبه) أي جهة اليد التي أخرجها من تحت الثوب المشتمل ~~بها وهذا التعليل إنما يتأتى فيما إذا كان ليس لابسا لقميص تحت الثوب ~~المشتمل بها بل لابسا لإزار وأما إذا كان لابسا لقميص فعلة الكراهة كونه في ~~معنى المربوط (قوله: لأن كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل) فيه أنه لا معنى ~~للبعضية هنا لأن الفرض أن الكتفين مستوران والذي يبدو منه إنما هو جنبه فقط ~~فكان الأولى أن يقول لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه قاله شيخنا (قوله: وهو ~~ظاهر) أي والتعليل بحصول كشف العورة ظاهر على تفسير الفقهاء وأما على تفسير ~~اللغويين فلا يظهر ذلك التعليل وهو حصول الكشف بالفعل نعم يخاف حصوله وذلك ~~إذا أخرج إحدى يديه من تحت الثوب الساتر لها وأراد إظهارها للسجود (قوله: ~~ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطباع) أي لأن كلا منهما مكروه في الصلاة إن ~~كان معه ساتر وإلا منع فلا وجه للنص على أحدهما دون الآخر (قوله: هو أن ~~يرتدي) أي يجعل الرداء على كتفيه (قوله: ويخرج ثوبه) أي وهو الرداء (قوله: ~~وهو من ناحية الصماء) أي من جهة أن كلا يمنع إتمام الأركان لأنه كالمربوط ~~ولأنه إذا أخرج يده المستورة بالرداء انكشفت جنبه إن كان لابسا لإزار تحت ~~الرداء وانكشفت عورته إن لم يكن ساتر تحته (قوله: كاحتباء لا ستر معه) هذا ~~تشبيه في المنع والفرض أن الثوب الذي احتبى به غير ساتر لعورته وإلا ~~فالكراهة لاحتمال انحلال حبوته فتبدو عورته (قوله: فيمنع في غير صلاة) أي ~~إذا كان يراه الناس وإلا كره وقوله: وكذا فيها أي سواء كان يراه أحد من ~~الناس أو ms0488 لا والحاصل أن الاحتباء الذي لا ستر معه يمنع إذا كان في صلاة كأن ~~يراه الناس أو لا وتبطل به لظهور عورته وإن كان في غير صلاة فيمنع إذا كان ~~يراه الناس وإلا كره فقط (قوله: بظهره) الباء بمعنى على وقوله: إلى صدره ~~حال أي حال كونهما مضمومين لصدره وقوله: ثوبه أي ثوبا صغيرة غير لابس لها ~~كفوطة حمام أو حبل مثلا (قوله: فإن كان بستر) أي فإن كان الاحتباء معه ~~ساترا لعورته كسروال أو ثوب لابس له جاز وقوله: وهو أي الجواز ظاهر وقوله: ~~في غير الصلاة أي إذا كان الاحتباء في غير الصلاة وأما إذا كان فيها فلا ~~يظهر الجواز هذا ظاهره وفيه نظر إذ قد صرح في المدونة بجواز الاحتباء في ~~النوافل مع الساتر فقال ولا بأس بالاحتباء في النوافل للجالس. # (قوله: وعصى الرجل) أي وأما الصبي فالحرير والذهب في حقه مكروهان كما ~~ذكره ابن يونس وفي المدخل المنع أولى وأما إلباسه الفضة فجائز على المعتمد ~~خلافا لمن قال بالكراهة (قوله: إن لبس حريرا) أي وأما حمل الحرير فيها من ~~غير لبس فجائز (قوله: مع وجود غيره) أي وأما عند عدم وجود غيره فالصلاة فيه ~~متعينة عليه وإن كان يعيد أيضا بوقت كما مر # PageV01P219 # كما مر كحرمة لبسه بغيرها على رجل أو التحاف به أو ~~ركوب أو جلوس عليه ولو بحائل أو تبعا لزوجته أو في جهاد أو لحكة إلا أن ~~يتعين للدواء فإنه يجوز كتعليقه ستورا من غير استناد وكذا البشخانة المعلقة ~~بلا مس وخط العلم والخياطة به ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية ~~في الحرب وفي السجاف إذا عظم نظر لا إن كان كأربعة أصابع فالأظهر الجواز ~~والأرجح كراهة الخز والورع التنزه عن ذلك كله والآخرة عند ربك للمتقين (أو) ~~لبس (ذهبا) خاتما أو غيره لا إن حمل ذلك بكم أو جيب (أو سرق أو نظر محرما) ~~أي محرم كان وقوله: (فيها) تنازعه الأفعال الثلاثة إلا تعمد نظر لعورة ~~إمامه فيبطلها وإن ذهل ms0489 عن كونه في صلاة كعورته هو إلا أن يذهل عن كونه فيها ~~(وإن لم يجد إلا سترا لأحد فرجيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: كما مر) أي في قوله كمصل بحرير وإن انفرد فالمصنف بين هنا العصيان ~~مع الصحة وفيما تقدم الإعادة في الوقت فالغرض من ذكر هذه المسألة هنا مخالف ~~للغرض من ذكرها سابقا فلا تكرار ولا يقال إن الإعادة في الوقت تستلزم ~~العصيان لأن الإعادة في الوقت قد تكون لارتكاب مكروه نعم تستلزم الصحة تأمل ~~(قوله: أو ركوب أو جلوس عليه) أي أو ارتفاق به خلافا لعبد الملك بن ~~الماجشون القائل بجواز الجلوس والركوب عليه والارتفاق به ولو من غير حائل ~~لما في ذلك من امتهانه (قوله: ولو بحائل) أي خلافا لمن أجاز الركوب والجلوس ~~عليه والارتفاق به إذا كان عليه حائل وهو موافق للحنفية. # (قوله: أو تعبا لزوجته) أي خلافا لابن العربي حيث قال بجواز افتراشه ~~والغطاء به تبعا لزوجته وعليه فإذا قامت من على ذلك الفرش لضرورة وجب عليه ~~الانتقال من عليه لموضع يباح له حتى ترجع لفراشها وإن كان نائما أيقظته أو ~~أزالت اللحاف عنه (قوله: أو في جهاد أو لحكة) أي لأن زوال الحكة به وإرهاب ~~العدو به غير محقق وما ذكره من حرمة لبسه لهما هو المشهور وهو قول ابن ~~القاسم وروايته عن مالك خلافا لابن حبيب في الحكة فقد أجاز لبسه لها ومحل ~~الخلاف ما لم يتعين طريقا للدواء وإلا جاز لبسه لها اتفاقا وخلافا لابن ~~الماجشون في الجهاد فقد أجاز لبسه له معللا ذلك بأن فيه إرهابا للعدو في ~~الحرب (قوله: كتعليقه ستورا إلخ) أي كما يجوز تعليق الحرير ستورا للحيطان ~~من غير استناد عليه للرجال (قوله: وكذا البشخانة) أي وكذا يجوز اتخاذ ~~البشخانة وهي الناموسية من الحرير (قوله: وخط العلم) أي فلا بأس به وإن عظم ~~كما قال ابن حبيب وقيل إنه مكروه والخلاف المذكور فيما إذا كان قدر أربعة ~~أصابع أو ثلاثة أو اثنين أو واحد أما الخط ms0490 الرقيق دون الإصبع فجائز اتفاقا ~~كما أن ما زاد على الأربع أصابع فحرام اتفاقا وهذا كله في العلم المتصل ~~بالثوب على وجه النسج كالطراز الذي يكون بالثوب وأما المتصل به لا على وجه ~~النسج فأشار له بقوله بعد وفي السجاف إلخ (قوله: قيطان الجوخ والسبحة) أي ~~وأما ما يفعل فيها من التسابيح فلا يجوز إذا كانت من الحرير. # (قوله: وتجوز الراية في الحرب) أي يجوز اتخاذ راية الحرب من الحرير وأما ~~رايات الفقراء من الحرير فممنوعة ومثل ما ذكر في الجواز الطوق واللبنة كما ~~قال بعض أصحاب المازري والمراد بالطوق القبة والمراد باللبنة البنيقة التي ~~تجعل تحت الإبط كالرقعة فيجوز جعلها من الحرير ومنع ابن حبيب الجيب وهو ~~الطوق والزر أي زر الجوخة والقفطان وقد يقال إنه أولى بالجواز من القيطان ~~ولذا قال شيخنا إنه ضعيف والمعتمد جوازهما من الحرير (قوله: وفي السجاف) أي ~~وفي جواز السجاف من الحرير إذا عظم بأن كان قدر ربع الجوخة كما نقله سيدي ~~محمد الزرقاني عن بعضهم (قوله: لا إن كان كأربعة أصابع فالأظهر الجواز) أي ~~كما اختاره الشيخ أحمد النفراوي في شرح الرسالة كما يجوز اتخاذ غطاء ~~العمامة وكيس الدراهم من الحرير قياسا على الناموسية ولا يعد هذا استعمالا ~~للحرير كما استظهره بعضهم (قوله: والأرجح كراهة الخز) أي وهو ما سداه حرير ~~ولحمته من الوبر ومثل الخز ما في معناه وهي الثياب التي سداها حرير ولحمتها ~~قطن أو كتان كما في خش تبعا لشراح الرسالة وقال بعضهم بحرمتها وحرمة الخز ~~وهو مقابل الراجح في كلام الشارح وقال بعضهم بجواز الخز وما في معناه وقيل ~~بجواز الخز وحرمة ما في معناه فالأقوال أربعة أرجحها الكراهة في الخز وما ~~في معناه كما قال الشارح (قوله: أي محرم كان) أي كما لو نظر لعورة شخص غيره ~~وغير إمامه ولو عمدا (قوله: إلا أن يذهل عن كونه فيها) أي فإن ذهل فلا ~~بطلان هذا كله تبعا لعج واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن النصوص تدل على ~~أن ms0491 البطلان في مجرد العمد من غير تفصيل بين كونه ينسى أنه في الصلاة أو لا ~~فالحق أنه لا فرق بين عورة الإمام وعورة نفسه من أنه إن تعمد الرؤية بطلت ~~فيهما كان عالما بأنه في صلاة أم لا وإن لم يتعمد فلا بطلان # PageV01P220 # فثالثها) أي الأقوال (يخير) في ستر أيهما وثانيها ~~القبل وأولها الدبر. # (ومن عجز) (صلى عريانا) وجوبا وأعاد بوقت على المذهب وقد مر (فإن) ~~(اجتمعوا) أي العراة (بظلام) (فكالمستورين) ويجب عليهم تحصيله بطفء السراج ~~إلا لضرورة (وإلا) يكونوا بظلام (تفرقوا) وجوبا إن أمكن وصلوا أفذاذا فإن ~~تركوه أعادوا أبدا فيما يظهر كذا قيل وفيه نظر (فإن لم يمكن) تفرقهم (صلوا) ~~جماعة (قياما) أي على هيئتها من ركوع وسجود صفا واحدا (غاضين) أبصارهم ~~وجوبا (إمامهم وسطهم) بسكون السين فإن لم يغضوا لم تبطل فيما يظهر #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيهما كان عالما أنه في صلاة أم لا وهذا كله ما لم يلتذ وإلا بطلت لأن ~~اللذة تنزل منزلة الأفعال الكثيرة هذا هو الفقه وأما ما ذكره الشارح تبعا ~~لعج من التفرقة فلا وجه له. والحاصل أنه إن نظر في الصلاة لعورة نفسه أو ~~لعورة إمامه فإن كان عمدا بطلت وإلا فلا كان عالما بأنه في صلاة أو ذاهلا ~~عن ذلك وأما إن نظر لعورة شخص آخر غير نفسه وغير إمامه فلا تبطل ولو تعمد ~~النظر لها كان عالما بأنه في صلاة أم لا لأنه لا علقة للمنظور له بالصلاة ~~وهذا التفصيل طريقة لسحنون وهي ضعيفة والمعتمد ما قاله التونسي من عدم ~~البطلان مطلقا نظر لعورة نفسه أو إمامه، أو لعورة غيرهما سواء تعمد النظر ~~أو لا، كان عالما بأنه في صلاة أو لا، وحينئذ فيبقى قول المصنف أو نظر ~~محرما فيها على إطلاقه. # (قوله: فثالثها يخير) لتساويهما في الفحش ولما لم يكن في تلك الأقوال قول ~~مشهور ولا مرجح عنده أطلق تلك الأقوال والظاهر منها أنه يستر القبل لأنه ~~ظاهر دائما بخلاف الدبر فإنه إنما يظهر في ms0492 حال الركوع والسجود ومحل الخلاف ~~إذا لم يكن وراءه حائط وإلا ستر بها الدبر وستر القبل بالثوب اتفاقا أو يكن ~~أمامه شجرة وإلا ستر بها القبل وستر بها الدبر بالثوب اتفاقا كما قال ~~البساطي وتعقبه تت بأنه مخالف للظاهر إطلاقهم من جريان الأقوال ولو كان في ~~ليل مظلم أو في محل منفرد أو صلى خلف حائط أو لشجرة تأمل. # (قوله: ومن عجز) أي عن كل ما يجب الاستتار به (قوله: صلى عريانا) أي ~~بالركوع والسجود. فإن قيل كل من الطهارة وستر العورة شرط من شروط الصلاة ~~وقد تقدم أن الصلاة تسقط عند فقد ما يتطهر به ولم يقولوا بسقوط الصلاة عند ~~فقد الساتر بل قالوا يطالب بالصلاة عريانا فما الفرق. قلت إن الفرق أن ~~الطهارة شرط في الوجوب والصحة معا فإذا عدم ما يتطهر به سقط عنه الوجوب ~~وأما ستر العورة فهو شرط في الصحة إن ذكر وقدر (قوله: فإن اجتمعوا بظلام) ~~أي سواء كان ظلام ليل أو ظلمة مكان (قوله: فكالمستورين) أي وحينئذ فيصلون ~~الصلاة على هيئتها من قيام وركوع وسجود ويتقدمهم إمامهم (قوله: ويجب عليهم ~~تحصيله) أي فإن تركوا تحصيله مع القدرة عليه بطلت صلاتهم لأنه بمنزلة ترك ~~الستر مع القدرة عليه كذا قيل والحق أنها صحيحة وإنما يعيدون في الوقت إذ ~~غايته أنهم إنما تركوا واجبا غير شرط (قوله: وإلا يكونوا بظلام) أي بأن كان ~~اجتماعهم في ضوء كنهار أو ليل مقمر (قوله: فإن تركوه) أي التفرق مع إمكانه ~~وقوله: أعادوا أبدا أي لأنهم بمنزلة من صلى عريانا مع القدرة على الستر ~~(قوله: كذا قيل) قائله عج ومن تبعه. # (قوله: وفيه نظر) أي في الإعادة أبدا نظر إذ غايته أنهم تركوا أمرا واجبا ~~ليس بشرط لأن وجوب التفرق إنما هو لحرمة الرؤية والنظر للعورة لا لكونه ~~بمنزلة الستر فالأحسن ما قاله غيره من أنهم إذا تركوا التفرق مع القدرة ~~عليه يعيدون في الوقت لتركهم الأمر الواجب الذي ليس بشرط والمراد يعيدون في ~~الوقت إن وجد ساتر لا ms0493 يتفرق ولا في ظلام كذا قرر شيخنا (قوله: فإن لم يمكن ~~تفرقهم) أي لخوف على مال أو على نفس من عدو أو سبع أو لضيق مكان كسفينة ~~(قوله: جماعة) إنما أمروا بصلاتهم جماعة لأنهم لو صلوا أفذاذا نظر بعضهم من ~~بعض ما ينظر لو صلوا جماعة فالجماعة أولى (قوله: أي على هيئتها من ركوع ~~وسجود) تقديما للركن المجمع عليه على الشرط المختلف فيه وما ذكره المصنف من ~~صلاتهم قياما على هيئتها هو المعتمد خلافا لمن قال يصلون من جلوس بالإيماء ~~ولم يقل أحد إنهم يصلون قياما بالإيماء فقول البساطي صلوا قياما يومئون ~~للركوع والسجود فيه نظر لأن الموضوع أنهم غاضون أبصارهم فلا وجه للإيماء ~~وأيضا من قال بالإيماء يقول بصلاتهم جلوسا (قوله: إمامهم وسطهم) أي إمامهم ~~كائن بينهم فهو مبتدأ وخبر والجملة حال (قوله: لم تبطل فيما يظهر) وذلك لأن ~~الفرض أنهم عاجزون عن الستر والغض إنما وجب لحرمة النظر فغاية الأمر # PageV01P221 # إلا أن يتعمد عورته أو عورة إمامه لأن الغض ليس ~~بمنزلة الستر بل لحرمة النظر للعورة فتأمل (وإن علمت في صلاة بعتق) سابق ~~على الدخول فيها أو متأخر عنه أمة (مكشوفة رأس) فاعل علمت (أو وجد عريان) ~~وهو فيها (ثوبا استترا) وجوبا (إن قرب) الساتر كقرب المشي للسترة يدب ~~كالصفين ولا يحسب الذي خرج منه ولا الذي يأخذ منه الثوب (وإلا) يستترا مع ~~القرب (أعادا) ندبا (بوقت) وإن وجب الستر لدخولهما بوجه جائز (وإن كان ~~لعراة ثوب) يملكون ذاته أو منفعته بإجارة أو إعارة (صلوا أفذاذا) به واحد ~~بعد واحد إن اتسع الوقت وإلا فالظاهر القرعة كما لو تنازعوا في التقدم (و) ~~إن كان الثوب (لأحدهم ندب له) أي لربه (إعارتهم) أي إعارته لهم ويمكث ~~عريانا حتى يصلى به فإن كان فيه فضل عن ستر عورته وجب إعارتهم. # [درس] (فصل في الشرط الرابع وهو) (استقبال القبلة) (وما يتعلق به) (و) ~~شرط لصلاته (مع الأمن) من عدو ونحوه ومع القدرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنهم تركوا واجبا ms0494 غير شرط وهذا هو الذي ارتضاه بن خلافا لما قاله عج من ~~البطلان لترك الغض لأن الغض بمثابة الساتر فإذا ترك الغض صار كمن صلى ~~عريانا مع القدرة على الستر كذا قال ورده الشارح بقوله لأن الغض ليس إلخ ~~(قوله: إلا أن يتعمد إلخ) أي فإن تعمد بطلت ولكن قد تقدم لك أن المعتمد أنه ~~لا بطلان ولو تعمد النظر لعورته أو لعورة إمامه أو لعورة أحد من المأمومين ~~كما قال التونسي إلا أن يتلذذ بذلك. # (قوله: وإن علمت في صلاة إلخ) أي وأما لو علمت بالعتق قبل إحرامها لجرى ~~فيها ما مر من قوله وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت (قوله: مكشوفة رأس) أي أو ~~ساق أو صدر أو عنق أو نحو ذلك مما يجوز لها كشفه (قوله: استترا وجوبا إن ~~قرب) أي بخلاف واجد الماء بعد تيممه ودخوله فيها فإنه يتمادى ولا يستعمل ~~الماء ولا إعادة عليه لأن واجد الماء لا يمكنه تحصيل الشرط إلا بإبطال ما ~~هو فيه وهو قد دخلها بوجه جائز بخلاف ما هنا فإنه يمكنه تحصيل الشرط من غير ~~إبطال ومفهوم إن قرب أنه إن بعد الساتر أو لم تجد الأمة ساترا فإنهما ~~يكملان صلاتهما على ما هما عليه ثم يعيدان في الوقت كما في ح ورجحه بعضهم ~~وهو قول ابن القاسم في سماع موسى بن معاوية وقيل إنهما يكملان صلاتهما ولا ~~إعادة عليهما كما في الشيخ سالم واستظهره طفى قال لأنه قول ابن القاسم في ~~سماع عيسى وصوبه ابن الحاجب وما ذكره المصنف من التفصيل بين قرب الساتر ~~وبعده هو المعتمد ومقابله أن العريان إذا وجد في صلاته ثوبا فإنه يقطع ~~صلاته مطلقا سواء كان الساتر قريبا أو بعيدا وهو قول سحنون. والحاصل أن ~~العريان إذا وجد في صلاته ثوبا فقيل يقطع مطلقا وقيل إنه يتمادى على صلاته ~~ويستتر به إن كان قريبا لا إن كان بعيدا وعليه هل يعيد في الوقت أو لا ~~قولان (قوله: كالصفين) أدخلت الكاف صفا ثالثا (قوله: وإلا يستترا مع ms0495 القرب ~~أعادا ندبا بوقت) أي لا أنهما يعيدان أبدا وإن كان الستر واجبا لدخولهما ~~بوجه جائز وحينئذ فلا منافاة بين وجوب الستر ابتداء وندب الإعادة. # (قوله: وإن كان لعراة ثوب) أي وليس عندهم ما يواري العورة غيره (قوله: ~~يملكونه ذاته أو منفعته) أي وأما لو كان بعضهم يملك ذاته وبعضهم يملك ~~منفعته فإنه يقدم في هذه الحالة صاحب المنفعة ولا يقع النزاع في هذه كما في ~~بن (قوله: صلوا أفذاذا به واحدا بعد واحد إن اتسع الوقت) أي لأنهم قادرون ~~على الستر ولا يجوز للقادر أن يصلي عريانا (قوله: وإلا فالظاهر القرعة) أي ~~وإلا يتسع الوقت بل كان ضيقا فالظاهر القرعة ولا يجوز لأحدهم أن يسلم لغيره ~~بدون قرعة كما لو قالوا في ماء المتيممين فإن ضاق الوقت عن القرعة فالظاهر ~~تركها ويصلون عراة (قوله: كما لو تنازعوا في التقدم) أي كما لو اتسع الوقت ~~وتنازعوا في التقدم أي فإنه يقرع بينهم (قوله: وإن كان الثوب لأحدهم) أي ~~والحال أنه لا فضل فيه عن ستر عورته (قوله: ندب له إعارتهم) أي بعد صلاته ~~به تعاونا على البر ويجب على المعار له القبول ولو تحقق المنة ليسارة سببها ~~وهو المنفعة بالثوب المعار ولا تجب الإعارة لأنه لا يجب على الشخص كشف ~~عورته لأجل ستر غيره (قوله: ويمكث) أي ربه بعد إعارته عريانا حتى يصلي به ~~بقية أصحابه (قوله: فإن كان فيه فضل) أي من غير إتلاف كرداء فلقتين (قوله: ~~وجب إعارتهم) أي كما قال ابن رشد وهو المعتمد وحينئذ فيجبر عليها وقال ~~اللخمي تستحب الإعارة وهو ضعيف. ### | [فصل الشرط الرابع وهو استقبال القبلة] # (فصل في استقبال القبلة) (قوله: ومع الأمن) متعلق بمحذوف أي وشرط مع ~~الأمن إلخ والجملة إما معطوفة على جملة شرط لصلاة طهارة حدث وخبث أو إن ~~الواو للاستئناف وهو أولى لما قاله ابن هشام في شرح (بانت سعاد) إن الواو ~~الواقعة في أول القصائد وفصول المؤلفين الأولى فيها أن تكون للاستئناف ~~(قوله: ونحوه) أي كسبع (قوله: ومع القدرة) ms0496 قيل كان الأولى للمصنف ذكرها بدل ~~الأمن # PageV01P222 # (استقبال عين) أي مقابلة ذات بناء (الكعبة) بجميع ~~بدنه بأن لا يخرج شيء منه ولو عضوا (لمن بمكة) ومن في حكمها ممن تمكنه ~~المسامتة ولا يكفي اجتهاد ولا جهتها لأن القدرة على اليقين تمنع الاجتهاد ~~المعرض للخطأ فإذا صف صف مع حائطها فصلاة الخارج ببدنه أو بعضه عنها باطلة ~~فيصلون دائرة أو قوسا إن قصروا عن الدائرة وكيفية استقبال العين لمن لم يصل ~~بالمسجد من أهل مكة ومن ألحق بهم أن يطلع على سطح مثلا حتى يرى الكعبة فإن ~~لم يقدر على طلوع السطح أو كان بليل استدل بأعلام البيت كجبل أبي قبيس ~~ونحوه على المسامتة بحيث لو أزيل الحاجز لكان مسامتا ثم يحرر قبلته بذلك ~~وحيث عرف القبلة في بيته أول مرة كفاه في صلاته بقية عمره فليس المراد ~~بالمسامتة لمن بمكة أنه لا تصح صلاته إلا في مسجدها واحترز بالأمن من ~~المسايفة حين الالتحام مثلا فلا يجب عليه استقبال العين (فإن) قدر على ~~المسامتة ولكن (شق) عليه ذلك لمرض أو كبر ولو تكلف طلوع سطح لأمكنه (ففي) ~~جواز (الاجتهاد) في طلب العين ويسقط عنه طلب اليقين ومنعه نظرا إلى أن ~~القدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد (نظر) أي تردد والراجح الثاني وأما من ~~لا قدرة له بوجه كشديد مرض أو زمن أو مربوط فيتعين عليه الاجتهاد في العين ~~اتفاقا وأما مريض أو مربوط أو نحوهما لا يقدر على التحول وليس ثم من يحوله ~~إلى جهتها وهو يعلم الجهة قطعا فهذا يصلي لغير جهتها لعجزه ولذا قلنا ومع ~~القدرة للاحتراز عن هذا فالحاصل أن من بمكة أقسام الأول صحيح آمن فهذا لا ~~بد له من استقبال العين إما بأن يصلي في المسجد أو بأن يطلع على سطح ليرى ~~ذات الكعبة ثم ينزل فيصلي إليها فإن لم يمكنه طلوع أو كان بليل استدل على ~~الذات بالعلامات اليقينية التي يقطع بها جزما لا يحتمل النقيض أنه لو أزيل ~~الحجاب لكان مسامتا فإن لم ms0497 يمكنه ذلك لم يجز له صلاة إلا في المسجد. ~~الثاني: مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في الصحيح لكن بجهد ومشقة فهذا فيه ~~التردد. الثالث: مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا يجتهد في العين ظنا ولا يلزمه ~~اليقين اتفاقا. الرابع: مريض مثلا يعلم الجهة قطعا وكان متوجها لغير البيت ~~ولكنه لا يقدر على التحول ولم يجد محولا فهذا كالخائف من عدوه ونحوه يصلي ~~لغير الجهة لأن شرط الاستقبال الأمن والقدرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأنها تستلزمه بخلاف العكس (قوله: ذات بناء الكعبة) إضافة ذات لبناء ~~للبيان وكذلك إضافة بناء للكعبة (قوله: استقبال عين الكعبة) أي يقينا ~~(قوله: بأن لا يخرج شيء منه ولو عضوا) أي عن سمتها هذا تفسير لاستقبال ~~عينها (قوله: ممن تمكنه المسامتة) أي لقربه منها (قوله: ولا يكفي اجتهاد) ~~أي ولا يكفي من كان في مكة ومن في حكمها الاجتهاد في استقبال العين (قوله: ~~ولا جهتها) أي ولا يكفيه استقبال جهتها بدون مسامتة لعينها (قوله: فصلاة ~~الخارج ببدنه) أي كله وقوله: أو بعضه أي كعضو وقوله: عنها أي عن مسامتتها ~~(قوله: فيصلون دائرة) أي بإمام وقوله: أو قوسا أي نصف دائرة مثلا (قوله: ~~لمن لم يصل بالمسجد إلخ) أي وأما كيفية استقبال العين لمن يصلي بالمسجد ~~فظاهرة (قوله: بأعلام البيت) أي بالعلامات الدالة عليه يقينا (قوله: على ~~المسامتة) أي على مسامتة البيت (قوله: واحترز بالأمن من المسايفة حين ~~الالتحام) أي ومن خائف من لص أو سبع واحترز بقوله والقدرة على المريض الذي ~~لا يقدر على التحويل لجهتها والمربوط ومن هو تحت الهدم فلا يشترط في حق ~~هؤلاء استقبال العين ولا الجهة ولو كانوا بمكة وحينئذ فيصلون لأي جهة. # (قوله: فإن قدر) أي من بمكة (قوله: لأمكنه) أي المسامتة (قوله: ففي ~~الاجتهاد نظر) أي ففي جواز الاجتهاد على مسامتة العين ويسقط عنه الطلب ~~بمسامتتها يقينا ومنعه من الاجتهاد على مسامتة العين وطلبه بالمسامتة يقينا ~~تردد (قوله: في طلب العين) أي في معرفة عين الكعبة (قوله: ويسقط عنه ms0498 طلب ~~اليقين) أي الطلب بمسامتتها يقينا (قوله: والراجح الثاني) أي وهو أنه لا بد ~~من مسامتته لها يقينا ولا يكفي الاجتهاد على مسامتة العين لا يقال سيأتي أن ~~وجوب القيام يسقط بالمشقة مع أنه ركن لأنا نقول قد يفوق الشرط الركن في ~~القوة كما هنا وكالاستقبال فإنه شرط في الفريضة والنافلة والقيام إنما يجب ~~في الفريضة (قوله: وأما من لا قدرة له) أي على المسامتة أي بأن كان لا قدرة ~~له على صعود السطح ليرى سمت الكعبة والحال أن له قدرة على التحول والانتقال ~~لجهتها (قوله: أقسام) أي أربعة (قوله: إما بأن إلخ) أي واستقبال العين إما ~~بأن إلخ (قوله: فإن لم يمكنه طلوع) أي لكون السطح لا سلم له مثلا ولم يجد ~~سلما يصعد به عليه (قوله: استدل على الذات) أي على ذات البيت أي استدل على ~~مسامتته (قوله: يمكنه جميع ما سبق في الصحيح) أي إنه يمكنه مسامتة البيت ~~لكونه يمكنه الذهاب للمسجد والصلاة فيه أو الصلاة في بيته مع قدرته على ~~الصعود للسطح ليرى ذات الكعبة (قوله: فهذا فيه التردد) أي قيل يكفيه ~~الاجتهاد على مسامتة العين لانتفاء الحرج من الدين وقيل لا يكفيه الاجتهاد ~~بل لا بد من مسامتته لعين الكعبة يقينا لما عنده من القدرة وصوبه ابن راشد ~~(قوله: لا يمكنه ذلك) أي المسامتة مع قدرته على التحول والانتقال لجهتها ~~(قوله: ولا يلزمه اليقين) أي المسامتة # PageV01P223 # ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز والخائف عدم ~~الاستقبال بمكة فمن بغيرها أولى ويأتي هنا فالآيس أوله والراجي آخره ~~والمتردد وسطه (وإلا) يكن بمكة بل بغيرها أي وبغير المدينة وجامع عمرو ~~بالفسطاط (فالأظهر) عند ابن رشد (جهتها) أي استقبال جهتها أي الجهة التي هي ~~فيها لا سمتها خلافا لابن القصار والمراد بسمت عينها عنده أن يقدر المصلي ~~المقابلة والمحاذاة لها إذ الجسم الصغير كلما زاد بعده اتسعت جهته كغرض ~~الرماة فإذا تخيلنا الكعبة مركزا خرج منه خطوط مجتمعة الأطراف فيه فكلما ~~بعدت اتسعت فلا يلزم عليه ms0499 بطلان الصف الطويل بل جميع بلاد الله تعالى على ~~تفرقها تقدر ذلك وينبني على القولين لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في ~~الوقت وعلى مقابله يعيد أبدا (اجتهادا) أي بالاجتهاد وأما بالمدينة أو ~~بجامع عمرو فيجب عليه استقبال محرابهما ولا يجوز الاجتهاد ولو انحرف عنهما ~~ولو يسيرا بطلت (كأن نقضت) الكعبة ولم يبق لها أثر ولم تعرف البقعة حماها ~~الله من ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # لذات البيت بالفعل. # (قوله: ولا يختص) أي هذا القسم الرابع (قوله: فالآيس إلخ) المراد به هنا ~~من جزم أو ظن عدم إتيان من يحوله حتى يخرج من الوقت (قوله: والراجي إلخ) ~~المراد به هنا من ظن إتيان من يحوله للقبلة قبل خروج الوقت (قوله: والمتردد ~~إلخ) المراد به هنا من شك هل يأتيه أحد يحوله للقبلة قبل خروج الوقت أم لا ~~(قوله: وإلا فالأظهر جهتها) أي إن الواجب استقبال جهتها قال ابن غازي ظاهره ~~أن هذا الاستظهار لابن رشد ولم أجده له لا في البيان ولا في المقدمات وإنما ~~وجدته لابن عبد السلام وهو ظاهر كلام غير واحد وأجاب تت بأن ابن رشد في ~~المقدمات اقتصر عليه ففهم المصنف من ذلك أنه الراجح عنده وفي خش أن ~~الاستظهار وقع لابن رشد في قواعده الكبرى فانظره اه بن (قوله: خلافا لابن ~~القصار) أي القائل إن الواجب استقبال سمتها (قوله: والمراد بسمت عينها) ~~الأولى أن يقول والمراد باستقبال سمتها أي عينها عنده أن يقدر إلخ أي لأن ~~سمتها هو عينها فلا معنى للإضافة وهذا جواب عما أورد على ابن القصار. ~~وحاصله أن من بعد عن مكة لم يقل أحد إن الله أوجب عليه مقابلة الكعبة لأن ~~في ذلك تكليفا بما لا يطاق وأيضا يلزم على ذلك عدم صحة صلاة الصف الطويل ~~فإن الكعبة طولها من الأرض للسماء سبعة وعشرون ذراعا وعرضها عشرون ذراعا ~~والإجماع على خلافه. وحاصل الجواب أن ابن القصار القائل بوجوب استقبال ~~السمت ليس المراد عنده السمت الحقيقي كالاجتهاد لمن بمكة بل مراده ms0500 السمت ~~التقديري كما بينه الشارح. # (قوله: أن يقدر المصلي المقابلة والمحاذاة لها) أي وإن لم يكن كذلك في ~~الواقع وليس المراد أنهم وإن كثروا فكلهم يحاذي بناء الكعبة في الواقع حتى ~~يلزم ما ذكره. والحاصل أن كل واحد من الصف الطويل يقدر أنه مسامت ومقابل ~~للكعبة وإن لم يكن كذلك في الواقع وليس المراد أنه لا بد أن يكون كل واحد ~~مسامتا لها في الواقع لأنه يستحيل أن يكون مسامتين لها وأما على المشهور ~~فالواجب على المصلي اعتقاد أن القبلة في الجهة التي أمامه ولو لم يقدر أنه ~~مسامت ومقابل لها (قوله: إذ الجسم الصغير إلخ) الأولى حذف هذا الكلام إلى ~~قوله فلا يلزم إلخ وذلك لأن مفاد هذا الكلام أن الجسم الصغير إذا بعد تحصل ~~له مسامتة الجملة الكبرى وحينئذ فالواجب إنما هو مسامته عين الكعبة مسامتة ~~حقيقية ولا يكفي تقدير المقابلة والمحاذاة فالعلة المذكورة تنتج خلاف ~~المطلوب فتأمله (قوله: كغرض الرماة) أي وهو ما يرمونه بالسهام (قوله: ~~مجتمعة الأطراف فيه) أي في ذلك المركز وهو الكعبة (قوله: فكلما بعدت) أي ~~الخطوط عن المركز وقوله: اتسعت أي الجهة (قوله: فعلى المذهب) أي وهو قول ~~ابن رشد الواجب استقبال جهتها بالاجتهاد وقوله: وعلى مقابله أي وهو قول ابن ~~القصار الواجب استقبال عينها بالاجتهاد قال بن الحق إن هذا الخلاف لا ثمرة ~~له كما صرح به المازري وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على ~~القولين وأما ما قاله الشارح فهو غير صواب لأن القبلة على كلا القولين قبلة ~~اجتهاد والأبدية عندنا إنما هو في الخطأ في قبلة القطع وكأن عبق التابع له ~~الشارح أخذ ذلك مما في التوضيح عن عز الدين بن عبد السلام وهو شافعي المذهب ~~اه (قوله: ولو انحرف عنهما ولو يسيرا بطلت) # PageV01P224 # فإنه يستقبل الجهة اتفاقا فكذلك الغائب فهذا ~~كالاستدلال على القول باستقبال الجهة. # (وبطلت) الصلاة (إن) أداه اجتهاده لجهة و (خالفها) وصلى لغيرها متعمدا ~~(وإن صادف) القبلة في الجهة التي خالف إليها ويعيد أبدا ms0501 ما لو صلى إلى جهة ~~اجتهاده فتبين خطؤه فإنه يعيد في الوقت إن استدبر أو شرق أو غرب كما في ~~المدونة لا إن انحرف يسيرا (وصوب) مبتدأ خبره بدل أي إن جهة (سفر قصر لراكب ~~دابة) متعلق ببدل ركوبا معتادا (فقط) راجع للقيود الأربعة أي لا حاضر ~~ومسافر دون مسافة قصر أو عاص به وماش وراكب غير دابة كسفينة كما يأتي وراكب ~~مقلوبا أو لجنب هذا إن لم يكن الراكب في محمل بل (وإن) كان (بمحمل) بفتح ~~الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه من شقدف ونحوه ويجلس فيه متربعا ~~ويركع كذلك ويسجد (بدل) أي عوض عن توجه القبلة (في) صلاة (نفل) فقط (وإن) ~~كان (وترا) لا فرض ولو كفائيا هذا إذا عسر الابتداء بالنافلة للقبلة بل ~~(وإن سهل الابتداء لها) خلافا لابن حبيب في إيجابه الابتداء لها حينئذ وجاز ~~له أن يعمل ما لا يستغنى عنه من مسك عنان وتحريك رجل وضرب بسوط ويومئ للأرض ~~بسجوده لا لقربوس الدابة وفاقا للخمي ولا يشترط طهارتها بل حسر عمامته عن ~~جبهته فإن انحرف إلى غير جهة السفر عامدا لغير ضرورة بطلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لأن كلا منهما قبلة قطع أي لأن الأولى بالوحي والثانية بإجماع جماعة ~~من الصحابة نحو الثمانين. # (قوله: فإنه يستقبل الجهة اتفاقا) أي سواء كان بمكة أو بغيرها كما قاله ~~بعضهم وفي عبق إذا كان بمكة استقبل السمت باجتهاد وإن كان بغير مكة استقبل ~~الجهة باجتهاد فالقبلة على كل حال قبلة اجتهاد. # (قوله: وصلى لغيرها متعمدا) أي وأما لو صلى لغيرها ناسيا وصادف فانظر هل ~~يجري فيه ما جرى في الناسي إذا أخطأ من الخلاف أو يجزم بالصحة لأنه صادف ~~وهو الظاهر (قوله: فإنه يعيد في الوقت) أي إذا كان اجتهاده مع ظهور ~~العلامات وأما إن كان مع عدم ظهورها فلا إعادة كما قاله الباجي لأنه مجتهد ~~تحير واختار جهة صلى لها (قوله: وصوب سفر قصر إلخ) أي إن جهة السفر عوض ~~للمسافر عن جهة ms0502 القبلة في النوافل وإن وترا وأحرى ركعتا الفجر وسجدة ~~التلاوة بشرط أن يكون سفره يصح قصر الصلاة فيه وأن يكون راكبا لدابة ركوبا ~~معتادا (قوله: متعلق ببدل) أي وإنما قدمه عليه لأجل جمع القيود بعضها مع ~~بعض (قوله: وراكب غير دابة كسفينة) اعلم أن قول المصنف لراكب دابة يحتمل ~~أنه احترز عن راكب السفينة فقط كما هو المتبادر وحينئذ فلو كان مسافرا ~~راكبا لجمل أو لإنسان جاز له التنفل عليه لجهة سفره وهو الظاهر ويحتمل أنه ~~أراد بالدابة الدابة العرفية وحينئذ فلا يشمل الآدمي فيكون كل من الآدمي ~~والسفينة محترزا عنه والاحتمال الأول هو الذي سلكه الشارح قال في المج ~~والظاهر أن الشرط ركوب الدابة وقت الصلاة وإن كانت مسافة القصر لا تتم إلا ~~بسفينة (قوله: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه) أي وأما المحمل ~~بكسر الميم الأولى وفتح الثانية فهو خاص بعلاقة السيف (قوله: ونحوه) أي ~~كمحفة وعربة وتختروان (قوله: ويسجد) أي على أرض المحمل ولا يومئ بالسجود ~~كالراكب في غير محمل كذا قرر الشارح (قوله: وإن وترا) أي وأولى ركعتا الفجر ~~وسجدة التلاوة (قوله: لا فرض) أي لا في صلاة فرض (قوله: وإن سهل الابتداء ~~لها) أي بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة (قوله: حينئذ) أي حين إذ سهل ~~الابتداء لها (قوله: وجاز له) أي للشخص في حالة تنفله على الدابة (قوله: ~~وتحريك رجل) أي ولا يتكلم ولا يلتفت (قوله: ويومئ للأرض بسجوده) أي حيث لم ~~يكن راكبا في محمل وإلا سجد على أرضه كما مر (قوله: لا لقربوس الدابة) أي ~~خلافا لما في عبق. # (تنبيه) : تجوز الصلاة فرضا ونفلا على الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه ~~ذلك وكان مستقبلا للقبلة كذا ذكر سند في الطراز وقال سحنون لا يجزي إيقاع ~~الصلاة على الدابة قائما وراكعا وساجدا لدخوله على الغرور وما قاله سند هو ~~الراجح كذا قرر شيخنا (قوله: لغير ضرورة) أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه ~~أنها طريقه أو غلبته الدابة فلا شيء عليه ولو وصل ms0503 لمحل إقامته وهو في ~~الصلاة نزل عنها إلا أن يكون الباقي يسيرا كالتشهد وإلا فلا ينزل عنها وإذا ~~نزل عنها أتم بالأرض مستقبلا راكعا وساجدا لا بالإيماء إلا على قول من يجوز ~~الإيماء في النفل للصحيح غير المسافر فيتم عليها بالإيماء والظاهر أن ~~المراد محل إقامة تقطع السفر وإن لم يكن وطنه خلافا لما في خش فإن # PageV01P225 # إلا أن يكون إلى القبلة ثم صرح بمفهوم دابة لما فيه ~~من الخلاف والتفصيل بقوله (لا) لراكب (سفينة) فليس جهة السفر بدلا عن ~~القبلة فيمتنع النفل جهة السفر كالفرض لتيسر استقباله بدورانه لجهة القبلة ~~إذا دارت عنها كما أشار له بقوله وإذا امتنع استقبال صوب السفر (ف) يجب ~~استقبال القبلة و (يدور معها) أي مع القبلة أي يدور لجهتها إن دارت السفينة ~~لغيرها أو مع السفينة أي يدور مع دورانها أي يدور للقبلة مع دورانها لغيرها ~~(إن أمكن) دورانه وإلا صلى حيث توجهت ولا فرق في هذا بين الفرض والنفل ~~(وهل) منع النفل في السفينة لغير القبلة (إن أومأ) وأما إن ركع وسجد فيجوز ~~حيث توجهت به من غير دوران ولو أمكنه وهو فهم ابن التبان وأبي إبراهيم بناء ~~على أن علة المنع الإيماء (أو) منعه فيها حيث توجهت به (مطلقا) صلى إيماء ~~أو ركع وسجد وهو فهم أبي محمد بناء على أن علة المنع عدم التوجه للقبلة ~~(تأويلان) في فهم قولها لا ينتفل في السفينة إيماء حيثما توجهت به مثل ~~الدابة وكلام المصنف مفروض في صحيح قادر على الركوع والسجود كما هو مفاد ~~النقل لا في عاجز عنهما والأظهر التأويل الثاني (ولا يقلد مجتهد) وهو ~~العارف بأدلة القبلة مجتهدا (غيره) لأن القدرة على الاجتهاد تمنع من ~~التقليد فالاجتهاد واجب (ولا) يقلد المجتهد أيضا (محرابا إلا) أن يكون ~~(لمصر) من الأمصار التي يعلم أن محاريبها إنما نصبت باجتهاد العلماء ولو ~~خربت كبغداد وإسكندرية والفسطاط بخلاف خراب جهل ناصب محرابه كعامرة قطع ~~فيها بالخطأ كرشيد وقرافة مصر ومنية ابن خصيب فإنها مقطوع بخطئها ms0504 كما هو ~~معلوم هذا إذا كان المجتهد بصيرا بل (وإن) كان (أعمى و) إذا لم يجز له ~~التقليد (سأل عن الأدلة) ليهتدي بها إلى القبلة (وقلد غيره) أي غير المجتهد ~~وهو الجاهل بالأدلة أو بكيفية الاستدلال بها أي يجب على المجتهد أن يقلد ~~(مكلفا) عدلا (عارفا) بطريق الاجتهاد لا صبيا وكافرا وفاسقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يكن منزل إقامة خفف القراءة وأتم عليها ليسارته. # (قوله: إلا أن يكون إلى القبلة) أي إلا أن يكون انحرافه لغير ضرورة إلى ~~القبلة فلا بطلان لأنها الأصل (قوله: فيمتنع النفل) أي فيها جهة السفر ~~(قوله: كالفرض) أي كما يمتنع إيقاع الفرض لجهة السفر سواء كان على الدابة ~~أو في السفينة (قوله: وإذا امتنع استقبال صوب السفر) أي جهة السفر لمن في ~~السفينة (قوله: لغير القبلة) أي وهو جهة سفره والحال أنه ترك الدوران ~~الممكن له (قوله: إن أومأ) أي إن صلى بالإيماء مع قدرته على الركوع والسجود ~~(قوله: بناء على أن علة المنع الإيماء) أي الذي هو غير جائز في النافلة ~~للصحيح إلا إذا كان مسافرا بالشروط السابقة (قوله: أبي محمد) المراد به ابن ~~أبي زيد (قوله: عدم التوجه للقبلة) أي الذي هو خلاف الأصل فهو رخصة يقتصر ~~فيها على ما ورد وهو المسافر على الدابة وعلى كلامه فيجوز للمسافر أن ينتفل ~~في السفينة أو في غيرها إيماء للقبلة وقد علم مما قاله الشارح أنه لا يومئ ~~لغير القبلة في السفينة اتفاقا وإنما الخلاف بين أصحاب التأويلين في أنه هل ~~يصلي بالركوع والسجود في السفينة لغير القبلة أو لا يصلي لغيرها أصلا وهل ~~يجوز أن يتنفل في السفينة إيماء للقبلة أو لا يجوز. واعلم أن الإيماء في ~~النافلة للصحيح الذي ليس بمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة راكبا لدابة قيل إنه ~~غير جائز وقيل إنه جائز فالتأويل الأول نظر للمنع فجعل علة منع الصلاة في ~~السفينة لغير القبلة مع إمكان الدوران وتركه الإيماء والثاني نظر لجوازه ~~فجعل عله المنع فيما ذكر عدم التوجه ms0505 للقبلة. # (قوله: وكلام المصنف) أي قوله: وهل إن أومأ أو مطلقا مفروض في صحيح قادر ~~على الركوع والسجود سافر في سفينة وترك الدوران معها مع تمكنه منه فهل يمنع ~~من النافلة لغير القبلة مطلقا أو إن صلى بالإيماء (قوله: لا في عاجز عنهما) ~~أي وإلا صلى بالإيماء لجهة سفره في السفينة قولا واحدا لعدم تمكنه من ~~الدوران وقوله: لا في عاجز عنهما أي خلافا لخش حيث حمل المصنف عليه (قوله: ~~إلا أن يكون لمصر) أي فيجوز له حينئذ تقليده وقوله: عبق فيجب تقليده فيه ~~نظر لأن ابن القصار وابن عرفة والقلشاني إنما قالوا بجواز تقليده ولا يفهم ~~من المصنف إلا الجواز لأن قوله إلا لمصر استثناء من المنع وقد صرح في ~~المعيار بالجواز ونفى الوجوب قائلا وهو التحقيق اه بن وقوله إلا لمصر هو ~~بالتنوين لأن المراد أي مصر كان وليس المراد بلدا معينة حتى يكون ممنوعا من ~~الصرف (قوله: ولو خربت) أي تلك المصر فالمعتبر في محراب المصر الذي يجوز ~~للمجتهد تقليده أن يعلم أنه إنما نصب باجتهاد جمع من العلماء سواء كان ~~عامرا أو خرابا ولو قيد بالعامر لزم أنه لو طرأ خرابه لم يقلد محرابه وهو ~~لا يصح قاله ابن عاشر فوصف العامرة في كلام ابن القصار كما في نقل التوضيح ~~عنه طردي لا مفهوم له اه بن (قوله: كرشيد) هذا باعتبار الزمان القديم وأما ~~الآن فقد حررت محاريبها وجعلت في أركان المساجد (قوله: هذا) أي عدم جواز ~~تقليد المجتهد لغيره (قوله: وسأل عن الأدلة) أي سأل عدلا في # PageV01P226 # وجاهلا (أو) يقلد (محرابا) ولو لغير مصر (فإن لم يجد) ~~غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا (أو) (تحير) بحاء مهملة (مجتهد) بأن ~~خفيت عليه أدلة القبلة بحبس أو غيم أو التبست عليه (تخير) بخاء معجمة له ~~جهة من الجهات الأربع وصلى إليها صلاة واحدة وسقط عنه الطلب لعجزه (ولو ~~صلى) كل منهما (أربعا) لكل جهة صلاة (لحسن) عند ابن عبد الحكم (واختير) عند ~~اللخمي والمعتمد الأول وهذا ms0506 إذا كان تحيره وشكه في الجهات الأربع وإلا ترك ~~ما يعتقد أنه ليس بقبلة وصلى صلاة واحدة لغيره على الأول وكررها بقدر ما شك ~~فيه على الثاني وكان الظاهر أن يقول وهو المختار لأنه قول ابن مسلمة مخالفا ~~به قول الكافة واستحسنه ابن عبد الحكم واختاره اللخمي لا أنه اختاره من ~~نفسه (وإن تبين) لمجتهد أو مقلد وكذا متحير بقسميه فيما ينبغي (خطأ) يقينا ~~أو ظنا (بصلاة) أي فيها (قطع) صلاته وجوبا (غير أعمى و) غير (منحرف يسيرا) ~~وهو البصير المنحرف كثيرا ويبتدئ صلاته بإقامة ولو قال قطع بصير انحرف ~~كثيرا لكان أوضح وأخصر والانحراف الكثير أن يشرق أو يغرب نص عليه في ~~المدونة وأما الأعمى مطلقا أو البصير المنحرف يسيرا (فيستقبلانه ا) ويبنيان ~~على صلاتهما فإن لم يستقبلا بطلت في المنحرف كثيرا وصحت في اليسير فيهما مع ~~الحرمة (و) إن تبين الخطأ (بعدها) أي بعد الفراغ من الصلاة (أعاد) ندبا من ~~يقطع أن لو اطلع عليه فيها وهو البصير المنحرف كثيرا (في الوقت) لا من لا ~~يجب عليه القطع وهو الأعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا وقولنا لمجتهد إلخ ~~احترازا من قبلة القطع كمن بمكة أو المدينة أو بمسجد عمرو بالفسطاط فإنه ~~يقطع ولو أعمى منحرفا يسيرا فإن لم يقطع أعاد أبدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # الرواية عنها. # (قوله: أو يقلد محرابا إلخ) ظاهر المصنف التخيير والظاهر أنه يقدم تقليد ~~المجتهد على محراب القرية الصغيرة ومحراب المصر على المجتهد قاله الباسطي ~~(قوله: فإن لم يجد غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا) أي تخير له جهة ~~إلخ وأما لو وجد ذلك المقلد من يقلده من مجتهد أو محراب وترك تقليد ما ذكر ~~واختار له جهة تركن لها نفسه وصلى لها كانت صلاته صحيحة إن لم يتبين خطؤه ~~فإن تبين الخطأ فيها قطع حيث كان كثيرا وإن تبين بعدها فقولان بالإعادة ~~أبدا وفي الوقت (قوله: أو التبست عليه) أي الأدلة مع ظهورها أي تعارضت عند ~~الأمارات والأولى قصر التحير على هذا ms0507 أي على من التبست عليه الأدلة لأنه هو ~~الذي يختار له جهة من الجهات من أول الأمر ولا يقلد غيره ولا محرابا وأما ~~من خفيت عليه الأدلة فهذا حكمه كالمقلد كما لسند ونقله في التوضيح عن ابن ~~القصار وحينئذ فلا يختار له جهة إلا إذا لم يجد مجتهدا يقلده ولا محرابا ~~انظر بن (قوله: ولو صلى أربعا لحسن واختير) أي ولا بد من جزم النية عند كل ~~صلاة. واعلم أن غير المجتهد يجب عليه أن يقلد إما مكلفا عارفا أو محرابا ~~فإن لم يجد فقيل يختار له جهة يصلي لها صلاة واحدة وقيل يصلي أربعا لكل جهة ~~صلاة وأما المجتهد المتحير وهو الذي التبست عليه الأدلة ففيه القولان ~~المذكوران إلا أن يجد مجتهدا فيتبعه إن ظهر صوابه أو جهل وضاق الوقت (قوله: ~~وإن تبين المجتهد) أي أداه اجتهاده إلى أن هذه الجهة جهة القبلة (قوله: أو ~~مقلد) أي قلد مكلفا عارفا في جهة القبلة أو قلد محرابا (قوله: وكذا متحير) ~~أي اختار جهة يصلي إليها وقوله: بقسميه أي وهما المقلد إذا لم يجد مجتهدا ~~يقلده ولا محرابا والمجتهد الذي التبست عليه الأدلة. # (قوله: خطأ يقينا أو ظنا) احترز عما إذا شك بعد أن أحرم بيقين فإنه ~~يتمادى ويلغي الشك الواقع فيها ثم فعل بمقتضى ما يظهر بعد من صواب أو خطأ ~~فإن ظهر له بعد الفراغ منها الصواب فلا إعادة عليه وإن ظهر بعد الفراغ منها ~~الخطأ جرى على قوله بعد وبعدها أعاد في الوقت انظر بن (قوله: نص عليه في ~~المدونة) أي خلافا لما يفيده كلام بعض الشراح من أن التوجه للشرق أو الغرب ~~من الانحراف اليسير والكثير إنما هو التوجه لدبر القبلة فهو ضعيف (قوله: ~~وأما الأعمى مطلقا) أي سواء كان انحرافه يسيرا أو كان كثيرا (قوله: فإن لم ~~يستقبلا) أي بل أتم كل واحد صلاته على ما هو عليه بعد ظهور الخطأ (قوله: ~~بطلت في المنحرف كثيرا) أي بطلت في الأعمى المنحرف كثيرا وقوله: وصحت في ~~اليسير ms0508 فيهما أي في البصير والأعمى وما ذكره الشارح من البطلان في الأعمى ~~المنحرف كثيرا إذا ترك الاستقبال بعد علمه بالانحراف الكثير هو المعتمد لأن ~~انحراف الكثير مبطل مطلقا مع العلم به سواء علم به حين الدخول فيها أو علم ~~به بعد دخولها خلافا لعبق القائل بعدم البطلان (قوله: وبعدها أعاد) أي غير ~~الأعمى وغير المنحرف يسيرا وهو البصير المنحرف كثيرا وإنما وجب القطع على ~~البصير المنحرف كثيرا إذا ظهر له الخطأ فيها ولم تجب عليه الإعادة إذا تبين ~~له الخطأ بعدها لأن ظهور الخطأ فيها كظهوره في الدليل قبل بت الحكم وظهور ~~الخطأ بعدها كظهوره فيه بعد بت الحكم ومعلوم أن القاضي إذا ظهر له الخطأ في ~~الدليل قبل بت الحكم لا يسوغ له الحكم وإذا حكم كان حكمه باطلا وإذا ظهر له ~~الخطأ في الدليل بعد بت الحكم فقد نفذ الحكم ولا ينقض (قوله: لا من لا يجب ~~عليه القطع) أي فلا تندب له الإعادة (قوله: فإنه يقطع) أي فإنه إذا تبين له ~~الخطأ في الصلاة يقطع هذا إذا كان بصيرا منحرفا كثيرا # PageV01P227 # وهو في العشاءين الليل كله وفي الصبح للطلوع وفي ~~الظهرين للاصفرار فقوله: (المختار) فيه نظر إذ لم يظهر إلا في العصر فقط ~~(وهل يعيد الناسي) لمطلوبية الاستقبال أو لجهة قبله الاجتهاد أو التقليد ~~وانحرف كثيرا ثم تذكر بعد الفراغ منها (أبدا) وانفرد بتشهيره ابن الحاجب أو ~~في الوقت وهو المعول عليه (خلاف) . # وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا اتفاقا كمن تذكر فيها (وجازت سنة) ~~كوتر (فيها) أي في الكعبة المتقدم ذكرها (وفي الحجر) بكسر الحاء لأنه جزء ~~منها وكذا ركعتا الطواف الواجب وركعتا الفجر وهذا مذهب أشهب وابن عبد الحكم ~~قياسا على النفل المطلق وهو ضعيف كما في توضيحه والمعتمد مذهب المدونة وهو ~~المنع في ذلك كله قيل والمراد به الحرمة والراجح الكراهة وأجاب بعضهم بأن ~~مراده بالجواز المضي بعد الوقوع ولا خفاء في بعده وأما النفل المطلق ~~والرواتب كأربع قبل الظهر والضحى وركعتا الطواف ms0509 المندوب فجائز بل مندوب ~~وقوله: (لأي جهة) راجع لقوله فيها فقط ولو لجهة بابها مفتوحا لا لقوله، وفي ~~الحجر أيضا لئلا يتوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ولو استدبر البيت أو شرق أو ~~غرب مع أنه لا يجوز قاله الحطاب ونازعه بعض معاصريه في ذلك ورجعه لهما إذ ~~الحجر جزء منها #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل ولو أعمى منحرفا يسيرا. # (قوله: وهو) أي الوقت الذي يعيد فيه البصير المنحرف كثيرا إذا تبين له ~~الخطأ بعد الصلاة (قوله: وهل يعيد الناسي لمطلوبية الاستقبال) وذلك بأن كان ~~يعلم أن الاستقبال واجب ثم إنه ذهل عن ذلك بأن زال ذلك عن مدركته فقط وصلى ~~تاركا للاستقبال لذهوله عن حكمه فالمراد بالناسي الذاهل لا الناسي حقيقة ~~وهو من زال الحكم عن كل من حافظته ومدركته وإلا كان هو الجاهل لوجوب ~~الاستقبال الآتي أنه يعيد أبدا قولا واحدا (قوله: أو لجهة قبلة الاجتهاد أو ~~التقليد) وذلك بأن كان يعلم جهة القبلة باجتهاد أو بتقليد لمجتهد ثم إنه ~~ذهل عن تلك الجهة وصلى لغير القبلة فتبين له الخطأ بعد الفراغ منها (قوله: ~~أبدا) أي لأن الشروط من باب خطاب الوضع لا يشترط فيها علم المكلف (قوله: أو ~~في الوقت) أي وشهره ابن رشد كما قرره شيخنا (قوله: خلاف) محله في صلاة ~~الفرض وأما النفل فلا إعادة ومحله أيضا إذا تبين الخطأ بعد الفراغ من ~~الصلاة كما أشار له الشارح وأما لو تبين فيها فإنها تبطل ويعيد أبدا قولا ~~واحدا قاله شب وانظره مع قول المصنف قطع غير أعمى إلخ ومحله أيضا إذا كان ~~ذلك الانحراف الذي تبين بعد الفراغ كثيرا وأما لو كان يسيرا فلا إعادة ~~اتفاقا. # (قوله: وأما الجاهل وجوب الاستقبال) وهو الذي لا يعلم أن الاستقبال واجب ~~أو غير واجب فإذا صلى لغير القبلة كانت صلاته باطلة ويعيد أبدا اتفاقا كما ~~قال ابن رشد. بقي ما إذا جهل الجهة بأن علم أن الاستقبال واجب ولكن جهل عين ~~الجهة فاختار له جهة وصلى إليها ms0510 فتبين أنه أخطأ وصلى لغير القبلة والحكم أن ~~صلاته باطلة إن كان هناك مجتهد يقلده أو محراب لأنه ترك ما هو واجب عليه من ~~تقليدهما وحينئذ فيعيد أبدا وقيل إنه يعيد في الوقت وإن لم يوجد واحد منهما ~~تخير كما مر إذا علمت هذا تعلم أن قول خش جاهل الجهة كالناسي في الخلاف ~~المذكور محمول على ما إذا خالف جاهل الجهة ما هو واجب عليه من تقليد مجتهد ~~أو محراب عند وجودهما واختار جهة وصلى إليها فتبين أنه صلى لغير القبلة كذا ~~قرر شيخنا. # (قوله: لأنه) أي الحجر وقوله: جزء منها أي من الكعبة (قوله: وكذا ركعتا ~~الطواف) أي الواجب (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من جواز السنة فيها ~~(قوله: قياسا) أي لما ذكر من السنة وقوله: على النفل المطلق أي بجامع عدم ~~الوجوب والنفل المطلق جائز فيها اتفاقا (قوله: وهو المنع في ذلك) أي لذلك ~~كله أعني السنة وركعتي الطواف والمراد المنع ابتداء والصحة بعد الوقوع ~~(قوله: والمراد به) أي بالمنع في كلام المدونة (قوله: المضي بعد الوقوع) أي ~~وهذا لا ينافي الكراهة ابتداء (قوله: بل مندوب) أي لصلاته - عليه الصلاة ~~والسلام - فيها النافلة بين العمودين اليمانيين وقد يقال صلاته - عليه ~~الصلاة والسلام - فيها النافلة غير المؤكدة إذن في مطلق صلاته لأنه لما صلى ~~فيها دل على أن استقبال حائط منها يكفي ولا يشترط استقبال جملتها وإذا كفى ~~استقبال الحائط في صلاة من الصلوات فليكن الباقي كذلك فتأمل (قوله: أو شرق ~~أو غرب) أي استقبل المشرق أو المغرب وظاهره أنه في هذه الحالة غير مستدبر ~~للقبلة وهو كذلك لأنها إما على جهة يمينه أو يساره (قوله: مع أنه لا يجوز) ~~أي ولا يصح أيضا عنده (قوله: ونازعه بعض معاصريه) فيه أن المنازع له ~~العلامة الشيخ طفى محشي تت وهو غير معاصر له لأن طفى معاصر لعج وهو متأخر ~~عن ح وعبارة طفى قد يقال لا وجه لعدم صحته وعدم جوازه في الحجر لأي جهة منه ~~لنص المالكية كابن ms0511 عرفة وغيره على أن حكم الصلاة في الحجر كالبيت وقد نصوا # PageV01P228 # (لا فرض) فلا يجوز فيها ولا في الحجر وإذا وقع فيهما ~~(فيعاد في الوقت) وهو في الظهرين للاصفرار (وأول بالنسيان) أي حمل بعضهم ~~الإعادة في الوقت على الناسي وأما العامد أو الجاهل فيعيد أبدا (و) أول ~~(بالإطلاق) عامدا أو ناسيا أو جاهلا وهو المعتمد. # (وبطل فرض على ظهرها) فيعاد أبدا ومفهوم فرض جواز النفل وهو كذلك على ما ~~في الجلاب قائلا لا بأس به لكن إن أراد به ما يشمل السنن وركعتي الفجر ~~فممنوع لما تقدم أنها كالفرض في عدم الجواز في الصلاة فيها على الراجح وإن ~~كان الفرض يعاد في الوقت والصلاة فيها أخف من الصلاة على ظهرها كما هو ظاهر ~~فمن ثم نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنن وما ألحق بها على ظهرها كالفرض ~~فيخص ما في الجلاب بغير ذلك من النفل على أن ابن حبيب أطلق المنع وهو ظاهر ~~ولما كانت صلاة الفرض على الدابة باطلة إلا في مسائل ذكرها بقوله (كالراكب) ~~أي كبطلان صلاة فرض لراكب لتركه كثيرا من فرائضها لغير عذر فلذلك استثنوا ~~أرباب الأعذار كما أشار له بقوله (إلا لالتحام) في قتال عدو كافر أو غيره ~~من كل قتال جائز (أو) لأجل (خوف من كسبع) أو لص إن نزل عنها فيصلي إيماء ~~للقبلة في المسألتين بل #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا ~~فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اه قال بن وفيما قاله طفى نظر ~~فإن كلام عياض والقرافي صريح في منع الصلاة إلى الحجر خارجه وصرح ابن جماعة ~~بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي وحينئذ فمنع الصلاة فيه لغير القبلة أولى ~~بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور التخصيص اه. # (قوله: لا فرض) أي سواء كان عينيا أو كفائيا كالجنازة ثم إنه على القول ~~بفرضيتها تعاد وعلى القول بسنيتها لا تعاد وعلى ms0512 كل حال لا يجوز فعلها فيها ~~(قوله: فلا يجوز فيها ولا في الحجر) أي يحرم وقيل يكره. والحاصل أن كلا من ~~الفرض والسنة في فعله فيهما خلاف بالكراهة والحرمة والراجح الكراهة في كل ~~وتزيد السنة قولا بالجواز قياسا على النفل المطلق (قوله: وإذا وقع) أي وإذا ~~فعل الفرض فيهما (قوله: وهو في الظهرين للاصفرار) أي وفي العشاءين لطلوع ~~الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس وهذا هو المنقول وما في عبق نقلا عن ح من أن ~~المراد بالوقت الوقت المختار فهو استظهار منه (قوله: أي حمل بعضهم) المراد ~~به ابن يونس (قوله: وأول بالإطلاق) هذا التأويل للخمي. # (قوله: وبطل فرض على ظهرها) أي على ظهر الكعبة (قوله: فيعاد أبدا) أي على ~~المشهور ولو كان بين يديه قطعة من حائط سطحها بناء على أن المأمور به ~~استقبال جملة البناء لا بعضه ولا الهواء وهو المعتمد وقيل إنما يعاد في ~~الوقت بناء على كفاية استقبال هواء البيت أو استقبال قطعة من البناء ولو من ~~حائط سطحه (قوله: ومفهوم فرض جواز النفل) الأولى ومفهوم فرض عدم بطلان ~~النفل وهو جائز على ما في الجلاب قائلا لا بأس به وهو مبني على كفاية ~~استقبال الهواء أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه (قوله: وإن كان ~~الفرض يعاد في الوقت) أي والسنن لا تعاد (قوله: كما هو ظاهر) أي لأنه إذا ~~صلى فيها كان مستقبلا لحائط منها وإذا صلى على ظهرها كان مستقبلا لهوائها ~~والأول أقوى من الثاني (قوله: وما ألحق بها) أي من النوافل المؤكدة كركعتي ~~الفجر وركعتي الطواف الواجب. # (قوله: أطلق المنع) أي فقال وتمنع الصلاة على ظهرها وظاهره كانت فرضا أو ~~نفلا كان النفل سنة أو لا مؤكدا أو غير مؤكد فتحصل من كلام الشارح أن الفرض ~~على ظهرها ممنوع اتفاقا وأما النفل ففيه أقوال ثلاثة الجواز مطلقا والجواز ~~إن كان غير مؤكد والمنع وعدم الصحة مطلقا قال شيخنا وهذا الأخير أظهر ~~الأقوال. (تنبيه) سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في ms0513 حفرة وقد تقدم أن ~~الحكم بطلانها مطلقا فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطى حكمه بحال ألا ~~ترى أنه يجوز للجنب الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه كذا قرره شيخنا ~~(قوله: أي كبطلان صلاة فرض لراكب) أي صحيح بدليل قوله الآتي وإلا لمريض لا ~~يطيق إلخ ومحل البطلان إذا كان يصلي على الدابة بالإيماء أو بركوع وسجود من ~~جلوس وأما لو صلى على الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة كانت صحيحة ~~على المعتمد كما قاله سند خلافا لسحنون وقد تقدم ذلك (قوله: من كل قتال ~~جائز) أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم وهذا بيان لقتال العدو غير ~~الكافر (قوله: أو لأجل خوف من كسبع أو لص إن نزل عنها) قال عبد الحق هذا ~~الخائف من سباع ونحوها على ثلاثة أوجه موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت ~~ويائس من انكشافه قبل مضي الوقت وراج لانكشافه قبل خروج الوقت فالأول يؤخر ~~الصلاة على الدابة لآخر الوقت المختار والثاني يصلي عليها أوله والثالث ~~يؤخر الصلاة عليها لوسطه (قوله: فيصلي إيماء) أي بالإيماء ويومئ للأرض لا ~~لقربوس الدابة وقوله: للقبلة أي حالة كونه متوجها للقبلة إن قدر على التوجه # PageV01P229 # (وإن لغيرها) حيث لم يمكن التوجه إليها وإلا تعين ~~التوجه إليها واحترز بالالتحام من صلاة القسمة فإنها لا تصح على ظهر الدابة ~~لإمكان النزول عنها (وإن أمن) أي وإن حصل أمان بعد الفراغ منها (أعاد ~~الخائف) من كسبع (بوقت) للاصفرار في الظهرين إن تبين عدم ما خافه فإن تبين ~~ما خافه أو لم يتبين شيء فلا إعادة وأما الملتحم فلا إعادة عليه كما يأتي ~~في صلاة الخوف (وإلا) راكبا (لخضخاض) أي فيه (لا يطيق النزول به) أي فيه ~~وخشي خروج الوقت فيؤدي فرضه راكبا للقبلة فإن أطاق النزول به لزمه أن ~~يؤديها على الأرض إيماء للسجود أخفض من الركوع وخشية تلطخ الثياب توجب صحة ~~الصلاة على الدابة إيماء كما نقله الحطاب عن ابن ناجي عن مالك قال وهو ms0514 ~~المشهور انتهى فخلافه لا يعول عليه (أو) إلا (لمرض) يطيق النزول معه (و) هو ~~(يؤديها) أي صلاة الفرض (عليها) أي على الدابة إيماء (كالأرض) أي كما ~~يؤديها على الأرض بالإيماء وإن كان الإيماء بالأرض أتم (فلها) أي فيصليها ~~للقبلة بعد أن توقف الدابة له في صورتي الخضخاض والمرض ويومئ بالسجود للأرض ~~لا إلى كور راحلته فإن قدر على الركوع والسجود بالأرض ولو من جلوس فلا تصح ~~على الدابة وأما من لا يطيق النزول عنها فيصليها عليها ولا يعتبر كونه ~~يؤديها عليها كالأرض إذ لا يتصور ذلك عادة (وفيها كراهة) الفرع (الأخير) من ~~الفروع الأربعة أي المريض المؤدي لها على الدابة كالأرض يكره له الصلاة على ~~ظهرها واعترض بأنها لم تصرح بالكراهة وإنما قال لا يعجبني فحملها اللخمي ~~والمازري على الكراهة وابن رشد وغيره على المنع فلو قال وفيها في الأخير لا ~~يعجبني وهل على الكراهة وهو المختار أو على المنع وهو الأظهر تأويلان لأفاد ~~ذلك. # ولما أنهى الكلام على شروطها شرع في بيان أركانها فقال #   ### | [حاشية الدسوقي] # إليها (قوله: وإن لغيرها) أي القبلة. # (قوله: من كسبع) أدخلت الكاف اللص (قوله: للاصفرار في الظهرين) أي ولطلوع ~~الفجر في العشاءين ولطلوع الشمس في الصبح (قوله: وأما الملتحم فلا إعادة ~~عليه) أي ولو تبين عدم ما يخاف منه بأن ظن جماعة أعداء فبعد الالتحام تبين ~~أنهم ليسوا أعداء والفرق بين الخائف من كسبع والملتحم قوة الملتحم بورود ~~النص فيه والخوف من لص أو سبع مقيس عليه (قوله: وإلا راكب لخضخاض) أي سواء ~~كان حاضرا أو مسافرا وفرض الرسالة ذلك في المسافر خرج مخرج الغالب فلا ~~مفهوم له ثم إن الخضخاض هو الطين المختلط بماء ومثل الخضخاض الماء وحده في ~~التفصيل بين إطاقة النزول به وعدمه (قوله: لا يطيق النزول به) أي لخوف غرقه ~~كما قال الناصر أو لخوف غرقه أو تلوث ثيابه كما قال تت (قوله: فيؤدي فرضه) ~~أي على الدابة بالإيماء حالة كونه مستقبلا للقبلة (قوله: لزمه أن يؤديها ms0515 ~~على الأرض) أي قائما بالإيماء ويومئ للسجود أخفض من الركوع إن كان لا يقدر ~~على الركوع وإلا ركع وأومأ للسجود (قوله: وخشية تلطخ الثياب) أي إذا صلى ~~على الأرض بالسجود وهو مبتدأ وقوله: توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء خبره ~~وقوله: على الدابة لا مفهوم له بل وكذا على الأرض إذا كان غير راكب وهل ~~تقيد الثياب بما إذا كان يفسدها الغسل أم لا الثاني نقله ابن عرفة نصا ~~والأول نقله تخريجا وهو يفيد ضعفه قاله شيخنا. # (قوله: فخلافه) أي وهو قول ابن عبد الحكم ورواه أشهب وابن نافع يسجد وإن ~~تلطخت ثيابه وقوله: لا يعول عليه أي خلافا لما في خش تبعا لعج من التعويل ~~عليه. وحاصل المسألة أنه إذا كان لا يطيق النزول عن الدابة لخوف الغرق فلا ~~خلاف في صحة صلاته على الدابة بالإيماء وإن خاف النزول من على الدابة لتلطخ ~~ثيابه فلا يباح له الصلاة بالإيماء على الدابة عند الناصر بل على الأرض ~~وعند تت يباح له صلاته بالإيماء على الدابة وهو المعتمد وأما إذا كان يطيق ~~النزول للأرض أو كان بالأرض غير راكب وكان إذا صلى بالإيماء لا يخشى تلوث ~~ثيابه وإن صلى بالركوع والسجود يخشى تلوثها ففيه قولان قيل يباح صلاته ~~بالإيماء على الدابة إن كان راكبا وعلى الأرض إن كان غير راكب وهو المعتمد ~~وقيل لا بد من ركوعه وسجوده على الأرض (قوله: يطيق النزول معه) أي عن ~~الدابة وقوله: وهو يؤديها أي والحال أنه يؤديها (قوله: أي فيصليها للقبلة) ~~يعني على الدابة (قوله: فإن قدر على الركوع والسجود بالأرض) هذا مفهوم قوله ~~وهو يؤديها عليها كالأرض (قوله: فلا تصح على الدابة) أي ويتعين نزوله عنها ~~وصلاته بالأرض (قوله: وأما من لا يطيق إلخ) هذا مفهوم قوله يطيق النزول معه ~~(قوله: إذ لا يتصور ذلك) أي صلاته على الأرض لأن الفرض أنه مريض لا يطيق ~~النزول بالأرض وإذا نزل حصل له ضرر وليس معه من ينزل (قوله: فحملها اللخمي ~~والمازري على الكراهة) أي ms0516 وهو المتبادر من اللفظ (قوله: وابن رشد وغيره على ~~المنع) أي ورجحه بعضهم لكن تأولها ابن أبي زيد بتأويل آخر فقال معنى قوله ~~لا يعجبني أي إذا صلى حيثما توجهت به الدابة # PageV01P230 # درس] (فصل) (فرائض الصلاة) أي أركانها وأجزاؤها ~~المتركبة هي منها خمس عشرة فريضة أولها (تكبيرة الإحرام) على كل مصل فرضا ~~أو نفلا ولو مأموما ولا يحملها عنه إمامه كالفاتحة لأن الأصل في الفرائض ~~عدم الحمل جاءت السنة بحمل الفاتحة وبقي ما عداها على الأصل وإضافة تكبيرة ~~للإحرام من إضافة الجزء للكل إن قلنا إن الإحرام عبارة عن النية والتكبير ~~ومن إضافة الشيء إلى مصاحبه إن قلنا إنه النية فقط وأصل الإحرام الدخول في ~~حرمات الصلاة بحيث يحرم عليه كل ما ينافيها. # (تنبيه) الصلاة مركبة من أقوال وأفعال فجميع أقوالها ليست بفرائض إلا ~~ثلاثة تكبيرة الإحرام والفاتحة والسلام وجميع أفعالها فرائض إلا ثلاثة رفع ~~اليدين عند تكبيرة الإحرام والجلوس للتشهد والتيامن بالسلام. # (و) ثانيها (قيام لها) أي لتكبيرة الإحرام في الفرض للقادر غير المسبوق ~~فلا يجزي إيقاعها جالسا أو منحنيا (إلا لمسبوق) ابتدأها حال قيامه وأتمها ~~حال الانحطاط أو بعده بلا فصل كثير (فتأويلان) في الاعتدال بالركعة وعدمه ~~وهما جاريان فيمن نوى بتكبيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما لو وقفت له استقبل بها القبلة لجاز وهو وفاق قاله ابن يونس اه بن. ### | [فصل فرائض الصلاة] # (فصل فرائض الصلاة) (قوله: فرائض الصلاة) من إضافة الجزء للكل لأن ~~الفرائض بعض الصلاة لأن الصلاة هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها (قوله: خمس ~~عشرة) أي وفاقا وخلافا لأن الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما خلاف والمراد ~~بالفريضة هنا ما تتوقف صحة الصلاة عليها لأجل أن يشمل صلاة الصبي لا ما ~~يثاب على فعله ويعاقب على تركه وإلا لخرجت صلاة الصبي (قوله: على كل مصل) ~~فلو صلى وحده ثم شك في تكبيرة الإحرام فإن كان شكه قبل أن يركع كبرها بغير ~~سلام ثم استأنف القراءة وإن كان بعد أن ركع فقال ابن القاسم يقطع ويبتدئ ms0517 ~~وإذا تذكر بعد شكه أنه كان أحرم جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر وإن ~~كان الشاك إماما فقال سحنون يمضي في صلاته وإذا سلم سألهم فإن قالوا له ~~أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعاد جميعهم ذكره اللقاني اه من حاشية شيخنا ~~والظاهر أن ما جرى في الفذ يجري في المأموم (قوله: عبارة عن النية ~~والتكبير) أي عبارة عن مجموع الأمرين (قوله: إن قلنا إنه) أي الإحرام النية ~~فقط (قوله: وأصل الإحرام إلخ) أي ثم نقل لفظ الإحرام للنية أو لمجموع النية ~~والتكبير لأن المصلي يدخل بهما في حرمات الصلاة # (قوله: في الفرض للقادر) أي وأما في النفل فلا يجب القيام لها وكذا لا ~~يجب في الفرض للعاجز عن القيام (قوله: فلا يجزي إيقاعها) أي في الفرض ~~للقادر على القيام جالسا أو منحنيا أي ولا قائما مستند العماد بحيث لو أزيل ~~العماد لسقط والمراد بالقيام في كلام المصنف القيام استقلالا (قوله: ~~ابتدأها) أي تكبيرة الإحرام (قوله: وأتمها حال الانحطاط أو بعده بلا فصل ~~كثير) بأن لا يكون هناك فصل أصلا أو يكون هناك فصل يسير فهذه أحوال ثلاثة. # (قوله: فتأويلان) أي ففي فرضية القيام لتكبيرة الإحرام في حقه وعدم ~~فرضيته تأويلان وسببهما قول المدونة قال مالك إن كبر المأموم للركوع ونوى ~~به تكبيرة الإحرام أجزأه فقال ابن يونس وعبد الحق وصاحب المقدمات إنما يصح ~~هذا إذا كبر للركوع من قيام وقال الباجي وابن بشير يصح وإن كبر وهو راكع ~~لأن التكبير للركوع إنما يكون في حال الانحطاط فعلى التأويل الأول يجب ~~القيام لتكبيرة الإحرام على المسبوق وهو المشهور وعلى الثاني يسقط عنه ثم ~~إن عج ومن تبعه جعلوا ثمرة هذين التأويلين ترجع للاعتداد بالركعة وعدمه مع ~~الجزم بصحة الصلاة وهو الذي يفهم مما في التوضيح عن ابن المواز ونحوه ~~للمازري عنه وأما ح فجعل ثمرة التأويلين ترجع لصحة الصلاة وبطلانها وهو ~~الذي يتبادر من المؤلف وكثير من الأئمة كأبي الحسن وغيره لكن ما ذكره عج ~~أقوى # PageV01P231 # العقد ms0518 أو هو والركوع أو لم ينوهما وأما إذا ابتدأه ~~حال الانحطاط وأتمه فيه أو بعده بلا فصل فالركعة باطلة اتفاقا وأما الصلاة ~~فصحيحة في القسمين فإن حصل فصل بطلت فيها فحق التعبير أن يقول إلا لمسبوق ~~وفي الاعتداد بالركعة إن ابتدأه حال قيامه تأويلان وإلا فكلامه - رحمه الله ~~- في غاية الإجمال (وإنما يجزئ الله أكبر) بتقديم الجلالة ومدها مدا طبيعيا ~~بالعربية #   ### | [حاشية الدسوقي] # مستندا انظر بن (قوله: العقد) أي الإحرام فقط وقوله: أو هو والركوع أو لم ~~ينوهما أي فهذه تسع صور فيها الخلاف في الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها ~~مع الجزم بصحة الصلاة على ما قاله عج وأما لو نوى بالتكبير مجرد الركوع ~~بطلت صلاته وإن تمادى لحق الإمام وكذا يقال فيما يأتي. # (قوله: أو لم ينوهما) أي لأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للأصل وهو العقد ~~(قوله: وأما إذا ابتدأه) أي التكبير (قوله: أو بعده بلا فصل) أي كثير بأن ~~لا يكون هناك فصل أصلا أو كان فصل يسير فهذه ثلاثة أحوال الركعة فيها باطلة ~~اتفاقا وسواء نوى في هذه الأحوال الثلاثة بالتكبير الإحرام فقط أو هو ~~والركوع أو لم ينو شيئا فهذه تسع صور فيها الركعة باطلة اتفاقا والصلاة ~~صحيحة (قوله: في القسمين) القسم الأول ما إذا ابتدأ التكبير في حالة القيام ~~والقسم الثاني ما إذا ابتدأه حال الانحطاط وإنما صحت الصلاة مع عدم ~~الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام إما اتفاقا أو على أحد التأويلين ~~مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام فكان الواجب عدم ~~صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القيام له لأن الإحرام من أركان ~~الصلاة لا من أركان الركعة لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه ~~الركعة فكان الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته ~~فالشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكما وهذا بخلاف الركعة ~~التي أحرم في ركوعها فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا حكما ms0519 ~~لعدم وجوده كذا قال المازري قال المسناوي ولا يخفى ما فيه من البعد وقد ~~يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول إن القيام لتكبيرة ~~الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في ~~ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ منه لأنه شرع في ~~الثاني قبل تمام التكبير وعلى هذا فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له ~~الركوع فتدرك الركعة اه بن. # (قوله: فإن حصل فصل) أي كثير بطلت أي الصلاة بتمامها فيهما أي في القسمين ~~وتحت هذا صور ستة وذلك لأنه إما أن يبتدئ التكبير حالة القيام ويتمه بعد ~~الانحطاط مع فصل كثير أو يبتدئه في حالة الانحطاط بعده مع الفصل الكثير وفي ~~كل إما أن ينوي بالتكبير الإحرام فقط أو هو والركوع أو ولم ينو شيئا فهذه ~~ستة فجملة صور المسألة أربعة وعشرون (قوله: فحق التعبير إلخ) فيه نظر لأن ~~هذا يوهم أن القيام للإحرام ليس فرضا في حق المسبوق اتفاقا وأن التأويلين ~~في الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها وليس كذلك بل التأويلان في فرضية ~~القيام للمسبوق وعدم فرضيته له ويتفرع عليهما الاعتداد بالركعة وعدم ~~الاعتداد بها على ما قال عج وصحة الصلاة وبطلانها على ما قال ح والأولى ~~للشارح حذف هذا الكلام (قوله: وإنما يجزئ الله أكبر) لما كان معنى التكبير ~~التعظيم فيوهم إجزاء كل ما دل على ذلك بين انحصار المجزي منه بقوله وإنما ~~يجزئ إلخ أي إن المصلي لا يجزئه # PageV01P232 # من غير فصل بينهما ولو بكلمة تعظيم فلا يجزي أكبر ~~الله أو الله العظيم أكبر أو بمرادفها بالعربية أو العجمية (فإن عجز) عن ~~النطق بها لخرس أو عجمة (سقط) التكبير عنه ككل فرض عجز عنه فإن أتى بمرادفه ~~لم تبطل فيما يظهر فإن قدر على البعض أتى به إن كان له معنى. # (و) ثالثها (نية الصلاة المعينة) بأن يقصد بقلبه أداء فرض الظهر مثلا ~~والتعيين إنما يجب في الفرائض والسنن والفجر دون غيرها من النوافل ms0520 فلا ~~يشترط التعيين فيكفي فيه نية النافلة المطلقة وينصرف للضحى إن كان قبل ~~الزوال ولراتب الظهر إن كان قبل صلاته أو بعده ولتحية المسجد إن كان حين ~~الدخول فيه وللتهجد إن كان في الليل وللإشفاع إن كان قبل الوتر (ولفظه) أي ~~تلفظ المصلي بما يفيد النية كأن يقول نويت صلاة فرض الظهر مثلا (واسع) أي ~~جائز #   ### | [حاشية الدسوقي] # في تكبيرة الإحرام شيء من الألفاظ الدالة على التعظيم إلا لفظ الله أكبر ~~لا غيره من الله أجل أو أعظم أو الكبير أو الأكبر للعمل ولأن المحل محل ~~توقيف وقد قال - عليه الصلاة والسلام - «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يرد ~~أنه افتتح صلاته بغير هذه الكلمة ولا بها بغير العربية مع معرفته لسائر ~~اللغات كما في شرح المواهب. # (قوله: من غير فصل بينهما) قال عبق ولا يضر زيادة واو قبل أكبر خلافا ~~للشافعية اه وقد تعقب ذلك بعضهم بقوله الظاهر أنه مضر إذ لا يعطف الخبر على ~~المبتدأ على أن اللفظ متعبد به ونحوه نقل عن المسناوي اه بن نعم لا يضر ~~إبدال الهمزة واوا ولو لغير العامة كإشباع الباء وتضعيف الراء على الظاهر ~~في ذلك كله وأما نية أكبار جمع كبر وهو الطبل الكبير فكفر وليحذر من مد ~~همزة الجلالة فيصير استفهاما كذا في المج (قوله: أو بمرادفه بالعربية) بأن ~~يقول الذات الواجبة الوجود أكبر أو الله أعظم أو أجل وقوله: أو العجمية أي ~~كخداي أكبر (قوله: فإن عجز عن النطق) أي بالتكبير بالعربية جملة (قوله: سقط ~~التكبير عنه) أي ويكتفى منه بنية الدخول في الصلاة ولا يدخلها بمرادفه من ~~لغة أخرى وكما يسقط عنه التكبير يسقط عنه القيام له على ما استظهره ابن ~~ناجي (قوله: فإن أتى) أي العاجز عن الإتيان بها عربية وقوله: بمرادفه أي من ~~لغة أخرى (قوله: لم تبطل فيما يظهر) أي قياسا على الدعاء بالعجمية ولو ~~للقادر على العربية وقوله: لم تبطل فيما يظهر أي خلافا لما في عبق من ~~البطلان (قوله: إن ms0521 كان له معنى) أي لا يبطل الصلاة سواء دل على ذات الله ~~كأن لم يقدر إلا على لفظ الله أو على صفة من صفاته مثل بر بمعنى محسن وأما ~~إن دل على معنى يبطل الصلاة فإنه لا ينطق به مثل كبر أو كر وكذا إذا كان ما ~~يقدر عليه لا يدل على معنى لكونه من الحروف المفردة ثم إن ما ذكره الشارح ~~من التفصيل بقوله أتى به إن كان له معنى وإلا فلا يأتي به طريقة لعج وهي ~~المعتمدة وقال الشيخ سالم إذا لم يقدر إلا على البعض فلا يأتي به وأطلق. # (قوله: ونية الصلاة المعينة) في المواق وح عن ابن رشد أن التعيين لها ~~يتضمن الوجوب والأداء والقربة فهو يغني عن الثلاثة لكن استحضار الأمور ~~الأربعة أكمل اه بن قال في المج ولا يشترط في التعيين نية اليوم وما يأتي ~~في الفوائت وإن علمها دون يومها صلاها ناويا له فليكون سلطان وقتها خرج ~~فاحتيج في تعيينها لملاحظته وأما الوقت الحال فلا يقبل الاشتراك فتأمل اه ~~(قوله: إنما يجب في الفرائض والسنن) أي الخمس الوتر والعيد والكسوف والخسوف ~~والاستسقاء فلا يكفي في الفرائض نية مطلق الفرض ولا في السنن نية مطلق ~~السنة فإذا أراد صلاة الظهر وقال نويت صلاة الفرض ولم يلاحظ في قلبه أنه ~~الظهر لم تجز وكانت باطلة وكذا يقال في السنن ويستثنى من قولهم لا بد في ~~الفرائض من التعيين نية الجمعة عن الظهر فإنها تجوز عن المشهور بخلاف ~~العكس. والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه ~~فيه ثلاثة أقوال البطلان فيهما والصحة فيهما والمشهور التفصيل إن نوى ~~الجمعة بدلا عن الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط ~~الظهر ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ولا يخلو عن تسمح فإن ~~الجمعة ركعتان والظهر أربع فلا خصوص # PageV01P233 # بمعنى خلاف الأولى. والأولى أن لا يتلفظ لأن النية ~~محلها القلب ولا مدخل للسان فيها (وإن) تلفظ و ms0522 (تخالفا) أي خالف لفظه نيته ~~(فالعقد) أي النية بالقلب هو المعتبر لا اللفظ إن وقع ذلك سهوا وأما عمدا ~~فمتلاعب تبطل صلاته (والرفض) للصلاة وهو نية إبطال العمل (مبطل) لها اتفاقا ~~إن وقع في الأثناء وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها وأرجحهما عدم ~~البطلان والصوم كالصلاة ثم شبه في البطلان قوله: (كسلام) أوقعه عقب اثنين ~~من رباعية مثلا لظنه الإتمام وإتمام في الواقع (أو ظنه) أي ظن السلام لظنه ~~الإتمام ولم يكن منها شيء في الواقع (فأتم) يعني أحرم في الصورتين (بنفل) ~~أو فرض فالأولى لو قال فشرع بصلاة بطلت التي خرج منها يقينا أو ظنا (إن ~~طالت) القراءة فيما شرع فيه بأن شرع في السورة بعد الفاتحة ولو لم يركع (أو ~~ركع) بالانحناء ولو لم يطل وإذا بطلت في الصورتين فيتم النفل الذي شرع فيه ~~إن اتسع وقت الفرض الذي بطل أو عقد ركعة بسجدتيها وإن ضاق الوقت ويقطع ~~الفرض المشروع فيه وندب الإشفاع إن عقد منه ركعة وإنما وجب إتمام النفل دون ~~الفرض إن عقد ركعة لأن النفل إذا لم نقل بإتمامه يفوت إذ لا يقضى #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا عموم بينهما فتأمل وقد علمت أن الموضوع عند الالتباس لا عند التعمد ~~فلا يجزي قولا واحدا للتلاعب والأولى عند الالتباس أن يحرم بما أحرم به ~~الإمام لتصح صلاته اتفاقا فإن خالف جرى فيه ما علمت من الخلاف. # (قوله: بمعنى خلاف الأولى) لكن يستثنى منه الموسوس فإنه يستحب له التلفظ ~~بما يفيد النية ليذهب عنه اللبس كما في المواق وهذا الحل الذي حل به شارحنا ~~وهو أن معنى واسع أنه خلاف الأولى والأولى عدم التلفظ هو الذي حل به بهرام ~~تبعا لأبي الحسن والمصنف في التوضيح وخلافه تقريران الأول أن التلفظ وعدمه ~~على حد سواء ثانيهما أن معنى واسع أنه غير مضيق فيه فإن شاء قال أصلي فرض ~~الظهر أو أصلي الظهر أو نويت أصلي ونحو ذلك (قوله: فالعقد هو المعتبر) أي ~~ويجب تماديه عليها ms0523 لأنها صحيحة ويستحب له إعادة تلك الصلاة في الوقت مطلقا ~~سواء تذكر قبل الفراغ منها أو بعدها هذا هو الصواب كما في بن وإنما استحب ~~له الإعادة في الوقت مراعاة لمن يقول إنه يعيد أبدا لبطلان الصلاة إذا خالف ~~لفظه نيته نسيانا كما قاله زروق في شرح الإرشاد (قوله: فمتلاعب) أي لأنه ~~لما التصق تلاعبه بالصلاة صار بمنزلة المتلاعب فيها والظاهر أن الجاهل ملحق ~~هنا بالعامد كما قال شيخنا (قوله: اتفاقا إن وقع في الأثناء) ما ذكره من أن ~~الفرض في الأثناء مبطل اتفاقا فيه نظر فإن الذي في التوضيح أنه مبطل على ~~المشهور انظر بن (قوله: وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها) حاصله أن ~~الرفض بعد الفراغ منها قيل إنه يبطلها ورجحه القرافي وقيل إنه لا يبطلها ~~ورجحه سند وابن جماعة وابن راشد واللخمي (قوله: والصوم كالصلاة) أي في ~~بطلانه قولا واحدا إذا رفض في أثناء النهار وأما إذا رفض بعد فراغه فقولان ~~مرجحان وأرجحهما عدم البطلان (قوله: كسلام أوقعه) أي بالفعل (قوله: ولم يكن ~~منهما شيء) أي إن لم يكن هناك إتمام ولا سلام في الواقع (قوله: فأتم بنفل) ~~إنما عبر بأتم دون أحرم أو شرع نظرا لكون إحرامه بالنافلة وشروعه فيها ~~إتماما للصلاة الأولى في الصورة (قوله: فالأولى لو قال إلخ) أي لأنه أظهر ~~في إفادة المراد (قوله: التي خرج منها يقينا) أي وهي التي سلم منها بالفعل ~~لظنه إتمامها وقوله: أو ظنا أي والتي خرج منها ظنا وهي التي ظن السلام منها ~~لظنه إتمامها. # (قوله: بأن شرع في السورة بعد الفاتحة) أي وأما مجرد الفراغ من الفاتحة ~~فليس طولا كما قال عج وظاهره أن الشروع في السورة طول ولو درج في القراءة ~~وأن مجرد إتمام الفاتحة ليس طولا ولو مطط في القراءة (قوله: وما لم يطل) أي ~~كما لو ركع بعد الفاتحة أو ركع من غير قراءة لكون القراءة ساقطة عنه لعجزه ~~عنها وإنما يندب له الفصل بين تكبيره وركوعه فقوله: أو ركع أي ms0524 ولو بدون ~~قراءة كعاجز (قوله: وإذا بطلت) أي الصلاة التي خرج منها لكونه أطال القراءة ~~فيما شرع فيه أو ركع فيما شرع فيه وقوله: في الصورتين أي ما إذا كانت ~~الصلاة الأولى خرج منها يقينا أو ظنا (قوله: فيتم النفل الذي شرع فيه) أي ~~سواء تذكر بعد أن عقد منه ركعة أو تذكر قبل عقدها إن كان وقت الفرض الذي ~~بطل متسعا بحيث يمكن إيقاع الفرض فيه بعد إتمام النفل (قوله: أو عقد ركعة) ~~أي من النفل وقوله: وإن ضاق الوقت أي وقت الفرض الذي بطل فإن ضاق وقت الفرض ~~والحال أنه لم يعقد ركعة من النفل قطعه فالنفل يتمه في ثلاث حالات ويقطعه ~~في حالة (قوله: وندب الإشفاع إن عقد منه ركعة) أي وكان وقت الفرض الذي بطل ~~متسعا وإلا قطع من غير إشفاع كما أنه يقطعه من غير إشفاع إذا تذكر قبل أن ~~يعقد ركعة من الفرض المشروع فيه كان وقت الفرض الذي بطل متسعا أو لا فقطع ~~الفرض من غير إشفاع في ثلاث حالات وندب الإشفاع في حالة # PageV01P234 # وقيل إن إتمام الفاتحة طول ولم يشرع في السورة فيحمل ~~قوله: أو ركع على من لم تجب عليه الفاتحة فيكون قوله: إن طالت محمولا على ~~من يحفظها وقوله: أو ركع إذا لم يحفظها واستبعد (وإلا) بأن لم تطل القراءة ~~ولم يركع (فلا) تبطل ولا يعتد بما فعله بل يرجع للحالة التي فارق فيها ~~الفرض فيجلس ثم يقوم ويعيد الفاتحة ويسجد بعد السلام وشبه في عدم البطلان ~~خمس مسائل فقال (كأن لم يظنه) أي السلام بل ظن أنه في نافلة بعد صلاة ~~ركعتين مثلا فلا تبطل ويجزئه ما صلى بنية النفل عن فرضه (أو عزبت) نيته أي ~~غابت ذهبت بعد الإتيان بها ولو لأمر دنيوي تقدم صلاته فلا تبطل لمشقة ~~الاستصحاب وكره التفكر بدنيوي (أو لم ينو الركعات) أي عددها إذ كل صلاة ~~تستلزم عدد ركعاتها (أو) لم (ينو الأداء) في حاضرة (أو ضده) وهو القضاء في ~~فائتة بل ms0525 أطلق لاستلزام الوقت الأداء وعدمه القضاء. # (و) رابعها (نية اقتداء المأموم) لإمامه فإن لم ينو الاقتداء به وتابعه ~~متابعة المأموم بأن يترك الفاتحة مثلا بطلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وقيل إن تمام الفاتحة طول ولو لم يشرع في السورة) هذا القول للشيخ ~~إبراهيم اللقاني (قوله: وإلا فلا تبطل) أي الصلاة التي خرج منها وقوله: ولا ~~يعتد بما فعله أي من الصلاة التي شرع فيها فرضا أو نفلا والمراد بعدم ~~الاعتداد به أنه يلغى ذلك الذي عمله ويرجع للحالة التي فارق فيها الفرض ~~(قوله: فيجلس) أي بناء على أن الحركة للركن مقصودة كما هو المعتمد. # (قوله: ويعيد الفاتحة) أي التي قرأها في الصلاة المشروع فيها قبل رجوعه ~~لفرضه الأول (قوله: بل ظن أنه في نافلة) أي وتحولت نيته إليها (قوله: فلا ~~تبطل) الفرق بين هذه المسألة والمسألتين قبلها أنه فيهما قصد الخروج من ~~الفرض لحصول السلام منه أو ظنه وفي هذه لم يوجد منه قصد الخروج من الفرض ~~وإنما ظن أنه في نافلة فتحولت نيته لذلك سهوا وأما لو تحولت نيته عمدا فإن ~~قصد بنيته رفع الفريضة ورفضها بطلت وإن لم يقصد رفضها لم تكن نيته الثانية ~~منافية للأولى كذا في ح عن ابن فرحون لكنه مخالف لما في المواق عند قول ~~المصنف في الصوم أو رفع نيته نهارا عن عبد الحق في النكت من أنه من حالت ~~نيته إلى نافلة عمدا فلا خلاف أنه أفسده على نفسه اه فقد أطلق في العامد ~~البطلان ولم يفصل كما ذكر ابن فرحون وهو ظاهر فتأمله انظر بن. وما ذكره ~~الشارح من عدم البطلان وإجزاء ما صلى بنية النفل عن فرضه قول أشهب واقتصر ~~المصنف عليه لترجيحه عنده ومقابله قول يحيى بن عمر من بطلان تلك الصلاة. ~~والحاصل أن من تحولت نيته من فريضة إلى نافلة فإن كان عمدا فصلاته باطلة ~~اتفاقا لكن من غير تفصيل عند عبد الحق وعلى تفصيل عند ابن فرحون وإن كان ~~سهوا فصلاته باطلة عند يحيى بن ms0526 عمر وصحيحة عند أشهب وهو المعتمد قال شيخنا ~~ونظير ذلك من ظن أنه في العصر وتحولت نيته إليه بعد أن صلى من الظهر ركعتين ~~ثم بعد ما صلى ركعتين بعد تحول نيته تبين له أنه في الظهر فقال أشهب تجزيه ~~صلاته وقال يحيى بن عمر لا تجزيه نفله اللخمي اه (قوله: أو عزبت) من باب ~~نصر وضرب (قوله: ولو لأمر دنيوي) أي فإنه لا فرق بين كون الشاغل عن ~~استصحابها تفكره بدنيوي أو أخروي متقدما على الصلاة أو طارئا عليها. # (قوله: أو لم ينو الركعات) أي إن من لم يتعرض ولم ينص على عدد الركعات في ~~نيته فصلاته صحيحة اتفاقا عند ابن رشد قال القلشاني على قول ابن الحاجب وفي ~~نية عدد الركعات قولان ظاهره أنه اختلف هل يلزمه أن يتعرض لنية عددها أو لا ~~وأن فيه قولين وظاهر كلام غير واحد أن الخلاف في نية عدد الركعات إنما هو ~~على وجه آخر وهو أنه إذا نوى عددا فهل يلزمه ما نواه أو لا يلزمه وحكم ~~التخيير باق في حقه وذلك كالمسافر يدخل الصلاة بنية صلاة السفر وأراد في ~~أثناء الصلاة إتمامها أو نوى الإتمام وأراد في أثنائها القصر هل يلزمه ما ~~نواه ولا يجوز له الانتقال عنه أو لا يلزمه وحكم التخيير باق في حقه وعلى ~~هذا فالمعنى وفي لزوم عدد الركعات الذي نواه قولان (قوله: أو لم ينو الأداء ~~في حاضرة أو ضده) ليس في هذا تعرض لنيابة نية أحدهما عن نية الآخر والحكم ~~صحة النيابة إن اتحدت العبادة ولم يتعمد أما إذا اختلفت فلا تصح النيابة ~~فمن اعتقد أن الوقت باق فنوى الأداء فتبين أنه خرج قبل صلاته فإنه يجزيه ~~وكذلك العكس ومن صلى الظهر قبل الزوال أياما ناويا الأداء أعاد ظهر جميع ~~الأيام ولا يكون ظهر يوم قضاء عما قبله لأن اختلاف زمن العبادة مؤد ~~لاختلافها. # (قوله: ورابعها) أي رابع فرائض الصلاة (قوله: نية اقتداء المأموم) أي نية ~~متابعته لإمامه. واعلم أن نية الاقتداء ركن بالنسبة ms0527 للصلاة وشرط في ~~الاقتداء أي المتابعة فنية المتابعة شرط في المتابعة لأنها خارجة عنها وركن ~~في الصلاة داخلة فيها وحينئذ فلا معارضة بين ما ذكره هنا من الركنية وما ~~سيذكره في قوله # PageV01P235 # (وجاز له) أي للمأموم (دخول) في الصلاة (على ما أحرم ~~به الإمام) محمول على صورتين فقط على التحقيق الأولى أن يجد المأموم إماما ~~ولم يدر أهو في الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به الإمام فيجزئ ما ~~تبين منهما الثانية أن يجد إماما ولم يدر أهو مسافر أو مقيم فأحرم بما أحرم ~~به الإمام فيجزئه ما تبين من سفرية أو حضرية لكن إن كان المأموم مقيما فإنه ~~يتم بعد سلام إمامه المسافر ويلزمه إن كان مسافرا متابعة إمامه المقيم ~~(وبطلت) الصلاة اتفاقا (بسبقها) أي النية لتكبيرة الإحرام (إن كثر) السبق ~~كأن تأخرت عنها (وإلا) يكثر السبق بأن كان يسيرا بأن نوى في نيته القريب من ~~المسجد وكبر في المسجد ذاهلا عنها (فخلاف) في البطلان بناء على اشتراط ~~المقارنة وعدمه بناء على عدم الاشتراط وينبغي اعتماد الأول هنا لوجوب اتصال ~~أركان الصلاة من غير اغتفار تفرق يسير بخلاف الوضوء إلا أن المأخوذ من ~~كلامهم اعتماد الصحة. # (و) خامسها (فاتحة) أي قراءتها (بحركة لسان على إمام وفذ) أي منفرد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وشرط الاقتداء نيته من الشرطية وإنما يأتي التعارض لو اعتبرت ركنيتها ~~وشرطيتها بالنسبة للصلاة فقط أو بالنسبة للاقتداء فقط (قوله: وجاز له دخوله ~~في الصلاة) أي بالنية وهذا مخصص لعموم قوله ونية الصلاة المعينة فكأنه يقول ~~لا بد في صحة الصلاة أن ينوي الصلاة المعينة فإن ترك ذلك التعيين بطلت إلا ~~أن ينوي ما أحرم به الإمام. # (قوله: على التحقيق) أي وهو ما قاله ابن غازي وح والشيخ سالم خلافا لتت ~~وبهرام حيث حملا كلام المصنف على عمومه لهاتين الصورتين ولصورة ثالثة وهي ~~ما إذا دخل المسجد وعليه الظهر والعصر ووجد الإمام يصلي ولم يدر أهو في ~~الظهر أو العصر فينوي ما أحرم ms0528 به الإمام وإذا تبين بعد الفراغ أن الإمام ~~كان يصلي الظهر فالأمر ظاهر وإن تبين أنه كان يصلي العصر فصلاة المأموم ~~العصر صحيحة ولو تبين له ذلك في الأثناء ويتمادى عليها ويعيدها في الوقت ~~فقط بعد فعل ما عليه من صلاة الظهر وتستثنى هذه من كون ترتيب الحاضرتين ~~واجبا شرطا ابتداء ودواما وهذا الذي قالاه خلاف النقل والحق أنه إذا تبين ~~للمأموم أن الإمام في العصر وعليه الظهر فإنه يتمادى معه على صلاة باطلة ~~وأما لو وجد الإمام يصلي بعد دخول وقت العصر فأحرم بما أحرم به الإمام ~~فتبين أنه يصلي الظهر وقد كان المأموم صلاها فإنها لا تجزيه عن العصر ~~اتفاقا لما سيأتي من أن شرط الاقتداء المساواة في الصلاة وحينئذ فتكون صلاة ~~المأموم نافلة باتفاق (قوله: فينوي ما أحرم به الإمام) أي وأما لو نوى ~~إحداهما بعينها فتبين أنها الأخرى فقد مر أن فيها ثلاثة أقوال (قوله: لكن ~~إن كان إلخ) أي وأما إن كانا مقيمين أو مسافرين فالأمر ظاهر (قوله: وبطلت ~~بسبقها) أي على فرض حصول ذلك إذ يبعد جدا أن ينوي الصلاة ثم يمكث زمنا ~~طويلا ثم يصلي بحيث إنه لو سئل ماذا يفعل لم يجب بأنه يصلي أما لو كان لو ~~سئل ماذا يفعل لأجاب بأنه يصلي كانت صلاته صحيحة اتفاقا لأن النية الحكمية ~~مقارنة (قوله: كأن تأخرت عنها) أي سواء كثر التأخير أو قل (قوله: في ~~البطلان) أي وهو قول عبد الوهاب وابن الجلاب وابن أبي زيد واقتصر عليه ابن ~~الحاجب (قوله: بناء على اشتراط المقارنة) المراد بها عدم الفصل بين النية ~~والتكبير وليس المراد بها المصاحبة كذا قال بعضهم وهو الظاهر قاله شيخنا. # (قوله: وعدمه) أي وعدم البطلان وهو اختيار ابن رشد وابن عبد البر قال ابن ~~عات وهو ظاهر المذهب. والحاصل أن النية إن اقترنت بتكبيرة الإحرام فلا ~~إشكال في الإجزاء وإن تأخرت عنها فلا خلاف في عدم الإجزاء وإن تقدمت بكثير ~~لم تجز اتفاقا وبيسير فقولان بالبطلان وعدمه وهو الظاهر كما ms0529 قال المصنف في ~~التوضيح وقال ابن عات إنه ظاهر المذهب انظر بن. # (قوله: أي قراءتها) إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل (قوله: بحركة ~~لسان) متعلق بمحذوف أي كائنة بحركة إلخ واحترز به عما إذا أجراها على قلبه ~~فلا يكفي (قوله: على إمام وفذ) أي سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة جهرية ~~أو سرية وهل تجب قراءة الفاتحة ولو على من يلحن فيها وينبغي أن يقال إن ~~قلنا إن اللحن لا يبطل الصلاة ولو غير المعنى كما هو المعتمد فإنها تجب إذ ~~هي حينئذ بمنزلة ما لا لحن فيه وإن قلنا إنه يبطلها فلا يقرؤها وعليه إذا ~~كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ما لا لحن فيه ويترك ما يلحن فيه هذا ~~إذا كان ما يلحن فيه متواليا وإلا فالأظهر أنه يترك الكل قاله عج قال شيخنا ~~واستظهاره وجوب قراءتها ملحونة بناء على أن اللحن لا يبطل الصلاة استظهار ~~بعيد إذ القراءة الملحونة لا تجوز بل لا تعد قراءة فصاحبها ينزل منزلة ~~العاجز وفي ح # PageV01P236 # لا على مأموم هذا إذا أسمع نفسه بل (وإن لم يسمع ~~نفسه) فإنه يكفي في أداء الواجب. # (و) سادسها (قيام لها) أي للفاتحة في صلاة الفرض للقادر عليه وإذا كانت ~~الفاتحة من فرائض الصلاة (فيجب) على كل مكلف (تعلمها إن أمكن) بأن قبل ~~التعلم ولو في أزمنة طويلة وأيام كثيرة ويجب عليه بذل وسعه في تعلمها إن ~~كان عسر الحفظ في كل الأوقات إلا أوقات الضرورة ووجد معلما ولو بأجرة ~~(وإلا) يمكن التعلم بأن لم يقبله أو لم يجد معلما أو ضاق الوقت (ائتم) ~~وجوبا بمن يحسنها إن وجده وتبطل إن تركه (فإن لم يمكنا) أي التعلم ~~والائتمام والوجه أن يقول فإن لم يمكن بالإفراد ليكون الضمير عائدا على ~~الائتمام المرتب على عدم إمكان التعلم أي فإن لم يمكنه الائتمام وصلى ~~منفردا (فالمختار سقوطهما) أي الفاتحة والقيام لها وظاهره أن مقابل المختار ~~يقول بوجوبها حال عجزه عنها ولا قائل به إذ ms0530 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ~~وإنما الخلاف في وجوب الإتيان ببدلها مما تيسر من الذكر وعدم وجوبه واختار ~~اللخمي الثاني وهو المعول عليه فكان على المصنف أن يقول فالمختار سقوط ~~بدلها (وندب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لو قرأ بالزبور أو التوراة أو الإنجيل بطلت وهو كالكلام الأجنبي ومثل ذلك ~~ما لو قرأ بما نسخت تلاوته من القرآن فيما يظهر (قوله: لا على مأموم) أي ~~فلا تجب عليه كانت الصلاة جهرية أو سرية خلافا لابن العربي القائل بلزومها ~~للمأموم في السرية وهو ضعيف والمعتمد عدم لزومها له وإنما استحب له قراءتها ~~في هذه الحالة فقط. # (قوله: فإنه يكفي في أداء الواجب) أي خلافا لمن قال بعدم الكفاية وقد رد ~~المصنف على ذلك القول بالمبالغة نعم إسماع نفسه أولى مراعاة لمذهب الشافعي ~~القائل بعدم الكفاية عند عدم إسماعه لها. # (قوله: وقيام لها) اللام للتعليل أي وقيام لأجل الفاتحة في حق الإمام ~~والفذ لا أنه فرض مستقل بنفسه وهذا هو المعتمد وعليه لو عجز عنها سقط ~~القيام وقيل إن القيام فرض مستقل فلا يسقط عمن عجز عن قراءتها وأما المأموم ~~فلا يجب عليه القيام لها فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث لو أزيل العماد ~~لسقط صحت صلاته. والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام جاز له ترك ~~القيام من حيث عدم وجوب القراءة عليه وإن بطلت عليه صلاته بجلوسه حال ~~قراءتها ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للإمام كما قيل لصحة ~~اقتداء الجالس بالقائم (قوله: للقادر عليه) أي على القيام أي وأما العاجز ~~عنه فلا يجب عليه القيام لها فلو قدر العاجز على القيام في أثناء الصلاة ~~وجب عليه فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر على القيام لبعضها فهل يسقط عنه ~~القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها من جلوس أو يأتي بما يقدر عليه قائما ~~ويجلس في غيره قولان مشهورهما الثاني (قوله: فيجب تعلمها إن أمكن) أي فبسبب ~~وجوبها يجب تعلمها إن أمكن فإن فرط في التعلم ms0531 مع إمكانه قضى من الصلوات بعد ~~تعلمه ما صلاه فذا في غير الزمان الذي يمكن أن يتعلم فيه وأما الزمن الذي ~~يمكن أن يتعلم فيه فلا يعيد الصلاة الواقعة فيه (قوله: ووجد معلما) عطف على ~~قوله قبل التعلم (قوله: ائتم وجوبا بمن يحسنها) أي لأن قراءتها واجبة ولا ~~يتوصل بذلك الواجب إلا بالائتمام بمن يحسنها (قوله: وتبطل إن تركه) أي إن ~~ترك الائتمام وصلى فذا (قوله: أي التعلم والائتمام) عدم إمكان التعلم إما ~~لعدم معلم أو لضيق الوقت الذي هو فيه أو لعدم قبوله التعلم لبلادة وعدم ~~إمكان الائتمام لعدم وجود من يأتم به. # (قوله: وصلى منفردا) أي وأراد أن يصلي منفردا (قوله: في وجوب الإتيان ~~ببدلها مما تيسر من الذكر) أي وهو قول الإمام محمد بن الإمام سحنون وقوله ~~وعدم وجوبه أي وهو قول القاضي عبد الوهاب وهو المعتمد فلو عجز عن التعلم ~~والائتمام وشرع في الصلاة منفردا فطرأ عليه قارئ أو طرأ عليه العلم بها وهو ~~في الصلاة بأن سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع لم يقطع ويتمها ~~كعاجز عن القيام قدر عليه في أثنائها # PageV01P237 # على ما اختاره اللخمي (فصل) بسكوت أو ذكر وهو أولى ~~(بين تكبيره وركوعه) (وهل تجب الفاتحة في كل ركعة) وهو الأرجح (أو) في ~~(الجل) وتسن في الأقل لكن لا كحكم السنن لاتفاق القولين على أن تركها عمدا ~~مبطل لأنها سنة شهرت فرضيتها (خلاف) محله كما يستفاد من قوله أو الجل في ~~غير الثنائية (وإن ترك) الفذ أو الإمام (آية منها) أو أقل أو أكثر أو تركها ~~كلها سهوا ولم يمكن التلافي بأن ركع (سجد) قبل سلامه ولو على أنها واجبة في ~~الكل مراعاة للقول بوجوبها في الجل فإن أمكن التلافي تلافاها فإن لم يسجد ~~أو تركها عمدا بطلت ولو تركها في ركعة من ثنائية أو في ركعتين من رباعية ~~سهوا تمادى وسجد للسهو وأعاد أبدا احتياطا على الأشهر. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: على ما اختاره اللخمي) أي من ms0532 عدم وجوب الإتيان ببدلها من الذكر على ~~من لا يمكنه الإتيان بها ولا الائتمام (قوله: فصل بين إلخ) أي بأن يقف بعد ~~تكبيره وقوفا ما ساكتا فيه أو ذاكرا فاصلا به بين تكبيره وركوعه لئلا تلتبس ~~تكبيرة القيام بتكبيرة الركوع فإن لم يفصل وركع أجزأه وقال ابن مسلمة يستحب ~~أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة معها قال اللخمي وليس هذا القول بينا لأن ~~الوقوف لم يكن لنفسه وإنما هو لقراءة القرآن فإن لم يحسن ذلك صار القيام ~~لغير فائدة. # (قوله: وهو أولى) أي فالفصل مندوب وكونه يذكر مندوبا آخر فإن حفظ غيرها ~~من القرآن كان الفصل به أولى من غيره من الإذكار. # (قوله: وهل تجب إلخ) اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب الفاتحة في ~~الصلاة وعدم وجوبها فيها فقيل إنها لا تجب في شيء من الركعات بل هي سنة في ~~كل ركعة لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا وبه قال ابن شبلون وروى الواقدي ~~نحوه عن مالك فقال عنه من لم يقرأ في صلاة لا إعادة عليه وقيل إنها تجب ~~وعليه فاختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال أربعة فقيل إنها ~~واجبة في كل ركعة وهو الراجح وقيل إنها واجبة في الجل وسنة في الأقل وقيل ~~إنها واجبة في ركعة وسنة في كل ركعة من الباقي وهو قول المغيرة وقيل إنها ~~واجبة في النصف وسنة في الباقي والمصنف اقتصر على قولين لتشهيرهما لأن ~~القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في المدونة وشهره ابن بشير وابن الحاجب ~~وعبد الوهاب وابن عبد البر والقول بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ابن ~~عسكر في الإرشاد وقال القرافي هو ظاهر المذهب (قوله: لاتفاق القولين على أن ~~تركها عمدا) أي كلا أو بعضا ولو في ركعة وقوله مبطل أي للصلاة لا للركعة ~~فقط وقوله لأنها سنة إلخ علة للبطلان على القول بأنها واجبة في الجل وسنة ~~في الأقل وما ذكره من بطلان الصلاة باتفاق القولين فيه ms0533 نظر ففي عبق أنه إذا ~~ترك الفاتحة كلها أو بعضها عمدا فعلى وجوبها في الجل قيل تبطل الصلاة لأنه ~~ترك سنة شهرت فرضيتها واقتصر عليه بعض شراح الرسالة وقيل لا تبطل ويسجد قبل ~~السلام وعليه اللخمي وهو ضعيف إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد وعلى وجوبها ~~بكل ركعة فتبطل الصلاة قطعا وكأن الشارح نزل قول اللخمي منزلة العدم لشدة ~~ضعفه (قوله: محله في غير الثنائية) أي محله في الرباعية والثلاثية وأما ~~الثنائية فلا يتأتى فيها القول بوجوبها في الجل وسنيتها في الأقل ويتأتى ~~فيها ما عدا ذلك من بقية الأقوال المتقدمة. # (قوله: وإن ترك آية منها سجد) هذا مرتب على كل من القولين السابقين أي ~~وإن ترك من الفاتحة آية سهوا ولم يمكن تلافيها بأن ركع سجد قبل السلام ~~باتفاق القولين فإن ترك السجود بطلت الصلاة وأما إن أمكنه تلافيها بأن تذكر ~~قبل أن يركع تلافاها فإن ترك التلافي مع إمكانه كأن تركها عمدا فتبطل ~~الصلاة على كلا القولين. واعلم أن من قبيل ترك الآية قراءة بعض الفاتحة أو ~~كلها في حالة القيام من السجود قبل استقلاله قائما فيسجد قبل السلام حيث ~~فات التلافي وتصح صلاته فرضا كانت أو نفلا هذا إذا كانت قراءته في حالة ~~القيام سهوا وأما عمدا فتبطل لأنه بمنزلة من ترك الفاتحة عمدا (قوله: أو ~~تركها كلها) أي في ركعة من ثلاثية أو رباعية (قوله: ولم يمكن التلافي) راجع ~~لترك الآية والأقل والأكثر ولتركها كلها كما أن قوله سهوا كذلك (قوله: سجد ~~قبل سلامه) أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص ولا يعيد تلك الصلاة هذا ~~ظاهره وهو قول في المسألة ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ترك الفاتحة كلا أو ~~بعضا سهوا من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية فإنه يسجد قبل السلام ثم ~~يعيد تلك الصلاة احتياطا وهو الذي اختاره في الرسالة ونصها واختلف في السهو ~~عن القراءة في ركعة من غيرها أي من غير # PageV01P238 # (و) سابع الفرائض (ركوع تقرب راحتاه) تثنية راحة وهي ms0534 ~~بطن الكف والجمع راح بغير تاء (فيه) أي في الركوع (من ركبتيه) إن وضعهما أو ~~بتقدير الوضع إن لم يضعهما فإن لم تقرب راحتاه منهما لم يكن ركوعا وإنما هو ~~إيماء وهذه الكيفية هي القدر الكافي في الوجوب وأكمله أن يسوي ظهره وعنقه ~~فلا ينكس رأسه ولا يرفعه (وندب) (تمكينهما) أي الراحتين (منهما) أي من ~~ركبتيه مفرقا أصابعه (ونصبهما) أي ركبتيه ولا يبرزهما قليلا. # (و) ثامنها (رفع منه) أي من الركوع فتبطل بتعمد تركه. # (و) تاسعها (سجود على جبهته) وهي #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصبح فقيل يجزئ عنه سجود السهو قبل السلام وقيل يلغيها ويأتي بركعة وقيل ~~يسجد قبل السلام ولا يأتي بركعة ويعيد الصلاة احتياطا وهو أحسن ذلك إن شاء ~~الله تعالى وهذا القول أيضا هو المشهور فيمن تركها من النصف كركعتين من ~~الرباعية أو واحدة من الثنائية كما نقله في التوضيح عن ابن عطاء الله خلافا ~~لما قال إنه يلغي ما ترك من قراءة الفاتحة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام ~~وهو المشهور أيضا فيمن تركها من الجل كما ذكره ابن الفاكهاني خلافا لمن قال ~~يلغي ما ترك من القراءة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام فتحصل أن من ترك ~~الفاتحة سهوا فإما أن يتركها من الأقل أو من النصف أو من الجل وأن المشهور ~~في ذلك كله أنه يتمادى ويسجد قبل السلام ويعيدها ندبا ومقابل المشهور قولان ~~إذا تركها من الأقل وقول واحد إذا تركها من النصف أو الجل والإعادة أبدية ~~كما قال طفى والشيخ سالم وإنما أعاد أبدا مراعاة للقول بوجوبها في الكل ~~ويسجد قبل السلام مراعاة لقول المغيرة بوجوبها في ركعة وما فهمه تت وعج من ~~أن الإعادة في الوقت قال طفى فهم غير صحيح انظر بن. # (قوله: وركوع) أي انحناء ظهر بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما ~~بالفعل على آخر فخذيه أو بتقدير وضعهما على آخر فخذيه إن لم يضعهما بالفعل ~~عليه (قوله: أو بتقدير الوضع إلخ) هذا مبني على أن وضع اليدين على ms0535 الفخذين ~~في الركوع ليس بشرط بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة ~~خلافا لما فهمه الباجي واللخمي منها من الوجوب انظر بن (قوله: فإن لم تقرب ~~راحتاه منهما لم يكن ركوعا إلخ) انظر هل مقدار القرب منهما أن يكون أطراف ~~الأصابع على الركبتين أم لا وهاهنا مسألة وهو ما إذا أحرم المسبوق خلف ~~الإمام ولم ينحن إلا بعد رفع الإمام فمعلوم أن المأموم لا يعتد بتلك الركعة ~~ولكن يخر ساجدا ولا يرفع مع الإمام فإن رفع معه فإن صلاته لا تبطل ولا يقال ~~هو قاض في صلب الإمام لأنا نقول إنما يعد قاضيا إذا كان ما يفعله يعتد به ~~وهذه الركعة ليست كذلك قاله خش في كبيره (قوله: وهذه الكيفية) أي التي ~~ذكرها المصنف وهي انحناء ظهره بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما أو ~~بتقدير الوضع إن لم يضعهما (قوله: وندب تمكينهما منهما) أي فوضع اليدين على ~~الركبتين مستحب على المعتمد كما تقدم وتمكينهما منهما مستحب ثان فإن قصرتا ~~لم يزد على تسوية ظهره ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما في ~~الطراز لا على الركبتين معا كما قال بعضهم (قوله: مفرقا أصابعه) أي لأجل أن ~~يحصل زيادة التمكين (قوله: ونصبهما) أي وضعهما معتدلتين من غير إبراز لهما. # (قوله: فتبطل بتعمد تركه) أي وأما إن تركه سهوا فيرجع محدودبا حتى يصل ~~لحالة الركوع ثم يرفع ويسجد بعد السلام إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام ~~لسهوه فإن لم يرجع محدودبا ورجع قائما لم تبطل صلاته مراعاة لقول ابن حبيب ~~إن تارك الرفع من الركوع سهوا يرجع قائما لا محدودبا كتارك الركوع. # (قوله: وسجود إلخ) عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت ~~بالجبهة اه واحترز بقوله أو ما اتصل بها عن نحو السرير المعلق وبقوله من ~~ثابت عن الفراش المنفوش جدا ودخل به السرير الكائن من خشب لا من # PageV01P239 # مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية أي على أيسر جزء ~~منها وندب ms0536 إلصاقها بالأرض أو ما اتصل بها كسرير على أبلغ ما يمكنه وكره ~~شدها بالأرض بحيث يظهر أثره في جبهته ويشترط استقرارها على ما يسجد عليه ~~فلا يصح على تبن أو قطن إلا إذا اندك لارتفاع العجزة عن الرأس بل يندب ~~(وأعاد) الصلاة (لترك) السجود على (أنفه بوقت) ولو في سجدة واحدة سهوا ~~مراعاة للقول بوجوبه وإلا فهو مستحب على الراجح ولا إعادة لمستحب (وسن) ~~السجود (على أطراف قدميه) بأن يجعل صدرهما على الأرض رافعا عقبيه (و) على ~~(ركبتيه كيديه) أي كفيه (على الأصح) فإن سجد وظهور القدمين على الأرض أو ~~جنبهما أو رافعا ركبتيه عنها أو واضعا كفيه على ركبتيه مثلا لم تبطل وقال ~~الشافعي بوجوب ذلك وهل هو سنة مؤكدة أو خفيفة وهل ما ذكر سنة في كل ركعة أو ~~في المجموع استظهر الأول فيهما فيترتب السجود إذا تكرر ترك البعض لا إن لم ~~يتكرر ولو ترك الكل بأن سجد وهو رافع ركبتيه ويداه فوقهما وجميع القدم على ~~الأرض سهوا سجد وعمدا جرى على الخلاف وانظر في ذلك. # (و) عاشرها (رفع منه) أي من السجود والمعتمد صحة صلاة من لم يرفع يديه عن ~~الأرض حال الجلوس بين السجدتين حيث اعتدل. # (و) حادي عشرتها (جلوس لسلام) أي لأجله ولو قال وسلام وجلوس له كان أوضح. # (و) ثاني عشرتها (سلام) #   ### | [حاشية الدسوقي] # شريط نعم أجاز بعضهم للمريض وظاهر قوله أو ما اتصل بها ولو كان أعلى من ~~سطح ركبتي المصلي وذلك كالمفتاح أو السبحة ولو اتصلت به والمحفظة وهو كذلك ~~نعم الأكمل خلافه هذا هو الأظهر مما في عبق وغيره انظر المج (قوله: مستدير ~~ما بين الحاجبين) أي فلو سجد على ما فوق الحاجب لم يكف (قوله: إلى الناصية) ~~هو شعر مقدم الرأس (قوله: أي على أيسر) أي على أقل جزء منها فلا يشترط في ~~السجود إلصاق في الجبهة بتمامها بالأرض بل يكفي فيه إلصاق أقل جزء منها ~~(قوله: على أبلغ ما يمكنه) أي بحيث تستقر منبسطة. والحاصل ms0537 أنه يكفي إلصاق ~~جزء منها بالأرض ولو كان صغيرا وأما إلصاقها على أبلغ ما يمكنه بحيث يلصقها ~~كلها فهو مندوب (قوله: لا ارتفاع العجزة) عطف على استقرارها أي لا يشترط ~~ارتفاع العجزة. # (قوله: وأعاد الصلاة لترك السجود على أنفه) أي سواء كان الترك عامدا أو ~~سهوا (قوله: بوقت) أي وهو في الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع هذا هو ~~المعتمد خلافا لمن قال بوقت اختياري ولعل مراده بالنسبة للعصر قاله شيخنا ~~(قوله: ولو في سجدة واحدة) أي من رباعية وقوله: سهوا داخل في حيز المبالغة ~~فأولى إذا كان عمدا (قوله: وسن على أطراف قدميه وركبتيه) تبع في التعبير ~~بالسنة ابن الحاجب قال في التوضيح وكون السجود عليهما سنة ليس بصريح في ~~المذهب غايته أن ابن القصار قال الذي يقوى في نفسي أنه سنة في المذهب وقيل ~~إن السجود عليهما واجب ووجهه قوله: - صلى الله عليه وسلم - «أمرت أن أسجد ~~على سبعة أعضاء» قال العلامة بهرام وعلى قول ابن القصار عول المصنف هنا اه ~~بن (قوله: وركبتيه) أي بأن يجعلهما على الأرض وكذا يقال في قوله كيديه ~~(قوله: كيديه) قال ابن الحاجب وأما اليدان فقال سحنون إن لم يرفع يديه بين ~~السجدتين فقولان قال في التوضيح يتخرج في وجوب السجود على اليدين قولان من ~~القولين اللذين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من لم يرفعهما عن الأرض فعلى ~~البطلان يكون السجود عليهما واجبا وعلى عدم البطلان فلا يكون واجبا وقد صحح ~~سند القول بعدم الإعادة قول المصنف على الأصح راجع لما بعد الكاف على ~~قاعدته الأكثرية إشارة لتصحيح سند وقال تت إنه راجع لما بعد الكاف ولما ~~قبلها فيكون إشارة لما قاله ابن القصار فيما قبلها أيضا (قوله: بوجوب ذلك) ~~أي بوجوب السجود على أطراف القدمين والركبتين والكفين فإن ترك شيئا من ذلك ~~بطلت. # (قوله: وهل هو) أي السجود على الأمور الثلاثة المذكورة (قوله: استظهر ~~الأول فيهما) أي في الاستفهامين وهذا إشارة لقول الشيخ أحمد الزرقاني ~~الظاهر أن السجود على مجموع ما ذكر ms0538 سنة في كل ركعة وأنه من السنن الغير ~~الخفية وينبغي عدم السجود في ترك القدمين أو الركبتين أو اليدين لأن ~~المتروك بعض سنة اه قاله شيخنا (قوله: إذا تكرر ترك البعض) بأن تكرر ترك ~~السجود على القدمين أو على الركبتين (قوله: جرى على خلاف) أي فيمن ترك من ~~سنن الصلاة عمدا هل تبطل صلاته أو يستغفر الله ولا شيء عليه. # (قوله: ورفع منه) المازري أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقا لأن ~~السجدة وإن طالت لا يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من الفصل بين السجدتين حتى ~~يكونا اثنين اه ونحوه في التوضيح وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة ~~الباجي في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة خلاف اه لما في تت من أن ~~هذا الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهما وهو حسن اه بن. # (قوله: وجلوس لسلام) أي لأجل إيقاع السلام فالجزء الأخير من الجلوس # PageV01P240 # عرف بأل) لا بإضافة كسلامي أو سلام الله ولا بالتنكير ~~فلا بد من (السلام عليكم) بالعربية وتأخير عليكم فإن أتى بمرادفه بطلت فإن ~~قدر على البعض أتى به إن كان يعد سلاما كمن يقلب السين أو الكاف تاء مثلا ~~(وفي اشتراط نية الخروج) من الصلاة (به) أي بالسلام وعدم اشتراطها وهو ~~الأرجح (خلاف وأجزأ في تسليمه الرد) على الإمام ومن على اليسار (سلام عليكم ~~وعليك السلام) وأشعر قوله أجزأ أن الأفضل كونه كالتحليل. # (و) الثالثة عشر (طمأنينة) في جميع الأركان وهي استقرار الأعضاء زمنا ما. # (و) الرابعة عشر (ترتيب أداء) أي المؤدى من فرائضها بأن يقدم النية على ~~التكبير ثم هو على القراءة ثم هي على الركوع إلى آخر الصلاة. # (و) الخامسة عشر (اعتدال) بعد الرفع من الركوع أو السجود بأن لا يكون ~~منحنيا فإن تركه ولو سهوا بطلت (على الأصح) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي يوقع فيه السلام فرض وما قبله سنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة بل في ~~فرض ولو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا ms0539 وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب ~~وفاتته السنة ولو جلس ثم تشهد ثم سلم كان آتيا بالفرض والسنة ولو جلس وتشهد ~~ثم استقل قائما وسلم كان آتيا بالسنة تاركا للفرض. # (قوله: عرف بأل) أي وفي إجزاء أم بدلها في لغة حمير الذين يبدلونها بها ~~قولان والمعتمد عدم الإجزاء لقدرتهم على غيرها قطعا انظر بن. # (قوله: ولا بالتنكير) أي إنه لا يجزئ ما نون إذا كان غير معرف وأما إن ~~كان معرفا فقال بعضهم كذلك وجزم بعضهم بالصحة وقال تت ينبغي إجراؤه على ~~اللحن في القراءة في الصلاة (قوله: فلا بد من: السلام عليكم) أي فلو أسقط ~~الميم من أحد اللفظين لم يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلي إماما ~~أو مأموما أو فذا إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة ~~ولا يضر زيادة ورحمة الله وبركاته لأنها خارجة عن الصلاة وظاهر كلام أهل ~~المذهب أنها غير سنة وإن ثبت بها الحديث لأنها لم يصحبها عمل أهل المدينة ~~بل ذكر في المج أن الأولى الاقتصار على السلام عليكم وأن زيادة ورحمة الله ~~وبركاته هنا خلاف الأولى وقوله فلا بد من السلام عليكم بالعربية أي للقادر ~~عليها ولا يكفيه الخروج بالنية ولا بمرادفها من لغة أخرى وأما العاجز عنها ~~فيجب عليه الخروج بالنية قطعا وإن أتى بمرادفها بالعجمية فذكر عج أن الصلاة ~~تبطل والذي استظهره بعض الأشياخ الصحة قياسا على الدعاء بالعجمية للقادر ~~على العربية قاله شيخنا (قوله: فإن أتى بمرادفه) أي من اللغة العربية أو ~~غيرها بطلت حيث كان قادرا عليها بالعربية وأولى لو قصد الخروج من الصلاة ~~بالحدث أو بغيره من المنافيات كالأكل والشرب قال الباجي ووقع لابن القاسم ~~أن من أحدث في آخر صلاته أجزأته قال ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى، أما ~~نقلا فلأن المنقول عن ابن القاسم إنما هو في جماعة صلوا خلف إمام فأحدث ~~إمامهم فسلموا لأنفسهم فسئل عن ذلك فقال تجزيهم صلاتهم أي تجزيهم المأمومين ~~فقط. وأما معنى فلأن ms0540 الأمة على قولين منهم من يرى لفظ السلام بعينه كمالك ~~ومنهم من لا يراه، ولكن شرط أن ينوي بكل مناف الخروج من الصلاة أما ما حكاه ~~الباجي من إطلاق كلامه فهو خلاف ما عليه الأمة وقبل ابن عبد السلام كلام ~~ابن زرقون وهذا وقد يرد الثاني بأن سبقية الخلاف لا تمنع من نقل قول ثالث ~~أو اختياره اه بن. # (قوله: وفي اشتراط نية الخروج به خلاف) أي إنه وقع خلاف هل يشترط أن يجد ~~نية الخروج من الصلاة بالسلام لأجل أن يتميز عن جنسه كافتقار تكبيرة ~~الإحرام إليها لتميزها عن غيرها فلو سلم من غير تجديد نية لم يجزه قال سند ~~وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك وإنما يندب فقط لانسحاب النية الأولى قال ~~ابن الفاكهاني وهو المشهور وكلام ابن عرفة يفيد أنه المعتمد إلا أنه قد ~~يبحث فيما ذكر من التعليل بأن النية الأولى نية مدخلة ولا يناسب السلام ~~الذي به الخروج إلا نية مخرجة كذا قال شيخنا (قوله: كونه كالتحليل) أي ~~معرفا بأل مع تقديم لفظ السلام على عليكم بصيغة الجمع. # (قوله: وطمأنينة) اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب والمشهور من ~~المذهب أنها سنة ولذا قال زروق كما في بن من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت ~~على المشهور وقيل إنها فضيلة. # (قوله: أي المؤدى من فرائضها) أشار بهذا إلى أن الواجب إنما هو ترتيب ~~الفرائض في أنفسها وأما ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض فليس بواجب ~~لأنه لو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل ويطالب بإعادة السورة على المشهور ~~وفي لزوم السجود بعد السلام وعدمه قولان لسحنون وابن حبيب فإن فات التلافي ~~كان كإسقاط السورة فيسجد قبل السلام. # (قوله: بعد الرفع من الركوع أو السجود) # PageV01P241 # والأكثر) من العلماء (على نفيه) أي نفي وجوبه وأنه ~~سنة فيسجد لتركه سهوا وبطلت بتركه عمدا قطعا فيما يظهر لأنه سنة شهرت ~~فرضيتها فلا يجري فيها الخلاف الآتي وترك المصنف الجلوس بين السجدتين ولا ~~بد من ذكره ولا يقال ms0541 يغني عنه الطمأنينة والاعتدال مع الرفع من السجدة ~~الأولى لأن ذلك يصدق بالرفع قائما مع اعتدال وطمأنينة. # (وسننها) أي الصلاة الفرض وكذا النفل إلا الأربعة الأول السورة والقيام ~~لها والجهر والسر (سورة بعد الفاتحة في) الركعة (الأولى والثانية) والمراد ~~قراءة ما زاد على أم القرآن ولو آية أو بعض آية له بال في كل ركعة ~~بانفرادها على الأظهر وكره الاقتصار على بعض السورة على إحدى الروايتين ~~كقراءة سورتين في ركعة في الفرض وقوله بعد الفاتحة فلو قدمها لم تحصل السنة ~~وإنما تسن السورة في الفرض الوقتي المتسع وقته لا في نفل أو جنازة أو إذا ~~ضاق الوقت بحيث نخشى خروجه بقراءتها وإلا وجب تركها. # (و) السنة الثانية (قيام لها) أي للسورة لأن حكم الظرف حكم الظروف فتصح ~~إن استند حال قراءتها بحيث لو أزيل ما استند إليه لسقط لا إن جلس. # (و) الثالثة (جهر) لرجل (أقله أن يسمع نفسه ومن يليه) إن أنصت له #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فبينه وبين الطمأنينة عموم وخصوص من وجه باعتبار التحقق وإن تحالفا في ~~المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس وبقي حتى استقرت ~~أعضاؤه في محالها زمنا ما ويوجد الاعتدال فقط إذا نصب قامته في القيام أو ~~في الجلوس ولم يبق حتى تستقر أعضاؤه وتوجد الطمأنينة فقط فيمن استقرت ~~أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود (قوله: والأكثر على نفيه) ~~قال شيخنا هذا هو الراجح كما يستفاد من ح إلا أن الذي في شب أنه ضعيف وهو ~~ظاهر صنيع المصنف (قوله: فلا يجزئ فيها الخلاف الآتي) أي في ترك السنة عمدا ~~من بطلان الصلاة وصحتها ويستغفر الله وقوله فلا يجري إلخ أي خلافا لما ذكره ~~شيخنا في حاشية خش. ### | [سنن الصلاة] # (قوله: إلا الأربعة الأول) أي فإن سنيتها خاصة بالفرض ولا يسن شيء منها ~~في النفل ولذا قال في التوضيح السورة إحدى مسائل خمسة مستثناة من قولهم ~~السهو في النافلة كالسهو في الفريضة والثانية الجهر فيما يجهر ms0542 فيه والثالثة ~~السر فيما يسر فيه والرابعة إذا عقد ركعة ثالثة في النفل أتمها رابعة بخلاف ~~الفريضة والخامسة إذا نسي ركعة من النافلة وطال فلا شيء عليه بخلاف الفريضة ~~فإنه يعيدها (قوله: سورة) أي لا سورتان ولا سورة وبعض أخرى بل هو مكروه كما ~~يأتي للشارح والسنة حصلت بالأولى والكراهة تعلقت بالثانية (قوله: بعد ~~الفاتحة) أي إن كان يحفظ الفاتحة وإلا قرأها دون فاتحة (قوله: في الركعة ~~الأولى والثانية) أي وأما قراءتها في ثالثة ثلاثية أو في أخيرتي رباعية ~~فمكروه (قوله: والمراد إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف سورة فيه تجوز من ~~إطلاق اسم الكل وإرادة البعض (قوله: ولو آية) أي سواء كانت طويلة أو قصيرة ~~كمدهامتان (قوله: في كل ركعة بانفرادها على الأظهر) أي خلافا فالظاهر المتن ~~من أن السورة سنة في مجموع الركعتين (قوله: وكره الاقتصار على بعض السورة) ~~أي مع الإتيان بالسنة (قوله: على إحدى الروايتين) أي عن مالك والأخرى ~~الجواز وفي التوضيح عن الباجي والمازري أن القولين لمالك بالكراهة والجواز ~~من غير ترجيح لواحد وما في عبق من أن ح شهر الكراهة فيه نظر إذ ليس فيه ~~تشهير. # (قوله: كقراءة سورتين في ركعة) أي إلا لمأموم خشي من سكوته تفكرا مكروها ~~فلا كراهة في حقه إذا قرأ سورتين في ركعة وقوله في الفرض أي وأما في النفل ~~فقد جوز الباجي والمازري فيه ذلك من غير كراهة وكره مالك تكرير السور ~~كالصمدية في الركعة الواحدة وهو خلاف ما في كثير من الفوائد ولا يكره ~~التزام سورة مخصوصة بخلاف دعاء مخصوص لا يعم ويندب أن يكون ترتيب السورة في ~~الركعتين على نظم المصحف فتنكيس السور مكروه وفي ح إن قرأ في الركعة الأولى ~~بسورة الناس فقراءة ما فوقها في الركعة الثانية أولى من تكرارها وحرم تنكيس ~~الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة وأبطل الصلاة لأنه ككلام أجنبي وليس ترك ما ~~بعد السورة الأولى هجرا لها خلافا للحنفية حيث قالوا بكراهة ذلك وعللوه ~~بأنه هجر لها (قوله: فلو قدمها ms0543 لم تحصل السنة) أي ويطالب بإعادة السورة حيث ~~لم يركع فإن ركع كان تاركا لسنة السورة فيسجد لها وقوله لم تحصل السنة ~~يقتضي أن كونها بعد الفاتحة شرط في تحقق سنيتها لا أنه سنة مستقلة. # (قوله: لا في نفل) إذ هي فيه مستحبة (قوله: وإلا وجب تركها) أي وإلا بأن ~~ضاق الوقت بحيث يخشى خروجه بقراءتها وجب تركها محافظة على الوقت. # (قوله: وقيام لها) أي لأجلها فالقيام سنة لغيره لا لنفسه وحينئذ فيركع إن ~~عجز عن السورة إثر الفاتحة ولا يقوم قدرها (قوله: فتصح) أي الصلاة إن استند ~~لكعماد حال قراءتها إذ غايته أنه ترك سنة (قوله: لا إن جلس) أي حال قراءتها ~~ثم قام بعد قراءتها للركوع أي فلا تصح بل تكون باطلة وإنما بطلت لكثرة ~~الفعل لا لترك السنة. # (قوله: أقله أن يسمع نفسه ومن يليه) أي وأما أعلاه فلا حد له (قوله: إن ~~أنصت له) أي # PageV01P242 # وجهر المرأة إسماع نفسها فقط ومثلها رجل يلزم على ~~جهره التخليط على من بقربه. # (و) الرابعة (سر) أقله حركة لسان وأعلاه إسماع نفسه فقط (بمحلهما) أي حال ~~كون كل من الجهر والسر كائنا في محله ومحل الجهر الصبح والجمعة وأولتا ~~المغرب والعشاء ومحل السر ما عدا ذلك. # (و) الخامسة (كل تكبيرة) أي كل فرد من التكبير سنة (إلا الإحرام) فإنه ~~فرض. # (و) السادسة (سمع الله لمن حمده لإمام وفذ) حال الرفع من الركوع أي كل ~~واحدة سنة على الأشهر. # (و) السابعة (كل تشهد) أي كل فرد منه سنة مستقلة ولا تحصل السنة إلا ~~بجميعه وآخره ورسوله. # (و) الثامنة (الجلوس الأول) يعني ما عدا جلوس السلام. # (و) التاسعة (الزائد على قدر السلام من) الجلوس (الثاني) يعني جلوس ~~السلام إلى عبده ورسوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # من يليه (قوله: وجهر المرأة) (إسماع نفسها فقط) أي فيكون أعلى جهرها ~~وأدناه واحدا وعلى هذا فيستوي في حقها السر والجهر لأن صوتها كالعورة وربما ~~كان في سماعه فتنة كذا في عبق وخش وفيه نظر ms0544 بل جهرها مرتبة واحدة وهو أن ~~تسمع نفسها فقط وليس هذا سرا لها بل سرها مرتبة أخرى وهو أن تحرك لسانها ~~فليس لسرها أعلى وأدنى كما أن جهرها كذلك هذا هو الذي يدل عليه كلام ابن ~~عرفة وغيره وعليه فإذا اقتصرت على تحريك لسانها في الصلاة الجهرية سجدت قبل ~~السلام انظر بن. # (قوله: أقله) أي بالنسبة للرجل حركة لسان وأعلاه إسماع نفسه هذا اصطلاح ~~للفقهاء وإلا فالتحقيق أن أعلى السر هو أقواه وهو أن يبالغ فيه جدا وأدناه ~~عدم المبالغة فيه فاندفع ما قاله بن من أن في الكلام قلبا والأصل أعلى السر ~~حركة اللسان وأقله إسماع نفسه (قوله: بمحلهما) أي إن كل واحد منهما سنة في ~~محله لا إن كل واحد منهما سنة في كل ركعة ولا يشكل على هذا ما يأتي من ~~السجود لترك أحدهما في الفاتحة من ركعة لأنه ترك لبعض سنة له بال وترك ~~البعض الذي له بال كترك الكل. # (قوله: أي كل فرض من التكبير سنة) أشار بهذا إلى أن المراد بالكل في كلام ~~المصنف الكل الجميعي فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم ويحتمل أن يكون ~~المراد للكل المجموعي فيكون ماشيا على قول أشهب والأبهري والاحتمال الثاني ~~إنما يأتي إذا قرئ بالهاء لا بالتاء وينبني على الخلاف السجود لترك ~~تكبيرتين سهوا على الأول دون الثاني وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على ~~الأول دون الثاني. # (قوله: وسمع الله لمن حمده) عطف على تكبيرة أي وكل سمع الله لمن حمده فهو ~~ماش على أن كل تسمية سنة وهو قول ابن القاسم في المدونة وهو المشهور ويحتمل ~~أنه عطف على كل تكبيرة أي ومجموع سمع الله لمن حمده فيكون ماشيا على قول ~~أشهب والأبهري. # (قوله: وكل تشهد) أي ولو في السجود السهو ويكره الجهر به كما في كبير خش ~~(قوله: أي كل فرد منه سنة مستقلة) هذا هو الذي شهره ابن بزيزة خلافا لمن ~~قال بوجوب التشهد الأخير وذكر اللخمي قولا بوجوب التشهد الأول وشهر ابن ~~عرفة ms0545 والقلشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة ولا فرق بين كون المصلي فذا أو ~~إماما أو مأموما إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض الأحوال ~~كنسيانه حتى قام الإمام من الركعة الثانية فليقم ولا يتشهد وأما إن نسي ~~التشهد الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم وسواء تذكر ترك ~~التشهد قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه عن محله كما ذكره ح في ~~سجود السهو نقلا عن النوادر عن ابن القاسم خلافا لما في عبق وتبعه شيخنا من ~~أنه إن تذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام عن محله فإنه يتشهد وإن تذكر بعد ~~انصرافه عن محله فإنه يسلم ولا يتشهد (قوله: ولا تحصل السنة إلا بجميعه) أي ~~لا ببعضه خلافا لبعضهم (قوله: وآخره ورسوله) أي وأوله التحيات لله. # (قوله: يعني ما عدا جلوس السلام) أي إن كل جلوس من الجلوسات غير الأخير ~~سنة فمراد المصنف بالجلوس الأول ما عدا الأخير. # (قوله: والزائد على قدر السلام) أي والجلوس الزائد على قدر السلام حالة ~~كون ذلك الزائد من الجلوس الثاني (قوله: يعني) أي بالجلوس الثاني جلوس ~~السلام سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا (قوله: إلى عبده ورسوله) ~~أي الكائن ذلك الجلوس إلى عبده ورسوله وقد بين الشارح بهذا ما في كلام ~~المصنف من الإجمال فإن ظاهره أن الجلوس الثاني كله سنة ما عدا الجزء الذي ~~يوقع فيه السلام وليس كذلك وحاصله أن كلام المصنف محمول على ما إذا اقتصر ~~في ذلك الجلوس على التشهد ولم يزد عليه دعاء # PageV01P243 # وندب الجلوس للدعاء وفي ندبه للصلاة على النبي وسنيته ~~الخلاف ووجب للسلام فالظرف له حكم المظروف. # (و) العاشرة الزائد (على) قدر الطمأنينة الفرض ويطلب تطويل الركوع ~~والسجود عن الرفع منهما. # (و) الحادية عشر (رد مقتد) أدرك مع الإمام ركعة (على إمامه) مشيرا له ~~بقلبه لا برأسه ولو إمامه (ثم) يسن رده على (يساره وبه أحد) أي من ~~المأمومين أدرك ركعة مع إمامه ولو صبيا ms0546 أو انصرف كل من الإمام والمأموم ~~وهذه هي السنة الثانية عشرة. # (و) الثالثة عشرة (جهر) لرجل من إمام ومأموم كفذ فيما يظهر (بتسليمة ~~التحليل فقط) دون تسليم الرد بل يندب السر فيه (وإن) (سلم) المصلي مطلقا ~~(على اليسار) بقصد التحليل (ثم تكلم) مثلا (لم تبطل) صلاته لأنه إنما فاته ~~فضيلة التيامن وكذا إن لم يقصد شيئا وهو غير مأموم على يساره أحد لأن ~~الغالب قصد الخروج من الصلاة لا إن نوى الفضيلة فتبطل بمجرده لتلاعبه بخلاف ~~مأموم على يساره أحد إن لم يتكلم أو تكلم سهوا وسلم التحليل عن قرب وسجد ~~بعده فإن طال بطلت. # (و) الرابعة عشرة (سترة) أي نصبها أمامه خوف المرور بين يديه والمعتمد ~~استحبابها #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله: وندب الجلوس للدعاء) ~~أي ما لم يكن بعد سلام الإمام وإلا كان كل من الدعاء والجلوس له مكروها. # (قوله: والزائد على الطمأنينة) قال بعضهم انظر ما قدر هذا الزائد في حق ~~الفذ والإمام والمأموم قال شيخنا والظاهر أنه يقدر بعدم التفاحش. بقي شيء ~~آخر وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل وفي ~~غيره كالرفع من الركوع والسجدة الأولى أم لا وكلام المؤلف يقتضي استواءه ~~فيهما لكن الذي ذكره شيخنا أنه ليس مستويا بل هو فيما يطلب فيه التطويل ~~كالركوع والسجود أكثر منه فيما لا يطلب فيه التطويل كالرفع منهما وعلى ذلك ~~درج الشارح حيث قال ويطلب إلخ واعترض العلامة بن على المصنف في عده الزائد ~~على الطمأنينة سنة فقال انظر من نص على أن الزائد عليها سنة ونص اللخمي ~~اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل فرض موسع وقيل ~~نافلة وهو الأحسن وهكذا عباراتهم في أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما اه. # (قوله: ثم يسن رده على يساره إلخ) عبر بثم إشارة إلى أن رد المقتدي على ~~إمامه مقدم على رده على من على يساره وهو المشهور ومقابله ما ms0547 قاله بعضهم من ~~عكس ذلك (قوله: وبه أحد) أي والحال أن في يساره أحدا من المأمومين أدرك ~~ركعة مع إمامه وهذا يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا أو غير مسبوق ~~وقوله أو انصرف إلخ فيما إذا كان غير مسبوق والراد عليه مسبوق وظاهر قوله ~~وبه أحد مسامتته له لا تقدمه أو تأخره عنه وظاهره أيضا قرب منه أو بعد ~~وظاهره أيضا حال بينهما حائل كعمود أو كرسي أم لا قاله شيخنا (قوله: أو ~~انصرف) أي ولو انصرف إلخ أي هذا إذا كان كل من الإمام ومن على اليسار باقيا ~~بل ولو انصرف كل منهما. # (قوله: وجهر بتسليمة التحليل) أي وأما الجهر بتكبيرة الإحرام فهو مندوب ~~لكل مصل إماما أو مأموما أو فذا وإما الجهر بغيرها من التكبير فيندب للإمام ~~دون غيره فالأفضل له الإسرار به ولعل الفرق بين تكبيرة الإحرام حيث ندب ~~الجهر بها وتسليمة التحليل حيث سن الجهر بها قوة الأولى لأنها قد صاحبتها ~~النية الواجبة جزما بخلاف الثانية ففي وجوب النية معها خلاف وأيضا انضم ~~لتكبيرة الإحرام رفع اليدين والتوجه للقبلة مما يدل على الدخول في الصلاة. # (قوله: كفذ فيما يظهر) في بن ظاهر التوضيح عدم جهر الفذ بها ونصه قال ~~بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد واستدعاؤه يفتقر للجهر وتسليمة الرد لا ~~يستدعى بها رد فلذلك لم يفتقر للجهر اه ومعلوم أن سلام الفذ لا يستدعي ردا ~~فلا يطلب منه جهر اه كلامه (قوله: بتسليمة التحليل) أي بالتسليمة التي يحل ~~بها كل ما كان ممنوعا في الصلاة. # (قوله: وإن سلم المصلي) أي عمدا أو سهوا وقوله مطلقا أي سواء كان فذا أو ~~إماما أو مأموما. وحاصل ما ذكره الشارح من التفصيل أن المصلي إذا سلم أولا ~~على يساره ثم تكلم أو فعل فعلا منافيا للصلاة كأكل أو شرب فلا يخلو إما أن ~~يكون سلامه أولا على يساره بقصد التحليل أو بقصد الفضيلة أو لم يقصد شيئا ~~فإن كان بقصد التحليل لم تبطل صلاته لأنه إنما فاته ms0548 التيامن بتسليمة ~~التحليل وهو مندوب وإن كان سلامه على يساره أولا بقصد الفضيلة ولو كان ~~ناويا أنه يأتي بتسليمة أخرى بعدها للتحلل بطلت صلاته بمجرد السلام وإن لم ~~يتكلم لتلاعبه وإن لم يقصد بسلامه على يساره أولا لا التحليل ولا الفضيلة ~~كانت صلاته صحيحة إن كان فذا أو إماما أو مأموما ليس # PageV01P244 # (لإمام وفذ) لا مأموم لأن إمامه سترة له أو لأن سترة ~~الإمام سترة له (إن خشيا مرورا) بين يديهما ولو شك لا إن لم يخشيا #   ### | [حاشية الدسوقي] # على يساره أحد لأن الغالب قصده بذلك السلام الخروج من الصلاة وإن كان ~~مأموما على يساره أحد فإن سلم التحليل عن قرب وكان كلامه قبله سهوا فصلاته ~~صحيحة وإن سلم التحليل عن بعد أو كان كلامه قبله عمدا بطلت صلاته وهذا ~~التفصيل للخمي جمع به بين قول الزاهي بالبطلان ومطرف بعدم البطلان فيمن سلم ~~عن يساره غير قاصد تحليلا ولا فضيلة وتكلم قبل سلامه عن يمينه سواء كان ~~عامدا أو ساهيا وما ذكرناه من أنه إذا سلم على يساره أولا ناويا الفضيلة ~~فإن صلاته تبطل بمجرد سلامه ولو كان ناويا العود للتحليل هو ما صرح به ابن ~~عرفة واقتصر عليه ح واختاره عج قائلا إن القواعد تقتضي ذلك ولكن مقتضى كلام ~~التوضيح والشارح بهرام اعتماد ما قاله اللخمي وحاصله أنه إن سلم على يساره ~~أولا بقصد الفضيلة فإن كان غير قاصد العود لتسليمة التحليل على يمينه ~~فصلاته باطلة بمجرد سلامه وإن سلم ناويا العود فإن عاد عن قرب من غير فصل ~~بكلام عمدا فالصحة وإن فصل بكلام عمدا أو لم يحصل كلام ولكن حصل طول ~~فالبطلان وعلى هذا القول اقتصر في المج ومثل ما إذا سلم بقصد الفضيلة ناويا ~~العود للتحليل في التفصيل المذكور ما إذا سلم على يساره بقصد الفضيلة ~~معتقدا أنه سلم أولا تسليمة التحليل فإن عاد للتحليل عن قرب قبل أن يتكلم ~~عمدا صحت وإلا فلا. # (قوله: لإمام وفذ) أي سواء كانت الصلاة فرضا ms0549 أو نفلا أو سجود سهو أو ~~تلاوة (قوله: لأن إمامه سترة له) هذا قول مالك في المدونة وقوله أو لأن ~~سترة الإمام إلخ هذا قول عبد الوهاب واختلف هل معناهما واحد وأن الخلاف ~~لفظي وحينئذ ففي كلام مالك حذف مضاف والتقدير لأن سترة إمامه سترة له أو ~~المعنى مختلف والخلاف حقيقي وحينئذ يبقى كلام الإمام على ظاهره وعليه ~~فيمتنع على قول مالك المرور بين الإمام وبين الصف الذي خلفه كما يمنع ~~المرور بينه وبين سترته لأنه مرور بين المصلي وسترته فيهما ويجوز المرور ~~بين الصف الذي خلفه والصف الذي بعده لأنه وإن كان مرورا بين المصلي وسترته ~~لأن الإمام سترة للصفوف كلهم إلا أنه قد حال بينهما حائل وهو الصف الأول ~~فالإمام سترة لمن يليه حسا وحكما ولمن بينه وبينه فاصل سترته حكما لا حسا ~~والذي يمتنع فيه المرور الأول لا الثاني وأما على قول عبد الوهاب من أن ~~سترة الإمام سترة لهم فيجوز المرور بين الصف الأول وبين الإمام لأن سترة ~~الصف الأول إنما هو سترة الإمام لا الإمام نفسه وقد حال بين الصف الأول ~~وسترته الإمام كما يجوز المرور بين بقية الصفوف مطلقا والحق أن الخلاف ~~حقيقي والمعتمد قول مالك كما قال شيخنا قال في المج والميت في الجنازة كاف ~~ولا ينظر للقول بنجاسته ولا أنه ليس ارتفاع ذراع للخلاف في ذلك كما للشيخ ~~عج (قوله: إن خشيا مرورا بين يديهما) أي ولو بحيوان غير عاقل كهرة (قوله: ~~ولو شك) أي هذا إذا جزم أو ظن المرور بين يديه بل ولو شك في ذلك لا إن ~~توهمه (قوله: لا إن لم يخشيا) أي فلا يطلب بها وذلك كما لو كان يصلي بصحراء ~~لا يمر بها أحد أو بمكان عال والمرور من أسفله وما ذكره المصنف من التفصيل ~~هو المشهور قال مالك في المدونة ويصلي في موضع يأمن فيه من مرور شيء بين ~~يديه إلى غيره سترة ابن ناجي ما ذكره هو المشهور وقال مالك # PageV01P245 # وأشار لصفتها بقوله ms0550 (بطاهر) لا نجس (ثابت) غير حجر ~~واحد لا كسوط (غير مشغل) للمصلي وأشار لقدرها بقوله (في غلظ رمح وطول ذراع) ~~لا ما دونهما (لا دابة) إما لنجاسة فضلتها كالبغال وإما لخوف وزوالها وإما ~~لهما فهو محترز طاهر أو ثابت أو هما فإن كانت طاهرة الفضلة وثبتت بربط ~~ونحوه جاز (و) لا (حجر واحد) لم يذكر ما هذا محترزه فيكره الاستتار به إن ~~وجد غيره خوف التشبيه بعبدة الأصنام فإن لم يجد غيره جعله يمينا أو شمالا ~~بل جميع ما يجوز الاستتار به كذلك وجاز بأكثر من حجر (و) لا (خط) يخطه من ~~المشرق للمغرب أو من القبلة لدبرها وكذا حفرة وماء ونار ولا مشغل كنائم ~~وحلق العلم وكل حلقة بها كلام بخلاف الساكتين ولا بكافر أو مأبون أو من ~~يواجهه فيكره في الجميع (و) لا لظهر امرأة (أجنبية) أي غير محرم (وفي ~~المحرم قولان) بالكراهة والجواز ثم الأرجح ما لابن العربي من أن المصلي ~~سواء صلى لسترة أم لا لا يستحق زيادة على مقدار ما يحتاجه لقيامه وركوعه ~~وسجوده. # (وأثم) (مار) بين يديه فيما يستحقه وكذا مناول آخر شيئا أو يكلم آخر إن ~~كان المار ومن ألحق به (له مندوحة) أي سعة في ترك ذلك صلى لسترة أو لا إلا ~~طائفا بالمسجد الحرام وإلا مصليا مر لسترة أو فرجة في صف أو لرعاف (و) أثم ~~(مصل تعرض) بصلاته بلا سترة بمحل يظن به المرور ومر بين يديه أحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # في العتبية يؤمر بها مطلقا واختاره اللخمي وبه قال ابن حبيب وهو مقابل ~~المشهور انظر ح. # (قوله: وأشار لصفتها) أي التي لا تجزي بدونها وكذا يقال في قدرها (قوله: ~~لا كسوط) أدخلت الكاف الحبل (قوله: في غلظ رمح) أي إن أقل ما تكون أن تكون ~~في غلظ رمح فأولى ما كانت أغلظ منه وأما لو كانت أدنى من غلظ الرمح فلا ~~يحصل بها المطلوب (قوله: وطول ذراع) أي من المرفق لآخر الإصبع الوسطى ~~والمراد أنه لا بد ms0551 فيها أن تكون طول ذراع فأكثر في الارتفاع بين يديه كما ~~في بن (قوله: لا دابة) أي فلا تحصل السنة أو المندوب بالاستتار بها (قوله: ~~وتثبت بربط) أي وإلا فلا تحصل السنة بالاستتار بها لعدم ثباتها (قوله: جعله ~~يمينا أو شمالا) أي ويكره أن يجعله مقابلا لوجهه (قوله: ولا خط) هذا وما ~~بعده في كلام الشارح محترز قوله في غلظ رمح وطول ذراع (قوله: كنائم) أي فهو ~~مشغل باعتبار ما يعرض له من خروج شيء منه يشوش على المصلي أو كشف عورته ~~(قوله: ولا بكافر) أي وأما بغيره فيجوز حيث كان غير مواجه له (قوله: وفي ~~المحرم) أي وفي الاستتار بظهر المحرم قولان والراجح منهما الجواز وعدم ~~الكراهة. والحاصل أن الاستتار بالشخص المواجه له مكروه مطلقا وأما الاستتار ~~بظهره فإن كانت امرأة أجنبية أو كافرا أو مأبونا فالكراهة وإن كان رجلا غير ~~كافر جاز من غير كراهة وإن كانت امرأة محرما فقولان والراجح الجواز (قوله: ~~ثم الأرجح إلخ) اعلم أنه اختلف في حريم المصلي الذي يمنع المرور فيه قال ~~ابن هلال كان ابن عرفة يقول هو ما لا يشوش عليه المرور فيه ويحده بنحو ~~عشرين ذراعا ويؤخذ ذلك من تحديد مالك حريم البئر بما لا يضر تلك البئر بحفر ~~بئر أخرى ثم اختار ما لابن العربي من أن حريم المصلي مقدار ما يحتاجه ~~لقيامه وركوعه وسجوده وقيل إنه قدر رمية الحجر أو السهم أو المضاربة بالسيف ~~أقوال. # (قوله: وأثم مار بين يديه) أي إمامه فيما يستحقه أي وهو حريمه المتقدم ~~تحديده وللمصلي دفع ذلك المار بين يديه دفعا خفيفا لا يشغله فإن كثر أبطل ~~صلاته ولو دفع فأتلف له شيئا كما لو خرق ثوبه أو سقط منه مال ضمن على ~~المعتمد ولو دفعه دفعا مأذونا فيه كما قاله ابن عرفة ولو دفعه فمات كانت ~~ديته على عاقلة دافعه على المعتمد لأنه لما كان مأذونا له فيه في الجملة ~~صار كالخطأ فلذا لم يقتل فيه وكانت الدية على العاقلة وقيل يكون ms0552 هدرا وقيل ~~الدية في مال الدافع انظر ح (قوله: وكذا مناول آخر شيئا) أي وكذا يأثم ~~مناول آخر شيئا بين يدي المصلي وقوله أو يكلم آخر أي بأن يكلم من على أحد ~~جانبي المصلي شخصا بجانبه الآخر (قوله: إن كان المار ومن ألحق به له ~~مندوحة) حاصله أن المصلي إذا كان في غير المسجد الحرام فإن كان للمار بين ~~يديه مندوحة حرم عليه المرور صلى المصلي لسترة أم لا وإن لم يكن له مندوحة ~~فلا يحرم المرور صلى المصلي لسترة أم لا وإذا كان المسجد الحرام حرم المرور ~~إن كان له مندوحة وصلى لسترة وإلا جاز المرور هذا إذا كان المار غير طائف ~~وأما هو فلا يحرم عليه كان للمصلي سترة أم لا، نعم إن كان له سترة كره ~~(قوله: إلا طائفا بالمسجد الحرام) أي فإنه لا يحرم عليه المرور بين يدي ~~المصلي لو صلى لسترة وكذا يقال فيمن بعده وهو المصلي يمر لسترة أو فرجة ~~والمضطر للمرور لكرعاف فلا إثم عليهما في المرور في كل مسجد ولو كان للمصلي ~~الذي حصل المرور بين يديه سترة (قوله: وأثم مصل تعرض) استشكله بعضهم بأن ~~المرور ليس من فعل المصلي والمصلي لم يترك واجبا فكيف يكون آثما بفعل غيره ~~وأجيب بأن المرور وإن كان فعل غيره لكنه يجب عليه سد طريق الإثم # PageV01P246 # فقد يأثمان وقد لا يأثمان وقد يأثم أحدهما. # (و) الخامسة عشرة (إنصات مقتد) لقراءة إمامه في صلاة جهرية (ولو سكت ~~إمامه) بين تكبير وفاتحة أو بين فاتحة وسورة أو لم يسمعه لعارض فتكره ~~قراءته ولو لم يسمعه (وندبت) قراءته (إن أسر) الإمام أي إن كانت الصلاة ~~سرية ولو قال في السرية لكان أقعد وندب في السرية أن يسمع نفسه. # ثم شرع في مندوبات الصلاة مشبها لها بالمندوب المتقدم فقال (كرفع يديه) ~~أي المصلي مطلقا حذو منكبيه ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض (مع إحرامه) فقط ~~لا مع ركوعه ولا رفعه ولا مع قيام من اثنتين (حين شروعه) في التكبير لا ~~قبله ms0553 كما يفعله أكثر العوام وندب كشفهما وإرسالهما بوقار فلا يدفع بهما ~~إمامه (وتطويل قراءة بصبح) بأن يقرأ فيها من طوال المفصل إلا لضرورة أو خوف ~~خروج وقت (والظهر تليها) في التطويل أي دونها فيه وأوله الحجرات وهذا في ~~غير الإمام وأما هو فينبغي له التقصير إلا أن يكون إماما بجماعة معينة ~~وطلبوا منه التطويل (وتقصيرها) أي القراءة (بمغرب وعصر) بأن يقرأ فيهما من ~~قصاره وأوله والضحى (كتوسط بعشاء) بأن يقرأ فيها من وسط وأوله من عبس وسمي ~~مفصلا لكثرة الفصل بين سوره (و) ندب تقصير قراءة ركعة (ثانية عن) قراءة ~~ركعة (أولى) في فرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # فأثم لعدم سدها. # (قوله: فقد يأثمان) وذلك إذا تعرض المصلي بلا سترة وكان للمار مندوحة ~~(قوله: وقد لا يأثمان) كما لو صلى لسترة ولم تكن للمار مندوحة في ترك ~~المرور (قوله: وقد يأثم أحدهما) ، أي فإذا تعرض المصلي ولا مندوحة للمار ~~أثم المصلي دون المار وإذا صلى لسترة وكان للمار مندوحة أثم المار دون ~~المصلي. # (قوله: وإنصات مقتد إلخ) جعله سنة هو المشهور وقيل بوجوبه كما يقول ~~الحنفية (قوله: في صلاة جهرية) أي ولو أسر الإمام فيها القراءة عمدا أو ~~سهوا (قوله: ولو سكت إمامه) أشار بهذا إلى قول سند المعروف أنه إذا سكت ~~إمامه لا يقرأ ورد المصنف بلو على رواية ابن نافع عن مالك من أن المأموم ~~يقرأ إذا سكت إمامه والفرض أن الصلاة جهرية (قوله: أو لم يسمعه لعارض) أي ~~كبعد أو أسر الإمام في الجهرية (قوله: فتكره قراءته إلخ) أي ما لم يقصد بها ~~الخروج من خلاف الشافعي وإلا فلا كراهة (قوله: لكان أقعد) أي لأن ظاهره أنه ~~متى أسر الإمام ندب لمأمومه القراءة ولو كانت جهرية وخالف الإمام وأسر فيها ~~وليس كذلك كما مر (قوله: أي إن كانت الصلاة سرية) ظاهره ولو جهر الإمام ~~فيها عمدا أو ناسيا وهو كذلك. ### | [مندوبات الصلاة] # (قوله: ظهورهما للسماء إلخ) أي مبسوطتان ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض ~~على صفة الراهب أي ms0554 الخائف وهذه الصفة هي التي ذكرها سحنون ورجحها عج كما ~~قال شيخنا وقال عياض يجعل يديه مبسوطتين بطونهما للسماء وظهورهما للأرض ~~كالراغب وقال الشيخ أحمد زروق الظاهر أنه يجعل يديه على صفة النابذ بأن ~~يجعل يديه قائمتين أصابعه حذو أذنيه وكفاه حذو منكبيه وصرح المازري بتشهير ~~ذلك كما في المواق ورجحه اللقاني أيضا. # (قوله: لا مع ركوعه ولا رفعه) أي ولا مع رفعه منه وهذا هو أشهر الروايات ~~عن مالك كما في المواق عن الإكمال وهو الذي عليه عمل أكثر الأصحاب وفي ~~التوضيح الظاهر أنه يرفع يديه عند الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من ~~اثنتين لورود الأحاديث الصحيحة بذلك اه بن (قوله: لا قبله) أي ولا بعده ~~أيضا وكره رفعهما قبل التكبير أو بعده (قوله: أي دونها فيه) أي دون الصبح ~~في التطويل وحينئذ فيقرأ في الصبح من أطول طوال المفصل وفي الظهر من أقصر ~~طوال المفصل (قوله: وأوله) أي وأول المفصل على المعتمد (قوله: وهذا) أي ~~استحباب تطويل القراءة فيما ذكر وقوله في غير الإمام الأولى في حق من يصلي ~~وحده (قوله: فينبغي له التقصير) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا أم ~~أحدكم فليخفف فإن في الناس الكبير والمريض وذا الحاجة» وانظر إذا أطال ~~الإمام القراءة حتى خرج عن العادة وخشي المأموم تلف بعض ماله إن أتم معه أو ~~فوت ما يلحقه منه ضرر شديد هل يسوغ له الخروج عنه ويتم لنفسه أم لا قال ~~المازري يجوز له ذلك وحكى عياض في ذلك قولين عن ابن العربي انظر بن (قوله: ~~وطلبوا منه التطويل) أي وعلم إطاقتهم له وعلم أو ظن أنه لا عذر لواحد منهم ~~فهذه قيود أربعة في استحباب التطويل للإمام (قوله: وتقصيرها بمغرب وعصر) أي ~~وهما سيان في التقصير وقيل في المغرب أقصر وعكس بعضهم كذا في المج (قوله: ~~من قصاره) أي المفصل وقوله وأوله أي أول قصار المفصل وقوله من وسطه أي ~~المفصل وقوله وأوله أي أول وسط المفصل (قوله: وتقصير قراءة ركعة ثانية إلخ) ~~على ms0555 هذا لو قرأ في الثانية أقل مما قرأه في الأولى إلا أنه رتل فيه حتى طال ~~قيام الثانية عن قيام الأولى في الزمان كان آتيا بالمندوب وقيل إن المندوب ~~تقصير الركعة الثانية عن الأولى في الزمان وإن قرأ فيها أكثر مما قرأ في ~~الأولى واستظهر بعضهم هذا القول ويدل له # PageV01P247 # وتكره المبالغة في التقصير فالأقلية بالربع فدون وكون ~~الثانية أطول والمساواة خلاف الأولى فيما يظهر (و) تقصير (جلوس أول) يعني ~~غير جلوس السلام عن جلوسه بأن لا يزيد على ورسوله (و) ندب (قول مقتد وفذ) ~~بعد قوله أو قول الإمام سمع الله لمن حمده المسنون (ربنا ولك الحمد) ولا ~~يزيدها الإمام فالفذ مخاطب بسنة ومندوب (و) ندب (تسبيح) بأي لفظ كان (بركوع ~~وسجود) كدعاء به (وتأمين فذ مطلقا) كانت صلاته سرية أو جهرية (و) تأمين ~~(إمام بسر) أي فيما يسر فيه لا فيما يجهر فيه (و) ندب تأمين (مأموم بسر) ~~عند قوله ولا الضالين (أو جهر) عند قول إمامه ولا الضالين (إن سمعه) يقول ~~ولا الضالين وإن لم يسمع ما قبله لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله ولا يتحرى ~~(على الأظهر) ومقابله يتحرى فقوله على الأظهر راجع للمفهوم (و) ندب ~~(إسرارهم) أي الفذ والإمام والمأموم (به) أي بالتأمين. # [درس] (و) ندب (قنوت) أي دعاء (سرا بصبح) (فقط) لو قال وإسراره لأفاد أن ~~كل واحد مندوب استقلالا (و) ندب (قبل الركوع و) ندب (لفظه) المخصوص (وهو) ~~أي لفظه (اللهم إنا نستعينك إلى آخره) ولا يضم إليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما يأتي في الكسوف إن شاء الله تعالى (قوله: وتكره المبالغة في التقصير) ~~أي في تقصير قراءة الثانية عن قراءة الأولى على ما قاله الشارح أو تقصير ~~زمن الثانية عن زمن الأولى على ما قاله غيره (قوله: فالأقلية) أي المطلوبة ~~(قوله: فيما يظهر) أي لا أنه مكروه (قوله: يعني غير جلوس السلام) أي ومن ~~الغير جلوس سجود السهو (قوله: فالفذ مخاطب بسنة ومندوب) أي والإمام مخاطب ~~بسنة ms0556 فقط والمأموم مخاطب بمندوب فقط (قوله: كدعاء به) أي كما يندب الدعاء ~~فيه أي السجود فالركوع لا يدعي فيه وأما السجود فيجمع فيه بين التسبيح ~~والدعاء بما شاء (قوله: لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله) أي فلا يندب له ~~التأمين حينئذ بل يكره (قوله: ولا يتحرى على الأظهر) أي لأنه لو تحرى لربما ~~أوقعه في غير موضعه ولربما صادف آية عذاب كذا في التوضيح وبحث فيه بأن ~~القرآن لم يقع فيه الدعاء بالعذاب إلا على مستحقه وحينئذ فلا ضرر في ~~مصادفته بالتأمين (قوله: ومقابله يتحرى) أي إنه إذا لم يسمع ولا الضالين ~~وسمع ما قبلها فإنه يتحرى وهو قول ابن عبدوس (قوله: راجع للمفهوم) أي لا ~~للمنطوق إذ لا خلاف فيه (قوله: وندب إسرارهم به) أي لأنه دعاء والمطلوب فيه ~~الإسرار. # (قوله: وندب قنوت) ما ذكره المصنف من كونه مستحبا هو المشهور وقال سحنون ~~إنه سنة وقال يحيى بن عمر إنه غير مشروع وقال ابن زياد من تركه فسدت صلاته ~~وهو يدل على وجوبه عنده انظر ح (قوله: أي دعاء) أشار بهذا إلى أن المراد ~~بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق في اللغة على أمور منها الطاعة والعبادة كما ~~في {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] ومنها السكوت كما في ~~{وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] أي ساكتين في الصلاة لحديث زيد بن أرقم ~~«كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» ومنها ~~القيام في الصلاة ومنه قوله: - عليه الصلاة والسلام - «أفضل الصلاة طول ~~القنوت» أي القيام ومنها والدعاء يقال قنت له وعليه أي دعا له وعليه. # (قوله: لأفاد أن كل واحد مندوب استقلالا) أي كما هو الواقع وأما قول عبق ~~وخش لما كان السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو فغير صحيح كما في بن ~~وإنما ندب الإسرار به لأنه دعاء وهو يندب الإسرار به حذرا من الرياء (قوله: ~~بصبح فقط) أي لا بوتر ولا يفعل في سائر الصلوات عند الحاجة إليه كغلاء أو ~~وباء ms0557 خلافا لمن ذهب لذلك لكن لو وقع لا تبطل الصلاة به كما قال سند والظاهر ~~أن حكم القنوت في غير الصبح الكراهة وإنما ترك المصنف العطف في قوله بصبح ~~لأن الصبح تعيين للمكان الذي يشرع فيه لما علمت من كراهته في غيره ولو عطف ~~لاقتضى أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل مندوبا وهو أصل القنوت وفاته مندوب ~~مع أن فعله في غيره مكروه تأمل (قوله: وندب قبل الركوع) أي لما فيه من ~~الرفق بالمسبوق ولو نسي القنوت ولم يتذكر إلا بعد الانحناء لم يرجع له وقنت ~~بعد رفعه من الركوع فلو رجع له بعد الانحناء بطلت صلاته ولا يقال بعدم ~~البطلان قياسا على الراجع للجلوس بعد استقلاله قائما لأن الجلوس أشد من ~~القنوت ألا ترى أنه لو ترك السجود للجلوس لبطلت صلاته بخلاف القنوت وأيضا ~~الراجع للقنوت قد رجع من فرض متفق على فرضيته وهو الركوع لغير فرض بخلاف ~~الراجع للجلوس فإنه رجع من فرض مختلف في فرضيته وهو القيام للفاتحة لغير ~~فرض (قوله: اللهم إنا نستعينك إلخ) أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع ~~لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك # PageV01P248 # اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ على المشهور فلو أتى بقوله ~~اللهم اهدنا إلخ سرا قبل الركوع يصبح لفاته مندوب واحد وهكذا (و) ندب ~~(تكبيره) أي المصلي مطلقا (في) وقت (الشروع) في الركن ليعمره به وكذا ~~تسميعه (إلا) تكبيره (في قيامه من اثنتين) أي بعد فراغه من تشهده الواقع ~~بعد ركعتين (فلاستقلاله) قائما وأخر مأموم قيامه حتى يستقل إمامه (و) ندب ~~(الجلوس كله) واجبا كان أو سنة ومحط الندب قوله (بإفضاء) إلخ أي ندب كونه ~~بإفضاء ورك الرجل (اليسرى) وأليتيه (للأرض و) نصب الرجل (اليمنى عليها) أي ~~على اليسرى (و) باطن (إبهامها) أي اليمنى (للأرض) فتصير رجلاه معا من ~~الجانب الأيمن مفرجا فخذيه (و) ندب (وضع يديه على ركبتيه بركوعه) مكرر مع ~~قوله وندب تمكينهما منهما والأولى كما في بعض النسخ إسقاط بركوعه وجر لفظ ~~وضع ms0558 عطفا على قوله بإفضاء اليسرى فهو من تمام صفة الجلوس ويكون قوله على ~~ركبتيه على حذف مضاف أي على قرب ركبتيه (و) ندب (وضعهما حذو أذنيه أو ~~قربهما) متوجهين إلى القبلة (بسجود) ندب (ومجافاة) أي مباعدة (رجل فيه) أي ~~في سجوده (بطنه فخذيه) أي عن فخذيه (و) ندب مباعدة (مرفقيه ركبتيه) أي ~~عنهما مجافيا لهما عن جنبيه مجنحا بهما تجنيحا وسطا وندب تفريق ركبتيه ثم ~~ندب ما ذكره في فرض كنفل لم يطول فيه لا إن طول فله وضع ذراعيه على فخذيه ~~لطول السجود فيه ومفهوم رجل أن المرأة يندب كونها منضمة في ركوعها وسجودها ~~(و) ندب (الرداء) #   ### | [حاشية الدسوقي] # نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن ~~عذابك بالكافرين ملحق ولم يثبت في رواية الإمام ونثني عليك الخير نشكرك ولا ~~نكفرك وإنما ثبتت في رواية غيره كما قرره شيخنا العدوي ونخنع بالنون مضارع ~~خنع بالكسر ذل وخضع ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا ونترك من يكفرك أي ~~لا نحب دينه فلا يعترض بجواز نكاح الكتابية ومعاملة الكفار، ونحفد نخدم ~~وملحق بالكسر معناه لاحق وبالفتح بمعنى أن الله يلحقه بالكافرين وهما ~~روايتان. # (قوله: اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ) أي كرهت وعافنا فيمن عافيت وتولنا ~~فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يعز ~~من عاديت ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما أعطيت ~~نستغفرك ونتوب إليك (قوله: في وقت الشروع) أي بحيث يبتدئ التكبير في كل ركن ~~عند الشروع في أوله ولا يختمه إلا مع آخره ويجوز قصره على أوله وآخره إلا ~~أنه خلاف الأولى وكذا سمع الله لمن حمده (قوله: وكذا تسميعه) أي كذا يندب ~~أن يكون تسميعه في وقت شروعه في الركن ليعمره به (قوله: فلاستقلاله قائما) ~~أي فيستحب تأخيره عند استقلاله قائما للعمل ولأنه كمفتتح صلاة وحمل قيام ~~الثلاثية على الرباعية فلو كبر قبل استقلاله ففي إعادته ms0559 بعده قولان ولو كان ~~الإمام شافعيا يكبر حال القيام فالظاهر صبر المأموم المالكي بتكبيره حتى ~~يستقل بعده قائما (قوله: واجبا كان) أي كبين السجدتين وللسلام وقوله أو سنة ~~أي كالجلوس للتشهدين (قوله: بإفضاء) أي حالة كونه مصورا بإفضاء أي بوضع ~~الرجل اليسرى على الأرض ويصح جعل الباء للمصاحبة أي حال كون الجلوس مقارنا ~~لهذه الهيئة فإن لم يكن مقارنا لها حصلت السنة وفات المستحب (قوله: ورك ~~الرجل اليسرى) ويلزم من إفضاء ورك اليسرى بالأرض إفضاء ساقها للأرض فترك ~~النص على إفضاء الساق لذلك فاندفع ما يقال لا حاجة لتقدير ورك لأن الإفضاء ~~للأرض به وبالساق (قوله: وأليتيه) الأولى وأليته بالإفراد لأن الألية ~~اليمنى مرفوعة عن الأرض إلا أن يقال إن في الكلام خذف مضاف أي وإحدى أليتيه ~~(قوله: ونصب الرجل اليمنى) الأولى ووضع ساق الرجل اليمنى عليها وقوله أي ~~على اليسرى الأولى على قدمها (قوله: وباطن إبهامها) أي والحال أن باطن ~~إبهامها للأرض (قوله: مفرجا فخذيه) حال أي فتصير رجلاه معا كائنتين من ~~الجانب الأيمن حالة كونه مفرجا فخذيه (قوله: كما في بعض النسخ) هذه النسخة ~~ذكرها ابن غازي وكأنها إصلاح اه بن. # (قوله: فهو من تمام صفة الجلوس) أي لأن وضع اليدين على آخر الفخذين في ~~الجلوس مستحب كما نقله ح عن ابن بشير (قوله: أو قربهما) ظاهر المصنف ~~كالرسالة تساوي الحالتين ونص الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك لكن ~~الذي في شب وكبير خش أن أو لحكاية الخلاف وأنه إشارة لقول آخر ولم يعلم من ~~كلامهما مقدار القرب الذي يقوم مقام المحاذاة في الندب فإنه يحتمل أن يكون ~~بحيث تكون أطراف أصابعه محاذية للأذنين ويحتمل أن تكون أطراف الأصابع أنزل ~~منهما (قوله: ومجافاة رجل إلخ) اعلم أن للسجود سبع مندوبات ذكر المصنف منها ~~اثنين وهما مباعدة البطن عن الفخذين ومباعدة المرفقين عن الركبتين وبقي ~~مجافاة ذراعيه عن فخذيه ومجافاتهما أيضا عن جنبيه وتفريقه بين ركبتيه ورفع ~~ذراعيه عن الأرض وتجنيحه بهما تجنيحا وسطا وقد ذكر الشارح ms0560 بعض ذلك وترك ~~بعضه (قوله: مجافيا) أي مباعدا لهما أي المرفقين (قوله: في فرض) أي سواء ~~طول فيه أم لا (قوله: يندب كونها منضمة) # PageV01P249 # لكل مصل ولو نافلة كما هو ظاهره وهو ما يلقيه على ~~عاتقيه وبين كتفه فوق ثوبه وطوله ستة أذرع وعرضه ثلاثة وتأكد لأئمة المساجد ~~ففذها فأئمة غيرها. # (و) ندب لكل مصل مطلقا (سدل) أي إرسال (يديه) لجنبيه وكره القبض بفرض ~~(وهل يجوز) (القبض) لكوع اليسرى بيده اليمنى واضعا لهما تحت الصدر وفوق ~~السرة (في النفل) طول أو لا (أو) يجوز (إن طول) فيه ويكره إن قصر تأويلان ~~(وهل كراهته) أي القبض (في الفرض) بأي صفة كانت فالمراد به هنا ما قابل ~~السدل لا ما سبق فقط (للاعتماد) إذ هو شبيه بالمستند فلو فعله لا للاعتماد ~~بل استنانا لم يكره وكذا إن لم يقصد شيئا فيما يظهر وهذا التعليل هو ~~المعتمد وعليه فيجوز في النفل مطلقا لجواز الاعتماد فيه بلا ضرورة (أو) ~~كراهته (خيفة اعتقاد وجوبه) على العوام واستبعد وضعف (أو) خيفة (إظهار ~~خشوع) وليس بخاشع في الباطن وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض (تأويلات) خمسة ~~اثنان في الأولى وثلاثة في الثانية ولم يذكر المصنف من العلل كونه مخالفا ~~لعمل أهل المدينة (و) ندب (تقديم يديه في) هوي (سجوده وتأخيرهما عند ~~القيام) منه. # (و) ندب (عقد يمناه) أي عقد أصابعها (في تشهديه) يعني تشهد السلام وغيره ~~ولو قال في تشهده كان أخصر وأشمل (الثلاث) من أصابعها الخنصر والبنصر ~~والوسطى وأطرافها على اللحمة التي تحت الإبهام على صفة تسعة (ما عدا ~~السبابة) وجاعلا جنبها للسماء (والإبهام) بجانبها على الوسطى ممدودة على ~~صورة العشرين فتكون الهيئة صفة التسعة والعشرين وهذا هو قول الأكثر (و) ندب ~~(تحريكها) أي السبابة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بحيث تلصق بطنها بفخذيها ومرفقيها بركبتيها (قوله: لكل مصل) أي سواء ~~كان إماما أو فذا أو مأموما كان يصلي فرضا أو نفلا إلا المسافر فلا يندب له ~~استعمال الرداء كما ذكر شيخنا في حاشية خش. ms0561 # (قوله: على عاتقيه) ظاهره أن العاتقين غير الكتفين وأنه لا يضع الرداء ~~على الكتفين وليس كذلك فالأولى أن يقول وهو ما يلقيه على عاتقيه أي كتفيه ~~دون أن يغطي به رأسه فإن غطاها به ورد طرفه على أحد كتفيه صار قناعا وهو ~~مكروه للرجل لأنه من سنة النساء إلا من ضرورة حر أو برد وما لم يكن من قوم ~~شعارهم ذلك وإلا لم يكره كما تقدم في الانتقاب كذا في بن. # (قوله: وتأكد) أي ندب استعمال الرداء. # (قوله: أي إرسال يديه لجنبيه) أي من حين يكبر تكبيرة الإحرام (قوله: وكره ~~القبض) أي على كوع اليمنى واليسرى وكذا عكسه ووضعهما فوق السرة (قوله: وهل ~~يجوز القبض في النفل طول أو لا) أي وهو المعتمد لجواز الاعتماد في النفل من ~~غير ضرورة (قوله: تأويلان) الأول ظاهر المدونة عند غير ابن رشد والثاني ~~لابن رشد (قوله: بأي صفة كانت) علم منه أن القبض في الفرض مكروه بأي صفة ~~كانت وأن الذي فيه الخلاف في القبض النفل إذا لم يطول القبض بصفة خاصة وأما ~~على غيرها فالجواز مطلقا وليس فيه الخلاف المتقدم (قوله: للاعتماد) أي إذا ~~فعله بقصد الاعتماد وهذا التأويل لعبد الوهاب (قوله: بل استنانا) أي اتباعا ~~للنبي في فعله ذلك (قوله: أو خيفة اعتقاد وجوبه) هذا التأويل للباجي وابن ~~رشد وهو يقتضي كراهة القبض في الفرض والنفل ويضعفه تفرقة الإمام في المدونة ~~بين الفرض والنفل (قوله: واستبعد) أي لأدائه لكراهة كل المندوبات لأن خيفة ~~اعتقاد الوجوب ممكن في جميع المندوبات وبالجملة فهذا التأويل ضعيف من وجهين ~~كما علمت (قوله: أو خيفة إظهار خشوع) هذا التأويل لعياض وهو يقتضي كراهة ~~القبض في الفرض والنفل ويضعفه أن مالكا فرق في المدونة بين الفرض والنفل ~~فذكر أن القبض في النفل جائز وإنه يكره في الفرض (قوله: اثنان في الأولى) ~~أي في المسألة الأولى. # (قوله: وندب تقديم يديه إلخ) لما في أبي داود والنسائي من قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن ms0562 يضع يديه ثم ~~ركبتيه» ومعناه أن المصلي لا يقدم ركبتيه عند انحطاطه للسجود كما يقدمهما ~~البعير عند بروكه ولا يؤخرهما في القيام كما يؤخرهما البعير في قيامه ~~والمراد ركبتا البعير اللتان في يديه لأنه يقدمهما في بروكه ويؤخرهما عند ~~القيام عكس المصلي. # (قوله: وندب عقده) أي ندب للمصلي عقد يمناه فالضميران للمصلي (قوله: ~~وأشمل) أي لأن تشهده مفرد مضاف يعم الواحد والاثنين وما زاد عليهما (قوله: ~~الثلاث من أصابعها) بدل من يمناه بدل بعض من كل (قوله: وأطرافها على ~~اللحمة) جملة حالية (قوله: على الوسطى) أي حالة كون الإبهام موضوعا على ~~الوسطى (قوله: على صورة العشرين) الحاصل أن مد السبابة والإبهام صورة ~~العشرين وأما قبض الثلاثة الأخر ففي كلام المصنف بالنسبة له إجمال لأنه ~~يحتمل أن يقبض الثلاثة صفة تسعة وهو جعلها على اللحمة التي تحت الإبهام ~~فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين ويحتمل جعل الثلاثة في وسط الكف وهو صفة ~~ثلاثة فتكون الهيئة هيئة ثلاث وعشرين واختار الأول شارحنا وأما احتمال ~~جعلها في وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين ~~فهذا لا يصدق عليه قول المصنف مادا السبابة والإبهام لأن الإبهام حينئذ غير ~~ممدود بل هو منحن على أنملة الأوسط # PageV01P250 # يمينا وشمالا (دائما) في جميع التشهد وأما اليسرى ~~فيبسطها مقرونة الأصابع على فخذه (و) ندب (تيامن بالسلام) عند النطق بالكاف ~~والميم بحيث يرى من خلفه صفحة وجهه وما قبلهما يشير به قبالة وجهه وهذا في ~~الإمام والفذ وأما المأموم فيتيامن بجميعه على المعتمد. # (و) ندب (دعاء بتشهد ثان) يعني تشهد السلام بأي صيغة كانت وتقدم أن ~~التشهد بأي لفظ مروي عنه - عليه الصلاة والسلام - سنة (وهل) (لفظ التشهد) ~~المعهود وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس على المنبر بحضرة جمع من ~~الصحابة ولم ينكره عليه أحد فجرى مجرى الخبر المتواتر ولذا اختاره الإمام ~~(والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) بعد التشهد وقبل الدعاء بأي ~~صيغة والأفضل فيها ما في الخبر وهو اللهم صل ms0563 على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد (سنة أو فضيلة ~~خلاف) في التشهير (ولا بسملة فيه) أي في التشهد أي يكره فيما يظهر (وجازت) ~~البسملة (كتعوذ بنفل) في الفاتحة وفي السورة (وكرها) أي البسملة والتعوذ ~~(بفرض) قال القرافي من المالكية والغزالي من الشافعية وغيرهما الورع ~~البسملة أول الفاتحة خروجا من الخلاف (كدعاء) بعد إحرام و (قبل قراءة) ~~فيكره #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلا أن يراد بالمد ما قابل العقد. # (قوله: يمينا وشمالا) أي لا لأعلى ولا لأسفل أي لفوق وتحت كما قال بعضهم ~~(قوله: في جميع التشهد) أي من أوله وهو التحيات لله لآخره وهو عبده ورسوله ~~وظاهره أنه لا يحركها بعد التشهد في حالة الدعاء والصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - لكن الموافق لما ذكروه في علة تحريكها وهو أنه يذكره ~~أحوال الصلاة فلا يوقعه الشيطان في سهو أنه يحركها دائما للسلام وإنما كان ~~تحريكها يذكره أحوال الصلاة لأن عروقها متصلة بنياط القلب فإذا تحركت انزعج ~~القلب فيتنبه بذلك (قوله: عند النطق بالكاف والميم) أي من عليكم (قوله: وما ~~قبلهما) أي الكاف والميم (قوله: على المعتمد) أي لأنه ظاهر المدونة وقاله ~~الباجي وعبد الحق ومقابله ما تأوله بعضهم أن المأموم يتيامن كالإمام. # (قوله: يعني تشهد السلام) أي سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا ~~ومحل الدعاء بعد التشهد فالباء في قول المصنف بتشهد ثان بمعنى بعد (قوله: ~~وهل لفظ التشهد إلخ) ظاهر المصنف أن الخلاف في خصوص اللفظ الوارد عن عمر ~~وأما أصله بأي لفظ كان فهو سنة قطعا وبذلك شرح شارحنا تبعا للبساطي وح ~~والشيخ سالم وعليه ينبني ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك السجود للسهو عنه ~~وشرح بهرام على أن الخلاف في أصله فقال وهل لفظ التشهد أي بأي صيغة كانت ~~وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وعلى هذا ms0564 فالمصنف جزم سابقا بالقول ~~بالسنية ثم حكى هنا الخلاف في أصله وقواه طفى حيث قال هذا هو الصواب ~~الموافق للنقل وتعقبه بن بأن هذا يتوقف على تشهير القول بأن أصل التشهد ~~فضيلة ولم يوجد ذلك اه وبالجملة فأصل التشهد سنة قطعا أو على الراجح كما ~~يفيده بن وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على الراجح وبهذه يعلم أن ما اشتهر من ~~بطلان الصلاة لترك سجود السهو عنه ليس متفقا عليه إذ هو ليس عن نقص ثلاث ~~سنن قطعا تأمل. # (قوله: وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس إلخ) أي هو التحيات لله ~~الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (قوله: ولذا) أي ولأجل جريان ~~اللفظ الوارد عن عمر مجرى الخبر المتواتر اختاره الإمام واختار أبو حنيفة ~~وأحمد ما روي عن ابن مسعود وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ~~أيها النبي إلى آخر ما روي عن سيدنا عمر واختار الشافعي ما روي عن ابن عباس ~~وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا ~~الله وأشهد أن محمدا رسول الله (قوله: أي يكره فيما يظهر) أي ولو كان تشهد ~~نفل (قوله: وجازت) المراد بالجواز عدم الكراهة فلا ينافي أن ذلك خلاف ~~الأولى كذا قرر شيخنا ولكن ذكر في حاشية خش أن المراد بالجواز الجواز ~~المستوي الطرفين في الفاتحة وغيرها (قوله: كتعوذ) ظاهره قبل الفاتحة أو ~~بعدها وقبل السورة جهرا أو سرا وهو ظاهر المدونة أيضا ومقابله ما في ~~العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ ومفاد شب ترجيحه قاله شيخنا (قوله: وكرها ~~بفرض) أي للإمام وغيره سرا أو جهرا في الفاتحة أو غيرها ابن عبد البر وهذا ~~هو المشهور عند مالك ومحصل مذهبه عند أصحابه وإنما كرهت لأنها ليست آية من ~~القرآن ms0565 إلا في النمل وقيل بإباحتها وندبها ووجوبها (قوله: الورع البسملة أو ~~الفاتحة) أي ويأتي بها سرا ويكره الجهر بها ولا يقال قولهم: يكره الإتيان ~~بها ينافي قولهم يستحب الإتيان بها للخروج من الخلاف لأنا نقول محل الكراهة ~~إذا أتى بها على وجه أنها فرض سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا ومحل الندب ~~إذا قصد بها الخروج من الخلاف من غير ملاحظة كونها فرضا # PageV01P251 # ولو سبحانك اللهم وبحمدك إلخ لأنه لم يصحبه عمل (وبعد ~~فاتحة) قبل السورة والراجح الجواز (وأثناءها) أي الفاتحة بأن يخللها به ~~لاشتمالها على الدعاء فهي أولى وقيده في الطراز بالفرض وأما في النفل فيجوز ~~(وأثناء سورة) لمن يقرؤها من إمام وفذ وجاز لمأموم سرا إن قل عند سماع سببه ~~كالخطبة (و) أثناء (ركوع) لأنه إنما شرع فيه التسبيح وجاز بعد رفع منه (و) ~~كره (قبل تشهد وبعد سلام إمام و) بعد (تشهد أول) لأن المطلوب تقصيره ~~والدعاء يطول (لا) يكره الدعاء (بين سجدتيه) ولا بعد قراءة وقبل ركوع ولا ~~بعد رفع منه ولا في سجود وبعد تشهد أخير بل يندب في الأخيرين وكذا بين ~~السجدتين لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يقول بينهما «اللهم اغفر ~~لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني وعافني» (و) حيث جاز له ~~الدعاء (دعا بما أحب) من جائز شرعا وعادة إن لم يكن لدين بل (وإن) كان (ل) ~~طلب (دنيا وسمى) جوازا (من أحب) أن يدعو له أو عليه (ولو قال) في دعائه (يا ~~فلان فعل الله بك كذا لم تبطل) إن غاب فلان مطلقا أو حضر ولم يقصد خطابه ~~وإلا بطلت. # (وكره) (سجود على ثوب) أو بساط لم يعد لفرش مسجد (لا) على (حصير) لا ~~رفاهية فيها كحلفاء فلا يكره (وتركه) أي السجود على الحصير (أحسن) وأما ~~الحصر الناعمة فيكره (و) كره (رفع) مصل (موم) أي فرضه الإيماء لعجزه عن ~~السجود على الأرض (ما) أي شيئا عن الأرض بين يديه إلى جبهته (يسجد عليه) ~~وسجد عليه # ms0566  ### | [حاشية الدسوقي] # أو نفلا لأنه إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه ولو قصد النفلية لم تصح عند ~~الشافعي فلا يقال له حينئذ إنه مراع للخلاف وحينئذ فيكره كما إذا قصد ~~الفرضية والظاهر الكراهة أيضا إذا لم يقصد شيئا. # (قوله: ولو سبحانك اللهم وبحمدك إلخ) تمامه تبارك اسمك وتعالى جدك ولا ~~إله غيرك وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ~~(قوله: لأنه لم يصحبه عمل) أي وإن ورد الحديث به (قوله: وبعد فاتحة قبل ~~السورة) القول بالكراهة كما قال المصنف نقله في التوضيح عن بعضهم (قوله: ~~والراجح الجواز) أي وهو ما ذكره في شرح الجلاب والطراز وقال ح إنه الظاهر ~~(قوله: بأن يخللها به) أي بالدعاء وقوله لاشتمالها على الدعاء علة لكراهة ~~الدعاء في أثنائها وقوله فهي أولى أي فهي لاشتمالها على الدعاء أولى من ~~دعاء أجنبي (قوله: وجاز لمأموم) أي وجاز الدعاء لمأموم سواء دعا في حال ~~قراءة الإمام للفاتحة أو للسورة والجواز مقيد بقيود ثلاثة كون الدعاء سرا ~~وقليلا وعند سماع سببه كما أشار لذلك الشارح كما أن جواز الدعاء لسامع ~~الخطبة مقيد بهذه القيود الثلاثة (قوله: لأنه إنما شرع فيه التسبيح) أي ~~وأما الدعاء فهو غير مشروع فيه فيكون مكروها (قوله: وجاز بعد رفع منه) أي ~~وجاز الدعاء بعد الرفع من الركوع واختلف في الدعاء الموصوف بالجواز الواقع ~~في الرفع من الركوع فقال بعضهم المراد به دعاء مخصوص وهو اللهم ربنا ولك ~~الحمد لأن الحامد لربه طالب للمزيد منه وقال بعضهم بل مطلق دعاء والأول ما ~~في عج والثاني ما في شرح الجلاب (قوله: وبعد تشهد أول) أي وكره الدعاء بعد ~~التشهد الأول والمراد ما عدا التشهد الذي يعقبه السلام ومن أفراد الدعاء ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحينئذ فتكره في التشهد الأول ~~(قوله: ولا بعد رفع منه) أي من الركوع وهذا مكرر مع ما تقدم (قوله: وحيث ~~جاز له الدعاء) أي وفي أي محل جاز له الدعاء فيه (قوله: من ms0567 جائز شرعا ~~وعادة) احترز من طلب الممتنع شرعا كأن يقول اللهم اجعلني نبيا والممتنع ~~عادة كاللهم اجعلني سلطانا أو أطير في الهواء ومن الممتنع عقلا كاللهم ~~اجعلني أجمع بين الضدين والدعاء بما ذكر ممنوع وإن صحت الصلاة كما قرر ~~شيخنا (قوله: إن لم يكن بدنيا) أي بل بأمر من أمور الآخرة (قوله: بل وإن ~~كان لطلب دنيا) أي كسعة رزق وزوجة حسنة (قوله: وسمى من أحب أن يدعو له أو ~~عليه) كاللهم ارزق فلانا أو أهلكه (قوله: ولو قال في دعائه) أي وهو في ~~الصلاة (قوله: يا فلان فعل الله بك كذا) أي يا فلان رزقك الله أو أهلكك ~~الله مثلا (قوله: إن غاب فلان مطلقا) أي سواء قصد خطابه أم لا. ### | [مكروهات الصلاة] # (قوله: وكره) أي لكل مصل ولو امرأة (قوله: على ثوب) أي لأن الثياب مظنة ~~الرفاهية فإذا تحقق انتفاؤها من الثوب لكونها ممتهنة خشنة لم تنتف الكراهة ~~لأن التعليل بالمظنة خلافا لابن بشير انظر ح (قوله: لم يعد لفرش مسجد) أي ~~ولم يكن هناك ضرورة داعية للسجود عليه كحر أو برد أو خشونة أرض وإلا فلا ~~كراهة كما أنه لو كان البساط معدا لفراش المسجد فلا كراهة في السجود عليه ~~سواء كان الفرش به من الواقف أو من ريع الوقف أو من أجنبي فرشه بذلك لوقفه ~~لذلك الفرش (قوله: وأما الحصر الناعمة) أي كحصر السمار (قوله: أي شيئا عن ~~الأرض) أي سواء كان متصلا بها أم لا فالأول ككرسي مثلا # PageV01P252 # وأما القادر على السجود على الأرض فلا يجزيه ولو سجد ~~عليه بالفعل جاهلا (و) كره (سجود على كور عمامته) بفتح الكاف وسكون الواو ~~مجتمع طاقاتها مما شد على الجبهة إن كان قدر الطاقتين ولا إعادة فإن كان ~~أكثر من الطاقتين أعاد في الوقت فإن كانت فوق الجبهة إلا أنها منعت لصوق ~~الجبهة بالأرض فباطلة (أو) على (طرف كم) أو غيره من ملبوسه إلا لضرورة حر ~~أو برد (و) كره (نقل حصباء من ظل) أو شمس (له) ms0568 أي لأجل السجود عليه (بمسجد) ~~لتحقيره فلا يكره في غير المسجد (و) كره (قراءة بركوع أو سجود) لخبر «نهيت ~~أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود ~~فادعوا فيه فقمن أن يستجاب لكم» (و) كره (دعاء خاص) لا يدعو بغيره لإنكار ~~مالك التحديد فيه وفي عدد التسبيحات وفي تعيين لفظها لاختلاف الآثار ~~الواردة في ذلك (أو) دعاء بصلاة (بعجمية لقادر) على العربية. # (و) كره (التفات) يمينا أو شمالا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يجعله على الأرض ويسجد عليه والثاني ككرسي يرفعه بيده إلى جبهته ويسجد ~~عليه بالفعل وإذا فعل ذلك لم يعد وهذا إذا أومأ له بجبهته بأن انحط له بها ~~كما هو الواجب في الإيماء فإن رفع لجبهته من غير انخفاض بها لم يجزه كما في ~~المجموعة عن أشهب ومحل الإجزاء إذا أومأ له بجبهته إذا نوى حين إيمائه ~~الأرض وأما إن كان بنية الإشارة إلى ما رفع له دون الأرض لم يجزه كما نقله ~~المواق عن اللخمي. # (قوله: وأما القادر على السجود على الأرض) أي إذا رفع شيئا عن الأرض بين ~~يديه وسجد عليه فلا يجزيه وهو الذي تفيده المدونة خلافا لقول غير واحد إنه ~~مكروه قال شيخنا ومحل الخلاف إذا كان ارتفاعه عن الأرض كثيرا كما هو ~~الموضوع وأما إذا كان قليلا كسبحة ومفتاح ومحفظة فلا خلاف في صحة السجود ~~عليه وإن كان خلاف الأولى كما مر. والحاصل أن السجود على شيء مرتفع على ~~الأرض ارتفاعا كثيرا متصل بها ككرسي مبطل على المعتمد والسجود على أرض ~~مرتفعة مكروه فقط وأما السجود على غير المتصل بالأرض كسرير معلق فلا خلاف ~~في عدم صحته كما مر أي والحال أنه غير واقف في ذلك السرير وإلا صحت كالصلاة ~~في المحمل (قوله: وسجود على كور عمامته) أي لغير حر أو برد وإلا فلا كراهة ~~(قوله: مجتمع طاقاتها) أي طبقاتها المجتمعة المشدودة على الجبهة. وحاصله إن ~~كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوي كل لفة منها على ms0569 طبقات والمراد ~~بالطاقات في كلام الشارح اللفات والتعصيبات (قوله: إن كان) أي الكور ~~المشدود على الجبهة وقوله قدر الطاقتين أي التعصيبتين (قوله: فإن كان أكثر ~~من الطاقتين) أي والحال أنه لا يمنع من لصوق الجبهة بالأرض (قوله: إلا أنها ~~منعت إلخ) وذلك كما لو كان لين الطاقات التي على الجبهة يمنع من استقرارها ~~بالأرض (قوله: أو غيره من ملبوسه) أي كطرف ردائه (قوله: ونقل حصباء إلخ) أي ~~ونقل حصباء من مكان ظل أو مكان شمس حالة كون ذلك النقل في المسجد لأجل ~~السجود عليها حيث كان ذلك النقل مؤديا لتحقير المسجد وأولى في الكراهة ~~النقل المؤدي للتحقير إذا كان لغير سجود (قوله: فلا يكره) أي النقل في غير ~~المسجد كما أنه لا يكره فيه إذا كان لا يؤدي لتحقيره. والحاصل أن نقل ~~الحصباء والتراب إن أدى للتحقير كره في المسجد كان النقل للسجود عليه أم لا ~~ولا يكره في غيره وإن لم يؤد للتحقير فلا كراهة فيه مطلقا كان في المسجد أو ~~في غيره كان النقل للسجود أو لغيره فالأحوال ثمانية الكراهة في حالتين ~~منها. # قوله: «نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا» أي لأنهما حالتا ذل في ~~الظاهر والمطلوب من القارئ التلبس بحالة الرفعة والعظمة ظاهرا تعظيما ~~للقرآن لا يقال إن قراءة القرآن عبادة فهي إنما يناسبها الذل والانكسار ~~لأنا نقول المراد بالذل والانكسار المناسب للعبادة القلبي وهذا لا ينافي ~~طلب التلبس بحالة الرفعة ظاهرا تأمل (قوله: فقمن) أي فحقيق أن يستجاب لكم ~~وإن تأخر حصول المدعو به عن وقت الدعاء (قوله: وكره دعاء خاص) أي كره ~~للمصلي دعاء خاص يدعو به فيها في السجود أو غيره من المواضع التي تقدم جواز ~~الدعاء فيها ولا يدعو بغيره وكذا يكره لغير المصلي الدعاء بالدعاء الخاص ~~والشارح حمل كلام المصنف على خصوص المصلي ومحل الكراهة ما لم يكن ذلك ~~الدعاء الخاص معناه عاما وإلا فلا كراهة كقوله اللهم ارزقني سعادة الدارين ~~واكفني همهما (قوله: لا يدعو بغيره) هذا تفسير للمراد من ms0570 الدعاء الخاص ~~(قوله: التحديد فيه) أي في الدعاء لأن المولى واسع الفضل والكرم فملازمة ~~الدعاء بشيء مخصوص يوهم قصر كرمه على إعطاء ذلك (قوله: وفي عدد التسبيحات) ~~أي في الركوع وهو عطف على ضمير فيه (قوله: أو دعاء بصلاة بعجمية) أي وأما ~~الدعاء بها في غير الصلاة فهو جائز كما يجوز الدعاء بها في الصلاة للعاجز ~~عن العربية وكما يكره الدعاء بها في الصلاة للقادر على العربية يكره الحلف ~~بها والإحرام بالحج، ويكره أيضا التكلم بها قيل إذا كان في المسجد خاصة ~~لأنها من اللغو الذي تنزه عنه المساجد وقيل إن الكراهة مقيدة بما إذا تكلم ~~بها بحضرة من لا يفهمها سواء كان في المسجد أو غيره لأنه # PageV01P253 # ولو بجميع جسده حيث بقيت رجلاه للقبلة (بلا حاجة) ~~وإلا فلا كراهة (وتشبيك أصابع) في الصلاة فقط (وفرقعتها) فيها لا في غيرها ~~ولو في المسجد على الأرجح (و) كره (إقعاء) في جلوسه كله بأن يرجع على صدور ~~قدميه وأما جلوسه على أليتيه ناصبا فخذيه واضعا يديه بالأرض كإقعاء الكلب ~~فممنوع (و) كره (تخصر) بأن يضع يديه في خصره في القيام (وتغميض بصره) لئلا ~~يتوهم أنه مطلوب فيها (ورفعه رجلا) عن الأرض إلا لضرورة كطول قيام (ووضع ~~قدم على أخرى) لأنه من العبث (وإقرانهما) أي ضمهما معا كالمكبل دائما ~~(وتفكر بدنيوي) لم يشغله عنها فإن شغله حتى لا يدري ما صلى أعاد أبدا فإن ~~شغله زائدا على المعتاد ودرى ما صلى أعاد بوقت وإن شك بنى على اليقين وأتى ~~بما شك فيه بخلاف الأخروي #   ### | [حاشية الدسوقي] # من تناجي اثنين دون ثالث. # (قوله: ولو بجميع جسده إلخ) أي هذا إذا كان الالتفات ببعض الجسد بل ولو ~~كان بجميعه لكن يخص ما قبل المبالغة بالتصفح بالخد يمينا أو شمالا ففي ~~الجلاب أنه لا بأس به وكذا ظاهر الطراز فيحمل ما قبل المبالغة على ما عدا ~~الالتفات بالخد إلا أن ح قال الظاهر أن ذلك أي عدم كراهة التصفح بالخد إنما ~~هو ms0571 للضرورة وإلا فهو من الالتفات وإذا كان من الالتفات فهو بالخد أخف من لي ~~العنق، ولي العنق أخف من لي الصدر والصدر أخف من لي البدن كله (قوله: في ~~الصلاة فقط) أي سواء كان في المسجد أو في غيره ومفهوم الظرف أن التشبيك في ~~غير الصلاة لا كراهية فيه ولو في المسجد إلا أنه خلاف الأولى لأن فيه ~~تفاؤلا بتشبيك الأمر وصعوبته على الإنسان. # (قوله: وفرقعتها فيها) أي ولو بغير مسجد (قوله: على الأرجح) أي وما في ح ~~مما يفيد أن مالكا وابن القاسم اتفقا على كراهة فرقعة الأصابع في المسجد ~~ولو في غير الصلاة فلا يعول عليه كما يفيده عج لأن هذا رواية العتبية وظاهر ~~المدونة جواز فرقعتها بالمسجد بغير صلاة (قوله: في جلوسه كله) أي الشامل ~~لجلوس التشهد والجلوس بين السجدتين والجلوس للصلاة لمن صلى جالسا (قوله: ~~بأن يرجع على صدور قدميه) أي بأن يرجع من السجود للجلوس على صدور قدميه ولو ~~قال بأن يجلس على صدور قدميه كان أوضح والمراد بصدورهما أطرافهما من جهة ~~الأصابع أي بأن يجعل أصابعه على الأرض ناصبا لقدميه ويجعل أليتيه على عقبيه ~~وينبغي أن يكون مثل الجلوس على صدور القدمين في كونه إقعاء مكروها جلوسه ~~على القدمين وظهورهما للأرض وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض وظهورهما ~~للأرض أيضا وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض ورجلاه قائمتان على ~~أصابعهما فللإقعاء المكروه أربع حالات (قوله: فممنوع) أي حرام والظاهر أنه ~~لا تبطل به الصلاة كما قال شيخنا (قوله: وكره تخصر) أي في الصلاة (قوله: في ~~خصره) هو موضع الحزام من جنبه (قوله: في القيام) أي في حال قيامه للصلاة ~~وإنما كره ذلك لأن هذه الهيئة تنافي هيئة الصلاة (قوله: وتغميض بصره) أراد ~~ببصره عينيه إذ البصر اسم للقوة المدركة للألوان القائمة بالعينين اللتين ~~يتصفان بالتغميض فأطلق اسم الحال على المحل مجازا. # (قوله: لئلا يتوهم أنه مطلوب فيها) أي لئلا يتوهم هو إن كان جاهلا أو ~~غيره إن كان عالما أن التغميض أمر مطلوب في ms0572 الصلاة ومحل كراهة التغميض ما ~~لم يخف النظر لمحرم أو يكون فتح بصره يشوشه وإلا فلا يكره التغميض حينئذ ~~(قوله: ورفعه رجلا) أي لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف بحضرته ~~(قوله: وإقرانهما) اعلم أن الإقران الذي نص المتقدمون على كراهته قد وقع ~~الخلاف بين المتأخرين في حقيقته فقيل هو ضم القدمين معا كالمقيد سواء اعتمد ~~عليهما دائما أو روح بهما بأن صار يعتمد على هذه تارة وهذه أخرى أو اعتمد ~~عليهما معا لا دائما وعلى هذا مشى الشارح وقيل أن يجعل حظهما من القيام ~~سواء دائما، سواء فرق بينهما أو ضمهما لكن الكراهة على هذه الطريقة مقيدة ~~بما إذا اعتقد أن الإقران بهذا المعنى أمر مطلوب في الصلاة وإلا فلا كراهة ~~وإنما كره القران لئلا يشتغل به عن الصلاة فعلم من هذا أن تفريق القدمين لا ~~كراهة فيه على الطريقة الأولى سواء جعل حظهما من القيام سواء أو لا ما لم ~~يتفاحش التفريق وإلا كره وضمها مكروه اعتمد عليهما معا دائما أو لا وأما ~~على الطريقة الثانية فالكراهة إذا اعتمد عليهما معا دائما ضمهما أو لا بشرط ~~اعتقاد أنه أمر مطلوب فيها فإن لم يعتقد ذلك أو لم يعتمد عليها دائما بأن ~~روح بهما أو اعتمد عليهما لا دائما فرق بينهما وضمهما فلا كراهة (قوله: ~~أعاد أبدا) أي وكان التفكير حراما وإنما لم يبن على النية مع أنها حاصلة ~~معه قطعا لأن تفكره كذلك بمنزلة الأفعال الكثيرة قياسا للأفعال الباطنة على ~~الأفعال الظاهرة وهذا التعليل يقتضي عموم الحكم وهو البطلان للإمام والفذ ~~والمأموم (قوله: وإن شك) أي في عدد ما صلى وقوله بنى # PageV01P254 # فلا يكره. # (وحمل شيء بكم) في (أو فم) ما لم يمنعه من إخراج الحروف (وتزويق قبلة) أي ~~محراب المسجد بذهب أو غيره وكذا كتابة فيها وشبهه مسجد بذهب وتزويق بخلاف ~~تجصيصه فيستحب (و) كره (تعمد مصحف فيه) أي في المحراب أي جعله فيه عمدا ~~(ليصلى له) أي إلى المصحف ومفهوم تعمد أنه لو ms0573 كان موضعه الذي يعلق فيه لم ~~يكره وهو كذلك (و) كره (عبث بلحية أو غيرها) من جسده (كبناء مسجد غير مربع) ~~بأن يكون دائرة أو مثلث الزوايا لعدم استقامة الصفوف فيه وكذا مربع قبلته ~~أحد أركانه للعلة المذكورة (وفي كره الصلاة به) لذلك وعدمه (قولان) من غير ~~ترجيح. # [درس] (فصل) ذكر فيه حكم القيام بالصلاة وبدله ومراتبهما (يجب بفرض) أي ~~في صلاة فرض (قيام) استقلالا للإحرام والقراءة وهوي الركوع إلا حال السورة ~~فيجوز الاستناد لا الجلوس لأنه يخل بهيئتها #   ### | [حاشية الدسوقي] # على اليقين أي وهو الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر (قوله: ~~فلا يكره) أي ثم إن لم يشغله في الصلاة بأن ضبط عدد ما صلى فالأمر ظاهر وإن ~~شغله عنها فإن شك في عدد ما صلى بنى على الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى ~~على الأكثر وإن لم يدر ما صلاه أصلا ابتدأها من أولها كالتفكر بدنيوي وأما ~~إذا كان التفكر بما يتعلق بالصلاة كالمراقبة والخشوع وملاحظة أنه واقف بين ~~يدي الله فإن أداه ذلك التفكر إلى عدم معرفة ما صلاه أصلا بنى على الإحرام ~~وإن شك في عدده بنى على الأقل إن كان غير مستنكح وأصل هذا الكلام للخمي ~~وقال غيره إذا لم يدر ما صلى بنى على الإحرام وإن شك في عدد ما صلى بنى على ~~الأقل إن كان غير مستنكح ولا فرق في ذلك بين كون تفكره بدنيوي أو أخروي أو ~~بما يتعلق بالصلاة وهو الموافق لما يأتي في السهو من أن الشاك يبني على ~~اليقين فإنهم لم يقيدوه بكون الشك ناشئا عن تفكر بدنيوي أو أخروي أو ربما ~~يتعلق بالصلاة بل أطلقوا ذلك واستصوب هذا القول شيخنا العدوي ونقله بن ~~وسلمة. # (قوله: وحمل شيء بكم) أي ولو خبزا خبز بروث دواب نجسا بناء على المعتمد ~~من أن النار تطهر كما تقدم (قوله: ما لم يمنعه من إخراج الحروف) أي وإلا ~~كان الحمل في الفم حراما (قوله: وكذا كتابة ms0574 فيها) أي ولو كان المكتوب قرآنا ~~(قوله: وتزويق مسجد إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للقبلة بل كما يكره ~~تزويق القبلة بذهب أو غيره يكره أيضا تزويق المسجد سقفه أو حيطانه بالذهب ~~ونحوه وأما تزويق غيره من الأماكن فإن كان بالذهب فمكروه وإن كان بغيره ~~فجائز (قوله: ليصلي له) أي لجهته أو ليصلي متوجها إليه (قوله: لم يكره) أي ~~لم تكره الصلاة لجهته (قوله: وعبث بلحية أو غيرها) أي كخاتم بيده إلا أن ~~يحول في أصابعه لضبط عدد الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه فعل لإصلاحها ~~وليس من العبث فإن عبث بيده في لحيته وهو في الصلاة فخرج منها شعر فلا تبطل ~~ولو كان كثيرا بناء على المعتمد من أن ميتة الآدمي طاهرة وأما على أنها ~~نجسة فلا تبطل إن كان الخارج منها ثلاث شعرات فأقل كمن صلى وفي ثوبه ثلاث ~~قشرات من القمل وهو ذاكر قادر وإن كان الخارج أكثر من ثلاث بطلت لأن جذور ~~الشعر نجسة (قوله: كبناء مسجد غير مربع) أي فيكره ذلك البناء وكذا تكره ~~الصلاة في مسجد بني بمال حرام ولم تحرم لأن المال يتعلق بالذمم (قوله: ~~لذلك) أي لعدم تسوية الصفوف به (قوله: وعدمه) أي وعدم كراهتها به أي لأنا ~~لو تركنا الصلاة فيه لأجل كراهة بنائه لذلك وذهبنا لغيره لضاع الوقت. ### | [فصل حكم القيام بالصلاة وبدله ومراتبهما] # (فصل يجب بفرض قيام) (قوله ذكر فيه حكم القيام بالصلاة) أي وهو الوجوب ~~وقوله وبدله أي وهو الجلوس. # (قوله ومراتبهما) أي كون كل منهما مستقلا أو مستندا فالقيام له مرتبتان ~~وكذلك بدله وهو الجلوس له مرتبتان. # (قوله أي في صلاة فرض) سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة الجنازة على القول ~~بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط وسواء كان الفرض العيني ~~فرضيته أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام أما إن نذر النفل فقط ~~فالظاهر عدم وجوب القيام ثم إن حمل الشارح الفرض في كلام المصنف على الصلاة ~~المفروضة بجعل الباء للظرفية هو ms0575 المتبادر للفهم ويحتمل أنها للسببية وأن ~~المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة كتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة ~~والهوي للركوع وقيام إلخ وهذا # PageV01P255 # (إلا لمشقة) لا يستطيع معها القيام (أو) إلا (لخوفه) ~~أي المكلف (به) أي بالقيام (فيها) أي في الفريضة ضرر (أو قبل) أي قبل ~~الدخول فيها (ضررا) مفعول خوف كأن يكون عادته إذا قام أغمي عليه فيجلس من ~~أولها فحصول الخوف إما فيها أو قبل الدخول (كالتيمم) أي كالضرر الموجب ~~للتيمم وهو خوف حدوث المرض أو زيادته أو تأخر برء وشبه في المستثنى قوله ~~(كخروج ريح) مثلا إن صلى قائما لا جالسا فيجلس #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثاني هو المرتضى عند ح قائلا لئلا يخرج من كلامه الوتر وركعتا الفجر مع ~~أن ابن عرفة اقتصر على أن القيام فيهما فرض لقولها لا يصليان في الحجر ~~كالفرض اه لكن ذكر عن ابن ناجي أن هذا ضعيف وأن الراجح ما أقامه بعض ~~التونسيين منها وهو جواز الجلوس فيهما اختيارا لقولها إنهما يصليان في سفر ~~القصر على الدابة وأورد على الاحتمال الأول الذي مشى عليه الشارح بأنه يوهم ~~وجوب القيام للسورة ويجاب بأن المصنف أطلق هنا اتكالا على ما سبق من ~~التفصيل أو أنه مشى على ما أخذه ابن عرفة من كلام اللخمي وابن رشد من أن ~~القيام للسورة فرض كالوضوء للنافلة وأورد على الاحتمال الثاني بأنه يقتضي ~~وجوب القيام في النافلة وأجيب بأن المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة ~~المفروضة فخرج النفل بدليل قوله الآتي ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها. # (قوله إلا لمشقة) فيه بحث لأنه إن أراد المشقة التي ينشأ عنها المرض أو ~~زيادته فصحيح إلا أن ما بعده يتكرر معه وإن أراد المشقة الحالية وهي التي ~~تحصل في حال الصلاة ولا يخشى عاقبتها ولا ينشأ عنها ما ذكر ففيه نظر لأن ~~الذي لا يخاف إلا المشقة الحالية لا يصلي إلا قائما على المشهور عند اللخمي ~~وغيره وهو ظاهر المدونة وذلك لأن المشقة الحالية تزول بزوال زمانها ms0576 وتنقضي ~~بانقضاء الصلاة وذلك خفيف وأجيب بحمله على المشقة الحالية في خصوص المريض ~~بأن كان مريضا وإذا صلى قائما لا يحصل له إلا مجرد المشقة وتزول عن قرب فله ~~أن يصلي من جلوس بناء على قول أشهب وابن مسلمة فقد قال ابن ناجي ما نصه ~~ولقد أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن ~~بمشقة وتعب فأجاب بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا ودين الله يسر اه والحاصل ~~كما قال عج أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة ومن يخاف ~~من القيام المرض أو زيادته كالتيمم وأما من يحصل له به المشقة الفادحة ~~فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا وإن كان مريضا فله ذلك على ما ~~قاله أشهب وابن مسلمة واختاره ابن عبد السلام وظاهر كلام ابن عرفة أنه ليس ~~له أن يصليه جالسا انظر بن. # (قوله لا يستطيع معها القيام) حمل المصنف على هذا بعيد لأن هذا عاجز عن ~~القيام بل مراده من يقدر على الإتيان بالقيام لكن بمشقة تحصل له في الحال ~~كما تقدم. # (قوله ضررا) أي من إغماء أو حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء أو حصول ~~دوخة. # (قوله كأن يكون عادته إلخ) أي أو أخبره بذلك موافق له في المزاج أو طبيب ~~عارف بالطب بأن قال له إن صليت من قيام حصل لك الإغماء أو الدوخة مثلا فخاف ~~وهو في الصلاة أو قبلها حصول ذلك بسبب القيام. # (قوله فيجلس) أي على ما قاله ابن عبد الحكم وقال سند يصلي من قيام ويغتفر ~~له خروج الريح لأن الركن أولى بالمحافظة # PageV01P256 # محافظة على شرطها (ثم) إن لم يقدر على القيام ~~استقلالا ف (استناد) في قيامه لكل شيء ولو حيوانا (لا لجنب وحائض) محرم ~~فيكره لهما إن وجد غيرهما وإلا استند لهما وأما لغير محرم فلا يجوز لمظنة ~~اللذة (و) إن استند (لهما) أي للحائض أو الجنب مع وجود غيرهما (أعاد بوقت) ~~ضروري (ثم) إن ms0577 عجز عن القيام بحالتيه وجب (جلوس كذلك) أي استقلالا ثم ~~استنادا إلا لجنب وحائض ولهما أعاد بوقت والمعتمد أن الترتيب بين القيام ~~مستندا وبين الجلوس مستقلا مندوب فقط خلافا لما يوهمه كلامه فالترتيب بين ~~القيامين واجب وكذا بين الجلوسين وكذا بين القيام مستندا والجلوس مستندا ~~وكذا بينه وبين الاضطجاع. # والحاصل أن المراتب خمسة القيام بحالتيه والجلوس كذلك والاضطجاع فتأخذ كل ~~واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة وهو ما بين القيام ~~مستندا والجلوس مستقلا والمرتبة الأخيرة تحتها ثلاث صور مستحبة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه من الشرط. # (قوله محافظة على شرطها) أي على شرط الصلاة مطلقا فرضا أو نفلا والمحافظة ~~عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة لأن القيام لا يجب إلا ~~في الفرض وبهذا سقط قول سند لم لم يصل قائما ويغتفر له خروج الريح ويصير ~~كالسلس ولا يترك الركن لأجله (قوله فاستناد) أي فيجب استناد في قيامه ~~محافظة على صورة الأصل ما أمكن فإن لم يقدر على الاستناد حال تلبسه بالصلاة ~~إلا بالكلام تكلم ويصير من الكلام لإصلاحها فلا تبطل به الصلاة ما لم يكثر. # (قوله ولو حيوانا) أي هذا إذا كان جمادا بل ولو كان حيوانا. # (قوله لا لجنب وحائض محرم) أي فيكره لهما لبعدهما عن الصلاة. # (قوله إن وجد غيرهما) أي من رجال ونساء محارم لا حيض بهن ولا جنابة. # (قوله وأما لغير محرم) أي كالزوجة والأمة والأجنبية وكذا الأمرد والمأبون ~~وقوله فلا يجوز أي ولو كان غير جنب أو حائض فإن وقع واستند لغير المحرم فإن ~~حصلت اللذة بالفعل بطلت الصلاة وإلا فلا وقد علمت أن الرجل للرجل كالمحرم ~~فيجوز استناده إليه على ما في المج أي إذا كان غير جنب وإلا كره. # (قوله مع وجود غيرهما) أي وأما إذا استند لهما لعدم وجود غيرهما فلا ~~إعادة لوجوب ذلك عليه كما مر. # (قوله أعاد بوقت) لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كالاستناد ~~للحائض والجنب مع وجود ms0578 غيرهما ألا ترى الصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه ~~وتعاد الصلاة لأجله في الوقت فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا تقتضي الإعادة ~~أصلا فلعل هناك قولا بالحرمة. # (قوله ضروري) اعلم أن الإعادة هنا كالإعادة للنجاسة فتعاد الظهران ~~للاصفرار والعشاءان لطلوع الفجر والصبح لطلوع الشمس إذا علمت ذلك فقول ~~الشارح بوقت ضروري هذا ظاهر بالنسبة لغير العصر وأما هي فإنما تعاد في ~~الاختياري فإن اختياريها يمتد للاصفرار وهي لا تعاد بعد الاصفرار تأمل. # (قوله مندوب فقط) أي كما ذكره ابن ناجي وزروق وقوله خلافا لما يوهمه ~~كلامه أي من وجوب الترتيب بينهما هذا والذي في ح ما نصه ما ذكره المصنف من ~~وجوب الترتيب بين الاستناد قائما والجلوس مستقلا هو ما ذكره ابن شاس وابن ~~الحاجب وذكر ابن ناجي في شرح الرسالة والشيخ زروق أن ابن رشد ذكر في سماع ~~أشهب أن ذلك على جهة الاستحباب فانظره اه وهذا ليس فيه ترجيح أن ابن ناجي ~~اختار خلاف ما لابن رشد وقال إنه ظاهر المدونة عندي وأيضا ما لابن شاس هو ~~الذي نقله القباب عن المازري مقتصرا عليه وهو الذي في التوضيح وابن عبد ~~السلام والقلشاني وغيرهم وبهذا تعلم أن ما ذكره الشارح تبعا لعبق أنه ~~المعتمد ليس هو المعتمد انظر بن. # (قوله وكذا بينه) أي بين القيام مستندا وبين الاضطجاع. # (قوله والحاصل إلخ) حاصله أن القيام استقلال، تقديمه على كل ما بعده واجب ~~وكذلك الجلوس استقلال، تقديمه على كل ما بعده واجب وتقديم الظهر على البطن ~~واجب كتقديم الجلوس استنادا على الاضطجاع وما عدا ذلك فهو مندوب كمراتب ~~الاضطجاع والقيام مستندا على الجلوس مستقلا. # (قوله والمرتبة الأخيرة) أي وهي الاضطجاع. # (قوله تحتها ثلاث صور) أي لأن الاضطجاع على أيمن ثم أيسر ثم ظهر. # (قوله مستحبة) أي الترتيب بينهما مستحب أي وأما الترتيب # PageV01P257 # (وتربع) المصلي جالسا في محل قيامه المعجوز عنه ندبا ~~(كالمتنفل) من جلوس ليميز بين البدل وجلوس غيره (وغير) المتربع (جلسته) ~~بكسر الجيم ندبا (بين سجدتيه) كالتشهد (ولو) (سقط ms0579 قادر) على القيام مستقلا ~~إلا أنه صلى مستندا لعماد أي قدر سقوطه (بزوال عماد) استند له (بطلت) صلاته ~~إن كان إماما أو فذا واستند عمدا في فاتحة بفرض فقط لا ساهيا فتبطل الركعة ~~التي استند فيها فقط (وإلا) بأن كان لو قدر زوال العماد لم يسقط (كره) ~~استناده وأعاد بوقت (ثم) إن عجز عن الجلوس بحالتيه وجب اضطجاع و (ندب على) ~~شق (أيمن ثم) ندب على (أيسر ثم) ندب على (ظهر) ورجلاه للقبلة وإلا بطلت فإن ~~عجز فعلى بطنه، ورأسه للقبلة وجوبا فإن قدمها على الظهر بطلت # (وأومأ) بالهمز (عاجز) عن كل أفعال الصلاة (إلا عن القيام) فقادر عليه ~~فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده ويكون الإيماء له أخفض من الإيماء للركوع (و) ~~إن قدر عليه (مع الجلوس) #   ### | [حاشية الدسوقي] # بين كل منها وبين الجلوس مستندا فهو واجب. # (قوله وتربع المصلي جالسا) أي سواء كان مستقلا أو مستندا فيخالف بين ~~رجليه بأن يضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته ~~اليمنى. # (قوله في محل قيامه) متعلق بتربع. # (قوله كالمتنفل) الكاف داخلة على المشبه لأجل إفادة حكم النفل. # (قوله ليميز بين البدل) أي بين الجلوس الواقع بدلا عن القيام. # (قوله وجلوس غيره) أي وجلوس غير البدل وهو الجلوس للتشهد وبين السجدتين. # (قوله بكسر الجيم) أي لأن المراد الهيئة لا المرة حتى يكون بفتح الجيم. # (قوله كالتشهد) أي كما يغيرها في حالة التشهد ندبا وبغيرها أيضا في حال ~~السجود لكن استنانا لقول المصنف وسن على أطراف قدميه وحاصله أنه يقرأ ~~متربعا ويركع كذلك واضعا يديه على ركبتيه ويرفع كذلك ثم يغير جلسته إذا ~~أراد أن يسجد بأن يثني رجليه في سجوده وبين سجدتيه ويفعل في السجدة الثانية ~~وفي رفع منها كذلك ثم يرجع متربعا للقراءة ثم يفعل في الركعة الثانية كما ~~فعل في الأولى ويجلس للتشهد كجلوس القادر فإذا كمل تشهده رجع متربعا قبل ~~التكبير الذي ينوي به القيام للثالثة كما أنه لو صلى قائما لا يكبر حتى ms0580 ~~يستوي قائما فتربعه بدل قيامه فقد ظهر لك أنه لا خصوصية لما بين السجدتين ~~بتغيير الجلسة لما علمت أنه يغيرها في السجود وبين السجدتين وفي التشهد وأن ~~تغييرها في الأول سنة وفي الأخيرين مندوب ولعله إنما اقتصر على التغير بين ~~السجدتين لئلا يتوهم أنه يجلس بينهما متربعا وأما تغييره في السجود فقد ~~تقدم ما يفهم منه ذلك وهو سنية السجود على أطراف القدمين. # (قوله ولو سقط قادر على القيام مستقلا إلا أنه صلى مستندا لعماد إلخ) قصر ~~كلامه على القادر على القيام تبعا لبعض الشراح ولا مفهوم له بل مثله في ~~قسمي البطلان والكراهة القادر على الجلوس مستقلا فصلى مستندا لعماد. # (قوله أي قدر سقوطه) أي وأولى لو سقط بالفعل حين زوال العماد. # (قوله واستند عمدا) أي أو جهلا. # (قوله وأعاد بوقت) ما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش من الإعادة في الوقت قال ~~بن لم أر من ذكره وأما الكراهة فلا تستلزم الإعادة ولذا قرر شيخنا أن ~~الصواب عدم الإعادة. # (قوله ثم إن عجز إلخ) أشار الشارح بهذه إلى أن في كلام المصنف حذف ~~المعطوف بثم مع عاطف ندب والأصل ثم اضطجاع وندب على أيمن ثم أيسر ثم ظهر ~~والندب منصب على التقديم وإلا فإحدى الحالات الثلاث واجب لا بعينه وحاصل ما ~~أراده المصنف أنه يستحب له أن لا ينتقل عن حالة لما بعدها إلا عند العجز ~~فإن خالف فلا شيء عليه وهذا الذي قرر به الشارح بهرام وهو مصرح به في كلام ~~أبي الحسن ونقله عن عبد الحق وابن يونس اه بن. # (قوله وإلا بطلت) أي وألا يجعل رجليه للقبلة بل جعل رأسه إليها ورجليه ~~لدبرها بطلت لأنه صلى لغيرها. # (قوله ورأسه للقبلة وجوبا) أي كالساجد فإن جعل رجليه للقبلة ورأسه لدبرها ~~بطلت صلاته لصلاته لغيرها وهذا أي ما ذكره من البطلان لكونه صلى لغير ~~القبلة إذا كان قادرا على التحول ولو بمحول وإلا فلا بطلان # (قوله وأومأ عاجز إلا عن القيام) أي استقلالا أو استنادا فقادر عليه وما ms0581 ~~حل به الشارح كلام المصنف هو المتعين وأما حل الشارح بهرام ففيه نظر لأنه ~~قال يريد أن العاجز يباح له الإيماء في كل حال إلا عند العجز عن القيام ~~فإنه لا يباح له ذلك ويصلي الصلاة جالسا بركوعها وسجودها ووجه النظر أن ~~العاجز عن القيام فقط لا يتوهم فيه إيماء حتى يستثنيه وأيضا هذا المعنى ~~الذي قاله وإن كان صحيحا من جهة الفقه إلا أنه لا يلتئم مع قول المتن بعد ~~ومع الجلوس أومأ للسجود منه فتأمل. # (قوله فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده) أي وكذا # PageV01P258 # وأما للركوع من قيام و (أومأ للسجود منه) أي من ~~الجلوس (وهل يجب) على العاجز عن الركوع والسجود والمومئ لهما (فيه) أي في ~~الإيماء لهما (الوسع) أي انتهاء الطاقة في الانحطاط حتى لو قصر عنه بطلت ~~فلا يضر على هذا التأويل مساواة الركوع للسجود وعدم تميز أحدهما عن الآخر ~~أو لا يجب فيه الوسع بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه ولا بد ~~على هذا من تميز أحدهما عن الآخر والسجود على الأنف خارج عن حقيقة الإيماء ~~فلا يدخل في قوله وهل يجب فيه الوسع ويدل له قوله (و) هل (يجزئ) من فرضه ~~الإيماء كمن بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها (إن سجد على أنفه) وخالف ~~فرضه وهو الإيماء لأن الإيماء ليس له حد ينتهي إليه أو لا يجزئ لأنه لم يأت ~~بالأصل ولا ببدله (تأويلان) في كل من المسألتين (وهل) المومئ للسجود من ~~قيام أو من جلوس ولم يقدر على وضع يديه على الأرض (يومئ) مع إيمائه بظهره ~~أو رأسه (بيديه) أيضا إلى الأرض (أو) إن كان يومئ له من جلوس (يضعهما على ~~الأرض) بالفعل إن قدر، ولو عبر بالواو #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقية أفعال الصلاة وهل يشترط نية أن هذا الإيماء للركوع أو للسجود مثلا ~~أو لا يشترط ذلك لأن نية الصلاة المعينة أولا كافية نظر فيه عج. # (قوله أومأ للسجود منه) أي من جلوسه وجوبا فإن ms0582 لم يفعل بطلت صلاته ~~والمراد أنه يومئ للسجدتين معا من جلوس وهو الذي قاله اللخمي ويحتمل أن ~~ضمير منه عائد على القيام أي أنه يومئ للسجدة الأولى من قيام لأنه لا يجلس ~~قبلها وعزاه ابن بشير للأشياخ اه بن. # (قوله حتى لو قصر عنه) أي عن الوسع وقوله بطلت أي إن حصلت منه التقصير ~~عمدا أو جهلا لا سهوا كما في حاشية شيخنا. # (قوله ويدل له قوله إلخ) أي يدل له من حيث إفراده بالذكر فإن ذلك يقتضي ~~أنه خارج عن حقيقة الإيماء وأنه ليس داخلا في قوله وهل يجب فيه الوسع وإلا ~~لما ذكره بعد فالتأويلان اتفقا على أنه خارج عن حقيقة الإيماء لكن إذا وقع ~~وسجد على أنفه هل يجزيه أو لا. # (قوله وهل يجزئ من فرضه الإيماء إلخ) حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من ~~السجود فلا يسجد على أنفه وإنما يومئ للأرض كما قال ابن القاسم في المدونة ~~فإن وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه وهو الإيماء فقال أشهب يجزئه واختلف ~~المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم هل هو الإجزاء كما قال أشهب أو عدم ~~الإجزاء فقال بعضهم وحكاه عن ابن القصار هو خلاف قول أشهب أي والمعتمد قول ~~ابن القاسم وهذا التأويل جعله بعضهم هو المعتمد وقال بعض الأشياخ هو موافق ~~لأشهب فقول ابن القاسم لا يسجد على أنفه أي يمنع ذلك ولو وقع صحت صلاته لأن ~~الإيماء لا يختص بحد ينتهى إليه ولو قارب المومئ الأرض أجزأه اتفاقا فزيادة ~~إمساس الأرض بالأنف لا يؤثر وإلى الخلاف أشار المصنف بالتأويلين والظاهر أن ~~ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذا نوى الإيماء بالجبهة لا السجود على ~~الأنف حقيقة فقول المصنف وهل يجزئ أي بناء على أن مقتضى قول ابن القاسم في ~~المدونة: لا يسجد على أنفه وإنما يومئ بالسجود للأرض؛ وفاق لقول أشهب يجزئه ~~وقوله " أو لا يجزئه " أي بناء على أنه مخالف لقول أشهب وكلام أشهب مطروح. # (قوله لأن الإيماء ليس له حد) تعليل ms0583 الإجزاء وهو يقتضي أن السجود على ~~الأنف من مصدوقات الإيماء وقوله وخالف فرضه وهو الإيماء ويقتضي أنه ليس من ~~إفراد الإيماء فلو قال الشارح وهل يجزئ إن سجد على أنفه لأنه إيماء وزيادة ~~ولا يجزئ لأنه لم يأت بالأصل ولا ببدله وهو الإيماء لأنه الإشارة بالظهر ~~والرأس للأرض فقط كان أولى. # (قوله في كل من المسألتين) ذكر بن أن الذي في المسألة الأولى قولان للخمي ~~لا تأويلان على المدونة فالقول الأول أخذه من رواية ابن شعبان من رفع ما ~~يسجد عليه إذا أومأ جهده صحت وإلا فسدت والقول الثاني أخذه من قولها يومئ ~~القائم للسجود أخفض من إيمائه للركوع وحينئذ فالأولى للمصنف أن يعبر في ~~جانب المسألة الأولى بتردد (قوله وهل يومئ بيديه إلخ) حاصله أن عندنا ~~مسألتين في كل منهما قولان الأولى من قدر على القيام وعجز عن الانحطاط ~~للسجود وأومأ له أي للسجود من قيام أو قدر على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ ~~له من جلوس ولم يقدر على وضع يديه بالأرض هل يومئ بيديه للأرض مع إيمائه ~~بظهره ورأسه أو لا يومئ بهما بل يرسلهما إلى جنبيه قولان فعلى الأول لليدين ~~مدخل مع الظهر والرأس في الإيماء للسجود ولا مدخل لهما على الثاني المسألة ~~الثانية ما إذا كان له قدرة على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ له من الجلوس ~~وكان يقدر على وضع يديه بالأرض هل يضع يديه على الأرض بالفعل حين الإيماء ~~له مع إيمائه له بظهره ورأسه أو لا يضعهما على الأرض بل على ركبتيه قولان ~~فعلى الأول لليدين مدخل مع الظهر والرأس في الإيماء للسجود ولا مدخل لهما ~~فيه على الثاني إذا علمت هذا فقول المصنف وهل يومئ بيديه أي إلى الأرض ~~إشارة للتأويل الأول في المسألة الأولى وقوله أو يضعهما على الأرض أو بمعنى ~~الواو أي ويضعهما على الأرض بالفعل إشارة للتأويل الأول في المسألة # PageV01P259 # لكان أظهر فهذا تأويل واحد والثاني محذوف تقديره أو ~~لا يومئ بهما إن كان إيماؤه من قيام ms0584 كجلوس لم يقدر معه ولا يضعهما على ~~الأرض إن كان عن جلوس بل يضعهما على ركبتيه حيث قدر (وهو) أي التأويل ~~المذكور للمصنف بحالتيه (المختار) عند اللخمي دون ما حذفه بحالتيه ثم ~~استشهد لاختيار اللخمي بما هو متفق عليه بقوله (كحسر عمامته) أي رفعها عن ~~جبهته حين إيمائه فيجب عليه حسرها (بسجود) تنازعه يومئ ويضع وحسر وقوله ~~(تأويلان) راجع لما قبل التشبيه (وإن قدر) المصلي (على الكل) أي جميع ~~الأركان (و) لكل (إن سجد) أي أتى بالسجود (لا ينهض) أي لا يقدر على القيام ~~(أتم ركعة) بسجدتيها وهي الأولى (ثم جلس) أي استمر جالسا ليتم صلاته منه ~~لأن السجود أعظم من القيام وقيل يصلي قائما إيماء إلا الأخيرة فيركع ويسجد ~~فيها # (وإن) (خف) في الصلاة (معذور) بأن زال عذره عن حالة أبيحت له (انتقل) ~~وجوبا (للأعلى) فيما الترتيب فيه واجب كمضطجع قدر على الجلوس وندبا فيما هو ~~مندوب فيه كمضطجع على أيسر قدر على الأيمن (وإن عجز عن فاتحة قائما جلس) ~~لقراءتها لأن القيام كان لها ثم يقوم ليركع #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثانية والتأويل الثاني في المسألتين مطوي في كلام المصنف. # (قوله لكان أظهر) أي وإن كانت أو بمعنى الواو. # (قوله فهذا تأويل واحد) فيه أن ما ذكره فردا تأويلان ذكر من كل تأويل ~~طرفا إلا أن يقال لما كان محصل ما ذكره في المسألتين أنه يلزمه أن يفعل ~~بيديه شيئا ومحصل المطوي أنه لا يلزمه أن يفعل بيديه شيئا صح ما قاله ~~الشارح من أن ما قاله المصنف تأويل واحد (قوله بل يضعهما على ركبتيه) أي ~~لأن وضعهما على الأرض حالة السجود تابع لوضع الجبهة عليها وهو لم يسجد على ~~جبهته. # (تنبيه) اختلف في حكم الإيماء باليدين للأرض في المسألة الأولى على القول ~~به وكذا في حكم وضعهما على الأرض بالفعل في المسألة الثانية على القول به ~~فقيل هو الوجوب وإن كان الأصل السنية وقيل هو الندب وفي حاشية شيخنا السيد ~~البليدي على عبق أن من عبر ms0585 بالوجوب ماش على أن السجود على اليدين واجب وهو ~~خلاف ما سبق للمصنف. # (قوله وهو المختار) قال بن حقه التعبير بالفعل لأنه من عند نفس اللخمي. # (قوله دون ما حذفه) أي فإنه ليس مختارا للخمي وهو قول أبي عمران مع بعض ~~القرويين. # (قوله بحالتيه) أي ما إذا أومأ للسجود من قيام أو جلوس. # (قوله فيجب عليه حسرها) أي اتفاقا لأنه لو لم يحسرها لكان مومئا بها لا ~~بجبهته. # (قوله فيجب عليه حسرها) أي فإن ترك ذلك بطلت ما لم يكن الذي على جبهته من ~~العمامة شيئا خفيفا. # (قوله تأويلان) حقه تردد لأن الواقع أن القولين للمتأخرين فيمن كان يصلي ~~جالسا هل يضع يديه على الأرض إن قدر ويومئ بهما إن لم يقدر وهو قول اللخمي ~~أو لا يفعل بهما شيئا وهو قول أبي عمران وليس هنا خلاف متعلق بفهم المدونة ~~حتى يعبر بتأويلان انظر بن وقد أشار خش في كبيره لهذا البحث والذي قبله ~~وإذا تأملت ما قاله الشارح تعلم أن الخلاف المذكور محله مسألة الإيماء ~~للسجود وأما مسألة الإيماء للركوع فقد ترك المصنف الكلام عليها وحاصل ~~الكلام عليها أنه إن أومأ للركوع في حالة قيامه فإنه يومئ بيديه لركبتيه من ~~غير خلاف وإن أومأ له من جلوس وضعهما على ركبتيه من غير خلاف وهل ذلك واجب ~~أو مندوب قاله عج وفي كلام الشارح بهرام إشارة للوجوب. # (قوله ولكن إن سجد) أي ولكن إن جلس وسجد لا ينهض. # (قوله أتم ركعة ثم جلس) أي مبادرة للمقدور عليه وهذا قول اللخمي وابن ~~يونس والتونسي. # (قوله ليتم صلاته منه) أي ليتم صلاته بالركوع والسجود من جلوس. # (قوله وقيل يصلي قائما إيماء) أي للسجود وأما الركوع فإنه يفعله ويلزم ~~على القول الأول الإخلال بقيام ثلاث ركعات ويلزم على الثاني الإخلال بسجود ~~ثلاث ركعات # (قوله بأن زال عذره عن حالة أبيحت له) أي من اضطجاع وجلوس وإيماء وقوله ~~انتقل للأعلى أي من جلوس وقيام وإتمام فإن لم ينتقل بطلت صلاته فيما وجب لا ~~فيما ms0586 ندب. # (قوله كمضطجع على أيسر) أي وكجالس مستقلا قدر على القيام مستندا بناء على ~~ما تقدم للشارح من أن الترتيب بينهما مندوب وتقدم لبن أن الحق أن الترتيب ~~بينهما واجب فإن لم ينتقل للأعلى في هذه الصورة بطلت صلاته (قوله جلس) أي ~~جلس بعد إحرامه قائما إن قدر على الجلوس أو اضطجع إن كان لا يقدر إلا على ~~الاضطجاع وقوله لأن القيام كان لها أي كان # PageV01P260 # (وإن لم يقدر) المكلف على شيء من أركانها (إلا على ~~نية) فقط (أو مع إيماء بطرف) مثلا (فقال) المازري في الثانية (و) قال ~~(غيره) وهو ابن بشير في الأولى (لا نص) في المذهب على وجوبها بما قدر عليه ~~مما ذكر (ومقتضى المذهب الوجوب) أي قال كل منهما في مسألته لا نص ومقتضى ~~المذهب الوجوب إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا وهو يقتضي أن ~~مقتضى المذهب الوجوب فيكون مقولا له ضمنا والمازري قال في مسألته: مقتضى ~~المذهب الوجوب وهو يقتضي أنه لا نص صريحا فيكون مقولا له ضمنا فقد صح القول ~~بأن كلا منهما قال بالأمرين وإن كان بعض المقول ضمنا والبعض صريحا وهذا ~~أولى من جعله لفا ونشرا مشوشا بالنظر للقائل والمقول ومرتبا بالنظر للتصوير ~~والمقول (وجاز) لمكلف (قدح عين) أي إخراج مائها للرؤية أي لعود بصره بلا ~~وجع وإلا جاز ولو أدى إلى استلقاء اتفاقا ولا مفهوم للعين بل مداواة سائر ~~الأعضاء كذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # واجبا لأجلها لا لذاته وهذا تعليل لقوله جلس ولا ثمرة له فكان الأولى أن ~~يقول جلس لقراءتها سواء كان يقدر على القيام من غير قراءة أم لا لأن القيام ~~كان لها فتأمل ثم إن قول المصنف وإن عجز عن فاتحة قائما جلس نحوه لابن ~~الحاجب قال ابن فرحون وظاهره أنه يسقط عنه القيام جملة حتى لتكبيرة الإحرام ~~وليس كذلك بل يقوم لها ثم يجلس للفاتحة ثم يقوم للركوع ولذا قال الشارح جلس ~~لقراءتها ثم يقوم ليركع وقوله وإن عجز عن ms0587 فاتحة قائما أي لدوخة أو غيرها ~~ويدخل في كلامه من كان غير حافظ لها ويقدر على قراءتها في المصحف جالسا اه # (قوله وإن لم يقدر إلا على نية) أي إلا على قصد الصلاة وملاحظة أجزائها ~~بقلبه ولم يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو حاجب أو غير ذلك. # (قوله إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا) نص كلامه وإن عجز عن ~~جميع الأركان فلا يخلو من أن يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو ~~حاجب أو غير ذلك من الأعضاء فهذا لا خلاف أنه يصلي ويومئ بما قدر على حركته ~~فإن عجز عن جميع ذلك سوى النية بالقلب فهل يصلي أم لا هذه الصورة لا نص ~~فيها في المذهب وأوجب الشافعي القصد إلى الصلاة وهو أحوط ومذهب أبي حنيفة ~~إسقاط الصلاة عمن وصل لهذه الحالة. # (قوله وهو يقتضي أن مقتضى المذهب الوجوب) فيه أن قوله لا نص لا يقتضي أن ~~مقتضى المذهب الوجوب إذ هو أعم وقد يجاب بأن المراد أنه يقتضي بواسطة ما ~~انضم إليه من قوله وأوجب الشافعي القصد إليها وهو الأحوط لأن قوله وهو ~~الأحوط يتضمن أن مقتضى المذهب الوجوب ولأنه إذا لم يقع نص من أصحاب الإمام ~~فيها وقال الشافعي بالوجوب ينبغي أن لا نخالفه في ذلك. # (قوله والمازري قال في مسألته إلخ) نص كلامه في شرحه للتلقين إذا لم ~~يستطع المريض أن يومئ برأسه للركوع والسجود فمقتضى المذهب فيما يظهر لي أنه ~~يومئ بطرفه وحاجبه ويكون مصليا به مع النية واعترض عليه بأن هذا قصور منه ~~فإن ابن بشير ذكر مسألته وصرح فيها بالجواب كما تقدم لك نص كلامه تأمل. # (قوله فقد صح إلخ) أي واندفع اعتراض ابن غازي وحاصله أن المازري إنما قال ~~مقتضى المذهب الوجوب ولم يقل لا نص وابن بشير قال بالعكس وكل واحد منهما ~~كلامه في مسألة وظاهر كلام المصنف أن كلا من الشيخين قال كلا من العبارتين ~~في المسألتين وليس كذلك ms0588 وأجاب الشارح بأجوبة ثلاثة أولها أولاها لأنه أتم ~~فائدة. # (قوله وهذا) أي التعميم في القول أي أنه أعم من الصراحة والضمنية (قوله ~~بالنظر للقائل) هو ابن بشير والمازري والمقول هو قوله لا نص ومقتضى المذهب ~~الوجوب فالأول من المقول راجع للثاني من القائلين والثاني من المقول راجع ~~للأول من القائلين. # (قوله بالنظر للتصوير) هو قوله إلا على نية أو على نية مع إيماء بطرف. # (قوله والمقول) هو قوله لا نص ومقتضى المذهب الوجوب. # (قوله بلا وجع) الأولى أن يقول لا لوجع أي أن الخلاف محله إذا كان القدح ~~لعود بصره أما القدح لوجع أو صداع فلا # PageV01P261 # (أدى) ذلك القدح (لجلوس) في صلاته ولو مومئا (لا) إن ~~أدى إلى (استلقاء) فيها فلا يجوز ويجب القيام وإن ذهبت عيناه (فيعيد أبدا) ~~إن صلى مستلقيا عند ابن القاسم وقال أشهب هو معذور فيجوز ابن الحاجب وهو ~~الصحيح وإليه أشار بقوله (وصحح عذره أيضا وهو الذي تجب به الفتوى لأنه ~~مقتضى الشريعة السمحة) # (و) جاز (لمريض ستر) موضع (نجس) فراش أو غيره (بطاهر) كثيف غير حرير إلا ~~أن لا يجد غيره (ليصلي عليه) أي على الطاهر (كالصحيح على الأرجح) عند ابن ~~يونس # (و) جاز (لمتنفل جلوس) مع قدرته على القيام ابتداء بل (ولو في أثنائها) ~~بعد إيقاع بعضها من قيام واستلزم ذلك استناده فيها بالأولى والمراد بالجواز ~~خلاف الأولى إن حمل النفل على غير السنن إذ الجلوس فيها مكروه وإن أريد ما ~~قابل الفرض فالمراد به الإذن الصادق بالكراهة ومحل الجواز (إن لم يدخل على ~~الإتمام) قائما بأن لم يلتزمه بالنذر فإن نذر القيام باللفظ وجب القيام ~~وأما نية ذلك فلا يلزم بها قيام (لا اضطجاع) فلا يجوز للمتنفل مع القدرة ~~على ما فوقه وإن مستندا هذا إن اضطجع في أثنائه بل (وإن) اضطجع (أولا) أي ~~ابتداء من حين إحرامه فيمتنع #   ### | [حاشية الدسوقي] # خلاف في جوازه وإن أدى لاستلقاء. # (قوله أدى لجلوس في صلاته) أي ولو أكثر من أربعين يوما. ms0589 # (قوله ولو مومئا) أي هذا إذا كان يصلي وهو جالس من غير إيماء للركوع ~~والسجود بل ولو كان يصلي وهو جالس بالإيماء إليهما. # (قوله فلا يجوز) أي القدح ولو تحقق نفعه وقوله ويجب عليه القيام أي إذا ~~خالف وقدح وقوله فيعيد أبدا إذا خالف وصلى مستلقيا هذا مراد المصنف وليس ~~معناه أن له أن يصلي مستلقيا ثم يعيد أبدا كما توهمه بعضهم لأنه توهم فاسد ~~بل معناه كما مر أنه يمنع من القدح المؤدي للاستلقاء ويمنع من صلاته ~~مستلقيا فإن صلى مستلقيا أعاد أبدا وإنما فرق ابن القاسم بين الجلوس ~~والاستلقاء لأن الجالس يأتي بالعوض عن الركوع والسجود وهو الإيماء بالرأس ~~يطأطئه والمستلقي لا يأتي بعوض وإنما يأتي عند الركوع والسجود بالنية من ~~غير فعل # (قوله وجاز لمريض) أشار بتقدير جاز إلى أنه عطف على قدح وإن جاز مسلط ~~عليه ويحتمل أن الواو للاستئناف وهو خبر مقدم وستر مبتدأ مؤخر. # (قوله ستر نجس بطاهر) أي بشرط أن يكون ذلك الطاهر ليس ثوبه وإلا منع كما ~~سبق ذلك عن شيخنا ثم ذكر هنا عن النفراوي في شرح الرسالة ميله لجوازه أخذا ~~من جواز كون النجاسة أسفل نعله كما سبق. # (قوله على الأرجح عن ابن يونس) خلافا لمن قال بالمنع في حق الصحيح لأنه ~~يصير محركا لتلك النجاسة # . (قوله ولو في أثنائها بعد إيقاع بعضها من قيام) لكن الجلوس حينئذ أشد ~~في مخالفة الأولى من الجلوس ابتداء ومحل ذلك ما لم يكن في التراويح وكان ~~مسبوقا بركعة وظن أنه إن أتى بالمسبوق بها بعد سلام الإمام من قيام فاته ~~الإمام وإن أتى بها من جلوس لم يفته وإلا كان الإتيان بها من جلوس أولى ~~قاله شيخنا وقوله وجاز لمتنفل جلوس ولو في أثنائها أي ومن باب أولى عكسه ~~وهو قيام المتنفل من جلوس في أثنائها لأنه انتقال لأعلى وما ذكره المصنف من ~~جواز جلوس المتنفل ولو في أثنائها هو مذهب المدونة ورد المصنف بأو على ما ~~قاله أشهب من منع الجلوس اختيارا ms0590 لمن ابتدأه قائما وظاهر كلامهم جواز تكرار ~~القيام والجلوس في النافلة وهل يقيد بما إذا لم يكن من الأفعال الكثيرة أم ~~لا؟ لأن هذا مشروع فيها واستظهر بعضهم هذا الثاني واستظهر بعض أشياخ شيخنا ~~الأول. # (قوله واستلزم ذلك) أي جواز الجلوس في أثنائها وقوله جواز استناده فيها ~~أي قائما. # (قوله بالأولى) أي لأن القيام مستندا أعلى مرتبة من الجلوس ولو مستقلا ~~فإذا جاز الأدنى جاز الأعلى بالأولى ثم إن جواز الاستناد في النفل منصوص ~~عليه وحينئذ فلا حاجة لما ذكره من الاستلزام (قوله إن لم يدخل على الإتمام) ~~أي إن لم يلتزم الإتمام قائما بالنذر فالمراد بالدخول على الإتمام التزامه ~~بالنذر ونفيه يشتمل على ثلاث صور: نية الإتمام قائما، نية الجلوس، عدم نية ~~شيء أصلا فهذه الصور الثلاثة منطوق المصنف يجوز الجلوس فيها ولو في الأثناء ~~على مذهب المدونة خلافا لأشهب وسواء نذر أصل النفل أم لا فإن التزام ~~الإتمام بالنذر سواء نذر أصل النفل كما لو قال لله علي صلاة ركعتين من قيام ~~أو لا كما لو قال لله علي القيام في ركعتي الفجر مثلا لزمه إتمام ذلك من ~~قيام فإن خالف وأتم جالسا بعد التزامه الإتمام قائما أتم ولا تبطل صلاته ~~قال شيخنا السيد في حاشيته على عبق ويعيد للنذر وقرر شيخنا العلامة العدوي ~~أنه يخرج من عهدة طلب المنذور بما صلاه من جلوس فتأمل وما ذكره المصنف من ~~عموم محل الخلاف المشار له بلو للصور الثلاث هو ما ذهب إليه ابن رشد وأبو ~~عمران وظاهر ابن الحاجب ورجحه ابن عرفة وذهب بعض شيوخ عبد الحق إلى قصره ~~على غير الأولى وأما الأولى وهي أن ينوي الإتمام قائما فيلزمه باتفاقهما ~~لأنه يصير بالنية كنذر وذهب اللخمي إلى أن محل الخلاف هو الأولى فقط أما ~~إذا نوى الجلوس أو لم ينو شيئا فله الجلوس باتفاقهما وضعفه ابن عرفة وكذا ~~ما قبله. # (قوله فلا يجوز للمتنفل) بل ولا يصح النفل في هذه الحالة كما في حاشية ~~شيخنا. # (قوله مع القدرة ms0591 على ما فوقه) أي ولو # PageV01P262 # درس] فصل يذكر فيه أربع مسائل قضاء الفوائت و ### | ترتيب الحاضرتين # والفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة وذكرها على هذا الترتيب فقال (وجب) ~~فورا (قضاء) صلاة (فائتة) على نحو ما فاتته من سفرية وحضرية وسرية وجهرية #   ### | [حاشية الدسوقي] # دخل على ذلك أولا بالنذر وظاهره كان صحيحا أو مريضا وهو كذلك على المعتمد ~~قال ابن الحاجب ولا يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح قال في التوضيح ~~ظاهره سواء كان مريضا أو صحيحا وحكى اللخمي في المسألة ثلاثة أقوال أجاز ~~ذلك ابن الجلاب للمريض خاصة وهو ظاهر المدونة وفي النوادر المنع وإن كان ~~مريضا وأجازه الأبهري حتى للصحيح ومنشأ الخلاف القياس على الرخص هل يصح أو ~~يمتنع ومفهوم قوله مع القدرة على ما فوقه أنه إذا كان لا يقدر إلا على ~~الاضطجاع ولا قدرة له على ما فوقه جاز له أن يتنفل مضطجعا باتفاق وما في ~~عبق من حكاية الخلاف في هذا القسم وجعل المنع في القسم الأول كالمتفق عليه ~~فهو غير صواب كما في بن ### | [فصل قضاء الفوائت وترتيب الحاضرتين والفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة] ### | [قضاء الفوائت] # (فصل وجب قضاء فائتة) (قوله يذكر فيه أربع مسائل) اعترض بأنه ذكر في ~~الباب أكثر من أربعة إلا أن يقال إن ما عداها من تعلقاتها. # (قوله قضاء الفوائت) أي حكم قضائها. # (قوله والفوائت في أنفسها) عطف على الحاضرتين أي وترتيب الفوائت في ~~أنفسها وكذا قوله ويسيرها إلخ أي وترتيب يسيرها مع حاضرة. # (قوله فورا) أي على الراجح خلافا لمن قال إنه واجب على التراخي وخلافا ~~لمن قال إنه ليس بواجب على الفور ولا على التراخي بل الواجب حالة وسطى ~~فيكفي أن يقضي في اليوم الواحد صلاة يومين فأكثر ولا يكفي قضاء صلاة يوم في ~~يوم إلا إذا خشي ضياع عياله إن قضى أكثر من يوم في يوم وفي بن نقلا عن ~~أجوبة ابن رشد أنه إنما أمر بتعجيل قضاء الفوائت خوف معاجلة الموت ms0592 وحينئذ ~~فيجوز التأخير لمدة بحيث يغلب على الظن وفاؤه بها فيها وعدم عده مفرطا اه ~~واستدل للفورية بآية {فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] ولأن تأخير ~~الصلاة بعد الوقت معصية يجب الإقلاع منها فورا. # (قوله من سفرية إلخ) فتقضى السفرية مقصورة ولو قضاها في الحضر وتقضى ~~الحضرية كاملة ولو قضاها في السفر وتقضى النهارية سرا ولو قضاها ليلا وتقضى ~~الليلية جهرا ولو قضاها نهارا لأن القضاء يحكي ما كان أداء وحينئذ فيقضيها ~~بصفتها إلا حالتي القدرة على الأركان أو الماء والعجز عنهما فإنها عوارض ~~حالية فمن فاتته صلاة حال عجزه عن القيام أو عن الماء ثم قدر عليه قضاها ~~بالقيام والماء ومن فاتته صلاة حال قدرته على القيام # PageV01P263 # فيحرم التأخير إلا وقت الضرورة ويحرم التنقل ~~لاستدعائه التأخير إلا السنن والشفع المتصل بالوتر وركعتي الفجر (مطلقا) ~~ولو وقت طلوع شمس وغروبها وخطبة جمعة سفرا وحضرا صحة ومرضا ولو فاتته سهوا ~~أو تبين له فسادها أو شك في فواتها لا مجرد وهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو الماء ثم عجز عنه قضاها بما قدر عليه من الجلوس والتيمم ويقنت في قضاء ~~الصبح ويقيم للمقضية وفي التطويل خلاف. # (قوله فيحرم التأخير) أي للقضاء وهذا مفرع على كون القضاء واجبا على ~~الفور. # (قوله إلا وقت الضرورة) أي إلا الوقت الذي يشغله لتحصيل ضروريات ومن ~~جملتها درس العلم العيني وتردد بعضهم في درس العلم غير العيني هل يكون عذرا ~~أم لا قال شيخنا الظاهر أنه غير عذر وأن قضاء الفائتة يقدم عليه لأنه عيني ~~وهو مقدم على الكفائي وإنما لم يجزم بذلك لإمكان أن يقال إن العلم الكفائي ~~لما كانت الحاجة إليه شديدة ربما يتسامح في شغل الزمان به. # (تنبيه) لا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر الأجير بفوائت لم يعذر ~~حتى يفرغ مما عقد عليه ولا تفسخ الإجارة لاتهامه انظر عج. # (قوله ويحرم التنفل إلخ) أي ولو قيام رمضان كما في بن عن ابن ناجي وقال ~~ابن العربي يجوز له أن يتنفل ms0593 ولا يبخس نفسه من الفضيلة وقال القوري إن كان ~~يترك النفل لصلاة الفرض فلا يتنفل وإن كان للبطالة فتنفله أولى قال زروق ~~ولم أعرف من أين أتى به انظر ح. # (قوله مطلقا) مرتبط في المعنى بقوله: قضاء وبقوله فائتة فهو حال من ~~أحدهما ومحذوف مثله من الآخر والمعنى حالة كون القضاء مطلقا أي في جميع ~~الأوقات ولو وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ووقت خطبة الجمعة وزمن السفر ~~والحضر والصحة والمرض وحالة كون الفائتة فاتت مطلقا أي عمدا أو سهوا تحقيقا ~~أو ظنا أو شكا لا وهما. # (قوله ولو فاتته سهوا) أي هذا إذا تركها عمدا بل ولو كانت فاتته سهوا هذا ~~إذا تركها من غير فعل لها بالمرة بل ولو فعلها ثم تبين له فسادها هذا إذا ~~تحقق أو ظن فواتها بل ولو شك في فواتها وفي ابن ناجي على الرسالة قال عياض ~~سمعت عن مالك قولة شاذة لا تقضى فائتة العمد أي لا يلزم قضاؤها ولم تصح هذه ~~المقالة عن أحد سوى داود الظاهري وابن عبد الرحمن الشافعي وخرجه صاحب ~~الطراز على قول ابن حبيب بكفره لأنه مرتد أسلم وخرجه بعض من لقيناه على ~~يمين الغموس اه وقد رد الشارح على هذه المقالة بالمبالغة المذكورة. # (قوله أو شك في فواتها) أي والحال أنه مستند لقرينة من كونه وجد ماء ~~وضوئه باقيا أو وجد فراش صلاته مطويا ونحو ذلك وأما مجرد الشك من غير علامة ~~فلا يوجب القضاء وأولى الوهم كما قال الشارح (قوله لا مجرد وهم) أي فإذا ظن ~~براءة الذمة من صلاة وتوهم شغلها بها فلا قضاء عليه إذ لا عبرة بالوهم إن ~~قلت إن من ظن تمام صلاته وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه # PageV01P264 # وتوقى وقت النهي في المشكوكة وجوبا في المحرم وندبا ~~في المكروه وندب لمقتدى به إن قضى بوقت نهي أن يعلم من يليه # (و) وجب (مع ذكر) ولو في الأثناء (ترتيب حاضرتين) مشتركتي الوقت وهما ~~الظهران والعشاءان وجوبا (شرطا) يلزم من عدمه ms0594 العدم ولا يكونان حاضرتين إلا ~~إذ وسعهما الوقت فإن ضاق بحيث لا يسع إلا الأخيرة اختص بها فيدخل في قسم ~~الحاضرة مع يسير الفوائت فإن ذكر بعد أن سلم من الثانية ندب إعادتها بعد ~~الأولى بوقت # (و) وجب مع ذكر ترتيب (الفوائت) كثيرة ويسيرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # العمل بالوهم والإتيان بركعة فأي فرق قلت ما هنا ذمته غير مشغولة تحقيقا ~~بخلاف المسألة الموردة فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرأ إلا بيقين لأنه جازم ~~بأن الصلاة عليه وأما هنا فهو ظان للبراءة وقد مضى الوقت فالأصل الإتيان ~~بها كذا ذكر شيخنا. # (قوله وتوقى) أي الشخص القاضي للفوائت. # (قوله في المشكوكة) أي في المشكوك في فواتها وأما المشكوك في عينها ~~فكالمحققة كما يأتي وحينئذ فلا يتوقى في قضائها وقتا من الأوقات. # (قوله في المحرم) أي في أوقات الحرمة وقوله في المكروه أي في أوقات ~~الكراهة. # (قوله وندب لمقتدى به إلخ) أي فإذا تذكر أن في ذمته الصبح أو غيرها من ~~الصلوات والإمام يخطب أو عند طلوع الشمس أو غروبها فليقم ويصلها بموضعه ~~فإذا كان ممن يقتدى به فيندب له أن يقول لمن يليه من الناس أنا أصلي فائتة ~~لئلا يوقع الناس في إيهام جواز النفل في ذلك الوقت وإن كان ممن لا يقتدى به ~~فلا يندب له إعلامهم ### | [ترتيب الحاضرتين] # (قوله ولو في الأثناء) أي ووجب مع ذكر هذا إذا كان في الابتداء بل ولو في ~~الأثناء فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك الثانية التي ~~أحرم بها وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها في أثناء ~~الصلاة فإن الثانية تبطل بمجرد تذكر الأولى وما ذكره الشارح من أن ترتيب ~~الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه عبق وخش حيث قالا ~~ووجب مع ذكر ابتداء وكذا في الأثناء على المعتمد ترتيب حاضرتين وهذا القول ~~قال به جماعة كالناصر اللقاني وشرف الدين الطخيخي ومشى عليه تت في قوله # إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه ... أو الوتر ms0595 أو يضحك فقد أفسد العمل # وتعقبه بن بأن قوله على المعتمد يحتاج لدليل من كلام الأئمة ومقتضى ما ~~يأتي عن ابن بشير وابن عرفة ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني من أن الترتيب بين ~~الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء لا في الأثناء وهو ظاهر نقل المواق فإذا ~~أحرم بالثانية ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة ~~الثانية ويجري فيها التفصيل الآتي في ذكر يسير الفوائت في حاضرة من القطع ~~أو الخروج عن شفع إلى آخر ما يأتي فإن خالف وأتمها استحب له إعادتها بعد ~~فعل الأولى. # (قوله شرطا) صفة لمحذوف أي وجوبا شرطيا كما أشار لذلك الشارح ويصح أن ~~يكون حالا من ترتيب. # (قوله فيدخل في قسم الحاضرة مع يسير الفوائت) أي فيكون الترتيب بينهما ~~واجبا غير شرط فإذا أخر الظهر والعصر لقرب المغرب بحيث صار الباقي للغروب ~~قدر ما يسع صلاة واحدة منهما فإن تذكر الصلاتين قدم الظهر وجوبا ولو خاف ~~خروج وقت العصر فإن نكس وصلى العصر قبل الظهر لم يؤمر بإعادة العصر بعد ~~الظهر لخروج وقتها سواء قدم العصر عمدا أو نسيانا. # (قوله فإن ذكر بعد أن سلم إلخ) هذا مفهوم قوله ووجب شرطا مع ذكر في ~~الابتداء أو في الأثناء ترتيب إلخ. # (قوله ندب إعادتها إلخ) المناسب لكونه مفهوما أن يقول فإن صلاة العصر لا ~~تبطل نعم يندب إعادتها بعد صلاة الظهر. # (قوله بوقت) فإن ترك إعادتها نسيانا أو عمدا حتى خرج الوقت لم يعدها عند ~~ابن القاسم ويعيدها عند غيره والقولان نقلهما ابن وهبان. # (تنبيه) مثل من قدم الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها في كونه ~~يندب له إعادة الثانية بعد فعل الأولى من أكره على ترك الترتيب فكان على ~~المصنف أن يزيد " وقدرة " بعد قوله ومع ذكر وإنما يتأتى الإكراه على ترتيب ~~الحاضرتين في العشاءين وفي الجمعة والعصر لا في الظهرين لإمكان # PageV01P265 # (في أنفسها) غير شرط فلو نكس ولو عمدا أتم في العمد ~~ولم يعد المنكس (و) وجب غير شرط ms0596 أيضا مع ذكر ترتيب (يسيرها) أي الفوائت (مع ~~حاضرة) كالعشاءين مع الصبح فيقدم يسير الفوائت على الحاضرة (وإن خرج وقتها ~~وهل) أكثر اليسير (أربع أو خمس) أصلا أو بقاء في ذلك (خلاف) فالأربع يسيرة ~~اتفاقا والست كثيرة اتفاقا والخلاف في الخمس وندب البداءة بالحاضرة مع ~~الكثير إن لم يخف خروج الوقت وإلا وجب (فإن) (خالف) وقدم الحاضرة على يسير ~~الفوائت سهوا بل (ولو عمدا) (أعاد) الحاضرة ندبا ولو مغربا صليت في جماعة ~~وعشاء بعد وتر (بوقت الضرورة) المدرك فيه ركعة بسجدتيها فأكثر (وفي) ندب ~~(إعادة مأمومه) لتعدي خلل صلاة إمامه لصلاته وعدم إعادته لوقوع صلاة الإمام ~~تامة في نفسها لاستيفاء شروطها وإنما أعاد لعروض تقديم الحاضرة على يسير ~~الفوائت وهو الراجح (خلاف وإن) (ذكر) المصلي فذا أو إماما أو مأموما ~~(اليسير في صلاة) (ولو) كان المذكور فيها (جمعة) وهو إمام لا فذ لعدم ~~تأتيها منه ولا مأموم لتماديه (قطع فذ) وجوبا (وشفع) ندبا وقيل وجوبا (إن ~~ركع) ركعة بسجدتيها فيضم لها أخرى ويجعله نافلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # نية الأولى بالقلب وإن اختلف لفظه ### | [ترتيب الفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة] # . (قوله في أنفسها) أي حالة كون تلك الفوائت معتبرة وملاحظة باعتبار ~~ذواتها وما ذكره من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من ~~المذهب وقيل إنه واجب شرط وسيأتي التفريع عليه في جهل الفوائت. # (قوله ولم يعد المنكس) أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة لترك ~~الواجب الغير الشرطي إنما هي في الوقت. # (قوله ووجب غير شرط أيضا إلخ) هذا هو المشهور وقيل إن ترتيب يسير الفوائت ~~مع الحاضرة مندوب. # (قوله وإن خرج وقتها) أي الحاضرة. # (قوله وهل أكثر اليسير أربع) أي فالخمس من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع ~~الحاضرة وقوله أو خمس أي وعليه فالستة من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع ~~الحاضرة بخلاف الخمس فإنها من حيز اليسير فيجب ترتيبها مع الحاضرة والذي ~~يلوح من كلامهم كما قال شيخنا قوة هذا القول ms0597 الثاني. # (قوله أصلا) أي كما لو ترك ذلك القدر ابتداء وقوله أو بقاء أي كما لو ترك ~~أكثر من ذلك القدر ابتداء وقضى بعضه حتى بقي ذلك القدر. # (قوله فالأربع يسيرة اتفاقا إلخ) اعلم أن طريقة ابن يونس أن الأربع من ~~حيز اليسير اتفاقا لحكاية القولين في حد اليسير كما ذكره المصنف وطريقة ابن ~~رشد أن الأربع مختلف فيها كالخمس لحكاية القولين في حد اليسير هل هو ثلاث ~~أو أربع وقد ذكر الطريقتين عياض وأبو الحسن إذا علمت هذا فقول الشارح ~~فالأربع يسيرة اتفاقا أي من هذين القولين فلا ينافي أن فيها خلافا خارجا ~~عنهما فقد قيل إن اليسير ثلاث فأقل وأما الأربع فكثيرة كما علمت (قوله ~~والخلاف في الخمس) أي فهي من حيز اليسير على الثاني ومن حيز الكثير على ~~الأول. # (قوله وإلا وجب) أي وإلا بأن خاف خروج وقت الحاضرة بفعل الكثير قبلها وجب ~~تقديمها. # (قوله وقدم الحاضرة على يسير الفوائت سهوا) أي وتذكر يسير الفوائت بعد ~~الفراغ من الحاضرة وأما لو تذكره في أثنائها فهو ما يأتي في قوله وإن ذكر ~~اليسير إلخ وأشار الشارح بقوله وقدم الحاضرة إلخ إلى أن قول المصنف فإن ~~خالف ولو عمدا راجع للمسألة الأخيرة وهي قوله ويسيرها مع حاضرة بدون قوله ~~خرج وقتها إذ لا يتأتى مع خروجه قوله بوقت الضرورة ولا يرجع لقوله ومع ذكر ~~ترتيب حاضرتين شرطا ولا لقوله والفوائت في أنفسها لعدم تأتي قوله بوقت ~~الضرورة فيهما إذ لحاضرة مع الحاضرة يعيد أبدا والفوائت بالفراغ منها خرج ~~وقتها (قوله ولو مغربا صليت في جماعة وعشاء بعد وتر) وأولى إذا صلى المغرب ~~فذا والعشاء بدون وتر وله حين أراد إعادة الحاضرة أن يعيدها في جماعة سواء ~~صلاها أولا فذا أو في جماعة لأن الإعادة ليست لفضل الجماعة بل لأجل الترتيب ~~كما ذكر شيخنا. # (قوله بوقت الضرورة) أي وأولى المختار فيعيد الظهرين هنا للغروب هنا ~~والعشاءين للفجر والصبح للطلوع كما في خش. # (قوله وهو الراجح) أي لأنه هو الذي رجع ms0598 إليه الإمام وأخذ به ابن القاسم ~~وجماعة من أصحاب الإمام ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس واقتصر عليه ابن ~~عرفة وابن الحاجب إذا علمت هذا فقول عبق وخش تبعا لشيخهما اللقاني والراجح ~~من القولين الإعادة فيه نظر انظر بن. # (قوله وهو إمام) أي والحال أن ذلك الذاكر إمام وكان الأولى للمصنف أن ~~يؤخر قوله ولو جمعة بعد وإمام ومأمومه. # (قوله قطع فذ وجوبا) أي وقيل ندبا والأول ظاهر المصنف وهو مبني على القول ~~بوجوب الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت والثاني مبني على القول بأنه ~~مندوب وإنما أبطل # PageV01P266 # ولو ثنائية كصبح لا مغربا فيقطع ولو ركع لشدة كراهة ~~النفل قبلها فليتأمل (و) قطع (إمام) وشفع إن ركع (و) قطع (مأمومه) تبعا له ~~ولا يستخلف (لا) يقطع (مؤتم) ذكر اليسير خلف إمامه بل يتمادى معه وإذا ~~أتمها معه (فيعيد) الصلاة ندبا (في الوقت) بعد إتيانه بيسير الفوائت ~~للترتيب (ولو) كانت الصلاة المذكور فيها خلف إمامه (جمعة) ويعيدها جمعة إن ~~أمكن (وكمل) صلاته وجوبا ثم يعيدها بوقت بعد إتيانه باليسير (فذ) وأولى ~~إمام ذكر كل اليسير (بعد شفع) أي ركعتين تامتين (من المغرب) لئلا يؤدي إلى ~~التنفل قبلها أو لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه (كثلاث) أي كما يكمل إن ذكر ~~اليسير بعد ثلاث ركعات بسجداتها (من غيرها) أي غير المغرب فإن ذكره قبل ~~تمام الثالثة رجع فتشهد وسلم بنية النافلة # ثم شرع يبين ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب وهذا الخلاف جار أيضا في ~~قطع الإمام وفي قطع مأمومه تبعا له. # (قوله ولو ثنائية) أي ولو كانت الحاضرة التي ذكر فيها يسير المنسيات بعد ~~أن ركع ثنائية كصبح أو جمعة وهذا هو المذهب خلافا لمن قال إنه يتم الثنائية ~~إذا تذكر يسير الفوائت بعد أن عقد منها ركعة ولا يشفعها على أنها نافلة ~~لإشرافها على التمام. # (قوله فيقطع ولو ركع) هذا القول هو ما ذكره في كتاب ms0599 الصلاة الأول من ~~المدونة واعتمد أبو الحسن في كتاب الصلاة الثاني منها أنه يشفعها إذا تذكر ~~بعد أن ركع وضعف هذا القول ورجح ابن عرفة أنه يتمها مغربا إذا تذكر بعد أن ~~عقد ركعة فتحصل أن في المغرب إذا عقد ركعة ثلاثة أقوال رجح كل من أولها ~~وآخرها. # (قوله فليتأمل) أي في هذا التعليل فإنهم ذكروا أن النفل إنما يكره في ~~أوقات الكراهة إذا كان مدخولا عليه لا إن جر إليه الحال كما هنا. # (قوله وشفع إن ركع) هذا مقابل لمحذوف أي قطع فذ إن لم يركع وشفع إن ركع ~~هذا مذهب المدونة وقيل إنه يخرج عن شفع مطلقا سواء تذكر قبل أن يركع أو ~~تذكر بعد الركوع وهو ما ذكره ابن رشد في البيان وقيل يقطع مطلقا سواء ركع ~~أو لم يركع وهو أحد قولي مالك في المدونة وهذه الأقوال الثلاثة تجري فيما ~~إذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر ~~والحاصل أن الصورتين أي تذكر الحاضرة في الحاضرة وتذكر يسير الفوائت في ~~الحاضرة في الحكم سواء وأن فيهما ثلاثة أقوال وأن المعتمد منها مذهب ~~المدونة وهو القطع إن لم يركع أو الشفع إن ركع فإذا خالف ولم يشفع ولم يقطع ~~وأتمها صحت إلا أنه يندب له إعادتها بعد فعل التي تذكرها كما مر وهذا كله ~~في تذكر الفذ والإمام. # (قوله ولا يستخلف) أي الإمام له من يكمل معه صلاته على المشهور خلافا ~~لرواية أشهب من أنه يستخلف ولا يقطع مأمومه. # (قوله ذكر اليسير خلف إمامه) أي قبل أن يركع أو بعد الركوع الواحد أو ~~الأكثر. # (قوله بل يتمادى معه) أي على صلاة صحيحة وهذا مذهب المدونة وقيل يقطع ~~مطلقا وهو لابن زرقون عن ابن كنانة وقيل يقطع ما لم تكن الحاضرة التي تذكر ~~فيها مغربا فلا يقطعها بل يتمادى مع الإمام وهو للمازري عن ابن حبيب ومثل ~~تذكر المأموم يسير الفوائت في الحاضرة تذكره حاضرة في حاضرة فيجري فيهما ~~القولان الأولان ms0600 والمعتمد منها مذهب المدونة وهو تماديه مع إمامه مطلقا على ~~صلاة صحيحة (قوله ولو كانت الصلاة المذكور فيها جمعة) أي فإنه يتمادى ~~ويعيدها جمعة بعد فعل يسير المنسيات وقوله إن أمكن أي إعادتها جمعة وإلا ~~أعادها ظهرا. # (قوله وكمل صلاته وجوبا) أي بنية الفرضية فذ وإمام ذكر كل اليسير بعد شفع ~~من المغرب كما يكملها بنية الفرضية إذا تذكر بعد ثلاث من غير المغرب وهذا ~~كما يجري في تذكر الفذ والإمام يسير المنسيات في الحاضرة يجري أيضا في تذكر ~~كل منهما حاضرة في حاضرة فإذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة بعد ثلاث ~~ركعات منها فإنه يكملها بنية الفرض كما صرح بذلك سند عن عبد الحق، ونحوه ~~لابن يونس قال في التوضيح ويكون كمن ذكر بعد أن سلم اه فتكميلها بنية الفرض ~~يدل على صحة الصلاة وكذا قول التوضيح ويكون كمن ذكر بعد أن سلم فإنه صريح ~~في صحتها وإن الإعادة في الوقت فقط وهو مقتضى نقل المواق أيضا وهذا يرشح ما ~~تقدم من أن الترتيب في الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر ابتداء فقط كما قال ~~الشيخ أحمد لا في الأثناء أيضا كما قاله الشارح تبعا لعبق والحاصل أن ما ~~ذكره المصنف من التفصيل كما يجري في ذكر يسير الفوائت في الحاضرة يجري في ~~ذكر الحاضرة في الحاضرة فهما سواء في الحكم بناء على المعتمد من أن الترتيب ~~بين الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر ابتداء لا عند الذكر في الأثناء أيضا ~~كما قيل انظر بن # PageV01P267 # (وإن) (جهل عين منسية) يعني متروكة ولو عمدا فلم يدر ~~أي صلاة هي (مطلقا) أي ليلية هي أم نهارية (صلى خمسا) يبدأ بالظهر ويختم ~~بالصبح فإن علم أنها نهارية صلى ثلاثا أو ليلية صلى المغرب والعشاء (وإن ~~علمها) بأنها الظهر مثلا (دون) علم (يومها) التي تركت فيه (صلاها ناويا) ~~بها أنها (له) أي لليوم الذي تركت منه مجملا ثم النية المذكورة مندوبة فيما ~~يظهر لأن تعيين الزمن لا يشترط في صحة الصلاة (وإن) ms0601 (نسي صلاة وثانيتها) ~~ولم يدر من ليل أو نهار أو منهما ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه (صلى ~~ستا) مرتبة فيختم بما بدأ به لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله (وندب تقديم ~~ظهر) في البداءة فإذا بدأ بها فإن كانتا ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو ~~مغربا وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا برئ لإتيانه بأعداد أحاطت بحالات ~~الشكوك (و) صلى (في) نسيان صلاة و (ثالثتها) وهما ما بينهما واحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت] # قوله وإن جهل عين منسية) ؛ المراد بجهل عينها عدم علمه فيشمل الشك فيه ~~وما إذا ظنه أو توهمه. # (قوله مطلقا) حال من منسية أي حالة كون تلك المنسية مطلقة عن التقييد ~~بكونها ليلية أو نهارية. # (قوله صلى خمسا) أي لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة فصار ~~عدد حالات الشك خمسا فوجب استيفاؤها ويجزم النية في كل واحدة بالفرضية ~~لتوقف البراءة عليه. # (قوله فإن علم أنها نهارية صلى ثلاثا) أي لأجل أن يستوفي ما وقع فيه الشك ~~وكذا يقال فيما بعده. # (قوله أي لليوم الذي تركت منه) أي أو لليوم الذي يعلم الله أنها له. # (قوله مندوبة) أي وحينئذ فقوله ناويا له أي على جهة الكمال لا على جهة ~~الوجوب. # (قوله وإن نسي صلاة وثانيتها) أي من خمس صلوات منها اثنتان ليليتان ومنها ~~ثلاث نهاريات ولا يدري أهما من صلاة الليل أو من صلاة النهار أو إحداهما من ~~صلاة الليل والأخرى من صلاة النهار ولا يدري هل الليل سابق على النهار أو ~~النهار سابق على الليل فيحتمل كونها ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو مغربا ~~وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا فإنه يصلي ست صلوات متوالية يختم بما ~~بدأ به وجوبا لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله فيأتي بأعداد تحيط بحالات ~~الشك. # (قوله ولم يدر من ليل أو نهار) فإن علم أنهما ليليتان صلى المغرب والعشاء ~~وإن علم أنهما نهاريتان صلى النهاريات ms0602 الثلاث فقط وإن علم أن إحداهما ~~نهارية والأخرى ليلية صلى العصر والمغرب إن علم تقدم النهارية وإن علم تقدم ~~الليلية صلى العشاء والصبح فإن لم يعلم المتقدم منهما صلى العصر والمغرب ~~والعشاء والصبح. # (قوله ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه) أي وأما إن نسي صلاة وثانيتها ~~ولم يدر هل هما من ليل أو نهار أو منهما وتعين عنده تقدم النهار أو الليل ~~صلى خمسا فقط وبدأ بالصبح في الأولى وبالمغرب في الثانية. # (قوله وندب تقديم ظهر في البداءة) أي لأنها أول صلاة ظهرت في الإسلام ~~فيبدأ بها ويختم بها (قوله برئ لإتيانه بأعداد إلخ) إن قلت إن براءة الذمة ~~تحصل خمس صلوات إذ على تقدير أن المنسي الصبح والظهر فقد برئت الذمة بصلاة ~~الظهر أولا والصبح آخرا إذ من نكس الفوائت ولو عمدا لا إعادة عليه وحينئذ ~~فقول المصنف صلى ستا صوابه صلى خمسا وحاصل الجواب أن قوله صلى ستا بناء على ~~القول الضعيف من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب شرط فهذا فرع مشهور مبني ~~على ضعيف وهذا البناء لا يختص بهذا الفرع بل يجري في غيره مما سيأتي من ~~مسائل الباب. # (قوله وصلى في نسيان صلاة وثالثتها) أي # PageV01P268 # (أو) صلاة و (رابعتها أو) صلاة و (خامستها) (كذلك) أي ~~يصلي ستا وندب تقديم الظهر حال كونه (يثني) بالنسبة لما فعله بفرض أنه ~~الأول في الواقع (ب) باقي (المنسي) حتى يصلي الست فكلما شرع في صلاة قدر ~~أنها الأولى من المنسي فيثني بالباقي منه ثم يفرض أنها الأولى وهكذا ففي ~~الأولى يثني بالمغرب فالصبح ثم كذلك حتى يكمل ستا بإعادة الظهر وفي الصورة ~~الثانية يثني برابعة الظهر إن ابتدأ بها وهي العشاء ويعقبها برابعتها إلى ~~أن يكمل ستا بإعادة الأولى وفي الثالثة يعقبها بخامستها وهي الصبح ثم كذلك ~~(وصلى الخمس مرتين في) نسيان صلاة و (سادستها) وهي مماثلتها من اليوم ~~الثاني (و) في نسيان صلاة و (حادية عشرتها) وهي مماثلتها من اليوم الثالث ~~وكذا في سادسة عشرتها وحادية ms0603 عشريها وهلم جرا بأن يصلي الخمس متوالية ثم ~~يعيدها لأن من نسي صلاة من الخمس لا يدري عينها صلى خمسا وهذا عليه في كل ~~يوم صلاة لا يدري عينها فيصلي لكل صلاة خمسا (وفي) نسيان (صلاتين من يومين ~~معينتين) بمثناة فوقية بعد النون صفة لصلاتين كظهر وعصر (لا يدري السابقة) ~~منهما بأن لا يعلم أسبقية أحد اليومين أو علم ولا يدري أي الصلاتين له ~~(صلاهما) ناويا كل صلاة ليومها معينا أو لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # والحال أنه لا يعلم ما هما فيحتمل أن يكونا الظهر والمغرب أو المغرب ~~والصبح أو الصبح والعصر أو العصر والعشاء أو العشاء والظهر. # (قوله أو صلاة ورابعتها) أي وهما ما بينهما صلاتان أي والحال أنه لا يعرف ~~عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والعشاء أو العشاء والعصر أو العصر والصبح أو ~~الصبح والمغرب أو المغرب والظهر. # (قوله أو صلاة وخامستها) أي وهما ما بينهما أربع صلوات أي والحال أنه لا ~~يعلم عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والصبح أو الصبح والعشاء أو العشاء ~~والمغرب أو المغرب والعصر أو العصر والظهر. # (قوله يثني بالنسبة لما فعله بفرض أنه الأول بباقي المنسي) هذا إشارة ~~لجواب اعتراضين وإيرادين على المتن، الأول أنه لا مفهوم لقوله يثني بل يثني ~~ويثلث ويربع ويخمس، الثاني أن التثنية ليست بتمام المنسي بل ببعضه لأن ~~المنسي مجموع الصلاتين أي الأولى وثالثتها مثلا وهو لا يثني بهما بل بواحدة ~~منهما وحاصل الجواب عن الثاني أن في الكلام حذف مضاف أي يثنى بباقي المنسي ~~أي أنه يوقع باقي المنسي في المرتبة الثانية والجواب عن الثاني أن في ~~الكلام حذف مضاف أي يثني بباقي المنسي أي أنه يوقع باقي المنسي في المرتبة ~~الثانية بالنسبة لما فعله بفرض أنه الأول في الواقع. # (قوله ففي الأولى) أي ففي الصورة الأولى أي وهي ما إذا نسي صلاة وثالثتها ~~(قوله يثني بالمغرب إلخ) أي يبدأ بالظهر ثم يثني بثالثتها وهي المغرب ثم ~~يثنيها وهي الصبح ثم يثنيها بثالثتها وهي العصر ms0604 ثم يثنيها بثالثتها وهي ~~العشاء ثم يثنيها بثالثتها وهي الظهر. # (قوله وفي الصورة الثانية) أي وهي ما إذا نسي صلاة ورابعتها (قوله يثني ~~برابعة الظهر) أي أنه يبدأ بالظهر ثم يثنيها برابعتها وهي العشاء ثم يثنيها ~~برابعتها وهي العصر ثم يثنيها برابعتها وهي الصبح ثم يثنيها برابعتها وهي ~~المغرب ثم يثنيها برابعتها وهي الظهر. # (قوله وفي الثالثة) أي وفي الصورة الثالثة وهي ما إذا نسي صلاة وخامستها. # (قوله يعقبها) أي الظهر بخامستها أي أنه يبدأ أولا بالظهر ثم يعقبها ~~بخامستها وهي الصبح ثم بالعشاء ثم بالمغرب ثم بالعصر ثم بالظهر فيعقب كل ~~صلاة بخامستها. # (قوله في نسيان صلاة وسادستها) أي والحال أنه لا يدري ما هما وكذا يقال ~~فيما يأتي. # (قوله وكذا في سادسة عشرتها) أي وهي مماثلتها من اليوم الرابع (قوله ~~وحادية عشريها) أي وهي مماثلتها من اليوم الخامس. # (قوله وهلم جرا) أي كسادس عشريها وهي مماثلتها من اليوم السادس وحادي ~~ثلاثيها وهي مماثلتها من اليوم السابع (قوله بأن يصلي الخمس متوالية ثم ~~يعيدها) اعلم أن قول المصنف وصلى الخمس مرتين محتمل لأمرين أن يصلي صلوات ~~كل يوم متوالية بأن يصلي خمسا ثم خمسا وهو مختار ابن عرفة وعليه اقتصر ~~الشارح والثاني أن يصلي كل صلاة من الخمس مرتين فيصلي الصبح مرتين ثم الظهر ~~كذلك وهكذا للعشاء وهو قول المازري فإن قصر كلام المصنف على الأول لاختيار ~~ابن عرفة يراد بالخمس مرتين صلاة يومين وإن قصر على الثاني يراد بالخمس ~~صلوات يوم مكررة. # (قوله لأن من نسي إلخ) أي وإنما وجب عليه صلاة الخمس مرتين لأن من نسي ~~إلخ. # (قوله صفة لصلاتين) أي وأما اليومان فهما إما غير معينين كأن يعلم أن ~~عليه ظهرا أو عصرا من يومين لا يعلمهما ولا يعلم السابق منهما وإما معينين ~~وعرف ما لكل يوم من الصلاتين لكن لا يعلم السابق من اليومين كأن يعلم أن ~~عليه الظهر من يوم سبت والعصر من يوم أحد لكن لا يعلم السابق من اليومين ~~على الآخر والحكم ms0605 في هاتين الصورتين ما قاله المصنف اتفاقا وأما إن عرف ~~اليومين وعرف السابق منهما لكن لا يعرف أي الصلاتين لأي يوم كأن يعلم أن ~~عليه الظهر والعصر من يوم السبت والأحد ويعلم أن السبت مقدم على الأحد ولكن ~~لا يعلم ما الذي للسبت من الصلاتين وما للأحد منهما فهذه محل خلاف والراجح ~~فيها ما قاله المصنف ومقابله يقول يصلي ظهرا وعصرا للسبت مثلا وظهرا وعصرا ~~للأحد مثلا. # (قوله ناويا كل صلاة ليومها) أي الذي يعلم الله أنها له كان اليوم # PageV01P269 # (وأعاد المبتدأة) فيصير ظهرا بين عصرين أو عصرا بين ~~ظهرين وهذا كغيره من فروع هذا المبحث مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا ~~وأما على الراجح فلا يعيد المبتدأة لأن الترتيب إنما يجب قبل فعلها ~~وبالفراغ منها خرج وقتها (و) إذا حصل شك مما سبق (مع الشك في القصر) أيضا ~~أي هل كان الترك في السفر فيقصر أو في الحضر فيتم (أعاد) ندبا (إثر كل) ~~صلاة (حضرية) بدأ بها وهي مما يقصر (سفرية) فإن بدأ بالسفرية أعادها حضرية ~~وجوبا ولا إعادة في صبح ولا مغرب (و) إن نسي (ثلاثا) من الصلوات (كذلك) أي ~~معينات كصبح وظهر وعصر من ثلاثة أيام معينات أم لا ولا يدري السابقة منها ~~صلى (سبعا) الثلاثة مرتبة ويعيدها ثم يعيد المبتدأة ليحيط بحالات الشكوك ~~وهي ستة وذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # في ذاته معينا له أم لا. # (قوله وأعاد المبتدأة) أي وجوبا كما قال الطخيخي. # (قوله فيصير ظهرا بين عصرين) أي إن بدأ بالعصر وقوله أو عصرا بين الظهرين ~~أي إن بدأ بالظهر. # (قوله مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا) أي والمصلي لما كان يحتمل أنه ~~أخل بترتيبها أمر بإعادة المبتدأة لأجل حصول الترتيب. # (قوله ومع الشك في القصر إلخ) حاصله أنه إذا نسي صلاتين معينتين كظهر ~~وعصر من يومين ولا يدري السابقة منهما وشك مع ذلك هل كان الترك لهما في ~~الحضر أو في السفر فالصحيح أنه يصلي ظهرا حضرية ثم سفرية ثم عصرا ms0606 حضرية ثم ~~سفرية ثم الظهر حضرية ثم سفرية وليست البداءة بالحضرية متعينة كما يشعر به ~~كلام المصنف بل يصح العكس نعم البداءة بالحضرية مندوب وإعادة السفرية بعدها ~~مندوب وأما إن ابتدأ أولا بالسفرية وجبت إعادة الحضرية لأنها تجزي عما ترتب ~~في الذمة سواء كانت حضرية أو سفرية بخلاف السفرية فإنها لا تجزئ عما ترتب ~~في الذمة إذا كانت حضرية بل إذا كانت سفرية فقط ومقابل الصحيح أنه يصلي ~~ظهرا وعصرا تامتين ثم مقصورتين ثم تامتين وهو منقول عن ابن القاسم. # (قوله أعاد ندبا) أي وإن كان القصر سنة ولا غرابة في ندب الإعادة لترك ~~سنة قاله شيخنا في الحاشية واستشكل في التوضيح هذه الإعادة بأن المسافر إذا ~~أتم عمدا يعيد في الوقت فقط كما يأتي والوقت هنا خرج بالفراغ منها وأجيب ~~بأن الحكم: يندب الإعادة مراعاة لما قاله ابن رشد كما في المواق أن إجزاء ~~الحضرية عن السفرية خاص بالوقتية وأما الفائتة في السفر فلا تجزئ عنها ~~الحضرية وهذا القول وإن كان ضعيفا لكن مراعاة الخلاف من جملة الورع ~~المندوب. # (قوله إثر كل صلاة حضرية إلخ) لا مفهوم لإثر بل المراد بعد لأن حقيقة ~~الإثر ما كان من غير انفصال وهو لا يشترط ولو عبر ببعد بدل إثر كان أولى ~~لأنه لا يتقيد بالفورية والبعدية تصدق بالتراخي. # (قوله ولا إعادة في صبح ولا مغرب) أي كما هو المأخوذ من كلام المصنف ~~لأنهما لا يقصران خلافا لمن يقول بإعادتهما كما هو قول حكاه ابن عرفة ولا ~~فائدة فيها. # (قوله صلى سبعا) هذا على ما ذكره المصنف وأما على ما يأتي من المعتمد ~~فيبرأ بثلاث صلوات وضابط ما يعرف به الصلاة التي تجب على الناس في هذه ~~المسألة على ما مشى عليه المصنف أن تضرب عدد المنسيات في أقل منها بواحد ~~وتحمل على الحاصل بالضرب واحدا يحصل المطلوب أو تضرب عددها في مثله ثم تنقص ~~من حاصل الضرب عدد المنسيات إلا واحدا أو تضرب عدد المنسيات إلا واحدا في ~~مثله وتزيد على ms0607 حاصل الضرب عددها. # (قوله وهي ستة) أي لكل صلاة حالتان على ما قاله الشارح وفي الحقيقة حالات ~~الشكوك ستة أي بالنظر لكل صلاة وذلك لأن كل صلاة من الثلاث إما متقدمة وتحت ~~هذا احتمالان بالنظر للصلاتين بعدها لأنه إما أن تليها هذه ثم هذه أو # PageV01P270 # لأنه يحتمل أن تكون الأولى هي الصبح وتليها الظهر ~~فالعصر أو عكسه أي يليها العصر فالظهر ويحتمل أن تكون الأولى هي الظهر ~~وتليها العصر فالصبح أو عكسه ويحتمل أن تكون الأولى هي العصر وتليها الصبح ~~فالظهر أو عكسه فهذه ستة ثلاثة منها طبيعية وهي صور غير العكس وثلاثة غير ~~طبيعية وهي صور العكس فإذا صلاها مرتبة فقد حصلت صورة طبيعية أولها الصبح ~~فالظهر فالعصر فإذا أعاد الصبح حصلت صورة ثانية طبيعية للظهر وهي ظهر فعصر ~~فصبح فإذا أعاد الظهر حصلت الصورة الثالثة الطبيعية للعصر وهي عصر فصبح ~~فظهر وبها حصلت أيضا صورة الصبح الغير الطبيعية وهي الصبح الأولى فعصر فظهر ~~وبإعادة العصر حصلت صورة الظهر الغير الطبيعية وهي الظهر الأولى فالصبح ~~الثانية فعصر وبإعادة الصبح وهي السابعة حصلت صورة العصر الغير طبيعية وهي ~~العصر الأولى فالظهر الثانية فالصبح الثالثة ويجري مثل هذا التوجيه في قوله ~~(و) إن نسي (أربعا) معينات كصبح وظهر وعصر ومغرب ولم يدر السابقة منها صلى ~~(ثلاث عشرة) صلاة بأن يصلي الأربع ثلاث مرات مرتبة ويعيد المبتدأة ليحيط ~~بحالات الشكوك وهي ثمانية وعشرون أربعة منها طبيعية والأربعة والعشرون غير ~~طبيعية إذ كل صلاة من الأربع مع غيرها تحتمل سبع صور (و) إن نسي (خمسا) ~~كذلك صلى (إحدى وعشرين) صلاة بأن يصلي الخمس مرتبة أربع مرات ويعيد ~~المبتدأة ليحيط بحالات الشكوك وهي خمسة وستون خمس منها على الترتيب الأصلي ~~والستون على خلافه إذ كل صلاة من الخمس مع غيرها تحتمل ثلاث عشرة صورة. # والحاصل أن من نسي صلاتين معينتين من يومين #   ### | [حاشية الدسوقي] # العكس وإما متوسطة وتحت هذه احتمالان لأنها إما متوسطة مع كون هذه قبلها ~~وهذه بعدها أو ms0608 العكس وإما متأخرة وتحت هذا احتمالان أيضا لأنها إذا كانت ~~متأخرة عنهما يحتمل أن هذه الأولى وهذه الثانية أو العكس فلكل صلاة ست ~~حالات وللثلاث صلوات في هذه الصورة ثمانية عشر حالا لا تستوفى إلا بإعادة ~~الثلاث والختم بالمبتدأة ولنبينه في الصبح بعد وضعها هكذا: صبح ظهر عصر صبح ~~ظهر عصر صبح فبالدور الأول حصل للصبح تقدم على ظهر ثم عصر وبالدور الثاني ~~حصل لها تقدم على عصر في الدور الأول ثم ظهر في الدور الثاني فهذان تقدمان ~~وحصل لها في الثاني توسط بين ظهر في الأول وعصر في الثاني وحصل لها أيضا ~~توسط بين عصر في الأول وظهر في الثاني فهذان توسطان وحصل لها تأخر عن ظهر ~~وعصر في الأول فإذا ختم بها فقد حصل لها تأخر عن عصر في الأول وظهر في ~~الثاني فهذان تأخران فقد استكملت الصبح ست حالات وقس على الصبح غير هذا. ~~حاصل المسألة تفصيلا وما قاله الشارح فهو حاصلها إجمالا. # (قوله فإذا أعاد الصبح) أي في أول الدور الثاني وكذا يقال في قوله فإذا ~~أعاد الظهر. # (قوله وبها) أي بإعادة الظهر حصلت إلخ. # (قوله وبإعادة العصر) أي في الدور الثاني. # (قوله وبإعادة الصبح) أي في أول الدور الثالث (قوله وإن نسي أربعا) فيه ~~حذف لدلالة الأول أي وإن نسي أربعا كذلك أي حالة كونها معينات ولا يدرى ~~السابقة منها. # (قوله أربعة منها طبيعية) وهي احتمال أولية الصبح ويليها الظهر والعصر ~~والمغرب واحتمال أولية الظهر ويليها العصر والمغرب والصبح واحتمال أولية ~~العصر ويليها المغرب والصبح والظهر واحتمال أولية المغرب ويليها الصبح ~~والظهر والعصر. # (قوله إذ كل صلاة إلخ) علة لكون حالات الشكوك ثمانية وعشرين. # (قوله تحتمل سبع صور) لعل الأولى ست صور لأنه على احتمال أولية الصبح ~~يحتمل أن يليها الظهر والواقع بعدها أما العصر والمغرب أو المغرب فالعصر ~~ويحتمل أن الذي يليها العصر والواقع بعدها المغرب فالظهر أو الظهر فالمغرب ~~ويحتمل أن الذي يليها المغرب والواقع بعدها الظهر فالعصر أو العصر فالظهر ~~فهذه احتمالات ms0609 ست للصبح وكذا لكل صلاة غيرها من بقية الصلوات الأربع ~~المحتمل احتمالات ستة وحينئذ فالجملة أربعة وعشرون احتمالا منها أربعة ~~طبيعية وعشرون غير طبيعية فتأمل. # (قوله وإن نسي خمسا كذلك) أي معينات من خمسة أيام ولا يدري السابقة من ~~تلك الصلوات (قوله وهي خمسة وستون) لعل الأولى حذف الخمسة وقوله إذ كل صلاة ~~من الخمس مع غيرها تحتمل ثلاث عشرة صورة لعل الأولى # PageV01P271 # مطلقا ولم يدر السابقة صلاهما وأعاد الأولى وثلاثا ~~كذلك صلاها مرتين وأعاد الأولى وأربعا كذلك صلاها ثلاث مرات وأعاد الأولى ~~وخمسا صلاها أربع مرات وأعاد الأولى لأجل الترتيب وبراءة الذمة تحصل بفعل ~~الفوائت مرة والراجح على ما عند ابن رشد أنه لا يطالب بالإعادة ثم تمم قوله ~~فيما مر وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا إلى آخر المسائل وكان ضابط ذلك أنه ~~كلما زاد واحدة في المنسي زادها على الخمس الثابتة للواحدة بقوله (وصلى في ~~ثلاث مرتبة من يوم) وليلة (لا يعلم الأولى) منها ولا سبق الليل على النهار ~~(سبعا) مرتبة بزيادة واحدة على الست يخرج بها من عهدة الشكوك فإن بدأ ~~بالصبح ختم بالظهر (و) إن نسي (أربعا) من يوم وليلة ولا يدري الأولى ولا ~~سبق الليل على النهار صلى (ثمانيا) فيزيد واحدة على السبع #   ### | [حاشية الدسوقي] # تحتمل اثنتي عشرة صورة وذلك لأنه على الاحتمال أولية الصبح مثلا فالواقع ~~بعدها إما الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء وكل واحدة من هذه الأربعة له ~~ثلاث حالات لأنه على تقدير أن الواقع بعدها الظهر فيحتمل أن يليها العصر ~~فالمغرب فالعشاء ويحتمل أن يليها المغرب فالعشاء فالعصر ويحتمل أن يليها ~~العشاء فالعصر فالمغرب وكذا يقال في غير الصبح فتأمل. # (قوله مطلقا) أي معينين أو غير معينين. # (قوله أنه لا يطالب بإعادة) أي زيادة على فعلها أولا. # (قوله ثم تمم إلخ) حاصله أنه لما قدم أن من جهل عين منسية يصلي خمسا وأن ~~من نسي صلاة وثانيتها يصلي ستا إلى آخر ما ذكر من المسائل ms0610 بقوله وفي ~~ثالثتها ورابعتها وخامستها كذلك يثني بالمنسي شرع في تتميم ذلك وفي قول ~~الشارح ثم تمم إلخ إشارة إلى أن قول المصنف وصلى في ثلاث مرتبة مؤخر من ~~تقديم وحقه أن يصله بقوله وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا لأنه من تتمته ~~ولعل ناسخ المبيضة خرجه من غير محله ويمكن الجواب بأن المصنف إنما فعل ذلك ~~لأجل أن يشبه بقوله صلى ستا قوله فيما تقدم وفي ثالثتها ورابعتها وخامستها ~~كذلك طلبا للاختصار. # (قوله مرتبة) أي متوالية ومتلاصقة وإلا فقد سبق الكلام عليها في قوله وفي ~~ثالثتها ورابعتها إلخ. # (قوله من يوم وليلة) فيه أي أنه إذا كانت ثلاثا فهي محتملة لأن تكون كلها ~~نهارية أو بعضها من النهار وبعضها من الليل وإذا كانت أربعا أو خمسا كان ~~جازما بأن بعضها من النهار وبعضها من الليل إلا أنه يحتمل سبق النهار على ~~الليل أو العكس فالأولى حذف قوله من يوم وليلة من هنا ويقتصر عليها في قوله ~~وأربعا وخمسا فتأمل. # (قوله ولا سبق الليل) أي ولا يعلم سبق الليل على النهار ولا عكسه. # (قوله سبعا) أي لأن للواحدة المجهولة من الثلاث خمسا ولكل واحدة من ~~الاثنتين الزائدتين عليها واحدة. # (قوله بزيادة واحدة على الست) أي التي للمنسية وثانيتها. # (قوله ويخرج) بها أي بتلك السبعة من عهدة الشكوك أي لأنه يحتمل أنها صبح ~~فظهر فعصر ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء ويحتمل ~~أنها مغرب فعشاء فصبح ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فلا تتم الإحاطة بهذه ~~الاحتمالات الخمسة في الترتيب إلا بصلاتها سبعا هكذا نزله على هذا صبح ظهر ~~عصر مغرب عشاء صبح ظهر. # (تنبيه) لو علم أن الثلاثة من الليل والنهار وجهل السابق صلى ستا فإن علم ~~بالسابق بدأ في أربع فعالم سبق النهار يبدأ بالظهر وعالم سبق الليل يبدأ ~~بالمغرب فإن جوز مع علمه بالسابق أن الكل من أحدهما ولا يكون إلا النهار ~~صلى خمسا يبدأ بالصبح. # (قوله وإن نسي أربعا) أي متوالية. # (قوله صلى ثمانيا) ms0611 أي لأن للواحدة المجهولة من الأربع خمسا ولما بقي من ~~المنسيات وهو ثلاثة ثلاثة تزاد على الخمسة. # (قوله فيزيد واحدة على السبع) أي # PageV01P272 # (و) إن نسي (خمسا) كذلك صلى (تسعا) فيزيد واحدة على ~~الثمانية # [درس] فصل يذكر فيه حكم سجود السهو وما يتعلق به والسهو الذهول عن الشيء ~~بحيث لو نبه بأدنى تنبيه لتنبه والنسيان هو الذهول عن الشيء لكن لا يتنبه ~~له بأدنى تنبيه وأعقبه للفصل السابق لجامع الذهول فيهما إلا أن الذهول هنا ~~متعلق بالبعض وبدأ بحكمه بقوله (سن لسهو) من إمام وفذ ولو حكما كالقاضي بعد ~~سلام إمامه إن لم يتكرر السهو بل (وإن تكرر) من نوع أو أكثر وهذا مبالغة في ~~سجدتان اللاتي أي سن سجدتان لأجل سهو وإن تكرر ويجوز أنه مبالغة في سن لدفع ~~توهم الوجوب عند التكرر (بنقص سنة مؤكدة) داخل الصلاة محققا أو مشكوكا في ~~حصوله أو شك فيما حصل هل هو نقص أو زيادة (أو) بنقص سنة ولو لغير مؤكدة (مع ~~زيادة) وسواء كان النقص والزيادة محققين أو مشكوكين أو أحدهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # التي للمنسيات الثلاث وإنما أمر بصلاة ثمانية لاحتمال أن تكون تلك ~~المنسيات الأربع صبحا فظهرا فعصرا فمغربا ويحتمل أن تكون ظهرا فعصرا فمغربا ~~فعشاء ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر ~~ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فعصر فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا بصلاة ~~ثمانية نزله على هذا الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر فعصر. # (قوله وإن نسي خمسا كذلك) أي متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى ولا ~~سبق الليل على النهار ولا عكسه. # (قوله صلى تسعا) أي لأن للواحدة المجهولة من الخمس خمسا وما زاد على ~~الخمس فلما زاد على الواحدة وإنما لزمه التسع لأن الخمسة المنسية يحتمل ~~أنها صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح ~~ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر ~~فعصر ويحتمل ms0612 أنها عشاء فصبح فظهر فعصر فمغرب فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا ~~بتسع صلوات فنزل ذلك على هذا الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر ~~فعصر فمغرب. # (تنبيه) لو علم أن الخمس من يوم وليلة وعلم المتقدم منها اكتفى بخمس ~~وابتدأ بالمغرب إن علم تقدم الليل وبالصبح إن علم تقدم النهار ### | [فصل حكم سجود السهو وما يتعلق به] # (فصل سن لسهو) . (قوله بحيث لو نبه إلخ) أي لكون الشيء قد زال من المدركة ~~مع بقائه في الحافظة. # (قوله لكن لا يتنبه إلخ) أي لكون الشيء قد زال من المدركة والحافظة معا. # (قوله إلا أن الذهول هنا متعلق بالبعض) أي وما تقدم تعلق بكل الصلاة. # (قوله سن لسهو) أراد به موجب السجود ليشمل الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه ~~الطول فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد ثم إن ما ذكره المصنف من سنية ~~السجود للسهو سواء كان قبليا أو بعديا هو المشهور من المذهب وقيل بوجوب ~~القبلي قال في الشامل وهو مقتضى المذهب. # (قوله وإن تكرر) أي السهو بمعنى موجب السجود وقوله من نوع أي حالة كون ~~ذلك السهو المتكرر من نوع كزيادة أو نقص وقوله أو أكثر أي كزيادة ونقص. # (قوله أي سن سجدتان) أي لا أكثر لأجل سهو وقوله وإن تكرر أي قبل السجود ~~للسهو أما إن كان التكرر بعد السجود فإن السجود يتكرر كما إذا سجد المسبوق ~~مع إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو زيادة فإنه يسجد لسهوه الثاني ولا ~~يجتزئ بسجوده السابق مع الإمام أو تكلم المصلي بعد سجوده القبلي وقبل سلامه ~~فإنه يسجد بعد السلام أيضا وكذا إذا سجد القبلي ثلاثا فإنه يسجد بعد السلام ~~عند اللخمي وقال غيره لا سجود عليه أما البعدي إذا سجده ثلاثا فلا يسجد له ~~أصلا. # (قوله بنقص) الباء للملابسة متعلقة بسهو أي سن سجدتان قبل سلامه لأجل سهو ~~ملتبس بنقص سنة وتلبسه بنقص السنة لكونه سببا له وهو مسبب عنه وإضافة نقص ~~إلى سنة من ms0613 إضافة المصدر للمفعول أي بنقص المصلي سنة أو إضافة المصدر ~~للفاعل لأن نقص يأتي لازما ومتعديا. # (قوله بنقص سنة مؤكدة داخلة الصلاة) وأما المؤكدة الخارجة عنها كالإقامة ~~فلا يسجد لنقصها فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته وكذلك إذا كانت السنة ~~غير مؤكدة وكانت داخلة فيها فلا يسجد لها فإن سجد لها قبل السلام بطلت ~~صلاته كما يأتي في قول المصنف ولتكبيرة ويدخل في السنة المؤكدة الفاتحة ~~بناء على أنها سنة في الأقل فإذا # PageV01P273 # محققا والثاني مشكوكا (سجدتان قبل سلامه) في الصور ~~السبع ويسجده بالجامع وغيره في غير صلاة الجمعة (و) يسجده (بالجامع) الذي ~~صلى فيه (في الجمعة) المترتب نقصه فيها كما لو أدرك مع إمام ركعة وقام ~~للقضاء فسها عن السورة مثلا ولا يسجده في غيره وهو مبني على الراجح من أن ~~مجرد الخروج من المسجد لا يعد طولا وإنما الطول بالعرف وتسميته حينئذ قبليا ~~باعتبار ما كان وإلا فهو الآن واقع بعده وأما السجود البعدي من الجمعة ~~فيسجده في أي جامع كان (وأعاد) من سجد القبلي (تشهده) بعده استنانا ليقع ~~سلامه عقب تشهد ولا يدعو فيه وهذه إحدى مواضع لا يطلب في تشهدها الدعاء ومن ~~أقيمت عليه الصلاة ولو في فرض أو خرج عليه الخطيب وهو في تشهد نافلة ومن ~~سها عن التشهد حتى سلم الإمام أو سلم عليه وهو في أثنائه أو بعد تمامه قبل ~~شروعه في الدعاء وفهم من قوله أعاد أن القبلي يكون بعد الفراغ من التشهد بل ~~وبعد الصلاة على النبي والدعاء ثم مثل لنقص السنة المؤكدة بقوله (كترك جهر) ~~لفاتحة فقط ولو مرة وأولى مع سورة أو بسورة فقط في ركعتين لأنه فيها سنة ~~خفيفة وأتى بدله بأدنى السر فإن أتى بأعلاه بأن أسمع نفسه فلا سجود كما ~~يأتي # (و) ترك (سورة) أي ما زاد على أم القرآن ولو في ركعة (بفرض) #   ### | [حاشية الدسوقي] # سها عنها في أقل الصلاة وأتى بها في جلها فإنه يسجد لها فإذا لم يسجد ms0614 لها ~~كان بمنزلة من ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن. # (قوله محققا) أي ذلك النقص. # (قوله ولو غير مؤكدة) أي كتكبيرة وقوله مع زيادة أي كقيامه مع ذلك لخامسة ~~وعلم منه أن النقص مع الزيادة لا يشترط في المنقوص أن يكون سنة مؤكدة وهذا ~~هو المشهور خلافا لمن قيد بذلك. # (قوله سجدتان) فلا تجزئ الواحدة فلو سجد واحدة فإن تذكر قبل السلام أضاف ~~إليها أخرى وإن تذكر بعد السلام سجد الأخرى وتشهد وسلم ولا سجود عليه ~~وتمتنع الزيادة على اثنتين ولا سجود عليه إن زاد عليهما قبليا أو بعديا ~~وخالف اللخمي في القبلي فقال إن سجد ثلاثا سجد بعد السلام كما مر ولا يكفي ~~عن السجدتين إعادة الصلاة فما ترتب عليه سجود قبلي غير مبطل تركه أو بعدي ~~فأعرض عنه وأعاد الصلاة لم تجزه تلك الصلاة عن ذلك السجود لترتبه في ذمته ~~ولا بد أن يأتي بذلك السجود بعدها كما نقله ابن ناجي في شرح المدونة عن ابن ~~بشير وقول الذخيرة ترقيع الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها للعمل ~~فقد حملوا أولى فيه على الوجوب كما قال شيخنا. # (قوله قبل سلامه) أي وبعد تشهده ودعائه والظاهر أنه لو سجد قبل التشهد ~~فإنه يكفي ويكفيه له وللصلاة تشهد واحد قاله شيخنا. # (قوله ويسجده بالجامع وغيره) أي سواء كان عن نقص ثلاث سنن أو أقل بناء ~~على أن الخروج من المسجد لا يعد طولا والطول بالعرف. # (قوله وبالجامع في الجمعة) مثل الجامع رحبته والطرق المتصلة به بناء على ~~المعتمد من صحة الصلاة فيهما ولو انتفى الضيق واتصال الصفوف. # (قوله فسها عن السورة) أي ثم سلم وتذكر بعد السلام فلا يسجده في غيره. # (قوله ولا يسجد في غيره) أي إذا خرج من المسجد بل يرجع له ويسجد فيه فإن ~~سجده في غيره كان كتركه فيفصل بين كونه عن ثلاث سنن أو أقل فإن كان الأول ~~بطلت الصلاة إن طال بالعرف وإلا فلا وإن كان الثاني فلا بطلان مطلقا. # (قوله في أي جامع ms0615 كان) أي سواء كان الأول الذي صلاها فيه أو غيره وظاهره ~~أنه لا يكفي سجوده في غير مسجد جامع كالزوايا وهو ما يفيده كلام أبي الحسن. # (قوله وأعاد تشهده بعده استنانا) أي على المشهور خلافا للمازري من عدم ~~إعادة التشهد ولما روي من أن إعادته مندوبة (قوله ثم مثل لنقص السنة) أي ~~الموجب للسجود القبلي. # (قوله كترك جهر إلخ) أدخل بالكاف ترك كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة ~~الثمانية عشر غير السر فالمؤكدة ثمانية السر والسورة والتشهد الأول والأخير ~~والتكبير غير الإحرام والتسميع والجهر والجلوس بقدر التشهد فترك كل واحد من ~~هذه موجب للسجود لكن ترك السر وإبداله بالجهر يسجد له بعد السلام وما عداه ~~يسجد له قبل. # (قوله في ركعتين) أي لا في ركعة لأنه فيها سنة خفيفة وتركها لا يوجب ~~سجودا وكان الأولى أن يقول لأنه فيها بعض سنة خفيفة لما مر أن الجهر سنة في ~~محله كله. # (قوله وأتى بدله إلخ) راجع لقول # PageV01P274 # لا نفل قيد فيهما (و) ترك لفظ (تشهدين) وأتى بالجلوس ~~تأمل وإلا فتركه مرة موجب للسجود على المذهب ويتصور ترك تشهدين قبل السلام ~~في اجتماع البناء والقضاء (وإلا) يكن بنقص فقط أو مع زيادة بل تمخضت ~~الزيادة (فبعده) أي يسجد بعد السلام ما لم تكثر الزيادة وإلا أبطلت كما ~~سيأتي ثم مثل للزيادة المشكوكة فأحرى المحققة بقوله (كمتم) صلاته (ل) أجل ~~(شك) هل صلى ثلاثا أو أربعا مثلا فإنه يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ~~ويسجد بعد السلام والمراد بالشك مطلق التردد فيشمل الوهم فإنه معتبر في ~~الفرائض دون السنن فمن توهم ترك تكبيرتين مثلا فلا سجود عليه. # والحاصل أن ظن الإتيان بالسنن معتبر بخلاف ظن الإتيان بالفرائض فإنه لا ~~يكفي في الخروج من العهدة بل لا بد من الجبر والسجود (و) ك (مقتصر على شفع) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف كترك جهر # . (قوله تأمل) إنما أمر بالتأمل إشارة إلى أن قول المصنف وترك تشهدين إن ~~حمل على أنه أتى ms0616 بالجلوس كان ماشيا على قول ضعيف وهو أن السجود إنما يكون ~~لتركهما ولا يسجد لواحد وهو ضعيف. # (قوله وإلا إلخ) أي وإلا يكن أتى بالجلوس فتركه مرة موجب للسجود وقوله ~~على المذهب الأولى اتفاقا والحاصل أن كلا من التشهد والجلوس له سنة فإذا ~~تركهما مرة سجد اتفاقا وإن أتى بالجلوس وترك التشهد فقولان بالسجود وعدمه ~~والمعتمد السجود لأن التشهد المتروك سنة مؤكدة فإذا علمت هذا فقول المصنف ~~وترك تشهدين إن حمل على أنه ترك الجلوس لهما أيضا فلا يصح لأنه يقتضي أنه ~~إذا ترك تشهدا والجلوس له لا يسجد وليس كذلك إذ يسجد اتفاقا وإن حمل على ~~أنه أتى بالجلوس لهما وتركهما كان ماشيا على القول الضعيف وهو أن السجود ~~إنما يكون لتركهما لا لترك واحد منهما. # (قوله ويتصور إلخ) جواب عما يقال إنه لا يتصور سجود قبلي لترك تشهدين لأن ~~السجود قبل السلام لترك التشهدين يتضمن ذكره التشهد الأخير قبل السلام ومتى ~~ذكره قبله فإنه يفعله وحاصل الجواب أنه يعقل السهو عن التشهدين قبل السلام ~~في اجتماع البناء والقضاء في المسألة الملقبة بأم التشهدات وذات الجناحين ~~وهي ما إذا أدرك مع الإمام الركعة الثانية وفاتته الثالثة والرابعة لرعاف ~~فإنه بعد غسله يأتي بالثالثة بالفاتحة فقط عند ابن القاسم ويجلس لأنها ~~ثانية نفسه ثم يأتي بالرابعة كذلك ويجلس لأنها آخرة الإمام ثم يقضي الأولى ~~بفاتحة وسورة ويجلس فيها ويسلم فقد اجتمع في هذه الصلاة أربع تشهدات وكل ~~واحد منها سنة. # (قوله بل تمخضت الزيادة) أي وكانت محققة أو مشكوكا فيها. # (قوله بعد السلام) أي الواجب بالنسبة للفذ والإمام أو السني بالنسبة ~~للمأموم والسلام السني يشمل تسليمة الرد على الإمام وعلى المأمومين. # (قوله ما لم تكثر الزيادة) سواء كانت من أقوال غير الصلاة كالكلام نسيانا ~~ويطول أو كانت من أفعال غير الصلاة مثل أن ينسى كونه في صلاة فيأكل ويشرب ~~معا أو من جنس أفعال الصلاة والكثير منه في الرباعية والثلاثية أربع ركعات ~~وأما إذا كانت من أقوال الصلاة فإن كانت ms0617 تلك الأقوال غير فرائض كالسورة مع ~~أم القرآن في الأخيرتين أو السورة مع السورة التي تليها مع أم القرآن في ~~الأوليين فلا سجود فيه ولا بطلان وإن كانت تلك الأقوال فرائض كالفاتحة فإنه ~~يسجد لتكرارها إن كان التكرار تحقيقا أو شكا على ما استظهره بعضهم وكان ~~سهوا وأما لو كررها عمدا فلا سجود والراجح عدم البطلان مع الإثم ومن ~~تكرارها الذي جرى فيه ما تقدم إعادتها لأجل سر أو جهر. # (قوله كمتم لشك) هذا إذا شك قبل السلام وأما إن شك بعد أن سلم على يقين ~~فقال الهواري اختلف فيه فقيل يبني على يقينه الأول ولا أثر للشك الطارئ بعد ~~السلام وقيل إنه يؤثر وهو الراجح. # (قوله لأجل) شك أشار إلى أن اللام للتعليل متعلقة بمتم أي متم صلاته لأجل ~~وجود شك وتحققه فوجوده وتحققه موجب للإتمام أو بمحذوف أي وإتمامه لأجل دفع ~~شك لا للتعدية متعلقة بمتم لأنه يقتضي أنه يتم شكه أي يزيد فيه وليس كذلك. # (قوله فإنه يبني على الأقل) أي فلو بنى على الأكثر بطلت ولو ظهر الكمال ~~حيث سلم على غير يقين. # (قوله ويسجد بعد السلام) أي لاحتمال زيادة المأتي به وهذا مقيد بما إذا ~~تحقق سلامة الركعتين الأوليين من ترك قراءتهما والجلوس بعدهما وإلا سجد قبل ~~السلام لاحتمال الزيادة لما أتى به والنقصان أي نقص الفاتحة أو السورة أو ~~نقص الجلوس أو الركوع من الأوليين وعلى هذا يحمل ما في أكثر الروايات من ~~التصريح بالسجود قبل السلام. # (قوله فإنه لا يكفي) أي فإذا ظن أنه صلى ثلاثا وتوهم أنه صلى ركعتين عمل ~~على الوهم فيبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ويسجد قبل السلام وما ذكره ~~الشارح من أن المراد بالشك مطلق التردد فيشمل الوهم تبع فيه عج والذي في بن ~~أن الشك على حقيقته خلافا لعج. # (قوله ومقتصر على شفع إلخ) يعني أن من لم يدر # PageV01P275 # فإنه يسجد بعد السلام ولما كان الاقتصار ليس علة ~~للسجود بخلاف الإتمام ولم يظهر للزيادة وجه ms0618 مع أنه بصدد التمثيل لها بين ~~ذلك بقوله (شك أهو به) أي في ثانيته (أو بوتر) فهو استئناف في قوة العلة أي ~~لشكه إلخ أي أن من شك كذلك فحكمه أنه يقتصر على الشفع لأنه المتيقن بأن ~~يجعل هذه هي ثانية شفعه ويسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر ~~لشفعه من غير فصل بسلام فيكون قد صلى شفعه ثلاث ركعات ومثله مقتصر على عشاء ~~مثلا شك هل هو في آخرتها أو في الشفع ومقتصر على ظهر شك هل هو به أو بعصر ~~فالسجود للزيادة # (أو) (ترك سر بفرض) كظهر لا نفل وإتيان بما زاد على أقل الجهر بفاتحة أو ~~مع سورة فيسجد بعد السلام فإن أبدله بأدنى الجهر فلا سجود (أو) (استنكحه ~~الشك) أي كثر منه بأن يعتريه كل يوم ولو مرة فإنه يسجد بعد السلام ولكن لا ~~إصلاح عليه بل يبني على التمام وجوبا وإليه أشار بقوله (ولهي) بكسر الهاء ~~وفتح الياء كعمي أي أعرض (عنه) إذ لا دواء له مثل الإعراض عنه فإن أصلح بأن ~~أتى بما شك فيه لم تبطل وسجد بعد السلام ثم شبه بما يسجد له بعد السلام ~~قوله (كطول) عمدا (بمحل لم يشرع به) الطول كالقيام بعد الركوع والجلوس بين #   ### | [حاشية الدسوقي] # أشرع في الوتر أو هو في ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية الشفع ويسجد بعد ~~السلام ويوتر بواحدة ولا يستحب إعادة شفعه وإنما كان يسجد بعد السلام ~~لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر إلى الشفع من غير أن يفصل بينهما بسلام ~~فيكون قد صلى الشفع ثلاثا وهذا أي سجوده بعد السلام هو المشهور قال عبد ~~الحق والتعليل يقتضي أنه يسجد قبل السلام لأنه معه نقص السلام والزيادة ~~المشكوكان ومقابل المشهور ما نقل عن مالك من رواية علي بن زياد أنه يسجد ~~قبل السلام (قوله بخلاف الإتمام) أي المتقدم في قوله وكمتم لشك إلخ. # (قوله بين ذلك) أي وجه الزيادة. # (قوله في قوة العلة) أي فقوله وكمقتصر على شفع ms0619 بيان للحكم وهو جعل تلك ~~الركعة أي التي هو فيها ثانية الشفع وللسجود أيضا بعد السلام من حيث عطفه ~~على قوله متم لشك الذي جعل تمثيلا لما يسجد له بعد وقوله شك هل هو به إلخ ~~في قوة العلة لذلك. # (قوله كذلك) أي هل هو في ثانية الشفع أو في الوتر. # (قوله فالسجود إلخ) أي أنه يجعل هذه الركعة للعشاء ويسجد بعد السلام ~~والسجود هنا للزيادة لاحتمال أن تكون هذه الركعة من الشفع أضافها للعشاء من ~~غير فصل بسلام فيكون قد صلى العشاء خمس ركعات # . (قوله أو ترك سر) أي بفاتحة فقط ولو في ركعة وأولى مع السورة أو في ~~سورة فقط في ركعتين لا في ركعة لأنها فيها سنة خفيفة فلا يسجد لها. # (قوله بأدنى الجهر) أي وهو إسماع نفسه ومن يليه. # (قوله فإنه يسجد بعد السلام) قال عبد الوهاب استحبابا قال شب وهو خلاف ~~ظاهر المصنف إلا أن البغداديين ومنهم عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما ~~يشمل السنة فليس هذا جاريا على طريقة المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب ~~اه شيخنا عدوي. # (قوله بل يبني على التمام) أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا بنى على ~~أربعة وجوبا ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان فاندفع ما يقال حيث بنى على ~~الأكثر فلا موجب للسجود وحاصل الجواب أن السجود إنما هو لترغيم الشيطان ~~واعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح والسهو كذلك فالشك المستنكح هو أن يعتري ~~المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة هل زاد أو نقص أو لا أو هل صلى ثلاثا ~~أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبني عليه وحكمه أن يلهى عنه ولا إصلاح عليه بل ~~يبني على الأكثر ولكن يسجد بعد السلام استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب ~~وإلى هذا أشار المصنف بقوله أو استنكحه الشك ولهي عنه والشك غير المستنكح ~~هو الذي لا يأتي كل يوم كمن شك في بعض الأوقات أصلى ثلاثا أم أربعا أو هل ~~زاد أو نقص أو لا فهذا يصلح ms0620 بالبناء على الأقل والإتيان بما شك فيه ويسجد، ~~وإليه أشار بقوله كمتم لشك ومقتصر على شفع إلخ فإن بنى على الأكثر بطلت ولو ~~ظهر الكمال حيث سلم عن غير يقين والسهو المستنكح هو الذي يعتري المصلي ~~كثيرا وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها وحكمه أنه يصلح ولا سجود عليه وإليه أشار ~~المصنف بقوله لا إن استنكحه السهو ويصلح؛ والسهو غير المستنكح هو الذي لا ~~يعتري المصلي كثيرا وحكمه أن يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة أو نقص وإليه ~~أشار بقوله سن لسهو والفرق بين الساهي والشاك أن الأول يضبط ما تركه بخلاف ~~الثاني. # (قوله فإن أصلح) أي عمدا أو جهلا كما في ح لم تبطل وذلك لأن بناءه على ~~الأكثر وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل. # (قوله كطول عمدا) إنما قيد به لأن استظهار ابن رشد إنما هو فيه وأما ~~التطويل سهوا فالسجود باتفاق من ابن رشد وغيره فلا يصح حمل المصنف عليه قال ~~في المنتقى من شك في # PageV01P276 # السجدتين والمستوفز للقيام على يديه وركبتيه بأن زاد ~~على الطمأنينة الواجبة والسنة زيادة بينة (على الأظهر) من الأقوال عند ابن ~~رشد وأما التطويل سهوا فهو جار على القاعدة فالسجود له باتفاق فإن طول بمحل ~~يشرع فيه كقيام وركوع وسجود وجلوس فلا سجود عليه ويسجد البعدي (وإن) ذكره ~~(بعد شهر) أو أكثر لأنه لترغيم الشيطان (بإحرام) أي نية وجوبا شرطا (وتشهد) ~~استنانا كتكبير هوي ورفع (وسلام) وجوبا غير شرط (جهرا) استنانا وأما القبلي ~~فإن أتى به في محله فالسلام للصلاة ولا يحتاج لنية لأنه داخلها بخلاف لو ~~أخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # صلاته لزمه أن يتمهل ليتذكر ما سها عنه فإن تذكر سهوا أكمل على ما سبق من ~~أن المستنكح يبني على الكمال وغيره يبني على اليقين وإن تبين أنه لم يسه ~~فلا شيء عليه إذا لم يطول في تمهله فإن طال فابن القاسم لا يرى السجود ~~مطلقا وسحنون يراه مطلقا وفرق أشهب فرأى عليه السجود حيث طول ms0621 بمحل لم يشرع ~~فيه التطويل، وعدمه حيث طول بمحل يشرع فيه التطويل ابن رشد وهو أصح الأقوال ~~اه وهذا إذا طول متفكرا لأجل شك حصل عنده فيما يتعلق بصلاته وأما لو طول ~~فيما لا يشرع فيه التطويل عبثا أو للتذكر في شيء لم يتعلق بصلاته فانظر ما ~~حكمه والظاهر عدم البطلان والسجود بالطريق الأولى ما لم يخرج عن الحد قاله ~~شيخنا واعلم أن محل السجود إذا طول بمحل لم يشرع فيه التطويل حيث ترتب على ~~الطول ترك سنة كما إذا طول في الرفع من الركوع أو بين السجدتين لأنه يسن ~~ترك التطويل في الرفع من الركوع ومن السجود زيادة على الطمأنينة وعلى ~~الزائد عليها استنانا فإن ترتب على الطول ترك مستحب فقط فلا سجود عليه ~~كتطويل الجلسة الأولى فإن ترك التطويل فيها مستحب ولا سجود لترك مستحب فإن ~~قلت حيث كان السجود مقيدا بأن يترتب على الطول ترك سنة يكون السجود قبل ~~السلام لا بعده والجواب أن السجود منوط بالطول بالمحل الذي لم يشرع فيه ~~بشرط أن يتضمن ترك سنة فتضمن ترك السنة شرط في كون الطول بمحل لم يشرع فيه ~~مقتضيا للسجود وليس السجود لترك السنة كذا أجاب عبق وأجاب بن بأن السجود ~~القبلي إنما يترتب على ترك سنة وجودية لأنه حينئذ نقص والسنة هنا عدمية ~~فتركها زيادة لا نقص فلذا كان السجود بعديا. # (قوله بأن زاد) تصوير للطول المذكور. # (قوله فلا سجود عليه) أي إلا أن يخرج عن الحد فيسجد اه خش والمراد أنه ~~طول بمحل شرع فيه للتقرب إلى الله تعالى فلو طول فيه عبثا أو لتذكر شيء في ~~غير صلاته فانظر ما الحكم قاله عج قال شيخنا والظاهر عدم البطلان ويسجد. # (قوله ويسجد البعدي) أشار بهذا إلى أن قوله وإن بعد شهر راجع لقوله وإلا ~~فبعده أي وإلا فيسجد بعده وإن ذكره بعد شهر ولا يتقيد التأخير بالشهر لكن ~~المصنف تبع المدونة في التعبير بالشهر وهو كناية عن المدة الطويلة أو إن في ~~الكلام حذفا أو ms0622 مع ما عطفت أي أو أكثر كما أشار له الشارح وانظر ما حكم ~~تأخيره مدة ما عن الصلاة هل هو مكروه أم لا والحاصل أنه يفعله متى ما ذكره ~~ولو كان الوقت وقت نهي ما لم يكن في صلاة نافلة أو فريضة وإلا مضى على ~~صلاته فإذا كملها سجد ولا يفسد واحدة منهما ولو كانت صاحبة ذلك السجود ~~جمعة. # (قوله لأنه لترغيم الشيطان) جواب عما يقال لأي شيء كان السجود القبلي ~~المترتب على سنتين أو سنة مؤكدة لا يؤتى به مع الطول والبعدي يؤتى به مطلقا ~~وحاصل الجواب أن البعدي لترغيم أنف الشيطان والقبلي جابر والترغيم لا يتقيد ~~بزمان والجابر حقه أن يتصل بالمجبور أو يتأخر عنه قليلا. # (قوله غير شرط) وحينئذ فلا يبطل السجود بتركه وأحرى ترك التشهد أو تكبير ~~الهوي أو الرفع بل لو أتى بالنية وسجد وترك ما عدا ذلك من تكبير وتشهد ~~وسلام فالظاهر الصحة كما في خش. # (قوله لأنه داخلها) أي فنية الصلاة المعينة منسحبة عليه فلو اتفق أنه أتى ~~بالسجدتين ذاهلا عن كونه ساجدا للسهو لصحت وما في عبق من احتياج القبلي ~~لنية عند تكبيرة # PageV01P277 # (وصح) السجود من حيث هو (إن) (قدم) بعدية (أو أخر) ~~قبلية فعل ذلك عمدا أو سهوا إلا أن تعمد التقديم حرام وتعمد التأخير مكروه ~~(لا إن استنكحه السهو) بأن يأتيه كل يوم ولو مرة فلا سجود عليه لما حصل له ~~من زيادة أو مع نقص عند انقلاب ركعاته للمشقة (ويصلح) إن أمكنه الإصلاح ~~كسهو عن سجدة بركعة أولى مثلا تذكرها قبل عقد ركوع التي تليها فليرجع جالسا ~~للإتيان بها ثم إذا قام أعاد القراءة وجوبا فإن لم يمكنه الإصلاح بأن عقد ~~الركوع من التي تليها انقلبت الثانية أولى ولا سجود عليه هذا في الفرض وأما ~~في السنن فإن أمكن الإصلاح كأن كان عادته ترك التشهد الوسط وتذكر قبل ~~مفارقته الأرض بيديه وركبتيه رجع للإتيان كغير المستنكح وإلا فقد فات ولا ~~سجود عليه # (أو) (شك هل سها) عن شيء ms0623 يتعلق بالصلاة من زيادة أو نقص أم لا ثم ظهر له ~~أنه لم يسه فلا سجود عليه (أو) شك (هل سلم) أم لا فإنه يسلم ولا سجود عليه ~~إن قرب ولم ينحرف عن القبلة ولم يفارق مكانه فإن طال جدا بطلت وإن انحرف ~~استقبل وسلم وسجد وإن طال لا جدا أو فارق مكانه بنى بإحرام وتشهد وسلم وسجد ~~(أو سجد واحدة) عطف على استنكحه أي ولا سجود عليه إن سجد واحدة أخرى لبراءة ~~ذمته (في) أي سبب (شكه فيه) أي في سجود سهوه (هل سجد) له (اثنتين) وواحدة ~~فإنه يأتي بالثانية ولا سجود عليه ثانيا مراده أن من ترتب عليه سجود سهو ~~قبليا كان أو بعديا فسجد له ثم شك هل شكه سجد له واحدة أو اثنتين فإنه يبني ~~على اليقين فيأتي بالثانية ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك إذ لو أمر ~~بالسجود له لأمكن أن يشك أيضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # الهوي فهو خلاف النقل كما قال شيخنا. # (قوله وصح إن قدم بعدية) أي ولو كان المقدم له المأموم دون إمامه والفرض ~~أنه مأموم لا مسبوق وقوله أو أخر قبلية أي ولو كان ذلك المؤخر للقبلي ~~مأموما بأن يسجد الإمام القبلي في محله ويؤخره المأموم ولو أخر الإمام ~~القبلي فهل يقدمه المأموم ولا يؤخره تبعا لإمامه أو يؤخره تبعا قولان الأول ~~منهما لابن عرفة والثاني لغيره. # (قوله وصح إن قدم بعدية) أي مراعاة لقول القائل إن السجود دائما قبلي ~~وقوله أو أخر قبلية أي مراعاة لقول القائل ببعدية السجود دائما والحاصل أنه ~~رفع خلاف في المذهب في محل السجود فقيل محله بعد السلام مطلقا وقيل قبله ~~مطلقا وقيل بالتخيير وقيل إن كان النقص خفيفا كالسر فيما يجهر فيه سجد بعده ~~كالزيادة وإلا فقبله وقيل إن كان عن زيادة فبعده وإن كان عن نقص فقط أو نقص ~~وزيادة فقبله وهذا هو المشهور الذي مشى عليه المصنف وعليه لو قدم البعدي أو ~~أخر القبلي صح مراعاة لما ذكر من الأقوال. ms0624 # (قوله إلا أن تعمد التقديم حرام) أي لإدخاله في الصلاة ما ليس منها. # (قوله بأن يأتيه كل يوم مرة) أي وتبين له أنه سها. # (قوله فلا سجود عليه) أي مطلقا أمكنه الإصلاح أم لا وانظر ما حكم سجوده ~~هل هو حرام أو مكروه أو الأول إن كان قبليا والثاني إن كان بعديا كذا في ~~بعض الشراح قال عج فلو سجد في هذه الحالة وكان قبل السلام فهل تبطل صلاته ~~حيث كان معتمدا أو جاهلا لأنه غير مخاطب بالسجود فهو بمثابة من سجد للسهو ~~ولم يسه أولا لأن هناك من يقول بسجوده قال شيخنا العدوي والظاهر الصحة. # (قوله هذا في الفرض) أي هذا بيان لإمكان الإصلاح وعدم إمكانه فيما إذا ~~كان المتروك سهوا فرضا. # (قوله وأما في السنن) أي وأما بيان إمكان الإصلاح وعدم إمكانه فيما إذا ~~كان المتروك سنة. # (قوله كغير المستنكح) ظاهر كلام أبي الحسن على الرسالة أنه يصلح ولا يفوت ~~الإصلاح بمفارقته الأرض بيديه وركبتيه ولو استقل قائما وليس هو كغير ~~المستنكح الذي يفوت إصلاحه بذلك # . (قوله أو شك هل سها إلخ) أي بأن شك هل سها فزاد ركعة أو نقص سورة مثلا ~~أو لم يسه أصلا (قوله ثم ظهر له) أي فتفكر في ذلك ثم ظهر له أنه لم يسه فلا ~~سجود عليه سواء كان التفكر قليلا أو طال لأن الشك بانفراده لا يوجب سجود ~~سهو وتطويل التفكر في ذلك إنما هو على وجه العمد فلا يتعلق به سجود لكن ~~يحمل ذلك على ما إذا كان المحل يشرع فيه التطويل وإلا سجد كما تقدم. # (قوله إن قرب) أي ذلك السلام من الصلاة. # (قوله فإن طال) أي شكه جدا بحيث بعد الأمر من الصلاة. # (قوله بإحرام) أي نية. # (قوله أو سجد واحدة) عطف على قوله استنكحه الشك أي أو أتى بسجدة واحدة ~~بسبب شكه فيه هل سجد اثنتين والمعطوف محذوف أي هل سجد اثنتين أو واحدة ~~وقوله هل إلخ تفسير لشكه أي وصورة شكه هل إلخ فقوله أو ms0625 سجد واحدة بيان لحكم ~~المسألة لا لصورة # PageV01P278 # فيتسلسل وكذا لو شك هل سجد له السجدتين أو لا ~~فيسجدهما ولا سهو عليه # (أو) (زاد) على أم القرآن (سورة في أخرييه) أو سورة أخرى في أولييه (أو ~~خرج من سورة) قبل تمامها (لغيرها) فلا سجود عليه لأنه لم يأت بخارج عن ~~الصلاة وكره تعمد ذلك إلا أن يفتتح بسورة قصيرة في صلاة شرع فيها التطويل ~~(أو) (قاء غلبة أو قلس) غلبة فلا سجود عليه ولا تبطل إن كان طاهرا يسيرا ~~ولم يزدرد منه شيئا عمدا فإن ازدرده سهوا تمادى وسجد بعد السلام وفي ~~بطلانها بغلبة ازدراده قولان # (ولا) يسجد (ل) ترك (فريضة) لعدم جبرها بل يأتي بها إن أمكن وإلا ألغى ~~الركعة بتمامها وأتى بغيرها على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى (ولا) ~~لترك سنة (غير مؤكدة) وبطلت إن سجد لها قبل السلام (كتشهد) أي كترك لفظه ~~وأتى بالجلوس له وإلا سجد قطعا والمعتمد السجود وما مشى عليه المصنف ضعيف ~~(و) لا سجود في (يسير جهر) في سرية بأن أسمع نفسه ومن يليه فقط (أو) يسير ~~(سر) في جهرية والمراد أعلى السر ولو عبر به كان أولى بأن أسمع نفسه فيها ~~فقط (و) لا في (إعلان) أو إسرار (بكآية) في محل سر أو جهر (و) لا في (إعادة ~~سورة فقط لهما) أي للجهر أو السر أي أعادها لأجل تحصيل سنيتها من جهر أو سر ~~إن كان قرأها على خلاف سنيتها كما هو المطلوب لعدم فوات محله لأنه إنما ~~يفوت بالانحناء وأشار بقوله فقط إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك فإنه يسجد ~~وكذا إن كررها سهوا #   ### | [حاشية الدسوقي] # شكه إذ ليست الواحدة مشكوكا فيها أي أن الحكم إذا شك هل سجد واحدة أو ~~اثنتين فإنه يسجد واحدة ولا سجود عليه. # (قوله فيتسلسل) أي فإذا تسلسل حصلت له المشقة الكبرى ولا نقل وهو مستحيل ~~لأن التسلسل باعتبار المستقر لا استحالة فيه. # (قوله أو لا) أي ولم يسجد له أصلا ms0626 # . (قوله أو زاد سورة في أخرييه) أي فلا سجود عليه على المشهور مراعاة لمن ~~يقول بطلب قراءة السورة في الأخيرتين أيضا ومقابل المشهور ما قاله أشهب من ~~السجود إذا زاد السورة في أخرييه ودل كلام المصنف بطريق الأحروية أنه لو ~~زاد سورة في إحدى أخرييه لا سجود اتفاقا وهو كذلك. # (قوله شرع فيها التطويل) أي فله أن يتركها وينتقل إلى سورة طويلة. # (قوله إن كان طاهرا يسيرا) فإن كان نجسا أو كثيرا بطلت والفرض أنه خرج ~~غلبة وكذا إن كان طاهرا يسيرا وازدرد منه شيئا عمدا. # (قوله فإن ازدرده إلخ) أي والفرض أنه خرج منه غلبة. # (قوله قولان) أي على حد سواء ولا سجود عليه على القول بعدم البطلان كذا ~~في خش وقرر شيخنا العدوي أن الظاهر من القولين البطلان # . (قوله ولا لفريضة) عطف على معنى قوله إن استنكحه ولا لتأكيد النفي أي ~~لا يسجد لاستنكاح السهو ولا لفريضة ويجوز العطف على سنة من قوله بنقص سنة ~~أي سن لسهو سجدتان بنقص سنة لا لفريضة وما روي عن مالك من أن الفاتحة تجبر ~~بالسجود فمبني على القول بعدم وجوبها في الكل. # (قوله ولا لترك سنة غير مؤكدة) أي كتكبيرة أو تسميعة أي والفرض أنه تركها ~~بمفردها وأما لو تركها مع زيادة فإنه يسجد. # (قوله كتشهد) ما ذكره المصنف من عدم السجود للتشهد الواحد إذا جلس له ~~نحوه لابن عبد السلام ونص عليه في الجلاب وجعله سند في الطراز المذهب وهو ~~بخلاف ما صرح به اللخمي وابن رشد من أنه يسجد للتشهد الواحد وإن جلس له ~~وصرح ابن جزي والهواري بأنه المشهور وعلى السجود له اقتصر صاحب النوادر ~~وابن عرفة قال ح والحاصل أن فيه طريقتين أظهرهما السجود اه بن. # (قوله والمعتمد السجود) أي لترك لفظ التشهد إذا جلس له أي لأن التشهد في ~~حد ذاته سنة وكونه باللفظ المخصوص سنة على المعتمد. # (قوله ويسير جهر أو سر) معناه لا سجود على من جهر خفيفا في السرية بأن ~~أسمع نفسه ومن ms0627 يليه ولا على من أسر خفيفا في الجهر بأن أسمع نفسه فقط هذا ~~هو الموافق لما في شرح المصنف على المدونة وعزاه لابن أبي زيد في المختصر ~~وكذا هو في ابن يونس وغير واحد وكذا قرر عج فقول الشيخ سالم أي اقتصر في ~~الجهرية على يسير الجهر وفي السرية على يسير السر ونسب ذلك لابن أبي زيد ~~ومتابعة عبق له على ذلك كله وهم اه بن. # (قوله بكآية) الكاف واقعة في محلها مدخلة للإعلان بآيتين فهو مثل الإعلان ~~بآية على الظاهر وانظر هل الثلاث كذلك قال شيخنا وليست مؤخرة من تقديم وإن ~~الأصل وكإعلان فتكون مدخلة للإسرار بآية كما قال بعض الشراح لأنه يقتضي أن ~~الإعلان بآيتين ليس كالإعلان بآية مع أن الظاهر أنه مثله. # (قوله كما هو) أي ما ذكر من إعادتها. # (قوله إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك) أي أو أعادها مع السورة لذلك فإنه ~~يسجد هذا هو الذي في سماع عيسى من ابن القاسم وقيل لا يسجد وهو في المدونة ~~أيضا كالأول اه بن. # (قوله وكذا إن كررها) أي الفاتحة سهوا فإنه يسجد بخلاف السورة ومنه ~~إعادتها لتقديمها على الفاتحة ولا # PageV01P279 # (و) لا سجود (ل) ترك (تكبيرة) واحدة من غير تكبير ~~العيد (وفي) سجوده في (إبدالها) أي التكبيرة (بسمع الله لمن حمده) سهوا حال ~~هويه للركوع (أو عكسه) بأن كبر حال رفعه منه لأنه نقص وزاد وعدم سجوده لأنه ~~لم ينقص سنة مؤكدة ولم يزد ما توجب زيادته السجود (تأويلان) محلهما إذا ~~أبدل في أحد المحلين كما أفاده بأو وأما إن أبدل فيهما معا فإنه يسجد قطعا ~~كما في المدونة ومحلهما أيضا إذا فات التدارك بأن تلبس بالركن الذي يليه ~~فإن لم يفت أتى بالذكر المشروع # [درس] (ولا) سجود على إمام (لإدارة مؤتم) من جهة يساره ليمينه من خلفه ~~كما هو المطلوب لقضية ابن عباس - رضي الله عنه - (و) لا سجود ل (إصلاح ~~رداء) سقط عن ظهره (أو) إصلاح (سترة سقطت) وندب الإصلاح فيهما إن خف ms0628 ولم ~~ينحط له وإلا فلا وبطلت إن انحط مرتين لأنه فعل كثير (أو) (كمشي صفين) ~~وأدخلت الكاف #   ### | [حاشية الدسوقي] # يعول على ما في خش هنا ويظهر من كلام المقدمات خلاف في بطلان صلاة من كرر ~~أم القرآن عمدا ولكن الراجح منهما عدم البطلان كما قال شيخنا العدوي # . (قوله ولا سجود لترك تكبيرة) أي لأنها سنة خفيفة فلو سجد قبل السلام ~~لتركها بطلت إن كان ذلك السجود عمدا أو جهلا لا سهوا والأولى حذف قوله أو ~~تكبيرة لإغناء قوله ولا لغير مؤكدة عنه. # (قوله من غير تكبيرة العيد) أي وأما تكبيرة العيد فيسجد لترك فيسجد واحدة ~~فأكثر لأن كل واحدة سنة مؤكدة واعلم أنه كما يترتب السجود القبلي على نقص ~~تكبيرة من تكبير العيد كذلك يترتب السجود البعدي على زيادتها أما السجود ~~للنقص فقد قال ابن عرفة في الكلام على تكبير العيد ويسجد للسهو عن شيء منه ~~اه وأما الزيادة فقد قال مالك في مختصر ابن شعبان من سها في العيد فزاد ~~تكبيرة واحدة سجد بعد السلام اه بن. # (قوله حال هويه للركوع) مثل ذلك ما إذا أبدل إحدى تكبيرتي السجود خفضا أو ~~رفعا بسمع الله لمن حمده ففيه الخلاف وأما إذا أبدلهما معا بها سجد اتفاقا ~~كذا ينبغي قاله شيخنا العدوي (قوله لأنه نقص) أي ما هو المطلوب منه من ~~التكبير في حالة الهوي والتسميع في حالة الرفع من الركوع وزاد في الأولى ~~التسميع وزاد في الثانية التكبير ومعلوم أن اجتماع الزيادة والنقص موجب ~~للسجود. # (قوله ولم يزد ما توجب زيادته السجود) أي لأن الزيادة التي زادها قولية ~~وهي لا توجب سجودا والحاصل أن القول الأول نظر لكونه نقص وزاد والثاني نظر ~~لكون الزيادة قولية. # (قوله تأويلان) المفهوم من كلام المواق أن هذا خلاف واقع في المذهب لا ~~أنه اختلاف من شراحها في فهمها إذ لا تأويل في كلامها هذا والأقوى منهما ~~عدم السجود كما قال شيخنا. # (قوله فإنه يسجد قطعا كما في المدونة) أي لنقصه سنتين. ms0629 # (قوله بأن تلبس بالركن) أي ففي المسألة الأولى فوات التدارك بالرفع من ~~الركوع وفي الثانية بالسجود # . (قوله ولا لإدارة مؤتم) عطف على لا إن استنكحه السهو أي لا سجود على ~~المصلي إن استنكحه السهو ولا سجود على إمام لإدارة مؤتم وفيه أن الإدارة ~~مستحبة ومن المعلوم أن السجود لا يكون في فعل أمر مستحب فالأولى حذفه إذ لا ~~يتوهم السجود فيه إلا أن يقال إن المصنف تبع النقل واعلم أن الأمور التي ~~ذكرها المصنف أنه لا يسجد لها منها ما هو مطلوب ومنها ما هو جائز ومنها ما ~~هو مكروه فأشار للأول بقوله ولا لإدارة مؤتم إلى قوله ولا لجائز وإلى ~~الثاني بقوله ولا لجائز إلى قوله ولا لتبسم وإلى الثالث بقوله ولا لتبسم. # (قوله لقضية ابن عباس) أي حيث قام على يساره - صلى الله عليه وسلم - ~~فأداره عن يساره ليمينه بيده اليمنى. # (قوله ولا سجود لإصلاح رداء عن ظهره) بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو جالس ~~بأن يمد يده يأخذه عن الأرض ويصلحه وأما إن كان قائما ينحط لذلك فثقيل كره ~~أي أنه يكره كراهة شديدة ولا تبطل به الصلاة إذا كان مرة وإلا أبطل لأنه ~~فعل كثير وأما الانحطاط لأخذ عمامة أو لقلب منكب فمبطل ولو مرة لأن العمامة ~~لا تصل لرتبة الرداء في الطلب إلا أن يتضرر لها كما في عبق فلا تبطل ~~بالانحطاط لأخذها. # (قوله ولم ينحط له) أي لكونه جالسا بالأرض وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن ~~كان قائما وأراد أن ينحط لهما فلا يندب الإصلاح بل يكره كراهة ثقيلة. # (قوله أو كمشي صفين إلخ) اعلم أن الذي في النقل جواز المشي للسترة ولذهاب ~~الدابة ودفع المار إن قرب والقرب يرجع فيه للعرف سواء كان صفين أو أكثر ~~والتحديد بكالصفين إنما ذكر في الفرجة وحينئذ فما قاله المصنف من التحديد ~~في الجميع بكالصفين خلاف النقل إلا أن يقال إن المصنف رأى أن القرب في ~~العرف قدر الصفين والثلاثة وحينئذ فهو موافق لما في النقل. # (قوله ms0630 أو كمشي صفين) الكاف داخلة على المضاف وهو مشي وهي في الحقيقة ~~داخلة على المضاف إليه فتدخل الثلاثة كما ذكر الشارح ويحتمل إبقاء الكاف ~~داخلة على المضاف فتدخل ما أشبه المشي من الفعل # PageV01P280 # الثلاثة (لسترة) يستر بها مسبوق سلم إمامه وقام لقضاء ~~ما عليه (أو) لأجل (فرجة) في صف يسدها (أو) لأجل (دفع مار) بين يديه بناء ~~على أن حريم المصلي يزيد على قدر ركوعه وسجوده وإلا فلا يمشي بل يرده وهو ~~مكانه ويشير له إن كان بعيدا (أو) لأجل (ذهاب دابته) ليردها فإن بعدت قطعها ~~وطلبها إن اتسع الوقت، وإلا تمادى إن لم يكن في تركها ضرر ودابة الغير كذلك ~~والمال كالدابة (وإن) كان المشي كالصفين في الأربع مسائل (بجنب أو قهقرة) ~~بأن يتأخر بظهره وظاهره أن الاستدبار مضر # (و) لا سجود في (فتح على إمامه إن وقف) الإمام في قراءته وطلب الفتح فإن ~~لم يقف بأن انتقل لآية أخرى كره الفتح عليه وهذا في غير الفاتحة وإلا وجب ~~الفتح (و) لا في (سد فيه) أي فمه بيده (لتثاؤب) بمثناة فمثلثة وهو مندوب ~~وكرهت القراءة حال التثاؤب وأجزأته إن فهمت وإلا أعادها فإن لم يعدها ~~أجزأته إن لم تكن الفاتحة (و) لا في (نفث) أي بصاق بلا صوت (بثوب) أو غيره ~~(لحاجة) بأن امتلأ فمه بالبصاق وكره لغير حاجة فإن كان بصوت بطلت لعمده ~~وسجد لسهوه (كتنحنح) #   ### | [حاشية الدسوقي] # اليسير كغمز أو حك والأولى ملاحظة دخولها على كل منهما فتدخل الأمرين ~~وانظر إذا حصل مشي لكل من السترة والفرجة كمسبوق مشى لفرجة ثم لسترة بعد ~~سلام إمامه والظاهر كما قال عج اغتفار ذلك وعدم السجود له وكذا يقال في ~~إصلاح الرداء وإصلاح السترة اه كلامه وظاهره عدم اغتفار أكثر من اثنين ~~والظاهر أنه إذا كان ذلك مطلوبا فلا يضر قاله شيخنا (قوله الثلاثة) أي غير ~~الخارج منه والذي يقف فيه. # (قوله ويشير له إن كان بعيدا) أي ولا يمشي لرده والحاصل أنه إن كان قريبا ms0631 ~~مشى إليه وإن كان بعيدا أشار إليه. # (قوله أو ذهاب دابته) أي سواء كان فذا أو إماما أو مأموما. # (قوله فإن بعدت) أي الدابة. # (قوله إن اتسع الوقت) أي الضروري وحاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت ~~وبعدت منه فله أن يقطع الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا وكان ثمنها يجحف ~~به فإن ضاق الوقت أو قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه ~~لكونه بمفازة وإلا قطعها وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل فقول ~~الشارح إن اتسع الوقت أي وأجحف ثمنها به وقوله وإلا أي بأن ضاق الوقت أو قل ~~ثمنها تمادى أي وإن ذهبت. # (قوله إن لم يكن في تركها ضرر) أي فإن كان في تركها ضرر كما لو كان في ~~مفازة فإنه يقطع الصلاة ويطلبها. # (قوله وإن بجنب) أي يمينا أو شمالا. # (قوله أو قهقرة) قيل صوابه قهقرى بألف التأنيث لا بتائه كما عبر به في ~~باب الحج في طواف الوداع حيث قال ولا يرجع القهقرى وذكر بعضهم أن ذلك لغة ~~وحينئذ فلا اعتراض. # (قوله بأن يتأخر بظهره) أي والحال أن وجهه مستقبل للقبلة. # (قوله مضر) أي فلا يجوز له الاستدبار إلا في مسألة الدابة فيجوز له فيها ~~أن يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة إن كان لا يتمكن منها إلا ~~بالاستدبار والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما يظهر في الدابة ~~كذا قرر شيخنا # . (قوله وفتح على إمامه) قيل لا مفهوم لقوله على إمامه بل مثله الفتح على ~~غيره من مصل آخر أخذا بمفهوم ما يأتي وقيل إنه إن فتح على غير إمامه بطلت ~~وهو مفهوم ما هنا وارتضى عج وبعضهم مفهوم ما هنا وارتضى الشيخ سالم مفهوم ~~ما يأتي. # (قوله ولا سجود في فتح إلخ) أي بل الفتح في هذه الحالة مندوب. # (قوله وطلب الفتح) أي بأن تردد في قراءته (قوله بأن انتقل لآية أخرى) أي ~~أو وقف وسكت ولم يتردد في قراءته وإنما لم يفتح عليه في هذه الحالة ms0632 لاحتمال ~~أنه يتفكر فيما يقرأ. # (قوله وإلا وجب الفتح) أي مطلقا سواء وقف أو لم يقف فإن ترك الفتح عليه ~~فصلاة الإمام صحيحة بمنزلة من طرأ له العجز عن ركن وانظر هل تبطل صلاة تارك ~~الفتح بمنزلة من ائتم بعاجز عن ركن أم لا لا نص. # (قوله لتثاؤب) أي وأما سده مرة أو مرتين لا لتثاؤب فإنه يكره ولا سجود ~~ولا بطلان. # (قوله وهو مندوب) أي سواء كان في صلاة أو غيرها إذا كان السد بغير باطن ~~اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسته النجاسة وليس التفل عقب التثاؤب مشروعا ~~وما نقل عن مالك من أنه كان يتفل عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك ~~انظر ح. # (قوله بأن امتلأ فمه) أي وهو جائز في هذه الحالة وإن بصوت كما في المج ~~ولا سجود فيه اتفاقا. # (قوله وكره لغير حاجة) وفي لزوم السجود له في هذه الحالة قولان انظر بن، ~~وقول الشارح فإن كان أي البصاق الذي لغير حاجة بصوت، وقوله وسجد لسهوه أي ~~على المعتمد خلافا لمن قال بعدم سجوده حينئذ والحاصل أن البصاق في الصلاة ~~إما لحاجة أو لغيرها وفي كل إما أن يكون بصوت أو بغيره فإن كان لحاجة فهو ~~جائز كان بصوت أو لا ولا سجود فيه اتفاقا وإن كان لغير حاجة فإن كان بغير ~~صوت كان مكروها وفي لزوم السجود له قولان وإن كان بصوت بطلت إن كان عمدا أو ~~جهلا وإن كان سهوا سجد على المعتمد إن كان فذا أو إماما لا مأموما لحمل ~~الإمام له (قوله كتنحنح إلخ) يريد أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا ~~سجود فيه من غير خلاف وأما إذا تنحنح لغير حاجة بل عبثا هل يكون كالكلام ~~فيفرق بين العمد والسهو وهو قول مالك في # PageV01P281 # لحاجة ولو لم تتعلق بالصلاة فيه فلا سجود في سهوه ~~(والمختار) (عدم الإبطال) لصلاته (به) أي بالتنحنح (لغيرها) أي لغير الحاجة # (و) لا سجود في (تسبيح رجل أو امرأة لضرورة) أي لحاجة تعلقت ms0633 بإصلاحها أم ~~لا بأن تجرد للإعلام بأنه في صلاة مثلا لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من ~~نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله» ومن من ألفاظ العموم فيشمل النساء ~~ولذا قال (ولا يصفقن) (و) لا سجود في (كلام) قل عمدا (لإصلاحها بعد سلام) ~~لإمام من اثنتين أو غيرهما كان الكلام منه أو من المأموم أو منهما إن لم ~~يفهم إلا به وسلم معتقدا الكمال ونشأ شكه من كلام المأمومين لا من نفسه فلا ~~سجود من أجل هذا الكلام وإن كان عليه السجود من جهة زيادة السلام فإن اختل ~~شرط من هذه الأربعة بطلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # المختصر أو لا تبطل به الصلاة مطلقا ولا سجود فيه وهو قول مالك أيضا وأخذ ~~به ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي وإليه أشار المصنف بقوله والمختار ~~إلخ والتنخم كالتنحنح (قوله لحاجة) فسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع قال ~~المازري التنحنح لضرورة الطبع وأنين الوجع مغتفر وأنقال ح تدل على أن ~~المراد بالحاجة الاحتياج للتنحنح لرفع بلغم من رأسه. # (قوله ولو لم تتعلق إلخ) أي هذا إذا كان لتلك الحاجة تعلق بالصلاة بأن ~~كان لا يقدر على القراءة إلا إذا تنحنح لرفع البلغم وهو واجب حينئذ في ~~القراءة الواجبة ومندوب في غيرها بل ولو كانت تلك الحاجة لا تعلق لها ~~بالصلاة كتسميعه به إنسانا أنه في صلاة. # (قوله فلا سجود في سهوه) أي ولا بطلان في عمده. # (قوله أي لغير الحاجة) أي بأن كان عبثا وعدم البطلان مقيد بما إذا قل ~~وإلا أبطل لأنه فعل كثير من جنس الصلاة # . (قوله ولا سجود في تسبيح رجل وامرأة لضرورة) أي بل وهو جائز ولو سبح في ~~غير محل التسبيح وكذا لو أبدله له نحو بحوقلة أو تهليل كما في عبق وغيره. # (قوله أي لحاجة) أشار إلى أن المراد بالضرورة الحاجة التي هي أعم من ~~الضرورة. # (قوله تعلقت بإصلاحها) أي كما لو جلس الإمام في الثالثة فقال له المأموم ~~سبحان الله لينبهه على سهوه. # (قوله بأن تجرد ms0634 للإعلام إلخ) أي كما لو قرع إنسان عليه الباب فقال له وهو ~~في الصلاة سبحان الله لينبهه على أنه في صلاة واستعمل ذلك اللفظ في غير ~~محله فيحمل قول المصنف الآتي وذكر قصد التفهيم به بمحله وإلا بطلت على ما ~~عدا التسبيح أخذا مما هنا. # (قوله ولا يصفقن) فيه أن المناسب لقوله أو امرأة أن يقول ولا تصفق إلا أن ~~يقال عبر بذلك إشارة إلى أن المراد من المرأة الجنس وخلاصته أن المراد ~~بالمرأة جنس المرأة المصلية واحدة أو أكثر ولأجل ذلك قال المصنف ولا يصفقن ~~بضمير جمع النسوة مرادا منه المصلية من النساء مطلقا واحدة أو أكثر فصيغة ~~الجمع غير مستعملة في حقيقتها ثم إن النهي في كلام المصنف للكراهة وفيه رد ~~على من قال بندبه للنساء ولعله إنما جاز لها الجهر بالتسبيح وكره لها الجهر ~~بالقراءة في الصلاة للضرورة. # (قوله وكلام لإصلاحها بعد سلام) حاصله أن الإمام إذا سلم من ركعتين مثلا ~~فحصل كلام منه أو من المأموم أو منهما لأجل إصلاحها فلا تبطل به الصلاة ولا ~~سجود عليه بل هو مطلوب لكن إن كان المتكلم لإصلاحها المأموم فيشترط في عدم ~~بطلان صلاته أمران الأول أن لا يكثر الكلام فإن كثر بطلت والثاني أن يتوقف ~~التفهيم على الكلام وإن كان الكلام لإصلاحها صادرا من الإمام فيشترط فيه ~~زيادة على ما ذكر أمران أيضا أن يسلم معتقدا التمام وأن لا يطرأ له بعد ~~سلامه شك في نفسه بأن لا يحصل له شك أصلا أو يحصل له من المأمومين واعلم أن ~~الكلام لإصلاح الصلاة لا سجود فيه ولا بطلان به سواء وقع بعد السلام أو ~~قبله كأن يسلم من اثنتين ولم يفقه بالتسبيح فكلمه بعضهم فسأل بقيتهم فصدقوه ~~أو زاد أو جلس في غير محل الجلوس ولم يفقه بالتسبيح فكلمه بعضهم وكمن رأى ~~في ثوب إمامه نجاسة فدنا منه وأخبره كلاما لعدم فهمه بالتسبيح وكالمستخلف ~~بالفتح ساعة دخوله ولا علم له بما صلاه الإمام الذي استخلفه فيسألهم عن عدد ~~ما ms0635 صلى إذا لم يفقه بالإشارة، إذا علمت هذا فقول المصنف بعد سلام إمامه لا ~~مفهوم له وإنما نص على عدم السجود في الكلام بعد السلام لإصلاحها ردا على ~~من قال إن الكلام بعد السلام لإصلاحها لا يجوز وتبطل به الصلاة وإن حديث ذي ~~اليدين منسوخ كذا أجاب بعضهم وفيه أن الرد على من ذكر لا يكون بنفي السجود ~~إنما يكون بإثبات الجواز بأن يقول وجاز كلام لإصلاحها بعد سلام. # (قوله إن لم يفهم إلا به) أي وأما لو كان الإفهام يحصل بالإشارة أو ~~التسبيح فعدل عنه لصريح الكلام فالبطلان. # (قوله وسلم معتقدا الكمال) أي وأما لو سلم على شك فيه بطلت صلاته. # (قوله لا من نفسه) أي وأما إن نشأ له الشك بعد سلامه من نفسه # PageV01P282 # (ورجع إمام فقط) لا فذ ولا مأموم (لعدلين) من مأموميه ~~أخبراه بالتمام فشك في ذلك وأولى إن ظن صدقهما فيرجع لخبرهما بالتمام ولا ~~يأتي بما شك فيه (إن لم يتيقن) خلاف ما أخبراه به من التمام فإن تيقن ~~كذبهما رجع ليقينه ولا يرجع لهما ولا لأكثر (إلا لكثرتهم) أي المأمومين لا ~~بقيد العدالة (جدا) بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيرجع لخبرهم مع تيقنه ~~خلافه وأولى مع شكه أخبروه بالنقص أو بالتمام بل ولا يشترط أن يكونوا ~~مأمومين حينئذ فالاستثناء منقطع لأنه لا يشترط العدالة ولا المأموم في خبر ~~من بلغ هذا المقدار وأما لو أخبره العدلان بالنقص وهو غير مستنكح فكما يبني ~~على الأقل بخبرهما يبني عليه بخبر الواحد أيضا ولو غير عدل لحصول الشك بسبب ~~الأخبار كما لو حصل له الشك من نفسه فلا تدخل هذه الصورة في المصنف وأما لو ~~كان مستنكحا يبني على الأكثر فيرجع لهما ولا يرجع للواحد كما هو ظاهر ~~كلامهم # (ولا) سجود (لحمد عاطس أو) حمد (مبشر) بفتح المعجمة في صلاته بما يسره ~~ولا استرجاع من مصيبة أخبر بها (وندب تركه) أي ترك الحمد للعاطس أو المبشر #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا يجوز لذلك الإمام السؤال ms0636 بل يجب عليه فعل ما تبرأ به ذمته فإن سأل ~~بطلت صلاته بخلاف ما لو حصل له الشك من كلام المأمومين فله أن يسأل بقيتهم. # (قوله ورجع إمام إلخ) حاصل فقه المسألة أن الإمام إذا أخبره جماعة ~~مستفيضة يفيد خبرهم العلم الضروري بتمام صلاته أو بنقصها فإنه يجب عليه ~~الرجوع لخبرهم سواء كانوا من مأموميه أو لا، سواء تيقن صدقهم أو ظنه أو شك ~~فيه أو جزم بكذبهم ولا يعمل على يقينه ومثل الإمام في ذلك الفذ والمأموم ~~فيجب على كل منهما الرجوع لخبر الجماعة المستفيضة مطلقا وإن أخبر الإمام ~~عدلان أو أكثر ولم يبلغ مبلغ التواتر فإنه كذلك يجب عليه الرجوع لخبرهما ~~سواء أخبراه بالتمام أو بالنقص إن لم يتيقن خلاف ما أخبراه به بأن تيقن ~~صدقهما أو ظنه أو شك فيه فإن تيقن كذبهما فلا يرجع لخبرهما بل يعمل على ~~يقينه من البناء على الأقل إن كان غير مستنكح هذا إذا كانا من مأموميه وإلا ~~فلا يرجع لخبرهما أخبراه بالتمام أو بالنقص كما هو قول ابن القاسم في ~~المدونة وإن أخبر العدلان الفذ أو المأموم بنقص أو كمال فلا يرجع واحد ~~منهما لخبرهما بل يعمل على يقين نفسه كما هو ظاهر المصنف وإن كان المخبر ~~للإمام واحدا فإن أخبره بالتمام فلا يرجع لخبره بل يبني على يقين نفسه وإن ~~أخبره بالنقص رجع لخبره إن كان ذلك الإمام غير مستنكح لحصول الشك بسبب ~~إخباره وإن كان مستنكحا بنى على الأكثر ولا يرجع لخبره وإن أخبر الواحد فذا ~~أو مأموما بنقص أو تمام فلا يرجع واحد منهما لخبره بل يبني على يقينه. # (قوله لا فذ ولا مأموم) أي فلا يرجع واحد منهما للعدلين إذا أخبراه ~~بالتمام عند شكه في صلاته بأنها تمت أو لا وأولى عند جزمه بعدم تمامها بل ~~يعمل كل واحد منهما على ما قام عنده كان المأموم وحده أو كان مع الإمام ولا ~~ينظران لقول غيرهما ما لم يبلغ حد التواتر فإنه يرجع إليه ويترك ما عنده ms0637 ~~ولو كان يقينا وهذا ظاهر المصنف وهو مذهب المدونة وقيل إن كلا من الفذ ~~والمأموم يرجع لخبر العدلين كالإمام وهو نقل اللخمي عن المذهب وابن الجلاب ~~عن أشهب. # (قوله لعدلين من مأموميه) أي وأما لو كانا من غير مأموميه فلا يرجع لهما ~~لأن المشارك في الصلاة أضبط من غيره وهذا قول ابن القاسم في المدونة وهذه ~~الطريقة شهرها ابن بشير والذي اعتمده في التوضيح طريقة اللخمي وهي الرجوع ~~للعدلين سواء كانا من مأموميه أو من غيرهم وبها صدر ابن الحاجب لكن الذي ~~اختاره ح حمل كلام المصنف على ما شهره ابن بشير اه بن. # (قوله وأولى إن ظن صدقهما) أي أو جزم به. # (قوله إن لم يتيقن إلخ) أي بأن جزم بصدقهما أو غلب على ظنه صدقهما أو ~~تردد فيه. # (قوله رجع ليقينه إلخ) فإن عمل على كلامهما وكلام نحوهما بطلت عليه ~~وعليهم وإذا عمل على يقينه ولم يرجع لقولهما فإن كانا أخبراه بالنقص فعلا ~~معه ما بقي من صلاته وإذا سلم أتيا بما بقي عليهم أفذاذا أو بإمام وإن كانا ~~أخبراه بالتمام كان كإمام قام لخامسة فيأتي فيها تفصيله كذا في حاشية ~~شيخنا. # (قوله إلا لكثرتهم جدا) أي فإنه يرجع لقولهم ولا يعمل على يقينه وهو قول ~~محمد بن مسلمة واستحسنه اللخمي وقال الرجراجي الأصح المشهور أنه لا يرجع عن ~~يقينه إليهم ولو كثروا إلا أن يخالطه ريب فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم ~~اه بن. # (قوله وأولى مع شكه) أي في خبرهم. # (قوله أخبروه بالنقص أو بالتمام) هذا التعميم محقق لقوله فيما يأتي إن ~~الاستثناء منقطع وحاصله أنهم إذا كثروا جدا فإنه يعتبر قولهم أخبروا ~~بالتمام أو أخبروا بالنقص مستنكحا أم لا كان إخبارهم له قبل السلام أو بعده ~~تيقن خلاف ما أخبراه به أو شك فيما أخبروه به. # (قوله فلا تدخل إلخ) أي لأن دخولها فيه يقتضي أنه إذا لم يتيقن خلاف ما ~~أخبراه به من النقص لا يرجع إلا إذا أخبره عدلان وليس كذلك # . (قوله وندب ms0638 تركه) أي ندب تركه لكل منهما سرا وجهرا وكذلك يندب ترك ~~الاسترجاع أيضا ولم يعلم من كلام المصنف حكم الحمد هل هو مكروه أو خلاف ~~الأولى والظاهر الأول # PageV01P283 # (ولا) سجود (لجائز) ارتكابه في الصلاة أي جائز في ~~نفسه بخلاف ما تقدم فإنه جائز متعلق بالصلاة أي غالبا والمراد بالجائز هنا ~~ما يشمل خلاف الأولى وكأنه قال ولا في كل ما جاز (كإنصات) من مصل (قل ~~لمخبر) بكسر الباء اسم فاعل كان الإخبار للمصلي أو لغيره (وترويح رجليه) ~~بأن يعتمد على رجل مع عدم رفع الأخرى طال أم لا وأما مع رفع الأخرى فالجواز ~~مقيد بطول القيام وإلا كره ما لم يكثر فيجري على الأفعال الكثيرة (وقتل ~~عقرب تريده) أي مقبلة عليه فإن لم ترده كره له تعمد قتلها ولا تبطل ~~بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به في القسمين (وإشارة) بيد أو رأس (لسلام) أي ~~لرده لا ابتدائه فإنه مكروه وأما رده باللفظ فمبطل والراجح أن الإشارة للرد ~~واجبة (أو) إشارة ل (حاجة) وأخرج من قوله لجائز قوله (لا) الإشارة للرد ~~(على مشمت) أي فليس بجائز بل مكروه إذ يكره له أن يحمد فيكره تشميته إن حمد ~~وأولى إن لم يحمد فيكره الرد من المصلي بالإشارة على المشمت (كأنين لوجع ~~وبكاء تخشع) أي خشوع تشبيه في عدم السجود لا في الجواز لأن ما وقع غلبة لا ~~يوصف بجواز ولا غيره فلذا حسن من المصنف التشبيه دون العطف (وإلا) يكن لوجع ~~ولا لخشوع (فكالكلام) يفرق بين عمده وسهوه قليله وكثيره وهذا في البكاء ~~الممدود #   ### | [حاشية الدسوقي] # لقول ابن القاسم لا يعجبني لأن ما هو فيه أهم بالاشتغال به. # (قوله ولا سجود لجائز ارتكابه في الصلاة) فيه أن السجود للأمر الجائز ~~فعله فيها لا يتوهم وحينئذ فلا يحتاج للنص على عدم السجود فيه. # (قوله أي جائز في نفسه) هذا جواب عما يقال العطف يقتضي المغايرة فعطف ~~قوله ولا لجائز على ما قبله يقتضي أن ما قبله ليس من الجائز مع ms0639 أن بعضه ~~جائز وحاصل الجواب أن المراد بالجائز هنا نوع خاص من الجائز وهو الجائز ~~لذاته بخلاف ما تقدم فإنه جائز متعلق بالصلاة. # (قوله أي غالبا) أي وغير الغالب لا تعلق له بالصلاة كالمشي للدابة. # (قوله قل) القلة والطول والتوسط معتبرة بالعرف كما في خش ومفهوم قل أنه ~~إن طال الإنصات جدا ولو سهوا أبطل الصلاة وإن كان متوسطا بين ذلك إن كان ~~سهوا سجد بعد السلام وإن كان عمدا أبطلها. # (قوله لمخبر) بكسر الباء وعلى هذا ففي الكلام حذف مضاف أي لسماع مخبر ~~ويصح فتح الباء على أنه اسم مفعول واللام بمعنى من أي من مخبر لكنه قاصر لا ~~يشمل الإنصات لسماع الأخبار لغيره (قوله مع عدم رفع الأخرى) أي عن الأرض ~~(قوله وأما مع رفع الأخرى) أي عن الأرض سواء وضعها على قدم التي اعتمد ~~عليها أو جعلها معلقة في الهواء. # (قوله وقتل عقرب) أي أو ثعبان وأما غيرهما من طير أو دودة أو نحلة فيكره ~~قتلها مطلقا أرادته أم لا (قوله أي مقبلة عليه) أشار بهذا إلى أن المراد ~~بإرادتها إقبالها وليس المراد بالإرادة القصد لأنها بهذا المعنى من خواص ~~العقلاء كذا قيل وانظره مع قولهم الحيوان جسم نام حساس متحرك بالإرادة هذا ~~وقد يقال إن هذا تعريف للمناطقة التابعين فيه للفلاسفة وأهل الشرع لا ~~يقولون بتدقيقاتهم. # (قوله فإن لم ترده كره له تعمد قتلها) أي وفي سجوده قولان سواء كان عالما ~~أنه في صلاة أو ساهيا عن ذلك والمعتمد منهما عدم السجود. # (قوله ولا تبطل بانحطاطه) أي إذا كان قائما وقوله لأخذ حجر أي أو لقتلها ~~بخلاف انحطاطه لأخذ حجر يرمي به طيرا أو لقتله فإنه مبطل لكن الذي يفيده ح ~~أن الانحطاط من قيام لأخذ حجر أو قوس من الفعل الكثير المبطل للصلاة مطلقا ~~كان لقتل عقرب لم ترده أو لطائر أو صيد فالتفريق في ذلك غير ظاهر اه بن. # (قوله لا ابتدائه فإنه مكروه) الصواب أنه لا فرق بين الابتداء والرد في ~~أن كلا ms0640 منهما ليس بمكروه كما في ح عن سند. # (قوله والراجح أن الإشارة للرد واجبة) أي لا جائزة فقط كما هو ظاهر ~~المصنف وأما الإشارة للابتداء فقد علمت أن فيها قولين بالجواز والكراهة ~~والمعتمد الجواز. # (قوله وأما رده باللفظ فمبطل) أي إن كان عمدا أو جهلا لا إن كان سهوا ~~ويسجد له. # (قوله أو إشارة لحاجة) أي لطلب حاجة أو ردها وهذا جائز إذا كانت الإشارة ~~خفيفة وإلا منعت. # (قوله وأخرج من قوله لجائز إلخ) الأولى أن يقول من جواز الإشارة للحاجة ~~قوله إلخ لأن إخراج شيء من أمر يقتضي دخوله فيه والإشارة للرد على المشمت ~~لم تدخل في قوله لجائز. # (قوله كأنين لوجع) أي كأنين غلبه لأجل وجع وبكاء غلبه لأجل خشوع وظاهره ~~قليلا أو كثيرا. # (قوله لأن ما وقع غلبة إلخ) أي فاندفع قول ابن غازي صوابه وكأنين بالواو ~~عطفا على إنصات إذ هو مما اندرج تحت قوله ولا جائز اه وحاصل رد الشارح أنه ~~ليس من أفراد الجائز لأن المراد أنين غلبة من المريض بحيث يصير كالملجأ لما ~~يصير منه وليس المراد أن له فيه اختيارا بحيث يمكنه تركه. # (قوله وإلا يكن لوجع ولا لخشوع) أي غلبة بأن كان لمصيبة أو لوجع من غير ~~غلبة أو لخشوع كذلك. # (قوله يفرق بين عمده وسهوه) أي فالعمد مبطل مطلقا قل أو كثر والسهو يبطل ~~إن كان كثيرا ويسجد له إن قل # PageV01P284 # وهو ما كان بصوت وأما المقصور وهو ما كان بلا صوت فلا ~~يضر ولو اختيارا ما لم يكثر الاختيار (كسلام) أي ابتدائه (على) مصل (مفترض) ~~وأولى متنفل فإنه يجوز فهو تشبيه بما قبله في مطلق الجواز لا بقيد المنفي ~~عنه السجود لأن المسلم ليس بمصل ولذا ترك العاطف # (ولا) سجود (لتبسم) إن قل وكره عمده فإن كثر أبطل مطلقا لأنه من الأفعال ~~الكثيرة وإن توسط بالعرف سجد لسهوه فيما يظهر وأبطل عمده (و) لا سجود في ~~(فرقعة أصابع والتفات بلا حاجة) وتقدم كراهة ذلك وجاز التفات لها (و) ms0641 لا في ~~(تعمد بلع ما بين أسنانه) ولو مضغه ليسارته وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة ~~كانت بفيه قبل الدخول في الصلاة أو رفع حبة من الأرض وابتلعها وهو فيها بلا ~~مضغ فيهما وإلا أبطل (و) لا في (حك جسده) وكره لغير حاجة فإن كثر ولو سهوا ~~أبطل (و) لا في (ذكر) قرآن أو غيره كتسبيح (قصد التفهيم به بمحله) كأن يسبح ~~حال ركوعه أو سجوده أو غيرهما لذلك أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ {إن ~~المتقين في جنات وعيون} [الحجر: 45] فيرفع صوته بقوله {ادخلوها بسلام ~~آمنين} [الحجر: 46] لقصد الإذن في الدخول أو يبتدئ ذلك بعد الفراغ من ~~الفاتحة وهو المراد بمحله وتقدمت الإشارة بيد أو رأس لحاجة (وإلا) بأن قصد ~~التفهيم به بغير محله كما لو كان في الفاتحة أو غيرها فاستؤذن عليه فقطعها ~~إلى آية {ادخلوها بسلام آمنين} [الحجر: 46] (بطلت) صلاته لأنه في معنى ~~المكالمة وهذا في غير التسبيح فإنه يجوز في كل محل كما هو ظاهر ثم شبه في ~~البطلان قوله (كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح) ولو قال كفتح على ~~غير إمامه لكان أشمل # ثم شرع في مبطلاتها بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله وهو ما كان بلا صوت) أي بأن كان مجرد إرسال دموع وقوله ولو اختيارا ~~أي هذا إذا كان غلبة بل ولو اختيارا كان تخشعا أم لا # . (قوله لتبسم) أي وهو انبساط الوجه واتساعه مع ظهور البشرى من غير صوت ~~وقوله إن قل أي وكان سهوا. # (قوله فإن كثر أبطل مطلقا) أي عمدا أو سهوا. # (قوله وفرقعة أصابع والتفات إلخ) اعلم أنهما إن كثرا أبطلا الصلاة مطلقا ~~وإن توسطا أبطل عمدهما وسجد لسهوهما فكلام المصنف محمول على اليسير منهما. # (قوله ولا في تعمد بلع ما بين أسنانه) أي لا سجود في ذلك وهو مكروه ~~واعترض بأن العمد لا يتوهم فيه السجود حتى ينفى ويمكن الجواب بأن المراد ~~تعمده في ذاته مع كونه ناسيا أنه في صلاة أو يقال إنه ms0642 لما كان يتوهم أن ~~عمده مثل الطول في المحل الذي لم يشرع فيه التطويل في أنه يسجد لعمده نص ~~عليه. # (قوله ولو مضغه) قال بن فيه نظر إذ المضغ عمل كثير بخلاف البلع ولم أجد ~~في أبي الحسن ما ذكره عنه عبق من عدم البطلان إذا مضغ ما بين أسنانه وبلعه. # (قوله وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة) فيه نظر بل الظاهر أن هذا من العمل ~~الكثير المبطل للصلاة ونص المدونة قال مالك ومن كان بين أسنانه طعام كفلقة ~~الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع صلاته أبو الحسن لأن فلقة حبة ليست بأكل له ~~بأن تبطل به الصلاة ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا يفطر على ما في ~~الكتاب فإذا كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة اه فاستدلاله بالصوم يدل على ~~البطلان في المضغ وفي بلع اللقمة والتينة إذ لا يصح أن يقال بصحة الصوم مع ~~ذلك اه بن. # (قوله ولا في حك جسده) أي وهو جائز إن كان لحاجة وقل وقوله وكره لغير ~~حاجة أي والحال أنه قليل. # (قوله فإن كثر) أي الحك مطلقا كان لحاجة أو لغيرها وقوله ولو سهوا أي هذا ~~إذا كان عمدا بل ولو كان سهوا أبطل فإن توسط أبطل عمده وسجد لسهوه فكلام ~~المصنف محمول على الحك اليسير وهو بالعرف. # (قوله كتسبيح) الأولى أن يقول كتحميد أو تكبير كما يدل له قوله في آخر ~~العبارة وهذا في غير التسبيح. # (قوله أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ إلخ) من هذا القبيل الإتيان بباء ~~البسملة وسينها لحيرة في محل البسملة كأن يكون بآية النمل أو أتى بها في ~~الفاتحة للخلاف. # (قوله وإلا بأن قصد التفهيم به بغير محله) لا يدخل تحت وإلا ما إذا لم ~~يقصد به التفهيم أصلا لأنها لا تبطل ولا شيء فيه تسبيحا كان الذكر أو غيره. # (قوله بطلت صلاته) أي عند ابن القاسم وقال أشهب بالصحة مع الكراهة. # (قوله وهذا في غير التسبيح) مثل التسبيح التهليل والحوقلة فلا يضر قصد ms0643 ~~الإفهام بهما في أي محل من الصلاة فالصلاة كلها محل لذلك اه شيخنا عدوي. # (قوله على الأصح) مقابله ما قاله أشهب من الصحة كما ذكره بهرام. # (قوله على غير إمامه) أي أعم من أن يكون ذلك الغير مصليا أو تاليا كان ~~المصلي معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه في الصلاة أو كان ~~ذلك المصلي ليس معه في تلك الصلاة وقوله لكان أشمل أي بخلاف قول المصنف على ~~من ليس معه في صلاة فإنه قاصر على ما إذا كان المفتوح عليه تاليا أو مصليا ~~ليس معه في تلك الصلاة ولا يشمل ما إذا كان مصليا معه فيها والحاصل أن من ~~وقف في قراءته فإن # PageV01P285 # (وبطلت) الصلاة (بقهقهة) وهو الضحك بصوت ولو من مأموم ~~سهوا بخلاف سهو الكلام فيجبر بالسجود إذ الكلام شرع جنسه من حيث إصلاحها ~~فاغتفر سهوه اليسير ولكثرة وقوعه من الناس بخلاف الضحك فلم يغتفر بوجه وقطع ~~فذ وإمام ولا يستخلف مطلقا (وتمادى المأموم) الضاحك مع إمامه على صلاة ~~باطلة مراعاة لمن يقول بالصحة (إن لم يقدر) حال ضحكه (على الترك) ابتداء ~~ودواما بأن كان غلبة من أوله إلى آخره وكذا الناسي فإن قدر على الترك بأن ~~وقع منه اختيارا وكذا الناسي فإن قدر على الترك بأن وقع منه اختيارا ولو في ~~بعض أزمنته قطع ودخل مع الإمام ولم يكن في الجمعة وإلا قطع ودخل لئلا تفوته ~~ولم يلزم على تماديه خروج الوقت لضيقه وإلا قطع ودخل ليدرك الصلاة ولم يلزم ~~على تماديه ضحك المأمومين أو بعضهم ولو بالظن وإلا قطع وخرج فهذه أربعة ~~شروط للتمادي ثم شبه في التمادي لا بقيد البطلان مسألتين الأولى قوله ~~(كتكبيره) أي المأموم فقط (للركوع) في الركعة التي أدرك فيها الإمام أولى ~~أو غيرها (بلا نية) تكبيرة (إحرام) بأن نوى الصلاة المعينة وترك تكبيرة ~~الإحرام نسيانا ثم كبر للركوع #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان هو الإمام فيفتح عليه ندبا أو استنانا وربما وجب الفتح كما مر وإن ms0644 ~~كان تاليا أو مصليا ليس معه في صلاته فلا يفتح عليه على الأصح والفتح عليه ~~مبطل وإن كان مصليا معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه في ~~صلاته فاستظهر عج البطلان والشيخ سالم استظهر الفتح عليه وعدم البطلان عملا ~~بمفهوم ما هنا واعتمد شيخنا العدوي ما لعج لأنه ظاهر قول المدونة ولا يفتح ~~مصل على مصل آخر إذ هو شامل لما إذا كان ليس معه فيها أو كان معه فيها ### | [مبطلات الصلاة] # . (قوله وبطلت بقهقهة) أي سواء كثرت أو قلت وسواء وقعت عمدا أو نسيانا ~~لكونه في صلاة أو غلبة كأن يتعمد النظر في صلاته أو الاستماع لما يضحك ~~فيغلبه الضحك فيها كان المصلي فذا أو إماما أو مأموما لكن إن كان فذا قطع ~~مطلقا عمدا أو نسيانا أو غلبة وإن كان إماما قطع أيضا في الأحوال الثلاثة ~~ويقطع من خلفه أيضا ولا يستخلف ووقع لابن القاسم في العتبية والموازية أن ~~الإمام يقطع هو ومن خلفه في العمد ويستخلف في الغلبة والنسيان ويرجع مأموما ~~مراعاة للقول بعدم بطلان الصلاة بالقهقهة غلبة أو نسيانا وإذا رجع مأموما ~~أتم صلاته مع ذلك الخليفة ويعيدها أبدا لبطلانها وأما مأموموه فيتمون ~~صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في غيره لصحتها ~~واقتصر عج في شرحه على ما لابن القاسم في الموازية والعتبية واعتمده شيخنا ~~العدوي وإن كان مأموما قطع إن تعمدها وإن كانت غلبة أو نسيانا تمادى فيهما ~~مع الإمام على صلاة باطلة مراعاة للقول بصحتها فيهما ويعيد أبدا لكن ~~التمادي مقيد بقيود أربعة ذكرها الشارح. # (قوله ولو من مأموم) أي هذا إذا كانت من فذ أو إمام بل ولو من مأموم هذا ~~إذا كانت عمدا أو غلبة بل ولو سهوا. # (قوله بخلاف سهو الكلام) أي إذا كان يسيرا. # (قوله إذ الكلام إلخ) هذا إشارة للفرق بين القهقهة نسيانا والكلام نسيانا ~~حيث بطلت الصلاة بالأول ولو يسيرا ولم تبطل بالثاني إذا كان يسيرا بل يجبر ~~بالسجود (قوله ms0645 وقطع فذ وإمام) أي في الأحوال الثلاثة كانت عمدا أو غلبة أو ~~نسيانا. # (قوله ولا يستخلف) أي الإمام مطلقا يعني في الحالات الثلاثة وحينئذ فيقطع ~~مأمومه أيضا وقيل إنه يقطع هو ومأمومه ولا يستخلف إذا كانت عمدا وأما إن ~~كانت سهوا أو غلبة فإنه يستخلف ويرجع مأموما وصلاته التي يتمها مع الخليفة ~~باطلة وأما صلاة مأموميه التي يتمونها مع الخليفة فهي صحيحة. # (قوله وتمادى المأموم) أي وجوبا كما قال الزناتي وقال عبد الوهاب ~~استحبابا واستبعد طفى الأول وفي بن الراجح الوجوب وهو ما في أبي الحسن على ~~المدونة وقد علمت أن محل تماديه إذا وقعت منه غلبة أو نسيانا. # (قوله مراعاة لمن يقول بالصحة) أي وهو سحنون فإنه يرى أن القهقهة إذا ~~كانت سهوا أو غلبة لا تبطل الصلاة قياسا لها على الكلام نسيانا وإنما ~~تبطلها إذا كانت عمدا. # (قوله إن لم يقدر على الترك ابتداء ودواما) أي إن لم يقدر على تركه في ~~المدة التي ضحك فيها غلبة أو نسيانا من أولها إلى آخرها وهذا لا ينافي أن ~~غير المدة التي ضحك فيها له قدرة على الترك فيها وليس المراد أنه لا قدرة ~~له على الترك رأسا بل استمر دائما وأبدا يضحك وقد يقال إذا ذهب الضحك بعد ~~عدم قدرته على تركه فأي فائدة في التمادي بدون قطع مع أن الفائدة في قطعه ~~وابتدائها من أولها مع الإمام (تنبيه) من غلبت عليه القهقهة كلما صلى فإنه ~~يصلي على حالته ولا يؤخر ولا يقدم وأما إن كانت تلازم في إحدى المشتركتين ~~فإنه يقدم أو يؤخر أشار له عج وهذا بخلاف الصوم فإنه يسقط عن كل من إذا صام ~~عطش أو جاع بحيث لا يصبر على عدم الأكل أو الشرب قاله شيخنا (قوله بأن وقع ~~إلخ) أي كما لو كان في أوله غلبة أو نسيانا وكان آخر المدة اختيارا (قوله ~~ثم شبه في التمادي إلخ) حاصله أن للمأموم في القهقهة حكمين البطلان ووجوب # PageV01P286 # فصلاته صحيحة على المذهب وإنما تتصور هذه ms0646 الصورة ~~للمأموم فقط إذ هو الذي يركع عقب دخوله ليدرك الإمام دون الإمام والفذ كذا ~~قرر والحق الذي يجب به الفتوى أن الصلاة في هذه الحالة باطلة وأن التمادي ~~مراعاة لمن يقول بصحتها، الثانية قوله (وذكر فائتة) وهو خلف الإمام فإنه ~~يتمادى على صلاة صحيحة وأما لو تذكر مشاركة فإنه يتمادى أيضا لكن على صلاة ~~باطلة لكونه من مساجين الإمام # (و) بطلت (بحدث) أي بحصول ناقض أو تذكره ولا يسري البطلان للمأموم بحدث ~~الإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان #   ### | [حاشية الدسوقي] # التمادي فشبه المصنف في الثاني من الحكمين وهو وجوب التمادي بقطع النظر ~~عن البطلان مسألتين والدليل على أن المصنف قصد التشبيه في التمادي لا في ~~البطلان عدم عطفهما على قوله بقهقهة بل قرن الأولى بكاف التشبيه وجرد ~~الثانية من الباء ولما رجع للعطف على القهقهة كرر الباء فقال وبحدث إلخ. # (قوله فصلاته صحيحة) أي ويعيدها احتياطا لأنها لا تجزيه عند ربيعة. # (قوله على المذهب) أي على مذهب المدونة وهو المشهور كذا في حاشية الفيشي ~~وفي عج أنه يعيد صلاته أبدا وجوبا على الراجح ويتمادى مع الإمام على صلاة ~~باطلة قال شيخنا وهو المعول عليه. # (قوله وأن التمادي) أي وأن وجوب التمادي وقوله مراعاة لمن يقول بصحتها أي ~~وهو يحيى بن سعيد الأنصاري والإمام محمد بن شهاب كلاهما من أشياخ مالك فقد ~~قالا إن الإمام يحمل عن المأموم تكبيرة الإحرام. # (قوله إذ هو الذي يركع إلخ) قد يقال بل تتصور هذه الصورة أيضا في الفذ ~~إذا كانت القراءة ساقطة عنه لكونه لم يجد معلما أو ضاق الوقت عليه أو على ~~القول بعدم وجوب الفاتحة في كل ركعة قاله شيخنا وقد يقال إنما اقتصروا في ~~التصوير على المأموم لأنه هو الذي يتمادى وجوبا مع الإمام إذا تذكر ذلك ~~وأما الإمام والفذ فإنهما يقطعان كما يأتي في الجماعة واعلم أن هذه الصورة ~~التي حمل الشارح عليها كلام المصنف تبعا لبهرام وشب هي عين قول المصنف في ~~الجماعة وإن لم ms0647 ينوه ناسيا له تمادى المأموم فقط ذكرها هنا للنظائر وحمل ~~عبق كلام المصنف تبعا لابن غازي على ما إذا نوى الصلاة المعينة ثم كبر ~~قاصدا للركوع غافلا عن النية فقد حصل منه التكبير للركوع ونية الصلاة ~~المعينة قبله بيسير فقول المصنف بلا نية إحرام معناه ناسيا للإحرام فيتمادى ~~المأموم مع إمامه على صلاة صحيحة لأنه كمن نوى بالتكبير الإحرام والركوع ~~قال شيخنا والمأخوذ من النقول أن الصلاة باطلة ويتمادى مع إمامه على صلاة ~~باطلة مراعاة لمن يقول بالصحة. # (قوله لكن على صلاة باطلة) هذا بناء على ما سبق له من أن الترتيب بين ~~المشتركتي الوقت واجب شرط ابتداء ودواما وقد علمت أن المعتمد أنه واجب شرط ~~ابتداء لا دواما فمن ذكر حاضرة في حاضرة فإنه يتمادى على صلاة صحيحة # . (قوله أي بحصول ناقض) أي سواء كان حدثا كريح أو سببا كمس ذكر أو لمسا ~~مع قصد لذة وسواء كان حصول الناقض عمدا أو نسيانا أو غلبة خلافا لمن قال إن ~~الصلاة لا تبطل بذلك بل يبنى على ما فعل كالرعاف وأشار الشارح بقوله أي ~~بحصول ناقض إلى أن المصنف أطلق الخاص وأراد العام فهو مجاز مرسل أو أنه من ~~عموم المجاز أو استعمل الكلمة في حقيقتها ومجازها. # (قوله لا بالغلبة والنسيان) أي وهو معنى قولهم كل صلاة بطلت على الإمام ~~بطلت على المأموم # PageV01P287 # (وبسجوده) قبل السلام (لفضيلة) ولو كثرت (أو ل) سنة ~~خفيفة ك (تكبيرة) واحدة أو تسميعة أو مؤكدة خارج الصلاة كالإقامة ما لم ~~يقتد بمن يسجد لها في الجميع (وبمشغل) أي مانع من حقن أو قرقرة أو غثيان ~~(عن فرض) من فرائضها كركوع أو سجود (و) لو أشغله (عن سنة) مؤكدة (يعيد في ~~الوقت) # (و) بطلت (بزيادة أربع) من الركعات متيقنة سهوا ولو في ثلاثية (كركعتين ~~في الثنائية) أصالة كجمعة وصبح لا سفرية فبأربع وبطل الوتر بزيادة ركعتين ~~لا واحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلا في سبق الحدث ونسيانه فإذا تذكره الإمام استخلف فإن لم يستخلف ms0648 وكمل ~~بهم بطلت على المأموم لتعمد الإمام صلاته بالحدث. # (قوله وبسجوده قبل السلام لفضيلة) أي عمدا أو جهلا لا إن سجد سهوا فلا ~~بطلان ويسجد بعد السلام. # (قوله ولو كثرت) أي كقنوت وتسبيح بركوع وسجود. # (قوله ما لم يقتد بمن يسجد لها في الجميع) أي فإن اقتدى بمن يسجد لذلك ~~سجد معه وجوبا فلو سجد إمامه ولم يسجد هو فانظر هل تبطل صلاته أو لا ~~والظاهر عدم البطلان كما أفاده بعضهم واعلم أن المصنف اعتمد في البطلان ~~بالسجود للفضيلة والتكبير على ما في التوضيح ونصه قد نص أهل المذهب على أن ~~من سجد قبل السلام لترك فضيلة أعاد أبدا وكذلك قالوا في المشهور إذا سجد ~~لتكبيرة واحدة قبل السلام اه وتعقبه بن بأن السجود لفضيلة قد ذكر ح أن ابن ~~رشد ذكر فيه قولين وأنه صدر بعدم البطلان وأما السجود لترك التكبيرة ~~الواحدة فقال الفاكهاني لا أعلم من قال بالبطلان إذا سجد له قبل السلام ~~وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي إنما وقفت على الخلاف في السجود للتكبيرة ~~الواحدة ولا يلزم من القول بنفي السجود لها بطلان الصلاة بالسجود لها مع ~~وجود القول به وبالجملة فلم نر ما يشهد للمصنف فيما ادعاه من البطلان ~~بالسجود لتكبيرة اه. # (قوله وبمشغل) أي وبطلت الصلاة بسبب ملابسة مشغل عن فرض فالمبطل ملابسة ~~المشغل لا ذاته والباء للسببية. # (قوله من حقن) هو بالقاف والنون الحصر بالبول وإما بالقاف والباء الموحدة ~~فهو الحصر بالغائط وبالفاء والنون الحصر بهما معا ويقال للحصر بهما معا ~~أيضا حم والحصر بالريح يقال له حفز بالحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة. # (قوله أو غثيان) المراد به ثوران النفس واعلم أن محل البطلان بالمشغل عن ~~الفرض إذا كان لا يقدر على الإتيان بالفرض معه أصلا أو يأتي به معه لكن ~~بمشقة ومحله أيضا إذا دام ذلك المشغل وأما إن حصل ثم زال فلا إعادة كما في ~~البرزلي. # (قوله يعيد في الوقت) قال ح ينبغي أن يكون هذا الحكم فيمن ترك سنة من ~~السنن ms0649 الثمان المؤكدات وأما لو ترك سنة غير مؤكدة أو فضيلة فلا شيء عليه ~~كان الترك بمشغل أو بغير مشغل كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحمل كلام ~~المصنف على إطلاقه كما فعل عبق تبعا لعج وقوله يعيد في الوقت أي الذي هو ~~فيه اختياريا أو ضروريا وهذا بعد الوقوع وإلا فهو مخاطب بالقطع كما أفاده ~~البدر القرافي # . (قوله متيقنة) أي وأما لو شك في الزيادة الكثيرة فإنها تجبر بالسجود ~~اتفاقا وقوله سهوا أي وأما الزيادة عمدا فإنها تبطل ولو كانت أقل من ركعة. # (قوله ولو في ثلاثية) أي هذا إذا كانت في رباعية بل ولو في ثلاثية وهذا ~~هو المشهور وقيل إن الثلاثية تبطل بزيادة مثلها وقيل بزيادة مثلها وقيل ~~بزيادة ركعتين وإنما شهر الأول لأنه لما كان السبب في مشروعيتها ثلاثا ~~إيتار ركعات اليوم والليلة اعتني بأمرها لتقوي جانبها فجعلت كالرباعية ~~والظاهر كما قال عبق إن عقد الركعة هنا برفع الرأس من الركوع فإذا رفع رأسه ~~من ثامنة في الرباعية أو سابعة في ثلاثية أو رابعة من ثنائية بطلت. # (قوله كجمعة) أي بناء على أنها فرض يومها وأما على القول بأنها بدل عن ~~الظهر فلا تبطل إلا بزيادة أربع والقولان أي أنها فرض يومها أو بدل عن ~~الظهر مشهوران. # (قوله لا سفرية فبأربع) أي مراعاة لأصلها بناء على أن الرباعية هي الأصل ~~وهو الصحيح فلا تبطل إلا بصلاتها ستا وهو ظاهر اه. # (قوله وبطل الوتر بزيادة ركعتين إلخ) مثله في ذلك النفل المحدود كالفجر ~~والعيدين والاستسقاء والكسوف ولو لم يكرر الركوع والسجود في الركعتين ~~المزيدتين في الكسوف وأما النفل غير المحدود فلا يبطل بزيادة مثله لقولهم ~~إذا قام لخامسة في النافلة # PageV01P288 # (وبتعمد) زيادة ركن فعلي (كسجدة) لا قولي فلا تبطل ~~على المعتمد (أو) بتعمد (نفخ) بفم وإن لم يظهر منه حرف لا بأنف ما لم يكثر ~~أو يقصد عبثا فيما يظهر (أو) بتعمد (أكل أو شرب) ولو بأنف (أو) بتعمد (قيء) ~~(أو) قلس (أو) بتعمد (كلام) ولو ms0650 بحرف أو صوت ساذج إذا كان اختيارا لم يجب ~~بل (وإن بكره أو وجب لإنقاذ أعمى) ولو ضاق الوقت (إلا) أن يكون تعمد الكلام ~~(لإصلاحها) أي الصلاة (ف) لا تبطل إلا (بكثيره) كذا بكثيره سهوا وكذا كل ~~فعل كثير ولو سهوا # (و) بطلت (بسلام وأكل وشرب) حصلت الثلاثة سهوا لكثرة المنافي كما في كتاب ~~الصلاة الأول منها وروي أيضا أو شرب بأو (وفيها) أيضا في كتاب الصلاة ~~الثاني منها (إن) (أكل أو شرب) سهوا (انجبر) بالسجود (وهل) ما بين الكتابين ~~(اختلاف) نظرا لحصول المنافي بقطع النظر عن تعدده واتحاده ففي محل حكم ~~بالبطلان وفي آخر بعدمه (أو لا) اختلاف بينهما وهو التحقيق ويوفق بينهما من ~~وجهين الأول أن البطلان (ل) حصول (السلام في) الرواية (الأولى) مع غيره ~~لشدة منافاته #   ### | [حاشية الدسوقي] # رجع ولا يكملها سادسة وسجد بعد السلام. # (قوله وبتعمد زيادة ركن فعلي) أي بزيادته عمدا وكذا جهلا وهذا في الفرض ~~والنفل المحدود كالوتر وانظر غيره هذا ملخص ما في عج. # (قوله لا قولي) أي كتكرير الفاتحة وقوله فلا تبطل على المعتمد أي وقيل ~~تبطل. # (قوله أو بتعمد نفخ بفم) أي سواء كان كثيرا أو قليلا ظهر معه حرف أم لا ~~لأنه كالكلام في الصلاة وهذا هو المشهور وقيل إنه لا يبطل مطلقا وقيل إن ~~ظهر منه حرف أبطل وإلا فلا. # (قوله ما لم يكثر أو يقصد عبثا) أي أو يقصد بفعله العبث واللعب وأشار ~~بهذا إلى أن محل عدم الضرر بالخارج من الأنف ما لم يكن عبثا فإن كان عبثا ~~جرى على الأفعال الكثيرة لأنه فعل من غير جنس الصلاة وذكر عج عن النوادر أن ~~المأموم يتمادى على صلاة باطلة إذا نفخ عمدا أو جهلا وأما الفذ والإمام ~~فإنهما يقطعان. # (قوله أو بتعمد أكل أو شرب) أي ولو كان مكرها ولو كان الأكل أو الشرب ~~واجبا عليه لإنقاذ نفسه ووجب عليه القطع لأجل ذلك ولو خاف خروج الوقت كما ~~قاله عج. # (قوله أو بتعمد كلام) وفي ms0651 إلحاق إشارة الأخرس به ثالثها إن قصد الكلام. # (قوله وإن بكره) راجع للجميع من قوله وبتعمد كسجدة حتى القيء باعتبار ~~الإكراه على تعاطي سببه كالإكراه على وضع إصبعه في حلقه. # (قوله أو وجب لإنقاذ أعمى) أي أو لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في ~~نافلة والحاصل أنه إذا ناداه أحد أبويه فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي ~~نافلة وجب عليه إجابته وقطع تلك النافلة لأنه قد تعارض معه واجبان فيقدم ~~أوكدهما وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها، والخلاف في وجوب إتمام ~~النافلة وأما إن كان المنادي له من أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في ~~فريضة فليخفف ويسلم ويكلمه انظر ح وأما إذا وجب لإجابته - عليه السلام - في ~~حالة حياته أو بعد موته فهل تبطل به الصلاة أو لا تبطل قولان والمعتمد ~~منهما عدم البطلان وإذا ترك المصلي الكلام لإنقاذ الأعمى وهلك ضمن ديته ~~وكما يجب الكلام لإنقاذ الأعمى وإن أبطل الصلاة يجب أيضا لتخليص المال إذا ~~كان يخشى بذهابه هلاكا أو شديد أذى كان قليلا أو كثيرا ويقطع الصلاة كان ~~الوقت متسعا أو لا وأما إذا كان لا يخشى بذهابه هلاكا ولا شديد أذى فإن كان ~~يسيرا فلا يقطع وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت والكثرة والقلة بالنسبة ~~للمال في حد ذاته. # (قوله إلا لإصلاحها) مستثنى من قوله أو كلام لا من خصوص قوله أو وجب ~~لإنقاذ أعمى كذا ظاهر الشارح والظاهر أنه مستثنى من قوله أو وجب إلخ ليفيد ~~أن الكلام لإصلاحها واجب بخلاف جعله مستثنى من قوله أو كلام فإنه لا يفيده ~~وقوله إلا أن يكون تعمد الكلام أي قبل السلام أو بعده لإصلاحها عند تعذر ~~التسبيح # . (قوله حصلت الثلاثة سهوا) أي بأن سلم ساهيا عن كونه في أثناء الصلاة ~~بأن اعتقد التمام وسلم قاصدا التحليل وأكل وشرب ساهيا عن كونه في الصلاة ~~هذا هو محل الخلاف الذي ذكره وأما إن حصل شيء منها عمدا بطلت اتفاقا وإن ~~سلم ساهيا والحال أنه لم ms0652 يعتقد التمام فأكل أو شرب ساهيا فالصلاة صحيحة ~~اتفاقا ويسجد كذا قرر شيخنا. # (قوله كما في كتاب الصلاة الأول منها) ونصبها فيه وإن انصرف حين سلم فأكل ~~وشرب ابتدأ وإن لم يطل لكثرة المنافي اه أبو الحسن وفي بعض رواياتها حين ~~سلم فأكل أو شرب بأو اه ونصبها في الكتاب الثاني ومن تكلم أو سلم من اثنتين ~~أو شرب في الصلاة ناسيا سجد بعد السلام. # (قوله حكم بالبطلان) أي مع وجود المنافي. # (قوله وفي آخر بعدمه) أي مع وجود المنافي فقوله في الرواية الثانية لا ~~تبطل بالأكل والشرب أي ولا بالأكل مع الشرب والسلام وأولى بوجود أمرين بل ~~تجبر بسجود السهو وقوله في الرواية الأولى وتبطل بالأكل والشرب والسلام أي ~~بالأكل وحده وبالشرب وحده وبالسلام وحده لأن المنافي موجود. # (قوله لشدة منافاته) أي وإنما حكم بالبطلان في هذه الحالة لشدة إلخ أي ~~لأن الشارع # PageV01P289 # مع الأكل والشرب أو مع أحدهما إلا بسلام وحده ولا ~~بأكل مع شرب وعدم البطلان في الرواية الثانية لعدم وجود السلام، الوجه ~~الثاني قوله (أو) أن البطلان في الأولى (للجمع) ولو بين اثنين كالأكل مع ~~الشرب أو أحدهما مع السلام وليس في الكتاب الثاني ذلك للإتيان بأو ~~(تأويلان) وهما في الحقيقة ثلاثة فإذا حصلت الثلاثة اتفق الموفقان على ~~البطلان وكذا إن حصل سلام مع أكل أو شرب وإذا حصل واحد اتفق الموفقان على ~~الصحة وإذا حصل أكل مع شرب اختلف الموفقان وأما من قال بالخلاف فيطرقه في ~~حصول الثلاثة وفي حصول واحد منها # (و) بطلت (بانصراف) أي إعراض عن صلاته بالنية وإن لم يتحول من مكانه ~~(لحدث) تذكره أو أحس به (ثم تبين نفيه) لحصول الإعراض إذ هو رفض ولا يبنى ~~ولو قرب (كمسلم شك) حال سلامه (في الإتمام) وعدمه (ثم ظهر) له (الكمال) ~~فتبطل (على الأظهر) لمخالفته ما وجب عليه من البناء على اليقين وأولى لو ~~ظهر النقصان أو لم يظهر شيء # (و) بطلت (بسجود المسبوق) عمدا (مع الإمام) سجودا (بعديا) #   ms0653 ### | [حاشية الدسوقي] # جعل السلام بذاته علامة على الخروج من الصلاة فكان اجتماعه مع غيره أشد ~~من وجود غيره بدونه. # (قوله مع الأكل والشرب) هذا ناظر لرواية الواو وفي الكتاب الأول وقوله أو ~~مع حصول أحدهما ناظر لرواية أو. # (قوله ولو بين اثنين) أو للجمع بين ثلاثة بل ولو بين اثنين فالجمع بين ~~ثلاثة ناظر لرواية الواو وبين اثنين ناظر لرواية أو. # (قوله ثلاثة) واحد منها بالخلاف واثنان بالوفاق. # (قوله اتفق الموفقان على البطلان) أي لحصول السلام مع غيره ولوجود الجمع ~~بين أمرين فأكثر وسواء كان فذا أو إماما أو مأموما. # (قوله على الصحة) أي ويسجد الفذ والإمام وأما المأموم فلا سجود عليه لحمل ~~الإمام لذلك (قوله اختلف الموفقان) أي فينجبر على الأول لإناطته البطلان ~~بالسلام مع غيره ولم يحصل لا على الثاني لإناطته البطلان بالجمع وقد حصل ~~والجبر على الأول بالنسبة للفذ والإمام لا المأموم. # (قوله فيطرقه) أي فيجزيه أي فيجعل الخلاف بالبطلان وعدمه جاريا في حصول ~~الثلاثة والاثنين والواحد واعلم أن تعليل المدونة في البطلان في الكتاب ~~الأول بكثرة المنافي يضعف التأويل بالخلاف والتأويل بالوفاق بحصول السلام ~~لاقتضائه عدم البطلان إذا حصل الأكل والشرب فقط مع أنه قد وجدت كثرة ~~المنافي ويرجح التأويل بالوفاق بالجمع قاله شيخنا # (قوله أي إعراض إلخ) الصواب حمل الانصراف على حقيقته وهو مفارقة مكانه ~~لأن الإعراض عن الصلاة بالنية رفض لها وقد مر الكلام على رفضها في قوله ~~والرفض مبطل انظر بن ولو حذف المصنف هذه المسألة من هنا ما ضره لعلمها من ~~قوله في الرعاف ولا يبني بغيره قاله عج. # (قوله كمسلم) أي من صلاته عمدا أو جهلا وأما سهوا فإن تذكر عن قرب أصلح ~~وإن تذكر عن بعد بطلت صلاته. # (قوله شك) قال بن المراد بالشك هنا التردد على حد سواء لا ما قابل الجزم ~~كما هو ظاهر عبق إذ مقتضاه أن السلام مع ظن التمام مبطل وليس كذلك كما ~~يفيده نقل ح عن ابن رشد عند قوله ولا سهو على مؤتم ms0654 إلخ ولا مفهوم لقوله شك ~~في الإتمام إذ لو سلم معتقدا عدم التمام كذلك بالأولى. # (قوله لمخالفته إلخ) أي أي ولأنه شك في السبب المبيح للسلام وهو الإتمام، ~~والشك في السبب يضر ومقابله صحة الصلاة إذا ظهر الكرم وهو قول ابن حبيب ~~لأنه شك في المانع وهو عدم الإتمام والشك في المانع لا يضر ولكن رد ذلك بأن ~~المانع أمر وجودي كالحيض وعدم الإتمام أمر عدمي فالحق أن الشك هنا من قبيل ~~الشك في السبب # . (قوله مع الإمام) هذا نص على المتوهم وإلا فالصلاة تبطل بسجود المسبوق ~~البعدي المترتب على الإمام قبل قضاء ما عليه سواء سجده مع الإمام أو قبله ~~أو بعده فنص على قوله مع الإمام لتوهم الصحة باتباعه وقد يقال ليس المراد ~~بقوله مع الإمام المصاحبة في الزمن بل المراد المصاحبة الحكمية بأن يوافقه ~~في السجود قبل قضاء ما عليه وهو صادق بمصاحبة للإمام في الزمن وبما إذا كان ~~قبله أو بعده فتأمل. # (قوله وبسجود المسبوق عمدا إلخ) أي وأما نسيانا فلا تبطل وأما جهلا فلا ~~تبطل كالناسي عند ابن القاسم وهو الراجح وقال عيسى تبطل كالعامد ابن رشد ~~وهو القياس على المذهب من إلحاق الجاهل بالعامد وعذره ابن القاسم بالجهل ~~فحكم له بحكم الناسي مراعاة لقول سفيان بوجوب سجود المسبوق مع الإمام ~~القبلي والبعدي قال شيخنا وحل عبق يقتضي ترجيح قول ابن القاسم ولكن الذي ~~رجحه بعض الأشياخ قول عيسى من أنه لا يعذر بالجهل وهو الظاهر. # (قوله مطلقا) أي سواء كان ذلك المسبوق أدرك مع الإمام ركعة أم لا وإنما ~~بطلت صلاة المأموم بذلك لأنه أدخل في الصلاة ما ليس منها بخلاف من قدم ~~السجود البعدي فإنها تصح مراعاة لمن يقول بذلك من أهل المذهب وفرق أيضا بأن ~~هذا زاد في خلال الصلاة بخلاف ذاك فإنه إنما زاد بعد أن أتمها غاية الأمر ~~أنه لم يسلم. # (تنبيه) ظاهر قوله وبطلت بسجود المسبوق مع الإمام بعديا مطلقا أو قبليا ~~إن لم يلحق ركعة بطلان صلاة المسبوق ms0655 الذي دخل مع الإمام وهو في سجود السهو ~~وقيل بصحتها لظنه أن هذا السجود الذي دخل معه فيه السجود الأصلي والخلاف ~~مذكور في بعض حواشي العزية انظر المج # PageV01P290 # مطلقا (أو قبليا إن لم يلحق) معه (ركعة) بسجدتيها ~~(وإلا) بأن لحق ركعة (سجد) القبلي معه قبل قضاء ما عليه إن سجده الإمام قبل ~~السلام ولو على رأي الإمام كشافعي يرى التقديم مطلقا فإن أخره بعده فهل ~~يفعله معه قبل قيامه للقضاء وضعف، أو بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو ~~بعده أو إن كان عن ثلاث سنن فعله قبل القضاء وإلا فبعده تردد ويسجد المسبوق ~~المدرك ركعة القبلي قبل قضاء ما عليه (ولو ترك إمامه) السجود عمدا أو رأيا ~~أو سهوا (أو) ولو (لم يدرك) المسبوق (موجبه) وإذا تركه الإمام وسجده ~~المسبوق وكان عن ثلاث سنن صحت للمسبوق وبطلت على الإمام وتزاد على قاعدة كل ~~صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه (وأخر) ~~المسبوق المدرك ركعة (البعدي) لتمام صلاته فلو قدمه عمدا أو جهلا بطلت ~~والأولى أن لا يقوم إلا بعد سلام الإمام منه فإن حصل له في القضاء سهو بنقص ~~غلبه وسجد قبل سلامه (ولا سهو على مؤتم) أي لا يترتب عليه موجب سهو حصل له ~~(حالة القدوة) بفتح القاف بمعنى الاقتداء وأما الشخص المقتدى به فهو مثلث ~~القاف، لحمله الإمام عنه ولو نوى عدم حمله ولا مفهوم لسهو فإن انقطعت ~~القدوة بأن قام لقضاء ما عليه فلا يحمله الإمام عنه لأنه صار منفردا ولا ~~يحمله عنه ركنا ولو تركه حالة القدوة # (و) بطلت (بترك) سجود سهو (قبلي) ترتب عليه (عن ثلاث سنن) كثلاث تكبيرات ~~وكترك السورة (وطال) إن تركه سهوا وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل (لا) بترك ~~قبلي ترتب عن (أقل) من ثلاث سنن كتكبيرتين وإذا لم تبطل وطال #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله مطلقا إلخ) هذا يقتضي أن قول المصنف إن لم يلحق ركعة راجع للقبلي ~~فقط وأما البعدي فالبطلان ms0656 وفيه أن الأولى رجوع الشرط لكل من القبلي والبعدي ~~لأمرين الأول تعرض المصنف لهما في المفهوم حيث قال وإلا سجد وأخر البعدي ~~لأن المراد وإلا بأن أدرك ركعة سجد القبلي والبعدي لكن القبلي يسجد معه قبل ~~قضاء ما عليه وأخر البعدي لتمام صلاته والبطلان حيث سجد البعدي قبل القضاء ~~يؤخذ من قوله وأخر البعدي لأن الفعل يؤذن بالوجوب والأصل البطلان في ترك ~~الواجب والأمر الثاني أن رجوع الشرط للثاني فقط يقتضي أنه يسجد البعدي ~~ويؤخره ولو لم يدرك ركعة لأن قوله وأخر البعدي المتقدم وهو شامل لما إذا ~~لحق ركعة أم لا وليس كذلك بخلاف ترجيعه لهما فإن المعنى يصير وإلا بأن أدرك ~~ركعة سجد القبلي معه وأخر البعدي وهو سديد. # (قوله قبل قضاء ما عليه) أي فلو خالف وأخره لتمام صلاة نفسه عمدا أو جهلا ~~بطلت لا سهوا كذا في عبق والذي في شب أنه إذا خالف في القبلي وأخره لقضاء ~~ما عليه لم تبطل. # (قوله فإن أخره بعده) أي فإن أخر الإمام السجود القبلي بعد السلام. # (قوله فهل يفعله معه قبل إلخ) أي وهو ما يفيده عجز كلام الشيخ كريم ~~الدين. # (قوله أو بعد تمام القضاء) أي وهو ما يفيده كلام البرزلي وصدر كلام الشيخ ~~كريم الدين. # (قوله أو بعده) أو للتخيير أي أن الواجب فعله بعد القضاء وهو مخير بعده ~~في فعله قبل سلام نفسه. # (قوله أو إن كان إلخ) وذلك لأن السجود الذي تبطل الصلاة بتركه بمنزلة جزء ~~منها فهو بمنزلة سجدة منها فعلها الإمام فيتبعه فيها بخلاف ما لا تبطل ~~الصلاة بتركه وهذا القول لأبي مهدي وارتضاه تلميذه ابن ناجي وبعض من لقيه ~~قال شيخنا وهذا القول هو الظاهر لأنه كالجمع بين القولين قبله بقي ما لو ~~كان السجود بعديا أصالة وقدمه الإمام فإن كان مذهبه ذلك تبعه المأموم وإن ~~كان مذهبه تأخيره فانظر هل يسجد معه المأموم نظرا لفعله أو لا يسجد معه ~~نظرا لأصله وعلى كل حال لا تبطل صلاة المأموم بسجوده مع ms0657 الإمام مراعاة ~~للخلاف في ذلك قاله شيخنا. # (قوله ولو ترك إمامه) أي هذا إذا فعله إمامه بل ولو ترك إلخ. # (قوله فلو قدمه) أي قبل قضاء ما عليه بأن سجده مع الإمام. # (قوله أو جهلا) أي بناء على ما قاله عيسى لا على ما لابن القاسم من أن ~~الجاهل كالناسي. # (قوله والأولى أن لا يقوم) أي المأموم لقضاء ما عليه وقوله إلا بعد سلام ~~الإمام منه أي من السجود البعدي المترتب عليه. # (قوله غلبه) أي غلب ذلك النقص على ما معه من الزيادة التي حصلت من ~~الإمام. # (قوله موجب سهو) أي وهو السجود وأشار الشارح بهذا إلى أن في كلام المصنف ~~حذف مضاف أي ولا سجود سهو أو لا موجب سهو وإنما احتيج لذلك لصحة المعنى إذ ~~السهو يقع من المؤتم قطعا فلا صحة لنفيه. # (قوله حصل له حالة القدوة) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف حالة ~~القدوة معمول لمقدر أشعر به الكلام أي عرض أو حصل السهو له حالة القدوة ~~وليس راجعا لقوله ولا سجود لأنه يقتضي أنه يسجد بعد حالة القدوة وليس كذلك. # (قوله لحمله الإمام عنه) أي بطريق الأصالة. # (قوله ولو نوى) أي الإمام. # (قوله ولا مفهوم لسهو) أي بل إذا تعمد ترك السنن كلها فإن الإمام يحملها ~~عنه. # (قوله ولا يحمل عنه ركنا) أي مطالبا به كالنية وتكبيرة الإحرام والركوع ~~والسجود فخرجت الفاتحة # . (قوله وبترك قبلي) فهم منه أن البعدي لا تبطل بتركه ولو طال وحينئذ ~~فيسجده متى ذكره. # (قوله وطال) أي الترك بأن لم يأت به بعد السلام بقرب ومثل الطول ما إذا ~~حصل مانع من فعله كالحدث وكذا إذا تكلم أو لابس نجاسة أو استدبر قبلة عمدا ~~قاله ابن هارون اه بن. # (قوله وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل) علم منه أن قوله وبترك قبلي شامل ~~للترك سهوا # PageV01P291 # (فلا سجود) عليه (وإن ذكره) أي القبلي المترتب عن ~~ثلاث (في صلاة) شرع فيها (و) قد (بطلت) الأولى للطول الذي حصل بين الخروج ~~منها ms0658 والشروع في الثانية التي ذكر فيها (فكذاكرها) أي فكذاكر صلاة في أخرى ~~وتقدم في قوله وإن ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة إلى آخره (وإلا) تبطل لعدم ~~الطول قبل الشروع في الأخرى (فك) ذاكر (بعض) من صلاة كركوع أو سجود في أخرى ~~وله أربعة أحوال لأن الأولى إما فرض أو نفل والثانية كذلك فأشار لكون ~~الأولى فرضا ترك القبلي أو البعض منها وتحته وجهان بقوله (ف) إن ترك القبلي ~~أو البعض (من فرض) وذكره في فرض أو نفل ف (إن أطال القراءة) من غير ركوع ~~بأن فرغ من الفاتحة (أو ركع) بالانحناء في غير قراءة كمأموم أو أمي (بطلت) ~~الصلاة المتروك منها لفوات التلافي بالإتيان بما فات منها والطول هنا داخل ~~الصلاة فلا ينافي كون الموضوع أن لا طول والطول المتقدم قبل التلبس بالصلاة ~~(و) حيث بطلت الأولى (أتم النفل) إن اتسع الوقت لإدراك الأولى عقد منه ركعة ~~أم لا أو ضاق وأتم ركعة بسجدتيها وإلا قطع وأحرم بالأولى (وقطع غيره) أي ~~غير النفل وهو الفرض بسلام أو غيره لوجوب الترتيب إن كان فذا أو إماما ~~وتبعه مأمومه لا مأموم (وندب الإشفاع) ولو بصبح وجمعة إلا المغرب (إن عقد ~~ركعة) بسجدتيها إن اتسع الوقت وإلا قطع لأنه يقضى بخلاف النفل فيتمه إن عقد ~~الركعة كما تقدم لأنه لا يقضى (وإلا) بأن لم يطل القراءة ولم يرجع (رجع) ~~لإصلاح الأولى (بلا سلام) من الثانية فإن سلم بطلت الأولى وأما قوله وصح إن ~~قدم أو أخر فالسلام من التي وقع فيها السهو وما هنا من أخرى بعدها فيكثر ~~المنافي ثم أشار لكون الأولى نفلا بوجهيه بقوله (و) إن ذكر القبلي المبطل ~~تركه أو البعض كركوع (من نفل في فرض تمادى) مطلقا (كفي نفل) وإن دون ~~المذكور منه (إن أطالها) أي القراءة (أو ركع) وإلا رجع لإصلاح الأولى ولو ~~دون المذكور فيه بلا سلام ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ولا يجب عليه قضاء ~~الثانية إذ لم يتعمد إبطالها (وهل) تبطل (بتعمد ترك سنة) ms0659 مؤكدة متفق على ~~سنيتها داخلة الصلاة والمراد الجنس الصادق بالمتعدد #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو عمدا لكن الترك سهوا مقيد بقوله وطال دون العمد وقال الشيخ سالم لا ~~فرق في الترك بين العمد والسهو وأما قوله فيما تقدم وصح إن قدم بعديه أو ~~أخر قبليه فهو مقيد بما إذا كان لم يعرض عن الإتيان به بالمرة وإلا فلا صحة ~~(قوله فلا سجود عليه) اعترض بأنه لا ملاءمة بين عدم البطلان وترك السجود ~~فلو عبر المصنف بالواو كان أحسن أي لا أقل فلا بطلان ولا سجود وأجاب الشارح ~~بأن قوله فلا سجود جواب شرط مقدر وما ذكره من عدم السجود هو مذهب ابن ~~القاسم وذلك لأن السجود القبلي سنة مرتبطة بالصلاة وتابعة لها ومن حكم ~~التابع أن يلحق بالمتبوع بالقرب فإذا بعد لم يلحق به ومقابله لابن حبيب ~~يسجد وإن طال. # (قوله وبطلت) كان الأولى أن يقول وبطلت هي بإبراز الضمير لجريان الحال ~~على غير من هي له ولعله ترك الإبراز لأمن اللبس على مذهب الكوفيين وإما ~~للتفرقة بين الفعل والوصف وإن الإبراز إنما يجب مع الوصف دون الفعل وهو ~~مذهب أبي حيان اه بن (قوله وتقدم في قوله وإن ذكر اليسير في صلاة إلخ) أي ~~فيقطع الفذ إن لم يركع ويشفع إن ركع وكذلك الإمام ومأمومه وأما المؤتم فلا ~~يقطع بل يتمادى ويعيد تلك الصلاة في الوقت بعد فعل الأولى التي بطلت (قوله ~~إن أطال القراءة) أي في الصلاة الثانية المذكور فيها (قوله بأن فرغ من ~~الفاتحة) قد تقدم في باب فرائض الصلاة أن الطول فيه قولان قيل بمجرد الفراغ ~~من الفاتحة وقيل لا بد من الزيادة على الفاتحة وتقدم أن هذا هو المعتمد فقد ~~نقله ابن عرفة عن ابن رشد (قوله داخل الصلاة) أي التي شرع فيها (قوله رجع ~~لإصلاح الأولى) أي ولو كان مأموما (قوله بلا سلام من الثانية) أي لئلا يدخل ~~على نفسه بالسلام زيادة في الأولى لانسحاب حكم الصلاة الأولى عليه ولذا رجع ~~هنا ولو ms0660 مأموما بخلاف ما قبله وإذا أصلح الأولى سجد بعد السلام (قوله وأما ~~قوله إلخ) جواب عما يقال قوله فإن سلم بطلت إنما يظهر إذا كان المتروك غير ~~السجود القبلي وأما إذا كان هو المتروك فلا مانع من السلام إذ غايته أن ~~السجود القبلي صار بعديا وقد قال المصنف وصح إن قدم أو أخر (قوله مطلقا) أي ~~سواء أطال القراءة في التي شرع فيها أم لا (قوله ويسجد بعد السلام) هذا ~~إنما هو في مسألة ذكر البعدي وأما في ذكر القبلي فإنه يسجد قبل السلام لا ~~بعده لأنه اجتمع له النقص والزيادة اه بن (قوله بتعمد ترك سنة) أي بتعمد ~~ترك غير مأموم سنة فالخلاف في غير المأموم وأما هو فلا شيء عليه اتفاقا ~~(قوله داخلة الصلاة) مقتضى ما في ح عن الرجراجي أن هذا الخلاف موجود في ترك ~~الإقامة فانظر اه بن وممن حكى الخلاف مطلقا حتى في سنن الوضوء القرطبي في ~~تفسيره. # (قوله والمراد الجنس) هذا بناء على ما قاله سند من أن الخلاف جار في ~~السنة الواحدة والمتعددة وعلى ذلك مشى المواق وقال ابن رشد محل الخلاف في ~~السنة الواحدة وأما إن ترك أكثر عمدا بطلت اتفاقا عنده والأول أقوى فإن قيل ~~السجود القبلي سنة وقد قالوا إذا تركه وطال بطلت ولم يجروا فيه الخلاف ~~والجواب أنه لما شابه بعض # PageV01P292 # ومثلها السنتان الخفيفتان الداخلتان من فذ أو إمام ~~(أو لا) تبطل وهو الأرجح (ولا سجود) لعدم السهو وإنما يستغفر (خلاف) وأما ~~المختلف في سنيتها ووجوبها كالفاتحة فيما زاد على الجل بناء على القول به ~~فالبطلان اتفاقا # (و) بطلت (بترك ركن) سهوا (وطال) الترك وشبه في البطلان لا بقيد الطول ~~قوله (كشرط) أي كتركه من طهارة أو استقبال أو ستر عورة على تفصيله المتقدم ~~(و) حيث لم يطل ترك الركن سهوا (تداركه) أي أتى به فقط من غير استئناف ركعة ~~فهو مرتب على مفهوم طال (إن لم يسلم) معتقدا الكمال بأن يسلم أصلا أو سلم ~~ساهيا عن كونه ms0661 في صلاة أو غلطا فيأتي به كسجدة أخيرة ويعيد التشهد فإن سلم ~~معتقدا الكمال ولو من اثنتين سواء قصد التحليل أم لا فات تداركه لأن السلام ~~ركن حصل بعد ركعة بها خلل فأشبه عقد ما بعدها فيأتي بركعة كاملة إن قرب ~~سلامه ولم يخرج من المسجد كما يأتي فإنه مرتب على مفهوم هذا الشرط وإلا ~~ابتدأ الصلاة (ولم يعقد) تارك الركن (ركوعا) من ركعة أصلية تلي ركعة النقص ~~فإن عقده فات تداركه ورجعت الثانية أولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # أركان الصلاة تقوى جانبه فلم يجر فيه الخلاف بخلاف غيره من سنن الصلاة ~~فإنه لم يشابه شيئا من الأركان فلم تحصل له قوة أو يقال اللازم على ترك ~~السجود القبلي المرتب عن ثلاث سنن ترك أمرين السجود وموجبه بخلاف ترك السنة ~~عمدا من أول الأمر كذا قرر شيخنا العدوي والأحسن أن يقال إنما حكموا ببطلان ~~الصلاة بترك السجود القبلي مراعاة للقول بوجوبه فتأمل. # (قوله ومثلها السنتان إلخ) أي مثل السنة المؤكدة في جريان الخلاف في ~~تركها السنتان الخفيفتان الداخلتان في الصلاة. # (قوله أو لا تبطل) أي وعليه فيعيد في الوقت أخذا مما قالوه في المشتغل عن ~~السنة. # (قوله وهو الأرجح) أي لاتفاق مالك وابن القاسم عليه والأول قد ضعفه ابن ~~عبد البر وإن شهره بعضهم كما أشار له المصنف بخلاف وقد شنع على القول الأول ~~القرطبي في الكلام على آية الوضوء من سورة المائدة قال إنه ضعيف عند ~~الفقهاء وليس له حظ من النظر وإلا لم يكن بين السنة والواجب فرق. # (قوله خلاف) الأول لابن كنانة وشهره ابن رشد في البيان وكذا شهره اللخمي ~~والثاني لمالك وابن القاسم وشهره ابن عطاء الله اه بن. # (قوله فالبطلان اتفاقا) في حكايته الاتفاق نظر فقد قال القلشاني وعلى ~~وجوب الفاتحة في الأكثر قال اللخمي هي سنة في الأقل فيسجد لتركها سهوا قيل ~~ويختلف إذا تركها عمدا هل تبطل الصلاة أو تجبر بالسجود على ترك السنة عمدا ~~اه بن # . (قوله وبترك ركن وطال) يعني ms0662 أن المصلي إذا ترك ركنا من الصلاة سهوا ~~وطال فإنها تبطل والطول إما بالعرف أو بالخروج من المسجد وأما لو كان الترك ~~عمدا فلا يتقيد البطلان بالطول (قوله وطال الترك) أي بحيث فات تداركه ومثل ~~الطول بقية المنافيات كحدث مطلقا أو أكل أو شرب أو كلام عمدا. # (قوله على تفصيله إلخ) أي أن ترك الشرط مبطل للصلاة لكن لا مطلقا بل على ~~التفصيل السابق في أبواب الشروط من كون الترك عمدا أو سهوا مع القدرة أو مع ~~العجز ومن كون الشرط المتروك طهارة حدث أو خبث أو سترا أو استقبالا فراجعه. # (قوله وتداركه) أي إن كان ممكن التدارك بأن كان تركه بعد تحقق ماهية ~~الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود وأما ما لا يمكن تداركه كالنية وتكبيرة ~~الإحرام فلا لأنه غير مصل وسيأتي كيفية التدارك في قوله وتارك ركوع يرجع ~~قائما إلخ. # (قوله فهو مرتب على مفهوم طال) أي لا على منطوقه إذ لا معنى لتدارك الركن ~~مع بطلان الصلاة. # (قوله بأن لم يسلم أصلا) أي كما لو جلس فتشهد ولم يسلم. # (قوله كسجدة أخيرة) أي فإذا تركها وسلم سهوا أو غلطا فإنه يعيد الجلوس إن ~~قام من محله ويسجد تلك السجدة ويعيد التشهد والسلام ويسجد بعد. # (قوله فإن سلم معتقدا الكمال ولو من اثنتين إلخ) هذا يقتضي أن السلام ~~يفيت التدارك ولو كان الركن المتروك من غير الأخيرة فمن سلم من اثنتين ~~معتقدا الكمال وكان قد ترك ركنا من الثانية فإنه يأتي بركعة بدلها ولا ~~يتداركه وبه قال بعضهم والذي ذكره عبق وهو المستفاد من النقول كما قال ~~شيخنا إن قوله إن لم يسلم هذا شرط في تدارك الركن المتروك من الركعة ~~الأخيرة وقوله ولم يعقد إلخ شرط في تداركه إن كان من غير الأخيرة وحينئذ ~~فالسلام من اثنتين معتقدا التمام لا يفيت تدارك الركن المتروك من الثانية ~~وهذا كله في غير المأموم وأما المأموم فسيأتي الكلام عليه في قوله وإن زوحم ~~مؤتم إلخ ثم إن ما ذكره إن السلام يفيت ms0663 تدارك الركن من الأخيرة يستثنى منه ~~الجلوس بقدر السلام فإذا سلم سهوا وهو رافع رأسه من السجود قبل أن يجلس فلا ~~يفيته السلام كما في المدونة فيجلس بعد التذكر ويتشهد ويسلم ويسجد بعد ~~السلام إن قرب تذكره وإلا بطلت. # (قوله كما يأتي) أي في قوله وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد وقوله فإنه ~~أي ما يأتي. # (قوله على مفهوم هذا الشرط) أعني قول المصنف إن لم يسلم. # (قوله وإلا ابتدأ الصلاة) أي وإلا يقرب سلامه ابتدأ الصلاة. # (قوله فإن عقده) أي تارك الركن الذي فات تداركه وأما لو عقد الإمام ركوع ~~الركعة التالية لركعة النقص وكان المأموم التارك للركن لم يعقده فلا يفوت ~~عقد الإمام تدارك # PageV01P293 # كما يأتي فهو مرتب على مفهوم هذا الشرط وخرج بقيد ~~الأصلية عقد خامسة تلي ركعة النقص سهوا فلا يمنع عقدها تدارك ما تركه من ~~الرابعة لأنها ليس لها حرمة فيرجع لتكميل ركعة النقص (وهو) أي عقد الركوع ~~المفيت لتدارك الركن الموجب لبطلان ركعته (رفع رأس) من الركوع عند ابن ~~القاسم معتدلا مطمئنا فإن رفع دونهما فكمن لم يرفع لا مجرد الانحناء خلافا ~~لأشهب (إلا) في عشر مسائل فيوافق ابن القاسم فيها أشهب أشار لها بقوله ~~(لترك ركوع) من التي قبلها سهوا (ف) يفوت تداركه (بالانحناء) في الركعة ~~التي تليها وإن لم يطمئن في انحنائه فتبطل ركعة النقص وتقوم هذه مقامها ~~وترك الركوع يستلزم ترك الرفع منه وأما لو ترك الرفع فقط فيدخل فيما قبل ~~الاستثناء فلا يفيته الانحناء وإنما يفيته رفع الرأس فإذا ذكره منحنيا رفع ~~بنية رفع الركوع السابق وأعاد السجود لبطلانه (كسر) تركه بمحله وأبدله بجهر ~~ولم يتذكره حتى انحنى ومثله ترك الجهر والسورة والتنكيس بأن يقدم السورة ~~على أم القرآن ولم يذكر حتى انحنى (وتكبير عيد) كلا أو بعضا (وسجدة تلاوة) ~~تفوت بانحنائه في الركعة التي قرأها فيها (وذكر بعض) من صلاة أخرى حقيقة أو ~~حكما فيشمل السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن وهاتان مسألتان وتقدم سبعة ~~بما زدناه ms0664 وشمل ذكر البعض ست صور وهي ما إذا كان البعض أو القبلي من فرض ~~وذكرهما في فرض أو نفل وما إذا كانا من نفل وذكرهما في نفل ولا يشمل ما إذا ~~ذكرهما في فرض إذ لا يعتبر في فواتهما منه طول ولا ركوع كما مر وأشار ~~للعاشرة بقوله (و) ك (إقامة مغرب) لراتب مسجد (عليه وهو) ملتبس (بها) أي ~~المغرب فإن الانحناء في الثالثة يفيت القطع والدخول مع الإمام ويوجب ~~الإتمام فإن لم يحن فيها قطع ودخل معه والمعتمد أن من أقيمت عليه المغرب ~~وهو بها وقد أتم منها ركعتين بسجودهما فإنه يتم وأما غير المغرب فسيأتي في ~~فصل الجماعة في قوله وإن أقيمت عليه وهو في صلاة قطع إن خشي فوات ركعة إلى ~~آخره ثم ذكر مفهوم قوله إن لم يسلم فقال (و) إن سلم معتقدا الكمال فات ~~التدارك للركن و (بنى) على ما معه من الركعات وألغى ركعة النقص وأتى بدلها ~~بركعة كاملة (إن قرب) تذكره بعد سلامه بالعرف خرج من #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك المأموم كما هو المعتمد وهو الموافق لقول المصنف وإن زوحم مؤتم إلخ. # (قوله كما يأتي) أي في قوله ورجعت الثانية أولى لبطلانها لفذ وإمام. # (قوله فهو) أي ما يأتي (قوله فكمن لم يرفع) أي وحينئذ فيأتي بالركن ~~المتروك. # (قوله خلافا لأشهب) أي حيث قال إن عقد الركوع المفيت لتدارك الركن مجرد ~~الانحناء وإن لم يطمئن. # (قوله فيوافق ابن القاسم فيها أشهب) أي فيقول فيها بقوله من أن عقد ~~الركعة المفيت للتدارك بمجرد الانحناء وإن لم يطمئن وظاهر كلام شب أنه لا ~~بد من تمام الانحناء. # (قوله فلا يفيته الانحناء) أي عند ابن القاسم. # (قوله وإنما يفيته رفع الرأس) أي من الركوع. # (قوله فإذا ذكره) أي الرفع من الركوع حال كونه منحنيا في الركعة التالية ~~لركعة النقص. # (قوله حتى انحنى) أي فإنه يفيت التدارك ويلزمه السجود. # (قوله ترك الجهر) أي بمحله وأبدله بسر. # (قوله كلا أو بعضا) أي تركه كلا أو بعضا ms0665 ولم يذكر ذلك حتى انحنى فإنه ~~يفوت تدارك ذلك ويسجد لما تركه. # (قوله وذكر بعض) أي فإذا ذكر بعض صلاة مفروضة أو سجودا قبليا من صلاة ~~مفروضة في صلاة أخرى فريضة أو نافلة أو كان البعض أو السجود من نافلة وذكر ~~ذلك في نافلة أخرى بعد انحنائه للركوع فإن ذلك يمنع من الرجوع لإكمال ~~الأولى وتبطل كما مر. # (قوله وهي ما إذا كان البعض) أي المتروك سهوا. # (قوله في فرض أو نفل) أي فهذه أربع صور. # (قوله وذكرهما في نفل) أي وهاتان صورتان. # (قوله ما إذا ذكرهما في فرض) أي والحال أنهما من نفل (قوله في فواتهما) ~~أي فوات البعض والقبلي وقوله منه أي من النفل. # (قوله كما مر) أي في قول المصنف ومن نفل في فرض تمادى مطلقا. # (قوله فإن الانحناء في الثالثة إلخ) لما كان في قول المصنف وهو بها إجمال ~~لأنه يحتمل أن الانحناء يفيت القطع في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة ~~بين الشارح المراد بقوله فإن الانحناء إلخ لأن هذا هو المنقول عن ابن ~~القاسم كما قال جد عج. # (قوله فإن لم ينحن فيها) أي في الثالثة بل أقيمت عليه وهو في قيامها أو ~~في الجلوس من اثنتين أو في قيامه للثانية (قوله فإنه يتم) أي وأما إن أقيمت ~~عليه المغرب قبل تمام الركعتين بسجودهما فإنه يقطع ويدخل مع الإمام ولا ~~يمكن حمل كلام المصنف على هذا المعتمد لأن كلامه فيما يفيته الانحناء ولعل ~~المصنف مشى على القول الضعيف قصدا لجمع النظائر. # (قوله فات التدارك للركن) أي المتروك من الركعة الأخيرة. # (قوله بالعرف عند ابن القاسم إلخ) نحوه في التوضيح وهو مشكل إذ ابن ~~القاسم عنده الخروج من المسجد طول أيضا كما صرح به أبو الحسن فقال في قول ~~المدونة من سها عن ركعة أو عن سجدة أو عن سجدتي السهو قبل السلام بنى فيما ~~قرب وإن تباعد ابتدأ الصلاة ما نصه حد القرب عند ابن القاسم الصفان أو ~~الثلاثة أو الخروج من المسجد اه ms0666 نقله طفى ونقل أبو الحسن أيضا عن ابن ~~المواز أنه لا خلاف أن الخروج من المسجد طول باتفاق وحينئذ فيتعين أن الواو ~~في كلام المصنف على بابها للجمع لا بمعنى أو كما قاله الشارح # PageV01P294 # المسجد أم لا عند ابن القاسم (ولم يخرج من المسجد) ~~عند أشهب فالواو بمعنى أو فإن طال بالعرف أو بالخروج منه بطلت واستأنفها ~~فإن صلى في غير مسجد فالطول عند الثاني أن ينتهي إلى مكان لا يمكنه فيه ~~الاقتداء فإن مكث مكانه فالطول بالعرف اتفاقا وبين كيفية البناء بقوله ~~(بإحرام) أي بنية الإكمال وتكبير ولو قرب البناء وجدا وندب رفع يديه عنده ~~(ولم تبطل) الصلاة (بتركه) أي الإحرام (وجلس له) أي للإحرام بمعنى التكبير ~~ليأتي به من جلوس إن تذكر بعد قيامه من السلام لأنه الحالة التي فارق فيها ~~الصلاة وأما قيامه قبل التذكر فلم يكن بقصد الصلاة (على الأظهر) خلافا لمن ~~قال يكبر من قيام ولا يجلس له ولمن قال يكبر من قيام ثم يجلس. # ولما قدم أن من ترك ركنا فإنه يتداركه إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا وإلا ~~فات التدارك كان مظنة سؤال وهو أن يقال هذا ظاهر إذا لم يكن الركن المتروك ~~السلام فلو كان هو السلام الذي لا ركن بعده فما حكمه فأشار إلى جوابه وأنه ~~على خمسة أقسام بقوله وأعاد تارك (السلام) سهوا (التشهد) استنانا بعد ~~الإحرام جالسا ليقع سلامه بعد تشهد ويسجد للسهو بعد السلام وهذا إذا طال ~~طولا متوسطا أو فارق مكانه (وسجد) للسهو بعد سلامه بلا إعادة تشهد (إن ~~انحرف عن القبلة) انحرافا كثيرا بلا طول أصلا فإن انحرف يسيرا اعتدل وسلم ~~ولا شيء عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبعا لغيره اه بن. # (قوله ولم يخرج من المسجد) أي برجليه معا بأن لم يخرج منه أصلا أو خرج ~~بإحدى رجليه. # (قوله فإن طال بالعرف) مثله خروج الحدث وحصول بقية المنافيات كالأكل ~~والشرب والكلام. # (قوله أو بالخروج منه) أي برجليه معا ولو كان المسجد صغيرا أو ms0667 صلى بإزاء ~~بابه. # (قوله لا يمكنه فيه الاقتداء) أي بمن في المحل الذي صلى فيه وذلك بأن لا ~~يرى أفعال الإمام ولا المأمومين ولا يسمع قوله ولا قولهم لأن الاقتداء يحصل ~~برؤية فعل الإمام أو سماع قوله وبرؤية فعل المأمومين أو سماع قولهم. # (قوله وندب رفع يديه عنده) أي عند التكبير. # (قوله أي الإحرام) أي بمعنى التكبير وأما النية فلا بد منها ولو قرب جدا ~~اتفاقا قاله عبق قال بن وفي الاتفاق نظر بل النية إنما يحتاج إليها عند من ~~يرى أن السلام مع اعتقاد الكمال يخرجه من الصلاة قال ابن رشد وهو قول مالك ~~وابن القاسم وأما من يرى أنه لا يخرجه منها فلا يحتاج عنده إلى نية انظر ~~المواق والتوضيح والحاصل أنهما طريقتان الأولى للباجي عن ابن القاسم عن ~~مالك وجوب الإحرام ولو قرب البناء جدا والثانية لابن بشير الاتفاق على عدم ~~الإحرام إن قرب جدا والظاهر مما ذكرناه أن اختلافهما في الإحرام بمعنى ~~النية والتكبير لا في التكبير فقط كما قاله عبق اه كلامه وارتضاه شيخنا ~~قائلا الذي تفيده النقول المعول عليها أن اختلاف الطريقتين في كل من النية ~~والتكبير لا في التكبير فقط. # (قوله وجلس له) أي لأجله أي لأجل أن يأتي به من جلوس لأنه الحالة التي ~~فارق فيها الصلاة وهذا قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد اه بن وقوله وجلس له ~~أي وجوبا فإن خالف وأحرم قائما فالصحة مراعاة لمن يقول يحرم قائما وإن جلس ~~للإحرام يجلس من غير تكبير ثم يكبر بعد جلوسه ثم يستقل قائما مكبرا ليأتي ~~بالركعة التي هي بدل عن الركعة التي بطلت وقوله إن تذكر إلخ شرط في قول ~~المصنف وجلس له (قوله ولمن قال يكبر من قيام ثم يجلس) أي ثم يستقل قائما ~~ليأتي بالركعة التي هي بدل عن ركعة النقص وهذا القول لابن القاسم وأنكره ~~ابن رشد اه بن واعلم أن موضع الخلاف المذكور إذا سلم من الأخيرة معتقدا ~~التمام تاركا لركن منها وتذكره بعد قيامه ويجري ms0668 أيضا فيما إذا سلم من ~~اثنتين معتقدا التمام والحال أنه لم يترك ركنا وتذكر عدم كمال الصلاة بعد ~~قيامه وأما لو سلم من واحدة تامة أو من ثلاث تامات فإنه يرجع لحالة رفعه من ~~السجود ويحرم حينئذ لأنها الحالة التي فارقها فيها ولا يجلس كما قاله ابن ~~رشد ولا فرق بين كونه تذكر وهو قائم أو تذكر وهو جالس. # (قوله وهذا إذا طال طولا متوسطا) أي ولم يفارق مكانه. # (قوله وسجد للسهو بعد سلامه) هذا ظاهر فيما إذا فارق موضعه وأما مجرد ~~الطول المتوسط فجزم صاحب شرح المرشد أنه لا يسجد وهو ظاهر لأنه طول بمحل ~~يشرع فيه التطويل اه بن وارتضاه شيخنا وقد يقال الظاهر ما قاله الشارح # PageV01P295 # فإن طال كثيرا وهو خامس الأقسام بطلت (ورجع) (تارك ~~الجلوس الأول) أي جلوس غير السلام سهوا ليأتي به (إن لم يفارق الأرض بيديه ~~وركبتيه) جميعا بأن بقي بالأرض ولو يدا أو ركبة (ولا سجود) لهذا الرجوع ~~(وإلا) بأن فارق الأرض بيديه وركبتيه جميعا (فلا) يرجع ويسجد قبل السلام ~~(ولا تبطل إن رجع) ولو عمدا (ولو استقل وتبعه مأمومه) وجوبا في الصور ~~الثلاث إن كان إماما وإن رجع بعد المفارقة فإنه يعتد برجوعه فيتشهد فإن قام ~~بلا تشهد عمدا بطلت بناء على بطلانها بتعمد ترك سنة (وسجد) لهذه الزيادة ~~(بعده) أي بعد السلام ثم شبه في الرجوع والسجود بعده قوله (كنفل) قام فيه ~~من اثنتين ساهيا و (لم يعقد ثالثته) فيرجع ويسجد بعده (وإلا) بأن عقدها ~~سهوا برفع رأسه من ركوعها (كمل أربعا) وجوبا إلا الفجر والعيد والكسوف ~~والاستسقاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبعا لعبق من السجود لأن الطول إنما يشرع في التشهد لدعاء ونحوه ولا نسلم ~~أن مجرد الطول مشروع خصوصا مع الذهول ولذا احتاج في رجوعه لإحرام وأعاد ~~التشهد. # (قوله فإن طال كثيرا بطلت) أي لقوله وبترك ركن وطال وسواء انحرف في هذا ~~القسم عن القبلة أو لا، فارق مكانه أو لا. # (قوله ورجع تارك الجلوس الأول إلخ) ms0669 الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع سنة ~~فإن لم يرجع سهوا سجد قبل السلام للنقص وإن لم يرجع عمدا جرى على ترك السنة ~~عمدا وما نسبه عبق لح من أن الرجوع فيه قولان بالوجوب والسنية فليس فيه ذلك ~~(قوله أي جلوس غير السلام) أي سواء كان أولا أو ثانيا. # (قوله بأن بقي بالأرض) أي يداه أو ركبتاه بل ولو كان الباقي يدا إلخ. # (قوله وإلا فلا يرجع) لأنه تلبس بركن فلا يقطعه لما دونه والرجوع مكروه ~~عند ابن القاسم القائل بالاعتداد برجوعه وما ذكره المصنف من النهي عن ~~الرجوع في غير المأموم أما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل فإنه يرجع ~~لمتابعة الإمام ويفهم هذا بالأحرى من قوله وتبعه مأمومه اه بن. # (قوله ويسجد قبل السلام) أي لنقص الجلوس والتشهد. # (قوله ولا تبطل إن رجع) أي لعدم الاتفاق على فرضية الفاتحة بخلاف من رجع ~~من الركوع للسورة أو لفضيلة القنوت لغير اتباع إمام. # (قوله ولو عمدا) هذا إذا لم يستقل اتفاقا بل وكذا إن رجع بعد استقلاله ~~سهوا فالصحة اتفاقا وأما عمدا فعلى المشهور خلافا للفاكهاني القائل ~~بالبطلان لرجوعه من فرض إلى سنة ووجه المشهور مراعاة من يرى أن عليه الرجوع ~~وعدم الاتفاق على فرضية الركن المشروع فيه. # (قوله ولو استقل) مثل الرجوع بعد الاستقلال الرجوع بعد قراءة بعض الفاتحة ~~أما لو قرأها كلها ورجع فالبطلان (قوله في الصور الثلاث) أي في رجوعه إذا ~~لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه وعدم رجوعه إذا فارق الأرض بهما وفي رجوعه لو ~~خالف ورجع بعد استقلاله فإن خالف المأموم إمامه ولم يتبعه بطلت للعامد ~~والجاهل لا للساهي والمتأول. # (قوله إن كان) أي التارك للجلوس. # (قوله فإن قام) أي بعد رجوعه بلا تشهد إلخ بطلت أي كما نقله ح عن نوازل ~~ابن الحاج اه بن. # (قوله وسجد لهذه الزيادة) وهي قيامه سهوا وذلك لأن رجوعه وتشهده معتد ~~بهما فقد أتى بالتشهد والجلوس المطلوب منه فليس معه إلا قيامه سهوا وهو ~~زيادة محضة فليسجد لها ms0670 بعد السلام ثم إن قول المصنف وسجد بعده أي فيما إذا ~~لم يستقل بأن فارق الأرض فقط ورجع وفيما إذا استقل خلافا لمن قال في الأولى ~~بعدم السجود ليسارة الزيادة وخلافا لأشهب في الثانية حيث قال إن رجوعه بعد ~~الاستقلال حرام ولا يعتد به فإذا رجع وتشهد لم يكن آتيا بما طلب منه من ~~الجلوس والتشهد إذ ما فعله منهما غير معتد به فمعه نقص التشهد وزيادة ~~القيام وحينئذ فيسجد قبل السلام. # (قوله فيرجع ويسجد بعده) فإن لم يرجع بطلت كذا قال عبق قال شيخنا العدوي ~~في حاشيته عليه وهو غير مسلم بل الصواب صحة الصلاة مراعاة لقول بعض العلماء ~~بجواز النفل أربعا بل نحن نقول به غايته الكراهة ومخالفة الأفضل لا تقتضي ~~البطلان اه ثم إن عبق جزم هنا بالبطلان وتردد بعده بقوله وأما إذا قام ~~لثالثة في النفل عمدا فانظر هل لا تبطل إلخ قال بن والظاهر عدم البطلان ~~رعيا للقول بجواز النفل أربعا وفي حاشية شيخنا على خش أنه إذا قام لثالثة ~~في النفل عمدا فالبطلان لدخوله في قول المصنف وبتعمد # PageV01P296 # لأن زيادة مثلها يبطلها (و) يرجع وجوبا (في) قيامه في ~~النفل إلى (الخامسة مطلقا) عقدها أم لا بناء على أنه لا يراعى من الخلاف ~~إلا ما قوي واشتهر عند الجمهور والخلاف في الأربع قوي بخلافه في غيره فإن ~~لم يرجع بطلت (وسجد قبل فيهما) أي في تكميله أربعا وفي قيامه لخامسة لنقص ~~السلام في محله لأنه نقص السلام من اثنتين حال تكميله أربعا نظرا لمن يقول ~~به وكان السلام حينئذ ليس بفرض ثم بين كيفية التدارك حيث أمكن بقوله # (وتارك ركوع) سهوا (يرجع) له (قائما) لينحط له من قيام (وندب) له (أن ~~يقرأ) شيئا من غير الفاتحة ليكون ركوعه عقب قراءة وتارك رفع من ركوع يرجع ~~محدودبا حتى يصل للركوع ثم يرفع بنية الرفع وقيل يرجع له قائما لينحط ~~للسجود من قيام (و) تارك (سجدة) (يجلس) ليأتي بها منه #   ### | [حاشية الدسوقي] # كسجدة ms0671 وقد رجع في حاشية عبق عن هذا لما قاله بن لأن غايته كراهة الزيادة ~~على اثنتين ومخالفة الأفضل لا تقتضي البطلان. # (قوله لأن زيادة مثلها يبطلها) أي لأنها نفل محدود بحد (قوله ويرجع في ~~قيامه إلى الخامسة) أي خلافا للخمي حيث قال يشفع الخمس والسبع (قوله ~~والخلاف في الأربع) أي والخلاف الموجود عندنا في المذهب بجواز النفل بأربع ~~قوي فينبغي مراعاته. # (قوله بخلافه في غيره) أي بخلاف الخلاف في غير الأربع وهو القول بجواز ~~النفل بست ركعات وثمان ركعات فإنه ضعيف وحينئذ فلا ينبغي مراعاته وحينئذ ~~فلا يتم ما قاله اللخمي من شفع الخمس والسبع مراعاة للخلاف. # (قوله فإن لم يرجع) أي بعد تذكره حين قام لخامسة (قوله لنقص السلام في ~~محله) أي في الصورتين ولوجود الزيادة أيضا في صورة ما إذا قام لخامسة وأورد ~~على هذا التعليل أنا لا نسلم أنه إذا نقص السلام يسجد له قبل السلام ألا ~~ترى أن من صلى الظهر خمسا فإنه يسجد بعد السلام مع أنه نقص السلام من محله ~~وأجيب بأن الزيادة في الفرائض محض تعد فهي بمنزلة العدم باتفاق فكان السلام ~~لم يتأخر عن محله بخلاف الزيادة في النفل فإنه قد قيل بها في الجملة فهناك ~~من يقول النفل أربع وعندنا أنه اثنتان فهو قد نقص السلام من اثنتين عندنا ~~حال تكميله أربعا ولا يقال السلام فرض وهو لا ينجبر بالسجود لأنا نقول ~~مراعاة كون النفل أربعا يصير السلام من الركعتين كسنة من حيث إن له تركه ~~فتأمل # (قوله وتارك ركوع سهوا) أي تذكره قبل أن يعقد ركوع الركعة التالية لركعة ~~النقص. # (قوله يرجع له قائما) أي لأن الحركة للركن مقصودة وهذا إذا تذكره وهو في ~~السجود أو وهو جالس أو رافع من السجود وأما إن تذكره وهو قائم فإنه يركع ~~حالا وقوله يرجع قائما فلو خالف ورجع محدودبا لم تبطل صلاته مراعاة لمن قال ~~إن تارك الركوع يرجع محدودبا لا قائما بناء على أن الحركة للركن غير ~~مقصودة. # (قوله وندب له ms0672 أن يقرأ شيئا) أي قبل الانحطاط له. # (قوله من غير الفاتحة) أي لا منها لأن تكريرها حرام ولا يرتكب لأجل تحصيل ~~مندوب كذا قال شيخنا وظاهره أنه يقرأ السورة ولو كان في الأخيرتين والظاهر ~~أن محل ندب قراءة السورة إن كان المحل لها وإلا فلا يقرأ شيئا أصلا وفي ~~المج وعبق وندب قراءته من الفاتحة أو غيرها وكأنهم اغتفروا تكرار الفاتحة ~~وقراءة السورة في الأخيرتين لضرورة أن شأن الركوع أن يعقب قراءة فتأمل. # (قوله يرجع محدودبا) هذا قول محمد بن المواز فلو خالف ورجع قائما لم تبطل ~~مراعاة للمقابل خلافا لما ذكره عبق من البطلان كذا قرر شيخنا العدوي. # (قوله وقيل يرجع له قائما) أي كتارك الركوع وهو قول ابن حبيب فيقول أنه ~~يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ثم يسجد بعد ذلك الرفع فكأنه رأى أن ~~المقصود بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام فإذا رجع إلى القيام ~~وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود واعلم أنه لا يقرأ على كل من القولين ~~أما على قول محمد فلأنه يرجع محدودبا ولا قراءة في الركوع وأما على مقابله ~~فلأنه يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ولا قراءة في القيام حينئذ. # (قوله وتارك سجدة) أي سهوا تذكرها قبل عقد ركوع الركعة التي تلي ركعة ~~النقص. # (قوله وسجدة) عطف على ركوع # PageV01P297 # إن كانت الثانية فإن كانت الأولى فإنه ينحط لها من ~~قيام ثم يأتي بالثانية ولو كان فعلها أولا بأن كان اعتقد أنه فعل الأولى ثم ~~سجد بقصد الثانية (لا) تارك (سجدتين) ثم ذكرهما في قيامه فلا يجلس لهما بل ~~ينحط لهما من قيام (ولا يجبر ركوع أولاه) المنسي سجدتاه (بسجود ثانيته) ~~المنسي ركوعها لأنه فعلهما بنية الركعة الثانية فلا ينصرفان للأولى فإن ~~ذكرهما جالسا أو ساجدا قام لينحط لهما من قيام وسجد بعد السلام فإن لم يفعل ~~وسجدهما من جلوس فقد نقص الانحطاط فيسجد قبل السلام ذكره عبد الحق وهو يدل ~~على أن الانحطاط للسجود ليس بواجب وإلا لم ms0673 يجبر بالسجود (وبطل) (بأربع ~~سجدات) تركها (من أربع ركعات) الركعات الثلاثة (الأول) لفوات تدارك إصلاح ~~كل ركعة بعقد التي بعدها وتصير الرابعة أولى فيتداركها بأن يسجد سجدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله يجلس عطف على قوله يرجع قائما فهو من باب العطف على معمولي عامل ~~واحد وهو تارك لكن جهة المعمولية مختلفة لأن أحدهما عمل فيه بالإضافة ~~والثاني عمل فيه بالخبرية وقد سبق أول الكتاب أن اختلاف الجهة هل ينزل ~~منزلة اختلاف العامل أم لا ويصح أن يكون وسجدة مضافا لمحذوف أي وتارك سجدة ~~فحذف وبقي المضاف إليه على حاله والشرط موجود وهو كون المحذوف مماثلا لما ~~عطف عليه وعلى هذا فهو من عطف الجمل. # (قوله إن كانت الثانية) أي إن كانت السجدة المتروكة الثانية فإن كانت ~~الأولى فإنه ينحط إلخ فيه نظر إذ لا يتصور ترك الأولى وفعل الثانية لأن ~~الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى قطعا ولو جلس قبلها فجلوسه ملغي ~~لوقوعه بغير محله ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية ولا فعله لها بقصد أنها ~~ثانية وهو واضح ثم بعد هذا فاعلم أن تارك السجدة قيل إنه يرجع للجلوس مطلقا ~~ويسجد وقيل إنه يرجع ساجدا مطلقا من غير جلوس بأن ينحط للسجدة من قيام بناء ~~على أن الحركة للركن غير مقصودة وقيل إن كان جلس أولا قبل نهضته للقيام ~~وبعد السجدة الأولى كما إذا سجد أولا وجلس بعد تلك السجدة ثم قام ولم يسجد ~~الثانية فإنه لا يجلس بل يخر ساجدا بغير جلوس وإن كان لم يجلس قبل نهضته ~~للقيام فإنه يجلس وهو مبني أيضا على أن الحركة للركن غير مقصودة والقول ~~الأول لمالك في سماع أشهب وهو المعتمد والثاني رواه أشهب عن مالك والثالث ~~ذكره عبد الحق والمصنف مشى على القول الأول وهو أن تارك السجدة يرجع جالسا ~~مطلقا بناء على أن الحركة للركن مقصودة إذا علمت هذا تعلم أن قول التوضيح ~~محل كون تارك السجدة يرجع جالسا إذا لم يكن جلس أولا وإلا خر ساجدا ms0674 بغير ~~جلوس اتفاقا فيه نظر لأن هذا قول مقابل للمعتمد فلا نسلم حكايته الاتفاق ~~بقي شيء آخر وهو أنه على القول المعتمد من أن تارك السجدة يجلس لو خالف ~~ورجع ساجدا من غير جلوس فاستظهر خش في كبيره البطلان لأن الجلوس بين ~~السجدتين فرض قال شيخنا وقد يقال الظاهر الصحة مراعاة لما رواه أشهب من أن ~~تارك السجدة يخر للسجود من قيام ولا يجلس (قوله بل ينحط لهما من قيام) فلو ~~فعلهما من جلوس فلا بطلان ويسجد قبل السلام فالانحطاط لهما غير واجب كما في ~~التوضيح وح عن عبد الحق واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة ~~فالانحطاط لهما واجب فكيف يجبر بالسجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب ~~ولا سنة وأجاب بعضهم بمثل ما مر في سلام النفل بأن مراعاة القول بأنها غير ~~مقصودة صيرها كالسنة فلذا جبر بالسجود. # (قوله ولا يجبر ركوع أولاه إلخ) أي أن الركوع الحاصل منه أولا لا يضم إلى ~~سجود ثانيته بحيث يصير المجموع كله ركعة فأراد بالجبر الضم. # (قوله المنسي سجدتاه) هذا الحل حل به حلولو وحل المواق بحل آخر حيث صوره ~~بما إذا ترك سجدة فقط من الأولى وأتى بركوع وسجدة وترك الركوع من السجدة ~~الثانية وسجد لها فلا يجبر الركوع في الأولى بشيء من سجود الثانية لأنه ~~إنما فعله بقصد الثانية وسجد لها بل يأتي بسجدة يصلح بها الأولى ويبني ~~عليها فالحكم في المسألتين واحد إلا أن حل حلولو هو المتبادر من المتن ~~فالأنسب حمله عليه. # (قوله فإن ذكرهما) أي سجدتي أولاه جالسا أو ساجدا إلخ أي وأما إن ذكرهما ~~وهو قائم انحط لهما من ذلك القيام وسجد بعد السلام لزيادة السجدتين ~~الواقعتين في الركعة الثانية. # (قوله لينحط لهما من قيام) أي لأجل إصلاح الأولى لأن التدارك لا يفوت إلا ~~بالركوع ولا ركوع هنا (قوله فيتداركها بأن يسجد سجدة) أي ثم يأتي بركعة بأم ~~القرآن وسورة ويجلس # PageV01P298 # إن لم يسلم وإلا بطلت # (و) إن ترك ركنا من ركعة ms0675 وعقد التي بعدها (رجعت الثانية أولى ببطلانها) ~~بترك الركن منها وفوات التدارك بعقد الثانية (لفذ وإمام) وتنقلب ركعات ~~مأمومه تبعا له وسجد قبل السلام إن نقص وزاد وبعده إن زاد وكذا ترجع ~~الثالثة ثانية ببطلان الثانية والرابعة ثالثة ومفهوم بفذ وإمام أن ركعات ~~المأموم لا تنقلب حيث سلمت ركعات إمامه بل تبقى على حالها لأن صلاته مبنية ~~على صلاة إمامه فيأتي ببدل ما بطل على صفته من سر أو جهر بسورة أو بغير ~~سورة بعد سلام الإمام (وإن) (شك في سجدة لم يدر محلها) (سجدها) مكانه ~~لاحتمال كونها من الركعة التي هو فيها فإذا سجدها فقد تيقن سلامة تلك ~~الركعة وصار الشك فيما قبلها فلا بد من إزالته وحينئذ فلا يخلو #   ### | [حاشية الدسوقي] # ثم بركعتين بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام لأن معه زيادة وهي الركعات ~~الأول الملغية ونقص السورة من الرابعة التي صارت أولى وكذا لو ترك الثمان ~~سجدات أصلح ركوع الرابعة بسجدتين وبنى عليها وإنما ذكر المصنف هذه المسألة ~~مع أنها مأخوذة مما تقدم له لدفع توهم بطلان الصلاة بتفاحش النقص أو لدفع ~~توهم عدم فوات التدارك بركعة طرأ فيها فساد. # (قوله إن لم يسلم) أي إن تذكر قبل أن يسلم. # (قوله وإلا بطلت) أي لأن بالسلام فات تدارك الأخيرة وظاهره ولو كان الأمر ~~بالقرب وفيه أنه إذا ترك ركنا من الأخيرة وسلم وكان الأمر بالقرب فإنه يبني ~~والجواب أن القاعدة مفروضة فيما إذا كان بعض الركعات صحيحا لا إن كانت كلها ~~باطلة كما هنا لأنه بمنزلة من زاد أربعا سهوا كذا في ح والشيخ سالم ~~السنهوري ورده طفى بأن القواعد تقتضي عدم البطلان والبناء على الإحرام إن ~~قرب ولم يخرج من المسجد وإن قول المصنف وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد كما ~~يجري في بطلان بعض الركعات يجري في بطلان كلها وارتضاه شيخنا في حاشية عبق # . (قوله وإن ترك ركنا من ركعة إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~ورجعت إلخ مفرع ms0676 على مفهوم قوله ولم يعقد ركوعا وليس متعلقا بما قبله بلصقه ~~لأنه حكم في التي قبلها ببطلان الثلاث الأول فكيف يقال رجعت الثانية أولى. # (قوله ورجعت الثانية أولى إلخ) ما ذكره من انقلاب الركعات للفذ والإمام ~~وهو المشهور وقيل لا انقلاب فعلى المشهور الركعة التي يأتي بها في آخر ~~صلاته يقرأ فيها بأم القرآن فقط كما يأتي بما قبلها بأم القرآن فقط وعلى ~~المقابل الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء عن التي بطلت فيأتي بها على ~~صفتها من سر أو جهر وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط والحاصل أنه يأتي ~~بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء وعلى المشهور يختلف حال السجود ~~وعلى مقابله فالسجود دائما بعد السلام. # (قوله ببطلانها) الباء للسببية وقوله لفذ وإمام تنازعه قوله ورجعت وقوله ~~ببطلانها فأعمل الثاني وأضمر في الأول وحذفه لكونه فضلة أي ورجعت الثانية ~~أولى لهما ببطلانها لفذ وإمام ومحل انقلاب ركعة الإمام بناء على المشهور إن ~~وافقه بعض مأموميه على السهو وإلا فلا انقلاب ببطلان الأولى مثلا وإن كان ~~يجب عليه أن يتمم صلاته بركعة بدلها لأجل يقينه لأن تلك الركعة يكون فيها ~~قاضيا بخلافها عند الانقلاب فإنه يكون فيها بانيا وكل هذا إذا لم يكثروا ~~جدا وإلا فلا بناء ولا قضاء (قوله وسجد قبل السلام إن نقص وزاد) وذلك كما ~~لو عقد ركوع الثالثة وتذكر بطلان الأولى فإنه يجعل الثالثة ثانية وحينئذ ~~فيأتي بركعتين كل واحدة بالفاتحة فقط ولا يجلس في الرابعة في الفعل لأنها ~~ثالثة في نفس الأمر ويسجد قبل السلام لنقص السورة من الركعة الثانية. # (قوله وبعده إن زاد) أي كما لو عقد ركوع الثانية وذكر بطلان الأولى فإنه ~~يجعل الثالثة ثانية ويقرأ فيها بسورة ويجلس فيها والثانية التي تذكر فيها ~~لا يجلس فيها ويسجد بعد السلام لزيادة الركعة. # (قوله والرابعة ثالثة) أي لبطلان الثالثة (قوله أو بغير سورة) فإن كانت ~~الركعة الأولى أو الثانية هي التي حصل فيها الخلل فإنه يأتي ببدلها بأم ~~القرآن وسورة ms0677 جهرا إن كانت جهرية وسرا إن كانت سرية وإن كان الخلل إنما حصل ~~في الثالثة فإنه يأتي ببدلها بأم القرآن فقط سرا. # (قوله لم يدر محلها) بدل من قوله شك في سجدة بدل كل من كل (قوله سجدها) ~~أي فإن ترك الإتيان بها بطلت صلاته لأنه تعمد إبطال ركعة أمكنه إصلاحها فإن ~~تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد فقوله سجدها مكانها أي ما لم يتحقق تمام تلك ~~الركعة وإلا فلا يسجدها أصلا وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة فقط وقوله سجدها ~~هنا تم الكلام وهو بيان لقاعدة على مذهب ابن القاسم وقوله وفي الأخيرة إلخ ~~تفصيل لهذه القاعدة وحينئذ فالأولى للمصنف أن يأتي بالفاء التفريعية إلا أن ~~يقال إن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا قصد بها إيضاح الجملة قبلها لا حال # PageV01P299 # إما أن يكون في الأخيرة أو غيرها فإن كان في غير ~~الأخيرة فسيأتي (و) إن كان شكه (في الأخيرة) ولو أتى بالفاء التفريعية لكان ~~أولى أي فإنه حصل له الشك في تشهد الركعة الأخيرة فإنه بعد أن يسجدها (يأتي ~~بركعة) بالفاتحة فقط لانقلاب الركعات في حقه إذ يحتمل أن تكون من إحدى ~~الثلاث وكل منها يبطل بعقد ما يليها ولا يتشهد قبل إتيانه بالركعة لأن ~~المحقق له ثلاث ركعات وليس له محل تشهد ويسجد قبل السلام للزيادة مع احتمال ~~النقص (و) إن كان في (قيام ثالثته) فيجلس ويسجدها لاحتمال أنها من الثانية ~~وتبطل عليه الأولى لاحتمال كونها منها وصارت الثانية أولى فقد تم له ~~بالسجدة ركعة فيأتي (بثلاث) من الركعات واحدة بالفاتحة وسورة ويجلس ثم ~~بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد بعد السلام (و) إن كان في قيام (رابعته) جلس ~~وأتى بها لتتم له الثالثة ويأتي (بركعتين) لاحتمال كونها من إحدى الأوليين ~~وقد بطلت بانعقاد التي تليها فلم يكن معه محقق سوى ركعتين (وتشهد) عقب ~~السجدة قبل الإتيان بالركعتين لأن كل ركعتين يعقبهما تشهد (وإن) (سجد إمام ~~سجدة) واحدة وترك الثانية سهوا وقام (لم يتبع) في القيام أي لم يتبعه ~~مأمومه بل يجلس ms0678 (وسبح به) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله أما أن يكون في الأخيرة) أي أما أن يكون حصل له الشك وهو في الجلسة ~~الأخيرة. # (قوله وإن كان شكه في الأخيرة) أي وهو في الجلسة الأخيرة. # (قوله فإنه بعد أن يسجدها يأتي بركعة) هذا مذهب ابن القاسم وخالفه أصبغ ~~وأشهب فقالا يأتي بركعة فقط ولا يسجدها لأن المطلوب إنما هو رفع الشك بأقل ~~مما يمكن وكل ما زاد على ما يرتفع به الشك وجب طرحه. # (قوله ولا بتشهد إلخ) هذا قول ابن القاسم وخالفه ابن الماجشون فإنه وافقه ~~على كل ما قاله إلا أنه خالفه في عدم التشهد فقال إنه يتشهد قبل إتيانه ~~بالركعة لأن سجوده إنما هو مصحح للرابعة والتشهد من تمامها وقال ابن القاسم ~~المحقق له ثلاث ركعات وليس محلا للتشهد واختاره محمد بن المواز كذا في ~~حاشية شيخنا (قوله مع احتمال النقص) أي نقص السورة من إحدى الأوليين ~~لانقلاب الركعات وهذا بالنسبة للفذ والإمام وأما المأموم فإنه يسجد السجدة ~~لتكملة الرابعة وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة لاحتمال أن ~~يكون الخلل من إحدى الأوليين ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة هذه الركعة. # (قوله وإن كان في قيام ثالثته) أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه أو كان في ~~تشهد الثانية ففي الأحوال الثلاثة يسجد لاحتمال أنها من الثانية وتبطل عليه ~~الأولى لاحتمال أنها منها وصارت الثانية أولى فقد تم له بالسجدة ركعة ~~وحينئذ فيأتي بثلاث ركعات كما قال الشارح وأما لو حصل له الشك بعد أن رفع ~~من ركوع الثالثة فلا يسجد لفوات التدارك ويتشهد بعد هذه الثالثة ثم يأتي ~~بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد قبل السلام لنقص السورة والزيادة هذا إن كان ~~فذا أو إماما وأما المأموم الذي شك بعد الرفع من ركوع الثالثة فإنه يأتي مع ~~الإمام بركعة وبعده بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام (قوله من ~~الثانية) أي التي لم يفت تداركها (قوله لاحتمال كونها منها) أي وقد بطلت ~~بعقد الثانية. # (قوله ثم بركعتين بالفاتحة فقط) ms0679 هذا كله إذا كان فذا أو إماما وأما لو ~~كان مأموما فإنه يصلي مع الإمام ركعتين بعد السجدة التي جبر بها الثانية ~~وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال ~~زيادة تلك الركعة ولا يضر المأموم إتيانه بالسجدة في صلب الإمام لأنه تلا ~~في إصلاح لا قضاء فلو كان ذلك المأموم مسبوقا جرى على المسائل اجتماع ~~البناء والقضاء. # (قوله وإن كان في قيام رابعته) أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه وأما إن ~~حصل له الشك بعد الرفع منه فلا يسجدها لفوات التدارك ولا يتشهد بعد هذه ~~الرابعة لأنها صارت ثالثة ويأتي بركعة بالفاتحة فقط ويسجد قبل السلام لنقص ~~السورة والزيادة. # (قوله جلس وأتى بها) هذا على مذهب ابن القاسم وأما على مقابله وهو ما ~~لأصبغ وأشهب فإنه يبني على الركعتين ويأتي بما بقي عليه فقط. # (قوله ويأتي بركعتين) أي يقرأ فيهما بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام هذا ~~إذا كان فذا أو إماما فإن كان مأموما فإنه يسجد لجبر الثالثة ولا يتشهد ~~بعدها ويصلي مع الإمام ركعة ثم بعد سلام الإمام يأتي بركعة يقرأ فيها بأم ~~القرآن وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة تلك الركعة (قوله وإن سجد ~~إمام سجدة) أي من أي ركعة كانت من الأولى وقام للثانية أو من الثانية وقام ~~للثالثة أو من الثالثة وقام للرابعة وقوله وإن سجد إمام سجدة إلخ ظاهره ~~سواء انفرد الإمام بالسهو أو شاركه بعض المأمومين فيه فعلى كل حال لا يتبعه ~~في قيامه المأموم العالم بسهوه وقال بعضهم يتعين أن يحمل كلام المصنف على ~~ما إذا وافق بعض # PageV01P300 # أي له لعله يرجع فإن لم يسبحوا له بطلت صلاتهم فإن لم ~~يرجع لم يكلموه عند سحنون الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لأنه يرى أن ~~الكلام لإصلاحها مبطل (فإذا) لم يرجع و (خيف عقده) للتي قام لها (قاموا) ~~لعقدها معه وتصير أولى للجميع إن كانت ركعة النقص هي الأولى ولا يسجدونها ~~لأنفسهم فإن سجدوها لم تجزهم عند ms0680 سحنون لكنها لا تبطل عليهم فإن رجع إليها ~~الإمام وجب عليهم إعادتها معه عنده وأما عند غيره فلا يعيدونها معه كما ~~يأتي (فإذا جلس) للثانية في ظنه (قاموا) ولا يجلسون معه (كقعوده بثالثة) في ~~الواقع وبالنسبة لهم وهي رابعة في ظنه (فإذا سلم) بطلت عليه و (أتوا) ~~لأنفسهم (بركعة) بعد سلامه (وأمهم) فيها (أحدهم) إن شاءوا وإن شاءوا أتموا ~~أفذاذا وصحت لهم دونه (وسجدوا قبله) لنقصان السورة من الركعة والجلسة ~~الوسطى وما مشى عليه المصنف مذهب سحنون وهو ضعيف والمعتمد أنه إن لم يفهم ~~بالتسبيح كلموه فإن لم يرجع بالكلام يسجدونها لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها ~~وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه ويسلمون بسلامه فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا ~~يعيدونها معه على الأصح # ولما بين حكم ما إذا أخل الإمام بركن أخذ يبين حكم إخلال المأموم به وإن ~~الإمام لا يحمله عنه وإن قوله ولا سهو على مؤتم حالة القدوة خاص بالسنن ~~فقال #   ### | [حاشية الدسوقي] # المأمومين الإمام في سهوه لأن هذه الحالة هي محل الخلاف بين ابن القاسم ~~وسحنون وأما إذا لم يشاركه أحد من المأمومين في السهو كان المأمومون ~~مخاطبين بتلك السجدة باتفاق الشيخين وتجزيهم وإذا جلس في الثانية أو ~~الرابعة جلسوا معه وإذا سلم سلموا وأجزأتهم والطريقة الأولى طريقة اللخمي ~~والمازري والثانية طريقة ابن رشد. # (قوله أي له) أي لأجله أي لأجل سهوه (قوله لعله يرجع) أي فإن رجع سجدها ~~هو ومأمومه معه. # (قوله وسبح به) أي والتسبيح فرض كفاية إذا حصل من بعضهم كفى. # (قوله لكنها) أي الصلاة. # (قوله لا تبطل عليهم) أي بزيادة تلك السجدة التي سجدوها لأنفسهم مراعاة ~~لمذهب ابن القاسم القائل إنهم يسجدونها لأنفسهم. # (قوله فإن رجع إليها الإمام) أي بعد أن سجدوها. # (قوله ولا يجلسون معه) أي لأنه كإمام جلس بعد الأولى فلا يتبع. # (قوله وهي رابعة) أي والحال أنها رابعة في ظنه فإن تذكر الإمام قبل سلامه ~~أتى بركعة وتابعه فيها المأمومون وصحت للجميع. # (قوله فإذا سلم) أي ولم يأت ms0681 بركعة بطلت عليه أي بمجرد السلام ولو لم يطل ~~لأن السلام عند سحنون بمنزلة الحدث فقول خش فإذا سلم بطلت عليه إن طال فيه ~~نظر كما قال شيخنا وإذا بطلت عليه فلا يحمل عن المأمومين سهوا ولا يحصل لهم ~~فضل الجماعة فيعيدون له. # (قوله وأمهم فيها أحدهم) ظاهره أن الاستخلاف جائز جوازا مستوي الطرفين ~~والحق أنه مندوب. # (قوله وصحت) أي وهذه المسألة من جملة المستثنيات من قولهم كل صلاة بطلت ~~على الإمام بطلت على المأموم. # (قوله وسجدوا قبله) أي قبل السلام. # (قوله من الركعة) أي الثانية لأن الأولى لما بطلت رجعت الثانية أولى ~~والثالثة ثانية فكأن الإمام أسقط السورة والجلوس الوسط ناسيا عقب الثالثة ~~التي صارت ثانية في نفس الأمر والنقص الحاصل من الإمام يوجب السجود قبل ~~السلام سواء وافقه المأموم على ذلك أم لا. # (قوله وهو ضعيف) أي لأنه مشكل من جهة أن المأمومين إذا تركوا فعل تلك ~~السجدة لأنفسهم صاروا متعمدين لإبطال الأولى بتركهم السجود ومن تعمد إبطال ~~ركعة من صلاته بطل جميعها على أن جلوسهم حال قيام الإمام وقيامهم حال جلوسه ~~فيه مخالفة له ومخالفة الإمام لا تجوز. # (قوله والمعتمد) أي وهو مذهب ابن القاسم. # (قوله إن لم يفهم بالتسبيح كلموه إلخ) الأولى أن يقول والمعتمد أنهم ~~يسبحون له فإن لم يرجع سجدوها لأنفسهم إلخ وذلك لأن ابن القاسم وإن كان ~~يقول إن الكلام لإصلاح الصلاة جائز ولا يبطلها يقول بعدم كلام المأمومين ~~للإمام في هذه الجزئية فإن كلموه فلا بطلان كذا قرر شيخنا العدوي وانظر ما ~~وجهه. # (قوله فإذا تذكر ورجع لسجودها) أي قبل أن يعقد ركوع الركعة الثانية بأن ~~رجع في حال قيامه للثانية. # (قوله فلا يعيدونها معه على الأصح) أي وهو قول ابن المواز وصححه اللخمي ~~والمازري # . (قوله ولما بين حكم ما إذا أخل الإمام بركن) أي وكذا الفذ لأن قوله ~~سابقا وتداركه # PageV01P301 # (وإن) (زوحم مؤتم عن ركوع) حتى فاته مع الإمام برفعه ~~منه معتدلا (أو نعس) نعاسا خفيفا لا ينقض الوضوء (أو ms0682 حصل له نحوه) كأن سها ~~أو أكره أو أصابه مرض منعه من الركوع معه (اتبعه) أي فعل المأموم ما فاته ~~به إمامه ليدركه فيما هو فيه إذا حصل المانع (في غير) الركعة الأولى ~~للمأموم لانسحاب المأمومية عليه بإدراكه معه (الأولى) بركوعه معه فيها ومحل ~~اتباعه في غيرها (ما) أي مدة كون الإمام (لم يرفع) رأسه (من) جميع (سجودها) ~~أي سجود غير الأولى فإذا كان يدرك الإمام في ثانية سجدتيه ويفعل الثانية ~~بعد رفع الإمام من ثانيته فإنه يفعل ما فاته ويسجدها ويتبعه فإذا ظن أنه لا ~~يدركه في شيء منهما لم يفعل ما زوحم عنه بل يستمر قائما ويقضي ركعة فإن ~~خالف وتبعه فإن أدركه في السجود صحت ولا قضاء عملا بما تبين وإن لم يدركه ~~فيه بطلت فإن ظن الإدراك فتخلف ظنه ألغي ما فعل من التكميل وقضى ركعة ~~ومفهوم في غير الأولى إلغاء الأولى للمأموم برفع الإمام من الركوع فيخر معه ~~ساجدا ويقضي ركعة بعد سلامه فإن فعل ما فاته واتبعه بطلت ولو جهلا كما يقع ~~لكثير من العوام ومفهوم زوحم إلخ أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام لم ~~يتبعه لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى كذي العذر فلا فرق بين ذي ~~العذر وغيره إلا أن المعذور لا يأثم ويأثم غيره وأما لو تعمد ترك الركوع ~~معه في الأولى لبطلت الصلاة كما جزم به الأجهوري لا الركعة فقط وكذا لو ~~تعمد ترك الركوع معه في غير الأولى حتى رفع من #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا بالنسبة للإمام والفذ كما مر. # (قوله وإن زوحم مؤتم) ضمنه معنى بوعد فعداه بعن وإلا فزوحم يتعدى بعلى لا ~~بعن يقال ازدحموا على الماء. # (قوله لا ينقض الوضوء) أي حتى فاته الركوع مع الإمام. # (قوله أو نحوه) فاعل لمحذوف أي أو حصل نحوه لأنه لا يعطف الاسم على الفعل ~~إلا إذا أشبهه وهنا ليس كذلك فهو من عطف الجمل (قوله أو أصابه مرض إلخ) ms0683 أي ~~واشتغل بحل أزراره أو ربطها حتى رفع الإمام من الركوع (قوله اتبعه في غير ~~الأولى) أي فإن لم يتبعه بطلت صلاته كما قال شيخنا. # (قوله أي فعل المأموم ما فاته به إلخ) أي وليس المراد أنه يتبع الإمام ~~فيما هو فيه ويترك ما فعله الإمام وسبقه به من الركوع وما بعده ولا يضر ~~قضاء المأموم في صلب الإمام ما فاته به لاغتفار ذلك هنا. # (قوله في غير الأولى) أي في غير الركعة الأولى بالنسبة للمأموم بأن وقع ~~له هذا في ركوع ثانيته أو ثالثته أو رابعته. # (قوله لانسحاب إلخ) علة لقول المصنف اتبعه في غير الأولى (قوله ما لم ~~يرفع من سجودها) أي مدة عدم رفع الإمام من سجودها أي مدة غلبة ظنه عدم رفع ~~الإمام من سجودها وهذا ظرف لابتداء الاتباع لا لانتهائه والمعنى حينئذ ~~وابتداء الاتباع مدة غلبة ظنه عدم رفع الإمام من السجدتين فيفيد أن الإمام ~~إذا رفع من السجدتين فلا يشرع المأموم في الإتيان بما فاته ويفيد أيضا أنه ~~إذا علم أنه يدرك الإمام في ثاني السجدتين لكنه يفعل السجدة الثانية بعده ~~فإنه يتبعه وهو النقل بخلاف لو جعل ظرفا لانتهاء الاتباع فإنه يفيد أنه لا ~~يفعل ما فاته إلا إذا كان يظن أنه يدرك مع الإمام السجدتين معا أو يسجد ~~الأولى حال رفع الإمام من الأولى ويسجد الثانية مع الإمام تأمل كذا قرر ~~شيخنا العدوي. # (قوله من سجودها) مفرد مضاف لمعرفة فيعم عموما شموليا فلذا قال من جميع ~~سجودها وأعاد الضمير مؤنثا مع أنه عائد على الغير وهو مذكر لكون الغير ~~واقعا على الركعة فراعى المعنى أو اكتسب لفظ غير التأنيث من المضاف إليه. # (قوله فإذا كان يدرك الإمام) أي يظن إدراكه وقوله ويفعل إلخ أي ولكنه لا ~~يفعل السجدة الثانية إلا بعد رفع الإمام منها وقوله ويسجدها أي الثانية بعد ~~رفع الإمام. # (قوله في شيء منهما) أي من السجدتين. # (قوله ويقضي ركعة) أي عوضا عن تلك الركعة. # (قوله فإن ظن الإدراك) أي فإن ms0684 ظن أنه يدرك الإمام في السجود فلما أتى ~~بالركوع فرغ الإمام من ذلك السجود فإنه لا يعتد بذلك الركوع ويتبع الإمام ~~فيما هو فيه والصلاة صحيحة وقضى ركعة. # (قوله ومفهوم في غير الأولى إلخ) حاصله إنه إذا فاته ركوع الأولى بما ذكر ~~من الازدحام وما معه فلا يجوز له الإتيان به بعد رفع الإمام ولو علم أنه ~~إذا أتى به يدرك الإمام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا ويلغي هذه الركعة ~~لأنه لم ينسحب عليه أحكام المأمومية فإن تبعه وأتى بذلك الركوع وأدركه في ~~السجود أو بعده عمدا أو جهلا بطلت صلاته حيث اعتد بتلك الركعة لا إن ألغاها ~~وأتى بركعة بدلها ومثل من زوحم عن الركوع في الأولى المسبوق إذا أراد ~~الركوع فرفع الإمام فإنه يخر معه ولا تبطل إن ركع إن ألغى تلك الركعة ومن ~~هذا تعلم أن ما يقع لبعض الجهلة من أنهم يأتمون فيجدون الإمام قد رفع رأسه ~~من الركوع فيحرمون ويركعون ويدركون الإمام في السجود فإن صلاتهم باطلة إن ~~اعتدوا بتلك الركعة الباطلة فإن ألغوها وأتوا بركعة بدلها صحت واعلم أن ما ~~ذكره المصنف من التفصيل في ترك المأموم الركوع مع إمامه لعذر وهو المشهور ~~من المذهب وقيل إنه لا يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها وقيل بعدم ~~الاتباع في الأولى فقط إلا في الجمعة وقيل بالاتباع مطلقا ما لم يعقد ~~التالية انظر بهرام. # (قوله لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى) أي حيث لم يرفع من ~~سجودها. # (قوله وأما لو تعمد إلخ) حاصله أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام # PageV01P302 # سجودها (أو) زوحم مثلا عن (سجدة) من الأولى أو غيرها ~~أو عن السجدتين حتى قام الإمام لما يليها (فإن لم يطمع فيها) أي في الإتيان ~~بالسجدة (قبل عقد إمامه) للتي تليها برفع رأسه من ركوعها بأن ظن أن إمامه ~~يرفع رأسه منها قبل أن يدركه (تمادى) على ترك السجدة وتبع الإمام فيما هو ~~فيه (وقضى ركعة) بدلها بعد سلام ms0685 الإمام على نحو ما فاتته (وإلا) بأن طمع ~~فيها قبل عقد إمامه (سجدها) وتبعه في عقد ما بعدها فإن تخلف ظنه فلم يدركه ~~بطلت عليه الركعة الأولى لعدم الإتيان بسجودها على الوجه المطلوب والثانية ~~لعدم إدراك ركوعها مع الإمام (و) إذا تمادى على ترك السجدة وقضى ركعة (لا ~~سجود عليه) بعد سلامه لزيادة ركعة النقص (إن تيقن) أنه ترك السجدة وأما إن ~~شك في تركها وقضى الركعة فإنه يسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون سجدها وركعة ~~القضاء هذه محض زيادة فهذا راجع لقوله تمادى وقضى ركعة # ثم شرع في بيان حكم ما إذا زاد الإمام ركعة سهوا هل يتبعه المأموم أو لا ~~وحكم ما إذا فعل المأموم ما أمر به أو خالف فقال (وإن قام إمام لخامسة) في ~~رباعية ولو قال لزائدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # حتى رفع منه معتدلا فإن كان من الأولى بطلت وإن تعمد تركه من غير الأولى ~~فإن استمر حتى رفع الإمام من سجودها بطلت أيضا وأما إن تركه من غير الأولى ~~وأتى به قبل رفع الإمام من سجودها فالراجح صحتها مع الإثم. # (قوله أو زوحم مثلا عن سجدة إلخ) تكلم المصنف على حكم ما إذا زوحم عن ~~ركوع وعن سجدة وسكت عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو كمن زوحم ~~عن الركوع فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها أو هو كمن زوحم عن ~~سجدة فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل قولان والأول هو الراجح وهو مبني ~~على أن عقد الركوع برفع الرأس والثاني مبني على أنه بالانحناء اه شيخنا ~~عدوي. # (قوله من الأولى أو غيرها) الفرق بين المزاحمة عن الركوع حيث فصل فيه بين ~~كونه من الأولى أو غيرها والمزاحمة عن السجدة حيث سوى بين كونها من الأولى ~~أو من غيرها أن المزاحمة عن السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم المأمومية ~~عليه بمجرد رفع رأسه من الركوع والمزاحمة عن الركوع تارة تكون بعد انسحاب ~~حكم ms0686 المأمومية عليه وتارة قبل. # (قوله فإن لم يطمع فيها إلخ) الطمع هو الرجاء فهو من قبيل الظن أي فإن لم ~~يظن الإدراك للسجدة قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة التالية بأن جزم ~~بعدم الإدراك أو ظن عدمه أو شك فيه. # (قوله تمادى) أي مع الإمام وترك تلك السجدة وذلك لأنه لو فعلها فاتته ~~الركعة الثانية مع الإمام وكان محصلا لتلك الركعة التي فعل سجدتها وإن ~~تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه وفاتته الأولى المتروك ~~منها السجدة وموافقته للإمام أولى. # (قوله وتبع الإمام فيما هو فيه) فلو خالف ولم يتماد صحت صلاته إن تبين أن ~~سجوده وقع قبل عقد إمامه وإن تبين أنه بعد العقد بطلت (قوله على نحو ما ~~فاتته) أي من كونها سرا أو جهرا ومن كونها بالفاتحة فقط أو بالفاتحة ~~والسورة لعدم انقلاب الركعات في حقه. # (قوله وإلا بأن طمع فيها قبل عقد إمامه) بأن ظن أو جزم أنه بعد فعلها ~~يدرك الإمام قبل أن يرفع رأسه من ركوع الركعة التي تليها (قوله على الوجه ~~المطلوب) أي وهو كونه قبل رفع الإمام رأسه من ركوع التالية. # (قوله وإذا تمادى على ترك السجدة) أي لظنه أن الإمام يرفع رأسه من ركوع ~~التي تليها قبل إتيانه بتلك السجدة. # (قوله لا سجود عليه لزيادة ركعة النقص) أي وذلك لأن ركعة النقص زيادة في ~~صلب الإمام فيحملها الإمام عنه. # (قوله بأن تيقن) فيه أن الموضوع أنه تيقن تركها وقد يقال إن هذا تعميم ~~بقطع النظر عن الموضوع تأمل. # (قوله محض زيادة) أي وليست في صلب الإمام ولا يقال إن ركعة القضاء المأتي ~~بها بعد سلام الإمام هذه عمد ولا سجود في العمد لأنا نقول هو كمن لم يدر ~~أصلى ثلاثا أو أربعا. # (قوله فهذا) أي قول المصنف ولا سجود عليه إن تيقن # (قوله وإن قام إمام لخامسة إلخ) حاصل هذه المسألة أن الإمام إذا قام ~~لزائدة بحسب الظاهر فللمأموم حالان إما أن يتيقن انتفاء الموجب أم لا وفي ms0687 ~~كل منهما أربع صور لأن كل واحد منهما إما أن يفعل ما أمر به أو يخالف عمدا ~~أو سهوا أو تأويلا فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت ~~صلاته بقيدين إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت لقوله ولمقابله إن ~~سبح ولقوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع وإن خالف عمدا بأن ~~قام بطلت إن لم يتبين له الموجب وإلا صحت على قول ابن المواز واختار اللخمي ~~البطلان مطلقا أي سواء تبين له موجب قيام إمامه أم لا وما لابن المواز هو ~~الموافق لمفهوم ولم يتبع في قوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع ~~وإن خالف سهوا فقام لم تبطل اتفاقا وكذا تأويلا على ما اختاره اللخمي ثم إن ~~استمر الساهي والمتأول على يقين انتفاء الموجب لم يلزمهما شيء وإن زال ~~يقينهما لقول الإمام قمت لموجب فهل يكتفيان بتلك الركعة التي فعلاها مع ~~الإمام أو لا بد من ركعة بدل ركعة # PageV01P303 # لكان أشمل واستمر فمأمومه على خمسة أقسام لأنه إما أن ~~يتيقن أنها محض زيادة أو لا وتحته أربعة أقسام أشار للأول بقوله (فمتيقن ~~انتفاء موجبها) أي فمن جزم بعدم موجبها وعلم أنها محض زيادة (يجلس) وجوبا ~~وتصح له إن سبح له ولم يتغير يقينه فإن لم يسبح له بطلت عليه لأنه لو سبح ~~لربما رجع الإمام فصار المأموم بعدم التسبيح متعمد الزيادة في الصلاة فإن ~~لم يفهم بالتسبيح كلموه وأشار إلى الأربعة الباقية بقوله (وإلا) يتيقن ~~المأموم انتفاء موجبها بأن تيقن أن قيامه لموجب أي نقص أو ظنه أو توهمه أو ~~شك فيه (اتبعه) وجوبا في الأربع ثم إن ظهر له الموجب فواضح وإن ظهر له بعد ~~الفراغ من الخامسة عدمه وإنما قام سهوا سجد الإمام وسجد معه المتبع له ~~(فإن) (خالف) المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام (عمدا) أو جهلا غير ~~متأول (بطلت) صلاته (فيهما) أي في الجلوس والاتباع #   ### | [حاشية ms0688 الدسوقي] # الخلل وقد جزم المصنف أول كلامه بالثاني في الساهي فأحرى المتأول لكن ~~مفهوم قوله لم تجزه الخامسة إن تعمدها أن الساهي يجتزي بها دون المتأول ~~وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب بأن تيقن أن قيامه لموجب أو ظنه أو توهمه ~~أو شك فيه فإنه يقوم مع الإمام فإن فعل ما أمر به من القيام فواضح وإن خالف ~~فجلس عمدا بطلت إلا أن يوافق نفس الأمر على ما استظهره ح وإن جلس سهوا لم ~~تبطل ويأتي بركعة وإن خالف متأولا فكالعامد على المعتمد اه بن. # (قوله لكان أشمل) أي لصدقه بما إذا زاد رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ~~ثنائية أو خامسة في رباعية بخلاف كلام المصنف فإنه قاصر على الأخيرة ولا ~~يصدق بغيرها. # (قوله واستمر) أي الإمام على قيامه لعدم علمه بزيادتها. # (قوله وتحته أربعة) أي لأنه إما أن يتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع ~~بوجه من وجوه البطلان أو يظن موجبها أو يظن عدمه أو يشك في موجبها. # (قوله أشار للأول) أي وهو ما إذا تيقن انتفاء موجبها وأنها محض زيادة. # (قوله فمتيقن انتفاء موجبها) أي عن نفسه وعن إمامه أو عن نفسه فقط والأول ~~مبني على أن كل سهو لا يحمله الإمام عمن خلفه فسهوه عنه سهو لهم وإن هم ~~فعلوه والثاني مبني على أن كل سهو يحمله الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه ~~سهوا لهم إذا هم فعلوه والأول قول سحنون والثاني قول ابن القاسم وقوله ~~فمتيقن انتفاء موجبها يجلس أي سواء كان مسبوقا أم لا لكن غير المسبوق يجلس ~~حتى يسلم مع الإمام بعد فراغه من تلك الركعة التي قام لها والمسبوق يجلس ~~حتى يسلم الإمام من تلك الركعة التي قام لها فيقوم لقضاء ما عليه فكلام ~~المصنف من هنا لقوله ولم تجز مسبوقا إلخ يجري في المسبوق وغيره. # (قوله ولم يتغير يقينه) أي بانتفاء الموجب. # (قوله فإن لم يسبح له بطلت) أي وكذا إن تغير يقينه بأن تبين له عدم ~~انتفاء الموجب فإنها ms0689 تبطل لقول المصنف فيما يأتي لا لمن لزمه اتباعه في نفس ~~الأمر ولم يتبع. # (قوله فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه) الحق أنه إذا لم يفهم بالتسبيح يشيرون ~~إليه فإن لم يفهم بالإشارة كلموه والتسبيح والإشارة وكذا الكلام واجب كفاية ~~إذا قام به بعض المأمومين كفى (تنبيه) إذا كلمه بعضهم وجب الرجوع لقوله إن ~~تيقن صدقه أو شك فيه فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن وكذا في الشك ~~إن أجمع مأمومه على نفي الموجب فإن تيقن خلاف خبرهم وجب عليه الرجوع إن ~~كثروا جدا لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم وإن ~~لم يكثروا جدا لم يجب عليه الرجوع وهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم ~~ويسجد لسهوه قولان. # (قوله أي نقص) أي بأن علم بطلان إحدى الركعات بوجه من أوجه البطلان. # (قوله ثم إن ظهر له) أي للمأموم بعد الفراغ من الخامسة الموجب الذي جزم ~~به أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فواضح. # (قوله وإنما قام) أي الإمام. # (قوله فإن خالف المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام إلخ) أي فإذا لم ~~يتيقن انتفاء الموجب وخالف ما أمر به من الاتباع وجلس عمدا أو جهلا فإنها ~~تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر وإلا فلا بطلان على ~~ما استظهره ح ومن تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس واتبعه ~~عمدا أو جهلا فإنها تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر ~~وإلا فلا تبطل كما قال ابن المواز إلا أن الأظهر أن تلك الركعة التي تبع ~~فيها الإمام لا تنوب عن ركعة الخلل عملا بقصده كما في المج وحينئذ فيأتي ~~بركعة أخرى واختار اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين أن مخالفته موافقة ~~لما في نفس الأمر أم لا واعتمد بعض الأشياخ قول ابن المواز ونص اللخمي في ~~التبصرة قال ابن القاسم في إمام سها في الظهر فصلى خمسا فتبعه قوم سهوا ~~وقوم ms0690 عمدا وقوم قعدوا فلم يتبعوه فإنه يعيد من اتبعه عمدا وتمت صلاة من ~~سواه قال محمد وإن قال الإمام بعد سلامه كنت ساهيا عن سجدة بطلت صلاة من # PageV01P304 # إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع (لا) إن ~~خالف ما وجب عليه (سهوا) فلا تبطل فيهما وحينئذ (فيأتي الجالس) أي من وجب ~~عليه الاتباع فجلس سهوا (بركعة ويعيدها) أي الركعة من وجب عليه الجلوس ~~(المتبع) للإمام سهوا إن قال الإمام قمت لموجب فلا وصلاة كل صحيحة فقوله ~~(وإن) (قال) الإمام (قمت لموجب) لأني أسقطت ركنا من إحدى الركعات فتغير ~~اعتقاد المتبع ولو وهما صوابه إسقاط الواو منه وإدخالها على قوله (صحت) أي ~~وتصح الصلاة (لمن لزمه اتباعه) أي اتباع الإمام لكونه من أحد الأقسام ~~الأربعة (وتبعه) على أن هذا ظاهر لا يحتاج لنص عليه (و) صحت (لمقابله) وهو ~~من لزمه الجلوس وجلس (إن سبح) وقد قدمناه ولما ذكر أن من وجب عليه الجلوس ~~فخالف عمدا بطلت صلاته نبه على أن المتأول لا تبطل عليه بقوله مشبها له في ~~الصحة (كمتبع) أي كصحة صلاة متبع للإمام (تأول) بجهله (وجوبه) أي وجوب ~~الاتباع وقد كان يجب عليه الجلوس لتيقن انتفاء الموجب (على المختار) عند ~~اللخمي لعذره بتأويله اتباعه إذا لم يقل الإمام قمت لموجب فأولى إن قال ~~(لا) تصح (لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر) وجزم بانتفاء الموجب فجلس (ولم ~~يتبع) كما هو الواجب عليه بالنظر لاعتقاده فتبين له القيام لموجب فعلم أن ~~قوله: فمتيقن انتفاء موجبها يجلس؛ معناه وصحت صلاته بقيدين أن يسبح للإمام ~~وأن لا يتغير يقينه وإلا بطلت كما أشرنا له آنفا (ولم تجز) تلك الزائدة ~~(مسبوقا) بركعة مثلا (علم) المسبوق (بخامسيتها) أي بكونها خامسة وتبعه فيها ~~وسواء كانت أولى المسبوق أم لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # جلس وصحت صلاة من اتبعه سهوا أو عمدا والصواب أنه تصح صلاة من جلس ولم ~~يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من ms0691 الناعس ~~والغافل وتبطل صلاة من اتبعه عمدا إن كان عالما أنه لا يجوز له اتباعه وإن ~~كان جاهلا يظن أن عليه اتباعه صحت صلاته. # (قوله إن لم يتبين إلخ) هذا يعين أن معنى قول المصنف بطلت تهيأت للبطلان ~~لا أنها بطلت بالفعل. # (قوله لا سهو إلخ) حاصله أن من تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من ~~الجلوس فتبعه سهوا لا تبطل صلاته وكذلك إذا كان غير متيقن انتفاء الموجب ~~إذا خالف ما أمر به من الاتباع وجلس سهوا فإن صلاته صحيحة فإذا قال الإمام ~~بعد فراغه من الصلاة قمت لموجب فإن هذا الثاني يأتي بركعة وكذا الأول يأتي ~~بركعة ولا تجزيه التي فعلها مع الإمام سهوا وقيل إنها تجزيه وعلى الأول ~~فيحصل معه في الرباعية ست ركعات والقولان مخرجان على الخلاف فيمن ظن كمال ~~صلاته فأتى بركعتين نافلة ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن ~~بشير والهواري قال ابن عبد السلام وابن هارون وأصل المشهور الإعادة كذا في ~~ح اه قال بن قلت قد أنكر ابن عرفة وجود القول بالإعادة الذي اقتصر عليه ~~المصنف ونصه وأجزأت تابعه سهوا فيها ونقل ابن بشير يقضي ركعة في قوله أسقطت ~~سجدة لا أعرفه وقوله كالخلاف فيمن صلى نفلا إثر فرض اعتقد تمامه فتبين نقصه ~~ركعتين واضح فرقه. # (قوله وإلا فلا) أي وإلا يقل الإمام ذلك فلا يأتي الجالس بركعة ولا ~~يعيدها المتبع. # (قوله وصحت لمن لزمه اتباعه وتبعه) أي سواء قال الإمام قمت لموجب أم لا. # (قوله إن سبح) أي ولم يتغير يقينه. # (قوله فخالف عمدا بطلت صلاته) أي وإن خالف سهوا لا تبطل. # (قوله تأول بجهله وجوبه) أي بأن استند لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به» ~~ونحوه. # (قوله لا لمن لزمه اتباعه) هذا معطوف على محذوف وهو محترزه والتقدير وصحت ~~لمقابله إن سبح ولم يتغير اعتقاده لا لمن لزمه اتباعه إلخ لأن معناه لا إن ~~تغير اعتقاده وحاصل ذلك أنه إذا جلس لتيقنه انتفاء الموجب ثم تبين ms0692 له بعد ~~الصلاة خطأ نفسه بأن قال الإمام قمت لموجب فإن صلاته تبطل فهذا يفارق قوله ~~وصحت لمقابله إن سبح أي ولم يتغير يقينه وهذا تغير عما كان يعتقده وإنما لم ~~تصح صلاته لأنه تبين إن كان يلزمه اتباعه في نفس الأمر فهو أي من تيقن ~~انتفاء الموجب مؤاخذ بالظاهر تارة من حيث إنه أمر بالجلوس والبطلان إن قام ~~وبما في نفس الأمر تارة أخرى حيث بطلت إن لم يقم بعد أن طرأ له الشك (وقوله ~~ولم تجز) أي بعد الوقوع والنزول وأما القدوم على اتباعه فهو حرام وإنما لم ~~تجزه لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عن الركعة وإنما فعلها على أنها زائدة ~~وحاصل المسألة أن المسبوق بركعة إذا تبع الإمام عمدا في الركعة التي قام ~~لها وهو عالم بأنها خامسة لإمامه لاعتقاده الكمال بسبب حضوره الإمام من أول ~~صلاته والحال أن الإمام قال قمت لموجب ولم يجمع المأمومون على نفيه فقال ~~مالك إن صلاته صحيحة وهذه الركعة لا تنوب عن الركعة التي سبقه بها الإمام ~~لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عنها بل على أنها زائدة وصحت صلاته لأن عليه ~~في الواقع ركعة # PageV01P305 # وتصح صلاته ويأتي بما فاته إن قال الإمام قمت لموجب ~~ولم يجمع مأمومه على نفيه وإن لم يتأول فإن لم يقل قمت لموجب أو أجمع ~~المأموم على نفيه بطلت الصلاة ثم أفاد مفهوم علم بقوله (وهل كذا) أي لا ~~تجزئ الخامسة مسبوقا (إن لم يعلم) بخامسيتها مطلقا أجمع مأمومه على نفي ~~الموجب أم لا بدليل قوله (أو تجزئ) إذا قال الإمام قمت لموجب (إلا أن يجمع ~~مأمومه على نفي الموجب قولان) واعترض عليه بأن القول الأول ليس بموجود إنما ~~الموجود أن الإمام إذا قال قمت لموجب هل تجزئ غير العالم مطلقا أو إلا أن ~~يجمع المأموم على نفي الموجب فلو قال وأجزأت إن لم يعلم وهل مطلقا أو إلا ~~أن يجمع إلخ لطابق النقل فإن لم يقل الإمام قمت لموجب لم تجز الركعة قطعا ms0693 ~~وصحت الصلاة (وتارك سجدة) مثلا سهوا (من) ركعة (كأولاه) وفات التدارك ولم ~~يتنبه لذلك واعتقد كمال صلاته وأتى بركعة خامسة (لا تجزئه) تلك (الخامسة) ~~عن ركعة النقص (إن تعمدها) أي تعمد زيادتها لأنه لم يأت بها بنية الجبر ولا ~~بد من إتيانه بركعة ولم تبطل صلاته مع أن تعمد زيادة كسجدة مبطل نظرا لما ~~في نفس الأمر من انقلاب ركعاته بترك سجدة سهوا ومفهوم إن تعمدها الإجزاء # [درس] (فصل) في سجود التلاوة (سجد) سجدة واحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فكأنه قام لها وقال ابن المواز إنها تجزيه لأن الغيب كشف أنها رابعة وأنه ~~ليس مسبوقا لأن الركعة الأولى التي فاتته قبل الدخول ظهر أنها باطلة وهذه ~~الخامسة بدلها فهي رابعة في نفس الأمر دون الظاهر بالنسبة للإمام ورابعة في ~~الظاهر والواقع بالنسبة للمأموم. # (قوله وتصح صلاته) لا يقال الحكم بصحة صلاة المسبوق الذي علم بخامسيتها ~~وتبع الإمام فيها يخالف ما مر من أن من وجب عليه الجلوس لتيقنه انتفاء ~~الموجب تبطل صلاته إذا خالف وقام مع الإمام لأنا نقول لا مخالفة لأن محل ~~بطلان صلاته إذا خالف ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع وإلا ~~صحت وهنا إنما صحت لكون الإمام قال قمت لموجب وأن القيام موافق لما في ~~الواقع تأمل اه تقرير شيخنا عدوي. # (قوله ولم يجمع إلخ) أي بأن صدقوه كلا أو بعضا (قوله وإن لم يتأول) أي ~~هذا إذا تأول في اتباعه بل ولو كان غير متأول بأن تبعه عمدا والصواب أن ~~يقول ولم يتأول لأن العمد هو محل التفصيل وأما إذا تبعه سهوا أو تأويلا ~~فالصلاة صحيحة مطلقا انظر بن. # (قوله وهل كذا إلخ) حاصله أن المسبوق إذا تبع الإمام في خامسة وهو غير ~~عالم بكونها خامسة فقيل لا تجزيه تلك الركعة عما سبق به سواء أجمع ~~المأمومون على نفي الموجب أم لا وقيل إنها تجزيه إلا أن يجمع مأمومه على ~~نفي الموجب فمحل الخلاف في إجزائها وعدمه حيث لم يجمع المأمومون على ms0694 نفي ~~الموجب وأما إذا أجمعوا على ذلك فلا تجزئ اتفاقا وما ذكر من أنهم إذا لم ~~يجمعوا على نفي الموجب فقولان وإذا أجمعوا فلا تجزئ اتفاقا محله إذا قال ~~الإمام قمت لموجب أما إذا لم يقل قمت لموجب فصلاته صحيحة ولا تجزيه تلك ~~الركعة اتفاقا. # (قوله واعترض عليه) أي على المصنف بأن القول الأول ليس بموجود إلخ ~~الاعتراض لح وتعقبه طفى بأن ابن بشير ذكره وحكاه ابن عرفة وذكره ابن شاس ~~وابن الحاجب وذلك لأن كل من ذكر ذكر قولين في إجزاء الخامسة للمسبوق وعدم ~~إجزائها إذا قال الإمام قمت لموجب ولم يقيدوهما بالعالم ولا بغيره والقول ~~بعدم الإجزاء مطلقا هو الأول في كلام المؤلف وهناك قول ثالث لابن المواز في ~~العالم وغيره وهو الإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب والمؤلف جزم ~~بعدم الإجزاء في العالم وذكر في غير العالم الخلاف بعدم الإجزاء مطلقا ~~والإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب ولم يذكر القول بالإجزاء لا في ~~العالم ولا في غيره انظر بن. # (قوله مطلقا) أي سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا. # (قوله ولم يتنبه لذلك) أي لذلك الترك إلا بعدما عقد الركعة الزائدة وأما ~~لو تنبه لذلك قبل فعلها فلا يكون ما يأتي به زائدا لأنه عوض عما حصل فيه ~~الخلل ولا يتصور أن ينوي أنها خامسة مع علمه بالخلل قبل عقدها وعلى تقدير ~~أنه لو نوى ذلك فلا تضر هذه النية كنية الإمام أنه لا يحمل عن المأموم ما ~~يحمله. # (قوله ولم تبطل صلاته) أي نظرا للواقع وهو ما قاله ابن غلاب وهو المشهور ~~وقال الهواري المشهور البطلان حينئذ نظرا للتلاعب في قصده والقولان في ح ~~قال بعض الأشياخ ويمكن حمل ما قاله الهواري على الفذ والإمام وما لابن غلاب ~~على المأموم لأن له عذرا في الجملة. # (قوله من انقلاب ركعاته) أي وأن عليه في نفس الأمر ركعة وهم في هذا ~~المبحث يراعون ما في نفس الأمر. # (قوله ومفهوم إن تعمدها) أي وهو ms0695 ما إذا أتى بها سهوا. # (قوله الإجزاء) أي وهو المشهور وقال ابن القاسم لا تجزئ الساهي أيضا لفقد ~~قصد الحركة للركن وعلى هذا جرى المصنف في قوله السابق ويعيدها المتبع لكن ~~تقدم عن ابن عرفة إنكاره اه بن وعلى كلام ابن القاسم فلا مفهوم لقول المصنف ~~إن تعمدها ### | [فصل في سجود التلاوة] # (فصل في سجود التلاوة) (قوله سجود) أي طلب منه إيجاد ماهية السجود في أقل ~~أفرادها وهو واحد لأنه المحقق فاندفع ما أورد على المؤلف أنه ليس فيه تعرض ~~للوحدة على أنه قد يقال إنه عبر بالفعل ولم يقل سجود التلاوة مشروط بشرط ~~الصلاة مثلا إشارة إلى أن الفعل يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد الحقيقة ~~إذ هو عندهم له حكم النكرات ففي كلامه تعرض لقيد الوحدة. # (قوله سجدة واحدة) فلو # PageV01P306 # (بشرط الصلاة) من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال ~~(بلا إحرام) أي تكبير زائد على تكبير الهوي وبلا رفع يدين (و) بلا (سلام ~~قارئ) مطلقا (ومستمع) أي قاصد السماع (فقط) أي لا مجرد سامع وينحط لها من ~~قيام ولا يجلس ليأتي بها من جلوس وينزل الراكب ويشترط في المستمع شروط ~~ثلاثة الأول (إن جلس) المستمع (ليتعلم) القرآن من القارئ حفظا أو أحكاما لا ~~لمجرد ثواب أو غيره ويسجدها (ولو ترك القارئ) الشرط الثاني (إن صلح) بفتح ~~اللام وضمها القارئ (ليؤم) أي للإمامة بأن يكون ذكرا محققا بالغا عاقلا ~~وكذا متوضئا على الراجح إلا مستمعا صحيحا من قارئ متوضئ عاجز عن ركن فإنه ~~يسجد فقوله ليؤم أي في الجملة الشرط الثالث قوله (ولم) (يجلس) القارئ ~~(ليسمع) الناس حسن قراءته (في إحدى عشرة) من المواضع آخر الإعراف {والآصال} ~~[الأعراف: 205] في الرعد و {يؤمرون} [النحل: 50] في النحل و {خشوعا} ~~[الإسراء: 109] في الإسراء {وبكيا} [مريم: 58] في مريم و {ما يشاء} [الحج: ~~18] في الحج و {نفورا} [الفرقان: 60] في الفرقان و {العظيم} [النمل: 26] في ~~النمل و {لا يستكبرون} [السجدة: 15] في السجدة {وأناب} [ص: 24] في ص و ~~{تعبدون} [فصلت: 37] في فصلت (لا) في ms0696 (ثانية الحج) عند قوله تعالى {اركعوا ~~واسجدوا} [الحج: 77] إلخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # أضاف إليها أخرى فالظاهر عدم البطلان إذ لا يتوقف الخروج منها على سلام. # (قوله بشرط الصلاة) مفرد مضاف يعم أي بشروطها وقوله من طهارة حدث إلخ في ~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي وغير ذلك من بقية الشروط كترك الكلام وترك ~~الأفعال الكثيرة فتبطل سجدة التلاوة بالكلام ونحوه والظاهر وجوب قضائها ~~قياسا على النفل المفسد. # (قوله واستقبال) يعني في الجملة وفي بعض الأحوال لأجل أن يشمل سجودها على ~~الدابة لغير القبلة في سفر القصر ويحتمل أن مراد المصنف بالصلاة صلاة ~~النافلة وحينئذ فلا يحتاج لقولنا في الجملة. # (قوله أي تكبير إلخ) أي وأما الإحرام بمعنى نية الفعل فلا بد منه وكان ~~الأولى للشارح أن يقول أي بلا تكبير زائد على تكبير الهوي والرفع ثم محل ~~قوله بلا إحرام وسلام إن لم يقصد مراعاة خلاف كما قال عبق. # (قوله مطلقا) أي من غير شرط سواء صلح للإمامة أم لا جلس ليسمع الناس حسن ~~قراءته أم لا (قوله ومستمع) ذكرا كان أو أنثى. # (قوله فقط) إنما أتى به المصنف لأن " مستمع " صفة وهو لا يعتبر مفهومها ~~فربما يتوهم أنه لا مفهوم له فأتى بقوله فقط دفعا لذلك التوهم. # (قوله لا مجرد سامع) أي لا سامع مجرد عن قصد السماع. # (قوله وينحط لها من قيام) أي إذا كان ماشيا. # (قوله وينزل الراكب) أي فلا يسجدها على الدابة ولا يومئ بها للأرض إلا ~~إذا كان يسوغ له النافلة على الدابة بأن كان مسافرا سفر قصر فله فعلها ~~بالإيماء لجهة سفره ويومئ بها للأرض على المعتمد لا إلى الإكاف كما مر ~~(قوله إن جلس ليتعلم) عبر بالجلوس تبعا لابن رشد إذ قسمه إلى ثلاث أقسام ~~جلوس للتعلم وجلوس للاستماع للثواب وجلوس للسجود وكان المقصود به هنا ~~الانحياز للقارئ بجلوس أو غيره من قيام أو اضطجاع ولكن عبر بالغالب اه بن. # (قوله أو أحكاما) من إظهار وإدغام وإقلاب وإخفاء لأجل أن ms0697 يصون قراءته من ~~اللحن. # (قوله لا لمجرد ثواب) أي لا إن كان استماعه لمجرد ثواب وقوله أو غيره أي ~~اتعاظ بكلام الله وتلذذ به أو كان جلوسه لأجل السجود فقط. # (قوله ولو ترك القارئ) أي السجود لأن تركه لا يسقط مطلوبيته من الآخر إلا ~~أن يكون القارئ إماما وتركه فيتبعه مأمومه على تركه بلا خلاف كما قاله ابن ~~رشد فلو فعلها بطلت صلاته فيما يظهر كذا في عبق ورد المصنف بلو على مطرف ~~وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ القائلين لا يسجد المستمع إذا ترك القارئ. # (قوله وكذا متوضئا) أي فلا يسجد المستمع من غير المتوضئ على الراجح خلافا ~~للناصر اللقاني ومن تبعه. # (قوله أي في الجملة) الأولى أن يقول أي ولو في الجملة أي ولو في بعض ~~الحالات ولو شك أن المتوضئ العاجز صالح للإمامة في بعض الحالات إذ يصلح أن ~~يكون إماما لمثله فتأمل. # (قوله ولم يجلس القارئ ليسمع الناس) فإن جلس ليسمع الناس حسن قراءته فلا ~~يسجد المستمع له لأن الشأن أن يدخل قراءته الرياء فلا يكون أهلا للاقتداء ~~به إن قلت غاية ما فيه فسقه بالرياء والمعتمد صحة إمامة الفاسق قلت أجاب ~~بعضهم بأن القراءة هنا كالصلاة فالمرائي في قراءته كمن تعلق فسقه بالصلاة ~~والفاسق الذي اعتمدوا صحة إمامته من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كما يأتي ~~قاله شيخنا (قوله في إحدى) متعلق بسجد. # (قوله لا في ثانية الحج) # PageV01P307 # (و) لا (النجم) لعدم سجود فقهاء المدينة وقرائها فيها ~~(و) لا في (الانشقاق و) لا (القلم) تقديما للعمل على الحديث لدلالته على ~~نسخه و (هل) السجود (سنة) غير مؤكدة ومقتضى ابن عرفة أنه الراجح (أو فضيلة) ~~أي مندوب (خلاف) وهو في البالغ وأما الصبي فيخاطب بها ندبا قطعا (وكبر لخفض ~~ورفع) إذا كان بصلاة بل (ولو بغير صلاة وص) محله فيها {وأناب} [ص: 24] ~~خلافا لمن قال {وحسن مآب} [ص: 25] وفصلت {تعبدون} [فصلت: 37] خلافا لمن قال ~~{لا يسأمون} [فصلت: 38] # (وكره) (سجود شكر) وكذا الصلاة له عند بشارة ms0698 بمسرة أو دفع مضرة (أو) سجود ~~ل (زلزلة) بخلاف الصلاة فلا تكره بل تطلب (و) كره (جهر) أي رفع صوت (بها) ~~أي بالقراءة (بمسجد) والأولى تأخير هذا عن قوله (و) كره (قراءة بتلحين) أي ~~تطريب صوت لا يخرجه عن حد القراءة والإحرام ليكون الضمير عائدا على مذكور ~~(ك) كراهة قراءة (جماعة) يجتمعون فيقرءون معا إن لم يؤد إلى تقطيع الكلمات ~~وإلا حرم (و) كره (جلوس لها) أي لأجل سجودها خاصة (لا لتعليم) أو تعلم أو ~~قصد ثواب مع قصد السجود فلا يكره الجلوس بل يطلب ثم إن كان معلما سجد وإلا ~~فلا فقوله لا لتعليم من تتمة ما قبله فلو قال بدله فقط كان أخصر وأشمل ~~(وأقيم) ندبا (القارئ) جهرا (في المسجد يوم خميس أو غيره) أي كل خميس أو ~~جمعة إن قصد دوام ذلك وإلا فلا يقام وإن كره كما قدمه بقوله وجهر بها بمسجد ~~فلو قال بعد قوله وقراءة بتلحين وجهر بها بمسجد وأقيم إن قصد الدوام #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فيكره وقول اللخمي يمنع معناه يكره كذا قال عج فلو سجد في ثانية الحج ~~وما بعدها في الصلاة بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا بمن يسجدها وقال بعضهم ~~لا بطلان وهو المعتمد للخلاف فيها فلو سجد دون إمامه بطلت وإن ترك اتباعه ~~أساء وصحت صلاته اه شيخنا (قوله ولا في النجم) أي عند قوله {فاسجدوا لله ~~واعبدوا} [النجم: 62] . # (قوله تقديما للعمل) أي عمل أهل المدينة ومن ترك السجود في هذه المواضع ~~الأربعة وقوله على الحديث أي الدال على طلب السجود فيها وإنما قدم العمل ~~على الحديث لدلالة العمل على نسخ الحديث المذكور إذ لو كان باقيا من غير ~~نسخ ما عدل أهل المدينة عن العمل به (قوله وهل سنة إلخ) هذه الجملة ~~استئنافية قصد بها تبيين الحكم الذي أجمله في قوله سجد أي طلب منه سجود ~~والقول بالسنية شهره ابن عطاء الله وابن الفاكهاني وعليه الأكثر والقول ~~بأنه فضيلة وهو قول الباجي وابن الكاتب وصدر ms0699 به ابن الحاجب ومن قاعدته ~~تشهير ما صدر به وينبني على الخلاف كثرة الثواب وقلته. # (قوله ولو بغير صلاة) رد بلو على من قال إذا سجد للتلاوة بغير الصلاة ~~فإنه لا يكبر لا في حال الخفض ولا في حال الرفع بل يسجد سجدة من غير تكبير. # (قوله وص وأناب إلخ) ابن ناجي اختار بعض شيوخ شيوخنا أنه يسجد في الأخير ~~في كل موضع مختلف فيه أي كما يسجد في الأول ليخرج من الخلاف وإليه ذهب بعض ~~المتأخرين من المشارقة اه بن # . (قوله وكره سجود شكر) وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر «أتى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أمر فسر به فخر ساجدا» رواه الترمذي ووجه المشهور العمل. # (قوله بخلاف الصلاة) أي للزلزلة فلا تكره بل تطلب لأنها أمر يخاف منه ~~ومثل الصلاة للزلزلة الصلاة لدفع الوباء أو الطاعون لأنه عقوبة من أجل ~~الزنا وإن كان شهادة لغيرهم كما أفاده البدر ويصلون لذلك أفذاذا أو جماعة ~~وهل يصلون ركعتين أو أكثر ذكر بعضهم عن اللخمي أنه يستحب ركعتان ومحل ~~استحباب الصلاة لما ذكر ما لم يجمعهما الإمام وإلا وجبت. # (قوله أي بالقراءة) أي المفهومة من السياق وهذا الحمل في المصنف هو ~~الظاهر واستبعده بعضهم بأن فيه التكرار مع قوله وأقيم القارئ في المسجد وهو ~~غير صحيح لأن الجهر بالقراءة مكروه وإن لم يتخذه عادة فإقامة القارئ مشروطة ~~باتخاذ ذلك عادة وإن أراد أن هذا يغني عن الإقامة فغير صحيح أيضا لأن ~~الكراهة لا توجب إقامة القارئ. # (قوله بتلحين) أراد أي بأنغام وما ذكره المصنف من الكراهة هو المشهور من ~~مذهب الجمهور وذهب الشافعي وابن العربي إلى جوازه بل قال إنه سنة واستحسنه ~~كثير من فقهاء الأمصار لأن سماعه بالألحان يزيد غبطة بالقرآن وإيمانا ويكسب ~~القلب خشية ويدل له قوله - عليه الصلاة والسلام - «ليس منا من لم يتغن ~~بالقرآن» وقوله «زينوا القرآن بأصواتكم» وأجاب الجمهور عن الأول بأن المراد ~~بالتغني الاستغناء وعن الثاني بأنه مقلوب اه شيخنا عدوي. # (قوله يجتمعون فيقرءون معا) ms0700 إنما كرهت القراءة على هذا الوجه لأنه خلاف ~~العمل وللزوم تخليط بعضهم على بعض وعدم إصغاء بعضهم لبعض وهو مكروه وأما ~~اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع حزب مثلا وآخر ما يليه وهكذا فذكر بعضهم ~~الكراهة في هذه الصورة ونقل النووي عن مالك جوازها قال بن وهو الصواب إذ لا ~~وجه للكراهة. # (قوله أي لأجل سجودها) أي بحيث يكون ليس الحامل له على الجلوس لسماع ~~القراءة إلا أن يسجد السجدة فقط. # (قوله وأقيم القارئ في المسجد) يعني أن القارئ في المسجد يوم الخميس أو ~~غيره يقام ندبا ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة أن تكون قراءته جهرا برفع ~~صوت وقصد دوام ذلك ويعلم ذلك بقوله أو بقرينة ولم يشترط ذلك واقف إلا وجب ~~فعله لما سيأتي أنه يجب اتباع شرطه ولو كره وأما قراءة العلم في المساجد ~~فمن السنة القديمة ولا يرفع المدرس في المسجد صوته فوق الحاجة كما سيأتي في ~~إحياء الموات. # (قوله وإلا فلا يقام) أي وإلا يقصد دوام ذلك فلا يقام ويؤمر بالسكوت أو ~~القراءة سرا # PageV01P308 # لكان أخصر وأوضح (وفي كره) (قراءة الجماعة) مجتمعين ~~(على) الشيخ (الواحد) مخافة التخليط وجوازها (روايتان) عن الإمام (و) كره ~~(اجتماع) الناس (لدعاء يوم عرفة) بمسجد كغيره إن قصد التشبيه بالحاج أو جعل ~~من سنة ذلك اليوم وإلا فلا كراهة بل يندب (و) كره (مجاوزتها) أي سجدة ~~التلاوة أي ترك السجود عند قراءة محلها (لمتطهر وقت جواز) لها (وإلا) يكن ~~متطهرا أو ليس وقت جواز (فهل يجاوز) أي يترك (محلها) أي محل سجودها فقط وهو ~~{يسجدون} [الأعراف: 206] في الأعراف {والآصال} [الأعراف: 205] في الرعد ~~وهكذا (أو) يجاوز (الآية) بتمامها ابن رشد وهو الصواب لئلا يغير المعنى ~~(تأويلان و) كره (اقتصار عليها) قال فيها أكره له قراءتها خاصة لا قبلها ~~شيء ولا بعدها شيء ثم يسجد في صلاة أو غيرها (وأول بالكلمة) الدالة على ~~السجود نحو {خروا سجدا} [السجدة: 15] {واسجدوا لله} [فصلت: 37] وأما الآية ~~بجملتها فلا كراهة (و) أول أيضا بالاقتصار على (الآية) مثل ms0701 {واسجدوا لله ~~الذي خلقهن} [فصلت: 37] إلى {تعبدون} [فصلت: 37] ومثل {إنما يؤمن بآياتنا} ~~[السجدة: 15] إلى {يستكبرون} [السجدة: 15] (قال) المازري (و) التأويل ~~بالآية (هو الأشبه) بالقواعد من الأول إذ لا فرق بين كلمات السجدة وجملة ~~الآية فعلم أن التأويلين في الآية فإذا اقتصر على الكلمة فلا يسجد ~~باتفاقهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # وذلك لأنه إذا قصد دوام ذلك كان الغالب قصده بالقراءة الدنيا كذا قيل ~~واعلم أن قراءة القرآن على الأبواب وفي الطرق قصدا لطلب الدنيا حرام ولا ~~يجوز الإعطاء لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على ذلك كذا قرر شيخنا العدوي. # (قوله قراءة الجماعة) المراد بها ما زاد على الواحد. # (قوله مخافة التخليط) أي ولأنه لا بد أن يفوت الشيخ سماع ما يقرؤه بعضهم ~~حين الإصغاء لغيره فقد يخطئ القارئ الذي لم يصغ الشيخ لقراءته في ذلك الحين ~~ويظن ذلك القارئ أن الشيخ سمعه فيحمل عنه الخطأ ويظنه مذهبا له. # (قوله وجوازها) أي للمشقة الداخلة على القراء بانفراد كل واحد بالقراءة ~~عليه إذ قد يكثرون فلا يعمهم فجمعهم أحسن من القطع لبعضهم. # (قوله روايتان عن الإمام) أي فكان أولا يكره ذلك ولا يراه صوابا ثم رجع ~~وخففه فإن قلت حيث رجع عن الكراهة فالمعمول به الجواز فكان الأولى للمصنف ~~الاقتصار عليه لأن الكراهة مرجوع عنها فلا تنسب لقائلها وأجيب بأن قواعد ~~المذهب لما كانت تقتضيها صح نسبتها للإمام وإن رجع عنها قال شيخنا العدوي ~~والظاهر من الروايتين الكراهة لأن كلام الله ينبغي مزيد الاحتياط فيه ومحل ~~الخلاف إذا كان في إفراد كل قارئ بالقراءة مشقة فإن انتفت المشقة فالكراهة ~~اتفاقا. # (قوله واجتماع لدعاء) أي بأي دعاء كان ومثله الذكر. # (قوله وإلا فلا كراهة) أي وإن لا يقصد التشبه بالحاج ولا جعل ذلك من سنة ~~اليوم بل قصد اغتنام فضيلة الوقت فلا كراهة ولو كان الاجتماع في المسجد. # (قوله وقت جوازها) أي وهو ما عدا وقت الإسفار والاصفرار وخطبة الجمعة ~~(قوله فهل يجاوز محلها أو الآية) في المج وينبغي ملاحظة المتجاوز ms0702 بقلبه ~~لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات كما في تحية المسجد. # (قوله لئلا يغير المعنى) أي لو اقتصر على مجاوزة محل السجود والمراد أن ~~الاقتصار على مجاوزته مظنة لتغير المعنى وإلا ففي بعض المواضع مجاوزة محل ~~السجود فقط لا تغير المعنى فتأمل. # (قوله تأويلان) وعليهما إذا جاوز محلها أو الآية ثم تطهر أو زال وقت ~~الكراهة فلا يرجع لقراءتها لنص أهل المذهب على أن القضاء من شعار الفرائض ~~وهذا هو المذهب خلافا للجلاب كذا في عبق نقلا عن تت ولأبي عمران قول مقابل ~~للتأويلين وحاصله أن القارئ إذا كان غير متطهر أو كان الوقت ليس وقت جواز ~~لها فإن القارئ لا يتعداها بل يقرأ محلها لأنه إن حرم أجر السجود فلا يحرم ~~أجر القراءة قال بن وهو ظاهر قوله وإلا يكن متطهرا أو ليس وقت جواز أي ~~والحال أنه ليس في صلاة فرض فهذا محل التأويلين أما لو كان في صلاة فرض ~~وكان الوقت وقت نهي فإنه يقرؤها ويسجد قولا واحدا. # (قوله واقتصار عليها) أي على قراءة محل السجدة كان في صلاة أم لا حيث كان ~~يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا فلا كراهة وإنما كره ذلك لأن قصده السجدة لا ~~التلاوة وهو خلاف العمل وإذا اقتصر فلا يسجد حيث فعل ما يكره. # (قوله أكره له قراءتها) أي قراءة محلها. # (قوله وأما الآية بجملتها فلا كراهة) أي في الاقتصار عليها ويسجد حينئذ. # (قوله وأول أيضا بالاقتصار على الآية) أي وعليه فيكره الاقتصار على ~~الكلمة بالطريق الأولى. # (قوله قال وهو الأشبه) أي المشابه والموافق للقواعد فهو المعتمد. # (قوله فعلم إلخ) حاصله أنه إذا اقتصر على الآية فعلى القول الأشبه من ~~كراهة الاقتصار عليها لا يسجد وعلى القول # PageV01P309 # (و) كره (تعمدها) أي السجدة أي قراءة آيتها (بفريضة) ~~ولو صبح جمعة (أو خطبة) لإخلاله بنظامها (لا) تعمدها في (نفل) فلا يكره ~~(مطلقا) في سر أو جهرا أمن التخليط على من خلفه أم لا سفرا أو حضرا (وإن) ~~(قرأها في ms0703 فرض) (سجد) ولو بوقت نهي لأنها تابعة حينئذ للفرض (لا) إن قرأها ~~في (خطبة) فلا يسجد أي يكره (وجهر) ندبا (إمام) الصلاة (السرية) بقراءته ~~السجدة ليعلم الناس سبب سجوده فيتبعوه (وإلا) يجهر بها وسجد (اتبع) في ~~سجوده لأن الأصل عدم السهو فإن لم يتبع صحت صلاتهم (ومجاوزها) في القراءة ~~(بيسير) كآية أو آيتين (يسجد) مكانه من غير إعادة قراءتها في صلاة أو غيرها ~~لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه (و) مجاوزها (بكثير يعيدها) أي يعيد قراءتها ~~ويسجدها في محلها في صلاة أو غيرها لكن إن كان بصلاة أعادها (بالفرض و) ~~أولى النفل ما (لم ينحن) للركوع فإن انحنى فات فعلها في هذه الركعة ولا ~~يعود لقراءتها في ثانية الفرض لأنه كابتداء قراءتها فيه وهو مكروه (و) يعود ~~لقراءتها ندبا (بالنفل في ثانيته) ليسجدها (ففي فعلها قبل) قراءة (الفاتحة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآخر وهو أول التأويلين يسجد وإذا اقتصر على الكلمة الدالة على السجود ~~لا يسجد باتفاقهما واعلم أن تعبير المصنف هنا بالفعل ليس جاريا على اصطلاحه ~~لأن هذا القول مختار للمازري من خلاف لأنهما تأويلان على المدونة واختار ~~المازري واحدا منهما وليس ذلك القول من عند نفسه حتى يكون تعبيره بالفعل ~~جاريا على اصطلاحه فلو قال وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه # . (قوله وتعمدها بفريضة) أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ~~ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي ~~اللوم المشار له بقوله تعالى {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: ~~21] وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل وفيه أن تلك العلة موجودة في ~~النافلة ويمكن أن يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس ~~زائدا بخلاف الفرض إن قلت إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان قلت إن الشارع ~~لما طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة اه عدوي. # (قوله ولو صبح جمعة) أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله - عليه ms0704 الصلاة ~~والسلام - لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه واعلم أن كراهة تعمد ~~قراءة آيتها في الفريضة بالنسبة للفذ والإمام وأما المأموم فلا يكره تعمده ~~لقراءتها وإن كان لا يسجد وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي ~~يقرؤها بصبح جمعة ولو كان غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها قاله ~~عبق. # (قوله أو خطبة) أي سواء كانت خطبة جمعة أو خطبة غيرها اه عدوي. # (قوله لإخلاله بنظامها) أي إن سجد وإن لم يسجد دخل في الوعيد (قوله ~~مطلقا) أي فذا أو إماما أو مأموما في سفر أو حضر كانت القراءة في ذلك النفل ~~سرا أو جهرا أمن الإمام من التخليط على من خلفه أم لا. # (قوله وإن قرأها في فرض) أي وإن اقتحم النهي وقرأها عمدا أو قرأها غير ~~متعمد وقوله سجد وهل سجوده سنة أو فضيلة خلاف وهذا إذا كان الفرض غير جنازة ~~وإلا فلا يسجد فيها فإن فعل فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في ~~الخطبة اه شيخنا عدوي. # (قوله أي يكره) فإن وقع وسجد فهل تبطل الخطبة لزوال نظامها أم لا ~~واستظهره الشيخ كريم الدين البرموني (قوله الصلاة السرية) أي سواء كانت ~~فرضا أو نفلا. # (قوله بقراءته السجدة) متعلق بجهر أي جهر الإمام بقراءته الآية المتعلقة ~~بالسجدة في الصلاة السرية فرضا كانت أو نفلا وليس المراد أنه يجهر بالقراءة ~~كلها كذا قرر شيخنا العدوي. # (قوله اتبع في سجوده) أي وجوبا كما في كبير خش وهو قول ابن القاسم وقال ~~سحنون يمتنع اتباعه لاحتمال سهوه. # (قوله فإن لم يتبع صحت صلاتهم) أي لأن اتباعه فيها واجب غير شرط لأنها ~~ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب ~~البطلان. # (قوله كآية وآيتين) أي لا أكثر فالكاف استقصائية كما قاله شيخنا (قوله من ~~غير إعادة قراءتها) أي من غير إعادة الآية التي فيها السجدة. # (قوله أي يعيد قراءتها) أي قراءة الآية التي فيها السجدة ثم بعد أن يسجد ms0705 ~~يعود إلى حيث انتهى في القراءة. # (قوله بالفرض) متعلق بعامل مقدر مماثل للمذكور أي يعيدها بالفرض والجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر تقديره وماذا يفعل إذا جاوزها ~~بكثير في الفرض والنفل وإنما لم يجعل متعلقا بيعيدها المذكور لاستلزام ذلك ~~عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها بكثير في غير الصلاة (قوله ولا يعود ~~لقراءتها في ثانية الفرض) أي يكره فإن أعادها في ثانيته من غير قراءة لم ~~تبطل على الظاهر لتقدم سببها ويحتمل البطلان لانقطاع السبب بالانحناء. # (قوله ويعود لقراءتها) أي لقراءة آيتها بالنفل في ثانيته فإن لم يذكرها ~~حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه. # (قوله ففي فعلها قبل الفاتحة) أي ففي إعادة آيتها وفعلها قبل # PageV01P310 # أو بعدها (قولان وإن قصدها) أي السجدة بأن انحط ~~بنيتها فلما وصل لحد الركوع نسيها (فركع) أي فقصد الركوع (سهوا) عنها (اعتد ~~به) أي بهذا الركوع عند مالك بناء على أن الحركة للركن لا يشترط قصدها ~~فيرجع له وقد فاتته السجدة ثم إن كان في أولى نفل أعادها في ثانيته (ولا ~~سهو) أي لا سجود سهو عليه لنقص الحركة ولا زيادة معه وقال ابن القاسم لا ~~يعتد به ويخر ساجدا فإن رفع ساهيا لم يعتد به أيضا ويخر ساجدا ويسجد إن ~~اطمأن كما يأتي (بخلاف تكريرها) أي السجدة بأن يسجد معها أخرى سهوا فإنه ~~يسجد بعد السلام (أو) بخلاف (سجود) لها (قبلها) أي قبل قراءة محلها يظنها ~~السجدة (سهوا) سواء قرأها وسجد لها ثانيا أم لا فإنه يسجد للزيادة بعد ~~السلام فقوله سهوا قيد في المسألتين فلو تعمد بطلت فيهما (قال) المازري من ~~عند نفسه (وأصل المذهب) أي قاعدته (تكريرها) أي السجدة (إن كرر حزبا) فيه ~~سجدة أو سجدات ولو في وقت واحد ولا يقتصر على الأولى (إلا المعلم والمتعلم) ~~إذا كرر أحدهما والثاني يسمع (فأول مرة) فقط عند مالك وابن القاسم واختاره ~~المازري فلم يكن قوله إلا المعلم إلخ مقولا من عند نفسه فكان على المصنف أن ~~يزيد بعد قوله فأول مرة ms0706 على القول (وندب لساجد الأعراف) مثلا (قراءة) بعد ~~قيامه منها من #   ### | [حاشية الدسوقي] # الفاتحة بحيث يقوم منها فيقرأ الفاتحة وذلك لتقدم سببها وهذا هو الظاهر ~~وعليه لو أخرها حتى قرأ الفاتحة فعلها بعدها بل وكذا بعد القراءة. # (قوله أو بعدها) أي أو يعود لقراءة آيتها ويسجدها بعد قراءة أم القرآن ~~بحيث يقوم منها لقراءة السورة لأنها غير واجبة والفاتحة واجبة فمشروعيتها ~~بعد الفاتحة وعلى هذا لو قدمها على الفاتحة فالصلاة صحيحة وهل يكتفي بها أو ~~يعيدها بعد الفاتحة الظاهر الأول كما قال شيخنا. # (قوله قولان) الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن أبي زيد وكان ~~الأنسب بقاعدته أن يعبر بتردد لتردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين. # (قوله فقصد الركوع) أي فتحول قصده إليه. # (قوله سهوا عنها) أي حالة كونه ساهيا عن قصدها وصار الملاحظ له بقلبه ~~إنما هو الركوع فإنه يعتد به سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو ~~بعد طمأنينته (قوله بناء على أن الحركة إلخ) أي فهو مشهور مبني على ضعيف. # (قوله أعادها في ثانيته) أي وإن كان في ثانيته فلا إعادة عليه. # (قوله وقال ابن القاسم لا يعتد به) أي سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك ~~الركوع أو بعد طمأنينته أو بعد رفعه منه (قوله ويخر ساجدا) أي للتلاوة ~~ويرجع للركوع بعد ذلك سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد ~~طمأنينته فيه أو بعد رفعه منه إلا أنه يلزمه السجود بعد السلام في الحالتين ~~الأخيرتين ولا سجود عليه في الحالة الأولى والحاصل أنه إذا تذكر وهو راكع ~~فإن كان تذكره قبل أن يطمئن خر ساجدا للتلاوة ولا شيء عليه وأما إن تذكر ~~بعد الطمأنينة أو بعد رفعه من الركوع ألغي ذلك الركوع وسجد للتلاوة وسجد ~~بعد السلام للزيادة. # (قوله فإن رفع ساهيا) أي ولم يتذكر السجدة إلا بعد رفعه. # (قوله ويخر ساجدا) أي للتلاوة ويلزمه السجود البعدي لزيادة ذلك الركوع. # (قوله ويسجد) أي للسهو بعد السلام. # (قوله تكريرها) ms0707 من إضافة المصدر لمفعوله أي بخلاف تكرير الشخص السجدة ~~للتلاوة سهوا والحال أنه في صلاة فإنه يسجد بعد السلام وأما لو كررها عمدا ~~أو جهلا فإن الصلاة تبطل. # (قوله أو بخلاف سجود) يعني أنه لو سجد في آية قبلها يظن أنها آية السجدة ~~والحال أنه في صلاة فإنه يسجد لذلك بعد السلام سواء قرأ آيتها في باقي ~~صلاته بعد ذلك وسجدها أم لا. # (قوله حزبا) أي جملة من القرآن قليلة أو كثيرة فإذا كرر الربع الأخير من ~~الأعراف مثلا لصعوبة أو غير ذلك فإنه يسجد كل مرة. # (قوله ولو في وقت واحد) أي ولو كان تكرير الحزب في وقت واحد. # (قوله والثاني يسمع) فيه أن المعلم إذا كان ساكتا كيف يسجد مع أن السامع ~~لا يسجد إلا إذا جلس ليتعلم كما مر وأجيب بأن المعلم يسجد مع كونه سامعا ~~وقول المؤلف فيما مر إن جلس ليتعلم فيه حذف أي أو ليعلم كذا في حاشية شيخنا ~~على خش. # (قوله فأول مرة) أي فيسجد كل منهما في أول مرة فقط (قوله واختاره ~~المازري) أي خلافا لأصبغ وابن عبد الحكم حيث قالا لا سجود عليهما ولا في ~~أول مرة واعلم أن الخلاف محله إذا حصل التكرير لحزب فيه سجدة وأما قارئ ~~القرآن بتمامه فإنه يسجد جميع سجداته باتفاق ولو كان معلما أو متعلما كذا ~~قرر شيخنا. # (قوله فكان على المصنف إلخ) وذلك لأن صدر العبارة ليس مختارا من خلاف ~~فناسب التعبير فيه بالفعل وآخرها مختار من خلاف فالمناسب التعبير فيه ~~بالاسم. # (قوله مثلا) # PageV01P311 # الأنفال أو غيرها (قبل ركوعه) ليقع الركوع عقب قراءة ~~(ولا يكفي عنها) أي عن سجدة التلاوة أي بدلها (ركوع) أي لا يجعل الركوع ~~عوضا عنها لأنه إن قصد به الركوع للصلاة فلم يسجدها وإن قصد به السجود فقد ~~أحالها عن صفتها وذلك غير جائز لأنه تغيير للموضوع الشرعي (وإن تركها) عمدا ~~(وقصده) أي الركوع بانحطاط (صح) ركوعه (وكره) له ذلك (و) إن تركها (سهوا) ~~عنها وركع فذكرها وهو راكع ms0708 (اعتد به) أي بركوعه (عند مالك) من رواية أشهب ~~(لا) عند (ابن القاسم) فيخر ساجدا ثم يقوم فيبتدئ الركعة ويقرأ شيئا ويركع ~~وحينئذ (فيسجد) بعد السلام (إن اطمأن به) أي بركوعه الذي تذكر فيه أنه ~~تركها لزيادة الركوع وأولى لو رفع منه ساهيا وليست هذه مكررة مع قوله وإن ~~قصدها فركع سهوا إلخ لأنه في تلك قصد السجود فلما وصل لحد الركوع نسيه فركع ~~وفي هذه لم يقصد السجود بل قصد الركوع ساهيا عن السجود فلما ركع تذكره ~~والحكم فيهما واحد كذا قرره والحق التكرار لأنه إن قصد الركوع ساهيا عن ~~السجدة فقد وجد قصد الحركة للركن فيتفق مالك وابن القاسم على الصحة كما ~~ذكره الطخيخي وهو الحق فغيره لا يعول عليه # [درس] فصل في بيان حكم صلاة النافلة وما يتعلق بها (ندب نفل) في كل وقت ~~يحل فيه (وتأكد) الندب (بعد) صلاة (مغرب) وبعد الذكر الوارد (ك) بعد (ظهر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم للأعراف وإنما خصها بالذكر لئلا يتوهم فيها ~~عدم القراءة لأن في القراءة من سورة غيرها عدم الاقتصار على سورة مع أن ~~الأفضل الاقتصار على سورة وعلى هذا فيستثنى هذا من ذاك وقد يقال لا استثناء ~~لأن هذه ليست قراءة لسنة الصلاة وإنما هي قراءة لأجل أن يكون الركوع واقعا ~~عقب قراءة كما هو طريقته وأما سنة الصلاة فقد حصلت بالقراءة قبل سجود ~~التلاوة. # (قوله ليقع الركوع عقب قراءة) أي كما هو سنته (قوله أي لا يجعل الركوع ~~عوضا عنها) أي كان في صلاة أولا وقالت الحنفية يكفي عنها الركوع وكأنهم ~~رأوا أن المدار على التذلل وأما سجود الصلاة فلا يمكن نيابته عنها لأنها ~~تفوت بالانحناء. # (قوله فلم يسجدها) أي كان تاركا لسجدة التلاوة. # (قوله وإن قصد به) أي بذلك الركوع الذي فعله السجدة ولم يقصد الركوع ~~الركني. # (قوله فقد أحالها) أي غيرها. # (قوله وذلك غير جائز) ظاهره أنه حرام وأنها تبطل بذلك وبه قال بعضهم وقال ~~بعضهم إن ذلك ms0709 مكروه ولا تبطل به الصلاة واستظهر قاله شيخنا وعليه فهل يكفي ~~ذلك الركوع أو يطالب بركوع آخر؟ محل نظر. # (قوله وقصده) أي الركوع الركني وقصد نيابته عنها وأولى إن لم يقصد نيابته ~~عنها (قوله وركع) أي قاصدا الركوع من أول الأمر (قوله اعتد به) أي فيمضي ~~عليه ويرفع لركعته. # (قوله ويقرأ شيئا) تفسير لقوله فيبتدئ الركعة. # (قوله كذا قرر) أي كذا قرره ابن غازي وبهرام والبساطي. # (قوله كما ذكره الطخيخي) حاصل كلام الطخيخي أن تارك السجدة له ثلاثة ~~أحوال إما أن يتركها نسيانا ويركع قاصدا الركوع من أول انحطاطه وإما أن ~~يتركها عمدا ويقصد الركوع وأما أن يقصدها أولا وينحط بنيتها فلما وصل لحد ~~الركوع ذهل عنها فنوى الركوع ففي الوجه الأول يعتد بالركوع باتفاق مالك ~~وابن القاسم كما قال اللخمي لأن قصد الحركة للركوع قد وجد وفي الوجه الثاني ~~يعتد بالركوع أيضا لكن يكره له ذلك الفعل وإليه أشار بقوله وإن تركها وقصده ~~صح وكره في الوجه الثالث خلاف بين مالك وابن القاسم فيعتد به عند مالك ولا ~~سهو عليه لا عند ابن القاسم (قوله فيتفق مالك وابن القاسم على الصحة) هذه ~~طريقة اللخمي وأما ابن يونس فطريقته تحكي الخلاف في الصورتين فالتقرير ~~الأول الذي ذكره ابن غازي ومن معه ظاهر على تلك الطريقة انظر بن ### | [فصل في بيان حكم صلاة النافلة وما يتعلق بها] # (فصل في بيان حكم صلاة النافلة) (قوله ندب نفل) النفل لغة الزيادة ~~والمراد به هنا ما زاد على الفرض وعلى السنة والرغيبة بدليل ذكرهما بعد ~~واصطلاحا ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يداوم عليه أي يتركه في ~~بعض الأحيان ويفعله في بعض الأحيان وليس المراد أنه يتركه رأسا لأن من ~~خصائصه أنه إذا عمل عملا من البر لا يتركه بعد ذلك رأسا وهذا الحد غير جامع ~~لخروج نحو أربع قبل الظهر ولما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يداوم عليها وأما السنة فهي لغة الطريقة واصطلاحا ما فعله النبي - صلى ms0710 الله ~~عليه وسلم - وأظهره حالة كونه في جماعة وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه ~~والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه كالوتر وأما الرغيبة فهي لغة ما حض عليه من ~~فعل الخير واصطلاحا ما رغب فيه الشارع وحده ولم يفعله في جماعة والمراد أنه ~~حده تحديدا بحيث لو زيد فيه عمدا أو نقص عمدا لبطل فلا يقال إنه صادق بأربع ~~قبل الظهر فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من صلى قبل العصر أربعا حرمه ~~الله على النار» لا يفيد التحديد بحيث لا يصح غيرها. # (قوله وتأكد إلخ) قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على الفرائض ~~وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب أما في التقديم فلأن النفوس لاشتغالها # PageV01P312 # (وقبلها ك) قبل (عصر بلا حد) يتوقف عليه الندب بحيث ~~لو نقص عنه أو زاد فات أصل الندب بل يأتي بركعتين وبأربع وبست وإن كان ~~الأكمل ما ورد من أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد ~~المغرب (و) تأكد (الضحى) وأقله ركعتان وأوسطه ست وأكثره ثمانية وكره ما زاد ~~عليها ووقته من حل النافلة للزوال (و) ندب (سر به) أي بالنفل (نهارا) وفي ~~كراهة الجهر به قولان ما عدا الورد إذا صلاه نهارا فإنه يجهر به نظرا لأصله ~~(و) ندب (جهر ليلا) ما لم يشوش على مصل آخر والسر به جائز (وتأكد) ندب ~~الجهر (بوتر) وعيد واستسقاء (و) ندب (تحية مسجد) ركعتان لداخل متوضئ وقت ~~جواز يريد جلوسا وكره الجلوس قبلها ولا تسقط به فإن تكرر دخوله كفته الأولى ~~إن قرب رجوعه عرفا وإلا كررها، ونكر مسجدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والحضور التي هي روح العبادة فإذا ~~قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع ~~وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض فإذا وقع الفرض ~~ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه اه بن واعلم أن النفل البعدي ~~وإن كان جابرا للفرض ms0711 في الواقع لكنه يكره نية الجبر به لعدم العمل بل يفوض ~~وإن كان حكمه الجبر في الواقع كذا في المج. # (قوله وقبلها كعصر) أي إن كان الوقت متسعا وإلا منع واعلم أن الرواتب ~~القبلية يطالب بها عند سعة الوقت كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها ~~أو لا وهذا لا يخالف قول المصنف سابقا والأفضل لفذ تقديمها مطلقا لأن ~~المراد بتقديمها فعلها في أول الوقت بعد النفل فالنفل القبلي لا ينافي ~~تقديمها لا عرفا ولا شرعا لأنه من مقدماتها هذا هو الحق كما مر عن ح خلافا ~~لعج حيث قال لا يطالب بالرواتب القبلية إلا الجماعة التي تنتظر غيرها وأما ~~الفذ والجماعة التي لا تنتظر غيرها فالأولى لهم الابتداء بالمكتوبة. # (قوله فات أصل الندب) أي بحيث لا يكون فيه ثواب أصلا لعدم إتيانه ~~بالمندوب. # (قوله وتأكد الضحى) أشار الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في تأكد لا ~~على نفل وإلا لاكتفى بدخول الضحى في عموم قوله ندب نفل. # (قوله وأوسطه ست) المراد أنها أوسطها من جهة الثواب أي أن من صلى ستا ~~يحصل له نصف ثواب من صلى ثمانيا وليس المراد بكون الستة أوسط أن الثمانية ~~تنقسم لمتساويين كل منهما ست كذا قيل وفيه أن هذا يتوقف على نص من الشارع ~~ولم يرد فالأولى أن يقال جعل الست أوسطها مشهور مبني على ضعيف وهو أن ~~أكثرها اثنا عشر. # (قوله وكره ما زاد عليها) أي إن صلاة بنية الضحى لا بنية نفل مطلق إن قلت ~~الوقت يصرفها للضحى قلت صرفه إذا لم يصل فيه القدر المعلوم الذي هو الثمان ~~هذا وقال بن ما ذكر من كراهة الزيادة على الثمانية قول عج وهو غير ظاهر ~~والصواب كما قال الباجي أنها لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب ~~أكثرها ثمان لأن مرادهم أكثر بحسب الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان ~~فلا مخالفة بين الباجي وغيره قال المسناوي اه بن. # (قوله وندب سر) أشار الشارح إلى أن قوله ms0712 وسر عطف على نفل. # (قوله وفي كراهة الجهر به) أي وعدم الكراهة بل هو خلاف الأولى. # (قوله نظرا لأصله) أي وهو كونه من نوافل الليل (قوله ما لم يشوش على مصل ~~آخر) أي والإحرام. # (قوله والسر به) أي فيه أي في نوافل الليل جائز بمعنى أنه خلاف الأولى ~~(قوله وتأكد بوتر) أي سواء صلاه ليلا أو بعد الفجر. # (قوله وندب تحية مسجد) أشار الشارح إلى أن قوله وتحية مسجد عطف على نفل ~~قال ابن عاشر الصواب عطفه على ما عطف عليه الضحى لأن تحية المسجد من جملة ~~المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى وإنما كانت تحية المسجد من ~~المتأكد لما رواه الأثرم في مغنيه مرفوعا من قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«أعطوا المساجد حقها قالوا وما حقها يا رسول الله قال صلوا ركعتين قبل أن ~~تجلسوا» وينبغي أن ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لا إلى المسجد إذ معنى ~~قولهم: تحية المسجد تحية رب المسجد لأن الإنسان إذا دخل بيت الملك إنما ~~يحيي الملك لا بيته. # (قوله لداخل متوضئ إلخ) ذكر سيدي أحمد زروق # PageV01P313 # ليعم مسجد الجمعة وغيره لاشتراكهما في الحرمة كمنع ~~الجنب من جميعها وتحية المسجد صلاة ذات سبب قال عياض ذوات السبب الصلاة عند ~~الخروج للسفر وعند القدوم منه وعند دخول المسجد وعند الخروج منه والاستخارة ~~والحاجة وبين الأذان والإقامة وعند التوبة من الذنب ركعتان اه ويزاد ركعتان ~~عند الطهارة وعند توقع العقوبة كالزلزلة والريح والظلمة الشديدين والوباء ~~والخسوف والصواعق (وجاز) (ترك مار) بالمسجد والتحية (وتأدت) التحية (بفرض) ~~أي قام مقامها في إشغال البقعة وإسقاط الطلب ويحصل ثوابها إن نوى الفرض ~~والتحية أو نيابته عنها حيث طلبت وإنما نص على الفرض وإن كانت الرغيبة ~~والسنة كذلك لأنه المتوهم (و) ندب (بدء بها بمسجد المدينة قبل السلام عليه ~~- صلى الله عليه وسلم -) لأنها حق الله وهو أوكد من حق المخلوق ولأنه من ~~إكرامه - عليه السلام - امتثال أمره وهي مما أمر به ففيها من إكرامه في ms0713 ~~السلام عليه (و) ندب (إيقاع نفل به) أي بمسجد المدينة (بمصلاه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عن الغزالي وغيره أن من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر أربع مرات قامت مقام التحية فينبغي استعماله في أوقات النهي ~~لمكان الخلاف اه قال ح وهو حسن فينبغي استعماله في وقت النهي أي في أوقات ~~الجواز إذا كان غير متوضئ وأما إذا كان في أوقات الجواز والحال أنه متوضئ ~~فلا بد من الركعتين خلافا لما يوهمه ظاهر العبارة من كفاية ذلك مطلقا ولو ~~في أوقات الجواز والحال أنه متوضئ إن قلت فعل التحية وقت النهي عن النفل ~~منهي عنها فكيف يطلب ببدلها ويثاب عليه قلت لا نسلم أن التحية وقت النهي عن ~~التنفل منهي عنها بل هي مطلوبة في وقت النهي وفي وقت الجواز غير أنها في ~~وقت الجواز يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي يطلب ذكرا. # (قوله ليعم مسجد الجمعة وغيره) انظر هل المراد بالمسجد ما يطلق عليه مسجد ~~لغة فيشمل ما يتخذه من لا مسجد لهم من بيت شعر أو خص أو غيره وما اتخذه ~~مسجدا في بيته أو المراد بالمسجد المسجد المعروف وهو الظاهر وله أن يركعهما ~~بحيث أراد الجلوس في المسجد ولو كان جلوسه في أقصاه وقيل إن المستحب أن ~~يركعهما عند دخوله ثم يمشي إلى حيث شاء أن يجلس واقتصر ابن عمر على الثاني ~~اه شيخنا عدوي. # (قوله في الحرمة) أي في الاحترام والتعظيم. # (قوله والحاجة) أي وعند الشروع وفي قضاء أي حاجة كانت. # (قوله وبين الأذان والإقامة) أي إذا كان الوقت وقت جواز فخرج المغرب. # (قوله وجاز ترك مار) أي جاز لمن مر في المسجد أن يترك التحية لأجل المشقة ~~لو طلب بها وهذا يقتضي أن المار مخاطب بالتحية وأنها إنما سقطت عنه لأجل ~~المشقة ولكن صرح بهرام والمصنف في توضيحه أن المار غير مخاطب بها وهو ~~الموافق لما تقدم من أنها إنما تطلب من الداخل المريد للجلوس وحينئذ فلو ~~صلاها المار ms0714 هل تكون من النفل المطلق أو تحية وهل يكره أن ينوي بها التحية ~~أم لا وتظهر ثمرة كون ما صلاه المار نفلا مطلقا لا تحية أنه لو نوى الجلوس ~~بعد صلاته فهل يطالب بالتحية أو لا اه وفي بن أن التحية لا تفتقر لنية ~~تخصها فأي صلاة وقعت عند دخول المسجد فهي التحية صرح به ح وبه يزول ما ذكر ~~ثم إن قوله وجاز ترك مار بالمسجد فيه إشعار بجواز المرور به وهو كذلك كما ~~في المدونة وقيدها بعضهم بما إذا لم يكثر فإن كثر منع أي كره وهذا إذا كان ~~سابقا على الطريق لأنه تغيير للمساجد اه عج (قوله وتأدت بفرض) أي غير صلاة ~~الجنازة على الأظهر لأنها مكروهة في المسجد فكيف تكون تحية له كذا في المج. # (قوله حيث طلبت) أي بأن كان متوضئا والوقت وقت جواز وذكر بعضهم أنه إذا ~~نوى الفرض والتحية أو نيابته عنها حصل له ثوابها ولو كان الوقت وقت نهي ~~وقولهم إن التحية تكره في وقت النهي معناه إذا فعلت صلاة بخصوصها فتأمل. # (قوله لأنه المتوهم) أي لأنه ليس من جنسها فربما يتوهم عدم كفايته عنها ~~بخلاف السنة والرغيبة فإنهما من جنسها فلا يتوهم عدم كفاية أحدهما عنها. # (قوله وإن كانت السنة والرغيبة كذلك) الظاهر أنه أراد بالسنة ذات الركوع ~~والسجود فخرج سجود التلاوة فإنه لا يقوم مقامها كذا ذكر بعضهم وتأمله. # (قوله قبل السلام عليه إلخ) يؤخذ من هذا أن من دخل مسجدا وفيه جماعة فإنه ~~لا يسلم عليهم إلا بعد صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء وإلا سلم عليهم قبل ~~فعلها. # (قوله وإيقاع نفل به إلخ) إن قلت: هذا يخالف ما تقرر من أن صلاة النافلة ~~في البيوت أفضل من فعلها في المسجد قلت يحمل كلام المصنف على الرواتب فإن ~~فعلها في المساجد أولى كالفرائض بخلاف نحو عشرين ركعة في الليل أو النهار ~~نفلا مطلقا فإن فعلها في البيوت أفضل ما لم يكن في البيت ما يشغل عنها أو ~~يحمل كلامه ms0715 على من صلاته بمسجده - عليه السلام - أفضل من صلاته في البيت ~~كالغرباء فإن صلاتهم النافلة بمسجد النبي أفضل من صلاتهم لها في البيوت ~~وسواء كانت النافلة من الرواتب أو كانت نفلا مطلقا بخلاف أهل المدينة فإن ~~صلاتهم النفل المطلق في بيوتهم أفضل من فعله في المسجد # PageV01P314 # أي بموضع صلاته (- صلى الله عليه وسلم - و) ندب ~~(إيقاع الفرض بالصف الأول) في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره ~~(وتحية مسجد مكة) (الطواف) لمن طلب به ولو ندبا أو أراده آفاقيا فيهما أم ~~لا أو لم يرده وهو آفاقي فإن كان مكيا فالصلاة إن كان وقت جواز وإلا جلس ~~كغيره من المساجد (و) تأكد (تراويح) وهو قيام رمضان ووقته كالوتر والجماعة ~~فيه مستحبة (و) ندب (انفراد بها) أي فعلها في البيوت ولو جماعة (إن لم تعطل ~~المساجد) أي إن لم يلزم على الانفراد تعطيل المساجد عن فعلها فيها ولو ~~فرادى وكأن ينشط ببيته (و) ندب للإمام (الختم) لجميع القرآن (فيها) أي في ~~التراويح في الشهر كله ليسمعهم جميعه (وسورة) في جميع الشهر (تجزئ) وإن كان ~~خلاف الأولى وهي (ثلاث وعشرون) ركعة بالشفع والوتر كما كان عليه العمل (ثم ~~جعلت) في زمن عمر بن عبد العزيز (ستا وثلاثين) بغير الشفع والوتر لكن الذي ~~جرى عليه العمل سلفا وخلفا الأول (وخفف) ندبا (مسبوقها) بركعة (ثانيته) ~~التي قام لقضائها وهي أولى إمامه (ولحق) الإمام في أول الترويحة الثانية ~~وقيل يخفف بحيث يدرك ركعة من الترويحة التي تلي ما وقع فيه السبق وهو قول ~~ابن القاسم وظاهر الذخيرة أنه الأرجح وفائدة التخفيف حينئذ إدراك الجماعة # (و) ندب (قراءة شفع بسبح) في الأولى (والكافرون) في الثانية وبعد الفاتحة ~~فيهما (و) ندب قراءة (وتر) وهو ركعة واحدة (بإخلاص ومعوذتين) بعد الفاتحة ~~(إلا لمن له حزب) أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنفله ليلا (فمنه) أي فيقرأ ~~من حزبه (فيهما) أي في الشفع والوتر #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله أي بموضع صلاته) أي وهو بجانب العمود ms0716 المحلق عند أبي القاسم وقال ~~مالك ليس مصلاه بجانب العمود المحلق ولكنه أقرب شيء إليه والحاصل أن مصلاه ~~- عليه السلام - مجهولة عند مالك فلم يقل بندب الصلاة فيها ومعلومة عند ابن ~~القاسم فلذا قال بندب الصلاة فيها. # (قوله وندب إيقاع الفرض إلخ) مثل الفرض النفل إذا صلي في جماعة كالتراويح ~~في ندب إيقاعه في الصف الأول وانظر هل يدخل في الفرض صلاة الجنازة أو لا ~~كما تقول الشافعية من استواء صفوفها (قوله وتحية مسجد مكة الطواف) ظاهر ~~المصنف أن تحيته نفس الطواف لا الركعتان بعده وظاهر كلام الجزولي والقلشاني ~~وغيرهما أن تحيته هي الركعتان بعد الطواف ولكن زيد عليهما الطواف اه بن ~~ويؤيد ما للمصنف المبادرة بالطواف وقوله تعالى {وطهر بيتي للطائفين} [الحج: ~~26] والركعتان تبع عكس ما في بن وعليه إذا ركعهما خارجه لم يأت بالتحية اه ~~مج. # (قوله لمن طلب به ولو ندبا) وذلك كمن دخل المسجد والحال أنه قدم بحج أو ~~عمرة أو مريدا لطواف الإفاضة والوداع. # (قوله أو أراده) أي أنه دخل المسجد لإرادة الطواف النفل. # (قوله آفاقيا فيهما أم لا) أي فهذه أربعة وقوله أو لم يرده وهو آفاقي هذه ~~خامسة تحية مسجد مكة فيها الطواف. # (قوله أو لم يرده) بأن دخل المسجد الحرام لأجل مشاهدة البيت أو الصلاة أو ~~قراءة علم أو قرآن. # (قوله فإن كان مكيا) أي ودخله لا لأجل الطواف بل للمشاهدة أو للصلاة أو ~~لقراءة علم أو قرآن. # (قوله فالصلاة) أي فتحية المسجد في حقه الصلاة (قوله وتراويح) جعله ~~الشارح عطفا على معمول تأكد تبعا للبساطي والشيخ سالم وهو ظاهر خلافا ~~لبهرام حيث جعله عطفا على معمول ندب. # (قوله ووقته كالوتر) أي بعد عشاء صحيحة وشفق ويستمر للفجر. # (قوله أي فعلها في البيوت ولو جماعة) فيه نظر إذ الأئمة عللوا أفضلية ~~الانفراد بالسلامة من الرياء ولا يسلم منه إلا إذا صلى في بيته وحده وأما ~~إذا صلى في بيته جماعة فإنه لا يسلم منه نعم إذا كان يصلي في بيته بزوجته ~~وأهل ms0717 داره فهذا بعيد في الغالب من الرياء قاله أبو علي المسناوي اه بن. # (قوله إن لم يلزم على الانفراد) أي على فعلها في البيوت. # (قوله وكأن ينشط ببيته) حاصله أن ندب فعلها في البيوت مشروط بشروط ثلاثة ~~أن لا تعطل المساجد وأن ينشط لفعلها في بيته وأن يكون غير آفاقي بالحرمين ~~فإن تخلف منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل والمصنف ذكر شرطا واحدا من هذه ~~الثلاثة والشارح ذكر شرطا ثانيا وترك الشرط الثالث. # (قوله وسورة تجزئ) أي وقراءة سورة في تراويح جميع الشهر تجزئ وكذا قراءة ~~سورة في كل ركعة أو كل ركعتين من تراويح كل ليلة من جميع الشهر تجزئ وكلام ~~المصنف صادق بالصورتين. # (قوله وإن كان خلاف الأولى) أي إذا كان يحفظ غيرها أو كان هناك من يحفظ ~~القرآن غيره وحاصله مرضي وإلا لم يكن خلاف الأولى قال ابن عرفة فيها لمالك ~~وليس الختم بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأ اللخمي والختم أحسن اه قال أبو ~~الحسن معناه إذا لم يكن يحفظ إلا هذه السورة ولم يكن هناك من يحفظ القرآن ~~أو كان ولا يرضى حاله اه بن. # (قوله كما كان عليه العمل) أي عمل الصحابة # PageV01P315 # والراجح أنه يقرأ فيهما بالسور المذكورة ولو كان له ~~حزب ولا عبرة بتشنيع ابن العربي على ما يقرأ فيهما بالسور المذكورة وله حزب ~~(و) ندب (فعله) أي الوتر مع الحزب آخر الليل (لمنتبه) أي لمن شأنه الانتباه ~~(آخر الليل) يتنازعه كل من فعله ومنتبه فمن عادته عدم الانتباه أو استوى ~~عنده الأمران فيندب التقديم احتياطا في الثانية والأرجح ما في الرسالة من ~~ندب التأخير في الثانية (ولم يعده) أي الوتر شخص (مقدم) له أول الليل إذ ~~انتبه آخره (ثم صلى) نفلا أي يكره إعادته فيما يظهر (وجاز) التنفل بعد ~~الوتر ولو لم يتقدم له نوم إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ولم ~~يوصله بوتره بأن فصل بينهما بفاصل عادي والإكراه (و) ندب فعله (عقيب شفع ~~منفصل عنه) ms0718 ندبا (بسلام إلا لاقتداء بواصل) فيوصله معه وينوي بالأوليين ~~الشفع وبالأخيرة الوتر وأحدثها إن لم يعلم إلا عند قيام إمامه له (وكره ~~وصله) بغير سلام لغير مقتد بواصل (و) كره (وتر بواحدة) من غير تقدم شفع ولو ~~لمريض أو مسافر (و) كره (قراءة) إمام (ثان) في التراويح (من غير انتهاء) ~~قراءة الإمام (الأول) إذا كان حافظا لأن الغرض إسماعهم جميعه (و) كره (نظر ~~بمصحف) أي قراءته فيه (في فرض أو) في (أثناء نفل) لكثرة الشغل بذلك (لا ~~أوله) فلا يكره لأنه يغتفر في النفل ما لا يغتفر في الفرض (و) كره (جمع ~~كثير ل) صلاة (نفل) في غير التراويح (أو) جمع قليل كالرجلين والثلاثة ~~(بمكان مشتهر) خوف الرياء (وإلا) بأن كان المكان غير مشتهر والجمع قليل ~~(فلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # والتابعين # . (قوله والراجح إلخ) أي وما قاله المصنف فهو استظهار للمازري مخالف ~~للمذاهب. # (قوله أي يكره إعادته إلخ) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا وتران ~~في ليلة» . # (قوله وجاز التنفل بعد الوتر ولو لم يتقدم له نوم) أي ولا يعيد الوتر بعد ~~ذلك النفل تقديما للنهي المأخوذ من حديث «لا وتران في ليلة» على الأمر في ~~حديث «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» (قوله إذا طرأ له نية التنفل بعد ~~الوتر أو فيه) أي لا قبله وهذا الشرط ذكره ابن عبد السلام وابن هارون ~~والتوضيح واتبعه الشراح وهو مأخوذ من قول المدونة ومن أوتر في المسجد فأراد ~~أن يتنفل بعد ذلك تربص قليلا فقوله فأراد إلخ يفيد القيد المذكور وبهذا ~~تعلم أن قول طفى إن القيد المذكور لا أصل له فيه نظر اه بن. # (قوله وندب فعله عقيب شفع) قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة وقيل ~~للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع ~~للفضيلة والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال ولا يكون الوتر إلا عقب شفع ~~رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب ثم قال في التوضيح وفي ~~المدونة لا ms0719 ينبغي أن يهوي بواحدة فقولها لا ينبغي يقتضي أنه فضيلة وكونه لم ~~يرخص فيه يقتضي أنه للصحة اه أي لم يرخص فيه للمسافر لقولها لا يوتر ~~المسافر بواحدة، وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله إلخ قال في التوضيح أي ~~اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكفي بأي ركعتين كانتا ~~وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره اه قال طفى انظر كيف مشى المصنف على ما صدر ~~به ابن الحاجب من كون الشفع قبله للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح بتشهير ~~الباجي أنه للصحة قلت لعله مشى على أنه للفضيلة لموافقته قول المدونة لا ~~ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن التوضيح اه بن فتحصل من كلامه أن المعتمد ~~من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال وأنه لا يفتقر لنية تخصه وارتضاه شيخنا ~~العدوي. # (قوله إلا لاقتداء بواصل) أي إلا إذا وقع وارتكب الكراهة يواصل فيوصله ~~معه واقتدى بالواصل مكروه كما يفيده كلام المدونة انظر نصها في بن فإن ~~اقتدى بالواصل ولم يوصله معه بل خالفه وسلم لم تبطل مراعاة لقول أشهب بذلك. # (قوله وأحدثها) أي نية الوتر وقوله إن لم يعلم أي بوصل الإمام وفي عج ~~وعبق وخش إن فات المأموم مع الإمام الواصل ركعة قضى ركعة الشفع وكان وتره ~~بين ركعتي شفع وإن فاته ركعتان قضاهما بعد سلام الإمام وكان وتره قبل شفع ~~قال في المج وقد يقال يدخل بنية الشفع ثم يهوي والنفل خلف النفل جائز مطلقا ~~على أن المحافظة على الترتيب بين الشفع والوتر أولى وكأنهم راعوا أن موافقة ~~الإمام أولى من مخالفته لكن المخالفة لازمة لأن الثلاث كلها وتر عند الواصل ~~وقد قالوا لا تضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل. # (قوله وكره وصله) أي الشفع بالوتر وقوله بغير سلام تصوير لوصله به. # (قوله لغير مقتد بواصل) أي وأما المقتدي بالواصل فلا كراهة في وصله بل هو ~~مطلوب وإن كان حكم الاقتداء به الكراهة (قوله إمام ثان) أي صلى بالقوم نصف ~~التراويح الثاني مثلا ms0720 بعد صلاة الإمام الأول بهم نصف التراويح الأول. # (قوله في فرض) أي سواء كان في أثنائه أو في أوله. # (قوله في غير التراويح) حاصله أنه يكره الجمع في النافلة غير التراويح إن # PageV01P316 # كراهة ما لم يكن في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة ~~الجمع فيها كليلة النصف من شعبان وأول جمعة من رجب وليلة عاشوراء فإنه لا ~~يختلف في الكراهة مطلقا (و) كره (كلام) بدنيوي (بعد) صلاة (صبح) (لقرب ~~الطلوع) للشمس بل الأفضل الاشتغال بالذكر والاستغفار والدعاء حتى تطلع ~~الشمس ويصلي ركعتين كما في الحديث «من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه ~~يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين ~~تامتين كرره - عليه الصلاة والسلام - ثلاثا» فلا ينبغي لعاقل فوات هذا ~~الفضل العظيم. # ولكنها الأهواء عمت فأعمت (لا) كراهة لكلام (بعد فجر) وقبل صبح (و) كره ~~(ضجعة) بكسر الضاد أي الهيئة الخاصة بأن يضطجع على يمينه (بين صبح وركعتي ~~فجر) إذا فعله استنانا لا استراحة فلا يكره # (والوتر) بفتح الواو وكسرها (سنة آكد) السنن (ثم عيد) فطر وأضحى وهما في ~~رتبة واحدة (ثم كسوف ثم استسقاء ووقته) أي الوتر أي المختار (بعد عشاء ~~صحيحة و) بعد (شفق) ففعله قبل العشاء أو بعدها قبل شفق كما في ليلة المطر ~~لغو وينتهي (للفجر) أي لطلوعه (وضروريه) من طلوع الفجر (للصبح) أي لتمامها ~~ولو للمأموم وكره تأخيره لوقت الضرورة بلا عذر (وندب) (قطعها) أي الصبح ~~(له) أي لأجل الوتر إذا تذكره فيها فاللام للعلة متعلقة بقطعها (لفذ) متعلق ~~بندب عقد ركعة أم لا ما لم يخف خروج الوقت بتشاغله فيأتي بالشفع والوتر ~~ويعيد الفجر (لا مؤتم) فلا يندب له القطع بل يجوز (وفي) ندب قطع (الإمام) ~~وجوازه (روايتان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # كثرت الجماعة كان المكان الذي أريد الجمع فيه مشتهرا كالمسجد أو لا ~~كالبيت أو قلت وكان المكان مشتهرا فإن قلت وكان المكان غير مشتهر فلا كراهة ~~إلا في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة ms0721 الجمع فيها. # (قوله ولكنها الأهواء إلخ) هذا شطر بيت من تائية سيدي عمر بن الفارض ~~وصدره # ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى ... ولكنها الأهواء عمت فأعمت # (قوله وكره ضجعة بعد صبح وركعتي فجر) أي خلافا لمن قال بندبها لأنها تذكر ~~القبر # (قوله آكد السنن) أي التي ذكرها بعد وأما صلاة الجنازة على القول بسنيتها ~~فهي آكد من الوتر كما في المقدمات والذي في البيان أنه آكد منها ونحوه في ~~الجواهر انظر ح وقرر شيخنا أن الظاهر أن آكد السنن ركعتا الطواف الواجب ~~كالجنازة على القول بسنيتهما لأن الراجح وجوبهما ثم ركعتا الطواف غير ~~الواجب لأنه اختلف في وجوبهما وسنيتهما على حد سواء، ثم العمرة لأن قول ابن ~~الجهم بوجوبهما ضعيف ثم الوتر ثم العيدان ثم الكسوف ثم الاستسقاء وأما ~~الخسوف فسيأتي أنه المندوب على المعتمد. # (قوله للصبح) أي لصلاة الصبح أي لتمام صلاته بالفعل والحاصل أن مراد ~~المصنف أن ضروري الوتر يمتد من الفجر إلى صلاة الصبح مطلقا أي بالنسبة للفذ ~~والإمام والمأموم ولا يقضى بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة وما قيل ~~من أنها تقضى بعد الصبح لطلوع الشمس فهو قول خارج المذهب لطاوس وما ذكره ~~الشارح من امتداد ضروريها لتمام صلاة الصبح ولو للإمام هو الصواب وأما قول ~~خش إن ضروريه من الفجر لصلاة الصبح أي للشروع فيها بالنسبة للإمام على إحدى ~~الروايتين ولانقضائها بالنسبة للفذ والمأموم كالإمام على الرواية الأخرى ~~فهو سهو وصوابه للفراغ منها مطلقا لأن الإمام يجوز له القطع في كلتا ~~الروايتين وإنما الروايتان في الندب وعدمه بل الإمام أولى بأن يتمادى ضروري ~~الوتر بالنسبة إليه إلى انقضاء الصبح من المأموم كما يفهم من كلام المؤلف ~~اه بن. # (قوله وندب قطعها أي الصبح له إذا تذكره فيها) أي وأما لو تذكره أي الوتر ~~وهو في صلاة الفجر فهل يتمها ثم يفعله ويعيد الفجر أو يقطع كالصبح قولان. # (قوله عقد ركعة أم لا) هذا قول الأكثر وقال ابن زرقون إن تذكر قبل أن ~~يعقد ركعة ms0722 قطع وإن تذكر بعد أن عقدها فلا يقطع. # (قوله ما لم يخف خروج الوقت) أي بحيث لا يخشى أن يوقعها أو ركعة منها بعد ~~طلوع الشمس فإن خشي ذلك فلا يقطعها ويفوت الوتر حينئذ. # (قوله فيأتي بالشفع) أي وإذا قطع الفذ الصبح لأجل الوتر فيأتي إلخ. # (قوله ويعيد الفجر) أي لأجل أن يتصل بالصبح وهذا هو المعتمد وقيل إنه لا ~~يعيدها بل يأتي بالشفع والوتر ثم يصلي الصبح. # (قوله فلا يندب له القطع بل يجوز) أي فهو مخير بين القطع وعدمه فهو ليس ~~من مساجين الإمام والقول بجواز القطع للمأموم هو الذي رجع إليه الإمام وهو ~~الراجح وكان أولا يقول يندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام وقد مشى ~~عليه تت في نظمه المشهور لمساجين الإمام وهو # إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه ... أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل # إلخ. # (قوله وفي الإمام روايتان إلخ) حاصله أن الفذ يندب له القطع اتفاقا ~~والمأموم يجوز له القطع على # PageV01P317 # عن الإمام وعلى القطع فهل يقطع مأمومه أو يستخلف ~~قولان (وإن لم يتسع الوقت) الضروري (إلا لركعتين) يدرك بهما الصبح (تركه) ~~أي الوتر وصلى الصبح وقضى الفجر إن اتسع (لا لثلاث) أو أربع فلا يتركه بل ~~يصليه ويصلي الصبح ويقضي الفجر (و) إن اتسع الوقت (لخمس) أو ست (صلى الشفع) ~~أيضا مع الوتر والصبح وقضى الفجر (ولو) (قدم) الشفع في أول الليل فيعيده ~~لأجل وصله بالوتر والمعتمد أنه إن كان قدمه لا يعيده بل يصلي الفجر بدله ~~بعد الوتر (و) إن اتسع الوقت (لسبع زاد الفجر) على ما تقدم (وهي) أي صلاة ~~الفجر (رغيبة) رتبتها دون السنة وفوق النافلة (تفتقر لنية تخصها) أي تميزها ~~عن مطلق النافلة بخلاف غيرها من النوافل المطلقة فيكفي فيه نية الصلاة فإن ~~كان في أول النهار سميت ضحى وعند دخول المسجد سميت تحية وفي رمضان سميت ~~تراويح وكذا النوافل التابعة للفرائض وسائر العبادات المطلقة من حج وعمرة ~~وصيام لا تفتقر لنية التعيين بخلاف الفرائض والسنن والرغيبة وليس ms0723 عندنا ~~رغيبة إلا الفجر (ولا تجزئ) صلاة الفجر (إن تبين تقدم إحرامها للفجر) أي ~~تقدم إحرامه بها على طلوع الفجر إن لم يتحر طلوع الفجر بل (ولو بتحر) أي ~~اجتهاد حتى ظن الطلوع فتبين أنه أحرم قبله فإن تبين أنه أحرم بها بعده أو ~~لم يتبين شيء أجزأت مع التحري لا مع شك فالصور ست لا تجزئ في أربع منها ~~(وندب الاقتصار) فيها (على الفاتحة و) ندب (إيقاعها بمسجد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الراجح والإمام فيه روايتان قيل يندب له القطع كالفذ وقيل يجوز فقط ~~كالمأموم ومقتضى كلام الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح الرواية الأولى فإنه عزاها ~~لابن القاسم وابن وهب ومطرف والذي يظهر من كلام المواق أن المعتمد في ~~الإمام ندب التمادي وعدم القطع فإن هذا هو رواية ابن القاسم فيكون في ~~الإمام ثلاث روايات ندب القطع وندب التمادي والتخيير. # (قوله وعلى القطع) أي على ندبه. # (قوله أو يستخلف) أي وهو الظاهر كما في عبق. # (قوله وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين تركه) هذا مذهب المدونة اللخمي وقال ~~أصبغ يصلي الصبح والوتر. # (قوله ويصلي الصبح ويقضي الفجر) وخالف فيما إذا كان الباقي يسع أربعا ~~أصبغ فقال يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة. # (قوله أو ست) خالف أصبغ فيما إذا كان الباقي من الوقت يسع ستا فقال يصلي ~~الشفع والوتر والفجر ويدرك الصبح بركعة. # (قوله ولسبع زاد الفجر) أي فيصلي الشفع والوتر والفجر والصبح وهذا باتفاق ~~من أصبغ وغيره (قوله وهي رغيبة) أي مرغب فيها زيادة على المندوب واعلم أن ~~القول بأنها سنة له قوة أيضا فكان المناسب ذكره مع القول بأنها رغيبة قاله ~~شيخنا. # (قوله من النوافل المطلقة) أي وهي التي لم تقيد بزمن ولا بسبب. # (قوله فيكفي فيه نية الصلاة) أي ولا يحتاج لتعيين بالنية. # (قوله وكذا النوافل التابعة) أي كالرواتب. # (قوله من حج وعمرة) أي فيكفي نية الحج والعمرة ولا يحتاج لنية فرضية أو ~~نفلية وحاله من كونه ضرورة أو لا يعين الفرض من النفل. # (قوله بخلاف ms0724 الفرائض) أي من الصلوات وكذلك السنن منها. # (قوله فالصور ست) حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ويجتهد في ~~دخول الوقت وإما أن لا يتحرى بأن أحرم بها وهو شاك في دخول الوقت ففي ~~الحالة الثانية صلاته باطلة سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع ~~قبل دخول الوقت أو وقع بعد دخوله أو لم يتبين شيء وأما إذا أحرم بها بعد ~~التحري والاجتهاد فإن تبين بعد الفراغ منها أن الإحرام بها وقع قبل دخول ~~الوقت فهي باطلة وإن تبين أن الإحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شيء ~~فهي صحيحة سواء حصل عنده بالتحري جزم أو ظن بدخول الوقت إذا علمت هذا تعلم ~~أن المبالغة في كلام المصنف فيها شيء وذلك لأن ظاهره أنه في حالة الشك الذي ~~هو قبل المبالغة إذا تبين أن الإحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شيء ~~منها فإنها تجزئه وليس كذلك فكان الأولى حذف قوله ولو إلا أن تجعل الواو ~~للحال ولو زائدة. # (قوله وندب الاقتصار على الفاتحة) في شرح الرسالة للشيخ أحمد زروق ابن ~~وهب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها ب {قل يا أيها الكافرون} ~~[الكافرون: 1] {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] وهو في مسلم من حديث أبي ~~هريرة وفي أبي داود من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وقال به الشافعي ~~وقد جرب لوجع الأسنان فصح وما يذكر من قرأ فيها ب الم والم لم يصبه ألم لا ~~أصل له وهو بدعة أو قريب منها اه بن لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب وسائل ~~الحاجات وآداب المناجاة من الإحياء أن مما جرب لدفع المكاره وقصور يد كل ~~عدو ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة {ألم نشرح} [الشرح: 1] و {ألم تر كيف} ~~[الفيل: 1] في ركعتي الفجر قال وهذا صحيح لا شك فيه. # (قوله وندب إيقاعها بمسجد) أي ففعلها في البيت قبل الإتيان للمسجد خلاف ~~الأولى وندب فعلها في المسجد جار على كل من القولين بأنها سنة ms0725 أو أنها ~~رغيبة أما على الأول فلأن # PageV01P318 # (ونابت) لمن دخله بعد طلوع الفجر (عن التحية) ويحصل ~~له ثواب التحية إن نواها بناء على طلبها في هذا الوقت (وإن فعلها) أي صلاها ~~(ببيته) ثم أتى المسجد (لم يركع) فجرا ولا تحية بل يجلس وقال ابن القاسم ~~يركع التحية (ولا يقضي غير فرض) أي يحرم كما قال بعض (إلا هي ف) تقضى من حل ~~النافلة (للزوال) ومن نام حتى طلعت الشمس قدم الصبح على المعتمد (وإن) ~~(أقيمت الصبح) على من لم يصلها (وهو بمسجد) أو رحبته (تر كها) وجوبا ودخل ~~مع الإمام ثم قضاها وقت حل النافلة ولا يسكت الإمام المقيم ليركعها بخلاف ~~الوتر فيسكته (و) إن أقيمت عليه الصبح حال كونه (خارجه) أي المسجد وخارج ~~رحبته (ركعها إن لم يخف فوات ركعة) من الصبح مع الإمام وإلا دخل معه ندبا ~~وقضاها وقت حل النافلة لا قبله (وهل الأفضل) في النفل (كثرة السجود) أي ~~الركعات لخبر «عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها ~~درجة وحط بها عنك خطيئة» (أو طول القيام) بالقراءة لخبر «أفضل الصلاة طول ~~القنوت» أي القيام أي مع قلة الركعات (قولان) محلهما مع اتحاد زمانيهما ~~ولعل الأظهر الأول لما فيه من كثرة الفرائض وما تشتمل عليه من تسبيح وتحميد ~~وتهليل وصلاة - عليه الصلاة والسلام - # (فصل) في بيان حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها (الجماعة) أي فعل الصلاة ~~جماعة أي بإمام ومأموم (بفرض) ولو فائتة (غير جمعة) (سنة) مؤكدة وأما غير ~~الفرض فمنه ما الجماعة فيه مستحبة #   ### | [حاشية الدسوقي] # إظهار السنن خير من كتمانها وأما على القول بأنها رغيبة فلأنها تنوب عن ~~التحية ففعلها في المسجد محصل للتحية بخلاف فعلها في البيت فإنه مخل بذلك ~~وأيضا هي أقوى من الرواتب التي ينبغي إظهارها يفعلها في المسجد ليقتدي ~~الناس بعضهم ببعض في فعلها فقول عبق إن ندب إيقاعها في المسجد بناء على ~~أنها سنة وأما على أنها رغيبة فلا يندب إيقاعها بالمسجد ms0726 فيه نظر قاله ~~شيخنا. # (قوله ونابت عن التحية) أي في إشغال البقعة وفي سقوط الطلب ورد المصنف ~~بهذا قول القابسي يركع التحية ثم يركع الفجر. # (قوله إن نواها) أي نوى نيابتها عنها. # (قوله لم يركع فجرا) أي لأنه صلاه في بيته ولا تحية أي لأنه لا يطالب ~~بالتحية في ذلك الوقت لكراهة النافلة بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس ~~وهذا قول مالك ورجحه ابن يونس كما في بن. # (قوله وقال ابن القاسم يركع التحية) بناء على أنه مخاطب بها في ذلك الوقت ~~وأنها مستثناة من كراهة النافلة فيه قال ابن عرفة ونقل ابن بشير عن بعض ~~المتأخرين إعادتها بنية إعادة ركعتي الفجر لا أعرفه. # (قوله ولا يقضي غير فرض) أي فإذا فاته الأربع ركعات قبل العصر مثلا فلا ~~يقضيها بعده وقوله أي يحرم إلخ قال شيخنا العدوي هذا بعيد جدا وليس منقولا ~~لا سيما والإمام الشافعي يجوز القضاء والظاهر أن القضاء غير الفرائض مكروه ~~فقط. # (قوله ومن نام حتى طلعت عليه الشمس) لا مفهوم لنام بل كذلك المؤخر لها ~~عمدا حتى طلعت الشمس وقوله يقدم الصبح أي على الفجر وقوله على المعتمد ~~مقابله أنه يقدم الفجر على الصبح والقولان لمالك. # (قوله تركها وجوبا ودخل مع الإمام) أي ولا يصليها ولو كان الإمام يطيل ~~القيام في الركعة الأولى بحيث يدركه فيها ولا يخرج من المسجد ليركعها ~~خارجه. # (قوله ولا يسكت الإمام المقيم) هذا هو الذي رواه ابن يونس والذي نقله ~~الباجي أنه يسكته ولم يحك غيره وعليه اقتصر سند. # (قوله محلهما مع اتحاد زمانيهما) أي وأما إذا تفاوتا زمنا فالأفضل منهما ~~ما كان أطول زمنا اتفاقا. # (قوله ولعل الأظهر الأول) الذي في المج أن الراجح الثاني أي أفضلية طول ~~القيام. ### | [فصل حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها] # (فصل في بيان حكم صلاة الجماعة) (قوله ولو فائتة) طلب الجماعة في الفائتة ~~صرح به عيسى وذكره البرزلي ونقله ح اه بن. # (قوله سنة مؤكدة) وقال الإمام أحمد وأبو ثور وداود الظاهري وجماعة ms0727 من ~~المجتهدين بوجوبها فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم بل قال بعض الظاهرية ~~بالبطلان فليحافظ عليها وظاهره أنها سنة في البلد وفي كل مسجد وفي حق كل ~~مصل وهذه طريقة الأكثر وقتال أهل البلد على تركها على هذا القول لتهاونهم ~~بالسنة وقال ابن رشد وابن بشير إنها فرض كفاية بالبلد يقاتل أهلها عليها ~~إذا # PageV01P319 # كعيد وكسوف واستسقاء أو تراويح ومنه وما تكره فيه ~~كجمع كثير في نفل أو مشتهر بمكان قليل وإلا جازت وأما الجمعة فهي فيها فرض ~~وشمل قوله بفرض الجنازة وقيل بندبها فيها # (ولا تتفاضل) الجماعة تفاضلا يكون سببا في الإعادة وإلا فلا نزاع أن ~~الصلاة مع العلماء والصلحاء والكثير من أهل الخير أفضل من غيرها لشمول ~~الدعاء وسرعة الإجابة وكثرة الرحمة وقبول الشفاعة لكن لم يدل دليل على جعل ~~هذه الفضائل سببا للإعادة (وإنما يحصل فضلها) الوارد به الخبر وهو «صلاة ~~الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا» وفي رواية «صلاة ~~الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (بركعة) كاملة يدركها مع الإمام ~~بأن يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل رفع الإمام وإن لم يطمئن إلا ~~بعد رفعه فمدرك ما دون ركعة لا يحصل له فضل الجماعة وإن كان مأمورا بالدخول ~~مع الإمام وأنه مأجور بلا نزاع ما لم يعد لفضل الجماعة وإلا فلا يؤمر بذلك ~~فلا يؤجر # (وندب) (لمن لم يحصله) أي فضل الجماعة (كمصل بصبي) وأولى منفرد # ولو حكما كمن أدرك دون ركعة (لا) مصل مع (امرأة) لحصول فضل الجماعة معها ~~بخلاف الصبي لأن صلاته نفل (أن يعيد) صلاته ولو لوقت ضرورة لا بعده #   ### | [حاشية الدسوقي] # تركوها وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه قال الأبي وهذا أقرب ~~للتحقيق وحمل المصنف على كلتا الطريقتين صحيح فمعناه على طريقة الأكثر سنة ~~لكل مصل وفي كل مسجد وفي البلد وعلى طريقة ابن رشد إقامتها بكل مسجد سنة. # (قوله كعيد إلخ) ما ذكره من استحباب الجماعة في هذه السنن ms0728 غير ظاهر وأصله ~~للشارح بهرام والصواب ما في ح ونصه: أما إخراج النوافل فظاهر لأن الجماعة ~~لا تطلب فيها إلا في قيام رمضان على جهة الاستحباب وأما السنن فغير ظاهر ~~لأن الجماعة في العيدين والكسوف والاستسقاء سنة كما سيأتي قال طفى وقد صرح ~~عياض في قواعده بالسنية في الثلاث اه نعم ذكر ابن الحاجب في باب الكسوف ~~قولا باستحباب الجماعة فيها وسلمه ح هناك والله أعلم اه بن. # (قوله وشمل قوله بفرض الجنازة) أي فالجماعة فيها سنة كما قاله اللخمي فإن ~~صلوا عليها وحدانا استحب إعادتها جماعة. # (قوله وقيل بندبها فيها) أي وهو المشهور ولابن رشد أن الجماعة شرط فيها ~~كالجمعة فإن صلوا عليها بغير إمام أعيدت ما لم تدفن مراعاة للمقابل # (قوله تفاضلا إلخ) أو المراد لا تتفاضل الجماعات في الكمية وهذا لا ينافي ~~تفاضلها في الكيفية. # (قوله وإنما يحصل فضلها بركعة) نحوه لابن الحاجب وهو خلاف ما نقله ابن ~~عرفة عن ابن يونس وابن رشد كما في المواق وح من أن فضل الجماعة يدرك بجزء ~~قبل سلام الإمام نعم ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها ~~وحكمها هو أن لا يقتدى به وأن لا يعيد في جماعة وأن يترتب عليه سهو الإمام ~~وأن يسلم على الإمام أو على من على يساره وأن يصح استخلافه انظر ح اه بن. # (قوله جزءا) قيل إن الجزء أعظم من الدرجة وحينئذ فمجموع الخمسة والعشرين ~~جزءا مساوية للسبع والعشرين درجة وحينئذ فلا معارضة بين الحديثين وقيل إن ~~الجزء والدرجة شيء واحد إلا أن النبي أخبر أولا بالأقل ثم بعد ذلك تفضل ~~المولى بالزيادة فأخبر بها وقيل غير ذلك في الجمع بين الحديثين نحو أربعين ~~قولا مذكورة في شرح الموطإ. # (قوله وإنما يحصل فضلها بركعة كاملة) قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن ~~فاته ما قبلها اضطرارا وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة فقال عبق ~~مقتضاه اعتماده وتبعه من تبعه حتى ذكروا أن من فرط في ركعة لم يحصل ms0729 له ~~الفضل وفي النفس كما قال بعض العارفين منه شيء فإن مقتضاه أن يعيد للفضل ~~وها هو ح نقل عن الأقفهسي أن ظاهر الرسالة حصول الفضل وأنه ينظر هل ما قاله ~~الحفيد موافق للمذهب أو لا واللقاني كما في حاشية شيخنا على خش قال إن كلام ~~الحفيد مخالف لظاهر الروايات اه مج (قوله بأن يمكن يده من ركبتيه إلخ) قد ~~تقدم أن هذا ليس بشرط وأنه لو سدلهما لصحت فالأولى أن يقول بأن يحني ظهره ~~قبل رفع الإمام رأسه وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه ولا بد من إدراك سجدتيها ~~قبل سلام الإمام فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الإمام ثم فعلهما بعد سلامه ~~فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له أولا قولان الأول لأشهب والثاني لابن ~~القاسم كذا في بن وعكس شيخنا في حاشيته النسبة للشيخين. # (قوله ما لم يعد) أي ما لم يكن معيدا إلخ واعلم أن من وجد الإمام في ~~التشهد فدخل معه فظهر بسلامه أنه في التشهد الأخير فمن الواجب عليه إتمام ~~فرضه الذي أحرم به ثم إن أدرك جماعة أعاد معهم إن شاء وكانت الصلاة مما ~~تعاد هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية وغيرها ولم يذكروا في هذه أمره ~~لا بقطع ولا بانتقال إلى نفل وهو حكم ظاهر لأنه شرع في فرض فلا نبطله لصلاة ~~الجماعة وهي سنة ألا ترى أن من استقل قائما ناسيا للجلسة الوسطى لا يرجع ~~إلى الجلوس لأن # PageV01P320 # ناويا الفرض (مفوضا) أمره لله تعالى في قبول أيهما ~~شاء لفرضه (مأموما) لا إماما لأن صلاة المعيد تشبه النفل إلا من لم يحصله ~~بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيد في غيرها جماعة ومن صلى في غيرها منفردا ~~فإنه يعيد فيها ولو منفردا ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لا فذا ~~ويعيد (ولو مع واحد) والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلا إذا كان إماما ~~راتبا (غير مغرب) وأما المغرب فيحرم إعادتها لأنها تصير مع الأخرى شفعا ~~ولما يلزم ms0730 من النفل بثلاث ولا نظير له في الشرع (كعشاء بعد وتر) فلا يعاد ~~أي يمنع لأنه إن أعاد الوتر لزم مخالفة قوله - عليه السلام - «لا وتران في ~~ليلة» . # وإن لم يعده لزم مخالفة «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» وفي إفادة هذه ~~العلل المنع نظر ومفهوم الظرف إعادتها قبل الوتر وهو كذلك اتفاقا (فإن ~~أعاد) أي شرع في إعادة المغرب سهوا عن كونه صلاها أولا (ولم يعقد) ركعة ~~(قطع) وجوبا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قيامه فرض والجلوس سنة وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى نفل من دخل مع ~~الإمام في صلاة معادة إذا كان صلاها وحده ثم وجد الإمام جالسا فدخل معه ~~معيدا لفضل الجماعة فظهر بسلام الإمام أنه في التشهد الأخير وإنما التبست ~~المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله اه بن نقلا عن المعيار ~~وحاصله أن من لم يدرك ركعة إن كان غير معيد أتم فرضه وجوبا ثم له الإعادة ~~في جماعة وإن كان معيدا إن شاء قطع وإن شاء شفع والذي ذكره غيره أن من لم ~~يدرك ركعة والحال أنه غير معيد ورجا جماعة أخرى جاز له القطع لأنه لم ينسحب ~~عليه حكم المأمومية فلا يستخلفه الإمام بل يجوز الاقتداء به ومقتضى هذا أنه ~~إن بطلت صلاة الإمام لا يسري البطلان له وفي ح يعيد احتياطا ولعله لنيته ~~الاقتداء بذلك الإمام # (قوله ناويا الفرض مفوضا) ظاهره أنه لا بد من نية الفرض مع نية التفويض ~~وهو ما نقله ح عن الفاكهاني وابن فرحون وذكر أن ظاهر كلام غيرهما أن نية ~~التفويض لا ينوى بها فرض ولا غيره وجمع بينهما بعضهم بأن التفويض يتضمن نية ~~الفرض إذ معناه التفويض في قبول أي الفرضين فمن قال لا بد معه من نية الفرض ~~لم يرد أن ذلك شرط بل أشار لما تضمنته نية التفويض ومن قال لا ينوى معه فرض ~~مراده أنه لا يحتاج لنية الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها فقول عبق فإن ~~ترك نية ms0731 الفرض صحت إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها فيه نظر بل صرح اللخمي ~~بأنه إذا لم ينو إلا التفويض وبطلت إحداهما لا إعادة عليه وسواء الأولى ~~والثانية نقله ابن هلال في نوازله ونحوه لابن عرفة عنه وهو ظاهر لما علمت ~~أن التفويض يتضمن نية الفرضية وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي التفويض ~~قال الفاكهاني وهو المشهور وقيل ينوي الفرض وقيل ينوي النفل وقيل ينوي ~~إكمال الفرضية ونظم بعضهم هذه الأقوال الأربعة بقوله # في نية العود للمفروض أقوال ... فرض ونفل وتفويض وإكمال # وكلها مشكلة كما في التوضيح اه بن. # (قوله إلا من لم يحصله) أي فضل الجماعة. # (قوله فإنه لا يعيد في غيرها جماعة) أي ولا منفردا وإنما يعيد بها جماعة ~~ولا فرق بين فاضل ومفضول (قوله ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة) أي ~~وحينئذ فتستثنى هذه من مفهوم قول المصنف وندب لمن لم يحصله إلخ وهذا هو ~~المذهب خلافا لقول اللخمي وسند لا يعيد على ظاهر المذهب وإذا أعاد فيها من ~~صلى في غيرها جماعة فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها إماما أو مأموما ولا ~~تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر عند الجمعة عند الشافعية أو ~~بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله شيخنا. # (قوله لا فذا) هذا هو الأصح وقيل لمن صلى بغيرها جماعة وأن يعيد فيها ولو ~~فذا لأن فذها أفضل من جماعة غيرها ورد بأنه لا يلزم من أفضلية شيء الإعادة ~~لأجله ألا ترى ما سبق في تفاوت الجماعات. # (قوله والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلخ) فإن أعاد مع واحد غير راتب ~~فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما مشى عليه المصنف وأما على الراجح ~~فالظاهر أن لهما الإعادة كذا ذكر عبق في صغيره. # (قوله غير مغرب كعشاء بعد وتر) قال أبو إسحاق أجازوا إعادة العصر مع ~~كراهة التنفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة وكذلك الصبح لرجاء أن ~~تكون فريضة وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان ms0732 أن تكون ~~هي الفريضة لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من أن يتنفل بثلاث ركعات ~~وبه تعلم ما في كلام خش اه بن. # (قوله نظر) أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله «لا وتران في ليلة» على جهة ~~الكراهة والأمر في قوله اجعلوا إلخ للندب، فمخالفة الأمر المذكور أو الدخول ~~في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع. # (قوله ولم يعقد) أي # PageV01P321 # (وإلا) بأن عقدها برفع رأسه من الركوع (شفع) ندبا مع ~~الإمام وسلم قبله وتصير نافلة ولو فصل بين ركعتين بجلوس كمن دخل مع الإمام ~~في ثانية المغرب وأما العشاء فيقطع مطلقا عقد ركعة أم لا كما لو أعاد عمدا ~~(وإن أتم) المغرب سهوا مع الإمام ولم يسلم معه بل (ولو سلم) معه (أتى ~~برابعة) وجوبا (إن قرب) تذكره بأنه كان قد صلاها فذا وسجد بعد السلام وأما ~~إن تذكر قبل السلام فيأتي بالرابعة ولا سجود عليه ومفهوم قرب أنه إن بعد لا ~~شيء عليه # (وأعاد مؤتم بمعيد) صلاته (أبدا) لأن المعيد متنفل ومن ائتم به مفترض ولا ~~يصح فرض خلف نفل # وإذا وجبت عليه الإعادة فيعيد ولو في جماعة وقول المصنف يعيد المؤتم ~~(أفذاذا) ضعيف #   ### | [حاشية الدسوقي] # وتذكر قبل أن يعقد إلخ وقوله قطع أي وخرج واضعا يده على أنفه كالراعف ~~خوفا من الطعن في الإمام بخروجه على غير هذا الوجه. # (قوله وإلا بأن عقدها) أي وإلا بأن لم يتذكر صلاتها أولا منفردا إلا بعد ~~أن عقدها. # (قوله شفع ندبا إلخ) وما ذكره من أن الأولى الشفع وهو ما في المدونة ~~ونصها: ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب فإن أعادها فأحب إلي ~~أن يشفعها إن عقد ركعة اه وفي المواق نقلا عن عيسى أن القطع أولى والعجب ~~للمواق كيف غفل عن نصها مع أن الغالب عليه الاستدلال بكلامها قاله طفى ثم ~~إن ظاهر المصنف أنه إذا تذكر أنه صلاها بعد أن عقد ركعة يشفع ولو كان ترك ~~الفاتحة مع الإمام في ms0733 الركعة التي ذكر بعدها وهو كذلك لأنه إنما تركها بوجه ~~جائز خصوصا وقد قيل إنما تجب الفاتحة في البعض. # (قوله وسلم قبله) أي ولم ينظر هنا لخشية الطعن في الإمام. # (قوله ولو فصل إلخ) مبالغة في قوله شفع. # (قوله وأما العشاء إلخ) أي إذا شرع في إعادتها بعد الوتر سهوا فيقطع ~~مطلقا عقد ركعة أم لا كذا قال الشارح تبعا لغيره والذي لابن عاشر أن العشاء ~~كالمغرب إن تذكر قبل أن يعقد ركعة قطع وإن تذكر بعد أن عقدها شفع وهو ~~الظاهر من التوضيح أيضا وإن كان النص إنما وجد في المغرب وغاية هذا أنه ~~تنفل بعد الوتر وهو جائز إذا أراده وحدثت له نية فأحرى إن كان غير مدخول ~~عليه وقد نصوا على أن من شرع في العصر ثم تبين له أنه صلاه شفع لأنه غير ~~مدخول عليه اه بن وذكر شيخنا أن المعتمد ما قاله ابن عاشر. # (قوله كما لو أعاد عمدا) أي أو جهلا فإنه يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا ما ~~لم يرفض الأولى وإلا فلا يقطع بناء على تأثير الرفض بعد الفراغ وأما على ~~القول بعدم تأثيره فإنه يقطع مطلقا ولو رفض الأولى كذا قرر شيخنا. # (قوله وأما إن تذكر قبل السلام فيأتي بالرابعة) أي قبل سلام الإمام على ~~الظاهر لأنه ليس من مساجينه كذا قرر شيخنا. # (قوله ولا سجود عليه) إن قلت أن المتنفل بأربع يلزمه السجود قبل السلام ~~كما مر لنقص السلام من ركعتين إلخ قلت ذاك فيما إذا كان داخلا على النفل ~~بأربع وما هنا ليس كذلك (قوله أنه إن بعد) أي تذكره بعد أن أتم المغرب وسلم ~~منها # (قوله وأعاد مؤتم بمعيد صلاته) صورة المسألة أنه إذا صلى منفردا ثم خالف ~~ما أمر به من الإعادة مأموما وصلى إماما فيعيد ذلك المؤتم به أبدا فذا ~~وظاهره كابن الحاجب ولو كان هذا الإمام نوى بالثانية الفرض أو التفويض وهو ~~كذلك وقوله أفذاذا هو قول ابن حبيب وابن يونس ووجهه أن هذه قد ms0734 تكون صلاة ~~الإمام فصحت تلك الصلاة للمأمومين جماعة فلا يعيدونها في جماعة ووجب عليهم ~~الإعادة خوف أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتيط للوجهين ابن ناجي ولم ~~يحك ابن بشير غير هذا القول والذي صدر به الشاذلي أنهم يعيدون جماعة إن ~~شاءوا على ظاهر المذهب والمدونة وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلف معيد وعدم ~~حكاية ابن بشير غير ما لابن حبيب لا تعادل نسبة المقابل لظاهر المذهب ~~والمدونة وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا ~~يحصل له فضل الجماعة على التحقيق وقول عبق ويحصل له فضل الجماعة كما في ~~الناصر فيه نظر إذ ليس ذلك فيه قاله شيخنا فعلم مما ذكر أن مسألة المصنف ~~فيها خلاف وأما من اقتدى بمأموم سواء كان ذلك المأموم مسبوقا أم لا كان ~~معيدا لصلاة أم لا فصلاة ذلك المقتدي به باطلة وحينئذ فيجب عليه إعادتها ~~فذا أو في جماعة اتفاقا قاله في المجموع (تنبيه) مقتضى النظر أن المسائل ~~التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم أن يعيد المأموم فيها في جماعة ~~لانعدام الاقتداء به وفي ح عن الأقفهسي إن تبين حدث الإمام فصلاة المأموم ~~صحيحة ولا يعيدها في جماعة وإن تبين حدث المأموم ففي إعادة الإمام خلاف # PageV01P322 # والأولى فذا لكنه راعى المعنى إذ المؤتم قد يكون ~~جماعة (وإن تبين) للمعيد (عدم) الصلاة (الأولى) بأن ظن أنه صلاها فتبين له ~~أنه لم يكن صلاها أصلا (أو) تبين له (فسادها) لفقد شرط أو ركن (أجزأت) ~~الثانية المعادة إن نوى الفرض مع التفويض أو نوى بالتفويض التسليم لله في ~~جعل أيهما فرضه. # (ولا يطال ركوع لداخل) أي يكره للإمام أن يطيل الركوع لأجل داخل معه في ~~الصلاة لإدراك الركعة إن لم يخش ضرر الداخل إذا لم يطل أو فساد صلاته ~~لاعتداده بالركعة التي لم يدرك ركوعها معه وأما الفذ فله أن يطيل للداخل ~~(والإمام الراتب) بمسجد أو غيره من كل مكان جرت العادة بالجمع فيه ولو في ~~بعض الصلوات (كجماعة) فيما هو ms0735 راتب فيه فضلا وحكما فينوي الإمامة إذا صلى ~~وحده ولا يعيد في أخرى ولا يصلي بعده جماعة ويعيد معه مريد الفضل اتفاقا ~~ويجمع ليلة المطر ومحل كونه كجماعة إن حصل أذان وإقامة وانتظر الناس في ~~وقته المعتاد # (ولا تبتدأ صلاة) فرضا أو نفلا من فذ أو جماعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # هكذا فرق بين المسألتين وينظر ما وجهه. # (قوله والأولى إلخ) أي لأجل أن تطابق الحال صاحبها في الإفراد لفظا. # (قوله لكنه راعى المعنى) أي لأن المراد بالمؤتم الجنس الصادق بمتعدد. # (قوله إن نوى) أي بالثانية الفرض مع التفويض أو نوى التفويض فقط بأن قصد ~~التسليم لله في أيهما فرضه وأما لو قصد بالثانية النفل أو الإكمال فلا تجزئ ~~هذه الثانية عن فرضه ثم إن قوله وإن تبين عدم الأولى راجع لقوله وندب لمن ~~لم يحصله أن يعيد مفوضا مأموما فكأنه قال فإن أعاد وتبين عدم الأولى أو ~~فسادها أجزأت هذه الثانية وينبغي رجوعه أيضا لقوله وأعاد مؤتم إلخ أي وإن ~~تبين عدم الأولى أو فسادها للمعيد المؤتم به أجزأت صلاة من ائتم به لأن ~~صلاته حينئذ فرض فلم يأتموا في فريضة بمتنفل # (قوله ولا يطال ركوع) أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك الداخل أو ~~في السجود فذكر عبق أنه كذلك تكره إطالته للداخل وفيه نظر إذ لم يذكر ابن ~~عرفة والتوضيح والبرزلي في غير الركوع إلا الجواز كما قال بن وإنما كره ~~إطالة الإمام الركوع لأجل أن يدرك معه الداخل الركعة لأنه من قبيل التشريك ~~في العمل لغير الله كذا قال عياض ولم يجعله تشريكا حقيقة حتى يقضى بالحرمة ~~كالرياء لأنه إنما فعله ليحوز به أجر إدراك الداخل. # (قوله ضرر الداخل) أي بما يحصل به الإكراه على الطلاق على الظاهر. # (قوله وأما الفذ إلخ) هذا محترز الإمام وإنما اختصت الكراهة بالإمام لطلب ~~التخفيف منه دون الفذ. # (قوله والإمام الراتب) أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من واقف أو سلطان ~~أو نائبه في جميع الصلوات أو ms0736 بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن قال جعلت إمام ~~مسجدي هذا فلانا الأقطع لأن الواقف إذا شرط المكروه مضى وكذا السلطان أو ~~نائبه إذا أمر بمكروه تجب طاعته على أحد القولين والإذن لإنسان بالإمامة ~~يتضمن أمر الناس بالصلاة خلفه. # (قوله فضلا) أي فيحصل له الخمسة والعشرون جزءا وقوله وحكما أي من حيث إنه ~~لا يعيد في جماعة وحيث كان الإمام الراتب كجماعة في الفضل فيكره له إذا لم ~~يجد أحدا يصلي معه طلب إمام آخر بل يصلي منفردا. # (قوله فينوي الإمامة إلخ) اعلم أن الإمام إذا كان معه جماعة فغير اللخمي ~~يقول لا بد من حصول فضل الجماعة من نية الإمامة واللخمي يقول الفضل يحصل ~~مطلقا ولا يتوقف على نيته إياها وأما إن لم يكن معه جماعة وكان راتبا فاتفق ~~اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة بحيث يحصل له فضلها إلا إذا نوى ~~الإمامة لأنه لا تتميز صلاته منفردا عن صلاته إماما إلا بالنية بخلاف ما ~~إذا صلى معه جماعة. # (قوله ويجمع ليلة المطر) وهل يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد ~~أو لا يجمع بينهما بل يقتصر على سمع الله لمن حمده؟ قولان قال شيخنا ~~والظاهر جمعه بينهما إذ لا مجيب له (قوله إن حصل أذان وإقامة) أي ولو من ~~غيره # PageV01P323 # أي يحرم ابتداؤها بالمسجد أو رحبته (بعد) الشروع في. # (الإقامة) للراتب (وإن أقيمت) الصلاة للراتب (وهو) أي المصلي (في صلاة) ~~نافلة أو فريضة بالمسجد أو رحبته (قطع) صلاته ودخل مع الإمام عقد ركعة أم ~~لا (إن خشي) بإتمامها (فوات ركعة) قبل الدخول معه (وإلا) يخش فوات ركعة معه ~~(أتم النافلة) عقد منها ركعة أم لا (أو فريضة غيرها) أي غير المقامة بأن ~~كان في ظهر فأقيمت عليه العصر عقد ركعة أم لا (وإلا) بأن كانت عينها كأن ~~أقيمت العصر وهو فيها (انصرف في) الركعة (الثالثة) التي لم يعقدها (عن شفع) ~~بأن يرجع ويجلس ويسلم ثم يدخل مع الإمام فإن عقدها بالفراغ من سجودها ms0737 على ~~المعتمد كملها فريضة بركعة ولا يجعلها نافلة كما إذا أتم ركعتين من المغرب ~~فأقيمت عليه وكذا إذا أتم الصبح فيما يظهر إلا أنه في المغرب يخرج وفي ~~الصبح يدخل معه وشبه في الانصراف عن شفع قوله (ك) الركعة (الأولى) من ~~الصلاة التي أقيمت عليه وهو بها (إن عقدها) بالفراغ من سجودها أيضا وهذا في ~~غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد ركعة لئلا يصير متنفلا بوقت ~~نهي (والقطع) حيث قيل به (بسلام أو) مطلق (مناف) من كلام أو رفض. # (وإلا) بأن لم يأت بسلام ولا مناف ودخل مع الإمام (أعاد) كلا من الصلاتين ~~لأنه أحرم بصلاة وهو في صلاة لكنه إنما يعيد الأولى حيث كانت فريضة (وإن ~~أقيمت) صلاة راتب (بمسجد) أو ما هو بمنزلته (على محصل الفضل) في تلك الصلاة ~~بأن سبق له إيقاعها بجماعة (وهو به) أي بالمسجد أو رحبته #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أي يحرم ابتداؤها) أي لما في ذلك من الطعن في الإمام وحملت الكراهة ~~في المدونة وابن الحاجب على التحريم قال ح وإذا فعل أجزأته وأساء وصرح بذلك ~~التوضيح والقباب والبرزلي والأبي اه بن. # (قوله أو رحبته) أي لا الطرق المتصلة به فيجوز على أظهر القولين. # (قوله بعد الإقامة) أي فالموضوع أن صلاة الإمام ذات إقامة فهي فرض فإن ~~كانت صلاة الإمام نفلا منع الشروع في النفل فقط فإذا شرع الإمام الراتب في ~~التراويح في المسجد فلك أن تصلي العشاء الحاضرة أو الفوائت في صلبه ولو ~~أردت أن تصلي الوتر فقيل لك ذلك وقيل لا وهو الظاهر وأما لو أردت صلاة ~~التراويح والحال أنه يصلي التراويح فإنه يحرم كذا قرر شيخنا العدوي وقوله ~~للراتب أي وإلا فيجوز كيفما فعل والتقييد به يدل على تخصيص النهي بالمسجد ~~كما صرح به ابن حبيب قال ابن يونس لأن النهي عن صلاتين معا إنما كان ~~بالمسجد قاله بن والظاهر أن المراد بالمسجد الموضع الذي اعتيد للصلاة وله ~~راتب كما يرشد له علة الطعن اه شيخنا ms0738 عدوي. # (قوله وهو في صلاة) أي والحال أنه مخاطب بالدخول مع الإمام في المقامة ~~بأن كان لم يصل تلك المقامة أصلا أو صلاها منفردا كما يشعر بذلك قوله قطع ~~إن خشي فوات ركعة قبل الدخول معه فإن كان غير مخاطب بالدخول معه كصلاته لها ~~جماعة قبل ذلك أو كانت مما لا تعاد لفضل كالمغرب فإنه لا يقطع ما هو فيه ~~لدخوله بوجه جائز وعدم توجه الخطاب بالمقامة كذا قال الشيخ سالم على سبيل ~~الاستظهار لعدم اطلاعه على نص في المسألة كما قال وفي شب أن الأولى التعميم ~~في كلام المصنف أي سواء كان يخاطب بالدخول أو لا إذ تعارض أمران حق آدمي ~~وهو الطعن في الإمام وحق الله وهو لزوم النافلة بالشروع فيها فقدم حق ~~الآدمي لأنه مبني على المشاحة اه. # (قوله إن خشي بإتمامها) أي إن كانت نافلة أو فريضة غير المقامة بالخروج ~~عن شفع إن كانت هي المقامة بدليل ما يأتي وليس المراد إن خشى بإتمامها ~~مطلقا كما في الشيخ سالم ومن تبعه قاله طفى والحاصل أن غير المقامة يطلب ~~بتماديه فيها إن لم يخش فوات ركعة وإلا قطعها ولو أمكنه الخروج عن شفع قبل ~~فوات ركعة والمقامة يطالب بشفعها إن لم يخف فوات ركعة وإلا قطع وهذا قول ~~مالك الذي درج عليه المصنف لأنه فرق بين المقامة وغيرها كذا ذكر شيخنا. # (قوله بإتمامها) أي الصلاة التي هو فيها. # (قوله فوات ركعة) أي من المقامة. # (قوله أتم النافلة) أي ويندب أن يتمها جالسا كما في المواق. # (قوله وإلا بأن كانت عينها) أي والموضوع أنه لا يخاف فوات ركعة من ~~المقامة إذا شفع ما هو فيها على ما مر. # (قوله انصرف في الثالثة) أي إذا أقيمت الصلاة عليه وهو متلبس بالركعة ~~الثالثة. # (قوله على المعتمد) تبع في ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني وهو صواب إذ هو ~~ظاهر المدونة وصرح به أبو الحسن خلافا لبهرام وتت والشيخ سالم في قولهم إن ~~العقد هنا برفع الرأس من الركوع انظر طفى اه ms0739 بن. # (قوله كملها فريضة) أي ثم يدخل مع الإمام. # (قوله أقيمت عليه) أي فإنه يتمها فريضة ولا يدخل مع الإمام الراتب لأن ~~المغرب لا تعاد. # (قوله كالأولى) أي كما أنه ينصرف عن شفع إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في ~~الركعة الأولى من الصلاة المقامة إن كان قد عقدها بالفراغ من سجودها وأما ~~لو أقيمت عليه الصلاة في الركعة الأولى قبل عقدها فإنه يقطعها (قوله وهذا) ~~أي شفع الأولى إن عقدها في غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد ~~ركعة أما استثناؤه المغرب فصحيح لقول المدونة وإن كانت المغرب قطع ودخل مع ~~الإمام عقد ركعة أم لا وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا وخرج وإن صلى ثلاثا سلم ~~وخرج ولم يعدها وأما الصبح فلم يستثنها ابن عرفة ولا # PageV01P324 # (خرج) منه أو من رحبته وجوبا لئلا يطعن في الإمام ~~(ولم يصلها) معه لامتناع إعادتها جماعة (ولا) يصلي فرضا (غيرها وإلا) يكن ~~حصل الفضل بأن صلاها وحده أو بصبي وهي مما تعاد لفضل الجماعة (لزمته) مع ~~الإمام خوف الطعن عليه بخروجه أو مكثه وينوي مفوضا مأموما. # فإن كانت مغربا أو عشاء بعد وتر خرج (كمن لم يصلها) وقد أقيمت عليه ~~فيلزمه الدخول معه (و) إن أقيمت بالمسجد وقد أحرم بها (ببيته) يعني خارج ~~المسجد ورحبته فإنه (يتمها) وجوبا كانت المقامة أو غيرها عقد منها ركعة أم ~~لا خشي فوات ركعة من المقامة أم لا # ثم شرع في بيان شروط الإمامة بذكر موانعها ولو صرح بها كأن يقول وشرطه ~~إسلام وتحقق ذكورة وعقل وعدالة إلخ لكان أوضح فقال (وبطلت) الصلاة (باقتداء ~~بمن) أي بإمام (بان) أي ظهر فيها أو بعدها (كافرا) لأن شرطه أن يكون مسلما ~~وفي عده من شروط الإمام مسامحة إذ هو شرط في الصلاة مطلقا ولا يعد من شروط ~~الشيء إلا ما كان خاصا به #   ### | [حاشية الدسوقي] # غيره بل ظاهره أنها كغيرها تقطع ما لم يعقد ركعة وإلا انصرف عن شفع لأن ~~الوقت وقت نفل في الجملة ms0740 ألا ترى فعل الورد لنائم عنه في ذلك الوقت ولذا ~~قال الشيخ أبو علي المسناوي إن استثناء الصبح مخالف لظاهر كلام الأئمة أو ~~صريحه اه بن. # (قوله خرج وجوبا) أي واضعا يده على أنفه كالراعف وقوله لئلا يطعن في ~~الإمام أي إن بقي من غير خروج ومن غير صلاة معه قال شيخنا وفي هذا التعليل ~~إشارة إلى أن وجوب الخروج مقيد بما إذا حصل الطعن بالفعل عند المكث لعدم ~~جريان العادة به في المسجد عند الإقامة للراتب فإن جرت العادة بالمكث فيه ~~عند الإقامة كالأزهر فلا يجب الخروج تأمل. # (قوله ويصلي فرضا غيرها) أي لما فيه من الطعن على الإمام وأما لو صلى ~~خلفه نفلا جاز كما يدل له قوله فيما يأتي إلا نفلا خلف فرض. # (قوله وإلا يكن حصل الفضل إلخ) بقي ما إذا أقيمت الصلاة على من بالمسجد ~~والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا كما لو أقيمت العصر على من ~~بالمسجد ولم يكن صلى الظهر فقيل يلزمه الدخول مع الإمام بنية النفل وقيل ~~يجب عليه الخروج من المسجد والأول نقل ابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم ~~والثاني للخمي عن ابن عبد الحكم وهو موافق لقول ابن القاسم فيها لا يتنفل ~~من عليه فرض ويظهر من كلام ابن عرفة ترجيح الثاني لكن في ح عن الهواري أن ~~الأول هو المشهور الجاري على ما قاله المؤلف فيما إذا أقيمت عليه صلاة وهو ~~في فريضة غيرها وخشي فوات ركعة انظر بن وفي المسألة قولان آخران قيل يدخل ~~مع الإمام بنية العصر ويتمادى على صلاة باطلة واستبعد وقيل يدخل معه بنية ~~الظهر ويتابعه في الأفعال بحيث يكون مقتديا به صورة فقط وهذا أقوى الأقوال ~~كما قرر شيخنا. # (قوله فيلزمه الدخول معه) أي إذا كان محصلا لشروطها ولم يكن إماما بمسجد ~~آخر فكلام المصنف مقيد بهذين القيدين كما قاله الشيخ ميارة. # (قوله كانت المقامة أو غيرها) الأولى حذف هذا التعميم والاقتصار على ما ~~بعده لأن الموضوع أن الصلاة التي أقيمت ms0741 بالمسجد أحرم بها خارجه إلا أن يقال ~~إن هذا التعميم بقطع النظر عن قوله وقد أحرم بها ببيته ### | [شروط الإمامة] # (قوله بذكر موانعها) أي لأنه لما حكم بأن الصلاة تبطل بكفر الإمام مثلا ~~علم أن الكفر مانع للإمامة وأن شرطها الإسلام وهذا المعنى صحيح سواء بنينا ~~على أن عدم المانع شرط أو لا فتأمل. # (قوله كافرا) تمييز محول عن الفاعل والتقدير بان كفره أو بان كونه امرأة ~~وإن كان مشتقا فهو من القليل وليس مفعولا به لأن بان لازم لا ينصب المفعول ~~به ولا حالا لأنه ليس المعنى بان في حال كفره وإنما المراد بان أنه كافر ~~وما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر ~~أحد أقوال ثلاثة أشار لها ابن عرفة بقوله وفي إعادة مأموم كافر ظنه مسلما ~~أبدا مطلقا وصحتها فيما جهر فيه ثالثها إن كان آمنا وأسلم لم يعد، الأول ~~لسماع يحيى ورواية ابن القاسم مع قوله وقول الأخوين والثاني لابن حارث عن ~~يحيى وعن سحنون والثالث للعتبي عن سحنون ونقله المازري عنه بدون قيد إن كان ~~آمنا قال وتأول قوله وأسلم بأنه تمادى على إسلامه وتعقبه بعضهم بأنه صلى ~~جنبا جاهلا والحاصل أن من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر فقيل يعيد ~~مطلقا وإن كان زنديقا وطالت مدة صلاته إماما بالناس وقيل لا يعيد مأمومه ما ~~جهر فيه ويعيد ما أسر فيه وقيل إن كان آمنا واستمر على إسلامه بحيث طالت ~~مدة صلاته إماما بالناس فالصلاة التي صليت خلفه صحيحة ولا إعادة للمشقة ورد ~~هذا القول بأنه قد صلى جنبا جاهلا وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه ~~وعدم إعادتها وإن كان يحكم بإسلامه بحصول الصلاة منه إذا تحقق منه النطق ~~فيها بالشهادتين على المعتمد كما يأتي لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته ~~لأنا نقول إسلامه أمر حكمي ولا يؤمن من صدور مكفر من خلال الصلاة. # (قوله لأن شرطه) أي الإمام. # PageV01P325 # ولا يحكم بإسلامه إلا إذا ms0742 علم منه النطق بالشهادتين # (أو) بان (امرأة) ولو لمثلها في فرض أو نفل (أو) بان (خنثى مشكلا) ولو ~~لمثله كذلك لأن شرط تحقق الذكورة. # وصلاتهما صحيحة ولو نوى كل الإمامة (أو) بان (مجنونا) مطبقا أو يفيق ~~أحيانا وأم حال جنونه وأما لو أم حال إفاقته فصحيحة على التحقيق وليس في ~~ابن عرفة ما يخالفه كما وهم لأن شرطه العقل وفي عده شرطا هنا مسامحة لما مر ~~(أو) بان (فاسقا بجارحة) كزان وشارب خمر وعاق لوالديه ونحو ذلك لأن شرطه ~~العدالة والمعتمد أنه لا تشترط عدالته فتصبح إمامة الفاسق بالجارحة ما لم ~~يتعلق فسقه بالصلاة كأن يقصد بتقدمه الكبر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا يحكم بإسلامه إلخ) اعلم أن الكافر إذا صلى فقيل إنه يكون مسلما ~~بصلاته فإذا لم يتماد على إسلامه فإنه يقتل لجريان حكم الردة عليه وقيل لا ~~يكون مسلما بصلاته ولكن ينكل ويطال سجنه سواء كان آمنا على نفسه أم لا وقيل ~~ينكل ويطال سجنه إن كان آمنا لا عذر له الأول لابن رشد عن الأخوين وأشهب ~~والثاني لابن القاسم وابن حارث والثالث للعتبي عن سحنون وظاهر ابن رشد ~~ترجيح القول بإسلامه بالصلاة فيكون مرتدا إن رجع عن الإسلام وذلك لأنه قال ~~بعد قول العتبية سئل مالك عن الأعجمي يقال له صل فيصلي ثم يموت هل يصلى ~~عليه قال نعم وما نصه هو كما قال لأن من صلى فقد أسلم قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم الذي له ذمة ~~الله ومن أبى فهو كافر وعليه الجزية» اه ولما ذكر ابن ناجي هذا الخلاف قال ~~وهذا الخلاف عندي ضعيف لنقل إسحاق ابن راهويه الإجماع على أن من رأيناه ~~يصلي فإن ذلك دليل على إيمانه اه وقوله فإن ذلك دليل على إيمانه أي إذا ~~تحقق منه النطق بالشهادتين وظاهره ولو لم يكرر الصلاة. # (قوله في فرض أو نفل) أي ولو مع فقد رجل يؤتم به. # (قوله مشكلا) أي ولو اتضحت ms0743 ذكورته بعد ذلك فيها أو بعدها إن اعتقد ~~المأموم في حال الدخول معه إشكاله وأما لو اعتقد ذكوريته والناس يقولون ~~بإشكاله فاتضحت ذكورته بعد ذلك كما اعتقد فالصلاة صحيحة وأما غير المشكل ~~فله حكم ما اتضح به. # (قوله كذلك) أي في فرض أو في نفل. # (قوله لأن شرطه) أي شرط الإمام. # (قوله تحقق الذكورة) من هذا قيل بعدم صحة إمامة الملك وما وقع للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - من صلاة جبريل به صبيحة الإسراء فهو خصوصية أو أنها ~~صورة إمامة للتعليم وقيل بصحتها واعتمده بعضهم وعليه فالمراد بتحقيق ~~الذكورة أن لا يكون محقق الأنوثة أو الخنوثة أو يقال إن وصف الذكورة شرط في ~~الإمام إذا كان آدميا لا يقال إن صلاتهم نفل لأنا نقول الحق أنهم مكلفون ~~على أنه قد قيل بجواز الفرض خلف النفل وكما يصح الاقتداء بالملك على ~~المعتمد يصح الاقتداء بالجني لأن لهم أحكامنا تأمل. # (قوله وصلاتهما) أي المرأة التي أمت غيرها والخنثى الذي أم غيره. # (قوله ولو نوى كل الإمامة) إنما حكم بالصحة إذا نوى كل الإمامة مع أنه ~~متلاعب مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله كذا قرر شيخنا العدوي. # (قوله أو بان مجنونا مطبقا) أي لأن المجنون لا تصح منه نية وحينئذ فيعيد ~~من ائتم به أبدا. # (قوله فصحيحة) أي كما رواه فالشيخ ابن أبي زيد عن ابن عبد الحكم. # (قوله وليس في ابن عرفة ما يخالفه) بل كلامه موافق لذلك ونصه سمع ابن ~~القاسم لا يؤم المعتوه سحنون ويعيد مأمومه الشيخ روى ابن عبد الحكم لا بأس ~~بإمامة المجنون حال إفاقته اه والمراد بالمعتوه الذاهب العقل كما قاله ابن ~~رشد وبه يتبين أن السماع موافق لرواية ابن عبد الحكم وبه قرره الشيخ سالم ~~خلافا لعج ومن تبعه في زعمه أن المعتوه عام يشمل المجنون حال إفاقته فيكون ~~خلافا مع رواية ابن عبد الحكم وهو غير صحيح لما علمت من كلام ابن رشد انظر ~~طفى (قوله لأن شرطه العقل) علة لقول المصنف أو ms0744 بان مجنونا. # (قوله أو بان فاسقا بجارحة) أي بسبب ارتكابه # PageV01P326 # أو يخل بركن أو شرط أو سنة على أحد القولين في بطلان ~~صلاة تاركها عمدا على أن عدم الإخلال بما ذكر شرط في صحة الصلاة مطلقا (أو) ~~بان (مأموما) بأن يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي أو اقتدى بمن ~~يظن أنه الإمام فإذا هو مأموم. # وليس منه من أدرك دون ركعة فتصح إمامته وينوي الإمامة بعد أن كان نوى ~~المأمومية لأن شرطه أن لا يكون مأموما (أو) بان (محدثا إن تعمد) الحدث فيها ~~أو قبلها وصلى عالما بحدثه أو تذكره في أثنائها وعمل عملا منها لا إن نسيه ~~ولم يتذكر حتى فرغ منها أو سبقه أو تذكر في الأثناء فخرج ولم يعمل بهم عملا ~~فهي صحيحة لهم ولو جمعة ويحصل لهم فضل الجماعة إن استخلفوا وهو واجب في ~~الجمعة فقط (أو) لم يتعمد ولكن (علم مؤتمه) بحدثه فيها أو قبلها ودخل معه ~~ولو ناسيا. # وليس كالنجاسة إذا علم بها قبلها ونسيها حين الدخول لخفتها # (و) بطلت باقتداء (بعاجز عن ركن) قولي أو فعلي (أو) بعاجز عن (علم) بما ~~لا تصح الصلاة إلا به من كيفية غسل ووضوء وصلاة لأن شرطه القدرة على ~~الأركان والعلم بما تصح به الصلاة والمراد بالعلم الذي هو شرط في صحتها أن ~~يعلم كيفية ما ذكر ولو لم يميز الفرض من غيره بشرط أن يعلم أن فيها فرائض ~~وسننا أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض على سبيل الإجمال وأما إذا اعتقد أن ~~جميع أجزائها سنن أو أن الفرض سنة وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض على قول ~~فلا تصح له ولا لهم والأظهر في هذا الأخير الصحة (إلا) أن يساوي المأموم ~~إمامه في العجز (كالقاعد) يقتدي (بمثله) لعجز (فجائز) فالاستثناء من قوله ~~عن ركن ولو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن لاتصاله بالمستثنى منه وهو ~~استثناء متصل لأن قوله وبعاجز عن ركن شامل #   ### | [حاشية الدسوقي] # كبيرة غير مكفرة ms0745 لما ورد «إن أئمتكم شفعاؤكم» والفاسق غير صالح للشفاعة ~~فلا تصح إمامته ولو استغنى بهذا الشرط عن قوله بمن بان كافرا لأغناه (قوله ~~أو يخل بركن أو شرط) أي بأن كان يتساهل بالصلاة ويترك الرفع من الركوع مثلا ~~أو يصلي بدون وضوء والمراد أن شأنه الإخلال بما ذكر في غير هذه الصلاة وإلا ~~فهذه الصلاة باطلة قطعا لأن المحافظة على الأركان والشروط أمر لا بد منه في ~~كل صلاة لا أنه شرط في الإمامة فقط واعلم أن من كان شأنه الإخلال بما ذكر ~~إذا اقتدى به شخص وتحقق أو ظن أنه ذو مانع من صحتها بطلت الصلاة خلفه ~~اتفاقا فإن شك في ذلك فمقتضى كلام ابن عرفة صحتها ومقتضى ما للقباب ~~بطلانها. # (قوله على أن عدم الإخلال بما ذكر إلخ) على هنا للاستدراك بمعنى لكن ~~وقوله مطلقا أي سواء كان المصلي إماما أو غيره وحينئذ فلا يحسن عد عدم ~~الإخلال بما ذكره من شروط الإمام لأنه لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان ~~خاصا به (قوله لأن شرطه أن لا يكون مأموما) علة لقول المصنف أو بان مأموما ~~وضمير شرطه راجع للإمام. # (قوله لا إن نسيه) أي لا إن أحدث قبلها ونسيه. # (قوله ولم يعمل بهم عملا) أي بعد تذكره. # (قوله إن استخلفوا) اشتراط الاستخلاف في حصول فضل الجماعة محله إذا لم ~~يدركوا ركعة مع الأول قبل حدثه وإلا حصل لهم فضل الجماعة وإن لم يستخلفوا. # (قوله أو علم مؤتمه بحدثه فيها) أي بحصول حدثه فيها أو قبلها ظاهره أنها ~~تبطل ولو أعلمه إمامه بذلك فورا وهو ما قاله عبق وفيه نظر فقد نقل ح أول ~~الاستخلاف عن ابن رشد أن حكم من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب ~~إمامه فإن أعلمه بذلك فورا فلا يضر وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو ~~السلام فقد بطلت عليه اه بن وقوله أو علم مؤتمه بحدثه فيها أو قبلها أي ~~وأما لو علم به بعدها فلا بطلان ms0746 واعلم أن صلاة المأموم باطلة في هاتين ~~الصورتين مطلقا تبين حدث الإمام أو تبين عدمه أو لم يتبين شيء والمراد ~~بالعلم الاعتقاد الجازم فهذه ست صور ومثل ذلك شكه قبل الدخول فيها فتبطل ~~سواء تبين حدث الإمام أو تبين عدم حدثه أو لم يتبين شيء وأما لو شك فيها في ~~حدثه فإنه يتمادى وتبطل إن تبين حدثه أو لم يتبين شيء لا إن تبين عدمه فهذه ~~ستة أيضا تبطل صلاة المأموم في إحدى عشرة وتصح في واحدة # (قوله وبعاجز عن ركن قولي) كالفاتحة وقوله أو فعلي أي كالركوع أو السجود ~~أو القيام، والفرض أن ذلك المقتدي قادر على ذلك الركن الذي لا يقدر عليه ~~إمامه وشمل قوله وبعاجز عن ركن العاجز عن القيام لكن يقوم بإعانة غيره كما ~~نقله شيخنا عن بعض شيوخه. # (قوله ولو لم يميز الفرض من غيره) أي وذلك بأن أخذ كلا من الوضوء والغسل ~~والصلاة عن عالم ولكن لا يعرف الفرض من غيره. # (قوله أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض) أي اعتقد فرضية جميعها والموضوع ~~سلامتها من الخلل. # (قوله أو أن الفرض سنة) قال عبق وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة ~~وقد يقال قد ذكروا البطلان فيما إذا اعتقد أن الصلاة كلها فرائض فوزان هذا ~~أن يقال هنا بالبطلان ولكن الحق أنها صحيحة إن سلمت من الخلل كما يأتي. # (قوله وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض) البطلان في هذه الصورة ذكره ~~العوفي قائلا من غير خلاف ونقله تت في فرائض الوضوء لكن قال شيخنا العدوي ~~وكلام العوفي مفروض فيما إذا حصل خلل وإلا فلا بطلان والحاصل أنه إذا أخذ ~~صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل ~~سواء علم # PageV01P327 # لعاجز مماثل ومخالف لمن اقتدى به في العجز ولمن أم ~~قادرا أخرج من ذلك المماثل وفهم منه أن من اقتدى بشيخ مقوس الظهر لا تصح ~~صلاته. # وهو ظاهر والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بمومئ (أو) ms0747 باقتداء من أمي ~~(بأمي إن وجد) قبل الدخول في الصلاة (قارئ) وتبطل عليهما معا (أو قارئ ~~بكقراءة ابن مسعود) - رضي الله عنه - من كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني ~~لا شاذ موافق له فلا تبطل وإن حرمت القراءة به (أو) باقتداء ب (عبد في ~~جمعة) لعدم وجوبها عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية جميعها على الإجمال أو اعتقد أن جميع ~~أجزائها سنن أو اعتقد أن الفرض سنة أو العكس أو أنها فضيلة أو اعتقد أن كل ~~جزء منها فرض وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع هذا هو ~~المعتمد كما قرره شيخنا ويدل له قوله - عليه الصلاة والسلام - «صلوا كما ~~رأيتموني أصلي» فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا وأهل العلم نوابه - عليه ~~الصلاة والسلام - فهم مثله في الاقتداء بكل فكأنه قال صلوا كما رأيتموني ~~أصلي أو رأيتم نوابي يصلون إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح بشرط أن يعلم ~~إلخ خلاف المعتمد. # (قوله لعاجز مماثل) أي في العجز لمن اقتدى به. # (قوله ومخالف إلخ) أي وشامل لعاجز مخالف لمن اقتدى به في العجز كما لو ~~اقتدى شخص قادر على القيام وعاجز عن الركوع بإمام عاجز عن القيام وقادر على ~~الركوع. # (قوله ولمن أم قادرا) أي على الركن الذي عجز عنه الإمام (قوله لا تصح ~~صلاته) وهو ما أفتى به العبدوسي وهو المعتمد كما قال شيخنا العدوي وأفتى ~~ابن عرفة والقوري بصحة إمامته وخرج المازري تلك الفتوى على إمامة صاحب ~~السلس للصحيح والمشهور الكراهة مع الصحة (قوله والمشهور أن المومئ لا يصح ~~اقتداؤه بمومئ) أي في غير قتال المسايفة كمريض مضطجع صلى بمثله وأما فيه ~~فيجوز وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء المأموم أخفض ~~من إيماء الإمام وهذا يضر وقد يسبق المأموم الإمام في الإيماء وهذا المشهور ~~سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم ومقابله لابن رشد والمازري. # (قوله إن وجد قارئ) في التوضيح وأشار ابن ms0748 عبد السلام إلى أن الخلاف في ~~الأخرس والأمي مقيد بعدم وجود القارئ وإنهما إذا أمكنهما أن يصليا خلف ~~القارئ فلا لأن القراءة لما كان الإمام يحملها كان تركهما الصلاة خلفه تركا ~~للقراءة اختيارا وفيه نظر فقد قال سند ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا ~~أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل وقال أشهب لا يجب الائتمام كالمريض الجالس ~~لا يجب عليه أن يأتم بالقائم اه بن فعلم منه أن الخلاف إنما هو فيما إذا ~~وجد قارئ وأما إذا لم يوجد فالصحة اتفاقا فلو اقتدى الأمي بمثله عند عدم ~~القارئ فطرأ قارئ بعد الاقتداء لم يقطع له إن كان الوقت ضيقا وإلا قطع. # (قوله وتبطل عليهما معا) أي على ما قاله سند من أن ظاهر المذهب بطلان ~~صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل وعلى كلام أشهب القائل لا ~~يجب على الأمي الائتمام بالقارئ إذا أمكنه كالمريض الجالس لا يجب عليه أن ~~يأتم بالقائم صلاة كل منهما صحيحة. # (قوله أو قارئ بكقراءة ابن مسعود) أي أو باقتداء بقارئ بكقراءة ابن مسعود ~~(قوله مخالف لرسم المصحف) أي كقراءة فامضوا إلى ذكر الله بدل {فاسعوا إلى ~~ذكر الله} [الجمعة: 9] وكقراءة فبريء والله مما قالوا {وكان عند الله ~~وجيها} [الأحزاب: 69] . # (قوله موافق له) أي كقراءة {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} [الغاشية: ~~17] بضم التاء في الجميع. # (قوله وإن حرمت القراءة) علم منه أن القراءة بالشاذ حرام مطلقا ولا تبطل ~~الصلاة بالشاذ إلا إذا خالف الرسم. # (قوله أو بعبد في جمعة) أراد بالعبد ذا الرق وإن بشائبة كمبعض ولو أم في ~~الجمعة يوم حريته # PageV01P328 # (أو صبي) لبالغين (في فرض) لأنه متنفل (وبغيره) أي ~~بغير الفرض للبالغين (تصح) إمامته (وإن لم تجز) بفتح المثناة الفوقية (وهل) ~~تبطل باقتداء (بلاحن مطلقا) بفاتحة أو غيرها غير المعنى أو لا (أو في ~~الفاتحة) فقط أو إن غير المعنى كضم تاء أنعمت أو تصح مطلقا وهو المعتمد وإن ~~امتنع ابتداء مع وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر أو كره عند ms0749 ابن رشد أو ~~أجيز عند غيرهما فالأقوال ستة # (و) هل تبطل صلاة مقتد (بغير مميز بين ضاد وظاء) أو صاد وسين أو ذال وزاي ~~مطلقا أو تصح صلاة المقتدي به وأما صلاته هو فصحيحة على كل حال ما لم يفعل ~~ذلك اختيارا وهو المعتمد (خلاف) وظاهر النقل في هذا وما قبله عدم التقييد ~~بقيد خلافا لما وقع في بعض الشراح نعم هو في غير المعتمد كما يفهم من قول ~~المصنف غير مميز (وأعاد بوقت) اختياري (في) اقتداء بإمام بدعي مختلف في ~~تكفيره والأصح عدم الكفر (كحروري) وقدري. # والحرورية قوم خرجوا على علي - رضي الله عنه - بحروراء قرية من قرى ~~الكوفة على ميلين منها نقموا عليه في التحكيم وكفروا بالذنب # (وكره) (أقطع وأشل) يد أو رجل أي إمامتهما ولو لمثلهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله أو صبي إلخ) اعلم أن الصبي إذا صلى فإنه لا ينوي فرضا ولا نفلا وله ~~أن ينوي النفل فإن نوى الفرض فهل تبطل صلاته لأنه متلاعب إذ لا فرض عليه أو ~~لا تبطل في ذلك روايتان والظاهر منهما الثاني كما قرر شيخنا هذا في صلاته ~~نفسه وأما إن اقتدى به واحد فصلاة ذلك المقتدي به باطلة على الإطلاق إذا أم ~~في فرض فإن أم في النفل صحت الصلاة وإن لم تجز ابتداء على المشهور وقيل ~~بجواز إمامته في النافلة وكل هذا إذا كان المؤتم به بالغا وأما إمامته ~~لمثله فجائزة ولو في فرض. # (قوله أو في الفاتحة فقط) أي غير المعنى أو لا. # (قوله أو إن غير المعنى) أي في الفاتحة أو في غيرها. # (قوله مع وجود غيره) أي مع وجود قارئ غير ذلك اللاحن. # (قوله أو كره) عطف على امتنع وكذا قوله أو أجيز أي وإن امتنع ابتداء وإن ~~كره ابتداء أو أجيز ابتداء والحاصل أن من قال بالصحة مطلقا بعضهم قال ~~بالمنع ابتداء وقال بعضهم بالكراهة ابتداء وقال بعضهم بالجواز. # (قوله فالأقوال ستة) وهي مطلقة عن التقييد إلا القول الذي اختاره اللخمي ~~وهو ms0750 المنع ابتداء مع الصحة فقد قيده بوجود القارئ خلافا لح فإنه جعل محل ~~الخلاف مقيدا بعدم وجود القارئ مع أن من جملة الخلاف قول اللخمي المقيد ~~بوجود القارئ وكذا تقييد محل الخلاف في المسألة الآتية بعدم إمكان التعلم ~~لضيق الوقت أو عدم وجود معلم أصله في ح ورد بأنه لا سلف له فيه إلا كلام ~~ابن حبيب وهو محتمل لذلك ولغيره كما في التوضيح فلا حجة فيه وحاصل المسألة ~~أن اللاحن إن كان عامدا بطلت صلاته وصلاة من خلفه باتفاق وإن كان ساهيا صحت ~~باتفاق وإن كان عاجزا طبعا لا يقبل التعليم فكذلك لأنه ألكن وإن كان جاهلا ~~يقبل التعليم فهو محل الخلاف سواء أمكنه التعلم أم لا وسواء أمكنه الاقتداء ~~بمن لا يلحن أم لا وإن أرجح الأقوال فيه صحة صلاة من خلفه وأحرى صلاته هو ~~لاتفاق اللخمي وابن رشد عليها وأما حكم الاقتداء على الاقتداء باللاحن ~~فبالعامد حرام وبالألكن جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد من يقتدي به وإلا ~~فحرام كما يدل عليه النقل ولا فرق بين اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم ~~قاله أبو علي المسناوي اه بن # (قوله وبغير مميز بين ضاد وظاء إلخ) ابن عاشر كان المصنف صرح بهذه ~~المسألة لأجل التنصيص على عينها وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال فقد ~~كان الأنسب أن يقول كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ونحو ذلك اه ~~وهو كما قال فإن ذلك هو ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب ~~فإنهم لما ذكروا الخلاف في اللحان قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء فهذه ~~المسألة من أفراد ما قبلها وبه تعلم أن حمل الشارح تبعا لعبق وغيره الخلاف ~~هنا على غير ما ذكر قبله مع أنه عينه غير صواب بل يقرر بالبطلان مطلقا أو ~~في الفاتحة إذ هما القولان المشهوران أفاده بن. # (قوله خلافا لما وقع في بعض الشراح) أي من تقييد محل الخلاف في المسألة ~~الأولى بما إذا ms0751 وجد قارئ وتقييد محل الخلاف في المسألة الثانية بعدم إمكان ~~التعلم لضيق الوقت أو عدم وجود معلم. # (قوله وأعاد بوقت في كحروري) هذا بيان للحكم بعد الوقوع وأما الاقتداء به ~~فقيل ممنوع وقيل مكروه والأول هو المعتمد. # (قوله مختلف في تكفيره إلخ) خرج المقطوع بكفره كمن يزعم أن الله لا يعلم ~~الأشياء مفصلة بل مجملة فقط فالاقتداء به باطل ويعيد المقتدي به أبدا وخرج ~~المقطوع بعدم كفره كذي بدعة خفيفة كمفضل علي على أبي بكر وعمر وعثمان فهذا ~~لا إعادة على من اقتدى به. # (قوله نقموا عليه) أي عابوا عليه. # (قوله في التحكيم) أي بسبب تحكيمه لأبي موسى الأشعري وقالوا إن هذا ذنب ~~صدر منك وكل ذنب مكفر لفاعله فأنت كافر فأولا كفروا معاوية بخروجه على علي ~~ثم كفروا عليا بتحكيمه لأبي موسى الأشعري وخرجوا عن طاعته فقاتلهم علي ~~قتالا عظيما ### | [من تكره إمامته] # (قوله وكره أقطع) أي وإن حسن حاله كان القطع بسبب جناية أو لا يمينا أو ~~شمالا كان القطع باليد أو بالرجل # PageV01P329 # حيث لا يضعان العضو على الأرض والمعتمد عدم الكراهة ~~مطلقا (وأعرابي لغيره) من الحضريين ولو بسفر (وإن) كان الأعرابي (أقرأ) من ~~مأمومه أي أكثر قرآنا أو أحكم قراءة (و) كره (ذو سلس وقروح) سائلة (لصحيح) ~~وكذا سائر المعفوات فمن تلبس بشيء منها كره له أن يؤم غيره ممن هو سالم (و) ~~كره (إمامة من يكره) أي كراهة أقل القوم غير ذوي الفضل منهم وأما إذا كرهه ~~كل القوم أو جلهم أو ذوو الفضل منهم وإن قلوا فيحرم هذا هو التحقيق # ولما ذكر من تكره إمامته مطلقا وذكر من تكره إمامته إن كان راتبا فقال. # (و) كره (ترتب خصي ومأبون) في الفرائض والسنن بحضر لا في تراويح أو سفر ~~أو غير راتب والمراد بالمأبون من يتكسر في كلامه كالنساء أو من يشتهي أن ~~يفعل به الفاحشة ولم يفعل به أو من كان يفعل به وتاب وصارت الألسن تتكلم ~~فيه فلا ينافي ما قدمه المصنف من ms0752 أن الفاسق بجارحة لا تصح إمامته وإن كان ~~ضعيفا (و) ترتب (أغلف) وهو من لم يختتن والراجح كراهة إمامته مطلقا. # (و) ترتب (ولد زنا ومجهول حال) أي لا يعلم هل هو عدل أو فاسق ومثله مجهول ~~أب والنقل أن كراهة المجهول إذا لم يكن راتبا لا إن كان راتبا فلا يكره ~~(وعبد) قن أو فيه شائبة حرية (بفرض) #   ### | [حاشية الدسوقي] # والشلل يبس اليد. # (قوله حيث لا يضعان العضو) أي المقطوع أو الأشل بالأرض فإن وضعاه عليها ~~فلا كراهة والحاصل أن المصنف قد مشى على قول ابن وهب بكراهة إمامة الأقطع ~~والأشل ولو لمثليهما ومحل الكراهة عنده إذا كانا لا يضعان العضو المقطوع ~~بالأرض وإلا فلا كراهة. # (قوله والمعتمد عدم الكراهة) أي في الأقطع والأشل وقوله مطلقا أي ~~لمثليهما ولغير مثلهما كما في الجواهر ونصه المازري والباجي جمهور أصحابنا ~~على رواية ابن نافع عن مالك أنه لا بأس بإمامة الأقطع والأشل لمثلهما ولغير ~~مثلهما ولو في الجمعة والأعياد وسواء كانا يضعان العضو على الأرض أم لا. # (قوله وأعرابي) أبو الحسن عن عياض الأعرابي بفتح الهمزة هو البدوي كان ~~عربيا أو أعجميا أي ساكن البادية سواء كان يتكلم بالعربية أو بالعجمية ~~وحاصله أن يكره إمامة البدوي أي ساكن البادية للحضري سواء كانا في الحاضرة ~~أو في البادية بأن كان الحضري مسافرا ولو كان الأعرابي أكثر قرآنا وأحكم ~~قراءة ولو كانا بمنزل ذلك البدوي ومحل تقديم رب المنزل إن لم يتصف بمانع ~~نقص أو كره كما يأتي وعلة الكراهة ما عنده من الجفاء والغلظة والإمام شافع ~~والشافع ذو لين ورحمة. # (قوله وكره ذو سلس) أي إمامة ذي سلس وإمامة ذي قروح سائلة لصحيح وقوله ~~وكذا سائر المعفوات أي يكره إمامة صاحبها المتلبس بها لغيره (قوله كره له ~~أن يؤم غيره ممن هو سالم) هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف وهو أن ~~الأحداث إذا عفي عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق غيره ولا يقال مقتضى ~~هذا ms0753 المنع لأنه لما كان بين صلاة الإمام والمأموم ارتباط صحت مع الكراهة ~~والمشهور أنه إذا عفي عنها في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره وعليه فلا ~~كراهة في إمامة صاحبها بغيره وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على ~~عدم الجواز قائلا إنما عفي عن النجاسة للمعذور خاصة فلا يجوز لغيره أن يصلي ~~به وذكر البرزلي في شرح ابن الحاجب في ذلك قولين ثم تقييد المصنف الكراهة ~~بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب مع أنه في التوضيح تعقبه بأن ظاهر عياض وغيره ~~أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح ثم قال وبالجملة فتقييد المصنف بالصحيح ~~فيه نظر وقد خالفه ابن بشير وابن شاس في التقييد وأطلقا وأما ابن عبد ~~السلام وابن عرفة فقد أقرا كلام ابن الحاجب اه طفى. # (قوله أي كرهه أقل القوم) أي لتلبسه بالأمور المزرية الموجبة للزهد فيه ~~والكراهة له أو لتساهله في ترك السنن كالوتر والعيدين وترك النوافل كما قرر ~~شيخنا. # (قوله فيحرم) أي لما ورد من لعنه وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - «لعن ~~الله من أم قوما وهم له كارهون» ولقول عمر لأن تضرب عنقي أحب إلي من ذلك # (قوله مطلقا) أي سواء كان إماما راتبا أم لا. # (قوله أو من يشتهي أن يفعل به الفاحشة) أي لعلة في دبره. # (قوله فلا ينافي إلخ) أي لأن المنافاة إنما تحصل إذا فسر المأبون بمن ~~يفعل به الفاحشة ولم يتب. # (قوله وترتب ولد زنا) أي وأما إمامته من غير ترتب فلا كراهة فيها وكذا ~~يقال في مجهول الحال على ما قاله المصنف. # (قوله والنقل أن كراهة المجهول) ظاهره سواء كان مجهول الدين أو النسب ~~وفيه نظر بل مجهول الأب كولد الزنا إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو ~~صريح المدونة اه بن المراد بمجهول الأب اللقيط لا الطارئ لأن الناس مؤتمنون ~~على أنسابهم. # (قوله وعبد) أي وترتب عبد في فرض وإنما ترتبه للإمامة في النوافل أو جعله ~~إماما غير راتب في الفرائض فهو جائز وهذا في غير ms0754 الجمعة وأما إمامته فيها ~~فلا تجوز سواء كان راتبا أو لا والحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب ~~جائزة ومكروهة وممنوعة فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل وإماما غير ~~راتب # PageV01P330 # راجع للمسائل الست وقد علمت ما في بعضها ومثل الفرض ~~السنن كعيد # (و) كرهت للجماعة (صلاة بين الأساطين) أي الأعمدة (أو) صلاة (أمام) أي ~~قدام (الإمام) أو بمحاذاته (بلا ضرورة) راجع للمسألتين قبله (و) كره ~~(اقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها) لعدم تمكنهم من مراعاة الإمام وقد ~~تدور فيختل عليهم أمر صلاتهم بخلاف العكس (كأبي قبيس) اسم جبل من شرقية ~~الحرم أي يكره لمن على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام (وصلاة ~~رجل بين نساء) وأولى خلفهن (وبالعكس) صلاة امرأة بين رجال لا خلفهم # (و) كره (إمامة بمسجد بلا رداء) يلقيه على كتفيه. # (و) كره (تنفله) أي الإمام (بمحرابه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الفرائض وكره أن يكون إماما راتبا في الفرائض وكذا في السنن كالعيدين ~~والكسوف والاستسقاء فإن أم في ذلك أجزأت ولم يؤمروا بالإعادة ويمنع أن يكون ~~إماما في الجمعة راتبا أو غير راتب وما ذكر من كراهة ترتبه في الفرض ولو ~~كان أصلح القوم وأعلمهم هو قول ابن القاسم وقال عبد الملك بجواز ترتبه في ~~الفرائض كالنوافل وقال اللخمي إن كان أصلحهم فلا يكره. # (قوله راجع للمسائل الست) أي وهي المذكورة في قول المصنف وترتب خصي ~~ومأبون وأغلف وولد زنا ومجهول حال وعبد. # (قوله وقد علمت ما في بعضها) أي وهو مجهول الحال والأغلف (تنبيه) الأصل ~~فيما كره للشخص فعله أن يكره لغيره الاقتداء به فالكراهة متعلقة بالمقتدي ~~والمقتدى به وهو المترتب ممن ذكر قاله شيخنا ### | [مكروهات صلاة الجماعة] # (قوله وصلاة بين الأساطين) لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا تخلو ~~غالبا من نجاسة أو لأنه محل الشياطين ومحلهم ينبغي التباعد عنه فقد «ارتحل ~~- عليه الصلاة والسلام - عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس وقال إن به ms0755 شيطانا» . # (قوله أو أمام الإمام) أي ولو تقدم الجميع لأن مخالفة الرتبة لا تفسد ~~الصلاة كما لو وقف عن يسار الإمام فإن صلاة المأموم لا تبطل ورأى بعضهم أن ~~وقوف المأموم أمام الإمام من غير ضرورة مبطل لصلاته وهو ضعيف كما أن القول ~~بأنه إذا تقدم جميع المأمومين عليه تبطل عليه وعليهم وإلا فلا بطلان كذلك ~~ضعيف قال أبو الحسن على قول المدونة وإن صلى الإمام بالناس في السفينة أسفل ~~وهم فوق أجزأهم إن كان إمامهم قدامهم ما نصه مفهومه لو لم يكن قدامهم لم ~~يجزئهم وليس كذلك بل هي مجزئة ولو لم يكن قدامهم وإنما المعنى إذا كان ~~قدامهم يجزئهم بلا كراهة اه بن. # (قوله راجع للمسألتين) أي وهي مسألة الأساطين وما بعدها فلا كراهة فيهما ~~عند الضرورة (قوله بخلاف العكس) أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن أسفلها ~~فلا كراهة فيه وذلك لتمكنهم من مراعاة الإمام وسهولة ضبط أفعاله. # (قوله أي يكره لمن على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام) أي ~~لبعد أبي قبيس من المسجد الحرام فيعسر على المأموم ضبط أفعال الإمام ~~وانتقالاته فإن قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مشكلة لأن من بمكة يجب عليه ~~مسامتة عين الكعبة كما مر ومن كان بأبي قبيس لا يكون مسامتا لها لارتفاعه ~~عنها قلت صحة صلاة من بأبي قبيس مبنية على أن الواجب على من بمكة استقبال ~~هوائها وهو من الأرض للسماء أو يقال أن الواجب على من كان بأبي قبيس ونحوه ~~أن يلاحظ أنه مسامت للبناء وقولهم الواجب على من بمكة مسامتة العين أي ولو ~~بالملاحظة كما ذكره بعض الأفاضل. # (قوله بين نساء) أي بين صفوف النساء وكذا محاذاته لهن بأن تكون امرأة عن ~~يمينه وأخرى عن يساره وقوله بين رجال أي بين صفوف الرجال وكذا محاذاتها لهم ~~وشمل كلامه المرأة المحرم لمن تصلي معه من الرجال # (قوله بلا رداء) أي ولو كانت أكتافه مستورة بثوب لابس له وكره لغير ~~الإمام ترك الرداء إذا كان ليس ms0756 على أكتافه شيء وإلا فلا كراهة بل هو خلاف ~~الأولى ومثل الفذ والمأموم فيما ذكر الأئمة في غير المسجد كسفر أو منزل أو ~~نحو ذلك # (قوله وتنفله بمحرابه) وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته كذا في ح ~~نقلا عن المدخل لكنه خلاف قول المدونة قال مالك لا يتنفل الإمام في موضعه ~~وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك اه بن. # (قوله وكذا جلوسه به على هيئته) أي لئلا يوهم الغير أنه في صلاة فربما ~~يقتدي به تنبيه المشهور أن الإمام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيف ~~اتفق وقيل أنه يقف خارجه # PageV01P331 # أي المسجد وكذا جلوسه به على هيئته في الصلاة ويخرج ~~من الكراهة بتغيير هيئته لخبر «كان إذا صلى - عليه الصلاة والسلام - صلاة ~~أقبل على الناس بوجهه» # (و) كره (إعادة) أي صلاة (جماعة بعد) صلاة الإمام (الراتب) للمسجد وكذا ~~قبله وحرم معه ولو راتبا في البعض وفعل ذلك فيما هو راتب فيه فقط هذا إذا ~~لم يأذن الراتب بالجمع بل (وإن أذن وله) هو (الجمع إن جمع غيره قبله) بغير ~~إذنه (إن لم يؤخر) عن عادته (كثيرا) فإن أذن لأحد أن يصلي مكانه أو أخر عن ~~عادته تأخيرا كثيرا يضر بالمصلين فجمعوا كره له الجمع حينئذ (و) إن وجدوا ~~الراتب قد صلى وقلنا بعدم جمعهم بعده (خرجوا) ندبا ليجمعوا خارجه أو مع ~~راتب آخر ولا يصلون فيه أفذاذا لفوات فضل الجماعة (إلا بالمساجد الثلاثة) ~~فلا يخرجون إلا إذا وجدوا إمامها قد صلى وإذا لم يخرجوا (فيصلون بها ~~أفذاذا) . # لفضل فذها على جماعة غيرها وهذا (إن دخلوها) فوجدوا الراتب قد صلى وأما ~~إن علموا بصلاته قبل دخولهم فإنهم يجمعون خارجها ولا يدخلونها ليصلوا ~~أفذاذا # (و) كره (قتل كبرغوث) أو قملة أو بق أو ذباب (بمسجد) لأنه محل رحمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ويسجد فيه انظر ح (قوله أي بالمسجد) الأولى جعل الضمير راجعا للإمام كما ~~في شب أي فتنفله بمحراب الإمام أي بموضع صلاته كان بمسجد أو غيره ms0757 في حضر أو ~~سفر. # (قوله وكره إعادة جماعة) أي ولو في صحن المسجد لأن صحنه مثله وكراهة ~~الجمع قبل الراتب وبعده لا ينافي حصول فضل الجماعة لمن جمع قبله أو بعده بل ~~حرمة الجمع معه لا تنافي حصول فضل الجماعة لمن جمع معه كما قال شيخنا ألا ~~ترى الصلاة جماعة في الدار المغصوبة خلافا لما في عبق. # (قوله أي صلاة جماعة) سمى صلاة الجماعة بعد الرواتب إعادة بالنظر لفعل ~~الإمام السابق على فعلهم. # (قوله بعد الراتب) أي سواء كان الراتب صلى وحده أو صلى بجماعة واعلم أن ~~المصنف جزم بالكراهة تبعا للرسالة والجلاب وعبر ابن بشير واللخمي وغيرهما ~~بالمنع وهو ظاهر قول المدونة ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا مسجدا ليس له ~~إمام راتب ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم قال ابن ناجي ومحل ~~الخلاف إذا صلى الراتب في وقته المعلوم فلو قدم عن وقته وأتت الجماعة فإنهم ~~يعيدون فيه جماعة اه بن (قوله ولو راتبا في البعض) أي في بعض المسجد وذلك ~~كما في مسجد المؤيد بمصر ونحوه من المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة أئمة ~~على المذاهب الأربعة كالمسجد الحرام كل واحد يصلي في موضع وحاصل ما في هذه ~~المسألة أنه إذا أقام أحدهم الصلاة مع صلاة الآخر فهذا لا نزاع في حرمته ~~وأما إذا كان أحدهم يصلي في موضعه فإذا فرغ صلى الذي يليه ثم كذلك فأفتى ~~بعضهم بالكراهة وأفتى بعضهم بالجواز محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة خصوصا ~~وقد قرره ولي الأمر وأفتى بعضهم بالمنع محتجا بأن الذي اختلف فيه الأئمة ~~أعني قول المصنف وإعادة جماعة بعد الرواتب إنما هو في مسجد له إمام راتب ~~فأقيمت الصلاة فيه ثم بعد فراغها جاءه جماعة آخرون فأرادوا إقامة تلك ~~الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف وأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم ~~تقام الصلاة فيتقدم الإمام الراتب فيصلي وأولئك عكوف من غير ضرورة تدعوهم ~~لذلك تاركون إقامة الصلاة مع الإمام الراتب متشاغلون بالنوافل أو الحديث ms0758 ~~حتى انقضت صلاة الأول ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة الآخرون على نحو ما ~~ذكرنا فالأئمة مجتمعون على أن هذه الصلاة لا تجوز انظر بن والقول بالكراهة ~~اعتمده عبق واقتصر عليه شارحنا كذلك قال في المج وإذا تم إلحاق البقاع ~~بالمساجد لم يحرم المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها من البقع. # (قوله هذا إذا لم يأذن الراتب) أي لغيره بالجمع قبله أو بعده. # (قوله أن جمع غيره قبله بغير إذنه) أي ولو كان ذلك الذي جمع بهم من عادته ~~النيابة عند غيبته قال أبو الحسن عن اللخمي ومن كان شأنه يصلي إذا غاب ~~إمامهم فصلى بهم في وقت صلاة الإمام المعتاد أو بعده بيسير كان للإمام أن ~~يعيد الصلاة لأن هذه مسابقة وتعد منه. # (قوله ليجمعوا خارجه أو مع راتب آخر) أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره إما ~~في مسجد آخر أو في غير مسجد ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجه فلا ينافي أن ~~صلاة الجماعة سنة ولو فيه. # (قوله إن دخلوها) اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده وأجيب بأنه ~~صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع وأنهم مطالبون بالصلاة فيها ~~أفذاذا وإن لم يدخلوها وليس كذلك. # (قوله وأما إن علموا بصلاته قبل دخولهم فإنهم يجمعون خارجها ولا ~~يدخلونها) هذا مقيد بما إذا أمكنهم الجمع بغيرها وإلا دخلوها وصلوا بها ~~أفذاذا ففي مفهوم قوله إن دخلوها تفصيل والحاصل أنهم إذا لم يدخلوها إن ~~أمكنهم الجمع بغيرها لم يطالبوا بدخولها وإن لم يمكنهم الجمع بغيرها طولبوا ~~بدخولها والصلاة فيها أفذاذا # (قوله وقتل كبرغوث بمسجد) أي ولو في صلاة وقول خش ما عدا القملة يوهم ~~حرمة قتلها في الصلاة وفيه نظر لقول المدونة قال مالك أكره قتل البرغوث ~~والقملة في # PageV01P332 # وللقول بحرمة ذلك لنجاسة ما ذكر (وفيها يجوز طرحها) ~~أي القملة الداخلة تحت الكاف (خارجه) حية (واستشكل) لأنه من التعذيب ولأنها ~~قد تصير عقربا ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية قال فيها ولا يلقها فيه ms0759 ~~وليصرها انتهى أي في طرف ثوبه ثم يقتلها خارجه وطرحها فيه بعد قتلها ~~المكروه حرام وقيل يحرم طرحها حية بمسجد وغيره # (وجاز) بمرجوحية (اقتداء بأعمى) إذ إمامة البصير المساوي في الفضل للأعمى ~~أفضل (و) اقتداء بإمام (مخالف في الفروع) الظنية كشافعي وحنفي ولو أتى ~~بمناف لصحة الصلاة كمسح بعض الرأس أو مس ذكر لأن ما كان شرطا في صحة الصلاة ~~فالتعويل فيه على مذهب الإمام وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب ~~المأموم فلا تصح خلف معيد ولا متنفل ولا مفترض بغير صلاة المأموم. # (و) اقتداء سالم بإمام (ألكن) وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من ~~مخارجها لعجمة أو غيرها سواء كان لا ينطق بالحروف ألبتة أو ينطق به مغيرا ~~كأن يجعل اللام ثاء مثلثة أو تاء مثناة أو يجعل الراء لاما أو غير ذلك (و) ~~اقتداء بإمام (محدود) بالفعل في نحو شرب (وعنين) وهو من لا ينتشر ذكره أو ~~من له ذكر صغير لا يتأتى به جماع. (ومجذم) أي قام به داء الجذام (إلا أن ~~يشتد) جذامه بأن يؤذي غيره (فلينح) وجوبا عن الإمامة وكذا عن الجماعة # (و) جاز اقتداء (صبي بمثله) لا بالغ به كما تقدم # (و) جاز (عدم إلصاق من على يمين الإمام أو) من على (يساره بمن حذوه) أي ~~خلفه راجع لهما وأو لمنع الخلو والمراد بالجواز غير مستوى الطرفين #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصلاة ابن رشد وقتل البرغوث أخف عنده ومقارنتها مع البرغوث يدل على أن ~~الكراهة على بابها انظر المواق اه بن فعلم منه أن قتل القمل في الصلاة ~~مكروه كراهة تنزيه نعم قتل القمل في الصلاة مبطل لها إن كثر بأن زاد على ~~الثلاث وقد سبق ما يتعلق بذلك. # (قوله وللقول) أي ومراعاة للقول إلخ. # (قوله وقيل يحرم طرحها حية إلخ) أي فالحاصل أن طرحها حية خارج المسجد قيل ~~بجوازه وقيل بحرمته وأما طرحها حية في المسجد قيل بكراهته وقيل بحرمته ~~وقتلها فيه مكروه ورمي قشرها فيه حرام لنجاسته وأما ms0760 البرغوث وما أشبهه من ~~البق والذباب يجوز طرحه حيا في المسجد وخارجه ويكره قتله في المسجد وكذلك ~~يكره رمي قشره بعد قتله فيه لأنه من التعفيش بالطاهر وتعفيش المسجد باليابس ~~الطاهر مكروه بخلاف تعفيشه باليابس النجس فإنه حرام كتقذيره بالمائع مطلقا ~~وإن كان طاهرا # (قوله أفضل) أي لأنه أشد تحفظا من النجاسات وهذا هو المعتمد وقيل إن ~~إمامة الأعمى المساوي الفضل للبصير أفضل لأنه أخشع لبعده عن الاشتغال وقيل ~~إنهما سيان. # (قوله ولو أتى بمناف) أي ولو أتى في ذلك الإمام المخالف في الفروع بمناف ~~لصحة الصلاة أي بمناف على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك ~~الإمام. # (قوله لأن ما كان شرطا) أي خارجا عن ماهية الصلاة وأما ما كان ركنا داخلا ~~في ماهيتها فالعبرة فيه بمذهب المأموم مثل شرط الاقتداء فلو اقتدى مالكي ~~بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع فإن أتى بهما صحت صلاة ~~مأمومه المالكي وإن ترك الإمام الحنفي الرفع من الركوع أو خرج من الصلاة ~~بأجنبي كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل ذلك المأموم المذكور كذا ~~قرر شيخنا العدوي وفي ح عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة في ~~الأخيرتين لم أصل خلفه نقله من الذخيرة. # (قوله وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم) يعلم من هذا ~~صحة صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة ~~والمأموم يراها أداء كما في كبير خش. # (قوله وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف) أي لعجزه طبعا عن التعلم وما ~~مر من الخلاف فيمن لم يميز بين ضاد وظاء فيمن يقدر على التعلم وعمدة المؤلف ~~في الجواز قوله في التوضيح نقل اللخمي أن لمالك في المجموعة إجازة ذلك ~~ابتداء وحكى في الجلاب أيضا الجواز وحكى ابن العربي الجواز في قليل اللكنة ~~والكراهة في بينها ولابن رشد في الألكن لا يعيد مأمومه اتفاقا وتكره إمامته ~~مع وجود مرضي غيره لكن ابن عرفة قد صدر بالجواز ms0761 وهذا يدل على رجحانه اه بن. # (قوله ومحدود بالفعل) أي إن حسنت حالته وتاب بناء على أن الحدود زواجر ~~والصحيح أنها جوابر فيكفي الشرط الأول وهو لا يتضمن التوبة لأنه يوجد مع ~~عدم العزم على أنه لا يعود ومع عدم الندم على ما فعله ومفهوم محدود أنه إن ~~فعل موجب الحد ولم يحد بالفعل فيه تفصيل فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق ~~أو بإتيان الإمام طائعا وترك ما هو عليه في حرابة جاز الاقتداء به إن حسنت ~~حالته وإلا فلا. # (قوله بأن يؤذي غيره) أي برائحته. # (قوله فلينح وجوبا عن الإمامة) وكذا عن الجماعة فإن أبى أجبر على التنحية # (قوله لا بالغ) أي لا اقتداء بالغ به أي بالصبي # (قوله وعدم إلصاق من على يمين الإمام) أي من كان على جهة يمينه أو من كان ~~على جهة يساره لا الملاصق ليمينه أو يساره فقط وحاصله أنه إذا وقفت طائفة ~~خلف الإمام ثم جاءت طائفة فوقفت جهة يمين الإمام أو جهة يساره ولم تلتصق ~~بالطائفة التي خلف الإمام فلا بأس بذلك. # (قوله وأو لمنع الخلو) أي فيجوز # PageV01P333 # إذ الأفضل تركه لما فيه من تقطيع الصفوف # (و) جاز (صلاة منفرد خلف صف) إن تعسر عليه الدخول فيه وإلا كره ويحصل له ~~فضل الجماعة مطلقا (ولا يجذب) المنفرد خلف الصف (أحدا) من الصف ولا يطيعه ~~المجذوب (وهو) أي كل من الجذب والإطاعة (خطأ منهما) أي مكروه # (و) جاز (إسراع) في المشي (لها) أي للصلاة لتحصيل فضل الجماعة (بلا خبب) ~~أي هرولة لأنه يذهب الخشوع فيكره الخبب ولو خاف فوات إدراكها إلا أن يخاف ~~فوات الوقت فيجب # (و) جاز (قتل عقرب) إرادته أم لا (أو فأر بمسجد) لإذايتهما ولا تبطل بذلك # (و) جاز (إحضار صبي به) أي بالمسجد شأنه (لا يعبث ويكف إذا نهي) عنه ~~الواو بمعنى أو التي لمنع الخلو فأحدهما كاف على المعتمد فإن انتفيا حرم. # (و) جاز ولو بصلاة (بصق) أو تنخم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أيضا ms0762 عدم إلصاق من على جهة يمينه ويساره بمن خلفه وكذا يجوز عدم إلصاق من ~~على يمينه بمن على جهة يساره والمراد بالجواز في هذا كله خلاف الأولى لا ~~المستوي الطرفين كما قال الشارح. # (قوله إذ الأفضل تركه) أي ترك عدم الإلصاق. # (قوله من تقطيع الصفوف) الأولى الصف إلا أن تجعل أل للجنس # (قوله ويحصل له) أي لمن صلى خلف الصف وقوله مطلقا أي سواء صلى خلف الصف ~~لتعسر الدخول عليه فيه أو لا وأما فضيلة الصف فلا تحصل له إلا إذا صلى خلفه ~~لعدم فرجة فيه (قوله ولا يجذب إلخ) نص في القاموس على أن جذب ليس مقلوب جبذ ~~لأن كلا من البناءين كامل التصريف والقلب لا يكون في كامل التصريف اه بن # (قوله بلا خبب) أي بل بسكينة وقوله ولو خاف فوات إدراكها أي الجماعة كانت ~~الصلاة جمعة أو غيرها # (قوله وقتل عقرب أو فأر بمسجد) أي مع التحفظ من تقذيره وتعفيشه ما أمكن. # (قوله ولا تبطل بذلك) أي ولا تبطل الصلاة بقتل ما ذكر فيها سواء أراده أم ~~لا # (قوله ويكف إلخ) أي أو يعبث ولكنه يكف عن العبث إذا نهي عنه. # (قوله فأحدهما كاف) أي في الجواز فإذا كان لا يعبث أصلا جاز إحضاره وكذلك ~~إذا كان يعبث ولكن كان إذا نهي عن العبث يكف عنه. # (قوله الواو بمعنى أو) ما ذكره من أن أحدهما كاف هو ما يفيده كلام ابن ~~عبد السلام وابن فرحون وأما ابن عرفة فكلامه يفيد توقف الجواز على الأمرين ~~معا عكس ما نسبه له عبق ونصه سماع ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد إذا ~~كان يعبث أو لا يكف إذا نهي انتهى فإذا كان يجنب مع أحدهما لزم أن لا يجوز ~~إحضاره إلا مع فقدهما معا بأن كان لا يعبث أصلا وكان على تقديره إذا عبث ~~يكف عنه إذا نهي ونسبة هذا القول للمدونة تفيد ترجيحه وعليه فالواو على ~~حالها انظر بن. # (قوله فإن انتفيا) أي بأن كان شأنه العبث ولا يكف ms0763 عنه إذا نهى عنه. # (قوله وبصق به) ملخص المسألة أن تقول لا يخلو المسجد إما أن يكون محصبا ~~أو مبلطا فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه والأول إما محصر أو ~~لا فالأول يبصق تحت حصيره لا فوقه وإن دلك والثاني يبصق فيه ثم يدفن البصاق ~~في الحصباء وأما المبلط المحصر فظاهر نقل الطخيخي عن القرافي جواز البصق ~~تحت حصيره أيضا وصوبه طفى وأبو علي المسناوي واختار غيرهما منع البصاق فيه ~~أي في المبلط محصرا أو غير محصر وهو الظاهر لقول ابن بشير وإن لم يكن محصبا ~~فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه لأن دلكه لا يذهب أثره ثم إن صاحب ~~التنبيهات ذكر أنه يطلب في البصق في المحصب ترتيب في الجهات وذلك أنه يبصق ~~أولا عن يساره أو تحت قدمه إلا أن يكون عن يساره أحد ولا يتأتى له تحت قدمه ~~فحينئذ ينتقل لجهة اليمين لتنزيه اليمين وجهتها عن الأقذار إلا لضرورة فإن ~~لم يكن بصقه على يمينه لكون تلك الجهة فيها أحد # PageV01P334 # مخط فيكره (به) أي في المسجد (إن حصب) أي فرش ~~بالحصباء (أو تحت حصيره) إن فرش المحصب ومثله المترب فيما يظهر بالحصر إن ~~وقع مرة أو مرتين لا أكثر فلا يجوز كمبلط وفوق حصير وحائط وكتأذي الغير به ~~(ثم) تحت (قدمه) اليسار أو اليمين ومثله جهة يساره (ثم يمينه) بالنصب عطف ~~على تحت لا على حصيره لفساده إذ المراد جهة يمينه (ثم أمامه) بالنصب كذلك ~~وفاته البصق بطرف الثوب كما فاته بجهة اليسار وهذا الترتيب في المصلي إذ لا ~~وجه له في غيره فالأحسن ذكر المرتبة المتعلقة بالمصلي قبل ثم الأولى إذ ليس ~~في المحصب مرتبة قبل القدم متعلقة بالبصق خلال الحصباء في حق المصلي بل ~~التي قبلها مرتبة خارجة عن ذلك وهي البصق في الثوب والحاصل أنه يجوز بصلاة ~~وغيرها بصق بمحصب فقط فوق الحصباء أو تحت حصيره كما يجوز لمصل وإن بغير ~~مسجد أن يبصق بثوبه ثم جهة يساره ms0764 أو تحت قدمه ثم جهة يمينه ثم أمامه بشرط ~~كون المسجد محصبا فقط إذ المبلط لا يجوز ذلك فيه بحال ولو تحت حصيره وتعين ~~الثوب أو الخروج منه والمترب كالمحصب فيما يظهر. # (و) جاز (خروج متجالة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # مثلا فأمامه لتنزيه القبلة عن القذر إلا لضرورة لكن جزم عج ومن تبعه بأن ~~هذا الترتيب خاص بالصلاة فلا يطلب من غير المصلي به وقرر المسناوي واختار ~~طفى مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني أن هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها ~~قال لإطلاق عياض وابن الحاجب وابن عرفة والمؤلف ولقول الأبي في شرح مسلم إن ~~كان النهي تعظيما لجهة القبلة فيعم غير الصلاة وغير المسجد لكن يتأكد في ~~المسجد إذا علمت هذا فكلام المصنف فيه قلق من وجوه: الأول أنه يوهم أن قوله ~~أو تحت حصيره في غير المحصب فقط لاقتضاء العطف المغايرة وليس كذلك بل هو في ~~المحصب وغيره وهو المبلط على ما للطخيخي أو في المحصب فقط على ما لغيره كما ~~تقدم وعليه فيتكلف له بتقدير معطوف عليه بعد حصب أي فوق الحصباء أو تحت ~~حصيره الثاني أن قوله ثم قدمه لم يتقدم له ما يصح عطفه عليه وجعله ابن غازي ~~عطفا على حصيره وفيه أنه لا ترتيب بين الحصير والقدم إذ هما مسألتان لا ~~نسبة بين إحداهما والأخرى كما قال ابن عاشر وجعله ح عطفا على محذوف تقديره ~~أو تحت حصيره في جهة يساره ثم قدمه قال وكأنه تركه لكونه أول الجهات التي ~~ذكرها في التنبيهات فلما ذكر ما عداها معطوفا بثم على أنها هي الأولى وفيه ~~أنه يقتضي تقدم جهة اليسار على جهة القدم مع أنهما في مرتبة واحدة كما في ~~التنبيهات وغيرها فالصواب إذا حذف " ثم " الداخلة على قدمه بأن يقول تحت ~~قدمه فيكون تفصيلا لإجمال قول وبصق به أن حصب لا له ولما بعده من مسألة ~~المحصر ويكون مخصوصا بحالة الصلاة على ما تقدم لعج أو فيها وفي غيرها وهو ~~ظاهر على ما ms0765 تقدم لطفى وغيره هذا ما لخصه المسناوي اه بن وأما شارحنا فجعل ~~قوله ثم قدمه عطفا على مقدر والأصل وبصق بثوب ثم قدمه والكلام الأول عام في ~~المصلي وغيره والثاني خاص بالمصلي تأمل ولو قال المصنف أو بصق بمحصب فوق ~~الحصباء أو تحت حصيره كفى طرف ثوب لمصل وإن بغيره ثم على يساره أو تحت قدمه ~~ثم يمينه ثم أمامه في محصب لا حصير به لوفى بالمسألة. # (قوله لا مخط فيكره) أي قياسا على المضمضة في المسجد ومحل كراهة المخط ~~والمضمضة في المسجد ما لم يؤد للاستقذار والإحرام كما إذا كان يتأذى بهما ~~الغير قاله شيخنا. # (قوله إن وقع مرة إلخ) شرط في قوله وجاز بصق به إن حصب. # (قوله كمبلط) أي كما لا يجوز البصق في المبلط أي سواء كان مفروشا بحصر أو ~~غير مفروش وكما لا يجوز البصق فوق الحصير سواء جعل فرشا لمحصب أو مبلط. # (قوله وهذا الترتيب) أي بين طرف الثوب وجهة اليسار والقدم واليمين ~~والأمام وقوله إذ ليس في المحصب مرتبة إلخ أي حتى يعطف عليها بثم الأولى ~~وقوله بل التي قبلها أي قبل ثم الأولى وقوله خارجة عن ذلك أي وحينئذ فلا ~~يصح العطف بثم الأولى على ما قبلها وتعين أن يكون العطف على مقدر كما مر. # (قوله فقط) أي لا مبلط وأما المترب فكالمحصب (قوله فوق الحصباء) أي إذا ~~كان غير محصر وقوله أو تحت حصيره أي إذا كان محصرا (قوله أو تحت قدمه) أي ~~فهو في مرتبة جهة اليسار فيخير في البصق في أيهما # (قوله وجاز خروج متجالة) أي جاز جوازا مرجوحا بمعنى أنه خلاف الأولى قال ~~ابن رشد تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع عجوز انقطعت حاجة ~~الرجال منها فهذه كالرجل فتخرج للمسجد للفرض ولمجالس الذكر والعلم وتخرج ~~للصحراء للعيدين والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها ومتجالة ~~لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ومجالس العلم ~~والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره ms0766 لها ذلك كما قاله في ~~الرواية وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة ~~وفي جنازة أهلها وأقاربها ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس ذكر # PageV01P335 # لا أرب للرجال فيها غالبا (لعيد واستسقاء) والفرض ~~أولى (و) جاز خروج (شابة لمسجد) لصلاة الجماعة ولجنازة أهلها وقرابتها بشرط ~~عدم الطيب والزينة وأن لا تكون مخشية الفتنة وأن تخرج في خشن ثيابها وأن لا ~~تزاحم الرجال وأن تكون الطريق مأمونة من توقع المفسدة وإلا حرم (ولا يقضى ~~على زوجها به) أي بالخروج للمسجد إن طلبته وظاهره ولو متجالة وهو ظاهر ~~السماع أيضا وإن كان الأولى لزوجها عدم منعها وأما مخشية الفتنة فيقضى له ~~بمنعها # (و) جاز (اقتداء ذوي سفن) متقاربة ولو سائرة (بإمام) واحد يسمعون تكبيره ~~أو يرون أفعاله أو من يسمع عنده ويستحب أن يكون في التي تلي القبلة # (و) جاز (فصل مأموم) عن إمامه (بنهر صغير) لا يمنع من سماع الإمام أو ~~مأمومه أو رؤية فعل أحدهما (أو طريق و) جاز (علو مأموم) على إمامه (ولو ~~بسطح) في غير الجمعة (لا عكسه) وهو علو الإمام على المأموم فلا يجوز أي ~~يكره على المعتمد (وبطلت بقصد إمام ومأموم به) أي بالعلو (الكبر) واستثنى #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو علم وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج ~~أصلا اه وظاهر كلام المصنف أن القسم الثاني كالأول في الحكم وبه صرح أبو ~~الحسن فقال عند قول المدونة وتخرج المتجالة إن أحبت ما نصه ظاهره انقطعت ~~حاجة الرجال منها أم لا. # (قوله لا أرب) أي لا حاجة. # (قوله غالبا) ومن باب أولى إذا لم يكن فيها حاجة للرجال أصلا. # (قوله والفرض أولى) أي وكذا لجنازة أهلها وقرابتها. # (قوله وخروج شابة) أي غير فارهة في الشباب والنجابة وأما الفارهة لا تخرج ~~أصلا. # (قوله لصلاة الجماعة) أي غير الجمعة ولا تخرج لعيد ولا لاستسقاء ولا ~~لجمعة لأنها مظنة الازدحام ولا لمجالس علم أو ذكر إن كانت منعزلة عن ms0767 الرجال ~~وخروجها لما ذكر ممنوع كما في شب وقال شيخنا الظاهر أن المراد بالمنع ~~الكراهة الشديدة. # (قوله وظاهره ولو متجالة) الأولى أن يقول وظاهره أنه يقضى على زوج ~~المتجالة بالخروج إذا طلبته لأن ضمير زوجها للشابة إلا أن يقال قوله وظاهره ~~أي على اعتبار أن الضمير عائد على المرأة مطلقا وحاصل المسألة أن الشابة ~~غير مخشية الفتنة لا يقضى على زوجها بخروجها إذا طلبته وأما المتجالة فيقضى ~~على زوجها بخروجها على ما يفيده كلام ابن رشد وظاهر السماع، والأبي وعدم ~~القضاء لها به أيضا وكلام المصنف محتمل لكل من الطريقتين يجعل الضمير ~~للشابة أو للمرأة مطلقا وظاهر المصنف عدم القضاء به ولو اشترط لها في عقد ~~النكاح وهو كذلك وإن كان الأولى الوفاء لها به كما في السماع # (قوله ولو سائرة) أي هذا إذا كانت واقفة في المرسى بل ولو كانت سائرة على ~~المشهور لأن الأصل السلامة من طرو ما يغرقها من ريح أو غيره خلافا لمن قال ~~محل الجواز إذا كانت واقفة لا إن كانت سائرة فإن فرقهم الريح استخلفوا وإن ~~شاءوا صلوا وحدانا فإن اجتمعوا بعد ذلك رجعوا لإمامهم وإلا بطلت إلا أن ~~يكونوا عملوا لأنفسهم عملا غير القراءة وإلا فلا يرجعون إليه ولا يلغون ما ~~عملوا والحاصل أنهم إذا لم يعملوا عملا أصلا أو عملوا القراءة رجعوا وإذا ~~كان الإمام لم يعمل عملا فالأمر ظاهر وإن كان عمل عملا جرى فيه قول المصنف ~~وإن زوحم مؤتم إلخ وأما إن عملوا عملا غير القراءة فلا يرجعون إليه بخلاف ~~مسبوق ظن فراغ إمامه فقام للقضاء فتبين خطأ ظنه فإنه يرجع يلغي ما فعله في ~~صلب الإمام والفرق أن تفريق السفن ضروري فإذا اعتدوا بما فعلوا بخلاف ~~المسبوق فإن مفارقته للإمام ناشئة عن نوع تفريط ومثل ما إذا عملوا لأنفسهم ~~عملا في أنهم لا يرجعون للإمام ما لو استخلفوا ولم يعملوا عملا فلا يرجعون ~~إليه لأنهم خرجوا من إمامته. # (قوله أو من يسمع) أي أو يسمعون من يسمع الناس حال ms0768 كونه عنده في سفينة ~~(قوله ويستحب أن يكون) أي الإمام في السفينة التي تلي القبلة # (قوله لا يمنع إلخ) بيان للصغير وأما الفصل بالنهر الكبير وهو ما يمنع من ~~سماع الإمام ومأمومه ومن رؤية فعل أحدهما فلا يجوز. # (قوله أو طريق) أي ولذا قال اللخمي يجوز لأهل الأسواق أن يصلوا جماعة وإن ~~فرقت الطريق بينهم وبين إمامهم. # (قوله وجاز علو مأموم على إمامه) أي مع كونه يضبط أحوال الإمام من غير ~~تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام لأن ذلك قد ~~يتعذر عليه ضبط أحوال إمامه فلو فرض التعذر أو عدمه بأن اتصلت الصفوف فيهما ~~استويا. # (قوله ولو بسطح) رد بلو قول مالك المرجوع إليه ففي المدونة قال مالك ولا ~~بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام والإمام في المسجد ~~ثم كره ذلك وبأول قوليه أقول اه بن. # (قوله في غير الجمعة) إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح المسجد كما ~~يأتي. # (قوله أي يكره على المعتمد) أي وقيل بالمنع ومحل الخلاف ما لم يقصد الكبر ~~بتقدمه وإلا حرم اتفاقا. # (قوله وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر) ظاهره سواء كان العلو كثيرا أو ~~يسيرا وظاهره أيضا # PageV01P336 # من قوله لا عكسه قوله (إلا بكشبر) أو قصد تعليم أو ~~ضرورة كضيق مكان أو لم يدخل على ذلك بأن صلى رجل بجماعة أو منفردا في مكان ~~عال فاقتدى به شخص أو أكثر في مكان أسفل من غير دخول على ذلك. # (وهل يجوز) علو الإمام على المأموم بأكثر من كثير (إن كان مع الإمام) في ~~المكان العالي (طائفة كغيرهم) أي مماثلة لغيرهم من الذين اقتدوا به في ~~المكان السافل في الشرف والمقدار وأولى لو كان من معه أدنى رتبة من الذين ~~اقتدوا به في الأسفل أو لا يجوز (تردد) للمتأخرين # (و) جاز (مسمع) أي اتخاذه ونصبه ليسمع المأمومين برفع صوته بالتكبير ~~فيعلمون فعل الإمام (و) جاز (اقتداء به) أي الاقتداء بالإمام بسبب سماعه ~~والأفضل ms0769 أن يرفع الإمام صوته ويستغني عن المسمع (أو) اقتداء (برؤية) للإمام ~~أو لمأمومه (وإن) كان المأموم (بدار) والإمام بمسجد أو غيره # ولما ذكر شروط الإمام أتبعها بشروط الاقتداء وهي ثلاثة نية الاقتداء ~~والمساواة في عين الصلاة والمتابعة في الإحرام والسلام فقال (وشرط) صحة ~~(الاقتداء) للمأموم بإمامه (نيته) أي نية اقتدائه بالإمام أول صلاته فلو ~~أحرم منفردا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه لو قصد الكبر بتقدمه للإمامة أو بتقدم بعض المأمومين على بعض أو ~~بصلاة على نحو سجادة فإنها لا تبطل ولكن المسألة لا نص فيها واستظهر بعضهم ~~البطلان اه شيخنا عدوي. # (قوله من قوله لا عكسه) أي خلافا للطخيخي حيث جعل قوله إلا بكشبر استثناء ~~من قوله بقصد إمام ومأموم به الكبر لما علمت من بطلان الصلاة مع قصده ولو ~~بالعلو اليسير هذا والذي نقله العلامة أبو علي المسناوي عن المازري عدم ~~بطلانها بقصد الكبر بالعلو اليسير وأحرى إذا كان بدون علو فانظره اه بن ~~وارتضاه شيخنا في حاشيته على كبير عبق وعليه فيصح جعل قوله إلا بكشبر ~~استثناء من قوله وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر كما قال الطخيخي (قوله ~~إلا بكشبر) أي إلا أن يكون علو الإمام على المأموم يسيرا بأن كان ذلك العلو ~~قدر شبر أو ذراع أو كان علو الإمام بأزيد من ذلك بقصد تعليم إلخ # (قوله وهل إن كان إلخ) الأنسب أن يقول وهل مطلقا أو إن لم يكن معه طائفة ~~كغيرهم تردد أي أن ما ذكره من عدم جواز علو الإمام على المأموم كثيرا سواء ~~حمل الكراهة أو الحرمة هل ذلك مطلقا أي سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان ~~معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو من عمومهم أو محل النهي إذا كان ~~الإمام وحده في المكان المرتفع أو معه جماعة من خواص الناس وأما لو كان معه ~~غيره من عموم الناس أو مثل غيرهم في الشرف فلا منع وهو المعتمد ومحل الخلاف ~~إذا لم يكن المحل العالي معدا للإمام والمأمومين ms0770 أما لو كان معدا لهما وكسل ~~بعض المأمومين فصلى أسفل فلا كراهة ولا منع اتفاقا قرره شيخنا العدوي # (قوله وجاز مسمع) ظاهره ولو قصد بتكبيره وتحميده مجرد إسماع المأمومين ~~وهو كذلك خلافا للشافعية حيث قالوا إن قصد ذلك بطلت صلاته وإن قصد الذكر ~~فقط أو الذكر والإعلام فصلاته صحيحة وإن لم يكن له قصد فباطلة (قوله وجاز ~~اقتداء به) ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو كافرا وهو مبني على أن ~~المسمع علامة على صلاة الإمام وأما على القول بأن المسمع نائب ووكيل عن ~~الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام وهذه المسألة من إحدى ~~المسائل التي زادها سيدي عبد الواحد بن أحمد الونشريسي في نظم إيضاح ~~المسالك لوالده فقال: # هل المسمع وكيل أو علم ... على صلاة من تقدم فأم # عليه تسميع صبي أو مره ... أو محدث أو غيره كالكفره # اه بن واختار الأول المازري واللقاني كما قاله شيخنا. # (قوله الاقتداء بالإمام بسبب إلخ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذفا وأن ~~الباء في به للسببية لا أنها صلة للاقتداء وإلا لأفاد غير المراد لأن ~~الاقتداء بالإمام لا بالمسمع. # (قوله بسبب سماعه) أي سماع المسمع وأولى سماع الإمام. # (قوله أو اقتداء برؤية) أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو لمأمومه ~~فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع وهي الاقتداء برؤية الإمام أو ~~المأموم والاقتداء بالإمام بسبب سماع المسمع أو سماع الإمام وإن لم يعرف ~~عينه ومما يلغز به هنا شخص تصح صلاته فذا وإماما لا مأموما وهو الأعمى ~~الأصم. # (قوله وإن بدار) راجع للأمرين قبله أي وإن كان المقتدي في الأربع بدار ~~والإمام # PageV01P337 # ثم نوى الاقتداء بغيره بطلت لعدم نية الاقتداء أول ~~الصلاة فمحط الشرطية قولنا أول صلاته فكان عليه أن يصرح به. # ويتفرع عليه أن لا ينتقل منفرد لجماعة كما فعل ابن الحاجب (بخلاف الإمام) ~~فليست نية الإمامة شرطا في إمامته ولا في الاقتداء به (ولو بجنازة) إذ ليست ~~الجماعة فيها شرط صحة ms0771 بل كمال على التحقيق (إلا جمعة) فإنه يشترط فيها نية ~~الإمامة لأن الجماعة شرط صحة فيها فلو لم ينوها بطلت عليه وعليهم لانفراده ~~(وجمعا) ليلة المطر فقط لأنه الذي يشترط فيه الجماعة فلا بد فيه من نية ~~الإمامة في الصلاتين على المشهور وقيل في الثانية فقط ولا بد فيه من نية ~~الجمع أيضا وتكون عند الأولى فقط على الأصح ولا تبطل بتركها إذ هي واجب غير ~~شرط بخلاف ترك نية الإمامة فيهما فإنه يبطلهما وإن تركها في الثانية بطلت ~~فقط (خوفا) أديت الصلاة فيه على الصفة الآتية من قسمهم طائفتين إذ لا يصح ~~ذلك إلا بجماعة فإن لم ينوها بطلت عليه وعلى الطائفتين (ومستخلفا) لأنه كان ~~مأموما فلا بد من نية الإمامة ليميز بين النيتين فإن لم ينوها فصلاته صحيحة ~~غايته أنه منفرد ما لم ينو أنه خليفة الإمام مع كونه مأموما فنبطل صلاته ~~لتلاعبه وأما الجماعة فإن اقتدوا به بطلت في الحالين وإلا فلا. # ولما كانت نية الإمامة في الأربع السابقة شرطا في صحتها #   ### | [حاشية الدسوقي] # خارجها كان بمسجد أو غيره كان بينهما حائل أم لا قال اللخمي إذا أراد من ~~في الدار التي بقرب من المسجد أن يصلوا بصلاة المسجد جاز ذلك إذا كان إمام ~~المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه ويكره إذا كان بعيدا يرونه ولا يسمعونه ~~لأن صلاتهم معه على التخمين والتقدير وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا ~~يرونه لحائل بينهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه وقد يذهب عليهم علم الركعة ~~التي هو فيها فإن ترك جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم اه ونقله أبو الحسن ~~وأقره وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق الإذن الشامل للكراهة اه بن ### | [شروط الاقتداء بالإمام] # (قوله ثم نوى الاقتداء بغيره) أي في ثاني ركعة مثلا. # (قوله فمحط الشرطية قولنا أول صلاته) أي فاندفع ما يقال أن ظاهر المصنف ~~يقتضي أن الاقتداء يتحقق خارجا بدون النية لكنه لا يصح إلا إذا وجدت النية ~~مع أنه لا يتحقق ms0772 خارجا إلا بها فجعلها شرطا لا يصح وحاصل الجواب أن الشرطية ~~منصبة على الأولية لا على النية فلو حصل تأخير النية لثاني ركعة حصل ~~الاقتداء ولكن تبطل الصلاة لفقد شرط الاقتداء وهو الأولية وأما كون النية ~~في حد ذاتها ركنا أو شرطا فهو شيء آخر مسكوت عنه. # (قوله بخلاف الإمام فليست نية الإمامة شرطا إلخ) نعم لو نوى الإمامة ثم ~~رفضها ونوى الفذية فإن الصلاة تبطل لتلاعبه ولأنها من الأمور التي تلزم ~~بالشروع. # (قوله ولو بجنازة) أي ولو كان الاقتداء به في جنازة ورد بلو على من قال ~~لا بد من نية الإمامة في صلاة الجنازة وإلا لم تصح صلاة الإمام والاقتداء ~~به. # (قوله بل كمال على التحقيق) أي أن التحقيق أن الجماعة فيها مندوبة وقيل ~~سنة وقال ابن رشد إنها واجبة فإن صلى عليها فرادى أعيدت ما لم تدفن وإلا ~~فلا إعادة مراعاة للمقابل وعلى قول ابن رشد يجب نية الإمامة لكون الجماعة ~~فيها شرط صحة وهو المردود بالمبالغة في كلام المصنف (قوله إلا جمعة إلخ) لا ~~يخفى أن النية الحكمية تكفي فتقدم الإمام في الجمعة والجمع والخوف ~~والاستخلاف دال عليها فاشتراط نية الإمام في صحة الصلاة في هذه الأربع لا ~~فائدة فيه وقد يجاب بأن المراد بنية الإمامة فيها عدم نية الانفراد قاله ~~شيخنا. # (قوله لأن الجماعة شرط صحة فيها) أي وكل صلاة كانت الجماعة شرطا في صحتها ~~كانت نية الإمامة فيها شرطا في صحة الإمامة وفي صحة الاقتداء بذلك الإمام ~~(قوله في الصلاتين) أي لأن الجمع لا يعقل إلا بين اثنين. # (قوله على المشهور) انظر ذلك فإن التوضيح وح لم يذكرا ذلك وإنما ذكرا أن ~~ابن عطاء الله تردد في هذه النية هل محلها الأولى أو الثانية أو هما فلعل ~~ما قاله الشارح استظهار لعج وحينئذ فلا يناسب تعبيره بالمشهور. # (قوله وقيل في الثانية فقط) أي لظهور أثر الجمع فيها. # (قوله وتكون عند الأولى فقط) الأولى حذف قوله فقط لأنه يبعد عدم اشتراطها ~~في الثانية مع أن ms0773 أثر الجمع إنما يظهر فيها فالصواب أن نية الجمع تكون عند ~~الأولى وتستصحب للثانية (قوله فإنه يبطلهما) أما الأولى فلترك النية فيها ~~وأما الثانية فلأنها تبع للأولى وقد يقال بطلان الثانية ظاهر لأنها هي التي ~~ظهر فيها أثر الجمع وأما المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل تأمل ولذا قال ~~العلامة بن إنه إذا ترك نية الإمامة فيها بطلت الثانية فقط لكن قال شيخنا ~~العدوي الفقه ما ذكره الشارح وإن كان مشكلا. # (قوله وإن تركها في الثانية بطلت فقط) أي ولا يعيدها قبل الشفق على ~~الظاهر للفصل بينها وبين المغرب بالأربع ركعات التي بطلت. # (قوله بطلت عليه وعلى الطائفتين) الصواب أنها إنما تبطل صلاة الطائفة ~~الأولى فقط لأنها فارقت الإمام في غير محل المفارقة وأما صلاة الطائفة ~~الثانية وصلاة الإمام فصحيحة قاله شيخنا العدوي في حاشية عبق. # (قوله ليميز بين النيتين) لعل الأولى بين الحالتين. # (قوله لتلاعبه) أي وذلك لأن كونه خليفة ينافي كونه مأموما وكونه مأموما ~~ينافي كونه خليفة ونية الأمرين المتنافيين تلاعب. # (قوله في الحالتين) أعني ما إذا لم ينو الإمامة سواء نوى أنه خليفة عن ~~الإمام مع كونه مأموما أو لم ينو ذلك # PageV01P338 # بحيث تنعدم بعدمه وكان فضل الجماعة كذلك ينعدم للإمام ~~بعدم نية الإمامة عند الأكثر وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة صح تشبيهها بها ~~وبهذا الاعتبار فقال (كفضل الجماعة) في الصلاة فإنه لا يحصل عند الأكثر إلا ~~بنية الإمامة ولو في الأثناء فلو صلى منفردا ثم جاء من ائتم به ولم يشعر ~~بذلك لحصل الفضل لمأمومه لا له (واختار) اللخمي من عند نفسه (في) هذا الفرع ~~(الأخير) وهو قوله كفضل الجماعة (خلاف) قول (الأكثر) وأن فضل الجماعة يحصل ~~للإمام أيضا ورجح # (و) ثاني شروط الاقتداء (مساواة) من الإمام ومأمومه (في) عين (الصلاة) ~~فلا تصح ظهرا خلف عصر ولا عكسه فإن لم تحصل المساواة بطلت. # (وإن) كانت المخالفة (بأداء وقضاء) كظهر قضاء خلف ظهر أداء وأما صلاة ~~مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول ms0774 وقت العصر فصحيحة لأنها في الواقع إما ~~أداء وإما قضاء وقول المالكي أداء والشافعي قضاء وإنما هو بحسب ما ظهر له ~~(أو بظهرين) مثلا (من يومين) مختلفين كظهر يوم السبت الماضي خلف ظهر الأحد ~~فاستفيد من كلامه أنه لا بد من الاتحاد في عين الصلاة وصفتها وزمنها (إلا ~~نفلا خلف فرض) كضحى خلف صبح بعد شمس وركعتين خلف سفرية أو أربع خلف حضرية ~~بناء على جواز النفل بأربع (ولا ينتقل منفرد) بصلاة (لجماعة) بالنية بحيث ~~يصير مأموما لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الصلاة فهذا من فوائد قوله ~~وشرط الاقتداء نيته فلو فرعه عليه بالفاء كما فعل ابن الحاجب كان أظهر #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله بحيث تنعدم) أي الصحة في المسائل الأربعة السابقة وقوله بعدمه أي ~~بعدم ذلك الشرط الذي هو نية الإمامة. # (قوله وإن لم يكن إلخ) الواو للحال وإن زائدة. # (قوله صح تشبيهها) أي مسألة فضل الجماعة وقوله بها أي بالمسائل الأربع ~~بجامع أن نية الإمامة في كل شرط أعم من كونه شرطا في حصول فضل الجماعة أو ~~شرطا في صحة الصلاة. # (قوله بهذا الاعتبار) الباء بمعنى في إشارة للجامع المذكور. # (قوله فإنه لا يحصل) أي للإمام (قوله لحصل الفضل لمأمومه لا له) وعلى هذا ~~القول فللإمام أن يعيد في جماعة لأجل تحصيل الفضل وعليه أيضا يلغز ويقال ~~أخبرني عن إمام صلى بقوم وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد في جماعة أخرى ~~اه بن. # (قوله واختار إلخ) كان الأولى أن لو عبر بالاسم لأنه اختار قول الأقل اه ~~بن. # (قوله وإن فضل الجماعة يحصل للإمام أيضا) أي كما يحصل للمأموم يعني عند ~~عدم نية الإمامة قال شيخنا وما اختاره اللخمي هو المعتمد وإن كان مشكلا من ~~جهة أن النية الحكمية كافية وحينئذ فلا يتأتى عدم نية الإمام للإمامة وقد ~~يقال أنه يتأتى ذلك فيما إذا صلى منفردا ثم جاء من يأتم به ولم يشعر فلم ~~توجد نية الإمامة لا حقيقة ولا حكما وحينئذ فلا إشكال ms0775 # (قوله وإن بأداء وقضاء) هذا مبالغة في المفهوم أي فإن لم تحصل المساواة ~~بل حصلت المخالفة بطلت، هذا إذا كانت المخالفة في عين الصلاة بل وإن كانت ~~في صفتها كالاختلاف بأداء أو قضاء أو كان الاختلاف في زمنها كظهرين من ~~يومين هكذا قرر الشارح تبعا لعبق ويحتمل أن تكون المبالغة راجعة للمنطوق ~~وعليه فالواو في قوله وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة بأن يكون كل ~~منهما أداء أو قضاء ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان أحدهما من يوم ~~والآخر من يوم آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع وإن كان القدوم على ذلك لا ~~يجوز وبهذا قرر بهرام في الوسط والكبير قال ابن عاشر وهو الأظهر حسبما يظهر ~~من التوضيح ولكن اعترض ح على بهرام من جهة الفقه بأن الراجح المنع في صورة ~~ظهرين من يومين والمعتمد هو ما في صغيره وعليه اقتصر ابن عرفة وحينئذ ~~فالأولى جعل المبالغة راجعة للمفهوم كما حل به شارحنا وإن كان خلاف ظاهر ~~المصنف. # (قوله كظهر قضاء) أي كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر اليوم أو العكس. # (قوله فصحيحة لأنها في الواقع إلخ) أي وإنما تضر المخالفة في الأدائية ~~والقضائية إذا كانت باتفاق مذهب الإمام والمأموم وما ذكره الشارح من الصحة ~~في هذه الصورة تبع فيه ما في كبير خش وهو الصواب كما قال شيخنا وما في عبق ~~من عدم الصحة لا يعول عليه. # (قوله بعد شمس) أي ولا ينظر هنا لأداء وقضاء لأنهم اغتفروا هنا المخالفة ~~في العين فأولى المخالفة في الصفة. # (قوله بناء إلخ) هذا البناء إنما يحتاج له إذا قلنا إن الاستثناء في # PageV01P339 # (كالعكس) أي لا ينتقل من في جماعة للانفراد فإن انتقل ~~بطلت فيهما وأما انتقال المنفرد لجماعة بحيث يصير إماما كأن يقتدي بالمنفرد ~~أحد فجائز. # (وفي) لزوم اتباع (مريض اقتدى بمثله) (فصح) المقتدي فقط فيلزمه اتباعه ~~لكن من قيام وعدم لزومه بل يلزمه الانتقال عنه ويتمها فذا كمأموم طرأ ~~لإمامه عذر (قولان) # (و) ms0776 ثالث شروط الاقتداء (متابعة) من المأموم لإمامه (في إحرام وسلام) بأن ~~يوقع كلا منهما بعد الإمام فإن سبقه ولو بحرف أو ساواه في البدء كما سيجيء ~~بطلت ولو ختم بعده فهذه ستة فإن سبقه الإمام ولو بحرف صحت إن ختم معه أو ~~بعده لا قبله فتبطل في سبع وتصح في اثنين وسواء فعل ذلك عمدا أو سهوا فيهما ~~إلا من سلم سهوا قبل إمامه فإنه يسلم بعده ولا شيء عليه فإن لم يسلم ثانيا ~~بعده ولو سهوا وطال أبطلت (فالمساواة) من المأموم لإمامه في الإحرام أو ~~السلام وأولى السبق (وإن بشك) منهما أو من أحدهما (في المأمومية) والإمامية ~~أو الفذية (مبطلة) للصلاة. # ولو ختم بعده فإذا شك هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو في مأمومية مع أحدهما ~~أو ساواه أو سبقه بطلت عليه وكذا لو شك كل منهما بطلت عليهما إن تساويا ~~وإلا فعلى السابق ومفهوم قوله في المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الإمامية ~~والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر ما لم يتبين أنه كان مأموما في الواقع ~~وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفذية أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت ~~لكل منهما (إلا المساوقة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # كلام المصنف يفيد الجواز والظاهر أنه يفيد الصحة فقط لأنه استثناء من ~~مفهوم الكلام السابق وهو البطلان والمعنى فإن لم تحصل المساواة بطلت إلا ~~نفلا خلف فرض فإنه صحيح وإن كان مكروها وحينئذ فلا حاجة لذلك البناء ~~(تنبيه) لو اقتدى متنفل بمفترض وترتب على الإمام سهو في الفرض لا يقتضي ~~السجود في النفل كترك سورة فالظاهر اتباعه في السجود كمسبوق لم يدرك موجبه ~~ومقتد بمخالف كذا في المج (قوله كالعكس) يستثنى من هذا مسائل: الخوف ~~والاستخلاف والسهو والرعاف وباستثنائها يندفع ما ذكره ح من أن قوله كالعكس ~~مبني على قول ابن عبد الحكم بوجوب الاستخلاف إن طرأ عذر للإمام أما على قول ~~ابن القاسم من أن لهم أن يتموا أفذاذا فلا اه أو يقال وهو ms0777 الأحسن قوله ~~كالعكس أي لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها وفي المستثنيات انتقل عنها بعد ~~ذهابها اه بن. # (قوله أي لا ينتقل من جماعة للانفراد) أي لأن المأمومية تلزم بالشروع وإن ~~لم تجب ابتداء كالنفل ومحل عدم جواز الانتقال المذكور ما لم يضر الإمام ~~بالمأموم في الطول وإلا جاز له الانتقال كذا في المج فالقاعدة غير كلية. # (قوله قولان) أي وعلى الثاني فالظاهر أنه لا يصح الاقتداء به لأنه ~~كالمسبوق إذا قام لإكمال صلاته كذا في عبق ويؤخذ منه أنه يحصل له فضل ~~الجماعة وهو ظاهر إن كان فعل مع إمامه ركعة قبل صحته وإلا فلا وتأمله واعلم ~~أن في مفهوم قوله وفي مريض اقتدى بمثله فصح تفصيلا فإن اقتدى المريض بصحيح ~~ثم صح المقتدي أو اقتدى المريض بمثله فصح الإمام أو اقتدى الصحيح بمثله ثم ~~مرض المأموم فتصح صلاته في الصور الثلاث وأما إذا اقتدى الصحيح بمثله فمرض ~~الإمام فلا تصح صلاة المأموم الصحيح لأن إمامه عاجز عن ركن فيلزمه الانتقال ~~ويتمها فذا # (قوله ومتابعة إلخ) المفاعلة ليست على بابها. # (قوله بأن يوقع كلا منهما بعد الإمام) أي بعد فراغ الإمام منه وهذا بيان ~~للأكمل فلا ينافي ما ذكره بعد من أنه إذا سبقه الإمام ولو بحرف صحت إن ختم ~~معه أو بعده. # (قوله فتبطل في سبع) لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا وهي ما إذا سبق ~~الإمام ولو بحرف وختم معه أو قبله أو بعده أو ساواه في البدء والختم قبله ~~وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان فيهما على الراجح وهو ~~قول ابن حبيب وأصبغ ومقابله لابن القاسم وابن عبد الحكم وكذلك إذا سبقه ~~الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها على المعتمد خلافا لاستظهار ~~ابن عرفة الصحة فيها تبعا للبيان. # (قوله سواء فعل ذلك) أي ما ذكر من السبق والمساواة وقوله فيهما أي في ~~الإحرام والسلام وحاصله أن الصور التسع المذكورة تجري في كل من الإحرام ~~والسلام عمدا أو جهلا مطلقا وفي ms0778 الساهي فيما يتعلق بالإحرام فيلغى إحرامه ~~معه أو قبله سهوا وأما إن سلم قبله سهوا فإنه يسلم بعده ويحمل الإمام السهو ~~عنه فإن لم يسلم بعده إلا مع الطول بطلت (قوله فالمساواة في الإحرام أو ~~السلام) أي في الابتداء بهما. # (قوله وإن بشك) أي هذا إذا لم يحصل شك منهما ولا من أحدهما بأن جزم ~~الإمام بأنه إمام وجزم المأموم بأنه مأموم بل وإن حصل شك. # (قوله مبطلة) وفي قطعه إذا حصلت المساواة أو السبق في الإحرام بسلام أو ~~دونه؟ قولان الثاني للمدونة والأول قال التوني إنه لسحنون (قوله ولو ختم) ~~أي ذلك المساوي الجازم بالمأمومية أو الشاك فيها وقوله بعده أي بعد صاحبه ~~وأولى إذا ختم معه أو قبله (قوله أو في مأمومية مع أحدهما) أي أنه شك هل هو ~~مأموم أو إمام أو هل هو مأموم أو فذ. # (قوله إذا شك إلخ) حاصله أنه إذا وقع الشك منهما في المأمومية بطلت # PageV01P340 # أي المتابعة فورا فلا تبطل والأفضل أن لا يحرم أو ~~يسلم إلا بعد سكوته (كغيرهما) أي غير الإحرام والسلام من ركوع أو سجود أو ~~رفع منهما في كلامه حذف مضافين أي كعدم متابعته في غيرهما فإن السبق ~~والمساواة لا يبطل (لكن سبقه) للإمام عمدا (ممنوع) أي حرام (وإلا) يسبقه في ~~غيرهما بل ساواه (كره) فالمندوب أن يفعل بعده ويدركه فيه وأما فعله بعد ~~الفراغ من الركوع أو السجود في غير الأولى فحرام كأن يسجد بعد رفعه وكذا ~~استمراره ساجدا في السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة حتى سلم. # (وأمر الرافع) لرأسه من الركوع أو السجود قبل رفع إمامه (بعوده) لما رفع ~~منه ويرفع بعده (إن علم) المأموم (إدراكه قبل رفعه) وإلا لم يرجع (لا إن ~~خفض) قبل إمامه لركوع أو سجود فلا يؤمر بالعود بل يثبت كما هو حتى يأتيه ~~الإمام لا لأن الخفض ليس مقصودا لذاته بل للركوع أو السجود والمعتمد أنه ~~يؤمر بالرجوع له كالرافع وهل العود سنة وهو لمالك أو واجب وهو للباجي ~~ذكرهما ms0779 المصنف في التوضيح ولم يرجح واحد منهما ومحلهما إن أخذ فرضه مع ~~الإمام وإلا أعاد وجوبا اتفاقا فإن تركه عمدا بطلت وإن تركه سهوا فكمن زوحم ~~وقد تقدم حكمه والموضوع أنه رفع أو خفض قبل أن يأخذ فرضه سهوا وأما لو رفع ~~عمدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليهما معا في المساواة وأما في السبق من أحدهما فتبطل صلاة السابق مطلقا ~~وكذا صلاة المتأخر إن ختمها قبل السابق وإلا صحت وأما إن وقع الشك من ~~أحدهما فصلاته باطلة في المساواة والسبق أيضا وكذا صلاة المتأخر إن ختم قبل ~~الآخر. # (قوله أي المتابعة فورا) أي بأن يأتي بالإحرام أو السلام عقب فراغ الإمام ~~منه فورا من غير فصل بزمان لطيف. # (قوله فإن السبق والمساواة لا يبطل) المراد بالسبق الذي لا يبطل مع كونه ~~حراما السبق للركن بأن يشرع فيه قبل الإمام ويستمر حتى يأخذ فرضه معه وأما ~~السبق بركن كأن يركع ويرفع قبل الإمام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا ~~أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كذا في المج. # (قوله فالمندوب أن يفعل بعده) عياض اختلف في المختار في اتباعه في غير ~~الإحرام والسلام هل هو بإثر شروعه أو بإثر تمام فعله كاستوائه قائما. # (قوله في غير الأولى) أي وأما فيها فهو مبطل للصلاة كما مر في وإن زوحم ~~مؤتم إلخ. # (قوله وأمر الرافع إلخ) لما ذكر أن السبق في غير الإحرام والسلام لا يبطل ~~ذكر ما يفعل من حصل منه ذلك وقوله الرافع أي عمدا أو جهلا أو سهوا أو ظنا ~~أن إمامه رفع. # (قوله بعوده) أي ولا يقف ينتظره فإن لم يعد فلا شيء عليه. # (قوله لما رفع منه) أي من ركوع أو سجود وقوله ويرفع بعده أي بعد الإمام. # (قوله إن علم إدراكه) أي إدراك الإمام أي ذلك الركوع أو السجود قبل رفعه ~~منه وقوله إن علم أي أو ظن وقوله وإلا لم يرجع أي وإلا بأن علم عدم إدراكه ~~أو ظن ذلك أو شك في ms0780 الإدراك وعدمه لم يرجع (قوله لركوع أو سجود) أي والحال ~~أنه أخذ فرضه مع الإمام من القيام المخفوض منه ويعلم إدراك الإمام في ~~القيام الذي فارقه فيه أن لو عاد. # (قوله بل يثبت) أي راكعا أو ساجدا على حاله. # (قوله لأن الخفض ليس مقصودا لذاته) أي اتفاقا كذا في عبق وخش وبهذا علل ~~في التوضيح قال ابن عاشر تأمله مع ما تقرر من الخلاف من أن الحركة للركن هل ~~هي مقصودة أم لا وعلى قصدها ينبني قوله وتارك ركوع يرجع قائما قال والذي ~~يظهر لي في جوابه أن المنفي هنا قصدها في نفسها والمثبت على الخلاف قصدها ~~لغيرها وكأن المعلل بهذا التعليل يحوم به على أن الركن من الركوع والسجود ~~إنما هو الانحناء والاتصال بالأرض وأما الهوي نفسه فوسيلة ولا حق له في ~~الركنية بخلاف الرفع منهما فإنه نفس الركن وليس الركن كونه قائما بعد ~~الركوع ولا كونه جالسا بعد السجود فتأمله والحاصل أن مراد المعلل بهذا ~~التعليل أن الخفض ليس مقصودا لذاته بل مقصود تبعا لغيره لأن الحركة للركن ~~مقصودة بالتبع ولذا قال الشارح بل هو مقصود للركوع إلخ. # (قوله بل للركوع أو السجود) أي وحيث كان المقصود الركوع أو السجود فلا ~~يرجع حيث انخفض ويرجع إذا رفع لأجل حصول المقصود الذي هو الركوع أو السجود. # (قوله والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع) أي وحينئذ فقوله لا إن خفض كان الأولى ~~أن يقول كأن خفض. # (قوله وهل العود) أي عوده لما رفع منه قبل الإمام من ركوع أو سجود ~~وللقيام الذي انخفض منه قبل الإمام. # (قوله ولم يرجح واحدا) أي لكن المواق اقتصر على الثاني فيفيد ترجيحه. # (قوله ومحلهما) أي محل القولين وقوله إن أخذ أي إن كان قد أخذ قبل رفعه ~~أو خفضه فرضه مع الإمام بأن اطمأن معه في الركوع والسجود ثم رفع قبله وفي ~~القيام ثم خفض قبله (قوله وإلا أعاد وجوبا اتفاقا) أي وإلا بأن كان رفعه أو ~~خفضه قبل أن يأخذ فرضه مع الإمام بأن لم ms0781 يطمئن معه وجب عوده اتفاقا أي إن ~~كان رفعه قبل أخذ فرضه سهوا. # (قوله فإن تركه) أي العود عمدا بطلت صلاته لأنه كمن سبق الإمام بركن. # (قوله وأما لو رفع عمدا) أي قبل أن يأخذ فرضه بعد انحطاط الإمام # PageV01P341 # فتبطل بمجرد الرفع بخلاف من أخذ فرضه. # ثم شرع يبين من هو الأولى بالإمامة إذا اجتمع جماعة كل منهم صالح لها ~~فقال درس (وندب تقديم سلطان) أو نائبه ولو كان غيره أفقه وأفضل منه (ثم) إن ~~لم يكن سلطان ولا نائبه ندب تقديم (رب منزل) وإن كان غيره أفقه وأفضل منه ~~لأنه أحق بداره من غيره (و) ندب تقديم (المستأجر) أو المستعير فيما يظهر ~~(على المالك) هذا إذا كان رب المنزل حرا بل (وإن) كان المالك لذاتها #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله فتبطل بمجرد الرفع) أي سواء اعتد بما فعله أو لم يعتد به لأنه إن ~~اعتد بما فعله كان متعمدا لترك ركن وإن لم يعتد به بل أعاده كان متعمدا ~~لزيادة ركن واعلم أن حاصل ما في المسألة أن تقول إن من رفع من الركوع أو ~~السجود قبل الإمام فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذه فرضه منهما مع الإمام ~~وتارة يكون بعده فإن كان رفعه بعد أن أخذ فرضه فإن صلاته صحيحة وكذلك ~~الركعة مطلقا كأن انحنى في ذلك الركوع أو السجود قبل الإمام عمدا أو جهلا ~~أو سهوا أو بعد الإمام كما هو المطلوب وسواء رفع قبل الإمام عمدا أو جهلا ~~أو سهوا فهذه اثنتا عشرة صورة ويؤمر الرافع فيها بالعود بالشرط الذي ذكره ~~المصنف فإن لم يعد مع تمكنه فلا شيء عليه وأما إن كان رفعه قبل أن يأخذ ~~فرضه فالصلاة باطلة في ثمانية وهي ما إذا انحنى قبل الإمام في ذلك الركوع ~~أو السجود عمدا أو جهلا أو سهوا أو انحنى بعده ورفع في هذه الأحوال الأربعة ~~قبله عمدا أو جهلا وذلك لأنه متعمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده فإن ~~لم يعتد ms0782 بما فعله وأعاد فقد تعمد زيادة ركن وأما إن كان رفعه في الأحوال ~~الأربعة سهوا وجب الرجوع اتفاقا فإن لم يرجع عمدا بطلت وإن لم يرجع سهوا ~~حتى رفع الإمام كان بمنزلة من زوحم عنه فإن كان ركوعا فيأتي به حيث يدرك ~~الإمام في سجود تلك الركعة وهذا حيث كان من غير الأولى وإن كان منها تركه ~~وفعل مع الإمام ما هو فيه ويأتي به إن كان سجودا ما لم يعقد الإمام ركوع ~~الركعة التي تليها كان من الركعة الأولى أو من غيرها. # (تنبيه) ذكر ابن رشد أنه لا صلاة لمن رفع رأسه قبل إمامه سهوا في صلاته ~~كلها قبل أخذه فرضه في الجميع اه وانظر هل معناه أنها تبطل أو المراد أنه ~~لا يعتد بما فعله من الركعات ويبني على إحرامه وهذا هو الظاهر كما قاله ~~شيخنا ### | [الأولى بالإمامة] # (قوله كل منهم صالح لها) أي لاستحقاقها وإنما قدرنا ذلك لأجل دخول المرأة ~~ربة المنزل ونحوها لأنها لا تصلح لمباشرتها. # (قوله وندب تقديم سلطان إلخ) اعلم أن لنا مقامين أحدهما مقام بيان من هو ~~أحق بالتقديم فيقضى له به وهذا هو المشار له بقول المصنف وإن تشاح متساوون ~~لا لكبر اقترعوا فيفهم منه أن غير المتساوين يقضى للأفضل منهم بالتقديم ~~وثانيهما مقام بيان ما تخاطب به الجماعة دون تشاحح وهذا هو المشار له هنا ~~بقوله وندب تقديم سلطان إلخ. # (قوله أو نائبه) فيه حمل السلطان على حقيقته وقال اللقاني المراد ~~بالسلطان من له سلطنة كان السلطان الأعظم أو نائبه ويدخل في ذلك القاضي ~~والباشا ونحوهما كما أفاده شب فإن اجتمعا قدم القاضي لأنه الذي يتولى أمر ~~العبادة كما استظهره بعضهم. # (قوله ثم رب منزل) وحكم إمام المسجد الراتب حكم رب المنزل والمراد ~~بالمنزل الذي يقدم ربه المنزل المجتمع فيه. # (قوله وإن كان غيره أفقه وأفضل منه) هذه طريقة وسيأتي عند قوله واستنابة ~~الناقص عن ابن حبيب طريقة أخرى تخالف هذه. # (قوله لأنه أحق بداره من غيره) أي ولأنه أدرى بقبلتها ms0783 وعورتها وما تليق ~~الصلاة فيه. # (قوله وندب تقديم المستأجر على المالك) أي لملكه لمنفعتها وخبرته بطهارة ~~المكان والندب لا ينافي القضاء له عند التنازع. # (قوله وإن عبدا) مبالغة في تقديم رب المنزل على غيره وتقديم المستأجر على ~~المالك فقول الشارح هذا إذا كان رب المنزل حرا فيه حذف الواو مع ما عطفت ~~والأصل هذا إذا كان رب المنزل ومالك المنفعة حرا بدليل ما بعده وهو قوله بل ~~وإن كان مالك ذاتها أو منفعتها عبدا والمراد بمالك المنفعة من ملكها بإجارة ~~أو إعارة أو عمرى # PageV01P342 # أو منفعتها (عبدا) ما لم يكن سيده حاضرا وإلا قدم ~~عليه لأنه المالك حقيقة (كامرأة) في منزلها (واستخلفت) ندبا من يصلح لها ~~والأولى استخلافها الأفضل ومثلها ذكر مسلم لا يصح للإمامة (ثم) إن لم يكن ~~رب منزل ندب تقديم (زائد فقه) أي علم بأحكام الصلاة على من دونه فيه ولو ~~زاد عليه في غيره (ثم) زائد (حديث) أي واسع رواية وحفظ وهو أفضل من زائد ~~فقه ولكن قدم عليه لزيادة علمه بأحكام الصلاة. # (ثم) زائد (قراءة) أي أدرى بالقراءة وأمكن من غيره في مخارج الحروف أو ~~أكثر قرآنا أو أشد إتقانا (ثم) زائد (عبادة) من صوم وصلاة وغيرهما (ثم) عند ~~التساوي فالتقديم (بسن إسلام) أي بتقدمه فيه ويعتبر من حين الولادة أو ~~الإسلام فابن العشرين من أولاد المسلمين يقدم على ابن ستين أسلم من منذ خمس ~~عشرة سنة مثلا (ثم بنسب) فعند التساوي يقدم القرشي على غيره فمعلوم النسب ~~على مجهوله (ثم بخلق) بفتح الخاء أي الأحسن فيه (ثم بخلق) بضمتين أي الأكمل ~~فيه ومن الناس من عكس الضبط واستظهره المصنف والمتن يحتملهما (ثم بلباس) ~~حسن شرعا ولو غير أبيض لا كحرير. # ومحل استحقاق من ذكر التقديم (إن عدم نقص منع) أي إن خلا من نقص مانع من ~~الإمامة كالعجز عن ركن من مرض أو زمانة أو غير ذلك (أو) عدم نقص (كره) بأن ~~سلم من نقص تكره معه الإمامة من قطع وشلل وأبنة وغيرها ms0784 مما مر وهذا هو معنى ~~قولهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالمعار والمعمر بالفتح يقدمان على رب المنزل خلافا لما في عبق. # (قوله أو منفعتها) أنث الضمير العائد على المنزل لأنه في معنى الدار. # (قوله كامرأة) أي كما أن الحق في الإمامة للمرأة في منزلها. # (قوله واستخلفت) قال ابن عاشر المرأة من جملة ما يندرج في قوله واستنابة ~~الناقص فذكرها هنا تشويش وحشو. # (قوله ندبا) أي وقيل وجوبا والحق أن الخلف لفظي لأن من قال وجوبا مراده ~~أنها لا تباشر الإمامة بنفسها ومن قال ندبا أراد أنها لا تترك القوم هملا ~~والحاصل أنه يجب عليها أن لا تتقدم وهذا لا ينافي أنه يندب لها أن تقدم ~~رجلا ولا تترك القوم هملا. # (قوله ومثلها) أي في ندب الاستخلاف ذكر مسلم لا يصلح للإمامة والحال أنه ~~رب منزل. # (قوله واسع رواية وحفظ) كأن يكون تلقى الكتب الستة مثلا وحفظها فواسع ~~الرواية هو المتلقي لكثير من كتب الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم لا وواسع ~~الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من الأحاديث. # (قوله ثم زائد قراءة) أي ثم مع تساويهم في الحديث وفيما قبله وهو الفقه ~~يقدم زائد قراءة. # (قوله أي أدرى بالقراءة) أي فيقدم الأحسن تجويدا ولو كان غير حافظ له ~~بتمامه على غيره ولو كان حافظا له بتمامه. # (قوله أو أكثر قرآنا) فيقدم حافظ الثلثين على حافظ النصف وقوله أو أشد ~~إتقانا فيقدم من لا يغلط فيه على من يغلط فيه. # (قوله ثم زائد عبادة) أي ثم مع تساويهم في القراءة وما قبلها يقدم زائد ~~عبادة. # (قوله ثم عند التساوي) أي في جميع ما مر وقوله فالتقديم بسن إسلام أي ~~لزيادة عمله. # (قوله ويعتبر) أي سن الإسلام والتقدم فيه. # (قوله ثم بنسب) يحتمل أن المراد ثم بشرف نسب ويحتمل أن المراد ثم بمعرفة ~~نسب ويحتمل أن المراد ما هو أعم وهو الذي قرر به شارحنا وخش حمله على الأول ~~تبعا لتت وعبق وشب حملاه على الثاني. # (قوله بفتح الخاء) أي وهي ms0785 الصورة الحسنة لأن العقل الكامل والخير قد ~~يتبعانها غالبا وقد قالت الحكماء حسن التركيب وتناسب الأعضاء يدل على ~~اعتدال المزاج وإذا اعتدل المزاج ينشأ عنه كل فعل حسن قال بن نقلا عن عياض ~~قرأت في بعض الكتب عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - «من آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا وخلقا حسنا وجعله في موضع حسن ~~فهو من صفوة الله من خلقه» . # (قوله ثم بخلق بضمتين) أي بحسن خلق أي بخلق حسن أي لأنه من أعلى صفات ~~الشرف والخلق الحسن شرعا هو التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل لا ما ~~يعتقده العوام من أنه مسايرة الناس والمجيء على ريحهم لأن هذا ربما كان ~~مذموما. # (قوله ومن الناس) المراد به ابن هارون. # (قوله واستظهره المصنف) أي في التوضيح لكن الذي تلقاه المصنف عن شيخه ما ~~تقدم للشارح وإن كان استظهر خلافه. # (قوله ثم بلباس حسن) أي جميل وقوله شرعا الأولى عرفا أي وهو الجديد مطلقا ~~من غير الحرير لأن اللباس الحسن شرعا هو البياض خاصة جديدا أو لا فلا يصح ~~قوله ولو غير أبيض وإنما قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده لدلالة حسن ~~اللباس # PageV01P343 # وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة قدم كذا إلخ ~~فكأنه قال وندب تقديم من ذكر إذا كان كل يصلح لها بأن كان سالما من نقص ~~يوجب منعها أو كرهها # (و) ندب (استنابة الناقص) نقص منع أو كره إن كان له استحقاق أصلي فيها ~~وهو السلطان ورب المنزل فقط وأما غيرهما فليس له حق فيها فالأفقه إن قام به ~~مانع سقط حقه وصار كالعدم والحق لمن بعده وهكذا # ثم شبه في الندب قوله (كوقوف ذكر) بالغ (عن يمينه) وندب أيضا تأخره عنه ~~قليلا. # فإن جاء آخر ندب لمن على اليمين أن يتأخر حتى يكون خلفه ولا يتقدم الإمام ~~(و) ندب وقوف (اثنين) فأكثر (خلفه) (وصبي) مبتدأ وقوله (عقل القربة) نعته ~~أي أدرك أن الطاعة يثاب على فعلها ويعاقب على تركها ms0786 (كالبالغ) خبره فيقف عن ~~يمينه ومع غيره خلفه فإن لم يعقل القربة ترك يقف حيث شاء (ونساء) واحدة ~~فأكثر يندب وقوفهن (خلف الجميع) أي جميع من تقدم فمع إمام وحده خلفه ومع ~~رجل عن يمينه خلفهما ومع رجال خلفه خلفهم (ورب الدابة) إذا أكرى شخصا على ~~حمله معه ولم يشترط تقديم أحدهما (أولى بمقدمها) لأنه أعلم بطباعها ومواضع ~~الضرب منها وذكرت هذه للدلالة على أن الأفقه مقدم لأنه أعلم بمصالح الصلاة ~~ومفاسدها ومقدم يحتمل أنه بكسر الدال مخففة وبفتحها مشددة # (و) قدم (الأورع) وهو التارك لبعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات على ~~الورع وهو التارك للشبهات خوف الوقوع في المحرمات #   ### | [حاشية الدسوقي] # على شرف النفس والبعد عن المستقذرات وقدمه الشافعية على الجميل في الخلقة ~~كأنه لتعلق الثياب بالصلاة. # (قوله ومحل استحقاق من ذكر التقديم إلخ) حاصل تقرير الشارح أن هذا شرط في ~~استحقاق من ذكر التقديم وفي مفهومه وهو ما إذا وجد نقص مانع أو موجب ~~للكراهة تفصيل فإن كان سلطانا أو رب منزل فلا يسقط حقهما وندب لهما ~~الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا كان النقص غير كفر وجنون وإن كان ~~غيرهما سقط حقه. # (قوله وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة) إذ من المعلوم أنه لا يكون ~~كل واحد منهم صالحا للإمامة إلا إذا كان خاليا من الأمور الموجبة للمنع أو ~~الكراهة # (قوله وندب استنابة الناقص) كونه عطفا على معمول ندب لا يقتضي تخصيصه ~~بنقص الكره لما تقدم أن المتلبس بنقص المنع كالمرأة يندب لها الاستنابة وهو ~~بهذا التقرير يرجع للسلطان ورب المنزل لا للسلطان فقط واعلم أن في كلام ~~المصنف وجهين آخرين أحدهما للبساطي والمواق وبهرام أن من له المباشرة ~~لانتفاء نقص المنع والكره يستحب له إذا حضر من هو أعلم منه وأولى أن ~~يستنيبه لقول ابن حبيب أحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل ~~منه أن يوليه ذلك، الوجه الثاني للناصر اللقاني وهو أن يجعل قوله واستنابة ~~الناقص ms0787 عطفا على معمول عدم ولا يختص بنقص الكره وعلى التقريرات الثلاثة ~~يكون كلام المصنف أي قوله واستنابة الناقص مختصا برب المنزل والسلطان دون ~~غيرهما اه بن إن قلت إن هذا الوجه الثالث غير صحيح لأن المعنى عليه ومحل ~~استحقاق من ذكر للتقديم أن عدم نقص منع أو كره وعدم استنابة الناقص وهذا ~~يفيد أن السلطان لا يقدم بالفعل إلا إذا عدم استنابة الناقص فيقتضي أن هناك ~~من يقدم على السلطان وأن السلطان لا يقدم إلا إذا عدمت استنابة ذلك الغير ~~إذا قام به نقص مع أنه ليس هناك من يقدم عليه وأجيب بأن عدم استنابة الناقص ~~شرط باعتبار الثاني وما بعده فقط أي أن رب المنزل وزائد الفقه إنما يقدم ~~إذا عدم استنابة الناقص وهو السلطان ورب المنزل وهذا هو المراد بكون كلام ~~المصنف مختصا برب المنزل والسلطان على هذا الوجه # (قوله ونساء خلف الجميع) ويقف الخنثى أمامها فيتوسط بين الرجال والنساء ~~وفي ح ويكره للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن والكراهة في الواحدة أشد اه ~~وكأنهم لم يحرموا ذلك كالخلوة لأن الصلاة مانعة. # (قوله خلفهما) أي بحيث يكون بعضها خلف الإمام وبعضها خلف من على يمينه ~~والظاهر كما قال شيخنا إنه إذا وقف على يمين الإمام أكثر من واحد فإنها تقف ~~خلف الإمام وخلف من بلصقه (قوله ورب الدابة أولى بمقدمها) كذا في المدونة ~~ونصها والأولى بمقدم الدابة صاحبها وصاحب الدار أولى بالإمامة إذا صلوا في ~~منزله إلا أن يأذن لأحد اه قال أبو الحسن لأن صاحب الدابة أعلم بطباعها ~~وبمواضع الضرب منها، وصاحب الدار أولى لأنه أعلم بالقبلة فيها وبالموضع ~~الطاهر منها وكلاهما دليل على أن الفقيه أولى بالإمامة من غيره وهي دلالة ~~حسنة والحاصل أنه لما كان صاحب الدابة أولى لأنه أعلم بطباعها وصاحب الدار ~~أولى لكونه أعلم بقبلتها كان الفقيه أولى لكونه أعلم بما تصح به الصلاة اه ~~بن. # (قوله وذكرت هذه) أي المسألة هنا مع أن محلها باب الإجارة # (قوله والأورع والعدل والحر) مرتبة هذه الثلاثة ms0788 بعد قوله ثم زائد فقه ثم ~~حديث فكان حقه أن يقدمها هناك ولا يستغني بما تقدم عن ذكر الثلاثة كما قيل ~~لأن ما تقدم من # PageV01P344 # (و) قدم (العدل) على مجهول حال أو المراد بالعدل ~~الأعدل أي على العدل وأما الفاسق فلا حق له فيها (والحر) على العبد (والأب) ~~على الابن ولو زاد فقها (والعم) على ابن أخيه ولو زائد فقه أو أكبر سنا من ~~عمه فقوله (وعلى غيرهم) راجع للأورع ومن بعده # (وإن تشاح) أي تنازع في طلب التقديم جماعة (متساوون) في المرتبة (لا ~~لكبر) بسكون الباء بل لطلب الثواب (اقترعوا) وأما لو تشاجروا لكبر سقط حقهم ~~لأنهم حينئذ فساق لا حق لهم فيها بل تبطل به صلاتهم. # (وكبر المسبوق) تكبيرة غير تكبيرة الإحرام (لركوع) وجد الإمام متلبسا به ~~ويعتد بتلك الركعة إن أدركها (أو سجود) أي وكبر لسجود وجد الإمام به غير ~~تكبيرة الإحرام أيضا ولا يعتد بركعة (بلا تأخير) راجع للمسألتين أي ولا ~~يؤخر حتى يرفع الإمام أي يحرم التأخير في الركوع وكره في السجود إلا أن يشك ~~في إدراك الركعة فيندب التأخير (لا) يكبر غير تكبيرة الإحرام (لجلوس) أول ~~أو ثان وجد الإمام به بل يكبر للإحرام من قيام ويجلس بلا تكبير (وقام) ~~المسبوق للقضاء بعد سلام الإمام (بتكبير إن جلس في ثانيته) أي ثانية ~~المسبوق بأن أدرك في الركعتين الأخيرتين من رباعية أو ثلاثية ومفهوم الشرط ~~أنه إن جلس في أولاه كمدرك الرابعة أو الثالثة من ثلاثية أو الثانية من ~~ثنائية أو جلس في ثالثته كمن فاتته الأولى من رباعية قام بلا تكبير لأن ~~جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام وقد رفع معه بتكبير وهو في ~~الحقيقة للقيام. # ثم استثنى من عموم المفهوم قوله (إلا مدرك التشهد) الأخير أو ما دون ركعة ~~فيقوم بتكبير #   ### | [حاشية الدسوقي] # باب التحلي بالحاء المهملة وهذه من باب التخلي بالخاء المعجمة فلا بد من ~~ذكرها لكن الأولى تقديمها اه بن. # (قوله وقدم العدل إلخ) أي ms0789 ما لم يكن مقابله أزيد فقها وكذا يقال في ~~الأورع والحر واعترض قوله والعدل بما حاصله أن الذي يقابل العدل هو الفاسق ~~فينحل المعنى وقدم العدل على الفاسق فيقتضي أن الفاسق له حق في الإمامة ~~وليس كذلك وأجاب تت بأن المراد قدم العدل على مجهول الحال وفيه نظر لأن ~~الشيء إنما يقابل بنقيضه كقولك هذا إنسان أو ليس بإنسان أو بالمساوي لنقيضه ~~كقولك هذا الشيء إما قديم أو حادث ومجهول الحال ليس نقيضا للعدل ولا مساويا ~~لنقيضه بل أخص من نقيضه فإن عدل نقيضه لا عدل ومجهول الحال أخص من لا عدل ~~لصدقه بمجهول الحال وبالمغفل وقال ابن غازي المراد بالعدل في كلام المصنف ~~الأعدل فإنه يقدم الأعدل على العدل وفيه أن هذا تكلف لأنه صرف اللفظ عن ~~ظاهره فالأولى أن يراد بالعدل عدل الشهادة ولا يلزم أن يكون مقابله فاسقا ~~لأنهم قابلوه في باب الشهادة بالمغفل وهو ليس بفاسق لأن المراد به من يفعل ~~الفعل بحضرته ولا يتنبه له. # (قوله والأب والعم إلخ) مرتبة هذين بعد رب المنزل فكان حقه أن يقدمهما ~~هناك كذا في عج وهو يدل على أن رب المنزل والسلطان يقدم على غيره ولو أبا. # (قوله ولو زاد فقها) أي ولو كان الابن زائدا في الفقه على أبيه وهذا عند ~~المشاحة وأما عند التراضي فالابن الأفقه أولى من أبيه بالإمامة وكذا يقال ~~فيما بعده من العم وابن أخيه كما في أبي الحسن (قوله ولو زائد فقه) أي ولو ~~كان ابن الأخ زائد فقه أو أكبر سنا وخالف في ذلك سحنون وقال إن كان ابن ~~الأخ زائد فقه أو أكبر سنا قدم على عمه اه بن # (قوله لا لكبر) يدخل في منطوقه ما إذا كان تشاححهم لأجل حيازة فائضها ~~وخراجها كوقف على الإمام فليس ذلك مما يفسقهم كما قال أبو علي المسناوي اه ~~بن وفي حاشية شيخنا عن البرموني إنه لو كان تشاححهم لأجل حيازة فائض ~~الوظيفة فالظاهر أنه ينظر للفقر ويقدم به وإلا أقرع بينهم # (قوله ms0790 ويعتد بتلك الركعة إن أدركها) أي إن تيقن إدراكها بركوعه مع الإمام ~~وإن لم يطمئن إلا بعده فإن لم يتبين إدراكها ألغاها وأتى بركعة بدلها. # (قوله بلا تأخير) متعلق بمقدر أي ودخل بلا تأخير. # (قوله أي يحرم التأخير في الركوع) أي لأن في ترك الدخول معه والتأخير ~~طعنا في الإمام والموضوع أن الإمام راتب. # (قوله وكره في السجود) أي وكره التأخير في السجود وقيل إنه حرام. # (قوله إلا أن يشك إلخ) هذا استثناء من حرمة التأخير في الركوع وحاصله أن ~~محل النهي عن التأخير في الركوع ما لم يشك في إدراك الركعة وإلا ندب له ~~التأخير ومحل النهي عن التأخير في السجود إذا لم يكن معيدا لفضل الجماعة ~~وإلا أخر دخوله فيه حتى يتم تلك الركعة ويعلم هل بقي معه ركعة فأكثر فيدخل ~~أو لا فلا يدخل وهل تأخير الدخول حينئذ واجب للنهي عن إيقاع صلاة مرتين أو ~~مندوب. # (قوله وقام المسبوق للقضاء بعد سلام الإمام) فإن قام له قبل سلامه بطلت ~~وأجاز الشافعية نية المفارقة وهذا إذا قام عمدا أو جهلا فإن قام سهوا ألغى ~~ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام الإمام فلا يرجع ويلغي كل ما ~~فعله قبل سلام الإمام. # (قوله بأن أدرك الركعتين الأخيرتين إلخ) أي فإذا قام لقضاء ما فاته قام ~~بتكبير أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه قبل استقلاله كما هو ~~ظاهر المصنف. # (قوله إلا مدرك التشهد) أي فإنه يقوم بتكبير كما هو مذهب المدونة ومقابله ~~ما خرجه سند من قول مالك إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أنه هنا يقوم ~~بلا تكبير أيضا وما نقله زروق عن عبد الملك أنه يقوم # PageV01P345 # لأنه كمفتتح صلاة (وقضى) هذا المسبوق بعد تمام سلام ~~إمامه (القول) الذي فاته مع الإمام وهو القراءة بأن يجعل ما فاته قبل ~~الدخول مع الإمام أول صلاته وما أدركه آخرها (وبنى الفعل) وهو ما عدا ~~القراءة بأن يجعل ما أدركه معه أول صلاته ms0791 وما فاته آخرها فيجمع بين التسميع ~~والتحميد ويقنت في الصبح لأنها ملحقة بالأفعال فمن أدرك أخيرة المغرب قام ~~بلا تكبير فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاضي القول ويجلس لأنه ~~بان في الفعل ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاضي القول ومن أدرك ~~الثانية منه أتى بركعة كذلك ومن أدرك الأخيرة من العشاء قام بعد سلام ~~الإمام فأتى بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها أول صلاته بالنسبة للقول ثم ~~يجلس لأن التي أدركها كالأولى بالنسبة للفعل فبنى عليها ثم يأتي بركعة بأم ~~القرآن وسورة جهرا لأنها الثانية بالنسبة للقول ولا يجلس لأنها الثالثة ~~بالنسبة للفعل بل يقوم يأتي برابعة بأم القرآن فقط سرا ومن أدرك الأخيرتين ~~منها أتى بركعتين بعد سلام الإمام بأم القرآن وسورة جهرا # ومن أدرك ثانية الصبح قنت في ركعة القضاء ويجمع في القضاء بين سمع الله ~~لمن حمده وربنا ولك الحمد كما تقدم # (وركع) أي أحرم ندبا (من خشى) باستمراره بسكينة إلى دخول الصف (فوات ~~ركعة) إن لم يحرم (دون الصف) معمول ركع (إن ظن إدراكه) أي إدراك الصف في ~~ركوعه دابا إليه (قبل الرفع) أي رفع الإمام رأسه من الركوع فإن لم يظن ~~إدراكه قبله تمادى إليه ولا يركع دونه فإن فعل أساء وأجزأته ركعته إلا أن ~~تكون الأخيرة فيركع دونه لئلا تفوته الصلاة ففي مفهوم الشرط تفصيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # بتكبير مطلقا قال وكان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يخطئوا كذا نقل ~~ح والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة يقوم بتكبير مطلقا وبغير تكبير مطلقا ~~ويقوم بتكبير إن جلس في ثانيته لا في غيرها إلا مدرك التشهد. # (قوله لأنه كمفتتح صلاة) يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل قائما لا ~~أنه يكبر حالة القيام (قوله وقضى القول وبنى الفعل) أي أنه يفعل الفعل كفعل ~~الباني المصلي وحده وذهب أبو حنيفة إلا أنه يقضي القول والفعل وذهب الشافعي ~~إلى أنه يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها ms0792 وأنتم ~~تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم بالسكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما ~~فاتكم فأتموا» وروي «فاقضوا» فأخذ الشافعي برواية «فأتموا» وأخذ أبو حنيفة ~~برواية «فاقضوا» وعمل مالك بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين إذا أمكن ~~الجمع بين الدليلين جمع فحمل رواية «فأتموا» على الأفعال ورواية «فاقضوا» ~~على الأقوال فإذا أدرك أخيرة المغرب فعلى مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم ~~القرآن وسورة جهرا ويجلس ثم بركعة بأم القرآن فقط ويتشهد وعلى ما لأبي ~~حنيفة يأتي بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما ~~قولا وفعلا وأما على ما لمالك يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة فيهما ويجلس ~~بينهما. # (قوله فيجمع) أي في حالة قضاء ما فاته بين التسميع والتحميد أي لأنهما من ~~جملة الأفعال والمسبوق في قضاء الركعات التي فاتته بالنسبة للأفعال يفعل ~~كفعل المنفرد وهو يجمع بينهما فلو قلنا إن سمع الله لمن حمده، وربنا ولك ~~الحمد من جملة الأقوال التي تقضى لاقتصر على ربنا ولك الحمد لأن الركعات ~~التي فاتته بالنسبة للأقوال يفعل فيها فعل المأموم وهو يقتصر على ربنا ولك ~~الحمد هذا هو الصواب خلافا لما في عبق. # (قوله ويقنت في الصبح) ما ذكره من أن مدرك ثانية الصبح يقنت إذا قام ~~لقضاء الأولى وإن القنوت ملحق بالأفعال تبع فيه عج وفاقا للجزولي وابن عمر ~~وهو خلاف المعتمد والمعتمد ما في العتبية والبيان واقتصر عليه في التوضيح ~~والقلشاني وابن ناجي وغيرهم أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت إذا قام لقضاء ~~الأولى التي فاتته وأن المراد بالقول الذي يقضى القراءة والقنوت انظر بن. # (قوله لأنها ملحقة بالأفعال) الضمير لسمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد ~~والقنوت. # (قوله أي أحرم) الأولى أحرم وركع دون الصف وقوله من خشى فوات ركعة أي من ~~خاف فوات ركعة إن استمر بسكينة إلى دخول الصف وإن ركع خارجه أدركها والظاهر ~~أن المراد بالخوف غلبة الظن كما قال شيخنا وإنما أمر بالركوع دون الصف لأن ~~المحافظة على الركعة والصف معا خير من المحافظة على أحدهما فقط وهو ms0793 الصف. # (قوله فإن لم يظن إدراكه قبله) أي فإن لم يظن إدراك الصف إذا دب قبل رفع ~~الإمام رأسه من الركوع. # (قوله تمادى إليه) أي إلى الصف على جهة الندب ولا يركع دونه ولو فاتته ~~الركعة وهذا قول مالك وقال ابن القاسم في المدونة إنه يركع دون الصف ويدرك ~~الركعة فرأى المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله ~~مالك ورجح التونسي قول ابن القاسم وقال ابن رشد قول مالك أولى عندي بالصواب ~~انظر بن (قوله فإن فعل) أي فإن ركع دونه وقوله أي أساء أي فعل مكروها. # (قوله إلا أن تكون الأخيرة إلخ) هذا القيد ذكره اللخمي وأبو إسحاق ~~التونسي قال ح وهو تقييد حسن لا ينبغي أن يختلف فيه وصرح ابن حزم بالاتفاق ~~عليه فلو شك في كونها الأخيرة أو لا فيحتاط بجعلها الأخيرة # PageV01P346 # (يدب) بكسر الدال أي يمشي. # ولو خببا (كالصفين) الكاف استقصائية لا تدخل شيئا على الراجح ولا يحسب ما ~~خرج منه أو دخل فيه (لآخر فرجة) إن تعددت سواء كانت أمامه أو يمينه أو ~~شماله (قائما) في ركعته الثانية إن خاب ظنه بعد إحرامه في دبه للركوع لا ~~قائما في رفعه وإن كان ظاهر المصنف والمدونة فإنه خلاف المعتمد (أو راكعا) ~~في أولاه حيث لم يخب ظنه فأو للتنويع فلو قال راكعا أو قائما في ثانيته ~~لكان أحسن (لا) يدب (ساجدا أو جالسا) لقبح الهيئة # (وإن) أحرم المسبوق والإمام راكع و (شك) أي تردد (في الإدراك) لهذه ~~الركعة (ألغاها) ويتمادى مع الإمام ويرفع معه ويقضيها بعد سلام إمامه سواء ~~استوى تردده أو ظن الإدراك أو عدمه فهذه ثلاث صور فإن جزم بالإدراك فالأمر ~~ظاهر وإن جزم بعدمه فإن تحقق أن إمامه رفع من ركوعه واستقل قائما قبل أن ~~يركع فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ. # وإن ركع لا يجوز له الرفع فإن رفع بطلت صلاته ولا ينبغي أن يكون فيها ~~خلاف لظهور تعمد زيادة الركن ولا يعذر بالجهل وكثيرا ما يقع ms0794 ذلك للعوام وإن ~~لم يتحقق استقلال إمامه قائما وركع وجزم بعدم الإدراك لرفع الإمام رأسه ~~واستقلاله قائما قبل وضع يديه على ركبتيه فالإلغاء ظاهر وإنما الكلام هل ~~يرفع من ركوعه أو لا يرفع وعلى تقدير الرفع هل تبطل فظاهر ما لزروق أنه لا ~~يرفع وإن رفع عمدا أو جهلا بطلت مطلقا وظاهر ابن عبد السلام عدم البطلان #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما قال شيخنا # (قوله يدب إلخ) جملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأنه قيل وماذا يفعل بعد ~~ركوعه دون الصف فأجابه بقوله يدب وقوله ولو خببا أي لأن الخبب فيها غير ~~منهى عنه وإنما ينهى عنه إذا كان لها أي إذا كان خارجا عنها لأجلها كذا قيل ~~قال المسناوي وهو في غاية البعد أو فاسد وذلك لأن الخبب إنما كره لها كما ~~لابن رشد لئلا تذهب سكينته وإذا كان الخبب يكره خارج الصلاة لأجل السكينة ~~فكيف لا يكره في الصلاة التي طلب فيها الخشوع والتواضع هذا لا يقوله أحد له ~~أدنى تحصيل اه بن ولذا قال شيخنا الصواب أنه يدب من غير خبب لمنافاته ~~للخشوع فإن قلت إذا كان لا يخب فيها فكيف يتأتى أنه إذا استمر بلا إحرام لا ~~يدرك الركعة في الصف وإذا أحرم خارج الصف ودب في ركوعه أدركها مع أن الزمن ~~والفعل واحد قلت إن هذا الذي خشي فوات الركعة إذا تمادى للصف معناه أنه خشي ~~الفوات عند عدم الدبيب أي المشي بسرعة من غير هرولة يؤمر بالركوع خارج الصف ~~ويدب في حالة ركوعه وإنما لم نقل يدب قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته ~~الركعة فقلنا له أدركها ثم دب للصف فإن أدركه فذاك وإلا فيدب في الثانية ~~كذا قرره شيخنا. # (قوله على الراجح) أي خلافا لما في خش من إدخالها للصف الثالث. # (قوله لآخر فرجة) أي بالنسبة لجهة الداخل وإن كانت أولى بالنسبة لجهة ~~الإمام. # (قوله إن خاب ظنه) أي أنه إذا أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه فدب في حالة ~~الركوع فرفع الإمام ms0795 قبل أن يصل للصف وتخلف ظنه فإنه يدب في حالة قيامه ~~للركعة الثانية حتى يدرك الصف. # (قوله لا قائما في رفعه) من ركوع أولاه فلو دب في حال رفعه من الركوع ~~فالظاهر عدم البطلان مراعاة لظاهر المدونة ولعل الفرق بين الركوع والرفع أن ~~الدبيب مظنة الطول وهو غير مشروع في القيام من الركوع (قوله أو راكعا في ~~أولاه) هذا هو المعتمد خلافا لأشهب في أنه لا يدب راكعا إذ لو فعل تجافت ~~يداه عن ركبتيه والحاصل أنه لا يدب ساجدا ولا جالسا اتفاقا ويدب في حال ~~قيامه للثانية وهل يدب في حال الرفع من ركوع الأولى أو لا؟ خلاف وهل يدب في ~~حال الركوع أو لا؟ خلاف وقد علمت المعتمد في ذلك. # (قوله لا ساجدا أو جالسا) أي على أنه إذا كان لا يدرك الصف بدبيبه في ~~ركوع أولاه أو ترك الدبيب حال الركوع فلا يدب حال سجود لأولاه ولا في حال ~~جلوسه بين سجدتيها بل يصبر حتى يقوم للثانية ويدب في حال قيامه لها. # (قوله لقبح الهيئة) انظر هل هو حرام أو مكروه والظاهر الثاني وعلى كل ~~فالظاهر عدم البطلان # (قوله ويرفع معه) أي فإن لم يرفع معه فالظاهر البطلان حيث فعل ذلك عمدا ~~أو جهلا قاله شيخنا. # (قوله فإن تحقق) أي بعد إحرامه. # (قوله قبل أن يركع) أي قبل شروعه في الركوع وهذا الظرف تنازعه الأفعال ~~الثلاثة قبله وهي تحقق ورفع واستقل (قوله فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ) أي ~~بل يحرم ويخر ساجدا مع الإمام ويلغي تلك الركعة الناقصة. # (قوله وإن ركع لا يجوز له الرفع) أي بل يهوي ساجدا من ذلك الركوع بدون ~~رفع وقوله فإن رفع أي عمدا أو جهلا. # (قوله لظهور تعمد زيادة الركن) أي الذي هو الركوع. # (قوله وإن لم يتحقق استقلال إمامه قائما) أي قبل أن يركع. # (قوله فالإلغاء) أي لتلك الركعة ظاهر. # (قوله بطلت مطلقا) أي سواء كان قبل الإحرام جازما بالإدراك أو بعدمه أو ~~ظانا الإدراك أو عدمه أو كان ms0796 شاكا # PageV01P347 # بل طلب الرفع وقيل إن كان حين انحنائه جازما أو ظانا ~~عدم الإدراك بطلت إن رفع عمدا أو جهلا وإن كان جازما بالإدراك أو ظانا له ~~أو شاكا فيه فتبين له خلافه فلا يرفع فإن رفع لم تبطل وهو الأظهر فالصور ~~خمس ثلاثة بالمنطوق واثنتان بالمفهوم وفي الخامسة التفصيل الذي علمته ~~فلتحفظ على هذا الوجه فإنها مسألة كثيرة الوقوع ولا حاجة لك بتكثير الصور ~~بأن تضرب الصور المتقدمة في أحوال ما قبل تكبيرة الإحرام فإنه لا فائدة فيه ~~سوى تشتيت الذهن وعدم ضبط المسألة الكثيرة الوقوع ثم محل الخمسة إن أتى ~~بتكبيرة الإحرام كلها من قيام أما إن أتى بها بعد انحنائه فالركعة تلغى ~~قطعا ولو أدرك الإمام راكعا وأما إن أتى بها عند انحنائه وكملها أو بعده ~~بلا فصل كثير فالتأويلان المتقدمان في قوله إلا لمسبوق فتأويلان. # (وإن كبر) من وجد الإمام راكعا (لركوع) أي فيه أو عنده فلا ينافي قوله ~~(ونوى بها العقد) أي الإحرام فقط (أو نواهما) أي الإحرام والركوع بهذا ~~التكبير (أو لم ينوهما) أي لم ينو به واحدا منهما (أجزأه) التكبير بمعنى ~~الإحرام أي صح إحرامه في الصور الثلاث وتجزئه الركعة أيضا إن أتى به كله من ~~قيام لا إن أتى به بعد الانحطاط وفي حاله التأويلان هذا إن جزم بإدراك ~~الإمام وإلا ألغاها على ما تقدم. # (وإن لم ينوه) أي الإحرام بتكبير الركوع (ناسيا له) أي للإحرام (تمادى ~~المأموم فقط) وجوبا على صلاة باطلة على المعتمد مراعاة لمن يقول بالصحة لا ~~فرق بين جمعة وغيرها وقيل يقطع في الجمعة لئلا تفوته وهو ظاهر، ومفهوم ~~ناسيا أن العامد يقطع ومفهوم فقط أن الإمام والفذ يقطعان ويستأنفان الإحرام ~~متى تذكر أنهما أتيا بالنية فقط أو كبرا للركوع وفهم منه أنه إذا لم يكبر ~~للركوع لا يتمادى. #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الإدراك أو عدمه. # (قوله بل طلب الرفع) أي بل يطلب الرفع في الأحوال الخمسة التي قلناها فإن ~~لم يرفع فلا تبطل عنده. ms0797 # (قوله وقيل إلخ) هذا القول للهواري. # (قوله وهو الأظهر) الذي قرره شيخنا العدوي أن المعتمد ما قاله زروق. # (قوله في أحوال ما قبل تكبيرة الإحرام) أي وهي خمسة لأنه حين التكبير إما ~~جازم بإدراك الركوع أو بعدم إدراكه أو يظن إدراكه أو يظن عدم إدراكه أو يشك ~~في الإدراك وعدمه فإذا أحرم فإما أن يظن الإدراك أو يظن عدمه أو يشك فيه أو ~~يجزم بالإدراك أو بعدمه والحاصل من ضرب خمسة في خمسة خمس وعشرون صورة. # (قوله ثم محل الخمسة إلخ) صوابه ثم محل صحة الركعة والاعتداد بها إن جزم ~~بإدراكها إن أتى إلخ لأنه إذا شك في الإدراك أو ظنه أو ظن عدمه أو جزم ~~بعدمه فالركعة باطلة قطعا ولا يتأتى التأويلان بصحة الركعة وعدم صحتها تأمل # (قوله من وجد الإمام راكعا) أي سواء كان مسبوقا بركعة أو أكثر أو لا وهذا ~~يرشد إلى أن ما ذكره المصنف لا يتأتى إلا في المأموم لا في الفذ ولا في ~~الإمام اللهم إلا أن يكون كل منهما ممن تسقط عنه الفاتحة تأمل. # (قوله أي فيه أو عنده) أشار إلى أن لام لركوع ليست للتعليل وإلا نافى ما ~~بعده بل هي بمعنى في أو بمعنى عند. # (قوله أي الإحرام) أي الدخول في حرمات الصلاة. # (قوله أجزأه) أما في الأوليين فظاهر لنيته بالتكبير والإحرام فيهما وأما ~~في الثالثة فلأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للإحرام وذلك لأن النية تقدمت عند ~~القيام للصلاة وانضمت تلك النية للتكبير الذي أوقعه عند الركوع وشأن تكبيرة ~~الركوع أن لا تقارن النية وإنما هذا شأن تكبيرة الإحرام (قوله لا إن أتى به ~~بعد الانحطاط) أي وإلا كانت الركعة باطلة. # (قوله وإلا ألغاها) أي وإلا يجزم بإدراك الإمام بل شك في الإدراك أو ظنه ~~أو ظن عدمه أو جزم بعدمه ألغاها (قوله وإن لم ينوه إلخ) صورته أنه نوى ~~الصلاة المعينة وكبر ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا تكبيرة الإحرام فإنه ~~يتمادى المأموم فقط على صلاة باطلة وإنما أمر بالتمادي ms0798 مراعاة لمن يقول ~~بالصحة وأما الفذ الذي كان أميا لا يقرأ وكذلك الإمام الأمي فإنه لا يتمادى ~~بل يقطع كل منهما (قوله أي الإحرام) أي بمعنى تكبيرة الإحرام ونسيانه لها ~~ولا ينافي أنه نوى الصلاة المعينة كما قلنا. # (قوله على المعتمد) راجع لقوله وجوبا أي خلافا لما نقله تت عن الجلاب من ~~أنه إنما يتمادى ندبا على صلاة باطلة وقوله على صلاة باطلة أي خلافا للقاني ~~القائل إنه يتمادى على صلاة صحيحة على الراجح. # (قوله مراعاة لمن يقول بالصحة) وهو ابن شهاب وسعيد بن المسيب القائلان ~~بحمل الإمام تكبيرة الإحرام عن مأمومه اه بن. # (قوله لا فرق بين جمعة وغيرها) هذا تعميم في قول المصنف تمادى المأموم أي ~~تمادى على صلاة باطلة لا فرق بين كون تلك الصلاة جمعة أو غيرها كما هو ظاهر ~~المدونة ورواية ابن القاسم أي ولا فرق أيضا بين أن يكون ذلك في الركعة ~~الأولى أو غيرها خلافا لابن حبيب القائل إن كان ذلك في غير الأولى قطع ~~وابتدأ وإن كان ذلك في الأولى تمادى. # (قوله وقيل إلخ) وهو قول ابن حبيب ونقل أيضا عن ابن القاسم فقد علمت أن ~~ابن حبيب يخالف في كل من التعميمين. # (قوله أن العامد يقطع) تعبيره بالقطع يشعر بانعقادها والظاهر عدم ~~انعقادها وأنه تجوز بالقطع عن البطلان. # (قوله أو كبر إلخ) أي أو أتيا بالنية وكبر للركوع. # (قوله وفهم منه أنه إذا لم يكبر إلخ) أي بل نوى الصلاة المعينة وركع ولم ~~يكبر أصلا لا للإحرام ولا بقصد الركوع وقوله لا يتمادى أي # PageV01P348 # (وفي تكبير السجود) أي إذا كبر المسبوق الذي وجد ~~الإمام ساجدا للسجود ناسيا لتكبيرة الإحرام فهل يتمادى على صلاة باطلة ~~وجوبا ثم يعيدها إن عقد الركعة التي بعد هذا السجود وهو الراجح أو يقطع ~~مطلقا عقد الركعة أم لا (تردد) فإن لم يعقد الثانية اتفق على القطع كذا قيل ~~ومقتضى النقل الإطلاق كما هو ظاهر المصنف وإن كبر للسجود ونوى به العقد أو ~~نواهما أو لم ms0799 ينوهما أجزأ على الراجح كتكبير بركوع كما تقدم (وإن لم يكبر) ~~المصلي تكبيرة الإحرام ولا الركوع ناسيا بأن أتى بمجرد النية وتذكر قبل ~~الركوع أو بعده أو أدرك الإمام في السجود ودخل معه بلا تكبير إحرام ~~(استأنف) صلاته بإحرام من غير احتياج لقطع بسلام وإن كان مأموما لعدم حمل ~~الإمام تكبيرة الإحرام # ولما كان الاستخلاف من جملة مندوبات الإمام وكان في الكلام عليه طول ~~أفرده بفصل لذكر حكمه وأسبابه المعبر عنها بالشروط وما يفعله المستخلف ~~بالفتح وبدأ بحكمه مضمنا له أسبابه فقال. # درس (فصل) (ندب لإمام) ثابتة إمامته لا من ترك النية أو تكبيرة الإحرام ~~(خشي) بتماديه (تلف مال) له أو لغيره إن خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى مطلقا ~~أو لم يخش وكثر واتسع الوقت فإن لم يخش وضاق الوقت مطلقا أو قل واتسع تمادى ~~في هذه الثلاث ومثل الإمام في القطع وعدمه المأموم والفذ (أو) خشي تلف أو ~~شدة أذى (نفس) #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل يقطع ويستأنف وهذا المفهوم قد صرح به المصنف بعد بقوله وإن لم يكبر ~~استأنف # (قوله وفي تكبير السجود إلخ) حاصله أنه إذا نوى الصلاة المعينة ووجد ~~الإمام ساجدا فكبر بقصد السجود ناسيا لتكبيرة الإحرام ولم يتذكر تركها إلا ~~بعد عقد الركعة التالية لذلك السجود فقيل يقطع وقيل لا يقطع ويتمادى وجوبا ~~على صلاة باطلة وهذا هو المعتمد وأما إن تذكر ترك تكبيرة الإحرام قبل أن ~~يعقد الركعة التالية لذلك السجود فإنه يقطع قولا واحدا وأما لو نوى بذلك ~~التكبير الإحرام أو الإحرام والسجود معا أو لم ينو به شيئا فإنه يجزيه. # (قوله أن عقد) أي إن تذكر تركه لتكبيرة الإحرام بعد أن عقد إلخ وهذا شرط ~~في قوله يتمادى. # (قوله عقد الركعة أو لا) أي بأن تذكر بعد أن عقد ركعة أو قبل عقدها. # (قوله فإن لم يعقد) أي بأن تذكر قبل أن يعقد الثانية اتفق على القطع، ~~فالخلاف محله إذا حصل التذكر بعد عقد الثانية هكذا ذكر عج وتبعه تلامذته ms0800 ~~وهو خلاف الصواب لأن اللخمي نقل عن ابن المواز أنه يتمادى مطلقا عقد ركعة ~~أم لا فلا يصح ما ذكره من الاتفاق وإلى هذا أشار الشارح بقوله كذا قيل ~~ومقتضى النقل الإطلاق وحاصل ما في المسألة أن ابن رشد وابن يونس واللخمي ~~نقلوا عن ابن المواز أنه إذا كبر للسجود ناسيا للإحرام تمادى ونقل سند عن ~~المذهب أنه يقطع متى ما ذكر وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بالتردد فهو لتردد ~~المتأخرين في النقل عن المتقدمين وعلى التمادي فابن رشد وابن يونس نقلا عن ~~رواية ابن المواز أنه يتمادى إذا تذكر بعد ركوع الثانية وإن تذكر قبله قطع ~~واللخمي نقل عن قول ابن المواز أنه يتمادى مطلقا كما في الركوع وهذا خلاف ~~لا تردد خلافا لمن حمل المصنف عليه اه بن. # (قوله وإن لم يكبر استأنف) وإن كان مأموما لعدم حمل الإمام تكبيرة ~~الإحرام انظر لم لم يقل هنا بوجوب تمادي المأموم على صلاة باطلة مراعاة ~~لقول سعيد بن المسيب وابن شهاب بحمل الإمام تكبيرة الإحرام مثل ما قيل فيما ~~إذا كبر عند الركوع ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا لتكبيرة الإحرام ولعله ~~لكون هذا أسوأ حالا من ذلك لترك هذا التكبير بالمرة بخلاف ذلك فإنه قد وجد ~~منه التكبير في الجملة فتأمله ### | [فصل الاستخلاف في الصلاة] # (قوله المعبر عنها بالشروط) أي في بعض كتب أهل المذهب. # (قوله وما يفعله المستخلف) أي من تقدمه لمحل الإمام الأصلي إن قرب ومن ~~قراءته من انتهاء الأول إن علمه. # (قوله مضمنا له أسبابه) أي ضامنا لذلك الحكم أسبابه. # (فصل في الاستخلاف) . # (قوله لإمام) متعلق بندب لا باستخلاف لما يلزم عليه من تقدم معمول المصدر ~~عليه مع كثرة الفصل ومعمول المصدر وإن جاز تقدمه إذا كان ظرفا لكن مع عدم ~~الفصل. # (قوله لا من ترك النية) أي فلا يستخلف لخشية تلف المال أو النفس أو ~~غيرهما من الأسباب الآتية من تحقق ترك النية أو تكبيرة الإحرام اتفاقا وكذا ~~من شك فيهما على المعتمد لأنه لم تتحقق ms0801 إمامته بل ولا دخوله في الصلاة. # (قوله خشي تلف مال) كانفلات دابة والمراد بالخشية الظن والشك لا الوهم ~~فلا يستخلف الإمام لأجله خلافا لما يفيده عبق قاله شيخنا. # (قوله أو لغيره) أي ولو كان ذلك الغير كافرا ولذا نكر مال. # (قوله إن خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى) أي لنفسه أو لصاحبه (قوله مطلقا) ~~أي سواء قل المال أو كثر ضاق الوقت أو اتسع. # (قوله فإن لم يخش وضاق الوقت مطلقا) أي قل المال أو كثر. # (قوله المأموم والفذ) أي فالإمام إنما اختص بندب الاستخلاف فقط. # (قوله أو نفس) أي معصومة بالنسبة له كخوفه على صبي أو أعمى أن يقع # PageV01P349 # أو منع الإمامة لعجز) عن ركن لا سنة (أو) منع (الصلاة ~~برعاف) اعترض بأنه إن أوجب القطع بطلت عليه وعليهم وإن اقتضى البناء مع ~~الغسل استخلف لكنه ليس بمانع من الصلاة بل الإمامة فلو حذف لفظ الصلاة ~~والباء لتطابق النقل أي ويأتي بهما في قوله (أو) منع الصلاة بسبب (سبق حدث) ~~أي خروجه منه غلبة فيها. # (أو) بسبب (ذكره) أي الحدث بعد دخوله فيها وهذا معنى قولهم كل صلاة بطلت ~~على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث أو نسيانه وله نظائر منها من ~~شك وهو في الصلاة هل دخلها بوضوء أو تحقق الحدث والطهارة وشك في السابق ~~منهما ومنها وإن لم يتعلق الاستخلاف بالإمام جنونه أو موته (استخلاف) نائب ~~فاعل ندب أي ندب له الاستخلاف وإن وجب عليه القطع (وإن) حصل سببه (بركوع أو ~~سجود) ويرفع رأسه بلا تسميع من الركوع وبلا تكبير من السجود لئلا يقتدوا به ~~وإنما يرفع بهم الخليفة #   ### | [حاشية الدسوقي] # في بئر أو نار فيهلك أو يحصل له شدة أذى وأشار الشارح بقوله أو شدة أذى ~~إلى أن في كلام المصنف حذف " أو " مع ما عطفت ويصح أن يكون التلف في كلام ~~المصنف مستعملا في حقيقته ومجازه. # (قوله أو منع الإمامة لعجز) أي كعجزه عن الركوع أو قراءة الفاتحة أي ms0802 ~~طريان عجزه عن ذلك في بقية صلاته وأما طريان عجزه عن الصورة فليس من موجبات ~~الاستخلاف وقوله الإمامة نصب بنزع الخافض أي منع من الإمامة لأجل طرو عجز ~~أو منع من الصلاة بسبب طرو رعاف (قوله اعترض إلخ) قد تبع الشارح في ذلك عج ~~وشيخه الشيخ سالم السنهوري ولا مستند لهما في ذلك بل التحقيق أن الرعاف ~~مقتض للاستخلاف وإن كان موجبا للقطع إذ لا يزيد على غيره من النجاسات وقد ~~شهر ابن رشد فيها أن النجاسات سواء تذكرها أو سقطت عليه الاستخلاف بل ما ~~ذكره من الاستخلاف في رعاف القطع هو ظاهر المدونة وابن يونس وابن عرفة ~~وحينئذ فكلام المصنف يحمل على رعاف القطع كما هو ظاهره ويستفاد منه رعاف ~~البناء بالأولى ويكون فيه إشارة لموافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة ~~أو ذكرها اه بن والحاصل أن التحقيق أن الرعاف الموجب للقطع يندب فيه ~~الاستخلاف للإمام ولا تبطل الصلاة بسببه على المأمومين على المعتمد وكذلك ~~سقوط النجاسة على الإمام أو تذكره لها فيها على المعتمد فالاعتراض مبني على ~~مقابل التحقيق. # (قوله بأنه) أي الرعاف وقوله إن أوجب القطع أي بأن زاد عن درهم ولطخه ~~(قوله بطلت عليه وعليهم) أي ولا استخلاف في هذه الحالة. # (قوله وإن اقتضى البناء) أي أباح البناء أي بأن كان يمكن فتله أو لم يزد ~~عن درهم. # (قوله ولها نظائر) أي في بطلان صلاة الإمام دون المأمومين وندب الاستخلاف ~~لهم من الإمام. # (قوله من شك وهو في الصلاة إلخ) أي أنه إذا شك وهو في الصلاة هل دخلها ~~بوضوء أو بغير وضوء استخلف وخرج. # (قوله أو تحقق إلخ) وما ذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة تبعا لعبق قال ~~بن فيه نظر فقد تقدم لعبق نفسه عند قوله وإن شك في صلاته ثم بان الطهر لم ~~يعد الجزم في هذه الصورة بأنه يتمادى وإن بان الطهر لم يعد فانظره. # (قوله نائب فاعل ندب) أي وهو محط الندب فكأنه يقول يندب للإمام استخلاف ~~عند ms0803 وجود سبب من هذه ويكره له ترك الاستخلاف عند وجود سبب من هذه ويكره له ~~ترك الاستخلاف ويدع القوم هملا فلا يرد عليه أن كلامه يوهم أن الإمام لا ~~يندب له الاستخلاف عند عدم هذه الأسباب بل يجوز له مع أنه لا يجوز واعلم أن ~~محل ندب الاستخلاف للإمام إذا تعدد من خلفه فإن كان من خلفه واحدا فلا إذ ~~لا يكون خليفة على نفسه فيتم وحده قال ابن القاسم وظاهر كلام الشيخ سالم ~~السنهوري أنه الراجح وقيل يقطع ويبتدئ قاله أصبغ وقيل له أن يستخلف من خلفه ~~إذا كان واحدا وحينئذ فيعمل عمل الخليفة فإذا أدرك رجل ثانية الصبح وقد ~~استخلفه الإمام قبل إكمال القراءة في الركعة الثانية وكان ذلك المأموم وحده ~~فعلى الأول يصلي ركعتي الصبح كصلاة الفذ ولا يبني على قراءة الإمام وعلى ~~الثاني يقطعها وعلى الثالث يصلي الركعة الثانية ويبني فيها على قراءة ~~الإمام ويجلس بعدها ثم يقضي الركعة الأولى ومحل الخلاف ما لم يكن الاستخلاف ~~لمنع الإمامة لعجز وإلا استخلف من وراءه ولو واحدا لأنه يتأخر وراءه مؤتما ~~كما في بن. # (قوله وإن حصل سببه) أي الذي هو خشية تلف المال وما بعده في كلام المصنف. # (قوله ويرفع رأسه إلخ) أي ويرفع الإمام الأول وهو # PageV01P350 # فيدب كذلك ليرفع بهم (ولا تبطل) صلاتهم (إن رفعوا ~~برفعه) أي برفع الأول (قبله) أي قبل الاستخلاف أو المستخلف بالفتح وظاهره ~~ولو علموا بحدثه حال رفعهم معه ثم لا بد من العود مع الخليفة ولو أخذوا ~~فرضهم مع الأول قبل العذر فإن لم يعودوا لم تبطل إن أخذوا فرضهم مع الأول ~~قبل العذر وأما الخليفة فلا بد من ركوعه بعد الاستخلاف. # وإن أخذ فرضه مع الأول وإلا بطلت عليه لأن ركوعه الأول صار غير معتد به ~~حيث قام مقام إمامه (و) ندب (لهم) الاستخلاف (إن لم يستخلف) الإمام (ولو ~~أشار لهم بالانتظار) حتى يرجع لهم خلافا لقول ابن نافع إن أشار لهم بذلك ~~فحق عليهم أن لا يقدموا غيره ms0804 حتى يرجع فيتم بهم وسيأتي للمصنف أن ذلك لا ~~يصح # (و) ندب (استخلاف الأقرب) من الصف الذي يليه ليتأتى لهم اقتداء به ولأنه ~~أدرى بأفعاله (و) ندب (ترك كلام في كحدث) سبقه أو ذكره (وتأخر) الأول ~~(مؤتما) وجوبا بالنية بأن ينوي المأمومية #   ### | [حاشية الدسوقي] # المستخلف بالكسر رأسه من الركوع بلا تسميع إن حصل له سبب الاستخلاف فيه ~~ويرفع رأسه من السجود بلا تكبير إن حصل له سبب الاستخلاف فيه. # (قوله فيدب كذلك) أي فيدب ذلك الخليفة راكعا أو ساجدا حتى يأتي محل ~~الإمام ثم يرفع بهم (قوله ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) أي على الأصح ~~ومقابله وهو البطلان مخرج لابن بشير على أن الحركة للركن مقصودة اه بن ~~وقوله إن رفعوا برفعه أي وكذا إن خفضوا بخفضه قبله وأشار الشارح بقوله قبله ~~أي قبل الاستخلاف إلخ إلى أن ضمير قبله يحتمل رجوعه للاستخلاف بأن حدث ~~العذر في الركوع ولم يستخلف ورفع ويحتمل رجوعه للمستخلف بالفتح بأن كان ~~العذر حصل في حالة الركوع واستخلف في هذه الحالة ثم رفع بعده. # (قوله وظاهره ولو علموا بحدثه إلخ) تبع في ذلك عبق وهو غير صحيح بل إذا ~~علموا بحدثه ورفعوا معه عمدا بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن ~~بشير وابن شاس وابن عرفة والتوضيح والحاصل أن محل الخلاف حيث رفعوا برفعه ~~جهلا أو غلطا فإن اقتدوا به عمدا مع علم حدث فالبطلان بلا خلاف انظر بن. # (قوله ثم لا بد إلخ) أي أنهم إذا رفعوا برفعه قبل الاستخلاف أو بعده وقبل ~~رفع المستخلف بالفتح فلا بد من العود مع الخليفة أي فيركعون معه ويرفعون ~~برفعه وهذا صريح في أن المستخلف بالفتح يعيد الركوع ويعيدونه معه ولو كان ~~المستخلف بالفتح مع المأمومين قد أخذوا فرضهم مع الأول. # (قوله لم تبطل إن أخذوا فرضهم إلخ) أي بأن ركعوا واطمأنوا قبل حصول ~~المانع وما ذكره من عدم البطلان وهو قول ابن رشد ونقل اللخمي عن ابن المواز ~~البطلان وأما لو ms0805 كانوا لم يأخذوا فرضهم مع الإمام قبل العذر فالبطلان قولا ~~واحدا إن كان تركهم العود عمدا وإن كان الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك ~~الركعة. # (قوله وإن أخذ فرضه مع الأول) أي قبل العذر. # (قوله لأن ركوعه الأول إلخ) حاصله أن هذا الخليفة نزل منزلة من استخلفه ~~وركوع من استخلفه غير معتد به فيكون ركوع الخليفة كذلك. # (قوله وندب لهم الاستخلاف) أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليس مقابله أن لهم ~~الانتظار حتى يرجع إليهم لأن صلاتهم تبطل حينئذ كما هو مبنى اعتراض ابن ~~غازي ومحل استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلا بعد حصول مانع الأول فإن ~~فعلوا لأنفسهم فعلا بعده ثم استخلفوا بطلت كما حكى ح تخريج بعضهم له على ~~امتناع الاتباع بعد القطع في النحو. # (قوله ولو أشار لهم إلخ) رد بلو على ما قاله ابن نافع من أن الإمام إذا ~~انصرف ولم يقدم أحدا وأشار إليهم أن امكثوا لكان حقا عليهم أن لا يقوموا ~~حتى يرجع فيتم بهم اه فلو وقع وأشار لهم بالانتظار فانتظروه حتى عاد وأتم ~~بهم بطلت عليهم بناء على القول المشهور الذي مشى عليه المصنف لا على ما ~~قاله ابن نافع وسيأتي هذا في قول المصنف كعود الإمام لإتمامها ولا منافاة ~~بينه وبين ما هنا لأن المقصود من هنا بيان ندب استخلافهم ولا يلزم منه جواز ~~الانتظار بل جواز عدم الاستخلاف الصادق بجواز إتمامهم أفذاذا وهو المراد # (قوله واستخلاف الأقرب) أي إليه بأن يكون ذلك الخليفة من الصف الذي يليه ~~فإن استخلف غيره خالف الأولى كما في شب. # (قوله ليتأتى لهم الاقتداء به) أي بسهولة وإلا فاقتداؤهم يتأتى بغير ~~الأقرب ولو قال ليسهل لهم الاقتداء به كان أوضح. # (قوله في كحدث) أي في استخلافه لعذر مبطل لصلاته كحدث سبقه أو ذكره أو ~~رعاف قطع فيشير لمن يقدمه ولا يتكلم لأجل أن يستتر في خروجه وأما استخلافه ~~لعذر لا يبطلها كرعاف بناء أو عجز فترك الكلام في هذه الحالة واجب (قوله ~~وتأخر مؤتما) المراد # PageV01P351 # (في العجز) عن ركن واغتفر تغيير النية هنا للضرورة ~~وأما تأخره عن محله فمندوب (و) ندب له (مسك أنفه في) حال (خروجه) ليوهم أن ~~به رعافا # (و) ندب (تقدمه) أي المستخلف بالفتح (إن قرب) من موضع الأصلي كقرب ما يدب ~~فيه لفرجة فيما يظهر وإلا منع وإذا تقدم فعلى حالته التي هو بها (وإن ~~بجلوسه) أو سجوده للعذر هنا دون ما مر في عدم دبه للصف ساجدا أو جالسا # (وإن تقدم غيره) أي غير من استخلفه الإمام ولو لغير اشتباه وأتم بهم ~~(صحت) صلاتهم ثم شبه في الصحة أربعة فروع فقال (كأن استخلف مجنونا) أو نحوه ~~مما لا تصح إمامته (ولم يقتدوا به) . # فإن اقتدوا به بطلت (أو أتموا وحدانا) وتركوا الخليفة (أو) أتم (بعضهم) ~~وحدانا والبعض بالخليفة (أو بإمامين) فتصح (إلا الجمعة) فلا تصح وحدانا ~~وتصح للبعض الذي بالإمام إن كمل العدد وأما في الفرع الأخير فتصح لمن قدمه ~~الإمام إن كمل معه العدد فإن لم يقدم واحدا منهما صحت للسابق إن كمل معه ~~العدد وإن تساويا بطلت عليهما فتأمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالتأخير الصيرورة بدليل قوله وجوبا لأن التأخر عن المحل مندوب أي وصار ~~الأول مؤتما أو ورجع الأول مؤتما وجوبا. # (قوله في العجز) أي في الاستخلاف لعجز. # (قوله بأن ينوي المأمومية) أي وإلا بطلت. # (قوله واغتفر تغيير النية هنا) أي اغتفر كون النية في أثناء الصلاة مع أن ~~نية الاقتداء لا بد أن تكون أولا للضرورة (قوله ليوهم) أي لأجل أن يوقع في ~~وهم أي ذهن من رآه أنه حصل له رعاف وليس هذا من باب الرياء والكذب بل من ~~باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من تكلم الناس فيه # (قوله وتقدمه) أي إلى موضع الإمام الأصلي. # (قوله إن قرب من موضع الأصلي) أي بأن كان قريبا منه كالصفين فإن بعد محل ~~الخليفة من محل الإمام الأصلي أتم بهم الخليفة في موضعه ولا يمشي لمحل ~~الإمام لأن المشي الكثير يفسدها (قوله وإذا تقدم) أي وإذا ms0807 تقدم ذلك الخليفة ~~لمحل الإمام الأصلي لقرب محله من محله. # (قوله فعلى حالته) أي فيتقدم وهو على حالته التي هو عليها قبل الاستخلاف ~~من كونه راكعا أو رافعا أو جالسا أو ساجدا (قوله للعذر هنا) أي وهو التمييز ~~لئلا يحصل لبس على القوم من جهة عدم تعيين المستخلف. # (قوله ولو لغير اشتباه) أي هذا إذا تقدم غيره لاشتباه كقوله يا فلان يريد ~~واحدا وفي القوم أكثر منه يسمى باسمه فتقدم وأم بهم بل وإن تقدم لغير ~~اشتباه بل عمدا. # (قوله صحت) هذا مبني على أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمامة بنفس ~~الاستخلاف بل حتى يقبل ويفعل بهم بعض الفعل وهو مذهب سحنون واختاره اللقاني ~~وقيل إنه بمجرد الاستخلاف وقول المستخلف له يا فلان تقدم حصل له رتبة ~~الإمامة فإذا تقدم حينئذ غيره بطلت وهذا قول بعض شيوخ عبد الحق. # (قوله فإن اقتدوا به بطلت) أي فإن اقتدوا به وعملوا معه عملا بطلت إلا ~~أنه بمجرد نية الاقتداء تبطل وذلك لما علمت أن المستخلف لا يكون إماما حتى ~~يعمل بالمأمومين عملا في الصلاة كما قال سحنون ولو كان إماما بمجرد ~~الاستخلاف كما عند بعض شيوخ عبد الحق لبطلت عليهم ولو لم يقتدوا به وهناك ~~طريقة أخرى اعتمدها عج وحاصلها أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمامة بمجرد ~~الاستخلاف بل حتى يقتدوا به وإن لم يعملوا معه عملا فإذا استخلف لهم مجنونا ~~واقتدوا به بطلت عليهم ولو كانوا غير عالمين ولو لم يعملوا معه عملا وهذه ~~الطريقة مشى عليها الشارح. # (قوله أو أتموا وحدانا وتركوا الخليفة) ظاهره الصحة ولو كانوا تركوا ~~الفاتحة مع الإمام الأول وهو كذلك لأنهم تركوها بوجه جائز وإنما صحت لهم ~~إذا أتموا وحدانا وتركوا الخليفة لأنه لم يثبت له رتبة الإمامة كالأصل إلا ~~إذا اتبع أي عملوا معه عملا والظاهر عدم إثمهم واعلم أنهم إذا صلوا كلهم ~~وحدانا مع كونه استخلف عليهم وصلى الخليفة وحده ولم يدركوا مع الأصلي ركعة ~~فلكل من الخليفة والمأمومين أن يعيدوا في ms0808 جماعة وبها يلغز ويقال شخص صلى ~~بنية الإمامة ويعيد في جماعة ومأموم صلى بنية المأمومية ويعيد في جماعة. # (قوله أو بإمامين) أي وقد أساءت الطائفة الثانية أي فعلت فعلا حراما ~~بمنزلة جماعة وجدوا جماعة يصلون في المسجد بإمام فقدموا رجلا منهم وصلوا ~~خلفه. # (قوله فلا تصح وحدانا) أي لا تصح للمتمين وحدانا لفقد شرطها من الجماعة ~~والإمام وظاهره عدم الصحة ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور وليسوا ~~كالمسبوق الذي أدرك ركعة في الجمعة لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم ~~فإن الركعة المأتي بها بناء ولا تصح صلاة ولا شيء من الجمعة مما هو بناء ~~فذا ومقابل المشهور أنها تصح للمتمين وحدانا إذا حصل العذر بعد ركعة لأن من ~~أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة. # (قوله بطلت عليهما) أي وحينئذ فيعيدونها جمعة ما دام الوقت باقيا # PageV01P352 # (وقرأ) الخليفة (من انتهاء) قراءة الإمام (الأول) ~~ندبا فيما يظهر (وابتدأ) وجوبا (بسرية) أو جهرية (إن لم يعلم) فلو قال من ~~انتهاء (الأول) إن علم وإلا ابتدأ كان أخصر وأوضح وأشمل. # (وصحته) أي الاستخلاف (بإدراك ما قبل) تمام (الركوع) أي بأن يدرك ~~المستخلف مع الأصلي قبل العذر من الركعة المستخلف فيها جزاء قبل عقد الركوع ~~بأن أدرك الركوع فقط وإن لم يطمئن إلا بعد حصول العذر أو ما قبله ولو ~~الإحرام فمن كبر للإحرام بعد تكبير الإمام فحصل العذر بمجرد تكبيره أو في ~~أثناء القراءة أو بعد ذلك ولو في السجود صح استخلافه أو أحرم حال رفع ~~الإمام ووضع يديه على ركبتيه قبل تمام رفعه صح استخلافه وإن لم يطمئن إلا ~~بعد حصول العذر كما تقدم ويستمر راكعا ويركع بهم ثانيا إن رفع ليرفع بهم ~~كما مر وحينئذ فما يأتي به من ركوع أو سجود معتد به وهو واضح وقولنا من ~~الركعة المستخلف فيها ليشمل ما لو فاته ركوع ركعة وأدرك سجودها واستمر مع ~~الإمام حتى قام لما بعدها فحصل له العذر حينئذ فإنه يصح استخلافه لأنه أدرك ~~ما قبل الركوع من الركعة المستخلف ms0809 فيها. # (وإلا) يدرك ما قبل تمام الركوع بأن أدركه بعد رفعه منه الصادق بالسجود ~~والجلوس وكذا لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الإمام رأسه منه ~~وجواب شرطه محذوف تقديره فلا يصح استخلافه وبطلت عليهم إن اقتدوا به لأنه ~~إنما يفعله موافقة للإمام لا أنه واجب أصالة فلو أجيز استخلافه في هذه ~~الحالة لزم ائتمام المفترض بشبه المتنفل لا إن لم يقتدوا به وأما صلاته هو ~~فصحيحة إن بنى على فعل الأصل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وقرأ من انتهاء الأول) أي إن علم بانتهاء قراءته كما إذا كانت جهرية ~~أو أخبره الإمام بأنه قد انتهى في قراءته إلى كذا أو كان قريبا منه فسمع ~~قراءته. # (قوله وابتدأ بسرية) خص السرية بالذكر لأن الجهرية شأنها العلم بحقيقة ~~الحال فيها قاله شيخنا ### | [صحة الاستخلاف] # (قوله وصحته بإدراك ما) أي بإدراك جزء قبل تمام الركوع وذلك كما لو كان ~~الإمام في القيام للقراءة ودخل معه المأموم فحصل له العذر فإنه يستخلفه أو ~~وجد الإمام منحنيا فأحرم وهو واقف فحصل له العذر وهو منحن قبل ركوع ذلك ~~المأموم أو كان الإمام منحنيا ودخل معه شخص وهو منحن فحصل له العذر بعد ~~انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر حصل قبل الطمأنينة أو بعدها وقبل ~~الرفع أو حصل في حالة الرفع وقبل تمامه فإذا دخل معه في حالة الرفع وقبل ~~تمامه وحصل له العذر قبل التمام فإنه لا يصح الاستخلاف فيما ذكر ويأتي ~~بالركوع من أوله لأنه لما حصل له العذر قبل تمام الرفع واستخلفه حينئذ لم ~~يعتد بما فعله الإمام منه وكأنه استخلفه قبل شروعه في الرفع فما يأتي من ~~السجود معتد به فلا يؤدي إلى اقتداء مفترض بمتنفل والحاصل أنه متى حصل له ~~العذر قبل تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير ~~ومن دخل معه حين حصوله وأما لو حصل للإمام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن ~~يستخلف إلا من أدرك معه ms0810 ركوع تلك الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر وأما ~~إذا لم يدرك معه ذلك فلا يصح استخلافه كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ثم ~~حصل له العذر أيضا بعد الرفع. # (قوله قبل عقد الركوع) أي قبل تمامه وتمامه يكون بتمام الرفع منه (قوله ~~بأن أدرك الركوع فقط) أي كما لو جاء المأموم فوجد الإمام منحنيا فدخل معه ~~وهو منحن وحصل له العذر بعد انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر حصل قبل ~~الطمأنينة أو بعدها وقبل الرفع. # (قوله أو ما قبله) أي أو أدرك مع الإمام ما قبل الركوع هذا إذا كان ما ~~قبل الركوع القراءة بل ولو كان تكبيرة الإحرام. # (قوله أو بعد ذلك) أي أو حصل له العذر بعد القراءة بأن حصل له قبل الركوع ~~أو في حالة الركوع أو في حالة الرفع منه أو في حالة السجود. # (قوله من الركعة المستخلف فيها) أي الركعة الثانية. # (قوله بأن أدركه بعد رفعه منه) أي بعد تمام رفعه منه بأن أدركه في السجود ~~وفي الجلوس بين السجدتين فحصل للإمام العذر. # (قوله وكذا لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الإمام رأسه منه) أي ~~فحصل له العذر بعد رفعه فإنه لا يصح استخلافه في باقي تلك الركعة لأن ما ~~يفعله ذلك الخليفة من بقيتها لا يعتد به وهم يعتدون به فاقتداؤهم به ~~كاقتداء مفترض بمتنفل قاله عج. # (قوله فلا يصح استخلافه) أي وإن قدمه الإمام وجب عليه أن يقدم غيره فإن ~~لم يتأخر وتمادى بالقوم بطلت عليهم إن اقتدوا به كما قاله الشارح وهو ~~المشهور وقيل لا تبطل صلاتهم لأنه وإن كان لا يعتد بذلك السجود إلا أنه ~~واجب عليه لوجوب متابعته للإمام ولو لم يحدث مثلا فصار باستخلافه كأن ~~الإمام لم يذهب قاله ابن شاس وغيره (قوله لأنه إنما يفعله موافقة للإمام) ~~أي لأن ذلك السجود الذي اقتدى بالإمام فيه وهو متلبس به فحصل له فيه العذر ~~لا يعتد به ذلك الخليفة وإنما يفعله موافقة للإمام ms0811 والقوم يعتدون به فلو ~~أجيز إلخ. # (قوله إن بنى على فعل الأصل) أي بأن أتى بما كان يأتي به الإمام لو لم # PageV01P353 # وإلا بطلت عليه أيضا ولو صرح به لكان أحسن ولعله سقط ~~من ناسخ المبيضة سهوا # وقوله (فإن صلى لنفسه) إلخ مفرع على قوله الآتي وإن جاء بعد العذر ~~فكأجنبي فحقه أن يقدمه هنا وكأن ناسخ المبيضة أخره سهوا ومساقه هكذا وإن ~~جاء المستخلف بالفتح وأحرم بعد حصول العذر فكأجنبي لأنه لم يدرك مع الإمام ~~جزءا ألبتة فلم يصح استخلافه اتفاقا وتبطل صلاة من ائتم به منهم وأما صلاته ~~هو فإن صلى لنفسه صلاة منفردا بأن ابتدأ القراءة ولم يبن على صلاة الإمام ~~صحت صلاته (أو بنى) على صلاة الإمام ظنا منه صحة الاستخلاف وكان بناؤه (ب) ~~الركعة (الأولى) مطلقا. # (أو الثالثة) من رباعية واقتصر على الفاتحة كالإمام (صحت) صلاته لأنه لا ~~مخالفة بينه وبين المنفرد لجلوسه في محل الجلوس وقيامه في محل القيام وهذا ~~مبني على أن تارك السنن عمدا لا تبطل صلاته لأنه إذا بنى في الثالثة من ~~رباعية تكون صلاته بأم القرآن فقط على ما هو مقتضى البناء (وإلا) يبن ~~بالأولى أو الثالثة من رباعية بأن بنى #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحصل له عذر. # (قوله ولو صرح به) أي بجواب الشرط وهو قوله فلا يصح استخلافه # (قوله فحقه أن يقدمه) أي المفرع عليه وهو قوله فإن جاء بعد العذر فكأجنبي ~~وقوله هنا أي قبل ذلك المفرع. # (قوله وأحرم بعد حصول العذر) أي أحرم بعد حصول العذر مقتديا به لظنه أنه ~~في صلاة وأما لو أحرم مقتديا به مع علمه بعذره فصلاته باطلة مطلقا من غير ~~تفصيل لتلاعبه. # (قوله فكأجنبي) الكاف زائد لأنه أجنبي حقيقة. # (قوله فإن صلى لنفسه صلاة منفرد إلخ) قال في التوضيح لا إشكال أن صلاته ~~صحيحة قال ح والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه ~~في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة وقد ذكر في النوادر ms0812 ما نصه ومن كتاب ابن ~~سحنون ما نصه ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم ~~وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحراما اه بن ~~وإنما بطلت عليهم وإذا صلوا فرادى لاقتدائهم بمن ظنوه في صلاة فتبين أنه ~~ليس فيها. # (قوله ولم يبن إلخ) أي لكونه لم يقبل الاستخلاف بل صلى ناويا الفذية. # (قوله أو بنى على صلاة الإمام) أي حالة كونه ناويا للإمامة والمراد ~~ببنائه على صلاة الإمام بناؤه على ما فعله الإمام من الصلاة بحيث لو وجد ~~الإمام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ولو وجد الإمام قرأ الفاتحة ~~ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة أو وجده بعد القراءة وحصل له العذر ودخل ~~معه فيركع وإنما صحت صلاته في هذه الحالة مع أنه أجنبي من الإمام وقد خلت ~~ركعة من صلاته من الفاتحة بناء على أن الفاتحة واجبة في الجل فإن كان في ~~الرباعية أو الثلاثية فالأمر ظاهر وأما إن كانت الصلاة ثنائية وكان البناء ~~في أولاها فقال الشيخ أحمد لا يصح البناء لأنه لا جل لها فحمل قوله أو بنى ~~في الأولى على ما عدا الثنائية وقيل بالصحة بناء على أن الفاتحة واجبة في ~~كل ركعة وعلى هذا يتمشى قول الشارح أو بنى بالأولى مطلقا. # (قوله بالركعة الأولى) الباء في قوله بالأولى ظرفية والجار والمجرور خبر ~~لكان المحذوفة مع اسمها كما أشار له الشارح أو حال أي بنى حال كونه مستخلفا ~~في الأولى أو الثانية. # (قوله مطلقا) أي كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية. # (قوله واقتصر على الفاتحة كالإمام) يعني أنه استخلف في ثالثة الرباعية ~~واقتصر على القراءة فيها وفي الرابعة على أم القرآن كما أن الإمام الأصلي ~~كان يقتصر عليها فيها لو لم يستخلف لاعتقاده صحة الاستخلاف جهلا منه وليس ~~المراد أنه يطالب بالقراءة بما ذكر والحاصل أن الموضوع أنه جاء بعد العذر ~~واستخلفه الإمام جهلا منه وقبل هو الاستخلاف جهلا منه أيضا ثم إنه بنى في ms0813 ~~الأولى أو الثالثة على ما حصل من الإمام من الإحرام فقط أو من بعض الفاتحة ~~أو من كلها وليس المراد أنه يطالب بقراءة الفاتحة كذا قرر شيخنا العدوي ~~كلام عبق. # (قوله وهذا) أي ما ذكر من الصحة إذا كان بناؤه بالثالثة من الرباعية. # (قوله على ما هو مقتضى البناء إلخ) فيه أنه إذا بنى في الثالثة كان ما ~~حصل فيه النيابة عن الإمام بالنظر لما اعتقده جهلا منه من الثالثة والرابعة ~~فيترك السورة منهما وإن كانا في الحقيقة أوليين له ومقتضى جهله أنه يقضي ~~الأوليين بالفاتحة وسورة فقول الشارح وهذا مبني على أن تارك السنن عمدا لا ~~تبطل صلاته ظاهر بالنسبة للثالثة والرابعة اللتين اعتقد أنه ناب فيهما عن ~~الإمام إذ هما في الواقع أوليان له وأما قوله لأنه إذا بنى في الثالثة من ~~رباعية # PageV01P354 # في الثانية أو الرابعة أو الثالثة من ثلاثية (فلا) ~~تصح صلاته لاختلال نظامها وأشبه في عدم الصحة قوله (كعود الإمام) بعد زوال ~~عذره المبطل لصلاته (لإتمامها) بهم فتبطل عليهم إن اقتدوا به استخلف أم لا ~~فعلوا فعلا قبل عوده لهم أم لا إن كان رعاف بناء فلا تبطل إن اقتدوا به حيث ~~لم يعملوا لأنفسهم عملا ولم يستخلف عليهم وإلا بطلت عليهم (وإن جاء بعد ~~العذر فكأجنبي) تقدم أنه مؤخر من تقديم وأن قوله فإن صلى لنفسه إلخ مفرع ~~عليه وإنما لم يجعلوه جواب الشرط بل قدروه وجعلوا فإن صلى مفرعا على هذا ~~لأن من لم يدرك جزءا يعتد به يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة. # (و) إذا استخلف الإمام مسبوقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # تكون صلاته بأم القرآن فقط فهو تعليل فاسد والحق أنه يقضي الأوليين ~~بالفاتحة وسورة كما ذكر ذلك شيخنا العلامة العدوي في حاشية عبق ولذا قال في ~~المج ثم هو إن صلى لنفسه أو بنى بقيام الأولى أو ثالثة الرباعية صحت لجلوسه ~~بمحله ولا يضره انقلاب الصلاة في الصورة. # (قوله في الثانية) أي من ثنائية أو ثلاثية أو رباعية. ms0814 # (قوله لاختلال نظامها) أي لجلوسه في غير محل الجلوس. # (قوله كعود الإمام لإتمامها) ما ذكره المصنف من البطلان هو المشهور وهو ~~قول يحيى بن عمر وقال ابن القاسم بالصحة ابن رشد راعى ابن القاسم قول ~~العراقيين بالبناء في الحدث ومقتضى المذهب بطلانها عليه لأنه بحدثه بطلت ~~صلاته فصار مبتدئا لها من وسطها وعليهم لأنهم أحرموا قبله اه ونص ابن عرفة: ~~سمع عيسى ابن القاسم من استخلف لحدثه بعد ركعة فتوضأ ثم رجع فأخرج خليفته ~~وتقدم أتم صلاته وجلسوا حتى يتم لنفسه وسلم بهم صحت لتأخير أبي بكر الصديق ~~- رضي الله عنه - لقدومه - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه ثم قال ابن عرفة ~~وقصر ابن عبد السلام والخلاف على الإمام الراعف غير الباني وهم وقصور اه ~~فكلام ابن عرفة نص في أن الخلاف جار في رعاف البناء وغيره خلافا لابن عبد ~~السلام في قصره على رعاف غير البناء وبه تعلم أن ما ذكره الشارح تبعا لعج ~~من عدم البطلان في الإمام الراعف الباني إذا أتم بالقوم بعد غسل دمه غير ~~صحيح انظر بن والحاصل أن الإمام إذا عاد بعد زوال عذره لإتمامها بهم فقال ~~ابن القاسم بالصحة مطلقا أي كان العذر حدثا أو رعافا قطعا وبناء بشرط أن لا ~~يعملوا لأنفسهم عملا قبل عوده وقال يحيى بن عمر بالبطلان مطلقا استخلف ~~عليهم قبل خروجه أم لا فعلوا فعلا قبل عوده لهم أم لا وعليه مشى المصنف حيث ~~قال كعود الإمام لإتمامها فإن ظاهره بطلان الصلاة مطلقا كان العذر حدثا أو ~~رعافا موجبا للقطع أو رعاف بناء وقد حمل عج كلام المصنف على ما إذا كان ~~العذر حدثا أو رعاف قطع وأما رعاف البناء فلا وفيه ما علمته. # (قوله استخلف أم لا) أي استخلف لهم عند خروجه أم لا. # (قوله لا إن كان إلخ) أي لا إن كان عذره الذي استخلف لأجله رعاف بناء وهو ~~محترز قوله بعد زوال عذره المبطل لصلاته (قوله لأن من لم يدرك) أي قبل ~~العذر من الركعة التي ms0815 وقع الاستخلاف فيها. # (قوله يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة) وذلك لأن بناءه فيهما يقتضي ~~إدراكه جزءا منهما قبل الرفع من ركوعهما والفرض أنه لم يدرك جزءا قبل الرفع ~~من الركوع هذا خلف # (قوله وإذا استخلف الإمام) أي الأصلي # PageV01P355 # وكان فيهم مسبوق أيضا وأتم الخليفة ما بقي من صلاة ~~الأول وأشار لهم أن اجلسوا وقام لقضاء ما عليه و (جلس لسلامه) أي إلى سلام ~~الخليفة (المسبوق) من المأمومين إلى أن يكمل صلاته ويسلم فيقوم لقضاء ما ~~عليه فإن لم يجلس بطلت ولو لم يسلم قبله لقضائه في صلب من صار إماما له ~~وأشبه في وجوب الانتظار قوله (كأن سبق هو) أي المستخلف وحده فإنهم ينتظرونه ~~ويسلمون بسلامه وإلا بطلت عليهم (لا) يجلس مأموم لسلام الخليفة (المقيم ~~يستخلفه) إمام (مسافر) على مقيمين ومسافرين وكأن قائلا قال له كيف يستخلف ~~مقيما مع أن إمامة المقيم للمسافر مكروهة فأجاب بقوله (لتعذر) استخلاف ~~(مسافر) لعدم صلاحيته للإمامة (أو جهله) أي جهل تعينه من المقيم أو جهل أنه ~~خلفه (فيسلم) المأموم (المسافر) عند قيام الخليفة المقيم لما عليه بعد ~~إكماله لصلاة الأول ولا ينتظره ليسلم معه (ويقوم غيره) أي غير المسافر بعد ~~انقضاء صلاة الأول (للقضاء) أي للإتيان بما عليه أفذاذا لدخولهم على عدم ~~السلام مع الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله وكان فيهم) أي في المأمومين وقوله أيضا كالخليفة أي وفيهم غير ~~مسبوق. # (قوله وأشار لهم) أي المأمومين كلهم مسبوقين وغير مسبوقين (قوله وجلس ~~لسلامه المسبوق) أي وإذا قام لقضاء ما عليه جلس لسلامه المسبوق أي وكذا غير ~~المسبوق فلا يسلم قبل سلامه. # (قوله فيقوم لقضاء ما عليه) أي فإذا سلم ذلك الخليفة قام ذلك المسبوق ~~لقضاء ما عليه منفردا وسلم غير المسبوق مع الخليفة (قوله فإن لم يجلس بطلت) ~~أي فإن لم يجلس ذلك المسبوق وقام لقضاء ما عليه عند قيام الخليفة للقضاء ~~بطلت وهذا هو المشهور ومقابله للخمي يخير المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما ~~عليه وحده إذا قام الخليفة ms0816 للقضاء قياسا على الطائفة الأولى في صلاة الخوف ~~أو يستخلف من يصلي به إماما فيسلم معه لأن كليهما قاض والسلامان واحد أو ~~ينتظر فراغ إمامه من قضائه ثم يقضي منفردا قاله شيخنا. # (قوله كأن سبق هو) أبرز الضمير لأجل إفادة قصر السبق في الخليفة وأيضا لو ~~لم يبرز لتوهم أن الضمير عائد على المسبوق أي كأن سبق المسبوق ولا معنى له ~~فلذا أبرز دفعا لذلك التوهم وقد أشار الشارح للأول بقوله أي المستخلف وحده ~~(قوله فإنهم ينتظرونه) أي لقضاء ما عليه بعد إتمام صلاة الأول. # (قوله وإلا بطلت) أي وإلا ينتظروه بل سلموا حين قام لقضاء ما عليه بطلت ~~وذلك لأن السلام من بقية صلاة الأول وقد حل هذا الخليفة محله فيه فلا يخرج ~~القوم عن إمامته لغير معنى يقتضيه وانتظار القوم لفراغه من القضاء أخف من ~~الخروج من إمامته وقيل إن ذلك الخليفة يستخلف لهم من يسلم بهم قبل أن يقوم ~~لقضاء ما عليه. # (قوله لا المقيم) هو بالجر عطف على الضمير المضاف إليه سلام من غير إعادة ~~الخافض أي جلس المأموم المسبوق لسلام الخليفة المسبوق لا يجلس المأموم ~~المسبوق لسلام الخليفة المقيم كذا قيل لكن فيه أن هذا يقتضي تقييد المأموم ~~هنا بالمسبوق وليس كذلك ولعل الأحسن قراءته بالرفع عطفا على معنى قوله وجلس ~~لسلامه المسبوق والمعنى حينئذ الخليفة المسبوق يجلس المأموم لانتظاره لا ~~الخليفة المقيم أو عطفا على المسبوق فتأمل وحاصله أن الإمام المسافر إذا ~~استخلف مقيما على مسافرين ومقيمين وأكمل صلاة الأول فإن من خلفه من ~~المقيمين يقومون لإتمام ما عليهم أفذاذا ويسلمون لأنفسهم لدخولهم على عدم ~~السلام مع الأول ولا يلزمهم أن يسلموا مع الثاني والمسافرون يسلمون لأنفسهم ~~عند قيام ذلك المستخلف المقيم لما عليه ولا ينتظرونه للسلام معه إذ لم يدخل ~~هذا الخليفة المقيم على أن يقتدي بالأول في السلام حتى ينتظره المسافرون ~~ليسلم بسلامه. # (قوله ويقوم غيره للقضاء) إطلاق القضاء على إتيانه بما بقي من صلاته هنا ~~تسامح لأنه مكمل لصلاته فهذا بناء ms0817 لا قضاء لأن القضاء عبارة عن فعل ما فات ~~قبل الدخول مع الإمام وهذا لم يفته شيء مع هذا الإمام ولا مع الأول لأنه ~~دخل مع الإمام المسافر من أول صلاته فإن قلت لم لم يصح أن يقتدي المأموم ~~المقيم بهذا المستخلف المقيم المساوي له في الدخول مع الإمام المسافر فيما ~~بقي عليه مع أن كلا منهما بان فيه قلت لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص في صلاة ~~واحدة بإمامين ثانيهما غير مستخلف عن الأول فيما يفعله لأنه لم يستخلفه على ~~الركعتين اللتين يتم بهما المقيم صلاته ولا يرد على هذا الجواب ما تقدم من ~~قول المصنف في السهو وأمهم أحدهم لأنه استخلاف حقيقة لما سبق أن سلام ~~الإمام عند سحنون بمنزلة الحدث فلذا طلب من القوم أن يستخلفوا لأنفسهم ~~واعلم أنه يصح لأجنبي من غير مأمومي المستخلف بالكسر أن يقتدي بالمستخلف ~~بالفتح فيما هو بان فيه سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا ولا يصح ~~الاقتداء به فيما هو قاض فيه فإذا استخلف المسافر مقيما مسبوقا في الركعة ~~الثانية فيجوز الاقتداء بذلك المستخلف بالفتح فيما هو بان فيه مما كان ~~يفعله الإمام إذا صلى وهي الركعة التي حصل الاستخلاف فيها التي هي ثانية ~~للأول وأولى # PageV01P356 # وهذا ضعيف والمعتمد أنه يجلس المسافر والمقيم لسلام ~~الخليفة كالمسبوق المتقدم. # (وإن جهل) الخليفة (ما صلى) الأول وقد ذهب (أشار) لهم ليعلموه بعدد ما ~~صلى (فأشاروا) بما يفيد العلم فإن فهم فواضح (وإلا) يفهم أو كانوا في ظلام ~~(سبح به) فإن فهم وإلا كلموه # (وإن قال) الإمام الأصلي (للمسبوق) الذي استخلفه وللمأمومين (أسقطت ~~ركوعا) أو نحوه مما يبطل الركعة (عمل عليه) أي على قوله ذلك (من لم يعلم ~~خلافه) بأن علم صحة قوله أو ظنها أو شكها أو توهمها وأما من علم خلافه من ~~مأموم ومستخلف فيعمل على ما علم (وسجد) الخليفة المسبوق على الأوجه التي ~~عمل فيها بقول الإمام (قبله) أي قبل السلام لكن عقب فراغ صلاة الإمام ~~الأصلي وقبل إتمام صلاته هو ms0818 كما سيقول المصنف (إن لم تتمحض زيادة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # للثاني المستخلف ومما لم يفعله وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف لأن ذلك ~~المستخلف بان فيهما وأما الركعة الرابعة التي يأتي بها ذلك المستخلف بدلا ~~عن الأولى التي فاتته قبل الدخول مع الإمام وهي ركعة القضاء فلا يصح ~~الاقتداء به فيها فإذا كان اقتدى به أجنبي في شيء من ركعات البناء فإنه ~~يجلس إذا قام ذلك الخليفة لركعة القضاء فإذا أتى بها وسلم قام ذلك المقتدي ~~الأجنبي لإتمام صلاته كذا ذكر عبق والحق خلافه وأن ذلك الخليفة لا يصح ~~اقتداء الأجنبي به إلا فيما يبني فيه مما يفعله المستخلف بالكسر لا فيما لا ~~يفعله ولا فيما هو فيه قاض فيصح للأجنبي أن يقتدي به في الركعة التي حصل ~~الاستخلاف فيها التي هي ثانية المستخلف وأولى للخليفة وأما ما يفعله ~~الخليفة دون المستخلف وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف فلا يصح اقتداؤه به ~~فيهما كما لا يصح اقتداؤه به في الرابعة وهي ركعة القضاء كما ذكر ذلك شيخنا ~~العلامة العدوي. # (قوله وهذا ضعيف) أي لأنه قول ابن كنانة ومقابله لابن القاسم وسحنون ~~والمصريين قاطبة اه بن (قوله لسلام الخليفة) أي فإذا سلم الخليفة سلم معه ~~المسافر وقام المقيم للقضاء # (قوله وإن جهل ما صلى) أي وإن جهل عدد ما صلى. # (قوله فأشاروا بما يفيد العلم) أي بما يفيد العلم بعدد ما صلى فإن جهلوا ~~أيضا عمل على المحقق ولو تكبيرة الإحرام ويلغي غيره. # (قوله وإلا يفهم) أي وإلا يفهم ما أشاروا له به وهذا مقابل لمحذوف أي فإن ~~فهم فواضح وإلا إلخ. # (قوله سبح به) أي لأجله أي لأجل إفهامه فالباء بمعنى اللام والمراد أنهم ~~يسبحون له بعدد ما صلى فإن كان قد صلى واحدة سبحوا له مرة ويحتمل أن الباء ~~على حالها وفي الكلام حذف مضاف أي سبحوا بعدده ولا يضر تقديم التسبيح على ~~الإشارة إذا تحقق حصول الإفهام بها سواء كان الإفهام يحصل بالتسبيح أيضا أو ~~تحقق عدم حصوله ms0819 به خلافا لما في عبق من البطلان في الثانية قاله شيخنا ~~العدوي وبن. # (قوله وإلا كلموه) أي كما في سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم وقال ابن ~~رشد وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة غير مبطل لها خلافا ~~لسحنون القائل إن الكلام في الصلاة مبطل لها ولو لإصلاحها قال عبق ويضر ~~تقديم الكلام على التسبيح أو الإشارة إذا كان يوجد الفهم بأحدهما # (قوله وللمأمومين) أي مطلقا مسبوقين أم لا. # (قوله عمل عليه من لم يعلم خلافه) أي فإذا حصل الاستخلاف في الثانية ولم ~~يعلموا خلاف ما قال المستخلف جعلوا الثانية أولى وهكذا. # (قوله ومستخلف) أي لأنه قد يعلم ذلك قبل الدخول معه. # (قوله فيعمل على ما علم) أي من خلاف قوله فإذا استخلفه بعد ثانية الظهر ~~وقال له الأصلي بعد ما استخلفه قد أسقطت ركوعا من الأولى ولم يعلم المستخلف ~~خلاف قوله فمن علم من المأمومين خلاف قوله فلا يجلس مع الخليفة بعد فعل ~~الثالثة التي صارت ثانية ويجلس معه من لم يعلم خلافه ثم يأتي بركعة بعد ~~الثالثة التي جلس فيها بالفاتحة فقط ومن علم خلافه يجلس فيها لأنها رابعته ~~ومن لم يعلم خلافه يقوم مع الإمام ولا يجلس لأنها ثالثته ثم يأتي بركعة ~~خامسة بالفاتحة فقط ويتشهد فإذا فرغ منه سجد للسهو وتبعه في تلك الركعة ~~والسجود من لم يعلم خلافه دون من علم فإذا سجد الإمام قام وأتى بركعة ~~القضاء ثم سلم وسلم معه من لم يعلم خلافه وكذا من علم خلافه وإنما سجد قبل ~~السلام لنقص السورة من الثانية وزيادة الركعة الملغاة هذا حكم ما إذا كان ~~الخليفة مع بعض المأمومين لم يعلم خلافه وبعضهم يعلم خلافه فلو كان الذي ~~يعلم خلافه الخليفة فقط فإنه يجلس في الثالثة ويقوم المأمومون ثم إذا أتى ~~بركعة بعد الثالثة التي جلس فيها فإنهم يجلسون دونه ثم يأتي بركعة ولا ~~يتبعه فيها أحد وهذا قول والقول الثاني يتبعه المأموم في الجلوس وفي الركعة ~~والقولان مبنيان # PageV01P357 # كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة أنه أسقط ركوعا مثلا ~~فإحدى الأوليين قد بطلت وصار استخلافه على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم ~~القرآن فقط فدخل في صلاته نقص وزيادة أو أخبره بذلك في قيام الرابعة أو بعد ~~عقدها لاحتمال أن تكون من الأولى فتصير الثانية أولى والثالثة ثانية وهي ~~بأم القرآن فقط فإن تمحضت الزيادة كما لو أخبره قبل ركوع الثانية أنه أسقط ~~ركوعا أو سجودا فالتدارك ممكن. # وكذا لو استخلفه في الرابعة وعين له أنه من الثالثة سجد بعد سلامه وقوله ~~(بعد) كمال (صلاة إمامه) وقبل قضاء ما عليه راجع لقوله وسجد قبله كما تقدم ~~التنبيه عليه لأنه موضع سجود إمامه الذي كان يفعله وهذا نائبه # فصل في أحكام صلاة السفر (سن) سنة مؤكدة (لمسافر) رجل أو امرأة (غير عاص ~~به) أي بالسفر فيمنع قصر عاص به كآبق وقاطع طريق وعاق فإن تاب قصر إن بقي ~~بعدها المسافة وإن عصى به في أثنائه وأتم وجوبا حينئذ فإن قصر لم يعد على ~~الأصوب (و) غيره (لاه) به وكره قصر اللاهي على المعتمد فإن قصر لم يعد ~~بالأولى من العاصي به (أربعة برد) معمول مسافر بيان لمسافة القصر كل بريد ~~أربعة فراسخ كل فرسخ ثلاثة أميال فهي ثمانية وأربعون ميلا والمشهور أن ~~الميل ألفا ذراع والصحيح أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الخلاف في هل سهو الإمام عما لا يحمله عن المأمومين سهو لهم وإن هم ~~فعلوه أو ليس سهوا لهم إذا هم فعلوه وهذه المسألة يغني عنها ما تقدم من ~~قوله وإن قام إمام لخامسة إلخ وأعادها لأجل قوله وسجد قبله إلخ وإنما فرضها ~~في الخليفة المسبوق مع أن غيره كذلك في أنه يعمل على قول المستخلف حيث لم ~~يعلم خلافه لأجل قوله وسجد قبله بعد صلاة إمامه إذ لا يتأتى هذا في غير ~~المسبوق. # (قوله كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة إلخ) هذا مثال للنفي وقوله بعد عقد ~~الثالثة أي التي استخلفه فيها وإنما ms0821 قلنا ذلك لأجل أن يكون السجود قبل ~~السلام بعد كمال صلاة إمامه وقبل إتمام صلاته هو وأما لو كان استخلافه في ~~الثانية وقال له بعد أن عقد الثالثة أسقطت ركوعا من الأولى فإنه في هذه ~~الحالة يسجد القبلي قبل السلام وعقب إتمام صلاة إمامه وصلاته هو لأن إتمام ~~صلاة إمامه إتمام له إذ لا قضاء عليه لأن الثالثة رجعت ثانية لكل منهما ~~وصيرورته مسبوقا بالنظر للظاهر. # (قوله وصار استخلافه على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم القرآن) أي وجلس ~~لأنه حين أخبره بعد عقد الثالثة وقبل استقلاله للرابعة فإنه يجلس للتشهد ثم ~~يكمل صلاة إمامه بركعتين بالفاتحة فقط فإذا تشهد بعدهما سجد للسهو ثم قام ~~لركعة القضاء لأن الفرض أنه مسبوق ثم سلم وسلم معه من علم خلاف ما قال ~~الإمام الأصلي ومن لم يعلم خلافه ويتبعه في السجود من لم يعلم خلاف قوله ~~دون من علم خلاف قوله. # (قوله فدخل في صلاته نقص) أي للسورة من الثانية وقوله وزيادة أي للركعة ~~الملغاة. # (قوله وسجد قبله) أي بعد كمال صلاة إمامه هذا واضح إن كان ذلك الخليفة ~~أدرك مع الإمام ركعة وإلا فلا يسجد كما تقدم في السهو وقد يقال وهو الظاهر ~~أنه لنيابته عن الإمام ويصير مطلوبا بما يطلب به الإمام فيطلب حينئذ بسجود ~~السهو وإن لم يدرك ركعة وعلى هذا فيقيد ما تقدم في السهو بغير ما هنا كذا ~~في عبق وخش ### | [فصل في أحكام صلاة السفر] # (فصل في أحكام صلاة السفر) (قوله سنة مؤكدة) هذا هو الراجح قال عياض في ~~الإكمال كونه سنة هو المشهور من مذهب مالك وأكثر أصحابه وأكثر العلماء من ~~السلف والخلف اه وقيل إن القصر فرض وقيل مستحب وقيل مباح وعلى السنية ففي ~~آكديتها على سنية الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمي وتظهر فائدة الخلاف ~~فيما إذا تعارضا كما إذا لم يجد المسافر أحدا يأتم به إلا مقيما فهل لا ~~يأتم به وهو الأول ويؤيده إطلاق المصنف كراهة الائتمام به فيما يأتي أو ms0822 ~~يأتم به من غير كراهة بل ذلك مطلوب وهو القول الثاني. # (قوله لمسافر) أي ولو كان سفره على خلاف العادة بأن كان بطيران أو بخطوة ~~فمن كان يقطع المسافة الآتية بسفره قصر ولو كان يقطعها في لحظة بطيران ~~ونحوه وأراد المصنف بالمسافر مريد السفر على جهة المجاز المرسل من إطلاق ~~اسم المسبب على السبب. # (قوله غير عاص به) أي بسببه وفهم من قوله به أن العاصي فيه كالزاني وشارب ~~الخمر يقصر الصلاة وهو كذلك اتفاقا. # (قوله وإن عصى به) أي طرأ له العصيان في أثنائه. # (قوله أتم وجوبا) أي ولا يقصر. # (قوله فإن قصر) أي العاصي بالسفر سواء كان عصيانه في أول السفر أو في ~~أثنائه والموضوع أن المسافة مسافة قصر واعلم أن في قصر العاصي بالسفر قولين ~~بالحرمة والكراهة وفي قصر اللاهي قولين بالكراهة والجواز والراجح فيه ~~الحرمة في العاصي والكراهة في اللاهي فلو قصر العاصي فلا إعادة عليه على ~~الأصوب كما اقتصر عليه ح وغيره فقول خش فإن قصر العاصي أعاد أبدا على ~~الراجح وإن قصر اللاهي أعاد في # PageV01P358 # وهي باعتبار الزمان مرحلتان أي سير يومين معتدلين أو ~~يوم وليلة بسير الإبل المثقلة بالأحمال على المعتاد. # (ولو) كان سفرها (ببحر) أي جميعها أو بعضها تقدمت مسافة البحر أو تأخرت ~~حيث كان السير فيه بالمجاذيف أو بها وبالريح كأن كان بالريح فقط وتأخرت ~~مسافة البر أو تقدمت وكانت قدر المسافة الشرعية وإلا فلا يقصر حتى ينزل ~~البحر ويسير بالريح وكان فيه المسافة معتبرة (ذهابا) أي غير مضموم إليها ~~الرجوع (قصدت) تلك المسافة (دفعة) بفتح الدال فإن لم تقصد أصلا كهائم وطالب ~~رعي أو قصدت لا دفعة بل نوى إقامة في أثنائها تقطع حكم السفر لم يقصر (إن ~~عدى) أي جاوز (البلدي) أي الحضري (البساتين) المتصلة ولو حكما بأن يرتفق ~~سكانهما بالبلد ارتفاق الاتصال من نار وطبخ وخبز (المسكونة) بالأهل ولو في ~~بعض العام #   ### | [حاشية الدسوقي] # الوقت غير ظاهر اه بن. # (قوله وهي) الأربعة برد. # (قوله ms0823 يومين متعادلين) هذا هو ما في الشيخ أحمد الزرقاني وقوله أو يوم ~~وليلة هو ما للشاذلي ورجحه بعضهم وهو قريب من الأول والظاهر كما قال شيخنا ~~تبعا لخش في كبيره أن اليوم يعتبر من طلوع الشمس لأنه المعتاد للسير غالبا ~~لا من طلوع الفجر خلافا لبعضهم ويغتفر وقت النزول المعتاد لراحة أو إصلاح ~~متاع مثلا. # (قوله ولو كان سفرها ببحر) أشار بهذا إلى أن المبالغة في التحديد ~~بالمسافة خلافا لمن قال العبرة في البحر بالزمان مطلقا ولمن قال العبرة فيه ~~بالزمان إن سافر فيه لا بجانب البر وإن سافر بجانبه فالعبرة بالأربعة برد ~~وليست المبالغة راجعة لمسافر لأنه لا خلاف في قصر المسافر في البحر. # (قوله تقدمت إلخ) هذا التفصيل لابن المواز وعليه اقتصر العوفي في شرح ~~قواعد عياض وبهرام واعتمده عج وارتضاه شيخنا العدوي وحاصله أنه يلفق بين ~~المسافتين سواء تقدمت مسافة البحر أو تأخرت سواء كان كل من المسافتين مسافة ~~قصر أو إحداهما دون الأخرى أو كان مجموعهما مسافة قصر إذا كان السير في ~~البحر بالمقاذيف أو بها وبالريح وكذا إن كان بالريح فقط وكانت مسافة البحر ~~متقدمة أو تقدمت مسافة البر وتأخرت مسافة البحر وكانت مسافة البر على حدتها ~~مسافة شرعية فإن كانت أقل منها فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح ~~لاحتمال تعذر الريح عليه وكانت فيه المسافة شرعية على حدته ذهابا ومقابل ما ~~لابن المواز قول عبد الملك إنه إذا اتفق للشخص سفر بر وبحر فإنه يقصر ويلفق ~~مسافة البر لمسافة البحر مطلقا من غير تفصيل فتحصل مما ذكر أن البحر قيل لا ~~تعتبر فيه المسافة بل الزمان وهو يوم وليلة وقيل باعتبارها فيه كالبر وهو ~~المعتمد وعليه إذا سافر وكان بعض سفره في البر وبعض سفره في البحر فقيل ~~يلفق مسافة أحدهما لمسافة الآخر مطلقا من غير تفصيل وقيل لا بد فيه من ~~التفصيل على ما مر وهو المعتمد. # (قوله حتى ينزل البحر) أي لاحتمال تعذر الريح عليه. # (قوله ذهابا) حال من أربعة برد ms0824 أي حالة كونها ذا ذهاب أو يؤول ذهابا ~~بمذهوبا أي حالة كونها مذهوبا فيها أو أنه معمول لحال محذوفة كما أشار له ~~الشارح فلو كانت ملفقة من الذهاب والرجوع لم يقصر. # (قوله قصدت دفعة) المراد بقصدها دفعة أن لا ينوي أن يقيم فيما بينها ~~إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح فمن قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها ~~بردين ثم يقيم أربعة أيام صحاح ثم يسافر باقيها فإنه يتم فإن نوى إقامة ~~يومين أو ثلاثة فإنه يقصر وليس المراد بكونها قصدت دفعة أن يقصد قطعها في ~~سيرة واحدة بحيث لا يقيم في أثناء سفرها أصلا لأن العادة قاضية بخلاف ذلك. # (قوله فإن لم تقصد أصلا) أي فإن لم يقصد بسفره تلك المسافة أصلا (قوله إن ~~عدى البلدي البساتين إلخ) اعلم أن تعديتها إذا سافر من ناحيتها أو من غير ~~ناحيتها وكان محاذيا لها وإلا فيقصر بمجرد مجاوزة البيوت كذا في عبق وفي بن ~~أنه لا يشترط مجاوزتها إلا إذا سافر من ناحيتها إن سافر من غير ناحيتها فلا ~~يشترط مجاوزتها ولو كان محاذيا لها إذ غاية البساتين أن تكون كجزء من البلد ~~(تنبيه) مثل البساتين المسكونة القريتان اللتان يرتفق أهل إحداهما بأهل ~~الأخرى بالفعل وإلا فكل قرية تعتبر بمفردها إن كان عدم الارتفاق لنحو عداوة ~~وفي شب إذا كان بعض ساكنيها يرتفق بالبلد الأخرى كالجانب الأيمن دون الآخر ~~فالظاهر أن حكمها كلها كحكم المتصلة. # (قوله أي الحضري) # PageV01P359 # ولا عبرة بالمزارع أو البساتين المنفصلة أو غير ~~المسكونة ولا عبرة بالحارس والعامل فيها ولا فرق بين قرية الجمعة وغيرها ~~وهو المعتمد. # وظاهر قوله ويتم المسافر حتى يبرز من قريته (وتؤولت أيضا على مجاوزة ~~ثلاثة أميال بقرية الجمعة) بحمل قولها حتى يبرز عن قريته على مجاوزة ~~الثلاثة في قريتها (و) إن عدى (العمودي حلته) أي بيوت حلته ولو تفرقت حيث ~~جمعهم اسم الحي والدار أو الدار فقط (و) إن (انفصل غيرهما) أي غير البلدي ~~والعمودي عن مكانه كساكن الجبال وقرية لا بساتين ms0825 بها متصلة (قصر رباعية) ~~نائب فاعل سن لا صبح ومغرب (وقتية) أي سافر في وقتها ولو الضروري فيقصر ~~الظهرين من عدى البساتين قبل الغروب بثلاث ركعات فأكثر ولو أخرهما عمدا ~~ولركعتين أو ركعة صلى العصر فقط سفرية (أو فائتة فيه) أي في السفر ولو ~~أداها في الحضر ولا فائتة في الحضر فحضرية ولو أداها بسفر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قاله بن الصواب إسقاطه إذ المراد بالبلدي من كان يكمل الصلاة في البلد ~~سواء كان حضريا أو بدويا فإذا دخل البلدي بلدا ونوى أن يقيم فيها أربعة ~~أيام صحاح ثم أراد الارتحال فلا يقصر حتى يجاوز البساتين إذا سافر من ~~ناحيتها. # (قوله ولا عبرة بالمزارع) أي فلا يشترط مجاوزتها وكذا ما بعدها. # (قوله ولا عبرة بالحارس إلخ) أي لا عبرة بإقامته فيها. # (قوله ولا فرق بين قرية الجمعة وغيرها) أي في اشتراط مجاوزة البساتين ~~المسكونة المتصلة بالبلد. # (قوله ويتم المسافر حتى يبرز من قريته) أي فإن المتبادر من بروزه من ~~القرية مجاوزتها بالمرة وإنما يكون كذلك إذا جاوز ما في حكمها من البساتين ~~المسكونة والحاصل أن المعول عليه إنما هو مجاوزة البساتين المسكونة ولا ~~يشترط مجاوزة المزارع ولا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها وروى مطرف ~~وابن الماجشون عن مالك إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر منها حتى يجاوز ~~بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور وإلا فمن آخر بنائها وإن لم ~~تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط واختلف هل هذه الرواية تفسير ~~للمدونة وهو اختيار ابن رشد وعلى هذا فكلام المدونة خلاف المعتمد المتقدم ~~أو خلاف أي أو قول مخالف لما في المدونة وأن المدونة موافقة للقول المعتمد ~~المتقدم وأن قولها حتى يبرز عن قريته بمجاوزة البساتين وهو رأي الباجي ~~وغيره وإلى ما ذكر من التأويلين وأشار المصنف بقوله وتؤولت إلخ أي وتؤولت ~~على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة كما تؤولت على مجاوزة البساتين مطلقا ~~والمعول عليه أن هذه الرواية مخالفة لظاهر المدونة وليست ms0826 تفسيرا لها كما ~~قال ابن رشد ثم اعلم أنه على القول الأول وهو المعتمد فالأربعة برد إنما ~~تعتبر بعد مجاوزة البساتين المسكونة وأما على القول الثاني فهل تحسب ~~الثلاثة أميال من جملة الأربعة برد وإن كان لا يقصر حتى يجاوزها وهو ظاهر ~~كلامهم واختاره البرزلي وغيره وصوبه بعضهم أو لا تحسب من جملتها وصوبه ابن ~~ناجي وقال عبق وخش والظاهر أن محل الخلاف أي في اعتبار مجاوزة البساتين فقط ~~في قرية الجمعة أو الثلاثة أميال حيث لم تزد البساتين على مجاوزة ثلاثة ~~أميال فإن زادت عليها اتفق القولان على اعتبار مجاوزة البساتين وكذا إن ~~كانت ثلاثة أميال وأما إذا كانت الثلاثة أميال تزيد على البساتين المسكونة ~~فيجري فيها التأويلان في اعتبار مجاوزتها وعدمه ورد هذا بن بأن الحق أن ~~الخلاف مطلق فإذا زادت البساتين على ثلاثة أميال أو زادت الثلاثة أميال على ~~البساتين المسكونة جرى الخلاف فيهما ونقل عن المواق وعن نوازل ابن الحاج ما ~~يفيد ذلك انظره. # (قوله بقرية الجمعة) أي التي تقام فيها ولو في زمن من دون زمن كذا في عبق ~~ورده بن بأن ظاهر ابن رشد أن المراد بقرية الجمعة ما كانت الجمعة تقام فيها ~~بالفعل دائما. # (قوله والعمودي) أي وهو ساكن البادية سمي بذلك لأنه يجعل بيته على عمد ~~وقوله حلته بكسر الحاء أي محلته وهي منزل قومه فالحلة والمنزل بمعنى. # (قوله حيث جمعهم اسم الحي والدار أو الدار فقط) المراد بالحي القبيلة ~~والمراد بالدار المنزل الذي ينزلون فيه وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي ~~والدار أو الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين الحالتين إلا إذا جاوز جميع ~~البيوت لأنها بمنزلة الفضاء والرحاب المجاورة للأبنية فكما أنه لا بد من ~~مجاوزة الفضاء لا بد من مجاوزة جميع البيوت وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون ~~الدار بأن كان كل فرقة في دار فإنها تعتبر كل دار على حدتها حيث كان لا ~~يرتفق بعضهم ببعض وإلا فهم كأهل الدار الواحدة وكذا إذا لم يجمعهم اسم ms0827 الحي ~~والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت حلته هو. # (قوله كساكن الجبال) أي فإنه يقصر إذا جاوز محله وساكن القرية التي لا ~~بساتين بها مسكونة فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية الخراب التي في ~~طرفها وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه سواء كانت تلك ~~البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنها. # (قوله وقتية) فيه أن الأولى إبداله بحاضرة لأن الفائتة إنما تقابل ~~الحاضرة لا الوقتية لأن الفائتة وقتية # PageV01P360 # (وإن) كان المسافر (نوتيا) أي خادم سفينة سافر ~~(بأهله) # ثم بين نهاية القصر بقوله (إلى محل البدء) أي جنسه فيصدق بعوده لما قصر ~~منه وبدخوله لبلد أخرى (لا أقل) من أربعة برد فلا يقصر أي يحرم وتبطل في ~~خمسة وثلاثين ميلا وصحت في أربعين إلى ثمانية وأربعين ولا إعادة قطعا وإن ~~حرم وتصح فيما بينهما على المعتمد ولا إعادة. # وقيل يعيد في الوقت وإنما صرح بقوله لا أقل وإن فهم مما تقدم ليرتب عليه ~~قوله (إلا كمكي) ومنوي ومزدلفي ومحصبي فإنه يسن له القصر (في خروجه) من ~~محله (لعرفة) للحج (و) في (رجوعه) لبلده حيث بقي عليه عمل من النسك بغيرها ~~وإلا أتم حال رجوعه كمنوي راجع من مكة بعد الإفاضة لمنى لأن ما عليه من ~~الرمي إنما هو في محله وفهم من قوله في خروجه ورجوعه أن كلا من أهل هذه ~~الأمكنة يتم مكانه ولو كان يعمل بغيره عملا كمكي رجع يوم النحر لمكة ~~للإفاضة ويقصر بغيره ولم يعلم من كلامه حكم العرفي لقوله في خروجه لعرفة ~~والمعتمد أنه كالمكي فيقصر في خروجه منها للنسك من إفاضة وغيرها ويتم بها ~~ثم سن القصر لمن ذكر مع قصر المسافة للسنة # (ولا) يقصر (راجع) بعد انفصاله عن محله سواء كان وطنا أو محل إقامة ~~(لدونها) أي دون المسافة لأن الرجوع يعتبر سفرا بنفسه هذا إن رجع تاركا ~~للسفر وصلاته قبل الرجوع صحيحة بل. # (ولو) رجع (لشيء نسيه) ويعود لسفره #   ### | [حاشية الدسوقي] # أيضا إلا أن يقال الوقت إذا ms0828 أطلق إنما ينصرف لوقت الأداء (قوله وإن نوتيا ~~بأهله) أي خلافا للإمام أحمد بن حنبل وأحرى غير النوتي إذا سافر بأهله ~~والنوتي إذا سافر بأهله بغير أهله فالمصنف نص على المتوهم # (قوله إلى محل البدء) المتبادر من المصنف أن المعنى حتى يأتي المكان الذي ~~قصر منه في خروجه فإذا أتاه أتم وحينئذ فمنتهى القصر في الرجوع وهو مبدؤه ~~في الخروج فيعترض عليه بأن هذا خلاف قول المدونة وإذا رجع من سفره فليقصر ~~حتى يدخل البيوت أو قربها فإن هذا يدل على أن منتهى القصر ليس كمبدئه وأجاب ~~بعضهم بحمل كلام المصنف على منتهى سفره في الذهاب لا في الرجوع فهو ساكت ~~عنه أي يقصر إذا بلغ منتهى سفره إلى نظير محل البدء فالكلام على حذف مضاف ~~أو المراد إلى المحل المعتاد لبدء القصر منه في حق من خرج من ذلك البلد ~~الذي وصل إليه وهو البساتين في البلد الذي له ذلك أو المحلة في البدوي ومحل ~~الانفصال في غيرهما وأما كلام المدونة فمحمول على منتهى السفر في الرجوع ~~للبلد الذي سافر منه لكن يرد على المدونة شيء وهو أنه يلزم من الدخول القرب ~~وحينئذ فما معنى العطف وأجيب بأجوبة منها أن أو بمعنى الواو والعطف تفسيري ~~أي أن المراد بدخولها الدنو والقرب منها والمراد بالقرب أقل من ميل ومنها ~~أن الدخول لمن استمر سائرا وقوله أو قربها بالنسبة لمن نزل خارجها لاستراحة ~~مثلا ومنها أن قوله حتى يدخل قوله وقوله أو يقاربها قول آخر وتظهر ثمرة ~~الخلاف فيمن نزل خارجها بأقل من الميل وعليه العصر ولم يدخل حتى غربت الشمس ~~فعلى الأول يصلي العصر سفرية وعلى الثاني حضرية وأما شارحنا فجعل كلام ~~المصنف شاملا لمنتهى السفر في الذهاب والرجوع وفيه أنه على شموله لمنتهاه ~~في الرجوع يكون ماشيا على ضعيف وهو قول ابن بشير وابن الحاجب لا على كلام ~~المدونة تأمل (قوله أي جنسه) أي إلى أن يصل إلى محل جنس البدء فيصدق بعوده ~~للبلد الذي قصر منه وهي التي ms0829 ابتدأ السير منها وهي النهاية في الرجوع ~~وبدخوله لبلد أخرى أي وهي منتهى السفر في الذهاب. # (قوله أي يحرم) أي وليس المراد ما يعطيه ظاهره من أنه لا يسن القصر في ~~أقل من أربعة برد الصادق بجوازه وندبه. # (قوله وتبطل إلخ) اعلم أن القصر فيما دون أربعة برد ممنوع اتفاقا والنزاع ~~إنما هو فيما بعد الوقوع كما قال الشارح وما ذكر من الخلاف في الإعادة في ~~الصلاة لا يأتي في الصوم بل متى كانت المسافة أقل من أربعة برد وأفطر لزمته ~~الكفارة ما لم يكن متأولا. # (قوله وتصح فيما بينهما) أي فيما بين الخمسة والثلاثين والأربعين. # (قوله فإنه يسن له القصر في حال خروجه) أي ولا يشترط مجاوزة البساتين أن ~~لو كان فيها ذلك (قوله حيث بقي عليه عمل إلخ) أي كمكي في حال رجوعه من منى ~~لبلده لأنه بقي عليه عمل يعمله في غير محله وهو النزول بالمحصب هذا وما ~~ذكره الشارح من التقييد تبعا لغيره ففيه نظر بل يقصر في رجوعه لبلده مطلقا ~~وإن لم يبق عليه شيء من النسك لا بها ولا بغيرها على ما رجع إليه مالك كما ~~في ح فالصواب إبقاء المصنف على إطلاقه اه بن وعلى هذا فكل من المحصبي ~~والمزدلفي يقصر في حال رجوعه من منى لبلده. # (قوله والمعتمد أنه كالمكي) أي وعليه اقتصر في التوضيح ونقله عياض في ~~الإكمال عن مالك ومقابله ما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أن العرفي لا يقصر ~~وهذا القول ذكره ابن عرفة عن الباجي # (قوله وصلاته قبل الرجوع صحيحة) أي صلاته التي صلاها مقصورة قبل رجوعه ~~صحيحة ومفهوم قوله لدونها أنه إذا رجع بعدها قصر في رجوعه كما يرشد له ما ~~ذكره الشارح من التعليل بقوله لأن الرجوع يعتبر سفرا بنفسه. # (قوله ولو لشيء نسيه) قال طفى هذا إذا رجع للبلد الذي سافر منه وأما لو ~~رجع لغيره لشيء نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد السلام اه بن ورد المصنف ~~بلو على ابن الماجشون القائل # PageV01P361 # (ولا) ms0830 يقصر (عادل عن) طريق (قصير) دون مسافة قصر إلى ~~طويل فيه المسافة (بلا عذر) بل لمجرد قصد القصر أو لا قصد له فإن عدل لعذر ~~أو لأمر ولو مباحا فيما يظهر قصر (ولا هائم) وهو المتجرد السائح في الأرض ~~أي بلد طابت له أقام فيها ما شاء (و) لا (طالب رعي) يرتع حيث وجد الكلأ ~~(إلا أن يعلم) كل منهما (قطع المسافة) الشرعية (قبله) أي قبل المحل المقصود ~~للهائم وللراعي أي وقد عزم عليه عند الخروج (ولا منفصل) عن البلد (ينتظر ~~رفقة) يسافر معهم (إلا أن يجزم بالسير دونها) أو بمجيئها له قبل إقامة ~~أربعة أيام فلو عزم على السير دونها لكن بعد أربعة أيام أو تحقق مجيئها بعد ~~الأربعة أو شك فيه أتم. # (وقطعه) أي القصر أحد أمور خمسة أولها (دخول بلده) الراجع هو إليها سواء ~~كانت وطنه أم لا وإن لم ينو إقامة أربعة أيام إن دخل اختيارا بل (وإن) دخل ~~مغلوبا (بريح) من بحر بخلاف رده بغاصب فلا قطع لإمكان الخلاص منه بخلاف ~~الريح فليتأمل (إلا متوطن كمكة) من البلاد #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا رجع لشيء نسيه فإنه يقصر لأنه لم يرفض سفره ومحل هذا الخلاف إذا لم ~~يدخل قبل رجوعه وطنه الذي نوى الإقامة فيه على التأبيد فإن دخله فلا خلاف ~~في إتمامه في حالة الرجوع # (قوله ولا عادل عن قصير) مقتضى ما ذكره ح من تعليلهم بأن ذلك مبني على ~~عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر لأن العدول عن القصير ~~للطويل غير محرم وفي التوضيح هذا مبني على أن اللاهي بصيد وشبهه لا يقصر ~~وأما على القول بأنه يقصر فلا شك في قصر هذا اه بن. # (قوله وهو المتجرد) أي عن التعلق بالدنيا. # (قوله يرتفع) أي يقيم (قوله إلا أن يعلم إلخ) أي كما إذا خرج سائحا في ~~الأرض حتى يصل لبيت المقدس مثلا أو سافر طالبا للرعي إلا أن يصل لغزة مثلا ~~فله القصر حيث علم قطع المسافة ms0831 قبل غزة وبيت المقدس (قوله ولا منفصل إلخ) ~~حاصله أنه إذا خرج من البلد عازما على السفر ثم أقام قبل مسافته ينتظر رفقة ~~لاحقة له فإن جزم أنه لا يسافر دونها ولم يعلم وقت مجيئها فإنه لا يقصر بل ~~يتم مدة انتظاره لها فإن نوى انتظارها أقل من أربعة أيام فإن لم تأت سافر ~~دونها أو جزم بمجيئها قبل الأربعة أيام قصر مدة انتظاره لها. # (قوله لكن بعد أربعة أيام) أي بأن جلس في انتظارها وعزم على أنها إن جاءت ~~في مدة الأربعة أيام سافر معها فإن لم تأت سافر دونها بعد الأربعة أيام # (قوله وقطعه دخول بلده) الظاهر كما قال شارحنا تبعا لح وابن غازي وطفى أن ~~المراد بالدخول هنا الدخول الناشئ عن الرجوع بدليل قوله في الاستثناء ورجع ~~إلخ وفي الآتية بالدخول الناشئ عن المرور فلا تكرار بينهما وإن كان في ~~الأول تكرار مع قوله إلى محل البدء خلافا للمواق وعبق وحيث حملا على دخول ~~المرور فيهما فلزمهم التكرار وما دفعوه به من أن المراد ببلده بلده أصالة ~~وبوطنه محل انتقل إليه بنية السكن فيه على التأبيد إلخ بعيد مع أن ~~الاستثناء يمنع من ذلك وعلى ما لابن غازي فالريح هنا ألجأته لدخول الرجوع ~~وفي التي بعد ألجأته لدخول المرور وأما على ما قاله المواق وعبق الريح ~~ألجأته لدخول المرور فيهما ثم إن مراد المصنف كما يدل عليه كلام ابن غازي ~~رجوعه بعد أن سار مسافة القصر بدليل إسناده القطع للدخول أي فلا يزال في ~~رجوعه يقصر إلى أن يدخل فينقطع القصر خلافا لما حمله عليه ح من أن مراده ~~الرجوع من دون مسافة القصر وأن مجرد الأخذ في الرجوع يقطع حكم السفر لأنه ~~غير ظاهر المصنف وغير مناسب للاستثناء بعده وفيه التكرار مع قوله ولا راجع ~~لدونها. # (قوله سواء كانت وطنه) أي مقيما فيها بنية التأبيد كانت بلده الأصلية أو ~~غيرها وقوله أم لا أي بأن مكث فيها مدة طويلة لا بنية التأبيد وبهذا ~~التعميم صح الاستثناء ms0832 بعد ذلك بقوله إلا متوطن كمكة فالمستثنى منه عام ~~لصورتين والمستثنى إحدى الصورتين وإنما كان دخول البلد قاطعا للقصر لأن ~~دخول البلد مظنة للإقامة فإذا كفت نية الإقامة في قطع القصر فالفعل المحصل ~~لها بالظن أولى. # (قوله وإن بريح) بالغ عليه ردا على سحنون القائل بجواز القصر لمن غلبته ~~الريح وردته لبلده ومثل الريح جموح الدابة. # (قوله لإمكان الخلاص منه) أي بحيلة كأن يهرب منه أو يستشفع بآخر أو ~~يستعين عليه بأعلى منه فهو بمظنة عدم إقامة أربعة أيام فهو حينئذ على حكم ~~السفر بخلاف الريح فإنها لا تنفع معها حيلة. # (قوله فليتأمل) أي في هذا الفرق الذي فرقوا به بين الريح والغاصب هل هو ~~مفيد للمقصود أو لعكسه كما ادعاه شب قال شيخنا ولم يظهر لي كونه مفيد العكس ~~المقصود كما ادعاه شب. # (قوله إلا متوطن كمكة إلخ) حمله ح والمواق وغيرهما على مسألة المدونة ~~ونصها ومن دخل مكة وأقام بضعة عشر يوما فأوطنها ثم أراد أن يخرج إلى الجحفة ~~ثم يعود إلى مكة ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها فقال مالك يتم في ~~يوميه ثم قال يقصر قال ابن القاسم وهو أحب إلي اه ووجه ابن يونس الأول بأن ~~الإقامة فيها أكسبتها حكم الوطن ووجه الثاني بأنها # PageV01P362 # يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر كالمجاورين من ~~أهل الآفاق بمكة ولو قال إلا مقيما ببلد كان أوضح (رفض سكناها) وخرج منها ~~للتوطن بغيرها على مسافة القصر (ورجع) لها بعد سير المسافة أو دونها (ناويا ~~السفر) فيقصر في إقامته بها إقامة غير قاطعة ومثل نية السفر خلو الذهن ~~فالمدار على عدم نية الإقامة القاطعة ثانيها أشار له بقوله (وقطعه) أيضا ~~(دخول وطنه) المار عليه بأن كان بمحل غير وطنه وسافر منه إلى بلد آخر ووطنه ~~في أثناء الطريق فلما مر عليه دخله فإنه يتم ولو لم ينو إقامة أربعة أيام ~~وحينئذ فلا يتكرر مع قوله وقطعه دخول بلده ثالثها قوله. # (أو) دخول (مكان زوجة دخل بها فقط) قيد ms0833 في " دخل " إذ ما به سرية أو أم ~~ولد كذلك ويحتمل أنه قيد في زوجة أيضا يحترز به عن الأقارب كأم أو أب وإنما ~~كان مكان الزوجة قاطعا لأنه في حكم الوطن (وإن) كان دخوله (بريح غالبة) ~~ألجأته لذلك (و) رابعها (نية دخوله) وطنه أو مكان زوجته الذي في أثناء ~~طريقه (وليس بينه) أي بين البلد الذي سافر منه (وبينه) أي بين المحل المنوي ~~دخوله (المسافة) الشرعية كمن كان مقيما بمكة ووطنه أو مكان زوجته الجعرانة ~~مثلا وسافر من مكة للمدينة ونوى حين خروجه أن يدخل الجعرانة فإنه يتم فيما ~~بين مكة والجعرانة لأنه أقل من المسافة وإن لم ينو إقامة أربعة أيام بها ثم ~~إذا خرج اعتبر باقي سفره فإن كان أربعة برد قصر وإلا أتم أيضا فإن كان بين ~~محل النية والمكان المسافة قصر واعتبر باقي سفره أيضا فالأقسام أربعة ~~وقولنا أي بين البلد الذي سافر منه احترازا مما إذا طرأت نية الدخول أثناء ~~السفر فإنه يستمر على القصر ولو كان بين محل النية والمحل المنوي دخوله أقل ~~من المسافة على المعتمد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # ليست وطنه حقيقة وعلى هذا القول حمل طفى كلام المؤلف لكن اعترض قوله رفض ~~سكناها بأنه لا حاجة إليه وليس في المدونة وغيرها ولا فائدة فيه في الفرض ~~المذكور والأولى حمل المصنف على مسألة ابن المواز وهي ما إذا خرج من وطن ~~سكناه لموضع تقصر فيه الصلاة رافضا سكنى وطنه ثم رجع له غير ناو الإقامة ~~كان ناويا للسفر أو خالي الذهن فإنه يقصر فإن لم يرفض سكناه أتم قاله ابن ~~المواز ونقله طفى وغيره وحينئذ يكون التوطن في كلام المصنف على حقيقته ~~ويكون قوله رفض سكناها شرطا معتبرا اه بن. # (قوله يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر) أي فالتوطن ليس على حقيقته ~~وهذا يقتضي حمل المؤلف على مسألة المدونة لكن قد علمت أنه على هذا لا يكون ~~قوله رفض سكناها محتاجا إليه فالأولى للشارح جعل التوطن في كلام المصنف ms0834 على ~~حقيقته وحمل كلام المصنف على فرع ابن المواز. # (قوله أو دونها) لا يقال هذا يعارض قوله ولا راجع لدونها لأنه محمول على ~~ما إذا لم يرفض سكنى الراجع إليها كذا قال بعض الشراح ورده طفى بأنه يتعين ~~حمله على ما إذا رجع بعد سيره مسافة القصر إذ لو رجع قبل مسافة القصر لأتم ~~لقول المصنف ولا راجع لدونها (قوله فالمدار على عدم نية الإقامة) أي فإن ~~رجع ناويا إقامة تقطع حكم السفر فإنه يتم والحاصل أن دخول بلده أو وطنه ~~يقطع القصر ولو كان ناويا للسفر حيث لم يرفض سكناها فإن رفض سكناها فلا ~~يكون دخوله موجبا للإمام إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام ومحل اعتبار الرفض ~~إذا لم يكن له بها أهل حين الرفض فإن كان بها له أهل أي زوجة فلا عبرة به. # (قوله وقطعه دخول وطنه أو مكان زوجة) أي وأما مجرد المرور بهما من غير ~~دخول فلا يقطع حكم السفر ولو حاذاه ولذا قال في التوضيح إنما يمنع المرور ~~بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز والمراد بمكان الزوجة البلد التي هي ~~بها لا خصوص المنزل التي هي به. # (قوله فلا يتكرر) أي لأن هذا دخول مرور وما مر دخول ناشئ عن الرجوع. # (قوله دخل بها) أي فيه ولو لم يتخذه وطنا أي محل إقامة على الدوام (قوله ~~قيد في دخل) أخرج به ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها وفي المج أن الزوجة ~~الناشزة لا عبرة بها وحينئذ فلا يكون دخول بلدها قاطعا للقصر. # (قوله إذ ما به سرية أو أم ولد كذلك) رد به على الشارح بهرام في الوسط من ~~إخراج السرية قال ح وقد نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاقها بالزوجة انظر ~~بن. # (قوله يحترز به عن الأقارب) أي لا عن السرية وأم الولد. # (قوله ونية دخوله) أنت خبير بأن جعل نية الدخول قاطعة للقصر يقتضي حصوله ~~قبلها وهنا ليس كذلك فحق العبارة أن يقول ومنعه نية دخوله ففي التعبير ms0835 ~~بالقطع تسمح والضمير في دخوله للوطن ومكان الزوجة كما ذكر الشارح وحينئذ ~~فإفراد المصنف الضمير باعتبار ما ذكر. # (قوله أي بين البلد الذي سافر منه) أي ونوى وهو فيه الدخول لوطنه أو ~~لمكان الزوجة. # (قوله لأنه أقل إلخ) أي لأن المسافة التي بين مكة والجعرانة أقل من مسافة ~~القصر (قوله وإن لم ينو إقامة أربعة أيام) أي فالمدار على نية دخوله الوطن ~~أو مكان الزوجة. # (قوله ثم إذا خرج) أي من الجعرانة وقوله اعتبر باقي سفره أي للمدينة أو ~~لغيرها. # (قوله محل النية) أي وهو مكة وقوله والمكان أي الذي نوى دخوله وهذا مفهوم ~~قول المصنف وليس بينه وبينه المسافة. # (قوله فالأقسام أربعة) الأول أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده بالمسافة وفي ~~هذه يقصر قبل دخوله لوطنه وبعده الثاني عكسه والمجموع مستقل وفي هذه إن نوى ~~دخوله قبل سيره أتم قبل دخوله # PageV01P363 # (و) خامسها (نية إقامة أربعة أيام صحاح) مع وجوب ~~عشرين صلاة في مدة الإقامة فمن دخل قبل فجر السبت مثلا ونوى أن يقيم إلى ~~غروب يوم الثلاثاء ويخرج قبل العشاء لم ينقطع حكم سفره لأنه وإن كانت ~~الأربعة الأيام صحاحا إلا أنه لم يجب عليه عشرون صلاة ومن دخل قبل عصره ولم ~~يكن صلى الظهر ونوى الارتحال بعد صبح الخامس لم ينقطع حكم سفره لأنه وإن ~~وجب عليه عشرون صلاة إلا أنه ليس معه إلا ثلاثة أيام صحاح فلا بد من ~~الأمرين واعتبر سحنون العشرين فقط هذا إذا كانت نية الإقامة في ابتداء سفره ~~بل (ولو) حدثت (بخلاله إلا العسكر) ينوي إقامة أربعة أيام فأكثر وهو (بدار ~~الحرب) فلا ينقطع حكم سفره (أو العلم بها) أي بإقامة الأربعة في محل (عادة) ~~فيتم واحترز به عن الشك فيها فيستمر على قصره (لا الإقامة) المجردة عن نية ~~ما يرفعه كإقامته لحاجة يظن قضاءها قبل الأربعة فلا يقطع القصر. # (وإن تأخر سفره وإن نواها) أي الإقامة القاطعة (بصلاة) أحرم بها سفرية #   ### | [حاشية الدسوقي] # وطنه وبعده وإن ms0836 لم ينو دخوله قصر وإن نوى دخوله بعد سيره شيئا ففي قصره ~~قولا سحنون وغيره، الثالث أن يكون قبل وطنه أقل من المسافة وبعده مسافة ~~مستقلة فإن نوى الدخول قبل سفره فلا يقصر قبله وإن لم ينو الدخول قصر وأما ~~بعده فيقصر مطلقا ولو نوى دخوله في أثناء سفره فحكى في التوضيح في هذه ~~قولين القصر لسحنون والإتمام لغيره الرابع أن يكون قبل وطنه مسافة مستقلة ~~وبعده أقل منها فيقصر قبل وطنه مطلقا نوى الدخول أم لا وأما بعده فلا يقصر ~~مطلقا. # (قوله ونية إقامة أربعة أيام إلخ) الأولى ونزول بمكان نوى إقامة أربعة ~~أيام صحاح فيه ولو بخلاله وذلك لأن ظاهره أنه بمجرد النية المذكورة ينقطع ~~حكم السفر ولو كان بين محلها ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك فإذا سافر بعد ~~ذلك من ذلك المكان الذي نوى به الإقامة المذكورة فلا يقصر إلا إذا وصل لمحل ~~القصر بالنسبة لمن كان مقيما به لا بمجرد العزم على السفر على أقوى ~~الطريقتين أما لو نوى الإقامة بمحل ورجع عن النية قبل دخوله فإنه يقصر ~~بمجرد ذلك. # (قوله مع وجوب عشرين صلاة في مدة الإقامة) بأن دخل قبل فجر السبت ونوى ~~الارتحال بعد عشاء يوم الثلاثاء. # (قوله واعتبر سحنون العشرين فقط) أي سواء كانت في أربعة أيام صحاح أو لا ~~وعليه فيتم في المثال المذكور. # (قوله في ابتداء سفره) أي أو في آخره. # (قوله ولو حدثت بخلاله) يعني أن نية الإقامة معتبرة في قطع القصر ولو ~~حدثت بخلال السفر أي في أثنائه من غير أن تكون مقارنة لأوله ولا لآخره ورد ~~بهذه المبالغة على ما رجحه ابن يونس من أن نية إقامة المدة المذكورة لا ~~تقطع حكم السفر إلا إذا كانت في انتهاء السفر أو في ابتدائه وأما إذا كانت ~~في خلاله فلا تقطع حكم السفر فله القصر إذا خلل المسافة بإقامات وكلما سافر ~~قصر ولو دون المسافة انظر بن. # (قوله إلا العسكر) أفهم قوله العسكر أن الأسير بدار الحرب يتم ما دام ms0837 ~~مقيما بها فإن هرب للجيش فإنه يقصر بمجرد انفصاله من البيت الذي كان فيه ~~ولا يشترط مجاوزة بناء البلد ولا بساتينها لأنه صار من الجيش وهو يقصر في ~~بلاد الحرب وإن هرب لغير الجيش قصر بعد مجاوزة البساتين أو البناء على ما ~~مر كما حكاه ابن فرحون في ألغازه عن أبي إبراهيم الأعرج. # (قوله وهو بدار الحرب) المراد بها المحل الذي يخاف فيه العدو سواء كانت ~~دار كفر أو إسلام وأما لو أقام العسكر بدار الإسلام والمراد به المحل الذي ~~لا يخاف فيه من العدو فإنه يتم. # (قوله أو العلم بها) أي وإن لم ينوها كما يعلم من عادة الحاج أنه إذا دخل ~~مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم سواء نوى الإقامة تلك المدة أم لا. # (قوله فلا يقطع القصر) أي لأجل تلك الإقامة ولو مكث مدة طويلة. # (قوله وإن تأخر سفره) هو بالتاء المثناة الفوقية أي ولو طالت إقامته فهو ~~بمعنى قول الباجي ولو كثرت إقامته وفي نسخة ولو بآخر سفره بباء الجر أي ولو ~~كانت الإقامة المجردة بآخر سفره وفيها نظر فقد قال ابن عرفة ولا يقصر في ~~الإقامة التي في منتهى سفره إلا أن يعلم الرجوع قبل الأربعة قال ح أو يظن ~~ولو تخلف بعد ذلك لا مع الاحتمال وقد سئل الأستاذ أبو القاسم بن سراج عن ~~المسافر يقيم في البلاد ولا يدري كم يجلس هل يبقى على قصره أم لا فأجاب إن ~~كان البلد في أثناء السفر قصر مدة إقامته وإن كان في منتهاه أتم وحينئذ فما ~~قاله المصنف تبعا لابن الحاجب لا يسلم. # (قوله أي الإقامة القاطعة) أي وهي إقامة أربعة أيام ومثل نية الإقامة ~~المذكورة ما إذا أدخلته الريح في الصلاة التي أحرم بها سفرية محلا يقطع ~~دخوله حكم السفر من وطنه أو محل # PageV01P364 # (شفع) بأخرى ندبا إن عقد ركعة وجعلها نافلة (ولم تجز ~~حضرية) إن أتمها أربعا لعدم دخوله عليها (ولا سفرية) لتغير نيته في أثنائها ~~(و) إن نواها (بعدها) ms0838 أي بعد تمامها (أعاد) حضرية ندبا (في الوقت) المختار # (وإن اقتدى مقيم به) أي بالمسافر (فكل) منهما (على سنته) أي على طريقته ~~(وكره) ذلك لمخالفته نية إمامه (كعكسه) وهو اقتداء المسافر بالمقيم (وتأكد) ~~الكره لمخالفة المسافر سنته بلزومه الإتمام ولذا قال (وتبعه) بأن يتم معه ~~ولو نوى القصر كما في النقل إن أدرك معه ركعة (ولم يعد) صلاته والمعتمد ~~الإعادة بوقت فإن لم يدرك ركعة معه قصر إن لم ينو الإتمام وإلا أتم وأعاد ~~بوقت قاله سند. # (وإن أتم مسافر نوى إتماما) عمدا أو جهلا أو تأويلا بدليل ما بعده (أعاد) ~~صلاته سفرية إن لم يحضر وحضرية إن حضر (بوقت) ولا سجود عليه وسواء أتمها ~~عمدا أو جهلا أو تأويلا أو سهوا لأنه فعل ما يلزمه فعله حيث نوى الإتمام ~~وقوله أعاد بوقت هو ثابت في بعض النسخ وساقط في أكثرها فيجب تقديره (وإن) ~~نوى الإتمام (سهوا) عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر وأتمها سهوا أو ~~عمدا أو جهلا أو تأويلا (سجد) في الأربع مراعاة لحصول السهو في نيته وتبعه ~~مأمومه ولا يعيد على القول به وهو ضعيف (والأصح إعادته) كالناوي عمدا ~~(كمأمومه) لتبعيته له (بوقت) ولا سجود عليه على القول بها (والأرجح) عند ~~ابن يونس أن الوقت هنا (الضروري) وقيل الاختياري ومحل إعادة مأمومه بوقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # زوجة بنى بها. # (قوله شفع) أي ثم يبتدئ صلاته حضرية. # (قوله إن عقد ركعة) أي وإلا قطعها. # (قوله ولا سفرية) أي إذا لم يتمها أربعا واقتصر على ركعتين. # (قوله وبعدها أعاد إلخ) أي وإن نوى الإقامة بعد تمامها سفرية مثل ما أحرم ~~بها أعاد إلخ واستشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشرائط قبل نية الإقامة ~~وحينئذ فلا وجه للإعادة وقد يقال إن نية الإقامة على جري العادة لا بد لها ~~من تردد قبلها في الإقامة وعدمها فإذا جزم بالإقامة بعد الصلاة فلعله كان ~~عند نيته الصلاة سفرية عنده تردد في الإقامة وعدمها فاحتيط له بالإعادة # (قوله ms0839 وكره) أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل أو سن وإلا فلا كراهة كما ~~في سماع ابن القاسم وأشهب وذكر العلامة ابن رشد أنه المذهب ونقله ح على وجه ~~يقتضي اعتماده وذكر طفى أن المعتمد إطلاق الكراهة وبالجملة فكل من القولين ~~قد رجح. # (قوله لمخالفة المسافر سنته) أي وهو القصر والكراهة مبنية على ما قال ابن ~~رشد من أن سنة القصر آكد من سنة الجماعة وأما على ما قال اللخمي من أن سنة ~~الجماعة آكد فلا كراهة. # (قوله ولو نوى القصر كما في النقل) استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله ~~وكأن أتم ومأمومه إلخ من بطلان صلاة من نوى القصر وأتم عمدا ومع قوله الآتي ~~وإن ظنهم سفرا إلخ وأجاب طفى بأن نيته عدد الركعات ومخالفة فعله لتلك النية ~~أصل مختلف فيه فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه ففي كل موضع مر على قول فمر هنا ~~على اغتفار مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام وفيما يأتي مر على عدم ~~اغتفار مخالفة النية ولا معارضة مع الاختلاف اه بن. # (قوله إن أدرك إلخ) شرط في قول المصنف وتبعه والحاصل أن المسافر إذا ~~اقتدى بالمقيم فإن نوى الإتمام أتم صلاته مطلقا أدرك مع الإمام ركعة أو ~~أكثر أو لم يدرك معه ركعة وأما إن نوى القصر فإن أدرك مع الإمام ركعة أو ~~أكثر فإنه يتم صلاته وإن لم يدرك معه ركعة فإنه يقصر ولا يتم وبهذا يعلم ~~أنه إذا اقتدى المسافر بالمقيم في أخيرتي الرباعية فإنه يتم سواء نوى القصر ~~أو الإتمام (قوله ولم يعد) أي لأنه لا خلل في صلاة إمامه. # (قوله والمعتمد الإعادة إلخ) قد صرح أبو الحسن بأن القول هنا بعدم ~~الإعادة قول ابن رشد وهو خلاف مذهب المدونة من الإعادة قال وهو الراجح لأن ~~الصلاة في الجماعة فضيلة والقصر سنة والفضيلة لا تسد له مسد السنة # (قوله عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر) كذا في التوضيح ومثله في ~~نقل المواق عن مالك فقول ابن عاشر ms0840 الصواب أن السهو هنا إنما هو عن السفر ~~غير ظاهر. # (قوله وتبعه مأمومه) أي في السجود وقوله على القول به بالسجود (قوله ~~والأصح إعادته إلخ) هذه إحدى الروايتين عن مالك ورجع إليه ابن القاسم ~~واختاره سحنون بقوله ولو كان عليه سجود سهو لكان عليه في عمده أن يعيد أبدا ~~ولعل المصنف أشار بالأصح لكلام سحنون. # (قوله على القول بها) أي بالإعادة. # (قوله والأرجح الضروري) في جامع ابن يونس قال أبو محمد والوقت في ذلك ~~النهار كله وقال الأبياني الوقت في # PageV01P365 # في عمده وسهوه على القول بها وسجود السهو معه على ~~الأول وصحت صلاته (إن تبعه في الإتمام) . # (وإلا) يتبعه عمدا أو جهلا أو تأويلا (بطلت) صلاته لمخالفته إمامه (كأن ~~قصر) المسافر صلاته (عمدا) مراده به ما يشمل الجهل والتأويل بعد نية ~~الإتمام ولو سهوا فتبطل في الاثني عشر (و) المقصر (الساهي) عما دخل عليه من ~~نية الإتمام مطلقا (كأحكام السهو) الحاصل للمقيم يسلم من ركعتين فإن طال أو ~~خرج من المسجد بطلت وإن قرب جبرها وسجد بعد السلام وأعاد بالوقت كمسافر أتم ~~(وكأن أتم) المسافر (و) تبعه (مأمومه) في الإتمام أو لم يتبعه (بعد نية قصر ~~عمدا) معمول أتم فتبطل صلاته وصلاة مأمومه لمخالفته لما دخل عليه من نية ~~القصر (و) إن أتم (سهوا أو جهلا) وأولى تأويلا وقد نوى القصر (ففي الوقت) ~~والتأويل هنا هو مراعاة لمن يقول بعدم جواز القصر أو أن الإتمام أفضل # (و) إن قام الإمام سهوا أو جهلا للإتمام بعد نية القصر (سبح مأمومه) إن ~~علم بسهوه أو جهله فإن رجع سجد لسهوه وصحت (و) إن تمادى (لا يتبعه) بل يجلس ~~لفراغه مقيما كان أو مسافرا (وسلم) مأمومه (المسافر بسلامه وأتم غيره) أي ~~غير المسافر (بعده) أي بعد سلامه (أفذاذا) لا مؤتمين بغيره لامتناع إمامين ~~في صلاة واحدة في غير الاستخلاف (وأعاد) الإمام (فقط بالوقت) الضروري دون ~~المأمومين إذ لا خلل في صلاتهم لعدم اتباعهم له. # (وإن) دخل مصل مع قوم (ظنهم سفرا) بسكون ms0841 الفاء اسم جمع لسافر كركب وراكب ~~(فظهر خلافه) وأنهم مقيمون أو لم يظهر شيء (أعاد أبدا إن كان) الداخل ~~(مسافرا) لمخالفته إمامه لأنه إن سلم من اثنتين خالفه نية وفعلا وإن أتم ~~فقد خالفه نية وفعل خلاف ما دخل عليه هذا إن ظهر خلافه وأما إذا لم يظهر ~~شيء فوجه البطلان احتمال المخالفة المذكورة فقد حصل الشك في الصحة وهو يوجب ~~البطلان ومفهوم إن كان مسافرا #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك وقت الصلاة المفروضة والأول أصوب اه منه بلفظه. # (قوله في عمده) أي إذا نوى الإتمام عمدا وقوله وسهوه أي إذا نواه سهوا. # (قوله إن تبعه في الإتمام) أي بأن نوى المأموم الإتمام كما نواه إمامه. # (قوله وإلا يتبعه) بأن أحرم بركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن ~~الإمام نوى الإتمام فلم يتبعه بطلت صلاته لمخالفته للإمام نية وفعلا. # (قوله فتبطل في الاثني عشر) أي وهي ما إذا نوى الإتمام عمدا أو جهلا أو ~~سهوا أو تأويلا وقصر عمدا أو جهلا أو تأويلا. # (قوله والساهي إلخ) أي أنه إذا نوى الإتمام عمدا أو سهوا أو جهلا أو ~~تأويلا ثم قصرها سهوا فحكمه حكم المقيم يسلم من ركعتين سهوا (قوله وكأن ~~أتم) عطف على قوله كأن قصر عمدا وهذه عكس ما قبلها لأنه في السابقة نوى ~~الإتمام ثم قصر وهنا نوى القصر ثم أتم ثم إن عبارة المصنف تقتضي أن المأموم ~~لا تبطل صلاته إلا إذا أتم كالإمام وليس كذلك بل تبطل مطلقا أتم أم لا كما ~~في المواق عن ابن بشير ولذا خبط الشارح بقوله وتبعه مأمومه أو لم يتبعه اه. # (قوله مراعاة لمن يقول إلخ) انظر من ذكر هذين القولين ولم أقف في القصر ~~إلا على أربعة أقوال: الفرضية والسنية والاستحباب والإباحة ذكرها ابن ~~الحاجب وغيره بن وقد يقال لعل الشارح أراد مراعاة لمن يقول بذلك ولو خارج ~~المذهب ففي كتب الحديث أن بعض السلف كان يرى أن القصر مقيد بالخوف من ~~الكفار كما في الآية وكانت ms0842 عائشة لا تقصر وربما احتجت بأنها أم المؤمنين ~~فجميع الأرض وطن لها فتأمل # (قوله سبح مأمومه) أي تسبيحا يحصل به التنبيه وسكت المصنف عن الإشارة وهي ~~مقدمة على التسبيح كما قيل فإن ترك المأموم التسبيح فاستظهر ابن عاشر ~~البطلان حملا على ما مر في الخامسة فإن لم يفهم بالتسبيح لم يكلمه على ما ~~لسحنون وتركه من غير اتباع وقد مر أن المعتمد أنه يكلمه كما قال غيره فإن ~~كلمه ولم يرجع لم يتبعه. # (قوله ولا يتبعه) أي فإن تبعه فهل تبطل أو لا والذي استظهره عبق جريه على ~~حكم قيام الإمام لخامسة وتيقن المأموم انتفاء موجبها من أنه إذا تبعه فيها ~~عمدا أو جهلا بلا تأويل فالبطلان وإن تبعه سهوا أو تأويلا فلا تبطل # (قوله وإن ظنهم سفرا) أي مسافرين فنوى القصر ودخل معهم. # (قوله اسم جمع لسافر) أي بمعنى مسافر وما ذكره من أنه اسم جمع لسافر لا ~~جمع له بناء على ما قاله الجمهور من أن فعلا لا يكون جمعا لفاعل أما على ما ~~قاله الأخفش فهو جمع له وعلى كل حال فهو ليس اسم جمع لمسافر ولا جمعا له. # (قوله فظهر خلافه) أي وأما إذا لم يظهر خلافه بل ظهر ما يوافق ظنه فصلاته ~~صحيحة. # (قوله أو لم يظهر شيء) هذا هو النقل عن ابن رشد كما في التوضيح وح وإن ~~كان مفهوم المصنف يصدق بالصحة في الصورتين أي ما إذا ظهرت الموافقة أو لم ~~يظهر شيء فالمفهوم فيه تفصيل. # (قوله لأنه) أي ذلك الداخل. # (قوله خالفه نية وفعلا) أي لأن هذا الداخل الذي نوى القصر وسلم من اثنتين ~~والإمام نوى الإتمام وسلم من أربع. # (قوله وإن أتم) أي ذلك الداخل الذي نوى القصر (قوله وفعل خلاف ما دخل ~~عليه) أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا. # (قوله وأما إذا لم يظهر شيء) أي بأن ذهبوا حين سلم الإمام من ركعتين ولم ~~يدر أهي صلاتهم أو أخيرتا تامة. # (قوله احتمال حصول المخالفة) أي أنه يحتمل موافقة الجماعة ms0843 له # PageV01P366 # أنه لو كان الداخل مقيما لأتم صلاته ولا يضره كونهم ~~على خلاف ظنه لموافقته للإمام نية وفعلا (كعكسه) وهو أن يظنهم مقيمين فينوي ~~الإتمام فيظهر أنهم مسافرون أو لم يتبين شيء فإنه يعيد أبدا إن كان مسافرا ~~وهو ظاهر إن قصر لمخالفة فعله لنيته وأما إن أتم فكان مقتضى القياس الصحة ~~كاقتداء مقيم بمسافر وفرق بأن المسافر لما دخل على الموافقة فتبين له ~~المخالفة لم يغتفر له ذلك بخلاف المقيم فإنه داخل على المخالفة من أول ~~الأمر فاغتفر له. # وأما إن كان الداخل مقيما صحت ولا إعادة لأنه مقيم اقتدى بمسافر # (وفي) صلاة المسافر إن دخل على (ترك نية القصر والإتمام) معا عمدا أو ~~سهوا إماما كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا من غير تعرض لنية ~~قصر أو إتمام (تردد) في الصحة والبطلان وعلى الصحة قيل يجب عليه إتمامها ~~وقيل الواجب عليه صلاة لا بعينها أي أنه إن صلاها أربعا أجزأ وإن صلاها ~~ركعتين أجزأ واستفيد من هذا الخلاف أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة ~~بخلافها عند الشروع في السفر فلا يلزم # (وندب) للمسافر (تعجيل الأوبة) أي الرجوع لوطنه بعد قضاء وطره واستصحاب ~~هدية بقدر حاله (والدخول ضحى) لأنه أبلغ في السرور ويكره ليلا في حق ذي ~~زوجة #   ### | [حاشية الدسوقي] # في كونهم مسافرين فتكون الصلاة صحيحة ويحتمل أنهم مقيمون فيلزم إما ~~مخالفة الإمام نية وفعلا إن سلم من اثنتين وإن أتم يلزم مخالفته لإمامه نية ~~ومخالفة نيته لفعله. # (قوله أنه لو كان الداخل) أي الذي ظنهم مسافرين مقيما فنوى الإتمام ودخل ~~معهم فظهر خلاف ما ظن وأنهم مقيمون. # (قوله كعكسه) تشبيه في الإعادة أبدا إن كان ذلك الداخل مسافرا (قوله فكان ~~مقتضى القياس الصحة) أي مع أن ظاهر المصنف كظاهر كلامهم بطلان صلاته. # (قوله وفرق بأن المسافر) أي الذي ظنهم مقيمين فظهر خلافه وحاصل الفرق أن ~~المأموم هنا لما خالف سنته وهو القصر وعدل إلى الإتمام لاعتقاده أن ms0844 الإمام ~~متم كانت نيته معلقة فكأنه نوى الإتمام إن كان الإمام متما وقد ظهر بطلان ~~المعلق عليه وحينئذ فيبطل المعلق وهو نيته الإتمام بخلاف المسألة الأخرى ~~فإنه ناو الإتمام على كل حال. # (قوله على الموافقة) أي في الإتمام. # (قوله لم يغتفر له ذلك) أي ما ذكر من مخالفة الإمام في الفعل والنية ~~(قوله بخلاف المقيم) أي الذي اقتدى بمسافر (قوله وأما إن كان الداخل) أي مع ~~القوم الذين ظنهم مقيمين فظهر أنهم مسافرون # (قوله تردد في الصحة والبطلان) أي سواء صلاها حضرية أو سفرية هذا هو ~~الصواب خلافا لعبق حيث قال إن محل التردد إن صلاها سفرية وإلا صحت اتفاقا ~~قال شيخنا ينبغي أن يكون محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر فإن كان قد ~~سبق له نية القصر فإنه يتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لأن نية القصر قد ~~انسحبت عليه فهي موجودة حكما وكذا يقال فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة ~~ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها وأتم (قوله قيل يجب عليه إتمامها) أي ~~وهو ما قاله سند (قوله وقيل الواجب إلخ) الأوضح وقيل يخير في إتمامها وعدمه ~~لأن الواجب عليه صلاة لا بعينها وهذا القول للخمي. # (قوله وقد استفيد من هذا الخلاف) أي الذي ذكره المصنف وقوله أنه لا بد ~~إلخ أي لأجل أن تكون الصلاة صحيحة اتفاقا وأنت خبير بأن هذا يعكر على ما ~~تقدم قريبا من أن الذي ينبغي أن محل الخلاف إنما هو في أول صلاة صلاها في ~~السفر والحق ما مر فتأمل # (قوله وندب تعجيل الأوبة) أي مكثه بعد قضاء حاجته في المكان الذي سافر ~~إليه خلاف المندوب والظاهر أنه خلاف الأولى كما قال شيخنا. # (قوله ويكره ليلا في حق ذي زوجة) ففي مسلم والنسائي من طريق جابر «نهى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب ~~عثراتهم» والطروق هو الدخول من بعد واعلم أنه يستحب لمن خرج للسفر أن يذهب ~~لإخوانه يسلم ms0845 عليهم ويأخذ خاطرهم وأما إذا قدم من السفر فالمستحب لإخوانه ~~أن يأتوا إليه ويسلموا عليه وأما ما يقع من قراءة # PageV01P367 # لغير معلوم القدوم. # ولما أنهى الكلام على قصر الصلاة بالسفر تكلم على الجمع بين الصلاتين ~~المشتركتي الوقت ولجمعهما ستة أسباب السفر والمطر والوحل مع الظلمة والمرض ~~وعرفة ومزدلفة وتكلم هنا على الأربعة الأول وسيذكر الباقي في محله فقال ~~(ورخص له) أي للمسافر رجلا أو امرأة جوازا بمعنى خلاف الأولى (جمع الظهرين) ~~لمشقة فعل كل منهما في وقته ومشقة السفر (ببر) أي فيه لا في بحر قصرا ~~للرخصة على موردها إذا طال سفره بل (وإن قصر) عن مسافة القصر إن جد سيره بل ~~(و) إن (لم يجد بلا كره) أي كراهة متعلق برخص أي بلا خلاف الأولى (وفيها ~~شرط الجد) في السير (لإدراك أمر) لا لمجرد قطع المسافة والمشهور الأول ~~(بمنهل) هو مكان نزول المسافر وإن لم يكن به ماء وإن كان في الأصل المورد ~~ترده الإبل وهو بدل بعض من قوله ببر (زالت) الشمس وهو (به) أي بالمنهل. # (ونوى) عند الرحيل (النزول بعد الغروب) فيجمعهما جمع تقديم بأن يصلي ~~الظهر في أول وقتها الاختياري ويقدم العصر فيصليها معها قبل رحيله لأنه وقت ~~ضروري لها اغتفر إيقاعها فيه لمشقة النزول (و) إن نوى النزول (قبل ~~الاصفرار) صلى الظهر أول وقتها و (أخر العصر) وجوبا فيما يظهر ليوقعها في ~~وقتها الاختياري فإن قدمها مع الظهر أجزأت (و) إن نوى النزول (بعده) أي بعد ~~دخول الاصفرار وقبل الغروب (خير فيها) أي العصر إن شاء جمع فقدمها وإن شاء ~~أخرها إليه وهو الأولى لأنه ضروريها الأصلي فهذه ثلاثة أحوال فيما إذا زالت ~~عليه بالمنهل وأشار إلى ثلاثة أيضا فيما إذا زالت عليه راكبا بقوله (وإن ~~زالت) عليه الشمس (راكبا) أي سائرا (أخرهما) بأن يجمع جمع تأخير (إن نوى) ~~بنزوله (الاصفرار أو) نوى النزول (قبله) أي الاصفرار فهاتان صورتان وأشار ~~للثالثة بقوله (وإلا) بأن نوى النزول بعد الغروب (ففي وقتيهما) المختار #   ms0846 ### | [حاشية الدسوقي] # الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن التاجوري وقال إنه لم يرد في ~~السنة وقال عج بل ورد فيها ما يدل لجوازه فهو غير منكر وما ذكره من كراهة ~~القدوم ليلا في حق ذي الزوجة ظاهره كانت الغيبة قريبة أو بعيدة وهو كذلك ~~على المعتمد خلافا لما يفيده عبق من اختصاص الكراهة بطويل الغيبة. # (قوله لغير معلوم القدوم) وأما من أعلم أهله بأنه يقدم في وقت كذا من ~~الليل فلا يكره له القدوم ليلا ### | [الجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت وأسباب الجمع] # (قوله وسيذكر الباقي) أي وهو عرفة والمزدلفة وقوله في محله أي وهو باب ~~الحج. # (قوله رجلا أو امرأة) أي وسواء كان راكبا أو ماشيا على ما في طرر ابن عات ~~وهو المعتمد خلافا لابن علاق من اختصاصه بالراكب. # (قوله وإن قصر عن مسافة القصر) أي لكن لا بد في الجواز من كونه غير عاص ~~بالسفر وغير لاه به فإن جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر. # (قوله إن جد سيره) أي إن جد في سيره لأجل إدراك رفقة أو لأجل قطع المسافة ~~وقوله بل وإن لم يجد أي بل وإن لم يجد في سيره أصلا. # (قوله وفيها شرط الجد) أي الاجتهاد في السير ونصها ولا يجمع المسافر إلا ~~إذا جد به السير ويخاف فوات أمر فيجمع وظاهرها سواء كان ذلك الأمر مهما أم ~~لا. # (قوله لإدراك أمر) أي كرفقة أو مال أو ما يخاف فواته. # (قوله والمشهور الأول) وهو جواز الجمع مطلقا سواء جد في السير أم لا كان ~~جده لإدراك أمر أم لأجل قطع المسافة والذي حكى تشهيره هو الإمام ابن رشد. # (قوله وإن كان في الأصل) أي وإن كان المنهل في الأصل. # (قوله وهو بدل بعض) أي وحينئذ فالعامل فيه مقدر أي جمعهما بمنهل وأما قول ~~عبق إن قوله ببر متعلق برخص وبمنهل متعلق بجمع فهو فاسد معنى وهو ظاهر وذلك ~~لأن الترخيص فعل الشارع وهو متعلق بالجمع بقطع النظر عن كونه ببر أو بحر ms0847 ~~فهو غير مقيد بهما وفاسد صناعة لما فيه من الفصل بين المصدر ومعموله ~~بالأجنبي. # (قوله فيجمعهما جمع تقديم) أي ويؤذن لكل منهما. # (قوله لأنه وقت ضروري لها) أي بالنسبة للمسافر. # (قوله لمشقة النزول) أي لأجل صلاة العصر في وقتها الاختياري. # (قوله وأخر العصر وجوبا) أي غير شرطي قاله شيخنا العدوي ويؤذن لكل من ~~الصلاتين في هذه الحالة لأن كلا منهما وقعت في وقتها الاختياري. # (قوله فإن قدمها مع الظهر أجزأت) وندب إعادتها بوقت. # (قوله إن شاء جمع فقدمها) أي ويؤذن لكل من الصلاتين في هذه الحالة وقوله ~~وإن شاء أخرها إليه إلخ أي ولا يؤذن لها حينئذ لما مر في الأذان من كراهته ~~في الضروري المؤخر. # (قوله فيما إذا زالت عليه بالمنهل) أي وهو نازل بالمنهل. # (قوله أي سائرا) أي سواء كان راكبا أو ماشيا وإنما فسر الشارح راكبا ~~بسائرا ليكون ماشيا على المعتمد وهو قول ابن عات من أن الجمع بين الصلاتين ~~جائز للمسافر مطلقا سواء كان راكبا أو ماشيا كما مر. # (قوله أخرهما) أي وجوبا كذا قيل وفيه شيء إذ مقتضى القياس جواز تأخيرهما ~~في المسألة الأولى وأما في الثانية فتأخير الصلاة الأولى جائز والثانية ~~واجب لنزوله بوقتها الاختياري كذا كتب والد عبق وللخمي أن تأخيرهما جائز أي ~~ويجوز إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا ولا يجوز جمعهما جمع تقديم ~~لكن إن وقع فالظاهر الإجزاء # PageV01P368 # جمعا صوريا، الظهر آخر القامة الأولى والعصر أول ~~الثانية وهذا حكم من يضبط نزوله ثم شبه في حكم الأخير وهو الجمع الصوري ~~قوله (كمن لا يضبط نزوله) . # وقد زالت عليه وهو راكب فإن زالت عليه نازلا صلى الظهر قبل رحيله وأخر ~~العصر (وكالمبطون) ونحوه فيجمع جمعا صوريا (وللصحيح فعله) أي الجمع الصوري ~~مع فوات فضيلة أول الوقت دون المعذور (وهل العشاءان كذلك) أي كالظهرين في ~~التفصيل المتقدم بتنزيل الفجر منزلة الغروب والثلث الأول منزلة ما قبل ~~الاصفرار وما بعده وما بعده للفجر منزلة الاصفرار أو ليسا كذلك فلا يجمعهما ~~بحال ms0848 بل يصلي كل صلاة بوقتها لأن وقتهما ليس وقت رحيل (تأويلان) فيمن غربت ~~عليه نازلا وإلا اتفق على أنهما كذلك والراجح التأويل الأول (وقدم) العصر ~~أول وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب جوازا وقيل ندبا فيجمع جمع تقديم ~~(خائف) حصول (الإغماء) عند الثانية (و) خائف الحمى (النافض و) خائف (الميد) ~~أي الدوخة التي لا يستطيع معها الصلاة على وجهان فإن حصل ما ذكر من الإغماء ~~والنافض والميد وقت الثانية فالأمر ظاهر. # (وإن سلم) بأن لم يحصل له ما ذكر (أو قدم) المسافر الثانية مع الأولى ~~(ولم يرتحل أو ارتحل قبل الزوال) وأدركه الزوال راكبا (ونزل عنده) ونوى ~~الرحيل بعد الغروب فظن جواز الجمع (فجمع) جمع تقديم (أعاد) الصلاة ~~(الثانية) وهي العصر أو العشاء (في الوقت) الضروري في الفروع الثلاثة ~~والمعتمد في الثاني أنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وندب إعادة الثانية في الوقت ويمكن الجمع بأن من قال بوجوب تأخيرهما ~~مراده أنه لا يجوز له أن يقدمهما معا فلا ينافي أنه يجوز له إيقاع كل صلاة ~~في وقتها والجواز في كلام اللخمي بالمعنى المتقدم فالخلف لفظي قاله شيخنا ~~العدوي. # (قوله جمعا صوريا) أي في الصورة لا أنه حقيقي لأن حقيقة الجمع تأخير إحدى ~~الصلاتين أو تقديمها عن وقتها. # (قوله كمن لا يضبط نزوله) أي تارة ينزل بعد الغروب وتارة في الاصفرار ~~وتارة قبله. # (قوله وقد زالت عليه وهو راكب) أي فيجمع جمعا صوريا ويحصل له فضيلة أول ~~الوقت. # (قوله فإن زالت عليه) أي على من لا يضبط نزوله حالة كونه نازلا. # (قوله وأخر العصر) أي لوقتها فلو أخر الظهر لآخر إقامة الأولى وجمع جمعا ~~صوريا لم يحصل له فضيلة أول الوقت فلو صلى الظهر والعصر أيضا قبل ارتحاله ~~صحت العصر وندب إعادتها في الوقت إن نزل قبل الاصفرار. # (قوله ونحوه) أي من كل من تلحقه مشقة بالوضوء أو بالقيام لكل صلاة لا ~~تلحقه إذا صلاهما مجتمعين. # (قوله أي كالظهرين في التفصيل المتقدم إلخ) وعليه إذا غربت عليه الشمس ~~وهو نازل ms0849 ونوى الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله ~~وإن نوى النزول في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا وإن نوى النزول بعد الثلث ~~الأول وقبل الفجر خير في العشاء وأما إن غربت عليه الشمس وهو سائر ونوى ~~النزول في الثلث الأول أو بعده وقبل الفجر أخرهما جوازا على ما مر وإن نوى ~~النزول بعد الفجر جمع جمعا صوريا والجمع الصوري مبني على امتداد مختار ~~المغرب للشفق وتقدم أنه قول قوي (قوله تأويلان) لفظ المدونة ولم يذكر مالك ~~المغرب والعشاء في الجمع عند الرحيل كالظهر والعصر وقال سحنون الحكم مساو ~~فقيل إن كلام سحنون تفسير وقيل خلاف اه وعزا ابن بشير الأول لبعض المتأخرين ~~والثاني للباجي ورجح الأول ابن بشير وابن هارون اه بن. # (قوله وإلا اتفق) أي وإلا بأن غربت عليه الشمس وهو سائر. # (قوله وقدم العصر أول وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب) أي بعد فعل ~~الصلاة الأولى فيهما وقوله جوازا أي عند ابن عبد السلام وندبا عند ابن يونس ~~وهو المعتمد كما قال بعضهم وفي بن ما يفيد أن المشهور ما قاله ابن عبد ~~السلام من الجواز وقال ابن نافع بمنع الجمع بين الصلاة ويصلي كل صلاة ~~بوقتها بقدر الطاقة ولو بالإيماء فإن أغمي عليه حتى ذهب وقتها لم يكن عليه ~~قضاؤها واستظهر ذلك لأنه على تقدير استغراق الإغماء للوقت فلا ضرورة تدعو ~~للجمع وكما إذا خافت أن تموت أو تحيض فإنه لا يشرع لها الجمع وفرق بين ~~الإغماء والحيض بأن الحيض يسقط الصلاة قطعا بخلاف الإغماء فإن فيه خلافا ~~وبأن الغالب في الحيض أن يعم الوقت بخلاف الإغماء وهذا يقتضي مساواة الجنون ~~اه خش كبير. # (قوله عند الثانية) أي سواء خاف استغراقه لوقت الثانية كله أو لبعضه كما ~~هو ظاهره لإمكان تخلف ظنه. # (قوله وإن سلم إلخ) اعترضه المواق بأن الذي نص عليه أصبغ وغيره أنه يعيد ~~ومثله الجزولي إن سلم أعاد فظاهر ذلك أنه يعيد أبدا خلاف ما عند المصنف قلت ~~في التوضيح إذا جمع ms0850 أول الوقت لأجل الخوف على عقله ثم لم يذهب عقله فقال ~~عيسى بن دينار يعيد الأخيرة قال سند يريد في الوقت وعند ابن شعبان لا يعيد ~~اه وعلى كلام سند اعتمد المصنف هنا اه بن. # (قوله أو قدم المسافر الثانية مع الأولى) أي لكونه زالت عليه الشمس وهو ~~نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الغروب وقوله لم يرتحل أي طرأ له عدم ~~الارتحال إما لأمر أو لغير أمر هذا ظاهره (قوله ونوى الرحيل بعد الغروب) أي ~~فجمع لظنه جواز الجمع جهلا منه وكان الأولى أن يقول ونزل عنده فجمع غير ناو ~~الرحيل بعده أعم من أن يكون ناويا الرحيل بعد الغروب أو لم ينوه أصلا واعلم ~~أن في كل من الفرع الثاني والثالث صورتين إحداهما # PageV01P369 # لا إعادة عليه أصلا # (و) رخص ندبا لمزيد المشقة (في جمع العشاءين فقط) جمع تقديم لا الظهرين ~~لعدم المشقة فيهما غالبا (بكل مسجد) ولو مسجد غير جمعة خلافا لمن خصه بمسجد ~~المدينة أو به وبمسجد مكة (لمطر) واقع أو متوقع (أو طين مع ظلمة) للشهر لا ~~ظلمة غيم ل (طين) فقط على المشهور (أو ظلمة) فقط اتفاقا. # ثم أشار لصفة الجمع بقوله (أذن للمغرب) على المنار أول وقتها (كالعادة ~~وأخر) صلاتها ندبا (قليلا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى بثلاث ~~بعد الغروب (ثم صليا ولاء) بلا فصل (إلا قدر أذان) أي فعله بدليل قوله ~~(منخفض) للسنة ولا يسقط به سنيته عند وقتها (بمسجد) أي فيه لا على المنار ~~لئلا يلبس على الناس #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يجمع ناويا للرحيل بعد الجمع لجد السير ثم يبدو له فلا يرتحل والثانية ~~أن يجمع ولا نية له في الرحيل بعد الجمع أعم من كونه ناويا له بعد ذلك أو ~~لم ينوه أصلا لكنه غير رافض للسفر بالإقامة التي تقطعه ففي الأولى لا إعادة ~~عليه في الفرعين وفي الثانية يعيد العصر في الوقت وهذا كله يفهم من نقل ح ~~فإن حمل الفرعان في المصنف على الصورة ms0851 الثانية سقط الاعتراض عنه اه بن ~~والاعتراض الوارد عليه هو ما أشار له الشارح بقوله والمعتمد إلخ وحاصله أن ~~كلام المصنف مطلق فظاهره أنه يطالب بالإعادة في الفرعين الأخيرين سواء جمع ~~ناويا الارتحال بعده ولم يرتحل أو جمع غير ناو الارتحال بعده وهو مسلم في ~~الحالة الثانية دون الأولى لأن المعتمد أنه إذا جمع في الفرعين ناويا ~~الارتحال ولم يرتحل فلا إعادة عليه وحاصل الجواب أن كلام المصنف محمول على ~~ما إذا جمع غير ناو الارتحال بعده في الفرعين وحينئذ فلا اعتراض. # (قوله لا إعادة عليه أصلا) أي لا في وقت ولا في غيره حيث كان عند التقديم ~~ناويا الارتحال # (قوله ورخص ندبا إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف في جمع ~~العشاءين متعلق بمحذوف بعد الواو أي ورخص في جمع إلخ والنائب عن الفاعل بكل ~~مسجد ويحتمل أن يكون متعلقا بإذن للمغرب الآتي ويحتمل عطفه على له من قوله ~~سابقا ورخص له ولا يصح عطفه على قوله جمع الظهرين المتعلق بالمسافر تأمل. # (قوله ولو مسجد غير جمعة) بل ولو كان خصا كالذي يفعله أهل القرى للصلاة. # (قوله لمطر) أي أو برد أما الثلج فذكر في المعيار أنه سأل عنه ابن سراج ~~فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا والذي يظهر أنه إن كثر بحيث يتعذر نقضه جاز ~~الجمع وإلا فلا بن ثم إن ظاهر قوله لمطر ولو حصل قبل المجيء للمسجد وهو ~~كذلك ولا ينافي أن المطر الشديد المسوغ للجمع مبيح للتخلف عن الجماعة لأن ~~إباحة التخلف لا تنافي أنهم يجمعون إذا لم يتخلفوا. # (قوله أو متوقع) قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر والمتوقع لا يتأتى ~~فيه ذلك قلت يمكن علم أنه كذلك بالقرينة ثم أنه إذا جمع في هذه الحالة ولم ~~يحصل المطر فينبغي إعادة الثانية في الوقت كما في مسألة وإن سلم أعاد بوقت ~~اه خش. # (قوله أو طين مع ظلمة للشهر) أي بشرط كون ذلك الطين كثيرا يمنع أواسط ~~الناس من مشي المداس واعلم أن ms0852 الجمع للطين مع الظلمة ظاهر إذا عم الطين ~~جميع الطرق فإن كان في بعضها فهل لمن لم يكن في طريقه الجمع تبعا لمن في ~~طريقه وهو الظاهر أو لا. # (قوله لا ظلمة غيم) إنما لم تعتبر لأنها تزول وقد لا تشتد. # (قوله لا لطين أو ظلمة) أي ولو كان مع كل منهما ريح شديدة ### | [صفة الجمع بين الصلاتين] # (قوله وأخر قليلا) وقال ابن بشير لا يؤخر المغرب أصلا قال المتأخرون وهو ~~الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ في ذلك خروج الصلاتين معا عن وقتهما ~~المختار انظر بن ولعله لم يؤخر الظهر قليلا في جمعها مع العصر في السفر ~~رفقا بالمسافر. # (قوله إلا قدر أذان) أي إلا بقدر أذان أي إلا بفعله بدليل قوله منخفض ~~فإنه يدل على أن المراد بقدره فعله لأنه هو الذي يوصف بالانخفاض والارتفاع ~~فاندفع ما يقال الأولى حذف قدر بأن يقول إلا بأذان منخفض وذلك لأن كلامه لا ~~يدل على حصول الأذان بالفعل مع أنه المطلوب (قوله للسنة) اعلم أن الأذان ~~للعشاء بعد صلاة المغرب مستحب لأنه من جماعة لم تطلب غيرها ولذا جرى قولان ~~في إعادته وقت الشفق وإن كان المعتمد إعادته لأجل السنة ولا يسقط بالأول ~~سنيته عند وقتها بخلاف أذان المغرب فإنه سنة فقول الشارح للسنة أراد بها ~~طريقة النبي الصادق بالمستحب كما هو المراد. # (قوله لئلا يلبس على الناس) أي فيظنون أن # PageV01P370 # بل عند محرابه وقيل بصحته (وإقامة ولا تنفل بينهما) ~~أي يمنع بمعنى يكره فيما يظهر إذ لا وجه للحرمة قاله شيخنا وكذا كل جمع ~~يمنع فيه التنفل بين الصلاتين (ولم يمنعه) أي أن التنفل إن وقع لا يمنع ~~الجمع (ولا) تنفل (بعدهما) أيضا أي يمنع في المسجد لأن القصد من الجمع أن ~~ينصرفوا في الضوء والتنفل يفيت ذلك (وجاز) الجمع (لمنفرد بالمغرب) أي عن ~~جماعة الجمع وإن صلاها مع غيرهم جماعة (يجدهم بالعشاء) فيدخل معهم ولو ~~بإدراك ركعة لإدراك فضل الجماعة. # (و) جاز الجمع (لمعتكف) ومجاور (بمسجد) تبعا ms0853 لهم ولذا لو كان الإمام ~~معتكفا وجب عليه أن ينيب من يصلي بهم ويتأخر مأموما (كأن انقطع المطر بعد ~~الشروع) ولو في الأولى فيجوز الجمع وظاهره ولو لم يعقد ركعة لا قبل الشروع ~~فلا يجوز (لا) يجمع منفرد بالمغرب (إن فرغوا) أي جماعة الجمع من صلاة ~~العشاء ولو حكما بأن كانوا في التشهد الأخير فإن ظنه الأول فدخل معهم فإذا ~~هو الأخير وجب أن يشفع إذ من شرط الجمع الجماعة وحينئذ (فيؤخر) العشاء ~~وجوبا (للشفق) أي لمغيبه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقت العشاء دخل وهذه العلة تشعر بحرمته على المنار (قوله بل عند محرابه) ~~أي بل يؤذن إمام محرابه كما في المدونة وارتضاه اللقاني وهو المعتمد وقوله ~~وقيل بصحته وهو قول ابن حبيب. # (قوله ولا تنفل بينهما) اعلم أن الواقع في النفل يمنع الفصل بين الصلاتين ~~المجموعتين بالنفل وكذا بالكلام وقد استظهر شيخنا العدوي أن المراد بالمنع ~~الكراهة في الفصل بكل من النفل والكلام إذ لا وجه للحرمة. # (قوله وكذا كل جمع) أي سواء كان جمع تقديم أو تأخير. # (قوله ولم يمنعه) الأولى ولا يمنعه أي ولا يمنع التنفل الجمع فلم لنفي ~~الماضي والفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة ومحل كون التنفل بينهما ~~لا يمنع جمعهما ما لم يؤد التنفل إلى الشك في دخول الشفق وإلا منع الجمع ~~حينئذ. # (قوله أي يمنع) يعني على جهة الكراهة فلو استمر يتنفل في المسجد بعدهما ~~حتى غاب الشفق فهل يطالب بإعادة العشاء أو لا؟ قولان. # (قوله لأن القصد إلخ) مفاده أنهم لو جلسوا في المسجد حتى غاب الشفق أنهم ~~يعيدون العشاء وهو قول ابن الجهم وقيل لا يعيدون وقيل إن قعد الجل أعادوا ~~وإلا فلا والراجح الثاني لأنه سماع القرينين أشهب وابن نافع والثالث للشيخ ~~ابن أبي زيد والظاهر أن الإعادة واجبة على القول بها كما أفاده شيخنا ~~العدوي. # (قوله وجاز إلخ) بنى هذا الجواز ابن بشير وابن شاس وابن عطاء الله وابن ~~الحاجب على القول بأن نية الجمع تجزئ عند الثانية ms0854 وبنوا على مقابل هذا ~~القول قول المصنف الآتي ولا أن حدث السبب بعد الأولى واعلم أنه إنما عبر ~~بالجواز مع أن الجمع مندوب لتحصيل فضل الجماعة لأجل المخرجات الآتية وفهم ~~منه أنه إذا لم يكن صلى المغرب ووجدهم في العشاء أنه لا يدخل معهم ويؤخرها ~~لوقتها لأن الترتيب واجب ولا يصلي الأولى في المسجد لأنه لا يجوز أن تصلي ~~به صلاة مع صلاة الإمام اه خش (قوله وإن صلاها مع غيرهم جماعة) أي هذا إن ~~صلاها فذا بل وإن صلاها جماعة مع غير جماعة الجمع # (قوله وجاز الجمع لمعتكف) المراد بالجواز الإذن الصادق بالندب وهو المراد ~~لأجل تحصيل فضل الجماعة. # (قوله ومجاور) أي وغريب بات به وخادم ماكث فيه. # (قوله ولذا) أي ولأجل أن جمعية من ذكر للتبعية إذا كان إلخ. # (قوله وجب عليه أن ينيب إلخ) أي لأنه لو صلى بهم لكان تابعا لهم وهم ~~تابعون له والتابع لا يكون متبوعا ومحل الاستخلاف إذا كان ثم من يصلح ~~للإمامة وإلا صلى بهم هو كما قاله طفى عن عبد الحق (تنبيه) نقل ابن عبد ~~السلام والتوضيح أن استخلاف المعتكف مستحب واعترضه ابن عرفة بأنه لا يعرف ~~القول بالاستحباب وبأن ظاهر كلام عبد الحق الوجوب وسلمه ح وغيره وقال ~~المسناوي قد يقال جوابا عن ابن عبد السلام إن مصب الاستحباب في كلامه هو ~~استخلاف الإمام المعتكف لا تأخره عن الإمامة كما فهمه من اعترض عليه وكلامه ~~ظاهر في ذلك لمن تأمله ونصه ولهذا استحب بعضهم للإمام المعتكف أن يستخلف من ~~يصلي بالناس ويصلي وراء مستخلفه اه ولا ريب أن الاستخلاف غير واجب عليه وإن ~~كان تأخره واجبا اه بن. # (قوله كأن انقطع إلخ) تشبيه في جواز الجمع أي لأنه لا يؤمن عودته ولا ~~إعادة عليهم إن ظهر عدم عودته وقوله ولو في الأولى أي هذا إذا كان الانقطاع ~~بعد الشروع في الثانية بل ولو في الأولى. # (قوله لا قبل الشروع) أي لا إن انقطع المطر قبل الشروع فلا يجوز الجمع أي ms0855 ~~لأجل ذلك المطر نعم إن كان هناك طين وظلمة جمع لهما. # (قوله واجب أن يشفع) أي ولا يجري فيه القولان اللذان جريا في المعيد لفضل ~~الجماعة يدخل مع الإمام والباقي معه دون ركعة من أنه يقطع أو يشفع واستحسن ~~المواق الثاني لأنه لم يصل أولا ما دخل مع الإمام فيه فلذا شفع قطعا ولا ~~وجه لقطعه (قوله إذ من شرط الجمع إلخ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يجمع ~~لنفسه إذ من شرط الجمع الجماعة واعلم أنه إذا وجدهم فرغوا من صلاة العشاء ~~فكما لا يجوز له أن يجمع لنفسه لا يجوز له أن يجمع مع جماعة أخرى في ذلك ~~المسجد لما فيه من إعادة جماعة بعد الراتب فلو جمعوا فلا إعادة عليهم اه ~~شيخنا عدوي. # (قوله فيؤخر للشفق) يجوز فيه الرفع على الاستئناف والنصب # PageV01P371 # (إلا بالمساجد الثلاثة) فإنه إذا لم يدرك الجمع في ~~واحد منها فله أن يصلي العشاء قبل مغيب الشفق بنية الجمع حيث صلى المغرب ~~بغيرها فإن لم يكن صلاه جمع بها منفردا أيضا لعظم فضلها على جماعة غيرها. # (ولا) يجوز الجمع (إن حدث السبب) من مطر أو سفر (بعد) الشروع في (الأولى) ~~وأولى بعد الفراغ منها بناء على وجوب نية الجمع عند الأولى وهو الراجح ~~(ولا) تجمع (المرأة والضعيف ببيتهما) المجاور للمسجد إذ لا ضرر عليهما في ~~عدم الجمع (ولا) يجمع (منفرد بمسجد) متعلق بيجمع المقدر أي بل ينصرف ليصلي ~~العشاء ببيته إلا أن يكون راتبا فيجمع كما تقدم (كجماعة لا حرج) أي لا مشقة ~~(عليهم) في إيقاع كل صلاة في وقتها كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين بمدرسة ~~أو تربة إلا أن يجمعوا تبعا لمن يأتي للصلاة معهم من إمام أو غيره # فصل في بيان شروط الجمعة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها وما ~~يتعلق بذلك (شرط) صحة صلاة (الجمعة) بضم الميم وحكي إسكانها وفتحها وكسرها ~~(وقوع كلها) أي جميعها (بالخطبة) أي مع جنسها الصادق بالخطبتين (وقت الظهر) ~~فلو أوقع شيئا من ذلك قبل الزوال لم يصح ms0856 # ويمتد وقتها من الزوال (للغروب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأن مضمرة في جواب الشرط لتنزيله منزلة الاستفهام، والجزم عطفا على جواب ~~الشرط بالفاء لأن المعنى لا يجوز الجمع إن فرغوا فيؤخر قال ابن مالك: # والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن # (قوله إلا بالمساجد الثلاثة) أي أنه إذا دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع ~~والحال أنه كان قد صلى المغرب بغيرها قبل دخولها فله أن يصلي العشاء بها ~~قبل دخول الشفق بنية الجمع فإن دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع ولم يكن ~~صلى المغرب بغيرها قبل دخوله صلى المغرب مع العشاء جمعا منفردا وأما إذا لم ~~يدخل وعلم وهو خارجها أن إمامه قد جمع فلا يطالب بدخولها ويبقى العشاء ~~للشفق هذا هو الموافق لما مر من قوله فيصلون بها أفذاذا إن دخلوها فيقيد ما ~~هنا بما هناك كما جزم به بعضهم وإن كان بعضهم تردد في الدخول وعدمه اه ~~شيخنا عدوي # (قوله بناء على وجوب نية الجمع عند الأولى) لكن لو جمعوا لحدوث السبب بعد ~~الأولى فلا شيء عليهم مراعاة للقول بوجوبها عند الثانية على أن نية الجمع ~~واجبة غير شرط كما مر في الجماعة. # (قوله وهو الراجح) أي وأما نية الإمامة فإنها تكون عند كل واحدة من ~~الصلاتين اتفاقا. # (قوله ولا المرأة) أي ولا يجوز الجمع للمرأة والضعيف ببيتهما المجاور ~~للمسجد استقلالا فإن جمعا تبعا للجماعة التي في المسجد فلا شيء عليهما ~~مراعاة للقول بجواز جمعهما اه خش. # (قوله ولا منفرد بمسجد) أي سواء كان مقيما به أو ينصرف منه لمنزله. # (قوله إلا أن يكون راتبا) أي والحال أنه ينصرف لمنزله وإلا فلا يجمع وما ~~تقدم من أن الراتب يستخلف ولا يتقدم ويصلي تبعا فذاك في المعتكف الذي لا ~~يخرج من المسجد وهذا يذهب لمنزله فلا يحتاج لاستخلاف بل يجمع بمفرده ويخرج ~~في الضوء. # (قوله كجماعة لا حرج عليهم في إيقاع كل صلاة في وقتها) أي لإقامتهم في ~~المسجد. # (قوله كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين ms0857 بمدرسة) أي والحال أنهم ليس لهم ~~أماكن ينصرفون إليها وإلا جاز لهم الجمع استقلالا كما قاله الشيخ كريم ~~الدين البرموني وأفتى المسناوي أن أهل المدارس يجمعون في المسجد الذي فيه ~~المدرسة استقلالا وأن الساكن بها يجوز له الجمع بها إماما قال لأنهم ليسوا ~~كالمعتكف مقيمين في المسجد بل هم جوار المسجد فقط وقال ابن عرفة يجمع جار ~~المسجد ولم يقيده بتبعية قال ولا يعارضه قول المصنف كجماعة لا حرج عليهم ~~لأن موضوعه في الجماعة المقيمين في المسجد واستدل على ما قال بما ثبت في ~~الصحيح أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع إماما وحجرته ملتصقة بالمسجد ~~ولها خوخة إليه» وعليه فيحمل قول الشارح وكالمنقطعين بمدرسة على مدرسة اتحد ~~محل السكنى بها ومحل الصلاة كالجامع الأزهر بمصر قلت وفيما قاله نظر إذ قد ~~نص ابن يونس على أن قريب الدار من المسجد إنما يجمع تبعا للبعيد ونصه وإنما ~~أبيح الجمع لقريب الدار والمعتكف لإدراك فضل الجماعة اه نقله أبو الحسن بن ~~والحاصل أن المنقطعين بمدرسة إن اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة لا يجوز ~~لهم الجمع استقلالا بل تبعا اتفاقا وإن كان محل سكناهم غير محل الصلاة فهل ~~يجوز لهم الجمع استقلالا أو لا يجوز لهم الجمع استقلالا بل تبعا؟ في ذلك ~~خلاف مختار بن ثانيهما ومختار البرموني والمسناوي أولهما ### | [فصل في بيان شروط الجمعة وسننها وما يتعلق بذلك] ### | [شروط صحة صلاة الجمعة] # فصل في الجمعة (قوله ومسقطاتها) أراد بها الأعذار المبيحة للتخلف عنها ~~(قوله وقوع كلها) أي وقوعها كلها فالمؤكد محذوف فاندفع ما يقال إن كلا ~~المضافة للضمير إنما تستعمل مؤكدة أو مبتدأ ولا تتأثر بمباشرة العوامل ~~اللفظية والمصنف استعملها مضافا إليه ثم إن حذف المؤكد بالفتح جائز عند ~~الخليل وسيبويه والصفار خلافا للأخفش والفارسي وابن جني وابن مالك (قوله ~~فلو أوقع شيئا من ذلك) أي كالخطبة قبل الزوال أي أوقع الخطبة بعد الزوال ~~والصلاة بعد الغروب لم تصح # (قوله للغروب) # PageV01P372 # (وهل إن أدرك) بعد صلاتها بخطبتيها (ركعة من ms0858 العصر) ~~فقوله للغروب معناه لقربه فإن لم يفضل للعصر ركعة سقط وجوبها (وصحح) هذا ~~القول (أو لا) يشترط إدراك شيء من العصر قبل الغروب بل الشرط فعلها ~~بخطبتيها قبله وهو الأرجح فقوله للغروب على هذا حقيقة قولان (رويت) المدونة ~~(عليهما) # (باستيطان بلد) الباء للمعية وهو العزم على الإقامة بنية التأبيد (أو ~~أخصاص) جمع خص وهو البيت من قصب ونحوه (لا) تصح بإقامة في (خيم) من قماش أو ~~شعر لأن الغالب على أهلها الارتحال فأشبهت السفن، نعم إذا كانوا مقيمين على ~~كفرسخ من بلدها وجبت عليهم تبعا ولا تنعقد بهم. # (وبجامع) الباء بمعنى في (مبني) بناء معتادا لأهل البلد فيشمل بناؤه من ~~بوص لأهل الأخصاص #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وإن لم يبق ركعة للعصر، وعلى هذا فقولهم: الوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة ~~يستثنى منه الجمعة وهذا القول هو المعتمد في المذهب خلافا لمن قال إنه يمتد ~~للاصفرار. وأجاز الإمام أحمد فعلها قبل الزوال فيدخل وقتها عنده من حل ~~النافلة ثم إن الوقت المذكور ليس كله اختياريا لها بل هي فيه وفي الضروري ~~كالظهر سواء قلنا إنها بدل عن الظهر أو فرض يومها قاله شيخنا ثم اعلم أن ~~المصنف صدر بهذا القول لكونه هو المعتمد في المسألة ثم حكى ما فيها من ~~الخلاف بعد ذلك وأنه استعمل الغروب كما قال الشارح في حقيقته ومجازه فلا ~~يقال جزمه بذلك أولا ينافي حكاية الخلاف بعده # (قوله وهل إن أدرك ركعة من العصر) أي وهل يشترط أن يدرك ركعة من العصر ~~بعد صلاتها بخطبتيها قبل الغروب فإن لم يفضل للعصر ركعة سقط وجوبها وهذا ~~رواية عيسى عن ابن القاسم (قوله وصحح هذا القول) أي صححه عياض وهو ضعيف كما ~~في حاشية شيخنا (قوله بل الشرط فعلها بخطبتيها قبله) أي وهذا رواية مطرف ~~وابن الماجشون عن مالك وظاهر هذا أنها لا تصح بإدراك ركعة بسجدتيها قبل ~~الغروب والمعول عليه صحتها، قال الشيخ أبو بكر التونسي: فإن عقد ركعة ~~بسجدتيها قبل الغروب فخرج وقتها أتمها ms0859 جمعة وإن لم يعقد ذلك بنى وأتمها ~~ظهرا وهذا إذا دخل معتقدا اتساع الوقت لركعتين أو لثلاث أما لو دخل على أن ~~الوقت لا يسع إلا ركعة بعد الخطبة فإنه لا يعتد بتلك الركعة ولا يتمها جمعة ~~بعد الغروب هذا حاصل ما ارتضاه طفى خلافا لعج ومن تبعه (قوله رويت المدونة ~~عليهما) ففي رواية ابن عتاب للمدونة وإذا أخر الإمام الصلاة حتى دخل وقت ~~العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك العصر إلا بعد الغروب ~~وفي رواية غير ابن عتاب وإذا أخر الإمام الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل ~~الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب عياض ~~وهذه أصح وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك انظر ح اه بن # (قوله الباء للمعية إلخ) أي فالمعنى شرط صحة الجمعة وقوعها كلها بالخطبة ~~وقت الظهر حال كون ذلك الوقوع مصاحبا للعزم على الإقامة بنية التأبيد في ~~بلد واعترض على المصنف بأن الاستيطان وهو العزم المذكور شرط وجوب كما يأتي ~~وذكره هنا في أثناء شروط الصحة يقتضي أنه منها وليس كذلك فالأولى أن تجعل ~~إضافة بلد الاستيطان من إضافة الصفة للموصوف وأن الباء بمعنى في، وهي ~~متعلقة وقوع أي وقوعها في بلد مستوطنة ولا شك أن كون البلد مستوطنة شرط في ~~صحتها وأما ما يأتي من أن الاستيطان شرط وجوب فالمراد استيطان الشخص نفسه ~~أي عزمه على الإقامة في البلد على التأبيد # والحاصل أن استيطان بلدها أي كون البلد مستوطنة شرط صحة واستيطان الشخص ~~في نفسه شرط وجوب، وينبني على هذا كما قال ابن الحاجب أنه لو مرت جماعة ~~بقرية خالية فنووا الإقامة فيها شهرا وصلوا الجمعة بها لم تصح لهم كما لا ~~تجب عليهم # واعلم أنه متى كانت البلد مستوطنة والجماعة مستوطنة وجبت عليهم وصحت منهم ~~مطلقا ولو كانت تلك البلد تحت حكم الكفار كما لو تغلبوا على بلد من بلاد ~~الإسلام وأخذوها ولم يمنعوا المسلمين المتوطنين بها من إقامة الشعائر ms0860 ~~الإسلامية فيها كما هو ظاهر إطلاقاتهم (قوله نعم إلخ) استدراك على ما يتوهم ~~من عدم صحتها لأهل الخيم أنها لا تجب عليهم # (قوله وبجامع إلخ) # PageV01P373 # فلا تصح في براح حجر بأحجار مثلا ولا فيما بني بما هو ~~أدنى من بناء أهل البلد كما يأتي قريبا ويشترط أيضا أن يكون داخل البلد أو ~~قريبا منها بالعرف (متحد) فإن تعدد لم تصح في الكل (والجمعة للعتيق) أي ما ~~أقيمت فيه أولا ولو تأخر بناؤه (وإن تأخر) العتيق (أداء) بأن أقيمت فيهما ~~وفرغوا من صلاتها في الجديد قبل جماعة العتيق فهي في الجديد باطلة ومحل ~~بطلانها في الجديد ما لم يهجر العتيق وما لم يحكم حاكم بصحتها في الجديد ~~تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين مثلا علق على صحة الجمعة فيه وما لم يحتاجوا ~~للجديد #   ### | [حاشية الدسوقي] # نص أبي الحسن عن المقدمات وأما المسجد فقيل إنه من شرائط الوجوب والصحة ~~معا كالإمام والجماعة وهذا على قول من يرى أنه لا يكون مسجدا إلا إذا كان ~~مبنيا وله سقف إذ قد يعدم مسجد يكون على هذه الصفة وقد يوجد فإذا عدم فلا ~~تجب الجمعة فصح كونه من شرائط الوجوب لتوقفه عليه وإذا وجد صحت الجمعة فيه ~~فلذا كان من شرائط الصحة، وعلى قياس هذا أفتى الباجي في أهل قرية إن هدم ~~مسجدهم وبقي لا سقف له فحضرت الجمعة قبل أن يبنوه أنه لا يصح لهم أن يجمعوا ~~فيه وهذا بعيد لأن المسجد إذا جعل مسجدا لا يعود غير مسجد إذا انهدم وإن ~~كان لا يصح أن يسمى الموضع الذي يتخذ لبناء المسجد فيه مسجدا قبل أن يبنى ~~وهو فضاء، وقيل إن المسجد بالأوصاف المذكورة من شرائط الصحة دون الوجوب ~~وهذا على قول من يقول إن المكان من الفضاء يكون مسجدا ويسمى مسجدا بمجرد ~~تعيينه وتحبيسه للصلاة فيه فلا يعدم موضع يصح أن يتخذ مسجدا وحينئذ فما ~~يكون بالأوصاف المذكورة لا يكون إلا شرط صحة # والحاصل أن وجوب الجمعة منوط بوجود ms0861 الجامع والجامع موجود متحقق بمجرد ~~التعيين والتعيين لا كلفة فيه فصار الجامع متقررا بالأصالة وصحتها ليست ~~منوطة بمجرد تحقق الجامع المتحقق بالتعيين بل بالأوصاف المشار لها بقوله ~~مبني إلخ حينئذ فلا يكون الجامع بالأوصاف المذكورة إلا شرط صحة (قوله فلا ~~تصح في براح حجر) أي أحيط بأحجار مثلا من غير بناء لأن هذا لا يسمى مسجدا ~~لأنه إنما يتقرر مسمى المسجد إذا كان ذا بناء وسقف على المعتمد وعليه فقول ~~المصنف " مبني " وصف كاشف إلا أن يلاحظ قوله " بناء معتادا " وإلا كان ~~مخصصا (قوله أو قريبا منها) أي بحيث ينعكس عليه دخانها وحده بعضهم بأربعين ~~ذراعا أو باعا فلو كان بعيدا عنها فلا تصح فيه ما لم يكن بني أولا قريبا ~~منها فتهدم ما بينه وبينها من البنيان وصار بعيدا فإن كان كذلك فلا يضر ~~بعده (قوله متحد) أي فلا يجوز تعدده على المشهور ولو كان البلد كبيرا ~~مراعاة لما كان عليه السلف وجمعا للكل وطلبا لجلاء الصدور، ومقابله قول ~~يحيى بن عمر بجواز تعدده إن كان البلد كبيرا وقد جرى العمل به (قوله ~~والجمعة للعتيق) أي ولا تصح في الجديد ولو صلى فيه السلطان فإن كان لم يكن ~~هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في واحد منهما صحت الجمعة فيما ~~أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه فإن أقيمت فيهما بغير إذنه صحت للسابق ~~بالإحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما كذات الوليين ووجب إعادتها ~~للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ظهرا (قوله أي ما أقيمت فيه ~~أولا) أشار بهذا إلى أن العتاقة تعتبر بالنسبة للصلاة لا بالنسبة للبناء ~~(قوله وإن تأخر أداء) أي فعلا يعني في غير الجمعة الأولى التي أثبتت له ~~كونه عتيقا وقوله وإن تأخر العتيق أداء أي وأولى إذا ساوى الجديد أو سبقه ~~في الأداء (قوله ما لم يهجر العتيق) أي وينقلوها للجديد فإن هجر العتيق ~~وصلوها في الجديد فقط صحت كما قال اللخمي وظاهره كأن هجر العتيق ms0862 لغير موجب ~~أو لموجب كخلل حصل فيه وظاهره دخلوا على دوام هجران العتيق أو على عدم دوام ~~ذلك فإن رجعوا بعد الهجران للعتيق مع الجديد فالجمعة للعتيق اللهم إلا أن ~~يتناسى العتيق بالمرة وإلا كان الحكم للثاني كذا قرر شيخنا (قوله وما لم ~~يحكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين إلخ) الأولى تبعا ~~لحكمه بعتق عبد إلخ (قوله علق) أي ذلك العتق (وقوله فيه) أي في الجديد ~~وحاصله أن باني المسجد أو غيره يقول لعبد معين مملوك له إن صحت صلاة الجمعة ~~في هذا المسجد فأنت حر فبعد # PageV01P374 # لضيق العتيق وعدم إمكان توسعته فليتأمل (لأذى بناء ~~خف) بأن يكون أدنى من بنيان أهل البلد فعلم أن شرطه البناء المعتاد ~~والاتحاد (وفي اشتراط سقفه) المعتاد لا صحته لصحتها فيه وعدم اشتراطه وهو ~~المعتمد تردد (و) في اشتراط (قصد تأبيدها) أي الجمعة (به) وعدمه وهو الأرجح ~~تردد ومحل قصد التأبيد على القول به حيث نقلت من مسجد إلى آخر أما إن أقيمت ~~فيه ابتداء فالشرط أن لا يقصدوا عدمه بأن قصدوا التأبيد أو لم يقصدوا شيئا ~~(و) في اشتراط (إقامة) الصلوات (الخمس) لصحتها به فإن بني على أن لا تقام ~~إلا الجمعة أو تعطلت به الخمس عنه لم تصح به وعدم اشتراطه فتصح وهو المعتمد ~~(تردد) حذفه من الأوليين لدلالة هذا عليه (وصحت) لمأموم لا لإمام صلى ~~(برحبته) وهي ما زيد خارج محيطه لتوسعته (وطرق متصلة) به #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصلاة فيه يذهب ذلك العبد إلى قاض حنفي يرى صحة التعدد فيقول ادعى علي ~~سيدي أنه علق عتقي على صحة صلاة الجمعة في ذلك المسجد ويثبت عنده أنه صلى ~~في المسجد جمعة صحيحة فيقول ذلك القاضي لاعتقاده صحتها في الجديد حكمت ~~بعتقك فيسري حكمه بالعتق إلى صحة الجمعة المعلق عليها العتق لا فرق بين ~~الجمعة السابقة على الحكم والمتأخرة عنه فالحكم بالصحة تابع للحكم بالعتق ~~لأن الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بحصول المعلق عليه وإنما لم ms0863 يحكم بالصحة من ~~أول الأمر لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا بل تبعا كما للقرافي ~~وهو المعتمد خلافا لابن راشد حيث قال حكم الحاكم يدخلها استقلالا ~~كالمعاملات (قوله لضيق العتيق) أي أو لحدوث عداوة فإذا حصلت عداوة بين أهل ~~البلد وصاروا فرقتين وكان الجامع الذي في البلد في ناحية فرقة وخافت الفرقة ~~الأخرى على نفسها إذا أتوا ذلك الجامع فلهم أن يحدثوا جامعا في ناحيتهم ~~ويصلون فيه الجمعة فإن زالت العداوة فلا تصح الجمعة للكل لا في العتيق فإن ~~عادت العداوة صحت في الجديد لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وقد أشار ~~لما قلناه عج وقرر شيخنا أيضا (قوله فليتأمل) أشار بهذا لما يرد على الشرط ~~الثالث من البحث وحاصله أنه لا يتأتى الاحتياج للجديد لضيق العتيق لأن ~~العتيق إذا ضاق يوسع ولو بالطريق والمقبرة ويجبر الجار على البيع لتوسعته ~~ولو وقفا ويمكن الجواب أن الكلام يفرض فيما لو كان العتيق بجوار بحر أو جبل ~~فلا يمكن توسعته أو ليس بجوارهما لكن توسعته تؤدي للاختلاط على المصلين ~~لكثرة المستمعين مثلا اه تقرير عدوي (قوله وفي اشتراط سقفه) أي في اشتراط ~~دوام سقفه وعدم اشتراط ذلك فإن الذي يدل عليه نقل المواق عن الباجي وابن ~~رشد أن التردد بينهما إنما هو في الدوام مع اتفاقهما على أنه لا يسمى مسجدا ~~إذا بني ابتداء إلا إذا كان مسقوفا فإذا هدم مسجد فهل يزول عنه اسم ~~المسجدية وهو ما للباجي أولا وهو ما لابن رشد (قوله لصحتها فيه) أي اتفاقا ~~والحال أنه غير مسقوف (قوله وعدم اشتراطه) أي وعدم اشتراط دوام سقفه فتصح ~~فيما هدم سقفه والذي ذكره الشيخ سالم وتت وعج أن التردد في الابتداء ~~والدوام والذي رجحه ح عدم اشتراطه ابتداء ودواما كما في حاشية شيخنا (قوله ~~وعدمه) أي وعدم اشتراط قصد تأبيدها به (قوله ومحل قصد التأبيد إلخ) أي ومحل ~~اشتراط قصد التأبيد (قوله فالشرط أن لا يقصدوا عدمه) أي عدم التأبيد (قوله ~~أو تعطلت به الخمس) لا ms0864 بد من تقييد التعطيل بكونه لغير عذر وأما لعذر ~~فالصحة محل اتفاق لأن ابن بشير القائل بالشرطية معترف بأن التعطيل إذا كان ~~لعذر فإنه يغتفر قاله طفى (قوله وعدم اشتراطه فتصح) أي في مسجد بني لقصد ~~إقامة الجمعة فقط وفيما بني لها ولغيرها ثم تعطل غيرها ولو لغير عذر وكلام ~~المصنف يوهم أن هذا المقابل مصرح به وليس كذلك بل إنما أشار بالتردد في هذا ~~الفرع الأخير لما ذكر ابن بشير من الاشتراط وسكوت غيره عنه فنزل ذلك منزلة ~~التصريح بعدم اشتراطه إذا لو كان شرطا لنبهوا عليه (قوله لا لإمام) أي ولو ~~ضاق المسجد فلا بد في صحتها من كون صلاة الإمام والخطبة بالمسجد (قوله وطرق ~~متصلة) أي ولا حد لها ولو قدر ميلين ولا فرق بين كونها مساوية للمسجد أو ~~كان مرتفعا عنها بحيث ينزل لها منه بدرج كما قال شيخنا وظاهره صحتها في ~~الطرق ولو كان فيها أرواث دواب وأبوالها لكن قيده عبد الحق بما إذا لم تكن ~~عين النجاسة فيها قائمة وإلا أعاد أبدا إذا وجد ما يبسطه عليها وإلا كان ~~كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره، انظر طفى. وقد يقال ليس الكلام # PageV01P375 # من غير حائل من بيوت أو حوانيت ومثلها دور وحوانيت ~~غير محجورة وكذا مدرسة فيما يظهر كالمدارس التي حول جامع الأزهر ومحل الصحة ~~بهما (إن ضاق) الجامع (أو اتصلت الصفوف) ولم يضق لمنع التخطي بعد جلوس ~~الخطيب على المنبر (لا انتفيا) أي الضيق والاتصال فلا تصح والمعتمد الصحة ~~مطلقا لكنه عند انتفائهما قد أساء والظاهر الحرمة وشبه في عدم الصحة قوله ~~(كبيت القناديل) لأنه محجور (وسطحه) ولو ضاق (ودار وحانوت) متصلين إن كانا ~~محجورين وإلا صحت كما مر # وأشار لرابع شروط الصحة عاطفا له على قوله بجامع بقوله (وبجماعة تتقرى) ~~أي تستغني وتأمن (بهم قرية) بحيث يمكنهم المثوى صيفا وشتاء والدفع عن ~~أنفسهم في الغالب (بلا حد) محصور في خمسين أو ثلاثين أو غير ذلك (أولا) أي ~~ابتداء أي شرط صحتها ms0865 وقوعها بالجماعة المذكورة أول جمعة أقيمت فإن حضر منهم ~~ما لا تتقرى بهم القرية ولو اثني عشر لم تصح (وإلا) بأن لم يكن أولا بل ~~فيما بعدها (فتجوز باثني عشر) رجلا أحرارا متوطنين غير الإمام #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآن في الصلاة عليها بل الكلام في ضرر الفصل بها خلافا لمن قال إن ~~الفاصل النجس يضر كالحنفية (قوله من غير حائل من بيوت أو حوانيت) فلو فصل ~~بين حيطانه وبين الطرق بحوانيت كالجامع الأزهر بمصر من ناحية باب المغاربة ~~فظاهره أنه يضر وهو ما يفيده كلام الشيخ سالم واستظهر شيخنا عدم الضرر إذا ~~صلى على مساطب تلك الحوانيت (قوله ومثلها) أي مثل الطرق المتصلة في صحتها ~~بها دور إلخ وهذا يفيد أن قول المصنف إن ضاق إلخ ليس مختصا بالطرق والرحاب ~~بل هو شرط في كل ما خرج عن المسجد منها ومن غيرها وهو كذلك في المدونة ولذا ~~أتى ابن عرفة بعبارة عامة فقال وخارجه غير محجور مثله إن ضاقت واتصلت ~~الصفوف اه طفى (قوله كالمدارس التي حول الجامع الأزهر) أي وأما الأروقة ~~التي فيه فهي منه فتصح الجمعة فيها ما لم تكن محجورة وإلا كانت كبيت ~~القناديل ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود الحنفي والحسين ~~والسيدة فهي من قبيل الطرق المتصلة فتصح فيها الجمعة ولو كان ذلك المقام لا ~~يفتح إلا في بعض الأوقات كذا قرر شيخنا العدوي (قوله والمعتمد الصحة مطلقا) ~~أي لأن هذا مذهب مالك في المدونة وسماع ابن القاسم كما في المواق عن ابن ~~رشد (قوله والظاهر الحرمة) الذي استظهره شيخنا العدوي أن إساءته بالكراهة ~~الشديدة لا بالحرمة (قوله كبيت القناديل إلخ) في معنى ذلك بيت الحصر والبسط ~~والسقاية لأنها محجورة وظاهره عدم الصحة في بيت القناديل ولو مع ضيق المسجد ~~هذا وقد بحث القاضي سند في ذلك بأن أصله من المسجد وإنما قصر على بعض ~~مصالحه فهو أخف من الصلاة في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن نساءه ~~كن يصلين الجمعة ms0866 في حجرهن على عهده وإلى أن متن وهي أشد تحجيرا من بيت ~~القناديل وقد يجاب بأن هذا من خصوصيات أمهات المؤمنين فلما شدد عليهن في ~~لزوم الحجرات كما قال تعالى {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب: 33] جوز لهن صلاة ~~الجمعة فيها (قوله وسطحه ولو ضاق) أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو كذلك ~~إن لم تكن محجورة والقول بعدم صحتها على سطح المسجد مطلقا لابن القاسم في ~~المدونة ويعيد أبدا ابن شاس وهو المشهور والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق ~~متصلة بأرضه وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك وأشهب ومطرف وابن الماجشون ~~وأصبغ قالوا إنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه للمؤذن لا لغيره وهو لابن ~~الماجشون أيضا وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه وهو قول حمديس ~~(قوله إن كانا محجورين) أي ولو أذن أهلهما بالدخول للصلاة فيهما # (قوله وبجماعة) عطف على قوله وبجامع والباء فيه يحتمل أن تكون للمعية أي ~~شرط صحتها وقوعها في الجامع مع جماعة ويحتمل أن تكون للظرفية أي شرط صحتها ~~أن تكون في جامع وفي جماعة (قوله المثوى) أي الإقامة (قوله أول جمعة أقيمت) ~~أي في البلد (وقوله فإن حضر منهم) أي في أول جمعة أقيمت بالبلد (قوله بل ~~فيما بعدها) أي بل في الجمعة التي بعد الأولى أي بعد التي أقيمت في البلد ~~أولا (قوله متوطنين) فإن كان بعضهم غير متوطن لم تصح جمعتهم ولو كان ذلك ~~الغير المتوطن ممن تجب عليه الجمعة لكون منزله خارجا عن تلك القرية بكفرسخ ~~فالجمعة وإن وجبت عليه لكن لا تنعقد به (قوله غير الإمام) أي وأن يكونوا # PageV01P376 # (باقين) مع الإمام بحيث لم تفسد صلاة واحد منهم ~~(لسلامها) أي إلى سلامهم منها فإن فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام ~~بطلت على الجميع وما درج عليه المصنف خلاف التحرير والتحرير أن الجماعة ~~التي تتقرى بهم القرية شرط وجوب لإقامتها وصحة لها ويشترط لصحتها أيضا حضور ~~الاثني عشر ولو في أول جمعة فلو قال وبحضور اثني عشر إلخ من ms0867 جماعة تتقرى ~~إلخ لوافق المعول عليه (بإمام) أي حال كون الاثني عشر مع إمام (مقيم) ~~بالبلد إقامة تقطع حكم السفر ولو لم يكن من أهل البلد فيصح أن يؤمهم مسافر ~~نوى إقامة أربعة أيام لغير قصد الخطبة ولو سافر بعد الصلاة وكذا خارج عن ~~قريتها بكفرسخ لوجوبها عليه وإن لم تنعقد به بخلاف الخارج بأكثر من كفرسخ ~~ثم استثنى من مفهوم مقيم قوله (إلا الخليفة) أو نائبه في الحكم والصلاة ~~(يمر بقرية جمعة) من قرى عمله قبل صلاتهم (و) الحال أنه (لا تجب عليه) ~~لكونه مسافرا فيصح بل يندب #   ### | [حاشية الدسوقي] # مالكيين أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما لا إن لم يقلدوا فلا تصح ~~جمعة المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط في صحتها عندهم ~~أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها (قوله باقين لسلامها) أي حقيقة أو حكما كما ~~لو حصل لأحدهم رعاف بناء اه عدوي (قوله فإن فسدت إلخ) فلو دخل معهم مسبوق ~~في الركعة الثانية وأحدث واحد من الاثني عشر بعد دخول المسبوق بحيث بقي ~~العدد اثني عشر بالمسبوق فهل تصح هذه الجمعة أم لا وهو الذي يظهر اه شب لأن ~~ذلك المسبوق لم يحضر الخطبة وحضور الاثني عشر لها شرط في صحتها تأمل. # (قوله والتحرير إلخ) هذا التحرير لح فهمه من كلام ابن عبد السلام خلافا ~~لما فهمه منه المصنف من التفرقة بين الجمعة الأولى وغيرها وقد ارتضى ~~الأشياخ ما قاله ح (قوله شرط وجوب لإقامتها) أي على أهل البلد فلا تجب ~~إقامتها في البلد إلا إذا كان فيها جماعة تتقرى بهم القرية ولو كان بعضهم ~~حرا وبعضهم رقيقا ولا تقع صحيحة من الاثني عشر إلا إذا كان في البلد ~~الجماعة المذكورة ولا فرق بين الجمعة الأولى وغيرها وحاصل هذا التحرير أن ~~الجماعة الذين تتقرى بهم القرية وجودهم فيها شرط وجوب وصحة وإن لم يحضروا ~~الجمعة والاثنا عشر الأحرار حضورهم في المسجد شرط صحة تتوقف الصحة على حضور ~~الاثني عشر وعلى وجود الجماعة ms0868 الذين تتقرى بهم القرية في البلد وإن لم ~~يحضروا الجمعة ولا فرق في ذلك بين الجمعة الأولى وغيرها ويمكن حمل كلام ~~المصنف على هذا التحرير بأن يقال قوله أو لا أي عند الطلب أي عند توجه ~~الخطاب بها ووجوبها عليهم وقوله وإلا فتجوز إلخ أي وإلا يكن حال الطلب ~~والخطاب بأن كان حال الحضور في المسجد فتجوز باثني عشر إلخ فلو تفرق من ~~تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم من حرث أو حصاد ولم يبق في القرية ~~إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا كما قاله ابن عرفة فإن ارتحلوا منها ولم ~~يبق فيها إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا إن رحلوا في أماكن قريبة من ~~قريتهم بحيث يمكنهم الذب عنها وإلا فلا (قوله بإمام إلخ) لو عطفه بالواو ~~على ما قبله من الشروط كان (قوله ولو لم يكن من أهل البلد) أي من المتوطنين ~~فيها (قوله فيصح إلخ) بل وكذا يجوز ابتداء ولا يشترط في الجواز عدم وجود ~~خطيب بالبلد خلافا للجزولي وابن عمر قال ح والجواز مطلقا هو الظاهر من ~~إطلاق أهل المذهب اه بن (قوله لغير قصد الخطبة) أي وأما لو نوى الإقامة ~~لأجلها فلا تصح إمامته معاملة له بنقيض مقصوده (قوله ولو سافر بعد الصلاة) ~~أي ولو من غير طروء عذر (قوله وكذا خارج عن قريتها) أي وكذا يصح أن يؤمهم ~~شخص منزله خارج عن قريتها وما ذكره من صحة إمامة المقيم إقامة تقطع حكم ~~السفر ومن كان منزله خارجا عن بلد الجمعة بكفرسخ هو ما لابن غلاب والشيخ ~~يوسف بن عمر وهو المعتمد وما في حاشية الطرابلسي على المدونة من أنه لا تصح ~~إمامة غير المتوطن بقرية الجمعة في الجمعة فهو ضعيف كما قاله شيخنا العدوي # واعلم أن ذلك المقيم والخارج المذكورين لو اجتمع واحد منهما مع اثني عشر ~~متوطنين تعين أن يكون إماما لهم ولا يصح أن يكون مأموما ويؤمهم أحد ~~المتوطنين وبهذا يلغز ويقال شخص إن صلى إماما صحت صلاته وصلاة مأموميه وإن ms0869 ~~صلى مأموما فسدت صلاة الجميع (قوله بخلاف الخارج) أي بخلاف ما إذا كان ~~منزله خارجا عن قريتها بأكثر من كفرسخ فلا تصح إمامته لأهل قريتها إلا إذا ~~نوى إقامة أربعة أيام فيها لا بقصد الخطبة كما مر لأنه حينئذ مسافر (قوله ~~أو نائبه في الحكم والصلاة) أي وذلك كالباشا وخرج القاضي فإنه نائبه في ~~الحكم فقط (قوله قبل صلاتهم) أي لها احترازا مما إذا قدم بعد صلاتهم لها ~~وكان وقتها باقيا فإنه لا يقيمها على الأصح بل يصلي ذلك الخليفة الظهر ~~ويحرم عليه إقامة الجمعة فلو حضر بعد الإحرام بها بل ولو بعد أن عقدوا ركعة ~~فإنها تبطل عليهم ويصلي هو أو غيره بإذنه ولا يبني على الخطبة بل يبتدئها ~~كما يفيده عج وقيل تصح إن قدم بعد ركعة # PageV01P377 # أن يجمع بهم (و) إن مر (بغيرها) أي بغير قرية جمعة ~~بأن لم تتوفر فيها الشروط (تفسد عليه وعليهم) وقوله (وبكونه الخاطب) وصف ~~ثان لإمام أي يشترط فيه أن يكون مقيما وأن يكون هو الخاطب (إلا لعذر) طرأ ~~عليه بعد الخطبة كجنون ورعاف مع بعد الماء فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة ~~(ووجب انتظاره لعذر قرب) زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة أو رعاف يسير ~~والماء قريب (على الأصح) وقيل لا يجب كما لو بعد # وأشار لخامس شروط الصحة بقوله (وبخطبتين قبل الصلاة) فلو خطب بعدها أعاد ~~الصلاة فقط إن قرب وإلا استأنفها لأن من شروطها وصل الصلاة بها وكونها داخل ~~المسجد وكونها عربية والجهر بها وكونها (مما تسميه العرب خطبة) بأن يكون ~~كلاما مسجعا يشتمل على وعظ فإن هلل أو كبر لم يجزئ وندب ثناء على الله ~~وصلاة على نبيه وأمر بتقوى ودعاء بمغفرة وقراءة شيء من القرآن كما سيأتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما ذكره خش في كبيره (قوله أن يجمع بهم) أي يصلي بهم الجمعة وليس المراد ~~أن يجمع بهم بين الظهر والعصر (قوله بأن لم تتوفر) أي بأن مر بقرية لم ~~تتوفر فيها شروط الوجوب ms0870 أي بأن كان أهلها المقيمون بها لا تتقرى بهم قرية ~~غالبا (قوله تفسد عليه وعليهم) أي إذا جمعوا معه ولو أتموا بعده (قوله وصف ~~ثان إلخ) فيه نظر بل هو عطف على الشروط السابقة لصحة الجمعة كما هو ~~المتبادر من كلامه ولو كان وصفا لإمام لقال خاطب وإن كان جعله وصفا لإمام ~~محرزا لذلك لأن الشرط في الشرط شرط (قوله طرأ عليه بعد الخطبة) أي أو بعد ~~الشروع فيها (قوله ووجب انتظاره لعذر قرب) أي والفرض أن ذلك العذر طرأ بعد ~~الشروع في الخطبة سواء كان قبل تمامها أو بعده أما لو حصل العذر قبل الشروع ~~فيها فإنه ينتظر إلى أن يبقى لدخول وقت العصر ما يسع الخطبة والجمعة ثم ~~يصلون الجمعة، هذا إذا أمكنهم الجمعة دونه وأما إذا كانوا لا يمكنهم الجمعة ~~دونه فإنه ينتظر إلى أن يبقى مقدار ما يصلون فيه الظهر ثم يصلون الظهر ~~أفذاذا في آخر الوقت المختار وهذا هو المنقول اه عدوي (قوله قرب زواله ~~بالعرف) اعتبار القرب بالعرف كما قال الشارح قريب من قول البساطي القرب ~~بقدر أولتي الرباعية والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل به السنة من السورة ~~(قوله على الأصح) أي وهو قول ابن كنانة وابن أبي حازم وعزاه ابن يونس ~~لسحنون (قوله وقيل لا يجب كما لو بعد إلخ) أي وهو ظاهر المدونة وعليه فيندب ~~للإمام أن يستخلف لهم من يتم بهم فإن لم يستخلف استخلفوا وجوبا من يتم بهم ~~ولا ينتظرونه فإن تقدم إمام من غير استخلاف أحد صحت، هذا هو الصواب لا ما ~~ذكره بعضهم من أن استخلاف الإمام واجب # (قوله قبل الصلاة) أي ولا بد أن يكونا داخل المسجد فلا يكفي إيقاعهما في ~~رحابه ولا في الطرق المتصلة به (قوله وإلا استأنفها) أي الخطبة (قوله لأن ~~من شروطها وصل الصلاة بها) أي ووصل بعضها ببعض كذلك ويسير الفصل مغتفر اه ~~تقرير شيخنا عدوي (قوله وكونها عربية) أي ولو كان الجماعة عجما لا يعرفون ~~العربية فلو كان ليس فيهم من ms0871 يحسن الإتيان بالخطبة عربية لم يلزمهم جمعة اه ~~عدوي (قوله والجهر بها) أي ولو كان الجماعة صما لا يسمعون فلو كان الجماعة ~~كلهم بكما سقطت الجماعة عنهم فعلم من هذا أن القدرة على الخطبة من شروط ~~وجوب الجمعة (قوله ومما تسميه العرب خطبة) قال بعض المحققين الخطبة عند ~~العرب تطلق على ما يقال في المحافل من الكلام المنبه به على أمر مهم لديهم ~~والمرشد لمصلحة تعود عليهم حالية أو مالية وإن لم يكن فيه موعظة أصلا فضلا ~~عن تحذير أو تبشير أو قرآن يتلى وقول ابن العربي أقل الخطبة حمد الله ~~والصلاة والسلام على نبيه - صلى الله عليه وسلم - وتحذير وتبشير وقرآن اه ~~مقابل للمشهور كما في ابن الحاجب وعلى المشهور فكل من الحمد والصلاة على ~~النبي والقرآن مستحب اه بن. # (قوله بأن يكون كلاما مسجعا) الظاهر أن كونها سجعا ليس شرط صحة فلو أتى ~~بها نظما أو نثرا صحت، نعم يستحب إعادتها إن لم يصل فإن صلى فلا إعادة قاله ~~شيخنا (قوله يشتمل على وعظ) أي وندب كونها على منبر (قوله فإن هلل أو كبر) ~~أي فقط وقوله لم يجزه أي خلافا للحنفية فإنهم قالوا بإجزاء ذلك (قوله ~~وقراءة شيء من القرآن) أي وكذا يندب فيها الترضي على الصحابة # PageV01P378 # وأوجب ذلك الشافعي فإذا قال الحمد لله والصلاة ~~والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد أوصيكم بتقوى الله ~~وطاعته وأحذركم عن معصيته ومخالفته قال تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ~~يره} [الزلزلة: 7] {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] ثم يجلس ~~ويقول بعد قيامه بعد الثناء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أما ~~بعد فاتقوا الله فيما أمر وانتهوا عما نهى عنه وزجر يغفر الله لنا ولكم ~~لكان آتيا بها على الوجه الأكمل باتفاق (تحضرهما الجماعة) الاثنا عشر فإن ~~لم يحضروهما أو بعضهم من أولهما لم يكتف بذلك لأنهما منزلتان منزلة ركعتين ~~من الظهر (واستقبله) وجوبا وقيل سنة ورجح (غير الصف الأول) بذواتهم وكذا ~~الصف ms0872 الأول على الأرجح (وفي وجوب قيامه لهما) وهو قول الأكثر وسنيته وهو ~~لابن العربي (تردد) . # ولما فرغ من شروط الصحة الخمسة شرع في شروط وجوبها وهي خمسة أيضا فقال ~~(ولزمت المكلف) في عده من شروطها نظر إذ الشيء لا يعد شرطا لشيء إلا إذا ~~كان خاصا بذلك الشيء (الحر الذكر) فإن حضرها رقيق أو امرأة أجزأته #   ### | [حاشية الدسوقي] # والدعاء لجميع المسلمين وأما الدعاء فيها للسلطان فهو بدعة ما لم يخف على ~~نفسه من اتباعه وإلا وجب اه عدوي (قوله وأوجب ذلك الشافعي) أي جميع ما ذكر ~~من الثناء على الله وما بعده # (تنبيه) لا يضر تقديم الخطبة الثانية على الأولى كما في كبير خش (قوله ~~تحضرهما الجماعة) أي سواء حصل منهم إصغاء واستماع أم لا فالذي هو من شروط ~~الصحة إنما هو الحضور لا الاستماع والإصغاء وكون الاستماع والإصغاء للخطبة ~~ليس شرطا في صحة الجمعة لا ينافي أنهم مطالبون به بعد الحضور لكن لا لصحة ~~الجمعة اه عدوي وذكر بعضهم أن حضور الخطبة فرض عين ولو كثر العدد وهو بعيد، ~~والظاهر أن العينية إذا كان العدد اثني عشر فما زاد على ذلك لا يجب عليه ~~حضور الخطبة (قوله واستقبله) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا قعد ~~الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم واصغوا إليه بأسماعكم ~~وارمقوه بأبصاركم» وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو ~~لم ينطق لكن الذي في عبق أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل ~~النطق جالسا على المنبر وسلمه من كتب عليه من الحواشي (قوله وجوبا) أي وهو ~~ما عليه الأكثر كما قال ح وهو ظاهر المدونة أو صريحها، ونصها: وإذا قام ~~الإمام يخطب فحينئذ يجب قطع الكلام واستقباله والإنصات إليه (قوله وقيل ~~سنة) أي وهو قول لمالك واعتمده بعضهم كما قاله شيخنا وقيل إنه مستحب وصرح ~~به أبو الحسن في شرح المدونة (قوله غير الصف الأول بذواتهم) أي وحينئذ ~~فيغيرون جلستهم التي كانت للقبلة وأما أهل الصف ms0873 الأول فلا يطالبون ~~باستقباله وقد تبع المصنف في استثنائه في الصف الأول ابن الحاجب قال ابن ~~عرفة وجعله بعض من لقيته خلاف المذهب والمذهب استقبال ذاته للجميع اه بن ~~(قوله وكذا الصف الأول) أي يستقبلونه بذواتهم من يراه ومن لا يراه من سمعه ~~ومن لا يسمعه كما هو ظاهر الحديث (قوله على الأرجح) مقابله لابن حبيب أن ~~أهل الصف الأول يستقبلونه بوجوههم لا بذواتهم فلا ينتقلون من موضعهم # والحاصل أن من قال بطلب أهل الصف الأول بالاستقبال اختلفوا فبعضهم قال ~~يستقبلون جهته فقط وبعضهم قال يستقبلون ذاته كغيرهم وهو الراجح (قوله وفي ~~وجوب قيامه لهما) أي على جهة الشرطية (قوله وسنيته) أي فإن خطب جالسا أساء ~~وصحت والظاهر أن المراد بالإساءة الكراهة لا الحرمة وإن كانت هي المتبادرة ~~من الإساءة قاله شيخنا (قوله وهو لابن العربي) أي وابن القصار وعبد الوهاب ### | [شروط وجوب الجمعة] # (قوله وهي خمسة) أي فمتى وجدت لزمت وثبت إثم تاركها وعقوبته وهل يفسق ~~بتركها ولو مرة أو ثلاثا متوالية من غير عذر قولان الأول لأصبغ والثاني ~~لسحنون وهو الحق لأن تركها مرة صغيرة كما أن تركها ثلاثا غير متوالية كذلك ~~ولا يجرح العدل بصغائر الخسة إلا إذا كثرت لدلالة ذلك على تهاونه اه عدوي. # (قوله ولزمت المكلف) أي لا الصبي والمجنون وقوله الحر أي لا الرقيق ولو ~~كان فيه شائبة حرية ولو أذن له سيده على المشهور (وقوله الذكر) أي لا ~~المرأة فلا تجب عليها (وقوله المتوطن) أي فلا تجب على مسافر ولا على مقيم ~~ولو نوى الإقامة زمنا طويلا إلا تبعا، والحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي ~~أن المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة والواجب عليه أصالة إنما هو الظهر ~~لكن الشارع جعل له الجمعة بدلا عن الظهر فإذا حضرها وصلاها حصل له ثواب من ~~حيث الحضور وسقط عنه الظهر بفعل البدل ففعله الجمعة فيه الواجب # PageV01P379 # (بلا عذر) فإن كان معذورا بعذر مما سيأتي لم تجب عليه ~~(المتوطن) ببلدها بل (وإن) كان توطنه (بقرية ms0874 نائية) أي بعيدة عن بلدها ~~(بكفرسخ من المنار) الذي في طرف البلد مما يليه إن جاز تعدد المنار وإلا ~~فالعبرة بالعتيق وأدخلت الكاف ثلث الميل لا أكثر وعلم من كلامه أن التوطن ~~شرط في صحتها ووجوبها معا لأنه قدم أن الاستيطان شرط في الصحة وذكره هنا في ~~شروط الوجوب وأن الخارج عن بلدها بكفرسخ لا تنعقد به فهي واجبة عليه تبعا ~~لأهل البلد التي استيطانها شرط صحة فقوله فيما مر باستيطان بلد معناه ~~استيطان بلدها فالخارج لا تنعقد به # ثم شبه في الحكم أربعة فروع فقال (كأن أدرك المسافر) أي الذي ابتدأ السفر ~~من بلدها وهو من أهلها (النداء) أي الأذان فاعل أدرك أي وصل النداء إليه ~~(قبله) أي قبل مجاوزة كالفرسخ ولو حكما كدخول الوقت ولو لم يحصل أذان ~~بالفعل فيجب عليه الرجوع إن علم إدراك ركعة منها وإلا فلا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وزيادة كإبراء المعسر من الدين وليست الجمعة واجبة على التخيير، وقال ~~القرافي إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير إذ لو كان ~~حضورها مندوبا فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب ورد عليه بأن ~~الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية بأن يقال الواجب إما هذا وإما ~~هذا، والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء لكن لما ~~كانت الجمعة فيها الواجب من حيث إنها صلاة وزيادة من حيث حضور الجماعة ~~والخطبة كفت عن الظهر (قوله بلا عذر) أشار بذلك إلى أن هذه الشروط إنما ~~تكون موجبة للجمعة حيث انتفى العذر وأما معه فلا تجب وإنما يستحب له حضورها ~~فقط (قوله المتوطن ببلدها) أي الناوي الإقامة ببلدها على جهة الدوام ولو ~~كان بين منزله والمسجد ستة أميال باتفاق. # (قوله مما يليه) أي من الجهة التي تلي ذلك المتوطن أي تلي قريته المتوطن ~~فيها (قوله فالعبرة بالعتيق) أي وإلا فيعتبر الفرسخ من القرية النائية إلى ~~العتيق (قوله لا أكثر) أي فإذا كان متوطنا في قرية نائية عن بلد الجمعة ms0875 ~~بأربعة أميال أو بثلاثة أميال ونصف فلا يجب عليه السعي إليها (قوله شرط في ~~صحتها) أي فإذا صلوها في بلد غير متوطنة كانت باطلة (قوله ووجوبها) أي ~~فالخارج عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ لا تجب عليه (قوله لأنه قدم أن ~~الاستيطان إلخ) لكن المراد بالاستيطان الذي جعل شرط صحة استيطان بلدها أي ~~كون البلد مستوطنة، والمراد بالاستيطان الذي جعل شرط وجوب استيطان الشخص في ~~نفسه أي نيته الإقامة دائما فإذا نزل جماعة في بلدة خراب ونووا الإقامة ~~فيها شهرا فأرادوا صلاة الجمعة فيها فلا تصح منهم ولا تجب عليهم (قوله فهي ~~واجبة عليه) أي لأنها واجبة عليه تبعا إلخ # (قوله وهو من أهلها) يقتضي أن غير المتوطن وإن كان مقيما بها إقامة تقطع ~~حكم السفر إذا خرج وأدركه النداء أنها لا تلزمه وحينئذ فلا يؤمر بالرجوع ~~ومال لذلك شيخنا العدوي ونقل بعضهم عن الناصر أنه اعترض ذلك وقال لا فرق ~~بين كونه من أهلها أو كان مقيما فيها ومثله في بن اه (قوله أي قبل مجاوزة ~~كالفرسخ) أي وأما لو أدركه النداء بعد مجاوزة كالفرسخ كما لو خرج من بلده ~~مسافرا فسافر قبل الزوال ثلاثة أميال وثلثا وأدركه النداء على رأس هذه ~~المسافة فهل تجب عليه الجمعة اعتبارا بشخصه لأن شخصه غير مسافر شرعا وتصح ~~إمامته لأهل تلك البلد التي على رأس هذه المسافة وبه قال سيدي محمد الصغير ~~ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشيته عن ابن تركي أو لا تجب عليه اعتبارا ~~ببلده لأن بلده خارجة عن الثلاثة أميال وثلث ومن كان كذلك لا تجب عليه ~~الجمعة لا تبعا ولا استقلالا وحينئذ فلا تصح إمامته لأهل تلك البلد ما لم ~~ينو إقامة أربعة أيام صحاح واستظهره شيخنا العدوي (قوله ولو حكما) أي ولو ~~كان وصول النداء إليه حكما كدخول الوقت، هذا على ما لابن بشير وابن عرفة من ~~تعليق الرجوع بالزوال سمع النداء أو لا وعلقه الباجي وسند على الأذان وهو ~~ظاهر المصنف # PageV01P380 # (أو صلى) المسافر (الظهر) ms0876 قبل قدومه (ثم قدم) وطنه أو ~~غيره ناويا إقامة تقطع حكمه فوجدهم لم يصلوا فتجب عليه معهم # (أو) صلى الصبي الظهر ثم (بلغ) قبل إقامتها فتجب عليه معهم فإن لم يمكنه ~~الجمعة أعاد الظهر لأن فعله الأول ولو جمعة نفل لا يغني عن الفرض # (أو) صلى الظهر معذور ثم (زال عذره) قبل إقامتها (لا بالإقامة) أي تجب ~~بالتوطن لا بالإقامة ببلدها تقطع حكم السفر (إلا تبعا) لأهل البلد فلا يعد ~~من الاثني عشر وإن صحت إمامته ومثله النائي على كفرسخ كما تقدم # (وندب) لمريد حضورها (تحسين هيئة) كقص شارب وظفر ونتف إبط واستحداد إن ~~احتاج لذلك وسواك؛ وقد يجب إن أكل كثوم (وجميل ثياب) وهو هنا الأبيض ولو ~~عتيقا بخلاف العيد فيندب الجديد ولو أسود (و) ندب (طيب) لغير نساء في ~~الثلاثة (ومشي) في ذهابه فقط (وتهجير) أي ذهاب لها في الهاجرة أي شدة الحر ~~ويكره التبكير خشية الرياء والمراد الذهاب في الساعة السادسة وهي التي ~~يليها الزوال #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحينئذ فلا يلزمه الرجوع إلا بسماع النداء اه بن # (قوله أو صلى المسافر الظهر) أي فذا أو في جماعة أو صلاها مجموعة مع ~~العصر كذلك (قوله فتجب عليه معهم) فإن كان قد صلى العصر أيضا وهو مسافر ثم ~~قدم فوجدهم لم يصلوا الجمعة وجب عليه صلاة الجمعة معهم وأما العصر فالظاهر ~~إعادته استحبابا لا وجوبا بمنزلة من صلى العصر قبل الظهر نسيانا فإن لم يعد ~~الجمعة معهم فهل يعيدها ظهرا قضاء عما لزمه من إعادتها جمعة أو لا لتقدم ~~صلاته لها قبل لزومها له جمعة وظاهر قوله الآتي وغير المعذور إلخ الثاني ~~لعذره بالسفر الذي أوقعها فيه اه عدوي # (قوله أو صلى الصبي الظهر ثم بلغ) مفهومه أنه لو صلى الجمعة ثم بلغ ووجد ~~جمعة أخرى فالظاهر وجوبها عليه من غير تردد في ذلك فإن لم يجد جمعة أخرى ~~صلاها ظهرا (قوله نفل) أي كان نفلا في حقه ساعة إيقاعه # (قوله أو صلى الظهر معذور) أي لسجن ms0877 أو مرض أو رق ثم زال عذره قبل إقامتها ~~فإنها تجب عليه لأن العاقبة أظهرت أنه من أهلها (قوله لا بالإقامة) عطف على ~~المعنى أي لزمت بالاستيطان لا بالإقامة (قوله ومثله النائي) أي في كونه لا ~~يعد من الاثني عشر وإن صحت إمامته نظرا لوجوبها عليه تبعا ### | [مندوبات الجمعة] # (قوله وندب تحسين هيئة) المراد تأكد الندب وإلا فتحسينها مندوب مطلقا ~~(وقوله واستحداد) أي حلق عانة وكذا حلق رأس (قوله وسواك) أي مطلقا وجعله من ~~تحسين الهيئة لأن فيه تنظيف الفم من اللزوجات (قوله إن أكل كثوم) أي وتوقفت ~~إزالة رائحته عليه (قوله وجميل ثياب) أي ولبس ثياب جميلة (قوله وهو هنا) أي ~~والجميل هنا أي في الجمعة (قوله فيندب الجديد ولو أسود) اعلم أن لبس الثياب ~~الجميلة يوم الجمعة مندوب لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة فيجوز لبس غير ~~البياض في غير الصلاة ويلبس الأبيض فيها بخلاف العيد فإن لبس الجديد فيه ~~مندوب لليوم لا للصلاة فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض ~~أول النهار والأبيض عند حضور الجمعة فإذا صلى الجمعة عاد للجديد ولو أسود ~~(قوله وندب طيب) أي استعماله سواء كان مؤنثا كالمسك أو مذكرا كماء الورد ~~وإنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة الذين يقفون على أبواب ~~المساجد يكتبون الأول فالأول وربما صافحوه أو لمسوه (قوله في الثلاثة) أي ~~في تحسين الهيئة ولبس جميل الثياب واستعمال الطيب وأما للنساء فهو حرام ~~(قوله ومشى في ذهابه) أي لما فيه من التواضع لله عز وجل لأنه عبد ذاهب ~~لمولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه ولقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من اغبرت قدماه في سبيل الله أي في طاعته حرمه الله على ~~النار» وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن منزله قريب ~~واغبرار قدمي الراكب نادر أو أنه مظنة لعدم ذلك غالبا # والحاصل أن الاغبرار لازم للمشي فأطلق اسم اللازم وأريد به الملزوم الذي ~~هو المشي على طريق الكناية (قوله في ms0878 ذهابه فقط) أي وأما في رجوعه فلا يندب ~~المشي لأن العبادة قد انقضت (قوله ويكره التبكير خشية الرياء) أي ولأنه لم ~~يفعله النبي ولا الخلفاء بعده. # (قوله والمراد) أي بالذهاب في الهاجرة الذهاب في الساعة السادسة أي وهي ~~المقسمة إلى الساعات أي الأجزاء في حديث الموطإ وهو قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى ~~فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في ~~الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب ~~دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام - أي في ~~أول السابعة - حضرت الملائكة يستمعون الذكر» وما قلناه من أن تلك الساعة ~~أجزاء للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب إليه الباجي وشهره الرجراجي ~~خلافا لابن العربي القائل إنه تقسيم للساعة السابعة وذلك لأن الإمام يطلب ~~خروجه في أولها وبخروجه تحضر الملائكة لسماع الذكر. # PageV01P381 # (و) ندب للإمام (إقامة أهل السوق) منه (مطلقا) من ~~تلزمه ومن لا تلزمه (بوقتها) أي في وقتها وهو الأذان الثاني # (و) ندب (سلام خطيب لخروجه) أي عند خروجه على الناس ليرقى المنبر وندبه ~~في هذه الحالة لا ينافي أنه في ذاته سنة كقولنا يندب الوتر آخر الليل ورده ~~فرض كفاية (لا) وقت انتهاء (صعوده) على المنبر فلا يندب بل يكره ولا يجب ~~رده كما جزم به بعضهم (و) ندب (جلوسه أولا) أي إثر صعوده إلى أن يفرغ ~~الأذان (و) جلوسه (بينهما) أي الخطبتين للفصل والاستراحة، وهذا من السهو ~~لأن الجلوس الأول سنة على المشهور والثاني سنة اتفاقا بل قيل بفريضته ~~(وتقصيرهما والثانية أقصر) من الأولى (ورفع صوته) بهما للإسماع وأما أصل ~~الجهر فشرط فيهما (واستخلافه) أي الخطيب (لعذر) حصل له فيهما أو بعدهما فإن ~~لم يستخلف ندب لهم أن يستخلفوا (حاضرها) هو محط الندب وإلا فأصل الاستخلاف ~~واجب # (وقراءة فيهما) أي في خطبتيه «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيهما ~~{يا أيها ms0879 الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] إلى ~~قوله {فوزا عظيما} [الأحزاب: 71] » قيل وينبغي أن يقرأ سورة من قصار المفصل ~~(وختم الثانية بيغفر الله لنا ولكم وأجزأ) في حصول الندب أن يقول في ختمها ~~(اذكروا الله يذكركم. وتوكؤ) اعتماد (على كقوس) من سيف وعصا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وندب للإمام إقامة إلخ) الندب منصب على إقامة الإمام بنفسه أو بوكيل ~~من ناحيته وأما من في السوق فمن تلزمه يجب عليه القيام ومن لا تلزمه فلا ~~يجب عليه فالمصنف ساكت عن قيام من في السوق وإنما ندبت إقامة من لا تلزمه ~~ولو كان كافرا لئلا يشتغل بال من تلزمه لاختصاص من تلزمه بالأرباح فيدخل ~~الضرر على من تلزمه فأقيم من لا تلزمه لأجل صلاح العامة (قوله وهو الأذان ~~الثاني) أي في الفعل وهو الذي يفعل بين يدي الخطيب وهو أول في المشروعية # (قوله عند خروجه على الناس) أي من الخلوة أو من البيت # واعلم أن الخلوة قد جرى العمل باتخاذها وانظر هل اتخاذها مستحب أو جائز ~~فقط وعلى أنه مستحب هل يستحب جعلها على يسار المنبر أم كيف الحال اه عدوي ~~(قوله وندبه في هذه الحالة) أي في حالة الخروج (وقوله لا ينافي أنه في ذاته ~~سنة) أي فهو متصف بالسنية باعتبار ذاته وبالندب باعتبار كونه عند خروجه على ~~الناس (قوله ورده) أي إذا سلم على الناس حال خروجه عليهم (قوله لا وقت ~~انتهاء) أي لا تأخيره لوقت إلخ (قوله ولا يجب رده) أي لأن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا و (قوله كما جزم به بعضهم) أي وهو الشيخ كريم الدين البرموني ~~خلافا لما استظهره البدر القرافي من وجوب الرد (قوله وجلوسه بينهما) قال ~~ابن عات قدر {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] (قوله والاستراحة) أي من تعب ~~القيام (قوله لأن الجلوس الأول سنة على المشهور) أي وقيل بندبه وهو ضعيف ~~وقوله والثاني سنة إلخ أي ولم يقل أحد بندبه (قوله والثانية أقصر) أي ~~ويستحب أن تكون الثانية أقصر من ms0880 الأولى فهو مندوب ثان وكذا يندب تقصير ~~الصلاة لما مر أن التخفيف لكل إمام مجمع على ندبه (قوله ورفع صوته بهما) أي ~~زيادة على الجهر و (قوله للإسماع) أي ولأجل ندب رفع الصوت للإسماع ندب ~~للخطيب أن يكون مرتفعا على منبر (قوله واستخلافه إلخ) لو قال واستخلاف إلخ ~~بحذف الضمير كان ليشمل الإمام والمأموم عند عدم استخلاف الإمام (قوله أو ~~بعدهما) أي في الصلاة (قوله حاضرها) أي كلا أو بعضا ويخطب الثاني من انتهاء ~~الأول إن علم وإلا ابتدأها كذا ينبغي كما في عبق (قوله وإلا فأصل الاستخلاف ~~واجب) ظاهره في حق الإمام والمأمومين وليس كذلك بل الاستحلاف للإمام مستحب ~~فقط في الجمعة كغيرها فإن تركه وجب على المأمومين في الجمعة كما يدل عليه ~~كلامهم اه بن # (قوله وقراءة فيهما) أي في مجموعهما لأن القراءة إنما تندب في الأولى كما ~~في عبق (قوله وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيهما إلخ) الواقع في عبارة ~~غيره «وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في خطبته الأولى {يا أيها الذين ~~آمنوا} [آل عمران: 102] » إلخ (قوله وقيل إلخ) قائله ابن يونس ونص كلامه ~~وينبغي قراءة سورة تامة في الأولى من قصار المفصل (قوله وأجزأ في حصول ~~الندب) أي وكفى فيه أن يقول بدل قوله " يغفر الله لنا ولكم " " اذكروا الله ~~يذكركم " وإن كان هذا الثاني دون الأول في الفصل فكل منهما مندوب إلا أن ~~الأول أقوى في الندب وتعبير المصنف بالإجزاء لا يفيد ذلك بل يقتضي أنه منهي ~~عنه ابتداء وليس كذلك بل كل منهما حسن لكن الأول أحسن وأما ختمها بقوله ~~تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] الآية فظاهر كلامه أنه ~~غير مطلوب في ختمها وأول من قرأ في آخرها {إن الله يأمر بالعدل} [النحل: ~~90] عمر بن عبد العزيز فإنه أحدث ذلك بدلا عما كان يختم به بنو أمية خطبهم ~~من سبهم لعلي - رضي الله عنه - لكن عمل أهل المدينة على خلافه (قوله على ~~كقوس) أي قوس النشاب والمراد القوس العربية لطولها ms0881 واستقامتها لا العجمية ~~لأنها قصيرة وغير مستقيمة # PageV01P382 # وهي أولى منهما (وقراءة) سورة (الجمعة) في الركعة ~~الأولى (وإن لمسبوق) فيندب له قراءتها في ركعة القضاء (و) في الثانية {هل ~~أتاك} [الغاشية: 1] وأجاز) الإمام - رضي الله عنه - أن يقرأ (بالثانية بسبح ~~أو المنافقون) قياسا على {هل أتاك} [الغاشية: 1] # (و) ندب (حضور مكاتب و) حضور (صبي) ولو لم يأذن السيد والولي (و) حضور ~~(عبد ومدبر أذن سيدهما) كمبعض في يوم سيده وإلا حضر بدون إذن # (وأخر الظهر) ندبا معذور (راج زوال عذره) كمحبوس ظن الخلاص قبل صلاتها ~~(وإلا) يرج بأن شك أو ظن عدم إدراكها على تقدير زوال عذره (فله التعجيل) ~~للظهر بل هو الأفضل (وغير المعذور) ممن تجب عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وهي) أي والعصا من القوس والسيف كما في المدونة (قوله فيندب له ~~قراءتها في ركعة القضاء) ظاهره كالمدونة وإن لم يكن الإمام قرأها وهو كذلك ~~(قوله وأجاز الإمام) أي في تحصيل المندوب أن يقرأ إلخ فيكون الخطيب مخيرا ~~بين الثلاثة وهو الذي فهم عليه في التوضيح قول ابن الحاجب وفي الثانية (هل ~~أتاك) أو (سبح) أو المنافقون واحتج لذلك بكلام ابن عبد البر والباجي ~~والمازري ولم يعرج على ما ذكر ابن عبد السلام من أنها أقوال اه بن # والحاصل أنه مخير في القراءة في الركعة الثانية بين الثلاثة وأن كلا يحصل ~~به الندب لكن {هل أتاك} [الغاشية: 1] أقوى في الندب هذا ما اعتمده طفى وفي ~~كلام بعضهم ما يفيد أن المسألة ذات القولين وأن الاقتصار على {هل أتاك} ~~[الغاشية: 1] مذهب المدونة وأن التخيير بين الثلاثة قول الكافي # (قوله وحضور مكاتب وصبي) أي لأجل أن يعتاد ذلك وكذلك المسافر يستحب له ~~الحضور إذا كان لا مضرة عليه في الحضور ولا يشغله عن حوائجه وإلا خير كما ~~ينبغي قاله في التوضيح (قوله ولو لم يأذن السيد) أي لسقوط تصرفه فيه ~~بالكتابة (قوله أذن سيدهما) والظاهر أنه يندب للسيد الإذن لهما لأنه وسيلة ~~للمندوب. واعلم أن المكاتب إذا حضرها ms0882 لزمته فيما يظهر لئلا يطعن على الإمام ~~بخلاف المسافر والأنثى والعبد فلا يلزمهم إذا حضروها الدخول مع الإمام لكن ~~إذا دخلوا مع الإمام أجزأتهم عن الظهر هكذا استظهر عبق اللزوم في المكاتب ~~قال طفى وتبعه بن وفيه نظر بل الظاهر عدم اللزوم وأي فرق بينه وبين المسافر ~~وأما إذا حضر واحد من أرباب الأعذار الآتية فإنها تلزمه لزوال عذره بحضوره ~~قال عج: # من يحضر الجمعة من ذي العذر ... عليه أن يدخل معهم فادر # وما على أنثى ولا أهل السفر ... والعبد فعلها وإن لها حضر # كذا قرر شيخنا العدوي # (قوله وأخر الظهر ندبا معذور راج زوال عذره إلخ) أي قبل صلاتها فقول ~~الشارح قبل صلاتها تنازعه زوال عذره وظن الخلاص وقوله وأخر الظهر أي عن أول ~~وقتها فإن خالف المندوب فقدم الظهر ثم زال العذر بحيث يدرك ركعة من الجمعة ~~وجبت عليه الجمعة (قوله فله التعجيل) أي في أول الوقت لكن بعد فراغ الإمام ~~من صلاة الجمعة (قوله وغير المعذور إن صلى الظهر مدركا لركعة لم يجزه) أي ~~على الأصح وهو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك بناء على أن الجمعة فرض ~~يومها والظهر بدل عنها في الفعل فالواجب عليه جمعة ولم يأت بها وسواء أحرم ~~بالظهر عازما على أنه لا يصلي الجمعة أم لا عمدا أو سهوا فإن لم يكن وقت ~~إحرامه بالظهر مدركا لركعة من الجمعة ولو سعى إليها أجزأته ظهره والقابل ~~الأصح ما في التوضيح عن ابن نافع أن غير المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة ~~فإنها تجزئه قال إذ كيف يعيدها أربعا وقد صلى # PageV01P383 # ولو لم تنعقد به (إن صلى الظهر) فذا أو في جماعة ~~(مدركا) أي ظانا إدراكه (لركعة) على تقدير لو سعى لها (لم يجزه) ظهره ~~ويعيده إن لم تمكنه الجمعة أبدا (ولا يجمع الظهر) من فاتته الجمعة أي لا ~~يصليه جماعة بل أفذاذا أي يكره جمعه (إلا ذو عذر) كثير الوقوع كمرض وسجن ~~وسفر فالأولى لهم الجمع ويندب صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة ms0883 وإخفاء جماعتهم ~~لئلا يتهموا بالرغبة عن الجمعة # (واستؤذن إمام) أي سلطان ندبا في ابتداء إقامتها فإن أجاب فظاهر (ووجبت) ~~إقامة الجمعة (إن منع) من إقامتها (وأمنوا) على أنفسهم منه (وإلا) بأن لم ~~يأمنوا إن منع (لم تجز) بضم أوله وسكون ثانيه من الإجزاء أي لم تصح ~~ويعيدونها لأن مخالفة الإمام لا تحل وما لا يحل لا يجزئ فعله عن الواجب كذا ~~نقل عن مالك - رضي الله عنه - واستظهر بعضهم الإجزاء وضبطه المصنف بفتح ~~التاء وضم الجيم # ولما فرغ من المندوبات شرع في السنن وكان الأولى تقديمها فقال (وسن) ~~لمريد صلاة الجمعة (غسل) صفته كغسل الجنابة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أربعا لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر وذكر ابن عرفة أن المازري بنى هذا ~~الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن الظهر (قوله ولو ولم ~~تنعقد به) أي كالمسافر الذي أقام بمحل الجمعة إقامة تقطع حكم السفر وأما من ~~لا تجب عليه أصلا لكونه من المعذورين أو غير مكلف فتجزئه صلاة الظهر ولو ~~كان يدرك صلاة الجمعة بتمامها (قوله كثير الوقوع) أشار بذلك إلى أن التنوين ~~في عذر للنوعية أي إلا من فاتته لنوع من العذر وهو العذر الكثير الوقوع وهو ~~ما لا يمكن الحضور معه لصلاة الجمعة احترز بذلك عمن فاتته لعذر يبيح التخلف ~~ويمكن معه حضورها كخوف بيعة الأمير الظالم وعمن فاتته لغير عذر كمن فاتته ~~نسيانا أو عمدا فإنه يكره له الجمع وإذا جمعوا لم يعيدوا على الأظهر خلافا ~~لمن قال بإعادتهم إذا جمعوا كما في بهرام ابن رشد لأن المنع لم يرجع لأصل ~~الصلاة وإنما يرجع لوصفها وهو الجمع فهي مجزئة بأصلها مكروهة بوصفها (قوله ~~كمرض وسجن وسفر) قصر العذر الكثير الوقوع على الثلاثة هو الواقع في الرواية ~~وزاد ابن عرفة المطر الغالب وعزاه لابن القاسم اه (قوله فالأولى لهم الجمع) ~~أي ولا يحرمون فضل الجماعة (قوله وإخفاء جماعتهم) أي فإذا جمعوا فلا يؤذنون ~~ويجمعون في غير مسجد أو في مسجد ms0884 لا راتب له وأما جمعهم في مسجد بعد راتبة ~~فهو مكروه # (قوله في ابتداء إقامتها) أي في بلد توفرت فيها شروط الإقامة (قوله فإن ~~أجاب فظاهر) أي فظاهر وجوب إقامتها عليهم ومثل ما إذا أجاب ما إذا أهمل ولم ~~يجب بإجازة ولا بمنع (قوله أي لم تصح) مقتضاه دخول حكم الحاكم في العبادات ~~قصدا قاله شيخنا (قوله واستظهر بعضهم) هو العلامة ابن غازي قائلا إن هذا ~~التعليل فيه شيء لأنه جعل علة عدم الإجزاء المخالفة مع أنها موجودة فيما ~~إذا أمنوا والنص وجوب إقامتها في تلك الحالة. # (قوله وضبطه المصنف إلخ) أي لم يجز لهم إقامتها فلو وقع وخالفوا وأقاموها ~~صحت لهم ولا إعادة عليهم. # وحاصل فقه المسألة على ما قاله الشيخ أبو زيد الفاسي واختاره أبو علي ~~المسناوي أن الإمام إذا امتنع من إقامتها فإما أن يكون ذلك اجتهادا منه بأن ~~رأى أن شروط وجوبها غير متوفرة، وإما أن يكون ذلك جورا منه، فإن كان الأول ~~وجبت طاعته ولا تحل مخالفته ولو أمنوا فإن خالفوا وصلوا لم تجزئهم ~~ويعيدونها أبدا، وإن كان الثاني ففيه تفصيل فإن أمنوا على أنفسهم منه وجبت ~~عليهم وإلا لم تجز لهم مخالفته ولكن إذا وقع ونزل أجزأتهم وعلى ما إذا كان ~~منعهم جورا منه يحمل كلام المصنف وعليه فيقرأ قوله تجز بفتح التاء وضم ~~الجيم من الجواز أي وإذا وقع ونزل أجزأتهم وهذا الحمل موافق لما فيه ابن ~~غازي وإن كان خلاف ظاهر ما في التوضيح والمواق عن اللباب وقد أشار ابن غازي ~~لتأويل ما يخالفه من النص اه بن # وحاصل ما في التوضيح والمواق أنه إذا منعهم من إقامتها وجب عليهم إقامتها ~~إن أمنوا على أنفسهم منه سواء منعهم جورا أو اجتهادا فإن منعهم من إقامتها ~~ولم يأمنوا على أنفسهم منه لم تجزئهم سواء منعهم جورا أو اجتهادا فالمسألة ~~ذات طريقتين وقد رجح بن أولهما ### | [سنن الجمعة] # (قوله وسن لمريد صلاة الجمعة غسل) أي لا لغيره لأن الغسل للصلاة لا لليوم ~~وما ذكره ms0885 من سنية الغسل للجمعة هو المشهور من المذهب وقيل إنه واجب وقيل ~~مندوب ومحل الخلاف إذا لم يكن له رائحة لا يذهبها إلا الغسل وإلا وجب ~~اتفاقا ابن عرفة والمعروف من المذهب أنه سنة لآتيها ولو لم تلزمه والمشهور ~~شرط وصله بالرواح إليها وكونه # PageV01P384 # (متصل بالرواح) أي لذهاب إلى الجامع ولو قبل الزوال ~~ولا يضر يسير الفصل، والتحقيق لغة أن الرواح والذهاب مطلقا لا بقيد كونه ~~بعد الزوال خلافا لجمع إذا كان مريدها تلزمه بل (ولو لم تلزمه) كعبد وامرأة ~~ومسافر وصبي ومحل السنية ما لم يكن ذا رائحة كريهة تتوقف إزالتها عليه وإلا ~~وجب (وأعاد) غسله استنانا لبطلانه (إن تغذى) بعده خارج المسجد للفصل ~~والغذاء بالذال المعجمة الأكل مطلقا وبالمهملة الأكل وسط النهار والمراد ~~الأول (أو نام اختيارا) خارجه لأنه مظنة الطول بخلاف المغلوب ما لم يطل ~~وبخلاف ما إذا كان ما ذكر داخل المسجد فلا يبطل (لا) يعيد (لأكل خف) ككل ~~فعل خفيف (وجاز) لداخل (تخط) لرقاب الناس لفرجة وكره لغيرها (قبل جلوس ~~الخطيب) على المنبر الجلسة الأولى وحرم بعده ولو لفرجة وجاز بعد الخطبة ~~وقبل الصلاة ولو لغير فرجة كمشي بين الصفوف ولو حال الخطبة (و) جاز ~~(احتباء) بثوب أو يد (فيها) أي حال الخطبة (وكلام بعدها) ومنتهى الجواز (ل) ~~إقامة (الصلاة) وكره حينها وبعدها للإحرام وحرم بعد إحرام الإمام والذي في ~~النقل الكراهة والجواز قبله ولا يختص ذلك بالجمعة (و) جاز (خروج) معذور ~~(كمحدث) وراعف لإزالة مانعه (بلا إذن) من الخطيب هذا هو محط الجواز فلا ~~ينافي أن الخروج واجب (و) جاز بمعنى خلاف الأولى على المعتمد (إقبال على ~~ذكر) من تسبيح وتهليل وغير ذلك (قل سرا) ومنع الكثير والجهر باليسير، قال ~~بعض ولعل المراد بالمنع الكراهة وأما الجهر بالكثير فيحرم قطعا ومنه ما ~~يفعل بدكة المبلغين فإنه بدعة مذمومة (كتأمين وتعوذ) واستغفار وتصلية (عند ~~ذكر السبب) لها تشبيه لا تمثيل كما قيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # نهارا فلا يجزئ قبل الفجر اه وفي ms0886 افتقاره لنية قولان ذكرهما ح عن المازري ~~وذكر عن الشبيبي أن الصحيح افتقاره إليها. # (قوله متصل بالرواح) أي المطلوب عندنا وهو وقت الهاجرة فلو راح قبله ~~متصلا به غسله لم يجزه وفيه خلاف قال أبو الحسن قال ابن القاسم في كتاب ~~محمد إن اغتسل عند طلوع الفجر وراح فلا يجزئه وقال مالك لا يعجبني وقال ابن ~~وهب يجزئه واستحسنه اللخمي اه بن (قوله ولا يضر يسير الفصل) أي بين الغسل ~~والذهاب للمسجد كأكل خف وإصلاح ثيابه وتبخيرها ونحو ذلك (قوله تتوقف ~~إزالتها عليه) أي على الغسل (قوله إن تغدى بعده) أي أو حصل له عرق أو صنان ~~ولو في المسجد أو خرج من المسجد متباعدا (قوله خارج المسجد) أي في بيت لا ~~أن تغدى ماشيا في الطريق أو في المسجد فلا يضر كما في حاشية شيخنا و (قوله ~~للفصل) أي بينه وبين الرواح للمسجد (قوله اختيارا) قال عبق ينبغي تقييد ~~الأكل به قال بن فيه نظر بل هو خلاف إطلاقهم في الأكل وإنما قيد به عبد ~~الحق النوم وقال شيخنا العدوي قاله اختيارا راجع لكل من الأكل والنوم على ~~المعتمد لا للنوم فقط كما قيل (وقوله بخلاف المغلوب) أي على الأكل أو النوم ~~أي فلا يطلب بإعادته (قوله وبخلاف ما إذا كان ما ذكر) أي من الأكل والنوم ~~داخل المسجد فلا يبطله أي وكذا إذا كان الأكل في الطريق، وانظر لو اغتسل ~~ودخل المسجد لا يريد الصلاة به وطال مكثه فيه أو نام أو تغدى ثم انتقل ~~لغيره فهل يبطل غسله أم لا، واستظهر شيخنا الثاني قائلا لأن له أن يصلي في ~~الأول ولا يبطل غسله (قوله لا يعيد لأكل خف) أي خارج المسجد وقصره الخفة ~~على الأكل يقتضي أن النوم الخفيف ليس كذلك وكلام ابن حبيب يفيد أنه لا فرق ~~بين الأكل والنوم الخفيفين فالنوم إذا لم يطل لا يضر كما لو يضر نقض الوضوء ~~ولو قبل دخول المسجد قاله شيخنا. # (قوله والذي في النقل إلخ) ما ذكره أولا ms0887 من كراهة الكلام حين الإقامة ~~وحرمته بعد إحرام الإمام هو ما ذكره عبق وغيره من الشراح فبعد ذكر الشارح ~~له استدرك عليه بقوله والذي في النقل إلخ وعبارة بن الذي يدل عليه نقل ~~المواق هنا وح في آخر الأذان جواز الكلام حين الإقامة وفي المدونة ويجوز ~~الكلام بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة وفي ح في المحل المذكور عن عروة بن ~~الزبير «كانت الصلاة تقام ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يناجي الرجل ~~طويلا قبل أن يكبر» وأما الكلام بعد الإحرام فقد نص ابن رشد على أنه مكروه ~~نقله ح في المحل المذكور قال إلا أن يكون فيه تشويش على غيره من المصلين ~~فيحرم اه بن وبالجملة فالمسألة ذات طريقتين وكل منهما قد رجح كما قرر شيخنا ~~(قوله الكراهة) أي كراهة الكلام بعد إحرام الإمام (قوله والجواز قبله) أي ~~سواء كان قبل الإقامة أو حينها أو بعدها وقبل الإحرام (قوله وجاز خروج ~~كمحدث بلا إذن) أي وإن كان الاستئذان (قوله بمعنى خلاف الأولى) أي لأن ترك ~~ذلك مندوب كما في المدونة وقوله على المعتمد مقابله ما ذكره عبق من أن ذلك ~~مندوب (قوله إقبال) أي حال الخطبة، والمراد بالإقبال على الذكر فعله مطلقا ~~عند السبب وغيره (قوله ومنع الكثير) أي سرا (قوله ولعل المراد بالمنع) أي ~~بمنع الكثير سرا ومنع الجهر باليسير والمراد بذلك البعض بن (قوله كتأمين) ~~أي كما يجوز تأمين (وتعوذ # PageV01P385 # لأن هذه غير مقيدة باليسار ولأن جواز ما ذكر عند سببه ~~المراد منه الندب على المعتمد (كحمد عاطس) تشبيه في الجواز بمعنى الندب ~~كالذي قبله بخلاف ما قبلهما فإنه جائز بمعنى خلاف الأولى كما في النقل ~~(سرا) قيد فيه وفيما قبله ويكره جهرا (و) جاز (نهي خطيب أو أمره) إنسانا ~~لغا أو فعل ما لا يليق كقوله لا تتكلم أو أنصت يا فلان حال خطبته (و) جاز ~~(إجابته) فيما يجوز له التكلم فيه كأن يقول للخطيب عند نهيه أو أمره إنما ~~حملني على هذا الأمر الفلاني ms0888 مثلا ولا يعد كل من الخطيب والمجيب لاغيا # ثم ذكر المكروهات فقال (وكره) للخطيب (ترك طهر) أصغر أو أكبر (فيهما) ~~فليس من شرطهما الطهارة على المشهور إنما هي شرط كمال وإن حرم عليه المكث ~~في المسجد إن كان جنبا # (و) كره ترك (العمل يومها) إن قصد تعظيم اليوم وجاز للاستراحة وندب ~~للاشتغال بتحصيل مندوباتها # (و) كره (بيع) من لا تلزمه (كعبد) ومسافر مع مثله (بسوق وقتها) أي من حين ~~جلوس الخطيب على المنبر إلى الفراغ من الصلاة لئلا يستبدوا بالربح دون ~~الساعين لها لا بغير سوق ولا بغير وقتها وأما من تلزمه فيحرم عليه البيع ~~والشراء وقتها # (و) كره (تنفل إمام قبلها) حيث دخل ليرقى المنبر فإن دخل قبل وقته أو ~~لانتظار الجماعة ندبت التحية (أو) تنفل (جالس) بالمسجد بمن يقتدى به (عند ~~الأذان) الأول خوف اعتقاد العامة وجوبه لا لداخل عنده ولا لجالس تنفل قبل ~~الأذان واستمر على تنفله ولا لغير من يقتدى به، وكذا يكره التنفل بعد ~~صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ولم ينصرفوا والأفضل أن ~~يتنفل في بيته # (و) كره (حضور شابة) غير مخشية الفتنة لكثرة الزحام في الجمعة بخلاف غير ~~الجمعة فيجوز لقلة ذلك وأما المخشية فيحرم مطلقا حضورها وجاز لمتجالة #   ### | [حاشية الدسوقي] # واستغفار وتصلية) أي وكذا دعاء وطلب جنة أو نجاة من النار كما قرر شيخنا ~~(قوله لأن هذه غير مقيدة باليسارة) أي بل تجوز مطلقا عند ذكر السبب سواء ~~كانت قليلة أو كثيرة بشرط كونها سرا (قوله المراد منه الندب) أي لا خلاف ~~الأولى كما في الذي قبله ولا المستوي الطرفين كما يفيده ح (قوله بمعنى ~~الندب) فيه إشارة كما قال طفى إلى أن الجواز في كلام المصنف منصب على ~~الإقدام عليه في هذه الحالة وإلا فهو في نفسه مطلوب وفي المدونة من عطس ~~والإمام يخطب حمد الله سرا اه بن وهل الحمد مطلوب على جهة الندب أو السنية ~~قولان ورجح عبق وشب الأول واقتصر تت على ms0889 الثاني وأقره طفى (قوله قيد فيه ~~وفيما قبله) أي وهو التأمين والتعوذ عند ذكر السبب، وهذا التقييد مبني على ~~قول مالك أن التأمين والتعوذ عند السبب لا يفعلان إلا سرا أو الجهر بهما ~~ممنوع وقال ابن حبيب يفعلان ولو جهرا لكن ليس بالعالي لأن العلو بدعة ~~والمعتمد الأول كذا قرر شيخنا. # (قوله وجاز إجابته) أي جاز لمن أمره الخطيب بأمر أو نهاه عن أمر إجابته ~~وأما لو وقف الخطيب في الخطبة فلا يرد عليه أحد لأنه إجابة للإمام من غير ~~أن يطلب منه الكلام (قوله فيما يجوز له التكلم فيه) أي كما إذا تكلم لأمر ~~أو نهي لاغيا أو فاعل فعل لا يليق وكلام الشارح يقتضي أن قول المصنف ~~وإجابته من إضافة المصدر لمفعوله أي أن الخطيب إذا خاطب إنسانا في شأن أمر ~~جاز له إجابته ويصح أن يكون من إضافة المصدر لفاعله أي إذا خاطبه أحد في ~~شأن أمر جاز له إجابته كقول علي لسائله وهو على المنبر صار ثمنها تسعا ### | [مكروهات الجمعة] # (قوله وجاز للاستراحة) أي ما لم يترتب عليه ضياع عياله وإلا حرم # (قوله وكره بيع كعبد إلخ) ما ذكره من الكراهة اعترضه طفى بأن النص حرم ~~البيع وقتها لمن تلزمه ومن لا تلزمه، وفي المدونة وإذا قعد الإمام على ~~المنبر وأذن المؤذن حرم البيع وحينئذ ومنع منه من تلزمه الجمعة ومن لا ~~تلزمه فقال الوانوغي قيده ابن رشد بما إذا كان في الأسواق وتجوز في غير ~~الأسواق لمن لا تجب عليه ويمتنع في الأسواق للعبيد وغيرهم اه وكلام ابن رشد ~~هذا نقله ح عند قول المصنف الآتي وفسخ بيع إلخ وفهمه على الحرمة مطلقا ~~وتعقب بعضهم ذلك بأن قول المدونة ومنع منه من تلزمه ومن لا تلزمه ليس معناه ~~حرم بل معناه أن الإمام يمنعهم من ذلك فلا يدل على الحرمة مطلقا ويرد بأن ~~إطلاق قولها حرم البيع حينئذ وتسويتها من تلزمه ومن لا تلزمه دليل على ~~إرادتها الحرمة مطلقا كما هو ظاهرها وعبارة الوانوغي صريحة ms0890 في الحرمة اه ~~بن. # (قوله من حين جلوس الخطيب على المنبر) أي عند الأذان الثاني لا قبله ~~(قوله وأما من تلزمه فيحرم عليه البيع والشراء وقتها) أي سواء كان بسوق أو ~~غيره سواء وقع البيع بينه وبين من تلزمه أو من لا تلزمه وتتعلق بالحرمة بمن ~~لا تلزمه أيضا كالعبد على المعتمد لأنه أشغل من تلزمه خلافا لمن قال ~~بالكراهة في حق من تلزمه كذا قرر شيخنا # (قوله أو لانتظار الجماعة) أي أو دخل بعد ولكن جلس لانتظار الجماعة (قوله ~~ممن يقتدى به) هل يقيد أيضا بما إذا كان أحد من الجهال الذين يقتدون به ~~حاضرا أو مطلقا لأن فعله ذلك مظنة الاقتداء به انظره اه تقرير شيخنا عدوي ~~(قوله عند الأذان الأول) أي الذي قبل خروج الخطيب فلا يعارضه قوله في ~~المحرمات وابتداء صلاة بخروجه وتقيده بالأذان الأول # PageV01P386 # لا أرب للرجال فيها # (و) كره لمن تلزمه (سفر بعد الفجر) يومها (وجاز قبله وحرم بالزوال) إلا ~~أن يعلم إدراكها ببلد في طريقه أو يخشى بذهاب رفقته دونه على نفسه أو ماله ~~إن سافر وحده (ككلام) من غير الخطيب فإنه يحرم (في) حال (خطبتيه) لا قبلهما ~~ولو حال جلوسه ولذا قال (بقيامه) يعني في حال قيامه والشروع في التكلم بها ~~(و) جلوسه (بينهما) لا بعدهما ولو حال الترضية وكذا حال الدعاء للسلطان وهو ~~مكروه إلا أن يخاف على نفسه كما هو الآن # ويحرم الكلام حال الخطبة (ولو لغير سامع) لها إن كان بالمسجد أو رحبته لا ~~خارجهما ولو سمعها #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبع فيه ح وتت وهو أولى مما قاله ابن غازي من أنه محمول على أذان غير ~~الجمعة وإلا ناقض ما يأتي من تحريم ابتداء صلاة بخروج الإمام اه وذلك لأن ~~خروج الإمام عند الأذان الثاني وكلامنا هنا في الأذان الأول وحينئذ فلا ~~مناقضة نعم لو حمل الأذان في كلام المصنف على الأذان الثاني حصلت المناقضة # (تنبيه) كما يكره التنفل للجالس في المسجد يوم الجمعة عند الأذان ms0891 الأول ~~بالقيد المذكور يكره أيضا المبادرة به عند الأذان للجالس في المسجد في غير ~~الجمعة فينبغي له أن يؤخر حتى يفرغ الأذان بخلاف الداخل # (قوله لا أرب للرجال إلخ) أي وأما ما للرجال فيها أرب فهي كالشابة غير ~~المخشية الفتنة اه عدوي # (قوله وكره لمن تلزمه سفر بعد الفجر) هذا هو المشهور خلافا لما رواه علي ~~بن زياد وابن وهب عن مالك من إباحته لعدم تناول الخطاب له و (قوله بعد ~~الفجر يومها) أي وأما السفر بعد الفجر يوم العيد فقال ابن رشد وكره السفر ~~بعد فجر يوم العيد وقبل طلوع الشمس ويحرم بعد طلوعها وقال ح وفيه نظر إذ ~~كيف يكون السفر حراما مع أنه إنما ترك سنة وتركها في ذاتها ليس حراما. # وحاصل الجواب أن ما ذكره من الحرمة مشهور مبني على ضعيف وهو القول بأن ~~العيد فرض عين أو كفاية حيث لم يقم بها غيره ولا غرابة في بناء مشهور على ~~ضعيف اه ولكن الحق أن كلا من المبني والمبني عليه ضعيف وأن السفر بعد طلوع ~~شمس يوم العيد مكروه فقط اه عدوي (قوله أو يخشى بذهاب رفقته دونه) أي إذا ~~جلس للصلاة على نفسه إلخ أي فيباح له السفر حينئذ واستظهره في التوضيح ~~(قوله فإنه يحرم) أي لوجوب الإنصات لهما (قولهما بقيامه) الباء للظرفية وهي ~~متعلقة بمحذوف صفة لخطبتيه أي الكائنتين في حال قيامه لأنه بدل من خطبتيه ~~لإيهامه أن القيام لهما يحرم الكلام ولو من غير أخذ في الخطبة وليس كذلك ~~تأمل (قوله ولو حال الترضية وكذا حال الدعاء إلخ) مبالغة في عدم حرمة ~~الكلام بعدهما وذلك لأن الكلام في حال الترضية مكروه وفي حال الدعاء ~~للسلطان جائز على ما قيل وهو غير مسلم بالنظر للأول أعني حال الترضية إذ ~~الكلام في هذه الحالة ممنوع لأن الترضية على الصحابة من جملة الخطبة لندب ~~اشتمالها على ذلك ولا تنتفي حرمة الكلام حال الخطبة إلا إذا لغا الخطيب ~~والذي في النص أن اللغو أن يتكلم بما لا ms0892 يعني الناس أو يخرج إلى اللعن ~~والشتم كما في أبي الحسن عن ابن حبيب واللخمي والمجموعة والترضي لا يدخل في ~~ذلك انظر بن وقوله وهو غير مسلم بالنظر للأول أي وكذا هو غير مسلم بالنظر ~~للثاني وهو الدعاء للسلطان إذا كان واجبا لأن المصنف إنما استثنى جواز ~~الكلام إذا لغا الخطيب والترضية والدعاء للسلطان ليسا لغوا بل مطلوبان ~~وحينئذ فيحرم الكلام في حالتيهما ولا يقال إن الخطبة قد انتهت قبل الترضي ~~والدعاء للخليفة وقد قال المصنف سابقا وجاز كلام بعدها لأنا نقول هما ~~ملحقان بها لطلب اشتمالها على ذلك فقول المصنف وكلام بعدها أي بعد فراغها ~~حقيقة وحكما كذا قرر شيخنا العدوي (قوله وهو مكروه) أي الدعاء في الخطبة ~~للسلطان وقوله إلا أن يخاف أي الخطيب على نفسه من اتباع السلطان بترك ~~الدعاء له في حال الخطبة وإلا كان الدعاء له واجبا حينئذ ولا يعد لغوا بل ~~من ملحقات الخطبة كالترضية قاله شيخنا # (قوله ولو لغير سامع) أبو الحسن إنما منع الكلام لغير السامع سدا للذريعة ~~لئلا يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الإمام وأشار المصنف بلو ~~لرد ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير السامع ولو داخل ~~المسجد كما حكاه ابن عرفة اه بن (قوله لا خارجهما) أي بأن كان في الطرق ~~المتصلة بالمسجد ولو سمعها وفيه نظر بل الراجح حرمة الكلام وقت الخطبة ~~مطلقا كان في المسجد أو في رحابه أو كان خارجا عنهما بأن كان بالطرق ~~المتصلة بالمسجد وسواء سمع الخطبة أو لم يسمعها لقول ابن عرفة الأكثر على ~~أن الصمت واجب على غير السامع ولو بغير مسجد اه مواق وفي المدونة ومن أتى # PageV01P387 # ومثل الكلام أكل وشرب وتحريك ما له صوت كورق (إلا أن ~~يلغو) الخطيب أي يتكلم بالكلام اللاغي أي الساقط أي الخارج من نظام الخطبة ~~كسب من لا يجوز سبه أو مدح من لا يجوز مدحه أو يقرأ كتابا غير متعلق ~~بالخطبة أو يتكلم بما لا يعني ms0893 فلا يحرم (على المختار وكسلام) فيحرم ممن يجب ~~عليه الإنصات (ورده) عليه ولو بالإشارة (ونهي لاغ) يحرم من غير الخطيب كأن ~~يقول له يحرم عليك اللغو حال الخطبة (وحصبه) أي رمي اللاغي بالحصباء زجرا ~~له (أو إشارة له) أي للاغي أن يسكت تحرم وأولى الكتابة له # (وابتداء صلاة) نافلة (بخروجه) للخطبة لجالس ويقطع مطلقا بل (وإن لداخل) ~~ويقطع أيضا إن أحرم عامدا عقد ركعة أم لا، لا إن أحرم جاهلا أو ناسيا فلا ~~يقطع عقد ركعة أم لا (ولا يقطع) المتنفل (إن دخل) الخطيب للخطبة وهو متلبس ~~بها ولو علم أنه يدخل عليه قبل تمام صلاته عقد ركعة أم لا فالأقسام ثلاثة ~~في كل قسم ست صور # (وفسخ بيع) حرام وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه (وإجارة) هي ~~بيع المنافع (وتولية) بأن يولي غيره ما اشتراه بما اشتراه (وشركة) بأن ~~يبيعه بعض ما اشتراه (وإقالة) وهي قبول رد السلعة لربها (وشفعة) أي أخذ بها ~~لا تركها إن وقع شيء مما يذكر (بأذان ثان) أي عنده وهو ما يفعل حال الجلوس ~~على المنبر إلى الفراغ من الصلاة لا قبله إلا إذا بعدت داره ووجب عليه ~~السعي قبله #   ### | [حاشية الدسوقي] # والإمام يخطب فإنه يجب عليه الإنصات في الموضع الذي يجوز له أن يصلي فيه ~~الجمعة اه وقال الأخوان لا يجب حتى يدخل المسجد، وقيل يجب إذا دخل رحاب ~~المسجد نقله ح اه بن # والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة قيل خاصة بمن في المسجد وقيل بمن فيه ~~والرحاب وقيل بمن فيهما وفي الطرق والثاني رجحه بعضهم وبن قد رجح الثالث ~~ووافقه شيخنا في حاشية عبق على ذلك. # (قوله ومثل الكلام) أي في الحرمة حال الخطبة (قوله إلا أن يلغو إلخ) أي ~~فليس على الناس الإنصات له ويجوز لهم الكلام حينئذ سواء أكان اللغو محرما ~~كالمثالين الأولين في الشارح أو غير محرم كالمثالين الأخيرين فيه، وكذا ~~يجوز لهم التنفل كما نقله البرزلي عن ابن العربي ولا ms0894 عبرة بظاهر المصنف ~~وابن عرفة لأنه لا يرد المنصوص كذا في عبق. وكذا يجوز تخطي رقاب الجالسين ~~على ما استظهره ح وارتضاه شيخنا خلافا لعبق (قوله ممن يجب عليه الإنصات) أي ~~سواء كان في المسجد أو في رحابه أو في الطرق المتصلة بالمسجد (قوله ورده ~~عليه ولو بالإشارة) نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد بالإشارة وأنكره في ~~التوضيح واعترضه طفى بأن أبا الحسن نقل جواز الرد بالإشارة عن اللخمي ~~وحينئذ فلا محل لإنكار المصنف على ابن هارون اه قلت لم أجد في نسختين من ~~أبي الحسن ما نقله عنه طفى اه بن (قوله من غير الخطيب) أي وأما هو فيجوز له ~~الأمر والنهي كما مر # (قوله ويقطع مطلقا) أي أحرم عمدا أو جهلا بالحكم أو ناسيا مجيئه عقد ركعة ~~أم لا (قوله وإن لداخل) أي بل وإن كان ذلك الذي ابتدأ صلاة النافلة في حال ~~خروج الخطيب داخل المسجد ولو قال ولو لداخل كان لأن السيوري جوزه للداخل ~~حال خروج الإمام للخطبة وهو من أهل المذهب قال في التوضيح وهو مذهب الشافعي ~~لحديث سليك الغطفاني وفيه «أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له لما جلس إذا ~~جاء أحدكم للجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين ثم يجلس» وتأوله ابن ~~العربي على أن سليكا كان صعلوكا ودخل ليطلب شيئا فأمره النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بأن يصلي لأجل أن يتفطن له فيتصدق عليه اه بن. # (قوله ولو علم إلخ) أي هذا إذا علم إتمامها قبل دخوله أو شك في ذلك بل لو ~~علم أنه يدخل عليه قبل إتمام تلك النافلة و (قوله عقد ركعة) أي قبل الخطيب ~~و (قوله أم لا) أي بأن دخل الخطيب قبل أن يعقد ركعة # (قوله وفسخ بيع إلخ) أي على المشهور وقيل لا فسخ والبيع ماض ويستغفر الله ~~(قوله وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه) نص المدونة فإن تبايع ~~اثنان تلزمهما أو أحدهما فسخ البيع وإن كان ممن لا تجب الجمعة على واحد ms0895 ~~منهما لم يفسخ أه وإنما أطلق المصنف هنا لأن حكمه بالكراهة فيما مر على من ~~لا تجب عليه يستلزم عدم الفسخ فاتكل عليه هنا وإن كانت الكراهة مبحوثا فيها ~~كما مر اه بن واعلم أن محل حرمة البيع إذا حصل ممن تلزمه مع غيره ما لم ~~ينتقض وضوءه واحتاج لشراء ماء الوضوء وإلا جاز له الشراء واختلف أشياخ ابن ~~ناجي في جوازه للبائع واستظهر ابن ناجي وح جوازه وهو صريح قول أبي الحسن في ~~تعليل الجواز ما نصه لأن المنع من الشراء والبيع إنما هو لأجل الصلاة وبيع ~~الماء وشراؤه حينئذ إنما هو ليتوصل به للصلاة فلذلك جاز اه بن (قوله أي ~~عنده) أي عند الشروع فيه خلافا لمن قال إن الحرمة بالفراغ منه فإن تعدد ~~المؤذنون فالعبرة بالأول في وجوب السعي وحرمة المذكورات على الظاهر وقيل ~~العبرة بالأخير وظاهره فسخ ما ذكر إذا وقع عند الأذان وهو في المسجد أو في ~~حالة السعي وهو كذلك اتفاقا في الأول على أحد وقولين في الثاني سدا للذريعة ~~كما في عبق عن ابن عمر (قوله وهو ما يفعل حال الجلوس على المنبر) فهو ثان ~~في الفعل وإن كان أولا في المشروعية وأما ما يفعل على المنارة # PageV01P388 # بقدر ما يدرك الصلاة فاشتغل به عن السعي فيفسخ (فإن ~~فات) عند المشتري بزيادة أو نقص أو تغير سوق (فالقيمة) أي فالواجب القيمة ~~وتعتبر (حين القبض) لا حين العقد أو الفوات (كالبيع الفاسد) من غير وقوعه ~~بأذان ثان أو المتفق على فساده لأن هذا مما اختلف فيه فلم يلزم تشبيه الشيء ~~بنفسه (لا) يفسخ (نكاح) وإن حرم العقد (وهبة وصدقة) وكتابة وخلع # ثم شرع في بيان الأعذار المبيحة للتخلف عنها وعن الجماعة وهي أربعة لأنها ~~إما أن تتعلق بالنفس أو الأهل أو المال أو الدين فقال (وعذر) إباحة (تركها ~~و) ترك (الجماعة شدة وحل) بالتحريك على الأفصح وهو ما يحمل أواسط الناس على ~~ترك المداس (و) شدة (مطر) يحملهم على تغطية رءوسهم (وجذام) تضر رائحته ms0896 ~~بالناس (ومرض) يشق معه الإتيان وإن لم يشتد # (وتمريض) لأجنبي ليس له من يقوم به وخشي عليه بتركه الضيعة أو لقريب خاص ~~كولد ووالد وزوج فعذر مطلقا وغير الخاص كالأجنبي فلا بد من القيدين فيه ~~(وإشراف قريب) على الموت (ونحوه) كصديق ومملوك وزوج وإن لم يمرضه وأولى موت ~~كل #   ### | [حاشية الدسوقي] # فهو أول في الفعل وثان في المشروعية لأنه أحدثه بنو أمية. # (قوله فإن فات فالقيمة حين القبض) هذا هو المشهور وقيل إذا فات فالواجب ~~القيمة حين العقد وقال المغيرة إذا فات فإنه يمضي بالثمن (قوله لأن هذا مما ~~اختلف فيه) أي في فسخه ومضيه وأما الإقدام عليه مع اشتغاله عن السعي الواجب ~~فلا يجيزه أحد كما قال ح فإن قلت إن البيع المختلف فيه إذا فات يمضي بالثمن ~~كما سيأتي للمصنف يقول فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن مع أن هذا قد مضى ~~بالقيمة على المشهور وهو مختلف فيه قلت هذا مستثنى مما يأتي على المشهور ~~وأما على القول بأنه يمضي بالثمن فالأمر ظاهر (قوله فلم يلزم تشبيه الشيء ~~بنفسه) أي لاختلاف المشبه والمشبه به لأن المشبه البيع الفاسد لوقوعه عند ~~الأذان الثاني والمشبه به البيع الفاسد من غير وقوعه عند الأذان الثاني أو ~~يقال أن المشبه بيع فاسد مختلف في فساده والمشبه به البيع الفاسد المتفق ~~على فساده كما أشار لذلك الشارح (قوله لا نكاح وهبة) أي لغير ثواب وأما هبة ~~الثواب فهي كالبيع وإنما لم يفسخ النكاح وما معه كالبيع وما معه لأن البيع ~~وما معه ليس في فسخه ضرر على أحد لأن كل واحد يرجع له عوضه بخلاف النكاح ~~وما معه فإنه ليس فيه عوض متمول فإذا فسخت عاد الضرر على من لم يخرج من يده ~~شيء (قوله وكتابة وخلع) أي لإلحاق الخلع بالنكاح والكتابة بالصدقة ### | [الأعذار المبيحة للتخلف عن الجمعة] # (قوله والجماعة) عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار مثل قولهم ما ~~فيها غيره وفرسه أي والعذر المبيح لتركها ولترك الجماعة ms0897 شدة وحل أي وحل ~~شديد (قوله بالتحريك على الأفصح) أي ويجمع حينئذ على أوحال كسبب وأسباب ~~مقابل الأفصح السكون كفلس ويجمع على أوحل كأفلس (قوله وجذام) أي وشدة جذام ~~فالجذام غير الشديد لا يكون عذرا خلافا لعبق ونص التوضيح واختلف في الجذام ~~فقال سحنون إنه مسقط وقال ابن حبيب إنه لا يسقط والتحقيق الفرق بين ما تضر ~~رائحته وما لا تضر اه فقول المصنف وجذام بالجر عطفا على وحل اه بن واعلم أن ~~محل الخلاف في كون الجذماء تجب عليهم الجمعة أو لا تجب عليهم إذا كانوا لا ~~يجدون موضعا يتميزون فيه أما لو وجدوا موضعا يصح فيه الجمعة يتميزون فيه ~~بحيث لا يلحق ضررهم بالناس فإنها تجب عليهم اتفاقا لإمكان الجمع بين حق ~~الله وحق الناس ولو كان ذلك المكان من الطرق المتصلة وما قيل في الجذام ~~يقال في البرص (قوله ومرض) أي ومنه كبر السن الذي يشق معه الإتيان إليها ~~راكبا وماشيا (قوله يشق معه الإتيان) أي راكبا وماشيا فإن شق معه الإتيان ~~ماشيا لا راكبا وجب عليه إن كانت الأجرة لا تجحف به وإلا لم تجب عليه اه ~~تقرير عدوي # (قوله وخشي عليه بتركه الضيعة) أي العطش أو الجوع أو الوقوع في نار أو ~~مهواة أو التمرغ في نجاسة (قوله فعذر مطلقا) أي كان له من يقوم به غيره أو ~~لا كان يخشى عليه الضيعة بترك تمريضه أم لا (قوله وغير الخاص) أي وتمريض ~~القريب غير الخاص كالعم وابن العم (قوله فلا بد من القيدين) أي وهما أن لا ~~يكون له من يقوم به وأن يخشى عليه الضيعة لو ترك، وجعل القريب الغير الخاص ~~كالأجنبي هو ما لابن عرفة وهو المعتمد خلافا لابن الحاجب حيث جعل تمريض ~~القريب مطلقا سواء كان خاصا أو غير خاص عذرا من غير اعتبار شيء من القيدين ~~المعتبرين في تمريض الأجنبي (قوله وإشراف قريب) أي مطلقا ولو لم يكن خاصا و ~~(قوله وإن لم يمرضه) أي بأن كان الذي يمرضه غيره (قوله ms0898 وأولى موت كل) ابن ~~القاسم عن مالك ويجوز التخلف لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن ~~تجهيزه قال ابن رشد # PageV01P389 # وكذا شدة مرضه وإن لم يشرف فلو نص المصنف على شدة ~~مرضه لفهم منه الإشراف بالأولى # (وخوف على مال) له بال ولو لغيره (أو حبس أو ضرب) أي خوفهما (والأظهر) ~~عند ابن رشد (والأصح) عند اللخمي فالأولى والمختار (أو حبس معسر) أي خوفه ~~من الأعذار المبيحة للتخلف بأن كان ظاهر الملاء وهو في الباطن معسر فخاف ~~بالخروج أن يحبس لإثبات عسره # (وعري) بأن لا يجد ما يستر به عورته # (و) من الأعذار (رجا) بالقصر أي طمع في (عفو قود) وجب عليه باختفائه ~~وتخلفه # (و) منها (أكل كثوم) وبصل وكل ما له رائحة كريهة وحرم أكله يوم الجمعة ~~على من تلزمه ولو في خارج المسجد وحرم أكله بمسجد ولو في غير جمعة # ثم شبه بمسقط الجمعة والجماعة ما هو خاص بالثاني فقال (كريح عاصفة) أي ~~شديدة (بليل) لشدة المشقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن خاف عليه الضيعة أو التغير والمعتمد ما في المدخل من جواز التخلف ~~للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف ضيعة ولا تغيرا كما قال شيخنا العدوي (قوله ~~وكذا شدة مرضه) أي القريب كأحد الأبوين والولد والزوجة ونحوه وإن لم يشرف ~~وذلك لأن التخلف عن الجمعة والجماعة ليس لأجل تمريضه بل لما علم مما يدهم ~~ويتعب الأقارب من شدة المصيبة، وأما الصديق فلا يبيح التخلف شدة مرضه ~~ويبيحه الإشراف كما في عج (قوله فلو نص المصنف على شدة مرضه) أي القريب # (قوله وخوف على مال) أي من ظالم أو لص أو من نار وقوله له بال أي وهو ~~الذي يجحف بصاحبه ومثل الخوف على المال المذكور الخوف على العرض أو الدين ~~كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له أو إلزام قتل الشخص أو ضربه ظلما أو إلزام ~~بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته بيمين يحلفها للظالم أنه لا يخرج عن طاعته ~~ولا من تحت ms0899 يده (قوله أو حبس أو ضرب) بالرفع عطف على خوف بعد حذف المضاف ~~وإقامة المضاف إليه مقامه أي أو خوف حبس أو ضرب وظاهره ولو كان ذلك قليلا ~~لا بالجر عطفا على مال لفساد المعنى لأن المعنى أو خوف على حبس أو ضرب إلا ~~أن تجعل على بمعنى من (قوله والأظهر والأصح) خبر لمبتدأ محذوف أي وهو ~~الأظهر والأصح والجملة معترضة بين المعطوف وهو أو حبس معسر والمعطوف عليه ~~وهو ضرب ولو قال المصنف كحبس معسر على الأظهر والمختار لكان أظهر وطابق ~~النقل أما مطابقة النقل فمن جهة أن هذا ليس إلا مختار اللخمي لا مختار غيره ~~كما يفيده التعبير بالأصح وأما كونه أظهر فمن حيث إن قوله والأظهر إلخ ~~متعلق بحبس المعسر لا بما قبله (قوله أو خوفه) أي خوف حبس المعسر من ~~الإعذار المبيحة وأشار الشارح بذلك إلى أن في كلام المصنف حذف المضاف (قوله ~~فخاف بالخروج إلخ) أي فخوفه المذكور عذر يبيح له التخلف عن الجمعة والجماعة ~~عند ابن رشد واللخمي لأنه مظلوم في الباطن وإن كان محكوما عليه بحق في ~~الظاهر وقال سحنون لا يعد هذا عذرا لأن الحكم عليه بالحبس حتى يثبت عسره ~~أمر حق وأما من علم إعساره وكان ثابتا فلا عذر له ولا يباح تخلفه لأنه لا ~~يجوز حبسه نعم إن خاف الحبس ظلما كان من أفراد ما مر # (قوله بأن لا يجد إلخ) كذا نقل ح عن بهرام والبساطي ابن عاشر ولا يقيد ~~بمراعاة ما يليق بأهل المروءة اه بن فعلى هذا إذا وجد ما يستر عورته فلا ~~يجوز له التخلف ولو كان من ذوي المروآت و (قوله ما يستر به عورته) زاد خش ~~التي تبطل الصلاة بتركها فعلى هذا ولو وجد خرقة تستر سوأتيه دون أليتيه ~~وجبت عليه ولا عذر له في التخلف كان ذلك يزري به لكونه من ذوي المروآت أم ~~لا وهذا بعيد وهناك طريقة ثانية وحاصلها أن المراد بالعري الذي جعل عذرا أن ~~لا يجد ما يستر به ms0900 ما بين السرة للركبة فإذا لم يجد ما يستر به ذلك لم تجب ~~عليه وإن وجد ما يستر به ذلك وجبت عليه كان ذلك يزري به أم لا واعتمد بعضهم ~~هذه الطريقة وهناك طريقة ثالثة قررها شيخنا عن شيخه سيدي محمد الصغير ~~وحاصلها أنه إن وجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وجبت عليه وإلا لم تجب ~~عليه وهذه الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء اه تقرير شيخنا عدوي قال في ~~المج: والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا كما قالوا لا يتيمم لها ~~لأن لها بدلا # (قوله قود) يشمل النفس وغيرها، ومثل القود سائر ما يفيد فيه العفو من ~~الحدود كحد القذف على تفصيل بخلاف ما لا يفيد فيه العفو كحد السرقة والشرب ~~(قوله باختفائه) متعلق برجا # (قوله وأكل كثوم) أي ما لم يكن معه ما يزيل به رائحته (قوله وحرم أكله ~~يوم الجمعة إلخ) وأما أكله خارج المسجد في غير الجمعة فمكروه إن لم يرد ~~الذهاب للمسجد وإلا فقولان بالحرمة وهو المعتمد والكراهة، ومحلهما ما لم ~~يتأذ بذلك أحد من أهل المسجد وإلا حرام اتفاقا اه عدوي # PageV01P390 # بخلافها نهارا (لا عرس) بالكسر امرأة الرجل أي ليس ~~الابتناء بها من الأعذار إذ لا حق لها في إقامة زوجها عندها بحيث يبيح له ~~ذلك التخلف عن الجمعة والجماعة (أو عمى) إلا أن لا يجد قائدا ولم يهتد ~~للطريق بنفسه (أو شهود عيد) وافق يومها (وإن أذن) له (الإمام) في التخلف إذ ~~لا حق للإمام في ذلك # [درس] فصل يذكر فيه حكم صلاة الخوف وصفتها وما يتعلق بها (رخص) استنانا ~~على الراجح (لقتال جائز) أي مأذون فيه واجبا كان كقتال المشركين والمحاربين ~~والبغاة القاصدين الدم أو هتك الحريم، أو مباحا كقتال مريد المال من ~~المسلمين لا حرام (أمكن تركه) أي ترك القتال (لبعض) منهم والبعض الآخر فيه ~~مقاومة للعدو (قسمهم) نائب فاعل رخص إن لم يكن المسلمون وجاه القبلة بل ~~(وإن) كانوا (وجاه) أي متوجهين جهة (القبلة) خلافا لمن ms0901 قال بعدم القسم ~~حينئذ (أو) كان المسلمون ركبانا (على دوابهم) يصلون بالإيماء للضرورة ~~(قسمين) معمول قسمهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بخلافها نهارا) أي فلا يكون عذرا مبيحا للتخلف عن الجماعة، وكذا ~~البرد والحر ما لم يشتدا جدا بحيث يجففان الماء لأهل البوادي وإلا كان كل ~~عذرا مبيحا للتخلف كالزحمة الشديدة لإضرارها لا مطلق زحمة قاله شيخنا (قوله ~~أي ليس الابتناء بها من الأعذار) أي خلافا لبعضهم قال لأن لها حقا في إقامة ~~زوجها عندها سبعا إن كانت بكرا أو ثلاثا إن كانت ثيبا (قوله أو عمى) أي أن ~~العمى لا يكون عذرا يبيح التخلف عن الجمعة والجماعة إذا كان من قام به ~~العمى ممن يهتدي للجامع بلا قائد أو كان عنده من يقوده إليه وإلا فلا يباح ~~له التخلف فلو وجد قائدا بأجرة وجبت عليه الجمعة حيث كانت تلك الأجرة أجرة ~~المثل وكانت لا تجحف به (قوله أو شهود عيد إلخ) يعني أنه إذا وافق العيد ~~يوم الجمعة فلا يباح لمن شهد العيد التخلف عن الجمعة ولا عن جماعة الظهر ~~إذا كان العيد غير يوم الجمعة وسواء من شهد العيد منزله في البلد أو خارجها ~~عن كفرسخ من النار (قوله وإن أذن له الإمام في التخلف) أي فإذنه لهم في ~~التخلف لا ينفعهم ولا يكون عذرا يبيح لهم التخلف ورد المصنف بالمبالغة على ~~مطرف وابن وهب وابن الماجشون القائلين إن الإمام إذا أذن لأهل القرى التي ~~حول قرية الجمعة بتخلفهم عن الجمعة حين سعوا وأتوا لصلاة العيد فإن إذنه ~~يكون عذرا لهم وأما إذنه لأهل قرية الجمعة فلا يكون عذرا ### | [فصل حكم صلاة الخوف] # (فصل) في حكم صلاة الخوف (قوله يذكر فيه حكم صلاة الخوف) أي حكم إيقاع ~~الصلاة على الكيفية المخصومة التي تفعل حالة الخوف، والمعول عليه أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - صلاها في ثلاثة مواضع ذات الرقاع وذات النخيل ~~وعسفان خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع (قوله استنانا) أي وهو الذي في ~~الرسالة ونقله ms0902 ابن ناجي عن ابن يونس و (قوله على الراجح) ومقابله أنها ~~مندوبة وهو ما نقله سند عن ابن المواز وكلام المصنف محتمل لكل من القولين ~~(قوله والمحاربين) أي قطاع الطريق و (قوله والبغاة) أي الخارجين عن طاعة ~~السلطان (قوله القاصدين إلخ) صفة لكل من المحاربين والبغاة (قوله كقتال ~~مريد المال) إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ فمقتضاه أن يكون قتال مريد ~~أخذه واجبا حتى يتحقق الحفظ الواجب قلت معنى وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه ~~بنحو إحراق أو تغريق مثلا وهذا لا ينافي جواز تمكين غيره من أخذه له ما لم ~~يحصل موجب لتحريمه كأن يخاف على نفسه التلف إن أمكن غيره منه و (قوله من ~~المسلمين) حال من مريد المال (قوله لا حرام) أي كقتال الإمام العدل (قوله ~~والبعض الآخر) أي لكون البعض الآخر فيه مقاومة للعدو فالواو للتعليل ومفاد ~~حل الشارح أن قول المصنف لبعض متعلق بأمكن أي أمكن لبعضهم تركه لكون البعض ~~الآخر فيه مقاومة العدو (قوله قسمهم) أي وصلى بهم في الوقت، فالآيسون من ~~انكشافه يصلون أول المختار، والمترددون وسطه، والراجون آخره، وفي بن طريقة ~~بعدم هذا التفصيل هنا وأنهم يصلون أول المختار مطلقا (قوله وجاه القبلة) أي ~~متوجهين جهة القبلة (قوله خلافا لمن قال بعدم القسم حينئذ) أي ويصلون جماعة ~~واحدة (قوله أو على دوابهم يصلون بالإيماء) أي وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء ~~وهذه مستثناة مما مر من أن المومئ لا يؤم المومئ لأن المحل محل ضرورة. ~~واعلم أنهم يصلون على الدواب إيماء مع القسم مؤتمين لإمكانه بخلاف ما يأتي ~~فإنهم يصلون على دوابهم أفذاذا لعدم إمكان القسم # والحاصل أنهم في حالة عدم إمكان القسم يصلون أفذاذا مطلقا ركبانا أو ~~مشاة، وأما في حالة إمكانه # PageV01P391 # تساويا أو لا، كانوا مسافرين أو حاضرين (وعلمهم) ~~الإمام كيفيتها وجوبا إن جهلوا أو خاف تخليطهم وإلا فندبا لاحتمال تطرق ~~الخلل # (وصلى) الإمام (بأذان وإقامة بالأولى) من الطائفتين (في) الصلاة ~~(الثنائية) كالصبح والمقصورة (ركعة) والطائفة الأخرى تحرس العدو (وإلا) ms0903 تكن ~~ثنائية بل رباعية أو ثلاثية ف (ركعتين) بالأولى (ثم قام) الإمام بهم مؤتمين ~~به في القيام فإذا استقل فارقوه حال كونه (ساكتا أو داعيا) أو مسبحا (أو ~~قارئا في) الصلاة (الثنائية وفي قيامه) لانتظار الطائفة الثانية ساكتا أو ~~داعيا (بغيرها) أي بغير الثنائية من رباعية أو ثلاثية وهو المعتمد وعدم ~~قيامه بل يستمر جالسا ساكتا أو داعيا ويشير لهم بالقيام عند تمام التشهد ~~(تردد) ولو قال بدله قولان إشارة لقول ابن القاسم مع ظاهر المدونة وقول ابن ~~وهب كان أحسن (وأتمت الأولى) صلاتها أفذاذا (وانصرفت) للعدو #   ### | [حاشية الدسوقي] # فإن لهم أن يصلوا على دوابهم إيماء بإمام لكن لا يصلون على الدواب إلا ~~عند الحاجة لها (قوله تساويا أو لا) أي فلا يشترط تساوي الطائفتين في العدد ~~وسواء كثروا أو قلوا كثلاثة يصلي اثنان ويحرس الثالث كما في الطراز ~~والذخيرة (قوله كانوا مسافرين أو حاضرين) أي كان السفر في البحر أو في ~~البر، والجمعة وغيرها سواء والظاهر أنه لا بد في كل طائفة في الجمعة من ~~اثني عشر غير الإمام ممن تنعقد بهم، وما ذكره من الإطلاق هو المشهور خلافا ~~لما نقل عن مالك من أنها لا تكون إلا في السفر (قوله أو خاف تخليطهم) ~~المراد بالخوف ما يشمل الشك في ذلك وتوهمه (قوله وإلا فندبا) أي وإلا يخف ~~التخليط فندبا # (قوله وصلى بأذان) إما عطف على قوله وعلمهم أي والحكم أنه يصلى بأذان ~~وإقامة، ويحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن قائلا قال ~~له إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل فأجاب بقوله وصلى فالواو للاستئناف والباء ~~في قوله بأذان للملابسة، وفي قوله بالأولى للمصاحبة، وكل منهما متعلق بصلى، ~~فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد أي وصلى الإمام مع الطائفة ~~الأولى صلاة متلبسة بأذان وإقامة، والإمامة سنة وكذا الأذان إن كانوا بحضر ~~وإلا كان مندوبا إن لم يطلبوا غيرهم كما مر (قوله كالصبح والمقصورة) أي ~~وكالجمعة فإنها من الثنائية لكن لا يقسمهم ms0904 إلا بعد أن يسمع كل طائفة الخطبة ~~ولا بد أن تكون كل طائفة اثني عشر، فإن كان كل طائفة أكثر من اثني عشر فلا ~~بد من سماع الخطبة لاثني عشر من كل طائفة ثم إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة ~~وتقوم تكمل صلاتها وتسلم أفذاذا ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة ~~الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم، وهذا مستثنى من قول المصنف باقين ~~لسلامها لأن المحل محل ضرورة (قوله فإذا استقل فارقوه) المراد بالاستقلال ~~تمام القيام، وهل المراد بتمامه القيام مع الاطمئنان أو مجرد الانتصاب ~~والظاهر الأول كما في عج كذا قرر شيخنا (قوله أو قارئا) أي بما يعلم أنه لا ~~يتمه حتى تفرغ الأولى من صلاتها وتكبر معه الطائفة الثانية (قوله في الصلاة ~~الثنائية) متعلق بقوله ثم قام الإمام بهم (قوله ساكتا أو داعيا) أي لا ~~قارئا لأن قراءته هنا بأم القرآن فقط فقد يفرغ منها قبل مجيء الطائفة ~~الثانية وهي لا تكرر في ركعة (قوله وفي قيامه) أي وفي تعين قيامه لانتظاره ~~الطائفة الثانية (وقوله ويستمر جالسا) أي ويتعين استمراره جالسا كذا في ~~البدر القرافي (قوله وهو المعتمد) أي وهو قول ابن القاسم ومطرف ومذهب ~~المدونة وعليه فيأتمون به في حال قيامه فإذا استقل فارقوه ووقف داعيا أو ~~ساكتا، وعلى هذا القول فإذا أحدث في حالة قيامه بطلت على الطائفة الأولى ~~كهو وأما لو أحدث بعد قيامه فلا تبطل على الأولى وتبطل على الثانية إذا ~~دخلوا معه وأما على القول الثاني فلا تبطل على الأولى إذا أحدث في حال ~~قيامه لأنه إنما يقوم إذا جاءت الطائفة الثانية وذلك بعد إكمال الأولى ~~صلاتها (قوله وعدم قيامه) وهذا قول ابن وهب مع ابن عبد الحكم وابن كنانة ~~وهذا أعني حكاية الخلاف في غير الثنائية والاتفاق على القيام في الثنائية ~~هو طريقة ابن بشير وعياض والطريقة الثانية طريقة ابن بزيزة تحكي الخلاف في ~~الثنائية والاتفاق على الجلوس في غيرها والطريقة الأولى أصح لموافقتها ~~المدونة (قوله كان أحسن) أي لأن إشارته بالتردد لقولين ms0905 من أقوال المتقدمين ~~خلاف اصطلاحه (قوله وأتمت الأولى) أي ولا يرد أحد منهم السلام على الإمام ~~وإنما يسلم على من يمينه وعلى من يساره ولا يسلم على # PageV01P392 # (ثم صلى بالثانية) بعد مجيئها (ما بقي) من ركعة أو ~~اثنتين (وسلم فأتموا لأنفسهم) ما بقي عليهم قضاء فيقرءون بالفاتحة وسورة # (ولو صلوا بإمامين) كل طائفة بإمام (أو) صلى (بعض فذا) والبعض الآخر ~~بإمام (جاز) وإن كره لمخالفة السنة # (وإن لم يمكن) ترك القتال لبعض لكثرة العدو (أخروا) الصلاة ندبا فيما ~~يظهر (لآخر) الوقت كذا في النقل زاد المصنف من عند نفسه (الاختياري) ~~واستظهر ابن هارون الضروري وما قاله المصنف أظهر قياسا على راجي الماء فإن ~~انكشف العدو فظاهر (و) إذا لم ينكشف وبقي منه قدر ما يسعها (صلوا إيماء) ~~أفذاذا ويكون السجود أخفض من الركوع إن لم يمكنهم ركوع وسجود (كأن دهمهم) ~~أي غشيهم (عدو بها) أي فيها فيتمون إيماء إن لم يمكنهم ركوع وسجود #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإمام لأنه لم يسلم عليه وإذا بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل ~~عليهم (قوله ثم صلى بالثانية) أي بعد سلام الأولى، والمعتبر سلام من دخل ~~معه من الطائفة الأولى أولى صلاته فلا ينتظر بصلاته مع الثانية إتمام صلاة ~~مسبوق من الأولى اه عدوي (قوله فأتموا لأنفسهم) أي أفذاذا فإن أمهم أحدهم ~~سواء كان باستخلافهم له أم لا فصلاته تامة وإن نوى الإمامة إلا لتلاعب ~~وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن حبيب وكذا يقال في قوله وأتمت الأولى ~~صلاتها أفذاذا وانصرفت وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى بإمامين في صلاة ~~واحدة في غير الاستخلاف # واعلم أن ما تأتي به الطائفة الأولى بعد مفارقة الإمام بناء وما تأتي به ~~الطائفة الثانية بعد مفارقته قضاء فيقرءون فيه بالفاتحة وسورة كذا في ~~المواق # (قوله ولو صلوا بإمامين) أي أو بأئمة وهذا الفرع ليس بمنصوص وإنما هو ~~مخرج خرجه اللخمي على ما إذا صلى بعض فذا وبعض بإمام كما في الجواهر وابن ~~عرفة وغيرهما ms0906 (قوله جاز) أي مضى ذلك بعد الوقوع وإن كان الدخول على ذلك ~~مكروها لمخالفة السنة أو المندوب لما مر أن إيقاع الصلاة على الوجه السابق ~~في حالة الخوف قيل إنه سنة وقيل مندوب وليس المراد بالجواز المستوي الطرفين ~~وإلا لاقتضى أن صلاة الخوف مباحة ولم يقل به أحد # (قوله وإن لم يمكن ترك القتال) أي وذلك بأن كان العدو لا يقاومهم إلا ~~جماعة المسلمين بتمامهم (قوله أخروا لآخر الاختياري) هذا إذا رجوا الانكشاف ~~قبل خروج الوقت بحيث يدركون الصلاة فيه، وأما إن أيسوا من انكشافه في الوقت ~~صلوا صلاة مسايفة في أول الوقت فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه اه عدوي ~~(قوله واستظهر إلخ) قال ابن ناجي ولا يبعد أن تكون المسألة أي ما إذا لم ~~يمكن قسم القوم ورجوا انكشاف العدو قبل خروج الوقت ذات قولين كالخلاف في ~~الراعف إذا تمادى به الدم قبل دخوله في الصلاة وخاف خروج الوقت فإنه يعتبر ~~الاختياري ونقل ابن رشد قولا أنه يعتبر الضروري اه وفي كلام الذخيرة ما ~~يؤيد ما اختاره المصنف من أنه الاختياري انظر ح اه بن (قوله زاد المصنف من ~~عند نفسه) أي في التوضيح على سبيل الاستظهار ومشى على ذلك الذي استظهره هنا ~~(قوله وبقي منه) أي من الوقت (قوله صلوا إيماء) أي ركبانا ومشاة و (قوله ~~أفذاذا) أي لأن مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته فيما إذا أمكن القسم (قوله ~~لم يمكنهم إلخ) شرط في قوله صلوا إيماء فإن أمكنهم الركوع والسجود فلا بد ~~منه (قوله كأن دهمهم إلخ) هذا تشبيه في النوعين أعني ما إذا لم يمكن قسم ~~القوم طائفتين وما إذا أمكن، وحاصله أنهم إذا افتتحوا صلاتهم آمنين من غير ~~قسم ثم فجأهم العدو في إثنائها فإنهم يكملون أفذاذا على حسب ما يستطيعون ~~مشاة وركبانا من إيماء إن لم يقدروا على الركوع والسجود وإلا كملوا بالركوع ~~والسجود وفي الأول يصير بعضها بركوع وسجود وبعضها بالإيماء، وما قاله ~~المصنف هو المشهور خلافا لمن قال إذا دهمهم العدو ms0907 فإنهم لا يبنون على ما ~~تقدم ويقطعون، وهذا كله إذا دهمهم العدو وكان لا يمكنهم القسم فإن أمكنهم ~~فلا بد من قطع طائفة تقف وجاء العدو ويصلي الإمام بالطائفة الباقية معهم ~~بانيا على ما فعله ركعة من الثنائية أو ركعتين من غيرها على نحو ما تقدم ~~خلافا لمن قال إنهم يقطعون ويبتدئ القسم من أولها ولا يبني مع الطائفة ~~الأولى على ما تقدم # PageV01P393 # (وحل للضرورة) ما حرم في غيرها من ذلك (مشي) وجري ~~(وركض) أي تحريك الدابة (وطعن وعدم توجه) للقبلة (وكلام) احتاج له من تحذير ~~وإغراء وأمر ونهي (وإمساك) شيء (ملطخ) بدم كبغيره أن احتيج له (وإن أمنوا ~~بها) أي فيها (أتمت صلاة أمن) ففي صلاة المسايفة يتم كل منهم صلاته على ~~حدته وفي صلاة القسم فإن حصل الأمن مع الأولى استمرت معه ودخلت الثانية معه ~~وإن حصل بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية رجع إليه وجوبا من لم يفعل لنفسه ~~شيئا ومن فعل شيئا انتظر الإمام حتى يفعل ما فعله ثم يقتدي به فيما بقي ولو ~~السلام وإن حصل مع الثانية فصلاة الأولى التي أتمت لا نفسها صحيحة (و) إن ~~أمنوا (بعدها) فالحكم (لا إعادة) عليهم في وقت ولا غيره (كسواد ظن) عند ~~رؤيته (عدوا) فصلوا صلاة خوف (فظهر نفيه) أي أنه غير عدو فلا إعادة # (وإن سها) الإمام (مع) الطائفة (الأولى سجدت بعد إكمالها) صلاتها القبلي ~~قبل سلامها #   ### | [حاشية الدسوقي] # لهم ومحل القسم على ما قلنا إن كان الإمام لم يشرع في النصف الثاني من ~~الصلاة فإن فجأهم العدو بعدما شرع فيه وأمكن القسم وجب القطع على جماعة ~~وجوبا كفائيا فمتى بادرت جماعة بالقطع حصل الواجب وإذا قطعت جماعة وقفت ~~تجاه العدو وأتم الباقون صلاتهم مع الإمام فإذا أتموا وقفوا تجاه العدو ~~وابتدأت التي قطعت صلاتها من أولها إما أفذاذا أو بإمام # (قوله وحل للضرورة) أي في صلاة المسايفة المشار لها بقول المصنف وإن لم ~~يمكن إلخ (قوله وكلام) أي لغير إصلاحها ولو كان ms0908 كثيرا إن احتاج له (قوله ~~وإمساك ملطخ) أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه لأن المحل محل ضرورة ~~وقيل لا يجوز له مسك الملطخ بالنجاسة سواء كان سلاحا أو غيره إلا إذا كان ~~محتاجا له وإلا فلا وهذا هو المعتمد اه عدوي (قوله كبغيره) أي كملطخ بغير ~~الدم من النجاسات (قوله أي فيها) الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا كانت صلاة ~~مسايفة أو قسمة و (قوله أتمت) جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر راجع لصلاة ~~الخوف أي أتمت إن سفرية فسفرية وإن حضرية فحضرية و (قوله صلاة أمن) حال من ~~ضمير أتمت (قوله ودخلت الثانية معه) أي على ما رجع إليه ابن القاسم بعد أن ~~كان يقول يصلي بالثانية بإمام ولا تدخل معه لأنه لما اعتقد الإحرام صلاة ~~خوف وكان إتمامها أمنا بحكم الحال صار كمن أحرم جالسا ثم صح بعد ركعة فقام ~~فإنه لا يحرم أحد خلفه قائما اه عدوي (قوله رجع إليه وجوبا من لم يفعل ~~لنفسه شيئا) أي من الطائفة الأولى، وانظر هذا مع قولهم إذا فرق الريح السفن ~~ثم اجتمعوا فلا يرجع للإمام من عمل لنفسه شيئا أو استخلف، قال عج ويمكن ~~الفرق بأنهم هنا لما لم يمكن الاستخلاف كان ارتباطهم بالإمام أشد ممن فرقهم ~~الريح في السفن # (تنبيه) إذا حصل للطائفة الأولى سهو بعد مفارقتهم الإمام ثم حصل الأمن ~~قبل سلامهم ورجعوا فالظاهر أنه لا يحمله عنهم ويسجدون القبلي قبل سلامهم ~~وبعد سلام الإمام والبعدي بعد سلامهم والظاهر أنه لو سها الإمام وحده بعد ~~مفارقتهم له ثم رجعوا إليه أنهم يسجدون إليه تبعا لوجوب متابعة المأموم ~~للإمام في السجود وإن لم يدرك موجبه (قوله ومن فعل شيئا انتظر الإمام إلخ) ~~فإن لم ينتظره وكمل صلاته وحده قبل الإمام عمدا أو جهلا بطلت وإن كملها ~~قبله سهوا فلا بطلان ويعيد ما فعله فإن لم ينتظره الإمام ودخل معه وأعاد مع ~~الإمام ما سبق به الإمام فإن كان عمدا أو جهلا بطلت لا سهوا فهي صحيحة لحمل ms0909 ~~الإمام عنه ذلك السهو اه عدوي (قوله وبعدها) عطف على الجار والمجرور كما ~~أشار له بالخياطة و (قوله لا إعادة) خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط فاندفع ~~ما يقال كان الواجب إدخال الفاء على الجملة الأسمية لأن حذف الفاء منها ~~شاذ. # وحاصل الجواب أن المبتدأ محذوف مع الفاء وهو غير شاذ والشاذ إنما هو ~~حذفها وحدها وما ذكره المصنف من عدم الإعادة إن أمنوا بعدها هو المشهور ~~خلافا لقول المغيرة بالإعادة في الوقت (قوله وإن أمنوا بعدها) أي بعد ~~تمامها على صفة صلاة الخوف (قوله كسواد) أي جماعة من الناس (قوله فصلوا ~~صلاة خوف) أي على وجه المسايفة أو على وجه القسم وحاصل المسألة أنهم إذا ~~رأوا جماعة من الناس مضبوطين بالعدد أو غير مضبوطين فظنوهم عدوا فصلوا صلاة ~~التحام أو صلاة قسم ثم تبين أنه لا عدو فلا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في ~~غيره. # (قوله سجدت بعد إكمالها صلاتها) فإن لم تسجده بطلت صلاتهم إن ترتب عن نقص ~~ثلاث سنن وطال ثم إن كان موجب السجود مما لا يخفى كالكلام أو زيادة ركوع أو ~~سجود أو تشهد فلا يحتاج لإشارة الإمام لها وإن كان مما يخفى أشار لها فإن ~~لم تفهم بالإشارة سبح لها فإن لم تفهم به # PageV01P394 # والبعدي بعد سلامها إلا أن يترتب عليها سجود قبلي بعد ~~مفارقته فتغلب جانبه وتسجد قبل (وإلا) بأن سها مع أن الثانية هذا ما يقتضيه ~~كلامه مع أن الثانية حكمها ما يأتي وإن حصل السهو مع الأولى لما تقدم من ~~لزوم السجود للمسبوق المدرك ركعة فالوجه حذف وإلا ويقول و (سجدت) الثانية ~~(القبلي معه) قبل إكمالها (و) سجدت (البعدي بعد القضاء) # (وإن صلى) الإمام (في ثلاثية أو رباعية بكل) من الطوائف (ركعة بطلت) صلاة ~~الطائفة (الأولى) لأنها فارقت في غير محل المفارقة (و) بطلت صلاة الطائفة ~~(الثالثة في الرباعية) لما ذكر وصحت صلاة الطائفة الثانية مطلقا، والثالثة ~~في الثلاثية، والرابعة في الرباعية كصلاة الإمام وقال سحنون تبطل صلاته ~~وصلاة بقية ms0910 الطوائف وصوبه ابن يونس وإليه أشار بقوله (كغيرهما) وهو الإمام ~~وبقية الطوائف (على الأرجح وصحح خلافه) وهو القول الأول وينبغي أن يكون هو ~~الراجح كما يشير إليه المصنف بتقديمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # كلمها إن كان النقص مما يوجب البطلان وإلا فلا، كذا ينبغي قاله عج (قوله ~~والبعدي بعد سلامها) وجاز سجودها القبلي والبعدي قبل إمامها للضرورة (قوله ~~إلا أن يترتب عليها إلخ) هذا استثناء من قوله والبعدي بعد سلامها وحاصله أن ~~محل كونها تسجد البعدي بعد سلامها ما لم يترتب عليها بعد مفارقة الإمام ~~قبلي وكان سهو الإمام بعديا وإلا غلب جانب ذلك القبلي وسجدت قبل السلام ~~(قوله مع أن الثانية حكمها ما يأتي) أي في قوله سجدت القبلي معه إلخ سواء ~~كان سهوه معها أو مع الأولى # والحاصل أن ظاهر قوله وإلا سجدت القبلي معه إلخ وإلا يسه مع الأولى بأن ~~سها مع الثانية سجدت الثانية القبلي إلخ فقضيته أن الثانية لا تسجد إذا سها ~~مع الأولى أو بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية مع أنها تسجد، فالأولى حذف ~~قوله وإلا، وقد يجاب بأن النفي ليس راجعا للسهو مع الأولى بل راجع لمطالبة ~~الأولى بالسجود المفهوم من قوله سجدت بعد إكمالها وحينئذ فالمعنى وإلا يكن ~~المخاطب بالسجود الأولى بل الثانية سجدت إلخ، وهذا صادق بكون الإمام سها ~~معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية. # واعلم أنه لا يلزم الأولى سجود لسهوه مع الثانية لانفصالها عن إمامته حتى ~~لو أفسد صلاته لم تفسد عليها كذا في خش وظاهره ولو في الجمعة لأن كل طائفة ~~اثنا عشر وقد كانت الأولى في حال صلاتها معه صلاته صحيحة وهو الظاهر ~~واستظهار عبق البطلان في الجمعة لا يسلم اه عدوي فتحصل أن الطائفة الأولى ~~تخاطب بالسجود إذا سها الإمام معها فقط، وأما الثانية فتخاطب به سواء سها ~~معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول الثانية (قوله وسجدت ~~القبلي معه) انظر ولو أخرته لإكمال صلاتها وسجدته قبل ms0911 سلامها والظاهر أنه ~~يجري فيه ما جرى في المسبوق المتقدم في سجود السهو وتقدم أن البطلان قول ~~ابن القاسم واختاره عبق وأن الصحة قول عيسى بن دينار واختاره شب ثم إنها ~~تسجد القبلي ولو تركه إمامهم وتبطل صلاته إذا كان مترتبا عن نقص ثلاث سنن ~~وطال اه عدوي (قوله وسجدت البعدي بعد القضاء) أي وبعد سلامها فإن سجدته ~~معهم بطلت صلاتهم كما مر في المسبوق # (قوله وإن صلى في ثلاثية إلخ) هذا مفهوم قوله سابقا قسمهم قسمين وحاصله ~~أن الإمام إذا قسم القوم أقساما عمدا أو جهلا وصلى بكل طائفة ركعة في ~~الثلاثية والرباعية فإن صلاته صحيحة وأما صلاة القوم فتبطل صلاة من فارقه ~~في غير محل المفارقة وهي الطائفة الأولى في الثلاثية والرباعية، والثالثة ~~في الرباعية، وتصح صلاة الطائفة الثانية في الثلاثية والرباعية، والثالثة ~~في الثلاثية، والرابعة في الرباعية (قوله لأنها فارقت في غير محل المفارقة) ~~أي ولأنهم كانوا يصلون الركعة الثانية مأمومين فصاروا يصلونها أفذاذا (قوله ~~مطلقا) أي في الثلاثية والرباعية أي لأنهم صاروا كمن فاتته ركعة من الطائفة ~~الأولى وأدرك الثانية فوجب أن يصلي ركعتي البناء ثم ركعة القضاء فذا وقد ~~فعل هؤلاء كذلك (قوله والثالثة في الثلاثية إلخ) أي، وكذا تصح للثالثة في ~~الثلاثية لموافقته بهما سنة صلاة الخوف وللرابعة في الرباعية لأنها كمن ~~فاتته ركعة من الطائفة الثانية فيأتي بالثلاث ركعات قضاء وقد فعل هؤلاء ~~كذلك (قوله كغيرهما) أي كالبطلان على غير الطائفة الأولى للثالثة في ~~الرباعية وهي الثانية فيهما والثالثة في الثلاثية والرابعة في الرباعية ~~وكذا صلاة الإمام (قوله على الأرجح) # PageV01P395 # [درس] فصل في أحكام صلاة العيد (سن) عينا (لعيد) أي ~~جنسه الصادق بالفطر والأضحى وليس أحدهما أوكد من الآخر، أي سن فيه أو لأجله ~~(ركعتان لمأمور الجمعة) متعلق بسن أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا فدخل من على ~~كفرسخ ومقيم ببلد إقامة تقطع حكم السفر لا عبد وامرأة وصبي ومسافر وخارج عن ~~كفرسخ بل تندب لهم، ولا تشرع لحاج استنانا ولا ندبا ولا ms0912 لأهل منى ولو غير ~~حجاج # ووقتها (من حل النافلة للزوال) ولو بإدراك ركعة منها قبله (ولا ينادى) ~~لإقامتها (الصلاة جامعة) أي لا يسن ولا يندب بل هو مكروه أو خلاف الأولى. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي على قول سحنون المرجح عند ابن يونس أي وإنما بطلت صلاة الجميع الإمام ~~وبقية الطوائف لمخالفة السنة و (قوله وصحح خلافه) أشار به لتصحيح ابن ~~الحاجب القول الأول وهو قول الأخوين وأصبغ وهو قصر البطلان على الطائفة ~~الأولى والثالثة في الرباعية دون ما عداهما من الطوائف ودون الإمام ### | [فصل في أحكام صلاة العيد] ### | [سنن صلاة العيد] # فصل في أحكام صلاة العيد (قوله في أحكام صلاة العيد) أي في أحكام الصلاة ~~التي تفعل في اليوم المسمى عيدا أو سمي ذلك اليوم عيدا لاشتقاقه من العود ~~وهو الرجوع لتكرره، ولا يرد أن أيام الأسبوع والشهور تتكرر أيضا ولا يسمى ~~شيء منها عيدا لأن هذه مناسبة ولا يلزم اطرادها، وقال عياض بعوده على الناس ~~بالفرح، وقيل تفاؤلا بأن يعود على من أدركه من الناس، وليست هذه الأقوال ~~متباينة وهو من ذوات الواو وقلبت ياء كميزان وجمع بها، وحقه أن يرد لأصله ~~فرقا بينه وبين أعواد الخشب، وأول عيد صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة (قوله سن عينا) هذا هو المشهور، وقيل ~~إنه سنة كفاية، وقيل إنه فرض عين وهو ما نقله ابن الحارث عن ابن حبيب، وقيل ~~إنها فرض كفاية وحكاه ابن رشد في المقدمات قال وإليه كان يذهب شيخنا الفقيه ~~ابن رزق فإن قلت يؤخذ من استحباب إقامتها لمن فاتته أنها سنة كفاية إذ لو ~~كانت سنة عين لسنت في حق من فاتته قلت إنها سنة عين في حق من يؤمر بالجمعة ~~وجوبا بشرط إيقاعها مع الإمام فلا ينافي استحبابها لمن لم يحضرها في جماعة، ~~أو يقال إن استحباب فعلها لمن فاتته فرع مشهور مبني على ضعيف وهو القول ~~بأنها سنة كفاية (قوله لعيد) متعلق بسن، وكذا (قوله ms0913 لمأمور الجمعة) ولا ~~يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد لأن اللام هنا بمعنى في أو ~~للتعليل ولام لمأمور بمعنى من (قوله أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا) وهو المكلف ~~الحر الذكر غير المعذور المستوطن وإن لقرية نائية بكفرسخ من المنار (قوله ~~ولا تشرع لحاج) أي لأن وقوفهم بالمشعر يوم النحر منزل منزلة صلاتهم فيكفيهم ~~عنها (قوله ولا لأهل منى) أي لا تشرع في حقهم ندبا جماعة بل تندب لهم فرادى ~~إذا كانوا غير حجاج، وإنما لم تشرع في حقهم جماعة لئلا تكون ذريعة لصلاة ~~الحجاج معهم. وهذا كله بالنسبة لعيد الأضحى أما عيد الفطر فصلاته سنة في ~~حقهم جماعة كغيرهم ### | [وقت صلاة العيد] # (قوله ووقتها من حل النافلة للزوال) هذا مذهب مالك وأحمد والجمهور وقال ~~الشافعي وقتها من طلوع الشمس للغروب وقوله من حل النافلة للزوال الظاهر أن ~~هذا بيان لوقتها الذي لا كراهة فيه وأنه لو فعلها بعد الطلوع وقبل ارتفاعها ~~قيد رمح فإنها تكون صحيحة مع الكراهة بمنزلة غيرها من النوافل ويكون الخلاف ~~بيننا وبين الشافعية إنما هو في مجرد هل صلاتها في ذلك الوقت مكروهة أم لا، ~~لا في الصحة والبطلان إذ هي صحيحة على كل من المذهبين تأمل اه شيخنا عدوي. # (قوله الصلاة جامعة) أي طالبة جمع المكلفين إليها، وإسناد الجمع إليها ~~مجاز عقلي لأن الطالب إنما هو الشارع (قوله بل هو مكروه أو خلاف الأولى) أي ~~لعدم ورود ذلك فيها وبالكراهة صرح في التوضيح والشامل والجزولي وصرح ابن ~~ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة، وما ذكره خش من أنه جائز هنا غير صواب ~~وما ذكره من أن الحديث ورد بذلك فيها فهو مردود بأن الحديث لم يرد في العيد ~~وإنما ورد في الكسوف كما في التوضيح والمواق وغيرهما عن الإكمال وقياس ~~العيد عليه غير ظاهر لتكرار العيد وشهرته وندر الكسوف نعم في المواق في أول ~~باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها: الصلاة جامعة ~~لكن لم يعرج عليه ms0914 المصنف اه بن وفي المج أن الإعلام بكالصلاة جامعة جائز ~~وأن محل النهي في المتن إذا اعتقد أن الإعلام مطلوب # PageV01P396 # (وافتتح) قبل القراءة (بسبع تكبيرات بالإحرام) أي ~~بعدها منها فإذا اقتدى مالكي بشافعي فلا يكبر معه الثامنة (ثم) افتتح في ~~الركعة الثانية قبل القراءة (بخمس غير) تكبيرة (القيام) ولو اقتدى بحنفي ~~يؤخره عن القراءة فلا يؤخره تبعا له خلافا للحطاب، وكل واحدة من هذا ~~التكبير سنة مؤكدة يسجد الإمام أو المنفرد لتركها سهوا أو يكون (موالى) أي ~~لا يفصل بين آحاده (إلا بتكبير المؤتم) فيفصل الإمام (بلا قول) حال فصله ~~لتكبير المؤتم من تهليل أو تحميد أو تكبير أي يكره أو خلاف الأولى (وتحراه ~~مؤتم لم يستمع) تكبيرا من إمام ولا مأموم (وكبر ناسيه) حيث تذكر في أثناء ~~القراءة (إن لم يركع وسجد بعده) أي بعد السلام لزيادة القراءة التي أعادها ~~فاستغنى بقوله وسجد بعده عن قوله وأعاد القراءة إذ لا سبب له سواها (وإلا) ~~بأن ركع أي انحنى (تمادى) لفوات التدارك ولا يرجع له فاستظهر البطلان (وسجد ~~غير المؤتم) وهو الإمام والفذ (قبله) لنقص التكبير وأما المؤتم إذا تذكره ~~وهو راكع فلا سجود عليه لأن الإمام يحمله عنه (ومدرك القراءة) مع الإمام ~~(يكبر) وأولى مدرك بعض التكبير فيتابعه فيما أدركه منه ثم يأتي بما فاته ~~ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام وإذا كان مدرك القراءة يكبر (فمدرك) ~~قراءة الركعة (الثانية يكبر خمسا) غير الإحرام (ثم) في ركعة القضاء يكبر ~~(سبعا بالقيام) قاله ابن القاسم، واستشكل بأن مدرك ركعة لا يقوم بتكبير، ~~وأجيب #   ### | [حاشية الدسوقي] # بخصوص هذا اللفظ فانظره ### | [كيفية أداء صلاة العيد ومندوباتها] # (قوله وافتتح) أي ندبا على ما للقاني وعج أي وأتى أولا أي قبل القراءة ~~ندبا بسبع تكبيرات # والحاصل أن كل تكبيرة منها سنة كما يأتي وتقديم ذلك التكبير على القراءة ~~مندوب فلو أخر التكبير بعد القراءة فاته المندوب فقط (قوله بالإحرام) أي ~~متحصلة بالإحرام فالباء للصيرورة كما أشار له الشارح ms0915 لا للمصاحبة وإلا ~~لاقتضى أنه يكبر سبعا غير الإحرام كما يقول الشافعي (قوله فلا يكبر معه ~~الثامنة) أشار بهذا إلى ما ذكره سند من أن الإمام إذا زاد على السبع أو ~~الخمس فإنه لا يتبع وظاهره زاد عمدا أو سهوا أو رآه مذهبا وكذلك لا يتبع في ~~نقص التكبير. # واعلم أن العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في الموطإ ومرفوع في ~~مسند الترمذي قال الترمذي سألت عنه البخاري فقال صحيح (قوله ولو اقتدى ~~بحنفي إلخ) حاصله أن الحنفي يكبر في الركعة الثانية ثلاثا بعد القراءة وقبل ~~الركوع فإن اقتدى مالكي به فلا يؤخر التكبير تبعا له خلافا لح (قوله يسجد ~~الإمام أو المنفرد لتركها سهوا) أي قبل السلام ويسجد كل منهما لزيادتها بعد ~~السلام بخلاف تكبير الصلاة قاله شيخنا (قوله موالى) خبر لكان المحذوفة مع ~~اسمها كما أشار له الشارح وأصله مواليا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا (قوله أي لا يفصل بين آحاده) أي لا بسكوت ولا بقول (قوله إلا بتكبير ~~المؤتم) أي إلا بقدر تكبير المؤتم (قوله بلا قول) متعلق بمحذوف كما أشار له ~~الشارح (قوله وتحراه مؤتم) أي تحرى تكبير العيد ندبا غير تكبيرة الإحرام ~~وأما هي فلا يجزئ فيها التحري بل لا بد فيها من اليقين أي تيقن أنها بعد ~~إحرام الإمام، فإن كبر بلا تحر فاته مندوب وأتى بالسنة (قوله وكبر ناسيه) ~~أي كلا أو بعضا (قوله وأعاد القراءة) أي في الحالتين، والظاهر أن الإعادة ~~على سبيل الاستحباب لما علمت أن الافتتاح بالتكبير مندوب باتفاق عج ~~واللقاني فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته اه عدوي (قوله لزيادة القراءة التي ~~أعادها) هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية وليس كذلك بل هي مطلوبة، ~~وأما الأولى فهي في غير محلها فهي السبب # والحاصل أن السبب في السجود في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم ~~تصادف محلها فهي الزائدة في الجملة وإنما قلنا في الجملة لأنه لو فرض ~~اقتصاره عليها لأجزأت هذا وقد سبق ms0916 لنا أن الزيادة القولية يسجد لها إذا ~~كانت ركنا كما في المقدمات كمن كرر الفاتحة سهوا وحينئذ فلا يرد قول ~~القلشاني عورض هذا بقولها فيمن قدم السورة على الفاتحة يعيد السورة بعد ~~الفاتحة ولا سجود عليه ولا حاجة لفرق بعضهم بأنه في هذه قدم قرآنا على قرآن ~~وفي مسألة العيد قدم قرآنا على غيره وذلك لأن المكرر في مسألة المدونة ~~السورة والمقرر في مسألة العيد الفاتحة (قوله فاستظهر البطلان) أي وليس كمن ~~رجع للجلوس الوسط بعد أن استقل قائما لأن الركن المتلبس به هنا وهو الركوع ~~أقوى من المتلبس به هناك لوجوب الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة في كل ~~ركعة (قوله غير المؤتم) تنازعه كل من قوله وسجد بعده وقوله وسجد قبله (قوله ~~لأن الإمام يحمله عنه) أي وهو قد أتى به (قوله يكبر) أي يأتي بالتكبير ~~بتمامه حال قراءة الإمام (قوله يكبر خمسا غير الإحرام) أي بناء على أن ما ~~أدرك آخر صلاته وحينئذ فيكبر في ركعة القضاء سبعا بالقيام كما سيقول المصنف ~~وأما على القول بأن ما أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته فإنه يكبر سبعا ~~بالإحرام ويقضي خمسا غير القيام، فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة ~~ولم يعلم هل # PageV01P397 # بأنه مبني على القول بأنه يقوم بالتكبير (وإن فاتت) ~~الصلاة بأن أدرك دون ركعة (قضى الأولى بست وهل بغير القيام) ظاهره أنه يكبر ~~للقيام قطعا والخلاف في كونها تعد من الست وليس كذلك، فلو قال وهل يكبر ~~للقيام (تأويلان) لوافق النقل ووجه من قال بأنه لا يكبر له مع أن مدرك دون ~~ركعة يقوم بتكبير أن تكبيره للعيد بعد قيامه قام مقام تكبيرة القيام فلم ~~يخل انتهاء قيامه من تكبير # (وندب إحياء ليلته) بالعبادة من صلاة وذكر واستغفار ويحصل بالثلث الأخير ~~من الليل والأولى كل الليلة (وغسل) ومبدأ وقته السدس الأخير من الليل (و) ~~ندب (بعد) صلاة (الصبح) فهو مستحب ثان (وتطيب وتزين) بالثياب الجديدة (وإن ~~لغير مصل) راجع لجميع ما قبله (ومشي في ذهابه) للمصلى ms0917 لا في رجوعه، ورجوع ~~في طريق غير التي ذهب منها (وفطر قبله) أي قبل ذهابه (في) عيد (الفطر) ~~وكونه #   ### | [حاشية الدسوقي] # هو في الركعة الأولى أو الثانية فقال عج الظاهر أنه يكبر سبعا بالإحرام ~~احتياطا، ثم إن تبين أنها الأولى فظاهر، وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى ~~بست غير القيام ولا يحسب ما كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة الثانية، ~~وقال اللقاني إنه يشير للمأمومين فإن أفهموه عمل على ما فهم وإلا رجع لما ~~قال عج كذا قرر شيخنا (قوله بأنه مبني على القول بأنه يقوم بالتكبير) أي ~~بأن المسبوق يقوم بتكبير مطلقا سواء جلس مع الإمام في ثانية نفسه أم لا، ~~ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف بل قال زروق كان شيخنا القوري يفتي به ~~العامة لئلا يخلطوا ففي ذلك القول نوع قوة وليس ضعيفا بالمرة (قوله قضى ~~الأولى بست) أي قضى الأولى بعد سلام الإمام بست تكبيرات خلافا لابن وهب حيث ~~قال من فاتته الركعة الثانية فإنه لا يدخل مع الإمام (قوله تعد من الست) أي ~~بحيث لا يكبر إلا ستا بتكبيرة القيام أي أو لا تعد بل ستا غير تكبيرة ~~القيام (قوله وليس كذلك) أي بل ستا قولا واحدا، والخلاف إنما هو في هل يكبر ~~للقيام زيادة على ذلك أو لا يكبر له، هذا وما قاله شارحنا تبع فيه ابن غازي ~~وهو الصواب خلافا لخش وتت حيث حملا المصنف على ظاهره واستدلا بكلام التوضيح ~~ورد عليهما بأن كلام التوضيح شاهد عليهما لا لهما كما في بن (قوله وهل يكبر ~~للقيام) وعليه فيكون التكبير سبعا أو لا يكبر له بل يقوم من غير تكبير ~~ويأتي بعد استقلاله بست فقط والأول منهما هو الأظهر كما قاله شيخنا عدوي ~~(قوله تأويلان) الأول لابن رشد وسند وابن راشد والثاني لعبد الحق اه بن # (قوله وندب إحياء ليلته) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من أحيا ليلة ~~العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» ms0918 ومعنى عدم موت ~~قلبه عدم تحيره عند النزع والقيامة بل يكون قلبه عند النزع مطمئنا، وكذا في ~~القيامة والمراد باليوم الزمن الشامل لوقت النزع ووقت القيامة الحاصل فيهما ~~التحير (قوله وذكر) من جملة الذكر قراءة القرآن (قوله ويحصل بالثلث الأخير ~~من الليل) واستظهر ابن الفرات أنه يحصل بإحياء معظم الليل وقيل يحصل بساعة، ~~ونحوه للنووي في الأذكار وقيل يحصل بصلاة العشاء والصبح في جماعة، وقرر ~~شيخنا أن هذا القول والذي قبله أقوى الأقوال فانظره (قوله وغسل) ذكر في ~~التوضيح أن المشهور استحبابه كما هنا، وهو مقتضى نقل المواق عن ابن رشد ولم ~~يشترط فيه اتصاله بالغد ولأنه لليوم لا للصلاة قال ح ورجح اللخمي وسند ~~سنيته وقال الفاكهاني إنه سنة اه بن (قوله السدس الأخير) أي فلو اغتسل قبله ~~كان كالعدم ولا يكون كافيا في تحصيل المندوب أو السنة (قوله وتطيب وتزين) ~~هذا في غير النساء، وأما النساء إذا خرجن بأن كن عجائز فلا يتطيبن ولا ~~يتزين لخوف الافتتان بهن اه تقرير عدوي (قوله راجع لجميع ما قبله) أي حتى ~~الإحياء كما قاله والد عبق. # (تنبيه) لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والتطيب في الأعياد تقشفا مع ~~القدرة عليه فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع قاله ح وذلك لأن الله جعل ذلك ~~اليوم يوم فرح وسرور وزينة للمسلمين، وورد «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته ~~على عبده» قال ح ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب الدف فقد ورد ذلك ~~(قوله ومشي في ذهابه) أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه التواضع لأجل ~~إقباله عليه ومحل ذلك ما لم يشق عليه المشي وإلا فلا يندب له ذلك (قوله لا ~~في رجوعه) أي لأن العبادة قد انقضت (قوله ورجوع في طريق إلخ) أي لأجل أن ~~يشهد له كل من الطريقين أو لأجل تصدقه على فقرائهما (قوله وفطر قبله في ~~الفطر) أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره المأمور # PageV01P398 # على تمر وترا (وتأخيره في النحر) وإن لم ms0919 يضح فيما ~~يظهر (وخروج بعد الشمس) إن قربت داره وإلا خرج بقدر إدراكها، ومصب الندب ~~قوله بعد الشمس، وأما أصل الخروج فسنة لأنه وسيلة للسنة ندب تأخير خروج ~~الإمام عن المأمومين (وتكبير فيه) أي في خروجه (حينئذ) أي بعد الشمس كل ~~واحد على حدته لا جماعة فبدعة وإن استحسن (لا قبله) أي قبل الطلوع إن خرج ~~قبله بل يسكت حتى تطلع (وصحح خلافه) وأنه يكبر إن خرج قبله (و) ندب (جهر ~~به) أي بالتكبير بحيث يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك قليلا، ولا يرفع صوته ~~حتى يعقره فإنه بدعة (وهل) ينتهي التكبير (لمجيء الإمام) للمصلى (أو لقيامه ~~للصلاة) أي دخوله فيها (تأويلان) . # (و) ندب للإمام (نحره أضحيته بالمصلى) ليعلم الناس نحره بخلاف غيره فلا ~~يندب بل يجوز، وهذا في الأمصار الكبار، وأما القرى الصغار فلا يطلب منه ذلك ~~لأن الناس يعلمون ذبحه ولو لم يخرجها # (و) ندب (إيقاعها) أي صلاة العيد (به) أي بالمصلى أي الصحراء وصلاتها ~~بالمسجد من غير ضرورة داعية بدعة لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ولا خلفاؤه (إلا بمكة) فبالمسجد لما فيه من مشاهدة البيت #   ### | [حاشية الدسوقي] # بإخراجها قبل صلاة العيد (قوله على تمر وترا) ظاهره أنهما مندوب واحد، ~~والظاهر أن كل واحد منهما مندوب مستقل، وقوله على تمر أي إن لم يجد رطبا ~~فإن لم يجدهما حسا حسوات من ماء كذا قرر شيخنا (قوله وإن لم يضح) تعليل ~~التأخير بقولهم ليكون أول طعمته من كبد أضحيته يفيد عدم ندب التأخير لمن لم ~~يضح لكنهم ألحقوا من لا أضحية له بمن له أضحية صونا لفعله - عليه الصلاة ~~والسلام - وهو تأخيره الفطر فيه عن الترك (قوله وندب تأخير خروج الإمام ~~إلخ) أي فلا يخرج للمصلى إلا بعد اجتماع الناس فيها بحيث يعلم أنه إذا ذهب ~~إليها تقام الصلاة ولا ينتظرون أحدا لعدم غياب أحد (قوله وتكبير فيه) أي ~~بصيغة التكبير في أيام التشريق الآتية (قوله لا جماعة فبدعة) والموضوع أن ~~التكبير في الطريق ms0920 بدعة، وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو ~~الذي استحسن قال ابن ناجي افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمران ~~الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت الأخرى ~~فسئلا عن ذلك فقالا إنه لحسن اه تقرير شيخنا عدوي (قوله لا قبله) أي لأن ~~التكبير المذكور من تعلقات صلاة العيد فلا يؤتى به قبل وقتها وقوله لا قبله ~~هذا هو ظاهر المدونة (قوله إن خرج قبله) أي قبل الطلوع وبعد صلاة الصبح ~~فابتداء وقت التكبير على ذلك القول المصحح بعد صلاة الصبح ونص ح وقال ابن ~~عرفة وفي ابتدائه بطلوع الشمس أو الإسفار أو الانصراف من صلاة الصبح رابعها ~~وقت غدو الإمام تحريا الأول للخمي عنها والثاني لابن حبيب والثالث لرواية ~~المبسوط والرابع لابن مسلمة اه قال ح ورواية المبسوط هي التي أشار لها ~~المصنف بقوله وصحح خلافه أي وصحح ابن عبد السلام خلاف ظاهر المدونة وهو ما ~~في المبسوط عن مالك حيث قال إنه الأولى (قوله وهل لمجيء الإمام للمصلى) أي ~~وهو فهم ابن يونس و (قوله أو لقيامه للصلاة) وهو فهم اللخمي والتأويلان ~~المذكوران جاريان في تكبير الإمام وفي تكبير غيره من المأمومين كما في بن، ~~وقوله للمصلى أي للمحل الذي اجتمع فيه الناس للصلاة من المصلى بحيث يظهر ~~للناس و (قوله أي دخوله فيها) المراد دخوله في محل صلاته الخاص به كالمحراب ~~وإن لم يدخل الصلاة بالفعل، وهذا هو الموافق للنقل خلافا لعج حيث قال إلى ~~أن يدخل الصلاة بالفعل كذا قرر شيخنا العدوي تبعا لطفى وبن # (قوله فلا يندب بل يجوز) نص المدونة ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في ~~المصلى بعد ذبح الإمام لجاز وكان صوابا وقد فعله عمر - رضي الله عنه - اه ~~قال شيخنا العدوي قولها لجاز أي لكان مأذونا فيه فيثاب عليه لكن ليس مثل ~~الثواب الحاصل للإمام. # والحاصل إن ذبح كل من الإمام وغيره أضحيته بالمصلى مندوب إلا أن ذبح ~~الإمام آكد ندبا اه وبهذا يعلم ms0921 ما في كلام الشارح (قوله وأما القرى الصغار) ~~المناسب أن يقول وأما غيرها من الأمصار والقرى مطلقا، والظاهر أنه أراد ~~بالأمصار الكبار ما لا يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح وأراد بالقرى الصغار ما ~~يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح (قوله فلا يطلب منه) أي فلا يطلب من الإمام ذلك ~~أي نحره أضحيته بالمصلى # (قوله وندب إيقاعها به) أي لأجل المباعدة بين الرجال والنساء لأن المساجد ~~وإن كبرت يقع الازدحام فيها وفي أبوابها بين الرجال والنساء دخولا وخروجا ~~فتتوقع الفتنة في محل العبادة (قوله صلاتها بالمسجد) أي ولو مسجد المدينة ~~المنورة (قوله بدعة) أي مكروهة وأما صلاتها في المسجد لضرورة كمطر أو وحل ~~أو خوف من اللصوص فلا كراهة فيه قال مالك ولا تصلى العيد بموضعين في المصر ~~أي كل موضع بخطبة كالجمعة خلافا للشافعي وكما يشترط في إمام الفريضة كونه ~~غير معيد # PageV01P399 # وهي عبادة مفقودة في غيرها. # (و) ندب (رفع يديه في أولاه) أي أولى التكبير وهي تكبيره الإحرام (فقط) ~~ورفعه بغيرها مكروه أو خلاف الأولى # (وقراءتها) أي صلاة العيد (بكسبح) في الأولى (والشمس) في الثانية # (و) ندب (خطبتان) لها (كالجمعة) أي كخطبتيها في الصفة من الجلوس في ~~أولهما وبينهما والجهر وغير ذلك مما مر (و) ندب (سماعهما) أي استماعهما أي ~~الإنصات وإن لم يسمع (و) ندب (استقباله) أي الخطيب حال الخطبة (و) ندب ~~(بعديتهما) أي كونهما بعد الصلاة والراجح سنية البعدية (وأعيدتا) ندبا (إن ~~قدمتا) وقرب ذلك (و) ندب (استفتاح) لها (بتكبير و) ندب (تخللهما به) أي ~~بالتكبير (بلا حد) في الاستفتاح بسبع والتخلل بثلاث كما قيل وندب لسامعه ~~تكبيره سرا. # (و) ندب (إقامة من لم يؤمر بها) أي بالجمعة وجوبا من صبي وعبد وامرأة ~~ومسافر لصلاة العيد (أو) يؤمر بها ولكن (فاتته) صلاة العيد مع الإمام فيندب ~~له #   ### | [حاشية الدسوقي] # كذلك العيد فلا يصح لمن صلاها في محل إماما أو مأموما ثم جاء لمحل آخر أن ~~يصلي إماما بأهله على ما يظهر وإن ms0922 اقتدوا به أعيدت ما لم يحصل الزوال كذا ~~في شرح الرسالة للنفراوي (قوله وهي عبادة إلخ) لخبر «ينزل على البيت في كل ~~يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين إليه» # (قوله أي أولى التكبير) أي الكائن في العيد الشامل للمزيد والأصلي وحينئذ ~~فأولاه تكبيرة الإحرام حقيقة وأما إن جعل الضمير عائدا على التكبير المزيد ~~في العيد كأن جعل الإحرام أولى له مجازا علاقته المجاورة، والأول ظاهر ~~والثاني بعيد # (قوله بكسبح) أي {سبح} [الحديد: 1] {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] وما ~~شابههما من وسط المفصل # (قوله وندب خطبتان) انظر هل هما مندوب واحد كما هو المتبادر من المصنف أو ~~كل واحدة مندوب مستقل قال شيخنا والأول هو الظاهر، هذا وقد اقتصر ابن عرفة ~~على سنية الخطبتين ونصه خطبة العيد إثر الصلاة سنة اه ابن حبيب، ويذكر في ~~خطبة عيد الفطر زكاة الفطر وما يتعلق بها وخطبة عيد الأضحى الضحية وما ~~يتعلق بها، وإذا أحدث فيهما فإنه يتمادى ولا يستخلف لأن فعلها بعد الصلاة ~~(قوله من الجلوس في أولهما) الظاهر أن الجلوس فيهما مندوب لا سنة كما في ~~الجمعة خلافا لظاهره وانظر هل يندب القيام فيهما أم لا (قوله أي استماعهما) ~~إنما احتيج لذلك لأنه هو الذي في قدرة الشخص دون السماع فكيف يكلف به وما ~~ذكره المصنف من ندب الاستماع لهما وكراهة الكلام فيهما جار على رواية ~~القرينين وابن وهب وظاهر سماع ابن القاسم الوجوب ابن عرفة سمع ابن القاسم ~~ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة، وروي القرينان وابن وهب ليس الكلام ~~فيهما كالجمعة اه وقرر ابن رشد السماع المذكور على ظاهره من الوجوب وتأوله ~~ح بأن المراد يطلب لها الإنصات كما يطلب لخطبة الجمعة وإن اختلف الطلب ~~فيهما قال طفى وهو تأويل بعيد اه بن (قوله أي الإنصات) فإن تكلم ولم ينصت ~~كره له ذلك (قوله واستقباله) أي وندب استقبال الإمام في حال الخطبتين أي ~~استقبال ذاته ولا يكفي استقبال جهته ولا فرق بين من في الصف الأول ومن في ~~غيره ms0923 لأنهم ليسوا منتظرين صلاة حتى يفرق بين الصف الأول وغيره كالجمعة بناء ~~على ما تقدم للمصنف وإن كان المعتمد أنه لا فرق بين الصف الأول وغيره في ~~طلب الاستقبال في الجمعة مثل ما هنا (قوله وأعيدتا ندبا إن قدمتا) ما ذكره ~~من ندب إعادتهما إن قدمتا مبني على ما مشى عليه المصنف من أن بعديتهما ~~مستحبة وأما على أن بعديتهما سنة فتكون إعادتهما إذا قدمتا سنة (قوله ~~واستفتاح لها بتكبير) أي بخلاف خطبة الجمعة فإنه يطلب افتتاحها وتخليلها ~~بالتحميد، وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار، وما ذكره المصنف من ~~أن افتتاح خطبة العيد بالتكبير مندوب خلاف ما في المواق فإنه قد اقتصر على ~~سنيته، ونص الواضحة والسنة أن يفتتح خطبته الأولى والثانية بالتكبير وليس ~~في ذلك حد اه بن وقد يقال لعل الظاهر أن المراد بالسنة هنا الطريق فلا ~~مخالفة فتأمل # (قوله أي بالجمعة إلخ) حاصله أن من أمر بالجمعة وجوبا يؤمر بالعيد ~~استنانا ومن لم يؤمر بها وجوبا وهم النساء والصبيان والعبيد والمسافرون ~~وأهل القرى الصغار أمر بالعيد استحبابا فالضمير في بها عائد على الجمعة من ~~قوله لمأمور الجمعة لا على العيد، ويصح عوده على العيد ويراد بالأمر المنفي ~~السنية، والمعنى وندب إقامة العيد لمن يؤمر بصلاة العيد استنانا (قوله ~~ومسافر) يستثنى منه الحجاج فإنهم لا يطالبون بها لا ندبا ولا استنانا لا ~~جماعة ولا فرادى بل تكره في حقهم كما مر (قوله لصلاة العيد) متعلق بإقامة، ~~أي يندب لمن لم يؤمر بالجمعة أن يقيم صلاة العيد أي أن يفعلها فذا أو ولو ~~جماعة ورد المصنف بهذا على من قال لا يفعلها أصلا. والحاصل أن من لم يؤمر ~~بصلاة الجمعة وجوبا قيل إنه يندب له صلاة العيد فذا لا جماعة فيكره، وقيل ~~يندب له فعلها فذا وجماعة، وقيل لا يؤمر بفعلها أصلا ويكره له فعلها فذا ~~وجماعة والراجح من هذه الأقوال الثلاثة أولها فقول المصنف وندب إقامة من لم ~~يؤمر بها رد به على # PageV01P400 # فذا أو جماعة # (و) ms0924 ندب (تكبيره) أي المصلي ولو صبيا وتسمع المرأة نفسها به خاصة ويسمع ~~الذكر من يليه (إثر خمس عشرة فريضة) حاضرة (و) إثر (سجودها البعدي) إن كان ~~وقبل المعقبات (من ظهر يوم النحر) لصبح الرابع (لا) إثر (نافلة ومقضية فيها ~~مطلقا) أي كانت من أيام العيد أو غيرها فيكره (وكبر ناسيه) أو متعمد تركه ~~(إن قرب) كالمتقدم في البناء (و) كبر (المؤتم إن تركه إمامه) وندب له ~~تنبيهه عليه ولو بالكلام (و) ندب (لفظه) الوارد (وهو) كما في المدونة (الله ~~أكبر ثلاثا) متواليات من غير زيادة (وإن قال) المكبر (بعد تكبيرتين لا إله ~~إلا الله ثم تكبيرتين) مدخلا عليهما واو العطف (ولله الحمد) بعدهما (فحسن) ~~والأول أحسن اتباعا للوارد. # (وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها لا) إن صليت (بمسجد) فلا يكره (فيهما) أي ~~لا قبل ولا بعد والله أعلم. # فصل يذكر فيه حكم صلاة الكسوف والخسوف وما يتعلق بها (سن) عينا للمأمور ~~بالصلاة (وإن لعمودي) وصبي #   ### | [حاشية الدسوقي] # القول الثالث، وأطلق المصنف في الإقامة فلم يبين كونها فذا فقط أو فذا ~~وجماعة وهو المتبادر من إطلاقه لكن قد علمت أن الراجح القول بندب إقامتها ~~لمن لا تلزمه فذا فقط وحكاية الأقوال الثلاثة في هذه المسألة على ما قلناه ~~هو الصواب كما في بن نقلا عن ابن عرفة والتوضيح وأبي الحسن وليس فيها ~~إقامتها جماعة لا فذا انظر بن (قوله فذا أو جماعة) وقيل بل يصلونها أفذاذا ~~فقط ورجح وقيل إن فاتتهم لعذر صلوها جماعة وإن فاتتهم لغير عذر صلوها ~~أفذاذا مثل ما مر فيمن فاتته الجمعة، قال ح وعلى القول بجواز صلاة من فاتته ~~جماعة فمن فاتته من أهل المصر لا يخطب لها بلا خلاف، وكذا من تخلف عنها ~~لعذر وكذا العبيد والمسافرون واختلف في أهل القرى الصغار على قولين اه # (قوله إثر خمس عشرة فريضة) هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل إثر ست ~~عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع (قوله كالمتقدم) أي كالقرب الذي ~~تقدم ms0925 في البناء وهو بالعرف أو بعدم الخروج من المسجد، ولا يشترط رجوعه ~~لموضعه بل متى كان الأمر قريبا رجع للتكبير سواء رجع لموضعه إن كان قام منه ~~أو لا (قوله من غير زيادة) أي فإن زاد شيئا كان خلاف الأولى لأن هذا هو ~~الوارد في الحديث فإذا اقتصر على التكبيرات الثلاث كان آتيا بمندوبين ندب ~~التكبير وندب لفظه الوارد وإن زاد شيئا كما هو الواقع الآن فقد أتى بمندوب ~~وترك مندوبا (قوله فحسن والأول أحسن) لأنه الذي في المدونة والثاني في ~~مختصر ابن عبد الحكم وقيل إن الأول حسن والثاني أحسن فقد علمت أن المسألة ~~ذات قولين والراجح ما مشى عليه المصنف وهو أولهما ### | [مكروهات صلاة العيد] # (قوله وكره تنفل بمصلى قبلها) أي لأن الخروج للصحراء منزل منزلة طلوع ~~الفجر وكما لا يصلي بعد طلوع الفجر نافلة غيره فكذا لا يصلي بعد الخروج ~~للصحراء نافلة غير العيد (قوله وبعدها) أي لئلا يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل ~~البدع الذين يرون عدم صحة الصلاة خلف غير المعصوم (قوله لا إن صليت) أي ~~العيد بمسجد و (قوله فلا يكره) أي التنفل فيه قبل صلاتها ولا بعد صلاتها، ~~أما عدم كراهته قبل صلاتها فمراعاة للقول بطلب التحية في المسجد بعد الفجر ~~وبه قال جمع من العلماء وإن كان ضعيفا عندنا، وأما عدم كراهته بعد صلاتها ~~فلندور حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في المسجد ### | [فصل حكم صلاة الكسوف والخسوف] # (فصل في صلاة الكسوف والخسوف) (قوله الكسوف) اعلم أن الكسوف والخسوف قيل ~~مترادفان وأن ذهاب الضوء كلا أو بعضا يقال له كسوف وخسوف، وقيل الكسوف ذهاب ~~ضوء الشمس والخسوف ذهاب ضوء القمر قال في القاموس وهو المختار وقيل عكسه ~~ورد بقوله تعالى {وخسف القمر} [القيامة: 8] وقيل الكسوف اسم لذهاب بعض ~~الضوء والخسوف اسم لذهاب جميعه وقيل الكسوف اسم لذهاب الضوء كله والخسوف ~~اسم لتغيير اللون وهذه الأقوال كلها في أبي الحسن إلا أنه عكس الأخير اه بن ~~(قوله عينا) أي على المشهور وقيل سنة كفاية (قوله ms0926 للمأمور بالصلاة) أي ~~للمأمور بالصلوات الخمس وجوبا وهو البالغ العاقل سواء كان ذكرا أو أنثى حرا ~~أو عبدا حاضرا أو مسافرا، وأما الصبي فلا تسن في حقه صلاة الكسوف بل تندب ~~فقط (قوله وإن لعمودي) لم يأت بلو المشيرة للخلاف في المذهب إشارة إلى أنه ~~لم يرتض ما نسبه اللخمي لمالك من أنه لا يؤمر بها إلا من تلزمه الجمعة لأن ~~صاحب الطراز وغيره اعترضوا على اللخمي في ذلك انظر ح اه بن وكان الأولى ~~للمصنف أن يحذف اللام من قوله وإن لعمودي إذا التقدير سن لمأمور الصلاة، ~~هذا إذا كان بلديا بل وإن كان عموديا (قوله وصبي) جعله مخاطبا بصلاة الكسوف ~~على جهة السنية فيه نظر قال بن لم أر من ذكر السنية # PageV01P401 # (ومسافر لم يجد سيره) أو جد لغير مهم فإن جد لمهم فلا ~~تسن (لكسوف الشمس) أي ذهاب ضوئها كلا أو بعضا ما لم يقل جدا (ركعتان) يقرأ ~~فيهما (سرا) لأنهما لا خطبة ولا أذان ولا إقامة لهما (بزيادة قيامين ~~وركوعين) أي بزيادة قيام وركوع في كل ركعة على القيام والركوع الأصليين ~~(وركعتان ركعتان) أي فركعتان ففيه حذف العاطف وهكذا حتى ينجلي أو يغيب أو ~~يطلع الفجر، وأصل الندب يحصل بركعتين وما زاد فمندوب آخر (لخسوف قمر) أي ~~لذهاب ضوئه أو بعضه (كالنوافل) في الحكم وهو الندب والصفة، فقوله وركعتان ~~مبتدأ وقوله كالنوافل خبر (جهرا) لأنه نفل ليل (بلا جمع) أي يكره بل يندب ~~فعلها في البيوت ووقتها الليل كله. # (وندب) صلاة كسوف الشمس (بالمسجد) لا بالمصلى #   ### | [حاشية الدسوقي] # في حق الصبي إلا ما نقله ح عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون إنما عبر ~~بالسنية تغليبا لغير الصبي عليه وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن عرفة ~~بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقته وإذا صح هذا سقط ~~استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا اه كلام بن (قوله ~~ومسافر) أي ونساء وعبيد مكلفين (قوله أو جد ms0927 لغير مهم) أي كقطع المسافة ~~وقوله فإن جد لأمر مهم أي كأن يجد لإدراك أمر يخاف فواته وأشار الشارح إلى ~~أن في مفهوم المصنف تفصيلا تبعا لتت وعبق ومفاد المواق أنه إذا جد السير ~~مطلقا لا تسن في حقه وهو ظاهر المصنف وهو المعتمد (قوله لكسوف الشمس) أي لا ~~لغيرها من الآيات وفي ح قال في الذخيرة ولا يصلى للزلازل وغيرها من الآيات ~~وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره اه بن (قوله ما لم يقل) أي ما ذهب من ~~ضوئها وإلا فلا يصلى لذلك (قوله سرا) هذا هو المشهور وقيل جهرا لئلا يسأم ~~الناس واستحسنه اللخمي ابن ناجي وبه عمل بعض شيوخنا بجامع الزيتونة (قوله ~~لأنهما لا خطبة إلخ) ومن المعلوم أن كل صلاة نهارية لا خطبة لها ولا إقامة ~~لها فالقراءة فيها سرا (قوله بزيادة قيامين) أي مع زيادة قيامين أي مصاحبين ~~للزيادة المذكورة (قوله أي بزيادة قيام وركوع في كل ركعة) اعلم أن الزائد ~~في كل من الركعتين القيام الأول والركوع الأول فكل واحد منهما سنة وأما ~~القيام الثاني والركوع الثاني في كل ركعة فهو الأصلي وهو واجب ويترتب على ~~سنية الأول منهما السجود لتركه، وأما تطويل الركوع كالقيام والسجود كالركوع ~~ففيه خلاف بالندب والسنية كما سيأتي ويترتب على القول بالسنية السجود إذا ~~ترك (قوله وهكذا) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت كما أن ~~فيه حذف العاطف (قوله أي لذهاب ضوئه أو بعضه) أي ما لم يقل الذاهب جدا وإلا ~~لم يصل لذلك (قوله في الحكم وهو الندب والصفة) متعلق بمحذوف أي تشبيه في ~~الحكم والصفة وما ذكره من الاستحباب هو المعتمد وهو الظاهر من كلامهم، ~~والذي لابن عرفة ما نصه: وصلاة خسوف القمر؛ اللخمي والجلاب سنة؛ ابن بشير ~~والتلقين فضيلة اه وفي ح أن الأول أعني السنية شهره ابن عطاء الله والثاني ~~وهو الندب اقتصر عليه في التوضيح وصححه غير واحد وصرح القلشاني بأنه ~~المشهور اه بن. # وبالجملة فكل من القولين قد ms0928 شهر ولكن المعتمد القول بالندب فلذا حمل ~~الشارح كلام المصنف عليه وإن كان المتبادر منه القول بالسنية (قوله مبتدأ) ~~أي وليس عطفا على ركعتان من قوله سن لكسوف الشمس ركعتان لأنه يقتضي السنية ~~مع أن المعتمد أن صلاة خسوف القمر مندوبة (قوله بل يندب فعلها في البيوت) ~~أي وحينئذ ففعلها في المساجد مكروه سواء كانت جماعة أو فرادى إلا أنها إن ~~فعلت جماعة في المسجد كانت الكراهة من جهتين وإن فعلت فيه فرادى كانت ~~الكراهة من جهة كما أن فعلها في البيوت جماعة مكروه من جهة (قوله ووقتها ~~الليل كله) في ح أن الجزولي ذكر في صلاتها بعد الفجر أي إذا غاب عند الفجر ~~منخسفا أو طلع عند الفجر # PageV01P402 # وهذا إن وقعت في جماعة كما هو المندوب فأما الفذ فله ~~فعلها في بيته # (و) ندب (قراءة البقرة) بعد الفاتحة في القيام الأول من الركعات الأولى ~~(ثم) ندب قراءة (موالياتها في) بقية (القيامات) بعد الفاتحة فيقرأ في ~~القيام الثاني من الأولى آل عمران وفي الأولى من الثانية النساء وفي الثاني ~~منها المائدة # (و) ندب (وعظ بعدها) أي بعد الصلاة (وركع) في كل ركوع (كالقراءة) التي ~~قبله في الطول أي يقرب منه طولا ندبا يسبح فيه (وسجد) طويلا ندبا (كالركوع) ~~الثاني أي يقرب منه في الطول ولا يطيل الجلوس بين السجدتين إجماعا ومحل ندب ~~التطويل ما لم يضر بالمأمومين أو يخف خروج وقتها. # (ووقتها كالعيد) من حل النافلة للزوال فإن جاء الزوال أو كسفت بعده لم ~~تصل # (وتدرك الركعة) مع الإمام من كل ركعة (بالركوع) الثاني لأنه الفرض ~~كالفاتحة قبله وأما الركوع الأول فسنة كالفاتحة الأولى والراجح أن الفاتحة #   ### | [حاشية الدسوقي] # منخسفا قولين وأن التلمساني اقتصر على الجواز وأن صاحب الذخيرة اقتصر على ~~عدم الجواز اه بن، ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلى نفل بعد طلوع ~~الفجر إلا ركعتا الفجر والورد لنائم عنه، ووجه القول بالجواز وجود السبب ~~لتلك الصلاة وهو حصول الانخساف للقمر ### | [مندوبات ms0929 صلاة الكسوف والخسوف] # (قوله وهذا) أي ندب فعلها في المسجد # (قوله وندب قراءة البقرة إلخ) ظاهره أنه يندب قراءتها وموالياتها من ~~السور بخصوصها وكلام المدونة يفيد أن المندوب إنما هو الطول بقدرها سواء ~~قرأ تلك السورة أو قرأ غيرها لقولها وندب أن يقرأ نحو البقرة، والمعول عليه ~~كلام المدونة ويمكن رجوع كلام المصنف لكلامها بأن يجعل في كلام المصنف حذف ~~مضاف أي وقراءة نحو البقرة وقيل إن المعول عليه ظاهر كلام المصنف وهو أن ~~المندوب قراءة خصوص هذه السورة ويرجع كلام المدونة لكلام المصنف بأن يقال ~~إن الإضافة في قولها نحو البقرة للبيان، وهذا القول هو الظاهر كذا قرر ~~شيخنا (قوله ثم موالياتها في القيامات بعد الفاتحة إلخ) ما ذكره من قراءة ~~الفاتحة في كل قيام هو المشهور كما في التوضيح وابن عرفة وح، ونص ابن عرفة ~~وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قولا المشهور وابن مسلمة اه ~~فقول خش أن ما لابن مسلمة هو المشهور غير صحيح اه بن # (قوله أي يقرب منه طولا) أي أنه يقرب في ركوعه من قراءته في الطوال لا ~~أنه يطول في الركوع قدر القراءة، وفي السجود قدر الركوع فكلام المصنف مفيد ~~للمراد لأن الأصل قصور المشبه عن المشبه به في وجه الشبه ألا ترى أنك إذا ~~قلت زيد كالأسد في الجرأة لا يلزم أن يساويه فيها بل الأصل القصور (قوله ~~ندبا) راجع لقول المصنف وركع كالقراءة إلخ. # واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة وتطويل السجود كالركوع قيل إنه مندوب وهو ~~لعبد الوهاب كما في المواق، وقال سند أنه سنة ويترتب السجود على تركه، ~~واقتصر عليه ح والشيخ زروق، وهو الذي يظهر من المؤلف حيث غير الأسلوب ولم ~~يقل وركوع كالقراءة أي وندب ركوع كالقراءة وسجود كالركوع اه بن (قوله أو ~~يخف خروج وقتها) فإذا كسف وقد بقي للزوال ما يسع منها ركعة بسجدتيها إن ~~صليت على سنتها وطولت وإن ترك تطويلها صلاها بتمامها بصفتها فإنه يسن ~~تقصيرها ليدرك كلها في الوقت ### | [وقت صلاة ms0930 الكسوف] # (قوله ووقتها كالعيد) قال أبو الحسن حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات ~~عن مالك إحداها أنها من حل النافلة للزوال كصلاة العيدين والاستسقاء، ~~والثانية أنها من طلوع الشمس للغروب، والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى ~~العصر، والأولى هي التي في المدونة اه بن (قوله من حل النافلة) أي فلو طلعت ~~الشمس مكسوفة لم يصل لها حتى يأتي وقت حل النافلة، وكذلك إذا جاء الزوال ~~وهي مكسوفة أو كسفت بعده لم يصل لها هذا على رواية المدونة وأما على ~~الرواية الثانية إذا طلعت مكسوفة فإنه يصلي لها حالا لأن الصلاة علقت برؤية ~~الكسوف وهي ممكنة في كل وقت، وكذا يصلي لها إذا جاء الزوال أو دخل وقت ~~العصر وهي مكسوفة أو كسفت عندهما وعلى الرواية الثالثة يصلي لها حالا إذا ~~طلعت مكسوفة وإذا دخل وقت العصر وهي مكسوفة أو كسفت عنده لم يصل لها واتفق ~~الأقوال الثلاثة على عدم الصلاة إذا غربت مكسوفة أو كسفت عند الغروب # (قوله وتدرك الركعة بالركوع الثاني) أي وحينئذ فمن أدرك مع الإمام الركوع ~~الثاني من الأولى لم يقض شيئا، وإن أدرك الركوع الثاني من الركعة الثانية ~~قضى الركعة الأولى # PageV01P403 # فرض مطلقا وأن ما زاد عليها مندوب # (ولا تكرر) الصلاة إن أتموها قبل الانجلاء والزوال أي يمنع فيما يظهر ما ~~لم تنجل ثم تنكسف قبل الزوال فتكرر كما لو استمرت مكسوفة ثاني يوم (وإن ~~انجلت) كلها (في أثنائها) أي أثناء الصلاة بعد إتمام ركعة بسجدتيها (ففي ~~إتمامها كالنوافل) بقيام وركوع فقط من غير تطويل وهو قول سحنون لأنها شرعت ~~لعلة وقد زالت، أو على سنتها لكن بلا تطويل وهو قول أصبغ (قولان) بلا ترجيح ~~وأما إذا لم يتم ركعة بسجدتيها فإنه يتمها كالنوافل جزما، والقول بالقطع ~~ضعيف جدا حتى قال ابن محرز لا خلاف أنها لا تقطع فلا ينبغي حمل كلام المصنف ~~عليه لوجود الأرجحية المنصوصة # (وقدم) وجوبا على صلاة الكسوف (فرض خيف فواته) كفجء عدو وإنقاذ أعمى ~~وجنازة خيف تغيرها إذ الصلاة ms0931 عليها قبل الدفن واجبة (ثم كسوف) على عيد وإن ~~كان أوكد لخوف انجلائها بتقديم الأوكد عليها فتفوت والعيد يستمر للزوال ولا ~~بد #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقيامها فقط ولا يقضي القيام الثالث (قوله فرض مطلقا) أي في القيامات ~~الأربع وهو الذي يظهر مما نقله عن سند وظاهر نقل المواق عن ابن يونس وذلك ~~لأن كل قراءة يعقبها ركوع يجب أن يكون فيها أم القرآن، وتحصل من كلام ~~الشارح قولان في الفاتحة؛ قيل إن الفرض الواقعة قبل الركوع الثاني وأما ~~الواقعة قبل الركوع الأول فسنة، وقيل إن الفاتحة واجبة في القيامين وهو في ~~المشهور وإن كان مشكلا من جهة أن القيام الأول في كل ركعة ذكروا أنه سنة ~~والظاهر أن قيام الفاتحة تابع لها فتأمل، وبقي ثالث وحاصله نفي قراءة ~~الفاتحة قبل الركوع الثاني وهذا قول ابن مسلمة وهو شاذ ووجهه أن صلاة ~~الكسوف ركعتان والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة، وعلم من الشارح أيضا ~~أن الركوع الأول سنة والفرض إنما هو الثاني (قوله وأن ما زاد عليها) أي على ~~الفاتحة من قراءة مندوب أي وأن تطويل القراءة على الوجه السابق مندوب ثان # (قوله وإن انجلت في أثنائها إلخ) انظر ما إذا زالت عليه الشمس في أثنائها ~~هل يكون بمنزلة ما إذا انجلت في أثنائها فيجري فيه الخلاف على الوجهين ~~المذكورين من كون الزوال تارة يكون بعد أن عقد ركعة أو قبل أن يعقد ركعة أو ~~يفصل بين كونه أدرك ركعة قبل الزوال فيتمها على سنتها لأن الوقت يدرك بركعة ~~وبين ما إذا لم يدرك ركعة، فيحتمل أن يقال بالقطع أو بتمامها كالنافلة ~~والظاهر الثاني اه عدوي و (قوله كلها) احترازا عما لو انجلى بعضها في ~~أثنائها فإنه مأمور بإتمامها على صفتها قولا واحدا (قوله لأنها) أي الصلاة ~~على الكيفية المتقدمة شرعت لعلة أي لسبب وهو الكسوف (قوله والقول بالقطع) ~~أي إذا انجلت في أثناء الصلاة قبل إتمام ركعة (قوله فلا ينبغي حمل كلام ~~المصنف عليه) أي على ذلك القول ms0932 الضعيف بحيث يقال وإن انجلت في أثنائها أي ~~وقبل أن يعقد ركعة ففي إتمامها كالنوافل أي وقطعها قولان، وإنما لم يصح ~~حمله على ذلك لأن القول الثاني ضعيف وهو لا يعبر بقولان إلا إذا لم توجد ~~أرجحية لأحدهما وهنا قد وجدت أرجحية لأحدهما (قوله لوجود إلخ) أي وعادته لا ~~يعبر بقولان إلا عند عدم وجود الأرجحية # (قوله وقدم فرض خيف فواته) أي وقدم فرض خيف فواته على صلاة الكسوف وجوبا ~~و (قوله ثم كسوف) أي على عيد أي ثم يقدم الكسوف على العيد ندبا و (قوله ثم ~~عيد) أي على استسقاء أي ثم يقدم العيد على الاستسقاء ندبا، فالترتيب بين ~~هذه الأمور منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب (وقوله كفجء عدو) أي فإذا فجأ ~~العدو بلدا يوم كسوف وخيف بتقديم صلاة الكسوف على الجهاد اشتغال المسلمين ~~وظفر العدو وجب تقديم الجهاد على صلاة الكسوف، أو وقوع أعمى في بئر وفي نهر ~~وخيف بتقديم الكسوف على إنقاذه هلاكه وجب تقديم إنقاذه على الصلاة المذكورة ~~وإذا حضرت جنازة وخيف بتقديم صلاة الكسوف عليها تغيرها قدمت الصلاة على ~~الجنازة على صلاة الكسوف وبحمل الشارح الفرض على ما ذكر يندفع ما يقال إن ~~وقت الكسوف من حل النافلة للزوال وهذا ليس وقتا لشيء من الصلوات الفرائض ~~حتى يخاف فواته بفعل الكسوف (قوله ثم كسوف على عيد) استشكل بأن أهل الهيئة ~~أحالوا اجتماع العيد والكسوف لأن الكسوف لا يكون إلا في التاسع والعشرين من ~~الشهر، والعيد إما أول يوم من الشهر أو عاشره # والحاصل أنهم يقولون إن الكسوف سببه حيلولة القمر بيننا وبين الشمس ولا ~~تكون الحيلولة إلا عند اجتماع القمر مع الشمس في منزلة واحدة وفي عيد الفطر ~~يكون بينهما منزلة كاملة ثلاث عشرة درجة وفي عيد الأضحى نحو مائة وثلاثين ~~درجة وحينئذ فلا يتأتى اجتماع العيد والكسوف ورد ابن العربي عليهم بأن لله ~~أن يخلق الكسوف في أي وقت شاء لأن الله فاعل مختار فيتصرف في كل وقت بما ~~يريد وفي ms0933 حاشية الرسالة لح أن الرافعي نقل أن الشمس كسفت يوم مات الحسين ~~وكان يوم عاشوراء، وورد # PageV01P404 # (ثم عيد) على استسقاء (وأخر الاستسقاء) عن العيد ندبا ~~(ليوم آخر) لأن يوم العيد يوم تجمل وزينة والاستسقاء ينافيه إن لم يضطر له ~~لوجود سببه الآتي وإلا فعل مع العيد. # (فصل) يذكر فيه حكم صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها (سن) عينا لذكر بالغ ~~ولو عبدا (الاستسقاء) أي صلاته، وندب لصبي (لزرع) أي لأجل إنباته أو حياته ~~(أو) لأجل (شرب) لآدمي أو غيره (بنهر) أي بسبب تخلفه أو توقفه (أو) بسبب ~~تخلف (غيره) أي غير النهر كتخلف مطر أو جري عين إن لم يكن بسفينة بأن كان ~~ببلد أو بصحراء بل (وإن) كان (بسفينة) في بحر ملح أو عذب لا يصل إليه ~~(ركعتان) بدل من الاستسقاء أو خبر لمبتدأ محذوف فالسنة الصلاة لطلب السقي ~~لا طلب السقي ويقرأ فيهما (جهرا) ندبا وندب بسبح والشمس (وكرر) الاستسقاء ~~استنانا لأحد السببين المتقدمين في أيام لا في يوم (إن تأخر) المطلوب بأن ~~لم يحصل أو حصل دون الكفاية # (وخرجوا) ندبا إلى المصلى (ضحى) لأنه وقتها للزوال (مشاة ببذلة) أي ثياب ~~مهنة أي ما يمتهن من الثياب بالنسبة للابسه (وتخشع) أي إظهار خشوع وتضرع ~~وجلين لأنه أقرب إلى الإجابة لأن الله تعالى عند المنكسرة قلوبهم (مشايخ) ~~المراد بهم الرجال (ومتجالة وصبية) لأنها مندوبة منهم، وحرم على مخشية ~~الفتنة وكره لشابة غير مخشية فإن خرجت لم تمنع (لا) يخرج (من لا يعقل) ~~القربة (منهم) أي من الصبية #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنها كسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان موته ~~في العاشر من الشهر عند الأكثر وقيل في رابعه وقيل في رابع عشره وكان ذلك ~~الشهر ربيعا الأول وقيل رمضان وقيل ذا الحجة (قوله ثم عيد على استسقاء) أي ~~لأن العيد أوكد، والأوكد يقدم على خلافه إذا لم يكن مقتض لتقديم غير الأوكد ~~(قوله وإلا فعل مع العيد) أي في يوم واحد ويقدم العيد ms0934 في الفعل كما لو ~~اجتمع الاستسقاء والكسوف فإنهما يفعلان في يوم واحد ويؤخر الاستسقاء خوفا ~~من انجلاء الشمس ### | [فصل حكم صلاة الاستسقاء] # (فصل في حكم صلاة الاستسقاء) (قوله سن عينا لذكر إلخ) اعلم أن شرط وقوعها ~~سنة ممن ذكر إذا وقعت في الجماعة فمن فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط ~~فهي كالعيد كما مر (قوله أي صلاته) أي لأن الاستسقاء طلب السقي وطلبه ليس ~~سنة والسنة إنما هو الصلاة التي تفعل عنده (قوله وندب لصبي) أي وكذا متجالة ~~(قوله أي بسبب تخلفه إلخ) قال بن هذا تكلف، والصواب كما لابن عاشر أن قوله ~~بنهر متعلق باستسقاء لما فيه من معنى السقي أي سن طلب السقي بنهر كالنيل ~~لأهل مصر أو غيره كالمطر لغيرهم، وفهم من كلامه أن الاستسقاء لا لاحتياج ~~زرع ولا لحاجة شرب بل لطلب السعة والمزيد من فضل الله ليس سنة وهو كذلك بل ~~هو مندوب، وما في عبق من إباحته ففيه نظر إذ لا توجد عبادة مستوية الطرفين ~~اللهم إلا أن يقال مراده بالإباحة الإذن فلا ينافي أنها مندوبة كذا قرر ~~شيخنا (قوله لا طلب السقي) أي بدون صلاة (قوله ويقرأ فيهما جهرا ندبا) أي ~~لأنها صلاة ذات خطبة وكل صلاة لها خطبة فالقراءة فيها جهر لاجتماع الناس ~~فيسمعونها، ولا يرد الصلاة يوم عرفة لأن الخطبة ليست للصلاة بل لأجل تعليم ~~الوقوف والانصراف (قوله وكرر الاستسقاء) أي صلاته و (قوله لأحد السببين) ~~وهما الاحتياج للشرب واحتياج الزرع وما ذكره الشارح تبعا لعبق من أن تكرير ~~الاستسقاء لأحد السببين المذكورين إن تأخر المطلوب استنانا فقد اعترضه ~~العلامة طفى وتبعه بن بأن المدونة وغيرها إنما عبرا بالجواز فيحمل كلام ~~المصنف عليه وجاز تكرير الاستسقاء لأحد السببين إن تأخر المطلوب، وقال ~~شيخنا الظاهر حمل كلام المصنف على الندب قال العلامة الأمير وقد يقال ~~الظاهر ما قاله الشارح وأن الجواز بمعنى الإذن لأن الأصل بقاء كل أمر على ~~حكمه الأصلي ### | [مندوبات صلاة الاستسقاء] # (قوله وخرجوا ندبا) الندب منصب على قوله ms0935 ضحى ومشاة وإلا فأصل الخروج سنة ~~لأنه وسيلة للصلاة التي هي سنة (قوله لأنه وقتها للزوال) أي فلا تفعل قبل ~~الضحى وهو وقت حل النافلة ولا بعد الزوال (قوله وجلين) أي خائفين من الوجل ~~وهو الخوف، و (قوله مشايخ) حال من الواو في خرجوا أي خرجوا حال كون ~~الخارجين مشايخ إلخ (قوله المراد بهم الرجال) أي مطلقا، وليس المراد بهم ~~هنا خصوص المعنى المذكور في الوقت وهو من زاد عمره على ستين سنة (قوله ~~ومتجالة) إنما كررها ولم يستغن بذكرها في الجماعة بقوله وخروج متجالة لعيد ~~واستسقاء؛ لكون هذا الموضع موضع ذكرها الخاص بها الذي يرجع إليه (قوله لا ~~من لا يعقل) عطف على محذوف أي صبية يعقلون لا من لا يعقل منهم ولا بهيمة ~~فليس خروجهم بمشروع بل هو مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من ~~ذكر لقوله - عليه الصلاة والسلام - «ولولا أشياخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع ~~لصب عليكم العذاب صبا» وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس # PageV01P405 # (و) (بهيمة و) لا (حائض) ولا نفساء (ولا يمنع ذمي) أي ~~يكره منعه من الخروج (وانفرد) بمكان عن المسلمين ندبا (لا بيوم) أي وقت ~~فيكره خشية أن يسبق القدر في يومه فيفتن بذلك ضعفاء المسلمين. # (ثم) إذا فرغ الإمام من الصلاة (خطب) خطبتين (كالعيد) يجلس في أولهما ~~ووسطهما، ويتوكأ على كعصا، ولا يدعو لأحد من المخلوقين بل برفع ما نزل بهم ~~(وبدل التكبير) الذي في خطبة العيد (بالاستغفار) بأن يستغفر بلا حد (وبالغ) ~~الإمام وكذا من حضر (في الدعاء آخر) الخطبة (الثانية) أي بعد الفراغ منها ~~حال كونه (مستقبلا) للقبلة وظهره للناس حال دعائه (ثم حول) الإمام (رداءه) ~~يبدأ بيمينه فيأخذ ما على عاتقه الأيسر من خلفه يجعله على عاتقه الأيمن ~~ويأخذ بيسراه ما على عاتقه الأيمن يجعله على الأيسر فيصير ما كان على ظهره ~~للسماء وبالعكس وهذا معنى قوله يجعل (يمينه يساره بلا تنكيس) فلا يجعل ~~حاشيته التي على عجزه على كتفيه تفاؤلا بأن الله تعالى حول ms0936 حالهم من الجدب ~~إلى الخصب والمصنف ظاهر في أن التحويل بعد الدعاء ولكن المذهب أنه قبله ~~وبعد الاستقبال فبعد فراغه من الخطبة يستقبل فيحول فيدعو (وكذا الرجال) ~~يحولون على نحو تحويل الإمام (فقط) دون النساء حال كونهم (قعودا وندب خطبة ~~بالأرض) إظهارا للتواضع ويكره بالمنبر. # (و) ندب (صيام ثلاثة أيام) قبله فيخرجون مفطرين للتقوي على الدعاء كيوم ~~عرفة (و) ندب (صدقة) قبله أيضا لأن الصدقة تدفع البلاء (ولا يأمر بهما) أي ~~بالصوم والصدقة (الإمام) ضعيف والمعتمد أنه يأمر بهما الإمام ثم إذا أمر ~~بهما وجبت طاعته (بل) يأمرهم (بتوبة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المراد لولا حضورهم تأمل (قوله ولا حائض ولا نفساء) أي فيمنعان من الخروج ~~على جهة الكراهة ولا فرق بين حال جريان دمهما وبين انقطاعه وقبل الغسل منه ~~(قوله ولا يمنع ذمي) أي من الخروج كما لا يؤمر به وقوله ولا يمنع إلخ أي ~~سواء خرج من غير شيء بصحبته أو خرج معه صليبه فلا يمنع من إخراجه معه ولا ~~من إظهاره حيث تنحى به عن الجماعة وإلا منع (قوله أي وقت) أشار بهذا إلى أن ~~المصنف عبر باليوم وأراد به مطلق الزمن والمعنى وانفرد بمكان يجلس فيه عن ~~المسلمين لا بوقت يخرج فيه قال ابن حبيب يخرجون وقت خروج الناس ويعتزلون في ~~ناحية ولا يخرجون قبل الناس ولا بعدهم # (قوله ولا يدعو) أي الإمام في خطبته لأحد من المخلوقين لا للسلطان ولا ~~لغيره، وهذا ما لم يخش من السلطان أو من نوابه وإلا دعا له فيها (قوله ~~وبدل) أي ترك وغير التكبير و (قوله بالاستغفار) أي فيأخذه ويفعله فالباء ~~داخلة على المأخوذ لا على المتروك كما أشار له الشارح بقوله بأن يستغفر إلخ ~~(قوله وبالغ في الدعاء إلخ) المراد بالمبالغة في الدعاء الإطالة فيه كما هو ~~المأخوذ من كلام ابن حبيب (قوله رداءه) أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا ~~تحول إلا أن تلبس كالرداء (قوله يجعل يمينه إلخ) أشار بهذا إلى أن يمينه ~~منصوب بعامل محذوف ms0937 ويجوز أن يكون منصوبا على أنه بدل بعض من كل (قوله ~~والمصنف ظاهر إلخ) أي لأن المتبادر أن قوله ثم حول إلخ عطف على قوله وبالغ ~~في الدعاء، ولك أن تجعل قوله ثم حول عطفا على قوله مستقبلا أي ثم بعد ~~الاستقبال حول إلخ وحينئذ يكون ماشيا على المذهب كذا في ح أو أن ثم للترتيب ~~الذكري (قوله دون النساء) أي الحاضرات فلا يحولن لئلا ينكشفن ولا يكرر ~~الإمام ولا الرجال التحويل (قوله وندب خطبة بالأرض) الظاهر أن الخطبة في ~~ذاتها مستحبة وكونها بالأرض مستحب آخر قاله شيخنا # (قوله فيخرجون مفطرين للتقوى على الدعاء كيوم عرفة) فيه أنهم في يوم عرفة ~~لكونهم مسافرين يضعفهم الصوم وهنا ليس كذلك ولذا اعتمد البناني ما لابن ~~حبيب من خروجهم صائمين وبه قال ابن الماجشون أيضا كما قال البدر القرافي ~~وارتضاه شيخنا (قوله والمعتمد أنه يأمر بهما الإمام) هذا قول ابن حبيب ونص ~~البيان في كتاب الصيام قال ابن حبيب ولو أمرهم الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام ~~آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب إلي اه بلفظه وهو يقتضي أنهم يخرجون ~~صائمين وهو خلاف ما يقتضيه المصنف اه وفي المواق أن مالكا قال فيه من تطوع ~~خيرا فهو خير له ولا يصح نفي الصوم على العموم غاية الأمر أنهم يوكلون ~~لاختيارهم ولا يأمر به الإمام كما قال المصنف خلافا لابن حبيب القائل أن ~~الإمام يأمر بالصوم فقد علمت أن في الصوم قولين هل يأمر به الإمام أو لا ~~وأنه لم يقل أحد بأنه يأمر به الإمام إلا ابن حبيب، وأما الصدقة ففي ح قال ~~ابن عرفة ابن حبيب ويحض الإمام على الصدقة ويأمر بالطاعة ويحذر من المعصية ~~اه وفي بهرام قال ابن شاس يأمرهم بالتقرب والصدقة بل حكى الجزولي الاتفاق ~~على ذلك اه قال تت ولعل ما ذكره الجزولي طريقة فلا نظر قال طفى لم يقل أحد ~~فيما أعلم أنه طريقة لابن عرفة ولا غيره بل لم يقل به أحد فيما أعلم أنه لا ms0938 ~~يأمر بالصدقة فضلا عن أن يكون طريقة اه بن إذا علمت ذلك تعلم أن المعتمد في ~~الصدقة أنه يأمر بها وأن المعتمد في الصوم عدم الأمر به (قوله وجبت طاعته) ~~أي لأنه إن أمر بمندوب أو مباح وجبت طاعته # PageV01P406 # وهي الندم على ما وقع من الذنب ونية عدم العود إليه ~~فإن عاد لم تنتقض (و) ب (رد تبعة) بفتح المثناة وكسر الموحدة أي المظلمة ~~إلى أهلها. # (وجاز تنفل قبلها) أي صلاة الاستسقاء (وبعدها) ولو بمصلى بخلاف العيد ~~فيكره بالمصلى كما مر # (واختار) من عند نفسه (إقامة غير المحتاج) أي صلاة الاستسقاء ندبا (بمحله ~~لمحتاج) لجدب عنده ولو بعد مكانه لأنه من باب التعاون على البر والتقوى ~~(قال) معترضا عليه (وفيه نظر) لأنه لم يفعله السلف ولو فعله لنقل إلينا ~~فالوجه الكراهة وإنما المطلوب الدعاء له كما تفيده السنة المطهرة والله ~~أعلم. # [درس] (فصل) ذكر فيه أحكام الموتى (في وجوب غسل الميت) المسلم ولو حكما ~~المتقدم له استقرار حياة وليس بشهيد معترك الموجود ولو جله لا كافر وسقط لم ~~يستهل وشهيد ودون الجل كما يأتي ودخل كافر حكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه ~~كما يأتي (بمطهر) أي بماء مطلق (ولو بزمزم) خلافا لقول ابن شعبان لا يجوز ~~به غسل ميت ولا نجاسة # (و) في وجوب (الصلاة عليه) كفاية فيهما وشبة في الوجوب كفاية فقط قوله ~~(كدفنه وكفنه) بسكون الفاء فيهما أي مواراته في التراب #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن أمر بمكروه ففي وجوب طاعته قولان وإن أمر بمحرم فلا يطاع قولا واحدا ~~إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق واعلم أن محل كون الإمام إذا أمر بمباح ~~أو مندوب تجب طاعته إذا كان ما أمر به من المصالح العامة وما هنا ليس كذلك ~~فقول الشارح ثم إذا أمر بهما وجبت طاعته فيه نظر انظر بن، هذا وقد أفتى ~~الشيخ زين الجيزي بعدم الوجوب حيث أمر الباشا بذلك ومال تلميذه البدر ~~القرافي للوجوب (قوله وهي الندم على ما وقع من الذنب) ms0939 أي لأجل قبحه شرعا لا ~~لأجل إضراره بالبدن أو ازدراء الناس به فلا يكون ذلك توبة (قوله لم تنتقض) ~~. # اعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا وأما توبة المؤمن العاصي فمقبولة ظنا ~~على التحقيق وقيل قطعا وعلى كل إذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه على الصحيح ~~والذي عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر ومن المعصية عند الغرغرة وعند ~~طلوع الشمس من مغربها وقال بعضهم إن توبة المؤمن عند الغرغرة وعند طلوع ~~الشمس من مغربها مقبولة ومحل ما ورد من عدم قبول التوبة عند الغرغرة وبعد ~~طلوع الشمس على الكافر دون المؤمن انظر بن (قوله ورد تبعة) أي باقية عينها ~~وهذا تتضمنه التوبة وإلا عدم الإقلاع الذي هو من جملة أركانها، فإن عدمت ~~عينها فرد العوض واجب مستقل لا تتوقف التوبة عليه لصحة التوبة من بعض ~~الذنوب دون بعض # (قوله إقامة غير المحتاج بمحله) أي وأما لو ذهب غير المحتاج لمحل المختار ~~لصار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم بالسنة ويجوز له إقامتها باتفاق (قوله ~~قال) أي المازري ولم يصرح به للعلم به مما قدمه في الخطبة ### | [فصل أحكام الموتى] # (فصل ذكر فيه أحكام الجنائز) (قوله في وجوب غسل الميت إلخ) أما وجوب ~~الغسل فهو قول عبد الوهاب وابن محرز وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن ~~فرحون وأما سنيته فحكاها ابن أبي زيد وابن يونس وابن الجلاب وشهره ابن ~~بزيزة وأما وجوب الصلاة فهو قول سحنون ابن ناجي وعليه الأكثر وشهره ~~الفاكهاني وأما سنيتها فلم يعزه في التوضيح ولا ابن عرفة إلا لأصبغ وفي ~~المواق عن المازري أن بعض المتأخرين استنبطه من كلام مالك وذكر ح عن سند أن ~~المشهور فيها عدم الفرضية وهو يفيد تشهير السنية على ما فهمه منه اه بن ~~(قوله ودخل) أي بقوله ولو حكما (قوله أي بماء مطلق) وهذا هو المشهور ~~ومقابله قول ابن شعبان بماء الورد ونحوه بناء على أن الغسل للنظافة (قوله ~~لا يجوز إلخ) أي لتشريفه وتكريمه لا لنجاسته، وحمل بعضهم عدم الجواز ms0940 في ~~كلامه على الكراهة ليكون وفاقا للمذهب وذكر ابن عبد السلام أنه لا يكفن من ~~غسل بماء زمزم ورده ابن عرفة بأن ذلك إنما يجري على قول ابن شعبان وبأن ~~أجزاء الماء قد ذهبت منه انظر ح اه بن وقوله ولا يجوز به # PageV01P407 # وإدراجه في الكفن (وسنيتهما) أي الغسل والصلاة (خلاف) ~~في التشهير أرجحه الأول (وتلازما) أي الغسل والصلاة فكل من طلب غسله أي أو ~~بدله من التيمم طلبت الصلاة عليه ومن لا يغسل لفقد وصف من الأوصاف الأربعة ~~المتقدمة لا يصلى عليه. # (وغسل) الميت (كالجنابة) إجزاء وكمالا إلا ما يختص به الميت من تكرار غسل ~~وسدر وغير ذلك مما يأتي ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على الأرجح فيغسل ~~يديه أولا ثلاثا ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث رأسه ثم يقلبه ~~على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ثم يقلبه على الأيمن فيغسل الأيسر (تعبدا) ~~وقيل للنظافة (بلا نية) لأنه فعل في الغير. # (وقدم) على العصبة (الزوجان) أي الحي منهما في تغسيل الميت منهما ولو ~~أوصى بخلافه (إن صح النكاح) لا إن فسد لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا (إلا ~~أن يفوت فاسده) بوجه من المفوتات الآتية كالدخول فيقدم (بالقضاء) إن أراد ~~المباشرة بنفسه لا التوكيل (وإن) كان الحي منهما (رقيقا أذن) له (سيده) في ~~الغسل لا إن لم يأذن له (أو) وإن حصل الموت (قبل بناء) بالزوجة (أو) وإن ~~كان (بأحدهما عيب) وجب الخيار في رد النكاح لفوات الرد بالموت (أو) وإن ~~(وضعت) الزوجة (بعد موته) فيقضى لها به لأنه حكم ثبت بالزوجية فلا يتقيد ~~بالعدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # غسل ميت ولا نجاسة أي لتشريفه وتكريمه لا لنجاسته # (قوله وإدراجه في الكفن) قال ح لا خلاف في وجوب ستر عورة الميت وما حكاه ~~بهرام عن ابن يونس من أن كفنه سنة يحمل على ما زاد على العورة إذ لا خلاف ~~في وجوب سترها اه بن (قوله أرجحه الأول) أي وهو وجوب كل منهما (قوله ~~وتلازما) أي في ms0941 الطلب كما أشار له الشارح بقوله فكل من طلب غسله إلخ وليس ~~المراد أنهما متلازمان في الفعل وجودا وعدما لأنه قد يتعذر الغسل وتجب ~~الصلاة عليه (وقوله ومن لا يغسل) أي ومن لا يطلب تغسيله لفقد إلخ وأما من ~~تعذر غسله وتيممه كما إذا كثرت الموتى جدا فغسله مطلوب ابتداء لكن يسقط ~~للتعذر ولا تسقط الصلاة عليه وبهذا قرر طفى فيما يأتي عند قوله وعدم الدلك ~~لكثرة الموتى ### | [كيفية تغسيل الميت] # (قوله على الأرجح) وعليه فيوضئه عند الغسلة الأولى ثلاثا لا مرة قاله في ~~التوضيح عند قول ابن الحاجب وفي استحباب توضيئه قولان وعلى المشهور ففي ~~تكرره مع تكرر الغسل قولان اه ونصه الباجي وينبغي على القول بتكريره بتكرير ~~الغسل أنه لا يوضئه في كل غسلة ثلاثا بل مرة مرة حتى لا يقع التكرار المنهي ~~عنه وإذا لم نقل بتكريره أتي بثلاث أولا اه وما ذكره من أرجحية عدم تكرير ~~الوضوء تبع فيها عج قال أبو علي ولم أرها لغيره اه بن (قوله فيوضئه مرة مرة ~~إلخ) قد علمت أن هذا خلاف نقل التوضيح عن الباجي (قوله تعبدا) أي حالة كون ~~الغسل المفهوم من وغسل تعبدا أي متعبدا به أي مأمورا به من غير علة أي حكمة ~~واعلم أن الحكم التعبدي عند أكثر الفقهاء ما لا علة له أصلا وعند أكثر ~~الأصوليين ما له علة لم نطلع عليها، وهذا الخلاف مبني على الخلاف في كونه ~~سبحانه وتعالى جميع أفعاله الموجودة في الدنيا لا تخلو عن مصلحة وحكمة ~~تفضلا منه أو يجوز خلوها عنها وما ذكره المصنف من أن طلب غسل الميت تعبدي ~~هو قول مالك وأشهب وسحنون وقوله وقيل للنظافة لم يقل به إلا ابن شعبان كما ~~في التوضيح وينبني على الخلاف غسل الذمي وعدم غسله فمالك يقول لا يغسل ~~المسلم أباه الكافر وقال الشافعي لا بأس أن يغسل المسلم قرابته المشركين ~~ويدفنهم وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور وسبب الخلاف: هل الغسل تعبد أو ~~للنظافة؟ فعلى التعبد لا يجوز ms0942 غسل الكافر وعلى النظافة يجوز (قوله لأنه في ~~فعل الغير) أي والتعبد إنما يحتاج لنية إذا كان فعلا في النفس # (قوله أي الحي منهما) فإن كان الحي أكثر من زوجة فالظاهر كما قال ~~تشاركهما خلافا لمن قال باقتراعهما. # (تنبيه) كما يقدم الزوج بالقضاء على أولياء زوجته في غسلها يقدم عليهم ~~أيضا بالقضاء في إنزالها قبرها ولحدها وأما الزوجة فلا تقدم على أولياء ~~زوجها في ذلك وإن قدمت عليهم في غسله (قوله إن صح النكاح) ، أي ابتداء أو ~~انتهاء بأن كان فاسدا أو مضى بالدخول أو الطول (وقوله لا إن فسد) أي فلا ~~يقدم ما لم يمض بشيء مما يمضي به الفاسد من دخول ونحوه كما أشار له بقوله ~~إلا أن يفوت فاسده ومحل كونه إذا فسد النكاح لا يقدم الحي منهما إذا وجد من ~~يجوز منه الغسل فإن عدم وصار الأمر للنجم كان غسل أحدهما للآخر من تحت ثوب ~~أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه، كذا نقل ح عن اللخمي (قوله إن أراد ~~المباشرة) هذا شرط في تقديم الحي من الزوجين بالقضاء (قوله وإن رقيقا أذن ~~سيده في الغسل) أي ولا يكفي إذنه له في الزواج وظاهره ولو كانت المرأة التي ~~ماتت غير حرة # PageV01P408 # كالميراث (والأحب نفيه) أي نفي تغسيل الزوج لها (إن) ~~ماتت و (تزوج أختها) عقب موتها وقبل تغسيلها (أو) مات فوضعت و (تزوجت غيره) ~~فالأحب نفي تغسيله. # (لا) مطلقة (رجعية) فلا يغسلها إن ماتت ولا تغسله إن مات لحرمة استمتاعه ~~بها # (و) لا (كتابية) فلا تغسل زوجها المسلم (إلا بحضرة) شخص (مسلم) عارف ~~بالغسل فيقضى لها بالغسل، وهذا فرع مشهور مبني على أن الغسل للنظافة لا ~~للتعبد إذ الكافر ليس من أهله، وقد يقال محل كون الكافر ليس من أهله في ~~التعبد المفتقر إلى نية وهو ما كان في النفس كالصلاة لا ما كان في الغير ~~كما هنا (وإباحة الوطء) إباحة مستمرة (للموت برق) أي بسببه ولو بشائبة حرية ~~كمدبرة وأم ولد ولو كان ms0943 السيد عبدا (تبيح الغسل من الجانبين) للسيد عليها ~~ولها عليه لكن لا يقضى لها على عصبة السيد اتفاقا فلا بد من إذنهم لها. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو كذلك وفاقا لابن القاسم والذي يدل عليه نقل ح عن اللخمي أن سحنونا ~~يخالف ابن القاسم إذا ماتت الزوجة وهي أمة أو مات الزوج مطلقا، ويوافقه في ~~القضاء إذا ماتت الزوجة وهي حرة فيقضي للزوج ولو رقيقا حينئذ باتفاقهما حيث ~~أذن له السيد # والحاصل أن الزوج إذا مات يقضى للزوجة بتغسيله مطلقا كان حرا أو رقيقا ~~كانت الزوجة حرة أو أمة أذن سيدها، وكذا إذا ماتت الزوجة يقضى للزوج ~~بتغسيلها كانت حرة أو أمة كان الزوج حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه هذا ~~مذهب ابن القاسم وهو المعتمد ومذهب سحنون إن مات الزوج فلا يقضى لها ~~بتغسيله كان حرا أو عبدا كانت حرة أو أمة وإن ماتت الزوجة فإن كانت أمة فلا ~~يقضى للزوج بتغسيلها كان حرا أو رقيقا وإن كانت حرة قضي للزوج بتغسيلها كان ~~حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه وهو ضعيف كما قال شيخنا (قوله كالميراث) ~~أي فإنه يقضى به للزوجة ولو خرجت من العدة لأنه ثبت لها بالزوجية فلا يتقيد ~~بالعدة (قوله والأحب نفيه) أي وغسلها له مكروه كما يكره تغسيله لها في التي ~~قبلها، واستحباب نفي التغسيل في المسألة الثانية لابن يونس من عنده وفي ~~التي قبلها لابن القاسم وأشهب وذلك لأن ابن يونس لما نقل الاستحباب في ~~الأولى قال في هذه ما نصه: وكذلك عندي إذا ولدت المرأة وتزوجت غيره أحب إلي ~~من أن لا تغسله خلافا لابن الماجشون وابن حبيب حيث قالا تغسله كذا في ~~المواق وغيره اه بن. # وإذا علمت أن الاستحباب في الثانية لابن يونس من عند نفسه تعلم أن في ~~تعبير المصنف بالاسم وهو الأحب المسلط على هذا المعطوف نظرا، فالمناسب ~~لاصطلاحه أن يعبر في جانب المعطوف برجح وقد يجاب أن معنى قوله في أول ~~الكتاب أنه ms0944 إذا عبر برجح فهو إشارة إلى أنه من عند نفسه لا أنه متى كان من ~~عند نفسه يشير له بالفعل # (قوله لا رجعية) عطف على المعنى أي ويغسل أحد الزوجين صاحبه لا رجعية فلا ~~تغسيل لواحد منهما للآخر وهذا مذهب المدونة (قوله لحرمة استمتاعه بها) أي ~~لانحلال عقد الزوجية بخلاف المولي منها والمظاهر منها إذا كانت زوجة فيغسل ~~كل منهما صاحبه لبقاء عقد الزوجية من غير انحلال # (قوله وهذا فرع إلخ) فيه أن قولهم هل غسل الميت تعبد أو للنظافة قولان ~~وعليهما اختلف في غسل الذمي ليس من إضافة المصدر لفاعله حتى يتم ما قاله ~~الشارح من البناء بل من إضافة المصدر لمفعوله كما فرض المسألة ابن عبد البر ~~وغيره في تغسيل المسلم قريبه الكافر كما تقدم وحينئذ فتغسيل الذمية لزوجها ~~المسلم يأتي على كل من القولين (قوله وقد يقال إلخ) أي وحينئذ فهذا الفرع ~~هو مبني على كل من القولين (قوله وإباحة الوطء إباحة مستمرة للموت) احترز ~~بذلك من المكاتبة والمبعضة والمعتقة لأجل وأمة القراض والأمة المشتركة وأمة ~~المديون بعد الحجر عليه والأمة المتزوجة فلا تغسل واحدة منهن سيدها ولا ~~يغسلها سيدها كذا في خش، وكذا خرج بالأمة المولى منها أي المحلوف على ترك ~~وطئها ولو كانت المدة أقل من أربعة أشهر والأمة المظاهر منها لعدم إباحة ~~الوطء فيهما وفي النوادر: كل أمة لا يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا تغسله، ~~ولا معنى لتفرقة عبق بين المولى منها والمظاهر منها حيث قال لا تغسله ~~الأولى ولا يغسلها بخلاف الثانية فالحق ما استظهره ح من المنع فيهما ما ~~الفرق بينهما وبين الزوجة المولى منها والزوجة المظاهر منها، وفرق طفى بأن ~~الغسل في الأمة وفي المالك منوط بإباحة الوطء وفي الزوجين بعقد الزوجية ~~انظر بن، ولا يضر منع الوطء بحيض أو نفاس لا في الأمة ولا في الزوجة كما ~~قال شيخنا، وفي قول المصنف وإباحة الوطء إلخ إشارة إلى أن مجرد الإباحة كاف ~~وإن لم يحصل وطء بالفعل (قوله لكن لا ms0945 يقضى لها إلخ) أي باتفاق كما حكاه ابن ~~رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح قال طفى وأما # PageV01P409 # (ثم) إن لم يكن أحد زوجين أو أسقط حقه أو غاب قدم ~~(أقرب أوليائه) فالأقرب فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه وشقيق ~~على ذي أب على ترتبهم في ولاية النكاح بالقضاء (ثم) إن لم يكن أقرب ولا ~~قريب أو غاب أو أسقط حقه غسله (أجنبي) ذكر (ثم) إن لم يوجد غسلته (امرأة ~~محرم) بنسب أو رضاع كصهر كزوجة ابنه على المعتمد (وهل تستره) جميعه وجوبا ~~(أو) تستر (عورته) فقط بالنسبة لها وهي كرجل مع مثله كما مر (تأويلان) . # (ثم) إن لم يكن محرما بل أجنبية فقط (يمم لمرفقيه) لا لكوعيه فقط كما قيل ~~(كعدم الماء) فييمم لمرفقيه فإن وجد الماء قبل الدخول في الصلاة غسل وإلا ~~فلا (و) كخوف (تقطيع الجسد) أي انفصال بعضه من بعض (وتزليعه) أي تسلخه ~~فيحرم تغسيله وييمم في الحالتين لمرفقيه. # (وصب على مجروح أمكن) الصب عليه من غير خشية تقطع أو تزلع (ماء) من غير ~~ذلك (كمجدور) ونحوه فيصب الماء عليه (إن لم يخف تزلعه) أو تقطعه راجع ~~للمجروح والمجدور ولا حاجة له للاستغناء عنه بقوله أمكن، فإن لم يمكن بأن ~~خيف ما ذكر يمم. # (والمرأة) إن لم يكن لها زوج أو سيد أو تعذر تغسيله لها أو لم يباشره ~~تغسلها (أقرب امرأة) بنت فبنت ابن فأم فأخت فبنت أخ فجدة فعمة عم وتقدم ~~الشقيقة (ثم) إن لم توجد أقرب امرأة غسلتها (أجنبية) فلا تباشر عورتها ~~بيدها (و) إذا غسلت (لف شعرها ولا يضفر) المعتمد أنه يندب ضفره (ثم) إن لم ~~تكن أجنبية #   ### | [حاشية الدسوقي] # السيد فالظاهر تقديمه على أولياء أمته بالقضاء لأنها ملكه مع إباحة وطئها ~~اه بن # (قوله ثم أقرب أوليائه) أي من المسلمين، وأما من الكفار فلا إذ لا علاقة ~~لهم به كما يأتي المصنف يقول ولا يترك مسلم لوليه الكافر، وقيل إن الولي ~~الكافر يغسل المسلم ms0946 ومحل الخلاف مقيد بما إذا لم يوجد معه إلا النساء ~~الأجانب أما إن وجد معه مسلم ولو أجنبيا فلا يجوز أن يغسله الكافر ولو من ~~أوليائه وهذا الخلاف قد نقله ابن ناجي ونصه وقد اختلف في ذلك فقال مالك ~~تعلمه النساء ويغسله، وقال أشهب في المجموعة لا يلي ذلك كافر ولا كافرة، ~~وقال سحنون يغسله الكافر ثم يحتاط بتيممه انظر بن (قوله فيقدم ابن إلخ) ~~استفيد منه أن الأخ وابنه يقدمان على الجد هنا وما أحسن قول عج: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم # (تنبيه) أقرب في كلام المصنف مستعمل في حقيقته بالنظر لما قبل القريب ~~الأخير لأن كل واحد أقرب مما بعده بخلاف الأخير فإنه قريب لا أقرب فأقرب ~~مجاز فيه (قوله بنسب أو رضاع كصهر) أي ومحرم النسب تقدم على محرم الرضاع ~~ومحرم الرضاع تقدم على محرم الصهارة عند الاجتماع (قوله على المعتمد) أي ~~كما قال ابن عرفة خلافا لسند القائل إن محرمه من الصهارة لا تغسله (قوله ~~وهل تستره جميعه) أي ولا تباشره إلا بخرقة (قوله أو تستر عورته فقط) أي وهو ~~الراجح وعليها فإن لم يوجد ساتر غضت بصرها ولا تترك غسله و (قوله وهي كرجل ~~إلخ) أي أن عورته بالنسبة إليها ما بين السرة والركبة كعورة الرجل مع رجل ~~مثله # (قوله يمم لمرفقيه) أي يممته تلك الأجنبية لمرفقيه (قوله وإلا فلا) أي ~~وإلا لم بأن يوجد الماء إلا بعد الدخول في الصلاة عليه فلا يغسل، وهذا ~~التفصيل يجري فيما إذا يممت الرجل امرأة أجنبية ثم جاء رجل فإن كان مجيئه ~~قبل الدخول في الصلاة غسله وإن جاء بعد الدخول فيها فلا يغسله (قوله وكخوف ~~تقطيع الجسد إلخ) حمله على الخوف تبع فيه ح وبهرام، وحمله تت على حصول ~~التقطيع والتزليع بالفعل وقيده بما إذا كان فاحشا وصوبه طفى واعترض ما حمله ~~عليه ح ومن تبعه بأنه يوجب التكرار # مع قول المصنف ms0947 الآتي وصب على مجروح أمكن ماء إن لم يخف تزلعه انظر بن ~~(قوله ولا حاجة له) أي لقوله إن لم يخف تزلعه # (قوله أو تعذر) أي أو كان لها زوج أو سيد لكن تعذر تغسيله لمرض أو سفر و ~~(قوله أو لم يباشره) لإسقاطه لحقه أو لعدم معرفته بذلك (قوله أقرب امرأة) ~~المراد بالأقرب ما يشمل القريبة بدليل قوله ثم أجنبية لأن الأجنبية إنما ~~تكون بعد القريبة (قوله ثم أجنبية) أي ولو كافرة بحضرة مسلم أجنبي ومعناه ~~أنه يعلمها لا أنه يحضر الغسل (قوله فلا تباشر عورتها بيدها) أي بل تلف على ~~يدها خرقة وأما قول عبق وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها فغير ~~صحيح لأنه إذا كان يمنع النظر فمنع الجس باليد من باب أولى. وفي المواق عن ~~المازري ما نصه وأما غسل المرأة المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها ~~ما يستر الرجل من الرجل من السرة إلى الركبة اه بن (قوله ولف شعرها) أي ~~أدير على رأسها كالعمامة كذا قال شيخنا (قوله والمعتمد أنه يندب ضفره) حمل ~~بعضهم كلام المتن على أن # PageV01P410 # غسلها (محرم) نسبا أو صهرا أو رضاعا ويلف على يديه ~~خرقة غليظة لئلا يباشر جسدها ويجعل بينه وبينها حائلا كثوب يعلق بالسقف ~~بينه وبينها وهو معنى قوله (فوق ثوب) يمنع النظر إليها (ثم) إن لم يوجد ~~محرم وليس إلا رجال أجانب (يممت) أي يممها واحد منهم (لكوعيها) فقط وجاز ~~مسها للضرورة مع ضعف اللذة بالموت # (وستر) الغاسل الميت (من سرته لركبتيه وإن) كان (زوجا) أو سيدا وجوبا ~~فيما قبل المبالغة وندبا فيما بعدها فالمبالغة في مجرد طلب الستر # (وركنها) أي صلاة الجنازة أربعة على ما ذكر وسيأتي خامس أولها (النية) ~~بأن يقصد الصلاة على هذا الميت، ولا يضر عدم استحضار كونها فرض كفاية ولا ~~اعتقاد أنها ذكر فتبين أنها أنثى ولا عكسه إذ المقصود بالدعاء هذا الميت ~~ولا عدم معرفة كونه ذكرا أو أنثى ودعا حينئذ إن شاء بالتذكير وإن شاء ~~بالتأنيث. # (و) ms0948 ثانيها (أربع تكبيرات) كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة فلو جيء ~~بجنازة بعد أن كبر على أخرى فلا يشركها معها (وإن زاد) الإمام عمدا أو ~~تأويلا وكذا سهوا كما هو ظاهره وظاهر النقل (لم ينتظر) بل يسلمون وصحت لهم ~~كصلاته لأن التكبير ليس كالركعة من كل وجه، فإن انتظر صحت فيما يظهر، فإن ~~نقص سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه #   ### | [حاشية الدسوقي] # المعنى ولا يضفر وجوبا بل ندبا لأنه حمل ابن رشد لقول ابن القاسم يفعل ~~بالشعر كيف شاء من لفه وأما الضفر فلا أعرفه فقال ابن رشد يريد أنه لا ~~يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن في الفعل انظر المواق اه بن ~~(قوله غسلها محرم) أي رجل من محارمها (قوله نسبا أو صهرا أو رضاعا) التعميم ~~في المحرم هنا، وفي محرم الرجل فيما مر هو ظاهر الحطاب لإطلاقه له، وقال ~~بعضهم إن التعميم فيه هو مذهب المدونة وحينئذ فاعتراض بن ساقط كذا قرر ~~شيخنا (قوله فوق ثوب) المناسب تحت ثوب والجواب أن المراد بفوق خلف أو أن ~~المعنى حالة كونه ناظرا فوق ثوب اه # (قوله وإن كان إلخ) أي هذا إذا كان الغاسل غير زوج وسيد بل وإن كان إلخ ~~(قوله وندبا فيما بعدها) هذا قول ابن ناجي خلافا للشاذلي وتبعه عبق من وجوب ~~الستر حتى للزوج ### | [أركان صلاة الجنازة] # (قوله النية) أي وحينئذ فتعاد على من لم ينو الصلاة عليه كاثنين اعتقدهما ~~واحدا إلا أن يعين واحدا منهما فتعاد على غيره، وأما إن اعتقد الواحد ~~متعددا فإنه لا يضر لأن الجماعة تتضمن الواحد دون العكس (قوله ولا يضر عدم ~~استحضار كونها فرض كفاية) أي كما لا يضر عدم وضعها عن الأعناق على الأظهر ~~كما قال شيخنا (قوله وحينئذ) أي حين كونه لم يعرف هل هو ذكر أو أنثى و ~~(قوله بالتذكير) أي نظرا لكون الميت شخصا و (قوله وإن شاء بالتأنيث) أي ~~نظرا لكونه نسمة # (قوله وأربع تكبيرات) أي لانعقاد الإجماع ms0949 زمن الفاروق عليها بعد أن كان ~~بعضهم يرى التكبير ثلاثا وبعضهم أربعا وبعضهم خمسا وهكذا إلى تسع والذي ~~لابن ناجي أن الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع ما عدا ابن أبي ليلى ~~فإنه يقول إنها خمس ومثل ما لابن ناجي للنووي على مسلم (قوله فلا يشركها ~~معها) أي بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ثم يبتدئ الصلاة على ~~الثانية قال أبو الحسن لأنه لا يخلو إما أن يقطع الصلاة ويبتدئ عليهما ~~جميعا وهذا لا يصح لقول الله عز وجل: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] أو ~~لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم وهذا يؤدي إلى أن ~~يكبر على الثانية أقل من أربع أو يتمادى إلى أن يتم التكبير على الثانية ~~فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع فلذا قيل لا يدخلها معها اه بن (قوله ~~لم ينتظر) هذا مذهب ابن القاسم وهل انتظاره حرام أو مكروه وهو الظاهر كما ~~قال شيخنا، وقال أشهب إنه ينتظر ليسلموا معه، ونص ابن يونس قال ابن المواز ~~قال أشهب لو كبر الإمام في صلاة الجنازة خمسا فليسكتوا حتى يسلم فيسلمون ~~بسلامه، وقال ابن القاسم يقطعون في الخامسة اه وظاهره الإطلاق أي كبر ~~الخامسة عمدا أو سهوا أو تأويلا (قوله صحت فيما يظهر) أي مراعاة لقول أشهب ~~(قوله فإن نقص) أي سهوا وأما عمدا فهو قول المصنف الآتي وإن سلم بعد ثلاث ~~أعاد # وحاصله أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع تكبيرات فإن مأمومه لا يتبعه بل ~~إن كان نقص ساهيا سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه وإن لم يرجع وتركهم كبروا ~~لأنفسهم وصحت صلاتهم مطلقا تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا، وقيل إن لم يتنبه ~~عن قرب فإن صلاتهم تبطل تبعا لبطلان صلاة الإمام والأول هو المعتمد وإن كان ~~نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه وأتوا بتمام الأربع وصحت لهم وله، وإن ~~كان لا يراه مذهبا بطلت عليهم ولو أتوا برابعة تبعا لبطلانها على ms0950 الإمام ~~وحينئذ فتعاد ما لم تدفن فإن دفنت صلى على القبر على ما قال المصنف وسيأتي ~~ما فيه # PageV01P411 # وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم وقيل تبطل لبطلانها على ~~إمامهم # (و) ثالثها (الدعاء) من إمام ومأموم بعد كل تكبيرة أقله اللهم اغفر له أو ~~ارحمه وما في معناه وأحسنه دعاء أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو أن يقول ~~بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن ~~أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم ~~إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا ~~تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، ويقول في المرأة: اللهم إنها أمتك وبنت عبدك ~~وبنت أمتك ويتمادى على التأنيث. وفي الطفل الذكر: اللهم إنه عبدك وابن عبدك ~~أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا ~~وفرطا وأجرا وثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما ولا تفتنا وإياهما بعده ~~اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من داره ~~وأهلا خيرا من أهله وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم. وغلب المذكر على ~~المؤنث في التثنية فيقول اللهم إنهما عبداك وابنا عبديك وابنا أمتيك إلخ ~~وكذا في الجمع (ودعا) وجوبا (بعد الرابعة على المختار) الجمهور على عدم ~~الدعاء وخبر ابن أبي زيد (وإن) (والاه) أي التكبير بلا دعاء إثر كل تكبيرة ~~(أو سلم بعد ثلاث) عمدا أو نسيانا وطال (أعاد) الصلاة فيهما لفقد ركنها وهو ~~الدعاء في الأولى والتكبيرة في الثانية وقوله (وإن دفن فعلى القبر) راجع #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم) ظاهره أنه إذا لم يفقه بالتسبيح لا ~~يكلمونه وتقدم أن المشهور قول ابن القاسم أنهم يكلمونه خلافا لسحنون (قوله ~~وقيل تبطل) أي صلاتهم إن لم يتنبه عن قرب وهذا ضعيف فإن الذي في ح عن سند ~~ظاهره يخالف هذا # (قوله من إمام ومأموم) أي لأن المطلوب كثرة الدعاء للميت قال ms0951 في المج ~~والذي يظهر كفاية من سمع من المأمومين دعاء الإمام فأمن عليه لأن المؤمن ~~أحد الداعيين كما قالوه في {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] أن موسى كان يدعو ~~وهارون يؤمن (قوله وأحسنه دعاء أبي هريرة إلخ) أي وأما قول ابن الحاجب تبعا ~~لابن بشير ولا يستحب دعاء معين فقد تعقبه ابن عبد السلام بأن مالكا في ~~المدونة استحب دعاء أبي هريرة (قوله وهو أن يقول) أي بعد كل تكبيرة (قوله ~~كان يشهد أن لا إله إلا أنت) زاد في رواية وحدك لا شريك لك بعد قوله لا إله ~~إلا أنت والأحسن الجمع بين الروايتين (قوله من فتنة القبر) أي وهي السؤال ~~فيه يؤخذ من هذا أن الأطفال يسئلون، وقيل لا يسئلون، وقيل بالوقف وهو الحق ~~لأنه لم يرد نص بشيء. واعلم أن هذا الدعاء يقال عقب كل تكبيرة حتى بعد ~~الرابعة ويزيد بعده لكن عقب الرابعة فقط اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا من ~~سبقنا بالإيمان اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا ~~فتوفه على الإسلام واغفر للمسلمين والمسلمات ثم يسلم (قوله والجمهور على ~~عدم الدعاء) أي بعد الرابعة وحينئذ فالمشهور خلاف ما للخمي لقول سند كما في ~~ح وقال سائر أصحابنا لم يثبت الدعاء بعد الرابعة ولقول الجزولي أثبت سحنون ~~الدعاء بعد الرابعة وخالفه سائر الأصحاب اه ومثله في الذخيرة اه بن وكان ~~شيخنا أولا يقرر ذلك ثم رجع عنه وقرر أن المعتمد كلام اللخمي كما صرح بذلك ~~الأفاضل وكلام غيره ضعيف وأن المصنف إنما ذكر مختار اللخمي لكونه هو ~~المعتمد في الواقع لا للتنبيه على قوته في الجملة (قوله وخبر ابن أبي زيد) ~~أي في الدعاء بعد الرابعة وعدم الدعاء بعدها (قوله وطال) راجع للنسيان فقط ~~فإن سلم بعد ثلاث نسيانا ولم يحصل طول يمنع البناء رجع بالنية وأتم التكبير ~~ولا يرجع بتكبير لئلا يلزم الزيادة في عدده فإن كبر حسبه من الأربع قاله ~~العلامة ابن عبد السلام وصوب ابن ناجي رجوعه بتكبير ولا يحسب تكبيرة الرجوع ms0952 ~~من الأربع وإنما جعلنا قوله وطال راجعا للنسيان لأنه إذا سلم بعد ثلاث عمدا ~~فإنها تبطل بمجرد السلام وإن لم يحصل طول (قوله وإن دفن فعلى القبر) ظاهره ~~سواء فات إخراجه أو لا (قوله راجع للثانية إلخ) حاصل ما في المواق أن ~~الصلاة الناقصة بعد التكبير إما أن نجعلها كترك الصلاة رأسا أو لا، فإن ~~جعلناها كتركها رأسا كما عند ابن شاس وابن الحاجب جرى فيها ما جرى في ترك ~~الصلاة رأسا، وقد أشار له ابن عرفة بقوله من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم ~~يفت فإن فات ففي الصلاة على قبره قولان لابن القاسم وابن وهب، والثاني ~~لسحنون وأشهب وشرط الأول ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون ~~الفوت إهالة التراب عليه أو الفراغ من دفنه، ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب، ~~والثاني لسماع عيسى من ابن وهب، والثالث لسحنون وعيسى وابن القاسم اه وإن ~~جعلناها ليست كترك الصلاة وجب أن يقال فيها أي في مسألة نقص بعض # PageV01P412 # للثانية فقط على الصواب ومع رجوعه لها ضعيف فلو قال ~~أعاد ما لم تدفن لطابق ما به الفتوى بل قيل بعدم الإعادة في الأولى أصلا ~~ورجح أيضا # (و) رابعها (تسليمة خفيفة) أي يسرها ندبا (وسمع الإمام) ندبا (من يليه ~~وصبر المسبوق) وجوبا إذا جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من التكبير واشتغلوا ~~بالدعاء (للتكبير) أي إلى أن يكبر، ولا يكبر حال اشتغالهم بالدعاء، فإن كبر ~~صحت ولا يعتد بها عند الأكثر، فإن أدركهم في التكبير كبر معهم (ودعا) بعد ~~سلام إمامه بعد كل تكبيرة (إن تركت وإلا) تترك بأن رفعت بفور (والى) بين ~~التكبير ولا يدعو لئلا تصير صلاة على غائب. # والركن الخامس القيام لها إلا لعذر # (وكفن) ندبا (بملبوسه لجمعة) وقضى له به عند التنازع إلا أن يوصي بأقل من ~~ذلك (وقدم) الكفن من رأس المال (كمئونة الدفن) أي مؤن المواراة من غسل ~~وحنوط وحمل وحفر قبر وحراسة إن احتيج (على) ما يتعلق بالذمة من (دين ms0953 غير ~~المرتهن) بخلاف ما يتعلق بالأعيان كالرهن والعبد الجاني وأم الولد وزكاة ~~الحرث والماشية فمقدمة على الكفن (ولو سرق) الكفن قبل الدفن أو بعده فيقدم ~~في كفن آخر ولو قسم المال (ثم إن وجد) المسروق (و) قد (عوض) بآخر (ورث) ~~الموجود على الفرائض (إن فقد الدين) وإلا جعل فيه (كأكل السبع الميت) فإن ~~الكفن يورث إن فقد الدين (وهو) أي الكفن وما معه من مؤن التجهيز واجب (على ~~المنفق) على الميت (بقرابة) من أب أو ابن #   ### | [حاشية الدسوقي] # التكبير بما نقله ابن يونس فيها كأنه المذهب من عدم الصلاة على القبر ~~وكلام المصنف مخالف لكل من الوجهين ولا يندفع هذا الإشكال بما نقله عبق عن ~~الشارح بهرام من أن القول بالصلاة على القبر هو مذهب الجمهور لا بقول ح أنه ~~المشهور لأن قول الجمهور والمشهور إنما هو في إثبات الصلاة على القبر في ~~الجملة قلت: والظاهر أن يحمل المصنف على الوجه الأول ويقيد قوله فعلى القبر ~~بما إذا فات الإخراج لخوف التغير وقال طفى إن المصنف جرى على مختار اللخمي ~~فإنه في التوضيح بعد أن نقل الخلاف المتقدم قال: والظاهر أنه لا يخرج مطلقا ~~ويصلي على القبر كما هو اختيار اللخمي لإمكان أن يكون حدث من الله شيء قال ~~لكن لا ينبغي له اعتماد اختيار اللخمي واستظهاره وترك المنصوص اه بن (قوله ~~للثانية فقط) أي وأما الأولى وهي ما إذا والى بين التكبير فإنها تعاد ما لم ~~تدفن فإن دفنت فقد تم أمرها ولا تعاد على القبر، هذا وجعله راجعا للثانية ~~كما قال الشارح تبعا لعبق هو ما ارتضاه طفى وجعله تت وجد عج راجعا للأولى ~~ورده طفى بما يعلم بالوقوف عليه (قوله ضعيف) أي والمعتمد أنه إذا سلم بعد ~~ثلاث عاد ما لم تدفن فإن دفنت فلا إعادة # والحاصل أن المعتمد على ما ارتضاه طفى وتبعه شيخنا أنه إذا دفن فلا إعادة ~~لا في المسألة الأولى ولا في الثانية كما هو قول ابن يونس # (قوله وتسليمة ms0954 خفيفة) أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم على ~~إمامه ولا على من على يساره خلافا لابن حبيب القائل إنه يندب رده على ~~الإمام إن سمعه وخلافا لسماع ابن غانم من ندب رد المأموم على الإمام وعلى ~~من على يساره (قوله وسمع الإمام من يليه) المراد بمن يليه جميع المأمومين ~~كما هو ظاهر المواق وقال عج أهل الصف الأول فقط (قوله وقد فرغ إلخ) أي وأما ~~لو وجد الإمام في حالة التكبير أو وجد المأمومين يكبرون فإنه يكبر كما أشار ~~لذلك الشارح بقوله فإن أدركهم في التكبير كبر معهم (قوله ولا يكبر حال ~~اشتغالهم بالدعاء) أي لأن كل تكبير بمنزلة ركعة فيلزم القضاء في صلب الإمام ~~(قوله ولا يعتد بها عند الأكثر) قال عبق ومقتضى سماع أشهب اعتداده بها وأنت ~~خبير بأن هذا يقتضي أن سماع أشهب يقول بالانتظار أولا لكن يعتد بالتكبيرة ~~إن لم ينتظر وليس كذلك بل الذي في سماع أشهب أنه إذا جاء وقد فرغ الإمام ~~ومأمومه من التكبير واشتغلوا بالدعاء فإنه يدخل معهم ولا ينتظر لأنه لا ~~تفوت كل تكبيرة إلا بالتي بعدها اه بن (قوله لئلا تصير صلاة على غائب) ~~استشكل هذا بأن الصلاة على الغائب مكروهة كما يأتي والدعاء ركن كما تقدم ~~وكيف يترك الركن خشية الوقوع في مكروه وأجيب بأن الدعاء وإن كان ركنا لكن ~~خففوه بالنسبة للمسبوق أي أنه ركن بالنسبة لغيره كما قالوا في القيام ~~لتكبيرة الإحرام في الفرض العيني أنه فرض بالنسبة لغير المسبوق على أحد ~~التأويلين، وما ذكره المصنف من التفصيل بين ما إذا تركت فيدعو وإذا لم تترك ~~فيوالي التكبير وجيه لنفع الميت بالدعاء أيده بن، والذي ارتضاه شيخنا تبعا ~~لطفى أن المسبوق إذا سلم إمامه فإنه يوالي التكبير مطلقا أي سواء تركت أو ~~رفعت فورا # (قوله والركن الخامس القيام لها) جعل القيام فيها واجبا بناء على القول ~~بوجوبها أما على القول بسنيتها فهو مندوب # (قوله وكفن ندبا بملبوسه لجمعة) أي ولو كان قديما وهذا عند اتفاق ms0955 الورثة ~~على تكفينه فيه و (قوله وقضي به عند التنازع) أي عند تنازع الورثة بأن # PageV01P413 # (أو رق لا زوجية) ولو فقيرة لانقطاع العصمة بالموت # (والفقير) مؤن تجهيزه (من بيت المال) إن كان وأمكن الأخذ منه (وإلا فعلى ~~المسلمين) فرض كفاية. ### | [المندوبات المتعلقة بالمحتضر والميت] # ثم شرع يتكلم على المندوبات المتعلقة بالمحتضر والميت فقال (وندب) لمن ~~حضرته علامات الموت (تحسين ظنه) أي أن يحسن ظنه (بالله تعالى) بأن يرجو ~~رحمته وسعة عفوه زيادة على حالة الصحة فإنه إنما طلب منه تغليب الخوف حال ~~الصحة ليحمله على كثير العمل وفي هذه الحالة يئس من العمل فطلب بتغليب ~~الرجاء # (و) ندب لحاضره (تقليبه) للقبلة (عند إحداده) أي شخوص بصره للسماء (على) ~~شق (أيمن ثم) إن لم يمكن فعلى (ظهر) ورجلاه للقبلة # (و) ندب (تجنب حائض) ونفساء (وجنب له) لأجل الملائكة وكذا كلب وتمثال ~~وآلة لهو وكل شيء تكرهه الملائكة وندب حضور طيب وأحسن أهله وأصحابه، وكثرة ~~الدعاء له وللحاضرين إذ هو من مواطن الإجابة وعدم بكا وكونه طاهرا وما عليه ~~طاهرا (وتلقينه الشهادة) فيقال بحضرته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله، ولا يقال له قل (وتغميضه) لما في فتح عينيه من قبح المنظر (وشد ~~لحييه) بعصابة عريضة ويربطها من فوق رأسه (إذا قضى) أي تحقق خروج روحه شرط ~~في الأمرين قبله (وتليين مفاصله) عقب موته فيرد ذراعيه لعضديه وفخذيه لبطنه ~~(برفق، ورفعه عن الأرض) لئلا يسرع إليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # طلب بعضهم تكفينه فيه وبعضهم تكفينه في غيره وفيه أن القضاء إنما يكون ~~بواجب لا بمندوب، ولذا قال بن ما ذكره عبق من الندب فيه نظر، والظاهر من ~~عباراتهم الوجوب ولذا عبر المصنف بالفعل الدال عليه (قوله لا زوجية إلخ) ما ~~ذكره من أن الزوج لا يلزمه كفن الزوجة ولو فقيرة هو المعتمد وقيل إنه لازم ~~له مطلقا وقيل يلزمه إن كانت فقيرة لا إن كانت غنية # (قوله لمن حضرته إلخ) أشار بهذا إلى أن الضمير ms0956 في قوله ظنه راجع للميت لا ~~بمعنى من قام به الموت بل بمعنى من حضرته علاماته وإطلاق الميت عليه ~~باعتبار المآل (قوله أي أن يحسن) أشار إلى أن إضافة تحسين للظن من إضافة ~~المصدر لمفعوله (قوله زيادة على حال الصحة) أي زيادة على رجائه ما ذكر في ~~حال الصحة (قوله فإنه إنما طلب إلخ) ذكر العلامة ابن حجر أن المحتضر وقع ~~الاتفاق على طلب تحسين ظنه فيرجح الرجاء على الخوف وأما الصحيح ففيه ثلاثة ~~أقوال قيل إنه مثل المحتضر لاحتمال طروق الموت له في كل نفس وهو الذي لابن ~~عربي الحاتمي، وقيل يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء فيكونان كجناحي الطائر ~~متى رجح أحدهما سقط، والثالث أنه يطلب منه غلبة الخوف ليحمله على كثرة ~~العمل وهذا هو التحقيق، وحمل حديث «أنا عند ظن عبدي بي» إلخ على المحتضر اه ~~بن # (قوله وندب لحاضره) أي للحاضر عنده أي عند المحتضر الذي حضرته علامات ~~الموت (قوله عند إحداده) أي لا قبله لئلا يفزعه (قوله على شق أيمن) أي ~~ورجلاه للمشرق ورأسه للمغرب (قوله ثم ظهر) ظاهره أنه لا يجعل على شقه ~~الأيسر قبل الظهر وهو كذلك بناء على قول ابن القاسم في صلاة المريض من ~~تقديم الظهر على الأيسر وحينئذ ففي عبارة المصنف حذف أي ثم أيسر # (قوله وتجنب حائض إلخ) المراد بتجنب المذكورات له أن لا يكونوا في البيت ~~الذي هو فيه (قوله لأجل الملائكة) أي الذين يحضرون عنده في ذلك الوقت لدفع ~~التفاتات (قوله وندب حضور طيب) أي عنده كأن يطلق بخور عنده مثلا أو يرش ~~بماء ورد (قوله وأحسن أهله) أي خلقا وخلقا ولا ينبغي حضور الوارث إلا أن ~~يكون ابنا أو زوجة أو نحوهما (قوله وكثرة الدعاء له) أي بتسهيل الأمر الذي ~~هو فيه (قوله إذ هو من مواطن الإجابة) أي لتأمين الملائكة على الدعاء في ~~ذلك الوقت (قوله وعدم بكا) بالقصر وهو مجرد إرسال الدموع من غير صوت ~~والمراد عدم بكا عنده لا في البيت وإنما ندب عدم ms0957 ذلك لأن التصبر أجمل وأما ~~البكاء بالمد فهو العويل والصراخ وهو حرام فعدمه واجب مطلقا عنده أو خارج ~~البيت (قوله وتلقينه الشهادة) أي ولو كان صبيا على ظاهر الرسالة وهو الراجح ~~ولا يكرر التلقين على الميت إذا نطق بالشهادتين إلا إن تكلم بأجنبي من ~~الشهادتين بعد نطقه بهما فإنه يلقن ثانيا ليكون آخر كلامه من الدنيا النطق ~~بهما (قوله ولا يقال له قل) أي لأنه قد يقول للفتانات مثلا لا فيساء به ~~الظن (قوله إذا قضى) أي إذا قضى أجله أي فرغ أجله (قوله شرط في الأمرين) ~~وهما تغميضه وشد لحييه فيكره فعل شيء منهما قبل خروج روحه لئلا يفزعه (قوله ~~ورفعه عن الأرض) # PageV01P414 # الفساد وتناله الهوام (وستره بثوب) صونا له عن الأعين ~~(ووضع) شيء (ثقيل) كسيف أو حديدة أو حجر (على بطنه) خوف انتفاخه فإن لم ~~يمكن فطين مبلول (وإسراع تجهيزه) ودفنه خيفة تغيره (إلا الغرق) ونحوه ~~كالصعق ومن مات فجأة أو تحت هدم أو بمرض السكتة فلا يندب الإسراع بل يجب ~~تأخيرهم حتى يتحقق موتهم ولو يومين أو ثلاثة لاحتمال حياتهم. # ثم شرع في مندوبات الغسل فقال (و) ندب (للغسل سدر) وهو ورق شجر النبق يدق ~~ناعما ويجعل في ماء ويخض حتى تبدو رغوته ويعرك به جسد الميت فإن لم يوجد ~~فغيره من أشنان وصابون وغاسول وما في معنى ذلك يقوم مقامه (و) ندب (تجريده) ~~من ثيابه ما عدا العورة ليسهل الإنقاء (ووضعه) حال الغسل (على مرتفع) لأنه ~~أمكن ولئلا يقع شيء من ماء غسله على غاسله (و) ندب (إيتاره) أي الغسل أي ~~كونه وترا إن حصل إنقاء بما قبله للسبع ثم المطلوب الإنقاء (كالكفن لسبع) ~~راجع لهما لكن السبع في الكفن في حق المرأة والزيادة عليها سرف (ولم يعد) ~~غسله أي يكره فيما يظهر (كالوضوء لنجاسة) خرجت من قبله أو دبره لأنه غير ~~مكلف، والقدر المأمور به على وجه التعبد قد حصل (وغسلت) من جسده #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأن يرفع فوق دكة أو باب ms0958 أو طراحة أو شيء مرتفع (قوله الفساد) أي التغير ~~بسبب نيل الهوام له وفي رفعه عن الأرض بعد للهوام عنه (قوله وستره بثوب) أي ~~حتى وجهه، والمراد ستره بثوب زيادة على ما عليه من الثياب حالة الموت كما ~~فعل به - صلى الله عليه وسلم - قاله بهرام وارتضاه عج، والذي اختاره ح ما ~~قاله سند وصاحب المدخل أنه يستر بثوب بعد نزع ما عليه من الثياب ما عدا ~~القميص (قوله خيفة تغيره) أي عند التأخير ### | [مندوبات غسل الميت] # (قوله وندب للغسل سدر) أي في الغسلة التي بعد الأولى إذ هي بالماء القراح ~~للتطهير والثانية بالماء والسدر للتنظيف والثالثة بالماء والكافور لأجل ~~التطييب والمراد بالثانية ما تخلل بين الأولى والأخيرة فيصدق بأكثر من ~~واحدة (قوله ويعرك به جسد الميت) أي ثم يصب عليه الماء، ونص ابن ناجي في ~~شرح الرسالة وقول الشيخ بماء وسدر مثله في المدونة، وأخذ اللخمي منه جواز ~~غسله بالمضاف كقول ابن شعبان وأجيب بأن المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر بل ~~يحك الميت بالسدر ويصب عليه الماء، وهذا الجواب عندي متجه وهو اختيار ~~أشياخي والمدونة قابلة لذلك فإن قلت إنه إذا عرك جسده بالسدر ثم صب الماء ~~عليه يتغير الماء قلت اختار أشياخ ابن ناجي أن الماء الطهور إذا ورد على ~~العضو طهورا أو انضاف بعد ذلك لا يضره (قوله وما في معنى ذلك) من أطرون ~~وخطمي وهو بزر الخبيزى (قوله وندب تجريده) أي ولو أنحل المرض جسمه خلافا ~~لعياض قال في المج وتغسيله - صلى الله عليه وسلم - في ثوبه تعظيم وغسله ~~العباس وعلي والفضل وأسامة وشقران مولاه - صلى الله عليه وسلم - وأعينهم ~~معصوبة لما ورد «ما رأى أحد عورتي إلا طمست عيناه» ومات ضحوة الاثنين وانظر ~~هل غسل ثلاثا أو خمسا أو غير ذلك ودفن ليلة الأربعاء فما يقال استمر ثلاثة ~~أيام بلا دفن فيه جعل الليلة يوما تغليبا وتأخيره لأجل اجتماع الناس وأول ~~من صلى عليه عمه العباس ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم ms0959 أهل القرى ~~وجملة من صلى عليه من الملائكة ستون ألفا ومن غيرهم ثلاثون ألفا وصلوا عليه ~~كلهم فرادى لأنه لم يكن خليفة يجعل إماما قاله شيخنا (قوله ما عدا العورة) ~~فإنها لا تجرد بل يجب سترها و (قوله ليسهل الإنقاء) أي إنقاء ما على بدنه ~~من الأوساخ والنجاسة (قوله ولئلا يقع شيء من ماء غسله على غاسله) أي فينجسه ~~إن كان الماء نجسا أو يقذر ثيابه إن كان غير نجس (قوله ثم المطلوب الإنقاء) ~~حاصله أنه إذا حصل الإنقاء بمرتين كانت الغسلة الثالثة مستحبة، وإذا حصل ~~الإنقاء بأربع كانت الغسلة الخامسة مستحبة، وإذا حصل الإنقاء بست كانت ~~السابعة مستحبة، ثم بعد السبع فالمطلوب الإنقاء لا الإيثار إذ الإيثار ~~ينتهي ندبه للسبع فلا تندب التاسعة إذا حصل الإنقاء بثمان وهكذا (قوله في ~~حق المرأة) أي بخلاف السبع في الغسل إذا احتيج له فلا يخص بالرجل ولا ~~بالمرأة (قوله ولم يعد كالوضوء لنجاسة) أي ولا لإيلاج # PageV01P415 # وكفنه وجوبا أو استنانا على ما مر في إزالتها (و) ندب ~~(عصر بطنه) خوف خروج شيء من النجاسة بعد تكفينه (برفق) لئلا يخرج شيء من ~~أمعائه (و) ندب (صب الماء) متواليا (في) حال (غسل مخرجيه بخرقة) كثيفة ~~يلفها بيده وجوبا ولا يفض بيده ما أمكنه (وله الإفضاء إن اضطر و) ندب ~~(توضئته) قبل غسله وبعد إزالة النجاسة مرة مرة كما يفيده قوله آنفا وغسل ~~كالجنابة (وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة) مبلولة (وإمالة رأسه برفق لمضمضة) ~~وعدم حضور غير معين للغاسل بل يكره حضوره (و) ندب (كافور) نوع من الطيب ~~(في) الغسلة (الأخيرة) لأنه لشدة برودته يسد المسام فيمنع سرعة التغير ~~ولطيب رائحته (ونشف) ندبا قبل تكفينه (و) ندب (اغتسال غاسله) بعد فراغه. # ثم ذكر مستحبات الكفن فقال (و) ندب (بياض الكفن وتجميره) بالجيم أي ~~تطييبه بالبخور (وعدم تأخره) أي التكفين (عن الغسل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وكفنه) أي إذا خرجت بعد تكفينه (قوله وعصر بطنه) أي قبل الشروع في ~~غسله ليغسل ما يخرج من ms0960 الأذى قبل تغسيله (قوله متواليا) هذا مصب الندب وإلا ~~فأصل الصب واجب (قوله بخرقة) أي حال كونه ملتبسا بخرقة أو مصاحبا لخرفة ~~وجوبا (قوله يلفها بيده) أي اليسرى فيغسل المخرجين بيساره وبقية الجسد ~~بيمينه (قوله ولا يفضي بيده) أي لمخرج الميت ما أمكنه أي مدة إمكانه الغسل ~~بالخرقة (قول وله الإفضاء إلخ) هذا مثل قوله في المدونة وإن احتاج أن يباشر ~~بيده فعل اه قال اللخمي ومنعه ابن حبيب وهو أحسن لأن الحي إذا كان لا ~~يستطيع إزالتها لعلة أو غيرها إلا بمباشرة غيره ذلك فإنه لا يجوز أن يوكل ~~من يمس فرجه لإزالة ذلك منه ويجوز أن يصلي على حالته فهو في الموت بذلك فلا ~~يكشف ويباشر ذلك منه إذ لا يكون الميت في إزالة تلك النجاسة أعلى من الحي ~~(قوله مرة مرة) في التوضيح عن الباجي أنه على القول بتكرير الوضوء بتكرير ~~الغسل لا يوضأ ثلاثا بل مرة مرة لئلا يقطع التكرار المنهي عنه، وأما على ~~القول بعدم تكرار الوضوء بتكرار الغسل فإنه آجر ثلاثا ثلاثا في الغسلة ~~الأولى اه بن (قوله وأنفه بخرقة) أي خرقة أخرى غير الخرقة الأولى التي غسل ~~بها مخرجه كما في التوضيح ويفهم ذلك من إعادة النكرة نكرة اه بن وتعهد ~~الأسنان والأنف بالخرقة قبل الوضوء فيما يظهر قاله شيخنا (قوله وإمالة ~~رأسه) أي لصدره (قوله لمضمضة) أي وكذا الاستنشاق (قوله وندب كافور في ~~الغسلة الأخيرة) اعلم أن الندب يحصل بوضع أي نوع من الطيب في ماء الغسلة ~~الأخيرة لكن كونه كافورا أفضل من غيره فهو مستحب ثان (قوله يسد المسام) أي ~~كما يمسك الجسد فيمنع سرعة التغير ويؤخذ منه أن الدفن في الأرض التي لا ~~تبلي أفضل وعكس الشافعية فقالوا بأفضلية التي تبلي فالدفن فيها عندهم أولى، ~~وصفة الغسل بالكافور ونحوه في الغسلة الأخيرة أن يخلط الكافور بالماء ويغسل ~~به بدن الميت ولا يتبع بعد ذلك بماء بخلاف غسلة السدر فإنها صب الماء بعد ~~عرك البدن به، كذا نقل شيخنا عن بعض ms0961 شيوخه، لكن الذي في المدخل: وصفته أن ~~يؤخذ شيء من الكافور فيجعل في إناء فيه ماء ويذيبه فيه ثم يغسل الميت به، ~~فهذا يقتضي أن غسلة الكافور كغسلة السدر في الصفة ولعل هذه الطريقة أولى ~~(قوله نشف ندبا) أي لا وجوبا كما يوهمه التعبير بالفعل ولو قال وتنشيف كان ~~أظهر (قوله واغتسال غاسله) أي لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به كما في ~~حديث أبي هريرة الذي في الموطإ «من غسل ميتا فليغتسل» وقد اختلف العلماء في ~~ذلك فقال بعضهم إن الأمر هنا تعبدي لا معلل وحمله على مقتضاه من الوجوب، ~~وقال بعضهم إن الأمر معلل وحملوه على أنه للندب ثم اختلفوا في العلة فمنهم ~~من قال إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ في غسل الميت لأنه إذا غسل الميت ~~موطنا على الغسل لم يبال بما تطاير عليه منه فكان سببا لمبالغته في غسله، ~~ومنهم من قال ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل الجنابة وإنما ~~معناه أنه يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس بالموت وإلى هذا ~~ذهب ابن شعبان اه وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل لنية فليس كغسل ~~الجنابة وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة ### | [مستحبات الكفن] # (قوله وبياض الكفن) أي جعله أبيض قال ح عن سند ويندب أن يكون قطنا لأنه ~~أستر قال عج وفيه نظر لأن من الكتان ما هو أستر من القطن والظاهر أن يقال ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن فيه # PageV01P416 # خوف خروج شيء منه فيطلب غسله (والزيادة على) الكفن ~~(الواحد) فالاثنان أفضل من الواحد وإن كان وترا (ولا يقضى بالزائد) على ~~الواحد (إن شح الوارث) أو الغريم إذ لا يقضى بمستحب (إلا أن يوصي) بالزيادة ~~على الواحد (ففي ثلثه) بالقضاء إذا لم يكن دين ولم يوص بسرف بأن يوصي بأكثر ~~من سبعة وإلا بطلت الوصية من أصلها (وهل الواجب) في كفن الرجل (ثوب يستره) ~~جميعه بخلاف الحي قال المصنف وهو ظاهر كلامهم ms0962 (أو) الواجب (ستر العورة) ~~كالحي (و) ستر (الباقي سنة خلاف) وأما المرأة فالواجب ستر جميع بدنها ~~اتفاقا (و) ندب (وتره) والأفضل خمسة للرجل وسبعة للمرأة وهذا مكرر مع قوله ~~سابقا وإيتاره كالكفن (و) ندب (الاثنان على الواحد) وصرح الجزولي بكراهة ~~الاقتصار عليه (والثلاثة على الأربعة) لحصول الوترية والستر معا والخمسة ~~على الستة (و) ندب (تقميصه وتعميمه) أي جعل قميص وعمامة من جملة أكفانه (و) ~~ندب (عذبة فيها) أي في العمامة قدر ذراع تطرح على وجهه (و) ندب (أزرة) تحت ~~القميص (ولفافتان) فوقه فهذه خمسة للرجل (والسبع للمرأة) أزرة وقميص وخمار ~~وأربع لفائف # (و) وندب (حنوط) بالفتح يذر (داخل كل لفافة وعلى قطن يلصق بمنافذه) ~~بالذال المعجمة عينيه وأذنيه وأنفه وفمه ومخرجه (و) ندب (الكافور فيه) أي ~~في الحنوط يعني الأفضل أن يكون كافورا #   ### | [حاشية الدسوقي] # ومثله في التوضيح عن الأصحاب (قوله خوف خروج شيء منه) أي لو حصل التأخير ~~لا يقال الخوف موجود عند عدم التأخير وحينئذ فلا وجه لندب عدم التأخير لأنا ~~نقول الخروج عند عدم التأخير نادر بخلافه عند التأخير فإنه يكثر لأنه كلما ~~طال الزمان كثر الخارج و (قوله فيطلب غسله) أي غسل ذلك الخارج (قوله وإن ~~كان) أي الواحد وترا فمحل كون الإيتار أفضل من الزوج إذا كان الوتر غير ~~الواحد (قوله ولا يقضى) أي على الوارث أو الغريم بالزائد إلخ هذا التقرير ~~الذي قرر به الشارح كلام المصنف هو ما اعتمده اللقاني وقرره عج بتقرير آخر # وحاصله أن قوله ولا يقضى بالزائد أي في الصفة على ما يلبسه في جمعه ~~وأعياده فإذا تنازع الورثة في أنه يكفن في بفت هندي أو محلاوي فلا يقضى ~~بالزائد في الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده، وأما الزائد في العدد على ~~الواحد فإنه يقضى به ولو شح الوارث لأن تكفينه في ثلاث حق واجب لمخلوق كما ~~قال الأقفهسي فإذا تنازع الورثة فقال بعضهم يكفن في واحد، وقال بعضهم يكفن ~~في ثلاثة فإنه يقضى بالثلاثة، وكذا ms0963 لو اتفق كل الورثة على تكفينه في ثوب ~~واحد وطلب الحاكم أو جماعة المسلمين تكفينه في الثلاثة قضي بها، واقتصر خش ~~على ما قاله اللقاني واعتمده الشيخ الصغير واقتصر عبق على ما قاله واعتمده ~~بن وقال إن هذا قول عيسى بن دينار وأيده بنقول أخر فانظره # والحاصل أنه لا يقضى إلا بواحد على ما قاله اللقاني ويقضى بالثلاث على ما ~~قاله عج والمتبادر من المتن ما قاله اللقاني لا يقال ما قاله عج ينافيه ما ~~ذكره المصنف سابقا من أن الزائد على الواحد مندوب والمندوب لا يقضى به ~~وقوله الآتي. وهل الواجب ثوب يستره إلخ لأنا نقول محل ما ذكر من القضاء ~~بالثلاث إذا كان للميت تركة وطلب تكفينه في الزائد على الواحد ومحل كون ~~الزائد على الواحد مندوبا وأن الواجب ثوب يستره أو يستر عورته فقط فيما إذا ~~لم يكن للميت تركة وكفن من بيت المال أو كفنه جماعة المسلمين (قوله خلاف) ~~قال عج هما قولان لم يشهرا فكان على المؤلف أن يقول قولان اه وأصله قول ابن ~~غازي سلم في التوضيح أن الأول ظاهر كلامهم ونسب الثاني للتقييد والتقسيم ~~ومقتضى كلامه هنا أن الخلاف في التشهير اه بن وفي المج أن الراجح من هذين ~~القولين أولهما (قوله ستر جميع بدنها) ظاهره ولو الوجه والكفين قاله شيخنا ~~(قوله والخمسة على الستة) قال مالك ولا أرى أن يجاوز السبعة لأنه في معنى ~~السرف (قوله وتقميصه وتعميمه) أي ندب أن يجعل القميص والعمامة من جملة ~~أكفانه الخمسة وهل يخيط القميص ويجعل له أكمام أو لا؟ والظاهر الأول كما في ~~كبير خش قال في التوضيح إن المشهور من المذهب أن الميت يقمص ويعمم، أما ~~استحباب التعميم فهو في المدونة وسئل مالك كيف يعمم أي هل يلف من اليمين أو ~~اليسار فقال لا أدري إلا أنه من شأن الميت وأما استحباب التقميص ففي ~~الواضحة عن مالك ومقابل المشهور رواية يحيى بن يحيى يستحب أن لا يقمص أو لا ~~يعمم، وحكاية ابن القصار كراهة ms0964 التقميص عن مالك (قوله وندب أزرة تحت ~~القميص) أي وسراويل بدلها وهو أستر منها والمراد بالأزرة هنا ما يستر من ~~حقويه إلى نصف ساقيه لا ما يستر العورة فقط (قوله فهذه) أي الأزرة ~~واللفافتان والقميص والعمامة خمسة الرجل، ويزاد على خمسة الرجل وسبعة ~~المرأة الحفاظ وهو خرقة تجعل فوق القطن المجعول بين الفخذين خيفة ما ينزل ~~من أحد السبيلين كما قال شيخنا (قوله وخمار) أي يخمر به رأسها وعنقها # (قوله وحنوط) أي طيب مثل كافور أو مسك أو زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر ~~ليمون أو ماء ورد إلخ (قوله وعلى قطن) أي ويجعل على قطن يلصق بمنافذه (قوله ~~يعني الأفضل إلخ) هذا بيان للمعنى # PageV01P417 # (و) يندب أيضا أن يجعل (في مساجده) أي أعضاء سجوده ~~السبعة من غير قطن (وحواسه) هي بعض منافذه (ومراقه) أي ما رق من بدنه ~~كإبطيه ورفغيه أي باطن فخذيه وعكس بطنه وخلف أذنيه وتحت حقه وركبتيه قال ~~المصنف الحذر ثم الحذر مما يفعله بعض الجهلة من إدخال القطن داخل دبره وكذا ~~يحشون به أنفه وفمه فإنه لا يجوز انتهى ويندب الحنوط على ما مر (وإن) كان ~~الميت (محرما ومعتدة) من وفاة لانقطاع التكليف بالموت (ولا يتولياه) أي ~~المحرم والمعتدة أي إن غسل الميت محرم أو معتدة فلا يجوز لهما أن يتوليا ~~تحنيطه لحرمة مس الطيب عليهما ولو كان الميت زوج المعتدة إلا أن تكون وضعت ~~إثر موته فإنها تحنطه لوفاء عدتها حينئذ. # ثم شرع في مندوبات التشييع فقال (و) ندب (مشي مشيع) للجنازة في ذهابه ~~وكره ركوبه ولا بأس به في رجوعه لفراغ العبادة (وإسراعه) أي المشيع حاملا ~~للميت أو لا، والمراد به ما فوق المشي المعتاد ودون الخبب (وتقدمه) أي ~~المشيع الماشي (وتأخر راكب) عن الجنازة (و) تأخر (امرأة) عن الراكب من ~~الرجال (و) ندب (سترها) أي المرأة الميتة (بقبة) تجعل فوق ظهر النعش لأنه ~~أبلغ في الستر (و) ندب (رفع اليدين بأولى التكبير) فقط (و) ندب (ابتداء) ~~للدعاء الواجب (بحمد) ms0965 الله تعالى (وصلاة على نبيه) - صلى الله عليه وسلم - ~~عقب الحمد إثر كل تكبيرة ولا يقرأ الفاتحة أي يكره إلا أن يقصد الخروج من ~~خلاف الشافعي (و) ندب (إسرار دعاء) ولو ليلا (و) ندب (رفع صغير على أكف) لا ~~على نعش لما فيه من التفاخر (ووقوف إمام بالوسط) بفتح السين للميت الذكر ~~(ومنكبي المرأة رأس الميت عن يمينه) ندبا إلا في الروضة الشريفة # ثم ذكر مندوبات تتعلق بالدفن فقال (و) ندب (رفع قبر كشبر مسنما) أي كسنام ~~البعير هذا هو المذهب وقوله (وتؤولت أيضا على كراهته) أي التسنيم وحينئذ ~~(فيسطح) ندبا ضعيف (وحثو قريب) من القبر (فيه) أي في القبر (ثلاثا) بيديه ~~معا #   ### | [حاشية الدسوقي] # المراد من العبارة وليس المراد ما هو المتبادر منها إذ لا معنى لجعل ~~الكافور في الحنوط ولو قال المصنف وكونه كافورا كان أحسن # والحاصل أن الحنوط في ذاته مستحب وكونه كافورا مستحب آخر وجعل البدر ~~القرافي ضمير فيه للقطن وعليه فلا إشكال (قوله وفي مساجده) عطف على بمنافذه ~~(قوله من غير قطن) أي وكذا يقال في الحواس وما بعدها (قوله هي بعض منافذه) ~~أي لأن المراد بحواسه عيناه وأذناه وأنفه فقط (قوله وركبتيه) أي وتحت ~~ركبتيه، وأما فوقهما فهو داخل في مساجده (قوله لحرمة مس الطيب عليهما) يؤخذ ~~منه أنه يجوز توليته إذا تحيلا في عدم مسه بيد وغيرها ولو كان هناك من ~~يتولاه غيرهما وهو كذلك ### | [مندوبات التشييع] # (قوله في ذهابه) أي في حال الذهاب به للمقبرة وللمصلى (قوله ودون الخبب) ~~أي ودون الهرولة لأنها تنافي السكينة واستحب الشافعية القرب من الميت في ~~حال تشييعه للاعتبار واستحب الحنفية التأخر في صفوف الصلاة تواضعا في ~~الشفاعة (قوله عن الجنازة) أي لا عن الماشي الصادق بتقدمه على الجنازة ~~(قوله وسترها بقبة) أي في حال الحمل والدفن وفي المواق عن ابن حبيب لا بأس ~~أن يجعل على النعش أي فوق القبة للمرأة بكرا أو ثيبا وشاح أو رداء ما لم ~~يجعل مثل الأخمرة الملونة ms0966 فلا أحبه، وكذا لا بأس أن يستر كفن الذكر بثوب ~~ساذج ونحوه وينزع عند الحاجة اه وأما ما يفعل الآن من وضع الثياب الملونة ~~والحلي والنقود والجواهر فوق النعش فهو أمر منكر (قوله ورفع اليدين بأولى ~~التكبير فقط) أي وأما رفعهما في غير أولاه فخلاف الأولى وهذا هو المشهور، ~~ومقابله قولان لا يرفعهما أصلا، ورفعهما عند الجميع (قوله للدعاء) أي ~~الحاصل عقب كل تكبيرة في الصلاة (قوله إثر كل تكبيرة) ظرف لقوله وابتداء ~~بحمد وصلاة على نبيه وهذا هو المعتمد وفي الطراز لا تكون الصلاة والتحميد ~~في كل تكبيرة بل في الأولى ويدعو في غيرها وعزاه ابن يونس للنوادر (قوله ~~إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي) أي القائل بوجوبها بعد التكبيرة ~~الأولى فإن قصد بقراءتها الخروج من خلاف الشافعي فلا كراهة لكن لا بد من ~~الدعاء قبلها أو بعدها (قوله ولو ليلا) أي ولو صلى عليها ليلا ولا يتوهم ~~الجهر بالدعاء إن صلى عليها ليلا كما يجهر بالقراءة في صلاة الليل (قوله ~~ووقوف إمام بالوسط) أي عند وسط الميت من غير ملاصقة له بل يسن أن يكون ~~بينهما فرجة قدر شبر وقيل قدر ذراع (قوله ومنكبي المرأة) عطف على الوسط أي ~~عند الوسط وعند منكبي المرأة و (قوله رأس الميت عن يمينه) جملة حالية من ~~إمام و (قوله إلا في الروضة الشريفة) أي فإنه يجعل رأس الميت على يسار ~~الإمام جهة القبر الشريف ### | [مندوبات تتعلق بالدفن] # (قوله فيسطح) أي فيجعل عليه سطح كالمصطبة ولكن لا يسوى ذلك السطح بالأرض ~~بل يرفع كشبر وقليل يرفع قليلا بقدر ما يعرف # واعلم أن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر روي أنها مسنمة ~~وروي أنها مسطحة ورواية التسنيم أثبت # (قوله ثلاثا) ويقول عند المرة الأولى {منها خلقناكم} [طه: 55] وفي المرة ~~الثانية # PageV01P418 # من ترابه # (و) ندب (تهيئة طعام لأهله) أي الميت (و) ندب (تعزية) لأهله وهي الحمل ~~على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب وإلا مخشية الفتنة والصبي ~~الغير المميز ms0967 والأفضل كونها بعد الدفن وفي بيت المصاب وأمدها ثلاثة أيام ~~ولا تعزية بعدها إلا أن يكون غائبا # (وعدم عمقه) أي القبر (واللحد) وهو أفضل من الشق في أرض صلبة لا يخاف ~~تهايلها وإلا فالشق أفضل (و) ندب (ضجع) للميت (فيه على) شق (أيمن مقبلا) ~~للقبلة، وقول واضعه باسم الله وعلى سنة رسول الله اللهم تقبله بأحسن قبول ~~أو نحو ذلك وجعل يده اليمنى على جسده ويسند رأسه ورجليه بشيء من التراب ~~(وتدورك) ندبا (إن خولف بالحضرة) وهي عدم تسوية التراب، ومثل للمخالفة ~~بقوله (كتنكيس رجليه) موضع رأسه أو غير مقبل أو على ظهر وشبه في مطلق ~~التدارك قوله (وكترك الغسل) أو الصلاة عليه (ودفن من أسلم بمقبرة الكفار) ~~فيتدارك (إن لم يخف) عليه (التغير) تحقيقا أو ظنا، والقيد راجع لما بعد كاف ~~التشبيه لا لخصوص من أسلم على ما هو الحق والنقل خلافا لمن وهم # (و) ندب (سده) أي اللحد (بلبن) وهو الطوب النيء (ثم لوح) إن لم يوجد لبن ~~(ثم قرمود) بفتح القاف شيء يجعل من الطين على هيئة وجوه الخيل (ثم آجر) ~~بالمد وضم الجيم إن لم يوجد قرمود ثم بحجر (ثم قصب وسن التراب) بباب اللحد ~~عند عدم ما تقدم (أولى من) دفنه في (التابوت) لأنه من زي النصارى وكره فرش ~~مضربة مثلا تحته ومخدة تحت رأسه. # (وجاز غسل امرأة) صبيا (ابن كسبع) من السنين #   ### | [حاشية الدسوقي] # {وفيها نعيدكم} [طه: 55] وفي الثالثة {ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55] ~~كما ورد ذلك في الخبر (قوله من ترابه) الأولى من التراب # (قوله وتهيئة طعام لأهله) أي لكونهم حل بهم ما يشغلهم ما لم يجتمعوا ~~لنياحة أي بكاء برفع صوت وإلا حرم إرسال الطعام لهم لأنهم عصاة وأما جمع ~~الناس على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة (قوله وتعزية) أي كان الميت مسلما ~~فلا يعزى المسلم بقريبه الكافر كما هو قول مالك واختار ابن رشد تعزية ~~المسلم بأبيه الكافر مخالفا لمالك انظر المواق اه بن (قوله وهي الحمل إلخ) ms0968 ~~أي يقول كأن عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وليس في ألفاظ التعزية ~~حد معين (قوله إلا مخشية الفتنة والصبي) أي فإنهما لا يعزيان (قوله والأفضل ~~كونها بعد الدفن وفي بيت المصاب) أي وأما كونها عند القبر بعد تسوية التراب ~~كما هو الشائع الآن فخلاف الأفضل (قوله إلا أن يكون) أي ولي الميت الذي ~~يعزى غائبا وقت الموت # (قوله وعدم عمقه) أي القبر أي لأن خير الأرض أعلاها وشرها أسفلها لأن ~~أعلى الأرض محل للذكر والطاعات فيحصل للميت بالقرب منه بركة ذلك قاله شيخنا ~~(قوله واللحد) هو أن يحفر في أسفل القبر جهة القبلة من المغرب للمشرق بقدر ~~ما يوضع فيه الميت في الأرض الصلبة أي الماسكة (قوله من الشق) وهو أن يحفر ~~في أسفل القبر أضيق من أعلاه بقدر ما يسع الميت ثم يغطى فم الشق ثم يصب ~~فوقه التراب وإنما فضل اللحد على الشق لخبر «اللحد لنا» - أي معشر الأمة ~~المحمدية - والشق لغيرنا - أي معشر أهل الكتاب - (قوله مقبلا) أي ورأسه جهة ~~المغرب ورجلاه جهة المشرق (قوله على جسده) أي ملاصقة لجسده (قوله وهي عدم ~~تسوية التراب) أي فإن سوى التراب فات التدارك (قوله كتنكيس رجليه موضع ~~رأسه) أي بأن يجعل رأسه جهة المشرق ورجلاه جهة المغرب (قوله وشبه في مطلق ~~التدارك) أي لأن التدارك في المشبه به بالحضرة وفي المشبه ما لم يخف التغير ~~(قوله وكترك الغسل) أي فإنه يتدارك بأن يخرج من القبر ويغسل ويصلى عليه ما ~~لم يخش تغيره وكذا إذا دفن بغير صلاة، قال ابن رشد ترك الغسل والصلاة أو ~~الغسل فقط أو الصلاة فقط في الحكم سواء، وإن الفوات الذي يمنع من إخراج ~~الميت من قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه التغير اه عدوي (قوله إن لم يخف ~~عليه التغير) أي فإن خيف فإنه لا يخرج ويصلى على القبر، في المسألة ترك ~~الصلاة إذا غسل ما بقي به ولو بعد سنتين كما هو قول ابن القاسم على ما مر ~~لك وأما ms0969 في مسألة ترك الغسل فلا يصلى على القبر لقول المصنف وتلازما، كذا ~~قال عج والمعول عليه ما قاله غيره من الصلاة على القبر في المسألة ترك ~~الغسل أيضا، وأن معنى قول المصنف وتلازما أي في الطلب فمن طلب تغسيله تطلب ~~الصلاة عليه وإن لم يغسل بالفعل كما تقدم ذلك (قوله راجع لما بعد كاف ~~التشبيه) وهو ترك الغسل ودفن من أسلم بمقبرة الكفار قال بن وهو الصواب ~~وعليه حمله المواق لأنه قول سحنون وعيسى بن دينار وروايته عن ابن القاسم ~~(قوله خلافا لمن وهم) وهو ح قال طفى والعجب من ح كيف جعل القيد خاصا ~~بالأخيرة وأن بقية المسائل تفوت بالفراغ من الدفن الذي هو الحضرة اه كلامه ~~ولم يتنبه طفى إلى أن هذا قول ابن وهب فقط وحيث كان منصوصا فلا عجب غايته ~~أن تمشية المصنف على ذلك تمشية له على قول ضعيف انظر بن # (قوله وهو الطوب النيء) هذا التفسير بمعنى قول المواق هو ما يصنع من ~~الطين بالتبن، وربما عمل بدونه وكما يندب سده باللبن يندب سد الخلل الذي ~~بين اللبن (قوله ثم آجر) وهو الطوب الأحمر (قوله وسن التراب) أي وسد اللحد ~~بالتراب عند # PageV01P419 # وأدخلت الكاف الثامنة لا ابن تسع وإن جاز لها نظر ~~عورته للمراهقة (و) جاز غسل (رجل) صبية (كرضيعة) وما قارب مدة الرضاع ~~كشهرين زائدين إما على الحولين وإما على الشهرين الملحقين بهما لا بنت ثلاث ~~سنين # (و) جاز للغسل (الماء المسخن) كالبارد (و) جاز (عدم الدلك لكثرة الموتى) ~~كثرة توجب المشقة أي الفادحة فيما يظهر، وكذا عدم الغسل وييمم من أمكن ~~تيممه منهم وإلا صلى عليهم بلا غسل وتيمم على الأصح (وتكفين بملبوس) نظيف ~~طاهر لم يشهد به مشاهد الخير وإلا كره في الأولين كما يأتي وندب في الأخير ~~كما تقدم (أو مزعفر) أي مصبوغ بالزعفران (أو مورس) أي مصبوغ بالورس لأنهما ~~من الطيب # (وحمل غير أربعة) للنعش إذ لا مزية لعدد على عدد خلافا لمن قال بندب ~~الأربعة (و) جاز ms0970 في حمله (بدء بأي ناحية) شاء الحامل #   ### | [حاشية الدسوقي] # عدم ما تقدم لكن بعد عجنه بالماء أو رش الماء عليه لأجل أن يثبت أولى من ~~الدفن في التابوت وهو الخشبة المسماة في زماننا بالسحلية، واعترض بعضهم على ~~المصنف بأن الأولى أن يقول ثم بالتراب وفيه نظر بل ما فعله المصنف إذ لا ~~يكون ما ذكره المعترض إلا لو كان بعد سده بالتراب مرتبة أخرى مع أنه لا ~~مرتبة بعده وكان ذلك المعترض نظر له مع ما قبله كذا قرر شيخنا # (قوله وأدخلت الكاف الثامنة) أي من جاوز السنة الثامنة (قوله للمراهقة) ~~أي إلى أن يصل إلى حد المراهقة بأن يصل لثنتي عشرة سنة أما ابن ثلاثة عشر ~~فلا يجوز لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله والحاصل أن الأقسام ~~ثلاثة فابن ثمانية فأقل يجوز لها تغسيله والنظر لعورته وابن تسع لاثني عشر ~~يجوز لها نظر عورته لا تغسيله وأما ابن ثلاثة عشر فأكثر فلا يجوز لها ~~تغسيله ولا النظر لعورته لأن ابن ثلاثة عشر مناهز والمناهز كالكبير كما في ~~عبق فعلم من هذا أنه لا يلزم من جواز النظر للعورة جواز التغسيل لأن في ~~التغسيل زيادة الجس باليد (قوله وجاز غسل رجل صبية إلخ) قال في التوضيح إذا ~~كانت الصبية مطيقة للوطء لم يجز للرجل تغسيلها اتفاقا وإن كانت رضيعة جاز ~~اتفاقا واختلف فيما بينهما فمذهب ابن القاسم لا يغسلها ومذهب أشهب يغسلها ~~ابن الفاكهاني والأول مذهب المدونة (قوله وإما على الشهرين الملحقين إلخ) ~~ينبغي أن يكون من القريب لمدة الرضاع ستة أشهر فيجوز للرجل أن يغسل بنت ~~سنتين وثمانية أشهر كما يجوز له النظر لعورتها وأما إذا كانت تشتهى كبنت ست ~~سنين فلا يجوز له تغسيلها ولا نظر عورتها وأما بنت ثلاث سنين أو أربع فلا ~~يجوز له تغسيلها وإن جاز له النظر لعورتها، هذا وقد تقدم للمصنف جواز تغسيل ~~الرجل للذكر سواء كان بالغا أو صبيا بقوله ثم أقرب أوليائه ثم أجنبي وتقدم ~~له ms0971 أيضا جواز تغسيل المرأة للأنثى بالغة أو صبية بقوله والمرأة أقرب امرأة ~~ثم أجنبية فقد استوفى المصنف الأقسام الأربعة # (قوله المشقة الفادحة) أي في الدلك والمراد بها الخارجة عن المعتاد (قوله ~~وكذا عدم الغسل) أي وكذا يجوز عدم الغسل لكثرة الموتى كثرة توجب المشقة ~~الفادحة في تغسيلهم بلا ذلك (قوله وإلا صلى) أي وإلا بأن كان يشق تيممهم ~~مشقة فادحة صلى عليهم بلا غسل وبلا تيمم، وهذا لا يعارض ما مر من قوله ~~وتلازما لما علمت أن المراد تلازما في الطلب ولا شك أن الغسل مطلوب عند ~~كثرة الموتى ابتداء وإن اغتفر تركه للمشقة الفادحة، وهذا الذي قاله الشارح ~~هو ما قاله الشيخ إبراهيم اللقاني وصوبه بن خلافا لعج القائل بعدم الصلاة ~~عليهم وأن المراد بقول المصنف وتلازما أي في الفعل (قوله وتكفين بملبوس) أي ~~وإن كان الجديد أفضل فالجواز هنا بمعنى الخلاف الأولى (قوله وإلا كره) أي ~~وإلا يكن طاهرا نظيفا بأن كان وسخا أو كان نجسا كره في هذين و (قوله وندب ~~في الأخير) أي إذا شهد به مشاهد الخير # (قوله غير أربعة) أي كاثنين أو ثلاثة (قوله خلافا لمن قال بندب الأربعة) ~~أي وهو أشهب وابن حبيب، وفي خش أن ابن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب ~~باستحباب الأربعة، ومثله في عج وهو سهو منهما فإن ابن الحاجب لم يشهر إلا ~~ما عند المصنف ونصه: ولا يستحب حمل أربعة على المشهور اه فأنت تراه إنما ~~شهر نفي الاستحباب وهو خلاف ما نسباه له اه بن (قوله بأي ناحية إلخ) قال ~~عبق استعمل أي هنا بمعنى كل البدلية أي الدالة على العموم بطريق البدل لا ~~الشمول مجازا أي وجاز البدء بكل ناحية شاء الحامل البدء بها من اليمين أو ~~اليسار من مقدمه أو مؤخره، وفيه أن هذا خلاف الظاهر والظاهر أنها هنا ~~موصولة بناء على قول ابن عصفور وابن الصائغ من جواز إضافتها للنكرة وجعلا ~~من ذلك قول الله تعالى {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: ~~227] والتقدير ms0972 وسيعلم الذين ظلموا المنقلب # PageV01P420 # من اليمين أو اليسار من مقدمه أو مؤخره (والمعين) ~~للبدء لشيء من ذلك (مبتدع) لتخصيصه في حكم الشرع ما لا أصل له ولا نص ولا ~~إجماع وهذه سمة البدعة # (و) جاز (خروج متجالة) لا أرب للرجال فيها لجنازة كل أحد (أو) شابة (إن ~~لم يخش منها الفتنة في) جنازة من عظمت مصيبته عليها (كأب) وأم (وزوج وابن) ~~وبنت (وأخ) وأخت مطلقا وكره لغير من ذكر وحرم على المخشية مطلقا # (و) جاز لمشيع (سبقها) لموضع دفنها لا لموضع الصلاة فخلاف الأولى (و) جاز ~~(جلوس) للمشيعين مشاة أو ركبانا (قبل وضعها) من على أعناق الرجال بالأرض # (و) جاز (نقل) الميت قبل الدفن وكذا بعده من مكان إلى آخر بشرط أن لا ~~ينفجر حال نقله وأن لا تنتهك حرمته وأن يكون لمصلحة كأن يخاف عليه أن يأكله ~~البحر أو ترجى بركة الموضع المنقول إليه أو ليدفن بين أهله أو لأجل قرب ~~زيارة أهله (وإن) كان النقل (من بدو) إلى حضر حقه قلب المبالغة إلا أن تجعل ~~من بمعنى إلى # (و) جاز بمعنى خلاف الأولى (بكى) بالقصر (عند موته وبعده) وقوله (بلا رفع ~~صوت) كالتفسير لقوله بكى لأن ما كان برفع صوت لا يسمى بكى بالقصر بل بكاء ~~بالمد (و) بلا (قول قبيح) وحرم معهما أو مع أحدهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي ينقلبونه وكذلك التقدير هنا وبدء بالناحية التي شاء الحامل البدء ~~بها غاية ما فيه حذف الصلة وهو جائز كقوله: # نحن الأولى فاجمع جمو ... عك ثم وجههم إلينا # أي نحن الألى عرفوا بالشجاعة (قوله من اليمين) أي بأن يبدأ من يمين النعش ~~أو من يساره (قوله والمعين للبدء) كأشهب وابن حبيب فأشهب يقول يبدأ بمقدم ~~السرير الأيمن فيضعه الحامل على منكبه الأيمن ثم بمؤخر الأيمن ثم بمقدمة ~~الأيسر ثم بمؤخرة الأيسر، وابن حبيب يقول يبدأ بمقدم يسار السرير ثم بمؤخر ~~يساره ثم بمؤخر يمينه ثم بمقدم يمينه كذا في عبق (قوله مبتدع) أي مخترع ~~لأمر لا ms0973 أصل له # (قوله لجنازة كل واحد) أي سواء كان قريبا أو أجنبيا (قوله أو شابة) ~~ومثلها متجالة للرجال فيها أرب (قوله وابن) مراده به ما يشمل ابن الابن ~~(قوله وكره لغير من ذكر) أي كابن عم وابن أخ وابن أخت، وأما العم فمقتضى ~~كلامه أنها لا تخرج له ولكن عبارة ابن عرفة وابن رشد تقتضي أن العم تخرج له ~~تأمل # (قوله وجاز جلوس قبل وضعها) أي وجاز البقاء على القيام حتى توضع # (قوله بشرط أن لا ينفجر إلخ) فإن تخلف شرط من هذه الشروط الثلاثة كان ~~النقل حراما (قوله وأن لا تنتهك حرمته) انتهاك حرمته أن يكون نقله على وجه ~~يكون فيه تحقير له، وعدم الانتهاك يتحقق بقرب المسافة واعتدال الزمن وتمام ~~الجفاف مع اللطف في حمله قاله شيخنا (قوله وإن كان النقل إلخ) ظاهره أن ~~المعنى هذا إذا كان النقل من حضر لبدو بل وإن كان من بدو لحضر (قوله حقه ~~قلب المبالغة) أي بأن يقول وإن من حضر لبدو وذلك لأنه إنما يبالغ على ~~المتوهم والمتوهم عدم جواز النقل من الحضر للبدو لا العكس # (قوله بكى بالقصر) هو إرسال الدموع من غير رفع صوت (قوله لأن ما كان إلخ) ~~أي لأن إرسال الدموع الذي برفع صوت لا يسمى إلخ وهذه التفرقة بين المقصور ~~والممدود هي أحد قولين في اللغة، والقول الآخر إنهما مترادفان وهو الذي في ~~القاموس فإرسال الدموع سواء كان برفع صوت أو بدونه يقال له بكى وبكاء (قوله ~~وحرم معهما) أي حرم البكاء بمعنى إرسال الدموع مع رفع الصوت ومع القول ~~القبيح أو مع أحدهما # PageV01P421 # (و) جاز (جمع أموات بقبر) واحد (لضرورة) كضيق مكان أو ~~تعذر حافر ولو بأوقات فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر فيه إلا لضرورة ذكورا أو ~~إناثا أو البعض ولو أجانب، ولا يجوز لم العظام، وكره جمعهم في آن واحد لغير ~~ضرورة (وولي) ندبا (القبلة الأفضل) وقدم الذكر على الأنثى والكبير على ~~الصغير والحر على العبد كما يأتي في الصلاة (أو ms0974 بصلاة) عطف على بقبر لا ~~بقيد الضرورة بل الجمع أفضل من إفراد كل جنازة بصلاة (يلي) ندبا (الإمام ~~رجل) حر (فطفل) حر (فعبد) كبير فصغير (فخصي كذلك) أي حر كبير فصغير فعبد ~~كبير فصغير فمجبوب كذلك (فخنثى كذلك) أي حر كبير فصغير فعبد كبير فصغير ~~فالأنثى كذلك فالمراتب عشرون (و) جاز (في الصنف) الواحد كرجال أحرار فقط أو ~~عبيد فقط إلى آخر المراتب (أيضا الصف) أي من المغرب للمشرق ويقف الإمام عند ~~أفضلهم والمفضول على يمينه رجلاه عند رأس الفاضل فالأقل منه على يساره ثم ~~على يمينه ثم على يساره وهكذا، وجاز جعل المفضول على يمينه والبقية إلى ~~المشرق بتقديم الأفضل لكن لا مفهوم لقول المصنف بل المتعدد كذلك إلا أن ~~يحمل على الجنس # (و) جاز (زيارة القبور) بل هي مندوبة (بلا حد) بيوم أو وقت أو في مقدار ~~ما يمكث عندها أو فيما يدعى به أو الجميع وينبغي مزيد الاعتبار حال الزيادة ~~والاشتغال بالدعاء والتضرع وعدم الأكل والشرب على القبور خصوصا لأهل العلم ~~والعبادة وليحذر من أخذ شيء من صدقات أهل المقابر فإنه من أقبح ما يكون. # (وكره) لحي (حلق شعره) أي شعر الميت الذي لا يحرم حلقه حال الحياة وإلا ~~حرم (وقلم ظفره وهو) أي ما ذكر من الحلق والقلم (بدعة) قبيحة لم تعهد في ~~زمن السلف (وضم) ما ذكر من الشعر والقلامة ندبا على الأوجه (معه) ما ذكر ~~(إن فعل) في كفنه (ولا تنكأ قروحه) أي يكره #   ### | [حاشية الدسوقي] # والقول القبيح كيا قتال الأعداء ويا نهاب الأموال وما يقوله النساء من ~~التعديد # والحاصل أن البكاء يجوز عند الموت وبعده بقيدين عدم رفع الصوت وعدم القول ~~القبيح وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام كما يحرم اللطم على الصواب ومحل ~~جواز البكاء بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له وإلا كره # (قوله وجمع أموات بقبر لضرورة) أي ولو كانوا أجانب (قوله كضيق مكان) أي ~~كما في قرافة مصر فإنه لو أفرد كلا من أهلها بقبر لم ms0975 تسعهم القرافة (قوله ~~ولو بأوقات) أي ولو كان الجمع بأوقات (قوله فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر فيه) ~~ولو كان الثاني من محارم الأول (قوله ذكورا) أي سواء كان الأموات الذين ~~جمعوا للضرورة ذكورا أو إناثا أو بعضهم ذكورا والبعض إناثا هذا إذا كانوا ~~أقارب بل ولو أجانب (قوله وكره إلخ) هذا محترز قوله فلا يجوز فتح قبر إلخ ~~(قوله وقدم الذكر) أي في الإيلاء للقبلة (قوله فمجبوب كذلك) أي حر كبير ~~فصغير فعبد كبير فصغير (قوله فالأنثى كذلك) أي حرة كبيرة فصغيرة فأمة كبيرة ~~فصغيرة (قوله وجاز في الصنف الواحد أيضا الصف) أي وجاز جعل الصنف الواحد ~~صفا كما جاز جعل الأصناف صفا واحدا، وحاصله أنه إذا اجتمع جنائز من صنف ~~واحد بأن كانوا كلهم رجالا أحرارا أو عبيدا أو مخاصي أو مجانيب أو خناثى أو ~~إناثا جعلوا صفا واحدا من المشرق للمغرب، وقوله " أيضا " غير ظاهر إذ لم ~~يتقدم له في الصف الواحد شيء، وأجاب تت بأن في الكلام حذفا أي جاز في الصنف ~~الواحد ما تقدم وجاز فيه أيضا الصف أو أن أل في الصنف للجنس الصادق بجميعها ~~كما يأتي للشارح وهذا من ارتكاب الحذف (قوله وجاز جعل المفضول على يمينه) ~~أي على يمين الإمام فوق رأس الفاضل و (قوله بتقديم الأفضل) أي منهم فالأفضل ~~(قوله بل المتعدد) أي من الأصناف كذلك يجوز جعلهم صفا واحدا من المشرق ~~للمغرب (قوله إلا أن يحمل على الجنس) أي فقوله، وجاز في الصنف أي في جنس ~~الصنف الشامل لجميع الأصناف المتقدمة وهذا الحمل هو الصواب ويدل عليه قول ~~المصنف أيضا أي وجاز في الأصناف المجتمعة الصف من المشرق للمغرب أيضا كما ~~جاز فيهم ما مر من جعلهم واحدا خلف واحد ### | [زيارة القبور] # (قوله بل هي مندوبة) أي لقوله - عليه الصلاة والسلام - «كنت نهيتكم عن ~~زيارة القبور فزوروها» ولأحاديث أخر تقتضي الحث على الزيارة وذكر في المدخل ~~في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال المنع، والجواز على ما يعلم في الشرع ~~من ms0976 الستر والتحفظ عكس ما يفعل اليوم، والثالث: الفرق بين المتجالة والشابة ~~اه، وبهذا الثالث جزم الثعالبي ونصه: وأما النساء فيباح للقواعد ويحرم على ~~الشواب اللاتي يخشى منهم الفتنة (قوله بلا حد إلخ) أشار بهذا القول مالك ~~بلغني أن الأرواح بفناء المقابر فلا يختص زيارتها بوقت بعينه وإنما يختص ~~يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه نقله الشيخ زروق وقد سهل في المعيار تصبيح ~~القبور محتجا بما ذكره ابن طاوس أن السلف كانوا يفعلونه اه بن (قوله وليحذر ~~من أخذ شيء من صدقات إلخ) أي وأما ما يفعله الناس من حمل تراب المقابر ~~للتبرك فذكر في المعيار أنه جائز قال ما زالت الناس يحملونه ويتبركون بقبور ~~العلماء والشهداء والصالحين اه بن # (قوله لا يحرم حلقه) أي كشعر الرأس # PageV01P422 # (ويؤخذ) أي يزال بالغسل أو بغيره ندبا كما هو مقتضى ~~كلامهم (عفوها) أي ما يعفى عنه مما سال منها بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم ~~للنظافة # (و) كره (قراءة عند موته) إن فعلت استنانا (كتجمير الدار) أي تبخيرها إلا ~~أن يقصد زوال رائحة كريهة (و) كره قراءة (بعده) أي بعد موته (وعلى قبره) ~~لأنه ليس من عمل السلف لكن المتأخرون على أنه لا بأس بقراءة القرآن والذكر ~~وجعل ثوابه للميت ويحصل له الأجر إن شاء الله وهو مذهب الصالحين من أهل ~~الكشف # (و) كره (صياح خلفها) لما فيه من إظهار الجزع وعدم الرضا بالقضاء، وهذا ~~ينافي ما تقدم في قوله وبكى عند موته إلخ وأجيب بحمل ما هنا على قول وما ~~تقدم على آخر والأظهر ما تقدم وقيل غير ذلك (وقول استغفروا لها) لمخالفة ~~السلف (وانصراف عنها بلا صلاة) عليها ولو طولوا أو لحاجة أو بإذن أهلها ~~(أو) بعد الصلاة (بلا إذن) من أهلها (إن لم يطولوا) # (و) كره (حملها بلا وضوء) لتأديه إلى عدم الصلاة عليها إلا أن يعلم أن ~~بموضع الصلاة ما يتوضأ به (وإدخاله) أي الميت (بمسجد) ولو على القول ~~بطهارته (و) كره (الصلاة عليه فيه) أي في المسجد والميت خارجه ms0977 لئلا يكون ~~وسيلة لإدخاله فيه ففي إدخاله والصلاة عليه فيه مكروهان (وتكرارها) أي ~~الصلاة إن وقعت أولا جماعة بإمام وإلا ندب إعادتها # (وتغسيل جنب) من إضافة المصدر لفاعله (كسقط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # و (قوله وإلا) أي بأن كان يحرم حلقه حال الحياة كحلق لحيته وشاربه (قوله ~~ويؤخذ إلخ) أي أنه إذا سال منها شيء بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم فإنه ~~يندب إزالته بالغسل أو بغيره لأجل النظافة وإن كان معفوا عنه لكونه سال ~~بنفسه # (قوله إن فعلت استنانا) ظاهر السماع الكراهة مطلقا وذهب ابن حبيب إلى ~~الاستحباب وتأول ما في السماع من الكراهة قائلا إنما كره ذلك مالك إذا فعل ~~ذلك استنانا نقله عنه ابن رشد وقاله أيضا ابن يونس، واقتصر اللخمي على ~~استحباب القراءة ولم يعول على السماع وظاهر الرسالة أن ابن حبيب لم يستحب ~~إلا قراءة يس، وظاهر كلام غيرها أنه استحب القراءة مطلقا اه بن (قوله أي ~~تبخيرها) أي لأجل زوال رائحة الموت في زعمه (قوله لأنه ليس من عمل السلف) ~~أي فقد كان عملهم التصدق والدعاء لا القراءة، ونص المصنف في التوضيح في باب ~~الحج على أن مذهب مالك كراهة القراءة على القبور ونقله ابن أبي جمرة في ~~شرحه على مختصر البخاري قال لأنا مكلفون بالتفكر فيم قيل لهم وماذا لقوا ~~ومكلفون بالتدبر في القرآن فآل الأمر إلى إسقاط أحد العملين اه وهذا صريح ~~في الكراهة مطلقا # (تنبيه) قال في التوضيح في باب الحج المذهب أن القراءة لا تصل للميت حكاه ~~القرافي في قواعده والشيخ ابن أبي جمرة اه وفيها ثلاثة أقوال: تصل مطلقا، ~~لا تصل مطلقا، والثالث: إن كانت عند القبر وصلت وإلا فلا، وفي آخر نوازل ~~ابن رشد في السؤال عن قوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] ~~قال وإن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل للميت أجره اه ~~وقال ابن هلال في نوازله الذي أفتى به ابن رشد وذهب إليه غير واحد من ~~أئمتنا الأندلسيين ms0978 أن الميت ينتفع بقراءة القرآن الكريم ويصل إليه نفعه، ~~ويحصل له أجره إذا وهب القارئ ثوابه له، وبه جرى عمل المسلمين شرقا وغربا ~~ووقفوا على ذلك أوقافا واستمر عليه الأمر منذ أزمنة سالفة، ثم قال: ومن ~~اللطائف أن عز الدين بن عبد السلام الشافعي رئي في المنام بعد موته فقيل له ~~ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدى من قراءة القرآن للموتى فقال هيهات ~~وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن اه بن # (قوله خلفها) لا مفهوم له كما قال ابن عاشر بل الصياح منهي عنه مطلقا بن ~~(قوله وهذا ينافي ما تقدم) أي من أن الصياح أي البكاء مع رفع الصوت حرام ~~(قوله وقول استغفروا لها) وذلك كما يقع بمصر يمشي رجل قدام الجنازة ويقول ~~هذه جنازة فلان استغفروا له (قوله ولو طولوا) أي ولو حصل طول في تجهيزها ~~(قوله أو لحاجة) أي أو كان الانصراف لحاجة (قوله أو بعد الصلاة) أي أو كان ~~الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن # وحاصل الفقه أن الانصراف قبل الصلاة مكروه مطلقا سواء حصل طول في تجهيزها ~~أو لا، كان الانصراف لحاجة أو لغير حاجة، كان الانصراف بإذن من أهلها أم ~~لا، وأما إن كان الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن فيكره إن كان بغير إذن من ~~أهلها والحال أنهم لم يطولوا فإن كان بإذن أهلها فلا كراهة طولوا أو لا، ~~وإن طولوا فلا كراهة كان بإذن أهلها أم لا # (قوله بلا وضوء) أي للحامل (قوله ولو على القول بطهارته) أي لاحتمال خروج ~~قذر منه ومراعاة للقول بنجاسته (قوله وكره الصلاة عليه فيه) فإن صلي عليه ~~فيه كره له من حيث إيقاع الصلاة في المسجد وأثيب على الصلاة من حيث إنه ~~مأمور بها، وقول ابن رشد وعلى الكراهة فلا يأثم في صلاته ولا يؤجر مراده ~~أنه لا يأثم في إيقاعها في المسجد ولا يؤجر في إيقاعها فيه فنفي الإثم ~~والأجر مصروف إلى الإيقاع في المسجد لا إلى الصلاة نفسها (قوله وإلا ندب ~~إعادتها) ms0979 أي وإلا تقع أولا جماعة بإمام بأن وقعت أولا من فذ ندب إعادتها أي ~~جماعة ولو تعدد الفذ # (قوله كسقط) أي كما يكره أيضا تغسيل سقط نعم يندب غسل دمه ووجب لفه بخرقة ~~ومواراته # PageV01P423 # وهو من لم يستهل صارخا ولو ولد بعد تمام أمد الحمل ~~وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي ككراهة تغسيل سقط # (و) كره (تحنيطه وتسميته وصلاة عليه ودفنه بدار وليس) أي دفنه في الدار ~~(عيبا) يوجب للمشتري ردها لأنه ليس له حرمة الموتى (بخلاف) دفن (الكبير) ~~وهو من استهل فعيب يوجب الرد (لا) يكره تغسيل (حائض) للميت لعدم قدرتها على ~~رفع حدثها بخلاف الجنب ولذا لو انقطع عنها صارت كالجنب # (و) كره (صلاة فاضل) بعلم أو عمل أو إمامة (على بدعي) ردعا لمن هو مثله ~~(أو مظهر كبيرة) كزنا وشرب خمر إن لم يخف عليهم الضيعة (و) كره صلاة ~~(الإمام) وأهل الفضل (على من حده القتل) إما (بحد) كمحارب وتارك صلاة وزان ~~محصن (أو قود) كقاتل مكافئ زجرا لأمثالهم (ولو تولاه) أي القتل (الناس ~~دونه) أي دون الإمام (وإن مات) من حده القتل (قبله) أي قبل القتل (ف) فيه ~~أي في كراهة صلاة الإمام وأهل الفضل عليه وهو الراجح وعدم كراهتها (تردد) # (و) كره (تكفين بحرير) وخز (أو نجس وكأخضر ومعصفر) من كل ما ليس بأبيض ما ~~عدا المزعفر والمورس كما مر (أمكن غيره) أي غير ما ذكر من الحرير وما بعده ~~(و) كره (زيادة رجل على خمسة) عمامة ومئزر وقميص ولفافتين وكذا زيادة امرأة ~~على سبعة (و) كره (اجتماع نساء لبكى) بالقصر إرسال الدموع بلا رفع صوت ~~فالواو في قوله (وإن سرا) للحال لا للمبالغة (وتكبير نعش) لما فيه من ~~المباهاة أو إظهار عظم المصيبة (وفرشه بحرير) ولو لامرأة ومفهوم فرشه أن ~~ستره به جائز (وإتباعه بنار) للتشاؤم وإن كان فيها بخور فكراهة أخرى للسرف # (و) كره (نداء به) أي بالميت بأن يقال بصوت مرتفع فلان مات فاسعوا ~~لجنازته (بمسجد) لكراهة رفع الصوت فيه (أو ms0980 بابه) لأنه ذريعة لدخوله ولأن ~~النداء من فعل الجاهلية (لا) النداء (بكحلق) بكسر الحاء المهملة وفتح اللام ~~جمع حلقة بفتح فسكون (بصوت خفي) فالمراد الإعلام بموته من غير نداء فلا ~~يكره بل يندب لأنه وسيلة المطلوب # (و) كره لجالس مرت به جنازة أو مشيع سبقها للمقبرة وجلس (قيام لها) وكذا ~~استمرار من معها قائما حتى توضع # (و) كره (تطيين قبر) أي تلبيسه بالطين (أو تبييضه) بالجير (وبناء عليه) ~~أي على القبر كقبة أو بيت أو مدرسة (أو تحويز) عليه بأن يبنى حوله حيطان ~~تحدق به إن كان ذلك بأرض مملوكة له أو لغيره بإذن أو موات #   ### | [حاشية الدسوقي] # وندب كونها بغير دار (قوله وهو من لم يستهل صارخا إلخ) أي ولو تحرك أو ~~عطس أو بال أو رضع قليلا # (قوله ودفنه بدار) إنما كره لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال الملك ~~(قوله بخلاف دفن الكبير) راجع إلى الحكمين قبله فيجوز دفنه في الدار كما ~~قال المواق وإن كان الأفضل مقابر المسلمين، وهو عيب يوجب ردها اه بن (قوله ~~صارت كالجنب) أي في كراهة تغسيل الميت # (قوله إن لم يخف إلخ) أي وإلا فلا كراهة في صلاة الفاضل عليهما (قوله ~~وكره صلاة الإمام على من حده القتل) أي بخلاف من حده الجلد فإنه لا يكره ~~صلاته عليه ولو مات بالجلد (قوله ففيه تردد) أي لأبي عمران واللخمي قال عبق ~~ونظر هل يدخل فيه من مات بالحبس قلت كلام التوضيح صريح في أن من قدم للقتل ~~فمات خوفا من القتل قبل إقامة الحد عليه من محل التردد المذكور وأن أبا ~~عمران يقول يصلي عليه الإمام واللخمي يقول يستحب للإمام أن لا يصلي عليه ~~فانظره وحينئذ فتنظير عبق قصور اه بن # (قوله ونجس) يؤخذ منه أنه لا يشترط في صلاة الميت طهارته بل طهارة المصلى ~~(قوله وكره زيادة رجل على خمسة) أي لأنه غلو (قوله واجتماع نساء لبكى) أي ~~سواء كان عند الموت أو بعده وهذا مقيد لقوله ms0981 سابقا وجاز بكى أي ما لم ~~يجتمعوا له وإلا كره، وكان الأولى تقديمه هناك، ولا مفهوم للنساء بل الرجال ~~كذلك وإنما خص النساء بالذكر لأن الاجتماع لذلك شأنهن (قوله للحال لا ~~للمبالغة) فيه نظر بل المبالغة على بابها لأن المحرم إنما هو البكاء بالصوت ~~العالي، وأما مطلقه فكعدمه وقد قال ابن عاشر كما في طفى من قبل المبالغة ~~اجتماعهن للبكاء جهرا فهو محكوم له بالكراهة، وقد نص البرزلي على أن الصراخ ~~العالي ممنوع اه بن (قوله إن ستره به جائز) أي إذا كان ذلك الحرير ساذجا ~~غير ملون وإلا كره كما في نقل المواق (قوله للسرف) أي إن كان لذلك الطيب ~~بال اه بن # (قوله لا النداء بكحلق بصوت خفي) أي في المسجد وأولى في غيره (قوله ~~فالمراد الإعلام) أي إعلام المحافل بموته، وأشار إلى أنه ليس المراد ~~بالنداء حقيقته الذي هو رفع الصوت بل المراد به الإعلام مجازا # (قوله وقيام لها) اعلم أن القيام للجنازة كان مطلوبا أولا ثم أنه نسخ ~~ففهم ابن عرفة أن نسخه من الوجوب للإباحة أو الندب قولان وما ذكره المصنف ~~من الكراهة فلعله فهمه من قول ابن رشد ثم نسخ بما روي أن «النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يقوم للجنازة ثم جلس وأمرهم بالجلوس» قال ح وفهم الكراهة ~~من كلام الباجي وسند فانظره اه بن # (قوله وتطيين قبر أو تبييضه) أكثر عباراتهم في تطيينه من فوق ونقل ابن ~~عاشر عن شيخه أنه يشمل تطيينه ظاهرا وباطنا وعلة الكراهة ما ورد عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه قال «إذا طين القبر لم يسمع صاحبه # PageV01P424 # لغير مباهاة ومن غير أن تصير مأوى للفساق ولا يهدم ~~حينئذ (وإن بوهي به) أي بما ذكر من التطيين وما عطف عليه أو صار مأوى لأهل ~~الفساد أو في أرض محبسة كقرافة مصر أو مرصدة للدفن أو في ملك الغير بغير ~~إذنه (حرم) ووجب هدمه ومن الضلال المجمع عليه أن كثيرا من الأغبياء يبنون ~~بقرافة مصر أسبلة ومدارس ومساجد ms0982 وينبشون الأموات ويجعلون محلها الأكنفة ~~وهذه الخرافات ويزعمون أنهم فعلوا الخيرات، كلا ما فعلوا إلا المهلكات ~~(وجاز) ما ذكر (للتمييز) وهو إنما يكون في غير كقبة ومدرسة وشبه في الجواز ~~قوله (كحجر أو خشبة) يوضع على القبر (بلا نقش) لاسمه أو تاريخ موته وإلا ~~كره وإن بوهي به حرم، وظاهره أن النقش مكروه ولو قرآنا وينبغي الحرمة لأنه ~~يؤدي إلى امتهانه كذا ذكروا ومثله نقش القرآن وأسماء الله في الجدران. # ولما أنهى الكلام على غسل الميت والصلاة عليه وأنهما متلازمان وكانا ~~مطلوبين لكل مسلم حاضر كله أو جله تقدم له استقرار حياة غير شهيد معترك شرع ~~في الكلام على أضداد تلك الأوصاف استغناء بذكر أضدادها عنها وبنفي أحد ~~المتلازمين وهو الغسل عن نفي الآخر وهو الصلاة وأطلق النفي من غير بيان ~~لعين الحكم فقال (ولا يغسل شهيد معترك) أي يحرم تغسيله كما قال بعضهم وهو ~~من قتل في قتال الحربيين (فقط) ولا حاجة له بعد قوله معترك (ولو) قتل (ببلد ~~الإسلام) بأن غزا الحربيون المسلمين (أو لم يقاتل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأذان ولا الدعاء ولا يعلم من يزوره» اه بن (قوله لغير مباهاة) أي وكان ~~التحويز لغير مباهاة (قوله وما عطف عليه) أي من التبييض والتحويز والبناء ~~عليه في الأرضي الثلاثة المتقدمة في الشارح (قوله أو صار) أي القبر بسبب ما ~~بني عليه أو حوله مأوى لأهل الفساد (قوله أو في أرض محبسة إلخ) أي أو كان ~~ذلك القبر في أرض محبسة أو مرصدة أي فيحرم البناء عليه وتحويزه بالبناء وإن ~~لم يقصد بذلك مباهاة، ومراده بالمحبسة للدفن ما صرح بوقفيتها له وبالمرصدة ~~له ما وقفت لذلك من غير تصريح بوقفية بل بالتخلية بين الناس وبينها وعلمت ~~مما قلناه أن قول الشارح أو في أرض محبسة عطف على قوله وإن بوهي به حرم لأن ~~الحرمة فيه مطلقة (قوله ما فعلوا إلا المهلكات) أي وحينئذ فيجب هدم ما بني ~~بالقرافة المذكورة من المدارس والمساجد والأسبلة والبيوت والقبب والحيشان ~~(قوله ms0983 وجاز ما ذكر) مراده بما ذكر البناء فوقه وحوله (قوله وهو إنما يكون ~~إلخ) أي والبناء للتمييز إنما جائزا إذا كان يسيرا لا إن كان كثيرا كمدرسة ~~وقبة، وظاهره جواز البناء اليسير للتميز ولو في الأرض المحبسة للدفن وهو ~~كذلك ففي بن ما نصه الذي اختاره ح أن التحويز بالبناء اليسير لأجل تمييز ~~القبور جائز في مقابر المسلمين قال وهو الذي يفهم من كلام اللخمي وابن بشير ~~وابن عبد السلام ومن أجوبة ابن رشد للقاضي عياض ونقل نصها ثم قال وهو الذي ~~يفهم من آخر كلام التوضيح اه كلامه وتحصل مما تقدم البناء على القبر أو ~~حوله في الأراضي الثلاثة وهي المملوكة له ولغيره بإذن والموات حرام عند قصد ~~المباهاة وجائز عند قصد التمييز وإن خلا عن ذلك كره، وأما البناء فوقه أو ~~حوله في الأرض المحبسة فحرام إلا بقصد التمييز فجائز إن كان البناء يسيرا ~~(قوله وإلا كره) أي وإلا بأن كان في الحجر أو الخشبة نقش كره وفي ح التخفيف ~~في الكتابة على قبور الصالحين (قوله وينبغي الحرمة إلخ) أي وأما كتابة ورقة ~~ذكرا ودعاء وتعليقها في عنق الميت فحرام ويجب إخراجها إن لم يطل الأمر وأما ~~المصحف فيجب إخراجه مطلقا ### | [من لا يجب تغسيلهم] # (قوله استغناء) حال من ضمير شرع أي حالة كونه مستغنيا بذكر أضداد تلك ~~الأوصاف عنها لأن الضدين متلازمان فإذا حكم على أحدهما بالانتفاء كان ~~الثاني ثابتا ولا محالة لأن الضدين لا يرتفعان (قوله وبنفي) عطف على قوله ~~بذكر أي واستغناء بنفي إلخ (قوله كما قال بعضهم) ممن صرح بحرمة تغسيله ابن ~~رشد في المقدمات (قوله فقط) احترز بذلك عن بقية الشهداء كالمبطون والغريق ~~والحريق وميت الطاعون فإنه يغسل (قوله ولا حاجة له بعد قوله معترك) أي ~~لخروج الشهداء المذكورين بقوله معترك بقي شيء آخر وهو أن قول المصنف ولا ~~يغسل شهيد معترك يقتضي أن مقتول الحربي الكافر بغير معركة يغسل وهو قول ابن ~~القاسم ومقتضى موضع من المدونة وروى ابن وهب لا يغسل ms0984 شهيد كافر حربي بغير ~~معركة لكونه له حكم من قتل بها وهو نص المدونة في محل آخر، وتبعه سحنون ~~وأصبغ وابن يونس وابن رشد ويحيى القرطبي فتمنى أنه لم يكن غسل أباه وصلى ~~عليه حين قتله عدو كافر بقرطبة حين أغار عليها الكفار # PageV01P425 # بأن كان غافلا أو نائما أو قتله مسلم يظنه كافرا أو ~~داسته الخيل أو رجع عليه سيفه أو سهمه أو تردى في بئر أو سقط من شاهق حال ~~القتال (وإن) كان (أجنب) أي جنبا أو حائضا تعين عليها القتال بفجء عدو (على ~~الأحسن لا إن رفع حيا) من المعركة ثم مات (وإن أنفذت مقاتله) المعتمد أن ~~منفوذ المقاتل لا يغسل ولو رفع غير مغمور (إلا المغمور) مستثنى من قوله لا ~~إن رفع حيا وهو من لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات ولم تنفذ مقاتله ~~(ودفن) وجوبا (بثيابه) أي فيها المباحة (إن سترته) أي جميع جسده ويمنع أن ~~يزاد عليها حينئذ (وإلا) تستره (زيد) عليها ما ستره فإن وجد عريانا ستر ~~جميع جسده (بخف) الباء فيه بمعنى مع أي مع خف (وقلنسوة) يعني ما يتعمم عليه ~~من عرقية وغيرها، (ومنطقة) ما يشد به الوسط (قل ثمنها وخاتم) من فضة (قل ~~فصه) أي قيمة فصه (لا) بآلة حرب من (درع وسلاح) كسيف # (ولا) يغسل (دون الجل) يعني دون ثلثي الجسد والمراد بالجسد ما عدا الرأس ~~فإذا وجد نصف الجسد أو أكثر منه ودون الثلثين مع الرأس لم يغسل على المعتمد ~~أي يكره لأن شرط الغسل وجود الميت فإن وجد بعضه فالحكم للغالب ولا حكم ~~لليسير وهو ما دونها # (ولا) يغسل (محكوم بكفره) أي يحرم (وإن صغيرا) مميزا (ارتد) لأن ردته ~~معتبرة كإسلامه وإن كان يؤخر قتله لبلوغه إن لم يتب (أو نوى به سابيه) أو ~~مشتريه ولو قال مالكه كان أشمل (الإسلام) وهذا في الكتابي ولو غير مميز وما ~~يأتي في الردة من أنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # على ms0985 غفلة والناس في إحراثهم وذكر شيخنا أن ما قاله ابن وهب هو المعتمد ~~وقد اتفق سنة اثنتين وخمسين وألف أن أسرى نصارى بأيد مسلمين أغاروا على ~~الإسكندرية في وقت صلاة الجمعة والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة من ~~المسلمين فأفتى عج بعدم غسلهم وعدم الصلاة عليهم (قوله بأن كان غافلا) أي ~~حين القتال (قوله أو قتله مسلم يظنه كافرا أو داسته الخيل) فيه نظر إذ لم ~~يذكر المواق وح في هاتين الصورتين إلا أنه يغسل ويصلى عليه فهو المعتمد اه ~~بن (قوله وإن أجنب على الأحسن) في المواق قال أشهب لا يغسل الشهيد ولا يصلى ~~عليه وإن كان جنبا وقاله أصبغ وابن الماجشون خلافا لسحنون ورجح ابن رشد ترك ~~غسل الجنب اه وصوابه لو قال ولو أجنب على الأظهر اه بن (قوله لا إن رفع حيا ~~إلخ) حاصل كلام المصنف أنه إذا رفع حيا فإنه يغسل ولو منفوذ المقاتل ما لم ~~يكن مغمورا وهو المشهور من قول ابن القاسم كما نقله في التوضيح عن ابن بشير ~~ونقل المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ما يوافقه، وطريقة سحنون أنه ~~متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل وهو الذي اقتصر عليه ابن عبد ~~البر في الكافي وصاحب المعونة والمعول عليه الأول وقول سحنون ضعيف وقد ~~اعترضه المواق بتغسيل عمر - رضي الله عنه - بمحضر الصحابة مع أنه رفع منفوذ ~~المقاتل ثم نقل أي المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ما ظاهره يوافق ~~المصنف وجعل قول سحنون مقابلا للمشهور فانظر قول الشارح تبعا لعبق أنه لا ~~يغسل من أين أتى به انظر بن (قوله بمعنى مع) أي ودفن بثيابه حالة كونها ~~مصاحبة لخف فدفنه بثيابه لازم وجعله بدلا من قوله بثيابه وكأنه قيل بخفه ~~إلخ فاسد لأن المبدل منه في نية الطرح فيقضي أنه إنما يدفن بالخف والقلنسوة ~~وما معهما فقط وليس كذلك (قوله لا بآلة حرب) أي لا يدفن مع آلة حرب # (قوله ولا يغسل دون الجل) النهي هنا على جهة ms0986 الكراهة بخلافه فيما مر فإنه ~~للتحريم فالعلة في ترك الصلاة على ما دون الجل خوف الوقوع في المكروه وهو ~~الصلاة على غائب إن قلت إن ترك الصلاة على ما دون الجل يؤدي لترك الصلاة ~~رأسا وكيف يترك واجب وهو الصلاة عليه خوف ارتكاب مكروه وهو الصلاة على غائب ~~قلت أجاب في التوضيح بما محصله أنا لا نخاطب بالصلاة على الميت إلا بشرط ~~الحضور وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم (قوله على المعتمد) ~~فيه نظر فإن عدم الغسل في هذا إنما نقله في التوضيح عن أشهب على وجه يقتضي ~~أنه مقابل للمشهور الذي هو غسل الجل اه بن، فعلى هذا المراد بالجل ثلثا ~~الجسد ولو مع الرأس بناء على المشهور، وعلى كلام أشهب فلا يغسل إلا الكامل، ~~وأما البعض فلا يغسل ولو كان ثلاثة أرباعه (قوله فإن وجد بعضه فالحكم ~~للغالب) كما إذا وجد ثلثاه وفقد ثلثه فاستخفوا الصلاة عليه لأن اليسير تبع ~~للكثير فلا حكم لليسير حينئذ (قوله وهو ما دونهما) أي ما دون الثلثين # (قوله ولا يغسل محكوم بكفره) أي من زنديق وساحر ومجوسي وكتابي ومرتد إلى ~~أي دين (قوله أو نوى به) أي بالصغير وهو عطف على ارتد أي وإن صغيرا ارتد أو ~~صغيرا نوى به سابيه الإسلام (قوله وهذا في الكتابي) لأن صغار الكتابيين لا ~~يجبرون على الإسلام على الراجح وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقا، والمراد ~~بالكبير من يعقل دينه لا البالغ فقط (قوله وما يأتي في الردة من أنه) أي ~~الصغير # PageV01P426 # فهو في المجوس (إلا أن يسلم) الكتابي المميز بالفعل ~~فيغسل (كأن أسلم) من غير سبي (ونفر من أبويه) إلينا بل ولو مات بدار الحرب ~~فإنه يغسل ويصلى عليه (وإن اختلطوا) أي المحكوم بكفرهم مع مسلمين غير شهداء ~~(غسلوا) جميعا (وكفنوا وميز المسلم بالنية في الصلاة) ودفنوا في مقابر ~~المسلمين # (ولا) يغسل (سقط لم يستهل) صارخا (ولو تحرك) إذ الحركة لا تدل على الحياة ~~إذ قد يتحرك المقتول (أو عطس أو بال أو ms0987 رضع) إذ واحد منها لا يدل على ~~استقرار الحياة أي يكره (إلا أن تتحقق الحياة) بعلامة من علاماتها من صياح ~~أو طول مدة فيجب غسله (وغسل دمه) أي السقط (ولف بخرقة ووري) وجوبا فيهما ~~وفي غسل الدم نظر # (ولا يصلى على قبر) أي يكره على الأوجه (إلا أن يدفن بغيرها) أي بغير ~~صلاة فيصلى على القبر وجوبا ولا يخرج إن خيف عليه التغير وإلا أخرج على ~~المعتمد، ومحل الصلاة على القبر ما لم يطل حتى يظن فناؤه (ولا) يصلى على ~~(غائب) من غريق وأكل سبع أو في بلد أخرى (ولا تكرر) الصلاة على من صلي عليه ~~وهذا مكرر مع قوله وتكرارها # (والأولى) أي الأحق (بالصلاة) على الميت إمام (وصي) أوصاه بالصلاة عليه ~~(رجي خيره) صفة لوصي تفيد التعليل كأنه قال أوصاه لرجاء خيره (ثم) إن لم ~~يكن وصي فالأولى (الخليفة لا فرعه) أي نائبه في الحكم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فهو في المجوسي) أي لأنه يجبر على الإسلام وهل المجوسي الذي يجبر ~~على الإسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له وهو لابن دينار مع رواية معن، ~~أو حتى ينوي مالكه إسلامه وهو لابن وهب، أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي ~~الإسلام ويشرعه بشرائعه وهو لابن حبيب، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره نقله ~~ابن رشد، خامسها حتى يجيب بعد احتلامه وهو لسحنون، قال ابن عرفة وعزا عياض ~~الأولين لروايتين فيها فعلم منه ترجيح الأولين وعليهما إذا مات قبل الجبر ~~فإنه يغسل ويصلى عليه. # والحاصل أن الصغير من سبي المجوس لا خلاف في أنه يجبر على الإسلام إلا أن ~~يكون معه أبواه أو أحدهما فإن مات قبل الجبر فعلى الخلاف المتقدم (قوله بل ~~ولو مات بدار الحرب إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف ونفر من أبويه لا ~~مفهوم له لأنه لو أسلم بدار الحرب وبقي فيها حتى مات فإنه يغسل أيضا، وكذا ~~من أسلم من أولاد أهل الذمة الماكثين عندنا أهل كتاب أم لا وبقي عند أهله ~~حتى ms0988 مات فإنه يغسل لأن إسلامه معتبر (قوله غسلوا وكفنوا إلخ) أي ومؤنة ~~غسلهم وكفنهم من بيت المال إن كان المسلم منهم فقيرا لا مال له، ولا يقال ~~الكافر له لا حق له في بيت المال لأنا نقول غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا ~~تتحقق إلا بفعل ذلك في الكافر وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أما إن ~~كان للمسلم مال سواء كان معه أم لا فإن مؤنة جميعهم تؤخذ من مال المسلم ~~واحترز الشارح بقوله غير شهيد عما إذا اختلط المحكوم بكفره بشهيد معركة ~~فإنه لا يغسل واحد منهم ودفنوا بمقبرة المسلمين تغليبا لحق المسلم بقي ما ~~لو اختلط مسلم بغسل شهيد معترك والظاهر أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم ~~بثيابهم احتياطا في الجانبين وصلي عليهم، وهل يميز غير الشهيد بالنية أو لا ~~لأنه قد قيل بالصلاة على الشهيد فليس كالكافر # (قوله ولا يغسل سقط) أي يكره كما قال الشارح بعد (قوله ولو تحرك) اللخمي ~~اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال مالك لا يكون له بذلك حكم الحياة ~~وعارضه المازري بأنا نعلم يقينا أنه محال بالعادة أن يرضع الميت وأجاب ~~المواق بما حاصله أن المراد أنه محكوم له بحكم الميت لا أنه ميت حين رضاعه ~~حقيقة اه بن (قوله إذ قد يتحرك المقتول) أي وقد يكون العطاس من الريح وقد ~~يكون البول من استرخاء المواسك (قوله أو رضع) أي يسيرا وأما كثرة الرضاع ~~فمعتبرة والكثير ما تقول أهل المعرفة أنه لا يقع مثله إلا ممن فيه حياة ~~مستقرة (قوله إذ واحد إلخ) أي لأن واحدا منها لا يدل إلخ (قوله فيهما) أي ~~في لفه بخرقة ومواراته (قوله وفي غسل الدم نظر) قال شيخنا العدوي الظاهر ~~أنه مستحب # (قوله ولا يصلى على قبر) أي بعد إن صلي عليه قبل دفنه (قوله على الأوجه) ~~أي خلافا لقول عبق أي يمنع على المشهور فإنه لا وجه للمنع إذ غاية ما يلزم ~~على الصلاة على القبر تكرار الصلاة، والحكم فيه الكراهة كما قدمه ms0989 المصنف ~~وما وقع لابن عرفة من التعبير هنا بالمنع فيحمل على الكراهة لما ذكرناه اه ~~بن (قوله ومحل الصلاة على القبر) أي إذا خيف عليه التغير و (قوله ما لم يطل ~~إلخ) أي وإلا فلا يصلى على القبر (قوله ولا يصلى على غائب) أي يكره، وأما ~~صلاته - عليه الصلاة والسلام - وهو بالمدينة على النجاشي لما بلغه موته ~~بالحبشة فذاك من خصوصياته أو أن صلاته لم تكن على غائب لرفعه له - صلى الله ~~عليه وسلم - حتى رآه فتكون صلاته عليه كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره ~~المأمومون ولا خلاف في جوازها ورد ابن العربي الجوابين معا بأن كلا من ~~الخصوصية، والرفع يفتقر لدليل وليس بموجود اه بن (قوله ولا تكرر الصلاة على ~~من صلي عليه) أي يكره ذلك إذا كان صلي عليه أولا جماعة وإلا ندب إعادتها ~~جماعة كما تقدم # (قوله أوصاه لرجاء خيره) أي وأما لو أوصاه لإغاظة من بعده لعداوة بينهما ~~لم تنفذ وصيته بذلك لعدم جوازها وكان من بعده أحق بالإمامة إن رجي # PageV01P427 # (إلا) أن يوليه حكما (مع الخطبة) للجمعة (ثم أقرب ~~العصبة) فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه (و) إن تعدد العاصب ~~لجنازة أو أكثر قدم (أفضل ولي) بزيادة فقه أو حديث أو غيرهما (ولو) كان ~~الأفضل (ولي امرأة) فيقدم على ولي الرجل المفضول اعتبارا بفضل ولي المرأة ~~الميتة (وصلى النساء) على الجنازة عند عدم الرجال (دفعة) أفذاذا ولا ينظر ~~لسبق بعضهن بعضا بالتكبير أو السلام فإذا فرغن كره لمن فاتته منهن أن تصلي ~~(وصحح ترتبهن) أي القول بترتبهن واحدة بعد أخرى وضعف بأنه تكرار للصلاة وهو ~~مكروه. # (والقبر) لغير السقط (حبس لا يمشى عليه) أي يكره حيث كان مسنما والطريق ~~دونه وإلا جاز ولو بنعل وكذا الجلوس عليه (ولا ينبش) أي يحرم (مادام) الميت ~~أي مدة ظن دوام شيء من عظامه غير عجب الذنب (به) أي فيه وإلا جاز المشي ~~والنبش للدفن فيه لا بناؤه دارا ولا حرثه للزراعة واستثنى من ms0990 منع النبش ~~مسائل فقال (إلا أن يشح رب كفن غصبه) بالبناء للمجهول غصبه الميت أو غيره ~~فينبش إن أبى من أخذ القيمة ولم يتغير الميت (أو يشح رب قبر) حفر (بملكه) ~~بغير إذنه (أو نسي معه مال) لغيره ولو قل أو له وشح الوارث وكان له بال إن ~~لم يتغير الميت وإلا أجبر غير الوارث على أخذ القيمة أو المثل ولا شيء ~~للوارث (وإن كان) القبر المحفور (بما) أي بمكان (يملك فيه الدفن) كأرض ~~محبسة له أو مباحة فدفن فيه ميت بغير إذن حافره (بقي) الميت فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # خيره أيضا وإلا قدم الوصي لأن من بعده إذا كان لا يرجى خيره والفرض أن ~~بينهما عداوة فيخشى أن يقصر في الدعاء له، والإمام عمود الصلاة وصلاة ~~المأمومين مرتبطة به (قوله إلا مع الخطبة) أي مع مباشرتها على الظاهر إلا ~~أن المراد مع توليتها للغير كالقاضي المولى على الحكم والتقرير في الخطبة ~~والصلاة (قوله ثم أقرب العصبة) أي ولا مدخل للزوج وأما السيد فله مدخل ~~بالعتق (قوله وإن تعدد العاصب لجنازة) أي والحال أنهم تساووا في القرب ~~(قوله أو أكثر) أي أو تعدد العاصب لأكثر من جنازة كما لو اجتمع ميتان أو ~~أكثر وكان لكل جنازة ولي فيقدم الأفضل من هؤلاء الأولياء (قوله أو غيرهما) ~~أي من المرجحات المتقدمة في باب الإمامة (قوله ولو ولي امرأة) كما لو اجتمع ~~ميتان ذكر وأنثى لكل منهما ولي وكان ولي المرأة أفضل من ولي الرجل فيقدم ~~ولي المرأة الأفضل إذا صلى عليهما معا صلاة واحدة (قوله أي القول بترتبهن) ~~أي بجواز ترتبهن # والحاصل أن القول الأول يقول إنهن يصلين دفعة ويكره ترتبهن والقول الثاني ~~يقول بجواز كل من الأمرين صلاتهن دفعة وترتبهن # (قوله والقبر حبس) أي على الدفن فإن نقل منه الميت أو بلي لم يتصرف فيه ~~بغير الدفن كالزرع وبنائه بيتا للانتفاع به (قوله حيث كان مسنما والطريق ~~دونه) أي وظن دوام شيء من عظامه فيه كما قال المصنف فكراهة ms0991 المشي مقيدة ~~بقيود ثلاثة (قوله وإلا جاز) أي وإلا بأن كان مسطحا أو كان مسنما وكان في ~~الطريق أو ظن فناؤه وعدم بقاء شيء منه في القبر جاز المشي عليه وأولى لو ~~كان مسطحا في الطريق (قوله ولو بنعل) ظاهره ولو كانت متنجسة ولو كثر المرور ~~ولو كان المار كافرا والظاهر جواز المشي بالدواب قياسا على النعل المتنجسة ~~قاله شيخنا (قوله وكذا الجلوس عليه) أي يجوز مطلقا كما هو ظاهر ح لأنه أخف ~~من المشي خلافا لما في عبق من أن الجلوس كالمشي يكره إن كان القبر مسنما ~~والطريق دونه وظن بقاء شيء من الميت فيه فإن انتفى قيد من القيود الثلاثة ~~جاز فإن هذا لم يقله أحد كذا قرر شيخنا وأما ما ورد من حرمة الجلوس على ~~القبر فهو محمول على الجلوس لقضاء الحاجة (قوله ما دام به) هذا قيد للنفيين ~~فقط أي نفي المشي ونفي النبش لا لقوله أيضا حبس إذ هو حبس وإن لم يبق فيه ~~شيء إلا عجب الذنب وأشار لذلك الشارح بقوله لا بناؤه دارا إلخ ولا يجوز أخذ ~~حجارة المقابر الفانية لبناء قنطرة أو مسجد أو دار بالأولى و (قوله ولا ~~حرثه للزراعة) لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء اه خش (قوله ~~مسائل) أي ثلاثة وتقدمت رابعة وهي نبشه لأجل نقله فيجوز بالشروط المتقدمة ~~وخامسة وهي نبشه لدفن غيره عند الضرورة (قوله إن أبى) أي ربه من أخذ القيمة ~~(قوله أو يشح رب قبر حفر بملكه) حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره بدون إذنه ~~فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقا سواء طال الزمن أم لا، وقال اللخمي له ~~إخراجه إن كان بالفور وأما مع الطول فليس له إخراجه وجبر على أخذ القيمة، ~~وقال الشيخ ابن أبي زيد إن كان بالقرب فله إخراجه وإن طال فله الانتفاع ~~بظاهر الأرض ولا يخرجه انظر بن (قوله أو نسي معه مال) أي كثوب غطي به في ~~القبر أو خاتم أو دنانير، وفي المواق إن ms0992 لرب المال أن يخرجه بمجرد دعواه من ~~غير توقف على بينة أو تصديق بخلاف الكفن المغصوب وانظر الفرق بينهما اه وقد ~~يقال الفرق أن التكفين حوز لوضع اليد فلا بد في نقله عن الحائز من بينة أو ~~تصديق بخلاف مصاحبة المال له فلا يعد حوزا (قوله بما يملك فيه الدفن) أي ~~مكان يملك فيه الميت الدفن خاصة و (قوله كأرض محبسة له) أي للدفن وقرر ~~شيخنا أن القبور التي بقرافة مصر كالمملوكة للكلفة فيها وحينئذ فينبش القبر ~~ويخرج الميت على الخلاف السابق فيه (قوله فدفن فيه) أي في ذلك القبر ~~المحفور في الأرض # PageV01P428 # (وعليهم) أي على ورثة المدفون فيه (قيمته) أي قيمة ~~الحفر # (وأقله) أي القبر عمقا (ما منع رائحته) أي رائحة الميت (وحرسه) من أكل ~~كسبع ولا حد لأكثره وندب عمقه كما مر (وبقر) أي شق بطن ميت (عن مال) له أو ~~لغيره ابتلعه حيا (كثر) بأن كان نصابا (ولو) ثبت (بشاهد ويمين) ومحل ~~التقييد بالكثير إذا ابتلعه لخوف عليه أو لمداواة أما لقصد حرمان الوارث ~~فيبقر ولو قل (لا) يبقر (عن جنين) رجي لإخراجه ولا تدفن به إلا بعد تحقق ~~موته ولو تغيرت (وتؤولت أيضا على البقر) وهو قول سحنون وأصبغ تأولها عليه ~~عبد الوهاب (إن رجي) خلاصه حيا وكان في السابع أو التاسع فأكثر (وإن قدر ~~على إخراجه من محله) بحيلة (فعل) اللخمي وهو مما لا يستطاع (والنص) المعول ~~عليه (عدم جواز أكله) أي أكل الآدمي الميت ولو كافرا (لمضطر) ولو مسلما لم ~~يجد غيره إذ لا تنتهك حرمة آدمي لآخر (وصحح أكله أيضا) أي صحح ابن عبد ~~السلام القول بجواز أكله للمضطر. # (ودفنت مشركة) أي كافرة (حملت من مسلم) بوطء شبهة مطلقا أو بنكاح في ~~كتابية وتتصور بنكاح في غيرها أيضا حيث أسلم عنها (بمقبرتهم) لعدم حرمة ~~جنينها ولا تتعرض لهم وقوله (ولا يستقبل) بها (قبلتنا ولا قبلتهم) حقه ~~التأخير بعد قوله إلا أن يضيع فليواره # (ورمي ميت البحر به) أي فيه مغسلا محنطا (مكفنا) ms0993 مصلى عليه مستقبل القبلة ~~على الشق الأيمن غير مثقل (إن لم يرج البر قبل تغيره) وإلا وجب تأخيره إليه ~~وعلى واجده دفنه # (ولا يعذب) ميت (ببكاء) حرام (لم يوص به) فإن أوصى عذب وكذا إن علمه منهم ~~ولم يوص بتركه حيث ظن امتثالهم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # المذكورة (قوله وعليهم) أي من تركته فإن لم يكن له تركة كانت قيمته من ~~بيت المال ولا تلزم الورثة من مالهم (قوله أي قيمة الحفر) أي ليس المراد ~~قيمة القبر لئلا ينافي الموضوع من أن القبر حفر في أرض ليست ملكا لأحد ~~وإنما يملك كل أحد الدفن فيها فالحافر كمن سبق لمباح وما ذكره من لزوم قيمة ~~الحفر هو قول ابن اللباد وهو المعتمد وقيل عليهم حفر مثله وقيل الأكثر من ~~قيمة الحفر وقيمة الأرض المحفورة وقيل الأقل منهما # (قوله بأن كان نصابا) استحسن بعض الأشياخ أن المراد به نصاب الزكاة لا ~~نصاب السرقة اه شيخنا عدوي (قوله ولو ثبت) أي ابتلاعه له بشاهد ويمين ~~والظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين استظهار لعدم تعلق المدعى به بذمة الميت ~~وحينئذ فيلغز بها ويقال دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار وإذا بقر عن ~~المال فلم يوجد عزر كل من المدعي والشاهد وقوله إما لقصد إلخ أي إما ~~ابتلاعه لقصد إلخ (قوله لا يبقر عن جنين) أي ولو رجي خروجه حيا وهذا قول ~~ابن القاسم وهو المعتمد وذلك لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها لأجله ~~بخلاف المال فإنه محقق (قوله وتؤولت أيضا على البقر) أي من خاصرتها اليسرى ~~حيث كان الحمل أنثى أما إن كان ذكرا فإنه يكون من خاصرتها اليمنى اه عدوي ~~وذكر أيضا أن محل الخلاف في جنين الآدمي أما جنين غيره فإنه يبقر عنه إذا ~~رجي قولا واحدا (قوله وهو) أي إخراجه بحيلة من الميتة مما لا يستطاع لأنه ~~لا بد لإخراجه من القوة الدافعة وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة اه ~~عدوي (قوله عدم جواز أكله) أي ولو أدى عدم ms0994 الأكل لموت ذلك المضطر (قوله لم ~~يجد غيره) هذا محل الخلاف أما لو وجد غيره فلا يجوز أكله قولا واحدا (قوله ~~وصحح أكله) وعلى هذا فانظر هل يتعين أكله نيئا أو يجوز له طبخه بالنار ~~وللشافعية يحرم طبخه وشيه لما فيه من هتك حرمته مع اندفاع الضرر بدونه # (قوله أي كافرة) سواء كانت كتابية أو مجوسية (قوله شبهة) أي شبهة ملك أو ~~نكاح مطلقا أي سواء كانت كتابية أو مجوسية (قوله ولا تتعرض لهم) أي سواء ~~استقبلوا بها قبلتنا أو قبلتهم # (قوله وعلى واجده) أي ويجب على واجد ميت البحر الذي رمي فيه مكفنا وكذا ~~ميت البحر الغريق فيه # (قوله ولا يعذب ببكاء) أي لا يتألم به كما قال عياض فليس المراد به ~~التعذيب بالنار أو المناقشة لكن ورد أنه «يقال للميت أجب نوائحك» فحمل على ~~إيصائه كما قال المصنف وهذا يناسب # PageV01P429 # (ولا يترك مسلم لوليه الكافر) فيما يتعلق بمؤن ~~التجهيز بل يليه وليه المسلم أو المسلمون (ولا يغسل مسلم أبا) له (كافرا ~~ولا يدخله قبره) أي لا يجوز له ذلك (إلا أن) يخاف عليه أن (يضيع فليواره) ~~وجوبا مكفنا في شيء ولا خصوصية للأب ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من ~~أهلها ولا قبلتهم إذ لا نعظمها فلا نقصد جهة مخصوصة # (والصلاة) على الجنازة (أحب) أي أفضل عند مالك (من) صلاة (النفل) بشرطين ~~الأول (إذا قام بها الغير) وإلا تعينت الثاني (إن كان) الميت (كجار) للمصلي ~~من قريب أو صديق (أو) كان (صالحا) ترجى بركته وإلا كان النفل والجلوس في ~~المسجد أي مسجد كان أفضل # {باب} (تجب زكاة نصاب النعم) الإبل والبقر والغنم #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقاء العذاب على حقيقته # (قوله ولا يترك مسلم لوليه الكافر) أي يحرم (قوله ولا يغسل مسلم أبا ~~كافرا) أي بناء على أن غسل الميت تعبد لا للنظافة وإلا جاز (قوله أي لا ~~يجوز له ذلك) أي لزوال حرمة أبويه بموته (قوله ولا خصوصية للأب) أي بل غيره ~~من الأقارب، كذلك ms0995 بل لو وجد كافر ميت وليس معه أحد من أهل دينه ولا من ~~أقاربه المسلمين وخيف ضياعه وجبت مواراته كما في المدونة، وظاهره ولو كان ~~حربيا وقيل إن الحربي يترك للكلاب تأكله # (قوله وإلا كان النفل والجلوس في المسجد أي مسجد كان أفضل) اعترض بأن ~~المصلي على الجنازة يحصل له ثواب الفرض وهو أعظم من ثواب النفل فكيف يكون ~~النفل أحب منه وأجيب بأن هذا مبني على القول بسقوط فرض الكفاية عن الغير ~~بالشروع فيه لا بالفراغ منه وفي هذا الجواب نظر لما تقرر في فرض الكفاية من ~~أن اللاحق بالداخل فيه يقع فعله فرضا وإن قيل بسقوطه بالشروع فيه فالبحث ~~باق على القولين اه بن ولعل الأولى أن يقال إنهم توسطوا هنا فلم يقولوا ~~بأفضليتها من النفل مطلقا نظرا لما قيل إنها صلاة لغوية القصد منها الدعاء ~~حتى أجازها بعضهم بلا وضوء وليس فيها السجود الذي هو أقرب ما يكون العبد من ~~ربه إذا كان متلبسا به وقوى النظر لفرضيتها حق الجار وبركة الصالح ### | [باب الزكاة] # (باب الزكاة) (قوله وشرعا إخراج إلخ) هذا تعريف لها بالمعنى المصدري ~~وقوله، وتطلق على الجزء المذكور أي الجزء المخصوص المخرج من المال المخصوص ~~إذا بلغ نصابا المدفوع لمستحقه إن تم الملك وحول غير المعدن، وهذا تعريف ~~لها بالمعنى الاسمي وسمي ذلك الجزء المأخوذ زكاة مع كونه ينقص المال حسا ~~لنموه في نفسه عند الله تعالى كما في حديث «ما تصدق عبد بصدقة من كسب طيب ~~ولا يقبل الله إلا الطيب إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي ~~أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون كالجبل» أو لأنه يعود على المال بالبركة ~~والتنمية باعتبار الأرباح أو لأن صاحبها يزكو بأدائها قال الله تعالى {خذ ~~من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] (قوله من مال مخصوص) ~~وهو النعم والحرث والنقدان وعروض التجارة والمعادن (قوله تجب زكاة إلخ) هذا ~~في قوة قولنا كل نصاب من أنواع النعم تجب فيه الزكاة وظاهره كان ملكا لواحد ms0996 ~~أو لأكثر، وهو كذلك والمراد بالزكاة المعنى المصدري وهو الإخراج لا المعنى ~~الاسمي إذ لا تكليف إلا بفعل (قوله نصاب النعم) النصاب لغة الأصل وشرعا ~~القدر الذي إذا بلغه المال وجبت الزكاة فيه وسمي نصابا أخذا له من النصب ~~لأنه كعلامة # PageV01P430 # (بملك) فلا تجب على غاصب ومودع بالفتح وملتقط (وحول ~~كملا) أي الملك والحول فإن لم يكمل الملك كمال العبد ومن فيه شائبة رق ومال ~~المدين بشرط فلا تجب فيه، وكذا إن لم يكمل الحول وأما جواز إخراجها قبله ~~بشهر في عين وماشية #   ### | [حاشية الدسوقي] # نصبت على وجوب الزكاة أو لأن للفقراء فيه نصيبا والنعم واحد الأنعام وهي ~~المال الراعية فيصدق بالإبل والبقر والغنم ما ذكر نعما لكثرة نعم الله فيها ~~على خلقه من النمو وعموم الانتفاع والنعم اسم جمع لا اسم جنس لأنه لا واحد ~~له من لفظه بل من معناه واسم الجنس هو الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء ~~غالبا. # (قوله بملك) أي بسبب ملك للنصاب وبسبب حول أي مرور حول عليه أو على أصله ~~فالأول كما لو كان يملك أربعين نعجة تمام الحول والثاني كما لو كان ملك ~~عشرين نعجة حوامل ثم ولدت قبل تمام الحول فقد حال الحول على أصله واعلم أن ~~الحول شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه لأنه يلزم من عدمه عدم وجوب ~~الزكاة ولا يلزم من وجوده وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على ملك النصاب ~~وفقد المانع كالدين في العين وأما الملك فقال القرافي أنه سبب لأنه يلزم من ~~عدمه عدم الوجوب من وجوده وجود الوجوب بالنظر لذاته وقال ابن الحاجب أنه ~~شرط نظرا للظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود ~~الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر كالحول وانتفاء مانع كالدين وقرن ~~المؤلف له بالشرط يؤكد كونه شرطا ولا يشكل عليه التعبير بالباء التي ~~للسببية لأن جعلها للسببية غير متعين لجواز أن تكون للمعية أو أنه استعملها ~~في حقيقتها وهو السببية ms0997 ومجازها وهو المعية. # (قوله كما العبد ومن فيه شائبة رق) أي كالمكاتب والمدبر لأن كلا منهم وإن ~~كان يملك لكن ملكه غير تام لأن تصرفه مردود لا لأن لسيده انتزاعه لعدم صدق ~~هذه العلة على المكاتب (قوله بشرطه) أي بأن ما بيده من مال قدر ما عليه من ~~الدين # PageV01P431 # فرخصة هذا إذا كانت النعم سائمة وهي الراعية بل (وإن) ~~كانت (معلوفة) ولو في كل الحول (وعاملة) في حرث أو حمل أو سقي (ونتاجا) ~~بكسر النون كلها أو بعضها (لا) تجب في المتولد (منها ومن الوحش) كما لو ~~ضربت فحول الظباء إناث الغنم أو العكس مباشرة أو بواسطة (وضمت الفائدة) من ~~النعم والمراد بها هنا ما تجدد منها ولو بشراء أو دية لا خصوص ما يأتي في ~~قوله واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال (له) أي للنصاب إذا كانت من جنسه ~~(وإن) حصلت (قبل) تمام (حوله) أي حول النصاب (بيوم) أي جزء من الزمن ولو ~~لحظة (لا لأقل) من نصاب فلا تضم الفائدة له نصابا كانت أو أقل ويستقبل بها ~~حولا وتضم الأولى للثانية وحولهما من الثانية إلا النتاج كما تقدم، وهذا ~~بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لنصاب قبلها بل يستقبل بها ويبقى كل مال ~~على حوله، والفرق أن زكاة الماشية موكولة للساعي فلو لم تضم الثانية للنصاب ~~الأول لأدى ذلك لخروجه مرتين وفيه مشقة واضحة بخلاف العين فإنها موكولة ~~لأربابها وأما إذا كانت الماشية الأولى دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة. # ولما تكلم على وجوب زكاة النعم إجمالا شرع في الكلام على كل نوع منها ~~مفصلا فقال (الإبل) يجب (في كل خمس) منها (ضائنة) بتقديم الهمزة على النون ~~من الضأن وهو مهموز لا بالياء التحتية وتاؤه للوحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو أزيد منه بأقل من نصاب. # (قوله فرخصة) أي ولأن ما قارب الشيء يعطى حكمه (قوله وهي الراعية) أي ~~التي ترعى الكلأ والعشب النابت. واعلم أن السائمة تجب الزكاة فيها إذا ~~توفرت فيها الشروط واختلف في ms0998 المعلوفة في كل الحول أو بعضه وفي العاملة في ~~حرث ونحوه فمذهبنا وجوب الزكاة فيهما وقال الشافعي إذا علفت في الحول ولو ~~جمعة لا زكاة فيها وقال أبو حنيفة وأحمد إذا علفت كل الحول أو غالبه فلا ~~زكاة فيها وإلا فالزكاة والعاملة فيها عند الشافعي وأبي حنيفة ولو سائمة. # (قوله بل وإن كانت معلوفة) أي والتقييد بالسائمة في الحديث لأنه الغالب ~~على مواشي العرب فهو لبيان الواقع لا مفهوم له (قوله وعاملة) أي هذا إذا ~~كانت مهملة بل وإن كانت عاملة (قوله ونتاجا) أي هذا إذا كانت غير نتاج بل ~~وإن كانت كلها نتاجا خلافا لداود الظاهري القائل إن النتاج لا يزكى ولا ~~يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الأخذ منه بل يكلف ربها شراء ما يجزئ، وقوله ~~ونتاجا ولو كان النتاج من غير صنف الأصل كما لو نتجت الإبل أو البقر غنما ~~وتزكى النتاج على حول الأمهات إن كان فيها نصاب أو مكملة لنصاب الأمهات ~~فإذا ماتت الأمهات كلها زكى النتاج على حول الأمهات إذا كان فيها نصاب وكذا ~~إذا مات بعض الأمهات وكان الباقي منها مع النتاج نصابا زكى الجميع لحول ~~الأمهات. # (قوله لا منها ومن الوحش) أي مطلقا هذا هو المشهور وقيل بالزكاة مطلقا ~~وقيل إن كانت الأم وحشية فلا زكاة وإلا فالزكاة (قوله أو بواسطة) أي واحدة ~~أو أكثر كذا في خش وعبق قال بن وفيه نظر بل ظاهر النقل خلافه وذلك لأن ظاهر ~~نقل المواق قصر ذلك النتاج الذي لا زكاة فيه على المتولد منها ومن الوحش ~~مباشرة وأما إذا كان ذلك النتاج بواسطة أو أكثر فالزكاة واجبة فيه من غير ~~خلاف واستظهر ذلك البدر القرافي. # (قوله وضمنت الفائدة له) أي سواء كانت نصابا أو أقل منه وحاصله أن من كان ~~له ماشية وكانت نصابا ثم استفاد ماشية أخرى بشراء أو دية أو هبة نصابا أو ~~لا فإن الثانية تضم للأولى وتزكى على حولها سواء حصل استفادة الثانية قبل ~~كمال حول الأولى بشهر أو بيوم ms0999 فإن كانت الأولى أقل من نصاب فلا تضم الثانية ~~لها ولو كانت الثانية نصابا ويستقبل بهما من يوم حصول الثانية إلا إن حصلت ~~الفائدة بولادة الأمهات فحولها حولهن وإن كانت الأمهات أقل من نصاب اتفاقا ~~لأن النتاج كالربح يقدر كامنا في أصله ثم إن ضم الفائدة للنصاب مقيد بما ~~إذا كانت من جنسه وأما لو كانت من غير جنسه كإبل وغنم لكان كل على حوله ~~اتفاقا فإذا كان عنده أربعون من الغنم وقبل كمال حولها ولو بيوم ملك خمسا ~~من الإبل أو كان عنده أربعون من الغنم فدخل عليها الحول ثم قبل مجيء الساعي ~~ملك خمسا من الإبل فكل على حوله فيستقبل بالإبل حولا من يوم ملكها (قوله لا ~~لأقل من نصاب) فلا تضم الفائدة له ولو صارت أقل قبل الحول بيوم أو بعده ~~وقبل مجيء الساعي ففي كلام المصنف حذف من الآخر لدلالة الأول. # (قوله وهذا إلخ) هذا مقابل لقوله وضمنت الفائدة من النعم له (قوله فإنها ~~موكولة لأربابها) أي ولا مشقة عليهم في إخراج زكاة كل مال # PageV01P432 # فيشمل الذكر والأنثى وهو خلاف المعز (إن لم يكن جل ~~غنم البلد المعز) بأن كانت كلها أو جلها ضأنا أو تساويا فإن غلب المعز وجب ~~منه إلا أن يتطوع المالك بدفع الضأن فالعبرة بغنم البلد (وإن خالفته) أي ~~خالفت غنم المالك جل غنم البلد فإن عدم الصنفان في البلد طولب بكسب أقرب ~~بلد إليه (والأصح إجزاء بعير) عن الشاة إن وفت قيمته بقيمتها وينتهي ما تجب ~~فيه الزكاة من الإبل بالغنم (إلى خمس وعشرين) بإخراج الغاية فإذا بلغتها ~~(فبنت مخاض) إن كانت سليمة (فإن لم تكن) له بنت مخاض (سليمة) بأن لم تكن ~~أصلا أو كانت معيبة (فابن لبون) ذكر إن كان عنده وإلا كلف بنت مخاض فحكم ~~عدمهما كحكم وجودهما إلى خمس وثلاثين (وفي ست وثلاثين بنت لبون) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عند حوله وهذا الفرق اعترضه اللخمي وغيره بأن في العتبية أن هذا الحكم ~~جار فيمن لا ms1000 سعاة لهم أبو إسحاق ولعله لما كان الحكم هكذا في السعاة صار ~~أصلا مطردا اه طفى. ### | [زكاة النعم] # (قوله فيشمل الذكر والأنثى) أي فكل منهما يقال له ضائنة ويجزئ إخراجه هنا ~~لأن الشاة المأخوذة زكاة عن الإبل كالشاة المأخوذة زكاة عن الغنم كما صرح ~~بذلك في الجواهر وغيرها ونص اللباب كما في ح الشاة المأخوذة عن الإبل سنها ~~وصفتها كالشاة المأخوذة عن الغنم وسيأتي أنه يؤخذ عنها الذكر والأنثى، وهذا ~~مذهب ابن القاسم وأشهب واشترط ابن القصار الأنثى في البابين وأما التفريق ~~بين البابين فقال ح لم أقف عليه لأحد # (تنبيه) لا بد أن تكون تلك الضائنة بلغت السن المجزئ بأن تكون جذعة أو ~~جذعا ولعل المصنف إنما ترك ذلك اعتمادا على ما يأتي في زكاة الغنم. # (قوله أو تساويا إلخ) مثله في عبارة ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام ~~وابن هارون بأن ظاهره أنه إذا تساويا يؤخذ من الضأن والأقرب من هذا أنه ~~يخير الساعي. # (قوله وجب منه) أي وجب أن يخرج منه إما ذكرا أو أنثى فيخير في إخراج ~~الأفضل أو الأدنى (قوله إلا أن يتطوع المالك بدفع الضأن) أي فإنه يجزئه ~~ويجبر الساعي على قبوله وهذا بخلاف ما لو خالف في صورة منطوق المصنف وأخرج ~~معزا فإنه لا يجزيه. # (قوله وإن خالفته) مبالغة في المفهوم أي فإن كان جل غنم البلد المعز وجب ~~منه وإن خالفته غنم المالك بأن كانت ضأنا أو مبالغة في المنطوق أي تجب ~~الضائنة حيث كان غير جلها غير معز وإن خالفت غنم المالك جل غنم البلد بأن ~~كانت غنمه معزا أو مبالغة في المنطوق والمفهوم معا كما أشار له الشارح ~~بقوله أي فالعبرة بغنم البلد وإن خالفته. # (قوله وإلا صح) أي كما قاله عبد المنعم القروي وصححه ابن عبد السلام ~~خلافا للباجي وابن العربي القائلين بعدم الإجزاء وخرجه المازري على إخراج ~~القيم في الزكاة قال ابن عرفة وهو بعيد لأن القيم بالعين اه قال ح ولا بعد ~~إذ ليس مراده حقيقة القيم ms1001 وإنما مراده أنه من بابه ألا ترى أنهم قالوا في ~~مصرف الزكاة لا يجوز إخراج القيم وجعلوا منه إخراج العرض عن العين. # (قوله إجزاء بعير) تعبيره بالإجزاء يفيد أنه غير جائز ابتداء وهو كذلك ~~وقوله بعير أي ذكر وأنثى لإطلاق البعير على كل منهما وظاهره إجزاء البعير ~~عن الشاة ولو كان سنه أقل من عام وهو ما ارتضاه عج قائلا خلافا لما عليه ~~بعض الشراح ومراده به ح حيث قال لا بد في إجزاء البعير عن الشاة من بلوغه ~~السن الواجب فيها وقوله عن الشاة أي وأما عن شاتين فأكثر فلا يجزئ قولا ~~واحدا ولو زادت قيمته على قيمتهما. # (قوله إن كانت له سليمة) أي إن كانت موجودة ملكا له حال كونها سليمة وهل ~~ولو كانت كريمة لأنها الأصل ولا ينتقل للبدل مع إمكان الأصل وهو ظاهر ~~المصنف أو محله ما لم تكن كريمة وإلا أخذ ابن اللبون للنهي عن أخذ كرائم ~~الناس انظر في ذلك (قوله فابن لبون ذكر) وتجزئ بنت اللبون بالأولى وهل يخير ~~الساعي في قبولها أو لا يخير بل يجبر على قبولها؟ قولان واقتصر في التوضيح ~~على القول بجبره ونسبه للمدونة فهو المعتمد وليس في الإبل ذكر يؤخذ عن أنثى ~~إلا ابن اللبون فإنه يؤخذ عن بنت المخاض كما علمت، وحينئذ لا يجزئ ابن ~~المخاض عن بنت المخاض ولا ابن اللبون عن بنت اللبون وهكذا. # (قوله كحكم وجودهما) في تعين بنت المخاض وإنما يكتفي بابن اللبون إذا ~~عدمت بنت المخاض فقط حقيقة أو حكما. # والحاصل أنه إن وجد أحد الشيئين تعين وإن وجدا معا تعين بنت المخاض، وكذا ~~إن عدما لكن إن أتى في هذه الحالة الأخيرة بابن اللبون بعد إلزامه بنت ~~المخاض كان للساعي أخذه إن رآه نظرا لكونه أكثر لحما لكبر سنه أو أكثر ثمنا ~~وإلا ألزمه بنت المخاض أحب أو كره كما لابن القاسم في المدونة فإن عدم ~~الأمران قبل إلزامه بنت المخاض أتى بابن اللبون فقال ابن القاسم يجبر ~~الساعي على قبوله ms1002 ويكون بمنزلة ما لو كان موجودا فيها وقال أصبغ لا يجبر. # PageV01P433 # ولا يجزئ عنها حق إلى خمس وأربعين (و) في (ست وأربعين ~~حقة) إلى ستين (و) في (إحدى وستين جذعة) إلى خمس وسبعين (و) في (ست وسبعين ~~بنتا لبون) إلى تسعين (و) في (إحدى وتسعين حقتان) إلى مائة وعشرين (و) في ~~(مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي) ~~إن وجدا أو فقدا (وتعين أحدهما) إن وجد (منفردا) للرفق (ثم في) تحقق (كل ~~عشر) بعد المائة والتسعة والعشرين (يتغير الواجب) فيجب (في كل أربعين بنت ~~لبون وفي كل خمسين حقة) ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون فإن زادت عشرة ~~وصارت مائة وأربعين ففيها حقتان وبنت لبون فإن زادت عشرة ففيها ثلاث حقاق ~~وفي مائة وستين أربع بنات لبون وفي مائة وسبعين ثلاث بنات لبون وحقة وفي ~~مائة وثمانين بنتا لبون وحقتان وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون وفي ~~مائتين خير الساعي في أربع حقاق أو خمس بنات لبون وفي مائتين وعشرة حقة ~~وأربع بنات لبون وهكذا. # ولما ذكر القدر المأخوذ في النصب شرع في بيان سنه فقال (وبنت المخاض) هي ~~(الموفية سنة) ودخلت في الثانية سميت بذلك لأن الإبل سنة تحمل وسنة تربي ~~فأمها حامل قد مخض الجنين في بطنها أو في حكمها (ثم كذلك) بقية الأسنان ~~المرتبة فبنت اللبون ما أوفت سنتين ودخلت في الثالثة لأن أمها صارت لبونا ~~أي ذات لبن والحقة ما أوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة لأنها استحقت الحمل ~~وأن يحمل على ظهرها والجذعة ما أوفت أربعة ودخلت في الخامسة لأنها تجذع ~~أسنانها أي تسقطها. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا يجزئ عنها حق) أي ولو لم توجد أو وجدت معيبة وأما أخذ الحقة عن ~~بنت اللبون فتجزئ. والفرق بين ابن اللبون يجزئ عن بنت المخاض والحق لا يجزئ ~~عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من صغار السباع ويرد الماء ويرعى الشجر ~~فقابلت هذه الفضيلة الأنوثة ms1003 التي في بنت المخاض والحق ليس فيه ما يزيد عن ~~بنت اللبون فليس فيه ما يعادل فضيلة الأنوثة التي فيها (قوله وفي مائة ~~وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي) اعلم ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن بين ما تقدم من التقادير وبين أن ~~في الإحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتين قال ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت ~~لبون وفي كل خمسين حقة ففهم الإمام مالك أن المراد بالزيادة زيادة عقد أي ~~عشرة وهو الراجح وحمل ابن القاسم الزيادة على مطلق الزيادة ولو حصلت بواحدة ~~ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون باتفاق وأما في مائة وإحدى وعشرين إلى تسع ~~الخلاف بينهما فعند الإمام يخير الساعي بين أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون ~~وهو ما مشى عليه المصنف وذلك لأن المائة والواحد والعشرين يصلح فيها حقتان ~~ويصلح فيها ثلاث بنات لبون إذ فيها أكثر من خمسين وأكثر من ثلاث أربعينات ~~فلذا خير الساعي وقال ابن القاسم يتعين ثلاث بنات لبون. # (قوله الخيار للساعي) أي فإن اختار الساعي أحد الصنفين وكان عند رب المال ~~الصنف الآخر أفضل أجزأه ما أخذه الساعي ولا يستحب له إخراج شيء زائد قاله ~~سند (قوله إن وجدا أو فقدا) فإن وجد أحد الصنفين تعين رفقا بأرباب المواشي ~~ومثله ما إذا وجد أو كان أحدهما معيبا فهو كالعدم وكذا إذا كان أحدهما من ~~كرائم الأموال فيتعين الصنف الآخر إلا أن يشاء ربها بدفع الكرام فإن وجد ~~الصنفان سليمين واختار الساعي أحدهما وكان الصنف الآخر أفضل عند رب الماشية ~~أجزأه ما أخذ الساعي ولا يستحب له إخراج شيء زائد قاله سند (قوله وتعين ~~أحدهما) أي الحقتان أو الثلاث بنات لبون حال كونه منفردا في الوجود فإذا ~~وجد أحدهما وفقد الآخر أخذ الساعي ما وجد ولم يكلفه ما فقد. # (قوله ثم في تحقق كل عشر) إنما قدر الشارح تحقق لأجل أن يدخل في كلام ~~المصنف المائة والثلاثون فإن الواجب يتغير فيها ولو ms1004 أبقى كلام المصنف على ~~ظاهره لم تدخل هذه الصورة فيه لأن ظاهره ثم في كل عشر بعد المائة والتسعة ~~والعشرين يتغير الواجب وضابط الإخراج فيما إذا زادت الإبل على المائة ~~والثلاثين أن تقسم عدد عقود ما يراد تزكيته على عدد عقود الخمسين أو على ~~عدد عقود الأربعين فإن انقسمت على الخمس فقط دون كسر فالواجب عدد الخارج ~~حقاقا أو على الأربعة فقط دون كسر فعدد الخارج بنات لبون أو عليهما معا دون ~~كسر فالواجب عدد خارج أحدهما ويأتي الخيار كما في مائتي الإبل وإن انكسر ~~عليهما فألغ قسمتها على الخمسة واقسمها على الأربعة وخذ بعد الخارج الصحيح ~~بنات لبون وانسب الكسر للأربعة المقسوم عليها فإن كان ربعا فأبدل واحدة من ~~بنات اللبون بحقة وإن كان أربعين فأبدل ثنتين وإن كان ثلاثة أرباع فأبدل ~~ثلاثة. # (قوله هي الموفية سنة) وأما قبل تمام السنة فتسمى حوارا ولا يأخذها ~~الساعي عن بنت المخاض مع زيادة ثمن ولا يأخذ ما فوق الواجب ويدفع ثمنا قاله ~~ابن القاسم وأشهب فإن وقع ذلك ونزل أجزأ اه عدوي (قوله فأمها حامل) أي فإذا ~~أتمت سنة التربية على الولد فأمه حامل. # (قوله قد مخض الجنين) أي تحرك الجنين في بطنها (قوله لأن أمها صارت ~~لبونا) أي صار لها لبن جديد (قوله استحقت الحمل) أي طروق الفحل وقوله وأن ~~يحمل أي واستحقت # PageV01P434 # (البقر) يجب (في كل ثلاثين) منها (تبيع) ذكر والأنثى ~~أفضل (ذو سنتين) أي ودخل في الثالثة (وفي) كل (أربعين) بقرة (مسنة) أنثى ~~(ذات ثلاث) من السنين أي أوفتها ودخلت في الرابعة (ومائة وعشرين) من البقر ~~يخير الساعي في أخذ ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة (ك) تخييره في (مائتي الإبل) ~~المعلوم من الضابط المتقدم في أربع حقاق أو خمس بنات لبون. # (الغنم في أربعين) منها (شاة جذع أو جذعة ذو سنة ولو) كان (معزا) خلافا ~~لمن قال يتعين الضأن حتى عن المعز إلى مائة وعشرين (وفي مائة وإحدى وعشرين ~~شاتان) إلى مائتين (وفي مائتين وشاة ثلاث) إلى ms1005 ثلاثمائة وتسعة وتسعين (وفي ~~أربعمائة أربع) من الشياه (ثم لكل مائة شاة) ذكر أو أنثى. # (ولزم الوسط) في الإبل والبقر والغنم كانت من نوع أو نوعين (ولو انفرد ~~الخيار) كماخض وذات لبن وفحل إلا أن يتطوع المالك (أو الشرار) كسخلة وذات ~~مرض وعيب (إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة) لكثرة لحمها يذبحها للفقراء أو ~~ثمنها يريد بيعها لهم (لا الصغيرة) التي تبلغ سن الإجزاء فليس له أخذها ~~(وضم) لتكميل النصاب #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يحمل على ظهرها فالعطف مغاير. # (قوله البقر) إنما لم يعطفها فيقول والبقر والغنم لأن هذه نصب مستقلة ليس ~~فيها تابع ولا متبوع ثم إن البقر مأخوذ من البقر وهو الشق لأنه يشق الأرض ~~بحوافره وهو اسم جنس جمعي والبقرة تقع على المذكر والمؤنث لأن تاءه للوحدة ~~لا للتأنيث. # (قوله والأنثى أفضل) أي وحينئذ فيجبر الساعي على قبولها ولا يجبر المالك ~~على دفعها (قوله ذو سنتين) أي ودخل في الثالثة سمي تبيعا لأن قرينه يتبعان ~~أذنيه أو لأنه يتبع أمه (قوله وفي أربعين مسنة) وتستمر المسنة إلى تسع ~~وخمسين فإذا بلغت سنتين ففيها تبيعان إلى تسعة وستين فإذا بلغت سبعين ففيها ~~مسنة وتبيع فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاثة ~~أتبعة فإذا بلغت مائة ففيها تبيعان ومسنة فإذا صارت مائة وعشرة ففيها تبيع ~~ومسنتان فإذا بلغت مائة وعشرين خير الساعي كما قال الشارح قال ابن عرفة ~~والضابط في معرفة واجبها قسم عقود ما أريد زكاته فإن انقسمت على عدد عقود ~~الأربعين من غير كسر فالواجب عدد الخارج مسنات وعلى عقود الثلاثين فالواجب ~~عدد الخارج أتبعة، وإن انقسم عليهما فالواجب عدد خارج أحدهما ويأتي الخيار ~~كما في الإبل وانكسارها على عقود الثلاثين والأربعين يلغي قسمها على عقود ~~الأربعين ويقسم على عقود الثلاثين فالواجب عدد صحيح خارجه أتبعة وبدل لكل ~~ثلث من كسره مسنة من صحيح خارجه. # (قوله يخير الساعي إلخ) أي إذا وجد الصنفان أو عدما وتعين أحدهما إذا وجد ~~منفردا (قوله كمائتي ms1006 الإبل) تشبيه في مطلق التخيير وشبه بمائتي الإبل وإن ~~لم يتقدم له ذكر التخيير فيها الأخذ ذلك من ضابطه المتقدم في قوله ففي كل ~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فليس فيه إحالة على مجهول. # (قوله الغنم) هو مبتدأ أول وشاة مبتدأ ثان وفي أربعين خبر الثاني، ~~والجملة خبر الأول والرابط محذوف أي الغنم شاة في أربعين منها (قوله شاة) ~~التاء فيها للوحدة أي للدلالة على أن المراد واحد من أفراد الجنس وليست ~~للتأنيث ولذا أبدل من الشاة المذكر والمؤنث بقوله جذع أو جذعة أي ذكر أو ~~أنثى. # (قوله ذو سنة) أي تامة كما قال ابن حبيب أبو محمد وقيل ابن عشرة أشهر ~~وقيل ابن ثمانية أشهر وقيل ابن ستة أشهر وكان الأولى للمصنف أن يزيد أو ثني ~~بأن يقول جذع أو جذعة ذو سنة أو ثني كما في المدونة والرسالة والجواهر ~~وعليه يأتي هل الخيار للساعي أو للمالك قولان ابن عرفة كون التخير بين ~~الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع قاله طفى وقد يقال إن ~~المصنف إنما تكلم على أقل ما يجزئ وهو الجذع وأما الثني فهو أكبر من الجذع ~~لأن الجذع من الضأن والمعز ذو سنة تامة على ما مر فيه من الخلاف وأما الثني ~~منهما فهو ما أوفى سنة ودخل في الثانية انظر بن (قوله ولو معزا) مبالغة في ~~قوله جذع أو جذعة لأن الخلاف موجود فيهما لقول ابن حبيب لا يجزئ الجذع ولا ~~الجذعة من المعز لا عن الضأن ولا عن المعز ولقول ابن القصار لا يجزئ إلا ~~الأنثى من المعز دون الذكر منه ولو أراد الرد على ابن القصار فقط لقال ولو ~~معزا ذكرا اه عدوي وقوله معزا أي إذا كانت الشياه المزكى عنها معزا أخذ مما ~~يأتي. # (قوله ثم لكل مائة) أي بعد الأربعمائة شاة فلا يتغير الواجب بعد ~~الأربعمائة إلا بزيادة المئين. # (قوله ولزم الوسط) أي أن الأنعام كانت من نوع أو من نوعين إذا كان فيها ~~الوسط فلا ms1007 إشكال في أخذه فإن لم يكن فيها وسط بأن كانت كلها خيارا أو شرارا ~~فإن الساعي لا يأخذ منها شيئا ويلزم ربها الوسط ما لم يتطوع المالك بدفع ~~الخيار ومحل إلزامه بالوسط عند عدم التطوع بالخيار إلا أن يرى الساعي أخذ ~~المعيبة أحظ للفقراء فله أخذها. # (قوله إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة) أي أحظ للفقراء فله ذلك لبلوغها من ~~الإجزاء ولكن برضا ربها ثم إن هذا جار فيما فيه الوسط وما انفرد بالخيار ~~والشرار فالاستثناء راجع للحالات كلها كما # PageV01P435 # (بخت) إبل خراسان (لعراب) بكسر العين (وجاموس لبقر ~~وضأن لمعز وخير الساعي إن وجبت واحدة) في صنفين (وتساويا) كخمسة عشر من ~~الجاموس ومثلها من البقر وكعشرين من الضأن ومثلها من المعز في أخذها من ~~أيهما شاء (وإلا) يتساويا كعشرين بختا وستة عشر عرابا وكعشرين جاموسا وعشرة ~~بقرا وكثلاثين ضأنا وعشرين معزا أو العكس (فمن الأكثر) إذ الحكم للغالب (و) ~~إن وجبت (ثنتان) في الصنفين أخذنا (من كل) أي أخذ من كل صنف واحدة (إن ~~تساويا) كاثنين وستين ضأنا ومثلها (أو) معزا لم يتساويا و (الأقل نصاب غير ~~وقص) كمائة وعشرين ضأنا وأربعين معزا أي إنما يؤخذ من الأقل بشرطين كونه ~~نصابا أي لو انفرد لوجبت فيه الزكاة وكونه غير وقص أي أوجب الثانية (وإلا) ~~بأن لم يكن الأقل نصابا ولو غير وقص كمائة وعشرين ضأنا وثلاثين معزا أو كان ~~نصابا إلا أنه وقص كمائة وإحدى وعشرين ضأنا وأربعين معزا (فالأكثر) يؤخذان ~~منه (و) إن وجب في الصنفين (ثلاث وتساويا) كمائة وواحدة ضأنا ومثلها معزا ~~(ف) اثنتان (منهما) أي من كل واحدة (وخير) الساعي (في) أخذ (الثالثة) من ~~أيهما شاء (وإلا) بأن لم يتساويا (فكذلك) أي فكالحكم السابق في الشاتين فإن ~~كان الأقل نصابا غير وقص أخذ منه شاة وأخذ الباقي من الأكثر وإلا أخذ ~~الجميع من الأكثر (و) إن وجب أربع من الغنم فأكثر (اعتبر في) الشاة ~~(الرابعة فأكثر كل مائة) على حدتها فيعتبر الخالص على حدة والمضمون على ms1008 حدة ~~فإذا كانت أربعمائة منها ثلثمائة ضأنا ومائة بعضها ضأن وبعضها معز يخرج ~~ثلاثة من الضأن واعتبرت الرابعة على حدتها ففي التساوي خير الساعي وإلا فمن ~~الأكثر (و) يؤخذ (في أربعين جاموسا وعشرين بقرة) تبيعان (منهما) من كل صنف ~~تبيع لأن في الثلاثين من الجواميس تبيعا تبقى عشرة فتضم العشرين من البقر #   ### | [حاشية الدسوقي] # يدل عليه كلام التوضيح والجواهر وتخصيص عج رجوعه لغير الأولى مخالف ~~لإطلاق أهل المذهب وظواهر نصوصهم اه طفى (قوله بخت) هي إبل ضخمة مائلة ~~للقصر لها سنامان أحدهما خلف الآخر تأتي من ناحية خراسان وإنما ضمت البخت ~~للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع الإبل وكذا الضأن والمعز صنفان ~~مندرجان تحت نوع الغنم وكذلك الجاموس صنف من البقر. # (قوله وجاموس لبقر) اعلم أن الجاموس والحمر صنفان مندرجان تحت البقر ~~والحمر بسكون الميم جمع حمراء كأنه لغلبة الحمرة على لونها سميت بذلك فإذا ~~علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول وجاموس لحمر لأن الشأن أن الصنف ~~إنما يضم للصنف الآخر المندرج معه تحت نوع لا أن الصنف يضم للنوع المندرج ~~تحته كذا في البساطي. # (قوله وخير الساعي) دليل لجواب الشرط وقوله وخير مفرع على قوله وضم بخت ~~لعراب أي وإذا ضم أحد الصنفين للآخر فإن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا خير ~~الساعي في أخذها من أيهما شاء وهذا إذا وجد السن الواجب في الصنفين أو فقد ~~منهما وتعين المنفرد كما نقله ح عن الباجي عند قوله وفي أربعين جاموسا اه ~~بن (قوله كخمسة عشر من الجاموس) أي وكثلاثة عشر بعيرا من البخت ومثلها من ~~العراب. # (قوله كعشرين بختا) أي فالواجب فيها أي في الستة والثلاثين بنت لبون ~~(قوله وكعشرين جاموسا إلخ) أي فالواجب فيها تبيع كما مر (قوله فمن الأكثر) ~~أي فتؤخذ تلك الواحدة من الأكثر (قوله إذ الحكم للغالب) قال ابن عبد السلام ~~وهذا متجه إن كانت الكثرة ظاهرة وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر ~~أنهما كالمتساويين اه شيخنا عدوي. # (قوله كاثنين وستين ms1009 ضأنا) أي وكثمانية وثلاثين عرابا ومثلها بختا فالجملة ~~ستة وسبعون فيها بنتا لبون وكثلاثين جاموسا ومثلها فالجملة ستون فيها ~~تبيعان (قوله أي إنما يؤخذ من الأقل) أي إنما تؤخذ الواحدة من الأقل كما ~~تؤخذ واحدة من الأكثر بشرطين إلخ. # (قوله أي أوجب الثانية) أي فالأقل لما كان له تأثير في وجوب الثانية صار ~~كالمساوي (قوله ولو غير وقص) أي هذا إذا كان الأقل من النصاب وقصا كمائة ~~وثلاثين معزا وثلاثين ضأنا بل ولو كان غير وقص كما مثل (قوله كمائة وعشرين ~~ضأنا) أي وكمائة من الضأن وإحدى وعشرين من المعز (قوله يؤخذان منه) أي من ~~الأكثر ولا يؤخذ من الأقل شيء في هذه المسائل الثلاث الداخلة تحت إلا (قوله ~~وتساويا) أي حقيقة أو حكما كتفاوت أحدهما للآخر باثنين أو بثلاثة كما في ~~التوضيح عن ابن عبد السلام (قوله غير وقص) بأن كان هو الموجب للشاة الثالثة ~~وذلك كمائة وسبعين ضائنة وأربعين معزا فالجملة مائتان وعشرة فيها ثلاث ~~شياه. # (قوله وإلا أخذ الجميع من الأكثر) أي وإلا بأن كان الأقل من نصاب وهو وقص ~~كمائتين وشاة ضأنا وثلاثين معزا أو كان غير وقص كمائتين من الضأن وثلاثين ~~من المعز أو كان نصابا وهو وقص أي لم يوجب الثالثة كمائتين وشاة من الضأن ~~وأربعين معزا وهذا مذهب ابن القاسم ومقابله ما لسحنون من أن الحكم للأكثر ~~فيؤخذ الكل منه مطلقا. # (قوله واعتبر في الشاة الرابعة) أي في مقام أخذها أوفي وجوبها وقوله كل ~~مائة نائب فاعل اعتبر أي أنه في مقام أخذ الرابعة تعتبر كل مائة على حدتها ~~من خلوص وضم فالمائة الخالصة يؤخذ زكاتها منها شاة والمائة التي فيها ضم إن ~~تساوى صنفاها خير في أخذ # PageV01P436 # فيخرج التبيع الثاني منها لأنها الأكثر ولا يخالف هذا ~~ما مر من أنه إنما يؤخذ من الأقل بشرطين كون الأقل نصابا وهو غير وقص مع أن ~~الأقل هنا دون النصاب لأن ذاك حيث لم تتقرر النصب وما هنا بعد تقررها وهي ~~إذا تقررت نظر ms1010 لكل ما يجب فيه شيء واحد بانفراده فيؤخذ من الأكثر إن كان ~~وإلا خير كما مر في المائة الرابعة من الغنم، والمراد بتقرر النصب أن يستقر ~~النصاب في عدد مضبوط. # (ومن هرب) أي فر من الزكاة (بإبدال) أي ببيع (ماشية) ويعلم هروبه بإقراره ~~أو بقرائن الأحوال كانت لتجارة أو قنية أبدلها بنوعها أو بغيره أو بعرض أو ~~نقد وهي نصاب (أخذ بزكاتها) عملا له بنقيض قصده لا بزكاة المأخوذ ولو أكثر ~~لعدم مرور الحول (ولو) وقع الإبدال (قبل الحول) بقرب كقرب الخليطين كما ~~يأتي (على الأرجح) لا يبعد فإن كان المبدل دون نصاب لم يتصور هروبه وإنما ~~ينظر للبدل ويكون من قبيل قوله كمبدل ماشية تجارة إلخ (وبنى) بائع الماشية ~~ولو غير فار (في) ماشية (راجعة) له (بعيب أو) راجعة له بسبب (فلس) من ~~المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # زكاتها من أي الصنفين وإن اختلفا أخذت زكاتها من أكثرهما (قوله فيخرج ~~التبيع الثاني منها) نظير ذلك ما لو كان عنده ثلاثمائة وأربعون ضأنا وستون ~~معزا فإنه يؤخذ منه ثلاث من الضأن وواحدة من المعز لكونه الأكثر من المائة ~~الرابعة فالمائة الرابعة ينظر فيها على حدتها كما لو انفردت ولذا عقب ~~المؤلف هذه المسألة بقوله واعتبر في الرابعة فأكثر كل مائة. # (قوله مع أن الأقل) أي في كلام المصنف وهو البقر (قوله لم تتقرر النصب) ~~أي لم يتحقق الموجب في عدد معين ألا ترى لما مثل له سابقا من مائة وعشرين ~~ضائنة وأربعين معزا فإن الموجب للثانية ولا يتوقف على كونه أربعين بل يتحقق ~~فيها وفي أقل منها (قوله وما هنا بعد تقررها) هل الأنسب وما هنا عند تقرر ~~النصب أي تحقق الموجب في عدد معين ألا ترى أن الموجب للتبيع الثاني ~~الثلاثون لا أقل منها وتقرر الموجب في عدد معين إما انتهاء كما في الغنم ~~فإن في كل مائة شاة من الأربعمائة لما لا نهاية له وإما ابتداء كما في ~~البقر فإن في كل ثلاثين تبيعا وفي كل أربعين ms1011 مسنة. # (قوله نظر لكل ما يجب) أي لكل قدر يجب فيه شيء وقوله بانفراده راجع لكل ~~أي نظر لكل قدر بانفراده يجب فيه شيء واحد (قوله فيؤخذ) أي الشيء الواحد ~~وقوله من الأكثر أي من أكثر الصنفين إن كان أكثر وقوله وإلا بأن تساويا ~~(قوله أن يستقر) أي يتحقق النصاب أي الموجب في شيء معين كمائة من الغنم بعد ~~الثلاثمائة فإن المائة موجبة لشاة والثلاثين موجبة لتبيع والأربعين موجبة ~~لمسنة دون الأقل منها. # (قوله ومن هرب إلخ) الباء في قوله بإبدال ماشية للاستعانة لا باء السببية ~~ولا المصاحبة أي من هرب من الزكاة مستعينا على هروبه بإبدال ماشية فالإبدال ~~مهروب به والزكاة مهروب منها، وحاصله أن من ملك نصابا من الماشية سواء كان ~~للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب بماشية أخرى من نوعها ~~أو من غير نوعها كانت الأخرى نصابا أو أقل من نصاب أو أبدلها بعرض أو بنقد ~~فرارا من الزكاة ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن الأحوال فإن ذلك الإبدال ~~لا يسقط عنه زكاة المبدلة بل يؤخذ بزكاتها معاملة له بنقيض قصده ولا يؤخذ ~~بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر لأن البدل لم تجب فيه زكاة الآن لعدم مرور ~~الحول عليه. # (قوله أو بقرائن الأحوال) أي كأن يسمع الهارب يقول يريد الساعي أن يأخذ ~~مني زكاة في هذا العام هيهات ما أبعده منها ثم بعد ذلك أبدلها (قوله وهي ~~نصاب) أي الماشية التي أبدلها نصاب وهذا مأخوذ من قول المصنف أخذ بزكاتها ~~إذ لا زكاة لدون النصاب (قوله ولو وقع الإبدال قبل الحول) أي هذا إذا وقع ~~الإبدال بعد الحول بل ولو وقع الإبدال قبل الحول بقرب أي كشهر ولا يحتاج ~~فيما بعده لقرينة تدل على الهروب أو إقرار لأن الإبدال حينئذ نفسه قرينة ~~عليه وأشار الشارح بقوله ولو وقع الإبدال إلخ إلى أن المبالغة في الهروب ~~والإبدال لا في الأخذ بالزكاة لأن الزكاة لا تؤخذ قبل الحول لا من الفار ~~ولا من ms1012 غيره. # (قوله على الأرجح) أي عند ابن يونس خلافا لقول ابن الكاتب أنه لا يؤخذ ~~بزكاتها إلا إذا كان إبدال بعد مرور الحول وقبل مجيء الساعي أما إذا وقع ~~الإبدال قبل الحول ولو بقرب فلا يكون هاربا وإنما عبر بصيغة الاسم لأن ابن ~~يونس نقل عن عبد الحق مثل ما صوبه كما نقله عنه في التوضيح فهو اختيار من ~~خلاف لا قول من عند نفسه (قوله لا ببعد) لا إن كان الإبدال قبل الحول ببعد ~~فإنه لا يؤخذ بزكاتها ولو قامت القرائن على هروبه هذا ظاهره وهو الصواب ~~خلافا لما في عبق كذا قرر شيخنا. # (قوله فإن كان المبدل دون نصاب) هذا مفهوم قوله وهي نصاب (قوله لم يتصور ~~هروبه) أي لأنه لا زكاة فيما دون النصاب (قوله وإنما ينظر للبدل) أي فهو ~~الذي يزكي (قوله وبنى بائع الماشية) أي سواء باعها بعين أو بنوعها أو ~~بمخالفها # وحاصله أن من # PageV01P437 # وأولى بفساد بيع على حولها الأصلي ويزكيها عند تمامه ~~وكأنها لم تخرج عن ملكه. # ثم شبه في البناء على حول الأصل مفهوم الفار بقوله (كمبدل ماشية تجارة) ~~وكانت نصابا بل (وإن) كانت (دون نصاب بعين) متعلق بمبدل أي أبدلها بنصاب ~~عين فيبني على حول أصلها وهو النقد الذي اشتريت به ما لم تجر الزكاة في ~~عينها فإن جرت في عينها بأن حال عليها الحول عنده وهي نصاب بني على حول ~~زكاة عينها لأنها أبطلت حول الأصل (أو) أبدلها بنصاب من (نوعها) كبخت بعراب ~~ومعز بضأن فيبني على حول أصلها وهو هنا المبدلة مطلقا زكى عينها أم لا، لا ~~الثمن الذي اشتريت به (ولو) كان الإبدال المذكور (لاستهلاك) لها ادعاه ربها ~~على شخص فصالحه على نصاب من نوعها أو أعطاه القيمة عينا فإنه يبني على حول ~~أصلها (كنصاب قنية) من الماشية #   ### | [حاشية الدسوقي] # باع ماشية بعد ما مكثت عنده نصف عام مثلا سواء باعها بعين أو بعرض أو ~~بنوعها أو بمخالفها كان فارا من الزكاة به أم ms1013 لا فمكثت عند المشتري مدة ثم ~~ردت على بائعها بعيب أو بسبب فلس المشتري أو بسبب فساد البيع فإنه يبني على ~~حولها عنده ولا يلغي الأيام التي مكثتها عند المشتري بحيث لا يحسبها من ~~الحول بل تحسب منه ويفهم من قول المصنف بنى أنها رجعت قبل تمام الحول كما ~~صورنا فإن رجعت بعده زكاها حين الرجوع فإن زكاها المشتري عنده ثم ردها رجع ~~على البائع بما أداه إن لم يكن دفع منها. # (قوله وأولى بفساد بيع) كان الفساد مختلفا فيه كالبيع وقت نداء الجمعة أو ~~متفقا عليه كالبيع لأجل مجهول والموضوع أن تلك الماشية المبيعة لم تفت عند ~~المشتري بمفوت من مفوتات البيع الفاسد وإنما كان الرجوع بفساد البيع أولى ~~لأن البيع الفاسد لا ينقل الملك. # (قوله كمبدل ماشية تجارة) لما كان النظر هنا إنما هو في زكاة البدل وأما ~~المبدلة فلا زكاة فيها قطعا لعدم قصد الفرار شرطوا هنا في البدل أن يكون ~~نصابا إذ لا زكاة فيما دون النصاب وأما المبدل فلا يشترط أن يكون نصابا عكس ~~ما تقدم في الهارب فإنه لا بد في المبدل أن يكون نصابا وأما البدل فلا ~~يشترط فيه ذلك لكونها غير مزكاة وحاصله أن من أبدل ماشية للتجارة سواء كانت ~~نصابا أو أقل منه فأما أن يبدلها بعين أو عرض أو بنوعها فإن أبدلها بعرض أو ~~بعين وكان نصابا فقال أشهب يستقبل بالعين والعرض وقال ابن القاسم يبني على ~~حول الأصل أي الثمن الذي اشتريت به ماشية التجارة فإن كان ذلك الثمن عرض ~~تجارة فالحول من يوم ملك ذلك العرض وإن كان عرض قنية فمن يوم اشتريت به تلك ~~الماشية وإن كان اشتراها بعين فالحول من يوم ملكه إن لم يزكه وإلا فمن يوم ~~زكاه هذا كله إن أبدلها قبل جريان الزكاة في عينها لكونها دون نصاب أو لم ~~يحل عليها الحول وأما إن وقع الإبدال بعد أن زكاها فالحول الذي يزكي فيه ~~بدلها العين والعرض حول زكاة عينها لأن زكاة عينها ms1014 أبطلت حول الأصل الذي هو ~~ثمنها وإن أبدلها بنوعها كبخت بعراب أو بقر بجاموس أو ضأن بمعز بنى على حول ~~المبدلة وهو يوم ملكها أو زكاها باتفاق الشيخين لا على حول الأصل وهو الثمن ~~الذي اشتريت به المبدلة إذا علمت هذا تعلم أن في كلام المصنف إجمالا ~~لاختلاف كيفية بناء المبدل بعين والمبدل بنوعها. # (قوله بنصاب عين) المراد بالعين ما قابل الماشية فيشمل العرض كما في كبير ~~خش (قوله فيبني) أي في زكاة العين أو العرض الذي أبدل به ماشية التجارة ~~وقوله على حول أصلها أي أصل الماشية المبدلة (قوله وهو النقد الذي اشتريت ~~به) وحوله من يوم ملكه إن لم يزكه أو من يوم زكاه إن كان قد زكاه (قوله ولو ~~كان الإبدال المذكور) وهو الإبدال بعين أو نوعها. # (قوله فإنه يبني) أي في زكاة ذلك البدل وقوله على حول أصلها أي أصل ~~الماشية المستهلكة فإن صالح عنها بنوعها زكى ذلك البدل لحول المستهلكة وهو ~~يوم ملكها أو زكاها وإن صالح عنها بعين فيزكي تلك العين لحول النقد الذي ~~اشترى به المستهلكة وهو يوم ملكه إن لم يزكه ويوم زكاته إن زكاه إن لم تجر ~~الزكاة في عين المستهلكة وإلا فمن يوم زكاتها # واعلم أن إبدالها في الاستهلاك بنوعها فيه قولان لابن القاسم في المدونة ~~الأول أنه يبني في زكاة البدل على حول الأصل المبدلة وهو ما مشى عليه ~~المصنف والثاني أنه يستقبل بذلك البدل حولا من يوم أخذه قال بن وهذا القول ~~إما مساو للأول أو أقوى منه ولذا عيب على المصنف في اقتصاره على الأول ورده ~~على الثاني بلو وأما إبدالها في الاستهلاك بعين فابن القاسم يقول فيه ~~بالبناء على حول الأصل وأشهب يقول بالاستقبال فليس الاستقبال حينئذ متفقا ~~عليه خلافا لعبق لقول ابن الحاجب أخذ العين في الاستهلاك كالمبادلة اتفاقا ~~فقد حكى الاتفاق على إلحاق أخذ العين في الاستهلاك بالمبادلة الاختيارية ~~ومذهب ابن القاسم فيها البناء على حول الأصل ومذهب أشهب الاستقبال كما مر ~~قريبا عند ms1015 قول المصنف كمبدل ماشية تجارة ` # PageV01P438 # أبدله بنصاب عين أو ماشية من نوعها ولو لاستهلاك فإنه ~~يبني على حول أصلها وهو المبدلة فيهما فإن لم تكن نصابا كأربع من الإبل فإن ~~أبدلها بنصاب عين استقبل وبنصاب من نوعها بنى (لا) إن أبدل ماشية التجارة ~~أو القنية (بمخالفها) نوعا كإبل ببقر أو غنم فلا يبني بل يستقبل (أو راجعة) ~~لبائعها (بإقالة) فلا يبني لأنها ابتداء بيع وأولى الراجعة بهبة أو صدقة ~~(أو) أبدل (عينا بماشية) يعني اشترى ماشية للتجارة أو القنية بعين فإنه ~~يستقبل بها ولا يبني على حول الثمن ثم شرع يتكلم على زكاة الخلطة فقال ~~(وخلطاء الماشية) المتحدة النوع (كمالك) واحد (فيما وجب) عليهم (من قدر) ~~كثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فعليهم شاة واحدة كالمالك الواحد على كل ~~ثلثها (وسن) كاثنين لكل واحد ست وثلاثون من الإبل فعليهما جذعة على كل ~~نصفها ولولا الخلطة لكان على كل بنت لبون فحصل بها تغير في السن كالمالك ~~الواحد (وصنف) كاثنين لواحد ثمانون من المعز وللثاني أربعون من الضأن ~~فعليهما شاة من المعز كالمالك الواحد على صاحب الثمانين ثلثاها ولولا ~~الخلطة لكان على كل واحدة من صنف ماله فقد حصل بها تغير في الصنف بالنسبة ~~لمالك الضأن. # ولها شروط ستة أشار لأولها بقول (إن نويت) الخلطة أي نواها كل واحد منهما ~~أو منهم لا واحد فقط وفي الحقيقة الشرط عدم نية الفرار ولثانيها وثالثها ~~بقوله (وكل حر مسلم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلخ وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الأولى جعل المبالغة في قول المصنف ولو ~~لاستهلاك راجعة للعين والنوع كما قال ح وتبعه شارحنا حيث قال: ولو كان ~~الإبدال المذكور وأن المردود عليه بلو قول ابن القاسم الثاني في النوع وقول ~~أشهب بالاستقبال في العين والنوع كذا ذكر شيخنا ثم إنه على قول ابن القاسم ~~بالبناء على حول الأصل في إبدال الاستهلاك قال عبد الحق محله ما لم تشهد ~~بينة بالاستهلاك وإلا استقبل به وقال غيره إن الخلاف الذي ms1016 لابن القاسم مطلق ~~أي كان الاستهلاك بمجرد الدعوى أو كان ثابتا ببينة انظر بن (قوله أبدله ~~بنصاب عين) فلو أبدله بأقل من نصاب العين أو الماشية فلا زكاة عليه اتفاقا. # (قوله فإنه يبني على حول أصلها) أي من يوم ملك رقابها أو زكاها (قوله ~~فيهما) أي في إبداله بعين أو نوعها ولا يقال إذا كان الإبدال بعين إنه يبني ~~على حول الثمن الذي اشترى به الماشية المبدلة أي من يوم ملكه أو زكاه كما ~~تقدم في مسائل التجارة خلافا لما قاله بعضهم إذ ما قاله الشارح هو النقل ~~(قوله فإن لم تكن) أي ماشية القنية المبدلة (قوله لا إن أبدل ماشية ~~التجارة) أي سواء كانت نصابا أم لا وقوله أو القنية أي والحال أنها نصاب ~~بمخالفها وهذا مخرج من قوله سابقا وبنى لكن بالنظر لقوله أو نوعها وقوله أو ~~راجعة بإقالة عطف على المخرج لكن بالنظر لقوله بعيب فهو من اللف والنشر ~~المشوش والتقدير وبنى في راجعة بعيب لا في راجعة بإقالة كمبدلها بنوعها أي ~~يبني مبدل الماشية التي للتجارة أو للقنية إذا أبدلها بنوعها لا إن أبدلها ~~بمخالفها. # (قوله أو راجعة بإقالة) أي سواء وقعت الإقالة قبل قبض الثمن أو بعده ~~(قوله يعني اشترى ماشية للتجارة أو القنية بعين) أي كانت تلك العين عنده ~~أما لو كانت عنده ماشية باعها بعين ثم قبل قبض الثمن أو بعده أخذ فيه ماشية ~~مخالفة لنوعها من المشتري فإنه كمبدل ماشية بماشية فيجري على ما تقدم من ~~قوله كنصاب قنية لا بمخالفها وهذا إذا أخذ من المشتري ماشية غير التي باعها ~~له أما لو أخذ منه نفس تلك الماشية كان إقالة (قوله فإنه يستقبل بها) أي من ~~يوم اشتراها سواء اشتراها للقنية أو للتجارة (قوله وخلطاء الماشية كمالك ~~إلخ) أي وأما الخلطاء في غيرها فالعبرة بملك كل واحد. # (قوله المتحدة النوع) قال بعض هذا قيد لا بد منه في كون الخليطين يزكيان ~~زكاة المالك الواحد ولم يذكره المصنف وقد يجاب بأنه مأخوذ من ms1017 قوله كمالك ~~فيما وجب لأن الإبل والبقر لا تجمع في الزكاة ولو جمعهما في ملك فكيف ~~بالخلطة (قوله فيما وجب من قدر إلخ) أي لا في كل الوجوه التي يوجبها الملك ~~من ضمان ونفقة وغيرهما إذ حكم الخلطاء في ذلك حكم الانفراد (قوله وسن) ~~الواو بمعنى أو ولا يضر أن الثمرة معه ومع الصنف حاصلة في القدر أيضا (قوله ~~فحصل بها تغير في السن) أي وتنقيص في القدر أيضا (قوله فقد حصل بها تغير في ~~الصنف إلخ) أي وتنقيص في القدر أيضا فالثمرة في السن والصنف وهي تغير كل ~~منهما مصاحبة للقدر ولا ضرر في ذلك، واعلم أن الخلطة كما توجب التخفيف كما ~~في الأمثلة التي ذكرها الشارح قد توجب التثقيل كاثنين لكل واحد منهما مائة ~~وشاة عليهما ثلاث شياه وقد كان الواجب على كل واحد لو لم توجد الخلطة شاة ~~واحدة فقد أوجبت الخلطة عليهما زيادة واحدة على كل واحد نصفها وقد لا توجب ~~الخلطة شيئا كاثنين لكل منهما مائة شاة فإن كل واحد عليه شاة سواء اختلطا ~~أم لا. # (قوله وفي الحقيقة إلخ) هذا جواب عما يقال إن النية الحكمية كافية ~~وتوجههما للخلطة نية لها حكما وحينئذ فلا يمكن خلطة بدون نية فلا حاجة ~~لاشتراطها وحاصل الجواب أن المراد بنية الخلطة عدم نية الفرار بالخلطة ~~(قوله عدم نية الفرار) أي أن لا ينويا أو أحدهما الفرار بالخلطة # PageV01P439 # فإن فقدا أو أحدهما فلا عبرة بالخلطة وزكى محصل ~~الشروط زكاة انفراد ولرابعها بقوله (ملك نصابا) وخالط به أو ببعضه ولخامسها ~~بقوله (بحول) أي ملكا مصاحبا لمرور الحول من يوم ملكه أو زكاه فلو حال على ~~ماشية أحدهما دون الآخر ولم تؤثر الخلطة ولا يشترط مرور الحول من يوم ~~الاختلاط بل يكفي اختلاطهما في الأثناء ما لم يقرب جدا كشهر ولسادسها بقوله ~~(واجتمعا) أي المالكان (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إباحة للناس كنهر ~~ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع أو لمنفعة راع ~~تبرع لهما ms1018 بها (في الأكثر) وهو ثلاثة أو أكثر (من) خمسة أشياء (ماء) مباح ~~أو مملوك لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر كما مر (ومراح) بالفتح المحل الذي ~~تقيل فيه أو تجتمع فيه ثم تساق منه للمبيت وأما المحل الذي تبيت فيه فبالضم ~~وسيأتي (ومبيت) ولو تعدد إن احتاجت له (وراع) لجميعها أو لكل ماشية راع ~~وتعاونا ولو لم يحتج لهما (بإذنهما) وإلا لم يصح عده من الأكثر (وفحل) يضرب ~~في الجميع إن كانت من صنف واحد (برفق) راجع للجميع كما تبين (و) إن أخذ ~~الساعي من أحد الخليطين ما عليهما وأكثر مما عليه (راجع المأخوذ منه شريكه) ~~يعني رجع على خليطه (بنسبة عدديهما) بأن تفيض قيمة المأخوذ على عدد ما لكل ~~منهما ويرجع المأخوذ منه على الآخر بما عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # من تكثير الواجب لتقليله سواء نويا الخلطة أم لا (قوله فإن فقدا) بأن كان ~~أحد الخليطين عبدا كافرا وقوله أو أحدهما أي بأن كان أحد الخلطين عبدا ~~مسلما أو حرا كافرا والخليط الثاني حر مسلم. # (قوله وخالط به أو ببعضه) أي صاحب نصاب فيضم ما لم يخالط به إلى مال ~~الخلطة ويزكي الجميع زكاة مالك واحد وكذا لو كان عند كل نصاب وخلط كل بعض ~~نصابه ببعض نصاب الآخر بحيث صار ما وقع فيه الخلطة نصابا هذا ظاهر كلام ~~المصنف لأنه قال ملك نصابا ولم يقل خلط بنصاب وهو الموافق لما قاله ابن عبد ~~السلام وعليه يتمشى قول المصنف الآتي وذو ثمانين إلخ واعتمده بن وشيخنا ~~العدوي وضعفا قول التوضيح شرط الخلطة أن يكون لكل واحد نصاب وخالط به (قوله ~~مصاحبا لمرور الحول) أي فالمشترط إنما هو مصاحبة الحول للملك لا للخلطة، ~~واعلم أن الحول الذي يزكي في آخره الخليطان ابتداؤه من وقت الخلطة إن كان ~~كل من الخليطين ملك النصاب حينها ومن وقت الملك أو التزكية له إن كان ذلك ~~قبلها متفقا عليه وإلا زكى كل على انفراده (قوله لم تؤثر الخلطة) أي ويزكي ~~من حال ms1019 الحول على ماشيته زكاة انفراد ولا زكاة على من لم يجاوز ملكه حولا. # (قوله بل يكفي إلخ) أي فإذا مكثت الماشية عند كل واحد ستة أشهر ثم اختلطا ~~ومضت ستة أشهر من الخلطة زكيا زكاة خلطة لأن الحول قد صاحب الملك وإن لم ~~يصاحب الخلطة (قوله أو منفعة) أي أو ملك منفعة وهو عطف على مقدر كما أشار ~~له الشارح # واعلم أن ملك رقبة الخمس متأت وكذلك ملك منفعتها بإجارة أو إعارة وأما ~~ملك المنفعة بالإباحة لعموم الناس فإنما يتأتى في البعض أعني الماء والمراح ~~والمبيت كما أشار لذلك الشارح (قوله مراح) أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ~~ذاتا أو منفعة أو أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته وكذا يقال ~~فيما بعد. # (قوله ثم تساق منه للمبيت) أي أو للسروح (قوله ولو تعدد) أي وكذا يقال في ~~المراح. # والحاصل أنه إذا كان كل من المبيت والمراح متعددا فلا يضر بشرط الحاجة ~~لذلك (قوله ولو لم يحتج لهما) أي لقلة الماشية على المعتمد خلافا للباجي ~~حيث قال لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي وهو الذي صححه في التوضيح ~~ولم يذكر المواق غيره لكن اعترض ابن عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر نقل ~~الشيخ عن ابن حبيب وابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون في تعدد الراعي كثرت ~~الغنم أو قلت (قوله بإذنهما) أي للراعي في الرعي إن كان الراعي واحدا أو ~~للرعاة في التعاون إن تعددوا. # (قوله وإلا لم يصح إلخ) أي وإلا يكن هناك إذن من المالكين للراعي بأن ~~اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها في الرعي والمعاونة لم يصح عد ~~الراعي من الأكثر لأن أرباب الماشية لم تجمع فيه فلا بد من اجتماعهما في ~~ثلاثة غيره (قوله وفحل) أي كأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما يضرب في ~~الجميع أو لكل ماشية فحل يضرب في الجميع أيضا (قوله إن كانت إلخ) أي وإلا ~~فلا يشترط ذلك أي الاجتماع في الفحل لأنه لا يتأتى ضرب الفحل ms1020 في جميعها ~~حينئذ (قوله برفق) أي بقصد الترافق والتعاون في جميع ما تقدم لا بقصد ~~الفرار من الزكاة. # (قوله راجع للجميع) والمراد به بالنسبة للمبيت والمراح الارتفاق بكل من ~~الموضعين إن تعدد وبالنسبة للماء الاشتراك في منفعة الماء كأن يملكا بئرا ~~أو يستأجراه على أخذ قدر معلوم ككل يوم مائة دلو مثلا أو يستأجر أحدهما من ~~الآخر لأنه يجوز الاستئجار على شرب يوم أو يومين مثلا كل يوم كذا وفي الفحل ~~جعل مالكه إياه يضرب في الجميع وفي الراعي التعاون حيث تعدد. # (قوله يعني رجع إلخ) أشار بهذا إلى أن المفاعلة على غير بابها وأن المراد ~~بشريكه خليطه ولو قال المصنف ورجع المأخوذ منه على صاحبه كان أولى (قوله ~~بنسبة عدديهما) أي # PageV01P440 # إن لم ينفرد أحدهما بوقص كتسع من الإبل لأحدهما ~~وللثاني ست فعليهما ثلاث شياه على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها وعلى الآخر ~~خمساها لأن خمس الخمسة عشر ثلاثة بل (ولو انفرد وقص لأحدهما) كتسع لأحدهما ~~وللآخر خمس فعليهما شاتان على صاحب التسعة تسعة أسباع وعلى صاحب الخمسة ~~خمسة أسباع فالمأخوذ منه يرجع على صاحبه بما عليه والرجوع يكون (في القيمة) ~~يوم الأخذ وشبه في التراجع بنسبة العددين. # قوله (كتأول الساعي الأخذ) لشاة (من نصاب) فقط (لهما) كما لو كان لكل ~~منهما عشرون من الغنم (أو) من نصاب (لأحدهما) كمائة شاة (وزاد) الآخذ على ~~شاة مثلا (للخلطة) كما لو كان للآخر خمسة وعشرون فأخذ شاتين #   ### | [حاشية الدسوقي] # بنسبة عدد كل منهما لمجموع العددين (قوله إن لم ينفرد أحدهما بوقص) أي ~~بأن كان لا وقص لأحدهما كما لو كان لكل منهما خمسة من الإبل أو كان لكل ~~منهما وقص ثم إن ظاهر المصنف أنه إذا كان الوقص بين الجانبين يتفق على رجوع ~~المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة سواء كان يتلفق من مجموع الوقصين نصاب كتسعة ~~وستة أو كان لا يتلفق منهما نصاب كثمانية وستة ومثله في التوضيح اغترارا ~~بظاهر ابن الحاجب وليس كذلك بل إن كان يتلفق ms1021 من مجموع الوقصين نصاب كان ~~رجوع المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة باتفاق وإن كان لا يتلفق منهما نصاب ~~فهو من محل الخلاف كما لو انفرد أحدهما بالوقص كما ذكره ابن عرفة وابن عبد ~~السلام والباجي وغيرهم فلو قال المصنف ولو بوقص غير مؤثر كما قال ابن عرفة ~~لأجاد اه بن (قوله على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها) أي الثلاث شياه لأن نسبة ~~التسعة للخمسة عشر ثلاثة أخماس ونسبة الستة للخمسة عشر مجموع الماشيتين ~~خمسان فإذا أخذ الساعي الثلاث شياه من صاحب التسعة رجع على صاحب السته ~~بخمسي قيمتهما وإن أخذها من صاحب الستة رجع على صاحب التسعة بثلاثة أخماس ~~قيمتها. # (قوله بل ولو انفرد وقص لأحدهما) أي بناء على المشهور من أن الأوقاص ~~مزكاة فإذا كان لأحد الخليطين تسع وللآخر خمس فكان مالك يقول على كل واحد ~~منهما شاة ثم رجع إلى القول بأن على صاحب التسع شاة وسبعين وعلى الآخر خمسة ~~أسباع شاة والقولان في المدونة والأخير منهما هو المشهور فلذا مشى المصنف ~~عليه ورد على القول الأول بلو. # (قوله على صاحب التسعة تسعة أسباع) وذلك لأن الأربعة عشر بعيرا إذا قسمت ~~عليها الشاتان الواجبتان فيها خرج سبع شاة فكل بعير من الأربعة عشر عليه ~~سبع شاة فإذا اعتبرت الأربعة عشر سبعا ونسبت تسعة إليها كانت تسعة أسباع ~~وإذا نسبت خمسة إليها كانت خمسة أسباع فإذا أخذ الساعي الشاتين من صاحب ~~التسعة رجع على صاحبه بنسبة الخمسة للأربعة عشر وهو سبعان ونصف سبع الشاتين ~~وذلك خمسة أسباع شاة وإن أخذهما من صاحب الخمسة رجع على صاحبه بنسبة التسعة ~~للأربعة عشر ذلك أربعة أسباع ونصف سبع الشاتين وهو تسعة أسباع شاة واحدة ~~وذلك شاة كاملة وسبعان. # (قوله والرجوع يكون في القيمة) أي في قيمة ما أخذه الساعي وأشار الشارح ~~بقوله والرجوع يكون إلى أن قول المصنف في القيمة متعلق براجع. واعلم أن ~~الواجب على المرجوع عليه إما أن يكون جزءا من شاة أو شاة فالأول كما إذا ~~كان لأحدهما تسع من ms1022 الإبل وللآخر خمسة وفي هذه الحالة يتفق ابن القاسم ~~وأشهب على أن الرجوع في القيمة لكن ابن القاسم يقول تعتبر القيمة يوم الأخذ ~~بناء على أن أخذ الشاة عنهما في معنى الاستهلاك فكان أحدهما استهلكها على ~~دافعها ومن استهلك شيئا لزمه قيمته يوم الاستهلاك وقال أشهب يوم التراجع ~~بناء على أن المرجوع عليه كالمتسلف ومن تسلف شيئا وعجز عن رده وأراد أن يرد ~~قيمته تعتبر قيمته يوم القضاء وأما إن كان الواجب المرجوع عليه شاة كما لو ~~كان لأحدهما خمسة عشر وللآخر خمسة فاختلف ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم ~~إن الرجوع في القيمة يوم الأخذ كالجزء لأنه بمعنى الاستهلاك وقال أشهب يرجع ~~بمثلها بناء على أن الرجوع عليه كالمتسلف فقول الشارح والرجوع في القيمة ~~يوم الأخذ أي عند ابن القاسم سواء كان الرجوع بجزء أو بشاة كاملة خلافا ~~لأشهب فيهما. # (قوله كتأول الساعي الآخذ إلخ) بأن رأى في مذهبه أنه إذا اجتمع لهما نصاب ~~تجب الزكاة عليهما ولو لم يكن لواحد منهما نصاب قبل الخلطة (قوله كما لو ~~كان لكل منهما عشرون من الغنم) وأخذ الساعي واحدة من أحدهما أي أو كانوا ~~أربعة لكل واحد عشرة وأخذ الساعي من أحدهم واحدة فيقع التراجع في قيمة تلك ~~الشاة المأخوذة ففي المثال الأول يرجع المأخوذ منه على صاحبه بنصف قيمتها # PageV01P441 # فعلى صاحب المائة أربعة أخماسهما وعلى الآخر خمسهما ~~(لا) إن أخذ من أحدهما (غصبا أو لم يكمل لهما نصاب) وأخذ من أحدهما فلا ~~تراجع وهي مصيبة ممن أخذ منه، وهذا من الغصب أيضا إلا أن الأول الغصب فيه ~~مقصود وهذا ليس بمقصود بل هو جهل محض (وذو ثمانين) من الغنم (خالط بنصفيها) ~~أي بكل أربعين منها (ذوي ثمانين) أي صاحبي ثمانين لكل منهما أربعون منفردا ~~بها عن الآخر (أو) خالط ذو الثمانين (بنصف) منها (فقط) وهو أربعون (ذا ~~أربعين) وأبقى الأربعين الأخرى بيده ببلد أو بلدين (كالخليط الواحد) بناء ~~على أن خليط الخليط خليط وهو المشهور فعلى الثلاثة شاتان في ms1023 الأولى وعلى ~~الاثنين شاة في الثانية وحينئذ يكون (عليه) أي على صاحب الثمانين في الأولى ~~(شاة وعلى) كل من (غيره نصف) وحذف جواب الثانية وهو عليه ثلثاها وعلى صاحب ~~الأربعين ثلثها وقوله (بالقيمة) يغني عنه في القيمة المتقدم وتأمل المقام. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفي الثاني يرجع على كل واحد من أصحابه بربع قيمتها فلو أخذ الساعي من ~~أحد الخلطاء شاتين كانت إحداهما مظلمة وترادا في الثانية بينهما إن استوت ~~قيمتها بأن كانت قيمة كل واحدة تساوي أربعة وإن اختلفت فنصف قيمة كل منهما ~~مظلمة وترادا النصفين الآخرين. # (قوله فعلى صاحب المائة أربعة أخماسها) قد علمت مما مر أن المذهب لزوم ~~شاة واحدة لصاحب المائة لكن لما كان أخذه بالتأويل أشبه حكم الحاكم في ~~مسائل الخلاف فلا ينقص (قوله لا إن أخذ من أحدهما غصبا) أي فيما مر وهو ما ~~إذا اجتمع للخليطين نصاب أو كان لأحدهما نصاب ولصاحبه أقل من نصاب وأخذ من ~~أحدهما واحدة غير متأول (قوله أو لم يكمل لهما نصاب) أي أو ممن لم يكمل ~~لهما فالمعطوف محذوف وذلك بأن كان لكل واحد منهما خمسة عشر من الغنم وأخذ ~~الساعي واحدة من أحدهما. # (قوله كالخيط الواحد) خبر المبتدأ وهو ذو وهو جواب عن المسألتين أي ~~كالمخالط الواحد وإن كان مخالطا لاثنين حقيقة في الأولى ولاثنين أحدهما ~~حقيقة والآخر حكما في الثانية لأن صاحب الثمانين خليط حكما بالنسبة ~~للأربعين التي بيده لم يخالط بها فلم يلزم تشبيه الشيء بنفسه (قوله بناء ~~على أن خليط الخليط إلخ) اعترضه البساطي بأن هذا لا يجري في المسألة ~~الثانية لأن معناه أن المخالط لشخص مخالط لشخص آخر مخالط لذلك الشخص الآخر ~~كما في المسألة الأولى فإن صاحب الثمانين مخالط لكل من صاحبي الأربعين ~~فيكون كل من صاحبي الأربعين مخالطا للآخر لأن مخالط المخالط لشخص مخالط ~~لذلك الشخص ولا يتأتى في المسألة الثانية لأنه ليس فيها إلا واحد مخالط ~~لآخر وليس فيها خليط خليط وأجيب بأن فيها خليط خليط باعتبار الأربعين ms1024 التي ~~لم يخالط بها فذو الثمانين معه خليط وهو صاحب الأربعين وخليط خليط وهو ~~الأربعون التي لم يخالط بها # والحاصل أن صاحب الثمانين خليط لصاحب الأربعين والأربعين التي لم يخالط ~~بها خليط خليط بالنسبة له أيضا. # (قوله وهو المشهور) أي وقيل إن خليط الخليط غير خليط واعترض على المصنف ~~بأن الحكم في المسألة الأولى لا يختلف إذ على صاحب الثمانين شاة وعلى غيره ~~نصف بالقيمة سواء قلنا إن خليط الخليط خليط أو قلنا إن خليط الخليط لشخص ~~ليس بخليط لذلك الشخص فالمثال الذي يظهر فيه ثمرة الخلاف ذو خمسة عشر بعيرا ~~خالط بخمسة منها صاحب خمسة وبعشرة منها صاحب خمسة على الجميع بنت مخاض بناء ~~على أن خليط الخليط خليط وعلى مقابله خمس شياه (قوله يغني عنه) أي لأن ~~المعنى على صاحب الثمانين شاة وعلى كل من غيره نصف ويرجع دافعها على صاحبيه ~~بالقيمة وقال خش وليس قوله هنا بالقيمة تكرارا مع قوله وراجع المأخوذ منه ~~شريكه بالقيمة لأن ذاك في تراجع الخلطاء وهذه في الساعي يعني إذا وجب له ~~جزء من شاة أو من بعير أخذ القيمة لا جزءا أو عليه فيقدر له عامل يتعلق به ~~أي وإن وجب للساعي جزء شاة أو جزء بعير على أحد الخليطين أخذ القيمة والباء ~~زائدة على حد قوله: # ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام # اه كلامه وهو تخريج لكلام المصنف على ما قاله ابن عبد السلام وارتضاه في ~~التوضيح لكنه معترض قال طفى لعل المؤلف أراد ما قاله ابن عبد السلام أن ~~الواجب على كل من الطرفين في المسألة الأولى القيمة وعلى الوسط شاة وارتضاه ~~في التوضيح واستظهره لكن اعترضه ابن إدريس الزواوي قائلا هذا غلط فاحش إذ ~~لو كان الأمر كما قال لما كان تراجع بين الخلطاء لأن من وجبت عليه شاة ~~دفعها ومن وجب عليه جزء دفع قيمته فلا تراجع وهو مخالف للحديث والقواعد اه ~~فكلامه في التوضيح يدل على ما ارتضاه هنا وإن كان غير صحيح ms1025 اه بن والأولى ~~حمل ما هنا وما تقدم على تراجع الخلطاء بعضهم على بعض وارتكاب التكرار خير ~~من ارتكاب # PageV01P442 # (وخرج الساعي) (ولو بجدب) أي مع جدب بدال مهملة ضد ~~الخصب بكسر الخاء المعجمة (طلوع الثريا) أي زمن طلوعها (بالفجر) وذلك في ~~السابع والعشرين من بشنس رفقا بالساعي وبأرباب المواشي لاجتماع المواشي على ~~الماء إذ ذاك (وهو) أي الساعي أي مجيئه (شرط وجوب) للزكاة (إن كان) ثم ساع ~~(وبلغ) أي وصل فالشرط وصوله لأرباب المواشي فإذا مات شيء من المواشي أو ضاع ~~بغير تفريط بعد الحول وقبل مجيئه فلا يحسب وإنما يزكي الباقي إن كان فيه ~~الزكاة، وكذا إذا حصل شيء مما ذكر بعد بلوغه وعده وقبل أخذه لأن البلوغ شرط ~~في الوجوب وجوبا موسعا إلى الأخذ كدخول وقت الصلاة فقد يطرأ أثناء الوقت ما ~~يسقطها كالحيض كذلك الموت مثلا بعد المجيء والعد فالعد والأخذ ليسا بشرط ~~يتوقف عليهما الوجوب كما وهم وأما لو ذبح منها شيئا بغير قصد الفرار أو باع ~~شيئا كذلك بعد مجيء الساعي وقبل الأخذ ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # الفساد تأمل. # (قوله وخرج الساعي) أي لجباية الزكاة كل عام وجوبا كما في سماع ابن ~~القاسم لقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] وحينئذ فلا يلزم رب ~~الماشية أن يسوق صدقته للساعي بل هو يأتيها إلا أن يبعد عن محل اجتماع ~~المواشي على الماء فيلزمه أن يسوقها إليه وهذا الوجوب ظاهر إن كان ساع وأما ~~إحداث الإمام ساعيا وتوليته فقد قيل أنه واجب أيضا وفيه نظر اه بن والحاصل ~~أنه اختلف في تولية الإمام للساعي فقيل بوجوبه وقيل بعدم وجوبه وعلى كل إذا ~~ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه بل هو يأتيها وكون ~~الخروج وقت طلوع الثريا فهو مندوب كما يأتي. # (قوله أي مع جدب) أي لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به ~~خلافا لأشهب القائل إنه لا يخرج سنة الجدب وعليه فهل تسقط ms1026 الزكاة عن ~~أربابها في ذلك العام أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني قولان ~~وعلى المعتمد من خروجه عام الجدب فيقبل من أرباب الماشية ولو الشرار (قوله ~~طلوع الثريا) أي وندب أن يكون خروجه من طلوع الثريا بالفجر فطلوع مصدر نائب ~~عن ظرف الزمان. # واعلم أن الثريا عدة نجوم في برج الثور طلوعها تارة يكون مع الغروب وتارة ~~عند ثلث الليل وتارة عند نصفه وتارة عند غير ذلك فهي موجودة دائما ولا تغيب ~~إلا مدة الخماسين لأنها حينئذ تظهر في النهار وتارة يكون طلوعها وقت الفجر ~~وذلك في السابع والعشرين من بشنس والشمس في منتصف برج الجوزاء قبيل فصل ~~الصيف (قوله رفقا بالساعي) أي لوجود المواشي مجتمعة على الماء فلو خرج في ~~غير ذلك الوقت كزمن الربيع مثلا وجد الماشية متفرقة بعضها على الماء وبعضها ~~في المرعى فيشق عليه السير لكل (قوله وبأرباب المواشي) أي لأن من وجب عليه ~~سن وليس عنده واحتاج لشرائه يسهل عليه أن يفتش عليه وأن يشتريه لاجتماع ~~المواشي على الماء. # (قوله أي مجيئه) إنما قدر الشارح ذلك لأن الساعي اسم ذات وهو لا يكون ~~شرطا وإنما الذي يكون شرطا اسم المعنى ولو قال المصنف وبلوغه شرط وجوب إن ~~كان ويحذف قوله وبلغ كان أولى (قوله وبلغ) أي أمكن بلوغه ووصوله لأرباب ~~المواشي وليس المراد وبلغ بالفعل وإلا لزم اشتراط الشيء في نفسه لأن بلوغه ~~بالفعل عين مجيئه (قوله مما ذكر) أي من الموت والضياع بغير تفريط (قوله لأن ~~البلوغ إلخ) أي لأن مجيء الساعي شرط في وجوبها وجوبا موسعا (قوله كدخول وقت ~~الصلاة) أي كما أن دخول وقت الصلاة شرط في وجوبها وجوبا موسعا. # (قوله كذلك الموت بعد المجيء والعد) أي فإنه يسقط زكاة ما نقص بعدهما قبل ~~الأخذ لأنه بغير صنعه فكما أن الحيض مانع للحكم كذلك التلف قبل الأخذ بدون ~~تفريط مانع للحق وقوله مثلا أي أو الضياع (قوله ليسا بشرط يتوقف عليهما ~~الوجوب) أي بل إنما يتوقف على المجيء (قوله ms1027 كما وهم) أي أن بعضهم وهو الشيخ ~~سالم السنهوري توهم أن العد والأخذ شرطان يتوقف عليهما الوجوب وأن الأولى ~~للمصنف أن يقول إن كان وبلغ وعد وأخذ واعترض عليه بأن الصواب عدم هذه ~~الزيادة إذا توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد ~~مجيئه وقبل عده وأخذه وليس كذلك وأيضا الوجوب هو المقتضي للعد والأخذ فهو ~~سبق عليهما ولأنه لو جعل الأخذ شرطا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد ~~الأخذ فيكون الأخذ واقعا قبل الوجوب وهو باطل وأما الزيادة والنقص فمبحث ~~آخر يأتي (قوله بغير قصد الفرار) أي وأما بقصد الفرار فتجب زكاته ولو كان ~~ذلك قبل الحول اتفاقا كما مر (قوله ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد) أي وهو ~~قول # PageV01P443 # فإن لم يكن ساع أو لم يبلغ وتعذر وصوله فالوجوب بمرور ~~الحول. # (و) لو مات رب ماشية (قبله) أي قبل بلوغ الساعي ولو بعد مرور الحول ~~(يستقبل الوارث) إن لم يكن عنده نصاب وإلا ضم ما ورثه له وزكى الجميع لقوله ~~وضمت الفائدة له فإن مات بعد البلوغ وقبل العد والأخذ فلا يستقبل بل تؤخذ ~~الزكاة (ولا تبدأ) الوصية بها على ما يخرج قبلها من الثلث من فك أسير وصداق ~~مريض ونحوهما (إن أوصى بها) ومات قبل بلوغ الساعي بل تكون في مرتبة الوصية ~~بالمال يقدم عليها فك الأسير وما معه الآتي في قوله وقدم لضيق الثلث فك ~~أسير إلخ وما يأتي له في الوصية من أنها تخرج من رأس المال فمحمول على ما ~~إذا لم يكن ساع أو كان ومات بعد بلوغه وقوله (ولا تجزئ) إن أخرجها قبل مجيء ~~الساعي ولو بعد مرور الحول حقه التقديم على قوله وقبله يستقبل إلخ وشبه في ~~الاستقبال قوله (كمروره) أي الساعي (بها) أي بالماشية (ناقصة) عن نصاب (ثم ~~رجع) عليها وإن كان لا ينبغي له الرجوع (وقد كملت) بولادة أو بإبدال من ~~نوعها وأولى بغير نوعها أو بفائدة من هبة أو صدقة فإن ربها يستقبل بها ms1028 حولا ~~من يوم مروره (فإن تخلف) لعذر كفتنة مع إمكان الوصول (وأخرجت أجزأ) الإخراج ~~وإن لم تجب بل وجاز ابتداء (على المختار) وإنما يصدق ببينة وأما لغير عذر ~~فينبغي الإجزاء اتفاقا فعلم أنه إن أمكن وصوله وتخلف لعذر أو لغيره لم تجب ~~الزكاة بمرور الحول ولكنه إن أخرجها أجزأت وليس للساعي المطالبة بها إذا ~~ثبت الإخراج #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن عرفة وذلك لحصول كل من الذبح والبيع بصنعه خلافا لما في التوضيح تبعا ~~لابن عبد السلام من عدم وجوب الزكاة فيه بناء على أن الأخذ بالفعل شرط في ~~الوجوب (قوله فإن لم يكن ساع إلخ) هذا مفهوم قول المصنف ومجيئه شرط إن كان ~~وقوله أو لم يبلغ أي أو لم يمكن بلوغه فقوله وتعذر إلخ عطف تفسير وهذا ~~مفهوم قول المصنف وبلغ لأن المراد كما مر وأمكن بلوغه. # (قوله ولا تبدأ إلخ) أشار بهذا لقول مالك في المدونة من له ماشية تجب ~~فيها الزكاة فمات بعد حولها وقبل مجيء الساعي وأوصى بزكاتها فهي من الثلث ~~غير مبدأة وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم الصدقة وليس ~~للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجيء ~~الساعي بعد مضي عام اه # وحاصله أنه إن أوصى بها ومات قبل مجيء الساعي فهي من الثلث تصرف للفقراء ~~لا للساعي لأنها لم تجب عليه ولا يبدأ بتلك الوصية على ما يخرج من الثلث ~~أولا بل هي في مرتبة الوصية بالمال فيقدم عليها ما يخرج من الثلث أولا كما ~~يأتي بيانه آخر الكتاب وإن مات بعد مجيء الساعي دفعت للساعي من رأس المال ~~لأنها قد وجبت أوصى بها أم لا؛ إذ لا فائدة في الوصية حينئذ وقيد إخراجها ~~من الثلث في صورة المصنف بما إذا لم يعتقد وجوبها لأن مراده حينئذ إنما هو ~~الصدقة فلذلك كانت من الثلث وأما إن اعتقد وجوبها فإنها لا تنفذ لأن الوصية ~~حينئذ مبنية على نية فاسدة فيقيد كلام المصنف بهذا كما ms1029 في ح وأما زكاة ~~العين فما فرط فيه وأوصى بإخراجه فإنه من الثلث مبدأ على ما سواه من العتق ~~والتدبير في المرض ونحوهما وإن اعترف بحولها عليه في المرض وأوصى بإخراجها ~~فهي من رأس المال لأنه لم يفرط وإن لم يوص بها لم يلزم الورثة إخراجها بل ~~يستحب فقط. # (قوله من أنها) أي زكاة الماشية (قوله ولا تجزئ) هذا مفرع على المشهور من ~~أن مجيء الساعي شرط وجوب وعلى مقابله أيضا أنه شرط أداء أي صحة كما بحثه ~~المصنف وابن عبد السلام وجزم به ابن عرفة اه بن (قوله ولا تجزئ إن أخرجها ~~قبل مجيء الساعي) أي وأما قوله الآتي وقدمت بكشهر في عين وماشية فمحمول على ~~من لا ساعي لهم أو لهم ساع ولم يبلغ بأن تخلف في تلك السنة لفتنة مثلا كما ~~سيأتي في قوله وإن تخلف وأخرجت أجزأ. # (قوله كمروره إلخ) هذا مفرع أيضا على المشهور من أن مجيء الساعي شرط وجوب ~~وقوله كمروره بها أي بعد الحول (قوله وإن كان لا ينبغي له الرجوع) أي في ~~ذلك العام (قوله فإن ربها يستقبل بها حولا من يوم مروره) أي أولا لا من يوم ~~رجوعه ولا من يوم التمام وإنما استقبل من يوم مروره أولا لأنه بمنزلة ~~ابتداء حول وقد تقدم أن النتاج حوله حول أمه وأن مبدل الماشية بماشية يبني ~~على حول المبدلة وقد علمت أن مروره أولا حول للمبدلة (قوله مع إمكان ~~الوصول) أي مع تمكنه منه لولا ذلك العذر (قوله وأخرجت) أي بعد مرور الحول ~~(قوله وجاز ابتداء) أي كما جزم به ابن عرفة وفي كلام الرجراجي ما يفيده ~~(قوله على المختار) وقيل يجب تأخيرها ولو أعواما حتى يأتي الساعي فإن ~~أخرجها فلا تجزئه وهو قول عبد الملك (قوله وإنما يصدق) أي ربها في إخراجها ~~ببينة (قوله وأما لغير عذر) أي وأما لو تخلف لغير عذر مع إمكان الوصول ~~(قوله ولكنه إن أخرجها أجزأت) أي اتفاقا فيما إذا كان التخلف لغير عذر وعلى ~~المختار إذا ms1030 كان لعذر (قوله وليس للساعي) أي إذا أتى في العام القابل وهذه ~~ثمرة إجزائها (قوله إذا ثبت الإخراج) أي ببينة وإلا كان له المطالبة بها. # PageV01P444 # (وإلا) يخرجها عند تخلفه ثم جاء بعد أعوام (عمل على) ~~ما وجد من (الزيد والنقص للماضي) من الأعوام التي تخلف فيها أي أخذ عما مضى ~~على حكم ما وجد من زيادة أو نقص حال مجيئه كما أنه يأخذ عن عام مجيئه على ~~ما وجد اتفاقا فلو تخلف أربعة أعوام عن خمسة من الإبل ثم جاء فوجدها عشرين ~~أو بالعكس ففي الأولى يأخذ ست عشرة شاة وفي الثاني أربع شياه فإن وجدها أقل ~~من النصاب فلا زكاة فيها (بتبدئة العام الأول) في الأخذ ثم بما بعده إلى ~~عام المجيء ولو قال المصنف وإلا عمل على ما وجد للماضي لكان أوضح وأخصر ~~وأشمل لشموله ما إذا وجدها بحالها الذي فارقها عليه. # ثم أشار بفائدة التبدئة بالعام الأول بقوله (إلا أن ينقص الأخذ النصاب) ~~وكان الأولى التفريع بالفاء بأن يقول فإن نقص الأخذ النصاب أو الصفة اعتبر ~~كتخلفه عن مائة وثلاثين شاة أربعة أعوام ثم جاء وهي اثنان وأربعون فإنه ~~يأخذ للعام الأول والثاني والثالث ثلاث شياه ويسقط الرابع لتنقيص ما أخذ عن ~~النصاب (أو) ينقص الأخذ (الصفة فيعتبر) النقص كتخلفه عن ستين من الإبل خمسة ~~أعوام وجاء وقد وجدها سبعا وأربعين فإنه يأخذ عن العامين الأولين حقتين ~~لبقاء نصاب الحقاق، وعن الثلاثة الأعوام الأخر ثلاث بنات لبون لنقص النصاب ~~عن الحقاق ولو جاء فوجدها خمسا وعشرين لأخذ عن العام الأول بنت مخاض وعن كل ~~عام بعده أربع شياه ولو تخلف عن ستين من البقر اثني عشر عاما فوجدها أربعين ~~لأخذ للأول مسنة ثم عشرة أتبعة وسقط العام الثاني عشر لتنقيص الأخذ النصاب ~~والصفة معا فأو في كلامه مانعة خلو فقط (ك) ما يعمل بتبدئة العام الأول في ~~(تخلفه) أي الساعي (عن أقل) من نصاب كتخلفه عن ثلاثين شاة أربع أعوام (ف) ~~جاء وقد (كمل) النصاب كأن ms1031 وجدها إحدى وأربعين وأخبر أنها كملت في العام ~~الثاني فإنه يأخذ للعام الثاني والثالث ويسقط الرابع لتنقيص الأخذ النصاب ~~كالأول لعدم كماله فيه (وصدق) في تعيين وقت الكمال بغير يمين ولو متهما ~~وأخرج من قوله وصدق قوله (لا إن نقصت) ماشية المالك عما كانت عليه حال كونه ~~(هاربا) بها كاملة كثلاثمائة شاة فوجدها أربعين فلا يعمل على النقص إلا في ~~عام القدرة عليه ولا يصدق في النقص قبله ولو جاء تائبا إلا ببينة فلو قدر ~~عليه في الفرض المذكور بعد خمسة أعوام أخذ منه عن الأعوام الماضية اثنتا ~~عشرة شاة وعن الخامس شاة واحدة ويراعى هنا كون الأخذ ينقص النصاب أو الصفة ~~بالنسبة لماضي الأعوام لا لعام القدرة لأنه يعمل فيه على ما وجد قبل ~~الأخراج لماضي الأعوام (وإن زادت) ماشية الهارب (له) عما كانت عليه قبل ~~هروبه (ف) يؤخذ (لكل) من الأعوام (ما) وجد (فيه) أي في ذلك العام من قليل ~~أو كثير (بتبدئة) العام (الأول) فإذا هرب ثلاث سنين وكانت في العام الأول ~~أربعين شاة وفي الثاني مائة وإحدى وعشرين وفي الثالث أربعمائة أخذ منه عن ~~الأول شاة وعن الثاني شاتين وعن الثالث أربعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وإلا يخرجها عند تخلفه) أي كما هو المطلوب (قوله من زيادة) أي على ~~ما كان موجودا حين التخلف أو نقص عنه وقوله حال مجيئه ظرف لما وجد (قوله ~~بتبدئة العام الأول) أي على المشهور كما قال ابن بشير وقيل بتبدئة العام ~~الأخير. # (قوله فأو في كلامه مانعة خلو فقط) أي فيجوز الجمع لأن الأخذ إذا نقص ~~تارة ينقص النصاب وتارة ينقص الصفة وتارة ينقصها معا وقد لا ينقص الأخذ ~~واحدا منهما كأن يتخلف عن الغنم أربع سنين ثم يجدها مائة وثلاثين على حالها ~~من غير زيادة ولا نقص فيأخذ عن الأربع سنين ثمانيا ولا ينقص الأخذ نصابا ~~ولا صفة (قوله وقد كمل النصاب) أي بولادة أو بدل أو بفائدة كهبة أو صدقة أو ~~ميراث ونص ابن عرفة ولو ms1032 تخلف عن دون نصاب فتمم بولادة أو بدل ففي عده كلا ~~من يوم تخلفه أو من يوم كماله مصدقا ربها في وقتها قولا أشهب وابن القاسم ~~مع مالك ثم قال ولو كمل بفائدة فالثاني اتفاقا أي أنه يعتبر كلا من وقت ~~الكمال اتفاقا. # (قوله وأخرج من قوله وصدق قوله لا إن نقصت هاربا) أي لأن المعنى لا إن ~~نقصت هاربا فلا يصدق في دعواه النقص في مدة الهروب بل يؤخذ بزكاة ما فر به ~~ولو جاء تائبا كما اختاره ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام يصدق إذا جاء ~~تائبا (قوله إلا ببينة) أي فإن قامت بينة على كل عام بما فيه عمل عليها كما ~~في المواق وح (قوله ويراعى هنا إلخ) فإذا هرب بها وهي مائتان وتسع شياه ثم ~~قدر عليه بعد خمسة أعوام فوجدها أربعين فإنه يأخذ عن العام الأول والثاني ~~والثالث تسع شياه وعن الرابع شاتين وعن الخامس شاة واحدة (قوله بالنسبة ~~لماضي الأعوام لا لعام القدرة) هذا الذي قاله الشارح تبع فيه عبق وتعقبه بن ~~بأنه على القول بتبدئة العام الأول الذي مر عليه المصنف وهو الأشهر تعتبر ~~التبدئة به حتى على عام القدرة ويعتبر النقص فيما بعد العام الأول حتى في ~~عام القدرة ونصه في المواق واللخمي إن هرب بماشية وهي أربعون شاة خمس سنين ~~ثم قدر عليه الساعي وهي بحالها فقال ابن القاسم يؤخذ منه شاة خاصة لأنه ~~يبدأ بأول عام والباقي تسعة وثلاثون فلا زكاة فيها اللخمي وهذا أحسن ثم قال ~~اللخمي وعلى القول بأنه يبدأ بآخر عام يؤخذ من الأربعين خمس شياه اه فهذا ~~صريح في أنه على المشهور لا يبدأ بعام القدرة بل بالعام الأول وأنه يعتبر ~~نقص الأخذ للنصاب حتى بالنسبة لعام الاطلاع اه كلام بن # PageV01P445 # ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي من السنين فإن قامت ~~له بينة على دعواه بأن الزيادة إنما حصلت هذا العام مثلا عمل عليها (و) إن ~~تجردت دعواه ف (هل يصدق) وهو الأرجح ms1033 أو لا (قولان) محلهما إن لم يجئ تائبا ~~وإلا صدق اتفاقا ويعتبر تبدئة العام الأول على كلا القولين فإن نقص الأخذ ~~النصاب أو الصفة اعتبر مثال تنقيص النصاب أن يهرب بها وهي إحدى وأربعون شاة ~~واستمرت كذلك ثلاثة أعوام ثم زادت بعد ذلك فيؤخذ للعام الأول والثاني شاتان ~~ويسقط الثالث ويؤخذ لما زاد على الأعوام الثلاثة بحسب الزيادة ومثال تنقيص ~~الصفة أن يهرب بها وهي سبعة وأربعون من الإبل واستمرت كذلك ثلاثة أعوام ~~وزادت بعد ذلك فيؤخذ للعام الأول والثاني حقتان ولما بعده بنت لبون ولما ~~زاد من الأعوام على حسب الزيادة. # (وإن سأل) الساعي رب الماشية عن عددها فأخبره بعدد ثم غاب عنه ورجع عليه ~~فعدها عليه (ف) وجدها (نقصت) عما أخبره به (أو زادت ف) المعتبر (الموجود) ~~من زيادة أو نقص (إن لم يصدق) الساعي ربها حين الإخبار (أو صدق) ربها ~~(ونقصت) عما أخبره به (وفي الزيد) على ما أخبره بأن أخبره بمائة شاة فوجدها ~~مائة وإحدى وعشرين (تردد) هل العبرة بما وجد وهو المعتمد أو بما أخبره به ~~فلو حذف قوله إن لم يصدق إلخ لكان أحسن وأخصر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي) أي ولا يأخذ زكاة الأربعمائة ~~مثلا التي استفادها في العام الأخير لما مضى من الأعوام قبله وهذا الذي ~~ذكره المصنف من أنه يزكي لكل عام ما وجد فيه قول مالك قال اللخمي وهو قول ~~جميع أصحابنا المدنيين والمصريين إلا أشهب فإنه قال يؤخذ للماضي على ما وجد ~~ولا يكون الهارب أحسن حالا ممن تخلف عنه السعاة فإنه لا يتهم ومع ذلك أخذ ~~منه للماضي على ما وجد فيكون هذا مثله بالأولى قال سند ويكفي في رده اتفاق ~~أهل المذهب على خلافه. # (قوله فإن قامت له بينة إلخ) أي أنه على المشهور يقال إن قامت له بينة ~~إلخ، فهذا التفصيل على القول المشهور وأما أشهب فيقول يؤخذ بزكاة ما وجد ~~للماضي والحاضر كانت له بينة أم لا ms1034 وقوله فإن قامت له بينة على دعواه عمل ~~عليها أي وعلى هذا يحمل قول المصنف وإن زادت فلكل ما فيه وأقل البينة هنا ~~شاهد ويمين لأنها دعوى مالية وقوله إنما حصلت هذا العام أي وزادت في العام ~~الثاني كذا وفي العام الثالث كذا (قوله فهل يصدق) أي في تعيين عام الزيادة ~~بلا يمين إلا لبينة على كذبه وقوله أولا أي لا يصدق أي وحينئذ فتؤخذ منه ~~زكاة ما مضى من الأعوام على ما وجد الآن وكذا عام القدرة واستشكل البساطي ~~هذا القول بقوله كيف لا يصدق مع عدم البينة مع أن حالها في تلك الأعوام لا ~~يعلم إلا منه وهذا القول لابن الماجشون (قوله وهو الأرجح) أي وهو قول ابن ~~القاسم وسحنون وابن حارث وابن رشد واللخمي كما في ابن عرفة اه. # واعلم أن محل الخلاف فيما عدا العام الذي هرب بها فيه وأما هو فيصدق فيه ~~من غير خلاف وحينئذ فيؤخذ بزكاة ما أقر به فيه اتفاقا كما في ح عن ابن عرفة ~~قال وهو ظاهر كلام ابن رشد اه بن (قوله وإلا صدق اتفاقا) فيه نظر بل كلام ~~ابن عرفة يقتضي أن التائب لا يصدق في الموضعين أي ما إذا نقصت ماشية الهارب ~~وعين عام النقص أو زادت وعين عام الزيادة ونصه وفيها القدرة عليه كتوبته ~~ونقل ابن عبد السلام تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة ~~شاهد الزور والمال أشد من العقوبة لسقوط الحد بالشبهة دونه انظر بن وقوله ~~القدرة عليه أي على الهارب وقوله كتوبته أي في كونه لا يصدق. # (قوله ورجع عليه) أي في ذلك العام نفسه (قوله فوجدها نقصت) أي بموت أو ~~ذبح لم يقصد به الفرار كذا قال ابن عبد السلام وتبعه خش واعترضه ابن عرفة ~~بأن الصواب قصر النقص على ما إذا كان بسماوي كالموت وأما المذبوح فيحسب ~~وأما التسوية بينهما فخلاف النقل، واعتمد شيخنا ما لابن عرفة (قوله وزادت) ~~أي بولادة أو بفائدة (قوله حين الإخبار) أي ms1035 حين إخباره أولا بعددها (قوله ~~أو صدق ربها) أي أو صدق الساعي ربها فيما أخبره به أولا والحال أنها نقصت ~~عما أخبره به فالمعتبر الموجود أيضا ومحله إن كانت الزكاة من عينها وأما لو ~~أخبره بأنها عشرون جملا فصدقه في عددها ثم رجع فوجدها قد نقصت قبل الأخذ ~~فلا بد من أربع شياه انظر المواق اه بن (قوله وفي الزيد) يعني زيادتها ~~بولادة كما لابن بشير وابن الحاجب أو بفائدة كما لابن عبد السلام (قوله ~~تردد) أي طريقتان وقوله وهل العبرة بما وجد أي وتصديقه بما أخبره به لا يعد ~~كحكم الحاكم وقوله أو بما أخبر به أي لأنه لما صدقه فيه عد تصديقه له ~~بمنزلة حكم الحاكم وفي ح أن التردد يجري في الزيادة بعد العد وقبل الأخذ ~~أيضا وأن العد والتصديق سواء ونسبه اللخمي # (تنبيه) لو عزل من ماشيته شيئا للساعي فولدت قبل أخذه لا يلزمه دفع ~~الأولاد قاله سند قال ولو عين له طعاما تعين فلا يجوز له أن يتصرف فيه ببيع ~~ونحوه فإن باعه مضى ولا يفسخ وضمن مثله لأن الزكاة في ذمة ربها كالدين فإذا ~~تصرف فيها كان التصرف ماضيا ويضمنها كمتسلف الوديعة وتسلف الوصي من مال ~~المحجور. # (قوله فلو حذف إلخ) أي لأنه يعمل على ما وجد مطلقا سواء ساوى ذلك الموجود ~~العدد الذي أخبر به ربها أو زاد عليه أو نقص عنه وسواء في الثلاثة صدقه ~~الساعي أو # PageV01P446 # (وأخذ الخوارج) على الإمام (بالماضي) من الأعوام (إن ~~لم يزعموا الأداء) فيصدقون (إلا أن يخرجوا) أي إلا أن يكون خروجهم (لمنعها) ~~أي الزكاة فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها. # ثم شرع يتكلم على زكاة الحرث فقال (وفي خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو ~~معناه لغة الجمع وشرعا ستون صاعا (فأكثر) فلا وقص في الحب (وإن بأرض ~~خراجية) فالنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة أمداد ووزنا (ألف وستمائة ~~رطل) بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل) أي كل درهم منها ~~(خمسون وخمسا حبة ms1036 من مطلق) أي متوسط (الشعير من حب) بيان للخمسة الأوسق ~~ودخل فيه ثمانية عشر صنفا القطاني السبعة والقمح والسلت والشعير والذرة ~~والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون والسمسم والقرطم وحب ~~الفجل (وتمر) بمثناة فوقية وألحق به الزبيب فهذه عشرون هي التي تجب فيها ~~الزكاة (فقط) فلا تجب في جوز ولوز وكتان وغير ذلك (منقى) أي حال كون القدر ~~المذكور منقى من تبنه وصوانه الذي لا يخزن به كقشر الفول الأعلى (مقدر ~~الجفاف) بالتخريص إذا أخذ فريكا قبل يبسه من فول وحمص وشعير وقمح وغيرها ~~وكذا البلح والعنب يؤكل قبل اليبس بعد الطيب فيقال ما ينقص هذا إذا جف #   ### | [حاشية الدسوقي] # كذبه (قوله وأخذ الخوارج) أي الطوائف الخوارج أي الذين خرجوا عن طاعة ~~الإمام (قوله بالماضي من الأعوام) أي بزكاة الماضي من الأعوام ويعاملون ~~معاملة من تخلف عنه الساعي فيؤخذون بزكاة ما وجد معهم حال القدرة عليهم ~~لماضي الأعوام ولعام القدرة ولا يعاملون بمعاملة الهارب بحيث يؤخذون بزكاة ~~ما كان معهم حال الخروج لماضي الأعوام ولعام القدرة ولا يلغى النقص إذا كان ~~ما وجد معهم عام القدرة أقل مما كان معهم حال الخروج، وهذا إذا كانوا ~~متأولين في خروجهم وأما إذا كان خروجهم لمنعها فإنهم يعاملون معاملة الهارب ~~(قوله فيصدقون) أي ولو في عام القدرة وهذا إذا تأولوا في خروجهم على الإمام ~~بأن كانوا يزعمون أنهم على الحق وأن هذا الإمام غير عادل فلا تدفع له ~~الزكاة. # (قوله فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها) أي لاتهامهم في دعواهم حينئذ. ### | [زكاة الحرث] # (قوله وفي خمسة أوسق) أي بشرط أن يكون في ملك واحد فلو خرج من الزرع ~~المشترك ثمانية أوسق وقسمت بين الشريكين فلا زكاة فيها (قوله وإن بأرض ~~خراجية) أي وإن حصلت من أرض خراجية أي فالخراج الذي على الأرض لا يضيع زكاة ~~ما خرج منها من الزرع كانت الأرض له أو لغيره كما في المدونة قال ابن يونس ~~لأن الخراج كراء قال ح والخراج نوعان ما ms1037 وضع على أرض العنوة والثاني ما ~~يصالح به الكفار على أرضهم فيشتريها مسلم من الصلحي ويتحمل عنه الخراج بعد ~~عقد البيع ورد المصنف بقوله وإن بأرض خراجية على الحنفية القائلين لا زكاة ~~في زرع الأرض الخراجية وفي البدر القرافي أن الزرع الذي يوجد في الأرض ~~المباحة لا زكاة فيه وهو لمن أخذه. # (قوله كل صاع أربعة أمداد) فالجملة ألف ومائتا مد والمد ملء اليدين ~~المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وبالوزن رطل وثلث وقد حرر النصاب ~~بالكيل عن قريب فوجد أربعة أرادب وويبة بكيل بولاق وذلك لأن كل ربع مصري ~~الآن ثلاثة آصع والأربعة أرادب وويبة ثلاثمائة صاع وذلك قدر الخمسة أوسق ~~(قوله ووزنا ألف وستمائة رطل) أي فيوزن القدر المذكور من الشعير ويكال ~~ويجعل مقدار الكيل ضابطا فيعول عليه فاندفع ما يقال إن الوزن يختلف باختلاف ~~الحبوب فيلزم اختلاف النصاب باختلاف الحبوب والثمار وهو بعيد (قوله أي ~~متوسط) هذا تفسير مراد وإلا فمطلق الشعير يصدق بالضامر والممتلئ أي الغليظ ~~والمتوسط ولذا قال بعضهم كان الأولى للمصنف أن يقول من متوسط الشعير لأن ~~مطلق الشعير يصدق بما ذكر من الأمور الثلاثة مع أن المراد واحد منها وهو ~~المتوسط (قوله بيان للخمسة الأوسق) الأولى نعت للخمسة أوسق لأن من هنا ليست ~~بيانية (قوله القطاني السبعة) هي الحمص والفول واللوبيا والعدس والترمس ~~والجلبان والبسيلة (قوله وحب الفجل) أي الأحمر وأما الفجل الأبيض فلا زكاة ~~في حبه إذ لا زيت له (قوله وغير ذلك) أي كالبرسيم والحلبة والسلجم والتين ~~خلافا لمن ألحقه بالتمر كالزبيب ومحل عدم وجوب الزكاة فيما ذكر وغيره ما لم ~~تكن من عروض التجارة وإلا زكيت على الوجه الآتي (قوله منقى) أي إذا أخذ بعد ~~يبسه وقوله مقدر الجفاف إذا أخذ فريكا (قوله الذي لا يخزن به) احترز بذلك ~~عن قشر الأرز فلا يشترط النقاء منه (قوله فيقال) أي لأهل # PageV01P447 # فإن قيل ثلثه اعتبر الباقي، هذا إذا كان لو ترك جف ~~كفول الأرياف وحمصها بل (وإن) كان لو ترك (لم ms1038 يجف) كالفول المسقاوي والحمص ~~كذلك وكبلح مصر وعنبها وزيتونها وسيأتي قريبا بيان ما يخرج (نصف عشره) ~~مبتدأ خبره وفي خمسة أوسق أي نصف عشر حبه (ك) إخراج نصف العشر من (زيت ما ~~له زيت) من زيتون وحب فجل وقرطم وسمسم إن بلغ حب كل نصابا وإن قل زيته فإن ~~أخرج من حبه أجزأ في غير الزيتون وأما هو فلا بد من الإخراج من زيته إن كان ~~له زيت (و) نصف عشر (ثمن غير ذي الزيت) من جنس ما له زيت كزيتون مصر إن بيع ~~وإلا أخرج نصف عشر قيمته يوم طيبه (و) نصف عشر ثمن (ما لا يجف) كعنب مصر ~~ورطبها إن بيع وإلا فنصف عشر القيمة وأما ما يجف فلا بد من الإخراج من حبه ~~ولو أكله أو باعه رطبا (و) نصف عشر ثمن (فول أخضر) وحمص مما شأنه أن لا ~~ييبس كالمسقاوي الذي يسقى بالسواقي إن بيع ونصف عشر القيمة إن لم يبع وإن ~~شاء أخرج عنه حبا يابسا بعد اعتبار جفافه فإن كان شأنه مما ييبس كالذي يزرع ~~في الأرياف موضع النيل بمصر تعين الإخراج من حبه بعد اعتبار جفافه لكن رجح ~~بعضهم جواز الإخراج من ثمنه أو قيمته فحاصله أن الفول الأخضر مطلقا يجوز ~~الإخراج #   ### | [حاشية الدسوقي] # المعرفة الذين شأنهم التخريص وهذا بيان له. # (قوله فإن قيل ثلثه) أي مثلا وقوله اعتبر الباقي أي فإن كان خمسة أوسق ~~فأكثر زكى وإلا فلا (قوله هذا إذا كان) أي الذي أخذ قبل يبسه (قوله بيان ما ~~يخرج) أي فيما يجف وما لا يجف وما له زيت وما لا زيت له من جنس ما له زيت ~~(قوله نصف عشره) ذكر الضمير العائد على الخمسة أوسق باعتبار كونها نصابا ~~وهذا بيان للقدر المخرج (قوله خبره وفي خمسة أوسق) هو واجب التقديم لاشتمال ~~المبتدأ على ضمير يعود عليه فلو أخر عن المبتدأ لعاد الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة وهو لا يجوز (قوله أي نصف عشر حبه) هذا بالنسبة ms1039 لما شأنه الجفاف من ~~الحب سواء ترك حتى يجف بالفعل أم لا. # (قوله إن بلغ حب كل نصابا) أي فمتى بلغ حبه نصابا أخرج نصف عشر زيته وإن ~~قل الزيت (قوله فلا بد من الإخراج من زيته) أي سواء كان عصره أو أكله أو ~~باعه ولا يجزئ إخراج حب أو من الثمن أو القيمة، وهذا إذا أمكن معرفة قدر ~~الزيت ولو بالتحري أو بإخبار موثوق به وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه ~~أو من ثمنه إن باعه (قوله وإلا فنصف عشر القيمة) أي وإلا يبعه بل أكله أو ~~أهداه أو تصدق به فيلزمه نصف عشر القيمة فلو أخرج زبيبا أو تمرا فلا يجزئ، ~~وكذا يقال فيما لا زيت له من جنس ما له زيت أنه يتعين الإخراج من ثمنه أو ~~قيمته فإن أخرج من حبه أو أخرج عنه زيتا فإنه لا يجزئ # والحاصل أن ظاهر المصنف تعين الإخراج من الثمن في هاتين المسألتين فلا ~~يجزئ أن يخرج عنه من حبه بأن يخرج عنه تمرا أو زبيبا أو رطبا أو عنبا أو ~~زيتونا وهو كذلك ابن عرفة ما لا يترتب قال محمد يخرج من ثمنه أو قيمته إن ~~أكله لا زبيبا وروى علي وابن نافع من ثمنه إلا أن يجد زبيبا فيلزم شراؤه ~~ابن حبيب من ثمنه وإن أخرج عنبا أجزأه وكذا الزيتون الذي لا زيت له والرطب ~~الذي لا يتتمر إن أخرج من حبه أجزأه اه والقول الأول هو مذهب المدونة كما ~~في المواق اه بن (قوله وأما ما يجف) أي بالفعل من العنب والتمر سواء كان ~~شأنه الجفاف أو كان شأنه عدم الجفاف لكن فرض أنه بقي حتى جف كما في المج ~~(قوله أو باعه رطبا) أي لمن يجففه أو لمن لا يجففه كما هو مذهب المدونة ما ~~لم يعجز عن تحريه إذا باعه وإلا أخرج من ثمنه اه بن (قوله وإن شاء أخرج عنه ~~حبا يابسا) أي خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من تعين الإخراج من ms1040 ثمنه أو ~~قيمته كالمسألتين قبله (قوله تعين الإخراج من حبه) هذا قول مالك في العتبية ~~وقواه بن واقتصر عليه خش وقوله ورجح بعضهم هو العلامة طفى وسلمه شيخنا ~~العدوي وهذا القول قول مالك في كتاب محمد بن المواز وما ذكره الشارح من ~~جريان الخلاف في الفول الذي شأنه أن ييبس دون ما شأنه أنه لا ييبس لا وجه ~~له كما قال بن فإن ظاهر النقل جريان الخلاف فيهما ففي العتبية عن مالك أن ~~الفول إذا أكل أو بيع أخضر يتعين الإخراج من حبه ابن رشد وهو كما قال لأن ~~الزكاة قد وجبت في ذلك بالإفراك فبيع ذلك أخضر بمنزلة بيع الحائط من النخل ~~أو الكرم إذا أزهى ثم قال ولمالك في كتاب ابن المواز في الفول والحمص أنه ~~إن أدى من ثمنه فلا بأس ولم يقل ذلك في النخل والكرم فتصديره بالأول مع ~~توجيهه يفيد أنه المعتمد ولذا صدر به ابن عرفة فقال مالك ما أكل من قطنية ~~خضراء أو بيع إن بلغ خرصه يابسا نصابا زكاه بحب يابس وروى محمد أو من ثمنه ~~اه بن. # واعلم أن وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك الأخضر والحمص والشعير ~~الأخضرين موافق لقول المصنف الآتي والوجوب بإفراك الحب فهو مبني عليه ~~وسيأتي أنه المشهور وأن القول بأن الوجوب بيبس الحب ضعيف وحينئذ فالقول ~~بوجوب الزكاة في الفول الأخضر وما معه مشهور مبني على مشهور لا على ضعيف ~~كما قال عبق (قوله فإن كان شأنه مما ييبس) أي وأكل أو بيع أخضر قبل # PageV01P448 # من ثمنه أو حبه إلا أن إخراج الحب ملحوظ ابتداء فيما ~~ييبس والثمن في عكسه (إن سقي بآلة) قيد في نصف العشر (وإلا) يسقى بآلة بأن ~~سقي بغيرها كالنيل والمطر والسيح والعيون (فالعشر ولو اشترى السيح) ممن نزل ~~بأرضه (أو أنفق عليه) إلى أن جرى من أرض مباحة إلى أرضه لقلة المؤنة. # وإن (سقي) زرع (بهما) أي بالآلة وغيرها وتساوى عدده أو مدته أو قارب بأن ~~لم يبلغ الثلثين (فعلى ms1041 حكميهما) فيؤخذ لما سقي بالسيح العشر ولما سقي بآلة ~~نصفه (وهل) إذا لم يتساويا بأن كان بأحدهم الثلثين فأكثر وبالآخر الثلث ~~(يغلب الأكثر) فيخرج منه لأن الحكم للغالب أو كل على حكمه (خلاف) وهل ~~المراد بالأكثر الأكثر مدة ولو كان السقي فيها أقل أو الأكثر سقيا وإن قلت ~~مدته خلاف الأظهر الثاني لأن الشارع أناط العشر ونصفه بالسقي بالآلة وغيرها ~~إلا أن بعضهم رجح الأول ولا وجه له. # (وتضم القطاني) كأصناف التمر والزبيب لأنها جنس واحد في الزكاة فإذا ~~اجتمع من جميعها خمسة أوسق زكاه وأخرج من كل بحسبه ويجزئ إخراج الأعلى منها ~~أو المساوي عن الأدنى أو المساوي لا الأدنى عن الأعلى (ك) ضم (قمح وشعير ~~وسلت) بعضها لبعض لأنها جنس واحد (وإن) زرعت الأصناف المضمومة (ببلدان) ~~متفرقة وإنما يضم صنف الآخر (إن زرع أحدهما قبل) استحقاق (حصاد الآخر) وهو ~~وقت وجوب الزكاة فيه ولو بقربه وبقي من حب الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجفاف (قوله من ثمنه أو حبه) الضميران للفول الأخضر (قوله إن سقي بآلة) ~~أي كالسواقي وأما النقالات من البحر وهي النطالة والشادوف كما قرر شيخنا ~~فقال عبق وخش إنها داخلة في الآلة وفي شب أنها لا تدخل وحرر الفقه (قوله ~~وإلا فالعشر) ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ويصب عليه عند زرعه فقط ~~قليل من الماء. (قوله ولو اشترى السيح) أي الماء الجاري على وجه الأرض ورد ~~بلو على القائل بوجوب نصف العشر إذا اشترى السيح أو أنفق عليه # (قوله وتساوى عدده) أي عدد السقي بهما وإن اختلفت المدة أو تساوت مدة ~~السقي بهما وإن اختلف العدد وقوله أو قارب أي السقي بأحدهما السقي بالآخر ~~في العدد أو في المدة وقوله بأن لم يبلغ أي السقي بأحدهما ثلث السقي بالآخر ~~في العدد أو المدة. واعلم أن ما ذكره الشارح من أن ما لم يبلغ الثلثين ~~مقارب مثله في عبارة ابن رشد عن ابن القاسم وأن الأكثر ما بلغ الثلثين ~~والذي في عبارة ms1042 ابن يونس عنه أن ما قارب الثلثين من الأكثر وما زاد على ~~النصف بقليل من المساوي اه (قوله فيؤخذ لما سقي إلخ) أي أنه يقسم الحب ~~نصفين ويزكي أحدهما بالعشر والثاني بنصف العشر (قوله أو كل على حكمه) أي ~~فيقسم الحب الثلث والثلثين مثلا ويزكي أحدهما بالعشر والآخر بنصف العشر ~~(قوله خلاف) الأول منهما شهره في الجواهر والثاني شهره في الإرشاد (قوله ~~وهل المراد بالأكثر) أي الذي جرى فيه الخلاف في كونه يغلب غيره أو لا يغلب ~~بل كل على حكمه (قوله الأكثر مدة ولو كان إلخ) وذلك كما لو كانت مدة السقي ~~ستة أشهر فيها شهران بالسيح وأربعة بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر مرات وسقيه ~~بالآلة خمس مرات ثم إن قوله وهل المراد بالأكثر والأكثر مدة إلخ هذا هو ~~الذي رجحه المواق وعزاه بعضهم لابن عرفة وقوله أو الأكثر سقيا هو قول ~~الباجي وظاهر كلام الشيخ أحمد ترجيحه (قوله الأظهر الثاني) وهو أن المراد ~~بالأكثر الأكثر سقيا وإن قلت مدته. # (قوله بالسقي بالآلة) أي لا بمدة السقي بها. # (قوله كأصناف التمر) أي كما تضم أصناف التمر وأصناف الزبيب فالكاف ~~للتشبيه (قوله وأخرج من كل بحسبه) أي أخرج من كل صنف بقدر ما يخصه (قوله ~~ويجزئ إخراج الأعلى منها أو المساوي عن الأدنى) لا مفهوم لقوله منها إذ ~~إخراج الأعلى عن الأدنى إجزاؤه لا يختص بالقطاني والتمر والزبيب بل متى ~~أراد أن يخرج من صنف عن صنف آخر ما وجب عليه فيه جاز أن يخرج من الأعلى لا ~~من الأدنى لا فرق بين القطاني والتمر والزبيب وغيرها لكن مع اتحاد الجنس ~~واختلاف الأصناف المضمومة كما هو السياق فلا يجزئ قمح عن عدس والظاهر أن ~~الأعلى والأدنى والمساوي يعتبر بما عند أهل كل محل وإذا أخرج الأعلى عن ~~الأدنى فإنه يخرج بقدر مكيلة المخرج عنه لأنه عوض عنه ولا يخرج عنه أقل من ~~مكيلته لئلا يكون رجوعا للقيمة (قوله وإنما يضم إلخ) أشار بهذا إلى أن قوله ~~إن زرع إلخ شرط ms1043 لضم الصنفين والأصناف مطلقا أي حيث قلنا بضمها زرعت ببلد أو ~~ببلدان سواء كان المضمومان من القطاني أو من قمح وشعير وسلت فلا بد أن يزرع ~~إلخ وخالف تت وجعل هذا شرطا لضم ما زرع ببلدان وأما ما زرع ببلد فيضم وإن ~~لم يوجد هذا الشرط وهو ضعيف (قوله إن زرع أحدهما) أي المضمومين المفهومين ~~من قوله يضم إلخ وهذا الشرط ذكره ابن رشد ونسبه لابن القاسم (قوله ولو ~~بقربه) أي بقرب استحقاقه الحصاد (قوله وبقي من حب الأول إلخ) عطف على قول ~~المصنف إن زرع أحدهما إلخ فهو شرط ثان للضم مطلقا وقوله وبقي من حب الأول # PageV01P449 # إلى استحقاق حصاد الثاني وإن لم يحصد ما يكمل به ~~النصاب لأنها كفائدتين جمعهما ملك وحول (فيضم الوسط لهما) أي للطرفين على ~~سبيل البدلية إذا كان فيه مع كل منهما نصاب مثل أن يكون فيه ثلاثة وفي كل ~~منهما وسقان ولم يخرج زكاة الأولين حتى حصد الثالث فيزكي الجميع زكاة واحدة ~~(لا) يضم زرع (أول لثالث) إذا لم يكن في الوسط مع كل منهما على البدلية ~~نصاب مثل أن يكون في كل وسقان وزرع الثالث بعد حصاد الأول ولو كان في الوسط ~~اثنين والأول ثلاثة والثالث اثنين أو العكس فإنه يضم له ما يكمله نصابا ولا ~~زكاة في الآخر وقال ابن عرفة إن كمل مع الأول زكي الثالث معهما دون العكس ~~أي لأنه إذا كمل من الأول والثاني فالأول مضموم للثاني فالحول للثاني وهو ~~خليط الثالث وإذا كمل من الثاني والثالث فالمضموم الثاني للثالث فالحول ~~للثالث ولا خلطة للأول ورجح ما لابن عرفة (لا) يضم قمح أو غيره (لعلس) حب ~~طويل باليمن يشبه خلقة البر (و) لا ل (دخن و) لا ل (ذرة و) لا ل (أرز وهي) ~~في نفسها (أجناس) لا يضم بعضها لبعض (والسمسم وبزر الفجل) الأحمر (و) بزر ~~(القرطم كالزيتون) في وجوب الزكاة ولو قال أجناس بدل قوله كالزيتون كان ~~أنسب لأن كلامه هنا في الضم وعدمه ولعله ms1044 إنما قال كالزيتون لإخراج بزر ~~الكتان بقوله (لا) بزر (الكتان) بالفتح فلا زكاة فيه ولا في زيته كالسلجم ~~(وحسب) في النصاب (قشر الأرز والعلس) الذي يخزنان به كقشر الشعير #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي عنده وقوله ما يكمل به النصاب أي من الثاني فاعل بقي. # (قوله إلى استحقاق حصاد الثاني) أي إلى وقت وجوب الزكاة فيه بالإفراك أو ~~يبس الحب أما لو أكمل الأول قبل وجوب الزكاة في الثاني فلا يضم الثاني ~~للأول بل إن كان الثاني نصابا زكى وإلا فلا (قوله لأنهما كفائدتين جمعهما ~~ملك وحول) وذلك لأن استحقاق الحصد في الحب كتمام الحول في غيره فلو زرع ~~أحدهما بعد حصاد الآخر لم يجتمعا في الحول فلا يضم أحدهما للآخر (قوله فيضم ~~الوسط) أي فبسبب اشتراط الاجتماع في الأرض لأجل أن يجتمعا في الملك والحول ~~لو كانت الزروع ثلاثة زرع ثانيها قبل حصاد الأول وثالثها بعده وقبل حصاد ~~الثاني ضم الوسط لهما (قوله ولم يخرج زكاة الأولين إلخ) عطف على قوله إذا ~~كان فيه إلخ أي وأما لو كان أخرج زكاة الأولين قبل حصد الثالث فلا يضم ~~الوسط لذلك الثالث # والحاصل أن ضم الوسط للطرفين مقيد بقيدين أن يكون فيه مع كل منهما نصاب ~~وأن لا يخرج زكاة الأولين حتى يحصد الثالث وأما إذا أخرج زكاة الأولين قبل ~~حصد الثالث فإنه لا يضم الوسط لذلك الثالث ويزكي الثالث وحده إن كان نصابا ~~وإلا فلا، ووجه عدم الضم أن الثاني لما زكي أولا وحصل فيه نقص بسبب الزكاة ~~في المثال المذكور لم يبق من الثاني ما يكمل به النصاب إن ضم للثالث فلا ~~يضم له لما تقدم في الشرط الأول هذا محصل الشارح وبقي قيد ثالث وهو أن يبقى ~~حب السابق لحصاد اللاحق فإن أكل حب الأول قبل حصاد الثاني أو أكل حب الثاني ~~قبل حصاد الثالث فلا يضم الوسط لهما (قوله لا يضم زرع أول) أي لا يعتبر ضم ~~أول الثالث بحيث لو اجتمع من الجميع أي الثلاثة ms1045 نصاب زكى كما في مثال ~~الشارح (قوله على البدلية) أي وإن كان فيه معهما على سبيل المعية نصاب ~~(قوله وزرع الثالث) أي والحال أنه زرع الثالث إلخ. # (قوله بعد حصاد الأول) أي وقبل حصاد الثاني وأما لو كان الثالث زرع قبل ~~حصاد الأول كما أن الثاني كذلك زكى الجميع وإن زرع الثالث بعد حصاد الثاني ~~وقبل حصاد الأول ضم الأول للثالث لأن الأول صار وسطا حكما (قوله أو العكس) ~~أي الأول اثنين والثالث ثلاثة والوسط اثنان على كل حال (قوله فإنه يضم له) ~~أي للوسط الطرف الذي يكمل نصابا سواء كان الطرف الأول والثالث (قوله ولا ~~زكاة في الآخر) أي في الطرف الآخر (قوله إن كمل) أي النصاب من الوسط مع ~~الأول كما لو كان الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث اثنين أيضا. # (قوله دون العكس) أي دون ما إذا كمل النصاب من الوسط والأخير كما لو كان ~~الأول وسقين والثاني اثنان والثالث ثلاثة فيزكي الأخيرين دون الأول (قوله ~~لا يضم قمح أو غيره) أي من الحبوب التي تقدمت لعلس وعدم ضم القمح للعلس هو ~~قول ابن القاسم وابن وهب وأصبغ وقيل إنه يضم إليه وهو قول مالك وأصحابه إلا ~~ابن القاسم وهو قول ابن كنانة ومختار ابن يونس واستقر به في التوضيح (قوله ~~وهي) أي المذكورات من العلس وما بعده أجناس (قوله لا يضم بعضها لبعض) أي ~~فلا يضم العلس لدخن ولا لذرة ولا لأرز وهكذا (قوله الأحمر) صفة للفجل لا ~~لبزر والفجل الأحمر موجود بالمغرب (قوله في وجوب الزكاة) أي إذا بلغت نصابا ~~(قوله في الضم وعدمه) أي لا في بيان ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه لأن ~~هذا قد سبق في قوله من حب وتمر (قوله لا الكتان) أي فليس كالزيتون في وجوب ~~الزكاة (قوله وحسب في النصاب قشر الأرز) أي حسب على المالك من النصاب ~~الشرعي قشر الأرز فلو كان الأرز مقشورا أربعة أوسق فإن كان بقشره خمسة أوسق ~~زكي وإن كان أقل فلا زكاة ms1046 وله أن يخرج عن الأرز # PageV01P450 # (و) حسب (ما تصدق به) على الفقراء أو أهداه أو وهبه ~~لأحد بعد الإفراك إن لم ينو بما تصدق به الزكاة (و) حسب ما (استأجر) به في ~~حصاده أو دراسه (قتا) أو غيره فلو حذف قتا لكان أخصر (لا) يحسب (أكل دابة) ~~بضم الهمزة بمعنى مأكولها (في) حال (درسها) وأما ما تأكله حال استراحتها ~~فيحسب (والوجوب) يتعلق (بإفراك الحب) لا بيبسه خلافا لمن يقول المعتمد ~~بيبسه لمخالفته النقل والعادة، والمراد بإفراكه طيبه واستغناؤه عن الماء ~~وإن بقي في الأرض لتمام طيبه (وطيب الثمر) بفتح الميم كزهو ثمر النخل وظهور ~~حلاوة الكرم وإذا كان وجوب الزكاة بالإفراك والطيب (فلا شيء على وارث) مات ~~مورثه (قبلهما) أي قبل الإفراك والطيب ولو قال قبله أي الوجوب كان أخصر (لم ~~يصر له نصاب) مما ورثه إلا أن يكون له زرع فيضمه له فإن بلغت حصة بعضهم ~~نصابا دون غيره لوجب على من بلغ حصته النصاب دون من لم تبلغ ومفهوم قبلهما ~~أنه إن ورث بعد الوجوب وجبت الزكاة حصل لكل نصاب أم لا حيث كان المجموع ~~نصابا لتعلق الزكاة بالمورث قبل الموت (والزكاة) واجبة (على البائع بعدهما) ~~أي الإفراك والطيب ويصدق المشتري في مبلغ ما حصل فيه إن كان مأمونا وإلا ~~تحرى البائع قدره ويجوز اشتراطها على المشتري (إلا أن يعدم) البائع بضم ~~الياء وكسر الدال من أعدم وبفتحهما من عدم أي يفتقر (فعلى المشتري) زكاته ~~نيابة إن بقي المبيع بعينه عنده أو أتلفه هو ثم يرجع على البائع #   ### | [حاشية الدسوقي] # مقشورا وله أن يخرج غير مقشور خلافا لمن قال يتعين الثاني. # (قوله وحسب ما تصدق به على الفقراء) أي لأجل أن يزكي عنه وكذا يقال فيما ~~بعده واستثنى ابن يونس وابن رشد الشيء التافه اليسير فإنه لا يحسبه إذا ~~تصدق به أو أهداه أو وهبه قاله أبو الحسن وهو تقييد للمدونة انظر ح وهذا ~~كله فيما تصدق به أو أهدى أو وهب بعد الطيب، ms1047 وأما قبله فلا يحسب وتسقط عنه ~~زكاته كما أنه لا زكاة عليه إذا تصدق بالزرع كله فكلام المصنف مقيد بقيود ~~ثلاثة أن يكون ما تصدق به بعض الزرع لا كله وأن يكون ذلك البعض ليس تافها ~~وأن يكون التصدق به بعد الطيب (قوله وحسب ما استأجر به) أشار بهذا إلى أن ~~استأجر به عطف على تصدق به الواقع صلة لما (قوله قتا) أي حال كونه قتا أي ~~مقتوتا ومجزوما (قوله أو غيره) أي إغمارا أو كيلا فكل هذا يحسب ويخرج زكاته ~~وكذلك يحسب لقط اللقاط الذي مع الحصاد لأنه في معنى الإجارة لا لقط اللقاط ~~لما تركه ربه على أن لا يعود إليه وهو حلال لمن أخذه كما قاله أبو الحسن ~~(قوله لا يحسب أكل دابة في حال درسها) أي لمشقة التحرز منه فنزل منزلة ~~الآفات السماوية وأكل الوحوش والطيور وإذا علمت أن مأكول الدابة حال درسها ~~لا يحسب فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضربها وفي حاشية عج على الرسالة أنه ~~يعفى عن نجاسة الدواب حال درسها فلا يغسل الحب من بولها النجس (قوله ~~والوجوب بإفراك الحب) أي كما صرح به في الأمهات ونص اللخمي الزكاة تجب عند ~~مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل فإذا أزهى النخل أو طاب الكرم وحل بيعه ~~وأفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت فيه ~~الزكاة اه فقد اقتصر في الزرع على الإفراك وذكر إباحة البيع في غيره كذا في ~~بن ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك ~~كما للمصنف وابن الحاجب وابن شاس والمدونة وشهره ابن الحاجب وأن ما لابن ~~عرفة من أن الوجوب باليبس ضعيف. # (قوله خلافا لمن يقول) أي وهو عج وتبعه عبق قال شيخنا والظاهر أن اليبس ~~يرجع للإفراك إذ المراد باليبس بلوغ الحب حد الطيب ونهايته بحيث لو حصد لم ~~يحصل فيه فساد ولا تلف وعلى أنهما مختلفان كما حققه طفى من أن الإفراك بلوغ ~~الحب حد الأكل وأنه قبل ms1048 اليبس فالمعتمد أن الوجوب بالإفراك ولا يرد قوله ~~تعالى {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] لأن المراد وأخرجوا حقه يوم ~~حصاده فالوجوب بالإفراك وإن كان الإخراج بعد اليبس (قوله لم يصر له نصاب) ~~أي ولو كان المتروك أكثر من نصاب لأن الموت حصل قبل الوجوب فهو إنما يزكى ~~على ملك الوارث فإن ورث نصابا زكاه وإن ورث أقل منه فلا زكاة عليه إلا أن ~~يكون له زرع يضمه له وقيد عبد الحق كون زكاة الزرع الذي مات مالكه قبل ~~الوجوب على ملك الوارث بما إذا حصل للوارث شيء منه أما لو مات قبلهما وقد ~~اغترق ذمته دين لوجب أن يزكي على ملك الميت لأنه باق على ملكه ولا ميراث ~~للوارث فيه لتقدم الدين نقله اه بن (قوله فإن بلغت حصة بعضهم إلخ) أي كما ~~لو مات عن أخ لأم وعم وترك زرعا خرج منه ستة أوسق فلا زكاة على الأخ للأم ~~وعلى العم الزكاة والفرض أن المورث مات قبل الوجوب (قوله حيث كان المجموع ~~نصابا) أي فإن كان مجموع المتروك أقل من نصاب فلا زكاة فيه ولا يضم الوارث ~~ما خصه منه لزرعه ويزكيه خلافا لعبق لأن الموضوع أن الزكاة على ملك المورث ~~لا الوارث فلا وجه للضم # والحاصل أن المالك إذا مات بعد الوجوب فإن الحب يزكى على ملك الميت وإن ~~مات قبل الوجوب فكذلك إن كان عليه دين وإلا زكي على ملك الوارث (قوله أي ~~يفتقر) تفسير لكل من الضبطين لأن كلا من أعدم وعدم بمعنى افتقر ولعدم معنى ~~آخر غير مراد هنا وهو فقد (قوله إن بقي إلخ) هذا التفصيل # PageV01P451 # بثمن ما أدى من زكاته فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي ~~لم يتبع بزكاته المشتري واتبع بها البائع إذا أيسر. # (والنفقة) على الزرع والثمر الموصى به قبل طيبه أو بعده أي السقي والعلاج ~~(على الموصى له المعين) كزيد (بجزء) شائع كنصف ودخل في الجزء وصيته بزكاة ~~زرعه لزيد مثلا وكأنه أوصى بالعشر أو نصفه وذكر محترز المعين ms1049 بقوله (لا ~~المساكين) فإنها على الموصي سواء أوصى لهم بجزء أو كيل وذكر محترز الجزء ~~بقوله (أو) أوصى لمعين ب (كيل) كخمسة أوسق من زرع لزيد (فعلى الميت) النفقة ~~من ثلثه في المسائل الثلاث وسكت المصنف عن الزكاة وكان الأولى بالباب ذكرها ~~فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو قبله مات بعده فعلى الموصي مطلقا وإن كانت ~~قبله ومات قبله ففي ماله أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين فإن كانت بجزء ~~كربع لمعين زكاها المعين إن كانت نصابا ولو بانضمام لماله والمساكين زكيت ~~على ذمتهم إن كانت نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة. # ولما كان الخرص بالفتح وهو الحزر إنما يدخل في الثمر والعنب دون غيرهما ~~أفاد المؤلف ذلك بصيغة الحصر مع بيان وقته مشيرا للعلة في ذلك بقوله (وإنما ~~يخرص التمر) بمثناة (العنب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي ذكره الشارح مثله في أبي الحسن إذ قال إذا أعدم البائع أخذت الزكاة ~~من المشتري إن كان قائما بعينه أو أتلفه بأكل ونحوه وإن تلف بسماوي أو ~~أتلفه أجنبي فلا تؤخذ من المشتري وهو موافق لقول ابن القاسم في الرجوع على ~~المشتري ففي الأمهات قال ابن القاسم فإن لم يكن عند البائع شيء يأخذ منه ~~المصدق ووجد المصدق الطعام بعينه عند المشتري أخذ المصدق منه الصدقة ورجع ~~المشتري على البائع بقدر ذلك من الثمن وقال سحنون وقد قال بعض أصحاب مالك ~~ليس على المشتري شيء مطلقا كان المبيع قائما أو تلف بسماوي أو أتلفه هو أو ~~أجنبي لأن البيع كان له جائزا ويتبع بها البهائم إذا أيسر اه بلفظه والقول ~~الثاني قول أشهب وصوبه سحنون والتونسي وقال اللخمي هذا أي قول أشهب إن باع ~~ليخرج الزكاة وإن كان البائع ممن يعلم أنه لا يخرج الزكاة أخذ من المشتري ~~قائما اه انظر بن (قوله بثمن ما أدى من زكاته) أي بثمن القدر الذي أداه ~~زكاة والصواب يرجع على البائع بما ينوب ما أداه زكاة من الثمن كما هو ms1050 ~~الواقع في عبارة ابن رشد (قوله فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي لم يتبع ~~بزكاته المشتري) أي في الحالتين وقوله وأتبع بها البائع إذا أيسر هذا في ~~الحالة الثانية أعني ما إذا أتلفه أجنبي وأما الحالة الأولى وهي ما إذا تلف ~~بسماوي فلا زكاة فيه لأنه جائحة على الفقراء وحينئذ فلا يتبع بها أحد # والحاصل أنه إذا أتلفه أجنبي فإنه لا يتبع بها المشتري بل البائع إذا ~~أيسر والظاهر أن الرجوع على الأجنبي يكون من البائع وإن تلف بسماوي فلا ~~تتبع واحدا منهما بها لسقوطها بالجائحة هذا هو الصواب خلافا لظاهر الشارح ~~وعبق من أنه في حالة التلف بسماوي يتبع بها البائع انظر المج والظاهر أن ~~الرجوع على الأجنبي من المشتري لأنه المالك لما أتلفه. # (قوله والنفقة على الزرع والتمر الموصى به) أي على الجزء الموصى به من ~~الزرع فالمراد بالزرع الموصى به الجزء الذي حصلت به الوصية لا الزرع الذي ~~وقعت الوصية فيه فإذا أوصى لزيد بثلث زرعه أو ثمره قبل الطيب أو بعده فإن ~~نفقة ذلك الجزء الذي وقعت الوصية به من سقي وعلاج تكون لازمة لزيد الموصى ~~له لأنه بمجرد الوصية والموت يستحق ذلك الجزء وله فيه النظر والتصرف العام ~~فصار شريكا (قوله ودخل إلخ) أي فتكون النفقة على جزء الزكاة على الموصى له ~~(قوله في المسائل الثلاث) أي وهي الوصية لمعين بكيل والوصية لغير معين بجزء ~~أو كيل ولو قال المصنف والنفقة على الموصى له المعين بجزء وإلا فعلى الميت ~~كان أخصر (قوله وسكت المصنف عن الزكاة) أي عن زكاة الوصية هل تكون لازمة ~~للموصي أو للموصى له والحاصل أن المصنف تكلم على النفقة على الوصية وسكت عن ~~حكم زكاتها. # (قوله فعلى الموصي) أي فزكاة تلك الوصية على الموصي في ماله (قوله مطلقا) ~~أي سواء كانت الوصية لمعين أو غيره كانت بكيل أو بجزء شائع كأوصيت لزيد أو ~~للفقراء بربع زرعي أو بعشرة أرادب (قوله وإن كانت قبله) أي قبل الوجوب ~~(قوله ومات قبله) أي قبل ms1051 الوجوب وقوله ففي ماله أيضا هذا مشكل مع ما مر من ~~أنه لا زكاة عليه إذا مات قبل الوجوب إلا أن يقال ما مر لم يتعلق بالزكاة ~~وصية وهنا أوصى بها (قوله إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين) كأوصيت بعشرة ~~أرادب للمساكين أو لفلان (قوله كربع لمعين) أي كأوصيت بربع زرعي لفلان ~~(قوله ولمساكين) عطف على قوله لمعين (قوله وزكيت على ذمتهم) أي ولو كان كل ~~واحد من المساكين يخصه مد واحد لأنهم كمالك واحد (قوله ولا ترجع) أي ~~المساكين على الورثة وقوله بما أخذ أي بما أدوه من الزكاة. # (قوله وهو الحزر) أي حزر ما على النخل من البلح تمرا وأما الخرص بالكسر ~~فهو الشيء المقدر (قوله مشيرا للعلة) أي وهي الاحتياج (قوله وإنما يخرص ~~التمر والعنب إلخ) أي وإنما يحرر الثمر والعنب على رءوس الأشجار ليعلم هل ~~منه نصاب أم لا إذا حل بيعه واحتاج أهله للتصرف فيه # PageV01P452 # سواء كان شأنهما الجفاف أو لا كبلح مصر وعنبها (إذا ~~حل بيعهما) ببدو صلاحهما وأشار لعلة التخريص بجعلها شرطا لتوقف المعلول على ~~علته كتوقف المشروط على شرط بقوله (واختلفت حاجة أهلهما) لأكل وبيع وإهداء ~~وتبقية بعض ليعلم بالخرص ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب وقدر الواجب يعني ~~إنما خص الشارع هذين النوعين بالخرص دون غيرهما لأن شأنهما اختلاف الحاجة ~~إليهما، واعترض بأن العلة هنا مجرد الحاجة وإن لم تختلف كما في المدونة ~~فكان الظاهر أن يقول لاحتياج أهلهما وهذا تعليل بالشأن والمظنة فلا يتوقف ~~التخريص على وجودها بالفعل (نخلة نخلة) نصب على الحال بتأويله بمفصلا مثل ~~بابا بابا أي أنه يحزر كل نخلة على حدتها لأنه أقرب للصواب في التخريص ما ~~لم تتحد في الجفاف وإلا جاز جمع أكثر من نخلة فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذا وكأنه أراد ما يصير تمرا لأنه بعد صيرورته تمرا لا يخرص لأنه يقطع ~~وينتفع به ففي تخريصه حينئذ انتقال من معلوم لمجهول وقد يمنع ضبطه بالمثناة ~~فوق بل يضبط بالمثلثة ms1052 ويكون من إطلاق العام وإرادة الخاص وهو تمر النخل ~~واعترض الحصر في كلام المصنف بالشعير الأخضر إذا أفرك وأكل أو بيع زمن ~~المسغبة وبالفول الأخضر والحمص الأخضر فإن كلا منهما يخرص إذا أكل أو بيع ~~في زمن المسغبة أو غيره بناء على المشهور الذي مشى عليه المصنف من أن ~~الوجوب بالإفراك. # وأجيب بأن الحصر منصب على أول شروطه قال طفى وهذا الاعتراض لا ورود له ~~أصلا لأن الثابت في هذه تحري مقدار ما أكل أو بيع وليس هذا هو التخريص لأن ~~التخريص حرز الشيء على أصوله. والحاصل أن الذي تقدم في الفول ونحوه أنه إذا ~~أكل أو بيع أخضر فإنه يحرز ما أكل أو بيع منه وهذا غير التخريص الذي كلامنا ~~فيه هنا إذ فرق بين إحصاء ما أكل بالتحري أي بالحزر والتخمين وبين حزر ~~الشيء باقيا على أصوله اه عدوي. # (قوله سواء كان شأنهما الجفاف أم لا) هذا التعميم صرح به في الجواهر وقال ~~بعض الشراح أراد المصنف الثمر الذي لو بقي يتتمر بالفعل والعنب الذي يتزبب ~~بالفعل أن لو بقي فخرج بلح مصر وعنبها فإنه لا بد من تخريصهما ولو لم يكن ~~حاجة من أكل ونحوه لتوقف زكاتهما على تخريصهما من حل بيعهما اه ومراده ~~بقوله فخرج إلخ أن ما ذكر خارج عن التقييد بحاجة الأهل للتصرف بدليل قوله ~~فإنه لا بد إلخ لا رد هذا طفى بأنه غير صحيح بل كلام المصنف شامل لما يتتمر ~~ويتزبب ولما لا يتتمر ولا يتزبب وقوله لا بد من تخريصهما غير صحيح أيضا لأن ~~الذي لا يتتمر ولا يتزبب إذا لم يحتج أهلهما للأكل مثلا يستغنى عن تخريصهما ~~بإحصاء الكيل في الرطب والوزن في العنب بعد الجذ وتقدير جفاف ذلك بعد ~~الإحصاء المذكور فالذي لا بد منه تقدير جفافهما وفرق بين تقدير الجفاف ~~والتخريص فالزيتون ونحوه لا يخرص ويقدر جفافه فعنب مصر ورطبها إن خرصا فعلى ~~رءوس الأشجار وإن لم يخرصا كيلا ثم قدر جفافهما وهذا كله إذا شك فيما لا ms1053 ~~يتتمر وفيما لا يتزبب هل يبلغ النصاب أم لا أما إذا تحقق بلوغه النصاب فلا ~~يحتاج لتقدير جفاف أصلا لأن المزكى حينئذ ثمنه كما مر اه كلامه # والحاصل أن العنب والتمر مطلقا إن احتاج أهله للتصرف فيه خرص على رءوس ~~الأشجار وإن لم يحتاجوا للتصرف فيه فالذي يتتمر ويتزبب ينتظر جفافه وتخرج ~~زكاته الذي لا يتتمر ولا يتزبب ينتظر جذهما أو يكال البلح ويوزن العنب ثم ~~يقدر جفافهما هذا إذا شك في كونه يبلغ نصابا أم لا، أما ما تحقق بلوغه ~~النصاب فلا يحتاج لتقدير جفاف أصلا. # (قوله إذا حل بيعهما ببدو صلاحهما) أي ولا يكفي هنا ما في البيع من بدو ~~صلاح البعض (قوله ليعلم بالخرص إلخ) أي إنما يخرص التمر والعنب إذا اختلفت ~~حاجة أهلهما ليعلم إلخ (قوله دون غيرهما) أي من الزيتون والفول والحمص ~~والشعير إذا أكل أخضر فهذه وإن كان يجب بالتحري ما أكل منها لكنها لا تخرص ~~قائمة على أصولها (قوله واعترض إلخ) قد يجاب بأن المصنف قد أطلق الملزوم ~~وهو الاختلاف وأراد لازمه وهو الوجود لأنه يلزم من الاختلاف الوجود اه ~~عدوي. # (قوله نصب على الحال) أي من نائب فاعل يخرص أي إنما يخرص التمر والعنب ~~حالة كون كل منهما مفصلا نخلة نخلة (قوله أي أنه يحزر كل نخلة على حدتها) ~~أي ولا يجمع الخارص الحائط في الحزر ولا يجزئه أرباعا أو أثلاثا مثلا ويحزر ~~كل ربع أو ثلث على حدته وكذا لا يجمع ما زاد على واحدة كالاثنين والثلاثة ~~مثلا ولو علم ما فيها جملة هذا إذا اختلفت في الجفاف ولو كانت من صنف واحد ~~فإن اتحدت في الجفاف جاز جمعها في الخرص ولو كانت عشرة ولو اختلفت أصنافها ~~ففي مفهوم نخلة تفصيل بين تخريص الحائط كله وجملة من النخل فقول الشارح ما ~~لم تتحد أي النخلات المجموع وقوله وإلا جاز جمع أكثر من نخلة # PageV01P453 # (بإسقاط نقصها) أي ما تنقصه على تقدير الجفاف لتسقط ~~زكاته (ولا سقطها) أي الساقط بالهواء وما يأكله ms1054 الطير ونحوه فلا يسقط عن ~~المالك تغليبا لحق الفقراء لكن إن حصل بعد التخريص شيء من ذلك اعتبر وينظر ~~للباقي كما سيقول وإن أصابته جائحة اعتبرت. # (وكفى الخارص الواحد) إن كان عدلا عارفا لأنه حاكم فلا يتعدد (وإن) ~~تعددوا (اختلفوا فالأعرف) منهم هو المعمول بقوله إن اتحد الزمن وإلا فالأول ~~(وإلا) يكن فيهم أعرف بل استووا (فمن) قول (كل) يؤخذ (جزء) بنسبة عددهم فإن ~~كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا فإن كانوا ثلاثة قال ~~أحدهم عشرة والثاني تسعة والثالث ثمانية زكي عن تسعة. # (وإن أصابته) أي المخرص (جائحة) قبل إجذاذه (اعتبرت) في جانب السقوط فإن ~~بقي بعدها ما تجب فيه الزكاة زكاه وإلا فلا. # (وإن زادت) الثمرة بعد جذاذها (على تخريص) عدل (عارف فالأحب) كما قال ~~الإمام (الإخراج) عما زاد لقلة إصابة الخراص اليوم (وهل) الأحب (على ظاهره) ~~من الندب (أو) محمول على (الوجوب) وهو تأويل الأكثر والأرجح (تأويلان) فإن ~~نقصت عن تخريجه فيعمل بالتخريص لا بما وجدت لاحتمال كون النقص من أهل ~~الثمرة إلا أن يثبت بالبينة (وأخذ) لو أحب (من الحب كيف كان) طيبا كله أو ~~رديئا أو بعضه وبعضه نوعا كان أو نوعين أو أنواعا ويخرج من كل بقدره لا من ~~الوسط (كالتمر نوعا) فقط #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه أي الحزر (قوله بإسقاط نقصها) أي مصورا ذلك التخريص بإسقاط نقصها إلخ ~~يعني أن الخارص يسقط باجتهاده ما يعلم عادة أنه إذا جف التمر والزبيب ينقص ~~منه بفعل ذلك في كل نخلة بأن يقول هذه النخلة عليها من البلح والعنب وسق ~~لكنه إذا جف وصار تمرا أو زبيبا نقص ثلثه وصار الباقي ثلثي وسق وهكذا وأما ~~ما يرميه الهواء أو يأكله الطير وما أشبه ذلك فإنه لا يسقط لأجله شيئا ~~تغليبا لحق الفقراء (قوله وينظر للباقي) أي فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكاه ~~وإلا فلا. # (قوله وإلا فالأول) أشار بذلك لما نقله ح عن الذخيرة ونصه قال ابن القاسم ~~وإذا ادعى ms1055 رب الحائط حيف الخارص وأتى بخارص آخر لم يوافق لا عبرة بقوله لأن ~~الخارص حاكم (قوله زكى عن تسعة) أي لأنها ثلث مجموع الأقوال الثلاثة وذلك ~~لأنك إن لم تجمع العشرة والتسعة والثمانية يكن سبعة وعشرين تأخذ ثلثها يكن ~~تسعة ولو كانوا ثلاثة قال أحدهم ستة وقال الثاني ثمانية وقال الثالث عشرة ~~زكى عن ثمانية لأنها ثلث الأربعة والعشرين مجموع الأقوال الثلاثة وهكذا. # (قوله وإن أصابته جائحة إلخ) حمله بعضهم على العموم أي على ما بيع بعد ~~الطيب ثم أجيح وعلى ما لم يبع أصلا وحمله الشيخ عبد الرحمن على ما بيع بعد ~~الطيب أي أنه إذا بيع بعد الطيب ثم أصابته جائحة فإن كانت ثلثا فأكثر سقط ~~عن البائع زكاة ما أجيح لوجوب رجوع المشتري بحصته من الثمن على البائع ~~ونظرا لما بقي فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا وإن كانت دون الثلث زكى جميع ما ~~باع وظاهره ولو كان الباقي بعدها دون النصاب # والحاصل أن الجائحة التي لا توضع عن المشتري لا توضع عن البائع في الزكاة ~~وما توضع عن المشتري توضع عن البائع زكاتها والحل الثاني أولى لأن الحل ~~الأول يؤدي إلى نوع تكرار مع مفاد قوله وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء ~~سقطت اه عدوي (قوله اعتبرت إلخ) ظاهره وإن لم يرجع بها المشتري على البائع ~~بالفعل وهو ما نقله المواق عن فتوى ابن القاسم ووجهه أن المشتري إذا لم ~~يرجع بالفعل فكأنه قد وهب للبائع ذلك القدر الذي ملك الرجوع به والتعليل ~~الذي لابن رشد يوافقه انظر المواق. # (قوله على تخريص إلخ) مفهومه أنه لو كان غير عارف أو لم يكن عدلا عمل على ~~ما تبين أي فيجب الإخراج عما زاد اتفاقا نقله في التوضيح عن ابن بشير اه بن ~~(قوله وهل على ظاهره من الندب) أي لتعليل الإمام بقلة إصابة الخراص ولو كان ~~على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم وهذا تأويل عياض وابن ~~رشد (قوله أو على الوجوب) أي ms1056 لأن تخريص المخرص في الحالة المذكورة بمنزلة ~~حكم الحاكم ثم يظهر أنه خطأ (قوله وأخذ الواجب من الحب كيف كان) يعني أن ~~الحب إذا اجتمع من أنواعه نصاب فإن الزكاة تؤخذ من كل نوع بقدره فإن كان ~~الحب نوعا واحدا كالقمح مثلا فإنه يؤخذ منه جيدا كان أو رديئا أو وسطا فإن ~~اختلفت صفته كسمراء ومحمولة فإنه يؤخذ من كل بقدره وإن كان نوعين كقمح ~~وشعير أخذ من كل منهما بقدره وكذا إن كان ثلاثة أنواع كقمح وشعير وسلت فمن ~~كل بقدره ولا يلزمه أن يدفع الوسط عن الطرفين نعم إن أطاع بإخراج النوع ~~الأعلى عن النوع الأدنى أجزأه حيث كان الجنس متحدا وأما إن أخرج النوع ~~الأدنى عن الأعلى فلا يجزئ كما لا يجزئ الإخراج من جنس عن جنس آخر ولو كان ~~النوع المخرج أعلى من المخرج عنه كأرز عن عدس مثلا (قوله طيبا) أي سواء كان ~~كله طيبا إلخ (قوله كالتمر نوعا إلخ) أراد بالنوع الصنف لأن التمر نوع تحته ~~أصناف: برني وصيحاني وعجوة؛ فقوله نوعا أي بأن كان برنيا وقوله أو نوعين أي ~~صنفين مثل برني وصيحاني وأشار المصنف بقوله كالتمر نوعا لقول المدونة إذا ~~كان في الحائط صنف واحد من أعلى التمر أو من أدناه أخذ # PageV01P454 # (أو نوعين) يؤخذ من كل منهما بحسابه (وإلا) بأن كان ~~أكثر من نوعين (فمن أوسطها) أي الأنواع يؤخذ الواجب قياسا على المواشي ~~ولكثرة أنواع التمر فلو أخذ من كل أدى للمشقة والزبيب كالتمر على المذهب. # ثم شرع في بيان زكاة النوع الثالث مما تجب فيه الزكاة وهو النقد فقال ~~(وفي مائتي درهم شرعي) فأكثر وهي بدراهم مصر لكبرها مائة وخمسة وثمانون ~~ونصف وثمن درهم (أو عشرين دينارا) شرعية (فأكثر) فلا وقص في العين كالحرث ~~(أو مجمع منهما) كعشرة دنانير ومائة درهم أو خمسة دنانير ومائة وخمسين ~~درهما لأن كل دينار يقابل عشرة دراهم وهو مراده (بالجزء) أي التجزئة ~~والمقابلة لا بالجودة والرداءة والقيمة فلا زكاة في مائة درهم وخمسة ms1057 دنانير ~~لجودتها قيمتها مائة درهم (ربع العشر) مبتدأ خبره وفي مائتي درهم وأشعر ~~اقتصاره على الورق والذهب أنه لا زكاة في الفلوس النحاس وهو المذهب (وإن) ~~كان كل من الدراهم والدنانير (لطفل أو مجنون) لأن الخطاب بها من باب خطاب ~~الوضع والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لا بمذهب أبيه ولا بمذهب الطفل. # (أو) وإن (نقصت) العين في الوزن نقصا لا يحطها عن الرواج #   ### | [حاشية الدسوقي] # منه وألحق به المصنف الصنفين لما فهم من قول الجواهر وإن اختلف نوع التمر ~~على صنفين أخذ من كل صنف بقسطه. # (قوله كالتمر) تشبيه فيما علم من قوله وأخذ من الحب كيف كان أي يؤخذ من ~~كل بقدره كالتمر حالة كونه نوعا أو نوعين (قوله وإلا بأن كان أكثر من ~~نوعين) أي وإلا بأن اختلف نوع التمر على أكثر من صنفين وقوله فمن أوسطها أي ~~فيؤخذ الواجب من أوسط الأصناف وأشار المصنف بهذا لقول المدونة وإذا كان في ~~الحائط أجناس من التمر أخذ من أوسطها والمراد بالأجناس في كلامها الأصناف # والحاصل إنه إذا اجتمعت أصناف حب أخذ من كل صنف قسطه كالتمر إذا كان صنفا ~~أو صنفين فإن كان أكثر منهما لزمه أن يخرج من أوسط تلك الأصناف (قوله قياسا ~~إلخ) أشار بهذا للفرق بين التمر وغيره عند الزيادة على النوعين. ### | [زكاة النقد] # (قوله وفي مائتي درهم شرعي) قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من مطلق ~~الشعير (قوله أو عشرين دينارا) قدره اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير ~~(قوله فأكثر) عطف على مائتي فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول أو عطف على ~~عشرين فحذفه من الأول لدلالة الثاني وهذا أولى لسلامته من الفصل بين ~~المتعاطفين بأجنبي (قوله فلا وقص في العين) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال لا ~~شيء في الزائد عن النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب وأربعين درهما في ~~الفضة وقوله كالحرث أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية لما كانت تحتاج إلى ~~كثرة كلفة خفف عن صاحبها ms1058 بخلاف الحرث فكلفته يسيرة والعين كذلك # (فائدة) لا زكاة على الأنبياء لأن ما بأيديهم ودائع لله تعالى وهذا على ~~مذهبنا كما قال بعضهم من أنهم لا يملكون وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله ~~بعض شراح الرسالة اه عدوي (قوله أي التجزئة والمقابلة) بأن يجعل كل دينار ~~في مقابلة عشرة دراهم (قوله لا بالجودة) أي لا الجمع منهما بالجودة (قوله ~~والقيمة) لا يخفى أن القيمة تابعة للجودة والرداءة فالالتفات لأحدهما ~~التفات للآخر فالعطف كالتفسيري (قوله من باب خطاب الوضع) أي وهو يتعلق ~~بالطفل والمجنون وغيرهما ويصدق الولي في إخراجها إذا ادعى عليه الولد أو ~~المجنون بنقص المال بعد ذلك بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين (قوله والعبرة ~~بمذهب الوصي) أي لأن التصرف منوط به. # (قوله ولا بمذهب أبيه) أي أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب ~~الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه يرى سقوطها عن ~~الطفل كالحنفي وإلا أخرجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حاكم أصلا ~~أو كان فيها لكن كان مالكيا فقط أو كان فيها مالكي وحنفي وخفي أمر الصبي ~~على ذلك الحنفي وإلا رفع الوصي فيها الأمر للمالكي فإن لم يكن إلا حنفي ~~أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك فإذا بلغ الصبي ~~فإنه يعمل بالمذهب الذي يقلده فإن قلد من يرى الوجوب وجبت عليه في الماضي ~~وإن قلد من يرى السقوط سقطت عنه في الماضي وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ~~ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر فهل تؤخذ عن ~~الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط وانظر في عكسه أيضا وهو ~~ما لو كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها هل تؤخذ ~~من المال أو تسقط اه عج قال بن وكل من النظرين قصور والنقل اعتبار مذهب ~~الصبي بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصيه قبله فإن قلد من قال بسقوطها فلا ms1059 زكاة ~~عليه ولا على الوصي وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام ~~الماضية. # (قوله أو وإن نقصت العين) أي التي هي مائتا درهم أو عشرون دينار أو قوله ~~في الوزن أي لا في العدد بدليل قوله وراجت ككاملة لأن اشتراط الرواج ككاملة ~~إنما هو في ناقصة الوزن وأما لو نقصت في العدد كملت في الوزن كالمجور زكيت ~~من غير شرط كان التعامل بها وزنا أو عددا فإن نقصت في الوزن والعدد # PageV01P455 # كحبة أو حبتين (أو) نقصت في الصفة (برداءة أصل) من ~~معدنها (أو) نقصت في الواقع بسبب كمالها في الظاهر ب (إضافة) من نحو نحاس ~~وهي المغشوشة (وراجت) كل واحدة من ناقصة الوزن ومن المضافة في التعامل ~~(ككاملة) فتجب الزكاة (وإلا) بأن لم ترج كالكاملة (حسب الخالص) على تقدير ~~التصفية في المضافة فإن بلغ نصابا زكي وإلا فلا وأما ناقصة الوزن فلا زكاة ~~فيها قطعا كعشرين دينارا وزن كل واحد منها نصف دينار شرعي حتى يكمل النصاب ~~بأن تبلغ أربعين منها وأما رديئة المعدن الكاملة وزنا فالزكاة فيها قطعا ~~وإن لم ترج ولا يعقل فيها خلوص إذ ليس فيها دخيل حتى تخلص منه فقوله وراجت ~~ككاملة راجع للطرفين وقوله وإلا حسب الخالص راجع للأخير. # وأشار لشرط وجوبها في العين بقوله (إن تم الملك) وهو مركب من أمرين الملك ~~وتمامه فلا زكاة على غاصب وملتقط لعدم الملك ولا على عبد ومدين لعدم تمامه ~~(و) تم (حول غير المعدن) والركاز #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا زكاة فيها باتفاق إن كان التعامل بها عددا وإن كان التعامل بها وزنا ~~فكناقصة الوزن إن راجت ككاملة زكيت وإلا فلا. # (قوله كحبة أو حبتين) أي من كل دينار من النصاب أي لأنه لا يضر إذا كان ~~كل دينار ناقصا حبة أو حبتين كان التعامل بها عددا أو وزنا بشرط رواجها ~~رواج الكاملة بأن تكون السلعة التي تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار ~~الناقص لاتحاد صرفهما وهذا معنى قوله وراجت ككاملة بالنسبة ms1060 للناقصة ويقال ~~مثله في المضافة وليس المراد أن كلا يشترى به السلعة وإن اختلف الصرف وقوله ~~كحبة أو حبتين أي أو ثلاثة فالمدار على الرواج كرواج الكاملة قل نقص الوزن ~~أو كثر كذا قال ابن الحاجب وهو ظاهر المصنف وارتضاه طفى وخلاصته أن ~~الدنانير إذا نقصت في الوزن فقط كان التعامل بها وزنا أو عددا إن راجت رواج ~~الكاملة زكيت وإلا فلا، وقيد الشارح بهرام وتت وتبعهما شارحنا وجوب الزكاة ~~بكون النقص قليلا وإلا سقطت وهو الصواب إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون ~~قال ابن هارون وهو المشهور نقله ابن ناجي في شرح الرسالة ثم قال وجعل ابن ~~الحاجب الوجوب مطلقا قل النقص أو كثر قال ابن هارون وليس كما قال اه وبه ~~تعلم ما ارتضاه طفى من حمل المصنف على ظاهره من الإطلاق في النقص اعتمادا ~~على تشهير ابن الحاجب كما علمت وقصوره لعدم اطلاعه على ذلك ثم قال ابن ناجي ~~واختلف في حد اليسير فقال عبد الوهاب هو كالحبة والحبتين وإن اتفقت ~~الموازين عليه وقال الأبهري وابن القصار إنما ذلك إذا اختلفت الموازين في ~~النقص وأما إذا اتفقت عليه فهو كالكثير اه بن وقد شهر في الشامل الأول من ~~القولين (قوله أو نقصت في الصفة برداءة أصل إلخ) فيه أنه لا داعي لتقدير ~~النقص في هذا وما بعده بل المعنى أو كانت ملتبسة برداءة أصل أو إضافة تأمل. # (قوله من ناقصة الوزن) فيه إشارة إلى أن قوله وراجت إلخ راجع للطرفين ولا ~~يرجع للثانية أي وهي الناقصة في الصفة برداءة أصل (قوله وأما ناقصة الوزن) ~~أي والحال أنها عدد النصاب ولا تروج رواج الكاملة (قوله وزن كل واحد منها ~~نصف دينار إلخ) فيه أن عدم وجوب الزكاة فيها لكون النقص فيها كثيرا لا ~~لكونها لا تروج رواج الكاملة فالأولى أن يقول كعشرين دينارا مقصصة كل واحد ~~منها ناقص قدر حبة أو حبتين والحال أنها لا تروج كالكاملة (قوله ولا يعقل ~~فيها خلوص) هذا إشارة للرد على خش ms1061 حيث قال إن القيد وهو قوله وراجت ككاملة ~~راجع لدنيئة الأصل أيضا إن كان يخرج منها شيء بالتصفية وإن كان لا يخرج ~~منها شيء بالتصفية زكيت مطلقا من غير اعتبار ذلك القيد # وحاصل الرد عليه أن هذا التفصيل لا يتأتى فيها إذ لا يعقل خروج شيء منها ~~بالتصفية إذ ليس فيها شيء دخيل كالمغشوشة حتى يخرج منها وتخلص منه وإنما ~~معدنها رديء وحينئذ فالقيد ليس راجعا لها. # (قوله إن تم الملك إلخ) جعله الملك شرطا طريقة لابن الحاجب وجعله القرافي ~~سببا قال بعض وهو الظاهر لصدق حده عليه (قوله وهو) أي شرط الوجوب المذكور ~~مركب من أمرين (قوله فلا زكاة على غاصب) قيده ح بما إذا لم يكن عنده وفاء ~~بما يعوضه به وإلا زكاه وعلى هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني قال ابن ~~القاسم المال المغصوب في ضمان الغاصب حين غصبه فعلى الغاصب فيه الزكاة اه ~~بن قال بعضهم يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلي الكعبة والمساجد من ~~قناديل وعلائق وصفائح أبواب وصدر به عبد الحق قائلا وهو الصواب عندي وقال ~~ابن شعبان يزكيه الإمام كالعين الموقوفة للقرض اه عدوي لكن سيأتي في النذر ~~أن نذر ذلك لا يلزم والوصية به باطلة وحينئذ فهي على ملك ربها فهو الذي ~~يزكيها لا خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ولا الإمام تأمل (قوله لعدم تمامه) ~~أي لأن للسيد وأرباب الدين انتزاعه فلهم فيه حق. # PageV01P456 # وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز وبإخراجه أو ~~تصفيته في المعدن كما يأتي (وتعددت) الزكاة على المالك (بتعدده) أي الحول ~~(في) عين (مودعة) قبضها المالك بعد أعوام فإنه يزكيها لكل عام مضى بعد ~~قبضها (و) في عين (متجر فيها بأجر) وأولى بغيره ويزكيها وهي عند التاجر حيث ~~علم قدرها وكان مديرا ولو احتكر التاجر فإن لم يعلم قدرها صبر لعلمه (لا) ~~عين (مغصوبة) فلا تتعدد الزكاة بتعدد الأعوام وإنما يزكيها لعام واحد بعد ~~قبضها ولو رد الغاصب ربحها معها (و) لا (مدفونة) بصحراء أو عمران ms1062 ضل صاحبها ~~عنها ثم وجدها بعد أعوام فتزكى لعام واحد (وضائعة) سقطت من ربها ثم وجدها ~~بعد أعوام فتزكى لعام واحد ولو التقطت #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز) كذا ذكر ابن الحاجب واعترضه ~~ابن عبد السلام بأن الركاز فيه الخمس وليس بزكاة وأجاب في التوضيح بأن فيه ~~الزكاة في بعض صوره كما يأتي أي إن احتاج لكبير نفقة أو عمل في تخليصه ولا ~~يشترط مرور الحول (قوله بعد أعوام) أي ولو غاب المودع بها (قوله فإنه ~~يزكيها لكل عام مضى) أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا أن ينقص الأخذ ~~النصاب وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الحول هو المشهور، ومقابله ما ~~روي عن مالك من زكاتها لعام واحد بعد قبضها لعدم التنمية وما رواه ابن نافع ~~عن مالك من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها (قوله بعد قبضها) ظاهره أنه قبل ~~القبض لا يزكيها وأنها إنما تزكى بعد القبض واستظهر ابن عاشر أن المالك ~~يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده اه بن (قوله ومتجر فيها بأجر) حاصله أنه ~~إذا دفع مالا لمن يتجر فيه وجعل له أجرة كل يوم عشرة أنصاف فضة مثلا والربح ~~لرب المال فإن الزكاة تجب في ذلك المال على المالك فيزكيه من عنده كل عام ~~مضى عليه وهو عند العامل لأن تحريك العامل له كتحريك ربه لأنه كالوكيل عنه ~~لكن تزكيته كل عام وقت الوجوب حيث لم يقبضه من العامل مقيد بقيدين الأول ~~علم المالك بقدره والثاني أن يكون المالك مديرا فيقوم ما بيد العامل من ~~البضاعة كل عام ويزكيها مع ماله فإن غاب العامل ولم يعلم قدر المال أخرت ~~زكاته إلى وقت علمه بقدره ويزكيه لما مضى وإن كان رب المال محتكرا فإنه ~~يزكي لعام واحد بعد قبضها من العامل (قوله وأولى بغيره) أي فلا مفهوم لقول ~~المصنف بأجر بل يزكيها كل عام وهي عند العامل كانت مدفوعة له بأجر أو بدون ~~أجر كما يفيده ms1063 كلام ابن رشد ونقله المواق وأما ما يؤخذ من كلام عج من أن ~~المتجر فيها بدون أجر تتعدد فيها لكن إنما يزكيها بعد قبضها فغير صواب انظر ~~بن. # (قوله وإنما يزكيها لعام واحد) أي مما مضى لا لجميع الأعوام الماضية لأنه ~~لا يقدر على تحريكها لنفسه فأشبهت اللقطة وهذا القول هو المشهور وقال ابن ~~شعبان يزكيها لكل عام مضى وقيل إنه يستقبل بها حولا كالفوائد كما في بهرام # واعلم أن العين المغصوبة يجب على الغاصب أن يزكيها كل سنة من ماله في ~~المدة التي هي فيها عنده حيث كان عنده ما يجعله في مقابلة تلك العين ~~المغصوبة وهذه غير زكاة ربها إذا قبضها فتحصل أنها تزكى زكاتين إحداهما من ~~ربها إذا أخذها لعام واحد مما مضى والثانية زكاة الغاصب لها كل عام ولا ~~يرجع الغاصب على المالك بما دفعه زكاة عنها وأما الماشية إذا غصبت وردت بعد ~~أعوام فالمشهور أنها تزكى لكل عام مضى إلا أن تكون السعاة أخذوا زكاتها من ~~الغاصب هذا ما رجع إليه مالك ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس وقيل ~~إنما تزكى لعام واحد كالعين وعزاه ابن عرفة للمدونة وأما النخلة إذا غصبت ~~ثم ردت بعد أعوام مع ثمرتها فإن ثمرتها تزكى لكل عام مضى بلا خلاف إن لم ~~يكن زكاها الغاصب وعلم أن فيها في كل سنة نصابا (قوله ولا مدفونة بصحراء أو ~~عمران) أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به خلافا لمحمد بن المواز من أنها إذا ~~دفنت بصحراء أي في موضع لا يحاط به فهي كالمغصوبة تزكى لعام واحد وإن دفنت ~~في البيت والموضع الذي يحاط به زكاها لكل عام وعكس هذا لابن حبيب اه شيخنا ~~عدوي ونحوه في الشامل وزاد فيه قولا رابعا وهو زكاتها لكل عام مطلقا سواء ~~دفنت بصحراء أو ببيت لكن الذي نقله بن عن ابن يونس أن محل كون المدفونة ~~التي ضل صاحبها عنها أعواما ثم وجدها يزكيها لعام واحد إذا دفنت بمحل لا ~~يحاط به، ms1064 وأما لو دفنها بموضع يحاط به ثم وجدها بعد أن ضل عنها أعواما فإنه ~~يزكيها لسائر الأعوام اتفاقا، ولعل مراده اتفاق طريقة إذ هذا الذي ذكره ~~طريقة ابن المواز فتأمل. # (قوله ضل صاحبها عنها) أي وأما لو كان عالما بمحلها وتركها مدفونة ~~اختيارا فإنها # PageV01P457 # ما لم ينو الملتقط تملكها ثم يمر عليها عام من يوم ~~نوى التملك فإنها تجب على الملتقط وتسقط عن ربها (و) لا في عين (مدفوعة) ~~قراضا (على أن الربح للعامل بلا ضمان) عليه فيما تلف منها فيزكيها لعام ~~واحد بعد قبضها إن لم يكن مديرا وإلا فلكل عام مع ما بيده حيث علم بقاءها ~~فإن كان على أن الربح لربها فهو قوله ومتجر فيها بأجر وإن كان على أن الربح ~~بينهما فهو قوله الآتي والقراض الحاضر إلخ وإن كان على أن الضمان على ~~العامل فالحكم كما في المصنف إلا إنه خرج عن القراض إلى القرض. # (ولا زكاة في عين فقط ورثت) وأقامت أعواما (إن لم يعلم بها أو) بمعنى ~~الواو أي و (لم توقف) أي لم يوقفها حاكم للوارث عند أمين (إلا بعد حول) ~~يمضي (بعد قسمها) بين الورثة إن تعددوا #   ### | [حاشية الدسوقي] # تزكى لسائر الأعوام اتفاقا (قوله ما لم ينو الملتقط تملكها) أي بل نوى ~~حبسها لربها أو التصدق عنه بها ولم يتصدق بها (قوله فإنها تجب على الملتقط) ~~أي إن كان عنده ما يجعل في مقابلتها وإلا لم تجب عليه (قوله بعد قبضها) ~~وأما العامل فيستقبل بالربح بلا خلاف كما في ح (قوله إن لم يكن مديرا) وإلا ~~فلكل عام هكذا في السماع كما نقله ح والمواق وبه اعترض طفى وغيره على ~~المصنف فقال إن هذه المسألة مساوية لقوله أو متجر فيها بأجر في أن المدير ~~يزكي لكل عام دون غيره فلا وجه لتفريق المصنف بينهما اه قال بن قلت بينهما ~~فرق وذلك أن المدفوعة على أن الربح للعامل بلا ضمان لا يعتبر فيها حال ~~العامل من إدارة أو احتكار ms1065 بل هي كالدين إن كان ربها مديرا زكاها العامل ~~على حكم الإدارة مطلقا وإن كان محتكرا زكاها لعام واحد على حكم الاحتكار ~~مطلقا بخلاف السابقة فيراعى فيها كل منهما كما يدل عليه كلام التوضيح فإن ~~احتكر العامل وأدار رب المال فإن تساويا أو كان ما بيد العامل أكثر فكل على ~~حكمه وإلا فالجميع للإدارة كما يأتي في قوله وإن اجتمع إدارة واحتكار إلخ ~~وإن احتكرا أو العامل فكالدين وإنما روعي كل منهما لأن العامل في هذه ~~الحالة وكيله فشراؤه كشرائه بنفسه اه كلامه وقد يقال إن الدين الذي يزكيه ~~المدير كل عام هو دين التجر كما يأتي وحيث كان الربح كله للعامل فهو كالقرض ~~وحينئذ فمقتضاه أنه لا يزكى إلا لعام بعد قبضه ولو كان مديرا كما هو ظاهر ~~نص التوضيح لكنه خلاف السماع الذي في المواق من أنه يزكيه لكل عام فتأمل ~~(قوله حيث علم بقاءها) أي وأما إن لم يعلم فإنه يصبر حتى يعلم فإن علم ~~زكاها لماضي الأعوام (قوله وإن كان على أن الضمان على العامل) أي وإن دفعت ~~للعامل يتجر فيها والربح له خاصة وشرط الضمان عليه. # (قوله فالحكم كما في المصنف) أي من أن ربها يزكيها لعام واحد بعد قبضها ~~وإن اختلفا من جهة أنه في صورة اشتراط الضمان على العامل يجب على العامل أن ~~يزكي تلك العين كل عام من عنده إن كان عنده من العروض ما يساويها لتعلقها ~~بذمته كالدين وأما في صورة اشتراط عدم الضمان فلا يزكيها العامل أصلا ولو ~~كان عنده من العروض ما يقابلها لعدم تعلقها بذمته وإنما يزكيها ربها لعام ~~بعد قبضها كما قال المصنف (قوله إلى القرض) أي فصارت دينا في ذمته ودين ~~القرض لا يختلف فيه المدير والمحتكر فكل منهما يزكيه لعام بعد قبضه ممن هو ~~عليه. # (قوله وأقامت أعواما) أي قبل أن يقبضها الوارث (قوله إن لم يعلم) أي إن ~~انتفى علم الوارث بها وانتفى إيقافها عند أمين حتى يأتي الوارث (قوله بمعنى ~~الواو) إنما لم ms1066 تجعل أو على حالها لأنه لو بقيت على معناها لزم عليه خلل إذ ~~منطوق الأول يخالف مفهوم الثاني ومنطوق الثاني يخالف مفهوم الأول إذ منطوق ~~الشرط الأول أنه إذا لم يعلم بها فلا زكاة لما مضى وظاهره وقفت أم لا ~~ومنطوق الشرط الثاني أنها إذا لم توقف فلا زكاة لما مضى وظاهره علم بها أم ~~لا ومفهوم الأول أنه إذا علم بها زكيت لما مضى وقفت أم لا ومفهوم الثاني ~~أنها إذا وقفت زكيت علم بها أم لا فمنطوق الأول يخالف مفهوم الثاني ومنطوق ~~الثاني يخالف مفهوم الأول، كذا ذكر الشيخ أحمد الزرقاني قال بن وفيه نظر بل ~~لا تخالف ولا تدافع في كلامه لأن العطف بأو يفيد أن المراد نفي أحدهما ~~فيصدق منطوقه بثلاث صور نفي العلم دون الإيقاف وعكسهما ونفيهما معا ومفهومه ~~صورة واحدة وهي وجودهما فدل كلامه على نفي الزكاة في صور المنطوق الثلاث ~~وهو صحيح ودل على وجوبها في صورة المفهوم وهو محل الاعتراض على المصنف إذ ~~هو مخالف لمذهب المدونة فإن مذهبها اعتبار القبض فقط اه # والحاصل أن كلام المدونة يقتضي أنه لا زكاة في تلك العين إلا إذا قبضت ~~فإذا قبضت استقبل بها حولا ولا زكاة لما مضى من الأعوام ولو وقفت وعلم بها ~~ومفهوم المصنف يقتضي أنها إذا وقفت وعلم بها فإنها تزكى لماضي الأعوام ~~والمعول عليه مذهب المدونة من اعتبار القبض فقط في الوجوب ولا يعتبر القسم ~~فيه ولو كان هناك شركاء فمتى # PageV01P458 # (أو) بعد (قبضها) ولو بوكيله فإن علم بها أو وقفت ~~زكيت لماضي الأعوام من يوم الوقف أو العلم وهذا التفصيل ضعيف والمعتمد أن ~~العين الموروثة فائدة يستقبل بها حولا بعد قبضها وسيصرح به المصنف في قوله ~~واستقبل بفائدة إلخ واحترز به بقوله فقط عن الحرث والماشية وقد سبق الكلام ~~عليهما. # (ولا) زكاة في عين (موصى بتفرقتها) على معينين أو غيرهم ومر عليها بيد ~~الوصي حول قبل التفرقة ومات الموصي قبل الحول لأنها خرجت عن ملكه بموته فإن ~~فرقت ms1067 بعد الحول وهو حي زكاها على ملكه إن كانت نصابا ولو مع ما بيده ولا ~~يزكيها من صارت له إلا بعد حول من قبضها لأنها فائدة، وأما الماشية إذا ~~أوصى بها ومات قبل الحول فلا زكاة فيها إن كانت لغير معينين وإلا زكيت إن ~~صار لكل نصاب لماضي الأعوام كإرثها وأما الحرث ففيه تفصيل تقدم عند قوله ~~والنفقة على الموصي له المعين. # (ولا) في (مال رقيق) وإن بشائبة كمكاتب لعدم تمام ملكه فإن انتزعه منه ~~سيده استقبل به. # (و) لا في مال (مدين) إن كان المال عينا كان الدين عينا أو عرضا حالا أو ~~مؤجلا وليس عنده من العروض ما يجعله فيه. # (و) لا زكاة في قيمة (سكة وصياغة وجودة) كما لو كان عنده خمسة عشر دينارا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قبضوه واستقبلوا حولا ولو لم يقسموا كما يدل عليه قول المدونة وكذلك ~~الوصي يقبض للأصاغر عينا أو ثمن عرض باعه لهم فليزك ذلك لحول من يوم قبضه ~~الوصي اه وقبض الشركاء البالغين لأنفسهم كقبض الوصي لمن في حجره بل أقوى، ~~نعم إذا كان في الورثة صغار وكبار فقبض الوصي كلا قبض كما في المدونة فقول ~~عج إن اعتبار القسم إن كان شركاء هو المعتمد من المذهب فيه نظر بل القبض ~~كاف كما قاله طفى وارتضاه بن (قوله أو بعد قبضها) أي إن لم يتعدد الوارث ~~(قوله يستقبل بها حولا بعد قبضها) أي ولو وقفت وعلم بها. # (قوله واحترز بقوله عن الحرث والماشية) أي فإنهما يزكيان مطلقا من غير ~~قيد الإيقاف والعلم لحصول النماء فيهما من غير كبير محاولة (قوله وقد سبق ~~الكلام عليهما) . # حاصل ما مر أنه إن مات المورث قبل إفراك الحب أو طيب التمر زكي على ملك ~~الوارث فمن نابه نصاب ما مر زكاه وإلا فلا ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا ~~من زرع آخر وإن مات بعد الإفراك زكي على ملك الميت وإن لم ينب كل وارث نصاب ~~وأما الماشية فيزكي كل عام ms1068 من يوم موت المورث ولو لم يقبضها الوارث إلا بعد ~~أعوام سواء علم بها الوارث أم لا وقفت على يد أمين أم لا. # (قوله ولا موصى بتفرقتها) سواء كانت الوصية في الصحة أو المرض ويؤخذ من ~~كلام المصنف أنه لا زكاة فيما تجمد عند الناظر للمستحقين وأما ما تجمد عنده ~~بمجرد مصالح الوقف فإنها تزكى قاله شيخنا (قوله ومات الموصي قبل الحول) أي ~~والفرض أنها حيزت عنه لتفرق اه بن (قوله فإن فرقت بعد الحول وهو حي إلخ) ~~الأولى فإن مات الموصي بعد الحول وهي نصاب أي وهي مع ما عنده نصاب فإنها ~~تزكى على ملكه لأنها إذا فرقت بعد الحول وهو حي لا تكون وصية وإن كان الحكم ~~مسلما تأمل (قوله ولا يزكيها إلخ) أي وإذا فرقت فلا يزكيها إلخ (قوله وأما ~~الماشية إذا أوصى بها إلخ) ما ذكره من زكاتها إذا كانت لمعينين وصار لكل ~~نصاب وهو قول ابن القاسم في المدونة لأنهم كالخلطاء وأما قوله في غيرها فهو ~~عدم الزكاة فيها مطلقا كالعين وهو ضعيف ومشى عليه خش وعبق (قوله تفصيل) ~~تقدم عند قوله والنفقة على الموصى له المعين # وحاصل ما تقدم أنه إذا أوصى بشيء من الحرث فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو ~~قبله ومات بعده فالزكاة على الموصي مطلقا كانت الوصية لمعين أو لغيره كانت ~~بكيل أو بجزء شائع وإن كانت الوصية قبل الوجوب ومات الموصي قبله فالزكاة ~~أيضا في مال الموصي إن كانت بكيل كانت الوصية لمساكين أو لمعين وإن كانت ~~بجزء شائع فإن كانت لمعين زكاها ذلك المعين إن كانت نصابا ولو بالانضمام ~~لماله وإن كانت لمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت نصابا. # (قوله ولا في مال رقيق) أي سواء كان عينا أو ماشية أو حرثا أو تجارة ~~(قوله استقبل به) أي إن كان عينا أو ماشية وأما الحرث إذا انتزعه منه قبل ~~وجوب الزكاة فيه فإنه يزكيه عند طيبه وكذا لو أعتق فإنه يستقبل حولا بما ~~بيده من النقد والماشية وأما الحرث ms1069 إذا عتق قبل وجوبها فيه فإنه يزكيه عند ~~طيبه. # (قوله إن كان المال عينا) أي بخلاف ما إذا كان حرثا أو ماشية أو معدنا ~~فإن الزكاة في أعيانها فلا يسقطها الدين (قوله ما يجعله فيه) أي ما يجعله ~~في مقابلة الدين الذي عليه أما لو كان عنده من العروض ما يجعله في مقابلة ~~الدين الذي عليه ولو كانت كتبا فإنه يزكي تلك العين. # (قوله وسكة) عطف على عين لأن المعاطيف إذا تكررت تكون على الأول على ~~التحقيق أو عطف على ما قبله على خلافه، واعلم أن الوصف القائم بالعين يقال ~~له سكة والقائم بالحلي يقال له صياغة وأما الجودة فإنها تكون في العين ~~والحلي لكن تارة يكون باعتبار ذاتهما وتارة يكون باعتبار السكة أو الصياغة ~~فلا يلزم من جودة السكة والصياغة أي حسنهما حسن الذات ولا العكس (قوله في ~~قيمة سكة) أشار الشارح بتقدير قيمة إلى أن النفي ليس مسلطا على السكة ~~والصياغة والجودة لأن # PageV01P459 # ولسكتها أو صياغتها أو جودتها تساوي النصاب فلا زكاة ~~عليه وكذا لو كان عنده نصاب لما ذكر يساوي أكثر فلا زكاة على الزائد. # (و) لا في (حلي) جائز اتخاذه ولو لرجل (وإن تكسر إن لم يتهشم) فإن تهشم ~~بحيث لا يمكن إصلاحه إلا بسبكه وجبت فيه لحول بعد تهشمه لأنه صار كالتبر ~~وسواء نوى إصلاحه أم لا (و) الحال أنه (لم ينو عدم إصلاحه) أي المتكسر بأن ~~نوى إصلاحه أو لا نية له والمعتمد الزكاة في الثانية فلو قال ونوى إصلاحه ~~لوافق المذهب فالزكاة في خمس صور في المتهشم مطلقا والمتكسر إذا لم ينو ~~إصلاحه بأن نوى عدم الإصلاح أو لا نية له (أو كان) الحلي الجائز (لرجل) ~~اتخذه لنفسه كخاتم وأنف وأسنان وحلية مصحف وسيف أو اتخذه لمن يجوز له ~~استعماله كزوجته وابنته وأمته الموجودات عنده حالا وصلحن للتزين لكبرهن فإن ~~اتخذه لمن سيوجد أو لمن سيصلح لصغره الآن فالزكاة (أو) متخذا لأجل (كراء) ~~ولو لرجل فيما يجوز استعماله للنساء كالأساور على الأرجح ms1070 خلافا لتشهير ~~الباجي أو إعارة فلا زكاة (إلا محرما) كالأواني والمباخر ومكحلة ومرود ولو ~~لامرأة (أو معدا لعاقبة) ففيه الزكاة #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذه الثلاثة أعراض والزكاة إنما تكون في الذوات (قوله ولسكتها) أي إذا ~~كانت نقدا وقوله أو صياغتها أي إذا كانت حليا وقوله فلا زكاة عليه أي سواء ~~كانت الصياغة محرمة كمبخرة وقمقم وإناء أو جائزة كالحلي للنساء. # (قوله ولا في حلي إلخ) حاصل الفقه في هذه المسألة على ما قال المصنف إن ~~الحلي إذا انكسر فلا يخلو إما أن يتهشم أو لا فإن تهشم وجبت زكاته سواء نوى ~~إصلاحه أو نوى عدم إصلاحه أو لم ينو شيئا وإن لم يهشم بأن كان يمكن إصلاحه ~~وعوده على ما كان عليه فلا يخلو إما أن ينوي عدم إصلاحه أو لا فإن نوى عدم ~~إصلاحه فالزكاة وإن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا فلا زكاة فيه فمعنى كلام ~~المصنف أنه لا زكاة في الحلي المتخذ للقنية وإن تكسر إن انتفى تهشمه ونية ~~عدم إصلاحه بأن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا ومفهومه صادق بأربع صور تجب فيها ~~الزكاة أحدها التهشم ونية عدم إصلاحه ثانيها التهشم مع نية إصلاحه ثالثها ~~التهشم مع عدم نية شيء أصلا رابعها عدم التهشم مع نية عدم إصلاحه (قوله ~~وسواء نوى) أي بعد تهشم إصلاحه وقوله أم لا أي أو لم ينو إصلاحه بأن لم ينو ~~شيئا أو نوى عدم إصلاحه (قوله ولم ينو عدم إصلاحه) قيد في قوله وإن تكسر ~~(قوله والمعتمد الزكاة في الثانية) أي وهي ما إذا تكسر ولم ينو شيئا لا ~~إصلاحه ولا عدم إصلاحه (قوله فالزكاة في خمس صور) أي وعدم الزكاة في صورتين ~~ما إذا كان صحيحا لم يتكسر أو تكسر ونوى إصلاحه (قوله في المتهشم مطلقا) أي ~~سواء كان إصلاحه أو عدم إصلاحه أو كان لا نية له (قوله أو كان لرجل إلخ) أي ~~أو وإن كان لرجل فهو داخل في حيز المبالغة لعطفه على المبالغ عليه ms1071 وهو قوله ~~تكسر (قوله وسيف) قال الناصر وانظر لو كان السيف محلى واتخذته المرأة ~~لزوجها هل لا زكاة فيه كما لو اتخذ الرجل الحلي لنسائه اه قال شيخنا العدوي ~~والظاهر وجوب الزكاة فيه لأن الشأن اتخاذ الرجل الحلي لنسائه لا العكس ~~(قوله أو اتخذه لمن يجوز له استعماله كزوجته وابتنه) أي والحال أنه باق على ~~ملكه وأما لو ملكهما إياه فهو داخل فيما قبل المبالغة. # (قوله أو متخذا لأجل كراء) حاصل كلام الشارح أن الحلي إذا اتخذه إنسان ~~لأجل الكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا أو امرأة وإنما نص ~~على عدم وجوب الزكاة فيه لئلا يتوهم أنه كالمنوي به التجارة فيكون فيه ~~الزكاة ثم إن ظاهر المصنف أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه سواء كان يباح ~~استعماله لمالكه كأساور أو خلخال لامرأة أو كان لا يباح استعماله لمالكه ~~كأساور أو خلخال لرجل وهو كذلك خلافا لقول الباجي المشهور أن ما يتخذه ~~الرجل للكراء من حلي النساء فيه الزكاة # والحاصل أن الراجح على ما قاله تبعا لطفى أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه ~~مطلقا، كان المالك له يحرم عليه استعماله أم لا وأن قول المصنف إلا محرما ~~في غير المعد للكراء وارتضى ما قاله طفى شيخنا العدوي في حاشيته على خش ~~والذي اعتمده بن ما في خش وعبق وهو ما قاله الباجي من أن محل كون المعد ~~للكراء لا زكاة فيه إذا كان يباح لمالكه استعماله كأساور أو خلخال لامرأة ~~أما لو كان ذلك لرجل لوجبت الزكاة فيه ونص بن بعد كلام طويل فتلخص أن ~~المعتمد ما عند هذا الشارح أي عبق ومن وافقه أي كخش قاله الشيخ المسناوي ~~وهو ظاهر المدونة وبه تعلم أن ما ذكره طفى من المعتمد غير صواب إذ لا مستند ~~له إلا ما في التوضيح وظاهر ابن الحاجب وقد علمت ما في ذلك اه كلامه (قوله ~~أو إعارة) عطف على قول المصنف أو كراء (قوله إلا محرما) أي سواء كان معدا ~~للاستعمال ms1072 أو للعاقبة ولا يدخل في ذلك الحلي الذي اتخذه لولد صغير لأن ذلك ~~ليس من المحرم على الراجح اه عدوي (قوله كالأواني) أي كدواة وعدة فرس من ~~لجام وسرج (قوله أو معدا لعاقبة) أي مع كونه مباحا كسيف لرجل وخلاخل لامرأة ~~معدين للعاقبة فتجب الزكاة فيهما وأما المحرم المعد للعاقبة فهو داخل في ~~قوله إلا محرما اه شيخنا عدوي وقوله لعاقبة أي حوادث الدهر وقوله ففيه ~~الزكاة أي على المشهور خلافا لمن # PageV01P460 # ولو لامرأة أعدته بعد كبرها لعاقبتها (أو صداق) لمن ~~يريد نكاحها (أو) كان (منويا به التجارة) أي البيع وسواء كان لرجل أو امرأة ~~فالزكاة هذا إن لم يرصع أي يركب شيء بل (وإن رصع بجوهر) كياقوت ولؤلؤ (وزكى ~~الزنة) أي وزن ما فيه من عين (إن نزع) الجوهر أي أمكن نزعه (بلا ضرر) أي ~~فساد أو غرم ويزكي الجوهر زكاة العروض (وإلا) بأن لم يمكن نزعه أو أمكن ~~بضرر (تحرى) ما فيه من العين وزكاه. # ثم شرع في الكلام على نماء العين وهو ثلاثة أنواع ربح وغلة وفائدة وبدأ ~~بالأول فقال (وضم الربح) وهو كما قال ابن عرفة زائد ثمن مبيع تجر على ثمنه ~~الأول ذهبا أو فضة والقيود لبيان الواقع لا مفهوم لها إلا تجر فاحترز به عن ~~مبيع القنية (لأصله) أي لحول أصله ولو أقل من نصاب ولا يستقبل به من حين ~~ظهوره فمن عنده دينار أول المحرم فتاجر فيه فصار بربحه عشرين فحولها المحرم ~~فإن تم النصاب بالربح بعد الحول زكي حينئذ ولما كانت غلة المكتري للتجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال بعدمها فيه اه شيخنا عدوي (قوله ولو لامرأة) أي هذا إذا كان لرجل بل ~~ولو كان لامرأة، هذا إذا اتخذته للعاقبة ابتداء بل ولو اتخذته لذلك انتهاء ~~كما لو اتخذته للباس فلما كبرت اتخذته للعاقبة (قوله أو صداق إلخ) أي أنه ~~تجب الزكاة في الحلي إذا اتخذه الرجل لأجل أن يصدقه لامرأة يتزوجها أو ~~يشتري به أمة يتسرى بها وهذا هو ms1073 المشهور خلافا لمن قال بسقوط الزكاة فيه ~~(قوله أو منويا به التجارة) يريد ولو كان أولا للقنية ثم نوى به التجارة ~~فيزكيه لعام من حين نوى به التجارة كذا في خش والذي في بن أنه إذا اتخذ ~~الحلي للقنية ابتداء ثم نوى به التجارة فلا زكاة وأما إذا اتخذه للتجارة ثم ~~نوى به القنية فلا ينتقل بها ولا عبرة بتلك النية لأنها ناقلة عن الأصل ~~والنية إنما تنقل للأصل ولا تنقل عنه (قوله هذا إن لم يرصع إلخ) المشار ~~إليه المحرم والمعد للعاقبة والصداق والمنوي به التجارة (قوله وزكى الزنة ~~إلخ) يعني أن كل عام يزنه بعد قلع الجواهر منه ويزكيه إن أمكن نزع الجواهر ~~منه بلا ضرر ومفهومه أنه إن لم يمكن نزعها منه أصلا أو أمكن نزعها منه لكن ~~بتضرر ككسر الجواهر أو كان يترتب على نزعها منه غرم دراهم لمن ينزعها منه ~~فإنه يتحرى الزنة كما أشار له المصنف بقوله وإلا تحرى أي في كل سنة إن كان ~~يستعمل وينقصه الاستعمال وإلا اكتفى بالتحري في أول عام (قوله ويزكي الجوهر ~~زكاة العروض) أي من إدارة أو احتكار إن كان شأنه التجارة فيها وإلا فلا ~~زكاة فيها أصلا اه عدوي. ### | [زكاة نماء العين] # (قوله ثم شرع في الكلام على نماء العين) أي ثم بعد فراغه من الكلام على ~~زكاة العين شرع في الكلام على نمائها (قوله ربح وغلة وفائدة) أما الربح فقد ~~عرفه الشارح هنا وأما الغلة فسيأتي أنها ما تجدد من سلع التجارة قبل بيع ~~رقابها كغلة العبد ونجوم الكتابة وثمر النخل المشترى للتجارة وحكمها أنه ~~تستقبل بها حولا من يوم قبضها وأما الفائدة فسيأتي أنها ما تجدد لا عن مال ~~أو عن مال غير مزكى كعطية وميراث وثمن عرض القنية وحكمها الاستقبال بها من ~~يوم حصولها. # (قوله وضم الربح لأصله) معناه أن من عنده نصاب من العين فاتجر فيه فربح ~~أو دون نصاب منها فاتجر فيه فربح وصار بربحه نصابا فإنه يزكي الأصل والربح ~~لتمام حول ms1074 من يوم ملك الأصل كالنتاج على المشهور لا من يوم الشراء ولا من ~~يوم الربح وهذا قول ابن القاسم وقال ابن عبد الحكم أنه يستقبل بالربح حولا ~~كالفائدة سواء كان يملك أصله أو لا بأن تسلفه فإن كان الأصل أقل من نصاب ~~استأنف بالجميع حولا وإن كان نصابا زكاه ولا يزكي ربحه إلا إذا تم له حول ~~(قوله زائد إلخ) لم يقل زيادة لأن الربح في اصطلاحهم العدد الزائد لا ~~الزيادة واحترز بثمن من زيادة ذات المبيع كنموه في ذاته فإنه لا يسمى ربحا ~~بل هو غلة فإذا اشترى صغيرا للتجارة بعشرين ثم باعه بثمانين بعد كبره زكى ~~من الثمن قدر ما يباع به الآن كستين مثلا ولو بقي صغيرا وما بقي ينوب نماءه ~~فلا يزكيه لأنه غلة لا ربح (قوله ذهبا أو فضة) أي حال كون ذلك الزائد ذهبا ~~أو فضة واحترز به عما لو كان الزائد عرضا فإنه لا يسمى ربحا وهو كعروض ~~التجارة من إدارة أو احتكار فالأول يقوم كل يوم دون الثاني (قوله لا مفهوم ~~لها) فيه نظر لما علمت مما قلناه (قوله فاحترز به عن مبيع القنية) أي كما ~~إذا اشترى سلعة للقنية بعشرة ثم باعها لعشرين فالعشرة الزائدة لا تسمى ربحا ~~اصطلاحا ولا تزكى لحول العشرة الأصل وقوله على ثمنه الأول احترز به عن ~~زيادة ثمن مبيع التجر إذا نما ذلك الثمن في نفسه أي بقطع النظر عن كونه ~~زائدا على الثمن الأول أولا وصورة ذلك أن يشتري سلعة بعشرة فيبيعها بعشرين ~~ولم ينظر لكون العشرين زائدة على العشرة أولا وإن كانت زائدة عليها في ~~الواقع وهذا إنما يكون فيما اشترى للقنية (قوله فإن تم النصاب بالربح بعد ~~الحول) أي كما لو ملك دينارا وأقام عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى به سلعة ~~باعها بعد شهرين بعشرين فإنه يزكى الآن وصار حولها فيما يأتي من يوم التمام # PageV01P461 # ربحا حكما فتضم لأصله لا فائدة على المشهور أفاد ~~حكمها مشبها له بما قبله بقوله (كغلة) ms1075 شيء (مكترى للتجارة) فتضم للأصل ~~فيكون حولها حول الأصل ولو كان أقل من نصاب فمن عنده خمسة دنانير أو نصاب ~~زكاه في المحرم ثم اكترى به دارا مثلا للتجارة في رجب فأكراها في رمضان ~~بأربعين دينارا فالحول المحرم واحترز بمكترى للتجارة عن غلة مشترى للتجارة ~~أو مكترى للقنية فأكراه لأمر حدث فإنه يستقبل بها حولا بعد قبضها ثم بالغ ~~على ضم الربح لأصله بقوله (ولو) كان الربح (ربح دين) كأن يتسلف عشرين ~~دينارا واتجر فيها أو اشترى سلعة بعشرين في ذمته (لا عوض له) أي للدين ~~(عنده) فباعها بخمسين بعد حول فإنه يزكي لثلاثين من يوم السلف أو الشراء ~~وأولى إن كان عنده عوض ويزكي الخمسين (و) ضم الربح (لمنفق) اسم مفعول صفة ~~لمال محذوف (بعد) تمام (حوله) أي حول المال المنفق (مع أصله) متعلق بتمام ~~المقدر لا بحوله لجموده أي أصل الربح المقدر (وقت) تقرر (الشراء) ومتى كان ~~الإنفاق وقت تقرر الشراء كان بعد الشراء ولو عبر ببعد لكان أوضح فبعد ووقت ~~متعلقان بمنفق أي ضم الربح لمال أنفق بعد حوله أصله الذي اشتريت به السلعة ~~وبعد شرائها مثاله أن يكون عنده عشرة دنانير حال عليها الحول فاشترى بخمسة ~~منها سلعة ثم أنفق الخمسة الباقية ثم باع السلعة بخمسة عشر فإنه يزكي منها ~~الخمسة المنفقة لحولان الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح المقدر فلو ~~أنفق الخمسة قبل شراء السلعة فلا زكاة إلا إذا باعها بنصاب. # ثم شرع في بيان حكم الفائدة بقوله (واستقبل) حولا (بفائدة) وهي (التي ~~تجددت لا عن مال) فقوله تجددت كالجنس وقوله لا عن مال أخرج به الربح والغلة ~~ومثله (كعطية) وميراث #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ربحا حكما) فيه نظر بل هو ربح حقيقة عند ابن القاسم لأنه إنما اشترى ~~منافع الدار بقصد الربح والتجارة فإذا أكراها فقد باع ما اشتراه فقد ظهر ~~أنه ربح حقيقة لا حكما فقوله مشبها له الصواب أنه مثال اه بن (قوله لا ~~فائدة على المشهور) أي ms1076 خلافا لأشهب القائل أن غلة المكتري للتجارة فائدة ~~يستقبل بها بعد قبضها (قوله فمن عنده خمسة دنانير) أي ملكها في المحرم ~~(قوله عن غلة مشترى للتجارة) أي مثل غلة عبيد التجارة وأجرة الدار المشتراة ~~للتجارة (قوله فإنه يستقبل بها حولا) أي لأنها غلة لا ربح (قوله ولو ربح ~~دين) متعلق بالربح قبله وما بينهما كالاعتراض بناء على ما قاله الشارح من ~~أن غلة المكتري للتجارة ليست ربحا حقيقة أي ضم الربح لأصله وإن كان ربح دين ~~لا عوض له عنده ومعنى ضمه هنا أنه يزكى لحول من يوم السلف حيث تسلف الثمن ~~واشترى به ومن يوم الشراء حيث اشترى بدين (قوله كأن يتسلف عشرين دينارا) أي ~~في المحرم مثلا وقوله أو اشترى أي في المحرم مثلا وقوله فباعها بخمسين بعد ~~حول أي من المحرم الذي وقع فيه الشراء في الذمة أو التسلف (قوله وأولى إن ~~كان عنده عوض) أي ما يجعل في مقابلته وهذا داخل فيما قبل المبالغة وليس ~~داخلا فيها لأن القائلين بضم الربح لأصله إنما اختلفوا فيما ليس له أصل ~~يملكه ولذا بالغ عليه المصنف ردا على أشهب القائل باستقباله بالربح حينئذ ~~قاله طفى اه بن ومعنى قول المصنف وضم الربح لأصله هذا إذا كان له أصل يملكه ~~بل ولو لم يكن له أصل يملكه كربح دين لا عوض له عنده. واعلم أنه يشترط فيما ~~يزكيه من ربح الدين الذي لا عوض له عنده وأن يكون نصابا كما في مثال الشارح ~~وإلا لم يزكه ولو كان مع أصله نصابا (قوله ولمنفق إلخ) عطف على لأصله أي ~~وضم الربح لأصله وضم لمال منفق كما أشار لذلك الشارح وحاصله أن من بيده أقل ~~من نصاب قد حال عليه الحول ثم اشترى ببعضه سلعة وأنفق البعض بعد الشراء ~~فإنه إذا باع السلعة بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه تجب عليه الزكاة ~~وسواء باع بقرب الشراء أم لا لأن الفرض أن الحول قد تم قبل الشراء وأما إذا ~~أنفق قبل ms1077 مرور الحول فلا ضم لأن المال المنفق والمشترى به لم يجمعهما الحول ~~كما أنه لو أنفق بعد الحول وقبل الشراء فلا ضم ولا يزكى ثمن ما باع به إلا ~~إذا كان نصابا (قوله لجموده) فيه أن الظرف يكفيه رائحة الفعل (قوله متعلقان ~~بمنفق) الأقرب أن مع ووقت حالان من منفق أي ضم الربح لمال منفق حالة كون ~~إنفاقه بعد تمام حوله المصاحب لأصله وحالة كون إنفاقه وقت الشراء (قوله قبل ~~شراء السلعة) أي والحال أنه بعد مرور الحول. ### | [بيان حكم الفائدة] # (قوله وهي التي تجددت إلخ) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذف ~~المبتدأ والخبر الموصل وذلك للعلم بهما إذ ليس لنا فائدة غير هذه وحذف ما ~~يعلم جائز كما قال ابن مالك، وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأن ~~قائلا قال له ما الفائدة فأجاب بقوله وهي العين التي تجددت إلخ (قوله لا عن ~~مال) عطف على مقدر أي وهي التي تجددت عن غير مال لا عن مال أي لا إن تجددت ~~عن مال فلا يستقبل بها والمعطوف عليه بلا يجوز حذفه إذا علم كقولك أعطيتك ~~لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم (قوله أخرج به الربح) أي وهو زائد ثمن المبيع ~~الذي للتجارة على ثمنه الأول والغلة ما تجدد عن السلع المشتراة للتجارة قبل ~~بيعها كغلة عبد وكتابته وثمرة مشترى للتجارة (قوله كعطية وميراث) أي وهبة ~~وصدقة واستحقاق من وقف أو وظيفة أو جامكية أو أرش # PageV01P462 # (أو) تجددت عن مال (غير مزكى) ومثله بما لا فرد له ~~غيره أي بناء على أن ما تجدد عن سلع التجارة بلا بيع لا يسمى فائدة بقوله ~~(كثمن) عرض (مقتنى) من عقار أو حيوان أو غيرهما باعه بعين فيستقبل به حولا ~~من يوم قبضه ولو أخر قبضه فرارا على الراجح فعلم منه أن الفائدة نوعان. # ثم تكلم على حكم تعدد الفوائد بقوله (وتضم) الفائدة الأولى حال كونها ~~(ناقصة) عن نصاب (وإن) كان نقصها (بعد تمام) بأن كانت نصابا ونقصت قبل أن ms1078 ~~حال عليها الحول (لثانية) نصابا أو أقل فإن حصل منهما نصاب حسب حولهما من ~~يوم الثانية ويصيران كالشيء الواحد كما لو كانت الأولى في المحرم عشرة ~~والثانية في رمضان كذلك فإن حولهما معا رمضان وتبقى الثالثة على حولها (أو) ~~يضمان ل (ثالثة) إن لم يحصل من مجموع الأولين نصاب كما لو كانت الأولى خمسة ~~والثانية خمسة والثالثة عشرة وهكذا لرابعة وخامسة (إلا) أن تنقص الأولى ~~(بعد حولها كاملة) وتزكيتها وفيها مع ما بعدها نصاب (فعلى حولها) ولا تضم ~~لما بعدها ويزكي كلا على حولها بالنظر للأخرى ما دام في مجموعهما نصاب ~~كعشرين محرمية حال عليها الحول فأنفق منها عشرة واستفاد عشرة رجبية فإذا ~~جاء المحرم زكى عشرته وإذا جاء رجب زكى الأخرى (كالكاملة أولا) وبقيت على ~~كمالها #   ### | [حاشية الدسوقي] # جناية أو دية لنفس أو طرف وصداق قبضته من زوج ومنتزع من رقيق (قوله أو ~~تجددت عن مال إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله أو غير مزكى عطف على ~~المقدر قبل قوله لا عن مال أي تجددت عن غير مال أو عن مال غير مزكى واحترز ~~بقوله غير مزكى عما تجدد عن مال مزكى كربح ثمن سلع التجارة فإنه يزكى لحلول ~~أصله كما مر (قوله بناء على أن ما تجدد عن سلع التجارة بلا بيع) أي لها ~~كغلة عبد وثمر نخل مشترى للتجارة وكان الأولى أن يقول بناء على أن غلة ~~المكترى للتجارة لا يسمى فائدة أي بل يسمى ربحا كما قال ابن القاسم وأما ~~على ما قال أشهب من أنه فائدة فتكون الفائدة المتجددة عن مال غير مزكى لها ~~فرد أن (قوله كثمن مقتن) يرد على حد المؤلف المعشرات بعد إخراج عشرها فإنها ~~إذا بيعت ثمنها فائدة وهو ثمن مزكى إلا أن يقال إنه بعد إخراج عشرها صارت ~~غير مزكى لأن المراد بالمزكى ما تقرر زكاته كل سنة اه بن (قوله أو غيرهما) ~~أي كثياب وأسلحة وحديد ونحاس والعقار الأرض وما اتصل بها من بناء أو ms1079 شجر ~~(قوله فعلم منه أن الفائدة نوعان) أي من جعل قوله تجددت صلة موصول حذف مع ~~مبتدئه لا أنه صفة لفائدة وإلا لاقتضى أن الفائدة أعم مما ذكر من النوعين ~~وإن كان الاستقبال إنما هو فيهما. # (قوله وتضم ناقصة) اعلم أن أقسام الفوائد أربعة إما كاملتان أو ناقصتان ~~أو الأولى كاملة والثانية ناقصة أو العكس فالكامل لا يضم للناقص الذي بعده ~~كامل يضم إليه والناقص بعد الكامل لا يضم لسبقه بالكامل والناقص يضم بعده ~~كما يضم للكامل بعده (قوله والثانية في رمضان كذلك) أي عشرة أي أو عشرين أو ~~أكثر (قوله وتبقى الثالثة على حولها) أي فتزكى على حولها وإن كانت أقل من ~~نصاب لأن الكامل لا يضم لغيره والناقص لا يضم للكامل قبله كما علمت، وهذا ~~كله بالنسبة للعين وأما الماشية فقد تقدم أن ما حصل من فائدتها ولو بعد ~~النصاب فإنه يضم # والحاصل أن الفائدة في العين لا تضم لما قبلها إذا كان نصابا وتضم له إذا ~~كان أقل وأما الماشية فتضم الفائدة فيها لما قبلها إن كان نصابا كانت هي ~~نصابا أم لا لا إن كان أقل من نصاب فلا تضم له مطلقا كانت نصابا أو أقل ~~(قوله وهكذا الرابعة) أي وهكذا تضم الثلاثة لرابعة والأربعة لخامسة إلى أن ~~يكمل النصاب فإذا كمل النصاب وقف عن الضم ويصير لما بعده حول مؤتنف فيزكى ~~لحوله وإن كان أقل من النصاب (قوله إلا بعد حولها كاملة) هذا مستثنى من ~~قوله وتضم ناقصة لثانية أي إلا إذا انقضت الأولى بعد أن حال حولها وهي ~~كاملة فإنها لا تضم لما بعدها وتزكى على حولها (قوله وتزكيتها) أي ~~واستحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل أم لا فهو لازم لما قبله كذا قرر بن ~~وعبق وسلمه شيخنا (قوله فإذا جاء المحرم زكى عشرته) استشكله في التوضيح بما ~~حاصله أنه إذا زكينا الأولى عند مجيء حولها فإما أن ننظر في زكاتها للثانية ~~أو لا فإن نظرنا في زكاتها للثانية قال شارحنا ورد عليه أن الثانية ms1080 لم ~~تجتمع مع الأولى في كل الحول وحينئذ فيلزم اعتبار المال قبل في حوله في ~~وجوب الزكاة لأن الفرض أن الثانية لم يحل حولها وإن لم ننظر للثانية لزم ~~زكاة ما دون النصاب ولأجل استشكاله بذلك استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى ~~للثانية في الحول كما لو نقصت الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة ~~وقد أجيب عن ذلك الإشكال باختبار الشق الأول ونقول إن هذا فرع مشهور مبني ~~على ضعيف وهو قول أشهب أنه يكفي في إيجاب الزكاة في المالين القاصر كل ~~منهما عن النصاب ومجموعهما نصاب اجتماعهما في الملك وبعض الحول (قوله وإذا ~~جاء رجب زكى الأخرى) أي وهكذا ما دام في مجموعهما نصاب فإن نقصتا ضمتا لما ~~بعدهما إن مر عليهما الحول ناقصتين وأما إن كملتا قبل مروره عليهما ناقصتين ~~بقيتا على حوليهما. # PageV01P463 # فلا تضم لما بعدها بالأولى فهي كالدليل لما قبلها ~~كأنه قال لأنها كالكاملة (وإن نقصتا) معا عن النصاب بعد تقرر الحول لهما ~~كضرورة المحرمية خمسة والرجبية مثلها فإن حال عليهما الحول الثاني ناقصتين ~~بطل حولهما ورجعتا كمال واحد لا زكاة فيه، وإن اتجر قبل مرور الحول الثاني ~~عليهما (فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب) فلا يخلو وقت التمام من خمسة ~~أوجه أشار للأول منها بقوله فإن حصل التمام (عند حول الأولى) محرم (أو ~~قبله) كذي الحجة (فعلى حوليهما) محرم ورجب (وفض ربحهما) عليه على حسب ~~عدديهما إن خلطهما وإلا زكى كل واحدة وربحها قل أو كثر وأشار إلى الثاني ~~بقوله (و) إن حصل الربح (بعد شهر) من حول الأولى كربيع (فمنه) أي انتقل ~~إليه حول الأولى وصار منه (و) تبقى (الثانية على حولها) وأشار للثالث بقوله ~~(و) إن حصل الربح (عند حول الثانية) رجب فمنه وللرابع بقوله (أو) اتجر في ~~إحداهما أو فيهما وربح و (شك فيه) أي في وقت حصوله (لأيهما) أي عند حول حصل ~~هل عند حول الأولى أو الثانية أو بينهما أو بعدهما (فمنه) أي فيزكيان من ms1081 ~~حول الثانية وليس المراد شك في الربح لأي الفائدتين وإن علم وقته لأنه إذا ~~علم الوقت اعتبر وجعل للثانية وللخامس بقوله (كعبده) أي كحصول الربح بعد ~~الحول أي حول الثانية كرمضان أي ينتقل حولها لذلك البعد لا الثانية ~~فالتشبيه في مطلق الانتقال لا في المنتقل إليه (وإن حال حولها) أي الفائدة ~~الكاملة (فأنفقها) بعد زكاتها أو ضاعت قبل حول الثانية الناقصة (ثم حال حول ~~الثانية) الرجبية (ناقصة فلا زكاة) فيها لأنها لم تجتمع مع الأولى في كل ~~الحول مع نفادها بخلاف لو بقيت لزكى الثانية نظرا للأولى. # ولما أنهى الكلام على الفوائد أتبعه بالكلام على الغلة فقال عاطفا على ~~بفائدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فلا تضم لما بعدها) أي ولا يضاف أيضا ما بعدها إليها ولو كان ناقصا ~~(قوله وإن نقصتا معا) أي والحال أنه ليس بعدهما ما يكمل به النصاب بدليل ~~قوله فربح تمام نصاب وأما إن نقصتا عن النصاب وبقي من مجموعهما نصاب فكل ~~على حولها، وكذا لو كان فيهما مع ما بعدهما نصاب فكل على حوله أي أنه يزكي ~~الأولى في حولها نظرا للثانية والثالثة والثانية يزكيها في حولها نظرا ~~للأولى والثانية والثالثة يزكيها في حولها نظرا للثانية والأولى (قوله ~~ناقصتين) أي ليس بعدهما ما يضمان إليه (قوله ورجعتا كمال إلخ) فإن أفاد من ~~غيرهما ما يتم به معهما ما فيه الزكاة استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد ~~المال الثالث هذا كله ما لم يتجر فيهما أو في أحدهما قبل مضي الحول الثاني ~~ويربح ما يكمل به النصاب (قوله عند حول الأول أو قبله) عد هذين وجها واحدا ~~وعد قوله وعند حول الثانية أو شك فيه لأيهما وجهين والظاهر العكس اه بن ~~(قوله فعلى حوليهما) أي فيبقيان على حوليهما أو فهما باقيتان على حوليهما ~~لكن جعل الجواب جملة اسمية أكثر قاله البدر (قوله وإلا زكى) أي وإلا ~~يخلطهما زكى كل واحدة وربحها عند حولها قل ربحها أو كثر (قوله فمنه) أي ~~انتقلت الأولى إلى حول ms1082 الثانية وزكيتا معا عنده (قوله أي عند أيهما) أشار ~~إلى أن اللام بمعنى عند (قوله وإن علم وقته) الواو للحال وإن زائدة (قوله ~~اعتبر) أي ويجري على ما ذكر من التفصيل وقوله وجعل أي الربح للثانية فإن ~~حصل الربح عند حول الأولى أو قبله وشك في الربح لأي الفائدتين فكل على ~~حولها ويزكي الربح مع الثانية وإن حصل الربح بعد حول الأولى بشهر انتقل حول ~~الأولى إليه والثانية على حولها تزكى فيه مع الربح وإن حصل الربح عند حول ~~الثانية انتقلت الأولى لحول الثانية وزكيتا معا والربح عنده. # (قوله أي كحصول الربح بعد الحول إلخ) أي حول الثانية أشار الشارح بهذا ~~إلى أن الكاف في قول المصنف كبعده داخلة على محذوف لا على بعد فاندفع ما ~~يقال إن بعد ملازمة للنصب على الظرفية ولا تجر إلا بمن فكيف يجرها المصنف ~~بالكاف (قوله في مطلق الانتقال) الأولى في مطلق الانتقال المتأخر (قوله وإن ~~حال حولها فأنفقها إلخ) اعلم أن كلام المصنف محمول على ما إذا كان للشخص ~~فائدتان لا تضم إحداهما للأخرى كما لو كان عنده عشرون محرمية حال حولها ثم ~~صارت بعد الحول عشرة واستفاد بعد ذلك في رجب عشرة فإنه إذا جاء المحرم ~~وعنده العشرون فإنه يزكي العشرة المحرمية بالنظر للعشرة الرجبية فإذا ~~أنفقها أي المحرمية أو تلفت بعد الزكاة فلا زكاة عليه في العشر الرجبية ~~لقصورها عن النصاب لأنها إنما كانت تزكى نظرا للأولى وإنما حملنا كلام ~~المصنف على ما إذا كانت الفائدتان لا تضم إحداهما للأخرى لأنه أثبت لكل من ~~الأولى والثانية حولا، وهذا الحمل للشيخ أحمد الزرقاني وحمله بعضهم وهو ~~الشارح بهرام والمواق وتت على ما إذا كانت الفائدتان تضم إحداهما للأخرى ~~مثل أن يستفيد عشرة فتبقى بيده ستة أشهر ثم يستفيد عشرة فأقامت بيده ستة ~~أشهر فحال الحول على الأولى فأنفقها ثم أقامت الثانية ستة أشهر فتم حولها ~~فلا زكاة عليه لأنه لم يجمعهما حول وهذا التقرير وإن كان صحيحا فقها لكنه ~~بعيد من كلام ms1083 المصنف وذلك لانتقال الحول للأولى لأنها تضم للثانية والمصنف ~~قد أثبت لها حولا كما أثبت للثانية إلا أن يقال إنه جعل لكل واحدة حولا ~~نظرا للظاهر وإن لم يكن للأولى حول شرعا لأن الحول # PageV01P464 # (و) استقبل (بالمتجدد) من نقد ناشئ (عن سلع التجارة) ~~وأولى سلع القنية أو المكتراة للقنية وأما المكتراة للتجارة فتقدم أن غلتها ~~كالربح تضم لأصلها حال كون المتجدد (بلا بيع) لها وإلا كان الزائد على ~~ثمنها ربحا يزكى لحول أصله ومثل للمتجدد بلا بيع بقوله (كغلة عبد) مشترى ~~للتجارة فأكراه وكراء دار مثلا مشتراة للتجارة (و) نجوم (كتابة) لعبد ~~اشتراه للتجارة (و) ثمن (ثمرة) شجر (مشترى) للتجارة وجدت بعد الشراء أو ~~قبله لم تطب وصوف غنم ولبن وسمن (إلا) ثمرة الأصول (المؤبرة) المشتراة ~~للتجارة (و) إلا (الصوف التام) المستحق للجز وقت شراء الغنم للتجارة فلا ~~يستقبل بثمنهما بل يزكيه لحول الثمن الذي اشترى به الأصول لكن المعتمد في ~~الثمرة المؤبرة الاستقبال إذا بيعت مفردة أو مع الأصل بعد طيبها كغيرها ولو ~~زكيت عينها. # (وإن اكترى) أرضا للتجارة (وزرع) فيها (للتجارة) أيضا (زكى) ثمن ما حصل ~~من غلتها #   ### | [حاشية الدسوقي] # في عرفهم إنما يكون للكاملة وجعل ح كلام المصنف شاملا لهما فهو أتم فائدة ~~كذا قرر شيخنا. # (قوله وبالمتجدد من نقد ناشئ عن سلع التجارة) أي كغلة الحيوان المشترى ~~للتجارة (قوله وأولى سلع القنية) أي وأولى النقد الناشئ عن سلع القنية ~~كأجرة عقار أو حيوان القنية (قوله أو المكتراة للقنية) كعقار اكتراه لسكناه ~~ثم استغنى عنه فأكراه (قوله كالربح) الأولى حذف الكاف لأن غلتها ربح حقيقة ~~عند ابن القاسم كما مر (قوله بلا بيع لها) أي للسلع التي للتجارة (قوله ~~وإلا كان إلخ) أي وإلا بأن بيعت تلك السلع التي للتجارة كان الزائد إلخ ~~(قوله ونجوم كتابة) أي لأن الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا لرجع العبد بما ~~دفع إن عجز (قوله وثمرة مشترى) وسواء باع الثمرة مفردة أو باعها مع الأصل ~~لكن إن باعها ms1084 مع الأصل فإن كان بعد طيبها فض الثمن على قيمة الأصل والثمرة ~~فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل وما ناب الثمرة فإنه يستقبل به حولا من يوم ~~يقبضه فيصير حول الأصل على حدة والثمرة على حدة وإن باعها مع الأصل قبل ~~طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل كثمن الأصل (قوله وجدت) أي حدثت تلك ~~الثمرة بعد الشراء وقوله ولم تطب الأولى ولم تؤبر (قوله وصوف) أي وثمن صوف ~~غنم اشتريت للتجارة وكذا يقال فيما بعده (قوله إلا المؤبرة إلخ) هذا ~~استثناء من قوله وبالمتجدد عن سلع التجارة فهو استثناء متصل بالنسبة لكل من ~~المؤبرة والصوف التام ولا يصح استثناؤه من قوله وثمرة مشتر لأنه يصير متصلا ~~منفصلا متصلا بالنسبة للمؤبرة ومنفصلا بالنسبة للصوف التام (قوله فلا ~~يستقبل بثمنهما بل يزكيه إلخ) أي لأن كلا من الثمرة المؤبرة والصوف التام ~~يوم الشراء بمنزلة سلعة ثانية اشتراها للتجارة وما ذكره المصنف نص عليه عبد ~~الحق واللخمي (قوله لسكن المعتمد في الثمرة المؤبرة إلخ) اعلم أن ما ذكره ~~المصنف في المأبورة إنما هو تخريج ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه فقيد به ~~المصنف كلام ابن الحاجب واعتمده هنا والصواب خلافه لقول بعض المحققين من ~~شراح ابن الحاجب المأبورة حين الشراء المنصوص أنها غلة وقال ابن محرز أهل ~~المذهب قالوا إنه يستقبل بثمن الثمرة وإن كانت مأبورة يوم الشراء، نعم إن ~~كانت حين الشراء قد طابت فقال بعض شراح ابن الحاجب إنها كسلعة وأما ما ذكره ~~في الصوف التام فهو منصوص لا مخرج كما يفيده عبارة اللخمي على ما في ح ~~ونصها اختلف إذا اشترى الغنم وعليها صوف تام فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم ~~إنه مشترى يزكيه لحول الأصل الذي اشترى به الغنم وعند أشهب أنه غلة والأول ~~أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله اه بن (قوله إذا بيعت مفردة) ولا يكون ~~ذلك إلا بعد بدو الصلاح وقوله أو مع الأصل ولا يشترط في ذلك بدو الصلاح لكن ~~إن بدا الصلاح ms1085 استقبل بما قابل الثمرة من الثمن وإن لم يبد الصلاح فلا عبرة ~~بالثمرة بل هي بمنزلة العدم والعبرة بالأصول والحول حول الأصل ولذا قال ~~الشارح بعد طيبها (قوله كغيرها) أي كغير المؤبرة # والحاصل أن الثمر إذا كان غير مؤبر وقت شراء الشجر فإن ثمنه يستقبل به ~~اتفاقا وإن كان مؤبرا فقيل إن ثمنه يزكى لحول الأصل وقيل يستقبل به حولا ~~كثمن غير المؤبر وهو المعتمد، بخلاف الصوف التام فإنه ليس كغير التام إذ ~~ثمن غير التام غلة يستقبل به بخلاف ثمن التام فإنه يزكى لحول الثمن الذي ~~اشترى به الأصل على المعتمد وقوله ولو زكيت عينها أي عين الثمرة فإنه ~~يستقبل بثمنها حولا خلافا لظاهر قول المصنف الآتي ثم زكى الثمن لحول ~~التزكية. # (قوله وإن اكترى إلخ) أي وإن اكترى بمال التجارة أرضا بقصد التجارة (قوله ~~زكى ثمن إلخ) أي حيث كان ذلك الثمن نصابا وكانت الغلة الخارجة من الزرع ~~المبيعة بذلك الثمن أقل من نصاب وأما لو كانت نصابا فسيأتي أنه يزكي عينها ~~ثم إذا باعها زكى ثمنا لحول التزكية لا لحول الأصل # والحاصل أن ما ذكره المصنف من أن ثمن الحب يزكى لحول الأصل مقيد بما # PageV01P465 # لحول الأصل الذي اكترى به الأرض ولو قال كأن اكترى ~~إلخ وحذف زكى لكان أظهر وأخصر (وهل يشترط) في زكاة ما ذكر لحول الأصل (كون ~~البذر لها) أي للتجارة فلو كان لقوته استقبل بثمن ما حصل من زرعها لأنه ~~كفائدة أو لا يشترط (تردد) والأولى تأويلان (لا إن لم يكن أحدهما) أي ~~الاكتراء والزرع (للتجارة) بأن كانا معا للقنية فإنه يستقبل وأما لو كان ~~أحدهما للتجارة والآخر للقنية فلا يستقبل هذا ظاهره والحق ما أفاده قوله ~~أولا وإن اكترى وزرع للتجارة زكى من أنه إذا كانا أو أحدهما للقنية استقبل ~~فلو قال لا؛ إن كان أحدهما للقنية لطابق النقل (وإن وجبت زكاة في عينها) أي ~~عين ما ذكر من ثمر الأصول المشتراة للتجارة مؤبرة أم لا وما حصل من الزرع ~~المذكور ms1086 بأن حصل نصاب (زكى) عينها بأن يخرج العشر أو نصفه (ثم) إذا باعها ~~(زكى الثمن لحول التزكية) أي لحول من يوم زكى عينها لكن يجب تخصيص قوله ثم ~~زكى الثمن بمسألة من اكترى وزرع للتجارة ليكون جاريا على الراجح من أن ما ~~عداها يستقبل من قبض الثمن. # ثم شرع يتكلم على زكاة الدين فقال (وإنما يزكى دين) ومحط الحصر قوله ~~الآتي لسنة من أصله وقوله إن كان إلخ شروط ليست من المحصور ولا من المحصور ~~فيه الشرط الأول قوله (إن كان أصله عينا بيده) أو يد وكيله فأقرضه فإن كان ~~أصله عطية بيد معطيها أو صداقا بيد زوج أو أرشا بيد الجاني أو نحو ذلك فلا ~~زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا كان الحب أقل من نصاب وإلا زكى الثمن لحول من يوم زكى الحب كما يأتي ~~فما يأتي مقيد لما هنا (قوله لحول الأصل الذي اكترى به الأرض) وهو يوم ~~التزكية إن كان قد زكاه وإلا فمن يوم ملكه ولا يستقبل به حولا من يوم البيع ~~فثمن ما حصل من غلتها من قبيل الربح لا من قبيل الغلة ولا من قبيل الفائدة ~~ولذلك قال بن الظاهر أن هذه المسألة من أفراد قوله فيما تقدم كغلة مكترى ~~للتجارة ويدل عليه كلام ح وحينئذ فكان الأولى للمصنف تقديمها هناك (قوله ~~كون البذر) أي المبذور من غلة مشتراة للتجارة فلو كان المبذور مما اتخذه ~~لقوته فإنه يستقبل بثمن ما حصل من الزرع حولا بعد قبضه (قوله أو لا يشترط) ~~أي لأن بذر الزرع مستهلك فلا يلتفت له وحينئذ فلا يضر كونه لقوته (قوله ~~والأولى تأويلان) لأن الأول تأويل لابن يونس وأكثر القرويين وابن شبلون ~~والثاني تأويل لأبي عمران والتأويلان للفظ المدونة على الصواب لأن أحدهما ~~لكلام المدونة والآخر لكلام الأمهات كما قال بعضهم انظر بن (قوله لا إن لم ~~يكن أحدهما للتجارة) أي لا إن انتفى الكون للتجارة عن كل واحد منهما بأن ~~كانا معا ms1087 للقنية فلا يزكي ثمن الزرع لحول الأصل بل يستقبل ومفهومه أنه لو ~~كان أحدهما للقنية والآخر للتجارة فإنه لا يستقبل ويزكي لحول الأصل وهو ~~يخالف ما دل عليه منطوق قوله وإن اكترى وزرع للتجارة زكى أي ثمن الزرع لحول ~~الأصل فإنه يفيد أنه لا يزكى لحول الأصل إلا إذا ثبت الكون للتجارة لكل ~~منهما لا إن ثبت لأحدهما هذا محصل كلام الشارح (قوله بأن كانا معا للقنية) ~~أي بأن اكترى بقصد القنية وزرع بقصدها (قوله فلو قال لا إن كان أحدهما ~~للقنية إلخ) فيه نظر إذ لو قال ذلك لاقتضى أنه إذا لم ينو شيئا فكالتجارة ~~وليس كذلك بل كالقنية كما في التوضيح فكان الصواب أن يقول كما في ح لا إن ~~لم يكونا للتجارة وهو ظاهر اه بن وأجاب شيخنا عن المصنف بأن كلامه من باب ~~سلب العموم وأن معناه لا إن انتفت الكونية للتجارة عنهما معا وهذا صادق بما ~~إذا كانا معا للقنية أو أحدهما لها والآخر للتجارة لا من باب عموم السلب ~~حتى يأتي الاعتراض تأمل. # (قوله لكن يجب إلخ) أي أن الواجب أن يعمم في أول الكلام ثم يخصص في آخره ~~لأجل أن يكون ماشيا على الراجح إذ لو عمم في آخره كأوله لكان ماشيا على ~~القول الضعيف ولو خصص أولا وآخرا لكان فيه قصور (قوله من أن ما عداها) أي ~~وهي مسألة ثمر الأصول المشتراة للتجارة. ### | [زكاة الدين] # (قوله على زكاة الدين) أي إذا كان قرضا سواء كان من مدير أو محتكر أو من ~~غيرهما أو كان ثمن عرض تجارة لمحتكر بدليل قول المصنف لسنة من أصله، وأما ~~لو كان الدين ثمن عرض تجارة لمدير فإنه يقوم ويزكيه كل عام فالمدير ~~والمحتكر إنما يفترقان في دين التجارة (قوله ومحط الحصر إلخ) أي فالمعنى ~~إنما يزكى الدين لسنة من أصله أي لسنة من يوم زكى أصله إن كان قد زكاه أو ~~من يوم ملك أصله إن لم تجب الزكاة فيه بأن لم يقم عنده حولا ولو ms1088 أقام عند ~~المدين أعواما بشروط أشار لها المصنف بقوله إن كان إلخ. # (قوله فأقرضه) أي للمدين سواء كان ذلك المقرض مديرا أو محتكرا أو غيرهما ~~(قوله أو نحو ذلك) بأن كان أصله من ميراث وكان في يد الوصي على تفرقة ~~التركة (قوله إلا بعد حول من قبضه) أي ولو أخر قبضه فرارا من الزكاة # (فائدة) لو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة فيها ~~لماضي الأعوام لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على المعطي بالكسر لأنه ~~بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من يوم الصدقة قاله # PageV01P466 # (أو) كان أصله (عرض تجارة) باعه محتكر، الشرط الثاني ~~قوله (وقبض) فلا زكاة قبل قبضه إن كان أصله قرضا أو عرض محتكر وأما دين ~~المدير غير القرض فيزكيه وإن لم يقبضه كما يأتي الشرط الثالث أن يقبض ~~(عينا) ذهبا أو فضة لا إن قبضه عرضا حتى يبيعه على ما يأتي من احتكار أو ~~إدارة ولا فرق بين القبض الحسي والحكمي كما أشار بقوله (ولو) كان قبضه ~~(بهبة) لغير المدين فإن الواهب يزكيه بقبض الموهوب له لأنها لا تتم إلا به ~~ويزكيه من غيره إلا لشرط أو ادعى أنه أراد الزكاة منه فإن وهبه للمدين فلا ~~زكاة على الواهب لعدم قبضه (أو) ب (إحالة) لمن له دين على المحيل ويزكيه ~~المحيل بمجرد الحوالة من غيره وأما المحال فيزكيه منه إن قبضه ويزكيه ~~المحال عليه إن كان عنده ما يجعله فيه الشرط الرابع قوله (كمل) المقبوض ~~نصابا (بنفسه) لا بانضمام شيء معه كأن يقبض عشرين دينارا جملة أو عشرة ثم ~~عشرة فيزكيهما عند قبض الثانية إذا بقيت الأولى لقبض الثانية بل (ولو تلف ~~المتم) اسم مفعول وهو العشرة الأولى قبل قبض الثانية وكذا إن تلفت الثانية ~~أو هما #   ### | [حاشية الدسوقي] # سحنون (قوله أو كان أصله عرض تجارة) أي سواء ملكه بشراء أو بهبة أو ميراث ~~أو نحوهما وقصد به التجارة وكان محتكرا وباعه بدين واحترز المصنف عما ms1089 إذا ~~كان أصل الدين عرضا من عروض القنية أو الميراث ولم يقصد به التجارة وباعه ~~بدين فلا يزكيه إلا بعد حول من قبضه (قوله إن كان أصله قرضا إلخ) هذا شرط ~~فيما قبله والمعنى فلا زكاة فيما لم يقبض من الدين إن كان قرضا لمدير أو ~~لمحتكر أو لغيرهما أو كان ثمن عروض تجارة لمحتكر لا إن كان ثمن عرض تجارة ~~المدير ولا زكاة كل عام وإن لم يقبضه (قوله أو عرض محتكر) أي أو ثمن عرض ~~محتكر (قوله غير القرض) بأن كان ثمن سلعة باعها بالدين وأما القرض فإنما ~~يزكيه لسنة من أصله كما علمت (قوله فيزكيه) أي لكل عام وإن لم يقبضه (قوله ~~لا إن قبضه عرضا) أي لا إن قبض عرضا عوضا عن الدين فإنه لا يجب عليه الزكاة ~~حتى يبيعه فإذا باع ذلك العرض زكى ثمنه لحول من يوم قبض العرض لا من حول ~~الأصل وهذا إذا كان محتكرا وأما إن كان مديرا فإنه يقوم ذلك العرض الذي ~~قبضه كل عام ويزكيه وإن لم يبعه وكلام الشارح غير واف بذلك (قوله ولو بهبة) ~~أشار بلو لرد قول أشهب لا زكاة في الموهوب لغير من عليه الدين انظر التوضيح ~~(قوله فإن الواهب يزكيه) أي لسنة من أصله (قوله لأنها) أي الهبة لا تتم إلا ~~به أي إلا بالقبض فكأن رب الدين قد قبضه حين قبضه الموهوب له (قوله إلا ~~لشرط) أي إلا أن يشترط الواهب على الموهوب له أن يخرج زكاة ذلك الدين ~~الموهوب منه وقوله أو ادعى أي الواهب أنه حين الهبة أراد أن زكاته تكون منه ~~فيعمل بقوله وهل مطلقا أو بعد حلفه انظره # والحاصل أن زكاة الدين الموهوب منه إن نوى ذلك الواهب أو شرط ذلك على ~~الموهوب له فإن لم ينو ولم يكن شرط فإن الواهب يزكيه من غيره هذا محصل كلام ~~الشارح وهو قول أبي الحسن القابسي وظاهر كلام ابن عرفة أن الدين الموهوب ~~زكاته منه مطلقا سواء شرط الواهب ذلك أو ms1090 نواه أو لم يكن شرط ولا نية وهو ~~قول ابن رشد (قوله لعدم قبضه) أي بل هو إبراء وكذا لا زكاة أيضا على المدين ~~إلا أن يكون عنده ما يجعله في مقابلته فإنه يزكيه لكل عام قبل الإبراء ~~(قوله أو بإحالة) أي أو كان قبضه بإحالة # والحاصل أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمي للدين إلا أنه لا بد في زكاة ~~الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له بخلاف ما وقعت فيه الحوالة ~~فإنه يجب على المحيل بمجرد حصول الحوالة الشرعية أن يزكي ذلك الدين لحول ~~أصله وإن لم يقبضه المحال على المذهب خلافا لابن لبابة والفرق بين الحوالة ~~والهبة وإن كانت تلزم بالقول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو موت فلا ~~تتم إلا بالقبض بخلاف الحوالة (قوله وأما المحال فيزكيه منه) أي لسنة من ~~أصله (قوله إن كان عنده إلخ) أي فإذا كان عنده ما ذكر فإنه يزكيه بمرور ~~الحول عليه وهو بيده فقد ظهر لك أن المال المحال به يخاطب بزكاته ثلاثة ولو ~~من غيره (قوله كمل نصابا) أي كمل المقبوض نصابا بنفسه أي بذاته من غير ~~انضمام شيء إليه، سواء قبض النصاب في مرة أو في مرات هذا إذا استمر البعض ~~المقبوض أولا عنده لقبض الباقي بل ولو لم يستمر بل تلف المتم أي البعض الذي ~~قبضه أولا قبل قبض الباقي (قوله لا بانضمام شيء معه) أي ما لم يكن فائدة ~~جمعها معه ملك وحول فقول الشارح لا بانضمام شيء معه أي غير ما سيأتي في ~~المصنف لا مطلقا (قوله ولو تلف المتم) أي حيث قبض نصابا فإنه يزكيه ولو تلف ~~بعضه قبل كماله وهو مراده بالمتم اسم مفعول كما إذا قبض من دينه عشرة فتلفت ~~منه بإنفاق أو ضياع ثم إنه قبض منه أيضا عشرة فإنه يزكي عن العشرين عند قبض ~~الثانية ولا يضر تلف العشرة الأولى لأن العشرين جمعها ملك وحول خلافا لابن ~~المواز حيث قال إذا تلف المتم من غير سببه ms1091 سقطت زكاته وسقطت زكاة باقي ~~الدين إن لم يكن فيه نصاب وأما إذا تلف بسببه # PageV01P467 # إن تلف بعد إمكان تزكيته (أو) كمل (بفائدة) أو غيرها ~~(جمعهما) أي المقبوض من الدين والفائدة (ملك وحول) كما لو ملك عشرة دنانير ~~حال عليها الحول عنده واقتضى من دينه الذي حال عليه الحول ولو كان بعض ~~الحول عنده وبعضه عند المدين عشرة فإنه يزكيهما (أو) كمل المقبوض من الدين ~~نصابا (بمعدن) لأن المعدن لا يشترط فيه الحول (على المنقول) وإنما يزكى ~~الدين المقبوض بشروطه (لسنة) فقط ولو أقام عند المدين سنين (من) يوم ملك ~~(أصله) أو تزكيته إن كان زكاة ومحل تزكيته لعام فقط إن لم يؤخر قبضه فرارا ~~من الزكاة وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن القاسم بخلاف ما إذا كان الدين ~~أصله هبة أو صدقة واستمرا بيد الواهب والمتصدق أو صداقا بيد الزوج أو خلعا ~~بيد دافعه أو أرش جناية بيد الجاني أو وكيل كل فلا زكاة فيه إلا بعد حول من ~~قبضه ولو أخره فرارا كما أشار له بقوله واستقبل حولا. # (ولو فر بتأخيره إن كان عن كهبة أو أرش) فهو مبالغة في محذوف لا دليل ~~عليه وفي بعض النسخ ولو فر بتأخيره استقبل إن إلخ وفي بعضها تأخير استقبل ~~عن قوله أو أرش (لا) إن كان الدين ترتب (عن) عرض (مشترى للقنية) بنقد كأن ~~اشترى بعيرا بدينار لها (وباعه لأجل) بنصاب فأكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالزكاة اتفاقا وقد رده المصنف بلو واستظهره ابن رشد (قوله إن تلف بعد ~~إمكان تزكيته) هذا شرط في قول المصنف ولو تلف المتم وحاصله أن محل كونه ~~يزكى المتم بالفتح عند قبض ما يتممه ولو تلف ذلك المتم قبل قبض ما يتممه ~~إذا كان تلفه بعد إمكان تزكيته أن لو كان نصابا كما إذا كان تلفه بعد حلول ~~حول الأصل وأما لو كان تلفه قبل إمكان تزكيته فإن كان قبل حلول حول الأصل ~~فإنه لا يزكي ما قبض بعده إلا إذا ms1092 كان نصابا (قوله أو بفائدة) أي أو كمل ~~المقبوض من الدين نصابا بسبب فائدة وليس المراد بالفائدة هنا ما تجدد لا عن ~~مال فقط بل المراد بها هنا ما تجدد أعم من أن يكون عن مال أو غيره فقول ~~الشارح أو غيرها لا حاجة له ولا حاجة لقول المصنف ملك لأن الفائدة لا يقال ~~لها فائدة إلا إذا كانت مملوكة والدين لا يكون إلا مملوكا (قوله وحول) أي ~~وكمل الحول ثم إن هذا يفيد أنه لو مر للفائدة عنده ثمانية أشهر واقتضى من ~~دينه ما يصيرها نصابا فأكثر فإنه لا يزكي ما اقتضاه إلا إذا بقي ما اقتضاه ~~لتمام حول الفائدة وبقيت أيضا لتمامه ليحصل جمع الحول للفائدة والاقتضاء ~~وجمع الملك لهما فيه فلو قبض عشرة فأنفقها بعد حولها وقبل حول الفائدة أو ~~استفاد وأنفق بعد حولها ثم اقتضى من دينه قبل الحول ما يكمل النصاب فلا ~~زكاة اه عدوي (قوله كما لو ملك عشرة دنانير) أي بعطية مثلا. # (قوله فإنه يزكيهما) أي لحول من أصل الدين واعلم أنه لا يشترط تقدم ملك ~~الفائدة على الاقتضاء بل لا فرق بين أن تكون الفائدة تقدمت أو تأخرت لكن إن ~~تأخرت يشترط بقاء الاقتضاء حتى يتم حولها وإن تقدمت فالشرط مضي حول بعدها ~~سواء بقيت الفائدة للاقتضاء أو تلفت قبله فإذا استفاد عشرة في محرم ثم ~~اقتضى عشرة في رجب الذي في العام القابل فإنه يزكي العشرين حالا سواء بقيت ~~المحرمية حتى قبض الرجبية أو أنفقها قبل قبضها كما يأتي للمصنف في قوله وإن ~~اقتضى خمسة بعد حول إلخ (قوله أو كمل المقبوض من الدين نصابا بمعدن) أي ~~فيزكي ذلك المقبوض بمجرد كماله نصابا بالخارج من المعدن على المنقول أي على ~~ما اختاره المازري من الخلاف وهو قول القاضي عياض واختار الصقلي عدم ضم ~~المعدن للمقبوض. # (فقوله لأن المعدن لا يشترط فيه الحول) أي لأن خروج العين من المعدن ~~بمنزلة حلول الحول (قوله لسنة) متعلق بقوله يزكي كما أشار لذلك الشارح ~~بقوله ms1093 وإنما يزكي الدين المقبوض وليس متعلقا بقبض وقد يقال إنه يصح تعلقه ~~بقبض والمعنى وقبض لسنة من أصله لأن ما قبض قبل مضي سنة من أصله لا يزكى ~~ولا يضم لما قبض بعدها فلعل الأولى جعل العاملين المذكورين متنازعين فيه ~~فتأمل. # (قوله ولو أقام عند المدين سنين) أي هذا إذا أقام عند المدين سنة أو ~~بعضها كما لو أقام عند مالكه بعد زكاته أو بعد ملكه له ستة أشهر ومثلها عند ~~المدين بل ولو أقام عند المدين سنين (قوله من أصله) أي لا من حين قبضه ~~وقوله من يوم ملك أصله أي إن كانت الزكاة لا تجب في عينه لعدم إقامته عنده ~~حولا (قوله وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن القاسم) قال ابن عرفة ولو أخره ~~فرارا ففيها زكاة لعام واحد وسمع أصبغ ابن القاسم لكل عام اه وقال ابن ~~الحاجب بعد قوله زكاه بعد قبضه زكاة واحدة ما نصه وعند ابن القاسم ما لم ~~يؤخر قبضه فرارا وخولف اه وقد ذكر ابن غازي أن كلامه غير صحيح والمعول عليه ~~كلام ابن القاسم (قوله بخلاف ما إذا كان الدين إلخ) هذا مفهوم الشرط الأول ~~وهو قول المصنف إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة. # (قوله إن كان عن كهبة) أي إن كان الدين الذي ليس أصله عينا بيده ولا عرض ~~تجارة ترتب عن كهبة عند الواهب أو أرش جناية عند الجاني (قوله فهو مبالغة ~~في محذوف) أي والكلام مستأنف لبيان مفهوم الشرط الأول (قوله لا دليل عليه) ~~فيه أن هذا ممنوع لإيهام الفساد فلعل النسخة # PageV01P468 # وأخر قبضه فرارا أو أولى إن باعه على الحول (فلكل) أي ~~فيزكيه لكل عام مضى من يوم بيعه قاله ابن رشد وهو ضعيف والمعتمد أنه يستقبل ~~به حولا من قبضه ولو باعه على الحول وأخره فرارا فلو حذف قوله ولو فر ~~بتأخيره إلى قوله قولان لكان أحسن والمسألة الموافقة للنقل تقدمت في قوله ~~واستقبل بفائدة تجددت إلخ وقيدنا المشترى بالنقد لأنه الذي ms1094 فيه كلام ابن ~~رشد وأما لو اشترى عرض القنية بعرض ملكه بإرث أو كهبة ثم باعه بدين فإنه ~~يستقبل به حولا بعد قبضه حتى عند ابن رشد (و) لو كان الدين الذي فر بتأخيره ~~ترتب (عن إجازة) لعبد مثلا أو عن كراء (أو) كان أصله عن (عرض مفاد) بكميراث ~~أو هبة قبضه وباعه بدين ففي الاستقبال به بعد قبضه وتزكيته لماضي الأعوام ~~(قولان) المعتمد منهما الأول وأما إذا لم يفر بتأخيره استقبل اتفاقا. # (وحول) ما دون النصاب المقتضى من الدين (المتم) بفتح التاء نصابا باقتضاء ~~شيء آخر (من) وقت (التمام) ثم كل اقتضاء بعد على حوله كأن اقتضى عشرة في ~~المحرم فعشرة في رجب تم بها النصاب وزكى وقت قبض الثانية فالحول في ~~المستقبل من وقت قبض الثانية (لا إن نقص) المقبوض عن النصاب (بعد الوجوب) ~~أي وجوب الزكاة فيه بتمام النصاب ثم قبض ما يكمله فلا يكون حوله من التمام ~~بل يزكى كل على حوله فمن اقتضى عشرين في المحرم فزكاها فنقصت عن النصاب ~~باتفاق أو غيره ثم قبض عشرة في رجب وزكاها فيه فحال حول الأولى ناقصة لكنها ~~مع ما بعدها نصاب زكى كلا على حوله ما دام النصاب فيهما (ثم) بعد قبض ~~النصاب في مرة أو مرات بقي أو تلف (زكى المقبوض) بعد (وإن قل) ولو دون درهم ~~حال قبضه ويبقى كل اقتضاء على حوله. # (وإن اقتضى) من دينه الذي حال حوله عنده أو عند المدين أو عندهما ~~(دينارا) في محرم مثلا (فآخر) في رجب مثلا (فاشترى بكل) منهما (سلعة) وتحته ~~صور ثلاثة لأنه إما أن يشتري بهما في وقت واحد أو بالأول أولا أو بالعكس ~~(باعها) أي باع سلعة كل منهما (بعشرين) مثلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # التي ليس فيها قوله استقبل تكون المبالغة في مفهوم الشرط المتقدم في قوله ~~إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة أي فإن لم يكن أصله ذلك استقبل به ولو ~~فر بتأخيره وقوله إن كان عن كهبة إلخ ms1095 تفصيل في ذلك المفهوم تأمل. # (قوله وأخر قبضه) أي بعد مضي الأجل وقوله وأولى إذا باعه على الحول أي ~~وأخر القبض فرارا (قوله قاله ابن رشد) حاصل ما لابن رشد على ما في المواق ~~أنه إما أن يبيع العرض المشترى للقنية بحال أو بمؤجل وفي كل إما أن يترك ~~قبضه فرارا من الزكاة أو لا فإن باعه بحال ولم يؤخره فرارا استقبل حولا من ~~يوم قبضه وإن باعه بمؤجل ولم يؤخر قبضه فرارا زكاه لعام من يوم بيعه وإن فر ~~بتأخيره زكاه لكل عام من يوم البيع مطلقا باعه بحال أو بمؤجل لكن ما قاله ~~ابن رشد في قصد الفرار قال أبو الحسن هو خلاف ظاهر كلام ابن يونس وجزم ابن ~~ناجي في شرح المدونة بأن قصد الفرار كعدمه وما قاله في البيع لأجل دون قصد ~~فرار قال ابن عرفة طريقة مخالفة لطريقة اللخمي حيث قال المشهور أنه يستقبل ~~بالثمن من قبضه اه انظر المواق (قوله الموافقة للنقل) أي باعتبار ظاهرها من ~~الإطلاق وحاصل ما تقدم أن كل عين تجددت وكانت ناشئة عن غير مال أو عن مال ~~غير مزكى فإنه يستقبل بها حولا من يوم قبضها ولو أخر قبضها فرارا من الزكاة ~~وهذا يشمل العطية والهبة والصداق والخلع وأرش الجناية وثمن سلع القنية سواء ~~اشتراها بنقد أو بعرض ويشمل غير ذلك (قوله بعد قبضه) أي ولو أخر قبضه ~~أعواما فرارا من الزكاة. # (قوله وزكى وقت قبض الثانية) ولا يضر تلف المتمم بالفتح قبل التمام كما ~~مر (قوله من وقت قبض الثانية) خلافا لأشهب القائل إن كلا من العشرتين حوله ~~من شهر قبضه. # (قوله زكى كلا على حوله) فيزكي الأولى على حولها نظرا للثانية وكذا تزكى ~~الثانية عند حولها نظرا للأولى (قوله ما دام النصاب فيهما) أي فلو نقصتا ~~عنه بقي الأول على حوله وزكاه إن بقي من الدين على المدين ما يكمل النصاب ~~وقبض منه ما يكمله وأما إذا لم يقبض منه ذلك فلا زكاة قاله شيخنا العدوي ~~(قوله ms1096 بقي) أي ما قبض أولا لما قبضه ثانيا أو تلف قبل القبض ثانيا ويحتمل ~~أن المراد بقي ذلك النصاب الذي قبضه في مرة أو مرات لما قبضه بعد ذلك أو ~~تلف قبل قبضه وكل صحيح (قوله ثم زكى المقبوض وإن قل) راجع لقوله وحوله ~~المتم من التمام ولقوله لا إن نقص بعد الوجوب إن كان فيه مع ما بعده نصاب ~~أي ثم بعد قبض تمام النصاب في مرة أو مرات زكى المقبوض ولو قل ويبقى كل ما ~~اقتضاه على حوله، وإذا نقص المقبوض بعد الوجوب وبقي كل على حوله زكى ~~المقبوض بعد ذلك وإن قل والشارح اقتصر على رجوعه لقوله وحول المتم من ~~التمام (قوله وإن قل) هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال ابن المواز إذا اقتضى ~~نصابا في مرة أو مرات لا يزكى المقبوض بعده إلا إذا كان نصابا نقله ~~الرجراجي قال أما إذا تلف بتفريطه أو أنفقه فلا كلام في تزكية ما يقبض بعده ~~وإن قل (قوله ويبقى كل اقتضاء على حوله) أي ما دام الحول معلوما أما إن جهل ~~الحول فهو ما أشار له المصنف بقوله وضم لاختلاط # PageV01P469 # فالمراد باع كل سلعة منهما بما فيه الزكاة (فإن باعها ~~معا) في الصور الثلاث بالأربعين (أو) باع (إحداهما بعد شراء الأخرى) بحيث ~~اجتمعتا في الملك وتحته صورتان لأن المبيعة أولا إما سلعة الدينار الأول أو ~~الثاني وهما في الصور الثلاث بستة وهي مع الثلاثة الأول أي فيما إذا باعهما ~~معا بتسعة وقوله بعد شراء الأخرى أي وباع الأخرى أيضا كما هو ظاهر (زكى ~~الأربعين) دينارا في الصور التسع لأن الربح يقدر وجوده يوم الشراء إلا أن ~~تزكية الأربعين في الثلاثة الأول حين بيعهما معا وأما في الستة فيزكي حين ~~يبيع الأولى أحدا وعشرين وحين يبيع الثانية تسعة عشر وحول الجميع من وقت ~~بيع الأولى (وإلا) بأن باع الأولى قبل شراء الثانية أو باع الثانية قبل ~~شراء الأولى زكى (أحدا وعشرين) عشرين ثمنها والدينار الذي لم يشتر به ~~ويستقبل ms1097 بالثانية حولا من يوم زكى فيعتبر حوله من يوم زكاته فاشتمل كلامه ~~على الإحدى عشرة صورة التي ذكرها ابن عرفة وغيره ثلاثة في الأول وست في ~~الثانية واثنتان في الأخيرة لكن المعتمد أنه إنما يزكي الأربعين في ثلاث ~~صور وهي ما إذا اشترى السلعتين بالدينارين معا وباعهما إما معا أو الأولى ~~قبل الثانية أو الثانية قبل الأولى وما عدا هذه يزكي أحدا وعشرين. # ولما قدم أن الاقتضاءات بعد تمام النصاب تبقى على أحوالها وإن قلت ولا ~~يضم منها شيء لآخر نبه على أن ذلك إن علمت الأحوال لا إن التبست فقال (وضم ~~لاختلاط) أي التباس (أحواله) أي أحوال الاقتضاء جمع حول أي أعوامه التي ~~يزكى فيهما لا جمع حال (آخر) منها ملتبس حوله (لأول) منها علم حوله ويجعل ~~الحول منه يعني إذا اختلطت عليه أوقات الاقتضاءات أي نسيها مع علمه المتقدم ~~عليه سواء علم المتأخر منها أيضا أم لا فإنه يضم ما جهل وقته للمتقدم عليه ~~المعلوم فليس المراد بالأول والآخر في كلامه الأول الحقيقي الذي لم يتقدمه ~~شيء والآخر الحقيقي الذي ليس بعده شيء بل مطلق متقدم ومتأخر فكل منسي وقته ~~يضمه لمعلوم قبله #   ### | [حاشية الدسوقي] # أحواله آخر لأول. # (قوله فالمراد إلخ) أي وإنما فرضها في أقل ما تجب فيه الزكاة وهو العشرون ~~ليسهل فهم ذلك على المبتدئ (قوله فإن باعهما معا) أي حالة كونهما مصطحبين ~~في البيع وقوله اجتمعتا أي السلعتان (قوله وهما في الصور ثلاث) أي مضروبان ~~في الأحوال الثلاث أي الشراء بهما معا بالأول قبل الثاني أو العكس (قوله ~~فيما إذا باعهما معا) أي وقد كان اشتراهما معا أو بالأول قبل الثاني أو ~~العكس (قوله زكى الأربعين دينارا في الصور التسع) أي كما هو مقتضى كلام ابن ~~الحاجب وابن شاس والقرافي واللخمي (قوله فيزكي حين يبيع الأولى أحدا ~~وعشرين) عشرون ثمنها والدينار الذي اشترى به الأخرى (قوله بأن يباع الأولى) ~~أي السلعة التي اشتراها بالمقبوض أولا وقوله أو باع الثانية أي السلعة ~~المشتراة ms1098 بالمقبوض ثانيا (قوله ويستقبل بالثانية) أي بثمن الثانية (قوله ~~ثلاثة في الأولى) أي في الحالة الأولى وهو ما إذا باع السلعتين معا (قوله ~~وست في الثانية) أي في الحالة الثانية وهي ما إذا باع إحدى السلعتين الأولى ~~أو الثانية بعد شراء الأخرى (قوله في الأخيرة) أي في الحالة الأخيرة وهي ما ~~إذا باع الأولى قبل شراء الثانية أو باع الثانية قبل شراء الأولى (قوله لكن ~~المعتمد إلخ) أي كما هو قول صاحب النوادر وابن يونس واختاره ابن عرفة وح ~~واعتمده طفى ولو قال المصنف وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها ~~بعشرين فإن اشتراهما معا زكى الأربعين وإلا أحدا وعشرين لطابق ما لابن ~~يونس. # (قوله وضم لاختلاط أحواله) حاصله أنه قد تقدم أنه إذا قبض من الدين نصابا ~~في مرتين فإنه يزكيه لحول من أصله من حين التمام وكل ما اقتضاه بعد ذلك ~~فإنه يزكيه لحوله، هذا إذا علم أوقات الاقتضاءات فإذا نسي أوقات الاقتضاءات ~~مع علمه بوقت المتقدم منها سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم لا فإنه يضم ~~ما جهل وقته للمتقدم عليه المعلوم وقته ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم ~~وقته كما لو اقتضى ثلاث اقتضاءات كل اقتضاء عشرة أو أولها عشرة والثاني ~~خمسة عشر والثالث خمسة وعلم أن الاقتضاء الأول في المحرم وجهل وقت الثاني ~~والثالث أو جهل وقت الثاني فقط وعلم أن وقت الثالث رجب أو جهل وقت الثالث ~~فقط وعلم أن وقت الأول المحرم ووقت الثاني جمادى فإن جهل وقت الثاني ~~والثالث كان حول الثلاثة المحرم وإن جهل وقت الثاني فقط وعلم وقت الثالث ~~والأول كان حول الثاني والأول المحرم وكان حول الثالث رجبا ولا يضم الثاني ~~للثالث بحيث يكون حولهما رجبا وإن نسي وقت الثالث فقط كان حوله حول الثاني ~~وهو جمادى وإن نسي وقت الأول منها دون ما بعده ضم الأول للثاني على الظاهر ~~(قوله آخر منها) أي من الاقتضاءات (قوله ويجعل الحول) أي حول الثاني منه أي ~~من حول الأول ms1099 (قوله مع علمه المتقدم) أي مع علمه وقت الاقتضاء المتقدم ~~وقوله سواء علم المتأخر أي سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم لا (قوله بل ~~مطلق متقدم ومتأخر) # PageV01P470 # سواء علم ما اقتضى في كل واحد من الاقتضاءات أم لا ~~ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم (عكس الفوائد) المنسي أوقاتها ما عدا ~~الأخيرة فإنه يضم المنسي للأخيرة المعلوم وقتها يعني يضم المنسي وقته لما ~~بعده المعلوم وقته كان أخيرا حقيقة أم لا فالعكس قد يكون في الحكم لا في ~~التصوير وقد يكون فيهما لأن ما قبل المنسي وقته وما بعده قد يكون كل منهما ~~معلوما في الاقتضاءات والفوائد فالعكس في الحكم وهو الضم فقط وقد يكون ~~المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط وفي الفوائد آخرها فقط فالعكس فيهما معا ~~وإنما ضم للآخر في الفوائد لأن أولها لم تجر فيه زكاة فلو ضم له كان فيه ~~الزكاة قبل الحول بخلاف الدين فإن الأصل فيه الزكاة لأنه مملوك وإنما منع ~~منها وهو على المدين خوف عدم القبض. (و) ضم (الاقتضاء) الناقص عن النصاب ~~(لمثله) في الاقتضاء وإن لم يماثله في القدر (مطلقا) بقيت الاقتضاءات ~~السابقة أو لا تخلل بينهما فائدة أو لا (و) ضمت (الفائدة للمتأخر منه) أي ~~من الاقتضاء لا للمتقدم منه المنفق قبل حصولها أو حولها ثم أوضح ذلك بقوله ~~(فإن اقتضى) من دينه (خمسة بعد حول) من زكاته أو ملكه أي وأنفقها (ثم ~~استفاد عشرة) وحال حولها عنده (وأنفقها بعد حولها) وأولى إن أبقاها (ثم ~~اقتضى عشرة) من دينه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي الأعم من الحقيقي والإضافي (قوله سواء علم إلخ) أي كما في المثال الذي ~~قلناه وقوله أم لا كما اقتضى ثلاث اقتضاءات أولها في المحرم ولم يعلم وقت ~~الثاني والثالث وكان يعلم أن مجموع الاقتضاءات ثلاثون أو عشرون ولم يعلم ~~قدر كل اقتضاء على حدته فيجعل المحرم حولا للثلاثة (قوله عكس الفوائد) اعلم ~~أنه قد تقدم أن أقسام الفوائد أربعة إما ناقصتان أو كاملتان أو الأولى ms1100 ~~كاملة والثانية ناقصة أو العكس فالناقصتان تضم أولاهما للثانية في الحول ~~بحيث يزكيان عند حلول الثانية والكاملتان كل على حولها ولا تضم إحداهما ~~للأخرى، وكذا إذا كانت الأولى كاملة والثانية ناقصة وأما إذا كانت الأولى ~~ناقصة والثانية كاملة ضمت الأولى للثانية كالناقصتين ومحل كون الكاملة لا ~~تضم لما بعدها كانت ما بعدها كاملة أو ناقصة، إذا علم حول الأولى وأما إذا ~~نسي فإنها تضم للثانية في الحول فإن نسي وقت آخر الفوائد فالظاهر كما قاله ~~شيخنا أنه يضم لما قبله المعلوم أخذا من مفهوم قول المصنف عكس الفوائد ~~(قوله قد يكون كل منهما معلوما في الاقتضاءات والفوائد) وذلك كأن يقضي ثلاث ~~اقتضاءات ويعلم وقت الأول وهو المحرم ووقت الثالث وهو رجب وينسى وقت الثاني ~~فيضم الثاني للأول وإذا استفاد ثلاث فوائد كل منهما كامل وعلم وقت الأولى ~~والثالثة دون الثانية ضمت الثانية للثالثة. # (قوله وقد يكون المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط إلخ) أي كما لو اقتضى ~~ثلاث اقتضاءات كل واحد منها عشرة وعلم وقت الأولى منها وهو محرم ونسي وقت ~~الثاني منها والثالث فيضم الثاني والثالث للأول في الحول ويجعل المحرم حول ~~الثلاثة وإذا استفاد ثلاث فوائد كوامل وجهل وقت الأولى والثانية وعلم وقت ~~الثالثة ضمت الأولى والثانية للثالثة في الحول وجعل حول الثالثة المعلوم ~~حولا لثلاثة # والحاصل أنه لا يضم إلا المختلط دون غيره فإن اختلط عليه الأواسط فقط دون ~~الأول والآخر ففي الاقتضاءات تضم الأواسط فقط للأولى ويستمر الأول والآخر ~~على حاله وفي الفوائد عكسه وأما إذا لم يعلم شيء أصلا فالظاهر أنه يحتاط ~~لجانب الفقراء في الاقتضاءات ولنفسه في الفوائد قاله عدوي. # (قوله فلو ضم له) أي فلو ضم آخرها للأول وقوله كان فيه الزكاة قبل الحول ~~أي كان في ذلك الآخر المضموم للأول الزكاة قبل الحول (قوله وإنما منع منها ~~وهو على المدين خوف عدم القبض) أي فإذا حصل اقتضاءات زكيت لما مضى فلما ~~كانت الاقتضاءات تزكى لما مضى كانت أنسب بالتقديم. (قوله مطلقا) فيه نوع ms1101 ~~تكرار مع قوله سابقا ولو تلف المتم لكن التكرار مبني على أن المراد ~~بالإطلاق ما قاله الشارح وحينئذ فالأولى أن يفسر الإطلاق بقولنا سواء كان ~~ذلك المماثل له في الاقتضاء مماثلا له في القدر أيضا أم لا (قوله وضمت ~~الفائدة للمتأخر منه) أي كما لو استفاد عشرة في المحرم وحال عليها الحول ~~عنده ثم اقتضى عشرة في رجب ثاني عام فيزكيها في رجب بمجرد الاقتضاء سواء ~~بقيت الفائدة لوقت اقتضائه أو أنفقت قبله وفي هذا تكرار مع قوله أو بفائدة ~~جمعهما ملك وحول إلا أن يقال إن ما هنا زاد بتخصيص الفائدة بالمتأخر لا ~~المتقدم إلا أن يبقى المتقدم لحلول حولها وإلا ضمت له (قوله لا للمتقدم) أي ~~لا للاقتضاء المتقدم المنفق قبل حصولها لعدم اجتماعهما في الحول والملك كأن ~~اقتضى عشرة في المحرم ثم استفاد عشرة في رجب بعد إنفاق العشرة الأولى سواء ~~كانت الأولى حال حولها قبل حصول الثانية أم لا (قوله المنفق قبل حصولها ~~إلخ) أما لو استمر الاقتضاء المتقدم باقيا حال حول الفائدة فإنه يضم إليها ~~(قوله أو حولها) أي أو المنفقة بعد حصولها وقبل حولها كما لو اقتضى في ~~المحرم واستفاد في رجب وأنفق ما اقتضاه في رمضان (قوله وأنفقها) أي قبل ~~حصول العشرة المستفادة أو بعد حصولها وقبل حولها ولا بد في هذا القيد من ~~زكاة العشرتين دون الخمسة أما لو بقيت إلى تمام حولها # PageV01P471 # (زكى العشرتين) الفائدة والتي اقتضاها بعدها دون ~~الخمسة الأولى لعدم كمال النصاب بالاقتضاءين والفائدة التي بعد الخمسة لا ~~تضم لها (و) إنما يزكي الخمسة (الأولى إن اقتضى خمسة) أخرى مع تزكية هذه ~~الخمسة المقتضاة أيضا لحصول النصاب من مجموع الاقتضاءات والموضوع إنفاق ~~الخمسة التي اقتضاها قبل حول الفائدة كما أشرنا له إذ لو بقيت لحولها ضمت ~~إليها. # ولما تكلم على زكاة الدين أعقبه بالكلام على زكاة العروض لمشاركتها له في ~~حكمه لأن أحد قسميها وهو المحتكر يقاس بزكاة الدين فقال (وإنما يزكى عرض) ~~أي عوض عرض فيشمل قيمته ms1102 في المدير حيث قوم وثمنه في المحتكر حيث باع وهذا ~~هو المحصور والمحصور فيه قوله فكالدين إلخ أما شروط زكاتها فأشار لأولها ~~بقوله (لا زكاة في عينه) كثياب وما دون نصاب من حرث وماشية وكنصاب حرث زكي ~~لعدم زكاة عينه بعد أما ما في عينه زكاة كنصاب ماشية وحلي وحرث فلا يقوم ~~ولو كان ربه مديرا ولثانيها بقوله (ملك بمعاوضة) مالية لا هبة أو إرث أو ~~خلع أو صداق فيستقبل بثمن كل حولا من قبضه كما مر ولثالثها بقوله (بنية ~~تجر) أي ملك مع نية تجر مجردة (أو مع نية غلة) بأن ينوي عند شرائه أن يكريه ~~وإن وجد ربحا باعه (أو) مع نية (قنية) بأن ينوي الانتفاع به من ركوب أو حمل ~~عليه أو وطء وإن وجد ربحا باع وأو لمنع الخلو لأن انضمامهما لنية التجر ~~لانضمام أحدهما لها (على المختار والمرجح) فيهما (لا) إن ملك (بلا نية) ~~أصلا (أو) مع (نية قنية) فقط (أو) نية (غلة) فقط #   ### | [حاشية الدسوقي] # فإنها تضم للفائدة وتزكى الخمسة والعشرون ولا يحتاج في زكاة الخمسة إلى ~~اقتضاء خمسة أخرى بعد ذلك وربما أرشد للتقييد المذكور قول المصنف أو بفائدة ~~جمعهما ملك وحول. # (قوله زكى العشرتين) أخذا من قول المصنف، وضمت الفائدة للمتأخر منه سواء ~~أنفقت قبل اقتضائه أو بقيت (قوله دون الخمسة) أي بناء على أن خليط الخليط ~~غير خليط وإلا زكى خمسة وعشرين ولا يحتاج إلى اقتضاء خمسة أخرى وذلك لأن ~~العشرة المفادة خليط لعشرة الاقتضاء وعشرة الاقتضاء خليط لخمسة الاقتضاء ~~ولو لم يجتمعا في الحول عند رب الدين لأن الحول قد حال عليهما عند المدين ~~ولا خلطة بين عشرة الفائدة وخمسة الاقتضاء لأنها أنفقت قبل حولها (قوله ~~والأولى إن اقتضى خمسة) أي أنه إذا اقتضى خمسة فإنه يزكي الأولى والأخيرة ~~فقط إذا كان زكى العشرين قبل الأخيرة وإلا زكى الجميع لما علمت أنه يضم ~~بعضها لبعض (قوله مع تزكية هذه الخمسة المقتضاة) أي فإن اقتضاها زكاها مع ~~تزكية ms1103 إلخ (قوله لحصول النصاب في مجموع الاقتضاءات) أي وقد علمت مما سبق أن ~~حول المتم من التمام. ### | [زكاة العروض] # (قوله لمشاركتها له في حكمه) أي لمشاركة العروض للدين في حكمه وهو الزكاة ~~بعد القبض لسنة من أصله (قوله لأن أحد قسميها) أي لأن أحد قسمي العروض وهي ~~عروض المحتكر زكاتها مقيسة على زكاة دينه فكل منهما يزكى بعد القبض لسنة من ~~أصله كما مر (قوله أي عوض عرض) قدر الشارح عوض دفعا للتنافي الواقع في كلام ~~المصنف حيث أثبت الزكاة للعرض أولا ثم نفاها عنه ثانيا (قوله فيشمل إلخ) أي ~~وبتقدير عوض دون ثمن صار كلام المصنف شاملا للأمرين بخلاف تقدير ثمن فإنه ~~يصيره قاصرا على أحدهما. (قوله كثياب) أي وعبيد وعقار وحديد ونحاس وغير ذلك ~~(قوله فلا يقوم) الأولى فلا يزكى عوضه أي ثمنه ولا قيمته بل تزكى ذاته ثم ~~إن ظاهر قوله كنصاب ماشية وحلي أن الحلي إذا كان أقل من نصاب فإنه يقوم ~~وليس كذلك بل الحلي لا يقوم ولو كان أقل من نصاب وإنما يعتبر وزنه مع ما ~~يكمل به إن كان كما في بن (قوله بمعاوضة) هذا هو المقصود وأما قوله ملك فهو ~~عام في كل ما يزكى لأنه يشترط في كل ما يزكى أن يكون ملكا (قوله أي ملك مع ~~نية تجر مجردة) احترز بذلك مما إذا لم ينو شيئا أو نوى به القنية لأنها هي ~~الأصل في العروض حتى ينوي بها غير القنية (قوله أو مع نية غلة) أي أو كانت ~~نية التجارة مصاحبة لنية الغلة وإنما وجبت الزكاة حينئذ لأن مصاحبة نية ~~القنية لنية التجارة حيث لم تؤثر عدم الزكاة فأولى مصاحبة نية الغلة لنية ~~التجارة لأن نية القنية أقوى من نية الغلة فإذا لم تؤثر مصاحبة الأقوى ~~فأولى مصاحبة الأضعف (قوله لأن انضمامهما لنية التجر) أي بأن ينوي عند ~~شرائه أنه يكريه وينتفع به بنفسه بركوب أو حمل عليه وإن وجد ربحا باع (قوله ~~على المختار) أي عند اللخمي والمرجح عند ms1104 ابن يونس وهو رواية أشهب عن مالك ~~خلافا ل ابن القاسم وابن المواز والاختيار والترجيح يرجعان للتجر مع القنية ~~كما في التوضيح قال ابن غازي وأما التجر مع الغلة فهذا الحكم فيه أبين ~~فكأنه قطع به من غير احتياج للاستظهار عليه بقول من اختاره وهو اللخمي وأما ~~ابن يونس فلم يذكره أصلا اه بن # والحاصل أن اختيار اللخمي واقع في المسألتين الأخيرتين وأما ترجيح ابن ~~يونس فإنما صدر منه في الأخيرة فقط لكنه يجري فيما قبلها بطريق الأولى وإذا ~~علمت هذا ظهر لك صحة قول الشارح فيهما تأمل (قوله أو نية غلة فقط) أي ~~كشرائه بنية كرائه فلا زكاة على ما رجع إليه مالك خلافا لاختيار اللخمي ~~الزكاة فيه قائلا لا فرق بين التماس الربح من رقاب # PageV01P472 # (أو هما) أي القنية والغلة معا فلا زكاة ولرابعها ~~بقوله (وكان كأصله) هذا من عكس التشبيه أي وكان أصله كهو أي كان أصله عرضا ~~ملك بمعاوضة سواء كان عرض تجارة أو قنية فإذا كان عنده عرض قنية باعه بعرض ~~نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله الثاني فإن كان أصله عرضا ~~ملك بلا معاوضة مالية كإرث وصداق واستقبل بثمنه حولا من قبضه (أو) كان أصله ~~(عينا) بيده اشتراه بها (وإن قل) عن نصاب حيث باعه بنصاب ولخامسها وسادسها ~~بقوله (وبيع بعين) لا إن لم يبع أو بيع بعرض لكن المحتكر لا بد أن يبيع ~~بنصاب ولو في مرات وبعد كمال النصاب يزكي ما باع به وإن قل والمدير لا يقوم ~~حتى يبيع بشيء ولو قل كدرهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو منافع (قوله أو هما) أصله أو نيتهما فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه فانفصل الضمير وحينئذ فهو في محل جر بطريق النيابة لا الأصالة لأن ~~هما ليس من ضمائر الجر لأن ضمير الجر لا يكون إلا متصلا (قوله هذا من عكس ~~التشبيه) المحوج لذلك أمران الأول أن في كلامه تشبيه المعلوم بالمجهول لأنه ~~شبه العرض المنوي به ms1105 التجارة الذي قد علم حكمه مما مر أنه لا بد أن يكون ~~ملك بمعاوضة مالية بأصله الذي لم يعلم حكمه مما مر إذ لم يعلم ما هو ذلك ~~الأصل وتشبيه المعلوم بالمجهول عكس ما تقرر عندهم من أنه يشبه المجهول ~~بالمعلوم ألا ترى لقولك زيد كالأسد فإن الجراءة معلومة في الأسد ومجهولة في ~~زيد فشبه به لإفادة ثبوتها له الأمر الثاني عدم صحة قوله أو عينا بيده عند ~~إبقائه على حاله إذ تقديره أو كان العرض عينا وفي هذا قلب الحقيقة (قوله أي ~~كان أصله عرضا ملك بمعاوضة) أي مالية وتقييد الأصل إذا كان عرضا بكونه ملك ~~بمعاوضة طريقة لابن حارث وطريقة اللخمي الإطلاق (قوله سواء كان أصله عرض ~~تجارة إلخ) أي فلا يشترط في أصله أن يكون لتجارة كهو فقوله أي وكان أصله ~~كهو أي في الجملة فهو تشبيه غير تام وهذا هو الصواب في تقرير المؤلف كما ~~ارتضاه ح وطفى خلافا لما اقتضاه ظاهره من أن الذي أصله عرض القنية لا يزكى ~~لحول من أصله بل يستقبل به لقول ابن عبد السلام إنه لا يكاد يقبل لشذوذه ~~وضعفه اه بن والقولان ل ابن القاسم (قوله لحول أصله الثاني) أي لا لحول ~~أصله الأول، والمراد بأصله الثاني عرض التجارة وبأصله الأول عرض القنية ~~وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا مضى حول من أصله الأول ولم يمض حول من أصله الثاني ~~فلا زكاة (قوله فإن كان أصله عرضا إلخ) هذا صادق بصورتين ما إذا ملك بغير ~~معاوضة أصلا كالإرث والهبة وما إذا ملك بمعاوضة غير مالية كالخلع والصداق ~~وقوله فإن كان أصله إلخ هذا محترز قول المصنف وكان أصله كهو أو عينا بيده. # والحاصل أن الصور ثلاث ما أصله عرض تجر يزكى لحول من أصله كالدين اتفاقا ~~وما أصله عرض قنية ملك بمعاوضة المشهور زكاة عوضه لحول من أصله وقيل إنه ~~يستقبل به حولا وما أصله عرض ملك بغير معاوضة مالية بأن ملك بغير معاوضة ~~أصلا أو بمعاوضة غير مالية ففيه ms1106 طريقتان الأولى للخمي تحكي القولين ~~المتقدمين والثانية لابن حارث تقول إنه يستقبل بالثمن اتفاقا (قوله أو كان ~~أصله عينا بيده) أطلق في العين فيشمل ما إذا جاءته من هبة أو صدقة أو نحو ~~ذلك بخلاف ما إذا كان أصله عرضا. # (قوله لكن المحتكر إلخ) قال ابن بشير فإن أقامت عروض الاحتكار أحوالا لم ~~تجب عليه إلا زكاة سنة واحدة لأن الزكاة متعلقة بالنماء أو بالعين لا ~~بالعروض فإذا أقامت أحوالا ثم بيعت لم يحصل فيها النماء إلا مرة واحدة فلا ~~تجب الزكاة إلا مرة واحدة ولا يجوز أن يتطوع بالإخراج قبل البيع فإن فعل ~~فهل يجزئه قولان، والمشهور عدم الإجزاء لأن الزكاة لم تجب بعد وكذلك ~~القولان عندنا في إخراج زكاة الدين قبل قبضه والمشهور المنع أي عدم الإجزاء ~~وهو قول ابن القاسم والإجزاء قول أشهب انظر بن (قوله وبيع بعين) أي أنه ~~يشترط في وجوب الزكاة في العرض أن يبيع منه وأن يكون الثمن الذي باع به ~~عينا وأشار الشارح بقوله لكن المحتكر إلخ إلى أن هذين الشرطين وما قبلهما ~~تعم المدير والمحتكر وإنما يختلفان من جهة أن المحتكر لا بد أن تكون العين ~~التي باع بها نصابا سواء بقي ما باع به أم لا بخلاف المدير فإن الشرط بيعه ~~من العين ولو قل (قوله أو بيع بعرض) أي فلا زكاة عليه إلا أن يفعل ذلك ~~فرارا من الزكاة فإن فعل ذلك فرارا منها أخذ بها كما نقله ح عن الرجراجي ~~وابن جزي ويؤخذ من هذا أن من يملك ماله قبل الحول لولده أو لعبده ثم ينتزعه ~~منه بعد الحول أنه لا ينفعه ذلك ولا تسقط عنه الزكاة بخلاف ما إذا ملك ماله ~~لعبده ولو لم يعينه له لاغتفار الجهل في التبرع وكلما أنفق السيد شيئا من ~~ذلك المال نوى انتزاعه فلا زكاة عليه. # PageV01P473 # لا أقل فإذا نض لهم درهم فأكثر أخرج عما قومه عينا لا ~~عرضا ولو نض آخر الحول فإن لم ينض له شيء إلا بعد ms1107 الحول قوم ويكون حوله من ~~حينئذ (وإن لاستهلاك) يصح أن يكون مبالغة في قوله ملك بمعاوضة أي لا فرق ~~بين كون المعاوضة اختيارية أو جبرية كما إذا استهلك شخص سلعة من سلع ~~التجارة فأخذ ربها في قيمتها عرضا نوى به التجارة وأن يكون مبالغة في قوله ~~بيع بعين أي ولو كان البيع جبريا كاستهلاك شخص عرض تجارة فأخذ ربه منه ~~قيمته عينا (فكالدين) إن جعل هذا هو المحصور فيه كما قدمنا كانت الفاء ~~زائدة وإن جعل المحصور فيه قوله لا زكاة في عينه إلخ وهو الظاهر وكأنه قال ~~وإنما يزكي العرض بشروط كانت الفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي وإذا حصلت ~~هذه الشروط فيزكى كالدين أي لسنة من أصله مع قبض ثمنه عينا نصابا كمل بنفسه ~~أو بفائدة جمعهما ملك وحول أو بمعدن إن تم النصاب ولو تلف المتم وحول المتم ~~من التمام (إن رصد به) أي بعرض التجارة (السوق) بأن انتظر ارتفاع الأثمان ~~ويسمى بالمحتكر وهذا شرط في زكاته بالشروط السابقة كالدين. # والحاصل أن الشروط السابقة شروط في وجوب زكاة العرض كان عرض احتكار أو ~~إدارة وأما هذا فشرط لكون الزكاة كالدين أي إذا حصلت الشروط زكاه ربه ~~كالدين إن كان محتكرا (وإلا) يرصد الأسواق بأن كان مديرا وهو الذي يبيع ~~بالسعر الواقع ويخلفه بغيره كأرباب الحوانيت (زكى عينه) ولو حليا (ودينه) ~~أي عدده (النقد الحال المرجو) المعد للنماء (وإلا) يكن نقدا حالا بأن كان ~~عرضا أو مؤجلا مرجوين فهو راجع لقوله النقد الحال فقط (قومه) بما يباع به ~~على المفلس العرض بنقد والنقد بعرض ثم بنقد وزكى القيمة ويأتي المرجو (ولو) ~~كان دينه (طعام سلم) إذ ليس تقويمه لمعرفة قيمته بيعا له حتى يؤدي إلى بيعه ~~قبل قبضه ثم شبه في التقويم ما هو المقصود من الإدارة قوله (كسلعه) أي ~~المدير (ولو بارت) سنين إذ بوارها #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لا أقل) أصله لعج فهم من ذكرهم الدرهم في المدونة وغيرها أنه تحديد ~~لأقل ما ms1108 يكفي في النضوض ونصها وإذا نض للمدير في السنة درهم واحد في وسط ~~السنة أو طرأ فيها قوم عروضه لتمام السنة وزكى اه وفي فهمه نظر فإن كلام ~~أبي الحسن عليها صريح في أن ذكر الدرهم مثال للقليل لا تحديد وأنه مهما نض ~~له شيء وإن قل لزمته الزكاة وهو الصواب اه بن (قوله أخرج عما قوم عينا لا ~~عرضا) أي بقيمته وهذا هو المشهور خلافا لمن أجاز له إخراجه عرضا بقيمته ~~(قوله بشروط) وهي أن لا يكون لا زكاة في عينه وملك بمعاوضة إلخ فالشروط ~~المذكورة شروط لزكاة العرض وأما قوله إن رصد إلخ فهو شرط لكون زكاته كالدين ~~(قوله وهو الذي يبيع بالسعر الواقع) أي ولو كان فيه خسر (قوله كأرباب ~~الحوانيت إلخ) ابن عاشر الظاهر أن أرباب الصنائع كالحاكة والدباغين مديرون ~~وقد نص في المدونة على أن أصحاب الأسفار الذين يجهزون الأمتعة إلى البلدان ~~أنهم مديرون وفي المواق عند قوله ولا تقوم الأواني ما نصه ورأيت فتيا لابن ~~لب أن البسطريين جمع بسطري وهو صانع البلغ والنعال لا يقومون صنائعهم بل ~~يستقبلون بأثمانها لحول لأنها فوائد كسبهم استفادوها وقت بيعهم وقال أبو ~~إسحاق الشاطبي في مسألة الصانع المذكور حكمه حكم التاجر المدير لأنه يصنع ~~ويبيع أو يعرض ما صنعه للبيع فيقوم كل عام ما بيده من السلع ويضيف القيمة ~~إلى ما بيده من الناض ويزكي الجميع إن بلغ نصابا قلت وظاهره يخالف فتيا ابن ~~لب ويمكن رده إليه انظر بن أي بأن يحمل الصانع في كلام الشاطبي على من ~~يشتري للتجارة ماله بال ويعمل فيه كالعقادين بمصر والمراد بالصانع الذي ~~يستقبل في كلام ابن لب صانع له عمل اليد فقط أو اشترى ما لا بال له وعمل ~~فيه فيستقبل بما يقابل عمل يده وصرح بهذا التفصيل سند كما في المواق (قوله ~~وإلا زكى عينه) إنما نص المصنف على زكاة العين مع أنه لا خصوصية للمدير ~~بزكاتها لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدير (قوله ودينه) أي الكائن ms1109 من ~~التجارة كما أشار لذلك الشارح بقوله المعد للنماء واحترز بذلك عن دين القرض ~~فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه (قوله وزكى القيمة) أي لأنها هي ~~التي تملك لو قام غرماء ذلك المدين (قوله ولو طعام سلم) كذا قال أبو بكر بن ~~عبد الرحمن وصوبه ابن يونس ورد بلو قول الأبياني وأبي عمران بعدم تقويمه اه ~~بن (قوله كسلعه) اعلم أن الذي يقومه المدير من السلع هو ما دفع ثمنه وما ~~حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه وحكمه في الثاني حكم من عليه دين ~~وبيده مال وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا زكاة عليه فيه ~~ولا يسقط عنه من زكاة ما حال حوله عنده شيء بسبب دين ثمن هذا العرض الذي لم ~~يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعل في مقابلته نص عليه ابن رشد في المقدمات ~~اه بن (قوله إذ بوارها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار) هذا هو المشهور وهو ~~قول ابن القاسم ومقابله ما لابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل ~~للاحتكار وخص اللخمي وابن يونس الخلاف بما إذا بار الأقل قالا فإن بار ~~النصف أو الأكثر لم يقوم اتفاقا وقال ابن بشير بل الخلاف مطلقا بناء على أن ~~الحكم للنية لأنه لو وجد # PageV01P474 # بضم الباء أي كسادها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار ~~(لا إن لم يرجه) بأن كان على معدم أو ظالم فلا يقومه ليزكيه حتى يقبضه فإن ~~قبضه زكاه لعام واحد قياسا على العين الضائعة والمغصوبة كذا استظهر (أو ~~كان) الدين (قرضا) ولو على مليء فلا يقومه لعدم النماء فيه فهو خارج عن حكم ~~التجارة فإن قبضه زكاه لعام واحد إلا أن يؤخر قبضه فرارا من الزكاة فيزكيه ~~لكل سنة (وتؤولت أيضا بتقويم القرض) وهو ضعيف ثم أفاد حكم ما إذا طرأت عليه ~~الإدارة بعد ملك الثمن أو تزكيته بمدة طويلة بقوله (وهل حوله) أي المدير ~~الذي يزكي فيه عينه ودينه وسلعه ms1110 إذا تأخرت إدارته عن وقت ملك الأصل أو ~~تزكيته (للأصل) أي ابتداء حوله من يوم ملك الأصل أو زكاه (أو) ابتداؤه وقت ~~(وسط منه) أي من حول الأصل (ومن) وقت (الإدارة) والأول أوفق بظاهر الشرع ~~وأسلم للدين والعرض فينبغي الاعتماد عليه (تأويلان) مثاله أن يملك نصابا أو ~~يزكيه في المحرم وأدار في رجب فعلى الأول يكون حوله المحرم وعلى الثاني ~~يكون حوله ابتداء ربيع الثاني (ثم) إذا قوم المدير سلعه وزكى فلما باعها ~~زاد ثمنها على القيمة فلا زكاة في هذه الزيادة (وزيادته ملغاة) لاحتمال ~~ارتفاع سوق أو رغبة مشتر فلذا لو تحقق الخطأ لم تلغ (بخلاف) زيادة (حلي ~~التحري) المرصع بالجواهر إذا زكى وزنه تحريا لعسر نزعه فزاد وزنه على ما ~~تحرى فيه فلا تلغى الزيادة (والقمح) وبقية المعشرات كغيره من العروض يقومه ~~المدير ويزكي القيمة إذا لم تجب الزكاة في عينه بإن كان دون نصاب أو كان في ~~غير العام الذي زكيت عينه فيه وأما العام الذي وجبت فيه الزكاة في عينه ~~فيزكي عينه ولا يقوم وفي نسخة والفسخ بدل القمح أي فسخ بيع ما بيع من سلع ~~التجارة كغيره من العروض في التقويم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # مشتريا لباع أو للموجود وهو الاحتكار قاله في التوضيح اه بن (قوله بضم ~~الباء) أي وأما البوار بالفتح فهو الهلاك كذا في المصباح والذي في الصحاح ~~والقاموس أن البوار بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا (قوله وتؤولت إلخ) محل ~~التأويلين هو قولها في زكاة المدير والمدير الذي لا يكاد يجتمع ماله كله ~~عينا كالخطاط والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان يجعل لنفسه شهرا يقوم فيه ~~عروضه التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما بيده من عين وماله من دين يرتجي قضاءه ~~اه فحمل بعضهم الدين على المعد للنماء وهو دين غير القرض وأما دين القرض ~~فلا يقوم لقولها في محل آخر ومن حال الحول على مال عنده ولم يزكه حتى أقرضه ~~ثم قبضه بعد سنين زكاه لعامين فقط أسقط عنه مالك زكاته ms1111 مدة القرض إلا سنة ~~قبضه وبعضهم عمم في الدين والتأويل الثاني لعياض وابن رشد وهو ظاهرها ~~والأول للباجي (قوله الذي يزكي فيه عينه) أي الناض ودينه يعني النقد الحال ~~المرجو وقوله وسلعه أي ويقوم عنده سلعه وكان الأولى للشارح أن يقول وهل ~~حوله الذي يقوم عند تمامه ما يجب تقويمه إذا تأخرت إلخ لأن محل الخلاف في ~~الحول الذي يقوم عند تمامه وأما حول ناضه إذا بلغ نصابا فإنه حول الأصل ~~قطعا كما في الشيخ سالم وتبعه عج وعبق وخش وأصله في التوضيح واعترضه طفى ~~بأن الحق أن التأويلين في الناض والعرض من كل ما يزكيه المدير كما يدل عليه ~~عموم لفظها ولم تفصل هي ولا شراحها بين الناض وغيره وإنما يعرف هذا لأشهب ~~كما نقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما وحينئذ فكلام الشارح ظاهر لا غبار عليه ~~(قوله للأصل) أي الحول المنسوب للأصل (قوله ومن وقت الإدارة) الأولى ومن ~~شهر الإدارة كما يدل عليه مثاله بعد. # (قوله تأويلان) الأول للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ وهو قول مالك ~~واستحسنه ابن يونس حتى قال طفى كان من حق المصنف الاقتصار عليه والتأويل ~~الثاني للخمي قال المازري وهو ظاهر الروايات اه بن (قوله فعلى الأول يكون ~~حوله المحرم) أي ابتداء المحرم وقد علمت أن محل هذا الخلاف إذا اختلف وقت ~~الملك والإدارة أما إذا لم يختلفا فحوله الذي يقوم فيه ويزكي الشهر الذي ~~ملك فيه الأصل اتفاقا (قوله لاحتمال ارتفاع إلخ) أي لاحتمال أن هذه الزيادة ~~من ارتفاع سوق أو رغبة مشتر وليس هناك خطأ في التقويم (قوله فلذا إلخ) أي ~~فلأجل كون الزيادة تحتمل الاحتمال المذكور لو كانت تلك الزيادة لتحقق الخطأ ~~لم تلغ (قوله فلا تلغى الزيادة) أي لظهور الخطأ قطعا (قوله والقمح) مبتدأ ~~كغيره خبره أي كغيره مما سبق في التقويم (قوله ويزكي القيمة) أي مضافة لما ~~معه من النقد (قوله أو كان في غير العام إلخ) أي أو كان نصابا لكن كان في ~~غير العام الذي زكيت فيه عينه ms1112 (قوله وأما العام الذي وجبت فيه الزكاة في ~~عينه فيزكي عينه ولا يقوم) أي وإذا باعه بعد ذلك زكى الثمن لحول من يوم زكى ~~عينه وكذا يقال في الماشية التي وجبت الزكاة في عينها لا تقوم بل تزكى من ~~رقابها وإذا باعها زكى الثمن لحول من يوم زكى عينها وأما إذا كانت الماشية ~~أقل من نصاب فإنها تقوم (قوله وفي نسخة والفسخ) وعليها ففي الكلام حذف مضاف ~~أي وذو الفسخ أي السلعة التي فسخ بيعها واعلم أنه إنما تظهر فائدة التنبيه ~~على الفسخ والمرتجع من المفلس فيما لم ينو به شيئا عند رجوعه # PageV01P475 # (و) العرض (المرتجع) لمالكه (من مفلس) اشتراه كغيره ~~من العروض في التقويم (و) العبد المشترى للتجارة (المكاتب يعجز كغيره) من ~~عروض التجارة لأن عجزه ليس ابتداء ملك فلا يحتاج واحد من هذه الثلاثة إلى ~~تجديد نية تجارة ثانيا بخلاف رجوعها إليه بإقالة فهي على القنية حتى ينوي ~~بها التجارة (وانتقل) العرض (المدار للاحتكار) بالنية (وهما) أي المدار ~~والمحتكر ينتقل كل منهما (للقنية بالنية لا العكس) أي أن المحتكر لا ينتقل ~~للإدارة بالنية والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما بالنية (ولو كان) اشتراه ~~(أولا للتجارة) ثم نوى به القنية فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا بالنية ~~لأن النية سبب ضعيف تنقل إلى الأصل ولا تنقل عنه والأصل في العروض القنية ~~فالمبالغة راجعة لبعض ما صدق عليه قوله لا العكس وهو ما إذا نوى بعرض ~~القنية الإدارة أو الاحتكار ولا ترجع للصورة الأولى لعدم صحتها كما هو ~~ظاهر. # (وإن اجتمع) عند شخص (إدارة) في عرض (واحتكار) في آخر (وتساويا أو احتكر ~~الأكثر) وأدار الأقل (فكل على حكمه) فيهما يزكي المدار كل عام #   ### | [حاشية الدسوقي] # إليه فعلى أنه حل بيع وهو المشهور يرجع لما كان عليه قبل البيع من إدارة ~~أو احتكار وعلى أنه ابتداء بيع يحمل على القنية وأما إذا نوى به القنية أو ~~التجارة فالأمر واضح اه بن. # (قوله والعرض المرتجع إلخ) أي فإذا باع ms1113 المدير سلعة لشخص بثمن مؤجل في ~~ذمته ثم فلس المشتري فوجد البائع سلعته فأخذها فإنه يقومها كغيرها من عروض ~~الإدارة الباقية عنده من غير بيع (قوله والعبد المشترى للتجارة) أي أنه إذا ~~اشترى عبدا بقصد التجارة فكاتبه ثم عجز عن أداء نجومها فإنه يرجع على ما ~~كان عليه قبل الكتابة من كونه عرضا من عروض التجارة فيقوم حيث كان سيده ~~مديرا (قوله ليس ابتداء ملك) أي لأن ما كان للتجارة لا يبطل إلا بنية ~~القيمة والكتابة ليس فيها ذلك (قوله من هذه الثلاثة) أي وهي السلعة الراجعة ~~لفسخ البيع أو لفلس المشتري والمكاتب إذا عجز وإنما لم تحتج لتجديد نية ~~التجارة ثانيا لأن التجارة لا تبطل إلا بنية القنية كما يأتي ولم تحصل ~~وظاهر المصنف تقويم الراجعة بالفسخ ومن المفلس والمكاتب إذا عجز ولو حصل ~~الفسخ والارتجاع من المفلس والعجز للمكاتب بعد عام أو أكثر فيزكيه لماضي ~~الأعوام مراعاة لحق الفقراء واستظهره عج (قوله بخلاف رجوعها) أي سلعة ~~التجارة التي باعها إليه بإقالة أو هبة أو صدقة فإنها ترجع على القنية ~~وتبطل نية التجارة حتى ينوي بها التجارة ثانيا (قوله وانتقل العرض المدار) ~~أي بالنية أو الفعل للاحتكار بالنية فإذا اشترى عرضا لنية الإدارة ثم نوى ~~به الاحتكار فإنه ينتقل إليه بمجرد النية إلا أن يقصد الفرار من الزكاة ~~وإلا فلا ينتقل عما هو عليه بمجرد النية ويقوم كل عام على ما تقدم كذا في ~~عبق والمراد أنه يثبت عليه أنه قصد ذلك بإقراره أما مجرد التهمة فلا كما في ~~المواق ونصه قال ابن القاسم لو نوى حكرته قبل حوله بشهر صار محتكرا وتعقبه ~~المازري بتهمة الفرار وأجاب بأن الأصل سقوط زكاة العرض (قوله ينتقل كل ~~منهما للقنية بالنية) فإذا اشترى عرضا بنية الإدارة أو بنية الاحتكار ثم ~~نوى به القنية فإن ذلك ينتقل إليها على المشهور خلافا لما رواه ابن الجلاب ~~من عدم النقل وأنه يزكي ثم أنه على المشهور هل يقيد بغير قصد الفرار أم لا ~~وهو ظاهر ms1114 بعض الشراح اه عدوي. # (قوله أي أن المحتكر لا ينتقل للإدارة بالنية) هذا هو الراجح خلافا لما ~~في الشامل من أن عرض الاحتكار ينتقل للإدارة بالنية والفرق بينهما على ~~الراجح أن الاحتكار قريب من الأصل وهو القنية لدوام العرض معها فينتقل إليه ~~بالنية بخلاف الإدارة فإنها لبعدها عن الأصل لا ينقل إليها بالنية كذا في ~~تكميل التقييد لابن غازي فظهر لك أن قول المصنف لا العكس راجع للمسألتين ~~قبله على الراجح لا للأخيرة منهما فقط (قوله والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما ~~بالنية) وذلك لأن الأصل في العروض القنية والنية وإن نقلت للأصل وما أشبهه ~~لا تنقل عنه لأنها سبب ضعيف (قوله فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا ~~بالنية) أي كما هو قول مالك وابن القاسم خلافا لأشهب القائل بنقلها للتجارة ~~كما كانت أولا وهو المردود عليه بلو في كلام المصنف ونسبة القول بعد النقل ~~للتجارة لمالك وابن القاسم كاف في ترجيحه فاندفع قول المواق انظر من رجحه ~~(قوله ولا ترجع للصورة الأولى) أي من صورتي العكس وهو ما إذا نوى الإدارة ~~بعرض الاحتكار (قوله كما هو ظاهر) أي لأنه لو رجعت المبالغة للصورة الأولى ~~من صورتي العكس كان المعنى لا ينتقل العرض المحتكر للإدارة بالنية هذا إذا ~~لم يشتره أولا للتجارة بأن اشتراه أولا للقنية ثم نوى به الحكرة بل وإن ~~اشتراه أولا للتجارة ولا شك أن هذا المعنى فاسد لأن المقتنى لا ينتقل ~~للاحتكار بالنية فما قبل المبالغة غير صحيح. # (قوله واحتكار في آخر) أي سواء كان من جنس العرض الأول أم لا وسواء اجتمع ~~العرضان بيده أو بيد وكيله أو كان اجتماعهما بيده ويد وكيله (قوله يزكى ~~المدار كل عام) أي إذا باع منه # PageV01P476 # والمحتكر بعد بيعه على ما تقدم (وإلا) إن أدار الأكثر ~~(فالجميع للإدارة) ويبطل حكم الاحتكار (ولا تقوم الأواني) التي تدار فيها ~~البضائع ولا الآلات التي تصنع بها السلع، وكذا الإبل التي تحملها وبقر ~~الحرث لبقاء عينها فأشبهت القنية إلا أن تجب الزكاة في ms1115 عينها (وفي تقويم ~~الكافر) المدير إذا نض له ولو درهما بعد إسلامه (لحول من إسلامه أو ~~استقباله بالثمن) إن بلغ نصابا حولا من قبضه (قولان) وأما المحتكر إذا أسلم ~~فيستقبل حولا بالثمن من قبضه اتفاقا. # ولما فرغ من الكلام على ما يديره ربه أو يحتكره بنفسه شرع يتكلم على ما ~~يديره ربه أو يحتكره عامله فقال (والقراض الحاضر) ببلد ربه ولو حكما بأن ~~علم حاله في غيبة (يزكيه ربه) أي تجب زكاته عليه زكاة إدارة فيزكي رأس ماله ~~وحصته من الربح وأما العامل فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة ~~كما يأتي (إن أدارا) أي رب القراض والعامل (أو) أدار (العامل) وحده فيقوم ~~ما بيده ويد العامل في الأولى وما بيد العامل فقط في الثانية #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو بدرهم على ما مر (قوله والمحتكر بعد بيعه) أي والعرض المحتكر يزكيه ~~إذا باعه لعام واحد من أصله. # واعلم أن ما ذكره المصنف من أن كلا على حكمه متفق عليه إذا تساوى العرضان ~~وأما إذا لم يتساويا فالمسألة ذات أقوال ثلاثة المشهور منها ما عند المصنف ~~وهو قول ابن القاسم وعيسى بن دينار في العتبية وقال ابن الماجشون يتبع ~~الأقل الأكثر مطلقا وقال أيضا هو ومطرف كل على حكمه مطلقا وتأول ابن لبابة ~~المدونة على أن الجميع للإدارة أدير الأقل أو الأكثر أو النصف وهو ظاهر ~~سماع أصبغ فهو قول رابع اه بن (قوله إلا أن تجب الزكاة في عينها) أي في عين ~~الإبل المعدة لحمل سلع التجارة والبقر المعد للحرث إن بلغت نصابا فإذا بلغت ~~نصابا زكى عينها كل سنة (قوله وفي تقويم الكافر) أي من كان كافرا إذا أسلم ~~وكان مديرا فقيل إنه إذا نض له شيء بعد إسلامه ولو درهما فإنه يقوم عروضه ~~وديونه ويزكيها مع ما بيده من العين لحول من إسلامه وقيل إنه يستقبل بثمن ~~ما باع به من عروض الإدارة حولا بعد قبضه إذا كان نصابا لأنه كالفائدة فإن ~~كان أقل من ms1116 نصاب فلا زكاة عليه. # (قوله والقراض الحاضر) أي ومال القراض الحاضر يزكيه ربه أي كل سنة قبل ~~المفاصلة بدليل ما بعده من غيره إن كان كل من العامل ورب المال مديرا أو ~~كان العامل وحده مديرا لكن في الأولى يقوم المالك ما بيده وما بيد العامل ~~من رأس المال وحصة المالك من الربح ويزكي عنهما وفي الثانية يقوم المالك ما ~~بيد العامل فقط رأس المال وحصته من الربح ويزكيهما وأما حصة العامل من ~~الربح في الصورتين فإنما تزكى لسنة واحدة بعد المفاصلة. # هذا حاصل كلام الشارح ثم إن ما ذهب إليه المصنف من أن رب المال يزكيه كل ~~عام قبل المفاصلة أحد أقوال ثلاثة وهو طريقة لابن يونس وعزاه اللخمي لابن ~~حبيب كما في المواق قال في التوضيح وهو ظاهر المذهب قال طفى لا أدري كيف ~~يكون ظاهر المذهب مع كون ابن رشد لم يعرج عليه والثاني وهو المعتمد أنه لا ~~يزكى إلا بعد المفاصلة ويزكى حينئذ للسنين الماضية كلها كالغائب فيأتي فيه ~~قوله فزكي لسنة الفصل ما فيها إلخ وهذا القول هو الذي اقتصر عليه ابن رشد ~~وعزاه لقراض المدونة والواضحة ولرواية أبي زيد وسماع عيسى قول ابن القاسم ~~وعزاه اللخمي لابن القاسم وسحنون كما ذكره ابن عرفة قال طفى وقد اشتهر عند ~~الشيوخ أنه لا يعدل عن قول ابن القاسم مع سحنون والثالث أنه لا يزكي إلا ~~بعد المفاصلة ولكن يزكي لسنة واحدة كالدين حكاه ابن بشير وابن شاس انظر ~~التوضيح اه بن (قوله فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة) نحوه ~~للمواق عن ابن يونس والذي لابن رشد في البيان والمقدمات زكاته لكل عام أيضا ~~بعد المفاصلة إن أدار أو العامل (قوله إن أدارا إلخ) تقدم أن المدير لا بد ~~في وجوب الزكاة عليه أن ينض له ولو درهما فهل إذا كان كل من العامل ورب ~~المال مديرا يكفي النضوض لأحدهما وإذا أدار العامل فقط فلا بد أن ينض له ~~شيء وهو ظاهر ما لابن عبد ms1117 السلام أم لا قاله الشيخ أحمد الزرقاني وقال ~~اللقاني يشترط النضوض فيمن له الحكم اه شيخنا عدوي (قوله وحده) أي وكان رب ~~القراض محتكرا (قوله فيقوم) أي رب المال ما بيده كل سنة وقوله ويد العامل ~~أي وما بيد العامل من رأس المال وحصة المالك من الربح أي وبعد أن يقوم هذه ~~الأمور الثلاثة يزكي عنها وقوله في الأولى أي إن أدار والمراد بالثانية ما ~~إذا أدار العامل وحده (قوله وما بيد العامل فقط) أي من رأس المال وحصة ~~المالك من الربح ويزكي عنهما وأما حصة العامل من الربح فلا تقوم في ~~الحالتين لأن العامل إنما يزكيها بعد المفاصلة لسنة على ما تقدم # PageV01P477 # وسواء كان ما بيده مساويا لما بيد رب المال أو أكثر ~~أو أقل لأن المنظور إليه مال القراض في ذاته (من غيره) أي يزكيه من غير مال ~~القراض لا منه لئلا ينقص القراض والربح يجبره وهو نقص على العامل إلا أن ~~يرضى العامل (وصبر) ربه بزكاته ولو سنين (إن غاب) المال ولم يعلم حتى يعلمه ~~ويرجع إليه ولا يزكيه العامل إلا أن يأمره ربه بذلك أو يؤخذ بها فتجزيه ~~ويحسب العامل على ربه من رأس المال ثم إذا حضر المال فلا يخلو حاله في ~~السنين السابقة على سنة الحضور إما أن يكون مساويا لها أو زائدا عنها أو ~~ناقصا فأشار لذلك بقوله (فيزكي لسنة الفصل) أي عن سنة الحضور ولو لم يحصل ~~مفاصلة (ما فيها) من قليل أو أكثر ثم إن كان ما قبلها مساويا لها زكاه على ~~حكمه ولوضوحه تركه وإن كان أزيد منها فأشار له بقوله (وسقط ما زاد قبلها) ~~لأنه لم يصل له ولم ينتفع به ويبدأ في الإخراج سنة الفصل ثم بما قبلها ~~وهكذا أو يراعي تنقيص الأخذ النصاب (وإن نقص) ما قبلها فيها (فلكل) من ~~السنين الماضية (ما فيها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # للشارح (قوله وسواء كان ما بيده إلخ) هذا الإطلاق صرح به ابن رشد كما في ~~المواق وهو ms1118 الصواب كما قال ابن عرفة وأما تقييد بعض الشراح بقوله محل كون ~~ربه يزكيه كل عام إن أدار العامل فقط إن كان ما بيده من مال ربه أكثر وما ~~بيد ربه المحتكر أقل فخلاف الصواب انظر بن (قوله من غيره) قال الرجراجي ~~زكاته من عند ربه أو من المال مشكل لأن في إخراجها من غيره أي من عند رب ~~المال زيادة في القراض وفي إخراجها من مال القراض نقص منه وكل من الزيادة ~~في القراض والنقص منه ممنوع وقد سبق الرجراجي بهذا الإشكال ابن يونس وأجاب ~~عنه بأن الزيادة التي لا تجوز هي التي تصل ليد العامل وينتفع بها وهذه ~~بخلاف ذلك وحينئذ فلا إشكال في إخراجها من عند ربه اه نقله ح عند قوله وهل ~~عبيده كذلك (قوله والربح يجبره) أي والحال أن الربح يجبر النقص والحاصل فيه ~~(قوله إلا أن يرضى العامل) أي بإخراج زكاته منه أي ويحسبه ربه على نفسه ~~وإلا منع (قوله ولم يعلم) أي من بقاء أو تلف ومن ربح أو خسر (قوله ولا ~~يزكيه العامل) أي لاحتمال دين ربه أو موته فإن وقع وزكاه ربه قبل علمه ~~بحاله فالظاهر الإجزاء ثم إن تبين زيادة المال على ما زكى أخرج عن الزيادة ~~وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها ربه على الفقير إن كانت باقية بيده وإلا ~~فلا رجوع له قاله المسناوي وارتضاه بن معترضا على عبق في قوله إن تبين نقص ~~عما أخرج فالظاهر أنه لا يرجع به على من دفعه له ولو كان باقيا بيده لأنه ~~مفرط بإخراجه قبل علم قدره قوله (أو يؤخذ بها) أي أو يأخذها السلطان منه ~~قهرا عنه (قوله ثم إذا حضر المال) أي وإذا صبر ربه بزكاته أعواما لغيبته ~~وعدم علمه بحاله ثم حضر المال فلا يخلو حاله إلخ (قوله أما أن يكون) أي في ~~السنين الماضية وقوله مساويا لها أي لسنة الحضور (قوله وإن لم يحصل مفاصلة) ~~أي انفصال أحدهما من الآخر (قوله وسقط ما زاد قبلها) ms1119 أي وسقط عنه بالنسبة ~~لزكاة ما قبلها ما زاد فيما قبلها يعني أن ما زاد في السنين الماضية عن سنة ~~الحضور تسقط عنه زكاته لأنه لم يصل ليده ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع ~~العامل بما أخرجه زكاه عليه (قوله ويبدأ في الإخراج بسنة الفصل) هذا ظاهر ~~المصنف واعترضه طفى بأن الذي قاله ابن رشد وغيره أنه يبدأ بالأولى فالأولى ~~فإذا كان المال في أول سنة أربعمائة دينارا وفي الثانية ثلاثمائة وفي ~~الثالثة وهي سنة الحضور مائتين وخمسين فإنه يزكي عن الأولى في المثال ~~المذكور عن مائتين وخمسين ويسقط عنه في السنة الثانية والثالثة ما نقصته ~~الزكاة فيما قبلها قلت والظاهر كما قاله بعض الشيوخ أن المآل واحد سواء بدأ ~~بالسنة الأولى أو سنة المفاصلة ومثل هذا يقال في بقية الصور اه بن (قوله ~~ويراعى) أي في غير سنة الفصل تنقيص الأخذ النصاب أي ويراعى أيضا تنقيصه ~~لجزء الزكاة فالأول كما لو كان عنده أحد وعشرون دينارا فغاب بها العامل خمس ~~سنين ووجدت بعد الحضور كما هي فيبدأ بالعام الأول في الإخراج فما بعده ~~ويراعي تنقيص الأخذ النصاب وحينئذ فلا يزكي عن الأعوام الثلاث والثاني كأن ~~يكون المال في العام الأول أربعمائة وفي الثاني ثلاثمائة وفي الثالث وهو ~~العام الذي حضر فيه مائتين وخمسين فإذا زكى عنها لعام الفصل وأخرج ستة ~~دنانير وربعا زكى عن العام الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة دنانير ~~وربعا التي أخرجها زكاة عن عام الفصل وزكى عن العام الأول عن مائتين وخمسين ~~إلا اثني عشر دينارا ونصف دينار تقريبا ولا يقال إن اعتبار تنقيص الأخذ ~~للنصاب أو لجزء الزكاة مقيد بما إذا لم يمكن له ما يجعل في مقابلة دين ~~الزكاة وإلا فيزكي عن الجميع كل عام كما هو المعهود في دين الزكاة لأنا ~~نقول لا يجري ذلك هنا لأن هذا لم يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل بالمال ~~فيعتبر نقصه مطلقا ويدل على عدم تعلقها بالذمة وعلى اعتبار النقص مطلقا ~~قوله ms1120 وسقط ما زاد قبلها وما ذكره ح عن ابن القاسم وغيره من أنه إن # PageV01P478 # كما إذا كان في الأولى مائة وفي الثانية مائة وخمسين ~~وفي الثالثة مائتين (و) إن كان ما قبلها (أزيد) مما فيها (وأنقص) منه كما ~~إذا كان فيها أربعمائة وفي التي قبلها مائتين وفي التي قبلها خمسمائة (قضي ~~بالنقص على ما قبله) فيزكي سنة الفصل عن أربعمائة وعن اللتين قبلها مائتين ~~مائتين لأن الزائد لم يصل لرب المال ولا انتفع به. # (وإن احتكرا) معا رب المال فيما بيده والعامل في القراض (أو) احتكر ~~(العامل) فقط (فكالدين) وأفاد به فائدتين الأولى أنه لا يزكيه قبل رجوعه ~~لربه بالانفصال ولو نض بيد العامل والثانية أنه إنما يزكيه بعد قبضه لسنة ~~واحدة ولو أقام أعواما وهذا إذا كان ما بيد العامل مساويا لما بيد رب المال ~~أو أكثر وإلا كان تابعا للأكثر الذي بيد ربه حيث كان يتجر به وإلا فالعبرة ~~بما بيد العامل فقط (وعجلت زكاة ماشية القراض) المشتراة به أو منه وكذا ~~زكاة حرثه (مطلقا) حضر أو غاب أدارا أو احتكرا أو اختلفا (وحسبت على ربه) ~~من رأس ماله فلا تجبر بالربح كالخسارة وهذا إن غابت وأما إن حضرت فهل ~~يأخذها الساعي أو ربها منها وتحسب على ربها أيضا أو من عند ربها تأويلان ~~(وهل عبيده) أي زكاة فطر رقيق القراض إذا أخرجها العامل (كذلك) تحسب على ~~ربه ولا تجبر بالربح (أو تلغى كالنفقة) والخسر وتجبر بالربح (تأويلان) هذا ~~تقرير كلامه وهو غير صحيح لقوله فيها زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب ~~المال خاصة وأما نفقتهم فمن مال القراض انتهى فهذا صريح لا يقبل التأويل ~~ولم يتأوله أحد وإنما التأويلان في ماشية القراض الحاضرة هل تزكى منها ~~وتحسب على ربها أو من عند ربها كما تقدم فلو قال بعد قوله مطلقا وأخذت من ~~عينها إن غابت وحسبت على ربه، وهو كذلك إن حضرت أو من ربها كزكاة فطر رقيقه ~~تأويلان لو أبق النقل (وزكي) بالبناء للمفعول ms1121 ونائبه (ربح العامل) أي يزكيه ~~العامل #   ### | [حاشية الدسوقي] # تلف قبل عام المفاصلة فلا زكاة اه بن (قوله كما إذا كان في الأولى مائة ~~إلخ) أي فيزكي عن مائتين ثم عن مائة وخمسين ثم عن مائة ولا يتأتى إذا زكى ~~عن كل سنة ما فيها اعتبار تنقيص الأخذ النصاب ولا تنقيصه لجزء الزكاة (قوله ~~وإن كان ما قبلها أزيد مما فيها وأنقص) أي وإن كان ما قبل سنة الانفصال ~~بعضه أزيد مما فيها وبعضه أنقص منه (قوله قضى بالنقص على ما قبله) هذا ظاهر ~~فيما إذا تقدم الأزيد على الأنقص كما في مثال الشارح وأما إن تقدم الأنقص ~~على الأزيد كما لو كان في سنة الفصل أربعمائة وفي التي قبلها خمسمائة وفي ~~التي قبلها مائتين فإنه يزكي عن أربعمائة لسنة الفصل ولما قبلها ويزكي عن ~~مائتين للعام الأول. # (قوله فقط) أي وكان رب المال مديرا وقوله فكالدين أي فلا يزكيه ربه إلا ~~لسنة واحدة بعد قبضه له ولو طالت إقامته بيد العامل (قوله وإلا كان تابعا ~~للأكثر) أي ويبطل حكم الاحتكار وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة ~~ويزكيه إن علم به (قوله وإنما يعتبر ما بيد ربه) أي من جهة كونه أقل مما ~~بيد العامل أو مساويا أو أكثر منه وقوله ما بيد العامل فقط أي قليلا كان أو ~~كثيرا فإن كان العامل مديرا زكاه ربه كل عام وإن كان محتكرا زكاه لعام واحد ~~بعد قبضه (قوله وعجلت زكاة إلخ) أي فتخرج من عينها كل عام حيث كانت نصابا ~~ولا ينتظر بها المفاصلة والعلم بحالها لتعلق الزكاة بعينها (قوله حضر) أي ~~ببلد ربه (قوله وحسبت إلخ) فلو كان رأس المال أربعين دينارا اشترى بها ~~العامل أربعين شاة أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة تساوي دينارا ثم باع ~~الباقي بستين دينارا فالربح على المشهور أحد وعشرون دينارا ورأس المال تسعة ~~وثلاثون لحسبان الشاة على رب المال وعلى مقابله الربح عشرون ويجبر رأس ~~المال ويبقى المال ms1122 على حاله الأول أربعين (قوله فلا تجبر بالربح) أي فلا ~~تلغى عليهما وتجبر بالربح كما أن الخسارة إن كانت تلغى عليهما وتجبر بالربح ~~وهذا هو المشهور ومقابله قول أشهب أنها تلغى عليهما وتجبر بالربح كالخسارة ~~(قوله وهذا) أي أخذ الزكاة من رقابها وحسابها على رب المال إن كانت تلك ~~الماشية غائبة عن بلد رب المال (قوله فهل يأخذها) أي زكاة تلك الماشية ~~وقوله منها أي من رقابها (قوله أو من عند ربها) أي أو تؤخذ من عند رب المال ~~ولا تؤخذ من رقابها (قوله وتجبر بالربح) بيان لمعنى إلغائها (قوله أي يزكيه ~~العامل) أي لا رب المال خلافا لبهرام حيث قال إن ما خص العامل من الربح ~~يزكيه رب المال ولو قال المصنف وزكى العامل ربحه لكان أولى لتصريحه بأن ما ~~ينو به من الزكاة على العامل كما هو مذهب المدونة وابن رشد لا على رب المال ~~لأنه خلاف المشهور كما في ح وقوله وزكى ربح العامل أي لسنة واحدة بعد القبض ~~كما في المواق عن ابن يونس سواء كان العامل ورب المال مديرين أو محتكرين أو ~~مختلفين # والحاصل أن العامل هو الذي يزكي ما نابه من الربح الحاصل في مال القراض ~~عن المقاسمة لسنة واحدة ولو أقام مال القراض بيده أعواما سواء كان العامل ~~مديرا أو محتكرا سواء كان في حصته نصاب أو أقل لكن الذي لابن رشد في البيان ~~والمقدمات أنهما إن أدارا أو العامل لزم العامل زكاة حصته لكل عام بعد ~~المفاصلة واقتصر # PageV01P479 # (وإن قل) عن النصاب ولو لم يكن عنده ما يضمه إليه ~~بناء على أنه أجير بشروط خمسة أشار لها بقوله (إن أقام) مال القراض (بيده ~~حولا) فأكثر من يوم التجر (وكانا حرين مسلمين بلا دين) عليهما (وحصة ربه ~~بربحه نصاب) فإن نقص عنه فلا زكاة على العامل وإن نابه نصاب ويستقبل حولا ~~كالفائدة إلا أن يكون عند ربه ما لو ضم إليه هذا الناقص لكان نصابا وحال ~~الحول عليهما فإنه يزكي ويزكي العامل ms1123 أيضا ربحه وإن قل ففي مفهوم قوله وحصة ~~ربه إلخ تفصيل وبقي شرط سادس وهو أن ينض ويقبضه (وفي كونه) أي العامل ~~(شريكا) لكونه يضمنه حصته من الربح لو تلف فلا يرجع على رب المال بشيء ولو ~~اشترى من يعتق عليه عتق ولا حد عليه إن وطئ أمة القراض ويلحقه الولد وتقوم ~~عليه ويشترط فيه أهلية الزكاة بالنسبة لزكاة حصته (أو أجيرا) إذ ليس له في ~~أصل المال شرك وحول ربح المال حول أصله ويزكي نصيبه وإن قل وتسقط عنه تبعا ~~لسقوطها عن رب المال (خلاف) فليس الخلاف في كونه شريكا أو أجيرا كما هو ~~ظاهر بل في مسائل مبنية على كل منهما كما شرحنا عليه فتدبر. # (ولا تسقط زكاة حرث) أي حب وثمار (ومعدن وماشية بدين) أي بسببه (أو) بسبب ~~(فقد أو أسر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال إنه مذهب المدونة (قوله وإن قل) لو عبر ~~بلو كان أولى لرد قول الموازية لا زكاة فيما قل وقصر عن النصاب قال في ~~التوضيح والمشهور مبني على أنه أجير ومقابله مبني على أنه شريك اه قال ~~الناصر وفيه بحث ظاهر لأن كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته لسنة وكونه ~~شريكا يقتضي سقوط الزكاة عنه إذا كان جزؤه أقل من نصاب إذ لا زكاة على شريك ~~حتى تبلغ حصته نصابا قلت أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته ~~مبني على أنه شريك ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل ~~مبني على أنه أجير هذا هو الذي عناه في التوضيح فلا بحث ويدل لذلك أن ~~الزكاة كما علم مبنية على أنه شريك وبعض شروطها مبني على أنه أجير وما ذاك ~~إلا لقطع النظر عن كونها على العامل (قوله بناء على أنه أجير) أي فربح ~~العامل منظور فيه لكونه بعضا من المال الذي اتجر فيه، أخذه أجرة فزكاة ذلك ~~الربح تبعا للمال فلذا لم يشترط كونه نصابا (قوله إن قام بيده حولا) ms1124 اشتراط ~~هذا الشرط في العامل مبني على أنه شريك لرب المال لا أجير له وإلا فلا ~~يشترط الاكتفاء بحول الأصل (قوله بلا دين) اعلم أن اشتراط هذه الشروط ~~الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير أما لو نظرنا لكونه شريكا فلا ~~يشترط ما ذكر في رب المال بالنسبة لتزكية حصة العامل لأن المنظور له ذات ~~المالك واشتراطها في العامل بناء على أنه شريك إذ لو قلنا إنه أجير لاكتفى ~~بحصول ما ذكر في رب المال (قوله وحصة ربه) أي وكان رأس المال مع ربح رب ~~المال مجموعهما نصاب والواو في قوله وحصة واو الحال أي زكي ربح العامل إن ~~أقام بيده حولا والحال أن حصة ربه إلخ والمراد بالحصة رأس المال وقوله وإن ~~نابه نصاب بناء على أن العامل أجير فإذا كان رأس المال عشرة دنانير ودفعها ~~ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من مائة جزء من الربح فربح المال مائة ~~فإن ربه لا يزكي لأن مجموع رأس المال وحصته من الربح أحد عشر وكذا العامل ~~لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو تسعة وتسعون حولا من وقت قبضه (قوله إلا أن ~~يكون إلخ) هذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز قال أشهب فيمن عنده أحد ~~عشر دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله إن ضمه إلى هذا صار فيه الزكاة ~~يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزك العامل حصته لأن المال وجبت فيه ~~الزكاة وبه أخذ سحنون قال أبو محمد قال ابن القاسم ولا يضم العامل ما ربح ~~إلى مال له آخر ليزكي بخلاف رب المال وقاله أصبغ في العتبية اه بن (قوله أن ~~ينض) أي يبيع بنقد (قوله بالنسبة لزكاة حصته) أي فكل هذه المسائل مبنية على ~~أنه شريك وينبني على أنه أجير خلاف ما ذكر. # (قوله وحول ربح المال إلخ) هذه المسائل مبنية على أنه أجير وينبني على ~~أنه شريك خلاف ما ذكره فيها (قوله وتسقط عنه تبعا) كما ms1125 إذا كان رأس المال ~~مع حصة ربه من الربح أقل من نصاب وناب العامل من الربح نصاب (قوله فليس ~~الخلاف إلخ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن ظاهره أن الخلاف في التشهير في ~~كونه شريكا أو أجيرا وليس كذلك لأن المشهور منهما أنه أجير، وأما القول ~~بأنه شريك فلم يشهر وإنما الخلاف في المبني على القولين فبعضهم شهر ما ~~انبنى على هذا القول وبعضهم شهر ما انبنى على الآخر هذا حاصله لكن اللقاني ~~ذكر أن في الذخيرة ما يشهد لظاهر المتن وحينئذ فلا حاجة لجعل الخلاف في ~~التشهير في المسائل المبنية على القولين # (قوله زكاة حرث) أي محروث (قوله ومعدن) مثله الركاز إذا وجبت فيه الزكاة ~~فلا يسقطها الدين ولا ما معه بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس فلا يسقطه دين ولا ~~فقد ولا أسر (قوله بدين) أي بسبب دين على أربابها سواء كان الدين عينا بأن ~~استقرضه أو اشترى به في الذمة أو كان # PageV01P480 # لحمله على الحياة وكذا زكاة الفطر لا تسقط بما ذكر ~~(وإن ساوى) الدين (ما بيده) من ذلك أو زاد كمن عليه خمسة أوسق أو خمسة من ~~الإبل وبيده مثلها أو عليه عشرة وبيده خمسة وأحرى لو خالف ما بيده كمن عليه ~~حرث وبيده ماشية أو عكسه (إلا زكاة فطر عن عبد) و (عليه مثله) فإنها تسقط ~~حيث لم يكن عنده شيء يجعل في مقابلته (بخلاف) زكاة (العين) فإن الدين ~~والفقد والأسر يسقطها (ولو) كان الدين (دين زكاة) ترتبت في ذمته ولو زكاة ~~فطر كما هو ظاهره (أو) كان الدين الذي عليه (مؤجلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عرضا أو طعاما بأن كان سلما فيهما. # (قوله لحمله على الحياة) يؤخذ من هذا أنه إذا فقد أو أسر وأخرجت زكاة ~~ماشيته أو حرثه وهو مأسور أو مفقود فإنها تجزي ولا يضر عدم نيته لأن نية ~~المخرج تقوم مقام نيته (قوله وإن ساوى إلخ) أي هذا إذا نقص الدين عما بيده ~~من الحرث والماشية والمعدن بل وإن ms1126 ساواه، وكذا إذا زاد الدين على ما بيده ~~فهو مفهوم موافقة واعلم أن صورة المساواة والزيادة فيهما الخلاف فرد المصنف ~~بالمبالغة على المساواة على المخالف فيها ويعلم منه صورة الزيادة بطريق ~~الأولى ولو بالغ على الزيادة لاقتضى أن المساواة متفق فيها على عدم السقوط ~~مع أن فيها الخلاف كذا قيل وتأمل وجه الأولوية (قوله ما بيده من ذلك) أي من ~~ذلك الحرث والمعدن والماشية (قوله إلا زكاة فطر عن عبد) استثناء منقطع قال ~~المدونة ومن له عبد وعليه عبد مثله في صفته فلا يزكي الفطر عنه إن لم يكن ~~له مال أبو الحسن قولها إن لم يكن له مال ظاهره ليس له مال يقابل به الدين ~~وإن كان له ما يخرج منه زكاة الفطر عبد الحق وفيه نظر لأن العبد الذي في ~~يده ليس كالعين المستحقة إنما عليه عبد في ذمته ولو هلك لطولب به فيجب أن ~~يكون عليه زكاة الفطر إن قدر أن يزكيها وأما إن لم يكن عنده شيء فلا شيء ~~عليه لأنه إن باعه أدى عنه زكاة الفطر من ثمنه فالدين أولى به وقد قال ابن ~~القاسم الذي جنى عبده فمضى عليه يوم الفطر قبل أن يسلمه عليه زكاة فطره مع ~~كون عين العبد كالمستحقة لكون الجناية متعلقة به لا بالذمة فإذا كان هذا ~~العبد الذي كالمستحق عليه زكاة فطره فكيف هذا الذي هو غير مستحق ولو هلك ~~لبقي الدين في ذمته ولعل ابن القاسم إنما أراد أنه ليس له مال يؤدي منه ~~زكاة الفطر اه فقد ناقض كلام المدونة إن حملت على ظاهرها بمسألة الجناية ~~ويظهر من كلامه ومن كلام المدونة أن المسألة مخصوصة بما إذا كان في ذمته ~~عبد مثله فأما إن كان في ذمته مثل قيمته فلا تسقط عنه زكاة فطره لما عللوه ~~به فيما تقدم من أن العبد الذي في يده ليس كعين مستحقة وليس كذلك إذا كان ~~عليه قيمته وقد تردد ابن عاشر في ذلك اه بن (قوله وعليه مثله) أي عبد ms1127 مثله ~~أي سلما أو قرضا وقوله في مقابلته أي في مقابلة العبد # وحاصله أنه إذا كان عنده عبد وعليه دين عبد مماثل للعبد الذي عليه عنده ~~من قرض أو سلم وليس عنده ما يجعله في مقابلة ذلك العبد سوى ذلك العبد الذي ~~بيده وإن كان عنده ما يؤدي منه زكاة الفطر لو طولب بها فإنه لا تجب عليه ~~زكاة فطر ذلك العبد الذي عنده وهذا مذهب المدونة وخالف عبد الحق فقال ~~بوجوبها (قوله بخلاف العين) أي ويدخل فيها قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها ~~بالدين مطلقا وبالفقد والأسر (قوله فإن الدين) أي سواء كان عينا أو عرضا أو ~~ماشية وقوله يسقطها أي يسقط زكاة القدر المساوي له من العين وذلك لأن ~~المدين ليس كامل الملك إذ هو بصدد الانتزاع منه كالعبد، والمفقود والأسير ~~مغلوبان على عدم التنمية فأشبه ما لهما الأموال الضائعة ولأجل كون أموالهما ~~كالأموال الضائعة ينبغي أنه إذا زال المانع وهو الفقد والأسر أن يزكي لسنة ~~واحدة كذا في خش وخالف عبق تبعا لعج فقال ظاهر المصنف أنه إذا حضر المفقود ~~أو الأسير فلا يزكيها بعد زوال مانعه لسنة بل يستقبل حولا بعد حضوره وزوال ~~المانع والفرق بينها وبين الضائعة ونحوها أن رب الضائعة عنده من التفريط ما ~~ليس عند المفقود والمأسور قال بن: وكل هذا غير ظاهر بل ظاهر كلامهم كما ~~أفاده طفى التزكية لكل عام وذكر أن معنى كون الفقد والأسر يسقطان الزكاة ~~أنهما يسقطان وجوب إخراجها الآن لاحتمال موته فلا ينافي أنه إذا حضر يزكي ~~لكل عام فالفقد والأسر ليسا مسقطين للزكاة بالمرة وإنما يوجبان التوقف عن ~~إخراجها مخافة حدوث الموت (قوله ولو دين زكاة) أي سواء كان دين الزكاة ~~المترتب في ذمته من حرث # PageV01P481 # ويعتبر عدده لا قيمته (أو) كان (كمهر) لزوجة ولو ~~مؤجلا أدخلت الكاف دين الوالدين والصديق مما شأنه أن لا يطلب (أو نفقة زوجة ~~مطلقا) حكم بها حاكم أو لا لأنها في نظير الاستمتاع (أو) نفقة (ولد إن حكم ~~بها) أي ms1128 قضى بما تجمد منها في الماضي حاكم غير مالكي يرى ذلك وصورتها أنه ~~تجمد عليه فيما مضى شيء من النفقة فطالب الولد أباه به فامتنع فرفع لحاكم ~~يرى ذلك فحكم بها فاندفع ما أورد بأنه إن حكم بالمستقبلة لا يصح لأن الحكم ~~لا يدخل المستقبلات وإن حكم بالماضي فلا يلزمه لسقوطها بمضي الزمن وإنما ~~سقطت بالحكم المذكور لأن الحكم صيرها كالدين في اللزوم وسواء تقدم للولد ~~يسر أم لا بإنفاق فإن لم يحكم بها حاكم فقال ابن القاسم لا تسقط وقال أشهب ~~تسقط واختلف هل بينهما خلاف أو وفاق وإلى ذلك أشار مفرعا على مفهوم الشرط ~~بقوله (وهل) عدم سقوط الزكاة عن الأب إن لم يحكم بها عند ابن القاسم (إن ~~تقدم) للولد (يسر) أيام قطع النفقة عنه فإن لم يتقدم له يسر فتسقط كما هو ~~قول أشهب فبينهما وفاق أو يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف (تأويلان) ~~فالمذكور تأويل الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف وفي بعض النسخ وهل إن لم ~~يتقدم يسر تأويلان وصوابه وهل وإن لم إلخ بواو قبل إن ويكون المذكور تأويل ~~الخلاف والمحذوف تأويل الوفاق وهي مفرعة على المفهوم أيضا وأنت خبير بأنه ~~لا يفهم الفقه من ذات المتن فلو قال أو ولد إن حكم بها وإلا فلا وهل إن ~~تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان لكان أحسن (أو) كان الدين تجمد من نفقة ~~(والد) أب أو أم فتسقط زكاة الابن بشرطين أشار لهما بقوله (بحكم إن تسلف) ~~الأب ما ينفقه على نفسه حتى يأخذ بدله من ولده فإن لم يحكم بها أو حكم بها ~~ولم يتسلف بأن تحيل في الإنفاق على نفسه بسؤال أو غيره لم تسقط عن الابن ثم ~~عطف على مقدر أي فتسقط الزكاة بما ذكر من الديون # قوله (لا بدين كفارة) وجبت عليه (أو هدي) وجب عليه لنقص في حج أو عمرة ~~فلا تسقط زكاة العين بها ثم استثنى من المقدر المتقدم قبل قوله لا بدين ~~كفارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو ms1129 عين أو ماشية (قوله ويعتبر عدده) أي فلو كان بيده أحد وعشرون دينارا ~~وعليه ديناران مؤجلان فإن الزكاة تسقط عنه وإن كانت قيمتهما دينارا واحدا. # (قوله لا قيمته) مثله في المواق وهذا بخلاف دين له مؤجل على غيره فإنما ~~يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي وعلة ذلك فيهما كما لابن يونس أنه ولو مات ~~أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه انظر المواق (قوله أو ~~كان كمهر) هذا هو قول مالك وابن القاسم وهو المشهور وقال ابن حبيب تسقط ~~الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق ~~فلم يكن في القوة كغيره اه عدوي (قوله لزوجة) أي مطلقة أو في العصمة وقوله ~~ولو مؤجلا أي بأجل معلوم أو لموت أو فراق على مذهب الحنفي (قوله أو نفقة ~~زوجة) أي متجمدة عليه لما مضى (قوله أو ولد إن حكم) انظر هل يقوم مقام ~~الحكم ما إذا أنفق على الولد شخص غير متبرع وانظر هل حكم المحكم يقوم مقام ~~حكم الحاكم في ذلك أم لا اه شيخنا عدوي (قوله فاندفع ما أورد) أي ما أورده ~~البساطي وأجاب باختيار الأول لكن المراد بالحكم الفرض أي إن فرضها وقدرها ~~حاكم وفرضه ليس حكما حقيقة وأما ما ذكره الشارح من الجواب فهو للفيشي # وحاصله اختيار الشق الثاني لكن المراد أنه حكم بها غير المالكي كالحنفي ~~الذي يرى عدم سقوط نفقة الأولاد بمضي الزمان وصوب بن وطفى ما قاله البساطي ~~من أن المراد بالفرض التقدير فنفقة الأولاد الماضية تسقط بمضي الزمان ما لم ~~يكن فرضها القاضي وقدرها وإلا كانت دينا عليه فتسقط بها زكاة العين فإذا ~~كان عند الأب عشرون دينارا حال حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لولده قد ~~فرضها عليه القاضي قبل الحول بشهر مثلا فلتجعل النفقة فيما بيده من النصاب ~~فتسقط عنه زكاته (قوله وإن حكم بالماضي فلا يلزمه إلخ) أي فلا يصح الحكم ~~لأنه لا يلزمه إلخ (قوله وسواء تقدم ms1130 للولد يسر) أي وسواء حصل للولد يسر في ~~أيام ترك النفقة عليه أم لا باتفاق من ابن القاسم وأشهب لأن الموضوع أنه ~~حكم. # (قوله فقال ابن القاسم لا تسقط) أي لا تسقط تلك النفقة الزكاة فتسقط بضم ~~التاء من أسقط (قوله إن تقدم) أي إن حصل (قوله أو يبقى إلخ) أي بأن يقال ~~قول ابن القاسم إذا لم يحكم حاكم بها فلا تسقط الزكاة عن الأب مطلقا سواء ~~حصل للولد يسر أيام قطع النفقة عنه أم لا ويحمل قول أشهب بسقوطها عن الأب ~~على إطلاقه أي حصل للولد يسر أم لا (قوله تأويل الوفاق) وهو لبعض القرويين ~~وأما تأويل الخلاف فهو لعبد الحق (قوله ويكون المذكور تأويل الخلاف) أي لأن ~~المصرح به حينئذ الإطلاق وهو تأويل الخلاف (قوله بحكم) المراد بالحكم هنا ~~الفرض والتقدير أو حقيقته على ما مر (قوله فإن لم يحكم بها) أي سواء تسلف ~~الولد أم لا وقوله لم تسقط عن الابن أي لم تسقط زكاة العين عن الابن وإنما ~~شدد في نفقة الولد حيث جعلت دينا مسقطا لزكاة العين بمجرد الحكم بها دون ~~نفقة الأبوين فإنها لا تكون دينا مسقطا إلا إذا انضم للحكم بها تسلف لأن ~~الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده لأن حب الوالد لولده موروث ~~من آدم ولم يكن يعرف حب الولد لوالده # (قوله لا بدين كفارة أو هدي) # PageV01P482 # أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين قوله ~~(إلا أن يكون عنده) أي المدين (معشر) أي ما يجب فيه العشر أو نصفه من حب أو ~~تمر (زكي) وأولى إن لم تجب فيه زكاة ومثل المعشرات ماشية فلا تسقط الزكاة ~~عنه لجعله ذلك فيما عليه من الدين (أو معدن أو قيمة كتابة أو) قيمة (رقبة ~~مدبر) على أنه قن لا تدبير فيه كان التدبير سابقا على الدين أو متأخرا عنه ~~(أو) قيمة (خدمة معتق لأجل) على غررها (أو) قيمة خدمة (مخدم) أخدمه له ~~الغير سنين أو حياته (أو) قيمة (رقبته) وذلك ms1131 (لمن مرجعها له) بأن أخدمه ~~لزيد سنين معينة وبعدها يكون لعمرو ملكا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال في التوضيح نقلا عن ابن راشد والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دين ~~الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل ويأخذها كرها من مانعي الزكاة ~~بخلاف الكفارة والهدي فإنه لا يتوجه فيهما ذلك اه وتعقب هذا الفرق أبو عبد ~~الله بن عتاب من أكابر أصحاب ابن عرفة قائلا لا فرق بين دين الزكاة ودين ~~الهدي والكفارة في مطالبة الإمام بهما ونقل ذلك عن اللخمي والمازري كما في ~~المعيار قلت ونص اللخمي الذي يقتضيه المذهب أن الكفارات مما يجبر الإنسان ~~على إخراجها ولا توكل لأمانته قال وهذا هو الأصل في الحقوق التي لله في ~~الأموال فمن كان لا يؤدي زكاته أو وجبت عليه كفارات أو هدي وامتنع من أداء ~~ذلك فإنه يجبر على إنفاذه وقال ابن المواز فيمن وجبت عليه كفارات فمات قبل ~~إخراجها إنها تؤخذ من تركته إذا لم يفرط اه بن. # والحاصل أن دين الكفارة والهدي في إسقاطه لزكاة العين كدين الزكاة وعدم ~~إسقاطه لها طريقتان الأولى مختار ابن عتاب والثانية مختار المصنف وابن راشد ~~(قوله أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين) فكأنه قال بخلاف العين ~~فإنه تسقط زكاتها بكل دين مما ذكر إلا أن يكون عنده إلخ. # (قوله زكي) أي وجبت فيه الزكاة لكونه نصابا كخمسة أوسق فأكثر وقوله إن لم ~~تجب فيه زكاة أي لكونه أقل من خمسة أوسق ولا يشترط في المعشر والنعم غير ~~المزكى ما اشترط في العرض وهو إقامة ذلك عنده حولا كما يأتي (قوله أو معدن) ~~ليس المراد أن ذات المعدن تجعل في مقابلة الدين بل المراد أن ما أخرجه من ~~المعدن يجعله في دينه ابن الحاجب اتفاقا اه بن (قوله أو قيمة كتابة) أي ~~فإذا كانت عليه أربعون دينارا دينا وبيده أربعون دينارا وقيمة الكتابة ~~عشرون جعلها في مقابلة عشرين من الدين ويجعل العشرين الباقية من الدين في ~~مقابلة عشرين مما بيده ms1132 ويزكي عن العشرين الباقية فلو كانت قيمة الكتابة ~~عشرة فلا زكاة عليه لأن الباقي في يده ليس في مقابلة الدين عشرة فقط وهي ~~أقل من نصاب ثم ما ذكره المصنف من جعل قيمة الكتابة فيما عليه من الدين هو ~~قول ابن القاسم وهو المشهور وقال أشهب يجعل في قيمة المكاتب على أنه مكاتب ~~وقال أصبغ قيمة المكاتب على أنه عبد اه ثم إنه على الأول إذا كانت الكتابة ~~عروضا قومت بعين وإن كانت عينا قومت بعروض ثم قومت بعين فإن عجز المكاتب ~~وفي رقبته فضل أي زيادة على الكتابة زكى من ماله مقدار ذلك الفضل بناء على ~~مذهب ابن القاسم القائل بجعل قيمة الكتابة في الدين فإذا كان عليه أربعون ~~دينارا وبيده أربعون وقيمة الكتابة عشرة فلا زكاة فيما بيده كما مر فلو عجز ~~المكاتب والحال أن رقبته تساوي عشرين ففي رقبته فضل عن الكتاب وهي عشرة ~~فإذا جعلت قيمة ذلك العبد في مقابلة الدين كان الباقي مما بيده عشرين ~~فيزكيها فقد زكى الفضل بين الرقية والكتابة وهو عشرة (قوله كان التدبير ~~سابقا إلخ) ما ذكره من جعل قيمة رقبة المدبر في الدين ظاهر فيما إذا كان ~~التدبير حادثا بعد الدين لبطلان التدبير حينئذ وبيع العبد في الدين وأما لو ~~كان التدبير سابقا على الدين فجعل قيمة رقبته في الدين مشكل إذ لا يجوز بيع ~~المدبر حينئذ فيقال هذا مراعاة لمن يقول إن المدبر يجوز بيعه كالقن # واعلم أن جعل قيمة رقبة المدبر في الدين إذا كان الدين سابقا على التدبير ~~لا خلاف فيه بخلاف ما إذا تقدم التدبير على الدين ففيه خلاف فقال ابن ~~القاسم يجعل في رقبته أيضا وقال أشهب يجعل في خدمته قال في التوضيح وكأن ~~ابن القاسم راعى قول من قال بجواز بيعه فتبين أن قول المصنف أو رقبة مدبر ~~على إطلاقه اتفاقا في تأخير التدبير عن الدين وعلى المشهور في تقدمه عليه ~~انظر بن (قوله أخدمه له الغير سنين أو حياته) هكذا في نص ابن ms1133 المواز كما في ~~التوضيح لكن قال اللخمي قوله يجعل الدين في قيمة الخدمة إذا كانت حياته ليس ~~بحسن لأن ذلك مما لا يجوز بيعه بنقد ولا بغيره وأظنه قاس ذلك على المدبر ~~وليس مثله لأن الجواز في المدبر # PageV01P483 # فإن عمرا يجعل قيمته في نظير الدين ويزكي ما معه من ~~العين (أو) يكون له (عدد دين حل) ورجي (أو قيمة) دين مؤجل (مرجو أو) يكون ~~له (عرض) بشرطين أفاد الأول بقوله (حل حوله) أي العرض وظاهره أن غير العرض ~~مما تقدم لا يشترط فيه حلول الحول وهو كذلك على ما حققه بعض المحققين خلافا ~~لما في بعض الشراح والثاني بقوله (إن بيع) أي إن كان مما يباع على المفلس ~~كثياب جمعة وكتب فقه لا ثياب جسده ودار سكناه التي لا فضل فيها (وقوم) ما ~~ذكر أي اعتبرت قيمته (وقت الوجوب) أي وجوب الزكاة وهو آخر الحول وقوله (على ~~مفلس) متعلق بقوله بيع فالأولى تقديمه ثم أخرج مالا يجعل في مقابلة الدين ~~بقوله (لا) إن كان له (آبق) أو بعير شارد ونحو ذلك (وإن رجي) إذ لا يجوز ~~بيعه بحال (أو دين لم يرج) لعسر المدين أو ظلمه فلا يجعله في دينه لأنه ~~كالعدم. # (وإن وهب الدين) الذي تسقط به زكاة العين لمن هو عليه ولم يحل حول ~~الموهوب فلا زكاة عليه فيما عنده من العين لأن هبة الدين منشئ لملك النصاب ~~فلا بد من استقبال حول من يوم الهبة (أو) وهب لمالك النصاب المدين (ما) أي ~~شيء (يجعل) الدين (فيه) أي في مقابلته (ولم يحل) بكسر الحاء وتشديد اللام ~~(حوله) عنده فلا زكاة عليه فيما بيده من العين لأنه يشترط في العرض الذي ~~يجعل في الدين أن يحول عليه الحول وهذا تصريح بمفهوم قوله أو عرض حل حوله ~~لا تكرار فالضمير في حوله يعود لكل من الدين الموهوب وما بعده وأفرد لأن ~~العطف بأو (أو مر لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين) كل سنة بعشرين ~~وقبضها معجلة ولا شيء له ms1134 غيرها (حول) فاعل مر (فلا زكاة) عليه لأن عشرين ~~السنة الأولى لم يتحقق ملكه لها إلا الآن فلم يملكها حولا كاملا فإذا مر ~~الحول الثاني زكى عشرين وإذا مر الثالث زكى أربعين إلا ما أنقصته الزكاة ~~فإذا مر الرابع زكى الجميع فقوله فلا زكاة محذوف من الأولين لدلالة الثالثة ~~عليه وما مشى عليه المصنف في الأخير هو المعتمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # مراعاة للخلاف في جواز بيعه في الحياة ولا خلاف أنه لا يجوز للمخدم أن ~~يبيع تلك الخدمة حياته فكذلك لا يجوز أن يجعل فيه الدين لأن بيعه لا يجوز ~~اه بن. # والحاصل أن المخدم إن أخدمه صاحبه سنين فإن قيمة الخدمة تجعل في مقابلة ~~الدين اتفاقا وإن أخدمه صاحبه حياته ففي جعل قيمة خدمته في الدين قولان ~~لابن المواز واللخمي (قوله فإن عمرا يجعل قيمته) بأن يقال ما تساوي هذه ~~الرقبة على أن يأخذها المبتاع بعد استيفاء الخدمة ولا يقال إن فيه بيع معين ~~يتأخر قبضه لأنا نقول إن قبض المخدم ينزل منزلة قبض المشتري اه عدوي (قوله ~~حل حوله) أي مضى له حوله وهو عنده المراد بالحول السنة كما هو المأخوذ من ~~كلامهم كما قال طفى وما في عبق عن الشيخ سالم من أن حول كل شيء بحسبه إلخ ~~ففيه نظر وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول على المدين وإلا فلا ~~فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا كذا في بن عن ابن عاشر واشتراط ~~مرور الحول على ما يجعل في الدين من العروض قول ابن القاسم وقال أشهب بعد ~~اشتراطه بل تجعل قيمته في مقابلة الدين وإن لم يمر عليه حول عنده قال طفى ~~وبنوا هذا الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول هل هو منشئ لملك العين ~~التي بيده من الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد الحول وهو قول ابن ~~القاسم أو كاشف أنه كان مالكا لها وحينئذ فيزكي وهو قول أشهب وأنت خبير بأن ~~هذا البناء يوجب عموم ms1135 شرط الحول عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة ~~الدين من معشر ومعدن وغيرهما لكنهم لم يشترطوا مرور الحول إلا في العرض ولم ~~يشترطوه في المعشر والمعدن وغيرهما كما في المواق انظر بن (قوله وظاهره أن ~~غير العرض مما تقدم) أي وهو المعشر والمخرج من المعدن والكتابة ورقبة ~~المدبر وخدمة المخدم ورقبته وخدمة المعتق لأجل (قوله بعض المحققين) أراد به ~~العلامة طفى وأراد ببعض الشراح عبق تبعا لعج (وكتب فقه) أي ودار سكن فيها ~~فضل (قوله وقت الوجوب) تنازعه بيع وقوم على الظاهر لأن العبرة في كونه يباع ~~على المفلس أولا بوقت الوجوب (قوله متعلق بقوله بيع) أي والجملة قبله ~~اعتراض بين بيع ومتعلقه. # (قوله لا آبق) عطف على معشر أي إلا أن يكون عنده معشر لا إن كان عنده آبق ~~ولو قال لا كآبق أي لا مثل كان أولى ليدخل البعير الشارد (قوله إذ لا يجوز ~~بيعه إلخ) أي فلا يجعل ذلك في دينه بل تسقط زكاة ما معه من العين إذ لا ~~يجوز إلخ (قوله أو دين لم يرج) أي سواء كان حالا أو مؤجلا (قوله فلا يجعله ~~في دينه) أي لأجل أن يزكي ما معه من النقد بل تسقط زكاته # (قوله منشئ لملك النصاب) أي الآن فلم يحل حوله وقوله فلا بد أي في وجوب ~~الزكاة وقوله من استقبال حول أي بذلك النصاب (قوله لا تكرار) أي لأن ذكر ~~المحترز بعد القيد ليس تكرارا والمصنف لا يعتبر غير مفهوم الشرط (قوله فإذا ~~مر الحول الثاني إلخ) . # الحاصل أنه إنما لم يزك العشرين الأولى آخر الحول الأول لأنها كانت عنده ~~بمثابة الوديعة ولم يتحقق ملكه لها إلا في آخر الحول الأول فإذا مر الحول ~~الثاني زكاها وكذا العشرون الثانية عنده وديعة فلا يتملكها إلا في آخر ~~الحول الثاني فإذا مر الحول الثالث زكاها وهكذا (قوله هو المعتمد) أي لقول ~~ابن رشد في البيان إنه الذي يأتي على مذهب الإمام مالك في المدونة في الذي ~~وهب له ms1136 الدين بعد حول الحول # PageV01P484 # خلافا لما رجحه على الأجهوري من أنه تجب زكاة العشرين ~~بمرور الحول الأول لأن الغيب كشف أنه ملكها من أول الحول. # (أو مدين مائة) أي مدين بمائة أي عليه مائة (له) أي يملك مائتين في يده ~~(مائة محرمية) أي ابتداء حولها من محرم (ومائة رجبية) أي ابتداء حولها رجب ~~(يزكي الأولى) المحرمية عند حولها ويجعل الرجبية في مقابلة الدين على ~~المشهور (وزكيت) وجوبا (عين) ذهب أو فضة (وقفت للسلف) أي يزكيها الواقف أو ~~المتولي عليها منها إن مر عليها حول من يوم ملكها أو زكاها وكانت نصابا أو ~~هي مع ما لم يوقف نصاب إذ وقفها لا يسقط زكاتها عليه منها كل عام إن لم ~~يتسلفها أحد فإن تسلفها أحد زكيت بعد قبضها منه لعام واحد ولو أقامت أعواما ~~ويزكيها المتسلف إن كان عنده ما يجعله في الدين وربحها إن مر حول من يوم ~~تسلفها أخذا من قوله وضم الربح لأصله ولو ربح دين لا عوض له عنده (كنبات) ~~أي كما يزكى نبات أي حب وقف ليزرع كل عام في أرض مملوكة أو مستأجرة ويفرق ~~ما زاد على القدر الموقوف أو حوائط وقفت ليفرق ثمرها ويزكى الحب والثمر إن ~~كان فيه نصاب ولو بالضم لحب الواقف إن وجد (وحيوان) من الأنعام وقف ليفرق ~~لبنه أو صوفه أو ليحمل عليه أو يركب ونسله تبع له ولو سكت عنه (أو) لتفرقة ~~(نسله) وقوله (على مساجد أو) على (غير معينين) كالفقراء أو بني تميم راجع ~~لقوله كنبات ولقوله أو نسله فهو راجع للطرفين دون الوسط وكذا قوله (كعليهم) ~~أي على المعينين (إن تولى المالك تفرقته) #   ### | [حاشية الدسوقي] # على المال الذي بيده أو أفاده مالا فإنه يستقبل اه نقله في التوضيح (قوله ~~خلافا لما رجحه عج إلخ) هذا الذي رجحه عج قول لمالك وفي المواق ما يفيد أنه ~~الذي تجب به الفتوى لا ما اقتصر عليه المصنف ورده طفى بأن كلام ابن رشد في ~~البيان والمقدمات ms1137 يقتضي ترجيح ما مشى عليه المصنف اه عدوي # (قوله ويجعل الرجبية) أي قبل حلول حولها في مقابلة الدين فلا يزكيها إذا ~~جاء حولها رجب الثاني (قوله وقفت للسلف) وقفت لكون المحتاج يتسلفها ويرد ~~بدلها عند يساره وسواء وقفت على معينين أو غير معينين وما ذكره مبني على ~~المعتمد من جواز وقف العين للسلف وقيل بعدم صحته ذلك والخلاف في ذلك يأتي ~~في باب الوقف (قوله أو المتولي عليها) أي وهو الناظر (قوله إن مر إلخ) شرط ~~أول وقوله وكانت نصابا شرط ثان (قوله ما لم يوقف) أي من مال الوقف (قوله إذ ~~وقفها لا يسقط زكاتها عنه منها) أي لبقاء ملك الواقف تقديرا كما يأتي في ~~باب الوقف إن شاء الله (قوله كل عام) أي ويزكيها من ذكر من الواقف والمتولي ~~عليها كل عام (قوله ويزكيها المتسلف) أي كل عام أيضا وقوله وربحها أي ويزكي ~~المتسلف ربحها أيضا إن اتجر فيها وقوله إن مر إلخ شرط في زكاة ربحها، وحاصل ~~ما ذكره أن العين الموقوفة للسلف إذا لم يتسلفها أحد وجب على الناظر أو ~~الواقف زكاتها كل عام إن مر لها حول من يوم ملكها أو زكيت وكانت نصابا ~~بذاتها أو بانضمامها لما لم يوقف وأما إذا تسلفها أحد وجبت زكاتها لعام بعد ~~قبضها كغيرها من الديون ويجب على المتسلف زكاتها أيضا كل عام إن كان عنده ~~ما يجعل في مقابلتها وإذا اتجر فيها فربح زكى ربحها إن مضى حول من يوم ~~تسلفها ولو ردها قبل أن يتم لربحها حول. # (قوله إن مر حول إلخ) فلو مكث المال عنده نصف عام ثم ربح فيه ورد الأصل ~~ثم بقي الربح عنده النصف الثاني فإنه يزكي عند انقضاء النصف الثاني لأنه ~~يصدق عليه حينئذ أنه مر حول من يوم تسلفها. # والحاصل أن حول ربحها من السلف على ما سبق ولو رد الأصل قبل عام وهذا ~~بخلاف ربح القراض إذا رد العامل رأس المال قبل السنة فإنه يستقبل به حولا ~~من يوم المفاصلة ms1138 (قوله وقف ليزرع) وأما الحب الذي وقف للسلف فلا زكاة فيه ~~كما يفيده قوله وزكيت عين وقفت للسلف اه عدوي. (قوله ليزرع كل عام في أرض ~~مملوكة) أي للواقف أو مستأجرة أو موات (قوله ويفرق ما زاد على القدر ~~الموقوف) أي وأما الموقوف فيبقى ليزرع كل سنة (قوله ويزكي الحب) أي الخارج ~~من الزرع وزكاته من عينه (قوله إن وجد) أي وإلا فلا زكاة فالنصاب المذكور ~~وزكاته على ملك الواقف (قوله ليفرق لبنه) أي وأما الحيوان الذي وقف لتفرق ~~عينه فلا زكاة فيها إذا كان الوقف على غير معينين لا في جملته ولا في ~~أبعاضه لا على المالك لأنه خرج عن ملكه لأنه أوصى بتفرقة أعيانه ولا على ~~المساكين لأنهم غير معينين وإن كان على معينين فمن بلغت حصته نصابا زكى ~~لحول من يوم الوقف وإلا فلا وإن وقف الحيوان لتفرق أثمانه فلا زكاة كان ~~الوقف على معينين أم لا ولذا لم يحمل الشارح المصنف على ذلك (قوله تبع له) ~~أي في الوقفية أي هذا إذا شرط دخولها في الوقفية بل ولو سكت عن ذلك (قوله ~~أو لتفرقة نسله) قدر الشارح التفرقة إشارة إلى أن قوله أو نسله عطف على ~~محذوف أي أو حيوان لتفرقة غلته أو نسله (قوله دون الوسط) أي وهو الحيوان ~~الموقوف لتفرق غلته وذلك لأن التفصيل الذي ذكره المصنف لم يقله أحد في وقف ~~الحيوان لأجل تفرقة غلته كما قال الشارح (قوله إن تولى إلخ) شرط في قوله ~~كعليهم أي وأما إن كان الوقف على مساجد أو على غير معينين # PageV01P485 # وسقيه وعلاجه بنفسه أو نائبه ولو قال إن تولى المالك ~~القيام به كان أولى أي بأن كان النبات تحت يد الواقف يزرعه ويعالجه حتى ~~يثمر فيفرقه على المعينين، وكذا الأمهات تحت يده يقوم بها حتى إذا حصل ~~النسل فرقه عليهم فيزكي الجملة إن كان فيه نصاب أو عنده مما لم يوقف ما ~~يكمل به النصاب سواء حصل لكل واحد من المعينين نصاب أم لا (وإلا) ms1139 يتول ~~المالك القيام به بل المعينون الموقوف عليهم هم الذين وضعوا أيديهم على ذلك ~~وحازوه وصاروا يزرعون النبات ويفرقون ما حصل على أنفسهم وكذا يفرقون النسل ~~بعد وضع أيديهم على القيام بالأمهات فلا تزكى الجملة بل (إن حصل لكل نصاب) ~~زكاه وإلا فلا ما لم يكن عنده ما يضمه له ويكمل به النصاب وأما الوسط وهو ~~قوله وحيوان فلا يرجع له واحد منهما إن حمل على أنه وقف لتفرقة غلته أو ~~ليحمل عليه كما ذكرنا فإنه لا فرق بين قوله على معينين أو غير معينين في ~~أنه إن كان في جملته نصاب زكي وإلا فلا تولى المالك القيام به أم لا ثم ما ~~ذكره المصنف من التفصيل ضعيف والمذهب أن النبات والنسل كالحيوان تزكى جملته ~~على ملك الواقف إن بلغ نصابا أو عنده ما يكمل به النصاب كان على معينين أم ~~لا تولى المالك التفرقة أم لا (وفي إلحاق) الحبس على (ولد فلان) كولد زيد ~~(بالمعينين) نظرا إلى الأب فيزكي جملته على ملك الواقف إن تولى التفرقة ~~وإلا زكى منهم من حصل له نصاب (أو غيرهم) نظرا لأنفسهم لا إلى أبيهم ~~(قولان) وقد علمت المذهب وأما بنو تميم مثلا فمن غير المعينين اتفاقا ولذا ~~قال ولد ولم يقل بني # ثم شرع يتكلم على زكاة المعدن فقال (وإنما يزكى معدن عين) ذهب أو فضة لا ~~غيرهما من المعادن كنحاس وحديد (وحكمه) أي المعدن من حيث هو لا بقيد ~~(للإمام) أو نائبه يقطعه لمن يشاء أن يجعله للمسلمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالزكاة في جملته على ملك الواقف إن بلغ نصابا أو نقص عن النصاب وكان عند ~~الواقف ما يكمل به النصاب ولو ناب كل واحد شيء قليل سواء تولى المالك علاجه ~~أم لا (قوله وسقيه وعلاجه) هذا إشارة إلى أن قول المصنف تفرقته ليس المراد ~~خصوص التفرقة بل المراد أن يتولى تفرقته وغيرها، والفرق أن المالك إذا تولى ~~تفرقته وعلاجه فكأن المالك لم يخرج عنه فلذلك اعتبرت الجملة وإن لم ms1140 يتول ~~المالك ما ذكر فكأنه خرج عن ملكه فصار كالصدقة المسبلة فلذلك اعتبر نصيب كل ~~واحد (قوله ولو قال إلخ) أي لأن هذا القيد معتبر في الحيوانات كالنبات كما ~~ذكر الشيخ سالم أن العوفي نقل القيد المذكور عن اللخمي فيهما، وظاهر المصنف ~~أن القيد المذكور معتبر في النبات فقط وقول بهرام لم أر هذا القيد إلا في ~~النبات قصور لما علمت (قوله وحازوه) المراد بحوزهم له توليهم لذلك الموقوف ~~فقوله وصاروا يزرعون إلخ تفسير له لا قيد زائد كما استظهره طفى (قوله فلا ~~يرجع واحد منهما) أي من المعينين وغيرهم (قوله فإنه لا فرق) أي بإتقان # والحاصل أن الحيوان الذي وقف لتفرقة غلته أو ليحمل عليه في نقل من ~~الأنقال التفرقة فيه بين وقفه على معينين أو غيرهم بل تزكى جملته على ملك ~~الواقف مطلقا وإنما ورد الخلاف في النبات الموقوف والحيوان الموقوف لتفرقة ~~نسله (قوله ثم ما ذكره المصنف من التفصيل إلخ) حاصل ما ذكره المصنف من ~~التفصيل أن الموقوف إذا كان حيوانا وقف لتفرقة غلته فإنه تزكى جملته على ~~ملك الواقف إن بلغ نصابا كان الوقف على معينين أم لا تولى المالك علاجه أم ~~لا وإن كان الموقوف نباتا أو حيوانا وقف لتفرقة نسله فإن كان على مساجد أو ~~على غير معينين فكذلك تزكى جملته على ملك الواقف، وكذا إن كان على معينين ~~إن تولى المالك علاجه وإن تولاه الموقوف عليهم إن حصل لكل نصاب زكاه وإلا ~~فلا ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا، واعلم أن هذا الذي درج عليه المصنف ~~من التفصيل بين المعينين وغيرهم تبع فيه تشهير ابن الحاجب مع قوله في ~~التوضيح لم أر من صرح بمشهوريته كما فعل المؤلف ونسبه في الجواهر لابن ~~القاسم ونسبه اللخمي وغيره لابن المواز واقتصر عليه التونسي واللخمي ثم قيد ~~اللخمي ما ذكره من اعتبار الأنصباء في المعينين بما إذا كانوا يسقون ويلون ~~النظر له لأنها طابت على أملاكهم وذكر المؤلف هذا القيد تبعا له وأما مقابل ms1141 ~~ما درج عليه من التفصيل فهو لسحنون والمدنيين وفهم صاحب المقدمات وأبو عمر ~~أن المدونة عليه انظر ح اه بن (قوله نظرا إلى الأب) أي فإنه معين وقوله ~~نظرا إلى أنفسهم أي فإنهم غير معينين وإن كان أبوهم معينا (قوله وقد علمت ~~المذهب) أي من أنه لا فرق بين المعينين وغيرهم من أن الموقوف يزكى جملته ~~على ملك الواقف أي وحينئذ فالخلاف المذكور إنما يأتي على الطريقة الضعيفة ~~التي ذكرها المصنف ### | [زكاة المعدن] # (قوله وإنما يزكي إلخ) فهم من قوله يزكي اشتراط ما يشترط في الزكاة أي من ~~حرية المالك له وإسلامه لا مرور الحول، وهذا هو الذي اقتصر عليه ابن الحاجب ~~وقيل لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد قال الجزولي ~~وهذا هو المشهور نقله ح (قوله معدن عين) أي فإذا خرج منه نصاب زكي وزكاته ~~ربع العشر كالزكاة في غيره (قوله كنحاس وحديد) أدخل بالكاف الرصاص والقزدير ~~والكحل والعقيق والياقوت والزمرد والزئبق والزرنيخ والمغرة والكبريت فإن ~~هذه المعادن كلها لا زكاة فيها (قوله يقطعه لمن يشاء) أي يعطيه لمن يعمل ~~فيه لنفسه مدة # PageV01P486 # إن كان بأرض غير مملوكة كالفيافي أو ما انجلى عنها ~~أهلها ولو مسلمين أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة بل (ولو بأرض معين) ~~مسلما أو كافرا ويفتقر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة على المشهور فإن ~~مات الإمام قبلها بطلت العطية (إلا) أرضا (مملوكة لمصالح) معين أو غيره ~~(فله) أي فهي للمصالح لا للإمام إلا أن يسلم فيرجع حكمه للإمام (وضم) في ~~الزكاة (بقية عرقه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء وسواء كان في نظير شيء يأخذه ~~الإمام من المقطع أو من غير شيء وإذا أقطعه لمن شاء في مقابلة عين كانت تلك ~~العين لبيت المال فلا يأخذ الإمام منها إلا بقدر حاجته قال الباجي وإذا ~~أقطعه لأحد فإنما يقطعه له انتفاعا لا تمليكا فلا يجوز لمن أقطعه له الإمام ~~أن يبيعه ابن القاسم ms1142 ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث اه بن ~~وقوله أو يجعله للمسلمين أي فيقيم فيه من يعمل للمسلمين بأجرة، وإذا جعله ~~للمسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى إنه يزكى وإن أقطعه لشخص ~~وجب عليه زكاته إن خرج منه نصاب على ما مر والمعدن لا يزكى مطلقا بل في بعض ~~الأحوال (قوله إن كان إلخ) راجع لقول المصنف وحكمه إلخ (قوله كالفيافي) أي ~~فهي غير مملوكة لأحد ولو كانت في بلاد المسلمين (قوله أو ما انجلى عنها ~~أهلها) أي بغير قتال بأن ماتوا جميعا بغير قتال (قوله ولو مسلمين) أي هذا ~~إذا كان أهلها الذين انجلوا عنها كفارا بل ولو كانوا مسلمين على المعتمد # والحاصل أن الصواب أن الأرض التي انجلى عنها أصحابها المسلمون ما وجد ~~فيها من المعادن فهو للإمام خلافا لقول بعضهم إن المسلمين لا يسقط ملكهم عن ~~أراضيهم بانجلائهم وحينئذ فيكون ما وجد فيها من المعادن لهم ولورثتهم وفي ~~المبالغة تسمح لاقتضائها أن الأرض التي انجلى عنها أهلها المسلمون غير ~~مملوكة فتأمل (قوله كأرض العنوة) فيه أن أرض العنوة بمجرد فتحها تكون وقفا ~~فلا يتأتى فيها ملك فما معنى جعل الشارح لها مملوكة وأجيب بأنه أراد بالملك ~~ما يشمل ملك المنفعة، ومعلوم أن الوقف تملك منافعه وإن لم تملك ذاته فأرض ~~العنوة لا تملك ذاتها ويملك منفعتها كل من مكنه منها الإمام أو نائبه (قوله ~~ولو بأرض معين) أي ولو كان المعدن بأرض مملوكة ذاتها لشخص معين كزيد (قوله ~~ويفتقر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة) أي ويفتقر إقطاع الإمام للمعدن ~~إذا كان في الأراضي الأربع إلى حيازة. # (قوله على المشهور) أي بناء على المشهور من أن إقطاعات الإمام تفتقر ~~لحيازة وذكر في المج أن هذا هو المعتمد وأن إمضاء عطية تميم مع أنه لم ~~يحزها في حياته - عليه الصلاة والسلام - خصوصية له ومقابل المشهور ما لابن ~~هندي من أن عطية الإمام لا تفتقر لحوز فإذا مات الإمام قبل أن ms1143 تحاز عنه لم ~~تبطل وقوى بن القول بعدم الافتقار حيث قال جعل القول بافتقار هو المشهور ~~فيه نظر فقد قال المتيطي في النهاية في باب ما يقطعه الإمام ما نصه ولا ~~يحتاج الإقطاع لحيازة بخلاف الهبة وقيل لا بد فيه من الحيازة وبالأول العمل ~~اه فظاهره أن عدم افتقاره لحيازة هو المشهور المعمول به قال أبو علي ~~المسناوي وهو ظاهر لأن الإمام ليس بواهب حقيقة إنما هو نائب عن المسلمين ~~وهم أحياء ولذا قالوا لا ينعزل القاضي بموت الأمير اه كلام بن (قوله إلا ~~مملوكة لمصالح) . # الحاصل أن مواضع المعدن خمسة أرض غير مملوكة لأحد كالفيافي وما انجلى ~~عنها أهلها وأرض مملوكة لغير معين كأرض العنوة وأرض مملوكة لمعين وأرض ~~الصلح فالثلاثة الأول داخلة قبل لو والرابعة محل الخلاف والخامسة ~~المستثناة. ورد المصنف بلو في قوله ولو بأرض معين على من قال إن المعدن ~~الذي يوجد فيها يكون لمالكها مطلقا وعلى من قال إن كان المعدن عينا فللإمام ~~وإن كان غير عين فلمالك الأرض المعين، والمعتمد أنها للإمام لأن المعادن قد ~~يجدها شرار الناس فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى إلى الفتن والهرج وقوله ~~لمصالح بكسر اللام وفتحها ومفهوم مملوكة إلى ما وجد من المعادن في موات أرض ~~الصلح الغير المملوكة فحكمه للإمام (قوله فله) أي فما وجد فيها من المعدن ~~فهو له ولا يزكى فقوله إلا مملوكة مخرج من قوله يزكى من قوله وحكمه للإمام ~~أي أنه مخرج من الأمرين معا (قوله إلا أن يسلم فيرجع حكمه للإمام) أي على ~~مذهب المدونة وهو الراجح لزوال أحكام الصلح بالإسلام خلافا لسحنون القائل ~~إنها تبقى له ولا ترجع للإمام (قوله وضم بقية عرقه) يعني أن العرق الواحد ~~من المعدن ذهبا كان أو فضة أو كان # PageV01P487 # المتصل لما خرج منه أولا وإن تلف ولما كانت الأقسام ~~أربعة بالنظر إلى العرق والعمل وهي اتصالهما وانقطاعهما وانفصال العرق دون ~~العمل وعكسه أشار إلى الأول والثالث بقوله وضم بقية عرقه إن اتصل العمل بل ms1144 ~~(وإن تراخى العمل) أي انقطع اختيارا أو اضطرارا فليس المراد بالتراخي العمل ~~على الهينة وإلى الثاني والرابع بقوله (لا معادن) فلا يضم ما خرج من واحد ~~منها لما خرج من آخر ولو في وقت واحد (ولا) يضم (عرق آخر) للذي كان يعمل ~~فيه أولا في معدن واحد ويعتبر كل عرق بانفراده فإن حصل منه نصاب يزكى ثم ~~يزكى ما يخرج منه بعد ذلك وإن قل وسواء اتصل العمل أو انقطع (وفي) وجوب (ضم ~~فائدة) أي مال بيده نصابا أو دونه (حال حولها) عنده لما أخرجه من معدن دون ~~نصاب وهو المعول عليه فكان عليه الاقتصار عليه وعدم ضمها له لاختلاف نوعهما ~~باشتراط الحول فيها دون تردد وفي قوله ضم إشارة إلى بقاء الفائدة بيده حتى ~~يخرج من المعدن ما يكمل به النصاب إذ لو تلفت قبل الإخراج فلا زكاة قطعا ~~(و) في (تعلق الوجوب) بزكاة ما يخرج من المعدن (بإخراجه) منه ولا يتوقف على ~~التصفية وإنما المتوقف عليها الإعطاء للفقراء (أو تصفيته) من ترابه وسبكه ~~(تردد) وثمرة الخلاف تظهر لو أنفق شيئا بعد الخروج وقبل التصفية أو تلف بعد ~~إمكان الأداء فعلى الأول يحسب دون الثاني. # (وجاز دفعه) أي معدن العين لمن يعمل فيه (بأجرة) معلومة يأخذها من العامل ~~في نظير أخذه ما يخرجه من المعدن بشرط كون العمل مضبوطا بزمن أو عمل خاص ~~كحفر قامة أو قامتين نفيا للجهالة في الإجارة وسمي العوض المدفوع أجرة لأنه ~~ليس في مقابلة ذات بل في مقابلة إسقاط الاستحقاق (غير نقد) لئلا يوقع في ~~أخذ العين في العين خصوصا وهي مجهولة نظرا للصورة فلا ينافي أن الأجرة إنما ~~هي في نظير الاستحقاق كما قدمنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعضه ذهبا وبعضه فضة يضم بعضه إلى بعض إذا كان متصلا فإذا أخرج من العرق ~~نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا قليلا ولو تلف الخارج أولا ~~(قوله المتصل) أخذه من قول المصنف بقية إذ لا يقال بقية إلا عند اتصاله ms1145 ~~(قوله أو اضطرار) أي لفساد آلة أو مرض العامل (قوله فليس المراد بالتراخي ~~العمل على الهينة) أي بأن يعمل كل يوم عملا قليلا لأن هذا من قبيل اتصال ~~العمل (قوله وإلى الثاني والرابع بقوله إلخ) في الحقيقة الإشارة لهما إنما ~~هي بقوله ولا يضم عرق آخر للذي كان يعمل فيه أولا في معدن واحد أي سواء ~~انقطع العمل أو اتصل (قوله فلا يضم ما خرج من واحد منها لما خرج من آخر) أي ~~بل يعتبر كل معدن على حدته ولو اتحد جنسها فإن خرج منه نصاب زكى وإلا فلا ~~(قوله ولو في وقت) أي هذا إذا كان الخروج منها في أيام لانقطاع العمل بل ~~ولو كان في وقت واحد لعدم انقطاعه (قوله ولا يضم عرق آخر) ظاهر المصنف عدم ~~ضم أحد العرقين للآخر من معدن واحد ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول وفي ح ما ~~يفيد أنه يضم حيث بدا العرق الثاني قبل انقطاع الأول سواء ترك العمل فيه ~~حتى أتم الأول أو انتقل للثاني قبل تمام الأول وهذا هو المعتمد كما قرر ~~شيخنا ثم إن قوله ولا عرق آخر يغني عما قبله لأنه إذا كان لا يضم عرق من ~~معدن لعرق آخر منه فأولى أن لا يضم معدن لمعدن آخر (قوله وفي وجوب ضم فائدة ~~إلخ) يعني لو كان عنده مال دون نصاب من فائدة وحال عليه الحول وهو عنده ثم ~~أخرج من المعدن ما يكمل به النصاب، فهل يجب أن تضم تلك الفائدة لما أخرجه ~~من المعدن ويزكي أو لا في ذلك قولان فالقول بالضم للقاضي عبد الوهاب ~~واللخمي والقول بعدمه لسحنون قياسا على عدم ضم المعدنين وفهم ابن يونس ~~المدونة عليه ولكن المعتمد ما قاله عبد الوهاب من الضم (قوله نصابا أو ~~دونه) به صرح في التوضيح وهو المفهوم من كلام غيره لكنه خلاف ما في الذخيرة ~~عن سند من أن عبد الوهاب إنما يقول بالضم إذا كانت الفائدة دون نصاب فإن ~~كانت نصابا وأخرج من المعدن ms1146 دون نصاب لم يزكه انظر ح اه بن # والحاصل أن محل الخلاف على ما قال سند إذا كانت الفائدة أقل من نصاب وإلا ~~فلا تضم اتفاقا (قوله أو تصفيته) أي أو لا يتعلق الوجوب به إلا عند تصفيته ~~من ترابه وسبكه لا بمجرد إخراجه من المعدن والقول الأول للباجي واستظهره ~~بعضهم كما قال شيخنا. # (قوله وثمرة الخلاف تظهر إلخ) من ثمرته أيضا كما في ح عن الجزولي أنه لو ~~أخرجه ولم يصفه وبقي عنده من غير تصفية أعواما ثم صفاه فعلى الثاني يزكيه ~~زكاة واحدة وعلى الأول يزكيه لكل عام (قوله أو تلف بعد إمكان الأداء) أي ~~وكان التلف بعد الإخراج وقبل التصفية # (قوله وجاز دفعه) من إضافة المصدر لمفعوله أي وجاز أن يدفع السلطان أو ~~نائبه أو المقطع له المعدن (قوله بأجرة) أي يأخذها الإمام أو نائبه أو ~~المقطع له وقوله في نظير أخذه أي أخذ العامل ما يخرجه (قوله نفيا للجهالة ~~في الإجارة) الأولى تقليلا للجهالة في القدر المسقط فيه الحق لأنه ليس هنا ~~إجارة لشيء لا يقال المستأجر هنا الأرض التي فيها المعدن لأنا نقول شرط صحة ~~الإجارة السلامة من استيفاء عين قصد وإلا فسدت (قوله وسمي العوض المدفوع) ~~أي للإمام أو نائبه أو لرب المعدن وهو المقطع له وكان الأولى أن يقول وسمي ~~المدفوع أجرة لا ثمنا لأنه إلخ تأمل (قوله بل في مقابلة إسقاط الاستحقاق) ~~أي فلما كان المدفوع في مقابلة إسقاط الحق والاختصاص عبر بأجرة دون ثمن # PageV01P488 # ولذا كان يجوز دفع معدن غير النقد كالنحاس بأجرة نقد ~~وغير نقد (على أن المخرج) من العين (للمدفوع له) وزكاته عليه وأما لو ~~استأجره على أن ما يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل فيجوز ولو بأجرة ~~نقد (واعتبر ملك كل) أي كل واحد من العمال إن تعددوا فمن بلغت حصته نصابا ~~زكاه وإلا فلا (وفي) جواز دفع المعدن (بجزء) للعامل مما يخرج منه كنصف أو ~~ربع (كالقراض) ومنعه لأنه غرر ويفرق بينه وبين القراض بأن القراض ms1147 فيه رأس ~~مال دون ما هنا وبأن الأصل في كل المنع ورد الجواز في القراض وبقي هذا على ~~الأصل (قولان) رجح كل منهما فكان الأولى التعبير بخلاف والتشبيه غير تام ~~لأن العامل هنا إنما يزكي حصته إذا كان فيها نصاب وإن كان حصة ربه دون ~~نصاب، وعامل القراض يزكي ما ينوبه وإن دون نصاب حيث كان حصة ربه من رأس ~~المال وربحه نصابا # (وفي ندرته) أي معدن العين بفتح النون وسكون المهملة وهي القطعة من الذهب ~~أو الفضة الخالصة التي لا تحتاج لتصفية (الخمس) مطلقا وجدها حر أو عبد مسلم ~~أو كافر بلغت نصابا أم لا (كالركاز) فيه الخمس (وهو) أي الركاز (دفن) بكسر ~~فسكون أي مدفون (جاهلي) أي غير مسلم وذمي والمراد ماله ولو لم يكن مدفونا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولذا) أي ولأجل أن العلة في منع أخذ الأجرة من النقد الوقوع في أخذ ~~العين في العين نظر للصورة جاز دفع إلخ (قوله نقد وغير نقد) أي بشرط أن ~~يكون غير النقد ليس من جنس المعدن وإلا منع للمزابنة وهي بيع معلوم بمجهول ~~من جنسه نظرا للصورة، والحاصل أن معدن العين يجوز دفعه بأجرة غير نقد ~~ويمتنع بها للنسيئة صورة ومعدن غير النقد يجوز دفعه بأجرة من النقد ومن ~~العرض لكن من غير جنس المعدن وإلا منع للمزابنة صورة. # (قوله واعتبر ملك كل من العمال) أي سواء كان المعدن دفع لهم مجانا أو ~~بأجرة يأخذها الإمام منهم وإنما كان العامل يزكيه في هذه الحالة مع أن من ~~اشترى شيئا لا يزكيه لأنه ليس شراء حقيقة بل الذي دفعوه إنما هو في نظير ~~إسقاط الحق كما علمت (قوله بجزء للعامل مما يخرج منه) أي في مقابلة عمله ~~والقول بالجواز لمالك وعلله بأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة ~~عليها بجزء كالمساقاة والقراض والقول بالمنع لأصبغ (قوله وبين القراض) أي ~~وإن كان في القراض غرر أيضا (قوله بأن القراض فيه رأس مال) أي معلوم فخفت ~~الجهالة فيه ms1148 لأنه قد يحمل على ربحه بخلاف ما هنا (قوله لأن العامل هنا) أي ~~على القول بجواز دفعه له بجزء مما يخرج منه في مقابلة عمله # (قوله وفي ندرته الخمس) أي عند ابن القاسم وعند ابن نافع فيها الزكاة ربع ~~العشر لأن الخمس مختص بالركاز وهي عنده ليست من الركاز بل من المعدن لأن ~~الركاز عنده مختص بما دفنه آدمي وأما عند ابن القاسم فهي من الركاز لأنه ~~عنده ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصا سواء دفن فيها أو كان خاليا ~~عن الدفن (قوله وهي القطعة إلخ) كذلك فسرها عياض وغيره وفسرها أبو عمران ~~بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية وهذا ليس مخالفا لما قبله لأن المراد ~~أن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس، وعلى ~~هذا يدل كلامهم قاله طفى ولا شك أن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير ~~عمل يشمل القطعة الكبيرة الخالصة والقطع الصغار الخالصة المبثوثة في التراب ~~ويشمل التراب الكثير الذهب السهل التصفية (قوله الخالصة) أي التي توجد في ~~الأرض من أصل خلقتها لا بوضع واضع لها في الأرض (قوله كالركاز فيه الخمس) . # اعلم أن مصرف الخمس في الندرة والركاز غير مصرف الزكاة أما خمس الركاز ~~فقد قال اللخمي إن مصرفه ليس كمصرف الزكاة وإنما هو كخمس الغنائم فمصرفه ~~مصالح المسلمين فيحل للأغنياء وغيرهم نقله المواق ثم قال وأما مصرف خمس ~~الندرة من المعدن فلم أجده ومقتضى رواية ابن القاسم أنه كالمغنم والركاز أي ~~فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف الثمانية اه بن فقول عبق ويدفع ~~خمس كل للإمام العدل ليفرقه على المساكين فيه نظر (قوله دفن جاهلي) ~~الجاهلية كما في التوضيح ما عدا الإسلام كان لهم كتاب أم لا وقال أبو الحسن ~~في كتاب الولاء اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة الذين لا كتاب لهم وأما ~~أهل الكتاب قبل الإسلام فلا يقال لهم جاهلية. والحاصل أن من قبل الإسلام إن ~~لم يكونوا أهل كتاب فهم جاهلية ms1149 باتفاق التوضيح وأبي الحسن وإن كان لهم كتاب ~~كاليهود والنصارى فيقال لهم جاهلية على كلام التوضيح لا على كلام أبي الحسن ~~وعلى كل حال دفنهم ركاز فلو قال المصنف وهو دفن كافر غير ذمي لكان أحسن ~~لشموله من قبل الإسلام ومن بعده من كل كافر غير ذمي كتابيا أو غيره بدليل ~~قوله الآتي ودفن مسلم أو ذمي لقطة اه تقرير عدوي (قوله أي غير مسلم وذمي) ~~أي من كل كافر قبل الإسلام أو بعده كان له كتاب أم لا، وهذا تفسير مراد ~~للجاهلي (قوله والمراد ماله ولو لم يكن مدفونا) هذا الكلام لتت وتبعه بعض ~~الشراح وهو يقتضي أن ما وجد فوق الأرض من أموالهم فهو ركاز وأن المصنف إنما ~~اقتصر على الدفن لأنه شأن الجاهلية في الغالب قال طفى وهو غير ظاهر لأن ~~المصنف فسر الركاز بأنه دفن الجاهلي وكذا # PageV01P489 # (وإن بشك) في كونه دفن جاهلي أو مسلم بأن لا يكون ~~عليه علامة أو انطمست (أو) وإن (قل) كل من الندرة والركاز عن نصاب (أو ~~عرضا) كنحاس ومسك ورخام وهو خاص بالركاز (أو وجده) أي ما ذكر من الندرة ~~والركاز (عبد أو كافر) أو صبي أو مدين (إلا لكبير نفقة) حيث لم يعمل بنفسه ~~(أو) كبير (عمل) بنفسه أو عبيده (في تخليصه) أي إخراجه من الأرض وفي نسخة ~~تحصيله وهو أظهر (فقط) راجع للتخليص احترازا عن نفقة السفر فإنها لا تخرجه ~~عن الركاز فيخمس والراجح أنها تخرجه أيضا فيزكى (فالزكاة) ربع العشر دون ~~الخمس والاستثناء راجع للركاز والندرة على المعتمد (وكره حفر قبره) أي ~~الجاهلي لإخلاله بالمروءة وخوف مصادفة صالح (والطلب) للدنيا (فيه) كالعلة ~~لما قبله ويخمس ما وجد فيه (وباقيه) أي الركاز الذي فيه الخمس أو الزكاة ~~(لمالك الأرض) بإحياء لا بشراء فللبائع على الأصوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # فسره في المدونة والموطإ وأهل المذهب فلم يقتصر المصنف على الغالب بل غير ~~المدفون ليس بركاز، وإن كان فيه الخمس قياسا عليه، نعم يعترض على التعريف ~~المذكور ms1150 بأنه لا يشمل ما وجد في الأرض من ذهب أو فضة مخلصا من غير دفن بل ~~من أصل خلقته وهو المسمى بالندرة فإنه من جملة أفراد الركاز عند ابن القاسم ~~كما في أبي الحسن والتعريف لا يشمله (قوله وإن بشك) أي وإن كان ملتبسا بشك ~~لأن الغالب في الدفن أن يكون دفن جاهلي (قوله بأن لا يكون عليه علامة) أي ~~أصلا وقوله أو انطمست أي أو كان عليه علامة وانطمست أو كان عليه العلامتان ~~كما قاله سند (قوله أو وإن قل كل من الندرة والركاز) هذا مبالغة في ~~تخميسهما وما ذكره المصنف من تخميسهما وإن قلا هو المشهور ومقابله ما قاله ~~ابن سحنون من أن اليسير لا يخمس (قوله أو عرضا) أي أو كان الركاز عرضا ~~كنحاس وحديد وجوهر ورخام وصخور وهي الحجارة الكبار كالمجاديل ما لم تكن ~~مبنية وإلا فحكمها حكم جدرها فإن كانت الأرض عنوة كانت تلك الصخور المبنية ~~حبسا على المسلمين تبعا للأرض وإن كانت الأرض مملوكة لأحد فتلك الأحجار ~~لمالك الأرض وما ذكره من أن الركاز يخمس إذا كان عرضا هو المشهور خلافا لما ~~روي عن مالك من أنه لا خمس في العرض (قوله وهو خاص إلخ) الضمير راجع للعرض ~~أي أن العرض خاص بالركاز ولا يتعداه للندرة إذ لا تكون عرضا كما تقدم في ~~تعريفها خلاف الركاز فإنه يكون عينا ويكون عرضا (قوله أي إخراجه من الأرض) ~~أي بالحفر عليه (قوله وهو أظهر) أي من قوله تخليصه لأن المتبادر تخليصه ~~بالتصفية ولا معنى لها في الركاز لعدم احتياجه لها (قوله فالزكاة) أي ~~فالواجب القدر المخرج في الزكاة وهو ربع العشر من غير اشتراط بلوغ النصاب ~~ولا غيره من شروط الزكاة كما قاله ابن عاشر وما ذكره من وجوب الزكاة إذا ~~توقف تخليصه على كبير نفقة أو عمل هو تأويل اللخمي وتأويل ابن يونس المدونة ~~على وجوب الخمس مطلقا ولو توقف إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل انظر ~~بن (قوله على المعتمد) أي كما ms1151 قال طفى وأيد ذلك بالنقول خلافا لما قاله بعض ~~الشراح من أن الاستثناء راجع للركاز فقط فعليه يكون في الندرة الخمس مطلقا ~~كما أن المعدن فيه الزكاة مطلقا والركاز فيه الخمس إلا في هاتين الحالتين ~~وهما ما إذا توقف إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل وأما فيهما فالواجب ~~إخراج ربع العشر (قوله وكره حفر قبره) هذا هو المشهور خلافا لأشهب القائل ~~بجواز نبش قبر الجاهلي وأخذ ما فيه من مال وعرض وفيه الخمس (قوله أي ~~الجاهلي) أي لأجل أخذ ما فيه من الدنيا (قوله وخوف مصادفة صالح) أي قبر شخص ~~صالح من نبي أو ولي، واعلم أن مثل قبر الجاهلي في كراهة الحفر لأجل أخذ ما ~~فيه من المال قبر من لا يعرف هل هو من المسلمين أو الكفار وكذا قبور أهل ~~الذمة أي الكفار تحقيقا وأما نبش قبور المسلمين فحرام وحكم ما وجد فيها حكم ~~اللقطة فإن عرف أن أربابه موجودون عرف وإلا وضع في بيت المال بدون تعريف ~~ومثل ما وجد في قبور المسلمين من كونه لقطة ما وجد في قبور أهل الذمة أو في ~~قبر من شك في كونه ذميا أو مسلما اه عدوي (قوله كالعلة إلخ) فالمعنى كره ~~حفر قبره لأجل طلب الدنيا فيه ويحتمل أن المعنى والطلب فيه بلا حفر كفعل ~~بخور أو عزيمة أو يحمل الأول على حفر لشيء يعلم وجوده والثاني على حفر لطلب ~~ما لم يعلم وجوده وعلم من ذلك الكراهة في كل بانفراده (قوله وباقيه) أي وهو ~~الأربعة أخماس إذا كان الواجب فيه الخمس والباقي بعد ربع العشر إذا كان ~~الواجب فيه الزكاة (قوله لا بشراء فللبائع على الأصوب) قال بهرام # (فرع) لو اشترى رجل أرضا من أهل العنوة أو الصلح فوجد فيها ركازا هل يكون ~~له أولهم فحكى اللخمي عن مالك أنه يكون للبائع دون المشتري وحكى عن ابن ~~قاسم أنه يكون # PageV01P490 # وجده هو أو غيره (ولو) كان المالك لها (جيشا) افتتحها ~~عنوة لأنها تصير وقفا عليه ms1152 بمجرد الاستيلاء فهي كالمملوكة فإن لم يوجد ~~الجيش فلوارثه إن وجد وإلا فللمسلمين أو هذا مبني على الضعيف وهو أن الأرض ~~تقسم كالغنيمة وأما باقي الندرة وما في حكمها فحكمه حكم المعدن (وإلا) تكن ~~الأرض مملوكة لأحد كموات أرض الإسلام وأرض الحرب (فلواجده) أي الباقي ثم ~~عطف على قوله إلا لكبير نفقة قوله (وإلا دفن) أرض (المصالحين) يجده ولو ~~غيرهم (فلهم) بلا تخميس ولو دفنه غيرهم (إلا أن يجده رب دار) منهم (بها) أي ~~بداره أو يجده غيره بها (فله) أي فلمالكها دونهم فإن كان دخيلا فيهم فلهم ~~لا له #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمشتري ثم قال وقول مالك أصوب اه عدوي (قوله وجده هو) أي المالك أو وجده ~~غيره (قوله ولو جيشا) أي هذا إذا كان مالك الأرض مالكا حقيقيا بل ولو كان ~~مالكا حكما بأن كان جيشا وجعله مالكا حكما بناء على المعتمد من أن أرض ~~العنوة لا تملك للجيش ويحتمل أن مراد المصنف المالك الحقيقي وأن المعنى، ~~هذا إذا كان المالك الحقيقي غير جيش بل ولو كان جيشا وجعله الجيش مالكا ~~حقيقيا بناء على القول الضعيف من أن أرض العنوة مملوكة للجيش، هذا محصل ~~كلام الشارح ورد بلو على مطرف وابن الماجشون القائلين أنه إذا لم يوجد ~~المالك الحقيقي بأن كانت الأرض أرض عنوة كان الباقي لواجده ولا يدفع للجيش ~~ولا لوارثه. # والحاصل أنه إذا لم يوجد المالك الحقيقي للأرض التي وجد فيها الركاز بأن ~~كانت الأرض أرض عنوة فقال مطرف وابن الماجشون وابن نافع أن الباقي يكون ~~لواجده ولا يدفع للجيش ومقابل ذلك يقول إنه لمالك تلك الأرض حكما وهو الجيش ~~الذي فتحها عنوة فيدفع الباقي لمن وجد منهم فإن لم يوجد الجيش فلوارثه إن ~~وجد فإن انقرض الوارث فقال سحنون إنه لقطة فيجوز التصدق به عن أربابه ويعمل ~~فيه ما يعمل في اللقطة وحكاه عنه ابن شاس وقال بعضهم إذا انقرض الوارث محله ~~بيت المال من أول الأمر لأنه مال جهلت أربابه وهذا هو ms1153 المعتمد وهو ما مشى ~~عليه الشارح (قوله أو هذا) أي قول المصنف ولو جيشا وهو عطف على قوله فهي ~~كالمملوكة (قوله وأما باقي الندرة وما في حكمها) أي من القطع الصغار ~~المبثوثة في التراب التي لا تحتاج لتصفية وقوله فحكمه حكم المعدن أي ~~فالتصرف فيه للإمام (قوله وإلا فلواجده) أي وإلا فالباقي بعد التخميس ~~لواجده (قوله كموات أرض الإسلام) أي التي فتحت عنوة ومن ذلك ما يوجد من ~~الدفائن في الكيمان الكفرى فهي لواجدها بعد التخميس لأن الكيمان غير مملوكة ~~لأحد كما قرره شيخنا ومثلها فيافي العرب أي الفيافي التي تحل فيها العرب ~~وتنتقل من موضع لموضع ولم تتصف بالفتح عنوة ولا أسلم عليها أهلها كالفيافي ~~التي بين برقة والإسكندرية (قوله وإلا دفن أرض المصالحين يجده) أي في أرضهم ~~شخص ولو من غيرهم (قوله فلهم) أي فلو انقرضوا كان كمال جهلت أربابه محله ~~بيت المال وقوله فلهم أي بتمامهم ولا يختص به واحد منهم فإن كان واجده منهم ~~شارك فيه وإلا فلا شيء له (قوله ولو دفنه غيرهم) أي ولو كان الذي دفنه في ~~أرضهم غيرهم (قوله إلا أن يجده رب دار منهم بها أو يجده غيره بها فله) حاصل ~~تقرير الشارح أن الدار إذا كانت لصلحي فوجد بها ركاز فهو لربها مطلقا وجده ~~هو أو غيره كمستأجر لها أو أجير على حفر أو هدم، وهذا تأويل عبد الحق وابن ~~محرز وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن المواز لكنه خلاف ظاهر المصنف بل ~~ظاهره أن الدار إذا كانت لصلحي فإن وجده بها ربها فهو له وإن وجده غيره فهو ~~لجميع المصالحين، وهذا تأويل أبي سعيد وابن أبي زيد ولما لم يترجح عند ~~المصنف الأول تبع الثاني فاعتراض عبق وخش عليه تبعا لعج غير ظاهر، وحاصل ~~اعتراضهم أن ظاهر المصنف أن الركاز إنما يكون لرب الدار إذا وجده هو لا إن ~~كان الواجد غيره وليس كذلك فإن الذي تجب به الفتوى أنه لربها إذا كان من ~~أهل الصلح سواء وجده ms1154 هو أو غيره إذ ليس الأول بأولى من الثاني حتى يجب ~~المصير إليه انظر طفى وهذا كله إذا كانت الدار لصلحي فإن كانت الدار في أرض ~~الصلح وكانت لغير صلحي بأن كان دخيلا فيهم أي ليس منهم وملك منهم دارا ~~بشراء أو هبة ووجد بها ركازا فهو لأهل الصلح لا لربها وجده ربها أو غيره ~~كذا قال الشارح وهو قول مالك وصوبه اللخمي وقال ابن القاسم إنه لرب الدار ~~وهو المشهور ولا يعارضه ما يأتي في تناول البناء والشجر من أن من اشترى ~~أرضا أو دارا فوجد فيها دفينا فإنه يكون لبائعه أو لوارثه إن ادعاه وأشبه ~~وإلا فلقطة لأن ما يأتي فيما إذا كان الدفن لمسلم أو ذمي وما هنا # PageV01P491 # فإن أسلم رب الدار عاد حكمه للإمام كالمعدن # (ودفن مسلم أو ذمي) علم بعلامة (لقطة وما لفظه البحر كعنبر) مما لم يسبق ~~عليه ملك لأحد (فلواجده بلا تخميس) فإن تقدم ملك عليه فإن كان لجاهلي أو شك ~~فيه فركاز وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة # [درس] # (فصل) في بيان من تصرف له الزكاة وما يتعلق بذلك (ومصرفها) أي محل صرفها ~~أي الذي تصرف إليه (فقير) لا يملك قوت عامه (ومسكين، وهو أحوج) من الفقير ~~لكونه الذي لا يملك شيئا بالكلية (وصدقا) في دعواهما الفقر والمسكنة (إلا ~~لريبة) تكذبهما بأن يكون ظاهرهما يخالف دعواهما فلا يصدقان إلا ببينة (إن ~~أسلم) كل منهما فلا تعطى لكافر ولا تجزئ كأهل المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها ~~فيها وإلا جاز الإعطاء لهم (وتحرر) فلا تعطى لمن فيه شائبة رقية (وعدم) كل ~~منهما (كفاية بقليل) الباء للتعدية متعلقة ب " كفاية "، وهو صادق بأن لا ~~يكون عنده قليل أصلا، وهو المسكين أو يكون عنده قليل لا يكفيه عامه، وهو ~~الفقير فإن كان عنده قليل لا يكفيه عامه فلا يعطى ولا تجزئ ولو حذف هذا ما ~~ضر (أو) عدم كفاية ب (إنفاق) عليه من نحو والد أو بيت المال بأن كان له فيه ~~مرتب لا يكفيه ms1155 من أكل وكسوة فمن لزمت نفقته مليئا لا يعطى منها (أو صنعة) ~~عطف على قليل #   ### | [حاشية الدسوقي] # في كافر غير ذمي (قوله فإن أسلم) أي الصلحي رب الدار التي وجد الركاز ~~فيها عاد حكمه للإمام كالمعدن تبع الشارح في ذلك الشيخ سالم وفيه نظر بل ~~فرق بينه وبين المعدن لأن المعدن مظنة التنازع لدوام العمل فيه بخلاف ~~الركاز على أن قوله إلا أن يجده رب دار بها إلخ إنما تظهر فائدته إذا أسلم ~~الصلحي رب الدار وتنازع أهل الصلح معه وإلا فلا نتعرض لهم إلا أن يترافعوا ~~إلينا اه بن # (قوله لقطة) أي فيعرف سنة ما لم يغلب على الظن انقراض أربابها وضعت في ~~بيت المال من أول الأمر بدون تعريف ولا مفهوم لقول المصنف ودفن ولو قال ~~المصنف ومال مسلم أو ذمي لقطة ليشتمل غير المدفون كان أولى إلا أن يقال ~~إنما اقتصر على المدفون لدفع توهم أنه ركاز (قوله كعنبر) أي ولؤلؤ ومرجان ~~ويسر (قوله فلواجده) فلو رآه جماعة فبادر إليه أحدهم كان له خاصة كالصيد ~~يملكه المبادر له (قوله وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة) فيه نظر بل الذي في ~~المدونة أنه إن كان لذمي النظر فيه للإمام ولا يكون لقطة وفصل ابن رشد فيما ~~هو لمسلم فقال إن كان ربه تركه لكونه معطوفا فلقطة وإن كان ألقاه ربه ~~للنجاة فلواجده انظر ح والمواق اه بن ### | [فصل من تصرف له الزكاة وما يتعلق بذلك] # (فصل ومصرفها فقير ومسكين) (قوله لا يملك قوت عامه) الأولى أن يقول هو من ~~يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين ~~تأمل (قوله، وهو أحوج إلخ) أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان متغايران ~~خلافا لمن قال إنهما صنف واحد، وهو من لا يملك قوت عامه سواء كان لا يملك ~~شيئا أو يملك دون قوت العام وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصي بشيء للفقراء دون ~~المساكين أو العكس فهي صحيحة على الأول دون الثاني (قوله ms1156 وصدقا في دعواهما ~~إلخ) أي بغير يمين كما هو ظاهره (قوله فلا يصدقان إلا ببينة) انظر هل يكفي ~~فيها الشاهد مع اليمين ولا بد من شاهدين كما ذكروه في دعوى المدين العدم ~~ودعوى الولد العدم لأجل أن لا تلزمه نفقة والديه وعلى أنه لا بد من شاهدين ~~فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين أو لا يحلف كما في مسألة دعوى ~~الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده (قوله إن أسلم وتحرر) في تعبيره ~~بالفعل إشارة إلى كفايتهما ولو حدثا بعد وجوب الزكاة كذا ذكره شيخنا قال بن ~~وكان الأولى أن يؤخر الحرية والإسلام وعدم بنوة هاشم عن الأصناف الثمانية ~~كما فعله ابن الحاجب وابن شاس؛ لأنها لا تختص بالفقير والمسكين بل الإسلام ~~شرط فيما عدا المؤلف والحرية شرط في غير الرقاب وعدم بنوة هاشم شرط في ~~الجميع انظر طفى اه كلامه (قوله فلا تعطى لكافر) أي ما لم يكن جاسوسا أو ~~مؤلفا (قوله كأهل المعاصي) أي كما أنه لا يجزئ دفعها لأهل المعاصي إن ظن ~~إلخ (قوله فلا تعطى لمن فيه شائبة رقية) أي؛ لأن العبد غني بسيده كالزوجة ~~بزوجها والولد بوالده ولا يرد المكاتب فإن نفقته على نفسه لا على سيده؛ لأن ~~نفقته كأنها اشترطت عليه بكتابته فهي في الحقيقة على سيده؛ لأنه ما كاتبه ~~بثلاثين مثلا إلا لكونه ينفق على نفسه ولولا ذلك لكاتبه كأربعين فالعشرة قد ~~أسقطها السيد عنه في مقابلة النفقة (قوله وعدم كفاية بقليل) أي وكانت كفاية ~~كل منهما بالقليل من المال معدومة ومنفية (قوله ولو حذف هذا ما ضر) أي بل ~~الأولى حذفه؛ لأن اشتراطه من قبيل اشتراط الشيء في نفسه (قوله أو إنفاق) ~~عطف على قليل كما أشار له الشارح، وهو صادق على قليل كما أشار له الشارح ~~وهو صادق بصورتين؛ لأن المعنى ولم يكن له منفق ينفق نفقة كافية بأن لا يكون ~~له منفق أصلا وله منفق ينفق عليه مالا يكفيه ففي الأولى يعطى تمام ما يكفيه ~~(قوله فمن لزمت نفقته ms1157 مليئا) أي أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه لا يعطى ~~منها وظاهره # PageV01P492 # أي عدم كفاية بصنعة أي كسب فيعطى تمام كفايته وصدق إن ~~ادعى كسادها (وعدم بنوة لهاشم) ثاني أجداده - صلى الله عليه وسلم - فهو أبو ~~عبد المطلب (لا المطلب) أخو هاشم وهما شقيقان وأمهما من بني مخزوم وهما ~~ولدا عبد مناف، وأما عبد شمس ونوفل فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما ~~هما ابنا زوجته وأمهما من بني عدي وكانا تحت كفالته فنسبا إليه ففرعهما ليس ~~بآل قطعا وفرع هاشم آل قطعا وفرع المطلب ليس بآل على المشهور، وأما نفس ~~هاشم والمطلب فليس بآل كما هو ظاهر والمراد ببنوة هاشم كل من لهاشم عليه ~~ولادة من ذكر أو أنثى بلا واسطة أو بواسطة غير أنثى فلا يدخل في بني هاشم ~~ولد بناته وشبه في عدم الإجزاء المستفاد من مفهوم الشرط قوله (كحسب) أي كما ~~لا يجزئ أن يحسب دينه الكائن (على) مدين (عديم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو كان ذلك المنفق لم يجز النفقة عليه بالفعل، وهو كذلك؛ لأنه قادر على ~~أخذها منه بالحكم وقيد باللزوم ولم يقل فمن كانت نفقته على مليء لا يعطى ~~منها تبعا للتوضيح وغيره، وهو صحيح فمن كان له منفق مليء ينفق عليه تطوعا ~~فله أخذها كما ذكره ح في التنبيه الأول وذلك؛ لأن للمنفق المذكور قطع ~~النفقة ولا فرق بين كون ذلك المنفق المتطوع قريبا أو أجنبيا ابن عرفة روى ~~الشيخ لا يعطيها لمن يأكل في عياله غير لازمة نفقته له قريبا أو أجنبيا فإن ~~فعله جهلا أساء وأجزأته إن بقي في نفقته ابن حبيب إن تطوع بذلك لم تجزه ~~ونقله الباجي في القريب فقط ولم يقيد إجزاء إعطائه بجهله اه. # والحاصل أن من كانت نفقته لازمة لمليء لا يعطى اتفاقا، وإن تطوع بها مليء ~~ففيها أربعة أقوال قيل يجوز له أخذها وتجزئ ربها مطلقا، وهو الذي في ح، وهو ~~المعتمد وقيل لا تجزئ مطلقا، وهو لابن حبيب وقيل ms1158 لا تجزئ إن كان المنفق ~~قريبا وتجزئ إن كان أجنبيا، وهو ما نقله الباجي وقيل إنها تجزئ مطلقا مع ~~الحرمة، وهو ما رواه ابن أبي زيد. # (فائدة) نقل المواق عن ابن الفخار أنه لا يعطى من الزكاة شيء في شوار ~~يتيمة وفي ح عن البرزلي عن بعض شيوخه الجواز ومثله في المعيار عن ابن عرفة ~~أنه سئل عن ذلك فأجاب بأن اليتيمة تعطى من الزكاة ما يصلحها من ضروريات ~~النكاح والأمر الذي يراه القاضي حسنا في حق المحجور اه بن. # (قوله أي عدم كفاية بصنعة) أي، وأما لو كان له صنعة يتعاطاها تكفيه ~~وعياله وكانت غير كاسدة، فإنه لا يعطى شيئا منها (قوله إلا المطلب) أي لا ~~يشترط في أخذ الزكاة عدم بنوة المطلب فيجوز إعطاؤها لمن للمطلب عليه ولادة ~~(قوله أخو هاشم) أي الذي هو أبو عبد المطلب فعبد المطلب بن أخي المطلب وكان ~~عبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان في لونه سمرة ومات أبوه هاشم، وهو صغير ~~فكفله عمه المطلب وكان يردفه خلفه فظن لسمرة لونه أنه عبده فقيل فيه عبد ~~المطلب (قوله فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما هما ابنا زوجته إلخ) ~~هذا الذي قاله الشارح يدل على أن بين هاشم والمطلب ائتلافا وقد سرى ذلك في ~~أولادهما من بعدهما وكذا عبد شمس ونوفل؛ ولهذا لما كتبت قريش الصحيفة بينهم ~~وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ولم يدخل بنو ~~نوفل ولا بنو عبد شمس معهم وهذا يشهد للقول الضعيف بأن بني المطلب آل وبه ~~قال الإمام الشافعي وقوله فالصحيح إلخ مقابله أن الأربعة هاشم والمطلب وعبد ~~شمس ونوفل أولاد عبد نوفل وأن الأولين شقيقان أمهما من بني مخزوم والأخيرين ~~شقيقان أمهما من بني عدي والذي في صحيح البخاري في كتاب فرض الخمس أن عبد ~~شمس شقيق لهاشم والمطلب ونصه قال ابن إسحاق عبد شمس والمطلب وهاشم إخوة لأم ~~وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم وقال الكلاعي: ولد عبد ms1159 مناف ~~أربعة هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل وكلهم لعاتكة بنت مرة ابن هلال السلمية ~~إلا نوفلا منهم فإنه لواقدة بنت عمر ومن بني مازن بن صعصعة. (قوله ليس بآل ~~قطعا) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ولعله أراد نفي خلاف معتبر وإلا ففي ~~البدر القرافي وغيره الخلاف في ذلك. # (قوله آل قطعا) أي وحينئذ فلا يعطون من الزكاة (قوله ليس بآل على ~~المشهور) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ومقابل المشهور أنهم آل فلا يعطون ~~منها ومن جملة فرع المطلب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (قوله فلا يدخل ~~في بني هاشم ولد بناته) أي؛ لأنهم أولاد الغير وحينئذ فيعطون من الزكاة ~~واعلم أن محل عدم إعطاء بني هاشم منها إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال ~~فإن لم يعطوا وأضر بهم الفقر أعطوا منها وإعطاؤهم حينئذ أفضل من إعطاء ~~غيرهم وقيده الباجي بما إذا وصلوا لحالة يباح لهم فيها أكل الميتة لا مجرد ~~ضرر والظاهر خلافه وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا لحالة إباحة أكل ~~الميتة إذ عطاؤهم أفضل من خدمتهم لذمي أو ظالم اه تقرير شيخنا عدوي وهذا ~~كله في الصدقة الواجبة كما # PageV01P493 # ليس عنده ما يجعله في الدين بأن يقول له أسقطت ما ~~عليك في زكاتي؛ لأنه هالك لا قيمة له أو له قيمة دون وقال أشهب يجزئ وعلى ~~المشهور فالظاهر عدم سقوط الدين عن المدين؛ لأنه معلق على شيء لم يحصل، ~~وأما من عنده ما يجعله في دينه أو بيد رب الدين رهنا فيجوز حبسه عليه؛ لأن ~~دينه ليس بهالك (وجاز) إعطاؤها (لمولاهم) أي لعتيق بني هاشم ولذا جمع ~~الضمير # (و) جاز دفعها لصحيح (قادر على الكسب) ولو تركه اختيارا (ومالك نصاب) أو ~~أكثر حيث لا يكفيه لعامه (و) جاز (دفع أكثر منه) أي من النصاب (و) دفع ~~(كفاية سنة) فالمدار على كفاية سنة ولو أكثر من نصاب فلا يعطى أكثر من ~~كفاية سنة ولو أقل من نصاب # (وفي جواز دفعها لمدين) عديم (ثم أخذها) منه في ms1160 دينه (تردد) محله حيث لم ~~يتواطآ على ذلك # وأشار إلى الصنف الثالث، وهو العامل عليها بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # هو الموضوع، وأما صدقة التطوع فيجوز لهم أخذها مع الكراهة على المعتمد ~~وما يأتي في الخصائص من حرمتها عليهم أيضا فهو ضعيف وإن شهره ابن عبد ~~السلام (قوله ليس عنده ما يجعله في الدين) هذا تفسير مراد للعديم وقوله بأن ~~يقول إلخ تصوير لحسابها على المدين وقوله أو له قيمة دون أي قليلة جدا فهي ~~كالعدم (قوله وقال أشهب: يجزئ) قال ح متى علم من حال من تجب عليه الزكاة ~~أنه إن لم يحسب ما على العديم من زكاته لم يزك فإنه ينبغي العمل بما قاله ~~أشهب؛ لأن إخراج الزكاة على قول أحسن من لزومها له على كل قول (قوله فيجوز ~~حسبه عليه) هذا هو الذي يفهم من المدونة واعترضه أبو الحسن بأن الدين في ~~هذه الحالة، وإن لم يكن ثاويا أي هالكا لكن قيمته دون فلا يجوز حسبه وسلمه ~~ح قال وعليه فلا مفهوم لقوله عديم اه بن فتحصل أن في حسب ما على المدين ~~المليء من الزكاة قولين بالإجزاء وعدمه وكل منهما قد رجح (قوله وجاز ~~إعطاؤها لمولاهم) أي عند ابن القاسم، وهو المعتمد ومنع منه أصبغ والأخوان # (قوله وقادر على الكسب) أي على تكسب ما يكفيه بصنعة تارك لها وغير مشتغل ~~بها ولو كان تركه التكسب بها اختيارا على المشهور خلافا ليحيى بن عمر ~~القائل لا يجوز دفعها لقادر على التكسب وفي المواق عن اللخمي عند قول ~~المصنف أو صنعة أن للشخص ثلاثة أحوال: إحداها أن يكون له صنعة مشتغل بها ~~عيشه فهذا إن كانت تكفيه وعياله لم يعط، وإن لم تكفه أعطي تمام كفايته وإلى ~~هذا أشار بقوله قبل أو صنعة الثانية أن لا يكون له صنعة أو تكون وكسدت ولم ~~يجد ما يحترف به فهذا يعطى الثالثة أن يجد ما يحترف به لو تكلف ذلك بأن كان ~~له صنعة مهملا لها وغير مشتغل بها ms1161 اختيارا وهذا محل الخلاف هنا، وهكذا في ~~نقل التوضيح عن اللخمي أيضا اه بن (قوله ومالك نصاب) أي وجاز دفعها لمالك ~~نصاب أو أكثر ولو كان له الخادم والدار التي تناسبه حيث كان لا يكفيه ما ~~عنده لعامه لكثرة عياله فيعطى منها ما يكمل به العام وهذا هو المشهور خلافا ~~لما رواه المغيرة عن مالك أنها لا تعطى لمالك النصاب (قوله ودفع أكثر منه) ~~أي يجوز أن يدفع من زكاته لفقير واحد أكثر من نصاب ولو صار به غنيا؛ لأنه ~~دفع له بوصف جائز وظاهر قوله ودفع أكثر منه ولو كان ذلك يكفيه سنين وظاهر ~~قوله وكفاية سنة أنه لا يعطى أكثر من ذلك ففي كلامه تدافع والجواب أن قوله ~~ودفع أكثر من نصاب أي بشرط أن يكون كفاية سنة لا أكثر كما أشار لذلك الشارح ~~بقوله فالمدار إلخ وقد يقال إذا كان كذلك صار قوله وكفاية سنة مغنيا عن ~~قوله ودفع أكثر منه؛ لأن قوله ودفع أكثر منه صار معناه ودفع كفاية سنة أكثر ~~من نصاب، وهو فرد من أفراد كفاية سنة؛ لأنه صادق بنصاب وبأقل وبأكثر تأمل ~~(قوله وكفاية سنة) يعني أنه يجوز أن يدفع من الزكاة للفقير في مرة واحدة من ~~عين أو حرث أو ماشية كفاية سنة من نفقة وكسوة وفي ح عن الذخيرة أنه إن اتسع ~~المال زيد العبد ومهر الزوجة قال المسناوي وقيدوا السنة بأن يكون لا يدخل ~~في بيته العام شيء قال: وربما يؤخذ من هذا القيد أنه إذا كانت الزكاة لا ~~تفرق كل عام أنه يأخذ أكثر من كفاية سنة، وهو الظاهر اه بن (قوله فلا يعطى ~~أكثر من كفاية سنة) أي؛ لأن وصف الفقر والمسكنة لم يبقيا حتى يأخذ بهما # (قوله وفي جواز دفعها لمدين وهو المعتمد) أي وعدم جواز ذلك (قوله حيث لم ~~يتواطآ على ذلك) أي فإن تواطآ على ذلك لم تجز اتفاقا؛ لأنه كمن لم يعطها ~~وهذا الذي قال الشارح هو الظاهر، وهو الذي في ح ويكون المصنف ms1162 أشار بالتردد ~~كما في ابن غازي وح لقول ابن عبد السلام بالجواز وما يفهم من كلام الباجي ~~من المنع فهو لعدم نص المتقدمين وجعل تت محل التردد إذا تواطآ على ذلك وإلا ~~جاز اتفاقا، وأشار بالتردد لرأي ابن عبد السلام بالجواز ورأي المصنف بالمنع ~~اه بن وقوله ثم أخذها منه في دينه ثم لمجرد الترتيب لا للترتيب والتراخي ~~لقول طفى الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذه من حينه أو يتراخى في ~~أخذه ولم أر من # PageV01P494 # (وجاب ومفرق) ، وهو القاسم وكذا كاتب وحاشر، وهو الذي ~~يجمع أرباب الأموال للأخذ منهم لا راع وحارس وأشار لشروط العامل بقوله (حر) ~~فلا يستعمل عليها عبد (عدل) المراد به هنا ضد الفاسق أي عدالة كل أحد فيما ~~ولي فيه فعدالة الجابي في جبيها وعدالة المفرق في تفرقتها وليس المراد عدل ~~الشهادة وإلا لم يحتج إلى الحر وغير الكافر واقتضى أنه يشترط فيه أن يكون ~~ذا مروءة بترك غير لائق إلى آخر ما يعتبر فيه وليس كذلك ولا عدل رواية وإلا ~~كان قوله غير كافر مكررا أيضا ولم يصح قوله حر؛ لأن العبد عدل رواية (عالم ~~بحكمها) لئلا يأخذ غير حقه أو يضيع حقا أو يمنع مستحقا (غير هاشمي) لحرمتها ~~على آل البيت؛ لأنها أوساخ الناس، وهي تنافي نفاستهم (و) غير (كافر) ولا بد ~~أن يكون ذكرا كما أشعر به تذكير الأوصاف وأن يكون بالغا فيعطى (وإن) كان ~~(غنيا) ؛ لأنها أجرته فلا تنافي الغنى (وبدئ به) أي بالعامل ويدفع له ~~جميعها إن كانت قدر عمله فأقل كما يأتي # (وأخذ) العامل (الفقير بوصفيه) أي وصف الفقر والعمل إن لم يغنه حظ العمل ~~وكذا كل من جمع بين وصفين فأكثر # (ولا يعطى حارس) زكاة (الفطرة منها) بل من بيت المال وكذا حارس زكاة ~~المال أي من حيث الحراسة، وأما بغيره كالفقر فيعطى # وأشار للصنف الرابع بقوله (ومؤلف) قلبه، وهو (كافر) يعطى منها (ليسلم) ~~وقيل مسلم حديث عهد بإسلام ليتمكن إسلامه (وحكمه) ، وهو تأليفه بالدفع ms1163 إليه ~~(باق) لم ينسخ # وأشار للصنف الخامس بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # شرط في محل الخلاف للتراخي وسلمه بن وأفهم كلام المصنف الإجزاء اتفاقا ~~إذا دفعها للمدين وأخذ غيرها أو أخذ دينه دفعها له # (قوله وجاب) أي، وهو القابض لها (قوله وحاشر، وهو الذي يجمع أرباب ~~الأموال للأخذ منهم) اعترض بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية، وهو ~~على المياه ولا يقعدون في قرية ويبعثون لأرباب الماشية إذ لا يلزمهم السير ~~لقرية أخرى كما في ح عند قوله فإن تخلف وأخرجت. . . إلخ وحينئذ فلا حاجة ~~للحاشر وأجيب بأن مراد الشارح كما قال غيره إن الحاشر هو الذي يجمع أرباب ~~الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد إتيانه إليها (قوله لا راع ~~وحارس) أي؛ لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق غالبا عند أخذها ~~بخلاف الجابي ومن معه فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم فإن دعت الضرورة لراع ~~أو لسائق أو لحارس على خلاف الشأن فأجرتهم من بيت المال مثل حارس الفطرة ~~الآتي. # (قوله أي عدالة كل أحد فيما ولي فيه) المراد بالعدالة عدم الفسق أي عدم ~~فسق كل أحد فيما ولي فيه أي عدم مخالفته للأمر المطلوب فيما ولي فيه إذا ~~علمت أن المراد بالعدالة ما ذكر كان هذا شاملا للكافر فاحتاج لإخراجه بقوله ~~غير كافر (قوله عالم بحكمها) أي من تدفع له ومن تؤخذ منه وقدر ما يؤخذ وقدر ~~المأخوذ منه (قوله؛ لأنها أوساخ الناس) أي وأخذها على وجه الاستعمال عليها ~~لا يخرجها عن كونها أوساخ الناس وهذا يفيد أنه لا بد في المجاهد أن يكون ~~غير هاشمي وكذا في الجاسوس حيث كان مسلما، وأما الكافر فإنه يعطى ولو ~~هاشميا لخسته بالكفر واعلم أن كون العامل عدلا عالما بحكمها شرطان في كونه ~~عاملا وفي إعطائه منها أيضا، وأما كونه حرا غير هاشمي وغير كافر فشروط في ~~إعطائه منها فقط فإن كان عبدا أو كافرا أو هاشميا صح كونه عاملا ولكن لا ~~يعطى منها بل يعطى أجرة مثله ms1164 من بيت المال إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح ~~سابقا وأشار لشروط العامل الأولى أن يقول وأشار لشروط إعطاء العامل منها ~~بقوله إلخ (قوله فيعطى) أي العامل من جاب ومفرق وكاتب وحاشر (قوله أي ~~بالعامل) الشامل للجابي والمفرق وكان الأولى أن يقول أي بمن ذكر؛ لأن ~~العامل لم يتقدم له ذكر بهذا العنوان # (قوله وأخذ العامل الفقير إلخ) لكن لا يأخذ إلا بإعطاء الإمام وكذا لا ~~يأخذ العامل بوصف الغرم إذا كان مديانا إلا بإعطاء الإمام؛ لأن العامل ~~يقسمها فلا يحكم لنفسه (قوله وكذا كل من جمع بين وصفين فأكثر) كأن يكون ~~فقيرا ومديانا فإنه يأخذ بالوصفين إن لم يصر غنيا بخط أحدهما # (قوله، وهو كافر إلخ) هذا القول الذي اقتصر عليه المصنف قول ابن حبيب ~~(قوله وقيل إلخ) بهذا صدر ابن عرفة ومقتضى عزوه أنه أرجح (قوله وحكمه باق ~~لم ينسخ) هذا قول عبد الوهاب وصححه ابن بشير وابن الحاجب قال طفى والراجح ~~خلافة فقد قال القباب في شرح قواعد عياض المشهور من المذهب انقطاع سهم ~~هؤلاء بعزة الإسلام والقول الأول مبني على القول بأن المقصود من دفعها إليه ~~ترغيبه في الإسلام لأجل إنقاذ مهجته من النار والثاني مبني على القول بأن ~~المقصود من دفعها له ترغيبه في الإسلام لأجل إعانته لنا وقال بعضهم إن دعت ~~الحاجة إلى استئلافهم في بعض الأوقات رد إليهم سهمهم وهذا هو الذي رجحه ~~اللخمي وابن عطية فكان على المؤلف الاقتصار على المشهور أو يذكر القول الذي ~~ذكره وينبه على ترجيح اللخمي اه بن واعلم أن هذا الخلاف الواقع في كون ~~التأليف بالدفع من الزكاة باقيا أو نسخ مفرع على القول الذي مشى عليه ~~المصنف من أن المؤلف كافر يعطى ترغيبا له في الإسلام أما على القول المقابل ~~له الذي ذكره الشارح فحكمه باق اتفاقا # PageV01P495 # (ورقيق مؤمن ولو بعيب) كثير كزمن (يعتق) منها بأن ~~يشترى منها ويكفي عتق ما ملكه بغير شراء منها على الراجح (لا عقد حرية فيه) ~~كمكاتب ومدبر فإن ms1165 فعل لم يجزه (وولاؤه) أي المعتق منها (للمسلمين) ؛ لأن ~~المال لهم (وإن اشترطه) المزكي أي اشترط الولاء (له) أي لنفسه فشرطه باطل ~~وعتقه عن الزكاة صحيح والولاء لهم فهو مبالغة في كون الولاء لهم ويحتمل أن ~~يكون استئنافا وجوابه قوله لم يجزه الآتي وعليه فالضمير البارز للعتق لا ~~للولاء واللام في له بمعنى عن بأن يقول أنت حر عني وولاؤك للمسلمين فلا ~~يجزئه العتق عن زكاته ولكنه يمضي والولاء له إذ الولاء لمن أعتق ويكون قوله ~~(أو فك) بها (أسيرا) معطوفا على اشتراطه وجوابهما قوله (لم يجزه) وعلى ~~الاحتمال الأول يكون معمولا لمقدر أي أو أن فك إلخ # وأشار للصنف السادس بقوله (ومدين) يعطى منها ما يوفي به دينه إن كان حرا ~~مسلما غير هاشمي (ولو مات) المدين فيوفي دينه منها ووصف الدين بقوله (يحبس) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ورقيق) ذكر أو أنثى وقوله مؤمن قال عبق ظاهر المصنف ولو هاشميا، وهو ~~كذلك، وذلك كما لو تزوج هاشمي أمة غيره فحملت بهاشمي رقيق لسيدها اه وتعقب ~~بن قوله، وهو كذلك بأنه غير صحيح لما تقدم أن عدم بنوة هاشم شرط في جميع ~~الأصناف كما نص عليه ابن عبد السلام اه وقد ارتضى شيخنا ما قاله عبق؛ لأن ~~تخليص الهاشمي من الرق أولى؛ ولأنه لم يصل له من تلك الأوساخ شيء وعليه ~~فيجوز أن يؤلف منها الهاشمي أيضا؛ لأن تخليصه من الكفر أهم؛ ولأن الكفر قد ~~حط قدره فلا يضر أخذه الأوساخ (قوله ولو بعيب) أي هذا إذا كان سالما بل ولو ~~كان متلبسا بعيب ورد بلو قول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقا وقول ابن القاسم ~~باغتفار الخفيف فقط وما اختاره المصنف عزاه اللخمي لمالك وأصحابه ونقله ~~الباجي عن حبيب عن مالك وقوله " كثير " أشار إلى أن التنوين للتعظيم. # (قوله بأن يشتري منها) أي ثم يعتق بشرط أن يكون ذلك الرقيق لا يعتق بنفس ~~المالك على رب المال كالأبوين والأولاد فإن اشترى بزكاته من يعتق عليه فلا ~~يجزيه إلا ms1166 أن يدفعها للإمام فيرى هو أن يشتري بها والد رب المال أو ولده ~~ويعتقه فيجزي حيث لا تواطؤ اه تقرير عدوي (قوله ويكفي عتق ما ملكه بغير ~~شراء منها على الراجح) وذلك بأن يعتق المالك رقبة بقيمتها عن زكاته، وأشار ~~بقوله على الراجح لقول أبي الحسن سوى اللخمي بين شراء الرقيق منها وعتق ~~المالك رقبة بقيمتها عن زكاته ومقابل الراجح ظاهر ابن الحاجب حيث قيد ~~الرقيق بأن يشترى منها (قوله فإن فعل لم يجزه) أي عن الزكاة ولا يرد العبد ~~لما كان عليه وهذا قول مالك المرجوع عنه والمرجوع إليه أنه لا يجزئ عن ~~الزكاة ولا يرد العبد لما كان عليه بل يمضي عتقه كذا في ح عن النوادر (قوله ~~وولاؤه للمسلمين) أي فإذا مات ذلك العتيق ولا وارث له أصلا أو له وارث لا ~~يستغرق جميع المال كان المال كله في الأولى وما بقي عن الوارث في الثانية ~~لبيت المال لا لمعتقه وقوله وولاؤه للمسلمين سواء صرح المعتق بذلك أو سكت ~~عنه بل ولو شرطه لنفسه (قوله وعليه) أي على الاستئناف وقوله فالضمير البارز ~~أي في اشتراطه (قوله فلا يجزئه العتق عن زكاته) ومن باب أولى ما إذا قال حر ~~عني وأطلق ولم يقل والولاء للمسلمين فلا يجزئ خلافا لأشهب في الصورتين اه ~~عدوي (قوله أو فك بها أسيرا) أي غيره أو نفسه هذا ظاهره، وهو المذهب، وأما ~~قول بعض الشراح كشب أو فك بها أسير أي غيره، وأما فكه بزكاة نفسه فإنها ~~تجزئ كما في ح ونصه لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها، ولو افتقر لم ~~يعط منها وفرق بعودها له وفي الفداء بغيره قاله في الشامل ونقله ابن يونس ~~وغيره اه فقد تعقب بأن ح نقل هذا الفرع هنا عن ابن يونس وغيره ونقله عند ~~قوله وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها عن اللخمي عن ابن عبد الحكم ومذهب ابن عبد ~~الحكم هو جواز فك الأسير بالزكاة مطلقا كما لعبق وحينئذ فيكون ما ذكره ح ~~مقابلا ms1167 للمذهب لا موافقا له فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره العموم انظر بن ~~وأشعر قوله أو فك أسيرا أنه لو أطلق الأسير بفداء دينا عليه أنه يعطي منها ~~وهو كذلك اتفاقا؛ لأنه غارم ذكره ابن عرفة اه أشهب (قوله لم يجزه) أي والفك ~~ماض كالعتق # (قوله إن كان حرا مسلما غير هاشمي) فلا تدفع للمدين إذا كان هاشميا؛ ~~لأنها أوساخ الناس وقذارتهم والدين تصنعه الناس الأكابر فقد تداين أفضل ~~الخلق ومات وعليه الدين فمذلتها أعظم من مذلة الدين (قوله ولو مات) رد بلو ~~على من قال لا يقضى دين الميت من الزكاة لوجوب وفائه من بيت المال (قوله ~~فيوفى دينه منها) بل قال بعضهم دين الميت أحق من دين الحي في أخذه من ~~الزكاة؛ لأنه لا يرجى قضاؤه بخلاف دين الحي (قوله ووصف الدين إلخ) أشار ~~بهذا إلى أن جملة يحبس فيه صفة لمحذوف أي ومدين دينا شأنه أن يحبس فيه، وإن ~~لم يحبس بالفعل لمانع كثبوت العسر فيما إذا كان الدين على معدم وكالعقوق ~~فيما إذا كان الدين للولد على والده وحينئذ فتعطى للوالد لأجل قضاء دين ~~ولده على المعتمد خلافا لما في الفيشي على العزية # PageV01P496 # أي شأنه أن يحبس (فيه) فيدخل دين الولد على والده ~~والدين على المعسر وخرج دين الكفارات والزكاة وعطف على مقدر تقديره واستدان ~~في مصلحة شرعية. # قوله (لا في فساد) كشرب خمر وقمار (ولا) إن استدان (لأخذها) كأن يكون ~~عنده ما يكفيه وتوسع في الإنفاق بالدين لأجل أن يأخذ منها فلا يعطى منها؛ ~~لأنه قصد مذموم بخلاف فقير تداين للضرورة ناويا الأخذ منها فإنه يعطى منها ~~لحسن قصده (إلا أن يتوب) عما ذكر من الفساد والقصد الذميم فإنه يعطى (على ~~الأحسن) وإنما يعطى المدين (إن أعطي) لرب الدين (ما بيده من عين) وفضلت ~~عليه بقية (و) من (فضل غيرها) أي غير العين كمن له دار تساوي مائة وعليه ~~مائة وتكفيه دار بخمسين فلا يعطى حتى تباع ويدفع الزائد في دينه فلو كان ~~الفاضل يفي ms1168 بدينه فإنه يعطى بوصف الفقر لا الغرم وظاهره أنه لا بد من إعطاء ~~ما بيده بالفعل، وليس كذلك بل المدار على إعطائه منها ما بقي عليه على ~~تقدير إعطاء ما بيده # وأشار للسابع بقوله (ومجاهد) أي المتلبس به إن كان ممن يجب عليه لكونه ~~حرا مسلما ذكرا بالغا قادرا ولا بد أن يكون غير هاشمي ويدخل فيه المرابط ~~(وآلته) كسيف ورمح تشترى منها (ولو) كان المجاهد (غنيا) حين غزوه (كجاسوس) ~~يرسل للاطلاع على عورات العدو ويعلمنا بها فيعطى ولو كافرا (لا) تصرف ~~الزكاة في (سور) حول البلد ليتحفظ به من الكفار (و) لا في عمل (مركب) يقاتل ~~فيها العدو # وأشار للصنف الثامن، وهو ابن السبيل بقوله (وغريب) حر مسلم غير هاشمي ~~(محتاج لما يوصله) لبلد ولو غنيا فيها لا إن كان معه ما يوصله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أي شأنه أن يحبس فيه) هذا التأويل متعين وإلا خرج من ثبت عدمه ~~والوالد (قوله وخرج دين الكفارات والزكاة) أي؛ لأن الدين الذي شأنه أن يحبس ~~المدين فيه الدين الذي لآدمي لا الدين الذي لله (قوله واستدان في مصلحة) ~~الأولى أن يقول تقديره ومدين استدان دينا يحبس فيه وصرفه في مصلحة شرعية لا ~~في فساد إلخ (قوله كأن يكون عنده ما يكفيه) أي بالمعروف (قوله وتوسع في ~~الإنفاق بالدين) أي فاستدان وتوسع في الإنفاق بسبب الدين بحيث صرف ما عنده ~~والدين معا (قوله إلا أن يتوب) رجعه بهرام أو غيره لقوله لا في فساد وهل ~~يقال أيضا فيمن تداين لأخذها أو يقال التداين لأخذها ليس محرما فلا يحتاج ~~لتوبة وعلى هذا من تداين لأخذها لا يعطى منها بحال كذا ذكر عبق والظاهر ~~الأول كما قال شيخنا العدوي وتبعه الشارح؛ لأن من تداين وعنده كفايته كان ~~سفها والسفه حرام يحتاج لتوبة (قوله على الأحسن) هو قول ابن عبد الحكم ~~واستحسنه ابن عبد السلام وتبعه في التوضيح اه بن (قوله وفضلت عليه بقية) ~~كما لو كان عليه أربعون دينارا وبيده عشرون دينارا ms1169 فلا يعطى من الزكاة شيئا ~~إلا بعد إعطاء العشرين التي بيده للغرماء فيبقى عليه عشرون فيعطى حينئذ ~~ويكون من الغارمين (قوله وفضل غيرها) أي مما يباع على المفلس كدار السكنى ~~والدابة (قوله وفضل غيرها) أي حيث كان ذلك الغير فضلا أي زيادة على ما ~~يحتاجه (قوله ويدفع الزائد) أي ما زاد على قيمة الدار التي تكفيه واعترض ~~بأنهم قد ذكروا أن المفلس تباع دار سكناه ويسكن بالكراء إلا أن يحمل ما هنا ~~على ما إذا كان يخشى عليه الضياع واعلم أنهم نظروا في الدار التي تستبدل هل ~~يشترط أن تكون مناسبة له أو تكون صالحة للسكنى وإن لم تكن مناسبة قال عج ~~ظاهر كلامهم الثاني ومثل ذلك يقال في الخادم والمركوب إذا علمت ذلك فقول ~~الشارح وتكفيه دار إشارة لما قاله عج من أن الملتفت له كون الدار صالحة ~~للسكنى من حيث إنها تكفيه لا كونها مناسبة لمقامه اه تقرير شيخنا عدوي ~~(قوله فلو كان الفاضل) أي من قيمة الدار التي تكفيه # (قوله أي المتلبس به) أي والتلبس به يحصل بالشروع فيه أو في السفر له حيث ~~احتيج له كما قال عبق وظاهره أن من عزم على الخروج للجهاد أو على السفر له ~~لا يعطى منها قال بن، وهو غير ظاهر ففي المواق عن ابن عرفة أنه يعطى من عزم ~~على الخروج للجهاد أو السفر له. # (قوله إن كان) أي ذلك المجاهد ممن يجب الجهاد عليه لكونه حرا إلخ فإن ~~تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ذلك المجاهد منها شيئا وقوله ويدخل فيه ~~أي في المجاهد (قوله وآلته) لا يشترط فيها أن يكون المقاتل بها غير هاشمي؛ ~~لأنها تبقى للجهاد ولا يأخذها (قوله ولو غنيا) رد بلو على ما نقل عن عيسى ~~بن دينار من أنه إذا كان معه في غزوه ما يغنيه فإنه لا يأخذ منها، وهو ضعيف ~~(قوله فيعطى) أي بشرط الحرية وقوله ولو كافرا أي هذا إذا كان مسلما بل ولو ~~كان كافرا لكن إن كان ms1170 مسلما فلا بد من كونه حرا غير هاشمي، وأما إن كان ~~كافرا فلا بد من كونه حرا فقط ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي بل تدفع له ولو ~~كان هاشميا لخسته بالكفر (قوله لا سور ومركب) هذا قول ابن بشير ومقابله ما ~~لابن عبد الحكم فيجوز عنده عمل الأسوار والمراكب منها ولم ينقل اللخمي غيره ~~واستظهره في التوضيح وقال ابن عبد السلام: هو الصحيح ولذا اعترض المواق على ~~المصنف بأنه تبع تشهير ابن بشير وقال إنه لم ير المنع لغير ابن بشير فضلا ~~عن تشهيره اه بن. # (تنبيه) لا تعطى الزكاة للعالم والمفتي والقاضي إلا أن يمنعوا حقهم من ~~بيت المال وإلا جاز لهم الأخذ بوصف # PageV01P497 # تغرب (في غير معصية) وإلا لم يعط ما لم يتب ولو خشي ~~عليه الموت (ولم يجد مسلفا) في غربته (وهو ملي ببلده) الواو للحال أي لم ~~يجد مسلفا في هذه الحالة بأن لم يجد رأسا أو وجد، وهو عديم ببلده فلو وجد، ~~وهو مليء بها لم يعط (وصدق) في دعواه (وإن جلس) أي أقام بعد الإعطاء في بلد ~~الغربة (نزعت منه) إلا أن يكون فقيرا ببلده (كغاز) جلس عن الغزو فتنتزع منه ~~وأتبع بها إن أنفقها وكان غنيا (وفي) نزعها من (غارم) أي مدين (يستغني) بعد ~~أخذها وقبل دفعها في دينه وعدم نزعها (تردد) للخمي وحده قال: ولو قيل تنزع ~~منه لكان وجها فقد رجح الأول فكان الأولى للمصنف أن يقول واختار نزعها من ~~غارم استغنى # (وندب إيثار المضطر) أي المحتاج على غيره بأن يزاد في إعطائه منها (دون ~~عموم الأصناف) الثمانية فلا يندب إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي (و) ~~ندب للمالك (الاستنابة) خوف قصد المحمدة (وقد تجب) إن علم من نفسه ذلك أو ~~جهل من يستحقها (كره له) أي للنائب (حينئذ) أي حين الاستنابة (تخصيص قريبه) ~~أي قريب رب المال وكذا قريبه هو إن كان لا تلزمه نفقته #   ### | [حاشية الدسوقي] # الفقر أما الغني فلا يجوز له الأخذ ms1171 وقال اللخمي: وابن رشد إذا منعوا حقهم ~~من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقا سواء كانوا فقراء أو أغنياء بالأولى ~~من الأصناف المذكورة في الآية كذا ذكر شيخنا في حاشية خش وقرر أن الراجح من ~~القولين الأول # (قوله تغرب في غير معصية) أشار إلى أن المجرور متعلق بغريب لما فيه من ~~رائحة الفعل أي تغرب في غير معصية بالسفر بأن كان غير عاص أصلا أو كان ~~عاصيا في السفر فيعطى في هاتين الحالتين ومفهومه أنه لو كان عاصيا بالسفر ~~لم يعط كما قال الشارح: (قوله ولو خشي عليه الموت) أي؛ لأن نجاته في يد ~~نفسه بالتوبة وقيل إذا خيف عليه الموت فإنه يعطى ولو لم يتب؛ لأنه وإن عصى ~~هو لا نعصي نحن نقله ابن عرفة ونقل أبو علي المسناوي عن التبصرة ما يفيد ~~تفصيلا ونصها ولا يعطى ابن السبيل منها إن خرج في معصية كأن يريد قتل نفس ~~أو هتك حرمة، وإن خيف عليه الموت إلا أن يتوب ولا يعطى منها ما يستعين به ~~على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه الموت في بقائه إن لم يعط فقد ~~فصل بين المسير والرجوع، وهو ظاهر اه بن (قوله ولم يجد مسلفا) أي في ذلك ~~الموضع الذي هو فيه يسلف ما يوصله لبلده (قوله أي لم يجد مسلفا في هذه ~~الحالة) أشار إلى أن هذا الشرط عدمي مقيد بقيد وجودي يعني أنه إنما يعطى ~~إذا لم يجد مسلفا بشرط أن يكون غنيا ببلده فإن وجد مسلفا، وهو غني ببلده ~~فقد انتفى أحدهما فينتفي الحكم، وهو الأخذ من الزكاة وإن وجد مسلفا، وهو ~~فقير ببلده فقد انتفى الشرطان فوجود المسلف كعدمه وحينئذ فيثبت الحكم، وهو ~~الأخذ من الزكاة لانتفاء شرط ضده فضد الأخذ عدمه وشرط الغني ببلده فإن لم ~~يجد مسلفا، وهو فقير ببلده بأن انتفى الشرط الثاني ثبت الحكم أيضا، وهو ~~الأخذ من الزكاة فمفهوم الثاني مفهوم موافقة. # وحاصل الفقه أن الغريب إذا كان محتاجا لما يوصله ms1172 وكان تغربه في غير معصية ~~بالسفر فإن لم يجد مسلفا أصلا أعطي منها كان معدما ببلده أو مليا وإن وجد ~~مسلفا أعطي إن كان عديما ببلده لا إن كان مليا أما لو كان معه ما يوصله فلا ~~يعطى منها كما أنه لو كان تغربه في معصية لا يعطى منها (قوله وصدق في دعواه ~~الغربة) أي؛ لأنه لا يجد من يعرفه في ذلك الموضع حتى يكلف بالبينة (قوله ~~نزعت منه) أي إن كانت باقية كما يشعر به تعبيره بنزعت فإن ذهبت لم يرجع ~~عليه كما هو المنصوص للخمي وغيره (قوله إلا أن يكون فقيرا ببلده) أي فيسوغ ~~له أخذها لفقره ولا تنزع منه (قوله وأتبع بها إن أنفقها) أي فهي دين في ~~ذمته فليس الغازي كالغريب عند عدم بقائها في يده (قوله وفي نزعها من غارم ~~يستغني) أي؛ لأنه أخذ لشيء ولم يحصل وقوله وعدم نزعها أي؛ لأنه أخذ بوجه ~~جائز (قوله للخمي وحده) أشار الشارح بهذا إلى أن المراد بالتردد هنا التحير ~~من شخص ونص كلامه على ما في المواق وح وفي الغارم يأخذ ما يقضي به دينه ثم ~~يستغني قبل أدائه إشكال ولو قيل تنزع منه لكان وجيها (قوله فكان الأولى ~~للمصنف إلخ) أي؛ لأن حكاية التردد إنما تحسن لو كان اللخمي باقيا عليه مع ~~أنه قد اختار بعد التردد النزع فتأمل # (قوله دون عموم الأصناف الثمانية فلا يندب) فيجوز دفع لصنف واحد إلا ~~العامل فلا تدفع إليه كلها إلا إذا كانت قدر عمله فأقل كما في ح (قوله إلا ~~أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي) أي فيندب التعميم حينئذ فالمنفي أولا ~~الندب الذاتي الأصلي والمثبت الندب العرضي وفهم أصحابنا أن الواو في قوله ~~تعالى {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] . # الآية بمعنى أو وأن معنى الاختصاص في الآية عدم خروجها عنهم قاله في المج ~~(قوله خوف قصد المحمدة) أي خوفا عليه من أنه إذا تولى تفرقتها بنفسه يقصد ~~حمد الناس وثنائهم عليه (قوله إن كان لا تلزمه) أي يلزم رب ms1173 المال نفقة ذلك ~~القريب المخصص وإلا منع التخصيص بل يمنع الإعطاء له، وإن لم يكن على وجه ~~التخصيص، وأما تخصيص النائب قريبه مطلقا سواء كانت تلزمه نفقته أم لا فهو # PageV01P498 # وإلا منع # (وهل يمنع إعطاء زوجة) زكاتها (زوجا) لعودها عليها في النفقة (أو يكره ~~تأويلان) ، وأما عكسه فيمنع قطعا ومحل المنع ما لم يكن إعطاء أحدهما الآخر ~~ليدفعه في دينه أو ينفقه على غيره وإلا جاز # (وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه) من غير أولوية لأحدهما على الآخر وقيل ~~بأولوية الورق عن الذهب لتيسر إنفاقه أكثر من الذهب، وأما إخراج الفلوس عن ~~أحد النقدين فالمشهور الإجزاء مع الكراهة (بصرف وقته) أي ويعتبر في الإخراج ~~صرف وقت الإخراج ولو بعد زمن الوجوب بمدة (مطلقا) سواء ساوى الصرف الشرعي ~~أو نقص أو زاد وسواء ساوى وقت الوجوب أو لا (بقيمة السكة) فمن وجب عليه ~~دينار من أربعين مسكوكة وأراد أن يخرج عنه فضة غير مسكوكة وجب عليه مراعاة ~~سكة الدينار زيادة على صرفه غير مسكوك؛ لأن الأربعين المسكوكة يجب فيها ~~واحد مسكوك وكذا إن أراد أن يخرج عنها دينارا غير مسكوك من التبر مثلا وجب ~~عليه مراعاة السكة فيزيدها على وزن الدينار وإليه أشار بقوله (ولو في نوع) ~~أي نوعه فالتنوين عوض عن المضاف إليه فالمراد أنه أخرج عن المسكوك غير ~~المسكوك وإلا فصرف الوقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # مكروه حيث كان أجنبيا من رب المال (قوله وإلا منع) في البرزلي عن السيوري ~~من له ولد غني وأبى من طلب نفقته منه فإنه يعطى من الزكاة البرزلي؛ لأنها ~~لا تجب إلا بالحكم فكأنه لم يكن له ولد فإن كان الأمر على العكس ففيه نظر ~~على مذهب ابن القاسم وأشهب فابن القاسم يقول نفقة الولد تمنع الأخذ من ~~الزكاة إن حكم بها وأشهب يقول ولو لم يحكم بها اه ولا دلالة في هذا على أن ~~للأب أن يأخذ الزكاة من ولده ولا عكسه؛ لأن الظاهر أن مراده الأخذ من زكاة ~~الغير ms1174 وحينئذ فلا دلالة فيه لما ادعاه عبق من جواز أخذ الأب من زكاة ولده ~~وفي التوضيح عن ابن عبد السلام أن فقر الأب له حالان الأولى أن يضيق حاله ~~ويحتاج لكن يشتد عليه ذلك فهذا يجوز إعطاؤه من الزكاة ولا تلزمه نفقته بل ~~تبقى ساقطة عن ابنه الثانية أن يشتد ضيق حاله ويصير في فقره إلى الغاية ~~وهذا يجب على ابنه أن ينفق ولا يجوز لابنه أن يدفع له زكاته اه بن # (قوله تأويلان) لفظ المدونة ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها فاختلف ~~الأشياخ في ذلك فحملها ابن زرقون ومن وافقه على المنع وعليه فلا يجزئها ~~وحملها ابن القصار وجماعة على الكراهة، وهو الراجح (قوله ومحل المنع) أي في ~~مسألة المصنف وفي عكسها ما لم إلخ وقوله وإلا جاز أي اتفاقا ومثل ذلك إعطاء ~~الولد لوالده حيث تجب نفقته عليه وعكسه ليدفعه ففي دينه فإنه جائز أيضا كما ~~في عبق # (قوله فالمشهور الإجزاء) خلافا لمن يقول بعدم الإجزاء؛ لأنه من باب إخراج ~~القيمة عرضا (قوله مع الكراهة) هكذا في التوضيح وح نقله عن النوادر وقال ~~وشهره غير واحد ولم يجد المواق في ذلك نصا قال أبو زيد الفاسي وهذا في ~~إخراجها عن أحد النقدين أما إخراجها عن نفسها بأن تعطى عن الواجب فيها فيما ~~إذا نوى بها التجارة فلا يختلف في الإجزاء وليست من إخراج القيمة اه بن ~~وقول الشارح فالمشهور الإجزاء أي بناء على القول بنقديتها ومقابل المشهور ~~يقول بعدم الإجزاء؛ لأن إخراجها عنها من باب إخراج القيمة عرضا (قوله بصرف ~~وقته) الباء للملابسة متعلقة بإخراج أي متلبسا ذلك الإخراج بصرف وقته، وأما ~~الباء في قوله بقيمة السكة فهي بمعنى مع متعلقة بإخراج أيضا أي حالة كون ~~الإخراج مصاحبا لقيمة سكة المخرج عنه (قوله ولو بعد زمن الوجوب) أي ولو كان ~~وقت الإخراج بعد إلخ. # (قوله سواء ساوى الصرف الشرعي) أي، وهو كل دينار بعشرة دراهم أو نقص أو ~~زاد ويسمى هذا الصرف أيضا الصرف الأول لكونه أول في ms1175 التشريع وهذا الإطلاق ~~هو قول ابن المواز قال عبد الوهاب وهو الصواب وقال المازري هو المشهور ~~وعزاه الباجي لابن القاسم ومقابله ما قاله ابن حبيب يعتبر صرف وقت الخراج ~~ما لم ينقص عن الصرف الشرعي وإلا اعتبر الصرف الشرعي وشهره ابن الحاجب ولكن ~~المعتمد الأول (قوله وسواء ساوى وقت الوجوب أو لا) أي سواء ساوى الصرف وقت ~~الإخراج الصرف وقت الوجوب أو لا بأن زاد عنه أو نقص (قوله ويجب عليه مراعاة ~~سكة الدينار إلخ) فإذا كان صرف الدينار المسكوك عشرة دراهم وصرف غير ~~المسكوك تسعة اعتبر في الإخراج قيمة السكة فيخرج عن الدينار المسكوك الواجب ~~عليه في الأربعين المسكوكة عشرة دراهم (قوله فيزيدها على وزن الدينار) ؛ ~~لأن صرف الدينار المسكوك أزيد من صرفه غير مسكوك (قوله وإليه) أي وإلى هذا ~~الفرع المشار له بقوله وكذا إن أراد إلخ أشار بقوله ولو في نوع أي هذا إذا ~~أخرج من غير نوع المخرج عنه بل، وإن كان المخرج من نوع المخرج عنه ففي ~~بمعنى من وما ذكره من إخراج قيمة السكة إذا أخرج من نوعه غير مسكوك مثله ~~لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام والتوضيح وغير واحد وقال ابن حبيب ~~إذا أخرج من نوعه غير مسكوك فلا يدفع قيمة السكة بل يخرج وزن الجزء الذي ~~يجب إخراجه فقط (قوله فالمراد) أي من قوله بقيمة السكة ولو من نوعه أنه # PageV01P499 # يتضمن السكة فلو قال وبقيمة السكة بحرف العطف كان ~~أبين، وأما من وجب عليه مثقال غير مسكوك كمن عنده أربعون مثقالا من تبر ~~فأراد أن يخرج عنه مسكوكا فالمعتبر الوزن ولا يجوز أن يخرج دينارا وزنه أقل ~~من المثقال ولسكته يساوي المثقال قيمة. # والحاصل أن من أخرج عن المسكوك مسكوكا أو عن غير المسكوك غير مسكوك ~~فالأمر ظاهر وإلا فإن كان المخرج عنه هو المسكوك اعتبرت قيمة سكته، وإن كان ~~العكس فالمعتبر الوزن مراعاة لجانب الفقراء (لا) بقيمة (صياغة فيه) أي في ~~النوع الواحد فلا تلزم قيمتها كذهب مصوغ وزنه ms1176 أربعون دينارا ولصياغته يساوي ~~خمسين فإنه يخرج عن الأربعين ويلغي الزائد (وفي) إلغاء قيمة الصياغة في ~~(غيره) أي غير النوع كإخراج ورق عن ذهب مصوغ كالنوع الواحد، وهو الراجح ~~وعدم إلغائه (أن يعتبر) قيمتها مع الوزن (تردد) # وأخرج من الجواز قوله (لا) يجوز (كسر مسكوك) من ذهب أو فضة ليخرج قدر ما ~~عليه من نصف دينار أو درهم؛ لأنه من الفساد (إلا) أن يكسره (لسبك) بأن ~~يجعله حليا لزوجته أو يحلي به مصحفا أو سيفا مما يجوز اتخاذه # (ووجب) على المزكي (نيتها) أي نية الزكاة عند عزلها أو دفعها لمستحقها ~~ولا يشترط إعلامه أو علمه بأنها زكاة بل قال اللقاني: يكره إعلامه لما فيه ~~من كسر قلب الفقير، وهو ظاهر خلافا لمن قال بالاشتراط فإن لم ينو ولو جهلا ~~أو نسيانا لم يجزه # (و) وجب (تفرقتها) على الفور (بموضع الوجوب) ، وهو الموضع الذي جبيت منه ~~في حرث وماشية إن وجد به مستحق وفي النقد ومنه عرض التجارة موضع المالك (أو ~~قربه) ، وهو ما دون مسافة القصر سواء وجد في موضع الوجوب مستحق أو لا كان ~~المستحق فيه أعدم أو لا؛ لأنه في حكم موضع الوجوب، وأما ما تقصر فيه الصلاة ~~فلا تنقل إليه (إلا) أن تنقل (لأعدم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أخرج عن المسكوك غير المسكوك يعني غير من نوعه أو منه وقوله وإلا فصرف ~~إلخ أي وإلا نقل أن هذا هو المراد بل المراد أنه أخرج عن المسكوك مسكوكا من ~~نوعه أو غيره أو ما هو أعم أي أخرج عن المسكوك مسكوكا أو غير مسكوك من نوعه ~~أو غيره فلا يصح؛ لأن صرف الوقت إلخ (قوله يتضمن السكة) أي وحينئذ فلا ~~يحتاج لقول المصنف بقيمة السكة بعد قوله بصرف وقته (قوله كان أبين) أي ~~وعليه فيكون قوله بصرف وقته مطلقا فيما إذا أخرج مسكوكا عن مسكوك من غير ~~نوعه وقوله وبقيمة السكة إلخ فيما إذا أخرج غير مسكوك عن مسكوك من نوعه أو ~~من غير نوعه (قوله فالمعتبر ms1177 الوزن) أي ولا يعتبر زيادة قيمة السكة فعلم أن ~~السكة إنما تعتبر إذا كانت في المخرج عنه لا في المخرج (قوله هو المسكوك) ~~أي والمخرج غير مسكوك (قوله، وإن كان العكس) أي بأن أخرج المسكوك عن غير ~~المسكوك (قوله كإخراج ورق) حاصله أنه إذا كان عنده ذهب مصنوع وزنه أربعون ~~دينارا ولصياغته يساوي خمسين دينارا أو أراد أن يخرج عنه ورقا فهل يخرج من ~~الورق عن أربعين دينارا أو خمسين؟ تردد أي خلاف بين ابن الكاتب وأبي عمران ~~فابن الكاتب يقول تلغى قيمة الصياغة وإنما يزكى عن الزنة وأبو عمران يقول ~~تعتبر قيمة الصياغة حيث اختلفا نوع المخرج والمخرج عنه وحينئذ فيزكي عن ~~الزنة وقيمة الصياغة # (قوله ليخرج قدر إلخ) الأولى، وإن كان ليخرج إلخ (قوله إلا لسبك) أي إلا ~~لقصد سبك، وإن لم يحصل سبك بالفعل خلافا لظاهره من أن الحرمة لا تنتفي إلا ~~إذا حصل سبك بالفعل # (قوله ووجب على المزكي) أي عن نفسه أو عن صبي أو مجنون نيتها بأن ينوي ~~أداء ما وجب في ماله أو في مال محجوره ولو نوى زكاة ماله أو مال محجوره ~~أجزأه كما قال سند والنية الحكيمة كافية فإذا عد دراهمه وأخرج ما يجب فيها ~~ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة لكن لو سئل ما يفعل لأجاب أن هذا زكاة مال ~~أجزأه إن قلت إذا كانت النية الحكمية كافية فما المحترز عنه بقوله ووجب ~~نيتها قلت المحترز عنه ما لو كانت عادته يعطي زيدا كل سنة دينارا مثلا فلما ~~أعطاه له نوى بعد الدفع الزكاة كذا قرر شيخنا (قوله عند عزلها أو دفعها ~~لمستحقها) هكذا نقله ح عن سند، وهو أنه إذا نوى عند عزلها كفاه عن النية ~~عند دفعها، وإن لم ينو عند عزلها وجبت النية عند دفعها قال بعض الشيوخ: ~~ويفهم من كلام سند أنه لا يشترط إعلام المدفوع له أنها زكاة، وهو ظاهر اه ~~بن بل ذكر بعضهم أنه لا يشترط علم المدفوع له أنها زكاة لا من ms1178 المزكي ولا ~~من غيره، وهو المعتمد (قوله فإن لم ينو) أي لا عند عزلها ولا عند دفعها ~~وإنما نوى بعده أو قبلهما لم تجزه ومن هنا يعلم أنه إذا نوى رب مال بما ~~يسرق منه الزكاة لم تفده هذه النية؛ لأن شرطها أن تكون عند عزلها أو دفعها # (قوله على الفور) ، وأما بقاؤها عنده وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها فلا ~~يجوز كما قاله شيخنا عدوي (قوله بموضع الوجوب) أي ولو لمسافر لها وليس ~~انتقاله لها كنقلها له على أظهر الطرق ولو لم يقم أربعة أيام كذا في المج ~~(قوله في حرث) أي بالنسبة للحرث والماشية (قوله إن وجد به مستحق) وإلا نقلت ~~لغيره (قوله وفي النقد) أي وبالنسبة للنقد (قوله موضع المالك) وقيل بموضع ~~المال ونص ابن شاس وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحلول أو مكان المالك ~~قولان (قوله كان المستحق فيه) أي في موضع الوجوب أعدم أو لا (قوله فلا تنقل ~~إليه) أي حيث كان بمحل الوجوب أو قربه مستحق # PageV01P500 # (فأكثرها) ينقل (له) وجوبا ويقدم الأقرب فإن نقلها ~~كلها له أو فرق الكل موضع الوجوب أجزأت فيهما فيما يظهر ومفهوم أعدم من ~~مساو أو دون في العدم سيأتي وتنقل (بأجرة من الفيء) في حرث وماشية إن كان ~~فيء وأمكن الأخذ منه (وإلا بيعت) هنا (واشترى مثلها) هناك إن أمكن وإلا فرق ~~الثمن عليهم كالعين (كعدم مستحق) ببلده الزكاة فتنقل كلها بأجرة من الفيء ~~وإلا بيعت واشترى مثلها # وقدم بالبناء للفاعل أي الإمام والمزكي بالبناء للمفعول أي قدم المال ~~وجوبا قبل الحول (ليصل) لموضع التفرقة (عند الحلول) في عين وماشية لا ساعي ~~لها وإلا فحولها مجيء الساعي كما مر # (وإن قدم) أي أخرج (معشرا) أي زكاة ما فيه العشر أو نصفه كحب وتمر قبل ~~وجوبه ولو بيسير بأن قدم زكاته من غيره إذ الفرض عدم طيبه وإفراكه فليس ~~المراد قدم نقله لبلد يصل عند الحول لم يجزه # (أو) زكى (دينا) حال حوله (أو عرضا) محتكرا بعد الحلول ms1179 وبيعه (قبل قبضه) ~~أي قبل قبض الدين ممن هو عليه وقبض ثمن العرض فهو راجع للمسألتين لم يجزه ~~فإن لم يبع عرض الاحتكار فأولى بعدم الإجزاء ومثل المحتكر دين المدبر على ~~معسر أو من قرض، وأما على مليء من بيع فيدخل في قوله أو قدمت بكشهر في عين ~~وماشية ولما كان قوله إلا لأعدم يفيد منع نقلها للمساوي في الحاجة والأدون ~~ولا يلزم من المنع عدم الإجزاء بل فيه تفصيل أشار لحكم الثانية بقوله (أو ~~نقلت) الزكاة لمسافة القصر فأكثر (لدونهم) في الاحتياج لم يجزه، وأما ~~لمثلهم فسيأتي أنه لا يجوز ويجزي فقوله لأعدم له مفهومان نقلها لدون ولمثل، ~~وأما نقلها لما دون مسافة القصر فقد مر أنها في حكم ما في موضع الوجوب (أو ~~دفعت باجتهاد لغير مستحق) في الواقع كغني وذي رق وكافر مع ظنه أنه مستحق ~~(وتعذر ردها) منه لم تجزه فإن أمكن ردها أخذها أو أخذ عوضها منه إن فاتت ~~بغير سماوي أو به وغره لا إن لم يغره (إلا الإمام) يدفعها باجتهاد فتبين ~~أنه أخذها غير مستحق فتجزئ؛ لأن اجتهاده حكم لا يتعقب وظاهره #   ### | [حاشية الدسوقي] # أشار بذلك إلى أن الاستثناء من مقدر أي بموضع الوجوب أو قربه لا في غير ~~ذلك إلا لأعدم فينقل أكثرها له الأقرب فالأقرب (قوله فأكثرها ينقل له ~~وجوبا) الأظهر ما قاله العجماوي من أن النقل مندوب لما مر من أن إيثار ~~المضطر مندوب فقط قاله شيخنا (قوله فإن نقلها كلها له) أي لذلك الأعدم الذي ~~في غير محل الوجوب أو قربه (قوله وتنقل بأجرة إلخ) أي وتنقل للأعدم الذي في ~~غير محل الوجوب بأجرة من الفيء، وأما نقلها لمحل قريب من محل الوجوب فهي ~~بأجرة منها كما قرر شيخنا (قوله بأجرة من الفيء) أي لا منها ولا من عند ~~مخرجها (قوله مثلها) أي في الجنسية لا في القدر (قوله هنا) أي بمحل الوجوب ~~وقوله هناك أي في المحل المنقول إليه (قوله كالعين) أي كما إذا كانت ms1180 عينا ~~فإنها تفرق عليهم ولا ضمان على المخرج إذا ضاع الثمن أو العين المنقولة في ~~أثناء الطريق أو تلفت الزكاة التي نقلها بأجرة من الفيء كما قرر شيخنا ~~(قوله كعدم مستحق إلخ) حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل الوجوب أو قربه ~~مستحق فإنها تنقل كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة القصر، وإن كان ~~في محل الوجوب أو قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه ولا يجوز ~~نقلها لمسافة القصر إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم فيندب نقل أكثرها لهم ~~فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت # (قوله وقدم إلخ) هذا تقديم نقل أي نقل المزكي المال قبل الحول لمحل ~~التفرقة ليصل لموضع التفرقة عند الحول حيث لم يكن بمحل الوجوب أو قربه ~~مستحق، وهذا قول ابن المواز، وهو المشهور وقال الباجي: لا ينقل حتى يتم ~~الحول # (قوله، وإن قدم معشرا) هذا تقديم إخراج أي وإن أخرج زكاة ما فيه العشر ~~قبل وجوبه ولو بيسير لم يجزه، وأما لو أخرجها بعد الإفراك وقبل التصفية ~~فإنها تجزئ كما في خش (قوله فليس المراد قدم نقله إلخ) أي؛ لأنه لا يعقل ~~تقديم النقل على الوجوب هنا إذ لا يتأتى نقله قبل الإفراك والحاصل أن تقديم ~~المتعلق بالعين والماشية تقديم نقل والمتعلق بالحرث تقديم إخراج، وأما ~~تقديم العين والماشية تقديم إخراج فسيأتي في قول المصنف أو قدمت بكشهر في ~~عين وماشية (قوله لم يجزه) أي؛ لأنه زكاة عما لا يملكه ملكا كاملا ألا ترى ~~أنه لا يجوز بيعه وهذا جواب قوله، وإن قدم # (قوله حال حوله) أي من يوم ملكه أو زكاه (قوله أو عرضا) أي أو زكى ثمن ~~عرض محتكر بعد حول وبعد بيعه (قوله فإن لم يبع عرض الاحتكار) أي وزكى قيمته ~~(قوله دين المدبر) أي الكائن للتجارة بأن كان من بيع والحال أنه على معسر ~~أو من قرض كان على معسر أو مليء وذلك لما تقدم أن المدبر لا يزكي دين القرض ~~مطلقا ms1181 ولا دين التجارة على المعدم إلا بعد قبضه لعام مضى فإذا زكاه قبل ~~قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد القبض (قوله على معسر) أي إذا زكاه قبل ~~قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد قبضه (قوله، وأما على مليء) أي والحال ~~أنه مرجو (قوله أو نقلت لدونهم في الاحتياج لم يجزه) اعترضه المواق بأن ~~المذهب الإجزاء نقله عن ابن رشد والكافي، وهو ظاهر؛ لأنها لم تخرج عن ~~مصارفها اه بن (قوله أخذها) أي إن كانت باقية (قوله بغير سماوي) أي بل بأكل ~~أو بيع أو هبة سواء غره في هذه الحالة أم لا (قوله وغره) أي وغر الآخذ ~~الدافع بأن أظهر له الفقر والحرية والإسلام (قوله لا إن لم يغره) أي فلا ~~يرجع عليه بعوضها ويغرمها ربها # PageV01P501 # ولو أمكن ردها والوصي ومقدم القاضي تجزئ إن تعذر ردها ~~فأقسام الدافع ثلاثة ربها لا تجزي مطلقا والإمام تجزي مطلقا ومقدم القاضي ~~والوصي تجزي إن تعذر ردها (أو طاع) ربها (بدفعهما لجائر) معروف بالجور (في ~~صرفها) وجار بالفعل لم تجزه والواجب جحدها والهرب بها ما أمكن فإن لم يجر ~~بأن دفعها لمستحقها أجزأت (أو) طاع (بقيمة) كعروض دفعها عن عين أو حرث أو ~~ماشية (لم تجز) جواب الشرط في المسائل السبع والحاصل في إخراج القيمة أن ~~أخرج العين عن الحرث والماشية يجزئ مع الكراهة، وأما إخراج العرض عنهما أو ~~عن العين لم يجز كإخراج الحرث أو الماشية عن العين أو الحرث عن الماشية أو ~~عكسه فهذه تسع المجزي منها اثنتان # (لا إن أكره) على دفعها أو دفع قيمتها لجائر فتجزي فهو راجع للأخيرتين ~~(أو نقلت لمثلهم) في الحاجة على مسافة القصر فتجزي وإن كان لا يجوز كما مر ~~(أو قدمت بكشهر) قبل الحول الصواب حذف الكاف إذ لا تجزي في أكثر من شهر على ~~المعتمد (في) زكاة (عين) ومنها عرض المدبر أو دينه المرجو من بيع (وماشية) ~~لا ساعي لها فتجزئ مع كراهة التقديم بخلاف ما لها ساع فكالحرث ms1182 لا تجزئ (فإن ~~ضاع المقدم) على الحول من عين وماشية تقديما لا يجوز بأن قدمت بكشهر أو ~~أكثر قبل وصوله لمستحقه بأن ضاع من الوكيل أو الرسول (فعن الباقي) يخرج إن ~~كان فيه النصاب وإلا فلا، وأما في التقديم الجائز كنقلها للأعدم لتصل عند ~~الحول فيكفي #   ### | [حاشية الدسوقي] # للفقراء والفرض أنها تلفت عند الآخذ بسماوي. # (قوله ولو أمكن ردها) فيه نظر ففي كلام ابن عرفة والتوضيح وغيرهما ما ~~يفيد أنها تنزع من يد من دفع له الحاكم إذا كان غير مستحق إن أمكن، وهو ~~ظاهر إذ كيف تكون الزكاة بيد الأغنياء ولا تنزع من أيديهم ويدل لذلك ما في ~~المواق عن اللخمي، وهو ظاهر المصنف؛ لأن موضوع كلامه التعذر اه بن فعلم من ~~هذا أن الإمام كالوصي ومقدم القاضي وأن أقسام الدافع اثنان لا ثلاثة (قوله ~~لجائر في صرفها) أي لإمام جائر في صرفها بأن يصرفها في غير الأصناف ~~الثمانية (قوله وأطاع بقيمة) أي بدفع قيمة لم تجز ما ذكره المصنف من عدم ~~الإجزاء تبع فيه ابن الحاجب وابن بشير وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما ~~في المدونة ونصه المشهور في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم قال في المدونة ~~ولا يعطى عما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما ويكره للرجل اشتراء صدقته ~~اه فجعله من شراء الصدقة وأنه مكروه ومثله لابن عبد السلام قال الباجي ظاهر ~~المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه لا محرم ~~فقول المصنف أو بقيمة لم يجز خلاف ما اعتمده في التوضيح قال أبو علي ~~المسناوي ظاهر كلامهم أن ما في التوضيح وابن عبد السلام هو الراجح ويدل له ~~اختيار ابن رشد حيث قال الإجزاء أظهر الأقوال وتصويب ابن يونس له كما نقله ~~الشيخ أحمد الزرقاني قال أبو علي المسناوي، وأما تفصيل عج، وهو الذي ذكره ~~شارحنا لم أره لأحد اه بن أي بل الموجود في المذهب الطريقتان السابقتان عدم ~~إجزاء القيمة مطلقا وإجزاؤها مطلقا # (قوله ms1183 لا إن أكره على دفعها أو دفع قيمتها) أي فإنها تجزئ ولو أخذها ~~الجائر لنفسه كما يدل عليه كلام أبي الحسن وصرح به ابن رشد وقال البرزلي ~~إنه المشهور الذي عليه العمل، وإن كان في ابن عبد السلام ما يخالفه وهذا ~~كله إذا أخذها باسم الزكاة وإلا فلا تجزي كما صرح به البرزلي وزروق وغيرهما ~~اه بن (قوله فهو راجع للأخيرتين) أي قوله أو طاع بدفعها لجائر أو بقيمتها ~~(قوله على المعتمد) أي، وهو رواية عيسى عن ابن القاسم وقيل حد اليسير الذي ~~يغتفر فيه التقديم الشهران ونحوهما وقيل يوم ويومان وقيل ثلاثة أيام وقيل ~~خمسة وقيل عشرة وقوله أو قدمت بكشهر أي فتجزي مع كراهة التقديم وسواء كان ~~التقديم لأربابها أو لوكيل يوصلها لهم (قوله من بيع) ، وأما من قرض إذا ~~زكاه قبل قبضه لا يجزيه ولا بد من زكاته بعد قبضه ومثله دين المحتكر القرض ~~(قوله بخلاف مالها فكالحرث لا تجزي) أي إذا قدم إخراجها قبل الحول لغير ~~الساعي، وأما إذا دفعت للساعي قبل الحلول بكشهر فإنها تجزي كما صرح بذلك ح ~~عن الطراز عند قول المصنف، وإن ضاع المقدم فقال إن الماشية إذا كان لها ساع ~~ودفعت له قبل الحلول بكشهر فإنها تجزي اه بن (قوله لا يجوز) المراد بعدم ~~الجواز ما يشمل الكراهة والحرمة؛ لأنها إن قدمت بكشهر كره بأكثر حرم (قوله ~~قبل وصوله) متعلق بضاع (قوله من الوكيل أو الرسول) الفرق بينهما التفويض في ~~الوكيل دون الرسول (قوله الجائز) الأولى الواجب؛ لأن نقلها قبل الحول ~~للأعدم لتصل عند الحول واجب كما مر إلا أن يقال أراد بالجائز ما قابل ~~الممنوع فيشمل الواجب كما مثل والجائز المستوي الطرفين وذلك كما إذا عجل ~~الزكاة قبل الحول بالزمن اليسير كاليومين والثلاثة وضاع ما عجله قبل وصوله ~~لمستحقه فقد قال ابن المواز إنها تجزيه ولا يضمنها وذكر في الطراز أنه ~~مقتضى المذهب قال؛ لأنها زكاة وقعت موقعها؛ لأن ذلك الوقت في حكم وقت ~~وجوبها خلافا لما جزم به ابن ms1184 رشد من عدم الإجزاء عليه، وهو ظاهر المصنف ~~انظر بن # PageV01P502 # ولا يخرج عن الباقي، وأما قوله الآتي كعزلها فضاعت ~~ففيما ضاع بعد الحول # (وإن تلف جزء نصاب) بلا تفريط بعد الحول وأولى جميعه (و) الحال أنه (لم ~~يمكن الأداء) منه إما لعدم مستحق أو لعدم الوصول إليه أو لغيبة المال ~~(سقطت) الزكاة فإن أمكن الأداء وفرط ضمن، وأما ما تلف قبل الحول فيعتبر ~~الباقي بلا تفصيل ومنه ما قبل هذه (كعزلها) بعد الحول لمستحقهما فضاعت أو ~~تلفت بلا تفريط ولا إمكان أداء سقطت فإن وجدها لزمه إخراجها، وأما لو عزلها ~~قبل الحول (فضاعت) ضمن أي يعتبر ما بقي (لا إن ضاع أصلها) بعد الحول فلا ~~تسقط ويعطيها لمستحقها فرط أم لا # ثم صرح بمفهوم قوله ولم يمكن الأداء فقال (وضمن إن أخرها) أي الزكاة (عن ~~الحول) أياما مع التمكن من الإخراج لا يوما أو يومين فلا ضمان إلا أن يقصر ~~في حفظها (أو أدخل عشره) أي زكاة حرثه بيته في جملة زرعه أو منفردا (مفرطا) ~~في دفعه لمستحقه بأن كان يمكنه الأداء قبل إدخاله أو لا يمكنه وفرط في حفظه ~~فإنه يضمن بخلاف ما لو ضاع في الجرين (لا) إن أدخله (محصنا) بأن لم يمكن ~~الأداء وتلف بلا تفريط فلا ضمان (وإلا) بأن لم يدخله مفرطا لا محصنا أي لم ~~يعلم قصده في إدخاله بيته وادعى التحصين (فتردد) هل يصدق في دعواه أو لا # (وأخذت من تركة الميت) على الوجه الآتي في باب الوصية في قوله ثم زكاة ~~أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها وصيه فمن رأس المال إلخ # (و) أخذت من الممتنع من أدائها (كرها) بضم الكاف وفتحها (وإن بقتال) ~~وأجزأت نية الإمام على الصحيح بخلاف ما لو سرق المستحق بقدرها فلا يكفي ~~لعدم النية (وأدب) الممتنع (ودفعت) وجوبا (للإمام العدل) في صرفها وأخذها، ~~وإن كان جائرا في غيرهما إن كانت ماشية أو حرثا بل (وإن) كانت (عينا) فإن ~~طلبها العدل فادعى إخراجها لم يصدق (وإن غر عبد ms1185 بحرية) فدفعت له فظهر رقه ~~(فجناية) في رقبته إن لم توجد معه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا يخرج عن الباقي) أي كما في أبي الحسن وكما نقل ابن عرفة عن ~~النوادر # (قوله، وإن تلف جزء نصاب) أي بحيث صار الباقي أقل من نصاب وقوله بعد ~~الحول أي كما يدل له قوله ولم يمكن الأداء؛ لأنه يشعر بأنه خوطب بها (قوله ~~فيعتبر الباقي بلا تفصيل) أي فإن كان الباقي نصابا زكاه وإلا فلا، وسواء ~~فرط أو لم يفرط أمكن الأداء أو لم يمكن (قوله ومنه ما قبل هذه) أي، وهو ~~قوله فإن ضاع المقدم فعن الباقي وقد يقال إن ما قبل هذه التي نظر فيها لما ~~بقي فيما إذا تلف جزء الزكاة قبل الحول بعد عزلها، وأما هذه فقد تلف النصاب ~~أو جزؤه قبل عزلها فتأمل (قوله لزمه إخراجها) أي ولو كان حين وجدها فقيرا ~~مدينا (قوله، وأما لو عزلها قبل الحول) أي بكشهر واستمرت عنده أو عند ~~الوكيل أو الرسول الذي يوصلها فضاعت (قوله لا إن ضاع أصلها بعد الحول) أي ~~دونها وذلك بأن عزل الزكاة من ماله بعد الحول ثم ضاع المال الذي هو أصلها ~~دون الزكاة فلا تسقط عنه ومفهوم قوله بعد الحول أنه لو عزلها قبله فتلف أو ~~ضاع أصلها قبل تمامه لم يلزمه إخراجها # (قوله وضمن إن أخرها) أي أخر إخراجها وحاصله أنه إذا حال الحول وأخر ~~إخراجها عن الحول أياما مع تمكنه من الإخراج فتلف المال كله أو بعضه بحيث ~~صار الباقي أقل من نصاب فإنه يضمن جزء الزكاة لتفريطه بعد إخراجه مع التمكن ~~منه، وأما لو أخر إخراجها عن الحول يوما أو يومين مع تمكنه من الإخراج حتى ~~تلف المال أو بعضه بحيث صار الباقي أقل من نصاب فإنه لا ضمان عليه حيث لم ~~يقصر في حفظ المال وإلا ضمن جزء الزكاة فقول الشارح إلا أن يقصر في حفظها ~~الأولى في حفظه أي المال. # (قوله بأن كان يمكنه الأداء) أي ثم ضاع ms1186 ذلك العشر وحده أو مع زرعه (قوله ~~أو لا يمكنه وفرط في حفظه) أي حتى ضاع وحده أو مع بقية الزرع فقول المصنف ~~مفرطا أي منسوبا للتفريط فيشمل الصورتين والأولى حمل المصنف على الثانية؛ ~~لأن الأولى داخلة في قوله وضمن إن أخرها عن الحول كذا في بن (قوله بخلاف ما ~~لو ضاع في الجرين) أي وحده لكونه كان معزولا أو ضاع مع الزرع فإنه لا ضمان ~~عليه ما لم يؤخر إخراجه مع إمكان الأداء (قوله لا محصنا) أي لا إن أدخله ~~محصنا له حتى يفرقه على مستحقيه (قوله وهل يصدق في دعواه) أي؛ لأن التحصين ~~هو الغالب في إدخال البيت وقوله أم لا أي؛ لأن الأصل بقاء الضمان والظاهر ~~من القولين الأول؛ لأنه حيث انتفت القرائن الدالة على التفريط والتحصين فلا ~~يعلم كون الإدخال للتحصين أو لغيره إلا منه # (قوله على الوجه الآتي) أي من كونها تخرج تارة من رأس المال وتارة من ~~الثلث فإن أوصى بها فمن الثلث وإن اعترف بحلولها وأوصى بإخراجها فمن رأس ~~المال # (قوله وأخذت من الممتنع) أي إذا كان له مال ظاهر فإن كان ليس له مال ظاهر ~~وكان معروفا بالمال فإنه يحبس حتى يظهر ماله فإن ظهر بعض واتهم في إخفاء ~~غيره فقال مالك يصدق ولا يحلف أنه ما أخفى، وإن اتهم وأخطأ من يحلف الناس ~~(قوله بضم الكاف وفتحها) وعلى كل حال هو اسم مصدر بمعنى إكراه (قوله، وإن ~~بقتال) أي ولا يقصد قتله فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل به، وإن قتله أحد كان ~~هدرا (قوله وأجزأت نية الإمام) أي الآخذ لها كرها (قوله وأدب الممتنع) أي ~~من أدائها بعد أخذها منه كرها من غير قتال وإلا كفى في الأدب ولو قال ~~المصنف أو أدب بأو كان أظهر (قوله، وإن كان جائرا في غيرهما) # PageV01P503 # (على الأرجح) فيخير سيده بين فدائه وإسلامه فيباع ~~فيها وقيل بذمته يتبع بها إن عتق يوما ما # (وزكى مسافر ما معه) من المال وإن لم يكن نصابا ms1187 (وما غاب) عنه إذا كان ~~الجميع نصابا فأكثر بشرطين في الغائب أشار لأولهما بقوله (إن لم يكن) ثم ~~(مخرج) عنه بتوكيل أو يأخذها الإمام ببلده وأشار للثاني بقوله (ولا ضرورة) ~~عليه من نفقته ونحوها فيما يخرجه مما معه عن الغائب فإن اضطر أي احتاج آخر ~~الإخراج لبلده فالمراد بالضرورة ما يشمل الحاجة لما ينفقه والواو في قوله ~~ولا ضرورة للحال # ولما أنهى الكلام على زكاة الأموال أتبعه بالكلام على زكاة الأبدان وهي ~~زكاة الفطر فقال [درس] (فصل) (يجب) وجوبا (ثابتا) (بالسنة) ففي الموطإ عن ~~ابن عمر «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر في رمضان على ~~المسلمين» وحمل الفرض على التقدير بعيد لا سيما وقد خرج الترمذي «بعث رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا ينادي في فجاج المدينة ألا إن صدقة ~~الفطر واجبة على كل مسلم» (صاع) أربعة أمداد كل مد رطل بالبغدادي وقد حرر ~~الصاع فوجد أربع حفنات متوسطة #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذا يقتضي أن الدفع له حيث جاز في غير الصرف والأخذ واجب كدفعها للعدل ~~وليس كذلك بل مكروه كما في ح والتوضيح (قوله على الأرجح) مقتضى نقل المواق ~~أن هذا ترجيح لابن يونس من عند نفسه فيكون الأولى لو عبر بالفعل ثم رأيت ~~لفظ ابن يونس ونصه قيل فإن غر عبد فقال إني حر فأعطاه من زكاته فأفات ذلك ~~فقال بعض أصحابنا في ذلك نظر هل يكون في رقبته كالجناية؛ لأنه غره أو يكون ~~في ذمته؛ لأن هذا متطوع بالدفع ابن يونس والصواب أنه جناية إلخ وبهذا يظهر ~~صحة تعبيره بالاسم دون الفعل اه بن (قوله بين فدائه) أي بقدر ما أخذه من ~~الزكاة # (قوله مسافر) لا مفهوم له بل كذلك الحاضر يزكي ما معه وما غاب عنه كذا في ~~خش وعبق وأصله للشيخ سالم وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن الشرطين في الغائب ~~فقط فلا يؤخر الحاضر زكاة ما غاب عنه من المال لضرورة إنفاق أو غيره خلافا ~~لهما. # والحاصل أن ms1188 الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من غير تأخير مطلقا ولو دعت ~~الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر فإنه لا يزكيهما إلا بشرطين (قوله ما ~~معه من المال) هذا شامل للماشية يعني إذا لم يكن لها ساع أما إن كان لها ~~ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه اه بن وما ذكره المصنف من أن ~~المسافر يزكي ما غاب عنه ولا يؤخر زكاته حتى يرجع له أحد قولي مالك وقال ~~أيضا إنه يؤخر زكاته مطلقا اعتبارا بمواضع المال ويتفرع على الخلاف في ~~اعتبار موضع المال أو المالك لو مات شخص ولا وارث له إلا بيت المال ببلد ~~سلطان وماله ببلد سلطان آخر والذي في أجوبة ابن رشد أن ماله لمن مات ببلده ~~(قوله في الغائب) أي، وأما ما معه فيزكيه بكل حال اتفاقا لاجتماع المال مع ~~ربه (قوله أو يأخذها) بالجزم عطفا على يكن أي ولم يأخذها الإمام الذي في ~~بلد الغائب (قوله ولا ضرورة عليه) أي والحال أنه لا يلحقه ضرر في إخراج ~~الزكاة عن الغائب مما معه ولو كان عدم الضرر والاحتياج بوجود مسلف (قوله أي ~~احتاج) أي لما يخرجه زكاة عن الغائب في نفقة مثلا وقوله أخر الإخراج أي عن ~~ذلك الغائب عنه حتى يرجع لبلده والحاصل أن محل إخراج المسافر عما غاب عنه ~~إن لم تدعه الضرورة لعدم إخراجه عنه في ذلك الموضع الذي هو فيه فإن كان ~~محتاجا لما يخرجه زكاة عنه ولو لما يوصله في عوده لوطنه فإنه يخرج عما معه ~~ولا يخرج عما غاب عنه ويؤخر الإخراج عنه حتى يرجع لبلده ### | [زكاة الأبدان وهي زكاة الفطر] # (فصل في زكاة الفطر) (قوله زكاة الأبدان) هذا يقتضي أن المراد بالفطر ~~الذي أضيفت إليه الزكاة في قولهم زكاة الفطر الفطرة بمعنى الخلقة وبه قيل ~~وقيل المراد به المقابل للصوم لوجوبها عنده وعلى هذا فاختلف هل المراد به ~~الفطر الجائز أو الواجب فلذا وقع الخلاف في وجوبها بأول ليلة العيد أو ~~بفجره (قوله يجب بالسنة) أي ms1189 لا بالقرآن؛ لأن آيات الزكاة العامة السابقة ~~عليها فعلم أنها غير مرادة منها أو أنها غير صريحة في وجوبها خلافا لمن قال ~~إن وجوبها ثبت بعموم {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] الآية ~~(قوله في رمضان) أي الكائن في رمضان أي منه (قوله وحمل الفرض على التقدير) ~~كما هو قول من قال إن زكاة الفطر سنة وقوله بعيد أي؛ لأن فرض، وإن كان في ~~أصل اللغة بمعنى قدر لكل نقل في عرف الشرع إلى الوجوب فيتعين الحمل عليه ~~(قوله في فجاج المدينة) أي في طرقها والصواب في فجاج مكة كما في سنن ~~الترمذي ولا يقال إن فرضها في السنة الثانية من الهجرة ومكة حينئذ دار حرب ~~فكيف يتأتى فيها النداء بما ذكر؛ لأنا نقول بعث المنادي يحتمل أنه سنة ~~فتحها، وهو سنة ثمان من الهجرة ويحتمل أنه سنة حج أبي بكر بالناس، وهو سنة ~~تسع ويحتمل أنه سنة حجة الوداع وهي سنة عشر وليس بلازم أن يكون بعث المنادي ~~عقب القرض ولذا لم يقل الترمذي بعث حين فرضت وكون البعث عام الفتح هو ~~الأظهر؛ لأن الأصل المبادرة بإظهار الشعائر في البلد بمجرد فتحها ولا موجب ~~للتأخير بعد زوال المانع (قوله وقد حرر الصاع) أي الذي هو أربعة أمداد ~~وقوله فوجد أربع حفنات إلخ # PageV01P504 # وذلك قدح وثلث بالكيل المصري (أو جزؤه) إن لم يقدر ~~على الصاع أو في عبد مشترك أو مبعض (عنه) أي عن المخرج المستفاد من المعنى؛ ~~لأن قول صاع معناه إخراج صاع (فضل) أي الصاع أو جزؤه في ذلك اليوم (عن قوته ~~وقوت عياله) اللازم له ولو خشي الجوع بعده وهم من يأتي في قوله وعن كل مسلم ~~يمونه بقرابة أو رق زوجية (وإن) قدر عليه (بتسلف) يرجو القدرة على وفائه ~~وقيل لا يجب التسلف وأخذ منه عدم سقوطها بالدين؛ لأنه إذا وجب تسلفها ~~فالدين السابق عليها أولى أن لا يسقطها، وهو المذهب فليتأمل # (وهل) تجب زكاة الفطر (بأول ليلة العيد) ، وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان ms1190 ~~ولا يمتد بعده على المشهور (أو بفجره) أي فجر يوم العيد (خلاف) ولا يمتد ~~على القولين فمن ولد أو اشتري أو تزوج بعد الغروب ومات أو بيع أو طلقت قبل ~~الفجر لم تجب ولو ولد أو اشتري أو تزوجت قبل الغروب وحصل المانع قبل الفجر ~~وجبت على الأول دون الثاني ولو حصل ما ذكر بعد الغروب واستمر للفجر وجبت ~~على الثاني لا الأول # ثم بين جنس الصاع بقوله (من أغلب القوت) بالبلد (من معشر) ، وهو القمح ~~والشعير والسلت والذرة والدخن والتمر والزبيب والأرز فهذه ثمانية فمراده ~~معشر خاص (أو أقط) ، وهو خثر اللبن المخرج زبده فالتي تخرج منه تسعة فقط ~~وأشار بقوله (غير علس) للرد على ابن حبيب الذي زاده على التسعة المتقدمة ~~(إلا أن يقتات غيره) أي غير ما ذكر من المعشر والأقط فيدخل فيه العلس وغيره ~~من لحم ولبن وفول وحمص وغيرها فيخرج مما غلب إن تعدد أو مما اتحد إن لم ~~يوجد شيء من التسعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # مراده بالحفنة المتوسطة ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين ~~وليس مراده بالحفنة ملء اليد الواحدة. # (قوله وذلك قدح وثلث إلخ) فعلى هذا الربع المصري يجزئ عن ثلاثة (قوله أو ~~في عبد إلخ) ما حمل عليه قوله أو جزؤه من الصور الثلاث هو مختار ح وحمله ~~الشارحان على الثالثة فقط وحمله ابن غازي على الأولين (قوله فضل) نعت لقوله ~~صاع أو جزؤه أي فضل ما ذكر من الصاع أو جزئه فأفرد الضمير باعتبار ما ذكر ~~أو نظرا لكون العطف بأو فإن قدر على الزكاة يومها أخرجها فإن دفعها لمعطيه ~~فالظاهر تجزيه على ما مر من دفع الزكاة لغريم وأخذها منه وقوله اللازم له ~~صفة لقوت عياله وقوله بعده أي بعد ذلك اليوم وقوله وهم أي عياله وقوله، وإن ~~قدر عليه أي على ذلك الصاع أو جزئه بتسلف وهذا مبالغة في وجوب الصاع أو ~~جزئه ما اقتضاه كلامه من وجوب التسلف هو ظاهر المدونة (قوله وقيل لا يجب ms1191 ~~التسلف) أي بل يستحب وعليه اقتصر ابن رشد وأشار بالمبالغة للرد عليه # (قوله خلاف) الأول لابن القاسم في المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره ~~والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن مالك وشهره الأبهري وصححه ابن رشد ~~وابن العربي قال بعضهم والأول مبني على أن الفطر الذي أضيفت إليه في خبر ~~فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر في رمضان الجائز، وهو ما ~~يدخل وقته بغروب شمس رمضان والقول الثاني مبني على أن المراد الفطر الذي ~~أضيف إليه الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر اه واعترض ذلك شيخنا ~~بأن عدم نية الصوم واجب فيهما وتناول المفطر جائز فيهما وحينئذ فلا وجه ~~لجعل الفطر الأول جائزا والثاني واجبا فتأمل وبقي ثلاثة أقوال أخرى أحدها ~~أن الوجوب يتعلق بطلوع الشمس يوم العيد ولا يمتد وقت الوجوب على هذا القول ~~أيضا الثاني أن وقته يمتد من غروب ليلة العيد إلى غروب يومه الثالث أنه ~~يمتد من غروب ليلة العيد إلى زوال يومه ذكره في التوضيح وعزاه لابن ~~الماجشون اه بن (قوله لم تجب) أي على كل من القولين ومثل من ذكر من ولد أو ~~أسلم بعد الفجر فلا تجب اتفاقا. # (قوله وحصل المانع) أي، وهو الموت والبيع والطلاق ### | [جنس الصاع في زكاة الفطر] # (قوله من أغلب القوت بالبلد) أي من غير نظر لقوت المخرج واعلم أن المنظور ~~له إنما هو غالب قوت أهل البلد في رمضان على ما يظهر من ح ترجيحه لا في ~~العام كله ولا في يوم الوجوب اه بن واستظهر في المج أن المعتبر الأغلب وقت ~~الإخراج (قوله من معشر) أي حالة كون ذلك الأغلب من معشر أي مزكى بالعشر ~~وقوله فهذه ثمانية جمعها بعضهم بقوله: # قمح شعير وزبيب سلت ... تمر مع الأرز ودخن ذرة # (قوله خاص) أي لا مطلق معشر وإلا لاقتضى أنها تخرج من عشرين صنفا وهي ~~الحبوب والثمار التي تجب زكاتها بالعشر وليس كذلك (قوله خثر اللبن) أي ~~ثخينه. # (قوله الذي زاده على التسعة) أي فأجاز ms1192 الإخراج منه إن غلب اقتياته على ~~التسعة أو ساوى الموجود منها في الاقتيات وروى ذلك ابن حبيب في مختصر ~~الواضحة عن مالك (قوله إلا أن يقتات غيره) أي في زمن الرخاء والشدة معا لا ~~في زمن الشدة فقط كما قاله أبو الحسن وابن رشد والذي يظهر من عبارات أهل ~~المذهب أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه وإنما يخرج منه إذا كان ~~عيشهم دون غيره من التسعة كما في المدونة وغيرها ولذا قال المصنف إلا أن ~~يقتات غيره أي إلا أن ينفرد غيره بالاقتيات فيخرج منه حينئذ انظر بن (قوله ~~فيدخل فيه) أي في غير ما ذكر وقوله فيخرج مما غلب أي اقتياته من # PageV01P505 # وإلا تعين الإخراج منه فيكلف الإتيان به فمتى وجدت ~~التسعة أو بعضها وتساوت في الاقتيات خير في الإخراج من أيها شاء ومع غلبة ~~واحد منها تعين الإخراج منه كأن انفرد، وإن وجدت أو بعضها واقتيت غيرها ~~تعين الإخراج منها تخييرا هذا حاصل ما ذكره الحطاب وتبعه الجماعة ورده بعض ~~المحققين بأن ظاهر النصوص كالمصنف أنه متى اقتيت غير التسعة أخرج مما اقتيت ~~ولو وجدت التسعة أو بعضها فلا يعول على ما في الحطاب ومن تبعه والصواب أنه ~~يخرج صاعا بالكيل من العلس والقطاني وبالوزن من نحو اللحم # (و) يجب الإخراج (عن كل مسلم يمونه) من مانه مونا إذا احتمل مؤنته وقام ~~بكفايته أي تلزمه نفقته (بقرابة) متعلق بيمونه والباء سببية كالأولاد ~~الذكور للبلوغ والإناث للدخول أو الدعاء له بشرطه والوالدين الفقيرين (أو ~~زوجية) هذا إذا كانت له بل (وإن) كانت (لأب) أما أو غيرها والمراد المدخول ~~بها ولو مطلقة رجعيا أو من دعا للدخول بها (وخادمها) أي خادم الجهة التي ~~بها النفقة من قرابة أو زوجية له أو لأبيه إن كان خادم الزوجة أو أحد ~~الوالدين رقيقا لا بأجرة، وإن لزمه نفقته وهذه من المسائل التي تجب فيها ~~النفقة دون الزكاة كمن يمونه المزكي بالتزام أو بأجرة كمن جعل أجرته طعامه ~~أو بحمل ms1193 قوله كمطلقة بائن حامل وهذه الثلاثة خارجة من كلام المصنف؛ لأنه ~~حصر الأسباب في ثلاثة القرابة والزوجية والرق (أو رق) خرج رقيق رقيقه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الغير إن تعدد ذلك الغير كما لو كان المقتات فولا وحمصا وغلب أحدهما في ~~الاقتيات وقوله ومما اتحد أي كما لو كان المقتات فولا فقط أو حمصا فقط. # (قوله وإلا تعين إلخ) أي وإلا بأن وجد شيء منها تعين الإخراج منه أي من ~~ذلك الموجود من التسعة، وإن كان غير مقتات وما ذكره من التعيين ضعيف كما ~~يأتي للشارح (قوله فمتى وجدت إلخ) في قوة قوله: والحاصل فكأنه قال والحاصل ~~أنه متى وجدت إلخ وقد اشتمل هذا الحاصل على خمسة صور. # (قوله ومع غلبة واحد منها) أي في الاقتيات وقوله كأن انفرد أي واحد منها ~~في الاقتيات ولو كان غيره موجودا وقوله وتبعه الجماعة أي جماعة الشراح كخش ~~وعبق وشب وعج (قوله ورده بعض المحققين) هو العلامة طفى وحاصل كلامه أن ~~عبارة المدونة والبيان واللخمي وابن عرفة أن غير التسعة إذا كان غالبا لا ~~يخرج منه، وإن كان هو عيشهم فقط أجزأ منه ولو وجد شيء من التسعة، وهو ظاهر ~~قول المصنف إلا أن يقتاتوا غيره أي فيخرج من ذلك المقتات ظاهره وجد شيء من ~~التسعة التي هي غير مقتاته أو لا (قوله يخرج صاعا بالكيل إلخ) قال ابن ~~عرفة: وفيها لا يخرج من الدقيق ابن حبيب يجزئ بريعه وكذلك الخبز الصقلي ~~وبعض القرويين قول ابن حبيب تفسير والباجي خلاف أي وعليه فالمعتمد ظاهرها ~~من عدم إجزاء الدقيق ولو بريعه لكن مقتضى نقل المواق ترجيح الإجزاء، وهو ~~التأويل الأول، وأما إخراج دقيق من غير ريع فلا يجزئ قطعا (قوله وبالوزن من ~~نحو اللحم) أي من اللحم ونحوه كاللبن بأن يخرج خمسة أرطال وثلثا بالبغدادي ~~كما مر للشارح ورد بقوله والصواب على من قال إنه يخرج من اللحم واللبن ~~مقدار عيش الصاع فإذا كان الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطى من ~~اللحم ms1194 أو من اللبن ما يغدي ويعشي وفي المج وهل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو ~~شبعه صوب كما في ح أو بوزنه خلاف اه فمنه يعلم أن ما ذكره شارحنا خلاف ~~المصوب فتأمل # (قوله بشرطه) أي، وهو إطاقة الوطء (قوله هذا إذا كانت له) أي هذا إذا ~~كانت الزوجة له بل، وإن كانت تلك الزوجة لأبيه سواء كانت زوجة أبيه وأمه أو ~~كانت غيرها (قوله من قرابة أو زوجية له أو لأبيه) فيدخل خادم أبيه وخادم ~~زوجته هو وخادم زوجة أبيه سواء كانت أمه أو غير أمه واعلم أن محل لزوم زكاة ~~خادم من ذكر من زوجته وزوجة أبيه إذا كانت من أهل الإخدام وإلا فلا تلزمه ~~لخادمها نفقة ولا زكاة فلو كانت أهلا للإخدام بأكثر من واحد إلى أربع أو ~~خمس فقيل يلزمه زكاة فطر الجميع وقيل لا يلزمه إلا زكاة فطر واحد فقط وقيل ~~يلزمه أن يزكي عن خادمين ونص ابن عرفة وفي وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع ~~أو خمس إن اقتضاه شرفها ثالثها عن خادمين فقط الأول للعتبي عن أصبغ مع ابن ~~رشد عن رواية ابن شعبان والثاني ليحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها ~~والثالث لسماع أصبغ عن ابن القاسم وما يأتي في النفقات من قوله وإخدام أهله ~~ولو بأكثر من واحد لا يأتي على مذهب المدونة انظر بن (قوله أو لأبيه) أي أو ~~لأمه أو أراد بأبيه أصله فيشمل الأم. # (قوله لا بأجرة) أي لا إن كانت خدمته بأجرة أي غير المؤنة ليغاير ما بعده ~~وقوله وهذه أي المسألة، وهي التي فيها الخدمة بالأجرة لا بالرق من جملة ~~المسائل إلخ (قوله وهذه الثلاثة) أي التي تلزم فيها النفقة دون الزكاة ~~وقوله؛ لأنه حصر الأسباب أي المقتضية للزكاة (قوله أو رق) فيلزمه أن يزكي ~~عن عبيده وإمائه ولا فرق بين القن ومن فيه شائبة كالمدبر وأم الولد والمعتق ~~لأجل وكذا المكاتب على المشهور كما أشار لذلك المصنف بالمبالغة ولا فرق بين ~~كونهم ms1195 للقنية أو للتجارة كانت قيمتهم نصابا أو دونه أصحاء أو مرضى أو زمنى ~~وأدرج ح في قوله أو رق من أعتق صغيرا لا يقدر على الكسب قال؛ لأن نفقته ~~بالرق السابق وذكر خلافا فيمن أعتق زمنا فانظره # PageV01P506 # لأنه لا يمونه؛ لأن نفقتهم على سيدهم ولا تجب على ~~سيدهم الرقيق أيضا (ولو) كان رقيقه (مكاتبا) ؛ لأنه رقيق ما بقي عليه درهم، ~~وهو، وإن كانت نفقته على نفسه إلا أنه بالكتابة يقدر أن السيد ترك له شيئا ~~في نظير نفقته (و) لو (آبقا رجي) عوده ومغصوبا كذلك وإلا لم تلزمه (و) لو ~~رقيقا (مبيعا بمواضعة أو خيار) فجاء وقت الزكاة قبل رؤية الدم ومضى زمن ~~الخيار فزكاة فطرهما على البائع؛ لأن نفقتهما عليه (ومخدما) بالفتح فزكاته ~~على سيده المخدم بالكسر (إلا) أن يرجع بعدم الإخدام (لحرية) كأن يقول له ~~أخدمتك فلانا مدة كذا وبعدها فأنت حر (فعلى مخدمه) بفتح الدال زكاته كنفقة ~~طالت مدة الخدمة أو قصرت وظاهره أنه لو كان مرجعه لشخص أنها تكون على ~~المخدم بالكسر والمعتمد أنها على من مرجعها له كنفقته إن قبل (و) العبد ~~(المشترك والمبعض بقدر الملك) فيهما (ولا شيء على العبد) في الثانية (و) ~~العبد (المشترى) شراء (فاسدا) زكاته (على مشتريه) إن قبضه؛ لأن ضمانه منه ~~حينئذ # (وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة و) ندب إخراجها (من قوته الأحسن) من ~~قوت أهل البلد أو من أغلب قوتهم (و) ندب (غربلة القمح) وغيره (إلا الغلث) ~~فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث وقيل بل ولو كان الثلث أو ما قاربه ~~بيسير، وهو الأظهر (و) ندب (دفعها لزوال) أي لأجل زوال (فقر ورق يومه) ظرف ~~لزوال أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر أن يخرج عن نفسه ويجب على سيد ~~العبد إخراجها عنه (و) ندب دفعها #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله؛ لأنه لا يمونه) أي لكونه ليس رقيقا إذ لا يملكه إلا بانتزاع (قوله ~~ولا تجب) أي زكاة رقيق الرقيق على سيدهم الرقيق ms1196 أيضا ولا على أنفسهم؛ لأن ~~نفقتهم على سيدهم وإنما لم تجب على سيدهم الرقيق؛ لأن ملكه غير مستقر ولأن ~~شرط من تجب عليه الزكاة أن يكون حرا مسلما موسرا فلا يخاطب بها العبد لا عن ~~نفسه إنفاقا ولا عن زوجته كما في بن خلافا لعبق ولا عن رقيقه. # (قوله يقدر إلخ) أي فصدق حينئذ على المكاتب أن سيده يمونه بالرق (قوله ~~وآبقا رجي) عطف على ما في حيز لو مشاركا له في الخلاف وكذا قوله ومبيعا ~~بمواضعة أو خيار إذ قد قيل فيهما إنهما بمجرد العقد عليهما يدخلان في ضمان ~~المشتري فنفقة كل منهما وزكاة فطره عليه (قوله كذلك) أي مرجو عوده وقوله ~~وإلا أي وإلا يكن واحدا منهما مرجوا لم تلزمه زكاته، وإذا خلص من غاصبه فلا ~~يزكي عنه ربه لشيء من ماضي الأعوام بخلاف الماشية إذا خلصت من الغصب؛ لأنها ~~تنمو بنفسها قاله بن (قوله كأن يقول له) أي كأن يقول السيد للعبد (قوله إنه ~~لو كان مرجعه لشخص) أي غير سيده (قوله كنفقته إن قبل) حاصله أن العبد ~~المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته على المخدم بالكسر، وهو ~~السيد، وإن كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح، وإن كان مرجعه لشخص ~~آخر فزكاته على ذلك الشخص الذي مرجعه له لوجوب نفقة المخدم على من ذكر ~~(قوله والمشترك بقدر الملك إلخ) هذا هو الراجح ومقابله أنها على عدد رءوس ~~المالكين؛ ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف وضابطها كل ما يجب بحقوق ~~مشتركه هل استحقاق ذلك الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرءوس قولان لكن ~~الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني هو اعتبار عدد الرءوس في مسائل كأجرة ~~القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام والجرين ~~والبساتين وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب فلا ينظر لكثرة الكلاب وإنما ينظر ~~في اشتراك الصيد لرءوس الصيادين والراجح القول الأول، وهو اعتبار الملك في ~~مسائل كزكاة الفطر والشفعة ونفقة الأبوين اه بن فالراجح أنها توزع على ~~الأولاد بقدر اليسار لا ms1197 على الرءوس ولا بقدر الميراث خلافا لبعضهم وكذا ~~زكاة فطرهما (قوله إن قبضه) أي من البائع فإن لم يقبضه كانت زكاته على ~~البائع؛ لأن ضمانه منه # (قوله وقبل الصلاة) أي وقبل صلاة العيد ولو بعد الغدو إلى المصلى كذا قال ~~عبق والذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن المندوب إنما هو الإخراج قبل ~~الغدو للمصلى لكن قال أبو الحسن محل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة فلو ~~أداها قبل الصلاة بعد الغدو للمصلى فهو من المستحب اه ح (قوله: الأحسن من ~~قوت أهل البلد) أي إذا كان لهم قوت واحد وقوله أو من أغلب قوتهم أي أو ~~الأحسن من أغلب قوتهم إذا تعدد قوتهم وليس مراد المصنف الأحسن من قوته إذا ~~اختلف لصدقه بالأدون من قوت البلد. # (قوله فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث) هذا قول ابن رشد وعليه إذا ~~كان الغلث الثلث أو دونه بيسير كالربع فتستحب الغربلة (قوله وقيل بل إلخ) ~~أي وقيل بل تجب الغربلة ولو كان الغلث الثلث أو ما قاربه كالربع وقوله، وهو ~~الأظهر أي كما قال ابن عرفة (قوله ظرف لزوال) أي لا لدفع؛ لأن ندب الدفع لا ~~يتقيد بكونه يوم العيد (قوله أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر) أي بعد ~~فجره أما لو كان الزوال قبل فجره لوجبت (قوله ويجب على سيد العبد إلخ) أي ~~ويلغز بهذه المسألة فيقال زكاة فطر طلب إخراجها عن واحد مرتين وتوقف المواق ~~في إخراج العبد لها مع أن سيده أخرجها قال نعم في البعض يظهر إخراجه إذا ~~كملت حريته يوم العيد عن البعض الذي قلنا لا شيء فيه فانظر # PageV01P507 # (للإمام العدل) ليفرقها وظاهر المدونة الوجوب (و) ندب ~~(عدم زيادة) على الصاع بل تكره الزيادة عليه؛ لأنه تحديد من الشارع ~~فالزيادة عليه بدعة مكروهة كالزيادة في التسبيح على ثلاث وثلاثين وهذا إن ~~تحققت الزيادة، وأما مع الشك فلا (و) ندب (إخراج المسافر) عن نفسه في ~~الحالة التي يخرج عنه أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب ms1198 عليه الإخراج (وجاز ~~إخراج أهله عنه) أي عن المسافر إن كان عادتهم ذلك أو أوصاهم وتكون العادة ~~والوصية بمنزلة النية وإلا لم تجز عنه لفقدها كما استظهره المصنف وكذا يجوز ~~إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه فإن لم يعلم احتيط بإخراج ~~الأعلى فإن لم يوجد عندهم كأهل السودان شأنهم أكل الذرة والدخن فإذا سافر ~~أحدهم إلى مصر وشأن أهل مصر أكل القمح فالظاهر أنه يتعين عليه أن يخرج عن ~~نفسه ولا يجوز الإخراج عنه منهم بخلاف العكس # (و) جاز (دفع صاع) واحد (لمساكين و) جاز دفع (آصع) متعددة (لواحد) ، وإن ~~كان الأولى دفع الصاع لواحد (و) جاز إخراجه (من قوته الأدون) أي من قوت أهل ~~البلد لعدم قدرته على قوت أهل البلد ولذا قال (إلا) أن يقتات الأدون (لشح) ~~فلا يجوز ولا يجزيه وكذا لو اقتاته لهضم نفس أو لعادته كبدوي يأكل الشعير ~~بحاضرة يقتاتون القمح # (و) جاز (إخراجه) أي المكلف زكاته (قبله) أي الوجوب (بكاليومين) أو ~~الثلاثة وفي المدونة باليوم أو اليومين والمصنف تبع الجلاب (وهل) الجواز ~~(مطلقا) سواء دفعها بنفسه أو لمن يفرقها، وهو المذهب (أو) الجواز إن دفعها ~~(لمفرق) فإن فرقها بنفسه لم تجز ولم تجزه (تأويلان) محلهما إذا لم تبق بيد ~~الفقير إلى وقت الوجوب وإلا أجزأت اتفاقا # (ولا تسقط) الفطرة (بمضي زمنها) لترتبها في الذمة كغيرها من الفرائض وأثم ~~إن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) غير هاشمي ~~فتدفع لمالك نصاب لا يكفيه عامه فأولى من لا يملكه لا لعامل عليها ومؤلف ~~قلبه ولا في الرقاب ولا لغارم ومجاهد وغريب يتوصل بها لبلده بل بوصف الفقر ~~وجاز دفعها لأقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم وللزوجة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله للإمام العدل) أي في أخذها وصرفها (قوله بل تكره الزيادة عليه) أي ~~إذا كانت الزيادة متعلقة بالصاع كما نقل عن الإمام وإلا فلا كراهة. # (قوله في الحالة إلخ) ، وذلك إذا أوصاهم بإخراجها ووثق منهم أو كانت ~~عادتهم الإخراج ms1199 عنه، وهو غائب (قوله وإلا) أي وإلا يكن أوصاهم ولم يكن ~~عادتهم الإخراج عنه (قوله في القسمين) أي وهما إخراجهم عنه وإخراجه عنهم ~~(قوله فإن لم يعلم) أي قوت المخرج عنه (قوله، ولا يجوز الإخراج عنه منهم) ~~والأوضح ولا يجوز إخراجهم عنه أي ولا يجزئ أيضا (قوله بخلاف العكس) أي، وهو ~~إخراجه في مصر عنهم فإنه يجوز # (قوله، وإن كان الأولى إلخ) فيه نظر إذ ما ذكره رواية مطرف، وهي المقابلة ~~لمذهب المدونة قال أبو الحسن: ويجوز أن يدفعها الرجل عنه وعن عياله لمسكين ~~واحد هذا مذهب ابن القاسم وقال أبو مصعب لا يجزئ أن يعطي مسكينا واحدا أكثر ~~من صاع ورآها كالكفارة وروى مطرف يستحب لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل ~~مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير إيجاب اه بن وعلم منه أن الجواز ~~في كلام المصنف مستوي الطرفين لأجل أن يكون ماشيا على مذهب المدونة لا ~~بمعنى خلاف الأولى، وإلا كان ماشيا على رواية مطرف (قوله ومن الأدون إلخ) ~~حاصل فقه المسألة أن من اقتات الأدون إن اقتاته لعجز عن قوت البلد أجزأ ~~اتفاقا وإن كان لشح لم يجزه اتفاقا، وإن كان لعادة ففيه قولان اعتمد المصنف ~~منهما القول بالإجزاء، وهو ضعيف والمذهب القول بعدم الإجزاء كما ذكره ابن ~~عرفة اه بن وإنما كان المصنف معتمدا للقول بالإجزاء؛ لأن حكمه بجواز ~~الإخراج من قوته الأدون إذا كان اقتياته لغير شح صادق باقتياته لعجز أو ~~لعادة أو هضم نفس وشارحنا قصره على ما إذا كان اقتياته لعجز بحيث يكون ~~الاستثناء منقطعا لأجل تمشية المصنف على القول المعتمد فتأمل # (قوله وإخراجه قبله بكاليومين) فلو أخرجها قبل الوجوب فضاعت فقال اللخمي: ~~لا تجزئ واعترضه التونسي واختار أنه متى أخرجها فضاعت في وقت لو أخرجها فيه ~~لأجزأت أنها تجزئ انظر التوضيح (قوله وفي المدونة) أي، وهو المعتمد فلا ~~يجوز إخراجها قبله بثلاثة أيام وما في الجلاب ضعيف وإن كان موافقا لما في ~~الموطإ (قوله سواء دفعها بنفسه) ms1200 أي للفقراء أو دفعها لمن يفرقها (قوله ~~تأويلان) الراجح منهما الأول، وهو فهم اللخمي المدونة وعليه الأكثرون ~~والثاني فهم ابن يونس (قوله وإلا أجزأ اتفاقا) أي؛ لأن لدافعها إن كانت لا ~~تجزيه أن ينتزعها فإذا تركها كان كمن ابتدأ دفعها حينئذ # (قوله ولا تسقط بمضي زمنها) أي ولا يسقط طلبها بمضي زمنها مع يسره فيه بل ~~يخرجها لماضي السنين عنه وعمن تلزمه عنه، وأما لو مضى زمنها، وهو معسر فيه ~~فإنها تسقط عنه والمراد بزمنها زمن وجوبها، وهو أول ليلة العيد أو فجره ~~(قوله فتدفع لمالك نصاب) أشار بهذا إلى أن المراد بالفقراء هنا فقراء ~~الزكاة، وهو المشهور وقيل إنما تدفع لعادم قوت يومه والأول قول أبو مصعب ~~وشهره ابن شاس وابن الحاجب والثاني قول اللخمي، وإذا لم يوجد في بلدها ~~فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي # PageV01P508 # دفعها لزوجها الفقير بخلاف العكس # [درس] (باب ذكر فيه حكم الصيام وما يتعلق به) ، وهو لغة الإمساك عن الشيء ~~وشرعا إمساك عن شهوتي البطن والفرج في جميع النهار بنية فله ركنان وافتتحه ~~بما يثبت به رمضان بقوله (يثبت رمضان) أي يتحقق في الخارج وليس المراد خصوص ~~الثبوت عند الحاكم بأحد أمور ثلاثة إما (بكمال شعبان) ثلاثين يوما وكذا ما ~~قبله إن غم ولو شهورا لا بحساب نجم وسير قمر على المشهور؛ لأن الشارع أناط ~~الحكم بالرؤية أو بإكمال الثلاثين فقال - عليه الصلاة والسلام - «الشهر ~~تسعة وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم ~~فاقدروا له» وفي رواية «فأكملوا عدة شعبان» ، وهي مفسرة لما قبلها قال مالك ~~إذا توالى الغيم شهورا يكملون عدة الجميع حتى يظهر خلافه اتباعا للحديث ~~ويقضون إن تبين لهم ما هم عليه انتهى (أو برؤية عدلين) الهلال المراد بهما ~~ما قابل المستفيضة فيصدق بالأكثر فكل من أخبره عدلان برؤية الهلال أو ~~سمعهما يخبران غيره وجب عليه الصوم لا بعدل ولا به وبامرأة ولا به ~~وبامرأتين #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا ms1201 منها لئلا ينقص الصاع هذا إن أخرجها المزكي فإن دفعها للإمام ففي نقله ~~لها لأقرب البلاد لبلدها حين فقدهم منها بأجرة منها أو من الفيء قولان قاله ~~أبو الحسن على المدونة (قوله دفعها لزوجها الفقير) إنما جزم هنا بجواز ~~دفعها لزوجها الفقير دون زكاة المال فإن فيها قولين بالمنع والكراهة للفرق ~~بقلة النفع بالنسبة لزكاة المال. # (قوله بخلاف العكس) أي فلا يجوز ولو كانت الزوجة فقيرة؛ لأن نفقتها تلزمه ~~ومن أيسر بعد أعوام لم يقضيها اه عبق ### | [باب الصيام] # (باب في الصيام) (قوله عن شهوتي البطن والفرج) يبطل طرد هذا التعريف بما ~~إذا جومعت نائمة أو قائمة عمدا فالتعريف يقتضي صحة صومه لإمساك كل عن شهوتي ~~البطن والفرج وليس كذلك (قوله فله ركنان) أي الإمساك والنية وإنما كانا ~~ركنين لدخولهما في ماهيته ومفهومه، وأما شروط وجوبه فالإطاقة والبلوغ وشروط ~~صحته الإسلام والزمان القابل للصوم، وأما شروط وجوبه وصحته فالعقل وعدم ~~الحيض والنفاس ومجيء شهر رمضان (قوله أي يتحقق في الخارج) سواء حكم بثبوته ~~حاكم أو لا (قوله وكذا ما قبله) أي وكذا بكمال ما قبله، وهو رجب ثلاثين ~~وكذا ما قبل رجب وقوله إن غم شرط في كمال كل شهر ثلاثين أي إذا كانت السماء ~~ليلة الثلاثين مغيمة في آخر كل شهر، وأما إذا كانت السماء مصحية فلا يتوقف ~~ثبوته على إكمال ثلاثين بل تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت ~~برؤية الهلال ليلة الثلاثين فيكون شعبان أو غيره حينئذ تسعة وعشرين يوما ~~كما سيأتي بقول أو برؤية عدلين للهلال. # (قوله لا بحساب نجم) عطف على قوله بكمال شعبان وقوله وسير قمر تفسير ~~وقوله على المشهور خلافا لمن قال إنه يثبت بحساب سير القمر، وإذا ثبت ~~بالحساب أن قوس القمر في تلك الليلة مرتفع بحيث إنه يرى ثبت الشهر وإلا فلا ~~والثبوت بالنسبة لذلك الحاسب لسير القمر ولمن يصدقه في حسابه وهذا القول ~~الضعيف هو مذهب الشافعي (قوله أناط الحكم) أي الذي هو ثبوت الشهر (قوله ~~تسعة وعشرون) ms1202 قيل إنه محمول على الغالب فيه لقول ابن مسعود - رضي الله عنه ~~- «صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ~~ثلاثين» أخرجه أبو داود والترمذي وقد صام - صلى الله عليه وسلم - تسعة ~~أعوام منها عامان ثلاثون وسبعة أعوام كل عام تسعة وعشرون ومعناه أن الشهر ~~يكون تسعة وعشرين وهكذا وقع في حديث أم سلمة في البخاري قوله «فلا تصوموا ~~حتى تروا الهلال» أي ليلة ثلاثين قوله «فإن غم عليكم» بضم المعجمة وتشديد ~~الميم أي حال بينكم وبينه غيم ليلة الثلاثين قوله «فاقدروا له» بضم الدال ~~وكسرها وهمزته همزة وصل أي فأتموه ثلاثين وهذا محط الاستدلال بالحديث وعلم ~~مما قلناه أن المراد بإقداره إتمامه ثلاثين وأن اللام في قوله زائدة مثل ~~{ردف لكم} [النمل: 72] وإتيان التقدير بمعنى التمام واقع بكثرة قال تعالى ~~{قد جعل الله لكل شيء قدرا} [الطلاق: 3] أي تماما قوله «فأكملوا عدة شعبان» ~~أي ثلاثين ليلة (قوله وهي مفسرة لما قبلها) أي لما علمت أن الإقدار يأتي ~~بمعنى الإتمام والإكمال (قوله ويقضون إن تبين لهم خلاف ما هم عليه) أي كما ~~إذا تبين أن شعبان تسعة وعشرون وأن رمضان كامل فإنهم يقضون يوما وإذا تبين ~~نقص رجب وشعبان وكمال رمضان قضوا يومين قال عج ينبغي أن يقيد قول المصنف ~~بكمال شعبان بما إذا لم تتوال أربعة أشهر قبل شعبان على الكمال وإلا جعل ~~شعبان ناقصا؛ لأنه لا يتوالى خمسة أشهر على الكمال كما لا يتوالى أربعة على ~~النقص عند معظم أهل الميقات اه وهذا ضعيف والمعتمد أنه إذا غم ليلة ثلاثين ~~من شعبان لم يثبت رمضان إلا بكمال شعبان، وإن توالى قبله أربعة كوامل أو ~~ثلاثة نواقص ولا عبرة بقول أهل الميقات اه عدوي واعلم أنه إذا كانت السماء ~~مصحية ليلة إحدى وثلاثين من شعبان وقد كان هلاله ثبت برؤية عدلين من رجب ~~فإن رمضان حينئذ لا يثبت بكمال شعبان لتكذيب الشاهدين أولا ولا يصح أن يقيد ~~كلام المصنف بهذا # PageV01P509 # على المشهور في ms1203 الكل أي فلا يجب على من سمع العدل أو ~~هو والمرأة الصوم، وأما الرائي فإنه يجب عليه قطعا فقوله بكمال شعبان أي ~~ويعم قوله أو برؤية عدلين أي ولا يعم إلا إذا نقل بهما عنهما كما سيأتي ~~ويثبت برؤية العدلين (ولو) ادعيا الرؤية (بصحو بمصر) أي في بلد كبير (فإن) ~~ثبت برؤيتهما و (لم ير) لغيرهما (بعد ثلاثين) يوما من رؤيتهما حال كون ~~السماء (صحوا) لا غيم فيها (كذبا) في شهادتهما، وأما شهادتهما بعد الثلاثين ~~صحوا فكالعدم لاتهامهما على ترويج شهادتهما (أو) برؤية جماعة (مستفيضة) لا ~~يمكن تواطؤهم عادة على الكذب كل واحد منهم يخبر عن نفسه أنه رأى الهلال ولا ~~يشترط أن يكونوا كلهم ذكورا أحرارا عدولا (وعم) الصوم سائر البلاد قريبا أو ~~بعيدا ولا يراعى في ذلك مسافة قصر ولا اتفاق المطالع ولا عدمها فيجب الصوم ~~على كل منقول إليه (إن نقل) ثبوته (بهما) أي بالعدلين أو بالمستفيضة ~~(عنهما) أي عن العدلين أو عن المستفيضة فالصور أربع استفاضة عن مثلها أو عن ~~عدلين وعدلان عن مثلهما أو عن استفاضة ولا بد في شهادة النقل عن الشاهدين ~~أن ينقل عن كل واحد اثنان فيكفي نقل اثنين عن واحد ثم عن الآخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن هذا لم يكمل فيه شعبان بدليل تكذيبهما (قوله على المشهور في الكل) ~~خلافا لابن الماجشون في الأول ولأشهب في الثاني ولابن مسلمة في الثالث ~~(قوله أي فلا يجب على من سمع العدل) أي سمعه يخبر بأنه رأى الهلال. # (قوله أي ويعم) ثبوته البلاد والأقطار (قوله ولا يعم) أي ولا يعم ثبوته ~~برؤيتهما بل إنما يجب الصوم في حق من أخبراه بالرؤية أو سمعهما يخبران غيره ~~بها كما مر (قوله إلا إذا نقل إلخ) أي فكل من نقل إليه بعدلين عنهما وجب ~~عليه الصوم (قوله ولو ادعيا إلخ) أي هذا إذا ادعيا الرؤية في غيم أو في صحو ~~ببلد صغيرة بل لو ادعيا الرؤية بصحو مصر كما هو قول مالك وأصحابه قال ابن ms1204 ~~رشد، وهو ظاهر المدونة وظاهره ولو ادعيا الرؤية في الجهة التي وقع الطلب ~~فيها من غيرهما ورد المصنف بلو قول سحنون بردهما للتهمة ابن بشير، وهو خلاف ~~في حال أن نظر الكل إلى صوب واحد ردت، وإن انفرد بالنظر إلى موضع ثبتت ~~شهادتهما وعده ابن الحاجب قولا ثالثا واعترضه في التوضيح (قوله فإن ثبت ~~برؤيتهما ولم ير لغيرهما بعد ثلاثين صحوا) ليس هذا مفرعا على شهادة ~~الشاهدين في الصحو والمصر فقط كما قيل بل هو أعم من ذلك أي سواء كانت ~~رؤيتهما مع الغيم أو الصحو كان البلد صغيرا أو كبيرا وكذا قال ابن غازي ~~وأشار بقوله كما قيل لابن الحاجب وشراحه حيث فرعوه على المشهور فيما قبله ~~واعترض ح إطلاق ابن غازي بأن أمر الشاهدين مع الغيم أو صغر المصر يحمل على ~~السداد (قوله بعد الثلاثين) أي ليلة إحدى وثلاثين وقوله كذبا أي وحينئذ ~~فصيام الحادي والثلاثون والحاصل أن تكذيبهما مشروط بأمرين عدم رؤيته ~~لغيرهما ليلة إحدى وثلاثين وكون السماء صحوا في تلك الليلة فلو رآه غيرهما ~~ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا ووقع النزاع ~~في أمر ثالث هل يشترط في تكذيبهما أن تكون رؤيتهما بصحو بمصر فإن كانت بغيم ~~أو بصحو في بلد صغير لم يكذبا أو يكذبان مطلقا كانت رؤيتهما بصحو أو غيم ~~كانت البلد صغيرا أو مصر الأول لشراح ابن الحاجب واختاره ح والثاني لابن ~~غازي ومثل العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ما زاد عليهما ولم ~~يبلغ عدد المستفيضة، وأما الجماعة المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة ~~خبرهم القطع والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم ~~بالرؤية دل على أن شرط الاستفاضة لم يتحقق فيهم وحينئذ فيكذبون والنية أول ~~الشهر مع التكذيب صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة؛ لأن الشافعي يقول لا يكذب ~~العدلان ويعمل في الفطر على رؤيتهما أولا وظاهر كلام المصنف أنهما يكذبان ~~ولو حكم بشهادتهما حاكم، وهو كذلك حيث كان مالكيا أما لو كان الحاكم ms1205 بهما ~~شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب الفطر. # (قوله، وأما شهادتهما إلخ) الأوضح أن يقول كذبا في شهادتهما ولو رئي لهما ~~إذ شهادتهما برؤيته بعد الثلاثين صحو كالعدم لإتهامهما على ترويج شهادتهما ~~الأولى (قوله مستفيضة) أي منتشرة وقوله لا يمكن إلخ اعلم أن الخبر المستفيض ~~وقع فيه خلاف فالذي ذكره ابن عبد السلام والتوضيح أنه المحصل للعلم أو ~~الظن، وإن لم يبلغ الذين أخبروه به عدد التواتر والذي لابن عبد الحكم أن ~~الخبر المستفيض هو المحصل للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل ~~لبلوغهم عدد التواتر واقتصر على هذا ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا ~~فالأول أعم من الثاني فقول الشارح لا يمكن تواطؤهم إلخ أي لبلوغهم عدد ~~التواتر (قوله وعم الصوم) أي وعم وجوبه سائر البلاد القريبة والبعيدة إن ~~نقل بهما عنهما وأولى إن نقل بهما عن الحكم برؤية العدلين أو الجماعة ~~المستفيضة خلافا لعبد الملك القائل إذا نقل بهما على الحكم فإنه يقصر على ~~من في ولايته وقال أبو عمر بن عبد البر إن النقل سواء كان عن حكم أو عن ~~رؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة إنما يعم البلاد القريبة لا البعيدة جدا ~~وارتضاه ابن عرفة انظر ح ويمكن أن يكون مراد الشارح بالبعيد البعيد لا جدا ~~فيكون ماشيا على ذلك القول # PageV01P510 # ولا يكفي نقل واحد عن واحد فالمصنف ظاهر في أن النقل ~~عن رؤية العدلين بشرطه يعم كل من بلغه ذلك، وهو مقتضى القواعد وظاهر ابن ~~عبد السلام وكيف يصح لمن بلغه من أربعة عدول أو من عدلين نقلا عن كل من ~~العدلين أنهما قد رأيا الهلال عدم لزوم الصوم فالقول بعد العموم والحالة ~~هذه وإنما يخص من رأى ومن سمع منه دون من سمع من السامع وإنما محل العموم ~~إذا حكم حاكم أو ثبت عنده مما لا وجه له، وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال ~~برؤية العدلين فإنه يعم ولو نقل الثبوت عند الحاكم واحد على الراجح # (لا) يثبت رمضان (ب) رؤية (منفرد) كذا ms1206 الفطر ولو خليفة أو قاضيا أو أعدل ~~أهل الزمان (إلا كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره) أي أمر الهلال من أهله ~~وغيرهم فهو عطف عام على خاص فيثبت في رؤيته في حقهم ولو عبدا أو امرأة حيث ~~تثبت العدالة ووثقت أنفس غير المعتنين بخبره واعترض عطف من لا اعتناء لهم ~~على أهله بأنه يقتضي ثبوته للأهل ولو اعتنوا وليس كذلك إذ المنفرد إنما ~~تعتبر لغير المعتني مطلقا دون المعتني مطلقا فلو حذف كأهله والعاطف وقال ~~إلا من لا اعتناء إلخ لطابق الراجح وليس عطفا على قوله إن نقل بهما؛ لأن ~~نقل الواحد عن الاستفاضة أو ثبوته بعدلين عند الحاكم معتبر فيعم بمحل لا ~~اعتناء فيه وكذا بما يعتني فيه على المعتمد لأهله وغيرهم بخلاف نقل الواحد ~~عن رؤية العدلين فلا يعتبر # (وعلى عدل) رأى الهلال (أو مرجو) لأن يقبل بأن كان مجهول الحال (رفع ~~رؤيته) للحاكم أي يجب على كل أن يخبر الحاكم بأنه رأى الهلال ولو علم ~~المرجو جرحه نفسه (والمختار) عند اللخمي (وغيرها) ، وهو الفاسق المنكشف ~~وظاهره أنه يجب عليه الرفع قول ابن عبد الحكم لكن اللخمي لم يختره وإنما ~~اختار قول أشهب بالندب وأجيب بأن على في كلامه مستعملة بين معنيين الوجوب ~~والندب أي في القدر المشترك بينهما أو مستعملة في حقيقتها في الأولين ~~ومجازها في الثالث (وإن أفطروا) أي العدل والمرجو وغيرهما المنفردون برؤية ~~الهلال بلا رفع للحاكم (فالقضاء والكفارة) لازمان لكل لوجوب الصوم عليه بلا ~~نزاع (إلا بتأويل) لظنهم عدم الوجوب عليهم كغيرهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا يكفي نقل واحد عن واحد) أي بأن ينقل واحد عن أحد العدلين وينقل ~~واحد آخر عن العدل الآخر. # (قوله بشرطه) ، وهو أن ينقل عن كل واحد اثنان ليس أحدهما أصلا (قوله ~~وظاهر ابن عبد السلام) هو بالرفع عطفا على مقتضى القواعد (قوله وكيف إلخ) ~~استفهام إنكاري بمعنى النفي وقوله لمن بلغه إلخ أي بالسماع منهم (قوله ~~فالقول) مبتدأ وقوله بعد مما لا وجه له خبر ms1207 (قوله والحالة هذه) أي والحال ~~أنه نقل عن رؤية العدلين عدلان (قوله وإنما يخص) أي وجوب الصوم من رأي، وهو ~~العدلان وقوله ومن سمع منه أي ممن رأى وهما الناقلان (قوله إذا حكم حاكم) ~~أي بثبوته ونقل ذلك الحكم وقوله أو ثبت عنده أي أو ثبت عند الحاكم بعدلين ~~أو جماعة مستفيضة ولم يحكم ونقل ذلك الثبوت. # (قوله، وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال برؤية العدلين) أي والجماعة ~~المستفيضة وقد تحصل من كلام الشارح أن صور النقل ستة؛ لأنه إما عن رؤية ~~العدلين أو عن رؤية المستفيضة أو عن الحكم والناقل في الثلاث إما عدلان أو ~~مستفيضة وكلها تعم ويشملها كلام المصنف؛ لأن قوله وعم إن نقل بهما عنهما أي ~~وأولى إن نقل بهما عن الحكم، وأما إن كان الناقل عدلا فإن نقل رؤية العدلين ~~كان نقله غير معتبر ثبوته عند الحاكم، وإن لم يحصل منه حكم أو نقل ثبوته ~~برؤية المستفيضة فإنه يعم كل من نقل إليه كما سيأتي ذلك للشارح والحاصل أن ~~الأقسام ثلاثة نقل عن الحاكم أو عن المستفيضة أو عن العدلين فالتعدد شرط في ~~الأخير دون الأولين والمراد بالنقل عن الحاكم ما يشمل النقل لحكمه أو لمجرد ~~الثبوت عنده # (قوله لا برؤية منفرد إلخ) أشار الشارح بتقدير رؤية إلى أنه مخرج من ~~الرؤية لا من النقل فهو عطف على قوله عدلين من قوله أو برؤية عدلين وإنما ~~صرح به مع الاستغناء عنه بقوله عدلين؛ لأنه مفهوم عدد، وهو غير معتبر ولأجل ~~أن يرتب عليه ما بعده من الاستثناء (قوله إلا كأهله) أي إلا بالنسبة لأهله ~~ولمن لا اعتناء بأمر الهلال سواء كانوا أهله أو كانوا غيرهم (قوله ولو ~~عبدا) أي ولو كان ذلك المنفرد عبدا (قوله حيث ثبتت العدالة) أي عدم ~~الاشتهار بالكذب (قوله مطلقا) أي سواء كان أهلا أو غيره وكذا يقال فيما بعد ~~(قوله وليس عطفا) أي وليس قوله لا بمنفرد عطفا على قوله إن نقل بهما (قوله ~~على المعتمد) أي كما هو قول ms1208 ابن بشير وأبي بكر بن عبد الرحمن وحكاه عن ابن ~~حبيب وصوبه ابن رشد وابن يونس ولم يحك اللخمي والباجي غيره ومقابله لأبي ~~عمر إن قال لا يثبت بنقله إلا بالنسبة لأهله الذين لا اعتناء لهم بأمره ~~انظر ح (قوله فلا يعتبر) أي كما نقله ح عن ابن عبد السلام اللهم إلا أن ~~يرسل ليكشف الخبر فيكون كالوكيل سماعه بمنزلة سماع المرسلين له وحينئذ فيجب ~~عليهم الصوم على خلاف في ذلك قاله في المج # (قوله والمختار) أي والمختار عند اللخمي على العدل والمرجو أو غيرهما ~~الرفع لأجل فتح باب الشهادة أو أن قوله أو غيرهما عطف على عدل السابق عطف ~~تلقين (قوله المنكشف) أي الظاهر الفسق للناس (قوله وظاهره أنه يجب عليه) أي ~~على الفاسق الرفع كما يجب على العدل ومجهول الحال (قوله لم يختره) أي القول ~~بوجوب الرفع (قوله بالندب) أي بندب رفع الفاسق بخلاف العدل ومجهول الحال ~~فإن رفعهما واجب اتفاقا (قوله أي في القدر المشترك إلخ) # PageV01P511 # (فتأويلان) في الكفارة وعدمها، وأما إن أفطر أهل ~~المنفرد ومن لا اعتناء لهم بأمره فعليهم الكفارة ولو تأولوا؛ لأن العدل في ~~حقهم بمنزلة عدلين وكذا لو أفطر من ذكر بعد الرفع ولم يقبلوا فعليهم ~~الكفارة قطعا كما يأتي في قوله كراء ولم يقبل إذ رد الحاكم يصير التأويل ~~بعيدا والمعتمد وجوب الكفارة فكان عليه أن يقول فالقضاء والكفارة ولو ~~بتأويل # (لا) يثبت رمضان (بمنجم) أي بقوله لا في حق غيره ولا في حق نفسه (ولا ~~يفطر) ظاهرا بأكل أو شرب أو جماع (منفرد بشوال) أي برؤيته أي يحرم فطره ~~(ولو أمن الظهور) أي الإطلاع عليه خوفا من التهمة بالفسق، وأما فطره بالنية ~~فواجب؛ لأنه يوم عيد فإن أفطر ظاهرا وعظ وشدد عليه في الوعظ إن كان ظاهر ~~الصلاح وإلا عزر (إلا بمبيح) للفطر ظاهرا كسفر وحيض؛ لأن له أن يعتذر بأنه ~~إنما أفطر لذلك # (وفي تلفيق) شهادة (شاهد) شهد بالرؤية (أوله) لم يثبت به الصوم (ولآخر) ~~شهد برؤية شوال (آخره) ms1209 وعدم تلفيقه، وهو الراجح فكان عليه الاقتصار عليه ~~بأن يقول ولا يلفق شاهد إلخ وفائدة التلفيق أنه لو كان بين الأول والثاني ~~ثلاثون يوما وجب الفطر لاتفاق شهادتهما على مضي الشهر بضم الأول للثاني ولو ~~كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما وجب قضاء اليوم الأول ولم يجز الفطر ~~لعدم اتفاقهما على التمام وفائدة عدم التلفيق إذا كان بينهما ثلاثون حرم ~~الفطر ولا يجب قضاء الأول وأولى لو كان بينهما تسعة وعشرون # (و) في (لزومه) أي للصوم للمالكي (بحكم المخالف) كالشافعي (بشاهد) واحد ~~بناء على أن الحكم يدخل العبادات وعدم لزومه بناء على أنه لا يدخل ~~العبادات، وهو الراجح (تردد) حذفه من الأول لدلالة هذا عليه # (ورؤيته) أي الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال (للقابلة) فيستمر مفطرا إن ~~كان في آخر شعبان وصائما إن كان في آخر رمضان #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فهو من عموم المجاز (قوله فتأويلان في الكفارة وعدمها) قال في ~~التوضيح: وهذا خلاف في حال هل هذا تأويل قريب أو بعيد (قوله وكذا لو أفطر ~~من ذكر) أي، وهو العدل والمرجو وغيرهما (قوله والمعتمد) أي من التأويلين في ~~كلام المصنف وقوله وجوب الكفارة أي إذا أفطر من ذكر من غير رفع للحاكم # (قوله لا بمنجم) ، وهو الذي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك الليلة أو لا ~~وظاهره أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه، وهو كذلك خلافا ~~للشافعية وذلك؛ لأننا مأمورون بتكذيبه؛ لأنه ليس من الطرق الشرعية (قوله، ~~وأما فطره بالنية فواجب) لكنه لا يخبر به أحدا فإن أخبر به أحدا كان كمن ~~تعاطى المفطر ظاهرا فيوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر (قوله إلا بمبيح) أي ~~إلا إذا كان المنفرد برؤية هلال شوال متلبسا بعذر مبيح للفطر من مرض أو حيض ~~أو سفر فيجب عليه الفطر ظاهرا كما يجب عليه بالنية عند عدم العذر كذا في خش ~~ومثله في ح عن ابن عبد السلام، وهو مشكل إذ لم لا يقال إن الفطر ms1210 بالنية ~~يكفي إذا الذي يحرم يوم العيد هو الصوم والفطر بالنية مناف له اه بن # (قوله وفي تلفيق إلخ) القول بالضم بينهما لابن رشد والقول بعدم الضم ~~ليحيى بن عمر ورجحه ابن زرقون وشهره ابن راشد فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر ~~عليه انظر ح (قوله وجب الفطر) أي إن كان ذلك في شوال؛ لأنهما اتفقا على أن ~~ذلك اليوم من الشهر الثاني ولا يلزم قضاء اليوم الأول؛ لأن الشهر قد يكون ~~تسعة وعشرين (قوله وجب قضاء اليوم الأول) أي؛ لأن شهادة الثاني مصدقة للأول ~~إذ لا يمكن رؤيته بعد ثمانية وعشرين يوما (قوله ولم يجز الفطر) أي؛ لأن ~~شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا # (قوله ولزومه بحكم المخالف) حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان أو ~~بوجوب صومه بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم؛ لأنه حكم وقع ~~في محل يجوز فيه الاجتهاد، وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي أولا ~~يلزم المالكي صومه؛ لأنه إفتاء لا حكم؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات ~~وحكمه فيها بعد إفتاء فليس للحاكم أن يحكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل ~~حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها وهذا قول القرافي، وهو الراجح عند ~~الأصوليين والقرافي شيخ ابن راشد كما نص عليه، وهو أوائل شرحه على ابن ~~الحاجب وذكره ابن فرحون في الديباج لا تلميذه خلافا لما في تت وخش وللناصر ~~اللقاني قول ثالث في المسألة، وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات تبعا لا ~~استقلالا فعلى هذا إذا حكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم لا إن حكم بوجوب ~~الصوم قاله شيخنا واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين ~~يوما ولم ير الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي؛ ~~لأن الخروج من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري # (قوله ولو قبل الزوال) أي خلافا لمن قال إن رئي قبله فللماضية فيجب ~~الإمساك إن وقع ذلك في ms1211 آخر شعبان والفطر إن وقع ذلك في آخر رمضان، وإن رئي ~~بعده فهو لليلة القابلة فيستمر على الفطر إن كان في آخر شعبان وعلى الصوم ~~إن كان في آخر رمضان (قوله للقابلة) أي لليلة المقبلة # PageV01P512 # (وإن ثبت) رمضان (نهارا أمسك) المكلف وجوبا عن ~~المفطرات ولو تقدم له فطر لحرمة الزمن (وإلا) يمسك (كفر إن انتهك) الحرمة ~~بعلمه بالحكم فإن لم ينتهك بأن اعتقد أنه لما لم يجزه صومه جاز له فطره فلا ~~كفارة # (وإن غيمت) السماء ليلة ثلاثين (ولم ير) الهلال (فصبيحته) أي الغيم (يوم ~~الشك) الذي نهي عن صومه على أنه من رمضان، وأما لو كانت السماء مصحية لم ~~يكن يوم شك؛ لأنه إن لم ير كان من شعبان جزما واعترضه ابن عبد السلام بأن ~~قوله - عليه الصلاة والسلام - «فإن غم عليكم فاقدروا له» أي أكملوا عدة ما ~~قبله ثلاثين يوما يدل على أن صبيحة الغيم من شعبان جزما فالوجه أن يوم الشك ~~صبيحة ما تحدث فيه برؤية الهلال من لم تقبل شهادته كعبد أو امرأة أو فاسق ~~كما عند الشافعي # (وصيم) أي يوم الشك أي جاز صومه أي أذن فيه (عادة) بأن اعتاد سرد الصوم ~~أو صادف يوما جرت عادته أن يصومه كخميس (وتطوعا) أي لا لعادة فحصلت ~~المغايرة قال مالك هو الذي أدركت عليه أهل العلم بالمدينة (وقضاء) عن رمضان ~~السابق (وكفارة) عن هدي وفدية ويمين وكذا نذرا غير معين (ولنذر صادف) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا للماضية وعلم من قوله فيستمر إلخ أنه لا فرق بين هلال رمضان وغيره ~~خلافا لمن خصه بهلال شوال اه خش # (قوله، وإن ثبت رمضان) أي بوجه مما سبق كأن يثبت بالنقل أنه رأى الهلال ~~في الليلة الماضية عدلان أو جماعة مستفيضة أو حكم حاكم بثبوته (قوله أمسك) ~~أي ويجب القضاء ولو بيت النية لعدم الجزم بالمنوي واعلم أنه إذا ثبت نهارا ~~وأمسك فإنه يمسك من غير نية صوم؛ لأن نية الصوم وقتها لا بد أن يكون بعد ~~الغروب ms1212 فإن نوى نهارا كانت كالعدم فعلى هذا لو أمسك بعد ثبوت الشهر نهارا ~~ونوى صوم رمضان في ذلك الوقت عند إمساكه ولم يجد تلك النية في بقية الشهر ~~كان صومه كله باطلا، وأما قول صاحب الرسالة والنية قبل ثبوت الشهر باطلة ~~حتى أنه لو أصبح لم يأكل ولم يشرب ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان لم يجزه ~~فمفهوم قوله قبل ثبوت الشهر أنها صحيحة بعد ثبوته يعني إذا وقعت في محلها ~~بأن كانت بعد الغروب كذا قرر شيخنا (قوله بعلمه) الباء للسببية والمراد ~~بالحكم وجوب الإمساك (قوله فلا كفارة) أي؛ لأن اعتقاده المذكور، وإن كان ~~فاسدا تأويل قريب # (قوله، وإن غيمت) الصواب ضبطه بتشديد الياء مبنيا للفاعل كما في القاموس ~~والمصباح (قوله يوم الشك) أي صبيحة يوم الشك للشك في كونه من رمضان أو من ~~غيره وقوله كان أي صبيحة تلك الليلة (قوله واعترضه) أي اعترض كلام المصنف ~~الذي عبر به ابن الحاجب (قوله جزما) أي وحينئذ فلا وجه لتسميته يوم الشك ~~(قوله فالوجه أن يوم الشك إلخ) حاصله أن يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت ~~السماء صحوا وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد أو امرأة وذلك؛ لأن عدم ~~الرؤية إذا كانت السماء مصحية مع انضمام حديث من لا يثبت به وقولهم أنه رئي ~~مثير للشك بخلاف عدم الرؤية ليلة الثلاثين مع الغيم فإنه لا يثير شكا؛ لأنه ~~صبيحة تلك الليلة من شعبان جزما أخذا من الحديث # (قوله أي أذن فيه) أعم من أن يكون الإذن على جهة الندب كما في قوله عادة ~~أو تطوعا أو على جهة الوجوب كما في قوله وقضاء (قوله وتطوعا) أي على ~~المشهور خلافا لابن مسلمة القائل بكراهة صومه تطوعا ويؤخذ من قوله وتطوعا ~~جواز الصوم تطوعا في النصف الثاني من شعبان خلافا للشافعية القائلين ~~بالكراهة واستدلوا بحديث «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلا كان ~~يصوم صوما فليصله» أي كأن يصوم صوما معتادا له فيستمر فيه على ما كان ms1213 وأجاب ~~القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم بقصد تعظيم الشهر كما ~~أن الرواتب القبلية في الصلاة إذا قصد بها تعظيم الفريضة بعدها تكره (قوله ~~فحصلت المغايرة) أي فاندفع ما يقال أن ما صيم عادة تطوع فالمتعاطفان غير ~~متغايرين مع أن العطف يقتضي المغايرة وحاصل الجواب أن الأول تطوع معتاد ~~والثاني غير معتاد (قوله قال مالك هو الذي أدركت عليه أهل العلم) أي جواز ~~صوم يوم الشك تطوعا لا لعادة (قوله وقضاء عن رمضان السابق) ويجزئه إن لم ~~يثبت أنه من رمضان الحاضر وإلا فلا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا الفائت ~~ويلزمه قضاء يوم لرمضان الحاضر وقضاء يوم لرمضان الفائت فلو شرع في صومه ~~قضاء عما في ذمته وتذكر في أثناء اليوم أنه قد قضى ما في ذمته فقال ابن ~~القاسم لا يجوز له الفطر فإن أفطر فهل يقضيه أو لا قولان لابن القاسم وأشهب ~~وصوب الثاني؛ لأنه إنما التزمه ظنا أنه عليه (قوله وكفارة عن هدي) الأولى ~~وكفارة عن ظهار أو قتل أو يمين؛ لأن الصيام من جزئيات الهدي والفدية لا أنه ~~كفارة عنهما اه عدوي (قوله وكذا نذرا غير معين) أي وكذا يجوز صومه إذا كان ~~نذرا غير معين كأن يقول لله علي صوم يوم فصام يوم الشك، وإذا صامه وثبت أنه ~~من رمضان لم يجزه عنهما على المشهور وقضى ما في ذمته ويوما عن رمضان الحاضر ~~اه خش (قوله ولنذر صادف) أي، وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم الشك ~~من حيث هو يوم الشك سقط؛ لأنه نذر # PageV01P513 # كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد وأجزأه إن لم يثبت أنه ~~من رمضان وإلا لم يجزه عن واحد منهما وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر ويوم ~~للفائت ولا قضاء عليه للنذر لكونه معينا فات وقته (لا احتياطا) على أنه إن ~~كان من رمضان احتسب به وإلا كان تطوعا فلا يجوز أي يكره على الراجح (وندب ~~إمساكه) بقدر ما جرت العادة فيه بالثبوت (ليتحقق) الحال ms1214 من صيام أو إفطار ~~(لا) يستحب الإمساك (لتزكية شاهدين) به احتياطا لها أي زيادة على الإمساك ~~للثبوت وإلا فهو يمسك بقدر الأول كما يفهم بالأولى # (أو زوال) أي ولا يستحب الإمساك لزوال (عذر مباح له) أي لأجل ذلك العذر ~~(الفطر مع العلم برمضان كمضطر) لفطر من جوع أو عطش فأفطر لذلك وكحائض ~~ونفساء طهرتا نهارا أو مريض صح ومرضع مات ولدها ومسافر قدم ومجنون أفاق ~~وصبي بلغ نهارا فلا يندب لواحد منهم الإمساك واحترز بقوله مع العلم برمضان ~~عن الناسي ومن أفطر يوم الشك ثم ثبت أنه من رمضان فيجب الإمساك كصبي بيت ~~الصوم واستمر صائما حتى بلغ أو أفطر ناسيا فيما يظهر ولا قضاء وأورد على ~~منطوقه المكره على الفطر؛ لأنه لا يباح له الفطر بعد زوال الإكراه وعلى ~~مفهومه المجنون فإنه يباح له الفطر إذا أفاق #   ### | [حاشية الدسوقي] # معصية انظر ح وقال شيخنا العدوي الحق أنه يلزمه صومه ألا ترى أنه يجوز ~~صومه تطوعا، وإن لم يكن له عادة وحينئذ فالمعول عليه مفهوم قول المصنف لا ~~احتياطا لا مفهوم قوله صادف. # (قوله كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد) أي فصادف أن يوم الخميس أو يوم ~~قدوم زيد يوم الشك فيجوز له صومه ويجزئه عن النذر إن لم يثبت أنه من رمضان ~~وإلا لم يجزئه عن واحد منهما وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر فقط ولا قضاء ~~عليه للنذر لكونه معينا فات وقته بغير اختياره (قوله وأجزأه) أي إذا صامه ~~قضاء عن رمضان الفائت لكونه نذرا صادف وقوله عن واحد منهما أي من رمضان ~~الحاضر والفائت إذا صامه قضاء عن رمضان ولا عن رمضان الحاضر والنذر إذا كان ~~صامه لنذر صادف (قوله ويوم للفائت) أي لرمضان الفائت وهذا فيما إذا صامه ~~قضاء عن رمضان الفائت (قوله ولا قضاء عليه للنذر) أي إذا صامه لنذر صادف ~~(قوله لا احتياطا) أي لا يصام احتياطا، وإذا صامه وصادف أنه من رمضان فلا ~~يجزئه لتزلزل النية (قوله أي يكره على ms1215 الراجح) أي ولا يرد قول عائشة «من ~~صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» ؛ لأن ظاهره غير مراد بل كنى بالعصيان عن ~~شدة الكراهة (قوله وندب إمساكه) أي يوم الشك أي ندب الإمساك فيه (قوله بقدر ~~ما جرت العادة فيه بالثبوت) أي ثبوت الشهر من المارين في الطريق من السفارة ~~وذلك بارتفاع النهار (قوله لتزكية شاهدين) يعني لو شهد اثنان برؤية الهلال ~~واحتاج الأمر إلى تزكيتهما فإنه لا يستحب الإمساك لأجل التزكية وهذا مقيد ~~بما إذا كان في تزكيتهما طول كما في الرواية، وأما إن كان ذلك قريبا ~~فاستحباب الإمساك متعين كما قال ح بل هو آكد من الإمساك في الفرع السابق ~~واعلم أنه إذا كانت الشهادة بالرؤية نهارا أو ليلا، وكانت السماء مصحية ~~وأخر أمر التزكية للنهار فلا إمساك أصلا ولا يجب تبييت الصوم، وإن كانت ~~السماء مغيمة وأخر أمر التزكية للنهار فالمنفي إنما هو الإمساك الزائد على ~~ما يتحقق فيه الأمر وإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالإمساك والقضاء، وإن كان ~~في الفطر بأن رأيا هلال شوال واحتاج الأمر للتزكية فصام الناس ثم زكيا بعد ~~ذلك فلا إثم عليهم فيما صاموا (قوله زيادة على الإمساك للثبوت) هذا إنما ~~يحتاج إليه كما في بن تبعا لح إذا كان اليوم يوم شك بأن كان صبيحة صحو فلا ~~إمساك أصلا وكذا إن شهدا نهارا فلا إمساك أصلا كما علمت # (قوله أو زوال عذر) محصل كلامه أنه إذا كان مفطرا لأجل عذر يباح لأجله ~~الفطر مع العلم برمضان ثم زال عذره فلا يستحب له الإمساك فإذا زال الحيض أو ~~النفاس في أثناء نهار رمضان أو انقضى السفر أو زال الصبا وبلغ في أثناء ~~نهار رمضان أو زال الجنون أو الإغماء أو قوي المريض المفطر أو زال اضطرار ~~المضطر للأكل أو الشرب فلا يستحب لهم الإمساك ويجوز لهم التمادي على تعاطي ~~المفطر (قوله مع العلم) متعلق بمباح أي أبيح لأجله الفطر مع العلم لا بزوال ~~اه عدوي (قوله من جوع) أي من أجل ms1216 جوع إلخ. # (قوله وصبي) أي بيت الفطر كما هو الموضوع (قوله عن الناسي) أي عمن أفطر ~~ناسيا (قوله فيجب الإمساك) أي؛ لأن كلا من النسيان والشك عذر يباح لأجله ~~الفطر لكن لا مع العلم برمضان (قوله كصبي بيت الصوم إلخ) أي فيجب عليه ~~الإمساك لانعقاد الصوم له نافلة كما في ح (قوله أو أفطر ناسيا) أي قبل ~~بلوغه فيجب عليه بعده الإمساك (قوله ولا قضاء) أي في هاتين الصورتين اللتين ~~يجب فيهما الإمساك (قوله وأورد على منطوقه المكره على الفطر) أي فإن ~~الإكراه عذر يباح لأجله الفطر مع العلم برمضان مع أن المكره على الفطر لا ~~يباح له الفطر بعد زوال الإكراه (قوله وعلى مفهومه) أي بالنظر لقوله مع ~~العلم برمضان وحاصله أن الجنون عذر يباح لأجله الفطر لكن لا مع العلم ~~برمضان، ومع ذلك إذا أفاق المجنون يباح له الفطر بعد زوال عذره # PageV01P514 # مع أنه لا يعلم برمضان وأجيب بأن فعلهما قبل زوال ~~العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها فلم يدخلا في كلامه إذا علمت ذلك (فلقادم) ~~من سفره نهارا مفطرا (وطء زوجة) أو أمة (طهرت) من حيض أو نفاس نهارا أو ~~صبية لم تبيت الصوم أو قادمة من سفر مفطرة أو مجنونة أو كافرة # (و) ندب (كف لسان) عن فضول الكلام، وأما عن المحرم فيجب في رمضان وغيره ~~ويتأكد فيه (وتعجيل فطر) بعد تحقق الغروب قبل الصلاة وندب كونه على رطبات ~~فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء وكون ما ذكر وترا وندب أن يقول اللهم ~~لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وفي حديث «اللهم لك صمت ~~وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» ~~(و) ندب (تأخير سحور) وكذا يستحب أصل السحور # (و) ندب (صوم) لرمضان (بسفر، وإن علم دخوله) وطنه (بعد الفجر) ودفع ~~بالمبالغة ما يتوهم من وجوب صيامه حينئذ لعدم المشقة فهو مبالغة في المفهوم ~~أي ولا يجب ولو علم إلخ (وصوم عرفة) ms1217 ، وهو التاسع من ذي الحجة، وهو يكفر ~~سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة واليوم الثامن يكفر سنة (إن لم يحج) وكره ~~لحاج صومهما للتقوي على الوقوف والدعاء (وعشر ذي الحجة) عطف عام على خاص في ~~تسميتها عشرا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله مع أنه يعلم إلخ) أي لكونه لا تمييز عنده (قوله بأن فعلهما) أي فعل ~~المجنون والمكره قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها أي وحينئذ فالفطر ~~الحاصل منعهما قبل زوال العذر لا يقال فيه أنه لعذر يباح معه الفطر؛ لأنه ~~يقتضي أن فطرهما مباح وليس كذلك فلم يدخلا في كلامه والحاصل أنا لا نسلم أن ~~المجنون والمغمى عليه والمكره من أهل الإباحة فكل منهم، وإن كان له عذر ~~لكنه غير مبيح للفطر مع العلم بخلاف المضطر فهو مكلف وعذره مبيح لاختياره ~~وحينئذ فالمجنون والمغمى عليه والمكره لم يدخلوا في منطوق يباح له الفطر ~~ولا في مفهومه (قوله لم تبيت الصوم) لا مفهوم له بل له وطؤها ولو بيتته؛ ~~لأنها لا تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا كذا قرر شيخنا ولا يقال هي، وإن لم ~~تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا لكن إذا بيتته انعقد تطوعا كما مر عن ح؛ ~~لأنا نقول: سيأتي للمصنف أنه ليس للمرأة التي يحتاج لها زوجها أن تتطوع ~~بالصوم بغير إذنه فإن تطوعت به بغير إذنه كان له إفساده عليها (قوله أو ~~كافرة) قال عبق ولو صائمة في دينها وفيه نظر بل إذا كانت صائمة في دينها لا ~~يفطرها ففي سماع أصبغ من ابن القاسم أن النصرانية إذا كانت صائمة في دينها ~~لا يفطرها زوجها المسلم قال ابن رشد وهذا مما لا اختلاف فيه إذ ليس له أن ~~يمنعها من التشرع بدينها اه بن # (قوله عن فضول الكلام) أي عن الكلام الفاضل الزائد على الحاجة من المباح ~~فخرج ذكر الله (قوله قبل الصلاة) أي قبل صلاة المغرب كما قال مالك؛ لأن ~~تعلق القلب به يشغل عن الصلاة ثم يتعشى بعدها، وأما حديث «إذا ms1218 حضر العشاء ~~والعشاء فابدءوا بالعشاء» فلم يأخذ به مالك لعمل أهل المدينة على خلافه ~~وأخذ به الشافعي وحمل العشاء على ظاهره من الأكل الكثير وحمله بعض المالكية ~~على الأكل الخفيف الذي لم يطل كثلاث تمرات أو زبيبات فهو مخالف لما قاله ~~مالك (قوله فتمرات) أي فما في معناه من الحلويات؛ لأن السكر وما في معناه ~~من الحلاوة يقدم على الماء والتمر يقدم على ما ذكر (قوله حسوات) جمع حسوة ~~كمدية ومديات والفتح في الجمع لغة والحسوة ملء الفم من الماء (قوله وكون ما ~~ذكر وترا) ظاهره ولو واحدة، وهو كذلك فهي أفضل من الاثنين والثلاث أولى ~~منهما (قوله وندب أن يقول) أي بعد فطره على ما ذكر (قوله وتأخير السحور) هو ~~بالضم الفعل وبالفتح ما يؤكل آخر الليل والمراد هنا الأول لقرنه بالفطر ~~ولأنه الموصوف بالتأخير وقوله وتأخير السحور أي للثلث الأخير من الليل ~~ويدخل وقت السحور بنصف الليل الأخير وكلما تأخر كان أفضل فقد ورد أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - كان يؤخره بحيث يكون ما بين فراغه منه وبين الفجر ~~قدر ما يقرأ القارئ خمسين آية وعلم مما قلناه أن الأكل قبل نصف الليل ليس ~~سحورا # (قوله وصوم بسفر) أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح للفطر وسيأتي ~~شروطه لقوله تعالى {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] ويكره الفطر، وأما ~~قصر الصلاة فهو أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها ~~بالفطر فإن قلت ما ذكره المصنف من ندب الصوم بالسفر يعارضه قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «ليس من البر الصيام في السفر» قلت الحديث محمول على صوم النفل ~~أو الفرض إذا شق ويروى الحديث باللام والميم (قوله، وإن علم دخوله بعد ~~الفجر) أي أول النهار (قوله، وهو يكفر سنتين إلخ) أي كما ورد بذلك الحديث ~~الصحيح قال بعضهم: يؤخذ منه أن من صام يوم عرفة لا يموت في العام القابل؛ ~~لأن التكفير يشعر بحياته وصدور ذنوب منه فتأمل ثم إن قوله وندب صوم يوم ~~عرفة إلخ ms1219 المراد تأكد الندب وإلا فالصوم مطلقا مندوب (قوله واليوم الثامن) ~~أي، وهو يوم التروية وقوله يكفر أي يكفر صومه سنة ماضية وهذا قول القرافي ~~وفي ح أن صومه يكفر شهرا (قوله عطف عام على خاص) ؛ لأنها شاملة ليوم # PageV01P515 # تغليب أو من باب إطلاق اسم على الجزء واختلف هل كل ~~يوم من بقية التسع يكفر سنة أو شهرين أو شهرا (وعاشوراء وتاسوعاء) بالمد ~~فيهما وقدم عاشوراء؛ لأنه أفضل من تاسوعاء؛ لأنه يكفر سنة وندب فيه توسعة ~~على الأهل والأقارب واليتامى بالمعروف # (و) ندب صوم (المحرم ورجب وشعبان) وكذا بقية الحرم الأربعة وأفضلها ~~المحرم فرجب فذو القعدة والحجة (و) ندب (إمساك بقية اليوم لمن أسلم) لتظهر ~~عليه علامة الإسلام بسرعة (و) ندب (قضاؤه) ولم يجب ترغيبا له في الإسلام ~~(و) ندب (تعجيل القضاء) لما فات من رمضان؛ لأن المبادرة إلى الطاعة أولى ~~وإبراء الذمة من الفرائض أولى من النافلة (وتتابعه) أي القضاء (ككل صوم لم ~~يلزم تتابعه) يندب تتابعه ككفارة يمين وتمتع وصيام جزاء وثلاثة أيام في ~~الحج (و) ندب (بدء بكصوم تمتع) وقران وكل نقص في حج على قضاء رمضان أي إذا ~~اجتمع صوم كالتمتع وقضاء رمضان ندب تقديم صيام التمتع ونحوه قبل صوم القضاء ~~لجواز تأخير القضاء لشعبان وندب البداءة بما ذكر ليصل سبعة التمتع بالثلاثة ~~التي صامها في الحج فلو بدأ بقضاء رمضان لفصل بين جزأي صوم التمتع فتأمل ~~(إن لم يضق الوقت) عن قضاء رمضان وإلا وجب تقديمه # (و) ندب (فدية) وهي الكفارة الصغرى مد عن كل يوم (لهرم وعطش) بكسر الراء ~~والطاء أي لا يقدر واحد منهما على الصوم في زمن من الأزمنة فإن قدر في زمن ~~ما أخر إليه ولا فدية؛ لأن من عليه القضاء لا فدية عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # عرفة وكان الأولى أن يقول من عطف الكل على الجزء إذ عشر ذي الحجة ليس ~~عاما تأمل. # (قوله تغليب) أي؛ لأنها تسعة في الحقيقة إذ العاشر، وهو يوم العيد لا ~~يصام والأولى ms1220 حذف قوله تغليب والاقتصار على ما بعده إذ لا تغليب هنا (قوله ~~من بقية التسع) أي غير الثامن والتاسع، وأما هما فقد مر ما يكفره كل واحد ~~منهما وقوله يكفر سنة أي، وهو قول القرافي وقوله أو شهرين أي، وهو قول تت ~~وقوله أو شهرا أي، وهو قول ح (قوله وعاشوراء) هو عاشر المحرم وتاسوعاء ~~تاسعة (قوله وقدم عاشوراء) أي مع أن تاسوعاء سابق في الوجود على عاشوراء ~~(قوله؛ لأنه) أي عاشوراء يكفر سنة أي ذنوب سنة من الصغائر فإن لم يكن صغائر ~~حتت من كبائر سنة، وذلك التحتيت موكل لفضل الله فإن لم يكن كبائر رفع له ~~درجات (قوله وندب فيه توسعة إلخ) اقتصر عليها مع أنه يندب عشر خصال جمعها ~~بعضهم في قوله: # صم صل صل زر عالما ثم اغتسل ... رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل # وسع على العيال قلم ظفرا ... وسورة الإخلاص قل ألفا تصل # لقوة حديث التوسعة دون غيرها # (قوله ورجب) اعترض ح رجب بما نقله عن ابن حجر بأنه لم يرد في فطر رجب ولا ~~في صيامه ولا في صيام شيء منه معين حديث صحيح يصلح للحجة انظره ولذا قال ~~ولو قال المصنف والمحرم وشعبان لوافق المنصوص اه وبه يعلم أن قول الشارح ~~تبعا لعبق وندب بقية الأربعة غير المنصوص قال ح وذكر ابن عرفة في الأشهر ~~المرغب فيها شوالا ولم أره في كلام غيره من أهل المذهب لكن وقفت في الجامع ~~الكبير للجلال السيوطي على حديث ما ذكره فيه ونصه «من صام رمضان وشوالا ~~والأربعاء والخميس دخل الجنة» انظر بن (قوله وندب قضاؤه) انظر هل ندب ~~القضاء خاص بما إذا أمسك بقيته أما إذا لم يمسك فإنه يجب القضاء أو عام ~~فيمن أمسك بقية اليوم أو أفطر فيه، وهو الظاهر من كلامهم كما قال شيخنا ~~(قوله ولم يجب) أي الإمساك مع أن وجوب الإمساك هو مقتضى القاعدة السابقة في ~~قوله وزوال عذر يباح له الفطر مع العلم برمضان؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع ~~الشريعة على الصحيح ms1221 (قوله لم يلزم تتابعه) أي وأما الصوم الذي يلزم تتابعه ~~فتتابع قضائه واجب ما عدا رمضان (قوله وتمتع) سيأتي أن المتمتع يلزمه دم أو ~~صوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع لبلده فقوله وثلاثة إلخ الأولى ~~حذفه لإغناء التمتع عنها (قوله وصيام جزاء) أي إذا قتل صيدا، وهو محرم ولم ~~يكن له مثل من النعم وقوم بطعام وأراد أن يصوم عن كل مد يوما (قوله بكصوم ~~تمتع أو قران) أي إذا عجز عن دم التمتع أو القران مثلا وأراد الصوم قدمه ~~على قضاء رمضان (قوله لجواز تأخير القضاء لشعبان) أي فقضاء رمضان موسع وصوم ~~التمتع وما معه مضيق والقاعدة تقديم المضيق على الموسع (قوله فتأمل) أمر ~~بالتأمل إشارة إلى أن العلة إنما تجري في صوم التمتع؛ لأن في صوم القران ~~وجزاء الصيد ففيها قصور على أن تلك العلة فيها شيء، وهو أنه قد يقال إن ~~الفصل غير مضر على أنه قد وقع فيه الفصل بالرجوع لبلده # (قوله وندب فدية لهرم وعطش) ما ذكر المصنف من ندب الفدية لهما هو المشهور ~~خلافا لما في المواق عن اللخمي من أنه لا شيء عليهما وللعطش أن يتناول غير ~~الشرب كما تقدم أن المضطر للأكل أو الشرب إذا أكل أو شرب لا يندب له إمساك ~~بقية اليوم بل له تناول كل شيء خلافا لما نقله ح عن مختصر الوقار إن ~~المتعطش يشرب إذا بلغ الجهد منه ولا يعدل عن الشرب إلى غيره (قوله ولا ~~فدية) أي لا وجوبا # PageV01P516 # (و) ندب (صوم ثلاثة) من الأيام (من كل شهر) وكان مالك ~~يصوم أول يومه وحادي عشرة وحادي عشريه (وكره كونها) أي الثلاثة الأيام ~~(البيض) أي أيام الليالي البيض ثالث عشره وتالياه مخافة اعتقاده وجوبها ~~وفرارا من التحديد وهذا إذا قصد صومها بعينها، وأما إن كان على سبيل ~~الاتفاق فلا كراهة (كستة من شوال) فتكره لمقتدى به متصلة برمضان متتابعة ~~وأظهرها معتقدا سنة اتصالها # (و) كره للصائم (ذوق ملح) لطعامه لينظر اعتداله ولو لصانع ms1222 وكذا ذوق عسل ~~وخل ونحوهما (و) كره مضغ (علك) ، وهو ما يعلك أي يمضغ كتمر لصبي مثلا ومضغ ~~لبان (ثم يمجه) قبل أن يصل منه شيء إلى حلقه فإن وصل قضى فقط إن لم يتعمد ~~وإلا كفر أيضا (ومداواة حفر) بفتح الفاء وسكونها، وهو فساد أصول الأسنان ~~(زمنه) أي الصوم، وهو النهار ولا شيء عليه إن سلم فإن ابتلع منه شيئا غلبة ~~قضى، وإن تعمد كفر أيضا (إلا لخوف ضرر) في تأخيره لليل بحدوث مرض أو زيادة ~~أو شدة تألم، وإن لم يحدث منه مرض فلا تكره بل يجب إن خاف هلاكا أو شدة أذى # (و) كره (نذر) صوم (يوم مكرر) ككل خميس؛ لأنه يأتي به على كسل فيكون لغير ~~الطاعة أقرب #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا ندبا (قوله وصوم ثلاثة من الأيام) أي غير معينة وهذا زيادة على ~~الخميس والاثنين؛ لأنهما مستحبان مستقلان (قوله أول يومه إلخ) أي؛ لأن ~~الحسنة بعشرة أمثالها فاليوم الأول بحسنة، وهي بصوم عشرة أيام وحادي عشره ~~أول العشرة الثانية وحادي عشريه أول العشرة الثالثة فإذا صام أول يوم من كل ~~شهر وحادي عشره وحادي عشريه فكأنه صام الدهر والحكم للغالب فلا يرد النقض ~~بأول يوم من شوال اه تقرير عدوي (قوله وحادي عشريه) كذا قاله تت لا أوله ~~وعاشره ويوم عشريه كما في الشارح بهرام عن المقدمات كذا في عبق قال بن مثله ~~في ح عن المقدمات والذخيرة ويا للعجب كيف يكون ما لتت أرجح مما في المقدمات ~~ويمكن أن يقال إن ما لتت قد تأيد عند عبق نقلا كما تأيد بما ذكرناه من ~~المناسبة وقد قالوا إن الدراية كانت أغلب على ابن رشد من الرواية. # (قوله أي أيام الليالي البيض) أي فقد حذف المضاف للموصوف وقوله ثالث عشره ~~أي الشهر وتالياه وصفت الليالي المذكورة بالبيض لشدة نور القمر فيها وقوله ~~وفرارا إلخ الأولى تقديم هذه العلة على قوله مخافة إلخ. # (قوله إذا قصد صومها بعينها) بأن اعتقد أن الثواب لا يحصل إلا ms1223 بصومها ~~خاصة (قوله، وأما إن كان على سبيل الاتفاق) بأن قصد صيامها من حيث إنها ~~ثلاثة أيام من الشهر اه تقرير عدوي (قوله لمقتدى به) خوفا من اعتقاد العامة ~~وجوبها وانظر التقييد به مع ما في ح عن مطرف من أنه إنما كره مالك صومها ~~لذي الجهل خوفا من اعتقاده وجوبها اه بن (معتقدا سنة اتصالها) أي معتقدا أن ~~الثواب لا يحصل إلا إذا كانت متصلة واعلم أن الكراهة مقيدة بهذه الأمور ~~الخمسة فإن انتفى قيد منها فلا كراهة وعلى هذا يحمل خبر أبي أيوب «من صام ~~رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر الحسنة بعشرة أمثالها فشهر ~~رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين تمام السنة» اه كذا قال بعضهم وتبعه ~~شارحنا وبحث فيه شيخنا بأن قضيته أنه لو انتفى الاقتداء به لم يكره ولو خيف ~~عليه اعتقاد الوجوب وليس كذلك وقضيته أيضا أنه لو انتفى إظهارها لم يكره ~~ولو كان يعتقد سنية اتصالها، وليس كذلك بل متى أظهرها كره له فعلها اعتقد ~~سنية اتصالها أو لا، وكذا إن اعتقد سنيته كره فعلها أظهرها أو لا فكان ~~الأولى أن يقال فيكره لمقتدى به، ولمن خاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها ~~متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها فتأمل # (قوله ومضغ علك) أشار بهذا إلى أن علك معمول لمحذوف لا عطف على ملح؛ لأن ~~العلك لا يذاق اللهم أن يضمن ذوق معنى تناول تأمل (قوله ثم يمجه) يحتمل أنه ~~من تتمة تصوير المسألة وحينئذ فيقرأ بالنصب؛ لأنه من عطف الفعل على المصدر ~~الصريح ويحتمل أن يكون مستأنفا فيقرأ بالرفع أي، وإذا وقع ونزل وذاق الملح ~~أو مضغ العلك فيمجه أي وجوبا وعليه فإن أمسكه بفيه ولم يبتلع منه شيئا حتى ~~دخل وقت الغروب فهل يأثم أم لا اه عدوي (قوله ومداواة حفر زمنه) مفهومه ~~جواز مداواته ليلا فإن وصل لحلقه نهارا فهل يكون مثل هبوط الكحل نهارا أم ~~لا، وهو الظاهر؛ لأن هبوط الكحل ليس فيه وصول شيء ms1224 من الخارج إلى الجوف ~~بخلاف دواء الحفر اه عدوي (قوله ولا شيء عليه إن سلم) أي من وصول شيء من ~~الدواء لحلقه وقوله فإن ابتلع منه أي من الدواء المفهوم من مداواة. # (قوله إلا لخوف ضرر) من ذلك غزل الكتان للنساء إذا كن يرقنه فيكره لهن ~~ذلك ما لم تضطر المرأة لذلك وإلا فلا كراهة وهذا إذا كان له طعم يتحلل ~~كالذي يعطن في المبلات، وأما ما كان مصريا أي يعطن في البحر فيجوز مطلقا ~~كما في ح وغيره ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان يؤدي للفطر كره ما لم يضطر ~~الحصاد لذلك، وأما رب الزرع فله الخروج للوقوف عليه ولو أدى إلى الفطر؛ لأن ~~رب المال مضطر لحفظه كما في المواق عن البرزلي اه بن (قوله في تأخيره) أي ~~في تأخير الدواء أي في تأخير استعماله ليلا وقوله وإن لم يحدث منه أي من ~~التألم # (قوله فيكون لغير الطاعة أقرب) أي وأيضا؛ لأن # PageV01P517 # ولا مفهوم ليوم إذ مثله أسبوع أو شهر أو عام مكرر كل ~~وإلا فلا كراهة # (و) كره (مقدمة جماع كقبلة وفكر) ونظر (إن علمت السلامة) من مني ومذي ~~(وإلا) يعلم بأن شك وأولى إن علم عدمها (حرمت) مقدمة الجماع لا إن توهم عدم ~~السلامة (و) كرهت (حجامة مريض) إن شك في السلامة فإن علمها جازت، وإن علم ~~عدمها حرمت (فقط) أي لا صحيح فلا تكره حجامته إن شك في سلامته وأولى أن ~~علمها فإن علم عدمها حرمت فالفرق بين المريض والصحيح حالة الشك # (و) كره (تطوع) بصيام (قبل) صوم (نذر) غير معين (أو) قبل (قضاء) وكفارة ~~بصوم، وأما المعين #   ### | [حاشية الدسوقي] # التكرر مظنة الترك (قوله ولا مفهوم إلخ) قد يقال إن المصنف اقتصر على أقل ~~ما يكرر فإذا كان أقل ما يكرر نذر صومه مكروها كان المكرر أكثر أولى ~~بالكراهة (قوله إذ مثله أسبوع) أي كقوله لله علي صوم أسبوع من كل شهر أو ~~لله علي صوم كل رجب أو لله علي ms1225 صوم كل عام فيه خصب. # (تنبيه) من جملة الصيام المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدي ~~إلحاقا له بالأعياد وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل قاله في المج (قوله ~~وإلا فلا) أي وإلا بأن كان الأسبوع أو الشهر أو العام معينا فلا كراهة # (قوله وكره مقدمة جماع) أي لشخص شاب أو لشيخ رجلا كان أو امرأة (قوله ~~كقبلة وفكر ونظر) أي ومباشرة وملاعبة وجمع المصنف بين المثالين؛ لأنه لو ~~اقتصر على القبلة لتوهم عدم الكراهة في الفكر؛ لأنه دون القبلة لو اقتصر ~~على الفكر لتوهم أن القبلة حرام؛ لأنها أشد ثم إن ظاهر المصنف كراهة الفكر ~~والنظر إذا علمت السلامة ولو كانا غير مستدامين لكن قال الشيخ أبو علي ~~المسناوي: وكلامه يدل على أن النظر والفكر غير المستدامين لا يكرهان إذا ~~علمت السلامة خلافا لظاهر المصنف ثم إن محل كراهة ما ذكر من القبلة والنظر ~~إذا كانا بقصد لذة لا إن كانا بدون قصدها أو كانت القبلة لوداع أو رحمة ~~وإلا فلا كراهة ثم إن ظاهر المصنف كراهة المقدمات المذكورة إذا علمت ~~السلامة وأنه لا شيء عليه ولو حصل إنعاظ، وهو رواية أشهب عن مالك في ~~المدونة، وهو المعتمد وروى ابن القاسم عنه لزوم القضاء وقال ابن القاسم ~~بالفرق بين المباشرة فيقضي وما دونها فلا قضاء عليه وهذا القول أنكره سحنون ~~كذا في بن نقلا عن البيان (قوله إن علمت السلامة) أي أو ظنت وقوله وأولى إن ~~علم عدمها أي أو ظن عدمها واعلم أنه إن مذى بالمقدمات المذكورة في حالة ~~الكراهة أو في حالة الحرمة فالقضاء اتفاقا فإن حصل عن نظر أو فكر من غير ~~قصد ولا متابعة ففيه قولان أظهرهما أنه لا قضاء عليه، وإن أنزل ففي حالة ~~الحرمة تلزمه الكفارة اتفاقا وفي حالة الكراهة ثلاثة أقوال أصحها قول أشهب ~~إنه لا كفارة عليه إلا أن يتابع حتى ينزل والثاني قول مالك في المدونة عليه ~~القضاء والكفارة مطلقا والثالث الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة وبين ~~النظر ms1226 والتفكر فالإنزال الناشئ عن الثلاثة الأول موجب للكفارة مطلقا ~~والناشئ عن الأخيرين لا كفارة فيه إلا أن يتابع ذلك حتى ينزل، وهذا القول ~~هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة انظر بن فإن شك في الخارج منه في حالة ~~العمد أمذي أو مني فالظاهر أنه لا يجري على الغسل؛ لأن الكفارة من قبيل ~~الحدود فتدرأ بالشك خصوصا والشافعي لا يراها في غير مغيب الحشفة كما هو أصل ~~نصها قاله في المج (قوله إن شك في السلامة) أي من المرض الموجب للفطر (قوله ~~فإن علمها جازت) أي وكذا إذا ظنها وقوله، وإن علم عدمها حرمت أي وكذا إذا ~~ظن عدمها أو أراد بالعلم ما يشمل الظن وكذا يقال فيما بعد (قوله فالفرق ~~إلخ) حاصله أن المريض والصحيح إذا علمت سلامتهما أو ظنت جازت الحجامة لهما، ~~وإن علم أو ظن عدم السلامة لهما حرمت لهما وفي حالة الشك تكره للمريض وتجوز ~~للصحيح وهذا الذي قاله الشارح ومثله في ح عن ابن ناجي قائلا إنه المشهور ~~وظاهر المدونة والرسالة استواء المريض والصحيح في الكراهة حالة الشك ثم إن ~~محل المنع إذا لم يخش بتأخيرها لليل هلاكا أو شديد أذى وإلا وجب فعلها، وإن ~~أدت للفطر ولا كفارة عليه والفصادة كالحجامة كما قال ح # (قوله وكره تطوع بصيام) حاصله أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب ~~كالمنذور والقضاء والكفارة وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم فوريته، ~~وهذا بخلاف الصلاة فإنه يحرم كما تقدم وظاهر المصنف الكراهة مطلقا سواء كان ~~صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد أو كان مؤكدا كعاشوراء ~~وتاسوع ذي الحجة، وهو كذلك على الراجح ففي ابن عرفة ابن رشد في ترجيح صوم ~~يوم عرفة قضاء أو تطوعا ثالثها سواء والأرجح الأول يعني أنه اختلف في صوم ~~يوم عرفة لمن عليه قضاء فقيل إن # PageV01P518 # فلا يكره التطوع قبله ولا يجوز التطوع في زمنه فإن ~~فعل لزمه قضاؤه؛ لأنه فوته لغير عذر # (ومن) علم الشهور و (لا يمكنه ms1227 رؤية) للهلال (ولا غيرها) من إخبار به ~~(كأسير) ومسجون (كمل الشهور) أي بنى في صيام رمضان بعينه على أن الشهور ~~كلها كاملة كما إذا توالى غيمها وصام رمضان كذلك فهذا حيث عرف رمضان من ~~غيره ولم تلتبس عليه الشهور وإنما التبست عليه معرفة كمال الأهلة (وإن ~~التبست) عليه الشهور فلم يعرف رمضان من غيره عرف الأهلة أم لا (وظن شهرا) ~~أنه رمضان (صامه وإلا) يظن بل تساوت عنده الاحتمالات (تخير) شهرا وصامه فإن ~~فعل ما طلب منه فله أحوال أربعة أشار لأولها بقوله (وأجزأ ما بعده) أي إن ~~تبين أن ما صامه في صورتي الظن والتخير هو ما بعد رمضان أجزأ ويكون قضاء ~~عنه ونابت نية الأداء عن القضاء ويعتبر في الإجزاء مساواتهما (بالعدد) فإن ~~تبين أن ما صامه شوال وكان هو ورمضان كاملين أو ناقصين قضى يوما عن يوم ~~العيد، وإن كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وبالعكس لا قضاء، وإن تبين أن ~~ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق ولثانيها وثالثها بقوله ~~(لا) إن تبين أن ما صامه (قبله) ولو تعددت السنون #   ### | [حاشية الدسوقي] # صومه قضاء أرجح وأفضل من صومه تطوعا وصومه تطوعا مكروه، وقيل بالعكس وقيل ~~هما سواء لا أرجحية لأحدهما على الآخر والأرجح القول الأول، وهو أول سماع ~~ابن القاسم واختاره سحنون والقول الثاني سماع ابن وهب والقول الثالث آخر ~~سماع ابن القاسم واعلم أن من عليه قضاء من رمضانين يبدأ بأولهما ويجزئ ~~العكس كذا في المواق (قوله فلا يكره التطوع قبله) أي؛ لأنه لا أثر له قبل ~~زمنه لعدم اشتغال الذمة به (قوله ولا يجوز التطوع في زمنه) أي لتعين الزمان ~~للنذر (قوله فإن فعل لزمه قضاؤه) أي بعد فعل التطوع قال الشيخ سالم: وانظر ~~هل تطوعه صحيح أم لا لتعين الزمن لغيره اه والظاهر الأول لصلاحية الزمن في ~~ذاته للعبادة بخلاف التطوع في رمضان؛ لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه ~~الشخص قاله شيخنا # (قوله كمل الشهور) أي الواجب ms1228 في حقه أن يكمل كل شهر ثلاثين يوما فإذا دخل ~~رمضان على مقتضى ذلك العدد صاموا كذلك ثلاثين (قوله كما إذا توالى غيمها) ~~أي كما إذا توالى الغيم في شهور كثيرة فإنه يكمل كل شهر ثلاثين يوما فإذا ~~غيمت السماء جمادى الآخرة ورجب وشعبان ورمضان وكمل عدة هذه الشهور ثم تبين ~~له من أهل المعرفة أن الثلاثة الأول ناقصة قضى ثلاثة أيام لتبين أن الثلاثة ~~التي أفطرها من آخر شعبان من رمضان وأن الثلاثة التي صامها في آخر رمضان هي ~~يوم العيد وتاليها (قوله عرف الأهلة) أي بأن كان يراه لكن لا يعرف هلال أي ~~شهر هو، وقوله أم لا أي بأن كان محبوسا تحت الأرض ولم يعرف هو في أي شهر ~~(قوله وظن شهرا) أي وترجح عنده شهر أنه رمضان إن قلت كيف يحصل له الظن مع ~~أن المصنف فرض المسألة في الالتباس، وهو التردد على حد سواء ولا لبس مع ~~الظن قلت مراده بالالتباس عدم التحقق أي فإن لم يتحقق شهرا من الشهور وعدم ~~التحقق صادق بالظن (قوله تخير شهرا إلخ) هذا إذا تساوت جميع الشهور عنده في ~~الشك فيها كما في ح والظاهر أن الأكثر كالكل بل ما زاد على الأربعة كالكل ~~أخذ من تحديدهم اليسير بالثلث في غير موضع، وأما لو شك في شهر قبل صومه هل ~~هو شعبان أو رمضان أو قطع فيما عداهما بأنه غير رمضان صام شهرين؛ لأن كلا ~~من الشهرين محتمل لكونه رمضان والذمة لا تبرأ إلا بيقين فإذا صام الشهرين ~~صادف رمضان ولا محالة وكذا لو شك هل هو شعبان أو رمضان أو شوال فإنه يصوم ~~شهرين أيضا فإذا صامهما فلا بد وأن يصادف رمضان ولو شك في شهر هل هو شوال ~~أو رمضان صامه فقط؛ لأنه إن كان رمضان فلا إشكال، وإن كان شوالا كان قضاء ~~له نعم يلزمه أن يقضي يوما عن العيد؛ لأن القضاء على احتماله بالعدد، ولو ~~شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة ms1229 أشهر وكذا يقال في أكثر كما لو ~~شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان أو شوال وبالجملة الشك في رمضان وما بعده ~~يكفيه شهر والشك في رمضان وما قبله يزيد على ما قبله شهرا فإذا زاده فإما ~~أن يصادف رمضان أو قضاءه وما ذكره المصنف من تخيره شهرا إذا تساوت عنده ~~الاحتمالات ولم يظن شهرا هو المشهور وقال ابن بشير يلزمه صوم سنة قياسا على ~~صلاة أربع في التباس القبلة وفرق المشهور بعظم المشقة هنا. # (قوله فإن فعل ما طلب منه) أي من صومه ما ظن أنه رمضان أو ما تخيره (قوله ~~فله أحوال أربعة) ؛ لأنه إما أن يتبين له أن الشهر الذي ظنه وصامه أو تخيره ~~وصامه رمضان أو بعده أو قبله أو يستمر باقيا على التباسه وعدم تحققه شيئا ~~(قوله مساواتهما بالعدد) بأن يكون أيام ذلك الشهر الذي صامه مساويا لأيام ~~رمضان في العدد (قوله فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق) أي فيقضي أربعة ~~أيام إن كان رمضان والحجة كاملين أو ناقصين على ما مر (قوله لا قبله) أي لا ~~ما صامه قبله فلا يجزئ فالمعطوف بلا محذوف، وهو ما الموصولة وحينئذ فلا ~~عاطف لمفرد على مفرد وظاهر صنيع الشارح أنه من عطف الجمل مع أنه لا لا تعطف ~~الجمل إلا أن يقال حل الشارح حل معنى لا حل إعراب فتأمل (قوله ولو تعددت ~~إلخ) أي هذا إذا كان ذلك في سنة واحدة باتفاق بل، وإن كان في سنين متعددة ~~فلا يجعل شعبان الثاني قضاء عن رمضان الأول لعدم # PageV01P519 # (أو بقي على شكه) في صومه لظن أو تخيير فلا يجزئ ~~فيهما وقال ابن الماجشون وأشهب وسحنون يجزيه في البقاء على الشك؛ لأن فرضه ~~الاجتهاد وقد فعل ما يجب عليه فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه ورجحه ابن ~~يونس ولرابعها بقوله (وفي) الإجزاء عند (مصادفته) في صومه تخييرا، وهو ~~المعتمد وعدمه (تردد) فإن صادفه في صومه ظنا فجزم اللخمي بالإجزاء من غير ~~تردد # (وصحته) أي شرط صحة ms1230 الصوم (مطلقا) فرضا أو نفلا (بنية) أي نية الصوم ولو ~~لم يلاحظ التقرب لله (مبيتة) بأن تقع في جزء من الليل من الغروب إلى الفجر ~~ولا يضر ما حدث من أكل أو شرب أو جماع أو نوم بخلاف الإغماء والجنون ~~فيبطلانها إن استمر للفجر وإلا فلا كما سيأتي ولما كان اشتراط التبييت ~~مشعرا بعدم الصحة إذا قارنت الفجر كما قيل به دفعه بقوله (أو مع الفجر) إن ~~أمكن #   ### | [حاشية الدسوقي] # نية القضاء ولا قضاء عن رمضان الثاني لتقدمه عليه فلا بد من قضاء الجميع ~~على المشهور خلافا لعبد الملك حيث قال بإجزاء ما صامه في العام الثاني قبل ~~رمضان قضاء عن رمضان في العام الأول والقول الأول مبني على أن نية الأداء ~~لا تكفي عن نية القضاء والقول الثاني مبني على أنها تكفي عنها (قوله أو بقي ~~على شكه) أي التباسه وعدم تحققه شهرا فلا يجزئ عند ابن القاسم لاحتمال ~~وقوعه قبله ولا تبرأ الذمة إلا بيقين ويجزئ عند أشهب وابن الماجشون وسحنون ~~ورجحه ابن يونس؛ لأن فرضه الاجتهاد وقد فعل فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه ~~وهذا هو المعول عليه ولم يحك اللخمي خلافه حيث قال، وإن لم يتبين له شيء ~~ولا حدث له أمر يشككه سوى ما كان عليه أجزأ صومه وإن شك هل كان ما صامه ~~رمضان أو بعده أجزأه، وإن شك هل كان رمضان أو قبله قضاء (قوله وفي الإجزاء ~~إلخ) أي، وهو ما جزم به اللخمي ونسبه في النوادر لابن القاسم. # (قوله وعدمه) أي، وهو ما نسبه ابن رشد لابن القاسم ووجهه مع أنه إذا تبين ~~أنه بعده يجزئ أن ما صادف من الأداء وما بعده من القضاء ويغتفر في القضاء ~~ما لا يغتفر في الأداء (قوله تردد) أي بين ابن رشد وابن أبي زيد في النقل ~~عن ابن القاسم ففي البيان فإن علم أنه صادفه لم يجزئه على مذهب ابن القاسم ~~ويجزئه على مذهب أشهب وسحنون ونقل في النوادر عن ابن ms1231 القاسم الإجزاء إذا ~~صادفه وكذلك صدر صاحب الإشراق بذلك قاله في التوضيح اه قال بن ولو اقتصر ~~المصنف على الإجزاء لكان أولى لضعف القول بعدمه وذكر ما يدل لذلك فانظره ~~(قوله فجزم اللخمي بالإجزاء من غير تردد) ظاهره أن التردد إنما هو فيمن ~~اختار شهرا وصامه والحق أن التردد في الظان أيضا، وإن جزم اللخمي بالإجزاء ~~فيهما وكلام البيان يفيد أن الظان مثل الشاك في جريان الخلاف فالأولى حمل ~~كلام المصنف على المتخير والظان كما قاله شيخنا ### | [شرط صحة الصوم] # (قوله أي شرط صحة الصوم إلخ) ما ذكره المصنف هنا من جعل النية شرطا أظهر ~~مما ذكره في الصلاة من جعلها ركنا؛ لأن النية القصد إلى الشيء ومعلوم أن ~~القصد للشيء خارج عن ماهية الشيء ولأنها لو كانت ركنا لكان التلبس بها ~~مشروعا فكانت تجب العبادة بمجرد النية فيما يتعين بالشروع وما تقدم للشارح ~~أول الباب من أن النية ركن فهو تسمح وأشار الشارح بقوله ولو لم يلاحظ إلخ ~~إلى أن الذي يشترط في صحة نية الصوم الفعل لا نية القربة وذلك بأن يقصد صوم ~~غد جازما بذلك على أنه نفل أو قضاء أو عن النذر فإن جزم بالصوم ولم يدر بعد ~~ذلك هل نوى التطوع أو النذر أو القضاء انعقد تطوعا، وإن دار شكه بين ~~الآخرين لم يجز عن واحد منهما ووجب إتمامه لانعقاده نفلا فيما يظهر انظر ~~المج (قوله من الغروب إلخ) بيان لليل فلا تكفي قبل الغروب عند الكافة ولا ~~بعد الفجر؛ لأن النية هي القصد وقصد صوم الجزء الماضي من اليوم محال. # (قوله فيبطلانها إن استمرا للفجر) فيه نظر بل الإغماء والجنون يبطلان ~~النية السابقة عليهما مطلقا لكن إن لم يستمرا للفجر أعيدت قبله وإلا لم تصح ~~وسيأتي ذلك اه بن (قوله أو مع الفجر) المراد بوقوعها مصاحبة لطلوع الفجر ~~وقوعها في الجزء الأخير من الليل الذي يعقبه طلوع الفجر وكفت النية ~~المصاحبة للفجر؛ لأن الأصل في النية المقارنة للمنوي والحاصل أنه لا يشترط ~~في النية ms1232 هنا المقارنة للفجر بل يجوز تقدمها عليه إذا أتى بها ليلا والمضر ~~تأخيرها عنه بخلاف الصلاة والطهارة والحج فلا بد من المقارنة أو التقدم ~~اليسير على ما مر واعلم أن ما ذكره المصنف من كفاية النية المقارنة للفجر ~~هو قول عبد الوهاب وصوبه اللخمي وابن رشد، وهو خلاف رواية ابن عبد الحكم ~~أنها لا تجزئ ورد ابن عرفة الأول بما حاصله أن النية تتقدم على المنوي؛ ~~لأنها قصد إليه والقصد مقدم على المقصود وإلا كان غير منوي وأجيب بأن هذه ~~الأمور جعلية وقد اكتفى الشارع بالمقارنة في الصلاة فإن تكبيرة الإحرام ركن ~~منها والنية مقارنة لها مع صحة الصلاة بل كلام ابن بشير وابن الحاجب # PageV01P520 # فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر (وكفت نية) واحدة ~~(لما) أي لصوم (يجب تتابعه) كرمضان وكفارة قتل أو ظهار وكالنذر المتتابع ~~كمن نذر صوم شهر معين بناء على أنه واجب التتابع كالعبادة الواحدة من حيث ~~ارتباط بعضها ببعض وعدم جواز التفريق فكفت النية الواحدة، وإن كانت لا تبطل ~~ببطلان بعضها كالصلاة (لا) صوم (مسرود) أي متتابع من غير أن يجب التتابع ~~شرعا كأيام اختار صيامها مسرودة (ويوم معين) ككل خميس ولو عينه بالنذر وكل ~~خميس ولو عينه بالنذر وكل ما لا يجب تتابعه كقضاء رمضان وكفارة اليمين ~~وفدية الأذى وصيام رمضان بسفر أو مرض كما يأتي فلا بد من تجديد النية لكل ~~ليلة (ورويت) المدونة (على الاكتفاء) بنية واحدة (فيهما) أي في المسرود ~~واليوم المعين بالنذر وهي ضعيفة بل قال الحطاب لم أقف على من رواها ~~بالاكتفاء فيهما وأخرج من مقدر بعد قوله يجب تتابعه تقديره إن استمر أي ~~التتابع. # قوله (لا إن انقطع تتابعه) أي وجوبه (بكمرض أو سفر) فلا تكفي النية ~~الأولى ولو استمر صائما بل لا بد من التبييت كل ليلة، وهو مفهوم قوله لما ~~يجب تتابعه وأدخلت الكاف مفسد الصوم كحيض ونفاس وجنون وإغماء # (و) صحته (بنقاء) من حيض ونفاس وأفاد أنه شرط وجوب أيضا بقوله (ووجب) ~~الصوم (إن ms1233 طهرت) أي رأت علامة الطهر من قصة أو جفوف ولو لمعتادة القصة (قبل ~~الفجر وإن لحظة) بل إن رأت علامة الطهر مقارنة للفجر ونوت حينئذ #   ### | [حاشية الدسوقي] # والقرافي يدل على أن المقارنة للفجر هي الأصل لكن للمشقة لم تشترط اه بن ~~وهذا يدل على جواز مقارنة النية للفجر وأولوية تقدمها عليه فقط وكلام ~~المصنف لا يدل على ذلك (قوله فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر) أي فإن ~~أتى بها نهارا بعد الفجر فلا يجزئ ولو في عاشوراء على المشهور خلافا لما ~~نقله المواق عن ابن يونس من إجزاء النية نهارا في عاشوراء فإنه ضعيف كما ~~ذكره ابن عرفة وبن وعند الشافعي تصح نية النافلة قبل الزوال وعند أحمد تصح ~~نية النافلة في النهار مطلقا لحديث «إني إذن صائم» بعد قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «هل عندكم من غداء» وللشافعي أن الغداء ما يؤكل قبل الزوال وأجاب ~~ابن عبد البر بأنه مضطرب ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع «من لم يبيت ~~الصيام فلا صيام له» والأصل تساوي الفرض والنفل في النية كالصلاة (قوله يجب ~~تتابعه) صفة أو صلة لما وخرج بذلك ما يجوز تفريقه من الصوم كقضاء أيام من ~~رمضان أفطر فيها لعذر وصيام رمضان في السفر وكفارة اليمين وفدية الأذى ~~والقران والتمتع فلا تكفي فيه النية الواحدة بل لا بد من التبييت كل ليلة ~~(قوله بناء إلخ) علة لقول المصنف وكفت نية إلخ وقال ابن عبد الحكم لا بد في ~~الصوم الواجب المتتابع من النية لكل يوم نظرا إلى أنه كالعبادات المتعددة ~~من حيث عدم فساد ما مضى منه بفساد ما بعده (قوله، وإن كانت لا تبطل إلخ) ~~أي؛ لأنه عبادة لا يتوقف أولها على آخرها بخلاف الصلاة وقوله كالصلاة تشبيه ~~في المنفي لا في النفي (قوله لا مسرود) عطف على ما من قوله لما يجب تتابعه ~~واعترض بأن شرط العطف بلا أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر فلا يقال جاء ~~زيد لا رجل ولا جاء ms1234 رجل لا زيد والمسرود معناه المتتابع، وهو صادق بواجب ~~التتابع وغير واجبه فقد صدق أحد متعاطفيها على الآخر وأجاب شارحنا بأن في ~~كلام المصنف حذف الصفة أي لا مسرود غير واجب التتابع فصح العطف (قوله كأيام ~~اختار صيامها مسرودة) أي كما إذا نوى صوم رجب مثلا فلا بد من التبييت كل ~~ليلة ولا يكفي فيه النية الواحدة وكذا يقال فيما بعده من المعين (قوله ويوم ~~معين) ظاهره سواء عينه بالنذر أو بالنية كما قال الشارح: وهو ما يفيده كلام ~~ابن يونس كما في المواق خلافا لابن الحاجب من تقييده بالمنوي وأقره في ~~التوضيح اه بن (قوله بسفر) قيد في قوله وصيام رمضان (قوله أي في المسرود ~~واليوم المعين إلخ) أي لمشابهة كل منهما لرمضان أما المسرود فلأنه بالتتابع ~~يحصل له الشبه برمضان في مطلق التتابع وأما المنذور المعين فلوجوبه وتكرره ~~وتعين زمانه أشبه رمضان فيما ذكر (قوله ولو استمر صائما) أي هذا إذا أفطر ~~للمرض والسفر بل ولو استمر صائما وهذا هو المعتمد كما في العتبية خلافا لما ~~في المبسوط من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا يحتاج لتجديد ~~نية بقي من أفسد صومه عامدا فهل يحتاج لنية أو لا ينقطع تتابعه والظاهر ~~الأول كما قال ح كما أن من بيت الفطر ولو ناسيا يحتاج إلى تجديدها لا إن ~~أفطر نهارا ناسيا فلا ينقطع تتابعه ومن أفطر مكرها فحكمه عند اللخمي حكم من ~~أفطر ناسيا وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض اه عدوي (قوله كحيض ونفاس إلخ) ~~أي فإذا حصل شيء من ذلك ثم زال فلا تكفي النية الأولى لما بقي بل لا بد من ~~تجديدها نعم يكتفي بنية واحدة لجميع ما بقي # (قوله وبنقاء) جعله شرطا فيه تسامح؛ لأنه في الحقيقة عدم مانع كما قال ~~ابن رشد: إلا أن الفقهاء كثيرا ما يتساهلون فيطلقون على عدم المانع شرطا ~~(قوله ولو لمعتادة القصة) أي فمعتادة القصة لا تنتظرها هنا بل متى رأت أي ~~علامة كانت جفوفا ms1235 أو قصة وجب عليها الصوم # PageV01P521 # صح صومها أخذا مما قدمه (و) وجب عليها الصوم (مع ~~القضاء) له أيضا (إن شكت) هل طهرت قبل الفجر أو بعده # (و) صحته (بعقل) فلا يصح من مجنون ولا مغمى عليه ولا يجب عليهما أيضا ~~فالعقل شرط فيهما ولما كان في قضائهما تفصيل أفاده بقوله (وإن جن) والأولى ~~التفريع بالفاء يوما وأياما أو سنة أو سنين قليلة بل (ولو) جن (سنين كثيرة) ~~فالقضاء أي بأمر جديد فلا ينافي أن العقل شرط وجوب كالصحة (أو أغمي يوما) ~~من فجره لغروبه (أو جله) ولو سلم أوله (أو أقله) والمراد به ما دون الجل ~~فيصدق بالنصف (ولم يسلم أوله) بل كان وقت النية مغمى عليه (فالقضاء) واجب ~~في الأربعة الأحوال بل هي في التحقيق خمسة (لا إن سلم) من الإغماء أوله بأن ~~كان وقت النية سالما ولو كان مغمى عليه قبلها (ولو) أغمي عليه بعد ذلك ~~(نصفه) أي اليوم فلا قضاء في الحالتين حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها، ~~وإن لم يوقعها على الراجح حيث تقدمت له النية تلك الليلة ولو باندراجها في ~~نية الشهر والجنون في اليوم الواحد فيه تفصيل الإغماء على التحقيق ولا قضاء ~~على نائم ولو نام كل الشهر أن يبيت النية أوله والسكر كالإغماء وظاهر النقل ~~ولو بحلال، وهو ظاهر؛ لأنه لا يزول بالإيقاظ فلا يلحق بالنوم خلافا بالنوم ~~لمن قيده بالحرام وجعل الحلال كالنوم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله صح صومها) أي، وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر بل، وإن لم تغتسل أصلا؛ ~~لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم (قوله أخذا مما قدمه) أي من صحة الصوم ~~بالنية المقارنة للفجر. # (قوله ووجب عليها الصوم مع القضاء إن شكت) يعني أنها إذا شكت بعد الفجر ~~هل طهرت قبل الفجر أو بعده فإنه يجب عليها الإمساك لاحتمال طهرها قبله ~~والقضاء لاحتماله بعده قال في المج والظاهر أنه لا يكفي لا كفارة عليها إن ~~لم تمسك وليس كيوم الشك لظهور التحقيق فيه ابن رشد ms1236 وهذا بخلاف الصلاة فإنها ~~لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته هل كان الطهر فيه أم لا فإذا شكت بعد الفجر هل ~~طهرت قبل الفجر أو بعده فلا تجب عليها العشاء واستشكل ذلك بأن الحيض مانع ~~من وجوب الأداء في كل من الصلاة والصوم والشك فيه موجود في كل منهما فلم ~~وجب الأداء في الصوم دون الصلاة وأجيب بأن سلطان الصلاة قد ذهب بخروج وقتها ~~فلذا لم تؤد بخلاف الصوم فإنه يستغرق النهار فللزمن فيه حرمة فوجب عليها ~~الإمساك كمن شك هل كان أكله قبل الفجر أو بعده (قوله إن شكت) أراد بالشك ~~مطلق التردد أو ما قابل الجزم # (قوله، وإن جن ولو سنين كثيرة فالقضاء) أي سواء كان الجنون طارئا بعد ~~البلوغ أو قبله على المشهور، وهو قول مالك وابن القاسم في المدونة ورد بلو ~~ما رواه ابن حبيب عن مالك والمدنيين إن قلت السنون كالخمسة ونحوها فالقضاء، ~~وإن كثرت كالعشرة فلا قضاء اه بن (قوله والأولى التفريع بالفاء) فيه أن ~~القضاء إذا كان بأمر جديد كما قال الشارح: بعد لم يكن مرتبا على شرط العقل ~~فالمناسب إنما هو الواو وعن أبي حنيفة والشافعي لا قضاء على المجنون؛ لأن ~~من زال عقله لم يتعلق به وجوب الأداء ووجوب القضاء فرع عن تعلق الوجوب ~~بالأداء بالشخص لنا أن الجنون مرض وقد قال تعالى {فمن كان منكم مريضا أو ~~على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فالقضاء بأمر جديد بدليل الآية ~~(قوله يوما أو أياما إلخ) الأولى إبدال يوم بيومين؛ لأن تقدير ما قبل ~~المبالغة يوما يقتضي أن جنون اليوم لا يجري فيه التفصيل الآتي في الإغماء ~~وسيأتي للشارح جريانه فيه. # (قوله كثيرة) إنما أتى به؛ لأن سنين جمع قلة يصدق على الثلاثة ونحوها مع ~~أنها ليست من محل الخلاف (قوله أو أغمي يوما إلخ) حاصله أنه متى أغمي عليه ~~كل اليوم من الفجر للغروب أو أغمي عليه جل اليوم سواء سلم أوله، وهو وقت ~~النية أو لا أو أغمي عليه ms1237 نصفه أو أقله ولم يسلم أوله فيهما فالقضاء واجب ~~في كل هذه الصور الخمس فإذا أغمي عليه قبل الفجر، ولو بلحظة واستمر بعده ~~ولو بلحظة وجب عليه قضاء ذلك اليوم فإن أغمي عليه نصف اليوم أو أقله وسلم ~~أوله فلا قضاء فيهما فالصور سبعة يجب القضاء في خمسة وعدمه في اثنين (قوله ~~والمراد إلخ) تفسيره الأقل بهذا بعيد فالأولى للمصنف كما قال ابن عاشر إنه ~~لو كان كنصفه أو أقله ولم يسلم إلخ ليبين أن النصف كالأقل وأن القيد خاص ~~بهما اه بن (قوله في الحالتين) أي حالة الأقل الحقيقي وحالة النصف (قوله، ~~وإن لم يوقعها على الراجح) فيه نظر بل إن حدد النية في وقتها فصحيح وإلا ~~فلا؛ لأن الإغماء والجنون يبطلان النية السابقة عليهما كما تقدم ويدل له ~~قوله لا إن انقطع تتابعه إلخ اه بن (قوله فيه تفصيل الإغماء على التحقيق) ~~أي وترك المصنف التفصيل في الجنون في المدة القصيرة كاليوم وعكس في الإغماء ~~فلم يتعرض لكثيره نظرا للغالب فيهما (قوله وظاهر النقل إلخ) أي؛ لأن ابن ~~يونس كما في المواق علل التفصيل المذكور في الإغماء بقوله؛ لأن المغمى عليه ~~غير مكلف فلا تصح له نية والنائم مكلف لو نبه تنبه وهذا يدل على أن السكر ~~مثل الإغماء مطلقا وأن الغيبة في حب الله مثله مطلقا أيضا وهذا ما استظهره ~~العلامة النفراوي في شرح الرسالة # PageV01P522 # (و) صحته (بترك جماع) أي تغييب حشفة بالغ أو قدرها في ~~فرج مطيق، وإن لم ينزل (و) ترك (إخراج مني) يقظة بلذة معتادة (و) ترك إخراج ~~(مذي) كذلك لا بلذة أو غير معتادة أو مجرد إنعاظ # (و) بترك إخراج (قيء) فإن استدعاه فالقضاء دون الكفارة ما لم يرجع منه ~~شيء ولو غلبة، وإن خرج منه قهرا فلا قضاء إلا أن يرجع منه شيء فالقضاء فقط ~~ما لم يختر في إرجاعه فالكفارة أيضا (و) صحته بترك (إيصال متحلل) أي مائع ~~من منفذ عال أو سافل والمراد الوصول ولو لم يتعمد ذلك وهذا ms1238 في غير ما بين ~~الأسنان من طعام، وأما هو فلا يضر ولو ابتلعه عمدا (أو غيره) أي غير ~~المتحلل كدرهم من منفذ عال فقط بدليل ما يأتي (على المختار) عند اللخمي #   ### | [حاشية الدسوقي] # وبن خلافا لعبق وخش تبعا لاستظهار شيخهما عج من التفرقة بين الحلال ~~والحرام فجعلا السكر الحرام كالإغماء في تفصيله وجعلا الحلال كالنوم؛ لأن ~~الحرام أدخله على نفسه بخلاف الحلال فيه وأن السكران بحلال لو نبه ما تنبه ~~بخلاف النائم وقد جعلوا السكر بحلال في الوضوء كالإغماء وحينئذ فلا يظهر ما ~~ذكره # (قوله وبترك جماع) قال ح الأحسن كما قال الشارح أن يعد هذا وما بعده من ~~الأركان إذ لم يبق للشروط محل إلا أن يراد بالشرط وما لا تصح الماهية بدونه ~~داخلا كان أو خارجا (قوله في فرج مطيق) سواء كان الفرج قبلا أو دبرا وسواء ~~كان ذلك المطيق المغيب فيه مستيقظا أو نائما سواء كان حيا أو ميتا كان ~~آدميا أو بهيمة فلو غيبها بالغ في فرج غير مطيق أو غيبها غير بالغ في فرج ~~مطيق أو غيره فلا يفسد صومه ولا صوم موطوءته البالغة حيث لم تمن ولم تمذ ~~قال شيخنا: انظر لو جامع ليلا ونزل منيه بعد الفجر والظاهر أنه لا شيء عليه ~~كمن اكتحل ليلا ثم هبط الكحل لحلقه نهارا هل مثله إذا احتلم وخرج منيه بعد ~~انتباهه بلذة معتادة (قوله وترك إخراج مني يقظة بلذة معتادة) أي فإن أخرجه ~~كذلك فسد الصوم ووجب القضاء والكفارة واحترز بقوله يقظة بلذة معتادة عن ~~الاحتلام والمني المستنكح فإنه لا أثر لهما (قوله ومذي كذلك) أي بلذة ~~معتادة فإذا أخرجه كذلك فسد الصوم ووجب القضاء (قوله لا بلا لذة) أي لا إن ~~خرج بلا لذة أصلا أو خرج بلذة غير معتادة فلا يفسد صومه وقوله أو مجرد إلخ ~~أي أو حصل مجرد إنعاظ فلا يفسد صومه ولو نشأ عن مقدمات على المعتمد وهذا ~~رواية أشهب عن مالك في المدونة خلافا لقول ابن القاسم ms1239 فيها وروايته عن مالك ~~في العتبية بالقضاء وقد تقرر أن رواية غير ابن القاسم عن مالك فيها مقدمة ~~على قول ابن القاسم فيها وعلى روايته في غيرها عن الإمام قال بن وهذا الذي ~~تقرر صحيح في نفسه لكن ذكر في التوضيح عن ابن عبد السلام أن قول ابن القاسم ~~بالقضاء في الإنعاظ هو الأشهر واعلم أن الخلاف في القضاء والإنعاظ الناشئ ~~عن قبلة أو مباشرة فإن نشأ عن نظر أو فكر فقال ح الظاهر فيه عدم القضاء ~~اتفاقا ولو استديم واستدل على ذلك بكلام التنبيهات وابن بشير وغيرهما وأطلق ~~في البيان والتحصيل الخلاف اه بن # (قوله فإن استدعاه) أي دعاه أي طلب خروجه أي وخرج بالفعل (قوله ما لم ~~يرجع منه شيء ولو غلبة) أي وإلا فالكفارة (قوله إلا أن يرجع منه شيء) أي ~~غلبة (قوله أي مائع) ولو في المعدة فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو ~~سافل فسد الصوم، ووجب القضاء (قوله فلا يضر) أي ابتلاعه نهارا؛ لأنه أخذه ~~في وقت يجوز له فيه أخذه (قوله ولو ابتلعه عمدا) ما ذكره من أن ابتلاع ما ~~بين الأسنان لا يفطره ولو ابتلعه عمدا شهره ابن الحاجب، وهو مذهب المدونة ~~كما في التوضيح والمواق عند قوله وذباب وقد استبعد ابن رشد نفي القضاء في ~~العمد والمدونة لم تصرح بعدم القضاء في العمد لكنه يؤخذ من إطلاقها اه بن ~~(قوله كدرهم) أي أو حصاة فإذا وصل شيء من ذلك للمعدة عمدا أو سهوا فسد ~~الصوم ووجب القضاء بشرط أن يكون وصوله لها من منفذ عال كما قال الشارح ~~(قوله من منفذ عال فقط) أي لا من سافل عن المعدة كدبر وفرج امرأة وعلم من ~~كلامه أن ما وصل للمعدة إن كان من منفذ عال فهو مفسد للصوم سواء كان مائعا ~~أو غير مائع، وإن كان من منفذ سافل فلا يفسد إلا إذا كان مائعا إلا إن كان ~~جامدا فوصول المائع للمعدة مفسد مطلقا كان المنفذ عاليا أو سافلا ووصول ~~الجامد ms1240 لها لا يفسد إلا إذا كان المنفذ عاليا (قوله على المختار) هذا خاص ~~بقوله أو غيره فلو قال كغيره بالكاف كان أوفق بعادته ونص كلام اللخمي اختلف ~~في الحصاة والدرهم فذهب ابن الماجشون في المبسوطة إلى أن للحصاة والدرهم ~~حكم الطعام فعليه في السهو القضاء وفي العمد # PageV01P523 # (لمعدة) متعلق بإيصال، وهي من الآدمي بمنزلة الحوصلة ~~للطير والكرش للبهيمة (بحقنة بمائع) أي ترك إيصال ما ذكر لمعدة بسبب حقنة ~~من مائع في دبر أو قبل امرأة لا إحليل واحترز بالمائع عن الحقنة بالجامد ~~فلا قضاء ولا فتائل عليها دهن وقوله (أو حلق) معطوف على معدة أي ترك وصول ~~المتحلل أو غيره لحلق ولما قيد الحقنة بالمائع علم أنه راجع للمتحلل ولما ~~أطلق في الحلق علم أنه راجع لمتحلل أو غيره لكن بشرط أن لا يرد غير المتحلل ~~فإن رده بعد وصوله الحلق فلا شيء فيه فعلم أن وصول شيء للمعدة من الحلق ~~مطلقا أو من منفذ أسفل بشرط أن يكون مائعا أو للحلق كذلك مفطر هذا إذا كان ~~الواصل للحلق من المائع من الفم بل (وإن) وصل له (من أنف وأذن وعين) كالكحل ~~نهارا فإن تحقق عدم وصوله للحلق من هذه المنافذ فلا شيء عليه كأن اكتحل ~~ليلا وهبط للحلق نهارا أو وضع دواء أو دهنا في أنفه أو أذنه ليلا فهبط ~~نهارا وأشعر كلامه بأن ما يصل نهارا للحلق من غير هذه المنافذ لا شيء فيه ~~فمن دهن رأسه نهارا ووجد طعمه في حلقه أو وضع حناء في رأسه نهارا فاستطعمها ~~في حلقه فلا قضاء عليه ولكن المعروف من المذهب وجوب القضاء بخلاف من حك ~~رجله بحنظل فوجد طعمه في حلقه أو قبض بيده على ثلج فوجد البرودة في حلقه ~~فلو قال المصنف ووصول مائع لحلق، وإن من غير فم أو لمعدة من كدبر كلها ~~بغيره من فم على المختار لوفى بالمسألة مع الاختصار والإيضاح #   ### | [حاشية الدسوقي] # القضاء والكفارة ولابن القاسم في كتاب ابن حبيب لا ms1241 قضاء عليه إلا أن يكون ~~متعمدا فيقضي لتهاونه بصومه فجعل القضاء مع العمد من باب العقوبة والأول ~~أشبه؛ لأن الحصاة تشغل المعدة اشتغالا ما وتنقص كلب الجوع وإليه أشار ~~المصنف بالمختار اه عدوي (قوله لمعدة) هي ما انخسف من الصدر إلى السرة. # (قوله بحقنة بمائع) أي فإن أوصل للمعدة حقنة من مائع وجب القضاء على ~~المشهور ومقابله ما لابن حبيب من استحباب القضاء بسبب الحقنة من المائع ~~الواصلة للمعدة من الدبر أو فرج المرأة (قوله أي ترك إيصال ما ذكر) أي من ~~المتحلل لمعدته بسبب حقنة من مائع أي كائنة من مائع وأشار الشارح بهذا إلى ~~أن الباء في قوله بحقنة للسببية متعلقة بإيصال وأن الباء في قوله بمائع ~~بمعنى من متعلقة بمحذوف صفة لحقنة وقوله بسبب أي بسبب إيصال حقنة كائنة من ~~مائع أو ترك إيصال هذا الكلي المتحقق بسبب إيصال هذا الجزئي أو أن المراد ~~بالحقنة الاحتقان والباء في قوله بمائع للملابسة (قوله في دبر أو قبل) أي ~~أو في ثقبة تحت المعدة أو فوقها على الظاهر (قوله ولا فتائل عليها دهن) أي ~~ولا في فتائل عليها دهن، وهو عطف على مقدر أي فلا قضاء فيها ولا في فتائل ~~عليها دهن لخفتها كما قال مالك اه عدوي (قوله معطوف على معدة) أي ولا يجوز ~~أن يكون عطفا على حقنة؛ لأنه ينحل المعنى وترك وصول متحلل لمعدته سواء كان ~~وصوله للمعدة بسبب حقنة أو بسبب مرور على حلق فيقتضي أن الواصل من الأعلى ~~يشترط فيه أن يجاوز الحلق، وهو قول ضعيف والمذهب أن ذلك لا يشترط وحينئذ ~~فلا يعطف على حقنة بل على معدة (قوله لكن بشرط أن لا يرد غير المتحلل) أي ~~لكن محل فساد الصوم بوصول غير المتحلل للحلق بشرط أن لا يرده (قوله فإن رده ~~بعد وصوله الحلق فلا شيء فيه) أي وحينئذ فلا يحصل الفطر بغير المتحلل إلا ~~إذا وصل للمعدة بخلاف المتحلل فإنه يفسد الصوم بمجرد وصوله للحلق سواء رده ~~أو لا وقد تبع ms1242 الشارح في ذلك البساطي واختاره في المج وفي المواق وح عن ~~التلقين أنه يجب القضاء بوصول الجامد للحلق كالمتحلل كان الجامد مما ينماع ~~أو مما لا ينماع وصوبه بن (قوله مطلقا) أي سواء كان مائعا أو غيره (قوله أو ~~للحلق) عطف على قوله للمعدة وقوله كذلك أي بشرط كونه مائعا وقد علمت ما فيه ~~(قوله وإن وصل له من أنف) أي تحقيقا أو شكا واعلم أنه عند تحقق الوصول يحرم ~~الاستعمال ويكره عند الشك وقوله وأذن وعين أي أو مسام رأس على المعروف؛ لأن ~~ما وصل للمعدة من منفذ عال موجب للقضاء سواء كان ذلك المنفذ واسعا أو ضيقا ~~بخلاف ما يصل للمعدة من منفذ سافل فإنه يشترط فيه كونه واسعا كالدبر وقبل ~~امرأة والثقبة لا كإحليل وجائفة، وهي الخرق الصغير جدا الواصل للبطن وصل ~~للمعدة أو لا ثم إن مقتضى المصنف إن نبش الأذن بكعود لا شيء فيه ولو أخرج ~~خرأها؛ لأنه لم يصل به شيء للحلق، وهو كذلك (قوله عدم وصوله من هذه ~~المنافذ) أي نهارا وعلم منه أن الكحل نهارا لا يفطر مطلقا بل إن تحقق وصوله ~~للحلق أو شك فيه أفطر فإن تحقق عدم وصوله فلا يفطر (قوله كأن اكتحل ليلا ~~إلخ) مثله في الذخيرة ونصها من اكتحل ليلا لا يضره هبوط الكحل في حلقه ~~نهارا نقله ابن غازي وفصل ابن هلال فقال في الكحل والحناء يجوز فعلهما أول ~~الليل ويحرم آخر الليل كالنهار وسئل عن غسل الرأس بالغاسول فأجاب لا شيء ~~فيه على من فعله في ليل أو نهار اه بن (قوله ووصول) أي وترك وصول إلخ ~~وقوله، وإن من غير فم أي كأنف وأذن وعين # PageV01P524 # (و) بترك إيصال (بخور) بفتح الباء أي الدخان المتصاعد ~~من حرق نحو العود ومثله بخار القدر فمتى وصل للحلق أوجب القضاء ومنه الدخان ~~الذي يشرب أي يمص بالقصب ونحوه فإنه يصل للحلق بل للجوف بخلاف شم رائحة ~~البخور ونحوه من غير أن يدخل الدخان للحلق فلا يفطر (و) ms1243 بترك إيصال (قيء) ~~أو قلس (وبلغم أمكن طرحه) أي طرح ما ذكر فإن لم يمكن طرحه بأن لم يجاوز ~~الحلق فلا شيء فيه (مطلقا) أي سواء كان القيء لعلة أو امتلاء معدة قل أو ~~كثر تغير أم لا رجع عمدا أو سهوا فإنه يفطر وسواء كان البلغم من الصدر أو ~~الرأس لكن المعتمد في البلغم أنه لا يفطر مطلقا ولو وصل إلى طرف اللسان ~~للمشقة (أو) وصول أي وبترك وصول شيء (غالب) سبقه لحلقه (من) أثر ماء ~~(مضمضة) أو استنشاق لوضوء أو حر أو عطش (أو) غالب من رطوبة (سواك) مجتمع في ~~فيه بأن لم يمكن طرحه في الفرض خاصة ونبه على ذلك لئلا يتوهم اغتفاره لطلب ~~الشارع المضمضة والسواك # (وقضى) من أفطر (في الفرض مطلقا) أي عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها ~~وسواء كان حراما أو جائزا أو واجبا كمن أفطر خوف هلاك وسواء وجبت الكفارة ~~أم لا كان الفرض أصليا أو نذرا، وأما الإمساك فإن كان الفرض معينا كرمضان ~~والنذر المعين وجب الإمساك مطلقا أفطر عمدا أو لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله أو لمعدة من كدبر أي من دبر ونحوه من كل منفذ سافل متسع كما تقدم ~~وقوله كلها أي كوصوله للمعدة بغير مائع من فم (قوله وبترك إيصال بخور) أي ~~لحلق (قوله ومثله بخار القدر) أي كأن استنشق قدر الطعام حتى وصل البخار ~~لحلقه (قوله فمتى وصل) أي دخان البخور أو بخار القدر للحلق وجب القضاء أي؛ ~~لأن دخان البخور وبخار القدر كل منهما جسم يتكيف به الدماغ ويتقوى به أي ~~تحصل له قوة كالتي تحصل له من الأكل واعلم أن محل وجوب القضاء بوصول البخور ~~وبخار القدر للحلق إذا وصل باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره، وأما ~~لو وصل واحد منهما للحلق بغير اختياره فلا قضاء لا على الصانع ولا على غيره ~~على المعتمد خلافا لمن قال إذا وصل بغير اختياره فلا قضاء على صانعه وعلى ~~غيره القضاء قياسا على ما يأتي ms1244 في مسألة تراب الكيل كذا قرر شيخنا (قوله ~~ومنه) أي ومن قبيله أي ومن قبيل البخور الدخان وقوله إلخ فإنه يصل للحلق أي ~~ويتكيف به الدماغ أي يحصل له به كيفية وقوة وكذلك الدخان الذي يستنشق به ~~وحينئذ فهو مفطر، وأما الدخان الذي لا يحصل به غذاء للجوف كدخان الحطب فإنه ~~لا قضاء في وصوله للحلق ولو تعمد استنشاقه؛ لأنه لا يحصل للدماغ به قوة ~~كالتي تحصل له من الأكل (قوله ونحوه) أي كالمسك والعنبر والزبد والأعطار ~~(قوله فلا يفطر) أي ولو جاءته الرائحة واستنشقها؛ لأن الرائحة لا جسم لها ~~(قوله وبترك إيصال قيء) أي ترجيع قيء أو قلس أو بلغم لمعدته أو لحلقه فإن ~~وصل لما ذكر فالقضاء مطلقا وهذا قول سحنون وقوله لكن المعتمد إلخ هو قول ~~ابن حبيب مع ابن القاسم قال اللخمي: ومحل الخلاف في البلغم فيما وصل للهوات ~~جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم فإن لم يصل فلا خلاف ~~في لغوه، وإن قدر على طرحه ونص ابن عرفة وفي لغو ابتلاع تمامه أي البلغم ~~ولو عمدا بعد إمكان طرحه ونقضه أي الصوم قول ابن حبيب مع ابن القاسم قائلا ~~أراني سمعته عن مالك والشيخ عن سحنون اه وفي المواق أن القول الأول هو الذي ~~عليه اللخمي وابن يونس والباجي وابن رشد وعياض وقال القباب: هو الراجح اه ~~بن (قوله لو وصل إلى طرف اللسان) قال عبق ولا شيء على الصائم في ابتلاع ~~ريقه بعد اجتماعه فعليه القضاء، وهذا قول سحنون وقال ابن حبيب: لا قضاء ~~مطلقا، وهو الراجح اه تقرير عدوي (قوله أي وبترك وصول شيء غالب) أي وصحته ~~بترك وصول شيء يغلب سبقه لحلقه من أثر ماء مضمضة أو رطوبة سواك (قوله بأن ~~لم يمكن طرحه) تفسير لكونه غالبا وهذا نص على المتوهم إذ وصول ما أمكن طرحه ~~من باب أولى (قوله في الفرض خاصة) أي فإن وصل لمعدته أو لحلقه شيء من ذلك ~~فالقضاء في الفرض خاصة، وأما وصول ms1245 أثر المضمضة أو السواك للحلق في صوم ~~النفل فلا يفسده. # (قوله ونبه على ذلك) أي مع أنه يمكن الاستغناء عنه بقوله وبترك إيصال ~~متحلل لمعدة أو حلق # (قوله وقضى في الفرض إلخ) لما فرغ من الكلام على شروط صحة الصوم شرع في ~~بيان الأمور المترتبة على فطر الصائم، وهي سبعة الإمساك والقضاء والإطعام ~~والكفارة والتأديب وقطع التتابع وقطع النية الحكمية (قوله مطلقا) أي بكل ~~فطر وصل من أي منفذ على أي وجه كان من عمد أو سهو أو غلبة أو إكراه أوجب ~~الكفارة أم لا كما قال الشارح: (قوله أو غلبة) أي بأن سبقه المفطر لحلقه ~~(قوله حراما) بأن كان لغير مقتض أو جائزا بأن كان لشدة تألم أو لخوف حدوث ~~مرض أو زيادته (قوله، وأما الإمساك إلخ) حاصل ما ذكره الشارح أن الصوم الذي ~~أفطر فيه الشخص إما أن يكون نفلا أو فرضا والفرض إما معين أو غير معين وغير ~~المعين إما واجب التتابع أو غير واجب # PageV01P525 # كالتطوع إن أفطر ناسيا كأن تعمد على أحد القولين، وإن ~~كان الراجح عدم وجوبه، وإن كان كالظهار مما يجب تتابعه فإن أفطر عمدا فلا ~~إمساك لفساده، وإن أفطر سهوا أمسك وجوبا وكمل على المعتمد إلا إذا كان ~~الفطر أول يوم فيستحب، وإن كان كجزاء الصيد وفدية الأذى وكفارة اليمين ونذر ~~مضمون وقضاء رمضان مما لا يجب تتابعه خير بين الإمساك وعدمه مطلقا ويجب ~~قضاء الفرض # (وإن) حصل الفطر (بصب في حلقه نائما) فعليه القضاء (كمجامعة نائمة) ولم ~~تشعر به فعليها القضاء وعليه الكفارة عنها على المعتمد (وكأكله شاكا في ~~الفجر) أو في الغروب فالقضاء مع الحرمة إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد ~~المغرب (أو) أكل معتقدا بقاء الليل أو حصول الغروب ثم (طرأ الشك) فالقضاء ~~بلا حرمة (ومن لم ينظر دليله) أي الدليل المتعلق بالصوم وجودا أو عدما من ~~فجر أو غروب (اقتدى بالمستدل) العدل العارف أو المستند إليه فيجوز التقليد ~~في معرفة الدليل، وإن قدر على المعرفة ولذا ms1246 قال ومن لم ينظر ولم يقل ومن لم ~~يقدر بخلاف القبلة فلا يقلد المجتهد غيره لكثرة الخطأ فيها لخفائها (وإلا) ~~بأن لم يجد مستدلا (احتاط) في سحوره وفطره ثم استثنى من قوله وقضى في الفرض ~~مطلقا قوله (إلا) النذر (المعين) يفوت كله أو بعضه بالفطر (لمرض أو حيض) أو ~~نفاس أو إغماء أو جنون فلا يقضي لفوات زمنه فإن زال عذره وبقي #   ### | [حاشية الدسوقي] # التتابع فالنفل يجب فيه الإمساك إن كان الفطر فيه سهوا وكذا إن كان عمدا ~~على القول المرجوح والفرض المعين كرمضان والنذر المعين يجب فيه الإمساك ~~مطلقا اتفاقا وغير المعين الواجب تتابعه ككفارة الظهار والقتل يجب فيه ~~الإمساك إن كان الفطر سهوا إلا في اليوم الأول فالإمساك فيه مستحب، وأما ~~الفطر عمدا فيفسده، وأما الذي لا يجب تتابعه ككفارة اليمين وقضاء رمضان ~~وجزاء الصيد وفدية الأذى فيخير في الإمساك وعدمه كان الفطر عمدا أو سهوا. # (قوله كالتطوع) أي كما يجب الإمساك في فطر التطوع وقوله، وإن كان أي ~~الفرض كالظهار أي وكفارة القتل (قوله ونذر مضمون) ، وهو النذر الغير المعين ~~(قوله مطلقا) أي سواء كان الفطر عمدا وسهوا # (قوله وعليه الكفارة عنها) هذا يقتضي أي الفرع الأول أعني قول المصنف، ~~وإن بصب في حلقه نائما لا كفارة فيه على الفاعل ومثله في القرافي وفي بن عن ~~أبي الحسن على المدونة ترجيح الكفارة على الصاب وأنه لا فرق بين الفرعين في ~~المصنف في لزوم الكفارة للفاعل فيهما ونص المدونة ومن أكره أو كان نائما ~~فصب في حلقه ماء في رمضان أو جومعت امرأة نائمة في رمضان فالقضاء يجزئ بلا ~~كفارة اه ونقله ابن عرفة والمواق وح قال أبو الحسن: وسكت عن الفاعل هل ~~تلزمه كفارة أم لا وأوجبها ابن حبيب على الفاعل فيهما وبه قال أبو عمران، ~~وهو ظاهر ما في كتاب الحج الثالث قال، وهو تفسير لقول ابن القاسم فتبين أنه ~~لا فرق بين الفرعين والله أعلم. # والفرق الذي فرق به عبق بين الفرعين ms1247 حيث قال فيمن صب ماء في حلق نائم لا ~~كفارة عليه لعدم لذة ذلك الصاب ومن جامع نائمة تلزمه الكفارة عنها للذة ~~المجامع إنما فرق به في التوضيح بين من أكره زوجته على الوطء ومن أكره شخصا ~~وصب في حلقه ماء وهما غير فرعي المصنف هنا اه بن (قوله وكأكله شاكا في ~~الفجر إلخ) أي وكأكله حالة كونه شاكا في الفجر أي فالقضاء مع الحرمة، وإن ~~كان الأصل بقاء الليل والمراد بالشك عدم اليقين فيدخل فيه ما لو قال له رجل ~~أكلت بعد الفجر وقال له آخر أكلت قبله واعلم أن النقل يخالف الفرض في هذا ~~فليس عليه فيه قضاء كما هو الظاهر قاله عبق ورده بن بأن الأكل شاكا في ~~الفجر من العمد الحرام، وهو يوجب القضاء حتى في النفل (قوله فالقضاء مع ~~الحرمة) اعلم أن الحرمة عند الشك في الفجر مختلف فيها إذ قد قيل بالكراهة ~~كما في خش وعند الشك في الغروب متفق عليها وعدم الكفارة في الأكل شاكا في ~~الفجر متفق عليها ومختلف فيها في الأكل شاكا في الغروب، وإن كان المشهور ~~عدمها. # (قوله إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد المغرب) أي فإن تبين ذلك فلا ~~قضاء عليه (قوله أو طرأ الشك) عطف على قوله شاكا أي وكأكله حالة كونه شاكا ~~في الفجر وكأكله حالة كونه طارئا له الشك فهي حال منتظرة ويحتمل عطفه على ~~معنى أكله أي وإن أكل شاكا في الفجر أو طرأ له الشك فيه فالقضاء واعلم أن ~~وجوب القضاء في مسألة طرو الشك خاص بالفرض، وأما النفل فلا قضاء فيه ~~اتفاقا؛ لأن أكله ليس من العمد الحرام كما في المواق عن المدونة (قوله من ~~فجر) راجع لقوله وجودا وقوله أو غروب راجع لقوله عدما وذلك؛ لأن الفجر ~~يستدل به على وجود الصوم والغروب يستدل به على الفطر (قوله أو المستند ~~إليه) أي أو اقتدى بالمستند للمستدل العدل العارف بالدليل أو اقتدى ~~بالمقتدي بالمستند لذلك المستدل العدل العارف (قوله وإن قدر ms1248 على المعرفة) ~~هذا هو ظاهر كلامهم، وهو المعول عليه خلافا لقول ابن عبد السلام يمكن حمل ~~كلامهم على العاجز (قوله ولذا قال ومن لم ينظر) أي الشامل لما إذا كان عدم ~~نظره في الدليل لعجزه عن الاستدلال ولما إذا كان قادرا عليه (قوله بأن لم ~~يجد مستدلا) أي أصلا أي أو وجده لكن فاقدا بعض ما يعتبر فيه بأن كان غير ~~عدل (قوله احتاط في سحوره) # PageV01P526 # بعضه صامه (أو نسيان) المعتمد أن من تركه أو أفطر فيه ~~ناسيا عليه القضاء مع وجوب إمساك بقية يومه؛ لأن عنده نوعا من التفريط وكذا ~~إن أفطره مكرها أو لخطأ وقت كصوم الأربعاء يظنه الخميس المنظور واحترز ~~بالمعين من المضمون إذا أفطر فيه لمرض ونحوه فيجب فعله بعد زوال العذر لعدم ~~تعين وقته # (و) قضى (في النفل با) لفطر (العمد) ولو لسفر طرأ عليه (الحرام) لا ~~بالفطر نسيانا أو إكراها ولا بحيض ونفاس أو خوف مرض أو زيادته أو شدة جوع ~~أو عطش ويجب القضاء بالعمد الحرام (ولو) أفطر لحلف شخص عليه (بطلاق بت) أو ~~بعتق لتفطرن فلا يجوز الفطر، وإن أفطر قضى (إلا لوجه) كتعلق قلبه بمن حلف ~~بطلاقها أو عتقها بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز ولا قضاء (كوالد) أب ~~أو أم أي كأمره بالفطر إن كان على وجه الحنان والشفقة من إدامة الصوم ومثله ~~السيد (وشيخ) في الطريق أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه وألحق به بعضهم ~~شيخ العلم الشرعي (وإن لم يحلفا) أي الولد والشيخ # ولما بين أن القضاء واجب في الفرض بين أن الكفارة قد تجب في بعضه بقوله ~~(وكفر) المفطر المكلف الكفارة الكبرى وجوبا بشروط خمسة أولها العمد وإليه ~~أشار بقوله (إن تعمد) فلا كفارة على ناس الثاني أن يكون مختارا فلا كفارة ~~على مكره أو من أفطر غلبة الثالث أن يكون منتهكا لحرمة الشهر فالمتأول ~~تأويلا قريبا لا كفارة عليه وإليه أشار بقوله (بلا تأويل قريب) وسيأتي ~~بيانه ورابعها أن يكون عالما بالحرمة ms1249 فجاهلها كحديث عهد بإسلام ظن أن الصوم ~~لا يحرم معه الجماع فجامع بلا كفارة عليه وأشار بقوله (و) بلا (جهل) لحرمة ~~فعله وأولى جهل رمضان كمن أفطر يوم الشك قبل الثبوت فلا كفارة، وأما جهل ~~وجوبها مع علم حرمته فلا يسقطها خامسها أشار له بقوله (في) أداء (رمضان ~~فقط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بالتقديم وقوله وفطره أي بالتأخير (قوله أو نسيان) تبع في ذلك ابن ~~الحاجب، وهو ضعيف وقوله والمعتمد أي الذي هو مذهب المدونة (قوله أن من ~~تركه) أي عمدا أو نسيانا (قوله؛ لأن عنده نوعا من التفريط) هذا إشارة للفرق ~~بين النسيان والمرض فالناسي عنده نوع من التفريط بخلاف المريض (قوله وكذا ~~إن أفطره مكرها) أي عليه القضاء، وهو الذي في الطراز وقال ح إنه المشهور ~~وفي خش أنه لا قضاء في الإكراه وأصله في التلقين لكنه خلاف المشهور اه بن ~~لكن الذي مال إليه شيخنا العدوي القول بعدم قضائه قائلان إن المكره أولى من ~~المريض تأمل (قوله كصوم يوم الأربعاء يظنه الخميس المنذور) أي وأصبح مفطرا ~~في الخميس ولم يدر إلا في أثنائه فيجب عليه إمساكه وقضاؤه # (قوله بالفطر العمد) أي ولا يجب الإمساك إذ لا وجه له مع وجوب القضاء ~~بخلاف نسيانا فإنه يجب فيه الإمساك هذا هو المعول عليه وقول ابن الحاجب ~~بوجوب الإمساك إذا أفطر عمدا قال ابن عرفة: لا أعرفه (قوله ولو لسفر طرأ ~~عليه) أي خلافا لابن حبيب القائل بعدم القضاء في فطره عمدا في النفل لأجل ~~سفر طرأ عليه (قوله لا بالفطر نسيانا) هذا محترز العمد وما بعده كله محترز ~~الحرام (قوله ولو بطلاق إلخ) رد بلو على من قال إذا حلف عليه بالطلاق ~~الثلاث أن يفطر جاز له الفطر ولا قضاء ولا يحنثه في يمينه (قوله كتعلق قلبه ~~إلخ) هذا مثال الوجه وقول المصنف كوالد إلخ تشبيه بالوجه هذا ما ذكره ح ~~واختاره طفى (قوله أب أو أم) أي دنية لا الجد والجدة والمراد الأبوان ~~المسلمان لا إن ms1250 كانا كافرين فلا يطعهما إلحاقا للصوم بالجهاد بجامع أن كلا ~~من الدينيات هذا هو الظاهر (قوله أي كأمر بالفطر) أي من صوم التطوع فيجوز ~~له الفطر ولا قضاء عليه إن كان الأمر على وجه الحنان إلخ (قوله أخذ على ~~نفسه العهد إلخ) اعترض بأن العهد إنما يكون في الطاعات وإفساد الصوم حرام ~~وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد صوم النفل قدم فيه نظر الشيخ ألا ~~ترى أن الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا بحديث «الصائم المتطوع أمير ~~نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر» (قوله شيخ العلم الشرعي) أي وكذا آلته كما ~~قرره شيخنا. # (قوله مطلقا) أي سواء كانت فرضيته أصلية كرمضان أو عارضة بالنذر ### | [شروط وجوب كفارة الإفطار] # (قوله قد تجب في بعضه) أي في بعض أفراده، وهو خصوص رمضان (قوله أو من ~~أفطر غلبة) أي لشدة عطش أو جوع أو لزيادة مرض أو حدوثه (قوله منتهكا لحرمة ~~الشهر) أي غير مبال بها ثم إن الانتهاك حال الفعل إنما يعتبر حيث لم يتبين ~~خلافه فمن تعمد الفطر يوم الثلاثين منتهكا للحرمة ثم تبين أنه يوم عيد فلا ~~كفارة ولا قضاء عليه وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها ~~فلا كفارة عليها على المعتمد كما في ح (قوله، وأما جهل وجوبها) أي الكفارة ~~مع علمه حرمة الفطر فلا يسقطها والحاصل أن أقسام الجاهل ثلاثة فجاهل حرمة ~~الوطء وجاهل رمضان لا كفارة عليهما وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل ~~تلزمه الكفارة. # (قوله خامسها أشار له إلخ) أي فالشرط الخامس أن يكون ذلك الصوم أداء ~~رمضان (قوله في أداء رمضان) متعلق بتعمد # PageV01P527 # لا في قضائه ولا في كفارة أو غيرها وقوله (جماعا) ~~يوجب الغسل وما عطف عليه مفعول تعمد وسواء كان المتعمد رجلا أو امرأة # (أو) تعمد (رفع نية نهارا) وأولى ليلا وطلع الفجر رافعا لها لا إن علق ~~الفطر على شيء ولم يحصل كإن وجدت طعاما أكلت فلم يجده أو وجده ولم يفطر فلا ~~قضاء عليه ms1251 (أو) تعمد (أكلا) أو بلعا لنحو حصاة وصلت للجوف (أو شربا بفم ~~فقط) فلا كفارة فيما يصل من نحو أنفه؛ لأنها معللة بالانتهاك الذي هو أخص ~~من العمد. # ثم بالغ على الكفارة فيما يصل من الفم بقوله (وإن) وصل للجوف (باستياك ~~بجوزاء) ، وهي القشر المتخذ من أصول الجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا بقوله كفر؛ لأنه يكفر في غير رمضان ما تعمده في رمضان (قوله لا في ~~قضائه) أي؛ لأن النص إنما ورد في أداء رمضان والقياس لا يصح في الكفارات ~~على ما قيل أو يدخلها لكن لأداء رمضان حرمة ليست لغيره فلو قسنا غيره عليه ~~لكان قياسا مع الفارق. # (قوله ولا في كفارة أو غيرها) أي ولو كان ذلك الغير نذر الدهر على ~~المعتمد وقيل إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدا وعليه فقيل يكفر كفارة صغرى ~~وقيل كبرى وعليه فالظاهر تعين غير الصوم فإن ترتب على ناذر الدهر كفارة ~~لرمضان وعجز عن غير الصوم رفع لها نية النذر كالقضاء؛ لأنهما من توابع ~~رمضان قال في المج والظاهر أن ناذر الخميس والاثنين مثلا إذا أفطر عامدا ~~يقضي بعد ذلك فقط ولا كفارة عليه، وإن أجرى ح فيه الخلاف السابق (قوله يوجب ~~الغسل) أي بأن كان من بالغ في مطيقة وغيب الحشفة بتمامها أو قدرها في محل ~~الافتضاض أو في مسلك البول أو في الدبر لا في هواء الفرج ولا من صغير في ~~كبيرة فلا كفارة على واحد منها ما لم تنزل الكبيرة ولا على بالغ في صغيرة ~~ما لم ينزل فتجب من حيث الإنزال # (قوله أو تعمد رفع نية نهارا) بأن قال في النهار، وهو صائم رفعت نية صومي ~~أو رفعت نيتي فمن عزم على الأكل أو الشرب ناسيا مثلا ثم ترك ما عزم عليه ~~فلا شيء عليه؛ لأن هذا ليس رفعا للنية وقد سئل ابن عبدوس عن مسافر صام في ~~رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر فأهوى بيده ليشرب فقيل له لا ماء معك، فكف ~~فقال أحب ms1252 له القضاء وصوب اللخمي سقوطه وقال إنه غالب الروايات عن مالك ~~(قوله وأولى ليلا) المراد برفعها ليلا أن يلاحظ أنه غير ناو للصوم وأنه ليس ~~عنده نية له ووجه الأولوية أن الليل لما كان محلا للنية فرفعها في النهار ~~ربما يتوهم أن هذا الرفع لا يضر لوقوعها في محلها، وأما رفعها في الليل ~~فظاهر أنه مضر؛ لأنه رفعها في محلها فلم تقع النية في مركزها فلا يتوهم عدم ~~الضرر (قوله فلا قضاء عليه) الذي في حاشية شيخنا العدوي وعبق أنه إذا علق ~~الفطر على وجود أكل أو شرب وحصل المعلق عليه نهارا لزمه القضاء والكفارة ~~ولو لم يتناوله، وأما إذا علقه على وجود أحدهما فلم يجده فلا شيء عليه، وهو ~~وجيه لحصول المعلق عند حصول المعلق عليه وهذا غير مخالف لما في الشارح؛ لأن ~~مسألة الشارح علق الأكل على وجود مأكول ووجده ولم يأكل (قوله أو تعمد أكلا) ~~أي ولو شيئا قليلا كفلقة طعام تلقط من الأرض. # (قوله أو بلعا لنحو حصاة) هذا هو ظاهر المصنف؛ لأنه جرى فيما تقدم على ما ~~اختاره اللخمي من قول عبد الملك إن حكم الحصاة والدرهم حكم الطعام فعليه في ~~السهو القضاء وفي العمد الكفارة وقال ابن عبد السلام: الأقرب سقوط الكفارة ~~بغير المتحلل انظر ح (قوله بفم فقط) أي ووصل للجوف إذ هو حقيقة الأكل ~~والشرب، وأما ما وصل للحلق من المتحلل ففيه القضاء فقط كما مر (قوله فلا ~~كفارة فيما يصل) أي للجوف وقوله من نحو أنف أي من أنف ونحوه كأذن وعين ~~(قوله الذي هو أخص من العمد) أي؛ لأن العمد موجود في الوصول من الأنف ~~والأذن والعين وليس هناك انتهاك وفيه أن الانتهاك عبارة عن عدم المبالاة ~~بالحرمة وهذا متأت في الوصول من الأنف والأذن والعين فلذا علل بعضهم بقوله؛ ~~لأن هذا لا تتشوف إليه النفوس وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف ~~إليه (قوله، وإن باستياك بجوزاء) أي، وإن وصل للجوف شيء من ذلك بسبب استياك ~~بجوزاء وحاصل ms1253 ما قاله الشارح أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين ~~وهما ما إذا ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا فالقضاء فقط وإن تعمد الاستياك ~~بها ليلا كفر في صورة واحدة، وهي ما إذا ابتلعها نهارا عمدا لا غلبة ولا ~~نسيانا فالقضاء فقط هذا كلامه تبعا لعبق بن وفيه نظر فإن الكفارة لم يذكرها ~~التوضيح إلا عن ابن لبابة، وهو قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا وإلا ~~فالقضاء فقط وكذا نقله ابن غازي والمواق عن ابن الحاج اه كلامه وقد استظهر ~~في المج ما قاله الشارح تبعا لعبق؛ لأن # PageV01P528 # أي تعمد الاستياك بها نهارا وابتلعها ولو غلبة أو ~~ليلا وتعمد بلعها نهارا لا غلبة فيقضي فقط كأن ابتلعها نسيانا ولو استعملها ~~نهارا عمدا # (أو) تعمد (منيا) أي إخراجه بتقبيل أو مباشرة بل (وإن بإدامة فكر) أو نظر ~~وكان عادته الإنزال ولو في بعض الأحيان من إدامتها فإن كانت عادته عدم ~~الإنزال منهما لكنه خالف عادته وأنزل فقولان في لزوم الكفارة وعدمه واختار ~~اللخمي الثاني وإليه أشار بقوله (إلا أن يخالف عادته) فلا كفارة (على ~~المختار) فإن لم يدمها فلا كفارة قطعا فقوله إلا أن يخالف إلخ راجع للمبالغ ~~عليه ومثله النظر، وأما ما قبل المبالغة ففيه الكفارة، وإن خالف عادته على ~~المعتمد، وإن لم يستدم واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي إنما هو في ~~القبلة والمباشرة وأجيب بأنه يلزم من جريان القيد فيهما جريانه في الفكر ~~والنظر بالأولى ولكن لما كان القيد فيهما ضعيفا وفي الفكر والنظر معتمدا ~~ذكره المصنف في الأخيرين لذلك نعم اعترض بأن القيد لابن عبد السلام لا ~~للخمي فكان عليه أن يقول على الأصح مثلا (وإن أمنى بتعمد نظرة) واحدة ~~(فتأويلان) الراجح منهما عدم الكفارة ومحلهما إذا لم يخالف عادته بأن كانت ~~عادته الإمناء بمجرد النظر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجوزاء مقام تشديد فتأمل (قوله أي تعمد الاستياك بها نهارا إلخ) ، وأما ~~لو استاك بها نهارا نسيانا فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا فإن ms1254 ابتلعها غلبة ~~أو نسيانا فالقضاء فقط اه خش # (قوله وكان عادته الإنزال) أي بالفكر والنظر المستدامين (قوله فإن لم ~~يدمهما) أي الفكر والنظر بل أمنى بمجرد الفكر أو النظر فلا كفارة قطعا ~~والحاصل أنه إن أمنى بمجرد الفكر أو النظر من غير استدامة لهما فلا كفارة ~~قطعا، وإن استدامهما حتى أنزل فإن كانت عادته الإنزال بهما عند الاستدامة ~~فالكفارة قطعا، وإن كانت عادته عدم الإنزال بهما عند الاستدامة فخالف عادته ~~وأمنى فقولان هذا محصل كلام الشارح (قوله راجع للمبالغ عليه) أي، وهو الفكر ~~المستدام. # (قوله، وأما قبل المبالغة) أي، وهو خروج المني بالقبلة أو المباشرة وقوله ~~وإن خالف عادته أي بأن كانت عادته عدم الإنزال بهما فخالف عادته وأمنى ~~(قوله، وإن خالف عادته على المعتمد) كذا قال الشارح تبعا لعبق قال بن انظر ~~من أين أتى له ذلك الاعتماد، وقد يقال أتى له ذلك من كونه ظاهر قول ابن ~~القاسم في المدونة كما ستراه واعلم أن في مقدمات الجماع إذا أنزل ثلاثة ~~أقوال حكاها في التوضيح وابن عرفة عن البيان الأول لمالك في المدونة، وهو ~~القضاء والكفارة والثاني لأشهب القضاء فقط والثالث لابن القاسم في المدونة ~~القضاء والكفارة إلا أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين اه قال طفى ولم ~~يعرج ابن رشد على موافقة العادة ولا على مخالفتها وإنما ذكر ذلك اللخمي ~~فإنه بعد أن حكى الخلاف المتقدم قال والذي يجب أن ينظر إلى عادته فمن عادته ~~أن ينزل عن قبلة أو مباشرة أو اختلفت عادته كفر وإن كانت عادته السلامة لم ~~يكفر اه ثم قاله طفى فالمؤلف باعتبار المبالغة جار على مذهب ابن القاسم في ~~المدونة كما علمت ثم أشار لاختيار اللخمي، وهو جار في جميع المقدمات نعم ~~اللخمي في اختياره لم ينظر للمتابعة ولا لعدمها، وإنما نظر للعادة وهذا لا ~~يضر المؤلف بل نسج على منوال اللخمي فإنه ذكر اتفاقهم على شرط المتابعة في ~~النظر ثم أعقبه بذكر اختياره الراجح لمقدمات الجماع وليس اختياره خاصا ~~بالقبلة ms1255 والمباشرة كما قيل بل ذكرهما على سبيل المثال لا التخصيص كما ترى ~~فتأمل اه وبه تعلم أن تخصيص الشارح الاستثناء بما بعد المبالغة وقوله إن ~~اللخمي ليس له اختيار إلا في القبلة والمباشرة كله غير ظاهر بل غيرهما أحرى ~~بذلك اه كلام بن وقال شيخنا العدوي: الحق أن الاستثناء راجع لما قبل ~~المبالغة، وهو إخراج المني بالقبلة والمباشرة ولما بعدها، وهو إخراجه ~~بإدامة الفكر وأن كلام اللخمي ضعيف بالنسبة لما قبل المبالغة وأن المعتمد ~~أن إخراج المني بالقبلة والمباشرة فيه الكفارة، وإن خالف عادته، وإن لم ~~يستدم كما هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة خلافا للخمي (قوله جريانه في ~~الفكر والنظر بالأولى) أي؛ لأنهما أضعف من القبلة والمباشرة وما كان قيدا ~~في الأقوى فهو قيد في الأضعف بطريق الأولى هذا وقد علمت أن هذا الاعتراض لا ~~ورود له؛ لأن اختيار اللخمي عام في جميع المقدمات وإنما ذكر القبلة ~~والمباشرة على سبيل التمثيل (قوله بأن القيد لابن عبد السلام) قد علمت أن ~~القيد للخمي فلا اعتراض على المصنف نعم يعترض عليه من حيث التعبير بقوله ~~على المختار بصيغة الاسم بأن هذا اختيار اللخمي من عند نفسه فالأولى أن ~~يعبر بالفعل وأجيب بأنه لما لم يخرج به عن إطلاق أشهب القضاء فقط وإطلاق ~~الإمام الكفارة صار كأنه اختيار من الخلاف فتدبر (قوله، وإن أمنى إلخ) قد ~~علمت أن قول ابن القاسم في المدونة سقوط الكفارة إذا أنزل عن فكر أو نظر ~~غير مستدامين وقال القابسي يكفر إن أمنى عن نظرة واحدة متعمدا فحمله عبد ~~الحق على الوفاق فحمل ما في المدونة على ما إذا لم يتعمد النظر وحمله ابن ~~يونس على الخلاف وإلى التأويلين أشار المصنف بقوله، وإن أمنى إلخ ~~فالتأويلان بالوفاق والخلاف لا بلزوم الكفارة وعدمها كما فهمه الشارح وقد ~~يقال المعنى، وإن أمنى بتعمد نظره فتأويلان أي قيل عليه الكفارة بناء على ~~أن كلام القابسي وفاق للمدونة وأنها محمولة على من لم يتعمد الفطر وقيل لا ~~كفارة بناء على ms1256 أنه # PageV01P529 # وإلا فلا كفارة اتفاقا # ولما كانت أنواع الكفارة ثلاثة والمعروف أنها على التخيير أفاد النوع ~~الأول معلقا له بكفر بقوله (بإطعام) أي تمليك (ستين مسكينا) أي محتاجا ~~فيشمل الفقير (لكل مد) وتقدم أنه ملء اليدين المتوسطتين ولا يجزئ غداء أو ~~عشاء خلافا لأشهب وتعددت بتعدد الأيام لا في اليوم الواحد ولو حصل الموجب ~~الثاني بعد الإخراج أو كان الموجب الثاني من غير جنس الأول (وهو) أي ~~الإطعام (الأفضل) من العتق والصيام ولو للخليفة # وأفاد الثاني بقوله (أو صيام شهرين) متتابعين والثالث بقوله (أو عتق ~~رقبة) مؤمنة سليمة من عيوب لا تجزئ معها كاملة محررة للكفارة (كالظهار) ~~راجع للصوم والعتق والتخيير في الحر الرشيد، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم ~~فإن عجز بقيت دينا عليه في ذمته ما لم يأذن له سيده في الإطعام، وأما ~~السفيه فيأمره وليه بالصوم فإن لم يقدر أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين # (و) كفر (عن أمة) له (وطئها) ولو طاوعته إلا أن تطلبه ولو حكما بأن تتزين ~~له فيلزمها الكفارة (أو) عن (زوجة) بالغة عاقلة مسلمة ولو أمة (أكرهها) ~~الزوج ولو عبدا، وهي حرة وتكون جناية في رقبته إن شاء سيده أسلمه لها أو ~~فداه بأقل القيمتين أي قيمة الرقبة أو الطعام وليس لها أن تأخذه وتصوم إذ ~~لا ثمن للصوم (نيابة) عنهما (فلا يصوم) عن واحدة منهما إذا لا يقبل النيابة ~~(ولا يعتق) أي لا يصح عتق السيد (عن أمته) إذ لا ولاء لها (وإن أعسر) الزوج ~~عما لزمه عنها وكذا لو فعلت ذلك مع يسره (كفرت) عن نفسها بأحد الأنواع ~~الثلاثة (ورجعت) عليه (إن لم تصم بالأقل من) قيمة (الرقبة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # خلاف كما عند ابن يونس والمعول عليه ظاهرها (قوله وإلا فلا كفارة) أي ~~وإلا بأن خالف عادته كما لو كانت عادته عدم الإمناء فنظر نظرة فأمنى فلا ~~كفارة ### | [أنواع الكفارة ثلاثة على التخيير] # (قوله تمليك إلخ) أشار إلى أن المدار على تمليك المسكين للمد سواء أكله ~~أو ms1257 باعه (قوله ولا يجزئ غداء أو عشاء) أي بدلا عن المد (قوله لا في اليوم ~~الواحد) أي فلا تتعدد بتعدد الأكلات أو الوطآت في يوم واحد (قوله أو كان) ~~عطف على حصل أي ولو كان إلخ (قوله، وهو الأفضل) أي؛ لأنه أكثر نفعا لتعديه ~~لأفراد كثيرة والظاهر أن العتق أفضل من الصوم؛ لأن نفعه متعد للغير دون ~~الصوم. # (قوله ولو للخليفة) أي خلافا لما أفتى به يحيى بن يحيى أمير الأندلس عبد ~~الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء فقيل له في ذلك فقال لئلا يتساهل ~~ويجامع ثانيا # (قوله محررة للكفارة) احترز بذلك عما إذا اشترى أمة اشترط بائعها على ~~مشتريها عتقها فلا تجزئ (قوله والتخيير) أي بين الأنواع الثلاثة (قوله ~~فإنما يكفر بالصوم) أي إن قدر عليه (قوله ما لم يأذن له سيده في الإطعام) ~~أي فإذا أذن له فيه كفر به بخلاف العتق فإنه لا يجزيه التكفير به ولو أذن ~~له سيده (قوله كفر عنه بأدنى النوعين) أي الإطعام والعتق والمراد كفر عنه ~~بأقلهما قيمة فإن كانت قيمة الرقبة أقل كفر عنه بالعتق، وإن كانت قيمة ~~الطعام أقل كفر عنه بالإطعام وقال عبد الحق يحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى ~~الصوم قال في التوضيح وهذا بين، وهو يفيد أنه لا يجبره على الصوم، وأما ~~الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة فلا يتأتى فيه ما ذكر # (قوله ولو طاوعته) أي هذا إذا أكرهها بل ولو طاوعته؛ لأن طوعها إكراه ~~لأجل الرق (قوله فيلزمها الكفارة) أي بالصوم ما لم يأذن لها سيدها في ~~الإطعام (قوله أو عن زوجة أكرهها الزوج) أي بخوف شيء مؤلم كضرب فأعلى ~~كالطلاق فقد ذكر طفى في الموالاة في الوضوء أن الإكراه في العبادات يكون ~~بما ذكر انظر بن (قوله بالغة إلخ) فلو كانت الزوجة صغيرة أو كافرة أو غير ~~عاقلة لم يجب عليه أن يكفر عنها؛ لأنه يكفر عنها نيابة، وهي إذا كانت بصفة ~~من هذه الصفات لا كفارة عليها فلا كفارة على مكرهها عنها، وهذه ms1258 الشروط كما ~~تعتبر في التكفير عن الزوجة تعتبر أيضا في التكفير عن الأمة التي أكرهها ~~فلا بد من كونها عاقلة بالغة مسلمة. # (قوله أسلمه لها إلخ) ، وإذا أسلمه لها فقد ملكته وانفسخ النكاح، وهل ~~تعتقه حينئذ فيصير معتقا عما لزمه في الأصل أو لا تكفر به بل تكفر بعتق ~~غيره أو بالإطعام قولان نقلهما تت اه عدوي (قوله وليس لها أن تأخذه) أي ~~الزوج العبد وتصوم أي بل متى أخذته لا بد أن تكفر بالإطعام أو العتق وكذا ~~إذا أخذت من سيده الأقل من القيمتين فلا تكفر بالصوم؛ لأنها لو صامت فقد ~~أخذت العبد أو أقل القيمتين ثمنا للصوم (قوله نيابة) أي حالة كون تكفير ~~السيد والزوج المذكورين نيابة عنهما أي عن الأمة والزوجة. # (قوله فلا يصوم إلخ) حاصله أنه لا يكفر عن واحدة منهما بالصوم بل الزوجة ~~الحرة يكفر عنها بالإطعام أو العتق والأمة يكفر عنها بالإطعام ولا يصح أن ~~يعتق عنها إذ لا ولاء لها (قوله، وإن أعسر الزوج عما لزمه عنها) أي عن ~~الزوجة أي، وأما لو عسر السيد عما لزمه عن الأمة كانت الكفارة عنها دينا في ~~ذمته (قوله كفرت) ظاهره أنها مطلوبة بذلك وأن المعنى كفرت ندبا واعترضه طفى ~~بأن عبارة عبد الحق تدل على أنها غير مطالبة بذلك حيث قال؛ لأنها غير مضطرة ~~لأن تكفر عن نفسها ولا مؤاخذة بذلك إلا أن يقال معنى قوله ولا مؤاخذة بذلك ~~أي على جهة الوجوب فلا ينافي الاستحباب، وهو بعيد اه بن (قوله إن لم تصم) ~~أي، وأما لو كفرت بالصوم فلا ترجع عليه # PageV01P530 # (و) نفس (كيل الطعام) أي مثله إن كفرت به؛ لأنه مثلي ~~يرجع به وتعلم أكثرية الطعام وأقليته بقيمته هذا إذا أخرجته من عندها فإن ~~اشترته فإن كان ثمنه أقل من قيمته ومن قيمة الرقبة رجعت بثمنه، وإن كانت ~~قيمته أقل منهما رجعت بمثله، وإن كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها فإن كفرت ~~بالرقبة رجعت بالأقل من القيمتين إن كانت من عندها وإلا ms1259 فبالأقل منها ومن ~~ثمنها وقيمة الطعام (وفي تكفيره عنها إن أكرهها على القبلة) ونحوها مما ليس ~~بجماع (حتى أنزلا) أو أنزلت هي إذ المدار على إنزالها وعدم تكفيره عنها ولا ~~كفارة عليها أيضا على هذا الثاني (تأويلان وفي تكفير مكره رجل) بكسر الراء ~~اسم فاعل (ليجامع) أي هل يكفر عن المكره بالفتح أو لا، وهو الراجح (قولان) ~~، وأما المكره بالفتح فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا فإن أكره ~~امرأة لنفسه كفر عنها ولغيره كفر عنها واطئها ولو أكره غيره على أكل أو شرب ~~فلا كفارة على المكره بالكسر على الأظهر # (لا إن) استند في فطره إلى تأويل قريب، وهو المستند فيه إلى أمر موجود ~~فلا كفارة عليه كما لو (أفطر ناسيا) فظن لفساد صومه الإباحة فأفطر ثانيا ~~عامدا (أو) لزمه غسل ليلا لجنابة أو حيض و (لم يغتسل إلا بعد الفجر) فظن ~~الإباحة فأفطر عمدا (أو تسحر قربه) أي قرب الفجر فظن بطلان صومه فأفطر ~~والذي في سماع أبي زيد تسحر في الفجر أي فالذي تسحر قربه عليه الكفارة؛ ~~لأنه من البعيد، وهو المعتمد إلا أن يحمل القرب على اللصق أي بلصق الفجر ~~فيوافق السماع (أو قدم) المسافر (ليلا) فظن أنه لا يلزمه صوم صبيحة قدومه ~~فأفطر فلا كفارة عليه (أو سافر دون) مسافة (القصر) فظن إباحة الفطر فبيته ~~(أو رأى شوالا) أي هلاله (نهارا) يوم ثلاثين فاعتقد أنه يوم عيد فأفطر #   ### | [حاشية الدسوقي] # بشيء؛ لأن الصوم لا ثمن له (قوله ونفس كيل الطعام) قدر نفس إشارة إلى أن ~~قوله وكيل الطعام عطف على الرقبة (قوله هذا إذا أخرجته من عندها) أي فإذا ~~أخرجته من عندها فإنها ترجع بقيمة الرقبة إن كانت أقل من قيمة الطعام وبمثل ~~الطعام إن كانت قيمته أقل من قيمة الرقبة فالأقلية بين القيمتين والرجوع ~~بكيل الطعام؛ لأنه مثلي. # (قوله رجعت بالأقل من القيمتين) أي فإذا كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها، ~~وإن كانت قيمة الطعام أقل رجعت بها هذا إذا ms1260 أخرجت الرقبة من عندها (قوله ~~وإلا) أي وإلا تكن الرقبة التي كفرت بها عندها بل اشترتها فإنها ترجع ~~بالأقل منها أي من قيمتها ومن ثمنها ومن قيمة الطعام فعلم مما ذكره أنها لا ~~ترجع بمثل الطعام إلا إذا كفرت به وكانت قيمته أقل فإن لم تكفر به كان ~~الرجوع بقيمته لا بمثله قال بن وهذا التفصيل المذكور غير صواب والذي ذكره ~~عبد الحق وابن عرفة وابن محرز أنها إن كفرت بالإطعام رجعت بالأقل من مكيلة ~~الطعام أو الثمن الذي اشترته به أو قيمة الرقبة أي إن كان ذلك أقل رجعت به، ~~وإذا كفرت بالعتق رجعت بالأقل من قيمه الرقبة أو الثمن الذي اشترته به أو ~~مكيلة الطعام؛ لأنها أبدا لا تعطي الأقل (قوله إذ المدار إلخ) أي مدار ~~التأويلين على إنزالها وإنما نص المصنف على إنزالهما دفعا لتوهم أنه لو ~~تعلقت به الكفارة عن نفسه لا يلزمه أن يكفر عنها اتفاقا فنص على المتوهم ~~واعلم أنه على القول الأول يجري هنا ما مر من قوله إن أعسر كفرت إلخ (قوله ~~وعدم تكفيره عنها) أي وإنما يكفر عن نفسه إذا أنزل (قوله تأويلان) الأول ~~لابن أبي زيد والثاني للقابسي قال عياض: والثاني منهما ظاهر المدونة اه بن ~~(قوله فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا) أي اتفاقا وفيه نظر فقد ~~قال عياض: والباجي إن المكره بالفتح عليه الكفارة في قول عبد الملك نظرا ~~لانتشاره وأكثر أقوال أصحابنا أنه لا كفارة عليه، وهو الصحيح وقول عبد ~~الملك ضعيف انظر بن والحاصل أن المكره بالكسر قيل يلزمه أن يكفر عن المكره ~~بالفتح وقيل لا يكفر عنه، وهو الراجح وعليه فهل على المكره بالفتح كفارة عن ~~نفسه نظرا لانتشاره أو لا قولان والمعتمد منهما الثاني وكل هذا إذا كان ~~الإكراه على الجماع، وأما لو أكره غيره على الأكل أو الشرب فلا كفارة على ~~المكره بالكسر كما ذكره الشيخ سالم نقلا عن ابن عرفة ولا على المكره بالفتح ~~أيضا ونص ابن عرفة ولا كفارة ms1261 على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء وفي ~~الرجل قولان لها ولابن الماجشون اه (قوله على الأظهر) أي خلافا لمن قال إن ~~من أكره شخصا على الأكل أو الشرب يلزمه الكفارة عنه ونقل عبق هذا عن ابن ~~عرفة وفي نقله عنه نظر لما علمت من نص كلامه # (قوله لا إن أفطر ناسيا) عطف على قوله إن تعمد أي وكفر إن تعمد لا إن ~~أفطر ناسيا أو أنه عطف على قوله بلا تأويل قريب، وهو ظاهر الشارح (قوله، ~~وهو المستند فيه إلى أمر موجود) أي يعذر به شرعا (قوله فظن لفساد صومه ~~الإباحة) أي إباحة الفطر لاعتقاده أن صوم ذلك اليوم لا ينعقد (قوله تسحر في ~~الفجر) أي تسحر في الجزء الملاقي له (قوله؛ لأنه من البعيد) أي؛ لأن ~~المتسحر قربه لم يستند لأمر موجود يعذر به شرعا، وإن كان مستندا لأمر موجود ~~حقيقة (قوله أي بلصق الفجر) أي الجزء الملاصق للجزء الذي طلع فيه الفجر ~~وليس المراد أنه تسحر في الجزء الذي طلع فيه الفجر (قوله أو سافر دون ~~القصر) ، وأما من أصبح في الحضر صائما فسافر # PageV01P531 # فقوله (فظنوا الإباحة) أي إباحة الفطر فأفطروا راجع ~~للستة أمثلة فإن علموا الحرمة أو شكوا فيها فعليهم الكفارة # (بخلاف بعيد التأويل) من إضافة الصفة للموصوف أي التأويل البعيد، وهو ~~المستند فيه إلى أمر معدوم فلا ينفع ومثل له بخمسة أمثلة بقوله (كراء) ~~لرمضان فشهد عند حاكم فرد (ولم يقبل) لمانع فظن إباحة الفطر فأفطر فعليه ~~الكفارة (أو أفطر) أي أصبح مفطرا في يوم (لحمى) تأتيه فيه عادة (ثم حم) في ~~ذلك اليوم (أو) وقع من امرأة (لحيض) اعتادته (ثم حصل) الحيض بعد فطرها ~~وأولى إن لم يحصل فالكفارة (أو) أفطر لأجل (حجامة) فعلها بغيره أو فعلت به ~~فظن الإباحة والمعتمد في هذا عدم الكفارة؛ لأنه من القريب لاستناده لموجود، ~~وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - «أفطر الحاجم والمحتجم» فكان على المصنف ~~أن يذكره في القريب (أو غيبة) لغيره فالكفارة؛ لأنه ms1262 تأويل بعيد ولما لم يكن ~~بين الكفارة والقضاء تلازم بينه بقوله (ولزم معها القضاء إن كانت) الكفارة ~~(له) أي عن المكفر لا إن كانت عن غيره من زوجة أو أمة أو غيرهما كما مر ~~فالقضاء على ذلك الغير # ولما قدم ضابطا لقضاء التطوع مطردا منعكسا في قوله وفي النفل بالعمد ~~الحرام ذكر له هنا ضابطا آخر لكنه غير مطرد ولا منعكس بقوله (والقضاء في) ~~الصوم (التطوع) ثابت (بموجبها) بكسر الجيم أي موجب الكفارة، وهو الفطر ~~برمضان عمدا بلا تأويل قريب وجهل كما مر فكل ما وجبت به الكفارة في الواجب ~~وجب به القضاء في التطوع وهذه الكلية فاسدة المنطوق والمفهوم أما فساد ~~المنطوق فلقول ابن القاسم من عبث بنواة في فيه فنزلت في حلقه فعليه القضاء ~~والكفارة في الفرض ولا يقضي في النفل وقوله فنزلت في حلقه أي عمدا كما في ~~التوضيح، وأما غلبة فلا كفارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # دون القصر فأفطر فالظاهر أنه يجري على الخلاف فيمن سافر سفر قصر فأفطر ~~لذلك وسيأتي الخلاف فيه بل هذا أحرى بوجوب الكفارة اه ح (قوله فظنوا ~~الإباحة إلخ) قد ذكر المصنف أمثلة ستة للتأويل القريب وزيد عليها من أكل ~~يوم الشك بعد ثبوت الصوم ظانا الإباحة كما قدم المصنف ومن أفطر متأولا عدم ~~تكذيب العدلين بعد ثلاثين صحوا لقول الشافعي بذلك ومن أفطر ظانا الإباحة ~~لأجل حجامة فعلها بغيره أو فعلت به على الراجح خلافا لما يأتي للمصنف من أن ~~هذا من التأويل البعيد وبالجملة فالظاهر أن النظر في قرب التأويل للشأن ~~والمثال لا يخصص # (قوله بخلاف بعيد التأويل) هذا مخرج من قوله بلا تأويل قريب ولا يقال إنه ~~منطوقه فكيف يخرج منه؛ لأنا نقول: بل قوله بلا تأويل قريب أعم منه لصدقه ~~بانتفاء التأويل أصلا وبالتأويل البعيد فكأنه قال: يشترط في الكفارة انتفاء ~~التأويل القريب بخلاف التأويل البعيد فلا يشترط انتفاؤه؛ لأن فيه انتهاكا ~~للحرمة حكما لقوله كالعدم (قوله فعليه الكفارة) أي عند ابن القاسم، وهو ~~المشهور وقال ms1263 أشهب: لا كفارة عليه وعد هذا تأويلا قريبا وقد استقر به ابن ~~عبد السلام قائلا إن هذا أقرب تأويلا ممن قدم ليلا أو تسحر حال الفجر قال ~~عج هو في هذا الفرع قد استند في فطره لموجود، وهو رد الشهادة فلا يكون ~~تأويلا بعيدا اه وقد يقال هو وإن استند في فطره لأمر موجود لكنه لم يعذر به ~~شرعا والتأويل البعيد هو المستند فيه لأمر معدوم أو موجود لكنه لم يعذر به ~~شرعا ووجه المشهور بأن رفعه للقاضي ناشئ عن رؤيته للهلال فلذا عد هذا ~~التأويل بعيدا. # (قوله فالكفارة) أي وهذا بخلاف من أفطر عامدا ثم تبين أن ذلك اليوم يوم ~~العيد أو تبين أن الحيض أتاها قبل الفطر فلا كفارة على المعتمد خلافا ~~لحمديس اه عدوي (تنبيه) ما ذكره من الكفارة في هاتين المسألتين هو المشهور ~~وقال ابن عبد الحكم لا كفارة فيهما ورآه من التأويل القريب (قوله أو أفطر ~~لأجل حجامة) أي أو أفطر ظانا الإباحة لأجل حجامة إلخ وما ذكره المصنف من أن ~~هذا تأويل بعيد وفيه الكفارة مذهب ابن حبيب، وهو ضعيف وقوله والمعتمد إلخ، ~~وهو مذهب ابن القاسم. # (قوله أفطر الحاجم والمحتجم) فالمتأول استند لظاهر الحديث، وإن كان غير ~~مراد والمراد أنهما فعلا ما يتسبب عنه الفطر أما الحاجم فلمصه الدم، وأما ~~المحتجم فلما يلحقه من الضرر (قوله أو غيبة) يعني أن من اغتاب شخصا في نهار ~~رمضان فظن إباحة الفطر لأكله لحم أخيه فأفطر فعليه الكفارة قال ح لو جرى في ~~هذا من الخلاف ما جرى في الحجامة ما بعد لكن لم أر فيها إلا قول ابن حبيب ~~بوجوب الكفارة اه عدوي وبقي من أمثلة التأويل البعيد ما لو أكره على الفطر ~~ثم أكل متعمدا بعد زوال الإكراه لاعتقاده جواز الإفطار فقد استظهروا وجوب ~~الكفارة وأن هذا من التأويل البعيد والظاهر أنه لا كفارة عليه وأنه من ~~التأويل القريب اه عدوي (قوله بينه) أي بين عدم التلازم (قوله فالقضاء على ~~ذلك الغير) أي؛ لأنه ms1264 لا يقبل النيابة # (قوله منعكسا) وحاصله أن كل فطر عمدا حراما في النفل يوجب قضاء (قوله ذكر ~~له هنا ضابطا آخر) حاصله كل ما يوجب الكفارة في رمضان يوجب القضاء في ~~التطوع وتقدم أن الذي يوجب الكفارة في رمضان هو الفطر عمدا بلا جهل ولا ~~تأويل قريب (قوله فكل ما إلخ) أي فكل فطر وجبت به الكفارة في الواجب، وهو ~~الفطر عمدا بلا # PageV01P532 # وعلى كل حال لا قضاء في النفل فقد خالف ابن القاسم ~~قاعدته من أن كل ما أوجب الكفارة في الفرض أوجب القضاء في النفل فتستثنى ~~هذه الصورة من تلك القاعدة فمن قيده بالغلبة فقد خالف النفل فلا يعول عليه ~~فليتأمل؛ ولأن من أفطر في الفرض لوجه كالوالد وشيخ يكفر ولا يقضي في النفل ~~كما تقدم، وأما فساد المفهوم فبمسائل التأويل القريب فإنه لا كفارة فيها في ~~الفرض ويقضي في النفل لكن الراجح فيها أنه لا قضاء في النفل فلا ترد وبمن ~~أصبح صائما في الحضر ثم أفطر بعدما شرع في السفر فلا كفارة عليه في الفرض ~~ويقضي في النفل كما يأتي # (ولا قضاء في غالب قيء) من إضافة الصفة للموصوف وكذا ما بعده أي خرج غلبة ~~ولو كثر ما لم يزدرد منه شيئا كما مر (أو) غالب (ذباب) أو بعوض؛ لأن ~~الإنسان لا بد له من حديث والذباب يطير فيسبقه إلى حلقه فلا يمكن الاحتراز ~~عنه فأشبه الريق (أو) غالب (غبار طريق) لحلقه للمشقة (أو) غبار (دقيق أو) ~~غبار (كيل أو جبس لصانعه) قيد في الدقيق وما بعده (و) لا في (حقنة من ~~إحليل) أي ثقب الذكر ولو بمائع (أو) لا في (دهن جائفة) أي دهن وضع على ~~الجرح الكائن في البطن الواصل للجوف؛ لأنه لا يصل لمحل الطعام والشراب وإلا ~~لمات من ساعته (و) لا في خروج (مني مستنكح أو مذي) بأنه يعتريه كلما نظر أو ~~تفكر من غير تتابع للمشقة # (و) لا قضاء في (نزع مأكول أو مشروب أو فرج طلوع الفجر) أي حال ms1265 طلوعه، ~~وإن لم يتمضمض من الأكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # تأويل قريب وجهل (قوله وعلى كل حال) أي سواء حمل كلام ابن القاسم على ~~نزولها غلبة أو عمدا. # (قوله لا قضاء في النفل) أي كما في نقل ابن عرفة عن ابن القاسم وكذا في ~~المواق (قوله فمن قيده) أي فمن قيد ابتلاع الحصاة بالغلبة كخش (قوله ولأن ~~إلخ) عطف على قوله فلقول ابن القاسم (قوله، وأما فساد المفهوم) أي، وهو كل ~~فطر لا يوجب كفارة في الفرض لا يوجب قضاء في النفل (قوله وممن أصبح إلخ) ~~عطف على قوله بمسائل التأويل ويرد عليه أيضا من أفطر من غير الفم ومن أمذى ~~فإن في كل القضاء في الفرض والنفل ولا كفارة (قوله بعد ما شرع في السفر) أي ~~السفر الذي تقصر فيه الصلاة # (قوله ما لم يزدرد) أي يبتلع منه شيئا أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وإلا ~~فالقضاء والفرض أنه وصل لمحل يمكن طرحه، وأما إذا لم يصل لموضع يقدر على ~~طرحه منه كما إذا لم يصل لحلقه فلا شيء عليه في ابتلاعه (قوله وغالب ذباب) ~~أي وذباب غالب وقاهر وظاهره، وإن لم يكن كثيرا وقوله أو بعوض أي ناموس وغير ~~الذباب والبعوض كالبراغيث، والقمل ليس مثلهما كما يفيده التعليل الذي ذكره ~~الشارح (قوله غبار طريق) أي، وإن لم يكثر الغبار، وأما غبار غير الطريق ~~كغبار كنس البيت فالقضاء في وصوله للحلق فيما يظهر وانظر إذا كثر غبار ~~الطريق وأمكن التحرز منه بوضع حائل على فيه هل يلزمه وضع حائل على فيه أم ~~لا، وهو ظاهر كلام غير واحد اه عدوي وقوله أو كيل أي غبار مكيل من سائر ~~الحبوب (قوله أو جبس لصانعه) وكذا غبار الدباغ لصانعه وإنما اغتفر غبار ~~الدقيق وما معه للصانع نظرا لضرورة الصنعة وإمكان التحفظ لغيره وقال بعضهم ~~إنه لا يغتفر ذلك ولا للصانع ويجب القضاء. # (قوله قيد في الدقيق) ؛ لأن الخلاف في الدقيق وما بعده إنما هو في الصانع ~~كما في التوضيح، وأما ms1266 غيره فلا يغتفر له ذلك اتفاقا (قوله وحقنة من إحليل) ~~أي؛ لأنها لا تصل لمعدته وقوله من إحليل، وأما من الدبر أو فرج المرأة ~~فتوجب القضاء إذا كانت بمائع لا بجامد كما مر كذا قال عبق واعترضه أبو علي ~~المسناوي بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شيء إليه وفي ~~المدونة كره مالك الحقنة للصائم فإن احتقن في فرض بشيء يصل إلى جوفه فليقض ~~ولا يكفر اه وفي ح عن النهاية أن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة اه ~~بن فعلم منه أن الحقنة من فرج المرأة لا قضاء فيها كالحقنة من ثقب الذكر. # (قوله ومني) بالتنوين ومستنكح بكسر الكاف أي غالب من رجل أو امرأة ويصح ~~قراءته (قوله أو مذي) لا يحتاج إلى تقييده بالمستنكح؛ لأنه عطف على المقيد ~~بقيد والمعطوف على المقيد يعتبر فيه القيد أيضا # (قوله ونزع مأكول أو مشروب) يعني أن من نزع المأكول أو المشروب من فمه في ~~حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على المشهور بناء على أن إخراج المائع من ~~الحلق ليس إيصالا له ولا يقال إذا نزع المأكول في حال الطلوع كان نازعا في ~~النهار؛ لأنه لا يكون نازعا في النهار إلا إذا كان النزع بعد طلوع الفجر ~~وليس مرادا وإنما المراد أن النزع في حال الطلوع لا بعده ولا في الجزء ~~الملاقي لطلوع الفجر؛ لأن النزع حينئذ ليلا فلا خلاف فيه (قوله أو فرج) أي ~~أنه إذا نزع فرجه من فرج موطوءته في حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على ~~المشهور بناء على أن نزع الذكر لا يعد وطئا # PageV01P533 # أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر وهذا مبني على أن ~~نزع الذكر لا يعد وطئا وإلا كان واطئا في النهار # ثم شرع يتكلم على الجائزات فقال (وجاز) للصائم أراد بالجواز الإذن ~~المقابل للحرمة؛ لأن بعض ما ذكره جائز مستوى الطرفين كالمضمضة للعطش وبعضه ~~مكروه كالفطر في السفر وبعضه خلاف الأولى كالإصباح بالجنابة وبعضه مستحب ~~كالسواك إذا ms1267 كان لمقتضى شرعي من وضوء وصلاة وقراءة وذكر أي ندب (سواك) أي ~~استياك (كل النهار) خلافا لمن قال يكره بعد الزوال (و) جاز له (مضمضة لعطش) ~~ونحوه كحر ويكره لغير موجب؛ لأن فيه تغريرا (وإصباح بجنابة) بمعنى خلاف ~~الأولى (وصوم دهر) بمعنى يندب (و) صوم يوم (جمعة فقط) لا قبله يوم ولا بعده ~~يوم أي يندب فإن ضم إليه آخر فلا خلاف في ندبه وإنما كان المراد بالجواز ~~هنا الندب؛ لأنه ليس لنا صوم مستوي الطرفين # (و) جاز له بمعنى كره (فطر) بأن يبيت الفطر أو يتعاطى مفطرا ولجوازه ~~أربعة شروط أشار لأولها بقوله (بسفر قصر) لا أقل فلا يجوز ولثانيها بقوله ~~(شرع فيه) بالفعل بأن وصل لمحل بدء القصر المتقدم في صلاة السفر لا إن لم ~~يشرع فلا يجوز ولثالثها بقوله (قبل الفجر) لا إن شرع بعده فلا يجوز ورابعها ~~أن لا يبيت الصوم في السفر وإليه أشار بقوله (ولم ينوه) أي الصوم (فيه) أي ~~في السفر فإن بيته فيه فلا يجوز وبقي خامس، وهو أن يكون برمضان لا في نحو ~~كفارة ظهار (وإلا) بأن فقد شرط من هذه الشروط (قضى) وذكره، وإن علم من قوله ~~وقضى في الفرض مطلقا ليرتب عليه قوله (ولو تطوعا) بأن بيت الصوم في الحضر ~~ثم سافر بعد الفجر أو في السفر فأفطر لغير عذر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ونص ابن شاس ولو طلع الفجر، وهو يجامع فعليه القضاء إن استدام فإن نزع أي ~~في حال الطلوع ففي إثبات القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون وابن القاسم ~~سببه أن النزع هل يعد جماعا أم لا. # (قوله أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر) أي إن لم يخرج ذلك عن فكر مستدام ~~بعد النزع وإلا فالكفارة في الأول والقضاء في الثاني اه عدوي ### | [الجائزات للصائم] # (قوله وجاز سواك) أي بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل منه فإن ~~تحلل منه شيء ووصل لحلقه فكالمضمضة إن وصل عمدا كان فيه القضاء والكفارة ms1268 ~~وإلا فالقضاء (قوله كل النهار) أي وفاقا لأبي حنيفة لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» وهذا يعم ~~الصائم وغيره (قوله خلافا لمن قال) أي، وهو الشافعي وأحمد واستدلا بقوله - ~~عليه الصلاة والسلام - «لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك» ~~والخلوف بالضم ما يحدث من خلو المعدة من الرائحة الكريهة في الفم وشأن ذلك ~~أن يحدث عند الزوال فإذا استاك بعد الزوال أزال ذلك الخلوف المستطاب عند ~~الله فلذا كان مكروها وقد يقال هذا لا يدل على الكراهة؛ لأن سبب الخلوف خلو ~~المعدة وخلو المعدة موجود لم يذهب فليكن الخلوف باقيا لم يذهبه السواك فإن ~~قلت ما معنى كونه أطيب عند الله مع أن الله منزه عن استطابة الروائح ~~والانبساط منها؛ لأن هذا من صفات الحيوان قلت هذا كناية عن رضاه تعالى به ~~وثنائه على الصائم بسببه وتقريبه منه كتقريب ذي الرائحة الطيبة ولا يخص ذلك ~~بالآخرة (قوله؛ لأن فيه تغريرا) أي مخاطرة لاحتمال سبق شيء منها إلى الحلق ~~فيفسد صومه. # (قوله وإصباح) أي تعمد البقاء بالجناية حتى يطلع الفجر ويصبح (قوله وصوم ~~دهر وجمعة فقط) أي خلافا لمن قال بكراهتهما وحجة القائل بجواز صوم الدهر ~~الإجماع على لزومه لمن نذره ولو كان مكروها أو ممنوعا لما لزم على القاعدة، ~~وأما صوم الجمعة بخصوصها مع ورود النهي عن ذلك، وهو قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «ولا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما ~~بعده» فمحل النهي على خوف فرضه وقد انتفت هذه العلة بوفاته - عليه الصلاة ~~والسلام - (قوله وجاز له) أي للصائم # (قوله بأن يبيت الفطر إلخ) أشار الشارح إلى أن المراد بالفطر ما يشمل ~~الفطر بالفعل وتبييت الفطر وعليه فيوزع في الشروط بأن يجعل قوله شرع فيه ~~إلخ شرطا في جواز تبييت الفطر وقوله ولم ينوه فيه شرطا في جواز الفطر ~~بالفعل وفي بن أنه يتعين أن المراد بالفطر هنا تعاطي المفطر إذ لو كان ~~بمعنى تبييت ms1269 الفطر لم يلائمه قوله شرع فيه قبل الفجر ولا قوله ولم ينوه ~~فيه؛ لأن تبييت الفطر في السفر يستلزم الشروع فيه قبل الفجر، وإنه لم ينو ~~الصوم فيه فيكون اشتراط ذلك من قبيل تحصيل الحاصل اه كلامه فتأمله (قوله ~~ولجوازه أربعة شروط) منها ما يعم يوم السفر وما بعده، وهو قوله سفر قصر ~~وقوله ولم ينوه فيه ومنها ما يخص يوم السفر دون ما بعده، وهو قوله شرع فيه ~~قبل الفجر اه عدوي (قوله بسفر قصر إلخ) قال الشيخ أحمد الزرقاني: يفهم من ~~ذلك أنه يجوز للصائم المسافر الفطر ولو أقام يومين أو ثلاثة بمحل ما لم ينو ~~إقامة أربعة أيام كالصلاة كما صرح به في النوادر ونقله ابن عرفة انظر ح ~~(قوله قبل الفجر) أي وكان ذلك الشروع أي الوصول لمحل البدء قبل الفجر (قوله ~~وإلا قضى) الأولى وإلا فلا يجوز لعلم القضاء من قوله # PageV01P534 # على أن هذا مستغنى عنه بقوله وفي النفل بالعمد ~~الحرام؛ لأن رخصة الفطر خاصة برمضان (ولا كفارة) عليه مع القضاء (إلا أن ~~ينويه) أي الصوم برمضان أي يبيته (بسفر) أي فيه ثم يفطر فيه فإن بيته فيه ~~وأفطر كفر تأول أو لا وأحرى لو رفع نية الصوم بحضر ليلا قبل الشروع حتى طلع ~~عليه الفجر رافعا لها ولو كان عازما على السفر أو تأويلا، وأما لو بيت ~~الصوم في الحضر ثم أفطر بعد الفجر وقبل الشروع فإن لم يسافر من يومه ~~فالكفارة مطلقا كأن سافر ولم يتأول لا إن تأول فلا كفارة أو بيت الصوم في ~~الحضر وأفطر بعد الشروع بعد الفجر فلا كفارة تأول بفطره أو لا حصل منه قبل ~~ذلك عزم على السفر قبل الفجر أو لا قال ابن القاسم والفرق بينه وبين من بيت ~~الصوم في السفر فأفطر فإن عليه الكفارة مطلقا أن الحاضر من أهل الصوم فلما ~~سار صار من أهل الفطر فسقطت عنه الكفارة والمسافر كان مخيرا في الصوم وعدمه ~~فلما اختار الصوم صار من أهله فعليه ما ms1270 على أهل الصيام من الكفارة وشبه في ~~لزوم الكفارة وإن تأول. # قوله (كفطره) أي الصائم المسافر (بعد دخوله) نهارا وطنه أو محل إقامة ~~تقطع حكم السفر وذكر هذا تتميما للصور وإلا فقد علم مما قبله بالأولى؛ لأن ~~ما قبله أفطر في السفر وهذا أفطر في الحضر # (و) جاز الفطر (بمرض خاف) أي ظن لقول طبيب عارف أو تجربة أو لموافق في ~~المزاج (زيادته أو تماديه) بأن يتأخر البرء وكذا إن حصل للمريض بالصوم شدة ~~وتعب بخلاف الصحيح (ووجب) الفطر لمريض وصحيح (إن خاف) على نفسه بصومه ~~(هلاكا أو شديد أذى) كتعطيل منفعة من سمع أو بصر أو غيرهما لوجوب حفظ ~~النفس، وأما الجهد الشديد فيبيح الفطر للمريض قيل والصحيح أيضا # شبه في الحكمين معا وهما الجواز والوجوب للمريض قوله (كحامل ومرضع لم ~~يمكنها) أي المرضع (استئجار) لعدم مال أو مرضعة أو لم يقبلها (أو غيره) أي ~~الاستئجار، وهو إرضاعها بنفسها أو غيرها مجانا أي لم يمكنها واحد منهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقضى في الفرض مطلقا على أن القضاء لازم على كل حال سواء تخلف شيء من ~~الشروط أم لا وأجاب الشارح بأنه إنما ذكر القضاء، وإن علم مما مر لأجل أن ~~يرتب عليه قوله ولو تطوعا (قوله على أن هذا مستغنى عنه) أي لكن هذا مستغنى ~~عنه بقوله وفي النفل بالعمد الحرام أي وحينئذ فالأولى حذفه وإبداله بقوله ~~فلا يجوز وأيضا المبالغ عليه لا بد أن يكون ما قبل المبالغة صادقا عليه ولا ~~شك أن قوله وفطر بسفر قصر المراد به الفطر في رمضان كما أشعر به قوله ولا ~~كفارة إلخ وهذا لا يصدق على التطوع (قوله إلا أن ينويه بسفر) حاصله أنه إذا ~~بيت نية الصوم في السفر وأصبح صائما فيه ثم أفطر لزمته الكفارة سواء أفطر ~~متأولا أو لا فهاتان صورتان وقوله وأحرى إلخ حاصله أنه إذا أصبح مفطرا في ~~الحضر بأن رفع نية الصوم ليلا وطلع الفجر رافضا لها والحال أنه عازم على ~~السفر فإنه ms1271 يلزمه الكفارة سواء سافر أم لا كان متأولا أو لا فهذه أربع صور ~~تضم للاثنين قبلها فالجملة ستة. # (قوله مطلقا) أي تأول أو لا وقوله كأن سافر أي بعد الفطر (قوله ولم ~~يتأول) أي والحال أنه أفطر غير متأول، وهذه ثلاث صور فيها الكفارة وتضم ~~للستة المتقدمة فالجملة تسع صور فيها الكفارة وسيأتي في المصنف صورة عاشرة ~~(قوله عزم على السفر إلخ) أي فهذه أربع صور لا كفارة فيها تضم للصورة التي ~~قبلها فالجملة خمسة لا كفارة فيها (قوله والفرق بينه) أي بين من بيت الصوم ~~في الحضر ثم أفطر بعد أن شرع في السفر بعد الفجر، وقوله وبين من بيت الصوم ~~في السفر فأفطر أي الذي أشار المصنف بقوله إلا أن ينويه بسفر (قوله فلما ~~اختار الصوم إلخ) أي فلما شدد على نفسه بنيته الصوم وترك الرخصة شدد عليه ~~بلزوم الكفارة وفي ح خلاف فيمن سافر لأجل الفطر هل يعامل بنقيض مقصوده ~~وتلزمه الكفارة أم لا # (قوله وجاز الفطر بمرض إلخ) أي وجاز للصائم ولو حاضرا القصر بسبب مرض ~~قائم به خاف زيادته فالباء في بمرض سببية وما ذكره المصنف من الجواز هو ~~المشهور قال البرزلي اختلف إذا خاف ما دون الموت على قولين المشهور الإباحة ~~نقله ح فما في المواق عن اللخمي من منع الصوم ووجوب الفطر مقابل للمشهور اه ~~بن (قوله أو لموافق) أي أو لإخبار موافق (قوله بخلاف الصحيح) أي فإنه لا ~~يجوز له الفطر إذا حصل له بالصوم مجرد شدة تعب وهذا هو المشهور وسيأتي ~~للشارح قول آخر بجواز فطره وكذلك لو خاف الصحيح أصل المرض بصومه فإنه لا ~~يجوز له الفطر على المشهور إذ لعله لا ينزل به المرض إذا صام وقيل يجوز له ~~الفطر (قوله ووجب إن خاف هلاكا) هذا كالاستثناء من قوله وجاز الفطر بمرض ~~خاف زيادته فكأنه قال إلا أن يخاف هلاكا فيجب (قوله أو شديد أذى) أي أذى ~~شديدا فهو من إضافة الصفة لموصوفها # (قوله، وهو إرضاعها بنفسها) أي مع ms1272 كفايته وقوله إن خافتا عليه المرض أي ~~حدوثه بسبب صوم الحامل أو من قلة اللبن بسبب صوم المرضع (قوله أي لم يمكنها ~~واحد إلخ) هذا جواب عما يقال إن المرضع إذا خافت على ولدها لا يجوز لها ~~الفطر إلا إذا انتفى إمكان كل من الاستئجار وغيره فكان الواجب العطف بالواو ~~لا بأو # PageV01P535 # على حد {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] ~~(خافتا) بالصوم (على ولديهما) فيجوز فطرهما إن خافتا عليه المرض أو زيادته ~~ويجب إن خافتا هلاكا أو شديد أذى، وأما خوفهما على أنفسهما فهو داخل عموم ~~قوله وبمرض إلخ؛ لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه ولذا كانت الحامل لا إطعام ~~عليها بخلاف المرضع فإن أمكنها الاستئجار وجب صومها (والأجرة في مال الولد) ~~إن كان له مال؛ لأنه بمنزلة نفقته حيث سقط رضاعه عن أمه بلزوم الصوم لها ~~ونفقته في ماله (ثم) إن لم يكن له مال ووجد مال الأبوين (هل) تكون في (مال ~~الأب) وهو الراجح؛ لأن نفقته حينئذ عليه (أو) في (مالها تأويلان) محلهما ~~حيث يجب الرضاع عليها وإلا ففي مال الأب اتفاقا # (و) وجب (القضاء بالعدد) فمن أفطر رمضان كله وكان ثلاثين وقضاه بالهلال ~~فكان تسعة وعشرين صام يوما آخر (بزمن أبيح صومه) فلا يقضي في يوم العيد ولا ~~في أيام التشريق الثلاثة ولما كان ذلك شاملا لرمضان في السفر؛ لأنه مباح ~~أخرجه بقوله (غير رمضان) فلا يقضي مسافر ما عليه من رمضان الماضي فيه إذ لا ~~يقبل غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحاصل الوجوب أن أو إذا وقعت في حيز النفي كانت لنفي الأحد الدائر والأحد ~~الدائر لا يتحقق نفيه إلا بنفي الجميع. # (قوله على حد) أي على طريقة أي فهو على طريقة ولا تطع إلخ وذلك؛ لأن ~~العطف بأو بعد النفي كما في المصنف أو بعد النهي كما في الآية المراد منه ~~نفي الأحد الدائر والنهي عن الفعل المتعلق به (قوله خافتا على وليديهما) أي ~~أحد الأمرين السابقين المجوز للفطر والموجب له ومفهوم ms1273 خافتا إلخ أنه لا ~~يباح لهما الفطر بمجرد حصول المشقة الشديدة لكن اللخمي قد صرح بجوازه لهما ~~وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه واستظهره المصنف في توضيحه وعزاه ابن رشد ~~لسماع ابن القاسم ونصه للمرضع على المشهور من مذهب مالك ثلاثة أحوال: حال ~~لا يجوز لها فيه الفطر والإطعام، وهو ما إذا قدرت على الصوم ولم يجهدها ~~الإرضاع ولم يحصل لولدها ضرر بسببه وحال يجوز لها فيها الفطر والإطعام، وهي ~~ما إذا جهدها الإرضاع ولم تخف على ولدها أو خافت عليه حدوث مرض أو زيادة ~~ولم يمكنها الإرضاع وحال يجب عليها فيها الفطر والإطعام، وهي ما إذا لم ~~يمكنها الإرضاع وخافت على ولدها شدة الأذى انظر بن (قوله ولذا) أي ولأجل ~~كون الحمل مرضا حقيقة والرضاع في حكم المرض وليس مرضا حقيقة. # (قوله فإن أمكنها الاستئجار إلخ) هذا شروع في بيان مفهوم قوله لم يمكنها ~~استئجار أو غيره (قوله والأجرة في مال الولد) أي أجرة إرضاعه إذا لم تقدر ~~على إرضاعه وخافت عليه وأجرت له مرضعة ترضعه وهذا متعلق بمفهوم قوله لم ~~يمكنها استئجار أي فإن أمكنها ذلك وجب الصوم واستأجرت والأجرة في مال الولد ~~إلخ (قوله؛ لأنه) أي إرضاعه (قوله تأويلان) الأول للخمي والثاني لسند كما ~~في التوضيح وكان الأولى للمصنف أن يعبر بتردد أو بقولين إذ ليس هذا خلافا ~~في فهم المدونة قال شيخنا والراجح من القولين الأول فكان على المصنف ~~الاقتصار عليه فإن عدم مال الأب فمن مال الأم (قوله حيث يجب الرضاع عليها) ~~أي بأن كانت غير علية القدر وكانت غير مطلقة طلاقا بائنا وإلا فلا يجب ~~عليها اتفاقا وكانت في مال الأب # (قوله والقضاء بالعدد) عطف على فاعل وجب المستتر في قوله ووجب إن خاف ~~هلاكا إلخ والشرط في العطف على ضمير الرفع المستتر موجود، وهو الفصل (قوله ~~بالعدد) أي سواء صام القضاء بالهلال أو بغيره على المشهور وقال ابن وهب ~~القضاء بالعدد إن صام بالعدد ولم يصم بالهلال، وإن صام بالهلال أجزأه ذلك ~~الشهر سواء ms1274 وافقت عدة أيامه عدة رمضان أو نقص عدد القضاء عنه (قوله أبيح ~~صومه) أي بزمن أبيح الصوم فيه فخرج الزمان الذي يحرم فيه الصوم كيومي العيد ~~وتاليي يوم النحر فلا يصح صومها قضاء وخرج أيضا الزمان الذي يكره صومه ~~كرابع النحر فلا يصح صومه قضاء وخرج أيضا الزمان الذي وجب صومه كرمضان ~~بالنسبة للحاضر وكذلك الأيام المعنية التي نذر صومها فلا يصح صومها قضاء عن ~~رمضان الماضي ولما كان قوله بزمن أبيح صومه شاملا لرمضان بالنسبة للمسافر ~~أخرجه بقوله غير رمضان ولو قال المصنف بزمن أبيح صومه تطوعا لأغناه عن قوله ~~غير رمضان ولا ينتقض قول المصنف بزمن أبيح صومه بيوم الشك فإن صومه حرام أو ~~مكروه مع أنه يصام قضاء كما مر؛ لأنا نقول صومه من حيث ذاته مباح والحرمة ~~أو الكراهة إنما عرضت له من حيث قصد الاحتياط اه خش (قوله ولا في أيام ~~التشريق الثلاثة) أما عدم صحة القضاء في ثاني العيد وثالثه فباتفاق للنهي ~~عن صومهما نهي تحريم، وأما عدم صحة القضاء في رابع العيد، وهو ثالث أيام ~~التشريق فعلى المشهور لكراهة صومه تطوعا وعدم إباحته (قوله فلا يقضي إلخ) ~~أي فلو قضى المسافر ما عليه من رمضان الماضي في هذا الحاضر فإنه لا يجزئ عن ~~واحد منهما اتفاقا، وأما الحاضر إذا صام رمضان # PageV01P536 # (و) وجب (إتمامه) أي القضاء (إن ذكر قضاءه) أي الصوم ~~قبل ذلك أو ذكر سقوطه بوجه فإن أفطر وجب قضاؤه (وفي وجوب قضاء القضاء) على ~~من لزمه قضاء يوم من رمضان أو من نفل أفطر فيه عمدا ثم أفطر في قضائه عمدا ~~فيقضي يومين يوما عن الأصل ويوما عن القضاء وعدم وجوبه فيقضي يوما عن الأصل ~~فقط؛ لأنه الواجب أصالة، وهو الأرجح (خلاف) فإن أفطر في القضاء سهوا فلا ~~يقضي اتفاقا # (و) وجب (أدب المفطر عمدا) ولو بنفل بما يراه الحاكم من ضرب أو سجن أو ~~هما ولو كان فطره بما يوجب الحد حد مع الأدب وقدم الأدب إن كان الحد ms1275 رجما ~~(إلا أن يأتي تائبا) قبل الظهور عليه فلا أدب # (و) وجب (إطعام) قدر (مده - عليه الصلاة والسلام - لمفرط) أي على مفرط ~~(في قضاء رمضان لمثله) أي إلى أن دخل عليه رمضان الثاني ولا يتكرر بتكرر ~~المثل (عن كل يوم) متعلق بإطعام وكذا قوله (لمسكين) فلو أعطى مسكينا مدين ~~عن يومين مثلا ولو كل واحد في يومه لم يجزه إن كان التفريط بعام واحد فإن ~~كان من عامين جاز #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحاضر قضاء عن الماضي فقيل لا يجزئ عن واحد منهما، وهو قول مالك وأشهب ~~وسحنون وابن حبيب وابن المواز وصححه ابن رشد ثم اختلف أصحاب ذلك القول فقيل ~~أنه لا يلزمه كفارة كبرى مع كون صومه لا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا الماضي ~~وذلك؛ لأنه صامه ولم يفطر وصوبه ابن أبي زيد وقال ابن المواز: يلزمه كفارة ~~كبرى مع الكفارة الصغرى عن كل يوم لفطره فيه عمدا يرفعه نية رمضان إلا أن ~~يعذر بجهل أو تأويل واقتصر ابن عرفة عليه فيفقد اعتماده كما قال ح والذي ~~ذكره ابن القاسم في المدونة أن الحاضر إذا صام رمضان الحاضر قضاء عن الفائت ~~بأنه يجزئ عن الحاضر، وإن لم ينوه وصوبه في النكت كما قال المواق وعليه ~~للماضي مد عن كل يوم قال عبق وينبغي أن يكون به الفتوى قاله شيخنا العدوي ~~وصححه بعض شيوخنا والحاصل أن كلا من القولين قد صحح. # (قوله ووجب إتمامه إلخ) أي فإذا ظن أن في ذمته صوم يوم من رمضان أو من ~~نذر غير معين فشرع فيه فتذكر قضاءه قبل ذلك أو تذكر سقوط صوم ذلك اليوم عنه ~~بأن تذكر أنه بلغ في ذلك اليوم وجب إتمامه؛ لأنه صار نفلا والنفل يجب ~~إتمامه بالشروع فيه عند ابن القاسم ومثل ذلك من شرع في الظهر يظنها عليه ~~فتبين أنه صلاها فإنه يخرج عن شفع ولو لم يعقد ركعة وفي العصر يخرج عن شفع ~~إن تذكر بعد أن عقد ركعة وإلا قطع والفرق أن العصر ms1276 لا يتنفل بعدها وكذلك من ~~اعتقد أن عليه الحج أو العمرة فشرع فيهما فتبين أنه فعلهما فإنه يتمهما؛ ~~لأنهما لا يرتفضان اه عدوي (قوله فإن أفطر وجب قضاؤه) أي فإن أفطر عمدا وجب ~~عليه قضاؤه هذا قول ابن أبي زيد وابن شبلون وقال أشهب: لا يجب قضاؤه والأول ~~هو الجاري على قول المصنف سابقا وقضى في النفل بالعمد الحرام وقد تبين أن ~~الخلاف خاص بالفطر عمدا، وأما إن أفطر ناسيا فلا قضاء عليه اتفاقا خلافا ~~لعبق حيث جعل الخلاف في كل من العمد والسهو (قوله ويوما عن القضاء) فإن ~~أفطر فيه عمدا قضى يومين وهكذا ولو تسلسل (قوله خلاف) شهر الثاني ابن ~~الحاجب في باب الحج واختاره ابن عبد السلام والأول شهره ابن غلاب في وجيزه ~~(قوله فلا يقضي اتفاقا) أي كما قال القرافي في الذخيرة وخالفه القاضي سند ~~فجعل الخلاف جاريا فيمن أفطر في القضاء عمدا أو سهوا وتبعه خش # (قوله ووجب أدب المفطر إلخ) أشار الشارح بتقدير وجب إلى أن أدب مصدر عطف ~~على فاعل وجب في قوله ووجب إن خاف هلاكا. # (قوله ولو بنفل) تبع عج في ذكر النافلة وهو غير صحيح؛ لأن المسألة للخمي ~~وقد صرح بأن ذلك في رمضان كما في المواق والتوضيح وابن عرفة على أن في جواز ~~الفطر في النفل عمدا خلافا بين المذهب اه بن (قوله ولو كان فطره بما يوجب ~~الحد) أي كزنا أو شرب خمر (قوله وقدم الأدب إن كان الحد رجما) استظهر بعضهم ~~سقوط الأدب في هذا؛ لأن القتل يأتي على الجميع اه بن ومفهومه أنه لو كان ~~الحد جلدا فإنه يقدم على الأدب # (قوله لمفرط) اللام بمعنى على كما قال الشارح واللام في قوله لمثله بمعنى ~~إلى التي لانتهاء الغاية مرتبط بمفرط أي تفريطا منتهيا فيه إلى دخول مثله ~~وقوله لمفرط أي ولو عبدا أو سفيها كان التفريط حقيقة أو حكما كناسي القضاء ~~لا المكره على تركه والجاهل بوجوب تقديمه على رمضان التالي له فليسا ~~بمفرطين كمسافر ومريض ms1277 واعلم أن التفريط الموجب للإطعام إنما ينظر فيه ~~لشعبان الواقع في السنة التي تلي سنة رمضان المقضي خاصة فإذا لم يفرط فيه ~~فلا إطعام ولو فرط فيما قبله أو فيما بعده من العام الثاني اه شيخنا العدوي ~~(قوله ولا يتكرر) أي المد بتكرر المثل فإذا كان عليه يومان من رمضان ومضى ~~على ذلك ثلاث رمضانات أو أكثر فإنه إنما يلزمه مدان ولو قال المصنف لمثله ~~أو أكثر لوفى بذلك إلا أن يقال إن قوله لمثله مفرد مضاف يعم (قوله ولو كل ~~واحد) أي ولو كان كل واحد من المدين دفعه له في يومه الذي صامه قضاء عما في ~~الذمة. # (قوله فإن كانا عن عامين) أي # PageV01P537 # (ولا يعتد بالزائد) على مد يدفع لمسكين وينبغي نزعه ~~منه إن بقي ومحل إطعام المفرط (إن أمكن قضاؤه بشعبان) بأن يبقى من شعبان ~~بقدر ما عليه من رمضان، وهو غير معذور (لا إن اتصل مرضه) الأولى عذره ليشمل ~~الإغماء والجنون والحيض والنفاس والإكراه والجهل والسفر بشعبان أي اتصل من ~~مبدأ القدر الواجب عليه إلى تمام شعبان كما إذا كان عليه خمسة أيام مثلا ~~وحصل له العذر قبل رمضان الثاني بخمسة أيام واستمر إلى رمضان فلا إطعام ~~عليه فليس المراد اتصل من رمضان لرمضان ولا جميع شعبان (مع القضاء) في ~~العام الثاني أي يندب الإطعام أي إخراج المد مع كل يوم يقضيه (أو بعده) أي ~~بعد مضي كل يوم أو بعد فراغ أيام القضاء يخرج جميع الأمداد فإن أطعم بعد ~~الوجوب بدخول رمضان الثاني وقبل الشروع في القضاء أجزأ وخالف المندوب # (و) وجب (منذوره) أي الوفاء به صوما أو غيره (و) وجب (الأكثر) احتياطا ~~(إن احتمله) أي الأكثر (بلفظه) واحتمل الأقل (بلا نية) متعلقة بواحد منهما ~~وإلا عمل على ما نوى ومثل للمحتمل بقوله (كشهر فثلاثين) أي كنذر شهر فيصوم ~~ثلاثين يوما ولو قال فثلاثون كان أقيس أي فيلزمه ثلاثون احتياطا، وإن احتمل ~~لفظ شهر تسعا وعشرين ومحل لزوم الثلاثين (إن لم يبدأ بالهلال) فإن ms1278 بدأ به ~~لزمه إتمامه كاملا أو ناقصا ومن نذر نصف شهر ولا نية له لزمه خمسة عشر يوما ~~ولو نذره بعد مضي نصفه وجاء الشهر ناقصا لاحتمال كون نصف الشهر خمسة عشر ~~يوما وأربعة عشر ونصفا ومن نذر نصف يوم لزمه إتمامه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فرط فيهما بأن دفع له مدين عن يومين كل يوم من عام جاز كما يجوز للمرضع ~~دفع كفارة فطرها وتفريطها لمسكين واحد (قوله ولا يعتد بالزائد على مد) أي ~~إذا كان ذلك من كفارة واحدة أما لو كان عليه كفارتان فإنه يجزيه أن يعطي كل ~~واحد مدين مثال الأول إذا فرط، وعليه عشرة أيام من شهر حتى دخل عليه رمضان ~~الثاني ومثال الثاني ما إذا فرط في رمضانين في كل واحد عشرة أيام فالمراد ~~بالكفارة الواحدة كفارة التفريط الذي في عام واحد (قوله إن بقي وبين) أي إن ~~بقي بيده وبين له عند الدفع أن ذلك كفارة (قوله إن أمكن إلخ) شرط في قوله ~~ووجب إطعام مدة إلخ يعني أنه إنما يلزم المفرط إطعام المد عن كل يوم لمسكين ~~إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان وذلك بأن صار الباقي من شعبان بقدر ما ~~عليه من رمضان، وهو صحيح مقيم خال من الأعذار ولم يقض حتى دخل رمضان الآخر ~~وعلى هذا فمن عليه خمسة أيام مثلا من رمضان وترك قضاءها أول شعبان وأخرها ~~إلى أن بقي منه خمسة أيام ثم لما بقي ذلك مرض إلى أن دخل عليه رمضان الثاني ~~فلا إطعام عليه ثم إن المعتبر إمكان القضاء في شعبان الأول فإن حصل في آخره ~~بقدر ما عليه عذر وتراخى في شعبان الثاني لا يلزمه إطعام قال الشيخ أحمد ~~الزرقاني: وانظر لو كان عليه ثلاثون يوما ثم صام من أول شعبان ظانا كما له ~~فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل يجب عليه الإطعام ليوم أو لا والظاهر الثاني؛ ~~لأنه لم يفرط في القضاء؛ لأنه لم يمكنه قضاء ذلك اليوم بشعبان (قوله لا ms1279 إن ~~اتصل مرضه إلخ) هذا مفهوم قوله إن أمكن قضاؤه بشعبان صرح به لزيادة الإيضاح ~~(قوله والجهل) أي بوجوب تقديم القضاء على رمضان الثاني وجعل الجهل المذكور ~~عذرا أحد قولين وقيل إنه ليس بعذر والخلاف المذكور جار في النسيان وفي ~~السفر وفي المج وليس النسيان والسفر عذرا هنا بل الإكراه اه (قوله فلا ~~إطعام عليه) أي ولو كان متمكنا فيما قبل ذلك من الأيام ولا عذر له (قوله مع ~~القضاء) متعلق بإطعام أي ووجب إطعام مده لمفرط حالة كون ذلك الإطعام مصاحبا ~~للقضاء أو بعده على جهة الندب (قوله مع كل يوم يقضيه) أي فكلما أخذ في قضاء ~~يوم أطعم فيه (قوله فإن أطعم بعد الوجوب وقبل الشروع في القضاء أجزأ) أي ~~كما قال ابن حبيب ولا ينافيه قول المدونة لا تفرق الكفارة الصغرى قبل ~~الشروع في القضاء لحملها على أن المراد لا تفرق على جهة الأولوية ومفهومه ~~قوله بعد الوجوب أنه لو أطعم قبل الوجوب وقبل الشروع في القضاء فإنه لا ~~يجزئ # (قوله ووجب منذوره) الضمير للناذر المفهوم من الوصف أي لزوم الناذر ~~الوفاء بمنذوره أي بأي نوع من أنواع الطاعات من صوم أو صدقة أو حج أو نحو ~~ذلك ورجعه بعضهم للصوم، وهو المناسب للمقام، وهذه المسألة تأتي في باب ~~النذر وإنما ذكرها هنا ليرتب عليها ما بعدها وقوله بلا نية أي حال كون لفظه ~~ملتبسا بعدم النية المتعلقة بواحد منهما أي من الأقل والأكثر (قوله كنذر ~~شهر) أي الصادق بثلاثين وتسع وعشرين وقوله فيصوم ثلاثين أشار إلى أن ~~الثلاثين معمول لفعل مقدر. # (قوله لزمه إتمامه كاملا أو ناقصا) أي ولا يلزمه زيادة عليه إذا كان ~~ناقصا ولو قال نذر علي أن أصوم هذا الشهر يوما لزمه يوم ولو قدم اليوم بأن ~~قال لله علي أن أصوم هذا اليوم شهرا فيحتمل تكراره في أسابيع الشهر ويحتمل ~~أن يصومه ثلاثين فإذا كان يوم الخميس صام ثلاثين خميسا فيحمل على الأكثر # PageV01P538 # كجزاء الصيد وقيل يسقط؛ لأنه لم ينذر طاعة ms1280 # (و) وجب (ابتداء سنة) أي استئناف سنة فيلزمه اثنا عشر شهرا ولا يلزمه ~~تتابعها وليس المراد الشروع من حين النذر أو الحنث خلافا لما يوهمه كلامه ~~فلو حذف لفظ ابتداء كان أحسن (وقضى ما لا يصح صومه) منها كالعيدين وثاني ~~النحر وثالثه ورمضان (في) قوله لله علي صوم (سنة) أو حلفه بها وحنث (إلا أن ~~يسميها) كسنة ثمانين، وهو في أثنائها (أو يقول هذه) السنة، وهو في أثنائها ~~(وينوي باقيها) في الثانية فقط والواو للحال وفي بعض النسخ أو ينوي بأو ~~ويتعين أن تكون بمعنى الواو (فهو) أي الباقي لازم له في الصورتين يبتدئه من ~~حين النذر ويتابعه ويلزمه صوم رابع النحر (ولا يلزمه القضاء) أي قضاء ما لا ~~يصح صومه في الصورتين ولا ما أفطره لمرض أو حيض كما تقدم (بخلاف فطره لسفر) ~~أي أو إكراه أو نسيان فيلزمه قضاؤه # (و) وجب (صبيحة) أي صوم صبيحة ليلة (القدوم) أي قدوم شخص من سفر مثلا ~~(في) نذر صوم (يوم قدومه) أي قدوم الشخص المعلق الصوم على قدومه (إن قدم ~~ليلة غير عيد) وحيض ونفاس ورمضان فلو قال غير عذر لشمل ما ذكر بأن قدم ليلة ~~يوم يصام تطوعا أي يلزمه صبيحة تلك الليلة فقط إن لم يقيد بأبدا فإن قيد ~~لزمه مماثله أيضا (وإلا) يقدم ليلا بأن قدم نهارا أو ليلة عذر (فلا) يلزم ~~الناذر شيء أصلا إن لم يقيد بأبدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # عند عدم النية، وهو ثلاثون كما سبق ولو قال نذرت غدا يوم الجمعة أو عكسه ~~أي يوم الجمعة غدا فإذا هو يوم الخميس فالعبرة بما عول عليه في نيته فإن لم ~~تكن له نية فالأظهر أنه يلزمه ما قدمه. # (قوله كجزاء الصيد) سيأتي بقول المصنف أو لكل مد صوم يوم وكمل لكسره ~~(قوله وقيل يسقط إلخ) أي ذلك النذر بمعنى أنه لا يلزمه وقوله؛ لأنه لم ينذر ~~طاعة أي من حيث صيام نصف اليوم # (قوله ووجب ابتداء سنة) حاصله أنه إذا قال لله علي ms1281 صوم سنة أو عام أو إن ~~فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا فعلي صوم سنة أو عام وحنث فإنه يلزمه صوم سنة ~~ولا يجتزئ بباقي سنة حلفه أو نذره ولا يلزمه الشروع فيها من حين نذره أو من ~~حين حنثه إلا أن ينوي ذلك ولا يلزم تتابعها ويلزمه قضاء ما لا يصح صومه ~~منها وما ذكره من لزوم سنة في الحلف بالسنة أو العام هو المشهور من المذهب، ~~وفي حاشية شيخنا السيد البليدي على عبق قول لابن وهب وابن القاسم بلزوم ~~ثلاثة أيام كمذهب الشافعي وقيل يكتفي بستة أيام من شوال لحديث «فكأنما صام ~~الدهر كله» وقيل يلزمه ثلاثة أيام من كل شهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها ~~والحمد لله على اختلاف العلماء. # (قوله وقضى إلخ) في التعبير بالقضاء تجوز؛ لأن ما لا يصح صومه ليست أياما ~~بعينها فاتت تقضى إنما هي شيء في الذمة فلو قال وصام بدل ما لا يصح صومه ~~كان واضحا وقوله وقضى ما لا يصح صومه يعني تطوعا بأن كان صومه منهيا عنه ~~كالعيدين وأيام الحيض والنفاس أو كان واجبا كرمضان والمعين بالنذر ولو كان ~~مكررا ككل خميس وكما يقضي ما لا يصح صومه يقضي ما يصح صومه إذا أفطر فيه ~~سواء كان فطره لعذر كمرض أو نسيان أو إكراه أو كان لغير عذر بأن أفطر عمدا ~~حراما. # (قوله وثاني النحر وثالثه) أي، وأما رابعه فإنه يصومه ولا يقضيه كما هو ~~ظاهر المدونة على نقل المواق واعتمده ابن عرفة وذلك؛ لأنه لما صح صومه ~~تناوله النذر ويكون من أفراد قول المصنف الآتي ورابع النحر لناذره في ~~الجملة وقال الشارح بهرام وتت وح إنه لا يصام الرابع ويقضى قال المواق، وهو ~~أبين؛ لأن صومه مكروه لغير ناذر بعينه وناذر السنة ليس ناذرا له بعينه ولا ~~داخلا في ضمن نذره؛ لأن السنة مبهمة واعتمد ذلك طفى واعتمد بعض شيوخنا كلام ~~ابن عرفة، وهو ظاهر المصنف؛ لأنه قال وقضى ما لا يصح صومه والرابع يصح صومه ~~إلا أن ms1282 يريد ما لا يصح صومه أصلا أو صحة كاملة اه شيخنا العدوي (قوله في ~~سنة) أي في نذر سنة أو في التزامها (قوله في الثانية فقط) أي؛ لأن التسمية ~~في الأولى نص في الباقي، وأما هذه فيحتمل أن يريد أولها من الآن فلا تنصرف ~~للباقي إلا بالنية (قوله يبتدئه من حين النذر إلخ) أشار إلى أن المبهمة ~~والمعينة يفترقان في ثلاثة أمور الفورية والمتابعة وصوم رابع النحر فهذه ~~الثلاثة لازمة في المعينة دون المبهمة على ما علمت من الخلاف في رابع النحر ~~في المبهمة (قوله ويلزمه صوم رابع النحر) أي في هاتين الصورتين؛ لأنه منذور ~~بعينه فلا خلاف في صومه بخلاف الأولى فإنه لا يصام على ما قاله ح ومن وافقه ~~على كلام ابن عرفة كما يصام هنا يصام فيما تقدم (قوله ولا ما أفطره لمرض) ؛ ~~لأن المعين يفوت بفوات زمنه إن فات لعذر. # (قوله بخلاف فطره لسفر) مخرج من قوله ولا يلزم القضاء أي لا يلزم قضاء ما ~~لا يصح صومه بخلاف ما يصح إذا أفطره لسفر (قوله أو أكره) المعتمد أن ما ~~أكره على فطره لا يلزمه قضاؤه اه عدوي # (قوله صبيحة القدوم) حاصله أنه إذا قال لله علي صوم يوم قدوم زيد فإنه ~~يلزمه صوم صبيحة ليلة قدومه إن قدم ليلا وكانت تلك الليلة التي قدم فيها ~~ليست ليلة عذر بأن قدم ليلة يوم يصام تطوعا فإن قدم نهارا أو ليلا وكانت ~~ليلة عذر فلا يلزم ذلك الناذر شيء وإذا كانت صبيحة القدوم من رمضان فلا يجب ~~صومه للنذر بل لرمضان وسقط عنه النذر. # (قوله لزمه مماثله) أي مماثل يوم صبيحة ليلة القدوم في المستقبل وقوله ~~أيضا أي # PageV01P539 # وإلا لزمه مماثله ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر # (و) لزمه (صيام الجمعة) أي الأسبوع بتمامه (إن) نذر صوم يوم معين و (نسي ~~اليوم) كناسي صلاة من الخمس يصلي خمسا (على المختار) الأولى التعبير ~~بالفعل؛ لأنه من عند نفسه على أنه ليس له اختيار في هذه وإنما ms1283 اختياره فيما ~~إذا قال من جمعة، وأما إن نذر يوما معينا ولم يقل من جمعة ونسيه فليس له ~~فيه أخيار، وإن كان الحكم كذلك (و) وجب (رابع النحر لناذره) غير معين لكل ~~خميس أو الحجة مثلا بل (وإن) نذره (تعيينا) له كعلي صوم رابع النحر، وإن ~~كره صومه تطوعا (لا) صوم (سابقيه) وهما ثاني النحر وثالثه فلا يجب إن نذره ~~بل ولا يجوز (إلا لمتمتع) أو قارن أو من لزمه هدي لنقص في حج ولم يجد هديا ~~فيجوز له صومهما (لا) يجب (تتابع) نذر (سنة) مبهمة (أو) تتابع نذر (شهر) ~~مبهم (أو أيام) غير معينة ما لم ينوه #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما يلزمه صوم يوم صبيحة القدوم فإذا قدم ليلة الاثنين لزمه صوم يوم ~~الاثنين صبيحة ليلة القدوم وكل اثنين جاء بعد ذلك دائما وأبدا. # (قوله وإلا لزمه مماثله) أي فيما إذا قدم نهارا أو ليلة عذر كما أشار ~~لذلك الشارح بالمبالغة فإذا قدم يوم الاثنين أو ليلة الاثنين وكانت ليلة ~~الاثنين صبيحتها يوم عذر فإن ذلك اليوم بخصوصه لا يلزمه صومه ولا قضاؤه ~~أيضا ويلزمه صوم كل اثنين دائما ما لم يأت في يوم الاثنين عيد أو عذر كحيض ~~أو إغماء أو جنون فإنه لا يصوم ذلك الاثنين الذي حصل فيه العذر ويصوم ما ~~بعده من الاثنينات (قوله ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر) هذا هو الحق ~~خلافا لما في عج من التفرقة بين قدومه ليلة العيد فلا يلزمه المماثل وقدومه ~~ليلة الحيض أو نهارا فيلزمه وذلك؛ لأن المتبادر عند التقييد بأبدا المماثلة ~~في اليوم لا في الوصف بكونه عيدا أو يوم حيض إذ لو اعتبرت الصفة لسقط مطلقا ~~حتى في ليلة الحيض؛ لأن اليوم يوصف كونه يوم الحيض لا يصام انظر بن # (قوله الأولى التعبير بالفعل) أي بأن يقول على ما اختير (قوله؛ لأنه من ~~عند نفسه إلخ) فيه نظر إذ القول الذي ذكره المصنف هو أحد أقوال سحنون ونص ~~ابن الحاجب ولو نذر يوما ms1284 بعينه ونسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها؛ لأنه ~~إما هو أو قضاؤه قال في التوضيح الأقوال كلها نقلت عن سحنون وآخر أقواله ~~إنه يصومها جميعها واستظهر للاحتياط اه وفي المواق الذي رجع إليه سحنون أن ~~من نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم يوم الجمعة كلها للاحتياط اه فتبين أن ~~ما اختاره اللخمي قول لسحنون لا من عند نفسه اه بن فلو نذر يوما معينا ~~ونسيه وكان مكررا فعلى القول بالجمعة في غير المكرر يصوم هنا الدهر وعلى ~~القول بأنه يتخير يختار يوما يصومه في كل جمعة وعلى القول بأنه يصوم آخرها ~~يفطر ستة أيام ويصوم يوما وهكذا. # (قوله فيما إذا قال من جمعة) أي فيما إذا قال لله علي صوم اليوم الفلاني ~~من جميعة ونسيه فيلزمه صوم الأسبوع بتمامه (قوله ككل خميس أو الحجة) أي كما ~~إذا قال لله علي صوم كل خميس فصادف خميس رابع النحر فإنه يصومه أو قال لله ~~علي صوم شهر الحجة فإنه يصوم رابع النحر الذي هو من جملة ذلك الشهر ~~المنذور. # (قوله، وإن تعيينا) بحث فيه بأن المبالغة مقلوبة؛ لأن من نذره مفردا ~~يصومه اتفاقا ومن نذر صوم ذي الحجة مثلا صام رابع النحر عند ابن القاسم ~~خلافا لعبد الملك وأجيب بأن المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف بل بأن التي ~~لدفع التوهم والتوهم عند التعيين أشد؛ لأن من نذره بعينه فقد نذر مكروها ~~والنذر إنما يلزم به ما ندب فلما كان يتوهم عدم لزومه بالغ عليه إن قلت ~~مقتضى كونه يكره صومه تطوعا والنذر إنما يلزم به ما ندب أنه لا يلزم ناذره ~~قلت أجيب عن ذلك بأن كراهة صومه تطوعا نظرا لذات الوقت ولزومه بالنذر ونظرا ~~لذات العبادة وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر أي إذا كان له جهة واحدة ~~باعتبارها تكون الكراهة ويكون اللزوم. # (قوله وإن كره صومه تطوعا) حال من قوله ووجب صوم رابع النحر أي والحال ~~أنه يكره صومه تطوعا (قوله لا سابقيه) اعترض بأن حقه لا سابقاه بالرفع ms1285 عطفا ~~على رابع وأجاب الشارح بأن في الكلام حذف مضاف أي لا صوم سابقيه فحذف ~~المضاف وبقي المضاف إليه على جره. # (قوله إلا لمتمتع) الأولى إلا لكمتمتع ليشمل ما ذكره الشارح من القارن ~~وما بعده وهذا الاستثناء منقطع؛ لأن الحكم السابق هو عدم الوجوب للناذر ~~وهذا في غير الناذر فتأمل. # (قوله أو من لزمه هدي) مثل الهدي الفدية على ما عزاه ابن عرفة للمدونة ~~ومشى عليه المصنف فيما يأتي بقوله أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى (قوله ~~لا يجب) أي بل يندب أي لا يجب عليه التتابع في سنة نذر صومها أو شهر نذر ~~صومه أي وأيام نذر صومها فقوله سنة أو شهر أو أيام أي منذورة في الجميع ~~فإذا قال لله علي صوم سنة أو صوم شهر أو صوم سبعة أيام مبهمة فلا يجب عليه ~~التتابع في صوم # PageV01P540 # وإلا وجب على التحقيق # (وإن) سافر في رمضان سفرا يبيح الفطر فصامه و (نوى برمضان) أي بصومه (في ~~سفره غيره) أي غير رمضان كتطوع أو نذر أو كفارة لم يجز عن واحد منهما ولا ~~يخفى أن قوله (أو) نوى في سفره (قضاء) رمضان (الخارج) داخل في قوله غيره ~~فلو حذفه كان أخصر إلا أن مفهوم مسافر بالنسبة لهذه الرابعة فيه خلاف ~~الراجح أن المقيم إن نوى في رمضان الحاضر قضاء الخارج أجزأه عن الحاضر (أو ~~نواه) أي رمضان الحاضر (ونذرا) ولو قال بدله وغيره لكان شاملا لما إذا نواه ~~ونذر أو كفارة أو تطوعا أو قضاء الخارج وهذه الأربعة في المسافر كالأربعة ~~السابقة وأجاب عن الثمانية بقوله (لم يجز عن واحد منهما) ومثلها في الحاضر ~~فحكمه حكم المسافر ما عدا الصورة التي فيها الخلاف # (وليس لمرأة) أو سرية (يحتاج لها زوج) أو سيد (تطوع بلا إذن) والمراد به ~~غير الواجب الأصلي فيدخل فيه النذر كما إذا نذرت صوما أو حجا أو عمرة أو ~~اعتكافا فله إفساده عليها بجماع لا بأكل أو شرب فإن أذن لها فليس له ذلك ~~فإن ms1286 علمت أنه لا يحتاج لها جاز لها التطوع بلا إذن والله أعلم # [درس] (باب في الاعتكاف) (الاعتكاف) هو لزوم مسلم مميز مسجدا مباحا بصوم ~~كافا عن الجماع ومقدماته يوما وليلة فأكثر للعبادة بنية، وهو مندوب مؤكد، ~~وهو معنى قوله (نافلة) والتنوين للتعظيم # (وصحته لمسلم مميز) فلا يصح من كافر وغير مميز #   ### | [حاشية الدسوقي] # صوم ما ذكر بل يندب فقط (قوله وإلا وجب على التحقيق) أي كما قاله طفى ~~وبن، وهو مذهب المدونة واختاره شيخنا خلافا لعج وعبق حيث قالا لا يجب ~~التتابع ولو نواه # (قوله أو نوى في سفره قضاء رمضان الخارج) أي ونوى بصومه في سفره قضاء ~~رمضان الخارج فلا تجزئه عن واحد منهما وعليه للخارج إطعام التفريط وليس ~~عليه لرمضان الذي هو فيه كفارة كبرى؛ لأنه مسافر سفر قصر. # (قوله إلا أن مفهوم مسافر إلخ) حاصله أن الحاضر إذا نوى بصوم رمضان ~~الحاضر قضاء رمضان الفائت فقال ابن القاسم في المدونة: إنه يجزئ عن الحاضر، ~~وإن لم ينوه وصوبه عبد الحق في النكت وقال مالك وأشهب وسحنون وابن المواز ~~وابن حبيب لا يجزئ عن واحد وصححه ابن رشد وابن الجلاب فكل من القولين قد ~~صحح لكن في عبق أن الذي تجب به الفتوى قول ابن القاسم، وهو إجزاؤه عن ~~الحاضر. # (قوله ومثلها في الحاضر) أشار الشارح بهذا إلى أن صور المسألة ست عشرة ~~صورة حاصلة من ضرب اثنين وهما الحضر والسفر في ثمانية، وهي أن ينوي برمضان ~~الحاضر تطوعا أو نذرا أو كفارة أو قضاء الخارج فهذه أربعة تضرب في الحضر ~~والسفر بثمانية أو ينوي عامه وعاما قبله أو هو ونذرا أو هو وكفارة أو هو ~~وتطوعا فهذه أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمانية (قوله ما عدا الصورة التي ~~فيها الخلاف) أي انفرادا أو اجتماعا بأن نوى برمضان الحاضر قضاء الخارج أو ~~نوى به الحاضر وقضاء الخارج معا # (قوله يحتاج لها زوج) أو علمت أو ظنت أنه يحتاج لها للوطء (قوله فيدخل ~~فيه النذر إلخ) ms1287 أي ويدخل فيه أيضا ما وجب عليها الكفارة أو فدية أو جزاء ~~صيد (قوله تطوع) أي بصوم أو بغيره وقوله بلا إذن مثله إذا استأذنته فمنع. # (قوله المراد به) أي التطوع (قوله فله إفساده عليها) أي ويجب عليها ~~القضاء؛ لأنها متعدية وداخلة على أن له تفطيرها فكأنها أفطرت عمدا حراما ~~(قوله لا بأكل) أي لا يجوز له إفساده عليها بأكل أو شرب؛ لأن احتياجه إليها ~~الموجب لتفطيرها إنما هو من جهة الوطء ### | [باب في الاعتكاف] # (باب في الاعتكاف) (قوله مميز) هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ~~ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأشخاص والمراد بفهم الخطاب ورد الجواب أنه ~~إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه لا أنه إذا دعي أجاب ~~(قوله مسجدا) خرج لزوم البيت وقوله مباحا أي لكل الناس لا يحجر على أحد خرج ~~مسجد البيت (قوله بصوم) أي حالة كون المسلم المذكور متلبسا بصوم. # (قوله يوما وليلة) ظرف لقوله لزوم أي سوى وقت خروجه لما يتعين عليه ~~الخروج لأجله من البول والغائط والوضوء وغسل الجنابة (قوله للعبادة) أي ~~لأجل العبادة فيه من ذكر وقراءة وصلاة ولا يقال هذا يشمل لزوم المسجد لأجل ~~تدريس العلم والحكم بين الناس؛ لأنا نقول هذا عبادة؛ لأنها ما توقف على ~~معرفة المعبود وما ذكر ليس كذلك تأمل (قوله، وهو مندوب) أي على المشهور كما ~~في خش وعبق واعترضه أبو علي المسناوي قائلا طالعت شراح الرسالة وشراح ~~المختصر وابن عرفة وغيرهم فلم أجد من صرح بتشهيره ولفظ التوضيح والظاهر أنه ~~مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب السلف على تركه ومقابله ما قاله ابن العربي ~~إنه سنة وما قاله ابن عبد البر في الكافي إنه سنة في رمضان ومندوب في غيره ~~ففي الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله وكانت أزواجه يعتكفن بعده» ~~والتنوين للتعظيم أي وحينئذ فالمعنى أنه نافلة عظيمة أي مندوب مؤكد ### | [شروط صحة الاعتكاف] ms1288 # (قوله وصحته) مبتدأ # PageV01P541 # (بمطلق صوم) أي أي صوم كان سواء قيد بزمن كرمضان أو ~~سبب ككفارة ونذر أو أطلق كتطوع فلا يصح من مفطر ولو لعذر فمن لا يستطيع ~~الصوم لا يصح اعتكافه (ولو) كان الاعتكاف (نذرا) فلا يحتاج المنذور إلى صوم ~~يخصه بل يجوز فعله في رمضان وغيره على المشهور (و) بمطلق (مسجد) مباح لا ~~بمسجد بيت ولو لامرأة (إلا لمن فرضه الجمعة) من ذكر حر مقيم بلا عذر، وإن ~~لم تنعقد به (و) الحال أنها (تجب به) أي فيه أي في زمن اعتكافه الذي يريده ~~الآن ابتداء كنذر اعتكاف ثمانية أيام فأكثر أو انتهاء كنذر أربعة أولهن ~~السبت فمرض بعد يومين وصح يوم الخميس (فالجامع) هو المتعين (مما) أي في كل ~~مكان (تصح فيه الجمعة) اختيارا بالنسبة للجامع وللمسجد على تقدير إقامة ~~الجمعة فيه فلا يصح برحبته وطرقه المتصلة (وإلا) بأن اعتكف من تجب عليه ~~الجمعة غير الجامع وقد نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة (خرج) لها وجوبا #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله لمسلم خبر أول وقوله بمطلق صوم خبر ثان أي صحته كائنة لمسلم وصحته ~~بمطلق صوم وما ذكره من أن الصوم شرط في صحته هو المشهور وقال ابن لبابة يصح ~~من غير صوم (قوله بمطلق صوم) الباء للملابسة أي وصحته متلبسة بمطلق صوم، ~~وأما الباء في قوله وبمطلق مسجد فيصح جعلها للملابسة وللظرفية وإنما لم يقل ~~بصوم مطلق لئلا يخرج ما قيد بزمنه كرمضان وما قيد بسببه كنذر وكفارة فمطلق ~~الصوم أعم من الصوم المطلق؛ لأن مطلق الصوم يشمل الصوم المطلق، وهو الذي لم ~~يقيد بزمن أو بسبب ويشمل ما كان مقيدا بواحد منهما بخلاف الصوم المطلق فإنه ~~لا يشمل المقيد؛ لأنه مباين له؛ لأنه قسيمه (قوله ككفارة ونذر) أي فالصوم ~~المنذور والكفارة لا يوجدان إلا إذا وجد سببهما، وهو النذر وموجب الكفارة ~~(قوله أو أطلق) أي عن التقييد بالزمن والسبب (قوله فمن لا يستطيع الصوم) أي ~~لكبر أو لضعف بنية (قوله فلا ms1289 يحتاج المنذور) أي الاعتكاف المنذور وقوله بل ~~يجوز فعله في رمضان وغيره أي وفي غيره بصوم كفارة أو نذر أو تطوع كما أن ~~الاعتكاف غير المنذور كذلك (قوله على المشهور) هو قول مالك وابن عبد الحكم ~~فعلى المشهور يصح الاعتكاف في أربعة أحوال إذا كان الاعتكاف والصوم منذورين ~~أو متطوعا بهما أو الأول منذور والثاني متطوع به وعكسه والمراد بكون الصوم ~~منذورا أنه نذره قبل الاعتكاف والمراد بتطوعه نيته للصوم قبل نية الاعتكاف ~~فلا ينافي كون صحته متوقفة عليه ومقابل المشهور قول عبد الملك وسحنون لا بد ~~للاعتكاف المنذور من صوم يخصه بنذره أي يخصه بسبب نذر الاعتكاف أي أن النذر ~~كما هو سبب في وجوب الاعتكاف سبب أيضا في وجوب الصوم والحاصل أنه ليس ~~مرادهما أنه لا بد من صوم منذور كالاعتكاف فلا يصح في صوم تطوع بل المراد ~~أنه لا يصح في كفارته ولا في رمضان؛ لأن نذر الاعتكاف نذر للصوم فلا يصح ~~بصوم رمضان ولا بصوم الكفارة ولا بالصوم الذي نذره قبل الاعتكاف، وأما صوم ~~التطوع الذي نواه قبل الاعتكاف الذي نذره فيصح فيه الاعتكاف المنذور؛ لأنه ~~يصير منذورا بنذر الاعتكاف كذا أفاده عج واعلم أن الخلاف مبني على أن الصوم ~~شرط أو ركن في الاعتكاف فنذر الاعتكاف أوجب عليه الصوم؛ لأنه من أركانه ~~ونذر الماهية نذر لأجزائها على الثاني لا على الأول (قوله وبمطلق مسجد) أي ~~سواء كانت تقام فيه الجمعة أم لا وقوله لا بمسجد بيت أي ولا في الكعبة ولا ~~في مقام ولي (قوله ابتداء) مرتبط بقوله ويجب فيه وقوله هو المتعين أي لذلك ~~الاعتكاف (قوله أي في كل مكان) أشار بذلك إلى أن من بمعنى في وإنما عبر بمن ~~مع أن في أوضح؛ لأنه أخصر؛ لأنه بسبب إدغام النون في الميم سقط حرف في الخط ~~بخلاف في فإن ياءها لا تدغم في الميم. (قوله مما تصح فيه الجمعة) راجع ~~للجامع وكذا للمسجد بتقدير إقامة الجمعة فيه على أنه بدل منهما بدل بعض من ms1290 ~~كل والرابط محذوف أي مما تصح فيه الجمعة منهما. # (قوله فلا يصح برحبته) هذا تفريع على اشتراط الاختيار في الصحة والصواب ~~أن الرحبة والطرق خارجة بنفس المسجد إذ لا يقال لواحد منهما مسجدا وأن هذا ~~القيد، وهو قول المصنف مما تصح فيه الجمعة لإخراج نحو بيت القناديل ~~والسقاية والسطح مما كان في المسجد ولا حاجة لقيد الاختيار ولو سلمنا أن ~~كلا من الرحبة والطرق المتصلة يقال لهما مسجد فقيد الاختيار لا يخرجهما لما ~~تقدم أن مذهب المدونة صحة الجمعة فيهما مطلقا ضاق المسجد أم لا اتصلت ~~الصفوف أم لا خلافا لتفصيل المصنف فيما مر انظر بن ثم ذكروا هنا عدم صحة ~~الاعتكاف في الرحاب والطرق فما هنا فرع مشهور مبني على ضعيف اه عدوي (قوله ~~وإلا خرج وبطل اعتكافه) أي ما لم يكن يجهل أن الخروج منه مبطل كحديث عهد ~~بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه قاله الشارمساحي ومثله في خش وقيد ~~خش أيضا قوله وبطل بما إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة قال فلو نذر # PageV01P542 # (وبطل) اعتكافه بخروجه برجليه معا سواء دخل على أن ~~يخرج أم لا ويقضيه فإن لم يخرج أثم ولم يبطل على الظاهر إذ لم يرتكب كبيرة ~~وشبه في وجوب الخروج والبطلان قوله (كمرض) أحد (أبويه) دنية فيخرج لبرهما ~~الآكد من الاعتكاف المنذور ويبطل اعتكافه ويقضيه فإن لم يخرج بطل للعقوق ~~على أحد التأويلين الآتيين (لا جنازتهما معا) فلا يجوز خروجه، وأما لجنازة ~~أحدهما فإن كان الآخر حيا خرج؛ لأن عدم الخروج مظنة عقوق الحي وإلا فلا ~~فالمراد بالمعية ما يشمل موت أحدهما بعد الآخر # (وكشهادة) تحملا أو أداء فلا يجوز الخروج لها فإن خرج بطل اعتكافه ~~والأولى إسقاط الواو كما في بعض النسخ؛ ليكون مشبها بقوله لا جنازتهما ويدل ~~عليه ما بعده (وإن وجبت) الشهادة بأن لا يكون هناك غيره أو لا يتم النصاب ~~إلا به فلا يخرج (ولتؤد بالمسجد) بأن يأتي إليه القاضي لسماعها (أو تنقل ~~عنه) ، وإن لم تتوفر شروط ms1291 النقل من بعد غيبة ومرض للضرورة وعطف على ما ~~يبطله قوله # (وكردة) ؛ لأن شرط صحته الإسلام ولا يجب عليه استئناف إذا تاب وإن نذر ~~أياما معينة ورجع قبل مضيها فلا يلزمه إتمامها لتقديره كافرا أصليا ~~(وكمبطل) بالتنوين اسم فاعل أي وكشخص مبطل (صومه) مفعول له فيفيد أنه تعمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # أياما لا تأخذه فيها فمرض فيها بعد أن شرع ثم خرج ثم رجع يتم فصادف ~~الجمعة فلا خلاف في أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه، وهو ظاهر شارحنا ~~أيضا وفيه نظر؛ لأن المصنف في التوضيح إنما نسب هذا التفصيل لابن الماجشون ~~وجعله مقابلا للمشهور ومثله لابن عرفة وحاصل ما في المسألة أن من اعتكف في ~~غير الجامع، وهو ممن تلزمه الجمعة ووجبت عليه الجمعة، وهو في معتكفه وجب ~~عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعي لها وفي بطلان اعتكافه بذلك الخروج وعدم ~~بطلانه أقوال ثلاثة البطلان مطلقا أي سواء وجبت عليه الجمعة في الابتداء ~~والانتهاء، وهو المشهور وعدمه مطلقا، وهو رواية ابن الجهم عن مالك والثالث ~~التفصيل بين ما إذا وجبت عليه في الابتداء أو الانتهاء لابن الماجشون انظر ~~بن # (قوله وبطل اعتكافه بخروجه) أي من المسجد وقوله برجليه معا أي لا ~~بإحداهما (قوله سواء دخل إلخ) أي المسجد الذي اعتكف فيه عازما على أنه يخرج ~~منه للجمعة وقوله ويقضيه أي يقضي ذلك الاعتكاف (قوله فإن لم يخرج) أي ~~للجمعة من ذلك المسجد الذي اعتكف فيه والحال أنه غير جامع وقوله ولم يبطل ~~أي اعتكافه (قوله إذا لم يرتكب) أي بعدم خروجه للجمعة كبيرة حتى إن ~~الاعتكاف يبطل، وإنما ارتكب صغيرة، وهي لا تبطله؛ لأن ترك الجمعة لا يكون ~~كبيرة إلا إذا كان ثلاث جمع متواليات فيجري على خلاف الكبائر الآتي. # (قوله أحد أبويه) أي وأحرى هما وقوله فيخرج أي لأجل أن يعوده وإنما وجب ~~الخروج للعيادة لأجل برهما أي وسواء كانا مسلمين أو كافرين كما في عج وقوله ~~دنية خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج ms1292 من المعتكف لعيادتهم (قوله ويبطل ~~اعتكافه) أي؛ لأن الخروج لذلك ليس من جنس الاعتكاف ولا من الحوائج الأصلية ~~التي لا انفكاك للمعتكف عنها فهو عارض كالخروج لتخليص الغرقى فإنه واجب ~~ومبطل للاعتكاف فكذا ما كان مثله، وهو الخروج لبر الوالدين (قوله على أحد ~~التأويلين الآتيين) أي من بطلانه بالكبائر وعدم بطلانه بها والعقوق من جملة ~~الكبائر. # (قوله لا جنازتهما معا فلا يجوز خروجه) هذا هو المشهور خلافا للجزولي ~~القائل بوجوب خروجه لجنازتهما كما يجب خروجه لزيارتهما وعلى القولين إذا ~~خرجا بطل اعتكافه وقيد المشهور بما إذا لم يتوقف التجهيز على خروجه وإلا ~~وجب اتفاقا وبطل اعتكافه (قوله فإن كان الآخر حيا خرج) أي وجوبا وبطل ~~اعتكافه (قوله؛ لأن عدم الخروج مظنة إلخ) أي؛ لأن الحي يقول إن هذا الولد ~~لا خير فيه؛ لأنه إذا لم يخرج لجنازة أمه فأنا كذلك لا يمشي خلف جنازتي ~~(قوله وإلا فلا) أي وإلا يكن الآخر حيا فلا يخرج لجنازة ذلك الذي مات منهما # (قوله وكشهادة) عطف على جنازتهما أي لا جنازتهما ولا كشهادة أي ولا مثل ~~شهادة فالكاف اسم بمعنى مثل ومثل الشهادة الدين فإذا كان عليه دين فليوفه ~~في المسجد ولا يجوز له الخروج لأدائه (قوله ليكون مشبها بقوله لا جنازتهما) ~~أي والمعنى حينئذ لا يخرج لجنازتهما كما لا يخرج للشهادة وقوله ويدل عليه ~~ما بعده أي، وهو قوله ولتؤد بالمسجد. # (قوله وإن وجبت) مبالغة في عدم الخروج (قوله من بعد غيبة إلخ) أي غيبة ~~المنقول عنه أو مرضه أو موته # (قوله وكردة) عطف على قوله كمرض أحد أبويه والمشاركة في أحد حكميه، وهو ~~البطلان لا في مجموع حكميه من وجوب الخروج والبطلان (قوله ولا يجب عليه ~~استئناف) أي لذلك الاعتكاف الذي بطل بالردة وفيه نظر فقد نص ابن شاس في ~~الجواهر على وجوب الاستئناف كما نقله المواق اه بن لكن ما قاله الشارح أليق ~~بالقواعد إذ مقتضى ما قاله ابن شاس قضاء رمضان وكفارته إذا ارتد في رمضان ~~وتاب تأمل (قوله ورجع) ms1293 أي للإسلام بعد ردته (قوله أي وكشخص مبطل) أي ~~وكإبطال شخص مبطل صومه؛ لأن الكلام في بيان المبطلات (قوله فيفيد أنه تعمد) # PageV01P543 # إفساده بأكل أو شرب أو جماع فيستأنفه لا بالإضافة؛ ~~لأنه يقتضي أن كل ما أبطل الصوم ولو من حيض ونفاس أو أكل نسيانا أو مرض ~~يبطل الاعتكاف وليس كذلك إذ لا يبطل ويقضي ما حصل فيه متصلا باعتكافه إن ~~كان الصوم فرضا ولو بالنذر، وأما إن كان تطوعا فإن أفطر فيه ناسيا فكذلك ~~ولزمه القضاء لتقوي جانبه بالاعتكاف، وإن أفطر لحيض أو مرض لم يقضه وسيأتي ~~أن الجماع ومقدماته عمدهما وسهوهما سواء في الإفساد (وكسكره ليلا) حراما، ~~وإن صحا منه قبل الفجر (وفي إلحاق الكبائر) الغير المفسدة للصوم كغيبة ~~وسرقة (به) أي بالسكر الحرام في الإفساد بجامع المعصية وعدم الإلحاق به ~~لزيادته عليها بتعطيل الزمن (تأويلان) وفهم منه عدم إبطاله بالصغائر، وهو ~~كذلك # (و) صحته (بعدم وطء) ليلا (و) بعدم (قبلة شهوة ولمس ومباشرة) كذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # إفساده) أي الصوم والإفادة من حيث إسناد الإبطال للشخص (قوله أو جماع) ~~الأولى حذفه؛ لأن الحكم، وإن كان مسلما لكن كلام المصنف محمول على خصوص ~~الإفساد بالأكل والشرب كما يأتي للشارح في آخر العبارة (قوله فيستأنفه) أي ~~فإذا تعمد إفساده بشيء مما ذكر فيبطل اعتكافه ويستأنفه من أوله ولا ينبني ~~على ما فعله قبل الإفساد وسواء كان الصوم الذي تعمد إفساده فرضا أصليا أو ~~نذرا معينا أو غير معين أو كان تطوعا (قوله ويقضي ما) أي الاعتكاف الذي حصل ~~في صومه ما ذكر متصلا ذلك القضاء باعتكافه الأول. # (قوله إن كان الصوم فرضا ولو بالنذر) أي إن كان فرضا أصليا كرمضان أو كان ~~نذرا معينا أو غير معين أي وطرأ الحيض أو النفاس أو المرض بعد التلبس به ~~وإلا فلا يقضي لا يقال ما ذكره هنا من قضاء النذر المعين إذا حصل فيه مرض ~~أو حيض أو نفاس وأفطر لذلك مخالف لما مر في الصوم من أن ms1294 النذر المعين يفوت ~~بفوات زمنه إذا كان الفوات لعذر كالمرض والحيض والنفاس؛ لأنا نقول الصوم ~~هنا لما انضم الاعتكاف تقوى جانبه فلذا وجب قضاؤه (قوله فكذلك) أي يقضيه ~~متصلا باعتكافه الأول على المعتمد. # (قوله لتقوي جانبه بالاعتكاف) جواب عما يقال كيف يلزمه القضاء مع أن ~~الصوم إذا كان تطوعا وأفطر فيه ناسيا لا يلزمه قضاؤه (قوله، وإن أفطر لحيض) ~~أي في صوم التطوع (قوله سواء في الإفساد) أي وحينئذ فلا يدخل الإفساد ~~بالجماع في كلامه هنا؛ لأنه سيذكره وكلامه هنا خاص بتعمد الأكل أو الشرب ~~وحاصل المسألة أنه إذا تعمد إفساد الصوم بأكل أو شرب فإن اعتكافه يبطل ~~ويستأنفه من أوله سواء كان الصوم رمضان أو نذرا معينا أو غير معين أو كان ~~تطوعا وكذلك إذا حصل منه جماع عمدا أو سهوا فإن لم يتعمد إفساد الصوم بأن ~~أفطر ناسيا أو لمرض أو حيض أو نفاس فصوره ستة عشر حاصلة من ضرب الأربعة ~~المذكورة في أقسام الصوم الأربعة، وهي رمضان والنذر المعين وغيره والتطوع ~~فإن كان الصوم غير تطوع قضى الاعتكاف الذي أفطر فيه كان الفطر لمرض أو حيض ~~أو نفاس أو نسيانا، وإن كان الصوم تطوعا لم يقض إن كان الفطر لمرض أو حيض ~~أو نفاس وقضى إن كان الفطر نسيانا. # (قوله وكسكره ليلا حراما) وأولى سكره نهارا ومثل السكر بحرام كل مخدر ~~استعمله ليلا وخدره (قوله حراما) أي، وأما سكره بحلال فيبطل اعتكافه يومه ~~إن كان السكر نهارا والحال أن الشرب ليلا كالجنون والإغماء فيجري فيه ما ~~جرى فيهما من التفصيل المذكور في قوله أو أغمي يوما أو جله أو أقله ولم ~~يسلم أوله فالقضاء (قوله كغيبة) أي وقذف وغصب (قوله بجامع المعصية) أي ~~بجامع الذنب في كل والأولى بجامع أن كلا كبيرة (قوله تأويلان) فيها إن سكر ~~ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه فقال البغداديون؛ لأنه كبيرة وقال ~~المغاربة لتعطيل عمله قاله ابن عرفة ولهما أشار المصنف بالتأويلين اه بن ~~(قوله عدم إبطاله بالصغائر) أي اتفاقا، وهو ms1295 كذلك في نقل الأكثر، وأما في ~~نقل الأقل ففيها الخلاف # (قوله وبعدم وطء ليلا) أي فإن وطئ ليلا عمدا أو سهوا بطل اعتكافه ~~واستأنفه من أوله ولو كان الوطء لغير مطيقة؛ لأن أدناه أن يكون كقبلة ~~الشهوة واللمس وقوله ليلا الأولى ولو ليلا ولا يقال الوطء نهارا داخل في ~~قوله وكمبطل صومه؛ لأنا نقول تقدم أنه خاص بالأكل والشرب (قوله كذلك) أي ~~بشهوة ففيه الحذف من الآخر لدلالة الأول وحاصله أنه إذا قبل وقصد اللذة أو ~~لمس أو باشر بقصدها أو وجدها بطل اعتكافه واستأنفه من أوله فلو قبل صغيرة ~~لا تشتهى أو قبل زوجته لوداع رحمة ولم يقصد لذة ولا وجدها لم يبطل اعتكافه. # واعلم أن وطء المكرهة والنائمة مبطل لاعتكافهما كغيرهما بخلاف الاحتلام ~~وقوله قبلة شهوة من إضافة السبب إلى المسبب ثم إن اشتراط الشهوة في القبلة ~~إذا كانت في غير الفم، وأما إذا كانت فيه فلا تشترط الشهوة على الظاهر؛ ~~لأنه يبطله من مقدمات الوطء ما يبطل الوضوء كما في ح انظر بن # PageV01P544 # وإن وقع ما ذكر (لحائض) أي منها (ناسية) فأولى من ~~غيرها أو منها متعمدة، وإنما بالغ عليها لئلا يتوهم أنها معذورة بالخروج من ~~المسجد والفطر والنسيان # (وإن أذن) سيد أو زوج (لعبد أو امرأة في نذر) لعبادة من اعتكاف أو صيام ~~أو إحرام في زمن معين فنذراها (فلا منع) من الوفاء بها أي لا يجوز المنع ~~فإن كان النذر مطلقا فله المنع؛ لأنه ليس على الفور (كغيره) أي كإذن من ذكر ~~لهما في غير نذر بل في تطوع (إن دخلا) في النذر في الأولى وفي المعتكف مثلا ~~في الثانية فالشرط راجع للمسألتين ومعنى الدخول في النذر أن ينذرا باللفظ # (و) إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة كعدة وإحرام واعتكاف (أتمت ~~ما سبق منه) أي من الاعتكاف وكذا ما سبق من إحرام على عدة كما إذا طلقها أو ~~مات عنها وهي معتكفة أو محرمة فتتمادى على اعتكافها أو إحرامها حتى تتمه ~~(أو) ما ms1296 سبق من (عدة) على اعتكاف كما لو طلقت أو مات عنها ثم نذرت اعتكافا ~~فتستمر في منزل عدتها حتى تتمها ثم تفعل الاعتكاف المضمون، وأما ما بقي من ~~معين إن بقي من زمنه شيء وإلا فلا قضاء عليها فهذه ثلاث صور وأشار لرابعة، ~~وهي إذا سبقت العدة الإحرام بقوله (إلا أن تحرم) وهي بعدة طلاق بل (وإن) ~~كانت ملتبسة (بعدة موت فينفذ) إحرامها مع إثمها فتخرج له (وتبطل) العدة أي ~~مبيتها والمكث لها لا أصل العدة وفي نسخة بالياء التحتية أي حقها في المبيت ~~وبقي صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه فتتم السابق منهما إلا أن تخشى في ~~الثانية فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين والإحرام فرضا والاعتكاف ~~نفلا فإن كان الاعتكاف فرضا والإحرام نفلا أتمت الاعتكاف وهاتان الصورتان ~~لا يخصان المرأة # (وإن منع) السيد (عبده نذرا) أي الوفاء بنذر نذره بغير إذنه (فعليه وفاؤه ~~إن عتق) لبقائه بذمته إن كانا مضمونا أو معينا وبقي وقته وإلا لم يقضه فإن ~~منعه ما نذره بإذنه فعليه إن عتق ولو معينا فات وقته #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله، وإن لحائض) هذا مبالغة في المفهوم واللام بمعنى من أي وصحته بعدم ~~ما ذكره فإن حل شيء مما ذكر بطل الاعتكاف هذا إذا حصل من غير حائض بل، وإن ~~حصل من حائض ناسية لاعتكافها وحاصله أن المعتكفة إذا حاضت وخرجت عليها حرمة ~~الاعتكاف فحصل منها ما ذكر ناسية لاعتكافها فإنه يبطل وتستأنفه من أوله ~~ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب الأعذار المانعة من الصوم كالعيد أو ~~الاعتكاف كالمرض كما يأتي فلو قال المصنف، وإن من الحائض كان أولى # (قوله، وإن أذن لعبد أو امرأة إلخ) حاصله أن السيد إذا أذن لعبده الذي ~~تضر عبادته بعمله أو لزوجته التي يحتاج لها في نذر عبادة من اعتكاف أو صوم ~~أو إحرام في زمن معين فنذراها فليس له بعد ذلك منع الوفاء بها وإن لم يدخلا ~~في تلك العبادة بأن لم يحصل دخول المعتكف ms1297 ولا تلبس بالصوم ولا بالإحرام بل ~~حصل النذر خاصة إلا أن يكون النذر الذي أذنا فيه مطلقا غير مقيد بأيام ~~معينة فله المنع ولو دخلا في العبادة ومن باب أولى ما إذا نذرا بغير إذنه ~~معينا أم لا، وأما إن أذن السيد لعبده أو الزوج لامرأته في الفعل خاصة بدون ~~نذر فلا يقطعه عليهما إن دخلا فيه أي في ذلك الفعل الذي أذنهما فيه صوما أو ~~اعتكافا أو إحراما فإن لم يدخلا فيه كان له منعهما من الدخول فيه فإن أذن ~~الزوج أو السيد في النذر ثم منعا منه فقال العبد أو الزوجة وقع مني النذر ~~وقال السيد أو الزوج لم يقع فالقول قول العبد والمرأة # (قوله فهذه ثلاث صور) أي وهي طرو عدة على اعتكاف أو على إحرام أو طرو ~~اعتكاف على عدة ففي هذه الثلاثة تتم السابق (قوله إلا أن تحرم إلخ) هذا ~~الاستثناء منقطع؛ لأن ما قبل الاستثناء طرو العدة على الاعتكاف أو الإحرام ~~وطرو الاعتكاف على العدة وما بعده في طرو الإحرام على العدة وقوله إلا أن ~~تحرم، وإن بعدة موت أي إلا أن تحرم وهي متلبسة بعدة هذا إذا كانت عدة طلاق ~~بل، وإن كانت عدة وفاة (قوله لا أصل العدة) أي بحيث تتزوج من غير عدة أو ~~أنها تترك الإحداد وقوله بالياء التحتية أي في قوله يبطل (قوله فتتم السابق ~~إلخ) قد علمت من مجموع كلام المصنف والشارح أن الصور ستة وأنها تتم السابق ~~في خمسة منها ويبطل الأول في واحدة. # (قوله إلا أن تخشى في الثانية) أي من هاتين الصورتين وهي طرو الإحرام على ~~الاعتكاف أي أن محل إتمامها للاعتكاف ما لم تخشى بإتمامه فوات الحج إلخ ~~وهذا التقييد أصله لعج واعترضه طفى بأن إطلاق أبي الحسن وأبي عمران ينافيه ~~حيث قالا إن المعتكفة إذا أحرمت ينعقد إحرامها ولا تخرج له حتى ينقضي ~~اعتكافها انظر ابن غازي اه بن والحاصل أن ظاهر إطلاقهما أنها تتم الاعتكاف ~~مطلقا خافت فوات الحج أم لا وسلم ms1298 ذلك شيخنا العدوي لكن كلام عج أنسب بما ~~يأتي من ترجيح القول بتقديم الوقوف بعرفة إذا خشي فواته على الصلاة خلافا ~~لقول المصنف وصلى ولو فات فتأمل # (قوله بغير إذنه) حمل المصنف على غير المأذون فيه لقوله إن عتق؛ لأن ~~المأذون فيه يفعله، وإن لم يعتق بأن يرفع أمره للحاكم فيجبر سيده على أن ~~يمكنه من فعله (قوله فإن منعه ما نذره بإذنه إلخ) هذا ظاهر وإن كان غير ~~منصوص؛ لأن طاعته لسيده فيما نذر بإذنه لا تجوز وقد تقدم أن النذر المعين ~~يجب قضاؤه إن تركه اختيارا اه بن (قوله ولو معينا فات وقته) أي هذا إذا كان ~~مضمونا أو معينا وبقي وقته بل ولو كان معينا وفات وقته؛ لأنه # PageV01P545 # (ولا يمنع مكاتب يسيره) أي ليس لسيده منعه من يسير ~~الاعتكاف الذي لا يحصل به عجز عن شيء من نجوم الكتابة (ولزم يوم إن نذر ~~ليلة) وأولى عكسه (لا) إن نذر (بعض يوم) فلا يلزمه شيء إذ لا يصام بعض يوم ~~وعوض بمن نذر صلاة ركعة أو صوم بعض يوم فيلزم إكمال ذلك عند ابن القاسم ~~خلافا لسحنون وفرق بأن الصلاة والصيام لما كانا من دعائم الإسلام كان لهما ~~مزية على الاعتكاف # (و) لزم (تتابعه في مطلقه) أي الذي لم يقيد بتتابع ولا عدمه فإن نوى ~~أحدهما عمل به وهذا في المنذور بدليل قوله (و) لزم (منويه) أي ما نواه من ~~العدد بأن نوى في التطوع عشرة أيام مثلا لزمه (حين دخوله) المعتكف ما نواه ~~فحين متعلق بلزم ويجوز تعلقه بمنويه، وهو ظاهر وما قيل من أنه لا يصح غير ~~صحيح (كمطلق الجوار) بضم الجيم وكسرها تشبيه تام في جميع ما تقدم من أحكام ~~الاعتكاف فيلزمه تتابعه إن نواه أو لم ينو شيئا وإن نوى عدمه عمل به ويلزم ~~فيه الصوم ويمتنع فيه ما يمتنع في الاعتكاف ويبطله ما يبطله فمن قال لله ~~علي أن أجاور المسجد يوما مثلا فهو نذر اعتكاف بلفظ جوار فلا فرق في المعنى ms1299 ~~بين قوله أعتكف مدة كذا أو أجاور واللفظ لا يراد لعينه وإنما يراد لمعناه ~~والمراد بالمطلق ما لم يقيد بنهار فقط ولا ليل فقط فهو اعتكاف بلفظ جوار ~~كما علمت وسواء كان منذورا أو منويا ويلزمه ما نواه بدخوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فوته على نفسه حيث أطاع سيده ولم يخالفه ويرفعه للحاكم ليجبره على تمكينه ~~من فعله؛ لأنه حيث أذنه في النذر ليس له منعه # (قوله ولا يمنع مكاتب يسيره) أي من يسير الاعتكاف الذي شرع فيه ولو بلا ~~إذن من سيده قال خش ومثله المرأة أي التي يحتاج لها زوجها فليس له منعها من ~~يسير الاعتكاف وظاهره مطلقا سواء كان أذن لها فيه أم لا وفيه نظر لما تقدم ~~من قوله، وإن أذن لعبد أو امرأة في نذر فلا منع فإن مفهومه المنع عند عدم ~~الإذن ولو يسيرا ويدل على بطلانه أيضا ما تقدم في الجماعة من قوله ولا يقضى ~~على زوجها به، وإذا كان له منعها من المسجد لصلاة واحدة فأحرى الاعتكاف اه ~~والحاصل أن المرأة إذا كان يحتاج لها الزوج فهي كالعبد فيما ذكر من القسمين ~~أي من الإذن وعدمه، وأما إن كان لا يحتاج لها فيجوز لها أن تعتكف بغير إذنه ~~وليس له منعها منه ولو كثر (قوله ولزم يوم) أي زيادة على الليلة (قوله ~~وأولى عكسه) أي فإن نذر يوما لزمه ليلة زيادة على اليوم الذي نذره والليلة ~~التي تلزمه في هذه ليلة اليوم الذي نذره لا الليلة التي بعده كما هو ظاهر ~~ما لابن يونس وغيره وحينئذ يلزم في هذه الصورة دخوله المعتكف قبل الغروب أو ~~معه وكذا في مسألة المصنف قاله شيخنا. # (قوله فلا يلزمه شيء) أي عندنا خلافا للشافعية اه بن وقوله فلا يلزمه شيء ~~أي ما لم ينو الجوار وإلا لزمه ما نذره واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شيء ~~باتفاق ابن القاسم وسحنون واختلافهما في أن من نذر طاعة ناقصة كصلاة ركعة ~~وصوم بعض يوم يلزمه إكماله ms1300 عند الأول ولا يلزمه شيء عند الثاني في غير ~~الاعتكاف، وأما هو فلا يلزمه فيه شيء باتفاقهما لضعف أمر الاعتكاف وبخلاف ~~الصوم والصلاة والحج فإن أمرها قوي لكونها من دعائم الإسلام. # (قوله خلافا لسحنون) أي حيث قال لا يلزم شيء كالاعتكاف # (قوله ولزم تتابعه) أي الاعتكاف المنذور في مطلقه أي فيما إذا نذره مطلقا ~~غير مقيد بتتابع ولا تفريق فإذا نذر اعتكاف عشرة أيام فإنه يلزمه تتابعها؛ ~~لأن طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع (قوله فإن نوى أحدهما عمل به) فيه نظر بل ~~إذا نوى عدم التتابع لم يلزمه تتابع ولا تفريق اه بن (قوله حين دخوله ~~المعتكف) أي؛ لأن النفل يلزم إتمامه بالشروع فيه فإن لم يدخل معتكفه فلا ~~يلزمه ما نواه (قوله متعلق بلزم) أي فيكون الدخول سببا في اللزوم. # (قوله، وهو ظاهر) أي أن ما نواه حين دخوله لازم له (قوله وما قيل) القائل ~~لذلك خش وعلل بعلة لا معنى لها (قوله كمطلق الجوار) الأولى أن يقول كالجوار ~~المطلق إذ فرق بين مطلق الماهية والماهية المطلقة فإن الثاني عبارة عن ~~الماهية بقيد الإطلاق، وهو أخص من الأول وقوله كمطلق الجوار كأن يقول لله ~~علي أن أجاور المسجد عشرة أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا أو لم يتلفظ بذلك ~~ولم ينو الفطر ولم يتلفظ به فإذا قال ذلك وكان كذلك فكأنه قال لله علي ~~اعتكاف عشرة أيام وحينئذ فهو اعتكاف بلفظ الجوار فيلزمه ما يلزم في ~~الاعتكاف ويمتنع ما يمتنع فيه وحينئذ فيلزمه تتابعها إن نواه أو لم ينو ~~شيئا فإن نوى التفريق عمل بها، وإذا نوى في قلبه أن يجاور في المسجد عشرة ~~أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا ولا فطرا فهو اعتكاف في المعنى غير منذور فإذا ~~دخل المسجد لزمه اعتكاف عشرة أيام، وإن لم يدخل فلا يجب عليه شيء ومفهوم لم ~~يقيد بليل ولا نهار أنه إذا قيد بذلك بالتلفظ أو النية لزمه ما قيد به فقط ~~لكن بلا صوم وكذلك لو كان الجوار مطلقا ولكن نوى ms1301 الفطر أو تلفظ به فإنه ~~يلزمه من غير صوم ومحل لزومه إذا قيد بالفطر أو الليل أو النهار إذا نذر ~~الجوار أما إذا نواه فقط فلا يلزمه شيء ولو دخل المسجد والحاصل أن الجوار ~~إما مطلق أو مقيد بليل أو نهار فإن كان مطلقا ولم ينو فيه فطرا لزم بالنذر ~~إذا نذره ولزم بالدخول إذا نواه، وإن نوى فيه الفطر فلا يلزم إلا بالنذر ~~ولا يلزم بالدخول إذا نواه وكذا المقيد بليل أو نهار فلا يلزم إلا بالنذر ~~ولا يلزم بالدخول إذا نوى ذلك من غير نذر # PageV01P546 # فإن قيده أو نوى فيه الفطر فلا يلزمه إلا نذره باللفظ ~~وإليه أشار بقوله (لا) الجوار المقيد بقيد (النهار فقط) أو الليل فقط وكذا ~~المطلق المنوي فيه الفطر (فباللفظ) أي لا يلزم إلا بالتلفظ بنذره ولا يلزم ~~بالدخول على ما يأتي وإنما اقتصر المصنف على النهار لأجل قوله (ولا يلزم ~~فيه حينئذ) أي حين تلفظ بالنذر (صوم) إذ المقيد بالليل أو المطلق الذي نوى ~~فيه الفطر لا يتوهم فيه صوم حتى يحتاج لنفيه أي ولا يلزم المجاور حين لفظ ~~بنذره صوم ولا غيره من لوازم الاعتكاف لكن لا يخرج لعيادة مريض ونحوها؛ ~~لأنه ينافي نذره المجاورة في المسجد نهاره ويخرج لما يخرج له المعتكف ولا ~~يخرج لما لا يخرج له ثم إن ناوي الجوار المقيد بالفطر أكثر من يوم لا يلزمه ~~بدخوله ما بعد يوم دخوله (وفي) لزومه إكمال (يوم دخوله) وعدم لزومه إذ لا ~~صوم فيه، وهو الأرجح (تأويلان) أما إن نوى يوما فقط لم يلزمه إكماله قطعا ~~كمن نوى جوار مسجد ما دام فيه أو وقتا معينا فقوله وفي يوم إلخ راجع لمفهوم ~~قوله فباللفظ أي فإن لم يلفظ ففي إلخ (و) لزم (إتيان ساحل) المراد به محل ~~الرباط كدمياط والإسكندرية ونحوهما سمي بذلك؛ لأن الغالب كونه على شاطئ ~~البحر (لناذر صوم) أو صلاة لا اعتكاف (به) أي في الساحل (مطلقا) كان في ~~مكان مفضول أو فاضل كأحد المساجد الثلاثة ms1302 فرضا كان الصوم أصالة أم لا # (و) لزم إتيان (المساجد الثلاثة فقط) (لناذر عكوف) أو صوم أو صلاة (بها) ~~أي فيها (وإلا) بأن نذر العكوف بساحل أو عكوفا أو صوما كصلاة بغيرها ~~كالأزهر وجامع عمرو (فبموضعه) الذي نذر فيه الاعتكاف أو الصلاة أو الصوم ~~بفعل المنذور وظاهره ولو قرب جدا. # والحاصل أن من نذر شيئا من الثلاثة في أحد المساجد الثلاثة لزمه الذهاب ~~إليه كساحل في نذر صوم أو صلاة لا اعتكاف فيفعله في موضعه، وأما غير الساحل ~~والمساجد الثلاثة فبموضعه إن بعد وإلا فقولان # ثم شرع في بيان مكروهاته فقال (وكره) للمعتكف (أكله خارج المسجد) يعني ~~بفنائه أو رحبته الخارجة عنه فإن أكل خارجا عن ذلك بطل (و) كره (اعتكافه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فإن قيده) أي بالليل فقط أو بالنهار فقط وقوله أو نوى أي أو أطلق ~~ولكن نوى إلخ (قوله بنذره) أي بنذر النهار وكذا الليل (قوله المقيد بالفطر) ~~أي وبالليل أو بالنهار (قوله وفي يوم دخوله إلخ) حاصله أن الجوار إذا كان ~~مقيدا بليل أو نهار أو بالفطر فلا يلزم إلا بالنذر كما مر ولا يلزم ولو دخل ~~إن كان منويا وهل عدم اللزوم في المنوي مطلقا حتى في يوم الدخول فله الخروج ~~من المسجد بعد دخوله أو عدم اللزوم أنه هو بالنسبة لغير يوم الدخول، وأما ~~بالنسبة له فيلزمه إتمامه تأويلان والراجح منهما الأول فالخلاف إنما هو في ~~يوم الدخول، وأما بعده فلا يلزم اتفاقا وهل التأويلان في يوم الدخول سواء ~~نوى مجاورة يوم أو أيام، وهو ما قاله ح وبهرام ومثله في التوضيح واعتمده ~~اللقاني أو الخلاف إنما هو فيما إذا نوى مجاورة أيام، وأما إذا نوى مجاورة ~~يوم فلا يلزم إكماله بالدخول قطعا، وهو ما قاله المواق واعتمده عج إذا علمت ~~ذلك أن الشارح ماش على طريقة عج اه (قوله كمن نوى جوار مسجد ما دام فيه أو ~~وقتا معينا) فلا يلزم بقية ذلك اليوم ولا بقية الوقت المعين (قوله وإتيان ms1303 ~~ساحل) عطف على يوم من قوله ولزم بيوم (قوله كدمياط) بالدال المهملة ~~والمعجمة كما في اللب للسيوطي (قوله سمي بذلك) أي سمي محل الرباط ساحلا ~~(قوله على شاطئ البحر) أي فالساحل في الأصل شاطئ البحر الذي يلقي فيه رمله ~~فأطلق هنا وأريد به محل الرباط تسمية للحال باسمه محله (قوله لا اعتكاف) ~~أي؛ لأن الصوم والصلاة لا يمنعان الجهاد والحرس والاعتكاف يمنع ذلك فلذا ~~كان ناذره لا يأتي إليه (قوله كان) أي الناذر مقيما في مكان مفضول أي ~~بالنسبة لمكان الرباط أو كان مكانه أفضل كما لو كان مكانه أحد المساجد ~~الثلاثة أو كان مكانه مساويا لمكان الرباط # (قوله ولزم إتيان المساجد الثلاثة) ظاهره ولو كان الموضع الذي هو فيه ~~أفضل كمن بالمدينة نذر الاعتكاف مثلا ببيت المقدس أو مكة وبه قيل وقيل إنه ~~لا يأتي من الفاضل للمفضول ويأتي من المفضول للفاضل وسيأتي القولان في باب ~~النذر والراجح منهما الثاني. # (قوله أن من نذر شيئا من الثلاثة) أي وهي الصلاة والصوم والاعتكاف وقوله ~~لزمه الذهاب إليه أي وفعل ما نذره فيه وهل مطلقا أو إلا أن يكون محل الناذر ~~أفضل وإلا فعله فيه قولان وقوله كساحل أي كما يلزمه الإتيان لساحل (قوله ~~وإلا فقولان) أي وإلا يكن بعيدا بل كان قريبا، وهو ما لا يحتاج لشد راحلة ~~فقولان في فعل المنذور بموضع النذر أو بالمحل الذي نذر الفعل فيه وهذا إذا ~~كان المنذور صلاة أو اعتكافا، وأما إن كان صوما فهل كذلك، وهو ما قاله ~~بعضهم أو يفعل الصوم بموضعه من غير خلاف؛ لأنه لا ارتباط للصوم بالمكان ~~وهذا هو المتبادر من كلام ح ### | [مكروهات الاعتكاف] # (قوله وكره أكله خارج المسجد) حاصله أنه يستحب للمعتكف أن يأكل في المسجد ~~أو في صحنه أو في المنارة ويكره أكله خارج المسجد بالقرب منه كفنائه أي ~~قدام بابه ورحبته، وهي ما زيد بالقرب منه لتوسعته، وأما أكله خارجا عما ~~يكره أكله فيه فهو مبطل للاعتكاف وهذا التفصيل هو ظاهر المدونة والمجموعة ~~والذي ms1304 للباجي البطلان بالخروج من المسجد وأطلق كما في المواق ويمكن أن يحمل ~~الإطلاق في كلامه على التفصيل الذي ذكره في المدونة وظاهر المصنف كالمدونة ~~كراهة الأكل خارجه ولو خف الأكل وعدم كراهة الشرب خارجه، وهو كذلك. # PageV01P547 # (غير مكفي) بفتح فسكون فكسر الفاء وتشديد الياء بوزن ~~مرمي اسم مفعول من الكفاية أصله مكفوي فيندب له أن يحصل ما يحتاج له من ~~مأكل ومشرب وملبس فإن اعتكف غير مكفي جاز له أن يخرج لشراء طعام ونحوه ولا ~~يتجاوز أقرب مكان وإلا فسد اعتكافه كاشتغاله خارجه بشيء من قضاء دين وتحدث ~~مع أحد ونحو ذلك # (و) كره (دخوله منزله) القريب وبه أهله وإلا بطل في الأول ولم يكره في ~~الثاني ومثله إن كان أهله في علو المنزل ودخل هو أسفله (وإن) كان الدخول ~~(لغائط و) كره (اشتغاله بعلم) متعلما أو معلما غير عيني وإلا لم يكره؛ لأن ~~المقصود من الاعتكاف صفاء القلب ورياضة النفس، وهو إنما يحصل غالبا بالذكر ~~والصلاة لا بالاشتغال بالعلم (و) كره (كتابته) أي المعتكف (وإن مصحفا إن ~~كثر) وكتابته ما ذكر من العلم ولا بأس باليسير، وإن كان تركه أولى # (و) كره (فعل غير ذكر) من تهليل وتسبيح وتحميد واستغفار وصلاة على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - (وصلاة وتلاوة) ، وأما الثلاثة فيستحب فعلها وشبه ~~في الكراهة قوله (كعيادة) لمريض بالمسجد إن بعد عنه (وجنازة ولو لاصقت) بأن ~~وضعت بقربه أو انتهى زحامها إليه فالمبالغة في الجنازة فقط (وصعوده لتأذين ~~بمنار أو سطح) بالمسجد لا بمكانه أو صحنه فيجوز (وترتبه أنه للإمامة) ~~المعتمد الجواز بل الاستحباب وفي بعض النسخ للإقامة لكن النص كراهة ~~الإقامة، وإن لم يترتب؛ لأنه يمشي إلى الإمام وذلك عمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله غير مكفي) أي ليس معه ما يكفيه من المأكل والمشرب وظاهره ولو وجد من ~~يكفيه ذلك بأجرة أو مجانا لما قيل: # ما حك جسمك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك # وفي المدونة ما لم يجد كافيا وعليه إذا وجد كافيا ms1305 وخرج لشراء ما يحتاجه ~~هل يبطل أم لا انظره (قوله أصله مكفوي) فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء ~~وسبق إحداهما بالسكون وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة التي قبل الياء ~~كسرة لأجل أن تصح (قوله فإن اعتكف غير مكفي) أي مرتكبا للكراهة (قوله ولا ~~يتجاوز أقرب مكان) أي إذا تعددت الأسواق في البلد (قوله كاشتغاله) أي كما ~~يفسد إذا خرج لقضاء حاجة فاشتغل خارجه بشيء إلخ وذلك؛ لأن اشتغاله بما ذكر ~~يخرجه من عمل الاعتكاف والحال أن حرمة الاعتكاف عليه # (قوله ودخوله منزله) أي لقضاء حاجة وأشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة ~~بقيدين أن يكون المنزل قريبا وأن يكون فيه أهله أي زوجته أو سريته مخافة أن ~~يشتغل بهم عن اعتكافه ولا يرد على هذا التعليل جواز مجيء زوجته إليه في ~~المسجد وأكلها معه وحديثها؛ لأن المسجد وازع أي مانع من الجماع ومقدماته ~~ولا مانع من فعل ذلك في البيت (قوله ومثله) أي مثل ما إذا لم يكن أهله في ~~البيت في عدم الكراهة (قوله واشتغاله بعلم) هذا على مذهب ابن القاسم ~~وروايته عن مالك من أن الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله وقراءة ~~القرآن والصلاة، وأما على مذهب ابن وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال ~~البر المختصة بالآخرة فيجوز له مدارسة العلم وعيادة المرضى في موضع معتكفه ~~والصلاة على الجنائز إذا انتهى إليه ازدحام الناس ويجوز له كتابة المصاحف ~~للثواب لا لأجرة يأخذها بل ليقرأ فيها وينتفع بها من كان محتاجا اه بن ~~(قوله غير عيني وإلا لم يكره) ظاهر المدونة كما في المواق الكراهة مطلقا ~~وانظر من أين هذا القيد اه بن وقد يقال إن العيني متعين لا ترخيص في تركه ~~فلا تصح كراهته فالنص، وإن كان مطلقا فينبغي أن يقيد به تأمل (قوله؛ لأن ~~المقصود إلخ) جواب عما يقال الاشتغال بالعلم غير العيني أفضل من صلاة ~~النافلة فلم كره هنا واستحبت هي والذكر وقراءة القرآن (قوله ورياضة النفس) ~~أي تخليصها من صفاتها المذمومة (قوله لا ms1306 بالاشتغال بالعلم) أي؛ لأن العلم ~~لشرفه عند النفس ربما شمخت به (قوله إن كثر ما ذكر من العلم) أي غير العيني ~~(قوله وكتابته) الضمير للمعتكف لا للعلم بدليل المبالغة فهو من إضافة ~~المصدر لفاعله ومحل كراهة الكتابة له ما لم تكن لمعاشه الذي يحتاج له في ~~مدة اعتكافه، وإن لعياله وإلا فلا كراهة كذا ينبغي؛ لأن الأمر المحتاج له ~~لا يرخص في تركه فلا تصح كراهته # (قوله فيستحب فعلها) أي بأن يشغل الوقت تارة بهذا وتارة بهذا وليس المراد ~~أنه يفعل جميعها في فور واحد؛ لأن هذا لا يتأتى وقوله فيستحب فعلها أي أخذا ~~من حكم المصنف بالكراهة على فعل غيرها من أنواع البر (قوله كعيادة لمريض ~~بالمسجد) ، وأما إن كان خارجه كانت العيادة غير جائزة وتبطل الاعتكاف (قوله ~~إن بعد عنه) بأن كان ينتقل من محله لعيادته، وأما لو كان قريبا منه فلا بأس ~~أن يسلم عليه، وهو جالس في محله (قوله وجنازة) أي وصلاة على جنازة ولو كان ~~جارا أو صالحا فيخص ما تقدم في الجنائز، وهو قوله والصلاة أحب من النفل إذا ~~قام بها الغير إن كان كجار أو صالح بغير المعتكف هذا إذا وضعت بعيدة عنه بل ~~ولو لاصقته ومحل الكراهة إذا لم تتعين عليه وإلا فلا كراهة؛ لأن المتعين لا ~~يرخص في تركه فلا تصح كراهته (قوله لا بمكانه إلخ) ما لم يكن يخرج لرصد ~~الأوقات وإلا كان أذانه في صحنه مكروها كذا قال عياض: والحاصل أن الأذان ~~على المنار أو على سطح المسجد مكروه مطلقا كان يرصد الأوقات أم لا، وأما ~~أذانه في محله أو في صحنه فجائز إن لم يكن برصد الأوقات وإلا كره هذا هو ~~النقل (قوله؛ لأنه يمشي إلى الإمام) مفاده. # PageV01P548 # (وإخراجه) أي يكره للقاضي أن يخرجه (لحكومة) قبل تمام ~~اعتكافه ما لم تطل مدة الاعتكاف بحيث تضر برب الحق وإلا فلا كراهة (إن لم ~~يلد) بفتح الياء وضمها؛ لأنه سمع لد وألد (به) أي باعتكافه وإلا فلا يكره ~~إخراجه ms1307 واللدد الفرار من دفع الحق والمماطلة به # ثم بين الجائز بقوله (وجاز) للمعتكف (إقراء قرآن) على غيره أو سماعه من ~~الغير لا على وجه التعليم والتعلم وإلا كره (و) جاز (سلامه على من بقربه) ~~أي سؤاله عن حاله كقوله كيف حالك وكيف أصبحت مثلا صحيحا أو مريضا من غير ~~انتقال له عن مجلسه وإلا كره، وأما قوله السلام عليكم فهو داخل في الذكر ~~(وتطيبه) بأنواع الطيب، وإن كره لصائم غيره معتكف؛ لأن هذا معه مانع يمنعه ~~مما يفسد اعتكافه، وهو المسجد وبعده عن النساء # (و) جاز له (أن ينكح) بفتح الياء أي يعقد لنفسه (وينكح) بضمها أي يزوج من ~~في ولايته بحجر أو رق أو قرابة إذا كان ذلك (بمجلسه بغير انتقال ولا طول) ~~وإلا كره (وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة) أو جنابة أو عيد (ظفرا أو شاربا) أو ~~عانة أو إبطا خارج المسجد وكره فيه كحلق رأسه مطلقا إلا أن يتضرر (فليخرج ~~رأسه عن المسجد والحلاق خارجه) # (و) جاز له إذا خرج لغسل ثوبه من نجاسة (انتظار غسل ثوبه أو تجفيفه) إذا ~~لم يكن له غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه لا كراهة إذا كان لا يمشي، وهو كذلك على ما أفاده اللقاني وعورضت ~~الكراهة بما تقدم من جواز تأذينه بصحن المسجد ولكن النص متبع (قوله وإخراجه ~~لحكومة) أي لدعوة توجهت عليه ولا يبطل الاعتكاف حينئذ ومحل هذا إذا أخرج ~~قهرا عنه، وأما خروجه باختياره لذلك ونحوه فإنه يبطل اعتكافه قال في ~~المدونة فإن خرج يطلب حدا أو دينا أو خرج فيما عليه من حد أو دين فسد ~~اعتكافه وقال ابن نافع عن مالك: إن أخرجه قاض لحكومة أو غيرها كارها فأحب ~~إلي أن يبتدئ اعتكافه، وإن بنى أجزأه اه وظاهر إطلاقها سواء ألد باعتكافه ~~أو لا وقال القلشاني في شرح الرسالة إن أخرج كارها وكان اعتكافه هربا من ~~دفع الحق فخروجه يبطل اعتكافه اتفاقا اه ونحوه في الجواهر فيقيد إطلاق ~~كلامها بذلك اه بن (قوله ما لم ms1308 تطل مدة الاعتكاف) أي ما لم يكن الباقي من ~~مدة الاعتكاف كثيرا. # (قوله وإلا فلا كراهة) أي في إخراجه (قوله إن لم يلد به) أي أن محل كراهة ~~إخراجه لأجل سماعه دعوى توجهت عليه إذا لم يتبين لدده وأنه إنما اعتكف ~~فرارا من إعطاء الحق وإلا تعين إخراجه كان الباقي من مدة الاعتكاف كثيرا أو ~~قليلا كما في خش، وهو الصواب ويبطل اعتكافه بهذا الخروج والحاصل أنه إن خرج ~~طائعا لطلب حق له أو لدعوى متوجهة عليه فسد اعتكافه ولو كان غير ملد بذلك ~~الاعتكاف، وإن أخرجه الحاكم قهرا عنه فسد اعتكافه إن كان ملدا به، وإن كان ~~غير ملد به فلا يبطل اعتكافه وله أن يبني على ما فعله ### | [الجائز للمعتكف] # (قوله وجاز إقراء قرآن على غيره إلخ) أي ولا يحمل المصنف على ظاهره من ~~تعليمه القرآن لغيره بموضعه كما في الجلاب فإنه معترض بأن هذا مكروه كما في ~~ح عن سند لا جائز وما في الجلاب من الجواز ضعيف كذا في خش وعبق وفيه أن ~~كلام الجلاب قد اقتصر عليه في التوضيح وكذا اقتصر عليه ابن عرفة وابن غازي ~~في تكميل التقييد والمواق وغيرهم واقتصارهم عليه يؤذن بأنه المذهب لكن ما ~~في الجلاب قيده شارحه الشارمساحي ونصه وإقراء القرآن فيجوز، وإن كثر؛ لأنه ~~ذكر إلا أن يكون قاصدا للتعليم فيمتنع كثيره اه نقله أبو علي المسناوي ~~وبهذا يجمع بين كلامي سند والجلاب اه بن فقول سند إن سماعه من الغير مكروه ~~إذا كان على وجه التعليم محمول على ما إذا كان كثيرا وقول الجلاب إن إقراء ~~القرآن للغير جائز ولو كثر محمول على ما إذا لم يقصد تعليمه ويكثر وإلا ~~كره. # (قوله أي سؤاله عن حاله) محل الجواز إذا كان السؤال لطيفا لا طول فيه ~~(قوله وإلا كره) أي وإلا بأن وجد انتقال أي في المسجد أو طول في السؤال ~~بدون انتقال كره، وأما لو حصل انتقال لخارج المسجد بطل اعتكافه (قوله فهو ~~داخل في الذكر) أي لما ms1309 قيل إن السلام من أسماء الله كذا ذكر بعضهم (قوله ~~وتطيبه) أي جاز تطيب المعتكف بأنواع الطيب في ليل أو نهار سواء كان رجلا أو ~~امرأة وهذا هو المشهور خلافا لحمديس القائل بكراهته في حقهما اه شيخنا ~~العدوي (قوله بغير انتقال) أي لمحل آخر من المسجد وإلا كره، وأما لو كان ~~الانتقال بمحل خارج المسجد بطل اعتكافه # (قوله وأخذه) أي قصه وإزالته وقوله إذا خرج أي من معتكفه (قوله أو جنابة ~~أو عيد) أي أو لحر أصابه فالكاف في كلام المصنف في الحقيقة داخلة على جمعة ~~كذا في عبق والأولى ملاحظة دخولها على كل من المضاف والمضاف إليه ليدخل ~~خروجه لشراء طعام أو ماء تأمل وأشعر قوله إذا خرج أنه لا يخرج لمجرد قص ~~الشارب والظفر وما معهما، وهو كذلك (قوله وكره فيه) أي ولو جمع ذلك في ثوبه ~~وألقاه خارجه لحرمة المسجد كما في المدونة (قوله مطلقا) أي سواء كان في ~~المسجد أو خارجه والذي له فعله إذا خرج إنما هو إزالة الظفر والشارب والإبط ~~والعانة لا حلق الرأس كما يفيده أبو الحسن خلافا لما في خش من أنه إذا خرج ~~لغسل الجمعة جاز له حلق الرأس ولا يخرج لها استقلالا ووافقه في المج على ~~ذلك # (قوله انتظار إلخ) أي ويجوز له أن يجلس خارج المسجد عند من يغسلها له ~~منتظرا غسلها وتجفيفها (قوله إذا لم يكن له غيره) أي ولم يجد من يستنيبه في ~~الجلوس عند الغسال أو عند الثوب إلى أن يجف فالجواز مقيد # PageV01P549 # وإلا كره (وندب) له (إعداد ثوب) آخر يلبسه إن أصاب ~~الذي عليه نجاسة مثلا كالمرضع وليس المراد أن يعد له ثوبا للاعتكاف غير ~~الذي عليه (و) ندب (مكثه) في المسجد (ليلة العيد) إذا اتصل اعتكافه بها ~~وكان آخر اعتكافه آخر يوم من رمضان ليمضي من معتكفه إلى المصلى لإيصال ~~عبادة بعبادة فإن كانت ليلة العيد أثناء اعتكافه فظاهر المدونة الوجوب، وهو ~~الراجح فإن خرج ليلة العيد أو يومه أثم ولم يبطل مراعاة ms1310 للمقابل فيما يظهر # (و) ندب لمريد الاعتكاف (دخوله) المسجد من الليلة التي يريد ابتداء ~~اعتكافه منها (قبل الغروب) في الاعتكاف المنوي ولو يوما فقط أو ليلة بناء ~~على أن أقله يوم والراجح الوجوب، وأما المنذور فيجب دخوله قبل الغروب أو ~~معه للزوم الليل له (وصح) في المنوي والمنذور (إن دخل قبل الفجر) بناء على ~~أن أقله يوم فقط والراجح أنه لا يصح بناء على الراجح من أن أقله يوم وليلة # (و) ندب (اعتكاف عشرة) من الأيام؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم ينقص ~~عنها وهذا أقل المندوب وأكثره شهر وكره ما زاد عليه أو نقص عن عشرة هذا هو ~~الراجح وقيل العشرة أكثر المندوب فيكره ما زاد عليها وفي كراهة ما دونها ~~قولان (و) ندب مكثه (بآخر المسجد) ليبعد عمن يشغله بالحديث # (و) ندب الاعتكاف (برمضان) لكونه سيد الشهور (وبالعشر الأخير) منه فهو ~~مندوب ثالث (لليلة القدر الغالبة به) أي في رمضان أو في العشر الأواخر وذكر ~~الضمير باعتبار الزمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقيدين (قوله وإلا كره) أي الانتظار المذكور ولا بطلان فيهما كما في شب ~~(قوله وندب له إعداد ثوب آخر يلبسه) أي يأخذه معه لاحتمال أن يصيب الذي ~~عليه نجاسة فيلبسه (قوله وكان آخر اعتكافه إلخ) أشعر كلامه هذا أنه لو كان ~~اعتكافه العشر الأول أو الأواسط من رمضان لم يندب له مبيت الليلة التي تلي ~~ذلك العشر، وهو كذلك فيخرج إذا غربت الشمس آخر أيام اعتكافه قاله تت (قوله ~~فظاهر المدونة الوجوب) أي وجوب مكثه في المسجد مفطرا وعليه حرمة الاعتكاف ~~وقيل لا يجب عليه المكث ليلة العيد بل يجوز له أن يخرج بمجرد غروب الشمس ~~آخر يوم من رمضان وعليه حرمة الاعتكاف فتحصل أن الأقسام ثلاثة الأول ما إذا ~~كانت ليلة العيد آخر مدة الاعتكاف والثاني ما إذا كانت ليلة العيد في أثناء ~~المدة والثالث ما إذا كانت ليلة العيد لم تأت في مدة الاعتكاف أصلا ### | [ما يندب لمريد الاعتكاف] # (قوله قبل الغروب) الظاهر أن ms1311 الدخول مع الغروب بمثابة الدخول قبله في ~~تحصيل المندوب (قوله والراجح الوجوب) أي وجوب الدخول قبل الغروب أو معه ~~بناء على المعتمد من أن أقل الاعتكاف يوم وليلة وأنه إذا نذر يوما لزمه يوم ~~وليلة وكذا إذا نذر ليلة (قوله، وأما المنذور فيجب إلخ) قال ابن الحاجب: ~~ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما بينهما قولان ~~التوضيح واختلف إذا دخل بينهما والمشهور الاعتداد وقال سحنون: لا يعتد وحمل ~~بعضهم قول سحنون على أنه ليس بخلاف وأن المشهور محمول على النفل وقول سحنون ~~على النذر وقال ابن رشد: حمل قول سحنون والمعونة على الخلاف أظهر إذا علمت ~~هذا لا تعلم أن الأولى إبقاء كلام المصنف على الإطلاق لاستظهار ابن رشد أن ~~بين القولين خلافا وأن المعتمد قول المعونة بالاعتداد انظر بن ومن هذا تعلم ~~أن قول الشارح والراجح أنه يصح هذا قول سحنون وجعله الراجح فيه نظر. # (قوله وصح إن دخل إلخ) غايته أنه ترك المندوب إن كان الاعتكاف غير منذور ~~وخالف الواجب إن كان منذورا ثم إن كلام المصنف هنا مخالف لما سبق له من أن ~~أقل الاعتكاف يوم وليلة وأن من نذر يوما لزمه يوم وليلة وأجاب الشارح بأن ~~كلام المصنف هنا مبني على ضعيف، وهو أن أقل الاعتكاف يوم فقط (قوله والراجح ~~أنه لا يصح) أي إذا دخل قبل الفجر سواء كان منويا أو منذورا. # (تنبيه) اعلم أنه وقع خلاف في أقل الاعتكاف أي في أقل ما يتحقق به على ~~قولين فقيل أقله يوم وليلة، وهو المعتمد وعلى هذا إذا دخل المعتكف قبل ~~الفجر أو معه فلا يجزئه ما لم يضم له ليلة في المستقبل سواء كان الاعتكاف ~~منويا أو منذورا وعلى هذا القول يأتي ما مضى من أنه إذا نذر يوما لزمه يوم ~~وليلة وقيل إن أقله يوم فقط وحينئذ إذا دخل قبل الفجر أو معه أجزأ ذلك ~~اليوم ولو كان ناذرا للأقل لكنه خالف الواجب إذا كان ناذرا له؛ لأن هذا ms1312 ~~القول يقول بلزوم الليلة بالنذر فلزومها لا من حيث أقل الاعتكاف بل من حيث ~~إن النذر أوجبها، وأما أقله كمالا بحيث يكون ما نقص عنه إما مكروها أو خلاف ~~الأولى على ما فيه من الخلاف فقيل يوم وليلة وأكثره كمالا بحيث يكره ما زاد ~~عليه عشرة ونقل هذا القول في التوضيح عن بعضهم وقيل أقله كمالا ثلاثة أيام ~~وأكمله عشرة وقيل أقله كمالا عشرة وأكثره شهر، وهو مذهب المدونة والرسالة ~~إذا علمت هذا تعلم أن من نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين قدره فإنه يلزمه ~~أقل الحقيقة، وهو يوم وليلة على المعتمد أو يوم فقط على مقابله، وإذا نذر ~~أقل الاعتكاف كمالا لزمه أقله على الخلاف المذكور في هذه الأقوال الثلاثة ~~اه تقرير عدوي # (قوله وبآخر المسجد) أي عجزه المقابل لصدره الذي هو أمامه # (قوله لليلة القدر) أي لأجل التماس ليلة القدر بسكون الدال وفتحها سميت ~~بذلك إما لتقدير الكوائن فيها من أرزاق وغيرها أي إظهارها للملائكة ولعظم ~~قدرها أو قدر القائم بها # PageV01P550 # (وفي كونها) دائرة (بالعام) كله (أو برمضان) خاصة ~~(خلاف وانتقلت) على كل من القولين فلا تختص بليلة معينة في العام على الأول ~~ولا في رمضان على الثاني وقيل تختص بالعشر الأواخر من رمضان وتنتقل أيضا ~~(والمراد بكسابعة) أو تاسعة أو خامسة في حديث التمسوها في التاسعة أو ~~السابعة أو الخامسة أي من العشر الأواخر (ما بقي) من العشر لا ما مضى ~~فالمراد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ~~ليلة خمس وعشرين وقيل العدد من أول العشر فالتاسعة ليلة تسع وعشرين ~~والسابعة ليلة سبع وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين واعلم أن العمل ليلة ~~القدر خير من ألف شهر سواء علمت أو لم تعلم ولها علامات ذكرها العلماء أخذا ~~من الأحاديث # ولما كانت مبطلات الاعتكاف قسمين قسم يبطل ما فعله منه ويوجب استئنافه ~~وقد تقدم في قوله وإلا خرج وبطل إلخ وقسم يخص زمنه ولا يبطل ما قبله، وهو ~~ثلاثة أقسام منها ما يمنع الصوم ms1313 والمسجد وأشار له بقوله (و) إذا نذر أياما ~~غير معينة أو معينة من رمضان أو من غيره فحصل له عذر في أثناء اعتكافه وزال ~~(بنى) ملاصقا لبنائه (بزوال إغماء أو جنون) أو حيض أو نفاس أو مرض شديد لا ~~يجوز معه المكث في المسجد والمراد بالبناء الإتيان ببدل ما حصل فيه المانع ~~وتكميل ما نذره سواء كان ما يأتي به قضاء عما منع فيه صومه كأن يأتي به بعد ~~انقضاء زمنه كرمضان والنذر المعين أو لم يكن قضاء كالنذر غير المعين، وأما ~~إن حصلت هذه الأعذار في التطوع فلا قضاء وقولنا في أثناء اعتكافه أما لو ~~حصلت قبل دخوله أو قارنته بنى في المطلق وفي المعين من رمضان لا في المعين ~~من غيره ولا في التطوع وتقدم معنى البناء ومنها ما يمنع المسجد فقط كالسلس ~~وتركه لعدم القضاء فيه فليتأمل # ومنها ما يمنع الصوم فقط، وهو ما أشار إليه له بقوله (كأن منع من الصوم) ~~دون المسجد (لمرض) خفيف #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وفي كونها دائرة بالعام) ، وهو ما صححه في المقدمات حيث قال وإلى ~~هذا ذهب مالك والشافعي وأكثر أهل العلم، وهو أولى الأقاويل وقوله أو دائرة ~~في رمضان، وهو الذي شهره ابن غلاب اه بن (قوله واعلم أن العمل) أي عمل ~~الطاعات وقوله خير من ألف شهر أي خير من عمل الطاعات ألف شهر وقوله سواء ~~علمت أي ليلة القدر التي عمل فيها (قوله ولها علامات) ذكرها العلماء من ~~جملتها أن تطلع الشمس صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها كما في الحديث وأن ~~تكون السماء ليلتها صحوا لا غيم فيها وأن يكون الوقت ليلتها معتدلا لا حارا ~~ولا باردا (قوله، وإذا نذر إلخ) حمل الشارح كلام المصنف على صور النذر ~~الثلاث جريا على ما عزاه ابن رشد للمدونة من أن النذر المعين من غير رمضان ~~إذا طرأ فيه عذر فإنه يقضي لا على قول سحنون أنه لا يقضي مطلقا وحاصل كلام ~~المقدمات أن الناذر أياما بأعيانها ms1314 إما أن يكون من رمضان فعليه قضاؤها وإن ~~مرضها كلها لوجوب قضاء الصيام عليه، وإن مرض بعضها قضى ما مرض فيها، وإن ~~كانت من غير رمضان فمرضها كلها أو بعضها فثلاثة أقوال أحدها وجوب القضاء ~~مطلقا على رواية ابن وهب في الصوم الثاني عدم القضاء مطلقا، وهو مذهب سحنون ~~الثالث التفرقة بين أن يمرض قبل دخوله في الاعتكاف فلا يلزمه، وهو مذهب ابن ~~القاسم في المدونة على تأويل ابن عبدوس، وإن نذر أياما بغير أعيانها قضى ما ~~مرض منها أو أفطره ساهيا يصل ذلك باعتكافه ولا خلاف في هذا قال في التوضيح ~~فإن كان الاعتكاف تطوعا فأفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه لكن إن بقي ~~عليه شيء من المنوي بعد زوال المانع بنى كما في ابن عاشر اه بن (وحاصل ~~إيضاح المقام) أن تقول العذر إما إغماء أو جنون أو حيض أو نفاس أو مرض ~~والاعتكاف إما نذر معين من رمضان أو من غيره أو نذر غير معين أو تطوع معين ~~بالملاحظة أو غير معين فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة في خمسة وفي كل منها ~~إما أن يطرأ العذر قبل الشروع في الاعتكاف أو بعد الشروع فيه أو يقارن ~~الشروع فيه فهذه خمس وسبعون صورة فإن كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو ~~نذرا غير معين وطرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو بعده أو ~~مقارنة له فإنه يبني في هذه الثلاثين صورة، وإن كان نذرا معينا بغير رمضان ~~فإن طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو مقارنة له فلا يجب ~~القضاء، وإن طرأت بعد الشروع فالقضاء متصلا فصوره خمسة عشر، وإن كان تطوعا ~~معينا بالملاحظة أو غير معين فلا قضاء سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع ~~أو بعده أو مقارنة له فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة وبقي حكم ما ~~إذا أفطر ناسيا والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو ~~من غيره أو كان نذرا غير معين أو كان تطوعا ms1315 معينا بالملاحظة أو لا فصوره ~~خمسة فجملة الصور ثمانون ### | [مبطلات الاعتكاف] # (قوله ملاصقا لبنائه إلخ) أشار إلى أن الباء للملاصقة ويصح جعلها ~~للمصاحبة وعليهما يتفرع قول المصنف بعد، وإن أخره بطل ولا يصح جعلها ~~للسببية لعدم ظهور التفريغ المذكور قال شيخنا السيد البليدي في حاشيته على ~~عبق ويغتفر التأخير اليسير، وهو ما لا يعد به متوانيا عرفا # (قوله كأن منع من الصوم إلخ) حاصله أنه إذا طرأ له مرض خفيف منعه من ~~الصوم أو جاء يوم العيد في أثناء الاعتكاف وزال المرض ومضى يوم العيد فإنه ~~يجب عليه البناء على ما فعله سابقا وكذلك إذا أفطر ناسيا فقوله كأن منع من ~~الصوم لمرض أي لوجود مرض خفيف طرأ عليه # PageV01P551 # (أو) زوال (حيض) نهارا (أو) دخول يوم (عيد) أو فطر ~~نسيانا وبقولنا زوال حيض نهارا اندفع ما قيل الحيض مانع من الصوم والمسجد ~~معا فكيف جعله المصنف مانعا من الصوم وحاصل الدفع أن مراده بالحيض هنا الذي ~~طهرت منه نهارا، وهو مانع من الصوم فقط ألا ترى أنه يجب عليها الرجوع ~~للمسجد وليس مراده مطلق الحيض إذ هو مانع منهما كما مر (وخرج) من طرأ عليه ~~عذر من هذه الأعذار وجوبا في العذر المانع من المسجد والصوم والراجح عدم ~~جواز الخروج في المانع من الصوم كعيد ومرض خفيف (وعليه حرمته) أي حرمة ~~الاعتكاف فلا يفعل ما لا يفعله المعتكف من جماع أو مقدماته أو غير ذلك فإذا ~~زال العذر رجع فورا للبناء كما تقدم (وإن أخره) أي أخر الرجوع ولو لعذر من ~~نسيان أو إكراه (بطل) اعتكافه واستأنفه (إلا) إن أخر الرجوع (ليلة العيد ~~ويؤمه) فلا يبطل لعدم صحة صومه لكل أحد بخلاف لو طهرت الحائض أو صح المريض ~~وأخر كل الرجوع فيبطل لصحة الصوم من غيرهما (وإن اشترط) المعتكف (لنفسه ~~سقوط القضاء) على تقدير حصول عذر أو مبطل (لم يفده) شرطه ووجب العمل على ~~مقتضى شرط الشارع مما تقدم والله أعلم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو لوجود عيد ms1316 ولفظ المدونة إذا عجز عن الصوم لمرض خرج فإذا صح بنى ثم ~~قالت ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا بصيام فإذا مضى يوم ~~الفطر عاد لمعتكفه فيبني على ما مضى اه بن (قوله أو زوال حيض نهارا) أي ~~فإذا طرأ لها الحيض وخرجت لمنزلها ثم طهرت نهارا فإنها يجب عليها البناء ~~والرجوع للمسجد لتبني ولو لم تكن صائمة فهذا الحيض الموصوف بالانقطاع نهارا ~~يمنع من الصوم لا من الاعتكاف. # (قوله إن مراده بالحيض إلخ) الأولى أن مراده بالحيض هنا الحيض الذي انقطع ~~واغتسلت منه نهارا فإذا اغتسلت رجعت للمسجد ولو كانت غير صائمة فصدق عليه ~~أن الحيض منع من الصوم فيه لا المكث اه عدوي (قوله إنه يجب عليها الرجوع ~~للمسجد) أي لتكمل بقية اليوم وإن كانت غير صائمة (قوله مطلق الحيض) أي ~~الشامل للمسترسل عليها جميع النهار (قوله في العذر المانع إلخ) أي كالإغماء ~~والجنون والحيض والنفاس والمرض الشديد الذي لا يطيق الإقامة معه في المسجد ~~والوجوب متعلق بالولي في الأولين وبالمعتكف في الباقي (قوله والراجح إلخ) ~~أي فعليه قول المصنف وخرج من طرأ له عذر خاص بالأعذار المانعة من المسجد ~~والصوم، وأما قول خش وخرج من حصل له عذر من هذه الأعذار لكن وجوبا في ~~المانع من الاعتكاف وجوازا في المانع من الصوم فهو مبني على خلاف الراجح ~~لاقتضائه أنه لو جاء العيد في أثناء الاعتكاف جاز له أن يخرج يوم العيد ~~وكذلك إذا مرض مرضا خفيفا، وهو خلاف الراجح على ما قاله عج وقد يقال إن خش ~~ارتضى ما ذكر تبعا للتوضيح فإنه جعل جواز الخروج في العذر المانع من الصوم ~~فقط مذهب المدونة (قوله كعيد ومرض خفيف) أي يطيق معه الإقامة في المسجد دون ~~الصوم فإذا طرأ له شيء منهما، وهو في المسجد فلا يجوز له الخروج من المسجد ~~كما في الرجراجي والمواق وقيل إنه يجوز لهما الخروج والحاصل أنهم ذكروا في ~~جواز خروج كل منهما وعدم جواز خروجه قولين فروي في ms1317 المجموعة يخرج وقال عبد ~~الوهاب لا يخرج هكذا في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما قال في التوضيح والخروج ~~مذهب المدونة وكذا عزاه اللخمي أيضا لظاهرها كما نقله ح، وأما القول بوجوب ~~البقاء في المسجد فقد شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي كما في ح واختاره عج ~~انظر بن (قوله، وإن أخره بطل) أي إذا كان التأخير كثيرا، وهو ما يعد به ~~متوانيا عرفا ومحل البطلان به ما لم يكن التأخير لكون الوقت وقت خوف كما ~~قال عبد الحق: وذلك كما لو زال العذر ليلا وأخر الذهاب للمسجد حتى طلع ~~النهار لخوفه في ذهابه ليلا (قوله إلا ليلة العيد) صورته أن الشخص المعتكف ~~إذا حصل له حيض أو نفاس أو إغماء أو مرض شديد في أثناء الاعتكاف فخرج من ~~المسجد للبيت ثم زال ذلك العذر ليلة العيد فأخر الرجوع للمسجد حتى مضى يوم ~~العيد وتالياه في عيد الأضحى فإن اعتكافه لا يبطل واعلم أن المصنف اعتمد في ~~عدم البطلان في اللبث يوم العيد على نص المدونة وفي ليلته على اختيار ~~التونسي وقوله لعدم إلخ جواب عما يقال المريض يصح والحائض تطهر نهارا غير ~~يوم العيد يؤمران بالرجوع فإن أخرا بطل اعتكافهما فما الفرق بينهما وبين من ~~زال عذره ليلة العيد ويومه مع أن الجميع يتعذر منه الصوم. # وحاصل الجواب أن اليوم الذي طهرت فيه الحائض وصح فيه المريض يصح صومه ~~لغيرهما بخلاف يوم العيد فإنه لا يصح صومه لأحد (قوله، وإن اشترط إلخ) ~~حاصله أن المعتكف إذا شرط أي عزم في نفسه على ما ينافي اعتكافه سواء كان ~~ذلك العزم قبل دخوله المعتكف أو بعده بأن قال إن حصل لي موجب للقضاء لا ~~أقضي أو أعتكف ولكن أطأ زوجتي أو أعتكف ولا أصوم بل يفده شرطه أي يبطل على ~~المعتمد واعتكافه صحيح ويجب عليه القضاء إن حصل له العذر وقيل لا يلزمه ~~اعتكاف وقيل إن كان الشرط قبل الدخول في الاعتكاف لم يلزمه الاعتكاف، وإن ~~كان بعد أن دخل بطل الشرط. # PageV01P552 # (باب في بيان أحكام الحج والعمرة) (فرض الحج) عينا إذ ~~هو أحد أركان الإسلام وهو شرعا وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة وطواف بالبيت ~~سبعا وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام (وسنت العمرة) عينا ~~وهي طواف وسعي بإحرام (مرة) راجع لهما وما زاد عليها مندوب وندب أن يقصد ~~إقامة الموسم ليقع فرض كفاية والعمرة سنة كفاية وهي أفضل من الوتر. # (وفي فوريته) أي في وجوب الإتيان به أول عام القدرة عليه فيعصي بالتأخير ~~عنه ولو ظن السلامة وهو المعتمد (وتراخيه لخوف الفوات) أي إلى وقت يخاف فيه ~~فواته بالتأخير إليه. #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب في أحكام الحج والعمرة] # باب في الحج (قوله: وهو شرعا إلخ) أي وأما لغة فهو مطلق القصد يقال رجل ~~محجوج أي مقصود (قوله: بإحرام) أي حال كون كل من الوقوف وما معه من الطواف ~~والسعي مصاحبا لإحرام. # (قوله: مرة) منصوب على أنه مفعول مطلق معمول للعمرة ويقدر مثله للحج؛ لأن ~~الحج والعمرة مصدران ينحلان إلى أن والفعل أي فرض أن يحج مرة وسن أن يعتمر ~~مرة ولا يعمل فيه فرض ولا سنة؛ لأنهما يفيدان الفرض والسنة وقعا من الشارع ~~مرة وليس بمراد؛ لأن المفعول قيد في عامله ويجوز بنصب " مرة " على التمييز ~~المحول من نائب الفاعل أي فرض المرة من الحج وسنت المرة من العمرة ويصح رفع ~~" مرة " على أنه خبر، وفرض وسنت مصدران مبتدآن مؤولان باسم المفعول أي ~~المفروض من الحج مرة والمسنون من العمرة مرة هذا حاصل ما في ح (قوله: راجع ~~لهما) أي للحج والعمرة أي أنه مرتبط بهما معا لا أنه معمول لهما لما علمت ~~أنه معمول للعمرة ويقدر مثله للحج (قوله: وما زاد عليها) أي على المرة من ~~الحج والعمرة (قوله: أن يقصد) بما زاد على المرة (قوله: ليقع) أي لأجل أن ~~يقع الحج فرض كفاية وتقع العمرة سنة كفاية فإن لم يقصد ذلك كان كل منهما ~~مندوبا. # (قوله: وهي أفضل من الوتر) هذا القول نقله ms1319 ح عن مناسك ابن الحاج، وفي ~~النوادر عن مالك أنها سنة مؤكدة مثل الوتر. # (قوله: وفي فوريته) أي وجوب الإتيان به على الفور وقوله: وتراخيه أي ~~وجوبه على التراخي لمبدأ خوف الفوات (قوله: فيعصي بالتأخير عنه) أي ~~بالتأخير عن أول عام القدرة ولو لثاني عام (قوله: ولو ظن السلامة) أي إلى ~~العام الذي قصد التأخير إليه. # (قوله: وتراخيه إلخ) أي على القول بالتراخي لو أخره واخترمته المنية قبل ~~خوف الفوات فقال في الطراز لا يعصي وقال بعض الشافعية يأثم؛ لأنه إنما جوز ~~له التأخير بشرط السلامة اه ح. # (قوله: أي إلى وقت) -. # PageV02P002 # ويختلف الفوات باختلاف الناس والأزمان والأحوال ~~(خلاف) . # (وصحتهما) مشروطة (بالإسلام) فلا يصحان من كافر ولو صبيا ارتد (فيحرم) ~~ندبا (ولي) أب، أو غيره (عن رضيع) بأن ينوي إدخاله في الإحرام بالحج، أو ~~العمرة عند تجرده (وجرد) وجوبا من المخيط إن كان ذكرا، ووجه الأنثى وكفاها ~~كالكبيرة (قرب الحرم) أي مكة لا من الميقات للمشقة ولا يقدم الإحرام عند ~~الميقات ويؤخر التجرد لقرب الحرم كما قيل (و) يحرم ولي أيضا عن مجنون ~~(مطبق) وهو من لا يفهم الخطاب ولا يحسن رد الجواب، وإن ميز بين الفرس ~~والإنسان مثلا، وجرد قرب الحرم أيضا فإن كان يفيق أحيانا انتظر ولا ينعقد ~~عليه ولا على المغمى عليه إحرام غيره فإن خيف على المجنون خاصة الفوات ~~فكالمطبق (لا مغمى) عليه فلا يصح الإحرام عنه ولو خيف فوات الحج؛ لأنه مظنة ~~عدم الطول بخلاف الجنون فإنه شبيه بالصبا لطول مدته، ثم إن أفاق في زمن ~~يدرك الوقوف فيه أحرم وأدرك ولا دم عليه في عدم إحرامه من الميقات. # (و) يحرم الصبي (المميز) وهو الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب حرا، أو ~~عبدا ذكرا، أو أنثى (بإذنه) أي الولي من الميقات إن ناهز البلوغ #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي إلى مبدأ وقت (قوله: باختلاف الناس) أي من ضعف وقوة فبعضهم يكون كبيرا ~~يقال فيه إنه لا يمكث قويا إلا خمس سنين، أو ثلاثة، ms1320 أو أربعة وبعدها يضعف ~~فيغتفر له التأخير إلى العام الذي يظن فيه حصول الضعف له ويحرم عليه ~~التأخير لما بعده واعلم أن هذا الخلاف يجري في العمرة أيضا كما هو مفاد ابن ~~الجلاب وابن شاس فتنظير ح في ذلك قصور انظر بن، ولا خلاف في الفورية إذا ~~أفسد حجه، سواء قلنا: إن الحج على الفور أو التراخي، وسواء كان الأول ~~المفسد فرضا، أو نفلا كما يأتي ذلك عند قوله ووجب إتمام المفسد (قوله: ~~خلاف) الأول رواه ابن القصار والعراقيون عن مالك وشهره صاحب الذخيرة وصاحب ~~العمدة وابن بزيزة والثاني شهره ابن الفاكهاني قال في التوضيح الباجي وابن ~~رشد والتلمساني وغيرهم من المغاربة يرون أنه المذهب قال ح سوى المصنف هنا ~~بين القولين، وفي التوضيح قال: الظاهر قول من شهر الفورية، وفي كلام ابن ~~حبيب ميل إليه وكأنه ضعف حجة القول بالتراخي ولأن القول بالفورية نقله ~~العراقيون عن مالك والقول بالتراخي إنما أخذ من مسائل وليس الأخذ منها ~~بقوي، وإذا علمت ذلك فقد ظهر لك أن القول بالفورية أرجح ويؤيد ذلك أن كثيرا ~~من الفروع التي يذكرها المصنف في الاستطاعة مبنية على القول بالفورية فكان ~~ينبغي للمصنف الاقتصار عليه اه كلامه. ### | [شروط صحة الحج والعمرة] # (قوله: وصحتهما بالإسلام) أي لأنه لا بد فيهما من النية وكل عبادة كذلك ~~فشرط صحتها الإسلام؛ لأن النية شرط صحتها الإسلام ومن هذا تعلم أنه لا حاجة ~~لما قاله المصنف؛ لأنه لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به (قوله: ~~فيحرم ندبا إلخ) أي لا وجوبا لما سيأتي أن غير المكلف يجوز دخوله الحرم ~~بغير إحرام ولو أراد مكة (قوله: أب أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض وأم وغاصب، ~~وإن لم يكن لهم نظر في المال كما نقله الأبي في شرح مسلم وأقره خلافا ~~للشافعية حيث قالوا الولي الذي يحرم عن الصبي إنما هو الولي الذي له النظر ~~في المال من أب، أو وصي أو مقدم قاض ولا يصح إحرام الأم عنه إلا أن ms1321 تكون ~~وصية أو مقدمة من القاضي انظر الزرقاني في شرح الموطإ (قوله: عن رضيع) ~~المراد به الصغير الغير المميز، وإن كان غير رضيع، وإنما خص الرضيع بالذكر ~~للخلاف في الإحرام عنه فقد نقل عن مالك لا يحج عن رضيع فلما وقع فيه الخلاف ~~بين المصنف المعتمد فيه (قوله: بأن ينوي إدخاله في الإحرام بالحج) أي في ~~حرمات الحج بأن يقول نويت إدخال هذا الولد في حرمات الحج، أو العمرة سواء ~~كان الولي ملتبسا بالإحرام عن نفسه، أو كان غير محرم أصلا وليس المراد أن ~~الولي يحرم في نفسه ويقصد النيابة عن الرضيع كما هو ظاهر العبارة. # (قوله: قرب الحرم) تنازعه قوله: فيحرم وقوله وجرد ومحل تجريده قرب الحرم ~~إن لم يخف الضرر على الصبي وإلا أحرم عنه من غير تجريده ويفتدي. (قوله: أي ~~مكة) بيان للحرم هنا. (قوله: ولا يقدم الإحرام) أي نية الدخول في حرمات ~~الحج. (قوله: كما قيل) قائله ابن عبد السلام وقد قررت تبعا للبساطي كلام ~~المصنف بهذا القول بناء على أن قرب الحرم معمول لجرد وهو غير صواب كما قال ~~بن. (قوله: ويحرم ولي أيضا عن مجنون مطبق) أي ويجري فيه ما تقدم في الصبي ~~من تأخير إحرامه وتجريده إلى قرب مكة وأنه إذا كان يخاف بتجريده - قربها - ~~حصول الضرر أحرم عنه بغير تجريد ويفتدي. (قوله: فإن خيف على المجنون) أي ~~الذي يفيق. (قوله: فلا يصح الإحرام عنه) أي لا بفرض ولا بنفل. (قوله: لأنه) ~~أي لأن الإغماء مظنة عدم الطول ويرجى زواله عن قرب. (قوله: ثم إن أفاق) أي ~~المغمى، وقوله: في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم إلخ أي وإن لم يفق من إغمائه ~~إلا بعد الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام، ولا عبرة بإحرام أصحابه عنه ~~ووقوفهم به في عرفة. (قوله: والمميز) عطف على " ولي " كما أشار له الشارح ~~وقوله:. # PageV02P003 # وإلا فقرب الحرم (وإلا) يحرم بإذنه بل بغيره (فله ~~تحليله) إن رآه مصلحة بالحلاق والنية معا (ولا قضاء) عليه إذا حلله ثم ms1322 بلغ ~~ومثله في التحليل وعدم القضاء السفيه البالغ إذا أحرم بغير إذن وليه (بخلاف ~~العبد) البالغ إذا أحرم بغير إذن سيده فحلله فعليه القضاء إذا أعتق، أو أذن ~~له بعد ويقدمه على حجة الإسلام فإن قدم حجة الإسلام صح ومثل العبد المرأة ~~إذا أحرمت تطوعا بغير إذن زوجها فحللها (وأمره) وليه وجوبا (مقدوره) من ~~أقوال الحج وأفعاله، ويلقن التلبية إن قبله (وإلا) بأن عجز عن شيء، أو لم ~~يكن مميزا، أو كان مطبقا (ناب) الولي (عنه إن قبلها) أي قبل ذلك الشيء ~~النيابة ولا يكون إلا فعلا (كطواف) وسعي ورمي ووقوف، وفي جعل هذا من ~~النيابة مسامحة فإن حقيقة النيابة أن يأتي النائب بالفعل دون المنوب عنه، ~~والطواف وما بعده ليس كذلك؛ لأنه يطوف ويسعى به محمولا ويوقفه معه بعرفة ~~فالأولى أن يمثل بالرمي والذبح (لا) إن لم يقبلها (كتلبية) من الأقوال ~~(وركوع) من الأفعال فيسقطان عنه حيث عجز (وأحضرهم) أي أحضر الولي الرضيع ~~والمطبق والصبي المميز (المواقف) الأولى " المشاهد "؛ لأن الموقف لا يتعدد ~~أي المشاهد التي يطلب فيها الحضور كعرفة ومزدلفة ومنى والمشعر الحرام وجوبا ~~بعرفة وندبا بغيرها. # (وزيادة النفقة) في السفر على المحجور من صبي، أو غيره من أكل وشرب ولبس ~~وحمل كما لو كانت في الحضر درهما وفي السفر درهمين (عليه) أي على المحجور ~~أي في ماله (إن خيف) بتركه (ضيعة) عليه لعدم كافل غير من سافر به (وإلا) ~~يخف عليه (فوليه) الغارم لتلك الزيادة كما إذا لم يكن للمحجور مال ولا يكون ~~في ذمته فالأولى أن يقول في ماله ليفيد أنه عند عدمه تكون على الولي ولو ~~خيف عليه (كجزاء صيد) صاده الصبي محرما في غير الحرم فعلى وليه مطلقا وأما ~~صيده في الحرم محرما أو لا فكزيادة النفقة في التفصيل (وفدية) وجبت عليه ~~للبس، أو طيب مثلا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # بإذنه فإن أذن له سواء كان حرا، أو عبدا وأراد منعه قبل الشروع في إحرامه ~~ففي الشامل ليس له المنع بعد الإذن على ms1323 الأظهر ولأبي الحسن له منعه قبل ~~الإحرام لا بعده وهو المعتمد اه عدوي ومثل المميز في كونه لا يحرم إلا بإذن ~~وليه السفيه المولى عليه، وإن كان الحج واجبا عليه. (قوله: وإلا فقرب ~~الحرم) المراد به مكة لا ما والاها مما يصدق عليه أنه حرم. (قوله: إن رآه ~~مصلحة) أي وأما إن رأى المصلحة في إبقائه أبقاه على إحرامه، وإن وجدت ~~المصلحة في كل من إبقائه وتحليله خير الولي والظاهر أن التحليل واجب عند ~~وجود المصلحة فيه كما أن عدم التحليل كذلك عند وجودها فيه إذا علمت ذلك ~~تعلم أن اللام في قول المصنف فله التحليل للاختصاص والمعنى أنه إذا أحرم ~~بغير إذن وليه كان تحليله مختصا بالولي فليس لغيره أن يحلله وهذا لا ينافي ~~أن التحليل قد يكون واجبا وقد يكون ممنوعا وقد يخير فيه وليست اللام ~~للتخيير. (قوله: بالحلاق والنية) أي بأن ينوي خروج ذلك الولد من حرمات الحج ~~وأنه حلال، ثم يحلق له ولا يكفي في إحلاله رفض الولي نية الصبي الحج بل لا ~~بد من نية إحلاله والحلق له. # (قوله: بخلاف العبد والمرأة) الفرق أن الحجر على الصغير والسفيه لحقهما ~~وأما الحجر على العبد والمرأة فإنه لغيرهما فالأول حجر قوي؛ لأن حق النفس ~~ثابت مع الحجر وبعده فلما كان قويا استمر أثره فلذا سقط القضاء وأما الثاني ~~فهو ضعيف لزواله بالتأيم والعتق فلذا وجب القضاء. (قوله: ويقدمه) أي ~~القضاء، وقوله: فإن قدم حجة الإسلام أي على حجة القضاء. (قوله: إذا أحرمت ~~تطوعا) أي وأما إذا أحرمت بفرض فليس له أن يحللها منه. (قوله: مقدوره) أي ~~بمقدوره أي بما يقدر عليه من أقوال الحج وأفعاله وهذا أي قول المصنف " ~~وأمره بمقدوره مرتبط بقوله ويحرم الصبي المميز بإذنه (قوله: ولا يكون) أي ~~ذلك الذي يقبل النيابة. (قوله: وما بعده) أي من السعي والوقوف. (قوله: ~~وركوع) أي لإحرام وطواف. (قوله: المشاهد) أي أحضرهم الأماكن التي يطلب ~~مشاهدتها والحضور فيها. # (قوله: كما لو كانت) أي النفقة في الحضر إلخ. (قوله: ms1324 إن خيف بتركه ضيعة) ~~أي حقيقة، أو حكما فالأول كما إذا خاف عليه الهلاك بتركه والثاني كما إذا ~~خاف عليه إذا تركه صحبة أهل الفساد والاختلاط بهم. (قوله: فوليه الغارم ~~لتلك الزيادة) أي وأما قدر ما كان ينفق عليه في مقامه فهو في ماله. (قوله: ~~كما إذا لم يكن إلخ) أي أنه إذا خاف عليه الضيعة بتركه والحال أنه لا مال ~~لذلك المحجور فإن زيادة النفقة تكون على الولي ولا تكون دينا في ذمة ~~المحجور. (قوله: فعلى وليه مطلقا) أي سواء خاف عليه الضيعة بتركه أم لا ~~واعلم أن ما قرر به شارحنا كلام المصنف مثله لبهرام في الصغير والأقفهسي ~~والبساطي وهو ظاهر المدونة وعزاه ابن عرفة للتونسي وحكى في التوضيح عن ~~الكافي أنه الأشهر وجعل بهرام في وسطه وكبيره التشبيه تاما وهو قول مالك في ~~الموازية ورجحه ابن يونس وتأول صاحب الطراز المدونة على ما في الموازية وبه ~~يعلم أن حمل المصنف على كل منهما صحيح لكن الذي يظهر من كلام ح أنه اختار ~~الأول انظر بن. (قوله: فكزيادة النفقة) لأنه لا تأثير للإحرام في جزاء ~~الصيد حينئذ، وإنما الذي أثر فيه -. # PageV02P004 # فعلى وليه خاف عليه، أو لا فليس التشبيه تاما (بلا ~~ضرورة) لا مفهوم له بل وكذا إن وجبت لضرورة. # ولما كانت شروط الحج ثلاثة أضرب: شرط في الصحة وهو الإسلام وقد تقدم وشرط ~~وجوب شرط وقوعه فرضا أشار لهما بقوله (وشرط وجوبه كوقوعه) أي كشرط وقوعه ~~(فرضا) لمن أحرم به (حرية وتكليف) فلا يجب على من فيه بقية رق ولا على صبي ~~ولا مجنون ولا يقع منهم فرضا ولو نووه (وقت إحرامه) قيد في الوقوع فرضا ~~فقط؛ لأن الوجوب على الحر المكلف لا يتقيد بكونه وقت الإحرام فمن لم يكن ~~حرا أو مكلفا وقت الإحرام لم يقع فرضا ولو عتق، أو بلغ، أو أفاق بعد ذلك ~~ولا يرتفض إحرامه ولا يردف عليه إحرام آخر (بلا نية نفل) هو حال من المضاف ~~إليه أي إحرام أي شرط ms1325 وقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرامه حال كون ذلك ~~الإحرام خاليا من نية نفل بأن نوى الفرض، أو أطلق وينصرف للفرض فإن نوى وقت ~~إحرامه النفل وقع نفلا والفرض باق عليه. # (ووجب) الحج (باستطاعة) لم يقل " واستطاعة " بالرفع عطفا على " حرية " ~~لاقتضائه أنه يشترط في وقوعه فرضا الاستطاعة كما أنها تشترط في الوجوب وليس ~~كذلك؛ إذ لو تكلفه غير المستطيع وهو ضرورة فرضا فشرط وقوعه فرضا حرية ~~وتكليف وعدم النفل وشرط وجوبه الأولان والاستطاعة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحرم فلذا أجرى فيه التفصيل بخلاف الصيد في الحل محرما فإن الإحرام هو ~~الذي أثر فيه فلذا كان فيه الجزاء على الولي من غير تفصيل؛ لأنه هو الذي ~~تسبب في إحرامه والحاصل أن كل ما لزمه بسبب الإحرام فهو على الولي مطلقا ~~ولو خشي ضياعه؛ لأنه لا ضرورة في إدخاله الشك. (قوله: بل وكذا إن وجبت) أي ~~الفدية لضرورة أي كما إذا استعمل الطيب بقصد المداواة، أو لبس الثياب لحر ~~أو برد، وما ذكره من لزوم الفدية للولي مطلقا سواء لزمته لضرورة، أو لغيرها ~~هو ظاهر المدونة وهو المذهب وما في تت من أنها إذا كانت لضرورة فهي في مال ~~الصبي تبعا لبهرام والبساطي ونسبه بهرام للجواهر فقد رده ح بأن صاحب ~~الجواهر لم يقل إذا كانت لضرورة ففي مال الصبي انظر بن. ### | [شروط وجوب الحج] # (قوله: كوقوعه فرضا) إن قلت الشيء إذا لم يجب لم يقع فرضا، وإذا وجب وقع ~~فرضا فلم نص على قوله كوقوعه فرضا مع قوله وشرط وجوبه المستلزم لوقوعه فرضا ~~قلت لا نسلم أنه يلزم من كونه واجبا على الحر المكلف أن يقع فرضا لجواز أن ~~يكون واجبا عليه ولا يقع فرضا كالمنذور وكما إذا نوى به النفل فإنه يجب ~~الشروع فقد تحقق الوجوب ولم يتحقق الوقوع فرضا ولما كان لا تلازم بين كونه ~~واجبا على الحر المكلف ووقوعه منه فرضا احتاج للتصريح بقوله كوقوعه فرضا ~~وكذلك لا نسلم أن الشيء إذا لم يجب لم يقع ms1326 فرضا ألا ترى المرأة والعبد لا ~~تجب عليهما الجمعة، وإذا صلياها ونويا بها الفرض وقعت فرضا فلو لم يذكر ~~قوله كوقوعه فرضا لتوهم أن العبد والصبي إذا فعلاه يقع فرضا وليس كذلك. # (قوله: ولا يقع منهم فرضا) أي وإنما يقع منهم نفلا وقوله ولو نووه أي ~~بخلاف الجمعة بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب عليهم لكن لو صلوها ونووا ~~بها الفرض وقعت منهم فرضا. (قوله: قيد في الوقوع) أي فهو راجع لما بعد ~~الكاف كما أن ما بعده وهو قوله: بلا نية نفل كذلك، وفي جعله وقت إحرامه ~~قيدا لوقوعه أيضا نظر لاقتضائه أنه قد يقع فرضا في غير وقت الإحرام لكن لا ~~يشترط فيه الحرية والتكليف وليس كذلك فالأولى جعل قوله " وقت إحرامه " ظرفا ~~لحرية وتكليف من حيث إنهما شرطان لوقوعه فرضا والمعنى شرط وقوعه فرضا حرية ~~وتكليف وقت إحرامه وليس ظرفا لهما من حيث إنهما شرطان لوجوبه؛ لأن المعنى ~~شرط وجوبه حرية وتكليف وقت إحرامه وهذا لا يصح لوجوبه على المتصف بالحرية ~~والاستطاعة والتكليف قبل الإحرام. (قوله: لا يتقيد بكونه وقت إحرام) أي لا ~~يتقيد بالاتصاف بهما وقت الإحرام بل متى اتصف الشخص بالحرية والتكليف ~~والاستطاعة وجب الحج عليه سواء كان اتصافه بما ذكر وقت الإحرام أو قبله. ~~(قوله: لم يقع فرضا) أي وإنما يقع نفلا ولا ينقلب فرضا إذا عتق، أو بلغ، أو ~~أفاق. (قوله: ولا يرتفض إلخ) أي لو رفض ذلك الإحرام الحاصل قبل العتق ~~والبلوغ وأحرم بعد الرفض بنية الفرض كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم لأن ~~الأول لم يرتفض. (قوله: أي إحرام) فيه نظر؛ لأن فيه مجيء الحال من المضاف ~~إليه والشرط غير موجود؛ لأن المضاف وهو وقت غير صالح للعمل في الحال ولا ~~جزء ولا كجزء من المضاف إليه فالأولى جعله حالا من المضاف إليه وهو الهاء ~~لا " إحرام " أي غير ملابس للنفل لوجود الشرط وهو عمل المضاف لأن الإحرام ~~مصدر وقد يقال إن وقت الإحرام كالجزء منه لملازمته له وعدم انفكاكه عنه ~~كملازمة ms1327 الجزء لكله. (قوله: وينصرف) أي عند الإطلاق. (قوله: وقع نفلا) أي ~~ولا يقع فرضا وقالت الشافعية يقع فرضا ولا عبرة بنية النفل ويكره تقدم ~~النفل على الفرض بناء على أنه واجب على التراخي أما على الفورية فتقديم ~~النفل أو النذر على الفرض حرام. # (قوله: لوقع فرضا) أي لأنه إذا وصل كان مستطيعا فما أحرم إلا بعد وجوبه ~~قاله سند. (قوله: الأولان) أي الحرية والتكليف والاستطاعة فشروط -. # PageV02P005 # وفسر الاستطاعة بقوله (بإمكان الوصول) إمكانا عاديا ~~(بلا مشقة عظمت) بأن خرجت عن المعتاد بالنسبة للشخص (وأمن) أي وبأمن (على ~~نفس) من هلاك، أو أسر (و) على (مال) من محارب وغاصب لا سارق (إلا لأخذ ~~ظالم) كعشار (ما قل) بالنسبة للمأخوذ منه لكونه لا يجحف به (لا ينكث) صفة ~~لظالم أي لا يعود للأخذ ثانيا فإن علم أنه ينكث، أو جهل أمره سقط الحج ~~باتفاق ابن رشد وغيره فقوله (على الأظهر) متعلق بقوله إلا لأخذ ظالم ما قل ~~أي راجع لما أفهمه الاستثناء من عدم سقوط الحج كأنه قال إلا لأخذ ظالم ما ~~قل فلا يسقط الحج على الأظهر لا إلى قيد عدم النكث لما علمت من سقوطه مع ~~النكث اتفاقا (ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به) لا تزري به وهذا راجع ~~لقوله ولو بلا زاد (وقدر على المشي) تحقيقا أو ظنا، راجع لقوله " وراحلة " ~~ففي كلامه لف ونشر مرتب (كأعمى بقائد) ولو بأجرة (وإلا) بأن لم يمكن الوصول ~~بلا زاد ولا راحلة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وجوبه فقط ثلاثة وشرط صحته واحد وشرط وقوعه فرضا ثلاثة وكلها معلومة من ~~المصنف. (قوله: وفسر الاستطاعة إلخ) هذا يشير إلى أن الباء في قوله بإمكان ~~الوصول للتصوير. (قوله: إمكانا عاديا) أي بأن يقدر على الوصول راكبا أو ~~ماشيا لا طائرا، أو بخطوة لأنه إمكان غير عادي فلا يجب على من قدر على ~~الوصول بذلك لكن إن وقع أجزأ قطعا. (قوله: بلا مشقة عظمت) أي من غير مشقة ~~عظيمة بأن لا يكون هناك ms1328 مشقة أصلا، أو يكون هناك مشقة غير عظيمة؛ فمطلق ~~المشقة لا يشترط عدمها؛ لأن السفر لا يخلو عنها فإن كان في الوصول مشقة ~~عظيمة لم يجب عليه والمشقة العظيمة هي الخارجة عن المعتاد بالنسبة للشخص ~~وهي تختلف باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة، وفي ح التشنيع على من أطلق ~~سقوط الحج عن أهل المغرب واعلم أنه يحرم إعانة غير المستطيع قبل سفره بما ~~لا يكفيه؛ لأن سفره معصية. # (تنبيه) من غير المستطيع سلطان يخشى من سفره العدو، أو اختلال الرعية، أو ~~ضررا عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العزل فيما يظهر انظر ح. (قوله: وأمن ~~على نفس، أو مال) من عطف الخاص على العام. (قوله: من هلاك) أي سواء كان من ~~عدو، أو سباع. (قوله: لا سارق) أي فلا يشترط الأمن على المال منه لا يمكن ~~دفعه والتحرز منه بالحراسة. (قوله: إلا لأخذ ظالم) هذا مستثنى من مفهوم ~~قوله ومال أي فإن لم يأمن على المال سقط إلا لأخذ ظالم - لا ينكث - ما قل ~~فإنه لا يسقط على ما استظهره ابن رشد من قولين حكاهما ابن الحاجب والآخر ~~سقوطه بأخذ الظالم ما قل ولو لم ينكث والحاصل أن الظالم إن أخذ كثيرا - كان ~~ينكث، أو لا -، أو أخذ قليلا - وكان ينكث - كان أخذه مسقطا للحج اتفاقا ~~وأما إن أخذ قليلا وكان لا ينكث ففيه القولان اللذان قد علمتهما وقوله: إلا ~~لأخذ ظالم ما قل، ومن باب أولى أخذ أجرة لمن يدل على الطريق ودفعها واجب ~~على الحجاج إن توقف سفرهم على دليل وتوزع الأجرة على الرءوس ولا يعتبر كثرة ~~الأمتعة ولا قلتها وكذا يجب إعطاء الأجرة للجند إذا كان لا يمكن السير ~~بدونهم بشروط ثلاثة أن يكون المأخوذ لا يجحف بهم وأن يذهب الجند، أو خدمهم ~~معهم، وإلا كان أخذا على الجاه وأن لا يكون لهم شيء من بيت المال في مقابلة ~~محافظتهم على الحجاج، وإلا كانوا ظلمة اه عدوي. (قوله: ما قل بالنسبة ~~للمأخوذ منه) أي لو كان كثيرا في نفسه. ms1329 (قوله: أي لا يعود) أي علم منه بحسب ~~العادة أنه لا يعود. (قوله: فإن علم أنه ينكث) أي أو كان يأخذ كثيرا، أو شك ~~فيما يأخذه هل هو قليل، أو كثير وظاهر الشارح سقوط الحج إذا كان ينكث ولو ~~كان مجموع ما يأخذه لا يجحف به وهو كذلك؛ لأن أخذ الظالم منه مرارا فيه حطة ~~وإذلال. (قوله: أو جهل أمره) أي شك في كونه ينكث، أو لا. (قوله: لما علمت ~~من سقوطه مع النكث اتفاقا) أي وحينئذ فيكون اعتبار كونه لا ينكث متفقا عليه ~~فلو جعل قوله: على الأظهر راجعا لقيد عدم النكث لاقتضى أن مقابل الأظهر ~~يقول: إنه لا يسقط الحج بأخذ الظالم ما قل ولو نكث وهذا لم يقله أحد. ~~(قوله: ولو بلا زاد) مبالغة في قوله ووجب باستطاعة أي ولو من غير زاد معه ~~ومن غير راحلة ورد بلو على سحنون " ومن " على القائل باشتراط مصاحبة الزاد ~~والراحلة له ولو كان له صنعة أو قدرة على المشي. (قوله: وقدر على المشي) ~~ظاهره كاللخمي ولو كان المشي غير معتاد له واشترط القاضي عبد الوهاب ~~والباجي اعتياده لا إن كان غير معتاد له ويزري به فلا يجب عليه الحج ولو ~~قدر عليه تحقيقا قياسا على ازدراء الصنعة به. (قوله: كأعمى بقائد) أي قدر ~~على المشي والحال أن له مالا يوصله، وإلا فلا يجب عليه وقال اللخمي يجب ~~عليه حيث قدر على المشي ولو كان يتكفف أي يسأل الناس الكفاف. (قوله: ولو ~~بأجرة) أي وجدها ولا تجحف وقوله: كأعمى أي رجل لامرأة فإنه يسقط عنها ولو ~~قدرت على المشي مع قائد بل يكره لها ذلك كما قرره شيخنا العدوي. (قوله: ~~وإلا اعتبر إلخ) لو قال: - # PageV02P006 # ولا وجد ما يقوم مقامهما (اعتبر المعجوز عنه) في جانب ~~السقوط (منهما) أي من الزاد وما يقوم مقامه ومن الراحلة وما يقوم مقامها، ~~فأيهما عجز عنه لم يكن مستطيعا، وإذا أمكن الوصول وجب الحج (وإن) كان ~~إمكانه (بثمن ولد زنا) من أمة (أو) كان ms1330 بثمن (ما يباع على المفلس) من ماشية ~~وعقار وكتب علم ونحوها (أو) كان (بافتقاره) أي مع صيرورته فقيرا بعد الحج ~~(أو ترك ولده) ومن تلزمه نفقته (للصدقة) عليهم من الناس (إن لم يخش هلاكا) ~~أو شديد أذى وهو قيد في المسألتين قبله. # (لا) يجب الحج باستطاعة (بدين) ولو من ولده إذا لم يرج الوفاء (أو عطية) ~~من هبة أو صدقة بغير سؤال. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإلا سقط كان أخصر وأوضح. قوله: (ولا وجد ما يقوم مقامهما) أي من الصنعة ~~والقوة على المشي. (قوله: فأيهما عجز عنه إلخ) فإذا عجز عن الزاد وما يقوم ~~مقامه من الصنعة سقط عنه الحج ولو وجد الراحلة، أو كان له قدرة على المشي ~~وكذا إذا عدم الراحلة وما يقوم مقامها من القدرة على المشي سقط عنه ولو وجد ~~الزاد، أو ما يقوم مقامه من الصنعة وأولى إذا عجز عن الزاد وما يقوم مقامه ~~وعن الراحلة وما يقوم مقامها فقوله: اعتبر المعجوز عنه منهما أي انفرادا أو ~~اجتماعا، وإنما اعتبر في جانب السقوط المعجوز عنه منهما لأن ما كان وجوده ~~شرطا في الوجوب كان فقده مانعا من الوجوب. (قوله: وإن بثمن ولد زنا) مرتبط ~~بإمكان الوصول كما يشير لذلك حل الشارح قال ح ثمن ولد الزنا لا شبهة فيه، ~~وإثم ولد الزنا على أبويه وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أن كونه ناشئا عن ~~الزنا مانع من الحج بثمنه ولأن كلام ابن رشد يدل على أن المستحب عند مالك ~~أن لا يحج به من يملك غيره وأصل المسألة في الموازية والعتبية وبه يرد قول ~~البساطي لو ترك المصنف خشونة هذا اللفظ في مثل الحج كان أحسن. # (قوله: أو ما يباع على المفلس) فيه أن ولد الزنا من جملة ما يباع على ~~المفلس وحينئذ ففيه عطف العام على الخاص بأو وهو ممنوع إلا أن يقال المراد، ~~أو ما يباع على المفلس غير ولد الزنا وحينئذ فهو عطف مغاير على أن ~~الدماميني أجاز عطف العام على الخاص ms1331 وعكسه بأو خلافا لابن مالك اه تقرير ~~عدوي. # (قوله: أو كان بافتقاره) أي أو كان إمكان الوصول مصاحبا أو ملتبسا ~~بافتقاره أي بصيرورته في المستقبل فقيرا، أو ترك ولده للصدقة فالباء ~~للمصاحبة أو الملابسة وحاصله أنه يجب عليه الحج ولو لم يكن عنده وعند أهله ~~وأولاده إلا مقدار ما يوصله فقط ولا يراعي ما يئول أمره وأمر أهله وأولاده ~~إليه في المستقبل؛ لأن ذلك أمره لله تعالى وهذا مبني على أن القول بأن الحج ~~واجب على الفور وأما على القول بالتراخي فلا إشكال في تبدية نفقة الولد ~~والأبوين على الحج ومثل نفقة الأولاد والأبوين نفقة الزوجة فتقدم على القول ~~بالتراخي ويقدم عليها الحج على القول بالفورية ولو خشي التطليق عليه في ~~غيبته فإذا كان عنده عشرة ريالات إذا تركها للزوجة لا يقدر على الحج، وإن ~~حج بها طلقت عليه الزوجة لعدم النفقة فإنه يحج بها على القول بالفور ما لم ~~يخش على نفسه عند مفارقتها الزنا بها أو بغيرها. (قوله: قيد في المسألتين) ~~أي وهما قوله: أو بافتقاره، أو ترك ولده للصدقة وحينئذ فالمعنى إن لم يخش ~~هلاكا، أو شديد أذى على نفسه أو على من تلزمه نفقته من أولاده وأبويه. # إن قيل لم قيدوا هنا بأن لا يخشى هلاكا عليهم وقالوا في الفلس يؤخذ ماله ~~ولا يترك له ولا لأولاده إلا ما يعيشون به الأيام، وإن خشي عليهم الضيعة ~~والهلاك. # قلت: إن المال في الفلس مال الغرماء والغرماء لا يلزمهم من نفقة أولاده ~~إلا المواساة كبقية المسلمين، وفي الحج المال ماله وهو يلزمه نفقة أولاده ~~من ماله واعلم أنه لا يلزم الشخص التكسب وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به ~~ولا أن يجمع ما فضل من كسبه مثلا كل يوم حتى يصير مستطيعا بل له أن يتصدق ~~به والمعتبر الاستطاعة الحالية اه شيخنا عدوي. # (قوله: لا يجب الحج باستطاعة بدين) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~لا بدين عطف على محذوف والأصل ووجب باستطاعة بغير دين ولا ms1332 يجب باستطاعة ~~بدين وحاصله أنه لا يجب على الشخص أن يستدين مالا في ذمته ليحج به وهو ~~مكروه، أو حرام كما في ح قال تت وظاهره كانت له جهة وفى منها ذلك الدين أو ~~لا وهو كذلك باتفاق في الثاني وعلى المشهور في الأول قال طفى وما ذكره من ~~التشهير في عهدته لم أره لغيره، وقد قيل في الشامل بكون الدين لا يرجى ~~وفاؤه وذلك بأن لا يكون عنده ما يقضيه به ولا جهة له يوفي منها، وإلا وجب ~~عليه الحج به وعلى هذا حمل كلام المصنف وتبعه عج وشارحنا. (قوله: أو عطية) ~~أي. # PageV02P007 # (أو سؤال مطلقا) كان عادته السؤال أم لا، كانت العادة ~~الإعطاء أم لا لكن الراجح أن من عادته السؤال بالحضر وعلم، أو ظن الإعطاء ~~بالسفر ما يكفيه أنه يجب عليه الحج حيث قدر على الراحلة ولو بالسؤال أو ~~المشي (واعتبر) في الاستطاعة زيادة على إمكان الوصول وجود (ما يرد به) من ~~المال إلى أقرب مكان يمكن فيه التمعش بما لا يزري به من الحرف (إن خشي) ~~ببقائه بمكة (ضياعا) . # (والبحر) في وجوب ركوبه - إن تعين طريقا -، وجوازه إن كان له عنه مندوحة ~~(كالبر إلا أن يغلب عطبه) في نفس، أو مال ويرجع في ذلك لقول أهل المعرفة، ~~ومثل غلبة العطب استواء العطب والسلامة أي فلا يجب إلا إذا غلبت السلامة ~~عملا بقوله " وأمن على نفس ومال " فلو حذف الاستثناء هنا ملاحظا فيه الأمن ~~كما تقدم كان أحسن (أو) إلا أن (يضيع ركن صلاة لكميد) أي دوخة وكضيق مكان ~~لا يستطيع السجود معه إلا على ظهر أخيه ومثل ركنها الإخلال بشرطها كنجاسة، ~~وإخراجها عن وقتها. # (والمرأة كالرجل) في جميع ما تقدم من وجوب الحج وسنة العمرة مرة والفورية ~~والتراخي وشروط الصحة والوجوب وغير ذلك واستثنى من ذلك أمورا بقوله (إلا في ~~بعيد مشي) فيكره لها ذلك. #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يجب عليه قبول عطية توصله لملكه فإذا أعطي مالا على جهة الصدقة، أو ~~الهبة ms1333 يمكنه به الوصول إلى مكة فإنه لا يلزمه أن يقبله ويحج به؛ لأن الحج ~~ساقط كذا حل ح فإن وقع ونزل وقبله وجب الحج عليه. (قوله: أو سؤال) أي لا ~~يجب عليه سؤال مطلقا أي لا يلزمه أن يحج ويسأل الناس ما يقتات به مطلقا. ~~(قوله: لكن الراجح إلخ) وقد اقتصر ابن عرفة على هذا حيث قال: وقدرة سائل ~~بالحضر على سؤال كفايته بالسفر استطاعة، وقواه طفى ورجحه عج فخلافه لا يعول ~~عليه كما في حاشية شيخنا عدوي. (قوله: أن من عادته السؤال بالحضر إلخ) أي ~~وأما فقير غير سائل بالحضر وقادر على سؤال كفايته بالسفر فلا يجب عليه ابن ~~رشد اتفاقا، وفي إباحته وكراهته روايتان ابن عبد الحكم وابن القاسم. (قوله: ~~إلى أقرب مكان) أي لمكة وقوله: إن خشي شرط في اعتبار ما يرد به إلى أقرب ~~الأمكنة لمكة في الاستطاعة وأما إن كان لا يخشى عليه الضياع في إقامته بمكة ~~لإمكان تمعشه فيها بما لا يزري فالمعتبر في الاستطاعة إنما هو مجرد وجود ما ~~يوصله إليها من زاد وراحلة. # (قوله: والبحر كالبر) أي خلافا لمن قال: لا يجب الحج بحرا لقوله تعالى ~~{يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] ولم يذكر البحر ورد بأن الانتهاء ~~إلى مكة لا يكون إلا برا لبعد البحر منها وتمسك هذا القائل أيضا بالحجر على ~~راكب البحر ورد بأن ذلك عند ارتجاجه والكلام عند الأمن اه مج. (قوله: إلا ~~أن يغلب عطبه) أي إلا أن يغلب على الظن عطبه بغرق السفينة أي فإن غلب على ~~الظن عطبه فلا يكون كالبر وحينئذ فلا يجوز ركوبه بل يحرم كما في ح وأما في ~~غير هذه الحالة وهي ما إذا جزم بسلامة السفينة أو ظنت سلامتها، أو شك في ~~سلامتها من العطب وعدم سلامتها يكون البحر كالبر في وجوب ركوبه لمن تعين ~~طريقه، وجوازه بأن له عنه مندوحة هذا حاصل كلام المصنف. (قوله: ويرجع في ~~ذلك لقول أهل المعرفة) يعني أن غلبة العطب تكون بأمور منها ركوبه ms1334 في غير ~~إبانه وعند هيجانه ويرجع في ذلك - أي في معرفة الأمور التي يكون بها ذلك، ~~أي غلبة العطب - لأهل المعرفة. (قوله: ومثل غلبة العطب) أي في كون البحر لا ~~يجوز ركوبه ولا يكون كالبر استواء العطب والسلامة أي خلافا لظاهر المصنف من ~~أنه في حالة التساوي يكون كالبر فيجب ركوبه إن تعين طريقا، وإلا جاز. ~~(قوله: فلو حذف إلخ) قد يقال: إن البحر لما كان لا يتحقق أمنه بوجه كان ~~المعتبر إنما هو انتفاء غلبة عطبه فلذا بينه المصنف والتشبيه في مطلق ~~الوجوب من غير مراعاة شرط. (قوله: ملاحظا فيه) أي في التشبيه الأمن والمعنى ~~والبحر كالبر الذي يؤمن فيه على النفس والمال. (قوله: أو يضيع ركن صلاة) ~~عطف على قوله " يغلب عطبه " أي فإن غلب عطبه، أو كان ركوبه يؤدي لتضييع ركن ~~صلاة فلا يجوز ركوبه ولا يكون كالبر. (قوله: لكميد) في ح عن ابن المعلى ~~واللخمي أنه إذا علم حصول الميد حرم عليه الركوب، وإن علم عدمه جاز، وإن شك ~~كره، وقول المصنف " ركن صلاة " يشمل القيام فإن أدى إلى الإخلال به يمنع ~~ركوبه وهو كذلك خلافا لظاهر اللخمي وسند اه بن. # (قوله: ومثل ركنها) أي ومثل تضييع ركنها الإخلال إلخ. (قوله: كنجاسة) فيه ~~أن إزالة النجاسة مقيد بالذكر والقدرة وهو إذ ذاك غير قادر على إزالتها وقد ~~يجاب بأنه قد نزل قدومه على السفر في البحر منزلة صلاته بها متعمدا، وإن ~~كان وقت السفر عاجزا عن إزالتها اه تقرير عدوي. (قوله: وإخراجها) عطف على " ~~الإخلال " لا على " نجاسة ". # (قوله: والمرأة كالرجل في جميع ما تقدم) أي لدخولها في الناس في قوله ~~تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] . ~~(قوله: وغير ذلك) أي من وجوب الحج عليها إذا أمكنها الوصول إمكانا عاديا من ~~غير مشقة عظيمة ولو بلا زاد وراحلة إن كان لها صنعة تقوم بها وقدرة على ~~المشي. (قوله: إلا في بعيد مشي) أي إلا إذا كانت بمكان بعيد من مكة ms1335 ولا ~~راحلة لها والحال أنها تقدر على المشي فلا يجب عليها المشي بل. # PageV02P008 # بخلاف القريب مثل مكة وما حولها مما لا يكون مسافة ~~قصر (و) إلا في (ركوب بحر) فليست كالرجل بل يكره لها (إلا أن تختص بمكان) ~~عن الرجال (و) إلا في (زيادة محرم، أو زوج لها) فيجب عليها الحج (كرفقة ~~أمنت بفرض) عند عدم الزوج، أو المحرم، أو امتناعهما أو عجزهما ولا بد أن ~~تكون مأمونة في نفسها وشمل الفرض حج النذر والحنث والخروج من دار الحرب إذا ~~أسلمت، أو أسرت (وفي الاكتفاء) في الرفقة المأمونة (بنساء) فقط (أو رجال) ~~فقط وحينئذ فالمجموع أحرى. #   ### | [حاشية الدسوقي] # يكره بخلاف الرجل فإنه يجب عليه المشي وظاهره أنها ليست كالرجل فيما ~~استثناه من المسألتين ولو كانت تلك المرأة متجالة وهو قول الجمهور، وقال ~~بعضهم: إنها كالرجل. (قوله: مما لا يكون مسافة قصر) أي والبعيد الذي فيه ~~الكراهة مسافة القصر وقال اللخمي: القريب مسافة عشرة مراحل مثل مكة من ~~المدينة والبعيد الذي فيه الكراهة ما زاد على ذلك وقال بعضهم الظاهر أن ~~القرب يختلف باختلاف الأشخاص فنساء البادية لسن كنساء الحاضرة ونساء كل ~~منهما مختلف بالقوة والضعف فهي ثلاث طرق. (قوله: بل يكره لها) أي لما ~~تحتاجه عند قضاء الحاجة والنوم من زيادة المبالغة في الستر وهذا غير موجود ~~في حال سفرها في البحر فلذا كره سفرها فيه بخلاف الرجل فإنه يباح له السفر ~~فيه إن لم يتعين طريقا، وإلا وجب كما مر. # (قوله: أن تختص بمكان) أي في السفينة، وإلا كانت كالرجل في جواز سفرها في ~~البحر ووجوبه، مثل اختصاصها بمكان اتساع المركب بحيث لا تخالط الرجل عند ~~النوم ولا عند قضاء حاجة الإنسان. (قوله: وإلا في زيادة محرم) أشار بهذا ~~إلى أن قوله " وزيادة محرم " عطف على قوله " بعيد مشي " أي أن المرأة ~~كالرجل إلا في بعيد المشي، وإلا في ركوب البحر، وإلا في اعتبار زيادة ~~المحرم على ما مر اعتباره في تفسير الاستطاعة في حق ms1336 الرجل. # وحاصله أن الاستطاعة التي هي شرط في الوجوب عبارة عن إمكان الوصول من غير ~~مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال ويزاد على ذلك في حق المرأة أن تجد ~~محرما من محارمها يسافر معها، أو زوجا لقوله - عليه السلام - «لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم» وأطلق ~~في المحرم فيعم المحرم من النسب والصهر والرضاع وقوله: لامرأة نكرة في سياق ~~النفي فتعم المتجالة والشابة ولا يشترط أن تكون هي والمحرم مترافقين فلو ~~كان أحدهما في أول الركب والثاني في آخره بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها ~~الوصول بسرعة كفى على الظاهر اه عدوي ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي ~~التمييز ووجود الكفاية كما هو الظاهر قاله ح وهل عبد المرأة محرم مطلقا ~~نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه ورجحه ابن القطان، أو لا مطلقا وهو الذي ~~ينبغي المصير إليه ورجحه ابن الفرات، أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه، ~~وإلا فلا وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم وابن القصار. (قوله: كرفقة ~~أمنت) هذا تشبيه في الجواز المفهوم من الاستثناء وكأنه قال: إلا أن تخص ~~بمكان في السفينة فيجوز لها فيه، كرفقة أمنت فيجوز لها أن تسافر معهم بفرض ~~لا بنفل. # والحاصل أن السفر إذا كان فرضا جاز لها أن تسافر مع المحرم والزوج ~~والرفقة وأما إن كان مندوبا جاز لها السفر مع الزوج والمحرم دون الرفقة ~~فقوله بفرض متعلق بمحذوف كما قلنا لا بأمنت؛ لأن الأمن لا بد من ثبوته في ~~الفرض والنفل على تقدير سفرها فيه. (قوله: أو امتناعهما) أي رأسا وأما لو ~~امتنع الزوج والمحرم من السفر معها إلا بأجرة لزمتها وحرم عليها حينئذ ~~السفر مع الرفقة المأمونة ومحل لزوم الأجرة لها إن كانت لا تجحف بها على ~~الظاهر، وإن كان ظاهر كلامهم أنه يلزمها ذلك مطلقا اه عدوي. (قوله: ولا بد) ~~أي في جواز سفرها مع الرفقة أن تكون مأمونة في نفسها أي وإلا منع سفرها مع ~~الرفقة. ms1337 (قوله: وشمل الفرض إلخ) حاصله أن قول المصنف " بفرض " شامل لحجة ~~الإسلام وللحج المنذور كما لو قالت المرأة لله علي الحج في عام كذا مثلا ~~وللواجب بالحنث كما لو قالت: إن فعلت كذا فعلي الحج وفعلت ذلك الأمر فيجوز ~~لها أن تسافر فيما ذكر مع الرفقة المأمونة إن عدمت المحرم حقيقة، أو حكما ~~وكذلك يشمل الخروج من دار الحرب إذا أسلمت، أو أسرت فيجوز لها في حال ~~الخروج منها أن تخرج مع رفقة مأمونة إن عدمت الزوج والمحرم حقيقة، أو حكما ~~فإن عدمت الرفقة كما عدمت الزوج والمحرم وكان يحصل لها بكل من إقامتها ~~وخروجها ضرر خيرت إن تساوى الضرران فإن خيف أحدهما ارتكبته. # PageV02P009 # (أو بالمجموع) يعني، أو لا بد من المجموع (تردد) ~~الأولى تأويلان. # (وصح) الحج فرضا، أو نفلا (بالحرام) من المال فيسقط عنه الفرض والنفل ~~(وعصى) إذ لا منافاة بين الصحة والعصيان (وفضل حج) ولو تطوعا (على غزو) ~~متطوع به، أو فرض كفاية وعلى صدقة إلا في سني المسغبة فتفضل حج التطوع (إلا ~~لخوف) فيفضل الغزو على الحج التطوع (و) فضل (ركوب) في الحج على المشي لأنه ~~فعله - عليه الصلاة والسلام - (و) فضل (مقتب) على ركوب المحمل والمحفة ~~والقتب رحل صغير على قدر السنام (و) فضل (تطوع وليه) أو قريبه مثلا يعني ~~ولي الميت (عنه) أي عن الميت، وكذا عن الحي (بغيره) أي بغير الحج (كصدقة ~~ودعاء) وهدي وعتق؛ لأنها تقبل النيابة ولوصولها للميت بلا خلاف فالمراد ~~بالغير غير مخصوص وهو ما يقبل النيابة كما ذكر لا كصوم وصلاة ويكره تطوعه ~~عنه بالحج كما يأتي وأما بالقرآن فأجازه بعضهم وكرهه بعضهم وقد صرح بعض ~~أئمتنا بأن قراءة الفاتحة أي مثلا وإهداء ثوابها للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - مكروه وسئل ابن حجر عمن قرأ شيئا من القرآن وقال في دعائه اللهم ~~اجعل ثواب ما قرأته زيادة في شرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجاب بأن ~~هذا مخترع من متأخري القراء لا أعلم لهم فيه سلفا ونحوه لزين الدين ms1338 الكردي ~~فالذي ينبغي ما ورد به الشرع كالصلاة عليه وسؤال الوسيلة له - صلى الله ~~عليه وسلم - وكثير من الصوفية على الجواز والله أعلم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو بالمجموع) المعتمد الاكتفاء بجماعة من أحد الجنسين وأحرى ~~الجماعة من مجموع الجنسين اه عدوي. (قوله: تأويلان) ففي المواق عن عياض ~~اختلف في تأويل قول مالك تخرج مع رجال ونساء هل المراد مع مجموع ذلك أو في ~~جماعة من أحد الجنسين وأكثر ما نقله أصحابنا اشتراط النساء ويظهر من كلام ~~صاحب الإكمال أنها ثلاث تأويلات على المدونة ولو أراد المصنف موافقته لقال: ~~وفي الاكتفاء بنساء، أو رجال، أو لا بد من المجموع، أو لا بد من النساء ~~يعني منفردات أو مصاحبات للرجل تأويلات انظر ح اه بن. # (قوله: وعصى) قال ح الحج الحرام لا ثواب فيه وإنه غير مقبول واعترضه ~~الشيخ أبو علي المسناوي بأن مذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط ثواب الحسنة ~~بل يثاب على حجه ويأثم من جهة المعصية اه كلامه، ابن العربي من قاتل على ~~فرس غصبه فله الشهادة وعليه المعصية أي له أجر شهادته وعليه إثم معصيته ~~وإذا علمت هذا فقول المصنف وعصى معناه أنه لا يثاب عليه كثواب فعله بحلال ~~فلا ينافي أنه يثاب عليه وليس المراد نفي الثواب عنه بالمرة كما هو ظاهره ~~وظاهر ح انظر بن. # (قوله: وفضل حج على غزو) والحاصل أن الصور أربع؛ لأن الحج والغزو إما ~~فرضان، أو متطوع بهما، وإما أن يكون الحج فرضا والغزو تطوعا وإما عكسه فإن ~~كان الجهاد متعينا بفجأة العدو أو بتعيين الإمام، أو بكثرة الخوف كان أفضل ~~من الحج سواء كان تطوعا، أو واجبا وحينئذ فيقدم عليه ولو على القول بفورية ~~الحج، وإن كان الجهاد غير متعين كان الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو ولو فرض ~~كفاية وحينئذ فيقدم تطوع الحج على تطوع الغزو وهو الجهاد في الجهات الغير ~~المخيفة وعلى فرضه الكفائي كالجهاد في الجهات المخيفة ويقدم فرض الحج على ~~تطوع وفرض الغزو ms1339 الكفائي على القول بالفور، وكذا على القول بالتراخي إن خيف ~~الفوات فإن لم يخف يقدم فرض الغزو الكفائي على فرض الحج هذا حاصل ما في ~~المسألة وقد علمت أن ثمرة الأفضلية تقديم الفاضل على المفضول في الفعل. ~~(قوله: أو فرض كفاية) احترز بذلك عما إذا كان الغزو واجبا على الأعيان فإنه ~~أفضل من الحج ويقدم عليه. (قوله: وعلى صدقة) عطف على " غزو " أي وفضل حج ~~على صدقة والمراد صدقة التطوع، وإلا فالواجبة أفضل من الحج وتقدم عليه ولو ~~كان واجبا. (قوله: وركوب) يعني أن الحج راكبا على الإبل، أو غيرها أفضل من ~~الحج ماشيا؛ لأنه فعله - عليه الصلاة والسلام - على المعروف ولما فيه من ~~مضاعفة النفقة ولأنه أقرب إلى الشكر وكذا العمرة. (قوله: وفضل مقتب) أي ~~ركوب على قتب فقد حج - عليه الصلاة والسلام - على قتب عليه قطيفة، وهي كساء ~~من شعر تساوي أربعة دراهم وقال «اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة» . ~~(قوله: لأنها تقبل النيابة) أي بخلاف الحج وقوله: ولوصولها للميت أي ولوصول ~~ثوابها للميت وكذلك الحي وهذا من عطف العلة على المعلول. (قوله: وهو ما ~~يقبل النيابة) أي ما كان وقوعه من النائب بمنزلة وقوعه من المنوب عنه في ~~حصول الثواب. (قوله: فأجازه بعضهم) أي وهو الذي جرى به العمل وهو ما عليه ~~المتأخرون وقوله: وكرهه بعضهم أي وهو أصل المذهب قال ابن رشد محل الخلاف ما ~~لم تخرج القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته: اللهم اجعل ثواب ما ~~أقرؤه لفلان، وإلا كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف. (قوله: ~~وقد صرح إلخ) قد نقل ح هنا ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة ~~القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو شيء من القرب قال وجلهم أجاب ~~بالمنع قال لأنه لم يرد فيه أثر ولا شيء عمن يقتدى به. # PageV02P010 # ولما أفهم قوله " وتطوع وليه " عنه بغيره صحة ~~الاستئجار على الحج أخذ يذكر أنواعه الأربعة وهي إجارة ضمان مضمونة بذمة ~~الأجير، ms1340 أو بعينه وبلاغ، وجعالة، وفي كل من الأربعة إما أن تعين السنة أم ~~لا فأشار إلى المضمونة بقوله (و) فضلت (إجارة ضمان) وهي الإجارة بقدر معين ~~على وجه اللزوم سواء كانت في الذمة نحو من يأخذ كذا في حجة وحينئذ يقوم ~~وارثه مقامه إن شاء، أو في عين الأجير ك استأجرتك على أن تحج أنت عني بكذا ~~وسواء عين السنة، أو أطلق (على بلاغ) بقسميها أي عين العام أم لا وهي إعطاء ~~ما ينفقه ذهابا وإيابا بالمعروف كما يأتي ومعنى كون إجارة الضمان أفضل من ~~البلاغ أنها أولى لكونها أحوط لوجوب محاسبة الأجير إذا لم يتم لمانع من ~~موت، أو صد، أو مرض ولأن الأجرة فيها تتعلق بذمة الأجير إذا عجلت له فإذا ~~ضاعت منه لزمته بخلاف البلاغ، وإلا فهما مكروهتان (فالمضمونة) في الحج ~~(كغيره) أي كالمضمونة في غير الحج في اللزوم وفي الصفة وهو كون العقد على ~~مال معلوم يملكه الأجير، ويتصرف فيه بما شاء وفي عدم جواز شرط التعجيل - ~~إذا تعلقت بمعين وتأخر شروعه -، وجواز التقديم إن تعلقت بالذمة ولو تأخر ~~الشروع بسنين ويحتمل كغير المضمونة، وذكر الضمير باعتبار النوع أي فالكراء ~~المضمون كغير المضمون وهو البلاغ والجعل في الاستواء في الكراهة (وتعينت) ~~إجارة الضمان على الوصي (في الإطلاق) من الموصي كأن يقول حجوا عني ولم يبين ~~ضمانا ولا بلاغا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # من السلف انظره وقد اعترضه ابن ذكري بحديث ابن عجرة كما في المواهب ~~وغيرها «قلت يا رسول الله: إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال ~~ما شئت قلت الربع قال ما شئت، وإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت، ~~وإن زدت فهو خير لك قال أجعل صلاتي كلها لك قال يذهب همك ويغفر ذنبك» اه ~~بن. # (قوله: ولما أفهم قوله إلخ) أي من حيث الاندراج في عمومه وذلك لأن تطوع ~~الولي عنه بغير الحج صادق بأن يتطوع عنه بالاستئجار على الحج. (قوله: ~~مضمونة) أي متعلقة بذمة الأجير ms1341 كأن يقول الولي لشخص استأجر من يحج عن فلان ~~بكذا فالقصد تحصيل الحج سواء كان من الأجير، أو من غيره بأن يستأجر ذلك ~~الأجير شخصا يحج عن الميت مثلا. (قوله: أو بعينه) عطف على قوله بذمة الأجير ~~وذلك كأن يقول الولي لشخص أستأجرك على أن تحج أنت بذاتك عن فلان بكذا. ~~(قوله: وبلاغ) بالرفع عطفا على " إجارة " وذلك كقول الولي لشخص حج عن فلان ~~وأنا أنفق عليك بدءا وعودا وتسمى هذه بلاغا ماليا. (قوله: وجعالة) أي وتسمى ~~بلاغا عمليا كإن حججت عن فلان أعطيتك كذا. (قوله: وفي كل إلخ) أي وحينئذ ~~فأقسام الإجارة على الحج ترجع لثمانية. (قوله: فأشار إلى المضمونة) أي ~~بقسميها وهي المضمونة بذمة الأجير والمضمونة بعينه سواء عين العام في كل ~~منهما، أو لا. (قوله: وفضلت إجارة ضمان) أي سواء كانت مضمونة في الذمة ~~ومتعلقة بها، أو كانت متعلقة بعين الأجير سواء عين العام فيهما، أو لا، ~~واستشكل ابن عاشر ما ذكره المصنف من أفضلية إجارة الضمان على البلاغ بأن ~~الموصي إذا عين أحدهما وجب، وإن لم يعين تعين الضمان بدليل قوله وتعينت في ~~الإطلاق فما محل التفضيل قلت محله إذا أراد الموصي أن يعين فينبغي له إجارة ~~الضمان وكذا إذا أراد الحي أن يستأجر عن نفسه اه بن. (قوله: ومعنى كون ~~إجارة الضمان أفضل) أي مع أن الإجارة على الحج بأنواعها الأربعة مكروهة، ~~والمكروه لا أفضلية فيه. (قوله: لكونها أحوط) أي بالنسبة للمستأجر. (قوله: ~~لوجوب محاسبة الأخير إلخ) أي فيها والمصدر هنا مضاف لمفعوله أي لوجوب ~~محاسبة المستأجر الأجير فيها بحسب ما سار من الطريق مع مراعاة السهولة ~~والصعوبة. (قوله: فإذا ضاعت منه) أي ولو بغير تفريط لزمته. (قوله: بخلاف ~~البلاغ) أي فإنه لا يرجع فيه للمحاسبة إذا لم يتم لمانع كموت، أو صد بل ما ~~أنفقه فاز به وما عجل للأجير من النفقة إذا ضاع فمصيبته من المستأجر ولا ~~يضمن الأجير منه شيئا. (قوله: وإلا فهما مكروهتان) أي وإلا نقل أن معنى ~~أفضلية الضمان على ms1342 البلاغ ما ذكر بل قلنا: إن معنى أفضليته منه أنه أكثر ~~منه ثوابا فلا يصح؛ لأن كلا منهما مكروه ولا ثواب فيه. (قوله: شرط التعجيل) ~~أي تعجيل الأجرة وقوله: إذا تعلقت بمعين فإذا تعلقت بمعين كهذه الدراهم ~~فيمتنع شرط تعجيل تلك الأجرة المعينة إذا تأخر الشروع في العمل. (قوله: ~~وتأخر شروعه) أي والحال أنه تأخر شروعه وأما النقد تطوعا فلا بأس به كما ~~أنه لا بأس باشتراط التعجيل إذا حصل الشروع في العمل. (قوله: وجواز ~~التقديم) أي تقديم الأجرة وقوله: إن تعلقت أي الإجارة وقوله: بالذمة أي بما ~~في الذمة كالإجارة بمائة دينار لم تعين. (قوله: ويحتمل كغير المضمونة) في ~~الكراهة فيه أن هذا يقتضي أن الكراهة في إجارة البلاغ قد علمت وليس كذلك ~~ولذا قال بعضهم هذا الاحتمال بعيد ولا يقال إن في الاحتمال الأول إحالة على ~~مجهول لتقرر أحكام الإجارة في غير الحج في الأذهان فتأمل. # (قوله: وتعينت إجارة الضمان) أي سواء كانت متعلقة بذمة الأجير أو بعينه ~~-. # PageV02P011 # فلا يستأجر الناظر بلاغا؛ لأنه تغرير بالمال (كميقات) ~~بلد (الميت) وإن مات بغيرها فإنه يتعين عند الإطلاق. # (وله) أي لأجير الضمان من الأجرة (بالحساب) فيما سار وفيما بقي فيعطى ~~بقدر ما سار بحسب صعوبة المسافة وسهولتها وأمنها وخوفها (إن مات) أثناء ~~سفره قبل الإحرام أو بعده (ولو) مات (بمكة) وسواء كان العقد متعلقا بعينه، ~~أو بذمته وأبى الوارث من الإتمام وأما الأجير في البلاغ فله بقدر ما أنفق ~~ولا شيء له في الجعالة وعطف على مات قوله (أو صد) بعدو أو مرض (و) له في ~~الصد (البقاء) على عقد الإجارة (لقابل) إن كان العام غير معين أي فالخيار ~~له دون مستأجره وهذا إن شق عليه الصبر لزوال الصد، وإلا تعين البقاء لقابل ~~إلا أن يتراضيا على الفسخ فإن كان العام معينا فالقول لمن طلب الفسخ منهما ~~فإن تراضيا على البقاء كان لهما ذلك ولا فرق في الصد بين أن يكون قبل ~~الإحرام، أو بعده (واستؤجر) إذا لم يبق الأجير ms1343 لقابل في الصد وكذا إن مات ~~في إجارة الضمان وكذا البلاغ (من الانتهاء) في المسافة لا العمل فيبتدئ ~~الثاني العمل ولا يكمل على ما سبق من عمل الأول ولو لم يبق إلا طواف ~~الإفاضة في العام الغير المعين فإن كان معينا وحصل المانع بعد الوقوف تعين ~~الفسخ فيما بقي ورد حصته فمحل الاستئجار حيث أمكن فعل الحج ولو في ثاني عام ~~لا إن كان معينا ولم يمكن إعادته في عامه فلا استئجار. # (ولا يجوز) للمستأجر في إجارة الضمان (اشتراط كهدي تمتع) ، أو قران ~~(عليه) أي على الأجير وهذا إذا تمتع، أو قرن بإذن المستأجر لما في ذلك من ~~الجهل الحاصل في الأجرة للجهل بثمن الهدي فإن فعل ذلك بغير إذنه. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: (فلا يستأجر الناظر) أي على تركة الموصي وهو الوصي وقوله بلاغا أي ~~لا ماليا ولا عمليا وقوله: لأنه تغرير بالمال هذا إنما يظهر في البلاغ ~~المالي دون العملي فإن خالف الوصي وأجر بلاغا كفى فإن سمى الموصي ضمانا ولم ~~يعين ضمان ذمة أو عين فالأحوط ضمان الذمة، وإن عين أحدهما تعين. (قوله: ~~كميقات الميت) حاصله أن الموصي إذا عين موضع الإحرام الذي يحرم منه الأجير ~~فلا نزاع في أنه يتعين إحرامه منه، وإن لم يعين ذلك وأطلق تعين على الأجير ~~أن يحرم من ميقات بلد الميت سواء كان الأجير من بلاد الميت، أو من بلاد ~~أخرى لهم ميقات آخر كما لو كان الموصي مصريا والأجير مدنيا وظاهره مات ~~الموصي ببلده أو بغيرها كانت الوصية أو الإجارة ببلد الميت، أو بغيرها ~~كالمدينة مثلا وهو المعتمد خلافا لأشهب حيث قال: إنه عند الإطلاق يعتبر ~~ميقات بلد العقد كانت بلد الميت أو غيرها واستحسنه اللخمي وصاحب الطراز قال ~~ح وهو أقوى. # (قوله: ولو بمكة) رد بلو قول ابن حبيب يستحق جميع الأجرة إن مات بعد ~~دخولها، وإن لم يعمل عملا من أعمال الحج غير الإحرام. (قوله: أو بذمته وأبى ~~الوارث) أي وارث الأجير الذي مات من الإتمام ms1344 فيه نظر بل كلام المصنف خاص ~~بما إذا كان العقد متعلقا بعينه وأما إن كان متعلقا بذمته ومات فلا يرجع ~~للحساب بل إن أتمه الوارث فالأمر ظاهر، وإن أبى فإنه يؤخذ من تركة ذلك ~~الأجير الميت أجرة من يحج بدله بالغة ما بلغت وجميع الأجرة تركة كما في ح ~~نقلا عن المتيطي وسند. # والحاصل أنه إذا كان ضمانا في عينه تعين الرجوع للحساب أراد الوارث أن ~~يقوم مقامه أم لا، وإن كان ضمانا في ذمته فإن قام وارثه مقامه أخذ الجميع، ~~وإن لم يقم أخذ من تركته أجرة حجة بالغة ما بلغت انظر بن. # (قوله: وله في الصد البقاء لقابل) أي وله فسخ الإجارة ويرجع للحساب كما ~~تقدم والظاهر أن جواز البقاء لقابل غير مختص بالمضمونة خلافا لطفى لما في ~~مناسك المصنف من أن له البقاء لقابل في البلاغ أيضا وقيده ح نقلا عن سند ~~بما إذا كان العام غير معين لكن لا نفقة له في مقامه بمكة حتى يأتيه الوقت ~~الذي أمكنه فيه التحلل من العام الأول وأما إذا كان العام معينا فلا نفقة ~~له بعد إمكان التحلل منه أصلا اه بن. (قوله: وهذا) أي ثبوت الخيار للأجير ~~في الفسخ والبقاء لقابل وقوله: إن شق عليه الصبر لزوال الصد الأولى إن شق ~~عليه البقاء للعام القابل. (قوله: إلا أن يتراضيا على الفسخ إلخ) فإن طلبه ~~أحدهما دون الآخر لم يجب. (قوله: فإن كان العام معينا) أي وصد فيه وفاته ~~الحج بالصد. (قوله: فإن تراضيا على البقاء) أي على عقد الإجارة مع تحلل أو ~~بدونه كان لهما ذلك وهذا أحد قولين والآخر يقول إذا كان العام معينا وصد ~~وفاته الحج تعين الفسخ ولا يجوز البقاء لقابل؛ لأنه لما تعذر الحج في هذا ~~العام صار للمستأجر دين في ذمته يأخذ منه منافع في المستقبل بدله فمنع؛ ~~لأنه فسخ دين في دين، ووجه الأول أن تراضيهما على البقاء في قوة ابتداء عقد ~~جديد. (قوله: في العام الغير المعين) أي وهذا يعني قول ms1345 المصنف: واستؤجر من ~~الانتهاء في العام إلخ. # وحاصل ما ذكر أنه لا يتعين على الورثة الاستئجار ثانيا عن الميت الموصي ~~إلا إذا لم يعين الموصي العام مطلقا، أو كان عينه ووقع الصد ونحوه قبل ~~الوقوف بحيث يمكن إعادته في عامه وإلا فلا استئجار وتعين فسخ إجارة الأول ~~فيما بقي ورد حصة الباقي للورثة. # (قوله: في إجارة الضمان) أي سواء تعلقت بالذمة - # PageV02P012 # فهو على الأجير ومحل منع اشتراطه إن لم ينضبط فإن ~~انضبط صفة وسنا جاز على حد اجتماع الإجارة والبيع (وصح) عقد الإجارة (إن لم ~~يعين العام و) إذا لم يعين تعين العام (الأول) فإن لم يفعل فيه أثم ولزمه ~~فيما بعده (و) فضل عام معين (على عام مطلق) أي أنه أحوط من المطلق لاحتمال ~~موت الأجير ونفاد المال من يده وعدم وجود تركة له (و) فضلت إجارة ضمان ~~بأنواعها (على الجعالة) أي أنها أحوط لا أن ثوابها أكثر (وحج) الأجير ~~ضمانا، أو بلاغا وجوبا (على ما فهم) من حال الموصي بقرينة لفظية، أو حالية ~~من ركوب محمل ومقتب وجمال وغيرها (وجنى) الأجير أي أثم (إن وفى دينه) مثلا ~~بالأجرة (ومشى) عطف على وفى أي إن وفى دينه ومشى فقد جنى وحينئذ فيلزمه ~~الحج في عام آخر إن كان العام غير معين، أو يدفع المال فإن كان معينا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بالعين، وحاصل كلام المصنف أنه لا يجوز للمستأجر في إجارة الضمان أن ~~يشترط على الأجير حين العقد أن هدي القران، أو التمتع عليه على تقدير حصول ~~ذلك منه بإذن المستأجر لما في ذلك من الجهل بالأجرة وذلك؛ لأن الأجير إذا ~~قرن، أو تمتع بإذن المستأجر كان الهدي لازما له أصالة فإذا شرطه على الأجير ~~صار ما يدفعه المستأجر من الأجرة للأجير بعضه في مقابلة عمله وبعضه في ~~مقابلة الهدي، وثمن الهدي مجهول. # (قوله: فهو على الأجير) مثله ما وجب من فدية وجزاء صيد فإنه على الأجير ~~مطلقا سواء تعمد سببه أم لا، اشترط عليه أم ms1346 لا، هذا إذا كانت الإجارة ~~مضمونة فإن كانت على البلاغ فسيأتي أن ما تعمد سببه يكون عليه وما لم ~~يتعمده يكون في المال انظر ح. (قوله: عقد الإجارة) أي بقسميها سواء كانت ~~إجارة ضمان متعلقة بالذمة، أو متعلقة بالعين. (قوله: إن لم يعين العام) أي ~~الذي وقعت الإجارة على الحج فيه خلافا لقول ابن القصار بعدم صحة العقد ~~للجهل. (قوله: فإن لم يفعل فيه أثم) أي إن تعمد التأخير وقوله: ولزمه فيما ~~بعده نحوه في البيان ونقله في التوضيح وح وهو يدل على أن التعيين الحكمي أي ~~الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس بمنزلة التعيين الشرطي ولو كان بمنزلته ~~لفسخ العقد كما يأتي في قوله وفسخت إن عين العام، أو عدم تأمل اه بن. # (قوله: وفضل عام معين على عام مطلق) أي فضل الاستئجار على الحج في عام ~~معين على الاستئجار على الحج في عام مطلق فالأول كاستأجرتك أن تحج عني، أو ~~عن فلان في عام كذا والثاني كاستأجرتك أن تحج عني، أو عن فلان في أي عام ~~شئت. (قوله: لاحتمال موت الأجير ونفاد المال من يده) أي لأن العام إذا كان ~~غير معين يجوز للأجير قبض الأجرة قبل شروعه في العمل بخلاف المعين فإنه لا ~~يقبض الأجرة إلا إذا شرع في العمل، وقد يقال إذا قبض وشرع في العمل يمكن ~~أيضا موته ونفاد المال وعدم وجود تركة له، على أن سياق كلام المصنف ليس في ~~التفضيل بل في الصحة ولذا قرر البساطي كلام المتن على أن المعنى، وصح العقد ~~على عام مطلق أي على أن يحج في أي عام شاء وارتضاه ح وليس هذا بتكرار مع ~~قوله وصح إن لم يعين العام؛ لأن هذه مقيدة بالإطلاق كحج عني، أو عن فلان إن ~~شئت، والأولى مطلقة عن القيد وشارحنا تبع بهرام في حله للمتن فرارا من ~~التكرار وقد علمت اندفاعه. (قوله: وفضلت إجارة ضمان على الجعالة) لا وجه ~~لهذا الحل؛ لأن الجعالة أحوط؛ لأن المستأجر لا يدفع المال للأجير ms1347 إلا بعد ~~الحج فالصواب أن معنى كلام المصنف وصح العقد على الجعالة كذا في بن وقد ~~يقال: إن الجعالة، وإن كانت أحوط من جهة أن المستأجر لا يدفع المال للأجير ~~إلا بعد الحج إلا أنه في الجعالة لا يدري هل الأجير يوفي أم لا لكون العقد ~~ليس بلازم؛ لأن عقد الجعالة منحل بخلاف عقد الإجارة فإنه لازم فهي أحوط من ~~هذه الجهة. (قوله: وحج) أي الأجير وجوبا أي سواء كان في إجارة الضمان ~~بقسميها أو البلاغ بقسميها. # (قوله: على ما فهم) أي على فهم الناس من حال الموصي بالقرائن ولا عبرة ~~بفهم الأجير المخالف لفهم الناس كما قال اللقاني. (قوله: وغيرها) أي كبغال ~~وحمير فإن لم تكن قرينة بشيء فينبغي له أن لا يركب إلا ما كان يركبه ~~الموصي. (قوله: عطف إلخ) أي وليس مستأنفا لبيان الحكم كما قال خش تبعا ~~لبهرام إذ المعنى حينئذ، وإذا وفى الأجير دينه بما أخذه فقد جنى على المال ~~والحكم أنه يمشي وأنت خبير بأن هذا خلاف الفقه؛ لأنه لا يكتفى بالمشي بل إن ~~كان العام معينا رد المال مطلقا ولو حج بعد ذلك راكبا، أو ماشيا لفوات ~~المعين، وإن كان غير معين تعين عليه أن يأتي بما يفهم من الحج عن الميت من ~~ركوب مقتب، أو غيره ولا يكفي مشيه على ما قال الشارح نعم يوافق ما قاله ح ~~من أنه يكتفى بالمشي ولا يرجع عليه بشيء فتأمل. # (قوله: أو يدفع المال) تبع في ذلك عبق والذي استظهره ح أنه لا يرجع عليه ~~بشيء قال بن ولا أدري ما مستند الشيخ عبق في الرجوع. # والحاصل أنه إما أن يطلع عليه بعد الوفاء والمشي أو بعد الوفاء وقبل ~~المشي فإن. # PageV02P013 # فسخت الإجارة. # ثم بين إجارة البلاغ بقوله (والبلاغ إعطاء) أي وإجارة البلاغ عقد على ~~إعطاء (ما ينفقه) الأجير على نفسه (بدءا وعودا بالعرف) أي بالمعروف بين ~~الناس فلا يوسع ولا يقتر على مقتضى العادة فإذا رجع رد ما فضل ويرد الثياب ~~التي اشتراها ms1348 من الأجرة (وفي هدي) معطوف على مقدر متعلق بجواب شرط مقدرين ~~والتقدير فإن لم يكفه ما أخذه رجع بما أنفقه فيما يحتاج إليه، وفي هدي ~~(وفدية لم يتعمد موجبهما) أي سببهما بل فعله سهوا أو اضطرارا فإن تعمد ~~موجبهما فلا يرجع (ورجع) بالبناء للمفعول (عليه) أي على الأجير (بالسرف) أي ~~الزائد على العرف فيما أنفقه من الأجرة التي دفعت له وهو ما لا يليق بحاله ~~لا ما لا يليق بحال الموصي (واستمر) أجير البلاغ إلى تمام الحج (إن فرغ) ما ~~أخذه من النفقة قبل الإحرام، أو بعده كان العام معينا أم لا ورجع بما أنفقه ~~على نفسه على مستأجره لا على الموصي؛ لأن المستأجر مفرط بترك إجارة الضمان ~~إلا أن يكون الموصي أوصى بالبلاغ ففي بقية ثلثه (أو أحرم ومرض) أو صد حتى ~~فاته الحج، أو فاته لخطإ عدد بعد إحرامه فإنه يستمر أيضا في الثلاثة إن كان ~~العام غير معين، وإلا فسخ أخذا من قوله الآتي وفسخت إن عين العام، أو عدم - ~~أي الحج - ورجع #   ### | [حاشية الدسوقي] # اطلع عليه بعد الوفاء وقبل المشي فلا إشكال أنه يرجع عليه بالمال كان ~~العام معينا، أو غير معين ولم يرد أنه يحج على ما فهم وإن اطلع عليه بعد ~~الأمرين فقال ح إن كانت الإجارة وقعت على الضمان فالظاهر أنه لا يرجع عليه ~~بشيء وأن ما فعله يقال له خيانة بالخاء الفوقية، وإن وقعت على البلاغ ~~فالظاهر أنه يقضي له من المال بقدر نفقة مثله وأجرة ركوبه ويأخذ منه ~~الباقي، وظاهره سواء كان العام معينا أم لا وخالفه عبق وتبعه شارحنا فجزم ~~بالرجوع عليه إن كان معينا مطلقا، أو كان غير معين والحال أنه لم يرجع في ~~عام آخر على ما فهم وعلى ما قال يكون التعبير بالخيانة لا إشكال فيه وعلى ~~ما قال ح يكون مشكلا كما قال والذي في تبصرة اللخمي خيانة بالخاء المعجمة ~~انظر بن. (قوله: فسخت الإجارة) أي للفوات. # (قوله: عقد على إعطاء إلخ) إنما ms1349 قدر الشارح " عقد " لأجل صحة الإخبار إذ ~~إجارة البلاغ ليست إعطاء ما ينفقه، وإنما هي عقد على إعطاء ما ينفقه وفهم ~~من كلام المصنف أنه لا بد من الإعطاء بالفعل وأنه إذا دخل معه على أن ينفق ~~على نفسه كل النفقة، أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق فإنه لا يكون بلاغا ~~جائزا وهو كذلك؛ لأن فيه سلفا، وإجارة وسلفا جر نفعا فلا تصح الإجارة قاله ~~سند اه عبق. # (قوله: بدءا وعودا) منصوبان على الظرفية أي ما ينفق منه في الذهاب ~~والإياب وقوله: بالعرف متعلق بمحذوف أي وتكون تلك النفقة بالعرف وهذا بيان ~~لما بعد الوقوع وأما في الابتداء أي في حالة العقد فينبغي أن يبين له قدر ~~النفقة كل يوم وذلك بأن يقول له: حج عني، وأدفع لك مائة دينار مثلا، أنفق ~~على نفسك منها كل يوم عشرة دراهم مثلا فإن لم يبين له ذلك عند العقد أنفق ~~على نفسه بالعرف. # والحاصل أن مراعاة العرف فيما ينفقه إنما هو بعد الوقوع لا في الابتداء ~~كما هو ظاهر المصنف انظر ح. (قوله: ويرد الثياب) أي وكذلك الدابة. (قوله: ~~معطوف على مقدر إلخ) لا يخفى ما في هذا الحل من التكلف وقرره الفيشي بجعله ~~عطفا على قوله بدءا وعودا وهو أقرب مما للشارح ومما لتت حيث جعله عطفا على ~~مقدر متعلق بقوله: بنفقة، أو إعطاء ما ينفقه على نفسه وفي هدي إلخ إن قلت ~~ما لتت والفيشي يقتضي أن من جملة مسمى البلاغ ما يصرفه في الفدية والهدي ~~بالشرط المذكور وليس كذلك قلت هذا ممنوع بل هو منه تبعا كما يفيده كلام ح ~~انظر بن. (قوله: مقدرين) صفة لجواب وشرط. (قوله: فإن تعمد موجبهما فلا ~~يرجع) فإن جهل الحال حمل على عدم التعمد حيث يثبت التعمد كما قاله سند. ~~(قوله: ورجع عليه) أي على أجير البلاغ. (قوله: بالبناء للمفعول) ليس بلازم ~~بل يصح قراءته بالبناء للفاعل أيضا. (قوله: ما لا يليق بحاله) أي وإن كان ~~لائقا بحال الموصي. (قوله: واستمر ms1350 إن فرغ) ضمير استمر لأجير البلاغ وضمير ~~فرغ للمال الذي أخذه لينفق منه. # وحاصله أن أجير البلاغ إذا فرغت نفقته قبل الإحرام، أو بعده وسواء كان ~~العام الذي استؤجر على الحج فيه معينا أم لا فإنه يستمر على عمله إلى تمام ~~الحج ويرجع بما أنفقه من عند نفسه على من استأجره لا على الموصي؛ لأن ~~المستأجر مفرط بتركه إجارة الضمان إلا أن يكون الموصي - وهو الميت - أوصى ~~بالبلاغ ففي بقية ثلثه. (قوله: أو أحرم إلخ) عطف على فرغ أي واستمر إن فرغ ~~ما أخذه واستمر إن أحرم ومرض، وحاصله أنه إذا فاته الحج لمرض أو صد، أو خطأ ~~عدد فإن كان المرض والصد بعد الإحرام استمر على إحرامه إلى كمال الحج إن ~~كان العام غير معين، وإن كان معينا فإنه يفسخ ويفوز الأجير بما أنفقه ويرجع ~~لمحله وله النفقة على مستأجره من حالة رجوعه، وإن كان المرض، أو الصد قبل ~~الإحرام فإنه يطالب بالرجوع مطلقا كان العام معينا أم لا. (قوله: بعد ~~إحرامه) راجع لقوله " صد " ولقوله " أو فاته الحج لخطأ عدد " وقوله " فإنه ~~يستمر أي إلى تمام الحج ونفقته إلى تمام الحج على مستأجره " وقوله " وإلا ~~فسخ " أي وإلا بأن -. # PageV02P014 # وله النفقة على مستأجره في رجوعه فإن لم يرجع فنفقته ~~في ذهابه لمكة ورجوعه لمحل المرض على نفسه ومن محل المرض لبلده على مستأجره ~~وفهم من المصنف أنه لو مرض، أو صد قبل الإحرام حتى فاته الحج أنه يرجع وله ~~النفقة في رجوعه وفي إقامته مريضا حيث لا يمكنه الرجوع لا إن ذهب لمكة فلا ~~نفقة له في ذهابه ورجوعه لمكان المرض. # (وإن ضاعت) النفقة وعلم بالضياع (قبله) أي قبل الإحرام (رجع) إن أمكنه ~~الرجوع فإن استمر فلا نفقة له من موضع علمه بضياعها إلى عوده إليه وعلى ~~المستأجر من موضع الضياع لبلده؛ لأنه أوقعه فيه وهذا إذا لم يكن الميت أوصى ~~بالبلاغ وإلا استمر وكان له النفقة في بقية ثلثه (وإلا) بأن ضاعت بعد ~~الإحرام، أو لم ms1351 يعلم به حتى أحرم، أو لم يمكنه الرجوع فلا يرجع بل يستمر ~~وإذا استمر (فنفقته على آجره) أي مستأجره لا على الموصي (إلا أن يوصي ~~بالبلاغ ففي بقية ثلثه) أي فالرجوع في بقية ثلث مال الموصي (ولو قسم) ماله ~~فإن لم يبق شيء فعلى آجره وصيا، أو غيره ما لم يقل حال العقد هذا جميع ما ~~أوصى به ليس لك يا أجير غيره فهذه أجرة معلومة. # (وأجزأ) حج الأجير (إن) شرط عليه عام معين و (قدم) الحج (على عام الشرط) ~~لأنه كدين قدم قبل أجله يجبر ربه على قبوله وظاهره لو كان العام الذي عينه ~~له فيه غرض ككون وقفته بالجملة وأما إن أخره عن عام الشرط فلا يجزئ كما ~~يفيده قوله وفسخت إن عين العام، أو عدم ومعنى الإجزاء براءة ذمة الأجير لا ~~سقوط الفرض عن الموصي. #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان العام معينا فسخ. (قوله: وله النفقة على مستأجره في رجوعه) أي فيما ~~إذا كان العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج في ذلك العام بمرض، أو صد أو ~~خطإ عدد بعد الإحرام، وقوله فإن لم يرجع أي وبقي للعام القابل وأراد تتميم ~~الحج والموضوع بحاله وهو كون العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج بمرض، أو ~~صد، أو خطإ عدد. (قوله: لمحل المرض) أي أو لمحل الصد. (قوله: إنه يرجع) أي ~~ولا يستمر إلى تمام الحج سواء كان العام معينا، أو غير معين فالتفرقة بين ~~العام المعين وغيره إنما هي فيما إذا مرض أو صد بعد الإحرام. (قوله: في ~~ذهابه) أي من محل المرض أو محل الصد لمكة وقوله " ورجوعه لمكان المرض " أي ~~أو الصد. # (قوله: وعلم) أي الأجير بالضياع، وقوله: رجع أي لمحله، ونفقته على ~~المستأجر في حال رجوعه ولا يلزم الورثة أن يحجوا غيره ولو كان في بقية ثلث ~~الميت بدل تلك النفقة التي ضاعت عند ابن القاسم خلافا لأشهب حيث قال يلزمهم ~~أن يحجوا غيره إن كان في بقية ثلث الميت بدلها ومحل طلبه بالرجوع ms1352 إن لم يكن ~~بينهم شرط على أنها إن ضاعت كمل وأخذ ما أنفقه، وإلا عمل بالشرط ولا ضمان ~~على الأجير إن ضاعت والقول قوله: بيمين في الضياع لتعذر الإشهاد عليه وسواء ~~أظهر الضياع قبل رجوعه أو بعد رجوعه وهذه المسألة مستثناة من قاعدة " كل من ~~قبض شيئا لحق نفسه وضاع كان ضمانه منه " فإنه هنا قبض لحق نفسه ولا ضمان ~~عليه للضرورة. (قوله: فإن استمر) أي مع تمكنه من الرجوع ولم يرجع. (قوله: ~~إذا لم يكن إلخ) أي وما ذكرناه من كون الأجير يطالب بالرجوع ونفقته على ~~المستأجر في حال رجوعه إذا لم يكن إلخ. (قوله: أو لم يعلم به) أي أو ضاعت ~~قبله لكن لم يعلم. (قوله: أو لم يمكنه الرجوع) أي أو ضاعت قبل الإحرام وعلم ~~بضياعها قبله لكنه لم يمكنه الرجوع. (قوله: لا على الموصي) ولو بقي من ثلثه ~~بقية وذلك؛ لأن المستأجر مفرط في ترك إجارة الضمان وقد ظهر مما ذكره المصنف ~~أن فراغ النفقة ليس كضياعها؛ لأنه في الفراغ يستمر على عمله حتى يتم الحج، ~~سواء كان الفراغ قبل الإحرام أو بعده وأما في الضياع فإنه يفصل بين كونه ~~قبل الإحرام ويعلم به، أو بعد الإحرام أو قبله ولا يعلم به إلا بعده. والسر ~~في ذلك أن الفراغ مدخول عليه بخلاف الضياع فإنه غير مدخول عليه فلذا جرى ~~فيه التفصيل المذكور. (قوله: إلا أن يوصي) أي الميت بالبلاغ أي ويضيع المال ~~ففي بقية ثلثه إن كان الباقي فيه كفاية وذلك لأنه إذا أوصى بالبلاغ فكأنه ~~أوصى بالثلث وقوله: إلا أن يوصي إلخ راجع لقوله، وإن ضاعت قبله رجع، وإلا ~~فنفقته على آجره وحاصله أن محل رجوع أجير البلاغ إذا ضاعت النفقة قبل ~~الإحرام ما لم يوص الميت بالبلاغ فإن أوصى به فلا يرجع بل يكمل الحج ونفقته ~~في بقية ثلثه، ومحل كون نفقته على آجره إن ضاعت بعد الإحرام وما معه إذا لم ~~يوص الميت بالبلاغ وإلا ففي بقية ثلثه هذا إذا لم يقسم المال ms1353 بل ولو قسم ~~على الورثة. (قوله: ولو قسم) رد بلو على قول مخرج لابن راشد أنه إذا قسم ~~المال فلا رجوع له على الثلث بل على المستأجر. (قوله: فإن لم يبق شيء) أي ~~من الثلث فيه الكفاية بأن لم يبق شيء أصلا، أو بقي شيء دون الكفاية ~~والموضوع أنه أوصى بالبلاغ. (قوله: فهذه أجرة معلومة) أي وخرجت الإجارة من ~~البلاغ إلى المضمونة وحينئذ فلا يرجع على أحد بشيء كما في ح. # (قوله: لأنه كدين قدم قبل أجله) كذا علل في المتيطية كما في ح ويؤخذ منه ~~أنه لا فرق بين أن يكون الشرط من الموصي، أو من الوصي ويكون قوله: الآتي ~~وفسخت إن عين العام وعدم مقيدا بما إذا لم يقدمه عليه خلافا لابن عاشر قاله ~~بن ويؤخذ من التعليل المذكور أيضا جواز التقديم على عام الشرط ابتداء ولكن ~~الذي استظهره بعضهم الكراهة أخذا من قول المصنف أجزأ. (قوله: ومعنى الإجزاء ~~إلخ) جواب عما يقال: لا شك أن الفرض. # PageV02P015 # (أو ترك) الأجير (الزيارة) المعتادة أو المشترطة أي ~~زيارته - صلى الله عليه وسلم - فيجزئ الحج (ورجع) عليه (بقسطها) أي بعدلها ~~من الأجرة وصنع به ما شاء ومثله العمرة ولو كان الترك لعذر. # (أو خالف) الأجير (إفرادا) شرط عليه (لغيره) من قران أو تمتع فإنه يجزئ ~~فيهما (إن لم يشترطه) أي الإفراد (الميت) بأن اشترطه الوصي، أو الوارث ~~(وإلا) بأن اشترطه الميت (فلا) يجزئ غير الإفراد (كتمتع) شرط عليه فأتى ~~(بقران أو عكسه) أي اشترط عليه قران فتمتع (أو هما) أي شرط عليه أحدهما أي ~~التمتع أو القران فأتى (بإفراد) لم يجزه وسواء كان الشرط فيما بعد الكاف من ~~الميت، أو غيره فالصور اثنتا عشرة صورة وسواء فيها عين العام أم لا فهي ~~أربعة وعشرون (أو) خالف (ميقاتا شرط) عليه شرطه الميت، أو غيره عين العام ~~أم لا وأحرم من ميقات آخر أو تجاوزه حلالا، ثم أحرم بعده فلا يجزئه في ~~الأربع صور، ومثل الشرط إذا تعين حال الإطلاق كما استظهره ms1354 بعضهم فالصور ~~ثمانية وعشرون أربعة منها تجزئ وهي ما إذا اشترط عليه غير الميت الإفراد ~~فخالف لقران، أو تمتع عين العام أو لا وأربعة وعشرون لا تجزئ أشار لحكمها ~~باعتبار الفسخ وعدمه بقوله (و) حيث قلنا بعدم الإجزاء في المسائل السابقة ~~(فسخت) الإجارة فيها بلاغا أو ضمانا (إن عين) العام ورد المال، وقوله (أو ~~عدم) معطوف على مقدر أي إن خالف الأجير ما شرط عليه أو عدم أي الحج بأن ~~فاته بعد الإحرام لمرض، أو صد، أو خطأ عدد كما أشرنا له فيما تقدم عند ~~قوله، أو أحرم ومرض ويحتمل أن يكون فاعل عدم الأجير أي عدم الأجير أي بموت ~~أو كفر، أو جنون، وإنما جعلناه معطوفا على مقدر لا على عين لأن تعيين العام ~~مشروط في العدم أيضا فقوله وفسخت إن عين شامل لاثنتي عشرة صورة من الأربعة ~~والعشرين، وقوله أو عدم شامل لثلاث صور #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يسقط عمن حج عنه وحينئذ فما معنى إجزاء حج الأجير وقوله: براءة ذمة ~~الأجير أي مما ألزمه ليستحق الأجرة. (قوله: أو ترك إلخ) أي وأجزأ حج الأجير ~~إن ترك الزيارة، أو العمرة ولا يطالب بالرجوع لذلك نعم يرجع عليه بقسطها ~~فقوله: ورجع إلخ بيان للحكم أي والحكم أنه يرجع بقسطها أي بعدل مسافتها. ~~(قوله: وصنع به ما شاء) أي بالقسط المأخوذ في مقابلة تركها وقوله: ما شاء ~~أي من رده للورثة، أو الصدقة به على الميت. (قوله: ولو كان الترك لعذر) ~~الواو للحال وذلك لأن الترك لعذر هو محل الخلاف بين ابن أبي زيد وغيره فابن ~~أبي زيد يقول إذا ترك الزيارة لعذر يجزئه ويرجع عليه بقدر مسافة الزيارة من ~~الأجرة وقال غيره يرجع مرة ثانية حتى يزور وأما لو تركها عمدا من غير عذر ~~فإنه يؤمر بالرجوع من غير خلاف كما في المواق والبساطي انظر طفى. # (قوله: فإنه يجزئ فيهما) وذلك لاشتمال القران والتمتع على الإفراد ~~المشترط على الأجير. (قوله: فلا يجزئ) أي لأن اشتراط الميت له ms1355 إنما هو ~~لتعلق غرضه به ففعل غيره كفعل غير ما وقع عليه الشرط وقوله: وإلا فلا يجزئ ~~غير الإفراد أي وتنفسخ الإجارة إن خالف لقران عين العام، أو لا، وإن خالف ~~لتمتع أعاد إن لم يعين العام وفسخت إن عينه كما سيأتي في قول المصنف وفسخت ~~إن عين العام وعدم كغيره وقرن وأعاد إن تمتع، وإنما أتى المصنف بقوله، وإلا ~~فلا مع أنه مفهوم شرط لأجل أن يشبه به ما بعده لأن التشبيه مع التصريح أوضح ~~وإن كان المصنف ينزله منزلة المنطوق. (قوله: كتمتع شرط عليه) أي سواء كان ~~اشتراطه من الميت، أو من الوصي، أو من الورثة كما قال الشارح. (قوله: وأحرم ~~من ميقات آخر) أي ولو كان ذلك الميقات الآخر ميقات الميت. (قوله: أو تجاوزه ~~حلالا، ثم أحرم بعده) أي بخلاف إحرامه قبله فإنه يجزئه كما قال سند لأنه ~~يمر على ذلك المشترط محرما. (قوله: وفسخت إن عين العام) أي وأما إذا لم ~~يعين فلا تفسخ لمخالفة الأجير ما اشترط عليه ويرجع في عام آخر إلى الميقات ~~ويحرم منه على الوجه المشترط والمراد بالفسخ في المعين بالفوات ونحوه أن من ~~أراده له ذلك فإن تراضيا على البقاء لقابل جاز هذا هو مختار ابن أبي زيد ~~وغيره وبهذا يوافق ما هنا إطلاقه السابق في قوله وله البقاء لقابل أي في ~~المعين وغيره لكن برضاهما في المعين كما تقدم وليس المراد تعين الفسخ ولو ~~تراضيا على البقاء؛ لأنه فسخ دين في دين كما يقول اللخمي وغيره لأن المؤلف ~~لم يعرج عليه سابقا وقد حمل ح ما تقدم على الإطلاق وحمل ما هنا على تحتم ~~الفسخ فعارض ما بينهما وقد علمت دفع المعارضة قاله طفى. (قوله: معطوف على ~~مقدر) أي والأصل وفسخت إن عين العام إن خالف ما شرط عليه، أو عدم. (قوله: ~~بموت، أو كفر إلخ) أشار إلى أن المراد بعدمه ما يشمل موته حقيقة، أو حكما. ~~(قوله: لأن تعيين العام مشروط في العدم) أي عدم الحج، أو عدم الأجير ms1356 أي فلو ~~جعلناه عطفا على قوله إن عين العام لاقتضى أن الإجارة تنفسخ بعدم الحج ~~وبعدم الأجير كان العام معينا أم لا مع أنها لا تنفسخ عند عدم تعيين العام ~~بل يؤخذ من مال الأجير أجرة حجة بالغة ما بلغت إن لم يحج الوارث في حالة ~~عدم الأجير، أو إن لم يحج ذلك الأجير ثانيا في حالة عدم الحج. (قوله: شامل ~~لاثنتي عشرة صورة من الأربعة والعشرين) أي وهي ما إذا شرط الموصي إفرادا ~~وخالف الأجير لقران، أو تمتع، أو شرط الموصي -. # PageV02P016 # على أن فاعل عدم هو الحج، أو الأجير هي خارجة عن ~~الأربعة والعشرين أتى بها تتميما للفائدة وفي نسخة وعدم بالواو فينبغي أن ~~يكون الضمير في عدم عائدا على الحج، وعدم الحج المشترط إما بمخالفة الأجير، ~~وإما بالفوات فيشمل الخمس عشرة صورة وقوله (كغيره وقرن) معناه كما تفسخ ~~الإجارة في غير العام المعين إذا خالف ما شرطه عليه الميت من إفراد، أو ما ~~شرطه عليه الميت، أو غيره من تمتع وقران فهذه ثلاث صور ومثلها في الفسخ ما ~~إذا شرط عليه القران أو التمتع من الميت، أو غيره فأفرد وهذه أربعة فلو قال ~~المصنف: أو لم يعين وقرن أو أفرد لشمل السبعة بإيضاح. # وأشار بقوله (أو صرفه لنفسه) إلى أنه إن أحرم عن الميت ثم صرفه لنفسه لم ~~يجز عن واحد منهما ويفسخ مطلقا عين العام أم لا ويرد الأجرة؛ لأن الحج لما ~~لم يرتفض لم ينتقل لغير من وقع له أولا. # وأشار إلى ثلاثة لا فسخ فيها بقوله (وأعاد) الأجير الحج في عام قابل ولا ~~تفسخ الإجارة (إن) شرط عليه الميت الإفراد، أو شرط عليه هو أو غيره القران ~~فخالف و (تمتع) ؛ لأن عداءه ظاهر يمكن الاطلاع عليه بخلاف القران ويؤخذ من ~~هذا التعليل أنه لو خالف الميقات المشترط إلى غيره في غير العام المعين أنه ~~لا يفسخ ويجب عليه العود في قابل سواء شرطه عليه الموصي أو المستأجر وهاتان ~~صورتان تممتا الاثنتي عشرة صورة في ms1357 غير المعين. # [درس] (وهل تنفسخ) الإجارة (إن) (اعتمر) أجير الحج (عن نفسه) من الميقات ~~(في) العام (المعين) ولو رجع إلى الميقات وأحرم منه بالحج عن الميت (أو) ~~تنفسخ (إلا أن يرجع) الأجير (للميقات فيحرم) منه (عن الميت فيجزيه) عنه ~~(تأويلان) بالفسخ وعدمه محلهما في عام معين كما قال المصنف وأما في عام غير ~~معين ففيه تأويلان أيضا غير تأويلي المصنف وهما هل لا بد أن يرجع لبلده ~~الذي استؤجر منه، ثم يحرم من الميقات، أو يكفي رجوعه للميقات فيحرم منه عن ~~الميت ولا سبيل للفسخ. # (ومنع استنابة صحيح) أي مستطيع، وإن كان مريضا مرجوا صحته ولو عبر به كان ~~أولى وهو من إضافة المصدر لفاعله ولذا قال استنابة ولم يقل نيابة؛ لأن ~~الاستنابة صفة المستنيب؛ لأنها طلب النيابة والنيابة صفة النائب؛ لأنها ~~قيام الغير عنك بفعل أمر فهذا هو تحقيق الفرق بينهما وبه تعلم وجه تعبير ~~المصنف بمنع دون ولا يصح وذلك لأن الاستنابة لا تتصف بعدم الصحة بخلاف ~~النيابة يوضح ذلك الصلاة مثلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو غيره قرانا فخالف لتمتع، أو العكس، أو شرط الموصي أو غيره قرانا، أو ~~تمتعا فخالف لإفراد، أو خالف الأجير ميقاتا شرطه الميت، أو غيره والحال أن ~~العام معين في الجميع فهذه اثنتا عشرة صورة كلها مندرجة تحت قول المصنف ~~وفسخت إن عين العام، أو خالف الأجير ما شرط عليه. (قوله: على أن فاعل " عدم ~~" هو الحج) لأن عدم الحج إما لصد، أو لمرض، أو خطإ عدد وعدم الأجير إما ~~بموته أو كفره، أو جنونه. (قوله: إما بمخالفة الأجير) أي وذلك في اثني عشر ~~وقوله: وأما بالفوات في ثلاثة. # (قوله: أو صرفه لنفسه) أي بالنية، وأما لو أحرم ابتداء عن نفسه ثم صرفه ~~للميت فإنه يجزئ عن نفسه قطعا، ثم إن كان العام معينا فسخ، وإلا فقولان فقد ~~جزم ابن شاس وابن عبد السلام والتوضيح بعدم الفسخ إذا كان العام غير معين ~~وقال غيرهم بالفسخ، وإذا نوى الأجير الصرورة الحج عن ms1358 نفسه وعن الميت أجزأه ~~عن نفسه وأعاده عن الميت كما رواه أبو زيد عن ابن القاسم وروي عن أصبغ لا ~~يجزئ عن واحد منهما ويرجع ثانيا عن الميت انظر بن. (قوله: لأن الحج إلخ) ~~انظر لعدم إجزائه عن الأجير وأما العلة في عدم إجزائه عن الميت؛ لأنه خلاف ~~شرطه حال صرفه لنفسه. # (قوله: يمكن الاطلاع عليه) أي فإذا أمرناه بالإعادة مفردا في الأولى، أو ~~قارنا في الثانية كما هو المشترط عليه وخالف وتمتع بطل عليه فيؤمر بالإعادة ~~ثانيا وهكذا. (قوله: بخلاف القران) أي بخلاف ما لو شرط الميت عليه إفرادا، ~~أو شرط الميت، أو غيره عليه تمتعا فخالف وقرن فإنه إذا لم تنفسخ الإجارة ~~وأمرناه بالعود في عام قابل ليحج مفردا في الصورة الأولى ومتمتعا في ~~الثانية يمكن أن يخالف ويعيد قارنا ولا نطلع عليه؛ لأن عداءه خفي فلذا ~~حكموا بفسخ الإجارة. # (قوله: ففيه تأويلان أيضا غير تأويلي المصنف) اعلم أن التأويلين في غير ~~المعين هما المنصوص والتأويلان اللذان ذكرهما المصنف في العام المعين ~~مخرجان عليهما؛ لأن كلام المدونة مفروض في غير المعين كما في ح والمواق فمن ~~قال يرجع لبلده في غير المعين وهو بعض شيوخ ابن يونس قال بالفسخ في المعين ~~مطلقا ومن قال يرجع للميقات في غير المعين وهو لابن يونس وسند قال بعدم ~~الفسخ في المعين إن رجع للميقات هذا هو الصواب وأما ما في خش من العكس في ~~التفريع فهو خلاف الصواب اه بن. # (قوله: ومنع إلخ) أي أنه لا يجوز للمستطيع أن يأذن لغيره في أن يحج عنه ~~حجة الإسلام بأجرة، أو بغيرها ولو على القول بالتراخي إلى خوف الفوات. ~~(قوله: من إضافة المصدر لفاعله) أي والمفعول محذوف أي ومنع أن يستنيب ~~الصحيح غيره ليحج عنه في الفرض. (قوله: ولذا) أي ولأجل إضافة المصدر للفاعل ~~لا للمفعول عبر بالاستنابة التي هي وصف للفاعل لا بالنيابة التي هي وصف ~~المفعول تقول استناب زيد عمرا في البيع لمتاعه فزيد متصف بالاستنابة وهي ~~طلبه من عمرو أن ms1359 يقوم عنه في البيع، وإذنه له في ذلك وعمرو متصف بالنيابة ~~وهي قيامه مقام زيد في البيع لمتاعه ذلك. (قوله: لأنها طلب النيابة) أي ~~طلبك نيابة الغير عنك في أمر أي طلبك من الغير وإذنك له في أن يقوم عنك ~~بفعل. # PageV02P017 # فإن إيقاعها من غيرك نيابة عنك لا يصح واستنابتك ~~الغير فيها لا تجوز وهو ظاهر وقوله (في فرض) دليل على أن المراد تفويض حجة ~~الفرض إلى النائب والعزم على أنه لا يأتي به اكتفاء بفعل النائب عنه وحينئذ ~~تكون الإجارة عليه فاسدة يتعين فسخها وله أجرة مثله إن أتمها ويفهم منه أنه ~~إن استناب المستطيع مع عزمه على أداء الفرض لا يمنع (وإلا) بأن استناب في ~~نفل، أو في عمرة (كره) والإجارة فيه صحيحة، وشبه في الكراهة قوله (كبدء) ~~صرورة (مستطيع به) أي بالحج (عن غيره) بغير أجرة بدليل قوله (وإجارة نفسه) ~~في عمل لله تعالى حجا، أو غيره مستطيعا أو لا على القول بالتراخي في ~~المستطيع والراجح الحرمة بناء على الفور. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن إيقاعها إلخ) وكذا يقال هنا إن إيقاع الحج من الغير عنك لا ~~يصح، وطلبك حج الغير عنك ممنوع لا يجوز. (قوله: واستنابتك) أي طلبك فعل ~~الغير عنك. (قوله: في فرض) المراد به حجة الإسلام وأما الحج المنذور ~~فالاستنابة عليه مكروهة كالنفل انظر مج. (قوله: دليل على أن المراد) أي ~~بالاستنابة الممنوعة في الفرض تفوض إلخ أي لأنه لو فوض الحج للنائب مع عزمه ~~على أداء الفرض بعد ذلك لم تكن الاستنابة حينئذ في فرض. (قوله: وحينئذ) أي ~~وحين إذا كانت الاستنابة في الفرض ممنوعة تكون الإجارة عليه فاسدة؛ لأن ~~الأصل في المنع الفساد. (قوله: إن أتمها) أي وإلا فلا شيء له. (قوله: وإلا ~~كره) تبع المصنف فيما ذكره من منع استنابة الصحيح غيره في الفرض، وكراهة ~~استنابته في غيره قول سند: اتفق أرباب المذهب على أن الصحيح لا تجوز ~~استنابته في فرض الحج، والمذهب كراهة استنابته في التطوع، وإن ms1360 وقعت صحة ~~الإجارة فيه وتبعه في ذلك ابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي وغيرهم ~~كما في ج وأطلق غير سند منع النيابة في الحج قاله طفى ونحوه قول التوضيح. # (فائدة) من العبادات ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان بالله ومنها ما ~~يقبلها إجماعا كالدعاء والصدقة والعتق ورد الديون والودائع واختلف في الصوم ~~والحج والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة فظاهره في الفرض والتطوع وأما ~~المريض الذي لا يرجى صحته فقد اعتمد فيه المصنف ما لابن الجلاب من أنه يكره ~~إجارة من يحج عنه فإن فعل مضى وفسر به ما شهره ابن الحاجب من عدم الجواز ~~خلافا لابن عبد السلام فإنه حمل عدم الجواز على عدم الصحة فالحاصل أن ~~المصنف اعتمد في كراهة النيابة عن الصحيح في التطوع قول سند، وفي كراهة ~~النيابة عن المريض كلام الجلاب والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا أي سواء ~~كان صحيحا، أو مريضا كانت النيابة في الفرض، أو في النفل هذا ما يفيده طفى ~~ولا فرق بين أن تكون النيابة بأجرة، أو تطوعا كما قاله طفى أيضا وما في شرح ~~العمدة من أن النيابة في الحج إن كانت بغير أجرة فحسنة؛ لأنه فعل معروف، ~~وإن كانت بأجرة فالمنصوص عن مالك الكراهة؛ لأنه من أكل الدنيا بعمل الآخرة ~~فالظاهر حمل النيابة عن الميت لا عن الحي فلا يخالف ما قبله، فقول الشيخ ~~عبق: ومحل الكراهة إذا كانت الاستنابة بأجرة، وإلا جاز غير صواب اه بن. # (قوله: كبدء مستطيع بالحج إلخ) أي تطوعا قال طفى هذا لا يتأتى على ~~المشهور من منع النيابة وعدم صحتها عن الحي سواء كان صحيحا، أو مريضا ولا ~~على ما ذكره المصنف من الكراهة في التطوع على ما فيه، وإلا كره الحج عن ~~الغير الحي مطلقا بدءا أو غير بدء، وإنما هذا مفرع على جواز الوصية بالحج ~~فهو إشارة لقول مالك: وإن أوصى أن يحج عنه أنفذ ذلك، ويحج عنه من قد حج أحب ~~إلي ويكره أن يحج عنه الصرورة المستطيع بناء على القول ms1361 بالتراخي ويمنع على ~~الفور، ونحوه لابن الحاجب اه بن، وحاصله أنه يحمل على الحج عن الميت الموصى ~~به، والداعي لذلك حمل المصنف على الحج بأجرة وأما حمله على الحج تطوعا بلا ~~استنابة كما قال الشارح فلا يحتاج لذلك وكلام المصنف ظاهر تأمل، ومفهوم " ~~بدء " أن تطوع المستطيع بالحج عن شخص بعد سقوط الحج عن ذلك المتطوع لا ~~يكره. (قوله: وإجارة نفسه) أي يكره لشخص أن يؤجر نفسه في عمل طاعة من ~~الطاعات سواء كان حجا، أو غيره لقول مالك لأن يؤجر الرجل نفسه في عمل اللبن ~~وقطع الحطب وسوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله بأجرة والقول الشاذ ~~جواز ذلك ومحل الخلاف في غير تعليم الأطفال القرآن، والأذان لجواز الإجارة ~~عليهما اتفاقا، ثم إن قوله " وإجارة نفسه " مفرع على قوله ونفذت الوصية به ~~كما لابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح، ونصه إذا أجيزت الوصية ~~وأنفذناها بعد الوقوع فهل يجوز لأحد أن يؤجر نفسه، أو يكره في ذلك قولان: ~~المشهور كراهته؛ لأنه أخذ العوض عن العبادة وليس ذلك من شيم أهل -. # PageV02P018 # (ونفذت الوصية به) أي بالحج (من الثلث) صرورة، أو ~~غيره سمى مالا، أو ثلثا، أو أطلق (وحج عنه) أي عن الموصي (حجج إن) سمى ~~الثلث (وسع) الثلث حججا (وقال) الموصي (يحج به) أي بالثلث (لا) إن قال يحج ~~عني (منه) فحجة واحدة لأن من للتبعيض (وإلا) يسع الثلث حججا بأن لا يسع ~~حجة، أو قصر عن ثانية فأكثر أو وسع وقال يحج منه (فميراث) أي فالقاصر عن ~~حجة فأكثر في الأولى، والباقي بعد حجة واحدة في الثانية والثالثة يرجع ~~ميراثا (كوجوده) أي كما يرجع ميراثا إن سمى مالا كمائة فوجد من يحج عنه ~~(بأقل) كخمسين عين الأجير أم لا (أو تطوع غير) عنه أي يحج عنه مجانا سماه ~~أم لا فيرجع الباقي في الأولى والكل في الثانية ميراثا (وهل) رجوع الباقي ~~في الأولى ميراثا مطلقا قيد بحجة بأن قال: يحج به عني حجة، أو أطلق بأن قال ms1362 ~~يحج به، أو حجوا به عني، أو يرجع ميراثا (إلا أن) يطلق أي لم يقيد بحجة بأن ~~(يقول يحج) ، أو حجوا (عني بكذا) أي بمائة مثلا فإن أطلق (فحجج) حتى ينفذ ~~ولا يرجع الباقي ميراثا (تأويلان) محلهما المسألة الأولى كما حملناه عليها ~~وأما الثانية - أعني مسألة التطوع - فالكل يرجع ميراثا مطلقا اتفاقا خلافا ~~لظاهر المصنف. # (ودفع المسمى) جميعه (وإن زاد على أجرته) أي أجرة مثله (لمعين لا يرث) أي ~~غير وارث بالفعل - ولو أخا - مع وجود ابن (فهم إعطاؤه له) أي للمعين فلو ~~كان وارثا أو لم يفهم بالنص أو القرائن الإعطاء له، لم يزد على أجرة المثل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخير. (قوله ونفذت الوصية به) أي وإن كان مكروها، وإنما نفذت الوصية به ~~عند مالك وإن كان لا يجيز النيابة فيه مراعاة لخلاف الشافعي القائل بجواز ~~النيابة فيه إذا كان تطوعا هذا هو المشهور وقال ابن كنانة لا تنفذ الوصية ~~به ويصرف القدر الموصى به في الهدايا ومحل نفوذها من الثلث ما لم يعارضها ~~وصية أخرى غير مكروهة كوصية بمال ولم يسع الثلث إلا إحداهما فتقدم وصية ~~المال على الوصية بالحج سواء كان لموصى صرورة، أو لا كما اختاره ابن رشد. ~~(قوله: سمى مالا، أو ثلثا، أو أطلق) أي كأوصيت أن يحج عني بمائة أو بثلث ~~مالي، أو يحج عني. # (قوله: حج عنه حجج) انظر هل في عام واحد، أو أعوام والظاهر الأول كما ~~قاله شيخنا العدوي، ثم إنه إنما يحج عنه تلك الحجج من بلده إن لم يسم بلدا، ~~وإلا فمنه فإن فضلت فضلة لا يمكن أن يحج بها من بلده فإنه يحج بها عنه من ~~حيث ما يبلغ ولو من مكة كذا في المواق عن ابن رشد وسيأتي فإن لم يوجد بما ~~سمى من مكانه حج من الممكن اه بن. # (قوله: إن سمى الثلث) أي أو سمى قدرا من المال وقوله ووسع الثلث أي أو ~~القدر الذي سماه. (قوله: أي بالثلث) أي أو بالقدر الذي ms1363 سماه. (قوله: ووسع) ~~ليس المراد بوسع المال إمكان الحج به أكثر من مرة واحدة فقط بل المراد ~~كثرته جدا بحيث يزيد على الواحدة أما لو كان الثلث يشبه أن يحج به حجة ~~واحدة وأمكن أن يحج به أكثر منها كان الزائد ميراثا هو معنى قول المصنف ~~كوجوده بأقل فقوله: كوجوده بأقل في غير الواسع وهو ما يشبه أن يحج به حجة ~~وأمكن أن يحج به أكثر وهو مما يندرج تحت قوله، وإلا وإنما صرح به لأجل أن ~~يرجع له التأويلين هذا هو الصواب في فهم كلام المصنف كما يدل عليه كلام ابن ~~رشد وغيره وقول المصنف كوجوده بأقل لا فرق بين أن يوصي بمال معين، أو ~~بالثلث كما حمله عليه بهرام وتت وحمل بعض الشراح له على ما إذا كان المال ~~الموصى بالحج به واسعا ووجد من يحج عنه بأقل منه غير صواب إذ ليس الواسع ~~محل التأويلين للاتفاق على أن يحج عنه حجج حتى ينفد المال، وإنما محلهما ~~غير الواسع بالمعنى السابق اه بن. (قوله: أو يرجع ميراثا إلخ) حاصل هذا ~~التأويل أنه إن قيد بحجة رجع الباقي ميراثا، وإن أطلق حج عنه حجج حتى ينفد ~~المال. (قوله: خلافا لظاهر كلام المصنف) قال بن فيه نظر بل الظاهر أن ~~التأويلين راجعان للمسألتين كما في ح وخش وغيرهما وهو ظاهر كلام المصنف هنا ~~ويفيد ذلك كلامه في المناسك أيضا وساق نقولا تدل على ذلك فانظره. # (قوله: ودفع المسمى إلخ) حاصله أنه إذا سمى قدرا معلوما وقال ادفعوه ~~لفلان يحج به عني وفلان غير وارث بالفعل للموصي فإن ذلك القدر يدفع للموصى ~~له ليحج به عن الموصي ولو كان ذلك القدر بالمسمى يزيد على أجرة المثل لذلك ~~الشخص المعين إذا فهم من حال الموصي إعطاء ذلك القدر للموصى له وكان ثلث ~~المال يحمله وهذا كله ما لم يرض بأقل بعد علمه بالوصية، وإلا فالباقي يرجع ~~ميراثا كما قاله ابن المواز ومحل وجوب دفع المسمى للمعين ليحج به عن الميت ~~إذا رضي ms1364 ذلك المعين فإن لم يرض به رجع ذلك المسمى ميراثا فعلم أن وجوب دفع ~~المسمى بتمامه لذلك المعين - إذا كان أكثر من أجرة المثل - مشروط بشروط ~~خمسة: أن يرضى ذلك المعين بذلك المسمى، وأن لا يكون وارثا، وأن يفهم من حال ~~الموصي إعطاء ذلك القدر له، وأن يحمله الثلث، وأن لا يرضى بأقل منه. (قوله: ~~وإن زاد على أجرته) الضمير راجع لمعين لأنه وإن تأخر لفظا فهو متقدم رتبة؛ ~~لأن قوله لمعين متعلق بدفع فرتبته التقديم. (قوله: لا يرث) هذا قيد في ~~المبالغ عليه فقط وأما قدر الأجرة فيدفع له، وإن كان يرث ولو حذف المصنف ~~الواو الداخلة على إن كان أحسن إلا أن تجعل للحال والمعتبر كونه وارثا -. # PageV02P019 # فإن أبى رجع ميراثا (وإن عين) الموصي (غير وارث) فإن ~~سمى له شيئا لم يزد عليه (و) إن (لم يسم) له شيئا معينا (زيد إن لم يرض ~~بأجرة مثله ثلثها) بالرفع نائب فاعل " زيد " إن كان الثلث يحمل ذلك (ثم) إن ~~لم يرض بزيادة الثلث (تربص) قليلا لعله أن يرضى (ثم) إن لم يرض أيضا (أوجر ~~للصرورة) بالصاد المهملة وهو من لم يحج من الأحرار المكلفين ويطلق على من ~~لم يتزوج أيضا؛ لأنهما صرا دراهمهما فلم ينفقاها (فقط) دون ما ليس بصرورة ~~فتبطل الوصية للمعين ويرجع المال كله ميراثا وقوله (غير عبد وصبي، وإن) كان ~~غيرهما (امرأة) شرط في كل أجير حاج عن الصرورة ولا يختص بالصرورة قبله (ولم ~~يضمن وصي دفع لهما) المال ليحجا به عن الصرورة حال كون الوصي (مجتهدا) بأن ~~ظن العبد حرا والصبي بالغا وحجا أو لم يحجا وتلف المال، ويضمنان إن غرا ولو ~~حجا بالفعل، ويكون جناية في رقبة العبد ومال الصبي فلو وجد المال لنزع ~~منهما. # (وإن) سمى قدرا كأن قال يحج عني بخمسين أو بثلاثين فيتعين أن يحج عنه من ~~بلد الموصي فإن (لم يوجد) من يحج عنه (بما سمى من مكانه) أي بلده (حج) عنه ~~(من) المكان (الممكن) هذا إن لم يسم ms1365 المكان بل (ولو سمى) مكانا، ولا يرجع ~~ميراثا (إلا أن يمنع) الحج عنه من غير المكان المسمى، نحو لا تحجوا عني ~~بكذا إلا من مكان كذا (فميراث) ولا يحج عنه من الممكن. # (ولزمه) أي أجير الحج (الحج بنفسه) إن عينه ولو بقرينة ككونه ممن يظن به ~~الخير والصلاح فلا يجوز له استئجار غيره ولا يقوم وارثه مقامه (لا) يلزمه ~~(الإشهاد) عند إحرامه بأنه أحرم عن فلان، وقبل قوله بلا يمين إن قبض ~~الأجرة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو غير وارث وقت تنفيذ الوصية لا وقت الإيصاء. (قوله: فإن أبى) أي ذلك ~~المعين من أن يحج بالقدر الذي سمى له. (قوله: وإن عين غير وارث) تقدم أنه ~~إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه وسمى له قدرا فإنه يدفع له بتمامه وتكلم ~~هنا على ما إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه إلا أنه لم يسم له قدرا معلوما ~~فإن رضي بأجرة مثله فلا كلام، وإن لم يرض بها فإنه يزاد عليها مثل ثلثها ~~إذا كان الثلث يحمل أجرة المثل والزيادة عليها، فإن رضي فلا كلام، وإلا ~~تربص به قليلا لعله يرضى، ثم بعد التربص يرجع ميراثا كله إن كان الحج غير ~~صرورة، وإلا أوجر غيره. (قوله: إن كان الثلث يحمل ذلك) أي أجرة المثل ~~وثلثها. (قوله: تربص قليلا) أي بالاجتهاد وقيل إنه يتربص سنة، ثم إن زيادة ~~الثلث والتربص عام في الصرورة وغيره ومحل التربص إن فهم منه الطمع في ~~الزيادة وأما إن علم منه الإباية بالكلية فلا فائدة في التربص اه عدوي. ~~(قوله: ولا يختص بالصرورة قبله) أي المذكور في فرع المصنف السابق فالصرورة ~~في غير فرض المصنف لا يؤجر له من يحج عنه صبي ولا عبد كما أنه في فرض ~~المصنف كذلك. (قوله: وإن كان غيرهما امرأة) أي واستؤجرت عن رجل صرورة ~~لمشاركتها له في أصل تعلق الخطاب، وإن خالفته في صفة الإحرام والرمل في ~~الطواف والسعي خلافا لمن منع نيابتها عنه لما ذكر من المخالفة. (قوله: ms1366 ~~ليحجا به عن الصرورة) أي والحال أنه لم يأذن في استئجارهما وأما لو دفع ~~الوصي لهما المال ليحجا عن غير الصرورة، أو عن الصرورة الذي أذن في حجهما ~~فإن الوصي لا يضمن ولو دفع لهما بغير اجتهاد. (قوله: حال كون الوصي مجتهدا) ~~أي فإن دفع لهما غير مجتهد بأن دفع لهما وهو عالم، أو ظان أنه عبد أو صبي ~~ضمن لتعديه. (قوله: وتلف المال) وإنما لم يضمن الوصي؛ لأنه اجتهد حق اجتهاد ~~وقد حصل الثواب بإنفاق العبد والصبي إن حجا وبانتفاعهما إن لم يحج. (قوله: ~~ومال الصبي) هذا يقتضي أنه إذا كان معدوما لا يتبع به وليس كذلك ولذا قال ~~بن الصواب أنه في ذمة الصبي، وكذلك مهما تعلق به الضمان ففي ذمته كما في ~~ابن عرفة. # (قوله: من بلد الموصي) أي التي مات بها ابن عرفة ويحج عنه من محل موته ~~فإن قصر عنه المال فمن حيث أمكن اه بن. (قوله: ولو سمى مكانا) أي فيتعين ~~الحج منه فإن لم يوجد من يحج منه بما سمى حج من الممكن، ورد " بلو " على من ~~قال إذا سمى مكانا تعين الحج منه فإن قصر المال عن الحج منه رجع ميراثا ~~وهذا القول لأشهب وروي أيضا عن ابن القاسم في العتبية وما مشى عليه المصنف ~~رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة ومحل الخلاف كما في المواق عن ابن رشد ~~إذا قال حجوا عني من بلد كذا ومات فيه وأما تسميته غير ما مات فيه فهو لغو ~~اتفاقا قاله طفى. # (قوله: ولو بقرينة) أي هذا إذا كان تعيينه بالنص كاستأجرتك للحج بنفسك بل ~~ولو كان التعيين بقرينة ومفهوم قوله إن عينه أنه إذا لم ينص على تعيينه ولم ~~تقم قرينة وإنما خصه بالخطاب كاستأجرتك للحج فقيل إنه كذلك يلزمه أن يحج ~~بنفسه وهو ما شهره المصنف وقيل: إنه في هذه الحالة يتعلق الحج بذمته ويتخرج ~~على الخلاف ما إذا أراد الأجير أن يستأجر من هو مثله في الحال وكذا إذا مات ~~الأجير ms1367 في أثناء الطريق فهل تنفسخ الإجارة أو يستأجر من ماله من يتم ويكون ~~الفضل له والنقص عليه. (قوله: وقبل قوله) أي في أنه أحرم عن فلان وقوله: إن ~~قبض الأجرة أي مطلقا سواء كان متهما، أو غير متهم -. # PageV02P020 # أو كان غير متهم (إلا أن يعرف) الإشهاد أي يجري به ~~العرف، أو يشترط فيلزمه فإن لم يقبضها وهو متهم لزمه، وإن لم يجر به عرف ~~وأشار إلى المضمونة في الذمة بقوله (وقام وارثه) أي وارث الأجير غير المعين ~~(مقامه) أي مقام مورثه أي إن شاء (في) قول الموصي (من يأخذه) أي الأجر، أو ~~ادفعوه لمن يأخذه (في حجة) فيرضى إنسان وإنما قام وارثه مقامه لأنه كراء ~~مضمون لا ينفسخ بموته (ولا يسقط فرض من حج عنه) ولا يكتب له نافلة أيضا؛ ~~لأنه لا يقبل النيابة (وله) أي لمن حج عنه (أجر النفقة) التي أخذها الأجير ~~(و) له أجر (الدعاء) الواقع من الأجير له وله أيضا أجر من حيث إنه متسبب في ~~الخير ويقع للأجير نافلة والله أعلم. # ولما أنهى الكلام على حكم الحج والعمرة وشرط صحتهما وشرط وجوب الحج وما ~~يتعلق بذلك شرع يتكلم على المقصود بالذات منهما وهو أركانهما وواجباتهما ~~وسننهما ومندوباتهما وما يتعلق بذلك فقال: # (وركنهما) أي الحج والعمرة ثلاثة ويختص الحج برابع وهو الوقوف بعرفة، ~~الأول (الإحرام) وهو نية أحد النسكين مع قول، أو فعل متعلقين به كالتلبية ~~والتجرد من المخيط كما يأتي والراجح النية فقط وله ميقاتان زماني ومكاني ~~أشار للأول بقوله (ووقته) أي ابتداء وقته بالنسبة (للحج شوال) لفجر يوم ~~النحر ويمتد زمن الإحلال منه (لآخر الحجة) وليس المراد أن جميع الزمن الذي ~~ذكره وقت لجواز الإحرام كما يوهمه لفظه بل المراد أن بعض هذا الزمن وقت ~~لجواز ابتداء الإحرام به وهو من شوال لطلوع فجر يوم النحر، بعضه وقت لجواز ~~التحلل وهو من فجر يوم النحر لآخر الحجة والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول ~~الحجة على المعتمد وقبل يوم التروية (وكره) الإحرام (قبله) أي ms1368 قبل شوال #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو كان) أي ولم يقبضها وكان إلخ. (قوله: لا ينفسخ بموته) إن قام ~~وارثه مقامه استحق الأجرة كلها، أو ما بقي منها وإن أبى فإنه يستأجر من ~~تركة ذلك الأجير من يحج بأجرة بالغة ما بلغت وقولهم إن الإجارة تنفسخ بتلف ~~ما يستوفى منه أي إذا كان معينا لا إن كان غير معين. (قوله: ولا يسقط فرض ~~من حج عنه) أي سواء كان حيا أو ميتا. (قوله: وله أجر الدعاء) أي ثوابه وفيه ~~أن ثواب الدعاء للداعي وأجيب بأن المراد ثواب الإعانة على التذلل والخضوع ~~في الدعاء والأولى كما قال شيخنا جعل الدعاء عطفا على " أجر " أي وله ~~الدعاء أي له بركته وهو المدعو به وهذا ظاهر إذا كان الأجير يقول في دعائه ~~اللهم ارحم فلانا، أو اغفر له، وإلا فلا شيء له وعبارة ابن فرحون كما في ح ~~وثواب الحج للحاج لا للمحجوج عنه، وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب ~~المساعدة. ### | [أركان الحج والعمرة] # (قوله: وهو أركانهما إلخ) اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله ولا يجزئ ~~بدلا عنه دم ولا غيره وهي الإحرام والطواف والسعي ويزيد الحج على العمرة ~~بالوقوف بعرفة وهي ثلاث أقسام: قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء وهو ~~الإحرام، وقسم يفوت الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام ~~القابل وهو الوقوف، وقسم لا يفوت الحج بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل ~~لأقصى المشرق أو المغرب رجع لمكة ليفعله وهو طواف الإفاضة والسعي. (قوله: ~~وواجباتهما) هي ما يطلب بالإتيان بها فإن ترك شيئا منها لزمه دم كطواف ~~القدوم والتلبية ورمي العقبة وغير ذلك وجزم ابن الحاج وابن فرحون بالتأثيم ~~بترك شيء منها وتردد الطرطوشي في الإثم. (قوله: وسننهما) هي ما يطلب ~~بالإتيان بها ولا يلزمه دم لتركها. (قوله: ثلاثة) هي الإحرام والطواف ~~والسعي. (قوله: ويختص الحج برابع إلخ) اعلم أن الأركان الأربعة التي ذكرها ~~المصنف للحج منها ثلاثة مجمع عليها وهي الإحرام والوقوف ms1369 والطواف وأما السعي ~~فالمشهور أنه ركن في الحج والعمرة وروى ابن القصار أنه واجب يجبر بالدم ~~وليس بركن وبه قال أبو حنيفة وزاد ابن الماجشون في الأركان الوقوف بالمشعر ~~الحرام ورمي العقبة والمشهور أنهما غير ركنين بل الأول مستحب والثاني واجب ~~يجبر بالدم وحكى ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم وليس بمعروف بل ~~المذهب أنه واجب يجبر بالدم واختلف في اثنين خارج المذهب وهما النزول ~~بالمزدلفة والحلاق والمذهب عندنا أنهما واجبان يجبران بالدم فهذه تسعة ~~أركان بين مجمع عليه ومختلف فيه في المذهب وخارجه قال ح ينبغي للإنسان إذا ~~أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ليخرج من الخلاف وليكثر الثواب أشار له ~~الشبيبي اه بن. (قوله: والراجح أنه النية فقط) أي نية الدخول في حرمات الحج ~~أو العمرة المنسحبة حكما لآخر النسك وأما التلبية والتجرد فكل منهما واجب ~~على حدته يجبر بالدم. (قوله: ووقته) أي الذي يجوز فيه من غير كراهة. (قوله: ~~لفجر يوم النحر) الأولى إلى قدر الوقوف قبل الفجر ليلة النحر تأمل. (قوله: ~~ويمتد زمن الإحلال منه لآخر الحجة) أي من فجر يوم النحر لآخر الحجة. (قوله: ~~وليس المراد أن جميع الزمن الذي ذكره وقت لجواز الإحرام) أي لأنه يكره بعد ~~فجر يوم النحر؛ لأنه حينئذ إحرام للعام القابل قبل وقته فيكره. (قوله: بل ~~المراد إلخ) هذا المراد، وإن اندفع به الاعتراض على المصنف لكنه لا دليل ~~عليه في كلامه على أن المقصود بيان الوقت الذي يبتدأ فيه الإحرام بالحج لا ~~وقت التحلل منه. (قوله: والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول الحجة إلخ) . # PageV02P021 # وانعقد كما سيذكره (كمكانه) أي كما يكره الإحرام قبل ~~مكانه الآتي بيانه (وفي) كراهة الإحرام بهما من (رابغ) بناء على أنها قبل ~~الجحفة، وعدم كراهته لأنه من أعمال الجحفة ومتصل بها وهو الأرجح (تردد وصح) ~~الإحرام قبل ميقاته الزماني والمكاني؛ لأنه وقت كمال لا وقت وجوب (و) وقته ~~بالنسبة (للعمرة أبدا) أي في أي وقت من السنة (إلا لمحرم بحج فلتحلله) منه ~~بالفراغ ms1370 من جميع أفعاله من طواف وسعي ورمي الرابع، أو قدر رميه لمن تعجل ~~بأن يمضي بعد الزوال من اليوم الرابع ما يسع الرمي فإن أحرم بها قبل ذلك لم ~~ينعقد (وكره) الإحرام بها (بعدهما) أي بعد التحللين الأصغر والأكبر والأولى ~~بعده بالإفراد أي بعد التحلل المذكور وهو الفراغ من جميع أفعال الحج (وقبل ~~غروب) اليوم (الرابع) فإن أحرم صح إحرامه بها لكن لا يفعل منها شيئا حتى ~~تغرب الشمس، وإلا لم يعتد به على المذهب حتى لو تحلل منها قبل الغروب ووطئ ~~أفسدها وقضاها بعد إتمامها بعد الغروب. . # ولما أنهى الكلام على الميقات الزماني شرع في المكاني عاطفا له على قوله ~~وقته فقال (ومكانه) أي الإحرام (له) أي للحج غير قران بالنسبة (للمقيم) ~~بمكة متوطنا بها أم لا، كانت الإقامة تقطع حكم السفر أم لا، (بمكة) أي ~~الأولى لغير ذي النفس لا المتعين فلو أحرم من الحل، أو من الحرم خالف ~~الأولى ولا دم عليه ومثل المقيم بها من منزله بالحرم كمنى ومزدلفة (وندب) ~~له الإحرام (بالمسجد) أي في جوفه موضع صلاته ويلبي وهو جالس وليس عليه أن ~~يقوم من مصلاه ولا أن يتقدم إلى جهة البيت وشبه في الاستحباب قوله (كخروج) ~~المقيم بها الآفاقي (ذي التفث) بفتح الفاء أي معه سعة زمن يمكنه فيه الخروج ~~لميقاته، وإدراك الحج فيندب له الخروج (لميقاته و) لأن مكان الإحرام (لها) ~~أي للعمرة لمن بمكة (وللقران الحل) ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم في ~~الصورتين كما هو الشرط في كل إحرام، ولا يجوز الإحرام من الحرم، وانعقد إن ~~وقع، ولا دم عليه ولا بد من خروجه للحل كما يأتي (والجعرانة) بكسر الجيم ~~وسكون العين وتخفيف المهملة، وبكسر العين وتشديد الراء (أولى) من غيرها من ~~سائر الحل بالإحرام بالعمرة منها لاعتمار النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~منها وقد قيل إنه اعتمر منها ثلثمائة نبي (ثم) يليها في الفضل (التنعيم) ~~المسمى الآن بمساجد عائشة - رضي الله عنها - بالنسبة للعمرة أيضا وأما ~~القران فلا يطلب فيه ms1371 مكان معين فإن أحرم لها في الحرم خرج للحل ليجمع في ~~إحرامه بين الحل والحرم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وحينئذ فقول المصنف ووقته للحج شوال بالنسبة لغيرهم. (قوله: وانعقد) ~~أي على المشهور وعن مالك عدم انعقاده كذا في عبق ومثله في ح عن ابن فرحون. ~~(قوله: تردد) أي بين شيخي المصنف فالأول لسيدي عبد الله بن الحاج صاحب ~~المدخل والثاني لسيدي عبد الله المنوفي نقلا عن شيخه الزواوي. (قوله: وصح ~~الإحرام قبل ميقاته الزماني) أي على المشهور وقوله " والمكاني " أي اتفاقا ~~وقوله لأنه وقت كمال إلخ أي بخلاف الصلاة فإنها تفسد قبل وقتها لأنه وقت ~~وجوب، ثم إن معنى قول المصنف " وصح " لزم وأتى به دفعا لتوهم قطع الإحرام ~~قبل زمانه، أو مكانه لأنه منهي عنه كالصلاة بوقت نهي فاندفع ما يقال لا ~~حاجة لقوله وصح للعلم به من الكراهة فتأمل. (قوله: فلتحلله) أي فمن وقت ~~تحلله منه وقوله: بالفراغ إلخ تصوير للتحلل منه ولا مفهوم لقوله بحج ولو ~~قال إلا لمحرم بنسك كان أولى إذ لا تنعقد عمرة على حج ولا على عمرة كما ~~يأتي. (قوله: الأصغر والأكبر) أي وهما رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة. ~~(قوله: والأولى بعده) لأن ظاهره أنه إذا أحرم بها بعد جمرة العقبة يوم ~~النحر وبعد طواف الإفاضة وقبل رمي الرابع، أو مضي قدره تكون صحيحة مع ~~الكراهة مع أنها فاسدة كما مر. (قوله: صح إحرامه بها) أي مع الكراهة. ~~(قوله: حتى لو تحلل منها) أي بالفراغ منها وقوله: لكن لا يفعل منها شيئا ~~إلخ من جملة عملها الدخول للحرم بسببها فإذا دخله قبل الغروب لأجلها أعاده. # (قوله: غير قران) أي حالة كون ذلك الإحرام غير قران أي وأما لو كان من ~~بمكة أراد الإحرام على وجه القران فلا بد من خروجه للحل ويحرم منه كما ~~يأتي. (قوله: أي الأولى لغير ذي النفس) أي مكانه الأولى لا المتعين وقوله: ~~لغير ذي النفس أي وأما ذو النفس فالأولى أن يخرج لميقاته ليحرم منه. (قوله: ms1372 ~~لغير ذي النفس) أي لغير المقيم بمكة الآفاقي ذي النفس. (قوله: فلو أحرم) أي ~~المقيم بمكة من الحل وقوله: أو من الحرم أي غير مكة كمنى ومزدلفة. (قوله: ~~وندب له) أي للمقيم بمكة وقوله: " الإحرام بالمسجد " أي الإحرام فيه وقوله: ~~" موضع صلاته " أي التي يحرم بعدها فرضا أو نفلا. (قوله: أن يقوم من مصلاه) ~~أي ثم يلبي بعد ذلك. (قوله: الحل) المراد به ما جاوز الحرم. (قوله: ليجمع ~~إلخ) هذا ظاهر في العمرة وأما في القران فالجمع بالنسبة للعمرة التي تضمنها ~~القران؛ لأن خروجه لعرفة إنما هو للحج فقط لكن لو لم يخرج القارن للحل ~~لكفاه خروجه لعرفة؛ لأن خروجه للحل ابتداء واجب غير شرط كما سيأتي في ~~الشارح. (قوله: كما هو الشرط) أي ولا يرد إحرام المفرد للحج من مكة؛ لأنه ~~يخرج لعرفة وهي في الحل فقد جمع في إحرامه للحج من مكة بين الحل والحرم. ~~(قوله: ثم يليها إلخ) تبع المصنف في ذلك ما في النوادر لكن الذي عليه ~~الأكثر كما قال بهرام وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم أنهما ~~متساويان لا أفضلية لواحد منهما على الآخر كما في (قوله: المسمى الآن ~~بمساجد عائشة) قيل إنما سمي التنعيم بذلك -. # PageV02P022 # (وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه) إن فعلهما قبل خروجه ~~(بعده) أي بعد خروجه للحل ورجوعه لفسادهما قبل الخروج (وأهدى إن حلق) بعد ~~سعيه الفاسد لأنه حلق وهو محرم، والتعبير بأهدى تجوز عن افتدى وأما من أحرم ~~بالقران من الحرم فيلزمه الخروج للحل أيضا لكنه لا يطوف ويسعى بعده؛ لأن ~~طواف الإفاضة، والسعي بعده يندرج فيهما طواف وسعي العمرة فإن لم يخرج حتى ~~خرج لعرفة فطاف للإفاضة وسعى فاستظهر الإجزاء، وإنما وجب عليه الخروج قبل ~~عرفة؛ لأن خروجه لعرفة لم يكن للعمرة؛ لأنه خاص بالحج وإنما أجزأ؛ لأن ~~طوافها لما اندرج في طوافه المشتمل على الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن ~~طوافها وكذا السعي (وإلا) يكن مقيما بمكة وما في حكمها مما سبق (فلهما) أي ~~فالميقات المكاني ms1373 للحج والعمرة (ذو الحليفة) تصغير حلفة، للمدني ومن وراءه ~~(والجحفة) لأهل مصر والمغرب والتكرور والشام والروم (ويلملم) لأهل اليمن ~~والهند (وقرن) لأهل نجد اليمن ونجد الحجاز (وذات عرق) بكسر العين وسكون ~~الراء المهملتين لأهل العراق وفارس وخراسان والمشرق ومن وراءهم. # (و) مكانه لهما (مسكن دونها) أي المواقيت المتقدمة بأن كان المسكن أقرب ~~لمكة من هذه المواقيت فيحرم من مسكنه أو مسجده إن أفرد كأن قرن أو اعتمر ~~وكان بالحل فإن كان بالحرم خرج للحل على ما مر ومسكن بالتنوين (و) مكانه ~~لهما أيضا (حيث) أي مكان (حاذى) أي قابل فيه (واحدا) من هذه المواقيت (أو ~~مر) به منها وإن لم يكن من أهله (ولو) كان المحاذي مسافرا (ببحر) لكن ~~المعتمد تقييده ببحر القلزم وهو بحر السويس وهو ناحية مصر حيث يحاذي به ~~الجحفة فإن ترك الإحرام منه للبر لزمه دم وأما بحر عيذاب وهو من ناحية ~~اليمن والهند فلا يلزم الإحرام منه بمحاذاة الميقات أي الجحفة أيضا لأن ~~الغالب فيه أن الريح ترده فيجوز أن يؤخر للبر #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج ~~أخته عائشة له لتحرم منه» . (قوله: وإن لم يخرج) أي للحل من أحرم بالعمرة ~~من الحرم أعاد (طوافه وسعيه) بعد خروجه للحل ورجوعه منه وهذا بخلاف من أحرم ~~بالقران من الحرم فإنه إذا لم يخرج للحل حتى خرج لعرفة وطاف وسعى فإنه ~~يجزيه ولا دم عليه كما في ح وشب. (قوله: لفسادهما قبل الخروج) أي لأنهما ~~فعلا بغير شرطهما. (قوله: عن " افتدى ") أي لأن الحلاق لا هدي فيه؛ لأن ~~الفدية فيما يترفه به، أو يزيل أذى، والحلاق يترفه به وقد يزيل أذى كما لو ~~كان يترتب على بقاء الشعر حصول صداع وكان الحلاق يزيله. (قوله: لكنه لا ~~يطوف ويسعى بعده) أي بعد خروجه والأولى حذف هذا؛ لأن الموضوع في القارن ~~المقيم بمكة وهذا لا يكون سعيه إلا بعد الإفاضة إذ لا قدوم عليه وطواف ms1374 ~~الإفاضة إنما يكون بعد الخروج لعرفة، وإذا كان كذلك فلا معنى لهذا ~~الاستدراك فالأولى حذفه إلى قوله فإن لم يخرج إلخ. (قوله: وإنما أجزأ) أي ~~خروجه لعرفة مع أنه خاص بالحج. (قوله: وهو المقصود) أي والحال أن الحج هو ~~المقصود بالذات. (قوله: وكذا السعي) أي وكذلك سعيها لما كان مندرجا في سعيه ~~المشتمل على الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن سعيها. (قوله: وما في حكمها) ~~أي وهو الذي منزله بالحرم كمنى ومزدلفة وغيرهما. # (قوله: دونها) نصب على الظرفية متعلق بمحذوف صفة لمسكن أي مسكن كائن ~~دونها وقوله: ومسكن عطف على قوله ذو الحليفة كما أشار له الشارح وقوله " ~~ومسكن دونها " أي لجهة مكة بأن يكون الميقات خلف منزله وليس المراد أنه ~~دونها جهة الذاهب لمكة بحيث يكون قبل الميقات وحاصله أن من كان منزله بين ~~مكة والمواقيت كقديد وعسفان ومر الظهران المسمى الآن بوادي فاطمة فميقاته ~~منزله، أو مسجده إن أفرد وتأخير الإحرام عن منزله كتأخيره عن المواقيت في ~~لزوم الدم. (قوله: وحيث حاذى واحدا) حيث: اسم مكان مبني على الضم في محل ~~رفع عطفا على ذو من " ذو الحليفة " أي ومكان حاذى فيه واحدا سواء كان ذلك ~~المكان المحاذي مسكنا لذلك المحرم أو كان المحرم مارا في ذلك المحاذي. ~~(قوله: أي قابل فيه واحدا) الأولى سامت فيه واحدا أي بميامنه، أو مياسره ~~وأما إذا حاذاه بمقابلة فلا يحرم إلا إذا أتاه بالفعل. (قوله: أو مر) عطف ~~على حاذى أي ومكانه لهما مكان مر به منهما والحال أنه ليس من أهله فغاير ~~قوله: وإلا فلهما ذو الحليفة إلخ، تأمل. # (قوله: لكن المعتمد تقييده إلخ) أي خلافا لمن قال: إن المسافر في البحر ~~يحرم إذا حاذى الميقات ولا يؤخر إلى البر سواء كان بحر القلزم، أو بحر ~~عيذاب وقوله: لكن المعتمد تقييده إلخ هذا التفصيل لسند نقله في التوضيح وح ~~وقال: إنه المعتمد. (قوله: حيث يحاذي به) أي فيه في البحر. (قوله: لزمه دم) ~~في بن خلافه وأن راكب البحر يرخص ms1375 له تأخير الإحرام للبر مطلقا سواء كان ~~مسافرا في بحر القلزم، أو بحر عيذاب نعم إذا أراد الأول أن يقدم الإحرام ~~قبل أن يصل للبر فالمكان الأفضل أن يحرم منه المكان المحاذي لميقاته الذي ~~هو الجحفة. (قوله: عيذاب) بفتح العين وبالذال المعجمة والباء الموحدة وقيل: ~~إنه بالدال المهملة والنون. (قوله: بمحاذاة الميقات) بل يجوز له التأخير ~~حتى يأتي البر. (قوله: الجحفة أيضا) فيه أن ميقاته الذي يحاذيه يلملم. ~~(قوله: أن الريح ترده) وذلك لأن السفر منه -. # PageV02P023 # بخلاف الأول (إلا كمصري) ومغربي وشامي (يمر بالحليفة) ~~قاصدا المرور بالجحفة، أو محاذاتها (فهو) أي إحرامه من ذي الحليفة (أولى) ~~فقط لا واجب لأن ميقاته أمامه. # (وإن لحيض) أي أولى، وإن لذات حيض، أو نفاس (رجي رفعه) قبل الجحفة ~~فالأولى لها الإحرام من الحليفة، وإن أدى ذلك إلى إحرامها الآن بلا صلاة؛ ~~لأنها تقيم في العبادة أياما قبل أن تصل للجحفة فلا يفي ركوعها للإحرام ~~المتأخر بفضل تقديم الإحرام مع كون إحرامها المتقدم من ميقاته - عليه ~~الصلاة والسلام - فإن لم يقصد المار بالحليفة المرور بالجحفة ولا محاذاتها ~~وجب إحرامه من الحليفة وشبه في الأولوية قوله (كإحرامه) أي مريد الإحرام من ~~أي ميقات (أوله) لما فيه من المبادرة للطاعة إلا ذا الحليفة فالأفضل ~~الإحرام من مسجدها، أو فنائه لا من أوله (و) ك (إزالة شعثه) من تقليم ظفر ~~وقص شارب وحلق عانة ونتف إبط وإزالة شعر بدنه إلا شعر رأسه فالأفضل إبقاؤه ~~طلبا للشعث في الحج والشعث الدرن والوسخ والقشف (وترك اللفظ به) أي ~~بالإحرام بأن يقتصر على النية أولى كالصلاة. # ولما أنهى الكلام على الميقات وأهله شرع في تقسيم المار به بالنسبة لوجوب ~~إحرامه وعدمه إلى ستة أقسام؛ لأنه إما مريد لمكة، أو لا، والمريد إما أن ~~يتردد، أو لا فهذه ثلاثة وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج، أو لا فقال: # (والمار به) أي بالميقات (إن لم يرد مكة) بأن كانت حاجته دونها، أو في ~~جهة أخرى كان ممن يخاطب بالحج، أو ms1376 لا (أو) يريدها إلا أنه لا يخاطب بالحج ~~(كعبد) وصبي ومجنون، أو يخاطب به ولا يصح منه ككافر (فلا إحرام عليه ولا ~~دم) في مجاوزة الميقات حلالا (وإن) بدا له دخولها بعد مجاوزته، أو أذن ~~الولي للعبد، أو الصبي، أو أعتق أو أفاق المجنون، أو المغمى عليه أو أسلم ~~الكافر و (أحرم) واحد منهم بفرض، أو نفل، وإنما لم يلزمهم الدم؛ لأنهم ~~جاوزوا الميقات قبل توجه الخطاب عليهم في غير الكافر، والكافر جاوزه في وقت ~~لا يصح منه الإحرام. # (إلا الصرورة المستطيع) الذي أحرم في أشهر الحج بعد تعدي الميقات حلالا ~~وكان حال مروره غير مخاطب لعدم إرادته الدخول (فتأويلان) في لزوم الدم نظرا ~~إلى أنه بإحرامه صار بمنزلة مريد الإحرام حال المرور، وعدم لزومه. #   ### | [حاشية الدسوقي] # في لجة البحر لا مع الساحل فإذا خرجت عليه الريح ردته فيبقى محرما ولا ~~يقدر على الخروج للبر ولذا لا يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه ~~الميقات بل يؤخر إحرامه حتى يصل للبر. (قوله: بخلاف الأول) أي لأن السير ~~فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه الريح النزول إلى البر فلذا تعين ~~إحرامه من المكان الذي يحاذي فيه الميقات وقد يقال: إنه وإن أمكنه النزول ~~للبر لكن فيه مضرة بمفارقة رحله فلذا قيل: إنه لا يلزمه أن يحرم من المكان ~~الذي حاذى فيه الميقات بل له أن يؤخر إحرامه حتى يصل للبر فتأمل. (قوله: ~~إلا كمصري) استثناء من قوله أو مر به أي أن محل كون المار من الميقات يتعين ~~أن يحرم منه ما لم يكن ميقاته أمامه كمصري إلخ. # (قوله: الآن) أي من الحليفة. (قوله: أوله) أي ويكره تأخير الإحرام لآخر ~~الميقات. (قوله: من مسجدها) أي لأنه محل إحرامه - عليه الصلاة والسلام -. ~~(قوله: وكإزالة شعثه) أي عند التلبس بالإحرام. (قوله: بأن يقتصر على النية) ~~أي نية الدخول في حرمات الحج، أو العمرة. # (قوله: وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج إلخ) حاصل ما ذكره المصنف في حكم ms1377 ~~هذه الأقسام الستة أن المار بالميقات إن لم يرد مكة سواء كان مخاطبا بالحج، ~~أو لا أو أرادها وكان غير متردد وهو غير مخاطب بالحج، أو أرادها وهو متردد ~~سواء كان مخاطبا به أو لا ففي هذه الأحوال الخمسة لا يجب عليه الإحرام ولا ~~دم في مجاوزته حلالا ومثل ذلك ما إذا خرج من مكة لمكان قريب عازما على عدم ~~العود لها ولو أقام به كثيرا، ثم عاد لأمر عاقه عن السفر، أو خرج لمكان ~~قريب وهو يريد العود ولم يقم به كثيرا وأما إذا أرادها وهو ممن يخاطب بالحج ~~وكان غير متردد فيجب عليه الإحرام من الميقات وأثم إن جاوزه حلالا ولا دم ~~عليه إن أرادها لغير نسك كتجارة، أو لكونها بلده فإن كان أرادها لنسك لزمه ~~الدم بمجاوزة الميقات حلالا إذا لم يرجع له، ويحرم منه فإذا جاوز الميقات ~~حلالا وأحرم بعده ثم رجع للميقات فلا يسقط الدم عنه ولا ينفعه رجوعه ~~للميقات في سقوط الدم إلا إذا رجع له قبل أن يحرم من غيره. (قوله: كان ممن ~~يخاطب به) أي بأن كان حرا مكلفا. (قوله: وإن بدا له دخولها) هذا مبالغة في ~~قوله ولا دم وهذا راجع لقوله إن لم يرد مكة، أو " أذن إلخ " راجع لقوله، " ~~أو يريدها إلخ " فهو لف ونشر مرتب. (قوله: أو أذن الولي للعبد، أو الصبي) ~~أي في الإحرام بعد مجاوزته. (قوله: وأحرم واحد منهم بفرض، أو نفل) أي بعد ~~مجاوزة الميقات. # . (قوله: إلا الصرورة إلخ) هذا مستثنى من المبالغ عليه وهو ما إذا أحرم ~~بعد مجاوزته للميقات والتأويل بلزوم الدم لابن شبلون والتأويل بعدم لزومه ~~لابن أبي زيد، ومحل التأويلين مقيد بقيود أربعة: أن يحصل من مجاوزة الميقات ~~حلالا إحرامه في أشهر الحج، وأن يكون صرورة، وأن يكون مستطيعا، وأن يكون ~~حين مروره غير مخاطب -. # PageV02P024 # نظرا لحال مروره والراجح الثاني فإن أحرم في غير أشهر ~~الحج فلا دم اتفاقا كأن لم يكن صرورة، أو غير مستطيع. # (ومريدها) أي مكة لا ms1378 يخلو (إن تردد) لها متسببا بفاكهة، أو حطب أو نحوهما ~~(أو عاد لها) من قريب كمسافة قصر فدون بعد خروجه منها لا يريد العود ولو ~~أقام به كثيرا (لأمر) عاقه عن السفر، أو يريد العود ورجع من مكان قريب ولم ~~يقم فيه كثيرا ولو لغير عائق (فكذلك) أي كالمار الذي لم يردها لا يلزمه ~~إحرام ولا دم، وإن أحرم (وإلا) بأن أرادها لنسك أو تجارة، أو لأنها بلده أو ~~عاد عن بعد فإن زاد على مسافة القصر، أو عاد بنية الإقامة وترك السفر (وجب) ~~عليه (الإحرام) من الميقات إن وصله، وإلا فدونه (وأساء) أي أثم (تاركه) منه ~~ولا حاجة له بعد قوله وجب بل هو يوهم خلاف المراد؛ إذ كثيرا ما يستعمل أساء ~~في الكراهة فيوهم أن المراد بالوجوب التأكيد وليس كذلك وما في الشراح ممنوع ~~ولما أوهم قوله وجب الإحرام إلخ أن عليه الدم في مجاوزته الميقات حلالا ~~مطلقا مع أن فيه تفصيلا نبه عليه بقوله (ولا دم) عليه في تركه ولو صرورة ~~(إن لم يقصد) حال مجاوزته الميقات بدخوله مكة (نسكا) بحج، أو عمرة بأن قصد ~~بدخوله التجارة مثلا ولو بدا له النسك بعد ذلك وأحرم في الطريق، أو مكة لكن ~~نقل ابن عرفة أن قصد مكة كقصد النسك في لزوم الدم واعتمدوه (وإلا) بأن قصد ~~نسكا (رجع) وجوبا للميقات وأحرم منه (وإن شارفها) أي مكة بل، وإن دخلها ما ~~لم يحرم فلو قال، وإن دخلها كان أخصر وأفيد وأسلم من الإيهام (ولا دم) عليه ~~إذا رجع قبل إحرامه إن جهل حرمة تعدي الميقات حلالا بل # (وإن علم) حرمة ذلك ومحل الرجوع (ما لم يخف) قاصد النسك برجوعه (فوتا) ~~لنسكه أو رفقته، أو لم يقدر على الرجوع لكمرض فإن خاف ما ذكر (فالدم) ويحرم ~~من مكانه ويتمادى (كراجع) أي كلزوم الدم لراجع للميقات وقد تعداه حلالا، ثم ~~أحرم، ثم رجع إليه (بعد إحرامه) ولا يسقطه عنه رجوعه فيلزمه الدم (ولو ~~أفسد) حجه وأولى إن لم يرجع (لا) إن ms1379 (فات) وتحلل منه بفعل عمرة فيسقط عنه ~~دم التعدي؛ لأنه صار بمنزلة من تعدى الميقات غير قاصد نسكا، ثم أحرم بعمرة ~~لانقلاب حجه لها ولم #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالإحرام لعدم إرادته دخول مكة فإن انتفى قيد من هذه القيود فلا دم ~~اتفاقا في الثلاثة في الأول ويلزمه الدم اتفاقا في الأخير. (قوله: نظرا ~~لحال مروره) أي عدم إرادته الدخول. # (قوله: ومريدها إن تردد) اللخمي: يحرم المتردد أول مرة استحبابا كما صرح ~~به ابن عرفة والتوضيح واعلم أن قول المصنف ومريدها إلخ ليس في متعدي ~~الميقات كما هو المتبادر من كلام الشارح، وإنما هو في دخول مكة من غير ~~إحرام من مكان قريب وأما المار على الميقات إذا أراد مكة فيجب عليه الإحرام ~~من غير تفصيل بين المتردد وغيره كما تفيده المدونة انظر طفى اه بن. (قوله: ~~ولو أقام به) أي بذلك القريب. (قوله: لأمر عاقه عن السفر إلخ) أي فإن خرج ~~منها لا يريد العود لها ورجع من مكان قريب لغير عائق أحرم، وإلا وجب الدم ~~بخلاف من خرج منها يريد العود هذا ما حصله ابن رشد انظر ح وحاصل ما في ~~المقام أنه إذا خرج من مكة لمحل بعيد زائد على مسافة القصر، ثم رجع لها فلا ~~بد من الإحرام أقام بذلك المحل قليلا، أو كثيرا، رجع لأمر عاقه عن السفر أم ~~لا كان حين خروجه ناويا العود لمكة أم لا فهذه صور ثمانية زائدة على المتن ~~وأما إن خرج منها لمحل قريب على مسافة القصر فأقل فإن كان نيته العود لها ~~ورجع فلا بد من إحرامه إن أقام بذلك المحل كثيرا، رجع لأمر عاقه أم لا، وإن ~~أقام به قليلا فلا إحرام عليه رجع لأمر عاقه أم لا فهذه صور أربعة خارجة عن ~~المتن أيضا فإن خرج منها لمحل قريب وليس نيته العود إليها، ثم عاد إليها ~~فإن كان عوده لأمر عاقه عن السفر فلا إحرام عليه مكث في ذلك المحل قليلا، ~~أو كثيرا وهاتان الصورتان ms1380 منطوق المصنف وإن عاد لا لأمر عاقه عن السفر بل ~~لكونه بدا له عدم السفر رجع بإحرام، أقام بذلك المحل قليلا، أو كثيرا وبقي ~~ما إذا خرج منها ولا نية له بالعود ولا بعدمه فإن رجع عن بعد أحرم وإن رجع ~~عن قرب فمحل نظر كذا قرره شيخنا. (قوله: وإلا) أي وإلا يكن مريدها مترددا ~~إليها ولا عائدا إليها لأمر عاقه بأن أرادها لنسك. (قوله: أو عاد عن بعد) ~~أي أو عاد لمكة من مكان بعيد سواء خرج منها ناويا العود لها أم لا. (قوله: ~~أو عاد بنية الإقامة) أي ولو كان عوده من مكان قريب. (قوله: وإلا فدونه) أي ~~وإلا أحرم دونه أي قبل الوصول إليه فإذا خرج من مكة ولم يصل للميقات ثم عاد ~~إليها فإنه يحرم من ذلك المكان الذي وصل إليه. (قوله: وما في الشراح ممنوع) ~~أي من أن المراد بالوجوب التأكد الصادق بالندب وأن قوله وأساء تاركه أي ~~ارتكب مكروها. (قوله: ولا دم عليه في تركه) أي في ترك الإحرام من الميقات. ~~(قوله: ولو صرورة) أي هذا إذا كان غير صرورة بل ولو كان صرورة وسواء أحرم ~~بعد مجاوزة الميقات، أو لم يحرم أصلا وهذا أحد أقوال في المسألة وهو مذهب ~~المدونة وقيل يلزمه الدم مطلقا صرورة أم لا أحرم أم لا وقيل إن كان صرورة ~~فالدم، أحرم أم لا وإن كان غير صرورة فلا دم، أحرم أم لا وقيل عليه الدم إن ~~كان صرورة وأحرم، وإن انتفى الأمران، أو أحدهما فلا دم وذكر بعضهم أن هذا ~~هو المشهور. (قوله: أو مكة) أي أو قصد مكة فهو عطف على " تجارة ". # (قوله: لا إن فات) أي حجه الذي أحرم له بعد تعدي الميقات حلالا. # PageV02P025 # يتسبب فيه بخلاف الأول فإنه تسبب في إفساده فإن بقي ~~على إحرامه لقابل فعليه الدم لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته. # ثم ذكر ما ينعقد به الإحرام بقوله (وإنما ينعقد) الإحرام بحج، أو عمرة ~~(بالنية) إن وافقها لفظه بل (وإن خالفها ms1381 لفظه) كأن نوى الإفراد وتلفظ ~~بالقران أو عكسه (ولا دم) لهذه المخالفة، وإلا فقد يكون عليه الدم لشيء آخر ~~كما إذا نوى القران وتلفظ بالإفراد ففيه الدم بشروطه الآتية وينعقد بالنية ~~(وإن) حصلت (بجماع) أي في حالة الجماع وينعقد فاسدا ويتمه ويقضيه ويهدي، ~~ومصب الحصر قوله (مع قول) كالتلبية والتهليل (أو فعل) كالتوجه في الطريق ~~والتجرد من المخيط والتقليد والإشعار ولا ريب أنه حال الجماع يمكنه القول، ~~أو الفعل بأن يجامع على دابته حال التوجه (تعلقا به) أي بالإحرام من تعلق ~~الجزء بالكل إذ كل من القول أو الفعل جزء من الإحرام؛ لأنه عبارة عن النية ~~مع قول، أو مع فعل فتأمل، ثم الراجح أن الإحرام هو النية فقط وما مشى عليه ~~المصنف ضعيف، وينعقد بما ذكر سواء (بين) ما أحرم به من حج، أو عمرة أو هما ~~(أو أبهم) أي لم يبين شيئا كأحرمت لله لكن لا يفعل شيئا إلا بعد التعيين. # ويندب صرفه للإفراد، وإليه أشار بقوله (وصرفه) ندبا (لحج) مفرد إن وقع ~~الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم في أشهر الحج، وإن كان قبلها صرفه ندبا ~~لعمرة، وكره لحج فإن طاف وجب صرفه للإفراد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن بقي) أي من فاته الحج، والحال أنه أحرم بعد تعدي الميقات قاصدا ~~نسكا. # (قوله: إن وافقها لفظه) أي بأن نوى الإفراد، أو القران وتلفظ بما نواه. ~~(قوله: بل، وإن خالفها لفظه) ظاهره ولو عمدا فليس كالصلاة، وقوله: ولا دم ~~هذا قول مالك المرجوع عنه والمرجوع إليه أن عليه الدم وقاله ابن القاسم لكن ~~قال المصنف في مناسكه والأول أقيس وعلى الثاني هل الدم الذي أوجبه اللفظ ~~مقصور على ما إذا لفظ بقران، أو مطلقا احتمالان لابن عبد السلام وعلى الأول ~~منهما يدل كلام الجواهر. (قوله: أو عكسه) أي كما لو نوى القران وتلفظ ~~بالإفراد. (قوله: وإلا فقد إلخ) أي وإلا نقل المنفي لزوم الدم لهذه ~~المخالفة بل المنفي لزومه مطلقا فلا يصح؛ لأنه قد إلخ. (قوله: ms1382 وإن حصلت ~~بجماع) أي وإن حصلت النية مع جماع فالباء بمعنى مع وأما لو نوى الإحرام على ~~شرط أنه يجامع وأنه لا يحرم عليه وطء ولا إنزال فهذا لا ينعقد إحرامه وإن ~~لم يجامع بالفعل ولا يكون عليه من أفعال الحج والعمرة ولا من لوازم الإحرام ~~بهما شيء وذلك؛ لأن شرطه مناقض لمقتضى العقد كذا في ح عن طرر التلقين لكنه ~~خلاف المشهور كما في البدر القرافي والمعول عليه الانعقاد وسقوط الشرط كما ~~مر في الاعتكاف وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده. (قوله: ولا ريب إلخ) جواب ~~عن اعتراض ابن غازي وحاصله أن قول المصنف وإنما ينعقد بالنية، وإن بجماع ~~يقتضي أن النية وحدها كافية في انعقاده في حالة الجماع مع أن مذهب المصنف ~~أنه لا ينعقد بمجرد النية بل لا بد أن يصاحبها قول أو فعل تعلقا به وحاصل ~~الجواب أن قول المصنف مع قول أو فعل إلخ مصب الحصر فهو مرتبط بقوله بالنية ~~وبقوله، وإن بجماع ولا ريب أنه يمكنه القول حالة الجماع بأن يجامع وهو يلبي ~~ويمكنه الفعل حالة الجماع أيضا بأن يجامع على دابته وهي متوجهة في الطريق. ~~(قوله: تعلقا به) احترز من غير المتعلق به كالبيع والكتابة والكلام ~~الأجنبي. (قوله: ثم إن الراجح إلخ) أي كما هو نص المدونة وبه صرح في ~~التلقين والمعلم والقبس. (قوله: هو النية فقط) أي بأن ينوي في قلبه الدخول ~~في حرمات الحج، أو العمرة، أو هما، وأما التلبية والتجرد فكل منهما واجب ~~على حدته. (قوله: وما مشى عليه المصنف) أي تبعا لابن شاس وابن بشير واللخمي ~~من أن النية إذا تجردت عن القول والفعل المتعلق بالحج لا ينعقد الإحرام ~~وذلك؛ لأنه جعل الإحرام مركبا من النية والقول، أو الفعل بناء على أن الباء ~~في قوله بالنية للآلة وإن جعلت للتصوير كانت المصاحبة لأحد الأمرين شرط صحة ~~لا شرط كمال كما هو القول المقابل. (قوله: لم يبين شيئا) أي كأن ينوي ~~الدخول في حرمات نسك ولم يعين شيئا. # (قوله: وإن ms1383 كان) أي إحرامه قبلها أي قبل أشهر الحج. (قوله: وكره لحج) أي ~~وكره صرفه لحج؛ لأنه إحرام قبل وقته. (قوله: فإن طاف) أي قبل أن يصرف ~~إحرامه لشيء سواء كان أحرم في أشهر الحج أم لا. (قوله: وجب صرفه للإفراد) ~~أي ويكون هذا الطواف الواقع قبل الصرف والتعيين طواف القدوم وهو ليس ركنا ~~من الحج فلا يضر وقوعه قبل الصرف ولا يصح صرف ذلك الإحرام لعمرة؛ لأن ~~الطواف ركن منها وقد وقع قبل تعيينها واعترض بن ما ذكره الشارح من الوجوب ~~بأن هذا الفرع الذي وقع فيه الصرف بعد الطواف إنما نقل عن سند والقرافي ~~وهما لم يذكرا فيه وجوب الصرف لحج، وإنما قالا الصواب أن يجعل حجا وهذا لا ~~يقتضي الوجوب اه وقد يقال هذا مسلم إلا أن تعليلهما عدم صرف ذلك الإحرام ~~لعمرة بما عللنا به يقتضي وجوب صرفه للحج -. # PageV02P026 # (والقياس) صرفه (لقران) لأنه أحوط لاشتماله على ~~النسكين. # (وإن) عين و (نسي) ما أحرم به أهو إفراد أو عمرة، أو قران (فقران) أي ~~يعمل عمله ويهدي له، لا أنه ينويه بدليل قوله (ونوى الحج) فقط وجوبا أي ~~يحدث نيته ويعمل عمل القران احتياطا فإن كان أحرم أولا بحج، أو قران لم ~~يضره ذلك، وإن كان بعمرة فقد أردف الحج عليها (وبرئ منه) أي من الحج (فقط) ~~لا من العمرة فيأتي بها لاحتمال أن يكون إحرامه الأول بإفراد وشبه في قوله ~~ونوى الحج وبرئ منه فقط قوله (كشكه أفرد، أو تمتع) أي كما لو أحرم، ثم شك ~~هل كان أحرم بإفراد، أو عمرة وهو مراده بالتمتع ولو عبر بالعمرة كان أحسن ~~فإنه ينوي الحج ويبرأ منه فقط ويأتي بعمرة لما مر، وإنما كان هذا تشبيها لا ~~تمثيلا؛ لأنه في الأولى نسي ما أحرم به من كل وجه وفي هذه جزم بأنه لم ينو ~~قرانا. # (ولغا عمرة) لغا بفتح اللام والغين المعجمة كرمى فعل لازم بمعنى بطل ~~وعمرة فاعله أي وبطلت عمرة أردفت (عليه) أي على الحج لضعفها وقوته ms1384 (كالثاني ~~في حجتين أو عمرتين) لأن الثاني حاصل بالأول وأما إرداف الحج على العمرة ~~فيصح لقوته وضعفها (و) لغا (رفضه) أي الإحرام بالحج، أو العمرة ولو حصل ~~الرفض في الأثناء. # (وفي) جواز إحرام شخص (كإحرام زيد) ويلزم من الجواز الصحة ومن عدم الجواز ~~عدم الصحة لعدم الجزم بالنية (تردد) حقه قولان فلو تبين أن زيدا لم يحرم ~~لزمه هو الإحرام ويكون مطلقا يخير في صرفه فيما شاء وكذا لو مات زيد، أو لم ~~يعلم ما أحرم به، أو وجده محرما بالإطلاق على ما استظهر. # ولما كانت أوجه الإحرام ثلاثة إفراد وقران وتمتع بين الأفضل منها بقوله ~~(وندب إفراد) أي فضل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: والقياس صرفه لقران) أي أن القياس يقتضي صرفه لقران إلا أنه غير ~~معول عليه لمخالفته للنص؛ لأن النص صرفه لإفراد إذا أبهم. # (قوله: ونوى الحج فقط وجوبا) فيه نظر بل يدل عليه كلامهم أن من نسي ما ~~أحرم به لزمه عمل القران سواء نوى الحج أي أحدث نيته أم لا وبراءته من الحج ~~إنما تكون إذا أحدث نيته فإذا أراد البراءة منه أحدث نيته فإن لم ينوه لم ~~تبرأ ذمته من عهدة الحج ولا من العمرة أيضا إذ ليس محققا عنده حج ولا عمرة ~~انظر ابن غازي وح اه بن ومحل إحداثه لنية الحج إذا شك فيما أحرم به حيث حصل ~~شكه في وقت يصح فيه الإرداف كما لو وقع قبل الطواف، أو في أثنائه أو بعده ~~وقبل الركوع وأما لو حصل بعد الركوع، أو في أثناء السعي فلا ينوي الحج إذ ~~لا يصح إردافه على العمرة إذ ذاك بل يلزمه عمرة فيستمر على ما هو عليه فإذا ~~فرغ من السعي أحرم بالحج وكان متمتعا إن كان في أشهر الحج. (قوله: لما مر) ~~وهو قوله " لأنه إن كان أولا إلخ " والأولى لنظير ما مر لأنه يقال هنا: ~~لأنه إن كان أولا أحرم بعمرة فقد أردف الحج عليها، وإن كان أحرم أولا بالحج ~~لم يضره ms1385 إحداث نية الحج. # (قوله: ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين) المراد بلغوه عدم ~~انعقاده فلا يلزم في ذلك شيء أصلا خلافا لما يوهمه تفسير الشارح بالبطلان. ~~(قوله: ولو حصل الرفض في الأثناء) أي في أثناء أفعال الحج فإذا رفض إحرامه ~~في أثنائه قبل أن يأتي ببقية أفعال الحج المطلوبة منه كالسعي والطواف، ثم ~~أتى بها لم يرتفض إحرامه مطلقا أتى بها بنيته، أو بغير نيته وأما إذا وقع ~~الرفض في أثناء الأفعال الواجبة عليه كالطواف والسعي ارتفض ذلك الفعل فقط ~~ويكون كالتارك له فيطالب بغيره وأصل الإحرام لم يرتفض ونص عبد الحق فإذا ~~رفض إحرامه، ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم وأما ~~إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية كالطواف ~~ونحوه فإنه يعد كالتارك لذلك انظر بن. # (قوله: حقه قولان) أي لأن الجواز نقله سند والقرافي عن أشهب والمنع نقله ~~المازري عن مالك وليس هذا من تردد المتأخرين في النقل عن واحد أو أكثر من ~~المتقدمين؛ لأن معنى ذلك أن لا يختلف المتأخرون في النقل عن واحد، أو أكثر ~~من المتقدمين كأن ينقل جماعة عنه، أو عنهم الجواز وينقل آخرون عنه، أو عنهم ~~المنع وما هنا ليس كذلك؛ لأن هذا نقل جماعة عن واحد الجواز ونقل آخرون عن ~~آخر المنع، ثم إن المعتمد من القولين القول بالجواز كما في المج فإن قلت لم ~~جرى هنا خلاف دون الصلاة حيث قال المصنف وجاز له دخول على ما أحرم به ~~الإمام قلت لأن الإبهام هنا أشد لاحتمال أن يكون ما أحرم به حجا، أو عمرة ~~والحج يحتمل الإفراد والقران والتمتع بخلاف الصلاة فمعلوم أنها فرض، وإنما ~~الشك في عين الصلاة فخف الإبهام فيها واشتد في الحج. (قوله: فلو تبين إلخ) ~~هذا وما بعده بناء على القول بصحة الإحرام وانعقاده وقوله ويكون مطلقا يخير ~~إلخ قيل الحق أنه يجري على الإبهام السابق فيصرفه وجوبا للحج خاصة - وإن ~~وقع الصرف بعد ms1386 طواف القدوم كان في أشهر الحج، أو لا - وندبا إن كان قبله ~~ووقع الإحرام في أشهر الحج فإن وقع في غيرها كره صرفه لحج وندب صرفه لعمرة ~~كما مر. # (قوله: أي فضل إلخ) هذا هو المنصوص خلافا لما رواه أشهب عن مالك في ~~المجموعة أن من قدم مكة مراهقا فالإفراد أفضل في حقه وأما من قدم وبينه ~~وبين الحج طول زمان وخاف قلة الصبر فالتمتع أولى له ولما قاله اللخمي من أن ~~التمتع أفضل من الإفراد والقران ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران ~~أفضل من الإفراد؛ لأن. # PageV02P027 # على قران وتمتع بأن يحرم بالحج مفردا، ثم إذا فرغ منه ~~أحرم بالعمرة (ثم) يلي الإفراد في الفضل (قران) لأن القارن في عمله ~~كالمفرد، والمشابه للأفضل يعقبه في الفضل، ثم فسره بقوله (بأن يحرم بهما) ~~معا بنية واحدة بأن ينوي القران، أو الإحرام بحج وعمرة، أو نية مرتبة ~~(وقدمها) أي قدم نية العمرة وجوبا في ترتيبهما ليرتدف الحج عليها ولا يتصور ~~ذلك فيما إذا أحرم بهما معا نعم يتصور تقديم لفظها إن تلفظ وهو حينئذ ~~مستحب. # (أو) يحرم بالعمرة و (يردفه) أي الحج عليها بعد الإحرام بها وقبل طوافها، ~~أو (بطوافها) أي فيه قبل تمامه (إن صحت) هو شرط في صحة الإرداف مطلقا بجميع ~~صوره أي إن شرط الإرداف صحة العمرة فإن فسدت لم يصح (وكمله) أي الطواف الذي ~~أردف الحج فيه وجوبا وصلى ركعتين (ولا يسعى) للعمرة بعد هذا الطواف لوجوب ~~إيقاع السعي بعد طواف واجب بالإرداف سقط طواف القدوم عنه وصار طوافه تطوعا ~~لأنه صار كمن أنشأ الحج وهو بمكة، أو الحرم فيؤخر السعي للإفاضة (وتندرج) ~~العمرة في الحج أي يستغني بطوافه وسعيه وحلاقه عما وافق ذلك من عملها. # (وكره) الإرداف بعد الطواف و (قبل الركوع) ويصح إردافه (لا بعده) أي بعد ~~الركوع فلا يصح وأشعر قوله لا بعده بصحته في الركوع. # (وصح) إحرامه بالحج (بعد سعي) للعمرة قبل حلقها، ثم إن أتم عمرته قبل ~~أشهر الحج يكون ms1387 مفردا، وإن فعل بعض ركنها في وقته يكون متمتعا. # (وحرم) عليه (الحلق) للعمرة حتى يفرغ من حجه (وأهدى لتأخيره) أي لوجوب ~~تأخيره عليه بسبب إحرامه بالحج فليس المراد أنه يطلب بتقديمه، وإن أخره ~~أهدى (ولو فعله) بأن قدم الحلق فلا يفيده، #   ### | [حاشية الدسوقي] # عبادتين أفضل من عبادة. (قوله: على قران) أي وإن كان القران يسقط به ~~الطلب عنه بالنسكين والإفراد إنما يسقط به الطلب بالحج فقط لأنه قد يكون في ~~المفضول ما لا يكون في الفاضل. (قوله: ثم إذا فرغ منه أحرم بالعمرة) ظاهره ~~أن الإفراد لا يكون أفضل إلا إذا أحرم بالعمرة بعد فراغه من الحج وهو قول ~~ضعيف والمعتمد أن الإفراد أفضل ولو لم يعتمر بعده فإذا أحرم بالحج وترك ~~العمرة فقد ترك سنة وليست داخلة في حقيقة المحكوم له بالأفضلية وهو ظاهر ~~كلام ابن عرفة وغيره والمصنف في المناسك حيث قال الإفراد أن يحرم بالحج ~~مفردا، ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة. (قوله: أو نية مرتبة) الأولى: أو ~~نيتين مرتبتين في وقت واحد. (قوله: نعم يتصور تقديم لفظها) أي بأن يقول ~~لبيك بعمرة وحجة. (قوله: وهو حينئذ مستحب) أي أن تقديمها في التسمية مستحب ~~إذا كان أحرم بهما بنية واحدة ولو عكس في التسمية صح. # . (قوله: أو يردفه) إشارة للنوع الثاني من نوعي القران وهو الإرداف وكل ~~منهما تحته أقسام. (قوله: أو بطوافها قبل تمامه) أي عند ابن القاسم خلافا ~~لأشهب القائل إذا شرع في الطواف فات الإرداف ولو قال المصنف ولو بطوافها ~~كان أبين وكان مشيرا للخلاف في الإرداف في الطواف. (قوله: إن صحت) أي وأما ~~إن فسدت فلا يرتدف الحج عليها عند ابن القاسم ولا ينعقد إحرامه بالحج ولا ~~قضاء عليه فيه قاله سند وهو باق على عمرته ولا يحج حتى يقضيها فإن أحرم ~~بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح حجه ولو فسدت في أشهر الحج، ثم حج من عامه ~~قبل قضائها فمتمتع وحجه تام وعليه قضاء عمرته اه عج. ms1388 (قوله: وكمله وجوبا) ~~أي على أنه تطوع، وإنما أوجب إكماله لأن الطواف يجب إتمامه بالشروع فيه ~~وليس إكماله شرطا في صحة الإرداف عند ابن القاسم وما لأبي الحسن أنه لا يجب ~~عليه إكماله قال طفى: إنه خلاف ظاهر كلام أهل المذهب. (قوله: وصار طوافه ~~تطوعا) أي بعد أن كان واجبا فقد انقلبت صفته. (قوله: وهو بمكة) أي وهو لا ~~قدوم عليه. (قوله: فيؤخر السعي للإفاضة) ويندرج طوافها في الإفاضة. (قوله: ~~وتندرج) أتى بها للرد على أبي حنيفة في إيجابه على القارن طوافين وسعيين ~~ولا يلزم المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه بالأفعال - التي يشترك فيها ~~الحج والعمرة - أنها للحج والعمرة بل لو لم يستشعر العمرة أجزأه فلو قصد ~~بذلك العمرة وذكر ذلك وهو بمكة فإنه يؤمر بالإعادة كما ح فإن لم يذكر حتى ~~رجع لبلده أجزأه. # (قوله: ويصح إردافه) أي ويركع لذلك الطواف ويسعى بعد الإفاضة وتنقلب صفة ~~ذلك الطواف فبعد أن كان واجبا صار تطوعا. # . (قوله: وصح بعد سعي) أي وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك لاستلزامه ~~تأخير حلق العمرة واعلم أنه إذا أحرم بعد سعيها كان غير قارن، وفي تسميته ~~ذلك إردافا تسامح؛ لأن هذا حج مؤتنف بعد عمرة تمت ولذا جعل الشارح ضمير " ~~صح " راجعا للإحرام بالحج لا للإرداف. (قوله: ثم إن أتم) أي ثم إن كان هذا ~~الذي أحرم بالحج بعد سعي العمرة وقبل حلقها أتم عمرته إلخ. # (قوله: وأهدى لتأخيره) أي لفراغ الحج وظاهره ولو حلق بالقرب كمن اعتمر في ~~آخر يوم عرفة ثم أحرم بالحج ولم يحلق حتى وصل لمنى يوم النحر فحلق وهو كذلك ~~فيلزمه الدم ولا يسقط عنه؛ لأن الحلق للنسك الثاني كما في ح عن الطراز. ~~(قوله: ولو فعله) أي الحلق بعد إحرامه بالحج وقبل فراغه من أعماله رد بلو ~~قول أصحاب ابن يونس أنه لا دم عليه تخريجا على قول ابن القاسم فيمن. # PageV02P028 # ولا بد من الهدي وعليه حينئذ فدية أيضا. # (ثم) يلي القران في الندب (تمتع) وفسره ms1389 بقوله (بأن) يحرم بعمرة، ثم يحل ~~منها في أشهر الحج، ثم (يحج بعدها) بإفراد بل (وإن بقران) فيصير متمتعا ~~قارنا ولزمه هديان لتمتعه وقرانه وسمي المتمتع متمتعا؛ لأنه تمتع بإسقاط ~~أحد سفرين أو لأنه تمتع من عمرته بالنساء والطيب. # (وشرط) وجوب (دمهما) أي التمتع والقران (عدم إقامة) للمتمتع، أو القارن ~~(بمكة، أو ذي طوى) مثلث الطاء مكان معروف ثم (وقت فعلهما) أي وقت إحرامه ~~بهما فالمقيم لا دم عليه إن كانت إقامته أصليا بل (وإن) كانت (بانقطاع) أي ~~بسبب انقطاع (بها) أي بمكة، أو ذي طوى وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو بأن ~~انتقل إليها وسكنها بنية عدم الانتقال منها وأما المجاور بها الذي نيته ~~الانتقال منها، أو لا نية له فعليه الهدي (أو) كان متوطنا بها و (خرج) منها ~~(لحاجة) من غزو، أو تجارة ونيته الرجوع فلا دم عليه إن رجع بعمرة في أشهر ~~الحج ثم حج، أو أحرم بهما معا قارنا (لا) إن (انقطع بغيرها) أي بغير مكة ~~وما في حكمها رافضا سكناها (أو قدم بها) " أو " بمعنى الواو أي وقدم ~~بالعمرة (ينوي الإقامة) بمكة وما في حكمها، وأولى إن لم ينوها فعليه الدم ~~إن تمتع، أو قرن. # (وندب) دم التمتع (لذي أهلين) أهل بمكة وأهل بغيرها مما ليس في حكمها ~~(وهل) ندبه مطلقا، أو (إلا أن يقيم بأحدهما) أي أحد المكانين (أكثر) من ~~إقامته بالآخر (فيعتبر) الأكثر فيجب إن كان الأكثر بغير مكة وما في حكمها، ~~ولا يجب إن كان الأكثر بمكة (تأويلان) المعتمد الأول (و) شرط دمهما (حج من ~~عامه) فيهما. # (و) يشترط (للتمتع) زيادة على الشرطين السابقين المشتركين بينه وبين ~~القران (عدم عوده لبلده، أو مثله) في البعد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قام من اثنتين في الصلاة ثم رجع فجلس أنه يسجد بعد السلام ويسقط عنه ~~برجوعه ما كان لازما له من السجود القبلي وقوله: بأن قدم الحلق أي قبل ~~فراغه من الحج. (قوله: ولا بد من الهدي) أي لترك الأمر الواجب عليه، وهو ~~تأخير ms1390 الحلاق وقوله: وعليه فدية أي لحلقه الذي فعله. # والحاصل أن الواجب أصالة ترك الإحرام بالحج حتى يحلق للعمرة فإن خالف ذلك ~~الواجب وأحرم به قبل حلاقها لزمه تأخير الحلق للفراغ من الحج وأهدى، لترك ~~ذلك الواجب الأصلي فإن قدم الحلق قبل الفراغ من الحج لزمه هدي لترك التأخير ~~الواجب والفدية لإزالة الأذى. # (قوله: بأن يحرم بعمرة، ثم يحل منها إلخ) أي سواء كانت العمرة صحيحة أو ~~فاسدة. (قوله: فيصير متمتعا قارنا) أي ولو تكرر منه فعل العمرة في أشهر ~~الحج ثم حج من عامه فهدي واحد يجزئه قاله في النوادر. (قوله: لأنه تمتع) أي ~~انتفع وقوله: من عمرته أي بعد عمرته وفيه أن كل معتمر يتمتع بعد عمرته ~~بالنساء والطيب سواء حج بعدها، أو لم يحج بعدها تحلل من عمرته في أشهر ~~الحج، أو لا مع أنه لا يسمى متمتعا إلا أن يقال علة التسمية لا تقتضي ~~التسمية. # (قوله: وشرط دمهما إلخ) ظاهره أنها ليست شروطا في التسمية وهو أحد قولين ~~وقيل إنها شروط في التسمية والدم معا وتظهر ثمرة الخلاف لو حلف أنه متمتع، ~~أو قارن ولم يستوف الشروط لم يحنث على الأول ويحنث على الثاني. (قوله: عدم ~~إقامة) المراد بها الاستيطان وهو الإقامة بنية عدم الانتقال وحاصله أن شرط ~~دمهما أن لا يكون مقيما وقت الإحرام بهما بمكة ولا بما في حكمها مما لا ~~يقصر المسافر منها حتى يجاوزه. (قوله: مكان معروف ثم) أي هناك وهو ما بين ~~الثنية التي يهبط منها المقبرة مكة والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر ولا ~~خصوصية لذي طوى بل المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى ~~يجاوزه. (قوله: أي وقت إحرامه بهما) أي بالقران والتمتع والمراد وقت ~~الإحرام بالعمرة منه فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى ~~بمكة أو بما في حكمها، ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع وليس كالمقيم. ~~(قوله: بل وإن كانت بانقطاع) أشار الشارح إلى أن هذه المبالغة راجعة ms1391 ~~للمفهوم. (قوله: بأن انتقل إلخ) تصوير للانقطاع بها. (قوله: أو كان متوطنا ~~بها) أي بمكة سواء من أهلها، أو من غيرها استوطنها قبل ذلك بأهله أو بغيرهم ~~وقوله: أو خرج لحاجة عطف على ما في حيز إن. (قوله: لا إن انقطع) أي المكي ~~وحاصله أن المكي إذا انقطع بغير مكة رافضا سكناها فإن حكمه حكم من قدم من ~~غير أهل مكة فيلزمه دم المتعة والقران وأما إن لم يرفض سكناها فهو قوله: أو ~~خرج لحاجة. (قوله: وقدم بالعمرة) أي في أشهر الحج ويحتمل أن ضمير بها لأشهر ~~الحج والباء للملابسة على الأول وعلى الثاني بمعنى في ومعلوم أن من قدم في ~~أشهر الحج لا يكون متمتعا إلا إذا كان قدومه بعمرة لا إن كان بحج. # (قوله: وندب دم التمتع) أي وكذلك القران. (قوله: تأويلان) الإطلاق ~~للتونسي والتقييد للخمي وقوله المعتمد الأول اعترضه أبو علي المسناوي قائلا ~~لم أر من ذكر أن الأول هو المذهب اه بن. (قوله: وشرط دمهما) أي القران ~~والتمتع. (قوله: وحج من عامه) أي فلو حل من عمرته في أشهر الحج ثم لم يحج ~~إلا من قابل، أو فات المتمتع الحج، أو القارن وتحللا بعمرة كما هو الأفضل ~~فلا دم فلو بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم. # (قوله: ويشترط للتمتع) أي لدمه وأشار الشارح بتقدير يشترط إلى أن قوله " ~~وللتمتع إلخ ". # PageV02P029 # إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل (ولو) كان ~~(بالحجاز) فإن عاد إلى مثله بعد أن حل من عمرته بمكة، ثم دخلها محرما بحج ~~في عامه فلا دم عليه لأنه لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين (لا) إن عاد إلى ~~(أقل) من أفقه، أو بلده أو مثله فلا يسقط عنه الدم. # (و) شرط لتمتعه (فعل بعض ركنها) أي العمرة (في وقته) أي الحج ويدخل بغروب ~~الشمس من آخر رمضان فإن حل منها الغروب، ثم أحرم بالحج بعده لم يكن متمتعا. # (وفي شرط كونهما) أي الحج والعمرة (عن) شخص (واحد) - فلو كانا عن ms1392 اثنين ~~كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره، أو عكسه أو اعتمر عن زيد وحج عن عمرو فلا ~~دم -، وعدم شرطه فيجب الدم وهو الراجح (تردد) . # (ودم التمتع يجب بإحرام الحج) إذ لا يتحقق التمتع إلا به واعترض بأن هذا ~~مخالف لقوله الآتي، وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة، أي ~~فإن لم يرمها لم يلزمه هدي أصلا لا من رأس ماله ولا من ثلثه وأجيب بأن ما ~~هنا طريقة وما يأتي طريقة أخرى وهي الراجحة وبأن ما هنا محمول على الوجوب ~~الموسع والتحتم برمي جمرة العقبة وهو ما يأتي ومثل رميها بالفعل فوات وقته ~~(وأجزأ) دم التمتع بمعنى تقليده، وإشعاره (قبله) أي قبل إحرامه بالحج، ولو ~~حال إحرام العمرة، بل ولو ساقه فيها تطوعا، ثم حج من عامه هذا هو المراد، ~~وليس المراد أجزأ نحو دم التمتع قبل إحرامه بالحج كما هو ظاهره؛ إذ لم يقل ~~به أحد. # (ثم الطواف) عطف على الإحرام أي وركنهما الطواف، فقوله (لهما) مستغنى عنه ~~وللطواف مطلقا ركنا، أو واجبا، أو مندوبا شروط أولها كونه أشواطا (سبعا) ~~وابتداؤه من الحجر الأسود واجب #   ### | [حاشية الدسوقي] # من عطف الجمل. (قوله: إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل إلخ) فيه ~~إشارة إلى أن المبالغة راجعة لمثل بلده وأما إذا رجع لبلده فلا دم اتفاقا ~~كانت بالحجاز أو بغيره وكذا رجوعه لمثل بلده وهي بغير الحجاز وهذا هو ~~الصواب، وجعل تت المبالغة راجعة لكل من بلده، ومثله تبعا للشارح بهرام ~~وأصله لابن عبد السلام واعترضه ح فانظره اه بن. (قوله: ولو بالحجاز) رد بلو ~~على ابن المواز القائل أنه إذا أعاد لمثل بلده في الحجاز فلا يسقط الدم ولا ~~يسقط إلا بعوده لبلده، أو لمثله وخرج عن أرض الحجاز بالكلية. (قوله: بعد أن ~~حل من عمرته) أي وقبل إحرامه بالحج وأما لو أحرم بمكة قبل عوده لبلده أو ~~مثله، ثم عاد لها فلا يسقط عنه الدم؛ لأن سفره لم يكن لابتداء ms1393 حج. (قوله: ~~أو بلده) الأولى أي بلده أي لا إن رجع لأقل من بلده، أو أقل من مثل بلده. ~~(قوله: فلا يسقط عنه الدم) أي لأن رجوعه لما ذكر كالعدم. # (قوله: وفعل بعض ركنها) أي ولو السعي كله، أو بعض أشواطه فإذا أحرم ~~بالعمرة آخر يوم من رمضان، أو قبله وأوقع طوافها وسعيها ليلة العيد أو أوقع ~~السعي فقط كله، أو بعض أشواطه ليلة العيد، أو يومه كان متمتعا. # (قوله: تردد) قال ح أشار المصنف بالتردد لتردد المتأخرين في النقل فالذي ~~نقله الشيخ في النوادر وابن يونس واللخمي عدم اشتراط ذلك وقال ابن الحاجب ~~الأشهر اشتراط كونهما عن واحد وأنكر ابن عرفة والمصنف في المناسك وجود هذا ~~القول من أصله. # (قوله: لا من رأس ماله ولا من ثلثه) أي فهذا يقتضي أن دم التمتع إنما يجب ~~إذا رمى العقبة لا أنه يجب بمجرد إحرامه للحج. (قوله: وأجيب بأن ما هنا ~~طريقة إلخ) اعترض هذا الجواب العلامة بن بأنه يقتضي أن أهل الطريقة الأولى ~~يقولون: إنه يطالب به إذا مات قبل رمي العقبة وليس كذلك إذ لو كان ذلك ~~لسلمها ابن عرفة كعادته في عزو الطرق مع أنه اعترض على ابن الحاجب بقوله: ~~قول ابن الحاجب فيجب بإحرام الحج يوهم وجوبه على من مات قبل وقوفه ولا أعلم ~~في سقوطها خلافا فالصواب في المسألة الجواب الثاني. (قوله: إذ لم يقل به ~~أحد إلخ) فيه نظر فقد قال الأبي في شرح مسلم على أحاديث الاشتراك في الهدي ~~على قول الراوي وأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ما نصه عياض في الحديث حجة لمن ~~يجوز نحر الهدي للتمتع بعد الإحلال بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهي إحدى ~~الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج؛ لأنه بذلك ~~يصير متمتعا وذكر بعضهم أنه يجوز بعد الإحرام بالعمرة اه وبه تعلم أنه ~~يتعين صحة إبقاء كلام المصنف على ظاهره وسقوط تعقب الشراح عليه وتأويلهم له ~~من غير داع لذلك اه بن. # (قوله: مستغنى عنه) قيل: ms1394 أعاده لطول الفصل فربما يغفل عنه وأسقطه من ~~السعي لقرب ذكره في الطواف وثم هنا للترتيب الذكري والرتبي جميعا والمراد ~~أن رتبة الطواف متأخرة عن رتبة الإحرام وأما كون الطواف في أي وقت فهو شيء ~~آخر سيأتي. (قوله: لهما سبعا) أي لكل واحد منهما سبعا، وإلا فظاهر العبارة ~~أن لكل واحد منهما ثلاثة ونصفا فإن شك في عدد ما طافه من الأشواط بنى غير ~~المستنكح على الأقل فإن نقص شوطا، أو بعضه يقينا، أو شكا في الطواف الركني ~~رجع له على تفصيل وسيأتي في قوله ورجع إن لم يصح طواف عمرة الحج قال الباجي ~~ومن سها في طوافه فبلغ ثمانية، أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع ~~الكامل ويلغي ما زاد عليه ولا يعتد به وهكذا حكم العامد في ذلك انظر ح ~~وبهذا تعلم أن ما في عبق وخش من بطلان الطواف بزيادة مثله -. # PageV02P030 # فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا لغا ما قبل الحجر ~~وأتم إليه فإن لم يتم إليه أعاده وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة، وإلا فعليه ~~دم ثانيها كونه متلبسا (بالطهرين) أي طهارة الحدث والخبث فلو قال ~~بالطهارتين كان أحسن فإن شك في الأثناء، ثم بان الطهر لم يعد كما في الصلاة ~~(والستر) للعورة عطف على الطهرين فهو الشرط الثالث (وبطل بحدث) حصل أثناءه ~~ولو سهوا (بناء) فاعل " بطل "، وإذا بطل البناء وجب استئناف الطواف إن كان ~~واجبا، أو تطوعا وتعمد الحدث فلو قال وبطل بحدث ولا بناء لكان أحسن؛ لأن ~~ظاهر عبارته أن هنا بناء بطل وليس كذلك (وجعل البيت عن يساره) - بالجر - ~~عطف على الطهرين فهو الشرط الرابع فلو جعله عن يمينه، أو قبالة وجهه أو ~~وراء ظهره لم يجزه والمراد أنه عن يساره وهو ماش مستقيما جهة أمامه فلو ~~جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من الأسود اليماني لم يجزه. # الخامس أشار له بقوله (وخروج كل البدن عن الشاذروان) ابن فرحون بكسر ~~الذال المعجمة وقال النووي بفتحها وسكون الراء بناء لطيف ملصق ms1395 بحائط الكعبة ~~مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ذراع نقصته قريش من أصل الجدار حين بنوا ~~البيت فهو من أصل البيت فلو طاف خارجه ووضع إحدى رجليه عليه أحيانا لم يصح ~~(و) خروج كل البدن أيضا عن مقدار (ستة أذرع من الحجر) بكسر فسكون سمي حجرا ~~لاستدارته والراجح أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر ولا يعتد بالطواف ~~داخله (ونصب المقبل) للحجر وجوبا وكذا مستلم اليماني (قامته) بأن يعتدل ~~قائما على قدميه ثم يطوف؛ لأنه لو طاف مطأطئا، ورأسه أو يده في هواء ~~الشاذروان، وإن لم يصح طوافه (داخل المسجد) حال من الطواف وهو الشرط السادس #   ### | [حاشية الدسوقي] # سهو، أو بمطلق الزيادة عمدا كالصلاة مجرد بحث مخالف للنص وقياسهما له على ~~الصلاة مردود بوجود الفارق؛ لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بالسلام بخلاف ~~الطواف فيظهر أن الزيادة بعد تمامه لغو فتأمل. (قوله: فإن ابتدأ من الركن ~~اليماني) أي الذي هو قبل الحجر الأسود. (قوله: وأتم إليه) أي إلى الحجر ~~الأسود وقوله: فإن لم يتم إليه أي للحجر بل أتم للركن اليماني الذي ابتدأ ~~منه قوله: أعاده أي إن طال الأمر، أو انتقض وضوءه، وإلا بنى على ما فعل ~~وهذا كله في الناسي والجاهل وأما من بدأ من الركن اليماني عمدا وأتم إليه ~~فإنه لا يبنى إلا إذا رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد انظر ح وهذا هو ~~المعول عليه خلافا لما في بعض الشراح. (قوله: وإلا) أي بأن رجع لبلده أجزأه ~~وعليه دم أي هدي يرسله لمكة. (قوله: كان أحسن) أي لأن الطهر هو الفعل ~~والطهارة صفة قائمة وهي المرادة هنا؛ لأنها هي المصاحبة للطواف لا الطهر ~~الذي هو التطهير. (قوله: والستر) أي ستر العورة على ما مر في الصلاة قال ~~بعض والظاهر من المذهب صحة طواف الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد ~~استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها الإعادة وقال بعضهم الظاهر أنه لا ~~يستحب لها الإعادة ولو كانت بمكة؛ لأنه بمجرد الفراغ ms1396 منه يخرج وقته ذكره ~~شيخنا. (قوله: ولو سهوا) أي هذا إذا حصل عمدا، أو غلبة بل ولو حصل سهوا أي ~~حالة كونه ساهيا عن كونه في الطواف. (قوله: وإذا بطل البناء) يعني على ما ~~مضى من الأشواط وجب استئناف الطواف وما ذكره المصنف من أنه حدث في أثنائه ~~فلا بناء هو قول ابن القاسم وهو المعتمد وقال ابن حبيب عن مالك: إنه إذا ~~أحدث تطهر وبنى على ما معه من الأشواط. (قوله: وتعمد إلخ) راجع لقوله أو ~~تطوعا أي فالطواف الواجب يلزم استئنافه من أوله مطلقا وأما التطوع فإن أحدث ~~عمدا لزمه استئنافه، وإلا فلا يلزمه إعادته. (قوله: فلو قال وبطل بحدث) أي ~~سواء حصل فيه أو بعده وقبل الركعتين لأنهما كالجزء منه، أو كان الحدث حاصلا ~~قبل شروعه فيه وقوله: ولا بناء أي إذا حصل فيه وقوله: لكان أحسن أي وأشمل ~~أيضا. (قوله: وجعل البيت عن يساره) قال ح حكمة جعل الطائف البيت عن يساره ~~ليكون قلبه إلى وجه البيت إذ باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت يمينه ~~لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل. ~~(قوله: لم يجزه) أي ورجع له ولو من بلده على المشهور خلافا لمن قال إذا رجع ~~لبلده لا يرجع له قال في التوضيح ولعل هذا القائل لم ير التياسر شرطا في ~~الصحة فهو موافق لأبي حنيفة فإن التياسر عنده سنة، في تركه دم إن رجع ~~لبلده. (قوله: لم يصح) أي لدخول بعض بدنه في هواء البيت وما ذكر المصنف من ~~أن الشاذروان من البيت هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية وذهب ~~بعضهم إلى أنه ليس من البيت قال ح وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان ~~وصرح جماعة من الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب على الشخص الاحتراز ~~منه في طوافه ابتداء وأنه إن طاف وبعض بدنه في هوائه أنه يعيد ما دام بمكة ~~فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه ms1397 لا يلزم الرجوع مراعاة لمن يقول ~~إنه ليس من البيت. (قوله: وستة أذرع إلخ) تبع المصنف في ذلك اللخمي قال ح ~~والظاهر من قول مالك في المدونة ولا يعتد بالطواف داخل الحجر أنه لا بد من ~~الخروج عن جميع الحجر الستة أذرع وما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام ~~أصحابنا وجعله بعض أشياخنا. # PageV02P031 # وأما الخروج عن الحجر فمن تمام ما قبله؛ لأن حاصله ~~الخروج عن البيت وأشار للسابع بقوله (و) حال كونه (ولاء) فهو منصوب ويصح ~~جره عطفا على المجرور أي لا يفرق بين أجزائه، وإلا ابتدأ إلا أن يكون ~~التفريق يسيرا فلا يضر ولو لغير عذر، أو كثير العذر وهو على طهارته. # (وابتدأ) طوافه لبطلانه واجبا كان، أو تطوعا (إن قطع لجنازة) ولو قل ~~الفصل لأنها فعل آخر غير ما هو فيه ولا يجوز القطع لها اتفاقا ما لم تتعين ~~فإن تعينت وجب القطع إن خشي تغيرها، وإلا فلا يقطع، وإذا قلنا بالقطع ~~فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا قالوا - رضي الله عنهم - (أو) قطع لأجل ~~(نفقة) نسيها أو سقطت منه ولا يجوز القطع لها واستظهر المصنف الجواز أي إن ~~خاف ضياعها إن لم يقطع ومحل ابتدائه إن خرج من المسجد، وإلا بنى (أو نسي ~~بعضه) ولو بعض شوط (إن فرغ سعيه) وطال الزمن بعد فراغه بالعرف، وإلا بنى ~~فإن كان الطواف لا سعي بعده كالإفاضة والوداع والتطوع فإن طال الزمن بطل، ~~وإلا بنى فتحصل أن المنظور إليه في البطلان وعدمه الطول وعدمه فلو قال بدل ~~قوله " إن فرغ سعيه ": إن طال الزمن كان أجود (وقطعه) أي الطواف وجوبا ولو ~~ركنا (للفريضة) أي لإقامتها للراتب ودخل معه إن لم يكن صلاها، أو صلاها ~~منفردا، والمراد بالراتب إمام مقام إبراهيم على الراجح وأما غيره فلا يقطع ~~له لأنه كجماعة غير الراتب (وندب) له (كمال الشوط) إن أقيمت عليه أثناءه ~~بأن يخرج من عند الحجر الأسود ليبني من أول الشوط فإن لم يكمله ابتدأ من ~~موضع خرج وندب أن يبتدئ ms1398 ذلك الشوط كما قال ابن حبيب. # (وبنى إن) (رعف) بعد غسل الدم بشرط أن لا يتعدى موضعا قريبا كالصلاة وأن ~~لا يبعد المكان جدا وأن لا يطأ نجاسة ولو قال وبنى كإن رعف بزيادة الكاف ~~كان أولى ليفيد البناء في القطع للفريضة ويكون التشبيه في قوله وبنى لا في ~~استحباب كمال الشوط لأن الباني في الرعاف يخرج بمجرد حصوله ويبني قبل تنفله ~~فإن تنفل أعاد طوافه وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة (أو علم) في أثنائه ~~(بنجس) في بدنه، أو ثوبه فطرحها، أو غسلها فإنه يبني إن لم يطل، وإلا بطل ~~والراجح أنه لا يبني بل يبطل ويبتدئ (و) إن لم يعلم بالنجس إلا بعد فراغ ~~الطواف وركعته #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه المعتمد قال الأزرقي عن ابن إسحاق كان الحجر زربا لغنم إسماعيل - ~~عليه السلام -، ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة. (قوله: وأما الخروج ~~إلخ) جواب عما يقال إن وقوعه داخل المسجد شرط سابع لا سادس إذ السادس خروجه ~~عن الحج. # وحاصل الجواب أن خروجه عن الحجر من تمام الخامس لا أنه شرط مستقل. (قوله: ~~لأن حاصله) أي حاصل الشرط الذي قبله الخروج عن البيت ومن جملة البيت الحجر. # (قوله: إن قطع الجنازة) أي لأجل الصلاة عليها ولو صلى عليها في المسجد. ~~(قوله: ولا يجوز إلخ) حاصله أنها إذ لم تتعين عليه فلا يجوز قطع الطواف لها ~~فإن قطعه لها ابتدأه ولا يبني على ما فعل ولو كان الطواف تطوعا وكذا إن ~~تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطع، وإذا قطعه لها ابتدأه وأما إن خشي تغيرها ~~قطع الطواف لأجلها وجوبا ويبني على ما فعل من الأشواط كما أنه يجب عليه قطع ~~الطواف إذا أقيمت عليه الفريضة وبعد إتمامها يبني على ما فعله من الأشواط. ~~(قوله: لأجل نفقة) أي لأجل طلب نفقة. (قوله: إن خرج من المسجد) أي لأجل طلب ~~النفقة (وقوله وإلا بنى) أي وإلا بأن طلبها في المسجد ولم يخرج منه بنى. ~~(قوله: بعد فراغه) ms1399 أشار إلى أن السعي لا يعد طولا. (قوله: وإلا بنى) أي ~~وإلا يطل الزمن بنى. (قوله: كالإفاضة) أي إذا كان قدم السعي عقب طواف ~~القدوم. (قوله: أو صلاها منفردا) أي في بيته، أو في المسجد الحرام أو صلاها ~~جماعة في بيته وأما لو صلاها جماعة في المسجد الحرام وأقيمت عليه للراتب ~~وهو في الطواف فهل يقطعه ويخرج؛ لأن في بقائه طعنا على الإمام ولا يقطعه؛ ~~لأن تلبسه بالطواف يمنع من الطعن قال شيخنا العدوي والظاهر الأول واستظهر ~~بعض شيوخنا الثاني. (قوله: مقام إبراهيم على الراجح) أي بناء على أن الراتب ~~لا يتعدد وعلى مقابله فالمراد وقطعه لإقامة الفريضة للراتب بأي محل كان ~~والمراد بمقام إبراهيم محل هناك يصلى فيه بإمام راتب وليس المراد به الحجر ~~المعلوم. (قوله: ليبني) أي بعد الفراغ من الفريضة على ما فعله من أول ~~الشوط. # (قوله: وبنى) أي على ما فعل من الأشواط إن رعف وغسل الدم. (قوله: بشرط أن ~~لا يتعدى) أي في غسل الدم وقوله: وأن لا يبعد المكان أي الذي يغسل فيه ~~الدم. (قوله: ليفيد البناء في القطع للفريضة) أي كما هو مذهب الموطإ ~~والمدونة والعتبية وحكى ابن رشد عليه الاتفاق وقال لا خلاف أعلمه في ذلك. ~~(قوله: ويبني قبل تنفله) أي ويبني الشخص الذي قطع لأجل إقامة الفريضة قبل ~~تنفله. (قوله: وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة) أي ولو كان جلوسه لذكر. ~~(قوله: والراجح أنه لا يبني) بل يبطل ويبتدئ أي بعد طرحها إن لم يتعلق به ~~شيء منها وبعد غسلها إن تعلق به شيء منها سواء طال، أو لم يطل وما ذكره ~~الشارح من الراجح ذكره ابن أبي زيد عن أشهب واعلم أن المسألة ذات أقوال ~~ثلاثة ذكرها ابن رشد في سماع القرينين أحدهما لمالك كراهة الطواف بالثوب ~~النجس قال - # PageV02P032 # (أعاد) ندبا (ركعتيه) خاصة (بالقرب) عرفا فإن طال، أو ~~انتقض وضوءه فلا شيء عليه لخروج الوقت بالفراغ منهما. # (و) بنى (على الأقل إن شك) في عدد الأشواط إن لم يكن ms1400 مستنكحا، وإلا بنى ~~على الأكثر ويعمل بإخبار غيره ولو واحدا. # (وجاز بسقائف) ومن وراء زمزم وقبة الشراب ولا يضر حيلولة الأسطوانات ~~وزمزم والقبة (لزحمة) انتهت إليها (وإلا) تكن زحمة (أعاد) وجوبا ما دام ~~بمكة (ولم يرجع له) من بلده، أو مما يتعذر منه الرجوع (ولا دم) المذهب ~~وجوبه، ثم المراد بالسقائف ما كان في الزمن الأول وأما ما زاد عليها مما هو ~~موجود الآن فلا يجوز الطواف فيه لزحمة ولا غيرها؛ لأن الطواف فيها خارج عن ~~المسجد. # (ووجب) أي الطواف والمراد به هنا طواف القدوم بدليل بقية الكلام (كالسعي) ~~أي كما يجب السعي #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن رشد: وعليه لا تجب الإعادة ولو كان متعمدا، الثاني لابن القاسم إذا ~~لم يعلم بها إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه الثالث لأشهب إن علم في أثنائه ~~أعاده فقد علمت أن قول أشهب مقابل لقول مالك وابن القاسم وعلى قول ابن ~~القاسم لا إعادة عليه بعد كماله قال التونسي يشبه أنه إن علم في أثنائه ~~يبني بعد طرحها، أو غسلها. # فالحاصل أن ما قاله المصنف تبعا لابن الحاجب موافق لقول مالك وابن القاسم ~~إذا علمت هذا فكيف يكون ضعيفا انظر بن. (قوله: أعاد ندبا ركعتيه) هذا إذا ~~لم يعلم بالنجاسة إلا بعد فراغ الطواف وركعتيه كما قال الشارح وأما إذا علم ~~بها بعد فراغه من الطواف فلا يعيده. (قوله: لخروج الوقت بالفراغ منهما) هذا ~~يقتضي أنه لا يشترط الطول إلا أن يلاحظ أن ما قارب الشيء يعطى حكمه فتأمل. # (قوله: وبنى على الأقل) عطف على المعنى أي بنى على ما طاف إن رعف وبنى ~~على الأقل المحقق إن شك والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للوهم كما في شب ~~وعبق قال ح والمنصوص عن مالك أن الشاك الغير المستنكح يبني على الأقل سواء ~~شك وهو في الطواف، أو بعد فراغه منه بل في الموازية أنه إذا شك في إكمال ~~طوافه بعد رجوعه لبلده أنه يرجع لذلك من بلده. (قوله: ويعمل) أي الشاك ms1401 لا ~~بقيد كونه مستنكحا وقوله: ولو واحدا أي هذا إذا كان المخبر له متعددا بل ~~ولو كان واحدا بشرط كونه معه في الطواف كما نقله ابن عرفة عن سماع ابن ~~القاسم خلافا لعبق القائل يعمل بإخبار غيره ولو واحدا ليس معه في الطواف ~~وروى الباجي عن الأبهري أن الطائف الشاك لا يرجع لإخبار غيره ولو كان اثنين ~~معه في الطواف وهو ضعيف ونص ابن عرفة وسمع ابن القاسم تخفيف مالك للشاك في ~~قبول خبر رجلين طافا معه، الشيخ: وفي رواية قبول خبر رجل معه، الباجي عن ~~الأبهري: القياس لغو قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة وقاله عبد الحق اه ~~ح. # (قوله: وجاز بسقائف) أي وجاز الطواف تحت السقائف القديمة وهي محل كان به ~~قباب معقودة. (قوله: وقبة الشراب) أي وهي المعروفة الآن بخلوة الشمع حذاء ~~زمزم. (قوله: ولا يضر حيلولة الأسطوانات) أي العواميد أي لا يضر حيلولتها ~~بين الطائف وبين البيت الذي يطوف حوله ولا حيلولة زمزم وقبة الشراب بين ~~الطائف والبيت. (قوله: انتهت إليها) أي لأن الزحام يصير الجميع متصلا ~~بالبيت فلو طاف في السقائف لزحمة، ثم قبل كماله زالت الزحمة وجب كماله في ~~المحل المعتاد كان الباقي قليلا، أو كثيرا فلو كمل الباقي في السقائف فهل ~~يطالب بإعادة ما فعل بعد زوال الزحمة عند البيت ولو كان قليلا كالشوطين ~~وكان الأمر بالقرب أو يؤمر بإعادة الطواف كله والظاهر الأول اه عدوي. ~~(قوله: وإلا تكن زحمة) أي بل طاف تحت السقائف اعتباطا أو لحر، أو لبرد، أو ~~مطر كما هو ظاهره ولكن الظاهر هو أن الحر والبرد الشديدين كالزحمة كما قال ~~شيخنا العدوي. (قوله: أعاد وجوبا) أي سواء كان الطواف واجبا، أو تطوعا ~~خلافا لمن قال يعيد الواجب ولو كان وجوبه بالنذر لا التطوع قاله شيخنا ~~العدوي ومقتضاه أن التطوع يجوز في السقائف لزحمة وغيرها. (قوله: ما دام ~~بمكة) أي أو قريبا منها مما لا يتعذر فيه الرجوع. (قوله: وأما ما زاد عليها ~~إلخ) اعلم أن السقائف كانت في ms1402 الصدر الأول من المسجد الحرام ثم بدلها بعض ~~السلاطين من بني عثمان بعقود وأما السقائف الموجودة الآن فهي خارجة عن ~~المسجد مزيدة فيه فالطواف فيها الآن طواف خارج المسجد فما ذكره المصنف من ~~جواز الطواف في السقائف لزحمة مراده في محلها الزمن الأول لا الطواف تحت ~~السقائف الموجودة الآن هذا حاصله وقد يقال إذا كانت السقائف في الصدر الأول ~~من المسجد الحرام فلأي شيء اشترط في جواز الطواف فيها لزحمة مع أن الشرط في ~~صحة الطواف كما مر وقوعه في المسجد. # (قوله: ووجب كالسعي) فاعل وجب ضمير مستتر عائد على طواف القدوم؛ لأنه، ~~وإن لم يتقدم. # PageV02P033 # أي تقديمه (قبل عرفة) ولذلك شروط ثلاثة فيهما أشار ~~لها بقوله (إن أحرم) من وجب عليه مفردا، أو قارنا (من الحل) ولو مقيما بمكة ~~خرج إليه (ولم يراهق) بفتح الهاء أي لم يزاحمه الوقت وبكسرها أي لم يقارب ~~الوقت بحيث يخشى فوات الحج إن اشتغل بالقدوم فإن خشيه خرج لعرفة وتركه (ولم ~~يردف) الحج على العمرة (بحرم وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة (سعى) أي أخر ~~السعي الركني (بعد الإفاضة) ولا طواف قدوم عليه ولا دم كما لا يجب على ناس ~~وحائض ونفساء ومغمى عليه ومجنون حيث بقي عذرهم بحيث لا يمكنهم الإتيان ~~بالقدوم والسعي قبل الوقوف. # (وإلا) بأن طاف المردف بحرم، أو المحرم منه غير المراهق تطوعا (فدم) ~~بشرطين (إن قدم) سعيه بعد ذلك الطواف على الإفاضة (و) الحال أنه (لم يعد) ~~سعيه بعد الإفاضة حتى رجع لبلده، فإن أعاده بعد الإفاضة فلا دم عليه. # (ثم) الركن الثالث (السعي) لهما (سبعا بين الصفا والمروة منه) أي من ~~الصفا (البدء مرة) فإن بدأ من المروة لم يحتسب به وأعاد، وإلا بطل سعيه، ~~وقوله (والعود أخرى) مبتدأ وخبر فالبدء من الصفا إلى المروة شوط والعود إلى ~~الصفا شوط آخر. # (وصحته) أي شرط صحته في الحج والعمرة كائنة (بتقدم طواف) أي طواف كان ولو ~~نفلا (ونوى فرضيته) أي إن كان #   ### | [حاشية الدسوقي] ms1403 # له الذكر لكنه معلوم من قوله قبل عرفة؛ لأنه ليس للحج طواف قبل عرفة إلا ~~طواف القدوم وأما طواف الإفاضة والوداع فمؤخران عن عرفة اه عدوي. (قوله: أي ~~تقديمه) أي وأما ذاته فهي ركن. (قوله: قبل عرفة) متعلق بقوله وجب أي ووجب ~~الطواف بعرفة كما يجب تقديم السعي قبل عرفة فقوله: كالسعي تشبيه في وجوب ~~القبلية فقط وليس تشبيها تاما لأن طواف القدوم ليس بركن، والسعي ركن. ~~(قوله: ولذلك) أي لوجوب طواف القدوم قبل عرفة ووجوب تقديم السعي قبلها شروط ~~ثلاثة وأشار الشارح بذلك إلى أن هذه الشروط راجعة لما بعد الكاف ولما قبلها ~~لا لما بعدها فقط كما هو عادة المصنف. (قوله: إن أحرم من الحل) أي إن أحرم ~~من وجب عليه الطواف والسعي من الحل بالفعل كان إحرامه منه واجبا كالآفاقي ~~القادم من بلده سواء أحرم مفردا، أو قارنا وكالمقيم بمكة إذا أراد القران ~~وخرج للحل وأحرم منه أو مندوبا كالمقيم بمكة إذا كان معه نفس من الوقت وخرج ~~للميقات وأحرم منه مفردا. (قوله: وتركه) أي وأخر السعي للإفاضة. (قوله: ولم ~~يردف بحرم) أي بأن لم يردف أصلا بأن كان مفردا، أو أردف بحل قيل إن هذا ~~الشرط يغني عنه قوله: إن أحرم من الحل؛ لأنه إذا أردف بالحرم لم يكن محرما ~~بالحج من الحل وقد يقال إن المصنف أتى بهذا دفعا لتوهم اعتبار الإحرام ~~الأصلي فتأمل. (قوله: بأن اختل شرط إلخ) وذلك كما لو أحرم بحرم، أو أردف ~~فيه الحج على العمرة، أو راهق أي ضاق الزمن عليه بحيث يخشى فوات الوقوف إن ~~اشتغل بالقدوم. (قوله: سعى بعد الإفاضة) أي لوجوب إيقاع السعي بعد أحد ~~طوافي الحج وقد سقط عنه طواف القدوم فيجب فعله عقب الباقي من طوافيه وهو ~~طواف الإفاضة. (قوله: كما لا يجب) أي ما ذكر من طواف القدوم والسعي بعده ~~قبل عرفة. # (قوله: وإلا فدم) تقدم أنه إذا اختل شرط مما مر بأن أحرم بالحج من الحرم، ~~أو أردف فيه فإنه يؤخر السعي لطواف ms1404 الإفاضة وذكر هنا أنه لو خالف وقدم ~~السعي على الإفاضة وعلى الوقوف ولم يعده بعد الإفاضة بأن أوقعه بعد الوقوف ~~بعد طواف تطوع، أو واجب بالنذر ولم يعده بعد طواف الإفاضة حتى رجع لبلده ~~فإن عليه دما لمخالفته لما وجب عليه من تأخيره، ثم إنه لا يدخل في قوله، ~~وإلا قدم إلخ المراهق إذا تحمل المشقة وطاف وسعى قبل عرفة فإن هذا لا إعادة ~~ولا دم عليه؛ لأنه أتى بما هو الأصل في حقه بخلاف غيره ممن أحرم بالحرم أو ~~أردف فيه فإنه لم يشرع له طواف قدوم. (قوله: وإلا بأن طاف المردف بحرم) أي ~~طاف قبل عرفة وقوله: غير المراهق، الأولى حذفه وقوله: تطوعا معمول ل طاف ~~ولا مفهوم للتطوع بل مثله ما لو طاف قبل عرفة طوافا واجبا بالنذر. # (قوله: ثم السعي لهما) أي للحج والعمرة. (قوله: منه البدء) مبتدأ وخبر، ~~وقوله " مرة " حال من الضمير في متعلق الخبر أي البدء كائن منه حالة كون ~~ذلك البدء مرة، أو أنه حال من المبتدأ أي البدء حال كونه مرة كائن منه ~~والصفا مذكر؛ لأن ألفه ثالثة كألف فتى وعصا، وألف التأنيث لا تكون ثالثة. ~~(قوله: مبتدأ وخبر) هذا يقتضي أن " العود " مبتدأ و " أخرى " خبره وليس ~~كذلك بل " العود " مبتدأ وخبره محذوف " وأخرى " صفة لحال محذوفة أي والعود ~~إليه مرة أخرى أي شوطا آخر. # (قوله: أي طواف كان) حاصل الفقه أن صحة السعي لا تحصل إلا بتقدم طواف أي ~~طواف كان فإن سعى من غير تقدم طواف كان ذلك السعي باطلا لم يجزه وأما سقوط ~~الدم فلا يحصل إلا إذا كان الطواف واجبا ونوى وجوبه فلو كان الطواف تطوعا، ~~أو واجبا ولم يلاحظ وجوبه فالصحة حاصلة ولكن عليه الدم حيث لم يعده. (قوله: ~~ونوى فرضيته) الواو للاستئناف والجملة مستأنفة لبيان حال الطواف الذي قال ~~فيه وصحته بتقديم طواف فهي جواب عن سؤال مقدر كأن سائلا سأله ما حال هذا ~~الطواف فقال: وأكمل أحواله إن كان واجبا ونوى فرضيته فلا ms1405 دم، وإلا فالدم اه ~~عدوي. (قوله: إن كان فرضا) . # PageV02P034 # فرضا فليس هذا شرطا في صحة السعي كما يوهمه كلامه ولا ~~يريد أن غير الفرض ينوى به بل هو شرط لعدم إعادته وعدم ترتب دم عليه ~~والمراد بالفرض ما يشمل الواجب كالقدوم (وإلا) بأن لم ينو فرضيته لكونه ~~نفلا أو واجبا ولم ينو به فرضا بأن لم يعتقد وجوبه كما يقع لبعض الجهلة ~~(فدم) إن تباعد عن مكة، وإلا أعاده مع السعي. # ولما قدم شروط الطواف - من حيث هو - شرع في بيان حكم ما إذا فسد لفقد شرط ~~وأنه إنما يرجع لأحد أطوفة ثلاثة فقال (ورجع) المعتمر من أي موضع من الأرض ~~(إن لم يصح طواف عمرة) اعتمرها لفقد شرط كفعله بغير وضوء (حرما) بكسر فسكون ~~أي محرما متجردا عن المخيط كما كان عند إحرامه إذ ليس معه إلا الإحرام ~~فيحرم عليه ما يحرم على المحرم ويجب عليه ما يجب على المحرم فإن كان قد ~~أصاب النساء فسدت عمرته فيتمها، ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه ويهدي ~~وعليه لكل صيد أصابه الجزاء وعليه فدية للبسه وطيبه (وافتدى لحلقه) إن كان ~~حلق ولا بد من حلقه ثانيا؛ لأن حلقه الأول لم يصادف محلا، وإن لم يكن حلق ~~لم يلزمه شيء لتأخيره. # (وإن أحرم) هذا الذي لم يصح طواف عمرته (بعد سعيه) الذي سعاه بعد طوافه ~~الفاسد (بحج فقارن) لأن طوافه الفاسد كالعدم فسعيه عقبه كذلك لفقد شرطه وهو ~~صحة الطواف فلم يبق معه إلا مجرد الإحرام، والإرداف عليه صحيح وأولى لو ~~أردف قبل سعيها (كطواف القدوم) إن فسد فإنه يرجع إليه من أي محل كان (إن ~~سعى بعده واقتصر) عليه، ولم يعده بعد الإفاضة فالرجوع في الحقيقة ليس ~~للقدوم بل للسعي ولذا كان إذا لم يقتصر عليه بل أعاده بعد الإفاضة لم يرجع. # (و) طواف (الإفاضة) إذا فسد فإنه يرجع إليه (إلا أن يتطوع بعده) بطواف ~~صحيح #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي إن كان مطلوبا طلبا أكيدا كالإفاضة والقدوم ms1406 فيلاحظ فيهما فرضيته أو ~~وجوبه. (قوله: كما يوهمه كلامه) فيه نظر بل كلام المصنف لا يوهم شرطيته ~~لقوله، وإلا فدم إذ لو كان شرطا للزم من فقده عدم صحة السعي وأن يرجع إليه ~~من بلده دون جبره بالدم. (قوله: ولا يريد أن غير الفرض) أي وهو الطواف ~~النفل. (قوله: والمراد بالفرض ما يشمل الواجب) أي وإنما أطلق المصنف هنا ~~على الواجب فرضا مع أنه خلاف الاصطلاح هنا تبعا للمدونة ولم يلتفت لهذا ~~الاصطلاح الحادث وهو التفرقة بينهما. (قوله: بأن لم يعتقد وجوبه إلخ) ~~الأولى بأن اعتقد عدم وجوبه وقوله: كما يقع لبعض الجهلة أي فإنه يعتقد عدم ~~لزوم الإتيان بطواف القدوم وأما إن لم ينو فرضيته والحال أنه ممن يعتقد ~~لزومه فلا دم عليه. # والحاصل أنه متى نوى فرضيته أو وجوبه، أو لم ينو شيئا ولكنه ممن يعتقد ~~وجوبه فلا دم عليه وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد عدم لزومه أو اعتقد ~~عدم وجوبه فعليه دم إن لم يعده اه عدوي. (قوله: وإلا أعاده مع السعي) أي ~~أنه إذا كان في مكة يعيد السعي بعد طواف ينوي فرضيته فإن لم يكن وقف بعرفة ~~أعاد طواف القدوم ونوى وجوبه وسعى بعده وإن كان وقف بعرفة أعاد طواف ~~الإفاضة ونوى فرضيته وسعى بعده، وفي قول المصنف، وإلا فدم مسامحة؛ لأن ~~ظاهره عدم الأمر بالإعادة ولو كان قريبا وليس كذلك. # (قوله: من حيث هو) أي سواء كان فرضا أو واجبا، أو تطوعا كان في الحج أو ~~في العمرة وقوله: إنما يرجع أي يرجع أي من بلده. (قوله: ورجع) أي ليأتي ~~بطواف وسعي وحلق. (قوله: إن لم يصح طواف عمرة) ظاهره سواء كان عدم صحة ~~الطواف عن عمد، أو سهو وهو كذلك ولا يتوهم أنها تفسد في العمد ويقضيها بعد ~~إتمامها لانعقاد إحرامها وعدم طروء ما يفسده. (قوله: كفعله) أي الطواف بغير ~~وضوء. أي سواء كان عمدا، أو سهوا أي وكترك بعضه عمدا، أو نسيانا ثم إن قوله ~~ورجع إلخ مقيد بما ms1407 إذا لم يطف طواف تطوع بعد طواف العمرة الفاسدة وسعى بعده ~~وإلا فيجزئ ولا يرجع لكن عليه دم إن تباعد عن مكة لأنه سعى بعد طواف غير ~~فرض كما مر. (قوله: متجردا عن المخيط) تفسير لمحرما أي وليس المراد مجرد ~~الإحرام؛ لأنه باق على إحرامه. (قوله: كما كان عند إحرامه) أي كما كان عند ~~ابتداء إحرامه، وإلا فهو الآن محرم تأمل. (قوله: فإن كان قد أصاب النساء) ~~أي بعد فراغ تلك العمرة التي لم يصح طوافها. # (قوله: فقارن) أي وحينئذ يلزمه دم القران ومفهوم قول المصنف بحج أنه لو ~~أحرم بعمرة كان تحلله من الثانية تحللا من الأولى. (قوله: فلم يبق معه إلا ~~مجرد الإحرام) بهذا ظهر الفرق بين هذا وبين قوله وصح الإحرام بالحج بعد سعي ~~العمرة ويكون متمتعا إن حل من العمرة في أشهر الحج، وإلا فمفرد؛ لأن ما مر ~~العمرة التي أحرم بعد سعيها صحيحة وهنا فاسدة. (قوله: فإنه يرجع إليه) أي ~~حلالا محرما فقول المصنف كطواف القدوم تشبيه في الرجوع لا في صفته؛ لأنه في ~~الأول يرجع محرما وهنا يرجع حلالا وحاصل ما ذكره أن طواف القدوم إذا تبين ~~فساده وقد أوقع السعي بعده واقتصر عليه ولم يعده بعد الإفاضة ولا بعد طواف ~~نفل فإنه يرجع له من بلده حلالا ولا دم عليه. (قوله: ولم يعده بعد الإفاضة) ~~أي ولا بعد طواف تطوع وأما لو أعاده بعد طواف تطوع فإنه لا يرجع له لكن ~~يلزمه دم إن ذهب لبلده، وإن أعاده بعد الإفاضة أجزأه ولا يلزمه رجوع ولا دم ~~عليه وهذا إن علم بفساد طواف القدوم فأعاد السعي بعد الإفاضة وأما إن أعاده ~~بعد الإفاضة مع. # PageV02P035 # فيجزئه عن الفرض الفاسد ولا يرجع له نعم إن كان بمكة ~~طولب بالإعادة كما قاله بعضهم وظاهره وجوب الإعادة (ولا دم) إذا تطوع بعده ~~أي وكان غير ذاكر فساد الإفاضة، وإلا لم يجزه كما استظهره بعضهم (حلا) حال ~~من فاعل يرجع المقدر بعد الكاف أي يرجع حلالا من ممنوعات ms1408 الإحرام؛ لأن كلا ~~منهما حصل له التحلل الأول برمي جمرة العقبة فيكمل ما عليه بإحرامه الأول ~~ولا يجدد إحراما؛ لأنه باق على إحرامه الأول فيما بقي عليه فالذي لم يصح ~~طواف قدومه يعيد طواف الإفاضة، ثم يسعى والذي لم يصح طواف إفاضته يعيد ~~الإفاضة ولا يحلق واحد منهما لأنه حلق بمنى ولا يلبي حال رجوعه؛ لأن ~~التلبية قد انقضت. # (إلا من نساء وصيد) فلا يكون حلا بالنسبة لهما بل يجتنبهما وجوبا؛ لأنهما ~~لا يحلان إلا بالتحلل الأكبر وهو طواف الإفاضة، وهو لم يحصل (وكره) له ~~(الطيب) لأنه حصل له التحلل الأصغر برمي جمرة العقبة (واعتمر) أي وأتى ~~بعمرة بعد أن يكمل ما عليه مطلقا حصل منه وطء أم لا (والأكثر) من العلماء ~~يعتمر (إن) كان قد (وطئ) ليأتي بطواف صحيح لا وطء قبله، ويهدي إن لم يطأ ~~فلا عمرة عليه. # اعلم أنه إن حصل منه وطء في المسألتين، ثم رجع فكمل ما عليه فإنه يأتي ~~بعمرة ويهدي وإن لم يحصل منه وطء فلا عمرة عليه هذا قول الأقل وقال الأكثر ~~لا عمرة عليه مطلقا فاتفقوا عند عدم الوطء على عدم العمرة واختلفوا عند ~~الوطء فكان على المصنف أن يقول ولا عمرة والأقل إن لم يطأ. # ثم شرع في ذكر الركن الرابع المختص بالحج فقال [درس] (وللحج) خاصة (حضور ~~جزء عرفة) أي الاستقرار بقدر الطمأنينة في أي جزء من أجزائها، سواء كان ~~واقفا، أو جالسا أو مضطجعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # اعتقاد صحة القدوم وصحة السعي الذي بعده فإنه يجزئه إن رجع لبلده، أو ~~تطاول وعليه دم وأما إن ذكر ذلك قبل أن يرجع فإنه يعيده؛ لأنه لم ينو بسعيه ~~الركن انظر ح. # (قوله: فيجزئه إلخ) أي لأن هذا الطواف في الحقيقة هو طواف الإفاضة ولا ~~يضر عدم ملاحظة أنه فرض، وملاحظة أنه نفل ومحل إجزائه على ما استظهره بعضهم ~~حيث كان غير ذاكر لفساد الإفاضة وذهب لبلده ولم يعلم بفساده إلا بعد ذهابه ~~إليها. (قوله: إن كان بمكة) أي ms1409 وعلم بفساده بعد طوافه التطوع. (قوله: ولا ~~دم) راجع لقوله " ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما " ولقوله كطواف القدوم إن ~~سعى بعده واقتصر ولقوله " والإفاضة " وأما قوله: حلا فهو راجع للأخيرين فقط ~~- أعني رجوعه للقدوم والإفاضة -، وظاهر صنيع الشارح أن قوله ولا دم راجع ~~لقوله إلا أن يتطوع بعده أي فإن تطوع بعده أجزأه ولا دم عليه لما تركه من ~~النية؛ لأن هذا التطوع في الحقيقة هو طواف الإفاضة فلا يلزمه دم لملاحظة ~~كونه نفلا وعدم ملاحظة فرضيته وكل من الحلين صحيح. (قوله: وكان غير ذاكر ~~إلخ) الحاصل أن ظاهر كلام المصنف أنه إذا تطوع بعد طواف الإفاضة الفاسد ~~بطواف صحيح فإنه يجزئه ولا دم عليه سواء وقع منه التطوع ناسيا لفساد ~~الإفاضة، أو متذكرا له وعليه حمله ح، واستظهر بعضهم حمله على النسيان لقول ~~الجزولي في باب " جمل من الفرائض ": لا خلاف فيما إذا طاف ملاحظا أن ذلك ~~الطواف للوداع وهو ذاكر للإفاضة فإنه لا يجزئه اه واعتمد بعضهم ذلك ~~الاستظهار. (قوله: لأن كلا منهما) أي من أفسد طواف قدومه ومن أفسد طواف ~~إفاضته. (قوله: لأنه باق إلخ) هذا إشارة لجواب اعتراض وارد على قول المصنف ~~ورجع حلا وحاصله أن رجوعه حلا يلزمه عليه دخول مكة حلالا وهو من خصائصه - ~~صلى الله عليه وسلم - والجواب أن هذا حل حكما؛ لأنه تحلل التحلل الأصغر ولم ~~يتحلل التحلل الأكبر؛ لأن الإفاضة عليه فهو حلال حكما وغير حلال حقيقة ~~بدليل منعه من النساء والصيد وكراهة الطيب. (قوله: واعتمر) يعني أن من لم ~~يصح طواف قدومه أو إفاضته ورجع حلالا وأكمل ما عليه فإنه يطلب منه بعد ذلك ~~الإتيان بعمرة سواء حصل منه وطء قبل إكماله أم لا وهو ظاهر كلام ابن ~~الحاجب. (قوله: والأكثر من العلماء) فسرهم أبو الحسن بابن المسيب والقاسم ~~بن محمد وعطاء وكان الأولى للمصنف عدم ذكرهم لإيهام أنهم من أهل المذهب ~~انظر بن. (قوله: فإنه يأتي بعمرة) أي لأجل الخلل الواقع في الطواف بتقدم ~~الوطء فلما كان ms1410 ذلك الطواف الذي رجع له حصل فيه خلل بتقدم الوطء أمر أن ~~يأتي بطواف صحيح لا وطء قبله وهو حاصل بالعمرة بخلاف ما إذا لم يطأ. (قوله: ~~هذا قول الأقل) أي وهو مذهب المدونة، وقوله وقال الأكثر أي من العلماء من ~~خارج المذهب. (قوله: واختلفوا عند الوطء) أي فعند الأقل تلزمه العمرة وعند ~~الأكثر لا تلزمه فقول المصنف واعتمر والأكثر: إن وطئ ظاهره أن الأقل قائل ~~بوجوب العمرة مطلقا سواء وطئ أم لا وليس كذلك. (قوله: فكان على المصنف أن ~~يقول ولا عمرة إلخ) أي أو يقول واعتمر إن وطئ والأكثر عدمها. # (قوله: بقدر الطمأنينة) الأولى حذفه ويقتصر على قوله أي الاستقرار لأجل ~~المبالغة بعد بقوله ولو مر وقوله: بعد هذا إذا استقر بعرفة الأولى أن يزيد ~~فيه " بقدر الطمأنينة ". (قوله: في أي جزء) أي وإن كان الوقوف في المكان ~~الذي وقف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل وذلك عند الصخرات ~~العظام المفروشة في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي وسط -. # PageV02P036 # أو راكبا علم أنها عرفة أم لا (ساعة) أي لحظة (ليلة ~~النحر) وتدخل بالغروب وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم ويدخل وقته ~~بالزوال ويكفي فيه أي جزء منه، هذا إذا استقر بعرفة، بل # (ولو مر) أي كان مارا بشرطين أفاد الأول بقوله (إن نواه) وأفاد الثاني ~~بمفهوم قوله الآتي " لا الجاهل " فكأنه قال: إن نوى الوقوف وعلم بأن المار ~~عليه هو عرفة ولكن عليه دم فالاستقرار مطمئنا واجب (أو) كان متلبسا ~~(بإغماء) حاصل (قبل الزوال) وأولى بعده حتى طلع الفجر ولا دم عليه (أو ~~أخطأ) في رؤية الهلال (الجم) أي جماعة أهل الموقف برمتهم وليس المراد ~~أكثرهم فوقفوا (بعاشر) أي في عاشر ذي الحجة ظنا منهم أنه التاسع #   ### | [حاشية الدسوقي] # أرض عرفة. (قوله: أو راكبا) أي وإن كان الوقوف راكبا أفضل. (قوله: وتدخل) ~~أي ليلة النحر بالغروب فمتى استقر بعد الغروب بعرفة لحظة أجزأه سواء دفع ~~منه بدفع الإمام أو قبله، وإن كان ms1411 الأفضل أن يدفع بدفعه ولو نفر شخص قبل ~~الغروب فلم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس عليه أجزأ وعليه الهدي لعدم ~~الطمأنينة فيها بعد الغروب إذ هي واجبة فالاستقرار في عرفة بعد الغروب ركن ~~والطمأنينة واجبة كالوقوف جزءا من النهار بعد الزوال اه تقرير شيخنا ~~العدوي. # (قوله: وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم) أي تركه عمدا لغير عذر لا ~~إن كان الترك لعذر كما لو كان مراهقا فلا دم وما ذكره من أن الوقوف نهارا ~~واجب ينجبر بالدم بخلاف الوقوف ساعة بعد الغروب فركن لا ينجبر بالدم هو ~~مذهب مالك وهو خلاف ما عليه الجمهور قال ابن عبد السلام والحاصل أن زمن ~~الوقوف موسع وآخره طلوع الفجر واختلفوا في مبدئه فالجمهور أن مبدأه من صلاة ~~الظهر ومالك يقول من الغروب ووافق الجمهور اللخمي وابن العربي ومال إليه ~~ابن عبد البر انظر ح. (قوله: ويدخل وقته) أي وقت الوقوف الواجب. (قوله: ~~ويكفي فيه) أي في تحصيل الوقوف الوقوف الواجب، وقوله: أي جزء منه أي الوقوف ~~في أي جزء من ذلك الوقت. (قوله: هذا إذا استقر بعرفة) بقدر الطمأنينة. # (قوله: ولو مر) أي من غير أن يطمئن وهذا مبالغة في حضور والضمير المستتر ~~في مر عائد على الحاضر المفهوم من حضور وضمير نواه المستتر عائد على الحاضر ~~وأما البارز فهو عائد على الحضور وقوله: ولو مر ظاهره أن المقابل يقول بعدم ~~إجزاء المرور مطلقا سواء علم به أم لا نوى الوقوف به أم لا ونحوه قول ابن ~~الحاجب ففي المار قولان اه واعترضه في التوضيح بقوله لم أر قولا بعدم ~~الإجزاء مطلقا كما هو ظاهر كلام المصنف ولذا جعل سند محل الخلاف إذا لم ~~يعرفها فقال من مر بعرفة وعرفها أجزأه، وإن لم يعرفها فقال محمد لا يجزئه ~~والأشهر الإجزاء اه وبحث ح في قوله: والأشهر الإجزاء بأن سندا لم يصرح بأنه ~~الأشهر، وإنما قال بعد أن حكى عن مالك الإجزاء وهو أبين اه بن. (قوله: إن ~~نواه) إنما طلبت النية من ms1412 المار دون غيره ممن استقر مطمئنا لأنه لما كان ~~فعله لا يشبه فعل الحاج في الوقوف احتاج لنية لعدم اندراج فعله في نية ~~الإحرام بخلاف من وقف لأن نية الإحرام يندرج فيها الوقوف كالطواف والسعي. ~~(قوله: وعلم بأن المار عليه هو عرفة) إن قلت: إنه يلزم من نية الوقوف بها ~~معرفتها فلا حاجة للشرط الثاني قلت هذا ممنوع؛ لأنه قد ينوي الوقوف بها على ~~فرض أن هذا المحل المار به عرفة وقد يقال إن النية إنما تعتبر إذا كانت ~~جازمة ولا تكون جازمة إلا مع معرفة المحل فتأمل. (قوله: أو كان) أي الحاضر ~~متلبسا بإغماء أو نوم، أو جنون وأشار الشارح بهذا التقرير إلى أن قوله أو ~~بإغماء معمول لمقدر عطف على مر أي ولو كان الحاضر متلبسا بإغماء حصل قبل ~~الزوال واستمر ذلك الإغماء حتى طلع الفجر وهذا محل الخلاف أما لو أغمي عليه ~~بعد الزوال واستمر للغروب، أو للفجر فإنه يجزئ اتفاقا ومثل الإغماء الجنون ~~والنوم كما علمت قال بعض وانظر لو شرب مسكرا قبل الزوال، أو بعده حتى غاب ~~أو أطعمه له أحد وفات الوقوف وهو سكران. هل يجزئه ذلك الوقوف أم لا لم أر ~~فيه نصا والظاهر أنه إن لم يكن له في السكر اختيار فهو كالمغمى عليه ~~والمجنون، وإن كان له فيه اختيار فلا يجزئه كالجاهل بل هو أولى. (قوله: ~~فوقفوا بعاشر) أي ثم تبين لهم في بقية يومه، أو بعده أنه العاشر وأما إذا ~~تبين أنه العاشر قبل الوقوف فلا يذهبوا للوقوف ولا يجزيهم إذا وقفوا كما ~~قال سند وفرق بين الحالتين بأن الأول أوقع الوقوف في وقته المقدر له شرعا ~~والثاني لو وقف كان وقوفه في غير وقته المشروع وهذا الذي قلناه من التفرقة ~~بين الحالتين هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ أحمد الزرقاني خلافا لعج ومن ~~تبعه حيث قال بالإجزاء سواء تبين الخطأ بعد الوقوف أو قبله. (قوله: أي في ~~عاشر) أشار. # PageV02P037 # بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة، أو نظروا ms1413 فلم ~~يروا الهلال فأكملوا العدة ثلاثين يوما فيجزيهم (فقط) قيد في قوله " الجم ~~"، وفي قوله " بعاشر " ليحترز بالأول عن خطإ البعض - ولو أكثرهم - والثاني ~~عن خطئهم فوقفوا بالثامن ولم يستدركوا الوقوف بالتاسع (لا) المار (الجاهل) ~~بعرفة فلا يجزيه، وهو عطف على مقدر بعد قوله ولو مر أي يكفي الحضور ولو مر ~~العالم بأنه عرفة لا الجاهل وشبه في عدم الإجزاء قوله (كبطن عرنة) بعين ~~مهملة مضمومة وفتح الراء والنون واد بين العلمين اللذين على حد عرفة ~~والعلمين اللذين على حد الحرم فليست عرنة بالنون من عرفة بل ولا من الحرم ~~(وأجزأ) الوقوف (بمسجدها) أي عرنة بالنون؛ لأنه من عرفة بالفاء ونسب لذات ~~النون لأنه لو سقط حائطه القلبي الذي من جهة مكة لسقط في عرنة بالنون ~~(بكره) لما قيل: إنه من عرنة بالنون. # (و) من عليه العشاء أو المغرب وخاف عدم إدراك ركعة من العشاء قبل الفجر ~~إن ذهب لعرفة، وإن صلى فاته الحج (صلى ولو فات) لأن ما ترتب على تركه القتل ~~مقدم على ما ليس كذلك لكن الذي به الفتوى تقديم الوقوف على الصلاة. # ولما أنهى الكلام على الأركان شرع في بيان السنن وبدأ بسنن أولها فقال ~~(والسنة) لمريد الإحرام بحج، أو عمرة ولو صبيا، أو حائضا، أو نفساء أربع: ~~أولها (غسل متصل) بالإحرام كغسل الجمعة وهو من تمام السنة فلو اغتسل غدوة، ~~وأحرم وقت الظهر لم يجزه ولا يضر الفصل بشد رحاله، وإصلاح جهازه (ولا دم) ~~في تركه ولو عمدا وقد أساء. # ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله " متصل " بقوله (وندب) الغسل (بالمدينة ~~للحليفي) أي لمريد الإحرام من ذي الحليفة وجوبا أو ندبا فيأتي لابسا لثيابه ~~فإذا أحرم منها تجرد (و) ندب الغسل (لدخول غير حائض) ونفساء (مكة) لأن ~~الغسل في الحقيقة للطواف فلا يؤمر به إلا من يصح منه الطواف. #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلى أن الباء بمعنى في لا أنها للسببية؛ لأن الوقوف في اليوم العاشر مسبب ~~عن الخطأ لا سبب له. (قوله: ms1414 بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة) أي ~~فكملوا عدته ثلاثين وقوله: أو نظروا أي أو كانت السماء مصحية فنظروا فلم ~~يروا الهلال وأكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين. (قوله: فأكملوا العدة إلخ) أي ~~ثم وقفوا في تاسع الحجة في ظنهم فتبين أنه العاشر لرؤية الهلال ليلة ~~الثلاثين وقول الشارح: أو أخطأ الجم في رؤية الهلال وأما لو أخطئوا في ~~العدد بأن علموا اليوم الأول من ذي الحجة، ثم نسوه فوقفوا في العاشر فإنه ~~لا يجزيهم وأما من رأى الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته ~~كالصوم قاله سند وانظر هل يجري فيه ما تقدم من الصوم من قوله لا بمنفرد إلا ~~كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره اه شيخنا العدوي. (قوله: عن خطئهم فوقفوا ~~بالثامن إلخ) ما ذكره من عدم الإجزاء هو المعتمد خلافا لمن قال بالإجزاء ~~واعلم أن الخلاف في إجزاء الوقوف في الثامن إنما هو إذا لم يعلموا بذلك حتى ~~فات الوقت وأما إذا علموا به قبل فوات الوقت فلا يجزئ اتفاقا ولا بد من ~~إعادته قولا واحدا انظر ح إذا علمت هذا فإذا تذكروا في اليوم التاسع فيقفون ~~اتفاقا ليلة العاشر وأما إن لم يتذكروا في اليوم العاشر فهل يقفون ليلة ~~الحادي عشر ويجزئهم وبه قيل وعليه مشى عبق، أو لا يجزيهم وهو المعتمد وما ~~قاله عبق ضعيف. (قوله: لا المار الجاهل) أشار بتقدير المار إلى أن الجهل ~~بعرفة إنما يضر المار وأما من استقر بها واطمأن فإنه لا يضر جهله بها كما ~~لا يجب عليه نية الوقوف كما مر. (قوله: بكره) ما ذكره المصنف من الكراهة مع ~~الإجزاء أخذه مما حكاه الجلاب عن المذهب، وإن كان ابن عرفة لم يعرج عليه. # (قوله: على ما ليس كذلك) أي وهذا قول صدر به ابن رشد والقرافي وصاحب ~~المدخل وشهره. (قوله: لكن الذي به الفتوى إلخ) أي وهو قول جل أهل المذهب ~~واختاره اللخمي؛ لأن من قواعد الشرع مراعاة ارتكاب أخف الضررين ولأن ما لا ~~يقضى إلا من ms1415 بعد ينبغي أن يقدم على ما يقضى بسرعة. ### | [سنن الإحرام بحج أو عمرة] # (قوله: في بيان السنن) أي سنن كل ركن. (قوله: أربع) أي بناء على أن ~~التلبية ليست سنة، وأما على أنها سنة فالسنن خمسة لا أربعة. (قوله: وهو) أي ~~الاتصال من تمام السنة وقوله: غدوة أي أول النهار وما ذكره من أن الاتصال ~~من تمام السنة وأنه إذا اغتسل غدوة وأخر الإحرام وقت الظهر لم يجزه هو ~~الموافق لكلام المدونة وابن يونس وابن المواز خلافا للبساطي حيث جعل ~~الاتصال سنة مستقلة انظر بن. (قوله: ولا يضر الفصل) أي بين الغسل والإحرام ~~بشد رحاله أي لا يكون هذا مبطلا للاتصال. (قوله: وقد أساء) أي ارتكب ~~مكروها. # (قوله: وجوبا) أي سواء كان الإحرام منها واجبا كما إذا كان الشخص من أهل ~~المدينة وقوله: أو ندبا كما لو كان مصريا مر بالحليفة. (قوله: فيأتي) أي ~~لذي الحليفة بعد غسله في المدينة لابسا لثيابه فإذا أحرم منها تجرد قال بن ~~فيه نظر بل يتجرد عقب غسله بالمدينة فإذا أتى بعد ذلك للحليفة أحرم منها ~~كما قال سحنون ونقله ابن يونس عن ابن حبيب ونصه ابن حبيب واستحب عبد الملك ~~أن يغتسل بالمدينة، ثم يتجرد مكانه فإذا وصل لذي الحليفة أحرم منها وذلك ~~أفضل وبالمدينة اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجرد ولبس ثوبي إحرامه ~~ولما وصل لذي الحليفة ركع وأهل. (قوله: لأن الغسل في الحقيقة للطواف) أي لا ~~لدخول مكة فاللام في قول المصنف لدخول مكة بمعنى " عند " -. # PageV02P038 # (بطوى) مثلث الطاء وحقه أن يقول وبطوى لأنه مندوب ثان ~~(و) ندب أيضا (للوقوف) بعرفة ولو لحائض ونفساء ووقته بعد الزوال ويتدلك ~~فيهما على الراجح تدليكا خفيفا. # (و) ثاني السنن (لبس إزار) في وسطه (ورداء) على كتفيه (ونعلين) أي أن ~~السنة هذه الهيئة الاجتماعية فلا ينافي أن التجرد واجب فلو التحف برداء، أو ~~كساء أجزأه وخالف السنة. # (و) ثالث السنن لمريد الإحرام (تقليد هدي) إن كان معه هدي تطوعا، أو لعام ~~مضى وكان ms1416 مما يقلد لا غنما، وأما ما يجب بعد الإحرام فإنما يقلد بعده (ثم ~~إشعاره) إن كان مما يشعر كالإبل فالتقليد والإشعار سنة للإحرام بالقيدين لا ~~مطلقا. # (ثم) رابع السنن (ركعتان والفرض مجز) عنهما وفاته الأفضل وأفاد بثم أنه ~~يؤخر الإشعار عن التقليد والركعتين عن التقليد والإشعار أي ندبا فيهما لكن ~~النص تقديم الركوع على التقليد والإشعار. # ثم بين الوقت الذي يحرم فيه ندبا بعد فعل ما تقدم بقوله (يحرم الراكب إذا ~~استوى) على ظهر دابته ولا يتوقف على مشيها (والماشي إذا مشى) ولا ينتظر ~~الخروج إلى البيداء. # (وتلبية) ظاهره أنها سنة خامسة والمستفاد من قوله الآتي " وإن تركت أوله ~~فدم " أنها واجبة واتصالها بالإحرام واجب، وإن كان لا يضر يسير الفصل وأجيب ~~بأن السنة اتصالها بالإحرام حقيقة فإن تركه فإن انضم لذلك طول لزمه الدم ~~فقوله " وتلبية " على حذف مضاف أي واتصال تلبية (وجددت) ندبا (لتغير حال) ~~كقيام وقعود وصعود وهبوط وركوب وملاقاة رفاق (وخلف صلاة) ولو نافلة (وهل) ~~يستمر المحرم بحج يلبي (لمكة) أي لدخولها. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بطوى) أي إن أتى من جهتها فإن لم يأت من جهتها فيقدر ما بينهما. ~~(قوله: ويتدلك) فيهما أي لأنه لا يسمى غسلا إلا مع الدلك وقوله: تدليكا ~~خفيفا أي لأنه محرم فيخاف من شدة الدلك قتل شيء من الدواب أو قلع شيء من ~~الشعر ومقابل الراجح يقول: إنه لا يتدلك فيهما وقوله: يتدلك فيهما على ~~الراجح أي وأما الأول وهو غسل الإحرام فيتدلك فيه اتفاقا. # (قوله: أي أن السنة هذه الهيئة الاجتماعية إلخ) هذا الحل أصله لح وتبعه ~~من بعده ومثله في التوضيح وبحث فيه طفى بأن جعل الهيئة الاجتماعية سنة ~~يحتاج لنقل وإنه معتمد والذي يدل عليه كلام ابن عرفة وابن رشد في البيان أن ~~تلك الهيئة الاجتماعية مستحبة وما نسبه التوضيح لابن شاس وصاحب الذخيرة من ~~السنية قال طفى الظاهر منهما خلافه فالأولى ما حمله عليه بهرام وتت من أن ~~المراد بهذه السنة التجرد ومثله لعياض ms1417 وصاحب الجواهر وغير واحد وبه عبر في ~~مناسكه، وقول ح - يبعد أن يريد التجرد من الثياب؛ لأنه واجب يأثم تاركه - ~~غير ظاهر؛ لأن اصطلاح أهل المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف فمنهم من ~~يعبر عنها بالواجب ومنهم من يعبر عنها بالسنة كما في التوضيح ويظهر الفرق ~~بينهما بالتأثيم وعدمه اه بن. # (قوله: وكان مما يقلد) أي كالإبل والبقر وأما ما يجب بعد الإحرام كما إذا ~~لزمه لأجل تمتع، أو قران وقوله: إنما يقلد بعده أي فإن قلد قبله خالف ~~الأولى فقط. (قوله: بالقيدين) أي كون الهدي مسوقا لتطوع، أو لأجل ما لزمه ~~عن ماض وأن يكون مما يقلد، أو يشعر. # (قوله: ثم ركعتان) أي فأكثر فهو اقتصار على الأقل وليس المراد ظاهره من ~~أن السنة ركعتان فقط، ثم إن محل سنية ركعتي الإحرام إن كان وقت الإحرام وقت ~~جواز، وإلا انتظره بالإحرام ما لم يكن مراهقا، وإلا أحرم وتركهما كما أن ~~المعذور مثل الحائض والنفساء يتركهما. (قوله: والفرض مجزئ) أي في حصول ~~السنة والمستحب أن يكون الإحرام عقب نافلة وحينئذ فللإحرام صلاة تخصه اه ~~والحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الإحرام عقب صلاة ولو فرضا لكن إن كانت نفلا ~~فقد أتى بسنة ومندوب، وإن فعله بعد فرض فقد أتى بسنة فقط وانظر هل المراد ~~بالفرض خصوص العيني، أو ولو بالعروض كجنازة تعينت ونذر نفل وهل السنة ~~المؤكدة كالفرض الأصلي أم لا. (قوله: أنه يؤخر الإشعار إلخ) أي إذا كان ~~الهدي يجوز فيه كل من الأمرين كالإبل وأما ما لا يجوز فيه الإشعار بل يتعين ~~فيه التقليد كالبقر فلا يظهر فيه الترتيب. (قوله: أي ندبا فيهما) حاصله أن ~~السنة في كلام المصنف منصبة على ذات التقليد والإشعار وصلاة ركعتين وأن ~~التعبير بثم يفيد أن الترتيب بين التقليد والإشعار وبينهما وبين الركعتين ~~مندوب وهذا ظاهر المدونة وقوله: لكن النص أي عن مالك في المبسوط وهو ~~المعتمد. # (قوله: ندبا إلخ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف " يحرم الراكب إذا استوى ~~والماشي إذا مشى " على ms1418 جهة الأولوية فلو أحرم الراكب قبل أن يستوي على ~~دابته وأحرم الماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة. (قوله: إلى البيداء) أي ~~الصحراء وبطن الوادي. # (قوله: بأن السنة اتصالها) أي وهذا لا ينافي أنها واجبة في ذاتها وأن ~~تجديدها مستحب. # والحاصل أن التلبية في ذاتها واجبة، وعدم الفصل بينهما وبين الإحرام ~~بكثير واجب أيضا، ومقارنتها للإحرام، واتصالها به سنة، وتجديدها مستحب هذا ~~هو أرجح الطرق المذكورة هنا. (قوله: فإن تركه) أي الاتصال ولم يأت بالسنة ~~وقوله: لزمه الدم أي لتركه السنة وانضمام الطول له، وإن كان الفصل يسيرا ~~فلا دم إذ لم يحصل سوى ترك السنة وهو يسير الفصل وهو لا يوجب دما. (قوله: ~~أي واتصال تلبية) أي اتصالها ومقارنتها للإحرام وما ذكره من أن التلبية ~~واجبة. # PageV02P039 # فيقطع حتى يطوف ويسعى فيعاودها حتى تزول الشمس من يوم ~~عرفة ويروح إلى مصلاها (أو للطواف) أي لابتدائه والشروع فيه (خلاف) والمحرم ~~بعمرة سيأتي في قوله ومعتمر الميقات إلخ. # (وإن تركت) التلبية (أوله) أي الإحرام (فدم إن طال) ولو رجع ولبى لا يسقط ~~عنه (و) ندب (توسط في علو صوته و) ندب توسط (فيها) أي في التلبية فلا يكثر ~~جدا حتى يلحقه الضجر ولا يقلل حتى تفوته الشعيرة (وعاودها بعد سعي، وإن ~~بالمسجد) الحرام (لرواح مصلى عرفة) بعد الزوال فإن وصل قبل الزوال لبى ~~إليه. # (ومحرم مكة) من أهلها أو مقيم بها ولا يكون إلا بحج مفردا كما مر في قوله ~~ومكانه له للمقيم مكة (يلبي بالمسجد) أي ابتداء تلبيته المسجد وانتهاؤها ~~إلى مصلى عرفة كغيره. # (ومعتمر الميقات) من أهل الآفاق (وفائت الحج) أي المعتمر لفوات الحج بأن ~~أحرم بحج ولم يتماد عليه بل فاته بحصر، أو مرض فتحلل منه بعمرة يلبي كل ~~منهما (للحرم) أي إليه لا إلى رؤية البيوت. # (و) المعتمر (من الجعرانة والتنعيم) يلبي (للبيوت) أي إلى دخول بيوت مكة ~~لقرب المسافة. # ثم ذكر سنن الطواف فقال (و) السنن (للطواف) أربع أيضا أولها (المشي) فيه ~~نظر إذ هو واجب ms1419 ينجبر بالدم في الواجب كما قال (وإلا) بأن ركب، أو حمل ~~(فدم) واجب (لقادر) على المشي (لم يعده) فإن أعاده ماشيا بعد رجوعه له من ~~بلد فلا دم عليه وما دام باقيا بمكة فيؤمر بإعادته ماشيا ولو مع البعد ولا ~~يجزيه دم والسعي كالطواف في المشي وأما العاجز فلا دم عليه. # (و) ثانيها (تقبيل حجر) أسود (بفم أوله) أي أول الطواف وكذا يسن استلام ~~الركن اليماني بيده ويضعها على فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأن السنة اتصالها بالإحرام مثله لح قائلا وأما التلبية في نفسها فواجبة ~~ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين الإحرام بطويل، وحمله على ذلك ما مر قريبا ~~من أن لزوم الدم ينافي السنية وتقدم جوابه من أن اصطلاح أهل المذهب في ~~الأشياء المنجبرة بالدم مختلف فمنهم من يعبر عنها بالواجب ومنهم من يعبر ~~عنها بالسنية ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه. (قوله: فيقطع) أي عند ~~دخولها وقوله: حتى يطوف أي للقدوم. (قوله: خلاف) الأول مذهب الرسالة وشهره ~~ابن بشير والثاني مذهب المدونة. # (قوله: وإن تركت أوله) أي عمدا، أو نسيانا ومثل الطول ما لو تركها جملة ~~وقوله: وإن تركت أوله فدم مفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شيء عليه ~~كما في التوضيح وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله ~~قالوا: أقلها مرة، وإن قالها، ثم ترك فلا دم عليه قال ح وشهر ابن عرفة وجوب ~~الدم ونصه فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها بتكبير ~~وتهليل للمشهور وكتاب محمد واللخمي اه وقال ابن العربي، وإن ابتدأ بها ولم ~~يعدها فعليه دم في أقوى القولين وكأن المصنف اعتمد ما تقدم وهو ظاهر اه ~~كلام ح. # (قوله: فلا يكثر) أي من التلبية. (قوله: وعاودها) أي استحبابا كما قيل، ~~وفي المج وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعدها أصلا بعده فدم على المعول ~~عليه والأول مبني على أن أقل التلبية مرة فإن قالها وترك فلا دم عليه وقوله ~~وإن ms1420 بالمسجد الحرام أي وإن كان جالسا بالمسجد الحرام. (قوله: بعد الزوال) ~~متعلق برواح أي إلى أن يروح ويصلي لمصلى عرفة بعد الزوال فإذا وصل لمصلى ~~عرفة وزالت الشمس فلا يعاودها بعد ذلك هذا هو الذي رجع إليه مالك والمرجوع ~~عنه أن يستمر يلبي إلى أن يصل لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة فلو ~~أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى أن يرمي جمرة العقبة إذا كان إحرامه بعد ~~الزوال فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها قاله ~~شيخنا. (قوله: فإن وصل) أي لمصلى عرفة قبل الزوال لبى للزوال فإن زالت عليه ~~الشمس قبل وصوله لبى لوصوله فيعتبر الأقصى منهما ومصلى عرفة هو مسجد عرفة ~~المتقدم. # (قوله: ولا يكون إلا بحج منفردا) أي ولا يكون المحرم من مكة إلا محرما ~~بحج مفردا؛ لأن المعتمر والقارن يحرمان من الحل. (قوله: إلى مصلى عرفة) أي ~~إلى وصولها بعد الزوال. # (قوله: وفائت الحج) هو بالنصب عطف على مقدر أي ومعتمر الميقات مدرك الحج ~~وفائت الحج. (قوله: بل فاته) أي قبل الوصول لمكة وقوله: فتحلل أي فعزم على ~~التحلل. (قوله: للحرم) أي لدخول الحرم أي المسجد الحرام وقوله: لا إلى رؤية ~~البيوت أي خلافا لابن الحاجب. # (قوله: والمعتمر من الجعرانة) أي وهو المقيم بمكة كما مر. # (قوله: فيه نظر) قد علمت الجواب عنه مما مر. (قوله: إذ هو واجب إلخ) ~~حاصله أن المشي في كل من الطواف والسعي واجب على القادر عليه فلا دم على ~~عاجز طاف أو سعى راكبا، أو محمولا وأما القادر إذا طاف، أو سعى محمولا أو ~~راكبا فإنه يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة ولا يجبر بالدم حينئذ كما يؤمر ~~العاجز بإعادته إن قدر ما دام بمكة، وإن رجع لبلده فلا يؤمر بالعود لإعادته ~~ويلزمه دم فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه. (قوله: في الواجب) أي في ~~الطواف الواجب وأما الطواف غير الواجب فالمشي فيه سنة وحينئذ فلا دم على ~~تارك المشي فيه ms1421 قاله عج. (قوله: وأما العاجز فلا دم عليه) قال بن ولا يشترط ~~في العاجز عدم القدرة بالكلية بل المرض الذي يشق معه المشي كما في التوضيح ~~عن ابن عبد السلام. # (قوله: وتقبيل حجر بفم) ظاهر إطلاق المصنف أنه سنة. # PageV02P040 # من غير تقبيل أوله أيضا وتقبيل الحجر واستلام اليماني ~~في باقي الأشواط مستحب (وفي الصوت) بالتقبيل (قولان) بالكراهة والإباحة ~~وكره مالك السجود وتمريغ الوجه عليه (وللزحمة لمس بيد) إن قدر (ثم عود) إن ~~لم يقدر باليد فلا يكفي العود مع إمكان اليد ولا اليد مع إمكان التقبيل ~~(ووضعا) أي اليد أو العود (على فيه) من غير تقبيل والمعتمد التكبير مع ~~التقبيل واللمس باليد والعود (ثم) إن تعذر العود (كبر) فقط من غير إشارة ~~بيده ولا فرق في هذه المراتب بين الشوط الأول وغيره. # (و) ثالثها (الدعاء بلا حد) في الدعاء والمدعو به جميعا فلا يقتصر على ~~شيء معين. # (و) رابعها وهي مختصة بمن أحرم من الميقات بحج، أو عمرة (رمل رجل في) ~~الأشواط (الثلاثة) (الأول) فقط (ولو) كان الطائف (مريضا وصبيا حملا) على ~~دابة، أو غيرها فيرمل الحامل وتحرك الدابة كما تحرك في بطن محسر (وللزحمة ~~الطاقة) فلا يكلف فوقها. # ثم شرع في بيان سنن السعي وهي أربع فقال (و) السنة الأولى (للسعي تقبيل ~~الحجر) الأسود بعد ركعتي الطواف وندب أن يمر بزمزم فيشرب منها، ثم يخرج ~~للسعي من باب الصفا ندبا. # (و) الثانية (رقيه) أي الرجل (عليهما) أي على الصفا والمروة كلما وصل ~~لأحدهما لا مرة فقط (كامرأة إن خلا) الموضع من الرجال أو من مزاحمتهم، وإلا ~~وقفت أسفلهما قال ابن فرحون السنة القيام عليهما إلا من عذر فإن جلس في ~~أعلى الصفا فلا شيء عليه فلو عبر بقيامه عليهما كان أولى؛ لأنه لا يلزم من ~~الرقي القيام المطلوب وقيل القيام مندوب زائد على سنة الرقي فلا اعتراض. # (و) السنة الثالثة للرجل فقط (إسراع بين) الميلين الأخضرين اللذين على ~~يسار الذاهب إلى المروة حال ذهابه فقط لا في العود ms1422 منها إلى الصفا (فوق ~~الرمل) في الأطواف الأربعة. # (و) الرابعة (دعاء) بلا حد عند الصفا والمروة لمن يرقى وغيره. # (وفي سنية ركعتي الطواف) الواجب وغيره (ووجوبهما) مطلقا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # في كل طواف سواء كان واجبا، أو تطوعا وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين ~~ولنقل اللخمي عن المذهب وقد أطلق ابن شاس وابن الحاجب كالمصنف وذلك كله ~~خلاف قول المدونة: وليس عليه استلام أي تقبيل للحجر الأسود في ابتداء طوافه ~~إلا في الطواف الواجب اه بن. (قوله: بالكراهة والإباحة) الذي في ح عن زروق ~~أن القول بالإباحة رجحه غير واحد. (قوله: وتمريغ الوجه عليه) أي على الحجر ~~الأسود. (قوله: وللزحمة) أي وجاز عند الزحمة المانعة من تقبيل الحجر لمس أي ~~للحجر الأسود. (قوله: والمعتمد إلخ) أي كما يدل عليه كلام التهذيب وأبي ~~الحسن والرسالة خلافا لظاهر المصنف من أنه يكبر إذا تعذر اللمس باليد ~~والعود وهو الذي فهمه في توضيحه من المدونة معترضا به على كلام ابن الحاجب ~~من الجمع بينهما والصواب ما لابن الحاجب كما علمت اه بن. # (قوله: ورمل رجل) أي وأما النساء فلا رمل عليهن والظاهر كراهته لهن اه ~~شيخنا العدوي. (قوله: في الأشواط الثلاثة الأول) أي من طواف القدوم والعمرة ~~فقط وندب الرمل في طواف الإفاضة لمن فاته القدوم كما يأتي. (قوله: وللزحمة ~~الطاقة) أي والمطلوب في الرمل عند الزحمة الطاقة. # (قوله: بعد ركعتي الطواف) أي وقبل الشروع في السعي. # (قوله: رقيه عليهما) اعلم أن السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على سلم واحد ~~ولكن المستحب أن يصعد على أعلاهما كما في المدونة والمراد الرقي على كل ~~منهما في كل مرة فالجميع سنة واحدة فمن رقي مرة، أو مرتين فقط فقد أتى ببعض ~~السنة اه بن. (قوله: لا مرة فقط) أي لا رقيه على كل واحد منهما مرة فقط. ~~(قوله: كامرأة) أي كما يسن رقي المرأة عليهما. (قوله: السنة القيام) أي ~~الوقوف. (قوله: فلا شيء عليه) أي فلا دم عليه؛ لأنه إنما ترك سنة ولا ms1423 دم في ~~تركها وقوله: فلو عبر أي المصنف وقوله بقيامه أي بدل " رقيه ". (قوله: وقيل ~~القيام مندوب) هذا هو المعتمد كما قال شيخنا العدوي. (قوله: فلا اعتراض) أي ~~لأن كلام المصنف في السنن لا في المستحبات. # (قوله: وإسراع بين الميلين) ذكر ح عن سند أن ابتداء الإسراع يكون قبل ~~الميل الأول بنحو ستة أذرع وهو خلاف ما يوهمه كلام المصنف اه بن لكن ما ~~ذكره المصنف من أن ابتداء الإسراع من عند الميل الأول الذي من ركن المسجد ~~نحوه في ابن عرفة وفي المواق أيضا وحينئذ فلا اعتراض على المصنف وقوله: بين ~~الميلين الأخضرين أي وهما العمودان اللذان في جدار المسجد الحرام أولهما في ~~ركن المسجد تحت منارة باب علي والثاني بعد قبالة رباط العباس وهناك ميلان ~~آخران على يمين الذاهب من الصفا للمروة في مقابلة الميلين الأخضرين. (قوله: ~~حال ذهابه) أي للمروة وقوله: لا في العود أي لا يسرع في حالة العود منها ~~للصفا واعلم أن ظاهر كلام سند والمواق يقتضي أن الإسراع خاص بالذهاب للمروة ~~ولا يكون في حال العود للصفا وهو خلاف ظاهر المصنف من أن الإسراع ذهابا، ~~وإيابا وارتضى بن ظاهر المصنف وأيده بالنقول فانظره. (قوله: في الأطواف ~~الأربعة) الأولى في الأشواط الأربعة أعني الذهاب من الصفا للمروة. # (قوله: عند الصفا إلخ) الصواب أنه يسن الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال ~~رقيه، وفي حال سعيه أيضا ولا يتقيد بالرقي عليهما. # PageV02P041 # (تردد) المشهور وجوبهما في الواجب أي والتردد في غيره ~~مستو (وندبا) أي ندب قراءتهما (كالإحرام) أي كندب قراءة ركعتي الإحرام ~~(بالكافرون والإخلاص) بعد الفاتحة لاشتمالهما على التوحيد في مقام التجريد ~~(و) ندبا أي إيقاعهما (بالمقام) أي مقام إبراهيم أي خلفه لا داخله. # (و) ندب (دعاء بالملتزم) بعد الطوف وركعتيه وهو ما بين الباب والحجر ~~الأسود من الحائط فيلتزمه ويعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعيه عليه باسطا ~~كفيه ويسمى بالحطيم. # (و) ندب (استلام) أي تقبيل (الحجر) الأسود بكل شوط بعد الأول ولمس الركن ~~(اليماني بعد الأول و) ms1424 ندب (اقتصار على تلبية الرسول - صلى الله عليه وسلم ~~-) وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ~~لا شريك لك، وكره مالك الزيادة عليها. # (و) ندب (دخول مكة نهارا) أي ضحى (و) دخول (البيت) أي الكعبة نهارا، أو ~~ليلا (و) ندب دخول مكة (من كداء) بفتح الكاف والمد منونا (لمدني) أي لمن ~~أتى من طريق المدينة (و) دخول (المسجد من باب بني شيبة) المعروف الآن بباب ~~السلام (و) ندب (خروجه) أي المدني أيضا (من كدى) بضم الكاف والقصر. # (و) ندب لمن طاف بعد العصر وأمرناه بتأخير الركوع لحل النافلة بالغروب ~~وصلاة المغرب (ركوعه للطواف بعد) صلاة (المغرب قبل تنفله) #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما قد يتوهم من غالب العبارات كذا ذكر العلامة النفراوي في شرح الرسالة. # (قوله: تردد) الأول اختاره عبد الوهاب والثاني اختاره الباجي وقال سند ~~إنه المذهب وهناك قول آخر للأبهري وهو أنهما واجب بعد الطواف الواجب وسنة ~~بعد الطواف الغير الواجب واختاره ابن رشد واقتصر عليه ابن بشير في التنبيه ~~قال ح وهو الظاهر وأما ما حكاه الشارح من المشهور فهو اختيار لعج فقد علمت ~~مما قلناه أن المقالات أربعة. (قوله: أي خلفه) أي خلف البناء المحيط به؛ ~~لأن مقام إبراهيم عبارة عن الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عند بناء البيت ~~وكان إسماعيل يناوله الحجارة وقيل إنه الحجر الذي وقف عليه إبراهيم حين أذن ~~للناس بالحج وقد ورد من الجنة وأن فيه أثر أقدام إبراهيم - عليه السلام -. # (قوله: بالملتزم) عنده فالباء بمعنى " عند ". (قوله: ويسمى بالحطيم) أي ~~لأنه يدعى عنده على الظالم فيحطم أي يهلك أو لأنه أي تحطم عنده الذنوب ~~بالمغفرة. # (قوله: بعد الأول) أي وأما استلامه في الشوط الأول فسنة وقوله: ولمس ~~الركن اليماني أي في كل شوط بعد الأول وأما لمسه في الأول فسنة كما مر. ~~(قوله: لبيك) معناه إجابة بعد إجابة أي أجبتك للحج حين أذن إبراهيم به في ~~الناس كما أجبتك أولا حين خاطبت ms1425 الأرواح بألست بربكم كذا قيل والأحسن أن ~~معناه امتثالا لك بعد امتثال في كل ما أمرتني به. (قوله: إن الحمد) روي ~~بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على التعليل والكسر أجود عند الجمهور ~~وقال ثعلب لأن من كسر جعل معناه إن الحمد لك على كل حال ومن فتح قال معناه ~~لبيك لهذا السبب. (فائدة) تكره الإجابة في غير الإحرام بالتلبية لقول ~~التهذيب كره مالك أن يلبي من لا يريد الحج ورآه خرقا ممن فعله والخرق بضم ~~الخاء الحمق وسخافة العقل وأما إجابة الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بالتلبية فهو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - كذا في التوضيح. وهو غير ~~مسلم والظاهر كما قال ابن هارون أن الذي كرهه الإمام إنما هو استعمال تلبية ~~الحج في غيره كاتخاذها وردا كبقية الأذكار لما فيه من استعمال العبادة في ~~غيرها وأما مجرد قول الرجل لمن ناداه لبيك فلا بأس به بل هو حسن أدب، وفي ~~الشفاء عن عائشة «ما ناداه - صلى الله عليه وسلم - أحد من أصحابه ولا أهل ~~ملته إلا قال لبيك» وبه يرد قول ابن أبي جمرة أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~لم يفعل ذلك معهم انظر بن. # (قوله: نهارا، أو ليلا) أي كما هو النقل ولذا قدم المصنف الظرف على ~~المعطوف والأصل عدم الحذف من الثاني لدلالة الأول ثم مقتضى كون ستة أذرع من ~~الحجر من البيت أن من دخل في ذلك المقدار فقد أتى بهذا المستحب بل تقدم أن ~~الحجر كله من البيت عند بعضهم وحينئذ فيقصر عليه إذا اشتدت الزحمة على ~~البيت. (قوله: من كداء) أي وهي الطريق الصغرى التي أعلى مكة التي يهبط فيها ~~إلى الأبطح والمقبرة بعضها عن يسارك وبعضها عن يمينك فإذا دخلت منها أخذت ~~كما أنت للمسجد. (قوله: لمن أتى من طريق المدينة) أي سواء كان من أهلها، أو ~~لا وأما من أتى من غير طريق المدينة فلا يندب له الدخول منها، وإن كان ~~مدنيا وقال الفاكهاني المشهور أنه يندب لكل حاج أن ms1426 يدخل من كداء وإن لم تكن ~~طريقه؛ لأنه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم ربه أن يجعل أفئدة من الناس تهوي ~~إليهم ومفاد عج اعتماد ما للفاكهاني كما قاله شيخنا ومحل ندب دخول مكة من ~~ذلك المحل إن لم يؤد لزحمة، أو ضيق أو أذية أحد، وإلا تعين ترك الدخول منه ~~كما قال ابن جماعة وغيره. (قوله: ودخول المسجد) أي وندب دخول المسجد من باب ~~بني شيبة أي وإن لم يكن في طريق الداخل. (قوله: المعروف الآن بباب السلام) ~~أي ويستحب الخروج من المسجد من باب بني سهم. (قوله: من كدى) وهي الطريق ~~التي بأسفل مكة المعروفة بباب شبيكة. # PageV02P042 # فمصب الندب على قوله قبل تنفله. # (و) ندب صلاة ركعتي الطواف (بالمسجد) الحرام فلو صلاهما خارجه أجزأه أو ~~أعادهما ما دام على وضوئه. # ولما قدم أن من أحرم من الميقات غير مراهق ونحوه يسن له الرمل في طواف ~~قدومه، أو طواف عمرته الركني بين أنه يندب في موضعين بقوله (و) ندب (رمل) ~~رجل (محرم) بحج أو عمرة، أو بهما (من كالتنعيم) والجعرانة في الأشواط ~~الثلاثة الأول من طوافه (أو) محرم من الميقات ولم يطف للقدوم فيرمل ~~(بالإفاضة) أي في الأشواط الثلاثة الأول من طواف الإفاضة (لمراهق) ونحوه من ~~كل من لم يطف للقدوم لفقد شرطه، أو نسيانه بل ولو تعمد تركه بخلاف من طاف ~~للقدوم وترك الرمل فيه عمدا، أو سهوا فلا يندب الرمل في الإفاضة فلو قال ~~المصنف لكمراهق لكان أحسن (لا) يندب الرمل في طواف (تطوع ووداع) . # (و) ندب (كثرة شرب ماء زمزم ونقله) إلى البلاد. # (و) ندب (للسعي شروط الصلاة) الممكنة من طهارة حدث وخبث وستر عورة. # (و) ندب للإمام (خطبة بعد ظهر) يوم (السابع بمكة واحدة) فلا يجلس في ~~وسطها والراجح الجلوس فهما خطبتان وإنهما سنة (يخبر) الناس (فيها بالمناسك) ~~التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية (و) ندب (خروجه) يوم الثامن ويسمى يوم ~~التروية (لمنى قدر ما يدرك بها الظهر) قصرا بوقتها المختار ولو وافق يوم ~~الجمعة ms1427 فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء (و) ندب (بياته بها) وصلاة ~~الصبح بها (و) ندب (سيره) منها (لعرفة بعد الطلوع) للشمس ولا يجاوز بطن ~~محسر قبله لأنه في حكم منى (و) ندب (نزوله بنمرة) موضع بعرفة فالإمام ~~يعلمهم في خطبتيه جميع هذه المندوبات. # (و) ندب (خطبتان) والراجح أنهما سنة (بعد الزوال) يوم عرفة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فمصب الندب على قوله قبل تنفله) أي وأما كونه بعد المغرب فاستحبابه ~~معلوم من كراهة النافلة قبل صلاة المغرب وما ذكره المصنف هو المعتمد خلافا ~~لقول ابن رشد الأظهر أنه يقدم ركعتي الطواف على صلاة المغرب لأجل اتصالهما ~~بالطواف حينئذ ولا يفوته فضيلة أول الوقت بتقديمهما لخفتهما. # (قوله: وبالمسجد) هذا معلوم من قوله سابقا وبالمقام وكأنه حاول التنبيه ~~على فضيلة المسجد من حيث هو مع أنه أمر مقرر فتأمل. # (قوله: لفقد شرطه) أي طواف القدوم أو نسيانه وقوله: بل ولو تعمد تركه أي ~~ترك طواف القدوم ومثل ذلك من لا قدوم عليه كمن أحرم بالحج من مكة سواء كان ~~مكيا، أو آفاقيا فإنه يرمل ندبا في طواف الإفاضة في الأشواط الثلاثة الأول ~~اه خش. (قوله: لكان أحسن) أي لأجل أن يشمل من فقد شرطه، أو نسيه أو تعمد ~~تركه. # (قوله: الممكنة) أما غيرها مثل الاستقبال فلا يستحب لعدم إمكانه. (قوله: ~~من طهارة حدث إلخ) فإن انتقض وضوءه أو تذكر حدثا، أو أصابه حقن استحب له أن ~~يتوضأ ويبني فإن أتم سعيه كذلك أجزأه واستخف مالك اشتغاله بالوضوء ولم يره ~~مخلا بالموالاة الواجبة في السعي ليسارته. # (قوله: واحدة) بالرفع صفة لخطبة وبالنصب حال منها، وإن كانت نكرة لوصفها ~~بالظرف وما ذكره من ندب تلك الخطبة فهو ضعيف والمعتمد أنها سنة، ثم إن ~~الخطيب يفتتح تلك الخطبة بالتلبية إن كان محرما، وإن كان غير محرم افتتحها ~~بالتكبير وقيل إنه يفتتحها بالتكبير مطلقا كان محرما أم لا. (قوله: والراجح ~~إلخ) أي لأن ابن عرفة عزاه للمدونة والقول الأول عزاه لابن المواز وشهره ~~ابن الحاجب ms1428 والحاصل أن المشهور هو الأول ولكن عزو ابن عرفة الثاني للمدونة ~~يفيد أنه أرجح من الأول. (قوله: يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل منها ~~إلى الخطبة الثانية) من خروجهم لمنى في ثاني يوم وصلاتهم بها للظهر في ~~وقتها المختار قصروا صلاتهم أيضا العصر والمغرب والعشاء ومبيتهم بها ليلة ~~عرفة وصلاتهم الصبح صبيحتها بمنى وذهابهم لعرفة بعد طلوع الشمس وتحريضهم ~~على النزول بنمرة. (قوله: وخروجه لمنى) أي بعد الزوال ومن به، أو بدابته ~~ضعف بحيث لا يدرك آخر الوقت المختار إذا خرج بعد الزوال يخرج قبله قدر ما ~~يدرك بها الظهر في آخر المختار إذ لا يجوز تأخيرها للضروري. (قوله: ويسمى ~~يوم التروية) أي لأنهم كانوا يحصلون فيه الماء لعرفة ويسمى أيضا يوم ~~النقلة. . # (تنبيه) يكره الخروج لها بقصد النسك قبل يومها كما يكره الخروج لعرفة ~~بقصد النسك قبل يومها ويومها هو اليوم الثامن ويوم عرفة هو اليوم التاسع ~~فيكره الخروج لكل منهما قبل يومه ولو بتقديم الأثقال. (قوله: ولو وافق إلخ) ~~أشار الشارح بهذا إلى أنه إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة فالأفضل صلاة ~~الظهر بمنى لأجل الإسراع بالمناسب ولا يصلي جمعة بمكة قبل أن يخرج وقال ~~بعضهم يصلي الجمعة قبل أن يخرج لمنى لإدراك فضيلة الحرم وهذا إذا كانوا ~~مسافرين وأما المقيمون الذين يريدون الحج سواء كانوا من أهل مكة، أو من ~~غيرهم فيجب عليهم صلاة الجمعة بمكة قبل الذهاب لمنى. (قوله: وبياته بها) أي ~~ليلة التاسع (قوله: وندب نزوله) أي فإذا وصل لعرفة ندب نزوله إلخ. (قوله: ~~في خطبتيه) أي التي يخطبهما في مكة في اليوم السابع. # (قوله: وخطبتان بعد الزوال) فلو خطب قبل الزوال وصلى بعده أو صلى بغير ~~خطبة أجزأه إجماعا. # PageV02P043 # يجلس بينهما يعلم الناس فيهما ما بقي من مناسك الحج ~~من جمعهم بين صلاتين بعرفة ووقوفهم بها ودفعهم منها إلى مزدلفة ومبيتهم بها ~~إلى طواف الإفاضة (ثم) بعد فراغه من خطبته (أذن) بالبناء للمفعول للظهر ~~وأقيم لها والإمام جالس على المنبر فإذا فرغ من ms1429 الإقامة نزل الإمام. # (وجمع) استنانا (بين الظهرين) جمع تقديم (إثر الزوال) بأذان وإقامة للعصر ~~من غير تنفل بينهما ومن فاته الجمع مع الإمام جمع في رحله (و) ندب (دعاء ~~وتضرع) أي تذلل لعله أن يقبل من بعد الصلاة (للغروب و) ندب (وقوفه) أي ~~حضوره (بوضوء وركوبه به) أي بالوقوف (ثم) يلي الركوب (قيام) للرجال (إلا ~~لتعب) . # (و) ندب (صلاته بمزدلفة العشاءين) جمعا والمذهب أن جمعهما بها سنة إن وقف ~~مع الإمام وسار مع الناس أو تخلف عنهم اختيارا فإن لم يقف معه، أو تخلف ~~عجزا فسيأتي حكمه. # (و) ندب (بياته بها) أي بمزدلفة وأما النزول بقدر حط الرحال وإن لم تحط ~~بالفعل فواجب يجبر بالدم، ولذا قال (وإن لم ينزل) بقدر حط الرحال حتى طلع ~~الفجر (فالدم) واجب عليه إلا لعذر. # (وجمع) الحاج العشاءين استنانا (وقصر) العشاء (إلا أهلها) أي المزدلفة ~~فيتمون (كمنى وعرفة) أي أهلهما يتمون ويقصر غيرهم للسنة (وإن عجز) من وقف ~~مع الإمام عن لحاق الناس في سيرهم لمزدلفة (فبعد الشفق) يجمع في أي محل كان ~~ولو في غير مزدلفة وهذا (إن نفر مع الإمام) وتأخر عنه لعجز به أو بدابته ~~ولو قال إن وقف مع الإمام #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما قال أبو عمران. (قوله: يجلس بينهما) المحوج لذلك مع أنهما خطبتان ~~حقيقة دفع توهم أنه يفرق بينهما في الزمن. (قوله: ومبيتهم بها) أي وجمعهم ~~فيها بين المغرب والعشاء ووقوفهم بالمشعر الحرام وإسراعهم بوادي محسر ورمي ~~جمرة العقبة والحلق والتقصير والنحر وطواف الإفاضة. (قوله: ثم بعد فراغه ~~إلخ) فيه نظر ولفظ المدونة: متى يؤذن المؤذن يوم عرفة أبعد فراغ الإمام من ~~خطبته أو وهو يخطبها قال ذلك واسع إن شاء الله، والإمام يخطب، وإن شاء بعد ~~ما يفرغ من خطبته اه فقول المصنف، ثم أذن يحمل على أن المراد، ثم بعد ~~الشروع في الخطبة أذن وبعد الشروع فيها صادق بكون الأذان في الخطبة أو ~~بعدها اه بن. # (قوله: بأذان، وإقامة للعصر) أي بأذان ثان كما ms1430 هو مذهب المدونة قال في ~~الجلاب وهو الأشهر وقيل بأذان واحد وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن ~~المواز. (قوله: جمع في رحله) فإن ترك الجمع بالكلية فعليه دم كما في اللمع ~~قال البدر القرافي يستغرب أن الدم في ترك سنة فلعله قول ضعيف اه عدوي. ~~(قوله: وندب دعاء) أي وندب حال الوقوف بعرفة دعاء إلخ. (قوله: من بعد ~~الصلاة) أي من بعد صلاة الظهرين مجموعتين مقصورتين. (قوله: أي حضوره) إنما ~~فسر الوقوف بالحضور لا بالقيام على أقدامه لئلا ينافي قوله بعد ذلك " ~~وركوبه به ". (قوله: وركوبه به) أي لوقوفه - عليه الصلاة والسلام - كذلك ~~ولكونه أعون على مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة ويحمل النهي في قوله - ~~عليه الصلاة والسلام - لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي على ما إذا حصل للدابة ~~مشقة، أو أن ندب الركوب هنا مستثنى من النهي في الحديث. (قوله: إلا لتعب) ~~أي من القيام، أو للدابة، أو من ركوبها أو من إدامة الوضوء فيكون عدم ذلك ~~أفضل في هذه الأربعة. # (قوله: بمزدلفة) سميت بذلك لأخذها من الازدلاف وهو التقرب؛ لأن الحجاج ~~إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقربوا بالمضي إليها قاله النووي. ~~(قوله: والمذهب أن جمعهما بها سنة) أي فإن صلى قبلها أعاد إذا أتاها فإذا ~~أتى المزدلفة قبل الشفق قال مالك هذا مما لا أظنه أن يكون ولو كان ما أحببت ~~له أن يصلي حتى يغيب الشفق، وقاله ابن القاسم أيضا وابن حبيب. (قوله: فإن ~~لم يقف معه) أي بأن وقف وحده وقوله: أو تخلف عجزا أي أو وقف مع الإمام ولكن ~~تخلف عن السير معه لعجز وقوله: فسيأتي حكمه حاصل ما يأتي أن من لم يقف مع ~~الإمام لا يجمع بمزدلفة ولا بغيرها ويصلي كل صلاة لوقتها بمنزلة غير الحاج ~~بالكلية، وإن وقف مع الإمام وتأخر عن السير مع الناس لعجز صلاهما بعد الشفق ~~جمعا في أي محل أراد. # (قوله: وبياته بها) أي ليلة العاشر والبيات هو الإقامة ليلا سواء نام، أو ~~لا اه عدوي. ms1431 (قوله: وأما النزول بقدر حط الرحال إلخ) أي وأما مجرد إناخة ~~البعير فإنه لا يكفي. (قوله: إلا لعذر) أي إلا أن يكون ترك النزول بها لعذر ~~فلا شيء عليه. # (قوله: وجمع الحاج العشاءين) أي بالمزدلفة جمع تأخير استنانا وهذا ~~كالتفسير لقوله " وصلاته بمزدلفة العشاءين ". (قوله: وقصر العشاء) أي للسنة ~~وإلا فليس هنا مسافة قصر. (قوله: إلا أهلها) الاستثناء راجع للقصر فقط وأما ~~الجمع بين الصلاتين فهو سنة في حق أهلها وغيرهم. # والحاصل أن أهلها يجمعون ويتمون وغيرهم يجمع بينهما ويقصر هذا هو المعول ~~عليه وهو ما في المدونة خلافا لما في ح من جعل الاستثناء راجعا لقوله وجمع ~~وقصر أي إلا أهلها فلا يجمعون ولا يقصرون فإنه خلاف ما في المدونة. (قوله: ~~أي أهلهما يتمون) أي إذا كان كل من الأهلين في بلده وأما إن كان في غيرها ~~فيقصر. # PageV02P044 # لكان أحسن (وإلا يقف معه فكل) من الفرضين يصلى ~~(لوقته) أي في وقته من غير جمع (وإن قدمتا عليه) أي على النزول بمزدلفة وقد ~~صلاهما بعد الشفق (أعادهما) بمحل النزول وهو مزدلفة ندبا، وإن جعل الضمير ~~في عليه للشفق فقوله أعادهما أي المغرب ندبا إن بقي وقتها والعشاء وجوبا ~~لبطلانها. # (و) ندب (ارتحاله) من مزدلفة (بعد) صلاة (الصبح مغلسا) أي حال كونه ~~ملتبسا بغلس أي قبل حصول الضوء. # (و) ندب (وقوفه بالمشعر الحرام يكبر) الله (ويدعو) لنفسه والمسلمين أي ~~للتكبير والدعاء والذكر (للإسفار و) ندب (استقباله) أي الواقف (به) أي ~~بالمشعر جاعلا له على يساره (ولا وقوف) مشروع (بعده) أي الإسفار الأعلى ~~(ولا قبل) صلاة (الصبح) بل يكره (و) ندب (إسراع) بدابة، أو مشي ذهابا ~~وإيابا (ببطن محسر) بضم الميم وكسر السين مشددة واد بين مزدلفة ومنى بقدر ~~رمية الحجر. # (و) ندب (رميه العقبة) أي جمرتها (حين وصوله) منى (وإن راكبا) ولا يصبر ~~حتى ينزل. # (و) ندب (المشي في غيرها) أي غير جمرة العقبة يوم النحر فيشمل المشي فيها ~~في غير يوم النحر (وحل بها) أي برميها وكذا بخروج وقت ms1432 أدائها (غير نساء) ~~بجماع ومقدماته وعقد نكاح (و) غير (صيد) فحرمتهما باقية وسيأتي الواجب ~~فيهما (وكره الطيب) فلا فدية في فعله وهذا هو التحلل الأصغر. # (و) ندب (تكبيره مع) رمي (كل حصاة) تكبيرة واحدة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: لكان أحسن) وذلك؛ لأن الشرط في جمعه بين الصلاتين في أي محل شاء ~~إنما هو وقوفه مع الإمام سواء نفر معه، أو لا كما هو النقل وما في عبق من ~~أن الشرط نفوره مع الإمام وأنه لو وقف مع الإمام ولم ينفر معه فإنه يصلي كل ~~صلاة لوقتها فهو خلاف النقل انظر بن. (قوله: وإن قدمتا عليه إلخ) أي والحال ~~أنه مطالب بالجمع لكونه وقف مع الإمام وسار مع الناس. (قوله: أي على ~~النزول) هذا الحل هو الأولى لأنه محل الخلاف عند ابن عبد السلام وابن عرفة ~~اه بن. # (قوله: وندب وقوفه بالمشعر الحرام) أي فإذا وصل للمشعر الحرام ندب وقوفه ~~به إلخ على ما قال المصنف والمعتمد أن الوقوف بالمشعر الحرام سنة كما قال ~~ابن رشد وشهره القلشاني بل قال ابن الماجشون إن الوقوف به فريضة ولذا جعل ~~البساطي الندب منصبا على القيد انظر طفى قال عج وهل الندب يحصل بالوقوف، ~~وإن لم يكبر ويدع فهما مستحب آخر، أو لا يحصل إلا بالوقوف معهما، أو مع ~~أحدهما والثاني ظاهر المصنف لكن لا يتوقف الندب على التكبير والدعاء معا بل ~~يكفي مقارنته لأحدهما واعلم أن المشعر الحرام هو البناء المعلوم وهو المسجد ~~الذي على يسار الذاهب لمنى الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى بقزح وإنما ~~سمي مشعرا لما فيه من الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين ومعنى الحرام أي ~~الذي يحرم فيه الصيد وغيره كقطع الأشجار؛ لأنه من الحرم وإذا علمت هذا ~~فقوله: بالمشعر الحرام أي عنده أو أن المشعر كما يطلق على البناء يطلق على ~~ما قرب منه من الفضاء. (قوله: للإسفار) متعلق بوقوفه. (قوله: وندب استقباله ~~أي الواقف به) أي ندب استقبال الواقف عنده للقبلة. (قوله: ولا وقوف مشروع ms1433 ~~بعده) أي كما كان يفعل الجاهلية من وقوفهم به لطلوع الشمس وقد يقال: إن عدم ~~الوقوف بعد الإسفار مستفاد من إغيائه أولا بقوله للإسفار وحينئذ فلا حاجة ~~لقوله ولا وقوف بعده فتأمل. # (قوله: ذهابا) أي في حالة الذهاب من منى لعرفة في حالة الإياب أي الرجوع ~~من عرفة لمنى. (قوله: ببطن محسر) قيل إنه سمي ذلك الوادي ببطن محسر لحسر ~~فيل أصحاب الفيل فيه أي إعيائه وقيل؛ لأنه نزل العذاب عليهم فيه اه خش قال ~~شيخنا العدوي الحق أن قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج الحرم كما ~~أفاده بعض شيوخنا. # . (قوله: حين وصوله) هذا مصب الندب وأما رميها في حد ذاته فهو واجب. # واعلم أن محل ندب رميها حين وصوله إذا وصل لمنى بعد طلوع الشمس فإن وصل ~~قبل الطلوع كالذي يرخص له في التقديم من مزدلفة لمنى فإنه يدخل منى قبل ~~الفجر ولا يصح رميه حينئذ فينتظر طلوع الفجر ويستحب له أن يؤخر الرمي حتى ~~تطلع الشمس وسيأتي أن وقتها يدخل بطلوع الفجر ويمتد وقت أدائها إلى الغروب ~~وأن تأخيرها للطلوع مندوب وأن الليل وقت لقضائها فإن أخر إليه قدم. (قوله: ~~وإن راكبا) أي هذا إذا وصل إليها ماشيا بل، وإن وصل إليها راكبا وهذا من ~~تعلقات الندب أي أنه يندب أن يرميها حين وصوله على الحالة التي وصل عليها ~~من ركوب أو مشي فلا يصبر حتى ينزل إذا وصل راكبا ولا يصبر حتى يركب إذا وصل ~~إليها ماشيا؛ لأن فيه عدم الاستعجال برميها. # (قوله: فيشمل المشي فيها في غير يوم النحر) أي وهو ثلاثة أيام لغير ~~المتعجل ويومان له. (قوله: غير نساء وصيد) أي إذا كان الحاج رجلا ومثله ~~المرأة فيحل برميها جمرة العقبة غير رجال وصيد. # (قوله: وتكبيره إلخ) ظاهر المدونة أن التكبير مع كل حصاة سنة وأشعر قوله: ~~مع كل حصاة أنه لا يكبر قبل رميها ولا بعده ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة ~~ليده قبل النطق بالتكبير واعلم أنه لا يقف للدعاء بعد فراغه ms1434 من رمي تلك ~~الجمرة بل الأولى أن ينصرف. # PageV02P045 # (و) ندب (تتابعها) أي تتابع الرمي بالحصيات في جميع ~~الجمار (ولقطها) أي لقط حصيات الجمار كلها لا العقبة فقط فيكره أن يأخذ ~~حجرا يكسره ويلقطها من أي محل شاء إلا جمرة العقبة فيندب لقطها من ~~المزدلفة. # (و) ندب (ذبح قبل الزوال) ولو قبل الشمس (وطلب) (بدنته) إن ضلت (له) أي ~~للزوال أي لقربه بحيث يبقى قدر حلقه (ليحلق) قبل الزوال بعد نحرها فإن لم ~~يجدها وخشي الزوال حلق قبله لئلا تفوته الفضيلتان فكل من الذبح والحلق ~~مندوب قبل الزوال مكروه بعده (ثم) يندب (حلقه) بعد الذبح وأما الحلق في ~~نفسه فواجب ويجوز (ولو بنورة إن عم) الحلق بكل مزيل للشعر (رأسه والتقصير ~~مجز) لمن له الحلق أفضل إلا لمتمتع يحل من عمرته ويحج من عامه فالتقصير له ~~أفضل لبقاء الشعث في الحج (وهو) أي التقصير (سنة المرأة) ولو بنت تسع فأكثر ~~أي طريقتها، وإلا فهو متعين في حقها (تأخذ) من جميع شعرها (قدر الأنملة) ، ~~أو أزيد، أو أنقص بيسير (و) يأخذ (الرجل) إن قصر (من قرب أصله) من جميع ~~شعره ندبا فإن أخذ من أطرافه أخطأ وأجزأ (ثم) بعد رمي العقبة والنحر والحلق ~~(يفيض) أي يطوف طواف الإفاضة وندب فعله في ثوبي إحرامه وعقب حلقه ولا يؤخره ~~إلا قدر ما يقضي حوائجه واعلم. # أنه يفعل في يوم النحر أربعة أمور مرتبة رمي العقبة فالنحر فالحلق ~~فالإفاضة فتقديم الرمي على الحلق والإفاضة واجب وما عداه مندوب. # (وحل به) أي بطواف الإفاضة (ما بقي) من نساء وصيد وطيب وهو التحلل الأكبر ~~(إن حلق) أو قصر وكان قد سعى عقب القدوم وإلا لم يحل #   ### | [حاشية الدسوقي] # بمجرد رميها. (قوله: وتتابعها) أي الحصيات أي تتابع الرمي بها بأن يتبع ~~الثانية للأولى في الرمي وهكذا من غير تربص إلا بمقدار ما يتميز به كونهما ~~رميتين. # (قوله: وذبح قبل الزوال) أي إن لزمه هدي أو تطوع به، وإلا فلا يلزمه ذبح ~~أصلا ويحلق بعد ms1435 رمي جمرة العقبة. (قوله: ولو قبل الشمس) أي بخلاف الأضحية ~~لتعلقها بالصلاة ولا صلاة عيد على أهل منى فلذا جاز لهم نحر الهدي قبل ~~الشمس. (قوله: وطلب إلخ) أي وندب طلب بدنته أي هديه ليذبحه والمراد بطلبها ~~تحصيلها أعم من أن تكون عنده فضلت فيفتش عليها، أو لم تكن عنده فيشتريها. ~~(قوله: ليحلق) أي لأجل أن يحلق بعد الذبح قبل الزوال هكذا تمام التعليل كما ~~أشار له الشارح. (قوله: ثم يندب حلقه بعد الذبح) أشار بهذا إلى أن الندب ~~منصب على الترتيب وأما الحلق في ذاته فهو واجب واعلم أنهم أجمعوا على ~~مطلوبية الترتيب بين هذه الأمور الثلاثة التي تفعل في يوم النحر وهو الرمي، ~~ثم الذبح ثم الحلق ولا فرق بين استحباب إيقاع الحلق عقب الذبح بين المفرد ~~والقارن إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن فقال: لا يحلق حتى يطوف ~~كأنه لاحظ عمل العمرة والعمرة يتأخر فيها الحلق عن الطواف ورد عليه النووي ~~بالإجماع ونازعه ابن دقيق العيد، ابن عرفة: ومؤخر السعي لكونه مراهقا كغيره ~~اتفاقا. # (تنبيه) إطلاقه الحلق يتناول الأقرع فيجر الموسى على رأسه؛ لأنه عبادة ~~تتعلق بالشعر فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء ومن برأسه وجع لا ~~يقدر على الحلاق أهدى قال بعضهم فإن صح وجب عليه الحلق. (قوله: ولو بنورة) ~~رد بلو قول أشهب لا يجزي الحلق بها للتعبد اه بن واستعمل المصنف الحلق في ~~مطلق إزالة الشعر بدليل قوله ولو بنورة؛ لأن الحلق حقيقة إنما هو إزالة ~~الشعر بالموسى ولو أريد ذلك ما صحت المبالغة. (قوله: إن عم الحلق) أي وأما ~~حلق بعضه فكالعدم وأشار الشارح بقوله إن عم الحلق بكل مزيل لشعر رأسه إلى ~~أن قوله إن عم قيد في الحلق بالنورة وغيرها - فهو راجع للمبالغة ولما قبلها ~~- لا قيد في قوله ولو بنورة فقط لئلا يتوهم أن الحلق بالموسى كاف ولو لم ~~يعم رأسه وليس كذلك أي والفرض أن البعض الآخر الذي لم يحلقه لم يقصره، وإلا ~~كفى مع الكراهة ms1436 كما يأتي. (قوله: والتقصير مجز) أي إن لم يكن لبد شعره، ~~وإلا تعين الحلق ونص المدونة: ومن ظفر أو عقص، أو لبد فعليه الحلاق ومثله ~~في الموطإ وعلله ابن الحاجب تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير ورده في ~~التوضيح بأنه يمكن أن يغسله، ثم يقصر وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق ~~هؤلاء بالسنة. (قوله: لمن له الحلق أفضل) أي وهو الرجل. (قوله: فالتقصير له ~~أفضل) مثله في التوضيح وهو مقيد بأن يحرم بالحج عقب العمرة كما نقله ابن ~~عرفة ونصه سمع ابن القاسم: حلق المعتمر أفضل من تقصيره إلا أن يعقبه الحج ~~بيسير أيام فتقصيره أحب إلي اه والمراد إلا أن يعقبه إحرام الحج بدليل ~~التعليل ببقاء الشعث اه بن. (قوله: وإلا فهو متعين) أي واجب في حقها ولو ~~لبدت رأسها فإن حلقت رأسها حرم عليها؛ لأنه مثلة. (قوله: فتقديم الرمي إلخ) ~~حاصله أن تقديم الرمي على الاثنين الأخيرين واجب يجبر بالدم وأما تقديمه ~~على الثانية وأما تقديم الثاني على كل واحد من الأخيرين، أو تقديم الثالث ~~على الرابع فمستحب فالمراتب ستة: الوجوب في اثنين والندب في أربعة. # (قوله: وحل به) أي وجاز بسببه ما بقي أي مما كان ممنوعا منه. (قوله: من ~~نساء) أي من قربان النساء بوطء ومقدماته ومن عقد عليهن. (قوله: إن حلق) أي ~~وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات وقتها وكان. # PageV02P046 # إلا بسعيه بعد الإفاضة. # (وإن) لم يكن حلق و (وطئ قبله) أي الحلق وبعد الإفاضة (فدم بخلاف الصيد) ~~إن أصابه قبله فلا دم عليه لخفته عن الوطء وأما لو وطئ، أو صاد قبل السعي ~~فالدم (كتأخير الحلق) ولو سهوا (لبلده) ولو قربت فدم وكذا تأخيره حتى خرجت ~~أيام الرمي ولو مقيما بمنى (أو) تأخير (الإفاضة) ، أو السعي (للمحرم و) ~~كتأخير (رمي كل حصاة) من العقبة أو غيرها والأولى حذف " كل " (أو) تأخير ~~(الجميع) أي جميع الحصيات عن وقت الأداء وهو النهار (لليل) وهو وقت القضاء، ~~فأولى لو فات الوقتان فدم ms1437 واحد لتأخير حصاة أو أكثر إن كان لكبير يحسن ~~الرمي بل (وإن) كان التأخير (لصغير لا يحسن الرمي) أو مجنون أخره وليهما ~~والدم على الولي (أو عاجز) عطف على صغير #   ### | [حاشية الدسوقي] # قد قدم السعي عند القدوم فإن لم يكن فعل السعي فلا يحل ما بقي إلا بفعله ~~بعد الإفاضة فإن وطئ، أو صاد بعد الإفاضة وقبل السعي فعليه في الأول هدي ~~وفي الثاني الجزاء، وقولنا وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة، أو فات ~~وقتها احتراز مما إذا أفاض قبل رميها فإنه إذا وطئ حينئذ فعليه هدي إن وطئ ~~قبل فوات وأما إن وطئ بعد الإفاضة وبعد فوات وقت جمرة العقبة فلا دم عليه ~~كما لو وطئ بعد فعل الجمرة والحال أنه أفاض، وتستثنى هذه من قول المصنف ~~الآتي إن وقع بعد إفاضة وعقبة يوم النحر، وإلا فهدي. # (قوله: أي الحلق إلخ) هذا هو الصواب مثل قول ابن الحاجب فإن وطئ قبل ~~الحلق فعليه هدي اه خلافا لما فهمه المواق من عود ضمير قبله على طواف ~~الإفاضة؛ لأنه يمنعه قوله: بخلاف الصيد إذ الصيد قبل الإفاضة فيه الجزاء ~~على المشهور اه بن. (قوله: وكذا تأخيره) أي الحلق حتى خرجت أيام الرمي هذا ~~خلاف ما تفيده المدونة ونصها والحلاق يوم النحر بمنى أحب إلي وأفضل، وإن ~~حلق بمكة أيام التشريق أو بعدها، أو حلق في الحل في أيام منى فلا شيء عليه، ~~وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا، أو ناسيا حلق، أو قصر وأهدى. ~~التونسي: وقولها إن أخر ذلك حتى بلغ بلده فعليه دم يريد: أو طال ذلك، وقيل ~~إن خرجت أيام منى ولم يحلق فعليه دم قاله في التوضيح فعلم أن قوله وكذا ~~تأخيره إلخ مقابل لمذهب المدونة خلافا لعج فلو حذف الشارح قوله وكذا تأخيره ~~حتى خرجت إلخ وقال بدله وكذا تأخيره طويلا لأفاد مذهب المدونة وتقييد ~~التونسي وقول خش كتأخير الحلق لبلده البعيدة تقييده بالبعيدة خلاف الصواب ~~بل الطول عند التونسي يكفي ms1438 في لزوم الدم مطلقا اه بن وقد أشار شارحنا للرد ~~على الخش بقوله كتأخير الحلق لبلده ولو قربت. (قوله: الأولى حذف " كل ") أي ~~وإلا كان نفس قوله أو " الجميع " إلا أن يجاب بأن كلا بمعنى " أي " وحينئذ ~~فهو صورة أخرى. (قوله: جميع الحصيات) أي لجمرة أو للجمار كلها. (قوله: إن ~~كان لكبير) أي هذا إذا كان التأخير لكبير يحسن الرمي بل، وإن كان التأخير ~~لصغير إلخ. (قوله: وإن لصغير إلخ) وهذا مبالغة في لزوم الدم لتأخير حصاة، ~~أو أكثر عن وقت الأداء وحاصله أن الصغير الذي لا يحسن الرمي والمجنون يرمي ~~عنهما من أحجهما كما أنه يطوف عنهما وتقدم ذلك أول الباب عند قوله، وإلا ~~ناب عنه إن قبلها كطواف لا كتلبية وركوع فإن لم يرم عنه، أو عن المجنون ~~وليهما إلى أن دخل الليل فالدم واجب على من أحجهما وإن رمى عنهما في وقت ~~الرمي فلا دم عليه فرمي الولي كرميه بخلاف رمي النائب عن العاجز فإن فيه ~~الدم - ولو رمى عنه في وقت الرمي وهو وقت الأداء - إلا أن يصح قبل الغروب ~~ويرمي عن نفسه بعد أن رمى عنه نائبه فإنه يسقط عنه الدم وأما الصغير الذي ~~يحسن الرمي فإنه يرمي عن نفسه فإن لم يرم حتى دخل الليل لزمه الدم فقوله ~~وإن كان التأخير لصغير أي بالنسبة لولي صغير ففي الكلام حذف؛ لأن الفرض أن ~~الصغير لا يحسن الرمي فكيف يوصف رميه بالتأخير، أو بعدمه مع أنه لا يرمي. ~~(قوله: والدم على الولي) أي لأنه هو المخاطب بالرمي في الحقيقة؛ لأنه هو ~~الذي أدخلهما في الإحرام. (قوله: عطف على صغير) أي فهو داخل في حيز ~~المبالغة أي وإن كان تأخير الرمي بالنسبة لنائب عاجز عنه بنفسه لكبر، أو ~~مرض، أو إغماء طرأ ففي الكلام حذف؛ لأن الفرض أن العاجز لا يقدر على الرمي ~~فكيف يوصف رميه بالتأخير، أو بعدمه وحاصل الفقه أن العاجز إذا استناب في ~~الرمي فإنه يلزمه ولا إثم، وإن لم يستنب وفاته الرمي بالمرة ms1439 لزمه الدم وأثم ~~لتقصيره، ثم إذا استناب وأخر النائب الرمي لليل لزمه دم ثان لكن إن كان ~~التأخير لغير عذر كان دم التأخير لازما للنائب في ماله، وإن كان لعذر كان ~~لازما للعاجز كدم الاستنابة فكلام المصنف بالنسبة للدم الحاصل بسبب تأخير ~~الرمي لا بالنسبة لدم الاستنابة وعلمت أن قول الشارح. # PageV02P047 # والدم في ماله. # (ويستنيب) العاجز من يرمي عنه ولا يسقط عنه الدم برمي النائب وفائدة ~~الاستنابة سقوط الإثم (فيتحرى) العاجز (وقت الرمي) عنه (ويكبر) لكل حصاة ~~كما يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو (وأعاد) الرمي (إن صح قبل الفوات) الحاصل ~~(بالغروب من) اليوم (الرابع) فإن أعاد قبل غروب الأول فلا دم وبعده فالدم ~~(وقضاء كل) من الجمار ولو العقبة ينتهي (إليه) أي إلى غروب الرابع ولا قضاء ~~لليوم لفوات الرمي بغروبه (والليل) عقب كل يوم (قضاء) لذلك اليوم يجب به ~~الدم. # (وحمل) مريض (مطيق) للرمي (ورمى) بنفسه وجوبا. # (ولا يرمي) الحصاة (في كف غيره) ليرميها عنه فإن فعل لم يجزه. # (وتقديم الحلق) عطف على " تأخير " من قوله كتأخير الحلق لبلده أي إن ~~تقديم الحلق على رمي العقبة فيه الدم أي الفدية لتقديمه على التحللين لا ~~هدي كما يوهمه كلامه؛ لأن الدم إنما ينصرف للهدي (أو) تقديم (الإفاضة على ~~الرمي) فدم أي هدي فالدم هنا على حقيقته فإن قدمهما على الرمي ففدية وهدي ~~وظاهر قوله " أو الإفاضة " وجوب الدم ولو أعاد الإفاضة بعد الرمي الأظهر ~~سقوطه بل في المواق أن مذهب المدونة إعادتها بعد الرمي ولا دم عليه، وإن ~~فعله قبل الرمي كلا فعل؛ لأنه فعل له قبل محله (لا إن خالف) عمدا، أو ~~نسيانا (في غير) أي غير الصورتين المتقدمتين كأن حلق قبل الذبح، أو ذبح قبل ~~الرمي، أو أفاض قبلهما فلا دم. # (وعاد) وجوبا بعد الإفاضة يوم النحر (للمبيت بمنى) أي فيها والأفضل الفور ~~ولو يوم جمعة ولا يصلي الجمعة بمكة (فوق) جمرة (العقبة) بيان لمنى لا أسفل ~~منها جهة مكة فلا يجوز؛ لأنه ليس منها (ثلاثا) من ms1440 الليالي إن لم يتعجل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # والدم في ماله أي العاجز محمول على ما إذا كان التأخير لعذر كما علمت اه ~~تقرير عدوي. # (قوله: والدم في ماله) أي لأنه هو المخاطب بسائر الأركان ابتداء. # (قوله: ويستنيب) جملة مستأنفة لبيان الحكم أي وحكمه أن يستنيب ولو أسقط ~~الواو لتكون الجملة صفة كان أولى. (قوله: ويكبر لكل حصاة) أي تكبيرة واحدة. ~~(قوله: كي يتحرى إلخ) أي أن النائب عن العاجز إذا وقف بعد الرمي عند ~~الجمرتين الأوليين للدعاء فإن العاجز يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو. (قوله: ~~وأعاد) أي العاجز - كالمريض والمغمى عليه - الرمي وقوله: فإن أعاد أي ~~العاجز الذي رمي عنه جمرة العقبة وقوله: وبعده فالدم أي وإن أعاد بعد ~~الغروب فالدم كما أنه لو أعاد رمي اليوم الثاني قبل الغروب فلا دم عليه ~~وبعده فالدم وكذا يقال في رمي اليوم الثالث. (قوله: الليل قضاء) فيه أنه لا ~~حاجة له بعد قوله وقضاء كل إليه لإغنائه عنه لأنه جعل انتهاء وقت القضاء ~~بغروب الشمس من الرابع ولا شك في دخول الليل في ذلك الوقت وقد يقال: إنه ~~وإن كان مغنيا عنه لكنه صرح به قصدا للرد على القول الضعيف وهو أن الليل ~~أداء وأنه لما كان النهار وقت أداء للرمي فربما يتوهم أنه لا يقضى إلا في ~~مثل وقت الأداء وهو النهار نبه على أنه يقضى ليلا. # (قوله: وحمل مريض) أي وكذا صبي وقوله: مطيق أي قادر وحاصله أن المريض ~~والصبي إذا كان كل منهما له إطاقة أي قدرة على أن يرمي بنفسه فإنه يرمي ~~بنفسه وجوبا إذا وجد حاملا يحمله للجمرة. # (قوله: ولا يرمي في كف غيره) هذا نهي أي أنه ينهى عن ذلك والنهي قد يجامع ~~الصحة وقد لا يجامعها وهو الغالب كما هنا فلذا قال الشارح فإن فعل لم يجزه ~~وفي بعض النسخ ولا يرمي بإثبات الياء على أنه خبر بمعنى النهي. # (قوله: لتقديمه) أي الحلق على التحللين أي رمي جمرة العقبة والإفاضة وإذا ~~وقع نزول ms1441 وقدم الحلق على الرمي ورمى بعده أمر الموسى على رأسه؛ لأن الحلق ~~الأول الواقع قبل الرمي وقع قبل محله. (قوله: فدم) أي مع الإجزاء على ~~المشهور خلافا لما نقل عن مالك من أنه لا تجزئه الإفاضة قبل الرمي ولا بد ~~من إعادتها بعده وأنه إن وطئ بعد الإفاضة وقبل الرمي فسد حجه وأما على ~~المشهور فلا يفسد. (قوله: أن مذهب المدونة إعادتها) أي طلب إعادتها. (قوله: ~~ولا دم عليه) أي إن أعادها بعد الرمي. (قوله: وإن فعله قبل الرمي كلا فعل؛ ~~لأنه فعل له قبل محله إلخ) قد علمت أن هذا خلاف المشهور وأن المشهور أنه ~~إذا قدم الإفاضة على الرمي فإنه يجزيه تأمل، ثم ما ذكره المواق اعترضه طفى ~~ونصه وقد وقع للمواق تورك على المصنف إذ نسب عدم الإجزاء للمدونة وقبل عج ~~كلامه مقلدا له وما نسبه للمدونة غير صحيح واللفظ الذي أتى به ليس لفظها ~~ولم أر أحدا نسب إليها عدم الإجزاء وقد جعل ح القول بعدم الإجزاء مخالفا ~~لمذهب المدونة انظر بن. (قوله: أو أفاض قبلهما) أي قبل الذبح، أو قبل الحلق ~~أو قبلهما معا. (قوله: فلا دم) أي في صورة من هذه الصور الخمس. # (قوله: والأفضل الفور) أي والأفضل الرجوع من مكة بعد طواف الإفاضة لمنى ~~فورا فالتأخير في مكة حيث يدرك المبيت بمنى خلاف الأفضل. # والحاصل أن الرجوع للمبيت بمنى واجب والفورية في الرجوع مندوب. (قوله: ~~بيان لمنى) أي من قوله وعاد للمبيت بمنى لأن الذي فوق العقبة هو من منى؛ ~~لأن العقبة حد منى من جهة مكة وعلى كونه بيانا فالأولى للشارح أن لا يقدر ~~جمرة لأن نفس الجمرة من منى. (قوله: جهة مكة) وأولى إذا بات دونها جهة. # PageV02P048 # (وإن ترك) المبيت بها وبات دونها جهة مكة (جل ليلة) ~~فأكثر (فدم) ولو كان الترك لضرورة (أو ليلتين إن تعجل) والتعجيل جائز. # (ولو بات) المتعجل (بمكة، أو مكيا) . لكن يكره التعجيل للإمام (قبل ~~الغروب) متعلق بتعجل (من) اليوم (الثاني) من أيام الرمي فإن ms1442 غربت وهو بمنى ~~لم يبح له التعجيل بل لزمه المبيت ورمي الثالث وبين ثمرة التعجيل بقوله ~~(فيسقط عنه رمي) اليوم (الثالث) ومبيت ليلته. # (ورخص) جوازا (لراع) لإبل فقط (بعد) رمي (العقبة) يوم النحر (أن ينصرف) ~~إلى رعيه ويترك المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر (ويأتي) اليوم (الثالث) ~~من أيام النحر (فيرمي) فيه (لليومين) اليوم الثاني الذي فاته وهو في رعيه ~~والثالث الذي حضر فيه، ثم إن شاء تعجل وإن شاء أقام لرمي الثالث من أيام ~~الرمي فليس المراد بالثالث في المصنف ثالث أيام الرمي إذ لو أخر له لم يجز ~~إذ لم يتعد الترخيص إليه فإن وقع وأتى ثالث أيام الرمي رمى لليومين قبله، ~~ثم يرمي الثالث الحاضر وعليه دم للتأخير وكذا يرخص لصاحب السقاية في ترك ~~المبيت خاصة فلا بد أن يأتي نهارا للرمي ثم ينصرف؛ لأن ذا السقاية ينزع ~~الماء من زمزم ليلا ويفرغه في الحياض. # (و) رخص ندبا (تقديم الضعفة) من النساء والصبيان والمرضى ونحوهم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # عرفة أو في مكة لكن الشارح التفت للشأن. (قوله: وإن ترك جل ليلة فدم) أي ~~لا نصفها والمراد إن ترك غير المتعجل جل ليلة من الليالي الثلاث أو ترك ~~المتعجل جل ليلة من الليلتين وليس المراد جل ليلة من أي ليلة من الثلاث ~~للمتعجل وغيره إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة. # والحاصل أن المقتضي لوجوب بيات الليلة الثالثة وعدم وجوب بياتها قصد ~~التعجيل وعدم قصده فإن قصد التعجيل فلا يلزمه بيات بها، وإن لم يقصد ~~التعجيل لزمه البيات بها ويلزمه الدم إن ترك البيات جل ليلة والمراد ~~بالمتعجل من قصد الذهاب لمكة كان عذر أو لا. (قوله: فأكثر) أشار بذلك إلى ~~أنه إذا ترك المبيت بمنى ليلة كاملة، أو الثلاث ليالي فاللازم دم واحد ولا ~~يتعدد. (قوله: ولو كان الترك لضرورة) أي كخوف على متاعه وهو الذي يقتضيه ~~مذهب مالك حسبما رواه عنه ابن نافع فيمن حبسه مرض فبات في مكة فإن عليه ~~هديا. (قوله: أو ليلتين) ms1443 أي أو عاد للمبيت بمنى ليلتين. (قوله: والتعجيل ~~جائز) أي جوازا مستوي الطرفين لا أنه مستحب ولا خلاف الأولى اه عدوي. # (قوله: ولو بات المتعجل بمكة) هذا مبالغة في مقدر أشار له الشارح بقوله ~~والتعجيل جائز فكأنه قال والتعجيل جائز هذا إذا أراد المتعجل البيات ليلة ~~رابع النحر بغير مكة بل ولو أراد البيات في تلك الليلة بمكة هذا إذا كان ~~ذلك المتعجل آفاقيا بل ولو كان مكيا ورد بلو في الأولى قول عبد الملك وابن ~~حبيب من أن من بات بمكة فقد خرج به عن سنة التعجيل فيلزمه أن يرجع فيرمي ~~لليوم الثالث وعليه الدم لمبيته بمكة ورد بلو في الثاني ما رواه ابن القاسم ~~عن مالك لا أرى التعجيل لأهل مكة ولا يكون لهم عذر من تجارة أو مرض قاله ~~ابن القاسم في العتبية وقد كان مالك قبل ذلك يقول لا بأس بتعجيلهم وهم كأهل ~~الآفاق وهو أحب إلي. (قوله: لكن يكره التعجيل للإمام) أي لأمير الحج وهذا ~~استدراك على قوله والتعجيل جائز أفاد به أن الجواز بالنسبة لغير الإمام ~~وأما هو فيكره له. (قوله: قبل الغروب إلخ) أشار بهذا إلى أن شرط جواز ~~التعجيل أن يجاوز جمرة العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام ~~الرمي فإن لم يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمي الثالث وكأنه ~~التزم رميه، ثم إن ما ذكره من شرط التعجيل إذا كان المتعجل من أهل مكة وأما ~~إن كان من غيرها فلا يشترط خروجه من منى قبل الغروب من اليوم الثاني، وإنما ~~يشترط نية الخروج قبل الغروب من الثاني ثم إن من تعجل وأدركته الصلاة في ~~أثناء الطريق هل يتم، أو لا لم أر فيه نصا والإتمام أحوط وأما من أدركته ~~الصلاة من الحجاج وهو في غير محل النسك كالرعاة إذا رموا العقبة وتوجهوا ~~للرعي فالظاهر من كلامهم أن حكمهم حكم الحجاج كذا في كبير خش. # (قوله: ورخص لراع) هذا كالمستثنى من قوله وعاد للمبيت إلخ ومن قوله أو ms1444 ~~ليلتين إن تعجل وقوله: بعد العقبة متعلق برخص لا براع أي لراع في المحل ~~الذي بعد العقبة إذ هذا ليس بمراد بل المراد راع في أي محل كان وقوله: ~~ويأتي الثالث أي في الثالث وقال محمد يجوز لهم أن يأتوا ليلا فيرموا ما ~~فاتهم رميه نهارا واستظهره ح ولكنه ضعيف كما قال طفى لقصر الرخصة على ~~موردها. (قوله: جوازا) أي مستوي الطرفين. (قوله: لراع لإبل فقط) أي لأن ~~الرخصة كما في الموطإ عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لرعاة الإبل ~~ومعلوم أن الرخصة لا تتعدى محلها، وفي القياس عليها نزاع وظاهر المصنف وابن ~~شاس وابن الحاجب وابن عرفة الإطلاق. (قوله: ويأتي اليوم الثالث من أيام ~~النحر) الذي هو ثاني يوم من أيام الرمي. (قوله: وإن شاء أقام لرمي الثالث ~~من أيام الرمي) أي ولا دم عليه لترك المبيت ولا لتأخير رمي اليوم الثاني ~~لليوم الثالث. (قوله: في ترك المبيت خاصة) أي لا في ترك المبيت وترك ~~الإتيان في اليوم الحادي عشر والإتيان في الثاني عشر كالرعاة. # (قوله: ورخص ندبا تقديم الضعفة) معنى الترخيص لهم في عدم البيات ~~بالمزدلفة أنه يحصل لهم ثواب البيات بها فلا يعترض. # PageV02P049 # (في الرد) إلى منى (للمزدلفة) اللام بمعنى " من " ولو ~~عبر بها كان أولى يعني يرخص في عدم بياتهم ليلة النحر في مزدلفة فيذهبون ~~ليلا للبيات بمنى وليس مراده الترخيص في عدم النزول في مزدلفة بالكلية لما ~~تقدم من قوله " وإن لم ينزل فالدم ". # (و) رخص (ترك التحصيب) أي النزول بالمحصب ليلة الرابع عشر (لغير مقتدى ~~به) وأما المقتدى به فلا يرخص له في تركه إلا أن يوافق نفره يوم الجمعة ~~فليدخل مكة ليصلي الجمعة بأهلها. # (و) إذا عاد الحاج يوم النحر لمنى (رمى كل يوم) بعد يوم النحر الجمار ~~(الثلاث) كل واحدة بسبع حصيات يبدأ بالتي تلي مسجد منى ثم الوسطى التي ~~بالسوق (وختم بالعقبة) فجملة الحصيات سبعون لغير المتعجل وتسعة وأربعون ~~للمتعجل ووقت أداء كل (من الزوال للغروب) . # (وصحته) أي ms1445 شرط صحة الرمي مطلقا (بحجر) لا طين ومعدن كما يأتي (كحصى) ~~الخذف بمعجمتين وهو الرمي بالحصباء بالأصابع، أو بالحاء المهملة الحذف ~~بالحصى وهو قدر الفول، أو النواة، أو دون الأنملة ولا يجزي الصغير جدا ~~كالحمصة ويكره الكبير خوف الأذية ولمخالفته السنة وأجزأ (ورمي) مصدر مجرور ~~عطف على " حجر " أي الثاني من شروط الصحة كونه برمي لا وضع، أو طرح فلا ~~يجزئ (وإن بمتنجس) لكنه يكره وندب إعادته بطاهر (على الجمرة) متعلق برمي ~~وهو البناء وما تحته من موضع الحصباء، وإن كان المطلوب الرمي على الثاني ~~وعليه فما وقف من الحصيات بالبناء مجزئ فكان الأولى للمصنف الاقتصار عليه ~~ولا يذكر التردد (وإن أصابت) الحصاة (غيرها) أي غير الجمرة ابتداء من محمل ~~ونحوه فلا يمنع الإجزاء (إن ذهبت) بعد إصابتها غيرها إلى الجمرة (بقوة لا) ~~إن وقعت (دونها) ولم تصل فلا تجزئ وكذا إن جاوزتها ووقعت بالبعد عنها وأما ~~إن وقعت دونها وتدحرجت حتى وصلت إليها أجزأت؛ لأنه من فعله، ثم بالغ على ~~عدم إجزاء وقوعها دونها بقوله (وإن أطارت) الواقعة حصاة (غيرها) فوصلت ~~(لها) أي للجمرة لم تجزه (ولا) يجزئ (طين و) لا (معدن) كذهب وحديد ومغرة ~~وكبريت لاشتراط الحجرية (وفي إجزاء ما وقف) من الحصيات. #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأن البيات بها ليس أمرا واجبا حتى يقال رخص لهم في تركه اه عدوي. (قوله: ~~في الرد) أي في الرجوع وأشار الشارح بقوله إلى منى إلى أن متعلق الرد محذوف ~~وما ذكره الشارح من التأويل هو المتعين وأما حمل المصنف على ظاهره فلا يصح ~~بأن يقال إن الضعفاء يرخص لهم أن ينصرفوا من عرفة إلى المزدلفة قبل الغروب ~~كما هو قول في المذهب من أن الركن الوقوف نهارا لكن هذا القول غير معول ~~عليه. (قوله: فيذهبون ليلا للبيات بمنى) أي بعد نزولهم لمزدلفة بقدر حط ~~الرحال. (قوله: وإن لم ينزل فالدم) أي ولا فرق في ذلك بين الضعفاء وغيرهم. # (قوله: ورخص ترك التحصيب) هذه الرخصة بمعنى خلاف الأولى لأنه يستحب ms1446 ~~للحجاج إذا لم يتعجلوا أنهم إذا رموا ثالث يوم بعد الزوال أن ينصرفوا لمكة ~~فإذا وصلوا المحصب ندب لهم النزول فيه يصلون به الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ثم يدخلون مكة لفعله - عليه الصلاة والسلام - وهو ما بين الجبلين ~~منتهيا للمقبرة سمي بالمحصب لكثرة الحصباء فيه من السيل. (قوله: فلا يرخص ~~له في تركه) أي لأجل إحياء السنة والترك له مكروه وأما لغيره فهو خلاف ~~الأولى ومحل ذلك ما لم يكن متعجلا، أو يوافق نفره يوم الجمعة، وإلا فلا ~~كراهة في تركه. # (قوله: وإذا عاد الحاج) أي من مكة بعد طواف الإفاضة. (قوله: وقت أداء كل ~~من الزوال للغروب) أي والليل عقيب كل يوم قضاء له كما مر فيلزم الدم ~~بالتأخير إليه ولو بحصاة من جمرة. # (قوله: مطلقا) أي كان رمي جمرة العقبة أو غيرها. (قوله: بحجر) أي كون ~~المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان زلطا، أو رخاما أو صوانا، أو غير ذلك. ~~(قوله: وهو) أي الخذف بمعجمتين. (قوله: بالأصابع) بأن تجعل الحصاة بين ~~سبابتك، وإبهامك وترمي بها. (قوله: الحذف بالحصى) أي وهو الحذف بالحصى سواء ~~كان بالأصابع أو باليد بتمامها والأولى إبدال الحذف بالرمي. (قوله: وهو قدر ~~إلخ) الضمير لحصى الحذف. (قوله: من شروط الصحة) أي صحة الرمي كونه أي الرمي ~~برمي واعترض بأن الشيء لا يكون شرطا لنفسه وأجيب بأن الرمي المشروط فيه ~~المراد منه الإيصال للجمرة، والرمي الذي اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع والمعنى ~~حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع فلا يجزئ وضع الحصاة بيده على ~~الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع ولا بد من الاندفاع لكل حصاة ~~بانفرادها فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة ولا بد أن يكون ~~الرمي بيده لا بقوس، أو رجله، أو فيه. (قوله: وإن بمتنجس) أي هذا إذا كان ~~الحجر طاهرا بل، وإن كان متنجسا فالباء في قوله بمتنجس زائدة. (قوله: على ~~الجمرة) هذا هو الشرط الثالث فإن رمى على غيره فلا يجزئ. (قوله: وهي البناء ~~وما تحته) ms1447 هذا هو المعتمد وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي يجتمع فيه الحصى. ~~(قوله: على الثاني) أي الموضع الذي فيه الحصى تحت البناء. (قوله: وعليه) أي ~~على ما قلناه في تفسير الجمرة. (قوله: إن ذهبت إلى الجمرة بقوة) أي من ~~الرمي لاتصال الرمي بالجمرة. (قوله: وأما إن وقعت دونها وتدحرجت إلخ) هكذا ~~في التوضيح عن سند ثم قال: ولو. # PageV02P050 # (بالبناء) في شقوقه ولم يسقط لأرض الجمرة - وهو ~~الأوجه لما تقدم -، وعدم إجزائه (تردد) ، ثم عطف ثالث الشروط على قوله ~~بحجر. # بقوله (و) صحته (بترتبهن) أي الجمار بأن يبدأ بالتي تلي مسجد منى، ثم ~~بالوسطى ويختم بالعقبة. # فإن نكس، أو ترك الأولى مثلا، أو بعضها ولو سهوا لم يجزه فإن تذكر بعد ~~خروج يومها ورمى الحاضرة فأشار له بقوله (وأعاد) ندبا (ما حضر) وقته (بعد) ~~فعل (المنسية) وجوبا الأولى " المتروكة " أي ولو حكما ليشمل المنكسة (و) ~~إعادة (ما بعدها) وجوبا أيضا لوجوب الترتيب الكائن (في يومها فقط) فلا يعيد ~~ما رماه في التالي ليومها فلو نسي من ثاني النحر الجمرة الأولى فقط وفعل ~~الثانية والثالثة ورمى جميع جمرات الثالث، ثم تذكر بعد رمي الرابع فيفعل ~~المنسية ويعيد ما بعدها مما هو في يومها وهو الثانية والثالثة وجوبا ويعيد ~~اليوم الرابع الحاضر استحبابا ولا يعيد جمرات اليوم الثالث. # (وندب تتابعه) أي الرمي فإذا رمى الأولى أردفها بالثانية ثم الثانية ~~بالثالثة ولا يفصل بعضها عن بعض إلا بقدر ما سيأتي من الدعاء فالتتابع له ~~صورتان تتابع بين الحصيات وهو الذي قدمه وتتابع بين الجمرات وهو ما هنا فلا ~~تكرار والأصوب حمله على تتابع الحصيات بدليل تذكير الضمير والتفريع في قوله ~~(فإن رمى) الجمار الثلاث (بخمس خمس) وترك من كل جمرة حصاتين، ثم ذكر في ~~يومه أو غيره (اعتد بالخمس الأول) من الجمرة الأولى وكملها بحصاتين ورمى ~~الثانية والثالثة بسبع سبع ولا هدي إن ذكر في يومه فهذا مفرع على قوله " ~~وصحته بترتبهن "، وعلى قوله " وندب تتابعه " أي فلأجل ندب التتابع لم تبطل ~~الخمس ms1448 الأول ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب؛ لأن الثانية ~~والثالثة وقعتا قبل إكمال الأولى وكذا قوله (وإن لم يدر موضع حصاة) أو أكثر ~~تركت من أيها وسواء تيقن تركها، أو شك (اعتد بست من الأولى) فإن تحقق إكمال ~~الأولى وشك في الثانية والثالثة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الإجزاء لأن الرجوع ليس من ~~فعله اه بن. (قوله: تردد) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي ~~خليل المكي فالأول كان يميل إليه المنوفي والثاني كان يفتي به سيدي خليل ~~المكي. # (قوله: فإن نكس، أو ترك الأولى مثلا، أو بعضها ولو سهوا لم يجزه) أي ما ~~دام يوم الجمرة ولا بد من إعادة المنكس وهو المقدم عن محله، وإعادة ما بعده ~~لوجوب الترتيب فإن لم يعد المنكس وما بعده كان بمنزلة تارك الرمي بالكلية ~~فيلزمه الدم. (قوله: ورمى الحاضرة) أي وبعد رمي الحاضرة. (قوله: وأعاد ما ~~حضر وقته) أي وأعاد الرمي الذي حضر وقته وقوله: بعد فعل المنسية متعلق ~~بإعادة. (قوله: وإعادة) أي وبعد إعادة ما بعدها وقوله في يومها فقط نعت لما ~~بعدها أي وما بعدها الكائن في يومها. (قوله: الجمرة الأولى) أي كلا أو بعضا ~~ومثل ما لو نكس بأن قدم الوسطى على الأولى فإنه يعيد الوسطى والثالثة وجوبا ~~ويعيد رمي اليوم الحاضر استحبابا. (قوله: وجوبا) أي لأن الترتيب المنسي مع ~~ما بعده في اليوم الواحد واجب مطلقا ولو مع النسيان فلذا أعاد ما بعد ~~المنسية الكائن في يومها وجوبا. (قوله: استحبابا) لأن إعادة الرابع لأجل ~~الترتيب والترتيب بين المنسي وما حضر وقته واجب مع الذكر لا مع النسيان ~~فلذا استحب إعادته. # والحاصل أن ترتب ما حضر وقته مع الفائت واجب مع الذكر وأما ترتيب الفائت ~~مع ما بعده في يومه فواجب مطلقا. (قوله: ولا يعيد جمرات اليوم الثالث) أي ~~لأن رميه صحيح وقد خرج وقته اه ونظير ذلك في الصلاة لو نسي الصبح وصلى ~~الظهر والعصر والمغرب ms1449 والعشاء، ثم تذكر فإنه يصلي الصبح والمغرب والعشاء ~~لبقاء وقتهما ولا يعيد الظهر والعصر لخروج وقتهما. # (قوله: أي الرمي) أي رمي الجمرات الثلاث. (قوله: ثم الثانية بالثالثة) أي ~~ثم أردف الثانية بالجمرة الثالثة. (قوله: وهو الذي قدمه) أي في درس: وللسعي ~~شروط الصلاة في قوله وتتابعها ولفظها. (قوله: والأصوب حمله على تتابع ~~الحصيات) فالمعنى وندب تتابع الرمي في حصيات كل جمرة من الجمرات الثلاث وما ~~تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع جمرة العقبة وهذا التقرير لعج وما تقدم ~~لغيره فإن رمى بخمس خمس أي فإن رمى كل جمرة من الجمار الثلاث بخمس سواء فعل ~~ذلك عمدا أو نسيانا. (قوله: ولا هدي إن ذكر في يومه) وأما إن ذكر ذلك بعد ~~الغروب، أو في ثاني يوم كمل الأولى بحصاتين ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع ~~ولزمه هدي لتأخير الرمي لوقت القضاء. (قوله: وكذا قوله: إلخ) أي فإنه مفرع ~~على قوله وصحته بترتبهن وعلى قوله وندب تتابعه فلأجل ندب التتابع لم تبطل ~~الست الأولى ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب؛ لأن الثانية ~~والثالثة وقعا قبل كمال الأولى وما ذكره المصنف من ندب تتابعه طريقة شهرها ~~الباجي وابن بشير وابن راشد وحمل أبو الحسن المدونة عليها، وطريقة سند وابن ~~عبد السلام وابن هارون أن الفور شرط مع الذكر اتفاقا واختلف فيه مع النسيان ~~وعليها فلا يعتد بشيء. (قوله: وإن لم يدر موضع حصاة إلخ) حاصله أنه إذا رمى ~~الجمار الثلاث ثم تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها، ~~أو شك في ترك حصاة من واحدة وعدم تركها وعلى تقدير تركها لم يدر من أيها ~~تركها فإنه يعتد بست من الجمرة. # PageV02P051 # اعتد بست من الثانية. # (وأجزأ) الرمي (عنه) أي الرامي (وعن صبي) ونحوه بعد الرمي عن نفسه أو ~~قبله إن رمى عن نفسه سبعا وعن الصبي سبعا بل (ولو) كان يرمي جمرة واحدة ~~(حصاة) عن نفسه، ثم (حصاة) عن غيره إلى آخر كل جمرة لا إن ms1450 رمى الحصاة ~~الواحدة عنه وعن غيره؛ لم يجزه. # ولما كان وقت أداء جمرة العقبة يدخل بطلوع فجر يوم النحر بين هنا الوقت ~~الأفضل بقوله (و) ندب (رمي العقبة أول يوم طلوع الشمس) أي بعد طلوعها إلى ~~الزوال حيث لا عذر له، وإلا استحب عقبه (وإلا) يكن الرمي أول يوم بل ما ~~بعده ندب (إثر الزوال قبل) صلاة (الظهر) فمصب الندب قبل الظهر فلا ينافي أن ~~دخول الزوال شرط صحة فيها. # (و) ندب (وقوفه) أي مكثه ولو جالسا (إثر) رمي كل من (الأوليين) للذكر ~~والدعاء (قدر إسراع) سورة (البقرة) ويستقبل الكعبة (و) ندب (تياسره في) ~~وقوفه للدعاء عند الجمرة (الثانية) أي يجعلها على يساره والمراد أنه يتقدم ~~أمامها بحيث تكون جهة يساره لا أنه يجعلها محاذية له عن يساره وأما الأولى ~~فيجعلها خلف ظهره مستقبلا وأما العقبة فيرميها من أسفلها في بطن الوادي ~~ومنى عن يمينه ومكة عن يساره ولا يقف عندها للدعاء. # (و) ندب (تحصيب الراجع) من منى لمكة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأولى لاحتمال كونها منها فيكملها بحصاة، ثم يرمي الثانية والثالثة بسبع ~~سبع ولا دم عليه إن كمل الأولى وفعل الثانية والثالثة في يومه فإن رمى ~~الجمار الثلاث في يومين وتحقق ترك واحدة ولم يدر من أي الجمار الثلاث تركت ~~وهل هي من اليوم الأول، أو الثاني فإنه يعتد بست من الأولى في كلا اليومين ~~ويكمل عليها ويعيد ما بعدها ويلزمه دم لتأخير رمي اليوم الأول لليوم الثاني ~~وقوله: موضع حصاة أي وكذا إن لم يدر موضع حصاتين اعتد بخمس من الأولى وهكذا ~~كلما زاد الشك اعتد بغير المشكوك فيه وهذا أيضا مبني على ندب التتابع وأما ~~على وجوبه فلا يعتد بشيء. (قوله: اعتد بست من الثانية) أي فيكملها بحصاة، ~~ثم يرمي الثالثة بسبع ولا دم عليه إن كمل الثانية وأعاد الثالثة في يومه. # (قوله: ونحوه) أي من كل من يرمى عنه ولو نيابة. (قوله: إن رمى عن نفسه ~~سبعا إلخ) أي هذا إن رمى عن نفسه ms1451 سبعا لأن غاية الأمر أنه ترك التتابع بين ~~الجمرات الثلاث وهو مندوب وذلك لفصله بين رمي كل جمرتين بالرمي عن الغير. ~~(قوله: بل ولو كان يرمي إلخ) رد بلو قول القابسي إنه يعيد عن نفسه وعن غيره ~~ولا يعتد بذلك ولا بحصاة واحدة قاله ابن يونس ورد ذلك القول بأن التفريق ~~بين الحصيات في هذه الحالة يسير وتتابع الحصيات وعدم الفصل بينها مستحب فقط ~~كما مر قال عبق فإن رمى عن نفسه حصاتين، أو أكثر وعن الصبي مثله، أو أقل، ~~أو أكثر فالظاهر الإجزاء وانظر هل هذا من محل الخلاف أيضا أم لا قال بن ~~الظاهر أنه منه؛ لأن القابسي يمنع التفريق بين الحصيات وهذا منه فتأمل. ~~(قوله: لا إن رمى الحصاة الواحدة إلخ) أي لا إن رمى حصاة بعد حصاة إلى آخر ~~السبع وكل واحدة نوى أنها عنه وعن غيره فإنه لا يجزئ عن واحد منهما اتفاقا. # (قوله: وندب رمي العقبة إلخ) الحاصل أن وقت الأداء لرمي جمرة العقبة في ~~يوم النحر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وقد أشار لذلك فيما مر وأشار هنا ~~إلى وقته الأفضل وأنه بعد طلوع الشمس إلى الزوال من يوم النحر فيكره قبله، ~~أو بعده إذا كان التأخير عن الزوال لغير عذر وأما إذا كان لمرض، أو نسيان ~~فلا كراهة في فعله بعد الزوال وقد مر أن وقت قضائه الذي لا يجوز التأخير له ~~الليل. (قوله: أي بعد طلوعها) أي لا عنده؛ لأنه يصدق بالمقارنة وليست ~~بمرادة إذ حكمها حكم ما قبل الطلوع من الكراهة. (قوله: وإلا يكن الرمي أول ~~يوم إلخ) أشار إلى أن النفي في قوله " وإلا " راجع لقوله أول يوم كما درج ~~عليه الشارح بهرام لا له ولقوله " طلوع شمس " كما قال تت والبساطي؛ لأن ~~المعنى حينئذ، وإلا بأن لم يرم العقبة أول يوم طلوع الشمس فيندب رميها إثر ~~الزوال في اليوم الأول قبل الصلاة وهو غير صحيح؛ لأن ظاهر كلامهم أن وقت ~~استحبابها ينتهي بالزوال فإن فعلها بعد الزوال ms1452 ولو كان بإثره كان فعلا لها ~~في غير وقتها المستحب. # (قوله: أنه يتقدم أمامها بحيث تكون جهة يساره إلخ) تبع في ذلك ح وفيه نظر ~~والصواب أن المراد بتياسره ذهابه عنها لجهة يسارها بأن يقف أمامها جهة ~~يسارها ويلزم من كونه يسارها أن تكون هي جهة يمينه كما في عبارة ابن المواز ~~ونصها ثم يرمي الوسطى وينصرف منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف أمامها ~~مما يلي يسارها وكما في عبارة ابن عرفة أيضا وابن شاس وابن الحاجب اه بن. ~~(قوله: وأما الأولى) أي وهي التي تلي مسجد منى. (قوله: ولا يقف عندها ~~للدعاء) وذلك لسعة موضع الأولين دون جمرة العقبة فإن موضعها ضيق فالوقوف ~~عندها للدعاء يضيق على الرامين ولهذا لا ينصرف الذي يرميها على طريقه لأنه ~~يمنع الذي يأتي للرمي وإنما ينصرف من أعلى الجمرة. # (قوله: وتحصيب الراجع إلخ) أي إذا كان غير متعجل ولم يكن رجوعه يوم ~~الجمعة وإلا فلا يندب التحصيب ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله قبل ضيق ~~وقتها بأن. # PageV02P052 # أي نزوله بالمحصب (ليصلي) به (أربع صلوات) الظهر ~~والعشاء وما بينهما. # (و) ندب لمن خرج من مكة ولو مكيا، أو قدم إليها بتجارة (طواف الوداع إن ~~خرج) أي أراد الخروج (لكالجحفة) ونحوها من بقية المواقيت أراد العود أم لا ~~إلا المتردد لمكة لحطب ونحوه فلا وداع عليه (لا) لقريب (كالتنعيم) ~~والجعرانة مما دون المواقيت (وإن صغيرا) فإنه يندب له الوداع (وتأدى) ~~الوداع (بالإفاضة و) بطواف (العمرة) أي سقط طلبه بهما ويحصل له ثواب طواف ~~الوداع إن نواه بهما (ولا يرجع القهقرى) بل يخرج وظهره للبيت وكذا في ~~زيارته - عليه الصلاة والسلام - (وبطل) يعني كونه وداعا، وإلا فهو في نفسه ~~صحيح (بإقامة بعض يوم بمكة) فيطلب بإعادته (لا بشغل خف) ولو بيعا فلا يبطل ~~أي لا يطلب بإعادته (ورجع له) إن بطل، أو لم يكن فعله (إن لم يخف فوات ~~أصحابه) . # (وحبس الكري والولي) من زوج، أو محرم أي جبرا على إقامتهما مع المرأة ms1453 ~~الحائض، أو النفساء (لحيض أو نفاس) منعها من طواف الإفاضة (قدره) ظرف " حبس ~~" أي قدر زمنه فإن ارتفع طافت الإفاضة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وصله قبل العصر بمقدار ما يصلي صلاة الظهر أما لو ضاق عليه الوقت جدا ~~بحيث يدخل وقت العصر قبل أن ينزل به فإنه يصلي الظهر حيث أدركه الوقت ولا ~~يؤخرها للمحصب وقوله: وتحصيب الراجع من منى أي سواء كان آفاقيا، أو مكيا أو ~~مقيما بمكة ويقصر المكي الصلاة فيه؛ لأنه من تمام المناسب، وأولى غير ~~المكي. (قوله: ليصلي أربع صلوات) اللام للغاية لا للتعليل؛ لأن علة ندب ~~النزول به فعله - صلى الله عليه وسلم - أي ندب تحصيب الراجع إلى أن يصلي ~~فيه أربع صلوات لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وإنما فعله النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - شكرا لله وذلك لأن المحصب هو الموضع الذي تحالفت فيه ~~قريش على أنهم لا يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم ولا يأخذون منهم ولا ~~يعطونهم فنزله النبي وذكر الله فيه شكرا له حيث أظفره ونصره على أعدائه ~~فكان مجلسا لسوء جعله الله مجلسا لخير اه عدوي. # (قوله: أو قدم إليها بتجارة) أي هذا إذا قدم إليها بنسك بل ولو قدم إلخ. ~~(قوله: وطواف الوداع إلخ) حاصل المسألة أن الخارج من مكة إذا قصد التردد ~~لها فلا وداع عليه مطلقا وصل للميقات أم لا، وإن قصد مسكنه، أو الإقامة ~~طويلا فعليه الوداع مطلقا، وإن خرج لاقتضاء دين، أو زيارة أهل نظر فإن خرج ~~لنحو أحد المواقيت ودع، وإن خرج لدونها كالتنعيم فلا وداع هذا محصل كلام ح. ~~(قوله: لا لقريب كالتنعيم والجعرانة) أي ما لم يخرج ليقيم فيه لكونه مسكنه، ~~أو ليقيم فيه طويلا، وإلا طلب منه. (قوله: وإن صغيرا) مبالغة في قوله وندب ~~طواف الوداع إن خرج لكالجحفة أي وإن كان ذلك الخارج صغيرا وظاهره ولو كان ~~غير مميز فيفعله عنه وليه. (قوله: وتأدى إلخ) الحاصل أن طواف الوداع ليس ~~مقصودا لذاته بل ليكون آخر عهده من البيت ms1454 الطواف فلذلك يتأدى بطواف ~~الإفاضة، أو العمرة ولا يكون سعيه لها طولا حيث لم يقم عندها إقامة تقطع ~~حكم التوديع والمراد بتأديه بهما أنه لا يستحب لمن طاف للإفاضة أو للعمرة، ~~ثم خرج من فوره أن يطوف للوداع بل يسقط عنه الطلب بما ذكر ويحصل له فضل ~~الوداع إن نواه بما ذكر قياسا على تحية المسجد. (قوله: ولا يرجع إلخ) النهي ~~للكراهة. # وحاصله أنه إذا طاف للوداع أو لغيره وخرج بإثر ذلك فلا يرجع من البيت ~~ووجهه إليه وظهره لخلفه كما يفعله الأعاجم عند مفارقة عظيم. (قوله: بإقامة ~~بعض يوم بمكة) أي أو بمحل دون ذي طوى وأما لو أقام بذي طوى أو بالأبطح ~~يوما، أو بعضه لم يبطل وداعه والمراد ببعض اليوم ما زاد على الساعة الفلكية ~~كما قال شيخنا العدوي. (قوله: إن لم يخف فوات أصحابه) أي الذين يسير بسيرهم ~~ومثل ذلك ما إذا خاف منعا من الكراء. # . (قوله: وحبس الكري والولي) أي لطواف الإفاضة لا للوداع لأنه يسقط عن ~~الحائض والنفساء. # وحاصله أن المرأة سواء كانت مبتدأة، أو معتادة إذا حاضت، أو نفست قبل أن ~~تطوف طواف الإفاضة فإن كريها ووليها يجبران على الإقامة معها بمقدار حيضها ~~واستظهارها أو مقدار نفاسها فإذا زال المانع بعد مضي زمن الحيض والاستظهار ~~أو بعد مضي أمد النفاس طافت وسواء علم الكري بحملها أم لا حملت قبل الكراء، ~~أو بعده وليس عليها شيء من نفقته ولا نفقة دوابه قال ح ويستحب لها في ~~النفاس أن تعينه بالعلف لا في الحيض لقصر مدته فإن مضى قدر حيضها ~~والاستظهار ولم ينقطع الدم فظاهر المدونة أنها تطوف؛ لأنها مستحاضة ولو قبل ~~خمسة عشر يوما وتأولها الشيخ بمنعها من الطواف وفسخ كرائها لرواية ابن وهب ~~بأن المرأة إذا استمر الدم نازلا عليها بعد مضي مدة الاستظهار فإنها تمكث ~~خمسة عشرة يوما للاحتياط فظهر أن للفسخ وعدم الطواف وجها وهو مراعاة رواية ~~ابن وهب بالاحتياط فقول التوضيح بعد حكاية القولين الظاهر أنها تطوف ولا ~~وجه للفسخ؛ ms1455 لأن مدة الحبس وهي أمد الحيض قد مضت غير ظاهر فتأمله. (قوله: أي ~~قدر زمنه) أي زمن الحيض والاستظهار. # PageV02P053 # (وقيد) القول بحبس من ذكر معها لزوال المانع (إن أمن) ~~الطريق أي قيد بوجود أمن الطريق حال رجوعهم بعد طوافها الإفاضة بعد طهرها ~~فإن لم يؤمن كما في هذه الأزمنة فسخ الكراء اتفاقا ولا يحبس من ذكر معها ~~ومكثت وحدها إن أمكنها، وإلا رجعت لبلدها وهي على إحرامها ثم تعود في ~~القابل للإفاضة (و) حبست لها (الرفقة) أيضا (في كيومين) لعله مع الأمن أيضا ~~لا أكثر من ذلك فلا يحبسون. # (وكره رمي بمرمي به) أي بحصى رمي به قبل منه أو من غيره في ذلك اليوم أو ~~غيره ظاهره ولو في ثاني عام (كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة) أي يكره؛ لأنه ~~لفظ يقتضي التخيير وهو ركن فكأنه تكلم بالكذب (أو) يقال (زرنا قبره) ، أو ~~زرناه (- عليه الصلاة والسلام -) وإنما حججناه أو قصدناه؛ لأن الزيارة تشعر ~~بالاستغناء ولعل هذه بالنسبة للأزمنة السالفة وأما الآن فإنما تستعمل في ~~التعظيم. # (و) كره (رقي البيت) أي دخوله (أو عليه) أي على ظهره (أو على منبره - ~~عليه الصلاة والسلام - بنعل) محقق الطهارة أو خف (بخلاف الطواف و) دخول ~~(الحجر) بالكسر بنعل طاهر فلا يكره. # (وإن) طاف حامل شخص و (قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز) الطواف (عن ~~واحد منهما) لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين (وأجزأ السعي) الذي نوى ~~به نفسه ومحموله (عنهما) لخفة أمر السعي إذ لا يشترط فيه طهارة فليس ~~كالصلاة (كمحمولين) فأكثر لشخص نوى بطوافه، أو سعيه المحمولين دون نفسه ~~فيجزي (فيهما) أي في الطواف والسعي كان المحمول معذورا أم لا لكن على غير ~~المعذور الدم إذا لم يعده # [درس] (فصل) حرم بالإحرام (حرم بالإحرام) بحج أو عمرة أي بسببه (على ~~المرأة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن كانت ممن تستظهر وقدر زمن النفاس. (قوله: وقيد القول بحبس من ذكر إلخ) ~~هذا يفيد أن في حبسهما خلافا وهو كذلك ms1456 ففي الموازية عن مالك قول بعدم حبس ~~الكري في النفاس أصلا، وفي الجواهر وابن عرفة ما يفيد أن في حبس الكري لأجل ~~الحيض خلافا أيضا. . # (تنبيه) قوله: وقيد إلخ هذا التقييد لابن اللباد وابن أبي زيد والتونسي. ~~(قوله: فسخ الكراء) أي ولا يلزمها جميع الأجرة بل يرجعان للمحاسبة وتبع ~~الشارح في حكاية الاتفاق عبق وتت في صغيره نقلا عن عياض وهو خلاف نقل ابن ~~عرفة عن اللخمي ونصه قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكرى لها شخص آخر ~~والكراء الأول لازم لها؛ لأن المنع جاء منها. # والحاصل أنه حيث قلنا إنه لا يحبس الكري والولي مع الخوف فهي كالمحصرة ~~بعدو ولا تتحلل إلا بالإفاضة على الصواب كما يأتي للمصنف في قوله، وإن حصر ~~عن البيت فحجه تم ولا يحل إلا بالإفاضة وما في عبق من أنها كالمحصرة بعدو ~~فلها أن تتحلل بنحر هدي فغير صواب وحينئذ فإن أمكنها المقام بمكة فسخ ~~الكراء وقيل لا يفسخ ويكرى لها شخص آخر، وإن لم يمكنها لم ينفسخ ورجعت ~~لبلدها، ثم تعود في العام القابل انظر بن. (قوله: وحبست الرفقة أيضا) أي ~~كما يحبس الكري والولي. (قوله: في كيومين) أي إذا كان عذرها يزول في ~~كيومين. (قوله: فلا يحبسون) أي وإنما يحبس الكري والولي فقط. # (قوله: تشعر بالاستغناء) أي باستغناء الزائر عن المزور. # (قوله: أي دخوله) أشار بذلك إلى أن المراد برقي البيت دخوله لا الصعود ~~على درجه الذي يطلع عليه للبيت؛ لأنه لا كراهة إذا كان لابسا لنعل طاهر أو ~~خف. (قوله: أي على ظهره) أي الصعود على ظهره، أو الصعود على منبره - عليه ~~السلام -. (قوله: بنعل محقق الطهارة، أو خف) بخلاف وضع مصحف على ما ذكر ~~فإنه حرام لعظم حرمة القرآن على ما ذكر قاله عبق. # (قوله: وإن قصد بطوافه نفسه مع محموله) سواء كان محموله صغيرا أو مجنونا، ~~أو مريضا، أو كبيرا لا عذر له وقوله: لم يجز عن واحد منهما أي وقيل يجزي ~~عنهما وقيل يجزي عن الحامل والمحمول إذا ms1457 كان صبيا فقط فالأقوال ثلاثة كما ~~في بن. (قوله: لم يجز عن واحد منهما) تبع المصنف في ذلك تشهير ابن الحاجب ~~قال في التوضيح ولم أر من شهره غيره قال المواق وظاهر الطراز ترجيح القول ~~بالإجزاء عنهما ونسب المواق والتوضيح الإجزاء عن الصبي لابن القاسم اه بن. ~~(قوله: لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين) أورد على هذا التعليل إجزاء ~~الطواف عن المحمولين فأكثر وأجيب بالفرق بأن المحمولين صار بمنزلة الشيء ~~الواحد تأمل. (قوله: وأجزأ السعي الذي نوى به نفسه ومحموله) كان مريضا أو ~~صحيحا، أو صبيا. (قوله: أي في الطواف والسعي) لكن المعتبر في طوافه عن ~~المحمول طهارة الحامل وحده إن كان المحمول غير مميز فإن كان مميزا فالطهارة ~~شرط في المحمول لا في الحامل اه عدوي ### | [فصل ما يحرم بالإحرام بحج أو عمرة] # (فصل حرم بالإحرام) . (قوله: أي بسببه) أشار إلى أن الباء للسببية ويصح ~~جعلها للظرفية وكل منهما يفيد أن مبدأ الحرمة بمجرد الإحرام أما إفادة ~~السببية ذلك فظاهر وأما إفادة الظرفية ذلك فلأن المعنى حرم في حال الإحرام ~~فيفيد أن مبدأها من الإحرام خلافا لعبق القائل إن جعلها للظرفية لا يفيد ~~ذلك وإنما يفيد جعلها للسببية وكأن شبهته أن الظرف أوسع من المظروف، وفيه ~~أن هذه ظرفية مجازية وهي ترجع # PageV02P054 # ولو أمة أو صغيرة وتتعلق بوليها (لبس) محيط بيديها ~~نحو (قفاز) كرمان شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسه المرأة للبرد وكذا ستر ~~أصبع من أصابعها فإن أدخلت يديها في قميصها فلا شيء عليها (وستر وجه) أو ~~بعضه (إلا لستر) عن أعين الناس فلا يحرم بل يجب إن ظنت الفتنة بها (بلا ~~غرز) بإبرة ونحوها (و) لا (ربط) أي عقد (وإلا) بأن فعلت شيئا مما ذكر بأن ~~لبست قفازا، أو سترت كفيها أو وجهها، أو بعضه لغير ستر أو غرزت، أو عقدت ما ~~سدلته (ففدية) إن طال. # (و) حرم بالإحرام (على الرجل) أي الذكر المحقق ولو صغيرا وتتعلق بوليه ~~(محيط) بضم أوله وبالمهملة (بعضو) من ms1458 أعضائه كيده، أو رجله ويدخل في المحيط ~~الصرارة أي التاموسة والقبقاب ولعله إذا كان سيره عريضا، وإلا فلا ذكره ~~الحطاب (وإن) كانت إحاطته (بنسج) أي بسببه على صورة المخيط كدرع حديد - فإن ~~العرب تسميه نسجا -، أو لبد لصق على صورته أو جلد حيوان سلخ بلا شق (أو) ~~كانت بسبب (زر) يقفله عليه (أو عقد) ، أو تخليل بعود لا إن خيط بغير إحاطة ~~كإزار مرقع وبردة ملفقة بفلقتين فيجوز وشبه في المنع ووجوب الفدية قوله ~~(كخاتم) وسوار لرجل وأما المرأة فيجوز لها لبس المحيط لسائر أعضائها ما عدا ~~الوجه والكفين (وقباء) بفتح القاف والمد وقد يقصر الثوب المنفتح (وإن لم ~~يدخل كما) في يد بل وضعه على منكبيه مخرجا يديه من تحته ومحل المنع إن أدخل ~~المنكبين في محلهما فإن نكسه بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية. # (و) حرم على الرجل (ستر وجه) كلا، أو بعضا (أو رأس) كذلك (بما يعد ساترا ~~كطين) فأولى غيره كقلنسوة فالوجه والرأس يخالفان سائر البدن إذ يحرم سترهما ~~بكل ما يعد ساترا مطلقا وسائر البدن إنما يحرم بنوع خاص وهو المحيط (ولا ~~فدية في) تقلد ب (سيف) (وإن بلا عذر) ، وإن حرم ابتداء وظاهرها وجوب نزعه ~~في غير العذر (و) لا في (احتزام) بثوبه #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمصاحبة تأمل. . # (قوله: ولو أمة، أو صغيرة) قال عبق، أو خنثى مشكلا وفيه أن مقتضى ~~الاحتياط إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة؛ لأن كل ما يحرم على المرأة يحرم ~~على الرجل دون العكس إلا أن يقال احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ستر ~~العورة وحينئذ فالاحتياط ستره كالمرأة وفداؤه لاحتمال ذكورته. (قوله: وكذا ~~ستر أصبع) أي بساتر يستره بخصوصه. (قوله: أو بعضه) جزم في بعض وجه المرأة ~~بأنه كجميعه تبعا لح وحكى فيما يأتي في ستر بعض وجه الرجل تأويلين وكلام ~~التوضيح وابن عبد السلام يفيد أنهما سواء وأن التأويلين في كل منهما ~~واعتمده طفى. (قوله: إلا لستر) هذا الاستثناء متصل لدخول ما بعد إلا فيما ~~قبلها ms1459 لولا الاستثناء أي إلا إذا أرادت بستر وجهها الستر عن أعين الناس فلا ~~يحرم ستره حينئذ حيث كان الستر من غير غرز وربط. (قوله: بل يجب إلخ) حاصله ~~أنه متى أرادت الستر عن أعين الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت، أو ظنت الفتنة ~~بها أم لا، نعم إذا علمت، أو ظنت الفتنة بها كان سترها واجبا قال عبق: ~~وانظر إذا خشي الفتنة من وجه الذكر بأن جزم بحصول الفتنة، أو ظنت عند نظر ~~وجهه هل يجب ستره في الإحرام كالمرأة أم لا، ولا وجه لهذا التنظير لما ~~ذكروا في فصل ستر العورة عن ابن القطان وغيره أن غير الملتحي لا يلزمه ستر ~~وجهه، وإن كان يحرم النظر إليه بقصد اللذة وإذا لم يجب عليه ستر وجهه في ~~غير الإحرام ففي الإحرام أولى كما هو ظاهر فالتنظير قصور اه بن. # (قوله: إن طال) أي وأما لو فعلت شيئا مما ذكر، ثم أزالته بالقرب فلا ~~فدية؛ لأن شرطها الانتفاع من حر، أو برد وعند إزالة ما ذكر بالقرب لم يحصل ~~الانتفاع المذكور. # (قوله: وإن بنسج) أي هذا إذا كانت الإحاطة بخياطة بل وإن كانت بنسج. ~~(قوله: يقفله) أي يقفل ذلك الزر الثوب عليه. (قوله: لا إن خيط) أي الثوب ~~بغير إحاطة. (قوله: الثوب المنفتح) أي كالقفطان والفرجية. (قوله: فإن نكسه ~~بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية) ظاهره ولو أدخل رجليه في كميه وليس ~~كذلك بل فيه الفدية حينئذ. . # (قوله: بما يعد ساترا) إن أريد الساتر لغة كان قوله: كطين تمثيلا، وإن ~~أريد الساتر عرفا كان تشبيها. (قوله: كطين) أي أو دقيق أو جير يجعله على ~~وجهه أو رأسه؛ لأن ذلك جسم يدفع الحر. (قوله: مطلقا) أي سواء كان لباسا، أو ~~لا (قوله: وهو المحيط) أي مما يلبس. (قوله: ولا فدية في سيف) أي تقلد به في ~~عنقه عربي، أو أعجمي ما لم تكن علاقته عريضة أو متعددة، وإلا افتدى والظاهر ~~أن السكين ليست كالسيف قصرا للرخصة على موردها. (قوله: وإن بلا ms1460 عذر) أي هذا ~~إذا تقلد به لعذر بل، وإن تقلد به بلا عذر وهذا هو المشهور ومقابله لزوم ~~الفدية إذا تقلد به لغير عذر وأما مع العذر فلا فدية اتفاقا. (قوله: وإن ~~حرم ابتداء) أي وإن حرم تقلده به ابتداء أي إذا كان لغير عذر. # والحاصل أن التقلد به لعذر جائز ولا فدية فيه اتفاقا وأما التقلد به لغير ~~عذر فحرام اتفاقا وفي لزوم الفدية فيه قولان والمعتمد عدمها وكل هذا إذا ~~كانت علاقته غير عريضة ولم تكن متعددة، وإلا فالفدية اتفاقا تقلد به لعذر، ~~أو لغيره، وإن كان لا إثم في حالة العذر. (قوله: وظاهرها وجوب نزعه) أي فإن ~~لم ينزعه فلا فدية وهذا مفاد قول ح كل ما حكم في هذا الفصل بأنه ممنوع ففيه ~~الفدية ما لم يصرح فيه بأنه لا فدية فيه كمسألة السيف لغير ضرورة اه فلما ~~حكم حينئذ عليه بأنه # PageV02P055 # لعمل وكذا بغيره كأن يحتزم بحبل أو غيره فوق إزاره ~~ولا فدية خلافا للتتائي (و) لا في (استثفار) وهو أن يجعل طرفي مئزره بين ~~فخذيه ملويا (لعمل فقط) قيد فيهما ولغير عمل فيه الفدية فلو أدخل الكاف على ~~" احتزام " لجرى على قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعدها. # (وجاز لمحرم خف) أي لبسه ومثله جرموق وجورب (قطع أسفل من كعب) كان القاطع ~~له هو أو غيره، أو كان من أصل صنعته كالبابوج (لفقد نعل، أو غلوه) غلوا ~~(فاحشا) بأن زاد ثمنه على الثلث، وإلا فعليه الفدية ولو لبسه لضرورة كشقوق، ~~أو دمامل برجليه (و) جاز (اتقاء شمس، أو ريح) عن وجهه، أو رأسه (بيد) لأنه ~~لا يعد ساترا وكذا ببناء وخباء ومحارة كما يأتي لا بمرتفع عنهما فلا يجوز ~~(أو) اتقاء (مطر) أو برد (بمرتفع) عن رأسه من ثوب ودرقة ونحوهما وأولى بيد ~~وأما الخيمة فجائز الدخول تحتها بلا عذر فلا يمثل بها ولا يلصق يده برأسه ~~وإلا فعليه الفدية إن طال. # (و) جاز (تقليم ظفر انكسر) ومثله الاثنان والثلاثة أي وتأذى بكسره، ms1461 وإلا ~~لم يجز قلمه فإن قلمه جرى فيه قوله الآتي، وفي الظفر الواحد لا لإماطة ~~الأذى حفنة ويقتصر على تقليم ما يزول به الأذى، وإلا ضمن ومفهوم انكسر أنه ~~إن لم ينكسر فإن قلمه لإماطة أذى ففدية، وإلا فحفنة في الواحد فإن زاد على ~~الواحد فالفدية مطلقا (و) جاز (ارتداء) ، أو ائتزار (بقميص) وجبة لأنه، وإن ~~كان مخيطا لم يلبس لما خيط له (وفي كره) ارتداء (السراويل) ولو لغير المحرم ~~لقبح زيه وجوازه (روايتان) . # (و) جاز لمحرم (تظلل ببناء) من حائط وسقف وقبو (وخباء) خيمة ونحوها ~~(ومحارة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ممنوع علم أنه يجب نزعه وأنه إذا لم ينزعه فلا فدية للنص على ذلك. (قوله: ~~وكذا بغيره) هذا هو المذهب؛ لأنه ظاهر قول المدونة والمحرم لا يحتزم بحبل، ~~أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى، وإن أراد العمل فجائز له أن يحتزم ~~اه وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما وقيد في مختصر الوقار ~~الاحتزام بكونه بلا عقد واقتصر عليه اه بن. (قوله: ملويا) ظاهره من غير عقد ~~وفيه أنه لا يتصور العمل معه إلا بالعقد كما قاله ح ولذا فسره ابن غازي ~~وتبعه تت بقوله أن يجعل طرفي مئزره بين فخذيه ملويا مرشوقا في وسطه ~~كالسراويل انظر بن. . # (قوله: على الثلث) ظاهره أن الثلث من حيز اليسير وفي بن عن أبي الحسن أن ~~الثلث كثير فكان الأولى للشارح أن يقول بأن يزيد ثمنه بالثلث (قوله: وإلا ~~فعليه الفدية) أي وإلا بأن وجد النعل من غير غلو أصلا أو غاليا غلوا غير ~~متفاحش ولبس الخف مقطوعا أسفل من كعبه، أو من غير قطع أصلا فعليه الفدية. ~~(قوله: بيد) أي من غير إلصاق لها على وجهه، أو رأسه وإلا فعليه الفدية إن ~~طال كذا في خش وعبق والذي في بن عن ابن عاشر أنه لا فدية في اليد مطلقا ~~ألصقها أم لا؛ لأنها لا تعد ساترا. (تنبيه) كما جاز اتقاء الشمس والريح ~~باليد جاز له أيضا ms1462 سد أنفه من الجيفة كما قال سند واستحب ابن القاسم ذلك ~~إذا مر بطيب انظر ح. (قوله: وكذا ببناء وخباء) أي وكذا يجوز الاتقاء من ~~الشمس والريح ببناء وخباء أي خيمة ومحارة كالمحمل. (قوله: لا بمرتفع) أي لا ~~يجوز اتقاء الشمس والريح بثوب يرفعه على عصا وفيه الفدية كما يأتي خلافا ~~لابن المواز القائل بجواز ذلك ولا فدية فيه وقوله: عنهما أي عن وجهه ورأسه. ~~(قوله: من ثوب) أي يجعله على عصا فالذي يتقى بها المطر والبرد أكثر مما ~~يتقى به الحر؛ لأن الحر لا يتقى بالثوب المرتفعة على عصا بخلاف البرد ~~والمطر وأما البناء والخباء والمحارة فيجوز الاتقاء بها من الحر والبرد ~~والمطر. (قوله: ولا يلصق يده برأسه) أي إذا اتقى بها الريح، أو الشمس، أو ~~المطر. (قوله: وإلا فعليه الفدية إن طال) قد علمت أن المعتمد أن اليد يجوز ~~الاتقاء بها مرتفعة، أو ملتصقة وأنه لا فدية فيها مطلقا كما نقله بن عن ابن ~~عاشر وأن ما قاله الشارح تبعا لخش وعبق هذا ضعيف. # (قوله: ومثله الاثنان والثلاثة) قال بعضهم وانظر ما زاد على الثلاثة إذا ~~انكسر وقلمه هل في تقليمه الفدية أم لا قال شيخنا العدوي الظاهر أن المدار ~~على الحاجة ولو أزيد من ثلاثة فمتى حصل التأذي بالكسر جاز القلم ولو أزيد ~~من ثلاثة ولا فدية. (قوله: وتأذى بكسره) أي ببقائه مكسورا. (قوله: وإلا) أي ~~وإلا يتأذ ببقائه مكسورا لم يجز قلمه. (قوله: لا لإماطة الأذى) أي بأن كان ~~عبثا وحاصله أنه إذا كان التقليم لإماطة الأذى ففدية، وإن كان عبثا فحفنة ~~وهذا في الظفر الواحد أما الواحد أما إذا كان ما قلمه أكثر من واحد فالفدية ~~مطلقا. (قوله: وإلا ضمن) أي وإلا بأن أزال جميع الظفر، أو زاد في التقليم ~~على ما يزول به الأذى ضمن ما فيه من الفدية - إن فعل ذلك لإماطة الأذى أو - ~~الحفنة إن فعل ذلك عبثا. (قوله: وإلا فحفنة) أي وإلا بأن كان عبثا فحفنة. ~~(قوله: فالفدية مطلقا) أي سواء ms1463 كان لإماطة الأذى أو كان عبثا. (قوله: لأنه ~~وإن كان مخيطا لم يلبس لما خيط له) أي من اللبس والأوضح حذف له أي لأنه لم ~~يكن لابسا للمخيط. (قوله: وفي كراهة السراويل روايتان) يعني أن المحرم هل ~~يكره له أن يرتدي السراويل لقبح الزي كما يكره لغير المحرم لبس السراويل مع ~~الرداء أو لا يكره له ذلك بل هو مباح روايتان عن الإمام مالك وأما لبس ~~السراويل للمحرم فلا # PageV02P056 # وهي المحمل فيجوز الاستظلال بظلها الخارج كما يستظل ~~بالحائط نازلة، أو سائرة سواء بجانبها، أو تحتها وهي فوقه وكذا يجوز تحت ~~سقفها بأن يدخل فيها كدخوله الخباء وهي مغطاة بما يعمل عليها من اللبد ~~ونحوه على المعتمد وكذا في المحفة ولو لم يرفع الجوخ الذي عليها على الظاهر ~~فقوله (لا فيها) ضعيف، أو يحمل على المحفة ونحوها يلقى عليها ثوب ككساء غير ~~مسمر على أعوادها المرتفعة كما تفعله العرب وأما الموهية فإن ألقي عليها ~~ثوب غير مسمر فلا بد من نزعه بخلاف جوانبها فيجوز الاستظلال بها؛ لأنها ~~كالحائط وكذا سقفها الذي من أصل صنعتها وشبه في المنع قوله (كثوب) ينصب ~~(بعصا) أي عليها بأن يجعل الثوب على العصا، أو على أعواد ويتظلل به فلا ~~يجوز سائرا اتفاقا ولا نازلا عند مالك لأنه لا يثبت وهذا التعليل يقتضي أن ~~الثوب إذا ربط بحبال وأوتاد جاز الاستظلال به؛ لأنه حينئذ كالخباء قاله ~~الحطاب، وإن استظل في المحارة، أو ثوب بعصا (ففي وجوب الفدية) واستحبابها ~~(خلاف و) جاز (حمل) لخرج ونحوه على رأسه (لحاجة) فيما يحمله لنفسه ولم يجد ~~من يحمل له أو وجد بأجرة محتاج لها (أو فقر) كأن يحمل حزمة حطب يتعيش ~~بثمنها أو شيئا لغيره بأجرة كذلك ولذا قال (بلا تجر) ، وإلا فلا وافتدى. # (و) جاز (إبدال ثوبه) ، أو ردائه بآخر ولو كان بالأول قمل لأن مالكا رأى ~~نزعه بقمله بمثابة من ارتحل من بيته وأبقاه ببقه حتى مات (أو بيعه) ولو ~~لإذاية قمله (بخلاف غسله) فلا يجوز أي يحرم ms1464 على المعتمد حملا للكراهة في ~~المدونة والموازية على المنع وبه صرح سند ويدل له إيجاب الفدية وهذا إن شك ~~في دوابه، أو تحقق القمل فإن غسله وقتل شيئا في القسمين أخرج ما فيه (إلا ~~لنجس) أصابه (فبالماء فقط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # يجوز ولو لم يجد إزارا على المعتمد ففي كلام المصنف حذف مضاف أي وفي كره ~~ارتداء السراويل للمحرم وغيره - وإن ساقه المصنف في المحرم - وعدم الكراهة ~~روايتان وبحث فيه ابن غازي بأن كلام المصنف في المناسك ونحوه للباجي يفيد ~~أن الجواز قول لغير الإمام لا رواية عنه فانظره اه بن. # (قوله: وهي المحمل) هو شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان اه بن وهو ~~المسمى بالحمل المغطى وأراد الشارح ما يشمل ذلك وما يشمل التختروان. (قوله: ~~نازلة) أي سواء كانت تلك المحارة نازلة إلخ. (قوله: الذي عليها) أي على وجه ~~الدوام والاستمرار. (قوله: لا فيها) أي لا في المحارة بأن يدخل فيها كما ~~يدخل الخباء. (قوله: غير مسمر) أي فلا يجوز التظلل فيها فإن لم يكشف ما ~~عليها افتدى وكذا يقال فيما بعدها من الموهية. (قوله: كثوب بعصا) أي فيمنع ~~التظلل به وأما اتقاء المطر به فيجوز كما تقدم اه بن. (قوله: عند مالك) وهو ~~المعتمد وأجازه ابن المواز. (قوله: وإن استظل في المحارة) أي التي ألقي ~~عليها ثوب غير مسمر بناء على المعتمد أو مطلقا بناء على الضعيف كما مر. ~~(قوله: خلاف) ذكر المصنف في مناسكه أن القول بوجوبها ظاهر المذهب ونقل عن ~~مناسك ابن الحاج أن الأصح استحبابها فلعل المصنف اعتمد هذين الترجيحين فعبر ~~بخلاف وبه تعلم أن الخلاف في الوجوب والاستحباب لا في الوجوب والسقوط كما ~~هو مقتضى كلام المصنف اه بن. (قوله: لخرج ونحوه) أي كمخلة وجراب وقوله: على ~~رأسه وأولى على كتفه. (قوله: فيما يحمله) أي لحاجة كائنة في الخروج ونحوه ~~الذي يحمله، كائنة تلك الحاجة لنفسه فهما وصفان لحاجة أو أن قوله لنفسه خبر ~~ل كان المحذوفة أي إذا كانت الحاجة لنفسه ms1465 ولم يجد إلخ فإن كانت الحاجة له ~~ووجد من يحمله له مجانا، أو بأجرة لا يحتاج لها فلا يجوز حمله على رأسه ~~وافتدى إن حمله عليها، وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له على رأسه بلا أجرة، ~~أو بأجرة على وجه التكسب لزمته الفدية، وإن كان بأجرة تمعشه فلا فدية. ~~(قوله: ولم يجد من يحمله له إلخ) على هذا لو كان غنيا وحمله بخلا أو لهضم ~~نفسه فالمنع كذا في عبق ولكن كلام أبي الحسن يفيد أنه لا شيء عليه في حمله ~~لهضم نفسه مع قدرته على حمله على غيره اه عدوي. (قوله: كذلك) أي يتمعش بها. ~~(قوله: بلا تجر) أشهب ما لم يكن تجارة لعيشه كالعطارين قال المصنف في ~~مناسكه والظاهر أن كلام أشهب تقييد وكلام ابن بشير يدل على أنه خلاف ولم ~~يذكر المصنف هنا ما استظهره في مناسكه. # (قوله: وجاز إبدال ثوبه، أو بيعه) أي جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم ~~فيه بغيره سواء كان الثوب إزارا أو رداء ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل ~~قمل به آذاه وكذلك يجوز له بيع ثوبه الذي أحرم فيه ولو لأذية القمل على ~~المشهور. (قوله: حتى مات) أي حتف أنفه. (قوله: بخلاف غسله) أي ترفها، أو ~~لوسخ. (قوله: ويدل له إيجاب الفدية) فقد قال الباجي في المنتقى ولو جهل ~~فغسل ثوبه أو رأسه حتى انتفع بذلك لكان عليه الفدية فوجوب الفدية دليل على ~~التحريم اه عدوي. (قوله: وهذا) أي حرمة الغسل إن شك في دوابه أو تحقق القمل ~~أما إن تحقق عدم القمل جاز غسله بما شاء كان الغسل لنجاسة، أو ترفها أو ~~لوسخ. (قوله: أخرج ما فيه) أي وهو ما سيأتي أن في القملة لعشرة حفنة إن كان ~~القتل # PageV02P057 # دون صابون ونحوه ولا شيء عليه إن تبين له أنه قتل ~~شيئا حينئذ ويمنع غسله بنحو صابون فإن فعل وقتل شيئا أخرج ما فيه فإن تحقق ~~نفي الدواب جاز مطلقا ولو بصابون، أو ترفها فالأحوال ثلاثة: # إما أن يكون ms1466 الغسل ترفها أو لوسخ، أو نجاسة، وفي كل إما أن يتحقق وجود ~~دوابه، أو عدمه، أو يشك وفي كل إما بالماء فقط أو مع غيره وقد علمت أحكام ~~الثمانية عشر. # (و) جاز (بط) أي شق (جرحه) ودمله لإخراج ما فيه (وحك ما خفي) عن عينه من ~~بدنه كرأسه (برفق) خيفة قتل شيء وأما ما يراه فلا حرج في حكه مطلقا (و) جاز ~~(فصد) لحاجة وإلا كره فيما يظهر (إن لم يعصبه) فإن عصبه ولو لضرورة وافتدى ~~وعصب من باب ضرب. # (و) جاز (شد منطقة) بكسر الميم وهي حزام مثل الكيس يجعل فيه الدراهم ~~(لنفقته على جلده) أي تحت إزاره لا فوقه (و) جاز (إضافة نفقة غيره) لنفقته ~~(وإلا) بأن شدها لا لنفقة له بل فارغة، أو للتجارة أو لغيره فقط، أو شده لا ~~على جلده بل فوق إزاره (ففدية كعصب جرحه أو رأسه) ولو جاز لضرورة (أو لصق ~~خرقة) على جرحه، أو رأسه كبرت (كدرهم) بغلي فأكثر ولو تعددت بمواضع ففدية ~~واحدة (أو لفها) أي الخرقة (على ذكر) لمذي، أو بول بخلاف جعلها عليه عند ~~النوم بلا لف فلا شيء عليه (أو) جعل (قطنة) ولو صغيرة غير مطيبة (بأذنيه) ~~أو بواحدة، وعورض هذا بلصق خرقة دون درهم وأجيب بأن هذا لنفع الأذن به #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا لترفه وإلا ففدية كما أنها فيما زاد على العشرة لغير الترفه. (قوله: ~~دون صابون ونحوه) أي كغاسول وأشنان. (قوله: فإن فعل) أي فإن غسله بصابون ~~لنجاسة، أو وسخ، أو ترفها. (قوله: وقد علمت إلخ) وحاصله أنه إن تحقق نفي ~~الدواب جاز الغسل لنجاسة، أو وسخ، أو ترفه سواء كان الغسل بماء وحده، أو مع ~~غيره فهذه ستة أحوال، وإن تحقق وجود الدواب، أو شك في وجودها وعدمه فإن كان ~~الغسل لوسخ، أو ترفه منع كان الغسل بالماء وحده، أو معه غيره فهذه ثمانية ~~أحوال، وإن كان الغسل لنجاسة جاز الغسل إن كان بالماء وحده، وإن كان مع ~~الماء غيره منع فهذه ms1467 أربعة أحوال تمام الثمانية عشر حالا ثم إنه في الأحوال ~~الثمانية إذا قتل شيئا من القمل لزمه ما فيه وفي الأحوال الأربعة التي ~~بعدها لا شيء عليه في قتل الدواب في حالتي الجواز وفي حالتي المنع يلزمه ~~إخراج ما فيه. # (قوله: وجاز بط إلخ) أي إن احتاج لذلك لأجل إخراج ما فيه بعصره أو بوضع ~~لزقة عليه وأما إن لم يحتج لبطه فإنه يكره لما يأتي في قوله " وقصد " من ~~أنه إذا كان لغير حاجة كان مكروها اه عدوي. (قوله: كرأسه) أي وظهره وما ~~أشبه ذلك وقوله: برفق أي وأما بشدة فهو مكروه. (قوله: مطلقا) أي برفق أو ~~بغيره ولو أدماه. (قوله: وإلا كره) أي وعلى كل حال لا فدية فيه. (قوله: إن ~~لم يعصبه) فيه أن هذا غير ضروري الذكر مع قوله الآتي كعصب جرحه فهو مغن عما ~~هنا. # (قوله: وشد منطقة) المراد بشدها إدخال سيورها، أو خيوطها في أثقابها، أو ~~في الكلاب أو الإبزيم مثلا وأما لو عقدها على جلده افتدى كما يفتدي لو شدها ~~فوق الإزار. (قوله: وهي حزام) أي سواء كان من جلد أو من غيره كالخرق. ~~(قوله: على جلده) متعلق بشد. (قوله: وجاز إضافة نفقة غيره لنفقته) أي لأجل ~~نفقته التي وضعها فيها ظاهره جواز إضافة نفقة الغير لنفقته ولو كانت ~~الإضافة بمواطأة وهو ما استظهره في التوضيح وهو ظاهر الجلاب واللخمي كما في ~~ابن عرفة وظاهر الطراز أيضا كما في ح فتقييد عبق جواز الإفاضة بما إذا كانت ~~بغير مواطأة فيه نظر انظر بن قال شيخنا العدوي يمكن أن يقال: إن المواطأة ~~الممنوعة محمولة على ما إذا كان الحامل له على شد المنطقة نفقة الغير، ~~والجائزة على ما إذا كان الحامل على شدها نفقته وأما نفقة الغير فبطريق ~~التبع وحينئذ فالخلف لفظي. (قوله: بل فارغة) أي بل شدها فارغة أو شدها لأجل ~~وضع مال التجارة فيها، أو لأجل وضع مال لغيره فقط. (قوله: كعصب جرحه) أي ~~كما أنه يلزمه الفدية إذا عصب جرحه، أو ms1468 رأسه لضرورة، أو غيرها، وإن كان عصب ~~ما ذكر للضرورة جائزا، وظاهره لزوم الفدية بالتعصيب مطلقا كانت الخرقة التي ~~عصب بها صغيرة، أو كبيرة وهو ظاهر المدونة خلافا لابن المواز حيث فرق بين ~~الخرق الصغار والكبار وجعل الفدية في الثاني دون الأول انظر بن. (قوله: أو ~~لصق خرقة) قال ابن عاشر هذا خاص بجراح الوجه والرأس فلصق الخرقة على الجرح ~~الذي في غير الوجه والرأس لا شيء فيه والفرق أن الوجه والرأس هما اللذان ~~يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر بن فقول الشارح " أو رأسه " عطف ~~على محذوف أي على جرحه الذي بوجهه، أو رأسه. (قوله: كبرت كدرهم) أما لصق ~~الخرقة الصغيرة فلا شيء فيه وقوله: ولصق خرقة كبرت كدرهم يعني بموضع، أو ~~بمواضع بحيث لو جمعت كانت درهما كذا قيل لكن ظاهر التوضيح وابن الحاجب أنه ~~لا شيء عليه إذا كانت في المواضع بحيث لو جمعت لكانت درهما وهو المعمول ~~عليه. (قوله: لمذي أو بول) أي لأجل التحفظ من إصابتهما. (قوله: ولو صغيرة ~~غير مطيبة) أي ولو غير مطيبة وسواء جعلها في أذنه لعلة أو لغيرها. (قوله: ~~بلصق خرقة) أي على جرحه الذي بوجهه # PageV02P058 # أشبه الكبير (أو قرطاس بصدغيه) ، أو بصدغ واحدة، وإن ~~جاز لضرورة (أو ترك) مصدر مجرور معطوف على " عصب " أي تجب الفدية بترك (ذي ~~نفقة ذهب) بعد فراغ نفقته ولم يدفعها له وهو عالم بذهابه (أو) ترك (ردها ~~له) مع تمكنه من الرد أي أنه لم يذهب صاحبها ولكنه تعمد ترك ردها له بعد ~~فراغ نفقته. # (و) جاز (لمرأة) محرمة (خز) وحرير وجميع الثياب (وحلي) أي لبس ذلك؛ لأن ~~حكمها بعد الإحرام كحكمها قبله إلا في ستر الوجه والكفين. # (وكره) لمحرم (شد نفقته بعضده، أو فخذه) ولا فدية (وكب رأس) أي وجه كما ~~في النقل وبقرينة " كب " (على وسادة) وأما وضع خده عليها فجائز. # (و) كره (مصبوغ) بعصفر أو نحوه من كل ما لا طيب فيه ولكنه يشبه ذا الطيب ~~(لمقتدى به) من ms1469 إمام، أو عالم خوف تطرق الجاهل إلى لبس المحرم (و) كره (شم) ~~طيب مذكر وهو ما يخفى أثره ويظهر ريحه والمراد به أنواع الرياحين (كريحان) ~~وورد وياسمين وكذا يكره شم مؤنثه بلا مس وهو ما يظهر لونه وأثره أي تعلقه ~~بما مسه تعلقا شديدا كمسك وزعفران وكافور (و) كره (تبرد بمكان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو رأسه، وقوله: دون درهم أي فإنه لا فدية فيها فكان مقتضاه أن القطنة ~~إذا جعلت في الأذن وكانت صغيرة لا فدية فيها أيضا. (قوله: أشبه الكبير) أي ~~بخلاف الخرقة فإنه لا ينتفع الجرح إلا إذا كبرت. (قوله: أو قرطاس إلخ) يعني ~~أن المحرم إذا جعل على صدغه قرطاسا لضرورة كصداع، أو لغيرها فإنه يفتدي، ~~وإن كان لا إثم مع الضرورة وظاهره لزوم الفدية في لصق القرطاس بالصدغ سواء ~~كان القرطاس كبيرا، أو صغيرا بأن كان أقل من درهم وهو كذلك؛ لأن انتفاع ~~الصدغ بالقرطاس الصغير كانتفاعه بالكبير. (قوله: أو ترك ذي نفقة إلخ) حاصله ~~أنه إذا ضم نفقته التي وضعها في المنطقة التي شدها على جسده، ثم إنه نفذت ~~نفقته وترك ذا النفقة ذهب لمحل وهو يعلم بذهابه ولم يردها له فإنه تجب عليه ~~الفدية فإن لم يعلم فلا شيء عليه وتبقى نفقة الغير معه فلا يدفعها لغيره. ~~(قوله: أو ترك ردها) أشار إلى أن قوله، أو ردها بالجر عطف على ذي المضاف ~~إليه " ترك "، ثم إن هذه المسألة يغني عنها ما قبلها لعلم حكمها مما قبلها ~~بالأولى. . # (قوله: خز) هو ما سداه من حرير ولحمته من غيره بأن كانت من قطن، أو كتان ~~أو صوف، أو وبر (قوله: وحلي) يدخل في الحلي الخاتم فيجوز للمرأة لبسه كما ~~في التوضيح وغيره ونقله ح عند قوله فيما تقدم وخاتم خلافا لابن عاشر حيث ~~قال لا يجوز لها لبسه اه بن. # (قوله: وكره لمحرم شد نفقته بعضده أو فخذه) أي ولم يوسع مالك إلا في شدها ~~في الوسط تحت المئزر قال شيخنا العدوي: محل الكراهة ms1470 في الشد على العضد وما ~~معه ما لم يكن ذلك عادة لقوم، وإلا فلا كراهة. (قوله: وكب رأس إلخ) يعني ~~أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ينام على وجهه وليست الكراهة خاصة ~~بالمحرم كما هو ظاهر المصنف لقول الجزولي النوم على الوجه نوم الكفار وأهل ~~النار والشياطين اه عدوي. (قوله: أي وجه) أي فهو من تسمية الجزء باسم الكل. ~~(قوله: وبقرينة " كب على وسادة ") فإن الذي يكب على الوسادة أي ينكفي عليها ~~الوجه لا الرأس. # (قوله: وكره مصبوغ) أي وكره في الإحرام لبس مصبوغ إلخ، وأما في غير حالة ~~الإحرام فيجوز للمقتدى به وغيره لبس المعصفر ونحوه ما لم يكن مفدما أي شديد ~~الحمرة، وإلا كره لبسه للرجال في غير الإحرام كما في بن وحرم عليهم في ~~الإحرام على المشهور كما في عبق إذا علمت هذا فقول الشارح وكره لبس مصبوغ ~~بمعصفر لغير مقتدى به أي إذا كان غير مقدم، وإلا حرم كالمطيب، والمفدم: بضم ~~الميم وسكون الفاء وفتح الدال المهملة القوي الصبغ الذي رد في العصفر مرة ~~بعد أخرى. (قوله: بعصفر أو نحوه من كل ما لا طيب فيه) أي وأما ما صبغ بطيب ~~كزعفران وورس فلا خلاف في حرمة لبسه على الرجال والنساء في الإحرام وتجب ~~الفدية بلبسه انظر بن. (قوله: ولكنه يشبه ذا الطيب) إنما قيد بذلك لإخراج ~~ما صبغ بغير ذي الطيب وكان صبغه لا يشبه صباغ ذي الطيب كالأسود ونحوه من ~~الألوان التي لا تشبه لون العصفر فإنه يجوز الإحرام فيه للمقتدى به وغيره ~~خلافا للقرافي القائل بكراهة ما سوى الأبيض للمقتدى به. (قوله: وهو ما يخفى ~~أثره) أي تعلقه بما مسه من ثوب، أو جسد. (قوله: كريحان وورد وياسمين) وأما ~~ما يعتصر مما ذكر من المياه فليس من قبيل المؤنث بل يكره فقط كأصله كما نص ~~على ذلك في الطراز قال ح وهو الجاري على القواعد وقال ابن فرحون: فيه ~~الفدية؛ لأن أثره يقر في البدن واعتمد طفى معترضا به على ح وهو ms1471 غير ظاهر؛ ~~إذ كلام المدونة صريح في كراهته فقط وحينئذ فلا فدية فيه وبذلك تعلم أن ~~اعتراض طفى على ح غير صواب اه بن. (قوله: وكذا يكره شم مؤنثه بلا مس) هذا ~~هو مذهب المدونة به قال ابن القصار وعزا الباجي للمذهب المنع قال القلشاني ~~واختلف في شم المؤنث كالمسك دون مس هل هو ممنوع، أو مكروه وعن الباجي ~~المذهب الأول وابن القصار قال بالثاني وهو نص المدونة، ونص ابن عرفة في كون ~~شمه أي المؤنث دون مس ممنوعا أو مكروها نقلا الباجي عن # PageV02P059 # به (طيب) مؤنث (و) كره (استصحابه) أي المؤنث أيضا لا ~~المذكر فلا يكره مكثه بمكان هو به ولا استصحابه ولا مسه بلا شم كما يفيد ~~الثلاثة قوله " وشم كريحان " وسيأتي حرمة مس المؤنث فأقسام كل أربعة علمت ~~أحكامها. # (و) كره (حجامة بلا عذر) خيفة قتل الدواب فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة، ~~ومحل الكراهة إذا لم يزل بسببها شعر، وإلا حرم بلا عذر وافتدى مطلقا لعذر ~~أم لا (و) كره (غمس رأس) في الماء خيفة قتل الدواب (أو تجفيفه) أي الرأس إن ~~اغتسل مثلا بخرقة (بشدة و) كره (نظر بمرآة) أي فيها خيفة أن يرى شعثا ~~فيزيله. # (و) كره (لبس مرأة قباء) بفتح القاف والمد (مطلقا) حرة، أو أمة محرمة أو ~~غير محرمة. # (و) حرم (عليهما) أي الرجل والمرأة بالإحرام (دهن) شعر (اللحية والرأس) ~~ولو بدهن غير مطيب لما فيه من الزينة (وإن) كان الرأس (صلعا) إن قرئ بوزن ~~حمراء لزم وصف المذكر بالمؤنث، وإن قرئ بوزن غصن جمعا لأصلع ورد وصف المفرد ~~بالجمع، والجواب اختيار الثاني ويراد بالرأس الجنس، أو يقرأ مصدرا بوزن جمل ~~أي ذا صلع أي منحسر الشعر من المقدم. # (و) حرم عليهما (إبانة ظفر) لغير عذر فهو مفهوم قوله آنفا انكسر (أو) ~~إزالة (شعر) وإن قل بنتف، أو حلق، أو قص (أو وسخ) إلا ما تحت الظفر (إلا ~~غسل يديه) من وسخ (بمزيله) أي الوسخ فلا يحرم إن لم يكن المزيل ms1472 مطيبا (و) ~~إلا (تساقط شعر) من لحيته مثلا (لوضوء) أو غسل ولو مندوبين ولا شيء عليه إن ~~قتل قملا مثلا في الواجبين كالمندوبين على ما يظهر لأنهما مطلوبان (أو ~~ركوب) كأن حلق الإكاف مثلا ساقه فلا شيء عليه (و) حرم عليهما (دهن الجسد) ~~لغير ضرورة والمراد به ما عدا بطن الكف والقدمين بدليل قوله (ككف ورجل) أي ~~باطنهما وأما ظاهرهما فداخل في الجسد، وإنما نص عليهما دفعا لتوهم أنهما ~~مظنة الترخيص (بمطيب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المذهب وابن القصار. # قلت: وهو ظاهرها اه بن. (قوله: به طيب) أي على شخص، أو في ظرف كقارورة. ~~(قوله: ولا مسه بلا شم) يعني لا كراهة في مس المذكر بدون شم وفيه نظر بل ~~ظاهر كلامهم أنه مكروه كشمه وقد صرح في المدونة بكراهة استعماله كما في ح ~~وهذا مقيد بغير الحناء، وأما هي فاستعمالها حرام كما يأتي ذلك فيها قال في ~~التوضيح المذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية فيه كالريحان وقسم محرم وفيه ~~الفدية وهو الحناء اه بن. (قوله: علمت أحكامها) أي فالمؤنث يكره شمه ~~واستصحابه ومكث في المكان الذي هو فيه ويحرم مسه، والمذكر يكره شمه وأما ~~مسه من غير شم واستصحابه ومكث بمكان هو فيه فهو جائز. # (قوله: فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة) قياسه أنه إن تحقق قتل الدواب ~~حرمت لغير عذر وتفصيل الشارح أظهر من إطلاق ح الكراهة ونص ما في ح أن ~~الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال بسببها شعر أم لا هذا ~~هو المشهور وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ابتداء وأما الفدية فتجب إن ~~أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا وأما القليل ففيه الإطعام وسواء احتجم في ذلك ~~لعذر أم لا اه وفيه أن لزوم الفدية إذا احتجم لغير عذر وأزال شعرا يقتضي ~~التحريم فالكراهة حينئذ مشكلة انظر بن. (قوله: ومحل الكراهة إلخ) الأولى ~~ومحل الكراهة عند عدم تحقق نفي الدواب، والجواز عند تحقق نفيها إذا لم يزل ~~إلخ. (قوله: ms1473 وكره غمس رأسه في الماء) فإن فعل أطعم شيئا من طعام كما هو نص ~~المدونة واختلف في الإطعام المذكور فقال بعضهم إنه واجب ومحل الكراهة على ~~التحريم واستظهره طفى لعدم ذكر الإطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة ~~وتجفيف الرأس بشدة وحملها سند على كراهة التنزيه فجعل الإطعام مستحبا وتبعه ~~المصنف انظر بن. # (قوله: وكره لبس امرأة قباء) أي لأنه يصفها ومحل الكراهة إذا لبسته وكانت ~~مع غير زوجها، وإلا فلا كراهة. # (قوله: وحرم عليهما دهن شعر اللحية والرأس) قدر " شعر "؛ لأن دهن بشرتهما ~~داخل في قوله " ودهن الجسد " فغاير الشارح بين المحلين. (قوله: شعر اللحية) ~~أي إن وجد للمرأة لحية. (قوله: وإن صلعا) أي هذا إذا كان ذلك الرأس غير ~~أصلع بأن كان شعره نابتا من مقدمه لمؤخره بل، وإن كان ذا صلع انحسر الشعر ~~عن مقدمه. (قوله: وإبانة ظفر لغير عذر) فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم ~~يكن لإماطة الأذى، وإلا ففدية وهذا في ظفر نفسه وأما تقليم ظفر غيره فلغو. ~~(قوله: أو قص) أي أو قرض بأسنان لكن إن كان شيئا يسيرا أطعم حفنة من طعام ~~وإن كان كثيرا بأن زاد على عشرة فإنه يفتدي كما يأتي. (قوله: أو وسخ) أي ~~يحرم على المحرم رجلا، أو امرأة إزالة الوسخ عنه؛ لأن المقصود أن يكون شعثا ~~فإن أزال الوسخ لزمه فدية. (قوله: إلا ما تحت الظفر) أي من الوسخ فإنه لا ~~تحرم إزالته ولا فدية فيه كما رواه ابن نافع عن مالك وحينئذ فيقيد كلام ~~المصنف بما عدا تحت الأظفار. (قوله: إن لم يكن المزيل مطيبا) أي كالأشنان ~~والغاسول والصابون ومفهومه أنه لو كان المزيل مطيبا فإنه يحرم غسل اليدين ~~به وفيه الفدية وذلك كالرياحين إذا جففت وطحنت لأجل غسل اليد بها. (قوله: ~~ولو مندوبين) أي هذا إذا كان الوضوء والغسل واجبين بل ولو مندوبين، ومراده ~~بالمندوب من الغسل ما يشمل السنة وظاهره أن # PageV02P060 # راجع للجسد وما بعده وهو متعلق بمقدر أي وافتدى في ~~دهنها ms1474 بمطيب مطلقا (أو) بغير مطيب (لغير علة) بل للتزين (و) بغير مطيب ~~(لها) أي للعلة أي الضرورة من شقوق، أو مرض، أو قوة عمل (قولان) بالفدية ~~وعدمها لكن في الجسد لا في باطن الكف والرجل وأما هما فلا فدية اتفاقا ~~(اختصرت) المدونة (عليهما) أي على القولين. # والحاصل أنه إن دهن ما ذكر بمطيب مطلقا، أو بغير مطيب لا لعلة افتدى وأما ~~بغير مطيب لعلة ففي باطن الكف والقدم لا فدية، وفي الجسد قولان فلو عبر ~~المصنف بمثل هذا لأفاد المراد. # (و) حرم عليهما (تطيب بكورس) من كل طيب مؤنث كزعفران ومسك وعطر وعود (وإن ~~ذهب ريحه) فيحرم، وإن لم يكن عليه فدية (أو لضرورة كحل) فالفدية، وإن لم ~~يأثم هذا مراده بهاتين المبالغتين وذلك أن قوله: وتطيب بكورس تضمن حكمين: ~~الحرمة ووجوب الفدية فالمبالغة الأولى ناظرة للأول والثانية ناظرة للثاني ~~(ولو) وضع (في طعام) أو شراب من غير طبخ فيه فالفدية (أو) مسه و (لم يعلق) ~~به بفتح اللام (إلا) من مس، أو حمل (قارورة) ، أو خريطة (سدت) سدا وثيقا ~~بحيث لم يظهر منها ريح فلا فدية وهو استثناء منقطع (و) إلا طيبا (مطبوخا) ~~إن أماته الطبخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # تساقط الشعر للوضوء، أو الغسل المباح كالذي يفعل للتبرد لا يغتفر وليس ~~كذلك نعم إن قتل فيه قملا كثيرا افتدى، وإن قتل قليلا كعشرة فأقل لزمه قبضة ~~واحدة من الطعام في الجميع. (قوله: وما بعده) أي باطن الكف والرجل. (قوله: ~~أي وافتدى في دهنها بمطيب) أي سواء كان الإدهان لعذر، أو لغير عذر سواء كان ~~الإدهان لكل الجسد، أو لبعضه أو لباطن الكف أو الرجل كلا، أو بعضا، وبجعل ~~قوله: بمطيب متعلقا بالمقدار المذكور لا بقوله وحرم دهن الجسد ككف ورجل ~~يندفع ما يقال: إن كلام المصنف هنا يخالف قوله الآتي ولم يأثم إن فعل لعذر؛ ~~لأن الكلام هنا في الفدية وعدمها لا في الحرمة وعدمها. # وحاصل فقه المسألة أن الجسد وباطن الكف والرجل يحرم دهن كل واحد ms1475 منها كلا ~~أو بعضا إن كان لغير علة، وإلا فلا حرمة وأما الفدية فإن كان الدهن مطيبا ~~افتدى مطلقا كان الإدهان لعلة أو لا، وإن كان غير مطيب إن كان لغير علة ~~افتدى أيضا، وإن كان لعلة فقولان. (قوله: بل للتزين) أي والتحسين سواء كان ~~الإدهان لكل الجسد، أو بعضه، أو لباطن الكف، أو الرجل كلا أو بعضا. (قوله: ~~لكن في الجسد) أي لكن القولان في دهن ظاهر الجسد بغير مطيب لعلة. (قوله: ~~وأما هما) أي وأما باطن الكف والرجل إذا دهنهما بغير مطيب لعلة فلا فدية ~~اتفاقا. (قوله: فلا فدية اتفاقا) أي خلافا لظاهر المصنف من جريان الخلاف ~~فيهما كظاهر الجسد. (قوله: اختصرت عليهما) أي فالبراذعي اختصرها على عدم ~~الوجوب وابن أبي زمنين اختصرها على وجوب الفدية. (قوله: إن دهن ما يذكر) أي ~~من الجسد، أو باطن الكف أو الرجل وقوله: مطلقا أي لعلة، أو غيرها إن كان ~~الإدهان لكل ما ذكر أو لبعضه. (قوله: فلو عبر المصنف بمثل هذا) أي بأن قال ~~وافتدى في دهن الجسد ولو بعضا كبعض بطن كف، أو رجل بمطيب مطلقا كبغيره لغير ~~علة لا لها ببطن كفيه ورجليه وفي جسده قولان. # (قوله: وعود) جعله من المؤنث اعتبار دخانه الذي يصدر منه حين وضعه على ~~النار. (قوله: وإن ذهب ريحه) أي لأن حكمه المنع وقد ثبت له ذلك الحكم في ~~حالة وجوب ريحه والأصل استصحابه. (قوله: أو لضرورة كحل) عطف على محذوف، ~~والأصل وتطيب بكورس، وإن ذهب ريحه وافتدى إن استعمله لغير ضرورة، أو لضرورة ~~ككحل وليس عطفا على ما قبله من الممنوع؛ إذ لا منع من الضرورة، أو أنه عطف ~~على ما قبله من الممنوع أي وإن ذهب ريحه، وإن استعمله لضرورة كحل ويرتكب ~~التوزيع في المبالغتين على ما قال الشارح. # وحاصل الفقه أن الكحل إذا كان فيه طيب حرم استعماله على المحرم رجلا، أو ~~امرأة إذا كان استعماله لغير ضرورة كالزينة ولا حرمة إذا استعمله لضرورة حر ~~ونحوه والفدية لازمة لمستعمله مطلقا ms1476 استعمله لضرورة أو لغيرها، وإن كان ~~الكحل لا طيب فيه فلا فدية مع الضرورة وافتدى في غيرها. (قوله: أو مسه ولم ~~يعلق) أي أو مسه بيد، أو نحوها ولم يعلق به أي فيحرم وفيه الفدية. (قوله: ~~إلا من مس، أو حمل قارورة) أي وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت غير مشقوقة على ~~ما قال ابن عبد السلام واستبعده ابن عرفة قائلا إن الفأرة نفسها طيب. ~~(قوله: فلا فدية) أي في مسها ولا حرمة أيضا. (قوله: وهو استثناء منقطع) أي ~~إن جعل المستثنى منه مس الطيب والمستثنى مس القارورة التي فيها الطيب ~~والمعنى حرم مس طيب لم يعلق إلا مس قارورة فيها طيب وسدت، فما بعد " إلا " ~~غير داخل فيما قبلها وأما إن جعل المستثنى منه ملابسة الطيب أي وحرم ملابسة ~~طيب لم يعلق إلا ملابسة قارورة سدت، كان الاستثناء متصلا؛ لأن الملابسة تعم ~~المس وغيره. (قوله: ومطبوخا) أي مع طعام وقوله: إن أماته الطبخ إلخ هذا ~~التفصيل للبساطي وهو قول عبد الوهاب واعتمده ح والمذهب خلافه قال في ~~التوضيح ابن بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا؛ لأنه أطلق في ~~المدونة والموطإ والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري على ظاهره ~~وقيده # PageV02P061 # ولو صبغ الفم فإن لم يمته فالفدية والظاهر أن المراد ~~بإماتته استهلاكه في الطعام وذهاب عينه بحيث لا يظهر منه سوى الريح كالمسك، ~~أو أثره كزعفران بأرز (و) إلا طيبا يسيرا (باقيا) في ثوبه، أو بدنه (مما) ~~تطيب به (قبل إحرامه) فلا فدية عليه، وإن كره (و) إلا طيبا (مصيبا من إلقاء ~~ريح، أو غيره) على ثوبه، أو بدنه فلا فدية قل، أو كثر إلا أن يتراخى فيهما ~~(أو) مصيبا من (خلوق كعبة) بفتح الخاء فلا فدية عليه ولو كثر لطلب القرب ~~منها (وخير في نزع يسيره) أي الخلوق والباقي مما قبل إحرامه وأما المصيب من ~~إلقاء ريح، أو غيره فيجب نزع يسيره وكثيره فورا فإن تراخى فيهما افتدى فلا ~~يدخل في قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] ms1477 # عبد الوهاب بغلبة الممازج له وابن حبيب بغلبة الممازج بشرط أن لا يعلق ~~باليد ولا بالفم منه شيء اه ابن عرفة وما مسه نار في إباحته مطلقا، أو إن ~~استهلك ثالثها ولم يبق أثر صبغة بيد ولا فم الأول للباجي عن الأبهري ~~والثاني للقاضي والثالث للشيخ عن رواية ابن حبيب اه فقول الأبهري هو ~~للإباحة مطلقا استهلك أم لا هو المذهب عند ابن بشير وبذلك اعترض طفى على ح ~~اعتماد قول القاضي بالتفصيل اه بن. (قوله: ولو صبغ إلخ) أي هذا إذا لم يصبغ ~~الفم اتفاقا بل ولو صبغه على المشهور خلافا لابن حبيب. (قوله: وإلا طيبا ~~يسيرا باقيا في ثوبه، أو بدنه مما تطيب به قبل إحرامه) أي بشرط أن يكون ~~الباقي من ذلك الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام، أثره أو ريحه مع ذهاب جرمه ~~والمراد بأثره لونه هذا مقتضى كلام سند والذي يظهر من كلام الباجي وابن ~~الحاجب وابن عرفة أنها لا تسقط الفدية إلا في بقاء الرائحة دون الأثر فقد ~~اتفق الجميع على أنه إذا كان الباقي مما تطيب به قبل الإحرام شيئا من جرم ~~الطيب فإن الفدية تكون واجبة، وإن كان الباقي رائحته فلا فدية والخلاف فيما ~~إذا كان الباقي أثره أي لونه دون جرمه فقيل بعدم وجوبها وقيل بوجوبها إذا ~~علمت هذا فقول شارحنا " وإلا طيبا يسيرا باقيا إلخ "، وقوله - بعد - " وأما ~~الباقي مما قبل الإحرام فيفتدي به في كثيره، وإن لم يتراخ في نزعه على ~~المعتمد " غير صواب وهو تابع في ذلك لخش حيث قال بعد تقرير كلام المؤلف: ~~وهذا في اليسير وأما الكثير ففيه الفدية. وإنما كان غير صواب؛ لأن التفرقة ~~بين القليل والكثير من الطيب تقتضي أن الباقي مما تطيب به شيء من جرمه انظر ~~بن. (قوله: فلا فدية) أي بناء على أن الدوام ليس كالابتداء، وقوله: وإن كره ~~أي إحرامه مع علمه بذلك الطيب. (قوله: أو غيره) أي غير الريح كإلقاء شخص ~~عليه طيبا وهو نائم، أو وهو مستيقظ. (قوله: ms1478 إلا أن يتراخى) أي في طرحه عنه ~~بعد علمه به وقوله: فيهما أي في الكثير والقليل في مسألة إلقاء الريح أو ~~غيره. (قوله: من خلوق كعبة) الخلوق طيب مركب يتخذ من زعفران وغيره من أنواع ~~الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. (قوله: وخير في نزع يسيره) أي الخلوق ~~والباقي مما قبل إحرامه إلخ تبع في ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني وحاصل ما ~~قالاه أن الأقسام ثلاثة فالمصيب من إلقاء ريح، أو من إلقاء شخص عليه يجب ~~نزعه فورا قليلا، أو كثيرا فإن تراخى افتدى مطلقا قليلا، أو كثيرا. والباقي ~~مما قبل الإحرام إن كان يسيرا خير في نزعه وإبقائه فلا شيء فيه نزعه بسرعة، ~~أو تراخى أو أبقاه، وإن كان كثيرا فالفدية مطلقا نزعه بسرعة، أو تراخى في ~~نزعه. وخلوق الكعبة إن كان يسيرا خير في نزعه وإبقائه فلا شيء فيه نزعه ~~بسرعة، أو تراخى في نزعه، وإن كان كثيرا فالفدية إن تراخى في نزعه، وإن ~~نزعه بسرعة فلا شيء فيه وجعله الشيخ سالم راجعا لقوله، أو باقيا مما قبل ~~إحرامه فيما بعده فجعل الصور الثلاثة مثل بعضها في أنه إذا كان الطيب يسيرا ~~في الثلاثة لا شيء في نزعه بسرعة، أو بعد تراخ، وإن كان كثيرا افتدى إن ~~تراخى في نزعه وإلا فلا وتبعه خش وذلك كله غير صواب والصواب أنه خاص ~~بالخلوق كما قال ح وتت وارتضاه ابن عاشر وطفى؛ لأن المصيب من إلقاء الريح، ~~أو الغير يجب نزعه قليلا، أو كثيرا وإن تراخى افتدى مطلقا كما يؤخذ من ابن ~~الحاجب وغيره وصرح به ح حينئذ لا يصح دخوله في قول المصنف وخير في نزع ~~يسيره وإلا افتدى إن تراخى كما فعل الشيخ سالم، والباقي مما قبل الإحرام إن ~~كان لونا، أو رائحة لم يتأت نزعه؛ لأن النزع يقتضي التجسد، فإن قلت: نزع كل ~~شيء بحبسه فهو في اللون والريح بالغسل قلنا قد مر أن اللون والريح لا شيء ~~فيه مطلقا سواء نزعه بالمعنى المذكور بسرعة أم لا، وإن ms1479 كان الباقي حرم ~~الطيب ففيه الفدية قل، أو كثر تراخى في نزعه أم لا كما يؤخذ من كلام الباجي ~~وحينئذ فلا يصح دخوله في كلام المصنف كما فعل الشيخ أحمد والشيخ سالم ~~واستدلال خش تبعا لعج والشيخ سالم على ما ذكروه بكلام الباجي غير # PageV02P062 # (وإلا) يكن الخلوق أو الباقي مما قبل إحرامه يسيرا بل ~~كان كثيرا (افتدى إن تراخى) في نزعه لكن في خلوق الكعبة فقط وأما الباقي ~~مما قبل الإحرام فيفتدي في كثيره، وإن لم يتراخ على المعتمد فيخص قوله وخير ~~في نزع يسيره بشيئين ويخص التراخي واحد منهما ولا يخفى ما فيه من التكلف ~~على أن بعض المحققين قال النص في خلوق الكعبة التخيير في نزع يسيره وأما ~~الكثير فيؤمر بنزعه استحبابا فكلام المصنف غير مستقيم انتهى وشبه في وجوب ~~الفدية مع التراخي وعدمه بعدمه قوله (كتغطية رأسه) أي رأس المحرم بفعله، أو ~~فعل غيره (نائما) فإن تراخى في نزعه بعد يقظته افتدى، وإن نزعه فورا فلا ~~فدية (ولا تخلق) الكعبة (أيام الحج) أي يكره فيما يظهر (ويقام العطارون) ~~ندبا (فيها) أي في أيام الحج (من المسعى) . # (وافتدى الملقي) طيبا على محرم نائم، أو ثوبا على رأسه (الحل إن لم ~~تلزمه) أي إن لم تلزم المحرم الملقى عليه فدية بأن لم يتراخ في نزع ما ذكر ~~بعد انتباهه، وفدية الحل الملقي بإطعام ستة مساكين، أو نسك (بلا صوم) لأنه ~~عبادة بدنية لا تكون عن الغير (وإن) (لم يجد) الملقي الحل ما يفتدي به ~~(فليفتد المحرم) بأنواع الفدية الثلاثة لأنه في الحقيقة صام عن نفسه، وإن ~~كانت كفارته نيابة عن الحل (كأن) (حلق) الحل (رأسه) أي رأس المحرم فإن ~~الفدية على الحل الحالق حيث لم تلزم المحرم بأن كان مكرها، أو نائما فإن لم ~~يجد فليفتد المحرم بأنواعها الثلاثة (ورجع) على الفاعل (بالأقل) من قيمة ~~النسك وكيل الطعام أو ثمنه إن اشتراه (إن لم يفتد) المحرم (بصوم) ، وإلا ~~فلا رجوع (وعلى المحرم الملقي) طيبا على محرم نائم لم ms1480 تلزمه (فديتان على ~~الأرجح) فدية لمسه وأخرى لتطييبه النائم فإن لزمت النائم بأن تراخى بعد ~~نومه فعلى الملقي واحدة كأن لم يمس ولم تلزم النائم فإن لزمته فلا شيء على ~~الملقي فالصور أربع (وإن حلق) ، أو طيب (حل محرما بإذن) من المحرم ولو حكما ~~بأن رضي بفعله (فعلى المحرم) الفدية (وإلا) يأذن بأن كان نائما، أو أكره ~~(فعليه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ظاهر اه بن. (قوله: وإلا افتدى إن تراخى) هذا أيضا خاص بالخلوق كما في ح ~~فقول الشارح وإلا يكن الخلوق، أو الباقي مما قبل إحرامه إلخ غير صواب لما ~~مر أن الباقي من جرم الطيب يجب نزعه وفيه الفدية قل، أو كثر تراخى في نزعه ~~أم لا هذا وما ذكره المصنف من لزوم الفدية في الخلوق الكثير إذا تراخى في ~~نزعه قد تعقبه طفى بأنه لم يره لغير المصنف هنا وفي التوضيح: والمأخوذ من ~~المدونة ومن كتاب محمد أنه لا فدية عليه فيما أصابه من خلوق الكعبة قليلا، ~~أو كثيرا وأنه يؤمر بغسله استحبابا إن كان كثيرا، ولا قائل بالفدية إلا ما ~~يؤخذ من ظاهر كلام ابن وهب وحينئذ فقوله " وإلا افتدى إن تراخى " غير ~~مستقيم انظر بن. (قوله: أن بعض المحققين) أراد به العلامة طفى وحاصل ما ~~ذكره أن المصيب من إلقاء ريح أو غيره يجب نزعه فورا قل أو كثر، وإن تراخى ~~في نزعه فالفدية والباقي مما قبل الإحرام إن كان جرما يجب نزعه فورا قل أو ~~كثر وفيه الفدية مطلقا تراخى في نزعه أم لا قليلا، أو كثيرا ولا يتأتى فيه ~~قوله: وخير في نزع يسيره ولا قوله: وإلا افتدى إن تراخى، وأما خلوق الكعبة ~~فإنه يخير في نزعه إن كان يسيرا، ويؤمر بغسله إن كثر على جهة الندب ولا ~~فدية ولا شيء وحينئذ فقول المصنف وخير في نزع يسيره خاص بخلوق الكعبة ~~وقوله: وإلا افتدى إن تراخى فهذا غير مستقيم. (قوله: أيام الحج) أي وهي ~~العشرة الأيام الأول من ذي الحجة. (قوله: أي ms1481 يكره فيما يظهر) أي لكثرة ~~ازدحام الطائفين فيؤدي إلى مس الطائفين للخلوق. # (قوله: بأن لم يتراخ إلخ) أي وأما إن تراخى فالفدية لازمة له ولا شيء على ~~الملقي. (قوله: بإطعام ستة مساكين) أي لكل مسكين مدان وقوله: أو نسك أي بأن ~~يذبح شاة تجزئ أضحية. (قوله: وإن لم يجد فليفتد المحرم) هذه عبارة ابن ~~المواز قال في التوضيح وظاهرها الوجوب وهناك طريقة لابن يونس وعبد الحق أنه ~~إذا لم يجد الحل الملقي ما يفتدي به لا شيء على المحرم الذي نزع فورا وهي ~~وجيهة؛ لأنه لم يحصل منه تعد انظر التوضيح وفي خش قوله: فليفتد المحرم ~~وجوبا وقيل: ندبا والأول هو الراجح اه قال بن وانظر من أين أتى له ترجيح ~~الأول وقد رأيت ما لابن يونس وعبد الحق اه كلامه. # (قوله: لأنه في الحقيقة صام عن نفسه) الأولى: لأنه في الحقيقة كفر عن ~~نفسه من حيث ملابسته للطيب أو الثوب. (قوله: فإن الفدية على الحل) أي فإن ~~الفدية بغير صوم على الحل. (قوله: ورجع) أي المحرم الذي كفر نيابة عن الحل. ~~(قوله: لم تلزمه) أي لكونه لم يتراخ في نزعه عن نفسه بعد انتباهه. (قوله: ~~فديتان على الأرجح) هذا قول القابسي وصوبه ابن يونس وسند وابن عبد السلام ~~ومقابله لابن أبي زيد يلزمه فدية واحدة كما لو طيب نفسه ولا يقال صوابه ~~تردد كما قال تت لأن اصطلاحه أنه إن قال تردد فقد أشار به للمتأخرين لا أنه ~~كلما اختلفوا عبر به اه. # (قوله: وأحرى لتطييبه) أي للنائم. (قوله: فعلى الملقي واحدة) أي وعلى ~~المحرم الملقى عليه واحدة وهذا كله إذا كان المحرم الملقي مس الطيب. (قوله: ~~كأن لم يمس ولم تلزم النائم) أي بأن لم يتراخ ففدية واحدة على الملقي فقط ~~ولا شيء على الملقى عليه. (قوله: فإن لزمته) أي فإن كان الملقي لم يمس ~~الطيب ولزمت الفدية للنائم بأن تراخى بعد انتباهه في نزع الطيب عنه. (قوله: ~~فلا شيء على الملقى) أي وعلى الملقى عليه واحدة. (قوله: ms1482 فالصور أربع) # PageV02P063 # أي على الحلال الفدية وهذه تكرار مع قوله كأن حلق ~~رأسه (وإن حلق محرم رأس حل أطعم) المحرم لاحتمال أن يكون قتل قملا في حلاقه ~~فإن تيقن نفيه فلا ولذا إذا قلم ظفر الحل فلا شيء على المقلم إذ الظفر ليس ~~فيه دواب (وهل) إطعامه (حفنة) أي ملء يد واحدة من طعام (أو فدية) حقيقة من ~~صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو نسك (تأويلان) في قول الإمام - رضي ~~الله عنه - افتدى فلو عبر المصنف به بدل أطعم كان أولى. # ولما قدم أن إبانة الظفر ممنوعة بين ما يلزم في إبانته فقال [درس] (وفي) ~~قلم (الظفر الواحد لا لإماطة الأذى) ولا لكسره بل عبثا، أو ترفها (حفنة) من ~~طعام، وفي قص ما زاد على الواحد فدية كان لإماطة الأذى، أو لا وكذا إن كان ~~لإماطة الأذى، ولو واحدا وإن أبان واحدا بعد آخر فإن كانا في فور ففدية ~~وإلا ففي كل حفنة (كشعرة) أزالها من جسده (أو شعرات) عشرة فأقل لغير إماطة ~~أذى فيها حفنة من طعام ولإماطته فدية كما لو زادت على العشرة مطلقا (و) قتل ~~(قملة) واحدة (أو قملات) عشرة فدون حفنة ولإماطة الأذى فدية كأن زادت عن ~~عشرة (وطرحها) أي القملة فيه التفصيل المتقدم؛ لأنه يؤدي لقتلها (كحلق محرم ~~لمثله) (موضع الحجامة) يلزم الحالق حفنة من طعام (إلا أن يتحقق) الحالق ~~(نفي القمل) فلا شيء عليه وعلى المحلوق #   ### | [حاشية الدسوقي] # وذلك؛ لأن المحرم الملقي إما أن يمس الطيب أو لا يمسه وفي كل إما أن ~~يبادر الملقى عليه بنزعه عنه أم لا فإن مسه الملقي وبادر الملقى عليه بنزعه ~~ففديتان على الملقي، وإن مسه الملقي ولم يبادر الملقى عليه بنزعه فكل واحد ~~من الملقي والملقى عليه يلزمه فدية، وإن لم يمس الملقي الطيب فإن بادر ~~الملقى عليه بنزعه ففدية واحدة على الملقي وإن لم يبادر فالفدية على الملقى ~~عليه ولا شيء على الملقي، وإنما لزمت الملقي في حالة عدم مسه، ms1483 وعدم لزومها ~~للملقى عليه؛ لأنه كإلقاء الحل على المحرم حيث لم تلزمه؛ التي قدمها المصنف ~~بقوله وافتدى الملقي الحل إن لم تلزمه. (قوله: وهذه تكرار) أي قوله: وإلا ~~فعليه تكرار إلخ وقد دفعه ح بأن ما هنا بين به موضع لزومها للمحرم وموضع ~~لزومها للحلال وما مر بين به أن حكم الحالق إذا لزمته هو حكم الملقي طيبا ~~قال ابن عاشر وهذه محاولة لا تتم إذ لا مانع من جعل التشبيه تاما حتى ~~يستفاد منه المعنى المراد هنا اه بن. (قوله: فإن تيقن نفيه فلا) مثله في ح ~~لكنه زاد، وإن قتل قملا كثيرا فعليه الفدية اه بن: فيقتضي أن محل التأويلين ~~إذا قتل قملا قليلا وليس كذلك؛ لأن أصل هذا التفصيل للخمي وسند وهما جعلا ~~محل الخلاف إذا قتل قملا كثيرا زاد سند، أو لم يتحقق شيء ونص سند: إذا حلق ~~المحرم رأس حلال فإن تبين أنه لم يقتل شيئا من الدواب فلا شيء عليه في ~~المعروف من المذهب، وإن قتل يسيرا أطعم شيئا من طعام وكثيرا أو لم يتبين ~~شيء فقال مالك يفتدي وقال ابن القاسم يطعم وهذا التفصيل مبني على تعليل ~~الفدية بقتل القمل وهو قول عبد الوهاب وسند واللخمي وذهب البغداديون إلى ~~تعليلها بالحلاق، وإليه ذهب ابن رشد وعليه فلا فرق بين أن يقتل قملا قليلا، ~~أو كثيرا أو يتحقق نفيها وعلى الإطلاق حمل الشيخ سالم كلام المصنف بناء على ~~التعليل بالحلاق وصوبه طفى وهو غير ظاهر والصواب حمله على التفصيل لتعليل ~~ابن القاسم بقتل القمل كما في ابن الحاجب ولقول المصنف بعد: إلا أن يتحقق ~~نفي القمل ولما تقدم عن سند من أنه المعروف من المذهب ولقولهم في تقليم ~~المحرم ظفر حلال: إنه لا شيء عليه فإن هذا يرجح قول من قال: إن الفدية ليست ~~للحلق إذ لو كانت للحلق لوجبت الفدية هنا وهو ظاهر اه بن. # (قوله: في قول الإمام افتدى) أي مع قول ابن القاسم تصدق بشيء من الطعام ~~فقال بعضهم: قول الإمام ms1484 افتدى المراد منه بحفنة من الطعام وقال بعضهم قول ~~الإمام افتدى على ظاهره والتأويل الثاني بالخلاف للباجي واللخمي والأول ~~بالوفاق، وترجيح ما للإمام لقول ابن القاسم لغيرهما اه بن. (قوله: فلو عبر ~~المصنف به بدل أطعم كان أولى) أي لأن ظاهره أن الفدية من الإطعام فقط وقد ~~يجاب أن المصنف أطلق الخاص - وهو الإطعام في قوله أطعم - وأراد العام وهو ~~الافتداء. . # (تنبيه) تكلم المصنف على ما إذا حلق حل محرما وعلى ما إذا حلق محرم رأس ~~حل وسكت عما إذا حلق محرم رأس محرم: وحاصل ما فيه أنه إذا حلق له بغير رضاه ~~فالفدية على الحالق، وإن كان برضاه وتحقق قتل قمل كثير، أو شك في ذلك فعلى ~~المحلوق فدية وهل على الحالق أيضا فدية أو حفنة قولان، وإن كان برضاه وتحقق ~~نفي القمل فالفدية على المحلوق ولا شيء على الحالق، وإن كان برضاه وتحقق ~~قتل قمل يسير افتدى المحلوق وأطعم الحالق حفنة. # (قوله: وفي قلم الظفر الواحد إلخ) مراد المصنف ظفر نفسه وأما لو قلم ظفره ~~غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفر حلال فإن قلم ظفر محرم مثله بغير أمره ~~ورضي أو بأمره عمدا، أو جهلا أو نسيانا افتدى المقلوم وإن فعل به مكرها أو ~~نائما فالفدية على الفاعل. (قوله: ولإماطة الأذى فدية) فيه نظر بل ليس في ~~القملة والقملات إلا حفنة مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة الأذى أو كان ~~لإماطة الأذى قال في التوضيح: لا يعلم في المذهب قول بوجوب الفدية في قملة ~~أو قملات اه بن والقملات جمع قلة فلا ينافي وجوب الفدية في الاثني عشر فما # PageV02P064 # في الحالين الفدية (و) كذا يلزم المحرم حفنة في ~~(تقريد بعيره) أي إزالة القراد عنه، وظاهره ولو كثر، وهو قول ابن القاسم ~~(لا كطرح علقة) عنه أو عن بعيره؛ لأنها من دواب الأرض تعيش فيها (أو) طرح ~~(برغوث) نمل ودود وذباب وغيرهما سوى القمل، وإزالة القراد أو الحلم عن ~~دابته. # (والفدية) منحصرة (فيما يترفه) أي يتنعم ms1485 (به، أو) فيما (يزيل) به (أذى ~~كقص الشارب) يصلح أن يكون مثالا لهما (أو ظفر) واحد لإماطة أذى ومتعدد، ~~فتحصل من كلامه أن للظفر ثلاثة أحوال: قلم المنكسر لا شيء فيه، قلمه لا ~~لإماطة الأذى حفنة، قلمه لإماطته فدية (وقتل قمل كثر) بأن زاد على عشرة ولو ~~في غسل تبرد لا جنابة فلا فدية ولو كثر وكذا المندوب كما مر استظهاره ~~(وخضب) لرأس ولحية، أو غيرهما لا لجرح (بكحناء) بالمد منصرف مثال صالح ~~للأمرين؛ لأنه يطيب الرأس ويرجل شعره ويقتل دوابه (وإن) كان الخضب به (رقعة ~~إن كبرت) كدرهم (ومجرد) صب ماء حار على جسده في (حمام) دون إزالة وسخ ولا ~~تدلك (على المختار) وأسقط من كلامه قيدا وهو لا بد من جلوسه فيه حتى يعرق ~~ومع ذلك هو ضعيف والمعتمد مذهب المدونة من أنه إنما تجب الفدية على داخله ~~إن دلك وأزال الوسخ. # ثم الأصل تعدد الفدية بتعدد موجبها إلا في مواضع أربعة أشار لأولها ~~المصنف بقوله (واتحدت إن ظن) الفاعل (الإباحة) بأن يعتقد أنه خرج من إحرامه ~~كأن يطوف لعمرته على غير وضوء، ثم يسعى #   ### | [حاشية الدسوقي] # فوقها مطلقا وأما ما ذكره في الشعر فمسلم لا نزاع فيه. (قوله: في ~~الحالين) أي ما إذا تحقق نفي القمل وما إذا لم يتحقق. (قوله: وتقريد بعيره) ~~قيده البساطي مما إذا لم يقتله، وإلا فالفدية إن كثر وهو تقييد غير صحيح ~~وذلك؛ لأن ابن الحاجب لما قال وفي تقريد بعيره يطعم على المشهور تعقبه ابن ~~عبد السلام والمصنف بأن الذي حكاه غيره أن القولين إنما هما فيما إذا قتل ~~القراد وأما إذا طرحه ولم يقتله فلا خلاف أنه يطعم فقط فتعين حمل كلام ~~المصنف على كل من طرحه وقتله اه بن وقوله " بعيره " وأحرى بعير غيره ~~فالمصنف نص على المتوهم؛ لأنه ربما يتوهم أن بعيره لكونه يحتاج إليه، ~~والقراد يضعفه لا شيء عليه في تقريده. (قوله: وهو قول ابن القاسم) وكلام ~~بعضهم يقتضي أنه الراجح وقال مالك يفتدي ms1486 في الكثير ويطعم حفنة في اليسير ~~وكلام البدر يقتضي اعتماده والنفس أميل لقول ابن القاسم اه شيخنا عدوي. # (قوله: لا كطرح علقة) أو برغوث جرت عادة المصنف أن يدخل الكاف على المضاف ~~ومراده المضاف إليه أي لا شيء في طرح كعلقة أو برغوث ونحوهما مما لا يتولد ~~من الجسد كنمل وذباب وذر وبعوض، سواء طرحها عن جسده، أو جسد غيره سواء كان ~~ذلك المطروح قليلا، أو كثيرا وقيل بالفدية في العلقة إن كثرت وقيل بحفنة في ~~البراغيث مطلقا قليلة أو كثيرة، ومفهوم " طرح " أن قتلهما - أي العلقة ~~والبرغوث وكذا ما ماثلهما - فيه فدية إن كثر ولا شيء فيه إن قل وقيل لا شيء ~~فيها لا فدية ولا طعام قلت، أو كثرت وقيل الواجب فيها حفنة من الطعام مطلقا ~~قلت أو كثرت. # (قوله: فيما يترفه به) أي منحصرة في فعل ما يترفه به إلخ. (قوله: يصلح أن ~~يكون مثالا لهما) أي لأن قص الشارب إما للترفه، وإما لدفع أذاه، أو مداواة ~~قرحة تحته. (قوله: لا لإماطة الأذى) أي بأن كان عبثا ولعبا. (قوله: وقتل ~~قمل كثر) هذا قول مالك قال في البيان ورآه من إماطة الأذى وقال ابن القاسم ~~يطعم كسرة انظر التوضيح ومثل قتله طرحه كما تقدم اه بن. (قوله: بأن زاد على ~~عشرة) الأولى بأن زاد على اثني عشر؛ لأن ما قارب العشرة كالإحدى عشرة ~~والاثنتي عشرة ملحق بالعشرة في أن فيها حفنة كما قال بعضهم واختاره شيخنا. ~~(قوله: وخضب بكحناء) أي ولو نزعها مكانه، والرجل والمرأة في ذلك سواء. ~~(قوله: أو غيرهما) أي كيد، أو رجل. (قوله: لا لجرح) أي أن قوله وخضب مفهومه ~~أنه لو جعلها في فم جرح، أو استعملها في باطن الجسد كما لو شربها أو حشا ~~شقوق رجليه بها فإنه لا شيء عليه ولو كثرت. (قوله: ويقتل دوابه) أي فهي ~~بالاعتبار الأول تكون للترفه وبالاعتبار الثاني وهو قتلها للدواب تكون ~~لإماطة الأذى. (قوله: وإن رقعة) أي هذا إن كان المخضوب بها عضوا بتمامه بل، ms1487 ~~وإن كان المخضوب بها رقعة من العضو. (قوله: إن كبرت) أي فإن صغرت فلا شيء ~~عليه وقوله: كدرهم أي بغلي وهو الدائرة التي بباطن ذراع البغل. (قوله: ~~ومجرد حمام) أي ومجرد صب ماء على جسده في حمام والمراد ماء حار وأما لو صب ~~فيه ماء باردا فإنه لا شيء عليه كما أنه لو دخله من غير غسل بل للتدفي فلا ~~شيء عليه كما في ح. # وحاصله أن المحرم إذا دخل حماما وجلس فيه وعرق، ثم صب على جسده ماء حارا ~~فإنه يلزمه الفدية؛ لأنه مظنة إزالة الوسخ سواء تدلك أم لا أنقى الوسخ أم ~~لا وهذه إحدى روايات ثلاث حكاها اللخمي واختار منها هذه الرواية، والثانية ~~يلزمه الفدية إن تدلك، والثالثة إن تدلك وأنقى الوسخ وهذه ظاهر المدونة. ~~(قوله: والمعتمد مذهب المدونة) وإنما عدل المصنف عنه لاختيار عدة من ~~الأشياء لما اختاره اللخمي لا لما فيها كذا قال بهرام. # (قوله: إلا في مواضع أربعة) أي فإن الفدية فيها تتحد، وإن تعدد موجبها. ~~(قوله: إن ظن الإباحة) أي إباحة ما فعله للمحرم. # PageV02P065 # ويحل منها أي أو للإفاضة معتقدا فيهما أنه على طهارة ~~فتبين خلافه، أو يرفض حجه أو يفسده بوطء فيظن استباحة موانعه وأن الإحرام ~~سقطت حرمته بالرفض والفساد فيفعل أمورا، كل منها يوجب الفدية فتتحد عليه ~~الفدية في الصور الثلاث، والأولى وهي الطواف على غير طهارة لا يتأتى فيها ~~شك الإباحة، والثانية والثالثة يتأتى، وظاهر كلامهم تعدد الفدية فقوله إن ~~ظن الإباحة أي في شيء خاص وأما من ظن حرمة ما يحرم بالإحرام ففعل متعددا، ~~أو أن كلا يوجب فدية إذا انفرد عند التعدد يوجب واحدة فإن هذا لا يوجب ~~اتحادا وأشار لثانيها بقوله (أو تعدد موجبها) أي من لبس وتطيب وقلم أظفار ~~وقتل دواب (بفور) ففدية واحدة؛ لأنه كالفعل الواحد ومن ذلك ما يفعله من لا ~~قدرة له على التجرد من إحرامه ثم يلبس بعده جميع ملبوسه من قلنسوة وعمامة ~~وقميص وسراويل وغير ذلك فإن تراخى ما بين ms1488 الفعلين تعددت الفدية، ولثالثها ~~بقوله (أو) تراخى ما بين الفعلين لكنه عند فعل الأول، أو إرادته (نوى ~~التكرار) أي تكرار فعل الموجب لها، وظاهره ولو اختلف الموجب كاللبس مع ~~الطيب، وكلامه صادق بثلاث صور أن ينوي فعل كل ما أوجب الفدية فيفعل الجميع، ~~أو بعضا منه، أو ينوي فعل كل ما احتاج إليه منها أو ينوي متعددا معينا ~~ففدية واحدة ما لم يخرج للأول قبل فعل الموجب الثاني، وإلا تعددت، ولرابعها ~~بقوله (أو) تراخى ما بين الفعلين ولم ينو التكرار عند الفعل الأول إلا أنه ~~(قدم) ما نفعه أعم كأن قدم (الثوب على السراويل) ، أو القميص على الجبة، أو ~~القلنسوة على العمامة إلا أن يكون للخاص زيادة نفع على العام كما إذا طال ~~السراويل طولا له بال يحصل به انتفاع، أو دفع حر، أو برد فتتعدد كما إذا ~~عكس فقدم السراويل على الثوب. # (وشرطها) أي الفدية (في اللبس) لثوب، أو خف أو غيرهما (انتفاع من حر، أو ~~برد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ويحل منها) أي ثم يفعل أمورا كل واحد منها يوجب الفدية ظانا أنه ~~يباح له فعلها لتحلله كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار لترفه وحلق شعر ~~كثير. (قوله: أو للإفاضة) أي أو يطوف للإفاضة على غير وضوء معتقدا أنه على ~~طهارة، ثم بعد تحلله بالإفاضة يفعل أمورا، كل واحد يوجب الفدية والأولى حذف ~~قوله " أو للإفاضة " لما تقدم عند المصنف أنه في فساد الإفاضة يرجع حلا إلا ~~من نساء وصيد فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد، أو تعدد تأمله اه بن ~~ولعل الشارح فرض الكلام فيما إذا خالف الواجب وقدم الإفاضة على الرمي وطاف ~~لها على غير وضوء معتقدا الطهارة، ثم بعد تحلله فعل أمورا، كل واحد منها ~~يوجب الفدية. (قوله: فيفعل إلخ) راجع لكل من المسائل الثلاث. (قوله: وهي ~~الطواف) أي للعمرة، أو للإفاضة. (قوله: لا يتأتى فيها شك الإباحة) أي الشك ~~في إباحة ما فعله مما هو محرم على المحرم بل الذي يتأتى ms1489 فيها الجزم ~~بالإباحة. (قوله: والثانية والثالثة) أي ما إذا رفض حجه أو أفسده بوطء. ~~(قوله: تعدد الفدية) أي إذا شك في إباحة ما فعله. # والحاصل أن الصورة الأولى لما كان لا يتأتى فيها الشك في إباحة ما فعله ~~اتحدت الفدية فيها وأما الصورة الثانية والثالثة فإن ظن فيهما الإباحة ~~اتحدت أيضا، وإن شك فيهما تعددت. (قوله: في شيء خاص) أي وهو هذه المسائل ~~الثلاث. (قوله: أو أن كلا) أي أو فعل أفعالا متعددة وظن أن كلا إلخ. (قوله: ~~بفور) أي دفعه من غير تراخ بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد فالفور على ~~حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة خلافا لما اقتضاه كلام ~~ابن الحاجب واقتصر عليه تت من أن اليوم فور، وأن التراخي يوم وليلة لا أقل. ~~(قوله: من إحرامه) أي بنية الحج، أو العمرة. (قوله: أو إرادته) أي أو عند ~~إرادة الفعل الأول وقوله " نوى التكرار " أي ولو بعد ما بين الفعل الأول ~~والثاني. (قوله: ولو اختلف الموجب) أي هذا إذا اتحد الموجب كما لو تداوى ~~بطيب لقرحة ونوى تكرار التداوي لها كلما احتاج للتداوي بل ولو اختلف ~~الموجب. # (قوله: كاللبس مع الطيب) أي كأن ينوي اللبس في المستقبل عند استعماله ~~للطيب حالا. (قوله: أن ينوي فعل كل إلخ) أي أن ينوي عند فعله موجبا معينا ~~فعل كل ما أوجب الفدية. (قوله: أو ينوي) أي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما ~~احتاج إليه من الموجبات في المستقبل ثم إنه فعل ما احتاج إليه. (قوله: أو ~~ينوي متعددا معينا) أي عند تلبسه بفعل واحد معين أي ثم فعل في المستقبل ما ~~نواه. (قوله: ما لم يخرج إلخ) يعني أن ما ذكره المصنف من اتحاد الفدية عند ~~تراخي الفعلين إذا نوى التكرار مقيد بما إذا فعل الموجب الثاني قبل إخراج ~~كفارة الموجب الأول، وإلا تعددت. (قوله: إلا أن يكون للخاص) أي الذي أخره ~~عن العام الذي فعله أولا وهذا تقييد لاتحاد الفدية إذا قدم العام على ms1490 ~~الخاص. (قوله: أو دفع حر، أو برد) قال بن هذا هو الذي يقتضيه النظر، وإن لم ~~نجد فيه نصا. (قوله: فقدم السراويل على الثوب) أي أو قدم الجبة على الثوب ~~أو قدم العمامة على القلنسوة. # (قوله: أو غيرهما) أي كجبة أو سروال، أو قلنسوة أو عمامة، أو بابوج. ~~(قوله: انتفاع من حر، أو برد) أي باعتبار العادة # PageV02P066 # في الجملة فلو لبس ثوبا رقيقا لا يقي حرا ولا بردا أو ~~تراخى في نزعه فإنه يفتدي لحصول نفع في الجملة من حيث الدوام (لا إن نزع ~~مكانه) فلا شيء عليه (وفي) الفدية بلبسه في (صلاة) لم يطول فيها (قولان) ~~الراجح عدم الفدية وظاهره ولو رباعية فإن طول فالفدية اتفاقا وقوله في ~~اللبس أي وأما فيما لا يقع إلا منتفعا به كالطيب فالفدية بمجرده بلا تفصيل ~~(ولم يأثم) مرتكب موجب الفدية (إن فعل لعذر) حاصل، أو مترقب. # (وهي) أي الفدية أنواع ثلاث (نسك شاة) بالإضافة وبالتنوين على أن شاة ~~بدل، أو بيان، وفي نسخة بشاة بالباء ويشترط فيها من السن والسلامة من ~~العيوب ما يشترط في الأضحية، والشاة أفضل من الإبل والبقر فهي كالضحايا لا ~~كالهدي فقوله (فأعلى) أي في كثرة اللحم لا في الفضل كذا قيل لكن المذهب على ~~ما قال بعض المحققين إن كثرة اللحم أفضل قياسا على الهدي (أو إطعام ستة ~~مساكين لكل مدان) فهي ثلاثة آصع (كالكفارة) في الصوم من كونها من غالب قوت ~~البلد وكونها بمده - عليه الصلاة والسلام - (أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام ~~منى) خلافا لمن قال بالمنع فيها (ولم يختص) النسك بمعنى الفدية بأنواعها ~~الثلاثة (بزمان) كأيام منى (أو مكان) كمكة، أو منى بخلاف الهدي فإنه يختص ~~بهما (إلا أن ينوي بالذبح) بكسر الذال بمعنى المذبوح (الهدي) المراد بنية ~~الهدي أن يقلده، أو يشعره فيما يقلد، أو يشعر لا حقيقة النية قال بعضهم ~~والمعتمد أن المراد حقيقتها فمجردها كاف (فكحكمه) في الاختصاص بمنى - إن ~~وقف به بعرفة، وإلا فمكة - والجمع فيه بين الحل والحرم ms1491 وترتيبه وأفضلية ~~الأكثر لحما. # (ولا يجزئ) عن الإطعام (غداء وعشاء) كذا في المدونة وظاهرها الإطلاق وقال ~~أشهب. #   ### | [حاشية الدسوقي] # العامة لا باعتبار عادة بعض الأشخاص اه شيخنا عدوي. # (قوله: في الجملة) الأولى ولو في الجملة أي هذا إذا كان الانتفاع كثيرا ~~كما لو لبس ثوبا كثيفا يقي من البرد، أو الحر، ثم نزعه بعد التراخي بل ولو ~~كان الانتفاع في الجملة أي قليلا كما لو لبس إلخ. (قوله: وتراخى في نزعه) ~~أي كاليوم كما في خش وعبق. (قوله: لا إن نزع مكانه) مفهومه غير معتبر؛ إذ ~~كلام الجواهر يفيد أن لبسه دون اليوم لا شيء فيه حيث لم ينتفع اه خش. ~~(قوله: وفي الفدية بلبسه) أي بانتفاعه بلبسه إلخ. (قوله: قولان) في ح عن ~~سند بعد ذكره القولين من رواية ابن القاسم عن مالك قال فرأى مرة حصول ~~المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول قال ح وهذا ~~هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح من أن الصلاة هل تعد طولا أو لا ~~وتبعه تت والمواق وغيرهما إذ ليست الصلاة بطول لما قدمه هو من أن الطول ~~كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما وبهذا يعلم أن القولين جاريان، ~~سواء طول في الصلاة أم لا خلافا لما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش انظر بن ~~وفيه أيضا أنه لو لبس رداء فوق رداء، أو إزارا فوق إزار فلا فدية في الأول ~~بخلاف الثاني أي حيث لم يبسطهما معا؛ لأنه كالحزام والربط فانظره. (قوله: ~~إن فعل) أي ذلك الموجب لعذر أي كمرض أو حر، أو برد. (قوله: حاصل أو مترقب) ~~هذا هو الذي استظهره عبق وسلمه له بن وهو قول التاجوري وظاهر نقل المواق ~~أنه لا بد أن يكون العذر حاصلا بالفعل وأن خوف حصوله لا يكون كافيا في عدم ~~الإثم، ومفهوم قوله إن فعل لعذر أنه إن فعل لغير عذر فإنه يأثم ولا يرتفع ~~ذلك الإثم بالفدية كما أن العذر لا ms1492 يرفع الفدية كذا قرر شيخنا. # (قوله: وهي أي الفدية) أي الواجبة أي لإلقاء التفث وطلب الرفاهية، وقوله ~~" نسك " أي عبادة. (قوله: بالإضافة) أي البيانية. (قوله: بالبناء) أي التي ~~للتصوير أي نسك مصور بواحد من ثلاثة أشياء. (قوله: ويشترط فيها من السن ~~إلخ) أي ويشترط أيضا ذبحها فلا يكفي إخراجها غير مذبوحة. (قوله: والشاة ~~أفضل من الإبل إلخ) هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في مناسكه كما في ح اه ~~بن. (قوله: قياسا على الهدي) وهذا قول الباجي وقال الأبي: إنه المذهب اه ~~بن. (قوله: لكل مدان) أي فجملة الأمداد اثنا عشر مدا وهي ثلاث آصع لأن كل ~~صاع أربعة أمداد. (قوله: ولو أيام منى) وهي ثاني النحر وثالثه ورابعه. ~~(قوله: لمن قال بالمنع) أي بمنع الصوم فيها. (قوله: ولم يختص بزمان، أو ~~مكان) أي فيجوز الصوم في أي زمان يصح صومه وفي أي مكان وكذلك يجوز له ~~الإطعام في أي زمان وفي أي مكان وكذا يجوز له ذبح الشاة، وإعطاؤها للفقراء ~~في أي زمان وفي أي مكان. (قوله: يختص بهما) أي بزمان ومكان فيختص الصوم ~~بأيام منى والذبح في منى أو مكة. (قوله: بمعنى المذبوح) أي إلا أن ينوي ~~بالمذبوح من الفدية الهدي. (قوله: لا حقيقة النية) أي لأن نيته بالمذبوح من ~~الفدية الهدي كالعدم كذا قال عج: واعترضه العلامة طفى قائلا: مجرد النية ~~كاف في كون حكمه كالهدي كما يفيده كلام الباجي وابن شاس وابن الحاجب وهو ~~ظاهر المصنف نعم ما ذكره - من أن التقليد والإشعار بمنزلة النية، وإن لم ~~ينو - صحيح كما يفيده نقل المواق عن ابن المواز وصرح به الفاكهاني ولا يدخل ~~في قوله فكحكمه الأكل فلا يؤكل منها بعد المحل ولو جعلت هديا كما يأتي اه ~~بن. # (قوله: غداء وعشاء) أي وكذا غداءان وعشاءان. # PageV02P067 # (إن لم يبلغ) ما ذكر (مدين) لكل واحد على انفراده ~~وإلا أجزأ. # (و) حرم عليهما (الجماع ومقدماته) ولو علمت السلامة من مني، أو مذي ~~(وأفسد) الجماع الحج والعمرة (مطلقا) ولو سهوا، ms1493 أو مكرها في آدمي وغيره فعل ~~شيئا من أفعال الحج بعد الإحرام أو لا كان بالغا، أو لا (كاستدعاء مني) ~~فإنه يحرم ويفسد إن خرج (وإن بنظر) ، أو فكر استديم فإن خرج بمجرد فكر، أو ~~نظر لم يفسد وعليه هدي وجوبا ولا يشترط الاستدامة في غير النظر والفكر حيث ~~حصل إنزال، وإلا فلا شيء عليه إلا القبلة للذة فعليه الهدي ومحل الفساد (إن ~~وقع قبل الوقوف مطلقا) فعل شيئا بعد إحرامه كالقدوم والسعي أم لا (أو) وقع ~~(بعده) بشرطين أشار لهما بقوله (إن وقع) الجماع أو المني المستدعى (قبل) ~~طواف (إفاضة) أو سعي آخر (و) رمي (عقبة يوم النحر أو قبله) ليلة مزدلفة ~~(وإلا) بأن وقع قبلهما بعد يوم النحر، أو بعد أحدهما في يوم النحر (فهدي) ~~واجب ولا فساد في الصور الثلاث (كإنزال ابتداء) أي بمجرد نظر، أو فكر من ~~غير إدامة فعليه الهدي وأما إن خرج بلا لذة، أو غير معتادة فلا شيء عليه ~~(وإمذائه) وإن بمجرد نظر فيه الهدي (وقبلته) فيها الهدي إن كانت بفم وإلا ~~فكالملامسة لا شيء فيها إلا إذا أمذى أو كثرت (ووقوعه) أي المني، أو الجماع ~~(بعد) تمام (سعي) وقبل الحلاق (في عمرته) فالهدي (وإلا) بأن حصل قبل تمام ~~السعي ولو بشرط (فسدت) ووجب القضاء والهدي. # (ووجب) بلا خلاف بين العلماء إلا داود (إتمام المفسد) من حج أو عمرة ~~فيتمادى عليه كالصحيح #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إن لم يبلغ ما ذكر) أي من الغداء والعشاء مدين لكل واحد وإلا أجزأ ~~وينبغي الإجزاء إذا بلغ لكل واحد مدين على انفراده ولو حصل غداء فقط وعشاء ~~فقط. # (قوله: ولو علمت السلامة) الذي استظهره عج كراهة المقدمات إذا علمت ~~السلامة كالصوم لكن يقيد بما إذا قلت (قوله: كان بالغا أو لا) هذا غير صواب ~~ولم أر لأحد ما يوافقه، وقول ابن الحاجب " والجماع والمني في الإفساد على ~~نحو موجب الكفارة في رمضان. اه " يدل على خلافه وكذا قول التوضيح وكأن ~~المصنف يشير إلى أن ms1494 ما يوجب الكفارة هناك يوجب الفساد هنا اه وقد تقدم أن ~~موجب الكفارة في الصوم هو الجماع الموجب للغسل وعبارة ابن عرفة ويفسد الحج ~~مغيب الحشفة كما مر في الغسل اه وبه يرد قول الشيخ عبق ويدخل تحت الإطلاق ~~كونه موجبا للغسل، أو لا اه بن وعلى ما قاله من أن المفسد للحج إنما هو ~~الجماع الموجب للغسل لو حصل الجماع من صبي، أو في غير مطيقة أو في هوي فرج، ~~أو مع لف خرقة كثيفة على الذكر والحال أنه لم ينزل لم يكن مفسدا. (قوله: ~~كاستدعاء مني) تشبيه في قوله وأفسد أي كما يفسد الحج بالجماع يفسد باستدعاء ~~المني هذا إذا استدعاه بيد أو قبلة، أو ملاعبة، أو حضن بل، وإن استدعاه ~~بنظر أو فكر أي دائم حتى أنزل وقوله: كاستدعاء مني أي عمدا، أو جهلا، أو ~~نسيانا للإحرام. (قوله: بمجرد فكر) أي بفكر مجرد عن الاستدامة. # وحاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ولم يستدم الاستدعاء أهدى ~~ولا إفساد وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة، أو حضن أو ملاعبة فحصل فالإفساد، ~~وإن لم يدم الاستدعاء. (قوله: في غير النظر) أي كالقبلة والحضن. (قوله: ~~فعليه الهدي) أي عند عدم حصول الإنزال كما هو في الموضوع. (قوله: أخر) أي ~~أو بعده وقبل سعي أخر عن الوقوف. (قوله: يوم النحر) ظرف لقوله إن وقع. ~~(قوله: أو قبله) أي قبل يوم النحر قال ح لا بد من هذه اللفظة لئلا يتوهم ~~اختصاص الفساد بيوم النحر اه بن. (قوله: وإلا فهدي) هذا يشمل بظاهره ما إذا ~~وقع بعدهما يوم النحر أو بعده مع أنه لا هدي في هذه وكأن الشارح إنما ترك ~~التنبيه على ذلك اعتمادا على قول المصنف فيما مر وحل به ما بقي. (قوله: بأن ~~وقع قبلهما) أي قبل الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة. (قوله: أو بعد أحدهما) ~~أي أو وقع بعد الرمي وقبل الإفاضة أو بعد الإفاضة وقبل الرمي أي والحال أنه ~~قدم السعي. (قوله: كإنزال ابتداء) أي كإنزال المني ms1495 بمجرد نظر، أو فكر من ~~غير إدامة لهما ولو قصد بهما اللذة. (قوله: وإن بمجرد نظر) أي هذا إذا خرج ~~بعد مداومة نظر أو فكر بل، وإن خرج بمجرد نظر، أو فكر، أو قبلة أو مباشرة ~~فليس لزوم الهدي في المذي مقصورا على ما إذا خرج ابتداء وأنه إذا خرج عن ~~إدامة شيء مما ذكر فإنه يفسد. (قوله: وقبلته) أي بغير إنزال، أو مذي وهذا ~~إذا كانت على الفم وكانت لغير وداع، أو رحمة فإن كانت على غير الفم فلا شيء ~~فيها إلا إذا أمذى أو كثرت وكذا إن كانت لوداع أو رحمة فلا شيء فيها ما لم ~~يخرج معها مني أو مذي، وإلا فالهدي. (قوله: وإلا فسدت) سكت المصنف عما لو ~~فعل في العمرة أمرا غير مفسد للحج مما يوجب هديا فيه وذلك كالمذي والقبلة ~~وطول الملامسة والملاعبة قبل تمامها والظاهر كما قال الشيخ سالم أن فيه ~~الهدي وأن العمرة كالحج في ذلك وهذا مما يشهد له عموم كلام الباجي الذي ~~نقله ح والتوضيح وظاهر كلام الشارح بهرام وغيره أنه لا هدي فيما ذكر في ~~العمرة لقولهم إن الذي يوجب الهدي في العمرة ما أوجب فساد الحج في بعض ~~الأحوال من وطء، وإنزال وأما ما يوجب الهدي في الحج فلا يوجب في العمرة لأن ~~أمرها أخف من حيث إنها ليست فرضا وهو واضح # PageV02P068 # إذا أدرك الوقوف فيه فإن لم يدركه بأن فاته لصد ونحوه ~~وجب تحلله منه بفعل عمرة ولا يجوز له البقاء لقابل على إحرامه؛ لأن فيه ~~التمادي على الفاسد مع إمكان التخلص منه (وإلا) بأن لم يتمه سواء ظن إباحة ~~قطعه أم لا (فهو) باق (عليه، وإن أحرم) أي جدد إحراما بغيره بنية القضاء ~~عنه أولا وإحرامه الثاني لغو (و) إذا كان باقيا عليه وأحرم بقضائه في ~~القابل فلا يجزيه عن القضاء ويكون فعله في القابل متمما للفاسد (لم يقع ~~قضاؤه إلا في) مرة (ثالثة) إن كان عمرة، أو سنة ثالثة إن كان حجا إذا لم ms1496 ~~يطلع عليه في العام الثاني إلا بعد الوقوف، وإلا أمر بإتمام الأول بالإفاضة ~~خاصة لا بفعل عمرة إذ الفرض أنه أدرك الوقوف عام الفساد فلم يبق عليه إلا ~~الإفاضة فتدبر ثم يقضيه في هذا العام الثاني (و) وجب (فورية القضاء) للمفسد ~~من حج، أو عمرة ولو على القول بالتراخي (وإن) كان المفسد (تطوعا و) وجب ~~(قضاء القضاء) إذا فسد ولو تسلسل فيأتي بحجتين إحداهما قضاء عن الأولى ~~والثانية قضاء عن القضاء وعليه هديان (و) وجب (نحر هدي في) زمن (القضاء) ~~ولا يقدمه زمن الفساد وإن كان وجوبه للفساد. # (واتحد) الهدي (وإن) (تكرر) وطؤه لامرأة، أو (لنساء) (بخلاف) جزاء (صيد) ~~فيتعدد بتعدد الصيد (و) بخلاف (فدية) فتتعدد بتعدد موجبها إلا في المسائل ~~الأربعة المتقدمة (وأجزأ) هدي الفساد (إن عجل) زمن الفاسد قبل قضائه. # (و) وجب هدايا (ثلاثة إن) (أفسد) إحرامه حال كونه (قارنا) (ثم) بعد ~~إفساده وشروعه في إتمامه (فاته) وأولى إن فاته، ثم أفسد (وقضى) قارنا، هدي ~~للفساد، وهدي للفوات، وهدي للقران القضاء، ويسقط هدي القران الفاسد، وإلا ~~كان عليه أربعة (وعمرة) عطف على " هدي " من قوله " وإلا فهدي " ولو وصله به ~~كان أحسن أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال شيخنا العدوي وينبغي التعويل على الأول، وإن كان ظاهر النقل خلافه. # (قوله: إذا أدرك الوقوف فيه) أي سواء كان الفساد قبل الوقف أو بعده، ~~وإتمامه حيث أدرك الوقوف برمي العقبة وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن قدمه. ~~(قوله: وإلا فهو باق) أي وإلا يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى ~~للسنة القابلة فهو باق على ذلك الحج، أو العمرة المفسدة هذا إذا لم يحرم في ~~العام الثاني بشيء بل وإن أحرم فيه بحج القضاء، أو بعمرته أو بغير ذلك ~~فإحرام الثاني لم يصادف محلا وما زال باقيا على إحرامه الفاسد ولا يكون ما ~~أحرم به قضاء عنه بل يكون فعله في القابل متمما للفاسد. (قوله: ولم يقع ~~قضاؤه إلا في ثالثة) أي أنه إذا لم يتمه ظنا منه ms1497 أنه خرج منه بإفساده، ثم ~~أحرم بالقضاء في سنة أخرى وقلنا: إنه باق على ما أفسد ولا يكون ما أحرم به ~~قضاء بل يكون ما فعله في السنة الأخرى متمما للفاسد فلا يتأتى له القضاء ~~إلا في سنة ثالثة اه. # واعلم أن حجة القضاء تنوب عن حجة الإسلام إذا كان المفسد حجة الإسلام كما ~~قال الشيخ سالم وذكر عج أن من أفسد حجة الإسلام يجب عليه إتمامها وقضاؤها ~~ويجب عليه حجة الإسلام بعد ذلك بخلاف الحج الفائت الذي تحلل منه بفعل عمرة ~~فقضاؤه كاف عن حجة الإسلام قال شيخنا العدوي واعتمد بعض شيوخنا ما قاله ~~الشيخ سالم. (قوله: وإلا) أي وإلا يطلع عليه في العام الثاني بعد الوقوف بل ~~اطلع عليه قبله. (قوله: إذ الفرض إلخ) لما تقدم أن محل وجوب إتمام المفسد ~~إذا كان أدرك الوقوف في عام الفساد. (قوله: وجب فورية القضاء) أي بعد إتمام ~~المفسد إن كان أدرك الوقوف عام الفساد وبعد التحلل من الفاسد إن كان لم ~~يدرك الوقوف عام الفساد. (قوله: وإن تطوعا) أي لتعينه عليه بالشروع فيه. ~~(قوله: ووجب قضاء القضاء) أي على المشهور بخلاف قضاء القضاء في رمضان ~~فالمشهور أنه لا يجب والفرق بينهما أن الحج لما كانت كلفته شديدة شدد فيه ~~بقضاء القضاء سدا للذريعة لئلا يتهاون به ولأن القضاء في الحج على الفور ~~فلما كان على الفور صارت حجة القضاء كأنها حجة معينة في زمن معين فلزمه ~~القضاء في فسادها كحجة الإسلام وأما زمن قضاء الصوم فليس بمعين انظر بن. ~~(قوله: في زمن القضاء) أي للحجة المفسدة أو العمرة المفسدة. (قوله: ولا ~~يقدمه زمن الفساد) أي على المشهور وقيل ينحره في زمن الفاسد قبل قضائه. ~~(قوله: وإن كان وجوبه للفساد) أي لكن لما كان هدي الفساد جابرا للفساد أخر ~~لزمن القضاء الجابر للفساد أيضا لأجل أن يجتمع له الجابر المالي والجابر ~~النسكي. # (قوله: واتحد الهدي) أي هدي الفساد وإن تكرر موجب الفساد كوطئه لامرأة ~~مرارا متعددة، أو لنساء؛ لأن الحكم للوطء ms1498 الأول. (قوله: فيتعدد بتعدد ~~الصيد) أي لأن جزاء الصيد عوض عما أتلف والأعواض تتكرر بحسب تكرر الإتلاف، ~~وسواء قتله عمدا، أو جهلا أو نسيانا. (قوله: فتتعدد بتعدد موجبها) أي لأنها ~~عوض عن الترفه وهو يقبل التكرار. # (قوله: ووجب هدايا) أي نحر هدايا ثلاثة. (قوله: قارنا) أي أو متمتعا ~~وقوله: ثم فاته أي الوقوف. (قوله: وأولى إلخ) أي لأن الفوات الواقع بعد ~~الإفساد إذا كان فيه هدي فمن باب أولى إذا كان الفوات قبل الإفساد؛ لأن ~~الفوات حصل لحج لا ثلم فيه تأمل. # (قوله: وقضى) عطف على محذوف أي وتحلل بعمرة وقضى وقوله: قارنا أي أو ~~متمتعا. (قوله: ويسقط هدي القران الفاسد) أي وهو الأول وكذا التمتع الفاسد ~~وذلك لأنه لم يتمه بل آل أمره لفعل # PageV02P069 # وحيث قلنا: لا فساد فهدي ويجب مع الهدي عمرة يأتي بها ~~بعد أيام منى (إن وقع) الوطء (قبل ركعتي الطواف) صادق بصورتين وقوعه قبل ~~الطواف وبعده قبل الركعتين ليأتي بطواف لا ثلم فيه ولذا لو وقع الوطء بعد ~~الركعتين وقبل رمي جمرة العقبة فهدي فقط لسلامة طوافه. # (و) وجب على من أكره امرأة على الوطء (إحجاج مكرهته) وطوع الأمة إكراه ما ~~لم تطلبه، أو تتزين له (وإن) طلقها و (نكحت غيره) ويجبر الزوج الثاني على ~~الإذن لها (و) وجب (عليها) أن تحج (إن أعدم) المكره (ورجعت عليه) إن أيسر ~~بالأقل من كراء المثل ومما اكترت به إن اكترت، أو بالأقل مما أنفقته على ~~نفسها ومن نفقة مثلها في السفر على غير وجه السرف إن لم تكثر، وفي الفدية ~~بالأقل من النسك وكيل الطعام أو ثمنه، وفي الهدي بالأقل من قيمته، أو ثمنه ~~إن اشترته، وإن صامت لم ترجع بشيء فقوله (كالمتقدم) تشبيه في الرجوع إن لم ~~تصم بالأقل بالنظر للهدي والفدية إذ هو المتقدم في مسألة إلقاء الحل الطيب ~~على المحرم النائم ولم يجد الحل فدية (وفارق) وجوبا (من أفسد معه) خوفا من ~~عوده لمثل ما مضى (من) حين (إحرامه) بالقضاء (لتحلله) برمي العقبة ms1499 وطواف ~~الإفاضة والسعي إن تأخر. # (ولا يراعى) في القضاء (زمن إحرامه) بالمفسد فلمن أحرم في المفسد من شوال ~~أن يحرم بالقضاء من ذي القعدة، أو الحجة (بخلاف ميقات) مكاني فإنه يراعى ~~(إن شرع) فمن أحرم بالمفسد من الجحفة مثلا تعين إحرامه بالقضاء منها بخلافه ~~إذا لم يشرع بأن أحرم في العام الأول قبل المواقيت فلا يجب الإحرام بالقضاء ~~إلا منها (وإن تعداه) أي تعدى الميقات المشروع (فدم) ولو تعداه بوجه جائز ~~كما لو استمر بعد الفساد بمكة إلى قابل وأحرم بالقضاء وأما لو تعداه في عام ~~الفساد فلا يتعداه في عام القضاء. # (وأجزأ تمتع) قضاء (عن إفراد) أفسد (وعكسه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عمرة. (قوله: وحيث قلنا لإفساد) أي إذا حصل الجماع قبل الإفاضة ورمي جمرة ~~العقبة بعد النحر أو بعد أحدهما وقبل الآخر يوم النحر. (قوله: ويجب مع ~~الهدي عمرة) أي جابرة لما فعله وهذه العمرة لا تكفي عن العمرة التي هي سنة ~~في العمر فهو حينئذ يأتي بعمرتين. # (قوله: ووجب إحجاج مكرهته) أي لتقضي حجها الذي أفسده عليها، وقوله " ~~مكرهته " أي التي أكرهها على أن يطأها ولو أكره رجل امرأة على أن يطأها ~~غيره فلا شيء عليها ولا على مكرهها، وعلى واطئها إحجاجها ويمكن إدخالها في ~~كلام المصنف بأن يكون المراد بقوله " مكرهته " أي مكرهة له أعم من أن يكون ~~هو الذي أكرهها، أو غيره انظر بن. (قوله: مكرهته) إشارة إلى أن الكلام فيما ~~إذا كان المكره أنثى وأما لو كان ذكرا فهل يجب على مكرهه إحجاجه أو لا. # لا نص والظاهر أنه يجب عليه إحجاجه وأما إن طاع فلا يجب إحجاجه على ~~الفاعل قاله شيخنا العدوي. (قوله: ما لم تطلبه أو تتزين له) أي فلا يلزمه ~~حينئذ إحجاجها. (قوله: ويجبر الزوج الثاني على الإذن لها) أي في الخروج مع ~~ذلك الزوج الأول الذي كان أكرهها. (قوله: تشبيه في الرجوع إن لم تصم بالأقل ~~بالنظر للهدي والفدية؛ إذ هو المتقدم إلخ) فيه أن الهدي لم يتقدم وأن ms1500 الذي ~~تقدم إنما هو الرجوع بالأقل في الفدية وبعد هذا فالأولى جعل التشبيه في ~~مطلق الرجوع بالأقل المتحقق في الجميع، والأقل في كل شيء بحسبه. # واعلم أن المعتبر القلة يوم رجوعها لا يوم الإخراج خلافا لما استظهره عبق ~~ففي التوضيح ما نصه التونسي: لو كان النسك بالشاة أرفق بها حين نسكت وهو ~~معسر ثم أيسر وقد غلا النسك ورخص الطعام فإنها ترجع عليه بالطعام إذ هو ~~الآن أقل قيمة من قيمة النسك الذي نسكت به فقد اعتبر يوم الرجوع لا يوم ~~الإخراج انظر بن. (قوله: معه) متعلق بأفسد أي من وقع الإفساد معه يجب عليه ~~مفارقتها لا غيرها فلا يجب عليه مفارقتها بل يجوز له الخلوة بها. (قوله: من ~~حين إحرامه بالقضاء) مفاده أن عام الفساد لا يجب عليه فيه مفارقة من أفسد ~~معها حالة إتمامه لذلك المفسد وهو ظاهر الطراز وذكر ابن رشد أن عام الفساد ~~كعام القضاء في وجوب مفارقة من أفسد معها فيهما وهو واضح بل ربما يقال: عام ~~الفساد أولى بالمفارقة لكثرة التهاون فيه مع وجوب إتمامه تأمل اه شيخنا ~~عدوي. # (قوله: بخلاف ميقات) أراد به مطلق مكان الإحرام لمقابلته به الزمن لا ~~الميقات الشرعي وإلا لم يحتج لقوله إن شرع. (قوله تعين إحرامه بالقضاء ~~منها) فإن تعداها في القضاء لزمه دم كما قال المصنف. (قوله: كما لو استمر ~~بعد الفساد) هذا أي لزوم الدم لذلك الذي أحرم من مكة يفيد أن إحرامه من ~~الميقات واجب؛ إذ لا يجب الدم في ترك سنة ولا مندوب وهذا يخصص قوله سابقا ~~ومكانه له للمقيم بمكة مكة وندب من المسجد كخروج ذي النفس لميقاته. (قوله: ~~وأما لو تعداه في عام الفساد) أي لغير عذر أما لو كان تعداه في عام الفساد ~~لعذر كأن يجاوز الميقات حلالا لعدم إرادته دخول مكة ثم بعد ذلك أراد الدخول ~~وأحرم بحج، ثم أفسده فإنه في عام القضاء يحرم مما أحرم منه أولا كما قال ~~الباجي والتونسي ويصدق عليه قول المصنف إن شرع لأنه ms1501 مع العذر مشروع انظر ~~خش. # (قوله: وأجزأ تمتع) هذا يشعر بعدم الجواز ابتداء وهو كذلك اه عدوي. ~~(قوله: وعكسه) مثله # PageV02P070 # وهو إفراد عن تمتع (لا قران عن إفراد) فلا يجزئ (أو) ~~قران عن (تمتع) فلا يجزئ أيضا (و) لا (عكسهما) وهو إفراد عن قران، أو تمتع ~~عن قران (ولم ينب) لمن أحرم بتطوع قبل حجة الفرض فاسده (قضاء تطوع) مفسد ~~(عن واجب) الذي هو حجة الفرض إذا نوى عند إحرامه بالقضاء القضاء والفرض ~~معا، أو نيابة القضاء عن الفرض ويجزئ عن القضاء وأما لو نوى الفرض فقط ~~فيجزئ عنه والقضاء باق في ذمته. # (وكره) لزوج وسيد حالة إحرامه (حملها للمحمل) محرمة أم لا وأما محرمها ~~فلا يكره وأما الأجنبي فظاهر أنه يمنع (ولذلك) أي ولأجل كراهة الحمل ~~المذكور (اتخذت السلالم) لرقي النساء عليها للمحمل (و) يكره له (رؤية ~~ذراعيها) لغير لذة وإلا حرم (لا) يكره له رؤية (شعرها) لخفته وفيه نظر (و) ~~لا يكره (الفتوى في أمورهن) ولو في حيض ونفاس ولما أنهى الكلام على محرمات ~~الإحرام شرع في محرماته مع الحرم فقال. # [درس] (وحرم به) أي الإحرام بحج، أو عمرة ولو خارج الحرم (وبالحرم) أي ~~حرم مكة ولو لغير محرم والحرم (من نحو المدينة أربعة أميال، أو خمسة) على ~~الخلاف في ذلك وعلى كل ينتهي (للتنعيم) وهو المسمى الآن بمساجد عائشة يعني ~~أن الأربعة أميال أو الخمسة مبتدأة من البيت منتهية إلى التنعيم من جهة ~~المدينة وكذا يقال فيما بعده (ومن) جهة (العراق ثمانية) وينتهي (للمقطع) ~~اسم مكان أي تثنية جبل بمكان يسمى المقطع بفتح الميم والطاء وسكون القاف ~~وبضم الميم وفتح القاف والطاء المشددة (ومن) جهة (عرفة تسعة) ، أو ثمانية #   ### | [حاشية الدسوقي] # في التوضيح عن النوادر والعتبية ونقله اللخمي وابن يونس قال وهو الظاهر ~~خلافا لابن الحاجب تبعا لابن بشير من عدم الإجزاء اه بن. (قوله: وهو إفراد ~~عن تمتع) أي بأن يقع الإفساد في الحج الذي أحرم به بعد أن فرغت العمرة فإذا ms1502 ~~قضاه مفردا فإنه يجزئه ففي الحقيقة أجزأ إفراد عن إفراد وعليه هديان هدي ~~للتمتع يعجله وهدي للإفساد يؤخره. (قوله: ولا عكسهما) قد علم مما ذكره ست ~~صور: اثنتان مجزئتان وأربعة غير مجزئة وأصل الصور تسع أسقط المصنف منها ~~ثلاثة وهي قضاء الشيء بمثله لظهوره. (قوله: الذي هو حجة الفرض) في خش عبر ~~المصنف بقوله " واجب " دون فرض الذي يتبادر منه اللازم بالأصالة ليشمل ~~النذر أيضا فإذا نوى بقضاء التطوع القضاء والنذر معا فلا ينوب عن النذر كما ~~لا ينوب عن حجة الفرض إذا نوى بالقضاء القضاء وحجة الفرض. (قوله: إذا نوى ~~عند إحرامه بالقضاء القضاء والفرض إلخ) أي وأحرى إذا لم ينو إلا القضاء فلا ~~ينوب عن الواجب قال عبق ويفهم من قوله " قضاء تطوع " أن قضاء النذر المفسد ~~إذا نوى به القضاء والفرض معا فإنه ينوب عن الفرض وفيه نظر كما قال بن بل ~~قضاء التطوع وقضاء النذر متساويان في أن كلا منهما واجب لا بالأصالة فكيف ~~يجزي الثاني عن الواجب وأيضا قول المصنف: وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن ~~النذر فقط إلخ يرد كلامه؛ إذ كل من النذر وقضائه واجب فتأمله. # (قوله: للمحمل) بكسر الميم وهو ما يحمل فيه على ظهور الدواب. (قوله: وأما ~~محرمها) أي كأبيها فلا يكره له حملها ولو كان محرما وهذا هو الصواب كما ~~يظهر من نقل المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج خلافا لما في خش ~~من أن الكراهة في المحرم أيضا اه بن. (قوله: فظاهر أنه يمنع) أي سواء كان ~~محرما، أو لا. (قوله: ويكره له رؤية ذراعيها) أي يكره للزوج إذا كان محرما ~~رؤية ذراعيها لا شعرها وينبغي حرمة مسه لذراعيها لكونه مظنة اللذة أكثر من ~~الرؤية وكراهة مسه لشعرها. (قوله: وفيه نظر) إذ لم يحك المصنف في مناسكه ~~إلا الكراهة. (قوله: ولا يكره الفتوى إلخ) أشار الشارح إلى أنه عطف على ~~قوله " لا شعرها " وهذا هو ظاهر المصنف وهو الصواب لقول الجواهر ويكره أن ~~يحملها للمحمل ولا بأس ms1503 أن يفتي المفتي في أمور النساء، ونحوه لابن الحاجب ~~قال طفى: والمراد ب لا بأس هنا الإباحة بدليل مقابلة الأئمة لها بالمكروه ~~وما في الجواهر هو لفظ الموازية كما في مناسك المؤلف ونقله ابن عرفة عن ~~النوادر وبذلك تعلم أن عطف خش له على المكروه غير صواب اه بن. (قوله: ولو ~~في حيض ونفاس) أي ونحو ذلك مما يتعلق بفروجهن. # . (قوله: وحرم به وبالحرم) الباء الأولى للسببية والثاني للظرفية. (قوله: ~~على الخلاف في ذلك) هذا الخلاف مبني على الخلاف في قدر الميل وفي قدر ~~الذراع هل هو ذراع الآدمي، أو ذراع البز المصري، والثاني أكبر من الأول اه ~~عدوي. (قوله: ينتهي) أي الحرم للتنعيم بخروج الغاية؛ لأن التنعيم من الحل ~~لما مر من أن مريد العمرة يحرم منه وما في التوضيح عن النوادر من أن حد ~~الحرم مما يلي المدينة نحو أربعة أميال إلى منتهى التنعيم اه. معناه إلى ~~منتهاه لمن أتى من ناحية المدينة وهو مبدؤه للخارج من مكة فهي خارجة عن ~~الحرم اه. بن والحاصل أن الخارج من مكة للمدينة يحرم عليه التعرض للصيد إلى ~~مبدأ التنعيم، والخارج من المدينة لمكة يجوز له التعرض للصيد إلى منتهى ~~التنعيم من جهة مكة فيحرم عليه التعرض للصيد فالتنعيم يجوز فيه الصيد لمن ~~خرج من مكة يريد المدينة ولمن جاء من المدينة يريد مكة. (قوله: للمقطع) ~~بفتح الميم وسكون القاف وفتح الطاء وبضم الميم وفتح # PageV02P071 # وينتهي للجعرانة (ومن جدة) بضم الجيم اسم قرية (عشرة ~~لآخر الحديبية) بتشديد الياء وضبطها الشافعي بالتخفيف ولما بين حده ~~بالمساحة بينه بالعلامة بقوله (ويقف سيل الحل دونه) إذا جرى لجهته ولا ~~يدخله لعلوه عن الحل (تعرض) لحيوان (بري) فاعل حرم وما بينهما اعتراض أي ~~حرم به وبالحرم تعرض بضم الراء مشددة لحيوان بري بفتح الباء ويدخل فيه ~~السلحفاة والضفدع البريان والجراد لا الكلب الإنسي ويباح البحري (وإن تأنس) ~~البري أي صار كالحيوان الإنسي بأن خرج عن طباع الوحش وألف الناس (أو لم ~~يؤكل) كخنزير وقرد ms1504 ولو مملوكا ويقوم للجزاء على تقدير جواز بيعه (أو) كان ~~البري (طير ماء) أي يألف الماء ويلازمه ويعيش بالبر (وجزئه) أي بعضه فكما ~~يحرم التعرض لكله يحرم لبعضه كذنبه وأذنه وريشه (وبيضه) ولما كان التعرض ~~للصيد حراما ولو باعتبار الدوام نبه على حكمه بقوله (وليرسله) وجوبا إذا ~~كان مملوكا له قبل الإحرام وكان (بيده أو) بيد (رفقته) الذين معه في قفص، ~~أو غيره فإن لم يرسله وتلف وداه وأما إذا كان مملوكا لغيره فلا يجب عليه ~~إرساله منهم، وإن وجب عليه الأمر بذلك؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف (و) إذا ~~أرسله (زال ملكه عنه) حالا ومآلا فلو أخذه أحد قبل لحوقه بالوحش فقد ملكه ~~وليس لربه الأصلي أخذه منه (لا) إن كان الصيد حال إحرامه (ببيته) فلا يرسله ~~وملكه باق (وهل) عدم وجوب إرساله وعدم زوال ملكه مطلقا (وإن أحرم منه) أي ~~من بيته وهو المعتمد أو محله إن لم يحرم منه وإلا وجب إرساله (تأويلان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # القاف وتشديد الطاء: وهو جبل، قيل: سمي ذلك الجبل بالمقطع لقطع الحجر منه ~~لبناء البيت. (قوله: وينتهي للجعرانة) هذا غير صحيح؛ إذ ليست الجعرانة من ~~جهة عرفة وصوابه لو قال وينتهي إلى عرفة كما في ابن غازي وأما حد الحرم من ~~جهة الجعرانة فهو كما في مناسك المؤلف تسعة أميال أيضا إلى موضع سماه ~~التادلي شعب آل عبد الله بن خالد اه بن. (قوله: لآخر الحديبية) أي من جهة ~~الحل وإلا فالحديبية من الحرم وهي قرية صغيرة بينها وبين مكة مرحلة واحدة ~~وهي المعروفة الآن بحدة بالحاء المهملة. (قوله: ويقف سيل الحل دونه) أي ~~وأما سيله إذا جرى لجهة الحل فإنه ينزل فيه. (قوله: تعرض لحيوان بري) أي ~~والحال أنه متوحش فلا يجوز اصطياده ولا التسبب في اصطياده وقولنا والحال ~~أنه متوحش خرج الإوز والدجاج وخرج بالبري الحيوان البحري فإنه يجوز للمحرم ~~اصطياده لقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} ~~[المائدة: 96] . (قوله: ويدخل فيه) أي في ms1505 الحيوان البري الذي يحرم التعرض ~~له السلحفاة إلخ. (قوله: لا الكلب) أي ولا يدخل في الحيوان البري الذي يحرم ~~التعرض له الكلب الإنسي؛ لأنه وإن كان حيوانا بريا لكن ليس مما يحرم التعرض ~~له لا على المحرم ولا في الحرم؛ لأن قتله جائز بل يندب على المشهور مطلقا ~~فاندفع ما يقال كان الأولى أن يقول وليس من الصيد الكلب إلخ وإلا فهو حيوان ~~بري قطعا تأمل. (قوله: وإن تأنس) أي هذا إذا استمر على توحشه بل وإن تأنس. ~~(قوله: أو لم يؤكل) عطف على ما في حيز إن أي وإن لم يؤكل وفيه رد على ~~الشافعي القائل إنه إنما يحرم التعرض للمأكول. (قوله: ويقوم) أي غير ~~المأكول. (قوله: ويعيش في البر) أي لكونه من حيوانات البر وليس المراد بطير ~~الماء ما يطير من حيوانات البحر لأن هذا سمك يجوز صيده للمحرم. (قوله: ~~وجزئه) عطف على حيوان بري. (قوله: أي بعضه) أشار الشارح بهذا إلى أن " جزء ~~" في المتن يقرأ بالزاي المعجمة وهو الذي ارتضاه ح واستدل له بقول المناسك: ~~ويحرم التعرض لأبعاض الصيد وبيضه اه وقد يبحث في هذه النسخة بأن الجزء ~~مستغنى عن ذكره؛ لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض للكل أي الحيوان البري، ~~وإن فرض منفصلا فإما ميتة بأن كان ذكاه محرم، أو حلال في حرم، أو كان بلا ~~ذكاة فهذا يأتي، وإما أن لا يكون ميتة فلا يحرم التعرض له أي أكله، وضبطه ~~ابن غازي " وجروه " بالراء والواو أي أولاده وقد يقال ذكر الجرو مستغنى عنه ~~بقوله وبيضه؛ لأنه إذا حرم التعرض للبيض فأولى جروه تأمل. (قوله: وليرسله) ~~جملة مستأنفة لا معطوفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر وهي جواب عن سؤال ~~مقدر كأنه قيل له أنت قد ذكرت حرمة التعرض للبري إذا لم يكن معه قبل ~~الإحرام فما حكمه إذا كان معه فقال وليرسله إلخ. (قوله: في قفص) راجع لقوله ~~وكان بيده ولقوله، أو كان بيد رفقته. (قوله: وتلف) أي قبل إرساله ديته أي ~~وبعد ms1506 إحرامه. (قوله: وداه) أي دفع ديته أي جزاءه. (قوله: فلو أخذه أحد) أي ~~بعد إفلاته، وقوله: قبل لحوقه بالوحش إلخ، وأولى لو أخذه بعد لحوقه بها ~~وهذا مفرع على زوال ملكه عنه مآلا ويتفرع على زوال ملكه عنه حالا أنه لو ~~أفلته أحد من يده لم يضمن. (قوله: وليس لربه الأصلي) أي إذا فرغ من إحرامه ~~وخرج للحل. (قوله: أو محله إن لم يحرم منه) أي بأن أحرم من الميقات. (قوله: ~~وإلا وجب إرساله) أي وزوال ملكه عنه. (قوله: تأويلان) الأول للتونسي وابن ~~يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعض الأصحاب وهما على قولها ومن أحرم وفي ~~بيته صيد فلا شيء عليه فيه ولا # PageV02P072 # والفرق على الأول بين البيت والقفص مثلا أن القفص ~~حامل له وينتقل بانتقاله، والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب له، وإذا حرم التعرض ~~للبري (فلا يستجد ملكه) لا بشراء ولا بقبوله هبة أو صدقة، أو إقالة وأما ~~دخوله في ملكه جبرا كالميراث والمردود بعيب فإنه يدخل في قوله وليرسله (ولا ~~يستودعه) بالبناء للمفعول أي لا يقبله من الغير وديعة فإن قبله رده لصاحبه ~~إن كان حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن، وإلا أرسله وضمن قيمته (ورد) ~~الصيد المودع عنده قبل الإحرام (إن وجد مودعه) بالكسر ولم يقل " ربه " مع ~~أنه أخصر ليشمل وكيله فإن لم يجده أودعه عند حلال إن أمكنه (وإلا) يجد ربه ~~ولا حلالا يودعه عنده (بقي) بيده ولا يرسله؛ لأنه قبله في وقت يجوز له فإن ~~أرسله ضمن قيمته فليس قوله " ورد " مفرعا على ما قبله لتغاير التصوير كما ~~علمت (في صحة شرائه) أي شراء المحرم الصيد من حلال ويرسله ويضمن ثمنه على ~~الأظهر فلو رده لصاحبه لزمه جزاؤه وفساده ولزمه رده للبائع (قولان) . # ثم استثنى من حرمة التعرض للبري قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # يرسله ولا يزول ملكه عنه اه بن والمعتمد من التأويلين الأول كما قال ~~الشارح. (قوله: والفرق إلخ) جواب عما يقال لأي شيء قلتم إذا كان الصيد ms1507 في ~~بيته حال إحرامه فلا يرسله مطلقا وإن كان معه في قفص حال إحرامه وجب عليه ~~إرساله وأي فرق بين كونه في البيت وكونه في القفص. (قوله: وينتقل بانتقاله) ~~أي وحينئذ فالصيد الذي فيه كالصيد الذي في يده. (قوله: فلا يستجد إلخ) مفرع ~~على قوله حرم تعرض بري كما أشار له الشارح لا على قوله وليرسله بيده ولا ~~على قوله وزال ملكه عنه لأنه لا فائدة فيه؛ لأن وجوب الإرسال وزوال الملك ~~كاف في إفادة النهي عن تجدد ملكه وحينئذ فلا حاجة لتفريعه عليه بخلاف النهي ~~عن التعرض له فلا يفيد النهي عن تجدد الملك فلهذا فرعه عليه اه عدوي ثم إن ~~السين والتاء زائدتان لتأكيد النهي والمعنى أنه ينهى نهيا مؤكدا عن تجديد ~~ملك الصيد أي إحداث ملكه ما دام محرما لا للطلب؛ لأن المراد النهي عن تجدد ~~الملك لا عن طلب تجدده ومحل النهي عن استحداث المحرم ملك الصيد بشراء أو ~~قبول هبة إلخ إذا كان الصيد حاضرا وأما إن كان غائبا فإنه يجوز. (قوله: ~~فإنه يدخل إلخ) حاصله أنه إذا مات مورث المحرم عن صيد فإن ذلك الصيد يدخل ~~في ملك المحرم جبرا ويجب عليه إرساله بعد دخوله في ملكه بالحكم وكذا إذا ~~باع صيدا قبل إحرامه فرده عليه المشتري بعد إحرامه بعيب فإنه يرد إليه ~~إلزاما بالحكم ويجب عليه إرساله وأما لو وجد المحرم عيبا في صيد اشتراه قبل ~~إحرامه فإنه يرجع بالأرش على البائع ويرسله، وإحرامه يفيت رده. (قوله: أي ~~لا يقبله من الغير وديعة) أي سواء كان ذلك الغير حلالا، أو محرما. (قوله: ~~رده لصاحبه) أي وجب عليه رده لصاحبه واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل هو ~~المتعين كما في ح وكلام التوضيح يوهم أنه إذا قبله يوجب إرساله بلا تفصيل ~~ونقله ابن غازي والشارح بهرام وسلماه وليس كذلك انظر بن. # (تنبيه) قوله: رده لصاحبه فإن أبى ربه من قبوله كان محرما، أو لا أرسله ~~المحرم بحضرته ولا شيء عليه سواء تيسر رفعه ms1508 للحاكم أم لا. (قوله: وإلا ~~أودعه) أي وإلا بأن كان غائبا أودعه إلخ. (قوله: وضمن قيمته) أي لربه ومحل ~~هذا التفصيل إذا كان ربه حلالا حين الإيداع ولو طرأ إحرامه بعد مفارقة ~~المودع وذلك لأن الإحرام لا يزيل الملك عما غاب من الصيد وأما لو كان ربه ~~محرما حين الإيداع فإن المودع يرسله ولو مع حضوره لزوال ملكه عنه ولا يطالب ~~برده ليرسله اه عدوي. (قوله: إن وجد مودعه) أي حلالا أو محرما. (قوله: فليس ~~قوله " ورد " مفرعا على ما قبله) أي بحيث يقال إن المعنى فإن ارتكب الحرمة ~~وقبله وهو محرم رده إن وجد صاحبه، وإلا فلا. (قوله: لتغاير التصوير) لأن ~~إبقاءه من غير إرسال إذا لم يجد ربه ولم يجد من يودع له عنده إنما هو فيما ~~إذا قبله قبل إحرامه وأما إذا قبله بعد إحرامه ولم يجد ربه ولم يجد من ~~يودعه عنده وجب إرساله ولا يجوز له إبقاؤه واعلم أن صور هذه المسألة تسع ~~وذلك لأنه: # إما أن يودعه حلال عند حلال، ثم يحرم المودع بالفتح، أو يودعه حلال عند ~~محرم، أو يودعه محرم عند محرم فهذه ثلاثة أحوال وفي كل منها إما أن يجد ~~المودع - بالفتح - رب الصيد، وإما أن لا يجده لكن يجد حلالا يودعه عنده، ~~وإما أن لا يجد ربه ولا من يودعه عنده فالمجموع تسع تفهم أحكامها مما تقدم. ~~(قوله: وفي صحة شرائه إلخ) حاصله أنه تقدم أنه لا يجوز للمحرم أن يستجد ~~ملكا للصيد فلو وقع واشترى المحرم صيدا من حلال فهل العقد صحيح وهو قول ابن ~~حبيب أو فاسد وهو ما في الموازية وعلى الأول فيضمن ثمنه لبائعه ويجب عليه ~~إرساله وعلى الثاني فلا يلزمه ثمنه ولا إرساله ويلزمه رده لبائعه؛ لأنه بيع ~~فاسد لم يفت. (قوله: من حلال) أي وأما من محرم فهو فاسد اتفاقا فلا يلزمه ~~ثمنه ويلزمه رده لبائعه ليرسله. (قوله: على الأظهر) أي كما قاله ح خلافا ~~لما قاله سند من أنه على القول بالصحة يضمن ms1509 المشتري المحرم للبائع قيمته لا ~~ثمنه وعليه فيقال لنا بيع صحيح يضمن # PageV02P073 # (إلا الفأرة) ويلحق بها ابن عرس وما يقرض الثياب من ~~الدواب (والحية والعقرب) ويلحق بها الزنبور أي ذكر النحل (مطلقا) كبيرة أو ~~صغيرة بدأت بالأذية أم لا (وغرابا) أسود أو أبقع وهو ما خالط سواده بياض ~~(وحدأة) بوزن عنبة فيجوز قتل هذه الخمسة لا بنية تذكيتها، وإلا لم يجز ~~وعليه جزاؤها (وفي) جواز قتل (صغيرهما) أي الغراب والحدأة وهو ما لم يصل ~~لحد الإيذاء (خلاف) وعلى القول بالمنع فلا جزاء فيه مراعاة للقول الآخر، ثم ~~شبه في جواز القتل ما فسر به الكلب العقور في الحديث بقوله (كعادي سبع ~~كذئب) وأسد ونمر وفهد (إن كبر) بكسر الباء، وقتلها لدفع شرها فإن قتلها ~~بنية ذكاتها منع وعليه جزاؤها وكذا يقال في الطير والوزغ المشار إليهما ~~بقوله (كطير خيف) منه على نفس أو مال ولا يندفع (إلا بقتله و) إلا (وزغا) ~~فيجوز قتله (لحل بحرم) إذ لو تركها الحلال بالحرم لكثرت في البيوت وحصل ~~منها الضرر وأما المحرم فلا يجوز له قتله فإن فعل فليطعم شيئا من الطعام أي ~~حفنة كسائر الهوام. # ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء المتقدم قوله (كأن) (عم ~~الجراد) بحيث لا يستطيع دفعه فلا جزاء عليه في قتله ولا حرمة للضرورة ~~(واجتهد) المحرم في التحفظ من قتله والواو للحال (وإلا) يعم، أو عم ولم ~~يجتهد وقتل شيئا (فقيمته) طعاما بما تقوله أهل المعرفة إن كان كثيرا بأن ~~زاد على العشرة (وفي) قتل الجرادة (الواحدة حفنة) من طعام بيد واحدة إلى ~~العشرة هذا في قتلها يقظة بل (وإن) قتلها (في نوم كدود) ونمل وذر وذباب ~~ففيه حفنة بيد ولو كثر جدا فالتشبيه في وجوب الحفنة من غير تفصيل لكن النص ~~أن في الدود وما بعده قبضة من طعام (والجزاء) واجب (بقتله) أي الحيوان ~~البري (وإن) قتله (لمخمصة) أي شدة مجاعة تبيح الميتة (وجهل) لحكم قتله أو ~~لعينه (ونسيان) أي نسي أنه محرم، أو في ms1510 الحرم، أو نسي أن هذا صيد وقوله ~~تعالى {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] خرج مخرج الغالب ولا إثم في ~~هذين كالمخمصة على التحقيق (وتكرر) الجزاء بتكرر قتل الصيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالقيمة. # (قوله: إلا الفأرة إلخ) أي فإنه يجوز قتلها للمحرم وفي الحرم إذا كان ~~بغير نية الذكاة وإلا لم يجز كما يأتي. (قوله: مطلقا) راجع للثلاثة قبله. ~~(قوله: وفي جواز قتل صغيرهما) أي وعدم الجواز فالقول بالجواز نظرا للفظ ~~غراب الواقع في الحديث فإنه مطلق يتحقق الكبير والصغير والقول بالمنع نظرا ~~للعلة في جواز القتل وهي الإيذاء وذلك منتف في الصغير. (قوله: خلاف) الأول ~~شهره ابن راشد والثاني شهره ابن هارون. (قوله: كعادي سبع) أي كما يجوز قتل ~~العادي من السباع إن كان كبيرا وكان قتله لدفع شره، وإلا فلا يجوز قتله ~~وفيه الجزاء. (قوله: كطير) أي كما يجوز قتل الطير الذي يخاف منه على النفس، ~~أو المال ولا يندفع إلا بالقتل إذا كان قتله لدفع شره لا بقصد ذكاته فلا ~~يجوز وفيه الجزاء. (قوله: وأما المحرم فلا يجوز له قتله) أي يحرم كما صرح ~~به الجزولي في شرح الرسالة وما في المناسك من الكراهة قال طفى المراد بها ~~التحريم بدليل قوله فإذا قتلها المحرم أطعم كسائر الهوام إذ لو كانت ~~للتنزيه ما قال أطعم كسائر الهوام اه بن وقد يقال الإطعام على جهة ~~الاستحباب فلا ينافي أن الكراهة على بابها للتنزيه تأمل. # (قوله: ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء) أي فكأنه قال: ولا ~~جزاء في هذه المستثنيات كأن عم الجراد. (قوله: والواو للحال) أي فالمعنى ~~على التقييد أي ولا جزاء عليه ولا حرمة إذا كان قد اجتهد في التحفظ من قتله ~~ومات منه شيء بعد ذلك بدفعه. (قوله: وإلا فقيمته طعاما) ظاهر المصنف تعين ~~الحفنة في الواحدة للعشر والقيمة طعاما فيما زاد وقال الباجي ولو شاء ~~الصيام لحكم عليه بصوم يوم انظر طفى والمواق اه بن. # (قوله: من غير تفصيل) أي بين قليل وكثير ms1511 وقوله لكن النص إلخ أجاب طفى بأن ~~القبضة والحفنة متقاربان والخطب سهل. (قوله: قبضة) أي بضاد معجمة كما في ~~حاشية خش وهي دون الحفنة وقد علم من كلامه أن الجراد والدود ليسا كالقملة ~~والقملات؛ لأن القملة والقملات لعشرة فيها حفنة وما زاد فيه الفدية وفي ~~الجرادة الواحدة لعشرة حفنة وما زاد فيه القيمة والدود في قليله وكثيره ~~قبضة. (قوله: والجزاء بقتله) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ~~مقدر تقديره فإن تعرض للحيوان البري فماذا يلزمه وحاصل الجواب أنه تارة ~~يقتله وتارة لا يقتله فإن قتله فالجزاء بقتله. (قوله: وجهل ونسيان) أي ~~خلافا لابن عبد الحكم حيث قال لا شيء في غير العمد ولا فيما تكرر. (قوله: ~~ولا إثم في هذين إلخ) قال بن في سقوط الإثم بالجهل نظر لجزاء الإقدام قبل ~~الحكم ولم أرهم ذكروا سقوط الإثم إلا في النسيان وهو ظاهر. (قوله: ~~كالمخمصة) قال خش في كبيره ويجوز الاصطياد للمخمصة وعليه الجزاء وحينئذ فلا ~~منافاه بين الجواز والجزاء كما أنه لا منافاة بين الحرمة ونفي الجزاء. ~~(قوله: وتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد) ظاهره أن " تكرر " فعل ماض والجملة ~~مستأنفة والذي ذكره غيره أنه مصدر عطف على مخمصة، وأن اللام بالنسبة له ~~بمعنى مع أي وإن كان القتل مصاحبا لتكرر لا للتعليل؛ لأن التكرر ليس # PageV02P074 # (كسهم) رماه حل بحل و (مر) السهم (بالحرم) أي فيه ~~فجاوزه وأصاب صيدا بالحل فقتله ففيه الجزاء (وكلب) أرسله حلال على صيد ~~بالحل (تعين طريقه) من الحرم أي لم يكن له طريق توصله للصيد إلا من الحرم ~~فالجزاء، وإلا فلا (أو قصر) ربه وهو محرم، أو في الحرم (في ربطه) فانفلت ~~وقتل صيدا (أو أرسل) كلبه، أو بازه من الحل (بقربه) أي قرب الحرم بحيث يظن ~~أنه يأخذه بالحرم فأدخله فيه وأخرجه منه (فقتل خارجه) فالجزاء ولا يؤكل في ~~الكل، وأما لو قتله خارجه قبل إدخاله الحرم فيؤكل ولا جزاء عليه وأما لو ~~أرسله من بعيد بحيث يظن أنه يأخذ الصيد قبل الحرم فأدخله ms1512 فيه وقتله فيه أو ~~أخرجه وقتله خارجه فلا جزاء ولكن لا يؤكل (وطرده) بالجر عطف على قتله أي ~~والجزاء في قتله وفي طرده (من حرم) إلى الحل فصاده صائد أو هلك قبل عوده ~~للحرم، أو شك في هلاكه وهو لا ينجو بنفسه فالجزاء على الطارد أما لو كان ~~ينجو بنفسه كالغزال فلا جزاء على طارده في ذلك؛ لأن طرده لا أثر له (ورمي ~~منه) أي من الحرم على صيد في الحل فالجزاء ولا يؤكل (أو) رمي من الحل (له) ~~أي للحرم فالجزاء ولا يؤكل في هذه اتفاقا. # (وتعريضه للتلف) عطف على " قتله " أيضا أي والجزاء في تعريض صيد لتلفه #   ### | [حاشية الدسوقي] # علة للقتل وحاصله أنه إذا قتل صيودا فإن الجزاء يتكرر عليه بتكرر القتل ~~سواء نوى التكرر أم لا خلافا لمن قال بعدم تكرر الجزاء بتكرر القتل. (قوله: ~~وكسهم وكلب) هذا تشبيه في لزوم الجزاء. (قوله: ففيه الجزاء) أي ولا يؤكل ~~عند ابن القاسم سواء قرب محل الرامي، أو بعد عنه وخالفه أشهب وعبد الملك ~~فأشهب يقول يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا وعبد الملك يوافق أشهب على الأكل وعدم ~~الجزاء بشرط البعد فإن كان بين محل الرامي والحرم قرب كان ميتة وفيه الجزاء ~~والمراد بالبعد أن يكون بين الرامي والحرم مسافة لا يقطعها السهم غالبا ~~فوافق في مقدور الله أنه قطعها ومر بطرف الحرم لقوة حصلت للرامي اه عدوي ~~وقد جعل اللخمي هذا الخلاف الذي في مسألة السهم جاريا في مسألة الكلب الذي ~~مر من الحرم واختار من الخلاف في المسألتين الأكل وعدم الجزاء كما في بن. ~~(قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن طريقه متعينة من الحرم إلا أنه ذهب إليه من ~~الحرم فقتله أكل ولا جزاء؛ لأن للكلب فعلا فعدوله للحرم من نفسه بخلاف ~~السهم فمن الرامي على كل حال فقول المصنف تعين طريقه من الحرم قيد في الكلب ~~فقط وقد تبع المصنف في تقييد الكلب بما ذكر ابن شاس وابن الحاجب وهذا قول ~~رابع في ms1513 مسألة الكلب وحاصله أنه إذا أرسل حل كلبا وهو في الحل على صيد فيه ~~فمر الكلب في الحرم فلما جاوزه قتل الصيد في الحل ففيه الجزاء ولا يؤكل عند ~~ابن القاسم مطلقا وقال أشهب يؤكل ولا جزاء مطلقا وقال عبد الملك يؤكل ولا ~~جزاء إن بعد محل الإرسال من الحرم، وإلا فالجزاء وقال ابن شاس وابن الحاجب ~~إن تعين الحرم طريقا له فالجزاء ولا يؤكل، وإلا فلا وعلى ذلك مشى المصنف. ~~(قوله: أو أرسل بقربه إلخ) اعلم أنه اختلف في حكم الاصطياد قرب الحرم فقال ~~مالك: إنه مباح إذا سلم من قتله في الحرم وقال في التوضيح المشهور أنه منهي ~~عنه إما منعا، أو كراهة بحسب فهم قوله - صلى الله عليه وسلم - «كالراتع ~~يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» قال ح والظاهر الكراهة ثم إن قتله في ~~الحرم، أو بعد أن أخرجه منه ففيه الجزاء ولا يؤكل وإن قتله بقرب الحرم قبل ~~أن يدخل فيه فالمشهور أنه لا جزاء عليه وهو قول مالك وابن القاسم والتونسي ~~ويؤكل حيث كان الصائد حلالا وقال ابن عبد الحكم وابن حبيب عليه الجزاء انظر ~~ح والمتبادر من كلام المؤلف هو الصورة الأخيرة لكن لضعف القول بالجزاء فيها ~~تعين حمله على الثانية ويجعل قوله " خارجه " حالا من فاعل قتل أي فقتل في ~~حال كونه خارجا منه تأمل. (قوله: ولا يؤكل في الكل) أي لانتهاك حرمة الحرم. ~~(قوله: وأما لو أرسله من بعيد) هذا مفهوم قول المصنف، أو أرسله بقربه. ~~(قوله: وطرده من حرم) أي وأما طرده عن طعامك ورحلك فلا بأس به إلا أنه إن ~~هلك بسببه فالجزاء كما في بن. (قوله: فصاده صائدا إلخ) حاصل ما في ح أنه إن ~~طرده من الحرم إلى الحل فإن عاد إلى الحرم فلا جزاء، وإن صاده من الحل صائد ~~فالجزاء، وإن استمر باقيا في الحل فإن كان في محل ممنع تحقق منعته فيه فلا ~~جزاء، وإلا فالجزاء اه بن. (قوله: وهو لا ينجو إلخ) هذا القيد ms1514 لابن يونس ~~قيد به مسألة الطرد وحينئذ فيعتبر في جميع ما ذكره من قوله فصاده صائد ~~ولقوله، أو هلك قبل عوده ولقوله، أو شك في هلاكه كما في حاشية شيخنا على ~~خش. (قوله: على طارده في ذلك) أي ولو حصل له التلف بعد ذلك، أو صيد. (قوله: ~~فالجزاء ولا يؤكل) أي على المشهور نظرا لابتداء الرمية وهو قول ابن القاسم ~~ومقابله قول أشهب وعبد الملك أنه يؤكل ولا جزاء فيه نظرا لمحل الإصابة. ~~(قوله: ولا يؤكل في هذه اتفاقا) أي لأنه يصدق عليه أنه قتل صيدا في الحرم. # (قوله: وتعريضه) أي تعريض من يحرم عليه الصيد من محرم وحلال في الحرم ~~وليس من تعريضه للتلف كون الغير يقدر عليه بسبب جرحه له خلافا لما استظهره ~~البساطي وسلمه تت؛ لأنه مهما علم أنه لا يموت من الجرح، أو برئ منه بنقص ~~والتحق. # PageV02P075 # كنتف ريشه بحيث لا يقدر على الطيران ولم تعلم سلامته ~~(وجرحه) جرحا لم ينفذ مقاتله وغاب (ولم تتحقق سلامته) فيهما فإن تحققت أي ~~غلب على الظن سلامته (ولو بنقص) فلا جزاء عليه ولا شيء عليه في النقص خلافا ~~لمحمد القائل يلزمه ما بين القيمتين (وكرر) الجزاء أي أخرجه ثانيا (إن ~~أخرج) أولا (لشك) في موته (ثم تحقق) أو غلب على الظن (موته) بعد الإخراج ~~حال الشك؛ لأنه أخرج الجزاء قبل وجوبه وكلامه صادق بما إذا تحقق بعد ~~الإخراج موته قبله مع أنه لا جزاء عليه فلو قال: ثم مات وحذف تحقق لطابق ~~النقل مع الاختصار (ككل من) (المشتركين) في قتل الصيد فيتعدد الجزاء ~~بتعددهم أي على كل واحد جزاء كامل (و) والجزاء (بإرسال) لكلب أو باز (لسبع) ~~ونحوه مما يجوز قتله فقتل غيره وكذا إن أرسله على سبع في ظنه فإذا هو مما ~~لا يجوز صيده كحمار وحش (أو نصب شرك له) أي للسبع فوقع فيه صيد. # (و) الجزاء على صيد محرم (بقتل غلام) أي عبد ومثله الولد الصغير (أمر) أي ~~أمره سيده (بإفلاته فظن) الغلام (القتل) أي ms1515 الأمر به وعلى العبد جزاء أيضا ~~إن كان محرما أما إن أمره بالقتل فقتل فعلى السيد جزاءان إن كانا محرمين ~~وواحد إن كان المحرم أحدهما (وهل) لزوم الجزاء للسيد (إن تسبب السيد فيه) ~~أي في الصيد بأن كان هو الذي صاده، أو أذن في اصطياده ثم أمر العبد بإفلاته ~~فظن القتل فإن لم يتسبب بأن كان هو الذي صاده بغير إذن سيده فلا جزاء على ~~السيد، وإنما هو على العبد إذ لم يفعل السيد إلا خيرا إذ أمره بالإفلات (أو ~~لا) بل الجزاء على السيد مطلقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # بجنسه فلا شيء فيه وإن كان الغير يقدر عليه وهو مذهب المدونة ويدخل في ~~قول المصنف ولو بنقص اه بن. (قوله: كنتف ريشه) أي الذي لا يقدر معه على ~~الطيران وإلا فلا جزاء كما أنه لو نتف ريشه الذي لا يقدر على الطيران إلا ~~به وأمسكه عنده حتى نبت بدله وأطلقه فلا جزاء عليه. (قوله: ولم تتحقق ~~سلامته فيهما) أي في التعريض للتلف والجرح فهو قيد في المسألتين. (قوله: ~~ولو بنقص) مبالغة في المفهوم كما أشار له الشارح والباء في قوله بنقص بمعنى ~~مع. (قوله: يلزمه ما بين القيمتين) فإذا كانت قيمته - سليما - ثلاثة أمداد ~~- ومعيبا - مدين لزمه مد وهو ما بين القيمتين. (قوله: إن أخرج لشك) أي لأجل ~~شك نشأ عن رمي الصيد. (قوله: ثم تحقق موته) أي حصول موته بعد الإخراج حالة ~~الشك ولو كانت الرمية أنفذت مقاتله. (قوله: لأنه أخرج الجزاء قبل وجوبه) أي ~~بحسب نفس الأمر لا بحسب الظاهر لما تقدم أنه يجب عند الشك أي أنه كشف الغيب ~~أنه أخرج قبل الوجوب. (قوله: مع أنه لا جزاء عليه) أي ثانيا كما أنه لو ~~استمر باقيا على شكه لم يتكرر عليه الجزاء والحاصل أنه إذا رمى صيدا فشك في ~~موته فأخرج جزاءه فإن استمر على شكه، أو غلب على ظنه أن موته قبل الإخراج ~~لم يلزمه الإخراج ثانيا، وإن غلب على ظنه أن موته بعد ms1516 الإخراج لزمه إخراج ~~الجزاء ثانيا. (قوله: ككل من المشتركين) إما بالتثنية وهو بيان لأقل ما ~~يتحقق به الاشتراك، أو بالجمع وأل للجنس وهو يصدق باثنين فأكثر. (قوله: ~~فيتعدد الجزاء بتعددهم) أي سواء كانوا محلين في الحرم أو محرمين ولو بغيره ~~وأما لو اشترك حل ليس بالحرم ومحرم في قتل الصيد كان الجزاء على المحرم ~~فقط. # (تنبيه) قال عج ما نصه ومفهوم المشتركين أنه لو تمالأ جماعة على قتله ~~فقتله واحد منهم فجزاؤه على من قتله كما هو ظاهر كلامهم وظاهر كلام المؤلف ~~أنه لا ينظر إذا قتله جميعهم لمن فعله أقوى في حصول الموت وهذا إذا لم ~~تتميز الضربات وأما إذا تميزت الضربات وعلم، أو ظن أن موته من ضربة معينة ~~فالظاهر أن الجزاء عليه وحده لأنه اختص بقتله إلا أن تكون ضربة غيره هي ~~التي عاقته عن النجاة فإن كل واحد منهما عليه جزاء بمثابة المشتركين. ~~(قوله: فقتل غيره) أي وترك السبع المرسل إليه. (قوله: فوقع فيه صيد) أي ~~فيلزم الجزاء على المشهور وقال سحنون: لا جزاء فيه وقال أشهب: إن كان المحل ~~يتخوف فيه على الصيد من الوقوع في الشرك وداه، وإلا فلا شيء عليه اه عدوي # (قوله: وبقتل غلام إلخ) حاصله أن المحرم إذا كان معه صيد فأمر الغلام أن ~~يرسله فظن الغلام أنه أمره بقتله فقتله الغلام فعلى سيده جزاؤه ولا شيء على ~~الغلام إلا أن يكون محرما فعلى الغلام جزاء آخر. (قوله: أي أمره سيده ~~بإفلاته) أي أمره بالقول، أو أشار له إشارة ظن منها القتل وإن كانت تلك ~~الإشارة لا يفهم غيره منها القتل. (قوله: فظن القتل) مفهومه أنه لو شك في ~~أمره له بالقتل أو بالإفلات، ثم قتله كان الجزاء على العبد وحده كما يفيده ~~كلام اللخمي اه عدوي. (قوله: وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما) أي ولا ~~ينفعه خطؤه وحينئذ فإما أن يصوم العبد عن نفسه، وإما أن يطعم عنه سيده إن ~~شاء، وإن شاء أمره به من ماله وكذا يقال ms1517 في الهدي فإما أن يهدي عنه السيد ~~أو يأمره بذلك من ماله كما قال سند. (قوله: أو لا) نفي راجع لقوله إن تسبب ~~السيد فيه أي أو لا يشترط في لزوم الجزاء للسيد تسببه فيه بل الجزاء لازم ~~له مطلقا سواء تسبب فيه بأن أذن في اصطياده، أو لم يتسبب فيه بأن # PageV02P076 # (تأويلان) المعتمد الثاني. # (و) الجزاء واجب (بسبب) من أسباب تلف الصيد إن قصد بل (ولو اتفق) كونه ~~سببا لهلاك الصيد (كفزعه) أي الصيد عند رؤيته (فمات) وكما لو ركز رمحا فعطب ~~فيه الصيد فمات فالجزاء عند ابن القاسم وهو المذهب (و) لكن (الأظهر) عند ~~ابن عبد السلام والمصنف لا ابن رشد خلافا لما يوهمه كلامه (والأصح) عند ~~التونسي وابن المواز (خلافه) أي خلاف قول ابن القاسم وهو قول أشهب: إنه لا ~~جزاء ولكن لا يؤكل. # وشبه في عدم الجزاء قوله (كفسطاطه) أي خيمته إذا تعلق الصيد باطنا بها ~~فمات (و) حفر (بئر لماء) فوقع الصيد فيها (ودلالة محرم، أو حل) من إضافة ~~المصدر للمفعول، والدال لهما محرم، وسواء كان الصيد المدلول عليه في الحل، ~~أو الحرم فلا جزاء على الدال (ورميه) أي رمي الحلال صيدا (على فرع) في الحل ~~و (أصله بالحرم) فلا جزاء ويؤكل نظرا إلى محله ولا نزاع في وجوب الجزاء إذا ~~كان الفرع في الحرم وأصله في الحل (أو) رميه صيدا (بحل) فأصابه السهم فيه ~~(وتحامل) ودخل الحرم (فمات به) فلا جزاء (إن أنفذ) السهم (مقتله) في الحل ~~ويؤكل (وكذا) لا جزاء (إن لم ينفذ) مقتله في الحل (على المختار) ويؤكل أيضا ~~اعتبارا بأصل الرمي لا بوقت الموت (أو) (أمسكه) أي المحرم الصيد (ليرسله) ~~لا ليقتله (فقتله محرم) آخر، أو حلال في الحرم فلا جزاء على الممسك بل على ~~القاتل #   ### | [حاشية الدسوقي] # صاده العبد بغير إذن سيده فقال له أفلته فقتله لظنه أنه أمره بقتله. ~~(قوله: تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لابن محرز اه بن. # (قوله: وبسبب) عطف على محذوف أي ms1518 والجزاء بقتله مباشرة وبسبب هذا إذا كان ~~السبب مقصودا بل ولو كان اتفاقيا. (قوله: إن قصد) أي ذلك السبب بأن حفر ~~حفرة بقصد وقوع الصيد فيها فوقع فيها ومات فالجزاء لازم باتفاق ابن القاسم ~~وأشهب. (قوله: ولو اتفق كونه سببا) أي من غير قصد جعله سببا وذلك بأن لا ~~يقصد الصيد مع السبب أصلا لكن أدى ذلك لهلاك الصيد، وأخذ من كون السبب ~~الاتفاقي يوجب جزاء الصيد أنه لو فتح إنسان بابه وكان قبل فتحه مستندا عليه ~~جرة عسل مثلا فانكسرت فإنه يضمنها؛ لأن فعله قارن الإتلاف كما قال ابن عرفة ~~بخلاف ما لو أطلق نارا في محل فأحرقت دار جاره فلا ضمان على المطلق؛ لأن ~~الفعل لم يقارن التلف اه شيخنا عدوي. (قوله: والأظهر عند ابن عبد السلام ~~إلخ) فيه أن من ذكر من ابن عبد السلام ومن معه مندرج في الأصح فلا حاجة ~~لذكر الأظهر والأولى إبدال الأظهر بالأرجح بأن يقول والأرجح والأصح خلافه؛ ~~لأن ابن يونس رجح هذا الثاني كما في المواق. (قوله: إنه لا جزاء) أي في ~~السبب الاتفاقي. # (قوله: وشبه في عدم الجزاء) أي وعدم أكل الصيد أيضا. (قوله: فمات) أي ~~فإنه لا جزاء فيه ولا يؤكل وكذا يقال في قوله: وبئر لماء ودلالة محرم، أو ~~حل كما هو ظاهر كلام ح. (قوله: وحفر بئر لماء) أي سواء كان الحفر في محل ~~يجوز له الحفر فيه، أو لا كالطريق فليس ما هنا كما في الديات ولعل الفرق أن ~~الصيد ليس شأنه لزوم طريق معين بخلاف الآدمي اه عدوي هذا وقد وافق ابن ~~القاسم أشهب في سقوط الجزاء في مسألة حفر البئر لماء وخالفه في مسألة فزعه ~~فمات وقال بالجزاء كما مر قال ح: وهي مناقضة لا شك فيها وحكى بعضهم قولا عن ~~ابن القاسم بوجوب الجزاء في مسألة البئر وهو ضعيف اه بن. (قوله: ودلالة ~~محرم، أو حل) أي لا جزاء في أن يدل محرم محرما أو حلالا على صيد في الحل أو ~~في الحرم ms1519 ولو صاده المحرم، أو الحلال المدلول، وحاصله أنه إذا دل محرم ~~محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم فقتله فلا جزاء على ذلك المحرم ~~الدال فهذه أربع صور وكذلك إذا دل حل محرما، أو حلالا على صيد في الحل، أو ~~في الحرم فقتله فلا جزاء على ذلك الحل الدال فهذه أربعة أيضا، والجزاء إنما ~~هو على المدلول إن كان محرما، أو كان حلالا وكان الصيد في الحرم. (قوله: ~~فلا جزاء على الدال) أي على المحرم الدال. (قوله: على فرع في الحل) أي خارج ~~عن حد الحرم لداخل الحل وأما لو كان الفرع مسامتا لحد الحرم، والطير فوقه ~~فالظاهر أن فيه الجزاء كما لو كان الطير على حد الحرم نفسه. (قوله: فلا ~~جزاء ويؤكل نظرا إلى محله) أي على المشهور وهو مذهب المدونة وقال عبد الملك ~~يلزمه الجزاء نظرا لأصل الفرع. (قوله: ولا نزاع إلخ) أي كما أنه لا نزاع في ~~لزوم الجزاء والحرمة وعدم الأكل إذا كان كل من الفرع وأصله في الحرم. ~~(قوله: أو بحل) عطف على فرع أي ورميه حال كونه بحل أي والصائد بحل أيضا ~~وقوله: فمات به أي في الحرم ولا يصح أن يكون عطفا على بالحرم، وإلا لكان ~~المعنى: ورميه على فرع أصله بالحل وهو فاسد لاقتضائه أنه إذا كان الأصل في ~~الحل والفرع في الحرم ورمى على الصيد الذي فوق الفرع فإنه لا جزاء عليه مع ~~أن عليه الجزاء. (قوله: على المختار) أي على ما اختاره اللخمي من أقوال ~~ثلاثة: الأول قول التونسي بلزوم الجزاء ولا يؤكل، والثاني قول أصبغ بعدم ~~الجواز ولا يؤكل، والثالث قول أشهب بعدم الجزاء ويؤكل اختار اللخمي منها ~~الثالث فاختياره منصب على نفي # PageV02P077 # (وإلا) بأن قتله منه حلال بالحل (فعليه) أي فجزاؤه ~~على المحرم الذي أمسكه لئلا يخلو الصيد الذي مع المحرم من جزاء (وغرم الحل) ~~القاتل (له) أي للمحرم الممسك (الأقل) من قيمة الصيد طعاما وجزائه إن لم ~~يصم فإن صام فلا رجوع له ms1520 على الحلال بشيء (و) إن أمسكه (للقتل) فقتله محرم ~~آخر فهما (شريكان) في قتله وعلى كل واحد منهما جزاء كامل. # (وما صاده محرم) أو في الحرم فمات بصيده بسهمه أو كلبه، أو ذبحه ولو بعد ~~إحلاله، أو ذبحه وإن لم يصده، أو أمر بذبحه أو بصيده، أو دل عليه أو أعان ~~على صيده ولو بإشارة (أو) (صيد له) أي للمحرم وذبح حال إحرامه، أو ذبحه ~~حلال ليضيف به المحرم (ميتة) على كل أحد (كبيضه) أي بيض الصيد كنعام وحمام ~~ما عدا الإوز والدجاج إذا كسره محرم، أو شواه فميتة لا يأكله حلال ولا محرم ~~لأنه بمنزلة الجنين وقشره نجس (وفيه) أي فيما صيد للمحرم معينا أم لا ~~(الجزاء) على المحرم (إن علم) أنه صيد لمحرم ولو غيره (وأكل) وأما إن لم ~~يعلم فلا شيء عليه وهذا إذا صاده حلال للمحرم وأما لو صاده محرم فالجزاء ~~عليه فقط أكل منه أحد، أو لا فلا جزاء على الغير الآكل ولو محرما عالما؛ ~~لأن الجزاء لزم الصائد المحرم وغايته أنه أكل ميتة وهو داخل في قوله (لا) ~~جزاء على الآكل (في أكلها) أي أكل ميتة الصيد التي ترتب جزاؤها على صائدها ~~المحرم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجزاء خلافا للأول وعلى الأكل خلافا للثاني والأول. (قوله: وإلا فعليه) ~~اختار التونسي واللخمي هنا قول سحنون لا شيء عليه ولم ينبه المؤلف عليه اه ~~بن. (قوله: فقتله محرم آخر) أي وأما لو قتله حلال فإما أن يقتله في الحرم، ~~أو في الحل فإن قتله في الحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وإن قتله في ~~الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ويغرم الحلال له قيمته طعاما إن كانت ~~قيمته أقل من جزائه والحاصل أنهما إذا كانا حلالين في الحرم أو كان أحدهما ~~محرما والآخر حلالا بالحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل مثل صورة المصنف ~~وهي ما إذا كانا محرمين فإن كان أحدهما محرما أو حلالا بالحرم والآخر ليس ~~كذلك فالجزاء على المحرم، أو من ms1521 في الحرم ولا جزاء على الآخر، وإن كان كل ~~منهما غير محرم ولا بالحرم فلا شيء عليه اه عدوي. (قوله: وعلى كل واحد ~~منهما جزاء كامل) أي نظرا إلى التسبب والمباشرة. # (قوله: أو في الحرم) أي أو صاده حلال في الحرم. (قوله: فمات بصيده) راجع ~~لكل من صيد المحرم ولما صاده الحلال في الحرم وقوله: أو ذبحه ولو بعد ~~إحلاله عطف على قوله بصيده، وقوله: أو ذبحه وإن لم يصده عطف على ما صاده ~~محرم. (قوله: ولو بإشارة) أي أو مناولة سوط. (قوله: أو صيد له) أي لأجله ~~صاده حلال، أو حرام كان المحرم الذي صيد لأجله معينا أو غير معين بأمره أو ~~بغير أمره ليباع له أو يهدى له، أو ليضيف به. (قوله: وذبح حال إحرامه) أي ~~سواء أكل المحرم منه شيئا، أو لا واحترز بقوله وذبح حال إحرامه عما إذا ذبح ~~بعده فإنه يكره أكله فقط كما في ح بخلاف ما صاده فإنه ميتة ولو ذبح بعد ~~إحلاله كما مر. (قوله: أو ذبحه حلال إلخ) عطف على قوله، أو صيد له أي أو ~~ذبحه حلال ليضيف به محرما والحال أن ذلك الحلال لم يصده. (قوله: ميتة) أي ~~حكمه حكم الميتة وقوله: على كل أحد أي بالنسبة لكل أحد فلا يجوز أكله لحلال ~~ولا لمحرم. (قوله: لأنه) أي لأن البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه ~~نشأ عنه فلما كان الجنين نشأ عن البيض نزل البيض منزلته. (قوله: وقشره نجس) ~~أي بالنسبة للمحرم وغيره؛ لأنهم لما نزلوا البيض منزلة ما نشأ عنه وهو ~~الجنين وحكموا عليه بحكم الميتة صار حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر، ~~أو ما خرج بعد الموت، وإذا علمت السبب في نجاسة البيض وجعله كالميتة تعلم ~~أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال: أما منع المحرم من البيض فبين وأما منع ~~غيره ففيه نظر؛ لأن البيض لا يفتقر لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا ~~يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على فعل المجوسي وهو ms1522 إذا شوى بيضا، أو ~~كسره لم يحرم بذلك على المسلم بخلاف الصيد فإنه يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم ~~ليس من أهلها. # والحاصل أن البيض يمنع من أكله المحرم وغيره وقشره نجس بالنسبة لهما هذا ~~على ما ذكره المصنف كغيره من أن البيض ميتة وأما على ما ذكره سند فيمنع من ~~أكله المحرم دون غيره وقشره طاهر حتى للمحرم. (قوله: وأما إن لم يعلم) أي ~~والحال أنه أكل منه. (قوله: فلا شيء عليه) وكذا إن علم أنه صيد لمحرم وكان ~~الآكل منه غير محرم بأن كان حلالا. # والحاصل أن الجزاء إنما يلزم الآكل مما صيد للمحرم له بقيدين: الأول أن ~~يكون الآكل محرما، وإن لم يعلم أنه صيد لمحرم فلو كان الآكل حلالا فلا جزاء ~~عليه، وإن حرم أكله منه؛ لأنه ميتة وكذا لا جزاء عليه إن كان محرما ولكن لا ~~يعلم أنه صيد لمحرم. # (قوله: وأما لو صاده محرم) أي مات بصيده، أو ذبحه وإن لم يصده. (قوله: ~~فالجزاء عليه) أي على المحرم الصائد ولا شيء على من صيد لأجله ولو كان ~~معينا. (قوله: عالما) أي بأنه صيد لمحرم. (قوله: لا في أكلها) أي لا جزاء ~~على المحرم في أكل ميتة الصيد الذي صاده هو أو صاده محرم غيره أو صاده حلال ~~في الحرم وأولى من المحرم في عدم الجزاء الحلال إذا أكل ميتة الصيد الذي ~~صاده المحرم، أو ذبحه وسواء علم ذلك الآكل المحرم أو الحلال أن # PageV02P078 # أو في الحرم، سواء كان الآكل منها هو الصائد أو غيره ~~إذ لا يتعدد الجزاء. # (وجاز) لمحرم (مصيد حل) أي أكل مصيد حلال (لحل) الصادق به وبغيره (وإن) ~~كان كل منهما، أو أحدهما (سيحرم) إن تمت ذكاته، أو مات بالصيد قبل الإحرام ~~(و) جاز (ذبحه) أي الحلال (بحرم) أي فيه (ما) أي صيدا (صيد بحل) أي فيه ~~ودخل به الحرم ويجوز أكله ولو لمحرم وهذا في حق ساكني الحرم وأما الآفاقي ~~الداخل في الحرم بصيد معه من الحل فلا يجوز له ذبحه ms1523 ولو أقام بمكة إقامة ~~تقطع حكم السفر ويجب عليه إرساله بمجرد دخول الحرم. # (وليس الإوز والدجاج بصيد) فيجوز للمحرم ذبحه وأكله (بخلاف الحمام) ولو ~~روميا متخذا للفراخ فلا يؤكل لأنه من أصل ما يطير. # (وحرم به) أي بالحرم (قطع ما ينبت بنفسه) من غير علاج كالبقل البري وشجر ~~الطرفاء ولو استنبت نظرا لجنسه وكما يأتي في عكسه (إلا الإذخر والسنا) ~~بالقصر نبت معروف يتداوى به ومثلهما العصا والسواك وقطع الشجر للبناء ~~والسكنى بموضعه أو قطعه لإصلاح الحوائط (كما يستنبت) من خس وسلق وكراث ~~وبطيخ وخوخ ونحوها فيجوز قطعه (وإن لم يعالج) نظرا لأصله (ولا جزاء) على ~~قاطع ما حرم قطعه لأنه قدر زائد على التحريم يحتاج لدليل (كصيد) حرم ~~(المدينة) المنورة فيحرم ويحرم أكله ولا جزاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك الصيد مصيد محرم أو لا. (قوله: أو في الحرم) أي أو الحلال الذي صاده ~~في الحرم. (قوله: أو غيره) كان ذلك الغير محرما صيد لأجله أم لا. # (قوله: كل منهما) أي من الصائد والمصيد له. (قوله: وإن سيحرم) مبالغة في ~~جواز أكل المحرم من لحم الصيد المذكور. (قوله: إن تمت إلخ) شرط في الجواز ~~إن كان سيحرم فإن لم تتم ذكاته قبل الإحرام بل بعده كان ميتة لا يحل لأحد ~~أكله لأنه يصدق عليه أنه صيد لمحرم إذا كان تمام ذكاته بعد إحرام المصيد له ~~الذي كان حلالا ويصدق عليه أنه صاده محرم إذا لم تتم ذكاته إلا بعد إحرام ~~الصائد. (قوله: أي الحلال) أي وأما المحرم فلا يجوز له ذبح الصيد مطلقا لا ~~في الحل ولا في الحرم وبهذا تعلم أن قول بعض الشراح وجاز ذبحه أي الشخص ~~سواء كان حلالا، أو محرما فيه نظر. (قوله: ما صيد بحل) أي ما صاده حلال بحل ~~وأما ما صاده المحرم في الحل ودخل به في الحرم فلا يجوز أكله لا لحل ولا ~~لمحرم فقول عبق صاده حلال، أو محرم فيه نظر والصواب إسقاط محرم. (قوله: ~~وأما الآفاقي الداخل في ms1524 الحرم) أي سواء دخله محرما، أو غير محرم. (قوله: ~~ويجب عليه إرساله) فإن أبقاه عنده حتى خرج من الحرم وذبحه بعد خروجه من ~~الحرم وداه سواء كان حين دخوله الحرم بالصيد محرما، أو حلالا أما المحرم ~~فواضح وأما الحلال فلأنه لما أدخله الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل وفيه أن ~~هذا التعليل يجري في الحلال المقيم بمكة تأمل. # (قوله: وليس الإوز بصيد) أي إذا كان بريا وأما الإوز العراقي فهو صيد ~~كبقر الوحش. (قوله: فيجوز للمحرم ذبحه وأكله) أي كما يجوز له أكل بيضهما ~~وكما يجوز له ذبح بهيمة الأنعام من غنم وبقر، وإبل إذا كانت متأنسة لا ~~متوحشة لأنها صيد. (قوله: ولو روميا) أي هذا إذا كان وحشيا بل ولو كان ~~روميا. (قوله: متخذا للفراخ) هذا بيان للحمام الرومي فهو الذي يتخذ للولادة ~~لا للطيران وقوله: فلا يؤكل أي لا هو ولا بيضه. # (قوله: حرم به قطع إلخ) الجار والمجرور متعلق بينبت أي حرم على كل أحد ~~محرما، أو غير محرم أفاقيا، أو من أهل مكة قطع ما ينبت في الحرم بنفسه أي ~~ولو كان قطعه لإطعام الدواب على المعتمد ولا فرق بين الأخضر واليابس. ~~(قوله: وشجر الطرفاء) أي وكذا شجر أم غيلان. (قوله: إلا الإذخر) نبت معروف ~~كالحلفاء طيب الرائحة واحده إذخرة وجمع إذخر أذاخر كأفاعل وقوله: إلا ~~الإذخر والسنا أي فيجوز قطعهما وقوله: ومثلهما أي في جواز القطع. (قوله: ~~كما يستنبت) أي كما يجوز قطع ما يستنبت. (قوله: ونحوها) أي كالحنطة والقثاء ~~والعناب والعنب والنخل. (قوله: وإن لم يعالج) أي هذا إذا استنبت بمعالجة ~~بل، وإن لم يعالج إن نبت بنفسه. (قوله: كصيد المدينة) أي كما يحرم صيد حرم ~~المدينة ولا جزاء فيه فهو تشبيه في الحرمة وعدم الجزاء. (قوله: ولا جزاء ~~إلخ) قال ابن رشد في رسم الحج من سماع القرينين ما نصه: اعلم أن أهل العلم ~~اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم المدينة فمنهم من أوجب فيه الجزاء كحرم ~~مكة سواء وبذلك قال ms1525 ابن نافع، وإليه ذهب عبد الوهاب، وذهب مالك إلى أن ~~الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة فلم ير على من صاد في حرمها إلا ~~الاستغفار والزجر من الإمام فقيل له هل يؤكل الصيد الذي يصاد في حرم ~~المدينة فقال ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة، وإني لأكرهه فروجع في ذلك فقال ~~لا أدري اه. بلفظه فعلم منه أن عدم الجزاء في صيد حرم المدينة قول مالك ~~وأنه لخفة أمر المدينة عن مكة وأن الإمام توقف في أكل ما صيد بحرمها وبه ~~تعلم ما في قول شارحنا تبعا لغيره وهو خش ويحرم أكله وفي التوضيح وهل عدم ~~جزاء الصيد بالمدينة لأن الكفارة لا يقاس عليها أي والجزاء كفارة فلا يقاس ~~الجزاء في صيد المدينة على الجزاء في صيد مكة؛ أو لأن حرمة المدينة عندنا ~~أشد كاليمين الغموس.، قولان اه وكلام ابن رشد المذكور يخالفه؛ لأنه يقتضي ~~أن عدم الجزاء لخفة أمر المدينة فتأمل # PageV02P079 # وبين حرمها بقوله (بين الحرار) الأربع المحيطة بها ~~بكسر الحاء جمع حرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والمدينة ~~بالنسبة للصيد داخلة، وفي قوله " الحرار " تجوز إذ ليس لها إلا حرتان لكن ~~لما اشتملت كل حرة على طرفين ساغ له الجمع (و) كحرمة قطع (شجرها) ويعتبر ~~الحرم بالنسبة إليه (بريدا) من طرف البيوت التي كانت في زمنه - صلى الله ~~عليه وسلم -، وسورها الآن هو طرفها في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فما كان ~~خارجا عنه من البيوت يحرم قطع شجره أي الذي شأنه أن ينبت بنفسه، والمدينة ~~خارجة عنه فيجوز قطع الشجر الذي بها ويعتبر البريد من جميع جهاتها وهو معنى ~~قوله (في بريد) أي بريدا مع بريد من كل جهة فلو قال بريدا من كل جهة وحذف ~~قوله " في بريد " لكان أحسن. # (والجزاء) المتقدم ذكره يكون (بحكم عدلين) ولا بد من لفظ الحكم فلا يكفي ~~الفتوى ولا حكمه على نفسه ولا واحد فقط (فقيهين) أي عالمين (بذلك) أي ~~بأحكام الصيد ms1526 (مثله) أي مثل الصيد في القدر والصورة فإن تعذر فالقدر في ~~الجملة كاف وهذا هو خبر المبتدأ أي الجزاء ومحله منى أو مكة كالهدي الآتي. # وبين المثل بقوله (من النعم) الإبل والبقر والغنم (أو إطعام) ، أو ~~للتخيير لأن كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير (بقيمة الصيد) نفسه أي ~~يقوم حيا كبيرا بطعام لا بدراهم ثم يشترى بها طعام فإن كان يحرم أكله ~~كخنزير اعتبرت قيمته طعاما على تقدير جواز بيعه وتعتبر القيمة (يوم التلف) ~~لا يوم تقويم الحكمين ولا يوم التعدي ويكون من جل طعام أهل ذلك المكان ~~ويعتبر كل من الإطعام والتقويم (بمحله) أي محل التلف (وإلا) يكن له قيمة ~~بمحل التلف، أو لم يمكن الإطعام #   ### | [حاشية الدسوقي] # انظر بن. (قوله: وبين حرمها) أي بالنسبة للصيد. (قوله: وكحرمة قطع شجرها) ~~المراد به كل ما شأنه أنه ينبت بنفسه وما استثني فيما مر في النابت في حرم ~~مكة يستثنى هنا. (قوله: أي بريدا مع بريد) هذا جواب عما يقال: إن في كلام ~~المصنف قلقا وذلك؛ لأن البريد بريد فيكون الحرم ربع بريد من كل جهة لأن ~~البريد إذا فرق على الجهات الأربع ناب كل جهة ربع بريد مع أن الحرم بريد من ~~كل جهة. # وحاصل الجواب أن " في " بمعنى " مع " على حد قوله تعالى {ادخلوا في أمم} ~~[الأعراف: 38] والمعنى بريدا مصاحبا لبريد حتى تستوفي جميع جهاتها. # (قوله: بحكم عدلين) فلا يكفي إخراجه وحده بدون حكمين يحكمان عليه به ~~واشتراط العدالة في الحكمين يستلزم اشتراط الحرية والبلوغ فيهما. (قوله: ~~ولا بد من لفظ الحكم) أي في كل نوع اختاره من الأنواع الثلاثة بأن يقولا ~~له: حكمنا عليك بشاة مثلا قدرها كذا، أو بكذا مدا من الطعام، أو بصوم كذا ~~بعد أن يختار النوع الذي يكفر به خلافا لابن عرفة حيث قال: إن الصوم لا ~~يشترط فيه حكم وانظر هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي القرابة اه ~~عدوي وفي ح ولا أعلم خلافا في اشتراط الحكم في ms1527 الأمرين الأولين، وأما الصوم ~~فصرح ابن الحاجب باشتراط ذلك فيه وظاهر كلام ابن عرفة بل صريحه أن الصوم لا ~~يشترط فيه الحكم ونقله في الطراز أيضا عن الباجي قال طفى عقب ما تقدم من ~~كلام ح قلت أطلق - رحمه الله تعالى - الخلاف فظاهره من غير تفصيل وليس كذلك ~~بل لا بد من بيان محله قال الفاكهاني في شرح الرسالة: إن أراد ابتداء أن ~~يصوم فلا بد أن يحكما عليه فينظر لقيمة الصيد؛ لأنه لا يعرف قدر الصوم إلا ~~بمعرفة قدر الطعام ولا يكون الطعام إلا بحكم وإن أراد الإطعام فلما حكما به ~~أراد الصيام فقال جماعة من أصحابنا: لا يحتاج لحكمهما بالصوم لأن الصوم بدل ~~من الطعام لا من الهدي وكأن الصوم متقرر بالطعام بتقرير الشرع فلا حاجة ~~للحكمين اه فينزل كلام ابن الحاجب على الأول وينزل كلام الطراز وابن عرفة ~~والباجي على الثاني وحينئذ فالخلاف لفظي اه بن. # (قوله: فلا يكفي الفتوى) أي بأن يقولا له: حيث قلت كذا يلزمك كذا. (قوله: ~~ولا واحد) أي ولا يكفي حكم واحد فقط. (قوله: أي بأحكام الصيد) أي لا بجميع ~~أبواب الفقه إذ لا يشترط ذلك. (قوله: وهذا هو خبر المبتدأ) أي أن " الجزاء ~~" مبتدأ و " مثله " خبره، وقوله: بحكم إلخ حال إما من المبتدأ أو من الخبر ~~ويصح أن يكون " الجزاء " مبتدأ وخبره " بحكم "، و " مثله " بدل من المبتدأ؛ ~~لأن الجزاء اسم بمعنى المجازى به والمكافأ به وهو مثله يكون بحكم إلخ. # (قوله: لأن كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير) اعلم أن النقل يدل على ~~التخيير بين الأنواع الثلاثة في جميع الصيد ما ورد فيه شيء وما لم يرد فيه ~~شيء وأنه متى اختار المكفر نوعا من الأنواع الثلاثة فلا بد من حكم الحكمين ~~به هذا كله إذا كان للصيد مثل فإن لم يكن له خير بين الإطعام والصيام ومتى ~~اختار نوعا منهما ألزماه به وكل هذا في غير حمام مكة والحرم ويمامهما فإن ~~الواجب فيهما شاة تجزئ ضحية فإن لم ms1528 يجدها صام عشرة أيام كما يأتي. (قوله: ~~أي يقوم حيا كبيرا بطعام) بأن يقال كم يساوي هذا الصيد لو كان حيا كبيرا من ~~أغلب طعام هذا المحل الذي قتل به فيقال كذا فيحكما عليه بذلك. (قوله: لا ~~بدراهم ثم يشترى بها طعام) أي فلو فعل ذلك أجزأه وأما لو قومه بدراهم، أو ~~عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزئ ويرجع به إن كان باقيا. (قوله: ويعتبر كل من ~~الطعام والتقويم بمحله) حاصله أنه إذا أخرج الجزاء من النعم اختص بالحرم، ~~وإن صام فحيث شاء، وإن أراد أن يخرج # PageV02P080 # لعدم المساكين فيه (فبقربه) أي فيقوم، أو يطعم بقربه ~~أي أقرب الأمكنة بمحله (ولا يجزئ) تقويم، أو إطعام (بغيره) أي بغير ما ذكر ~~من المحل، أو قربه (ولا) يجزئ (زائد على مد) من أمداد الطعام المقوم به ~~الحيوان (لمسكين) ولا الناقص عن المد بل لا بد من مد لكل مسكين ويكمل ~~الناقص وله نزع الزائد إن بين (إلا أن) يكون الطعام الذي أخرجه في غير محل ~~التلف (يساوي سعره) في محل التلف، أو يزيد بأن كان قيمته في محل التلف عشرة ~~أمداد وأراد إخراجها في غيره وكان سعرها في المحلين واحدا أو في محل ~~الإخراج أزيد (فتأويلان) في الإجزاء وعدمه فالاستثناء من قوله ولا يجزئ ~~بغيره وهما في الإطعام بغير المحل الذي قوم به وهو محل التلف وليسا جاريين ~~في التقويم خلافا لما يوهمه كلامه؛ لأنه إذا قوم في غير محل التلف وأخرج في ~~محل التلف مع تساوي القيمة طعاما فيهما أجزأ اتفاقا وهو ظاهر (أو) صيام ~~أيام بعدد الأمداد في أي مكان شاء (لكل مد صوم يوم وكمل لكسره) أي كسر المد ~~وجوبا في الصوم؛ إذ لا يتصور صوم بعض يوم وندبا في إخراج الطعام. # (فالنعامة) أي فجزاؤها (بدنة) للمقاربة في القدر والصورة في الجملة #   ### | [حاشية الدسوقي] # طعاما فلا بد من اعتبار القيمة بمحل التلف، وإن كان التقويم بغيره ولا بد ~~من دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل. ms1529 (قوله: لا يوم تقويم الحكمين) أي أنه ~~قد يتأخر وتختلف القيمة وقوله: ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم ~~التلف. (قوله: ويكون) أي الطعام الذي يقوم به الصيد. (قوله: لعدم المساكين ~~فيه) أي الذين تدفع لهم القيمة. (قوله: فيقوم، أو يطعم بقربه) أي فتعتبر ~~قيمته في المحل الذي بقربه ويطعم فقراء المحل الذي بقربه. (قوله: ولا يجزئ ~~تقويم) أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو المراد وهو لا ينافي ~~جواز التقويم بغيره لكن مع اعتبار القيمة فيه. (قوله: ويكمل الناقص) أي من ~~الأمداد وجوبا. (قوله: وله نزع الزائد) أي بالقرعة كما في خش وعبق وهو غير ~~صحيح؛ إذ لا تتصور القرعة مع الزيادة على مد لمسكين بل الزيادة تنزع حيث ~~كانت، سواء كانت عند البعض، أو الجميع ولا محل للقرعة، وإنما محلها فيما ~~إذا أعطى عشرة أمداد لعشرين مثلا فإنه ينزع من عشرة بالقرعة ويكمل للآخرين ~~اه بن. (قوله: إن بين) أي للفقير عند الدفع أن هذا جزاء أي وكان ذلك الزائد ~~باقيا عنده فإن تخلف شرط من الشرطين فلا ينزع منه شيء. (قوله: فتأويلان) ~~قال في التوضيح وتحصيل المسألة أنه يطلب ابتداء أن يخرج الطعام بمحل ~~التقويم - أي اعتبار القيمة - وهو محل التلف فإن أخرجه في غيره فمذهب ~~المدونة عدم الإجزاء وقال ابن المواز إن أصاب الصيد بمصر فأخرج الطعام في ~~المدينة فإنه يجزئ؛ لأن سعرها أعلى، وإن أصاب الصيد بالمدينة فأخرج الطعام ~~بمصر لم يجزه إلا أن يتفق سعراهما ابن عبد السلام وقد اختلف الشيوخ في كلام ~~ابن المواز فمنهم من جعله تفسيرا للمدونة ومنهم من جعله خلافا وهو الذي ~~اعتمده ابن الحاجب اه بن فقول الشارح في الإجزاء أي بناء على أن بين ابن ~~المواز والمدونة وفاقا وقوله: وعدم الإجزاء أي بناء على أن بينهما خلافا ~~والمعتمد كلام المدونة من الإطلاق وذلك؛ لأن الجزاء حق تقرر لفقراء مكان ~~الصيد فإذا كانت قيمة الصيد بمحل التلف عشرة أمداد وأراد أن يخرجها بغير ~~محل التلف فإن ms1530 كانت قيمة الأمداد في محل الإخراج مساوية لقيمتها في محل ~~التلف بأن كانت قيمتها في كل من المحلين دينارا أو كانت قيمتها في محل ~~الإخراج أكثر من قيمتها في محل التلف بأن كانت قيمتها في محل الإخراج ~~دينارا وفي محل التلف نصف دينار فهاتان الصورتان من محل الخلاف فعلى الوفاق ~~يجزئ فيهما وعلى الخلاف لا يجزئ على المعتمد، وهو مذهب المدونة خلافا لابن ~~المواز، وأما إن كانت قيمة الأمداد العشرة في محل الإخراج أقل من قيمتها في ~~محل التلف بأن كانت قيمتها في محل الإخراج نصف دينار وفي محل التلف دينارا ~~فلا يجزئ اتفاقا إذا علمت هذا فقول المصنف وهل إلا أن يساوي سعره أي وهل ~~عدم الإجزاء إذا أخرج الطعام في غير محل التلف أو قربه مطلقا سواء كان سعر ~~الطعام في بلد الإخراج مساويا لسعره في بلد التلف، أو أقل، أو أكثر وهو ~~تأويل الخلاف فيكون بين المدونة وابن المواز خلاف أو محل عدم الإجزاء إذا ~~كان السعر في بلد الإخراج أقل منه في بلد التلف أما لو كان السعر في بلد ~~الإخراج أكثر، أو مساويا فإنه يجزئ وهذا تأويل الوفاق. (قوله: وهما في ~~الإطعام) أي فيما إذا أخرج طعاما وقوله: الذي قوم به أي الذي اعتبرت القيمة ~~فيه. (قوله: وليسا جاريين في التقويم) أي وليسا جاريين فيما إذا اعتبرت ~~قيمته بغير محل التلف ولكن أرسل الطعام لمحل التلف. (قوله: ولكل مد صوم ~~يوم) لو قال: أو صوم يوم لكل مد كان أولى إلا أن يجعل قوله " لكل مد " ~~مقدما من تأخير متعلقا، بصوم وتقديم معمول المصدر الظرفي جائز عند ~~المحققين. (قوله: وكمل لكسره إلخ) فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي فقيل خمسة ~~أمداد ونصف فإن أراد الصوم ألزماه ستة أيام، وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة ~~أمداد ونصف مد وندب له كمال المد السادس. (قوله: فالنعامة بدنة) أي # PageV02P081 # (والفيل) أي جزاؤه بدنة (بذات سنامين) الأولى حذف ~~الباء، أو " ذات " (وحمار الوحش وبقره) أي جزاؤهما (بقرة والضبع والثعلب ms1531 ~~شاة) وشبه في وجوب الشاة قوله (كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي ما يصاد ~~بهما، وإن لم يتولد بهما ومن الحمام الفاخت والقمري بضم القاف (بلا حكم) ~~كالاستثناء من قوله والجزاء بحكم عدلين وإنما لم يحتاجا لحكم خروجهما عن ~~الاجتهاد لما بين الأصل والجزاء من بعد التفاوت في القدر والصورة (وللحل) ~~أي وجزاؤهما في اصطيادهما في الحل # (و) في (ضب وأرنب ويربوع وجميع الطير) أي طير الحل والحرم غير حمام الحرم ~~ويمامه (القيمة) حين الإتلاف (طعاما) وظاهر المصنف أنه يخير في النعامة وما ~~بعدها بين إخراج ما ذكر والإطعام وعدله صياما وهو كذلك على المذهب إلا حمام ~~الحرم ويمامه فالشاة فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام وهذا فيما له مثل من ~~الأنعام وأما ما ليس له مثل كجميع الطير مطلقا والحمام واليمام في الحل ~~فالتخيير بين الإطعام والصوم إلا الضب وما بعده فإنه، وإن لم يكن له مثل ~~إلا أنه يخير بين الإطعام والصيام وإخراج هدي. # (والصغير) من الصيد (والمريض) منه (والجميل) في منظره والأنثى والمعلم ~~(كغيره) من كبير وسليم وقبيح وذكر وغير معلم فيساوي غيره في التقويم كالدية ~~ولا يلاحظ الوصف القائم به فلا بد في الصغير والمريض #   ### | [حاشية الدسوقي] # حيث أراد إخراج المثل المخير فيه وفي الإطعام والصيام فالنعامة مثلها ~~وجزاؤها بدنة وكذا يقال فيما بعد. # والحاصل أن الصيد إن كان له مثل سواء كان له مقررا عن الصحابة أم لا فإنه ~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما، أو ~~عدله صياما على التخيير فقول المصنف فالنعامة بدنة بيان لما له مثل مخير ~~فيه وفي الإطعام، والصوم وقوله: وللحل وضب إلخ بيان لما لا مثل له وقوله: ~~القيمة طعاما يعني أو عدله له صياما هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي ~~والشيخ سالم وتبعهما شارحنا وقال عج الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة ~~وما بعدها ما ذكره المصنف فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد ms1532 ~~يوما وحينئذ فقوله فالنعامة بدنة هذا كالاستثناء من التخيير فكأنه قال إلا ~~النعامة فجزاؤها بدنة أي تعيينا، وأن قوله والجزاء بحكم عدلين مثله من ~~النعم فيما لم يرد فيه شيء بعينه قال طفى وما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن ~~أقوال المالكية كلهم والصواب ما قاله شيخه البدر؛ إذ كتب المالكية مصرحة ~~بذلك انظر بن. (قوله: والفيل إلخ) قال ابن الحاجب ولا نص في الفيل وقال ابن ~~بشير: بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون: القيمة طعاما وقيل وزنه ~~طعاما لغلو عظمه. # وكيفية وزنه: أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء، ثم يخرج ~~منها وتملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر. (قوله: أي جزاؤه) أي ~~المخير فيه وفي الإطعام والصوم. (قوله: والضبع والثعلب) يتعين حمل كلام ~~المصنف على غير ما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما، وإلا فلا جزاء عليه أصلا ~~كما صرح به القاضي عبد الوهاب في التلقين ونقل في التوضيح عن الباجي أنه ~~المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير، أو غيرها فقتلها اه بن. ~~(قوله: كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي فجزاؤهما شاة. فإن لم يجدها صام عشرة ~~أيام من غير أن يحكم عليه بشيء من ذلك. # واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج منه للحل وخرج له حلال للحل وقتله ~~فلا شيء عليه فيجوز اصطياده في الحل للحلال أبو الحسن: ظاهر الكتاب أنه ~~يجوز صيده، وإن كان له فراخ في الحرم ابن ناجي: إن كان له فراخ فالصواب ~~تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يموتوا قاله ح. (قوله: أي ما يصاد بهما) أشار ~~إلى أن الإضافة في حمام مكة ويمامها لأدنى ملابسة. (قوله: أي وجزاؤهما) ~~يعني الحمام واليمام في اصطيادهما في الحل. # (قوله: على المذهب) أي وهو ما قرر به الشيخ سالم والبدر وارتضاه طفى ~~خلافا لما قاله عج وقد علمته. (قوله: وأما ما ليس له مثل إلخ) هذا التفصيل ~~الذي ذكره فيما ليس له مثل خلاف الصواب وإن الذي عليه أهل ms1533 المذهب إن كان من ~~الصيد لا مثل له لصغره سواء كان طيرا، أو غيره غير حمام الحرم ويمامه فإنه ~~يخير فيه بين الإطعام والصيام وما له مثل يخير بين الثلاثة المثل والإطعام ~~والصيام ولم يفصل أحد فيما ليس له مثل بين الطير وغيره والحاصل أن الصيد ~~إما طير، أو غيره والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما فإن كان الصيد ~~حمام الحرم ويمامه تعين فيه شاة تجزئ ضحية فإن عجز عنها صام عشرة أيام، وإن ~~كان الطير غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله صياما، وإن كان الصيد غير ~~طير: فإما أن يكون له مثل يجزئ ضحية أم لا فإن كان الأول خير بين المثل ~~والإطعام والصوم كان فيه شيء مقرر أم لا، وإن كان ليس له مثل يجزئ ضحية خير ~~بين الإطعام والصوم فقط كجميع الطير هذا حاصل المعول عليه من المذهب كما ~~يفيده كلام بن. (قوله: كالدية) أي كما أن دية الرجل الكبير كدية الرضيع، ~~ودية الجميل كدية القبيح ودية المريض كدية الصحيح. (قوله: ولا يلاحظ الوصف ~~القائم به) أي # PageV02P082 # من تقويمه بكبير صحيح يجزئ ضحية (و) إذا كان مملوكا ~~(قوم لربه بذلك) الوصف القائم به (معها) أي مع القيمة التي هي الجزاء لحق ~~الله فيلزمه القيمتان قيمة لربه ملحوظ فيها الوصف القائم به وقيمة لحق الله ~~غير ملحوظ فيها الوصف (واجتهد) أي الحكمان فيما لهما فيه دخل (وإن روي) عن ~~الشارع (فيه) أي في الجزاء " فيه " متعلق باجتهدا والأولى تقديمه بلصقه أي ~~واجتهدا فيه من سمن وسن وضده، وإن ورد فيه شيء معين فالنعامة فيها البدنة ~~كما ورد لكن تارة تكون صغيرة وتارة كبيرة وكل منهما متفاوت فلا بد من بدنة ~~تجزئ في الهدايا، ثم يجتهدان هل يكفي أول الأسنان، أو لا بد من جذعة سمينة ~~جدا أو إلى غير ذلك. # (وله) أي للمحكوم عليه (أن ينتقل) عما حكما عليه به لغيره فإذا خيراه في ~~أحد الأنواع الثلاثة فاختار أحدها وحكما عليه فله أن يختار ms1534 غيره، ويحكمان ~~به عليه (إلا أن يلتزم) ما حكما به ويعرفه (فتأويلان) في الانتقال وعدمه ~~والمعتمد أن له الانتقال مطلقا (وإن) (اختلفا) في قدر ما حكما به، أو نوعه ~~(ابتدئ) الحكم منهما، أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه ولذا بنى " ~~ابتدئ " للمجهول (والأولى كونهما) حال الحكم (بمجلس) ليطلع كل على حكم ~~صاحبه (ونقض) حكمهما (إن تبين الخطأ) تبينا واضحا كما في المدونة كحكمهما ~~بشاة فيما فيه بقرة، أو عكسه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الموجب لنقص قيمته فالصغير يقوم على أنه كبير والمريض يقوم على أنه صحيح ~~والقبيح يقوم على أنه جميل وهكذا. (قوله: من تقويمه بكبير صحيح يجزئ ضحية) ~~أي فالنعامة الصغيرة أو القبيحة، أو المريضة إذا قتلها المحرم واختار مثلها ~~من الأنعام يحكم عليه ببدنة صحيحة كبيرة تجزئ ضحية وكذا يقال في غيرها، وإن ~~اختار أن يدفع قيمتها طعاما فإنها تقوم بطعام على أنها صحيحة كبيرة ويقطع ~~النظر عما فيها من وصف الصغر، أو المرض، أو القبح ويدفع القيمة للفقراء أو ~~يصوم لكل مد يوما إن اختار. (قوله: وإذا كان مملوكا) أي وإن كان السيد الذي ~~قتله المحرم مملوكا إلخ. (قوله: قوم لربه ملحوظ إلخ) أي فيقوم لربه بدراهم ~~على الحالة التي هو عليها من صغر، أو كبر، أو مرض أو صحة ويقوم لحق الله ~~بالطعام على أنه كبير صحيح إن لم يخرج مثله من النعم فإذا كان الصيد صغيرا ~~لم يصل لسن الإجزاء ضحية كثعلب صغير لم يكمل سنة فإنه يقوم بطعام على أنه ~~كبير يجزئ ضحية وكذا يقال إذا كان مريضا. # والحاصل أنه يقوم لحق الله بالطعام على أنه كبير صحيح ولو كان مريضا أو ~~صغيرا كما في خش. (قوله: فيما لهما فيه دخل) بأن كان الصيد غير حمام مكة ~~والحرم ويمامهما. (قوله: وإن روي فيه إلخ) الحاصل أن الصيد إن كان لم يرو ~~فيه شيء عن النبي ولا عن السلف الصالح كالدب والقرد والخنزير فإن الحكمين ~~يجتهدان في الواجب فيه وفي أحواله ms1535 وإن كان فيه شيء مقرر كالنعامة والفيل ~~فإنه في الأول بدنة ذات سنام وفي الثاني بدنة ذات سنامين فالاجتهاد في ~~أحوال ذلك المقرر من سمن وسن وهزال بأن يريا أن في هذه النعامة المقتولة ~~بدنة سمينة، أو هزيلة مثلا كسمن النعامة أو هزالها. (قوله: هل يكفي أول ~~الأسنان) أي من الإبل وهي بنت مخاض. (قوله: أو لا) أي أو سمينة لا جدا. # (قوله: وله أن ينتقل) أي في غير ما يتعين عليه كالنعامة ونحوها مما ذكر ~~أنه ليس فيه تخيير قاله عبق وقد تقدم أن ما ذكره غير صحيح إذ التخيير في ~~الجميع ما ذكر وغيره اه بن. (قوله: وحكما عليه إلخ) فيه إشارة إلى أنهما لا ~~يحكمان عليه إلا بعد أن يخيراه بين الأمور الثلاثة، واختياره واحدا منها ~~وقوله " فله أن يختار غيره ويحكمان به عليه " محل حكمهما عليه إذا انتقل ~~لغير الأول إذا انتقل من المثل للإطعام، أو إلى الصوم وأما لو انتقل من ~~الإطعام للصوم فلا يحتاج لحكم كما مر لأن صومه عوض عن الإطعام لا عوض عن ~~الصيد أو مثله. (قوله: إلا أن يلتزم إلخ) الظاهر أن الالتزام يكون باللفظ ~~بأن يقول التزمت ذلك لا بالجزم القلبي قاله شيخنا. (قوله: فتأويلان) محلهما ~~إذا علم ما حكما به عليه والتزمه لا إن التزمه من غير معرفة به كما هو ظاهر ~~المصنف، والتأويل الأول - وهو الانتقال للأكثر -، والتأويل الثاني - وهو ~~عدم الانتقال - لابن الكاتب وابن محرز اه بن. # والحاصل أن التأويل الأول يقول: له الانتقال مطلقا سواء عرف ما حكم به ~~عليه أم لا التزمه أم لا، والثاني يقول: له الانتقال ما لم يعرف ما حكم به ~~عليه ويلتزمه وإلا لم ينتقل. (قوله: في قدر ما حكما به) بأن قال أحدهما: ~~حكمنا بشاة بنت ثلاثة سنين وقال الآخر: بل بنت سنتين، وقوله " أو نوعه " أي ~~بأن قال أحدهما: حكمنا بشاة وقال الآخر: حكمنا ببقرة وكذا إذا اختلفا في ~~أصل الحكم. (قوله: ابتدئ الحكم) أي أعيد ثانية وثالثة حتى ms1536 يقع في الاجتماع ~~على أمر لا خلف فيه وسواء وقع الحكم ثانيا وثالثا منهما أو من غيرهما، أو ~~من أحدهما مع غير صاحبه. (قوله: تبينا واضحا) أي وأما لو كان الخطأ غير بين ~~فإنه لا ينقض كما لو حكم في الضبع بعنز ابن أربعة أشهر فلا ينقض حكمه؛ لأن ~~بعض الأئمة يرى إجزاء ذلك، وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع بمختلف فيه وما ~~ذكره الشارح من التفصيل قول لابن عبد الحكم وهو ضعيف والمعتمد أنه متى تبين ~~الخطأ في الحكم فإنه ينقض سواء كان واضحا، أو غير واضح كما هو ظاهر المصنف # PageV02P083 # (وفي الجنين) أي كل فرد من أفراده (و) في كل فرد من ~~(البيض) غير المذر إذا كسرها المحرم، أو من في الحرم (عشر دية الأم ولو ~~تحرك) الجنين بعد نزوله ولم يستهل، أو الفرخ بعد كسر البيض وهذا إن لم ~~يتحقق موت الجنين من قبل الضرب، وإلا فلا شيء فيه (وديتها) كاملة (إن ~~استهل) صارخا بعد انفصاله عن أمه أو عن البيضة فمات فإن ماتت الأم أيضا ~~فديتان. # ولما كانت دماء الحج ثلاثة بعضها على التخيير وهو الفدية وجزاء الصيد كما ~~مر وبعضها على الترتيب أشار له بقوله (وغير الفدية) أي فدية الأذى (و) غير ~~جزاء (الصيد) وذلك الغير ما يجب لترك واجب، أو لمذي، أو قبلة بفم، أو غير ~~ذلك كما تقدم (مرتب) مرتبتين لا ينتقل عن أولاهما إلا بعد عجزه عنها لا ~~ثالث لهما (هدي) وهو المرتبة الأولى (وندب إبل) لأن كثرة اللحم فيه أفضل ~~(فبقر) فضأن (ثم) عند العجز عنه (صيام ثلاثة أيام) في الحج وهو المرتبة ~~الثانية وأول وقته (من) حين (إحرامه) بالحج إلى يوم النحر وهو معنى قوله ~~تعالى {في الحج} [البقرة: 196] (و) إن فاته صومها قبل يوم النحر (صام) ~~وجوبا (أيام منى) الثلاثة بعد يوم النحر ويكره على المعتمد تأخيرها إلى ~~أيام منى إلا لعذر فإن صام بعضها قبل يوم النحر كملها أيام التشريق، وإن ~~أخرها عن أيام التشريق صامها متى ms1537 شاء وصلها بالسبعة، أو لا وقوله (بنقص ~~بحج) يحتمل أنه راجع لقوله: وغير الفدية والصيد إلخ، فكأنه قال وذلك الغير ~~من هدي، أو صيام كائن بسبب نقص في حج لكن التقييد بالحج يصير الكلام قاصرا ~~إلا أن يجاب بأن فيه حذف العاطف والمعطوف أي " أو عمرة " ويكون قوله (إن ~~تقدم) النقص (على الوقوف) شرطا في قوله من إحرامه إلخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذ لا بد في جزاء الصيد من كونه يجزئ ضحية اه تقرير شيخنا عدوي. # (قوله: وفي الجنين والبيض عشر دية الأم) أي في الجنين بضرب محرم، أو حلال ~~في الحرم أمه فتلقيه ميتا وفي كل واحدة من البيض غير المذر إذا كسرها ~~المحرم، أو الحلال في الحرم من أي طائر عشر دية الأم، والمراد بدية الأم ~~قيمتها طعاما أو عدله صياما فيما في جزاء أمه طعام، وقيمة مثلها من النعم ~~طعاما إذا لم يكن في جزائها طعام. # وحاصل ذلك أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة أمه من الطعام وبين ~~عدل ذلك صياما؛ يصوم مكان كل مد يوما إلا بيض حمام مكة والحرم وجنينهما ~~ففيه عشر قيمة الشاة طعاما فإن تعذر صام يوما انظر ح وغير هذا مما في عبق ~~وعج، فغير صحيح اه بن ثم إن ظاهر قوله " والبيض " أن فيه العشر من غير ~~حكومة كان بيض حمام حرم أو غيره وذكر سند أنه لا بد من حكم عدلين في البيض ~~مطلقا ولو كان بيض حمام الحرم قال: لأنه من باب الصيد والصيد لا بد فيه من ~~حكمين اه ولعل الفرق بينه وبين أصله الذي هو حمام الحرم أن الأصل في الجزاء ~~الحكومة لوروده في القرآن وإنما خرج حمام الحرم لقضاء عثمان فيه بالشاة ~~وبقي ما عداه ومنه البيض على حكم الأصل. (قوله: إذا كسرها المحرم) أي ولو ~~بضربات أو ضربات في فور وكذا يقال في الجنين أي إن في كل جنين عشر دية أمه ~~ولو قتل المتعدد منها بضرب الأم ضربة واحدة أو ms1538 ضربات في فور. # (قوله: وهو الفدية) أي والتخيير فيها بين النسك بشاة فأعلى، وإطعام ستة ~~مساكين لكل واحد مدان وصيام ثلاثة أيام. (قوله: وجزاء الصيد) أي والتخيير ~~فيه بين ثلاثة أشياء إن كان له مثل من النعم وهي: المثل والإطعام بقدر قيمة ~~الصيد والصوم عن كل مد يوما، وإن لم يكن له مثل خير بين أمرين القيمة طعاما ~~والصوم إلا حمام الحرم ويمامه فإنه يتعين فيه شاة فإن عجز صام عشرة أيام. ~~(قوله: لترك واجب) أي كترك الجمار، ومبيت ليلة من ليالي منى، وطواف القدوم، ~~وغير ذلك من واجبات الإحرام، أو الوقوف أو واجبات الطواف أو السعي. (قوله: ~~هدي) خبر عن قوله وغير الفدية وقوله " مرتب " خبر عن محذوف والجملة معترضة ~~بين المبتدأ والخبر لبيان الحكم أي وغير الفدية والصيد هدي إلخ وهو مرتب أي ~~واجب ترتيبه. (قوله: فضأن) إنما سكت المصنف عنها لانحصار الهدي في الثلاثة ~~ولو قال المصنف فغنم لأشعر أن هناك مرتبة أخرى يستحب تقديم الغنم عليها. ~~(قوله: صيام ثلاثة أيام) أي ويندب فيها التتابع كما يندب في السبعة الآتية ~~أيضا اه عدوي. (قوله: وأول وقته) أي صوم الأيام الثلاثة. (قوله: ويكره على ~~المعتمد إلخ) أي أن المعتمد من المذهب كما قال الباجي إن صيامها قبل يوم ~~النحر مستحب لا واجب وحينئذ، فتأخيرها لأيام منى من غير عذر مكروه وهو ظاهر ~~المدونة أيضا وبه صرح ابن عرفة فما وقع لعبق تبعا لعج والشيخ أحمد من أن ~~صيامها قبل يوم النحر واجب ولا يجوز تأخيرها لأيام منى بلا عذر ضعيف انظر ~~بن. (قوله: قاصرا) لأنه لا يشمل النقص في العمرة فيقتضي أنه ليس فيه ذلك ~~الغير الكائن من هدي أو صوم وليس كذلك. (قوله: شرطا في قوله من إحرامه) أي ~~أن محل جواز صيام الأيام الثلاثة من إحرامه إن تقدم # PageV02P084 # ويحتمل أنه متعلق بصام أي وصام أيام منى بسبب نقص بحج ~~إن تقدم النقص على الوقوف كتعدي ميقات وتمتع وقران ومذي وقبلة بفم وفوات ~~الوقوف نهارا أما ms1539 نقص متأخر عن الوقوف أو وقع يوم الوقوف كترك مزدلفة، أو ~~رمي أو حلق، أو مبيت بمنى أو وطء قبل الإفاضة فيصوم له متى شاء (و) صيام ~~(سبعة إذا رجع من منى) سواء أقام بمكة أم لا ويندب تأخيرها حتى يرجع لأهله ~~ليخرج من الخلاف (ولم تجز) السبعة بضم التاء وسكون الجيم من الإجزاء (إن ~~قدمت على وقوفه) أو على رجوعه من منى ثم شبه في عدم الإجزاء قوله (كصوم ~~أيسر) بالهدي (قبله) أي قبل الشروع فيه، أو قبل كمال يوم (أو وجد) قبله ~~(مسلفا) يسلفه ما يهدي به وينظره (لمال ببلده) فلا يجزيه الصوم بل يرجع ~~للهدي (وندب الرجوع له) أي للهدي إن أيسر (بعد) صوم يوم، أو (يومين) وكذا ~~في اليوم الثالث قبل إكماله وأما بعد إكماله فلا يندب له الرجوع لأنها ~~قسيمة فكانت كالنصف. # (و) ندب (وقوفه به) أي بالهدي (المواقف) كلها وهي عرفة والمشعر الحرام ~~ومنى؛ لأنه يقف فيها عقب الجمرتين الأوليين، فمصب الندب على الجميع فلا ~~ينافي أن وقوفه بعرفة جزءا من الليل شرط وهذا فيما ينحر بمنى وأما ما ينحر ~~بمكة فالشرط فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # النقص على الوقوف. (قوله: ويحتمل أنه إلخ) قال عبق والأظهر أنه تنازع فيه ~~المصدر والفعل فيكون مراده أن تقدم النقصان على الوقوف بعرفة شرط في أمرين: ~~أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر، والثاني كونه إذا فاته ~~صومها قبل يوم النحر صام أيام منى. (قوله: أو وقع يوم الوقوف) أي كمذي، أو ~~قبلة بفم حصل يوم الوقوف. (قوله: متى شاء) أي بعد أيام منى الثلاثة فلو ~~صامها لم تجزه اه شيخنا عدوي. # (قوله: وصيام سبعة) أشار الشارح إلى أن سبعة بالجر عطف على ثلاثة وهذا هو ~~الصواب أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع من ~~منى، وإن لم يصلها بالرجوع ولا يصح عطفه على معمول صام لأنه يقتضي تقييد ~~السبعة بالقيود التي قيد بها قوله: صام وليس كذلك ms1540 بل السبعة تصام في الحج ~~والعمرة تقدم النقص على الوقوف أو تأخر نعم قوله: إذا رجع من منى يقتضي ~~اختصاص السبعة بالحج وليس كذلك اه بن. (قوله: إذا رجع من منى) المراد ~~بالرجوع من منى الفراغ من أفعال الحج سواء رجع لمكة، أو رجع لأهله من منى، ~~أو أقام بمنى لكونه من أهلها مثلا. (قوله: ليخرج من الخلاف) حاصله أنه وقع ~~الخلاف في الرجوع في قوله تعالى {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ففسره ~~مالك في المدونة بالرجوع من منى سواء كان لمكة، أو لبلده وهو المشهور وفسره ~~في الموازية بالرجوع للأهل إلا أن يقيم بمكة فإذا أخر صيامها إلى أن يرجع ~~لأهله أجزأ على القولين، وإن أخر للرجوع لمكة من منى فتجزئ على الأول دون ~~الثاني. (قوله: ولم تجز إن قدمت على وقوفه) وهل يجتزئ منها بثلاثة أيام، أو ~~لا قولان الأول للتونسي والثاني لابن يونس والموضوع أنه لم يصم الأيام ~~الثلاثة بل قدم السبعة أيام على الوقوف وأراد تأخير الصلاة بعده وأما لو ~~قدم العشرة فإنه يجتزئ منها بثلاثة ويصير مطالبا بالسبعة بعد الرجوع من ~~منى. (قوله: أو على رجوعه) أي كما لو صام بعضها في أيام منى ابن عاشر: انظر ~~لو أوقع بعضها في أيام منى والظاهر عدم الإجزاء لقوله في الصوم لا سابقية ~~إلا لمتمتع. (قوله: وندب الرجوع له بعد يومين إلخ) نحوه لابن الحاجب وابن ~~شاس، وأصله قول اللخمي استحب مالك لمن وجد الهدي قبل أن يستكمل الأيام ~~الثلاثة أن يرجع للهدي قال طفى وانظر هذا مع قول المدونة في كتاب الظهار: ~~وإن صام ثلاثة في الحج، ثم وجد ثمن الهدي وفي اليوم الثالث فليمض على صومه ~~فإن وجد ثمنه في اليوم الأول فإن شاء أهدى، أو تمادى على صومه اه فقد أمره ~~بعد يومين بالتمادي وخيره في أول يوم وكل هذا مخالف لما هنا من ندب الرجوع ~~للهدي إذا وجده بعد يومين قلت قد يقال: يصح حمل ما ذكره المصنف ومتبوعاه ~~على ما في المدونة بأن ms1541 يراد باستحباب الرجوع بعد يومين أي وقبل الشروع في ~~الثالث كما نقله تت عن ابن ناجي خلافا للخمي وأن المراد بالتخيير الذي فيها ~~عدم اللزوم فلا ينافي الاستحباب تأمله والله أعلم وبما ذكر تعلم أن قول ~~الشارح بوجوب الرجوع للهدي إذا وجده بعد الشروع وقبل كمال يوم غير صحيح اه ~~بن فتحصل أن المعتمد أنه يندب الرجوع للهدي إن أيسر بثمنه قبل كمال صوم ~~الثالث سواء أيسر في اليوم الأول، أو الثاني أو الثالث وأما إن أيسر بعد ~~كمال الثالث فإنه لا يندب له الرجوع له لكن لو رجع له جاز؛ لأنه الأصل. # (قوله: فمصب الندب على الجميع) نحوه في ح وتت وتعقبه ابن عاشر وطفى بأن ~~كلام المؤلف لا يحتاج لتأويل بل هو على ظاهره من أن وقوفه به بكل موقف ~~مستحب لأن وقوفه بعرفة جزءا من الليل إنما هو شرط لنحره بمنى وليس شرطا في ~~كونه هديا بحيث لو ترك بطل كونه هديا ولا منافاة بين استحباب وقوفه بعرفة ~~وبين كونه شرطا في نحره بمنى؛ لأن النحر بمنى ليس بواجب بل إن شاء وقف به ~~بعرفة # PageV02P085 # الجمع بين الحل والحرم فقط (و) ندب (النحر) للهدي ~~وكذا جزاء الصيد (بمنى) بالشروط الثلاثة الآتية هذا ظاهره لكن المعتمد وجوب ~~النحر بمنى عند استيفاء الشروط فإن نحره بمكة مع استيفائها صح مع مخالفة ~~الواجب وأشار للشروط بقوله (إن كان) سيق (في) إحرام (حج) ولو كان موجبه ~~نقصا في عمرة أو كان تطوعا (ووقف به هو) أي ربه (أو نائبه كهو) أي كوقوفه ~~في كونه لا بد أن يقف به جزءا من ليلة النحر واحترز بقوله، " أو نائبه " عن ~~وقوف التجار إذ ليسوا نائبين عنه إلا أن يشتريه منهم ويأذن لهم في الوقوف ~~به عنه والشرط الثالث أن يكون النحر (بأيامها) أي منى لكن المعتمد أيام ~~النحر إذ اليوم الرابع ليس محلا للنحر مع أنه من أيام منى فلو عبر بأيام ~~النحر كان أولى (وإلا) بأن انتفت هذه الشروط أو شيء ms1542 منها بأن ساقه في عمرة، ~~أو لم يقف به بعرفة، أو خرجت أيام النحر (ف) محل نحره (مكة) وجوبا فلا يجزئ ~~بمنى ولا غيرها (وأجزأ) النحر بها (إن أخرج) الهدي (لحل) ولو بالشراء منه ~~إذ شرط كل هدي الجمع بين الحل والحرم وسواء كان المخرج له ربه، أو غيره ~~محرما، أو حلالا ولذا بنى " أخرج " للمجهول وأما ما يذبح بمنى فالجمع فيه ~~بين الحل والحرم ضروري إذ شرطه الوقوف به بعرفة وهي حل، وشبه في الإجزاء ~~قوله (كأن وقف به) أي بالهدي كان الواقف به ربه، أو نائبه (فضل مقلدا) حال ~~من ضمير الهدي تنازعه الفعلان قبله (ونحر) بمنى أيام النحر، أو بمكة يعني ~~وجده ربه منحورا فيجزيه فإن وجده منحورا في محل لا يجزئ النحر فيه، أو لم ~~يجده أصلا ولم يعلم هل نحر أم لا لم يجزه #   ### | [حاشية الدسوقي] # ونحره بمنى، وإن شاء لم يقف به ونحره بمكة قاله في المدونة اه بن. (قوله: ~~الجمع بين الحل والحرم) أي ولا يندب أن يقف به المواقف. (قوله: وندب النحر ~~للهدي) أي سواء كان واجبا بأن كان لنقص أو كان تطوعا. (قوله: بالشروط ~~الثلاثة) أي المشترطة في ذبحه بمنى لا في كونه هديا فإن ذبح بمنى مع فقد ~~واحد منها لم يجز. (قوله: لكن المعتمد إلخ) وهو ما صرح به عياض في الإكمال، ~~وما قاله ح من الندب فغير ظاهر ولا دليل له في قول المدونة ومن وقف بهدي، ~~أو جزاء صيد أو متعة، أو غيره بعرفة، ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا أو ترك ~~منى متعمدا أجزأه اه؛ لأن الإجزاء لا يدل على الندب اه طفى. # (قوله: إن كان) أي الهدي وكذا جزاء الصيد سيق في إحرام حج، وقوله " ولو ~~كان موجبه نقصا في عمرة " أي قدمها على ذلك الحج كانت في عامه، أو في غيره. ~~(قوله: ووقف به) أي ووقف به ربه المحرم بعرفة جزءا من ليلة النحر. (قوله: ~~أي كوقوفه) أي كوقوف ربه ms1543 وأشار الشارح بقوله أي كوقوفه إلى أن الكاف داخلة ~~على مضاف مقدر فحذف فانفصل الضمير وليس كلام المصنف من القليل وهو جر الكاف ~~للضمير. (قوله: واحترز بقوله: أو نائبه إلخ) أي كما احترز بقوله كهو عما ~~إذا وقف به النائب بعرفة في غير ليلة النحر. (قوله: أن يكون النحر بأيامها) ~~أي أن يكون أراد النحر في أيامها. (قوله: في عمرة) أي في إحرامها سواء كان ~~نذرا، أو جزاء صيد أو تطوعا، أو عن نقص في حج. (قوله: مكة) أي البلد لا ما ~~يليها من منازل الناس وأفضلها المروة «لقوله - صلى الله عليه وسلم - في ~~المروة هذا المنحر وكل فجاج مكة - أي طرقها - منحر» فإن نحر خارجا عن ~~بيوتها إلا أنه من لواحقها فالمشهور أنه لا يجزئ كما هو قول ابن القاسم ~~وأما الذبح بمنى فالأفضل أن يكون عند الجمرة الأولى ولا يجوز النحر دون ~~جمرة العقبة مما يلي مكة؛ لأنه ليس من منى. (قوله: فلا يجزئ بمنى ولا ~~غيرها) أي ويتعين ذبحه بمكة فإن لم يرد الذبح بها بأن حلف ليذبحنه بمنى ولم ~~يقيد بهذا العام - والفرض أنه انتفى بعض شروط الذبح بها - صبر للعام القابل ~~وذبح بمنى مع مراعاة شروط الذبح بها. (قوله: وأجزأ إن أخرج لحل إلخ) حاصله ~~أن الهدي إذا فاته الوقوف بعرفة أو سيق في إحرام عمرة أو خرجت أيام منى ~~وتعين ذبحه بمكة فلا يخلو إما أن يكون اشتراه صاحبه من الحل أو من الحرم ~~فإن كان اشتراه من الحل فإدخاله للحرم أمر ضروري؛ لأن الفرض تعين ذبحه بمكة ~~فإن ذبحه في الحل فلا يجزئ وإن كان اشتراه من الحرم فلا بد أن يخرجه للحل ~~من أي جهة كانت. (قوله: إذ شرط كل هدي إلخ) ولو كان تطوعا. (قوله: كأن وقف ~~به) بفتح الهمزة أي كوقوفه به فكاف التشبيه داخلة على اسم تأويلا وبكسرها ~~على أن " إن " شرطية وجوابها ما في الكاف من التشبيه لا يقال إن حرف الجر ~~لا يدخل إلا على اسم صريح، ms1544 أو مؤول وما هنا ليس كذلك إذا كسرت الهمزة؛ لأنا ~~نقول هي داخلة على محذوف والتقدير كالحكم إن وقف به فضل مقلدا ونحر أجزأ. ~~(قوله: فضل) أي بعد ذلك. (قوله: تنازعه الفعلان) أي فكل منهما يطلبه على ~~أنه حال من الضمير المعمول له وهذا بناء على جواز التنازع في الحال وأما ~~على منعه فهو من الحذف من الأول لدلالة الثاني، أو العكس. (قوله: ونحر) أي ~~لكونه مقلدا وأما لو ضل غير مقلد ووجده مذبوحا في محل يجزئ فيه الذبح أو في ~~غيره فإنه لا يجزيه. (قوله: فيجزيه) أي ولو كان الذابح له نوى به الهدي عن ~~نفسه. (قوله: فإن وجده منحورا في محل لا يجزئ إلخ) أي كأن وجده منحورا ~~بغيرهما من الأماكن. (قوله: ولم يعلم إلخ) جملة حالية مقيدة لعدم الإجزاء ~~إذا ضل ولم يجده أصلا أي وأما إن لم # PageV02P086 # (و) المسوق (في العمرة) كان لنقص فيها أو في حج، أو ~~نذرا أو تطوعا، أو جزاء صيد ينحر (بمكة) وأعاد هذه، وإن دخلت في قوله " ~~وإلا فمكة " ليرتب عليها قوله (بعد) تمام (سعيها) فلا يجزئ قبله (ثم) بعد ~~نحر الهدي (حلق) أو قصر وحل من عمرته (وإن) (أردف) المحرم بالعمرة حجا ~~عليها (لخوف فوات) إن تشاغل بها (أو لحيض) أو نفاس ومعه هدي تطوع (أجزأ) ~~الهدي (التطوع) المسوق فيها قبل الإرداف (لقرانه) الحاصل بالإرداف ولا ~~مفهوم لخوف فوات بل كذلك إذا أردف لغيره (كأن) (ساقه) أي الهدي (فيها) أي ~~في عمرته وأتمها قبل إحرامه بالحج (ثم حج من عامه) وصار متمتعا فإن ذلك ~~الهدي يجزيه عن تمتعه مطلقا على الراجح كما أجزأه عن قرانه (وتؤولت أيضا) ~~كما تؤولت بالإطلاق (بما إذا سيق للتمتع) يشمل ما إذا سيق ابتداء بقصد ~~التمتع أو للتطوع، ثم جعله للتمتع على تقدير حصوله بعده فلا منافاة بين ~~كونه تطوعا وبين كونه سيق للتمتع فإن لم يسق له بل كان تطوعا محضا لم يجزه ~~على هذا التأويل. # (والمندوب) فيما ينحر (بمكة المروة) وأجزأ في ms1545 جميع أزقتها (وكره) للمهدي ~~(نحر) أو ذبح (غيره) عنه استنابة إن كان النائب مسلما، وإلا لم يجزه ~~(كالأضحية) وليل ذلك بنفسه تواضعا لربه. # (وإن) (مات متمتع) ولم يكن قلد هديه (فالهدي) واجب إخراجه على وارثه (من ~~رأس ماله) ولو لم يوص به (إن رمى العقبة) أو فات وقتها، أو طاف الإفاضة فإن ~~قلده، أو أشعره تعين ذبحه ولو مات قبل الوقوف فإن انتفت الثلاثة فلا هدي ~~عليه في ثلث ولا رأس مال. # (وسن الجميع) أي جميع دماء الحج من إبل وبقر وغنم (وعيبه) المجزئ معه ~~وغير المجزئ (كالضحية) الآتية في بابها (والمعتبر) أي الوقت المعتبر فيه ~~السن والعيب #   ### | [حاشية الدسوقي] # يجده أصلا مع تحقق نحره ولا يدري مع ذلك في أي محل نحر كما لو أخبره شخص ~~بأنه نحر وذهل ربه عن سؤاله في أي محل نحر فظاهر كلام المصنف أنه يجزئ ولو ~~ضل قبل الوقوف به ووجده قد ذبح بمكة أجزأ حيث جمع فيه بين الحل والحرم بأن ~~ضل في الحل وأما إن لم يجمع فلا يجزئ كما أنه لا يجزئ إذا ضل قبل الوقوف ~~ووجده مذبوحا بمنى إلا أن يعلم أن الذي أصابه وقف به، وإلا أجزأه؛ لأنه صدق ~~عليه أنه وقف به نائبه حكما. # (قوله: والمسوق في العمرة) أي والهدي المسوق في إحرام العمرة وهذا مبتدأ ~~خبره قوله: ينحر بمكة وقوله وأعاد هذه أي المسألة. (قوله: فلا يجزئ قبله) ~~أي لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في هدي الحج في أنه لا ينحر إلا بعده. ~~(قوله: أو لحيض إلخ) عطف على محذوف كما أشار له الشارح لا على قوله لخوف ~~الفوات. (قوله: أو لحيض، أو نفاس) أي طرآ عليها بعد الإحرام بالعمرة وخافت ~~فوات الحج إذا انتظرت الطهر منهما وتممت العمرة. (قوله: ومعه هدي تطوع) أي ~~والحال أنه ساق معه في إحرام العمرة قبل الإرداف هدي تطوع سواء قلده، أو ~~أشعره، أو لم يقلده ولم يشعره. (قوله: بل كذلك إذا أردف لغيره) أي فالمدار ~~على ms1546 كونه أردف بمحل يصح فيه الإرداف. (قوله: يجزيه عن تمتعه) هذا أحد قولي ~~مالك في المدونة ابن القاسم وهو - أي الإجزاء - أحب إلي وقد تأول سند ~~الإجزاء مطلقا كما هو ظاهر الكتاب وتأولها عبد الحق على أن محل الإجزاء إذا ~~كان ذلك الهدي ساقه في إحرام العمرة على أن يجعله في تمتعه ولكن قلده أو ~~أشعره قبل وجوبه الذي هو إحرام الحج وأما لو ساقه بنية التطوع فإنه لا ~~يجزيه. (قوله: بما إذا سيق للتمتع) أي بما إذا ساقه ليجعله في تمتعه إلا ~~أنه لما قلده أو أشعره قبل وجوبه بإحرام الحج سماه تطوعا لذلك فهو تطوع ~~حكما. (قوله: ثم جعله) أي قبل الإحرام بالحج. # (قوله: والمندوب بمكة) أي وأما ما ينحر بمنى فيندب أن يكون نحره عند جمرة ~~العقبة وهي الجمرة الأولى. (قوله: المروة) أي «لقوله - عليه السلام - في ~~العمرة عند المروة هذا هو المنحر» . (قوله: وأجزأ في جميع أزقتها) وأما ما ~~نحر خارجا عن بيوتها فإنه لا يجزئ ولو كان من توابعها كذي طوى على قول ابن ~~القاسم. (قوله: نحر غيره) أي أو ذبحه ومفهوم تخصيص الكراهة بالذكاة أن ~~الاستنابة على السلخ وتقطيع اللحم جائزة من غير كراهة وهو كذلك والظاهر أن ~~محل كراهة الاستنابة على الذكاة ما لم يكن عذر ككثرة الهدايا، وإلا فلا ~~كراهة «فقد أهدى - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمائة بدنة نحر بيده ~~الشريفة منها ثلاثا وستين ونحر علي سبعا وثلاثين استنابة» . (قوله: ~~استنابة) أي وأما إن ذكى الغير من غير استنابة لم يكره لربه ويجزئ عنه. ~~(قوله: وإلا لم يجزه) أي وعلى ذلك المستنيب البدل كما في المدونة. # . (قوله: وإن مات متمتع) أي وأما لو مات قارن الهدي من رأس ماله حيث أحرم ~~بالحج على وجه يرتدف على العمرة ثم مات اه عدوي. (قوله: ولم يكن قلد هديه) ~~أي بأن مات من غير هدي أو عن هدي غير مقلد. (قوله: إن رمى العقبة) أي إن ~~كان رمى العقبة يوم النحر قبل ms1547 موته وقوله: أو فات وقتها بفوات يوم النحر، ~~ثم مات قبل رميها بالفعل وقوله أو طاف الإفاضة أي أو كان طاف للإفاضة قبل ~~رميها ثم مات قبل رميها فالهدي من رأس ماله في هذه الأحوال الثلاثة. (قوله: ~~فإن انتفت الثلاثة) أي بأن مات قبل رمي العقبة وقبل فوات وقتها ولم يطف ~~طواف الإفاضة وقوله: فلا هدي عليه أي ما لم يكن قلد الهدي قبل موته، وإلا ~~وجب إخراجه لوجوبه بالتقليد. # (قوله: جميع دماء الحج) # PageV02P087 # (حين وجوبه وتقليده) أي تعيينه وذلك بالتقليد فيما ~~يقلد وتمييزه عن غيره ليكون هديا فيما لا يقلد فالمراد بالوجوب والتقليد ~~هنا شيء واحد وهو التعيين لا الوجوب الشرعي وهو أحد الأحكام الخمسة ولا ~~حقيقة التقليد (فلا يجزئ) هدي واجب (مقلد بعيب) يمنع الإجزاء أو لم يبلغ ~~السن (ولو سلم) من عيبه أو بلغ السن قبل النحر بخلاف هدي تطوع أو منذور ~~معين فيجزئ إن سلم قبل ذبحه، ثم يجب إنفاذ ما قلد معيبا لوجوبه بالتقليد، ~~وإن لم يجزه (بخلاف عكسه) وهو أن يقلده أو يعينه للهدي سليما ثم يتعيب قبل ~~ذبحه فيجزئ لا فرق بين التطوع والواجب على المذهب فقوله (إن تطوع) به ليس ~~شرطا في قوله بخلاف عكسه لقصوره فكان الوجه حذفه فلعله مقدم من تأخير، ~~ومحله بعد قوله: وإلا تصدق به من قوله (وأرشه) أي الهدي المرجوع به على ~~بائعه لعيب قديم يمنع الإجزاء أم لا اطلع عليه بعد التقليد والإشعار ~~المفيتين لرده (وثمنه) المرجوع به لاستحقاقه جعل كل منهما (في هدي إن بلغ) ~~ذلك ممن أهدي (وإلا) يبلغ (تصدق به) وجوبا وهذا إن تطوع به، أو كان منذورا ~~بعينه إذ لا يلزمه بدله لعدم شغل ذمته به (و) الأرش المأخوذ (في الفرض) ~~الأصلي، أو المنذور الغير المعين (يستعين به في غير) أي يجعله في بدل ~~الواجب عليه إن بلغ ثمنه فإن لم يبلغ كمل عليه واشترى به البدل وهذا في عيب ~~يمنع الإجزاء إذ عليه بدله لاشتغال ذمته به فإن لم يمنعه ms1548 فكالتطوع يجعله في ~~هدي إن بلغ، وإلا تصدق به. # (وسن) في هدايا الإبل (إشعار) أي شق (سنمها) بضم أوله وثانيه جمع سنام ~~بالفتح (من) الجانب (الأيسر) أي فيه واللام في قوله (للرقبة) بمعنى من أي ~~مبتدأ من ناحية الرقبة إلى ناحية الذنب قدر أنملتين طولا حتى يدمى (مسميا) ~~أي قائلا باسم الله والله أكبر ندبا (و) سن (تقليد) أي تعليق قلادة أي حبل ~~في عنقها والأولى تقديم التقليد على الإشعار؛ لأنه السنة كما تقدم في قوله ~~وتقليد هدي، ثم إشعاره (وندب نعلان) يعلقهما (بنبات الأرض) أي بحبل من نبات ~~الأرض ندبا كحلفاء لا من صوف، أو وبر خشية تعلقه بشيء فيؤذيه (و) ندب ~~(تجليلها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي من فدية أو جزاء صيد، أو هدي كان عن نقص، أو كان نذرا أو تطوعا. ~~(قوله: حين وجوبه إلخ) أي لا يوم نحره على المشهور. (قوله: وتمييزه عن ~~غيره) أي بسوقه لمكة أو نذره. (قوله: ولا حقيقة التقليد) أي الآتية بل ~~المراد به هنا أعم مما يأتي؛ لأن المراد به هنا تعيينه للهدي سواء كان ~~بالتقليد الحقيقي أو بالتمييز عن غيره من الأنعام، وإنما كان المراد ~~بالتقليد هنا ما ذكر؛ لأن هذا الحكم - أعني اعتبار السن والعيب حين التعيين ~~- يعم الأنعام كلها ما يقلد منها وما لا يقلد، واعلم أن ما قلد من الهدايا ~~يباع في الديون السابقة ما لم يذبح ولا يباع في اللاحقة كما قاله شيخنا. ~~(قوله: فلا يجزئ مقلد إلخ) هذا مفرع على قوله والمعتبر إلخ وقوله: هدي واجب ~~أي ولا نذر مضمون وقوله: بعيب أي ملتبسا بعيب أي حقيقة، أو حكما فيدخل ~~الصغر؛ لأنه عيب حكما يمنع الإجزاء. (قوله: أو منذور معين) أي إذا قلد كل ~~منهما وهو معيب عيبا يمنع الإجزاء. (قوله: بخلاف عكسه) أي فإنه يجزئ وهذا ~~مقيد بما كان تعيبه من غير تعديه ولا تفريطه فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن ~~كما في ح عن الطراز ومقيد أيضا بما إذا لم يمنع التعيب ms1549 بلوغ المحل فلو منعه ~~كعطب، أو سرقة لم يجزه الهدي الواجب والمنذور المضمون كما يأتي اه بن. ~~(قوله: المرجوع به على بائعه) أي أو المأخوذ من الجاني على ذلك الهدي. ~~(قوله: فإن لم يمنعه فكالتطوع) هذا يشمل العيب الخفيف مطلقا والعيب الشديد ~~الطارئ بعد التقليد لأنه لطروه لا يمنع الإجزاء. # ويتحصل من كلامهم أربع صور؛ لأن الهدي إما تطوع ومثله النذر المعين، وإما ~~واجب ومثله النذر المضمون وكل منهما إما أن يمنع العيب الذي فيه الإجزاء أو ~~لا فإن كان تطوعا جعل الأرش والثمن في هدي إن بلغ، وإلا تصدق به كان العيب ~~يمنع الإجزاء بأن كان شديدا متقدما على التقليد، أو كان لا يمنع الإجزاء ~~بأن كان خفيفا أو كان طارئا على التقليد وإن كان الهدي واجبا اشترى بالثمن، ~~أو الأرش هديا آخر إن بلغ ذلك ثمن هدي وكمل عليه إن لم يبلغ هذا إن كان ~~العيب يمنع الإجزاء، وإن كان العيب لا يمنع الإجزاء جعل الأرش، أو الثمن في ~~هدي آخر إن بلغ، وإلا تصدق به مثل التطوع، وقول المصنف يستعين به في غير ~~ظاهره كالمدونة وجوبا والذي لابن يونس واقتصر عليه ابن عرفة أنه يستعين به ~~في البدل إن شاء اه بن. # (قوله: وسن في هدايا الإبل إشعار سنمها) هذا ظاهر إذا كان لها سنام فإن ~~كانت لا سنام لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد، والذي في المدونة أن ~~الإبل يسن إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام وما لها سنامان يسن إشعارها ~~في واحد منهما كما هو ظاهر كلامهم. (قوله: من الجانب الأيسر) قال عبق: ~~وانظر ما حكم كون الإشعار في الأيسر اه قال بن: وهذا قصور منه ففي ابن عرفة ~~ما نصه وفي أولويته - أي الإشعار - في الشق الأيمن أو الأيسر، ثالثها أنه ~~السنة في الأيسر، ورابعها هما سواء. (قوله: والأولى تقديم التقليد على ~~الإشعار) أي في الذكر وقوله: لأنه السنة أي لأن السنة تقديم التقليد على ~~الإشعار فعلا خوفا من نفارها لو ms1550 أشعرت أولا، وفعلهما بوقت واحد أولا، ~~وفائدة التقليد إعلام المساكين أن هذا هدي فيجتمعون له وقيل # PageV02P088 # أي الإبل أي وضع الجلال عليها - جمع جل بالضم - بأن ~~يضع عليها شيئا من الثياب بقدر وسعه والبياض أولى (و) ندب (شقها) أي الجلال ~~عن الأسنمة ليظهر الإشعار وتمسك بالسنام مخافة سقوطها (إن لم ترتفع) قيمتها ~~كدرهمين فأقل فإن ارتفعت بأن زادت عليهما ندب عدم شقها؛ لأنه من إضاعة مال ~~المساكين بإفساده عليهم (وقلدت البقر) استنانا فيما يظهر (فقط) دون إشعار ~~فهو قيد لقلدت (إلا) أن تكون البقر (بأسنمة) فتشعر أيضا كالإبل (لا الغنم) ~~فلا تشعر ولا تقلد أي يكره تقليدها ويحرم إشعارها؛ لأنه تعذيب. # ولما كان الأكل من دماء الحج ينقسم منعا، وإباحة باعتبار بلوغ المحل ~~وعدمه أربعة أقسام أشار للأول منها وهو المنع مطلقا بقوله (ولم يؤكل) أي ~~يحرم على رب الهدي أن يأكل (من نذر مساكين عين) لهم باللفظ، أو النية بأن ~~قال: هذا نذر لله علي ونوى أن يكون للمساكين (مطلقا) بلغ محله - وهو منى ~~بالشروط المتقدمة، أو مكة - أو لم يبلغ ومثل نذر المساكين المعين هدي ~~التطوع إذا نواه للمساكين، أو سماه لهم عين أم لا وكذا الفدية إن لم يجعل ~~هديا فهذه ثلاثة يحرم الأكل منها على مهديها مطلقا. # وأشار للقسم الثاني بقوله (عكس الجميع) أي جميع الهدايا غير ما ذكر من ~~تطوع، أو واجب لنقص بحج أو عمرة من ترك واجب أو فساد، أو فوات، أو تعدي ~~ميقات، أو متعة، أو قران أو نذر لم يعين فله الأكل منها مطلقا بلغت محلها ~~أم لا، وإذا جاز له الأكل في الجميع (فله إطعام الغني والقريب) وأولى ~~غيرهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # لئلا يضيع، فيعلم أنه هدي فيرد. (قوله: أي الإبل) أي وأما البقر والغنم ~~فلا تجلل كما في التوضيح عن المبسوط. (قوله: فهو قيد لقلدت) أي لا للبقر ~~لما تقدم أن الإبل يسن تقليدها أيضا. (قوله: إلا بأسنمة) ما ذكره المصنف هو ~~قول المدونة وتقلد البقر ms1551 ولا تشعر إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر اه وعزا ابن ~~عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا وتعقبه طفى بقولها المذكور قال عبق: وإذا ~~كان لها أسنمة وأشعرت هل تجلل حينئذ أم لا؟ اه، وهذا قصور منه والذي نقله ~~الباجي عن المبسوط أنها لا تجلل ونقل الأبي عن المازري أنها تجلل فهما ~~قولان اه بن. # (قوله: من دماء الحج) أي وهي الهدي وجزاء الصيد وفدية الأذى وما سيق بعد ~~الإحرام تطوعا أو نذرا، وقوله: أربعة أقسام أي ما لا يؤكل منه مطلقا وما ~~يؤكل منه مطلقا وما يؤكل منه قبل المحل لا بعده وعكسه. (قوله: ولم يؤكل) ~~الأولى ولا يؤكل؛ لأن لم لنفي الماضي، والمقصود النهي عن الأكل في ~~المستقبل. (قوله: أي يحرم على رب الهدي) أي وكذا على رسوله الذي أرسله معه ~~كما يأتي وعلى مأمورهما أي من أمره أن يأكل منه ما لم يكن ذلك المأمور ~~فقيرا. (قوله: من نذر مساكين) أي من هدي منذور للمساكين. (قوله: عين لهم) ~~أي سواء عين المساكين أيضا، أو لا. (قوله: بأن قال: هذا نذر لله إلخ) هذا ~~مثال لنذر المساكين المعين لهم بالنية وأما المعين لهم باللفظ فكأن يقول: ~~هذا نذر علي للمساكين. (قوله: أو لم يبلغ) بأن عطب قبله أما عدم الأكل منه ~~إذا لم يبلغ المحل بأن عطب فلأنه غير مضمون وأما بعد المحل فلأنه قد عين ~~آكله - وهم المساكين -، ولأجل أن نذر المساكين المعين غير مضمون إذا مات، ~~أو سرق قبل المحل لا يلزم ربه بدله. (قوله: ومثل نذر المساكين المعين هدي ~~التطوع إذا نواه للمساكين، أو سماه لهم) أي هدي التطوع الذي جعله للمساكين ~~بالنية أو باللفظ كما إذا قال: هذا الهدي تطوع لله أو علي هدي تطوع لله ~~ونوى به المساكين، أو عينهم باللفظ؛ كهذا تطوع للمساكين، أو علي هدي تطوع ~~للمساكين وقوله " عين أم لا " أي عين ذلك الهدي أم لا وسواء عين المساكين ~~أيضا أم لا. (قوله: فهذه الثلاثة يحرم إلخ) أما حرمة ms1552 الأكل من نذر المساكين ~~المعين مطلقا فقد علمت وجهه وأما حرمة الأكل من هدي التطوع الذي جعله ~~للمساكين باللفظ أو النية فهو ظاهر؛ لأنه قيده بالمساكين، وأما الفدية إذا ~~لم تجعل هديا فعدم الأكل منها مطلقا لأنها عوض عن الترفه فالجمع بين الأكل ~~منها والترفه كالجمع بين العوض والمعوض قال بن والأولى حذف قوله وكذا ~~الفدية إذا لم تجعل هديا؛ لأنها لا تختص بمكان كما تقدم بل أينما ذبحت فذلك ~~محلها وحينئذ فلا يتصور فيها ذبح إلا بعد المحل فهي داخلة في قول المصنف ~~والفدية والجزاء بعد المحل فلذلك أطلق المصنف فيها واعلم أن النذر قسمه ~~الشارح إلى أربعة أقسام؛ لأنه إما أن يسميه للفقراء باللفظ، أو النية، أو ~~لا يسميه لهم وفي كل إما أن يكون معينا، أو لا فإن سماه لهم باللفظ أو ~~النية وكان معينا فلا يأكل منه مطلقا لا قبل المحل ولا بعده، وإن لم يعينه ~~ولم يسمه للمساكين كان له الأكل منه مطلقا، وإن لم يعينه وسماه للمساكين ~~فلا يأكل منه بعد المحل بل قبله، وإن عينه ولم يجعله للمساكين فلا يأكل منه ~~قبل المحل بل بعده. (قوله: مطلقا) أي سواء بلغت المحل أو عطبت قبله. # (قوله: عكس الجميع) أي وهذا المتقدم عكس جميع هدايا الحج فله أن يأكل ~~منها ويتزود ويطعم الغني والفقير وسواء بلغت المحل أو عطبت قبله. (قوله: من ~~تطوع، أو واجب) عمم في كلام المصنف لأجل الاستثناء الذي بعده اه بن. (قوله: ~~من ترك واجب) أي كالتلبية والنزول بعرفة نهارا، أو النزول بالمزدلفة ليلا ~~وكالجمار وطواف القدوم إلى غير ذلك من الواجبات. (قوله: أو نذر لم يعين) أي ~~ولم يسمه للمساكين. (قوله: فله إطعام إلخ) أي فبسبب هذه الإباحة المطلقة له ~~إطعام إلخ # PageV02P089 # (وكره) إطعامه منها (لذمي) ثم استثنى مما يؤكل منه ~~مطلقا ما يؤكل منه في حال دون آخر وتحته قسمان: أولهما ثالث الأقسام ~~الأربعة بقوله (إلا) ثلاثة (نذرا لم يعين) بأن كان مضمونا وسماه للمساكين ~~كلله علي هدي ms1553 للمساكين، أو نواه لهم (والفدية) إذا جعلت هديا (والجزاء) ~~للصيد فلا يأكل من هذه الثلاثة (بعد) بلوغ (المحل) سالمة وأما إن عطبت قبله ~~فيأكل منها؛ لأن عليه بدلها. # وأشار لرابع الأقسام بقوله (وهدي تطوع) ولم يجعله للمساكين بلفظ ولا نية ~~ومثله النذر المعين الذي لم يجعل لهم كذلك (إن عطب قبل محله) فلا يأكل منه ~~أما إن وصل لمحله سالما فإنه يأكل منه (فتلقى قلادته بدمه) لتكون قلادته ~~دالة على كونه هديا يباح أكله (ويخلى للناس) مطلقا ولو أغنياء وكفارا ~~(كرسوله) الأولى أنه تشبيه في جميع ما تقدم لا في خصوص القسم الذي قبله ~~فحكمه في الأكل وعدمه حكم ربه إلا إذا عطب الواجب قبل المحل فلا يجوز له ~~الأكل ظاهرا لتهمة أن يكون تسبب في عطبه أما إن قامت بينة على أنه لم يتسبب ~~في عطبه، أو علم أن ربه لا يتهمه أو وطن نفسه على الغرم جاز له الأكل ~~فالحاصل أنه يجوز له الأكل فيما بينه وبين الله تعالى (وضمن) ربه (في غير) ~~مسألة (الرسول) وهي المسألة المتعلقة بربه (بأمره) أي أمر ربه (بأخذ شيء) ~~من الممنوع الأكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وكره) أي عند ابن القاسم وقال اللخمي يجوز. (قوله: بأن كان مضمونا ~~وسماه للمساكين، أو نواه لهم) فالأول كما لو قال: لله علي هدي للمساكين ~~والثاني كقوله لله علي هدي ونوى أنه للمساكين واحترز بقوله سماه للمساكين، ~~أو نواه لهم عن النذر المضمون الذي لم يعين ولم يجعله للمساكين لا باللفظ ~~ولا بالنية فإن هذا يجوز الأكل منه قبل المحل وبعده كما تقدم. (قوله: ~~والفدية إذا جعلت هديا) أي وفدية الأذى إذا جعلها هديا بالنية بأن ينوي بها ~~الهدي كما تقدم في قول المصنف إلا أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه. (قوله: فلا ~~يأكل من هذه الثلاثة بعد المحل) أي ولو كان فقيرا. (قوله: لأن عليه بدلها) ~~أي يبعثه إلى المحل فهو لم يأكل مما وجب عليه وامتنع الأكل من الثلاثة ~~المذكورة بعد بلوغها للمحل؛ ms1554 لأن النذر المضمون المجعول للمساكين قد وصل ~~إليهم، والفدية بدل عن الترفه فالجمع بين الأكل منها والترفه كالجمع بين ~~العوض والمعوض، والجزاء قيمة متلف. . # (قوله: إن عطب قبل محله فلا يأكل منه) أي ولو كان فقيرا وذلك لأنه غير ~~ضامن له لو تلف فلو أكل منه قبل المحل لاتهم على عطبه (قوله: فتلقى إلخ) أي ~~أن هدي التطوع إذا عطب قبل المحل فإن صاحبه ينحره ويلقي قلادته وخطامه ~~وجلاله بدمه ويخلي بينه وبين الناس يأكلونه، وإنما خص إلقاء القلادة بهدي ~~التطوع ولم يجعل عاما في كل ذبح يحرم الأكل منه قبل المحل لعموم قوله ويخلي ~~بينه وبين الناس الشامل للفقير والمسلم وغيرهما بخلاف غيره من الهدايا التي ~~يحرم على ربها الأكل منها فإن إباحة الأكل منها مخصوصة بالمسلم الفقير. ~~(قوله: ولو أغنياء وكفارا) أي فإباحته لا تختص بالفقير قال ح وهو ظاهر قول ~~المدونة خلى بين الناس وبينه وصرح به ابن عبد السلام والتوضيح خلافا لما ~~ذكره سند من أن هدي التطوع مختص بالفقراء ونقله ح عنه فانظره. (قوله: ~~الأولى أنه تشبيه في جميع ما تقدم) أي من الأقسام الأربعة فالرسول فيها ~~كربه فالرسول في القسم الأول لا يأكل منه لا قبل المحل ولا بعده وفي الثاني ~~يجوز له الأكل مطلقا وفي الثالث يجوز له قبل لا بعد وفي الرابع يجوز له بعد ~~لا قبل وفي هدي التطوع يجب عليه أن يلقي قلادته بدمه ويخلي بينه وبين جميع ~~الناس كما أن ربه يجب عليه ذلك. (قوله: فحكمه في الأكل وعدمه حكم ربه) هذا ~~إذا كان ذلك الرسول غير فقير أما لو كان فقيرا جاز له الأكل مما لا يجوز ~~لربه الأكل منه قال سند وكل هدي لا يأكل منه صاحبه لا يأكل منه نائبه إلا ~~أن يكون بصفة مستحقة بأن كان فقيرا وقال بعضهم لا يجوز له الأكل ولو كان ~~فقيرا مثل ربه وجعل طفى هذا القول هو النقل انظر بن. (قوله: إلا إذا عطب ~~الواجب) أراد به النذر المضمون ms1555 الذي جعله للمساكين والفدية التي جعلها هديا ~~وجزاء الصيد وهو القسم الثالث. (قوله: فلا يجوز له الأكل) أي لا يجوز ~~للرسول، وإن جاز لربه. (قوله: فيما بينه وبين الله تعالى) أي وأما في ~~الظاهر فيحكم بعدم الجواز للتهمة إلا لبينة إلى آخر ما ذكره الشارح. (قوله: ~~وضمن في غير الرسول إلخ) هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جواب عن سؤال ~~اقتضته الجملة السابقة وذلك لأنه لما ذكر أنه يمتنع الأكل من الهدي على ~~صاحبه ورسوله ابتداء فكأن سائلا قال وما الحكم لو وقع وأكل رب الهدي منه، ~~أو أكل منه رسوله، أو أمر أحدهما بأخذ شيء أو بأكله فأجاب بقوله وضمن إلخ. ~~(قوله: في غير الرسول) اعترضه البساطي بأن الأولى حذف " في " أي ضمن غير ~~الرسول - وهو ربه -، وأجاب الشارح بأن المراد في غير مسألة الرسول، وغيرها ~~المسألة المتعلقة برب الهدي. (قوله: يأمره بأخذ شيء) أي سواء كان المأمور ~~مستحقا كفقير، أو غير مستحق كغني وهذا خاص بهدي التطوع الذي عطب قبل المحل ~~وأما غير هدي التطوع إذا أمر إنسانا بأخذ شيء منه فإنه يضمن هديا كاملا # PageV02P090 # (كأكله) أي ربه (من ممنوع) أكله (بدله) مفعول ضمن أي ~~ضمن هديا كاملا بدله إلا أن يأمر في غير التطوع مستحقا فلا شيء عليه وأما ~~الرسول فلا ضمان عليه إذا أكل، أو أمر وكان هو، أو مأموره مستحقا، وإلا ضمن ~~قدر أكله، أو قدر أخذ مأموره فقط (وهل) على ربه البدل كاملا في كل ممنوع ~~(إلا نذر مساكين عين فقدر أكله) فقط وهو المعتمد وقول ابن القاسم في ~~المدونة أو مطلقا (خلاف) في التشهير. # (والخطام) أي الزمام (والجلال) بالكسر فيهما جمع جل بالضم (كاللحم) في ~~المنع والإباحة فيجري فيهما ما جرى من التفصيل؛ فما لا يجوز أن يأكل منه لا ~~يجوز له أن يأخذ شيئا من خطامه، أو جلاله فإن أخذ شيئا، أو أمر به ضمن قيمة ~~ما أخذ فقط إن تلف، وإلا رده فالتشبيه غير تام. # (وإن) (سرق) الهدي الواجب، أو تلف ms1556 (بعد ذبحه) ، أو نحره (أجزأ) لأنه بلغ ~~محله (لا قبله) فلا يجزيه وأما المتطوع به - ومثله نذر عين - فلا بدل عليه ~~إن سرق قبله (وحمل الولد) الحاصل بعد التقليد أو الإشعار إلى مكة وجوبا ~~وندب حمله (على غير) أي غير أمه إن لم يمكن سوقه وأما المولود قبل التقليد ~~فيستحب نحره ولا يجب حمله وهل يندب ويكون على غير الأم، أو لا؟ محل نظر ~~(ثم) إن لم يجد غيرها حمل (عليها) إن قويت فإن نحره دون البيت وهو قادر على ~~إيصاله بوجه فعليه هدي بدله (وإلا) يمكن حمله على أمه لضعفها ولا على غيرها ~~ولا بأجرة من مال ربه (فإن لم يمكن تركه) عند أمين إن كان بفلاة من الأرض ~~(ليشتد) ثم يبعثه إلى محله #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا أمر غير مستحق، وإن أمر مستحقا فلا شيء عليه. (قوله: كأكله من ممنوع) ~~أي سواء كان ممنوعا من الأكل منه قبل وبعد، أو بعد لا قبل، أو قبل لا بعد ~~فمتى أكل من ممنوع لزمه هدي كامل وهل ضمان بدل الهدي في الممنوعات مطلقا ~~حتى في أكله من نذر المساكين المعين، أو إلا في هذه الصورة فإنما يلزمه قدر ~~أكله فقط خلاف والمعتمد الثاني. # والحاصل أن رب الهدي الممنوع من الأكل منه إن أكل لزمه هدي كامل إلا في ~~نذر المساكين المعين إذا أكل منه فقولان في قدر اللازم له، وإن أمر أحدا ~~بالأكل منه فإن أمر غنيا لزمه هدي كامل إلا في نذر معين للمساكين فلا يلزمه ~~إلا قدر أكله كذا ينبغي ويحتمل أن يجري فيه القولان الجاريان في أكله هو، ~~وإن أمر فقيرا فإن كان لا تلزمه نفقته فلا يلزمه شيء اتفاقا إلا في هدي ~~التطوع إذا عطب قبل محله فيلزمه بدله هدي كامل على المرتضى، وقال اللخمي ~~وسند: لا يلزمه شيء، وإن كان ذلك الفقير تلزمه نفقته كان بمنزلة أكل صاحبه، ~~هذا كله إذا كان الأكل أو الأمر من ربه، وأما الرسول فإن أمر فلا شيء ms1557 عليه ~~مطلقا أمر مستحقا أو غيره، وإن كان عليه الإثم إذا أمر غير مستحق، وإن أكل ~~ضمن قدر ما أكل وعليه الإثم هذا إذا كان غير مستحق فإن كان مستحقا فلا ضمان ~~ولا إثم هذا حاصل ما في كبير خش، وظاهره أنه لا فرق في الرسول بين هدي ~~التطوع وغيره ولكن ظاهر النقول يقتضي أن الرسول مثل ربها في هدي التطوع ولو ~~فقيرا ورجحه بعضهم وذكر الأجهوري أنه لو أخذ ربه، أو وكيله قدرا مما يمنع ~~الأكل منه، أو أمرا غيرهما بالأخذ منه رد كل منهما عين ما أخذ ولو مطبوخا ~~ينبغي أنه لا ضمان عليه في شيء من ذلك. (قوله: وأما الرسول إلخ) ما ذكره ~~شارحنا في الرسول من أنه إن أكل، أو أمر بالأخذ وكان هو أو مأموره غير ~~مستحق فإنه يضمن قدره، وإلا فلا ضمان هذا هو الصواب لا ما في خش انظر بن. # (قوله: فقدر أكله) أي فقدر ما أكله من اللحم - إن عرف وزنه -، وقيمته إن ~~لم يعرف. (قوله: خلاف في التشهير) أي فالأول شهره ابن عبد البر في الكافي ~~والثاني شهره ابن الحاجب. (قوله: ضمن قيمة) أي ويلزمه صرفها على المساكين ~~وهذا فيما ليس له الأكل منه وأما ما له الأكل منه فلا يطالب بقيمة الخطام ~~والجلال إذا أخذهما، ويفعل بهما ما شاء كما نقله ح عن سند خلافا لما يقتضيه ~~كلام عبق من صرفها لهم مطلقا. (قوله: غير تام) لأن في أخذ ربه من لحم ~~الممنوع الأكل منه وكذا في أمره بالأخذ منه هديا كاملا وفي أخذه الخطام ~~والجلال، أو أمره بأخذهما قيمة ما أخذ. # (قوله: وإن سرق الهدي الواجب) أي كجزاء الصيد وفدية الأذى والنذر المضمون ~~للمساكين وما وجب لقران، أو تمتع. (قوله: لأنه بلغ محله) أي وقد وقع التعدي ~~في حق المساكين وله المطالبة بقيمته ممن ثبت أنه سرقه، وصرفها للمساكين ~~فيما ليس له الأكل منه وأما ما له الأكل منه فله أن يفعل بالقيمة ما شاء ~~كما ذكره ح عن ms1558 سند خلافا لما يقتضيه كلام عبق من تعين صرفها للمساكين ~~مطلقا. (قوله: فلا يجزيه) أي ويلزمه بدله. (قوله: وجوبا) أي سواء كانت أمه ~~هديا واجبا، أو تطوعا أو نذرا معينا لوجوب ذبحه فيها كأصله. (قوله: وندب ~~حمله على غير أي غير أمه) أي وأجرة الحمل إن اقتضاها الحال من مال ربه. ~~(قوله: ولا يجب حمله) أي لمكة وقوله: وهل يندب أي حمله لمكة لينحر مع أمه. ~~(قوله: محل نظر) قال بن عبارة الإمام في الموازية كما في نقل ح تقتضي ~~استحباب حمله معها ونصه: قال مالك في الموازية: وأحب إلي أن ينحره معها إن ~~نوى ذلك قال محمد يعني إن نوى به الهدي اه ومثله في التوضيح. (قوله: على ~~إيصاله بوجه) مثل سوقه # PageV02P091 # (فكالتطوع) يعطب قبل محله فينحره ويخلي بينه وبين ~~الناس ولا يأكل منه فإن أكل منه فعليه بدله وكذا إن أمر بأخذ شيء منه، سواء ~~كانت أمه واجبة أو متطوعا بها. # (ولا يشرب) المهدي بعد التقليد أو الإشعار (من اللبن) (- وإن فضل -) عن ~~ري فصيلها أي يحرم إن لم يفضل، أو أضر ويكره إن فضل (وغرم إن أضر بشربه ~~الأم، أو) أضر (الولد موجب فعله) بفتح الجيم من نقص أو تلف فيلزمه الأرش أو ~~البدل (وندب عدم ركوبها) والحمل عليها (بلا عذر) بل يكره فإن اضطر لركوبها ~~لم يكره فإن ركب حينئذ (ولا يلزم النزول بعد الراحة) ، وإنما يندب فقط (و) ~~ندب (نحرها) أي الإبل (قائمة) على قوائمها غير معقولة (أو) قائمة (معقولة) ~~مثنية ذراعها اليسرى إلى عضدها إن خاف ضعفه عنها فأو للتنويع لا للتخيير ~~على الأرجح (وأجزأ إن ذبح) أو نحر (غيره) أي غير الهدي عنه أي عن ربه متعلق ~~بأجزأ (مقلدا) أنابه عنه أم لا (ولو نوى) الغير الذبح (عن نفسه إن غلط) فإن ~~تعمد لم يجز عن الأصل أنابه أم لا ولا عن المتعمد أيضا بخلاف الضحية فتجزئ ~~عن ربها ولو تعمد غيره ذبحها عن نفسه لكن لا بد من إنابة ربها له ms1559 دون الهدي ~~فهي تخالف الهدي في هذين الأمرين. # (ولا يشترك) أي لا يصح الاشتراك (في هدي) واجبا أو تطوعا وأولى الفدية ~~والجزاء لا في الذات ولا في الأجر والأقارب والأباعد في ذلك سواء فإن اشترك ~~لم يجز عن واحد منهما (وإن) (وجد) الهدي الضال، أو المسروق (بعد نحر بدله) ~~(نحر) الموجود أيضا (إن قلد) لتعينه بالتقليد (و) إن وجد الضال (قبل نحره) ~~أي نحر البدل (نحرا معا إن قلدا) لتعينهما بالتقليد (وإلا) يكونا مقلدين ~~والموضوع وجود الضال قبل نحر البدل بأن لم يكن تقليد أصلا، أو المقلد ~~أحدهما (بيع واحد) منهما على التخيير في الأولى ويتعين للنحر المقلد في ~~الأخيرة وجاز بيع الآخر. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو حمله على غير أمه أو على أمه وقوله: فعليه هدي أي كبير تام كما في ~~التوضيح اه بن. (قوله: فكالتطوع) هذا جواب " إن " الثانية وهي وجوابها جواب ~~الأولى. (قوله: فعليه بدله) أي هدي كبير تام. # (قوله: ولا يشرب من اللبن) أي من لبن الهدي سواء كان مما يمنع الأكل منه ~~أو مما يجوز الأكل منه كذا حمل بعض الشراح كلام المصنف على إطلاقه وهو ~~الموافق لإطلاق أهل المذهب المدونة وغيرها كما قاله طفى، وتعليلهم النهي ~~بخروج الهدي عن ملكه بالتقليد والإشعار وبخروجه خرجت المنافع فشربه نوع من ~~العود في الصدقة يدل على أن النهي للكراهة؛ لأن العود في الصدقة مكروه على ~~المعتمد، ومحل الكراهة إن لم يضر شرب اللبن بالأم، أو بولدها بأن أضعفهما، ~~أو أحدهما وإلا كان شربه ممنوعا. (قوله: وإن فضل عن ري فصيلها) أي هذا إذا ~~لم يفضل عن ري فصيلها بل وإن فضل فيكره الشرب على كل حال، والفرض أنه لا ~~يضر بها ولا بولدها وإلا حرم كما تقدم. (قوله: وغرم إن أضر بشربه) أي أو ~~بحلبه وإن لم يشربه أو بإبقائه بضرعها. (قوله: فإن ركب حينئذ) أي حين إذ ~~كان مضطرا فلا يلزم النزول بعد الراحة، وإنما يندب فقط فإن نزل بعد الراحة ~~فلا يركبها ثانيا ms1560 إلا إذا اضطر كالأول فإن ركبها لغير عذر وتلفت ضمنها، وإن ~~ركبها لعذر وتلفت فلا ضمان عليه كذا قال عبق وفيه نظر بل متى أتلفها بركوبه ~~ضمنها، وإنما ثمرة العذر عدم الإثم كما نقله ح عن سند انظر بن. (قوله: غير ~~معقولة) أي بل مقيدة فقط. (قوله: فأو للتنويع) أي لأن نحرها قائمة غير ~~معقولة - إذا لم يكن هناك عذر -، ونحرها قائمة معقولة مقيد بما إذا كان ~~هناك عذر كضعفه عنها وامتناعها من الصبر. (قوله: متعلق بأجزأ) لا بذبح، ~~وإلا بطلت المبالغة وكان الأولى تقديمه فيقول: وأجزأ عنه إن ذبحه، أو نحره ~~غيره مقلدا، أو مشعرا ولو نوى عن نفسه، ومحل الإجزاء إذا كان ذلك الغير ~~مسلما لا إن كان كافرا فلا يجزئ وعلى ربه بدله. (قوله: ولو نوى الغير الذبح ~~عن نفسه إن غلط) أي لأنه ناو للقربة. (قوله: فإن تعمد لم يجز عن الأصل) أي ~~ولربه أخذ القيمة منه. (قوله: في هذين الأمرين) أعني الذبح عن نفسه عمدا ~~والاستنابة. # والحاصل أن الهدي إذا ذبحه الغير عن نفسه عمدا فإنه لا يجزئ صاحبه، سواء ~~وكله صاحبه على ذبحه أم لا وأما الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه عمدا فإنها ~~تجزي صاحبها بشرط أن يكون صاحبها وكله على ذبحها. # (قوله: وأولى الفدية والجزاء) أي فلو قال المصنف في دم لكان أشمل. (قوله: ~~لا في الذات) أي بأن يحصل الاشتراك في الثمن. (قوله: في ذلك سواء) أي ~~فالهدي يخالف الأضحية في أنه يجوز الاشتراك فيها في الأجر بالشروط الآتية ~~في بابها، والفرق أن الهدي قد خرج عن ملك ربه ولم يبق له فيه تصرف حتى ~~بالاشتراك في الأجر بخلاف الأضحية اه خش. (قوله: الهدي الضال إلخ) أي أو ~~جزاء الصيد الضال، أو المسروق. (قوله: نحر الموجود أيضا) أي ويصير تطوعا؛ ~~لأن البدل ناب عن الواجب الموجود، وقوله: نحر الموجود أي وجوبا فلا يجوز له ~~رده لماله لتعينه بالتقليد. (قوله: بيع واحد منهما) لا مفهوم للبيع بل ~~المراد أنه يتصرف في أحدهما ms1561 بسائر أنواع التصرفات. # PageV02P092 # درس (فصل) في ذكر موانع الحج ذكر موانع الحج والعمرة ~~بعد الإحرام ويقال للممنوع محصور، ولما كان الحصر على ثلاثة أقسام عن ~~البيت، وعرفة معا، وعن البيت فقط، وعن عرفة فقط بدأ بالأول منها مصدرا بواو ~~الاستئناف فقال (وإن) (منعه) أي المحرم (عدو) كافر (أو فتنة) بين المسلمين ~~كالواقعة بين ابن الزبير والحجاج (أو حبس لا بحق) بل ظلما كثبوت عسره فخرج ~~حبسه بحق ثابت مع عدم ثبوت عسره (بحج) أي فيه (أو عمرة فله التحلل) بل هو ~~الأفضل له من البقاء على إحرامه لقابل قارب مكة أو دخلها دخلت أشهر الحج أم ~~لا (إن لم يعلم) حين إحرامه (به) أي بما ذكر من العدو، وما بعده فإن علم ~~فليس له التحلل إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه (وأيس) وقت حصول منع (من ~~زواله) بأن علم أو ظن لا إن شك (قبل فوته) أي الحج (ولا دم) عليه لما فاته ~~من الحج بحصر العدو على المشهور (بنحر هديه) متعلق بقوله فله التحلل أي ~~يتحلل بنحر هديه الذي كان معه بأن ساقه عن شيء مضى أو تطوعا في أي مكان إن ~~لم يتيسر له إرساله لمكة (وحلقه) رأسه #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [فصل موانع الحج والعمرة بعد الإحرام] # فصل: في ذكر موانع الحج) (قوله: أو حبس) يصح كونه مصدرا عطفا على عدو، ~~وكونه فعلا مبنيا للمجهول عطفا على منعه (قوله: فخرج حبسه بحق ثابت مع عدم ~~ثبوت عسره) أي فهو كالمنع لمرض فلا يتحلل إلا بفعل عمرة وظاهر كلام ابن رشد ~~أن المعتبر في الحبس بحق ظاهر الحال، وإن لم يكن حقا في نفس الأمر حتى إنه ~~إذا حبس لتهمة ظاهرة فهو كالمرض، وإن كان يعلم من نفسه أنه بريء، وهذا هو ~~ظاهر المدونة والعتبية كما نقله ح قال ابن عبد السلام، وفيه عندي نظر، وكان ~~ينبغي أن يحال الأمر على ما يعلم من نفسه؛ لأن الإحلال والإحرام من الأحكام ~~التي بين العبد وربه، وقبله ms1562 في التوضيح وظاهر الطراز يوافقه. اه. بن، وذكر ~~شيخنا العدوي أن الريح إذا تعذر على أصحاب السفن لا يكون تعذره كحصر العدو ~~بل هو مثل المرض؛ لأنهم يقدرون على الخروج للبر فيمشون (قوله: أي فيه) أشار ~~إلى أن الباء بمعنى في؛ أي حالة كونه في حج أو عمرة، ويصح جعلها للملابسة ~~أي متلبسا بذلك والأولى جعلها بمعنى عن متعلقة بمنعه أي أن منعه ما ذكر عن ~~إتمام حج بأن أحصر عن الوقوف والبيت معا أو عن إكمال عمرة بأن أحصر عن ~~البيت أو السعي، وقوله فله التحلل أي بالنية مما هو محرم به في أي محل كان، ~~قارب مكة أو لا دخلها أو لا، وله البقاء لقابل أيضا إلا أن تحلله أفضل، وما ~~ذكرناه من أنه يتحلل بالنية هو المشهور خلافا لمن قال لا يتحلل إلا بنحر ~~الهدي والحلق (قوله: قارب مكة أو دخلها) ما ذكره الشارح من أفضلية التحلل ~~على البقاء على إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا دخلها أو لا؛ هو الصواب كما ~~يأتي، وأما قول خش: وله البقاء لقابل إن كان على بعد، ويكره له إن قارب مكة ~~أو دخلها فغير صواب غره كلام المصنف الآتي مع أن ما يأتي إنما هو في الذي ~~لا يتحلل إلا بفعل عمرة فجاز له البقاء لقابل إن كان على بعد لمشقة السير ~~للعمرة، وأما هذا فإنه يتحلل بالنية في أي محل كان (قوله: فليس له التحلل) ~~أي، ويبقى على إحرامه حتى يحج في العام القابل (قوله: إلا أن يظن أنه لا ~~يمنعه فمنعه) أي فله أن يتحلل حينئذ بالنية كما وقع له - صلى الله عليه ~~وسلم - «أنه أحرم بالعمرة عام الحديبية» عالما بالعدو ظانا أنه لا يمنعه ~~فمنعه فلما منعه تحلل بالنية فقول المصنف إن لم يعلم مفهومه تفصيل. # (قوله: وأيس من زواله) أي بأن علم أو ظن أن المنع لا يزول إلا بعد فوات ~~الحج، والحال أن إحرامه بوقت يدرك فيه الحج لولا الحصر، وأما لو أحرم بوقت ~~لا ms1563 يدرك فيه الحج فليس له التحلل، وإن أحصر؛ لأنه داخل على البقاء على ~~إحرامه، وقوله: وأيس من زواله هذا خاص بالحج، وأما العمرة فالمدار في ~~التحلل منها على ظن حصول الضرر له إذا بقي على إحرامه لزوال الحصر (قوله: ~~لا إن شك) أي في أن ذلك المنع يزول قبل فوات الحج أو بعد فواته أي فليس له ~~التحلل وظاهره، ولو شرط أنه إن حصل له مانع تحلل بالنية، وهو المذهب خلافا ~~للخمي حيث قال إذا شك في زوال المانع فليس له التحلل إلا بشرط الإحلال ~~(قوله: قبل فوته) يحتمل أنه متعلق بقوله: فله التحلل ردا لقول أشهب أن ~~التحلل لا يكون إلا يوم النحر، ويحتمل أن يتعلق بزواله، وعليه فظاهره أنه ~~يحل إذا أيس من زوال المانع قبل فوات الحج، ولو بقي من الوقت ما لو زال ~~المانع لأدرك فيه الحج، وهو ظاهر أول كلام المدونة والذي اختاره ابن يونس ~~وسند ما في آخر كلامها، وهو أنه لا يحل حتى يكون في زمن يخشى فيه فوات ~~الحج، وقالا إن كلامها الثاني مفسر لكلامها الأول قال ح إذا علم أن هذا هو ~~الراجح فينبغي أن يحمل كلام المصنف عليه فيكون معنى قوله، وأيس من زواله ~~أنه لم يبق بينه وبين ليلة النحر زمان يمكن فيه السير لو زال العذر. اه. # بن (قوله: ولا دم) أي خلافا لأشهب حيث قال بوجوب الهدي واستدل بآية {فإن ~~أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] وأجيب عن دليله بأن الهدي في ~~الآية لم يكن لأجل الحصر، وإنما # PageV02P093 # ولا بد من نية التحلل بل هي كافية (ولا دم) عليه (إن ~~أخره) أي التحلل أو تحلل وأخر الحلق لبلده إذ القصد به التحلل لا النسك. # (ولا يلزمه) أي المحصر مطلقا لا خصوص المحصر عن عرفة والبيت معا فقط الذي ~~الكلام فيه (طريق مخوف) على نفسه أو ماله بخلاف المأمونة فيلزمه سلوكها، ~~وإن بعدت إن كان يمكنه إدراك الحج، ولم تعظم مشقتها (وكره) لمن يتحلل بفعل ~~عمرة، وهو ms1564 الذي تمكن من البيت، وفاته الوقوف بأمر من الأمور (إبقاء إحرامه) ~~بالحج لقابل من غير تحلل بفعل عمرة (إن قارب مكة أو دخلها) فالوجه أن يؤخر ~~هذا إلى من حصر عن عرفة وأما من يتحلل بلا فعل عمرة، وهو المحصور عنهما ~~الذي الكلام فيه فتقدم أن التحلل في حقه أفضل قارب مكة أو دخلها أم لا (ولا ~~يتحلل) بفعل عمرة (إن) استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى (دخل وقته) أي ~~الإحرام من العام القابل ليسارة ما بقي (، وإلا) بأن خالف، وتحلل بفعل عمرة ~~بعد دخول وقته، وأحرم بالحج (فثالثها) أي الأقوال (يمضي) تحلله (، وهو ~~متمتع) فعليه دم لتحلله بتمتعه، وأولها يمضي وبئسما صنع، ولا يكون متمتعا؛ ~~لأن المتمتع من تمتع بالعمرة إلى الحج، وهذا من حج إلى حج أي؛ لأن عمرته ~~كلا عمرة إذ شرطها الإحرام، وهو مفقود هنا وثانيها لا يمضي، وهو باق على ~~إحرامه بناء على أن الدوام كالإنشاء. # (ولا يسقط عنه) أي عن المحصر الذي تحلل بنحر هديه وحلقه أو بفعل عمرة ~~(الفرض) المتعلق بذمته #   ### | [حاشية الدسوقي] # ساقه بعضهم تطوعا فأمروا بذبحه فلا دليل فيها على الوجوب كما يقول أشهب ~~(قوله: ولا بد من نية التحلل) أي فلو نحر الهدي وحلق، ولم ينو التحلل لم ~~يتحلل كما نقله ح على الطراز (قوله: بل هي كافية) أي وحدها، ولا يشترط ~~انضمام حلق أو هدي لها خلافا لظاهر المصنف من أن التحلل لا يحصل إلا بنحر ~~هديه وحلق رأسه، وليس كذلك بل الحلق والنحر سنة، وليسا شرطا فقصد الشارح ~~بقوله بل هي كافية التورك على المصنف، وقد يجاب عن المصنف بأن الباء في ~~قوله بنحر هديه وحلق رأسه للمصاحبة، وفي كلامه حذف، والأصل فله التحلل ~~بالنية مع نحر هديه أي المصاحبة هديه وحلق رأسه، وحينئذ فيفيد أن النية ~~كافية. # (قوله: إذ القصد إلخ) أي أن الحلق لما لم يقع في زمانه ومكانه لم يكن ~~نسكا بل تحللا، وحينئذ فلا دم في تأخيره لرجوعه لبلده (قوله: ولا ms1565 يلزمه ~~طريق مخوف) أي لا يلزم المحصر سلوك طريق يدرك منها الحج حيث كانت مخوفة ~~يخاف السالك فيها على نفسه أو ماله الكثير أو القليل إذا كان العدو ينكث بل ~~سلوكها حرام (قوله: وكره لمن يتحلل إلخ) حاصله أن قول المتن، وكره إبقاء ~~إحرامه إن قارب مكة أو دخلها إنما يكون فيمن فاته الوقوف لخطر عدو أو لمرض ~~أو حبس بحق أو عدو أو فتنة، وكان متمكنا من البيت فهؤلاء يتحللون بفعل ~~عمرة، ويكره لهم البقاء على الإحرام لقابل إن قاربوا مكة ودخلوها، وأما إن ~~لم يدخلوا مكة، ولم يقاربوها كان لهم البقاء لقابل، وأما المحصور عن البيت ~~والوقوف معا فالأفضل له التحلل بالنية قارب مكة أو لا دخلها أو لا، ويكره ~~له البقاء لقابل مطلقا، ووجه التفصيل الذي ذكره المصنف أنه لما كان لا ~~يتحلل إلا بعمرة خير في حالة البعد لتعارض مشقة البقاء على الإحرام، ومشقة ~~الوصول للبيت، وكره البقاء مع القرب لتمكنه من البيت والحال أنه لا يأمن ~~على نفسه من مقاربة النساء والصيد فإحلاله أولى له وأسلم، وإذا بقي على ~~إحرامه أجزأه على المشهور خلافا لابن وهب، ولا هدي عليه خلافا للعتبية انظر ~~التوضيح. # (قوله: ولا يتحلل) أي، ولا يجوز أن يتحلل إلخ وحاصله أن من حصر عن البيت ~~والوقوف معا تقدم أن الأفضل له أن يتحلل بالنية، وله البقاء لقابل فلو ~~استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى دخل وقت الإحرام من العام القابل، ~~وزال المانع فلا يجوز له أن يتحلل بالعمرة ليسارة ما بقي. وكذا يقال فيمن ~~فاته الوقوف مع تمكنه من البيت وبقي على إحرامه حتى دخل وقته سواء بعد من ~~مكة أو كان قريبا منها فلا يجوز له أن يتحلل بفعل عمرة ليسارة ما بقي فهذا ~~أي قول المصنف، ولا يتحلل إن دخل وقته يجري فيمن يتحلل بعمرة، وفيمن يتحلل ~~بالنية (قوله: متمتع) تمتعه إنما هو باعتبار العمرة التي وقع بها الإحلال ~~كما في التوضيح (قوله: بناء على أن الدوام) أي بناء على ms1566 أن العمرة التي آل ~~إليها الأمر في التحلل كإنشاء عمرة ابتداء بنية مستقلة على الحج، وقد تقدم ~~أن إنشاء العمرة على الحج لغو في قوله ولغا عمرة عليه، فلذا قيل لا يمضي ~~تحلله بالعمرة، وهو باق على إحرامه. # وأما القول الأول والثاني فمبنيان على أن الدوام ليس كالابتداء أي أن ~~العمرة التي آل إليها الأمر في التحلل، وهي مراده بالدوام ليست كإنشاء عمرة ~~ابتداء بنية مستقلة على الحج، وإلا كانت لاغية لما سبق، ولغا عمرة عليه ~~فلذا قيل إن تحلله بفعل العمرة يمضي. واعلم أن الأقوال الثلاثة لابن القاسم ~~في المدونة، ولم يختلف قوله: فيها ثلاثا إلا في هذه المسألة، وأما مالك فقد ~~اختلف قوله فيها ثلاثا في مواضع متعددة (قوله: ولا يسقط عنه الفرض) أي ~~خلافا لعبد الملك وأبي مصعب وابن سحنون قالوا؛ لأنه فعل مقدوره وبذل وسعه، ~~واعترض عليهم بلزوم الإسقاط إذا حصل الحصر قبل # PageV02P094 # من حجة إسلام أو نذر مضمون أو عمرة إسلام (ولم يفسد) ~~إحرامه (بوطء) حصل منه قبل تحلله (إن لم ينو البقاء) على إحرامه بأن نوى ~~عدمه أو لا نية له لكن الراجح أن من لا نية له كمن نوى البقاء؛ لأنه محرم، ~~والأصل بقاء ما كان على ما كان فيفسد إحرامه فلو قال إن نوى التحلل كان ~~أحسن. # ثم شرع في بيان القسم الثاني من الموانع بقوله (وإن) (وقف) بعرفة (وحصر ~~عن البيت) لمرض أو عدو أو حبس ولو بحق (فحجه تم) ؛ لأن الحج عرفة فالمراد ~~أنه أدركه إذ الركن الذي يفوت الحج بفوات وقته قد فعل، ولم يبق عليه إلا ~~الإفاضة التي يصح الإتيان بها في أي وقت من الزمان فيبقى محرما، ولو أقام ~~سنين (ولا يحل إلا بالإفاضة) أي طوافها (وعليه للرمي، ومبيت) ليالي (منى و) ~~نزول (مزدلفة) لحصر عما ذكره (هدي) واحد (كنسيان الجميع) أي جميع ما تقدم ~~بل، ولو تعمد تركها فهدي واحد عند ابن القاسم. # ، وذكر المانع الثالث بقوله (وإن) تمكن من البيت و (حصر) بأمر من ms1567 الأمور ~~الثلاثة (عن الإفاضة) يعني عرفة، ولو عبر به كان أخصر وأظهر (أو فاته ~~الوقوف بعرفة بغير) أي غير ما مر من العدو، وما معه (كمرض أو خطأ عدد أو ~~حبس بحق لم يحل) في ذلك كله (إلا بفعل عمرة) إن شاء التحلل، ولما كان فعل ~~العمرة يوهم أنه يجدد إحراما رفعه بقوله (بلا) تجديد (إحرام) بالمعنى ~~السابق، وإلا فلا بد من نية التحلل بها فيطوف، ويسعى ويحلق بنية التحلل، ~~ويكفيه الإحرام السابق، وكان حقه أن يأتي بقوله المتقدم، وكره إبقاء إحرامه ~~إن قارب مكة أو دخلها هنا فإن هذا محله (ولا يكفي قدومه) أي طواف قدومه ~~وسعيه بعده عن طواف العمرة وسعيها التي طلب بها للإحلال بعد الفوات #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإحرام، وهم لا يقولون به، وقد يفرق بأن المشقة التي تحصل بعد الإحرام ~~أعظم من المشقة التي تحصل قبله. (قوله: من حجة إسلام إلخ) أي، وأما التطوع ~~من حج أو عمرة فلا قضاء على من صد فيه إذا كان التحلل قبل الفوات، وأما إن ~~تحلل بعد الفوات لزمه القضاء، وكذلك النذر المعين من حج أو عمرة لا قضاء ~~على من صد فيه لفوات زمانه. # (قوله: ولم يفسد إلخ) يعني أنه إذا أحصر، وقلنا يجوز له أن يتحلل فتارة ~~ينوي البقاء على إحرامه للعام القابل وتارة لا ينوي ذلك فإن نوى البقاء ثم ~~أصاب النساء فقد أفسد حجه، ويلزمه إتمامه، وقضاؤه على الفور، وإن لم ينو ~~البقاء على إحرامه للعام القابل بأن نوى عدم البقاء، وأنه يتحلل من إحرامه ~~أو لم ينو شيئا إلا أنه في هاتين لم يتحلل حتى أصاب النساء فإنه لا يكون ~~حكمه حكم من أفسد حجه فلا يلزمه إتمام حجه، ولا قضاؤه هذا حاصل كلامه. # (قوله: وإن وقف وحصر عن البيت إلخ) ظاهره أنه لم يمنع من غيره، وقوله بعد ~~وعليه للرمي يدل على أنه منع من ذلك فلو قال، وإن وقف وحصر عما بعده لأفاد ~~المنع من ذلك والجواب أن المراد بقوله ms1568 وحصر عن البيت أي سواء حصر عما قبله ~~بعد الوقوف أم لا، وقوله، وعليه الرمي إلخ أي حيث منع مما قبله بعد الوقوف ~~(قوله: أو حبس، ولو بحق) أي أو فتنة فالممنوع به هنا أعم مما سبق لزيادة ما ~~هنا بالحبس بحق (قوله: فحجه تم) أي، ويجزيه عن حجة الإسلام كما في نقل ~~المواق عن ابن القاسم (قوله: فالمراد) أي بتمامه أنه أدركه أي الحج والأوضح ~~أن يقول والمراد بتمامه أمنه من الفوات؛ لأن ما بقي عليه لا يتقيد بزمن، ~~وإذا علمت أن المراد بتمامه ما ذكره فلا يشكل على قوله بعد: ولا يحل إلا ~~بالإفاضة (قوله: ولا يحل إلا بالإفاضة) هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم ~~ثم حصر بعد ذلك، وأما إن كان قد حصر قبل سعيه فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي ~~(قوله: ونزول إلخ) إنما قدره؛ لأن ظاهر المصنف أن الهدي لترك المبيت ~~بالمزدلفة مع أن الهدي إنما هو لترك النزول بها بقدر حط الرحال وحاصل ~~الجواب أن قوله ومزدلفة عطف على مبيت على حذف مضاف (قوله: عند ابن القاسم) ~~، وقال أشهب يتعدد الهدي بتعدد ذلك # (قوله: بأمر من الأمور الثلاثة) أي العدو والفتنة والحبس ظلما (قوله: ~~يعني عرفة) أي فسماها إفاضة مجازا من إطلاق اسم المسبب على السبب، وذلك؛ ~~لأن طواف الإفاضة يتسبب عن الدفع من عرفة قاله عبق (قوله: أو فاته الوقوف ~~بغير) قال ح هذا، وإن كان كالحصر عن الوقوف في كونه لا يحل إلا بفعل عمرة ~~لكن يخالفه المحصر من جهة أنه لا قضاء عليه للتطوع كالمحصر عنهما المتقدم ~~بخلاف من فاته الوقوف فعليه القضاء، ولو كان تطوعا كما في النوادر وغيرها. ~~اه. بن (قوله: أو خطأ عدد) صورته كما قال ابن عبد السلام أن يعلموا أول ~~الشهر ثم إنهم سهوا ووقفوا في الثامن، ولم يتبين لهم الخطأ إلا بعد مضي ~~العاشر (قوله: أو حبس بحق) قيد بقوله بحق؛ لأن هذا من أمثلة قوله بغير، ~~ومفهومه دخل في قوله، وإن حصر بأمر من ms1569 الأمور الثلاثة عن الإفاضة (قوله: إن ~~شاء التحلل) أي، وإن شاء بقي على إحرامه للعام القابل لكن إن دخل مكة أو ~~قاربها فالأفضل له التحلل، ويكره بقاؤه لقابل، وإن كان بعيدا عنها فيخير ~~بين البقاء والإحلال على حد سواء (قوله: بالمعنى السابق) أي، وهو نية ~~الدخول في حرمات العمرة (قوله: ولا يكفي إلخ) أي، ولا يكفي طواف القدوم ~~والسعي بعده الحاصلين قبل الفوات عن طواف وسعي العمرة التي ينوي بها التحلل ~~بعد الفوات. # قال خش لعل هذا مبني على القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله # PageV02P095 # (وحبس) من فاته الوقوف ندبا (هديه معه) ليأخذه معه ~~لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة (إن لم يخف عليه) من عطبه عنده، ولو أمكن ~~إرساله فإن خاف عليه بعثه إن أمكن، وهذا في المريض، ومن في حكمه كمن حبس ~~بحق، ولم يصل مكة (ولم يجزه) أي من فاته الوقوف هدي قلده أو أشعره قبل ~~الفوات (عن) هدي (فوات) للحج سواء بعثه إلى مكة أو أبقاه حتى أخذه معه؛ ~~لأنه بالتقليد والإشعار وجب لغير الفوات فلا يجزي عن الفوات بل عليه هدي ~~آخر للفوات. # (وخرج) وجوبا كل من فاته الحج وتمكن من البيت، وأراد التحلل بعمرة (للحل) ~~، ويلبي منه من غير إنشاء إحرام (إن أحرم) بحجة أو لا (بحرم أو أردف) الحج ~~فيه ليجمع في إحرامه لتحلله بين الحل والحرم ويقضي حجه في العام القابل ~~(وأخر دم الفوات) الذي ترتب عليه لأجله (للقضاء) أي لعامه ليجتمع له الجابر ~~النسكي والمالي، وأفهم كلامه وجوب القضاء ولو كان الفائت نفلا، وهو كذلك ~~بخلاف ما إذا حصره العدو عن النفل فلا قضاء (وأجزأ إن قدم) عام الفوات وخاف ~~الواجب (وإن أفسد) إحرامه أولا، وقلنا يجب إتمامه فتمادى (ثم فات أو ~~بالعكس) بأن فاته ثم أفسده قبل شروعه في عمرة التحلل بل (وإن) حصل منه ~~الإفساد (بعمرة التحلل) أي شرع فيها فلم يتمها حتى أفسد (تحلل) وجوبا في ~~الصورتين، ولا يجوز له البقاء على إحرامه لما فيه من ms1570 التمادي على الفساد ~~وخرج إلى الحل إن أحرم بحرم أو أردف فيه على ما تقدم (وقضاه) أي الحج ~~(دونها) أي العمرة في الصورة الثانية فلا يقضيها؛ لأنها في الحقيقة تحلل لا ~~عمرة (وعليه) في الصورتين (هديان) هدي للفوات يؤخره للقضاء، وهدي للفساد #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل من وقت نية فعل العمرة، وقد ذكر ح الخلاف في هذا فقال قال في العتبية ~~عن ابن القاسم إن أتى عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة، ويطوف، ويسعى ويحلق، ~~وينوي بها عمرة، وهل تنقلب عمرة من أصل الإحرام أو من وقت ينوي فعل العمرة ~~مختلف فيه. اه. # فقد ذكر الخلاف وبين أن محله إذا نوى العمرة. (قوله: وحبس إلخ) حاصله أن ~~المريض والمحبوس بحق إذا فات كلا منهما الوقوف، وكان معه هدي ساقه في ~~إحرامه تطوعا أو لنقص فلا يخلو إما أن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده لطول ~~زمن المرض والحبس أو لا يخاف عليه العطب، وفي كل إما أن يجد من يرسله لمكة ~~أو لا فإن كان لا يخاف عليه إذا بقي فإنه يحبسه عنده رجاء أن يخلص، وينحر ~~هديه في محله أمكنه إرساله لمكة أو لا، وإن كان يخاف عليه إذا بقي عنده إن ~~أمكنه إرساله لمكة أرسله، وإلا ذبحه في أي محل كان. وأما إن كان المانع له ~~من الوقوف عدوا أو فتنة أو حبسا ظلما فمتى قدر على إرساله لمكة بأن وجد من ~~يرسله معه إليها أرسله كأن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده أم لا، وإن لم يجد ~~من يرسله معه ذبحه في أي محل كان كأن يخاف عليه العطب إذا بقي عنده أم لا ~~فعلم أن الهدي لا يحبس معه إلا إذا كان الفوات لمرض أو حبس بحق، وكان لا ~~يخاف عليه إذا بقي عنده، ولا يحبس في غير ذلك. # واعلم أن حبس هدي المريض والمحبوس بحق مندوب، سواء كان الهدي واجبا أو ~~تطوعا كما في نقل ح عن سند، وقال الشيخ سالم الحبس واجب ms1571 في الهدي الواجب، ~~ومندوب في هدي التطوع، وجعل الشيخ أحمد الزرقاني الحبس واجبا، وأطلق ولكن ~~حمل عج كلامه على الهدي الواجب وحينئذ فيكون موافقا للشيخ سالم وشارحنا مشى ~~على كلام سند والأظهر ما قاله الشيخ سالم كما قرره شيخنا (قوله: ولم يجزه ~~عن فوات) حاصله أن من أحصر عن الوقوف حتى فاته الحج، وكان عنده هدي تطوع ~~قلده أو أشعره وساقه في إحرامه قبل فوات الحج فإنه لا يجزئه عن دم الفوات ~~سواء بعثه إلى مكة أو تركه عنده حتى أخذه معه لينحره بمكة إذا تحلل ~~بالعمرة، وأخذه معه في حجة القضاء؛ لأن ذلك الهدي بالتقليد أو الإشعار وجب ~~لغير الفوات فلا يجزئ عنه بل يلزمه هدي آخر للفوات مع حجة القضاء (قوله: ~~حتى أخذه معه) أي لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة أو أخذه معه في حجة القضاء ~~(قوله: من غير إنشاء إحرام) أي نية الدخول في حرمات العمرة. (قوله: إن أحرم ~~بحرم) أي إن أحرم بالحج مفردا من الحرم لكونه مقيما بمكة أو كان آفاقيا، ~~ودخل مكة محرما بعمرة ثم أردف الحج على العمرة في الحرم قبل طواف العمرة أو ~~فيه (قوله: ليجمع في إحرامه إلخ) علة لقوله وخرج للحل إلخ (قوله: ويقضي حجه ~~في العام القابل) أي، ويقضي ذلك الذي فاته الوقوف وتحلل بعمرة، حجه في ~~العام القابل إذا كان الفوات لمرض أو خطأ عدد أو حبس بحق، وأما لو كان فوات ~~الوقوف لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء، وهذا في التطوع، وأما ~~حجة الفرض فلا بد من قضائها مطلقا. # (قوله: ما إذا حصره العدو) أي أو الفتنة أو الحبس ظلما. # (قوله: فتمادى) أي على ذلك الإحرام الفاسد ليتمه (قوله: تحلل وجوبا) أي ~~بعمرة فيغلب الفوات على الفساد، سواء كان ذلك الفساد سابقا على الفوات أو ~~كان لاحقا له، ولا يغلب الفساد بحيث يطالب بإتمام المفسد (قوله: وخرج إلى ~~الحل) أي، وإذا أراد أن يتحلل خرج إلى الحل إلخ (قوله: في الصورة الثانية) ~~أي ما ms1572 إذا حصل منه الإفساد بعد أن شرع في عمرة التحلل (قوله: لأنها في ~~الحقيقة تحلل لا عمرة) أي بدليل ما مر من عدم تجديد إحرام لها (قوله: وعليه ~~هديان) أي إن # PageV02P096 # يؤخره أيضا، وعليه هدي ثالث أيضا لقران القضاء أو ~~تمتعه إن كان أحرم أولا متمتعا أو مفردا، وقضى متمتعا أو أحرم أولا قارنا، ~~وقضى قارنا، ولا هدي في القران أو التمتع الفاسد كما أشار له بقوله (لا) ~~يجب (دم قران ومتعة) الواو بمعنى أو (للفائت) ؛ لأنه آل أمره إلى عمرة، ولم ~~يتم القران أو التمتع (ولا يفيد) المحرم (لمرض) أصالة بأن يكون صحيحا، ~~وينوي إن مرض تحلل أو زيادة بأن يكون مريضا، وينوي إن زاد عليه المرض تحلل ~~(أو غيره) كعدو أو حبس (نية التحلل) من الإحرام (بحصوله) أي المانع من ~~إتمام الحج، والباء سببية متعلقة بالتحلل أي فهو عند حصوله باق على إحرامه ~~حتى يحدث نية التحلل على الوجه المتقدم، ولا تكفيه النية السابقة على وجود ~~العذر. # (ولا يجوز) أي يحرم (دفع مال) ، ولو قل (لحاصر) ليخلي الطريق (إن كفر) ؛ ~~لأنه ذلة لأهل الإسلام واستظهر ابن عرفة جواز الدفع قال؛ لأن وهن الرجوع ~~بصده أشد من إعطائه، ومفهوم إن كفر جواز الدفع لمسلم، ويجب ما قال إن كان ~~لا ينكث. # (وفي جواز) (القتال) للحاصر (مطلقا) أسلم أو كفر، ومنعه (تردد) محله إذا ~~كان الحاصر بالحرم، ولم يبدأ بالقتال، وإلا جاز اتفاقا ولا وجه للتردد ~~بالنسبة للكافر. # (وللولي منع سفيه) من حج، ولو فرضا (كزوج) له منع زوجته الرشيدة (في ~~تطوع) من حج أو عمرة لا فرض، وأما السفيهة فداخلة فيما قبله من المنع مطلقا ~~(وإن) (لم يأذن) كل من الولي والزوج لهما في الإحرام، وأحرما (فله التحلل) ~~لهما مما أحرما به كتحلل المحصر (وعليها) أي الزوجة (القضاء) لما حللها منه ~~إذا أذن لها أو تأيمت بخلاف السفيه والصغير إذا حللهما وليهما فلا قضاء ~~(كعبد) ، ولو مكاتبا لسيده تحليله، وعليه القضاء إذا أذن له أو عتق (وأثم ~~من ms1573 لم يقبل) ما أمر به الولي أو الزوج أو السيد من التحلل (وله) أي للزوج ~~إذا امتنعت الزوجة من التحلل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قضى مفردا سواء كان أحرم أولا مفردا أو متمتعا، وأما لو كان أحرم أولا ~~متمتعا، وقضى متمتعا أو كان أحرم أولا قارنا، وقضى قارنا أو كان أحرم أولا ~~مفردا، وقضى متمتعا فعليه ثلاث هدايا في كل صورة من هذه الصور الثلاث هدي ~~للفساد، وهدي للفوات، وهدي للقران أو التمتع الحاصل في القضاء، ولا شيء ~~عليه في القران أو التمتع الفاسد الذي فات كما أشار له المصنف بقوله لا دم ~~قران أو متعة للفائت، وهذا حاصل قول الشارح، وعليه دم ثالث إلخ (قوله: ~~يؤخره أيضا) الذي ذكره شيخنا أن هدي الفساد يقدمه، وهدي الفوات يؤخره إلى ~~القضاء، وكذلك في شرح العمروسي (قوله: لأنه آل أمره) أي أمر كل منهما ~~(قوله: ولا يفيد إلخ) حاصله أن الإنسان إذا نوى عند إحرامه أو شرط باللفظ ~~أنه متى حصل له مرض أو حصر من عدو أو من فتنة أو حبس ظلما أو بحق أو غير ~~ذلك من كل ما يمنعه من تمام نسكه كان متحللا من غير تجديد نية التحلل في ~~الحصر عن الأمرين معا، ومن غير فعل عمرة في الحصر عن الوقوف فإن تلك النية، ~~وذلك الاشتراط لا يفيده، ولو حصل له ذلك المانع فهو عند وجوده باق على ~~إحرامه حتى يحدث نية التحلل أو يتحلل بعمرة على ما مر تفصيله، وإنما كان ~~ذلك لا يفيده؛ لأنه شرط مخالف لسنة الإحرام، وهذا هو المذهب خلافا لمن قال ~~إن تلك النية السابقة أو الشرط السابق يفيده حينئذ فلا يحتاج لنية تحلل أو ~~لإحداث عمرة. # (قوله: لأن وهن الرجوع بصده أشد من إعطائه) قال ح قد لا يسلم هذا؛ لأن ~~دفع المال رضا بالذل كالجزية، وأما الرجوع فهو كسجال الحرب لا يوهن الدين، ~~ويؤيد هذا أن الرجوع وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أصحابه دون ~~دفع المال (قوله: ms1574 جواز الدفع لمسلم) أي سواء كان قليلا أو كثيرا لكن القليل ~~يجب دفعه إذا كان لا يمكث بخلاف الكثير فإنه لا يجب دفعه مطلقا، وإنما يجوز ~~فقط. # (قوله: تردد) أي للمتأخرين أي في النقل عن أهل المذهب ابن عرفة، وفي جواز ~~قتال غير باد نقلا عن سند وابن الحاجب مع ابن شاس عن المذهب، والأول وهو ~~الجواز هو الصواب إن كان الحاصر في غير مكة من الحرم فإن كان بها فالأظهر ~~نقل ابن شاس من المنع لحديث «إنما أحلت لي ساعة من نهار» . اه كلام ابن ~~عرفة. اه. بن (قوله: إذا كان الحاصر) بالحرم أي سواء كان بمكة أو بغيرها، ~~وقوله، وإلا جاز أي، وإلا بأن كان في الحل أو كان في الحرم وبدأنا بالقتال ~~جاز اتفاقا. # (قوله: فداخلة فيما قبله) أي فالذي يمنعها في الفرض وليها، وإن كان زوجها ~~وليها كان له منعها من حيث إنه ولي لا من حيث إنه زوج (قوله: فله التحلل ~~لهما) أي فله أن يأمرهما بأن يتحللا بالنية، وليس المراد أن الولي أو الزوج ~~هو الذي يتحلل لهما بأن ينوي تحليل امرأته أو محجوره كما هو ظاهره؛ لأن هذا ~~لا يكفي كما يدل لذلك ما يأتي عن بن لكن الذي ذكره بعض الشراح، وقرره شيخنا ~~أيضا أن قوله فله التحلل أي فله أن يحللهما بالنية بأن ينوي تحللهما ورفض ~~إحرامهما، وهذا هو الحق، ويدل له ما تقدم في أول الباب عند قوله فيحرم ولي ~~عن رضيع إلخ (قوله: كتحلل المحصر) أي عن الوقوف والبيت من جهة أن كلا ~~بالنية (قوله: بخلاف السفيه إلخ) هذا هو الذي نقله المصنف عن سند، وهو خلاف ~~ما صرح به ابن رشد في البيان من لزوم القضاء في السفيه والزوجة والعبد، ~~وعزاه لمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك، وعزا القول # PageV02P097 # (مباشرتها) كارهة، والإثم عليها وشبه في جواز تحليلها ~~من التطوع قوله: (كفريضة) أحرمت بها بغير إذنه (قبل الميقات) الزماني أو ~~المكاني ببعد واحتاج لها، ولم يحرم، وإلا لم ms1575 يحللها فإن حللها لم يلزمها ~~غير حجة الفريضة (وإلا) بأن أذن الولي للسفيه أو السيد أو الزوج لزوجته في ~~التطوع (فلا) منع له بعد الإذن (إن دخل) كل في الإحرام أو في النذر المأذون ~~فيه. # (وللمشتري) لعبد محرم (إن لم يعلم) حين الشراء بإحرامه (رده) ؛ لأنه عيب ~~كتمه البائع إلا أن يقرب زمن الإحرام فلا رد (لا تحليله) فليس له (وإن) ~~(أذن) السيد لرقيقه في الإحرام (فأفسده) أي الرقيق ما أحرم به (لم يلزمه ~~إذن) ثان (للقضاء على الأصح) ، وقيل يلزمه؛ لأنه من آثار إذنه (وما لزمه) ~~أي العبد المأذون له في الإحرام (عن خطأ) صدر منه كأن فاته الحج لخطأ عدد ~~أو هلال أو خطأ طريق (أو) عن (ضرورة) كلبس أو تطيب للتداوي (فإن أذن له ~~السيد في الإخراج) لذلك الهدي أو الفدية بنسك أو إطعام فعل، ولا فرق بين ~~ماله، ومال السيد في الاحتياج إلى إذن في الإخراج (وإلا) يأذن له في ~~الإخراج (صام بلا منع) من السيد له، وإن أضر به عمله (وإن) (تعمد) الرقيق ~~موجب الهدي أو الجزاء أو الفدية (فله منعه) من الإخراج أو الصوم #   ### | [حاشية الدسوقي] # بسقوطه في الجميع لأشهب وابن المواز انظر ح. اه بن والحاصل أن المسألة ~~ذات أقوال ثلاثة: لزوم الزوجة والسفيه والعبد القضاء. وعدم لزوم واحد منهم ~~القضاء. ولزوم الزوجة والعبد دون السفيه، وهذا هو الذي مشى عليه المصنف ~~تبعا لسند ثم إن الفرق بين الزوجة وغيرها على طريقة سند أن الحجر على ~~السفيه والصغير قوي؛ لأنه لحق نفسه فلذا لم يطلب بالقضاء، والحجر على ~~الزوجة ضعيف؛ لأنه لحق الغير فلذا طلبت بالقضاء. واعلم أن الخلاف المذكور ~~محله إذا كان التحلل من غير حجة الإسلام بأن كان من حج التطوع أو المنذور ~~سواء كان معينا أو مضمونا، وأما إذا كان التحلل من حجة الإسلام فلا يطالب ~~واحد منهم بزائد عن حجة الإسلام قضاء عما وقع التحلل فيه. (قوله: مباشرتها) ~~قال خش، وينوي بتلك المباشرة التحلل وتكفي نية ms1576 الزوج عنها فإن لم ينو ~~تحللها بالمباشرة فسد عليها، وعليها إتمامه، وهدي للفساد، ويجب على الزوج ~~تمكينها من إتمام المفسد. اه. # ومثله في المج قال بن، وفيه نظر فإن ظاهر كلامهم أن نية الزوج تحليلها لا ~~يكفي، وأنه لا بد من نية المحرم، ويدل على هذا قول المصنف كغيره، وأثم من ~~لم يقبل قال في التوضيح أي إن لم تقبل ما أمرها به من التحلل أثمت لمنعها ~~حقه فهذا صريح في أن التحلل إنما يقع من المحرم لا من غيره. اه كلامه. وهذا ~~الاعتراض مبني على أن المراد بقوله، وأثم من لم يقبل أي ما أمر به من ~~التحلل كما صرح به شارحنا تبعا للتوضيح أما على ما قاله بعض الشراح من أن ~~المراد، وأثم من لم يقبل ما أمر به من عدم الإحرام فلا اعتراض. وحاصله أن ~~السفيه والعبد والمرأة إذا أمروا بعدم الإحرام فخالفوا، وأحرموا فإن الإثم ~~عليهم لعدم قبولهم ما أمروا به (قوله: كفريضة) أي كما أن له تحليلها، ~~ومباشرتها إذا أحرمت بفريضة قبل الميقات الزماني، ولو كان إحرامها من ~~الميقات المكاني أو قبل الميقات المكاني، ولو كان إحرامها في الميقات ~~الزماني بقيود ثلاثة أن يكون إحرامها قبل الميقات بغير إذنه، وأن يكون ~~محتاجا إليها للجماع، وأن لا يحرم هو أيضا فإن تخلف قيد من القيود الثلاثة ~~لم يكن له تحليلها كما أشار له بقوله، وإلا لم يحللها. # (قوله: وإلا) أي بأن لم يحتج لها أو كان يحتاج لها، وأذن لها أو أحرم ~~فالنفي راجع للقيود الثلاثة، وقوله فإن حللها أي فإن أحرمت قبل الميقات ~~بغير إذنه، وكان محتاجا إليها، ولم يحرم وحللها، وقوله لم يلزمها غير حجة ~~الفريضة أي لم يلزمها أن تقضي إلا إذا كانت تلك الحجة حجة الإسلام، ومثل ما ~~إذا حللها ما إذا أفسده عليها بأن باشرها، ولم ينو بها التحلل فيجب عليها ~~إتمامها، ولا يلزم قضاؤها إلا إذا كانت تلك الحجة حجة الإسلام كما نقله ~~المواق عن ابن رشد، وصرح به اللخمي ms1577 خلافا لما في عبق من أنه يلزمها حجتان ~~إحداهما قضاء للمفسدة والأخرى حجة الإسلام. # (قوله: فلا رد) قال في المدونة: وإن باع عبده أو أمته، وهما محرمان جاز ~~بيعه، وليس للمبتاع أن يحللهما، وله إن لم يعلم بإحرامها الرد كعيب بهما ~~إلا أن يقربا من الإحلال. اه. # فقد علمت أن مذهبها جواز بيع العبد محرما سواء قرب الإحلال أو لا، قال ~~المصنف في مناسكه، وهذا هو المشهور قال في التوضيح، وقال سحنون لا يجوز ~~بيعه، ويفسخ ألا ترى أن ابن القاسم يقول إذا آجر عبده شهرا لم يجز له بيعه ~~اللخمي، وقد يفرق بين المسألتين بأن العبد المحرم منافعه لمشتريه، وفي ~~الإجارة منافعه لغير المشتري مدة الإجارة، وقيد ابن بشير خلاف سحنون بأن ~~يبقى من مدة الإحرام زمن كثير، قال في التوضيح: وظاهر ما حكاه اللخمي عنه ~~العموم انظر بن (قوله: لم يلزمه إذن ثان إلخ) أي؛ لأن القضاء عبادة ثانية ~~غير التي أذن فيها هذا القول قول أشهب، ومقابله لأصبغ والأول صححه ابن ~~المواز حيث قال: والأول أصوب ولذا قال المصنف على الأصح (قوله: وما لزمه عن ~~خطأ) أي من هدي أو فدية، وقوله، وما لزمه مبتدأ خبره الجملة # PageV02P098 # (إن أضر) الصوم (به في عمله) للسيد لإدخاله على نفسه ~~والله أعلم. # ولما أنهى الكلام على الربع الأول من هذا المختصر شرع في الربع الثاني ~~وبدأ منه بالذكاة فقال درس (باب الذكاة) بمعنى التذكية أربعة أنواع ذبح ~~ونحر، وعقر، وما يموت به نحو الجراد، وأشار للأول بقوله (قطع مميز) تحقيقا ~~لا غيره من صغير، ومجنون وسكران (يناكح) أي تنكح أنثاه، ولو عبر به كان ~~أولى فدخل الكتابي ذكرا أو أنثى، ولو أمة فالمفاعلة ليست على بابها (تمام) ~~أي جميع (الحلقوم) ، ولو عبر به كان أولى، وهو القصبة التي يجري فيها النفس ~~فلو انحازت الجوزة كلها إلى البدن لم تؤكل على الراجح، وذهب ابن وهب وغيره ~~إلى جواز أكلها، وهو مذهب الشافعي فقطع الحلقوم ليس بشرط عندهم كذا قيل لكن ms1578 ~~الموجود عند الشافعية أنه لا بد من قطع الحلقوم والمريء فلو بقي من الجوزة ~~مع الرأس قدر حلقة الخاتم أكلت قطعا ولو بقي قدر نصف الدائرة بأن كان ~~المنحاز إلى الرأس مثل القوس، جرى على قوله ابن القاسم وسحنون في الاكتفاء ~~بنصف الحلقوم، وعدمه (و) قطع جميع (الودجين) ، وهما عرقان في صفحتي العنق ~~يتصل بهما أكثر عروق البدن، ويتصلان بالدماغ فلو قطع أحدهما، وأبقى الآخر ~~أو بعضه لم تؤكل، ولا يشترط قطع المريء بهمز في آخره وقيل بتشديد الياء من ~~غير همز بوزن علي، وهو عرق أحمر تحت الحلقوم متصل بالفم ورأس المعدة والكرش ~~يجري فيه الطعام إليها، ويسمى البلعوم واشترط الشافعي قطعه (من المقدم) ~~متعلق بقطع فلا يؤكل ما ذبح من القفا، وكذا إذا لم تساعده السكين على قطع ~~ما ذكره فقلبها، وأدخلها تحت الأوداج، وقطع بها ما ذكر لم تؤكل كما قاله ~~سحنون وغيره، ولا مفهوم لقوله لم تساعده السكين، وكثيرا ما يقع ذلك من ~~الجهلة في ذبح الطير (بلا رفع) للآلة (قبل التمام) فإن رفع يده قبله ثم عاد ~~لم تؤكل إن طال، وسواء رفع يده اختيارا أو اضطرارا فإن عاد عن قرب أكلت رفع ~~يده اختيارا أو اضطرارا، والقرب والبعد بالعرف فالقرب مثل أن يسن السكين أو ~~يطرحها ويأخذ أخرى من حزامه أو قربه، وهذا كله إن كان أنفذ بعض المقاتل كأن ~~قطع بعض الودجين أما إن لم يكن أنفذ ذلك بأن كانت لو تركت لعاشت فإنها تؤكل ~~مطلقا رجع عن قرب أو بعد؛ لأنها ابتداء ذكاة مستقلة حينئذ لكن إن عاد عن ~~بعد #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشرطية، وقوله فإن أذن إلخ جواب الشرط محذوف تقديره فعل كما قدر الشارح. ~~(قوله: إن أضر به) أي فإن لم يضر به في عمله لم يكن له منعه منه، والله ~~أعلم. ### | [باب الذكاة] # (باب الذكاة) (قوله: بمعنى التذكية) أشار إلى أن الذكاة اسم مصدر بمعنى ~~المصدر، والمراد الذكاة المتحققة في الذبح فلا يرد أن العقر والنحر من ms1579 ~~أفراد الذكاة، ولا يشترط فيهما قطع الحلقوم والودجين، وخرج عن قوله قطع ~~الخنق والنهش فلا يسمى ذبحا، وقوله لا غيره أي لا قطع غيره (قوله: تنكح ~~أنثاه) أي يجوز لنا نكاح أنثاه، وقوله فدخل الكتابي أي وخرج المجوسي؛ لأن ~~الكتابي يجوز لنا نكاح أنثاه بخلاف المجوسي (قوله: ليست على بابها) أي بحيث ~~يصير المعنى يجوز له نكاح أنثانا، ويجوز لنا نكاح أنثاه، وإلا لخرج الكتابي ~~مع أن ذبحه صحيح (قوله: فلو بقي إلخ) هذا مفرع على كلام المتن (قوله: في ~~الاكتفاء إلخ) لف ونشر مرتب فالاكتفاء راجع لابن القاسم، وعدمه راجع لسحنون ~~(قوله: فلا يؤكل ما ذبح من القفا) أي، ولا من إحدى صفحتي العنق؛ لأنه نخع ~~قبل تمام الذكاة أي؛ لأنه قطع النخاع قبل تمام الذكاة، والنخاع مخ أبيض في ~~فقار العنق والظهر، وقوله فلا يؤكل ما ذبح من القفا أي سواء كان الذبح في ~~ضوء أو ظلام قال في التوضيح لو ذبح من القفا في ظلام، وظن أنه أصاب وجه ~~الذبح ثم تبين أنه خلاف ذلك لم تؤكل نص عليه في النوادر، وقوله من المقدم ~~المراد أنه ليس من إحدى صفحتي العنق، ولا من المؤخر فلا يضر انحراف القطع ~~من المقدم للحلقوم حيث لم يصدق عليه أن الذبح من الصفحة كما في بن (قوله: ~~ولا مفهوم لقوله لم تساعده) أي بل لو فعل ذلك ابتداء مع كون السكين حادة لم ~~تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذكاة (قوله: فإن عاد عن قرب أكلت رفع يده ~~اختيارا أو اضطرارا) أي والفرض أنه رفع يده بعد إنفاذ مقاتلها بحيث لو تركت ~~لم تعش، وما يأتي من أن منفوذ المقاتل لم تعمل فيه ذكاة هو في منفوذها بغير ~~ذكاة، وما هنا بذكاة، وهذا التفصيل أحد أقوال خمسة، وهو قول ابن حبيب ورجحه ~~ابن سراج قياسا على من سلم ساهيا، وعاد عن قرب، وأصلحها كما في المواق ~~الثاني قول سحنون لا تؤكل إذا رفع يده قبل التمام عاد عن قرب أو بعد، وهو ms1580 ~~ظاهر المصنف؛ لأن ظاهره أنه متى رفع الذابح يده قبل التمام لم تؤكل عاد لها ~~عن بعد أو قرب واقتصر عليه ح، وقيل يكره أكلها مطلقا عاد لها عن قرب أو عن ~~بعد، وقيل إن رفع معتقدا التمام لم تؤكل أو مختبرا أكلت، وقيل عكسه. اه. بن ~~(قوله: أو بعد) أي رفع اختيارا أو اضطرارا. # فعلم أن أقسام المسألة ثمانية؛ وذلك لأن رفع يده قبل تمام التذكية # PageV02P099 # فلا بد من النية والتسمية رفع اختيارا أو اضطرارا، ~~ولا يحد القرب بثلثمائة باع كما قيل فإن هذا مما لا يوافقه عقل، ولا نقل إذ ~~الثلثمائة باع ألف ومائتا ذراع؛ لأن الباع أربعة أذرع فكيف يسع العاقل أن ~~يقول إن هذا من القريب بل المائة باع من الطول الذي لا شبهة فيه والله ~~الموفق للصواب. # فإن قلت يحمل الحال على ما جرت به العادة من انقلاب الثور من الجزار ~~منطلقا في غاية سرعة الجري والجزار خلفه كذلك فالزمن حينئذ يسير قلنا بطل ~~التحديد بما ذكر ورجع الأمر إلى العرف تأمل، ولا تغتر. # (و) الذكاة (في النحر) (طعن) من مميز يناكح (بلبة) بفتح اللام بلا رفع ~~قبل التمام على ما تقدم، وإن لم يقطع شيئا من الحلقوم والودجين ثم ذكر ~~مقابل الأرجح بقوله (وشهر أيضا) تشهيرا لا يساوي الأول (الاكتفاء) في الذبح ~~(بنصف الحلقوم، و) جميع (الودجين) فلو قطع أقل من النصف مع تمام الودجين لم ~~يكتف به على هذا القول كما أن ما زاد على النصف، ولم يبلغ التمام، لم يكتف ~~به على القول الأول المعتمد وتصح ذكاة المميز (وإن) كان (سامريا) نسبة ~~للسامرة فرقة من اليهود (أو مجوسيا تنصر) أو تهود راجع للمجوسي فقط. # (وذبح) الكتابي أصالة أو انتقالا فهو عطف على يناكح يعني أنه يصح ذبحه أو ~~نحره بشروط ثلاثة أشار لأولها بقوله (لنفسه) أي ما يملكه لا إن كان مملوكا ~~لمسلم فيكره لنا أكله على أرجح القولين الآتيين ولثانيها بقوله (مستحله) ~~بفتح الحاء أي ما يحل له بشرعنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # إما أن يكون بعد إنفاذ شيء من المقاتل أو قبل إنفاذ شيء منها، وفي كل إما ~~أن يعود عن قرب أو بعد، وفي كل إما أن يكون الرفع اختيارا أو اضطرارا فتؤكل ~~في ستة منها دون اثنين. وهما ما إذا كان الرفع بعد إنفاذ شيء من المقاتل، ~~وعاد عن بعد كان رفعه اختيارا أو اضطرارا، ولا فرق بين أن يكون الراجع ~~ثانيا هو الأول أو غيره، ولا بد من النية والتسمية إن عاد عن بعد مطلقا أو ~~عن قرب، وكان الثاني غير الأول، وإلا لم يحتج لذلك كما قاله الطخيخي (قوله: ~~فلا بد من النية) أي، وأما إن عاد عن قرب فلا يحتاج لتجديد النية والتسمية ~~إن كان الراجع ثانيا هو الأول أما إن كان غيره فلا بد من تجديدهما (قوله: ~~ولا يحد القرب إلخ) أي الذي لا يحتاج فيه إلى تجديد نية وتسمية عند عدم ~~إنفاذ المقاتل وتؤكل فيه عند إنفاذها، وهذا مرتبط بقوله سابقا، والقرب ~~والبعد بالعرف (قوله: كما قيل) أي كما قال بعضهم أخذا من فتوى ابن قداح في ~~ثور أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار وراءه ثم أضجعه ثانيا، وكمل ~~ذبحه فأفتى ابن قداح بأكله، وكانت مسافة الهروب ثلثمائة باع فقال بعضهم ~~فتوى ابن قداح بالأكل في هذه النازلة تقتضي أن حد القرب ثلثمائة باع فيرد ~~عليه بما قال الشارح من أن هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل، على أن فتوى ~~ابن قداح هذه لا دلالة فيها على التحديد لمسافة القرب لاحتمال أن تكون ~~الذبيحة في تلك النازلة لو تركت لعاشت، وقد علمت أنها تؤكل مطلقا عاد عن ~~قرب أو عن بعد فتأمل ذلك (قوله: بطل التحديد) أي بطل تحديد القرب بما ذكر ~~من الثلثمائة باع. # (قوله: والذكاة في النحر) أي المتحققة في النحر من تحقيق الكلي في جزأيه ~~(قوله: من مميز يناكح) استغنى المصنف عن ذكر التمييز وكونه يناكح هنا، ~~لذكرهما في الذبح فلعل أصله طعنه أي طعن من تقدم ms1582 فحذف فاعل المصدر اتكالا ~~على ما تقدم (قوله: وشهر أيضا إلخ) لما قدم القول المعتمد عليه من أنه لا ~~بد من قطع الحلقوم والودجين، وهو مذهب سحنون والرسالة أتبعه بذكر قول ابن ~~القاسم في العتبية من الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين (قوله: والودجين) عطف ~~على نصف الحلقوم أي الاكتفاء بنصف الحلقوم وتمام الودجين كذا قرر ابن غازي ~~وتبعه شارحنا فجعلا الكلام مسألة واحدة، وقد حكى ابن بزيزة في شرح التلقين ~~التشهير في ثلاث صور نصف الحلقوم فقطع مع تمام الودجين، وفي تمام الحلقوم ~~مع نصف كل ودج، وفي نصف كل من الثلاثة، وأما قطع الحلقوم مع أحد الودجين ~~فقط فلم يشهر الأكل، وقد قرر الشارح بهرام كلام المصنف على هذا الذي قاله ~~ابن بزيزة فقال وشهر الاكتفاء بنصف الحلقوم هذه مسألة يعني مع تمام ~~الودجين، وقوله والودجين مسألة أخرى يعني نصف الودجين مع تمام الحلقوم أو ~~مع نصفه، ومن هذا تعلم أن ما قرر به الشارح بهرام كلام المصنف هو الأولى ~~انظر بن. # (قوله: أو انتقالا) أي كالمجوسي إذا تنصر (قوله: فهو عطف على يناكح) أي ~~لا على تنصر أي لإيهامه قصر هذه الشروط على المجوسي مع أنها شروط في إباحة ~~ذبيحة الكتابي (قوله: يعني أنه يصح ذبحه) أي الكتابي والأولى أن يقول يعني ~~أنه يجوز ذبحه بدليل قوله الآتي فإن وجدت الشروط الثلاثة جاز ذبحه أي جاز ~~أكل مذبوحه وبدليل قوله لا إن كان مملوكا لمسلم فإنه يكره أكله فإن الكراهة ~~تجامع الصحة وحينئذ فلا يصح جعل قوله لنفسه شرطا في الصحة (قوله: لا إن كان ~~مملوكا لمسلم) أي أو كان مشتركا بينه وبين مسلم (قوله: على أرجح القولين ~~الآتيين) أي في قوله، وفي ذبح كتابي لمسلم قولان، وفيه أن كلامه هنا يقتضي ~~أن القولين الآتيين بالكراهة والمنع، وهو مخالف لما حل به كلام المصنف فيما ~~يأتي فإنه حمل القولين على الجواز # PageV02P100 # لا إن ذبح اليهودي ذا الظفر فلا يحل لنا أكله، الثالث ~~أن لا يذبحه لصنم كما يأتي ms1583 قريبا فإن وجدت الشروط جاز ذبحه أو نحره (وإن ~~أكل الميتة) أي استحل أكلها (إن لم يغب) على الذبيحة عند ذبحها بأن ذبحها ~~بحضرة مسلم عارف بالذكاة الشرعية. # (لا) (صبي) مميز (ارتد) أي لا تصح ذكاته لاعتبار ردته، وعدم مناكحته، وإن ~~لم يقتل إلا بعد البلوغ، وأولى الكبير # (و) لا (ذبح) بكسر الذال أي مذبوح (لصنم) فلا يؤكل؛ لأنه مما أهل به لغير ~~الله واللام للاختصاص بأن قصد التقرب أي التعبد له لكونه إلها كما يقصد ~~المسلم التقرب للإله الحق. # (أو) ذبح (غير حل له) (إن ثبت) تحريمه عليه (بشرعنا) ، وهو ذو الظفر في ~~حق اليهود الثابت تحريمه عليهم بقوله تعالى {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ~~ظفر} [الأنعام: 146] فيحرم علينا أكل ما ذبحه من ذلك، وهي الإبل والنعام ~~والإوز لا الدجاج (وإلا) يثبت تحريمه عليهم بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن ~~هذا الحيوان محرم عليهم في شرعهم (كره) أكله لنا وشراؤه منهم، ولم يفسخ ~~(كجزارته) بكسر الجيم أي جعله جزارا في أسواق المسلمين أو في البيوت فيكره، ~~وكذا بيعه في الأسواق لعدم نصحه. # (و) كره لنا (بيع) الطعام أو غيره كثياب (وإجارة) الدواب وسفينة وغيرها ~~(لعيده) أي الكافر، وكعيده ما أشبهه من كل ما يعظم به شأنه. # (و) كره لنا (شراء ذبحه) أي ما ذبحه لنفسه مما يباح له أكله عندنا بخلاف ~~ما ذبحه لغيره مما يحل ذبحه له #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمنع نعم كل من الحلين صحيح؛ لأن المسألة ذات أقوال ثلاثة كما سيأتي ~~بيانه (قوله: لا إن ذبح اليهودي إلخ) ، وأما لو ذبحه نصراني فإنه يحل لنا ~~أكله فقول المصنف مستحله خاص باليهودي، والشرط الذي قبله، وهو قوله: لنفسه، ~~وما يأتي من عدم الذبح للصنم عام في اليهودي والنصراني (قوله: إن لم يغب ~~على الذبيحة) أي فإن غاب عليها لم تؤكل، وهذا التفصيل هو المشهور من المذهب ~~ابن راشد القياس أنه إذا كان يستحل أكل الميتة أنه لا تؤكل ذبيحته، ولو لم ~~يغب عليها؛ لأن ms1584 الذكاة لا بد فيها من النية، وإذا استحل الميتة فكيف ينوي ~~الذكاة، وإن ادعى أنه نواها فكيف يصدق، وقبله الباجي وابن عرفة. # واعلم أن ما ذكره المصنف من أن المشهور أكل ذبائحهم، وإن أكلوا الميتة إن ~~لم يغيبوا عليها بناء على المعتمد من أن نية الذكاة لا تشترط من الكافر، ~~وما قاله غيره من عدم الأكل مطلقا غابوا عليها أم لا بناء على أن نية ~~الذكاة لا بد منها في حق كل مذك وسيأتي ذلك الخلاف. # (قوله: لا صبي ارتد) عطف على يناكح أي قطع صبي مميز يناكح لا قطع صبي ~~مميز ارتد؛ لأنه لا يجوز لنا نكاح أنثاه أو أنه عطف على مقدر أي قطع مميز ~~باق على دينه لا قطع صبي مميز ارتد، وإنما ذكره، وإن علم من قوله يناكح ~~لئلا يتوهم أنه لما كان لا يقتل حالا بردته كانت ردته غير معتبرة، وأن ~~ذكاته صحيحة تأمل (قوله: وعدم مناكحته) أي، وعدم جواز نكاح أنثاه. # (قوله: لصنم) أراد به كل ما عبد من دون الله بحيث يشمل الصنم والصليب ~~وغيرهما كعيسى (قوله: بأن قصد التقرب له) أي، وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم ~~منه، ولو في أعيادهم، ولكن سمي عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره ~~أكله، وهو الآتي في المصنف. # والحاصل أن ذبح أهل الكتاب إذا قصدوا به التقرب لآلهتهم بأن ذبحوه ~~لآلهتهم قربانا وتركوه لها لا ينتفعون به فإنه لا يحل لنا أكله إذ ليس من ~~طعامهم؛ لأنهم لا ينتفعون به، وهذا هو المراد هنا، وأما ما يأتي من الكراهة ~~في ذبح لصليب فالمراد ما ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم منه، ولو في أعيادهم لكن ~~سموا عليه اسم آلهتهم مثلا تبركا فهذا يؤكل بكره؛ لأنه تناوله عموم {وطعام ~~الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] هذا حاصل ما ذكره بن فلم يعول على ذكر ~~الله، ولا على ذكر آلهتهم، والذي عليه أشياخنا المصريون أن المراد بذبح ~~الكتابي للصنم الذي لا يؤكل هو الذي ذكر اسم الصنم عند ذبحه بأن قيل ms1585 باسم ~~الصنم مثلا بدل بسم الله، والحال أنه جعل ذلك محللا كالله أو متبركا به ~~تبرك الألوهية، وأما ما ذبح للصنم قاصدا إهداء ثوابه له كذبح المسلمين ~~لأوليائهم، والحال أنه ذكر اسم الله عليه فهو المكروه الآتي في قوله، وذبح ~~لصليب أو عيسى، وكلام شارحنا يميل فيما يأتي لما قاله المصريون، ولعل ~~كلامهم هو الأظهر؛ لأن أهل الكتاب لا يتركون ما يذبحونه قربانا لآلهتهم ~~هدرا بل يطعمونه لفقرائهم على أن كلام بن يقتضي عدم الأكل من الأول، ولو ~~ذكر اسم الله عليه، وهو خلاف عموم «ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل» ~~كما أنه يقتضي الأكل من الثاني، ولو ذكر اسم آلهتهم فقط، وهو خلاف عموم {أو ~~فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] . # (قوله: وهي الإبل) أي، وكذا حمار الوحش والمراد بذي الظفر كل ما كان ليس ~~بمشقوق الخف، ولا منفرج الأصابع فخرج الدجاج لانفراج أصابعها، وقال ~~البيضاوي: كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب وحافر، ويسمى الحافر ظفرا مجازا، ولذلك ~~دخلت حمر الوحش (قوله: وشراؤه منهم) ما ذكره الشارح من كراهة شراء ذلك منهم ~~هو الصواب خلافا لما في خش من الحرمة (قوله: كجزارته) الضمير للمميز الذي ~~يناكح أي يكره للإمام أن يجعله جزارا أي ذباحا يذبح ما يستحله ليبيعه في ~~أسواق المسلمين (قوله: وفي البيوت) أي بناء على كراهة استنابته، وقوله، ~~وكذا بيعه أي للحم أو غيره # (قوله: من كل ما يعظم به شأنه) # PageV02P101 # فلا يكره الشراء من المسلم المذبوح له. # (و) كره لنا (تسلف ثمن خمر) من كافر باعه أو مسلم لكن هذا أشد كراهة (و) ~~كره لنا (بيع) السلعة (به) أي بثمن الخمر (لا) (أخذه) أي ثمن الخمر من كافر ~~(قضاء) عن دين عليه، ولو كان أصله بيعا. # (و) كره لنا (شحم يهودي) أي أكله من بقر وغنم ذبحهما لنفسه والمراد به ~~الشحم الخالص كالثرب بمثلثة مفتوحة شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء لا ما ~~اختلط بالعظم، ولا الحوايا، وهي الأمعاء. # (و) كره لنا (ذبح) ms1586 أي ما ذبحه النصراني (لصليب أو عيسى) - عليه السلام - ~~أي لأجل التقرب بنفعهما كما يقصد المسلم الذبح لولي لله أي لنفعه بالثواب، ~~ولو لم يسم الله تعالى؛ لأن التسمية لا تشترط من كافر فلذا لو قصد بالصليب ~~أو عيسى التعبد لمنع كالصنم أو النفع للصنم لكره، ويعلم ذلك من قرائن ~~الأحوال (و) كره لنا (قبول متصدق به لذلك) أي للصليب أو عيسى وأولى ~~لأمواتهم، وكذا قبول ما يهدونه في أعيادهم من نحو كعك وبيض. # (و) كره (ذكاة خنثى وخصي) ، وأولى مجبوب (وفاسق) لنفور النفس من فعلهم ~~ذكى كل لنفسه أو لغيره بخلاف المرأة، ولو جنبا أو حائضا والصبي والكافر إن ~~ذبح لنفسه ما لم يحرم عليه بشرعنا. # (وفي) حل (ذبح كتابي) حيوانا مملوكا (لمسلم) ، وكله على ذبحه فيجوز أكلها ~~وعدم حله فلا يجوز (قولان) . # ثم ذكر النوع الثالث، وهو الصيد بقوله (وجرح) شخص (مسلم مميز) ذكرا أو ~~أنثى #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي مثل صبغ البيض في أيام أعيادهم. # (قوله: فلا يكره الشراء من المسلم المذبوح له) فيه أن هذا موضوع الخلاف ~~الآتي في قول المصنف، وفي ذبح كتابي لمسلم قولان وتقدم للشارح أن الراجح ~~منهما الكراهة. # (قوله: وتسلف ثمن خمر من كافر) أي، وأما لو كان الخمر لمسلم فباعه فيحرم ~~تسلف ثمنه؛ لأنه لا يملكه إذ يجب على البائع رد ثمنه للمشتري، وإراقته ~~(قوله: لكن هذا) أي لكن تسلف هذا الثمن الذي باعه به للمسلم أشد كراهة مما ~~إذا كان باعه به لكافر (قوله: ولو كان أصله) أي الدين، وقوله بيعا أي من ~~بيع # (قوله: وشحم يهودي) أي بناء على أن الذكاة لا تتبعض أي لا تتعلق ببعض ~~الشاة مثلا دون بعض فلما صحت ذكاته في اللحم شملت الكل فلم يحرم الشحم ~~عندنا؛ لأنه جزء مذكى، وقد ذكر ابن رشد في البيان أن في شحوم اليهود ثلاثة ~~أقوال الإجازة والكراهة والمنع، وأنها ترجع لقولين المنع والإجازة؛ لأن ~~الكراهة من قبيل الإجازة قال والأصل في هذا اختلافهم في تأويل ms1587 قول الله ~~سبحانه وتعالى {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] هل المراد ~~بذلك ذبائحهم أو ما يأكلون فمن ذهب إلى أن المراد بذلك ذبائحهم أجاز أكل ~~شحومهم؛ لأنها من ذبائحهم، ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة دون بعض قال: ~~ومن ذهب إلى أن المراد ما يأكلون لم يجز أكل شحومهم؛ لأن الله سبحانه حرمها ~~عليهم في التوراة على ما أخبر به القرآن العظيم فليست مما يأكلون. # (قوله: أي لأجل التقرب بنفعهما) أي بثوابه والحال أنه لم يذكر عليه غير ~~اسم الله بل ذكر عليه اسم الله فقط أو لم يذكر عليه اسم الله، ولا غيره ~~(قوله: لذلك) أي لأجل ذلك أي لأجل أن يعود ثواب الصدقة لمن ذكر. # (قوله: وفاسق) أي سواء كان فسقه بالجارحة كتارك الصلاة أو بالاعتقاد ~~كبدعي على القول بعدم كفره (قوله: بخلاف المرأة والصبي إلخ) ما ذكره من ~~جواز ذكاتهما قال ح هو المشهور، ومذهب المدونة، وفي الموازية كراهة ذبحهما، ~~وعليه اقتصر ابن رشد في سماع أشهب وصرح في آخر سماع ابن القاسم بالجواز ~~فيهما، وقوله بخلاف المرأة إلخ أي بخلاف الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم به ~~ح قال وحكي في البيان كراهة ذكاته (قوله: ولو جنبا أو حائضا) مثل الحائض ~~النفساء في جواز ذبحها كما استظهره بعضهم (قوله: والكافر إن ذبح لنفسه إلخ) ~~أي فلا يكره لنا أكله؛ لأن المكروه كونه جزارا في أسواق المسلمين على ~~العموم، وأما جزره لنفسه فلا كراهة فيه. # (قوله: وفي حل إلخ) عبارة ابن شاس، وفي إباحة ما ذبحوه لمسلم ومنعه ~~قولان، وعبارة التوضيح ففي جواز أكلها، ومنعه قولان وجعل ابن عرفة الكراهة ~~قولا ثالثا، ولم يعرج عليه في التوضيح ونص ابن عرفة، وفي حل ذبيحة الكتابي ~~لمسلم ملكه بإذنه وحرمتها ثالثها يكره. اه. والراجح من تلك الأقوال ~~بالكراهة. واعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح الكتابي ما يملكه المسلم ~~بتمامه أو جزءا منه بأن كان شركة بينه وبين الكتابي الذابح أما ذبح الكتابي ~~لكافر آخر، وهو ms1588 مفهوم قول المصنف أسلم فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل لكل ~~منهما اتفق على عدم صحة ذبحه، وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ذبحه ~~فإن ذبح ما يحل لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح كما قال ~~بعضهم. # (قوله: مسلم مميز) المراد مسلم حال إرسال السهم أو الحيوان، وكذا يقال في ~~التمييز فإن تخلف واحد منهما بعد الإرسال، وقبل الوصول فإنه لا يؤكل قياسا ~~على قولهم في الجناية معصوما من حين الرمي للإصابة، ويحتمل أن يقال يأكله؛ ~~لأن ما هنا أخف ألا ترى الخلاف هنا في اشتراط الإسلام من أصله فإن أشهب ~~وابن وهب لا يشترطان # PageV02P102 # أي إدماؤه، ولو بإذن، ولو لم ينشق الجلد فإذا لم يحصل ~~إدماء لم يؤكل، ولو شق الجلد، وأما صيد الكافر ولو كتابيا فلا يؤكل أي إن ~~مات من جرحه أو أنفذ مقتله فلو جرحه من غير إنفاذ مقتل ثم أدرك فذكي أكل، ~~ولو بذكاة الكتابي (مميز) لا غيره من صبي ومجنون وسكران حيوانا (وحشيا، ~~وإن) كان (تأنس) ثم توحش (عجز عنه) صفة لوحشيا أي وحشيا معجوزا عنه لا إن ~~قدر عليه (إلا بعسر) قال فيها من رمى صيدا فأثخنه حتى صار لا يقدر على ~~الفرار ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل أي؛ لأنه صار أسيرا مقدورا عليه (لا نعم ~~شرد) بالجر أي لا جرح نعم شرد فحذف المعطوف، وأبقى المضاف إليه على جره، ~~وأراد به ما قابل الوحشي فيشمل الإوز والحمام البيتي فلا يؤكل بالعقر ولو ~~توحش عملا بالأصل فلو قال لا إنسي لكان أبين (أو) نعم (تردى) أي هلك (بكوة) ~~بفتح الكاف وضمها أي طاقة يعني أن الإنسي إذا أشرف على الهلاك في حفرة ~~ونحوها كالطاقة في الحائط وعجز عن إخراجه فلا يؤكل بالعقر (بسلاح محدد) أي ~~بشيء له حد، ولو حجرا له حد، وعلم إصابته بحده لا خصوص الحديد لما يأتي من ~~ندبه واحترز به عن نحو العصا والبندق أي البرام الذي يرمى بالقوس، وأما ~~الرصاص فيؤكل ms1589 به؛ لأنه أقوى من السلاح كذا اعتمده بعضهم (وحيوان) طيرا أو ~~غيره (علم) بالفعل، ولو كان من جنس ما لا يقبل التعليم كالنمر والمعلم هو ~~الذي إذا أرسل أطاع #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإسلام (قوله: أي إدماؤه، ولو بإذن) والحال أنه مات من الجرح (قوله: ولو ~~شق الجلد إلخ) ، وهذا إذا كان الصيد صحيحا، وأما لو كان مريضا فشق الجلد من ~~غير إدماء كاف (قوله: عجز عنه) أي عجز عن تحصيله في كل حال إلا في حال ~~العسر والمشقة (قوله: لا إن قدر عليه) كما لو أمسك صيدا بحبالة مثلا، وصار ~~تحت يده ثم رماه آخر بسهم فقتله فلا يؤكل (قوله: لأنه صار أسيرا مقدورا ~~عليه) أي وحينئذ فلا يؤكل إلا بذكاة كالشاة، ويضمن هذا الذي رماه فقتله ~~للأول قيمته مجروحا (قوله: بالجر) أي بمضاف مقدر بدليل كلامه بعد، وذلك ~~المضاف المقدر معطوف على جرح مسلم فحذف المضاف وبقي المضاف إليه على جره، ~~ويمكن الرفع على أنه حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه، ~~وهو أظهر (قوله: وأراد به) أي بالنعم (قوله: فيشمل الإوز) أي والبقر والغنم ~~والإبل المتأنسة والحاصل أن جميع الحيوانات المتأنسة إذا ندت فيها فإنها لا ~~تؤكل بالعقر عملا بالأصل، وهذا هو المشهور، ومقابله ما لابن حبيب أنه إن ند ~~غير البقر لم يؤكل بالعقر، وإن ند البقر جاز أكله بالعقر؛ لأن البقر لها ~~أصل في التوحش ترجع إليه لشبهها ببقر الوحش انظر التوضيح. # (قوله: والحمام البيتي) فيه نظر فقد تقدم في آخر باب الحج أن الحمام كله ~~صيد وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم فإنها لا تؤكل بالعقر، ولو ~~توحشت عملا بالأصل فيها، وقد نقله المواق عن ابن حبيب. اه. بن ورد عليه بأن ~~ما ذكره ابن حبيب من أكل حمام البيوت بالعقر إذا توحشت قول ضعيف كما قال ~~البدر القرافي، ولا يلزم من كونه صيدا في الحج أن يكون صيدا هنا عملا ~~بالأحوط في البابين فالحق مع الشارح تأمل والحاصل أن الحيوان ms1590 إما وحشي ~~أصالة أو إنسي أصالة، وكل منهما ثلاثة أقسام فالأول إن كان توحشه دائما أو ~~تأنس ثم توحش يؤكل بالجرح، وإن تأنس واستمر على تأنسه كالنعامة في القرى لا ~~يؤكل بالجرح بل بالذبح، وإلى الأولين أشار المصنف بقوله وحشيا، وإن تأنس، ~~وإلى الثالث أشار المصنف بقوله فيما يأتي، وذبح غيره. # النوع الثاني الإنسي أصالة إن استمر دائما على تأنسه أو توحش ثم تأنس أو ~~توحش واستمر على توحشه لا يؤكل بالجرح بل بالذبح، وإلى هذا أشار المصنف ~~بقوله لا نعم شرد فإن ظاهره ولو توحش دائما (قوله: بكوة) أي بسبب إدخال ~~رأسه في كوة، وقوله هلك أي أشرف على الردى والهلاك، وقوله أو نعم تردى، ~~الأولى أو حيوان تردى أعم من كونه وحشيا أو غير وحشي ففي المواق عن ابن ~~المواز وأصبغ ما اضطره الجارح لحفرة لا خروج منها أو انكسرت رجله فكنعم أي ~~لا يؤكل إلا بالذكاة، ولا يؤكل بالعقر (قوله: في حفرة) أي بسبب وقوعه في ~~حفرة، وقوله كالطاقة أي يدخل رأسه فيها، وقوله فلا يؤكل بالعقر أي بالطعن ~~بحربة مثلا في غير محل الذكاة، ولا بد من ذكاته بالذبح أو النحر إن كان مما ~~ينحر، وما ذكر من عدم أكل المتردي بالعقر هو المشهور، وقال ابن حبيب يؤكل ~~الحيوان المتردي المعجوز عن ذكاته مطلقا بقرا أو غيره بالعقر # صيانة للأموال # (قوله: بسلاح محدد) متعلق بقوله وجرح مسلم (قوله: عن نحو العصا والبندق) ~~أي؛ لأنه لا يجرح، وإنما يرض، ويكسر (قوله: فيؤكل به) أي فيؤكل ما صيد به ~~(قوله: لأنه أقوى من السلاح) أي في إنهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت ~~الذكاة من أجله. # (قوله: كذا اعتمده بعضهم) الحاصل أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه نص ~~للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة واختلف فيه ~~المتأخرون فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق الطين، ومنهم من قال بالجواز ~~كأبي عبد الله القوري وابن غازي والشيخ المنجور وسيدي عبد الرحمن الفاسي ~~والشيخ عبد القادر ms1591 الفاسي # PageV02P103 # وإذا زجر انزجر (بإرسال) له (من يده) مع نية وتسمية ~~فلو كان مفلوتا فأرسله لم يؤكل، ولو كان لا يذهب إلا بإرساله، ويد خادمه ~~كيده، وكفت نية الآمر وتسميته وحده نظرا إلى أن يد غلامه كيده ولا يشترط ~~حينئذ أن يكون الغلام مسلما فيما يظهر (بلا ظهور ترك) من الجارح قبل الوصول ~~فإن اشتغل بشيء قبله ثم انطلق فقتله لم يؤكل إلا بذكاة (ولو تعدد مصيده) أي ~~الجارح إن نوى الصائد الجميع فلو صاد شيئا لم ينوه الصائد # لم يؤكل بصيده. # (أو) ، ولو (أكل) الجارح شيئا من الصيد، ولو جله. # (أو) ولو (لم ير) أي يعلم الصيد (بغار) نقب في الجبل (أو غيضة) شجر ملتف ~~تسمى أجمة فأولى إن علم به فيهما تنزيلا للغالب منزلة المعلوم، ويشترط أن ~~لا يكون لهما منفذ آخر، وإلا كان من إفراد قوله أو قصد ما وجد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # لما فيه من الإنهار والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله، وقياسه على ~~بندق الطين فاسد لوجود الفارق، وهو وجود الخرق والنفوذ في الرصاص تحقيقا، ~~وعدم ذلك في بندق الطين، وإنما شأنه الرض والكسر، وما كان هذا شأنه لا ~~يستعمل؛ لأنه من الوقذ المحرم بنص القرآن. اه. بن ثم إن محل الاحتراز عن ~~العصا وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير منفوذ مقتل، ويذكى، ويسمى ~~ثانيا عند ذكاته، وإلا أكل فإذا نفذ مقتل من مقاتله لم يؤكل عندنا، ولو ~~أدرك حيا وذكي. # وعند الحنفية ما أدرك حيا، ولو منفوذ جميع المقاتل، وذكي يؤكل، ولا خلاف ~~بيننا وبينهم في أن ما مات به لا يؤكل، وفي أن ما لم ينفذ بسببه مقتل من ~~مقاتله، وأدرك حيا، وذكي يؤكل فالأقسام ثلاثة (قوله: وإذا زجر انزجر) هذا ~~الشرط غير معتبر في الباز؛ لأنه لا ينزجر بل رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار ~~مطلقا؛ لأن الجارح لا يرجع بعد استيلائه. واعلم أن عصيان المعلم مرة لا ~~يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما بإطاعته مرة ms1592 بل المرجع في ذلك العرف ~~(قوله: بإرسال له من يده إلخ) الباء للملابسة أي أو حيوان إن علم متلبس ~~بإرسال من يده أي من يد المسلم المميز والمراد باليد حقيقتها، ومثلها ~~إرساله من حزامه أو من تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط ثم إن ما مشى ~~عليه المصنف من اشتراط الإرسال من يده ونحوها، وأنه لو كان مفلوتا فأرسله ~~لم يؤكل هو قول مالك الذي رجع إليه، وكان يقول أو لا يؤكل، ولو أرسله من ~~غير يده وبه أخذ ابن القاسم والقولان في المدونة واختار غير واحد كاللخمي ~~ما اختاره ابن القاسم قاله ابن ناجي، وكان حق المصنف أن يذكره لقوته. اه. # بن (قوله: وكفت نية الآمر) أي سيد الغلام (قوله: ولا يشترط حينئذ أن يكون ~~الغلام مسلما) أي؛ لأن الناوي المسمي هو سيده فالإرسال منه حكما (قوله: بلا ~~ظهور ترك) الباء للملابسة أي ملتبس ذلك الحيوان بعدم ظهور الترك منه لما ~~أرسل عليه بل لا بد أن يكون منبعثا من حين الإرسال إلى حين أخذه الصيد. # وحاصله أنه يشترط في جواز أكل الصيد إذا قتله الجارح أن يكون منبعثا من ~~حين الإرسال إلى حين أخذ الصيد فلو ظهر فيه تشاغل بغير الصيد ثم انبعث ~~ثانيا فلا يؤكل وظاهره كالمدونة أنه لا فرق بين قليل التشاغل، وكثيره ورأي ~~اللخمي أن قليل التشاغل لا يضر (قوله: قبل الوصول) أي للصيد (قوله: بشيء ~~قبله) أي قبل الوصول إليه (قوله: ولو تعدد مصيده) مبالغة في قوله وحشيا أي ~~هذا إذا كان المصيد الوحشي واحدا بل، ولو تعدد ذلك المصيد أي إن نوى الجميع ~~كذا قال في التوضيح، وهذا قول ابن القاسم، وقال ابن المواز لا يؤكل إلا ~~الأول، وهو الذي أشار له المصنف بلو قال عج فإن لم يكن له نية في واحد، ولا ~~في الجميع لم يؤكل شيء، وقال جد عج يؤكل جميع ما جاء به في هذه أيضا ~~فأدخلها في تصوير المصنف، وهذا هو الصواب، ومحل قوله الآتي أو ms1593 قصد ما وجد ~~عدم الرؤية والموضوع هنا تحققها فلو نوى واحد بعينه لم يؤكل إلا إياه، وإن ~~عرف، وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول أيضا فالصور أربع، ولو شك ~~في الأول لم يأكل شيئا قاله اللخمي. اه. بن (قوله: فلو صاد شيئا لم ينوه) ~~أي بأن نوى معينا فأتى بغيره (قوله: لم يؤكل بصيده) أي، وإنما يؤكل بذكاة # (قوله: أو لم ير إلخ) حاصله أنه إذا أرسل كلبه أو بازه المعلم على غار أو ~~غيضة لم يعلم أن فيها صيدا ونوى ذكاة ما وجده فيها فدخل ذلك الكلب أو الباز ~~الغار أو الغيضة فوجد صيدا فقتله فإنه يؤكل تنزيلا للغالب منزلة المعلوم، ~~ومن باب أولى إذا علم أن في الغار أو الغيضة صيدا، ولم يره ببصره، وما قبل ~~المبالغة علمه وإبصاره أو أحدهما فقط والمبالغ عليه انتفاؤهما فالمعنى إذا ~~كان الصائد الذي هو المسلم المميز عالما بالصيد ورآه أو علم به بدون رؤية ~~بأن أخبره به مخبر، بل ولو انتفى كل من الأمرين حالة كونه بغار أو غيضة في ~~نفس الأمر بأن لم يعلم أن فيه شيئا لكن نوى إن أتى منه بشيء فهو مذكى فأرسل ~~الجارح فوجد صيدا فقتله، ومحل جواز أكل الصيد في حالتي العلم وعدمه إذا لم ~~يكن للغار أو للغيضة منفذ آخر # PageV02P104 # (أو لم يظن نوعه) أي لم يترجح عنده أي نوع هو (من) ~~أنواع (المباح) بأن شك مع علمه بأنه من أنواع المباح فإن تردد هل هو مباح ~~كظبي أو حرام كخنزير فصاده فإذا هو مباح لم يؤكل كما يأتي قريبا # (أو) أرسله على معين ظنه ظبيا ثم (ظهر خلافه) من المباح كبقر فيؤكل (لا ~~إن ظنه) حال الإرسال أو شك أو توهمه (حراما) كخنزير فإذا هو حلال فلا يؤكل ~~لعدم الجزم بالنية (أو) (أخذ) الجارح أو السهم (غير مرسل عليه) تحقيقا أو ~~شكا. # (أو) (لم يتحقق) صائده أو غيره (المبيح) لأكله (في) حال (شركة غير) أي ~~غير المبيح للمبيح في ms1594 قتله فلا يؤكل تغليبا لجانب المحرم، ومثل لذلك بقوله ~~(كماء) أي كشركة ماء بأن جرحه المسلم المميز فتحامل الصيد ووقع في ماء أو ~~رماه، وهو في الماء فمات فلم يتحقق الذي مات منه هل هو الجرح أو الماء (أو) ~~شركة سم في (ضرب) له (بمسموم) أي بسهم مسموم ولم ينفذ مقتله بالسهم فمات ~~قبل ذكاته (أو) شركة (كلب مجوسي) لكلب المسلم، ومثل الكلب السهم ولو قال ~~كافر بدل مجوسي كان أحسن فإن علم أن كلب المسلم هو الذي أنفذ مقتله أولا ~~أكل، وهو ظاهر (أو) شركة نهش جارح للذكاة (بنهشه) أي الجارح والباء بمعنى ~~عند (ما) أي صيدا (قدر) الصائد (على خلاصه) أي خلاص الصيد (منه) أي من ~~الجارح فترك تخليصه منه حتى مات فلا يؤكل (أو أغرى) الصائد جارحه بعد ~~انبعاثه بنفسه (في الوسط) أي أثناء إطلاقه بل، ولو أغراه ابتداء حيث لم يكن ~~بيده، وهو فعل ماض عطف على ظنه فليس من أمثلة الشركة لا مصدر مجرور بالعطف ~~على ماء إذ لا يصح أن يكون من أمثلة الشركة (أو) (تراخى) الصائد (في ~~اتباعه) أي اتباع الجارح بعد إرساله حتى وجده ميتا فلا يؤكل لاحتمال إدراك ~~ذكاته لو جد (إلا أن يتحقق أنه) إن جد (لا يلحقه) حيا (أو حمل الآلة) للذبح ~~(مع غير) ، وهو يعلم أنه يسبق ذلك الغير (أو) وضعها (بخرج) ونحوه مما ~~يستدعي طولا فمات بنفسه بحيث لو كانت في يده أو حزامه لأدركه (أو) (بات) ~~الصيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإلا لم يؤكل ما أتى به من الصيد ميتا. # (قوله: أو لم يظن إلخ) صورته أرسل جارحه أو سهمه على صيد، وهو يعلم أنه ~~مباح، ولكن لم يظن نوعه أي لم يترجح عنده أي نوع هو من أنواع المباح بأن شك ~~فيه وتردد هل هو بقر وحش أو حماره فإن أخذ الجارح صيدا، وقتله جاز أكله فلا ~~يشترط في جواز أكل الصيد العلم بنوعه حين الإرسال عليه (قوله: بأن شك) أي ~~في أن الصيد ms1595 من أي نوع مع علمه بأنه نوع من أنواع المباح أي التي لا تؤكل ~~بالعقر كما إذا جزم بأنه مباح وتردد في كونه حمار وحش أو بقر وحش أو ظبيا ~~فأرسل الجارح فقتل ذلك فإنه يؤكل حيث ظهر أنه من أنواع المباح التي تؤكل ~~بالعقر فإن جزم بأنه مباح، وتردد هل هو نعم أو حمار وحش أو غزال لم يؤكل؛ ~~لأن الأول لا يباح بالعقر (قوله: لم يؤكل) أي ما لم يدرك ما ظنه حراما غير ~~منفوذ المقاتل، ويذكيه معتقدا أنه حلال، وإلا أكل بخلاف ما لو أدركه غير ~~منفوذ المقاتل مع اعتقاد حرمته، وأن الذكاة تعمل في محرم الأكل فلما ذكاه ~~تبين أنه حلال فإنه لا يؤكل. # (قوله: لا إن ظنه حراما) عطف على قوله، ولو تعدد مصيده، ومثل ظنه حراما ~~ظنه حجرا أو خشبة (قوله: أو أخذ الجارح أو السهم غير مرسل عليه تحقيقا) بأن ~~صاد ما نواه، وما لم ينوه أو ما لم ينوه فقط تحقيقا، وقوله أو شك كما لو ~~نوى واحدا معينا من جماعة من الصيد ثم بعد وقوعه ميتا شك في أنه هل هذا هو ~~الذي نواه أو غيره. # (قوله: فلم يتحقق الذي مات منه هل هو الجرح أو الماء) محل عدم الأكل حيث ~~لم ينفذ شيء من المقاتل، وأما إذا نفذت مقاتله ثم شارك المبيح غيره فإنه لا ~~يضر (قوله: فمات قبل ذكاته) أي فلم يتحقق هل مات من الجرح أو السم (قوله: ~~أو شركة كلب مجوسي) أي كلب أرسله مجوسي، وقوله لكلب المسلم أي للكلب الذي ~~أرسله المسلم كان ملكا له أو لا (قوله: كان أحسن) أي؛ لأن التقييد بمجوسي ~~يقتضي أنه يؤكل إذا شارك كلب الكتابي كلب المسلم، وليس كذلك (قوله: أو شركة ~~نهش) أي أنه لا يؤكل إن شارك نهش الجارح الذكاة كما لو نهش الجارح صيدا قدر ~~الصائد على خلاصه منه فترك تخليصه منه حتى مات، والحال أنه جرحه أولا قبل ~~النهش، ولم يعلم هل مات من نهشه له ms1596 بعد الجرح أو لا أو مات من الجرح الذي ~~حصلت له به الذكاة أو لا؟ . وكذا لو ذبحه في حال نهش الجارح له، والحال أنه ~~قادر على خلاص الصيد، ولم يتحقق أنه إذا ذكاه، وهو مجتمع الحياة فإن لم ~~يقدر على خلاصه من الجارح حتى مات من نهشه أكل إن كان الجارح قد جرحه. # (قوله: بنهشه) أي، وذلك عند نهش الجارح صيدا قدر إلخ (قوله: عطف على ظنه ~~إلخ) أي فالمعنى لا إن ظنه حراما، ولا إن أغرى الصائد جارحه في الوسط أي ~~فإنه لا يؤكل سواء زاده الإغراء قوة واستيلاء أم لا، وقد علمت أن هذا مبني ~~على القول الذي رجع إليه مالك من أنه لا بد في حل الصيد من إرسال الصائد ~~الجارح من يده إما على مقابله من عدم اشتراط ذلك فإنه يؤكل، ولو أرسله من ~~غير يده أو أغراه في الوسط بعد انبعاثه بنفسه (قوله: مما يستدعي طولا) أي ~~في إخراجها منه (قوله: حتى وجده ميتا) ظاهره، ولو وجد السهم في مقاتله، وقد ~~أنفذها، وهو ما في المدونة، وذلك لاحتمال غوص السهم في المقاتل بحركات ~~الصيد لكن قال ابن المواز لا بأس بأكل ما أنفذ السهم مقاتله وإن بات قاله ~~أصبغ قال # PageV02P105 # ثم وجده من الغد ميتا لم يؤكل لاحتمال موته بشيء من ~~الهوام مثلا (أو) (صدم أو عض) الجارح الصيد (بلا جرح) فيهما أي بلا إدماء، ~~ولو مع شق لجلده إلا أن يكون الصيد مريضا فشق جلده، ولم ينزل منه دم فيكفي ~~(أو) أرسله على غير مرئي، وليس المكان محصورا أو (قصد ما وجد) جارحه أو ~~سهمه في طريقه (أو) أرسل جارحا فمسك الصيد ثم (أرسل) جارحا (ثانيا بعد مسك ~~أول) للصيد (وقتل) الثاني أو قتلا جميعا فلا يؤكل للشك في المبيح (أو) ~~(اضطرب) الجارح (فأرسل) الصائد جارحه عليه (ولم ير) الصيد بالبناء للمفعول، ~~وليس المكان محصورا من غار أو غيضة فصاد شيئا لم يؤكل لاحتمال أن يكون غير ~~المضطرب عليه وصيده غير منوي ms1597 (إلا أن ينوي المضطرب) بفتح الراء أي المضطرب ~~عليه (وغيره فتأويلان) بالأكل إذ صيده منوي حينئذ، وعدمه إذ شرطه الرؤية أو ~~انحصار المكان، ولم يوجد واحد منهما. # (ووجب) في الذكاة بأنواعها (نيتها) أي قصدها، وإن لم يلاحظ حلية الأكل ~~احترازا عما لو ضرب حيوانا بآلة فأصابت منحره أو أصابت صيدا أو قصدا مجرد ~~إزهاق روحه من غير قصد تذكية لم يؤكل (وتسمية) عند التذكية وعند الإرسال في ~~العقر (إن ذكر) ، وقدر فلا تجب على ناس، ولا أخرس، ولا مكره فالشرط راجع ~~للتسمية فقط ومحل اشتراطها إن كان المذكي مسلما، وأما النية أي قصد الفعل ~~لتؤكل لا قتلها أي مجرد إزهاق روحها #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأنه أمن عليه مما يخاف عليه الفقهاء أن يكون موته بسببه من غير سبب ~~السهم قال: ولم نجد لرواية ابن القاسم هذه عن مالك ذكرا في كتاب السماع، ~~ولا رواها عنه أحد من أصحابه، ولم نشك أن ابن القاسم وهم فيها ابن المواز ~~وبه أقول ابن يونس، وهو الصواب ابن رشد، وهو أظهر الأقوال قال سليمان ~~الباجي، وقاله سحنون، وعليه جماعة من أصحابنا. اه. مواق (قوله: ثم وجده من ~~الغد ميتا) الغد ليس بقيد، وإن كان ظاهر المصنف بل المراد أنه خفي عليه مدة ~~من الليل فيها طول بحيث يلتبس الحال، ولا يدري هل مات من الجارح أو أعان ~~على قتله شيء من الهوام التي تظهر فيه كالأفاعي فلو رماه فغاب عنه يوما ~~كاملا ثم وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في اتباعه، وهذا مفهوم قوله ~~بات، والفرق بين الليل والنهار أن الصيد يمنع نفسه من الهوام في النهار دون ~~الليل فإذا غاب ليلا احتمل مشاركة الهوام التي تظهر فيه للسهم بخلاف ما إذا ~~غاب نهارا فإنه لا يحتمل ذلك (قوله: لاحتمال موته) كذا عللوا عدم الأكل ~~وحينئذ فالأحسن لو قدم المصنف هذا الفرع وجعله من أفراد قوله، ولم يتحقق ~~المبيح في شركة (قوله: أو صدم) أي بأن ضربه فرماه وصار يمرغه حتى ms1598 مات ~~(قوله: بلا جرح فيهما) أي، ومات الصيد بذلك، وليس مفهوم قوله بلا جرح هنا ~~مكررا مع منطوق قوله سابقا وجرح مسلم؛ لأنه مفهوم غير شرط، وهو لا يعتبره ~~فاندفع ما يقال الأولى إسقاط قوله بلا جرح، ويكون قوله: أو صدم أو عض معناه ~~من غير جرح؛ لأنه محترز قوله وجرح مسلم (قوله: على غير مرأى) أي فذهب ~~الجارح فأتى بصيد ميت فلا يؤكل؛ لأن شرط الأكل رؤية الصيد وقت الإرسال أو ~~كون المكان الذي أرسل فيه الجارح محصورا، ولم يوجد واحد منهما (قوله: وقتل ~~الثاني) إنما لم يؤكل؛ لأن الثاني قتل الصيد، وهو مقدور عليه حين إرساله ~~وتقدم أن شرط أكل الصيد بالعقر أن يكون معجوزا عنه حين الإرسال فلو أرسل ~~ثانيا بعد مسك الأول له فقتله الأول قبل وصول الثاني إليه فلا شك أنه يؤكل ~~للعجز عنه حين إرسال قاتله. # وكذلك لو أرسل الثاني قبل مسك الأول فقتله الثاني قبل مسك الأول أو بعده ~~أو قتلاه معا (قوله: لم يؤكل لاحتمال أن يكون إلخ) هذا أحد القولين لمالك ~~والثاني يؤكل بناء على أن الغالب كالمحقق إذ الغالب أن الجارح إنما أخذ ما ~~اضطرب عليه والقول الذي مشى عليه المصنف من عدم الأكل، وهو ما في العتبية ~~حيث قالت، ولو رأى الجارح مضطربا، ولم ير الصائد شيئا فأرسله فصاد شيئا فلا ~~أحب أكله، وكلامها هو محل التأويلين؛ لأن ابن رشد حملها على ما إذا نوى ~~المضطرب عليه فقط قال فإن نواه وغيره أكل لقول المدونة إن نوى جماعة وما ~~وراءها مما لم يره أكل الجميع، وحملها بعضهم على خلاف المدونة وبهذا تعلم ~~أن التأويلين ليسا على إصلاح المصنف؛ لأنهما ليسا على المدونة، وإنما هما ~~على قول العتبية لا أحب أكله هل هو على إطلاقه فيكون بين المدونة والعتبية ~~خلاف أو هو مقيد فيكون بينهما وفاق (قوله: أي المضطرب عليه) أشار الشارح ~~بهذا إلى أن قوله إلا أن ينوي المضطرب هو من باب الحذف والإيصال فنائب ~~الفاعل ضمير مستتر لا ms1599 محذوف. # (قوله: ووجب نيتها) أي وجوبا مطلقا غير مقيد بذكر، ولا غيره، وقوله ~~بأنواعها أي الأربعة، وأشار بقوله: وإن لم يلاحظ حلية الأكل إلا أن الواجب ~~نية الفعل لا نية التحليل (قوله: عند التذكية) أي في الذبح والنحر (قوله: ~~فلا تجب على ناس إلخ) أي وحينئذ فيقيد بذلك قوله تعالى {ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] أي لا تأكلوا مما تركت التسمية عليه ~~عمدا مع القدرة عليها، وأما ما تركت التسمية عليه نسيانا أو عجزا فإنه يؤكل # PageV02P106 # فلا بد منهما حتى من الكتابي والمراد بالتسمية ذكر ~~الله من حيث هو لا خصوص باسم الله، ولكنه الأفضل، وكذا زيادة والله أكبر. # (و) وجب (نحر إبل) وزرافة (و) وجب (ذبح) (غيره) من غنم وطير، ولو نعامة ~~فإن نحرت، ولو سهوا لم تؤكل (إن قدر وجازا للضرورة) أي جاز الذبح في الإبل ~~والنحر في غيرها للضرورة كوقوع في مهواة أو عدم آلة ذبح أو نحر واستثنى من ~~قوله، وذبح غيره قوله: (إلا) (البقر فيندب) فيها (الذبح) (كالحديد) فإنه ~~يندب في سائر أنواع الذكاة حتى العقر، وأجزأ بحجر محدود وزجاج وغيرهما ~~(وإحداده) أي سنه يندب (وقيام إبل) حال نحرها مقيدة أو معقولة اليسرى لعذر ~~يندب (وضجع ذبح) بفتح الضاد، وكسر الذال أي مذبوح من بقر وغنم وغيرهما ~~(على) شقه ال (أيسر) ؛ لأنه أيسر للذابح (وتوجهه) للقبلة (وإيضاح المحل) أي ~~محل الذبح من صوف أو غيره حتى تظهر البشرة (وفري ودجي صيد أنفذ مقتله) أي ~~يندب لإراحته، ويلزم من فري الودجين قطع الحلقوم فالمراد تذكيته فلو عبر ~~بها كان أوضح وأخصر # ، وفي جواز (الذبح بالعظم) أراد به الظفر، وكان عليه أن يعبر به، وأما لو ~~ذكى بقطعة عظم محددة فلا خلاف في الجواز (والسن) مطلقا متصلين أو منفصلين ~~(أو) محل الجواز بهما (إن انفصلا أو) الجواز (بالعظم) أي الظفر مطلقا إلا ~~بالسن مطلقا فلا يجوز يعني يكره كما هو المنقول (ومنعهما) فلا يؤكل ما ذبح ~~بهما على هذا القول (خلاف) محله ms1600 إن وجدت آلة غير الحديد فإن وجد الحديد ~~تعين، وإن لم يوجد غيرهما جاز بهما جزما كذا قيل. # (وحرم) على المكلف (اصطياد مأكول) من طير أو غيره (لا بنية الذكاة) . #   ### | [حاشية الدسوقي] # والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة، وقال ابن رشد في البيان، ~~وليست التسمية بشرط في صحة الذكاة؛ لأن معنى قول الله عز وجل {ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] أي لا تأكلوا الميتة التي لم ~~تقصد ذكاتها؛ لأنها فسق، ومعنى قوله عز وجل {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} ~~[الأنعام: 118] أي كلوا مما قصدت ذكاته فكنى عز وجل عن التذكية بذكر اسمه ~~كما كنى عن رمي الجمار بذكره حيث قال {واذكروا الله في أيام معدودات} ~~[البقرة: 203] للمصاحبة بينهما وحينئذ فالآية المذكورة لا تدل على وجوب ~~التسمية في الذكاة بل تصدق، ولو بالسنية (قوله: فلا بد منها إلخ) اعلم أن ~~النية المطلوبة في الذكاة قيل هي قصد الفعل أي قصد الذكاة احترازا عن قصد ~~القتل، وإزهاق الروح، وعلى هذا فالنية لا بد منها حتى في الكتابي؛ لأن ~~النية بهذا المعنى متأتية منه، وهذا القول هو ما مشى عليه الشارح ونسب عج ~~لحفيد ابن رشد عدم اشتراط النية من الكتابي، ومذهب الحفيد كما كتب السيد ~~البليدي نقلا عن البدر أن النية المطلوبة نية التحليل، وهو قول القرطبي ~~وجنح له البدر فهو الذي لا يشترط في الكتابي، وأما المسلم فمتى قصد الفعل ~~أي الذكاة الشرعية كان ناويا للتحليل حكما إذ لا معنى لكون الذكاة شرعية ~~إلا كونها السبب المبيح لأكل الحيوان، والنية الحكمية كافية. # والحاصل أن المسلم لا بد فيه من نية التحليل، ولو حكما فإن شك في التحليل ~~ارتد، وإن نفاه عمدا عن قصده مع اعتقاده فمتلاعب، وكلاهما لا تؤكل ذبيحته، ~~ويدل على أنه لا بد في المسلم من نية التحليل كما مر من أنه إذا شك في ~~إباحة الصيد لم يؤكل لعدم الجزم بالنية، وأما الكتابي فيكفي منه قصد الفعل ~~المعهود، وإن ms1601 لم ينو التحليل في قلبه؛ لأنه إذا اعتقد حل الميتة أكلت ~~ذبيحته حيث لم يغب عليها. انتهى. عدوي (قوله: ولكنه الأفضل، وكذا زيادة ~~إلخ) الأولى أن يقول، ولكنه الأفضل مع زيادة إلخ ونص التوضيح ابن حبيب، وإن ~~قال باسم الله فقط أو الله أكبر فقط أو لا حول، ولا قوة إلا بالله أو لا ~~إله إلا الله أو سبحان الله من غير تسمية أجزأه، ولكن ما مشى عليه الناس ~~أحسن، وهو باسم الله والله أكبر. # (قوله: فإن نحرت، ولو سهوا) أي مع علمه بصفة الذبح (قوله: أو عدم آلة ذبح ~~أو نحر) أي، وكجهل صفة الذبح لا نسيانها أو جهل حكمها (قوله: إلا البقر ~~فيندب فيها الذبح) أي ونحوها خلاف الأولى، ومن البقر الجاموس وبقر الوحش ~~إذا قدر عليه فيجوز كل من الذبح والنحر فيهما ومثل البقر في جواز الأمرين، ~~وندب ذبح ما أشبهه من حمار الوحش والتيتل والخيل على القول بحل أكلها، ~~وكذلك البغال والحمير الإنسية على القول بكراهة أكلها كما قال الطرطوشي ~~(قوله: وأجزأ بحجر) أي أجزأ سائر أنواع الذكاة بحجر إلخ (قوله: وإحداده) ~~إنما ندب لأجل سرعة قطعه فيكون أهون على المذبوح لخروج روحه بسرعة فتحصل له ~~الراحة (قوله: وتوجهه) أي ما يذكى (قوله:، وإيضاح المحل) أي بنتف أو غيره ~~(قوله: وفري) أي قطع (قوله: فلو عبر بها إلخ) قد يقال إنما عبر بفري إشارة ~~إلى تحقق الذكاة الشرعية أولا بإنفاذ مقتله، وإنما المراد مجرد الفري ~~والقطع تسهيلا. # (قوله: أو محل الجواز بهما إن انفصلا) أي، وأما إن اتصلا بأن كانا مركبين ~~فيكره الذبح بهما (قوله: مطلقا) أي سواء كان متصلا أو منفصلا، وكذا يقال في ~~السن بعد ذلك (قوله: خلاف) الأقوال الأربعة لمالك والأول اختاره ابن القصار ~~والثاني صححه ابن رشد والثالث شهره صاحب الإكمال والرابع صححه الباجي انظر ~~التوضيح (قوله: محله إن وجدت آلة غير الحديد) أي معهما كحجر محدود وقزاز، ~~وهذا الكلام لعبق # PageV02P107 # بل بلا نية شيء أو نية حبسه أو الفرجة عليه، ms1602 ومثل نية ~~الذكاة القنية لغرض شرعي أي جائز شرعا، وكره للهو وجاز لتوسعة على نفسه ~~وعياله غير معتادة كأكل الفواكه وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة أو ~~كف وجه عن سؤال أو صدقة ووجب لسد خلة واجبة فتعتريه الأحكام الخمسة (إلا) ~~أن يكون الاصطياد متعلقا (بكخنزير) مما لا يؤكل (فيجوز) إذا كان بنية قتله، ~~وليس من العبث، وأما بنية غير ذلك كحبسه أو الفرجة عليه فلا يجوز فعلم أنه ~~لا يجوز اصطياد القرد والدب لأجل التفرج عليه والتمعش به لإمكان التمعش ~~بغير، ويحرم التفرج عليه، نعم يجوز صيده للتذكية على القول بجواز أكله ~~(كذكاة ما لا يؤكل) كحمار وبغل (إن أيس منه) فيجوز تذكيته بل يندب لإراحته. # (وكره) (ذبح بدور حفرة) لعدم الاستقبال في بعض ما يذبح ولنظر بعضها بعضا ~~حال الذبح، وهو مكروه. # (و) كره (سلخ أو قطع) لعضو مثلا من الذبيح (قبل الموت) (كقول مضح) حال ~~ذبح أضحيته (اللهم منك) هذا أي من فضلك، وإحسانك (وإليك) التقرب به بلا ~~رياء، ولا سمعة فيكره إن قاله استنانا لا إن قصد الدعاء والشكر فيؤجر قائله ~~إن شاء الله تعالى كما قاله ابن رشد (وتعمد) (إبانة رأس) للذبيحة أي، ~~وأبانها بالفعل فيكره وتؤكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # واعترضه بن بأن هذا التفصيل لم يقله أحد بل محل الخلاف إذا فقد الحديد، ~~ولو وجدت آلة غيرهما فمن قال بالجواز بهما يسويهما مع غيرهما غير الحديد ~~وحاصله أنه إن وجد الحديد تعين الذبح به أي ندب ندبا مؤكدا، وإن لم يوجد ~~حديد سواء وجدت آلة غيرهما أو لم توجد فالخلاف خلافا لعبق في أنه إذا لم ~~توجد آلة غيرهما أنه يجوز الذبح بهما في هذه الحالة اتفاقا، وقد أشار ~~الشارح إلى التبري من هذا الكلام لما علمت من البحث فيه بقوله كذا قيل. # (قوله: بل بلا نية شيء) أي أو بنية قتله (قوله: أو نية حبسه) أي بقفص، ~~ولو لذكر الله أو لسماع صوته كدرة، وقمري وكروان والظاهر أنه يمنع ms1603 شراء درة ~~أو قمري أو كروان أو بلبل معلم ليحبسها لذكر الله أو لسماع صوتها كالاصطياد ~~لذلك، ولا يحرم عتقها خلافا لما ذكره عبق، وفي تعليله بأنها من السائبة ~~نظر؛ لأن السائبة مخصوصة بالأنعام (قوله: أو الفرجة عليه) أي أو بنية ~~الفرجة عليه كغزال أو قرد أو نسناس لكن في ح ما يفيد جواز اصطياد الصيد ~~بنية الفرجة عليه حيث لا تعذيب، وأن بعضهم أخذ الجواز من حديث «يا أبا عمير ~~ما فعل النغير» كما في شمائل الترمذي وغيرها (قوله: ومثل نية الذكاة) أي ~~مثل اصطياده بنية الذكاة في الجواز اصطياده بنية القنية لغرض شرعي كتعليمه ~~الذهاب لبلد بكتاب يعلق بجناحه أو لينبه على ما يقع في البيت من مفسدة أو ~~تعليم البازي أو غيره الاصطياد (قوله: وكره) أي الاصطياد للهو، وهذا عطف ~~على قول المصنف وحرم اصطياد مأكول إلخ (قوله: مما لا يؤكل) أي فيجوز ~~اصطياده لا بنية ذكاته بل بنية قتله. # وهذا الاستثناء منقطع؛ لأن ما قبل إلا في اصطياد المأكول، وما بعدها غير ~~مأكول، وأدخل بالكاف في قوله إلا بكخنزير الفواسق الخمس فإنه يجوز صيدها ~~بنية قتلها لا ذكاتها، وإن جاز أكلها (قوله: وليس من العبث) أي، وليس صيده ~~بنية قتله من العبث (قوله: على القول بجواز أكله) الذي ذكره شيخنا العدوي ~~أن القرد على القول بجواز أكله يجوز التمعش به بتلعيبه والفرجة عليه، وإن ~~كان يمكن التمعش بغير ذلك، وهو موافق لما تقدم عن ح (قوله: كذكاة إلخ) هذا ~~تشبيه في الجواز، وقد استعمل المصنف الذكاة هنا بمعنى الذبح لا بمعناها ~~الشرعي، وهو السبب المبيح لأكل الحيوان بعد خروج روحه؛ لأن الفرض أنه غير ~~مأكول. (قوله: ما لا يؤكل) أي من الحيوان، وهذا في غير الآدمي كالخيل ~~والبغال والحمير، وأما الآدمي فلا يجوز لشرفه (قوله: إن أيس منه) أي أيس من ~~الانتفاع به حقيقة لمرض أو عمى أو حكما بأن كان في مغارة من الأرض لا علف ~~فيها، ولا يرجى أخذ أحد له. # (قوله: بدور إلخ) ms1604 أي كره ذبح اجتمعوا فيه على دور حفرة ونص المدونة بلغ ~~مالكا أن الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها فيذبحون حولها فنهاهم عن ~~ذلك، وأمرهم بتوجيهها للقبلة (قوله: ولنظر بعضها بعضا) أي فالكراهة لأحد ~~أمرين فتشتد الكراهة عند اجتماعهما وتنتفي عند انتفائهما. # (قوله: وكره سلخ أو قطع) أي، وكذا حرق بالنار (قوله: قبل الموت) أي قبل ~~خروج الروح لما في ذلك من التعذيب، وقد ورد في الخبر النهي عن ذلك، وأن ~~تترك حتى تبرد إلا السمك فيجوز تقطيعه، وكذلك إلقاؤه في النار قبل موته عند ~~ابن القاسم؛ لأنه لما كان لا يحتاج لذكاة صار ما وقع فيه من الإبقاء وما ~~معه بمنزلة ما وقع في غيره بعد تمام ذكاته (قوله: أي من فضلك، وإحسانك) أي ~~لا من حولي، وقوتي، وقوله، وإليك التقرب به أي لا إلى من سواك (قوله: لا إن ~~قصد الدعاء والشكر) أي، وعلى هذا يحمل قول الإمام علي بن أبي طالب # (قوله: وتعمد إبانة رأس إلخ) حاصله أنه إذا تعمد إبانة الرأس، وأبانها ~~فهل تؤكل تلك الذبيحة مع الكراهة لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا قولان في ~~المدونة أولهما لابن القاسم، وإنما حكم بكراهة ذلك # PageV02P108 # لا إن لم يتعمد أو لم يبنها بالفعل، وأشار لمقابل ~~الراجح بقوله (وتأولت أيضا على عدم الأكل إن قصده) أي إبانة الرأس بمعنى ~~انفصالها (أولا) أي قبل قطع الحلقوم والودجين أي، وأبانها بالفعل (ودون ~~نصف) من صيد كيد أو رجل أو جناح (أبين) أي أبانه الجارح أو السهم، ولو حكما ~~بأن تعلق بيسير جلد أو لحم (ميتة) لا يؤكل، ويؤكل ما سواه، وهذا إن لم يحصل ~~بذلك الدون إنفاذ مقتل، وإلا أكل كالباقي، وصار كالرأس المشار إليه بقوله ~~(إلا الرأس) فليس بميتة. # (وملك الصيد المبادر) له بوضع يده عليه أو حوزه في داره أو كسر رجله، وإن ~~رآه غيره قبله، وهم به؛ لأنه مباح، وكل سابق لمباح فهو له. # (وإن تنازع قادرون) يعني تدافعوا عليه بالفعل لا التنازع بالقول فقط فهو ms1605 ~~للمبادر (فبينهم) يقسم، ولو دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه ~~والحالة هذه من المبادرة بخلاف المسابقة بلا تدافع فلو جاء غير المتدافعين ~~حال التدافع، وأخذه لاختص به كما هو ظاهر. # (وإن ند) أي شرد بغير اختيار من صاحبه بل (ولو من مشتر) له من صاحبه ~~فاصطاده غيره (فللثاني) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الفعل؛ لأن إبانة الرأس بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء ~~الذبح، وقبل الموت، وهذا مكروه والقول الثاني لمالك واختلف الأشياخ هل بين ~~القولين خلاف أو وفاق؟ . فحمل بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن ~~القاسم وحملهما بعضهم على الوفاق ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على ~~ما إذا لم يتعمد الإبانة ابتداء بل تعمدها بعد الذكاة، وأما لو تعمدها ~~ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك فقول المصنف وتعمد إبانة رأس هذا قول ابن ~~القاسم بناء على الخلاف، وقوله وتؤولت هذا إشارة للقول بالوفاق (قوله: لا ~~إن لم يتعمد أو لم يبنها) أي فلا كراهة (قوله: بمعنى انفصالها) أشار إلى ~~أنه ذكر الضمير العائد على الإبانة نظرا لكونها بمعنى الانفصال (قوله: ودون ~~نصف إلخ) الصواب أن دون هنا للمكان المجازي، وأنه يجوز فيها الرفع والنصب ~~فإن رفع كان مبتدأ، وإن نصب فالظاهر أنه صلة لموصول مقدر أي، وما هو دون ~~نصف ميتة. اه. بن ومفهوم قوله ودون نصف أنه لو قطع الجارح الطير نصفين من ~~وسطه أكل؛ لأن فعله كذلك فيه إنفاذ مقتل كذا قالوا، ومنه يعلم أنه ليس ~~الأكل للنصف من حيث إنه نصف بل من حيث إنه لا يخلو عن إنفاذ مقتله فالمدار ~~على إنفاذ المقتل فعلى هذا لو أبان الجارح أو السهم دون النصف، وأنفذ مقتلا ~~أكل ذلك الدون كالباقي كما قال الشارح فلو أبان الجارح أو السهم ثلثا ثم ~~سدسا فهل يؤكلان أو الأخير أو يطرحان؟ لا نص، وقد يقال المدار على إنفاذ ~~المقاتل فالذي نفذ به مقتل يؤكل، وإلا فلا ثم إن الفرع مقيد بما له ms1606 نفس ~~سائلة أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع؛ لأن هذه ذكاته ~~(قوله: إلا الرأس) أي وحده أو مع غيره أو نصف الرأس كذلك. # (قوله: وملك الصيد) أي الذي لم يسبق عليه ملك لأحد (قوله: أو كسر رجله) ~~أي أو قفل مطمورة أو سد جحره عليه فلو سد جحره عليه ثم ذهب ليأتي بما يحفر ~~به فجاء آخر ففتحه، وأخذه فهو لمن سده كما أن ما في الحبالة بغير طرد أحد ~~يكون لمالكها إلا لمن سبق بالأخذ منها بعد أن صار محجورا عليه. # (قوله: وإن رآه غيره قبله إلخ) فإن أخذ الصيد إنسان فنازعه آخر وادعى أنه ~~واضع يده عليه قبل أن يأخذه فعلى مدعي وضع اليد إثبات ذلك فإن لم يثبت ~~فالظاهر أنه يقسم بينهما؛ لأنه كمال تنازعه اثنان كذا قاله تت، وقال بن: ~~المطابق للقواعد أنه يكون للآخذ فقط لحيازته، وإنما عليه اليمين لمن ادعى ~~أنه واضع اليد أو يردها عليه تأمل. # (قوله: وإن تنازع قادرون) أي على المبادرة فبينهم يقسم قطعا للنزاع قاله ~~المصنف قال ابن عرفة: هذا إذا كان الصيد بمحل غير مملوك وأما بمملوك فلربه. ~~اه. وهذا ما لم يقع في حجر شخص جالس في ذلك المكان المملوك، وإلا كان له؛ ~~لأن حوزه أخص وصاحب الحوز الأخص، وهو ما انتقل المحوز بانتقاله يقدم على ~~صاحب الحوز الأعم. اه. شيخنا عدوي قال عبق، وأخص من تعليل المصنف المذكور ~~مسألة، وهي ما تكررت شكوى شخص لآخر فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم، ~~ويقول إن كان له عندي شيء فيدعي به فإن أبى ذلك حكم عليه بأنه لا حق له بعد ~~ذلك، وليس له عليه بعد ذلك شكوى قطعا للنزاع، وقد حكم بها البدر القرافي ~~والبرموني، وقالا هي مشهورة في المحاكم بمسألة قطع النزاع المختصة بمذهب ~~المالكية (قوله: لا التنازع بالقول) أي بأن رآه اثنان فحازه أحدهما وتنازعا ~~فصار الحائز يدعي أنه أحق به لحوزه والثاني يدعي أنه أحق به؛ لأنه رآه ~~أولا، وكان هاما على ms1607 أخذه (قوله: بخلاف المسابقة بلا تدافع) أي بخلاف ما ~~إذا تسابقوا من غير تدافع فإن وضع يد أحدهما عليه قبل الآخر من المبادرة. # (قوله: من صاحبه) أي الذي ملكه بوضع يده عليه أولا (قوله: ولو من مشتر) ~~رد بلو قول ابن الكاتب إنه للأول أي المشتري قياسا على من أحيا أرضا بعد ~~اندراس بناء الأول فإن كان الأول ملكها بإحياء فللثاني، وإن كان ملكها ~~باشتراء عمن أحياها فهي لذلك المشتري # PageV02P109 # ولو لم يلتحق بالوحش حيث لم يكن تأنس عند الأول (لا ~~إن) كان (تأنس) عند الأول فند منه (ولم يتوحش) بعد ندوده أي لم يصر وحشيا ~~بأن لم يتطبع بطباع الوحش فهو للأول، وللثاني أجرة تحصيله فقط. # (واشترك) في الصيد (طارد) له (مع ذي حبالة) بالكسر شبكة أو فخ أو حفرة ~~جعلت للصيد (قصدها) الطارد لإيقاع الصيد فيها (ولولاهما) أي الطارد، وذو ~~الحبالة (لم يقع) الصيد فيها فالطارد آيس منه لولاها (بحسب) أي بقدر أجرة ~~(فعليهما) متعلق باشتراك فإذا كانت أجرة الطارد درهمين وأجرة الحبالة درهما ~~كان للطارد الثلثان ولصاحب الحبالة الثلث (وإن لم يقصد) الطارد الحبالة ~~(وأيس) الطارد (منه) أي من الصيد فوقع فيها (فلربها) ، ولا شيء للطارد (و) ~~إن كان الطارد (على تحقيق) من أخذه (بغيرها) أي بغير الحبالة، وسواء قصدها ~~أو لا فهو مفهوم لولاهما لم يقع (فله) دون ربها (كالدار) أي أن من طرد صيد ~~الدار ونحوها فأدخله فيها فإنه يختص به، ولا شيء لرب الدار أمكنه أخذه ~~بدونها أو لا إذ ليست معدة للصيد كالحبالة (إلا أن لا يطرده لها) أي للدار ~~بأن طرده لغيرها فهرب منه ودخلها، ولم يكن على تحقيق من أخذه بدونها ~~(فلربها) أي مالك ذات الدار لا مالك منفعتها مسكونة أو خالية خلافا لبعضهم ~~فإن كان على تحقيق من أخذه بغيرها فهو للطارد. # (وضمن) (مار) على صيد مجروح لم ينفذ مقتله (أمكنته ذكاته) بوجود آلة، ~~وعلمه بها، وهو ممن تصح ذكاته، ولو كتابيا (وترك) تذكيته حتى مات قيمته ~~مجروحا لتفويته ms1608 على ربه، ولو كان المار غير بالغ #   ### | [حاشية الدسوقي] # واندراسها لا يخرجها عن ملكه. اه. # بن (قوله: ولو لم يلتحق بالوحش) أي هذا إذا التحق في حال ندوده بالوحش ~~بأن تطبع بطباعها بل ولو لم يلتحق بالوحش والأولى إسقاط هذا التعميم؛ لأن ~~الموضوع كما قال بعد إنه لم يتأنس، وإذا كان لم يتأنس كان باقيا على تطبعه ~~بطباع الوحش فتأمل. # (قوله: واشترك طارد إلخ) أي، ولو كان طرده لها بغير إذن ربها (قوله: وأيس ~~الطارد منه أي من الصيد) أي، وذلك بأن أعيا الصيد الطارد وانقطع الطارد عنه ~~فهرب حيث شاء فسقط في الحبالة فهو لربها، ولو كان الطارد قصدها فلا مفهوم ~~لقول المصنف، وإن لم يقصدها (قوله: وإن كان الطارد إلخ) ، وذلك بأن أعيا ~~الصائد الصيد وصار الصائد على تحقيق أو غلبة ظن من إمساكه بغير الحبالة ~~فقدر الله أنه وقع فيها بقصده أو بغير قصده فهو للطارد خاصة، ولا شيء عليه ~~لصاحب الحبالة نعم إذا قصد الطارد إيقاعه فيها لأجل إراحة نفسه من التعب ~~لزمه أجرتها لصاحبه. # والحاصل أن قول المصنف، ولولاهما لم يقع مفهومه أمران الأول ما لو كان ~~السبب في الوقوع الحبالة فقط، وهذه هي المشار لها بقوله، وإن أيس إلخ ~~والثاني أن لا تكون الآلة متوقفا عليها الوقوع، وهو ما أشار له المصنف هنا ~~بقوله، وعلى تحقيق إلخ (قوله: كالدار) تشبيه في اختصاص الطارد كالتي قبلها ~~(قوله: ولا شيء لرب الدار) أي لا يلزم الطارد أجرتها نظرا لما خففته عنه من ~~التعب خلافا لابن رشد؛ لأنها لم توضع لأجل الصيد، ولم يقصد بانيها تحصيله ~~بها. # (قوله: أي مالك ذات الدار) أراد المالك، ولو حكما ليشمل الواقف وناظر ~~الوقف في البيوت المرصدة على عمل فما يقع من الطير فيها، والحال أنه غير ~~مطرود إليها من أحد يكون للواقف أو الناظر يصرفه في مصالح الوقف، ولا يكون ~~للمرصد عليهم البيت من إمام، ومؤذن مثلا كذا ينبغي قاله عج (قوله: أو ~~خالية) بل، ولو خرابا ms1609 كما في بن (قوله: خلافا لبعضهم) أي حيث قال فلمالك ~~الدار أي مالك منفعتها سواء ملك الذات أيضا أم لا. # (قوله: وضمن مار) أي تعلق ضمان الصيد بالمار إذا أمكنه ذكاته وتركها، ~~وهذا هو المشهور من المذهب بناء على أن الترك فعل أي أن الترك كفعل ~~التفويت، وقيل لا ضمان عليه بناء على أن الترك ليس فعلا، ولا تكليف إلا ~~بفعل، وعلى نفي الضمان فيأكله ربه، وعلى المشهور من الضمان فلا يأكله ربه، ~~ولا ينتفي الضمان عن التارك، ولو أكله ربه غفلة عن كونه ميتة أو عمدا أو ~~ضيافة؛ لأنه غير متمول، وهذا بخلاف ما لو أكل إنسان ماله المغصوب منه ضيافة ~~فإنه لا يضمنه الغاصب كما استظهره عج واستظهر بعض مشايخ الشيخ أحمد ~~الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه واعتمد الأول اللقاني (قوله: أمكنته ~~ذكاته) أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة وضمير المار مفعولا، ولم يجرد الفعل ~~من التاء، ويجعل الذكاة مفعولا وضمير المار فاعلا لما تقرر من أنه إذا دار ~~الأمر بين الإسناد للمعنى والذات فالإسناد للمعنى أولى من الإسناد للذات ~~فيقال أمكنني السفر دون أمكنت السفر (قوله: بوجود آلة) أي بوجود ما يذكي به ~~فإذا كان ليس معه ما يذكي به إلا الظفر أو السن وترك التذكية بهما ضمن. # (قوله: وهو ممن تصح إلخ) أي، وإلا فلا ضمان عليه إذا ترك، نعم إذا ذكاه ~~يضمن؛ لأنه يفوته بذكاته (قوله: ولو كتابيا) أي فالكتابي كالمسلم في وجوب ~~ذكاة ما ذكر؛ لأنها ذكاة لا عقر، ولا يأتي الخلاف المتقدم في قوله، وفي ذبح ~~كتابي لمسلم قولان؛ لأن هذا من باب حفظ مال الغير، وهو واجب عليه يضمن ~~بتركه (قوله: لتفويته على ربه) ، وذلك؛ لأن المار لما أمكنته ذكاته نزل # PageV02P110 # لأن الضمان من خطاب الوضع، وأما غير الصيد فإن خيف ~~موته، وله بذلك بينة وجب عليه ذكاته كالصيد، وإلا ضمنه، وإن لم تكن له بينة ~~على خوف موته ضمنه إن ذكاه ولا يصدق في دعواه أنه خاف عليه الهلاك ms1610 ما لم ~~تقم قرينة على صدقه إلا الراعي فإنه يصدق مطلقا كما يأتي في قوله وصدق إن ~~ادعى خوف موت فنحر، وشبه في الضمان قوله: (كترك تخليص مستهلك من نفس أو ~~مال) قدر على تخليصه (بيده) أي قدرته أو جاهه أو ماله فيضمن النفس في ~~الدية، وفي المال القيمة (أو) ترك التخليص ب (شهادته) أي بتركها حيث طلبت ~~منه أو علم أن تركها يؤدي للهلاك، وكذا إن ترك تجريح شاهد الزور (أو) ترك ~~التخليص (بإمساك وثيقة) بمال أو بعفو عن دم، وهذا إذا كان شاهدها لا يشهد ~~لا بها أو نسي الشاهد ما يشهد به، ولا يذكر الواقعة إلا بها (أو تقطيعها) ~~أي الوثيقة فضاع الحق فيضمنه، وهذا إذا لم يكن لها سجل، وإلا لم يضمن إلا ~~ما يغرمه على إخراجها. # (وفي) (قتل شاهدي حق) عمدا أو خطأ حتى فات الحق بقتلهما (تردد) في ضمان ~~قاتلهما لتفويته على ربه، ويعلم كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل وعدمه؛ لأنه ~~لم يقصد بقتلهما إبطال الحق بل للعداوة ولذا لو قصد بقتلهما ضياع الحق لضمن ~~قطعا والأظهر من التردد ضمان المال، ومثل قتلهما قتل من عليه الدين عند ابن ~~محرز. # (و) يضمن بسبب (ترك مواساة وجبت بخيط) ونحوه (لجائفة) بعاقل إن خاط به ~~سلم فترك المواساة حتى تلف، ومثل الخيط الإبرة، ومثل الجائفة كل جرح يخشى ~~منه الموت #   ### | [حاشية الدسوقي] # منزلة ربه، وهو لو أمكنته ذكاته فتركه حتى مات لم يؤكل بل يكون ميتة ~~(قوله: لأن الضمان من خطاب الوضع) أي؛ لأن الشارع جعل الترك سببا في الضمان ~~فيتناول البالغ وغيره (قوله: وإلا ضمنه) أي، وإلا يذكه ضمنه (قوله: على خوف ~~موته) أي فالواجب تركه من غير ذكاة وضمنه إن ذكاه، ولا فرق بين المار ~~والوديع (قوله: فإنه يصدق) أي في دعواه أنه خاف عليه الهلاك فذبح لذلك، ~~وقوله مطلقا أي قامت قرينة على صدقه أم لا (قوله: كترك تخليص مستهلك) أي ~~متوقع للهلاك، ولو كان التارك للتخليص صبيا؛ لأن الضمان ms1611 من باب خطاب الوضع ~~كما علمت. # واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس أو مال لمن قدر عليه، ولو بدفع مال ~~من عنده، ويرجع به على ربه حيث توقف الخلاص على دفع المال، ولو لم يأذن له ~~ربه في دفع المال لخلاصه، وهو من أفراد قول المصنف الآتي والأحسن في المفدى ~~من لص أخذه بالفداء. اه. شيخنا عدوي، وقد علم منه أن من دفع غرامة عن إنسان ~~بغير إذنه كان للدافع الرجوع بما دفعه على المدفوع عنه إن حمى بتلك الغرامة ~~ماله، وإلا فلا رجوع له عليه بما دفعه عنه (قوله: فيضمن في النفس إلخ) أي ~~أنه إذا ترك تخليص المال مع قدرته على خلاصه بجاهه أو ماله حتى ضاع ذلك ~~المال على ربه فإنه يضمن له قيمة ذلك المال إن كان مقوما، ومثله إن كان ~~مثليا، وأما إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت فإنه يضمن الدية في ماله إن ترك ~~التخليص عمدا، وعلى عاقلته إن تركه متأولا، ولا يقتل به، ولو ترك التخليص ~~عمدا هذا مذهب المدونة وحكى عياض عن مالك أنه يقتل به قال الأبي في شرح ~~مسلم مازال الشيوخ ينكرون حكايته عن مالك، ويقولون إنه خلاف المدونة نقله ~~ح، وفي التوضيح عن اللخمي أنه خرج ذلك عن الخلاف فيمن تعمد الزور في شهادته ~~حتى قتل بها المشهود عليه قال فقد قيل يقتل الشاهد، ومذهب المدونة لا قتل ~~عليه. اه. وبذلك تعلم أن قول خش، ولو كان متعمدا لإهلاكه بترك تخليصه قتل ~~غير صواب. اه. # بن (قوله: أو علم) أي، ولم تطلب منه، ولكن علم إلخ، وقوله يؤدي للهلاك أي ~~هلاك الحق أو النفس (قوله: أو تقطيعها) قال طفى تقطيع الوثيقة، وقتل شاهدي ~~الحق ليسا من المسائل التي يجري فيها هل الترك يوجب الضمان أو لا، وهو ظاهر ~~فالأولى تأخيرهما كما فعل ابن شاس وابن الحاجب، ولا يخلل بهما المسائل ~~الجارية على القانون المذكور. # (قوله: عمدا أو خطأ) أي؛ لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء (قوله: ~~ويعلم ms1612 كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل بذلك) أي، وكذا بشهادة اثنين بأنهما ~~شاهدا حق حيث لا يشهد الاثنان به لعدم علمهما بقدره (قوله: ومثل قتلهما) أي ~~في جريان التردد قتل من عليه الحق أي والحال أنه لم يخلف تركة؛ لأنه كان ~~يمكن اكتسابه ففي تضمين القاتل له الحق، وعدم تضمينه تردد، والأظهر تضمينه، ~~قالوا: ومثل قتلهما قتل أحدهما حيث كان الحق لا يثبت إلا بشاهدين أي فيكون ~~الأظهر غرمه جميع الحق انظر بن. # (قوله: كل جرح إلخ) أي فإذا جرح إنسان جرحا يخشى منه الموت سواء كان ~~جائفة أفضت لجوفه أو غير جائفة، واقتضى الحال خياطته بفتلة خيط أو حرير وجب ~~على كل من كان معه ذلك إذا كان مستغنيا عنه حالا ومآلا أو كان محتاجا له ~~الثوب أو لجائفة دابة لا يموت بموتها أو كان معه الإبرة، وكان مواساة ~~المجروح بذلك فإن ترك مواساته بما ذكر، ومات فإنه يضمن، ومحل الضمان ما لم ~~يكن المجروح منفوذ المقاتل، وإلا فلا ضمان بترك المواساة، وإنما يلزم الأدب ~~بتركها، والدية أو القصاص على الجارح كما أنه لو كان رب الخيط محتاجا له في ~~نفسه أو دابة يموت بموتها وترك الإعطاء # PageV02P111 # (و) ترك (فضل) أي زائد (طعام أو شراب) عما يمسك الصحة ~~لا فاضل عن العادة، وهو الشبع في الأكل (لمضطر) حتى مات فيضمن دية خطإ إن ~~تأول في المنع، وإلا اقتص منه كما يأتي في الجراح (و) بترك دفع (عمد وخشب) ~~لمن طلب منه ذلك لإسناد جدار مائل (فيقع) بالنصب لعطفه على الاسم الخالص أي ~~ترك (الجدار) فيضمن ما بين قيمته مائلا، ومهدوما (وله) أي للمواسي (الثمن) ~~أي ثمن ما واسى به من خيط، وما بعده وقت الدفع (إن وجد) الثمن عند المضطر ~~حال الاضطرار، وإلا لم يلزمه، ولو كان غنيا ببلده أو أيسر بعد، والمراد ~~بالثمن ما يشمل الأجرة في العمد والخشب. # (وأكل المذكى) ، (وإن أيس من حياته) بحيث لو ترك لمات بسبب مرض أو تردية ~~من شاهق لم ينفذ مقتله ms1613 أو أكله عشبا فانتفخ (بتحرك قوي) كخبط يد أو رجل ~~(مطلقا) صحيحة أو مريضة، وأما غير القوي كحركة الارتعاش أو حركة طرف عينها ~~أو مد يد أو رجل أو قبض واحدة فلا عبرة به بخلاف مد وقبض معا فيعتبر بل قيل ~~باعتبار قبض أو مد واحدة فقط (وسيل دم) ، ولو بلا شخب (إن صحت) الذبيحة لا ~~إن كانت مريضة أي أضناها المرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # حتى مات فإنه لا ضمان عليه لعدم وجوب المواساة عليه حينئذ. # (قوله: وترك فضل إلخ) أي وترك إعطاء طعام فاضل وزائد عما يمسك صحته. ~~وحاصله أن الشخص إذا كان عنده من الطعام أو الشراب زيادة على ما يمسك صحته، ~~وكان معه مضطر فإنه يجب عليه مواساته بذلك الزائد فإن منع، ولم يدفع له حتى ~~مات ضمن (قوله: عما يمسك الصحة) قال خش أي فاضلا عما يمسك الصحة حالا، ~~ومآلا إلى محل يوجد فيه الطعام هذا هو الظاهر كما أن الظاهر اعتبار الفضل ~~عنه وعمن تلزمه نفقته، ومن في عياله لا عنه فقط (قوله: لا فاضل عن العادة) ~~أي عن عادته في الأكل، وهو الفاضل بعد شبعه (قوله: لمضطر) أي سواء كان ~~آدميا أو حيوانا غير آدمي، ولا مفهوم لطعام أو شراب بل وكذا فضل لباس أو ~~ركوب بأن كان لو لم يدفئه أو يركبه يموت، وانظر هل لا بد في الضمان من سؤال ~~المضطر أو يكفي العلم باضطراره، وهذا هو الظاهر (قوله: فيضمن) هذا يقال في ~~هذه المسألة والتي تقدمت. # وقوله دية خطإ إن تأول في المنع أي أنه إذا تأول في المنع لزمه دية خطإ ~~فتكون على عاقلته والمانع كواحد منهم (قوله: وإلا اقتص منه) أي، وإلا يتأول ~~في المنع بل منع عمدا قاصدا قتله اقتص منه، وهذه الطريقة هي المعتمدة، وقال ~~اللخمي لا فرق بين التأويل، وعدمه، وأن على المانع الدية في الحالتين ~~(قوله: فيضمن ما بين قيمته إلخ) ، وكذا يضمن رب العمد والخشب ما تلف بسقوط ~~الجدار من نفس أو ms1614 مال لكن بشرطين أن ينذر عند حاكم أو غيره، وأن يكون الوقت ~~من حين الإنذار إلى حين سقوط الجدار يمكن فيه إسناد الجدار، ولو مكن رب ~~العمد والخشب منها (قوله: من خيط، وما بعده) أي من فضل الطعام والشراب الذي ~~دفعه للمضطر، والعمد والخشب التي دفعها لمن طلبها منه لإسناده جداره المائل ~~(قوله: إن وجد الثمن عند المضطر إلخ) أي، ولو كان الموجود معه عروضا أو ~~حيوانات (قوله: وإلا لم يلزمه) أي، وإلا يوجد الثمن عند المضطر للخيط أو ~~الإبرة أو لفضل الطعام أو الشراب أو العمد أو الخشب وقت اضطراره لم يلزمه ~~شيء، ولو أيسر بعد ذلك لا يحاسب على ما مضى أما من وقت اليسار فقد زالت ~~الضرورة فتلزمه أجرة العمد والخشب أخذا من قوله، وله الثمن إن وجد كذا ذكر ~~بعض الأشياخ والذي ذكره عبق تبعا لشيخه عج أنه إذا لم توجد الأجرة عنده وقت ~~الاضطرار لم يلزمه شيء أصلا، ولو أيسر لا عن مدة الإعسار، ولا عن مدة ~~اليسار نظرا لكونه أخذه مجانا بوجه مأذون فيه. # (قوله: وإن أيس من حياته) دخل فيما قبل المبالغة محقق الحياة، ومرجوها ~~ومشكوكها، ولو عبر بلو لأفاد رد قول مختصر الوقار لا تصح ذكاة الميئوس من ~~حياته التوضيح والأول أحسن (قوله: بحيث لو ترك) أي من غير تذكية لمات ~~(قوله: بتحرك قوي) الباء للسببية أو بمعنى مع، وقوله مطلقا أي سواء كان ~~التحرك من أعاليها، ومن أسافلها سواء سال دم أم لا وسواء كان التحرك قبل ~~الذبح أو معه أو بعده على ما لابن غازي وسواء كانت صحيحة أو مريضة (قوله: ~~فلا عبرة به) أي على المشهور سواء كان معه سيلان دم أو لا والفرض أنه ميئوس ~~منها، وقوله بعد بل قيل إلخ مقابل للمشهور، وإن كان هو الأظهر (قوله: وسيل ~~دم إلخ) أشار بذلك لما في العتبية ونصها وسئل ابن القاسم وابن وهب عن شاة ~~وضعت للذبح فذبحت، وسال دمها فلم يتحرك منها شيء هل تؤكل قالا نعم تؤكل ms1615 إذا ~~كانت حين تذبح حية فإن من الناس من يكون ثقيل اليد عند الذبح حتى لا تتحرك ~~الذبيحة وآخر يذبح فتقوم الذبيحة تمشي ابن رشد، وهذا في الصحيحة (قوله: ولو ~~بلا شخب) الشخب خروج الدم بصوت والأولى للشارح أن يحذف قوله، ولو؛ لأنه ~~يقتضي أن سيلان الدم بالشخب في المريضة لا يكفي في المريضة الميئوس منها، ~~وليس كذلك إلا أن تجعل الواو للحال، ولو زائدة (قوله: إن صحت) المراد بها ~~غير الميئوس منها فالمريضة إذا كانت غير ميئوس منها فهي كالصحيحة تؤكل ~~بسيلان الدم أي، وإن لم تتحرك، وإذا كانت ميئوسا منها ففي إعمال الذكاة ~~فيها خلاف، وعلى # PageV02P112 # فلا يكفي فيها سيل الدم، ولما أوهم قوله: وإن أيس من ~~حياته شموله لمنفوذة المقاتل مع أن ذكاتها لغو اتفاقا استثناها مشيرا ~~لتفسير الآية بقوله (إلا الموقوذة) أي المضروبة بحجر أو عصا (وما) ذكر ~~(معها) في الآية قبلها أو بعدها كالمنخنقة بحبل ونحوه والمتردية من شاهق أو ~~في بئر أو حفرة والنطيحة من أخرى، وما أكل بعضها السبع (المنفوذة) بعض ~~(المقاتل) فلا تعمل فيها الذكاة فإن لم تكن منفوذة مقتل عملت فيها وجرى على ~~ما تقدم من الحركة القوية وسيل الدم، وذهب الشافعي إلى أنها تعمل فيها ~~الذكاة مطلقا منفوذة المقاتل أم لا متى كان فيها حياة مستقرة ثم بين منفوذة ~~المقتل بقوله (بقطع نخاع) مثلث النون المخ الذي في فقار العنق والظهر بفتح ~~الفاء جمع فقرة فكسر الصلب دون قطع النخاع ليس بمقتل (ونثر دماغ) ، وهو ما ~~تحوزه الجمجمة لا شدخ الرأس، ولا خرق خريطته دون انتثار (و) نثر (حشوة) بضم ~~الحاء المهملة، وكسرها وسكون المعجمة، وهو كل ما حواه البطن من كبد وطحال ~~وأمعاء وقلب، أي إزالة ما ذكر عن موضعه بحيث لا يقدر على رده في موضعه على ~~وجه يعيش معه (وفري ودج) أي إبانة بعضه عن بعض (وثقب) أي خرق (مصران) بضم ~~الميم جمع مصير كرغيف ورغفان وجمع الجمع مصارين كسلطان وسلاطين، وأحرى قطعه ~~بخلاف مجرد شقه ms1616 فليس بمقتل واحترز بالمصران عن ثقب الكرش فليس بمقتل على ~~المعتمد فالبهيمة المنتفخة إذا ذكيت ثم وجدت مثقوبة الكرش تؤكل على الصواب ~~(وفي) (شق الودج) من غير إبانة بعضه من بعض (قولان) لكن الأظهر أنه مقتل في ~~الودجين معا، وأنه في الواحد غير مقتل. # ثم ذكر مسألة المدونة دليلا لقوله وأكل المذكى، وإن أيس منه ولقوله إلا ~~الموقوذة إلخ بقوله (وفيها) يجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # القول المعتمد بأن الذكاة تعمل فيها، وهو المشار له بقول المصنف، وأكل ~~المذكي، وإن أيس من حياته فإن شخب دمها أكلت كما تؤكل بالحركة القوية، وإن ~~كان السيلان فقط لم تؤكل؛ لأنه قد يسيل منها بعد الموت انظر التوضيح (قوله: ~~فلا يكفي فيها سيل الدم) أي بل لا بد معه من التحرك القوي. # والحاصل أن كلا من الحركة القوية وشخب الدم يكفي في الصحيحة والمريضة كان ~~مرجوا حياتها أو مشكوكا في حياتها أو ميئوسا من حياتها، والحال أنها غير ~~منفوذة المقاتل، وأما سيلان الدم، وكذلك الحركة غير القوية اجتماعا ~~وانفرادا لا يكفي ذلك إلا في الصحيحة والملتحق بها، وهي المريضة غير ~~الميئوس منها، ولا يكفي ذلك في المريضة الميئوس منها (قوله: المنفوذة ~~المقاتل) صفة للموقوذة، وما معها وجمع المقاتل نظرا للموقوذة، وما معها فهو ~~من مقابلة الجمع بالجمع فتقتضي انقسام الآحاد على الآحاد (قوله: فإن لم تكن ~~منفوذة مقتل عملت فيها) أي اتفاقا إن كانت مرجوة الحياة، وكذا إن كانت ~~ميئوسا منها أو مشكوكا فيها على قول ابن القاسم وروايته، وقال ابن الماجشون ~~وابن عبد الحكم لا تعمل فيها الذكاة، ثالثها تعمل في المشكوك فيها دون ~~الميئوس منها، وهو الذي يفهم من العتبية. اه. بن (قوله: وذهب الشافعي إلخ) ~~أي، وعليه فالاستثناء في قوله تعالى {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] متصل أي ~~إلا ما ذكيتم منها، وعندنا الاستثناء يجوز أن يكون متصلا أي إلا ما كانت ~~ذكاتكم عاملة فيه منها والذي تعمل فيه الذكاة منها هو الذي لم تنفذ مقاتله، ~~ويجوز أن يكون منقطعا ms1617 والمعنى لكن ما ذكيتم من غيرها فلا يحرم عليكم إذا ~~كان ذلك الغير ليس منفوذ المقاتل. # واعلم أن هذا المنسوب للشافعي من أنها تعمل فيها الذكاة مطلقا هو مذهبه ~~حقيقة خلافا لما يقع فيه بعض الشراح من نسبة غير ذلك له، وعلامة الحياة ~~المستقرة انفتاح العين وحركة الأطراف. وأما الحياة المستمرة فهي التي لو ~~ترك صاحبها بلا ذكاة لعاش. (قوله: بحيث لا يقدر على رده في موضعه على وجه ~~يعيش معه) أي بأن يزيل التزاق بعضها ببعض أو يزيل التزاقها بمعقر البطن، ~~وأما مجرد شق البطن وظهور الأمعاء فليس بمقتل لحصول الحياة إذا خيطت البطن ~~(قوله: وثقب مصران) خلافا لما في المواق عن ابن لبابة من أن ثقب المصران ~~وشقه ليس بمقتل؛ لأنه قد يلتئم، وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره هذا وكان ~~الأولى للمصنف أن يقول وثقب مصير؛ لأن مصرانا جمع مصير كما قال الشارح ~~فتعبيره بالجمع يقتضي أن خرق الواحد لا يضر. # والحاصل أن اللية الواحدة يقال لها مصير والليتان يقال لهما مصيران ~~بالتثنية والثلاثة يقال لها مصران وخرق المصير مضر مطلقا كان من أسفله أو ~~من أعلاه أو من وسطه (قوله: عن ثقب الكرش) أي خرقها، وأولى شقها (قوله: ~~وأنه في الواحد غير مقتل) أي، وإن كان الخلاف موجودا في الواحد أيضا كما في ~~المواق عن ابن لبابة، وهذا بخلاف القطع في الودج الواحد فقد مر أنه مقتل ~~قولا واحدا. # والحاصل أن في شق الودجين قولين، وكذا في شق الودج والأظهر من الخلاف في ~~كل منهما ما علمته من الشارح، وهو أن الشق في الودجين مقتل، وفي الواحد غير ~~مقتل بخلاف القطع فإنه مقتل اتفاقا، ولو في ودج واحد، وفي المعيار، ولم ~~يعدوا جرح القلب من المقاتل، والذي انفصل البحث عنه أنه منها فإذا وجدت ~~الذبيحة مجروحة القلب فإنها لا تؤكل والكليتان والرئة في معنى القلب فإذا ~~وجد شيء منها مجروحا # PageV02P113 # (أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش) ، وهذا شاهد ~~الأول (إن لم ينخعها) ms1618 أي يقطع نخاعها، ومفهومه أنه إن نخعها لم تعمل فيها ~~الذكاة، وهو شاهد للثاني # (وذكاة الجنين) يوجد ميتا بسبب ذكاة أمه تحقيقا أو شكا لا إن كان ميتا من ~~قبل حاصله (بذكاة أمه) فذكاة أمه ذكاة له (إن تم) خلقه أي استوى خلقه، ولو ~~كان ناقص يد أو رجل (بشعر) أي مع نبات شعره أي شعر جسده، ولو بعضه لا شعر ~~عينيه أو رأسه أو حاجبه فلا يعتبر (وإن) (خرج) تاما بشعره (حيا) حياة محققة ~~أو مشكوكة (وذكي) وجوبا، وإلا لم يؤكل (إلا أن يبادر) بفتح الدال أي إلا أن ~~يسارع لذكاته (فيفوت) أي يسبق بالموت فيؤكل للعلم بأن حياته حينئذ غير ~~معتبرة لضعفها بأخذه في السياق فهو بمنزلة ما لم وجد ميتا فعلم أنه إن وجد ~~حيا لا يؤكل إلا بذكاة ما لم يبادر فيفوت فإن لم يبادر حتى مات، وكان بحيث ~~لو بودر لم يدرك كره أكله (وذكي) الجنين (المزلق) ، وهو ما ألقته أمه في ~~حياتها لعارض (إن حيي مثله) أي إن كان مثله يعيش بأن كان تام الخلقة مع ~~نبات شعر، وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة (وافتقر) على المشهور ~~(نحو الجراد) من كل ما ليس له نفس سائلة (لها) أي للذكاة بنية وتسمية لكن ~~ذكاته (بما) أي بأي فعل (يموت به) إن عجل الموت كقطع الرقبة بل (ولو لم ~~يعجل) أي كان شأنه عدم تعجيله (كقطع جناح) أو رجل أو إلقاء في ماء بارد، ~~ولا يؤكل ما قطع منه، ولكن لا بد من تعجيل الموت فإن لم يحصل تعجيل فإنه ~~بمنزلة العدم ولا بد من ذكاة أخرى بنية وتسمية، كذا قيدها أبو الحسن واعتمد ~~بعضهم الإطلاق. ولما كانت الذكاة سببا في إباحة أكل الحيوان شرع في الكلام ~~على سائر المباحات فقال. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو منقطعا أو مفرقا لم تؤكل (قوله: أكل ما دق عنقه) أي بضرب بعصا أو بترد ~~من شاهق جبل، وقوله أو ما علم أي أو أصابه ما علم أنه ms1619 لا يعيش منه (قوله: ~~شاهد للثاني) فأول الكلام دليل لمنطوقه للجواز وآخره دليل لمفهومه للمنع. # (قوله: لا إن كان ميتا من قبل) أي من قبل ذكاة أمه فلا يؤكل (قوله: فذكاة ~~أمه ذكاة له) أي وحينئذ فيؤكل بغير ذكاة اكتفاء بذكاة أمه، وفي المشيمة، ~~وهي وعاؤه ثلاثة أقوال ثالثها أنها تبع للولد إن أكل الولد أكلت، وإلا فلا، ~~وأما بيض الدجاجة المذكاة فإنه يؤكل، ولو لم يتم (قوله: إن تم) أي، وإلا ~~فلا يؤكل (قوله: أي مع نبات شعره) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى مع والقيد ~~لبيان الواقع؛ لأنه متى تم خلقه نبت شعره عادة فاندفع ما يقال جعل الباء ~~للمعية يؤذن بأنه يمكن انفراد تمام الخلق عن نبات الشعر وانفراد نبات الشعر ~~عن تمام الخلق مع أنه متى نبت شعره لزم تمام خلقه والعكس (قوله: وإن خرج ~~حيا) أي بعد ذكاة أمه (قوله: حياة محققة أو مشكوكة) لو قال كغيره حياة ~~محققة أو مشكوكا فيها أو ميئوسا منها كان أولى، وقوله ذكي وجوبا أي في ~~المرجو والمشكوك واستحبابا في الميئوس منه، وقوله وإلا أي، وإلا يذك لم ~~يؤكل أي في الأولين كما علمت. (قوله: إلا أن يبادر) أي إلا أن يبادر إليه ~~فهو من الحذف والإيصال، وهذا فيما إذا كانت حياته ضعيفة بأن كانت ميئوسا ~~منها (قوله: ما لو وجد ميتا) أي بمنزلة ما نزل ميتا من بطن أمه بعد ذكاتها ~~فيحكم عليه بأن ذكاته بذكاة أمه (قوله: لم يدرك) أي، وأما لو كان بحيث لو ~~بودر لأدرك فلا يؤكل، وذلك في حالة الرجاء والشك. # والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه فإما أن تكون حياته مرجوا ~~بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميئوسا من بقائها ففي الأولين تجب ذكاته، ~~ولا يؤكل إذا مات بدونها، وفي الثالث تندب ذكاته كما قال ابن رشد في ~~البيان، وقال في المبسوط نقلا عن عيسى متى خرج حيا لا يؤكل إلا بذكاة ~~والمعتمد الأول فقول المصنف، وإن خرج حيا شامل ms1620 للأحوال الثلاث أي إن خرج ~~حيا حياة مرجوا بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميئوسا من بقائها، وقوله ذكي ~~أي وجوبا في الأولين وندبا في الثالث، وقوله إلا أن يبادر خاص بالميئوس منه ~~أي إلا أن يبادر لذكاته فيموت قبل أن يذكى فيفوت ندب ذكاته، ويؤكل بدونها ~~فإن لم يبادر إليه حتى مات كره أكله (قوله: إن حيي إلخ) أي فإن كان مثله لا ~~يحيا أو شك في أمره هل تستمر حياته أم لا لم يؤكل، ولو ذكي؛ لأن موته يحتمل ~~أن يكون من الإزلاق، وقوله، وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة يعني ~~أنه تحقق استمرار حياته أو ظن ذلك لا إن شك في استمرارها، وعدمه، وأولى إذا ~~توهم استمرارها فلا يؤكل، ولو ذكي (قوله: ولا يؤكل ما قطع منه) أي؛ لأنه ~~دون نصف أبين إلا أن يكون الرأس فإنه يؤكل لكن ذكر العلامة السيد في حاشية ~~عبق أن قول المصنف ودون نصف أبين ميتة مخصوص بما له نفس سائلة (قوله: ولكن ~~لا بد من تعجيل الموت به) أي بما شأنه أن يعجل الموت كذا قال الشارح تبعا ~~لعبق قال بن، وفيه نظر إذ لم ير من ذكر هذا القيد وظاهر كلامهم الإطلاق. اه ~~كلامه. وقد يقال إنه لم يرد التعجيل الحقيقي بل أن يعلم أن الموت منه لا من ~~إنزائه (قوله: كذا قيدها) أي بقوله، ولكن لا بد من تعجيل الموت. # PageV02P114 # درس (باب) (المباح) حال الاختيار أكلا أو شربا (طعام ~~طاهر) لم يتعلق به حق للغير وتقدم بيان الطاهر أول الكتاب (والبحري) ~~بأنواعه، ولو آدميه وخنزيره (وإن ميتا وطير) بجميع أنواعه (ولو) كان ~~(جلالة) أي مستعملا للنجاسة والجلالة لغة البقرة التي تستعمل النجاسة ~~والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعملها (و) لو (ذا مخلب) بكسر الميم ~~كالباز والعقاب والرخم، وهو للطائر والسبع بمنزلة الظفر للإنسان إلا ~~الوطواط فيكره أكله على الراجح (ونعم) إبل وبقر وغنم، ولو جلالة (ووحش لم ~~يفترس) كغزال وحمر وحش، ويأتي حكم المفترس، والافتراس عام ms1621 فيما يفترس ~~الإنسان وغيره، والعداء خاص بما يعدو على الآدمي فلذا لم يقل لم يعد ~~(كيربوع) هو، وما بعده تمثيل، ويحتمل التشبيه بناء على أن مراده بالوحش ما ~~كان كبقر وغزال واليربوع دابة قدر بنت عرس رجلاها أطول من يديها (وخلد) ~~مثلث المعجمة مع سكون اللام، وفتحها فأر أعمى لا يصل للنجاسة أعطي من الحس ~~ما يغني عن البصر، وكذا الفأر المعهود مباح حيث لا يصل للنجاسة، وما يصل ~~إليها كفأر البيوت يكره على المشهور فإن شك في وصوله لها لم يكره (ووبر) ~~بفتح الواو وسكون الباء، وقيل بفتحها أيضا فوق اليربوع ودون السنور طحلاء ~~اللون أي لونها بين البياض والغبرة (وأرنب، وقنفذ) بضم القاف مع ضم الفاء، ~~وفتحها آخره ذال معجمة أكبر من الفأر كله شوك إلا رأسه وبطنه ويديه ورجليه ~~(وضربوب) بضم الضاد المعجمة وسكون الراء كالقنفذ في الشوك إلا أنه قريب من ~~خلقة الشاة (وحية أمن سمها) إن ذكيت بحلقها كما لأبي الحسن، وأمن سمها ~~بالنسبة لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ينفعه ذلك لمرض (وخشاش أرض) ~~بالرفع عطف على طعام، وكذا ما بعده أي والمباح خشاش أرض مثلث الأول والكسر ~~أفصح كعقرب وخنفساء وبنات وردان وجندب ونمل ودود وسوس (، وعصير) أي معصور ~~ماء العنب أول عصره (، وفقاع) شراب يتخذ من القمح والتمر (وسوبيا) شراب ~~يميل إلى الحموضة بما يضاف إليه من عجوة ونحوها (، وعقيد) ، وهو ماء العنب ~~يغلى على النار حتى ينعقد، ويذهب إسكاره يسمى بالرب الصامت (أمن سكره) أي ~~ما ذكر مما بعد العصير، وأما هو فلا يتصور فيه سكر (و) المباح ما أذن فيه، ~~وإن كان قد يجب (للضرورة) ، وهي الخوف على النفس من الهلاك علما أو ظنا (ما ~~يسد) الرمق، وظاهره أنه لا يجوز له الشبع والمعتمد أن له أن يشبع، ويتزود ~~من الميتة فإذا استغنى عنها طرحها كما في الرسالة (غير آدمي) بالرفع بدل من ~~ما وبالنصب على الحال منها (و) غير (خمر) من الأشربة، ودخل في غيرهما الدم ~~والعذرة #   ms1622 ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب المباح من الأطعمة] # باب المباح) (قوله: حال الاختيار) أي المباح تناوله حال الاختيار من جهة ~~الأكل أو الشرب، وقدر الشارح ذلك لأجل عطف قول المصنف الآتي وللضرورة ما ~~يسد إلخ عليه (قوله: لم يتعلق إلخ) أخرج المغصوب فإنه، وإن كان ظاهرا لكنه ~~غير مباح لتعلق حق المالك به، والأولى إسقاط هذا القيد؛ لأن المقصود بيان ~~المباح في نفسه لا المباح باعتبار شخص معين والمغصوب مباح في ذاته وحرمته ~~عارضة. اه. بن (قوله: مستعملا للنجاسة) أي كالرخم فإنها تأكل العذرة (قوله: ~~إلا الوطواط) استثناء من قول المصنف وطير (قوله: فلذا لم يقل إلخ) أي، ولو ~~عبر به ما صح، وذلك؛ لأن الذي لا يعدو، وقد يكون مفترسا فيقتضي إباحته، ~~وليس كذلك (قوله: بناء) أي فليس مراده بالوحش مطلق وحش بل نوع منه، وقد ~~يقال لا مانع من إرادة مطلق الوحش، ويكون من تشبيه الخاص بالعام كذا قيل، ~~وفيه أن الأخصية تقتضي التمثيل لا التشبيه (قوله: يكره على المشهور إلخ) ~~فيه نظر والذي في كتاب الطهارة من التوضيح أن في الفأر والوطواط ثلاثة ~~أقوال، وأن القول بالتحريم هو المشهور ونقله، وذكر عن ابن رشد أيضا أنه ~~استظهر التحريم. اه. بن وقوله أن في الفأر ظاهره مطلقا سواء كان يصل ~~للنجاسة أو لا، وأما بنت عرس فذكر الشيخ عبد الرحمن الأجهوري أنه يحرم ~~أكلها؛ لأن كل من أكلها عمي أي فحرمتها عارضة، وقضيته أنها تحل للأعمى ~~وانظره. اه. شيخنا عدوي (قوله: سمها) بفتح السين وضمها، وكسرها والفتح أفصح ~~وجمعه سمام وسموم. اه. عدوي (قوله: إن ذكيت إلخ) الذي يفيده كلام أهل ~~المذهب أنه لا بد في الذكاة التي يؤمن بها السم أن تكون في حلقها، وفي قدر ~~خاص من ذنبها بأن يترك قدر أربعة قراريط من ذنبها ورأسها، ولا بد أن تطرح ~~حال ذكاتها على ظهرها، وأما لو طرحت على بطنها، وقطع حلقها فلا يجزي؛ لأن ~~شرط الذكاة أن تكون من المقدم. انتهى خش (قوله: وأمن سمها) أي واعتبار أمن ms1623 ~~سمها بالنسبة إلخ، وقوله فيجوز أكلها بسمها لمن يضره ذلك أي كمن به داء ~~الجذام أي، ولا يجوز أكلها بسمها لمن يضره ذلك (قوله: وخشاش أرض) أضيف لها؛ ~~لأنه يخش أي يدخل فيها، ولا يخرج منها إلا بمخرج، ويبادر برجوعه إليها ~~(قوله: بالرفع عطف على طعام) أي لا بالجر عطفا على يربوع؛ لأنه ليس من ~~أمثلة الوحش الذي لم يفترس. # واعلم أن الخشاش، وإن كان مباحا، وميتة طاهرة لكنه يفتقر أكله لذكاة كما ~~تقدم (قوله: شراب يميل إلى الحموضة) أي يتخذ من القمح أو من الأرز (قوله: ~~ويذهب إسكاره) أي الذي يحصل فيه عند غليانه على النار قبل انعقاده لا أنه ~~كان فيه ابتداء. (قوله: فلا يتصور فيه سكر) أي حتى تقيد إباحته بالأمن من ~~سكره (قوله: وللضرورة ما يسد الرمق) # PageV02P115 # وضالة الإبل، نعم تقدم الميتة عليها، وأما الآدمي فلا ~~يجوز تناوله، وكذا الخمر (إلا لغصة) فيجوز إزالتها به عند عدم ما يسيغها به ~~من غيره (وقدم) وجوبا (الميت) من غير الخنزير (على خنزير) عند اجتماعهما؛ ~~لأنه حرام لذاته وحرمة الميتة عارضة (و) على (صيد لمحرم) أي صاده محرم أو ~~عان عليه ووجده حيا بدليل قوله إلا لحمه، وهذا إن كان المضطر محرما فإن كان ~~حلالا قدم صيد المحرم على الميتة قال الباجي من وجد ميتة وصيدا، وهو محرم ~~أكل الميتة، ولم يذك الصيد (لا لحمه) أي لا يقدم المحرم المضطر الميتة على ~~لحم صيد صاده محرم آخر أو صيد له بأن وجده بعد ما ذبح بل يقدم لحم الصيد ~~على الميتة (و) لا يقدم الميتة على (طعام غير) بل يقدم ندبا طعام الغير على ~~الميتة (إن لم يخف القطع) أو الضرب أو الأذى وإلا قدم الميتة (وقاتل) ~~المضطر جوازا رب الطعام إن امتنع من دفعه له (عليه) أي على أخذه بعد أن ~~يعلم ربه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي ما يحفظ الحياة فالمراد بالرمق الحياة وبسدها حفظها قال المواق انظر ~~هذا فإنه مذهب أبي حنيفة والشافعي، ولم ms1624 يعزه أبو محمد لأحد من أهل المذهب ~~ونص الموطإ. # ومن أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى يشبع، ~~ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها. اه. وبه تعلم أن عزو تت وخش ما ذكره ~~المصنف لمالك فيه نظر. اه. بن لكن ابن ناجي في شرح الرسالة نقل عن عياض أن ~~عبد الوهاب نقله رواية عن مالك وحينئذ فلا نظر، وتناول قوله وللضرورة ما ~~يسد المتلبس بالمعصية كما هو مختار ابن يونس وشهره القرافي خلافا لمن قال ~~لا يباح له تناول الميتة وتمسك بظاهر قوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا ~~عاد} [البقرة: 173] {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] ، ~~وأجاب المشهور بأن المراد غير باغ في نفس الضرورة بأن يتجانف، ويميل في ~~الباطن لشهوته، ويتمسك في الظاهر بالضرورة كأنه قيل فمن اضطر اضطرارا صادقا ~~فإذا عصى في نفس السبب المبيح كأن كذب في الضرورة وبغى وتعدى فيها وتجانف ~~الإثم كانت كالعدم. # (قوله: وضالة الإبل) ودخل أيضا جميع الحيوانات الميتة (قوله: نعم تقدم ~~الميتة عليها) أي على ضالة الإبل عند اجتماعهما، ويعلم منه أن ضالة الإبل ~~تتعين عند انفرادها وتقدم عليها الميتة عند اجتماعهما، وهذا ما يفيده نقل ~~المواق عن ابن القاسم (قوله: وأما الآدمي فلا يجوز تناوله) أي سواء كان حيا ~~أو ميتا، ولو مات المضطر هذا هو المنصوص لأهل المذهب وتقدم آخر الجنائز أن ~~بعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ميتا، ولا فرق بين المسلم والكافر فيما ذكر ~~(قوله: عند عدم ما يسيغها به) ، ويصدق في أنه فعل ذلك للغصة إن كان مأمونا، ~~وإلا فلا إلا لقرينة فيعمل عليها. اه. خش (قوله: على خنزير) أي سواء كان ~~ذلك الخنزير حيا أو ميتا انظر بن (قوله: وصيد لمحرم) المراد بالصيد هنا ~~المصيد يعني الحي بدليل قوله إلا لحمه، وأما الاصطياد فهو أحرى بتقديم ~~الميتة عليه، وحاصل كلام المصنف أن المضطر إذا كان محرما ووجد ميتة وصيدا ~~حيا صاده محرم أو أعان على صيده فإنه ms1625 يجب عليه أن يقدم الميتة على الصيد ~~الحي الذي صاده المحرم أو أعانه عليه، ومحله ما لم تكن الميتة متغيرة يخاف ~~على نفسه من أكلها، وإلا قدم الصيد المذكور انظر التوضيح. # كما أنه لو كان حلالا فإنه يقدم صيد المحرم عليها (قوله: ولم يذك الصيد) ~~أي؛ لأنه بذكاته يكون ميتة. # (قوله: لا لحمه) أي إذا وجد المضطر المحرم ميتة وصيدا قد صاده محرم أو ~~صيد له وصار لحما فلا يقدم الميتة عليه بل يقدمه عليها، وعلم مما ذكرنا أن ~~الصور ثلاث الأولى الاصطياد تقدم الميتة عليه لما فيه من حرمة الاصطياد ~~وحرمة ذبح الصيد. الثانية الصيد الحي الذي صاده المحرم قبل اضطراره تقدم ~~الميتة أيضا عليه، ولا يجوز له ذبحه؛ لأنه إذا ذبحه صار ميتة فلا فائدة في ~~ارتكاب هذا المحرم. الثالثة إذا كان عنده صيد صاده هو أو غيره لمحرم، وذبح ~~قبل اضطراره فهذا مقدم على الميتة، ولا تقدم الميتة عليه؛ لأن لحم صيد ~~المحرم وحرمته عارضة؛ لأنها خاصة بالإحرام بخلاف الميتة فحرمتها أصلية، ~~وهذه الصورة هي المشار لها بقوله لا لحمه هذا أحسن ما يقرر به كلامه. ~~(قوله: بل يقدم) أي طعام الغير ندبا على الميتة هذا عند اجتماعهما، وأما ~~عند الانفراد فيتعين ما وجد، قال في الذخيرة وإذا أكل مال مسلم اقتصر على ~~سد الرمق إلا أن يعلم طول الطريق فليتزود؛ لأن مواساته تجب إذا جاع واعلم ~~أن اشتراط عدم خوف القطع إنما هو إذا وجد الميتة، وإلا أكله، ولو خاف القطع ~~كما في عج؛ لأن حفظ النفوس مقدم على حفظ العضو خلافا لما في عبق وحيث أكل ~~طعام الغير فلا يضمن قيمته كما نقله المواق عن الأكثر، وقال ابن الجلاب ~~يضمن، ومحل الخلاف إذا كان المضطر معدما وقت الأكل أما إن وجد معه الثمن ~~أخذ كما مر (قوله: إن لم يخف القطع) أي فيما في سرقته القطع كتمر الجرين ~~وغنم المراح، وقوله أو الضرب أو الأذى فيما لا قطع في سرقته. فإن قلت ~~المضطر إذا ثبت ms1626 اضطراره لا يقطع، ولا يضرب، ولو كان معه ميتة فكيف يخاف ~~القطع - # PageV02P116 # ولو مسلما أنه إن لم يعطه قاتله فإن قتل ربه فهدر. # ولما تكلم على المباح أخذ في بيان ضده، وهو المحرم بقوله (والمحرم النجس) ~~من جامد أو مائع (وخنزير) بري (وبغل وفرس وحمار، ولو وحشيا دجن) أي تأنس ~~فإن توحش بعد ذلك أكل نظرا لأصله وصارت فضلته حينئذ طاهرة. # (والمكروه) (سبع وضبع وثعلب، وذئب وهر، وإن وحشيا وفيل) ، وفهد ودب ونمر ~~ونمس، وهذا مفهوم قوله فيما مر ووحش لم يفترس ما عدا الهر (وكلب ماء ~~وخنزيره) المعتمد أنهما من المباح كما مر والمعتمد أيضا أن الكلب الإنسي ~~مكروه، وقيل حرام، ولم يرد قول بإباحته. # (و) من المكروه (شراب) أي شرب شراب (خليطين) خلطا عند الانتباذ أو الشرب ~~كتمر أو زبيب مع تين أو رطب، وكحنطة مع شعير أو أحدهما من عسل أو تمر أو ~~تين، ومحل الكراهة حيث أمكن الإسكار ولم يحصل بالفعل. # (و) من المكروه (نبذ) أي طرح شيء واحد كتين فقط (بكدباء) بضم الدال ~~وتشديد الباء الموحدة والمد، وهو القرع وأدخلت الكاف الحنتم جمع حنتمة، وهي ~~الأواني المطلية بالزجاج والنقير، وهو جذع النخلة ينقر والمقير، وهو الإناء ~~المطلي بالقار أي الزفت، وعلة الكراهة في الجميع خوف تعجيل الإسكار لما ~~ينبذ فيها إذ هي شأنها ذلك بخلاف غيرها فمن الأواني من فخار أو غيره فلا ~~يكره، وإن طالت مدته ما لم يظن به الإسكار. # (وفي كره) أكل (القرد) والنسناس (والطين) ، (ومنعه) أي الأكل (قولان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قلت القطع قد يكون بالتغلب والظلم (قوله: ولو مسلما) أي، ولو كان ربه ~~المقاتل بفتح التاء مسلما. ### | [المحرم من الأطعمة] # (قوله: ولو وحشيا دجن) أي فلا يؤكل نظرا لتلك الحالة العارضة، وهي حالة ~~التأنس، وهذا قول مالك، وقال ابن القاسم بالجواز ورده المصنف بلو، وأما ~~الحمار الإنسي إذا توحش فتوحشه لا ينقله وحينئذ فيجري فيه الخلاف قبل ~~التوحش، وهو التحريم على المعتمد، والكراهة على مقابله. ### | [المكروه من ms1627 الأطعمة] # (قوله: والمكروه سبع إلخ) ابن عرفة الباجي في كراهة أكل السباع، ومنع ~~أكلها ثالثها حرمة عاديها كالأسد والفهد والنمر والذئب، وكراهة غيره كالدب ~~والثعلب والضبع والهر مطلقا الأول لرواية العراقيين معها والثاني لابن ~~كنانة مع ابن القاسم والثالث ل ابن حبيب عن المدنيين (قوله: وفيل) تشهيره ~~الكراهة في الفيل فيه نظر فقد ذكر ابن الحاجب فيه قولين بالإباحة والتحريم ~~وصحح في التوضيح الإباحة فيه، وفي كل ما قيل إنه ممسوخ كالقرد والضب ولذا ~~قال الشارح بهرام لا أعرف من شهر الكراهة كما هو ظاهر كلامه، وقال البساطي ~~تشهير الكراهة في الفيل في عهدة المصنف (قوله: ما عدا الهر) فيه أنه من ~~جملة المفترس لافتراسه نحو الفأر. # (قوله: وقيل حرام) الذي حصله ح في الكلب قولان الحرمة والكراهة وصحح ابن ~~عبد البر التحريم، قال ح: ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب. اه. ~~لكن نقل قبله القول بإباحته واعترضه فانظره. اه بن. # (قوله: شرب شراب خليطين) إنما قدر الشارح شرب؛ لأنه لا تكليف إلا بفعل، ~~ومن جملة الخليطين المكروه شربه ما يبل للمريض إذا كان نوعين كزبيب وتين ~~ونحوهما فقوله وشرب شراب خليطين أي لصحيح أو لمريض، وكما يكره شرب شراب ~~الخليطين يكره أيضا نبذهما معا خلافا لما في عبق من الحرمة والخلاف في ~~نبذهما معا للشرب وأما للتخليل فلا كراهة في نبذهما معا على المشهور كما نص ~~عليه ابن رشد وغيره ونص في الجلاب على الكراهة خيفة التطرق لخلطهما معا ~~لغيره قاله شيخنا (قوله: خلطا عند الانتباذ أو الشرب) أما الكراهة إذا كان ~~الخلط عند الشرب فلا كلام فيها، وأما إذا كان عند الانتباذ فهو مبني على ~~أحد التأويلين في قول المدونة، ولا يجوز شرب شراب الخليطين إن نبذهما معا ~~قال الباجي ظاهرها التحريم، وحملها قوم على الكراهة فعلى الثاني يعمم في ~~كلام المصنف. اه. بن والثاني هو المعول عليه كما قال شيخنا فعلم أنه إن وقع ~~الخلط عند الشرب كان كل من الخلط والشرب مكروها، وإن ms1628 وقع عند الانتباذ كان ~~كل منهما فيه خلاف بالكراهة والحرمة والمعتمد الأول (قوله: حيث أمكن ~~الإسكار) أي لطول المدة فإن لم يمكن لقصر مدة الانتباذ فلا كراهة، وهذا ~~يقتضي أن علة النهي احتمال الإسكار، وقال ابن رشد ظاهر الموطإ أن النهي عن ~~هذا تعبد لا لعلة، وعليه فيكره شرب شراب الخليطين سواء أمكن إسكاره أم لا ~~انظر المواق واستظهر شيخنا القول الأول، وإن استصوب بن الثاني. # (تنبيه) إذا طرح الشيء في نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه أو التمر في ~~نبيذ نفسه كان شربه جائزا، وليس من شراب الخليطين الذي يكره شربه كما أن ~~اللبن المخلوط بالعسل كذلك انظر عبق # (قوله: وأدخلت الكاف الحنتم والنقير إلخ) تبع الشارح في ذلك تت واعترضه ~~طفى قائلا الصواب قصر الكاف على إدخال المزفت فقط، وهو المقير، وعدم إدخال ~~الحنتم والنقير ليوافق مذهب المدونة والموطإ، وإدخالهما يوجب إجراء كلام ~~المصنف على غير المعتمد؛ لأنهما لا تعرف كراهتهما إلا من رواية ابن حبيب، ~~وفي المواق عن المدونة لا ينبذ في الدباء والمزفت، ولا أكره غير ذلك من ~~الفخار وغيره من الظروف. انتهى. وقد قرره خش على الصواب. اه. بن (قوله: فلا ~~يكره) أي نبذ الشيء الواحد فيها، وقوله، وإن طالت مدته - # PageV02P117 # أرجحهما في الطين المنع لأذيته للبدن وأظهرهما في ~~القرد الكراهة، وقيل بإباحته بل صحح القول بالإباحة في توضيحه، والمأخوذ ~~مما تقدم من أنه لا يجوز الاصطياد للفرجة على الصيد، ولا لحبسه أنه لا يجوز ~~التكسب به، ولو على القول بإباحته نعم إن كان غير صيد بأن كان إنسيا يظهر ~~جواز التكسب به على القول بجواز أكله، والله أعلم. # ولما أنهى الكلام على الذكاة، وعلى المباح، وكانت الذكاة من متعلقات ~~الأضحية شرع يتكلم على أحكامها فقال درس (باب في الضحايا) (سن) عينا، ولو ~~حكما كالاشتراك في الأجر على ما سيأتي لأن نية الإدخال كفعل النفس (لحر) ~~ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا حاضرا أو مسافرا لا رقيق ولو بشائبة (غير حاج) ~~لا حاج؛ ms1629 لأن سنته الهدي (بمنى) الأولى حذفه؛ لأن غير الحاج تسن له الضحية ~~مطلقا كان بمنى أو لا، والحاج لا تسن في حقه مطلقا (ضحية) نائب فاعل يسن أي ~~عن نفسه، وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير حتى يبلغ الذكر، ويدخل بالأنثى ~~زوجها قاله ابن حبيب لا عن زوجة؛ لأنها غير تابعة للنفقة بخلاف زكاة فطرتها ~~فتجب عليه لتبعيتها لها (لا تجحف) بالمضحي أي بماله بأن لا يحتاج لثمنها في ~~ضرورياته في عامه وتسن لحر (وإن) كان (يتيما) ، ويخاطب وليه بفعلها عنه من ~~ماله، ويقبل قوله: في ذلك كما يقبل في زكاة ماله. # (بجذع ضأن) #   ### | [حاشية الدسوقي] # مبالغة في محذوف أي فلا يكره نبذ الشيء الواحد فيها، ولا يكره شرب شرابه، ~~وإن طالت إلخ. # (قوله: أرجحهما في الطين المنع) أي، ومثله التراب والعظام والخبز المحرق ~~بالنار ففيها الخلاف بالكراهة والحرمة والراجح الحرمة، ومحل منع الطين ما ~~لم تكن المرأة حاملا وتشتاق لأكله وتخاف على ما في بطنها، وإلا رخص لها ~~أكله (قوله:، وأظهرهما في القرد الكراهة) أي، وهو قول مالك، وأصحابه، وأما ~~القول بالمنع فهو قول ابن المواز محتجا بأنه ليس من بهيمة الأنعام قال ~~الباجي: والأظهر عندي قول مالك، وأصحابه بأنه مكروه، واحتج لذلك بعموم قوله ~~تعالى {قل لا أجد في ما أوحي إلي} [الأنعام: 145] الآية، ومراعاة خلاف ~~العلماء فالآية تدل على عدم حرمته، ومراعاة قول المخالف بالمنع تقتضي ~~كراهته. # (قوله: وقيل بإباحته) أي مطلقا، وقيل بإباحته إن أكل الكلأ، وإلا كان ~~مكروها فجملة الأقوال فيه أربعة حكاها في الشامل (قوله: بل صحح قول ~~بالإباحة) أي مطلقا كأن يرعى الكلأ أو لا في توضيحه (قوله: على القول بجواز ~~أكله) أي، ويكره على القول بكراهته، ويحرم على القول بحرمته كذا ذكره عبق ~~وغيره، وقد حمل الشيخ أحمد النفراوي وغيره التكسب على الصيد به مثلا، وأما ~~اللعب المعلوم فهو مكروه، وفيه أنه لا رابط بين الأكل والصيد ألا ترى أنه ~~يصاد بالكلب إجماعا فالظاهر أن المراد الاكتساب بلعبه قاله شيخنا ms1630 العدوي. ### | [باب الأضحية] # (قوله: وكانت الذكاة من متعلقات الأضحية) أي من الأمور التي تتعلق ~~بالأضحية. # (باب في الضحايا) (قوله: سن) أي على المشهور، وقيل إنها واجبة (قوله: ~~عينا) أي عن كل أحد بعينه (قوله: لأن نية الإدخال) أي؛ لأن نية دخول الغير ~~معه في الأجر كفعلها عن ذلك الغير (قوله: الأولى حذفه) أي سواء جعلته حالا ~~من غير حاج أو صفة لحاج، وذلك؛ لأنه إذا جعل صفة لحاج انحل المعنى لقولنا ~~سن لحر غير حاج كائن في منى، وهذا صادق بما إذا كان غير حاج أصلا أو حاجا ~~في غير منى، ومفهومه أنه لو كان حاجا بمنى لا تسن في حقه، وهذا فاسد؛ لأن ~~الحاج لا يطالب بها كان بمنى أو بغيرها، وإن جعل حالا من غير حاج انحل ~~المعنى لقولنا سن لحر غير حاج حالة كون ذلك الغير في منى فيرد عليه أن ~~مقتضاه أن غير الحاج إذا كان في غير منى لا تسن في حقه، وليس كذلك إذ غير ~~الحاج تسن في حقه مطلقا كان بمنى أو غيرها، وإن كان قد يجاب على هذا بأن ~~مفهوم بمنى أحرى بالحكم، وقد يقال الظاهر أنه متعلق بمحذوف صفة لحاج أي غير ~~حاج مطلوب كونه بمنى فيشمل غير الحاج أصلا، ولو معتمرا والحاج الذي لا يطلب ~~كونه بمنى، وهو من فاته الحج وتحلل منه قبل يوم النحر، ويخرج الحاج الباقي ~~على إحرامه سواء كان بمنى يومئذ أم لا كذا قرره المسناوي (قوله: ضحية) هي ~~بمعنى التضحية إذ لا تكليف إلا بفعل وضمير، لا تجحف يعود عليها بهذا المعنى ~~إذ الذي يوصف بكونه يجحف أو لا يجحف إنما هو الفعل لا الذات والمعنى لا ~~تتعبه، ولا تكلفه فوق وسعه، والإجحاف الإتعاب (قوله: حتى يبلغ الذكر، ويدخل ~~بالأنثى زوجها) ظاهره سقوطها عنه بمجرد احتلام الذكر، ولو فقيرا عاجزا عن ~~الكسب وبمجرد دخول الزوج بالأنثى، وإن طلقت قبل البلوغ والظاهر أنه يجري ~~على النفقة فكما أن النفقة على الابن الذي بلغ فقيرا عاجزا على ms1631 الكسب ~~لازمة، وكذا نفقة الأنثى التي طلقت قبل البلوغ فكذا الضحية عنهما مطلوبة من ~~أبيهما خلافا لما في عبق من سقوطها فإنه لا يظهر ونص التوضيح عن ابن حبيب ~~يلزم الإنسان أن يضحي عمن تلزمه نفقته من ولد أو والد، وهذا يفيد أنها لا ~~تسقط إلا بسقوط النفقة. # واعلم أنه يخاطب بها فقير قدر عليها في أيامها، وكذا يخاطب بها # PageV02P118 # متعلق بضحية إذ معناه التضحية أو خبر لمحذوف أي، وهي ~~بجذع ضأن (وثني معز، و) ثني (بقر وإبل ذي سنة) راجع لجمع الضأن وثني المعز ~~فلا بد من أن يوفي كل منهما سنة لكن يشترط في ثني المعز أن يدخل في الثانية ~~دخولا بينا كشهر بخلاف الضأن فيكفي فيه مجرد الدخول، والعبرة بالسنة فلو ~~ولد الضأن يوم عرفة في العام الماضي كفى ذبحه يوم النحر، وكذا لو ولد يوم ~~النحر لجاز ذبحه في ثانيه وثالثه في القابل فيما يظهر (و) ذي (ثلاث) من ~~السنين ودخل في الرابعة، ولو غير بين راجع لثني البقر (و) ذي (خمس) ودخل في ~~السادسة راجع لثني الإبل. # (بلا شرك) في ثمنها أو لحمها فإن اشتركوا في الثمن بأن دفع كل واحد جزءا ~~منه أو في اللحم بأن كانت مشتركة بينهم فلا تجزئ عن واحد منهم (إلا) ~~الاشتراك (في الأجر) قبل الذبح فيجزي، ويسقط طلبها عنه، وعن كل من أدخله ~~معه (وإن) كان المشرك في الأجر (أكثر من سبعة) بشروط ثلاثة للإدخال معه (إن ~~سكن) المشرك بالفتح (معه) أي مع المشرك بالكسر في منزل واحد أو كالواحد بأن ~~كان يغلق عليه معه باب، وهذا إذا كان المشرك بالكسر ينفق عليه تبرعا فإن ~~كان ينفق عليه وجوبا لم تعتبر سكناه معه (و) الثاني إن (قرب له) بأي وجه من ~~وجوه القرابة، وله إدخال الأبعد مع وجود الأقرب، ومثل القريب الزوجة وأم ~~الولد بخلاف الأجير (و) الثالث إن (أنفق) المشرك بالكسر (عليه) أي على ~~المشرك بالفتح وجوبا كأبويه وصغار ولده الفقراء بل (وإن) أنفق (تبرعا) ~~كأغنياء من ms1632 ذكر، وكعم وأخ وخال، ومفهوم قولنا قبل الذبح أنه لو شرك بعد ~~الذبح لم تسقط عن المشرك بالفتح وتجزي عن ربها، وهذه الشروط فيما إذا أدخل ~~الغير معه كما أشرنا له أما إن ذبح ضحية عن جماعة من غير أن يدخل معهم ~~أجزأت عنهم بلا شرط كما عند اللخمي، وهي فائدة جليلة وأجزأت بالأسنان ~~المتقدمة. # (وإن) كانت (جماء) ، وهي ما لا قرن لها في نوع ماله قرن كالبقر (ومقعدة) ~~أي عاجزة عن القيام (لشحم) كثر عليها (ومكسورة قرن) من أصله أو طرفه إن برئ ~~(لا إن أدمى) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عمن ولد يوم النحر أو في أيام التشريق لا عمن في البطن، وكذا يخاطب بها ~~من أسلم يوم النحر أو بعده في أيام التشريق لبقائه وقت الخطاب بالتضحية ~~بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي. اه. عدوي. # (قوله: متعلق بضحية) ، ويصح تعلقه أيضا بسن أي التضحية تسن بجذع إلخ ~~(قوله: بالسنة العربية) أي، وهي ثلثمائة، وأربعة وخمسون يوما لا بالسنة ~~القبطية، وقدرها ثلثمائة وخمسة أو ستة وستون يوما. # (قوله: ودخل في السادسة) أي، ولو كان الدخول غير بين. # (قوله: بلا شرك في ثمنها أو لحمها) هذا حل بالنظر للفقه، وليس مراده بيان ~~أن الاستثناء منقطع؛ لأن الحق أنه متصل وحينئذ فما قبل إلا يجعل عاما، ~~وقوله بلا شرك حال من ضحية أي حالة كونها ملتبسة بعدم الاشتراك فيها (قوله: ~~فلا تجزي عن واحد منهم) أي والظاهر أنه لا يجوز بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا ~~جهلا (قوله: وعن كل من أدخله معه) أي، ولو كان غنيا، وهل يشترط في سقوط ~~الطلب عمن أشركهم معه إعلامه لهم بالتشريك أو لا قولان الباجي، وعندي أنه ~~يصح له التشريك، وإن لم يعلمهم بذلك، ولذلك يدخل فيها صغار ولده، وهم لا ~~يصح منهم قصد القربة (قوله: بشروط ثلاثة) أي فإن اختل شرط منها فلا تجزئ عن ~~المشرك بالكسر، ولا عن المشرك بالفتح والظاهر عدم جواز بيعها كما مر (قوله: ~~وهذا إلخ) مثله في عبق ms1633 وخش قال بن وانظر من أين لهما هذا القيد، ولم أر من ~~ذكره غير ما نقله الطخيخي عن العوفي مستدلا بكلام ابن حبيب الذي في المواق، ~~ولا دلالة فيه أصلا والظاهر من كلام المدونة والباجي واللخمي وغيرهم أن ~~السكنى معه شرط مطلقا. اه. # واعلم أن ما ذكره المصنف من اشتراط المساكنة هو ظاهر المدونة، وقاله ~~الباجي واللخمي والمازري، وعزاه ابن حبيب وخالف ابن بشير فجعل المساكنة ~~لغوا انظر بن (قوله: ومثل القريب الزوجة وأم الولد) قال شيخنا الأولى حذف ~~أم الولد؛ لأنها رقيقة لا يطالب بالضحية عنها، والكلام فيمن يسقط عنه الطلب ~~بالضحية، وقد يقال إن الشارح أراد التنبيه على صحتها عنها، وأن لها مجرد ~~ثواب قال بن، وما ذكره من جواز إدخال الزوجة وأم الولد هو الصواب خلافا لتت ~~وبهرام في إخراجها، وإخراج ما فيه بقية رق، وقد اعترضه ح بقوله ابن عرفة ~~روى عياض للزوجة وأم الولد حكم القريب ابن حبيب ذو الرق كأم الولد في صحة ~~إدخالها اه. ولم يذكر له مقابلا، وقال في البيان ما نصه: وأهل بيت الرجل ~~الذين يجوز له أن يدخله معه في أضحيته على مذهب مالك أزواجه، ومن في عياله ~~من ذوي رحمه كانوا ممن تلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم غير أن من كان ~~ممن تلزمه نفقته يلزمه أن يضحي عنه إن لم يدخله في أضحيته حاشا الزوجة. اه. ~~منه انظر بن (قوله: وأجزأت) أي التضحية. # (قوله: وإن جماء إلخ) اعلم أنها إذا كانت جماء من أصل الخلقة فإنها تجزئ ~~باتفاق، وقد نقل الإجماع على إجزائها ابن مرزوق وغيره، وأما إن كانت ~~مستأصلة القرنين غير خلقة ففيها قولان بالإجزاء، وهو نقل الشيخ عن كتاب ~~محمد، وعدم الجزاء، وهو قول ابن حبيب والفرض أنه ليس هناك إجماء، وإلا فلا ~~تجزئ اتفاقا انظر بن. # (قوله: كالبقر) أي والغنم - # PageV02P119 # أي لم يبرأ فلا تجزئ (كبين مرض) أي مرض بين فلا تجزئ، ~~وهو ما لا تتصرف معه تصرف السليمة بخلاف الخفيف (و) بين ms1634 (جرب وبشم) أي تخمة ~~بخلاف خفيفهما (و) بين (جنون) بأن فقدت الإلهام بحيث لا تهتدي لما ينفعها، ~~ولا تجانب ما يضرها (و) بين (هزال) ، وهي العجفاء التي لا مخ في عظامها (و) ~~بين (عرج) ، وهي التي لا تسير بسير صواحباتها (، وعور) وهي التي ذهب بصر ~~إحدى عينيها، ولو كانت صورة العين قائمة، وكذا ذهاب أكثره فإن كان بعينها ~~بياض لا يمنعها النظر أجزأت (وفائت جزء) لا يجزئ كفائت يد أو رجل أصالة أو ~~طروا (غير خصية) بضم الخاء، وكسرها، وهي البيضة، وأما بخصية فيجزئ إن لم ~~يحصل بها مرض بين، وإنما أجزأ؛ لأنه يعود بمنفعة في لحمها فيجبر ما نقص ~~(وصمعاء) بالمد صغيرة الأذنين (جدا) كأنها خلقت بلا أذن (، وذي أم وحشية) ، ~~وأبوها من الإنسي بأن ضربت فحول الإنسي في إناث الوحشي اتفاقا، وكذا عكسه ~~على الأصح (وبتراء) ، وهي التي لا ذنب لها خلقة أو طروا (وبكماء) فاقدة ~~الصوت (وبخراء) متغيرة رائحة الفم. # (ويابسة ضرع) أي جميعه فإن أرضعت ببعضه فلا تضر (ومشقوقة أذن) أكثر من ~~ثلث فإن كان ثلثا أجزأت (ومكسورة سن) إن زاد على الواحدة، وأما كسر واحدة ~~فلا يمنع الجزاء على الأصح، وأراد بالكسر ما يشمل القلع بدليل قوله (لغير ~~إثغار أو كبر) ، وأما لهما فتجزئ، ولو لجميعها (وذاهبة ثلث ذنب) فصاعدا ~~(لا) ثلث (أذن) فلا يضر. # وابتداء وقتها كائن (من) فراغ (ذبح الإمام) في اليوم الأول فإن لم يذبح ~~اعتبر زمن ذبحه، وأما وقت ذبحه هو فبعد الصلاة والخطبة فلو ذبح قبلها لم ~~يجزه، ويستمر وقتها (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر والمعتبر إمام ~~الطاعة إن تولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله (وهل) ~~المراد بالإمام (هو العباسي) ، وهو إمام الطاعة أو نائبه (أو إمام الصلاة) ~~أي صلاة العيد (قولان) رجح الثاني، ومحلهما ما لم يخرج إمام الطاعة ضحيته ~~للمصلى، وإلا اعتبر هو قولا واحدا (ولا يراعى قدره) أي قدر ذبح الإمام (في ~~غير) اليوم (الأول) ، وهو الثاني والثالث بل يدخل وقت الذبح ms1635 بطلوع الفجر ~~لكن يندب التأخير لحل النافلة (وأعاد) أضحيته لبطلانها (سابقه) أي سابق ~~الإمام بالذبح في اليوم الأول، وكذا مساويه، ولو ختم بعده، وكذا إن ابتدأ ~~بعده إن ختم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أي لم يبرأ) أشار الشارح إلى أن المراد بالإدماء عدم البرء، وإن لم ~~يسل منه دم لا سيلان الدم، ولو قال المصنف إن برئ، ويدخل لا على قوله كبين ~~مرض لكان أحسن وأخصر (قوله: وبين جرب إلخ) أشار الشارح إلى أن قيد البينية ~~معتبر في المعطوفات فلا يضر الخفيف من جميعها كما ذكره الشيخ سالم (قوله: ~~وبين جنون) قال ح كان الأولى أن يقول ودائم جنون؛ لأن الجنون غير الدائم لا ~~يضر كما في التوضيح (قوله: وفائت جزء) هذا عطف على قوله كبين مرض فأولا ذكر ~~المعطوفات على المضاف إليه ثم شرع في ذكر المعطوفات على المضاف، وقوله ~~أصالة أي سواء كان فوات الجزء أصالة أي خلقة أو كان طارئا بقطع، وسواء كان ~~الجزء الفائت بالقطع أصليا أو زائدا (قوله: وأما بخصية) أي، وأما فوات ~~الجزء بخصية فيجزي سواء كان فواته خلقة أو كان بقطع، وقوله، وإنما أجزأ أي ~~فائت الخصية (قوله: جدا) أي بأن تقبح بها الخلقة. اه خش. (قوله: فإن كان) ~~أي الشق، وقوله ثلثا أجزأ أي بالأولى من مقطوعة ثلث الأذن كما يأتي (قوله: ~~وأما لهما فتجزئ) حاصله أن قلع الأسنان كلا أو بعضا لا يضر إذا كان لإثغار ~~أو كبر، وأما لغيرهما فقلع الواحدة لا يضر، ويضر قلع ما زاد عليها. # (قوله: وهل هو العباسي إلخ) الأولى إمام الطاعة إلا إنه تبع في التعبير ~~بالعباسي اللخمي وابن الحاجب فإنهما عبرا بذلك؛ لأنهما كانا في زمن ولاية ~~بني العباس بخلاف المصنف، وقد أوهمت عبارة المصنف الشارح بهرام في باب ~~القضاء فقال يستحب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج، وقد خرجا بذلك ~~عن أقوال المالكية فإن الإمام الأعظم يشترط فيه كونه قرشيا، وأما كونه ~~عباسيا فلا يشترط، ولا يستحب. اه. طفى (قوله: ms1636 أو نائبه) أي كالباشا في بلد ~~ليس فيها إمام الطاعة بل نائبه. # والحاصل أنه على القول الأول يتعين إمام الطاعة أو عامله على البلد ~~(قوله: قولان) صوابه تردد؛ لأن الخلاف بين اللخمي وابن رشد فالأول للخمي ~~والثاني لابن رشد فهو من تردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين ثم إنه على ما ~~قال ابن رشد من أن المعتبر إمام الصلاة فإن كان واحدا في البلد فالأمر ~~ظاهر، وإن تعدد فيعتبر كل واحد بالنسبة لأهل الناحية التي صلى فيها إماما ~~(قوله: ومحلهما إلخ) أي أن محل الخلاف إذا وجدا معا في البلد، ولم يخرج ~~إمام الطاعة ضحيته للمصلى، وإلا اعتبر هو كما أنه إذا لم يكن في البلد إمام ~~الطاعة، ولا نائبه كان المعتبر إمام الصلاة قولا واحدا فإن كانت البلد ليس ~~فيها واحد من الإمامين تحروا ذبح إمام أقرب البلاد إليهم، وهو واضح إن كان ~~في أقرب البلاد إمام واحد فإن تعدد تحروا أقرب الأئمة لبلدهم كذا قرر شيخنا ~~العدوي (قوله: أي سابق الإمام بالذبح) أي بابتدائه سواء ختم الذبح قبل ختم ~~الإمام أو بعد ختمه أو معه فلا تجزئ حيث ابتدأ قبل الإمام (قوله: وكذا ~~مساويه) أي في ابتداء الذبح فلا تجزيه هذا إذا ختم قبله أو معه # PageV02P120 # قبله أو معه لا بعده فتجزئ (إلا) الذابح (المتحري ~~أقرب إمام) لكونه لا إمام له في بلده ولا على كفرسخ بأن خرج عنه فتبين أنه ~~سبقه فيجزي لعذره ببذل وسعه (كأن لم يبرزها) الإمام للمصلى وتحرى، وإن تبين ~~سبقه كأن علم بعدم ذبحه (وتوانى) في ذبحها (بلا عذر) وانتظر (قدره) أي قدر ~~وقت الذبح فمن ذبح قبله أجزأه (و) إن توانى (به) أي بسبب عذر (انتظر) ~~بالذبح (للزوال) أي لقربه بحيث يبقى قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت ~~الأفضل. # (والنهار شرط) في الضحايا كالهدايا فلا يجزي ما وقع منهما ليلا، وأول ~~النهار طلوع الفجر # (وندب) للمصلي وتأكد للإمام (إبرازها) للمصلى ليعلم الناس ذبحه ولا يكره ~~عدم الإبراز لغير الإمام. # (و) ندب ms1637 (جيد) بأن يكون من أعلى النعم (وسالم من العيوب) التي تجزي معها ~~كخفيف مرض، وكسر قرن برئ، ومنه ما أشار له بقوله (وغير خرقاء) ، وهي التي ~~في أذنها خرق مستدير (و) غير (شرقاء) مشقوقة الأذن (و) غير (مقابلة) ، وهي ~~التي قطع من أذنها من قبل وجهها، وترك معلقا (و) غير (مدابرة) قطع من أذنها ~~من خلفها وترك معلقا # (و) ندب (سمين) وتسمينها (وذكر) ، على أنثى (وأقرن) على أجم (وأبيض) إن ~~وجد (وفحل) على خصي (إن لم يكن الخصي أسمن) ، وإلا فهو أفضل. # (و) ندب (ضأن مطلقا) فحله فخصيه فأنثاه (ثم) يليه (معز) كذلك (ثم هل) ~~يليه (بقر) كذلك (وهو الأظهر) عند ابن رشد (أو إبل خلاف) ، وهو خلاف في حال ~~فهل البقر أطيب لحما فهو أفضل أو الإبل. # (و) ندب (ترك حلق) لشعر من سائر بدنه (و) ترك (قلم لمضح) أي لمريدها ولو ~~حكما بأن كان مشركا بالفتح (عشر ذي الحجة) ظرف لترك إلى أن يضحي أو يضحى ~~عنه، ومراده التسع من ذي الحجة، وإنما ندب للتشبيه بالحاج # (و) فضلت (ضحية) لكونها سنة وشعيرة من شعائر الإسلام (على صدقة وعتق) ، ~~ولو زاد ثمن الرقبة على أضعاف ثمن الضحية. # (و) ندب للمضحي، ولو امرأة أو صبيا (ذبحها بيده) اقتداء بسيد العالمين؛ ~~ولما فيه من #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل ولو ختم بعده (قوله: أو معه لا بعده إلخ) ما ذكره من عدم الجزاء في ~~صورة ما إذا ابتدأ بعده وختم معه فيه نظر إذ قد تقدم صحة الصلاة فيما إذا ~~ابتدأ بعده وختم معه فالإجزاء في الضحية أولى. اه بن. # (قوله: أقرب إمام) أي أقرب إمام بلد يذبح إمامها بعد خطبته، وليس المراد ~~أقرب بلد لها إمام، وإن لم يذبح بحيث يتحرون ذبحه إن لو ذبح؛ لأن هذا ~~بمنزلة العدم فلا يعتبر (قوله: ولا على كفرسخ) أي، ولم يكن هناك إمام خارج ~~عن بلده على كفرسخ أي ثلاثة أميال وربع بل الموجود إمام خارج عن بلده بأزيد ~~من ذلك فتحرى ms1638 ذبحه، وذبيح فتبين أنه سبقه، وأما لو كان هناك إمام خارج عن ~~بلده بكفرسخ فقط فأقل فإنه كإمام البلد لمخاطبة أهل تلك البلد الخالية من ~~الإمام بالسعي لذلك الإمام والصلاة خلفه، وحينئذ فإذا تحرى وتبين خطؤه لم ~~تجز. # والحاصل أن من على ثلاثة أميال حكمه كالبلد الذي له إمام فلا يذبح إلا ~~بعد تحقق ذبحه؛ لأنه مطالب بالصلاة معه على وجه السنية، وإنما المتحري، ~~ويجزئه تحريه إذا تبين أنه سبق الإمام من كان على أبعد من ذلك (قوله: وإن ~~توانى) أي الإمام (قوله: بسبب عذر) أي كقتال عدو أو إغماء أو جنون، وهل من ~~العذر طلب الإمام للأضحية بشراء ونحوه أو لا ينتظر في ذلك، وقد علم من ~~المصنف أن التحري لذبح الإمام حيث لم يبرز أضحيته، وأما إن أبرزها فلا ~~يعتبر التحري من أحد من أهل البلد سواء علم بإبرازها أو لا، وتحريه وعدمه ~~على حد سواء في عدم الجزاء إن بان سبقه لا إن بان تأخره. # (قوله: ولا يكره عدم الإبراز لغير الإمام) أي، وأما عدم الإبراز له فيكره # (قوله: فأنثاه) كان عليه أن يزيد بعد ذلك فخنثاه فمراتب الضأن أربعة، ~~وكذا المعز والبقر والإبل (قوله: خلاف) ابن غازي صرح ابن عرفة بمشهورية ~~الأول، ولا أعلم من شهر الثاني، ونقل عن المؤلف بطريق نسخته وشهر الرجراجي ~~الأول وشهر ابن بزيزة الثاني. اه. ونص ابن عرفة، وفي فضل البقر على الإبل، ~~وعكسه ثالثها لغير من بمنى الأول للمشهور مع رواية المختصر والقابسي ~~والثاني لابن شعبان والثالث للشيخ عن أشهب. اه. بن (قوله: وهو خلاف في حال ~~إلخ) الحق أن ذلك يختلف باختلاف البلاد فالإبل في بلاد الحجاز أطيب لحما من ~~البقر، وفي مصر بالعكس. # (قوله: ومراده التسع) أي مراده بعشر ذي الحجة التسعة أيام قبل يوم النحر ~~فهو مجاز من إطلاق اسم الكل على الجزء، وليس هذا تغليبا كما في عبق، وإنما ~~يظهر التغليب في عكسه # (قوله: وضحية على صدقة) ظاهره أن المعنى وندب تقديم ضحية على صدقة ~~بثمنها، ms1639 وأورد عليه أن الضحية سنة فتقديمها على الصدقة التي هي مندوبة سنة، ~~وقد أجاب الشارح بأن ضحية فاعل لمحذوف أي وفضلت ضحية والجملة عطف على جملة ~~وندب إبرازها، وليس قوله: وضحية عطفا على إبرازها كالذي قبله (قوله: ولو ~~زاد ثمن الرقبة إلخ) ، وذلك؛ لأن إحياء السنن أفضل من التطوع، وإنما نص ~~المصنف على ذلك مع العلم بأن السنة أفضل من المستحب دفعا لتوهم أن المستحب ~~هنا أفضل من السنة؛ لأن السنة والمندوب قد يكونان أفضل من الفرض كالتطهر ~~قبل الوقت والابتداء بالسلام، وإبراء المعسر، وإذا كان المندوب قد يكون ~~أفضل من الفرض فربما يتوهم أنه هنا أفضل من السنة تأمل -. # PageV02P121 # مزيد التواضع وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح # (و) ندب (للوارث) إن مات مورثه قبل ذبحها (إنفاذها) كسائر القرب التي مات ~~قبل إنفاذها حيث لا دين عليه فإن مات بعد ذبحها تعينت وعلى الورثة إنفاذها ~~فيقسمون لحمها، ولا تباع في دين، ولو سابقا على الذبح. # (و) ندب للمضحي (جمع أكل) أي جمع بين أكل منها (وصدقة، وإعطاء) أي إهداء ~~ولو عبر به كان أولى؛ لأن الإعطاء أعم (بلا حد) في ذلك بثلث، ولا غيره ~~(واليوم الأول) لغروبه أفضل مما عداه ثم أول الثاني من فجره إلى الزوال ~~أفضل من أول الثالث (وفي أفضلية) (أول الثالث) إلى زواله (على آخر الثاني) ~~من زواله للغروب أو عكسه، وهو أفضلية الثاني جميعه على أول الثالث (تردد) ~~الراجح الأول. # (و) ندب (ذبح ولد) للضحية (خرج) أي، ولد (قبل الذبح) لها، ولو منذورة ولا ~~يجب (و) الولد الخارج منها (بعده) أي بعد الذبح (جزء) أي كجزء منها فحكمه ~~حكمها إن تم خلقه ونبت شعره فإن خرج حيا بعد ذبحها حياة محققة وجب ذبحه ~~لاستقلاله بنفسه. # (وكره) للمضحي (جز صوفها قبله) أي قبل الذبح لما فيه من نقص جمالها (إن ~~لم ينبت) مثله أو قريب منه (للذبح) أي لوقت الذبح (ولم ينوه) أي الجز حين ~~أخذها بشراء، وكذا (حين أخذها) من شريكه أو من معطيها ms1640 له أو تعيينها من ~~غنمه فيما يظهر إذ لا فرق فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين الأخذ لم يكره ~~(و) كره للمضحي (بيعه) أي الصوف المكروه الجز (وشرب لبن) منها، ولو نواه ~~حين الأخذ، ولم يكن لها ولد؛ لأنها خرجت قربة لله والإنسان لا يعود في ~~قربته. # (وإطعام كافر) منها (وهل) محل الكراهة (إن بعث له) منها في بيته لا إن ~~كان في عياله كأجير، وقريب وزوجة فلا يكره اتفاقا كما قاله ابن رشد (أو) ~~الكراهة (ولو) كان الكافر (في عياله) أي من جملتهم كما قال ابن حبيب، وهو ~~الأظهر (تردد) # (و) كره (التغالي فيها) أي في كثرة ثمنها زيادة على عادة أهل البلد؛ لأن ~~شأن ذلك المباهاة، وكذا زيادة العدد فإن نوى بزيادة الثمن أو العدد الثواب ~~وكثرة الخير جاز، بل ندب كما في المدونة. # (و) كره (فعلها عن ميت) إن لم يكن عينها قبل موته #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح) أي فإن كان لا يحسن الذبح أو ~~لا يقدر عليه استناب من غير كراهة، ويندب له أن يحضر عند نائبه. # (قوله: وندب للوارث إنفاذها) أي إذا عينها مورثه قبل موته بغير النذر، ~~وإلا وجب عليه إنفاذها كما لو مات بعد ذبحها، وإذا أنفذها الوارث فلا تجزئ ~~عنه (قوله: حيث لا دين عليه) أي على الميت أما إذا كان عليه دين يستغرقها ~~فإنها تباع فيما عليه من الدين. # (قوله: وجمع أكل إلخ) ظاهره أن الجمع بين الثلاثة أفضل من الصدقة جميعها، ~~وإن كان أشق على النفس، وهذا هو المشهور وحديث «أفضل العبادات أحمزها» ليس ~~كليا، وقال عج القول بأن التصدق بجميعها أفضل متجه إذ أفضل العبادات أحمزها ~~أي أشقها على النفس. # (قوله: ولا يجب) أي بناء على المعتمد من أنها لا تتعين إلا بالذبح، ولا ~~تتعين بالنذر، وإذا عمل بالمندوب، وذبح ذلك الولد مع أمه فحكم لحمه وجلده ~~حكمها من جواز الأكل والتصدق والإهداء وندب الجمع بين الثلاثة، ومنع البيع، ~~وإذا ms1641 لم يعمل بالمندوب، وأبقى ذلك الولد من غير ذبح لعام آخر صح أن يضحي به # (قوله: وكره جز صوفها) أي سواء جزه ليتصرف فيه أو لا خلافا فالعبق حيث ~~قيده بما إذا كان الجز ليتصرف فيه التصرف الممنوع، وإلا جاز مطلقا ونسب ذلك ~~لتت وح ورد عليه بأنه ليس فيهما ذلك (قوله: فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين ~~الأخذ لم يكره) أي كما أنه لا يكره الجز إذا تضررت ببقاء الصوف لحر ونحوه. # واعلم أن ظاهر منطوق المصنف، ومفهومه سواء كانت الضحية منذورة أم لا ~~وارتضاه عج، وقيده بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني بغير المنذورة، وأما ~~المنذورة فيحرم جزها سواء نواه أم لا وارتضاه اللقاني (قوله: ولم يكن لها، ~~ولد) أي، ولو لم يكن إلخ (قوله: والإنسان لا يعود) أي يكره له العود على ~~المعتمد # (قوله: كما قال ابن حبيب) الأولى كما قال ابن الحاجب؛ لأن ابن حبيب من ~~المتقدمين فلا يشير المصنف للخلاف الواقع بينه وبين غيره بالتردد فالصواب ~~أن المصنف أشار بالتردد لطريقة ابن رشد وطريقة ابن الحاجب وبيان ذلك أن ~~الإمام روي عنه إباحة أكل الكافر منها ثم رجع عنها إلى الكراهة، وهي الأشهر ~~فقال ابن رشد اختلاف قولي مالك إذا لم يكن في عياله أما إن كان فيهم أو ~~غشيهم، وهم يأكلون فلا بأس به دون خلاف، وقال ابن الحاجب الخلاف المروي عن ~~الإمام مطلق أي سواء كان في عياله أو بعث إليه، وأما ابن حبيب فله قول آخر ~~حاصله أنه لا خلاف بين قولي مالك فالقول بالكراهة محمول على ما إذا لم ~~يكونوا في عياله وبعث إليهم والقول بالإباحة محمول على ما إذا كانوا في ~~عياله انظر بن. # (قوله: لأن شأن ذلك المباهاة) أي وحينئذ فيخاف منه قصدها فإن تحقق قصدها ~~بالتغالي حرم، وإن تحقق من نفسه عدم قصدها، وإنما قصد كثرة اللحم أو الأجر ~~كان التغالي مندوبا، للحديث، فالصور ثلاث خوف قصد المباهاة، وقصدها بالفعل، ~~وتحقق عدم قصدها، وهي جارية في التغالي فيها، ms1642 وفي زيادة عددها. # (قوله: وفعلها عن ميت) فإن فعلت عنه، وعن الميت لم يكره قاله عبق، وفيه ~~أن هذا غير صواب؛ لأنهم قد عللوا كراهة فعلها عن الميت بعدم الوارد في ذلك، ~~وهذا شامل لصورة الإفراد والتشريك، وأيضا شروط التشريك # PageV02P122 # وإلا ندب للوارث إنفاذها (كعتيرة) كجبيرة شاة كانت ~~تذبح في الجاهلية برجب، وكانت أول الإسلام ثم نسخ ذلك بالضحية. # (وإبدالها) بدون منها وكذا بمساو على الراجح هذا إذا كان الإبدال اختيارا ~~بل (وإن) كان اضطرارا (لاختلاط) لها مع غيرها فيكره ترك الأفضل لصاحبه إلا ~~بقرعة فلا يكره لكن يندب له ذبح أخرى أفضل، ويكره له ذبحها، فأخذ الدون بلا ~~قرعة وذبحه فيه كراهتان (قبل الذبح) متعلق بإبدال (وجاز) لربها (أخذ العوض) ~~عنها وتركها لصاحبه كما يجوز أخذ إحداهما بقرعة أو لا (إن) اختلطت بغيرها ~~(بعده) أي بعد الذبح، ولم يعرف أكل ذبيحته (على الأحسن) عند ابن عبد السلام ~~قال؛ لأن مثل هذا لا يقصد به المعاوضة؛ ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة ~~الورثة في لحم ضحية مورثهم ويتصرف في العوض كيف شاء على الراجح، ومقابل ~~الأحسن هو الظاهر. # (وصح) لربها، وكره بلا ضرورة (إنابة) يعني نيابة غيره (بلفظ) كاستنبتك ~~ووكلتك واذبح عني (إن أسلم) النائب، وكان مصليا بل (ولو لم يصل) لكن يستحب ~~إعادة ما ذبحه فإن كان كافرا لم تجزه (أو نوى) أي، ولو نوى النائب ذبحها ~~(عن نفسه) وتجزئ عن ربها (أو) نيابة (بعادة كقريب) أي بعادة مثل قريب فعادة ~~مضاف للكاف التي بمعنى مثل، والمراد بمثل القريب هو الصديق الملاطف (وإلا) ~~بأن كان كقريب، ولا عادة له أو أجنبيا له عادة (فتردد) في صحة كونها ضحية ~~وعدمها نظرا لعدم الاستنابة، وأما أجنبي لا عادة له فلا تجزئ قطعا (لا إن ~~غلط) عطف على المعنى أي وصح كونها ضحية إن استناب لا إن غلط الذابح في ذبح ~~أضحية غيره معتقدا أنها أضحية، والغرض أنه لم يوكله على ذبحها #   ### | [حاشية الدسوقي] # المتقدمة غير مجتمعة هنا. اه ms1643 بن. # (قوله: وإلا ندب) أي، وإلا بأن كان عينها ندب إلخ أي المراد أنه عينها ~~بغير الذبح والنذر أما لو عينها بالنذر أو بالذبح بأن ذبحها ثم مات تعين ~~على الوارث إنفاذها كما مر، وقوله إن لم يكن عينها أي، ولم يكن وقف وقفا ~~وشرطها فيه، وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي من أنه يجب اتباع شرط الواقف إن ~~جاز أو كره. # والحاصل أن كراهة فعلها عن الميت مقيدة بقيدين كما علمت (قوله: شاة كانت ~~تذبح في الجاهلية) أي يتقربون بها لأصنامهم (قوله: وكانت أول الإسلام) أي ~~تذبح لله سبحانه وتعالى على جهة الندب كما صرحوا به. # (قوله: وإبدالها) أي، وكره إبدالها بدون، فإذا أبدل الشاة ببقرة تعلقت ~~الكراهة بأخذ الشاة بدلا عن البقرة، ويستحب له إبدالها بالأفضل، وإن بزائد ~~شيء في ثمنها، ومحل الكراهة إذا لم تكن معينة بالنذر، وإلا كان الإبدال ~~ممنوعا، ولا ينافي هذا ما يأتي من أن المشهور أنها لا تتعين بالنذر؛ لأنه ~~محمول على عدم إلغاء العيب الطارئ فلا ينافي أن تعينها بالنذر يمنع من ~~البدل، ومن البيع. اه. بن (قوله: وكذا بمساو على الراجح) سنده في هذا قول ~~الإمام، ولا يبدلها إلا بخير منها؛ ولأنه لا موجب للمعاوضة مع التساوي لكن ~~في بن عن التوضيح أن إبدالها بمثلها جائز كما هو ظاهر المصنف (قوله: إلا ~~بقرعة فلا يكره) كذا في ح، وهو مشكل إذ القرعة لا تجوز مع التساوي فتأمل. ~~اه. بن إلا أن يقال إنها قرعة في الجملة لضرورة الالتباس (قوله: فيه ~~كراهتان) أي، وأما أخذ الدون بقرعة، وذبحه ففيه كراهة واحدة. # (قوله: وجاز أخذ العوض) أي من دراهم أو دنانير أو عروض مثلا، ولا إشكال ~~في إجزائها عن ربها مع أخذ العوض؛ لأنه أمر جر إليه الحال (قوله: ومقابل ~~الأحسن) أي، وهو القول بعدم جواز أخذ العوض من غير الجنس، وقوله الظاهر أي؛ ~~لأن أخذ القيمة عنها بيع لها، وهو ممنوع، وعلى القول فيتعين عند الاختلاط ~~أخذ إحداهما إما بالقرعة أو بدونها، ms1644 وأجزأت الضحيتان عن صاحبهما، وفي وجوب ~~تصدقهما بهما وجواز أكلهما منهما قولا يحيى بن عمر واللخمي. # قوله: (وتجزئ عن ربها) أي سواء كانت معينة بالنذر أو مضمونة على الصواب ~~خلافا لما في عبق وسواء كان النائب ذبحها عن نفسه عمدا أو خطأ؛ لأن المعتبر ~~نية ربها كما في ح عن ابن رشد لا نية الذابح فهو كمن أمر رجلا أن يوضئه ~~فالمعتبر نية الآمر المتوضئ لا نية المأمور الموضئ، وما ذكره المصنف من ~~إجزائها عن ربها إذا نوى النائب ذبحها عن نفسه قول مالك وصوبه ابن رشد، ~~وقيل لا تجزئ ربها وتجزئ النائب الذابح لها، ويضمن قيمتها لربها كمن تعدى ~~على أضحية رجل، وذبحها عن نفسه، وقيل لا تجزئ واحدا منهما، وهذه الأقوال ~~الثلاثة تجري في الضحية مطلقا سواء كانت مضمونة أو معينة (قوله: أو بعادة) ~~عطف على قوله بلفظ (قوله: أو أجنبيا) أي أو كان الذابح لها أجنبيا له عادة ~~أي كجار وأجير وغلام لهم عادة بالقيام بأموره (قوله: فتردد) أي طريقتان ~~إحداهما تحكي الاتفاق على الإجزاء في القريب، وأن الخلاف في غير القريب، ~~وهو مقتضى كلام ابن بشير والأخرى تحكي اتفاقا على عدم الجزاء في غير القريب ~~والخلاف في # PageV02P123 # (فلا تجزئ عن واحد منهما) لا عن ربها لعدم توكيله، ~~ولا عن الذابح لعدم ملكها قبل الذبح. # (ومنع) (البيع) من الأضحية كجلد أو لحم أو عظم أو شعر، ولا يعطى الجزار ~~في مقابلة جزارته أو بعضها شيئا منها، وهذا إذا كانت مجزئة بل (وإن) لم ~~يحصل إجزاء كمن (ذبح) يوم النحر (قبل الإمام) أو (تعيبت حالة الذبح) عيبا ~~يمنع الجزاء كما إذا أضجعها للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها أو أصابت السكين ~~عينا ففقأتها قبل تمام فري الحلقوم والودجين (أو) تعيبت (قبله) أي قبل ~~الشروع في الذبح، وذبحها وإلا فعل بها ما شاء كما يأتي، وهذا يفهم مما قبله ~~بالأولى. # (أو ذبح معيبا جهلا) بالعيب أو بكونه يمنع الجزاء فلا يبيع منها شيئا في ~~ذلك كله (و) منع (الإجارة) لها ms1645 قبل ذبحها ولجلدها بعده والمعتمد الجواز (و) ~~منع (البدل) لها أو لشيء منها بعد ذبحها بشيء آخر مجانس للمبدل (إلا لمتصدق ~~عليه) أو موهوب له فلا يمنع البيع أو البدل، ولو علم ربها حال التصدق عليه ~~بذلك (وفسخت) عقدة البيع والبدل، وكذا الإجارة على ما مشى عليه لا على ~~المعتمد إن عثر عليه قبل فوات المبيع، وإلا تصدق بالعوض نفسه وجوبا إن لم ~~يفت من غير تفصيل فإن فات العوض أيضا بأن صرفه في حاجته مثلا فهو ما أشار ~~له بقوله (وتصدق) وجوبا (بالعوض) أي ببدله له (في الفوت) أي فوت العوض ~~وحملناه على ذلك القيد الذي أشار له بقوله (إن لم يتول) البيع (غير) أي غير ~~المضحي (بلا إذن) بأن تولاه المضحي أو غيره بإذنه سواء صرفه فيما يلزم ~~المضحي أم لا (و) بلا (صرف فيما لا يلزمه) المضحي بأن صرفه فيما يلزم ~~فالمعنى إن لم يستوله غيره حال عدم إذنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # القريب ونقلهما ابن عرفة وغيره عن اللخمي (قوله: فلا تجزئ عن واحد منهما) ~~ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ذبحها غلطا فقال ابن القاسم في سماع عيسى ليس ~~للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة؛ لأن ذبحه على وجه التضحية، وإن أخذ ~~المالك اللحم فقال ابن رشد يتصرف فيه كيف شاء؛ لأنه لم يذبحه على التضحية ~~به قال شيخنا في حاشية خش نقلا عن الشيخ سالم، ومحل كونها لا تجزئ عن واحد ~~إذا ذبحت غلطا إذا لم يكن ربها ناذرا لها، وإلا أجزأت عن نذره سواء كانت ~~معينة أو مضمونة. اه. بقي ما إذا ذبح أضحية غيره عمدا عن نفسه من غير ~~استنابة، وفيها تفصيل فإن كان ربها نذرها، وكانت معينة أجزأته وسقط النذر، ~~وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته، وإن كان ربها لم يحصل منه نذر فقيل لا ~~تجزئ واحدا منهما بالأولى من الغالط وروى ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ ~~إجزاءها عن الذابح وضمن قيمتها لربها، والفرق على هذا ms1646 بين العامد والغالط ~~أن المتعمد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل الذبح بالاستيلاء عليها ~~والحاصل أن الضحية إذا ذبحها غير ربها فإما بوكالته أو لا الأول هو قول ~~المصنف وصح إنابة إلى قوله ولو نوى عن نفسه والثاني إما أن ينوي عن ربها أو ~~عن نفسه الأول هو محل التفصيل في قوله أو بعادة كقريب إلخ، والثاني، وهو ما ~~إذا نوى عن نفسه فإما غلطا، وهو قوله: لا إن غلط، وإما عمدا، وهو ما ذكرناه ~~لك بقولنا بقي إلخ. # (قوله: وذبحها) أي عالما بالعيب وحكمه، وليس المراد أنه ذبحها غير عالم ~~بالعيب، ولم يطلع عليه إلا بعد الذبح، وإلا كان مكررا مع قوله أو ذبح معيبا ~~جهلا (قوله: وإلا فعل بها ما شاء) أي، وإلا يذبحها والفرض أنها تعيبت فعل ~~بها ما شاء (قوله: فلا يبيع منها شيئا في ذلك) أي فيما ذكر من المسائل ~~المشار لها بقوله، وإن ذبح قبل الإمام إلى هنا (قوله: والمعتمد الجواز) أي ~~جواز إجارتها قبل الذبح، وأما إجارة جلدها بعد الذبح فالمذهب المنع عند ابن ~~شاس كما في المواق وجعل قول سحنون بالجواز مقابلا، ولكن المعتمد ما قاله ~~سحنون من الجواز (قوله: والبدل) عطف على البيع فيقتضي المغايرة فالبدل ليس ~~بيعا لكنه يشبهه. # واعلم أن البدل بعد الذبح ممنوع مطلقا سواء أوجبها بالنذر أو لا، وأما ~~قبل الذبح فليس بممنوع ما لم تكن منذورة كما مر. # (قوله: فلا يمنع) ما ذكره المصنف من الجواز هو قول أصبغ وشهره ابن غلاب ~~قال اللخمي: وهو الأحسن، ومقابله المنع لمالك وشهره في التوضيح في باب ~~السرقة (قوله: ولو علم ربها) هذا مبالغة في محذوف أي، ولا إثم على ربها، ~~ولو علم حال التصدق عليه بذلك أي بأنه يبيع ما يعطيه له خلافا لابن المواز ~~(قوله: وإلا) أي، وإلا بأن فات اللحم أو الجلد المبيع تصدق بالعوض وجوبا أي ~~وقضى به على الظاهر قال عج، ويستفاد من جعلهم تغير السوق فوتا أن الدبغ ~~للجلد والطبخ للحم، ولو من ms1647 غير إبراز فوت إذ هو أشد (قوله: من غير تفصيل) ~~أي سواء تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه أو بغير إذنه (قوله: أي ببدله) أي ~~من قيمة أو مثل (قوله: وحملناه على ذلك) أي على التصدق ببدل العوض في فوات ~~العوض أي ولم نحمله على التصدق بالعوض في فوات المبيع، وقيام العوض، وقوله ~~للقيد إلخ أي فإن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم يقتضي أن العوض صرف فيما ~~يلزم، ولم يكن باقيا، هذا كلامه، وفيه أن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم صادق ~~بما إذا لم يصرف أصلا وبما إذا صرف فيما يلزم فالأولى جعل كلام المصنف عاما ~~للتصدق بالعوض إذا فات المبيع، وكان العوض باقيا ببدل العوض إذا فات العوض ~~كما فعل بن وغيره بجعل العوض شاملا لعوض المبيع ولبدل العوض (قوله: إن لم ~~يتول إلخ) أي إن عدمت # PageV02P124 # وصرفه في غير لازمه، وهو صادق بثلاث صور تولية ربه ~~وغيره المأذون وغير المأذون الصارف فيما يلزمه ومفهومه أنه لو تولاه الغير ~~بغير إذنه وصرفه فيما لا يلزمه فلا يلزم المضحي التصدق ببدل العوض فالصور ~~أربع يلزمه التصدق في ثلاث وشبه بمنطوق المسألة (كأرش عيب لا يمنع الإجزاء) ~~بأن اشتراها، وذبحها فوجد بها عيبا خفيفا ككونها خرقاء أو شرقاء فرجع بأرشه ~~على بائعه فيجب التصدق به، ولا يتملكه؛ لأنه بمنزلة بيع شيء منها، وهو ~~ممنوع فلو كان العيب يمنع الإجزاء لم يجب التصدق بل يندب؛ لأن عليه بدل ~~الضحية. # (وإنما) (تجب بالنذر والذبح) الواو بمعنى أو لكن اعتمدوا أنها لا تجب ~~بالنذر وإنما تجب بالذبح فقط (فلا تجزئ إن تعيبت) عيبا يمنع الإجزاء (قبله) ~~أي قبل شيء مما ذكر (وصنع بها ما شاء) ؛ لأن عليه بدلها فما مر من قوله أو ~~تعيبت حال الذبح أو قبله فيما إذا ذبحها، وهذا فيما إذا لم يذبحها فما هنا ~~مفهوم ما مر (كحبسها حتى فات الوقت) فيصنع بها ما شاء ولو منذورة (إلا أن ~~هذا) دون الأول (آثم) أي حبسه لها دليل ms1648 على أنه ارتكب إثما حتى فوته الله ~~تعالى بسببه هذا الثواب العظيم؛ لأن الله تعالى قد يحرم الإنسان الخير بذنب ~~أصابه لا أن حبسها يوجب الإثم إذ السنة في تركها. # (و) جاز (للوارث القسم) في الأضحية الموروثة بالقرعة؛ لأنها تمييز حق لا ~~بالتراضي #   ### | [حاشية الدسوقي] # تولية غيره للعقد الملتبسة بعدم الإذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم، ولا شك ~~أن انتفاء تولية الغير المتلبسة بعدم الإذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم صادق ~~بما إذا تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو بغير إذنه، وصرفه فيما ~~يلزم، ولو قال المصنف إن تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو صرف ~~العوض فيما يلزمه لكان مفيدا للمراد بلا كلفة (قوله: وصرفه في غير لازمه) ~~أي وحال عدم صرفه في غير إلخ (قوله: لا يمنع الجزاء) هذه النسخة التي فيها ~~إثبات لا نسخة ابن غازي قال ح والذي في غالب النسخ وشرح عليه البساطي ~~وبهرام إسقاط لا فعلى الأولى يكون تشبيها بمنطوق قوله وتصدق بالعوض، وعلى ~~الثانية يكون تشبيها بمفهوم قوله إن لم يتول إلخ في عدم وجوب التصدق؛ لأن ~~المنقول عن ابن القاسم، وهو المعتمد أن الأرش إن منع عيبه الجزاء صنع به ما ~~شاء، وإلا تصدق به، وأما الشاة فإن لم يمنع العيب الإجزاء فواضح، وإن منع ~~فالمذهب عدم جواز بيعها كما في التوضيح. # (قوله: لكن اعتمدوا أنها لا تجب بالنذر، وإنما تجب بالذبح فقط) هذا صحيح ~~ونحوه قول المقدمات لا تجب الأضحية إلا بالذبح، وهو المشهور في المذهب. اه. ~~وهذا في الوجوب الذي يلغي طرو العيب بعده كما ذكره ابن رشد وابن عبد السلام ~~فإذا نذرها ثم أصابها عيب قبل الذبح فإنها لا تجزئ كما قال ابن عبد السلام؛ ~~لأن تعيين المكلف والتزامه لا يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم الأضحى من ~~ذبح شاة سليمة من العيوب. اه. بخلاف طرو العيب في الهدي بعد التقليد، وليس ~~المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها، ms1649 ويمنع بيعها ~~وبدلها. اه. وكان على المؤلف إسقاط النذر والاقتصار على وجوبها بالذبح فقط ~~كما فعل غيره؛ لأن كلامه في الوجوب الذي لا يعتبر طرو العيب بعده، وقد علمت ~~ما في النذر، وكأنه غره ما في التوضيح عن الذخيرة المشهور تجب بالنذر ~~والذبح مع أن كلام الذخيرة يحمل على الوجوب الذي منع البيع لا طرو العيب ~~وبما تقدم تعلم أن قول ح فلو نذرها ثم تعيبت قبل الذبح لم أر فيه نصا انظر ~~بن (قوله: قبل شيء مما ذكر) أي من النذر والذبح. # (قوله: وصنع بها ما شاء) أي من بيع وغيره (قوله: فما مر) أي من قوله، ~~ومنع البيع، وإن ذبح قبل الإمام أو تعيبت حالة الذبح أو قبله (قوله: ولو ~~منذورا) فيه نظر فقد نظر ح في المنذورة إذا ضلت أو حبسها حتى فات الوقت ما ~~يفعل بها ونقل ابن عرفة عن الجلاب أنه يلزمه ذبحها ونقله طفى، ويفيده ما ~~تقدم من أن النذر يمنع البدل والبيع. اه. بن (قوله: إلا أن هذا) أي الذي ~~حبسها اختيارا حتى فات الوقت أثم، وقوله دون الأول أي، وهو من عيبها قبل ~~الذبح، وقوله أثم أي مرتكب للإثم قبل ذلك وحبسه لها حتى فات الوقت دليل على ~~ذلك أو المراد بأثم أنه فات ثواب السنة فعبر عن المكروه بالإثم؛ لأنه عرض ~~نفسه له كما قالوا إن المكروه حجاب بين العبد وربه، وهذا الجواب الثاني ~~أحسن من الأول الذي ذكره الشارح؛ لأنه يبعد قصد الفقيه إليه على أنه يقال ~~أيضا في الأول فلا يصح قول دون الأول. # (قوله: وجاز للوارث القسم) أي وبعد القسمة فلا يجوز لأحد من الورثة ~~البيع، ولا البدل على ما مر ثم اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال ذكرها ابن ~~رشد، ولخصها ابن عرفة فقال ابن رشد في أكلها أهل بيته على نحو أكلهم في ~~حياته، وقسمتها على الميراث ثالثها يقسمونها على قدر ما يأكلون سماع ابن ~~القاسم وسماع عيسى وظاهر الواضحة قلت: والأول هو الذي استظهره ابن ms1650 رشد قال ~~ح والظاهر أن المصنف مشى على القول بأنهم يقسمونها على الرءوس والذكر ~~والأنثى والزوجة سواء لا على الميراث؛ لأنه قول ابن القاسم، وقال التونسي ~~أنه أشبه قولي ابن القاسم. اه. وهذا القول الذي اختاره التونسي، وعزاه ح ~~لابن القاسم هو ثالث الأقوال المتقدمة الذي عزاه ابن رشد لظاهر - # PageV02P125 # لأنها بيع على حسب المواريث (، ولو) (ذبحت) قبل موت ~~المورث (لا) يجوز (بيع) لها (بعده) أي بعد الذبح (في دين) على الميت ~~لتعينها بالذبح. # ثم شرع يتكلم على العقيقة وحكمها فقال (وندب) لأب من ماله (ذبح واحدة) من ~~بهيمة الأنعام (تجزئ ضحية) فشرطها من سن، وعدم عيب صحة، وكمال كالضحية (في ~~سابع الولادة) وسقطت بمضي زمنها بغروب السابع (نهارا) من طلوع الفجر وندب ~~بعد طلوع الشمس (وألغي يومها) أي يوم الولادة فلا يحسب من السبعة (إن سبق ~~بالفجر) بأن ولده بعده فإن ولد معه حسب (و) ندب، ولو لم يعق عنه حلق رأس ~~المولود، ولو أنثى، و (التصدق بزنة شعره) ذهبا أو فضة فإن لم يحلق رأسه ~~تحرى زنته (وجاز) (كسر عظامها) ، ولا يندب، وقيل يندب لمخالفة الجاهلية فقد ~~كانوا لا يكسرون عظامها، وإنما يقطعونها من المفاصل مخافة ما يصيب الولد ~~بزعمهم فجاء الإسلام بنقيض ذلك (وكره) (عملها وليمة) يدعو الناس إليها بل ~~تطبخ، ويأكل منها أهل البيت وغيرهم في مواضعهم، ولا حد في الإطعام منها ومن ~~الضحية بل يأكل منها ما شاء، ويتصدق، ويهدي بما شاء (و) كره (لطخه بدمها) ~~خلافا لما كان عليه الجاهلية من تلطيخ رأسه بدمها (و) كره (ختانه يومها) ؛ ~~لأنه من فعل اليهود، وإنما يندب زمان أمره بالصلاة، وهو في الذكور سنة، ~~وأما خفاض الأنثى فمندوب ويندب أن لا تنهك أي لا تجور في قطعها الجلدة. # (باب) (اليمين تحقيق) أي تقرير وتثبيت (ما) أي أمر (لم يجب) عقلا أو عادة ~~فدخل الممكن عادة، ولو كان واجبا أو ممتنعا شرعا نحو والله لأدخلن الدار أو ~~لا أدخلها أو لأصلين الصبح أو لا أصليها أو لأشربن ms1651 الخمر أو لا أشربه ~~والممكن عقلا ولو امتنع عادة نحو لأشربن البحر، ولأصعدن السماء، ويحنث في ~~هذا بمجرد اليمين إذ لا يتصور هنا العزم على الضد لعدم قدرته على الفعل ~~ودخل الممتنع عقلا نحو لأجمعن بين الضدين، ولأقتلن زيدا الميت بمعنى إزهاق ~~روحه ويحنث في هذا أيضا بمجرد اليمين لما مر فالممتنع عقلا أو عادة إنما ~~يأتي فيه صيغة الحنث كما مثلنا، وأما صيغة البر نحو لا أشرب البحر، ولا ~~أجمع بين الضدين فهو على بر دائما ضرورة أنه لا يمكن الفعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # الواضحة انظر بن (قوله: لأنها بيع) أي والبيع لا يجوز في الأضحية لا في ~~كلها، ولا بعضها قوله: (ولو ذبحت) يعني أن للورثة القسم سواء مات بعد أن ~~ذبحت أو مات قبل أن تذبح، والحال أنه أوجبها قبل موته أو مات قبل أن ~~يوجبها، وفعل الورثة ما يستحب لهم من الذبح، وأما إن مات قبل أن يوجبها، ~~ولم يفعل الوارث المستحب فهي كمال من أمواله (قوله: لا بيع بعده في دين) ~~يعني أن الضحية لا تباع بعد الذبح في دين على مفلس حي أو ميت فلا مفهوم ~~للميت في كلام الشارح، ومفهوم قوله بعده أنها إذا لم تذبح فللغرماء أخذها ~~في الدين، ولو كانت منذورة، ولا فرق بين كون الدين سابقا على نذرها أو ~~طارئا عليه. ### | [العقيقة وحكمها] # (قوله: وندب ذبح واحدة) أي سواء كان المولود ذكرا أو أنثى خلافا لمن كان ~~يعق عن الأنثى بواحدة، وعن الذكر باثنين فلو ولد توأمان في بطن واحدة عق عن ~~كل واحد منهما بواحدة (قوله: وسقطت بمضي زمنها إلخ) أي، ولو كان الأب موسرا ~~فيه، وقيل إنها لا تفوت بفوات الأسبوع الأول بل تفعل في الأسبوع الثاني فإن ~~لم تفعل ففي الأسبوع الثالث، ولا تفعل بعده. # (قوله: من طلوع الفجر) في ح نقلا عن أبي الحسن جعل ابن رشد الوقت ثلاثة ~~أقسام. مستحب، وهو من الضحوة للزوال. ومكروه بعد الزوال للغروب وبعد الفجر ~~لطلوع الشمس. وممنوع، ms1652 وهو الذبح بالليل فلا تجزي إذا ذبحت فيه (قوله: إن ~~سبق) أي المولود بالفجر (قوله: وندب التصدق بزنة شعره) أي في سابع الولادة، ~~ويفعل ذلك في اليوم السابع قبل العقيقة فيمن يعق عنه. # (قوله: لمخالفة الجاهلية) فيه أن المخالفة تحصل بجواز الكسر نعم في الندب ~~شدة مخالفة، وقوله مخافة ما يصيب الولد أي من كسر عظامه، وقوله بنقيض ذلك ~~أي، وهو جواز الكسر (قوله: وكره عملها وليمة) أي، وأما ذبح شاة أخرى ~~وغيرها، وعملها وليمة فلا كراهة فيه (قوله: وغيرهم) أي سواء كانوا فقراء أو ~~أغنياء جيرانا أو لا (قوله: ويتصدق، ويهدي بما شاء) أي نيئا أو مطبوخا ~~والجمع بين الثلاثة أولى فلو اقتصر على أكلها في البيت كفى (قوله: من تلطيخ ~~رأسه) أي تفاؤلا بأنه يصير شجاعا سفاكا للدماء (قوله: وهو) أي الختان ~~(قوله: في قطعها الجلدة) أي لأجل تمام اللذة. ### | [باب الأيمان] # (قوله: لم يجب) أي لم يجب وقوعه (قوله: إذ لا يتصور هنا إلخ) فيه أن ~~العزم على الضد يتصور كأن يعزم على عدم شرب البحر، وعلى عدم صعود السماء ~~لكنه لا ينفعه فالأولى حذف ذلك، ويقول من أول الأمر لعدم قدرته على الفعل ~~(قوله: بمعنى إزهاق روحه) أي؛ لأن قتله بهذا المعنى ممتنع عقلا؛ لأنه تحصيل ~~- # PageV02P126 # وخرج الواجب العادي والعقلي كطلوع الشمس من المشرق ~~وتحيز الجرم فإنه لو قال إن الجرم متحيز فهو صادق، وإن قال ليس بمتحيز فهو ~~غموس فعلم أن كلامه في اليمين التي تكفر (بذكر اسم الله) الباء سببية ~~متعلقة بتحقيق فهذا من تمام التعريف وشمل كل اسم من أسمائه تعالى (أو صفته) ~~الذاتية كالعلم، وكذا القدم والبقاء والوحدانية، وكذا المعنوية لا صفة ~~الفعل كخلقه ورزقه. # واعلم أن اليمين عند ابن عرفة وجماعة ثلاثة أنواع القسم بالله أو بصفة من ~~صفاته والتزام مندوب غير مقصود به القربة نحو إن كلمت زيدا فعبدي حر أو ~~فعلي المشي إلى مكة، وما يجب بإنشاء كإن دخلت الدار فأنت طالق وظاهر المصنف ~~أن النوعين الأخيرين ليسا ms1653 من اليمين، وعليه فهما من الالتزامات لا اليمين ~~(كبالله) ووالله وتالله (وهالله) بحذف حرف القسم، وإقامة ها التنبيه مقامه ~~(وأيم الله) بفتح الهمزة، وكسرها أي بركته، وأصلها أيمن الله (وحق الله) ~~إذا أراد الحالف به الصفة القديمة كعظمته لا إن أراد به حقه على عبادة من ~~العبادات (والعزيز) من عزيز بفتح العين إذا غلب أو لم يوجد له مثل وبكسرها ~~إذا قل حتى لا يكاد يوجد له نظير (وعظمته وجلاله، وإرادته، وكفالته) أي ~~التزامه، ويرجع لكلامه كالوعد بالثواب (وكلامه) (والقرآن والمصحف) ما لم ~~ينو النقوش أو هي مع الأوراق. # (وإن) (قال) الشخص بالله لأفعلن ثم قال (أردت) بقولي بالله (وثقت) أو ~~اعتصمت (بالله ثم ابتدأت) أي استأنفت قولي (لأفعلن) ، ولم أقصد اليمين ~~(دين) أي صدق بلا يمين (لا بسبق لسانه) مخرج من مقدر بعد قوله دين يفهم من ~~الكلام السابق أي لا تلزمه يمين بذلك لا بسبق لسانه في اليمين يعني غلبة ~~جريانه على لسانه نحو لا والله ما فعلت كذا والله ما فعلت كذا فيلزمه ~~اليمين، وليس بسبق اللسان التفاته إليه عند إرادة النطق بغيره إذ هذا لا ~~شيء عليه، ويدين # (وكعزة الله) أراد بها صفته القديمة التي هي منعته وقوته (وأمانته) أي ~~تكليفه من إيجاب وتحريم فهي ترجع لكلامه (وعهده) أي إلزامه وتكاليفه بمعنى ~~ما قبله (وعلي عهد الله) فإنها يمين (إلا أن يريد) بعزة الله، وما بعده ~~المعنى (المخلوق) في العباد كما في قوله تعالى {سبحان ربك رب العزة} ~~[الصافات: 180] {إنا عرضنا الأمانة} [الأحزاب: 72] {وعهدنا إلى إبراهيم} ~~[البقرة: 125] ، فلا تنعقد بها يمين. # (وكأحلف وأقسم، وأشهد) لأفعلن كذا فهي أيمان #   ### | [حاشية الدسوقي] # للحاصل، وأما قتله بمعنى حز رقبته فهو ممكن عادة (قوله: وخرج الواجب) أي ~~خرج ما وقوعه واجب عقلا أو عادة فلا يكون تحقيق وقوعه بذكر اسم الله أو ~~صفته يمينا؛ لأن الواجب محقق في نفسه والمراد تحقيق وقوع ما لم يجب في ~~المستقبل خاصة، وأورد تت على المصنف عدم شموله للغو والغموس إذا ms1654 تعلقا بغير ~~المستقبل مع أن كلا منهما يمين، ورده طفى بأن تعريفه المذكور لليمين ~~الموجبة للكفارة لا لمطلق اليمين، واللغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل ~~كالماضي لا كفارة فيهما (قوله: وشمل كل اسم من أسمائه تعالى) ؛ لأن اسم في ~~كلامه مفرد مضاف يعم، وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية، سواء دل عليها ~~وحدها كالجلالة أو مع صفة كالخالق والقادر والرازق إلخ. # (قوله: غير مقصود به القربة) أي بل المقصود به امتناع النفس من الفعل ~~وخرج بقوله غير مقصود به القربة النذر كلله علي دينار صدقة فإن المقصود به ~~القربة بخلاف اليمين نحو إن دخلت الدار فعبدي حر فإنه إنما قصد الامتناع من ~~دخول الدار (قوله: وما يجب بإنشاء) هذا يشمل المندوب نحو أنت حر إن فعلت ~~كذا، وقد تقدم فيقيد الإنشاء بما ليس بمندوب بأن يقال وما يجب بإنشاء أي ~~والحال أنه ليس بمندوب، وإلا تداخل مع ما قبله، وما يجب بإنشاء حال كونه ~~معلقا على أمر مقصود عدمه (قوله: كإن دخلت الدار فأنت طالق) أي إذا دخلت ~~وجب الطلاق بسبب إنشاء اليمين، وليس للطلاق كفارة (قوله: لا إن أريد به ~~حقه) أي لا إن أراد الحالف به الحقوق التي له على عبادة من العبادات فلا ~~يكون يمينا، وأما إذا لم يرد به شيئا ففي عبق أنه يكون يمينا مثل ما إذا ~~أراد به الصفة كالعظمة أو استحقاقه الألوهية، والذي في عج أنه إذا لم يرد ~~شيئا لا يكون يمينا وتبعه شب. # واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا، سواء ذكر معه حرف القسم، وهو الواو أو لا ~~بخلاف حق الله، وما أشبهه فلا يكون يمينا لا إذا ذكر معه حرف القسم؛ لأن ~~أيمن تعورف في اليمين بخلاف حق الله، قاله بعضهم، وهو الظاهر، وفي بن ~~الظاهر أنه لا فرق بين حق الله، وأيم الله في جواز إثبات الواو وحذفها ~~فتكون مقدرة (قوله: وعظمته وجلاله) هاتان الصفتان راجعتان للقدرة، وقيل ~~إنهما من الصفات الجامعة للصفات السلبية والوجودية، وهذا هو الأولى. ms1655 واعلم ~~أنه لا ينعقد اليمين بعظمة الله وجلاله إلا إذا أريد بهما المعنى القديم ~~القائم به تعالى، وأما لو أراد الحالف بهما العظمة والجلال أي المهابة ~~اللتين جعلهما الله في خلقه فلا ينعقد بهما يمين (قوله: أو هي مع الأوراق) ~~واعلم أنه لا خلاف في تسمية الحادث من الأصوات والحروف قرآنا، وإنما ذكروا ~~الخلاف في تسمية القديم قرآنا. # (قوله: فيلزمه اليمين) أي، ولو تحقق سبق لسانه. # (قوله: كما في قوله تعالى إلخ) الأولى كأن يريد بالعزة المنعة والقوة ~~التي خلقها في السلاطين والجبابرة، ويريد بأمانة الله أمانته التي خلقها في ~~زيد المضادة للخيانة، ويريد بالعهد ما عاهدهم عليه كتطهير البيت الذي عاهد ~~عليه إبراهيم، وإسماعيل (قوله: {إنا عرضنا الأمانة} [الأحزاب: 72] إلخ) فيه ~~أنهم فسروا # PageV02P127 # (إن نوى) بالله لا إن لم ينوه (وأعزم) أو عزمت (إن ~~قال بالله) لا إن لم يقل، ولو نوى لأن معنى أعزم أقصد، وأهتم، وتقييده ~~بالله يقتضي أن معناه أقسم. # (وفي أعاهد الله) لأفعلن أو لا فعلت (قولان) أظهرهما ليس بيمين؛ لأن ~~معاهدة الشخص ربه ليس بصفة من صفات الرب وعطف على بذكر اسم الله قوله: (لا ~~بلك علي عهد أو أعطيك عهدا) (و) لا بقوله (عزمت عليك بالله) إلا ما فعلت ~~كذا فلم يفعل (و) لا بقوله (حاشا الله) ما فعلت (ومعاد الله) بالدال ~~المهملة من العود بمعنى الرجوع وبالمعجمة من الإعادة أي التحصين وعلى كل ~~فليس بيمين (و) لا بقوله (الله راع أو) الله (كفيل) أو، وكيل أو شهيد؛ لأنه ~~من باب الإخبار لا الإنشاء. # (والنبي والكعبة) والركن والمقام والعرش والكرسي وسر الإمام والولي فلان ~~من كل مخلوق معظم شرعا فعلت أو لأفعلن، وفي حرمة الحلف بذلك، وكراهته وهو ~~صادق قولان، وأما الحلف بالسلطان أو نعمة السلطان أو برأسه أو رأس أبيه أو ~~تربته ونحو ذلك فحرام قطعا. # (و) لا بصفات الأفعال (كالخلق) والرزق والإحياء (والإماتة) وهي عبارة عن ~~تعلق القدرة بالمقدور فهي أمور اعتبارية متجددة بتجدد المقدور # (أو) قال (هو يهودي) أو ms1656 نصراني أو مرتد أو على غير ملة الإسلام إن فعل ~~كذا ثم فعله فلا شيء لكن يحرم عليه ذلك فإن كان في غير يمين فردة، ولو ~~هازلا (و) لا كفارة في كل يمين (غموس) تعلقت بماض سميت غموسا لغمسها صاحبها ~~في النار أي لكونها سببا في استحقاقه الغمس في النار، وفسرها بقوله (بأن ~~شك) الحالف في المحلوف عليه (أو ظن) ظنا غير قوي، وأولى إن تعمد الكذب ~~(وحلف) شاكا أو ظانا أو متعمدا للكذب واستمر على ذلك (بلا تبين صدق) فإن ~~تبين صدقه لم تكن غموسا وفيه نظر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأمانة بالتكاليف الشرعية التي هي الإلزامات، نحو الإيجاب والتحريم إلخ، ~~وهي ترجع لكلامه تعالى القديم الذي ينعقد به اليمين، وكذا قوله: {وعهدنا ~~إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا} [البقرة: 125] إلخ إذ معناه ألزمناهما ~~بالتظهير وحينئذ ففي الاستدلال بذلك نظر، وقد يقال: إن الاستدلال مبني على ~~أن المراد بالأمانة الأعمال المكلف بها أو الشهوة كما هو أحد التفاسير، وأن ~~المراد بالعزة القوة والشدة التي خلقها في بعض خلقه أو أنها حية عظيمة ~~محيطة بالعرش أو بجبل قاف، وأن المراد بالعهد الأمور التي عاهدهم عليها، ~~وأمرهم بها كما قيل. # (قوله: إن نوى بالله) أي، وأولى إذا نطق به المراد بنيته تقديره أي إن ~~قدر هذا اللفظ، ومفهومه أنه إذا لم يقدره ويلاحظه فلا يمين عليه (قوله: لا ~~إن لم يقل، ولو نوى) أي بخلاف ما قبله فإن النية فيه كافية، وأشار الشارح ~~للفرق بينهما بقوله؛ لأن معنى أعزم إلخ. وحاصله أن أعزم لما كان معناه ~~أسأل، وهو غير موضوع للقسم احتاج في كونه قسما إلى التصريح بلفظ الجلالة ~~بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم كانت نية الجلالة، وما يقوم ~~مقامها بمنزلة التصريح بها فتأمل. # (قوله: وعلى كل فليس بيمين) ظاهره، ولو نوى بهما اليمين، وبه قيل، وفي ~~التوضيح عن النوادر محل كونهما غير يمين إلا أن يريد بهما اليمين # (قوله: وهو صادق) أي، وألا يكن صادقا كان حراما ms1657 قطعا # (قوله: وكالخلق والرزق) عطف على مدخول الباء في قوله لا بلك علي عهد، ~~وفصله بالكاف؛ لأنه نوع غير ما سبق، والمعنى أن اليمين تحقيق ما لم يجب ~~بذكر اسم الله أو صفته لا بلك علي عهد، ولا بالخلق والرزق ونحوهما من صفات ~~الأفعال، فتحقيق ما لم يجب بها ليس يمينا، وقد تقدم أن ما دل على صفات ~~الأفعال من الأسماء كالخالق والرازق يمين. # (قوله: فلا شيء عليه) أي، ولا يرتد بذلك، ولو كان كاذبا فيما علق لقصده ~~بذلك إنشاء اليمين لا إخباره بذلك عن نفسه. (قوله: فإن كان في غير يمين ~~فردة) أي؛ لأنه في هذه الحالة يخبر عن نفسه بأنه على هذه الحالة، وقوله، ~~ولو هازلا أو جاهلا (قوله: وغموس) قال اللقاني مخرج مما فيه الكفارة، وكأنه ~~قال اليمين الموجبة للكفارة بذكر اسم الله أو صفته لا بلك علي عهد، ولا ~~بغموس (قوله: تعلقت بماض) أي، وأما إن تعلقت بالحال أو بالمستقبل ففيها ~~الكفارة، وعلى كل حال تسمى غموسا. # والحاصل أن ظاهر المصنف أن الغموس تطلق على هذا المفهوم، سواء وجبت فيها ~~كفارة أم لا، وهو ظاهر كلام ابن عرفة أيضا، وكذلك اللغو اسم للمفهوم الآتي ~~وجبت فيه كفارة أم لا كما هو ظاهر المصنف وابن عرفة كذا نقل شيخنا عن عج ~~(قوله: بأن شك أو ظن) أي كما لو شك في مجيء زيد أمس، وعدم مجيئه ثم حلف مع ~~شكه أنه قد جاء أو ظن أنه جاء وحلف أنه جاء، ولم يتبين صدقه بأن تبين أن ~~الأمر على خلاف ما حلف، وأنه لم يجئ أو بقي على شكه، ومن باب أولى ما إذا ~~علم عدم مجيئه وحلف أنه قد جاء (قوله: فإن تبين صدقه لم يكن غموسا) أي، ولا ~~إثم عليه مستمر، قال عج: وهو المتبادر من المدونة، وعليه حملها ابن الحاجب ~~قال ابن عبد السلام، وعليه حمل ابن عتاب لفظ العتبية فيما يشبه مسألة ~~المدونة وحمل غير واحد المدونة على أنه وافق ابن عبد البر في ms1658 الظاهر لا أن ~~إثم الجراءة يسقط عنه؛ لأن ذلك لا يزيله إلا التوبة، قال: وهو ظاهر من جهة ~~الفقه إلا أنه بعيد من لفظ المدونة. اه. بن فقول الشارح لم تكن غموسا أي ~~فلا حرمة عليه مستمرة بل تنقطع، وقوله، وفيه نظر أي فإن إثم الجراءة # PageV02P128 # كذا إن قوي الظن لقول المصنف في الشهادات واعتمد ~~البات على ظن قوي، وكذا إذا قال في يمينه في ظني (وليستغفر الله) وجوبا بأن ~~يعزم على أن لا يعود نادما على ما صدر منه في هو يهودي، وما بعده (وإن) ~~(قصد) في حلفه (بكالعزى) من كل ما عبد من دون الله (التعظيم) من هذه ~~الحيثية (فكفر) والعياذ بالله تعالى، وإن لم يقصد فحرام. # (ولا) كفارة في يمين (لغو) فهو عطف على غموس أي لا بغموس، ولا لغو تعلقت ~~بماض أو حال بأن حلف (على ما) أي على شيء (يعتقده) أي يجزم به (فظهر) له ~~(نفيه) فإن تعلقت بالمستقبل كفرت كالغموس، فاللغو والغموس لا كفارة فيهما ~~إن تعلقا بماض، وفيهما الكفارة إن تعلقا بالمستقبل فإن تعلقا بالحال كفرت ~~الغموس دون اللغو، وهذا معنى قول الأجهوري: # كفر غموسا بلا ماض تكون كذا ... لغو بمستقبل لا غير فامتثلا # (ولم يفد) لغو اليمين (في غير) الحلف ب (الله) والنذر المبهم من طلاق أو ~~عتق أو صدقة أو مشي لمكة فإذا حلف بشيء من ذلك على شيء يعتقده فظهر خلافه ~~لزمه. # (كالاستثناء بإن شاء الله) فإنه لا يفيد في غير اليمين بالله، ويفيد في ~~الله، وفي النذر المبهم فإن قال يلزمه الطلاق إن شاء الله لزمه، وإن قال ~~والله لا فعلت كذا أو لأفعلن إن شاء الله نفعه، ولا كفارة عليه (إن قصده) ~~أي قصد الاستثناء أي حل اليمين إلا إن قصد التبرك أو جرى على لسانه سهوا ~~(كإلا أن يشاء الله أو يريد أو يقضي على الأظهر) في الأخيرين، وأما الأول ~~فمتفق على أنه يفيد في اليمين بالله، ولا يفيد في غيره (وأفاد) الاستثناء ~~(بكإلا) من خلا، ms1659 وعدا وحاشا وليس، ولا يكون، وما في معناه من شرط أو صفة أو ~~غاية (في الجميع) أي في جميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة أو ماضية كانت ~~اليمين منعقدة أو غموسا كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى نحو إلا أكثره فلا ~~إثم عليه، وهذا هو فائدة الاستثناء، ويحتمل أن معنى الجميع جميع الأيمان، ~~سواء كانت بالله أو بالعتق أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة نحو إن دخلت الدار ~~فهي طالق ثلاثا إلا واحدة لكن يخص الاستثناء حينئذ بغير المشيئة، وعلى ~~الاحتمال الأول يعمها وغيرها نحو لأشربن البحر إلا أن يشاء الله أو إلا ~~أكثره. # ثم أشار لشروط الاستثناء الأربعة بقوله (إن اتصل) الاستثناء بالمستثنى ~~منه فإن انفصل لم يفد #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يسقط عنه إذا تبين صدقه، وإنما تزيله التوبة. # (قوله: وكذا إن قوي الظن) أي لم يكن غموسا، والفرض أنه لم يتبين صدقه ~~فيما حلف عليه (قوله: وكذا إذا قال إلخ) أي، وكذا لا يكون غموسا إذا لم يقو ~~ظنه، ولم يتبين صدقه، ولكن قال في يمينه في ظني، وقد علم من كلام الشارح أن ~~قوله بأن شك مقيد بقيد، وهو تعلقها بماض، وقوله أو ظن مقيد بثلاث قيود ~~تعلقها بماض، وعدم قوة الظن، وعدم قوله في يمينه في ظني (قوله: وإن قصد ~~بكالعزى التعظيم إلخ) أدخل بالكاف كل ما عبد من دون الله مثل اللات والمسيح ~~والعزير، وما نسب له فعل كالأزلام، وهي الأقداح واحدها زلم كجمل فكانوا إذا ~~قصدوا فعلا ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أولها أمرني ربي، وعلى الثاني ~~نهاني ربي، وعلى الثالث غفل والمراد بضربها تحريكها في كيس من جلد فإن خرج ~~الأول مضى، وإن خرج الثاني ترك، وإن خرج الثالث أعادوا الضرب (قوله: من هذه ~~الحيثية) ، وأما إن قصد بالحلف بها تعظيمها لا من هذه الحيثية فالظاهر أنه ~~كفر في الأصنام # (قوله: ولم يفد في غير الحلف بالله والنذر المبهم) المراد به النذر الذي ~~لم يسم له مخرجا فإذا قال إن ms1660 لم يكن زيد في الدار فعلي نذر، والحال أن ~~الحالف معتقد أنه في الدار وتبين خلافه فلا شيء عليه. # (قوله: فإذا حلف بشيء من ذلك) أي من الطلاق، وما بعده على شيء يعتقده ~~فظهر خلافه لزمه ابن رشد من حلف بطلاق لقد دفع ثمن سلعته لبائعها فبان أنه ~~إنما دفعه لأخيه فقال ما كنت ظننت أني دفعته إلا للبائع قال مالك يحنث ~~بخلاف اليمين بالله فيفيد اللغو فيها فقول الله تعالى {لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] المراد بها الأيمان الشرعية، وهي الحلف ~~بالله، وأما الطلاق والعتق والمشي والصدقة فليست أيمانا شرعية، وإنما هي ~~إلزامات، ولذلك لا تدخل عليهما حروف القسم، وكان الحلف بها ممنوعا # (قوله: كالاستثناء بإن شاء الله) إطلاق الاستثناء على إن شاء الله حقيقة ~~عرفية، وإن كان مجازا في الأصل؛ لأنه شرط (قوله: ويفيد في الله) أي، ولو ~~كان اليمين بالله غموسا، وفائدته رفع الإثم (قوله: إن قصده) هذا شرط في ~~المفهوم، وهو الإفادة في اليمين بالله (قوله: في الأخيرين) خلافا لمن قال ~~إلا أن يريد الله أو يقضي الله لا ينفع في اليمين بالله، ولا في غيره ~~(قوله: بكإلا) أي بإلا، وما ماثلها من بقية أدوات الاستثناء نحو لا أدخل ~~دار زيد إلا أن يشاء الله أو ما خلا الله أو ما حاشا الله أو ما عدا الله ~~أو ليس الله أو لا يكون الله (قوله: من شرط) نحو لا أدخل دار زيد إن كان ~~فيها أو لا أدخل داره الفلانية أو مدة غيبته أو مرضه أو في هذا الشهر ~~(قوله: مستقبلة) أي نحو والله لا تطلع # PageV02P129 # كان مشيئة أو غيرها (إلا لعارض) لا يمكن رفعه كسعال ~~أو عطاس أو انقطاع نفس أو تثاؤب لا لتذكر ورد سلام ونحوهما فيضر (ونوى ~~الاستثناء) أي نوع النطق به إلا إن جرى على لسانه سهوا فلا يفيد مشيئة أو ~~غيرها (وقصد) به حل اليمين ولو بعد فراغه من غير فصل، ولو بتذكير غيره له ~~لا إن قصد ms1661 التبرك بإن شاء الله أو لم يقصد شيئا بها أو بغيرها من كإلا ~~(ونطق به، وإن سرا بحركة لسانه) ، ومحل نفعه إن لم يحلف في حق وجب عليه أو ~~شرط في نكاح أو عقد بيع، وإلا لم ينفعه؛ لأن اليمين حينئذ على نية المحلف ~~ثم استثنى من قوله ونطق به باعتبار متعلقه أي في كل يمين. # قوله (إلا أن يعزل) أي يخرج الحالف (في يمينه أولا) أي قبل النطق باليمين ~~فلا يحتاج إلى النطق وتكفي النية، ولو مع قيام البينة (كالزوجة يعزلها أولا ~~في) الحلف بقوله (الحلال) أو كل حلال (علي حرام) لا أفعل كذا وفعله فلا شيء ~~عليه في الزوجة؛ لأن اللفظ العام أريد به الخصوص بخلاف الاستثناء فإنه ~~إخراج لما دخل في اليمين أولا فهو عام مخصوص واحترز بقوله أولا عما لو طرأت ~~النية له بعد النطق باليمين فلا يكفي، ولا بد من الاستثناء نطقا متصلا وقصد ~~حل اليمين ثم نية ما عداها لا توجب عليه تحريم شيء مما أحله الله كما يأتي ~~فالكاف في كالزوجة زائدة أو لإدخال الأمة على القول بأنها كالزوجة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشمس غدا إلا أن تكون السماء مصحية. ### | [الاستثناء في اليمين وشرائطه] # (قوله: كان مشيئة) أي كان الاستثناء مشيئته أي كان بإن شاء الله أو بإلا، ~~وأخواتها (قوله: لا لتذكر) أي لا إن فصل لتذكر (قوله: ولو بعد فراغه إلخ) ~~أي هذا إذا قصد حل اليمين من أول النطق باليمين أو في أثنائه بل، ولو قصد ~~حل اليمين بعد فراغه باتفاق في الأولين، وعلى المشهور في الأخير كما قال ~~ابن عرفة ونصه في اشتراط نيته قبل تمامه نقلا ابن رشد مع اللخمي والباجي عن ~~محمد والمشهور. اه. # واعلم أنه بقي من شروط الاستثناء أن لا ينوي أولا إدخال ما أخرجه آخرا ~~بالاستثناء فإن نوى إدخاله أولا ثم إخراجه ثانيا فإنه لا ينفعه كما ذكره ~~عبد الحق ونصه لو قصد أولا إدخال الزوجة مع غيرها لم يفد استثناؤه إياها ~~بحال (قوله: ms1662 من غير فصل، ولو بتذكير غيره) أي، ولو كان قوله: بتذكير إلخ أي ~~كما يقع لمن يقول للحالف قل إلا أن يشاء الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من ~~المحلوف عليه من غير فصل امتثالا للأمر فينفعه ذلك (قوله: وإن سرا) لو قال، ~~ولو سرا إشارة إلى الخلاف كان أولى (قوله: ومحل نفعه) أي الاستثناء بحركة ~~اللسان (قوله: وإلا فلا ينفعه) أي عند سحنون وأصبغ وابن المواز وتلزمه ~~الكفارة، وقوله؛ لأن اليمين حينئذ على نية المحلف عند هؤلاء، وهو لا يرضى ~~باستثنائه وخالف ابن القاسم في العتبية، وقال ينفع الاستثناء فيما ذكر فلا ~~تلزمه الكفارة، وإن كان يحرم عليه بمنعه حق الغير، وما قاله ابن القاسم ~~خلاف المشهور كما قال البرموني. # (قوله: إلا أن يعزل) أي إلا أن يخرج بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه فلا ~~يحتاج للنطق بما أخرجه بنيته وتكفي النية في الإخراج، ولو مع قيام البينة، ~~واختلف هل يحلف على ما ادعاه من العزل والإخراج أو لا يحلف، ويصدق بمجرد ~~دعواه العزل. ثم اعلم أنه يتعين في هذا الاستثناء الانقطاع إذ لو كان متصلا ~~لكان المراد بالمحاشاة إخراجه أو لا بأداة الاستثناء لكن نية لا نطقا، وليس ~~بمراد بل المراد إخراجه بالقلب ولذا قال ابن عرفة، ولو كانت المحاشاة بأداة ~~الاستثناء لم تكف النية على المشهور أي فمتى نوى الإخراج بالأداة فلا بد من ~~النطق على المشهور خلافا للخمي في جعل الاستثناء قبل اليمين محاشاة (قوله: ~~في يمينه أو لا) اعلم أن ما فسر به المصنف المحاشاة أصله لابن محرز وتبعه ~~اللخمي، وفسر به عبد الحق المدونة، وقبله ابن ناجي عليها، واقتصر عليه ح. # وحاصله أن النية المخصصة إن كانت أولا نفعت، وإن كانت في الأثناء لم ~~تنفعه، ولا بد من لفظ الاستثناء واعترضه طفى بأن ما ذكروه من اشتراط ~~الأولية خلاف المذهب بل ظاهر كلامهم أن النية إذا كانت في الأثناء فإنها ~~تنفع قال القرافي: والمحاشاة هي التخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان ~~فليست المحاشاة ms1663 شيئا غير التخصيص، وقال ابن رشد شرط النية المخصصة حصولها ~~قبل تمام اليمين، وهي بعده لغو، ولو وصلت به بخلاف الاستثناء به، وقد جعل ~~ابن عبد السلام قول ابن محرز مقابلا للمشهور، وأن المشهور أن النية تنفعه ~~إن وقعت أولا أو في الأثناء ونسب ابن هارون هذا المشهور للمدونة وسلم ابن ~~عرفة لها ذلك ونقل شيخنا في حاشية خش هذا القول عن عبد الحق، وقول الشارح ~~واحترز بقوله أولا عما إذا طرأت إلخ فيه ميل لذلك القول. # (قوله: لأن اللفظ العام) أي، وهو الحلال عليه، وقوله أريد به الخصوص أي، ~~وهو ما عدا الزوجة فهو كلي استعمل ابتداء في جزئي. (قوله: كما يأتي) أي في ~~قوله وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو (قوله: فالكاف في كالزوجة ~~زائدة) أي والأصل إلا أن يعزل في يمينه أولا الزوجة في حلفه بقوله الحلال ~~علي حرام، وهذا مبني على أن مسألة المحاشاة خاصة بمسألة الحلال علي حرام، ~~ولكن الزيادة للكاف خلاف الأصل فالظاهر أنها للتمثيل، وأن مفعول يعزل، وهو ~~الممثل له محذوف والأصل إلا أن يعزل - # PageV02P130 # (و) مسألة العزل هذه (هي المحاشاة) أي المسماة بذلك ~~عند الفقهاء؛ لأنه حاشى الزوجة أولا أي أخرجها من يمينه. # ولما كانت اليمين المنعقدة يشاركها في وجوب الكفارة ثلاثة أشياء فيكون ~~الموجب للكفارة أربعة أشياء نبه عليها بقوله (وفي النذر المبهم) أي الذي لم ~~يسم له مخرجا كعلي نذر أو لله علي نذر أو إن فعلت كذا أو شفى الله مريضي ~~فعلي نذر أو لله علي نذر (و) في (اليمين) بأن قال علي يمين أو لله علي يمين ~~أو إن فعلت كذا فعلي يمين (و) في (الكفارة) أي الحلف بها كعلي كفارة أو إن ~~فعلت كذا فعلي كفارة، وفعله (و) في اليمين (المنعقدة على بر) وتصور بصيغتين ~~(بإن فعلت) بكسر الهمزة، وهي نافية كلا (ولا فعلت) والمعنى فيهما لا أفعل ~~كذا؛ لأن الكفارة لا تتعلق بالماضي، وإنما كانت منعقدة على بر؛ لأن الحالف ~~بها على البراءة الأصلية ms1664 حتى يفعل المحلوف عليه (أو) المنعقدة على (حنث) ، ~~ويحصل أيضا بإحدى صيغتين (بلأفعلن) كذا (أو إن لم أفعل) كذا ما أقمت في هذه ~~الدار ثم عزم على الإقامة فيها (إن لم يؤجل) أي لم يضرب ليمينه أجلا فإن ~~أجل نحو والله لأفعلن كذا في هذا الشهر أو إن لم أفعله فيه فلا أقيم في هذه ~~الدار فهو على بر #   ### | [حاشية الدسوقي] # بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه كالزوجة في حلفه بقوله الحلال إلخ (قوله: ~~وهي المحاشاة) ظاهر كلام المصنف وابن محرز أن المحاشاة قاعدة مطردة، وأن ~~مسألة الحلال علي حرام فرد من أفرادها. # قال طفى، وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أنها خاصة بمسألة الحلال علي حرام، ~~واستدل لذلك بإطلاقهم في أن النية المخصصة لا تقبل مع المرافعة، وقالوا في ~~الحلال علي حرام تقبل المحاشاة، ولو رفعته النية قلت قد يرد استدلاله هذا ~~بقول ابن رشد في سماع أصبغ القياس أنه لا يصدق القائل الحلال علي حرام إن ~~ادعى محاشاة زوجته مع قيام البينة لادعاء خلاف ظاهر لفظه كحالف لا كلمت ~~زيدا، وقال نويت شهرا وتصديقه في الزوجة استحسان لمراعاة الخلاف في أصل ~~اليمين. اه. # فانظر قوله لمراعاة الخلاف في أصل اليمين فإنه ربما يفيد قبول النية ~~المخصصة في كل يمين، وقوله لمراعاة الخلاف إلخ إشارة لما قلناه سابقا من أن ~~الحالف إذا عزل في يمينه أولا هل يحلف على ما ادعاه من العزل أو لا يحلف، ~~ويصدق بمجرد دعواه العزل. قولان والحاصل أن ما أفاده ابن محرز، ومن تبعه من ~~أن المحاشاة قاعدة مطردة في المحلوف به، والمحلوف عليه ليس بظاهر لإطلاقهم ~~قبول المحاشاة وتفصيلهم في النية المخصصة كما يأتي، وما ادعاه طفى من ~~تخصيصها بالحلال علي حرام فلم يقم عليه دليل، وإن ادعى اطرادها في المحلوف ~~به لم يبعد انظر بن. ### | [كفارة اليمين] # (قوله: أي الذي لم يسم له مخرجا) أي لم يعين فيه المنذور أما لو عين ~~مخرجه باللفظ أو النية لزمه ما عينه (قوله: ms1665 كعلي نذر إلخ) . اعلم أن الله ~~علي صيغة نذر مطلقا سواء علق أو لم يعلق، وعلي كذا صيغة نذر إن لم يعلق أو ~~علق على أمر غير مكتسب للشخص فإن علق على مكتسب للشخص فهو نذر ويمين ~~باعتبارين فهو نذر من حيث إنه التزام مندوب، ويمين من حيث إنه غير مقصود به ~~القربة بل الامتناع من الفعل، والأربعة داخلة في قول المصنف، وفي النذر ~~المبهم، وقوله واليمين والكفارة أي، وفي نذر اليمين ونذر الكفارة فيندرج في ~~كل منهما الصور الأربعة المذكورة في النذر المبهم، ويحتمل أن المراد، وفي ~~الحلف باليمين والكفارة. # واعلم أن محل لزوم الكفارة في الحلف باليمين ما لم يكن العرف في اليمين ~~الطلاق، وإلا لزمه طلقة رجعية كما في بن عن الونشريسي وغيره، والحق أنه ~~يرجع لعرف البلدان الذي تعارفوه في الطلاق فإن كان عرفهم البتات لزمه ~~الثلاث، وإن كان عرفهم استعماله في الطلاق فقط حمل على الرجعي، وعرف مصر ~~إذا قال يمين سفه كان طلاقا فلو جمع الأيمان كلله علي أيمان تعددت الكفارة، ~~وفي المواق نقلا عن ابن المواز قول باتحادها لتكرر صيغة اليمين بالله فإن ~~ادعى أنه أراد بقوله علي أيمان يمينا واحدة لم يقبل؛ لأن الجمع نص، وإن ~~أراد اثنين فتردد باعتبار أقل الجمع (قوله: أو إن لم أفعل كذا ما أقمت في ~~هذه الدار) ظاهر صنيع الشارح أن إن نافية في صيغة البر، وشرطية في صيغة ~~الحنث، وليس كذلك بل هي نافية في الصيغتين إن لم يذكر لها جواب نحو والله ~~إن كلمت زيدا أو والله إن لم أكلم زيدا، ومعنى الصيغة الأولى لا أكلمه، ~~ومعنى الثانية لا كلمته؛ لأن إن نافية، ولم نافية ونفي النفي إثبات فالفعل ~~في الصيغتين، وإن كان ماضيا لكن معناه الاستقبال؛ لأن الكفارة إنما تتعلق ~~بالمستقبل والذي صرف الماضي للاستقبال الإنشاء إذ الحلف إنشاء، وإن ذكر لها ~~جواب فهي شرطية فيهما نحو والله إن كلمت زيدا فلا أقيم في هذه البلدة، ولم ~~أضرب زيدا ما أقمت في هذه ms1666 الدار (قوله: إن لم يؤجل) هذا شرط في كون ~~الصيغتين المذكورتين صيغتي حنث لا شرط في تنجيز الحنث عليه، ولا في قوله ~~إطعام عشرة مساكين؛ لأن وجوب الإطعام في لأفعلن أو إن لم أفعل ليس مشروطا ~~بعدم التأجيل. # وحاصل ما أراد المصنف أن الحالف بهاتين الصيغتين إنما يكون على حنث إذا ~~لم يضرب ليمينه أجلا أي بأن أطلق في يمينه نحو، والله لا كلمت زيدا أو ~~والله إن لم أكلمه لكن لا يحنث إلا بالموت، ومن هذا ما نقله المواق والله ~~لأطلقنك فلا يجبر على الكفارة، ولا يمنع من وطئها، ولا يحنث إلا بموتها - # PageV02P131 # حتى يمضي الأجل، ولا مانع من الفعل أو مانع شرعي أو ~~عادي لا عقلي كما سيأتي وسميت يمين حنث؛ لأن الحالف بها على حنث حتى يفعل ~~المحلوف عليه. # (إطعام عشرة مساكين) هذا مبتدأ، وما قبله من قوله، وفي النذر إلخ خبره ~~بالإطعام التمليك وبالمسكين ما يعم الفقير وشرطه الحرية والإسلام وعدم لزوم ~~نفقته على المخرج (لكل) أي لكل واحد (مد) مما يخرج في زكاة الفطر (وندب ~~بغير المدينة زيادة ثلثه) قال أشهب (أو نصفه) قاله ابن وهب فأو لتنويع ~~الخلاف، وعند الإمام الزيادة بالاجتهاد لا بحد، وهو الوجه (أو) لكل (رطلان ~~خبزا) بالبغدادي أصغر من رطل مصر بيسير (بأدم) ندبا فيجزئ بلا إدام على ~~الراجح، والتمر والبقل إدام (كشبعهم) مرتين كغداء، وعشاء أو غداءين أو ~~عشاءين، وسواء توالت المرتان أم لا فصل بينهما بطول أم لا مجتمعين - العشرة ~~- أو متفرقين متساوين في الأكل أم لا والمعتبر الشبع الوسط في المرتين، ولو ~~أكلوا أكثر من العشرة الأمداد في كل مرة أو لم يبلغ الأمداد العشرة. # وأشار إلى النوع الثاني من أنواع الكفارة الثلاثة التي على التخيير بقوله ~~(أو كسوتهم) أي العشرة ويكفي الملبوس الذي فيه قوة على الظاهر (للرجل ثوب) ~~يستر جميع جسده لا إزار أو عمامة (وللمرأة درع) أي قميص ساتر (وخمار، ولو ~~غير وسط) كسوة (أهله، والرضيع كالكبير فيهما) أي في الكسوة والإطعام بنوعيه ms1667 ~~الأمداد والخبز بشرط أن يأكل الطعام، وإن لم يستغن به عن اللبن على الأصح ~~فيعطى رطلين خبزا ولو لم يأكله إلا في مرات، ولا يكفي إشباعه المرتين إلا ~~إذا استغنى عن اللبن، ويعطى كسوة كبير. # وأشار إلى النوع الثالث من أنواع الكفارة (أو عتق الرقبة) بقوله (أو عتق ~~رقبة كالظهار) لا جنين، وعتق بعد وضعه مؤمنة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: حتى يمضي الأجل) أي فإذا مضى الأجل، ولم يفعل فإنه يحنث هذا إن لم ~~يكن هناك مانع يمنع من الفعل بل، ولو كان هناك مانع يمنع منه شرعي أو عادي ~~لا إن كان عقليا فلا حنث. # (قوله: عشرة مساكين) أي فإن انتهبوها فإن علم ما أخذ كل فظاهر، وإلا فإن ~~كانوا عشرة فأقل بنى على واحد. اه. شب (قوله: وشرطه الحرية إلخ) أي، ولا ~~يشترط كونهم من محل الحنث، وقد نظر في ذلك عج والظاهر أن الدار على أي ~~مساكين كانوا (قوله: وعدم لزوم نفقته على المخرج) أي وحينئذ فلا يجوز أن ~~يدفع منها الرجل لزوجته أو ولده الفقير، ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها ~~وولدها الفقيرين (قوله: مما يخرج في زكاة الفطر) ، وهي الأنواع التسعة ~~القمح والشعير والسلت والزبيب والدخن والذرة والأرز والعلس والتمر. انتهى. # وهذه طريقة لبعضهم والطريقة الثانية أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر ~~قال أبو الحسن، وأما إذا أخرج من الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج وسط ~~الشبع منه. اه. ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا هو المذهب انظر طفى (قوله: ~~بغير المدينة) أي، وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة لقلة القوت فيها، ~~وقوله بغير المدينة شامل لمكة أيضا (قوله: وعند الإمام إلخ) لكن ظاهر ~~المدونة أن مالكا يقول بوجوب الزيادة (قوله: متساوين في الأكل أم لا) ~~واشترط التونسي تقاربهم في الأكل كذا في البدر لا تساويهم فيه خلافا لما في ~~عبق. # (قوله: ويكفي الملبوس إلخ) أي فلا يشترط في الكسوة أن تكون جديدة (قوله: ~~ثوب يستر جميع جسده) ms1668 عبارة ح عن ابن فرحون يعطى للرجل ثوب، وفي معنى الثوب ~~الإزار الذي يمكن الاشتمال به في الصلاة. اه. فقول شارحنا لا إزار أو عمامة ~~أي زائد على الثوب أو المراد لا إزار فقط يعني لا يمكن الاشتمال به في ~~الصلاة. # (قوله: ولو غير إلخ) أي، ولو كانت تلك الكسوة ليست من كسوة وسط أهل بلده ~~بل دون كسوتهم، وهذا بخلاف الطعام فإن المعتبر فيه عيش أهل البلد على ~~المعتمد، وقيل المعتبر عيش المكفر، وقيل المعتبر الأعلى منهما إن قدر على ~~الأعلى. # (قوله: ولا يكفي إشباعه المرتين إلا إذا استغنى عن اللبن إلخ) صوابه، ولو ~~استغنى عن اللبن ففي طفى قال ابن حبيب، ولا يجزئ أن يغدي الصغار، ويعشيهم، ~~وفي التوضيح عن المدونة يعطي الرضيع في الكفارة إذا كان قد أكل الطعام بقدر ~~ما يعطي الكبير ثم قال وحكى بعض المتأخرين قولا بأن الصغير يعطى ما يكفيه ~~خاصة. اه. ونحوه لابن عبد السلام واعترضه ابن عرفة فقال نقله عن بعض ~~المتأخرين إعطاء الصغير ما يكفيه لا أعرفه بل توجيه الباجي كون كسوته ككبير ~~بالقياس على كون إطعامه كذلك دليل على الاتفاق عليه في الإطعام (قوله: ~~ويعطي كسوة كبير) هذا هو المعتمد، وعزاه في التوضيح لمالك في العتبية، وهو ~~قول ابن القاسم ومحمد، وقيل إن الصغير يعتبر في نفسه فيعطى ثوبا بقدره ~~ونقله ابن المواز عن أشهب والحاصل أن في كسوة الصغير قولين كما علمت، وأما ~~الإطعام فإن كان يستغني به عن اللبن كفى إشباعه، وإن كان لا يستغني به عن ~~اللبن فلا يكفي إشباعه بل لا بد من المد أو رطلين خبزا كذا قال الشارح ~~والنقل كما في التوضيح خلافه كما علمت، وهو أن الصغير إذا أكل الطعام سواء ~~استغنى به عن اللبن أو لا فيه قولان الأول مذهب المدونة أنه يعطى ما يعطاه ~~الكبير الثاني ما حكاه بعض المتأخرين من أن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة. # PageV02P132 # وفي الأعجمي تأويلان سليمة عن قطع أصبع ونحوه وعمى ~~وجنون وبكم، ومرض ms1669 مشرف، وقطع أذن وصمم، وهرم، وعرج شديدين إلى آخر ما قال. # ثم أشار إلى النوع الرابع الذي لا يجزئ إلا عند العجز عن الثلاثة التي ~~على التخيير بقوله (ثم) إذا عجز وقت الإخراج عن الأنواع الثلاثة بأن لم يكن ~~عنده ما يباع على المفلس لزمه (صوم ثلاثة أيام) وندب تتابعها. # (ولا تجزئ) الكفارة حال كونها (ملفقة) من نوعين فأكثر كإطعام مع كسوة، ~~وأما من صنفي نوع فيجزئ في الطعام فيجوز تلفيقها من الأمداد والأرطال ~~والشبع، ويجوز رفع ملفقة على أنه فاعل يجزئ، وهو المناسب بقوله (و) لا يجزي ~~(مكرر) من طعام أو كسوة (لمسكين كخمسة يطعم كل واحد مدين أو يكسي كل واحد ~~ثوبين) (و) لا (ناقص) (كعشرين) مسكينا (لكل) منهم (نصف) من مد (إلا أن ~~يكمل) في الملفقة على نوع لاغيا للآخر في الإطعام مع الكسوة، ويكمل في ~~المكرر على الخمسة، ويكمل في الناقص على النصف بنصف آخر لعشرة (وهل) محل ~~إجزاء التكميل في الناقص (إن بقي) ما أخذه بيد المسكين ليكمل له المد في ~~وقت واحد أو لا يشترط البقاء بل تجزئ، ولو ذهب من يده (تأويلان) ، وأما ~~التكميل في الملفقة والمكررة فلا يشترط فيه البقاء قولا واحدا (وله) أي ~~للمكفر في المسائل الثلاث (نزعه) أي نزع ما زاد بعد التكميل (إن بين) ~~للمسكين وقت الدفع أنه كفارة ووجده باقيا بيده كما يشعر به لفظ نزع والنزع ~~في مسألة النقص (بالقرعة) إذ ليس بعضهم أولى من بعض، ومحلها ما لم يعلم ~~الآخذ بعد تمام عشرة أنها كفارة، وإلا تعين الأخذ منه بلا قرعة. # (وجاز) التكرار (لثانية) أي من كفارة ثانية بأن يدفعها لمساكين الكفارة ~~الأولى (إن) كان (أخرج) الأولى قبل الحنث في الثانية (وإلا) يخرج الأولى أو ~~أخرجها بعد الحنث في الثانية (كره) له دفع الثانية لمساكين الأولى لئلا ~~تختلط النية في الكفارتين هذا إن اتحد موجبهما كيمينين بالله بل (وإن) ~~اختلف (كيمين وظهار) مبالغة في الكراهة (وأجزأت) الكفارة أي إخراجها (قبل ~~حنثه ووجبت به) أي بالحنث، وهو ms1670 في البر بالفعل، وفي الحنث بعدمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وفي الأعجمي) (تأويلان) المراد بالأعجمي من لا يحسن الأيمان. # (قوله: ثم إذا عجز وقت الإخراج) أي لا وقت اليمين، ولا وقت الحنث (قوله: ~~تتابعها) بمعنى أنه لا يشترط تتابعها فلا ينافي وجوب الفورية في أصل ~~الكفارة من حيث هي، وذلك يستلزم وجوب التتابع لكن لا لخصوص الصوم # (قوله: كإطعام مع كسوة) أي كالتلفيق من إطعام مع كسوة كأن يطعم خمسة ~~مثلا، ويكسو خمسة مثلا فلا تجزئ من حيث التلفيق، وإن صح التكميل على ~~إحداهما. # (قوله: وأما من صنفي نوع) أي، وأما التلفيق من صنفي نوع، وقوله في الطعام ~~خاصة قيد لبيان الواقع؛ لأن غير الطعام لا يتأتى فيه أصناف، وجميع أفراد ~~الكسوة صنف واحد (قوله: ولا يجزئ مكرر) أي تكفير مكرر لمسكين عند الأئمة ~~الثلاثة لوجوب العدد لتصريح الآية به، وأجاز أبو حنيفة دفعها لواحد؛ لأن ~~المقصود منها سد الخلة لا محلها فمتى سد عشر خلات، ولو في واحد فقد أتى ~~بالمطلوب (قوله:، وهل إن بقي تأويلان) الراجح منهما كما قال عياض عدم ~~اشتراط البقاء بأيديهم لوقت التكميل كما يفيده إجزاء الغداء والعشاء (قوله: ~~في مسألة النقص) أي، وأما النزع في مسألة التلفيق من الطعام والكسوة فلا ~~يحتاج لقرعة؛ لأن نزعه الكسوة ليبنى على الطعام أو العكس فهو موكول إلى ~~اختياره لا يحتاج لقرعة، وكذا نزعه في مسألة التكرير كما لو دفع لخمسة ~~مساكين عشرة أمداد ثم كمل بإعطاء خمسة مساكين خمسة أمداد فإن رجوعه على ~~الخمسة الأولى بخمسة أمداد لا يحتاج لقرعة بل لا تتأتى فيه. # (قوله: وإلا يخرج الأولى) أي واستمر عدم إخراجها لوقت إخراج الثانية ~~(قوله: لئلا تختلط النية) أي فتكون العشرة أمداد التي عن الكفارة الثانية ~~غير معينة لها فهي في مقابلة الكفارتين كالعشرة الأولى فهو بمثابة من أعطى ~~عشرة أشخاص عشرين مدا كل خمسة عشر عن كفارة (قوله: مبالغة في الكراهة) دفع ~~بها ما يتوهم من الجواز، وعدم المنع لاختلاف الموجب (قوله: وأجزأت ms1671 قبل ~~حنثه) أي سواء كان حلفه بنذر مبهم أو باليمين أو بالكفارة أو كان الحلف ~~بالله كانت الصيغة صيغة بر أو حنث اللهم إلا أن تكون الصيغة صيغة مقيدة ~~بأجل فلا يكفر إلا بعد الأجل كما في المدونة ونصها، ومن قال والله لأفعلن ~~كذا فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل، وهو مشكل فإن الحنث المقيد على ~~بر قبل ضيق الأجل فإذا ضاق تعين للحنث فهو متردد بين البر والحنث، وكلاهما ~~يجوز فيه التكفير قبل الحنث. # ولذا حاول أبو الحسن في شرح التهذيب إن قال هذا مشهور مبني على ضعيف من ~~عدم التكفير قبل الحنث كما في البدر القرافي والأظهر أن يقال إن قول ~~المدونة لا يكفر حتى يمضي الأجل أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر؛ لأن ~~الأحب فيها عند مالك أن لا يكفر إلا بعد الحنث، وإن أجزأ قبله بخلاف ~~المنعقدة على حنث فإنه يخير إن شاء فعل، وإن شاء كفر، ولم يفعل (قوله: ~~ووجبت به) أي ووجبت الكفارة بالحنث على الفور فيما يظهر وظاهره أن موجبها ~~أي شرطها الحنث - # PageV02P133 # (إن لم يكره ببر) مطلق بأن كان طائعا مطلقا في يمين ~~حنث أو بر أو أكره في حنث فهذه ثلاث صور منطوقه ومفهومه أنه إن أكره على ~~الحنث ببر فلا كفارة عليه لكن بقيود ستة أن لا يعلم بأنه يكره على الفعل، ~~وأن لا يأمر غيره بإكراهه له، وأن لا يكون الإكراه شرعيا، وأن لا يفعل ~~ثانيا طوعا بعد زوال الإكراه، وأن لا يكون الحالف على شخص بأنه لا يفعل كذا ~~هو المكره له على فعله، وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا، ولا مكرها، وإلا ~~حنث. # ولما كانت اليمين الشرعية عند المصنف مختصة بالحلف بالله وصفاته، وما عدا ~~ذلك التزام لا أيمان، وأنهى الكلام على اليمين، وما تتعلق بها شرع في شيء ~~من الالتزامات فقال (و) اللازم (في) قول الشخص (علي أشد ما أخذ أحد على ~~أحد) لا فعلت كذا، وفعل (بت من يملك) عصمتها ms1672 (وعتقه) أي عتق من يملك رقبته ~~حين اليمين فيهما فلا شيء عليه فيمن تزوجها أو ملكها بعد اليمين، وقبل ~~الحنث (وصدقة ثلثه) أي ثلث ماله حين يمينه أيضا إلا أن ينقص فما بقي (ومشي ~~بحج) لا عمرة (وكفارة) ليمين، ومحل لزوم جميع ما ذكر ما لم يخرج الطلاق ~~والعتق ولو بالنية، ويصدق في إخراجهما، ولو في القضاء (وزيد) على ما تقدم ~~(في) قوله (الأيمان) أو أيمان المسلمين (تلزمني) إن فعلت، وفعل أو لأفعلن، ~~ولم يفعل، ولا نية له (صوم سنة إن اعتيد حلف به) أي بكل ما يلزم مما تقدم ~~من طلاق وعتق، ومشي وصدقة وصوم، وكفارة فإن لم يجر عرف يحلف بعتق كما في ~~بعض البلاد أو لم يجر يحلف بمشي أو صدقة كما في مصر لم يلزم الحالف غير ~~المعتاد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو كذلك، وإنما أجزأت قبله كما مر نظرا لتقدم سببها، وهو اليمين؛ لأن ~~سبب الحكم إذا تقدم على شرطه جاز ترتب الحكم عليه كالعفو عن القصاص قبل ~~زهوق الروح لتقدم السبب الذي هو الجرح، وتقديم الزكاة قبل الحول لتقدم ملك ~~النصاب، واليمين هنا سبب، والحنث شرط فجاز تقديم الكفارة قبل الشرط وبعد ~~السبب، ولا يجوز ذلك قبل السبب اتفاقا كما في الإكمال كتقديم العفو عن ~~الجرح وتقديم إسقاط الشفعة على البيع، وإجازة الورثة قبل الإيصاء. # (قوله: إن لم يكره ببر) أي انتفى الإكراه في صيغة البر المطلق (قوله: أو ~~أكره في حنث) كوالله لأضربن زيدا أو لأدخلن الدار فأكره على عدم الضرب أو ~~عدم الدخول، ومنع منه قهرا (قوله: إن أكره على الحنث ببر) كوالله لا دخلت ~~الدار فأدخلها كرها، ولو من غير عاقل (قوله: وأن لا يكون إلا كرها شرعيا) ~~أي، وإلا حنث؛ لأن الإكراه الشرعي كالطوع كوالله لا دخلت السجن ثم إنه حبس ~~فيه لدعوى توجهت عليه، وكحلفه أن لا يدفع ما عليه من الدين في هذا الشهر ~~فأكرهه القاضي على الدفع لكونه موسرا بقي ما لو حلف على زوجته بالطلاق ms1673 مثلا ~~أن لا تخرج من الدار فخرجت لسيل أو هدم أو لأمر لإقرار لها معه أو أخرجها ~~صاحب الدار، وهي بكراء قد انقضى أو نودي على فتح قذر، وهي حامل أو مرضع ~~فخرجت لخوفها على ما في بطنها أو رضيعها ففي سماع ابن القاسم عن مالك لا ~~حنث عليه، واستصوبه بن لخروجه عن نيته حكما لو سئل على قاعدة البساط. قال ~~عبق: ويحتمل الحنث؛ لأنه كالإكراه الشرعي؛ لأن الخروج واجب شرعا في مثل هذا ~~ورده بن بأنه غير صحيح لمخالفته للنص (قوله: وأن لا يكون الحالف إلخ) أي، ~~وإلا حنث كما لو حلف زيد على عمرو أنه لا يدخل الدار ثم إنه أكرهه على ~~دخولها فيحنث الحالف بدخولها على وجه الإكراه، وقيل إنه لا يحنث، والقولان ~~ذكرهما ابن عرفة. # (قوله: عند المصنف) أي، وأما عند غيره كابن عرفة، ومن تبعه فهي غير مختصة ~~بالحلف بالله وصفاته بل من جملتها التزام مندوب لا بقصد القربة، وما يجب ~~بإنشاء معلقا على أمر مقصود عدمه كما مر (قوله: أشد ما أخذ إلخ) أي أشد ~~الأيمان، وأقوالها التي يأخذها أحد على أحد، ولا مفهوم لأشد بل مثله أشق، ~~وأعظم كذا ينبغي قاله عج (قوله: بت من يملك عصمتها) فلو حكم حاكم فيما ذكر، ~~وكذا فيما يأتي بطلقة واحدة نقض حكمه (قوله: وعتقه) أي عتق من يملك رقبته ~~حال اليمين، قال ابن غازي: ظاهره أنه إن لم يكن له رقيق حال اليمين لم ~~يلزمه عتق وبه قال ابن زرقون، وقبله ابن عرفة، وقال الباجي إذا لم يكن له ~~رقيق حين اليمين لزمه عتق رقبة ورجحه المصنف في توضيحه لما في الجواهر عن ~~الطرطوشي أن المتأخرين أجمعوا على أنه إذا لم يكن له رقيق فعليه عتق رقبة ~~واحدة انظر بن (قوله: إلا أن ينقص) أي إلا أن يصير ماله وقت الحنث ناقصا عن ~~ماله وقت الحلف فاللازم له التصدق بثلث ما بقي (قوله: لا عمرة) أي؛ لأنه ~~يلزمه من كل نوع من الأيمان أوعبها، ولذا جعل ms1674 عليه الحج ماشيا دون العمرة ~~كذا في التوضيح نقلا عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحكي فيه أيضا نقلا في ~~البيان عمن أدرك من الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج أو عمرة. # واعلم أنه إذا لم يقدر على المشي حين اليمين لا شيء عليه، ولا هدي كمن ~~نذر المشي، كذا ذكر شيخنا (قوله: ولو بالنية) أي هذا إذا كان إخراجهما ~~بالأداة بل ولو بالنية لكن إن كان بالنية فلا بد من كونها قبل تمام الحلف، ~~وإن كان بالأداة فلا بد من النطق بها بعد اليمين متصلة به كما مر (قوله: ~~أي: بكل ما يلزم مما تقدم) أي سواء جرى العرف بالحلف بالأيمان تلزمني، وما ~~قبله أو لا، وليس الضمير في قوله به راجعا للأيمان تلزمني، وما قبله # PageV02P134 # والعبرة بعادة أهل بلده سواء اعتاد خلافهم أو لم يعتد ~~شيئا وبعادته هو إذا لم يعتادوا شيئا فإن لم تكن له ولا لهم عادة بشيء فلا ~~يلزمه شيء سوى كفارة يمين، وكل هذا إذا لم ينو شيئا، وإلا عمل بنيته، ولو ~~في القضاء كما تقدم (وفي) (لزوم) صوم (شهري ظهار) ؛ لأن حلفه يشبه المنكر ~~من القول، وعدم لزومه، وهو أظهر (تردد) للمتأخرين. # (وتحريم الحلال) كأن يقول إن فعلت كذا فالحلال علي حرام أو فالشيء ~~الفلاني علي حرام، وفعله (في) كل شيء أحله الله (غير الزوجة والأمة لغو) لا ~~يعتبر، ولا يحرم عليه، وأما الزوجة والأمة فيحرمان، ويكون طلاقا ثلاثا في ~~المدخول بها كغيرها إلا أن ينوي أقل وتعتق عليه الأمة والصواب حذف الأمة إذ ~~التحقيق أنها لا تحرم عليه، ولا تعتق اللهم إلا أن ينوي به العتق وبعضهم ~~أجاب بأن قوله والأمة عطف على غير، ومع ذلك فهو يوهم خلاف المراد، وتقدم ~~أنه إذا حاشى الزوجة في الحلال علي حرام نفعه. # (وتكررت) الكفارة (إن قصد) بيمينه (تكرر الحنث) كقوله والله لا كلمت زيدا ~~ونوى أنه كلما كلمه لزمه الحنث فتكرر بتكرر المحلوف عليه (أو كان) تكرر ~~الحنث (العرف) أي كان التكرر يستفاد ms1675 منه لا من مجرد اللفظ (كعدم ترك الوتر) ~~مثلا فمن حلف لا يتركه حين عوتب على تركه فيلزمه كلما تركه كفارة؛ لأن ~~العرف دال على أنه لا يتركه، ولا مرة واحدة فكأنه قال كلما تركته فعلي ~~كفارة (أو) (نوى) بتعدد اليمين في نحو والله لا أدخل والله لا أدخل والله ~~لا أدخل أو والله لا أدخل، ولا آكل، ولا ألبس (كفارات) فتتعدد بتعدد المقسم ~~به فإن قصد بتعدد اليمين التأكيد أو الإنشاء دون الكفارات لم تتعدد اتفاقا ~~في الأول، وعلى المشهور في الثاني #   ### | [حاشية الدسوقي] # خلافا لعبق فالصواب ما قاله شارحنا تبعا لعج والشيخ أحمد الزرقاني كما ~~قال بن قال الطرطوشي، وليس لمالك في أيمان المسلمين كلام، وإنما الخلاف فيه ~~للمتأخرين فقال الأبهري يلزمه الاستغفار فقط، وقيل كفارة يمين، وقيل ثلاث ~~كفارات ما لم ينو به طلاقا، وإلا لزمه، وقيل بت من يملك، وعتقه، وصدقة بثلث ~~ماله، ومشي بحج، وكفارة يمين وصوم سنة كما قال المصنف كذا في البدر والمواق ~~(قوله: والعبرة بعادة أهل بلده) استظهر شيخنا السيد البليدي اعتبار العادة، ~~ولو في الجملة يعني بعض أهل البلد فلا يشترط كلهم والظاهر أن العادة لا ~~يكفي فيها الواحد والاثنان بل جم من الناس تحصل به الشهرة. (قوله: وإلا عمل ~~بنيته) أي فإذا جرى العرف بالحلف بكل مما تقدم وحلف بأيمان المسلمين ونوى ~~غير الطلاق أو غير العتق أو غيرهما أو غير المشي عمل بنيته إذا كانت تلك ~~النية قبل تمام الحلف بأن كانت أولا أو في أثنائه، وأما إذا نوى ذلك بعد ~~الحلف فلا بد من إخراجه بالأداة متصلا باليمين كما مر في المحاشاة (قوله: ~~وفي لزوم شهري ظهار) أي في لزوم شهرين متتابعين مثل كفارة الظهار زيادة على ~~صوم السنة، ولو كان غير متزوج، وهو رأي الباجي، وعدم لزومه، وهو رأي ابن ~~زرقون وابن عات وابن راشد تردد لهؤلاء المتأخرين، ومحل التردد إذا كان ~~الحلف بهما معتادا، وإلا لم يلزمه شيء بالأولى مما قبله قاله بن. ms1676 # (قوله: في كل شيء أحله الله) أي من طعام وشراب ولباس وأم ولد، وعبد وغير ~~ذلك، وهو متعلق بقوله لغو، وقوله لغو أي خلافا لأبي حنيفة القائل يلزمه ~~كفارة يمين، وإنما كان لغوا؛ لأن ما أباحه الله للعبد، ولم يجعل له فيه ~~تصرفا فتحريمه لغو بخلاف ما جعل له فيه التصرف كالزوجة فلا يكون تحريمها ~~لغوا بل طلاقا ثلاثا في الدخول بها وغيرها إلا أن ينوي أقل كما قال الشارح ~~لكن الذي جرى به العمل في المغرب لزوم طلقة بائنة حيث لا نية. (قوله: عطف ~~على غير) أي والمعنى وتحريم الحلال لغو في غير الزوجة، ولغو في الأمة، ~~ويقيد هذا بما إذا لم يقصد بتحريمها عتقها، وإلا لم يكن لغوا، وعلى هذا ~~الجواب فيقال إنما نص على الأمة مع دخولها فيما قبلها للرد على من قال ~~يلزمه فيها كفارة يمين، ولا يطؤها حتى يكفر، وعلى من يقول إنها تعتق (قوله: ~~وتقدم إلخ) أي فمحل كون تحريم الزوجة لا يكون لغوا ما لم يحاشها فإن حاشاها ~~بأن أخرجها قبل تمام يمينه لم تحرم. # والحاصل أنه إذا قال الحلال علي حرام إن فعلت كذا، وفعله فإن أخرج الزوجة ~~بالنية قبل تمام يمينه لا يلزمه شيء لا فيها، ولا في غيرها، وإن لم يخرجها ~~لزمه طلاقها ثلاثا إلا أن ينوي أقل، وقيل يلزمه واحدة بائنة حيث لا نية له، ~~وإلا لزمه ما نواه، وأما الأمة فلا يلزمه فيها شيء إذا لم يكن له نية فإن ~~نوى عتقها لزمه، وهذا إذا جمع بأن قال الحلال علي حرام فإن أفرد بأن قال ~~الشيء الفلاني علي حرام إن فعلت كذا، وفعله فإن كان غير الزوجة والأمة لم ~~يلزمه، وإن كانت الزوجة طلقت ثلاثا إن لم ينو أقل، وقيل طلقة بائنة، وإن ~~كانت الأمة فلا شيء عليه إلا أن ينوي عتقها. # (قوله: أو نوى كفارات) أي أو نوى كفارات متعددة بعدد ما ذكر من اليمين ~~كان المحلوف عليه واحدا أو متعددا (قوله: والله لا أدخل) فإذا دخل ms1677 لزمه ~~ثلاث كفارات حيث نوى تعدد الكفارات بتعدد اليمين (قوله: ولا آكل) عطف على ~~أدخل أي ووالله لا آكل ووالله لا ألبس فالمقسم به متعدد في المثال الثاني ~~كالأول فإذا دخل، وأكل، ولبس لزمه ثلاث كفارات (قوله: في الأول) # PageV02P135 # حيث كان المحلوف عليه واحدا أما لو تعدد فلا يتأتى ~~فيه تأكيد (أو) (قال) والله (لا) باع سلعته من زيد فقال له عمرو، وأنا فقال ~~له والله (ولا) أنت فباعها لهما أو لأحدهما فردت عليه فباعها للآخر ~~فكفارتان بخلاف ما لو قال والله لا أبيعها من فلان ولا من فلان (أو حلف) لا ~~أفعل كذا ثم حلف (أن لا يحنث) ففعله فكفارتان لحنثه في قوله لا أفعل كذا ~~ولحنثه في قوله لا أحنث (أو) حلف (بالقرآن والمصحف والكتاب) أن لا يفعل كذا ~~ففعله فثلاث كفارات والراجح أن عليه كفارة واحدة في هذا الفرع؛ لأن مدلول ~~الثلاثة واحد سواء قصد التأكيد أو التأسيس حيث لم يقصد تكرر الحنث، ولم ينو ~~كفارات (أو دل لفظه) على التكرار حال كون لفظه ملتبسا (بجمع) نحو إن فعلت ~~كذا فعلي أيمان أو كفارات ففعله أقل الجمع ثلاثة ما لم ينو أكثر من ثلاثة، ~~ولو قال فعلي عشرة لزمه العشرة؛ لأن أسماء العدد نص في معناها (أو) دل لفظه ~~على التكرار بالوضع كأن علق (ب) قوله (كلما أو مهما) فعلت كذا فعلي يمين أو ~~كفارة فعليه بكل فعلة كفارة (لا) إن علق بقوله (متى ما) فلا تتكرر الكفارة ~~بل ينحل اليمين بالفعل الأول، وهذا هو الراجح وما يأتي في الطلاق ضعيف (و) ~~لا إن قال (والله) لا فعلت كذا (ثم) قال، ولو بمجلس آخر (والله) لا أفعله ~~ففعله فليس عليه إلا كفارة واحدة (وإن قصده) أي التكرار ليمين ثانية، ~~وإنشاؤها دون قصد تعدد الكفارة إذا قصد إنشاءه لا يستلزم قصد تعدد الكفارة ~~فهذا محترز قوله آنفا أو نوى كفارات (أو) حلف ب (القرآن والتوراة والإنجيل) ~~لا أفعل كذا ففعله فكفارة واحدة؛ لأن ذلك كله كلام الله، ms1678 وهو صفة واحدة من ~~صفاته هذا هو الراجح وبه يعلم ضعف قوله سابقا أو بالقرآن والمصحف والكتاب ~~(و) لا تتكرر الكفارة أيضا إن كان متعلق اليمين الثانية جزء متعلق الأولى ~~كما لو حلف (لا أكلمه غدا وبعده ثم) حلف ثانيا لا أكلمه (غدا) ، وكلمه غدا ~~فكفارة واحدة بخلاف لو لم تكن الثانية جزء الأولى كما لو حلف لا أكلمه غدا ~~ثم حلف لا أكلمه غدا، ولا بعده فكلمه غدا فكفارتان ثم لا شيء عليه إن كلمه ~~بعده فإن كلمه بعده ابتداء فظاهر أنها واحدة. # وهذا شروع فيما يخصص اليمين أو يقيدها، وهو خمسة النية والبساط والعرف ~~القولي والمقصد اللغوي والمقصد الشرعي، وبدأ بالنية؛ لأنها الأصل فقال ~~(وخصصت نية الحالف) لفظه العام (وقيدت) لفظه المطلق، وأراد بالتقييد ما ~~يشمل تبين المجمل كقوله زينب طالق، وله زوجتان اسم كل زينب وقال أردت بنت ~~فلان والعام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر وتخصيصه قصره على بعض أفراده ~~والمطلق ما دل على #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي التأكيد، وقوله في الثاني المراد به الإنشاء، وسواء اتحد المجلس الذي ~~كرر فيه اليمين أو تعدد. # (قوله: حيث إلخ) أي لكن الثاني، وهو التأكيد إنما يتأتى حيث كان المحلوف ~~عليه واحدا نحو والله لا أدخل والله لا أدخل، وقوله أما لو تعدد أي كقوله ~~والله لا أدخل والله لا آكل والله لا ألبس (قوله: ولا من فلان) أي فباعها ~~لهما أو باعها لأحدهما فردت له فباعها للآخر فكفارة واحدة، وذلك لتعدد ~~القسم واختلاف المقسم عليه في الأولى بخلاف الثانية فإن القسم فيها غير ~~متعدد، وما ذكره فرض مسألة فيها من قال والله لا أكلم فلانا، ولا أدخل دار ~~فلان، ولا أضرب فلانا ثم فعل ذلك أو بعضه فإنما عليه كفارة واحدة، وكأنه ~~قال والله لا أقرب شيئا من هذه الأشياء، ولو قال والله لا أكلم فلانا والله ~~لا أدخل دار فلان والله لا أضرب فلانا فعليه هنا لكل صنف فعله كفارة؛ لأن ~~هذه ثلاثة أيمان ms1679 بالله على أشياء مختلفة. اه. نقله المواق، وقال، وكان ~~ينبغي للمصنف أن يقول أو قال: لا والله، ولا. وأما لا، ولا فليس فيه إلا ~~كفارة واحدة. # (قوله: لم يقصد تكرر الحنث) أي بتكرر الفعل، وأما لو نوى تكرر الحنث ~~بتكرر الفعل تعددت كما لو حلف بالثلاثة أنه لا يفعل كذا ونوى أنه كلما فعله ~~حنث فإنه كلما فعله تلزمه الكفارة (قوله: وإن قصده) أي هذا إذا لم يقصد ~~إنشاء يمين ثانية بأن قصد تأكيد الأولى أو لا قصد له، بل وإن قصد الإنشاء ~~اليمين ثانية. # (قوله: فكفارة واحدة؛ لأن) أي سواء قصد التأكيد أو التأسيس ما لم يقصد ~~تكرر الحنث، وما لم ينو كفارات (قوله: فكفارة واحدة بخلاف) أي ثم لا شيء ~~عليه إن كلمه بعده لانحلال اليمين، وكذا يلزمه كفارة إن كلمه أولا بعد غد، ~~ومحل اتحادها إذا كلمه في اليومين معا حيث لم يقصد تعدد الكفارة (قوله: ~~فكفارتان) لزوم الكفارتين في غد في هذه لوقوعه ثانيا مع الغير فكأنه غير ~~الأول؛ لأن الشيء مع غيره في نفسه، ومسألة المصنف، وقع الغد ثانيا وحده ~~فكان كالتأكيد للأول. # (قوله: المجمل) أي المشترك اشتراكا لفظيا كالمثال الذي مثل به، وكحلفه ~~لينظرن لعين، ويريد أحد معانيها فتقبل نيته في الفتوى والقضاء (قوله: ~~يستغرق الصالح له إلخ) أي يتناول جميع الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ دفعة ~~وبهذا يخرج المطلق؛ لأنه لا يتناول ما يصلح له دفعة بل على سبيل البدل ~~فعموم العام شمولي، وعموم المطلق بدلي، وصلاحية اللفظ لتلك الأفراد من جهة ~~اندراجها في معناه الموضوع له فتكون دلالة العام على إفراده دلالة كلي على ~~جزئيات معناه لا دلالة كل على أجزاء معناه (قوله: من غير حصر) أي حالة كون ~~الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ غير محصورة (قوله: على بعض أفراده) أي فمن ~~حلف لا آكل اللبن ونوى لبن الإبل جاز له أكل لبن البقر والغنم، وكذا لو قال ~~إن فعلت كذا # PageV02P136 # الماهية بلا قيد، وتقييده رده إلى بعض ما يتناوله ~~بحيث ms1680 لا يتناول غيره فمن حلف لا أكلم رجلا ونوى جاهلا أو في المسجد أو في ~~الليل جاز له تكليمه العالم أو في غير المسجد أو في النهار (إن نافت) نيته ~~أي خالفت لفظه العام فهذا راجع لقوله خصصت فقط، ولا حاجة له إذ لا معنى ~~لتخصيصها إلا منافاتها لظاهر لفظه، ولا يرجع لقيدت؛ لأن التقييد لا يكون ~~إلا موافقا لظاهر اللفظ كما لو قال أحد عبيدي حر، وقال أردت فلانا كذا قيل ~~والأظهر رجوعه لهما، وأنه لا حاجة له (وساوت) راجع للتخصيص والقيد وهو ~~ظاهر، ومعنى ساوت احتملت على السواء بأن يكون لفظ الحالف يحتمل ما نواه ~~وغيره على السواء، وتخصيص النية وتقييدها حينئذ يكون (في الله) أي في ~~اليمين به (وغيرها كطلاق) ، وعتق، ومثل للمساوية في الطلاق بقوله (ككونها) ~~أي الزوجة (معه) في عصمته (في) حلفه لها (لا يتزوج) امرأة عليها (حياتها) ~~فمن تزوجها فهي طالق ثم طلقها وتزوج وادعى أنه نوى ما دامت معه في عصمته ~~فينفعه ذلك في الفتوى والقضاء مطلقا، ولو في طلاق وعتق معين، ومفهوم إن ~~ساوت أنها إن لم تساو بأن خالفت ظاهر اللفظ فلا يخلو إما أن تكون قريبة من ~~المساواة أو بعيدة جدا فإن كانت قريبة منها قبلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # فعبيدي أحرار ثم فعل ذلك، وقال أردت بعبيدي غير زيد فإنه يقبل منه ذلك، ~~وكحلفه لا ألبس الثياب ونوى الكتان فينفعه ذلك، ويجوز له لبس الثياب من غير ~~الكتان كالقطن والصوف (قوله: بلا قيد) أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم ~~أو معين فهو مرادف لاسم الجنس بخلاف النكرة فإنه ما دل على الماهية بقيد ~~الوحدة الشائعة أي بقيد وجودها في فرد مبهم. # واعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة واحد يفرق بينهما بالاعتبار فإن اعتبر ~~في اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد فهو المطلق واسم الجنس، وإن اعتبر مع ~~قيد الوحدة الشائعة سمي نكرة كما قاله ابن السبكي، وقال القرافي والآمدي ~~وابن الحاجب إنهما واحد ذاتا واعتبارا، وهو ms1681 ما دل على الماهية بقيد وجودها ~~في فرد مبهم، لكن الأول هو الذي عليه أسلوب المناطقة والأصوليين (قوله: فمن ~~حلف إلخ) ، وكذا لو حلف ليكرمن رجلا ونوى زيدا فلا يبر بإكرام غيره؛ لأن ~~رجلا مطلق قيده بخصوص زيد فصار معنى اليمين لأكرمن زيدا (قوله: أي خالفت ~~لفظه العام) أشار بهذا إلى أن المراد بمنافاة النية للعام مخالفتها لمقتضى ~~لفظه، ولو بالعموم والخصوص، سواء كانت منافية له حقيقة بأن كان اللفظ يقتضي ~~ثبوت الحكم لأمر، والنية تنفيه عنه أو بالعكس أو كانت غير منافية له فالأول ~~كما لو حلف لا آكل سمنا ونوى سمن الضأن، وإباحة سمن غير الضأن والثاني كما ~~لو حلف لا يأكل سمنا ونوى سمن الضأن أي أنه قصد هذا المعنى الخاص معبرا عنه ~~باللفظ العام، ولم يلاحظ إباحة سمن غيره فنية سمن الضأن ليست منافية لعموم ~~السمن بل فرد منه، وإن كانت مغايرة له فالنية نافعة للحالف في الصورتين على ~~المعتمد فله أكل سمن غير الضأن فيهما. # واشترط القرافي في تخصيص النية للعام منافاتها له حقيقة فجعلها مخصصة في ~~المثال الأول دون الثاني ورد عليه بأن المنافاة إنما تشترط في المخصص ~~المنفصل عن العام المستقل لا المتصل به كالتخصيص بالوصف، وحينئذ فنية الضأن ~~في حكم ما لو قال والله لا آكل سمنا ضأنا فلا يحنث بغيره هذا، ولا يصح كون ~~نافت من ناف ينيف بمعنى يزيد؛ لأن النية التي تنيف أي تزيد على مقتضى العام ~~لا تخصص، ولا تقيد نعم هي تعمم المطلق كما يؤخذ من الفروع الآتية نحو والله ~~لأكرمن أخا لك وتريد جميع إخوته فأخا مطلق فإذا أراد جميع إخوته كانت تلك ~~النية زائدة على المطلق، ومعممة له فلا يبرأ إلا بإكرام الجميع (قوله: إذ ~~لا معنى لتخصيصها) أي للعام، وقول إلا منافاتها أي له أي مخالفتها، ~~ومغايرتها له؛ لأن تخصيصها له قصره على بعض أفراده وبعض أفراده مغاير، ~~ومخالف لعمومه وحيث كان لا معنى لتخصيصها للعام إلا مخالفتها له فاشتراط ~~المنافاة في تخصيصها من ms1682 اشتراط الشيء في نفسه تأمل. (قوله: والأظهر رجوعه ~~لهما) أي، وذلك؛ لأنه إذا حلف لا يكلم رجلا ونوى جاهلا فالجاهل ليس موافقا ~~لظاهر اللفظ بل الموافق له أي رجل كان والحاصل أن المراد بمنافاة النية ~~مخالفتها لظاهر اللفظ، وهذا متأت في كل من العام والمطلق (قوله: على ~~السواء) أي بالنظر للعرف بأن يكون احتمال لفظ الحالف لما نواه ولغيره ~~متساويين عرفا، وليس احتماله لما نواه أبعد احترازا عن النية البعيدة لأجد ~~وهي وله: كأن خالفت ظاهر لفظه إلخ، وعن شديدة البعد، وهي قوله: لا إرادة ~~ميتة (قوله: ومثل للمساوية) أي للنية المساوية المخصصة للعام، وذلك؛ لأن ~~قوله حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من أوقات حياتها الشامل ذلك لوقت كونها ~~معه في عصمته وغيره فإذا أراد بحياتها كونها معه في عصمته كان قصرا للعام ~~على بعض أفراده، وهو تخصيص له (قوله: ثم طلقها) أي طلاقا بائنا، وأما لو ~~طلقها طلاقا رجعيا ثم تزوج وقع عليه الطلاق في التي تزوجها، ولا تنفعه نيته ~~بكونها معه؛ لأن الرجعية زوجة ما دامت في العدة فلو طلق المحلوف لها طلاقا ~~بائنا ثم تزوج، وعادت المحلوف لها بعقد جديد عادت عليه اليمين في المحلوف ~~لها حتى تنقضي عصمتها على ما يأتي. # (قوله: إنه نوى) - # PageV02P137 # فيما عدا الطلاق والعتق المعين في القضاء، وإليه أشار ~~بقوله (كأن) (خالفت) نيته (ظاهر لفظه) ، وقربت من المساواة فيعتبر تخصيصها ~~وتقييدها للاحتمال القريب من المساوي، ومثله بقوله (كسمن ضأن) أي كنية سمن ~~ضأن (في) حلفه (لا آكل سمنا) ، ولو لم يلاحظ إخراج غيره أولا وفاقا لابن ~~يونس إذ لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره (أو) حلف (لا أكلمه) ، وقال ~~نويت شهرا أو في المسجد فيصدق إلا في طلاق أو عتق معين بمرافعة (وكتوكيله) ~~غيره في بيع عبده أو ضربه (في) حلفه (لا يبيعه أو لا يضر به) فباعه الوكيل ~~أو ضربه، وقال نويت لا أفعل بنفسي فيقبل قوله: في كل شيء مما ذكر (إلا ~~لمرافعة) أي رفع لقاض (وبينة) ms1683 أي مع بينة أقامها الرافع شهدت عليه بحنثه ~~بما ذكر من اليمين فادعى التخصيص أو التقييد (أو) مع (إقرار) منه بذلك حين ~~المرافعة فلا يقبل قوله: (في طلاق، وعتق) معين (فقط أو استحلف مطلقا) بالله ~~أو بطلاق أو عتق مطلقا في الفتوى أو القضاء (في وثيقة حق) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بحياتها (قوله: فيما عدا الطلاق والعتق المعين) أي أنها تقبل عند ~~المفتي مطلقا، وكذا عند القاضي إن كانت اليمين بالله، وأما إن كانت بطلاق ~~أو عتق معين فلا يقبل عند القاضي فيهما (قوله: للاحتمال) أي نظرا للاحتمال ~~(قوله: كسمن ضأن إلخ) جعل هذا المثال مما خالفت فيه النية ظاهر اللفظ صحيح ~~حيث يكون سمن البقر مثلا أغلب، وعند العكس، وهو ما إذا كان الأغلب سمن ~~الضأن تكون النية قرينة مساوية لظاهر اللفظ كذا في بن وحاصله أنه إذا حلف ~~لا يأكل سمنا، وقال أردت سمن الضأن كانت تلك النية مخصصة ليمينه فلا يحنث ~~بأكل سمن غيره سواء لاحظ إخراج غير الضأن أولا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن ~~الضأن أولا أو لم يلاحظ ذلك؛ لأنه لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره، وهذا ~~ما قاله ابن يونس، وقال القرافي إن نية سمن الضأن لا تكون مخصصة لقوله لا ~~آكل سمنا إلا إذا نوى إخراج غيره أولا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن الضأن، ~~وأما لو نوى عدم أكل سمن الضأن فقط في لا آكل سمنا من غير نية إخراج غيره ~~أولا فإنه يحنث بجميع أنواع السمن؛ لأن ذكر فرد العام بحكمه يؤيده، ولا ~~يخصصه لعدم منافاته له، وما قاله ابن يونس هو قول الجمهور، وهو الراجح كما ~~في طفى وبن (قوله: في لا يبيعه أو لا يضربه) لو قال في لا يفعل كذا كان ~~أخصر، وأشمل لصدقه بالبيع والضرب وغيرهما. # (قوله: إلا لمرافعة) أي إلا عند مرافعة للقاضي لدعواه عدم الحنث بسبب ~~تخصيص نيته أو تقييده ليمينه فإذا رفعه من ادعى عليه الحنث، وأقام بينة ~~تشهد بأنه ms1684 قد فعل ضد ما حلف عليه فادعى التخصيص أو التقييد فإن القاضي يحكم ~~بعدم قبول نيته إذا كان الحلف بطلاق أو عتق معين أما لو كانت اليمين بالله ~~أو بعتق مبهم فإنه يقبل النية. فالحاصل أن الحالف لم ينكر، وإنما يدعي عدم ~~الحنث لاعتقاده أن نيته تنفعه والذي رفعه للقاضي يدعي عليه أنه قد حنث في ~~يمينه؛ لأنه فعل ضد ما حلف عليه، ويقيم عليه بينة تشهد بحلفه وبفعله ضد ما ~~حلف عليه أو يقر المدعى عليه بذلك أما لو أنكر الحلف وجلبت عليه البينة لم ~~تقبل نيته تخصيص العام وتقييد المطلق، ولو كانت يمينه بغير طلاق، وعتق معين ~~كما أفاده عج. # (قوله: إلا لمرافعة) اللام بمعنى عند والمرافعة بمعنى الرفع فالمفاعلة ~~ليست على بابها؛ لأن الرفع من جانب غيره والمعنى إلا عند رفع للقاضي فلو ~~ذهب للقاضي من غير أن يرفعه أحد، وذكر ذلك له كان من قبيل الفتوى كما في ~~التوضيح. (تنبيه) مما يقبل في الفتوى أن يقول الشخص حلفت بالطلاق أني لا ~~أفعل كذا ثم يزعم أنه كاذب في ذلك القول، وأنه لم يحلف فلا يقبل في القضاء ~~إلا أن يشهد قبل الإخبار بأنه يستخلص بذلك كما في ح (قوله: أو استحلف) كان ~~الأولى أو استحلاف إذ لا يعطف الفعل على الاسم إلا إذا كان ذلك الاسم مشبها ~~للفعل، وإن أجيب عنه بأن قوله أو استحلف عطف على معنى قوله إلا لمرافعة أي ~~لا إن روفع أو استحلف أي خصصت، وقيدت إلا إن روفع فلا تقبل نيته في الطلاق ~~والعتق المعين أو استحلف في حق فلا تنفعه مطلقا. وحاصله أنه إذا استحلف في ~~وثيقة فلا تقبل نيته مطلقا كانت تلك النية مساوية لظاهر اللفظ أو كانت ~~مخالفة له قريبة من التساوي لا في الفتوى، ولا في القضاء كانت اليمين بالله ~~أو بطلاق أو بعتق معين أو غير معين منجزا أو معلقا، وظاهره عدم القبول، ولو ~~كان الحلف عند غير حاكم، وهو كذلك، وقوله أو استحلف إلخ أفهم ms1685 تعبيره بسين ~~الطلب أنه لو طاع باليمين في وثيقة حق لنفعته نيته، وهو أحد قولين، ~~والمعتمد أنها لا تنفعه، وأن العبرة بنية الحالف مطلقا، وحينئذ فتجعل السين ~~والتاء زائدتين. # (قوله: أو بطلاق) فإذا حلف بالطلاق ليقضين غريمه في أجل كذا فمضى الأجل، ~~ولم يقضه فقال الحالف أردت طلقة واحدة، وقال المحلف إنما نويت الثلاث ~~فالعبرة بنية المحلف. اه. خش، ومثله في عبق نقلا عن ابن القاسم، وهو محمول ~~على ما إذا صرح بذلك رب الحق تشديدا؛ لأنه يقول الرجعية لا يبالي بها ~~فاندفع قول بن - # PageV02P138 # أي توثق في حق سواء كان حقا ماليا من دين أو غيره أم ~~لا ليشمل نحو حق زوجة اشترطت عند العقد عليها أن لا يتزوج عليها وحلفته ~~بالطلاق على ذلك فلا تقبل نية الحالف، والعبرة بنية المحلف؛ لأنه كأنه ~~اعتاض من حقه هذه اليمين، ولو قال أو حلف مطلقا في حق لكان أخصر وأحسن، ~~وأشار للمخالفة البعيدة جدا بقوله (لا إرادة ميتة) بالجر عطفا على سمن (أو) ~~إرادة (كذب في) قوله زوجتي (طالق، و) أمتي (حرة) ، وقال أردت الميتة فيهما ~~أو أردت المطلقة أو المعتقة (أو) في قوله هي (حرام) ، وقال أردت الكذب أي ~~أردت كذبها حرام ففي كلامه لف ونشر مرتب أي لا يصدق في دعواه إرادة الميتة ~~في قوله هي طالق أو حرة، ولا في دعواه إرادة حرمة الكذب في قوله أنت حرام ~~في طلاق، وعتق بمرافعة بل (وإن بفتوى) إلا لقرينة تصدق دعواه. # (ثم) إن عدمت النية أو لم تضبط خصص، وقيد (بساط يمينه) ، وهو السبب ~~الحامل على اليمين إذ هو مظنة النية فليس هو انتقالا عن النية بل هو نية ~~ضمنا مثاله قول ابن القاسم فيمن وجد الزحام على المجزرة فحلف لا يشتري ~~الليلة لحما فوجد لحما دون زحام أو انفكت الزحمة فاشتراه لا حنث عليه، وكذا ~~لو سمع طبيبا #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن الواحدة هي مقتضى لفظه فتقبل نيته. (قوله: أي توثق في حق) المراد ~~بالتوثق قطع ms1686 النزاع فالمعنى إن استحلف لأجل قطع نزاع متعلق بحق (قوله: من ~~دين) كأن يدعي أن له عليه عشرة دنانير من بيع فيحلف بالله أو بالطلاق أو ~~بعتق عبيده أو عبده فلان ما لك عندي عشرة، وينوي من قرض (قوله: أو غيره) أي ~~كأن يدعي عليه بأن الشيء الفلاني وديعة فينكر ذلك، ويحلف بالله أو بالطلاق ~~أو العتق ما له عندي وديعة، وينوي حاضرة (قوله: فلا تقبل نية الحالف) أي ~~إذا تزوج عليها غير مصرية وادعى أنه نوى أنه لا يتزوج عليها مصرية. # والحاصل أن العبرة بنية الحالف إلا أن يحلف لذي حق فالعبرة بنية المحلف ~~فلا ينفع الاستثناء من الحالف كما لا تعتبر نيته (قوله: في قوله زوجتي ~~طالق) حاصله أنه إذا قال زوجته طالق، وقال أردت زوجتي التي ماتت قبل الحلف ~~أو التي طلقتها قبل الحلف فلا تقبل منه تلك النية، وكذلك إذا قال أمتي حرة، ~~وقال أردت أمتي التي ماتت من منذ مدة أو التي أعتقتها من منذ مدة فإنه لا ~~تقبل منه تلك الإرادة، وكذا إذا قال لزوجته أو أمته هي حرام، وقال أردت أن ~~كذبها حرام فإنه لا يصدق، ويلزمه الطلاق في الزوجة والعتق في الأمة (قوله: ~~لف ونشر مرتب) أي فقوله في طالق وحرة راجع لميتة، وقوله أو حرام راجع ~~للكذب. # (قوله: في طلاق) أي إذا قال ذلك لزوجته، وقوله، وعتق أي إذا قال ذلك ~~للأمة، وهذا مرتبط بقوله، ولا يصدق في دعواه إرادة حرمة الكذب في قوله أنت ~~حرام (قوله: إلا لقرينة تصدق دعواه) أي في إرادة الميتة ونحوها، وإلا عمل ~~عليها، ومثله إذا قامت قرينة على إرادة الكذب، وليس هذا من باب العمل ~~بالنية فقط بل بها وبالقرينة. # (قوله ثم إن عدمت النية) أي الصريحة، وإنما قلنا ذلك؛ لأن البساط نية ~~حكمية لقول ابن رشد إنه تحويم على النية (قوله: أو لم تضبط) أي أو لم تعدم ~~النية الصريحة لكن عدم ضبط الحالف لها. # (قوله: وهو السبب الحامل على اليمين) هذا تعريف له ms1687 باعتبار الغالب، وإلا ~~فهو المعبر عنه في علم المعاني بالمقام، وقرينة السياق، وقد لا يكون سببا ~~كما في بعض الأمثلة الآتية كذا في حاشية السيد واعلم أن البساط يجري في ~~جميع الأيمان سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق كما قال بعضهم: # يجري البساط في جميع الحلف ... وهو المثير لليمين فاعرف # إن لم يكن نوى وزال السبب ... وليس ذا لحالف ينتسب # اه. وقوله، وهو المثير أي السبب الحامل على اليمين، وقوله إن لم يكن نوى، ~~وأما إن نوى في مثال الشارح لا أشتري لحما زالت الزحمة أو بقيت فإنه يحنث ~~إذا اشتراه عند زوال الزحمة، وقوله وزال السبب أما إن لم يزل السبب فإنه ~~يحنث، وقوله، وليس ذا أي السبب ينتسب للحالف أي أنه يشترط في نفع البساط أن ~~لا يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على اليمين فلو تنازع مع ولده أو ~~زوجته أو أجنبي فحلف عليه أن لا يدخل داره ثم زال النزاع، واصطلح الحالف ~~والمحلوف عليه فإنه يحنث بدخوله؛ لأن الحالف له مدخل في السبب فالبساط هنا ~~غير نافع كما أنه لا ينفع فيما نجز بالفعل كما لو تشاجرت زوجته مع أحد ~~فطلقها ثم زالت المشاجرة فلا يرتفع الطلاق؛ لأن رفع الواقع محال كذا ذكر ~~شيخنا السيد البليدي (قوله: بل هو نية ضمنا) أي فعطفه على النية باعتبار أن ~~تلك نية صريحة، وهذا نية ضمنية والتحقيق أن البساط من باب القرائن فهو أقوى ~~من النية المخالفة، ولا ينافي ما تقدم عن ابن رشد من أنه تحويم على النية؛ ~~لأن المراد أنه تحويم على التصريح بها، وإذا علمت أنه من باب القرائن ~~فالعطف ظاهر (قوله: لا حنث عليه) أي لا في الفتوى، ولا في القضاء. والحاصل ~~أن ظاهر المصنف ككلامهم اعتبار البساط، ولو مع مرافعة في طلاق أو عتق إلا ~~أن المفتي يدين الحالف في دعواه، وأما في القضاء فلا بد من ثبوت كون الحالف ~~عند وجود البساط يعني بأن تشهد البينة عند المرافعة بالبساط فيحمل - # PageV02P139 # يقول ms1688 لحم البقر داء فحلف لا آكل لحما فلا يحنث بلحم ~~ضأن؛ لأن السبب الحامل كونه داء، وليس الضأن كذلك فيخصص لفظه العام بلحم ~~البقر كما يقيده شراؤه في الأول بوقت الزحمة. # (ثم) إن عدمت النية والبساط خصص وقيد (عرف قولي) أي منسوب إلى القول بأن ~~يكون المعنى هو الذي ينصرف إليه القول عند الإطلاق كاختصاص الدابة عندهم ~~بالحمار والمملوك بالأبيض والثوب بالقميص فمن حلف لا يشتري ما ذكر مثلا ~~فاشتري فرسا أو أسود أو عمامة فلا يحنث # (ثم) بعدما ذكر خصص، وقيد (مقصد) أي مقصود (لغوي) أي مدلول لغوي فمن حلف ~~لا ركب دابة، ولا لبس ثوبا، وليس لهم عرف في دابة معينة ولا ثوب معين حنث ~~بركوبه التمساح ولبسه العمامة لأنه المدلول اللغوي، وفي كونه من المخصص أو ~~المقيد نظر فلعلهم أرادوا مطلق الحمل. # (ثم) خصص، وقيد بعد المقصد اللغوي مقصد (شرعي) إن كان المتكلم صاحب شرع ~~فمن حلف لا يصلي أو لا يتطهر أو لا يزكي حنث بالشرعي لا باللغوي، وما مشى ~~عليه من تأخير الشرعي عن اللغوي ضعيف والراجح تقديمه عليه. # ، ولما فرغ من مقتضيات البر والحنث من النية وما معها شرع في فروع تنبني ~~على تلك الأصول، وهي في نفسها أيضا أصول، ومن عادته أنه يأتي بالباء للحنث ~~غالبا وبلا لعدمه فقال درس (وحنث إن لم تكن له نية، ولا) ليمينه (بساط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه حينئذ كانت يمينه مما ينوي فيه أم لا، وأما إن شهدت البينة باليمين، ~~وادعى هو البساط فلا يعمل عليه عند المرافعة، وقد صرح ابن رشد بهذا التفصيل ~~ونقله عنه طفى (قوله: يقول لحم البقر داء إلخ) أي، وكذا إذا قيل له أنت ~~تزكي الناس لأجل شيء تأخذه منهم فحلف بالطلاق أنه لا يزكي، ولا نية فلا ~~يحنث بإخراج زكاة ماله، وإنما يحنث بتزكيته للناس، ومن جملة أمثلته كما في ~~المج أن يحلف ليشترين دار فلان فلم يرض ربها بثمن مثلها فأقوى القولين عدم ~~الحنث كما في ح، وكذا ms1689 إذا حلف ليبيعن فأعطى دون الثمن، ومن جملة أمثلته كما ~~في البدر القرافي ما إذا حلف أن زوجته لا تعتق أمتها، وكانت أعتقتها قبل ~~ذلك فلا يحنث؛ لأنه لو علم لم يحلف، ومنها لو حلف أنه ينطق بمثل ما تتكلم ~~به زوجته فقالت أنت طالق فلا يحاكيها، ومنها لو حلفت زوجة أمير أنها لا ~~تسكن بعد موته دار الإمارة ثم تزوجت بعده أميرا آخر فأسكنها بها لم تحنث؛ ~~لأن بساط يمينها انحطاط درجتها بعد موته، وقد زال ذلك، ومنها من ضاع صكه ~~فقال للشهود اكتبوا لي غيره امرأته طالق لا يعلمه في موضع، ولا هو في بيته ~~ثم وجده في بيته فلا حنث عليه عملا بمقتضى لفظه بل هذا من البساط على ~~المشهور. # ومنها لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل بيضا ثم وجد في حجر زوجته شيئا ~~مستورا فقالت لا أريكه حتى تحلف بالطلاق لتأكلن منه فحلف فإنه لا شيء عليه ~~إذا كان الذي في حجرها بيضا، ولا يأكل منه؛ لأن بساط يمينه أنه يأكل منه ما ~~لم يمنع من الأكل مانع؛ ولأن علمه باليمين الأول يتضمن نية إخراجه. # (قوله: خصص، وقيد عرف قولي) أي مدلول متعارف من القول أي؛ لأنه غالب قصد ~~الحالف واحترز بالعرف القولي من الفعلي فإنه لا يخصص كما إذا حلف لا يأكل ~~خبزا والحال أن الخبز اسم لكل ما يخبز فإذا كان بلد الحالف لا يأكلون إلا ~~الشعير فأكل الشعير عندهم عرف فعلي فلا يعتبر مخصصا فإذا أكل الحالف خبز ~~القمح فإنه يحنث، وما ذكره المصنف هنا، وفي التوضيح من عدم اعتبار العرف ~~الفعلي فقد تبع فيه القرافي، وذكر ابن عبد السلام أن ظاهر مسائل الفقهاء ~~اعتبار العرف وإن كان فعليا ونقل الوانوغي عن الباجي أنه صرح بأن العرف ~~الفعلي يعتبر مخصصا، ومقيدا قال وبه يرد ما زعمه القرافي وصرح اللخمي ~~باعتباره أيضا، وفي القلشاني لا فرق بين القولي والفعلي في ظاهر مسائل ~~الفقهاء (قوله: لا يشتري ما ذكر) أي دابة أو مملوكا أو ms1690 ثوبا # (قوله: ولا ثوب معين إلخ) بل لفظ الدابة يطلق عندهم على معناه لغة، وهو ~~كل ما دب على الأرض، وكذلك الثوب يطلق عندهم على معناه لغة، وهو كل ما يلبس ~~فإنه يحنث حينئذ بركوبه، ولو لتمساح ولبسه ولو لعمامة. اه. ومن حلف لا ~~يصلي، ولفظ الصلاة إنما يطلق عندهم على المعنى اللغوي فإنه يحنث بالدعاء إذ ~~هو الصلاة لغة، وإنما قدم العرف القولي على المقصد اللغوي؛ لأن العرف ~~القولي بمنزلة الناسخ، والقاعدة أن الناسخ مقدم على المنسوخ (قوله: فلعلهم ~~أرادوا مطلق الحمل) أي فلعلهم أرادوا بكون المقصد اللغوي مخصصا، ومقيدا أن ~~اللفظ يحمل عليه، وإن كان ليس ذلك تخصيصا، ولا تقييدا حقيقة. # (قوله: بعد المقصد اللغوي) أي بعد وجوده، وعدم معرفته، وليس المراد بعد ~~عدمه؛ لأن المقصد اللغوي لا يعدم، ويوجد الشرعي؛ لأن الشرعي إما فرد من ~~أفراد اللغوي أو مرادف له كما في الظلم فإنه تجاوز الحد في كل من اللغة، ~~وعرف الشرع لا يقال المدلول الشرعي مدلول عرفي فيتكرر مع المدلول العرفي؛ ~~لأنا نقول المدلول العرفي يطلق على العرفي الخاص، وهو ما تعين ناقله ~~كالشرعي واللغوي، وعلى العرفي العام، وهو الذي لم يتعين ناقله، والمراد به ~~هنا الثاني لا الأول (قوله: والراجح تقديمه) أي المقصد الشرعي عليه أي على # PageV02P140 # (بفوت) أي تعذر (ما حلف عليه) لغير مانع بل (ولو ~~لمانع شرعي) كحيض لمن حلف ليطأنها الليلة وحمل منه لمن حلف ليبيعنها (أو) ~~لمانع عادي كغصب أو (سرقة) لحيوان حلف ليذبحنه أو ثوب حلف ليلبسنه أو طعام ~~حلف ليأكلنه، وهكذا ومحل الحنث إن لم يقيد بإمكان الفعل، وإلا فلا (لا) ~~يحنث لمانع عقلي فلا يحنث (بكموت حمام في) حلفه (ليذبحنه) فمات عقب اليمين ~~أو تأخر بلا تفريط، وإلا حنث، وهذا إذا لم يوقت فإن وقت بشهر مثلا فمات فيه ~~فلا حنث ما لم يضق الوقت، ويفرط والكاف يقدر دخولها على حمام أيضا فيشمل ~~الموت الحرق ونحوه، ويشمل الحمام الثوب ونحوه، ويشمل الذبح اللبس ونحوه. # والحاصل أن المانع ms1691 الشرعي يحنث به، ولو تقدم على اليمين أقت أم لا فرط أم ~~لا لكن هذا التعميم إنما يتم فيما إذا كان المانع الشرعي لا يزول كحمل ~~جارية في ليبيعنها والعفو في القصاص لا في نحو الحيض، وأما العادي والعقلي ~~فإن تقدما على اليمين فلا حنث مطلقا أقت أم لا فرط أم لا، وأما إن تأخر ~~فالعادي يحنث فيه مطلقا، والعقلي يحنث فيه إن لم يؤقت، وفرط لا إن بادر أو ~~أقت. # (و) حنث الحالف (بعزمه على ضده) أي ضد ما حلف عليه كوالله لأفعلن كذا أو ~~إن لم أفعل فأنت طالق أو حرة ثم عزم على عدم الفعل وهذا في صيغة الحنث ~~المطلق كما مثلنا، وأما المؤجل أو البر #   ### | [حاشية الدسوقي] # اللغوي بل الذي في سماع سحنون والذي في المواق تقديم المقصد الشرعي على ~~العرفي وبه جزم الشيخ ميارة. اه. بن. # (قوله: بفوت ما حلف عليه لغير مانع) أي كما لو حلف ليطأن الليلة فتركه ~~اختيارا حتى فاتت الليلة (قوله: ولو لمانع إلخ) رد بلو في الشرعي على ابن ~~القاسم في مسألة الحيض، وعلى سحنون في مسألة بيع الأمة، وفي العادي على نقل ~~الشيخ عن أشهب من عدم الحنث (قوله: لمن حلف ليطأنها الليلة) فبان بها حيض ~~يحنث عند مالك وأصبغ، وقال ابن القاسم لا حنث عليه (قوله: لمن حلف ~~ليبيعنها) فبان بها حمل منه فإنه يحنث خلافا لسحنون (قوله: ومحل الحنث إن ~~لم يقيد إلخ) أي إن الحنث في هذه المسائل التي فات فيها المحلوف عليه لمانع ~~شرعي أو عادي محله إذا أطلق الحالف في يمينه، ولم يقيد بإمكان الفعل، ولا ~~بعدمه، وأولى لو قيد بالإطلاق كما لو قال لأفعلنه مطلقا قدرت على الفعل أو ~~لا أما إن قيد بإمكان الفعل فلا حنث بفواته (قوله: لا يحنث لمانع عقلي) من ~~جملة أمثلته ما إذا حلف ضيف على رب دار أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له أو ~~حلف ليفتضن زوجته فوجد عذرتها سقطت فلا حنث؛ ms1692 لأن رفع الواقع وتحصيل الحاصل ~~محال عقلا (قوله: وإلا حنث) أي، وإلا بأن فرط حتى فات حنث إلخ (قوله: وهذا) ~~أي ما ذكر من الحنث مع التفريط إذا لم يوقت. # والحاصل أن المحلوف عليه إذا فات لمانع عقلي فإما أن يكون الحالف قد عين ~~وقتا لفعله أو لا فإن كان قد وقت، وفات المحلوف عليه في ذلك الوقت لم يحنث ~~إن لم يضق الوقت، ويفرط، وإن كان لم يوقت فلا حنث إن حصل المانع عقبه أو ~~تأخر بلا تفريط فإن فرط مع التأخير حتى فات فالحنث (قوله: فيشمل الموت ~~ونحوه) أي كالحرق فإذا حلف ليلبسن هذا الثوب في هذا اليوم فأخذه منه إنسان ~~وحرقه حتى صار رمادا فلا حنث عليه حيث وقت ما لم يضق الوقت ويفرط، وأما إذا ~~لم يوقت فلا حنث إلا أن يفرط. (قوله: والحاصل إلخ) قد نظم ذلك عج بقوله # إذا فات محلوف عليه لمانع ... فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا # كعقلي أو عادي إن يتأخرا ... وفرط حتى فات دام لك البقا # وإن أقت أو قد كان منه تبادر ... فحنثه بالعادي لا غير مطلقا # وإن كان كل قد تقدم منهما ... فلا حنث في حال فخذه محققا # (قوله: ولو تقدم على اليمين) انظر كيف يتصور التفريط في المانع المتقدم، ~~وقد يقال تفريطه بإمكان الكشف عنه قريبا فتركه وحلف (قوله: والعفو في ~~القصاص) كما لو حلف إنسان من أولياء المقتول أنه ليقتصن من الجاني فعفا عنه ~~بعض آخر من المستحقين أو تبين أنه عفا عنه قبل الحلف (قوله: لا في نحو ~~الحيض) أي؛ لأن الحنث في مسألة الحيض مقيد كما في النقل بما إذا حلف ~~ليطأنها الليلة أي فبان أنها حائض أو طرأ لها الحيض بعد اليمين في تلك ~~الليلة قبل وطئها، وأما إذا لم يقيد بالليلة فلا يحنث بحيضها بل ينتظر ~~طهرها في المستقبل، ويطؤها حينئذ هذا هو الصواب كما في بن وطفى خلافا لما ~~يفيده كلام عبق من الحنث مطلقا تأمل. # (قوله: وبعزمه على ضده) ظاهره تحتم ms1693 الحنث بذلك، وهو طريقة ابن المواز ~~وابن شاس في الجواهر وابن الحاجب والقرافي، وقال غيرهم غاية ما في المدونة ~~أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد، ويكفر، ولا ~~يتحتم الحنث إلا بفوات المحلوف عليه فله أن يرجع ليمينه، ويبطل العزم كما ~~إذا قال إن لم أتزوج فعلي كذا ثم عزم على ترك الزواج فله الرجوع للزواج، ~~وإبطال عزمه، ولا يلزمه شيء مما حلف به ما لم يكن المحلوف به طلاقا، وإلا ~~لزمه بمجرد - # PageV02P141 # فلا حنث بالعزم على الضد. # (و) حنث (بالنسيان) أي بفعل المحلوف عليه نسيانا (إن أطلق) في يمينه ولم ~~يقل لا أفعله ما لم أنس، وإلا فلا حنث بالنسيان، ومثل النسيان الخطأ والغلط ~~فمن حلف لا يفعل كذا ففعله معتقدا أنه غيره أو حلف لا أذكر فلانا فأراد ذكر ~~غيره فجرى ذكره على لسانه غلطا حنث فمتعلق الخطأ الجنان، ومتعلق الغلط ~~اللسان لكن في الحنث بالغلط نظر. # (و) حنث (بالبعض) فمن حلف لا يأكل رغيفا فأكل بعضه، ولو لقمة حنث، وهذا ~~في صيغة البر، ولو قيد بالكل، وأما في صيغة الحنث فلا يبر بفعل البعض فمن ~~حلف لآكلن هذا الرغيف، وإن لم آكله فأنت طالق فلا يبر بأكل بعضه، وهذا معنى ~~قوله (عكس البر) أي في صيغة الحنث. # (و) حنث (بسويق أو لبن) أي بشربهما (في) حلفه (لا آكل) طعاما في هذا ~~اليوم أو لفلان؛ لأن شربهما أكل شرعا ولغة، وهذا إن قصد التضييق على نفسه ~~بأن يدخل في بطنه طعاما إذ هما من الطعام فإن قصد الأكل دون الشرب فلا حنث ~~(لا) بشرب (ماء) ، ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ هو ليس بطعام عرفا، وإن كان ~~ماء زمزم طعاما شرعا، والعرف يقدم كما تقدم. # (و) لا يحنث (بتسحر في) حلفه (لا أتعشى) ما لم يقصد ترك الأكل في جميع ~~الليل # (و) لا يحنث في (ذوق) لشيء حلف لا يأكله أو لا يشربه إذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # العزم على الضد وتحنيث ms1694 نفسه، ولا يتأتى له الرجوع انظر حاشية مج واختار ~~طفى هذه الطريقة انظر بن. (قوله: فلا حنث بالعزم على الضد) أي، وإنما يحنث ~~بعدم فعل المحلوف عليه إذا فات الأجل وبفعل المحلوف على تركه. # (قوله: وحنث بالنسيان) أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري وجمع ~~من المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي كذا في البدر ~~القرافي (قوله: أي بفعل المحلوف عليه نسيانا) أي فإذا حلف أنه لا يأكل في ~~غد فأكل فيه نسيانا فإنه يحنث على المعتمد، ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا ~~فأصبح صائما فأكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى، وذلك؛ لأنه حلف على ~~الصوم، وقد وجد والذي فعله نسيانا هو الأكل، وهذا الأكل غير مبطل لصومه؛ ~~لأن الأكل في التطوع لا يبطله، وهذا الصوم تطوع بحسب الأصل فلما لم يبطل ~~صومه لم يحنث (قوله: ما لم أنس) أي أو لا أفعله عمدا، وأما لو قال لا أفعله ~~عمدا، ولا نسيانا فإنه يحنث اتفاقا (قوله: فمن حلف لا يفعل كذا) هذا مثال ~~للخطإ. # وحاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه ~~يحنث، ومن أمثلة الخطإ أيضا ما إذا حلف أنه لا يتناول منه دراهم فتناول منه ~~ثوبا فتبين أن فيه دراهم فإنه يحنث، وقيل بعدم الحنث، وقيل بالحنث إن كان ~~يظن أن فيه دراهم قياسا على السرقة، وإلا فلا حنث انظر ح (قوله: لكن في ~~الحنث بالغلط) أي اللساني نظر، والصواب عدم الحنث فيه، وما وقع في كلامهم ~~من الحنث بالغلط فالمراد به الغلط الجناني الذي هو الخطأ كحلفه أنه لا يكلم ~~زيدا فكلمه معتقدا أنه عمرو، وكحلفه لا أذكر فلانا فذكره لظنه أنه غير ~~الاسم المحلوف عليه انظر بن. # (قوله: وبالبعض) أي وحنث بالحلف على ترك ذي أجزاء بفعل البعض منه فمن حلف ~~أنه لا يأكل رغيفا حنث بأكل لقمة منه، ومن حلف أنه لا يلبس هذا الثوب حنث ~~بإدخال طوقه في عنقه، وإن حلف لا يصلي حنث بالإحرام ms1695 أو لا يصوم حنث ~~بالإصباح ناويا، ولو أفسد بعد ذلك فيهما بل في ح إن حلف لا يركب حنث بوضع ~~رجله في الركاب، ولو لم يستقر على الدابة حيث استقل عن الأرض، وإن حلف إن ~~وضعت ما في بطنك فوضعت واحدا وبقي واحد حنث بوضع أحدهما قال، ولو حلف لا ~~يطؤها حنث بمغيب الحشفة، وقيل بالإنزال، ولم يلتفتوا في هذا البعض كأنه ~~لتعويل الشارع في أحكام الوطء على مغيب الحشفة، ولو حلف أنه لا يدخل الدار ~~لم يحنث بإدخال رأسه بخلاف رجله والأظهر إن اعتمد عليها انظر البدر (قوله: ~~ولو قيد بالكل) أي بأن قال لا آكل كل الرغيف، وهذا هو المشهور واستشكل هذا ~~بأنه مخالف لما تقرر من أن إفادة كل للكلية محله ما لم تقع في حيز النفي، ~~وإلا لم تستغرق غالبا بل يكون المقصود نفي الهيئة الاجتماعية الصادق بثبوت ~~البعض كقوله: # ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن # ، ومن هنا من هذا القبيل، ومن غير الغالب استغراقها نحو قول الله تعالى ~~{والله لا يحب كل مختال فخور} [الحديد: 23] فتأمله إلا أن يقال روعي في هذا ~~القول المشهور الوجه القليل حيث لا نية، ولا بساط؛ لأن الحنث يقع بأدنى وجه ~~فتأمله. # (قوله: عكس البر) أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على فعل شيء ذي أجزاء ~~فلا يبر بفعل البعض، وذكر شيخنا وغيره أن من حلف بالأكل فإن كان في آخر ~~الأكل فلا يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ثلاث لقم فأكثر، وإن لم يكن ~~الحلف عليه في آخر أكله فلا يبر الحالف إلا بشبع مثله. # (قوله: لا بشرب ماء) أي لا يحنث بشرب ماء في حلفه لا آكل طعاما في هذا ~~اليوم أو لفلان (قوله: والعرف يقدم) أي والعرف القولي يقدم على المقصد ~~الشرعي هذا، وما ذكره من أن ماء زمزم طعام شرعا فيه نظر؛ لأن غاية ما ورد ~~فيه أنه لما شرب له، فلا يلزم من قيامه قيام الطعام أن يكون ms1696 طعاما بل هو ~~ماء مطلق # PageV02P142 # (لم يصل) الذواق بمعنى المذوق (جوفه) ، وإلا حنث # (وبوجود) دراهم (أكثر) مما حلف عليه (في) حلفه بطلاق أو عتق أو غيرهما ~~مما لا لغو فيه (ليس معي غيره) أي غير القدر المسمى كعشرة (لمتسلف) أو سائل ~~أو مقتض لحلفه، وأما في اليمين بالله فلغو، ولو تمكن من اليقين قريبا (لا) ~~بوجود (أقل) عددا أو وزنا، ولو في اليمين بالطلاق اتفاقا إذ المراد ليس معي ~~ما يزيد على ما حلفت عليه. # (وبدوام ركوبه) لدابة (و) دوام (لبسه) لثوب وسكناه دارا مع إمكان الترك ~~(في) حلفه (لا أركب، وألبس) وأسكن ما ذكر بناء على أن الدوام كالابتداء ~~(لا) يحنث بالدوام (في) حلفه على (كدخول) لدار مثلا حلف لا يدخلها، وهو ~~ماكث فيها بخلاف ما لو حلف، وهو داخل واستمر داخلا فيحنث (و) حنث (بدابة ~~عبده) أي عبد المحلوف عليه فيشمل عبد نفسه إن حلف لا أركب دابتي (في) حلفه ~~على (دابته) لا يركبها إذ مال العبد مال للسيد المحلوف عليه ولذا لا يحنث ~~بدابة ولده، ولو كان له اعتصارها ورجح الحنث حينئذ. # (وبجمع الأسواط) وضربه بها مرة واحدة (في) حلفه لعبده مثلا (لأضربنه كذا) ~~عشرين سوطا مثلا بمعنى أنه لا يبر بذلك بل لا بد في البر من ضربه بالسوط ~~العدد متفرقا على العادة ولا يحتسب بالضربة الحاصلة من جمعها حيث لم يحصل ~~منها إيلام كإيلام المنفردة، وإلا حسبت واحدة. # (و) حنث (بلحم الحوت) والطير لصدق اللحم عليهما (و) حنث بأكل (بيضه) أي ~~بيض الحوت بمعنى ما يبيض من الحيوان البحري كالترس والتمساح (و) حنث بأكله ~~(عسل الرطب في) حلفه على (مطلقها) أي مطلق اللحم والبيض والعسل بأن قال لا ~~آكل لحما أو بيضا أو عسلا من غير تقييد بلفظ أو نية أو بساط. # (و) حنث (بكعك وخشكنان) ، بفتح الخاء المعجمة، وكسر الكاف كعك محشو بكسر ~~(وهريسة، وإطرية) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية قيل هي ما تسمى في زماننا ~~بالشعرية، وقيل ما يسمى بالرشتة (في) حلفه على ms1697 ترك أكل (خبز) قالوا، وما ~~ذكره المصنف لا يجري على عرف زماننا والجاري عليه عدم الحنث بما ذكر (لا) ~~يحنث في (عكسه) ، وهو أن يحلف على ترك شيء من هذه الأشياء الخاصة فلا يحنث ~~بأكل الخبز. # (و) حنث (بضأن، ومعز) أي بأكله من واحد منهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: لم يصل جوفه) أي، ولو وصل لحلقه # (قوله: وبوجود أكثر) أي كما لو سأله خمسة عشر فحلف أنه ليس معه إلا عشرة ~~معتقدا ذلك فوجد ما معه أحد عشر فيحنث حيث كانت اليمين لا لغو فيها بأن ~~كانت اليمين بغير الله أما إذا كانت اليمين مما ينفع فيها اللغو كاليمين ~~بالله فلا حنث، وأما لو وجد معه أقل مما حلف عليه فلا حنث سواء كان يمينه ~~مما ينفع فيه اللغو أم لا؛ لأن المراد بقوله ليس معي غيره ليس معي ما يزيد ~~على ما حلفت عليه كما يدل على ذلك بساط يمينه. # (قوله: وبدوام ركوبه) أي، ولا يتقيد ذلك بمدة حيث أطلق بل، ولو لحظة ~~(قوله: في حلفه لا أركب، ولا ألبس) أي، وأما لو حلف لأركبن، وألبسن بر ~~بدوام الركوب واللبس أي بدوام الركوب في المدة التي يظن الركوب فيها، ودوام ~~اللبس في المدة التي يظن اللبس فيها فإذا كان مسافرا يومين، وقال والله ~~لأركبن الدابة، والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا إذا ركبها المسافة ~~بتمامها، ولا يضر نزوله ليلا، ولا في أوقات الضرورات، وكذا يقال في حلفه ~~لألبسن (قوله: واستمر داخلا فيحنث) أي، وذلك؛ لأن استمراره على ذلك كالدخول ~~ابتداء، والسفينة كالدابة فيما إذا حلف لا أركبها، وكالدار فيما إذا حلف لا ~~يدخلها فإذا حلف لا يركب هذه السفينة فيحنث بدوام ركوبه، وإذا حلف لا ~~يدخلها فلا يحنث بدوام المكث فيها (قوله: وبدابة عبده في دابته) قال فيها، ~~ومن حلف إنه لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن تكون له نية؛ لأن ~~ما في يد العبد لسيده ألا ترى أنه لو اشترى من ms1698 يعتق على سيده لعتق عليه، ~~وهذا التعليل يقتضي عدم الحنث بركوب دابة مكاتبه، وهو ما ارتضاه البدر ~~القرافي واختار غيره الحنث بركوبها نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة ~~سيده الذي هو المحلوف عليه (قوله: ولذا) أي لأجل هذا التعليل لا يحنث بدابة ~~ولده؛ لأن مال الولد ليس مالا لأبيه (قوله: ولو كان له اعتصارها) أي بأن ~~كان قد وهبها له لكن القول بعدم الحنث في دابة الولد، ولو كان لوالده ~~اعتصارها ذكر في المدونة أنه قول أشهب، وهذا يدل على ضعفه كما قال الشيخ ~~سالم، وأن المذهب أنه يحنث بدابة الولد إن كانت موهوبة من والده، وله ~~اعتصارها لتحقق المنة فيها لا ما لا اعتصار له. # (قوله: بمعنى إلخ) أي أنه ليس المراد بحنثه بذلك لزوم الكفارة بذلك الفعل ~~بل المراد بحنثه أنه لا يبر بذلك؛ لأن قصد الحالف زيادة الإيلام، وهو مفقود ~~عند جمعها فلو حلف لأضربنه عشرين سوطا فجمع الأسواط، وضرب بها مرة حنث؛ لأن ~~الحنث يقع بأدنى سبب # (قوله: لصدق اللحم عليهما) أي كما في قوله تعالى {لتأكلوا منه لحما طريا} ~~[النحل: 14] ، وقال أيضا {ولحم طير مما يشتهون} [الواقعة: 21] ، وما ذكره ~~من الحنث بلحم الحوت إذا حلف لا آكل لحما عرف مضى، وأما عرف زماننا خصوصا ~~بمصر فلا يحنث بأكل لحم الحوت؛ لأنه لا يسمى لحما عرفا قاله شيخنا. # (قوله: وهريسة) هي أن يطبخ اللحم مع القمح طبخا جيدا حتى يعزل العظم عن ~~اللحم فيؤتى بعصا فيها غلظ، ويعركون بها ذلك حتى يصير كالعصيدة (قوله: وما ~~ذكره المصنف) أي من الحنث بأكل الكعك والخشكنان - # PageV02P143 # (و) بأكله من (ديكة ودجاجة في) حلفه لا آكل لحم (غنم) ~~في الأول (و) لا آكل لحم (دجاج) في الثاني، وعرف زماننا اختصاص الغنم ~~بالضأن (لا) يحنث (بأحدهما) أي أحد النوعين (في) حلفه على ترك (آخر) فلا ~~يحنث بالضأن في حلفه على ترك المعز، ولا عكسه، ولا بالديكة في الدجاجة ولا ~~عكسه لعدم تناول أحد النوعين للآخر # (و) حنث (بسمن استهلك) بلته ms1699 (في سويق) في حلفه لا يأكل سمنا؛ لأنه يمكن ~~استخلاصه بالماء الحار ولذا لو استهلك في طعام لم يحنث. # (وبزعفران) استهلك (في طعام) في حلفه لا آكل زعفرانا؛ لأنه لا يؤكل إلا ~~كذلك # (لا) يحنث إن حلف لا يأكل خلا أو ماء ورد أو نارنج (بكخل طبخ) لفقد ~~العلتين؛ لأن الخل يؤكل بنفسه، وإذا استهلك لا يمكن استخراجه # (و) حنث (باسترخاء لها في) حلفه (لا قبلتك) ، وقبلته في الفم فقط، وأما ~~إن قبلها هو حنث مطلقا قبلها في الفم أو غيره (أو) حلف (لا قبلتني) ، ~~وقبلته المعتمد أنه يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا في الفم أو غيره # (و) حنث (بفرار غريمه) قبل أخذ حقه منه (في) حلفه (لا فارقتك) أنا (أو) ~~لا (فارقتني) أنت (إلا بحقي) ، وفرط بل (ولو لم يفرط) بأن انفلت منه كرها ~~أو استغفالا ولم يحل على غريمه له بل (وإن أحاله) فبمجرد قبول الحوالة حنث؛ ~~لأن المعنى إلا بأخذ حقي منك إلا أن ينوي ولي حق عليك. # (و) حنث (بالشحم في) حلفه على ترك (اللحم) ؛ لأنه جزء اللحم (لا العكس) ~~بأن حلف لا آكل شحما فأكل لحما # (و) حنث إن لم تكن له نية (بفرع) نشأ بعد اليمين (في) حلفه على ترك أصله ~~كوالله (لا آكل) شيئا (من كهذا الطلع) فيحنث ببسره ورطبه، وعجوته وثمره ~~وأدخلت الكاف القمح واللبن والقصب وغيرها من كل أصل، وأما لو قال من طلع ~~هذه النخلة أو من لبن هذه الشاة فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه ~~(أو) لا آكل (هذا الطلع) بإسقاط من #   ### | [حاشية الدسوقي] # والهريسة والإطرية إذا حلف لا آكل خبزا. # (قوله: وديكة) هي ذكور الدجاج، والدجاجة هي إناث الدجاج (قوله: اختصاص ~~الغنم بالضأن) أي وحينئذ إذا حلف لا آكل غنما إنما يحنث بأكل الضأن لا بأكل ~~المعز. # (قوله: وحنث بسمن) أي أنه إذا حلف لا يأكل سمنا فأكله مستهلكا في سويق ~~فإنه يحنث إلا أن ينويه خالصا، وسواء وجد ms1700 طعمه أم لا قال في المدونة، وإن ~~حلف لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا. اه. ~~ولابن ميسر لا يحنث إذا لم يجد طعمه (قوله: لأنه يمكن استخلاصه بالماء ~~الحار) أي فإن انتفى ذلك التعليل بأن لا يمكن استخلاصه بالماء الحار من ~~السويق فلا حنث. # (قوله: لأنه لا يؤكل إلا كذلك) يؤخذ منه إذا انتفى هذا التعليل بأن كان ~~الزعفران يؤكل في غير الطعام فإنه لا يحنث بأكله مستهلكا في الطعام # (قوله: لا بكخل طبخ) أي طرح في الطبيخ، وأما بأكله موضوعا فوق الطعام ~~فإنه يحنث؛ لأن شأن الخل أن لا يؤكل إلا في طعام ولذا قال بعضهم إن كلام ~~المصنف ضعيف والمعتمد أنه يحنث، ومع ضعفه هو مقيد بما إذا لم يعين، وأما ~~إذا عين بأن قال لا آكل هذا الخل فإنه يحنث بأكله، ولو استهلك في طعام قولا ~~واحدا كذا قرر شيخنا العدوي ودخل بالكاف ماء الورد والزهر، وماء الليمون، ~~وماء النارنج، وأما ذاتها فيحنث بها، ولو طبخت لبقاء عينها فهي أحرى من ~~السمن والزعفران، ولا يدخل بالكاف العسل إذا طبخ في طعام لنقل ابن عرفة ~~الحنث فيه عن سحنون. # (قوله: المعتمد أنه يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا) أي؛ لأنه حلف ~~على فعلها، وهي مختارة فيه، وإن كان مكرها، وقوله المعتمد أي خلافا لظاهر ~~المصنف، وأجاب بعضهم عنه بأن مفهوم وباسترخاء لها فيه تفصيل، وهو عدم الحنث ~~في الأولى والحنث في الثانية. # (قوله: وبفرار غريمه) لا يقال الفرار إكراه، وهذه الصيغة صيغة بر؛ لأنا ~~نقول لا نسلم أن الفرار إكراه ولو سلمنا أنه إكراه فلا نسلم أن الصيغة صيغة ~~بر بل صيغة حنث؛ لأن المعنى لألزمنك انظر التوضيح. اه. بن (قوله: لا بحقي) ~~أي إلا بعد أخذ حقي، ومثله حتى أستوفي حقي أو حتى أقبض حقي (قوله: وفرط) أي ~~في القبض عليه حتى فر منه (قوله: فبمجرد قبول الحوالة يحنث) أي، ولو لم ~~تحصل مفارقة من الغريم؛ لأنها ms1701 بمنزلة المفارقة، ولو قبض الحق بحضرة الغريم، ~~وما ذكره المصنف من الحنث بالحوالة، وعدم الاكتفاء بها خلاف عرف مصر الآن ~~من الاكتفاء بها، ومعلوم أن الأيمان مبنية على العرف (قوله: إلا أن ينوي) ~~أي بقوله إلا بحقي، وكذا إذا صرح به بأن قال لا فارقتك أو فارقتني ولي عليك ~~حق فإنه يبر بالحوالة. # (قوله: وحنث إن لم يكن له نية) أي، ولا قرينة، ولا بساط (قوله نشأ بعد ~~اليمين) أي وأما الفرع السابق عليه فقد فارق قبل الحكم (قوله: من هكذا ~~الطلع) ليس من متعلقة بآكل بل الجار والمجرور صفة لمحذوف للعلم به أي لا ~~آكل شيئا من هذا الطلع والشيء شامل للطلع، وما تولد منه وحينئذ ظهر الفرق ~~بين الإتيان بمن، وعدم الإتيان بها، وقد أشار الشارح لذلك في حله للمتن. # (قوله: فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه) أي فيحنث بكل فرع تقدم ~~لتلك النخلة أو الشاة بكل ما نشأ عنهما؛ لأنه لم يخص اللبن أو الطلع الحاضر ~~بالإشارة بل أطلق فيهما وجعل الإشارة للنخلة والشاة، وليس المراد أنه - # PageV02P144 # لكن الراجح أنه إن أسقط من فلا يحنث بالفرع؛ لأن ~~الإشارة خاصة بالطلع فحكمه حكم ما إذا أسقط من والإشارة معا نكر أو عرف كما ~~أشار له بقوله (لا) يحنث بالفرع إن حلف (لا آكل الطلع) معرفا (أو) لا آكل ~~(طلعا) منكرا، وكذا من الطلع حيث لا نية، وأما حنثه بالأصل في الخمس فظاهر. # ثم استثنى خمس مسائل يحنث فيها بما تولد من المحلوف عليه، وإن لم يأت بمن ~~والإشارة لقربها من أصلها قربا قويا إلا لنية فيها فقال (إلا نبيذ زبيب) أي ~~حلف لا آكل زبيبا أو الزبيب فيحنث بشرب نبيذه (و) إلا (مرقة لحم) في حلفه ~~لا أكلت اللحم أو لحما (أو شحمه) عطف على مرقة أي حلف لا آكل اللحم أو لحما ~~فيحنث بشحمه، وأعاد هذه لجمع النظائر (و) إلا (خبز قمح) في حلفه لا آكل ~~القمح أو قمحا، وكذا لا آكل منه ms1702 (و) إلا (عصير عنب) في حلفه لا آكل العنب ~~أو عنبا، وهذه تفهم بالأولى من مسألة النبيذ (و) حنث (بما أنبتت الحنطة) ~~المعينة في حلفه لا آكل من هذه الحنطة (إن نوى) بيمينه (المن) أي قطعه كأن ~~قال له لولا أنا أطعمك لمت جوعا، وكذا بما اشترى من ثمنها إن بيعت، وهذا ~~إذا كانت المنة في شيء معين، وأما إن نوى قطع المنة مطلقا فيحنث بكل شيء ~~وصله منه ودلت بساط يمينه على أنه لو باعها فأكلها أو أكل مما نبت منها عند ~~المشتري لم يحنث (لا) إن حلف على تركها (لرداءة) فيها فلا حنث بما أنبتت ~~جيدا، ولا بما اشترى من ثمنها أو أعطيه من غيرها (أو) حلف عليها (لسوء صنعة ~~طعام) فجود له فلا حنث. # (و) حنث (بالحمام) أي بدخوله (في) حلفه على ترك دخول (البيت) أو لا دخل ~~على فلان بيتا فدخل عليه بالحمام أو الخان إلا لنية أو عرف مصر أنهم لا ~~يطلقون على الحمام اسم البيت # (أو) حلف لا أدخل عليه بيته فدخل عليه في (دار جاره) ؛ لأن للجار على ~~جاره من الحقوق ما ليس لغيره فأشبهت داره داره أو؛ لأن الجار لا يستغني عن ~~جاره غالبا فكأنه المحلوف عليه عرفا والظاهر في هذا عدم الحنث. # (أو) حلف لا أسكن بيتا أو لا أدخله حنث بسكنى أو دخول (بيت شعر) بدويا ~~كان أو حضريا إلا لنية أو بساط (كحبس) أي كما يحنث الحالف في حبس (أكره ~~عليه) في حلفه لا دخل عليه بيتا أو لا يجتمع معه في بيت فحبس عنده كرها ~~(بحق) أي فيه؛ لأن الإكراه بحق كالطلوع فلا يعارض قوله سابقا إن لم يكره ~~ببر (لا) إن دخل عليه (بمسجد) عام فلا حنث؛ لأنه لما كان مطلوبا بدخوله ~~شرعا صار كأنه غير مراد للحالف #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحنث بكل فرع للطلع، وكل فرع للبن، وإن لم يكن ناشئا عن تلك النخلة أو ~~تلك الشاة. # والحاصل أنه ليس المنظور له الفرعية من ms1703 حيث كونها للطلع واللبن بل من حيث ~~كونها للنخلة والشاة، وإن كان فرع الشاة والنخلة فرعا للطلع واللبن (قوله: ~~لكن الراجح) أي كما هو قول ابن القاسم خلافا للمصنف تبعا؛ لابن بشير القائل ~~بالحنث في الفرع، وقد شهره ابن الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لم ير من ~~ذكره إلا ابن بشير (قوله: في الخمس) أي ما إذا جمع بين من واسم الإشارة أو ~~حذف من أو اسم الإشارة أو حذفهما معا، وعرف الأصل أو نكره (قوله: فظاهر) أي ~~لكونه حلف على عدم الأكل منه ثم أكل. # (قوله: وأعاد هذه) أي مع أنه ذكرها أولا بقوله وبالشحم في اللحم (قوله: ~~كأن قال له إلخ) أي فحلف أنه لا يأكل من حنطته هذه فيحنث بالأكل منها، ومما ~~أنبتته وبالأكل مما اشتراه بثمنها (قوله: وهذا إذا كانت المنة في شيء معين) ~~أي، وهذا إذا كان القصد باليمين قطع المنة بشيء معين أي كالمنة عليه بالأكل ~~من حنطته (قوله: فيحنث بكل شيء وصله منه) سواء كان طعاما أو شرابا أو لباسا ~~أو شيئا يستعين به على تحصيل معاشه كدابة لحرث عليها. # والحاصل أنه إذا من عليه بشيء معين فحلف عليه فإنه يحنث به وبما تولد منه ~~وبما اشتراه من ثمنه، ولا يحنث بما أعطى له من غيره سواء نوى ذلك عند يمينه ~~أو لم ينو شيئا، وأما إذا نوى عند يمينه أنه لا ينتفع منه بشيء أو نوى قطع ~~منته فإنه يحنث بكل ما وصل منه. # (قوله: لا يطلقون على الحمام اسم البيت) أي، ولا على الحانوت والخان، ~~ومحل القهوة وحينئذ فلا يحنث بدخول الحمام ولا الخان، ولا الحانوت، ولا محل ~~القهوة في حلفه لا أدخل بيتا، وإن كان كل واحد مما ذكر يقال له بيت لغة ~~لتقدم المدلول العرفي على المدلول اللغوي كما مر. # (قوله: في دار جاره) أي جار المحلوف عليه كان جارا للحالف أيضا أو لا ~~(قوله: والظاهر في هذا) أي الفرع عدم الحنث بدخوله عليه في بيت جاره؛ لأن ~~العرف ms1704 الآن أنه لا يقال لبيت جارك أنه بيتك، وإنما يقال بيتك لما تملك ذاته ~~أو منفعته، والأيمان مبناها العرف. # (قوله: أو بيت شعر) العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه إذ لا يقال للشعر في ~~العرف الآن أنه بيت، وإن كان يقال له لغة والمدلول العرفي يقدم على اللغوي ~~كما مر (قوله: إلا لنية أو بساط) أي كأن يسمع بقوم انهدم عليهم المسكن فحلف ~~عند ذلك أنه لا يسكن بيتا فلا يحنث بسكنى بيت الشعر (قوله: في حبس) أي بسبب ~~حبس، وقوله بحق أي وأما لو حبس عنده ظلما فلا حنث (قوله: عام) احترز به عن ~~المسجد المحجور فيحنث بدخوله عليه (قوله: فلا حنث) أي عليه # PageV02P145 # (وبدخوله عليه) أي على المحلوف عليه حال كونه (ميتا) ~~في حلفه لا أدخل عليه بيتا (في بيت يملكه) ؛ لأن له فيه حقا حتى يدفن فإن ~~دفن فيه لم يحنث بدخوله عليه بعده (لا) يحنث الحالف لا دخل عليه (بدخول ~~محلوف عليه) على الحالف، ولو استمر الحالف جالسا معه (إن لم ينو) الحالف ~~(المجامعة) ، وإلا حنث. # (و) حنث (بتكفينه) أي إدراجه في كفنه أو تغسيله، وكذا حمله وإدخاله القبر ~~فيما يظهر (في) حلفه (لا نفعه حياته) أو ما عاش أو أبدا # (و) حنث (بأكل من تركته) أي تركة المحلوف عليه (قبل قسمها في) حلفه (لا ~~أكلت طعامه) (إن أوصى) الميت بشيء معلوم غير معين يحتاج فيه لبيع مال الميت ~~(أو كان) المحلوف عليه (مدينا) ، ولو غير محيط، وإنما حنث لوجوب وقفها ~~للوصية أو للدين فإن أوصى بمعين كهذا العبد أو شائع كربع مما لا يحتاج فيه ~~لبيع أو أكل بعد وفاء الدين ولو قبل قسمها لم يحنث إذ لم يبق للميت فيها ~~تعلق # (و) حنث الحالف (بكتاب) كتبه هو أو أملاه أو أمره به ثم قرئ عليه كان ~~عازما حين الكتابة أم لا (إن وصل) الكتاب للمحلوف عليه ولو لم يقرأه لا إن ~~لم يصل بخلاف الطلاق يقع بمجرد الكتابة عازما والفرق أن الطلاق يستقل ms1705 به ~~الزوج بخلاف الكلام لا يستقل به الحالف (أو) أرسل له كلاما مع (رسول) وبلغه ~~الرسول (في) حلفه (لا أكلمه) إلا أن ينوي المشافهة فينوي في الرسول مطلقا، ~~وفي الكتاب في الفتوى كالقضاء في غير العتق والطلاق (ولم ينو) أي لا تقبل ~~نيته في القضاء أنه نوى لا أكلمه مشافهة (في) مسألة (الكتاب في) خصوص ~~(العتق) المعين (والطلاق) لحق العبد والزوجة. # (و) حنث أيضا في لا كلمه (بالإشارة له) ؛ لأنها تعد كلاما عرفا (و) حنث ~~(بكلامه ولو لم يسمعه) لمانع من اشتغال أو نوم أو صمم بحيث لو زال المانع ~~لسمعه عادة احترازا عما لو كان في بعد لا يمكن سماعه منه عادة فلا حنث #   ### | [حاشية الدسوقي] # في حلفه لا أدخل على فلان بيتا أو لا أجتمع معه في بيت (قوله: وبدخوله ~~عليه ميتا) أي قبل الدفن، وقوله في بيت يملكه أي ذاتا أو منفعة، وقوله في ~~حلفه لا أدخل عليه بيتا الأولى بيته، ولو قال حياته أو ما عاش؛ لأنهما عرفا ~~بمعنى أبدا، وقوله؛ لأن له فيه حقا أي؛ لأن للميت في البيت الذي يملك ذاته ~~أو منفعته حقا، وهو تجهيزه به فجرى ذلك مجرى الملك (قوله: ولو استمر إلخ) ~~أي خلافا لما نقله ابن يونس حيث قال بعض أصحابنا، وينبغي على قول ابن ~~القاسم أنه لا يجلس بعد دخول المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث، ويصير ~~كابتداء دخوله هو عليه. اه. قال ح، وفيه نظر؛ لأنه قد تقدم أنه لا يحنث ~~باستقراره في الدار إذا حلف لا أدخلها، وكذلك هنا؛ لأنه إنما حلف على ~~الدخول فتأمله. اه. بن (قوله: إن لم ينو المجامعة) أي إن لم ينو الحالف ~~بدخوله عليه بيتا اجتماعه معه في البيت لا حقيقة الدخول، وقوله، وإلا حنث ~~أي الحالف بدخول المحلوف عليه، وإن لم يحصل جلوس. # (قوله: أي إدراجه في كفنه) أي خلافا لما استظهره البدر من عدم الحنث به، ~~وأولى من التكفين في الحنث شراء الكفن له، ولو لم يكن ms1706 الثمن من عنده؛ لأنه ~~نفع في الجملة (قوله: فيما يظهر) أي؛ لأن هذا كله من توابع الحياة، وهذا ~~الذي استظهره هو ما اختاره بن والمسناوي خلافا لعبق حيث قال إنه لا يحنث ~~ببقية مؤن التجهيز، وأما إذا لم يقل حياته أو قال أبدا فإنه يحنث بفعل ما ~~عاد منه منفعة له بعد الموت من مؤن التجهيز والدفن والصلاة والصدقة عليه ~~والدعاء له من غير خلاف، وفي كبير خش إذا حلف لا ينفع فلانا فإنه يحنث بنفع ~~أولاده الذين تجب نفقتهم عليه. # (قوله: إن أوصى أو كان مدينا) أي؛ لأنه في تلك الحالة كان له حق باق في ~~التركة فصدق عليه أنه أكل من طعامه (قوله: بشيء معلوم غير معين) أي كمائة ~~دينار مثلا وحنث الحالف أي الذي حلف لا كلمهم فلانا. # (قوله: كان عازما حين الكتابة) أي على كلامه أو كان غير عازم على ذلك ~~(قوله: إن وصل) أي، وكان الوصول بأمر الحالف، وأما لو دفعه الحالف للرسول ~~ثم بعد ذلك أمره بعدم إيصاله للمحلوف عليه فعصاه، وأوصله فلا يحنث الحالف ~~لا بإيصاله، ولا بقراءته على المحلوف عليه كما يأتي (قوله: يستقل به الزوج) ~~أي فلا يتوقف على حضور الزوجة، ولا على مشافهتها (قوله: لا يستقل به ~~الحالف) أي فيتوقف على حضور المخاطب، ومشافهته (قوله: أو أرسل له) أي أو ~~أرسل الحالف للمحلوف عليه (قوله: وبلغه الرسول) أي وبلغ الرسول المحلوف ~~عليه الكلام أي، وأما مجرد وصول الرسول فلا يوجب الحنث (قوله: فينوي في ~~الرسول مطلقا) أي لموافقة نيته لظاهر لفظه، ولم ينو في الكتاب والعتق ~~والطلاق أي؛ لأن نيته مخالفة لظاهر لفظه؛ لأن الكلام شامل للغوي والعرفي ~~بخلاف كلام الرسول فإنه لم يحصل به كلام لا لغة، ولا عرفا # (قوله: وبالإشارة إلخ) أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما لكن ~~الذي في ح أن الراجح عدم الحنث مطلقا خلافا لظاهر المصنف إذ هو قول ابن ~~القاسم واستظهره ابن رشد، وعزاه لظاهر الإيلاء من المدونة ونص ابن ms1707 عرفة، ~~وفي حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها الأول لابن رشد عن أصبغ مع ~~ابن الماجشون - # PageV02P146 # والواو في، ولو حالية، ولو زائدة # (لا) يحنث من حلف لا يقرأ الكتاب أو لا يقرأ ب (قراءته بقلبه) بلا حركة ~~اللسان (أو قراءة أحد) كتاب من حلف لا أكلم زيدا (عليه) أي على المحلوف ~~عليه (بلا إذن) من الحالف بأن نهى الرسول عن إيصاله للمحلوف عليه فعصاه، ~~وقرأه عليه أو قرأه غير الرسول بلا إذن فلا يحنث. # (ولا) يحنث (بسلامه عليه بصلاة ولا) بوصول (كتاب المحلوف عليه) إلى ~~الحالف (ولو) (قرأ) الحالف كتاب المحلوف عليه (على الأصوب والمختار، و) حنث ~~(بسلامه عليه معتقدا أنه غيره) (أو) كان المحلوف عليه (في جماعة) فسلم ~~عليهم الحالف علم أنه فيهم أم لا (إلا أن يحاشيه) أي يخرجه منهم بقلبه قبل ~~السلام عليهم أما إن حدثت النية في أثناء السلام فلا تنفعه # (و) حنث (بفتح عليه) أي إرشاده للقراءة إذا وقف المحلوف عليه وانسدت عليه ~~طرقها؛ لأنه في قوة قوله قل كذا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # والثاني لسماع عيسى، أن القاسم وابن رشد مع ظاهر إيلائها، والثالث لابن ~~عبدوس عن ابن القاسم اه بن (قوله: والواو حالية) أي فالمعنى وحنث الحالف ~~بكلامه للمحلوف عليه، والحال أن المحلوف عليه لم يسمع الحالف، وإنما لم ~~تجعل للمبالغة؛ لأن صورة ما لو سمعه لا يتوهم عدم الحنث فيها، وقد يقال: كل ~~مبالغة لا يتوهم نفي الحكم عما قبلها تأمل. # (تنبيه) لو كلم الحالف غير المحلوف عليه بحضرة المحلوف عليه يريد إسماعه ~~فسمع حنث، وإن لم يسمعه ففي حنثه وعدمه قولا ابن رشد مع نقله عن ابن زياد ~~وسماع ابن زيد عن ابن القاسم. # (قوله: لا بقراءته بقلبه إلخ) معناه المطابق لسياق كلامه أن من حلف لا ~~كلم فلانا فإنه لا يحنث بكتاب وصل للمحلوف عليه من الحالف، وقرأه المحلوف ~~عليه بقلبه، وإنما يحنث إذا قرأه بلسانه، وهو قول أشهب لكن حمله على هذا ~~يخالف قوله السابق ms1708 وبكتاب إن وصل فإن ظاهره الحنث بمجرد الوصول، وهو ظاهر ~~المدونة، وقال اللخمي إنه المذهب، وهو الراجح كما في ابن غازي فلذا عدل ~~الشارح تبعا لعبق عن حمله على ظاهره إلى قوله لا يحنث من حلف لا يقرأ ~~الكتاب إلخ، وإن كان هذا الحمل بعيدا من كلامه انظر بن (قوله: أو قراءة أحد ~~إلخ) كما لو قلت والله لا أكلم زيدا ثم كتبت كتابا لزيد ودفعته لعمرو ~~ليوصله لزيد ثم بعد ذلك نهيت عمرا عن إيصاله لزيد فعصاك، وأوصله له، وقرأه ~~عليه أو قرأه أحد آخر عليه بغير إذنك فلا حنث عليك أيها الحالف بل لا حنث ~~ولو قرأه المحلوف عليه حيث كان وصوله له بغير إذن الحالف خلافا لما يوهمه ~~قول المصنف أو قراءة أحد فإنه يوهم أن قراءته هو ليست كذلك. # (قوله: ولا بسلامه عليه بصلاة) يعني أن من حلف لا كلم زيدا فصلى المحلوف ~~عليه بقوم من جملتهم الحالف فسلم عليهم فردوا عليه السلام من الصلاة فإن ~~الحالف لا يحنث بذلك أو صلى الحالف إماما بجماعة منهم المحلوف عليه وسلم ~~الإمام قاصدا التحليل والسلام على من خلفه فإنه لا يحنث بذلك، وظاهره ولو ~~كانت التسليمة التي قصد بها الإمام الجماعة التي من جملتهم المحلوف عليه ~~ثانية على اليسار كما قال ابن ميسر خلافا لمحمد بن المواز حيث قال بالحنث ~~في هذه، وظاهر كلام المصنف عدم الحنث بالسلام عليه في صلاة سواء كان ذلك ~~السلام في آخرها أو في أثنائها معتقدا إتمامها، وإنما لم يحنث بسلامه عليه ~~في الصلاة؛ لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف السلام خارج الصلاة، وإن كان كل ~~مطلوبا (قوله: ولا بوصول كتاب المحلوف عليه) أي أنه لو حلف لا كلمت فلانا ~~ثم إن المحلوف عليه أرسل للحالف كتابا قرأه لم يحنث؛ لأنه إنما حلف لا ~~كلمته لا كلمني (قوله: على الأصوب) أي على ما صوبه ابن المواز على ما ~~اختاره اللخمي من قولي ابن القاسم، وهما عدم الحنث والحنث (قوله: وحنث ~~بسلامه عليه) أي في ms1709 غير صلاة، وقوله معتقدا أنه غيره أي جازما أنه غيره ~~فتبين أنه هو لا يقال هذا من اللغو فلا يحنث فيما يجري فيه اللغو؛ لأنا ~~نقول اللغو الحلف على ما يعتقد فيظهر نفيه، والاعتقاد هنا ليس متعلقا ~~بالمحلوف عليه حتى يكون لغوا بل بغيره، وذلك؛ لأن الاعتقاد تعلق بزيد فتبين ~~أنه غيره وزيد ليس محلوفا عليه بل المحلوف عليه عدم الكلام، وقوله معتقدا ~~أنه غيره أي، وأولى ظانا أو شاكا أو متوهما أنه غيره (قوله: فلا تنفعه) أي، ~~وإنما ينفعه الإخراج بالأداة متصلا بالكلام بأن يقول السلام عليكم إلا ~~فلانا والحاصل أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل السلام فلا حنث عليه، سواء كان ~~الإخراج بالنية أو باللفظ، وأن حديث المحاشاة بعد السلام أو في أثنائه فلا ~~ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية هذا، وما ذكره الشارح من أن نية ~~الإخراج إذا حدثت في أثناء السلام لا تنفعه أحد قولين والمعتمد أن الإخراج ~~بالنية حال السلام ينفع فقد تقدم في مسألة المحاشاة أن الإخراج بالنية حال ~~اليمين هل ينفعه أو لا قولان والمعتمد أنه ينفع والإخراج حال السلام هنا ~~كالإخراج حال اليمين. # (قوله: وحنث بفتح إلخ) أي حنث من حلف # PageV02P147 # (و) حنث إذا خرجت زوجته مثلا (بلا) علم (إذنه) لها في ~~الخروج (في) حلفه (لا تخرجي إلا بإذني) ، وأذن لها، ولم تعلم بالإذن؛ لأن ~~معنى كلامه لا بسبب إذني، وهي لم تخرج بسببه بخلاف إلا إن أذنت، وأذن وخرجت ~~قبل العلم به فلا حنث # (و) حنث (بعدم علمه) أي إعلامه المحلوف له لم يبر (في) حلفه لشخص أنه إن ~~علم بكذا (لأعلمنه) به فبلغه الخبر من غير الحالف فلا يبر الحالف إلا ~~بالإعلام (وإن برسول) يرسله إليه وأولى بكتاب فإنه يبر فهو مبالغة في ~~المفهوم (وهل) الحنث إذا لم يعلمه (إلا أن يعلم) الحالف (أنه) أي المحلوف ~~له (علم) بالخبر من غيره لحصول المقصود من الإعلام، ومطلق علم الحالف أنه ~~علم أولا (تأويلان) الأظهر مراعاة البساط (أو) بعدم (علم) أي ms1710 إعلام (وال) ~~من ولاة المسلمين (ثان) تولى بعد أول (في حلفه) طوعا (لأول في نظر) أي في ~~مصلحة للمسلمين فمات الأول أو عزل فلو كانت المصلحة للوالي نفسه فلا حنث ~~بعدم إعلام الثاني بل بعدم إعلام الأول على ما تقدم، ويكفي إعلامه، وإن ~~برسول، وهل إلا أن يعلم أنه علم تأويلان. # (و) حنث (بمرهون) من الثياب (في) حلفه لمن طلب منه إعارته (لا ثوب لي) ~~إلا أن ينوي غير المرهون (و) حنث (بالهبة والصدقة) أي بكل منهما، وكذا بكل ~~ما ينفعه به من إسكان أو تحبيس أو غيرهما (في) حلفه (لا أعاره وبالعكس) أي ~~حلفه لا تصدق عليه أو لا وهبه فأعاره؛ لأن قصده عدم نفعه، وفهم منه حنث من ~~حلف لا يتصدق عليه فوهبه، وعكسه بالأولى (ونوي) أي قبلت نيته إن أعادها عند ~~حاكم، ولو في عتق لمعين وطلاق (إلا في صدقة) تصدق بها بدلا (عن هبة) بأن ~~حلف لا يهبه #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا كلمت فلانا بفتح عليه، سواء كان في غير الصلاة أو فيها، ولو كان الفتح ~~واجبا بأن كان المحلوف عليه إماما، وفتح الحالف عليه في الفاتحة. # إن قلت إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا فأولى أن ~~لا يحنث بالفتح على إمامه إذا وجب قلت الفتح في معنى المكالمة إذ هو في ~~معنى قل كذا واقرأ كذا بخلاف سلام الصلاة، وما ذكرناه من الحنث بالفتح ~~مطلقا هو المعتمد خلافا لمن قال إنه يحنث بالفتح في السورة، ولا يحنث ~~بالفتح عليه في الفاتحة # (قوله: وبلا علم إلخ) يعني أن من حلف على زوجته بالطلاق أو بغيره أنها لا ~~تخرج إلا بإذنه فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها بالإذن فإنه يحنث، ~~سواء أذن لها، وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الإذن أم لا. # (قوله: لا تخرجي إلا بإذني) حذف منه النون لغير جازم، وهو لغة شاذة؛ لأنه ~~لكونه جوابا للقسم يتعين أنه خبر لا نهي (قوله: إلا ms1711 بسبب إذني) أي، وليس ~~قصده لا تخرجي إلا مصاحبة لإذني، وإلا فلا حنث؛ لأن خروجها مصاحب لإذنه فلو ~~أذن لها ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم يحنث، وقال أشهب لا يحنث. # (قوله: وبعدم علمه) حاصله أنه إذا حلف أنه إن علم بالشيء الفلاني ليعلمن ~~به زيدا فعلم به، ولم يعلم به زيدا حتى علمه زيد من غير الحالف فإن الحالف ~~يحنث بذلك حتى يعلم زيدا، والمراد بحنثه بذلك أنه يصير على حنث، ويطلب بما ~~يبر به والذي يبر به إعلامه زيدا مشافهة أو برسول أو كتاب، وليس المراد ~~بحنثه أنه وقع في ورطة اليمين، وتلزمه الكفارة (قوله: فهو مبالغة في ~~المفهوم) والمعنى فإن أعلمه بر، وإن كان الإعلام برسول وبالغ على الرسول؛ ~~لأنه قد يزيد أو ينقص (قوله: وهل الحنث إلا أن يعلم أنه علم بالخبر من ~~غيره) فإن علم أنه علم بالخبر من غيره لم يحنث بتنزيل علمه بإعلام غيره ~~منزلة إعلامه هو لحصول المقصود بكل منهما. # (قوله: تأويلان) الأول للخمي والثاني لأبي عمران الفاسي (قوله: أو بعدم ~~علم والثاني) حاصله أنه حلف طوعا لوال أو لمتول شيئا من أمور المسلمين أنه ~~إن رأى الشيء الفلاني الذي فيه ظفر المسلمين، ومصلحة لهم ليخبرنه به فمات ~~ذلك الوالي المحلوف له أو عزل وتولى غيره ثم إن ذلك الحالف رأى الأمر فعليه ~~أن يخبر به الوالي الثاني فإن لم يخبره به فإنه يحنث أي لم يبر، وأما إعلام ~~الأول والحال ما ذكر فلا يعتبر، وأما إذا حلف للوالي أنه إذا رأى الأمر ~~الفلاني الذي فيه مصلحة لك لأخبرنك به ثم إنه عزل الوالي وتولى غيره ورأى ~~الحالف ذلك الأمر فلا يبر إلا بإخبار الوالي الأول به دون الثاني، ويكفي ~~إعلام الأول، وإن برسول فإن مات الأول قبل أن يعلمه الحالف، والحال أن ~~الحالف لم يفرط لم يحنث؛ لأن المانع عقلي، ولا يلزم الحالف إعلام وارثه أو ~~وصيه بذلك الأمر (قوله: فلو كانت المصلحة للوالي) أي الأول، وقوله بل بعدم ms1712 ~~إعلام الأول أي بل يحنث بعدم إعلام الأول المعزول. # (قوله: وحنث بمرهون في حلفه لا ثوب لي) أي سواء زادت قيمته على الدين ~~المرهون فيه أم لا (قوله: إلا أن ينوي غير المرهون) أي فإن نوى ذلك فلا حنث ~~مطلقا اتفاقا فإن نوى لا ثوب لي تمكن إعارته لم يحنث إن كانت قيمته قدر ~~الدين، وإن كان فيها فضل على الدين فقولان بالحنث، وعدمه والمعتمد عدمه، ~~ومحل الخلاف إن كان قادرا على فك الرهن فإن كان لا يقدر عليه لعسره أو لكون ~~الدين مما لا يعجل فلا حنث اتفاقا (قوله: وفهم منه) أي من كلام المصنف نظرا ~~للعلة المذكورة (قوله: ونوى) راجع لقوله والعكس وحاصله أنه إذا حلف أنه - # PageV02P148 # فتصدق عليه، وإلا صورة المصنف الأولى، وهي ما إذا حلف ~~لا أعاره فتصدق أو وهب فإنه لا ينوي في الطلاق والعتق المعين إن روفع مع ~~بينة أو إقرار بخلاف صورة العكس، وهي ما إذا حلف لا يتصدق أو لا يهب فأعار، ~~وكذا إن حلف لا يتصدق فوهب التي هي عكس قوله إلا في صدقة عن هبة فإنه ينوي ~~حتى في الطلاق والعتق المعين ثلاثة ينوي مطلقا وثلاثة ينوي إلا فيما علمت، ~~وأما عند المفتي فينوي مطلقا في الجميع. # (و) حنث (ببقاء) زائد عن إمكان الانتقال (ولو ليلا في) حلفه (لا سكنت) ~~هذه الدار فإن لم يمكنه لعدم من ينقل له متاعه أو أقام يومين أو أكثر، وهو ~~ينقله لكثرته، وعدم تأتي النقل عادة في يوم لم يحنث؛ لأنه كالمقصود باليمين ~~وكذا خوف ظالم أو سارق، وليس من العذر وجود بيت لا يناسبه أو كثير الأجرة ~~بل ينتقل، ولو لبيت شعر ثم إذا خرج لا يعود؛ لأنه على العموم بخلاف لأنتقلن ~~(لا) يحنث بالبقاء (في) حلفه (لأنتقلن) إلا أن يقيد بزمان فيحنث بمضيه، ~~ويؤمر من أطلق بالانتقال، وهو على حنث، ولا يطأ امرأته حتى ينتقل إن كان ~~حلفه بالطلاق # (ولا) يحنث الحالف على ترك السكنى (بخزن) بعد خروجه منها إذ لا ms1713 يعد سكنى ~~بخلاف لو أبقى شيئا من متاعه مخزونا فيحنث كما سيأتي له (وانتقل في لا ~~أساكنه عما كانا عليه) قبل اليمين بأن ينتقلا معا أو أحدهما انتقالا يزول ~~معه اسم المساكنة عرفا (أو ضربا جدارا) بينهما، ولا يشترط قسم الذات بل ~~يكفي قسم المنافع، ولو كان المدخل واحدا، ولا يشترط في الجدار أن يكون ~~وثيقا بل يكفي (ولو جريدا) خلافا لابن الماجشون، وقوله (بهذه الدار) متعلق ~~بساكنه أي حلف لا أساكنه في هذه الدار #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يهبه أو لا يتصدق عليه وادعى أنه قصد الهبة والصدقة حقيقة لا عدم نفعه ~~مطلقا فإنه لا يحنث بالعارية وتقبل نيته عند القاضي حتى في الطلاق والعتق ~~المعين مع المرافعة. # (قوله: فتصدق عليه) أي فيحنث، ولا يقبل قوله: إنما أردت خصوص الهبة لا ~~نفعه مطلقا إذا روفع في طلاق وعتق معين (قوله: فإنه لا ينوي) أي فيحنث، ولا ~~تقبل نيته أنه أراد خصوص العارية (قوله: إلا فيما علمت) أي في الطلاق ~~والعتق المعين إذا حصلت مرافعة عند القاضي # (قوله: وببقاء) يعني أن من حلف لا يسكن في هذه الدار، وهو فيها فإنه يجب ~~عليه أن ينتقل منها فورا؛ لأن بقاءه سكنى عرفا فإن بقي فيها بعد يمينه مدة ~~تزيد على مدة إمكان الانتقال حنث، ولو كان البقاء ليلا، وهذا مذهب المدونة، ~~ومقابله قول أشهب لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة، وقول أصبغ لا يحنث حتى يزيد ~~عليها. اه. بن، وفي عج أن هذا الذي مشى عليه المصنف مبني على مراعاة ~~الألفاظ، ومن راعى العرف والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل إليه ~~مثله. اه. شيخنا عدوي (قوله: لم يحنث) أي، ولو كان في مدة النقل ساكنا ~~(قوله: وكذا خوف ظالم) أي، وكذا لا يحنث ببقائه ليلا لخوف ظالم أو سارق؛ ~~لأنه مكره على البقاء، ويمينه صيغة بر، ولا حنث فيها بالإكراه كما مر ~~(قوله: بخلاف لأنتقلن) أي فإنه يجوز له العود للدار بعد الانتقال منها بعد ~~نصف شهر، ولا ms1714 بقيت، ولا أقمت مثل لأنتقلن على المعتمد، وقيل مثل لا سكنت ~~انظر بن فعلى المعتمد يجوز له الرجوع بعد نصف شهر إذا حلف لا بقيت في هذه ~~الدار أو لا أقمت فيها، ولا يحنث بالبقاء إلا أن يقيد بزمن. # (قوله: لا في لأنتقلن) القلشاني قال ابن رشد في حمل يمينه لأفعلن على ~~الفور فيحنث بتأخيره أو على التراخي فلا يحنث به قولان ثم قال والقول بأنه ~~على التراخي هو المشهور من المذهب، ومثله في المواق (قوله: ولا يطأ امرأته) ~~أي إذا كانت يمينه بطلاق حتى ينتقل فإن لم ينتقل ورافعته ضرب له أجل إيلاء ~~من يوم الرفع. # (قوله: في لا أساكنه إلخ) حاصله أنه إذا حلف لا أساكنه في هذه الدار، ~~وأحرى لو قال في دار، وكانا ساكنين بدار فإنه لا يبر إلا بالانتقال الذي ~~يزول معه اسم المساكنة عرفا كان الانتقال منهما أو من أحدهما أو بضرب جدار ~~بينهما سواء كان وثيقا كما لو كان من حجر أو آجر أو كان غير وثيق بأن كان ~~من جريد، وهذا صورة المتن على الحل الأول الآتي للشارح، وهو جعل قوله في ~~هذه الدار متعلقا بساكنه وحاصل الحل الثاني أنه إذا حلف لا ساكنه، وكانا ~~ساكنين في دار فلا يبر إلا بالانتقال عرفا أو بضرب جدار بينهما، ولو غير ~~وثيق هذا إذا قال لا ساكنه في دار بل، ولو قال في هذه الدار بقي ما لو قال ~~والله لا ساكنه، وكانا بحارة أو بحارتين في قرية أو مدينة فالحكم أنهما إذا ~~كانا بحارة فلا بد من الانتقال سواء كانت يمينه لا ساكنه أو لا ساكنه في ~~هذه الحارة، وإن كانت يمينه لا ساكنه ببلدة أو في هذه البلدة فيلزمه ~~الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي لجمعة الأخرى بأن ينتقل لبلد على كفرسخ، ~~وإن حلف لا ساكنه والحال أنهما بحارتين لزمه الانتقال لبلدة أخرى على كفرسخ ~~إن صغرت البلدة التي هما بها؛ لأن القرية الصغيرة كمحلة فإن كانت البلدة ~~كبيرة فلا يلزمه الانتقال ms1715 وتلزمه المباعدة عنه، وعدم سكناه معه فإن سكن معه ~~حنث قال اللخمي إن كان حين حلفه بمحلة انتقل لأخرى، ومحلتين في مدينة لا ~~شيء عليه إلا أن يساكنه، وفي قرية انتقل لأخرى؛ لأن القرية كمحلة والذي في ~~ح عن ابن عبد السلام ما نصه، وإن كانا حين اليمين في قرية واحدة انتقل عنه ~~إلى قرية أخرى، ولم يفصل بين صغيرة وكبيرة (قوله بأن ينتقلا معا) أي من ~~البيت أو ينتقل أحدهما منه ويبقى الآخر ساكنا فيه. # (قوله اسم المساكنة عرفا) احترز بذلك عما إذا انتقل - # PageV02P149 # وأحرى إن لم يعين فلو قدمه بلصقه كان أولى، وقيل هو ~~داخل في حيز المبالغة ردا على ما قيل لا يكفي الجدار في المعينة # (و) حنث في لا أساكنه (بالزيارة) من أحدهما للآخر (إن قصد) بيمينه ~~(التنحي) عنه أي البعد إذ لا بعد مع الزيارة (لا) إن لم يقصده بل كانت ~~يمينه (لدخول) شيء بين (عيال) من نساء وصبية فلا حنث بالزيارة، وكذا إن كان ~~لا نية له (إن لم يكثرها نهارا) فإن أكثرها حنث والكثرة بالعرف، وقيل أن ~~يمكث عنده أكثر من ثلاثة أيام (ويبيت بلا مرض) قام بالمحلوف عليه والواو ~~بمعنى مع، ويبيت بالنصب فمنطوقه عدم الحنث بانتفاء الأمرين، ومفهومه الحنث ~~بوجودهما أو بوجود أحدهما، ولك أن تجعل يبيت مجزوما عطفا على يكثر أي فلا ~~يحنث إن انتفيا، وهو يفيد أن وجود أحدهما كاف في الحنث فإن بات لمرض ~~المحلوف عليه فلا حنث، وهذا ظاهر فيما إذا كان لا نية له في يمينه، وأما ~~إذا كان الحامل له دخول شيء بين العيال فلا وجه للحنث اللهم إلا أن تكون ~~الكثرة والبيات مع العيال # (وسافر القصر) أربعة برد، وإلا لم يبر (في) حلفه (لأسافرن) حملا له على ~~المقصد الشرعي دون اللغوي (ومكث) في منتهى سفره خارجا عن مسافة القصر (نصف ~~شهر) ، وإلا لم يبر والمراد بالمكث أنه لا يرجع لمكان دون المسافة فلا ~~ينافي أنه لو استمر سائرا نصف شهر بعد المسافة لكفى ms1716 (وندب كماله) أي كمال ~~الشهر (كأنتقلن) أي كحلفه لأنتقلن من هذا البلد فلا بد أن ينتقل لأخرى على ~~مسافة قصر، ومكث نصف شهر وندب كماله وأما من هذه الدار أو الحارة أو نوى ~~ذلك كفى الانتقال لأخرى، ويمكث نصف شهر، ويندب كماله فإن أطلق، ولم ينو ~~شيئا فالقياس أن لا يبر إلا بفعل من قيد بالبلد لفظا أو نية، وقوله (ولو ~~بإبقاء رحله) راجع لقوله لا سكنت ولقوله لأنتقلن لكن المعنى مختلف #   ### | [حاشية الدسوقي] # كل واحد منهما لمكان الآخر وسكن فيه فهذه الحالة لا يزول معها اسم ~~المساكنة عرفا فلا يبر بها، وفي ح عن ابن عبد السلام أنهما إذا كانا بمحل ~~واحد، وفوقهما محل خال فإن انتقل أحدهما للعلو وبقي الآخر في الأسفل أجزأه ~~بشرط أن يكون لكل منهما مرافق مستقلة، ومدخل مستقل ورأى بعض الشيوخ أن هذا ~~إنما يكفي إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون، وأما العداوة ~~فلا يكفي. # (قوله: وأحرى إن لم يعين) أي كما لو حلف لا أساكنه في دار، والحال أنهما ~~ساكنان في دار (قوله: ردا على ما قيل) أي على ما قاله ابن رشد (قوله: في ~~المعينة) أي في الدار المعينة باسم الإشارة كما لو قال والله لا ساكنته في ~~هذه الدار، وعلى هذا فالمصنف أشار بلو لخلافين والمعنى أو ضربا جدارا هذا ~~إذا كان وثيقا بل، وإن كان جريدا خلافا لابن الماجشون هذا إذا لم يعين ~~الدار بأن قال لا أساكنه بل، وإن عينها بأن قال لا أساكنه في هذه الدار ~~خلافا لما نقله ابن رشد عن سماع أصبغ. # (قوله: وكذا إن كان لا نية له) أي فالمعول عليه مفهوم الشرط لا مفهوم ~~قوله لا لدخول. والحاصل أن مفهوم الشرط، ومفهوم قوله لا لدخول تعارضا فيما ~~إذا كان لا نية له في يمينه فمفهوم الشرط يقتضي عدم حنثه، ومفهوم الثاني ~~يقتضي حنثه، والمعول عليه مفهوم الشرط (قوله: فإن أكثرها حنث إلخ) إلا أن ~~يشخص إليه من ms1717 بلد آخر فلا بأس أن يقيم اليوم واليومين والثلاثة (قوله: ~~بالعرف) أي، وهو الأظهر (قوله: بلا مرض) أي من غير أن يحصل مرض للمحلوف ~~عليه فيجلس ليعلله كذا في بن، وذكر غيره أن المراد من غير حصول مرض للحالف ~~فعجز عن الانتقال والظاهر اعتبار كل منهما كما قال شيخنا. # (قوله: فمنطوقه عدم الحنث بانتفاء الأمرين) بأن لم تحصل كثرة الزيارة ~~نهارا، ولا البيات بلا مرض، وقوله، ومفهومه الحنث بوجودهما أي بأن أكثر ~~الزيارة نهارا وبات من غير مرض، وقوله أو وجود أحدهما ذلك بأن أكثر الزيارة ~~نهارا، ولم يبت لغير مرض بأن لم يبت أصلا أو بات لمرض أو أنه بات لغير مرض ~~من غير إكثار للزيارة (قوله: فإن بات لمرض المحلوف عليه) أي أو لمرض الحالف ~~كما علمت (قوله: وهذا ظاهر) أي حنثه بوجودهما أو بوجود أحدهما ظاهر إلخ. # (قوله: حملا له على المقصد الشرعي) هذا يؤيد ما مر من أن المعتمد تقديم ~~المقصد الشرعي على اللغوي (قوله: أنه لا يرجع لمكان دون المسافة) أي قبل ~~نصف الشهر، وقوله بعد المسافة أي، وهي الأربعة برد. (قوله: كفى الانتقال ~~لأخرى) أي، ولا يشترط كونها على مسافة القصر قال في التوضيح، وهذا إذا قصد ~~إرهاب جاره ونحوه، وأما إن كره مجاورته فلا يساكنه أبدا. اه. # بن (قوله: فإن أطلق) أي فإن حلف لأنتقلن، وأطلق، ولم يقيد بالبلد أو ~~الدار أو الحارة لا لفظا، ولا نية، وقوله فالقياس أن لا يبر إلخ أي وحينئذ ~~فيلزمه سفر مسافة القصر، ومكث نصف # PageV02P150 # فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث بإبقاء رحله وبالنسبة ~~للثاني أنه لا يبر بإبقائه والمراد بالرحل ما يحمل الحالف على الرجوع له إن ~~تركه (لا بكمسمار) ووتد مما لا يحمله على العود فلا يحنث بتركه (وهل) عدم ~~الحنث بتركه (إن نوى عدم عوده) له فإن نوى العود حنث أو عدم الحنث مطلقا ~~(تردد) واعترض عليه بأن ظاهره أن الأول يقول بالحنث عند عدم النية كما إذا ~~نسي المسمار ونحوه مع أن المذهب ms1718 عدم الحنث خلافا لابن وهب فمحل التردد إن ~~نوى العود فإن نوى عدمه لم يحنث اتفاقا، وكذا إن لم ينو شيئا عند ابن ~~القاسم فلو قال، وهل إلا أن ينوي عوده تردد كان أحسن. # (و) من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فقضاه إياه فاستحق من يده أو ~~طلع فيه على عيب حنث (باستحقاق بعضه) ، وأولى كله، ولو كان البعض الباقي ~~يفي بالدين (أو) ظهور (عيبه) القديم الموجب للرد (بعد الأجل) كما إذا وجد ~~فيها نحاسا أو رصاصا، وهذا حيث لم يرض بالمعيب واجده فإن رضي به فلا حنث ~~إلا أن يكون نقص عدد أو وزن في المتعامل به كذلك فيحنث، ولو رضي. # (و) حنث من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا (ببيع فاسد) متفق على ~~فساده، وقاصصه بثمنه من حقه (فات) المبيع في يد صاحب الحق (قبله) أي قبل ~~الأجل المحلوف إليه (إن لم تف) القيمة بالدين، ولم يكمل الحالف للغريم بقية ~~حقه حتى مضى الأجل، وإلا فلا كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه بالثمن (كأن ~~لم يفت) المبيع قبل الأجل أي، وفات بعده فإن، وفت القيمة بر، وإلا فلا (على ~~المختار) فإن لم يفت المبيع قبله، ولا بعده حنث قطعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # شهر وندب كماله. # (قوله: فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث إلخ) ، وذلك؛ لأن المعنى إذا حلف ~~لا أسكن هذه الدار فإنه يجب عليه أن يرتحل بجميع أهله وولده ومتاعه فورا، ~~فإن ارتحل بأهله وولده، وأبقى من متاعه ما له بال فإنه يحنث لا إن ترك نحو ~~مسمار أو خشبة مما لا يحمل الحالف على العود إليه فإنه لا يحنث بترك ذلك ~~مطلقا، سواء تركه ليعود إليه أم لا، وقيل إن نوى العود إليه حنث لا إن نوى ~~عدم العود أو لا نية له فالتردد إنما هو فيمن نوى العود له (قوله: أنه لا ~~يبر) أي، وذلك؛ لأن المعنى أن من حلف لينتقلن يجب عليه الانتقال فإذا نقل ~~أهله وولده، وأبقى رحله ms1719 فلا يبر بذلك إلا إذا كان الباقي شيئا قليلا كمسمار ~~أو خشبة فإنه يبر (قوله: وهل عدم الحنث) أي بإبقاء المسمار ونحوه (قوله: ~~تردد) التردد هنا للمتأخرين في فهم قول ابن القاسم في الموازية فإن ترك من ~~النقل مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا حاجة له به أو ترك ذلك نسيانا فلا ~~شيء عليه. اه. هل يقيد بما لم ينو عوده له فإن نوى عوده إليه حنث أو يبقى ~~على إطلاقه في عدم الحنث، ولما لم يكن اختلافهم في فهم المدونة عبر بالتردد ~~دون التأويلين. اه. بن، وفي عج أن التعبير بالتردد في محله، وأن النقل ~~اختلف عن ابن القاسم فابن رشد في البيان نقل عنه أنه يحنث فيما إذا نوى ~~العود ونقل عن أشهب ما يفيد أنه لا يحنث، وغير ابن رشد نقل عن ابن القاسم ~~عدم الحنث إذا نوى العود له (قوله: خلافا لابن وهب) فإنه يقول بالحنث إذا ~~لم يكن له نية أصلا أو نوى العود إليه فإن نوى عدم العود له فلا حنث. # (قوله: وأولى كله) أي، وقام رب الدين به، وهذا القيد مصرح به في المدونة ~~وظاهرها أنه يجري في العيب والاستحقاق كما نقله أبو الحسن. اه. بن (قوله: ~~ولو كان البعض الباقي يفي بالدين) ، وذلك؛ لأنه ما رضي في حقه إلا بالكل ~~فلما ذهب البعض انتقض الرضا، وهذا في القضاء بغير الجنس وظاهره الحنث ~~بالاستحقاق، ولو أجاز المستحق أخذ رب الحق ذلك الشيء المقضي به الدين الذي ~~استحقه، وهو كذلك (قوله: بعد الأجل) متعلق بمحذوف أي، وكان القيام بما ذكر ~~من العيب والاستحقاق بعد الأجل فعلم مما ذكر أن الحنث في مسألة الاستحقاق ~~مقيد بقيدين أن يقوم رب الدين به، وأن يكون قيامه بعد الأجل، وفي مسألة ~~ظهور العيب مقيد بقيود ثلاثة بزيادة كون العيب موجبا للرد فإن لم يكن موجبا ~~للرد أو لم يقم رب الدين به بل سامح لم يحنث الحالف، وإن قام رب الدين به ~~قبل الأجل فلا حنث إن أجاز، ms1720 وكذا إن لم يجز واستوفى حقه قبل مضي الأجل، ~~وإلا حنث انظر ح. اه. بن. # (قوله: وببيع فاسد إلخ) صورتها حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا فباعه عرضا ~~قيمته أقل من الدين بيعا فاسدا بمثل الدين، وقاصصه بالثمن، وفات المبيع في ~~يد صاحب الحق قبل الأجل فإن مضى الأجل حنث؛ لأن المعاوضة الشرعية لم تحصل ~~إلا أن يكون في القيمة وفاء بالدين فإنه يبر (قوله: وإلا فلا) أي، وإلا بأن ~~كان في القيمة وفاء بالدين أو كمل الحالف للغريم بقية حقه قبل مضي الأجل ~~فلا حنث (قوله: كأن لم يفت) هذا تشبيه بما قبله تام في منطوقه، ومفهومه، ~~ومنطوقه إن لم تف القيمة بالدين ومفهومه وفاؤها بالدين (قوله: فإن لم يفت ~~المبيع قبله، ولا بعده إلخ) فيه نظر؛ لأن ظاهر اللخمي كظاهر المصنف في أن ~~الخلاف والاختيار جاريان فيما إذا لم يفت قبل الأجل سواء فات بعده أم لا ~~ونص اللخمي فإن مضى الأجل، وهو قائم فقال سحنون يحنث، وقال أشهب لا يحنث، ~~وأرى بره إن كان فيه وفاء اه. نقله المواق، وقد شرح ح كلام المصنف على ~~ظاهره، ولم يتعقبه، وقال - # PageV02P151 # لأنه لم يدخل في ملك المشتري، وقيل يحنث مطلقا، وقيل ~~لا مطلقا. # (و) حنث أيضا (بهبته) أي بهبة الدين (له) أي للمدين الحالف لربه لأقضينك ~~حقك في أجل كذا، وقبل الهبة فيحنث بمجرد القبول، ولا ينفعه دفعه بعد القبول ~~لربه فإن لم يقبل فإن، وفاه لربه قبل الأجل بر؛ لأنه على بر للأجل (أو دفع ~~قريب) للحالف (عنه) أي عن الحالف بغير إذنه (وإن) كان الدفع (من ماله) أي ~~الحالف فيحنث أي لم يبر إلا أن يعلم بدفع قريبه عنه قبل الأجل ويرضى فيبر ~~سواء دفع من ماله أو من مال الحالف أو كان الدافع وكيلا للحالف (أو شهادة ~~بينة) للحالف على رب الحق (بالقضاء) أو تذكر أنه كان قبضه وأبرأه فلا يبر ~~الحالف في ذلك كله (إلا بدفعه) الحق لربه (ثم أخذه) منه إن شاء، وظاهره ms1721 ولو ~~في مسألة الهبة إذا قبل، وهو ظاهر قول مالك وأشهب لكن المعتمد ما تقدم (لا ~~إن جن) الحالف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا أو أسر أو حبس، ولم يمكنه الدفع ~~(ودفع الحاكم) عنه قبل مضي الأجل من ماله أو مال الحاكم فيبر حيث الأولى ~~للمجنون وإلا لم يبر بدفع الحاكم بل يدفع وليه (وإن لم يدفع) الحاكم عنه ~~قبل مضي الأجل بل بعده (فقولان) بالحنث، وعدمه. # (و) حنث (بعدم قضاء في غد في) حلفه (لأقضينك) حقك (غدا يوم الجمعة) (و) ~~الحال أنه (ليس هو) يوم الجمعة بل الخميس #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن عاشر مفهوم قبله مندرج في قوله كأن لم يفت؛ لأن هذا صادق بما إذا لم ~~يفت أصلا وبما إذا فات لكن بعد الأجل. اه. بن (قوله: لأنه لم يدخل في ملك ~~المشتري) فيه نظر، وذلك لدخوله في ضمان المشتري بالقبض كما هو الموضوع ~~وسيأتي للمصنف، وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض (قوله: وقيل يحنث مطلقا) أي ~~سواء كان في القيمة وفاء بالدين أم لا والفرض أن المبيع لم يفت قبل الأجل ~~فهذا مقابل لاختيار اللخمي الواقع في المتن، وكذا القول بعده وتحصل مما ذكر ~~أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا ثم باعه عرضا بيعا فاسدا، وقاصصه ~~بالثمن من حقه فلا يخلو إما أن يفوت ذلك المبيع في يد المشتري الذي هو صاحب ~~الحق قبل الأجل المحلوف إليه أو لا يفوت قبله فإن فات قبله حنث إن كانت ~~القيمة لا تفي بالدين، ولم يكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الأجل، وإن ~~كانت القيمة لا تفي بالدين ولم يكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الأجل وإن ~~كانت القيمة تفي بالدين أو أكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الأجل فلا حنث، ~~وهذا باتفاق، وإن لم يفت المبيع قبل الأجل، سواء فات بعده أو لم يفت أصلا ~~فالمسألة ذات أقوال ثلاثة قال سحنون يحنث مطلقا، وقال أشهب لا يحنث مطلقا ~~واختار اللخمي التفصيل، وهو الحنث إن لم ms1722 يكن في القيمة وفاء بالدين، وعدم ~~الحنث إن كان فيها وفاء به، واعترض على المصنف في قوله على المختار بأن ~~الأولى أن يعبر بالفعل؛ لأن هذا اختيار اللخمي من عند نفسه، وأجيب عنه بأن ~~هذا التفصيل لما كان لا يخرج عن القولين كان مختارا من الخلاف. # (قوله: وبهبته له) يعني أنه إذا حلف ليقضينه حقه لأجل كذا فوهبه له رب ~~الدين، وقبل الحالف الهبة فإنه يحنث (قوله: ولا ينفعه إلخ) قال في التوضيح، ~~وعلى الحنث فهل يحنث بنفس قبول الهبة، وإن لم يحل الأجل، وإليه ذهب أصبغ ~~وابن حبيب أو لا يحنث حتى يحل الأجل، ولم يقضه الدين، ولو قضاه إياه بعد ~~القبول، وقبل حلول الأجل لم يحنث، وهو ظاهر قول مالك وأشهب. اه. قال ح، ~~وعلى قول مالك وأشهب حمل بهرام كلام المصنف. اه. وذكر تت في كبيره عن ابن ~~ناجي أنه المشهور فالصواب حمل المصنف عليه بأن يقال معناه وحنث المدين ~~الحالف لأقضين حق فلان إلى أجل كذا فوهبه له رب الدين، وقبل الحالف الهبة، ~~ومضى الأجل، ولم يقضه الدين خلافا لعبق وتبعه شارحنا وبهذا تعلم أن قول ~~الشارح ولا ينفعه دفعه له بعد القبول، لا يسلم بل الحق أنه ينفعه دفعه له ~~بعد القبول قبل الأجل ثم يرجع به عليه. # (قوله: أو دفع قريب عنه) يعني أنه إذا حلف لأقضينك حقك فدفع الحق لربه ~~قريب الحالف بغير إذنه فإن الحالف لا يبر، سواء دفع ذلك القريب من مال نفسه ~~أو من مال الحالف، وهذا محمول على قريب غير وكيل أو وكيل تقاض له أو ضيعة ~~أو بيع أو شراء أما لو كان وكيل قضاء أو مفوضا فإنه يبر بدفعه أمره أم لا ~~علم بذلك وسكت أم لا انظر بن (قوله: إلا بدفعه ثم أخذه) حاصله أنه إذا حلف ~~لأقضين فلانا حقه ثم تذكر أن ربه قبضه أو قامت له بينة بالقضاء فإنه لا يبر ~~بذلك، ولا يبر إلا بدفع الحق، وإذا دفعه فإن شاء رجع به، وإن ms1723 شاء لم يرجع ~~فقوله ثم أخذه يقرأ فعلا ماضيا أي والحكم أنه إذا دفعه أخذه أو يقرأ بالرفع ~~على أنه مبتدأ والخبر محذوف أي ثم له أخذه، ولا يقرأ بالجر لئلا يوهم توقف ~~البر على الدفع والأخذ معا، وليس كذلك بل البر بمجرد الدفع ابن عاشر، وهذا ~~إن قبل المحلوف له قبض المال فإن أبى، وقال لا حق لي لم يجبر على قبضه، ~~ويقع الحنث، وقال بن إن أبى له أن يدفع للحاكم ليبر ثم يأخذه، واستظهر عج ~~جبر رب الحق على قبوله إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف. # (قوله: وإلا لم يبر بدفع الحاكم) بل بدفع وليه قال بعضهم إنه يبر بدفع ~~الحاكم، ولو كان للمجنون ولي أو وكيل؛ لأنه انعزل بجنونه، وينبغي أن محل ~~بره حيث لم يفق قبل الأجل، وإلا فلا بد من دفعه له ثم أخذه. اه. شيخنا عدوي ~~(قوله: فقولان بالحنث، وعدمه) الأول قول أصبغ نظرا إلى حين اليمين، والثاني ~~قول ابن حبيب نظرا إلى حين - # PageV02P152 # مثلا لتعلق الحنث بالغد لا بتسميته اليوم، وهو يقع ~~بأدنى سبب، وكذا لو قال في يوم الجمعة غدا (لا) يحنث (إن قضى قبله) ؛ لأن ~~قصده عدم المطل إلا أن يقصد بالتأخير إلى غد المطل فيحنث بالتعجيل (بخلاف) ~~حلفه على طعام (لآكلنه) غدا فأكله قبله فيحنث؛ لأن الطعام قد يقصد به ~~اليوم. # (ولا) يحنث (إن باعه به) أي بالحق الذي حلف ليقضينه إياه (عرضا) ، وكان ~~دنانير أو دراهم، ولم يقصد عينها بل قصد وفاء الحق، وكانت قيمته قدر الحق ~~لا أقل (وبر) الحالف ليقضين الحق لأجل كذا (إن غاب) المحلوف له (بقضاء وكيل ~~تقاض) لدينه (أو مفوض) بفتح الواو المشددة مصدر ميمي معطوف على تقاض أي، ~~وكيل تفويض، وليس اسم مفعول؛ لأن الإضافة تمنع منه (وهل ثم) عند فقدهما يبر ~~بقضاء (وكيل ضيعة) وجد الحاكم أو عدم لكونه في رتبة الحاكم عند وجوده ~~فأيهما قضى له صح (أو) محل البر به (إن عدم الحاكم) العادل (وعليه الأكثر ~~تأويلان) ms1724 الراجح الثاني فعلم أن وكيل الضيعة مساو للحاكم على التأويل الأول ~~لا أنه مقدم عليه والتأويل الثاني يقول الحاكم مقدم والمراد بوكيل الضيعة ~~غير من تقدم من كل من يتعاطى أموره ولما كان البر من اليمين حاصلا بقضاء ~~شخص من الأربعة والبراءة من الدين حاصلة بالأولين دون الثالث، وفي الرابع ~~تفصيل أشار له بقوله (وبرئ) الحالف من الدين كما برئ من اليمين (في) دفعه ~~إلى (الحاكم) عند فقد الأولين (إن لم يتحقق جوره) بأن تحقق عدله أو شك ~~(وإلا) بأن تحقق جوره (بر) في يمينه فقط فلا يبرأ من الدين إلا لوكيل ~~التقاضي أو المفوض أو الحاكم حيث لم يتحقق جوره دون وكيل الضيعة وشبه في ~~البر دون البراءة قوله: (كجماعة المسلمين) حيث لا وكيل، ولا حاكم عادلا أو ~~تعذر الوصول إليه، ومنهم وكيل الضيعة، وأراد بجماعة المسلمين اثنين عدلين ~~فأكثر فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله (يشهدهم) على إحضار الحق، وعدده ~~ووزنه وصفته، وأنه اجتهد في الطلب فلم يجده لسفر أو تغيب، ويتركه عند عدل ~~منهم أو عند الحالف نفسه حتى يأتي ربه #   ### | [حاشية الدسوقي] # النفوذ. # (قوله: لتعلق الحنث بالغد) أي الذي هو اليوم التالي ليومه، وقوله لا ~~بتسميته اليوم أي لا بتسمية يوم الجمعة أو غيره (قوله: لأن الطعام قد يقصد ~~به اليوم) قال أبو إبراهيم حمل في الطعام على مقتضى اللفظ، وفي الدين على ~~المقصد ولذا لو قصد في الدين اللدد بالتأخير، وفي الطعام الرغبة في أكله ~~لكونه مريضا لانعكس الحكم. # (قوله: وكان دنانير إلخ) أي، وكان الحق دنانير إلخ (قوله: وكانت قيمته ~~قدر الحق) رده اللقاني قائلا، ولا يشترط في هذا المبيع أن تساوي قيمته ~~الدين؛ لأن الفرض أن البيع صحيح وتقييد تت له بذلك أي بما إذا كانت قيمته ~~قدر الحق غير ظاهر. اه. عدوي (قوله: لا أقل) أي بأن كانت قيمة العرض أقل من ~~الدين لم يبر، ولو قدر أنه باعه بأزيد من قيمته بأن باعه بقدر الدين (قوله: ~~إن ms1725 غاب المحلوف له) أي أو كان حاضرا، ولكن اختفى واجتهد الحالف في طلبه فلم ~~يجده (قوله: لأن الإضافة تمنع منه) أي؛ لأن إضافة وكيل إليه تمنع منه، وقد ~~يقال يمكن عطف مفوض على وكيل أي، أو وكيل مفوض فحذف الموصوف وأقيمت صفته ~~مقامه فلا حاجة لجعل مفوض بمعنى تفويض (قوله: وكيل ضيعة) أي، وهو الذي وكله ~~على قبض خراجها والضيعة في الأصل هي العقار كما في القاموس، وذكر ابن مرزوق ~~أن وكيل الضيعة هو الذي يتولى شراء النفقة للبيت من لحم وخضار وصابون وغير ~~ذلك، وهو المشار له بقول شارحنا والمراد بوكيل الضيعة إلخ (قوله: تأويلان) ~~الأول لابن رشد والثاني لابن لبابة، وعليه الأكثر. اه. بن (قوله: فعلم أن ~~وكيل الضيعة إلخ) . # اعلم أن ما ذكره المصنف محتمل لما قاله الشارح من مساواة الحاكم ووكيل ~~الضيعة، ومن تقديم وكيل الضيعة على الحاكم؛ لأن قوله، وهل ثم وكيل ضيعة ~~إنما يفيد أن مرتبة وكيل الضيعة بعد ما قبله، وهل الحاكم مساو له أو مؤخر ~~عنه محتمل، ولكن النقل كما في المواق هو ما ذكره الشارح من أن التأويل ~~الأول يقول بتساويهما والتأويل الثاني يقول بتقديم الحاكم على وكيل الضيعة، ~~وقول الشارح لا أنه مقدم عليه أي، وإن كان كلام المصنف محتملا لذلك (قوله: ~~من الأربعة) أي، وكيل التقاضي والمفوض ووكيل الضيعة والحاكم. # (قوله: بالأولين) أي بالدفع لهما، وهما وكيل التقاضي والمفوض (قوله: دون ~~الثالث) أي، وهو، وكيل الضيعة أي دون الدفع له، وقوله، وفي الرابع أي، وفي ~~الدفع للرابع، وهو الحاكم تفصيل (قوله: وأراد بجماعة المسلمين اثنين) ظاهره ~~أن الواحد من العدول لا يكفي والذي في كبير خش وشب نقلا أن الواحد من جماعة ~~المسلمين الذين يشهدهم يكفي (قوله: فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله) أي؛ ~~لأن زيادة العدد تجبر خلل الشهود، وظاهره أنه يكتفى بثلاثة من غير العدول، ~~ولا يسلم هذا بل إذا عدمت العدول يستكثر من الشهود بحيث يغلب على الظن ~~الصدق المتأتي بالعدول كما هو القاعدة، وأشعر ms1726 قوله: جماعة يشهدهم أنه لا ~~يبر بجعله عند عدل من غير إشهاد عدلين، وليس كذلك بل الذي في ح عن اللخمي ~~أنه لو دفع الحق لرجل من المسلمين فأوقفه على يديه فإنه يبر إذا لم يكن لرب ~~الحق وكيل، ولا سلطان، ومثله في بهرام عن مالك في كتاب محمد فقول الشارح ~~بعد، ولا يبر بلا إشهاد إما أن يحمل على ما إذا أبقاه تحت يده أو أنه مقابل ~~لما في ح # PageV02P153 # ولا يبر بلا إشهاد # (وله يوم، وليلة) الأولى، وله ليلة ويوم من الشهر (في) حلفه لأقضينه حقه ~~في (رأس الشهر) الفلاني (أو عند رأسه أو إذا استهل) ، ومثله عند انسلاخه، ~~وكذا في رأس العام أو عند رأسه أو إذا استهل (و) له في حلفه ليقضينه (إلى ~~رمضان أو لاستهلاله شعبان) أي فالأجل شعبان فقط، ومثله إلى استهلاله، وأما ~~قول المصنف لاستهلاله فضعيف إذ المعتمد له ليلة، ويوم من رمضان بخلاف إلى ~~ففرق بين جره باللام وجره بإلى. # (و) حنث (بجعل ثوب قباء) بالمد ثوب مفرج (أو عمامة في) حلفه (لا ألبسه) ، ~~ولبسه على هذه الحالة أو وضعه على كتفه أو اتزر به (لا) يحنث بجعله قباء أو ~~عمامة (إن كرهه لضيقه) أو لسوء صنعته أي إن كان الحامل له على الحلف ذلك ~~(ولا وضعه) عطف على جعله المقدر بعد لا من قوله لا إن كرهه على كرهه لفساد ~~المعنى (على فرجه) ليلا أو نهارا من غير لف ولا إدارة. # (و) حنث (بدخوله من باب غير) عن حالته الأولى كأن وسعه أو علاه مع بقائه ~~في محله الأول (في) حلفه (لا أدخله) أي لا أدخل منه للدار (إن لم يكره ~~ضيقه) فإن كان الحامل له على اليمين كراهة ضيقه أو نحوه فغير الحالة زال ~~معها ما كره فلا حنث. # (و) حنث (بقيامه على ظهره) أي ظهر البيت (وبمكتر) أو معار (في) حلفه (لا ~~أدخل لفلان بيتا) ؛ لأن البيت ينسب لساكنه والاستقرار على ظهره، ولو مرورا ~~دخول # (وبأكل من ولد) ms1727 للحالف بأن لا يأكل شيئا من طعام فلان (دفع له) أي للولد ~~(محلوف عليه) شيئا من الطعام كرغيف (وإن لم يعلم) الحالف أن المحلوف عليه ~~دفع لولده هذا الرغيف (إن كانت نفقته) أي الولد (عليه) أي على أبيه الحالف ~~لفقد الولد، ويسر أبيه، ولا بد من كون المدفوع للولد يسيرا، وإلا لم يحنث #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا يبر بلا إشهاد) أي لا يبر بإحضار جماعة المسلمين أو إخبارهم ~~بأنه حلف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا، وأنه أحضر الحق قبل الأجل فلم يجده، ~~ولم يشهدهم على إحضار الحق، وعدده ووزنه. # (قوله: الأولى) أي؛ لأن ليلة كل يوم مقدمة عليه (قوله: من الشهر) أي ~~الثاني فإذا مضى ذلك، ولم يوفه حقه كان حانثا (قوله: وله في حلفه إلخ) ~~حاصله أنه إذا حلف ليقضينه حقه إلى رمضان أو إلى استهلال رمضان فظرف القضاء ~~شعبان لا غير فبمجرد انسلاخ شعبان واستهلال رمضان، ولم يوفه حقه كان حانثا، ~~وأما لو قال لأقضينه حقه لاستهلال رمضان فله يوم، وليلة من رمضان فلا يحنث ~~إلا إذا مر ولم يوفه فقول المصنف أو لاستهلاله ضعيف (قوله: ومثله) أي مثل ~~إلى رمضان (قوله: بين جره) أي الاستهلال باللام وجره بإلى. # (قوله: ولبسه على هذه الحالة) أشار بذلك إلى أنه ليس مراد المصنف مجرد ~~الجعل، وإن لم يلبس إذ لا حنث بذلك (قوله: لا إن كرهه لضيقه) عطف على مقدر ~~أي إن كرهه لذاته لا إن كرهه لضيقه أي لا إن كان الحامل على حلفه على عدم ~~لبسه ضيقه أو سوء صنعته فقطعه وجعله قباء أو عمامة، ولبسه فإنه لا يحنث ~~بذلك، وهذا إذا كان المحلوف عليه مما يلبس كأن كان قميصا أو قباء، وما أشبه ~~ذلك، وأما إن كان مما لا يلبس بوجه مثل الشقة فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها، ~~ولبسها فإنه يحنث، ولا ينوي أنه أراد ضيقها قاله أبو عمران (قوله: ولا وضعه ~~إلخ) أي أنه إذا حلف لا يلبس الثوب الفلاني فوضعه على ms1728 فرجه من غير لف، ولا ~~إدارة فإنه لا يحنث (قوله: لفساد المعنى) أي؛ لأن المعنى حينئذ لا يحنث ~~بجعله قباء أو عمامة إن كان قد وضعه على فرجه. # (قوله: أي لا أدخل منه للدار) أشار بذلك إلى أن كلام المصنف من باب الحذف ~~والإيصال أي أنه حذف منه الجار، وأوصل الضمير بالفعل (قوله: كراهة ضيقه أو ~~نحوه) أي كمروره على ما لا يحب الاطلاع عليه، وقوله فلا حنث أي بدخوله من ~~ذلك الباب بعد تغييره. # (قوله: وبقيامه على ظهره) يعني أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا يسكنه ~~فإنه يحنث بقيامه أي علوه، ولو مرورا على ظهر ذلك البيت الذي سكنه فلان ~~المحلوف عليه من غير دخول بأن نزل على سطحه من سطح الجار؛ لأن الاستقرار ~~على ظهره، ولو مرورا يعد دخولا، وأما لو حلف ليدخلن على فلان بيته فاستعلى ~~على ظهره من غير دخول فإنه لا يبر بذلك احتياطا كما في حاشية السيد؛ لأن ~~الحنث يقع بأدنى سبب، والبر يحتاط فيه (قوله: وبمكترى إلخ) أي أنه إذا حلف ~~لا أدخل على فلان بيتا أو بيته الذي يسكنه فإنه يحنث بدخوله عليه في بيت ~~ساكن فيه، سواء كان مالكا لرقبته أو منفعته فقط بكراء أو إعارة؛ لأن البيت ~~لساكنه، وهذا إذا لم يقيد بملكه، وأما لو قال لا أدخل لفلان بيتا يملكه فلا ~~حنث بدخول بيت الكراء أو الإعارة. # (قوله: وبأكل إلخ) أي وحنث الحالف بأكله من ولده طعاما دفعه له المحلوف ~~عليه أنه لا يأكل له طعاما، وكذا لو دفعه لوالد الحالف غير المحلوف عليه، ~~والفرض أنه من عند المحلوف عليه بأن أرسله الولد مع الرسول (قوله: وإن لم ~~يعلم) أي خلافا لسحنون القائل بعدم الحنث عند عدم العلم (قوله: إن كانت ~~نفقته عليه) هذا شرط أول في الحنث، وقوله: ولا بد إلخ شرط ثان فيه فإن اختل ~~شرط منهما فلا حنث، وهذان القيدان قيد بهما بعض القرويين قول الإمام بالحنث ~~(قوله: ولا بد من كون المدفوع للولد ms1729 يسيرا) أي، وهو الذي لا ينتفع به إلا ~~في الوقت كالكسرة # PageV02P154 # إذ ليس للأب رد الكثير بخلاف اليسير فإنه لما كان ~~للأب رده فكأنه باق على ملك ربه، والعبد كالولد إلا أنه يحنث بأكله مما دفع ~~له، ولو كان كثيرا بخلاف الوالدين والزوجة. # (و) حنث (بالكلام) مثلا (أبدا) أي في جميع ما يستقبل من الزمان (في) حلفه ~~(لا أكلمه الأيام أو الشهور) أو السنين حملا لأل على الاستغراق حيث لا نية ~~(و) لزمه (ثلاثة) أي ترك الكلام في ثلاثة من الأيام أو الشهور أو السنين ~~(في) حلفه علي (كأيام) بالتنكير؛ لأنها أقل الجمع، ولا يحسب يوم الحلف لكنه ~~لا يكلمه فيه (وهل كذلك) أي يلزمه ثلاثة أيام فقط (في) حلفه (لأهجرنه) ~~وأطلق حملا له على الهجران الجائز (أو) يلزمه (شهر) رعيا للعرف (قولان و) ~~لزم (سنة) من يوم الحلف (في حين وزمان، وعصر ودهر) ، ولا فرق في الأول بين ~~تعريفه وتنكيره بخلاف الأخيرة فإنه يلزمه في تعريفها الأبد. # (و) حنث (بما) أي بنكاح (يفسخ) أبدا أو اطلع عليه قبل مضيه ففسخ (أو) ~~بتزوجه (بغير نسائه) أي بما لا تشبه أن تكون من النساء اللاتي شأنه أن ~~يتزوج منهن لدناءتها عنهن (في) حلفه (لأتزوجن) إن لم يقيد يمينه بأجل، ~~ومعنى حنثه أنه لم يبر فإن قيد بأجل حنث بانقضائه حقيقة فإن كان يمضي ~~بالدخول أو بالطول واطلع عليه بعد مضيه بر إن أطلق أو أجل، ولم ينقض الأجل ~~إلا بعد المضي. # (و) حنث (بضمان الوجه في) حلفه (لا أتكفل) بمال؛ لأنه يئول للمال عند ~~تعذر الغريم (إن لم يشترط عدم الغرم) عند تعذره، وإلا فلا؛ لأنه يصير ضمان ~~طلب، وهو لا يحنث به فإن حلف لا أتكفل، وأطلق حنث بأنواع الضمان كلها #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: إذ ليس للأب رد الكثير) أي؛ لأنه لا مصلحة في رده بخلاف اليسير ~~فإن له أن يقول نفقة ولدي علي فليس لأحد أن يحمل عني منها شيئا (قوله: على ~~ملك ربه) أي ms1730 الذي هو المحلوف عليه (قوله: والعبد كالولد) أي فكما يحنث ~~الحالف بالأكل من طعام المحلوف عليه المدفوع لولده يحنث بأكله منه إذا كان ~~مدفوعا لعبده (قوله: والعبد كالولد) ظاهره، ولو كان مكاتبا قال شيخنا ~~والظاهر اعتبار ما يئول إليه (قوله: إلا أنه يحنث بأكله مما دفع له، ولو ~~كان كثيرا) أي؛ لأن للسيد رد ما وهب لعبده، سواء كان كثيرا أو قليلا إلا أن ~~يكون على العبد دين كذا عللوا لكن انظره مع قول المصنف الآتي في الهبة ~~ولغير من أذن له القبول بلا إذن فالأولى التعليل بأن ما بيد العبد ملك ~~للسيد؛ لأن له انتزاعه منه (قوله: بخلاف الوالدين) أي اللذين تجب نفقتهما ~~على الحالف فلا يحنث بالأكل مما دفع لهم، سواء كان قليلا أو كثيرا؛ لأنه ~~ليس له رده؛ لأن الوالدين ليسا محجورا عليهما للولد فاندفع ما يقال العلة ~~الجارية في إعطاء اليسير للولد الفقير تجري في إعطاء اليسير للوالدين ~~الفقيرين فما الفرق. وحاصل الفرق أن الولد محجور عليه للوالد دون العكس. اه ~~عدوي. # (تنبيه) قوله: بخلاف الوالدين أي وكذا ولد الولد لعدم وجوب نفقته عليه # (قوله: مثلا) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للكلام بهذا الحكم بل مثله لا ~~ألبسه أو لا أركبه الأيام إلخ. # (قوله: لا أكلمه الأيام إلخ) مثله لا أكلمه فقط حيث لا بساط، ولا نية إلخ ~~(قوله: في حلفه علي كأيام) أي بأن حلف لا أكمله أياما أو شهورا أو سنينا ~~(قوله: لأنها أقل الجمع) أو رد عليه أن النكرة في سياق النفي تعم فمقتضاه ~~أنه لا يكلمه أبدا، وأن التنكير كالتعريف، ويجاب بأن العرف جرى في التنكير ~~على عدم الاستغراق فإنه يتبادر منه أن معنى لا أكلمه أياما لأتركن كلامه ~~أياما (قوله: ولا يحسب يوم الحلف) أي لا يحسب يوم الحلف من الأيام الثلاثة ~~حيث سبق اليمين بالفجر لكنه لا يكلمه فيه فإن كلمه فيه حنث، وكذا يقال فيما ~~بعد من كلام المصنف، وقيل: إن يوم الحلف لا يلغى بل تكمل بقيته ms1731 من اليوم ~~الذي يلي اليومين الصحيحين، وظاهر ما في كتاب النذور ترجيحه، وكلام بعض ~~الشراح يقتضي ترجيح القول الأول فإن وقع الحلف ليلا اعتبرت صبيحة ذلك اليوم ~~من الأيام الثلاثة قولا واحدا. اه. عدوي. # (قوله: قولان) الأول للعتبية والواضحة والثاني لابن القاسم في الموازية ~~والأول مبني على تقديم المقصد الشرعي على العرف القولي، والثاني بالعكس ~~والراجح من القولين الأول كما في المج (قوله: وسنة في حين إلخ) لعل هذا إذا ~~اشتهر استعمال هذه الألفاظ عرفا في السنة، وإلا فيلزمه أقل ما يصدق عليه ~~لغة. اه. # بن (قوله: في حين) أي في حلفه لا أكلمه حينا أو زمانا أو عصرا أو دهرا. # (قوله: بخلاف الأخيرة) أي بخلاف الثلاثة الأخيرة، وهي زمان وعصر ودهر ~~فإنه يلزم في تعريفها الأبد رعيا للعرف، وإن كان الزمان هو الحين لغة فإن ~~جمع بين هذه الألفاظ بالواو وفي يمين واحدة بأن قال والله لا أكلمه حينا ~~وزمانا، وعصرا ودهرا حمل على التأكيد على الظاهر، وإن جمع بينها بالفاء أو ~~ثم فللمغايرة، وإن قال أحيانا أو زمانا أو عصرا أو دهرا لزمه ثلاثة سنين. # (قوله: أو بتزوجه بغير نسائه إلخ) أي، ولو دخل بها (قوله: لدناءتها عنهن) ~~أي بالنظر للعرف كالكتابية والفقيرة والزانية (قوله: ومعنى حنثه أنه لم ~~يبر) أي أو يحمل حنثه على ما إذا عزم على الضد. # (قوله: بأنواع الضمان كلها) أي سواء كان ضمان غرم أو ضمان وجه أو ضمان ~~طلب وبهذا قيد التكفل في كلام المصنف بالمال كما قيدت به المدونة. # والحاصل أنه إذا حلف لا أتكفل بمال فإنه يحنث بضمان الغرم أو بضمان الوجه ~~إن لم يشترط عدم الغرم، ولا يحنث بضمان الطلب، وأما إذا حلف لا أتكفل # PageV02P155 # (و) حنث (به) أي بالضمان (لوكيل) عن شخص، ولم يعلم ~~بأنه وكيله (في) حلفه (لا أضمن له) أي للشخص (إن كان) الوكيل المضمون له ~~(من ناحيته) أي للشخص كقريبه وصديقه (وهل) الحنث (إن علم) الحالف أنه من ~~ناحيته ليكون بذلك كأنه علم بالوكالة ms1732 فإن لم يعلم فلا حنث أو الحنث مطلقا ~~علم أنه من ناحيته أو لا (تأويلان) أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا. # (و) حنث الحالف المخبر بفتح الباء (بقوله ما ظننته) أي ذلك الشخص (قاله) ~~أي ذلك الخبر (لغيري) أو لأحد بدون غيري (لمخبر) بالكسر متعلق بقوله أي ~~بقوله لمن أخبر بخبر ناقلا له عن شخص كان قد أسر به الحالف وحلفه ليكتمنه ~~ولا يبديه لأحد كما أشار له بقوله (في) حلفه (ليسرنه) ، ولا يخبر به أحدا ~~فنزل قوله: ما ظننته. . . إلخ منزلة الإخبار به، ولو لم يقصد؛ لأن الحنث ~~يقع بأدنى سبب. # (و) حنث (باذهبي) أي بقوله لزوجته مثلا اذهبي أو انصرفي (الآن) ظرف لحنث ~~المقدر، ولو حذفه ما ضر (إثر) أي عقب حلفه (لا كلمتك حتى تفعلي) كذا؛ لأن ~~قوله اذهبي كلام قبل الفعل # (وليس قوله) أي قول المحلوف على ترك كلامه (لا أبالي) بك (بدأ) يوجب حل ~~اليمين (لقول آخر) في حلفه (لا كلمتك حتى تبدأني) للاحتياط في جانب البر. # (و) حنث بائع سلعة بثمن لم يقبضه من المشتري (بالإقالة في) حلفه حين سأله ~~المشتري حطيطة شيء من الثمن (لا ترك من حقه شيئا إن لم تف) قيمة السلعة ~~بالثمن الذي يبعث به إلا أن يدفع المشتري ما نقصته، ومفهوم إن لم تف #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأطلق فإنه يحنث بأنواع الضمان الثلاثة كلها. # (قوله: وحنث به إلخ) حاصله أنه إذا حلف لا أضمن فلانا فإنه يحنث بضمانه ~~لوكيله فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه والحال أنه لم يعلم بوكالته له ~~بشرط أن يكون ذلك الوكيل المضمون في الواقع من ناحية الموكل صديقا ملاطفا ~~أو قريبا فإن لم يكن من ناحيته فلا حنث، وأشار المصنف بهذا لقول المدونة: ~~ومن حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيله، ولم يعلم بوكالته عنه فإن ~~لم يكن الوكيل من سبب فلان وناحيته لم يحنث الحالف. اه.، ومفهوم الشرط أن ~~الوكيل لو كان من سبب فلان وناحيته فإن الحالف يحنث ms1733 (قوله: تأويلان) سببهما ~~أن ابن المواز قيد الحنث نقلا عن مالك وأشهب بما إذا علم الحالف أنه من ~~ناحيته بأن علم بقرابته أو صداقته له فذكر عياض عن ابن يونس أنه حمل ~~المدونة عليه وحملها هو على ظاهرها علم أنه من ناحيته أم لا، وعلى التأويل ~~الأول إذا ادعى الحالف أنه لم يعلم أن ذلك الوكيل من ناحية المحلوف عليه ~~فإنه يصدق كانت يمينه بالله أو بالطلاق أو العتق إن كان غير مشهور بأنه من ~~ناحيته فإن كان مشهورا بأنه من ناحيته لم تقبل دعواه إذا كانت يمينه بطلاق ~~أو عتق مع المرافعة، وتقبل إذا كانت اليمين بغيرهما أو بهما مع الفتوى اه. ~~بن (قوله: أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا) الأولى مطلقا أي سواء كان من ~~ناحيته أو لا علم بأنه من ناحيته أو لا. # والحاصل أنه إن علم بالوكالة فالحنث مطلقا، وإن لم يعلم بها فلا يحنث إلا ~~إذا كان من ناحيته في الواقع، وهل يشترط علمه بأنه من ناحيته أو لا. خلاف، ~~وكل هذا إذا ضمن الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه، وأما لو ضمن ~~الحالف الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه لنفسه فإنه لا يحنث، ولو علم حين ~~الضمان أنه وكيل المحلوف عليه. # (قوله: وبقوله إلخ) صورتها أعلم زيد خالدا بأمر واستحلفه على كتمانه ثم ~~إن زيدا أسره لغير خالد فأسره ذلك الغير لخالد، وأخبره به فقال خالد للمخبر ~~له ما ظننت أن زيدا قال ذلك الأمر لغيري فإنه يحنث بذلك لتنزيل قوله ما ~~ظننته قاله لغيري منزلة الإخبار. # (قوله: وباذهبي إلخ) صورتها قال لزوجته إن كلمتك قبل أن تفعلي الشيء ~~الفلاني فأنت طالق ثم قال لها اذهبي فإنه يحنث الآن بذلك؛ لأن قوله اذهبي ~~كلام قبل أن تفعل المحلوف على فعله، وهذا هو المشهور، ومقابله لابن كنانة ~~أنه لا يحنث، ومثل ما ذكره المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى تقولي أحبك ~~فقالت: له: عفا الله عنك إني أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك؛ ms1734 لأنه كلام ~~صدر منها قبل قولها أحبك (قوله: ظرف فحنث المقدر) أي أنه يحنث من الآن عقب ~~قوله اذهبي، ولا يتوقف الحنث على كلام آخر خلافا لابن كنانة والظاهر أنه ~~ظرف لاذهبي تأمل. # (قوله: وليس قوله: لا أبالي إلخ) صورته حلف بالطلاق أو غيره أنه لا يكلم ~~زيدا مثلا حتى يبدأه بالكلام فقال له زيد إذا والله لا أبالي بك فإن هذا لا ~~يكون تبدئة معتدا بها في حل اليمين فإن كلمه قبل صدور كلام غير هذا حنث، ~~وإنما لم يجعل قوله لا أبالي بك كلاما؛ لأنه في جانب البر، وهو لا يحصل إلا ~~بكلام معتد به، وجعل قوله اذهبي كلاما؛ لأنه في جانب الحنث، وهو يحصل بأدنى ~~سبب ثم إن ظاهره أن لا أبالي لا يعد بدءا معتدا به، ولو كرر، ولو قال والله ~~لا أبالي، وهو كذلك كما في التوضيح نقلا عن ابن القاسم في العتبية # (قوله: وبالإقالة إلخ) . # حاصله أن من باع سلعة لشخص بثمن لم يقبضه من المشتري ثم إن المشتري سأله ~~في حط شيء من الثمن فحلف البائع لا ترك من حقه شيئا فتقايلا في السلعة ~~المبيعة فإن كانت قيمتها حين الإقالة قدر الثمن الذي بيعت فأكثر تحقيقا فلا ~~حنث، وإن كانت أقل منه حنث إلا أن يدفع له المشتري ما نقصته القيمة، وإلا ~~فلا حنث ما لم يكن الدفع على وجه الهبة، وإلا # PageV02P156 # أنها إن وفت بأن كانت وقت الإقالة قدر الثمن فأكثر ~~فلا حنث (لا إن) (أخر الثمن) في حلفه لا ترك من حقه شيئا من غير حط فلا حنث ~~(على المختار) ؛ لأن الأجل إنما يكون له حصة من الثمن إذا وقع ابتداء، وأما ~~بعد تقرره فليس من الوضيعة بل من حسن المعاملة # (ولا إن) (دفن مالا) ثم طلبه (فلم يجده) حال طلبه (ثم وجده مكانه) الذي ~~دفنه فيه وأولى في غيره إن كان من متعلقاتها (في) حلفه، ولو بطلاق، وعتق ~~معين لقد (أخذتيه) ؛ لأن المعنى أنه إن كان أخذ لم يأخذه ms1735 غيرك فإن وجده عند ~~غيرها حنث إن كانت يمينه بطلاق أو عتق معين # (و) حنث زوج (بتركها) أي الزوجة (عالما) بخروجها بلا إذن، وأولى إن لم ~~يعلم (في) حلفه (لا خرجت) مثلا (إلا بإذني) فليس علمه بخروجها إذنا منه فإن ~~أذن اشترط علمها بإذنه كما مر. # (لا) يحنث من حلف لا يأذن لزوجته إلا في كذا كبيت أبيها (إن أذن) لها في ~~الخروج (لأمر) معين مما حلف عليه كبيت أبيها (فزادت) على ما أذن لها فيه ~~(بلا علم) منه حال الزيادة فعلمه بعد الزيادة لا يوجب حنثا فإن علم حال ~~الزيادة حنث؛ لأن علمه بالزيادة حالها إذن منه فيها، وقد حلف على المنع ~~منها إذ الموضوع أنه حلف لا يأذن لها إلا في نوع معين فليست هذه المسألة من ~~تتمة ما قبلها بل هي مستقلة بدليل قوله بلا علم. وأما لو حلف لا خرجت إلا ~~بإذني فأذن لها في أمر فزادت فالحنث مطلقا علم بالزيادة أو لم يعلم إذ لم ~~يأذن إلا في خاص لا في الزائد عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيحنث. اه. شيخنا عدوي. # (قوله: أنها إن وفت إلخ) اشتراط الوفاء في عدم الحنث مبني على أن الإقالة ~~بيع، وأما على أنها رد للبيع الأول فلا حنث مطلقا، ولو كانت القيمة حين ~~الإقالة أقل من الثمن الذي حصل به البيع؛ لأن بساط يمينه إن ثبت لي حق فلا ~~أضع منه شيئا وحيث انحل البيع ورد فلم يثبت للبائع حق عند المشتري (قوله: ~~لا إن أخر الثمن) عطفك بحسب المعنى على قوله وبالإقالة أي لا بتأخير الثمن ~~(قوله: إذا وقع ابتداء) أي إذا اشترط في صلب العقد، وقوله، وأما بعد تقرره ~~أي الثمن، وقوله فليس أي الأجل من الوضيعة. # (قوله: ولا إن دفن مالا) لا مفهوم للدفن بل مثله الوضع بلا دفن (قوله: ~~فلم يجده حال طلبه) أي لنسيانه المكان الذي دفنه أو وضعه فيه (قوله: ثم ~~وجده مكانه) أي ثم أمعن فيه النظر ثانيا فوجده في مكانه ms1736 الذي دفنه فيه ~~(قوله: وأولى في غيره) وجه الأولوية عذره في الجملة إذا نقل عن مكانه ~~واحتمل أنها الناقلة له، وما ذكره الشارح من تساوي الحالتين في عدم الحنث ~~هو ما للخمي، ومقتضى كلام ابن عرفة خلافا لابن بشير حيث قال بالحنث في ~~الثانية لتفريطه. انظر التوضيح. # وحاصل ما في المقام أنه لا حنث إذا وجده في محله أو تبين أنها أخذته ~~لوجوده في مكان من متعلقاتها، وسواء كان حين الحلف معتقدا أنها أخذته أو ~~ظانا أو شاكا، وسواء كان الحلف بطلاق أو غيره فهذه اثنتا عشرة صورة لا حنث ~~فيها، وذلك؛ لأن معنى يمينه أنه إن كان قد أخذ لم يأخذه غيرك أي، وقد ظهر ~~أنه لم يؤخذ أو أنها أخذته، وأما إذا كان حين الحلف جازما بعدم الأخذ ~~والحال أنه قد وجد في موضعه أو تبين أنها أخذته فإن كانت اليمين طلاقا حنث، ~~وإن كانت بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه أربع صور تضم للاثني عشر ~~المتقدمة فالجملة ستة عشر، وأما إن تبين أن غيرها أخذه أو لم يتبين شيء فإن ~~كان حين اليمين جازما بعدم أخذها له أو ظانا عدمه أو شاكا في ذلك فإن كانت ~~اليمين بغير الله حنث، وإن كانت بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه اثنتا ~~عشرة صورة، وإن كان حين اليمين جازما بأخذها له أو ظانا له فإن لم يتبين ~~أخذ أحد له فلا حنث كانت اليمين بالله أو بغيره، وإن تبين أن غيرها أخذه ~~حنث إن كانت اليمين بغير الله، ولا حنث إن كانت اليمين بالله؛ لأنها لغو. # والحاصل أن الأحوال أربعة تارة يوجد المال في مكانه وتارة يوجد عندها ~~وتارة يوجد عند غيرها وتارة لا يوجد أصلا، وفي كل إما أن يكون حين الحلف ~~جازما بأنها أخذته أو بأنها لم تأخذه أو ظانا أخذها له أو شاكا فيه فهذه ~~ستة عشر، وفي كل إما أن يكون الحلف بالطلاق أو بغيره فالجملة اثنتان ~~وثلاثون صورة، وقد علمتها. # (قوله: من متعلقاتها) ms1737 أي من متعلقات المرأة المحلوف عليها بأنها أخذته. # (قوله: إن كانت يمينه بطلاق إلخ) أي لا إن كانت يمينه بالله أو بصفته؛ ~~لأن هذا من لغو اليمين، واللغو لا يفيد في غير الله، والموضوع أنه حلف ~~معتقدا أخذها أو ظانا له. # (قوله: وبتركها عالما) حاصله أنه إذا حلف لا خرجت أو لا فعلت كذا إلا ~~بإذني فإنه يحنث بخروجها بغير إذنه، سواء علم بخروجها، ولم يمنعها أو لم ~~يعلم بخروجها، أما حنثه إذا لم يعلم بخروجها فظاهر، وأما حنثه إذا علم ~~بخروجها، ولم يمنعها فلأن علمه بخروجها، وعدم منعها منه ليس إذنا في الخروج ~~فلا بد من الإذن الصريح، ولا يكفي العلم؛ لأن الإذن هنا في جانب البر، ~~والبر يحتاط فيه فلذا كان العلم بخروجها غير كاف فيه، ولا بد فيه من الإذن ~~الصريح بخلاف الإذن في المسألة الآتية فإنه في جانب الحنث، وهو يقع بأدنى ~~سبب فالعلم فيه بمثابة الإذن فلذا حنث به (قوله: فإن أذن اشترط) أي في بره ~~علمها بإذنه قبل خروجها. # (قوله: لا إن أذن لأمر إلخ) صورته أنه حلف لا يأذن لزوجته في الخروج إلا ~~لبيت أبيها مثلا فأذن لها في ذلك فزادت عليه بأن ذهبت لغيره قبله أو بعده ~~أو اقتصرت على غيره من غير علم حال الزيادة فلا شيء عليه، وأما لو زادت، ~~وهو عالم بزيادتها، ولم يمنعها فإنه # PageV02P157 # وقيل لا يحنث مطلقا؛ لأن المعلق عليه، وهو الإذن قد ~~حصل، ولا دخل للزيادة في الحنث، ولا عدمه إلا أن يقول لها لا آذن لك في ~~غيره، وإلا حنث مطلقا. # (و) حنث (بعوده) أي الحالف (لها) أي للدار على وجه السكنى (بعد) أي بعد ~~خروجها عن ملكه (بملك آخر) بالإضافة، والباء ظرفية أي حال كونها في ملك شخص ~~آخر (في) حلفه (لا سكنت هذه الدار) ، وهي في ملكه أو ملك غيره فباعها ~~وسكنها الحالف في ملك من اشتراها (أو) حلفه لا سكنت (دار فلان هذه إن لم ~~ينو ما دامت له) يصح رجوع ms1738 الشرط للأولى أيضا إذا كانت الدار لغيره أو ~~باعتبار المعنى أي ما دامت للمالك (لا) يحنث إن حلف لا سكنت (دار فلان) ~~بدون اسم إشارة وخرجت عن ملكه فسكنها إن لم ينو عينها # (ولا) يحنث من حلف لا دخل هذه الدار (إن) دخلها بعد أن (خربت وصارت ~~طريقا) أو بنيت مسجدا فإن بنيت بعد صيرورتها طريقا بيتا حنث (إن لم يأمر ~~به) أي بالتخريب فإن أمر به حنث معاملة له بنقيض قصده والظاهر أن هذا الحكم ~~مسلم تجب به الفتوى، وإن كان الأمر في المدونة متعلقا بالإكراه لقولها وإن ~~دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك. # (و) حنث (في) حلفه (لا باع منه) أي من زيد مثلا (أو) حلفه لا باع (له) لا ~~أتولى له بيعا بسمسرة (بالوكيل) أي بالبيع أو السمسرة لوكيل زيد (إن كان) ~~ذلك الوكيل (من ناحيته) ، ولم يعلم أنه وكيل، وإلا حنث مطلقا كان من ناحيته ~~أو لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحنث؛ لأن علمه كإذنه، وقد حلف أنه لا يأذن لها في ذلك الزائد (قوله: ~~وقيل لا يحنث مطلقا) أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها، والقول الأول سماع ~~ابن أبي زيد من ابن القاسم، وهو المعتمد والقول الثاني نقل الواضحة عن ابن ~~القاسم، وهو ضعيف. واعلم أن محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه ثم ~~زادت عليه، وأما لو ذهبت لغير ما أذن لها فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها ~~فيه بعد ذلك فإنه يحنث اتفاقا، سواء علم بالزيادة أم لا، ومحله أيضا ما لم ~~يقل لها لا آذن لك في غيره، وإلا حنث مطلقا اتفاقا. # (قوله: وبعوده لها) أي طائعا لا مكرها؛ لأن الصيغة صيغة بر، ولا حنث فيها ~~بفعل المحلوف على تركه كرها بالقيود المتقدمة، واعترض على المصنف في تعبيره ~~بالعود؛ لأن الحنث لا يتقيد بما إذا كان ساكنا ثم عاد. وأجيب بأن العود قد ~~يطلق بمعنى الدخول أو لا كما في قوله تعالى {أو لتعودن في ms1739 ملتنا} [إبراهيم: ~~13] أي لتدخلن، وهو المراد هنا. # وحاصله أنه إذا حلف لا أسكن هذه الدار أو الدار الفلانية والحال أنها في ~~ملكه أو ملك غيره ثم انتقلت لملك شخص آخر فسكنها بعد انتقالها لملك الآخر ~~فإنه يحنث إن لم ينو ما دامت في ملكي أو في ملك فلان، وإلا فلا حنث في ~~سكناها بعد انتقالها لملك آخر. # (قوله: أي للدار) أي المفهومة من قوله لا سكنت هذه الدار (قوله: أي بعد ~~خروجها عن ملكه) أي أو ملك صاحبها غيره بدليل ما يأتي (قوله: فباعها) أي ~~صاحبها وسكنها الحالف (قوله: أو دار فلان هذه) أي فباعها فلان صاحبها ~~وسكنها الحالف، وهي في ملك ذلك المشتري، وإنما حنث في هاتين المسألتين لما ~~في اسم الإشارة من التعيين فلا يزيله انتقال الملك، وإتيانه باسم الإشارة ~~يقوي أنه إنما كره تلك. # (قوله: أي ما دامت للمالك) أي، وهو فلان في الثانية أو الحالف أو غيره في ~~الأولى، وإنما احتيج لذلك التكلف؛ لأن المتبادر رجوعه للثانية إذ مقتضى ~~رجوعه للأولى أن يقال ما دامت في ملكي أو له. واعلم أن المسألة الثانية ~~الحنث فيها إلا أن ينوي ما دامت له قولا واحدا، وكذا الأولى الحنث فيها ما ~~لم ينو ما دامت لي اتفاقا إن كانت الدار له فإن كانت لغيره فقيل يحنث ~~مطلقا، ولو نوى ما دامت له، وقيل يحنث ما لم ينو ذلك، وإلا فلا حنث، وهذا ~~هو المعتمد إذا علمت هذا تعلم أن هذا القيد، وهو قول المصنف ما دامت له يصح ~~رجوعه للأولى مطلقا، ولو كانت في ملك الغير على المعتمد. # (قوله: ولا إن دخلها بعد أن خربت) أي لزوال اسم الدار عنها، ومن هذا إذا ~~خرب المسجد لا يطلب له تحية كما في ح، ومقتضاه زوال أحكام المسجدية لا أصل ~~الحبس تأمل. (قوله: وصارت طريقا) هذا فرض مثال وزيادة بيان لا شرط كما أشار ~~له الشارح، وذكر ح الخلاف فيمن ترك داره طريقا مدة طويلة هل تصير وقفا عليه ~~أم لا. ms1740 (قوله: أو بنيت مسجدا) أي بعد خرابها. واعلم أن محل عدم الحنث إذا ~~دخلها بعد أن خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا مقيد بما إذا كان حلفه أنه لا ~~يدخلها كراهية في صاحبها أو في بنائها الذي قد زال، وأما لو كان حلفه ~~كراهية في البقعة من الأرض فإنه يحنث بدخولها مطلقا، ولو خربت وصارت طريقا ~~أو بنيت مسجدا. (قوله: إن هذا الحكم) أي، وهو الحنث إذا دخلها بعد التخريب ~~والحال أنه قد أمر به (قوله: وإن كان الأمر في المدونة متعلقا بالإكراه) أي ~~لا بالتخريب كما هو ظاهر المصنف، ويمكن جعل الضمير في كلام المصنف عائدا ~~على الإكراه بارتكاب تقدير في الكلام، والأصل ولا إن خربت وصارت طريقا أو ~~بنيت ودخلها مكرها إن لم يأمر به أي بالإكراه وحينئذ فيكون كلام المصنف ~~موافقا لكلام المدونة. (قوله: لقولها إلخ) نصها: وإن حلف أن لا يدخل هذه ~~الدار فهدمت أو خربت حتى صارت طريقا لم يحنث فإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها ~~فإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك فيقول احملوني ففعلوا به ذلك ~~فإنه يحنث. # (قوله: إن كان ذلك الوكيل من ناحيته) أي في نفس الأمر بأن # PageV02P158 # ويحنث (وإن قال) البائع (حين البيع أنا حلفت) أن لا ~~أبيع لزيد وخاف أن تكون وكيله (فقال هو) أي البيع (لي) لا له (ثم صح) أي ~~ثبت بالبينة (أنه ابتاع) أو باع (له) أي لزيد، ولو حذف ابتاع لكان أخصر، ~~وأشمل (حنث، ولزم البيع) للحالف مع الحنث ما لم يقل الحالف إن كنت تشتري له ~~فلا بيع بيني وبينك لم يحنث، ولم يلزم البيع على المعتمد. # (، وأجزأ) الحالف فلا يحنث (تأخير الوارث) أي وارث المحلوف له إن كان ~~الوارث رشيدا (في) حلفه بطلاق أو غيره لأقضينك حقك إلى أجل كذا (إلا أن ~~تؤخرني) فمات رب الحق المحلوف له قبل الأجل؛ لأنه حق يورث # (لا) إذنه (في) حلفه على (دخول دار) لا أدخلها إلا بإذن زيد، وهو غير ~~ربها فمات زيد ms1741 فأذن وارثه في الدخول فلا يكفي إذ الإذن ليس بحق يورث فلو ~~كان زيد ربها كفى إذن وارثه، ولا مفهوم للدخول (و) أجزأ (تأخير وصي) في ~~الصورة السابقة إذا كان الوارث غير رشيد، وأخر وصيه (بالنظر) للصغير ككون ~~التأخير يسيرا أو خوف جحد أو لدد أو مخاصمة فإن أخر لغير نظر أجزأ الحالف، ~~وإن حرم على الوصي فالتقييد بالنظر لجواز الإقدام على التأخير، ولو حذفه ~~لكان أحسن، وقوله (ولا دين) أي محيط على الميت قيد في مسألة الوارث والوصي؛ ~~لأن الكلام عند إحاطة الدين إنما هو للغريم لا للوارث والوصي، ولذا قال. # (و) أجزأ (تأخير غريم) للمحلوف له (إن أحاط) الدين بماله (وأبرأ) الغريم ~~ذمة المدين المحلوف له من القدر الذي أخر به الحالف حتى يكون كالقابض من ~~المدين الحالف فإن لم يحط فلا يجزي تأخير الغريم، ولو أبرأ ذمة المدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان ذلك الوكيل قريبا للمحلوف عليه أو صديقا ملاطفا له فإن كان ذلك ~~الوكيل ليس من ناحيته فلا يحنث، وهل يتوقف الحنث على علم البائع أنه من ~~ناحيته أو لا يتوقف قولان واستغنى المصنف بذكرهما فيما تقدم عن ذكرهما في ~~هذه المسألة لموافقتها لها في المعنى، وإن كانت غيرها. # (قوله: ويحنث) أي، وإذا كان الوكيل من ناحية المحلوف عليه فإن البائع ~~يحنث، وإن قال إلخ فهو مبالغة في الحنث. # (قوله: بالبينة) احترازا عما لو قال الوكيل أشتري لنفسي ثم بعد الشراء ~~قال اشتريت لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث الحالف بذلك لكون الوكيل ~~غير مصدق فيما يدعيه كذا في خش وعبق نقلا عن أبي إسحاق التونسي، ومثله كما ~~نقله شيخنا السيد البليدي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني إذا حلف على زوجته ~~بطلاق أنها لا تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك دخلته فلا تصدق، ولا يحنث ~~إلا إذا ثبت بالبينة (قوله: على المعتمد) ، وهو قول اللخمي والتونسي، ~~ومقابله أن البيع لازم والشرط باطل ويحنث، وهو الموافق لقول المدونة في ~~البيع الفاسد، وإن قال ms1742 البائع أي في حال البيع إن لم تأت بالثمن إلى أجل ~~كذا فلا بيع بيني وبينك كان البيع ماضيا والشرط باطلا انظر بن. # (قوله: قبل الأجل) أي، وأخره الوارث أجلا ثانيا فلا يحنث بفراغ الأجل ~~الأول فلو لم يؤخره الوارث فإنه يحنث بفراغ الأجل الأول من غير قضاء على ~~المعتمد خلافا لما نقله ابن حارث عن المجموعة من أنه إذا حلف لأقضينك حقك ~~إلى أجل كذا، ومات ربه قبل الأجل فقضى الحالف ورثته بعد الأجل لم يحنث ثم ~~إن ما ذكره المصنف من إجزاء تأخير الوارث مقيد بما إذا كان الوارث رشيدا، ~~وكان الميت ليس عليه دين، وإلا كان تأخيره غير مجز (قوله: لأنه إلخ) أي؛ ~~لأن تأخير الدين حق يورث فللوارث أن يؤخر قبضه كما كان لمورثه. # (قوله: لا إذنه) أي لا يجزئ إذن الوارث في دخول دار حلف لا يدخلها إلا ~~بإذن زيد، وهو غير ربها فمات زيد فأذن له وارثه في الدخول فإذا دخلها ~~مستندا لإذن الوارث حنث إلا لبساط كما لو كانت أمتعة زيد في الدار فحلف ~~لذلك فكفى إذن وارثه الذي ورث الأمتعة (قوله: كفى إذن وارثه) أي؛ لأنه لما ~~ورثها صار الإذن حقا يورث فيكفي إذنه (قوله: ولا مفهوم للدخول) أي بل ~~المراد سائر الحقوق التي لا تورث (قوله: وأجزأ تأخير وصي بالنظر إلخ) يعني ~~لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن يؤخره فمات رب الحق قبل أن يؤخره ~~وورثته صغار فأخره الموصى عليهم فإنه يجزئ الحالف، ولا يحنث بشرط أن لا ~~يكون على الميت دين محيط، وإلا فالعبرة بتأخير الغرماء وسواء كان تأخير ~~الوصي لنظر كخوف لدد أو خصام أو كان لغير نظر غايته أن تأخير الوصي إن كان ~~لغير نظر كان موجبا لإثمه فقط، وينبغي أن يؤخذ الدين حالا فتقييد المؤلف ~~تأخير الوصي بالنظر لأجل جواز الإقدام على التأخير لا لإجزائه، ولو حذف ~~المؤلف قوله: بالنظر، لوافق النقل (قوله: أي محيط) أي فليس المراد نفي ~~الدين أصلا بل نفي المحيط ms1743 فإن كان غير محيط فالكلام للوارث أو الوصي، وإن ~~كان محيطا فالكلام للغرماء فقط كما أشار لذلك الشارح. # (قوله: وتأخير غريم إلخ) صورته حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن يؤخره ~~فمات رب الدين قبل أن يؤخره، وعليه دين محيط بماله فأخره بذلك لحق الغرماء ~~فإن ذلك يجزي إن أبرءوا ذمة الميت من القدر الذي أخروا به الحالف، ومحل ~~إجزاء تأخير الغريم إذا وقع التأخير من جميع الغرماء، وأما لو أخر بعضهم ~~دون بعض وجب التعجيل لمن لم يؤخره، وكذا الورثة، ومن غاب فالحاكم يقوم ~~مقامه. # (قوله: حتى يكون كالقابض من المدين الحالف) # PageV02P159 # (وفي بره في) حلفه بالطلاق مثلا (لأطأنها) الليلة ~~مثلا فحاضت (فوطئها حائضا) أو صائمة أو محرمة حملا للفظ على مدلوله اللغوي ~~وعدم بره حملا له على المدلول الشرعي والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا قولان فإن ~~لم يطأها حينئذ حنث قطعا كما قدمه في قوله وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط ~~بفوت ما حلف عليه، ولو لمانع شرعي. # (وفي) بره في حلفه لزوجته في قطعة لحم (لتأكلنها فخطفتها هرة) عند ~~مناولته إياها وابتلعتها (فشق جوفها) عاجلا، وأخرجت قبل أن يتحلل في جوفها ~~منها شيء (وأكلت) أي أكلتها المرأة وحنثه قولان مع التواني في أخذها منه ~~أرجحهما الحنث فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا (أو) لم تخطفها الهرة، ولكن ~~أكلتها (بعد فسادها) بأن تركتها بعد اليمين حتى فسدت (قولان) في كل من ~~المسائل الثلاثة، ومحل القولين في الثانية (إلا أن تتوانى) في شق جوفها حتى ~~تحلل في جوفها منها شيء فإن توانت فالحنث قطعا # (وفيها) (الحنث بأحدهما) أي الثوبين (في) حلفه (لا كسوتها) إياهما (ونيته ~~الجمع) بينهما أي عدمه أي لا يكسوها الثوبين معا (واستشكل) حنثه بكسوته ~~أحدهما بأنه مخالف لنيته. . #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأولى من الميت المحلوف له أي فيتمحض الحق للغريم فيعتبر إذنه وتأخيره. # (قوله: في حلفه لأطأنها) أي سواء قيد بالليلة مثلا أو أطلق، وقوله فوطئها ~~حائضا أي فوطئها وطئا حراما ms1744 مثل أن تكون حائضا إلخ، وقوله والمعدوم شرعا ~~أي؛ لأن المعدوم شرعا إلخ فهو من عطف العلة على المعلول (قوله: قولان) ~~القولان في هذه المسألة الأولى لابن القاسم الأول نقل محمد بن المواز في ~~المجموعة عنه والثاني سماع عيسى عنه (قوله: وحينئذ) أي حين إذا حلف ليطأنها ~~الليلة فوجدها حائضا واستمر الحيض حتى فات الوقت حنث قطعا فالحنث إذا قيد، ~~وأما إذا أطلق فإنه يطأ في المستقبل بعد انقطاع الحيض، ولا حنث (قوله: كما ~~قدمه إلخ) أي فيما تقدم تكلم على ما إذا لم يفعله مع المانع وفات، وهنا ~~تكلم على ما إذا فعله مع المانع قبل الفوات فكأنه يقول فيما تقدم حنث إن لم ~~يطأ في حالة الحيض، وأما إن وطئ فقولان. # (قوله: لتأكلنها) أصله لتأكليننه حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ثم الياء ~~لالتقاء الساكنين (قوله: فخطفتها) بكسر الطاء كما هو الأجود قال تعالى {إلا ~~من خطف الخطفة} [الصافات: 10] ، وفيه لغة رديئة كضرب قاله في الصحاح (قوله: ~~قولان) أي بالحنث لابن القاسم، وعدمه لابن الماجشون، وصحح ابن رشد الأول ~~لجريانه على المشهور من حمل الأيمان على المقاصد، والثاني جار على مراعاة ~~الألفاظ، كذا في ح (قوله: مع التواني) أي مع تواني المرأة في أخذها منه حتى ~~خطفتها الهرة، والمراد به أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة قدر ما ~~تتناولها المرأة وتحوزها دونها فإن كان بينهما أقل فهو عدم التواني هذا هو ~~الذي في سماع أبي زيد كما في نقل ح وغيره، وبه يعلم بطلان ما فسره به خش من ~~أن المراد بالتواني أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة ما يزيد على ~~قدر ما تتناولها المرأة، وعدم التواني أن يكون بين اليمين وأخذ الهرة قدر ~~ما تتناولها المرأة قائلا كما يفيده المواق مع أن الذي نقله المواق سماع ~~أبي زيد المتقدم. # (قوله: فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا) أي، ولو لم تشق جوف الهرة وتخرجها ~~(قوله: قولان) القولان في المسألة الثالثة لابن القاسم ووافقه على الحنث ms1745 ~~مالك، وعلى القول بعدم الحنث سحنون (قوله: ومحل القولين في الثانية إلا أن ~~تتوانى إلخ) أشار الشارح لما هو الصواب من رجوع الاستثناء للمسألة الثانية ~~أعني مسألة الهرة لكن ليس المراد بالتواني هنا التواني بالمعنى المتقدم؛ ~~لأنه يقتضي أن الخلاف مع عدم التواني بالتفسير المذكور، وليس كذلك إذ عدم ~~الحنث حينئذ متفق عليه كما اعترض بذلك الشارح وح على المصنف، وإنما المراد ~~هنا التواني في شق جوف الهرة؛ لأن محل قول ابن الماجشون بعدم الحنث هو فيما ~~إذا لم تتوان البضعة في جوف الهرة حتى تحلل بعضها، وإلا حنث عنده أيضا كما ~~يقوله ابن القاسم فسقط اعتراض الشارح وح. # والحاصل أن المسألة على طرفين وواسطة إن لم تتوان المرأة في أخذها لم ~~يحنث اتفاقا، ولو توانت في شق جوفها أو تركته من غير شق، وإن توانت في ~~أخذها وتوانت في شق جوف الهرة حنث اتفاقا، وإن توانت في أخذها لكن لم تتوان ~~في شق جوف الهرة فقولان، ولا يصح أن يكون قوله: إلا أن تتوانى راجعا ~~للمسألة الثالثة، وهي مسألة الفساد خلافا لخش وعبق لقول التوضيح وحكى ~~اللخمي وغيره فيمن حلف ليأكلن هذا الطعام فتركه حتى فسد ثم أكله قولان فحكى ~~القولين مع التواني لا مع عدم التواني. # (قوله: وفيها الحنث بأحدهما) أي بكسوتها أحدهما (قوله: ونيته الجمع ~~بينهما) الجملة حالية، وأولى في الحنث إذا لم يكن له نية أصلا. # (قوله: أي عدمه) أي ونيته عدم الجمع بينهما في الكسوة لا في الزمان بأن ~~نوى أنه لا يكسوها بهما معا في زمن واحد أو زمنين (قوله: بأنه مخالف لنيته) ~~ظاهره؛ لأن كسوتها أحدهما مخالف لنيته، وفيه أن نيته أن لا يجمع بين ~~الثوبين في كسوتها، وإذا كساها أحد الثوبين صدق عليه أنه لم يجمع بين ~~الثوبين في كسوتها، فأين المخالفة؟ ،. فالأولى أن يقول بأنه موافق لنيته ~~وتوضيحه أنه استشكل عدم # PageV02P160 # (فصل) في النذر، وأحكامه (النذر التزام مسلم) فلا ~~يلزم الكافر الوفاء به، ولو أسلم لكن يندب بعد الإسلام (كلف) ms1746 لا صبي وندب ~~الوفاء بعد البلوغ ومجنون، وشمل المكلف الرقيق ولربه منعه في غير المال إن ~~أضر به في عمله، وعليه إن عتق مالا أو غيره، وليس للسيد إبطاله بخلاف غير ~~النذر، وشمل السفيه فيلزمه غير المال (ولو) كان الناذر (غضبان) خلافا لمن ~~قال يلزمه كفارة يمين كأن يقول حال غضبه إن دخلت دار زيد فعلي كذا، ومنه ~~نذر اللجاج، وهو أن يقصد منع نفسه من شيء ومعاقبتها نحو لله علي كذا إن ~~كلمت زيدا ويلزمه النذر، وهذا من أقسام اليمين عند ابن عرفة والمصنف يرى ~~أنه من النذر (وإن قال إلا أن يبدو لي) أن لا أفعل أو إن شاء الله (أو) إلا ~~أن (أرى خيرا منه) أي من المنذور (بخلاف) علي كذا (إن شاء فلان فبمشيئته) ~~من حل أو عقد كالطلاق والعتق فإن مات إن شاء أو لم تعلم مشيئته فلا شيء على ~~الناذر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قبول نيته بأنها مساوية للفظه، والنية المساوية للفظ تقبل مطلقا في ~~الفتوى والقضاء، ولو بطلاق وعتق معين مع المرافعة، وأجيب بأنا لا نسلم ~~مساواة نيته للفظه بل نيته مخالفة للفظه؛ لأن قوله لا كسوتها إياهما كما ~~يحتمل لا كسوتها إياهما جميعا يحتمل لا كسوتها لكل واحد منهما على انفراده ~~فبهذا الاعتبار صارت النية مخالفة لظاهر اللفظ، والنية إذا كانت تقبل عند ~~المفتي مطلقا كانت اليمين بالله أو بغيره، ولا تقبل عند القاضي مع المرافعة ~~إذا كانت اليمين بطلاق أو عتق معين، والحنث في المدونة محمول على ما إذا ~~كانت يمينه بطلاق أو عتق معين ورفع للقاضي، وأما لو جاء مستفتيا قبلت نيته ~~اتفاقا. ### | [فصل في النذر وأحكامه] # (فصل في النذر) أي في أركانه، وهي ثلاثة الصيغة وستأتي عند قوله كلله علي ~~أو علي ضحية والشيء الملتزم وسيأتي عند قوله، وإنما يلزم به ما ندب والشخص ~~الملتزم، وهو ما أشار له بقوله النذر التزام مسلم إلخ. # (قوله: وشمل المكلف الرقيق) أي فيلزمه الوفاء بما نذره مالا كان أو غيره ~~(قوله: ms1747 وللسيد منعه منه) أي من تعجيل الوفاء به وقوله في غير المال أي بأن ~~كان صلاة أو صوما وإنما نص على غير المال لأجل قوله إن أضر به في عمله، ~~وأما المال فله منعه من غير شرط ولو قال الشارح ولربه منعه من الوفاء به إن ~~كان مالا أو كان غيره إن أضر به في عمله كان أظهر. # وحاصل ما لابن عرفة أن الرقيق إذا نذر ما يتعلق بجسده من صلاة أو صوم فإن ~~لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله، وإن أضر به فله منعه من تعجيله، ويبقى ~~في ذمته وإن نذر مالا كان للسيد منعه من الوفاء به في حال الرق فإن عتق وجب ~~عليه الوفاء بما نذره فإن رده السيد، وأبطله لم يلزمه كما في كتاب العتق من ~~المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها فقول الشارح، وليس للسيد إبطاله ~~أي فإن أبطله بطل، ولا يلزمه الوفاء به، وقيل لا يبطل ويلزمه الوفاء به بعد ~~العتق على ما علمت من الخلاف (قوله: بخلاف غير النذر) أي كالدين فإن للسيد ~~إبطاله. # (قوله: وشمل السفيه) أي وشمل أيضا الزوجة والمريض فيجب عليهما الوفاء بما ~~نذراه إذا كان غير مال أو مالا ولم يزد على الثلث، فإن زاد على الثلث كان ~~للزوج رد الجميع فإن لم يزد لزمها، وكان للوارث رد ما زاد على الثلث. # والحاصل أن نذر الزوجة والمريض في زائد الثلث لازم لهما ما لم يرد الزوج ~~والوارث وردهما إبطال والعبد يلزمه ما نذره سواء كان مالا أو غيره فإن منعه ~~منه السيد فعليه إن عتق مالا أو غيره، والسفيه لا يلزمه ما نذره إذا كان ~~مالا ولوليه رده، وله هو أيضا رده بعد رشده. # (قوله فيلزمه غير المال) أي، وأما ما نذره من المال فلا يلزمه؛ لأنه ~~محجور عليه فيه وسواء كان المال قليلا أو كثيرا (قوله، ولو غضبان) مبالغة ~~في محذوف أي، وهو لازم ولو غضبان (قوله: خلافا لمن قال إلخ) أي، وهو ابن ~~القاسم (قوله: ms1748 ومنه نذر اللجاج) أي ومن نذر الغضبان نذر اللجاج فيكون لازما ~~ونذر اللجاج ما يحصل لأجل قطع لجاج نفسه فأراد بالغضب أولا غير ذلك والحاصل ~~أن الغضبان ما كان نذره من أجل غضبه من غيره واللجاج ما كان من نفسه وقد ~~ذكر ح ما يفيد أنه مكروه، وقد علم منه أن النذر المندوب لازم بخلاف نذر ~~المكروه فلا يلزم لقول المصنف فيما يأتي، وإنما يلزم به ما ندب. # (قوله: وإن قال إلخ) عطف على المبالغ عليه فهو داخل في حيز المبالغة ~~(قوله: بخلاف إن شاء فلان فبمشيئته إلخ) حاصل ما لهم في الطلاق إن التقييد ~~فيه بمشيئة الله لا ينفع وإنه يلزمه سواء كان شرطا نحو إن شاء الله أو كان ~~استثناء نحو إلا أن يشاء الله، وأن التقييد فيه بمشيئة الغير نافع لتوقف ~~لزومه على مشيئة ذلك الغير سواء كان شرطا نحو إن شاء فلان أو كان استثناء ~~نحو إلا أن يشاء فلان، وأن التقييد فيه بمشيئته هو غير نافع إن كان استثناء ~~نحو إلا أن يبدو لي هذا إذا كان الطلاق معلقا أو مطلقا وجعل الاستثناء ~~راجعا للمعلق أو لكل من المعلق والمعلق عليه أما إن جعل راجعا للمعلق عليه ~~فقط فإنه ينفعه كما ينفعه إن كان شرطا نحو إن شئت فيتوقف لزومه على مشيئته ~~على المنصوص في المدونة كما نقله ح في الطلاق عند قوله بخلاف إلا أن يبدو ~~لي إلخ ومثل الطلاق في ذلك # PageV02P161 # (وإنما) (يلزم به) أي بالنذر (ما ندب) أي طلب طلبا ~~غير جازم فيشمل السنة والرغيبة وسواء أطلقه (كلله علي أو علي) بدون لله ~~(ضحية) أو ركعتا الفجر أو الضحى أو صدقة أو عمرة أو مشي لمكة، ولو لم يلفظ ~~بالنذر على الصحيح أو علقه على واجب أو حرام أو مندوب أو مكروه أو مباح أو ~~غيرها نحو لله علي إن صليت الظهر في وقته أو إن شربت خمرا أو إن صليت الضحى ~~أو ركعتين بعد فرض العصر أو إن أكلت هذا ms1749 الرغيف أو إن شفى الله مريضي ~~لأتصدقن بدرهم أو لأزورن وليا لله تعالى فيلزمه إن وجد المعلق عليه ومفهوم ~~ما ندب أن نذر المحرم والمكروه والمباح لا يلزم، وكذا الواجب؛ لأنه لازم ~~بنفسه ونذر المحرم محرم، وكذا المكروه والمباح على قول الأكثر، وقيل ~~مثلهما. # (وندب) النذر (المطلق) وهو ما ليس بمعلق على شيء، ولا مكرر، وهو ما أوجبه ~~على نفسه شكرا لله تعالى على نعمة وقعت كمن شفى الله مريضه أو رزق ولدا أو ~~زوجة فنذر أن يصوم أو يتصدق وكذا ما ليس شكرا على شيء حصل (وكره المكرر) ~~كنذر صوم كل خميس أي الإقدام عليه، وإن كان قربة لثقله عند فعله فيكون إلى ~~عدم الطاعة أقرب ولخوف تفريطه في وفائه (وفي كره المعلق) كإن شفى الله ~~مريضي أو إن رزقني كذا فعلي صدقة بدينار؛ لأنه كأنه أتى به على سبيل ~~المعاوضة لا القربة المحضة (تردد) وهو لازم بعد الوقوع كالمكرر، ومحل ~~التردد إن علقه بمحبوب ليس من فعله كما مثلنا فإن كان من فعله كره اتفاقا ~~كذا ذكروا لكن ما كان فعلا له قد يكون مندوبا، ومباحا ومكروها، ومحرما ~~والظاهر الندب في الأول والحرمة في الأخير (ولزم البدنة) ، وهي الواحدة من ~~الإبل ذكرا أو أنثى فالتاء فيها للوحدة لا التأنيب (بنذرها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # التفصيل العتق، ولم أر نصا مصرحا بذلك في باب النذر والظاهر أن جميع ~~التفصيل المذكور في الطلاق والعتق يجري هنا في النذر خلافا لما يظهر من ~~كلام عبق من الفرق بينهما فالمسألة في كل من البابين على طرفين وواسطة. اه. ~~بن # (قوله: وإنما يلزم به) أي بالنذر بالمعنى المصدري ما ندب ابن عاشر يعني ~~مما لا يصح أن يقع إلا قربة، وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها فلا ~~يلزم بالنذر، وإن كان مندوبا كالنكاح والهبة. اه. بن وما ذكره المصنف من ~~لزوم المندوب بالنذر ظاهره مطلقا سواء أطلق في نذره أو علق فيه على واجب أو ~~حرام أو مندوب أو مكروه ms1750 أو مباح كقوله إن صليت الظهر مثلا أو إن شربت الخمر ~~أو إن صليت ركعتين قبل الظهر أو إن صليت ركعتين بعد العصر أو إن مشيت إلى ~~محل كذا فعلي صدقة بدينار مثلا فإنه يلزمه إذا وجد المعلق عليه وأما إذا لم ~~يوجد فلا يلزمه فقول المصنف ما ندب أي في المعلق لا في المعلق عليه فالعبرة ~~بالمسبب لا بالسبب، ولا تفهم من لزوم المنذور أنه يقضي به إذ لا يقضي به، ~~ولو لمعين ولو عتقا بل يجب على الشخص تنفيذ المنذور من نفسه، وما، وقع في ~~التزامات ح من القضاء بالمنذور إذا كان لمعين دون غيره ففيه نظر؛ لأن هذا ~~إنما هو في الهبة والصدقة والعتق كذا ذكر شيخنا العدوي (قوله: كلله علي أو ~~علي ضحية) أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار الصيغة في لله علي أو علي ~~كذا فيلزم بكل لفظ فيه إلزام مثل إن شفى الله مريضي أو قدم غائبي أو نجوت ~~من أمر كذا وكذا فأنا أصوم يومين أو أصلي كذا أو أتصدق بكذا قاله طفى قال ~~ونبهت على ذلك؛ لأن بعض القاصرين توهم أن النذر لا يكون إلا بقوله لله علي ~~أو علي كذا اغترار منه بظاهر المصنف (قوله أو علي ضحية) إن قلت جعله الضحية ~~هنا تلزم بالنذر ينافي ما تقدم من أنها لا تلزم بالنذر، ولا تجب إلا بالذبح ~~قلت كلامه هنا مبني على أحد القولين من أنها تجب بالنذر وتتعين به، وما ~~تقدم مبني على المشهور من أنها لا تجب عليه إلا بالذبح، وعلى المشهور يقال ~~في قوله وإنما يلزم به ما ندب أي غير الضحية كذا قرر شيخنا العدوي، وفي بن ~~الحق أن الضحية تجب بالنذر في الشاة المعينة وغيرها لكن معنى وجوبها بالنذر ~~في المعينة منع البيع والبدل فيها بعده لا إن الوجوب باعتبار العيب الطارئ ~~بعد النذر؛ لأنه يمنع الإجزاء فيها وقولهم إنها لا تجب بالنذر المنفي وجوب ~~تعيين يؤدي إلى إلغاء العيب الطارئ (قوله: وكذا المكروه والمباح) ms1751 أي نذرهما ~~حرام أيضا؛ لأنه عظم ما لم يعظمه الشرع. # (قوله: وقيل مثلهما) أي نذر كل واحد منهما مثل نفسه فنذر المكروه مكروه ~~ونذر المباح مباح وهو ظاهر المقدمات بقي شيء آخر، وهو القدوم على نذر ~~الواجب هل هو مكروه أو خلاف الأولى. اه. عدوي # (قوله: وندب المطلق) أي ندب القدوم عليه كما في المواق عن ابن رشد خلافا ~~لما في عبق تبعا لح من إباحة القدوم عليه (قوله: وكذا ما ليس شكرا على شيء ~~حصل) أي فالقدوم عليه مندوب كالذي قبله (قوله: وفي كره المعلق) أي في كره ~~القدوم عليه، وإباحته تردد الكراهة للباجي وابن شاس والإباحة لابن رشد ~~(قوله كما مثلنا) أي بإن شفى الله مريضي أو نجوت من الأمر الفلاني (قوله: ~~فإن كان من فعله) أي فإن كان المعلق عليه من فعله بأن يقول إن فعلت كذا ~~فعلي كذا، وقوله كره اتفاقا أي فيوافق ابن رشد غيره على الكراهة (قوله: ~~ولزم البدنة بنذرها) بأن قال لله علي بدنة أو إن شفى الله مريضي أو إن نجوت ~~من كذا فعلي بدنة، ولا فرق بين كون النذر مطلقا أو معلقا فإنه يلزمه هدي ~~بدنة في المطلق بمجرد نذرها، وفي المعلق إذا حصل المعلق عليه، وكلام # PageV02P162 # وذكر البدنة ليرتب عليها قوله: (فإن عجز) عنها ~~(فبقرة) تلزمه بدلها (ثم) إن عجز لعدم وجودها أو لعدم ثمنها لزمه (سبع ~~شياه) كل شاة تجزئ ضحية (لا غير) الشياه فلا يجزئ إطعام أو صيام عند العجز ~~عنها بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله، ويحتمل لا غير السبع مع ~~القدرة على أكثر خلافا لمن قال يلزمه عشرة # (و) لزم (صيام) نذره (بثغر) بمثلثة موضع مخافة العدو من فروج البلدان ~~كدمياط وإسكندرية، ومثل الصوم الصلاة وأولى الرباط (و) لزم الناذر (ثلثه) ~~أي ثلث ماله الموجود (حين يمينه) لا ما زاد بعده (إلا أن ينقص) يوم الحنث ~~عن يوم اليمين (فما بقي) أي يلزمه ثلثه سواء كانت يمينه على بر أو حنث كان ms1752 ~~النقص قبل الحنث أو بعده بعد أن يحسب ما عليه من دين، ولو مؤجلا كمهر زوجته ~~(بمالي) أي يلزمه الثلث بقوله مالي (في كسبيل الله) ودخل بالكاف مالي ~~للفقراء أو للمساكين أو المجاورين أو طلبة العلم أو هدية لهم أو هدي أو نحو ~~ذلك إن فعلت كذا أو إن لم أفعله وحنث، وأما لو قال مالي في كسبيل الله ولم ~~يعلقه وحصل فيه نقص فيلزمه ثلث ما بقي أيضا، وإن كان النقص بتلف، ولو ~~بتفريط، وإن كان باتفاق لزمه ثلث ما أنفقه أيضا خلافا لمن جعله شاملا ~~لليمين وغيره (و) سبيل الله (هو الجهاد والرباط بمحل خيف) منه العدو (وأنفق ~~عليه) أي على الثلث الذي لزمه بقوله مالي في سبيل الله (من غيره) من باقي ~~ماله لا منه، وأما لو قال ثلث مالي في سبيل الله #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف فيمن نذر بلفظ البدنة كما هو واضح، وأما لو نذر بلفظ الهدي كلله ~~علي هدي أو إن نجوت من كذا فعلي هدي فإن نوى نوعا لزمه وإلا فالأفضل ~~البدنة. اه. وانظر من نذر بقرة، وعجز عنها هل يلزمه سبع شياه كما هنا وهو ~~الظاهر أو يجزئه دون ذلك؛ لأن البقرة التي تقوم مقامها الشياه السبع هي ~~التي وقعت عوضا عن البدنة بخلاف ما إذا وقع النذر بالبقرة. اه. شيخنا عدوي ~~(قوله: وذكر البدنة) أي خصها بالذكر مع أن غيرها كالشاة والبقرة كذلك تلزم ~~بنذرها (قوله: فلا يجزئ إطعام إلخ) أي خلافا لمن قال إذا عجز عن السبع ~~شياه، وما قبلها صام عشرة أيام وقيل شهرين (قوله: بل يصبر لوجود الأصل) فلو ~~قدر على دون السبعة من الغنم فإنه لا يلزمه إخراج شيء من ذلك كما هو ظاهر ~~كلام المؤلف والمواق بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله بتمامه، وقال ~~بعضهم يلزمه إخراج ما هو قادر عليه ثم يكمل ما بقي عند اليسر، وهو ظاهر ~~لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد وعلى هذا ms1753 الثاني فلو قدر على ~~باقي الشياه والبدنة أو البقرة أو وجدها كلها فهل يكمل على الشياه، وهو ~~الظاهر أو يرجع للأصل، وهو البدنة أو البقرة. اه. عج (قوله يلزمه عشرة) أي ~~من الشياه عند عجزه على البقرة مع القدرة على أكثر من السبع # (قوله وصيام بثغر) أي من نذر صوما بثغر من الثغور كما قال لله علي صوم ~~ثلاثة أيام بدمياط فإنه يلزمه الإتيان إليه، وإن من مكة أو المدينة؛ لأن ~~صومه لا يمنع من عبادة الرباط، ويأتي إليه راكبا، ومفهوم الثغر أنه لو نذر ~~الصوم بموضع غير ثغر لا يلزمه الإتيان لذلك الموضع، ويصوم في مكانه إذ لا ~~قربة في صومه بذلك الموضع (قوله، ومثل الصوم الصلاة) أي فيلزمه إتيان الثغر ~~لفعلها، وهذا محمول على ما إذا نذر صلاة يمكن معها الحراسة كما إذا نذر ~~الإتيان للثغر لصلاة قيام رمضان مدته، وأما إذا نذر إتيان الثغر لصلاة ~~واحدة ثم يعود من فوره فليصل بموضعه، ولا يأتيه كما نص عليه اللخمي انظر ~~طفى، وعلى الثاني يحمل كلام خش وتت (قوله: وأولى الرباط) أي وأولى في لزوم ~~الإتيان للثغر من نذر الإتيان للثغر من نذر رباطا فيه (قوله ثلث ماله ~~الموجود حين يمينه) أي من عين وعدد دين حال، وقيمة مؤجل مرجوين، وقيمة عرض ~~وقيمة كتابة مكاتب (قوله لا ما زاد بعده) أي بهبة أو نماء أو ولادة (قوله ~~إلا أن ينقص يوم الحنث) أي، ولو كان النقص بإنفاق أو بتلف بتفريط (قوله بعد ~~أن يحسب إلخ) متعلق بما بقي (قوله: بمالي في كسبيل الله) لم يتكلم المصنف ~~على جواز الإقدام على ذلك وقال ابن عرفة ما نصه، وفي جواز الصدقة بكل المال ~~نقلا اللخمي ورواية محمد، وقول سحنون في العتبية من تصدق بكل ماله، ولم يبق ~~ما يكفيه ردت صدقته اه ثم اعترض ابن عرفة القول الثاني فانظره، وقال ابن ~~عمر المشهور أن ذلك جائز، وإن لم يبق لنفسه شيئا. اه. بن (قوله: وإن كان ~~بإنفاق لزمه ثلث ما أنفقه ms1754 أيضا) ما ذكره من أنه يلزمه ثلث ما أنفقه في ~~النذر دون اليمين أصله للشيخ أحمد الزرقاني وتبعه عج قال طفى، ولم أر هذا ~~التفريق لغيرهما وظاهر كلام المدونة وابن رشد وابن عرفة وغيرهم التسوية ~~بينهما فلا يلزمه ثلث ما أنفقه لا في النذر، ولا في اليمين. اه. بن (قوله ~~وسبيل الله) أي الذي يدفع له ثلث مال الحالف أو الناذر المتقدم هو الجهاد ~~وقوله بمحل خيف إلخ هذا تحقيق للرباط لا إنه أمر زائد عليه ابن رشد لا يعطى ~~منه مقعد ولا أعمى، ولا امرأة، ولا صبي، ولا قاتل، ولا مريض ميئوس منه، ولا ~~مفلوج، ولا شبهه، ولا أقطع إحدى الرجلين أو اليد اليسرى اه والظاهر أولوية ~~اليمين. اه. عدوي (قوله بمحل خيف منه العدو) ظاهر المصنف أن الإقامة بمحل ~~يخاف فيه من العدو رباط # PageV02P163 # فإنه ينفق عليه منه اتفاقا (إلا لمتصدق به) أي بماله ~~المتقدم في قوله مالي (على معين) بالشخص كزيد أو بالوصف كبني زيد (فالجميع) ~~حين اليمين لذلك المعين إلا أن ينقص فما بقي، وكذا يقال في قوله، وما سمى، ~~وإن معينا، ويترك له ما يترك للمفلس (وكرر) ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه ~~أو الحالف بذلك إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى ثم ثلث ~~الباقي وهكذا (إن أخرج) الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه، وقبل إنشاء ~~الثانية، وشمل اللزوم النذر واليمين. # ومعلوم أن النذر يلزم باللفظ واليمين بالحنث فيها (وإلا) بأن لم يخرج ~~الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا وتحت اليمين صورتان ما إذا أنشأ ~~الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعده (فقولان) في الصور الثلاث بالتكرار، ~~وعدمه بأن يكفي ثلث واحد لجميع الأيمان (و) لزم (ما سمى) من ماله إذا كان ~~شائعا كسدسه أو تسعة أعشاره بل (وإن) كان المسمى (معينا) أتى ذلك المعين ~~(على الجميع) أي جميع ماله كعبدي وداري وفرسي، ولم يكن له غير ذلك (و) لزم ~~(بعث فرس وسلاح) نذرهما أو حلف بهما وحنث (لمحله) أي الجهاد ms1755 (إن وصل) إن ~~أمكن وصوله (وإن لم يصل) أي لم يمكن وصوله (بيع، وعوض) بثمنه مثله من خيل ~~أو سلاح فإن جعل في سبيل الله ما ليس بفرس وسلاح كعبدي أو ثوبي في سبيل ~~الله بيع ودفع ثمنه لمن يغزو به (كهدي) نذره فإنه يبعثه لمحله مكة أو منى ~~إن أمكن وصوله وإلا بيع، وعوض بثمنه من مكة أو غيرها ولزمه بعثه (، ولو ~~معيبا) إن كان معينا كعلي نذر هذه البدنة وهي عوراء مثلا مما لا يهدي؛ لأن ~~السلامة إنما تطلب في الواجب #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو كانت الإقامة بالأهل، وهو الذي اختاره الباجي، وقال مالك ليس برباط. ~~اه. بن (قوله فإنه ينفق عليه منه) أي على ذلك الثلث في إيصال للمجاهدين ~~والمرابطين. # (قوله: أي بماله المتقدم) في قوله مالي فإذا قال مالي صدقة لزيد أو لبني ~~فلان لزمه إخراج جميع ماله لزيد لا ثلثه فقط، وقوله إلا لتصدق إلخ استثناء ~~منقطع أي لكن إذا تصدق به معين فيلزمه جميع المال لا ثلثه فقط. # (قوله: وناذر الصدقة بجميع ماله إلخ) كالقائل مالي في سبيل الله أو ثلث ~~مالي في سبيل الله، وقوله أو الحالف بذلك أي بكل ماله أو ثلثه كالقائل إن ~~فعلت كذا فمالي كله أو ثلثه صدقة (قوله: ثم ثلث الباقي) أي لليمين الثانية ~~(قوله: فقولان) الأول نقله ابن رشد عن سماع يحيى من ابن القاسم ونقل ابن ~~رشد الثاني أيضا عن سماع أبي زيد، وهو يحتمل كونه عن ابن القاسم أو ابن ~~كنانة قال ابن عرفة. اه. بن (قوله: ولزم ما سمى) تقدم أنه إذا قال مالي في ~~سبيل الله أو صدقة للفقراء أو نحو ذلك فإنه يجزئه إخراج ثلثه. # وأما إذا سمى شيئا بأن قال سدس مالي صدقة للفقراء أو عينه بأن قال علي ~~مائة دينار صدقة للفقراء أو عبيدي أو داري أو فرسي صدقة للفقراء فإنه يلزمه ~~إخراج ما سماه أو عينه، وإن استغرق الذي سماه جميع ماله على المشهور خلافا ~~لما روي ms1756 عن مالك من أنه إذا سمى معينا، وأتى على جميع ماله لا يلزمه إلا ~~ثلث ماله ولما حكاه اللخمي عن سحنون من أنه لا يلزمه إلا ما لا يجحف به ~~(قوله: وإن معينا) المراد بالمعين في كلامه ما قابل الشائع فقول المصنف، ~~وما سمى يشمل ثلاث صور الجزاء الشائع كالنصف والثلث والعدد المعين كمائة أو ~~ألف، وما عين بالذات كالعبد والدار والثاني والثالث يمكن أن يأتيا على جميع ~~ماله فلذا بالغ عليهما بقوله: وإن معينا أي لزمه ما سماه هذا إذا كان شائعا ~~بل، وإن كان معينا هذا إذا لم يأت ذلك المعين على جميع ماله بل، وإن أتى ~~ذلك المعين على جميع ماله (قوله: نذرهما) بأن قال فرسي أو سيفي أو غير ذلك ~~من آلات الحرب في سبيل الله أو نذر لله تعالى. # (قوله: أو حلف بهما وحنث) أي بأن قال إن كلمت زيدا ففرسي أو سيفي في سبيل ~~الله ثم كلمه (قوله أي لم يمكن وصوله) أي بأن لم يوجد من يبلغه على وجه ~~الأمانة (قوله بيع) أي هنا، وأرسل ثمنه لمحل الجهاد يشتري بثمنه مثله هناك، ~~ولا يشتري بثمن الفرس سلاحا ولا عكسه لاختلاف منفعتهما كما قاله الشيخ ~~أحمد، وإن لم يبلغ ثمن ما بيع شراء مثله اشترى بالثمن أقرب شيء للمبيع فإن ~~لم يبلغ ذلك دفع ثمنه للغازي، ولا يجعل في شقص مثله بخلاف الوقف. # (قوله: كهدي نذره) تشبيه في لزوم الإرسال فإذا قال هذه البدنة هدي أو لله ~~علي الإهداء بهذه البقرة أو الخروف أو البعير، وكذا إذا حلف به وحنث كإن ~~كلمت فلانا فعلي الإهداء بهذا الخروف أو بهذه البقرة أو فعلي بدنة أو خروف ~~هديا ثم كلمه، ولزمه إرساله لمكة أو منى، ولا يجوز إرسال قيمته إن أمكن ~~وصوله (قوله، ولزمه بعثه، ولو معيبا) أي هذا إذا كان سليما بل، ولو كان ~~معيبا على الأصح، وهذا قول أشهب، ومقابله ما لابن المواز من أنه يبيعه هنا، ~~ويرسل ثمنه يشتري به هناك سالما ومحل ms1757 الخلاف بينهما في المعين أما غير ~~المعين كما إذا قال لله علي هدي معيب أو بدنة عوراء ولم يعنه فإنه يلزمه ~~شراء هدي سالم باتفاقهما كذا في عبق والذي في التوضيح عن التونسي الأشبه في ~~المعيب غير المعين أنه يلزمه شيء؛ لأنه نذر هدي ما لا يصح هديا كمن نذر ~~صلاة في وقت لا يجوز، وما ذكره أشهب من لزوم إرسال الهدي المعيب المعين إذا ~~كان يمكن وصوله فإن لم يمكن وصوله وجب إبداله بالسليم بأن # PageV02P164 # المطلق (على الأصح) . ومقابله يباع ويشترى بثمنه ~~سليم، وأما غير المعين كعلي بدنة عوراء فيلزمه سليم اتفاقا. # (و) جاز (له فيه) أي في الهدي (إذا بيع) لتعذر إرساله (الإبدال بالأفضل) ~~دون الأدنى بأن يشتري بقرا أو إبلا بدل غنم (وإن كان) المنذور هدية مما لا ~~يهدى (كثوب) وعبد (بيع) واشتري بثمنه هدي (وكره بعثه) لما فيه إيهام تغيير ~~سنة الهدي (وأهدي به) بالبناء للمجهول ليشمل رب الثوب وغيره، وهو راجع ~~للصورتين قبله أي بيع وأهدي به، وكره بعثه أي فإن بعثه بيع وأهدي به ثم إن ~~ما ذكره من أن ما لا يهدى يباع، ويبعث ثمنه ليشترى به هدي هو مذهب المدونة ~~هنا، وهو يقتضي وجوب البيع وظاهرها في كتاب الحج وموضع آخر من النذور جواز ~~تقويمه على نفسه وإخراج قيمته، وهو مذهب العتبية، وإلى كون ما في حجها مع ~~العتبية، وما فيها هنا متخالفين أو متوافقين أشار بقوله (وهل اختلف) قول ~~مالك فيهما أي هل حمل ما فيهما على الخلاف، وكأن قائلا قال له، وفي أي شيء ~~اختلف فقال (هل يقومه) على نفسه كما في المدونة والعتبية (أو لا) يقومه بل ~~يبيعه كما في المدونة هنا (أو لا) اختلاف بل بينهما وفاق بأن يبيعه (ندبا) ~~لا وجوبا، وما في العتبية من الجواز لا ينافي الندب. # (أو) التقويم الواقع في العتبية محله (إذا كان بيمين) حنث فيها إذ الحالف ~~لا يقصد قربة والبيع الذي في المدونة فيما إذا التزم بغير يمين فهو قاصد ms1758 ~~القربة (تأويلات) ثلاث واحد بالاختلاف واثنان بالوفاق، ولو قال بعد قوله: ~~وكره بعثه وفيها أيضا مع العتبية له تقويمه على نفسه، وهل خلاف أو لا فيباع ~~ندبا أو عند انتفاء اليمين تأويلات لكان أوضح (فإن عجز) أي قصر ثمن الهدي ~~الذي لا يصل أو ما لا يهدى عن هدي أعلى (عوض الأدنى) بأن يشتري به شاة إن ~~أمكن (ثم) إن قصر عن الأدنى دفع ثمن الهدي الذي لا يصل أو ما لا يهدى ~~(لخزنة الكعبة) جمع خازن أي خدمتها، وهم بنو شيبة (يصرف فيها) أي يصرفونه ~~في مصالحها (إن احتاجت، وإلا) بأن لم تحتج (تصدق به) الناذر أو غيره حيث ~~شاء لخزنة الكعبة أو غيرهم ثم أشار إلى مسألة ليست من النذر استطرادا، ~~وكأنه جواب عن سؤال تقديره هل يجوز أن يشركهم في خدمتها غيرهم فقال (وأعظم) ~~أي استعظم ومنع (مالك) - رضي الله عنه - (أن يشرك) بفتح التحتية والراء ~~المهملة (معهم غيرهم؛ لأنها) أي خدمة الكعبة (ولاية منه - عليه الصلاة ~~والسلام - و) لزم (المشي لمسجد مكة) لحنث يمين أو نذر في حج أو عمرة بل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # يباع هنا، ويرسل ثمنه ثم يشترى به سليم (قوله: المطلق) أي غير المعين. # (قوله: وجاز له فيه) أي في الهدي سواء كان سليما أو معيبا إذا بيع لتعذر ~~إرساله الإبدال بالأفضل أي بنوع أفضل من نوعه، وهذا بخلاف ما إذا قال فرسي ~~أو سيفي في سبيل الله وتعذر إرساله لمحل الجهاد فإنه يباع هنا، ويعوض بثمنه ~~في محله مثله من خيل أو سلاح، ولا يجوز أن يعوض به من غير جنسه والفرق أن ~~المطلوب في الهدي شيء واحد، وهو اللحم توسعة للفقراء ولحم الإبل أكثر بخلاف ~~منفعة الفرس والسلاح فإنهما متنافيان، وما ذكره المصنف من جواز الإبدال ~~بالأفضل هو ما صححه ابن الحاجب وقال ابن بشير يتعين الشراء من نوع الأول، ~~ولا يخالف إلى الأفضل (قوله: دون الأدنى) أي فلا يجوز ما لم يعجز الثمن عن ~~شراء هدي من نوع ms1759 الأول، ومن الأفضل منه، وإلا اشترى هديا أدنى من الأول في ~~الجنس فإن قصر الثمن عن شراء الأدنى دفع لخزنة الكعبة يصرفونها في مصالحها ~~إن احتاجت، وإلا تصدق به في أي محل كان كما سيأتي. (قوله: بأن يشتري بقرا ~~أو إبلا بدل غنم) هذا تصوير للإبدال بالأفضل إشارة إلى أن المراد الأفضلية ~~من حيث النوع. # (قوله: كثوب، وعبد) بأن قال ثوبي أو عبدي هدي (قوله: وإخراج قيمته) أي ~~ليشترى بها هدي (قوله أو ما لا يهدى) أي أو قصر ثمن ما لا يهدى وقوله عوض ~~الأدنى أي عوض بالأدنى (قوله: ثم لخزنة الكعبة) هذا قول مالك في المدونة ~~ابن الحاجب، فإن قصر عن التعويض فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء، وفيها ~~أيضا يبعثه لخزنة الكعبة ينفق عليها وقيل يختص أهل الحرم بالثمن اه وهذا ~~الثالث قول أصبغ، وهو موافق لابن القاسم في أنه يتصدق به ابتداء لكن خالفه ~~في تخصيصه الصدقة بمساكين مكة والمصنف لم يتبع قول ابن القاسم، ولا أصبغ ~~وإنما تبع قول مالك، وقيده ابن المواز بقوله إن احتاجت (قوله أن يشرك معهم ~~غيرهم) أي في خدمتها والقيام بمصالحها والتصرف فيها والحكم عليها، وأما ~~نزعها منهم بالكلية فقد نص الحديث على منعه (قوله: لأنها) أي خدمتهم إياها ~~ولاية أي بتولية وتمكين منه - عليه الصلاة والسلام -، وذلك لأن «النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أعطى مفاتيحها لجدهم عبد الله بن طلحة، وقال لا ينزع ~~هذا المفتاح منكم يا بني عبد الدار إلا ظالم» ونص الإمام على منع التشريك ~~لئلا يتوهم أن الممنوع إنما هو نزعها منهم بالكلية. (تنبيه) أجمع العلماء ~~على حرمة أخذ خدمة الكعبة أجرة على فتحها لدخول الناس خلافا لما يعتقده بعض ~~الجهلة من أنه ولاية عليهم، وأنهم يفعلون بالبيت ما شاءوا قاله ح (قوله: في ~~حج أو عمرة) متعلق بالمشي أي لزم المشي في حج أو عمرة لمن نذر المشي لمسجد ~~مكة أو حلف به وحنث، وهذا إذا نذر # PageV02P165 # (ولو) نذر المشي (لصلاة) فرضا أو ms1760 نفلا (وخرج) إلى ~~الحل (من) نذر المشي لمكة وهو (بها، وأتى بعمرة) من طرف الحل ماشيا (كمكة) ~~أي كناذر المشي لها (أو) إلى (البيت) أي الكعبة (أو جزئه) المتصل به كبابه ~~وركنه وحطيمه وشاذروانه (لا غير) أي لا غير البيت وجزئه مما هو منفصل عنه ~~كزمزم والمقام وقبة الشراب وأولى الصفا والمروة وعرفة، ومحل عدم اللزوم (إن ~~لم ينو نسكا) حجا أو عمرة فإن نواه لزمه المشي كالمتصل فإن كان بمكة خرج ~~إلى الحل وأتى بعمرة كما مر ثم لزوم المشي في جميع ما مر (من حيث نوى) ~~الناذر أو الحالف المشي منه إن كان له نية (وإلا) يكن له نية لزمه المشي من ~~حيث (حلف) كوالله لأحجن ماشيا أو نذر كلله علي المشي إلى مكة (أو) يمشي من ~~(مثله) أي مثل موضع حلفه في البعد (إن حنث به) أي بذلك المماثل، وكذا إن لم ~~يحنث به فإنه يجزئه المثل ومحل إجزاء المثل عند عدم النية إذا لم يجر عرف ~~بالمشي من محل خاص وإلا تعين المشي منه فلو قال، وإلا فمن حيث جرى العرف، ~~وإلا فمن حيث حلف أو نذر لطابق النقل ولم يحتج لقوله (وتعين) لابتداء مشيه ~~إن لم تكن له نية (محل اعتيد) للحالفين من بلد أو نواحيها. # (وركب) جوازا (في) إقامة (المنهل) أي محل النزول كان به ماء أو لا ~~(ولحاجة) بغير المنهل قبل نزوله كحاجة نسيها فعاد إليها (كطريق) أي كما ~~يجوز له مشي في طريق (قربى اعتيدت) للحالفين فقط أو لهم ولغيرهم فإن اعتيدت ~~البعدى للحالفين والقربى لغيرهم تعينت البعدى (و) ركب (بحرا اضطر له) ككونه ~~في طريقه، ولا يمكنه الوصول لمكة إلا بركوبه (لا اعتيد) لغير الحالفين ~~واعتيد للحالفين غيره فلا يركبه (على الأرجح) فإن اعتيد للحالفين فقط أو ~~لهم ولغيرهم ركب ثم لزوم المشي منه (لتمام) طواف (الإفاضة) لمن قدم السعي ~~(وسعيها) لمن لم يقدمه ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة، وعلى كل يفوته الكلام ~~على المسألة الأخرى #   ### | [حاشية الدسوقي] ms1761 # المشي أو حلف به لذلك بل، ولو نذره أو حلف به لصلاة. # (قوله: ولو لصلاة) أشار بلو لخلاف القاضي إسماعيل القائل إن من نذر المشي ~~إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لا يلزمه المشي، ويركب إن شاء، وقد ~~اعتمده ابن يونس، ولم يحك له مقابلا ونقله المواق معترضا به كلام المؤلف، ~~وقال ابن بشير إنه المشهور وتبعه ابن الحاجب لكن لما تعقبه في التوضيح على ~~ابن الحاجب بقوله، وكلام صاحب الإكمال يقتضي أن قول إسماعيل القاضي مخالف ~~للمذهب تبع هنا ما قاله في التوضيح قال طفى وما ذكره المصنف هو الصواب كما ~~في الإكمال ونقل الأبي عن المازري أن المشهور أن من نذر الصلاة بأحد ~~المساجد الثلاثة ماشيا إنما يلزمه المشي في المسجد الحرام ولقول ابن عرفة ~~إن قول إسماعيل مخالف لظاهر الروايات ونص كلام الأبي عن المازري اختصت ~~المساجد الثلاثة لعظمها على غيرها بأن من كان في غيرها ونذر الصلاة بأحدها ~~أتاها فإن قال ماشيا فقال إسماعيل القاضي لم يلزمه، ويأتي راكبا في الجميع، ~~وقال ابن وهب يلزمه المشي في الجميع والمشهور أنه يلزمه المشي في المسجد ~~الحرام فقط. اه. فقد تبين مما تقدم تشهير كل من القولين، وأن على المؤلف أن ~~يعبر بخلاف. اه بن. # (قوله: وخرج من نذر المشي لمكة) أي أو نذر المشي لمسجدها أو للبيت أو ~~لجزئه المتصل (قوله: كمكة) أي كما أن من نذر المشي لمكة أو للمسجد أو للبيت ~~أو لجزئه كلله علي المشي لباب البيت أو ركنه والحال أنه ليس بمكة يلزمه ~~المشي لمكة في حج أو عمرة (قوله: ومحل عدم اللزوم) أي محل عدم لزوم المشي ~~لمن نذر المشي للمنفصل عن البيت أو حلف به، وحنث إذا لم ينو نسكا (قوله: ~~ومحل إجزاء المثل إلخ) الأولى، ومحل إجزاء المشي من محل الحلف والمثل عند ~~عدم النية إلخ (قوله: إذا لم يجر عرف بالمشي) أي إن لم يجر عرف الحالفين ~~بالمشي والناذرين له من محل خاص (قوله: ولا يمكنه الوصول لمكة إلا ms1762 بركوبه) ~~ظاهره أنه إذا أمكنه الوصول بالتحليق فإنه لا يجوز له الركوب ويتعين عليه ~~التحليق والظاهر أن محل ذلك ما لم يحصل له مشقة فادحة بالتحليق، وإلا جاز ~~الركوب. اه عدوي. # (قوله لا اعتيد على الأرجح) حاصل كلام ابن يونس كما نقله طفى أن أبا بكر ~~بن عبد الرحمن يجيز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا الحالفين وغيرهم وأن ~~أبا محمد يمنع الركوب المعتاد وأن ابن يونس قيد الجواز بما إذا كان معتاد ~~للحالفين اعتيد لغيرهم أيضا أم لا فإن اعتيد لغيرهم فقط لم يجز على هذا ~~فعلى المصنف الدرك في نسبة إطلاق المنع لابن يونس وتعبيره عن ترجيحه ~~بالاسم. اه بن. # وأجاب شارحنا عن الاعتراض الأول بما قرر به كلام المصنف (قوله: ثم لزوم ~~المشي منه) أي من المحل الذي نوى المشي منه أو من المعتاد للحالفين المشي ~~منه أو الذي حلف فيه أو مثله (قوله لتمام طواف الإفاضة) أي وحينئذ فيركب في ~~رجوعه من مكة إلى منى، وفي رمي الجمار وأما إن أخر طواف الإفاضة بعد الرمي ~~فإنه يمشي في حال الرمي. # (قوله: لمن لم يقدمه) أي، وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية ~~لزوم المشي في العمرة (قوله: ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة) أي المفهومة من ~~الكلام، وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية المشي إذا أخر السعي ~~عن الإفاضة في الحج (قوله: وعلى كل) أي من جعل الضمير # PageV02P166 # (ورجع) وجوبا لمكة من بعض المشي فيمشي الأماكن التي ~~ركبها (وأهدى) لتبعيض المشي، وأخر هديه لعام رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي ~~والمالي فإن قدمه في عام مشيه الأول أجزأه (إن ركب كثيرا) في نفسه لا قليلا ~~فيهدي فقط (بحسب المسافة) متعلق بكثيرا أي أن الكثرة والقلة باعتبار ~~المسافة صعوبة وسهولة ومساحة. # (أو) ركب (المناسك) ، وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى ~~(والإفاضة) أي الرجوع من منى لطواف الإفاضة والواو بمعنى مع، وكذا المناسك ~~فقط فيرجع؛ لأنها وإن كانت قليلة في نفسها إلا أنها ms1763 كثيرة معنى؛ لأنها ~~المقصودة بالذات، وأما ركوب الإفاضة فقط فلا رجوع فيه بدليل قوله الآتي ~~كالإفاضة ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه (نحو المصري) فاعل رجع بل ~~تنازعه رجع، وأهدى وركب والمراد به من توسطت داره وأولى من قربت كالمدني ~~وسيأتي حكم البعيد جدا كالإفريقي فيلزمه الهدي فقط (قابلا) ظرف رجع أي زمنا ~~قابلا (فيمشي ما ركب) إن علمه، وإلا مشى الجميع (في مثل المعين) متعلق برجع ~~أي يرجع محرما بما أحرم به أولا، وعينه في نذره أو يمينه بلفظه أو نيته من ~~حج أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا، ولا عكسه (وإلا) بأن لم ~~يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه ~~في أحدهما (فله) في عام رجوعه (المخالفة) لما أحرم به أولا، ومحل الرجوع ~~(إن) (ظن) الناذر أو الحالف (أولا) أي حين خروجه (القدرة) على مشي جميع ~~المسافة، ولو في عامين فخالف ظنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # للإفاضة أو للعمرة (قوله: ورجع وجوبا) ، ولا يلزم أن يكون الرجوع على ~~الفور، وقوله من بعض المشي أي بأن مشى بعض الطريق وركب بعضها، وكان ما ركبه ~~كثيرا في نفسه (قوله: فيمشي الأماكن التي ركبها) أي فقط، ولو كانت جل ~~الطريق على المشهور، وقال ابن الماجشون أنه يرجع فيمشي جميع الطريق إن كان ~~ركب الجل أو لا، وقيل لا يرجع ولو ركب كثيرا، ولا يجوز أن يمشي عدة أيام ~~ركوبه إذ قد يركب أماكن ركوبه أو لا وحينئذ فلا معنى لرجوعه فلا بد من مشيه ~~أماكن ركوبه، وهذا إذا علم أماكن الركوب، وإلا مشى الطريق كلها عام رجوعه. # (قوله: وأخر هديه) أي ندبا، وقوله بعد: أجزأه أي مع الكراهة (قوله: ~~الجابر النسكي) أي، وهو رجوعه للعمرة أو الحج والجابر المالي، وهو الهدي ~~(قوله: إن ركب كثيرا) أي في غير المناسك وسواء كان مختارا في ركوبه أو ~~مضطرا (قوله: في نفسه) أي، وليس المراد بكثيرا أكثر المسافة فقط لاقتضائه ms1764 ~~أن النصف من حيز اليسير، وليس كذلك (قوله: فيهدي فقط) أي، ولا يمشي ما ركبه ~~(قوله: أي أن الكثرة والقلة) يعني في النفس منظور فيها لاعتبار المسافة ~~سهولة وصعوبة (قوله: ومساحة) أي أو مساحة فقط فإذا اختلفت الطرق صعوبة ~~وسهولة اعتبرت الكثرة فيهما مع المساحة، وإن كانت كلها صعبة أو سهلة اعتبرت ~~الكثرة في المساحة فقط، وإذا علمت أن كثرة الركوب في نفسه منظور فيها ~~لصعوبة المسافة وقلتها فقد يكون الركوب كثيرا في نفسه بالنظر لمسافة وقليلا ~~بالنظر لمسافة أخرى كالركوب للعقبة بالنسبة للمصري والإفريقي. # (قوله: أو المناسك والإفاضة) هذا قول الإمام مالك، وهو المعتمد، وقال ابن ~~يونس الصواب أنه لا رجوع عليه؛ لأن بوصوله لمكة بر وإليها كانت اليمين انظر ~~المواق. اه. بن (قوله: إلى رجوعه لمنى) أي لرمي جمرة العقبة (قوله: بمعنى ~~مع) أي لا بمعنى أو لئلا ينافيه قوله: الآتي كالإفاضة فقط (قوله: وكذا ~~المناسك) أي وكذا إذا ركب المناسك فقط (قوله: فيرجع) أي وجوبا في العام ~~القابل ليمشي ما ركبه في العام الأول من المناسك مع الإفاضة أو المناسك فقط ~~ومحل وجوب الرجوع للمشي المذكور إن كان قد ذهب لبلده، وعليه الهدي هنا ~~استحبابا، وأما إذا مكث في مكة للعام القابل فحج، ومشى المناسك التي ركبها ~~أولا فإنه يجزيه (قوله: فلا رجوع) أي إذا ذهب لبلده (قوله: ففي مفهومه ~~تفصيل) أي أن قوله أو ركب المناسك مع الإفاضة مفهومه أنه إذا ركب المناسك ~~فقط فعليه الرجوع إذا ذهب لبلده، وإن ركب الإفاضة فقط فلا رجوع أصلا (قوله: ~~نحو المصري) أي، وكذا المتوسط بين مصر وإفريقية وأولى القريب من مصر، وأما ~~القريب من إفريقية فيعطى حكمها أفاده عج. # (قوله: توسطت داره) أي كانت داره بعيدة من مكة بعدا متوسطا (قوله: فيلزمه ~~الهدي فقط) أي، ولا يلزمه الرجوع فناذر المشي أحواله ثلاثة إما أن تكون ~~بلده قريبة من مكة كالمدني أو بعيدة عنها بعدا متوسطا كالمصري ومن ألحق به، ~~وإما أن تكون بعيدة جدا كالأفريقي (قوله: أي زمنا ms1765 قابلا) ولا يلزم أن يكون ~~الرجوع فورا (قوله: وعينه) أي والحال أنه عينه (قوله: ومحل الرجوع) أي محل ~~رجوع من ركب كثيرا ليمشي أماكن ركوبه (قوله: إن ظن أولا أي حين خروجه) أي ~~في المرة الأولى القدرة أي أو جزم بها، وقوله: فخالف ظنه أي أو جزمه وتبين ~~عجزه فركب كثيرا، وهاتان الحالتان تضربان في حالات النذر أو اليمين الخمسة ~~وهي أن يكون حين النذر أو اليمين معتقدا القدرة على مشي جميع المسافة أو ~~ظانا القدرة أو شاكا فيها أو متوهما لها أو جازما بعدمها فهذه عشرة أحوال ~~يتعين فيها الرجوع ليمشي أماكن ركوبه والهدي # PageV02P167 # (وإلا) بأن لم يظن القدرة حين خروجه أي، وقد ظن ~~القدرة حين يمينه على مشي الجميع في عام واحد بأن علم أو ظن حين خروجه ~~العجز (مشى) إذا خرج (مقدوره) ، ولو نصف ميل (وركب) معجوزه (وأهدى فقط) من ~~غير رجوع ثانيا أما من ظن العجز حين يمينه أو نوى أن لا يمشي إلا ما يطيقه ~~فإنه يخرج أول عام، ويمشي مقدوره، ويركب معجوزه ولا رجوع عليه، ولا هدي. ثم ~~شبه في لزوم الهدي وعدم الرجوع قوله: (كأن قل) ركوبه بحسب مسافته فالهدي ~~فقط (ولو) كان (قادرا) على المشي (كالإفاضة) أي ركب في مسيره من منى لمكة ~~لطواف الإفاضة (فقط) من غير ضميمة المناسك، وأما المناسك فقط فيلزمه الرجوع ~~كما تقدم. # (وكعام عين) للمشي فيه فركب فيه وأدرك الحج أو فاته لعذر أو لم يخرج فيه ~~أصلا لعذر فعليه الهدي فقط من غير رجوع (وليقضه) إن لم يخرج له لغير عذر أو ~~خرج وفاته لغير عذر ويقضيه ولو راكبا (أو لم يقدر) عطف على ما لا رجوع فيه ~~أي أو ظن في العام الثاني أنه إن خرج لم يقدر على مشي ما ركب فيه فلا يخرج ~~بل يهدي فقط (وكإفريقي) من كل من بعدت داره جدا فلا يرجع بل يهدي فقط وهذا ~~قسيم قوله نحو المصري (وكأن فرقه) أي المشي في الزمان تفريقا غير معتاد، ms1766 ~~ومشى الجميع (ولو) فرق (بلا عذر) فالهدي فقط، وأثم بخلاف المعتاد كالمغربي ~~يقيم بمصر الشهر ونحوه حتى يأتي إبان الحج، وكالإقامة بالعقبة ونحوها فلا ~~هدي عليه، ولا إثم واعترض الحطاب بأنه لم ير من صرح بوجوب الهدي بل ظاهر ~~اللخمي أنه لا شيء عليه (وفي لزوم) مشي (الجميع) في رجوعه لبطلانه (بمشي ~~عقبة) في ذهابه أولا، وهي ستة أميال والمراد مسافة نظير التي ركبها (وركوب) ~~عقبة (أخرى) لما حصل له من الراحة بالركوب المعادلة للمشي فكأنه لم يمش ~~أصلا وعدم لزوم مشي الجميع بل مشى أماكن ركوبه فقط، وهو الأوجه (تأويلان) ~~محلهما إذا عرف أماكن ركوبه ومشيه، وإلا مشى الجميع اتفاقا. # (والهدي) متى قلنا به وجب معه رجوع أم لا (واجب إلا فيمن) (شهد) أي ركب ~~(المناسك) أو الإفاضة أو هما (فندب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: وإلا مشى مقدوره) أي وإلا يكن ظانا القدرة ولا جازما بها حين ~~خروجه بل كان متوهما لها أو شاكا فيها أو جازما بعدمها، وقد كان حال اليمين ~~أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا لها فهذه ستة يمشي فيها مقدوره، ويهدي، ولا ~~رجوع عليه، ومفهوم قولنا قد كان حين اليمين أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا ~~لها أنه لو كان حين اليمين أو النذر شاكا في القدرة أو توهمها أو جزم ~~بعدمها والموضوع أنه في حال الخروج شك في القدرة أو توهمها أو جزم بعدمها ~~فإنه يمشي أولا عام مقدوره، ولا رجوع ولا هدي في هذه الصور التسع فجملة صور ~~المسألة خمسة وعشرون. # (قوله: أما من ظن العجز حين يمينه) أي بأن توهم القدرة على المشي، وكذا ~~إذا شك فيها أو جزم بعدمها والموضوع أنه حين الخروج علم أو ظن العجز، وعدم ~~القدرة على مشي الجميع أو شك في ذلك (قوله: بحسب مسافته) أي ولو كان له بال ~~في نفسه كما عزاه ابن عرفة للمدونة (قوله: كالإفاضة) تشبيه في عدم الرجوع ~~والهدي، وإن كان الهدي في الأول واجبا، وفي الثاني مندوبا، وإنما عدل ms1767 عن ~~العطف للتشبيه لأجل أن يرجع قوله: فقط إلى ما بعد الكاف، ويعطف ما بعده ~~عليه (قوله: وأما المناسك فقط) أي، وأما إذا ركب المناسك فقط دون الإفاضة، ~~وقوله: فيلزمه الرجوع أي، ولا يجب عليه الهدي بل يستحب فقط مراعاة لمن يقول ~~إن من نذر المشي لمكة إنما يلزمه الإتيان لها ماشيا، ولا يلزمه الإتيان ~~بالمناسك، ولا بحج ولا عمرة. # (قوله: وكعام إلخ) هذا تشبيه في لزوم الهدي فقط، وعدم الرجوع فإذا قال ~~لله علي الحج ماشيا في عام كذا فركب فيه وأدرك الحج، أو ركب فيه وفاته لعذر ~~كمرض أو لم يخرج أصلا لعذر فإنه لا يلزمه الرجوع في عام آخر وإنما يلزمه ~~الهدي فقط فلو ترك الحج في هذا العام المعين عمدا من غير ضرورة أو خرج له ~~ولو ماشيا وتراخى حتى فاته فإنه يأثم، ويلزمه قضاؤه، ولو راكبا، وهو معنى ~~قول المصنف وليقضه (قوله: أو لم يقدر إلخ) ليس هذا معارضا لقوله سابقا: ~~وإلا مشى مقدوره إلخ؛ لأن ما مر ظن أولا أي حين خروجه في العام الأول عدم ~~القدرة، وما هنا ظن عدم القدرة في العام الثاني كما قال الشارح (قوله: وكأن ~~فرقه) وذلك بأن ينزل بمحلات ويقعد في كل محل مدة من الزمان، وقد جرت عادة ~~الناس بعدم النزول بها ثم إن ما ذكره المصنف من الإجزاء قال ابن عبد السلام ~~وهو الذي في الموازية، ومقابله عدم الإجزاء في كتاب ابن حبيب وصوب ابن رشد ~~القول بالإجزاء، وصوب ابن عبد السلام عدمه انظر بن (قوله: واعترض ح إلخ) أي ~~على المصنف في قوله بالإجزاء ولزوم الهدي بأنه لم ير من قال بلزوم الهدي أي ~~على من فرق المشي في الزمان تفريقا غير معتاد، ولو بغير عذر كما قال ~~المصنف، وفيه نظر فقد صرح ابن رشد في البيان بلزوم الهدي وحينئذ فلا اعتراض ~~انظر بن (قوله: وركوب عقبة أخرى) أي وهكذا طول الطريق، وقوله: لما حصل له ~~من الراحة علة لقوله وفي لزوم مشي الجميع في ms1768 رجوعه. واعلم أن هذا الخلاف ~~المذكور في التنصيف أي ما إذا كان أماكن ركوبه نصف الطريق، وأماكن مشيه ~~نصفها، وأما إن ركب كثيرا رجع، ومشى أماكن الركوب اتفاقا، وأهدى أو قليلا ~~أهدى فقط (قوله: تأويلان) سببهما قول المدونة # PageV02P168 # (ولو مشى) في رجوعه (الجميع) مبالغة في الوجوب والندب ~~(ولو) (أفسد) من وجب عليه المشي ما أحرم به ابتداء من حج أو عمرة بكوطء ~~(أتمه) فاسدا (ومشى في قضائه من الميقات) الشرعي إلا أن يكون أحرم قبله، ~~وإلا فمن حيث أحرم (وإن فاته) الحج الذي أحرم به وقد كان نذر مشيا مبهما أو ~~حلف به أي لم يعين حجا، ولا عمرة (جعله في عمرة) أي تحلل منه بفعلها ثم قضى ~~الحج الذي فاته على حكم الفوات (وركب) أي جاز له الركوب (في قضائه) لأن ~~النذر قد انقضى وهذا إنما هو للفوات. # (وإن) (حج) ناذر المشي مبهما أو من عين الحج بمشيه، وكان صرورة فيهما ~~(ناويا نذره وفرضه) معا (مفردا) كان (أو قارنا) شمل صورتين بأن نوى بالحج ~~الذي في ضمن إحرامه فرضه ونذره أو نوى بالحج فرضه فقط وبالعمرة نذره (أجزأ ~~عن النذر) فقط (وهل) محل الإجزاء عن النذر (إن لم ينذر حجا) بل نذر المشي ~~مطلقا أو حلف كذلك وجعله في حج فإن نذر الحج ماشيا أو حلف به كذلك لم يجز ~~عن واحد منهما للتشريك به أو الإجزاء عن النذر مطلقا ولو نذر حجا (تأويلان، ~~و) يجب (على الصرورة) إذا نذر مبهما أو حلف به وحنث (جعله) أي جعل مشيه (في ~~عمرة ثم يحج من مكة على الفور) ، ويكون متمتعا بشرطه (وعجل الإحرام) ناذره ~~أو الحالف به وحنث وجوبا (في) قوله (أنا محرم) بصيغة اسم الفاعل (أو أحرم) ~~بصيغة المضارع (وإن) (قيد) لفظا أو نية (بيوم كذا) أو مكان كذا نحو لله علي ~~أن أحرم بحج أو عمرة أول رجب #   ### | [حاشية الدسوقي] # وليس عليه في الرجوع ثانية، وإن كان قويا أن يمشي الطريق كله، وفي ~~الموازية ms1769 عن مالك ما يعارضها ونصها: وإن كان ما ركب متناصفا كأن يركب عقبة ~~ويمشي أخرى فلا يجزيه إلا أن يمشي الطريق كلها فجعل بعضهم ما في الموازية ~~مخالفا لما في المدونة والمعتمد كلام المدونة وجعل أبو الحسن كلام الموازية ~~تقييدا للمدونة بحمل كلام المدونة على من ركب دون النصف، وحمل المصنف في ~~التوضيح، وكذا ابن عرفة ما في الموازية على من لم يتحقق ضبط مواضع مشيه من ~~أماكن ركوبه، وما في المدونة على من تحقق ضبط أماكن مشيه من أماكن ركوبه ~~فهما تأويلان كلاهما بالوفاق الأول لأبي الحسن والثاني للمؤلف وابن عرفة. ~~اه. طفى فقول المصنف، وفي لزوم مشي الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى بناء على ~~أن بينهما وفاقا وقول الشارح، وعدم لزوم مشي الجميع أي بناء على أن بينهما ~~خلافا، وأن المعتمد كلام المدونة. # (قوله: ولو مشى الجميع إلخ) رد بلو قول ابن المواز إن مشى الطريق كله فلا ~~هدي عليه؛ لأنه لم يفرق مشيه قال ابن بشير وتعقبه الأشياخ بأنه كيف يسقط ما ~~تقرر من الهدي في ذمته بمشي غير واجب (قوله: أتمه فاسدا) أي، ولو راكبا؛ ~~لأن إتمامه ليس من النذر في شيء، وإنما هو لإتمام الحج (قوله: ومشى في ~~قضائه من الميقات) أي إن كان أحرم منه عام الفساد وقوله: إلا أن يكون أحرم ~~قبله أي قبل الميقات في عام الفساد، وقوله: وإلا فمن حيث أحرم أي، وإلا مشى ~~في قضائه من المكان الذي أحرم منه أولا عام الفساد لتسلط الفساد على ما بعد ~~الإحرام، وإن كان يؤخر الإحرام عام القضاء للميقات وبعد هذا فالظاهر أن كلا ~~من الإحرام والمشي يؤخر في عام القضاء للميقات؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا والإحرام قبل الميقات منهي عنه. (قوله: أي تحلل منه بفعلها) أي ماشيا ~~لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي بذلك؛ لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة ~~فكأنه جعله فيها ابتداء وقد أدى ما عليه بذلك وقوله: أي جاز الركوب يعني ~~جميع الطريق في قضائه، وهل يلزمه ms1770 المشي في المناسك أو لا قولان لابن القاسم ~~مع سحنون ومالك (قوله: لأن النذر قد انقضى) أي بمشيه في العمرة التي تحلل ~~بها من الحج الفائت. # (قوله: وإن حج ناذر المشي مبهما) أي، وإن حج من نذر المشي لمكة ولم يعين ~~حجا، ولا عمرة ثم جعله في حج، وقوله: أو من عين الحج بمشيه أي أو حج من عين ~~الحج بمشيه (قوله: الذي في ضمن إحرامه) أي؛ لأن القارن محرم بهما فالحج ~~وحده يصدق عليه أنه في ضمن إحرامه بالقران (قوله: أجزأ عن النذر فقط) أي، ~~وعليه قضاء الفرض وهذا مذهب المدونة وقيل إنه يجزئ عنهما وقيل لا يجزئ عن ~~واحد منهما كما في الشامل. # (قوله: للتشريك) أي لأنه شرك في الحج بين النذر والفرض، وفيه أن التشريك ~~موجود حال الإطلاق فالأولى أن يقول لقوة النذر بالتعيين فشابه الفرض الأصلي ~~(قوله: تأويلان) الأول لابن يونس والثاني لبعض الأصحاب (قوله: وعلى الصرورة ~~جعله في عمرة) أي عليه ذلك على جهة الوجوب كما قال الشارح بناء على أن الحج ~~واجب على الفور وكلام أبي الحسن والجلاب يفيد أن جعله في عمرة مستحب وهو ~~مبني على القول بأن وجوب الحج على التراخي، ومفهوم الصرورة أن غيره مخير إن ~~شاء جعل مشيه الذي قصد به أداء نذره في عمرة، وإن شاء جعله في حج، وسواء ~~كان مغربيا أو لا (قوله: إذا نذر مبهما) أي مشيا مبهما (قوله: أي جعل مشيه) ~~أي الذي قصد به أداء نذره (قوله: ويكون متمتعا بشرطه) أي، وهو كون حجه في ~~العام الذي اعتمر فيه (قوله: وعجل الإحرام) أي بحج أو عمرة، وقوله: ناذره ~~أي ناذر الإحرام والمراد بتعجيله إنشاؤه (قوله: لفظا أو نية) هذا صحيح كما ~~صرح به في التوضيح قائلا، وقد # PageV02P169 # أو من بركة الحج نحو إن كلمت زيدا فأنا محرم أو أحرم ~~بحج أو عمرة كذلك فحنث بأن كلمه وجب عليه أن ينشئ الإحرام أول رجب أو من ~~البركة، ولا يؤخر للميقات الزماني، وهو أشهر الحج، ms1771 ولا للمكاني هذا مراده، ~~وليس المراد تعجيله الآن بمجرد النذر أو الحنث (كالعمرة) أي كما يعجل ~~إحرامها حال كونه (مطلقا) بالكسر أي غير مقيد لها بوقت أو مكان (إن لم ~~يعدم) في العمرة المطلقة (صحابة) فالمقيدة كالحج المقيد يعجل الإحرام فيها، ~~ولو عدم صحبا يسير معهم ما لم يخف على نفسه من الإحرام. # (لا) ناذر (الحج) المطلق أو الحالف به فحنث في غير أشهره فلا يعجله قبلها ~~(و) لا ناذر (المشي) المطلق أي من غير تقييد بعام ولا حج ولا عمرة فلا يؤمر ~~بالتعجيل، وإذا لم يؤمر به في الصورتين (فلأشهره) أي فيلزمه التعجيل فيهما ~~عند أشهر الحج (إن) كان إذا خرج في أشهره (وصل) لمكة وأدرك الحج لكن في ~~الحج يحرم من مكانه، ويخرج وفي المشي المطلق من الميقات (وإلا) يصل فيها ~~كإفريقي (فمن حيث) أي فيحرم من الزمان الذي إذا خرج فيه (على الأظهر) حقه ~~على الأرجح. # ولما فرغ من بيان ما يلزم بالنذر شرع في بيان ما لا يلزم منه بقوله (ولا ~~يلزم) النذر (في) قوله (مالي في الكعبة أو بابها) حيث أراد صرفه في بنائها ~~إن هدمت أو لا نية له فإن أراد كسوتها وطيبها ونحوهما لزمه ثلث ماله للحجبة ~~يصرفونه فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # صرح في المدونة بأن النية مساوية للفظ خلافا لما يوهمه ابن الحاجب من ~~قصره على اللفظ. اه. بن (قوله: أو من بركة الحج) أي إذا أتيتها (قوله: ~~كذلك) أي أول يوم من رجب أو من بركة الحج (قوله: وجب عليه أن ينشئ الإحرام ~~إلخ) سواء وجد صحبة يسير معها أو عدمها (قوله: ولا يؤخر للميقات) أي، ولا ~~لوجود رفقة؛ لأن القيد قرينة على الفورية (قوله: وليس المراد إلخ) أي بل ~~المراد إنشاؤه إذا حصل الوقت أو الفعل الذي قيد به (قوله: كالعمرة) أي كما ~~يعجل الإحرام بالعمرة ناذرها حالة كونه مطلقا أي غير مقيد لها بوقت إن وجد ~~صحبة فإذا قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بعمرة وكلمه عجل ms1772 الإحرام بها من يوم ~~الحنث، وإذا قال لله علي أن أحرم بعمرة فإنه يعجل الإحرام بها من حين نذره ~~إن وجد صحبة، وإلا لم يلزمه تعجيل الإحرام بها (قوله: بالكسر) أي؛ لأنه على ~~فتح اللام يكون المراد بالإطلاق: سواء قيدت بالزمن أو لا والتشبيه يقتضي ~~تخصيصها بغير المقيدة لدخول المقيدة فيما قبله وأيضا الإطلاق يقتضي أن قوله ~~إن لم يعدم صحابة يجري في العمرة المقيدة بالزمان، وما قبل الكاف يقتضي عدم ~~جريانه فيها لشموله الحج والعمرة فتناقضا، ولا يصح الإطلاق على أن يكون ما ~~قبل الكاف خاصا بالحج؛ لأن قوله إن لم يعدم صحابة إنما هو منصوص في العمرة ~~المطلقة دون المقيدة فلذلك تعين كسر اللام في مطلقا (قوله: أي غير مقيد لها ~~بوقت أو مكان) أي والموضوع أنها مقيدة بلفظ الإحرام كما فرضها في المدونة ~~وأما إذا لم يقيدها نحو قوله في نذر أو يمين على عمرة فلا يلزمه تعجيل ~~الإحرام بل يستحب فقط كما في ابن عرفة وكذا قوله: لا الحج المطلق يعني ~~مقيدا بالإحرام، وإلا فلا يلزمه تعجيل الإحرام بل يستحب فقط، وكذا فرضه في ~~المدونة والجواهر وابن عرفة في المقيد بالإحرام قاله طفى والحاصل أن النذر ~~على ثلاثة أقسام مقيد بالزمان والإحرام، ومقيد بالإحرام فقط، وغير مقيد ~~بالإحرام ولا بالزمان فالأول كإن فعلت كذا فأنا محرم بحج أو عمرة أو أحرم ~~يوم كذا بحج أو عمرة. # ومثله غير المعلق كأنا محرم أو أحرم يوم كذا أو من مكان كذا إذا أتيته ~~فهذا يلزم فيه تعجيل الإحرام إذا حصل الوقت أو الفعل الذي قيد به ولو عدم ~~صحبة، والثاني إن فعلت كذا فأنا محرم أو أحرم بعمرة أو حج فهذا يلزمه في ~~العمرة تعجيل الإحرام بها إن وجد صحبة وإلا فلا، وفي الحج يؤخر الإحرام ~~لأشهره إن وصل وإلا فمن حيث يصل، والثالث كما لو قال علي عمرة أو حج إن ~~كلمت فلانا، وكلمه فلا يلزمه تعجيل الإحرام بل يستحب فقط كان الإحرام بحج ~~أو عمرة وجد ms1773 صحبة أو لا كان في أشهر الحج أو لا. (قوله: إن لم يعدم) أي فإن ~~عدم الصحبة أخر الإحرام لوجودها (قوله: فالمقيدة) أي بالزمان أو المكان. # (قوله: لا ناذر الحج المطلق) أي الذي لم يقيد بوقت، ولا بمكان (قوله: في ~~الصورتين) أي صورة نذر الحج المطلق وصورة نذر المشي المطلق فالأول كأنا ~~محرم أو أنا أحرم لله بحج أو إن كلمت فلانا فأنا محرم أو أحرم بحج، وكلمه ~~والثانية كلله علي المشي لمكة أو إن كلمت فلانا فعلي المشي لمكة، وكلمه ~~(قوله: وفي المشي المطلق من الميقات) أي، وفي نذر المشي المطلق يحرم من ~~الميقات فإن أحرم قبله أجزأ (قوله: حقه إلخ) أي؛ لأن الذي اختار ذلك ابن ~~يونس لا ابن رشد إذ لا اختيار له هنا وحاصل ما في المقام أن الذي قال يحرم ~~من حيث يصل ابن أبي زيد وقال القابسي يخرج من بلده غير محرم، وأينما أدركته ~~أشهر الحج أحرم قال ابن يونس والراجح مذهب أبي محمد وقال ابن عبد السلام ~~أنه الظاهر، فإن كان المصنف أراد ترجيح ابن يونس فكان الأولى أن يقول على ~~الأرجح، وإن أراد استظهار ابن عبد السلام فكان الأولى أن يعبر بالمستحسن أو ~~المصحح. # (قوله: ولا يلزم النذر في مالي في الكعبة حيث أراد صرفه في بنائها) أي ~~وحينئذ فلا يلزم الناذر شيء من ماله، ولا كفارة يمين على المشهور خلافا لما ~~روي عن مالك من لزوم كفارة يمين وإنما كان النذر باطلا؛ لأنه # PageV02P170 # إن احتاجت (أو) (كل ما أكتسبه) في الكعبة أو بابها إن ~~فعلت كذا وفعله (أو) نذر (هدي) بلفظه أو بدنة بلفظها (لغير مكة) كقبره - ~~عليه الصلاة والسلام - فلا يلزمه شيء فيهما لا بعثه، ولا ذكاته بموضعه بل ~~يمنع بعثه ولو قصد الفقراء الملازمين للقبر الشريف أو لقبر الولي، لقول ~~المدونة سوق الهدايا لغير مكة ضلال أي لما فيه من تغيير معالم الشريعة، فإن ~~عبر بغير لفظ هدي أو بدنة كلفظ بعير أو خروف فلا يبعثه بل يذبحه ms1774 بموضعه، ~~وبعثه أو استصحابه من الضلال أيضا، ولا يضر قصد زيارة ولي واستصحاب شيء من ~~الحيوان معهم ليذبح هناك للتوسعة على أنفسهم وعلى فقراء المحل من غير نذر ~~ولا تعيين فيما يظهر. وأما نذر جنس ما لا يهدى كالثوب والدراهم والطعام فإن ~~قصد به الفقراء الملازمين للمحل أو الخدمة وجب بعثه، وإن أراد مجرد الثواب ~~للنبي أو الولي أو لا نية له تصدق به في أي محل شاء، ولا يلزم بعث شمع، ولا ~~زيت يوقد على القبر، وكذا لا يلزم بل يحرم نذر الذهب والفضة ونحوهما لتزيين ~~باب أو تابوت ولي أو سقف مسجد؛ لأنه من ضياع المال فيما لا فائدة فيه دنيا ~~وأخرى، وهو ظاهر وجاز لربه أو لوارثه الرجوع فيه؛ لأنه لم يخرج عن ملكه ~~فيما يظهر فإن لم يعلم مالكه فحقه بيت المال (أو) نذر (مال غير) من عبده أو ~~داره أو غيرهما (إن لم يرد) بنذره إياه (إن ملكه) فإن أراد ذلك لزمه حين ~~يملكه؛ لأنه تعليق (أو على نحر فلان) فلا يلزمه شيء (ولو) كان فلان (قريبا) ~~له كولده (إن لم يلفظ) في نذره أو تعليقه (بالهدي) فإن لفظ به كعلي هدي ~~فلان أو نحره هديا فعليه هدي (أو) لم (ينوه) أي الهدي فإن نواه فكلفظه #   ### | [حاشية الدسوقي] # نذر لا قربة فيه؛ لأنها لا تنقض فتبنى كما في المدونة (قوله: إن احتاجت) ~~أي وإلا تصدق به على الفقراء حيث شاء، ومثل ما إذا قال مالي في الكعبة، ~~وأراد صرفه في كسوتها في لزوم ثلث ماله للحجبة ما إذا قال مالي في كسوتها ~~أو طيبها (قوله: أو كل ما أكتسبه في الكعبة أو بابها) أي أو في سبيل الله ~~أو للفقراء، وإنما لم يلزمه شيء للمشقة الحاصلة بتشديده على نفسه فهو كمن ~~عمم في الطلاق، وهذا إذا لم يقيد بزمان أو مكان، وأما إذا قيد بزمان أو ~~مكان بأن قال إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو أستفيده في مدة كذا أو في ms1775 بلد ~~كذا فهو في الكعبة أو في بابها أو صدقة على الفقراء أو في سبيل الله وفعل ~~المحلوف عليه فقولان قيل لا يلزمه شيء وهو لابن القاسم وأصبغ وحكى ابن حبيب ~~عن ابن القاسم وابن عبد الحكم أنه يلزمه إخراج جميع ما يستفيده أو يكتسبه ~~بعد قوله في ذلك الأجل أو في تلك البلد والأول ضعيف والثاني هو الراجح لقول ~~ابن رشد هو القياس ولقول ابن عرفة إنه الصواب انظر بن. # هذا كله إذا كانت الصيغة يمينا فإن كانت نذرا بأن قال لله علي التصدق بكل ~~ما أكتسبه أو أستفيده فإن لم يقيد بزمن أو بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد ~~قوله لا ثلث ماله، وإن قيد لزمه جميع ما يكتسبه، وهذا كله في صيغتي النذر ~~واليمين إذا لم يعين المدفوع له وأما إن عينه كلله علي التصدق على فلان بكل ~~ما أكتسبه أو إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه لفلان لزمه جميع ما يكتسبه سواء ~~عين زمانا أو مكانا أو لا كانت الصيغة نذرا أو يمينا (قوله: أو نذر هدي) أي ~~لا يلزم نذر حيوان كعجل أو خروف نذره بلفظ الهدي أو بلفظ البدنة لغير مكة ~~كأن يقول لله علي عجل هديا للمدينة أو لله علي بدنة لطندتا (قوله: كلفظ ~~بعير إلخ) أي بأن يقول لله علي عجل أو خروف أو جزور للولي الفلاني أو للنبي ~~أو للمدينة (قوله: فلا يبعثه) أي، ولو قصد به الفقراء الملازمين لقبر الولي ~~أو لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله: بل يذبحه) أي الناذر أو ~~الحالف بموضعه ويتصدق به على فقراء محله، وكما له ذبحه له أن يبيعه، ويدفع ~~لفقراء موضعه بدله مثل ما فيه من اللحم. # (قوله: وبعثه أو استصحابه) ، وكذا بعث لحمه من الضلال أيضا هذا هو ~~المشهور، ومذهب المدونة قال في التوضيح؛ لأن في بعثه شبها بسوق الهدي، وقد ~~علمت أن سوق الهدي لغير مكة من الضلال، ومقابله لمالك في الموازنة وبه قال ~~أشهب جواز بعثه أو استصحابه؛ ms1776 لأن إطعام المساكين بأي بلدة طاعة ومن نذر أن ~~يطيع الله فليطعه. اه. بن (قوله: وأما نذر جنس ما لا يهدى) أي نذره لغير ~~مكة كلله علي للنبي أو للولي الفلاني دينار صدقة أو ستر أو أردب حنطة أو إن ~~فعلت كذا فعلي ما ذكر وحنث، وأما نذر ذلك بمكة فقد تقدم أنه يباع، ويشترى ~~بثمنه هدي. # (قوله: ولا يلزم بعث شمع، ولا زيت) أي نذره أو حلف به وحنث (قوله: يوقد ~~على القبر) أي قبر الولي أو على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ~~إيقاده على القبر حرام؛ لأنه إتلاف مال ما لم يكن هناك من ينتفع بالوقيد، ~~وإلا فلا حرمة ويلزم إرساله (قوله: لتزيين باب) أي سواء كان باب الكعبة أو ~~باب ولي. (قوله: فيما يظهر) الظاهر كما قاله شيخنا أن ربه إذا أعرض عنه كان ~~لبيت المال وليس له الرجوع فيه (قوله: أو مال غير) عطف على مالي من قوله، ~~ولا يلزم في مالي في الكعبة أي لا يلزمه في مالي ولا يلزم في مال غير أي لا ~~يلزم في مال غير كلله علي عتق عبد فلان أو التصدق بماله أو داره على ~~الفقراء (قوله: فعليه هدي) أي إذا قصد بقوله علي هدي فلان القربة، وكذا إذا ~~كان لا نية له على المشهور وأما إذا قصد المعصية يعني ذبحه لم يلزمه شيء ~~وكل هذا إذا كان فلان الذي نذر نحره هديا # PageV02P171 # (أو) لم (يذكر مقام إبراهيم) أو ينوه أو يذكر مكانا ~~من الأمكنة التي يذبح فيها كمنى أو موضع من مكة، وأو في كلامه بمعنى الواو ~~أي فلا يبريه إلا نفي الثلاثة، واللزوم عند وجود أحدها (والأحب حينئذ) أي ~~حين لفظ بالهدي أو نواه أو ذكر مقام إبراهيم أو نواه (كنذر الهدي) تشبيه ~~لإفادة الحكم أي كما يستحب في نذر الهدي المطلق نحو لله علي هدي (بدنة ثم) ~~عند فقدها (بقرة) فإن عجز فشاة واحدة والأحبية منصبة على الترتيب، وإلا ~~فالهدي في نفسه واجب (كنذر ms1777 الحفاء) بالمد، وهو المشي بلا نعل أي فلا يلزمه ~~الحفاء في نذره المشي إلى مكة حفاء أو حبوا أو زحفا من كل ما فيه حرج، ~~ومزيد مشقة؛ لأنه ليس بقربة بل يمشي منتعلا على العادة ويندب له الهدي (أو) ~~نذر (حمل فلان) على عنقه لمكة (إن نوى التعب) لنفسه فلا يلزمه، وإنما يلزمه ~~أن يحج هو ماشيا، ويهدي ندبا (وإلا) ينو التعب بل نوى بحمله إحجاجه أو لا ~~نية له (ركب) هو في حجه جوازا (وحج به) أي المحلوف بحمله معه إن رضي، وإلا ~~حج وحده (بلا هدي) عليه فيهما (ولغا) بالفتح كوهى فعل لازم يتعدى بالهمزة ~~يقال ألغيت الشيء أبطلته أي وبطل قول الشخص لله علي أو (علي المسير) أو ~~الإتيان أو الانطلاق (والذهاب والركوب لمكة) إلا أن ينوي إتيانها حاجا أو ~~معتمرا فيلزم الإتيان ويركب إلا أن ينوي ماشيا فيلزم، وإنما لغا ما ذكر دون ~~المشي؛ لأن العرف إنما جرى بلفظ المشي دون غيره؛ ولأنه الوارد في السنة. # (و) لغا (مطلق الشيء) من غير تقييد بمكة لفظا أو نية كأن يقول لله علي ~~مشي أو إن كلمت فلانا فعلي مشي (و) لغا قوله: علي (مشي) أي إتيان (لمسجد) ~~غير الثلاثة (وإن لاعتكاف) فيه (إلا القريب جدا) بأن يكون على ثلاثة أميال ~~فدون (فقولان) في لزوم الإتيان له ماشيا للصلاة أو الاعتكاف وعدم الإتيان ~~بالكلية بل يجب فعل ما نذره بموضعه كمن نذرهما بمسجد بعيد (تحتملهما) أي ~~المدونة #   ### | [حاشية الدسوقي] # حرا، وأما لو كان عبدا لغيره فلا يلزمه شيء والفرق بين الحر وعبد الغير ~~أن العبد يصح ملكه فيخرج عوضه وهو قيمته، وأما الحر فليس مما يصح ملكه، ولا ~~يخرج عوضه فجعل عليه فيه هدي إذا قصد القربة. انظر بن (قوله: أو لم يذكر ~~مقام إبراهيم) أي فإن ذكره لزمه هدي، وذلك بأن يقول لله علي نحر فلان عند ~~مقام إبراهيم أو في مكة أو في منى والمراد بمقام إبراهيم مقام الصلاة، وهو ~~الحجر الذي، وقف ms1778 عليه عند بناء البيت، كذا قيل، وكلام المدونة يدل لذلك ~~وعليه فالمراد بالذكر الذكر اللساني، وقيل إن المراد بمقام إبراهيم قصته مع ~~ولده، وأن المراد بذكرها ملاحظتها فمن لاحظ ذلك لزمه الهدي، وقول الشارح أو ~~ينوه أو يذكر مكة إنما يتأتى على التقرير الأول لا على الثاني. اه عدوي. # (قوله: وأو في كلامه بمعنى الواو) أي إن أو في قول المصنف أو لم ينوه أو ~~لم يذكر مقام إبراهيم بمعنى الواو؛ لأن عدم لزوم الهدي عند انتقاء الأمور ~~الثلاثة لا عند انتفاء أحدها واللزوم عند واحد منها كذا قال الشارح، ولا ~~حاجة له؛ لأن أو بعد النفي لنفي الأحد الدائر ونفيه بانتفاء الجميع، ثم ~~اعلم أن ظاهر المصنف أنه لا فرق بين الأجنبي والقريب في عدم لزوم الهدي عند ~~انتفاء الأمور الثلاثة ولزومه إن وجد أحدها، وهذه طريقة الباجي وذكره أبو ~~الحسن عن ابن المواز عن ابن القاسم وخص ابن الحاجب ذلك التفصيل بالقريب، ~~وأما الأجنبي فلا يلزمه فيه شيء، ولو ذكر مقام إبراهيم بالهدي أو نواه فلا ~~فرق بين القريب والأجنبي في لزوم الهدي، وهي طريقة ابن بشير وابن شاس وقد ~~رد المصنف عليها بلو في قوله، ولو قريبا، انظر ح. (قوله: فلا يبريه) أي من ~~لزوم النذر (قوله: وإلا فالهدي في نفسه واجب) أي إن لفظ بالهدي أو نواه أو ~~ذكر مقام إبراهيم أو نواه (قوله: كنذر الحفاء) تشبيه بقوله، ولا يلزم بمالي ~~إلخ (قوله: وإلا ركب وحج به) إنما يحمل هذا على ما إذا لم ينو شيئا أما إذا ~~نوى إحجاجه فإن الحالف لا يلزمه حج بل يدفع للرجل ما يحتاج إليه من مؤنة ~~الحج فقط كما في أبي الحسن. # وحاصل كلامه أن المسألة على ثلاثة أوجه تارة يحج الحالف وحده، وهذا إذا ~~أراد المشقة على نفسه بحمله على عنقه وتارة يحج المحلوف به وحده إذا أراد ~~إحجاجه من ماله وتارة يحجان جميعا إذا لم يكن له نية، وهذا مما لا يختلف ~~فيه وبهذا تعلم ما في ms1779 الكلام الشارح تبعا لعبق انظر بن (قوله: فيهما) أي ~~فيما إذا رضي بالحج معه أو لم يرض وحج النادر وحده (قوله: وإنما لغا ما ذكر ~~دون المشي) أي مع أن المسير والذهاب مساويان له في المعنى المقصود، وهو ~~مطلق الوصول (قوله: لأن العرف إلخ) يؤخذ من هذا أنه لو جرى عرف بهذه ~~الألفاظ لم يكن لغو قاله شيخنا، ويؤيده أن أصل الإلغاء مختلف فيه فقد ~~اعتبرها أشهب وبه أخذ ابن المواز وسحنون واللخمي، وعن ابن القاسم اعتبار ~~الركوب، وقول المصنف لمكة يقتضي أنه إذا قيد بالكعبة لزم، وهو فهم ابن يونس ~~لكلام ابن القاسم كما في التوضيح (قوله: ولغا مطلق المشي) أي؛ لأن المشي ~~بانفراده لا طاعة فيه، وألزمه أشهب المشي لمكة (قوله: من غير تقييد بمكة) ~~أي فإن قيد بها لزمه المشي سواء نوى صلاة أو صوما أو اعتكافا أو حجا أو ~~عمرة أو لم ينو شيئا بل نوى مطلق المشي لمكة (قوله: ومشي لمسجد إلخ) يعني ~~أن من نذر المشي لمسجد غير المساجد الثلاثة لاعتكاف أو صلاة فإنه لا يلزمه ~~الإتيان لذلك المسجد ويفعل تلك العبادة بمحله لخبر «لا تشد الرحال إلا إلى ~~ثلاثة مساجد مسجدي # PageV02P172 # (و) لغا (مشي) أي إتيان ماشيا أو راكبا (للمدينة) ~~المشرفة بسيد العالمين (أو إيلياء) بالمد وربما قصر، ويقال أيلة كنخلة بيت ~~المقدس (إن لم ينو) أو ينذر (صلاة) أو صوما أو اعتكافا (بمسجديهما أو ~~يسمهما) أي المسجدين فإن نوى ذلك أو سماهما لزمه الإتيان وحينئذ (فيركب) ، ~~ولا يلزمه شيء (وهل) لزوم الإتيان في ذلك مطلقا، و (إن كان) الناذر مقيما ~~(ببعضها) فاضلا أو مفضولا (أو) يلزمه (إلا لكونه) مقيما (بأفضل) فلا يلزمه ~~إتيان المفضول (خلاف والمدينة) المنورة بأنوار أفضل الخلق (أفضل) عندنا من ~~مكة، وهو قول أهل المدينة (ثم مكة) فبيت المقدس والأكثر على أن السماء أفضل ~~من الأرض، والله أعلم بحقيقة الحال. # درس (باب) ذكر فيه الجهاد (الجهاد) مبتدأ خبره فرض كفاية ويكون (في أهم ~~جهة) فإن استوت الجهات خير ms1780 الإمام (كل سنة) ظرف لقوله الجهاد فرض كفاية ~~(وإن) (خاف) المجاهد (محاربا) في طريقه أو طرؤه على مال أو حريم حال ~~الاشتغال بالجهاد فلا يسقط الجهاد (كزيارة الكعبة) أي إقامة الموسم بالحج ~~كل سنة (فرض كفاية) #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى» . # وحاصل فقه المسألة أن من نذر الإتيان لمسجد من المساجد الثلاثة لأجل صوم ~~أو صلاة أو اعتكاف فإنه يلزم الإتيان إليه ن، وكذا إذا نذر إتيان ثغر لأجل ~~صلاة أو صوم لزمه إتيانه لا لاعتكاف على ما مر، وأما إذا نذر إتيان مسجد ~~غير الثلاثة لأجل صلاة أو صوم أو اعتكاف فإن كان بعيدا من الناذر فلا يلزمه ~~الإتيان إليه، وإن كان قريبا منه فقولان قيل يلزمه الإتيان إليه ماشيا ~~واستقر به ابن عبد السلام؛ لأنه جاء في المشي إلى المسجد من الفضل ما لم ~~يأت مثله في الراكب، وقيل لا يلزمه الإتيان إليه أصلا، وإذا نذر الإتيان ~~لمسجد من الثلاثة لصلاة أو اعتكاف لزمه الإتيان إليه، وإن كان مقيما ~~ببعضها، وهل مطلقا أو إلا أن يكون ما هو فيه أفضل فلا يلزم قولان (قوله: ~~ولغا مشي للمدينة أو إيلياء) يعني أن من نذر المشي أو السير أو الذهاب ~~للمدينة أو لإيلياء أو حلف بذلك وحنث فلا يلزمه الإتيان إليهما لا ماشيا ~~ولا راكبا، ومحل عدم لزوم الإتيان إليهما إن لم ينو أو ينذر صلاة، ولو نفلا ~~أو صوما أو اعتكافا بمسجديهما أو يسم المسجدين لا البلدين فإن نوى صلاة أو ~~صوما أو اعتكافا في المسجدين أو سماهما لزمه الإتيان إليهما. # (قوله: والمدينة أفضل) أي لما رواه الطبراني والدارقطني من حديث رافع بن ~~خديج «المدينة خير من مكة» نقله في الجامع الصغير وحيث كانت المدينة أفضل ~~فيكون الثواب المترتب على العمل في مسجدها من صلاة أو اعتكاف أكثر من ~~الثواب المترتب على العمل في مسجد مكة. ### | [باب الجهاد] # (باب في الجهاد) (قوله: فرض كفاية) ظاهره مع الأمن والخوف، وهو ما نقله ~~الجزولي عن ابن ms1781 رشد والقاضي عبد الوهاب، وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله ~~وإذلال الكفر ونقل عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف ونافلة مع الأمن ~~والقول الأول أقوى انظر بن (قوله: ويكون في أهم جهة) أي والمطلوب على جهة ~~الوجوب أن يكون في أهم جهة إذا كان العدو في جهات، وكان ضرره في بعضها أكثر ~~من ضرره في غيرها فإن أرسل الإمام لغير الأهم أثم كما صرح به اللقاني فإن ~~استوت الجهات في الضرر خير الإمام في الجهة التي يذهب إليها إن لم يكن في ~~المسلمين كفاية لجميع الجهات، وإلا وجب في الجميع، وإن كان في جهة واحدة ~~يعين القتال فيها، وأشار الشارح بتقدير " يكون " إلى أن قوله في أهم جهة ~~متعلق بمقدر لا بالجهاد كما هو ظاهر المصنف؛ لأنه يقتضي أنه لا يقع فرض ~~كفاية إلا إذا تعددت الجهة، وفيها أهم وغيره ووقع في الأهم منها مع أنه فرض ~~كفاية ولو كان الخوف في جهة واحدة أو جهات ولم يكن فيها أهم أو فيها أهم ~~وجاهد في غيره، وقد يقال لا داعي لذلك التقدير فالمصنف نص على المتوهم إذ ~~ربما يتوهم أنه في الأهم فرض عين فلا ينافي أنه فرض كفاية أيضا إذا كان ~~الخوف في جهة أو جهات لم يكن فيها أهم أو فيها وجاهد في غيره. # (قوله: كل سنة) أي بأن يوجه الإمام كل سنة طائفة ويزج بنفسه معها أو يخرج ~~بدله من يثق به ليدعوهم للإسلام ويرغبهم فيه ثم يقاتلهم إذا أبوا منه. ~~(قوله: فلا يسقط الجهاد) أي؛ لأن قتال الكفار أهم من قتال المحاربين وقال ~~ابن عبد السلام قتال المحاربين أفضل من قتال الكفار وصوب ابن ناجي المشهور ~~أنه ليس بأفضل. # والحاصل أن المسألة في تقديم أحدهما على الآخر وأفضليته عليه خلافية ~~والنظر ارتكاب أخف الضررين فإن استويا قوتل الكفار (قوله: أي إقامة الموسم ~~إلخ) أي وليس المراد زيارتها # PageV02P173 # (ولو مع وال) أي أمير (جائر) في أحكامه ظالم في رعيته ~~إلا أن يكون ms1782 غادرا ينقض العهد فلا يجب معه على الأصح (على كل حر ذكر مكلف ~~قادر) متعلق بفرض كفاية (كالقيام بعلوم الشرع) غير العيني، وهي الفقه ~~والتفسير والحديث والعقائد، وما توقفت عليه من نحو وتصريف ومعان وبيان ~~وحساب وأصول لا فلسفة، وهيئة، ولا منطق على الأصح، ولا عروض كما هو ظاهر، ~~والمراد بالقيام بها حفظها وإقراؤها وتدوينها وتحقيقها (والفتوى) وهي ~~الإخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الإلزام (ودفع الضرر عن المسلمين) ، ومن ~~في حكمهم من أهل الذمة (والقضاء) ، وهو الإخبار بالحكم على وجه الإلزام لما ~~فيه من فصل الخصومات ورفع الهرج وإقامة الحدود ونصر المظلوم (والشهادة) ~~أداء وتحملا إن احتيج لذلك (والإمامة) الكبرى (والأمر بالمعروف) أي المطلوب ~~شرعا والنهي عن المنكر أي المنهي عنه شرعا بشرط معرفة كل، وأن لا يؤدي إلى ~~ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة، وأن يظن الإفادة. # والأولان شرطان للجواز فيحرم عند فقدهما والثالث شرط للوجوب فيسقط عند ~~عدم ظن الإفادة، ويشترط في النهي عن المنكر أيضا أن يكون مجمعا عليه أو ~~مختلفا فيه، ومرتكبه يرى تحريمه لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل ~~(والحرف المهمة) أي التي بها صلاح الناس، وإقامة معاشهم كالخياطة والنجارة ~~والحياكة والفلاحة لا كقصر ثوب ونقش وطرز (ورد السلام) ، ولو من قارئ قرآن ~~وآكل أو مصل لكن بالإشارة، ولا يطلب بالرد بعد فراغه منها وكذا يجب الرد ~~على ملب ومؤذن ومقيم لكن بعد الفراغ إن بقي المسلم لا على قاضي حاجة وواطئ، ~~ولا على مستمع خطبة كشابة (وتجهيز الميت) والصلاة عليه (وفك الأسير) ، ولو ~~أتى على جميع مال المسلمين فإن كان له مال يفك به لم يجب على المسلمين بل ~~يتعين في ماله. # (وتعين) الجهاد (بفجء العدو) على قوم (وإن) توجه الدفع (على امرأة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لطواف فقط أو عمرة، وأفرد هذا عن نظائره الآتية لمشاركته للجهاد في ~~الوجوب كل سنة بخلاف الأمور الآتية فإنها واجبة في كل وقت لا في كل سنة. # واعلم أن فرضية إقامة ms1783 الموسم تحصل بمجرد حصول الشعيرة، وإن لم يلاحظوا ~~فرض الكفاية نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته قاله شيخنا (قوله: ولو مع وال ~~جائر) رد بلو على ما روي عن مالك من أنه لا يغازي معه (قوله: إلا أن يكون ~~غادرا ينقض العهد) أي ولو مع كافر على الظاهر قاله شيخنا (قوله: على كل حر ~~إلخ) هذا يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بأن يقتل غيره بناء على أن الكفار ~~مخاطبون بالفروع كذا قيل، وفيه نظر إذ كيف يكون الجهاد واجبا على الكافر ~~وقد عد ابن رشد الإسلام من شروط الوجوب كما نقله المواق. اه. بن، وقد يقال ~~لا يرد هذا؛ لأن الظاهر أن مراد ابن رشد الوجوب الذي يطالب بسببه الإمام ~~وولاة الأمور، والكفار لا نتعرض لهم وإن قلنا بخطابهم بالفروع وأنهم يعذبون ~~عليها عذابا زائدا على عذاب الكفار. (قوله: وهي الفقه) أي العلوم الشرعية ~~غير العيني الفقه إلخ. # وأما الواجب العيني فاعلم أنه لا ينحصر في معرفة باب معين بل يجب على كل ~~مكلف أن لا يقدم على أمر من طهارة وصلاة وغيرهما حتى يعلم حكم الله فيه، ~~ولو بالسؤال عنه (قوله: على الأصح) فقد نهى عن قراءته الباجي وابن العربي ~~وعياض خلافا لمن قال بوجوب تعلمه لتوقف العقائد عليه وتوقف إقامة الدين ~~عليها ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد الدين إلا العقيدة ~~التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة. # (قوله: وهي الإخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الإلزام) لا شك أن هذا من ~~جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام (قوله: ودفع الضرر عن ~~المسلمين) أي بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف الصدقات ولا بيت المال بذلك، ~~وبالمعاونة على رد ما أخذه اللص لصاحبه، وبرد الظالم على المظلوم وبغير ذلك ~~(قوله: وهو الإخبار) فيه نظر، والحق أن القضاء إنشاء الإخبار بالحكم على ~~وجه الإلزام (قوله: معرفة كل) أي من المطلوب شرعا والمنهي عنه شرعا (قوله: ~~وأن يظن الإفادة) لا يخفى ms1784 أن ظن الإفادة يستلزم عدم التأدية إلى منكر أكبر ~~منه لكن ثمرة التعداد تظهر عند اختلال القيود؛ لأنه إذا اختل الثاني يحرم، ~~وإذا اختل الثالث يجوز أو يندب (قوله: وآكل) الذي ذكره ح في باب الأذان أنه ~~يكره السلام على الآكل، ولا يرد انظره، وذكر عج أن السلام كما يطلب من ~~القادم يطلب من المفارق للجماعة كما يدل عليه الحديث، وأنه يكره تنزيها ~~السلام على الكفار فإن سلموا علينا بإخلاص وجب علينا الرد. (قوله: كشابة) ~~أي سلم عليها بالغ غير محرم وإلا وجب عليها الرد (قوله: ولو أتى على جميع ~~إلخ) أي إذا كان لا يحصل لهم ضرر بذلك، وإلا ارتكب أخف الضررين. # (قوله: وإن توجه الدفع على امرأة ورقيق) فيه إن توجه الدفع هو عين فرضية ~~الجهاد عليهم فكأنه قال وتوجه الدفع بفجء العدو على كل أحد، وإن كان التوجه ~~على امرأة وهذا غير معقول فالأحسن أن يجعل قوله: وإن على امرأة مبالغة في ~~محذوف، والمعنى: وتعين بفجء العدو على كل أحد وإن كان ذلك الأحد امرأة، كذا ~~قرر شيخنا قال الجزولي: ويسهم إذ ذاك للمرأة والعبد والصبي # PageV02P174 # ورقيق (و) تعين (على من بقربهم إن عجزوا) عن كف العدو ~~بأنفسهم (و) تعين أيضا (بتعيين الإمام) شخصا، ولو امرأة وعبدا (وسقط) ~~الجهاد بعد التعيين كما لا يجب ابتداء (بمرض وصبا وجنون، وعمى، وعرج وأنوثة ~~وعجز عن) تحصيل شيء (محتاج له) من سلاح ونفقة ذهابا، وإيابا (ورق) ، ولو ~~بشائبة إن لم يعين كما مر (ودين حل) مع قدرته على الوفاء، وإلا خرج بغير ~~إذن ربه (كوالدين) أي كالسقوط بمنع أحد والدين دنية شفقة (في) كل (فرض ~~كفاية) ، ولو علما كفائيا فلا يخرج له إلا بإذنهما حيث كان في بلده من ~~يفيد، وإلا خرج له بغير إذنهما إن كان فيه أهلية النظر (ببحر أو) بر (خطر) ~~بكسر الطاء إلا الجهاد فلهما المنع منه ولو ببر آمن، وإلا العلم الكفائي ~~فلا يمنعانه إذا خلا محلهما عمن يقوم به على ما تقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن الجهاد صار واجبا عليهم، وأما حيث لم يفجأهم العدو فلا يجب عليهم ~~ولذا لا يسهم لهم. اه. بن (قوله: ورقيق) ، وكذا صبي له قدرة على القتال ~~(قوله: وعلى من بقربهم) أي وتعين على من بمكان مقارب لهم أن يقاتلوا معهم ~~إن عجز من فجأهم العدو عن الدفع عن أنفسهم، ومحل التعيين على من بقربهم إن ~~لم يخشوا على نسائهم وبيوتهم من عدو بتشاغلهم بمعاونة من فجأهم العدو، وإلا ~~تركوا إعانتهم. # (قوله: وبتعيين الإمام) أي أن كل من عينه الإمام للجهاد فإنه يتعين عليه، ~~ولو كان صبيا مطيقا للقتال أو امرأة أو عبدا أو ولدا أو مدينا، ويخرجون ولو ~~منعهم الولي والزوج والسيد ورب الدين والمراد بتعيينه على الصبي بفجء العدو ~~وبتعيين الإمام إلجاؤه عليه وجبره عليه كما يلزم بما فيه إصلاح حاله لا ~~بمعنى عقابه على تركه كذا ذكر طفى فلا يقال إن توجه الوجوب للصبي خرق ~~للإجماع. اه. شيخنا عدوي (قوله: ولو امرأة، وعبدا) أي أو صبيا مطيقا للقتال ~~كما في النوادر كذا في عبق (قوله: بعد التعيين) أي من الإمام أو بفجء العدو ~~محلة قوم، وهذا خارج مخرج المبالغة، وكأنه قال وسقط بمرض وجنون إلخ، ولو ~~طرأ ذلك بعد التعيين، والسقوط هنا مستعمل في حقيقته بالنسبة للمانع الطارئ ~~كالمرض والجنون والعمى والعرج والعجز عما يحتاج إليه، وفي مجازه إذا كان ~~المانع غير طارئ كالصبا والأنوثة؛ لأن الجهاد لم يترتب عليهما أولا حتى ~~يسقط فالسقوط بالنسبة إليهما بمعنى عدم اللزوم فالمعنى حينئذ، ولا يلزم ~~الصبي والأنثى، وهذا إذا لم يعينا أو عينا غير مطيقين، وإلا لزمهما كما مر ~~(قوله: وعجز عن تحصيل إلخ) أي، ومن باب أولى اختلاف كلمة المسلمين فإذا ~~اختلف سقط الوجوب وسواء كان بتعيين الإمام أو بفجء العدو محله كما في ~~النفراوي على الرسالة. # (قوله: مع قدرته على الوفاء) أي ببيع ما عنده، وكان ذلك لا يحصل إلا في ~~زمان يلزم على انقضائه فوات الجيش له، ولا يقدر على إدراكه بعد ms1786 سفره (قوله: ~~وإلا خرج بغير إذن ربه) أي: وإلا يقدر على وفائه أو كان غير حال ولا يحل في ~~غيبته خرج بغير إذن ربه، فإن حل في غيبته وعنده ما يوفي منه وكل من يقضيه ~~عنه. # (قوله: كوالدين إلخ) هذا تشبيه في السقوط، وهو على حذف مضاف أي كمنع ~~والدين دنية أي وسقط الجهاد بسبب مرض ونحوه كما يسقط كل فرض كفاية بمنع ~~الوالدين أو أحدهما مع سكوت الآخر أو إجازته على الظاهر (قوله: ببحر إلخ) ~~متعلق بمحذوف مرتبط بقوله فرض كفاية أي كوالدين في كل فرض إذا كان السفر ~~لتحصيله في بحر أو بر خطر. # وحاصل كلام المصنف أن كل فرض كفاية للوالدين أو أحدهما المنع منه إذا كان ~~السفر لتحصيله في البحر أو البر الخطر لا إن كان في بر آمن قال الشارح ~~يستثنى من ذلك الجهاد فإن لها منع الولد منه مطلقا، ولو كان السفر له في بر ~~آمن ويستثنى أيضا طلب العلم الكفائي إذا خلا محلهما عمن يفيده فليس لهما ~~منعه من السفر له مطلقا كان في بحر أو بر خطر أو آمن، وأما إذا كان في ~~البلد من يفيده فلهما المنع من السفر له مطلقا وما ذكره الشارح من أن ~~للأبوين أو أحدهما المنع من السفر لطلب العلم الكفائي إن كان في بلدهما من ~~يفيده، وإلا فليس لهما منعه من السفر طريقة للطرطوشي ونصه: ولو منعه أبواه ~~من الخروج للفقه والكتاب والسنة ومعرفة الإجماع والخلاف ومراتبه ومراتب ~~القياس فإن كان من يفيد ذلك موجودا ببلده لم يخرج إلا بإذنهما، وإلا خرج، ~~ولا طاعة لهما في منعه؛ لأن تحصيل درجة المجتهدين فرض كفاية واعترض هذا ~~القرافي بأن طاعة الأبوين فرض عين فلا يسقط لأجل فرض الكفاية فلذا قال في ~~التوضيح إن للأبوين أن يمنعا من فرض الكفاية مطلقا جهادا أو علما كفائيا أو ~~غير ذلك كان السفر لذلك في البحر أو في البر الخطر أو المأمون وتبعه على ~~ذلك ابن غازي، وقال صواب قوله: ببحر كتجارة ms1787 بحر أو بر خطر ليصير تشبيها في ~~المنع، وليس له تعلق بالجهاد، وأورد عليه بأنه أي فرق بين فرض الكفاية لهما ~~منعه منه مطلقا وبين التجارة لمعاشه لهما منعه منها إذا كان السفر لهما ~~ببحر أو بر خطر لا ببر آمن. # وأجيب بأن فرض الكفاية لما كان يقوم به # PageV02P175 # (لا جد) فلا منع له (و) أحد الأبوين (الكافر كغيره) ~~فله المنع (في غيره) أي غير الجهاد من فروض الكفاية بخلاف الجهاد فليس له ~~المنع؛ لأنه مظنة قصد توهين الإسلام إلا لقرينة تفيد الشفقة ونحوها (ودعوا) ~~وجوبا (للإسلام) ثلاثة أيام بلغتهم الدعوة أم لا ما لم يعاجلونا بالقتال، ~~وإلا قوتلوا (ثم) إن أبوا من قبوله دعوا إلى أداء (جزية) إجمالا إلا أن ~~يسألوا عن تفصيلها (بمحل يؤمن) متعلق بالإسلام والجزية (وإلا) بأن لم ~~يجيبوا أو أجابوا ولكن بمحل لا تنالهم أحكامنا فيه، ولم يرتحلوا لبلادهم ~~(قوتلوا وقتلوا) أي جاز قتلهم (إلا) سبعة (المرأة) فلا تقتل (إلا في ~~مقاتلتها) فيجوز قتلها إن قتلت أحدا أو قاتلت بسلاح كالرجال ولو بعد أسرها ~~لا إن قاتلت بكرمي حجر فلا تقتل ولو حال القتال (و) إلا (الصبي) المطيق ~~للقتال فلا يجوز قتله، ويجري فيه ما في المرأة من التفصيل. # (و) إلا (المعتوه) أي ضعيف العقل فالمجنون أولى (كشيخ فان) لا قدرة له ~~على القتال (وزمن) بكسر الميم أي عاجز (وأعمى) عطف خاص على عام (وراهب ~~منعزل) عن أهل دينه (بدير أو صومعة) لأنهم صاروا كالنساء حال كونهم (بلا ~~رأي) وتدبير #   ### | [حاشية الدسوقي] # الغير كان لهما منعه منه مطلقا بخلاف التجارة، ولكن الحق أن فرض الكفاية ~~الذي لهما منعه منه مطلقا حتى في البر المأمون خصوص الجهاد، وإن غيره من ~~فروض الكفاية كالعلم الزائد على الحاجة فهو كالتجارة فلهما منعه من السفر ~~لتحصيله إذا كان ليس في بلدهما من يفيده حيث كان السفر في البحر أو البر ~~الخطر وإلا فلا منع. اه. شيخنا عدوي. # (قوله: لا جد) عطف على والدين أي يسقط ms1788 فرض الجهاد بمنع والدين لا بمنع جد ~~أو جدة، وإن كان برهما واجبا فيسترضيهما ليأذنا له فإن أبيا خرج بلا إذن ~~(قوله: كغيره) أي كالأب المسلم، وقوله: فله المنع في غيره أي في كل فرض ~~كفاية غيره (قوله: إلا لقرينة تفيد الشفقة) أي وإلا كان له منعه من الجهاد، ~~وهذا التفصيل لسحنون واقتصر عليه المواق وارتضاه اللقاني والذي في التوضيح ~~أن الوالد الكافر ليس له منع ولده من الجهاد مطلقا سواء علم أن منعه كراهة ~~إعانة المسلمين أو شفقة عليه، وفي كبير خش لو طلبت أم المسلم الكافرة حملها ~~للكنيسة هل يحملها أو لا قولا ابن القاسم وسحنون فإن طلبت دراهم للقسيس فلا ~~يعطيها اتفاقا (قوله: ثلاثة أيام) أي كل يوم مرة فإذا دعوا أول الثالث ~~قوتلوا في أول الرابع بعد دعوتهم فيه لأداء الجزية وامتناعهم ولا يدعون ~~للإسلام لا في بقية الثالث، ولا في أول الرابع. # (قوله: بلغتهم الدعوة) أي دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا، وهذا ~~هو المشهور، وقيل إنهم لا يدعون للإسلام أولا إلا إذا لم تبلغهم دعوة النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - أما من بلغتهم فلا يدعون إلى الإسلام (قوله: ما لم ~~يعاجلونا بالقتال) أي أو يكون الجيش قليلا، ومن هذا كانت إغارة سراياه - ~~عليه الصلاة والسلام - (قوله: ثم جزية) أي مرة واحدة في أول اليوم الرابع. # (قوله: متعلق بالإسلام والجزية) أي أنه مرتبط بهما معنى فلا ينافي أنه ~~متعلق اصطلاحا بمحذوف أي فإن أجابوا لذلك اكتفى به منهم إذا كانوا بمحل ~~يؤمن غدرهم فيه لكونهم تنالهم فيه أحكامنا. # (قوله: وإلا بأن لم يجيبوا) أي بواحد من الأمرين (قوله: قوتلوا) أي أخذ ~~في قتالهم وجاز قتلهم إن قدر عليهم (قوله: إلا المرأة إلا في مقاتلتها) ~~الاستثناء الأول من الواو من قوتلوا والثاني من مقدر دل عليه الاستثناء ~~الأول أي فلا تقتل إلا في مقاتلتها، وفي سببه أي إلا بسبب مقاتلتها فتقتل ~~حال مقاتلتها وبعده، وليس المراد أنها لا تقتل إلا في حال مقاتلتها فقط ms1789 كما ~~هو ظاهره. # واعلم أن للمرأة ثمانية أحوال؛ لأنها إما أن تقتل أحدا أو لا، وفي كل إما ~~أن تقاتل بسلاح أو غيره، وفي كل إما إن تؤسر أو لا فإن قتلت أحدا بالفعل ~~جاز قتلها سواء كانت مقاتلتها بسلاح أو بغيره كالحجارة، سواء أسرت أم لا، ~~وإن لم تقتل أحدا فإن قاتلت بالسلاح كالرجال جاز قتلها أيضا أسرت أم لا، ~~وإن قاتلت برمي الحجارة فلا تقتل بعد الأسر اتفاقا، ولا في حالة المقاتلة ~~على الراجح، وهاتان الحالتان مستثناتان من قول المصنف إلا في مقاتلتها ~~(قوله: ولو بعد أسرها) ما ذكره من جواز قتلها بعد الأسر إذا قتلت أحدا، ~~وقاتلت بالسلاح، وهو قول ابن القاسم في رواية يحيى، وهو المذهب كما قال ~~الفاكهاني وقال سحنون لا تقتل المرأة إذا أسرت مطلقا وصححه ابن ناجي وهو ~~ظاهر المصنف وقيل إن قتلت أحدا جاز قتلها، وإلا فلا، انظر بن. # (قوله: ويجري فيه ما جرى في المرأة من التفصيل) أي فيجوز قتله في ستة ~~أحوال كالمرأة، ويمتنع قتله في حالتين، وهذا بخلاف الرجل فإنه يجب قتله حال ~~المقاتلة، وبعد أسره يتعين ما يراه الإمام فيه أصلح كما يأتي. (قوله: ~~فالمجنون أولى) أي إذا كان مطبقا فإن كان يفيق أحيانا قتل (قوله: أي عاجز) ~~يعني عن القتال لكونه مريضا بإقعاد أو شلل أو فلج أو جذام أو نحو ذلك ~~(قوله: لأنهم صاروا كالنساء) أي، وأما رهبان الكنائس المخالطون لهم فإنهم ~~يقتلون، وقوله لأنهم صاروا كالنساء عبارة ابن عرفة إنما نهى عن قتلهم ~~لاعتزالهم أهل دينهم وتباعدهم عن محاربة المسلمين لا لفضل ترهبهم بل هم ~~أبعد من الله من غيرهم لشدة كفرهم، وقول المصنف وراهب، وأولى في عدم القتل ~~الراهبة؛ لأن المرأة لا تقتل سواء اعتبر ترهبها أو ألغي # PageV02P176 # قيد فيما بعد الكاف (و) إذا لم يقتلوا (ترك لهم) من ~~مال الكفار (الكفاية فقط) أي ما يكفيهم حياتهم على العادة، وقدم مالهم على ~~مال غيرهم، ويؤخذ ما يزيد على الكفاية، فإن لم يكن لهم ms1790 ولا للكفار مال وجب ~~على المسلمين مواساتهم إن أمكن (و) إن تعدى أحد على قتل من ذكر (استغفر) أي ~~تاب وجوبا (قاتلهم) قبل حوزهم بدليل ما يأتي ولا شيء عليه من دية ولا ~~كفارة، وكل من لا يقتل يجوز أسره إلا الراهب والراهبة بلا رأي (كمن) أي ~~كقتل من (لم تبلغه دعوة) فليس على قاتله سوى الاستغفار. # (وإن حيزوا) أي من لم يجز قتلهم سوى الراهب والراهبة أن صاروا مغنما، ~~وقتلهم شخص (فقيمتهم) على قاتلهم يجعلها الإمام في الغنيمة (والراهب ~~والراهبة) المنعزلان بلا رأي (حران) فلا يؤسران، ولا يقتلان، وإن كان لا ~~دية على قاتلهما وعلق بقوله قتلوا قوله: (بقطع ماء) عنهم أو عليهم حتى ~~يغرقوا (وآلة) كسيف ورمح ومنجنيق، ولو فيهم النساء والصبيان (وبنار إن لم ~~يمكن غيرها) ، وقد خيف منهم (ولم يكن فيهم مسلم) فإن أمكن غيرها أو كان ~~فيهم مسلم لم يحرقوا بها، ويجوز قتلهم بها بالشرطين (وإن) كنا، وإياهم أو ~~أحد الفريقين (بسفن) بناء على أن المبالغة راجعة للمنطوق (و) قوتلوا ~~(بالحصن بغير تحريق) بنار (وتغريق) بماء، وهذا كالتخصيص لظاهر قوله المتقدم ~~بقطع ماء وآلة بالنظر لقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإنما فائدة الخلاف بين سحنون وسماع القرينين في لغو ترهبها واعتباره ~~صيرورتها حرة بالترهب فلا تسترق، وعدم ذلك ثم إن اقتصار المصنف على استثناء ~~السبعة المذكورة يفيد قتل الأجراء والحراثين وأرباب الصنائع منهم وهو قول ~~سحنون، وهو خلاف المشهور من أنهم لا يقتلون بل يؤسرون كما هو قول ابن ~~القاسم في كتاب محمد وابن الماجشون وابن وهب وابن حبيب وحكاه اللخمي عن ~~مالك قائلا وهو الأحسن؛ لأن هؤلاء في أهل دينهم كالمستضعفين كذا في بن ~~والظاهر أنه خلاف لفظي في حال، وأن المدار على المصلحة بنظر الإمام (قوله: ~~قيد إلخ) أي أن محل كون الشيخ الفاني، وما بعده لا يقتلون ما لم يكن لهم ~~رأي وتدبير في الحروب لقومهم، وإلا قتلوا وإنما لم يعتبر رأي المرأة؛ لأن ~~الرأي في ترك رأيها (قوله: وإذا لم ms1791 يقتلوا ترك لهم الكفاية) أي، وإذا لم ~~يقتلوا، ولم يؤسروا ترك إلخ؛ لأن ترك الكفاية إنما هو لمن لا يقتل، ولا ~~يؤسر سواء كان لا يجوز أسره كالراهب أو كان أسره جائزا، ولكن ترك من غير ~~أسر كالباقي، وما ذكره من أنه يترك لهم الكفاية فقط أي لا كل ما لهم هو ~~الأشهر عند ابن الحاجب وحاصله أن هؤلاء الذين لا يقتلون، ولا يؤسرون يترك ~~لهم ما يتمعيشون منه كالبقرة والغنيمات والبغلة والنخيلات وما يقوم ~~بمعاشهم، ويؤخذ الباقي أو يخرب أو يحرق كما هو ظاهر المدونة، وقيل يترك لهم ~~أموالهم كلها، وهو ضعيف (قوله: وقدم مالهم) أي إن كان لهم مال (قوله: ~~مواساتهم) أي من مالهم (قوله: واستغفر قاتلهم) ولا شيء عليه من كفارة ولا ~~دية لا فرق بين الراهب والراهبة وبين غيرهم ممن لا يقتل كما هو ظاهر الشارح ~~وهو مفاد النقل عن الباجي كما في طفى وما في خش من أن الراهب والراهبة يلزم ~~قاتلهما ديتهما لأهل دينهما؛ لأنهما حران فهو خلاف النقل، انظر حاشية شيخنا ~~العدوي. # (قوله: إلا الراهب والراهبة) أي فإنه لا يجوز أسرهما؛ لأنهما حران، وأما ~~غيرهما من المعتوه والشيخ الفاني والزمن والأعمى فإنهم وإن حرم قتلهم يجوز ~~أسرهم، ويجوز تركهم من غير قتل، ومن غير أسر وحينئذ يترك لهم الكفاية كما ~~مر (قوله: فليس على قاتله سوى الاستغفار) أي سواء قتله في غير جهاد أو في ~~جهاد قبل أن يدعوا للإسلام أو الجزية، وسواء كان ذلك المقتول المذكور غير ~~متمسك بكتاب أو كان متمسكا بكتاب مؤمنا بنبيه خلافا لمن قال بلزوم الدية ~~لقاتل هذا الأخير. # (قوله: سوى الراهب والراهبة) أي وأما هما فلا يحازان لأنهما لا يؤسران ~~كما قال المصنف بعد والراهب والراهبة حران (قوله: الراهب والراهبة ~~المنعزلان بلا رأي حران) التقييد بلا رأي خاص بالراهب لما مر أن رأي المرأة ~~غير معتبر؛ لأن الرأي في ترك رأيها (قوله: إن لم يمكن غيرها وقد خيف منهم) ~~ما ذكره من التقييد بالخوف فهو غير صواب ms1792 بل مذهب المدونة أنه إذا لم يمكن ~~غيرها فإنهم يقاتلون بها ولو لم يخف منهم على المسلمين إن تركناهم، انظر بن ~~(قوله: أو كان فيهم مسلم لم يحرقوا بها) ظاهره ولو خفنا منهم، وهو كذلك كما ~~لابن الحاجب التوضيح هو المذهب خلافا للخمي (قوله: بناء على أن المبالغة ~~راجعة للمنطوق) قيل الأولى جعلها راجعة للمفهوم أي أنه إذا أمكن غير النار ~~أو كان فيهم مسلم فإنهم لا يقاتلون بالنار ولو بسفن، وذلك؛ لأنه إذا اجتمع ~~الشرطان جاز قتلهم بالنار اتفاقا في السفن كالحصن فلا محل للمبالغة على ~~السفن. # وقد يقال المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف، وإنما أتى بإن، والمبالغة ~~يكفي في صحتها مجرد دفع التوهم، وقد يتوهم أن النار تتلف حق الغازين في ~~السفن (قوله: وبالحصن) عطف على مقدر أي، وقوتلوا في غير الحصن بقطع ماء ~~وآلة، وفي الحصن بغير تحريق إلخ (قوله: وهذا كالتحصيص إلخ) هذا غير صواب # PageV02P177 # (مع ذرية) أو نساء أي، وقوتلوا بالحصن بغير ما ذكر ~~حال كونهم مع ذرية أي ما لم يخف منهم على المسلمين (وإن تترسوا بذرية) أو ~~نساء (تركوا) لحق الغانمين (إلا لخوف) على المسلمين (و) إن تترسوا (بمسلم) ~~قوتلوا، و (لم يقصد الترس) بالرمي وإن خفنا على أنفسنا لأن دم المسلم لا ~~يباح بالخوف على النفس (إن لم يخف على أكثر المسلمين) فإن خيف سقطت حرمة ~~الترس، وجاز رميه (وحرم نبل سم) أي حرم علينا رميهم بنبل أو رمح أو نحوهما ~~مسموم خوفا من أن يعاد منهم إلينا كذا عللوا. # (و) حرم علينا (استعانة بمشرك) والسين للطلب فإن خرج من تلقاء نفسه لم ~~يمنع على المعتمد (إلا لخدمة) منه لنا كنوتي أو خياط أولهدم حصن. # (و) حرم (إرسال مصحف لهم) ، ولو طلبوه ليتدبروه خشية إهانتهم له وأراد ~~بالمصحف ما قابل الكتاب الذي فيه الآية ونحوها (و) حرم (سفر به) أي بالمصحف ~~(لأرضهم) ، ولو مع جيش كبير، ومثل المصحف كتب الحديث فيما يظهر (كمرأة) ~~مسلمة فيحرم السفر بها لدار الحرب ms1793 (إلا في جيش آمن) بالمد فيجوز. # (و) حرم (فرار) من العدو (إن بلغ المسلمون) الذين معهم سلاح (النصف) من ~~عدد الكفار كمائة من مائتين (ولم يبلغوا) أي المسلمون (اثني عشر ألفا) فإن ~~بلغوا حرم الفرار ولو كثر الكفار جدا ما لم تختلف كلمتهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # لما علمت من أن قوله وبالحصن عطف على مقدر. # (قوله: مع ذرية) أي ونساء، ومن باب أولى إذا كان عندهم في الحصن مسلم ~~(قوله: حال كونهم مع ذرية) أي فإن لم يكن معهم ذرية جاز رميهم بالنار ~~وتغريقهم ففي المواق الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة ~~أن يرموا بالنار (قوله: ما لم يخف منهم على المسلمين) أي وإلا قوتلوا بما ~~ذكر من النار والماء، ولو كان فيهم الذرية والنساء والأسارى (قوله: وإن ~~تترسوا) أي الكفار لا بقيد كونهم في الحصن وقوله: تركوا أي من غير قتال ~~(قوله: إلا لخوف على المسلمين) أي من تركهم بغير قتال فيقاتلون حينئذ، ~~وقوله: إلا لخوف على المسلمين أي على جنسهم، ولو كان واحدا. اه عدوي. ~~(قوله: وإن تترسوا بمسلم قوتلوا) أي، وأولى إذا تترسوا بأموال المسلمين ~~فيقاتلون، ولا يتركون وينبغي ضمان قيمته على من رماهم قياسا على ما يرمى من ~~السفينة للنجاة من الغرق بجامع أن كلا إتلاف مال للنجاة قاله شيخنا (قوله: ~~وإن خفنا على أنفسنا) أي جنس أنفسنا المتحقق في بعض الجيش (قوله: إن لم يخف ~~على أكثر المسلمين) هذا شرط في عدم قصد الترس أي أن محل كونهم إذا تترسوا ~~بمسلم يقاتلون ولا يقصد الترس إذا لم يخف على أكثر المسلمين أي بأن لم يخف ~~عليهم أصلا أو خيف على أقل المسلمين أو على نصفهم فإن خيف على أكثرهم جاز ~~رمي الترس والمراد بالمسلمين هنا جماعة الجيش المقاتلين للكفار دون المتترس ~~بهم وظاهره أنه إذا خيف على أكثر الجيش يجوز أن يرمى الترس، ولو كان ~~المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين، وهو كذلك كما قاله شيخنا. # (قوله: أي حرم ms1794 علينا) ظاهره ولو رمونا به أولا (قوله: كذا عللوا) أي، وهو ~~لا ينتج الحرمة والذي في النوادر عن مالك الكراهة، ونحوه لابن يونس فحملها ~~المؤلف على التحريم # (قوله: بمشرك) المراد به مطلق الكافر لا خصوص من يشرك مع الله إلها آخر ~~فهو من إطلاق الخاص، وإرادة العام (قوله: لم يمنع على المعتمد) أي كما هو ~~سماع يحيى خلافا لأصبغ حيث قال بالمنع في هذه أيضا ثم إنه على المعتمد إذا ~~اختلطوا بالمسلمين في طلائعهم وسراياهم وأذن لهم الإمام، وأصابوا مغنما قسم ~~بينهم وبين المسلمين، وما أصاب المسلمين يخمس دون ما أصابهم فإن خرجوا ~~وحدهم فما أصابوه فهو لهم، ولا يخمس. # (قوله: إلا لخدمة) اللام بمعنى في أي إلا إذا كانت الاستعانة به في خدمة ~~لنا فلا تحرم والمحرم إنما هو الاستعانة به في القتال (قوله: أولهدم حصن) ~~أي أو حفر بئر أو متراس أو لغم. # (قوله: ما قابل إلخ) أي وحينئذ فيشمل الجزء وكذا يقال فيما بعده، ولا بأس ~~أن يرسل الكتاب لدار الحرب، وفيه الآيات من القرآن القليلة والأحاديث ~~ندعوهم بذلك للإسلام كما سيأتي، وقوله: وأراد إلخ جواب عما اعترض به ~~اللقاني، وهو أن قوله: وإرسال مصحف يقتضي أن إرسال ما دونه كالجل لا يحرم، ~~وهو يعارض مفهوم قوله: الآتي فيما يجوز وبعث كتاب فيه كالآية إذ مفهومه أن ~~ما زاد على الآية لا يجوز وحاصل الجواب أن مراد المصنف هنا بالمصنف ما قابل ~~الكتاب الذي فيه الآية ونحوها فيشمل الجزء بدليل ما يأتي. # (قوله: وسفر به لأرضهم) أي مخافة أن يسقط منا ولا نشعر به فيأخذونه ~~فتناله الإهانة (قوله: إلا في جيش آمن) راجع لما بعد الكاف، وهو المرأة ~~المسلمة، وأما المصحف فيحرم السفر به لأرضهم مطلقا، ولو كان الجيش آمنا ~~وذلك؛ لأن المرأة المسلمة تنبه على نفسها عند فواتها والمصحف قد يسقط، ولا ~~يشعر به. # (قوله: وحرم فرار) أي في الجهاد مطلقا سواء كان كفائيا أو عينيا كما قرره ~~شيخنا العدوي (قوله: إن بلغ المسلمون النصف) أي ms1795 فإذا بلغ المسلمون نصف ~~العدو فلا يجوز لهم الفرار ما لم يكن مدد الكفار حاصلا ولا مدد للمسلمين ~~(قوله: ولو كثر الكفار) أي، ولو كان مددهم متصلا ولا مدد للمسلمين (قوله: ~~ما لم تختلف إلخ) الحاصل أنه متى # PageV02P178 # (إلا تحرفا) لقتال بأن يظهر من نفسه الهزيمة ليتبعه ~~العدو فيرجع عليه ليقتله (و) إلا (تحيزا) إلى فئة يتقوى بهم، وهذا (إن خيف) ~~أي خاف المتحيز خوفا بينا من العدو، وقرب المنحاز إليه. # (و) حرم بعد القدرة عليهم (المثلة) بضم الميم وسكون المثلثة العقوبة ~~الشنيعة كرض الرأس، وقطع الأذن أو الأنف إذا لم يمثلوا بمسلم، وإلا جاز. # (و) حرم (حمل رأس) الكافر (لبلد أو) إلى (وال) أي أمير جيش، وأما في ~~البلد التي وقع فيها القتل فجائز. # (و) حرم (خيانة أسير) مسلم عندهم (أؤتمن) على شيء من مالهم حال كونه ~~(طائعا) بل (ولو) أؤتمن (على نفسه) بعهد منه أن لا يهرب أو لا يخونهم في ~~مالهم أو بلا عهد نحو أمناك على نفسك أو على مالنا فليس له أن يأخذ من ~~مالهم شيئا ولو حقيرا، فإن لم يؤتمن أو أؤتمن مكرها فله الهروب، وله أخذ كل ~~ما قدر عليه من مال أو نساء أو ذرية ولو بيمين، ولو حنث عليه؛ لأن أصل ~~يمينه الإكراه. # (الغلول) بضم الغين المعجمة أي الخيانة من الغنيمة قبل حوزها، وليس منه ~~أخذ قدر ما يستحق منها إذا كان الأمير جائرا لا يقسم قسمة شرعية فإنه يجوز ~~إن أمن على نفسه (وأدب) الغال بالاجتهاد (إن ظهر عليه) لا إن جاء تائبا ولو ~~بعد القسم وتفرق الجيش وتعذر الرد، ويتصدق به عنهم بعد دفع خمسه للإمام ~~(وجاز) (أخذ محتاج) من الغانمين، ولو لم تبلغ حاجته حد الضرورة وسواء أذن ~~له الإمام أم لا ما لم يمنع من ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # اختلفت كلمتهم جاز الفرار مطلقا، ولو بلغوا اثني عشر ألفا فإن لم تختلف ~~حرم الفرار إن بلغوا نصف العدو فإن كانوا أقل من نصفه جاز ms1796 لهم الفرار إن لم ~~يبلغوا اثني عشر ألفا، وإلا فلا يجوز فعلمت من هذا أن قوله، ولم يبلغوا إلخ ~~قيد في المفهوم لا في المنطوق فكأنه قال وحرم فرار إن بلغ المسلمون النصف ~~وجاز إن نقصوا ولم يبلغوا إلخ (قوله: إلا تحرفا) استثناء متصل باعتبار ~~الصورة؛ لأنه صورة فرار منقطع نظرا للحقيقة؛ لأن التحرف ليس فرارا في ~~الحقيقة (قوله: وهذا) أي جواز التحيز إلى فئة يتقوى بها (قوله: وقرب ~~المنحاز إليه) أي بأن يكون انحيازه إلى فئة خرج معها أما لو خرجوا من بلد ~~والأمير مقيم في بلدة فلا يجوز لأحد الفرار حتى ينحاز إليه كذا في ح وقوله: ~~وقرب المنحاز إليه أي، ولم يكن المتحيز أميرا لجيش فأمير الجيش لا يجوز له ~~الفرار، ولو على سبيل التحيز ولو أدى لهلاك نفسه وبقاء الجيش من غير أمير ~~ما لم يفر جميع الجيش عند هلاكه (قوله: وحرم بعد القدرة عليهم) أي، وأما ~~قبل القدرة عليهم فيجوز لنا أن نقتلهم بأي وجه من وجوه القتل، ولو كان في ~~ذلك الوجه تمثيل. (قوله: وإلا جاز) أي، وإلا جاز التمثيل بهم بعد القدرة ~~عليهم. # (قوله: وحمل رأس كافر) أي على رمح، وقوله: لبلد أي ثان سواء كان الولي ~~ماكثا فيها أم لا، وقوله: أو إلى وال أي، ولو كان في بلد القتال نفسها ~~(قوله: وأما في البلد) أي، وأما حملها في بلد القتال لا للوالي فهو جائز ~~بخلاف البغاة فإنه لا يجوز والظاهر أن محل حرمة حمل رأس الحربي لبلد ثان ما ~~لم يكن في ذلك مصلحة شرعية كاطمئنان القلوب بالجزم بموته وإلا جاز فقد «حمل ~~للنبي رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة» . # (قوله: حرم خيانة أسير) أي فيما أمن عليه خاصة (قوله: طائعا) أي ~~بالائتمان سواء كان الائتمان مصرحا به مثل أن يقال له أمناك على مالنا أو ~~على كذا أو كان غير مصرح به كما إذا أعطي الأسير ما يخيطه فلا يجوز له ~~السرقة منه لعموم خبر «أد الأمانة لمن ائتمنك» ms1797 إن قلت الفرض أنه أسير فكيف ~~يتأتى منه طوع قلت يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء فلما وصل لبلادهم أحبوه ~~وأطلقوه، وأعجبته بلادهم لكثرة المآكل والمشارب. # (قوله: بعهد منه) أي بأن قال لهم عاهدتكم على أني لا أخونكم في مالكم أو ~~على أني لا أهرب بعد أن قالوا له أمناك على أنفسنا أو على أموالنا (قوله: ~~أو بلا عهد) أي أو اؤتمن على نفسه أو على أموالهم من غير أخذ عهد منه على ~~ذلك بأن قالوا له أمناك على نفسك أو على أموالنا أو على حريمنا وأولادنا ~~ولم يقل لهم عاهدتكم على أني لا أخون في ذلك (قوله: فله الهروب) فإن تنازع ~~الأسير ومن أمنه هل وقع الائتمان على الطوع أو الإكراه فالقول قول الأسير ~~قاله عج (قوله: ولو بيمين) أي أخذوه منه على ذلك بأن قال لهم بعد أن أمنوه ~~مكرها والله لا أخونكم في مالكم أو والله لا أهرب. وفي حاشية السيد أن ~~الأسير إذا عاقدهم على الفداء لا يجب عليه الرجوع إذا عجز بل يسعى جهده، ~~ويوصله لهم إلا أن يشترط عليه الرجوع، وذكر خلافا في وجوب الوفاء إذا اقترض ~~الفداء من حربي فانظره. # (قوله: إلا إن جاء تائبا) أي، وأتى بما سرق فلا يؤدب (قوله: ولو بعد ~~القسم وتفرق الجيش) فيه نظر بل الحق أنه إن جاء تائبا قبل القسم فلا يؤدب، ~~وإن جاء بعده وبعد تفرق الجيش فإنه يؤدب، ويتصدق بما أخذه لقول ابن رشد كما ~~في ح والتوضيح، ومن تاب بعد القسم وافتراق الجيش أدب عند جميعهم قياسا على ~~الشاهد يرجع بعد الحكم؛ لأن افتراق الجيش كنفوذ الحكم بل هو أشد لقدرته على ~~الغرم للمحكوم عليه، وعجزه عن ذلك في الجيش. اه. بن (قوله: وجاز أخذ محتاج) ~~أي من المغنم قبل قسمه (قوله: ما لم يمنع من ذلك) أي من الأخذ فإن منعه ~~الإمام من الأخذ فلا يجوز له أن يأخذ لكن الذي في المدونة، ولو # PageV02P179 # ولم يكن الأخذ على وجه الغلول (نعلا أو ms1798 حزاما) معتادا ~~(وإبرة وطعاما) وغير ذلك (وإن) كان (نعما) يذبحها، ويرد جلدها للغنيمة إن ~~لم يحتج إليه (وعلفا) لدابته (كثوب) يلبسه (وسلاح) يقاتل به (ودابة) يركبها ~~ليقاتل عليها أو يرجع بها لبلده أو يحمل عليها متاعه (ليرد) راجع لما بعد ~~الكاف ولذا فصله بها أي أن جواز ما ذكر إذا أخذه بنية رده لا إن نوى ~~التمليك أو لا نية له لكن الراجح كما هو ظاهر المدونة أن محل المنع إذا أخذ ~~بنية التمليك فقط. # وأما ما قبل الكاف فالجواز مطلقا (ورد) وجوبا (الفضل) أي الفاضل عن حاجته ~~من كل ما أخذه مما بعد الكاف، وما قبلها (إن كثر) بأن كان قدر الدرهم لا إن ~~كان يسيرا بأن لم يكن له ثمن أو أقل من درهم (فإن تعذر) رد ما أخذه لتفرق ~~الجيش (تصدق به) كله بعد إخراج الخمس على المشهور. (ومضت المبادلة) بل ~~وتجوز ابتداء (بينهم) أي بين المجاهدين فمن أخذ لحما أو عسلا أو قمحا أو ~~شعيرا وأخذ غيره خلاف ذلك جاز لهما المبادلة، ولو بتفاضل في طعام ربوي متحد ~~الجنس قبل القسم لا بعده. # (و) جاز بمعنى أذن للإمام (ببلدهم إقامة الحد) إذ هو واجب (و) جاز ~~(تخريب) لديارهم (وقطع نخل وحرق) لزرعهم وأشجارهم (إن أنكى) أي كان فيه ~~نكاية لهم أي إغاظة ورجيت للمسلمين (أو) لم تنك، و (لم ترج) فالجواز في ~~صورتين، فإن أنكى ولم ترج تعين التخريب، وإن لم تنك ورجيت وجب الإبقاء. # فالصور أربع (والظاهر) عند ابن رشد (أنه) أي ما ذكر من التخريب، وما معه ~~(مندوب) أي إذا لم ترج، وكان فيه نكاية، وهي الصورة التي تقدم أنه يجب فيها ~~التخريب (كعكسه) أي إبقاؤها إذا رجيت ولم تنك، وهي الصورة التي تقدم أنه ~~يجب فيها الإبقاء والمذهب ما قدمناه، وإن كان المصنف لا يفيده، وما لابن ~~رشد ضعيف. #   ### | [حاشية الدسوقي] # نهاهم الإمام ثم اضطروا إليه جاز لهم أخذه، ولا عبرة بنهيه أبو الحسن؛ ~~لأن الإمام إذ ذاك عاص فلا ms1799 يلتفت إليه. اه. بن. # (قوله: ولم يكن الأخذ على وجه الغلول) حال من قول المصنف محتاج أي جاز ~~أخذ محتاج حيث كان أخذه على وجه الاحتياج لا إن كان أخذه على وجه الغلول ~~والخيانة فلا يجوز له الأخذ (قوله: معتادا) أي وأما إذا كان مثل أحزمة ~~الملوك فلا يجوز أخذه (قوله: وإن كان) أي المحتاج له نعما (قوله: إن لم ~~يحتج إليه) أي وأما إن احتاج إليه ليجلس عليه أوليجعله قربة مثلا فلا يرده ~~(قوله: ليرد) ليست اللام للتعليل؛ لأنه العلة في أخذ ما ذكر الانتفاع، ولا ~~للصيرورة؛ لأن عاقبة أخذ ما ذكر وثمرته المترتبة عليه الانتفاع وإنما هي ~~بمعنى على كما في قوله تعالى {ويخرون للأذقان} [الإسراء: 109] فالمعنى، ~~وأخذ ما ذكر على أن يرده تأمل (قوله: أي أن جواز ما ذكر) أي أخذ ما ذكر من ~~الثوب والسلاح والدابة (قوله: مما بعد الكاف، وما قبلها) فيه نظر بل يتعين ~~صرفه لما قبل الكاف فقط دون ما بعدها؛ لأنه يرد بعينه كالدابة والثوب ~~والسلاح، ولا معنى للقلة والكثرة فيما يرد بعينه، وهو ظاهر. اه. بن. (قوله: ~~فإن تعذر رد ما أخذه) أي سواء كان أخذه ليرده أم لا خلافا لما في عبق. اه. ~~بن (قوله: بعد إخراج الخمس) الذي في التوضيح أنه يتصدق بجميعه واختار شيخنا ~~ما قاله الشارح، وقوله: على المشهور متعلق بقوله تصدق به كله، ومقابله قول ~~ابن المواز أنه يتصدق منه حتى يبقى اليسير فإذا صار الباقي يسيرا جاز لذلك ~~الآخذ أكله كما لو كان الباقي بعد الحاجة يسيرا من أول الأمر (قوله: بل ~~ويجوز ابتداء) هذا هو الصواب كما عبر به ابن الحاجب خلافا لظاهر المؤلف من ~~كراهته ابتداء، ومضيه بعد الوقوع، وعليه مشى تت (قوله: ولو بتفاضل) أي، ~~وكذا تمضي لهم المبادلة مع غيرهم وتجوز لكن إن سلمت من الربا في هذه، وإلا ~~منعت؛ لأن الربا إنما هو مغتفر للغزاة فيما بينهم ابن عرفة المازري لو كان ~~أحدهما من غير الجيش منع الربا قال شيخنا ms1800 والظاهر جواز اجتماع ربا الفضل ~~والنساء هنا؛ لأنها ليست معاوضة حقيقية ثم إن محل جواز التفاضل فيما بين ~~الغزاة إنما هو فيما استغني عنه من صنف واحتيج لغيره، وأما إن لم يكن عند ~~كل واحد إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه الربا بل يمنع وبهذا قيد الجواز ~~أبو الحسن في شرح المدونة واعتمده الشيخ أحمد وعج، وقيد به كلام المؤلف ~~وتبعه عبق وظاهر كلام ابن عبد السلام عدم اعتماده، وتبعه في التوضيح. اه. ~~بن (قوله: قبل القسم) متعلق بقوله جاز لهما المبادلة. # (قوله: وببلدهم إلخ) أي أنه إذا صدر موجب حد كزنا أو سرقة أو قتل أو شرب ~~خمر من أحد سواء كان من الجيش أو كان أسيرا أو ممن أسلم فإنه يجب إقامة ~~الحد عليه ببلدهم، ولا يؤخر حتى يرجع لبلدنا والظاهر أنه إذا خيف من إقامة ~~الحد ببلدهم حصول مفسدة فإنه يؤخر ذلك للرجوع لبلدنا لا سيما إن خيف عظمها ~~قاله شيخنا (قوله: ورجيت) أي قبل التخريب والقطع، والجملة حالية (قوله: ~~والمذهب ما قدمناه) أي من وجوب التخريب، وما معه إذا كان فيه إنكاء، ولم ~~يرج بقاء الشجر والزرع والعقار للمسلمين، وما قاله ابن رشد من الندب فهو ~~ضعيف (قوله: وإن كان المصنف لا يفيده) أي لا يفيد ما قلناه من الوجوب؛ لأنه # PageV02P180 # (و) جاز (وطء أسير) مسلم (زوجة أو أمة) له أسرتا معه ~~إن أيقن أنهما (سلمتا) من وطء الكافر لهما؛ لأن سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا ~~يبطل ملكنا، وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته ~~بأرض الحرب (و) جاز (ذبح حيوان) لهم عجز عن الانتفاع به قيل المراد إزهاق ~~روحه لا الذبح الشرعي (وعرقبته) أي قطع عرقوبه (وأجهز عليه) وجوبا للإراحة ~~من التعذيب (وفي) جواز إتلاف (النحل) بحاء مهملة (إن كثرت) نكاية لهم فإن ~~قلت كره (ولم يقصد) بالإتلاف (عسلها) أي أخذه وأما إن قصد المسلمون ~~بإتلافها أخذ عسلها فيجوز قلت أو كثرت، وكراهته (روايتان) (وحرق) الحيوان ~~ندبا بعد إتلافه ms1801 (إن أكلوا الميتة) أي استحلوا أكلها في دينهم، وقيل ~~التحريق واجب ورجع، وقال اللخمي إن كانوا يرجعون إليه قبل فساده وجب ~~التحريق، وإلا لم يجب؛ لأن المقصد عدم انتفاعهم به، وقد حصل (كمتاع) لهم ~~أولمسلم (عجز عن حمله) أو عن الانتفاع به فيتلف بحرق أو غيره لئلا ينتفعوا ~~به. # (و) جاز للإمام (جعل الديوان) بفتح الجيم بأن يجعل الإمام ديوانا لطائفة ~~يجمعها وتناط بهم أحكام والديوان بكسر الدال على الصحيح اسم للدفتر الذي ~~يجمع فيه أسماء أنواع الجند المجاهدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # إنما تعرض أولا لصورتي الجواز، وما ذكره الشارح من حمل قول المصنف ~~والظاهر أنه مندوب كعكسه على الحالة التي يجب فيها التخريب والتي يجب فيها ~~الإبقاء هو الصواب؛ لأن نص ابن رشد إنما هو فيهما، وإن كان المعول عليه ~~الوجوب، وما وقع في بعض الشراح من حمل قول المصنف والظاهر أنه مندوب على ~~الصورة الثانية من صورتي الجواز وحمل قوله كعكسه على الصورة الأولى منهما ~~بغير صواب كما قال شيخنا وذكره في البدر أيضا. # (قوله: ووطء أسير) أي بدار الحرب (قوله: إن أيقن أنهما سلمتا من وطء ~~الكافر) فإن لم يتيقن ذلك بأن شك أو ظن في وطء الكافر لهما بأن غاب عليهما ~~فلا يجوز له وطؤهما إلا بعد الاستبراء، ولا تصدق المرأة في دعواها عدم وطء ~~الكافر لها عند الغيبة عليها، وقول الشارح إن أيقن أنهما سلمتا مثل تيقن ~~السلامة ظن سلامتهما من وطء السابي فيجوز وطؤهما من غير احتياج لاستبراء ~~على الظاهر كما قال شيخنا (قوله: وإلا فهو) أي وطء الأسير لزوجته أو أمته ~~بدار الحرب مكروه (قوله: وذبح حيوان إلخ) قال في التوضيح إذا عجز المسلمون ~~عن حمل مال الكفار أو عن حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به ~~العدو، سواء الحيوان وغيره على المشهور المعروف، ثم قال: وعلى المشهور ~~فاختلف ماذا يتلف به الحيوان فقال المصريون من أصحاب مالك تعرقب أو تذبح أو ~~يجهز عليها، وقال المدنيون يجهز عليها، وكرهوا أن ms1802 تعرقب أو تذبح. اه. ومثله ~~للباجي وأبي الحسن وابن عبد السلام وبه تعلم أن المصنف هنا درج على قول ~~المصريين، وهو مذهب المدونة وإن الواو في كلامه بمعنى أو أولا وثانيا كما ~~في كلام التوضيح وغيره إذ ليس المراد اجتماع الثلاثة أو اثنين منها إذ لم ~~أر من قال ذلك، ولا معنى له حينئذ. وحينئذ فقول بعض الشراح: وأجهز عليه عقب ~~عرقبته غير صواب إذ لو كان يجهز عليه فما فائدة عرقبته فالجمع بينهما عبث ~~والصواب أن معناه، ويجوز الإجهاز عليه فهو عطف على ذبح، وإن كان تغييره ~~الأسلوب يشعر بما قالوه لكن يتعين ما قلنا ليطابق النقل. اه بن. # (قوله: قيل إلخ) فيه أنه يصير مكررا مع الإجهاز عليه فالحق أن المراد ~~بالذبح الشرعي (قوله: ولم يقصد إلخ) جملة حالية (قوله: فيجوز) أي اتفاقا ~~قلت أو كثرت (قوله: وكراهته إلخ) أي والفرض أنها كثيرة، والحاصل أن الصور ~~أربع إن قصد بإتلافها أخذ عسلها كان إتلافها جائزا اتفاقا قلت أو كثرت، وإن ~~لم يقصد أخذ عسلها فإن قلت كره إتلافها اتفاقا، وإن كثرت فروايتان بجواز ~~إتلافها وكراهته، والصورة الأخيرة هي صورة المصنف (قوله: بعد إتلافه) أي ~~بالإجهاز عليه أو العرقبة أو الذبح، وقوله: إن أكلوا الميتة أي إن استحلوا ~~أكلها، ولو ظنا لئلا ينتفعوا به فإن كانوا لا يستحلون أكل الميتة لم يطلب ~~التحريق في هذه الحالة، وإن كان جائزا والأظهر طلب تحريقه مطلقا سواء ~~استحلوا أكل الميتة أم لا لاحتمال أكلهم له حال الضرورة (قوله: وقال اللخمي ~~إلخ) هذا جمع بين القولين. # (قوله: بأن يجعل الإمام ديوانا) أي كأن يجعل دفترا تكتب فيه أسماء ~~العساكر المصرية أو الشامية أو الحلبية إلخ، وما لكل واحد من العطاء الذي ~~يجعله له من بيت المال (قوله: اسم للدفتر إلخ) أي كالدفتر الذي يكتب فيه ~~أسماء عساكر مصر وجندها الذين يخرجون إلى الجهاد بعطاء أي جامكية من بيت ~~المال فإنهم أنواع عرب وإنكشارية وجملية وجاويشية ومتفرقة وجراكسة ~~واسباهية، وقد كتب بذلك الدفتر أسماء ms1803 جند كل نوع مما ذكر، وما لكل واحد من ~~الجامكية. واعلم أنه لا يجوز لأحد من العسكر أن يأخذ من الجامكية إلا بقدر ~~حاجته المعتادة لأمثاله وأما أخذه زيادة عنها فيحرم بخلاف مرتب تدريس ونحوه ~~فيجوز لمن هو من أهل العلم وقام بشرط الواقف أخذه ولو كان غنيا؛ لأن قصد ~~الواقف إعطاؤه للمتصف بالعلم، وإن كان غنيا دون الديوان كذا في عبق وتعقبه ~~شيخنا وغيره بأن الحق أن للعسكر الأخذ # PageV02P181 # بعطاء من بيت المال (و) جاز (جعل) بضم الجيم (من ~~قاعد) يدفعه (لمن يخرج عنه) للجهاد وسواء كان الجعل هو عطاء الجاعل من ~~الديوان أو قدرا معينا من عنده (إن كانا) أي الجاعل والخارج عنه (بديوان) ~~واحد أي بأن كانا من أهل عطاء واحد كديوان مصر فإنه واحد، وإن اختلفت ~~أنواعهم كمتفرقة وجراكسة وجاويشية، وأهل الشام أهل ديوان واحد، وأهل الروم ~~أهل ديوان فلا يخرج شامي عن مصري، ويشترط أيضا أن تكون الخرجة واحدة ولم ~~يعين الإمام شخص الخارج، وأن يكون الجعل عند حضور الخرجة أي صرفها لأهل ~~الديوان، والسهم للقاعد لا للخارج، واستظهر ابن عرفة أنه لهما كمال تنازعه ~~اثنان فتأمل. # (و) جاز (رفع صوت مرابط) وحارس بحر (بالتكبير) في حرسهم ليلا ونهارا؛ ~~لأنه شعارهم، ومثله رفعه بتكبير العيد وبالتلبية، وكذا التهليل والتسبيح ~~الواقع بعد الصلوات الخمس أي من الجماعة لا المنفرد، والسر في غير ذلك أفضل ~~ووجب إن لزم من الجهر التشويش على المصلين أو الذاكرين (وكره التطريب) أي ~~التغني بالتكبير. # (و) جاز (قتل عين) أي جاسوس يطلع على عورات المسلمين، وينقل أخبارهم ~~للعدو (وإن أمن) أي دخل بلادنا بأمان؛ لأن التأمين لا يتضمن كونه عينا، ولا ~~يستلزمه ولا يجوز عقد عليه (والمسلم) العين (كالزنديق) يقتل إن ظهر عليه، ~~ولا تقبل منه توبة، وإن جاء تائبا قبلت. # (و) جاز (قبول الإمام) ، وأمير الجيش (هديتهم) إن كان فيهم منعة وقوة، لا ~~إن ضعفوا وأشرف الإمام على أخذهم، وقصدوا توهين المسلمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # من جعل الديوان ms1804 ولو كانوا أغنياء فتأمل (قوله: بعطاء) أي بسبب عطاء ~~(قوله: وجاز جعل من قاعد) يعني أنه إذا عين الإمام طائفة للجهاد وأراد ~~أحدهم أن يجعل جعلا لمن يخرج بدلا عنه فإنه يجوز بشروط أربعة ذكر المصنف ~~منها واحدا، وذكر الشارح ثلاثة (قوله: هو عطاء الجاعل) أي جامكيته التي ~~يأخذها من الديوان (قوله: أو قدرا معينا) سواء كان قدر عطائه من الديوان أو ~~أقل أو أكثر (قوله: إن كانا بديوان) وذلك؛ لأن الأصل منع هذه الإجارة ~~لكونها إجارة مجهولة العمل إذ لا يدري هل يقع لقاء أم لا، ولا كم مدة ~~اللقاء، وإنما أجيزت إذا كانا من ديوان واحد؛ لأن على كل واحد منهما ما على ~~الآخر فخروج المجعول له كأنه لم يكن لأجل الجعل؛ ولأنه ربما خرج، وربما لم ~~يخرج (قوله: وأهل الشام أهل ديوان) أي، وإن اختلفت أنواعهم الإنكشارية ~~وغيرهم (قوله: ويشترط أيضا) أي في جواز دفع الجعل عن القاعد لمن يخرج بدلا ~~عنه أن تكون الخرجة أي للجهاد بدلا عنه التي يجاعله عليها واحدة كأجاعلك ~~بكذا على أن تخرج بدلا عني في هذه السنة، وأما لو تقاعد معه على أنه كلما ~~حصل الخروج للجهاد خرج نائبا عنه فلا يجوز لقوة الغرر فالمراد بالخرجة ~~المرة من الخروج للغزو وكذا قرر شيخنا. # (قوله: ولم يعين الإمام شخص الخارج) الأولى شخص القاعد أي، وإنما عينه ~~بالوصف كأن يقول الإمام أو نائبه يخرج من الجاويشية بمصر أو من الإنكشارية ~~مائة فيجوز لواحد منهم قبل تعيينه بالشخص أن يجعل لنفسه بدلا، ويقعد وكأن ~~يقول الإمام: يخرج أصحاب فلان أو أهل النوبة الصيفية أو الشتوية فيجوز ~~لواحد منهم أن يستنيب فإن عينه الإمام بالشخص فظاهر المدونة جواز ~~الاستنابة، وقال التونسي إنما يجوز بإذن الإمام. # (قوله: وأن يكون الجعل) أي دفعه للخارج بدلا عنه عند حضور الخرجة أي عند ~~صرف الجامكية لأهل الديوان (قوله: والسهم) أي من الغنيمة. # (قوله: وجاز رفع صوت مرابط بالتكبير) ظاهر المصنف كان المرابط واحدا أو ~~جماعة كان التكبير عقب الصلاة ms1805 أو لا والذي في المدخل أن هذا إذا كان ~~المرابط جماعة، وكان التكبير عقب الصلاة فإن كان واحدا كره له رفع صوته ~~بالتكبير وحينئذ فينبغي أن يقيد كلام المصنف بما إذا كان المرابط جماعة ~~وكان التكبير عقب الصلاة (قوله: في حرسهم) أي في أماكن حرسهم (قوله: وكذا ~~التهليل) أي أن مثل التكبير في ندب رفع الصوت به التهليل والتسبيح الواقع ~~عقب الصلاة (قوله: أي من الجماعة) هذا راجع لقول المصنف ورفع صوت مرابط ~~بالتكبير ولما ماثله من التسبيح والتهليل. (قوله: والسر في غير ذلك) أي في ~~غير ما ذكر من تكبير المرابط والعيد والتلبية وتسبيح الجماعة وتهليلها بعد ~~الصلاة أفضل أي من الجهر وأما ما ذكر فالجهر فيه أفضل أي وحينئذ فالجواز ~~هنا برجحانية على الصواب لا بمرجوحية خلافا لعبق (قوله: ووجب) أي إسرار ~~المرابط بالتكبير، وإسرار الجماعة بالتسبيح. # (قوله: وجاز قتل عين) أي كافر قال سحنون ما لم ير الإمام استرقاقه، وهو ~~مشكل؛ لأن استرقاقه لا يدفع إذايته تأمل (قوله: وإن أمن) أي هذا إذا لم ~~يؤمن بأن دخل بلادنا بلا أمان مستخفيا وصار عينا بل وإن أمن. # (قوله: ولا يجوز عقد عليه) أي لا يجوز عقد الأمان على التجسس فضمير عليه ~~لوصف الشخص. # (قوله: وجاز قبول الإمام) أي في حالة الجهاد، وقيام الحرب (قوله: لا إن ~~ضعفوا إلخ) أي فلا تقبل حينئذ لكن مع العمل بما قصدوه، وإلا فلا مانع من ~~قبولها كذا قرر شيخنا # PageV02P182 # (وهي) أي الهدية (له) أي للإمام يختص بها (إن كانت من ~~بعض) منهم له (لكقرابة) أو صداقة أو مكافأة وسواء دخل بلد العدو أم لا فإن ~~كانت لا لكقرابة فهي فيء للمسلمين بلا تخميس إن لم يدخل بلادهم، وإلا ~~فغنيمة تخمس (و) هي (فيء) ترصد لمصالح المسلمين بلا تخميس (إن) (كانت) ~~الهدية للإمام (من الطاغية) أي ملكهم (إن لم يدخل) الإمام (بلده) أي إقليمه ~~كانت لكقرابة أم لا فإن دخلها فغنيمة للجيش تخمس، وهذا كله في الهدية ~~للإمام كما هو صريحه فإن ms1806 كانت لغيره فهي له كانت من الطاغية أو من بعضهم ~~لكقرابة أو لا دخل الإمام بلادهم أم لا إلا أن يكون الغير له كلمة وجاء عند ~~الإمام فيجري فيه تفصيل الإمام. (و) جاز (قتال روم) ، وهم الإفرنج (وترك) ~~فغيرهم أولى وإنما نص على من ذكر للإشارة إلى أن حديث اتركوا الحبشة ما ~~تركوكم أو اتركوا الترك ما تركوكم محمول على الإرشاد، وأن قتال غيرهم في ~~ذلك الزمان أولى، وفي نسخة نوب بدل روم، ويراد بهم الحبشة وإن كان النوب ~~غيرهم في الأصل، وهي الصواب لموافقتها الحديث المذكور، وأما الروم فلم يرد ~~النهي عن قتالهم حتى يعتني بالنص عليهم (و) جاز (احتجاج عليهم) أي الكفار ~~(بقرآن) إن أمن سبهم له أو لمن أنزل عليه، وإلا حرم والمراد تلاوته عليهم ~~(وبعث كتاب) لهم (فيه كالآية) والآيتين والثلاثة إن أمن السب والامتهان. # (و) جاز (إقدام الرجل) المسلم (على كثير) من الكفار (إن لم يكن) قصده ~~(ليظهر شجاعة) بل لإعلاء كلمة الله (على الأظهر) ، وأن يظن تأثيره فيهم، ~~وإلا لم يجز. # (و) جاز (انتقال من) سبب (موت لآخر) كحرقهم سفينة إن استمر فيها هلك، وإن ~~طرح نفسه في البحر هلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وهي له إلخ) حاصل صور هذه المسألة ستة عشر؛ لأن المهدي إما الطاغية ~~أو بعض جنده، وفي كل إما لكقرابة أو لا، وفي كل إما قبل دخول بلده أو بعده ~~فهذه ثمانية والمهدى له إما الإمام أو بعض جنده فإن كانت الهدية للإمام من ~~غير الطاغية فهي للإمام إن كانت لكقرابة كانت قبل دخول بلد العدو أو بعد ~~دخولها، وإن كانت لغير قرابة فإن كانت قبل دخول بلدهم ففيء، وإن كانت بعد ~~فغنيمة فهذه أربعة وإن كانت للإمام من الطاغية فإن كانت قبل دخول بلدهم ~~ففيء، وإن كانت بعد فغنيمة وسواء كانت لكقرابة أم لا فهذه أربعة أيضا ~~فالجملة ثمانية، وإن كانت الهدية لغير الإمام فهي له سواء كانت من الطاغية ~~أو من غيره لكقرابة أو لا بعد ms1807 دخول بلدهم أو قبله فهذه ثمانية أيضا. # (قوله: وإنما نص على من ذكر) أي على جواز قتال من ذكر دون غيرهم مع أن ~~غيرهم كالحبشة والقبط والزنج كذلك يجوز قتالهم أيضا. # (قوله: محمول على الإرشاد) أي أن الأمر في الحديث محمول على الإرشاد لما ~~هو الأفضل في ذلك الوقت لا أنه للوجوب كأقيموا الصلاة ولا للإهانة نحو ~~{كونوا حجارة أو حديدا} [الإسراء: 50] فالنبي - عليه الصلاة والسلام - ~~أرشدنا ودلنا على أنه يجوز لنا أن نترك مقاتلتهم ونشتغل بمقاتلة غيرهم في ~~ذلك الزمان لكونه أولى لقوة ذلك الغير من غير أن يكون ذلك الترك واجبا ~~علينا، وإذا كان ترك مقاتلتهم جائزا كان قتالهم جائزا كما أفاده المصنف فلا ~~معارضة بين كلام المصنف والحديث (قوله: وإن كان النوب غيرهم في الأصل) أي؛ ~~لأن النوب في الأصل صنف من السودان (قوله: لموافقتها الحديث) أي وللإجماع ~~على جواز قتال الروم فلا وجه لذكرهم بخلاف الحبشة فقد قيل بمنع قتالهم هم ~~والترك. # (تنبيه) الروم أولاد روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سموا باسم أبيهم، ~~وهم الذين تسميهم أهل هذه البلاد بالإفرنج، وهم فرق كثيرة كالإنجليز ~~والفرنسيس ودبره ونيمسه وموسقه وغير ذلك، وأما الترك فهم جيل من الناس لا ~~كتاب لهم من أولاد يافث بن نوح تركوا من يأجوج، ومأجوج خلف السد لا يكادون ~~يفقهون قولا تولد لسانهم من الفارسي مع شيء من العربي. (قوله وإلا حرم) ~~ظاهره، ولو كان الاحتجاج به عليهم مع السب نافعا، وهو الصواب كما في بن ~~خلافا لما في عبق من الجواز حينئذ. # (قوله: والمراد) أي بالاحتجاج عليهم بالقرآن تلاوته عليهم أي لعلهم ~~يرجعون. # (قوله: على الأظهر) راجع لقوله وإقدام الرجل كما يفيده نقل المواق لا إلى ~~الشرط كما يوهمه ظاهره. اه بن (قوله: وإن يظن إلخ) عطف على قوله إن لم يكن ~~والحاصل أن جواز إقدام الواحد على الكثير مقيد بأمرين أن يكون قصده إعلاء ~~كلمة الله وأن يظن تأثيره فيهم والظاهر أن الشرط الأول للكمال لما يأتي من ~~جواز ms1808 الافتخار في الحرب فمفهومه الكراهة فقط خلافا لما يفيده كلام خش من ~~الحرمة كذا قرر شيخنا. واعلم أنه إذا علم أو ظن تأثيره جاز له الإقدام ولو ~~علم ذهاب نفسه كما في عبق، ومقابل الأظهر ما قاله بعضهم من المنع لقوله ~~تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] . # (قوله: من سبب إلخ) إنما قدر الشارح سببا؛ لأن الموت لا تعدد فيه والتعدد ~~إنما هو في أسبابه # ، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب والموت واحد # (قوله: وإن طرح نفسه في البحر هلك) أي فيجوز له طرح نفسه في البحر، وهذا ~~هو المشهور، ومقابله # PageV02P183 # (ووجب) الانتقال (إن رجا) به (حياة أو طولها) ، ولو ~~حصل له معها ما هو أشد من الموت لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن وشبه في ~~الوجوب قوله (كالنظر) من الإمام بالمصلحة للمسلمين (في الأسرى) قبل قسم ~~الغنيمة (بقتل) ، ويحسب من رأس الغنيمة (أو من) بأن يترك سبيلهم، ويحسب من ~~الخمس (أو فداء) من الخمس أيضا بالأسرى الذين عندهم أو بمال (أو) ضرب ~~(جزية) عليهم، ويحسب المضروب عليهم من الخمس أيضا (أو استرقاق) ، ويرجع ~~للغنيمة، وهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلة، وأما النساء والذراري فليس ~~فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء (ولا يمنعه) أي الاسترقاق (حمل) لأمة (بمسلم) ~~كأن يتزوج مسلم كتابية حربية ببلد الحرب ثم تسبى حاملا أو يتزوج كافر كافرة ~~ويسلم ثم تسبى حاملا، وقد أحبلها حال كفره أو بعد إسلامه فهي رقيقة ~~لسابيها، والحمل في الصور الثلاث مسلم، وأما رقه ففيه تفصيل أشار له بقوله ~~(ورق) كأمة (إن حملت به بكفر) أي في حال كفر أبيه ثم أسلم كما في الصورة ~~الوسطى لا إن حملت به حال إسلام أبيه كما في الطرفين فحر. # (و) وجب لهم (الوفاء بما) أي بالشرط الذي (فتح لنا) الحصن أو القلعة أو ~~البلد (به) أي بسببه (بعضهم) كأفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان أو على ~~أهلي أو على عشرة من أهلي أو بني فلان، ويكون هو آمنا مع من ms1809 طلب له الأمان؛ ~~لأنه لا يطلب الأمان لأحد إلا مع طلبه لنفسه (و) وجب الوفاء (بأمان الإمام) ~~(مطلقا) ببلد الإمام أو غيرها من بلاد سلاطين المسلمين أمنه على مال أو ~~غيره كان الأمان لإقليم أو عدد محصور (كالمبارز) يجب عليه الوفاء بما شرطه ~~من القتال (مع قرنه) بكسر القاف المكافئ له في الشجاعة راجلين أو راكبين ~~فرسين أو بعيرين بسيف أو خنجر أو غير ذلك (وإن أعين) القرن الكافر (بإذنه ~~قتل) المعان (معه) أي مع المعين وبغير إذنه قتل المعين فقط. # (و) جاز (لمن) (خرج) للمبارزة (في) جملة (جماعة) مسلمين (لمثلها) من ~~الكفار من غير تعيين شخص لآخر عند العقد لكن عند القتال انفرد كل واحد بقرن ~~(إذا فرغ) المسلم (من قرنه الإعانة) لغيره على قرنه نظرا إلى أن الجمع ~~مقابل للجمع (وأجبروا) أي أهل الحصن #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما في كتاب محمد من عدم الجواز، وفرض المسألة استواء الأمرين أي يعلم أنه ~~إن مكث مات حالا، وإن رمى نفسه في البحر مات حالا، وأما إن علم أنه إن نزل ~~البحر مكث حيا ولو درجة، أو ظن ذلك أو شك فيه وإن مكث مات حالا وجب عليه ~~النزول في البحر، وهو معنى قول المصنف ووجب إن رجا حياة إلخ (قوله: ووجب ~~الانتقال) أي من سبب الموت لسبب آخر، وقوله: إن رجي به أي بالانتقال بمعنى ~~المنتقل إليه، ولو كان الرجاء على جهة الشك (قوله: ويحسب) أي قيمة الأسير ~~المقتول من رأس الغنيمة أي وحينئذ فيضيع على الجميع (قوله: بأن يترك ~~سبيلهم) أي مجانا من غير أخذ شيء منهم لا عاجلا، ولا آجلا (قوله: ويحسب) أي ~~من من عليه الإمام، وأعتقه من الخمس الذي لبيت المال. (قوله: أو فداء من ~~الخمس إلخ) أي أنه إما أن يحصل الفداء بمال يأخذه منهم ويضمه للغنيمة، أو ~~يحصل الفداء برد الأسرى الذين عندهم وحينئذ فيحسب القدر الذي يفك به الأسرى ~~من عندهم من الخمس. (قوله: ويحسب المضروب عليهم) أي، ويحسب قيمة الأسرى ms1810 ~~الذين ضربت عليهم الجزية من الخمس أيضا والجزية التي تؤخذ منهم كل عام ~~محلها بيت المال وما ذكره الشارح من أن هذه الثلاثة تحسب من الخمس هو ما ~~نقله ح عن اللخمي والذي لابن رشد أن الثلاثة تحسب من رأس المال. انظر بن ~~(قوله: وأما رقه) أي رق الحمل. # (قوله: فحر) أي وحينئذ فلا ملك لأحد عليه لا سابي أمه ولا غيره. # (قوله: ببلد إلخ) أي كان ذلك الإمام حين أعطى الأمان للحربي في بلد من ~~بلاده أو كان في بلد من بلاد سلطان آخر من المسلمين (قوله: أمنه) أمن ~~الإمام الحربي (قوله: أو غيره) أي كنفسه، وأهله (قوله: أو عدد محصور) أي ~~وسواء كان الأمان بعد الفتح أو قبله (قوله: كالمبارز) أي فإذا برز للميدان ~~واحد من شجعان المسلمين وطلب أن قرينه فلان الكافر يبرز له فقال ذلك الكافر ~~بشرط أن نقاتل ماشيين أو راكبين على خيل أو إبل أو نتقاتل بالسيوف أو ~~الرماح فيجب على المسلم أن يوفي لقرنه بما شرطه عليه فإن خيف على المسلم ~~المبارز القتل من قرنه الكافر فنقل الباجي عن ابن القاسم وسحنون أن المسلم ~~لا يعان بوجه لأجل الشرط وقال أشهب وابن حبيب يجوز إعانة المسلم ودفع ~~المشرك عنه بغير القتل؛ لأن مبارزته عهد على أن لا يقتله إلا من بارزه قال ~~المواق، وهذا هو الذي تجب به الفتوى ألا ترى أن العلج المكافئ لو أراد أن ~~يأسره لوجب علينا إنقاذه منه فإن لم يكن دفعه عنه إلا بالقتل قتل كما في ~~البساطي (قوله: بكسر القاف) أي وجمعه أقران وقوله: المكافئ أي المماثل ~~(قوله: في الشجاعة) أي أو العلم أو البطش والقتال، وأما الذي يقارنك في سنك ~~فهو قرن بالفتح وقرين وجمعه قرناء كما في المشارق (قوله: قتل المعين فقط) ~~أي وترك المعان لمبارزه يتقاتلان حتى يحصل ما يريده الله؛ لأن مبارزته عهد ~~على أنه لا يقتله إلا من بارزه فإن جهل الحال، ولم يعلم هل أعانه بإذن أو ~~بغير إذن حمل على ms1811 الإذن إن دلت القرينة عليه كما إذا راطنه بلسانه، ولم ~~يعلم ما يقول فجاء عقب ذلك وإلا فالأصل عدم الإذن. # (قوله: وأجبروا أي أهل الحصن إلخ) # PageV02P184 # أو المدينة أو من قدم بتجارة ونحوها من الكفار ~~الحربيين إذا نزلوا بأمان (على) مقتضى (حكم من نزلوا على حكمه إن كان) من ~~نزلوا على حكمه (عدلا) فيما حكموه فيه من تأمين أو نحوه، وإن لم يكن عدل ~~شهادة فيشمل العبد والصغير كذا قيل والتحقيق أن المراد به عدل الشهادة ~~فغيره من صغير وعبد وامرأة داخل تحت قول المصنف، وإلا إلخ (وعرف المصلحة) ~~للمسلمين أي إذا أنزلهم الإمام على حكم غيره فحكم بالقتل أو الأسر أو بضرب ~~جزية أو غير ذلك أجبروا على حكمه، ولا يردون لمأمنهم إن أبوا (وإلا) بأن ~~انتفى الشرطان أو أحدهما (نظر الإمام) فيما حكم به إن كان صوابا أمضاه وإلا ~~رده وتولى الحكم بنفسه، ولا يردهم لمأمنهم ثم شبه في نظر الإمام قوله: ~~(كتأمين غيره) أي غير الإمام (إقليما) أي عددا غير محصور، وإن لم يكن أحد ~~الأقاليم السبعة (وإلا) بأن أمن غير الإمام دون إقليم بأن أمن عددا محصورا ~~أو واحدا (فهل يجوز) ابتداء، وليس للإمام فيه خيار (وعليه الأكثر) من أهل ~~العلم (أو) لا يجوز ابتداء، ولكن (يمضى) إن أمضاه الإمام، وإن شاء رده ثم ~~الجواز ابتداء أو مضيه إنما هو في الأمان الواقع (من مؤمن مميز) والأولى ~~حذف مؤمن (ولو صغيرا أو امرأة أو رقا أو خارجا على الإمام لا) إن كان ~~المؤمن (ذميا أو خائفا منهم) حال عقد الأمان فلا يمضي؛ لأن كفره يحمله على ~~سوء النظر للمسلمين وخوفه يحمله على مصلحة نفسه خاصة دون المسلمين، وقوله ~~(تأويلان) راجع لما قبل لا، ولو قدمه لكان أحسن ثم إن قوله، ولو صغيرا ~~يقتضي أن ما قبل المبالغة، وهو الحر البالغ فيه الخلاف وليس كذلك إذ لا ~~خلاف فيه، ولو خارجا على الإمام، وإنما الخلاف في الصغير المميز والعبد ~~والمرأة فلو قال من صغير مميز إلخ ms1812 كان أحسن. # (وسقط القتل) لتأمين الإمام أو غيره إذا أمضاه (ولو) وقع الأمان (بعد ~~الفتح) ، وكذا يسقط غيره من جزية أو استرقاق أو فداء #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي أنه إذا حاصر الجيش حصنا، وأرادوا قتل من فيه فقال أهل الحصن ننزل لكم ~~منه على حكم فلان أو راضين بحكم فلان فينا الذي هو من جملة الجيش فلا يجوز ~~للإمام إنزالهم من الحصن أو القلعة على حكم غيره بل على حكمه ثم إذا كانوا ~~مترجين أن فلانا يحكم فيهم بحكم هين كفداء فلما نزلوا حكم فيهم بالقتل أو ~~الأسر لما رآه من # المصلحة # أجبروا على ذلك الحكم ولا عبرة بقولهم بعد نزولهم وحكم فلان فيهم لا نرضى ~~بحكمه لأننا كنا نظن أنه يرأف بنا فوجدناه ليس كذلك. (قوله: أو من قدم إلخ) ~~أي فإذا قدم بلادنا حربيون بتجارة وطلبوا الدخول بأمان، وقالوا نرضى بما ~~يحكم به علينا فلان من أخذ ما يرضيه من الأموال التي بأيدينا فإذا دخلوا، ~~وقال حكمت بالعشر فأبوا من ذلك فإنهم يجبرون على ما حكم به فلان من أخذ ~~العشر أو غيره (قوله: كذا قيل) أي، وفيه نظر بل هو غير صحيح إذ العدالة لا ~~بد منها في كل حاكم وهي لا تتجزأ فلا يصح كونه عدلا فيما حكموه فيه دون ~~غيره سواء كان الحاكم عاما أو خاصا والصواب أن المراد عدل الشهادة، وهو ~~الحر الذكر البالغ العاقل السالم من الفسق. انظر بن. # (قوله: كتأمين غيره) أي فإذا أمن غير الإمام إقليما وجب نظر الإمام في ~~ذلك فإن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه، وذلك؛ لأن تأمين ~~الإقليم من خصائص الإمام (قوله: وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة) أي التي ~~هي الهند والحجاز، ومصر وبابل والروم والترك، ويأجوج ومأجوج والصين وأما ~~المغرب والشام فمن مصر بدليل اتحاد الدية والميقات واليمن والحبشة من ~~الحجاز، وكل إقليم من هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب ~~من ذلك جبل، ولا واد والبحر الأعظم ms1813 محيط بذلك، ومحيط به بجبل قاف. # (قوله: والأولى حذف مؤمن) هذا إذا جعل مؤمن مأخوذا من الأمان أو من ~~التأمين، وهو غير متعين لجواز أن يكون مأخوذا من الإيمان فيكون قوله: لا ~~ذميا محترزه وهو عطف على من مؤمن؛ لأنه واقع في محل الحال (قوله: تأويلان) ~~سببهما قول المدونة قول مالك أمان المرأة جائز ابن القاسم وكذا عندي أمان ~~العبد والصبي إذا كان الصبي يعقل الأمان، وقال ابن الماجشون ينظر فيه ~~الإمام بالاجتهاد ابن يونس، جعل عبد الوهاب قول ابن الماجشون خلافا وجعله ~~غيره وفاقا فقوله أمانها جائز أراد بالجواز بعد الوقوع لا إباحة الإقدام ~~عليه ابتداء (قوله: ولو خارجا على الإمام إلخ) الحاصل أن من كملت فيه ستة ~~شروط وهي الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية وعدم الخوف منهم إذا ~~أعطى أمانا كان كأمان الإمام في الجواز ابتداء ولا يتعقب ولو كان خسيسا لا ~~يسأل عنه إذا غاب ولا يشاور إن حضر ولو كان خارجا على الإمام، فإن وقع ~~الأمان من صبي مميز أو رقيق أو أنثى ففيه الخلاف، وإن صدر من كافر أو من ~~غير مميز، أو من خائف منهم كان غير منعقد اتفاقا. # (قوله: وإنما الخلاف في الصغير) أي في جوازه ابتداء، وعدم جوازه ابتداء ~~بل إن أمضاه الإمام مضى وإن رده رد. # (قوله: إذا أمضاه) هذا شرط فيما يحتاج لإمضاء كتأمين المرأة والعبد ~~والصبي لعدد محصور على أحد القولين السابقين وكتأمين الذكر الحر البالغ ~~إقليما أما تأمين الذكر الحر البالغ المسلم العدد المحصور فإنه يسقط به ~~القتل، ولا يتوقف على إمضاء الإمام لأنه ماض على نفسه (قوله: ولو بعد ~~الفتح) # PageV02P185 # إن وقع قبله فالأمان بعد الفتح لا يسقط إلا القتل ~~وللإمام النظر في بقية الأمور، وقبله عام في إسقاط القتل وغيره ثم الأمان ~~من إمام أو غيره يكون (بلفظ) عربي أو غيره (أو إشارة مفهمة) أي يفهم الحربي ~~منها الأمان وإن قصد المسلم بها ضده، ويثبت الأمان من غير الإمام ببينة لا ~~بقول المؤمن كنت أمنتهم ms1814 بخلاف الإمام، ثم شرط الأمان (إن لم يضر) بالمسلمين ~~بأن يكون فيه # مصلحة # أو استوت المصلحة وعدم الضرر فإن أضر بالمسلمين وجب رده (وإن ظنه) أي ظن ~~الأمان (حربي) من غير إشارة له، ولم يقصده المؤمن كأن خاطب مسلم صاحبه أو ~~خاطب حربيا بكلام فظنه الحربي أمانا (فجاء) معتمدا على ظنه (أو) (نهى) ~~الإمام (الناس عنه) أي عن التأمين (فعصوا) نهيه، وأمنوا (أو نسوا أو جهلوا) ~~أي لم يعلموا نهيه. # (أو) (جهل) الحربي (إسلامه) أي إسلام المؤمن له بأن أمنه ذمي فاعتقد أنه ~~مسلم (لا) إن علم أنه ذمي وجهل (إمضاءه) بأن ظن أن أمانه ماض كأمان الصبي ~~والمرأة فلا يمضى، وهو فيء (أمضي) الأمان في المسائل الخمس إن أمضاه الإمام ~~(أو رد) الحربي (لمحله) أي لمحل التأمين الذي كان فيه، ولا يجوز قتله ولا ~~استرقاقه (وإن) (أخذ) الحربي حال كونه (مقبلا) إلينا (بأرضهم) متعلق بأخذ ~~(وقال جئت أطلب الأمان) منكم (أو) أخذ (بأرضنا) ، ومعه تجارة (وقال) لنا ~~إنما دخلت أرضكم بلا أمان لأني (ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو) أخذ ~~(بينهما) ، وقال جئت أطلب الأمان (رد) في المسائل الثلاث (لمأمنه) أي لمحل ~~أمنه، ولا يجوز قتله، ولا أسره، ولا أخذ ماله. # (وإن) (قامت قرينة) على صدقه أو كذبه (فعليها) العمل فإن قامت على كذبه ~~رأى الإمام فيه رأيه من قتل أو استرقاق أو غيره (وإن رد) مؤمن توجه لبلده ~~قبل وصوله لها (بريح فعلى أمانه) الأول لا يعترض له (حتى يصل) لبلده أو ~~لمأمنه فإن رجع بعد وصوله لها، فقيل فيء، وقيل إن رجع اختيارا، وقيل يخير ~~الإمام في رده وإنزاله. # (وإن) (مات) المستأمن (عندنا فماله) وديته إن قتل (فيء) في بيت المال (إن ~~لم يكن معه) ببلدنا (وارث) فإن كان معه وارث في دينهم ولو ذا رحم فماله له ~~دخل على التجهيز أم لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأولى بعد الإشراف على فتح الحصن، وهذا قول ابن القاسم وابن المواز ورد ~~المصنف بلو على ما قاله سحنون ms1815 لا يجوز لمؤمنه قتله، ويجوز لغيره لعدم صحة ~~أمانه بالنسبة لغير مؤمنه فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح ~~إنما هو بالنسبة لغير المؤمن، وأما هو فليس له اتفاقا كذا في التوضيح وح، ~~ومقتضى نقل المواق عن ابن بشير أن محل الخلاف في تأمين غير الإمام بعد ~~الفتح، وأما تأمين الإمام فإنه يسقط به القتل اتفاقا بالنسبة للإمام وغيره. ~~اه بن. # (قوله: إن وقع) أي الأمان قبله أي قبل الفتح (قوله: وإن قصد إلخ) كفتحنا ~~لهم المصحف وحلفنا أن نقتلهم فظنوا ذلك أمانا، ومعنى كون هذا أمانا أنه ~~يعصم دمه وماله لكن يخير الإمام بين إمضائه ورده لمأمنه وبهذا يجمع بين ما ~~في التوضيح من اشتراط قصد الأمان وبين ما في المواق من عدم اشتراطه فحمل ما ~~في التوضيح على الأمان المنعقد الذي لا يرد، وما في المواق على ما يشمل ~~تخيير الإمام. اه. بن (قوله: بخلاف الإمام) أي فإنه يثبت الأمان بقوله كنت ~~أمنتهم (قوله: بأن يكون فيه مصلحة أو استوت إلخ) فالشرط في لزوم الأمان عدم ~~الضرر لا وجود المصلحة (قوله: فإن أضر بالمسلمين) أي كما لو أمن جاسوسا أو ~~طليعة أو من فيه مضرة (قوله: من غير إشارة) أي أو بإشارة لم يقصد بها ~~المؤمن الأمان كما في بن (قوله: أو خاطب حربيا بكلام إلخ) كقول المسلم ~~لرئيس مركب العدو أرخ قلعك أو لشخص منهم بالفارسية " مترس " أي لا تخف ~~فظنوا ذلك أمانا. # (قوله: أو جهل إسلامه) هذا أحد قولي ابن القاسم واختاره ابن المواز ~~والقول الآخر أنهم فيء واختاره اللخمي انظر ح اه بن (قوله: وجهل إمضاءه) أي ~~حكم إمضائه وهو عدم اللزوم، وقوله: فلا يمضى أي، ولا يعذر بذلك الجهل ~~(قوله: أو رد لمحله) أوللتخيير أي أن الإمام مخير بين إمضائه أو رده إلى ~~المحل الذي كان فيه قبل التأمين سواء كان يأمن فيه أو يخاف فيه فلا يتعرض ~~له في حال مكثه عندنا ولو طالت إقامته ولا في حال توجهه إلى المكان الذي ms1816 ~~كان فيه (قوله: أو أخذ بينهما) ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه ~~أحد قولين، وقيل إنه يخير فيه الإمام، ويرى فيه رأيه كما في ح ومحل هذا ~~الخلاف إذا أخذ بحدثان مجيئه، وإلا خير فيه الإمام باتفاق انظر التوضيح ~~(قوله: وإن قامت قرينة على صدقه) أي كعدم وجود سلاح معه وقوله: (أو كذبه) ~~أي كوجوده معه، وقوله: فعليها العمل أي في المسائل الثلاث (قوله: فعلى ~~أمانه الأول) أي وله بعد رده نزوله بمكانه الذي كان به قبل السفر، وليس ~~للإمام أن يلزمه الذهاب؛ لأنه على أمانه (قوله: فإن رجع إلخ) نص ابن عرفة: ~~ولو رجع بعد بلوغه مأمنه ففي حل أخذه وتخيير الإمام في إنزاله آمنا ورده، ~~ثالثها إن رجع اختيارا الأول للصقلي عن ابن حبيب عن ابن الماجشون والثاني ~~لمحمد والثالث لابن حبيب عن عبد الملك (قوله: وقيل إن رجع اختيارا) أي أخذ ~~فيئا، وإلا رده الإمام لمأمنه (قوله: وإنزاله) أي عندنا بأمان. # (قوله: وإن مات عندنا إلخ) الذي يدل عليه كلام ابن عرفة أن الصور أربع؛ ~~لأن الحربي إما أن يموت عندنا، وإما أن يموت في بلده ويكون له مال # PageV02P186 # (ولم يدخل) بلدنا (على التجهيز) بل دخل على الإقامة ~~ولو بالعادة، أو جهل ما دخل عليه أو لا عادة، وكذا إن دخل على التجهيز أو ~~العادة ذلك وطالت إقامته عندنا فيهما، ومحل كون ماله فيئا ما لم ينقض العهد ~~ويحارب فيؤسر قتل أو لم يقتل فإنه يكون لمن أسره، وماله لمن قتله كما أشار ~~له بقوله (و) ماله (لقاتله) من جيش أو سرية أو بعض المسلمين (إن) نقض ~~العهد، و (أسر ثم قتل) أي أو لم يقتل فلا مفهوم للقتل ثم إن كان من أسره من ~~الجيش أو مستندا له خمس كسائر الغنيمة، وإلا اختص به وكان الأولى تأخير هذه ~~عن قوله قولان؛ لأنها جارية في قوله، وإن مات عندنا إلخ، وفي قوله وإلا ~~أرسل مع ديته إلخ وفي قوله كوديعته فهو كالمستثنى من ms1817 الثلاث (وإلا) بأن دخل ~~على التجهيز أو كانت العادة ذلك، ولم تطل إقامته فيها (أرسل) ماله (مع ~~ديته) إن قتل ظلما أو في معركة قبل أسره (لوارثه) ، ولا حق للمسلمين في ~~ذلك. # فقوله وإلا راجع للشرط الثاني فقط أي قوله: ولم يدخل على التجهيز ~~(كوديعته) التي تركها عندنا وسافر لبلده فمات فترسل لوارثه (وهل) مطلقا (إن ~~قتل في معركة) بينه وبين المسلمين من غير أسر (أو) هي في هذه الحالة (فيء) ~~لبيت المال لا ترسل (قولان) ومحلهما إذا دخل على التجهيز أو كانت العادة ~~ذلك، ولم تطل إقامته فإن طالت كان ماله ولو وديعة فيئا، كما تقدم فإن أسر ~~في المعركة اختص به آسره إن لم يكن جيشا، ولا مستندا له، وإلا خمس كما مر، ~~ووديعته كذلك. # (و) لو قدم حربي بأمان ومعه سلع لمسلم أو ذمي (كره) كراهة تنزيه على ~~الراجح (لغير المالك) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عندنا نحو وديعة، وإما أن يؤسر، وأما أن يقتل في معركة فأشار المصنف إلى ~~الأولى بقوله: وإن مات عندنا إلخ مع قوله: وإلا أرسل مع ديته، وأشار ~~للثانية بقوله: كوديعته فالتشبيه تام كما في خش والشيخ سالم، ويدل عليه ~~كلام ابن عرفة وأشار للثالثة بقوله: ولقاتله إن أسر فهو قسيم لما قبله ولما ~~بعده فلا يتوهم رجوعه لهما خلافا لما توهمه عبق عن شيخه وتبعهما الشارح، ~~وأشار للرابعة بقوله، وهل إن قتل في معركة قولان هذا تحقيق كلام المصنف وبه ~~تعلم ما في كلام عبق من الخلل وتبعه الشارح قال ابن عرفة الصقلي عن محمد عن ~~ابن القاسم وأصبغ حكم ماله عندنا في موته ببلده كموته عندنا، وماله في موته ~~بعد أسره لمن أسره، ولو قتل في معركة ففي كونه لوارثه أو فيئا لا يخمس نقلا ~~الصقلي عن محمد وابن حبيب مع نقله عن ابن القاسم وأصبغ. اه. # وبه تعلم أن المراد بقوله: كوديعته، المال المتروك عندنا لا خصوص الوديعة ~~العرفية (قوله: ولم يدخل على التجهيز) أي لم يدخل على أنه ms1818 يقضي حاجته ثم ~~يذهب لبلاده (قوله: وطالت إقامته عندنا فيهما) أي ففي هذه الصور الخمس يكون ~~ماله وديته فيئا (قوله: فإنه) أي مع ماله يكون لمن أسره إذا لم يقتل، ~~وقوله: وماله لمن قتله أي إذا قتل (قوله: أي أو لم يقتل) أي أو حارب وأسر ~~ولم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن أسره (قوله: فلا مفهوم للقتل) إلا أنه ~~إذا لم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن أسره، وإن قتل فماله لقاتله (قوله: ~~وكان الأولى تأخير هذه عن قوله إلخ) أي بحيث يقول وإن مات عندنا فماله فيء ~~إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز، وإلا أرسل مع ديته لوارثه ~~كوديعته، وهل إن قتل في معركة أو فيء قولان ولقاتله إن أسر ثم قتل (قوله: ~~لأنها جارية إلخ) أي فكأنه قال، وإن مات عندنا فماله فيء إن لم يكن معه ~~وارث، ولم يدخل على التجهيز ما لم يؤسر حيا ثم يموت، وإلا كان ماله لآسره، ~~وإن دخل على التجهيز أرسل ماله لوارثه ما لم يؤسر حيا ثم يموت، وإلا كان ~~ماله لآسره، ووديعته ترسل لوارثه ما لم يؤسر عندنا ويموت، وإلا كانت لآسره ~~هذا حاصل كلام الشارح. # وقد علمت أن الصواب أن قوله ولقاتله إن أسر ثم قتل ليس راجعا لما قبله، ~~ولا لما بعده بل هو كلام مستقل على حدة (قوله: ولم تطل إقامته) أي، ومات ~~عندنا (قوله: أو في معركة) الصواب حذف ذلك إذ لا دية له إن قتل في معركة. ~~اه بن. (قوله: لوارثه) فإن لم يكن له وارث في بلده أرسل لأساقفتهم من أهل ~~دينه (قوله: وهل مطلقا إلخ) أي، وهل يرسل ماله ووديعته لوارثه حيث دخل على ~~التجهيز ومات عندنا، وإن قتل في معركة فهذا راجع لقوله وإلا أرسل ماله ~~لوارثه ولقوله كوديعته فالقولان لا يختصان الوديعة العرفية كما زعمه عبق بل ~~موضوعهما المال المتروك عندنا مطلقا كما تقدم عن ابن عرفة، ومن فرضهما في ~~الوديعة كما في التوضيح وغيره ms1819 فالظاهر أن مرادهم بالمال المستودع المتروك ~~عند المسلمين كما يؤخذ من كلامهم لا خصوص الوديعة العرفية. اه بن. # (قوله: وهي في هذه الحالة فيء) ظاهره أن الضمير للوديعة والأولى وهما أي ~~المال الوديعة إلا أن يقال أراد الوديعة المال المتروك عند المسلمين لا ~~خصوص الوديعة العرفية (قوله: ولم تطل إقامته) أي بل مات عندنا بقرب دخوله ~~عندنا أو رجع لبلده ومات فيها (قوله: فإن طالت) أي، ومات عندنا (قوله: ~~ووديعته كذلك) أي تكون لآسره يختص بها إن لم يكن جيشا، ولا مستندا إليه، ~~وإلا خمست. # (قوله: ولو قدم حربي بأمان إلخ) أي، وأما لو دخلوا بلادنا بالقهر ونهبوا ~~منها أمتعة وأرادوا بيعها فيها فلا يجوز الشراء منهم، وهي باقية على ملك ~~أربابها فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد التملك مجانا وأما إن # PageV02P187 # (اشتراء سلعة) أي سلع المالك إما؛ لأن فيه تسليطا لهم ~~على أموال المسلمين وتقوية لهم عليها أو لأنه بشرائها يفوتها على المالك ~~كما قال (وفاتت به) أي باشتراء غير المالك على المالك فليس له إليها سبيل ~~بثمن، ولا غيره (و) فاتت أيضا (بهبتهم لها) لمسلم أو ذمي إما؛ لأن الأمان ~~يحقق ملكهم أو؛ لأنه بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب بخلاف ما ~~باعوه أو وهبوه بدارهم فإن لربه أخذه بالثمن في البيع، ومجانا في الهبة كما ~~سيأتي. (وانتزع) من المستأمن (ما سرق) منا زمن العهد (ثم عيد به ببلدنا) ~~بعد ذهابه لدار الحرب عاد به السارق أو غيره لكن إن عاد به السارق قطع، ولو ~~شرط عند العهد أن لا يؤخذ منه شيء مما سرق ولا تقام عليه حدود المسلمين، لا ~~يوفى له بشرطه (على الأظهر) متعلق بانتزع (لا) ينتزع منهم (أحرار مسلمون) ~~أسروهم ثم (قدموا بهم) بأمان عند ابن القاسم على أحد قوليه والقول الآخر ~~أنهم ينتزعون منهم جبرا بالقيمة، وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل ~~(وملك) الحربي (بإسلامه) جميع ما بيده مما غصبه أو سرقه أو نهبه (غير الحر ~~المسلم) من رقيق ms1820 ولو مسلما أو أم ولد أو معتقا لأجل وذمي وغيرهما، وأما ~~الحر المسلم فلا يملكه ذكرا أو أنثى، ولا حبسا محققا، ولا ما سرقه زمن ~~عهده، ولا دينا في ذمته ولا وديعة، ولا ما استأجره منا حال كفره (وفديت أم ~~الولد) بقيمتها وجوبا على سيدها لشبهها بالحرة، واتبعت ذمته إن أعسر. # (و) ملك من مدبر، ومعتق لأجل ما يملكه السيد منهما فإن مات السيد (عتق ~~المدبر من ثلث سيده) فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه (و) عتق (معتق ~~لأجل بعده) أي بعد الأجل (ولا يتبعون) الأولى ولا يتبعان أي لا يتبعهما من ~~أسلم عليهما بعد عتقهما (بشيء) ولعله جمع باعتبار أفرادهما، ويحتمل أنه جمع ~~لرجوعه للحر المسلم أيضا (ولا خيار للوارث) في المدبر إذا مات سيده ورق كله ~~أو بعضه #   ### | [حاشية الدسوقي] # اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء؛ لأن بلاد الإسلام لا ~~تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر الإسلام قائمة فيها ~~(قوله: اشتراء سلعه) أي من الحربي الذي دخل بها بلادنا بأمان (قوله: أو؛ ~~لأنه بشرائها يفوتها على المالك) هذا التعليل هو الظاهر، وأما ما قبله ~~فيأتي أيضا فيما إذا كان المشتري هو المالك مع أنه لا يكره له شراؤها، ولذا ~~رده أبو الحسن انظر بن. (قوله: وبهبتهم لها) أي بعد دخولهم بها بلادنا ~~بأمان، وأما ما أخذوه من بلادنا نهبا ووهبوه فيها فلا يملكه الموهوب له، ~~ولا يفوت على مالكه بالهبة ثم إن ظاهر المصنف أنه لا كراهة في قبول الهبة ~~كالشراء، وإلا كان يقول، وكره لغير المالك اشتراء سلعة واتهابها أي قبول ~~هبتها وبعضهم سوى بينهما في الكراهة. وبالجملة فالمسألة ذات خلاف، والتعليل ~~الثاني في كراهة الشراء موجود في الهبة قاله شيخنا (قوله: أو؛ لأنه) أي ~~الحربي (قوله: لا أحرار مسلمون قدموا بهم) سواء كانوا ذكورا أو إناثا فلا ~~تنزع منهم جبرا عليهم لا بالقيمة، ولا بدونها، ولا يمنعون من الرجوع بهم ~~بلادهم كما لا ينزع منهم شيء ms1821 من أموال المسلمين التي قدموا بها عندنا ~~بأمان، وقد كانوا أخذوها غصبا أو نهبا لا سرقة كما مر، وأما ما أخذوه من ~~بلادنا بعد استيلائهم عليها بالقهر، وقدرنا على نزعه منهم قبل أن يذهبوا به ~~لبلادهم فإنه ينزع منهم؛ لأن بلاد الإسلام لا تصير دار حرب بمجرد استيلائهم ~~عليها بل حتى تنقطع إقامة شعائر الإسلام عنها، وأما ما دامت شعائر الإسلام ~~أو غالبها قائمة فيها فلا تصير دار حرب. # (قوله: القول الآخر) يعني لابن القاسم، وهذا العزو فيه نظر فإن هذا القول ~~لغير ابن القاسم من أصحاب مالك، وأما قول ابن القاسم الآخر فهو أن ينتزع ~~منهم بالقيمة الإناث دون الذكور هكذا في التوضيح والمواق. اه. بن (قوله: ~~أنهم ينتزعون منه جبرا) أي سواء كانوا ذكورا أو إناثا (قوله: وملك بإسلامه ~~غير الحر المسلم) أي سواء قدم إلينا في حال كفره بأمان أو لم يقدم حال كفره ~~لكن قدم حال إسلامه، وأما إذا أسلم، وأقام ببلده فسيأتي في آخر الباب في ~~قول المصنف، وماله وولده إلخ فقول خش قدم بأمان وأقام ببلده غير ظاهر اه ~~بن؛ لأنه يقتضي أنه إذا قدم بذلك حال إسلامه لا يملكه، وليس كذلك ولأنه إذا ~~قام ببلده فله حكم آخر، وليس له هذا الحكم (قوله: وغيرهما) أي غير الرقيق ~~والذمي من أنواع العروض كالكتب والسلاح والأموال، وإذا ملك ما ذكر بإسلامه ~~جاز الشراء منه من غير كراهة (قوله: ولا حبسا) أي، ولا يملك حبسا إلخ. # (قوله: ولا ما سرقه زمن عهده) أي؛ لأن شبهة الملك لهم إنما هي ظاهرة فيما ~~أخذوه على طريق القهر والغلبة، ومثل المسروق اللقطة فلا يملكها وتؤخذ منه ~~مجانا (قوله: ولا دينا ترتب في ذمته) أي من شيء اشتراه من مسلم أو استأجره ~~منه واقترضه منه، ولو وقع الشراء والإجارة والسلف في أرض الحرب حال كفره ~~(قوله: بقيمتها) أي على أنها قن، ومحل وجوب فدائها ما لم تمت أو يمت سيدها، ~~وإلا فلا فداء لموتها في الأول وخروجها حرة في الثاني. ms1822 # (قوله: رق باقيه لمن أسلم عليه) أي عتق ما حمله الثلث منه ورق باقيه إلخ ~~(قوله: ورق كله) أي لعدم حمل الثلث لشيء منه بأن كان مدينا دينا يستغرق ~~التركة بتمامها هي وذلك العبد، وقوله: أو بعضه أي لحمل # PageV02P188 # لمن أسلم عليه بين إسلامه له أو أخذه ودفع قيمته له ~~كما في المدبر الجاني؛ لأن السيد هنا لم يكن له انتزاعه ممن أسلم فكذا ~~وارثه، وعتق المكاتب إن أدى للذي أسلم وولاؤه لمن عقدها، وإن عجز رق له، ~~ولا شيء لسيده وسكت عنه المصنف لوضوحه # (وحد زان) بحربية أو ذات مغنم قل الجيش أو كثر (و) قطع (سارق) نصابا (و) ~~لو قدر حقه أو دونه (إن حيز المغنم) لا إن لم يحز فلا يقطع (ووقفت الأرض) ~~غير الموات من أرض الزراعة، وكذا الدور على المشهور بمجرد الاستيلاء عليها، ~~ولا يحتاج إلى صيغة من الإمام، ولا لتطييب نفس المجاهدين، ولا يؤخذ للدور ~~كراء بخلاف أرض الزراعة ثم إن محل عدم أخذ كراء لها، وعدم بيعها ما دامت ~~ببنيان الكفار التي صادفها الفتح موجودة أما إذا انهدمت وجدد الناس أبنية ~~جاز حينئذ أخذ الكراء والبيع، والأخذ بالشفعة والإرث كما هو الآن في مكة، ~~ومصر وغيرهما، وأولى لو تجددت بلد بأرض براح كالقاهرة ولو كان أصل الأرض ~~وقفا لأن البناء مملوك، وأما أرض الزراعة فيصرف خراجها فيما سيصرح به ~~المؤلف قريبا والكلام فيها للسلطان أو نائبه ولا تورث؛ لأنها لا تملك، ولو ~~مات أحد الفلاحين وله ورثة وقد جرت العادة بأن الذكور تختص بالأرض دون ~~الإناث كما في بعض قرى الصعيد فإنه يجب إجراؤهم على عادتهم على ما يظهر؛ ~~لأن هذه العادة والعرف صارت كالإذن من السلطان في ذلك. # ومقتضى ما تقدم أنه يجوز للسلطان أونائبه أن يمنع الورثة من وضع يدهم ~~عليها ويعطيها لمن يشاء، وقد يظهر أنه لا يجوز له لما فيه من فتح باب يؤدي ~~إلى الهرج والفساد؛ ولأن لمورثهم نوع استحقاق، وأيضا العادة تنزل منزلة حكم ~~السلاطين المتقدمين ms1823 بأن كل من بيده شيء فهو لورثته أو لأولاده الذكور دون ~~الإناث رعاية # لحق المصلحة # نعم إذا مات ولم يكن له وارث فالأمر للملتزم، وما اشتهر من فتاوى معزوة ~~لبعض أئمتنا كالشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم من ~~أن أرض الزراعة تورث فهي فتوى باطلة لمنافاتها ما تقدم وغالبهم قد شرح هذا ~~المختصر، ولم يذكر الإرث، ولا بالإشارة فالظاهر أن هذه الفتاوى مكذوبة ~~عليهم فلا يلتفت إليها، وذلك (ك) أرض (مصر والشام والعراق وخمس غيرها) أي ~~غير الأرض من سائر أموال الحربيين أي يقسم أخماسا خمس لبيت مال المسلمين ~~والأربعة للمجاهدين تقسم على ما سيأتي، ومحل وقف الأرض وتخميس غيرها (إن ~~أوجف) أي قوتل (عليه) ، ولو حكما كهربهم قبل المقاتلة بعد نزول الجيش ~~بلادهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثلث بعضه. # (قوله: لمن أسلم عليه) أي سواء جاء إلينا مسلما أو دخل بأمان ثم أسلم ~~(قوله: كما في المدبر الجاني) أي فإذا مات السيد عن مدبر جان خير وارثه إما ~~أن يدفع أرش الجناية، ويأخذ المدبر أو يسلمه للمجني عليه. # (قوله: وحد زان بحربية) أي زنى بها قبل حوز المغنم، وقوله: أو ذات مغنم ~~أي زنى بها بعد حوز المغنم، وقوله: إن حيز المغنم شرط في قوله وسارق، وكان ~~الأولى أن يقول، وكسارق بالكاف لأجل أن يظهر رجوع الشرط لما بعدها، وهذا ~~والصواب قول عبد الملك عدم الحد للشبهة، وعدم القطع حتى يسرق نصابا فوق حظه ~~انظر. اه. بن (قوله: إن حيز المغنم) أي جمع في مكان بالفعل بحيث صار معينا ~~بين أيدي المجاهدين قبل قسمه (قوله: على المشهور) خلافا لمن قال إن الإمام ~~يقسم الأرض بين المجاهدين كغيرها من الغنيمة (قوله: بمجرد الاستيلاء عليها) ~~متعلق بقوله، وقفت قال طفى لم أر من قال إنها تصير وقفا بمجرد الاستيلاء ~~عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الإمام فيها هل يقسمها كغيرها أو يتركها ~~لنوائب المسلمين وحينئذ فمعنى، وقفها تركها غير مقسومة لا الوقف المصطلح ~~عليه، وهو الحبس، وأقره ms1824 بن، وقد يقال هذا المعنى هو مراد الشارح بوقفها ~~بمجرد الاستيلاء عليها فإنها تترك للمصالح، ولا معنى للوقف والتحبيس إلا ~~ذلك فإن أراد بالمصطلح عليه ما كان بصيغة مخصوصة فالشارح قد قال إن هذا ~~الوقف لا يحتاج لصيغة تأمل. # (قوله: ولا يؤخذ للدور كراء) أي بل هي كالمساجد لمن سبق، وفي بن عن بعض ~~الشيوخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج أرض الزراعة ~~(قوله: وأولى لو تجددت بلد) أي أولى في جواز الكراء والبيع والأخذ بالشفعة ~~(قوله: قريبا) أي بقوله فخراجها والخمس والجزية (قوله: والكلام فيها) أي في ~~أرض الزراعة للسلطان أي فيمكن منها من شاء وإذا مات شخص وتحت يده أرض ~~يزرعها، ويؤدي خراجها فالنظر في تلك الأرض للسلطان أو نائبه يعطيها لمن ~~يشاء، ولا تورث عن ذلك الميت نعم وارثه أولى وأحق بها من غيره وهذا على ~~المشهور من وقف الأرض، وأما على مقابله من أرض للمجاهدين كالغنيمة فإنها ~~تورث عمن مات عن شيء منها. # (قوله: وقد جرت إلخ) جملة حالية (قوله: فإنه يجب إلخ) جواب الشرط من ~~قوله، ولو مات إلخ (قوله: ومقتضى ما تقدم) أي من الكلام للسلطان أو نائبه ~~(قوله: نوع استحقاق) أي من جهة تحريكه للأرض المدة الطويلة الذي لولاه ~~لخرست الأرض وتلفت فهو شبه الخلو في الأرض الموقوفة (قوله: للملتزم) أي هو ~~نائب السلطان فله أن يعطيها لمن يشاء (قوله: لمنافاتها ما تقدم) أي من أنها ~~وقف، وقد يقال القول بوقفية أرض الزراعة ليس متفقا عليه بل غاية الأمر أنه ~~المشهور، ومقابله أنها تقسم على الجيش فلعل تلك # PageV02P189 # على أحد القولين وأما لو هربوا قبل خروج الجيش من ~~بلاد الإسلام فيكون ما انجلوا عنه فيئا موضعه بيت المال، وكذا لو هربوا بعد ~~خروجه، وقبل نزوله بلدهم على ما للباجي (فخراجها) أي الأرض. # (والخمس) الذي لله ولرسوله (والجزية) العنوية والصلحية والفيء، وعشور أهل ~~الذمة وخراج أرض الصلح، وما صولح عليه أهل الحرب، وما أخذه من تجارتهم ~~محلها بيت مال ms1825 المسلمين باجتهاده في مصالحهم العامة والخاصة، ويبدأ بالصرف ~~ندبا (لآله - صلى الله عليه وسلم -) ، وهم بنو هاشم، ويوفر نصيبهم لمنعهم ~~من الزكاة (ثم للمصالح) العائد نفعها على المسلمين كبناء المساجد وترميمها ~~والقناطر، وعمارة الثغور والغزو، وأرزاق القضاة وقضاء دين معسر، وعقل جراح ~~وتجهيز ميت، وإعانة حاج وتزويج أعزب، وإعانة أهل العلم، ومن ذلك الصرف على ~~نفسه، وعياله منه بالمعروف (وبدئ) من المصالح وجوبا بعد الآل (بمن فيهم ~~المال) أي بمن في بلدهم الخراج أو الخمس أو الجزية فيعطون حتى يغنوا كفاية ~~سنة إن أمكن (ونقل للأحوج الأكثر) من المال إن كان هناك أحوج ممن فيهم ~~المال (ونفل) الإمام أي زاد (منه) أي من خمس الغنيمة خاصة (السلب) بالفتح ~~ما يسلب، ويسمى النفل الكلي وغيره ويسمى الجزئي فلو أسقط لفظ السلب كان ~~أشمل (لمصلحة) من شجاعة وتدبير (ولم تجز) أي يكره للإمام، وقيل تحرم، وهو ~~ظاهره (إن لم ينقض القتال) بأن لم يقدر على العدو، وأن (من قتل قتيلا فله ~~السلب) أو من جاءني بشيء من عين أو متاع فله ربعه مثلا؛ لأنه يصرف نيتهم ~~لقتال الدنيا فلذا جاز بعد القدرة عليهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الفتوى بناء على ذلك القول، وهو وإن كان ضعيفا لكن نظرا # للمصلحة # ودفع الهرج أو يقال الأرض، وإن كانت موقوفة على المشهور لكن قد ثبت ~~للمزارعين فيها حق يشبه الخلو من جهة تحريكهم الأرض والعلاج فيها والخلو ~~يورث كما سيأتي في الوقف تأمل. # (قوله: أحد القولين) ذكرهما ابن عرفة، وهذا القول ضعيف والقول الآخر، وهو ~~المذهب أنه لا يخمس بل هو فيء يصرف بتمامه في مصالح المسلمين، ولا يخمس إلا ~~ما أوجف عليه بالفعل قال المازري في المعلم لا خلاف في أن الغنيمة تخمس، ~~وأما ما انجلى عنه أهله دون قتال فعندنا لا يخمس، ويصرف في مصالح المسلمين، ~~وقال الشافعي يخمس كالغنيمة ونقله الأبي، وأقراه فأنت ترى المازري لم يعز ~~القول بالتخميس إلا للشافعي مع سعة حفظه قاله طفى (قوله: أي الأرض) أي ~~المأخوذة ms1826 عنوة، وقهرا بالمقاتلة عليها. # (قوله: والخمس) أي خمس الغنيمة وهو ما نيل بالقتال عليه من أموال ~~الحربيين، وكذا خمس الركاز المتقدم في قوله: وفي ندرته الخمس كالركاز ~~(قوله: العنوية والصلحية) أي المضروبة على أهل العنوية، وأهل الصلح (قوله: ~~وخراج أرض الصلح) ، وذلك إذا صالحونا على أن كل فدان عليه كذا، وقوله: (وما ~~صولح عليه أهل الحرب) ، وذلك كما إذا صالح أهل البلد على دفع قدر معين في ~~كل سنة من غير أن يعين القدر الذي على كل رأس أو كل فدان من الأرض، وإلا ~~كان ذلك الجزية الصلحية وخراج أرض الصلح تأمل. # (قوله: وما أخذ من تجارتهم) ويزاد أيضا على ذلك مال المرتد إذا مات على ~~ردته والمال الذي جهلت أربابه، ومال من لا وارث له فهذه جهات بيت المال. # (قوله: ويوفر) أي يكثر ويعظم (قوله: ومن ذلك) أي مما ذكر من مصالح ~~المسلمين، وقوله: الصرف أي صرف الإمام على نفسه وعياله بالمعروف، ولو ~~استغرق جميعه كما قال عبد الوهاب وظاهر الشارح أن الإمام لا يبدأ من ذلك ~~بنفسه وعياله وبه قال ابن عبد الحكم، وقال عبد الوهاب إنه يبدأ بنفسه، ~~وعياله (قوله: بعد الآل) أي فالبداءة هنا إضافية بخلاف البداءة بالآل فإنها ~~حقيقية. # (قوله: ونقل للأحوج الأكثر) أي ونقل الإمام عمن فيهم المال لغيرهم الأكثر ~~إذا كان ذلك الغير أحوج منهم، وحاصله أنه إذا كان غير فقراء البلد التي جبي ~~فيها المال أكثر احتياجا منهم فإن الإمام يصرف القليل لأهل البلد التي جبي ~~فيها المال ثم ينقل الأكثر لغيرهم (قوله: ونفل منه السلب) اعلم أن النفل هو ~~ما يعطيه الإمام من خمس الغنيمة لمستحقها لمصلحة، وهو جزئي، وكلي فالأولى ~~ما يثبت بإعطائه بالفعل كأن يقول خذ يا فلان هذا الدينار أو البعير مثلا ~~والثاني ما يثبت بقوله من قتل قتيلا فله سلبه. اه بن. (قوله: ما يسلب) أي ~~ما ينزع من المقتول وقوله: ويسمى أي ما يسلب من المقتول، وقوله: النفل بفتح ~~الفاء، وقوله: الكلي أي لعدم اختصاصه بشيء ms1827 بعينه (قوله: وغيره) عطف على قول ~~المصنف السلب أي ونفل منه من غير السلب وقوله: (ويسمى الجزئي) أي النفل ~~الجزئي (قوله: كان أشمل) أي لشموله للنفل الكلي وهو السلب، والجزئي وهو ما ~~يعطيه له بفعل، وقد يجاب بأن تنفيل غير السلب معلوم بالأولى من تنفيل ~~السلب؛ لأنه إذا جاز العام مع كثرته فالخاص القليل أولى وحاصله أن الإمام ~~إذا قال لشخص لما علم من شجاعته أو تدبيره إذا قتلت قتيلا فلك سلبه أو ~~أعطاه دينارا أو بعيرا فإنه يحسب سلب القتيل أو الدينار أو البعير من الخمس ~~لا من أصل الغنيمة. # (قوله: بأن لم يقدر على العدو) هذا تفسير لعدم انقضاء القتال تفسير مراد، ~~وقوله: أن يقول أي # PageV02P190 # إذ لا محذور فيه (ومضى) القول المذكور، وإن لم يجز ~~(إن لم يبطله) الإمام (قبل) حوز (المغنم) فإن أبطله اعتبر إبطاله فيما بعد ~~الإبطال لا فيما قبله، ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم بل كل من فعل شيئا ~~استحق ما رتبه له عليه الإمام ولو كان من أصل الغنيمة. # ولما كان قول الإمام: من قتل قتيلا فله سلبه ليس على عمومه في الأشخاص، ~~وفي كل سلب بين المراد بقوله (وللمسلم فقط) دون الذمي ما لم ينفذه له ~~الإمام (سلب) من حربي (اعتيد) وجوده مع المقتول حال الحرب كدابته المركوبة ~~له أو الممسوكة بيده أو يد غلامه للقتال وسرجه ولجامه ودرعه وسلاحه ~~ومنطقته، وما فيها من حلي وثيابه التي عليه (لا سوار وصليب، وعين) ذهب أو ~~فضة (ودابة) غير مركوبة، ولا ممسوكة للقتال بل جنيب إمامه بيد غلامه ~~للافتخار فلا يكون للقاتل؛ لأنها من غير المعتاد، وله المعتاد (وإن لم ~~يسمع) قول الإمام لبعد أو غيبة إذ سماع بعض الجيش كاف (أو تعدد) السلب ~~بتعدد القتلى فله الجميع (إن لم يقل قتيلا) اعترض بأن الموضوع أنه قال ذلك ~~فالوجه أن يقول إن لم يعين قاتلا (وإلا) بأن عين قاتلا بأن قال إن قتلت يا ~~فلان قتيلا فلك سلبه فقتل أكثر (فالأول) له سلبه ms1828 فقط إن علم، وإلا فنصف كل ~~منهما كما لو قتلهما معا، وقيل له الأقل في الفرع الأول والأكثر في الثاني. # (ولم يكن) السلب (لكمرأة) من صبي وراهب منعزل وزمن وشيخ فان (إن لم ~~تقاتل) قتال الرجال فإن قاتلت بالسلاح أو قتلت أحدا فسلبها لقاتلها ~~(كالإمام) تشبيه في قوله وللمسلم فقط سلب إلخ؛ لأن المتكلم يدخل في عموم ~~كلامه (إن لم يقل منكم) ، وإلا فلا يدخل (أو) لم (يخص نفسه) بأن قال إن ~~قتلت أنا قتيلا فلي سلبه فلا شيء له؛ لأنه حابى نفسه (وله) أي للقاتل ~~(البغلة) الأنثى (إن قال) الإمام من قتل قتيلا (على بغل) فهو له لصدق البغل ~~على الأنثى بخلاف من قتل قتيلا على بغلة فهي له فليس له الذكر لعدم صدق ~~البغلة على البغل الذكر (لا إن كانت) الدابة (بيد غلامه) غير ممسوكة للقتال ~~عليها، وإلا فهي كما مر. # (وقسم) الإمام (الأربعة) الأخماس الباقية (لحر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإمام، وقوله: (من قتل قتيلا) فاعل يجز، أي لم يجز هذا اللفظ وكذا ما ~~كان بمعناه قبل القدرة على العدو. # وحاصله أنه لا يجوز للإمام أن يقول للمجاهدين من قتل قتيلا فله سلبه؛ ~~لأنه يؤدي لفساد نيتهم (قوله: إذ لا محذور فيه) أي، ويكون معنى قوله من قتل ~~قتيلا أي من كان قتل قتيلا فاندفع ما يقال إذا كان القتال قد انقضى كيف ~~يقول لهم من قتل قتيلا فله سلبه، والجواب أن المراد من كان قتل قتيلا في ~~الماضي. # (قوله: فإن أبطله) أي أظهر الرجوع عنه قبل حوز المغنم (قوله: فيما بعد ~~الإبطال) أي فإن قتل قتيلا بعد الإبطال فلا يستحق سلبه وإن كان قتل قتيلا ~~قبل الإبطال استحق سلبه (قوله: ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم) أي بعد حوزه ~~(قوله: ولو كان من أقل الغنيمة) أي هذا إذا كان ما رتبه من الخمس بل ولو ~~كان من الغنيمة كمن قتل قتيلا فله سلبه أو فله دينار من الخمس أو من ~~الغنيمة (قوله: وللمسلم فقط) أي إذا ms1829 قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه ~~(قوله: ما لم ينفذه له الإمام) يعني أنه لا يجوز ابتداء ولكن إن حكم به ~~مضى؛ لأنه حكم بمختلف فيه فلا يتعقب فيه. اه. بن (قوله: اعتيد وجوده مع ~~المقتول) ، ويثبت كونه قتيله بعدلين إن شرط الإمام البينة، وإلا فقولان ~~انظر ح. اه. بن (قوله: وله المعتاد) أشار بذلك إلى أن قوله وإن لم يسمع ~~مبالغة في استحقاق القاتل السلب المعتاد (قوله: وإن لم يسمع قول الإمام) أي ~~قوله: من قتل قتيلا فله سلبه (قوله: كاف) أي في استحقاق السلب المعتاد ~~(قوله: أنه قال ذلك) أي وإذا كان موضوع المسألة أنه قال ذلك فكيف يجعل عدم ~~قوله ذلك شرطا مع أنه مناف للموضوع. (قوله: وإلا فالأول) والتفريق بين إن ~~قتلت قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق الشرط، وهي ~~تعم وأجيب بأنه إذا عين الإمام الفاعل كان غير داخل على اتساع العطاء ~~وحينئذ فيقتصر على ما يتحقق به العطاء، ولو واحدا بخلاف ما إذا قال من قتل ~~قتيلا فإن العموم يقوي العموم كذا قرره شيخنا (قوله: وقيل له الأقل) أي ~~الأقل من السلبين فيما إذا تعدد المقتول في الفرع الأول، وهو ما إذا قتلهما ~~على الترتيب وقوله: والأكثر أي من السلبين، وقوله: في الثاني أي في الفرع ~~الثاني، وهو ما إذا قتلهما معا. # (قوله: ولم يكن لكمرأة) حال من قوله سلب اعتيد أي والحال أنه لم يكن ذلك ~~السلب المعتاد من كمرأة فإن كان من كمرأة فلا يكون سلبها إذ سلبها لقاتلها ~~إذ لا يجوز قتلها ولا قتل من ذكر معها هذا إذا لم تقاتل قتال الرجال، وقد ~~علمت من هذا أن اللام في قوله لكمرأة بمعنى من (قوله: تشبيه في قوله ~~وللمسلم فقط سلب إلخ) أي فكما أن سلب المقتول المعتاد يكون لقاتله المسلم ~~إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه كذلك يكون سلبه لقاتله إذا كان هو ~~الإمام (قوله: إن لم يقل منكم) أي إن ms1830 لم يقل من قتل قتيلا منكم فله سلبه ~~بأن قال من قتل قتيلا فله سلبه بدون منكم (قوله: وإلا فلا يدخل) أي وإلا ~~بأن قال منكم فلا يدخل في كلامه. # (قوله: غير ممسوكة للقتال عليها) أي فليست لقاتله وقوله: وإلا أي بأن ~~كانت ممسوكة بيد غلامه للقتال عليها، وما هنا فيما إذا قال من قتل قتيلا ~~فله فرسه أو بغله، وما مر # PageV02P191 # ذكر (مسلم بالغ عاقل حاضر) للقتال صحيح على تفصيل ~~يأتي في قوله، ومريض شهد إلخ (كتاجر، وأجير إن قاتلا) ، وإلا فلا، ولو شهدا ~~صف القتال (أو خرجا بنية غزو) ، ولو لم يقاتلا (لا ضدهم) من عبد وكافر ~~ومجنون وصبي وغائب (ولو قاتلوا إلا الصبي ففيه إن أجيز) من الإمام (وقاتل) ~~، وهو مطيق للقتال (خلاف، ولا يرضخ) أي لا يعطى (لهم) أي لمن لا يسهم له من ~~الأضداد المتقدمة والرضخ مال موكول تقديره للإمام محله الخمس كالنفل (كميت) ~~آدمي أو فرس (قبل اللقاء) أي القتال فلا يرضخ له ولا يسهم (وأعمى، وأعرج) ~~إلا أن يقاتل (وأشل) وأقطع إلا أن يكون لهم رأي وتدبير (ومتخلف) ببلد ~~الإسلام (لحاجة إن لم تتعلق) حاجته (بالجيش) وإلا أسهم له (وضال) عن الجيش ~~(ببلدنا وإن) ضل بمعنى رد (بريح) لكن الراجح أنه يسهم له ولمن رد بريح إلا ~~أن يرجع اختيارا (بخلاف) ضال (ببلدهم) فيسهم له (و) بخلاف (مريض شهد) ~~القتال، ولم يمنعه مرضه عنه فإن منعه لم يسهم له إلا أن يكون له تدبير ~~(كفرس رهيص) والرهص مرض في باطن قدمه من وطئه على حجر ونحوه كالوقرة فيسهم ~~له لكونه بصفة الأصحاء (أو) (مرض) الفرس أو الغازي (بعد أن أشرف على) حوز ~~(الغنيمة) ، (وإلا) بأن مرض قبل القتال أو قبل الإشراف على الغنيمة واستمر ~~مريضا حتى انقضى القتال، ولم يقاتل (فقولان) نظرا لدخوله بلد الحرب صحيحا #   ### | [حاشية الدسوقي] # في قوله أو دابة فيما إذا قال فله سلبه فلا تكرار، وقوله: لا إن كانت بيد ~~غلامه أي، وأما لو كانت ms1831 بيده أو مربوطة بمنطقته فهي لقاتله كما قال تت ~~وظاهره، ولو كان راكبا لغيرها. # (قوله: ذكر) أي فالمرأة لا يسهم لها، ولو قاتلت إلا إذا تعين الجهاد ~~عليها بفجء العدو، وإلا أسهم لها كما قال الجزولي (قوله: حاضر للقتال) أي، ~~ولو لم يقاتل بالفعل (قوله: إن قاتلا إلخ) ، وقيل يكفي في الإسهام للتاجر ~~والأجير شهود القتال، وقيل بعدم الإسهام للأجير مطلقا ولو قاتل ففي الأجير ~~ثلاثة أقوال، وفي التاجر قولان. انظر بن. والموضوع أن خروج التاجر بقصد ~~التجارة وخروج الأجير بقصد الخدمة (قوله: أو خرجا بنية غزو) ظاهره كانت نية ~~الغزو تابعة أو متبوعة، والذي في التوضيح أن المعتمد أنه إذا كانت نية ~~الغزو تابعة أنه لا يسهم لهما فيقيد كلام المصنف بما إذا كانت متبوعة أو ~~كانتا مقصودتين معا. اه. بن (قوله: ولو قاتلوا) الضمير للجماعة الذين شملهم ~~لفظ الضد، والمبالغة راجعة لما عدا ضد حاضر إذ لا يتصور القتال مع الغيبة ~~ورد بالمبالغة على من قال بالإسهام لكل واحد من تلك الأضداد إذا قاتل ~~والخلاف موجود في الذمي إذا قاتل كما في التوضيح وابن عرفة (قوله: خلاف) ~~أما القول بأنه لا يسهم له فهو ظاهر المدونة وشهره ابن عبد السلام، وأما ~~القول بأنه يسهم له إن أجيز، وقاتل فلم أقف على من شهره، وهو، وإن اقتصر ~~عليه في الرسالة لكنها لا تتقيد بالمشهور نعم شهر الفاكهاني القول بأنه ~~يسهم له إذا حضر صف القتال كما في التوضيح، وهو قول ثالث لم يعرج عليه ~~المؤلف، ويلزم من تشهيره تشهير ما حكاه المصنف. اه بن. # (قوله: ولا يرضخ لهم) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد أي لا يعطى ~~هؤلاء الجماعة الذين لا يسهم لهم شيئا من الخمس (قوله: والرضخ) أي في عرف ~~الفقهاء، وأما في اللغة فهو إعطاء الشيء اليسير (قوله: وأعمى، وأعرج) أي ~~كذلك لا يسهم لهم، ولا يرضخ، وقوله: إلا أن يقاتل أي الأعرج راكبا وراجلا ~~فيسهم له على المعتمد كما في المواق خلافا لما يفيده كلام تت ms1832 من أنه لا ~~يسهم للأعرج مطلقا ولو قاتل، وينبغي جريان هذا القيد في الأعمى أيضا (قوله: ~~إن لم تتعلق بالجيش) أي إن لم يعد عليه منها نفع وقوله: وإلا أسهم له أي ~~وإلا بأن تعلقت بالجيش بأن عاد عليه أو على أمير الجيش منها نفع أسهم له ~~فالأول كإقامته في بلد المسلمين لأجل تسوق طعام أو سلاح للجيش والثاني ~~كتخلفه في بلاد الإسلام لأجل تمريض ابن أو أخ أمير الجيش (قوله: وضال عن ~~الجيش ببلدنا) أي، ولم يجتمع عليه أصلا أو اجتمع عليه بعد الفتح وفراغ ~~الجهاد. # (قوله: لكن الراجح أنه يسهم له) أي لمن ضل عن الجيش ببلدنا ولمن رد بريح ~~قال مالك في المدونة، ومن ردتهم الريح لبلد الإسلام فإنه يسهم لهم مع ~~أصحابهم الذين وصلوا وغنموا، وقال ابن القاسم فيها، ولو ضل رجل من العسكر ~~فلم يرجع حتى غنموا فله سهمهم لقول مالك في الذين ردتهم الريح. اه. والمصنف ~~تبع تشهير ابن الحاجب تبعا لابن شاس وهو غير ظاهر لما علمت من كلام ~~المدونة. (قوله: شهد القتال، ولم يمنعه مرضه عنه) أي سواء كان المرض حصل له ~~بعد الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال أو حصل له قبل دخول ~~بلدهم، وقوله: فإن منعه لم يسهم له أي على أحد القولين إذا كان المرض طرأ ~~له قبل دخول بلدهم أو في ابتداء القتال فإن طرأ له بعد الإشراف على الغنيمة ~~أسهم له اتفاقا كما يأتي (قوله: أو مرض بعد أن أشرف إلخ) عطف على شهد فهو ~~في موضع الصفة لمريض، ومعناه أنه إذا حضر القتال صحيحا ثم طرأ له مرض بعد ~~الإشراف على حوز الغنيمة # PageV02P192 # والمرض المانع (و) يسهم (للفرس مثلا) سهم (فارسه) ~~فللفرس سهمان ولراكبه سهم كما أن لمن لا فرس له سهما واحدا وللفرس الذي لا ~~يسهم لراكبه سهمان كالعبد، وللفرس السهمان # (وإن) كان القتال (بسفينة) ؛ لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد إرهاب ~~العدو (أو) (كان الفرس برذونا) وأجازه الإمام، وهو ms1833 العظيم الخلقة الغليظ ~~الأعضاء، والعراب الممدوحة ضمر وأرق أعضاء (وهجينا) من الخيل لا الإبل إذ ~~لا يسهم لها، وهو ما أبوه عربي وأمه نبطية أي رديئة، وعكس الهجين مقرف اسم ~~فاعل من أقرف، وهو ما أمه عربية، وأبوه نبطي (وصغيرا يقدر بها) أي بالثلاثة ~~(على الكر) على العدو (والفر) منه. # (و) يسهم لفرس (مريض رجي) برؤه، وقد شهد به القتال من ابتدائه صحيحا ثم ~~حدث له المرض في بقيته (و) لفرس (محبس) وسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس، ولا ~~في مصالحه كعلف ونحوه (و) لفرس (مغصوب) وسهماه للمقاتل عليه إن غصب (من ~~الغنيمة) فقاتل به في غنيمة وعليه أجرته للجيش (أو) غصبه (من غير الجيش) ~~بأن غصبه من آحاد المسلمين وسهماه للغاصب ولربه أجرة المثل (و) المغصوب ~~(منه) أي من الجيش أي من آحاد سهماه (لربه) إذا لم يكن له غيره، وإلا ~~فسهماه للغاصب، وعليه أجرته لربه (لا أعجف) عطف على فرس رهيص فهو مجرور ~~بالفتحة نيابة عن الكسرة للوصفية ووزن الفعل فلا يسهم له، وهو الهزيل الذي ~~لا نفع به (أو كبير لا ينتفع به، و) لا (بغل وبعير و) فرس (ثان) لغاز. # (و) الفرس (المشترك) بين اثنين فأكثر سهماه (للمقاتل) عليه وحده (ودفع ~~أجر) حصة (شريكه) كثرت أو قلت (و) الغانم (المستند للجيش) واحدا أو أكثر ~~أذن له الوالي في الخروج أو لا (كهو) أي كالجيش فيما غنم في غيبته فيقسم ~~بينه وبين الجيش كما أن الجيش يقسم عليه ما غنمه في غيبته؛ لأن استناده ~~للجيش لا يخرجه عنه وهذا إذا كان المستند ممن يقسم له فإن كان عبدا أو ذميا ~~فما غنمه فللجيش إلا إذا كان مكافئا له في القوة أو يكون هو الغالب فتقسم ~~الغنيمة بينه وبين الأحرار المسلمين قبل أن تخمس ثم يخمس سهم المسلمين خاصة ~~(وإلا) يستند في غنيمته للجيش أي لم يتقو به بل كان مستقلا بنفسه (فله) ما ~~غنمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أوجب منعه عن القتال فإنه يسهم له. # وإذا علمت ms1834 هذا فالأولى قصر قوله أو مرض إلخ على الآدمي؛ لأن الفرس المريض ~~لا يشترط في الإسهام له شهود القتال بل المدار على كونه يرجى برؤه كما يأتي ~~(قوله: والمرض) أي ونظرا للمرض المانع من القتال فمن نظر لذلك قال بعدم ~~الإسهام له، ومن نظر لدخوله بلاد الحرب وتكثيره لسواد المسلمين فيها قال ~~يسهم والحاصل أن المريض إذا شهد القتال مع مرضه فإنه يسهم له سواء حصل له ~~المرض قبل دخول بلاد العدو أو بعد دخولها في ابتداء القتال أو حصل له بعد ~~الإشراف على الغنيمة وهذه الصور الثلاثة داخلة تحت قول المصنف، ومريض شهد ~~وأما إذا منعه المرض من شهود القتال فإن طرأ له بعد الإشراف على الغنيمة ~~فإنه يسهم له، وهذا ما أشار له المصنف بقوله أو أشرف على الغنيمة، وأما إذا ~~طرأ له قبل القتال أو بعد الشروع فيه، وقبل الإشراف على الغنيمة فقولان ~~بالإسهام له، وعدمه. # (قوله: ويسهم لفرس مريض رجي إلخ) هذا الحل يشير إلى أن قول المصنف، ومريض ~~بالجر عطف على فرس رهيص، وفي بعض النسخ، ومريضا بالنصب عطفا على مدخول ~~المبالغة وهو أنسب، وقول الشارح، وقد شهد به القتال فيه نظر إذ لا يشترط ~~فيه شهود القتال بل الفرس إذا رجي برؤه يسهم له على قول مالك خلافا لأشهب ~~وابن نافع، وهو مفروض فيما إذا لم يمكن القتال عليه لمرضه لكنه يرجى برؤه، ~~وأما إذا كان يمكن القتال عليه أو قاتل عليه بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف، ~~ولا يأتي فيه التفصيل السابق في الإنسان، ولذا أطلق المصنف. اه بن. . # (قوله: سهماه للمقاتل عليه وحده) أي فإن قاتلا عليه معا فالسهمان بينهما ~~إن تساويا في القتال عليه، وإلا فلكل ما خصه من ذلك ويتراجعان في الأجرة ~~فلو فرض أن لكل واحد منهما نصف الفرس، وقاتل كل واحد منهما عليها يومين فكل ~~واحد يأخذ سهما، ولو قاتل أحدهما أربعة أيام والآخر يومين فالأول يأخذ ثلثي ~~السهمين والآخر يأخذ ثلثهما ويدفع أجرة المثل بنسبة ما لغيره ms1835 من الفرس فإذا ~~كانت أجرة الفرس اثني عشر درهما يدفع الذي ركبه أربعة أيام لمن ركبه يومين ~~درهمين (قوله: والغانم المستند للجيش) أي المتقوي به بأن كان حال انفراده ~~سائرا تحت ظله، ولا استقلال له (قوله: في غيبة) أي غيبة ذلك المستند عن ~~الجيش (قوله: فيقسم) أي ما غنمه في حال غيبته بنفسه. # (قوله: لأن استناده للجيش) الأولى؛ لأنه لاستناده للجيش لا يخرج عنه ~~(قوله: إلا إذا كان مكافئا) أي إلا إذا كان ذلك المستند الذي لا يسهم له ~~مكافئا للجيش في القوة أو يكون هو أي المستند الغالب أي الذي غلب على ~~الكفار، وهزمهم (قوله: فتقسم الغنيمة) أي مناصفة، ولو كان المستند طائفة ~~قليلة. اه. عدوي (قوله: وبين الأحرار) أي الذين هم الجيش وقوله: ثم يخمس ~~سهم المسلمين أي الجيش # PageV02P193 # يختص به دون الجيش فلا ينافي تخميسه (كمتلصص) أخذ ~~شيئا من أموالهم يختص به، وهو مثال لما قبله (وخمس مسلم) ما أخذه (ولو) كان ~~المسلم (عبدا على الأصح) وظاهره أن اللص المسلم يخمس، ولو لم يخرج للغزو، ~~وحمله بعضهم على ما إذا خرج له، وإلا فلا يخمس (لا ذمي) فلا يخمس بل يختص ~~بما أخذه استند للجيش أو لا. # (و) لا (من عمل) من أهل الجيش (سرجا أو سهما) أو قدحا أو قصعة، وفهم منه ~~أنه ما كان معمولا في بيوتهم لا يختص به، وإن دق بل هو غنيمة، وهو كذلك ~~(والشأن) الذي مضى عليه السلف (القسم) للغنائم (ببلدهم) لما فيه من تعجيل ~~مسرة الغانمين وغيظ الكافرين (وهل) الإمام (يبيع) سلع الغنيمة، النقل هل ~~ينبغي له بيعها (ليقسم) أثمانها خمسة أقسام أربعة للجيش وخمس لبيت المال أو ~~لا ينبغي له البيع بل يخير في البيع وفي قسم الأعيان (قولان) فيما إذا أمكن ~~البيع هناك، وإلا تعين قسم الأعيان (وأفرد) وجوبا في القسم (كل صنف) منها ~~على حدته ليقسمه أخماسا (إن أمكن) حسا باتساع الغنيمة وشرعا بأن لا يؤدي ~~إلى تفريق أم عن ولدها قبل الإثغار (على الأرجح) الأولى ms1836 على المختار. # (وأخذ) شخص (معين) أي معروف بعينه حاضر (وإن) كان (ذميا ما عرف) أنه (له ~~قبله) أي قبل القسم (مجانا) بغير شيء (وحلف أنه ملكه) أي باق على ملكه الآن ~~(وحمل له) إن كان المعين غائبا، وعليه أجرة الحمل (إن كان) الحمل (خيرا) له ~~ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه، ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي ~~(وإلا) يكن حمله خيرا من بيعه بل بيعه خير واستوت مصلحة بيعه وحمله (بيع ~~له) وحمل ثمنه له (و) إذا قسم ما عرف مالكه (لم يمض قسمه) ولربه أخذه بلا ~~ثمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما سهم المستند المكافئ أو الغالب فلا يخمس، وهو ظاهر إذا كان ذميا فإن ~~كان عبدا فهل كذلك كما هو ظاهره أو يخمس سهمه كما يأتي في العبد المتلصص، ~~وهو الظاهر انظره. # (قوله: يختص به) أي دون الجيش فلا ينافي أنه يخمسه (قوله: ما أخذه) أي من ~~الحربيين على وجه التلصص (قوله: ولو عبدا) أي هذا إذا كان المسلم حرا بل، ~~ولو عبدا ورد بلو قول من قال: إن المسلم لا يخمس ما أخذه من الحربيين على ~~وجه التلصص إلا إذا كان حرا لا إن كان عبدا. # (قوله: على الأصح) قال ابن عاشر: لم أر من صححه ولعل الذي صححه المؤلف. ~~اه. بن (قوله: ولو لم يخرج للغزو) أي جهارا بل خرج لمجرد التلصص خفية ~~(قوله: وحمله بعضهم) أي وهو البدر القرافي (قوله: على ما إذا خرج له) أي ~~خرج للغزو جهارا وقوله: وإلا أي بأن خرج لأجل التلصص خفية فلا يخمس (قوله: ~~استند للجيش أو لا) فيه أن الذمي المستند للجيش إن كان مكافئا للجيش قسم ما ~~غنمه بينه وبين المسلمين مناصفة، وإن كان غير مكافئ كان ما غنمه للجيش ~~خاصة، ولا شيء له منه وحينئذ فأين الاختصاص فالأولى حمل قوله لا ذمي على ما ~~إذا كان غير مستند للجيش بأن كان متلصصا تأمل وقد يقال يصح حمله أيضا على ~~ما إذا ms1837 كان مستندا للجيش، ويقيد بما إذا كانوا مكافئين للمسلمين فنصف ~~الغنيمة الذي يخصهم لا يخمس، والنصف الذي يخص المسلمين يخمس. # (قوله: ولا من عمل إلخ) أي فلا يخمس ذلك بل يختص به (قوله: والشأن القسم ~~ببلدهم) أي، ويكره تأخيره لبلد الإسلام وهذا إذا كان الغانمون جيشا، وأمنوا ~~من كر العدو عليهم فإن خافوا كرة العدو عليهم وكانوا سرية أخروا القسم حتى ~~يعودوا للجيش أو لمحل الأمن (قوله: وهل الإمام يبيع سلع الغنيمة) أي وجوبا ~~كما في عبق تبعا لعج، وفيه نظر بل الذي لابن عرفة والفاكهاني عن سحنون، وهو ~~صاحب القول الأول أنه ينبغي له أن يبيع لا أنه يجب عليه والقول الثاني ~~بالتخيير لمحمد بن المواز انظر طفى ولذا قال الشارح النقل هل ينبغي له ~~بيعها ليقسم أثمانها أو لا ينبغي له البيع بل يخير إلخ (قوله: إذا أمكن ~~البيع) أي بأن وجد مشتر يشتري بالقيمة لا بالغبن. (قوله: وأفرد) أي وإذا ~~اختار الإمام قسمة الأعيان أفرد كل صنف وجوبا في القسم على حدته أي: ولا ~~يضم بعضها إلى بعض، وقيل يضم بعضها لبعض والأول لابن المواز والثاني لغيره ~~ومحل الخلاف إذا أمكن الإفراد، وإلا ضمت الأصناف بعضها لبعض اتفاقا. (قوله: ~~الأولى إلخ) أي؛ لأن ابن يونس لم يرجح هنا شيئا وإنما نقل كلام ابن المواز، ~~ولم يزد عليه والذي اختار هذا هو اللخمي كذا قال المواق ورده البدر القرافي ~~بأنه قد وقف على ذلك الترجيح لابن يونس، وذكر نصه فانظره. # (قوله: حاضر) أي لقسم الغنيمة (قوله: وإن ذميا) أي لمشاركته للمسلم في ~~عصمة المال (قوله: إن كان المعين غائبا) أي عن محل قسمة الغنيمة (قوله: ~~ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه إلخ) تبع الشارح في ذلك عبق نقلا عن ~~البساطي، وفيه نظر إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له لا يمين عليه؛ لأن حمله ~~له إنما هو برضا الجيش بخلاف الحاضر فإنه يحلف لمنازعة الجيش له. انظر بن. ~~(قوله: وإلا بيع له) أي لأجل ربه فاللام ms1838 للتعليل لا صلة بيع؛ لأن الشيء لا ~~يباع لمالكه ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع، وأنه ~~ليس له نقضه بعد كما في المواق (قوله: وإذا قسم) أي # PageV02P194 # (إلا لتأول) بأن يأخذ بقول بعض العلماء كالأوزاعي إن ~~الحربي يملك مال المسلم فيمضي القسم وليس لربه أخذه إلا بالثمن (على ~~الأحسن) ، وإنما لم يمض إذا لم يتأول بأن قسمه متعمدا للباطل أو جاهلا؛ لأن ~~حكم الحاكم جهلا أو قصدا للباطل يجب نقضه إجماعا، وإن وافق قول عالم (لا إن ~~لم يتعين) ربه بعينه، ولا ناحيته كمصر، وعلم أنه لمسلم في الجملة كمصحف، ~~وكتب حديث كالبخاري فلا يحمل بل يقسم على المشهور تغليبا لحق المجاهدين ولا ~~يوقف والنص أنه يجوز قسمه ابتداء فإخراجه من أخذ معين أو من لم يمض قسمه ~~غير مخلص، والمخلص إخراجه من قوله وحمل له فتأمل (بخلاف اللقطة) توجد عندهم ~~مكتوبا عليها ذلك فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا ثم إن عرف ربها حملت له إن ~~كان خيرا. # (وبيعت خدمة معتق لأجل و) خدمة (مدبر) وجدا في الغنيمة، وعرف أنهما لمسلم ~~غير معين أو حيث لم يكن حملهما خيرا له ثم إن جاء السيد فله فداؤهما بالثمن ~~وله تركهما فيصير حق مشتريها في الخدمة، ويخرج عند الأجل حرا، واستشكل بيع ~~خدمة المدبر بأن غايتها موت السيد، وهو مجهول وأجيب بأن معنى بيعها أنه ~~يؤاجر إلى زمن معلوم تظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية المذكورة في ~~باب الإجارة المشار إليها بقوله وعبد خمسة عشر عاما ثم ما زاد من الخدمة عن ~~ذلك يكون كاللقطة فيوضع خراجه في بيت المال انتهى. فإن جهل السيد فالخمسة ~~عشر عاما فيما يظهر ثم يحكم بحريته هذا هو الذي ينبغي، فليتأمل. # (و) بيعت (كتابة) لمكاتب #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإذا قسم الإمام على الجيش الشيء الذي علم مالكه قبل القسم سواء كان ~~حاضرا حين القسم كما فرض ابن بشير أو غائبا كما فرض ابن يونس لم يمض ms1839 قسمه. # (قوله: إلا لتأول) أي من الإمام الذي قسم الغنيمة (قوله: كالأوزاعي) ما ~~قاله الأوزاعي مثله رواه ابن وهب عن مالك ونقله ابن زرقون. اه. # بن (قوله: أو قصدا للباطل) أي على مقتضى مذهبه (قوله: غير مخلص) أي لأنه ~~لا يفيد الجواز ابتداء لصدقه بالوقف مع أن المقصود جواز قسمه ابتداء (قوله: ~~والمخلص إلخ) حاصله أن قوله إن لم يتعين أن جعل مخرجا من قوله، وأخذ معين ~~إلخ يكون المعنى، وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له لا إن لم يتعين فلا يأخذه ~~وهل يقسم على الجيش أو يوقف يحتمل، وإن جعل مخرجا من قوله، ولم يمض قسمه ~~كان المعنى لا إن لم يتعين فإنه يمضي قسمه وهل يجوز ابتداء قسمه أو لا يجوز ~~يحتمل فالجواز ابتداء غير معلوم من كلام المصنف على كل حال فالمخلص أن يجعل ~~عطفا على معنى قوله وحمل له إن كان خيرا إذ معناه وحمل ما كان خيرا لربه إن ~~تعين لا إن لم يتعين ربه فلا يحمل له بل يقسم، وقد يقال إن قوله لا إن لم ~~يتعين ربه فلا يحمل له صادق بأن يقسم أو يوقف فهو مثل إخراجه من قوله وأخذ ~~معين. (قوله: فتأمل) أمر بالتأمل؛ لأنه يمكن أن يقال إن إخراجه من قوله ~~وحمل له مماثل لإخراجه من قوله وأخذ معين في احتماله للقسم والوقف فلم يتم ~~الجواب، وأصل الإشكال لبهرام والجواب للشيخ أحمد الزرقاني وقد علمت ما فيه ~~(قوله: توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك) أي أنها لقطة قال طفى هذا التقرير ~~لبهرام، وهو غير صحيح ومخالف للمذهب لأن مذهب مالك أن كل ما أخذه المشركون ~~من أموال المسلمين لهم فيه شبهة الملك من أي وجه حصل لهم سواء أخذوه على ~~وجه القهر أو غيره، وإنما المراد بخلاف اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف ~~فالمراد التفرقة بين ما هنا وبين اللقطة فإن المالك غير معين فيهما، وقالوا ~~هنا أي إذا وجد مال لمسلم غير معين بالقسم، وعدم الإيقاف على المشهور ~~واتفقوا ms1840 على الإيقاف في اللقطة الآتية فهو كقول ابن بشير، وإن علم أنه ~~لمسلم على الجملة فهل يقسم أو يوقف لصاحبه كاللقطة المشهور أنه يقسم على ~~ملك الغانمين. اه. ومثله في عبارة ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة ~~انظر طفى. اه بن. # (قوله: أو حيث لم يكن حملهما) أي أو لمعين حملهما خيرا له، وفي هذه ~~الحالة يحمل الثمن للسيد (قوله: ثم إن جاء السيد فله فداؤهما إلخ) هذا صحيح ~~بالنسبة للصورة الأولى، وأما في الثانية، وهي بيعه حيث لم يكن حمله خيرا ~~فغير صواب؛ لأن البيع حينئذ لازم للسيد نقضه انظر بن (قوله: فله فداؤهما) ~~أي ممن اشترى خدمتهما بثمن الخدمة وقوله: في الخدمة إظهار في محل الإضمار ~~والمراد فيصير حق مشتري الخدمة فيها فإن استخدمه مشتريه للأجل خرج حرا ولا ~~شيء لربه؛ لأنه ليس له فيه إلا الخدمة للأجل وقد استوفاها المشتري وإن جاء ~~ربه بعد نصف خدمته مثلا خير في فدائه عما بقي يبقيه الثمن. (قوله: ثم ما ~~زاد من الخدمة عن ذلك) أي عن الثمن الذي دفعه المشتري يكون كاللقطة وحاصله ~~أنه بعد انقضاء مدة الإجارة إذا عاش المدبر وسيده بعدها تكون الخدمة ~~الزائدة عليها كاللقطة توضع في بيت المال لافتراق الجيش وعدم العلم بأعيان ~~من يستحقها (قوله: فإن جهل السيد) أي بحيث لا يمكن ظن الزمان الذي يعيش ~~إليه، وقوله: فالخمسة عشر أي فليؤجر الخمسة عشر عاما. # PageV02P195 # جهل ربه فإن أدى للمشتري عتق وولاؤه للمسلمين وإلا رق ~~له فإن علم سيده فولاؤه له (لا أم ولد) بالرفع عطف على كتابة، وفيه حذف ~~مضاف أي لا تباع خدمة أم ولد لمسلم جهل ربها إذ ليس لسيدها فيها إلا ~~الاستمتاع ويسير الخدمة وهو لغو فينجز عتقها، ولا بد من ثبوت العتق لأجل ~~وما بعده بالبينة، وكيفيتها مع عدم معرفة السيد أن تقول أشهدنا قوم يسمونهم ~~أن سيده دبره مثلا ولم نسألهم عن اسم ربه، أو سموه ونسيناه (وله) أي للمعين ~~مسلم أو ذمي (بعده) أي بعد ms1841 القسم (أخذه) ممن هو بيده وإن أبى (بثمنه) الذي ~~بيع به على القول بالبيع ليقسم ثمنه وبيع وعلم الثمن، وبقيمته على القول ~~بقسمة الأعيان أو جهل الثمن (وأخذ بالأول) من الأثمان (إن تعدد) البيع ~~(وأجبر) السيد (في) (أم الولد) إذا بيعت أو قسمت بعد تقويمها جهلا بها (على ~~الثمن) أي على أخذها بالثمن الذي بيعت به أو قومت به في المقاسم، وإن كان ~~أضعاف قيمتها إذا كان مليا (واتبع به إن أعدم) ، وأما لو قسمت مع العلم ~~بأنها أم ولد لمسلم فيأخذها ممن اشتراها من المغنم مجانا، ولا يتبع بشيء، ~~ومحل وجوب الفداء (إلا أن تموت هي أو سيدها) قبل الفداء فلا شيء عليه في ~~موتها ولا في تركته إن مات. # (وله) أي للسيد (فداء معتق لأجل ومدبر) بيعت خدمتهما على ما مر أو ذاتهما ~~جهلا بهما فيرجعان (لحالهما) الأول من التدبير أو العتق لأجل (و) له ~~(تركهما) للمشتري أو لمن وقعا في سهمه جهلا بهما (مسلما لخدمتهما) إلى ~~الأجل في الأول، وإلى استيفاء ما أخذه به في الثاني (فإن) (مات المدبر) ~~بكسر الباء وهو السيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: جهل ربه) أي وجد في الغنيمة وعلم أنه لمسلم وجهل ربه وحاصله أنه ~~إذا وجد في الغنيمة قبل قسمها مكاتب، وعلمنا أنه لمسلم أو ذمي، ولم يعلم ~~عينه فإنه تباع كتابته وتقسم على الجيش إذ لم يبق لسيده الذي كاتبه فيه إلا ~~الكتابة وليس له فيه خدمة؛ لأنه أحرز نفسه وماله فلا تباع رقبته، ولا تؤاجر ~~(قوله: فإن علم سيده) أي بعد بيع الكتابة وأدائها للمشتري وعتقه فولاؤه ~~إلخ. # (قوله: أي لا تباع خدمة أم ولد) أي وجدت في الغنيمة (قوله: وهو لغو) أي، ~~ويسير الخدمة لغو والاستمتاع لا يقبل المعاوضة (قوله: فينجز عتقها) تبع في ~~ذلك الشيخ سالم السنهوري قال بن، ولم أره لغيره، ولا يخفى ما فيه من ~~التفويت على السيد إذا ظهر فالظاهر أنه يخلي سبيلها وتترك على حالها فلو ~~بيعت جهلا وجاء ربها أخذها ms1842 مجانا قاله شيخنا (قوله: أن تقول) أي البينة، ~~وقوله: يسمونهم أي يذكرون أسماءهم بأن يقولوا أشهدنا فلانا، وفلانا (قوله: ~~وله بعده أخذه) هذا مفهوم قوله سابقا وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له قبله ~~مجانا ثم إن هذا يشمل ما قسم جهلا أنه لمسلم أو علم بأنه لمسلم غير معين أو ~~معين وقسم متأولا. اه بن. (قوله: وبقيمته) أي وتعتبر القيمة يوم القسم على ~~ما لابن رشد، ويوم أخذ ربه له على ما لابن عبد السلام انظر التوضيح، ومثل ~~ما قسم ما بيع من خدمة مدبر ومعتق لأجل وكتابة فإن له أخذه بثمنه، وأما ما ~~قسم بلا تأول فيأخذه ربه مجانا كما مر (قوله: أو جهل الثمن) أي، وكذا على ~~القول بالبيع ليقسم وبيع، ولكن جهل الثمن. (قوله: وأخذ بالأول من الأثمان ~~إن تعدد البيع) هذا المشهور من قولي سحنون، وقيل: إنه يخير في الأخذ بأي ~~ثمن شاء كالشفيع قاله شيخنا (قوله: في أم الولد) أي التي وجدت في الغنيمة ~~لمعين (قوله: وأما لو قسمت) أي بعد تقويمها أي أو بيعت وقسم ثمنها (قوله: ~~مع العلم بأنها أم ولد) أي، ولو كان جاهلا بالحكم بأن ظن أنها تباع مع ~~العلم أم ولد كما في التوضيح انظر بن. # وقوله: فيأخذها ممن اشتراها أي، وكذا ممن قومت عليه (قوله: قبل الفداء) ~~أي قبل الحكم بالفداء كما في نقل الباجي وابن عبد السلام عن سحنون وذلك بأن ~~يموت أحدهما قبل العلم بها أو بعده وقبل الحكم عليه بالفداء هذا هو المراد ~~من عبارة الشارح، وأما لو مات أحدهما بعد الحكم بالفداء وجب الفداء بدفع ~~الثمن (قوله: فلا شيء عليه في موتها) أي؛ لأن القصد من الفداء تخليص الرقبة ~~وقد تعذر بموتها، وقوله: ولا في تركته إن مات أي؛ لأنها تصير حرة بموته ~~والفداء ليس دينا ثابتا عليه وإنما هو لتخليص الرقبة وقد فات. # (قوله: وله فداء معتق لأجل) قد يقال إنه يستغني عن هذا بقوله، وله بعده ~~أخذه بثمنه إلا أن يقال إنه ms1843 ذكر هذا ليرتب عليه قوله: مسلما لخدمتهما لأجل ~~الخلاف في ذلك (قوله: على ما مر) أي من أنه إذا وجد في المقاسم مدبر أو ~~معتق لأجل لمسلم غير معين فإنه تباع خدمتهما (قوله: وله تركهما للمشتري) أي ~~الذي اشترى خدمتهما أو ذاتهما جهلا (قوله: مسلما لخدمتهما) على وجه التمليك ~~لا على وجه التقاضي كما قيل والأول لابن القاسم والثاني لسحنون وينبني على ~~الأول أنه لا يرجع لسيده إن استوفى من الخدمة بقدر الثمن قبل الأجل بل يملك ~~المشتري الخدمة للأجل وإن كثرت، وإن انقضى الأجل قبل أن يستوفي لا يتبع ~~بشيء بعده، وينبني على الثاني الرجوع والاتباع والأول هو المعتمد (قوله: في ~~الأول) أي المعتق لأجل (قوله: وإلى استيفاء ما) أي الخدمة التي أخذها ~~بالثمن وقوله: في الثاني أي، وهو المدبر فالمراد الأول والثاني في كلام ~~المصنف # PageV02P196 # (قبل الاستيفاء) لما قوم به واشتري به (فحر إن حمله ~~الثلث واتبع بما بقي كمسلم أو ذمي قسما) جهلا بحالهما (ولم يعذرا في ~~سكوتهما) عن الإخبار بحالهما (بأمر) من صغر أو بلاهة أو عجمة فيتبعان بما ~~وقع به في (القسم) مع الحكم بحريتهما اتفاقا فإن عذرا بأمر مما مر لم يتبعا ~~بشيء (وإن) (حمل) الثالث (بعضه) أي بعض المدبر عتق ذلك البعض و (رق باقيه) ~~لمن هو بيده (ولا خيار للوارث) فيما رق منه بين إسلامه وفدائه بما بقي من ~~ثمنه الذي اشتري به، وهذا إذا بيعت رقبته لاعتقاد رقه، وأما لو بيعت خدمته ~~للعلم بتدبيره فله الخيار؛ لأن المشتري لم يدخل على أنه يملك رقبته. # (بخلاف) (الجناية) من المدبر يسلمه سيده للمجني عليه ثم يموت السيد وثلثه ~~يحمل بعضه فإن وارثه يخير فيما رق منه بين إسلامه رقا للمجني عليه وفدائه ~~بما بقي عليه من الجناية (وإن) (أدى المكاتب) الذي بيعت رقبته جهلا بحاله ~~أو قسمت كذلك (ثمنه) لمبتاعه أو آخذه (فعلى حاله) يرجع مكاتبا، وأما لو ~~بيعت كتابته فأداها خرج حرا، وأما لو بيع مع العلم بحاله فلا يتبع بشيء ms1844 ~~(وإلا) بأن عجز عن الأداء (فقن) مطلقا سواء (أسلم) لصاحب الثمن (أو فدي) أي ~~فداه السيد بالثمن الذي اشتري به من القاسم أو دار الحرب ولما كان الحربي ~~لا يملك مال المسلم بل ولا الذمي ملكا تاما بل إنما له فيه شبهة ملك فقط ~~أشار لذلك بقوله (وعلى الآخذ) لشيء من المغنم رقيقا أو غيره (إن علم) أنه ~~جار (بملك) شخص (معين) مسلم أو ذمي بوجه من الوجوه المسوغة لقسمه إما لعدم ~~تعيين ربه عند أمير الجيش أو لكونه يرى قسمه، ولو تعين ربه أو غير ذلك (ترك ~~تصرف) فيه (ليخيره) أي ليخير ربه هل يأخذه بالثمن أو يتركه له. # (وإن) اقتحم النهي و (تصرف) باستيلاد ونحوه (مضى) تصرفه لشبهة الكفار ~~وليس لمالكه أخذه (كالمشتري) سلعة لمعين (من) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: قبل الاستيفاء) أي قبل أن يستوفي المشتري من الخدمة بقدر الثمن ~~الذي اشترى به، وقوله: واتبع أي المدبر بما بقي إنما يأتي هذا على قول ~~سحنون من أن الترك للمشتري على وجه التقاضي، وأما على قول ابن القاسم من ~~أنه تمليك إذا حمله الثلث وعتق لم يتبع بشيء. # والحاصل أن القولين جاريان في المدبر والمعتق لأجل إذا بيعت خدمتهما لعدم ~~تعيين مالكهما أو بيعت ذاتهما جهلا بحالهما كما في. بن وخش. (قوله: ولم ~~يعذرا) أي والحال أنهما لم يعذرا في سكوتهما بأمر، أي ولم يكن لهما عذر في ~~سكوتهما (قوله: فإن عذرا إلخ) فإن تنازعا مع من اشتراهما فقالا إنما كان ~~السكوت لعذر وقال المشتري بل لغير عذر والحال أنه لا قرينة على صدق واحد ~~فالظاهر أنهما يصدقان دون المشتري (قوله: وهذا) أي عدم الخيار للوارث ~~(قوله: وأما لو بيعت خدمته) أي ومات سيده وحمل الثلث بعضه ورق باقيه وسكت ~~المصنف عما إذا لم يحمل الثلث شيئا منه والظاهر رق جميعه لمن هو بيده، ولا ~~خيار للوارث كما إذا رق بعضه. # (قوله: أو قسمت كذلك) أي والحال أنه عرف لمعين بعد البيع أو القسم (قوله: ~~لمبتاعه) ms1845 أي لمشتريه، وقوله: أو آخذه أي في سهمه (قوله: يرجع مكاتبا) أي ~~لسيده، يؤدي إليه كتابته ويخرج حرا، وإن عجز رق له (قوله: فأداها) أي ~~للمشتري خرج حرا والحاصل أن المكاتب إذا بيعت رقبته فأدى ثمنه رجع مكاتبا، ~~وإذا بيعت كتابته فأداها خرج حرا (قوله: وأما لو بيع مع العلم) أي، وأما لو ~~بيعت رقبته مع العلم بكونه مكاتبا فلا يغرم سيده لمشتريه شيئا لا ثمنا، ولا ~~كتابة، ويرجع مكاتبا لسيده قهرا عن المشتري فإن أدى له نجوم الكتابة خرج ~~حرا، وإلا رق له. # (قوله: وإلا بأن عجز عن الأداء) أي عن أداء الثمن لمشتريه (قوله: سواء ~~أسلم) أي أسلمه سيده لصاحب الثمن، وهو المشتري (قوله: أو دار الحرب) عطف ~~على قوله المقاسم، وليس للسيد إذا فداه أن يحاسب المشتري بما أخذه منه؛ لأن ~~فداءه كالاستحقاق والمستحق منه يفوز بالغلة قاله شيخنا (قوله: وعلى الآخذ ~~إلخ) أي، ويجب على من أخذ شيئا من الغنيمة بوجه من الوجوه المسوغة لأخذه ~~منها بأن اشتراه منها أو قوم عليه في سهمه لعدم تعين ربه عند القسم سواء ~~كان رقيقا أو غيره إن علم بعد القسم أنه جار في ملك شخص معين ترك التصرف ~~فيه حتى يخير ربه بين أخذه بالثمن أو تركه له فإن تصرف باستيلاد ونحوه قبل ~~أن يخيره مضى تصرفه هذا إذا كان أخذه من الغنيمة بنية تملكه، وإن أخذه منها ~~بنية رده لربه وتصرف فيه فقولان في إمضاء تصرفه وعدم إمضائه. # (قوله: إن علم أنه جار بملك شخص) أي في ملك شخص معين أي إن علم ذلك بعد ~~القسم سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي أو كان يعلم أنها ~~سلعة واحد منهما لكن لم يعلم عينه وإنما علمت بعد القسم كذا قرر شيخنا ~~(قوله: بوجه) متعلق بالأخذ، وقوله: المسوغة لقسمه الأولى لأخذه (قوله: أو ~~لكونه يرى قسمه لو تعين ربه) الجملة حالية أي والحال أنه تعين ربه، وفيه ~~نظر لأنه إذا رأى الإمام قسمه مع ms1846 العلم بمالكه المعين فإنه يجوز التصرف فيه ~~لمن صار إليه كما في التوضيح فلا يصح إدخال هذه الصورة في كلامه هنا ~~فالصواب أن يصور كلام المؤلف كما في ح بما إذا علم أنه لمعين بعد أن حصل ~~القسم. اه. بن (قوله: كالمشتري من) # PageV02P197 # (حربي) في دار الحرب فلا يتصرف فيه حتى يخيره فإن ~~تصرف (باستيلاد) مضى، وأحرى بعتق ناجز، وكذا بكتابة أو تدبير أو عتق لأجل، ~~وكذا ببيع في المشترى من حربي بخلاف المأخوذ من الغنيمة فلا يمضي بالبيع ~~على المعتمد فقوله باستيلاد راجع لكل من تصرف، ومضى (إن لم يأخذه) من ~~الغنيمة (على) نية (رده لربه) بأن اشتراه بنية تملكه لنفسه فهذا راجع ~~للمشترى من الغنيمة فقط فهو راجع لما قبل الكاف على خلاف قاعدته (وإلا) بأن ~~أخذه بنية رده لربه فأعتق أو استولد (فقولان) في الإمضاء، وعدمه، وهو ~~الراجح. # (وفي) إمضاء العتق (المؤجل) (تردد) والراجح الإمضاء كما مر، وإذا كان ~~يمضي التدبير كما تقدم فأولى العتق المؤجل فكان الأولى حذف هذا التردد ~~(ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه) أي الحربيون (بدارهم) ، وكذا بدارنا قبل ~~تأمينهم (مجانا) معمول لأخذ (و) إن بذلوه لنا (بعوض) أخذه مالكه (به) بمثل ~~المثلي، وقيمة المقوم وتعتبر قيمته هناك (إن لم يبع) أي إن لم يبعه آخذه ~~منهم في المسألتين فإن باعه الموهوب له أو المعاوض عليه (فيمضي) البيع، ~~وليس لربه إليه سبيل (ولمالكه) المسلم أو الذمي حينئذ (الثمن) على البائع ~~إن كانت الهبة مجانا (أو الزائد) عليه إن أخذه بعوض كأن يأخذه بمائة ويبيعه ~~بمائتين فيأخذ المائة الزائدة (والأحسن) أي الأرجح (في) المال (المفدي) ~~بفتح الميم، وكسر الدال كالمشوي اسم مفعول أصله #   ### | [حاشية الدسوقي] # حربي في دار الحرب إلخ) أي، وأما من اشترى من الحربي في بلاد الإسلام بعد ~~أن دخلها بأمان فليس عليه ترك التصرف فيه؛ لأنه ليس لربه أخذه كما مر في ~~قول المصنف وكره لغير المالك اشتراء سلعه، وفاتت به وبهبته (قوله: فإن تصرف ~~باستيلاد مضى) ms1847 المراد بالاستيلاد أن يطأ الجارية التي اشتراها ويولدها، ~~وأما مجرد وطئها فلا يفيتها على ربها بل يخير فيها (قوله: بعتق ناجز) أي ~~خالص عن التعليل على دفع دراهم أو مضي أجل (قوله: بخلاف مأخوذ من الغنيمة ~~فلا يمضي) أي التصرف فيه بالبيع على المعتمد لقول المصنف سابقا وبالأول إن ~~تعدد قال بن والفرق بين المسألتين ما ذكره عبد الحق عن بعض القرويين أن ما ~~وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده ~~لربه والمشترى من دار الحرب إنما دفعه الحربي الذي كان في يده طوعا، ولو ~~شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به من البيع. # (قوله: إن لم يأخذ إلخ) أي أن محل فوت ما أخذ من الغنيمة بالاستيلاد وما ~~معه إن لم يأخذه بنية رده لربه (قوله: فهو راجع لما قبل الكاف على خلاف ~~قاعدته) أي لأن المشتري من الحربي في دار الحرب لا يتصرف إلا بعد أن يخير ~~ربه فإن تصرف بدون تخييره مضى تصرفه اتفاقا سواء كان اشتراه من الحربي بنية ~~تملكه أو رده لربه أو لم يكن له نية أصلا (قوله: فقولان) بفواته على ربه ~~وإمضاء التصرف بالعتق وما معه، وعدم فواته على المالك ولا يمضي العتق ولا ~~ما معه من التصرف؛ لأنه أخذه ليرده لربه والأول للقابسي وأبي بكر بن عبد ~~الرحمن والثاني لابن الكاتب، وعلى هذا فالمحل للتردد. اه. بن. # (قوله: وفي المؤجل إلخ) أي أن من اشترى عبدا من الغنيمة أو من حربي بدار ~~الحرب، وعرف ذلك العبد لمعين فتصرف فيه ذلك المشتري بالعتق لأجل قبل أن ~~يخبر سيده فهل يمضي ذلك العتق أو لا تردد للخمي وابن بشير، وهو فيما إذا ~~أخذه لا ليرده لربه فكان حق المصنف أن يقدمه على قوله إن لم يأخذه إلخ، وقد ~~قدمه خش هناك، وهو حسن غير أنه خلاف النسخ انظر بن (قوله: وإذا كان يمضي ~~التدبير) أي ويفوته على ربه (قوله: والمسلم إلخ) صورتها رجل ms1848 دخل بلاد الحرب ~~فوهبه حربي سلعة أو عبدا هرب لدار الحرب وأغار عليه الحربي وأخذه فإذا قدم ~~الموهوب له بذلك فإن ربه المسلم أو الذمي يأخذ منه بغير عوض (قوله: وكذا ~~بدارنا قبل تأمينهم) أي، وأما ما باعوه أو وهبوه بدارنا بعد تأمينهم فقد ~~تقدم أنه يفوت على ربه (قوله: بمثل المثلي، وقيمة المقوم) فيه نظر، والذي ~~في التوضيح وح أن الواجب مثل العوض في محله ولو كان مقوما كمن أسلف عرضا ~~فلا يلزمه إلا مثله في موضع السلف نعم إن عجز عن المثل في محله اعتبرت ~~القيمة في العوض، ولو كان مثليا ونص التوضيح إنما يأخذه ربه بالثمن فإن كان ~~عينا دفع إليه مثله حيث لقيه فإن كان مثليا أو عرضا دفع إليه مثل ذلك ببلد ~~الحرب إن كان الوصول إليها يمكن كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله بموضع ~~السلف ابن يونس فإن لم يمكن الوصول إليها فعليه هنا قيمة ذلك المكيل ببلد ~~الحرب. اه. بن والحاصل أنه يلزم ربه إذا أراد أخذه أن يرد مثل الثمن سواء ~~كان عينا أو غيرها لكن إن كان عينا دفعه في أي محل، وإن كان غير عين دفعه ~~بمحل المعاوضة إن أمكن، وإلا فبغيره إن ساوت قيمته بموضع الدفع قيمته بموضع ~~المعاوضة، وإلا فالواجب اعتبار قيمته بدار الحرب ولو زادت على قيمته هنا. # (قوله: في المسألتين) أي مسألة أخذه من الحربي بهبة ومسألة أخذه منه ~~بمعاوضة (قوله: والأحسن) أي والقول الأحسن بمعنى الأرجح من القولين عن ابن ~~عبد السلام في المفدي من لص أخذه بالفداء قياسا على ما فدي من دار الحرب؛ ~~ولأنه ولو أخذه ربه ممن فداه وخلصه بغير شيء مع كثرة اللصوص لسد هذا الباب ~~مع كثرة حاجة # PageV02P198 # مفدوي (من لص) ونحوه كمحارب وغاصب وظالم من كل مال ~~أخذ من صاحبه بغير رضاه ولم يمكن الوصول إليه إلا بالفداء (أخذه بالفداء) ~~الذي يفدى به مثله عادة إذا لم يفده ليمتلكه فإن أمكنه خلاصه بلا شيء أو ~~بدون ما ms1849 دفع أخذه في الأول بلا شيء كما لو فداه ليتملكه، وفي الثاني بما ~~يتوقف خلاصه عليه عادة، ومقابل الأحسن أخذه بلا شيء مطلقا؛ لأن اللص ليس له ~~شبهة ملك بخلاف الحربي. # (وإن أسلم) من السيد (لمعاوض) أي لمن عاوض على عبد في دار الحرب بأن ~~اشتراه (مدبر ونحوه) كمعتق لأجل لا أم ولد فيجبر على فدائها (استوفيت ~~خدمته) أي يستوفيها المعاوض ولو زادت على عوضه (ثم) إن لم يوف قبل موت ~~السيد في المدبر وقبل الأجل في المعتق لأجل بأن مات السيد أو حل الأجل قبل ~~التوفية (هل يتبع) العبد (إن عتق بالثمن) المعاوض به كله بناء على أنه أخذه ~~تمليكا ولا يحاسبه بشيء مما استوفى منه؛ لأنه كالفائدة أو الغلة التي يفوز ~~بها المشتري (أو بما بقي) عليه فقط بناء على أنه أخذه تقاضيا، وهو الراجح. # (قولان) (وعبد الحربي يسلم) دون سيده (حر) وكذا إن لم يسلم (إن فر) إلينا ~~(أو) أسلم، و (بقي حتى غنم) قبل إسلام سيده فحر أيضا (لا إن) (خرج) فارا ~~إلينا (بعد إسلام سيده أو بمجرد إسلامه) أي السيد أي خرج مصاحبا لإسلام ~~سيده فهو رقيق له. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الناس إليه ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي (قوله: مفدوي) اجتمعت ~~الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء، وقلبت ~~ضمة الدال كسرة لمناسبة الياء (قوله: كمحارب وغاصب وظالم) قال السيد ~~البليدي من ذلك الكاشف الذي يمسك زرع أو بهائم إنسان ظلما فيفديه إنسان ~~(قوله: من كل مال أخذ) الأولى من كل آخذ مال إلخ. # (قوله: إذا لم يفده ليتملكه) هذا القيد لابن هارون فإن فداه ليتملكه أخذ ~~منه مجانا ابن ناجي لا يبعد أن يكون هذا مراد من ذهب للقول الثاني فيرجعان ~~للوفاق. اه بن. قال في التوضيح: ولا يجوز دفع أجرة للفادي إن كان قد دفع ~~الفداء من عنده؛ لأنه سلف وإجارة، وأما إن كان الدافع للفداء غيره ففي جواز ~~دفع الأجرة له مجال للنظر انظر بن ms1850 (قوله: مطلقا) أي سواء فداه ليتملكه أو ~~فداه بقصد دفعه لربه. # (قوله: وإن أسلم إلخ) حاصله أن الإنسان إذا اشترى مدبرا أو معتقا لأجل من ~~اللصوص أو من حربي في دار الحرب غير عالم بكونه مدبرا أو معتقا لأجل ثم قدم ~~به فعرفه ربه فأسلمه لمشتريه ولم يدفع العوض ويأخذه فإن المشتري يستوفي ~~خدمته في مقابلة ما دفعه من الثمن، ولو زادت عليه فيخدم المدبر لموت سيده ~~الذي دبره، والمعتق لأجل يخدم إلى ذلك الأجل فإذا مات سيده الذي دبره ~~والثلث يحمله أو جاء الأجل في المعتق لأجل وقد وفيا ما فديا به فلا كلام ~~أنهما يعتقان ولا يتبعان بشيء، وإن لم يوفيا ذلك فهل يتبعهما الذي عاوض ~~عليهما بجميع ما عاوض عليهما به ولا يحسب عليه ما اغتله منهما؛ لأنه ~~كالفائدة أو لا يتبعهما إلا بما بقي عليهما فقط قولان (قوله: أي يستوفيها ~~المعاوض) أي في مقابلة ما دفع من الثمن قال ابن عاشر، ولا يرجع لسيده بعد ~~استيفاء العوض لقول المصنف استوفيت خدمته (قوله: قبل التوفية) أي قبل أن ~~يستوفي من الخدمة بقدر ما دفع من الثمن (قوله: بناء على أنه أخذه تمليكا) ~~أي بناء على أن إسلام السيد له على وجه التمليك (قوله: بناء على أنه أخذه ~~تقاضيا) أي بناء على أن إسلام السيد له على وجه التقاضي فكل بعض من الخدمة ~~في مقابلة بعض من الثمن الذي دفعه (قوله: وهو الراجح) اعتمد في ترجيحه ~~القول الثاني ما يظهر من كلام المواق كما قال عج والذي يفيده كلام ابن ~~الحاجب أن الأول هو الراجح لتصديره بالأول، وعطف الثاني عليه بقيل. اه بن. # فإن قلت إنه قد تقدم أنه إذا أسلم السيد المدبر والمعتق لأجل لمن في سهمه ~~وقوما عليه أو اشتراهما من المغانم ثم مات سيد المدبر أو حل الأجل ولم ~~يوفيا ما وقعا به في المغانم فإنه لا يتبعهما بشيء بناء على أن التسليم ~~تمليك وعلى أنه تقاض فإنهما يتبعان بما بقي فما الفرق بين ما ms1851 هنا وما تقدم. ~~والجواب أن المدبر والمعتق لأجل في المسألة المتقدمة، وقعا في المغانم يعني ~~لم يؤخذا من العدو بمعاوضة بل بطريق الغلبة فقوي أمر المالك الأصلي وضعف ~~أمر الآخذ كما سبق بخلاف المدبر هنا فإنه مشترى من العدو ولم يؤخذ قهرا ~~عنهم إذ لو شاءوا ما دفعوه فقوي أمر الآخذ منهم باختيارهم كما سبق. # (قوله: قولان) الأول لسحنون والثاني لمحمد، وعليهما لو استوفى من الخدمة ~~فداءه قبل أجله ففي كون باقيها له أو لربه قولاهما (قوله: وكذا إن لم يسلم) ~~أي فلا مفهوم لقول المصنف يسلم لكنه أتى به لأجل قوله: أو بقي حتى غنم، فإن ~~قيد الإسلام معتبر فيه، الحاصل أن عبد الحربي إذا فر إلينا قبل إسلام سيده ~~كان حرا؛ لأنه غنم نفسه سواء أسلم أو لم يسلم وسواء كان فراره قبل نزول ~~الجيش في بلادهم أو كان بعد نزوله فيها، ولا ولاء لسيده عليه، ولا يرجع له ~~إن أسلم، وكذا يكون حرا إذا أسلم وبقي حتى غنم قبل إسلام سيده، وأما إذا فر ~~إلينا بعد إسلام سيده أو مصاحبا لإسلامه فإنه يحكم برقه لسيده. # (قوله: أو بمجرد إسلامه أي السيد) ما قرر به الشارح # PageV02P199 # (وهذم) أي قطع (السبي) منا لزوجين كافرين (النكاح) ~~بينهما سبيا معا أو مترتبين أو سبيت هي فقط قبل إسلامه أو سبي هو فقط، ~~وعليها الاستبراء بحيضة؛ لأنها أمة (إلا أن تسبى وتسلم بعده) أي بعد إسلام ~~زوجها والظرف متعلق بالفعلين يعني إذا أسلم زوجها الحربي أو المستأمن ثم ~~سبيت وأسلمت بعد إسلامه فلا يهذم سبيها النكاح وتصير أمة مسلمة تحت حر ~~مسلم، ومحله إن أسلمت قبل حيضة (وولده) أي الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو ~~بقي حتى غزا المسلمون بلده فغنموه إن حملت به أمه قبل إسلام أبيه (وماله ~~فيء) أي غنيمة فإن حملت به بعد إسلام أبيه فحر اتفاقا، وأما زوجته فغنيمة ~~اتفاقا، وأقر عليها إن أسلمت قبل حيضة كما مر (مطلقا) كان الولد صغيرا أو ~~كبيرا (لا ولد صغير ms1852 لكتابية) حرة (سبيت) أي سباها حربي فأولدها (أو) ولد ~~صغير من (مسلمة) سبيت أي سباها حربي فأولدها ثم غنم المسلمون الكتابية ~~والمسلمة وأولادهما الصغار فالأولاد أحرار تبعا لأمهم، وأما الكبار فرق إن ~~كانوا من كتابية (وهل) (كبار) أولاد الحرة (المسلمة) (فيء) أي غنيمة ككبار ~~أولاد الكتابية مطلقا (أو) فيء (إن قاتلوا تأويلان) (وولد الأمة) التي ~~سباها الحربيون منا فولدت عندهم (لمالكها) صغارا أو كبارا من زوج أو غيره. # ثم شرع يتكلم على الجزية وأحكامها فقال درس (فصل) عقد الجزية (عقد ~~الجزية) #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبع فيه تت قال طفى: وهو ركيك والصواب أن الضمير راجع للعبد وأن المراد ~~لا يكون العبد حرا بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم فالمؤلف أراد اختصار ~~قول ابن الحاجب، ولا يكون حرا بمجرد إسلامه خلافا لأشهب وسحنون، وعليه ~~فقوله: بمجرد إسلامه عطف على معنى قوله إن خرج لا على بعد أي لا بخروجه ولا ~~بمجرد إسلامه، وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله إن فر أو بقي لكن أتى به ~~لنكتة وهي الرد على مخالفة سحنون وأشهب حيث قال لا يكون حرا بمجرد الإسلام. # (قوله: وهذم) بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ونقض كما في ~~المصباح (قوله: أو سبيت هي فقط قبل إسلامه) أي، وقبل قدومه بأمان أو قبل ~~إسلامه وبعد قدومه بأمان (قوله: أو سبي هو فقط) أي قبل إسلامها وقبل قدومها ~~بأمان، أو قبل إسلامها وبعد قدومها بأمان، وظاهر الشارح أنهما إذا سبيا ~~مرتين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من أحدهما بين سبيهما أو حصل بعده، ~~والثاني كما لو سبي أولا وبقي على كفره ثم سبيت وأسلما بعد ذلك أو بالعكس. # والأول كما لو سبي وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت أو بالعكس فينهدم ~~النكاح على كل حال، ولا تدخل هذه الصورة الأولى تحت قوله إلا أن تسبى وتسلم ~~بعده؛ لأن هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير سبي وهو في دار ~~الحرب أو مؤمن كما في ms1853 ابن الحاجب، وقرره الشارح بذلك (قوله: وعليها ~~الاستبراء) أي في هذه الصور الأربع التي انهدم فيها النكاح إذا أراد السابي ~~وطأها (قوله: والظرف متعلق بالفعلين) أي لتنازعهما فيه فهما طالبان له من ~~حيث المعنى، وإن كان العامل فيه أحدهما (قوله: فلا يهدم سبيها النكاح) ~~وحينئذ فيكون أحق بها وتصير أمة مسلمة تحت حر والراجح كما قال ابن محرز أنه ~~لا يشترط في إقراره عليها ما اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت؛ ~~لأن هذه شروط في نكاح الأمة في الابتداء، والدوام ليس كالابتداء على ~~المعتمد خلافا للتوضيح وح. اه بن. # (قوله: إن أسلمت قبل حيضة) مفهومه أنها لو أسلمت بعد حيضة انهدم نكاحها ~~لخروجها من الاستبراء بتلك الحيضة. # (قوله: وماله فيء) أي ماله الذي في بلاد الحرب، والموجب لكونه غنيمة كونه ~~في بلاد الحرب، وأما قول المصنف سابقا: وملك بإسلامه غير الحر المسلم ~~فمحمول على مال قدم به إلينا لا على الذي أبقاه (قوله: وماله فيء) ظاهره أن ~~ماله يكون غنيمة مطلقا سواء كان عندنا وترك ماله في بلده أو كان باقيا بدار ~~الحرب مع ماله، وفي الثانية خلاف مذهب ابن القاسم وروايته أنه يكون غنيمة ~~أيضا، وقال التونسي إنه يكون له وهما تأويلان على المدونة أشار لذلك في ~~التوضيح. اه بن. # (قوله: وأما زوجته) أي الحربي المذكور، وهو الذي أسلم، وفر إلينا وقوله: ~~فغنيمة اتفاقا أي وكذا مؤخر صداقها؛ لأن صداق الزوجة مال لها والزوجة رقيقة ~~للجيش ومال الرقيق لسيده (قوله: تأويلان) قال فيها وأما الكبار إذا بلغوا ~~وقاتلوا فهم فيء فحملها ابن أبي زيد على ظاهرها ورأى ابن شبلون أن الشرط لا ~~مفهوم له، وأن المقصود أن يكونوا على حال يمكنهم القتال انظر التوضيح ~~(قوله: لمالكها) أي لتبعية الولد لأمه في الرق والحرية ولأبيه في الدين ~~وأداء الجزية. ### | [فصل عقد الجزية] # (فصل: عقد الجزية) (قوله: عقد الجزية إلخ) الإضافة على معنى اللازم أي ~~العقد المنسوب للجزية فاندفع ما يقال الجزية اصطلاحا هي المال المأخوذ منهم ~~فلا ms1854 معنى لإضافة العقد إليه وإضافة العقد للجزية من إضافة المشروط للشرط؛ ~~لأن المراد بالعقد كما في الجواهر التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب # PageV02P200 # (إذن الإمام لكافر) ، ولو قرشيا (صح سباؤه) بالمد أي ~~أسره وخرج بالإمام غيره فلا يصح عقدها منه إلا بإذن الإمام وخرج بقوله صح ~~سباؤه المرتد فلا يصح سباؤه؛ لأنه لا يقر على ردته والمعاهد قبل انقضاء ~~عهده والراهب والراهبة الحران (مكلف) فلا تؤخذ من صغير، ومجنون (حر) لا من ~~عبد فإن بلغ الصبي أو عتق العبد أو أفاق المجنون أخذت منه ولا ينتظر حول ~~بعد البلوغ، وكذا ما بعده، ومحل أخذها منهم إن تقدم لضربها على الأحرار حول ~~فأكثر وتقدم له، هو عندنا حول صبيا أو عبدا (قادر) على أدائها ولو بعضا فلا ~~يؤخذ من معدم شيء منها (مخالط) لأهل دينه ولو راهب كنيسة أو شيخا فانيا أو ~~زمنا أو أعمى لا من راهب منعزل بدير مثلا لا رأي له وإلا قتل، ولا يبقى حتى ~~تضرب عليه الجزية (لم يعتقه مسلم) ببلد الإسلام فإن أعتقه كافر أو مسلم ~~ببلد الحرب أخذت منه (سكنى) معمول أذن أي أذن الإمام في سكنى (غير مكة ~~والمدينة) ، وما في حكمهما من أرض الحجاز (واليمن) ؛ لأنه من جزيرة العرب ~~المشار إليها بقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يبقين دينان بجزيرة العرب» ~~(ولهم الاجتياز) بجزيرة العرب غير مقيمين وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام ~~لمصالحهم إن دخلوا لمصلحة كجلب طعام (بمال) متعلق بسكنى أي أذن الإمام ~~لكافر أن يسكن في غير جزيرة العرب على ما يبذلونه له بل في الحقيقة الجزية ~~نفس المال المضروب عليهم لاستقرارهم تحت حكم الإسلام وصونهم (للعنوي أربعة ~~دنانير) شرعية إن كان من أهل الذهب (أو أربعون درهما) شرعيا إن كانوا من ~~أهل الفضة، وأهل مصر أهل ذهب، وإن تعومل فيها بالفضة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عنهم بشرط بذل الجزية والجزية العنوية ما لزم الكافر من مال لأمنه ~~باستقراره تحت حكم الإسلام وصونه (قوله: إذن الإمام) لا بد ms1855 في الكلام من ~~حذف لأجل صحة الإخبار أي سبب عقد الجزية إذن الإمام، أو عقد الجزية سببه ~~إذن الإمام أو نائبه بلفظ أو إشارة مفهمة (قوله: ولو قرشيا) أي فتؤخذ ~~الجزية منهم على الراجح قال المازري إنه ظاهر المذهب وهو مقتضى إطلاق ~~المصنف، وهذه طريقة ولابن رشد طريقة أخرى لا تؤخذ منهم إجماعا إما لمكانتهم ~~من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو؛ لأن قريشا أسلموا كلهم فإن وجد ~~منهم كافر فمرتد، وإذا ثبتت الردة فلا تؤخذ منهم (قوله: فلا يصح عقدها منه ~~إلا بإذن الإمام) أي: لكنه وإن كان غير صحيح بغير إذن الإمام إلا أنه يمنع ~~القتل والأسر وحينئذ فيرد لمأمنه حتى يعقدها معه الإمام أو نائبه. # (قوله: فلا يصح سباؤه) علة لمحذوف أي فلا تؤخذ منه؛ لأنه لا يصح إلخ ~~(قوله: والمعاهد) أي وخرج المعاهد، وهو الذي دخل بلادنا بأمان لقضاء غرض ثم ~~يرجع لبلاده فلا تؤخذ منه الجزية؛ لأنه لا يصح سباؤه، وكذلك الراهب (قوله: ~~حر) لعل المصنف استغنى بتذكير الأوصاف عن اشتراط الذكورية، وإلا فالأنثى لا ~~تضرب الجزية عليها خلافا لظاهره (قوله: ولا ينتظر حول) أي تمام الحول ~~(قوله: وكذا ما بعده) أي، ولا بعد الإفاقة، ولا بعد العتق (قوله: ومحل ~~أخذها منهم) أي من الصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، والعبد إذا عتق، ولا ~~ينتظر حول بعد ذلك إن تقدم إلخ فإن اختل شرط من الشرطين انتظر الحول بعد ~~البلوغ والإفاقة والعتق (قوله: وإلا قتل) أي: وإلا بأن كان له رأي (قوله: ~~ولا يبقى إلخ) فيه نظر بل للإمام الاجتهاد فيه بالقتل وغيره كما تقدم. اه ~~بن. # (قوله: لم يعتقه مسلم) اعلم أن العبد الكافر إذا عتق لا يخلو إما أن يعتق ~~بدار الحرب وهذا تضرب عليه الجزية؛ لأنه كواحد منهم سواء أعتقه حربي أو ذمي ~~أو مسلم، وإما أن يعتق بدار الإسلام وهذا إذا أعتقه مسلم لا تضرب عليه إلا ~~إذا حارب وأسر، وهذا خارج بقوله صح سباؤه، وإن أعتقه ذمي ضربت عليه ms1856 تبعا ~~لسيده وإن كان لا يصح سباؤه، وهذا وارد على المصنف فلو قال صح سبيه أو ~~أعتقه ذمي لوفي به، إذا علمت هذا فقوله: لم يعتقه مسلم لا حاجة إليه بعد ~~قوله صح سباؤه لإغنائه عنه بل هو مضر لاقتضائه أن عتيق المسلم إذا حارب لا ~~تضرب عليه. اه. بن. # (قوله: وأخذت منه) أي وأما لو أعتقه مسلم ببلد الإسلام فلا تضرب عليه إلا ~~إذا حارب وأسر (قوله: لأنه) أي اليمن (قوله: ولهم الاجتياز) أي المرور ~~وظاهره: ولو لغير حاجة ككون طريقه من غيرها أقرب. # قوله: (وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام) ليس هذا تحديدا بل لهم إقامة الأيام ~~القلائل بنظر الإمام إن احتاجوا لذلك وكان دخولهم لمصلحة كما لو دخلوا ~~بطعام واحتاجوا لإقامة الأيام لاستيفاء ثمنه وقضاء حوائجهم (قوله: للعنوي) ~~أي على العنوي، وهو نسبة للعنوة، وهي القهر والغلبة (قوله: أربعة دنانير ~~شرعية) أي، وهي أكبر من دنانير مصر لأن الدينار الشرعي أحد وعشرون حبة خروب ~~وسبع حبة ونصف سبع حبة، وأما الدينار المصري فثمان عشرة حبة فتكون الأربعة ~~دنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية وثلثي دينار وثلاثة أسباع تسع دينار ~~(قوله: أو أربعون درهما شرعيا) أي، وهي أقل من دراهم مصر؛ لأن الدرهم ~~الشرعي أربعة عشرة خروبة وثمانية أعشار خروبة ونصف عشر خروبة والمصري ست ~~عشرة خروبة فزيادة الأربعين المصرية على الأربعين الشرعية ست وأربعون ~~خروبة، وهي # PageV02P201 # (في) كل (سنة) قمرية (والظاهر) عند ابن رشد أخذها ~~(آخرها) أي السنة كما هو نص الشافعي، وهو القياس كالزكاة، وقال أبو حنيفة ~~أولها، وكذلك الصلحية إذا وقعت مبهمة (ونقص الفقير) ، وأخذ منه (بوسعه) ، ~~ولو درهما فإن أيسر بعد لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه (ولا يزاد) على ما ذكر ~~لكثرة يسار (وللصلحي) ، وهو من فتحت بلده صلحا (ما شرط) ورضي به الإمام أو ~~نائبه فإن لم يرض الإمام فله مقاتلته ولو بذل أضعاف العنوي (وإن أطلق) في ~~صلحه (فكالأول) أي فعليه بذل ما يلزم العنوي (والظاهر) عند ابن رشد (إن) ~~(بذل) الصلحي ms1857 القدر (الأول) (حرم قتاله) وإن لم يرض الإمام، وهذا مقابل ~~لقوله وللصلحي ما شرط أي مع رضا الإمام والمعتمد الأول، وكان حقه أن يعبر ~~بالفعل؛ لأنه من عنده لا من الخلاف. # وتؤخذ كل من الجزيتين (مع الإهانة) أي الإذلال وجوبا (عند أخذها) لقوله ~~تعالى {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] ، ويصفع على قفاه ~~عند أخذها، ولا يقبل من النائب بل كل أحد منهم يعطيها بنفسه لأجل إهانته ~~عسى أن يكون ذلك سببا لدخوله في الإسلام (وسقطتا بالإسلام) وبالموت، ولو ~~متجمدة عن سنين ثم شبه في السقوط لا بقيد سببه وهو الإسلام قوله: (كأرزاق ~~المسلمين) التي قدرها عليهم الفاروق مع الجزية فإنها ساقطة عنهم ولا تؤخذ، ~~وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان من الحنطة وثلاثة ~~أقساط زيت والقسط ثلاثة أرطال، وعلى من بمصر كل شهر على كل واحد إردب حنطة ~~ولا أدري كم من الودك والعسل والكسوة، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا من ~~التمر على كل واحد مع كسوة كان يكسوها عمر للناس لا أدري ما هي قاله مالك ~~(وإضافة) (المجتاز) عليهم من المسلمين (ثلاثا) من الأيام وإنما سقطت عنهم ~~(للظلم) الحادث عليهم من ولاة الأمور لكن ولاة مصر قويت شوكتهم باتخاذ ~~الكتبة منهم واستأمنوهم على أموالهم وحريمهم {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون} [الشعراء: 227] . # (والعنوي) بعد ضرب الجزية عليه (حر) فعلى قاتله خمسمائة دينار، ولا ~~يمنعون من هبة أموالهم والصدقة بها، ولا من الوصية بجميع ما لهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # درهمان بالمصري وسبعة أثمان درهم فيكون الأربعون درهما شرعية سبعة ~~وثلاثين مصرية وثمن درهم (قوله: في كل سنة قمرية) أي لا شمسية لئلا تضيع ~~على المسلمين سنة في كل ثلاث وثلاثين سنة (قوله: ونقص الفقير) أي عند الأخذ ~~لا عند الضرب لأنها لا تضرب إلا كاملة قاله شيخنا (قوله: مبهمة) أي غير ~~معين وقتها فإنها تؤخذ آخر السنة (قوله: لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه) أي ما ~~نقصناه أولا ms1858 لأجل ضيقه. # (قوله: وللصلحي) أي، وعلى الصلحي فاللام بمعنى على، وقوله: ما شرط يحتمل ~~جعل ضمير شرط راجعا للإمام أي على الصلحي المال الذي شرطه الإمام، وعلى هذا ~~فلا يحتاج لزيادة ورضي به الإمام، ويحتمل رجوعه للصلحي، وعليه فلا بد من ~~ذلك القيد، ولا قرينة في كلام المصنف عليه فالاحتمال الأول أولى كما قال ~~اللقاني (قوله: فله مقاتلته) أي على المذهب كما قال البدر، وهو قول ابن ~~حبيب (قوله: وإن أطلق في صلحه) أي لم يعين قدرا معلوما بأن وقع الصلح على ~~الجزية مبهمة، (وقوله: فعليه بذل ما يلزم العنوي) أي، وهو أربعة دنانير أو ~~أربعون درهما في كل سنة. (قوله: والمعتمد الأول) أي، وهو أنه إذا لم يرض ~~الإمام بما بذله فله مقاتلته سواء بذل القدر الأول أو أكثر منه. # والحاصل أن الإمام تارة يصالحهم على الجزية مبهمة من غير أن يبين قدرها، ~~وفي هذه الحالة يلزمه قبول جزية العنوي إذا بذلوها، وتارة يتراضى معهم على ~~قدر معين وفي هذه الحالة يلزمهم ما تراضوا عليه معه، وتارة لا يتراضون معه ~~على قدر معين ولا على الجزية مبهمة، وفي هذه الحالة إذا بذلوا الجزية ~~العنوية هل يلزمه قبولها أو لا قولان الأول لابن رشد ورجحه بن والثاني لابن ~~حبيب ورجحه البدر القرافي. # (قوله: ولا يقبل) أي إعطاؤها من النائب (قوله: وسقطتا بالإسلام إلخ) ، ~~وفي سقوطها بالترهب الطارئ وعدم سقوطها قولا ابن القاسم والأخوين قال ابن ~~شاس قال القاضي أبو الوليد، ومن اجتمعت عليه جزية سنين فإن كان ذلك لفراره ~~بها أخذت منه لما مضى وإن كان لعسره لم تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه. ~~انظر ح. # (قوله: الفاروق) هو عمر بن الخطاب (قوله: والحيرة) بكسر الحاء وسكون ~~الياء المثناة مدينة بقرب الكوفة (قوله: مديان) تثنية مدي، وهو مكيال يسع ~~خمسة عشر صاعا ونصف صاع كما في بن نقلا عن النهاية (قوله: على كل واحد مع ~~كسوة) أي في كل شهر (قوله: وإضافة المجتاز) أي المار عليهم بمصر خاصة كما ms1859 ~~في المواق (قوله: وإنما سقطت عنهم) أي الأرزاق وإضافة المجتاز عليهم من ~~المسلمين (قوله: للظلم) فقد قال مالك أرى أن توضع عنهم اليوم الضيافة ~~والأرزاق لما حدث عليهم من الجور قال البساطي واعلم أنه لا يؤخذ بأقوال ~~الأئمة مع قطع النظر عن المقاصد؛ لأنه إذا انتفى الظلم وكانوا هم الظلمة ~~كما في نصارى مصر فالواجب أن يغلظ عليهم، وأن يزاد على ما كان مقررا عليهم ~~اه. وما قاله صواب صحيح قاله شيخنا. # (قوله: والعنوي حر) أي لأنه أحرز بضرب الجزية على نفسه وماله؛ ولأن ~~إقراره في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي ذكره الله تعالى بقوله {فإما ~~منا بعد} [محمد: 4] والمن العتاقة (قوله: فعلى قاتله إلخ) # PageV02P202 # إلا إذا لم يكن لهم وارث من أهل دينهم، وكان ميراثهم ~~للمسلمين (وإن) (مات) الأولى التفريع بالفاء (وأسلم) (فالأرض) المعهودة في ~~قوله ووقفت الأرض (فقط) دون ماله (للمسلمين) ليس لورثته تعلق بها بل يعطيها ~~السلطان لمن شاء وخراجها في بيت المال، وأما ماله ومنه الأرض التي أحياها ~~من موات فهو لوارثه فإن لم يكن له وارث عندهم فللمسلمين هذا حكم أرض العنوي ~~وماله. # (و) الحكم (في) أهل (الصلح) لا يخلو من أربعة أقسام؛ لأن الجزية إما أن ~~تضرب عليهم مجملة على الأرض والرقاب أو مفصلة على الرقاب فقط أو على الأرض ~~فقط أو عليهما ف (إن) (أجملت) على الأرض والرقاب بأن ضربت على البلد بما ~~حوت من أرض ورقاب من غير تفصيل ما يخص كل شخص، وما يخص الرقاب من الأرض ~~(فلهم أرضهم) يقسمونها ويبيعونها ولا يتعرض لهم فيها ولا يزاد في الجزية ~~بزيادتهم ولا تنقص بنقصهم. # (و) لهم (الوصية بمالهم) كله، وأولى ببعضه (وورثوها) أي الأرض وكذا مالهم ~~فإن لم يكن لهم وارث عندهم لأهل دينهم على حسب ما يرونه عندهم (وإن) (فرقت) ~~جزيتهم (على الرقاب) فقط كعلى كل رأس كذا سواء أجملت على الأرض أو سكت ~~عنها، وكذا إن فرقت على الأرض وأجملت على الرقاب كعلى كل فدان كذا أو فرقت ms1860 ~~عليها معا (فهي) أي الأرض، وكذا مالهم (لهم) يبيعونها ويرثونها كمالهم ~~وتكون لهم إن أسلموا (إلا أن يموت) واحد منهم (بلا وارث) في دينهم ~~(فللمسلمين) أرضه وماله (ووصيتهم في الثلث) فقط حيث لا وارث عندهم، وما بقي ~~للمسلمين، فإن مات وله وارث فله الوصية بجميع ماله إذ لا نتعرض لهم حينئذ ~~فلو حذف المصنف قوله على الرقاب لكان أخصر وأشمل، وأما قوله: وإن فرقت ~~عليها إلخ فهو في بيع الأرض وخراجها ولذا قال (وإن) (فرقت) الجزية (عليها) ~~أي الأرض كعلى كل فدان أو زيتونه أو ذراع كذا سواء أجملت على الرقاب أو سكت ~~عنها (أو) فرقت (عليهما) كعلى كل فدان كذا، وعلى كل رأس كذا (فلهم بيعها) ~~أي الأرض (وخراجها) في كل سنة (على البائع) في المسألتين لا على المشتري ~~إلا أن يموت أو يسلم فتسقط عنه، وعن المشتري فإن أسلم الصلحي فأرضه وماله ~~ملك له وسقط ما ضرب عليه. # (وللعنوي) (إحداث كنيسة) ببلد العنوة (إن شرط) الإحداث عند ضرب الجزية ~~عليه أي إن سأل الإمام فأجابه لذلك، وإلا فللعنوي مقهور لا يتأتى منه شرط ~~(وإلا فلا) ، وهذا ضعيف #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي إذا كان ذلك المقتول ذكرا أو كان كتابيا (قوله: إلا إذا لم يكن لهم ~~وارث إلخ) أما إذا لم يكن لهم وارث فلا يمكن من الوصية بجميع ماله بل ~~بالثلث فقط (قوله: الأولى التفريع بالفاء) أي؛ لأن هذا مفرع على ما قبله ~~والتفريع باعتبار مفهوم قوله فقط (قوله: فالأرض المعهودة) أي، وهي أرض ~~الزراعة التي في بلاده المفتوحة عنوة بالقهر والغلبة (قوله: دون ماله) أي ~~فإنه ليس للمسلمين بل هو له إن أسلم ولوارثه إن مات كان المال عينا أو عرضا ~~أو حيوانا لا فرق بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن ~~القاسم وابن حبيب وظاهر المدونة، وقال ابن المواز الذي يكون للعنوي إذا ~~أسلم ولوارثه إذ مات ما اكتسبه بعد الفتح، وأما ما اكتسبه قبل الفتح فهو ~~للمسلمين كالأرض ms1861 واعترضه ابن رشد بأن إقرارهم في بلادهم على أن يؤدوا ~~الجزية إن كانت من ناحية المن فمالهم لهم ولورثتهم مطلقا إذا ماتوا أو ~~أسلموا وإلا فليس لهم ذلك المال مطلقا وحينئذ فلا وجه لتلك التفرقة. # (قوله: للمسلمين) أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح، وإنما أقرت تحت يده ~~لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية. # (قوله: لا يخلو من أربعة أقسام) أي، وفي الجميع لهم أرضهم ومالهم فيهبون ~~ويقسمون ويبيعون ويورث عنهم إلا أن القسم الأول يفترق من غيره من جهة أن من ~~مات منهم بلا وارث فأرضه وماله لأهل دينه، وله الوصية حينئذ بجميع ماله وإن ~~لم يكن له وارث بخلافه في غير الأول فإن من مات بغير وارث فماله وأرضه ~~للمسلمين ووصيتهم في الثلث إن لم يكن وارث، وإذا فصلت الجزية على الأرض ~~والرقاب أو على الأرض دون الرقاب فاختلف في بيع الأرض فقيل يمنع من بيعها، ~~وقيل بجوازه، وخراجها يكون على المشتري والمشهور قول ابن القاسم في ~~المدونة، وهو جواز بيعها والخراج على البائع وعليه مشى المصنف هذا حاصل ~~المسألة (قوله: ولا تتعرض لهم فيها) أي لا بضرب خراج، ولا بأخذ عشر الزرع، ~~ولا غيره. # (قوله: ولا يزاد في الجزية بزيادتهم إلخ) ، وكذا لا يبرأ أحد منهم إلا ~~بأداء الجميع؛ لأنهم حملاء (قوله: ولهم الوصية بمالهم كله وأولى ببعضه) أي، ~~وإن لم يكن وارث (قوله: ووصيتهم في الثلث فقط) أي؛ لأن لنا حظا في مالهم من ~~حيث إن الباقي بعد الثلث يكون لنا فيحجر عليهم فيما زاد على الثلث بخلاف ما ~~إذا أجملت أو فصلت، وكان لهم وارث فلا كلام لنا معهم؛ لأنه لا حق لنا حينئذ ~~في مالهم (قوله: وما بقي) أي بعد الثلث الذي خرج وصية (قوله: فلهم بيعها) ، ~~وقيل ليس لهم بيعها، وقوله: وخراجها على البائع، أي وقيل على المشتري، ~~والمراد بخراجها ما ضرب عليها من الجزية في كل سنة. # (قوله: إحداث كنيسة ببلد العنوة) أي التي أقر بها سواء كان فيها مسلمون ~~أم لا، ms1862 وأما القديمة الموجودة # PageV02P203 # والمعتمد أنه ليس له الإحداث، ولا يمكن منه شرط أو لا ~~(كرم المنهدم) تشبيه بقوله فلا، فيمنع من الرم مطلقا شرط أو لا على ~~المعتمد، وأما البلد التي اختطها المسلمون كالقاهرة فلا يجوز الإحداث فيها ~~باتفاق كما يأتي لكن ملوك مصر لضعف إيمانهم وحبهم الفاني مكنوهم من ذلك ~~(وللصلحي الإحداث) شرط أو لا لكن في بلد لم يختطها المسلمون معهم (و) ~~للصلحي (بيع عرصتها) أي عرصة كنيسته (أو) بيع (حائط) لها، وأما العنوي فليس ~~له ذلك؛ لأنها وقف بالفتح (لا) يجوز لكل من العنوي والصلحي إحداث (ببلد ~~الإسلام) ، ولو اختطها معه الكافر عنويا أو صلحيا (إلا لمفسدة أعظم) من ~~الإحداث فلا يمنع ارتكابا لأخف الضررين. # (ومنع) الذمي عنويا أو صلحيا (ركوب الخيل) نفيسة أم لا (والبغال) النفيسة ~~(والسروج) والبراذع النفيسة ولو على الحمير وإنما يركبون على الحمير فقط أو ~~الإبل إذا لم يكن في ركوبها عز كالخيل كما هو في عرف كثير من الناس ويجعل ~~رجليه في جانب الدابة (و) منع (جادة الطريق) أي وسطها بل على جانبها إلا ~~إذا لم يكن بها أحد (وألزم بلبس يميزه) عن المسلمين يؤذن بذله كعمامة زرقاء ~~وبرنيطة وطرطور (وعزر لترك الزنار) بضم الزاي خيوط متلونة بألوان شتى يشد ~~بها وسطه علامة على ذله. # (و) عزر على (ظهور) أي إظهار (السكر) بين المسلمين (و) على إظهار ~~(معتقده) في المسيح أو غيره مما لا ضرر فيه على المسلمين (و) على (بسط ~~لسانه) على مسلم أو بحضرته (وأريقت الخمر) إن أظهرها (وكسر الناقوس) إن ~~أظهروه. # (وينتقض) عهده (بقتال) عام للمسلمين يقتضي خروجه عن الذمة لا ما كان فيه ~~ذب عن نفسه (ومنع جزية وتمرد على الأحكام) الشرعية بأن يظهر عدم المبالاة ~~(وبغصب حرة مسلمة) على الزنا وزنى بها بالفعل، ولا بد من شهود أربعة على ~~زناه يرون المرود في المكحلة على المعتمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قبل الفتح فإنها تبقى، ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن القاسم، ولو أكل ~~البحر ms1863 كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ذلك أم لا وهو ~~الظاهر كذا في حاشية شيخنا عن كبير خش (قوله: والمعتمد إلخ) تبع فيما قاله ~~البساطي وفيه نظر بل الصواب ما قاله المصنف لأنه قوله: ابن القاسم في ~~المدونة انظر ح والمواق. اه. بن (قوله: فيمنع من الرم مطلقا) في بن ما ذكره ~~من منع ترميم المنهدم، وإن كان ظاهر المصنف غير صحيح لتصريح أبي الحسن في ~~العنوي بجواز رم المنهدم وظاهره مطلقا شرط ذلك أم لا، وذلك؛ لأن المدونة ~~قالت ليس لهم شرط ذلك أم لا، وذلك لأن المدونة قالت ليس لهم أن يحدثوا ~~الكنائس في بلاد العنوة؛ لأنها فيء، ولا تورث عنهم فقال أبو الحسن قوله: ~~ليس لهم الإحداث في بلد العنوة مفهومه أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك، ~~ويجوز الترميم للصلحي على قول ابن القاسم خلافا لمن قال يمنعون من الترميم ~~إلا بشرط فتبين أن للصلحي الإحداث ورم المنهدم مطلقا شرط ذلك أم لا على ~~قوله ابن القاسم فلعل ناسخ المبيضة قدم قوله كرم المنهدم، وأصله أن يكون ~~بعد قوله وللصلحي الإحداث. انظر طفى والمواق. # (قوله: شرط) أي الترميم أي استأذن الإمام في ذلك، وإذنه أولا (قوله: لكن ~~في بلد إلخ) أي، وأما لو كانت تلك البلد اختطها المسلمون معهم ففي جواز ~~إحداثها وعدمه قولا ابن القاسم وابن الماجشون كما في ابن عرفة والحاصل أن ~~العنوي لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كفارا أو سكن ~~المسلمون معهم فيها إلا بشرط، وأما رم المنهدم فجائز مطلقا وأما الصلحي ~~فيمكن من الإحداث في بلد ليس معه أحد فيها من المسلمين مطلقا بشرط وبغيره، ~~وكذا إن كان معهم فيها أحد من المسلمين على ما قاله ابن القاسم خلافا لابن ~~الماجشون، وكذا يمكنون من رم المنهدم على ما قاله ابن القاسم مطلقا. # (قوله: ولو اختطها) أي أنشأها مع المسلم الكافر عنويا أو صلحيا، وهذا ما ~~لابن الماجشون، وأما على ما لابن القاسم ms1864 إذا اختطها فيجوز له الإحداث، ولو ~~كان معه مسلم، هذا وكان الأولى للشارح حذف المبالغة ويقول: في حل المتن لا ~~يجوز للكفار الإحداث ببلد انفرد المسلمون باختطاطها ثم انتقل الكفار إليها ~~وسكنوا فيها مع المسلمين # (قوله: وأريقت الخمر) ظاهره أنه لا تكسر أوانيها، وفي ابن عرفة أنها ~~تكسر، وهو الصواب، وقد اقتصر عليه كأنه المذهب، وكذلك المواق، وكذلك صرح ~~البرزلي في نوازله نقله عن ابن رشد بكسرها، وإنما أريقت الخمر دون غيرها من ~~النجاسات؛ لأن النفس تشتهيها وظاهر المصنف أن كل مسلم له إراقتها، ولا يختص ~~ذلك بالحاكم، وقول الشارح إن أظهرها أي أو حملها من بلد لآخر فإن لم ~~يظهرها، وأراقها مسلم ضمن له قيمتها لتعديه عليه (قوله: إن أظهروه) أي كما ~~في الجواهر، ولا شيء على من كسره، وكذلك الصليب كما في المواق. # (قوله: وينتقض عهده) أي أمانه، وقوله: بقتال عام أي غير مختص بواحد ~~(قوله: ومنع جزية) يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا أو نبذا للعهد لا مجرد ~~بخل فيجبر عليها (قوله: وبغصب حرة) ، وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب ~~تعزيره وحدت هي، وكذا لو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة طوعا أو كرها فلا ~~يكون ذلك ناقضا لعهده. # PageV02P204 # وقيل يكفي هنا اثنان؛ لأن شهادتهما على نقض العهد ~~(وغرورها) بإخباره إياها أنه مسلم فتزوجها ووطئها (وتطلعه على عورات ~~المسلمين) يعني يطلع الحربيين على عورات المسلمين كأن يكتب لهم كتابا أو ~~يرسل رسولا بأن المحل الفلاني للمسلمين لا حارس فيه مثلا ليأتوا منه (وسب ~~نبي) مجمع على نبوته عندنا (بما لم يكفر به) أي بما نقرهم عليه من كفرهم لا ~~بما كفر به كلم يرسل إلينا أو عيسى ابن لله فإنه لا يقتل؛ لأنا أقريناهم ~~على ذلك نعم إن ظهر ذلك يوجع ضربا. # (قالوا) أي الأشياخ في بيان ما لم يكفر به (كليس بنبي أو لم يرسل أو لم ~~ينزل عليه قرآن أو تقوله) أي اختلقه من قبل نفسه (أو عيسى خلق محمدا أو) ~~قال كما وقع ms1865 لبعض نصارى مصر لعنه الله (مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ما ~~له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب) يريد عضته في ساقيه قال مالك حين سئل عن ~~هذا اللعين: أرى أن يضرب عنقه (وقتل إن لم يسلم) ، ويتعين في السب، وفي غصب ~~المسلمة وغرورها، وأما في التطلع على عورات المسلمين فيخير الإمام بين ~~قتله، وأسره، وأما في قتاله فينظر فيه بالأمور الخمسة المتقدمة في الأسرى. # (وإن) (خرج) ذمي (لدار الحرب) ناقضا بخروجه العهد (وأخذ) (استرق) أي جاز ~~استرقاقه إذ الإمام مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق، وإنما اقتصر ~~المصنف على الاسترقاق للرد على أشهب القائل بأن الحر لا يرجع رقيقا (إن لم ~~يظلم، وإلا) بأن خرج لظلم لحقه (فلا) يسترق، ويرد لجزيته ويصدق في دعواه ~~أنه خرج لظلم، وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به قوله: (كمحاربته) بدار الإسلام ~~غير مظهر للخروج عن الذمة فإن حكمه حكم المسلم المحارب أي قاطع الطريق لأخذ ~~مال أو منع سلوك. # (وإن ارتد جماعة) بعد إسلامهم (وحاربوا) المسلمين ثم قدرنا عليهم ~~(فكالمرتدين) من المسلمين الأصليين يستتاب كبارهم ثلاثة أيام فإن تابوا، ~~وإلا قتلوا، ومالهم فيء، ويجبر صغارهم على الإسلام من غير استتابة، وقال ~~أصبغ كالكفار الحربيين يسترقون وأولادهم. # (و) يجوز (للإمام) ، وينبغي أو نائبه فقط (المهادنة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وقيل يكفي هنا اثنان) أي يشهدان على الغصب، وإن لم يعاينا الوطء، ~~وقوله: على نقض العهد أي لا على الزنا (قوله: فتزوجها ووطئها) وأما لو ~~تزوجها مع علمها بكفره من غير غرور فلا يكون نقضا لعهده، ويلزمه الأدب فقط ~~(قوله: كأن يكتب لهم كتابا إلخ) ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في أرض ~~الإسلام ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره ~~(قوله: مجمع على نبوته عندنا) أي معشر المسلمين، وإن أنكرها اليهود كنبوة ~~داود وسليمان واحترز بقوله مجمع إلخ عما اختلف في نبوته عندنا كالخضر ~~ولقمان فلا ينتقض عهده بسبه (قوله: بما لم يكفر به) أي بما لم يكفر به ms1866 ~~الكفر الذي يقر عليه بأن كفر به الكفر الذي لا يقر عليه كذا ذكر بعضهم وذكر ~~غير واحد أن المراد بما لم يكفر به ما لا يقر عليه والمراد بما كفر به ما ~~أقررناه عليه (قوله: يريد عضته في ساقيه) فيه أنه لا حاجة لهذا التفسير إذ ~~لا حقيقة لهذا الكلام حتى يبين، وإنما وقع من ملعون من نصارى مصر أنه قال ~~مسكين محمد يخبركم بأنه في الجنة ما له لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل ~~ساقيه فأرسل لمالك الاستفتاء فيه فقال أرى أن يضرب عنقه فقال له ابن القاسم ~~يا أبا عبد الله اكتب، ويحرق بالنار فقال إنه لحقيق بذلك قال ابن القاسم ~~فكتبتها ونفذت الصحيفة بذلك ففعل به ذلك. # قال عياض: ويجوز إحراق الساب حيا، وميتا (قوله: وقتل إن لم يسلم) ضمير ~~قتل راجع للناقض (قوله: وفي غصب المسلمة وغرورها) أما تعينه أي القتل في ~~السب فقد اقتصر عليه في الرسالة وصدر به في الجواهر وحكى عياض في الشفاء ~~عليه الاتفاق، وأما تعينه في غصب الحرة وغرورها فهو في نقل ابن شاس وغيره ~~لما فيهما من انتهاك حرمة الإسلام، وقد قتل عمر - رضي الله عنه - علجا نخس ~~بغلا عليه امرأة فسقطت فانكشفت عورتها (قوله: وأما في قتاله فينظر فيه إلخ) ~~، ومثل القتال التمرد على الأحكام، ومنع الجزية من كونه ينظر فيه الإمام ~~بالأمور الخمسة، وما قاله شارحنا هو الصواب خلافا لما ذكره بعض الشراح من ~~أن الضمير في قوله، وقتل إن لم يسلم راجع للساب خاصة، وأما غيره من بقية ~~النقض فالإمام مخير فيه بفعل واحد من الأمور الخمسة السابقة، وذلك؛ لأن نقض ~~العهد يوجب الرجوع للأصل من التخيير بين الأمور السابقة. # (قوله: إذ الإمام مخير فيه بين المن إلخ) أي عند ابن القاسم (قوله: ~~القائل بأن الحر إلخ) أي القائل إن الإمام مخير فيه بين أمور أربعة ما عدا ~~الاسترقاق؛ لأن الحر لا يرجع رقيقا، ومنشأ الخلاف أن الذمة هل تقتضي الحرية ~~بدوام العهد فقط أو ms1867 أبدا. # (قوله ويصدق في دعواه أنه خرج لظلم) أي سواء قامت قرينة على صدقه أم لا ~~(قوله: كمحاربته) أي قطعه الطريق لأخذ مال أو منع سلوك فلا يسترق وإنما ~~يحكم عليه بحكم الإسلام في المحارب (قوله: فإن حكمه حكم المسلم المحارب) أي ~~المشار له بقوله تعالى {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في ~~الأرض فسادا} [المائدة: 33] الآية، وإذا كان حكمه حكم المحارب المسلم فلا ~~يسترق. # (قوله: فكالمرتدين) أي كما هو قول ابن القاسم لا كالحربيين كما قال أصبغ. # (قوله: وينبغي أو نائبه) أي أو يقال قوله: للإمام أي حقيقة أو حكما فيدخل ~~نوابه فالحصر المستفاد من تقديم الخبر بالنسبة لآحاد الناس فإن وقعت ~~المهادنة من غير الإمام # PageV02P205 # أي صلح الحربي مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام ( # لمصلحة # ) كالعجز عن قتالهم مطلقا أو في الوقت الحاضر وتعينت إن كانت المصلحة ~~فيها، وإن كانت المصلحة في عدمها امتنعت فاللام للاختصاص لا للتخيير (إن ~~خلا) عقد المهادنة، وكان القياس إن خلت بالتأنيث (عن) شرط فاسد فإن لم تخل ~~عنه لم تجز (كشرط بقاء مسلم) أسر تحت أيديهم أو قرية لنا خالية لهم أو شرط ~~حكم بين مسلم وكافر بحكمهم (وإن بمال) مبالغة إما في مفهوم الشرط أي فإن لم ~~تخل عن شرط فاسد لم تجز وإن بمال يدفعه أهل الكفر لنا، وإما في منطوقه أي: ~~وإن بمال يدفعه الإمام لهم (إلا لخوف) مما هو أشد ضررا من دفع المال منهم ~~أو لهم سواء جعلت المبالغة في المفهوم أو المنطوق (ولا حد) واجب لمدتها بل ~~على حسب اجتهاد الإمام (وندب أن لا تزيد) مدتها (على أربعة أشهر) لاحتمال ~~حصول قوة أو نحوها للمسلمين، وهذا إذا استوت المصلحة في تلك المدة وغيرها، ~~وإلا تعين ما فيه المصلحة. # (وإن) (استشعر) الإمام أي ظن (خيانتهم) قبل المدة بظهور أمارتها (نبذه) ~~وجوبا، وإنما سقط العهد المتيقن بالظن الذي ظهرت علاماته للضرورة (وأنذرهم) ~~وجوبا بأنه لا عهد لهم فإن تحقق خيانتهم نبذه بلا إنذار (ووجب الوفاء) ms1868 بما ~~عاهدونا عليه (وإن) كان عهدنا لهم (برد رهائن) كفار عندنا (ولو أسلموا) حيث ~~وقع اشتراط ردهم، وإن لم يشترطوا في الرد إن أسلموا (كمن أسلم) أي كشرط رد ~~من جاءنا منهم وأسلم وليس رهنا فإنه يوفى به (وإن رسولا) ، ومحل الرد (إن ~~كان) من ذكر من الرهائن الذين أسلموا #   ### | [حاشية الدسوقي] # ونوابه مضت على ما قاله سحنون إن كانت صوابا فليست كالجزية لما تقدم أنها ~~إن وقعت من غير الإمام ونوابه كانت باطلة (قوله: أي صلح الحربي) أي على ترك ~~القتال والجهاد (قوله: إن خلا إلخ) الحاصل أن المهادنة لا تجوز إلا بشروط ~~أربعة: الأول أن يكون العاقد لها الإمام أو نائبه. الثاني أن يكون لمصلحة. ~~الثالث أن يخلو عقدها عن شرط فاسد. الرابع أن تكون مدتها معينة يعينها ~~الإمام باجتهاده وندب أن لا تزيد على أربعة أشهر (قوله: وإن كانت المصلحة ~~في عدمها امتنعت) أي وإن استوت المصلحة فيها وفي عدمها جازت، وقوله: فاللام ~~للاختصاص أي وحينئذ فكلام المصنف شامل للأقسام الثلاثة وقوله: لا للتخيير ~~أي وإلا كان قاصرا على الأخير منها كما أنها إذا كانت بمعنى على كان قاصرا ~~على الأول فقط. # (قوله: أو قرية) أي أو شرط بقاء قرية لنا حالة كونها خالية منا لهم ~~يسكنون فيها (قوله: وإن بمال يدفعه أهل الكفر لنا) أي: وإن كان الشرط ~~الفاسد مصاحبا لمال يدفعه أهل الكفر لنا، ولا يغتفر ذلك الشرط الفاسد لأجل ~~المال الذي يدفعونه لنا أو: وإن كان الفساد بسبب إعطاء مال من المسلمين لهم ~~(قوله: وأما في منطوقه) أي، وهو الخلو عن الشرط الفاسد والمعنى وجاز للإمام ~~المهادنة إن خلت عن شرط فاسد وإن بمال يدفعه الإمام لهم، وهذا الاحتمال فيه ~~نظر لاقتضائه جواز عقدها على إعطاء مال لهم من غير ضرورة، وليس كذلك، وأيضا ~~متى دفع لهم مال لم تخل عن الشرط الفاسد فلا تصح المبالغة. # فلعل الأولى أن يقول: وإما في شيء من متعلقات المنطوق، وهو الشرط الفاسد ~~في حد ms1869 ذاته أي، وإن كان الشرط الفاسد مصورا إلخ بسبب مال (قوله: إلا لخوف ~~مما هو أشد إلخ) أي كاستيلائهم على المسلمين فيجوز دفع المال لهم أو منهم ~~فقد «شاور النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أحاطت القبائل بالمدينة سعد بن ~~معاذ وسعد بن عبادة في أن يترك للمشركين ثلث الثمار لما خاف أن يكون ~~الأنصار ملت القتال فقالا إن كان هذا من الله فسمعنا وأطعنا، وإن كان هذا ~~رأيا فما أكلوا منها في الجاهلية ثمرة إلا بشراء أو قرى فكيف وقد أعزنا ~~الله بالإسلام فلما رأى النبي عزمهم على القتال ترك ذلك» فلو لم يكن ~~الإعطاء عند الضرورة جائزا ما شاور رسولا لله فيه. # (قوله: ولا حد واجب لمدتها) لا يقال هذا يخالف ما مر من أن شرط المهادنة ~~أن تكون مدتها معينة؛ لأنا نقول المراد أن شرطها أن يكون في مدة بعينها لا ~~على التأبيد، ولا على الإبهام ثم تلك المدة لا حد لها بل يعينها الإمام ~~باجتهاده (قوله: وهذا) أي ندب عدم الزيادة على أربعة أشهر (قوله: نبذه) أي ~~العهد الواقع بينه وبينهم على المهادنة وترك الجهاد (قوله: للضرورة) أي خوف ~~الوقوع في الهلاك بالتمادي على العهد (قوله: ووجب الوفاء إلخ) يعني إذا ~~عاهدناهم على المهادنة وترك القتال مدة وأخذنا منهم رهائن واشترطوا علينا ~~أنه إذا فرغت مدة المهادنة نرد لهم رهائنهم فإنه يجب علينا الوفاء بذلك ~~فنردهم لهم ولو أسلموا عندنا (قوله: وإن لم يشترطوا إلخ) أي كما هو رواية ~~ابن القاسم عن مالك لجواز أن يفر من عندهم، ويرجع لنا أو نفديه منهم، وقال ~~ابن حبيب لا نرد لهم الرهائن ولا الرسل إذا أسلموا ولو اشترطوا ردهم، وقيل ~~إن اشترطوا ردهم، ولو أسلموا ردوا، وإلا فلا (قوله: كمن أسلم) أي كشرطهم رد ~~من جاء إلينا منهم، وأسلم فإنه يوفى به هذا إذا كان غير رسول بل وإن كان ~~رسولا جاءنا باختيارهم وبالغ على الرسول لمخالفة ابن الماجشون فيه ولئلا ~~يتوهم أن شرطهم قاصر على من # PageV02P206 # أو ممن أسلم (ذكرا) فإن كان أنثى لم ترد ولو مع شرط ~~ردها صريحا (وفدي) من أسلم ورد للكفار من رهائن أو غيرهم، وأولى المسلم ~~الأصلي الأسير (بالفيء) أي بيت مال المسلمين وجوبا على الإمام (ثم) إن لم ~~يكن بيت مال أو لم يمكن الوصول إليه أو قصر ما فيه عن الكفاية فدي (بمال ~~المسلمين) على قدر وسعهم والأسير كواحد منهم (ثم) إن تعذر من المسلمين فدي ~~(بماله) إن كان له مال (ورجع) الفادي المعين سواء اتحد أو تعدد على بيت مال ~~المسلمين إذا علم أو ظن أن الإمام لا يفديه من الفيء ولا يجبي من المسلمين ~~ما يفديه به (بمثل المثلي وقيمة غيره) أي غير المثلي، وهو المقوم (على ~~الملي) يؤخذ منه الآن (والمعدم) باتباع ذمته فيؤخذ منه إن أيسر، ومحل رجوع ~~الفادي (إن لم يقصد صدقة) بأن قصد الرجوع أو لا قصد له وصدق إن ادعى عدم ~~الصدقة (ولم يمكن الخلاص بدونه) فإن أمكن بدون شيء أو بأقل مما فدي به لم ~~يرجع في الأولى بشيء، ويرجع في الثانية بقدر ما يمكن به الخلاص (إلا) أن ~~يكون الفادي أو المفدي (محرما) من النسب (أو) يكون كل منهما (زوجا) للآخر ~~فلا رجوع (إن عرفه) شرط فيهما، وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو (أو عتق عليه) ~~، وإن لم يعرفه، وهو شرط في المحرم فقط (إلا أن يأمره به) مستثنى من ~~الاستثناء قبله أي إلا أن يأمر المفدي الفادي بالفداء فيرجع ولو محرما أو ~~زوجا (ويلتزمه) الواو بمعنى أو إذ الأمر بالفداء كاف في الرجوع وإن لم ~~يلتزمه (وقدم) الفادي بما فدي (على غيره) من أرباب الديون (ولو في) مال ~~ببلد الإسلام (غير ما بيده) مما قدم به من بلد العدو، ويفض الفداء (على ~~العدد) بالسوية (إن جهلوا) أي العدو (قدرهم) أي الأسارى من غنى وفقر وشرف ~~ووضاعة فإن علموه فض على قدر ما يفدى به كل واحد بحسب عادتهم كثلاثة يفدى ~~واحد منهم عادة بعشرة وآخر بعشرين #   ### | [حاشية ms1871 الدسوقي] # جاء منهم هاربا لا طائعا أو رسولا فأفاد أن الحكم عام. # (قوله: أو ممن أسلم) أي أو ممن جاء منهم إلينا وأسلم (قوله: فإن كان أنثى ~~لم ترد) أي لعموم قوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار} [الممتحنة: 10] ، ولعله إلا لمفسدة أعظم، وينبغي عدم الرد لعموم ~~الآية ولو كان لنا عندهم مسلمة وأسروها وتوقف تخليصها على رد التي أسلمت ~~منهم (قوله: وأولى المسلم الأصلي الأسير) أي سواء كان أسره ابتداء أو ~~انتهاء فيشمل من ذهب إليهم طوعا فقبضوا عليه سواء كان حرا أو عبدا كما قال ~~شيخنا (قوله: وفدي بالفيء إلخ) هذه طريقة ابن رشد، وقيل يبدأ بماله فإن لم ~~يكن فمن بيت المال فإن لم يكن أو تعذر الوصول إليه فمال جماعة المسلمين، ~~وهذه طريقة ابن حارث عن ابن عبدوس عن سحنون واختاره اللخمي. اه. بن (قوله: ~~ثم بمال المسلمين) أي الذين يمكن الأخذ منهم من أهل قطره فيقدم الأقرب ~~فالأقرب ويؤخذ من كل واحد بقدر وسعه، ويتولى الإمام أو نائبه جباية ذلك، ~~وقال أشهب يفدى بأموال المسلمين ولو أتى على جميعها ابن عرفة ما لم يخش ~~استيلاء العدو عليهم بسبب ذلك بأن لا يوجد عندها ما يشترون به سلاحا ولا ~~بارودا، وكل من دفع شيئا من جماعة المسلمين فلا رجوع له به على الأسير ~~المفدي ولو دفع بقصد الرجوع بخلاف الفادي المعين. # (قوله: ورجع بمثل المثلي وقيمة غيره إلخ) مثله للباجي وابن بشير، وقال ~~ابن عبد السلام: الأظهر المثلي مطلقا؛ لأنه قرض، وقال ابن عرفة: الأظهر إن ~~كان الفداء بقول المفدي أفدني وأعطيك الفداء فالمثل مطلقا؛ لأنه قرض مطلقا ~~لأنه قرض، وإن كان بغيره فقول الباجي لأن السلعة المفدى بها لم يثبت لها ~~تقرر في الذمة ولا التزام قبل صرفها في الفداء فصار دفعها في الفداء هلاكا ~~لها فيرجع لقيمتها. اه بن. (قوله: إذا علم أو ظن إلخ) متعلق برجع، وأما إذا ~~علم أو ظن أو شك أن الإمام يفديه من بيت المال أو مما ms1872 يجمعه من المسلمين، ~~وفداه بقصد الرجوع فإنه لا رجوع له لحمله على التبرع والتفريط، والحاصل أن ~~الرجوع الفادي مقيد بما إذا كان معينا، وكان غير بيت المال، وكان عالما أو ~~ظانا أن الإمام لا يفديه من بيت المال، ولا مما يجبيه من المسلمين، وأن لا ~~يقصد بذلك الفداء صدقة، وأن لا يمكن الخلاص بدونه فإن اختل شرط من هذه ~~الشروط فلا رجوع له. # (قوله: أو لا قصد له) أي لأن الشأن أن الإنسان لا يدفع ماله إلا بقصد ~~الرجوع (قوله: الواو بمعنى أو) لا داعي لذلك فقد ذكر ابن رشد في المسألة ~~خلافا هل لا بد في الرجوع من الالتزام مع الأمر بأن يقول له افدني وأعطيك ~~الفداء أو يكفي في الرجوع الأمر بالفداء، وإن لم يلتزمه ونسب الأول لفضل، ~~والثاني لابن حبيب فبان بهذا أن الواو على بابها، وأن المصنف مشى على قول ~~فضل، وعبارة ابن الحاجب فلا رجوع إلا أن يأمره ملتزما. اه. وهي تفيد أن ~~الواو للجمع على بابها، وقرره في التوضيح على ظاهره ونسبه لنقل الباجي عن ~~سحنون. انظر بن (قوله: وقدم على غيره) يعني أن من فدى أسيرا من العدو، وعلى ~~ذلك الأسير دين فإن الفادي يقدم على أرباب الديون لأن الفداء آكد من ~~الديون؛ لأن الأسير لما جبر على الفداء دخل دين الفداء في ذمته جبرا عليه ~~فيقدم على دينه الذي دخل في ذمته طوعا ولا فرق بين مال الأسير الذي قدم به ~~من بلاد الحرب وماله الذي ببلد الإسلام في أن الفادي يقدم على أرباب الديون ~~في الجميع، وظاهره ولو كان دين غيره فيه رهن، وهو كذلك على الظاهر (قوله: ~~ويفض الفداء على العدد) فإذا فدى شخص جماعة كخمسين أسيرا بقدر معين وفيهم # PageV02P207 # وآخر بخمسة (والقول للأسير) بيمينه أشبه أم لا حيث لا ~~بينة للفادي (في) إنكار (الفداء) من أصله كأن يقول بلا شيء، ويقول الفادي ~~بشيء (أو) إنكار (بعضه) كأن يقول بعشرة، ويقول الفادي بخمسة عشر (ولو لم ~~يكن) الأسير (بيده) ms1873 أي بيد الفادي والصواب عكس المبالغة أي، ولو كان بيده ~~خلافا لسحنون القائل محل كون القول للأسير إذا لم يكن بيد الفادي فإن كان ~~بيده فالقول للفادي. # (وجاز) فداء أسير المسلمين (بالأسرى) الكفار في أيدينا (المقاتلة) أي ~~الذين شأنهم القتال إذا لم يرضوا إلا بذلك؛ لأن قتالهم لنا مترقب، وخلاص ~~الأسير محقق، وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا حرم. # (و) جاز الفداء ب (الخمر والخنزير) (على الأحسن) وصفة ما يفعل في ذلك أن ~~يأمر الإمام أهل الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من ~~الجزية فإن لم يمكن ذلك جاز شراؤه للضرورة (ولا يرجع) الفادي المسلم (به) ~~أي بعوض الخمر والخنزير اشتراه أو كان عنده (على مسلم) ، ولا ذمي أيضا ~~لوجوب إراقته على المسلم إن كان عنده وكذا إن اشتراه على ما جزم به بعضهم. # (وفي الخيل) أي، وفي جواز فداء الأسير المسلم بالخيل (وآلة الحرب) ~~(قولان) إذا لم يخش بهما الظفر على المسلمين، وإلا منع اتفاقا. # درس (باب) في ذكر ما يتدرب به على الجهاد (: المسابقة) مشتقة من السبق ~~بسكون الباء مصدر سبق إذا تقدم وبفتحها المال الذي يوضع بين أهل السباق ~~(بجعل) جائزة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الغني والفقير والشريف والوضيع فيقسم الفداء على العدد من غير تفاضل ~~بينهم إن جهل الكفار قدر الأسارى. (قوله: وآخر بخمسة) أي فالجملة خمسة ~~وثلاثون فإذا فدى هؤلاء الثلاثة بمائة فإنها توزع عليهم كل واحد بحسب عادته ~~فعلى من عادته عشرة سبعا المائة؛ لأن سبعي الخمسة والثلاثين عشرة، وعلى من ~~عادته عشرون أربعة أسباعها؛ لأن العشرين أربعة أسباع الخمسة والثلاثين وعلى ~~من عادته خمسة سبع المائة؛ لأن الخمسة سبع الخمسة والثلاثين (قوله: والقول ~~للأسير بيمينه أشبه أم لا في إنكار الفداء أو بعضه) هذا قول ابن القاسم، ~~وإن كان كما قال ابن رشد ليس جاريا على قواعدهم والجاري عليها أنهما إذا ~~اختلفا في مبلغ الفداء صدق الأسير إن أشبه، وإلا صدق الفادي إن انفرد ~~بالشبه، وإلا حلفا ms1874 ولربه فداء المثل، وكذا إن نكلا، وقضى للحالف على الناكل ~~(قوله: أي، ولو كان بيده) هذا قول ابن القاسم، وقوله: للفادي أي؛ لأن ~~الأسير في يده بمنزلة الرهن # (قوله: وجاز الفداء بالخمر والخنزير) أي عند أشهب وعبد الملك وسحنون ~~وقوله: على الأحسن أي عند ابن عبد السلام، وقال ابن القاسم يمنع الفداء بما ~~ذكر (قوله: فإن لم يمكن ذلك) أي بأن امتنع أهل الذمة من دفع ذلك إليهم أو ~~لم يوجد ذلك عندهم، وقوله: جاز شراؤه أي لأجل أن يدفعه لهم فداء للأسرى ثم ~~إن محل جواز الفداء بالخمر والخنزير إذا لم يرضوا إلا بذلك، وأما إذا رضوا ~~بغيره فلا يجوز الفداء به كذا ذكر بن خلافا لما ذكره عبق من الجواز مطلقا، ~~ويفهم من جواز الفداء بما ذكر جوازه بالطعام بالطريقة الأولى (قوله: ولا ~~يرجع الفادي المسلم) أي، وأما الفادي الذمي فإنه يرجع على الأسير مسلما أو ~~كافرا بقيمة الخمر وما معه إن كان أخرجه من عنده وبثمنه إن كان اشتراه هذا ~~هو الصواب (قوله: اشتراه أو كان عنده) قال بن هذا هو المعتمد كما في ابن ~~عرفة، ومقابله لا يرجع به إن كان من عنده أما إن اشتراه فإنه يرجع بما ~~اشتراه به. وعلم مما ذكر أن الصور ثمانية؛ لأن الفادي بخمر أو خنزير إما ~~مسلم أو ذمي، وفي كل إما أن يخرجه من عنده أو يشتريه، وفي كل من هذه الأربع ~~إما أن يفدي به مسلما أو ذميا، وقد علمت أحكامها. # (قوله: وفي الخيل) أي: وفي جواز فداء الأسير بالخيل وآلة الحرب أي، وعدم ~~جوازه قولان لابن القاسم وأشهب فالمنع لابن القاسم والجواز لأشهب فإن قلت ~~حيث جاز الفداء بالأسرى المقاتلة فكان مقتضاه الجزم بجواز الفداء بالخيل ~~وآلة الحرب أو يذكر القولين في الفداء بالأسرى المقاتلة؛ لأنهم أحق مما ~~ذكر. والجواب أن جواز الفداء بالمقاتلة محله إذا لم يرض الكفار إلا بذلك ~~ولم يخش منهم، وإلا فلا يجوز، وأما الخيل وآلة الحرب فالخلاف فيهما عند ~~إمكان الفداء ms1875 بغيرهما وإلا تعينت قولا واحدا قاله شيخنا (قوله: إذا لم يخش ~~إلخ) تبع في هذا التقييد عج، قال طفى: وفيه نظر فإن هذا التقييد لابن حبيب ~~وقد جعله ابن رشد قولا ثالثا ونصه فظاهر قول أشهب إجازة ذلك وإن كثر، وهو ~~معنى قول سحنون خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من أنه إنما يجوز ذلك ما لم يكن ~~الخيل والسلاح أمرا كثيرا يكون لهم به القدرة الظاهرة، وقد روي عن ابن ~~القاسم أن المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل وهو كما قال إذ لا ضرر على ~~المسلمين في المفاداة بالخمر بخلاف الخيل، وكذا ابن عرفة جعل قول ابن حبيب ~~خلافا لا تقييدا قال طفى، ولم أر من ذكره تقييدا، وقد تردد ابن عبد السلام ~~في ذلك، ولم يجزم بشيء اه بن. ### | [باب المسابقة] # (باب المسابقة) (قوله: وبفتحها) أي والسبق بفتحها (قوله: المال الذي ~~يوضع) أي يجعل إلخ (قوله: جائزة) # PageV02P208 # (في الخيل) من الجانبين (و) في (الإبل) كذلك ~~(وبينهما) خيل من جانب، وإبل من جانب، وأولى في الجواز بغير جعل، وأما غير ~~هذه الثلاثة فلا يجوز إلا مجانا كما يأتي (و) جائزة (في السهم) لإصابة ~~الغرض أو بعد الرمية (إن صح بيعه) أي بيع الجعل شرط في جواز المسابقة مطلقا ~~في السهم وغيره فلا تصح بغرر ولا مجهول وخمر وخنزير وميتة وزبل وأم ولد ~~ومكاتب ومعتق لأجل (وعين) في المسابقة بحيوان أو سهام (المبدأ والغاية) ، ~~ولا تشترط المساواة فيهما (و) عين (المركب) بفتح الكاف أي ما يركب من خيل ~~أو إبل، ولا بد أن لا يقطع بسبق أحدهما الآخر، وإلا لم تجز (و) عين (الرامي ~~و) عين (عدد الإصابة، و) عين (نوعها) أي نوع الإصابة (من خزق) بخاء وزاي ~~معجمتين، وهو أن يثقب ولا يثبت السهم فيه (أو غيره) كخسق بخاء معجمة وسين ~~مهملة وقاف وهو أن يثقب ويثبت فيه وخرم براء مهملة وهو ما يصيب طرف الغرض ~~فيخدشه. # ثم أشار إلى أن مخرج الجعل ثلاثة أقسام عاطفا على فعل الشرط ms1876 من قوله إن ~~صح، بيعه. قوله: (وأخرجه متبرع) أي غير المتسابقين ليأخذه لمن سبق منهما ~~(أو أخرجه أحدهما فإن سبق غيره) أي غير المخرج (أخذه) السابق (وإن سبق هو) ~~أي المخرج (فلمن حضر) ، ولا يشترط في صحة العقد التصريح بذلك إذ لو سكتا ~~عنه صح ويحمل عليه، وإنما المضر اشتراط المخرج أنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الخيل) أشار الشارح إلى أن قوله في الخيل متعلق بمحذوف خبر المبتدإ ~~الذي هو المسابقة، وأما قوله: بجعل فهو حال من المبتدأ أو من ضمير الخبر. ~~واعلم أن المسابقة مستثناة من ثلاثة أمور كل منها يقتضي المنع القمار ~~وتعذيب الحيوان لغير مأكلة وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد. اه. والقمار ~~بكسر القاف المقامرة والمغالبة وقولنا لغير مأكلة أي لغير أكل إذ لا يعذب ~~الحيوان إلا لأكله بالعقر والذبح، وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد في ~~بعض الصور وهي ما إذا أخرجه غير المتسابقين ليأخذه السابق. # (قوله: وأولى في الجواز بغير جعل) أي، وأولى في الجواز المسابقة على ~~الثلاثة المذكورة بغير جعل (قوله: وأما غير هذه الثلاثة) أي كالمسابقة على ~~البغال والحمير والفيلة (قوله: شرط في جواز المسابقة) أي بجعل (قوله: فلا ~~تصح بغرر) أي بذي غرر كعبد آبق أو بعير شارد (قوله: ولا مجهول) أي كالذي في ~~الجيب، وفي الصندوق، والحال أنه لا يعلم قدره أو جنسه فلو وقعت المسابقة ~~بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شيء فيها؛ لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى ~~يقال: عليه جعل المثل خلافا لما في البدر القرافي بل تكون كالمجانية كذا ~~قرر شيخنا (قوله: وعين المبدأ) عطف على قوله صح بيعه، وهو بالبناء للمفعول ~~ليشمل ما إذا كان التعيين منهما بتصريح أو كان بعادة والمراد بالمبدأ المحل ~~الذي يبتدأ منه بالرماحة أو الرمي بالسهم والمراد بالغاية المحل الذي تنتهي ~~إليه الرماحة أو الرمي (قوله: ولا تشترط المساواة فيهما) أي في المبدأ ولا ~~في الغاية بل إذا دخلا على الاختلاف في ذلك جاز كأن يقول لصاحبه أسابقك ms1877 ~~بشرط أن أبتدئ الرماحة من المحل الفلاني القريب من آخر الميدان وأنت من ~~المحل الفلاني الذي هو بعيد من آخر الميدان، وكل من وصل لآخر الميدان قبل ~~صاحبه عد سابقا أو يقول لصاحبه نبتدئ الرماحة من المحل الفلاني وأنت تنتهي ~~لمحل كذا وأنا لمحل كذا الذي هو أقرب من نهايتك وكل من وصل لنهايته قبل ~~صاحبه عد سابقا (قوله: وعين المركب) أي بالإشارة الحسية بأن يقول أسابقك ~~على فرسي هذه أو بعيري هذا وأنت على فرسك هذه أو بعيرك هذا، ولا يكتفي ~~بالتعيين بالوصف كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا، وكذا كما يدل عليه قول ~~ابن شاس من شروط السبق معرفة أعيان السباق انظر المواق، وأحرى أن لا يكتفي ~~بذكر الجنس كأسابقك أنا على فرس وأنت على فرس من غير ذكر وصف خلافا للقاني. # (قوله: ولا بد أن لا يقطع إلخ) يعني أنه يشترط أن يجهل كل واحد من ~~المتسابقين سبق فرسه وفر صاحبه فإن قطع أحدهما أن أحد الفرسين يسبق الآخر ~~لم تجز (قوله: وعين الرامي) أي أنه لا بد من معرفة شخصه كزيد وعمرو فلو وقع ~~العقد على أن شخصا يسابق شخصا في الرمي لم يجز (قوله: وعدد الإصابة) أي ~~بمرة أو بمرتين من عشرة (قوله: ولا يثبت السهم فيه) أي: وهو أن يثقب السهم ~~الغرض ولا يثبت فيه (قوله: وهو أن يثقب ويثبت فيه) أي أن يثقب السهم الغرض ~~ويثبت فيه (قوله: وأخرجه متبرع) المسابقة في هذه جائزة اتفاقا، وأما في ~~الثانية: وهي قوله: أو أحدهما فهي جائزة على المشهور كما في عبق وفي المواق ~~أنها جائزة اتفاقا عند ابن رشد (قوله: فلمن حضر) أي المسابقة على الظاهر، ~~ويحتمل لمن حضر العقد، ويحتمل لمن حضرهما، وهل لمخرج الجعل الأكل معهم منه ~~أم لا قياسا على الصدقة تعود إليه قولان (قوله: ولا يشترط في صحة العقد ~~التصريح إلخ) هذا هو الصواب خلافا لما في خش من اشتراط ذلك قائلا كان ~~الأولى للمصنف أن يقول على أن من ms1878 سبق إلخ. اه. بن (قوله: ويحمل عليه) أي ~~على ذلك الذي ذكره المصنف # PageV02P209 # إن سبق عاد إليه، وأشار للقسم الثالث، وأنه ممنوع ~~بقوله (لا إن أخرجا) أي أخرج كل منهما جعلا (ليأخذه السابق) منهما؛ لأنه من ~~القمار فإن وقع ذلك لم يستحق بل هو لربه وبالغ على المنع بقوله (ولو) ، وقع ~~ذلك (بمحلل) أي معه يخرج شيئا (يمكن سبقه) لهما لقوة فرسه على أنه إن سبق ~~أخذ الجميع لجواز عود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه، وأولى في المنع إن قطع ~~بعدم سبق المحلل؛ لأنه كالعدم (ولا يشترط) في المناضلة (تعيين السهم) لا ~~تعيين (الوتر) برؤية أو وصف (وله) في الرمي (ما شاء) من سهم أو قوس أو وتر ~~(ولا) يشترط (معرفة الجري) لفرس كل بل يشترط جهل كل منهما بجري فرس صاحبه ~~على ما مر (و) لا معرفة (الراكب) لهما (ولم يحمل) عليها (صبي) أي تكره ~~المسابقة بين صبيين أو صبي مع بالغ (ولا) يشترط (استواء) أي تساوي (الجعل) ~~من المتبرع للسابق بل يجوز أن يقول إن سبق فلان فله دينار، وإن سبق فلان ~~فله اثنان (أو) استواء (موضع الإصابة) بل يجوز اشتراط أحدهما موضعا بعينه ~~من الغرض والآخر أعلى منه أو أدنى أو غير ذلك (أو تساويهما) عطف على استواء ~~أي لا يشترط تساوي المتسابقين أو المتناضلين في المسافة فيهما ولا في عدد ~~الإصابة في الثاني (وإن) (عرض للسهم عارض) في ذهابه فعطل سيره (أو انكسر) ~~(أو) عرض (للفرس ضرب وجه) مثلا فعطله (أو) عرض لصاحبه (نزع سوط) من يده (لم ~~يكن مسبوقا) بذلك لعذره (بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس) أو قطع اللجام ~~(وجاز) السبق (فيما عداه) أي ما ذكر من الأمور الثلاثة، وهي الخيل من ~~الجانبين أو الإبل كذلك والخيل مع الإبل كالسفن والطير لإيصال الخبر بسرعة ~~والجري على الأقدام لذلك والرجم بالأحجار والصراع مما ينتفع به في نكاية ~~العدو لا للمغالبة كما يفعله أهل الفسوق واللهو حال كون ذلك (مجانا) بغير ~~جعل، وإلا منع. # (و) ms1879 جاز (الافتخار) أي ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة (عند الرمي ~~والرجز) بين المتسابقين أو المتناضلين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إن سبق عاد إليه) أي الجعل الذي أخرجه (قوله: لا إن أخرجا ليأخذه ~~السابق) أي، وأما لو أخرجا وسكتا عمن يأخذه منهما فظاهر المصنف أنه لا ~~يمتنع والظاهر أنه يكون لمن حضر فإن كان ليأخذه المسبوق جاز كما هو ظاهر ~~كلامهم ثم إن قول المصنف لا إن أخرجا يقتضي أن الممنوع إخراجهما بالفعل ~~وأنهما لو اتفقا من غير إخراج على أن من سبق فله على الآخر قدر كذا لا ~~يمتنع، وليس كذلك بل الصواب المنع كما في بن؛ لأن التزام المكلف كإخراجه ~~(قوله: ليأخذه السابق) أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه غيره مع بقاء جعله ~~له (قوله: لم يستحقه السابق) أي لم يستحق السابق جعل غيره بل هو لربه. # (قوله: ولو بمحلل) أي، ولو وقع عقد المسابقة على الوجه المتقدم مع محلل ~~ورد بلو على من قال بالجواز مع المحلل، وهو ابن المسيب، وقال به مالك مرة، ~~ووجهه أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر قاله بن وفيه أنه ~~إذا أخرج أحدهما ليأخذ إذا سبق ممنوع. # والذي في ح عن الجزولي توجيه ذلك القول بأن دخول الثالث يدل على أنهما لم ~~يقصدا القمار وإنما قصدا القوة على الجهاد فتدبر وعلى ذلك القول إذا سبق ~~المحلل أخذ الجعل منهما وإذا سبق أحدهما مع المحلل أخذ ذلك الأحد ماله وقسم ~~المال الآخر مع المحلل إذ ليس له عليه مزية. اه. بن (قوله: من المتبرع) بل ~~وكذا إن كان الجعل منهما معا، وكان بينهما محلل بناء على القول بالجواز ~~المشار له بلو فيجوز أن يخرج أحدهما خمسة والآخر عشرة كما قال ابن يونس ~~(قوله: أو موضع الإصابة) بالجر عطفا على الجعل (قوله: بل يجوز اشتراط إلخ) ~~أي كأن يقول أحدهما أنا أصيب الغرض أربعة من عشرة خرقا في أدناه أي في ~~أسفله وأنت تصيبه أربعة من عشرة خرقا ms1880 أو خسفا من وسطه أو من أعلاه (قوله: ~~في المسافة فيهما) أي في المسابقة والمناضلة، وقوله: في الثاني أي في ~~المناضلة (قوله: أو نزع سوط) أي بأن نزع إنسان السوط الذي يسوق به الفرس من ~~يده تعديا فخف جريه (قوله: بخلاف تضييع السوط) أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو ~~سقط من يده وهو راكب (قوله: أو حرن الفرس) أي أو سقوطه من فوقه فإذا تعطل ~~بذلك صار مسبوقا (قوله: لذلك) أي لإيصال الخبر بسرعة (قوله: مما ينتفع به) ~~أي وغير ذلك مما ينتفع به إلخ فهو بيان لمحذوف (قوله: للمغالبة) هذا محترز ~~قوله مما ينتفع به في نكاية العدو أي وبعد أن يكون مجانا يشترط أن يقصد به ~~الانتفاع في نكاية العدو لا المغالبة كذا في الجواهر. اه. بن إذا علمت ذلك ~~فالأولى للشارح أن يقول بشرط أن يقصد به الانتفاع في نكاية إلخ. # والحاصل أن المسابقة بغير الأمور الثلاثة المتقدمة جائزة بشرطين أن يكون ~~مجانا، وأن يقصد بها الانتفاع في نكاية العدو. # (قوله: وإلا منع) أي حرم، وقيل إنه يكره، وقد حكى الزناتي قولين بالكراهة ~~والحرمة فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو المتسابقين على أرجلهما أو على ~~حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة. # (قوله: والرجز) أي، وإنشاد الرجز من # PageV02P210 # وكذا في الحرب عند الرمي (والتسمية) لنفسه كأنا فلان ~~بن فلان أو أنا فلان أبو فلان (والصياح) حال الرمي لما فيه من التشجيع، ~~وإراحة النفس من التعب (والأحب) أي والأولى من ذلك كله (ذكر الله تعالى) ~~عند الرمي من تكبير أو غيره (لا) (حديث الرامي) أي تكلمه بغير ما تقدم فلا ~~يجوز بل يحرم إن كان فحشا من القول أو يكره (ولزم العقد) إذا وقع بجعل على ~~ما تقدم فليس لأحدهما حله إلا برضاهما معا (كالإجارة) أي كلزوم عقدها ~~بالشروط الآتية كالرشد والتكليف فتجري هنا. # درس (باب الخصائص) ذكر فيه بعض ما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~من الأحكام وهي ثلاثة أقسام: ms1881 واجبة ومحرمة ومباحة والأول قسمان واجب عليه ~~وواجب له علينا كإجابة المصلي إذا دعاه. والثاني قسمان أيضا حرام عليه ~~كأكله الثوم وحرام علينا له كندائه باسمه وما أبيح له دوننا كتزوجه زيادة ~~على أربعة، فالأقسام خمسة أشار إلى الأول منها بقوله (خص النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -) عن غيره من أمته ويحتمل عن غيره من الأنبياء على معنى أنه خص ~~بجميع ما يأتي بخلاف غيره فإنه لم يشاركه في الجميع بل في البعض (بوجوب) ~~صلاة (الضحى) وأقل الواجب عليه منه ركعتان على هذا القول وهو ضعيف والجمهور ~~على أنه مستحب عليه. # (و) وجوب (الأضحى) أي الضحية (و) وجوب (التهجد) صلاة الليل بعد النوم ~~وقيل: يسمى تهجدا مطلقا (و) وجوب (الوتر بحضر) راجع للثلاثة (و) وجوب ~~(السواك) لكل صلاة (وتخيير نسائه فيه) أي في الإقامة معه طلبا للآخرة ~~ومفارقته طلبا للدنيا فمن اختارت الدنيا بانت بمجرد ذلك وأشار للقسم الثاني ~~وهو ما وجب علينا له بقوله (وطلاق مرغوبته) من إضافة المصدر لمفعوله أي خص ~~بوجوب طلاقنا من رغب فيها أي في نكاحها لو وقع، لكنه لم يقع ذلك منه - عليه ~~الصلاة والسلام - أي لم يقع منه أنه رغب في امرأة رجل وطلقها له. # (وإجابة المصلي) أي خص بأن يجب على المصلي إجابة النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - إذا دعاه حال الصلاة وهل تبطل قولان #   ### | [حاشية الدسوقي] # المتسابقين والمتناضلين وكذا في الحرب عند الرمي، والمراد إنشاد الشعر ~~مطلقا لا خصوص الشعر الذي من بحر الرجز وإن كان أكثر ما يقع في الحرب ~~الإنشاد منه كقوله - عليه الصلاة والسلام - يوم حنين «أنا النبي لا كذب أنا ~~ابن عبد المطلب» ؛ لأنه موافق للحركة والاضطراب (قوله: وكذا في الحرب) أي، ~~وكذا يجوز الافتخار والرجز في الحرب عند الرمي (قوله: والتسمية لنفسه) أي ~~حال الحرب، وكذا في حال المسابقة (قوله: التشجيع) أي تحصيل الشجاعة (قوله: ~~ولزم العقد) أي إذا كانا رشيدين طائعين (قوله: كالإجارة) أي في غير ~~المتسابقين فاندفع ما يقال إن فيه ms1882 تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن عقد المسابقة من ~~الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي بالكلي ### | [باب بعض ما اختص به النبي من الأحكام] # (باب الخصائص) . # (قوله: بعض ما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم -) أشار بذلك إلى أن ~~المصنف لم يذكر في هذا الباب جميع ما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بل بعضه. # (قوله: على هذا القول) أي القائل بوجوب الضحى عليه. # (قوله: والأضحى) هو لغة في الضحية ومحل وجوبها عليه إذا كان غير حاج، ~~وإلا كان مساويا لغيره في وجوب الهدي وعدم وجوبها. # (قوله: والتهجد) أي لقوله تعالى {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: ~~79] أي فتهجد به حالة كونه زيادة لك في الافتراض على الفرائض الخمسة. # (قوله: وقيل يسمى) أي صلاة الليل تهجدا مطلقا سواء كانت بعد نوم أو قبله. # (قوله: راجع للثلاثة) الضحية والتهجد والوتر فكل من الثلاثة لم يجب عليه ~~إلا إذا كان حاضرا لا مسافرا، والدليل على أن الوتر في السفر غير واجب عليه ~~إيتاره على راحلته فلو كان فرضا ما فعله عليها؛ لأن الفرض لا يفعل على ~~الدابة حيث توجهت. # (قوله: لكل صلاة) أي سواء كانت حضرية أو سفرية، وانظر هل المراد كل صلاة ~~فريضة أو، ولو نافلة، كذا نظر ابن الملقن في قولهم: يجب السواك عليه لكل ~~صلاة، وكذا في قوله «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» . # (قوله: بانت بمجرد ذلك) فيه نظر بل الأصح أن من اختارت الدنيا يطلقها ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك كما استظهره في التوضيح في فصل ~~التخيير والتمليك لقول الله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن ~~الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا} [الأحزاب: 28] ~~اه بن. # والحق أنه لم يثبت أن امرأة من نسائه - صلى الله عليه وسلم - اختارت ~~الدنيا بل كلهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة وما قيل: إن فاطمة بنت ~~الضحاك اختارت الدنيا فكانت تلتقط البعر وتقول: هي الشقية، فقد رده العراقي ~~بأنها استعاذت ms1883 بالله منه، ولم يثبت أنها قالت: اخترت الدنيا وأن آية ~~التخيير إنما نزلت وفي عصمته التسع اللاتي مات عنهن. # (قوله: لكنه لم يقع ذلك) أي وأما تزوجه بزوجة غيره بأمر الله له بزواجها ~~إذا طلقها فواقع لقوله تعالى {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} [الأحزاب: ~~37] . # PageV02P211 # الأظهر عدم البطلان؛ لأن إجابته إجابة لله وهي لا ~~تبطل (والمشاورة) هذا وما بعده من القسم الأول الذي يجب عليه فالأولى ~~تقديمه على ما يجب علينا له أي يجب عليه مشاورة أصحابه - صلى الله عليه ~~وسلم - في الآراء والحروب تطييبا لخواطرهم وتأليفا لهم لا ليستفيد منهم ~~علما أو حكما؛ لأنه سيد العالمين وقدوة العارفين. # (وقضاء دين الميت) أو الحي (المعسر) المسلم من ماله الخاص به (وإثبات ~~عمله) أي المداومة عليه بمعنى أنه لا يقطعه رأسا فلا ينافي أنه قد كان يترك ~~بعض العمل في بعض الأحيان لبيان أنه ليس بواجب أو لغرض من الأغراض الشرعية ~~(ومصابرة العدو الكثير) ، ولو أهل الأرض فلا يفر منهم، إذ منصبه الشريف يجل ~~عن أن ينهزم (و) بوجوب (تغيير المنكر) ، إذ سكوته على فعل أمر تقرير له وهو ~~يدل على جوازه فيلزم انقلاب الحرام جائزا. # ثم شرع في بيان قسمي الحرام أي عليه أو علينا فمن الأول قوله: (وحرمة ~~الصدقتين) عطف على وجوب أي خص بحرمة الصدقة الواجبة ومنها الكفارة والتطوع ~~(عليه) صونا لمنصبه الشريف عن الإذلال (وعلى آله) بني هاشم فقط، ولو من ~~بعضهم لبعض والمعتمد عدم حرمة التطوع على الآل ومحل حرمة الفرض إن أعطوا من ~~الفيء ما يستحقونه وإلا جاز إن أضر الفقير بهم، وإن لم يصلوا إلى حد أكل ~~الميتة (و) حرمة (أكله كثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة كبصل ~~وفجل (أو) أكله (متكئا) أي مائلا على شق، وقيل متربعا لما فيه من الإخلال ~~بالشكر (و) حرمة (إمساك كارهته) في عصمته بل يجب عليه طلاقها؛ لخبر ~~«العائذة القائلة أعوذ بالله منك فقال: لقد استعذت بمعاذ الحقي بأهلك» رواه ~~البخاري واسمها أميمة بنت ms1884 النعمان وقيل: مليكة الليثية #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: الأظهر عدم البطلان) أي سواء أجابه المصلي بنحو نعم يا رسول الله ~~أو بنحو ما فعلت الشيء الفلاني يا رسول الله جوابا لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - هل فعلته. # (قوله: في الآراء والحروب) الأولى في الآراء في الحروب وغيرها من ~~المهمات، وأفاد بهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يشاور في ~~الآراء في الحروب وغيرها مما ليس فيه حكم بين الناس، وأما ما فيه حكم فلا ~~يشاور لأنه يلتمس العلم منه ولا ينبغي أن يكون أحدهم أعلم بما أنزل عليه ~~منه، وقد قال قوم: إن له أن يشاور في الأحكام وهذه غفلة عظيمة منهم؛ لأن ~~الله سبحانه وتعالى يقول {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} ~~[النحل: 44] الآية، وأما غير الأحكام فربما رأوا بأعينهم أو سمعوا بآذانهم ~~شيئا لم يره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعه فإن قلت: ما ذكرته من ~~أنه إنما كان يشاور في الآراء لا في الأحكام، يرد عليه مشاورته في الأذان ~~وفعله قبل الوحي به؛ لأنا نقول: إن مشاورته في الشرائع كان جائزا في صدر ~~الإسلام، ثم نسخ ذلك بالمشاورة في غير الشرائع فقط وذلك لأن الأذان كان في ~~السنة الأولى من الهجرة ونزول قوله تعالى {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: ~~159] كان في السنة الثالثة والمشاورة في الشرائع كانت أولا جائزة، ثم نسخت ~~في السنة الثالثة بالأمر بالمشاورة في غيرها فقط، كذا قرر شيخنا. # (قوله: أو الحي) نحوه في خش وعبق قال بن: وهو في عهدتهما، إذ لم أر من ~~ذكر أن الحي كالميت، وظاهر نصوصهم وظاهر الأحاديث التي في ح والمواق ~~وغيرهما أنه خاص بالميت كالمصنف ومن جملة الأحاديث المذكورة «من ترك دينا ~~أو ضياعا فعلي وإلي» أي فعلي قضاؤه وإلي كفالة عياله. # (قوله: المعسر المسلم) وهذا كان في صدر الإسلام قبل فتح الفتوحات، ثم نسخ ~~ذلك بوجوب قضائه من بيت المال. # (قوله: ومصابرة العدو) أي والصبر على مقاتلة العدو الكثير بخوف ms1885 أمته فإنه ~~إذا زاد العدو على الضعف لم يجب الصبر. # (قوله: إذ منصبه الشريف يجل إلخ) أي لأن الله تعالى وعده بالعصمة بقوله ~~{والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] أي من قتلهم لك فلا ينافي أنهم شجوا ~~وجهه وكسروا رباعيته، أو أن العصمة نزلت بعد الشج وكسر الرباعية، وعلى هذا ~~فالمراد بالعصمة من القتل وغيره # (قوله: والمعتمد إلخ) قال ح مذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم، قال ابن ~~عبد البر: وهو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا، والذي في ~~التوضيح عن ابن عبد السلام أن المشهور المنع مطلقا اه انظر بن. # (قوله: وإمساك كارهته) أي إذا كانت كارهة بقاءها تحته لغيره، وأما كراهة ~~ذاته فهو كفر تبين بمجرده. # (قوله: لقد استعذت بمعاذ) أي بمن يستعاذ به ويلجأ إليه وهو الله سبحانه ~~وتعالى، وقوله: بمعاذ بفتح الميم مصدر أو اسم مكان كما في النهاية أي تحصنت ~~بملاذ وملجأ وضبطه القسطلاني بضم الميم أي بالذي يستعاذ به والحقي بأهلك ~~ثلاثي همزته وصل من لحق كفرح، وقال القسطلاني: كونه رباعيا بقطع الهمزة ~~وكسر الحاء من ألحق بمعنى لحق لغة فيه اه بن. # (قوله: لخبر العائذة) راجع لحرمة إمساك الكارهة وجعلها كارهة بالنظر ~~للفظها وإلا فهي معذورة لا كراهة عندنا، وإنما خدعت لغفلة رأيها وكانت ~~جميلة جدا فغارت أمهات المؤمنين أن تحظى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فتفوتهن كثرة مشاهدة طلعته ورؤية عبادته عندهن ليلا وما يتلى في بيوتهن من ~~آيات الله والحكمة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فسألتهن ماذا يعجبه؟ فقلن ~~لها: يعجبه أن يقال له: أعوذ بالله منك، فلما دخل عليها حجرتها # PageV02P212 # (وتبدل أزواجه) اللاتي اخترنه (ونكاح الكتابية) الحرة ~~(والأمة) المسلمة (و) خص بحرمة (مدخولته) التي طلقها أو مات عنها (لغيره) ~~أي على غيره، وكذا التي مات عنها قبل البناء على المذهب فلا مفهوم لمدخولته ~~بالنسبة للموت ومات - صلى الله عليه وسلم - عن تسعة نسوة نظمها بعضهم # توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب # فعائشة ميمونة ms1886 وصفية ... وحفصة تتلوهن هند وزينب # جويرية مع رملة، ثم سودة ... ثلاث وست نظمهن مهذب # (و) حرمة (نزع لأمته) بالهمز وهي آلة الحرب من سيف أو غيره (حتى يقاتل) ~~العدو أو يحكم الله بينه وبين عدوه فلا يتعين القتال بالفعل (والمن) أي ~~الإعطاء (ليستكثر) أي ليطلب أكثر مما أعطى لإخلاله بمنصبه الشريف المقتضي ~~للزهد والإعراض عن أعراض الدنيا (وخائنة الأعين) بأن يظهر خلاف ما يضمر. # (والحكم بينه وبين محاربه) أي خص بأن يحرم علينا أن نحكم بينه وبين عدوه؛ ~~لأنه تقدم بين يديه يدل على ذلك قوله: (و) حرمة (رفع الصوت عليه) ، وكذا ~~يحرم رفعه عند قراءة حديثه؛ لأنه من باب رفع الصوت عليه (وندائه من وراء ~~الحجرات) أي المحل الذي يحتجب عن الناس فيه بحائط ونحوه لما فيه من سوء ~~الأدب (وباسمه) كيا محمد في حياته، وكذا بعد وفاته إلا إذا اقترن بما يفيد ~~التعظيم من صلاة عليه أو سيادة. # ثم ذكر قسم المباح له بقوله (وإباحة الوصال) بأن يتابع الصوم من غير ~~إفطار ويكره لغيره (ودخول مكة بلا إحرام) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قالت له ذلك. # (قوله: وتبدل أزواجه) أي يحرم عليه أن يبدل أزواجه اللاتي خيرهن فاخترنه ~~بغيرهن مكافأة لهن لقوله تعالى {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] ~~قال ابن عباس أي لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها وهذا لم ~~ينسخ وقال غيره: إنه نسخ بقوله تعالى {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت ~~أجورهن} [الأحزاب: 50] أي إنا أحللنا لك كل زوجة دفعت صداقها لأجل أن يكون ~~لك المنة عليهن بترك التزوج عليهن مع كونه حلالا لك، وعلى هذا فحرمة تبدل ~~الأزواج من خصوصياته أولا قبل النسخ. # (قوله: ونكاح الكتابية الحرة) وكذا الأمة فلا مفهوم للحرة، إذ الكتابية ~~يحرم نكاحها مطلقا حرة أو أمة لكن حرمة نكاح الحرة من خصوصياته وحرمة نكاح ~~الأمة ليس مختصا به بل وكذلك أمته. # (قوله: والأمة المسلمة) أي نكاح الأمة المسلمة واعلم أنه اختص بحرمة ~~نكاحها على الدوام ms1887 لانتفاء شرطي جواز نكاحها بالنسبة له وهما خشية العنت ~~وعدم وجود طول الحرة؛ لأنه معصوم وله أن يتزوج بغير مهر ومنع نكاحها في ~~حقنا فليس أبديا، إذ يجوز مع وجود الشرطين ويمنع مع فقدهما، وأما وطؤه لها ~~بالملك فجائز، وأما وطء الأمة الكتابية بالملك ففي عبق أنه جائز له، وذكر ~~شيخنا أنه حرام عليه أيضا. # (قوله: فلا مفهوم إلخ) وذلك لأن كل من مات عنها فلا تحرم على غيره بنى ~~بها أو لا، وأما التي طلقها فإن كان قد وطئها حرمت على غيره، وإن لم يكن ~~وطئها لا تحرم على غيره لا في حال حياته ولا بعد موته، وذلك كالعائذة فإنه ~~طلقها قبل البناء بها وتزوجت بعد وفاته بالأشعث بن قيس، هذا وفي ح الصحيح ~~أن مدخولته التي طلقها لا تحرم على غيره كما للقرطبي وابن شاس قاله عج وهذا ~~محمول على التي اختلى بها ولم يمسها، وأما من مسها فلا خلاف في حرمتها على ~~غيره. # (قوله: أو يحكم الله بينه وبين عدوه) أي يصلح على شيء يؤخذ من العدو كل ~~سنة كالجزية أو يحكم الله بهزم العدو، وقوله: فلا يتعين القتال بالفعل أي ~~كما هو ظاهر المصنف. # (قوله: ليستكثر) لقوله تعالى {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] فقد قيل: إن ~~معناه لا تعط عطية لتطلب أكثر منها، وقيل: معناه لا تعط عطية مستكثرا لها ~~أي تعدها كثيرة أي لا تستكثر ما تمن به. # (قوله: بأن يظهر خلاف ما يضمر) أي فشبه ما يضمره المظهر لخلافه بالخيانة ~~لإخفائه وحرمة إظهار خلاف ما يبطن في حقه - عليه الصلاة والسلام - بالنسبة ~~لغير الحروب، وأما فيها فقد أبيح له أنه إن أراد سفرا لغزو محل يورى بغيره ~~بأن يسأل عن طريق محل آخر وعن سهولتها وعن حال الماء فيها ليوهم أنه مسافر ~~لذلك المحل الذي يسأل عن طريقه، والحال أنه عازم على السفر لغيره. # (قوله: والحكم بينه وبين محاربه) هذا شروع في المحرم علينا لأجله. # وحاصله أنه إذا كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم ms1888 - وبين غيره عداوة أي ~~خصومة فلا يجوز لأحد من الأمة أن يدخل بينهما بالصلح بحيث يحكم على أحدهما ~~بشيء أو يصلح بينهما من غير حكم شيء على أحد منهما؛ لأن الشأن أن الذي يسعى ~~بالصلح بين اثنين يكون له شأن عليهما # (قوله: من غير إفطار) أي بأكل أو شرب ويدل لإباحة الوصال له وكراهته ~~لغيره. وقوله: - عليه الصلاة والسلام - حين نهى عنه وفعله وسئل عن ذلك «لست ~~كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني» اه. وهي عندية مكانة لا عندية ~~مكان وهل أكله وشربه حقيقة أو كناية عن إعطاء القوة والأول للسيوطي فقال: ~~إنه يطعم من طعام الجنة ويسقى من مائها وطعامها لا يفطر. # (قوله: ودخول مكة بلا إحرام) أي من غير عذر كحصر عدو بأن يدخلها لتجارة ~~مثلا، وأما جواز دخولها بلا إحرام لعذر فلا يختص به # PageV02P213 # وبقتال) بخلاف غيره (وصفي المغنم) أي ما يختاره منه ~~قبيل القسم وينفق منه على نفسه وأهله ومنه كانت صفية. # (والخمس) صوابه خمس الخمس (ويزوج من نفسه) بالنصب عطفا على الوصال أي وأن ~~يزوج المرأة لنفسه، ولو لم ترض الزوجة ووليها ويتولى الطرفين (ومن شاء) عطف ~~على من نفسه أي ويزوج من شاء من الرجال أو النساء بغير، إذن (و) بإباحة أن ~~يزوج نفسه أو غيره (بلفظ الهبة) من غير ذكر صداق (و) بإباحة (زائد على ~~أربع) من النساء لنفسه فقط (و) بإباحة تزويج لنفسه أو غيره (بلا مهر وولي ~~وشهود) أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة (وبإحرام) بحج أو عمرة لنفسه (وبلا) ~~وجوب. # (قسم) بين الزوجات (و) بأن (يحكم لنفسه وولده) بحق عن الغير لعصمته (و) ~~بأن (يحمي) الموات (له) أي لنفسه (و) بأن (لا يورث) ، وكذا غيره من ~~الأنبياء لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما ~~تركناه صدقة» . # [درس] (باب) في النكاح وما يتعلق به وهو باب مهم ينبغي مزيد الاعتناء به ~~وتعتريه الأحكام الخمسة؛ لأن الشخص إما أن يكون له فيه رغبة أو لا فالراغب ~~إن ms1889 خشي على نفسه الزنا وجب عليه، وإن أدى إلى الإنفاق عليها من حرام، وإن ~~لم يخشه ندب له #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وبقتال) أي سواء فجأه العدو أم لا، وأما غيره فلا يجوز له دخولها ~~بقتال إلا إذا فجأه العدو. # (قوله: والخمس) ابن العربي من خواصه - عليه الصلاة والسلام - صفي المغنم ~~والاستبداد بخمس الخمس أو بالخمس، ومثله لابن شاس وكأنه إشارة إلى القولين ~~والثاني منهما الاستبداد بالخمس بتمامه فاقتصر المصنف على الثاني، ولو ~~اقتصر على الأول كان أولى؛ لأنه أشهر عند أهل السير قاله ابن غازي اه بن. # (قوله: أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة) أي حالة كونها مجتمعة في النفي، أي ~~فلا يقال: إن قوله: وبلا مهر، يغني عنه قوله: وبلفظ الهبة. # (قوله: وبلفظ الهبة) أي بأن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهبتك يا ~~فلانة لنفسي أو لفلان قاصدا بذلك إنكاحه إياها من غير صداق ابتداء ولا ~~انتهاء. # (قوله: وبإحرام) أي من خصائصه - عليه الصلاة والسلام - أن يعقد نكاحه في ~~حال إحرامه بالحج أو العمرة أو في حال إحرام المرأة التي يريد نكاحها أو في ~~حال إحرامهما معا. # (قوله: وبلا وجوب قسم) أي أنه خص بعدم وجوب القسم عليه بين أزواجه فيجوز ~~له أن يفضل من شاء منهن على غيرها في المبيت والنفقة والكسوة. # (قوله: ويحكم لنفسه وولده بحق على الغير) أي ولو كان ذلك الغير عدوا له؛ ~~لأنه معصوم من الجور فلا يخشى وقوع الجور منه على المحكوم عليه ولو كان ~~عدوا له، وهذا بخلاف القاضي فإنه إذا كان له أو لولده حق عند إنسان فإنه لا ~~يحكم به لنفسه ولا لولده وحكمه به باطل ولا بد من رفع الدعوى عند قاض آخر. # (قوله: وبأن يحمي الموات لنفسه) أي فقد ثبت أنه حمى البقيع وحمى ثلاثة ~~أميال من الربذة للقاحة بخلاف غيره من الأئمة فلا يجوز له أن يحمي لنفسه ~~وإنما يحمي القليل المحتاج إليه لدواب الجهاد. # (قوله: ولا يورث) أي لأن نسبة المؤمنين له واحدة ms1890 فإنه أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم فكان ما تركه صدقة لعموم فقرائهم وقيل: لئلا يتمنى وارثه موته فيهلك ~~وقيل: لأن الأنبياء لا ملك لهم مع الله حتى قال ابن عطاء الله: لا زكاة ~~عليهم إلا أنه خلاف ظاهر قوله تعالى {وأوصاني بالصلاة والزكاة} [مريم: 31] ~~. وإذا علمت أن ما تركه الأنبياء صدقة كان لهم الوصية بجميع مالهم، كذا في ~~المج ومقتضى اقتصار المصنف على كونه لا يورث أنه يرث وهو الراجح حكما في ح، ~~وقد ثبت أنه ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية وبعض غنم وغير ذلك، وقيل: إن ~~الأنبياء كما أنهم لا يورثون لا يرثون لئلا يستشعر مورثه أنه يحب موته ~~فيكرهه فيهلك والله أعلم ### | [باب في النكاح وما يتعلق به] # (باب في النكاح.) # (قوله: فالراغب إن خشي على نفسه الزنا) أي إذا لم يتزوج. # (قوله: وإن أدى إلى الإنفاق عليها من حرام) أي أو أدى إلى عدم الإنفاق ~~عليها والظاهر وجوب إعلامها بذلك اه خش وقوله: وإن أدى إلى الإنفاق عليها ~~من حرام هذا ربما يفيده قول ابن بشير يحرم على من لم يخف العنت وكان يضر ~~بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو على النفقة أو كان يكتسب في موضع لا يحل ~~فإنه يقتضي أنه إذا كان يخاف على نفسه العنت وجب عليه النكاح، ولو أدى لضرر ~~الزوجة بعدم النفقة عليها، أو كان ينفق عليها من حرام ومثله قول الشامل ~~ومنع لضرر بامرأة لعدم وطء أو نفقة أو تكسب بمحرم ولم يخف عنتا اه. ولكن ~~اعترضه ابن رحال بأن الخائف من العنت مكلف بترك الزنا؛ لأنه في طوقه كما هو ~~مكلف بترك التزوج الحرام فلا يحل فعل محرم لدفع محرم والحاصل أنه لا يحل ~~محرم لدفع محرم؛ لأنه مكلف بترك كل منهما وحينئذ فلا يصح أن يقال: إذا خاف ~~الزنا وجب النكاح # PageV02P214 # إلا أن يؤدي إلى حرام فيحرم وغير الراغب إن أداه إلى ~~قطع مندوب كره، وإلا أبيح إلا أن يرجو نسلا أو ينوي خيرا من نفقة على ms1891 فقيرة ~~أو صون لها فيندب ما لم يؤد إلى محرم، وإلا حرم والأصل فيه الندب فلذا ~~اقتصر عليه المصنف بقوله (ندب لمحتاج) أي لراغب في الوطء أو فيمن يقوم ~~بشأنه في حاله ومنزله رجا نسلا أو لا أو غير راغب ورجا النسل؛ لأنه محتاج ~~حكما (ذي أهبة) أي قدرة على صداق ونفقة (نكاح بكر) بل البكر مندوب مستقل ~~فالأولى وبكر بالعطف. # (و) ندب للخاطب (نظر وجهها وكفيها) إن لم يقصد لذة وإلا حرم (فقط) دون ~~غيرهما؛ لأنه عورة فلا يجوز هذا هو المراد (بعلم) منها أو من وليها ويكره ~~استغفالها وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما وجاز للمرأة الوكيلة نظر زائد ~~على الوجه والكفين من حيث إنها امرأة لا مندوب من حيث إنها وكيلة، إذ ~~الموكل لا يجوز له نظر الزائد عليهما. # (وحل لهما) أي لكل من الزوجين في نكاح صحيح مبيح للوطء نظر كل جزء من جسد ~~صاحبه (حتى نظر الفرج) وما ورد من أن نظر فرجها يورث العمى منكر لا أصل له ~~(كالملك) التام المستقل به دون مانع فيحل له وللأنثى المملوكة نظر جميع ~~الجسد حتى الفرج بخلاف معتقة لأجل ومبعضة ومشتركة ومحرم وذكر مملوك وخنثى ~~(و) حل لزوج وسيد (تمتع بغير) وطء (دبر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو أدى للإنفاق من حرام، وقد يقال: إذا استحكم الأمر فالقاعدة ارتكاب ~~أخف الضررين حيث بلغ الإلجاء ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد رمقها ~~إلا بالزنا جاز لها الزنا كما يأتي. # (قوله: إلا أن يؤدي إلى حرام) كأن يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو ~~لعدم النفقة أو التكسب من حرام أو تأخير الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله بتحصيل ~~نفقتها. # (قوله: ما لم يؤد إلى حرام وإلا حرم) علم مما قاله أن الراغب له تارة ~~يكون واجبا عليه وتارة يكون مندوبا وتارة يكون حراما عليه، وأما غير الراغب ~~له فهو إما مكروه في حقه أو حرام أو مباح أو مندوب. # (قوله: وإلا حرم) يقيد المنع بما ms1892 إذا لم تعلم المرأة بعجزه عن الوطء وإلا ~~جاز النكاح إن رضيت، وإن لم تكن رشيدة وكذلك الرشيدة في الإنفاق، وأما ~~الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح، وإن علمت بذلك قاله أبو علي ~~المسناوي اه بن. # (قوله: والأصل فيه الندب) أي وأما بقية الأحكام فهي عارضة له. # (قوله: أو فيمن يقوم بشأنه) أي أو لراغب في امرأة تقوم بشأنه # (قوله: ونظر وجهها وكفيها) أي حين الخطبة، ثم إن ظاهر المصنف أن النظر ~~مستحب، والذي في عبارة أهل المذهب الجواز ولم يحك ابن عرفة الاستحباب إلا ~~عن ابن القطان انظر طفى، ويمكن حمل الجواز في كلام أهل المذهب على الإذن ~~كما يندب نظر الزوج منها الوجه والكفين يندب أن تنظر المرأة ذلك كما في ~~المج وقوله: وكفيها أي ظاهرهما وباطنهما فالمراد يديها لكوعيها، وإنما أذن ~~للخاطب في نظر الوجه والكفين؛ لأن الوجه يدل على الجمال وعدمه واليدان ~~يدلان على خصابة البدن وطراوته وعلى عدم ذلك. # (قوله: هذا هو المراد) أي خلافا لظاهر المصنف من أن المعنى دون غيرهما ~~فلا يندب نظره وهو صادق بالجواز. # (قوله: بعلم) متعلق بنظر وقوله: وكره استغفالها أي لئلا يتطرق أهل الفساد ~~لنظر محارم الناس ويقولون: نحن خطاب، ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه ~~لو سألها في النظر لما ذكر تجيبه إن كانت غير مجبرة أو إذا سأل وليها يجيبه ~~لذلك إذا كانت مجبرة أو جهل الحال، وأما إذا علم عدم الإجابة حرم النظر كما ~~قال ابن القطان إن خشي فتنة وإلا كره، وإن كان نظر وجه الأجنبية وكفيها ~~جائزا؛ لأن نظرهما في معرض النكاح مظنة قصد اللذة. # (قوله: وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما) فإذا وكلهما على ذلك ندب لهما ~~النظر كما يندب لموكلهما وهو الخاطب، وما ذكره من جواز التوكيل على النظر ~~صرح به ح عن البرزلي ونص البرزلي انظر هل له أن يفوض لوكيله في النظر ~~إليهما على حسب ما كان له، ثم قال والظاهر الجواز ما لم يخف عليه ms1893 مفسدة من ~~النظر إليهما واعترضه بعض الشيوخ بأن نظر الخاطب مختلف فيه فكيف يسوغ ~~لوكيله وهو ظاهر اه بن. # (قوله: لا مندوب) أي لا أن نظرها للزائد منه مندوب من حيث إنها وكيلة. # (قوله: في نكاح صحيح) أي بمجرد النكاح الصحيح وقوله: مبيح للوطء احترازا ~~عما قبل الإشهاد مثلا وعن نكاح العبد، فإنه وإن كان صحيحا إلا أنه غير مبيح ~~للوطء لأن لسيده الخيار كما يأتي (قوله: حتى نظر الفرج) أي فيحل لكل من ~~الزوجين نظر فرج صاحبه سواء كان في حالة الجماع أو في غيرها وما ذكره ~~المصنف من الجواز قال الشيخ زروق في شرح الرسالة وهو وإن كان متفقا عليه ~~لكن كرهوا ذلك للطب؛ لأنه يؤذي البصر ويورث قلة الحياء في الولد. # (قوله: وما ورد إلخ) لفظ الحديث كما في الجامع «إذا جامع أحدكم زوجته أو ~~جاريته فلا ينظر إلى فرجها» ؛ لأن ذلك يورث العمى فهذا الحديث موضوعه النهي ~~حالة الجماع؛ لأنها مظنة النظر وأحرى في غير الجماع. # (قوله: منكرا) أي فهو موضوع كما قال ابن الجوزي. # (قوله: المستقل به) أي الذي استقل وانفرد به واحد (قوله: دون مانع) أي من ~~محرمية ونحوها كتزويج الأمة والمعتقة لأجل والمكاتبة. # (قوله: بخلاف معتقة لأجل ومبعضة) المبعضة # PageV02P215 # فيجوز التمتع بظاهره بلا استمناء. # (و) حل بل ندب (خطبة) بضم الخاء اسم لألفاظ مشتملة على حمد الله وصلاة ~~على رسوله وآية مشتملة على أمر يتقوى (بخطبة) أي عندها بكسر الخاء التماس ~~النكاح (و) عند (عقد) والشأن أن يكون البادئ عند الخطبة هو الزوج أو وكيله ~~وعند العقد هو الولي أو وكيله، فهي أربع خطب فالفصل بين الإيجاب والقبول ~~بالخطبة غير مضر (و) ندب (تقليلها) أي الخطبة بالضم. # (وإعلانه) أي النكاح بخلاف الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها. # (و) ندب (تهنئته) بالهمز أي العروس الشامل لكل من الزوجين أي إدخال ~~السرور عليه عند العقد والبناء نحو فرحنا لكم ويوم مبارك وسرنا ما فعلتم ~~(والدعاء له) أي العروس عند العقد والبناء نحو بارك الله لكل منكما ms1894 في ~~صاحبه وجعل منكما الذرية الصالحة وجمع الله بينكما في خير وسعة رزق. # (و) ندب (إشهاد عدلين) فغير العدل من مستور وفاسق عدم (غير الولي) أي غير ~~من له ولاية العقد، ولو كان وكيله فشهادته عدم (بعقده) أي عنده هذا هو مصب ~~الندب، وأما الإشهاد عند البناء فواجب شرط (وفسخ) النكاح (إن دخلا بلاه) أي ~~بلا إشهاد بطلقة لصحة العقد بائنة؛ لأنه فسخ جبري من الحاكم ويحدان إذا ~~أقرا بالوطء أو ثبت الوطء بأربعة كالزنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # محترز التام والمشتركة محترز المستقل به والمعتقة لأجل والمحرم والذكر ~~محترز بلا مانع. # (قوله: فيجوز التمتع بظاهره) أي ولو بوضع الذكر عليه والمراد بظاهره فمه ~~من خارج وما ذكره الشارح من جواز التمتع بظاهر الدبر هو الذي ذكره البرزلي ~~قائلا: ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح، إذ لم يرد ما يخص ~~بعضه عن بعض بخلاف باطنه اه واعتمده ح واللقاني خلافا لتت تبعا للبساطي ~~والأقفهسي حيث قالوا: لا يجوز التمتع بالدبر لا ظاهرا ولا باطنا انظر بن. # (قوله: بلا استمناء) قد تبع الشارح في ذلك عبق قال بن وفيه نظر بل ظاهر ~~كلام البرزلي وابن فرحون كما في ح خلافه وهو أنه يجوز التمتع بظاهره على ~~وجه الاستمناء به # (قوله: والشأن) أي المندوب. # (قوله: أن يكون البادئ) أي بالخطبة بالضم وقوله: عند الخطبة أي التماس ~~النكاح وذلك بأن يقول الزوج أو وكيله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ~~الله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون} [آل عمران: 102] {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله ~~كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] و {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: ~~70] الآية أما بعد فإني أو فإن فلانا رغب فيكم ويريد الانضمام إليكم ~~والدخول في زمرتكم وفرض لكم من الصداق كذا وكذا، فانكحوه فيقول ولي المرأة ~~بعد الخطبة المتقدمة: أما بعد فقد أجبناه لذلك. # (قوله: وعند العقد) أي والبادئ بالخطبة بالضم عند العقد. # (قوله: هو الولي) ms1895 أي ولي المرأة. # (قوله: فهي أربع خطب) اثنتان عند التماس النكاح واحدة من الزوج وواحدة من ~~ولي المرأة واثنتان عند عقد النكاح واحدة من ولي المرأة أو وكيله وواحدة من ~~الزوج (قوله: بين الإيجاب) أي من ولي المرأة. # (قوله: والقبول) أي من الزوج أو من وليه (قوله: بالخطبة) الصادرة من ~~الزوج أو من وليه. # (قوله: أي الخطبة) قال عج ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن يقول: الحمد لله ~~والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد زوجتك بنتي مثلا بكذا، ويقول ~~الزوج أو وكيله بعد ما مر من الحمد والصلاة: أما بعد فقد قبلت نكاحها لنفسي ~~أو لموكلي بالصداق المذكور # (قوله: وإعلانه) أي وندب إعلانه أي إظهاره وإشهاره بإطعام الطعام عليه ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أفشوا النكاح واضربوا عليه بالدف» . # (قوله: بخلاف الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها) أي خشية كلام المفسدين # . (قوله: أي العروس) أي المأخوذ من المقام # (قوله: فغير العدل إلخ) هذا عند وجود العدول، وأما عند عدمهم فيكفي اثنان ~~مستور حالهما وقيل يستكثر من الشهود. # (قوله: ولو كان وكيله) أي هذا إذا كان من له ولاية العقد تولاه بنفسه، بل ~~ولو تولاه وكيله بإذنه وقوله: فشهادته أي فشهادة من ذكر ممن له ولاية العقد ~~ووكيله عدم وشمل كلامه الولي البعيد الذي لم يتول العقد لتولي من هو أقرب ~~منه فلا تقبل شهادته كما في ح. # (قوله: هذا هو مصب الندب) حاصله أن الإشهاد على النكاح واجب وكونه عند ~~العقد مندوبا زائد على الواجب فإن حصل الإشهاد عند العقد فقد حصل الواجب ~~والمندوب، وإن لم يحصل عند العقد كان واجبا عند البناء. # (قوله: وفسخ النكاح) أي إن لم يحكم حاكم حنفي بصحته وقوله: ويحدان إذا ~~أقرا إلخ أي وإلا عزرا فقط. # (قوله: لصحة العقد) أي لأن الإشهاد ليس شرطا في صحة العقد عندنا بل واجب ~~مستقل مخافة أن كل اثنين اجتمعا في خلوة على فساد يدعيان سبق عقد بلا إشهاد ~~فيؤدي لرفع حد الزنا. # (قوله: بائنة) بالرفع أي وهي بائنة ms1896 لا بالجر صفة لطلقة؛ لأن الحاكم يقول: ~~طلقتها عليه ولا يقول طلقة بائنة وإذا قال الحاكم طلقتها عليه وقع ذلك طلقة ~~بائنة. # (قوله: من الحاكم) أي وكل طلاق أوقعه الحاكم كان بائنا إلا طلاق المولى ~~والمعسر بالنفقة فإنه يكون رجعيا. # (قوله: لأنه فسخ جبري من الحاكم) الأولى أن يقال: إنما كان بائنا؛ لأنه ~~يشترط في الرجعي تقدم وطء صحيح ولم # PageV02P216 # إن لم يحصل فشو (ولا حد) عليهما (إن فشا) النكاح ~~بوليمة أو ضرب دف أو دخان أو كان على العقد أو على الدخول شاهد واحد غير ~~الولي (ولو علم) كل من الزوجين وجوب الإشهاد قبل البناء وحرمة الدخول بلاه. # (وحرم خطبة امرأة راكنة) إن كانت غير مجبرة وإلا فالعبرة بمجبرها (لغير) ~~خاطب (فاسق) في دينه من صالح أو مجهول، ولو كان الخاطب صالحا فهذه ست صور، ~~أما الراكنة للفاسق فلا تحرم خطبتها إن كان الثاني صالحا أو مجهولا وإلا ~~حرم ففي المفهومة تفصيل واعلم أن الصور تسع والحرمة في سبعة منها إن قدر ~~صداق بل (ولو لم يقدر صداق) خلافا لابن نافع (وفسخ) عقد الثاني وجوبا ~~بطلاق، وإن لم يطلبه الخاطب الأول، ولو لم يعلم الثاني بخطبة الأول فيما ~~يظهر (إن لم يبن) الثاني بها وإلا مضى، ولو أنكر المسيس فالمراد بالبناء ~~إرخاء الستور. # (و) حرم (صريح) (خطبة) امرأة (معتدة) بكسر الخاء من غيره بموت أو طلاق لا ~~من طلاقه هو فيجوز له تزويجها في عدتها منه حيث لم يكن بالثلاث (و) حرم ~~(مواعدتها) بأن يعدها وتعده، وأما العدة من أحدهما فمكروه كما يأتي ~~(كوليها) تشبيه في تحريم صريح الخطبة منه ومواعدته وظاهره، ولو غير مجبر ~~لكن المعتمد أن مواعدة غير المجبر بغير علمها كالعدة من أحدهما فيكره ~~(كمستبرأة من زنا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحصل ذلك هنا ولذا كان الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم أو لا كذا قرر شيخنا ~~(قوله: إن لم يحصل فشو) شرط في قوله ويحدان. # (قوله: إن فشا النكاح) جعل الشرح فاعل فشا ms1897 ضمير النكاح وهو ما لابن عرفة ~~وابن عبد السلام وجعله عبق ضمير الدخول وبه صرح ابن رشد قال طفى: والكل ~~صحيح، إذ القصد نفي الاستتار. # (قوله: أو كان على العقد أو على الدخول شاهد واحد) كذا قال الشارح تبعا ~~لعبق والذي لابن رشد في البيان ما نصه وحدا إن أقرا بالوطء إلا أن يكون ~~الدخول فاشيا أو يكون على العقد شاهد واحد فيدرأ الحد بالشبهة اه ومثله في ~~نوازل ابن سهل فانظر قوله أو على الدخول، فقد تبع فيه عج وهو غير ظاهر اه ~~بن وهذا عجيب من بن فإن ح نقل ما ذكره عج عن اللباب، وكذا غيره # (قوله: وإلا فالعبرة بمجبرها) أي بركونه وعدم ركونه فإذا رد ولي المجبرة ~~لم تحرم خطبتها، وكذا إذا ردت غير المجبرة خطبة الأول لم تحرم خطبتها فعلم ~~أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع رد مجبرها ولا ردها مع ركونه وأنه لا يعتبر ~~ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ردها ولا رد أمها أو وليها غير المجبر مع ~~رضاها # واعلم أن رد المرأة أو وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد ~~لأجل خطبة الثاني فإن تزوجت الخاطب الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت ~~رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني، وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة ~~الثاني ولا قرينة لأحدهما فالظاهر كما قال عج أنه يعمل بقولها وقول مجبرها؛ ~~لأن هذا لا يعلم إلا من جهتهما ولأن دعواهما موجب للصحة بخلاف دعوى الخاطب ~~الأول فإنها موجبة لفساد العقد والأصل في العقود الصحة. # (قوله: ولو كان الخاطب إلخ) أي هذا إذا كان الخاطب الثاني فاسقا أو ~~مجهولا حاله بل ولو كان صالحا. # (قوله: فهذه ست صور) وذلك لأن الخاطب الأول الذي حصل الركون إليه إما ~~صالح أو مجهول الحال، والخاطب الثاني إما صالح أو مجهول الحال أو فاسق ~~والحاصل من ضرب اثنين في ثلاثة ستة. # (قوله: والحرمة في سبعة) أي والجواز في اثنين وهما خطبة صالح أو مجهول ~~الحال ms1898 على فاسق. # (قوله: خلافا لابن نافع) أي القائل لا حرمة في هذه الصور السبع إلا إذا ~~قدر الصداق وهو ظاهر الموطإ كما في التوضيح وفي المواق مقتضى نقل ابن عرفة ~~أن كلا من القولين مشهور وعليه فكان على المؤلف أن يعبر بخلاف بأن يقول وهل ~~ولو لم يقدر صداق خلاف. # (قوله: وفسخ إن لم يبن إلخ) هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ مطلقا بنى ~~أو لم يبن وعدم الفسخ مطلقا والفسخ إن لم يبن لا إن بنى ونص ابن عرفة أبو ~~عمر في فسخه ثالث الروايات قبل البناء ولم يذكر ترجيحا أصلا مع أن أبا عمر ~~شهر الفسخ قبل البناء لكنه قيده بالاستحباب والمصنف تبع تشهيره كما في ~~التوضيح لكن حذف منه الاستحباب هنا وفي التوضيح ونص أبي عمر في الكافي ~~والمشهور عن مالك وعليه أكثر أصحابه أنه يفسخ نكاحه قبل الدخول استحبابا ~~لأنه تعدى ما ندب إليه وبئس ما صنع فإن دخل بها مضى النكاح ولم يفسخ اه ~~نقله أبو علي المسناوي. # (قوله: فيما يظهر) هذا مبني على ما قاله من أن الفسخ على جهة الوجوب أما ~~على أنه مستحب كما هو الصواب فإنما يكون عند عدم مسامحة الأول له فإن سامحه ~~فلا فسخ كما يأتي في قوله وعرض راكنة إلخ. # (قوله: وإلا مضى) أي وإلا بأن بنى بها مضى ومحل الفسخ أيضا ما لم يحكم ~~حاكم بصحة نكاح الثاني وإلا لم يفسخ كالحنفي فإنه يرى أن النهي في الحديث ~~للكراهة. # (قوله: إرخاء الستور) أي الخلوة سواء حصل إمساس أو لا # (قوله: وحرم صريح خطبة امرأة معتدة) أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة أو ~~أمة وقوله: أو طلاق أي ولو كان رجعيا، وقوله: فيجوز له تزويجها في عدتها ~~منه المناسب فيجوز له أن يصرح لها بالخطبة في العدة بل له تزوجها فيها حيث ~~كان الطلاق بغير الثلاث. # (قوله: بأن يعدها وتعده) أي بأن يتوثق كل من صاحبه أنه لا يأخذ غيره. # (قوله: وظاهره، ولو غير مجبر) أي وهو ms1899 قول ابن حبيب وقوله: لكن المعتمد أي ~~وهو الذي حكى ابن رشد # PageV02P217 # تشبيه في حرمة الخطبة وأراد بالزنا ما يشمل الغصب، ~~ولو منه؛ لأن ماء الزنا فاسد ولذا لا ينسب إليه ما تخلق منه، ولو قال، وإن ~~من زنا ليشمل الغصب وغيره كان أولى. # (وتأبد تحريمها) أي المعتدة من موت أو طلاق غير بائن أو بشبهة نكاح ~~والمستبرأة من غيره (بوطء) بنكاح بأن يعقد عليها ويطأها فيها بل (وإن) كان ~~الوطء (بشبهة) لنكاح بأن يطأها من غير عقد يظنها زوجته وشمل كلامه ثماني ~~صور؛ لأن من وطئت بنكاح أو شبهته إما محبوسة بعدة نكاح أو شبهته أو ~~باستبراء من زنا من غيره أو من غصب كذلك، وأما المحبوسة بملك أو شبهته ~~فإنه، وإن أمكن دخولها هنا إلا أنه يتكرر مع قوله أو بملك كعكسه، ثم بالغ ~~على تأبيد الوطء بنكاح بقوله [، ولو] كان الوطء بنكاح واقعا (بعدها) أي ~~العدة فالمبالغة راجعة لقوله بوطء أي مع عقد فيها، ثم يطؤها بعدها مستندا ~~لذلك العقد ولا ترجع لقوله: وإن بشبهة لأن الوطء بشبهة نكاح بعد العدة لا ~~يحرم، ولو صرح لها بالخطبة في العدة. # (و) تأبد تحريمها (بمقدمته) أي النكاح من قبلة ومباشرة (فيها) أي في ~~العدة، وكذا في استبرائها من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته فيتأبد تحريمها ~~بمقدمات النكاح أي المستندة لعقد دون المستندة لشبهته، فمن قبل معتدة أو ~~مستبرأة من غيره معتقدا أنها زوجته لم يتأبد تحريمها عليه وعطف على ~~المبالغة قوله: (أو) كان وطؤه لها (بملك) أو شبهته وهي معتدة من نكاح أو ~~شبهته فهذه أربع صور (كعكسه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإجماع عليه. # (قوله: تشبيه في حرمة الخطبة) الأولى أن يقول: تشبيه في حرمة الخطبة ~~والمواعدة لها أو لوليها. # وحاصل فقه المسألة أن المستبرأة من زنا منه أو من غيره أو من غصب أو من ~~ملك أو شبهة ملك أو من شبهة نكاح حكمها حكم المعتدة من طلاق أو وفاة في ~~تحريم التصريح لها ms1900 أو لوليها بالخطبة في زمن الاستبراء وفي تحريم المواعدة ~~لها أو لوليها بالنكاح. # (قوله: ولو منه) أي ولو كان الزنا أو الغصب منه وقوله: لا ينسب إليه ما ~~تخلق منه أي فهو كماء الغير. # (قوله: ولو قال: وإن من زنا ليشمل الغصب وغيره) أي ليشمل المستبرأة من ~~غصب وغيره كالمستبرأة من ملك أو من شبهة ملك أو من شبهة نكاح، وقد يقال: ~~إذا حرم ما ذكر في الاستبراء من الزنا فأحرى غيره من الاستبراءات؛ لأن ~~الاستبراء من الزنا أخفها كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحتاج لما ~~ذكروه من التصويب اه بن # (قوله: من موت أو طلاق غيره) هذا في معنى قول غيره أي المعتدة من نكاح. # (قوله: بائنا) وأما الرجعية فلا يتأبد تحريمها لأنها زوجة فكأنه زنى ~~بزوجة الغير ولا يحرم بالزنا حلال وهل يحد الواطئ لأنه زان حينئذ أو لا؟ ~~وكلامهم في باب الحد يدل على أنه يحد اه عدوي وفي بن أن القول بعدم التأبيد ~~في الرجعية هو الذي يظهر ترجيحه من كلام أبي الحسن وفي الشامل أنه الأصح ~~ولعل المصنف أطلق لقول ابن عبد السلام الأقرب في الرجعية التحريم. # (قوله: والمستبرأة من غيره) أي سواء كانت هذه المستبرأة حاملا أو غير ~~حامل وسواء كان استبراؤها من غيره بسبب زنا ذلك الغير أو اغتصابه لا إن ~~كانت مستبرأة من زناه أو اغتصابه هو فلا يتأبد تحريمها عليه بذلك كما في خش ~~وما ذكره من تأبيد التحريم بوطء المحبوسة من زنا غيره أو اغتصابه هو قول ~~مالك ومطرف وهو ظاهر والقول بعدم تأبيد التحريم لابن القاسم وابن الماجشون. # (قوله: بأن يعقد عليها) أي في زمن العدة أو زمن الاستبراء وقوله: ويطأها ~~فيها أي في العدة أو الاستبراء. # (قوله: وشمل كلامه ثماني صور) أي يتأبد فيها التحريم على الواطئ ولها ~~الصداق ولا ميراث بينهما لأنه عقد مجمع على فساده. # (قوله: أو من غصب كذلك) أي من غيره. # (قوله: إلا أنه يتكرر مع قوله أو بملك) أي يتكرر مع ms1901 قوله كعكسه من قوله ~~الآتي أو بملك كعكسه. # (قوله: ولو بعدها) أي هذا إذا كان الوطء بالنكاح واقعا في العدة، بل وإن ~~كان واقعا بعدها أي بعد العدة من النكاح أو شبهته وأراد بالعدة ما يشمل ~~الاستبراء من الزنا أو الغصب وقوله: ولو بعدها رد بلو قول المغيرة أن الوطء ~~بالنكاح كالوطء بشبهة النكاح لا يحرم إلا إذا كان في العدة لا إن كان بعدها ~~والحاصل أن المحبوسة بعدة النكاح أو بشبهته أو بسبب الاستبراء من زنا غيره ~~أو غصبه إذا عقد عليها في زمن العدة أو الاستبراء ووطئت بالنكاح في العدة ~~أو الاستبراء أو بعد انقضائهما تأبد تحريمها، وأما إذا وطئت تلك المرأة ~~المحبوسة للعدة أو الاستبراء بشبهة نكاح تأبد تحريمها على الواطئ إن كان ~~وطؤه لها زمن العدة أو الاستبراء لا إن كان بعد انقضائهما # (قوله: وتأبد تحريمها) أي المعتدة من نكاح أو من شبهته وقوله: بمقدمته أي ~~المستندة لعقد فإذا كانت معتدة من نكاح أو من شبهته وعقد عليها، ثم قبلها ~~أو باشرها في العدة حرمت عليه لا إن كان ذلك بعد العدة، وكذلك إذا كانت ~~مستبرأة من زنا غيره أو غصبه أو لانتقال ملك أو لشبهة ملك وعقد عليها زمن ~~الاستبراء وقبلها في زمن الاستبراء مستندا لذلك العقد فإنه يتأبد تحريمها ~~عليه لا إن كان ذلك بعد فراغ الاستبراء، فصور المقدمات التي يتأبد التحريم ~~فيها ستة: وهي ما إذا طرأت مقدمات النكاح على معتدة من نكاح أو شبهته أو ~~مستبرأة من ملك أو شبهته أو زنا أو غصب والحال أن تلك المقدمات حصلت في ~~العدة مستندة لنكاح أي عقد لا إن حصلت فيها مستندة لشبهة النكاح أو حصلت ~~بعدها كانت مستندة لنكاح أو لا. # (قوله: أو كان إلخ) أي أن الوطء # PageV02P218 # بأن يطأها بنكاح أو شبهته وهي مستبرأة من ملك أو ~~شبهته كأن يطأ من يظنها أمته فهذه أربع أيضا فصور تأبيد التحريم بوطء ست ~~عشرة صورة هذه الثمانية والثمانية المتقدمة في قوله وتأبد تحريمها ms1902 بوطء، ~~وإن بشبهة. # (لا) يتأبد (بعقد) على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنا أو غصب ~~أو ملك أو شبهته (أو بزنا) في واحدة من هذه الستة ومراده بالزنا ما يشمل ~~الغصب فصوره اثنتا عشرة صورة (أو) وطئها (بملك) أو شبهته بأن ظنها أمته ~~وكان حبسها (عن ملك) أو شبهته أو عن زنا أو غصب فهذه ثمانية مضافة للاثني ~~عشر قبلها لا يتأبد فيها التحريم وله تزويجها بعد تمام ما هي فيه فصور عدم ~~التأبيد عشرون وصور التأبيد ست عشرة فالمجموع ست وثلاثون حاصلة من ضرب ستة ~~وهي المحبوسة بنكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنا أو غصب في مثلها وكلها ~~مستفادة من المصنف، ولو بالقياس كقياس شبهة النكاح عليه وكلها خارجة عن صور ~~المقدمات (أو) وطء (مبتوتة) في عدتها منه بنكاح (قبل زوج) لم يتأبد ~~تحريمها؛ لأن الماء ماؤه ومنعه منها لم يكن لأجل العدة بل لكونها لم تتزوج ~~غيره (كالمحرم) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة أي كما لم ~~يتأبد التحريم في الوطء المحرم بنكاح كمن عقد على محرمة بحج أو عمرة أو على ~~محرم جمعها مع زوجته، ثم وطئها. # (وجاز) لخاطب (تعريض) في عدة متوفى عنها أو مطلقة بائنا من غيره، وأما ~~الرجعي فيحرم التعريض فيها إجماعا؛ لأنها زوجة وهو ضد التصريح، ثم جوازه في ~~حق من يميز بينهما، وأما غيره فلا يباح له (كفيك راغب) أو محب أو معجب وأنت ~~الآن علينا كريمة وسيأتيك من قبلنا خير أو رزق. # (و) جاز (الإهداء) في العدة لا النفقة عليها فإن أهدى أو أنفق، ثم تزوجت ~~غيره لم يرجع عليها بشيء ومثل المعتدة غيرها، ولو كان الرجوع من جهتها ~~والأوجه الرجوع عليها #   ### | [حاشية الدسوقي] # المستند للملك أو لشبهته إذا طرأ على نكاح أو شبهته فإنه يحرم. # (قوله: بأن يطأها) تصوير لشبهة الملك. # (قوله: بوطء) أي وأما صور تأبيد التحريم بالمقدمات فستة كما مر (قوله: ست ~~عشرة صورة) أي وهي ما إذا ms1903 وطئت المرأة بنكاح أو شبهة وكانت معتدة من نكاح ~~أو شبهته أو كانت مستبرأة من زنا غيره أو غصب أو من ملك أو شبهته أو وطئت ~~بملك أو شبهته وكانت معتدة من نكاح أو شبهته # (قوله: لا بعقد) ابن الحاجب فإن لم توطأ ففي التأبيد أي بمجرد العقد ~~قولان ابن عبد السلام والأظهر عدم التأبيد واعتمد المصنف هنا هذا الاستظهار ~~اه بن. # (قوله من هذه الستة) أي وهي المعتدة من نكاح أو شبهته والمستبرأة من زنا ~~أو غصب أو ملك أو شبهته. # (قوله: فصوره اثنتا عشرة) حاصلة من طرو الزنا أو الغصب على كل واحدة من ~~الستة. # (قوله: عن ملك) أي لأجل انتقال ملك كما لو كانت تستبرأ من سيدها ~~فاستبرأها شخص ووطئها. # (قوله: فالمجموع ست وثلاثون) يتأبد التحريم في ست عشرة كما تقدم وهي ما ~~إذا طرأ نكاح أو شبهة نكاح على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنا ~~من غصب أو من ملك أو شبهته أو طرأ الملك أو شبهته على النكاح أو شبهته وما ~~عدا هذه لا يتأبد فيها التحريم وهي ما إذا طرأ وطء بزنا أو غصب على المعتدة ~~من نكاح أو شبهته أو المستبرأة من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته أو طرأ الوطء ~~بملك أو شبهته على المستبرأة لأجل الملك أو شبهته أو الزنا أو الغصب فهذه ~~عشرون. # (قوله: عن صور المقدمات) أي الستة المتقدمة. # (قوله: أو وطء مبتوتة) عطف على بعقد لا يتأبد التحريم بعقد ولا بوطء ~~مبتوتة قبل زوج. # (قوله: لم يتأبد تحريمها) أي ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم ولا ~~يلحق به الولد فإن تزوجها غير عالم بالتحريم فلا حد عليه ولحق به الولد فإن ~~أقر بعد النكاح أنه كان قبله عالما بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد ~~لإقراره ويلحق به الولد لعدم ثبوت ذلك، وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها ~~الحد ولحوق الولد. # (قوله: لأن الماء ماؤه) أي فلا يحتاط فيه ما يحتاط في غيره ms1904 ولذا لو وطئها ~~في عدتها من زوج بعده تأبد تحريمها كما أفاده الظرف في كلام المصنف. # (قوله: كالمحرم إلخ) مثل ذلك الذي يفسد المرأة على زوجها حتى يتزوجها ~~فقيل: يتأبد فيها التحريم، وقيل: لا يتأبد فيها التحريم وإنما يفسخ نكاحه ~~فإذا عادت لزوجها وطلقها أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها وهذا هو ~~المشهور انظر بن. # (قوله: في الوطء) أي الوطء المحرم المستند لنكاح # (قوله: في عدة إلخ) الأولى في عدة من نكاح أو شبهته، وكذا يجوز التعريض ~~للمستبرأة مطلقا. # (قوله: من يميز بينهما) أي بين التعريض والتصريح. # (قوله: وسيأتيك من قبلنا خير إلخ) فكل هذه الألفاظ تعريض بنكاحها؛ لأن ~~التعريض لفظ استعمل في معناه ليلوح بغيره فهو حقيقة أبدا وهذه الألفاظ كذلك ~~بخلاف الكناية فإنها التعبير عن الملزوم باسم اللازم، كقولنا في وصف شخص ~~بالطول: إنه طويل النجاد، فطول القامة يلزمه طول حمائل السيف الذي هو ~~النجاد، وكقولنا في وصف شخص بالكرم: إنه كثير الرماد فالكرم يلزمه كثرة ~~الرماد # (قوله: لا النفقة عليها) أي لا إجراء النفقة عليها في العدة فلا يجوز بل ~~يحرم. # (قوله: لم يرجع عليها بشيء) أي سواء كان الرجوع عن زواجها من جهته أو من ~~جهتها وهذا هو أصل المذهب. # (قوله: والأوجه إلخ) هذا التفصيل ذكره الشمس اللقاني عن البيان وأجاب به ~~صاحب المعيار لما سئل عن المسألة وصححه ابن غازي في تكميل التقييد # PageV02P219 # إذا كان الامتناع من جهتها إلا لعرف أو شرط. # (و) جاز بل ندب (تفويض الولي) وأولي الزوج (العقد لفاضل) رجاء لبركته (و) ~~جاز (ذكر المساوئ) للزوج أو الزوجة أي العيوب للتحذير ممن هي فيه ومحل ~~الجواز ما لم يسأل عن ذلك وإلا وجب؛ لأنه من النصيحة. # (وكره عدة) بالنكاح في العدة (من أحدهما) للآخر دون أن يعده الآخر وإلا ~~كان مواعدة وتقدم حرمتها. # (و) كره (تزويج) امرأة (زانية) أي مشهورة بذلك، وإن لم يثبت عليها ذلك ~~(أو) تزويج (مصرح لها) بالخطبة في عدتها (بعدها) متعلق بتزويج المقدر أي ~~يكره للمصرح ms1905 أن يتزوجها بعد العدة (وندب فراقها) أي المذكورة من زانية ~~ومصرح لها في العدة. # (و) ندب (عرض) متزوج امرأة (راكنة لغير) أي كانت ركنت لغيره (عليه) أي ~~على ذلك الغير الذي كانت ركنت له وهذا مقابل قوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن ~~فهو مبني على الضعيف من عدم الفسخ قبل البناء والمعتمد الأول. # (وركنه) أي النكاح أي أركانه أربعة الأول (ولي و) الثاني (صداق و) الثالث ~~(محل) زوج وزوجة معلومان خاليان من الموانع الشرعية كالإحرام كما يأتي (و) ~~الرابع (صيغة) ولم يعد الشهود من الأركان؛ لأن ماهية العقد لا تتوقف عليه ~~ويرد عليه أن الصداق كذلك فالأولى جعلهما شرطين وبدأ بالكلام على الصيغة ~~لقلة الكلام فقال مصورة (بأنكحت وزوجت) ، ولو لم يسم صداقا كما يأتي في ~~التفويض #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إذا كان الامتناع من جهتها) أي لأن الذي أعطى لأجله لم يتم أما إن ~~كان الرجوع من جهته فلا رجوع له قولا واحدا # (قوله: تفويض الولي) أي ولي المرأة. # (قوله: وأولي الزوج) فيه أنه لا وجه للأولوية والأولى أن يقول ومثله ~~الزوج. # (قوله: لفاضل) أي وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو خلاف الأولى. # (قوله: وذكر المساوئ) أي أنه يجوز لمن استشاره الزوج في أن قصده التزوج ~~بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذر منها ويجوز لمن استشارته ~~المرأة في أن قصدها التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من العيوب لتحذر ~~منه # واعلم أن محل كون ذكر المساوئ جائزا لمن استشاره إذا كان هناك من يعرف ~~حال المسئول عنه غير ذلك المسئول وإلا وجب عليه الذكر؛ لأنه من باب النصيحة ~~لأخيه المسلم وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة للقرطبي. # وحاصلها أنه إذا استشاره وجب عليه ذكر المساوئ كان هناك من يعرف تلك ~~المساوئ غيره أم لا وإلا فيندب له ذكرها فقط، وطريقة عج أن محل الجواز إذا ~~لم يسأله عما فيها من العيوب وإلا وجب عليه الذكر؛ لأنه من باب النصيحة ~~وعلى هذه ms1906 الطريقة مشى شارحنا تبعا لعبق، واستبعد بن الوجوب خصوصا إذا كان ~~ذلك المسئول لم ينفرد بمعرفة المسئول عنه. # (قوله: عن ذلك) أي عما فيها من العيوب. # (قوله: وكره عدة من أحدهما) أي مخافة أن لا يحصل على ما وعد به فيكون من ~~باب إخلاف الوعد # (قوله: وإن لم يثبت عليها ذلك) أي هذا إذا ثبت عليها ذلك بالبينة أم لا، ~~وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها ومحل كراهة تزوج ~~المرأة التي ثبت بالبينة زناها إذا لم تحد أما إذا حدت فلا كراهة في زواجها ~~بناء على أن الحدود جوابر ولا يقال: إن قوله تعالى {والزانية لا ينكحها إلا ~~زان} [النور: 3] يفيد حرمة نكاحها لأنا نقول: المراد لا ينكحها في حال ~~زناها أو أنه بيان للأليق بها أو أن الآية منسوخة. # (قوله: أي يكره للمصرح) أي للذي صرح لها بالخطبة في العدة. # (قوله: وندب فراقها) وإذا فارق الزانية المبيحة لفرجها للغير فلا صداق ~~لها وينبغي أن يقيد بما إذا تزوجها غير عالم بذلك # (قوله: وعرض راكنة إلخ) أي أن من عقد على امرأة كانت ركنت لغيره فإنه ~~يندب له أن يعرضها على من كانت ركنت له أولا فإن عرضها عليه وحلله وسامحه ~~منها فلا كلام، وإن لم يحلله فإنه يستحب له فراقها. # (قوله: وهذا مقابل لقوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن) أي لأن الموافق لما ~~تقدم من وجوب فسخ النكاح أن عرضها واجب لا مندوب. # (قوله: فهو مبني على الضعيف إلخ) الحق أن قول المصنف فيما مر وفسخ إن لم ~~يبن أي استحبابا كما نص عليه ابن عبد البر في الكافي، وحينئذ فلا يكون ما ~~هنا مبنيا على الضعيف المقابل لكلام المصنف فيما مر انظر بن وقال شيخنا ~~العدوي: يمكن حمل كلام المصنف هنا على استحباب العرض فيما بعد البناء، وأما ~~قبله فهو واجب وحينئذ فيأتي كلامه هذا على ما تقدم للشارح من وجوب الفسخ ~~قبل البناء، وقد يقال حيث كان الفسخ قبل البناء واجبا ms1907 فأي ثمرة في العرض مع ~~كون النكاح يفسخ مطلقا طلبه الأول أو لم يطلبه بل سامحه تأمل ### | [أركان النكاح] # (قوله: وركنه) مفرد مضاف يعم بمعنى وكل أركانه، ثم يراد الكل المجموعي أي ~~مجموع أركانه ولي إلخ، وحينئذ فلا يلزم عليه الإخبار عن المفرد بالمتعدد ~~والضمير في ركنه راجع للنكاح بمعنى العقد ومرادهم بالركن ما تتوقف عليه ~~حقيقة الشيء فيشمل الزوج والزوجة والولي والصيغة. # (قوله: أن الصداق كذلك) إذ لا يشترط ذكره عند عقد النكاح لجواز نكاح ~~التفويض. # (قوله: جعلهما) أي الصداق والشهود إلا أن يقال: جعل الشهود شرطا والصداق ~~ركنا مجرد اصطلاح لهم. # (قوله: بأنكحت وزوجت) ومضارعهما كماضيهما كما في التوضيح # PageV02P220 # (و) صح (ب) تسمية (صداق وهبت) لك ابنتي مثلا أو تصدقت ~~عليك بها بكذا، فإن لم يسم صداقا لم ينعقد (وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة ~~الحياة كبعت) لك ابنتي بصداق قدره كذا أو ملكتك إياها أو أحللت وأعطيت ~~ومنحتك إياها بكذا. # (كذلك) أي مثل وهبت حيث سمى صداقا فينعقد به النكاح أو لا ينعقد، ولو سمى ~~صداقا ككل لفظ لا يقتضي البقاء كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى ~~وهو الراجح (تردد وكقبلت) عطف على أنكحت أي الصيغة مصورة بأنكحت من الولي ~~وقبلت نحوه كرضيت من الزوج (و) انعقد (ب) قول الزوج للولي (زوجني) أو ~~أنكحني ابنتك مثلا (فيفعل) أي الولي بأن يقول زوجتك إياها أو أنكحتك أو ~~فعلت، إذ لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول بل يندب (ولزم) النكاح بالصيغة ~~منهما (وإن لم يرض) الآخر، ولو قامت قرينة على قصد الهزل منهما معا كالطلاق ~~والعتق. # ولما فرغ من الكلام على الصيغة شرع في الكلام على باقي الأركان على ~~ترتيبها في المتن أولها الولي وهو ضربان مجبر وهو المالك فالأب فوصيه وغيره ~~وهو من سواهم فبدأ بالمالك لقوته فقال [درس] (وجبر المالك) المسلم الحر، ~~ولو أنثى ووكلت (أمة وعبدا) له (بلا إضرار) عليهما فيه فإن كان فيه إضرار ~~كتزويجهما من ذي عاهة لم يجز له الجبر ولهما الفسخ، ولو ms1908 طال الزمن (لا ~~عكسه) فلا يجبر العبد أو الأمة السيد على أن يزوجهما، ولو حصل لهما الضرر ~~بعدمه (ولا) يجبر (مالك بعض) لرقيق ذكر أو أنثى ذلك الرقيق والبعض الآخر ~~إما حر أو ملك غيره (وله) أي لمالك البعض (الولاية) على الأمة فلا تزوج ~~بإذنه فلا تزوج المشتركة إلا بإذن الجميع فإن رضيا بتزويجها فلهما معا ~~الجبر #   ### | [حاشية الدسوقي] # واعترضه الناصر اللقاني قائلا فيه نظر، إذ العقود إنما تحصل بالماضي دون ~~المضارع؛ لأن الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم. # (قوله: وصح بتسمية صداق) أي حقيقة كأن يقول: وهبتها لك بصداق قدره كذا أو ~~حكما كأن يقول: وهبتها لك تفويضا. # (قوله: أو تصدقت إلخ) فيه نظر بل كلامه هنا مقصور على لفظ وهبت، إذ هو ~~الذي في المدونة وجميع ما عدا هذا اللفظ داخل في التردد الآتي والحاصل أن ~~تردد ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق انظر بن. # (قوله: يقتضي البقاء) أي تمليك الذات. # (قوله: فينعقد به النكاح) وهو قول ابن القصار وعبد الوهاب في الإشراق ~~والباجي وابن العربي في أحكامه. # (قوله: أو لا ينعقد، ولو سمى صداقا) أي وهو قول ابن رشد في المقدمات. # (قوله: ككل لفظ لا يقتضي إلخ) تحصل من كلامه أن الأقسام أربعة الأول ما ~~ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمى صداقا أو لا وهو أنكحت وزوجت والثاني ما ~~ينعقد به إن سمى صداقا وإلا فلا وهو وهبت فقط، والثالث ما فيه التردد وهو ~~كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة قيل: ينعقد به إن سمى صداقا وقيل: لا ينعقد ~~به مطلقا، والرابع ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء ~~مدة الحياة. # (قوله: من الولي) أي ولي المرأة. # (قوله: فيفعل) أشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول والإيجاب ~~وصرح به في القوانين فقال والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار ويلزم فيه ~~الفور من الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز، ولكن الذي في المعيار ms1909 عن ~~الباجي ما يقتضي الاتفاق على صحة النكاح مع تأخر القبول عن الإيجاب وبذلك ~~أفتى العبدوسي والقوري انظر بن. # (قوله: إذ لا يشترط تقديم الإيجاب) أي من الولي على القبول أي من الزوج. # (قوله: وإن لم يرض الآخر) أي بعد حصول الصيغة منهما وظاهره أن خيار ~~المجلس غير معمول به عندنا في النكاح وليس كذلك بل هو معمول به، وأجيب بأن ~~محل العمل به إذا اشترط قرره شيخنا وما ذكره المصنف من لزوم النكاح، وإن لم ~~يرض هو المعتمد، ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين خلافا لقول ~~القابسي: إنه إذا علم الهزل في النكاح فإنه لا يلزم. # (قوله: كالطلاق والعتق) أي وكذلك الرجعة. # (قوله: لقوته) أي في التصرف بسبب تزويجه الأمة مع وجود الأب وله أن يجبر ~~الثيب والبكر والكبيرة والذكر والأنثى؛ لأنهما مال من أمواله وله أن يصلح ~~ماله بأي وجه شاء (قوله: وجبر المالك) أي لكل الرقيق أخذا مما بعده. # (قوله: المسلم) وأما الكافر فلا نتعرض له. # (قوله: الحر) أي، وأما المالك الرقيق فلا جبر له والجبر لسيده والمراد ~~الحر المالك لأمر نفسه وإلا كان الجبر لوليه ومثل الحر المالك لأمر نفسه ~~العبد المأذون له في التجارة فإنه يجبر رقيقه. # (قوله: من ذي عاهة) أي ممن فيه أمر موجب للخيار كجذام أو برص أو جنون لا ~~قبح منظر وفقر. # (قوله: ولو حصل لهما الضرر بعدمه) بل ولو قصد إضرارهما بعدمه على المعتمد ~~ولا يؤمر حينئذ ببيع ولا تزويج؛ لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه منع ~~حق واجب ولا حق لهما في النكاح وما في التوضيح من أن محل عدم جبرهما له على ~~التزويج إذا قصد بمنعهما منه المصلحة ولم يقصد الضرر أما إذا قصد الضرر أمر ~~إما بالبيع أو التزويج فهو ضعيف. # (قوله: ذلك الرقيق) مفعول يجبر. # (قوله: وله) أي لمالك البعض الولاية أي على ذلك المبعض فلا يتزوج إلا ~~بإذنه. # وحاصله أن مالك # PageV02P221 # (و) له أيضا (الرد) والإجازة في العبد إن تزوج ms1910 بغير ~~إذنه، وأما في الأمة فيتحتم الرد، ولو عقد لها أحد الشريكين (والمختار) عند ~~اللخمي زيادة على ما تقدم من عدم جبر مالك البعض (ولا) يجبر السيد (أنثى ~~بشائبة) من حرية غير التبعيض المتقدم كأم ولد وتعين رده إن جبرها والراجح ~~كراهته فيمضي إن جبرها (و) لا شخص (مكاتب) ذكر أو أنثى (بخلاف) شخص (مدبر ~~ومعتق لأجل) ، ولو أنثى فله جبرهما (إن لم يمرض السيد) مرضا مخوفا في ~~المدبر (و) إن لم (يقرب الأجل) في المعتق لأجل والقرب بثلاثة أشهر فدون ~~وقبل بالشهر. # (ثم) جبر بعد المالك (أب) رشيد وإلا فوليه وله الجبر، ولو لأعمى أو أقل ~~حالا أو مآلا منها أو قبيح منظر أو بربع دينار، ولو كان مهر مثلها قنطارا ~~وليس ذلك لغيره كوصي (يجبر المجنونة) المطبقة، ولو ثيبا أو ولدت الأولاد لا ~~من تفيق فتنتظر إفاقتها إن كانت ثيبا بالغا (و) جبر (البكر، ولو عانسا) ~~بلغت ستين سنة أو أكثر (إلا ل) ذي عاهة (كخصي) مقطوع ذكر أو أنثيين قائم ~~الذكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # البعض، وإن لم يكن له خبر لكن الولاية ثابتة له فإن تزوج المبعض بغير ~~إذنه كان له الإجازة والرد إن كان ذلك المبعض ذكرا أو إن كان أنثى فإن كان ~~بعضها رقا له والبعض الآخر حرا كان للسيد الذي هو مالك البعض الإجازة والرد ~~أيضا، وإن كان بعضها رقا للسيد والبعض الآخر رقا لغيره تحتم الرد كذا قرر ~~طفى، والذي ذكره ح أن المبعضة بالحرية كالمبعضة بالشركة في تحتم الرد ~~واختاره بن. # (قوله: وله أيضا الرد والإجازة) أشار بذلك إلى أن الرد ليس قسيما للولاية ~~كما هو ظاهر المصنف بل قسم من ثمرتها والقسم الآخر الإجازة فكان الأولى ~~للمصنف أن يقول: وله الولاية فله الرد والإجازة وأشار الشارح إلى أن تخييره ~~بين الإجازة والرد في المملوك الذكر دون الأنثى. # (قوله: وأما في الأمة) أي المتزوجة بغير إذنه. # (قوله: ولو عقد لها أحد الشريكين) هذا ظاهر في المشتركة، وأما المبعضة ~~فقد جزم ms1911 ح فيها بتحتم الرد كالمشتركة، ونازعه طفى بأن ظاهر كلامهم عدم تحتم ~~الرد فيها بل يخير ورده بن وقوي ما قاله ح بما يعلم بالوقوف عليه كما مر. # (قوله: والمختار) مبتدأ والخبر محذوف أي والمختار ما يذكر بعد من الحكم ~~وهو ولا أنثى أي لا يجبر أنثى متلبسة بشائبة، وقوله: والمختار إلخ لفظ ~~اللخمي في التبصرة اختلف هل للسيد أن يجبر من فيه عقد حرية بتدبير أو كتابة ~~أو عتق لأجل أو استيلاد فقيل له: إجبارهم وقيل: ليس له إجبارهم وقيل: ينظر ~~لمن ينتزع ماله فيجبره ومن لا فلا وقيل: له إجبار الذكور دون الإناث، ثم ~~قال والصواب منعه من إجبار المكاتبة والمكاتب بخلاف المدبر والمتعلق لأجل ~~فله جبرهما إلا أن يمرض السيد أو يقرب الأجل ويمنع من إجبار الإناث كأم ~~الولد والمدبرة والمعتقة لأجل اه بلفظه إذا علمت هذا تعلم أن قوله والمختار ~~حقه واختار إلخ؛ لأنه اختيار له من عند نفسه لا من خلاف، وقد يجاب بأن ~~تفصيل اللخمي لما كان غير خارج عن الأقوال التي نقلها عبر المصنف بالاسم اه ~~بن. # (قوله: كأم ولد) أي ومكاتبة ومدبرة ومعتقة لأجل. # (قوله: وتعين رده) أي النكاح إن جبرها هذا بناء على إحدى الروايتين في أم ~~الولد بمنع الجبر وهي التي اختارها اللخمي وقوله الراجح كراهته أي كراهة ~~جبرها وهذه رواية يحيى عن ابن القاسم وعليها مشى المصنف في قوله الآتي في ~~باب أم الولد وكره تزويجها، وإن برضاها بناء على أن الواو للمبالغة كما هو ~~الحق لا للحال كما قيل. # (قوله: ذكر أو أنثى) الأولى قصره على الذكر؛ لأن الأنثى دخلت في عموم ~~قوله ولا يجبر أنثى بشائبة. # (قوله: أو معتق لأجل، ولو أنثى) الصواب قصره على الذكر أما الأنثى ~~المدبرة أو المعتقة لأجل فيمنع جبرها عند اللخمي وهي داخلة في عموم قوله ~~ولا أنثى بشائبة كما يعلم ذلك من كلام اللخمي المتقدم انظر بن # (قوله: وإلا فوليه) أي وإلا يكن رشيدا بل كان سفيها فالذي يجبرها وليه ~~نحوه ms1912 في عبق وخش قال بن وفيه نظر لما سيأتي في قوله وعقد السفيه ذو الرأي ~~أنه لا جبر لولي الأب إذا كان سفيها بل السفيه إذا كان ذا عقل ودين فله جبر ~~بنته، وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين الزوج وتزويج بنته ~~واختلف فيمن يلي العقد هل الولي أو الأب، ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن حسن ~~إمضاؤه أمضى وإلا فلا فرق بينهما انظر المواق فيما يأتي اه. # ويمكن حمل ما قاله الشراح ومن وافقهم على ناقص التمييز فإن وليه يجبر ~~فيوافق ما في بن تأمل. # (تنبيه) لو كان الأب سفيها ولا ولي له جرى في جبر ابنته الخلاف الآتي في ~~باب الحجر من قول المصنف وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ~~ابن القاسم كذا ينبغي قاله عبق. # (قوله: فتنتظر إفاقتها إن كانت ثيبا) أي فإذا أفاقت فلا تزوج إلا برضاها، ~~وأما إن كانت بكرا فإنه يجبرها ولا تنتظر إفاقتها. # (قوله: ولو عانسا) أي ولو طالت إقامتها عند أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل ~~الزواج وما ذكره من جبر البكر، ولو عانسا هو المشهور خلافا لابن وهب حيث ~~قال: للأب جبر البكر ما لم تكن عانسا؛ لأنها لما عنست صارت كالثيب ومنشأ ~~الخلاف هل العلة في # PageV02P222 # حيث كان لا يمني فلا يجبرها (على الأصح) ودخل تحت ~~الكاف المجنون والمبرص والمجذم أو العنين والمجبوب والمعترض (و) جبر ~~(الثيب) ، ولو بنكاح صحيح (إن صغرت أو) كبرت بأن بلغت وثيبت (بعارض) كوثبة ~~أو ضربة (أو بحرام) زنا أو غصب، ولو ولدت منه فيقدم الأب هنا على الابن ~~(وهل) يجبرها (إن لم يتكرر الزنا) حتى طار منها الحياء أو يجبرها مطلقا وهو ~~الأرجح (تأويلان لا) إن ثيبت البالغة (ب) نكاح (فاسد) مختلف فيه أو مجمع ~~عليه ودرأ الحد فلا يجبرها (وإن) كانت (سفيهة) ولا يلزم من ولاية المال ~~ولاية النكاح فإن لم يدرأ الحد جبرها إلحاقا له بالزنا فهو داخل في قوله أو ~~بحرام (و) لا يجبر ms1913 (بكرا رشدت) إن بلغت، ولو رشدها قبله بأن قال لها رشدتك ~~أو أطلقت يدك أو رفعت الحجر عنك أو نحو ذلك ولا بد من نطقها كما يأتي (أو) ~~(أقامت) المرأة (ببيتها) الذي دخلت فيه مع زوجها (سنة) من يوم الدخول ~~(وأنكرت) بعد فراقها الوطء فلا جبر له عليها تنزيلا لإقامتها السنة منزلة ~~الثيوبة. # (وجبر وصي) ، وإن نزل كوصي الوصي (أمره أب به) أي بالجبر، ولو ضمنا ~~كزوجها قبل البلوغ وبعده (أو) لم يأمره به ولكن (عين له الزوج) ولكن لا جبر ~~للوصي إلا إذا بذل الزوج مهر المثل ولم يكن فاسقا فليس هو كالأب من كل وجه ~~(وإلا) يأمره الأب بالإجبار ولا عين له الزوج بأن قال له أنت وصي على بناتي ~~أو بنتي فلانة أو زوجها ممن أحببت (فخلاف) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجبر البكارة وهي موجودة أو الجهل بمصالح النساء وهي مفقودة، وقد أشار ~~المصنف للرد على قول ابن وهب بلو. # (قوله: حيث كان لا يمني) أي وأما إذا كان يمني فله جبرها على نكاحه أي ~~لأنها تلتذ بنزول المني منه. # (قوله: على الأصح) هذا قول سحنون واختاره اللخمي والباجي كما في التوضيح ~~فلو قال على المختار والأصح كان أولى. # (قوله: ودخل تحت الكاف إلخ) محصله أنه أراد بكالخصي من قام به موجب ~~الخيار. # (تنبيه) كما أن الأب ليس له جبر بنته البكر على التزويج بذي عاهة موجبة ~~لخيارها ليس له جبرها على التزويج بعبد، ولو كان عبده وإنما تزوج به برضاها ~~به بالقول كما سيأتي في الأبكار السبعة. # (قوله: ولو بنكاح صحيح) أي هذا إذا كانت ثيوبتها بنكاح فاسد أو بعارض أو ~~بزنا بل ولو بنكاح صحيح. # (قوله: إن صغرت) ظاهره أنه إنما يجبرها قبل البلوغ فإن تثيبت وتأيمت ~~قبله، ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر وهو كما في التوضيح قول ابن القاسم ~~وأشهب واستحسنه اللخمي وصوبه ومقابله لسحنون يجبرها مطلقا اه بن. # (قوله: وهو الأرجح) أي وهو ظاهر المدونة والتقييد لعبد الوهاب. # (قوله: لا بفاسد) ms1914 عطف على قوله أو بعارض كما أفاده تقريره وقوله: لا إن ~~ثيبت بنكاح فاسد أي وأولى صحيح. # (قوله: ولا يلزم إلخ) أي لا يلزم من كونها مولى عليها من جهة المال أن ~~تكون مولى عليها من جهة النكاح وبالغ المصنف عليها دفعا لتوهم مساواتهما ~~وأنها تجبر على النكاح كما يحجر عليها في المال. # (قوله: ولا يجبر بكرا رشدت) أي كما لا يجبر الأب ثيبا بنكاح فاسد لا يجبر ~~بكرا رشدت أي رشدها أبوها وثبت ترشيدها بإقراره أو ببينة إن أنكر وحيث كانت ~~لا تجبر فلا بد من نطقها وإذنها، وما ذكره المصنف من عدم جبر الأب للمرشدة ~~هو المعروف من المذهب، وقال ابن عبد البر: له جبرها ومثل البكر التي رشدها ~~أبوها في كونه لا جبر له عليها البكر إذا رشدها الوصي وفي بقاء ولايته ~~عليها قولان والراجح بقاء ولايته كما هو نقل المتيطي عن سماع أصبغ من ابن ~~القاسم لكن لا يزوجها إلا برضاها، وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ولاية له ~~عليها والولاية لأقاربها. . # (تنبيه) إذا رشد البكر أبوها كما لا يجبرها على النكاح لا يحجر عليها في ~~المعاملة وما في خش وعبق من أنه لا يجبرها على النكاح ويحجر عليها في ~~المعاملة فهو غير صواب، إذ الرشد لا يتبعض فلا يكون في أمر دون أمر كما ~~ذكره الونشريسي في طرر القشتالي انظر بن. # (قوله: ولو رشدها قبله) هذا غير صحيح، إذ الرشد من لوازمه البلوغ، وقد ~~قال ح كبكر رشدت يعني بعد البلوغ، انظر بن. # (قوله: أو أقامت إلخ) أي لا يجبر الأب من أقامت في بيتها الساكنة فيه مع ~~زوجها سنة من حين دخول الزوج بها كما هو ظاهر كلامهم لا من حين بلوغها كما ~~قال عبق وقوله: وأنكرت أي والحال أنها أنكرت بعد فراقها الوطء مع العلم ~~بخلوتها هذا إذا كذبها الزوج بل، ولو وافقها على عدمه أو جهلت خلوته بها ~~وأنكرت المس أيضا وأولى في عدم الجبر إقرارها بمسه لكن مع الإقرار لا ~~يجبرها ms1915 حتى فيما دون السنة، وأما إن علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها ~~فلا يرتفع إجبار الأب عنها، ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة. # (قوله: منزلة الثيوبة) أي في تكميل الصداق # (قوله: وجبر وصي) أي كل من يجبرها الأب وهي المجنونة مطلقا والبكر، ولو ~~عانسا والثيب إن صغرت مطلقا والثيب البالغة إن ثيبت بعارض أو بحرام كالزنا. # (قوله: أو عين له الزوج) أي وكان غير فاسق، إذ لا عبرة بتعيين الفاسق كما ~~في المج. # (قوله: ولكن لا جبر للوصي) أي فيما إذا عين له الأب الزوج أو أمره ~~بالجبر. # (قوله: إلا إذا بذل الزوج مهر المثل إلخ) ما ذكره من أن الوصي لا يزوج ~~إلا بمهر المثل فأكثر # PageV02P223 # والراجح الجبر (وهو) أي الوصي (في الثيب) الموصى على ~~نكاحها (ولي) من أوليائها يزوجها برضاها ويكون في مرتبة الأب (وصح) النكاح ~~بقول الأب (إن مت) في مرضي هذا (فقد زوجت ابنتي) لفلان وكان قوله المذكور ~~(بمرض) مخوف أم لا طال أو قصر إذا مات منه وصحته مجمع عليها؛ لأنه من وصايا ~~المسلمين (وهل) صحته (إن قبل) الزوج (بقرب موته) أي بعد موته بقرب لا قبله ~~أو يصح، ولو ببعد (تأويلان) والقرب بالعرف (ثم) بعد السيد والأب ووصيه. # (لا جبر) لأحد من الأولياء لأنثى، ولو بكرا يتيمة تحت حجره وحينئذ ~~(فالبالغ) هي التي تزوج بإذنها فإن كانت ثيبا أعربت عن نفسها، وإن كانت ~~بكرا كفى صمتها إلا ما استثني كما يأتي مفصلا في كلامه - رحمه الله تعالى - ~~بخلاف غير البالغ فلا تزوج بوجه (إلا يتيمة خيف فسادها) أي فساد حالها بفقر ~~أو زنا أو عدم حاضن شرعي أو ضياع مال أو دين (وبلغت) من السنين (عشرا) أي ~~أتمتها وأذنت لوليها بالقول كما يأتي المصنف ولكن رجح أشياخنا أنه يكفي ~~صمتها (وشوور القاضي) الذي يرى ذلك، ولو لم يكن مالكيا ليثبت عنده ما ذكر ~~وأنها خلية من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب ~~والحال والمال وأن الصداق ms1916 مهر مثلها وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها ~~فيأذن للولي في تزويجها فإن لم يوجد حاكم أو كان من الجائرين المفسدين في ~~الأرض كفى جماعة المسلمين (وإلا) بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها ~~(صح) النكاح (إن دخل) الزوج بها (وطال) أي النكاح أي أمده بأن ولدت ولدين ~~في بطنين أو مضت مدة تلد فيها ذلك فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قبل ~~الدخول؛ لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده مصلحة عدم الفراق. # (قوله: والراجح الجبر) الحق كما قال شيخنا العدوي: إن الراجح الجبر إن ~~ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب: أنت وصيي على بضع بناتي ~~أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن أو وصيي على بنتي تزوجها أو تزوجها ممن ~~أحببت، وإن لم يذكر شيء من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما إذا قال: وصيي ~~على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة، وأما لو قال: وصيي فقط أو ~~على مالي أو على بيع تركتي أو قبض ديني فلا جبر اتفاقا وهذه غير داخلة في ~~كلام المصنف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء وتوقف فيه النفراوي، وأما إن ~~زوجها بلا جبر صح كما يأتي في قول المصنف: وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ~~ديونه صح. # (قوله: لا قبله) أي ولا بعده ببعد. # (قوله: تأويلان) أي والمعتمد منهما الثاني وهو الصحة مطلقا أي قبل بعد ~~الموت بقرب أو بعد # (قوله: إلا ما استثني) أي من الأبكار السبعة فلا بد من إذنها بالقول. # (قوله: وأذنت لوليها بالقول) هذا يقتضي أنها لا تجبر ولا تزوج إلا برضاها ~~وهو ما في المواق عن اللخمي وعزاه ابن عرفة للمعروف من المذهب وحكي عليه ~~الاتفاق وسلمه ابن سلمون وهو ظاهر عد المصنف لها من الأبكار التي تعرب عن ~~نفسها كالثيب. # (قوله: وشوور القاضي) هذا القول لم ms1917 يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن ~~شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على هذه المسألة أعني ~~جواز نكاح اليتيمة القاصر وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا العمل ~~عليه عندنا، ثم إنه إن أراد بمشاورة القاضي الرفع له لأجل إثبات الموجبات ~~المذكورة قال عج وتبعه شارحنا فذلك صحيح ومعنى ورفع وجوبا للقاضي لإثبات ما ~~ذكر، وإن كان المراد أنه لا بد في تزويجها من مشاورته فلا يصح بدونها فهذا ~~غير ظاهر، إذ لم يقل بذلك أحد انظر بن. # (قوله: يرى ذلك) أي جواز نكاحها. # (قوله: ما ذكر) أي من خوف الفساد وبلوغها عشرا. # (قوله: وأنه كفؤها في الدين) أي في التدين والتمسك بالأحكام الشرعية. # (قوله: والنسب) أي بأن كان معلوم الأب لا إن كان لقيطا أو من زنا (قوله: ~~كفى جماعة المسلمين) أي في ثبوت ما ذكر لديهم والواحد منهم يكفي. # (قوله: وإلا بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها) الذي يفيده نقل ~~المواق وحلولو اختصاص قوله والأصح إن دخل وطال بمفهوم القيد الأول وهو خيف ~~فسادها قالا: ولم نر من ذكره في باقي مفاهيم القيود السابقة اه. # أقول فحينئذ معناه أن المطلوب أن تكون بلغت عشرا فعلى فرض إذا لم تبلغها ~~وزوجت صح النكاح اه عدوي. # والحاصل أن بلوغها عشرا مطلوب لمراعاة القول الآخر وهو مذهب المدونة ~~والرسالة أنها أي اليتيمة لا تزوج إلا إذا بلغت وليس شرطا يتوقف عليه ~~تزويجها على القول الذي جرى به العمل بتزويجها وكذلك مشاورة القاضي، وإن ~~كانت واجبة ليس شرطا على ما علمت فلذا قال شيخنا العلامة العدوي: المعتمد ~~في هذه المسألة ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد فمتى خيف ~~عليها الفساد في مالها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم ~~لا فيجبرها وليها على التزويج ووجب مشاورة القاضي في تزويجها فإن لم يخف ~~عليها الفساد وزوجت صح إن دخل وطال، وإن خيف فسادها وزوجت من غير مشاورة ms1918 ~~القاضي صح النكاح إن دخل، وإن لم يطل. # (قوله: أو مضت مدة تلد فيها ذلك) # PageV02P224 # على المشهور. # ولما فرغ من الكلام على الولي المجبر شرع في تفصيل غير المجبر المشار ~~إليه بقوله: ثم لا جبر فقال (وقدم) عند اجتماع أولياء غير مجبرين (ابن) ، ~~ولو من زنا إن لم تكن مجبرة (فابنه) ، وإن سفل (فأب فأخ) لأب (فابنه) ، وإن ~~سفل (فجد) لأب (فعم فابنه) (وقدم) في الأخ أو ابنه والعم أو ابنه (الشقيق) ~~على الذي للأب (على الأصح والمختار) عند اللخمي لقوة الشقيق على الذي للأب ~~(فمولى) أعلى وهو من أعتقها أو أعتق من أعتقها أو أعتق أباها (ثم هل) بعده ~~المولى (الأسفل) وهو من أعتقته المرأة (وبه فسرت) المدونة (أو لا) ولاية له ~~أصلا عليها (وصحح) وهو القياس؛ لأن الولاية هنا إنما تستحق بالتعصيب قاله ~~المصنف (فكافل) وهو القائم بأمورها حتى بلغت عنده أو بلغت عشرا بشروطها ~~المتقدمة (وهل) محل تحقق ولايته عليها (إن كفل) المرأة (عشرا) من الأعوام ~~(أو أربعا أو) إن كفل (ما) أي زمنا (يشفق) فيه أن يحصل فيه الشفقة بالفعل ~~عليها (تردد) أظهره الأخير (وظاهرها) أي المدونة (شرط الدناءة) للمرأة ~~المكفولة بأن يكون لا قدر لها وإلا فلا يزوجها إلا الحاكم والكافل حينئذ من ~~جملة عامة المسلمين والمعتمد ظاهرها فشرط ولاية الكافل أمر إن مضى زمن يشفق ~~فيها ودناءتها (فحاكم) هو السلطان أو القاضي إن كان لا يأخذ دراهم على ~~تولية العقد وإلا فعدم فيزوجها بإذنها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وأقلها ثلاث سنين. # (قوله: على المشهور) هذا القول شهره في العتبية والمتيطي ومقابله ما رواه ~~ابن حبيب عن مالك وأصحابه أنه يفسخ، وإن ولدت الأولاد وشهر هذا القول أبو ~~الحسن وما روي عن ابن القاسم من أنه لا يفسخ اه عدوي. # (قوله: وقدم ابن) أي وجوبا على الراجح وقيل: ندبا وعليهما يتخرج ما يأتي ~~في قوله وصح بأبعد مع أقرب إن لم يجبر ولم يجز فروعي القول بوجوب الترتيب ~~فحكم بعدم الجواز عند ms1919 فقده وروعي القول بالندب فحكم بالصحة كذا قيل، وقد ~~يقال: إنه واجب غير شرط وهو المناسب لقوله ولم يجز وحينئذ فالصحة على كلا ~~القولين تأمل. # (قوله: ولو من زنا) أي بأن ثيبت البالغ بنكاح صحيح، ثم زنت وأتت بولد ~~فيقدم على الأب، وأما إذا ثيبت بزنا وأتت منه بابن فإن الأب يقدم عليه؛ ~~لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر إذا لم يفرق في الحرام بين ~~أن ينشأ عنه ابن أم لا. # (قوله: وإن لم تكن مجبرة) أي وإلا قدم المجبر على الابن سواء كان المجبر ~~أبا أو وصيا. # (قوله: فأب) أي شرعي أي وأما الأب الزاني فلا عبرة به كالأب من الرضاع. # (قوله: فأخ لأب) صادق بأن يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم فإنه لا ~~ولاية له خاصة، وإن كان له ولاية من جهة أنه من أفراد عامة المسلمين. # (قوله: فأخ فابنه فجد) ما ذكره من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا كالولاء ~~وإمامة الجنازة هو المشهور ومقابله أن الجد وأباه، وإن علا يقدمان على الأخ ~~وابنه قال عج: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم # ، ثم يلي ابن العم أبو الجد فعم الأب وهكذا يقدم الأصل على فرعه وفرعه ~~على أصل أصله وقيل: إن الجد، وإن علا يقدم على العم أي على عمها وابنه وعلى ~~عم أبيها وابنه وعلى عم جدها وابنه. # (قوله: على الأصح) أي عند ابن بشير والمختار أي عند اللخمي وهو قول مالك ~~وابن القاسم وسحنون ومقابله وما رواه علي بن زياد عن مالك أن الشقيق من ~~الإخوة وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع فتبين أن الخلاف إنما هو ~~منصوص في الأخوين كما قاله شيخنا. # (قوله: وهو من أعتقها) أي وعصبته المتعصبون بأنفسهم، وكذا يقال فيمن أعتق ~~من أعتقها أو أعتق أباها؛ لأن كلا من الثلاثة المذكورين وعصبته المتعصبين ~~بأنفسهم يصدق عليه أنه مولى أعلى وترتيب ms1920 عصبة كل واحد من المتعصبين بأنفسهم ~~كترتيب عصبتها. # (قوله: إنما تستحق بالتعصيب) أي والعتيق ليس من عصبتها وإنما لم يعبر ~~المصنف بقولان؛ لأن الثاني أصح من الأول ولم يقل خلاف؛ لأنه إنما يعبر به ~~إذا كان كل من القولين قد شهر وما هنا ليس كذلك. # (قوله: فكافل) المراد بالمكفولة كما قال شيخنا من مات أبوها وغاب أهلها. # وحاصله أن البنت إذا مات أبوها وغاب أهلها وكفلها رجل أي قام بأمورها حتى ~~بلغت عنده سواء كان مستحقا لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا فإنه يثبت له ~~الولاية عليها ويزوجها بإذنها فإن مات زوج المكفولة أو طلقها فهل تعود ~~ولاية الكافل أو لا تعود. ثالثها تعود إن كان فاضلا ورابعها تعود الولاية ~~إن عادت المرأة لكفالته وأشعر إتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة الكافلة ~~لا ولاية لها وهو المذهب وقيل: لها الولاية لكنها لا تباشر العقد بل توكل ~~من يعقد لمكفولتها. # (قوله: بشروطها) أي بالشروط التي بلغت عشرا. # (قوله: وأظهره الأخير) قال أبو محمد صالح: أقل الكفالة التي تثبت بها ~~الولاية أربع سنين وقيل: عشر سنين والأولى أن لا تحد إلا بما يوجب الحنان ~~والشفقة اه أبو الحسن. # (قوله: وإلا) أي بأن كان لها قدر بأن كانت ذات مال أو جمال. # (قوله: من جملة عامة المسلمين) أي فلا يزوجها إلا عند عدم الحاكم حقيقة ~~أو حكما. # (قوله: والمعتمد ظاهرها) أي وقيل: إنه لا يشترط في ولاية الكافل الدناءة ~~بل ولايته عامة للدنيئة والشريفة # PageV02P225 # إن ثبت عنده صحتها أو خلوها مع مانع وأنه لا ولي لها ~~أو عضلها أو غاب عنها غيبة بعيدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين ~~والحرية والحال والمهر في غير المالكة أمر نفسها، وأما الرشيدة فلها إسقاط ~~الكفاءة فيما ذكر (فولاية عامة مسلم) أي فإن لم يوجد من ذكر فيتولى عقد ~~نكاحها أي فرد من المسلمين بإذنها حيث علم خلوها من موانع النكاح ودخل في ~~ذلك الزوج فيتولى الطرفين كما يأتي (وصح) النكاح (بها) أي بالولاية العامة ~~(في) تزويج ms1921 امرأة (دنيئة) كمسلمانية ومعتقة وفقيرة سوداء غير ذات نسب ولا ~~حسب والظاهر أنها إن عدمت النسب والحسب فدنيئة، ولو كانت جميلة ذات مال ~~(مع) وجود ولي (خاص) ممن تقدم (لم يجبر) ، ولو لم يدخل الزوج بها فإن وجد ~~المجبر لم يصح حتى في الدنيئة (كشريفة) أي كما يصح بالولاية العامة مع خاص ~~لم يجبر في شريفة أي ذات قدر من حسب وعلو نسب وجمال ومال (دخل) الزوج بها ~~(وطال) بأن ولدت ولدين غير توأمين أو مضى قدر ذلك كثلاث سنين (وإن قرب) في ~~الشريفة بعد الدخول (فللأقرب) عند اجتماع أقرب وأبعد وللبعيد عند عدم ~~القريب (أو الحاكم إن) عدم الولي العاصب أو وجد و (غاب) على ثلاثة أيام ~~فأكثر (الرد) فإن غاب غيبة قريبة كتب إليه الحاكم ويوقف الزوج عنها (وفي ~~تحتمه) أي تحتم الرد أي فسخ النكاح (إن طال) الزمن. # (قبله) أي قبل الدخول دخل أم لا فقوله: قبله متعلق بطال وعدم تحتمه ~~فللولي الإجازة وهو الظاهر والطول بالعرف (تأويلان) (و) صح النكاح حال وجود ~~أولياء أقرب وأبعد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وما ذكره الشارح من أن المعتمد ظاهرها تبع فيه عج، وقد اعتمد الشيخ ~~إبراهيم اللقاني والبدر القرافي مقابله فكل من القولين قد رجح. # (قوله: إن ثبت عنده صحتها) أي خلوها من المرض وقوله: وخلوها من مانع أي ~~كالإحرام والعدة (وقوله: وإنه كفؤها في الدين) أي التدين والعمل بالأحكام ~~الشرعية بحيث لا يكون شريبا ولا فاسقا. # (قوله: والحال) أي السلامة من العيوب، ولو من غير ما يوجب الخيار، وقيل: ~~إن المراد مساواته لها فيما هي عليه من صفات الكمال فهما تقريران والظاهر ~~أن المراد ما هو أعم. # (قوله: والمهر) أي وأن يثبت أن المهر مهر مثلها. # (قوله: في غير المالكة إلخ) أي وإثبات الكفاءة في الأمور المذكورة إنما ~~يحتاج له في غير المالكة إلخ. # (قوله: وأما الرشيدة) أي وهي المالكة لأمر نفسها وقوله: فلها إسقاط إلخ ~~أي فلا يحتاج في حقها لإثبات الكفاءة فيما ذكر؛ لأن لها ms1922 إسقاط إلخ. # (قوله: فيما ذكر) أي من الدين والحرية والحال ومهر المثل. . # (تنبيه) لو عقد الحاكم من غير بحث عن هذه الأمور صح ما لم يثبت ما يبطل ~~العقد. # (قوله: فولاية عامة مسلم) المراد بالمسلم الجنس وإضافة عامة له من إضافة ~~المؤكد بالكسر للمؤكد بالفتح أي فولاية المسلمين عامتهم أي كلهم فلا يختص ~~بتلك الولاية شخص دون آخر بل لكل واحد فيها مدخل كانت المرأة شريفة أو ~~دنيئة لقوله تعالى {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] ~~ومتى قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية. # (قوله: وصح بها إلخ) ظاهره عدم الجواز ابتداء، وإن صح بعد الوقوع والحق ~~الجواز كما هو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم. # (قوله: كمسلمانية ومعتقة) ظاهره، ولو كانت كل منهما ذات مال وجمال وحسب ~~وهو ما قاله عج قال بن وهو غير صحيح، إذ الذي في كلام زروق أن المسلمانية ~~والمعتقة إنما تكون دنيئة إذا كانت غير معروفة بالمال والجمال والحسب، ونصه ~~فإن زوج بالولاية العامة مع وجود الخاصة فإن كانت دنيئة كالسوداء ~~والمسلمانية ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه لحسب ولا مال ولا جمال صح اه ~~ومقتضاه أن من يرغب فيها منهن لواحد مما ذكر فشريفة وهو ظاهر. # (قوله: ولا حسب) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والصلاح. # (قوله: والظاهر أنها) أي المرأة وقوله: إن عدمت النسب أي علو النسب. ~~وقوله: فدنيئة، ولو كانت جميلة ذات مال أي، وأما إن كانت ذات نسب وحسب كانت ~~شريفة، ولو فقيرة غير جميلة وهذا غير معول عليه بل المعول عليه ما قاله ~~زروق. # (قوله: لم يجبر) أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود الولي ~~الخاص المجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته كان النكاح فاسدا ويفسخ أبدا، ~~ولو أجازه المجبر. # (قوله: فللأقرب الرد) أي وله الإجازة، قال عبق فإن سكت الولي عند عقد ~~الأجنبي لها مع حضوره العقد فهو إقرار له قال بن وفيه نظر فقد ذكر ابن لب ~~عن ابن ms1923 الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا لم يتول العقد ولا قدم من ~~تولاه ولا يعد هذا إقرارا للنكاح ذكره في نوازله في عقد النكاح الخالي مع ~~حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه. # (قوله: قبل الدخول) أي وبعد العقد أي إن طال ما بين العقد والبناء حاصله ~~أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص غير المجبر وطال ~~الزمان بعد العقد وقبل الدخول دخل أم لا فهل يتحتم الفسخ أو لا يتحتم ويخير ~~الولي بين الإجازة والرد تأويلان وعلى التأويل الأول من تحتم الفسخ فانظر ~~هل بطلاق أو بغيره. # (قوله: تأويلان) الأول لابن التبان والثاني لابن سعدون. # (قوله: وصح) أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن # PageV02P226 # (بأبعد مع) وجود (أقرب) كعم مع أخ وأب مع ابن وكغير ~~شقيق مع شقيق (إن لم يجبر) الأقرب وإلا لم يصح على تفصيل يأتي في قوله: وإن ~~أجاز مجبر إلخ (ولم يجز) راجع لقوله وصح بها وما بعده وشبه في الصحة فقط ~~قوله: (كأحد المعتقين) ككل وليين متساويين غير مجبرين كعمين أو أخوين دون ~~عدم الجواز، إذ يجوز ابتداء على المرضي، وأما المجبران كوصيين وشريكين في ~~أمة فلا بد من الفسخ، وإن أجاز الآخر. # ولما كانت غير المجبرة لا بد من إذنها ورضاها بينه بقوله (ورضاء البكر) ~~بالزوج والصداق (صمت) يعني صمتها رضا ولا يشترط نطقها (كتفويضها) للولي في ~~العقد فيكفي صمتها بأن قيل لها هل تفوضين له في العقد أو نشهد عليك أنك قد ~~فوضت العقد له؟ فسكتت (وندب إعلامها به) أي بأن صمتها رضا منها (ولا يقبل ~~منها) بعد العقد (دعوى جهله) أي جهلها أن صمتها رضا (في تأويل الأكثر) من ~~العلماء لشهرته عند الناس، ولو كان شأنها الجهل والبلادة (وإن منعت أو نفرت ~~لم تزوج) لعدم رضاها (لا إن ضحكت أو بكت) فتزوج لاحتمال أن بكاها على فقد ~~أبيها فإن علم أنه منع لم تزوج (والثيب) غير المجبرة (تعرب) أي تبين باللفظ ~~عما في نفسها ولما ms1924 كان يشاركها في ذلك سبعة أبكار أشار لهن بالتشبيه بها ~~بقوله. # (كبكر) بالغ (رشدت) من أب أو وصي، ولو قبل بلوغها #   ### | [حاشية الدسوقي] # الوجوب غير شرطي. # (قوله: بأبعد) أي ولو كان ذلك الأبعد هو الحاكم كما قاله ح فإذا لم ترض ~~المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها الحاكم كانت من أفراد هذه المسألة، ولو ~~لم ترض إلا بوكالة واحد أجنبي من آحاد المسلمين غير الحاكم جرى فيه قوله: ~~سابقا وصح بها في دنيئة، ثم إن المراد بالأبعد المؤخر عن الآخر في المرتبة ~~وبالأقرب المتقدم عليه في الرتبة، ولو كانت جهتهما متحدة فيشمل تزويج الأخ ~~للأب مع وجود الشقيق وليس المراد الأقرب والأبعد في الجهة وإلا لأوهم أن ~~تزويج الأخ للأب مع وجود الشقيق جائز ابتداء لاتحاد جهتهما مع أنه ليس ~~كذلك. # (قوله: راجع لقوله وصح بها وما بعدها) فيه نظر بل عدم الجواز خاص بقوله ~~وبأبعد مع أقرب إلخ لما تقدم في قوله وصح بها في دنيئة إلخ اه بن والذي ~~تقدم فيها هو أن المشهور الجواز ابتداء، وانظر ما الفرق بين المسألتين حيث ~~حكم بالجواز في الأولى دون الثانية بل كان القياس العكس. # (قوله: في الصحة فقط) أشار إلى أن الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم شمول ما ~~قبلها لما بعدها خلافا لعبق حيث جوز جعلها للتمثيل فانظره. # (قوله: كأحد إلخ) أي كما يصح العقد إذا تولاه أحد المعتقين # (قوله: بينه) أي بين أن رضاها يكون بأي شيء. # (قوله: يعني صمتها إلخ) أشار إلى أن في كلام المصنف قلبا؛ لأن المقصود ~~الإخبار عن الصمت بكونه رضا لا الإخبار عن الرضا بالصمت. # (قوله: رضا) أي بالزوج والصداق (قوله: ولا يقبل إلخ) يعني إذا قيل لها: ~~فلان يريد تزوجك وجعل لك من الصداق كذلك فسكتت فقيل لها: هل تفوضين لفلان ~~في العقد فسكتت فعقد لها فلان على ذلك الرجل بالصداق الذي سمي لها فبعد ~~العقد ادعت أنها لم ترض بذلك الزوج أو الصداق أو الولي الذي عقد لها، وادعت ms1925 ~~أنها تجهل أن الصمت رضا فلا تقبل دعواها وتم النكاح وهذا عند الأكثر وتأويل ~~الأقل أنه يقبل دعواها أنها تجهل أن الصمت رضا وهو مبني على وجوب إعلامها ~~به، وقال حمديس: إن عرفت بالبله وقلة المعرفة قبل دعواها الجهل وإلا فلا ~~تقبل دعواها فالمسألة ذات أقوال ثلاثة. # (قوله: كتفويضها للولي في العقد) فيكفي صمتها أي سواء كانت غائبة عن مجلس ~~العقد أو حاضرة فيه والموضوع أنها بكر، وأما الثيب فلا يكفي سكوتها في ~~التفويض للولي في العقد إلا إذا كانت حاضرة، وأما إن كانت غائبة فلا بد من ~~نطقها وهذا مذهب ابن القاسم، وقال ابن حبيب يكفي صمت الثيب في الإذن للولي ~~حضرت أو غابت فهي كالبكر في ذلك وإنما يختلفان في تعيين الزوج والصداق ففي ~~البكر يكفي الصمت، وأما الثيب فلا بد فيها من النطق. # (قوله: دعوى جهله) من إضافة المصدر لمفعوله كما أشار له الشارح. # (قوله: لشهرته) أي لشهرة أن صمتها رضا. # (قوله: وإن منعت) أي بالقول حين عرض عليها الصداق أو الزوج بأن قالت: لا ~~أتزوج. وقوله: أو نفرت أي بالفعل بأن قامت أو غطت وجهها حتى ظهر كراهتها ~~وقوله: لم تزوج لعدم رضاها فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا، ولو بعد بناء وطول، ~~ولو أجازته وهي أولى من المفتات عليها؛ لأنه اشترط في المفتات عليها أن لا ~~يظهر منها منع وهذه قد أظهرته. # (قوله: فتزوج) أي لدلالة الأول على الرضا صريحا ولدلالة الثاني عليه ضمنا ~~لاحتمال أن بكاها على فقد أبيها وتقول في نفسها: لو كان أبي حيا لم أحتج ~~لاستئذان. # (قوله: عما في نفسها) أي من الرضا بالزوج والصداق وعدم الرضا بهما أو ~~بأحدهما، وأما إذنها في العقد فيكفي فيه الصمت، كذا قال عبق وفيه نظر بل لا ~~بد من إذنها في التفويض كما يفيده نقل المواق عن المتيطي وهو قول ابن ~~القاسم، وأما ما قاله عبق فهو قول ابن حبيب وهو ضعيف # (قوله: ولو قبل بلوغها إلخ) صوابه بعد بلوغها؛ لأن الرشد لا يصح إلا ms1926 بعد ~~البلوغ كما مر # PageV02P227 # فلا بد من نطقها له (أو) بكر مجبرة (عضلت) أي منعها ~~أبوها من النكاح فرفعت أمرها للحاكم فزوجها فلا بد من نطقها فإن أمر الحاكم ~~أباها فزوجها لم يحتج لإذن (أو) بكر (زوجت بعرض) وهي من قوم لا يزوجون به ~~وليست مجبرة (أو) زوجت (برق) بأن زوجت بعبد فلا بد من نطقها، ولو مجبرة ~~(أو) زوجت (ب) زوج ذي (عيب) لها فيه خيار كجنون وجذام، ولو مجبرة فلا بد من ~~نطقها (أو) بكر (يتيمة) وهي التي قدمها بقوله إلا يتيمة إلخ ذكرها هنا ~~لبيان أنه لا بد من إذنها بالقول وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها. # (أو) بكر غير مجبرة (افتيت عليها) الافتيات التعدي أي تعدى عليها وليها ~~غير المجبر فعقد عليها بغير إذنها، ثم وصل لها الخبر فرضيت بذلك فلا بد من ~~رضاها بالقول ولا يكفي الصمت (وصح) العقد حينئذ بشروط (إن قرب رضاها) بأن ~~يكون العقد بالسوق أو المسجد مثلا ويسار إليها بالخبر من وقته واليوم بعد ~~فلا يصح رضاها به معه وأن تكون التي افتيت عليها (بالبلد) حال الافتيات ~~والرضا فإن كانت في غيره لم يصح، ولو قربا أي المكانان وأنهى إليها الخبر ~~من وقته (ولم يقر) الولي (به) أي بالافتيات (حال العقد) بأن سكت أو ادعى ~~الإذن وكذبته وبقي شرط رابع وهو أن لا ترد قبل الرضا فإن ردت فلا عبرة ~~برضاها بعده والافتيات على الزوج كالافتيات عليها في جميع ما مر، وأما ~~الافتيات عليهما معا فلا بد من فسخه مطلقا. # ولما كان مفهوم قوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر إن عقد غير المجبر مع ~~وجود المجبر لا يصح أخرج من ذلك أشخاصا ثلاثة بقوله (وإن) (أجاز) نكاحا ولي ~~(مجبر) أب أو وصي أو مالك (في) عقد (ابن) للمجبر (وأخ) له (وجد) للمجبرة ~~وهو أو المجبر #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: فلا بد من نطقها) أي بأنها راضية بذلك الزوج والصداق ولا يكون ~~سكوتها إذنا منها. # (قوله: أو زوجت ms1927 بعرض) أي سواء كان كل الصداق أو بعضه فلا بد من أن ترضى ~~به بالقول، وأما الزوج فيكفي في الرضا به صمتها كما يظهر كذا قرر شيخنا. # (قوله: وليست مجبرة) أي بأن كانت يتيمة لا أب لها ولا وصي وهي ينظر في ~~حالها فلا بد من نطقها بالرضا بذلك العرض؛ لأنها بائعة مشترية والبيع ~~والشراء لا يلزم بالصمت ومفهوم قوله وهي من قوم لا يزوجون به أنها لو كانت ~~من قوم تزوج به فلا يحتاج لنطقها ويكفي في رضاها بالصداق صمتها. # (قوله: برق) أي بزوج ذي رق، ولو كان عبد أبيها وزوجها أبوها به لما في ~~تزويجها به من زيادة المعرة التي لا يحصل مثلها في تزويجها بغير عبد أبيها ~~اه خش. # (قوله: فلا بد من نطقها) أي بالرضا به، ولو مجبرة. # (قوله: وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها) أي بناء على القول أنها لا ~~تجبر، وقد علمت أن المعول عليه أنها تجبر إذا خيف فسادها # (قوله: أو افتيت عليها) أي بالعقد، ولو رضيت بالخطبة قبل ولم تأذن في ~~العقد؛ لأن الخطبة غير لازمة لجواز الرجوع عنها فلا تكفي عن عرض العقد ~~عليها والاستئذان فيه وتعيين الصداق. # (قوله: وصح إلخ) هذا شروع في شروط صحة العقد على المفتات عليها إذا رضيت ~~بعقد وليها عليها افتياتا. # (قوله: حينئذ) أي حين إذ رضيت بالقول. # (قوله: واليوم بعد) لا يخفى معارضه مفهوم هذا مع مفهوم قوله ويسار إليها ~~بالخبر في وقته والظاهر أن العبرة بمفهوم هذا اه عدوي. # (قوله: فلا يصح رضاها به) أي بالنكاح وقوله: معه أي مع تأخر وصول الخبر ~~إليها يوما وقيل: يصح وسبب الخلاف هل الخيار الحكمي كالشرطي أم لا أي أهل ~~الخيار الذي جرى إليه الحكم وهو الخيار الذي في المدة التي بين العقد ~~ورضاها كالخيار الحاصل بالشرط وحينئذ فيفسخ النكاح ولا عبرة بذلك الرضا ~~الواقع بعد اليوم أو ليس مثله. # (قوله: بالبلد) أي الذي وقع فيه العقد افتياتا، ولو بعد طرفاه؛ لأنه لما ~~كان البلد واحدا نزل ms1928 بعد الطرفين منزلة القرب بخلاف البلدين، ولو تقاربا ~~فإن شأنهما بعد المسافة اه عدوي. # (قوله: أي المكانان) أي المكان الذي فيه الزوجة والمكان الذي وقع فيه ~~العقد افتياتا. # (قوله: ولم يقر الولي به) فإن أقر الولي الواقع منه الافتيات بالافتيات ~~حال العقد فسخ اتفاقا، وإن قرب رضاها كما قال ابن رشد اه خش. # (قوله: وبقي شرط رابع) في الحقيقة هو شرط خامس في صحة عقد المفتات عليها. # وحاصل المسألة أن المفتات عليها سواء كانت بكرا أو ثيبا إنما يصح نكاحها ~~إذا رضيت بذلك العقد بالنطق وأن يكون رضاها قريبا زمنه من العقد وأن تكون ~~المرأة في البلد التي وقع فيها العقد افتياتا وأن لا يقر الولي الذي وقع ~~منه الافتيات بالافتيات حالة العقد وأن لا يقع منها رد قبل الرضا. والشارح ~~جعل الشروط أربعة نظرا لكون المشروط فيه صحة نكاح المفتات عليها التي رضيت ~~بالقول. # (قوله: فلا عبرة برضاها بعده) أي بعد الرد، ولو قرب الرضا. # (قوله: كالافتيات عليها) أي فيصح العقد إن رضي الزوج به نطقا بالشروط ~~الأربعة المتقدمة. # (قوله: مطلقا) أي وجدت كل الشروط أو بعضها أو عدمت رأسا # (قوله: أشخاصا ثلاثة) جعلها ثلاثة باعتبار استثنائه، وإن كان في الواقع ~~لا خصوصية لهؤلاء الثلاثة بل كل ولي كذلك على ما يأتي للشارح. # (قوله: وإن أجاز مجبر إلخ) حاصله أن المجبر إذا كان له ابن أو أخ أو أب ~~أو جد، ثم إنه زوج ابنة ذلك المجبر أو أمته بغير إذنه والحال أنه حاضر فلما ~~اطلع المجبر على ذلك أجازه فإن النكاح يمضي إذا كان ذلك المجبر # PageV02P228 # صدر منهم بغير إذن المجبر ويحتمل جد المجبر وهو جد ~~أبيها، وكذا سائر الأولياء بالشرط الآتي واقتصر على من ذكر؛ لأنه نص ~~المدونة وإلا فالأخصر والأشمل أن يقول، وإن أجاز مجبر في ولي (فوض) المجبر ~~(له أموره) بالصيغة أو بالعادة بأن يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل ~~المفوض وهو حاضر ساكت وثبت التفويض المذكور (ببينة جاز) جواب الشرط أي ~~العقد (وهل) ms1929 محل الجواز (إن قرب) ما بين الإجازة والعقد وهو الأوجه أو ~~مطلقا (تأويلان وفسخ) أبدا إذا لم يأذن المجبر أو لم يفوض لمن ذكر (تزويج ~~حاكم أو غيره) من الأولياء كأخ وجد (ابنته) أي ابنة المجبر، وكذا أمته، ولو ~~أجازه المجبر أو ولدت الأولاد (في) غيبته غيبة قريبة (كعشر) من الأيام ~~ذهابا فالأولى إذا كان حاضرا وهذا إذا كانت النفقة جارية عليها ولم يخش ~~عليها الفساد وكانت الطريق مأمونة وإلا زوجها القاضي. # ، وأما إذا كانت الغيبة بعيدة جدا فأشار له بقوله (وزوج الحاكم) ابنة ~~الغائب المجبرة دون غيره من الأولياء (في) غيبته البعيدة (كإفريقية) إذا لم ~~يرج قدومه بسرعة، ولو لم يستوطن، ولو دامت نفقتها ولم يخف عليها ضيعة ~~وإذنها صمتها فإن خيف فسادها زوجها، ولو جبرا على المعتمد (وظهر) لابن رشد ~~أن إفريقية مبتدأة (من مصر) ؛ لأن ابن القاسم كان بها وبينهما ثلاثة أشهر ~~وقال الأكثر من المدينة؛ لأن مالكا كان بها وبينهما أربع أشهر (وتؤولت أيضا ~~بالاستيطان) بالفعل ولا يكفي مظنته، وأما من خرج لتجارة ونحوها #   ### | [حاشية الدسوقي] # فوض لذلك العاقد أموره وثبت التفويض ببينة. # (قوله: صدر) أي ذلك النكاح. # (قوله: لأنه نص المدونة إلخ) قال في التوضيح وألحق بهم ابن حبيب سائر ~~الأولياء إذا قاموا هذا المقام الأبهري وابن محرز وكذلك الأجنبي؛ لأنه إذا ~~كانت العلة تفويض المجبر فلا فرق وكلام المدونة يحتمل أن يكون موافقا لهما ~~ويحتمل أن يكون مخالفا لهما ويحتمل أن يكون موافقا لابن حبيب خاصة اه كلامه ~~فظاهره أن هذه احتمالات فقط، وظاهر عبق أنها تأويلات للشيوخ اه بن. # (قوله: في ولي) أي في صورة عقد ولي. # (قوله: وثبت التفويض ببينة) أي تشهد على أن المجبر نص له على التفويض بأن ~~قال: له فوضت إليك جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع أموري أو تشهد على ~~أنهم يرونه يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض له وظاهر المصنف أن ~~التفويض إنما يثبت بالبينة لا بقول المجبر وهو كذلك. # (قوله: جاز) ms1930 أي مضى (قوله: وهل محل الجواز) أي المضي والصحة (قوله: ~~تأويلان) الأول لحمديس والثاني لأبي عمران الفاسي. # (قوله: وفسخ إلخ) حاصله أن المجبر إذا كان غائبا غيبة قريبة كعشرة أيام ~~أو كان حاضرا، ثم إن الحاكم أو غيره من الأولياء زوج ابنته أو أمته بغير ~~إذنه ولم يفوض له أموره فإن النكاح يفسخ أبدا، ولو أجازه المجبر بعد علمه، ~~ولو ولدت الأولاد. # (قوله: وهذا) أي ما ذكره من تحتم الفسخ، ولو أجازه المجبر إذا كانت ~~النفقة جارية إلخ أي ومحله أيضا ما لم يتبين إضراره بها بغيبته بأن قصد ~~تركها من غير زواج فإن تبين ذلك كتب له الحاكم إما أن تحضر تزوجها أو توكل ~~وكيلا يزوجها وإلا زوجناها عليك فإن لم يفعل زوجها الحاكم عليه ولا فسخ كما ~~قال الرجراجي. # (قوله: وإلا زوجها القاضي) أي سواء كانت بالغة أو لا، ولو لم تبلغ عشرا، ~~ولو لم تأذن بالقول كما قال ابن رشد واللخمي فعلم من هذا أن الصغيرة غير ~~اليتيمة تزوج إذا خيف عليها الضيعة أو عدمت النفقة وأنه يزوجها الحاكم لا ~~وليها خلافا لابن وهب فليست كاليتيمة من كل وجه، ألا ترى أن هذه لا يزوجها ~~إلا الحاكم واليتيمة يزوجها وليها بعد مشورة الحاكم قاله شيخنا العدوي # (قوله: وزوج الحاكم إلخ) يبقى الكلام في الغيبة المتوسطة والظاهر أن ما ~~قارب الشيء يعطى حكمه ويبقى الكلام في النصف والظاهر أنه يحتاط فيه ويلحق ~~بالغيبة القريبة فيفسخ. # (قوله: في كإفريقية) أي في كل غيبة بعيدة كإفريقية ومحل جواز تزويج ~~الحاكم لها إذا كانت بالغا وإلا فلا يزوجها ما لم يخف عليها الفساد وإلا ~~زوجها كما قال ابن حارث. # (قوله: ولو دامت نفقتها) هذا هو الراجح كما في ح خلافا لما اعتمده طفى من ~~اشتراط قطع النفقة وخوف الضيعة؛ لأن الأول ظاهر المدونة والثاني قول الإمام ~~مالك في كتاب محمد (قوله: وإذنها صمتها) هذا هو الصواب خلافا لقول عبق لا ~~بد من إذنها بالقول إذ لم يعدها فيما مر. # (قوله: ولو ms1931 جبرا على المعتمد) هو ما قاله اللخمي ورجحه بعضهم خلافا لما ~~في عبق (قوله: وظهر من مصر) استبعد هذا ابن عبد السلام. # (قوله: وقال الأكثر إلخ) استظهر هذا ابن عبد السلام؛ لأن المسألة لمالك ~~لا لابن القاسم، وقد يقال: إن المسألة وإن كانت لمالك لكن ابن القاسم لما ~~قررها بمصر ولم يعين المبدأ فقد أفاد أن إفريقية بعيدة من البلدين وهذا هو ~~الذي ينبغي قاله شيخنا. # (قوله: وتؤولت أيضا بالاستيطان) أي كما أنها تؤولت على أن للحاكم أن ~~يزوجها في غيبته البعيدة كإفريقية سواء كان متوطنا بها أم لا تؤولت على أنه ~~لا يزوجها إلا إذا كان متوطنا بالفعل بإفريقية ونحوها وأخر هذا التأويل؛ ~~لأن ابن رشد ضعفه وقال: لا وجه له انظر بن. # (قوله: وأما من خرج لتجارة) أي لإفريقية ونحوها # PageV02P229 # ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته، ولو طالت إقامته ~~إلا إذا خيف فسادها وشبه في جواز تزويج الحاكم قوله: (كغيبة) الولي ~~(الأقرب) غير المجبر (الثلاث) فما فوقها فيزوجها الحاكم دون الأبعد لأن ~~الحاكم وكيل الغائب فإن كانت دون الثلاث أرسل إليه فإن حضر أو وكل وإلا ~~زوجها الأبعد لا الحاكم. # (وإن) (أسر) الولي مجبرا كان أو لا (أو فقد) بأن لم يعلم موضعه (فالأبعد) ~~من الأولياء لا الحاكم. # ثم شبه في الانتقال للأبعد من فقد شرط الولي وهي ستة الذكورة والحرية ~~والبلوغ والعقل وعدم الإحرام وعدم الكفر في المسلمة، وأما الرشد والعدالة ~~فشرطا كمال بقوله (كذي رق) أب أو مالك فإن عقد الرقيق على وليته فسخ أبدا، ~~ولو ولدت الأولاد أو كانت دنيئة أو أذن له سيده بطلقة (وصغر وعته) ضعف عقل ~~وأولي جنون (وأنوثة) فإذا كان الأقرب متصفا بوصف من هذه انتقلت الولاية منه ~~للأبعد (لا) ذي (فسق) فلا تنتقل عنه للأبعد، إذ الفسق لا يسلبها على الراجح ~~(وسلب الكمال) فإذا كان مع الفاسق عدل في درجته فالعدل أولى بالتقديم من ~~الفاسق. # (ووكلت) امرأة (مالكة) لأمة (ووصية) على أنثى (ومعتقة) لأنثى ذكرا ~~مستوفيا للشروط في عقد ms1932 الأنثى في الثلاث (وإن) كان الوكيل (أجنبيا) من ~~الموكلة في الثلاث مع حضور أوليائها ومن الموكل عليها في الأولى والثانية ~~لا في الثالثة حيث يكون لها ولي نسب، إذ لا ولاية للمعتقة حينئذ لما تقدم ~~من تقديم ولي النسب على المعتقة بالكسر فعلم أن كلام المصنف في تزويج ~~الأنثى، وأما في تزويج الذكر فكل واحدة ممن ذكرنا تلي تزويجه على المشهور. # ولما ذكر سلب الولاية عن ذي الرق ذكر أن بعض الأرقاء يجوز له التوكيل ~~وإنما يمنع المباشرة كبعض الإناث وهن المذكورات مشبها له بهن بقوله (كعبد ~~أوصي) على أنثى فإنه يوكل من يزوجها لعدم أهليته (ومكاتب في) تزويج (أمة) ~~له إذا (طلب فضلا) في مهرها بأن يزيد على ما يجير عيب التزويج وعلى صداق ~~مثلها كأن تكون قيمتها خمسين وبعيب التزويج أربعين وصداق مثلها عشرة فزوجها ~~بأحد وعشرين فهي أزيد من صداقها وما يجبر عيب التزويج معا فإنه يوكل من ~~يعقد لها (وإن كره) ذلك (سيده) ؛ لأنه أحرز نفسه وماله مع عدم تبذيره فيه ~~فإن تولى العقد بنفسه فسخ أبدا، وإن أجازه سيده. # (ومنع) صحة النكاح (إحرام) بحج أو عمرة (من أحد الثلاثة) الزوج والزوجة ~~ووليها فلا يقبل زوج ولا تأذن زوجة ولا يوجب وليها ولا يوكلون #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ونيته العود) الأولى ويرجى عوده وقوله: فلا يزوج الحاكم ابنته أي ~~على هذا التأويل الثاني. # (قوله: كغيبة الأقرب إلخ) حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب غيبة ~~مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها ودعت لكفء وأثبتت ما تدعيه من ~~الغيبة والمسافة والكفاءة فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد فلو زوجها الأبعد في ~~هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله: وبأبعد مع أقرب فلو كان لهذا الغائب وكيل ~~مفوض لتولي التزويج؛ لأن الغائب نزله منزلة نفسه وليست الثيب مستثناة من ~~الوكالة كالبكر # (قوله: وإن أسر أو فقد فالأبعد من الأولياء) أي يزوجها برضاها لو جرت ~~النفقة عليها ولم يخف عليها ضيعة قال المتيطي وبه القضاء ولا ms1933 يزوجها الحاكم ~~قال بن: وقد تبع المصنف في هذا ما رجحه المتيطي والذي لابن رشد الاتفاق على ~~أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا الحاكم ولا ~~ينقل الأمر للأبعد وصوبه بعض الموثقين قائلا أي فرق بين الفقد والأسر وبعد ~~الغيبة، انظر المواق لكن في حاشية شيخنا أن المشهور ما قاله المتيطي وذلك ~~لتنزيل أسر الأقرب وفقده منزلة موته وهو إذا مات تنتقل الولاية للأبعد ~~بخلاف بعيد الغيبة فإن حياته معلومة فتأمل # (قوله: من فقد شرط الولي) أي من فقد شرطا من شروطه فشرط في كلامه مفرد ~~مضاف يعم. # (قوله: كذي رق) أي كما ينتقل الحق في العقد للأبعد إذا كان الأقرب ذا رق ~~كما لو كان الأب أو المالك رقيقا. # (قوله: على وليته) أي التي هي بنته أو أمته وقوله: أو كانت دنيئة أي ولو ~~كانت دنيئة، ولو كان أذن له سيده فهما داخلان في حيز المبالغة. # (قوله: بطلقة) متعلق بقوله فسخ أبدا # (قوله: ذكرا) مفعول لقوله وكلت وقوله: مستوفيا للشروط أي الستة المعتبرة ~~في الولي المباشر لعقد الأنثى وقوله: في عقد الأنثى متعلق بوكلت وإنما وكلت ~~من ذكر؛ لأن لكل منهن حقا في ولاية النكاح ولا يصح مباشرتها له. # (قوله: فكل واحدة ممن ذكر تلي تزويجه على المشهور) أي وهو قول ابن القاسم ~~في العتبية والواضحة وقيل لا تقبل المرأة للذكر نقله عبد الوهاب # (قوله: كبعض الإناث) أي وهو المالكة والوصية والمعتقة المتقدم ذكرهن ~~فإنهن يمنعن المباشرة للعقد، وإن كانت الولاية ثابتة لهن. # (قوله: لعدم) أي ولا يباشر العقد لعدم أهليته لمباشرته (قوله: طلب فضلا) ~~أي فإن لم يطلب فضلا بزواجها فليس له أن يوكل من يعقد عليها بل المتولي ~~لعقدها إنما هو سيده وتوكيله باطل، وإن أجازه السيد جاز فلو جهل الأمر ولم ~~يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا حمل على عدم طلب الفضل حتى يثبت خلافه. # (قوله: بأن يزيد) أي ما طلبه (قوله: لأنه أحرز) علة لمحذوف أي وإنما جاز ~~للمكاتب تزويج أمته ms1934 إذا طلب فضلا في مهرها # (قوله: ولا يوكلون) أي لا يوكل الزوج ولا المرأة ولا الولي المحرم كل ~~منهم ويستمر المنع إلى تمام الإحلال بالرمي والطواف والسعي في # PageV02P230 # ولا يجيزون ويفسخ أبدا (ككفر) فإنه يمنع عقد النكاح ~~(لمسلمة) فلا يتولى الكافر عقد ابنته المسلمة (وعكسه) فلا يكون المسلم وليا ~~لقريبته الكافرة (إلا لأمة) له كافرة فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط (و) ~~إلا ل (معتقة) له كافرة (من غير نساء الجزية) بأن أعتقها وهو مسلم ببلد ~~الإسلام فيزوجها، ولو لمسلم حيث كانت كتابية (وزوج الكافر) وليته الكافرة ~~(لمسلم) . # (وإن) (عقد مسلم) على كافرة، ولو أجنبية (لكافر) (ترك) عقده ولا نتعرض له ~~بفسخ، وقد ظلم المسلم نفسه قاله ابن القاسم. # ثم بين أن اشتراط الرشد في الولي لا يعتبر على الراجح بقوله [درس] (وعقد ~~السفيه ذو الرأي) أي العقل والفطنة، ولو مجبرا، إذ سفهه لا يخرجه عن كونه ~~مجبرا (بإذن وليه) استحسانا وليس بشرط صحة فلو عقد بغير إذنه ندب اطلاعه ~~عليه لينظر فيه فإن لم يفعل مضى كمن لا ولي له، وأما ضعيف الرأي فينفسخ ~~عقده (وصح توكيل زوج) في قبول العقد له (الجميع) أي جميع من تقدم ممن قام ~~به مانع من الولاية كعبد وامرأة وكافر وصبي إلا المحرم والمعتوه. # (لا) يصح توكيل (ولي) لامرأة (إلا كهو) أي إلا مثله في الذكورة والبلوغ ~~والحرية والإسلام وعدم الإحرام والعته (وعليه) أي على الولي، ولو أبا غير ~~مجبر وجوبا (الإجابة لكفء) رضيت به (و) لو دعت لكفء ودعا وليها لكفء غيره ~~كان (كفؤها أولى) أي أوجب أي فيتعين كفؤها (فيأمره الحاكم) بتزويجها #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحج والعمرة. # (قوله: ولا يجيزون) أي إذا افتيت على واحد منهم فالإحرام كما يمنع من عقد ~~النكاح يمنع من التوكيل عليه ويمنع من إجازته. # (قوله: ويفسخ أبدا) أي قبل البناء وبعده، ولو ولدت الأولاد لكنه لا يتأبد ~~به التحريم ابن عرفة ومن قدم سعيه وأفاض ونسي الركعتين وعقد فإن نكح بالقرب ~~فسخ، وإن تباعد ms1935 جاز نكاحه ونقله ابن رشد وقال القرب أن يكون بحيث يمكنه أن ~~يرجع فيبتدئ طوافه ويعلم منه أن القرب والبعد منظور فيهما لترك الركعتين مع ~~ابتداء العقد؛ لأنه منظور فيهما للعقد مع وقت الاطلاع عليه فإذا عقد أن يصل ~~لبلده كان ذلك قربا، وإن عقد بعد الوصول لبلده كان بعدا. # (قوله: فلا يكون المسلم وليا لقريبته الكافرة) أي وأولى غيرها فلو وقع ~~وتولى نكاحها فإن كان لمسلم فسخ، وإن كان لكافر ترك كما قال المصنف بعد. # (قوله: فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط) أي لعبد كافر له أو لغيره لا ~~لمسلم، وتوقف الشيخ سالم السنهوري في تزويجها لحر كافر وقال: لا أعرف فيه ~~شيئا، والظاهر أنه لا يصح لوجود علة عدم تزويج الحر الأمة وهو استرقاق ~~الولد. وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: عمومات كلامهم تشمل عقده للكافر حرا أو ~~رقيقا فليحرر اه شيخنا. # (قوله: من غير نساء الجزية) أي حالة كون تلك المعتقة ليست من نساء أهل ~~الجزية وإنما قدرنا أهل لأن النساء لا جزية عليهن مطلقا وإنما هي على ~~الرجال الأحرار أصالة أو المعتقين بفتح التاء إذا كان عتقهم من كافر مطلقا ~~أي ببلد الحرب أو ببلد الإسلام أو كان عتقهم من مسلم بدار الحرب فقط واحترز ~~المصنف بقوله من غير نساء أهل الجزية عما لو كانت من نساء أهل الجزية بأن ~~عتقها مسلم ببلد الحرب أو أعتق كافر أمته ببلد الحرب أو الإسلام، ثم أسلم ~~فإنه لا يزوجها، إذ لا ولاية له عليها اللهم إلا أن تسلم # (قوله: على كافرة) أي هذا إذا كانت قريبة له بل ولو إلخ. # (قوله: ترك) أي وأما لو زوجها المسلم فإنه يفسخ أبدا خلافا لأصبغ القائل ~~بعدم الفسخ. # (قوله: وقد ظلم المسلم نفسه) أي لإعانته الكافر على ذلك العقد # (قوله: لينظر فيه) أي فإن وجده صوابا أمضاه وإلا رده. # (قوله: فإن لم يفعل) أي فإن لم ينظر فيه لولي. # (قوله: كمن لا ولي له) أي والحال أنه ذو رأي فإنه يجوز إنكاحه اتفاقا. # (قوله: ms1936 فيفسخ عقده) أي إن لم يكن نظر وإلا مضى أي أنه يكون معرضا للفسخ ~~بحيث يجب على الولي النظر فيه فإن وجده نظرا أمضاه وإلا رده كذا قرره شيخنا ~~العدوي وفي المواق، وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين الزوج ~~وتزوج بنته كيتيمة ويختلف فيمن يلي العقد هل الأب أو الولي، ولو عقد حيث ~~يمنع منه نظر فإن كان حسن النظر أمضاه وإلا فرق بينهما اه بن. # (قوله: وصح توكيل زوج الجميع) اعلم أن توكيل الزوج للجميع جائز ابتداء ~~وإنما عبر المصنف بالصحة لأجل قوله لا ولي إلا كهو اه بن ويدل لجوازه ~~ابتداء ما في سماع عيسى ونصه لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو ~~امرأة على عقد نكاحه اه. وقول الشارح والصبي أي المميز، وأما غيره فهو ~~كالمعتوه # (قوله: إلا كهو) أدخل الكاف على الضمير على مذهب ابن مالك القائل بجوازه ~~على قلة ومذهب غيره لا يجوز إلا في الضرورة. # (قوله: وعليه الإجابة لكفء رضيت به) أي سواء طلبته للتزوج به أو لم تطلبه ~~بأن خطبها ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع كونها مضطرة لعقده كان ذلك ~~ضرارا بها، وأما الأب المجبر فلا يجب عليه الإجابة لكفئها؛ لأنه يجبرها إلا ~~لكخصي إلا أن يتبين عضله وإلا وجب عليه الإجابة لكفئها ومحل كلام المصنف ما ~~لم تكن كتابية وتدعو لمسلم وإلا فلا تجاب له حيث امتنع أولياؤها؛ لأن ~~المسلم غير كفء لها عندهم فلا يجبرون على تزويجها به قاله شيخنا. # (قوله: وكفؤها أولى) أي لأنه أقرب لدوام العشرة. # (قوله: فيأمره الحاكم) أي فإن امتنع الولي من # PageV02P231 # في المسألتين بعد أن يسأله عن وجه امتناعه ولم يظهر ~~له وجه صحيح (ثم) إن امتنع (زوج) الحاكم أو وكل من يعقد عليها، ولو أجنبيا ~~منها ولا ينتقل الحق للأبعد؛ لأن الولي يصير عاضلا برده أول كفء بخلاف ~~المجبر. # كما أشار له بقوله (ولا يعضل أب) مجبر ومثله وصيه المجبر (بكرا) الأولى ~~مجبرة ليشمل الثيب المجبرة ms1937 (برد) للكفء (متكرر) نعت لرد تعدد الخاطب أو ~~اتحد أي لا يعد عاضلا (حتى يتحقق) عضله وإضراره، ولو بمرة فإن تحقق أمره ~~الحاكم، ثم زوج. # (وإن) (وكلته) المرأة أن يزوجها (ممن أحب) الوكيل (عين) لها قبل العقد ~~وجوبا من أحبه لها لاختلاف أغراض النساء في أعيان الرجال (وإلا) يعين (فلها ~~الإجازة) والرد (ولو بعد) ما بين العقد واطلاعها على التزويج (لا العكس) ~~يعني إذا وكل الرجل شخصا على أن يزوجه ولم يعين له المرأة فزوجه من امرأة ~~ولم يعينها له لزمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # تزويجها بالكفء الذي رضيت به في المسألتين أمره الحاكم إلخ. # (قوله: في المسألتين) الأولى ما إذا طلبها كفء ورضيت به طلبت التزويج به ~~أو لا والثانية ما إذا دعت لكفء ودعا وليها لكفء آخر. # (قوله: ولم يظهر له إلخ) أي، وأما إن سأله عن وجه امتناعه فأبدى له وجهه ~~ورآه صوابا ردها إليه. # (قوله: ثم إن امتنع) أي بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم وحاصل الفقه أنه إذا ~~امتنع الولي غير المجبر من تزويجها بالكفء الذي رضيت به في المسألتين فإن ~~الحاكم يسأله عن وجه امتناعه فإن أبدى وجها ورآه صوابا ردها إليه، وإن لم ~~يبد وجها صحيحا أمر بتزويجها فإن امتنع من تزويجها بعد الأمر زوجها الحاكم ~~هذا حاصل كلام الشارح وهو الصواب خلافا لما في عبق فانظره. # (قوله: ولا ينتقل) أي بسبب امتناعه من تزويجها لكفئها الحق للأبعد مثله ~~في التوضيح ونصه قال في العمدة: المزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال كما ~~نص عليه المتيطي وغيره من الموثقين، وهو ظاهر في أنه إذا امتنع الولي ~~الأقرب انتقلت الولاية للحاكم لا للأبعد. وخالف في ذلك ابن عبد السلام ~~فقال: إنما يزوجها الحاكم عند عدم الولي غير العاضل، وأما عند وجوده فينتقل ~~الحق للأبعد؛ لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره بمنزلة العدم ~~فينتقل الحق للأبعد، وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له إلا إذا لم يظهر ~~منه امتناع كما لو كان غائبا مثلا ms1938 وما في التوضيح تبعا للمدونة استصوبه بن ~~وما لابن عبد السلام استصوبه شيخنا في حاشية خش (قوله: لأن الولي إلخ) علة ~~لقوله، ثم زوج الحاكم أو كل من يعقد لها # (قوله: ولا يعضل أب) أي لا يعد الأب المجبر عاضلا لمجبرته برده لكفئها ~~ردا متكررا وذلك لما جبل عليه الأب من الحنان والشفقة على بنته ولجهلها ~~بمصالح نفسها فربما علم الأب من حالها أو من حال الخاطب ما لا يوافق فلا ~~يعد عاضلا بما ذكر حتى يتحقق عضله. وفي البدر القرافي عن ابن حبيب منع مالك ~~بناته، وقد رغب فيهن خيار الرجال وفعله العلماء قبله وبعده وحاشاهم أن ~~يقصدوا به الضرر. # (قوله: ومثله وصية المجبر) وقيل: إن الوصي المجبر يعد عاضلا برد أول كفء ~~وهو ظاهر المصنف. # (قوله: الأولى مجبرة) أي وأما غير المجبرة سواء كانت ثيبا أو بكرا مرشدة ~~فيعد الأب عاضلا برد أول كفء كما أن غيره من الأولياء كذلك. # (قوله: أو اتحد) أي ولكنه رده ردا متكررا. # (قوله: ولو بمرة) بل ولو بدون مرة أصلا كما قال شيخنا وقوله: أمره الحاكم ~~أي بالتزويج وقوله: ثم زوج أي إذا امتنع منه بعد أمره به ولا يسأله الحاكم ~~عن وجه امتناعه، إذ لا معنى للسؤال مع تحقق العضل، وقد تقدم أن من عضلت لا ~~بد من إذنها بالقول # (قوله: أن يزوجها ممن أحب) أي بأن قالت لوليها زوجني ممن أحببت وأولى إذا ~~لم تقل ممن أحببت بأن قالت وكلتك على أن تزوجني فلا بد أن يعين لها الزوج ~~قبل العقد. # (قوله: وإلا يعين) أي وإلا يعينه لها قبل العقد بل زوجها من غير تعيين له ~~معتمدا على عموم إذنها. # (قوله: فلها الإجازة والرد) أي سواء زوجها من نفسه أو من غيره هذا قول ~~مالك في المدونة وفيها لابن القاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه خيرت ~~اه بن وسواء زوجها بمهر المثل أو بدونه فالخيار لها مطلقا. # (قوله: ولو بعد) المبالغة راجعة للإجازة فقط؛ لأن الخلاف إنما هو ms1939 فيها ~~وظاهره، ولو كان البعد جدا ولأجل كون المبالغة راجعة للإجازة فقط اقتصر ~~المصنف عليها وحاصله أن لها الرد في حالة القرب والبعد اتفاقا، وكذلك لها ~~الإجازة في حالة القرب اتفاقا وفي حالة البعد على المعتمد خلافا لابن حبيب ~~القائل: إنه يتحتم الرد في حالة البعد وإنما كان لها الإجازة في حالة البعد ~~لأنها وكلت بخلاف المفتات عليها فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها ~~وإجازتها. . # (تنبيه) تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب وسكت عن ~~حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت هي فزوجها من غير تعيين له قبل ~~العقد والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب رضاها بالبلد ولم يقر ~~به # PageV02P232 # إذا كانت ممن تليق به (ولابن عم ونحوه) من كل من له ~~ولاية نكاحها وتزويجها من نفسه فيشمل الكافل والحاكم ومن يزوج بولاية ~~الإسلام (تزويجها من نفسه) أي لنفسه (إن عين لها أنه الزوج فرضيت بالقول أو ~~الصمت) على ما تقدم # وأشار لتصوير التزويج بقوله (بتزوجتك بكذا) من المهر أو تفويضا (وترضى) ~~بذلك المهر ولا بد من الإشهاد، ولو بعد عقده لنفسه حيث كانت مقرة بالعقد ~~(وتولى الطرفين) الإيجاب والقبول وهو بكسر اللام عطفا على تزويج وأتى به، ~~وإن استفيد مما قبله للتصريح بالرد على من قال: لا يجوز تولي الطرفين. # (وإن) (أنكرت) المرأة (العقد) بأن قالت لوليها لم يحصل منك عقد وقال بل ~~عقدت (صدق الوكيل) بلا يمين (إن ادعاه) أي ادعى النكاح (الزوج) لأنها مقرة ~~بالإذن والوكيل قائم مقامها فإن لم يدعه الزوج صدقت فلها أن تتزوج غيره إن ~~شاء (وإن) (تنازع الأولياء المتساوون) درجة كإخوة أو بنيهم أو أعمام (في) ~~تولي (العقد) مع اتفاقهم على الزوج بأن قال كل منهم أنا الذي أتولاه نظر ~~الحاكم فيمن يتولاه منهم (أو) تنازعوا في تعيين (الزوج) بأن يريد كل منهم ~~تزويجها لغير ما يريده الآخر ولم تعين المرأة واحدا وإلا أجيبت لما عينته ~~إن كان كفؤا كما مر ms1940 (نظر الحاكم) فيمن يزوجها منه. # (وإن) (أذنت) غير المجبرة في تزويجها (لوليين) معا أو مترتبين (فعقدا) ~~لها على الترتيب وعلم الأول والثاني #   ### | [حاشية الدسوقي] # حال العقد وذلك لشدة الافتيات عليها في هذه أكثر من مسألة المصنف ~~لإسنادها المحبة لها فيها (قوله: إذا كانت ممن تليق به) أي لأن الرجل إذا ~~كره النكاح قدر على حله؛ لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة ولا عبرة بضياع ~~المال وهو نصف الصداق؛ لأنه داخل عليه بتوكيله ومفهوم قوله إن كانت ممن ~~تليق به أنه إن زوجه ما لا تليق به والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن ~~النكاح لا يلزم وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في هذه المسألة بين أن تكون ~~صيغة الزوج للوكيل زوجني ممن أحببت أنت أو أنا أو زوجني وأطلق وقول الشارح ~~يعني إذا وكل إلخ لا شك أن هذا عكس للمسألة السابقة في الحكم وفي التصوير ~~في الجملة، أما كون العكس في الحكم فظاهر، وأما في التصوير فلأن الموكل في ~~الأولى امرأة وكلت رجلا وهنا الموكل رجل وكل رجلا فلذا قلنا في الجملة فإذا ~~كان الرجل وكل امرأة كان عكسا في الحكم والتصوير حقيقة، وإن حمل العكس على ~~هذا صح إلا أنه يستثنى ما إذا زوجته الوكيلة من نفسها وإلا خير بين الإجازة ~~والرد لأن الوكيل على شيء لا يسوغ له أن يفعله مع نفسه فليس لمن وكل على ~~بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري من نفسه. # (قوله: ومن يزوج بولاية الإسلام) أي والمعتق الأعلى والوصي والمولى ~~الأسفل على القول بولايته. # (قوله: فرضيت بالقول) أي إن كانت ثيبا أو ما في حكمها من الأبكار السبعة. # (قوله: أو الصمت) أي إن كانت بكرا ليست من السبعة المتقدمة. # (قوله: بتزوجتك بكذا) أي ولا يحتاج لقوله قبلت نكاحك بنفسي بعد ذلك لأن ~~قوله تزوجتك فيه قبول قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره (قوله: عطف على ~~تزويج) أي عطف مرادف أو تفسير وكان الأولى للمصنف أن يذكره بعد تزوجها ms1941 من ~~نفسه لأنه تفسير أو مرادف له. # (قوله: وإن استفيد مما قبله) أي وهو قوله: تزوجها من نفسه # (قوله: وقال بل عقدت) أي لك على فلان. # (قوله: إن ادعاه الزوج) أي المعهود وهو الذي عينه الوكيل. # (قوله: فلها أن تتزوج غيره) أي فلو صدقته على وقوع العقد وادعت عزله قبله ~~وقال الوكيل: بل العزل إنما حصل بعده فحكى ابن بشير في أيهما يصدق قولين ~~ويحمل على العزل. # (قوله: بأن قال كل منهم أنا الذي أتولاه) هذا محمول على ما إذا فوضت أمر ~~العقد لأي واحد من أعمامها مثلا، وأما لو عينت واحدا من الإخوة مثلا فلا ~~كلام لغيره من بقية الإخوة ولا يسوغ له منازعته قاله شيخنا. # (قوله: ولم تعين المرأة) بل قالت كلهم خيار وبركة. # (قوله: نظر الحاكم فيمن يزوجها منه) فيه نظر بل ينظر الحاكم فيمن يراه ~~أحسنهم رأيا من الأولياء فيحكم بأنها إنما تزوج بفلان والذي يباشر العقد ~~الولي لا أن الحاكم يتولى العقد له كما يوهمه كلام الشارح # (قوله: وإن أذنت لوليين) هذا فرض مثال، إذ لو أذنت لأولياء فالحكم كذلك، ~~وأما إذا أذنت لولي واحد أن يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ نكاح ~~الثاني، ولو دخل بها واعلم أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام وذلك ~~لأنهما إما أن يعقدا لها بزمنين ويعلم السابق أو يجهل أو بزمن واحد ففي ~~القسم الأول تكون للأول على التفصيل الذي ذكره المصنف ويفسخ نكاح الاثنين ~~في القسم الثاني والثالث وما ذكره المصنف من التفصيل في القسم الأول محله ~~إذا كانت حين عين لها الثاني ناسية للأول أو اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن ~~الثاني هو الأول فاندفع ما يقال ما ذكره المصنف لا يتصور؛ لأن أشهر القولين ~~لا بد أن يعين لها الزوج وإلا فلها الخيار فإن عين كل من الوليين الزوج فلا ~~يتصور هذا التفصيل فيها؛ لأنها تكون للأول مطلقا لعلمها بالثاني، وإن لم ~~يعين كل منهما الزوج فلها البقاء على من اختارت البقاء ms1942 عليه سواء كان الأول ~~أو الثاني من غير نظر لتلذذ من الأول أو الثاني اه عدوي. # (قوله: فعقدا لها على الترتيب) أي بدليل قوله # PageV02P233 # (ف) هي (للأول) دون الثاني؛ لأنه تزوج ذات زوج (إن لم ~~يتلذذ) بها (الثاني) بمقدمات وطء ففوق (بلا علم) منه أنه ثان أي إن انتفى ~~تلذذه حالة عدم علمه بأن لم يتلذذ أصلا أو تلذذ عالما ببينة على إقراره قبل ~~عقده فتكون للأول في هاتين الصورتين، وهما منطوق المصنف ويفسخ نكاح الثاني ~~بلا طلاق وقيل بطلاق ومفهومه أنه لو تلذذ بها غير عالم بأنه ثان كانت له ~~وهو كذلك (ولو تأخر تفويضه) أي الإذن منها له أي للولي الذي عقد له أي ~~للثاني فهو مبالغة في المفهوم ردا على من قال: إن فوضت لأحدهما بعد الآخر ~~كانت للأول دون الثاني، ولو دخل ومحل كونها للثاني إن تلذذ غير عالم (إن لم ~~تكن) حال تلذذه بها (في عدة وفاة) من الأول وإلا لم تكن له بل يفسخ نكاحه ~~وترد للأول أي لإكمال عدتها منه وترثه فهذا شرط في المفهوم أيضا فهو شرط ~~ثان في كونها للثاني، وبقي شرط ثالث وهو أن لا يكون الأول تلذذ بها قبل ~~تلذذ الثاني وإلا كانت له مطلقا دون الثاني فهي للثاني بشروط ثلاثة أن ~~يتلذذ بها غير عالم بالأول وأن لا تكون في عدة وفاة الأول وأن لا يتلذذ بها ~~الأول قبل تلذذ الثاني فإن كانت في عدة وفاة فسخ الثاني (ولو تقدم العقد) ~~له قبل موت الأول ودخل عليها في العدة (على الأظهر) وقال ابن المواز: يقر ~~نكاحه ولا ميراث لها من الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # فللأول وقوله وعلم الأول والثاني أي بدليل قوله أو جهل الزمن. # (قوله فللأول) أي فهي للأول أي فهي للمعقود له أولا. # (قوله: أي وإن انتفى إلخ) أي إن كان تلذذه بها في حال عدم العلم بأنه ثان ~~منتفيا. # (قوله: عالما) أي بأنه ثان. # (قوله: ببينة إلخ) أي وثبت ذلك العلم ببينة ms1943 على إقراره به قبل التلذذ بأن ~~أقر قبل أن يتلذذ أنه يعلم أنه ثان وشهدت عليه البينة بذلك الإقرار، ثم ~~تلذذ، وأما لو أقر بذلك فقط بعد التلذذ أي بأن أقر بعده أنه يعلم قبله أنه ~~ثان فلا تكون للأول لاحتمال كذبه وتكون للثاني ولكنه يفسخ نكاحه بطلاق عملا ~~بإقراره؛ لأنه مختلف فيه # والحاصل أنه إذا ادعى كل من الزوج الثاني أو الزوجة بعد التلذذ أو ادعى ~~الولي بعد العقد أنه كان عالما عند العقد أو قبله بأنه ثان فإنه يفسخ ~~النكاح في المسائل الثلاث وتكون للأول فيها إن ثبت ذلك العلم ببينة، وإن لم ~~يثبت ما ذكر ببينة فإن كانت الدعوى من الزوجة أو الولي بما ذكر فلا أثر ~~لها، وإن كانت من الزوج فسخ نكاح كل من الأول والثاني بطلاق أما الأول ~~فلاحتمال كذبه، وأما الثاني فعملا بإقراره قاله شيخنا (قوله: وقيل بطلاق) ~~هذا القول للقوري قال شيخنا لا يخفى أن هذا هو الظاهر؛ لأنه نكاح مختلف فيه ~~وعليه فلا حد على الثاني بدخوله عالما بالأول كما في المعيار. # (قوله: ومفهومه أنه لو تلذذ إلخ) المراد بالتلذذ إرخاء الستور، وإن لم ~~يحصل مقدمات كما هو ظاهر نصوصهم خلافا للشارح تبعا لخش من أن المراد التلذذ ~~بمقدمات الوطء فما فوقها قاله شيخنا العدوي. # (قوله: كانت له) أي للثاني لا للأول، ولو طلقها الثاني ويلزمه ما أوقعه ~~من الطلاق ويفسخ نكاح الأول بطلاق؛ لأن ابن عبد الحكم يقول لا تفوت على ~~الأول بحال (قوله: تفويضه) مصدر مضاف لمفعوله أي تفويضها له. # (قوله: ردا على من قال إلخ) أي وهو الباجي. # (قوله: دون الثاني، ولو دخل) أي الثاني بها (قوله: إن لم تكن حال تلذذه ~~إلخ) يرد على هذا الحل من عقد في عدة وفاة الأول ووطئ بعدها فإن منطوقه ~~يقتضي أنها تكون للثاني مع أنه يجب الفسخ ويتأبد التحريم لقوله فيما مر ~~بوطء، ولو بعدها فينبغي أن يقرر كلامه بأن المعنى إن لم تكن حين عقد الثاني ~~أو تلذذه في ms1944 عدة وفاة من الأول لأجل أن يشمل هذه الصورة تأمل. # (قوله: في عدة وفاة) بيان للواقع لا للاحتراز، إذ لا تكون العدة هنا إلا ~~عدة وفاة؛ لأن الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول والمطلقة قبل ~~الدخول لا عدة عليها ولا يتأتى أن يكون الأول دخل بها وتكون للثاني. # (قوله: وإلا لم تكن له) أي وإلا بأن تلذذ بها الثاني في حال عدتها من ~~وفاة الأول لم تكن له كما لو مات الأول عنها قبل دخول الثاني بها، ثم دخل ~~بها الثاني بعد موته وقبل انقضاء عدة الأول فيفسخ نكاحه وترد لإكمال عدة ~~الأول كان العقد بعد وفاة الأول أو قبل وفاته كما أشار له المصنف بقوله: ~~ولو تقدم العقد على الأظهر. # (قوله: فهو شرط ثان) أي والأول أن يتلذذ بها وهو غير عالم بالأول (قوله: ~~فإن كانت إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف، ولو تقدم العقد مبالغة في ~~مفهوم ما قبله وهو الشرط الثاني، وقوله: فإن كانت في عدة وفاة أي حال تلذذ ~~الثاني (قوله: ولو تقدم إلخ) أي هذا إذا تأخر عقد الثاني على موت الأول بل ~~ولو تقدم عقده على موته فيفسخ نكاح الثاني على الأظهر. # (قوله: على الأظهر) قال ح الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل ~~بأن يقول على ما ظهر لأنه من عند نفسه مقابلا لقول ابن المواز لا أنه ~~اختيار له من خلاف وأجاب الشيخ أحمد الزرقاني بما حاصله أنه لما كان ما ~~قاله ابن رشد هنا لم يخرج عن إطلاقات الأقوال كأنه اختيار من خلاف؛ لأن ابن ~~عبد الحكم يقول إنها للأول مطلقا ولا تفوت عليه بحال والباجي يقول إذا تقدم ~~التفويض للثاني فهي له بالتلذذ مطلقا، ولو في عدة وفاة الأول. # (قوله: وقال ابن المواز إلخ) حاصل كلامه أن عقد الثاني المتلذذ بها في ~~عدة # PageV02P234 # وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه (وفسخ) ~~النكاحان معا (بلا طلاق إن عقدا بزمن) واحد تحقيقا أو شكا دخلا أو أحدهما ms1945 ~~أو لا (أو لبينة) شهدت على الثاني بإقراره (بعلمه) قبل الدخول (أنه ثان) ~~فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق وترد للأول بعد الاستبراء (لا إن أقر) الثاني بعد ~~الدخول بأنه دخل عالما بأنه ثان فيفسخ نكاحه بطلاق بائن لاحتمال كذبه وأنه ~~دخل غير عالم ويلزمه جميع الصداق ولا تكون للأول (أو جهل الزمن) أي جهل ~~تقدم زمن عقد أحدهما على زمن عقد الآخر مع تحقق وقوعهما في زمنين فيفسخ ~~النكاحان بطلاق إذا لم يدخلا أو دخلا ولم يعلم الأول وإلا كانت له فإن دخل ~~واحد فقط فهي له إن لم يعلم أنه ثان (وإن ماتت) بعد أن دخلا معا في مسألة ~~جهل الزمن (وجهل الأحق) بها منهما (ففي) ثبوت (الإرث) لهما معا ميراث زوج ~~واحد يقسم بينهما لتحقق الزوجية، والشك إنما هو في تعيين المستحق وهو لا ~~يضر وهو الراجح ولا وجه لترجيح غيره وعدم إرث واحد منهما نظرا إلى أن الشك ~~في تعيين المستحق كالشك في السبب (قولان وعلى) القول بثبوت (الإرث فالصداق) ~~يلزم كلا منهما كاملا للورثة لإقراره بوجوبه عليه فإذا لم يكن لها مال إلا ~~الصداق وقع الإرث فيه (وإلا) نقل بالإرث بل بعدمه (فزائده) أي فعلى كل واحد ~~منهما ما زاد من الصداق على إرثه أن لو كان يرث حتى أنه إذا لم يكن لها إلا ~~الصداق غرمه للورثة ولا إرث لهما فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفاة الأول إن كان واقعا بعد وفاة الأول فإنه يفسخ، وإن كان قبل وفاة ~~الأول فإنه يقر ولا ميراث لها من الأول. # (قوله: وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه) وترث الأول قال في ~~المقدمات؛ لأنها بمنزلة امرأة المفقود فتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ~~ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل وفاة المفقود ودخلت بعد وفاته في ~~العدة، وقد جزموا بتأبيد حرمتها ولا فرق بين المسألتين اه # والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة يتأبد تحريمها باتفاق، وإن ~~كان قبل وفاة الأول فتأبيد تحريمها عند ابن رشد ms1946 نظرا لوقوع الوطء في العدة ~~لا عند ابن المواز؛ لأن العقد وقع على ذات زوج. # (قوله: أو لبينة) أي وكذا يفسخ نكاح الثاني فقط بلا طلاق لأجل بينة شهدت ~~عليه بأنه أقر قبل الدخول أنه يعلم أنه ثان والحال أن العقد لهما وقع على ~~الترتيب وعلم الأول والثاني. # (قوله: فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق) فيه أنه نكاح مختلف فيه؛ لأن بعضهم ~~يقول إنها للثاني، ولو مع علمه بالأول فقضية ذلك أن يكون الفسخ بطلاق ~~(قوله: وترد إلخ) وهل يتأبد تحريمها على الثاني إذا وطئ في العدة والحال ~~أنه قد عقد قبل وفاة الأول أم لا؛ لأن العقد قد وقع على ذات زوج والظاهر ~~الأول نظرا لوقوع الوطء في العدة كما هو الذي جزموا به في مسألة المفقود ~~كذا قرر وأظنه لعج اه عدوي. # (قوله: بأنه دخل عالما) أي قبل الدخول أنه ثان وقوله: لاحتمال إلخ الأولى ~~عملا بإقراره ويجعل قوله: لاحتمال إلخ علة لقوله ولا تكون للأول والحال أنه ~~يفسخ نكاح كل منهما بطلاق بائن (قوله: مع تحقق وقوعهما في زمنين) أي، وأما ~~مع احتمال اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله إن عقدا بزمن فالفسخ للنكاحين بلا ~~طلاق حينئذ. # (قوله: إذا لم يدخلا إلخ) هذا التفصيل هو المعول عليه وهو ما في الشيخ ~~سالم وشب وح نقلا عن الرجراجي خلافا لما في عبق من فسخ النكاحين مطلقا دخلا ~~أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما. # (قوله: وإن ماتت) أي قبل الفسخ لعدم الاطلاع عليه وقوله: وجهل الأحق جملة ~~حالية أي والحال أنه جهل الأحق بها منهما أي جهل المستحق لها منهما فأفعل ~~ليس على بابه وهو الذي يقضى له بالزوجية، ولو علم به وهو إما الأول قبل ~~دخول الثاني أو الثاني بعد دخوله. # (قوله: قولان) القول الأول لابن محرز وأكثر المتأخرين واختار التونسي ~~والذي يظهر من كلام بهرام والمواق ترجيحه وكان الأولى أن يقول: تردد؛ لأن ~~هذا تردد للمتأخرين لعدم نص المتقدمين، وقد علمت أن محل الخلاف إذا كان ~~العقدان ms1947 مترتبين تحقيقا ولم يعلم السابق منهما، وأما إن وقعا في زمن، ولو ~~وهما وماتت قبل الفسخ فلا إرث اتفاقا؛ لأنه يفسخ بلا طلاق للاتفاق على ~~فساده. # (قوله: إلا الصداق) أي وإن كان لها مال غير الصداق وقع الإرث في كل ~~منهما. # (قوله: أي فعلى كل واحد منهما ما زاد من الصداق على إرثه إلخ) أي من ~~التركة وهي مجموع ما خلفت والصداق الذي عليه ولا ينظر للصداق الذي على ~~صاحبه فلو كان ما يرثه من التركة المذكورة أزيد من صداقها لا يكون له شيء ~~ولا عليه شيء كما إذا كان ما يرثه مساويا لصداقها، وإن لم يكن لها مال أصلا ~~غرم الصداق كله، وإن كان لها مال وورث منه أقل من الصداق لزمه الزائد من ~~الصداق على ما يرثه لورثتها فإذا خلفت خمسين وأصدقها أحدهما خمسين وأصدقها ~~الآخر مائة فلا شيء على ذي الخمسين؛ لأنها قدر إرثه من مجموع صداقها وما ~~خلفته ويغرم صاحب المائة خمسة وعشرين؛ لأن ما خلفته مع صداقه مائة وخمسون ~~يرث من ذلك خمسة وسبعين حيث لا ولد وزيادة صداقه على إرثه خمسة وعشرون ~~والحاصل أن القول الأول يقول بالإرث من مالها كان قليلا أو كثيرا ويدفع ~~الصداق ويرث منه قليلا أو كثيرا حتى لو لم يكن لها مال أصلا # PageV02P235 # فمن لم يزد الصداق على إرثه فلا شيء عليه ولا يأخذ ما ~~زاد على صداقه من الإرث أن لو كان يرث وهو محل اختلاف القولين أي أنه إذا ~~زاد ما يرثه على صداقه فعلى القول بالإرث له الزائد وعلى القول بعدمه لا ~~يأخذ (وإن مات الرجلان) أو أحدهما قبلها مع جهل الأحق منهما (فلا إرث) لها ~~منهما (ولا صداق) لها عليهما إن ماتا أو على أحدهما إن مات فقط (وأعدلية) ~~إحدى بينتين (متناقضتين) بأن تشهد واحدة منهما لأحدهما أنه أحق لسبق نكاحه ~~وشهدت الأخرى للآخر بعكس ذلك وإحداهما أعدل من الأخرى أو فيها مرجح من ~~المرجحات فزيادة الترجيح (ملغاة) لا يرجح بها (ولو صدقتها المرأة) ms1948 لقيام ~~الزيادة مقام شاهد وهو ساقط في النكاح وتسقط البينتان لتناقضهما، وأما غير ~~النكاح كالبيع فيعتبر. # ولما كان النكاح الفاسد بالنسبة للفسخ وعدمه ثلاثة أقسام ما يفسخ قبل ~~الدخول وبعده إن لم يطل وما يفسخ قبل الدخول لا بعده وما يفسخ أبدا شرع في ~~ذكرها على هذا الترتيب وبدأ بنكاح السر وفي ضمنه معناه فقال (وفسخ) نكاح ~~(موصى) بكتمه عن امرأة الزوج حالة العقد أو قبله والموصي بالكسر هو الزوج ~~وحده أو مع زوجته الجديدة والموصى بالفتح هم الشهود خاصة فقوله: (وإن بكتم ~~شهود) الواو للحال، وإن زائدة فلو حذفهما كان أخصر وأوضح؛ لأن نكاح السر هو ~~ما أوصى فيه الزوج الشهود بكتمه عن زوجته أو عن جماعة، ولو أهل منزل كما ~~يأتي إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم أو نحوه، وأما إيصاء الولي فقط أو ~~الزوجة فقط أو هما الشهود دون الزوج أو اتفق الزوجان والولي على الكتم دون ~~إيصاء الشهود لم يضر، وكذا إذا حصل الإيصاء بكتم الشهود بعد العقد وأجيب ~~بأن مصب المبالغة قوله: #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلا الصداق فإنه يرث منه بخلاف القول الثاني فإنه إذا لم يكن لها مال غرم ~~الصداق بتمامه ولا إرث، وإن كان لها مال فإن كان ما يرث منه أزيد من الصداق ~~أو مساويا له ولا عليه، وإن ورث منه أقل من الصداق غرم ما زاد من الصداق. # (قوله: فمن لم يزد الصداق على إرثه) أي بأن كان إرثه أزيد من الصداق أو ~~مساويا له. # (قوله: وهو محل اختلاف القولين) حاصله أن القولين متفقان على عدم أخذ شيء ~~حيث كان الإرث أقل من الصداق أو مساويا له أما على الأول فلأنه إذا كان ~~الصداق قدر الميراث فيتقاصان فيهما، وإن كان ميراثه أقل من الصداق فإنهما ~~يتقاصان في قدر الميراث ويدفع للورثة ما زاد من الصداق على ميراثه، وأما ~~على القول الثاني فظاهر أنه لا يأخذ شيئا؛ لأن من عليه الغرم له الغنم وهو ~~لا صداق عليه في هاتين ms1949 الحالتين فلا يأخذ شيئا ويختلف القولان حيث كان إرثه ~~زائدا على صداقه فله أخذ الزائد على القول الأول دون الثاني واعلم أن محل ~~الخلاف في لزوم غرم الصداق أو زائده إذا ادعى كل واحد أنه الأول وإلا فلا ~~غرم لشيء اتفاقا (قوله: أو على أحدهما إن مات فقط) وذلك لأن سبب الإرث ~~والصداق الزوجية ولم تثبت؛ لأنا نشك في زوجية كل منهما. # والحاصل أن الفرق بين موته وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها ~~وفي موتهما لا يمكنها تحقيقها على كل منهما، إذ لا تتزوج المرأة باثنين ولم ~~يتعين واحد تدعي عليه. # (قوله: وأعدلية إحدى بينتين إلخ) أي كما لو أقام أحدهما بينة أن نكاحه ~~سابق ونكاح غيره لاحق وأقام غيره بينة على عكسه وكانت إحداهما أعدل من ~~الأخرى فإن زيادة العدالة كغيرها من المرجحات الآتية في باب الشهادة غير ~~معتبرة هنا، ولو صدقتها المرأة لقيام زيادة العدالة مقام شاهد وهو ساقط في ~~النكاح دون غيره وحينئذ فتسقط البينتان لتناقضهما وعدم مرجح وحينئذ فيقيد ~~قوله: فيما يأتي في الشهادات وبمزيد عدالة بغير النكاح. # (قوله: ولو صدقتهما المرأة) رد بلو قال أشهب من اعتبارها إذا صدقتها ~~المرأة ### | [أقسام النكاح الفاسد] # (قوله: وبدأ بنكاح السر) أي بحكمه حيث قال وفسخ إن لم يدخل ويطل وقوله: ~~وفي ضمنه معناه أي معنى نكاح السر؛ لأن قوله موصى بكتمه عن امرأة أو منزل ~~أو أيام هو معنى نكاح السر (قوله: وفسخ موصى بكتمه) لا يخفى أن بكتمه نائب ~~الفاعل فهو عمدة لا يحذف إلا أن يقال: إنه حذف الجار، ثم المضاف فاتصل ~~الضمير واستتر في عامله وإنما فسخ لأن الكتم من أوصاف الزنا فلما كان نكاح ~~الموصى بكتمه شبيها بالزنا فسخ قاله شيخنا. # (قوله: عن امرأة الزوج) أي القديمة. # (قوله: والموصي إلخ) جملة حالية. # (قوله: الواو للحال وإن زائدة) أي والحال أن الموصي بكتمه الشهود وهذا ~~جواب عما يقال: إن المتبادر من المصنف أن الواو للمبالغة وأن المعنى هذا ~~إذا كان المتواصي بكتمه الزوجة ms1950 أو وليها أو هما معا بل، ولو كان المتواصي ~~بكتمه الشهود فقط وهذا لا يصح؛ لأنه إذا كان المتواصي بكتمه الزوجة أو ~~الولي أو هما لم يكن نكاح سر؛ لأن نكاح السر هو ما أوصى فيه الزوج الشهود ~~بكتمه عن امرأته أو عن جماعة. # (قوله: إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم) أي يأخذ منه مالا وقوله: أو نحوه ~~أي كالسحر فالوصية على الكتم خوفا من ذلك لا تضر. # (قوله: أو اتفق الزوجان والولي على الكتم) أي وكذا لو أوصى الزوج الولي ~~والزوجة معا أو أحدهما على الكتم لم يضر. # (قوله: على الكتم) أي على كتمه عن امرأة الزوج أو عن جماعة. # (قوله: وأجيب إلخ) هذا مرتبط بقوله الواو للحال، وإن زائدة فهو جواب ثان # PageV02P236 # (عن امرأة) للزوج متعلق بكتم وظاهره، ولو مع إظهاره ~~لامرأة أخرى وهو ظاهر غيره أيضا (أو) موصى بكتمه عن أهل (منزل) دون غيرهم ~~(أو) بكتمه مدة (أيام) معينة اللخمي اليومان كالأيام وظاهر كلام المصنف أن ~~كلام اللخمي مقابل ومحل الفسخ (إن لم يدخل ويطل) أي إن انتفيا معا بأن لم ~~يدخل أو دخل، ولم يطل فإن دخل وطال لم يفسخ واستظهر أن الطول هنا بالعرف لا ~~بولادة الأولاد وهو ما يحصل فيه الظهور والاشتهار عادة (وعوقبا) أي الزوجان ~~إن دخلا ولم يعذرا بجهل ولم يكونا مجبورين وإلا فوليهما (و) عوقب (الشهود) ~~كذلك. # وأشار للقسم الثاني وهو ما يفسخ قبل الدخول فقط بقوله (و) فسخ نكاح (قبل ~~الدخول) فقط (وجوبا) إن وقع (على) شرط (أن لا تأتيه) أو يأتيها (إلا نهارا) ~~أو ليلا أو بعض ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحاصله أنا نجعل الواو في قوله: وإن بكتم شهود للمبالغة لكن مصب المبالغة ~~ليس قوله بكتم شهود بل قوله عن امرأة وحينئذ فالمعنى وفسخ نكاح موصى بكتمه ~~هذا إذا أوصى الشهود بكتمه دائما عن كل أحد بل، وإن أوصى الشهود بكتمه عن ~~امرأة الزوج أو عن أهل منزل أو مدة أيام هذا، وقد تبع ms1951 الشارح فيما قاله ~~المواق بناء على أن ما أوصى بكتمه غير الشهود ليس بنكاح سر واستدل عليه ح ~~بقول ابن عرفة نكاح السر باطل والمشهور أنه ما أمر الشهود حين العقد بكتمه ~~وفيه نظر والصواب إبقاء عبارة المصنف على ظاهرها وأن استكتام غير الشهود ~~نكاح سر كما في التوضيح عن الباجي ومثله في ح، ونص الباجي إن اتفق الزوجان ~~والولي على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو نكاح سر اه. # وفي المعونة إذا تواصوا بكتمان النكاح بطل العقد خلافا للشافعي وأبي ~~حنيفة اه بن وذكر شيخنا العدوي ما حاصله الأولى إبقاء كلام المتن على ظاهره ~~وأن المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان المتواصي بكتمه الشهود والزوجة ~~والولي بل ولو كان المتواصي بكتمه الشهود فقط دون الزوجة والولي أي والذي ~~يوصي بكتمه هو الزوج فقط أو هو مع الزوجة فالمدار على إيصاء الشهود بالكتم ~~أوصى غيرهم أيضا أو لا وعلى كون الموصي بالكتم هو الزوج سواء انضم لذلك أمر ~~غيره أم لا فلو استكتمت الزوجة والولي الشهود دون الزوج لم يؤثر شيئا أو ~~اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك فكذلك. # والحاصل أن في نكاح السر طريقتين طريقة الباجي وهي أن استكتام غير الشهود ~~نكاح سر أيضا كما لو تواصى الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك ~~ورجحها البدر القرافي وبن. وطريقة ابن عرفة ورجحها المواق وح وهي أن نكاح ~~السر ما أوصي الشهود على كتمه أوصى غيرهم أيضا على كتمه أم لا ولا بد أن ~~يكون الموصي الزوج انضم له أيضا غيره كالزوجة أم لا وكلام المصنف ممكن ~~تمشيته على كل من الطريقتين فيحتمل أن المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان ~~المتواصي بكتمه الزوجة أو الولي أو هما معا بل ولو كان المتواصي بكتمه ~~الشهود وهي طريقة الباجي ويحتمل وفسخ موصى بكتمه، هذا إذا كان المتواصي ~~بكتمه الزوجة والولي والشهود بل، لو كان المتواصي بكتمه الشهود فقط وهي ~~طريقة ابن عرفة. # (قوله: عن امرأة) ظاهره ms1952 امرأة الزوج أو غيرها وهو ظاهر ما حكاه المصنف عن ~~الواضحة وفي كلام ابن عرفة امرأة له. # (قوله: مدة أيام) أي ثلاثة فأكثر كما رواه ابن حبيب. # (قوله: مقابل) أي للمذهب حيث عبر بأيام ولم يعبر بيومين كما قال اللخمي، ~~وقد يقال يمكن أن الجمع في أيام في كلام المصنف لما فوق الواحد فيكون ~~موافقا للخمي لا لما رواه ابن حبيب فتأمل. # (قوله: أي انتفيا معا) أشار إلى أن الواو بمعنى مع وأن النفي منصب على ~~المجموع فيصدق بالصورتين اللتين ذكرهما الشارح. # (قوله: أو دخل ولم يطل) أي ففي هاتين الحالتين يفسخ بطلاق لأنه مختلف ~~فيه؛ لأن الشافعي وأبا حنيفة يريان جوازه وبه قال جماعة من أصحاب مالك. # (قوله: لم يفسخ) أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال: يفسخ بعد ~~البناء، ولو طال. # (قوله: وهو) أي الطول بالعرف ما يحصل إلخ. # (قوله: وعوقبا) أي الزوجان ظاهره، وإن لم يحصل دخول لارتكابهم العصيان ~~لكن قال ابن ناجي أن المعاقبة إنما تكون بعد الدخول، وإن لم يحصل فسخ بأن ~~طال الزمان فتقيد الشارح بالدخول تبعا له. # (قوله: ولم يعذرا) أي والحال أنهما لم يعذرا بجهل فإن عذرا بالجهل لم ~~يعاقبا وقوله: ولم يكونا إلخ أي والحال أنهما لم يكونا مجبورين أما إن كانا ~~مجبورين فالذي يعاقب وليهما. # (قوله: والشهود) الأرجح فيه النصب على أنه مفعول معه لضعف رفعه عطفا على ~~ضمير الرفع لعدم الفصل وكلام الشارح يؤذن أنه مرفوع. # (قوله: كذلك) أي إن حصل دخول ولم يعذرا بجهل ولم يكونا مجبورين على ~~الكتمان # (قوله: وجوبا) إنما قال ذلك لئلا يتوهم أن هذا النكاح لما كان # PageV02P237 # ويثبت بالدخول ويسقط الشرط ولها مهر المثل لما في هذا ~~الشرط من التأثير في الصداق؛ لأنه يزيد وينقص لذلك (أو) وقع (بخيار) يوما ~~أو أكثر (لأحدهما) أو لهما (أو غير إلا) خيار المجلس فيجوز اتفاقا أو على ~~المعتمد ويثبت بعد الدخول بالمسمى إن كان وإلا فصداق المثل ومثله يقال في ~~قوله (أو) وقع على إن ms1953 لم يأت بالصداق أو بعضه (لكذا) كآخر الشهر (فلا نكاح) ~~بينهما (وجاء به) قبل الأجل أو عنده فإن لم يأت به إلا بعد انقضاء الأجل أو ~~لم يأت به أصلا فسخ قبل الدخول وبعده. # وعطف ما فسد لصداقه على ما فسد لعقده بقوله (و) فسخ قبل الدخول وجوبا ~~(ما) أي نكاح (فسد لصداقه) إما لكونه لا يملك شرعا كخمر وخنزير أو يملك ولا ~~يصح بيعه كآبق (أو) وقع (على شرط يناقض) المقصود من العقد (كأن لا يقسم ~~لها) في المبيت مع زوجة أخرى (أو) شرط أن (يؤثر عليها) غيرها كأن يجعل ~~لضرتها ليلتين ولها ليلة أو شرط أن لا ميراث بينهما أو نفقة معينة كل شهر ~~أو يوم أو أن نفقتها عليها وعلى أبيها، أو شرطت عليه أن ينفق على ولدها أو ~~على أن أمرها بيدها، أو شرطت زوجة الصغير أو السفيه أو العبد أن نفقتها على ~~الولي أو السيد فإن النكاح يفسخ في الجميع قبل الدخول ويثبت بعده بمهر ~~المثل ويلغى الشرط كما قال (وألغي) الشرط المناقض بعد الدخول في جميع ما مر ~~واحترز بالشرط المناقض عن المكروه وهو ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه كأن ~~لا يتسرى عليها أو يتزوج عليها أو لا يخرجها من مكان كذا أو من بلدها فلا ~~يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء به وإنما يستحب وإنما كره لما فيه من ~~التحجير وعن الجائز وهو ما يقتضيه العقد، ولو لم يذكره كحسن العشرة وإجراء ~~النفقة فإن وجوده وعدمه سواء. # وأشار للقسم الثالث وهو ما يفسخ مطلقا بقوله (و) فسخ النكاح (مطلقا) قبل ~~الدخول وبعده (كالنكاح لأجل) عين الأجل أولا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يمضي بالدخول ويكون الفسخ فيه استحبابا فدفع ذلك التوهم بقوله وجوبا. # (قوله: ويثبت بالدخول) أي عند ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لمن قال يفسخ ~~ولو دخل. # (قوله: ولها مهر المثل) أي لا المسمى، وإن كان فاسدا لعقده والقاعدة أن ~~ما فسد لعقده يمضي بالدخول بالمسمى؛ لأن محلها ما لم ms1954 يؤثر الشرط الموجب ~~لفساد العقد خللا في الصداق وإلا مضى بعد الدخول بصداق المثل. # (قوله: لأنه يزيد إلخ) أي لأنه إن كان الشرط منه كان الصداق كثيرا وإن ~~كان منها كان قليلا فقوله: لذلك أي لأجل ذلك شرط. # (قوله: أو غير) أي سواء كان واليا أو أجنبيا. # (قوله: إلا خيار المجلس إلخ) بحث فيه بعضهم بأن اشتراطه في البيع يفسده ~~فأولى النكاح بل البيع أولى بالصحة؛ لأن الخيار عهد فيه وأجاب بأن النكاح ~~مبني على المكارمة فتسومح فيه ما لا يتسامح في غيره. # (تنبيه) لا إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول بخلاف المفتات ~~عليها فإنها ترثه، وإن كان لها الخيار؛ لأن الخيار لها من جهة الشرع لا من ~~جهة المتعاقدين كما هنا ذكره خش في كبيره. # (قوله: أو وقع إلخ) أي كما لو قال الولي زوجتك موكلتي بصداق قدره كذا ~~تأتي به آخر الشهر فإن لم تأت به فيه فلا نكاح بيننا فقال قبلت النكاح على ~~ذلك (قوله: وجاء به قبل الأجل أو عنده) أي فيفسخ قبل الدخول لا بعده على ~~المشهور فيهما وقيل: يفسخ أبدا فيهما دخل أو لم يدخل وفي قول مالك يفسخ ~~دليل على انعقاد ذلك النكاح وعليه فهم اللخمي والأكثر المدونة وفهمها بعضهم ~~على أنه منحل وإنما ينعقد عند مجيء الأجل وهو غير صحيح قاله شيخنا # (قوله: وعطف ما فسد إلخ) أي فقوله: وما فسد لصداق عطف على موصى بكتم شهود ~~والأحسن أنه عطف على قوله على أن لا تأتيه إلخ أي وفسخ قبل الدخول على شرط ~~أن لا تأتيه وفسخ قبل الدخول نكاح فسد لصداقه كما يشير لذلك الشارح. # (قوله: أو على شرط إلخ) عطف على قوله على أن لا تأتيه إلا نهارا؛ لأنه ~~مما فسد لعقده وأعاد العامل وهو على البعد. # (قوله: يناقض المقصود) أي ويلزم من ذلك أن العقد لا يقتضيه. # (قوله: كأن لا يقسم) أي كشرط أن لا يقسم لها. # (قوله: على ولدها) أي من غيره أو على أمها ms1955 أو على أختها. # (قوله: كحسن إلخ) أي كشرط حسن العشرة وإجراء النفقة وأن لا يضر بها في ~~عشرة وكسوة # (قوله: كالنكاح إلخ) الكاف بمعنى مثل نائب فاعل فسخ ومطلقا حال أي فسخ ~~مثل النكاح لأجل حالة كون ذلك النكاح مطلقا أي مدخولا فيه أو غير مدخول فيه ~~فإن قلت: ما المراد بشبه النكاح لأجل؟ قلت: المراد بشبهه ما لم يصرح فيه ~~بالتأجيل كأن يعلم الزوج الزوجة عند العقد أنه يفارقها عند سفره كما في ~~تزويج أهل الموسم من مكة. # والحاصل أن النكاح لأجل له صورتان: الأولى: زوجني بنتك عشر سنين بكذا. ~~والثانية: زوجني بنتك مدة إقامتي في هذا البلد فإذا سافرت منه فارقتها ~~فالعقد فاسد فيهما ويفسخ أبدا. # (قوله: عين الأجل) أي كأتزوجك سنة كذا أو شهر كذا بصداق قدره كذا وقوله: ~~أو لا كأتزوجك سنة أو شهرا بكذا وظاهر المصنف كالمدونة وغيرهما كما لابن ~~عرفة قرب الأجل أو بعد بحيث لا يدركه عمر أحدهما وظاهر كلام أبي الحسن أن ~~الأجل البعيد الذي لا يبلغه عمرهما لا يضر بخلاف ما يبلغه عمر أحدهما # PageV02P238 # وهو المسمى بنكاح المتعة ويفسخ بغير طلاق وقيل به ~~ويعاقب فيه الزوجان على المذهب وقيل يحدان وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ ~~أبدا أن يقع العقد مع ذكر الأجل للمرأة أو وليها، وأما إذا لم يقع ذلك في ~~العقد ولم يعلمها الزوج بذلك وإنما قصده في نفسه وفهمت المرأة أو وليها ~~المفارقة بعد مدة فإنه لا يضر وهي فائدة تنفع المتغرب (أو) قال لها (إن مضى ~~شهر فأنا أتزوجك) فرضيت هي أو وليها وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة بحيث لا ~~يأتنفان غيره فيفسخ مطلقا؛ لأنه نكاح متعة قدم فيه الأجل. # ولما تكلم على ما يفسخ مطلقا وما يفسخ في حال دون حال كان المقام مظنة ~~أسئلة أربعة وهي هل الفسخ بطلاق أم لا وهل التحريم بعقده ووطئه أم لا وهل ~~فيه الإرث أم لا وإذا فسخ فهل للمرأة شيء من الصداق أم لا فأجاب عن الأول ~~بقوله ms1956 (وهو) أي الفسخ (طلاق إن اختلف فيه) بين العلماء، ولو خارج المذهب ~~حيث كان قويا بأن قيل بصحته بعد العقد، وإن لم يجز ابتداء كما في الشغار، ~~إذ لا قائل بجوازه ابتداء ولا بد من حكم حاكم فهو بائن لا رجعي فإن عقد ~~عليها شخص قبل الحكم بالفسخ لم يصح؛ لأنها زوجة وقوله: (كمحرم) بحج أو عمرة ~~من أحد الثلاثة (وشغار) أي صريحه وهو البضع بالبضع مثالان للمختلف فيه. # وأجاب عن السؤال الثاني بقوله (والتحريم) في المختلف فيه يقع تارة ~~(بعقده) كما لو تزوج محرم مثلا ففسخ نكاحه قبل الدخول بها فإنه يحرم عليه ~~نكاح أمها دون بنتها؛ لأن العقد #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيضر. # (قوله: وهو المسمى بنكاح المتعة) قال المازري: قد تقرر الإجماع على منعه ~~ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وما حكي عن ابن عباس من أنه كان يقول ~~بجوازه فقد رجع عنه. # (قوله: ويفسخ بغير طلاق) أي وعليه المسمى إن دخل؛ لأن فساده لعقده وقيل: ~~صداق المثل؛ لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق واختار اللخمي الأول والقول ~~بأن الفسخ بلا طلاق ناظر إلى أن الخلاف الموجود في المسألة غير معتبر ~~لمخالفته للإجماع والقول بأنه بطلاق ناظر لوجود الخلاف في الجملة، وإن كان ~~غير قوي والمعتمد القول الأول. # (قوله: ويعاقب فيه الزوجان على المذهب) أي ويلحق فيه الولد بالزوج ولا ~~يبلغ الحاكم بعقابهما مبلغ الحد. # (قوله: وقيل يحدان) أي وهو ضعيف. # (قوله: فإنه لا يضر) هذا هو الراجح كما يفهم من اقتصار عج وجده عليه، وإن ~~كان بهرام صدر في شرحه وفي شامله بالفساد إذا فهمت منه ذلك الأمر الذي قصده ~~في نفسه فإن لم يصرح للمرأة ولا لوليها بذلك ولم تفهم المرأة ما قصده في ~~نفسه فليس نكاح متعة اتفاقا فالأقسام ثلاثة. # (قوله: فرضيت هي) أي إذا كانت غير مجبرة وقوله: أو وليها أي إذا كانت ~~مجبرة. # (قوله: قدم فيه الأجل) أي على الوطء. # (قوله: وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة) أي وأما لو ms1957 قال الزوج ذلك لها أو ~~لوليها على سبيل الوعد فإنه لا يضر # (قوله: وهل الفسخ) أي لكل نكاح فاسد سواء كان فساده لعقده أو لصداقه ~~(قوله: بعقده) أي يحصل بعقد النكاح الفاسد ووطئه وقوله: أم لا أي أو يحصل ~~بوطئه فقط. # (قوله: وهل فيه الإرث) أي وهل يحصل به أي بالنكاح الفاسد الإرث. # (قوله: وهو طلاق) إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فاسد مختلف في فساده ~~فإن فسخه يكون طلاقا أي أن الفسخ نفسه يحكم عليه بأنه طلاق أي يكون طلقة ~~بائنة سواء لفظ الحاكم أو الزوج بالطلاق أو لا. # (قوله: أي الفسخ) أي للنكاح الفاسد كان فساده لعقده أو لصداقه وقوله: إن ~~اختلف فيه أي في صحته وفساده لا في جوازه، وعدم جوازه إذ لا قائل بجواز ~~نكاح الشغار، وإنكاح العبد. # (قوله: ولو خارج المذهب) أي ولو كان الخلاف خارج المذهب بأن كان مذهبنا ~~يقول بعدم الصحة ومذهب غيرنا يقول بالصحة، ولو بعد العقد، وإن لم يجز ~~ابتداء. # (قوله: ولا بد) أي في فسخ النكاح المختلف فيه من حكم حاكم به كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق قال بن وهو غير صحيح بل لا يحتاج لحكم الحاكم إلا إذا ~~امتنع الزوج كما في ح ونصه والظاهر أن فسخ النكاح الفاسد لا يفتقر إلى حكم ~~حاكم قال في المدونة في النكاح الذي عقده الأجنبي مع وجود الولي وأراد ~~الولي فسخه قال ابن القاسم وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الحاكم إلا ~~أن يرضى الزوج بالفراق دونه، ثم نقل عن اللخمي مثله من أن تفاسخهما يكفي ~~ومن وقت المفاسخة تكون العدة اه. # والحاصل أن محل الاحتياج لحكم الحاكم بالفسخ إذا حصل نزاع فإن تراضيا على ~~الفسخ لم يحتج لحكم ويكفي قول الزوج طلقتها أو فسخت نكاحها. # (قوله: فهو بائن) أي وحيث حكم الحاكم به فهو بائن، وأما إذا أوقعه الزوج ~~من غير حكم فهل يكون بائنا كالحكم وهو ما ارتضاه شيخنا العدوي قائلا؛ لأن ~~الرجعي إنما يكون في نكاح صحيح لازم ms1958 أن يكون رجعيا وهو ما ذكره السيد ~~البليدي في حاشيته على عبق قائلا وفائدته ارتداف طلاق ثان عليه، وإن لم يكن ~~له عليها رجعة. # (قوله: فإن عقد عليها شخص) أي فإن فرقنا بينهما وعقد عليها شخص قبل الحكم ~~بالفسخ أي وقبل فسخ الزوج؛ لأنه كطلاقه وقوله لم يصح أي ولو كان عقده عليها ~~بعد التفرقة بمدة طويلة وقوله: لو عقد عليها شخص أي غير الزوج الأول، وأما ~~لو جدد الزوج الأول عليها عقدا فهو صحيح قطعا لأنه إما تراض على فسخ الأول ~~أو تصحيح له وانظر هل يلزم طلقة نظرا للعلة الأولى أو لا تأمل # (قوله: والتحريم بعقده) أي فيمن تحرم بالعقد وهي الأم # PageV02P239 # على البنت يحرم الأم (و) تارة يقع (وطئه) فيما يحرم ~~وطؤه أو التلذذ بمقدماته، كما لو تزوج المحرم امرأة فدخل بها ففسخ فإنه ~~يحرم عليه نكاح ابنتها، ولو فسخ قبله لم تحرم عليه فالحاصل أن المختلف فيه ~~كالصحيح، وأجاب عن الثالث بقوله (وفيه) أي في المختلف فيه (الإرث) إذا مات ~~أحد الزوجين قبل الفسخ دخل بها أو لم يدخل فإن فسخ قبل الموت فلا إرث، ولو ~~دخل أو كانت العدة باقية؛ لأنه طلاق بائن كما تقدم (إلا) (نكاح المريض) فلا ~~إرث فيه، وإن كان مختلفا في فساده مات المريض أو الصحيح؛ لأن سبب فساده ~~إدخال وارث ومثله نكاح الخيار لا إرث فيه؛ لأنه لما كان منحلا كان كالعدم ~~وعطف على كمحرم قوله: (وإنكاح العبد) بأن تولى عقد امرأة (والمرأة) بأن ~~عقدت على نفسها أو غيرها فهو من المختلف فيه لكن قال المصنف: لا أعلم من ~~قال بجواز كون العبد وليا بخلاف المحرم، وإنكاح المرأة نفسها فإنه لأبي ~~حنيفة ويجاب بأن الكلام في المختلف في صحته وفساده، وإن اتفق على منعه ~~ابتداء كالشغار وعطف على قوله اختلف فيه قوله: (لا) إن (اتفق على فساده فلا ~~طلاق) أي ليس فسخه طلاقا بل طلاق، وإن عبر فيه بالطلاق ولا يحتاج لحكم لعدم ~~انعقاده (ولا إرث) فيه إن مات ms1959 أحدهما قبل الفسخ (كخامسة) مثال للمتفق عليه ~~وكأم زوجته وعمتها وخالتها (وحرم وطؤه) ، وكذا مقدماته فاحترز بقوله (فقط) ~~عن العقد. # وأجاب عن السؤال الرابع بقوله (وما فسخ بعده) أي بعد البناء ولا يكون ~~فساده إلا لعقده أو لعقده وصداقه معا (فالمسمى) واجب للمرأة إن كان حلالا ~~(وإلا) يكن فيه مسمى كصريح الشغار أو كان حراما كخمر (فصداق المثل) واجب ~~عليه (وسقط) كل من المسمى وصداق المثل (بالفسخ قبله) أي قبل الدخول، ولو ~~مختلفا فيه، وكذا بالموت قبله إن فسد لصداقه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله: ووطئه أي فيمن تحرم بالوطء ومثله التلذذ أي وهي البنت وبهذا ~~التقرير علم أنه لا يستغنى عن قوله ووطئه بقوله بعقده؛ لأن لكل واحد منهما ~~موضوعا. # (قوله: فالحاصل أن المختلف فيه كالصحيح) أي وحينئذ بالعقد الفاسد المختلف ~~فيه يحرم المنكوحة على أصوله وفصوله ويحرم عليه أصولها؛ لأن العقد على ~~البنات يحرم الأمهات ولا يحرم عليه فصولها؛ لأن العقد على الأمهات لا يحرم ~~البنات. # (قوله: إلا نكاح المريض فلا إرث فيه) أي إذا مات أحدهما قبل الفسخ، ولو ~~بعد الدخول. # (قوله: وإن كان مختلفا في فساده) أي لأن مذهب الشافعي صحته ومذهبنا أنه ~~فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده إلا أن يصح المريض منهما فلا يفسخ. # (قوله: إدخال وارث) أي وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه وللأصل ~~في النهي الفساد وقوله: إدخال وارث أي وهذا متحقق إذا مات المريض أو ~~الصحيح. # (قوله: ومثله نكاح الخيار) أي فإنه لا إرث فيه إذا حصل الموت قبل الدخول ~~وقبل الفسخ وأما لو حصل دخول فقد لزم. # (قوله: وعطف على كمحرم إلخ) إنما جعله عطفا عليه؛ لأن إنكاح العبد ~~والمرأة فيه الإرث، ولو جعله عطفا على المريض لاقتضى أنه لا إرث في ~~إنكاحهما وهو قول ضعيف لأصبغ وكان من حق المصنف أن يقدم قوله، وإنكاح العبد ~~بعد قوله وشغار؛ لأن إنكاح العبد والمرأة من جملة المختلف فيه الذي يفسخ ~~بطلاق فلعل ناسخ المبيضة أخره عن محله، كذا قال ms1960 المواق وابن غازي وعبق قال ~~بن وفيه نظر والظاهر أن قوله: وإنكاح العبد بالنصب عطفا على قوله إلا نكاح ~~المريض، وكأنه اعتمد قول أصبغ كما اعتمده ابن يونس ونصه على ما عقده العبد ~~على ابنته أو على غيرها أو عقدته المرأة على بنتها أو بنت غيرها أو على ~~نفسها يفسخ قبل البناء وبعده، وإن ولدت الأولاد أجازه الولي أولا بطلقة ~~ولها المسمى إن دخل أصبغ ولا إرث فيما عقدته المرأة والعبد، وإن فسخ بطلاق ~~لضعف الاختلاف فيه وفي التوضيح أيضا أصبغ ولا ميراث في النكاح الذي تولى ~~العبد عقدته، وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه اه فقد اعتمد قول أصبغ - ~~رحمه الله -. # (قوله: وإن اتفق على منعه) أي والعبد، وإن لم يقل أحد بجواز ولايته إلا ~~أنه قيل بصحتها بعد الوقوع. # (قوله: بل بلا طلاق إلخ) أي بل فسخه متلبس بعدم الطلاق. # (قوله: وإن عبر) أي الزوج. # (قوله: ولا يحتاج لحكم إلخ) أي بخلاف المختلف فيه فإنه يحتاج للحكم إن ~~حصل تنازع، وأما إن تراضيا عليه فلا يحتاج لحكم ويكفي فسخ الزوج له بقوله ~~طلقتك أو فسخت نكاحك كما مر. # (قوله: وحرم وطؤه) يعني أن العقد في النكاح المتفق على فساده لا ينشر ~~الحرمة بل إنما ينشرها الوطء إن درأ الحد كأن يجهل الحكم في الخامسة، وأما ~~لو علم الحكم كأن زنا فيحد ولا يكون وطؤه ناشرا للحرمة، إذ لا يحرم بالزنا ~~حلال على المعتمد ومقدمات الوطء كالوطء فإذا عقد على خامسة جاهلا للحرمة حل ~~له أن يتزوج بأمها وبنتها ولا تحرم على أصوله وفصوله ولا أثر للعقد فإن ~~وطئها أو تلذذ بها نشر الحرمة ويحرم عليه أصولها وفصولها وتحرم على أصوله ~~وفصوله # (قوله: وما فسخ بعده) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا في فساده. # (قوله: ويكون إلخ) أي لأن ما فسد لصداقه فقط يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده ~~بصداق المثل كما مر. # (قوله: وسقط بالفسخ قبله) هذا إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول فلا ms1961 شيء فيه كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه كان الفساد لعقده أو ~~لصداقه أو لهما فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل البناء في النكاح ~~الصحيح. # (قوله: إن فسد لصداقه مطلقا) هذا التفصيل راجع لقوله # PageV02P240 # مطلقا أو فسد لعقده واتفق عليه كنكاح المتعة أو اختلف ~~فيه وأثر خللا في الصداق كالمحلل أو على حرية ولد الأمة أو على أن لا ميراث ~~بينهما فإن لم يؤثر فيه كنكاح المحرم ففيه الصداق (إلا) (نكاح الدرهمين) ~~مراده به ما نقص عن الصداق الشرعي وأبى الزوج من إتمامه (فنصفهما) واجب ~~عليه بالفسخ قبله، وكذا لو ادعى الزوج الرضاع وأنكرته الزوجة فيفسخ ولها ~~قبل البناء نصف الصداق (كطلاقه) تشبيه تام أي أن إطلاق الزوج اختيارا في ~~النكاح الفاسد المختلف فيه كفسخه فإن طلق بعد البناء ففيه المسمى، وإن كان ~~وإلا فصداق المثل، وإن طلق قبله فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين ويلحقه ~~الطلاق، وأما المتفق على فساده فلا يلحقه فيه طلاق ولها المسمى بالدخول ولا ~~شيء فيه قبله (وتعاض) وجوبا بالاجتهاد المرأة (المتلذذ بها) من غير وطء، ~~ولو في المتفق على فساده في الفسخ والطلاق. # (ولولي) زوج (صغير) عقد لنفسه بغير إذن وليه (فسخ عقده) وإجازته أي أن ~~الشارع جعل له ذلك لينظر له في الأصلح فإن استوت المصلحة خير (فلا مهر) ، ~~ولو أزال بكارتها، إذ وطؤه كالعدم قال ابن عبد السلام: ينبغي أن يكون في ~~البكر ما شأنها (ولا عدة) عليها بخلاف لو مات قبل الفسخ فعليها عدة الوفاة، ~~ولو لم يدخل. # (وإن) (زوج) الصغير أو زوجه وليه (بشروط) أي عليها وكانت تلزم إن وقعت من ~~مكلف كأن تزوج عليها أو تسرى فهي أو التي تزوجها طالق (أو) زوج نفسه ~~بالشروط و (أجيزت) أي أجازها وليه (وبلغ وكره) بعد بلوغه تلك الشروط (فله) ~~أي فعليه جبرا (التطليق) حيث طلبتها امرأة وأباها هو لقول المصنف وكره أي ~~يفسخ النكاح بطلاق جبرا عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وكذا بالموت قبله فهو مختص بالموت ms1962 قبل الدخول ولا يرجع للفسخ قبله. # (قوله: مطلقا) أي سواء كان متفقا على الفساد به كالخمر أو كان مختلفا فيه ~~كالآبق. # (قوله: كنكاح المتعة) أي ونكاح المرأة على عمتها أو خالتها. # (قوله: فإن لم يؤثر فيه) أي فإن كان مختلفا فيه ولم يؤثر فيه. # (قوله: فنصفهما) هذا أحد قولين مشهورين والثاني لا يلزمه شيء والأول نقله ~~الباجي عن محمد وجماعة من أصحابنا والثاني نقله الجلاب عن ابن محرز وجماعة ~~من المتأخرين وصوب القابسي الأول وابن الكاتب الثاني قال طفى وإنما اقتصر ~~المصنف على القول الأول لقول المتيطي إنه قال به غير واحد من القرويين. # (قوله: ولها قبل البناء نصف الصداق) وهذا معنى قولهم كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين ~~أي قبل البناء ففيها نصف المسمى وإنما لازمه نصف المسمى في الأخيرتين؛ لأن ~~الزوج يتهم على أنه إنما ادعى الرضاع أو لاعنها لأجل أن ينفسخ النكاح فيسقط ~~عنه النصف فعومل بنقيض قصده أما لو ثبت الرضاع ببينة أو إقرارهما أو ثبت ~~الزنا فلا يلزمه شيء لعدم اتهامه. # (قوله: ويلحقه الطلاق) أي أنه إذا طلق اختيارا في النكاح المختلف فيه ~~فإنه يلحقه الطلاق. # (قوله: ولا شيء فيه قبله) أي فقد أفاد بالتشبيه أحكام الفسخ الثلاثة. # (قوله: وتعاض إلخ) يعني أن النكاح الفاسد سواء كان متفقا على فساده أو ~~كان مختلفا فيه إذا فسخ أو حصل فيه طلاق اختيارا بعد التلذذ بالمرأة بشيء ~~دون الوطء فإنها تعطى شيئا وجوبا بحسب ما يراه الحاكم أو جماعة المسلمين من ~~غير تقدير على ما لابن القاسم وهل اجتهاد جماعة المسلمين في قدره إنما يكون ~~عند عدم الحاكم الشرعي وبه قيل أو، ولو كان موجودا واختاره شيخنا # (قوله: فسخ عقده) أي بطلاق؛ لأنه نكاح صحيح، غاية الأمر أنه غير لازم ~~قاله ح والتوضيح قال ابن المواز وإذا لم يرد الولي نكاح الصبي والحال أن ~~المصلحة في رده حتى كبر وخرج من الولاية جاز النكاح ابن راشد وينبغي أن ms1963 ~~ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد اه بن. # (قوله: أي أن الشارع جعل له ذلك إلخ) أشار إلى أن اللام للاختصاص لا ~~للتخيير أي أنه مختص بالإجازة والفسخ وهذا لا ينافي أنه إن وجد المصلحة في ~~إبقائه تعينت إجازته، وإن وجد المصلحة في رده تعين فسخه، وإن استوت المصلحة ~~فيهما خير. # (قوله: فلا مهر) أي وإذا فسخه فلا مهر لها. # (قوله: ينبغي أن يكون لها في البكر ما شأنها) جزم بهذا أبو الحسن ولم يقل ~~ينبغي ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة اه بن وما قاله ابن عبد السلام ~~ظاهر في الصغيرة؛ لأن تسليطها له عليه كالعدم، وأما في الكبيرة فكأنه نظر ~~إلى أنها إنما سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع للأرش تدبر # (قوله: وليه) أي سواء كان أبا أو غيره ذكرا أو أنثى. # (قوله: أي عليها) أي على شروط شرطت لها عليه حين العقد. # (قوله: وكانت تلزم إلخ) أي لكونها ملتبسة بتعليق، وأما لو كانت لا يلزم ~~المكلف إذا وقعت منه كقوله لها في العقد: لا أتزوج عليها ولا أتسرى عليها، ~~فالعقد صحيح كما مر ولا يلزم الوفاء بذلك وحينئذ فلا خيار له. # (قوله: وكره بعد بلوغه تلك الشروط) أي والحال أنه لم يدخل بها لا قبل ~~البلوغ ولا بعده، وأما إن رضي بها أو دخل بعد بلوغه فالأمر واضح وهو لزومها ~~له، وإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه الشروط كما قال الشارح. # (قوله: أي فعليه جبرا إلخ) فيه إخراج للمصنف عن ظاهره بلا موجب والظاهر ~~أن اللام للتخيير أي مخير بين التزامها وثبوت النكاح وبين عدم التزامها ~~وفسخ # PageV02P241 # وإلا فكل زوج له التطليق، ولو قال فلها التطليق لأفاد ~~ذلك ومحل ذلك ما لم ترض بإسقاط الشروط وإلا فلا تطليق عليه وما لم يدخل بعد ~~بلوغه عالما بها وإلا لزمته فإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه، ولو دخل ~~عالما لأنها ملكت من نفسها من لا يلزمه الشروط (وفي) لزوم (نصف الصداق) إذا ~~وقع التطليق ms1964 وعدم لزومه (قولان عمل بهما) والراجح اللزوم عليه أو على من ~~تحمله عنه والموضوع أنه لم يدخل (والقول لها) أو لوليها بيمين إن ادعت هي ~~أو وليها (أن العقد) على هذه الشروط وقع (وهو كبير) وادعى هو أنها وقعت وهو ~~صغير وعليه إثبات ذلك. # (وللسيد) ذكرا أو أنثى (رد نكاح عبده) الذكر القن ومن فيه شائبة كمكاتب ~~حيث تزوج بغير إذنه وله الإمضاء، ولو طال الزمن بعد علمه (بطلقة فقط) فلو ~~أوقع طلقتين لم يلزم العبد إلا واحدة (بائنة) أي وهي بائنة لا رجعية لما ~~يأتي أن الرجعي إنما يكون في نكاح لازم حل وطؤه وهذا ليس بلازم (إن لم ~~يبعه) فإن باعه فلا رد له، إذ ليس فيه تصرف وليس للمشتري فسخ نكاحه ~~كالموهوب له بخلاف الوارث فله الرد (إلا أن يرد) العبد (به) أي بعيب ~~التزويج فله رد نكاحه إن كان قد باعه غير عالم وإلا فلا (أو يعتقه) بالجزم ~~عطف على يبعه فإن أعتقه فلا رد لنكاحه لزوال تصرفه بالعتق (ولها) أي لزوجة ~~العبد حيث رد السيد نكاحه (ربع دينار) من مال العبد إن كان له مال وإلا ~~اتبعته به في ذمته #   ### | [حاشية الدسوقي] # النكاح وبهذا شرح ح وغيره. # واعلم أنه إذا لم يلتزمها وفسخ النكاح فإن تلك الشروط تسقط عنه ولا تعود ~~عليه إذا تزوجها بعد ذلك، ولو بقي في العصمة المعلق فيها شيء بخلاف من تزوج ~~على شروط وهو بالغ، ثم طلقها، ثم تزوجها فإن الشروط تعود عليه إن بقي من ~~العصمة المعلق فيها شيء لا إن عادت بعصمة جديدة وهذا فائدة التخيير فمعنى ~~كلامه فله التطليق لأجل أن يسقط على نفسه الشروط بالمرة بحيث لا تعود ~~بعودها له. # (قوله: وإلا فكل إلخ) أي وإلا نقل أن المعنى فعليه التطليق جبرا بل ~~أبقينا الكلام على ظاهره من كونه يخير بين الطلاق وعدمه فلا يصح؛ لأن كل ~~زوج له التطليق وله الإبقاء وحينئذ فلا فائدة في النص على التخيير. # (قوله: وإلا فلا تطليق) ms1965 أي وإلا بأن رضيت بإسقاطها فلا تطليق وفيه أن ~~الشروط حاصلة بتعليق وحينئذ فلا يتأتى إسقاطها وأجيب بأن الإسقاط محمول على ~~صورة ما إذا شرط لها أن أمرها بيدها لأن هذا هو الذي يتأتى فيه الإسقاط. # (قوله: قولان) حاصله أنه إذا كره الشروط وقلنا: إنه يخير كما قال ابن ~~القاسم فإن التزمها ثبت النكاح، وإن كرهها فسخ النكاح وهل هذا الفسخ بطلاق ~~فيلزمه نصف الصداق أو بغير طلاق فلا يلزمه شيء قولان مفرع عليهما قولان في ~~لزوم نصف الصداق وعدم لزومه. # (قوله: والراجح اللزوم عليه) فيه نظر بل الذي يفيده النقل أن الراجح عدم ~~اللزوم انظر بن. # (قوله: والموضوع) أي موضوع كلام المصنف أنه لم يدخل أما إن دخل بعد بلوغه ~~عالما بالشروط لزمته الشروط ولزمه الصداق كاملا إذا طلق، وإن دخل بها قبل ~~البلوغ سقطت عنه الشروط ولزمه الصداق كاملا أيضا كما قاله الشارح فإن دخل ~~بعد بلوغه وادعى أنه غير عالم بالشروط صدق بيمينه وفي لزوم الشروط له ~~وسقوطها عنه وتخييره بين أن يلتزمها فيثبت النكاح أو لا يلتزمها فيفسخ ~~النكاح ويلزمه كل الصداق أقوال ثلاثة كما في المج. # (قوله: وهو كبير) أي بالغ فهي لازمة له. # (قوله: وادعى هو أنها وقعت) أي وحينئذ فله الخيار بين أن يلتزمها ويثبت ~~النكاح أو لا يلتزمها ويفسخ النكاح بطلقة. # (قوله: وعليه) أي وعلى الزوج إثبات ما ادعاه بالبينة # (قوله: وللسيد إلخ) اللام هنا للتخيير أي فله الرد، ولو كانت المصلحة في ~~الإجازة لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة مع عبده. # (قوله: الذكر) أي وأما الأمة فإن نكاحها بغير إذن سيدها يتحتم رده إلا ~~المبعضة التي بعضها رق وبعضها حر فإن له الخيار على ما قاله طفى وقال بن ~~يتحتم الرد فيها أيضا. # (قوله: وله الإمضاء، ولو طال الزمن بعد علمه) أي وليس قول المصنف الآتي ~~وله الإجازة إن قرب أحد شقي التخيير هنا كما يأتي للشارح. # (قوله: بطلقة) أي بأن يقول: طلقت زوجة عبدي فلان منه. # (قوله: أي وهي ms1966 بائنة) أشار بذلك إلى أن بائنة في كلام المصنف يقرأ بالرفع ~~على أنه خبر لمحذوف لا بالجر صفة لطلقة؛ لأنه يوهم أنه من جملة مقول السيد، ~~وقد يقال لا داعي لذلك، إذ قوله: بطلقة فقط بائنة ليس هو مقول السيد عند ~~الرد حتى يحتاج لما ذكره وإنما هو من كلام المصنف لبيان الحكم ويدل على ذلك ~~قوله: فقط، إذ السيد لا يقول فقط فيتعين أن بائنة بالجر على الوصفية والقطع ~~في نعت النكرة غير سائغ دون تقدم نعت تابع لما قبله كما عند ابن هشام ~~وغيره. # (قوله: وهذا ليس بلازم) أي بل هو منحل، وإن كان صحيحا. # (قوله: فإن باعه) أي عالما بتزوجه أو غير عالم به. # (قوله: وليس للمشتري إلخ) أي بل يقال له إن كنت علمت بالتزويج قبل الشراء ~~فهو عيب دخلت عليه وإلا فلا فلك رد العبد لبائعه ولك أن تتماسك به وإذا ~~تمسكت به فليس لك رد نكاحه. # (قوله: فله الرد) أي والإجازة فلو اختلف الورثة في الرد وعدمه والحال أن ~~مورثهم مات قبل علمه بتزوجه أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك فالقول لمن ~~طلب الرد. # (قوله: إلا أن يرد به) مفهومه أنه لو رد بغيره بأن كان المشتري لم يطلع ~~على عيب التزويج ورده بغيره كان للبائع # PageV02P242 # (إن دخل) بها بالغا وإلا فلا شيء لها وترد الزائد إن ~~قبضته وسواء كانت حرة أو أمة (واتبع عبد) غير مكاتب (ومكاتب) أي اتبعتهما ~~الزوجة بعد عتقهما (بما بقي) بعد ربع الدينار (إن غرا) الزوجة بأنهما حران ~~فإن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما ومحل اتباعهما (إن لم ~~يبطله سيد أو سلطان) عن العبد قبل عتقه، وكذا عن المكاتب حيث غر ورجع رقيقا ~~لعجزه لا إن غر وخرج حرا فلا يعتبر إسقاطهما عنه. # (وله) أي للسيد إذا كلم في إجازة نكاح عبده فامتنع ابتداء من غير أن ~~يقول: فسخت أو رددت نكاحه (الإجازة) (إن قرب) وقت الإجازة من الامتناع ~~كيومين فأقل ms1967 والأيام طول، وأما إذا لم يحصل منه امتناع فله الإجازة، ولو ~~طال الزمن فليس هذا قسيم قوله سابقا وللسيد رد نكاح عبده؛ لأنه فيما إذا لم ~~يحصل منه امتناع وهنا فيما إذا حصل (ولم يرد) بامتناعه (الفسخ أو) لم (يشك) ~~السيد (في قصده) عند الامتناع هل قصد الفسخ أو لا فإن شك ففسخ وليس له ~~الإجازة بعد فيشك بالبناء للفاعل. # (ولولي سفيه) بالغ تزوج بغير إذنه (فسخ عقده) بطلقة بائنة وتعين الفسخ إن ~~كانت المصلحة فيه وتعين الإمضاء إن كانت مصلحة والأخير فاللام للاختصاص ولا ~~شيء لها قبل البناء ولها بعده ربع دينار فقط ولا تتبع إن رشد بما زاد عليه ~~ولزمه النكاح إن رشد ولا ينتقل له ما كان لوليه وللولي ذلك (ولو ماتت) ~~الزوجة، إذ قد يكون عليه من الصداق أكثر مما ينويه من الميراث (وتعين) ~~الفسخ شرعا (بموته) أي موت السفيه لا من جهة الولي لزوال نظره بالموت فلا ~~صداق لها #   ### | [حاشية الدسوقي] # رد نكاحه، وإن كان المشتري اطلع على عيب التزويج ورضيه ورده بغيره قولان ~~أحدهما أن البائع يرجع على المشتري بأرشه؛ لأنه لما رضي به فكأنه حدث عنده ~~وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه من المشتري والثاني ليس للبائع الرجوع على ~~المشتري بأرشه وللبائع حينئذ رد نكاحه والقول الأول مبني على أن الرد ~~بالعيب ابتداء بيع والثاني مبني على أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله وهو ~~المعتمد. # (قوله: وإلا فلا شيء لها) أي وإلا بأن لم يدخل بها أصلا أو دخل بها وهو ~~غير بالغ فلا شيء لها. # (قوله: وترد) أي فإن كانت معدمة أتبعت به. # (قوله: غير مكاتب) أي فيشمل القن والمدبر لأجل. # (قوله: بما بقي) أي من المسمى بعد الربع دينار وإنما تبعتهما بعد عتقهما ~~وذلك لأن الحجر لحق السيد، وقد زال بالعتق بخلاف السفيه فيما يأتي فإن ~~الحجر عليه لحق نفسه. # (قوله: فإن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما) هذا هو ~~المعتمد وقيل إنهما تتبعهما ms1968 بباقي المسمى إذا عتقا مطلقا غرا أو لا ~~والقولان في المدونة لكن البرادعي وابن أبي زيد وابن أبي زمنين لما اختصروا ~~المدونة اقتصروا على القول الأول ولم يذكروا الثاني فدل ذلك على اعتماد ~~القول الأول دون الثاني. # (قوله: ومحل اتباعهما) أي إن غراها بالحرية. # (قوله: أو سلطان) أي إذا رفع له الأمر عند غيبة السيد؛ لأن السلطان يذب ~~عن مال الغائب. # (قوله: قبل عتقه) فإن أسقطه عنه بأن قال أسقطت عنك ما بقي من الصداق فلا ~~تتبعه المرأة إذا عتق بشيء وإنما جاز للسيد إبطاله عنهما لأن الدين بغير ~~إذن السيد يجوز له إبطاله # (قوله: فامتنع ابتداء من غير إلخ) أي بأن قال: لا أجيزه فقط أو لا أمضي ~~ما فعله. # (قوله: والأيام) أي الثلاثة فما فوقها طول فلا تصح الإجازة بعدها. # (قوله: وأما إذا لم يحصل منه امتناع) أي بأن كلم في إجازة النكاح فسكت. # (قوله: فليس هذا قسيم إلخ) بل فرع مقتضب وإنما قسيم قوله وللسيد رد إلخ ~~هو الإجازة ابتداء من غير تقدم امتناع وهو لا يتقيد بالقرب # والحاصل أن المسائل ثلاث رده ابتداء من غير تقدم امتناع والثانية إجازته ~~ابتداء من غير سبق امتناع وهي قسيمة للرد ابتداء وهاتان المسألتان هما ~~المشار لهما بقوله وللسيد رد نكاح عبده أي وله إجازته والثالثة إجازته بعد ~~الامتناع إما ابتداء من غير سبق سؤال أو بعد سؤال من غير رد فيهما وهذا قول ~~المصنف وله الإجازة إن قرب إلخ فموضوع ما هنا أنه امتنع أولا من الإجازة، ~~ثم أجاز وما تقدم موضوعه عدم الامتناع وحينئذ فلا يكون ما هنا قسيما لما ~~مر. # (قوله: ولم يرد بامتناعه الفسخ) أي فإن أراد ذلك فلا تصح إجازته بعد ذلك. # (قوله: ففسخ) أي فامتناعه فسخ # (قوله: فاللام للاختصاص) أي لا للتخيير إلا أن يحمل كلامه على ما إذا ~~استوت المصلحة في الإجازة والرد. # (قوله: ولا تتبع) أي بباقي الصداق. # (قوله: ولا ينتقل له) أي أنه إذا رشد قبل نظر وليه في نكاحه فليس ms1969 له فسخه ~~بل يثبت النكاح ولا ينتقل له ما كان لوليه من الإجازة والرد على الأصح ~~وقيل: ينتقل. # (قوله: ولو ماتت) أي ويرثها إن أجازه لكون الإرث أكثر من الصداق، وإن رده ~~لكون الصداق أكثر فلا يرثها فإن فسخ بعد الإرث رد المال فيما يظهر، وقوله: ~~ولو ماتت هذا قول ابن القاسم ومقابله ما نقل عن ابن القاسم من أن النظر ~~يفوت بالموت ويتوارثان فإن لم يكن للسفيه ولي فيأتي فيه قوله: وتصرفه قبل ~~الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم. # (قوله: وتعين بموته) # PageV02P243 # ولا ميراث ويلغز بها فيقال زوجان أحدهما يرث الآخر ~~والآخر لا يرث وهما حران ليس بهما مانع. # (و) جاز (لمكاتب ومأذون) له في التجارة بمال نفسه (تسر) من مالهما (وإن ~~بلا إذن) من سيدهما بأن منعهما أو سكت وكان للمأذون مال من نحو هبة، وأما ~~من مال السيد فلا يجوز؛ لأنه وكيل فيه، وأما غيرهما فلا يجوز له وطء ~~جاريته، ولو أذن له السيد أو وهبها له؛ لأنه يشبه تحليل الأمة بخلاف ما إذا ~~وهب له ثمنها أو أسلفه له فيجوز. # (ونفقة) زوجة (العبد) غير المكاتب والمأذون والمبعض فيشمل القن والمدبر ~~والمعتق لأجل (في غير خراج) وهو ما نشأ لا عن مال بل عن كإيجار نفسه في خاص ~~أو عام كأن نصب نفسه صانعا (و) غير (كسب) له وهو ما نشأ عن مال اتجر به؛ ~~لأنهما لسيده وغيرهما الهبة والصدقة والوصية والوقف والظاهر أن مثل ذلك ~~الركاز، وأما المكاتب فكالحر والمبعض في يومه كالحر وفي يوم سيده كالقن، ~~وأما المأذون فنفقتها فيما بيده من ماله وربحه وما وهب له ونحوه دون مال ~~سيده وربحه دون غلته كالقن (إلا لعرف) بالإنفاق من الخراج والكسب أو جار ~~على السيد فيعمل به (كالمهر) فإنه من غير خراجه وكسبه إلا لعرف (ولا يضمنه) ~~أي ما ذكر من نفقة ومهر (سيد بإذن التزويج) ، ولو باشر العقد له أو جبره ~~على التزويج على الراجح. # (وجبر أب ووصي) له، ولو ms1970 لم يكن له جبر الأنثى (وحاكم) ومقدمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لأن في إمضائه ترتب الصداق والميراث بدون فائدة تعود على ورثته فعظم ~~الضرر فلذا تعين الفسخ، وأما إن ماتت كان في إمضائه الصداق يأخذه ورثتها من ~~الزوج ويأخذ الزوج الميراث فأشبها المعاوضة فخف الضرر ولذا قيل يجوز الفسخ ~~والإمضاء. # واعلم أن الفسخ يحصل بمجرد موت السفيه ولا يتوقف على حكم حاكم خلافا ~~للشيخ كريم الدين البرموني حيث قال ويفسخه الحاكم لا الولي لأنه بموت ~~السفيه قد انقطعت ولايته. # (قوله: ولا ميراث) أي للزوجة منه؛ لأن فعل السفيه محمول على الرد حتى ~~يجاز وحينئذ فلا تكون زوجة حتى يجاز النكاح وبموته انقطعت الولاية والإجازة ~~فكان النكاح باطلا فلا ميراث لها بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنه لم يبطل ~~نظر الولي فإذا أجاز النكاح مضى فيرثها حينئذ وقوله: فلا صداق لها يعني ~~كاملا فلا ينافي أن لها ربع دينار إن دخل # (قوله: وإن بلا إذن) بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه لا بد من ~~الإذن خوف عجزه كالتزويج وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل. # (قوله: وكان للمأذون مال) أي اشترى منه تلك السرية. # (قوله: وأما من مال السيد) أي وأما تسريهما من مال السيد فلا يجوز لا ~~للمأذون له في التجارة ولا للمكاتب، ولو أذن لهما في التسري إلا أن يأذن ~~لهما في شرائهما من ماله أو يهبهما أو يسلفهما الثمن. # (قوله: وأما غيرهما) أي إذا اشترى بمال نفسه جارية وقوله: ولو أذن له ~~السيد أي في شرائها أو وهبها له وهذا إحدى طريقتين ولابن رشد جوازه إذا أذن ~~له السيد في شرائها أو وهبها له انظر بن. # (قوله: لأنه يشبه إلخ) أي لأن للسيد أن ينتزعها منه فإذا أذن له في وطئها ~~فقد أشبه تحليلها له # (قوله: ونفقة زوجة العبد) أي إذا تزوج بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه ~~وأشار الشارح بتقدير زوجة إلى أن الكلام على حذف مضاف أو أن نفقة بمعنى ~~إنفاق فهو مصدر ms1971 مضاف للفاعل وقوله: ونفقة زوجة العبد أي وأما نفقة أولاده ~~فعلى سيد أمهم إن كانت رقيقة، وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول ~~إليه والأخذ منه وإلا فعلى جماعة المسلمين. # (قوله: وأما المكاتب فكالحر) أي لأنه انفصل عن سيده بماله فإن عجز طلق ~~عليه. # (قوله: وأما المأذون إلخ) حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة زوجته ~~لا تكون في غلته أي فيما اكتسبه من عمل يده، وأما ربح المال الذي في يده ~~فتكون فيه فهو مخالف في ذلك لغير المأذون ومخالف أيضا في أنها تكون فيما ~~بيده من المال الذي أذن له سيده في التجر فيه. # (قوله: إلا لعرف بالإنفاق من الخراج والكسب) أي فإن جرى العرف بالإنفاق ~~منهما عمل به وإذا لم يجد من أين ينفق ولم يكن العرف الإنفاق من خراجه ~~وكسبه فرق بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع ولا ~~يباع العبد في نفقته وحكم المهر كالنفقة لا يكون من خراجه وكسبه إلا إذا ~~جرت العادة بذلك كما قال المصنف. # (قوله: أو جار) أي أو لعرف جار بالنفقة على السيد. # (قوله: ولا يضمنه سيد) أي لا يكون السيد ضامنا لنفقة زوجة العبد ولا ~~لمهرها بسبب إذنه كما في التزويج بل هما على العبد إلا أن يشترطهما على ~~السيد فقوله: بإذن التزويج أي بإذنه للعبد في التزويج. # (قوله: على الراجح) أي وحينئذ فليس السيد كالأب فإنه إذا جبر ولده على ~~النكاح كان الصداق عليه إن كان الولد معدما حين العقد كما يأتي بل كالوصي ~~والحاكم فإنهما، وإن جبرا لا يلزمهما صداق. # PageV02P244 # دون غيرهم ذكرا (مجنونا) مطبقا وإلا انتظرت إفاقته ~~(احتاج) للنكاح بأن خيف عليه الزنا أو الهلاك أو شديد الضرر وتعين الزواج ~~لإنقاذه منه ومحل جبر الثالث له إن عدم الأولان أو بلغ رشيدا، ثم جن، ولو ~~وجدا (و) جبروا (صغيرا) لمصلحة كتزويجه من شريفة أو غنية أو بنت عم (وفي) ~~جبر (السفيه) إذا لم يخف عليه الزنا ولم ms1972 يترتب على تزويجه مفسدة (خلاف) فإن ~~خيف عليه الزنا جبر قطعا، وإن ترتب على الزواج مفسدة لم يجز قطعا (وصداقهم) ~~أي المجنون والصغير والسفيه على القول بجبره (إن أعدموا) بفتح الهمزة أي ~~كانوا معدمين وقت العقد عليهم (على الأب) ، ولو لم يشترط عليه أو كان معدما ~~ويؤخذ من ماله (وإن مات) الأب؛ لأنه لزم ذمته فلا ينتقل عنها بموته ومفهوم ~~أعدموا سيأتي أنه يكون على الزوج، وكذا إن زوجهم الوصي أو الحاكم (أو ~~أيسروا بعد) أي بعد العقد عليهم (ولو شرط) الأب (ضده) بأن شرط أنه ليس عليه ~~بل عليهم فإنه يلزمه ولا عبرة بشرطه (وإلا) يكونوا معدمين بل أيسروا وقت ~~العقد، ولو ببعضه (فعليهم) ما أيسروا به دون الأب، ولو عدموا بعد (إلا ~~لشرط) على الأب فيعمل به، وكذا إن شرط على الوصي أو الحاكم فيعمل به. # (وإن) عقد أب لولده الرشيد بإذنه ولم يبين (الصداق على) أيهما، ثم ~~(تطارحه رشيد وأب) بأن قال الرشيد إنما قصدت عليك الصداق وقال الأب بل إنما ~~أردت أن يكون على ابني أو قال كل للآخر أنا شرطته عليك (فسخ) قبل الدخول ~~(ولا مهر) على واحد منهما إن لم يرض به واحد منهما (وهل) الفسخ وعدم المهر ~~(إن حلفا) ويبدأ بالأب لمباشرته العقد وقيل يقرع بينهما فيمن يبدأ (وإلا) ~~بأن نكلا أو أحدهما ثبت النكاح و (لزم) المهر (الناكل) منهما فإن نكلا معا #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: ولو لم يكن له جبر الأنثى) أي هذا إذا كان له جبر الأنثى بأن أمره ~~الأب بإجباره أو عين له الزوجة أو لم يكن له جبر الأنثى بأن قال له أنت وصي ~~على ولدي وما ذكره من أن الوصي مطلقا له جبر من ذكر هو الصواب كما في طفى ~~وما في عبق تبعا لح من تقييده بكونه له جبر الأنثى ففيه نظر انظر بن (قوله: ~~دون غيرهم) أي كأخ وعم وغيرهما من الأولياء فلا يجبر واحد منهم صغيرا ولا ~~مجنونا على المشهور فإن جبر ms1973 فقيل يفسخ النكاح مطلقا، ولو دخل وطال وقيل ~~بالفسخ ما لم يدخل ويطل فإن دخل وطال ثبت. # (قوله: ذكرا مجنونا) أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب والوصي على ~~تفصيل تقدم فيه، وأما الحاكم فلا يجبرها ولا غيرها على التزويج. # (قوله: احتاج للنكاح) أي وإن لم يكن فيه غبطة. # (قوله: ومحل جبر الثالث) أي وهو الحاكم إن عدم الأولان أي إن كان جنونه ~~قبل البلوغ وعدم الأولان. # (قوله: لمصلحة) أي لا لغيرها فلا يجبرونه حينئذ ولا بد من ظهورها في ~~الوصي والحاكم، وأما الأب فهو محمول عليها، قال ابن رحال: قيد المصلحة إنما ~~هو حيث يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم اه ~~بن. # (قوله: خلاف) الجبر لابن القاسم مع ابن حبيب وصرح الباجي بأنه المشهور ~~وعدم الجبر والوقف على رضاه هو مذهب المدونة وصححه صاحب النكت وهو الصحيح ~~قاله في التوضيح وبالجملة فكل من القولين قد شهر لكن الأظهر من القولين عدم ~~جبره كما في المج لأن له أن يطلق. # (قوله: وصداقهم) أي إذا أجبروا على النكاح # وحاصله أنه إن جبرهم الوصي أو الحاكم كان الصداق عليهم أي على المجنون ~~والصغير والسفيه سواء كانوا معدمين أو موسرين لكن إن كانوا معدمين أتبعوا ~~به ما لم يشترط ذلك على الوصي أو الحاكم وإلا عمل به، وإن كان الذي جبرهم ~~الأب فصداقهم عليه إن كانوا معدمين حين العقد، ولو مات الأب، ولو أيسروا ~~بعد العقد، ولو شرط الأب أن الصداق عليهم، وإن كانوا موسرين حين العقد ~~فعليهم، ولو أعدموا بعد العقد إلا لشرط على الأب فيعمل به. # (قوله: أي المجنون والصغير إلخ) قال بهرام هذا الحكم بالنسبة للصغير ~~منقول وقال اللخمي إن السفيه مثله ولم أر في كون المجنون كذلك نصا والظاهر ~~أن المجنون أحرى من السفيه؛ لأن السفيه يصح طلاقه بخلاف المجنون كما يأتي ~~في الحجر. # (قوله: إن أعدموا) إن بمعنى لو أو على بابها وكان مقدرة مع اسمها أي ~~صداقهم لو أعدموا أو إن ms1974 كانوا أعدموا فاندفع ما يقال إن تخلص الفعل ~~للاستقبال فظاهره أن العدم ليس حاصلا وقت العقد بل بعد وأنهم في حال العقد ~~أغنياء مع أنهم في تلك الحالة الصداق عليهم لا على الأب والشارح أشار ~~للجواب الثاني بقوله أي كانوا معدمين إلخ. # (قوله: أو كان) أي ولو كان معدما كالولد الذي جبره فهو عطف على ما في حيز ~~المبالغة. # (قوله: لأنه لزم ذمته) أي ولا يقال إنها صدقة لم تقبض لأنها عوض. # (قوله: أي بعد العقد عليهم) أي الحاصل حين عدمهم. # (قوله: أنه ليس عليه) أي والموضوع بحاله من كونهم معدمين حين العقد # . (قوله: تطارحه) أي طرحه كل منهما على الآخر. # (قوله: بأن قال الرشيد) أي لأبيه ومفهوم قوله: وإن تطارحه رشيد وأب أنه ~~إن تطارحه سفيه وأب ففيه تفصيل فإن كان الولد السفيه مليا حين العقد لزمه ~~الصداق ولا فسخ؛ لأنه إذا كان يلزمه الصداق في حالة جبر الأب له فأولى في ~~حالة عدم الجبر، وإن كان الوالد السفيه معدما حالة العقد فقد مر أن الصداق ~~على الأب في حالة الجبر وهل كذلك في حالة عدم الجبر أم لا قاله شيخنا. # (قوله: أو قال كل للآخر أنا شرطته عليك) هذا إنما يتصور إذا مات الشهود ~~أو غابوا أو حضروا أو نسوا ووقع العقد من غير إشهاد وإلا سألوا عما وقع ~~عليه العقد. # (قوله: وإن لم يرض به واحد منهما) # PageV02P245 # فعلى كل نصفه أو الفسخ وعدم المهر مطلقا حلفا أو لا ~~(تردد) والمذهب الثاني ومحله قبل الدخول كما يعلم من قوله ولا مهر فإن دخل ~~الرشيد بها فقال اللخمي يحلف الأب ويبرأ ولها على الزوج صداق المثل فإن كان ~~قدر المسمى أو أكثر غرمه بلا يمين، وإن كان أقل من المسمى حلف ليدفع عن ~~نفسه غرم الزائد اه بن وظاهره أن الأب إذا نكل غرم. # (وحلف) ابن (رشيد) عقد له أبوه بحضوره وادعى، إذنه أو رضاه بفعله وأنكر ~~ذلك الابن قال فيها ومن زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه ms1975 وهو حاضر صامت ~~فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن ما أمرته ولا أرضى صدق مع يمينه، وإن ~~كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب والابن ~~والأجنبي في هذا سواء انتهى وإلى ذلك أشار بقوله. # (و) حلف (أجنبي) عقد له من زعم توكيله أو رضاه (وامرأة) زوجها غير مجبر ~~كذلك (أنكروا الرضا) بالعقد إذا ادعى عليهم الرضا (والأمر) الواو بمعنى أو ~~أي أو أنكروا الأمر أي الإذن إذا ادعى عليهم الإذن حال كونهم (حضورا) له ~~صامتين ولم يبادر بالإنكار حال العقد بل سكتوا لتمامه ولا يلزمهم النكاح ~~وسقط الصداق عنهم ومحل حلفهم (إن لم ينكروا) الرضا أو الأمر (بمجرد علمهم ~~وإلا فلا يمين عليهم) والمراد بمجرد العلم حال العقد لمن حضر عالما وحال ~~انتهاء العلم إليه إن كان غائبا أو حاضرا غير عالم بأن العقد له (وإن طال) ~~الزمن (كثيرا) بأن كان إبكارهم بعد التهنئة والدعاء لهم بحسب العادة أو مضى ~~زمن بعد العلم تقضي العادة أنه لا يسكت فيه إلا من رضي (لزم) النكاح كل ~~واحد من الثلاثة لكن لا يمكن منها إلا بعقد جديد #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فإن رضي أحدهما به لزمه وثبت النكاح. # (قوله: فعلى كل نصفه) أي وثبت النكاح. # (قوله: أو الفسخ وعدم المهر مطلقا إلخ) حقه كما قال بن أو الفسخ غير مقيد ~~بحلف لأنه على هذا القول لا يتوجه يمين أصلا ولا يشرع وليس إلا الفسخ. # (قوله: تردد) في التوضيح قال مالك يفسخ النكاح ولا شيء على واحد منهما ~~محمد بعد أن يحلفا ومن نكل كان الصداق عليه ابن بشير وهذا يحتمل أن يكون ~~تفسيرا لقول مالك ويحتمل أن يكون خلافا اه. # وأشار المصنف بالتردد لتردد ابن بشير في قول محمد هل هو تفسير لقول مالك ~~فليس في المذهب إلا قول واحد أو هو خلاف فيكون في المذهب قولان، وقد تقدم ~~أن التردد، ولو من واحد اه طفى ولما لم يكن هذا القول لمالك في المدونة ms1976 لم ~~يعبر المصنف بالتأويل انظر بن. # (قوله: ومحله قبل الدخول) أي محل هذا الخلاف في كون النكاح يفسخ مطلقا أو ~~إن حلفا إذا طارحاه قبل الدخول. # (قوله: فإن دخل الرشيد بها) أي وطارحاه بعد الدخول. # (قوله: ولها على الزوج صداق المثل) إنما غرم الزوج ذلك مع أنه نكاح صحيح؛ ~~لأن المسمى ألغي لأجل المطارحة وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج فلا ~~يقال لأي شيء دفع للزوجة ما لم تدعه. # (قوله: حلف) أي وغرمه. # (قوله: ليدفع عن نفسه غرم الزائد) أي غرم ما زاده المسمى إن قلت إن ~~المسمى قد ألغي قلت هو، وإن ألغي لكن لما كان يحتمل أنه رضي بأن المسمى ~~عليه ألزمناه اليمين لأجل إسقاط الزائد # (قوله: وحلف رشيد إلخ) حاصل ما ذكره المصنف والشارح أن الأب إذا عقد ~~لابنه الرشيد على امرأة وادعى أنه أمره بالعقد له عليها ووكله على ذلك، أو ~~قال: ابني راض بالأمر الذي أفعله. والولد حاضر للعقد، ثم إن الابن أنكر ~~الأمر والوكالة أو الرضا فلا يخلو إنكاره من ثلاثة أوجه إما أن يكون فورا ~~عندما فهم أنه يعقد له أو بعد مدة يسيرة كعلمه وسكوته لتمام العقد أو بعد ~~مدة كثيرة كبعد تمام العقد وتهنئة من حضر وانصرافه على ذلك فإن كان إنكاره ~~فورا عندما فهم أن العقد له كان القول قوله من غير يمين عليه، وإن كان ~~إنكاره بعد علمه أنه نكاح يعقد له وسكت، ثم أنكر بعد الفراغ من العقد حلف ~~كما قال المصنف إن لم يكن سكوته على الرضا بذلك وإذا أنكر بعد تمام العقد ~~وانصرافه على ذلك وادعى حسب عادات الناس لم يقبل قوله: لأن الظاهر فيه ~~الرضا ويلزم النكاح ويعد إنكار الزوج طلاقا ومزيلا للنكاح فلا تحل له إلا ~~بعقد جديد ويلزم نصف الصداق. # (قوله: وادعى) أي بعد العقد أنه أذنه في العقد ووكله عليه أو أنه راض ~~بفعله. # (قوله: مع يمينه) أي وسقط النكاح والصداق عنه وعن الأب. # (قوله: سقط النكاح) أي ولا يمين على الابن ms1977 إن ادعى أبوه أنه أذن له في أن ~~يعقد له # . (قوله: كذلك) أي وادعى، إذنها له في العقد عليها أو رضاها بما فعله. # (قوله: حضورا) وصف طردي لا مفهوم له فإن الغائب كالحاضر في التفصيل ~~المذكور؛ لأنه إما أن يبادر بالإنكار بأن ينكر في حال انتهاء الخبر إليه ~~وإما أن لا يبادر بالإنكار بأن علم وسكت زمنا غير طويل، ثم أنكر وإما أن ~~يعلم ويسكت زمنا طويلا، ثم ينكر ففي الحالة الأولى يقبل قوله: بلا يمين وفي ~~الثانية القول قوله: بيمين وفي الثالثة لا يقبل قوله: ويلزم النكاح انظر ~~بن. # (قوله: حال العقد) أي قبل تمامه وقوله: عالما أي بأن العقد له. # (قوله: وسقط الصداق عنهم) فإن نكلوا فقيل يلزم النكاح # PageV02P246 # ولو رجع عن إنكاره. # (ورجع لأب) زوج ولده وضمن له الصداق (و) لشخص (ذي قدر زوج غيره) وضمن له ~~الصداق (و) لأب (ضامن لابنته) صداق من زوجها له (النصف) فاعل رجع في الثلاث ~~أي نصف الصداق (بالطلاق) قبل الدخول وليس للزوج فيه حق؛ لأن الضامن إنما ~~التزمه على كونه صداقا ولم يتم مراده وتأخذ الزوجة النصف الثاني (و) رجع ~~لهم (الجميع بالفساد) قبل الدخول، وأما بعده فلها المسمى (ولا يرجع أحد ~~منهم) أي من الأب وذي القدر والضامن لابنته على الزوج بما استحقته الزوجة ~~من النصف قبل الدخول أو الكل بعده (إلا أن يصرح) الدافع (بالحمالة) كعلي ~~حمالة صداقك فيرجع به مطلقا كان قبل العقد أو فيه أو بعده (أو يكون) أي ~~الضمان المفهوم من المقام أو من قوله ضامن (بعد العقد) فيرجع على الزوج ~~بجميعه إذا دخل، وبما استحقته المرأة من النصف بالطلاق، وإن كان قبل العقد ~~أو فيه فلا يرجع ومحل هذا التفصيل ما لم يوجد عرف أو قرينة تدل على خلافه ~~وإلا عمل به كالشرط (ولها) أي للزوجة (الامتناع) من الدخول والوطء بعده (إن ~~تعذر أخذه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الرشيد والأجنبي والمرأة ويلزم الزوج الصداق كاملا ولا يعد نكوله في هذه ~~الحالة طلاقا ms1978 بل له وطؤها ولا أدب عليه ولا شيء وقيل لا يلزم شيء لا نكاح ~~ولا صداق؛ لأن اليمين إنما هي استظهار لعله أن يقر وقيل: تطلق عليه فيلزمه ~~نصف الصداق والقول الأول عزاه في التوضيح لابن يونس وعليه اقتصر عبق ~~والثاني لأبي محمد وصوبه أبو عمران والثالث حكاه ابن سعدون عن بعض شيوخه. # (قوله: ولو رجع عن إنكاره) اعلم أن هذه المسألة إنما ذكرها اللخمي ونقلها ~~عنه أبو الحسن وابن عرفة ونص اللخمي بعد أن ذكر الأوجه الثلاثة التي ذكرها ~~المصنف فإن رضي الزوج في هذه الأوجه الثلاثة بالنكاح بعد إنكاره فإن قرب ~~رضاه من العقد ولم يكن منه إلا مجرد الإنكار بأن لم يقل رددت ذلك ولا فسخته ~~فله ذلك لأن إنكاره الرضا لا يقتضي الرد واستحسن حلفه أنه لم يرد بإنكاره ~~فسخا فإن نكل لم يفرق بينهما، وإن رضي بعد طول أو كأن قال: رددت العقد، لم ~~يكن له ذلك إلا بعقد جديد اه من أبي الحسن اه بن # (قوله: ورجع لأب وذي قدر زوج غيره وضامن لابنته النصف بالطلاق) هذا بناء ~~على أنها تملك بالعقد النصف، وأما على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق قبل ~~الدخول يشطره فالقياس رجوع النصف للزوج لا للضامن قاله ابن عبد السلام ~~وأصله لابن رشد ونص ابن عرفة فلو طلق قبله ففي كون النصف للضامن أو للزوج ~~قول ابن القاسم فيها مع سماعه سحنون وتخريج ابن رشد على وجوب كله للزوج ~~بالعقد اه بن. # (قوله: لأن الضامن) أي وهو الأب وذو القدر. # (قوله: وتأخذ الزوجة النصف الثاني) أي فلو طلق الزوج قبل دفع الأب شيئا ~~من الصداق لكان عليه نصف المهر للزوجة تتبعه به في حياته ومماته كما في ~~الطراز ولا يقال: إنها عطية وهي تبطل بموت المعطي إذا لم تجز عنه؛ لأنا ~~نقول لما كانت في مقابلة عوض أشبهت المعاوضة وكأنه اشترى شيئا في ذمته ~~فتأمل. # (قوله: بالفساد) أي الفسخ الحاصل قبل الدخول. # (قوله: قبل الدخول) أي إن طلقت قبل الدخول وقوله: ms1979 أو الكل بعده أي إن فسخ ~~النكاح بعده. # (قوله: بالحمالة) هي أن يدفع المهر من عنده على أن يرجع به بعد ذلك ~~والتصريح بها كأن يقول: علي حمالة صداقك كما قال الشارح. # (قوله: فيرجع به) أي فيرجع الدافع بما تستحقه الزوجة على الزوج. # (قوله: كان قبل العقد) أي كان التصريح بالحمالة قبل العقد أو فيه أو ~~بعده. # (قوله: أو يكون الضمان بعد العقد) سواء وقع بلفظ الضمان أو بلفظ علي أو ~~عندي كأن يقول بعد العقد ضمان صداقك مني أو صداقك عندي أو علي، وقوله: ~~فيرجع على الزوج أي لأنه يحمل على الحمالة. # (قوله: وإن كان قبل العقد) أي وإن كان الضمان قبل العقد أو فيه وقوله: ~~فلا يرجع أي لحمله على الحمل كما أنه لا رجوع له إذا صرح بالحمل مطلقا كأنا ~~أحمل عنك الصداق سواء وقع منه ذلك حال العقد أو قبله أو بعده # والحاصل أن الدافع إما أن يصرح بلفظ الحمل أو الحمالة أو الضمان وفي كل ~~إما قبل العقد أو بعده أو فيه فالتصريح بالحمالة يرجع فيه مطلقا وبالحمل لا ~~يرجع مطلقا والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع، وإن كان ~~بعده رجع ومثل الحمل في عدم الرجوع الدفع كأنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق ~~عنك، وقد نظم أبو علي المسناوي أقسام هذه المسألة: # انف رجوعا عند حمل مطلقا ... حمالة بعكس ذا فحققا # لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع ... وبعده حمالة بلا نزاع # وكل ما التزم بعد عقد ... فشرط هذا الحوز فافهم قصدي # (قوله: تدل على خلافه) أي كما لو جرى العرف بأن من دفع عن إنسان صداقه أو ~~تحمل به عنه بأي لفظ يرجع به فإنه يعمل بذلك، وكذا إذا قامت قرينة تدل على ~~ذلك. # (قوله: إن تعذر أخذه) المراد # PageV02P247 # من الزوج أو المتحمل به (حتى يقرر) لها صداقا في نكاح ~~التفويض (وتأخذ الحال) أصالة أو بعد أجله في نكاح التسمية (وله) أي للزوج ~~حيث امتنعت (الترك) بأن يطلق ولا شيء ms1980 عليه في نكاح التفويض أو في نكاح ~~التسمية حيث لا يرجع المتحمل به على الزوج وهو ما قبل الاستثناء، وأما ما ~~فيه رجوع عليه وهو ما إذا صرح بالحمالة مطلقا أو كان بلفظ الضمان ووقع بعد ~~العقد فإنه إن طلق غرم لها نصف الصداق، وإن دخل غرم الجميع. # (وبطل) الضمان على وجه الحمل وصح النكاح (إن) (ضمن) شخص مهرا بلفظ الحمل ~~(في مرضه) المخوف (عن وارث) ابن أو غيره ومات؛ لأنه وصية أو عطية له في ~~المرض (لا) إن تحمل عن (زوج ابنة) غير وارث؛ لأنه وصية لغير وارث فيجوز في ~~الثلث فإن زاد عليه ولم يجزه الوارث خير الزوج بين أن يدفعه من ماله أو ~~يترك النكاح ولا شيء عليه. # ولما كانت الكفاءة مطلوبة في النكاح عقب المصنف ما ذكره من أركان النكاح ~~بالكلام عليها فقال [درس] (والكفاءة) وهي لغة المماثلة والمقاربة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالتعذر التعسر أي تعذر الأخذ منه لكونه معسرا، وأما لو كان لا يتعذر ~~الأخذ منه لكونه مليا لم يكن لها الامتناع. # (قوله: من الزوج) سيأتي أن للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول والوطء بعد ~~الدخول حتى تأخذ ما حل من الصداق فيحمل ما يأتي على ما إذا كان الصداق على ~~الزوج وما هنا على ما إذا كان على غيره وتعذر أخذه من المتحمل به سواء كان ~~يرجع به على الزوج أم لا، وأما تعميم الشارح فيما هنا فيلزم عليه التكرار ~~فيما يأتي. # (قوله: حتى يقرر لها) أي لأن الزوجة، وإن دخلت على اتباع غير الزوج لم ~~تدخل على تسليم سلعتها مجانا وقوله: حتى يقرر لها صداقا في نكاح التفويض ~~ظاهر العبارة، وإن لم تقبضه وإليه ذهب بعض الشراح، وقال عج عن الشيخ كريم ~~الدين حتى يعين وتقبضه وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وهو ظاهر؛ لأنه إذا كان ~~الأخذ متعذرا فلا فائدة في تقدير الصداق وحده وعلى هذا فيختلف نكاح التفويض ~~الذي فيه الصداق على الزوج والذي فيه الصداق على غيره فإنه يكفي ms1981 في الأول ~~مجرد التقرير، وإن لم تقبضه كما يفيده قول المصنف فيما يأتي ولها طلب ~~التقدير اه عدوي. # (قوله: أو بعد أجله) أي بأن كان مؤجلا فحل أجله وتسويته بين الحال ابتداء ~~وبين ما حل بعد التأجيل من أن لها الامتناع حتى تقبضه فيه نظر بل إنما ~~يكونان سواء لو كان الصداق على الزوج، وأما إذا كان على التحمل به فليس لها ~~المنع من التمكين إلا بالنسبة للحال أصالة دون ما حل بعد أجله كما قاله ~~اللخمي ونقله ابن عرفة عنه. # (قوله: وله) أي للزوج حيث امتنعت من الدخول وتعذر الأخذ من المتحمل به. # (قوله: الترك) أي وله أن يدفع لها من عنده ويتبع به الحامل ولا يجبر على ~~الدفع، ولو كان له مال؛ لأنه لم يدخل على غرم شيء، ولو كان الحامل عديما ~~فمكنته من نفسها، ثم مات فلا شيء على الزوج اه عدوي. # (قوله: حيث لا يرجع إلخ) قيد في قوله ولا شيء عليه والحاصل أنها إذا ~~امتنعت من الدخول لتعذر خلاص الصداق من الملتزم فإن الزوج يخير بين أن يدفع ~~الصداق من عنده أو يطلقها فإن دفعه من عنده رجع به على الملتزم إن كان ~~التزامه به على وجه الحمل مطلقا أو على وجه الضمان وكان قبل العقد أو فيه، ~~وإن كان على وجه الحمالة أو الضمان بعد العقد فلا رجوع له عليه، وإن طلقها ~~فلا شيء عليه إذا كان الملتزم التزمه على وجه الحمل أو على وجه الضمان وكان ~~قبل العقد أو حينه، وأما إن كان التزامه على وجه الحمالة أو الضمان بعد ~~العقد فإنه إن طلقها يغرم لها نصف الصداق، وإن دخل غرم الجميع # (قوله: وبطل إلخ) قد سبق أن التزام المهر حمل وحمالة وضمان فإن كان حملا ~~فلا يرجع بما دفعه مطلقا، وإن كان حمالة رجع مطلقا، وإن كان ضمانا رجع إن ~~كان بعد العقد لا إن كان قبله أو حينه إذا علمت ذلك فاعلم أنه إذا ضمن مهرا ~~في مرضه المخوف على وجه ms1982 الحمل لوارث كان الضمان باطلا لأنها وصية لوارث ~~والنكاح صحيح فإذا كانت المرأة قبضته من الضامن، ثم مات ردته، وإن كان ~~الزوج كبيرا، وقد دخل أو أراد الدخول أو صغيرا ودخل بعد بلوغه اتبعته ~~الزوجة، وأما لو كان المريض ضمن المهر للوارث أو لأجنبي على وجه الحمالة ~~فإنه يصح من الثلث نظرا لكونه تبرعا في الصورة، ولو لاحظوا أن فيه الرجوع ~~لأجازوه من رأس المال وفهم من قول المصنف عن وارث صحته أي الضمان على وجه ~~الحمل من غير وارث أجنبي أو قريب ويكون وصية من الثلث فلو كان أزيد من ~~الثلث ولم يجز الوارث الزائد خير الزوج إما أن يدفع الزائد ويدخل وإما أن ~~يفك عن نفسه ولا شيء عليه كما أشار له المصنف بقوله لا عن زوج ابنة إلخ. # (قوله: عن زوج ابنة) أي رجل يريد أن يتزوج ابنته. # (قوله: لأنه وصية لغير وارث) أي ولا ينظر لكون المال تأخذه بنته التي هي ~~وارثة له. ### | [الكفاءة في النكاح] # (قوله: مطلوبة) أي لأجل دوام المودة بين الزوجين (قوله: والكفاءة) أي ~~المطلوبة في النكاح وقوله: الدين والحال فيه حذف أي المماثلة في الدين ~~والحال فهي لغة مطلق المماثلة أو المقاربة، وأما اصطلاحا فهي المماثلة فيما ~~ذكر. # (قوله: والمقاربة) الواو بمعنى أو # PageV02P248 # والمعتبر فيها على ما ذكر المصنف أمران (الدين) أي ~~التدين أي كونه ذا دين أي غير فاسق لا بمعنى الإسلام لقوله ولها وللولي ~~تركها، إذ ليس لهما تركه وتأخذ كافرا إجماعا (والحال) أي السلامة من العيوب ~~التي توجب لها الخيار في الزوج لا الحال بمعنى الحسب والنسب وإنما تندب فقط ~~(ولها وللولي) أي لهما معا (تركها) وتزويجها من فاسق سكير يؤمن عليها منه ~~وإلا رده الإمام، وإن رضيت لحق الله حفظا للنفوس، وكذا تزويجها من معيب لكن ~~سيأتي في فصل الخيار أن الثاني أي السلامة من العيب حق للمرأة فقط وليس ~~للولي فيه كلام. # (وليس لولي رضي) بغير كفء (فطلق) غير الكفء بعد تزويجها (امتناع) اسم ليس ~~أي ms1983 ليس له امتناع من تزويجها له ثانيا حيث طلبها ورضيت به (بلا) عيب (حادث) ~~غير الأول يوجب الامتناع لأن رضاه أولا أسقط حقه من الامتناع ويعد عاضلا إن ~~امتنع فإن حدث عيب بأن زاد فسقه فله الامتناع. # (وللأم التكلم في) إرادة (تزويج الأب) ابنته (الموسرة المرغوب فيها من) ~~ابن أخ له (فقير) أو غيره بأن ترفع إلى الحاكم لينظر فيما أراده الأب هل هو ~~صواب. # قال في المدونة: أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت: إن لي ابنة في حجري ~~موسرة مرغوبا فيها، فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير أفترى لي في ~~ذلك متكلما؟ قال: نعم إني لأرى لك متكلما. انتهى. # فقوله: إني لأرى لك بالإثبات (ورويت) أيضا (بالنفي) أي لا أرى لك متكلما ~~(ابن القاسم) قال #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: والمعتبر إلخ) الحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها في الكفاءة ستة ~~أشار لها بعض قوله: # نسب ودين صنعة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد # فإن ساواها الرجل في الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فلا واقتصر المصنف ~~على ما ذكر لقول القاضي عبد الوهاب: إنها المماثلة في الدين والحال ولا ~~يشترط فيها المماثلة في غير ذلك من باقي الأوصاف فمتى ساواها الرجل فيهما ~~فقط كان كفؤا. # (قوله: الحسب) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والعلم والصلاح، وقوله: ~~النسب أي بأن يكون كل منهما معلوم الأب لا كون أحدهما لقيطا أو مولى إذا لا ~~نسب له معلوم. # (قوله: وإنما تندب) أي المماثلة فيهما فقط. # (قوله: أي لهما معا) أي فإن تركتها امرأة بأن رضيت بغير كفء ولم يرض ~~الولي بتركها فللأولياء الفسخ ما لم يدخل فإن دخل فلا فسخ والحاصل أن ~~المرأة إن تركتها فحق الولي باق والعكس. # (قوله: من فاسق) أي وذلك لأن الحق لهما في الكفاءة فإذا أسقطا حقهما منها ~~وزوجها من فاسق كان النكاح صحيحا على المعتمد # وحاصل ما في المسألة أن ظاهر ما نقله ح وغيره واستظهره الشيخ ابن رحال ~~منع تزويجها ms1984 من الفاسق ابتداء، وإن كان يؤمن عليها منه وأنه ليس لها ولا ~~للولي الرضا به وهو ظاهر؛ لأن مخالطة الفاسق ممنوعة وهجره واجب شرعا فكيف ~~بخلطة النكاح فإذا وقع ونزل وتزوجها ففي العقد ثلاثة أقوال لزوم فسخه ~~لفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير وابن فرحون وابن سلمون الثاني أنه صحيح ~~وشهره الفاكهاني الثالث لأصبغ إن كان لا يؤمن منه رده الإمام، وإن رضيت به ~~وظاهر ابن غازي أن القول الأول وهو الراجح وعليه فيتعين عود ضمير تركها ~~للحال فقط؛ لأنه أقرب مذكور اه بن والذي قرره شيخنا أن المعتمد القول ~~بالصحة كما شهره الفاكهاني. # (قوله: حفظا) أي لوجوب حفظ النفوس # (قوله: وليس لولي إلخ) يعني أن الولي إذا رضي بغير كفء وزوجها منه، ثم ~~طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة وأراد عودها فرضيت الزوجة وامتنع ~~الولي منه فليس له الامتناع حيث لم يحدث ما يوجب الامتناع ويعد عاضلا أما ~~إذا كان الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة فهي زوجة فلا كلام لها ولا لوليها # (قوله: من فقير) أي سواء كان ابن أخ له أو غيره وأسقط المصنف ابن أخ ~~الواقع في الرواية لأنه وصف طردي مخرج على سؤال سائل، وحينئذ فلا مفهوم له ~~كما أنه أسقط المطلقة من قوله وللأم لما ذكرنا وقوله: في تزويج الأب أي ~~وغير الأب أولى بذلك، وأما الأم فخاص بها مطلقة أم لا ومثل الفقير من يغر ~~بها عن أمها مسافة خمسة أيام ويشكل على هذا الفرع ما تقدم في قوله إلا ~~لكخصي أي فليس للأب أن يجبر بنته على التزويج بخصي ونحوه من العيوب الموجبة ~~للخيار، وأما الفقر فلم يذكروه فله جبرها ولا كلام لأحد حتى الأم فكيف يحكم ~~هنا لها بالتكلم إلا أن يقال ما هنا مبني على أن اليسار معتبر في الكفاءة ~~ولا مانع من بناء مشهور على ضعيف اه عدوي. # (قوله: أو غيره) أي أو غير ابن الأخ. # (قوله: هل هو صواب) أي فيمكنه مما أراد أو غير صواب فيمنعه مما ms1985 أراده. # (قوله: بالإثبات) أي على أنه تأكيد لقوله نعم، قال بعضهم ورواية الإثبات ~~أصح ولذا قدمها المصنف على رواية النفي كما أنه قدم قول مالك على قول ابن ~~القاسم إشعارا بترجيحه عليه اه. لكن قضية ما تقدم من الإشكال أن الراجح ~~كلام ابن القاسم وأنه لا تكلم لها إلا لضرر اه شيخنا عدوي. # (قوله: ورويت أيضا بالنفي) أي قال نعم إني لا أرى لك متكلما وفيه أن ~~النفي لم يستقم مع قوله نعم ويختل المعنى ويتناقض كلامه بعضه مع بعض # PageV02P249 # بعد ما تقدم وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها (إلا ~~لضرر بين) فلها التكلم (و) اختلف في جواب (هل) هو (وفاق) أو خلاف فقيل وفاق ~~بتقييد كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية ~~الإثبات فوافق ابن القاسم أو يكون كلام ابن القاسم بعد الوقوع لقوله أراه ~~راضيا أي بعد الوقوع، وأما ابتداء فيقول بقول الإمام لكن هذا الثاني إنما ~~بقول يأتي على رواية الإثبات وقيل خلاف بحمل كلام الإمام على إطلاقه سواء ~~كانت الرواية عنه بالإثبات أو النفي أي كان هناك ضرر أم لا وابن القاسم ~~يقول بالتفصيل بين الضرر البين وعدمه وإلى ذلك أشار بقوله (تأويلان) ~~(والمولى) أي العتيق (وغير الشريف) أي الدنيء في نفسه كالمسلماني أو في ~~حرفته كحمار وزبال (والأقل جاها) أي قدرا أو منصبا (كفء) للحرة أصالة ~~والشريفة وذات الجاه أكثر منه (وفي) كفاءة (العبد) للحرة وعدم كفاءته لها ~~على الأرجح (تأويلان) . # (وحرم) على الشخص (أصوله) وهو كل من له عليه ولادة، وإن علا (وفصوله) ، ~~وإن سفلوا (ولو خلقت) الفصول (من مائه) أي المجرد عن عقد وما يقوم مقامه من ~~شبهة فما قبل المبالغة ماؤه الغير المجرد عن ذلك، فمن زنى بامرأة فحملت منه ~~ببنت فإنها تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه، وإن حملت منه بذكر حرم على صاحب ~~الماء تزوج بنته كما يحرم على الذكر تزوج فروع أبيه من الزنا وأصوله ~~(وزوجتهما) أي تحرم زوجة الأصول الذكور على الفروع الذكور ms1986 وزوجة الفروع ~~الذكور على الأصول، وكذا يحرم زوج الأصول الإناث على الفروع الإناث وزوج ~~الفروع الإناث على الأصول الإناث فلو حذف التاء لشمل هاتين الصورتين أيضا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأجيب بأنه يستقيم؛ لأن قوله نعم معناه أجيب سؤالك تقرير اه عدوي. # (قوله: بعدما تقدم) أي بعد أن ذكر لسحنون ما تقدم نقلا عن مالك. # (قوله: وأنا أراه) أي ما يفعله الأب. # (قوله: إلا لضرر بين) أي لحصول ضرر بين لها بسبب الفقر وأشار الشارح ~~بقوله وأنا أراه ماضيا إلخ إلى أن قوله إلا لضرر استثناء من مقدر. # (قوله: هل هو) أي كلام ابن القاسم وفاق أي لكلام مالك أو مخالف له قال ~~ابن حبيب قول ابن القاسم خلاف وقال أبو عمران: وفاق. وقد ذكر الشارح للوفاق ~~وجهين الأول منهما نقله ابن محرز عن بعض المتأخرين والثاني منهما لأبي ~~عمران كما نقله في التوضيح. # (قوله: لكن هذا الثاني) أي التوفيق الثاني. # (وقوله: وقيل خلاف) أي وعليه فالراجح قول ابن القاسم اه تقرير عدوي. # (قوله: والمولى وغير الشريف إلخ) هذا يفيد أنه لا يشترط في الكفاءة ~~المماثلة في النسب والحسب. # (قوله: وفي العبد تأويلان) المذهب أنه ليس بكفء كما في الشارح تبعا لشب ~~وفي عبق أن الراجح أنه كفء وهو الأحسن لأنه قول ابن القاسم أقول والظاهر ~~التفصيل فما كان من جنس الأبيض فهو كفء؛ لأن الرغبة فيه أكثر من الأحرار ~~وبه الشرف في عرف مصرنا وما كان من جنس الأسود فليس بكفء؛ لأن النفوس تنفر ~~منه ويقع به الذم للزوجة اه عدوي وظاهر المصنف جريان الخلاف في عبد أبيها ~~وغيره # (قوله: ولو خلقت) أي هذا إذا خلقت الفصول من مائه الغير المجرد عن عقد بل ~~ولو خلقت من مائه المجرد عن العقد ففي الكلام حذف الصفة وهي قوله: المجرد ~~ورد بلو على ابن الماجشون في قوله لا تحرم البنت التي خلقت من الماء المجرد ~~عن العقد وعما يشبهه من الشبهة على صاحب الماء قال سحنون وهو خطأ صراح قال ms1987 ~~في التوضيح وقول سحنون خطأ ليس بظاهر؛ لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها ~~وجاز له الخلوة بها وإجبارها على النكاح وذلك كله منتف عندنا. # (قوله: من مائه) ومثل من خلقت من مائه من شربت من لبن امرأة زنى بها ~~إنسان فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من مائه وهذا هو ما رجع ~~إليه مالك وهو الأصح وبه قال سحنون وغيره وهو ظاهر المذهب قال ابن عبد ~~السلام ونقله في التوضيح. # (قوله: فإنها) أي تلك البنت. # (قوله: فروع أبيه من الزنا) أي الكائن ذلك الأب من الزنا. # (قوله: وزوجتهما) ضمير التثنية راجع لأصل الشخص وفصله يعني أنه يحرم على ~~الشخص أن يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه، وإن علوا أو أحد من بنيه، وإن ~~سفلوا ويجوز أن يتزوج بأم زوجة أبيه وابنة زوجة أبيه من غيره إذا ولدتها ~~أمها قبل التزوج بأبيه فتحل له إجماعا، وأما إذا ولدتها أمها بعد أن تزوجت ~~بأبيه وفارقته فقيل بحلها وهو المعتمد وقيل بحرمتها وثالثها يكره نكاحها ~~الأول رواية عيسى عن ابن القاسم والثاني سماع أبي زيد عن ابن القاسم ~~والثالث نقله ابن حبيب عن طاوس. # (قوله: وكذا يحرم زوج الأصول الإناث إلخ) أي فلا يجوز للمرأة أن تتزوج ~~بزوج أمها ولا بزوج أمهات أمها ولا بزوج أم أبيها ولا بزوج أمهات أم أبيها ~~ولا بزوج أم جدها ولا بزوج أمهاتها. # (قوله: وزوج الفروع الإناث إلخ) أي فلا تتزوج المرأة بزوج بنتها ولا بزوج ~~بنات بنتها، وإن سفلن. # (قوله: فلو حذف التاء لشمل هاتين إلخ) فيه نظر، إذ لو حذفها وشمل # PageV02P250 # (و) حرم على الشخص (فصول أول أصوله) وهم الإخوة ~~والأخوات وذريتهم، وإن سفلوا (و) حرم عليه (أول فصل من كل أصل) بخلاف ذريته ~~كبنت العمة وبنت الخالة فحلال (و) حرم بالعقد، وإن لم يتلذذ (أصول زوجته) ~~وهن أمهاتها، وإن علون وهو معنى قوله تعالى {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] ~~(و) حرم (بتلذذه) بزوجته (وإن بعد موتها، ولو بنظر) إن وجد، ولو لم يقصد ms1988 لا ~~إن قصد فقط (فصولها) وهن كل من لها عليهن ولادة مباشرة أو بواسطة ذكرا ~~وأنثى، وهو المراد بقوله تعالى {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ~~اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فسر الإمام الدخول بالتلذذ ولا مفهوم لقوله ~~تعالى {اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] لجريه على الغالب وقوله: ولو بنظر ~~أي فيما عدا الوجه واليدين، وأما هما فلا يحرم فيهما إلا اللذة بالمباشرة ~~أو القبلة (كالملك) تشبيه في جميع ما تقدم لكن المحرم هنا التلذذ بها لا ~~مجرد الملك فلا يحرم على سيدها أصولها وفصولها ولا تحرم هي على أصوله ~~وفصوله إلا إذا تلذذ بها وشبهة الملك مثله ولا بد في التحريم من بلوغه، ~~وأما الأمة فلا يشترط فيها البلوغ ولا إطاقة الوطء فتلذذه بالصغيرة جدا كاف ~~في التحريم (وحرم العقد) أي عقد النكاح على الوجه المتقدم (وإن فسد إن لم ~~يجمع عليه) بأن اختلف العلماء فيه، وإن كان القائل بصحته خارج المذهب كمحرم ~~وشغار وتزويج المرأة نفسها فعقده ينشر الحرمة كالصحيح (وإلا) بأن أجمع على ~~فساده (ف) المحرم (وطؤه) ، وكذا مقدماته (إن درأ) وطؤه (الحد) عن الواطئ ~~كنكاح المعتدة وذات محرم ورضاع غير عالم فإن علم حد إلا المعتدة فقولان فإن ~~لم يدرأ الحد كان من الزنا. # (وفي) نشر حرمة (الزنا خلاف) المعتمد منه عدم نشره الحرمة فيجوز لمن زنى ~~بامرأة أن يتزوج بفروعها وأصولها ولأبيه وابنه أن يتزوجها (وإن) (حاول) زوج ~~(تلذذا بزوجته) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصورتين لكان قوله: بعد وأصول زوجته وبتلذذه إلخ تكرارا مع هذا ويكون ~~كلامه هنا موهما أن فصول الزوجة يحرمن بمجرد العقد عليها وليس كذلك كما ~~يأتي فما فعله المصنف هو عين الصواب اه بن # (قوله: وفصول أول أصوله) يعني أنه يحرم فصول أبيه وأمه وهم إخوته أشقاء ~~أو لأب أو لأم. # (وقوله: وأول فصل من كل أصل) أي ما عدا الأصل الأول؛ لأن الأصل الذي عدا ~~الأصل الأول هو الجد الأقرب والجدة القربى وابن الأول عم أو خال وابنته عمة ~~أو خالة، ms1989 وأما أولادهم فحلال. # (قوله: لا إن قصد) أي التلذذ فقط أي من غير أن تحصل لذة. # (قوله: ولا مفهوم إلخ) أي فمتى تلذذ بالمرأة حرمت عليه بنتها كانت في ~~حجره وكفالته أم لا. # (قوله: كالملك) إن جعل تشبيها في قوله وبتلذذه، وإن بعد موتها، ولو بنظر ~~فصولها لا يستثنى شيء لأنه متى تلذذ بأمه، ولو مجوسية حرم عليه بناتها ~~وبنات بناتها، وإن جعل تشبيها في جميع ما مر من قوله وحرم أصوله إلى هنا ~~يستثنى العقد فإن عقد الأب في النكاح يحرم على الابن وعقد الابن يحرم على ~~الأب وعقد الشراء لا يحرم شيئا لأن الملك ليس المبتغى منه الوطء بل الخدمة، ~~والاستعمال بخلاف النكاح فالتحريم في الملك إنما يكون بالتلذذ كما قال ~~الشارح. # (قوله: في جميع ما تقدم) أي وهو قوله: وحرم أصوله إلى هنا فإذا تلذذ بأمة ~~حرمت على أصوله، وإن علوا وعلى فصوله، وإن سفلوا، وكذا تحرم عليه الجارية ~~التي تلذذ بها أحد آبائه أو من أبنائه، وكذا يحرم عليه التلذذ بجارية من ~~فصول أول أصوله أو بجارية من أول فصل من كل أصل من أصوله وإذا تلذذ بجارية، ~~ولو بنظر حرم عليه أصولها وفصولها. # (قوله: ولا بد في التحريم من بلوغه) أي لا بد في التحريم الحاصل بالتلذذ ~~من بلوغه فوطء الصغير للأمة لا ينشر الحرمة، ولو كان مراهقا على الراجح فلا ~~تحرم موطوءته على أصوله ولا على فصوله ولا تحرم بناتها عليه، وأما التحريم ~~الحاصل بالعقد فإنه يكون بعقد الصغير، ولو لم يقو على الوطء. # (قوله: وأما الأمة فلا يشترط إلخ) أي وحينئذ فوطء الأمة الصغيرة ينشر ~~الحرمة كالكبيرة فتحرم على أصول واطئها وعلى فصوله وتحرم عليه بناتها ~~اللاتي ستلدهن. # (قوله: وحرم العقد) أي ونشر العقد الحرمة فإذا عقد على امرأة حرمت على ~~أصوله وعلى فصوله وحرم عليه أصولها هذا إذا كان العقد صحيحا بل، وإن كان ~~مختلفا في فساده وقوله: وحرم العقد أي عقد النكاح لكبير أو صغير؛ لأن عقد ~~الصغير محرم بخلاف وطئه ms1990 الأمة فإنه لا يحرم على الراجح، ولو كان مراهقا كما ~~مر، وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده فلا يحرم؛ لأنه ارتفع من أصله ~~بالرد وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن وليهما لكونه غير لازم ~~كعقد الرقيق وهو الظاهر وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لأن الفاسد ~~المختلف فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله بخلاف نكاح الصبي ~~والعبد والسفيه فإنه متفق على حله وقيل إنه محرم؛ لأنه عقد صحيح، وإن كان ~~غير لازم فلا يشترط في العقد المحرم كونه لازما اه تقرير عدوي والذي صوبه ~~بن هذا القول الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد الرقيق بغير إذن ~~سيده فانظره. # (قوله: فالمحرم وطؤه) في كبير خش أن المراد بالوطء ما يشمل إرخاء الستور، ~~ولو تقارروا على عدم الوطء ومثل الوطء مقدماته كما قال الشارح وإنما اقتصر ~~المصنف على الوطء لأجل قوله إن درأ الحد. # (قوله: غير عالم) قيد في عدم الحد عن الثلاثة ومثل الثلاثة الخامسة ~~وقوله: فإن لم يدرأ # PageV02P251 # (فالتذ بابنتها) منه أو من غيره ظانا أنها زوجته بوطء ~~أو مقدماته (فتردد) في تحريم زوجته عليه وهو المرتضى وعدمه. # (وإن) (قال أب) عند قصد ابنه نكاح امرأة أنا (نكحتها) أي عقدت عليها (أو) ~~قال (وطئت) هذه (الأمة) أو تلذذت بها وهي في ملكي (عند قصد الابن ذلك) أي ~~العقد على المرأة وملك من أراد أن يتلذذ بها (وأنكر) الابن ما قاله الأب ~~(ندب) له (التنزه) ولا يجب إذا لم يعلم تقدم ملك الأب لها ولم يفش قول الأب ~~قبل ذلك (وفي وجوبه) أي التنزه (إن فشا) قول الأب قبل ذلك وعدم وجوبه ~~(تأويلان) الأظهر الأول وعليه فيفسخ النكاح إن وقع. # (و) حرم (على الحر والعبد جمع خمس) من النساء (و) جاز (للعبد الرابعة) ~~وليس مراده حرم عليه الرابعة كما يوهمه كلامه (أو) جمع (ثنتين لو قدرت أية) ~~أي كل واحدة منهما (ذكرا) والأخرى أنثى (حرم) وطؤها له فتخرج المرأة ms1991 وأمتها ~~فيجوز جمعهما في نكاح لأنه إذا قدرت المالكة ذكرا جاز له وطء أمته بالملك ~~وتخرج المرأة وبنت زوجها أو أم زوجها؛ لأنا إذا قدرنا المرأة ذكرا لم يحرم ~~وطء أم زوجها ولابنته بنكاح ولا غيره؛ لأنها أم رجل أجنبي وبنت رجل أجنبي ~~قال عج: # وجمع مرأة وأم البعل ... أو بنته أو رقها ذو حل # (كوطئهما) أي الثنتين (بالملك) فيحرم، وأما جمعهما في الملك لا الوطء بل ~~للخدمة أو إحداهما لها والثانية للوطء فلا يحرم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحد أي فإن علم بأنها ذات محرم أو ذات رضاع أو أنها معتدة وأنها خامسة ~~وقوله: إلا المعتدة فقولان أي إلا العالم بأنها معتدة ففي حده قولان # (قوله: فالتذ بابنتها) أي وبأمها، ولو كان الالتذاذ بمجرد اللمس كما في ~~المج، وأما لو قصد التلذذ ببنت زوجته لظنها زوجته ولم يلتذ فلا ينشر الحرمة ~~على الصحيح واللواط بابن زوجته لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة خلافا ~~لابن حنبل. # (قوله: ظانا إلخ) أي وأما لو تلذذ بالبنت عمدا جرى فيه الخلاف السابق في ~~قوله وفي الزنا خلاف والمعتمد عدم الحرمة. # (قوله: فتردد) لا يقال: إن التلذذ ببنت الزوجة غلطا هذا وطء شبهة ووطء ~~الشبهة يحرم اتفاقا فلم جرى التردد هنا؛ لأنا نقول: لا نسلم أن هذا وطء ~~شبهة، إذ وطء الشبهة هو الوطء غلطا فيمن تحل في المستقبل ولذا كان وطء أخت ~~الزوجة غلطا محرما بناتها على زوج أختها الواطئ لها؛ لأنها تحل له في ~~المستقبل فوطؤها وطء شبهة، وأما لو وطئ ببنت الزوجة غلطا فليس وطء شبهة؛ ~~لأنها لا تحل في المستقبل فلذا جرى فيه التردد اه خش لكن ما ذكره من أن وطء ~~الشبهة يحرم اتفاقا فيه نظر فقد ذكر المواق فيه ثلاثة أقوال: قيل: إنه ~~يحرم. وقيل: لا يحرم. والثالث: الوقف. والأول هو المشهور كما في القلشاني ~~وابن ناجي اه بن. # (قوله: وعدمه) اعلم أن التردد جار في كل من التلذذ بالوطء والمقدمات وأن ~~المعتمد التحريم فيهما كما قال ms1992 الشارح ومثله في تت والشيخ سالم وعج # (قوله: وإن قال أب) أي أو وجد فالمراد بالأب كل من يحرم على الولد نكاح ~~زوجته. # (قوله: ندب التنزه) أي التباعد عنها، قال الشيخ كريم الدين: وينبغي إذا ~~صدقت الحرة الأب أن تؤخذ بإقرارها فلا يجوز أن تتزوج الولد وظاهره أنه لا ~~ينظر لما تقوله الأمة لاتهامها في محبة الولد أو ضدها اه عدوي. # (تنبيه) من ملك جارية أبيه أو ابنه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا ~~فقال ابن حبيب: لا تحل، وبه العمل واستحسنه اللخمي في العلى وقال: يندب ~~التباعد عنها في الوخش ولا تحرم الإصابة، وكذا إن باعها الأب لابنه أو ~~بالعكس، ثم غاب البائع أو مات قبل أن يسأل فلا تحل مطلقا أو إن كانت من ~~العلى فلو أخبر البائع منهما الآخر بعدم الإصابة صدق فإن باعها الأب لأجنبي ~~والأجنبي باعها للولد والحال أن الأب البائع أخبر الأجنبي بعدم إصابتها ~~والأجنبي أخبر الولد بذلك فهل يصدق أو لا والظاهر أن هذا الأجنبي إن كان ~~شأنه الصدق في إخباره صدق وإلا فلا اه تقرير عدوي. # (قوله: تأويلان) الأول لعياض والثاني لأبي عمران. # (قوله: الأظهر الأول) أي لأن قول الأب ذلك قبل العقد وفشوه عنه دليل على ~~صدقه # (قوله: جمع خمس من النساء) أي في عقد أو عقود لكن إن جمعهن في عقد فسخ ~~نكاح الجميع، وإن كان في عقود فسخ نكاح الخامسة إن علم وإلا فالجميع. # (قوله: وجاز للعبد الرابعة) أي لأن النكاح من العبادات والحر والعبد فيها ~~سواء بخلاف الطلاق فإنه في معنى الحدود فكان طلاقه نصف طلاق الحر كما في ~~الحدود. # (قوله: كما يوهمه كلامه) وهو، وإن قال به ابن وهب إلا أنه ضعيف فلا يحمل ~~المصنف عليه؛ لأنه مبين لما به الفتوى. # (قوله: أو جمع اثنتين إلخ) أي كالأختين والمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت ~~أخيها أو أختها وكالمرأتين اللتين كل منهما عمة للأخرى أو كل منهما خالة ~~للأخرى فالأولى كما إذا تزوج كل من رجلين ms1993 بأم الآخر وأتى كل واحد منهما ~~ببنت فكل من البنتين عمة للأخرى والثانية كما لو تزوج كل من رجلين ببنت ~~الآخر وأولدها بنتا فكل من البنتين خالة للأخرى. # (قوله: لو قدرت أية) الظاهر أن أية هنا موصولة حذف منها المضاف إليه ~~والصلة والتقدير لو قدرت أيتهما أردت ذكرا أي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا ~~حرم وطؤه للأخرى. # (قوله: كوطئهما بالملك) اعلم أن الجمع بين المرأتين # PageV02P252 # (و) لو جمع بين محرمتي الجمع كأختين وكامرأة وعمتها ~~أو خالتها في نكاح (فسخ نكاح ثانية) منهما (صدقت) الزوج أنها الثانية وأولى ~~إن علم ببينة (وإلا) تصدقه بأن قالت: أنا الأولى أو قالت: لا علم عندي ولا ~~بينة فسخ نكاحها بطلاق عملا بإقرارها و (حلف) الزوج أنها الثانية وما هي ~~الأولى إن اطلع عليه قبل الدخول (للمهر) أي لسقوط نصفه عنه الواجب لها على ~~تقدير أنها الأولى وأن نكاحها صحيح ولذا لا يمين عليه لو دخل بها لوجوب ~~المهر عليه بالبناء ولا بد من الفسخ ويبقى على نكاح الأولى بدعواه من غير ~~تجديد عقد فلو نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت لا علم عندي وبعد ~~يمينها إن قالت: أنا الأولى فإن لم تحلف سقط حقها وقوله: (بلا طلاق) متعلق ~~بقوله وفسخ نكاح ثانية صدقت فهو راجع لما قبل وإلا لأنه مجمع على فساده ~~وأخره ليشبه به قوله (كأم وابنتها) أو أختين أو كل محرمتي الجمع جمعهما ~~(بعقد) أي في عقد واحد فيفسخ بلا طلاق؛ لأنه مجمع على فساده لكن تختص الأم ~~وبنتها بتأبيد التحريم إلا أن لتأبيده ثلاثة أوجه؛ لأنه إما أن يدخل بهما ~~أو لا يدخل بواحدة أو يدخل بواحدة فقط فأشار لأولها بقوله (وتأبد تحريمهما) ~~معا (إن دخل) بهما وعليه صداقهما (ولا إرث) إن مات لواحدة؛ لأنه مجمع على ~~فساده (وإن ترتبتا) في العقد بأن عقد على إحداهما بعد الأخرى فالحكم كذلك ~~في الأحكام الأربعة المذكورة وهو الفسخ بلا طلاق وتأبيد تحريمها إن دخل ~~بهما وعدم الميراث ولزوم الصداق ms1994 فعلم أن جواب الشرط محذوف، ولو قال كأن ~~ترتبتا كان أحسن وأشار للوجه الثاني بقوله (وإن لم يدخل بواحدة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # اللتين لو قدرت كل منهما ذكرا والأخرى أنثى حرم عليه نكاحها لأجل الوطء ~~أما أن يكون بنكاح وهو ما مر، وأما أن يكون بنكاح وملك وسيأتي، وأما أن ~~يكون بالملك فقط وهو ما ذكره هنا # (قوله: ولو جمع بين محرمتي الجمع) أي وأفرد كلا منهما بعقد، وأما لو ~~جمعهما في عقد فسيأتي بعد في قوله كأم وبنتها بعقد. # (قوله: أو خالتها) أي أو بنت أخيها أو بنت أختها أو أمها أو بنتها. # (قوله: وأولى إن علم ببينة) أي أنها ثانية وسواء دخل بها أم لا إلا أنه ~~إن دخل لزمه المسمى وإلا فسخ قبل البناء ولا شيء لها لإقرارها بأنه لا حق ~~لها ولا يمين على الزوج حينئذ والفسخ بلا طلاق لأنه مجمع على فساده. # (قوله: وإلا تصدقه إلخ) حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت أنا الأولى أو ~~لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شيء لها من الصداق ~~وحلف أنها ثانية لأجل إسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل المسيس على تقدير ~~أنها الأولى وأن نكاحها صحيح فإن نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت: ~~لا علم عندي؛ لأنها شبه دعوى الاتهام وبعد يمينها إن قالت: أنا الأولى فإن ~~نكلت فلا شيء لها أصلا، وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ النكاح بطلاق وكان ~~لها المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليه وبقي على نكاح الأولى بدعواه من غير ~~تجديد عقد. # (قوله: بأن قالت: أنا الأولى) أي وقال الزوج: بل أنت الثانية وقوله: أو ~~قالت: لا علم عندي أي، وقال لها الزوج: أنت ثانية. # (قوله: الواجب لها) أي بالطلاق قبل المس على تقدير إلخ. # (قوله: ولذا) أي ولأجل إن حلفه لأجل سقوط نصف الصداق عنه لا يمين إلخ. # (قوله: ولا بد من الفسخ) أي بطلاق لاحتمال أنها الأولى. # (قوله: فلو ms1995 نكل) أي في حالة ما لو اطلع عليه قبل الدخول فهذا بيان لمفهوم ~~قوله وحلف. # (قوله: فهو راجع لما قبل وإلا) أي وليس راجعا لما بعدها وهو ما إذا لم ~~يصدق؛ لأن فسخه بطلاق دخل أو لا. # (قوله: لأنه) أي ما قبل إلا وهو ما إذا صدقت الزوج على أنها ثانية. # (قوله: أو كل محرمتي الجمع) أي كالمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو ~~بنت أختها. # (قوله: فيفسخ) أي أبدا. # (قوله: لكن تختص الأم وبنتها) أي عن بقية محرمتي الجمع. # (قوله: إلا أن لتأبيده) أي تأبيد تحريم الأم وابنتها المجموعتين في عقد. # (قوله: إما أن يدخل بهما) المراد بالدخول مطلق التلذذ. # (قوله: وتأبد تحريمهما) أي أنه إذا عقد على أم وابنتها ووطئهما فإنهما ~~يحرمان عليه أبدا يريد إذا كان جاهلا بالتحريم بأن كان حديث عهد بالإسلام ~~يعتقد حل نكاح الأم وابنتها، وإن كان عالما بالتحريم فإنه ينظر إلى نكاحه ~~هل يدرأ الحد عن الواطئ بأن كان يجهل أنها بنتها أو لا يدرأ الحد عنه بأن ~~كان يعلم أنها بنتها ويجري على ما مر من تحريمها إن كان يدرأ الحد وإلا كان ~~زنا فلا يحرمان على المعتمد. # (قوله: وعليه صداقهما) أي وعليهما الاستبراء بثلاث حيض. # (قوله: إن مات) أي قبل الفسخ. # (قوله: لأنه مجمع على فساده) أي وقد تقدم أن المجمع على فساده لا يوجب ~~الميراث، ولو حصل الموت قبل الفسخ. # (قوله: وإن ترتبتا) لا يصح أن يكون هذا مبالغة وأن المعنى هذا إذا عقد ~~عليهما معا بل، وإن ترتبتا في العقد وتكون المبالغة في الفسخ بلا طلاق ~~وتأبيد التحريم إن دخل بهما ولزوم الصداق وعدم الميراث بل يتعين أن تكون إن ~~شرطية والجواب محذوف كما اقتصر عليه الشارح؛ لأن شرط المبالغة أن يكون ما ~~بعدها داخلا فيما قبلها وهنا ليس كذلك لأن ما قبلها العقد عليهما واحد # PageV02P253 # وكانتا بعقد فسخ نكاحهما و (حلت الأم) بعقد جديد ولا ~~أثر لعقده على البنت للإجماع على فساده وإذا حلت الأم فأولى ms1996 البنت؛ لأن ~~العقد على الأم لا يحرم البنت إذا كان صحيحا فأولى إذا كان فاسدا وسكت عن ~~الوجه الثالث وهو أن يدخل بواحدة، وقد كان جمعهما بعقد فيفسخ نكاحهما ~~ويتأبد تحريم من لم يدخل بها وتحل التي دخل بها منهما بعقد جديد بعد ~~الاستبراء (وإن) ترتبتا و (مات) قبل البناء بهما (ولم تعلم السابقة) منهما ~~(فالإرث) بينهما لوجود سببه وجهل مستحقه (ولكل) منهما (نصف صداقها) المسمى ~~لها؛ لأن الموت كمله وكل تدعيه والوارث يناكرها فيقسم بينهما. # وشبه في الإرث والصداق لا من كل وجه قوله: (كأن) تزوج خمسا في عقود أو ~~أربعة في عقد وأفرد الخامسة و (لم تعلم الخامسة) فالإرث بينهن أخماسا ولمن ~~مسها منهن صداقها فإن دخل بالجميع فلهن خمسة أصدقة وبأربع فلكل صداقها ~~وللتي لم يدخل بها نصف صداقها؛ لأنها تدعي أنها ليست بخامسة والوارث يكذبها ~~فيقسم بينهما وبثلاث فلكل صداقها وللباقي صداق ونصف يكون لكل منهما ثلاثة ~~أرباع صداقها بنسبة قسم صداق ونصف عليهما وباثنتين، فللباقي صداقان ونصف ~~وبواحدة فللباقي ثلاثة أصدقة ونصف لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وثمن ~~صداقها، وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة لكل منهن أربعة أخماس صداقها. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وما بعدها مترتب. # (قوله: وكانتا بعقد إلخ) احترازا عما إذا عقد عليهما عقدين مترتبين ولم ~~يدخل بواحدة فيفسخ عقد الثانية فقط بلا خلاف ويمسك الأولى كانت الأم أو ~~البنت، ثم إن كانت التي فسخ نكاحها الأم فهي حرام أبدا، وإن كانت البنت كان ~~له أن يطلق الأولى وهي الأم ويتزوجها وهذا مع علم الأولى والثانية، وأما مع ~~جهل ذلك فقد مر نحوه في قوله وفسخ نكاح ثانية صدقت إلخ. # (قوله: وحلت الأم) أي على المشهور خلافا لعبد الملك القائل بعدم حلها ~~إجراء للفاسد مجرى الصحيح. # (قوله: للإجماع على فساده) أي ومحل كون العقد على البنات يحرم الأمهات ~~إذا كان العقد صحيحا أو مختلفا في فساده. # (قوله: فأولى إذا كان فاسدا) أي فالحاصل أن حلية البنت لا خلاف فيها؛ لأن ~~العقد ms1997 الصحيح على الأم لا يحرم البنت فالأولى الفاسد والخلاف إنما هو في ~~حلية الأم وعدم حليتها والمشهور حليتها ولذا اقتصر المصنف على حليتها. # (قوله: وقد كان جمعهما بعقد) أي وأما لو جمعهما في عقدين مترتبين ودخل ~~بواحدة فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا خلاف إن كانت البنت ~~وفسخ نكاح الثانية وتأبدت، وإن كان المدخول بها الأم فكذلك على المشهور أي ~~يثبت نكاح الأم وقيل إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة، ولو ~~كان فاسدا، وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه وكان لها صداقها ~~وله تزويجها بعد الاستبراء، وإن كانت الأم حرمتا أبدا أما الأم فلأن العقد ~~على البنات يحرم الأمهات، وأما البنت فلأن الدخول بالأمهات يحرم البنات، ~~ولو كان العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث. # (قوله: ولم تعلم السابقة إلخ) يعني أنه إذا عقد على الأم وابنتها مترتبين ~~ومات ولم يدخل بواحدة ولم تعلم السابقة في العقد فإن الإرث بينهما لثبوت ~~سببه وجهل مستحقه ويجب لكل واحدة نصف صداقها؛ لأن بالموت تكمل عليه الصداق ~~وكل منهما الوارث يناكرها فيؤخذ منه نصف الصداقين فيعطي لكل واحدة نصف ~~صداقها سواء اختلف الصداقان أو استويا في القدر. # (قوله: وكل تدعيه) أي تدعي أنها تستحقه لكونها الأولى فنكاحها صحيح. # (قوله: والوارث يناكرها) أي ويقول لها أنت ثانية فلا صداق لك لفساد ~~نكاحك. # (قوله: فيقسم) أي كل صداق من الصداقين بينهما أي بين الزوجة والوارث؛ ~~لأنه مال تنازعه اثنان # (قوله: كأن تزوج خمسا في عقود) أي ثم مات وقوله: أو أربعة في عقد وأفرد ~~الخامسة أي أو جمع اثنتين أو ثلاثة في عقد وأفرد ما بقي كل واحدة بعقد. # (قوله: فإن دخل بالجميع) أي والحال أنه لم يعلم الخامسة وقوله: فلهن خمسة ~~أصدقة أي والميراث يقسم بينهن أخماسا. # (قوله: تدعي أنها ليست بخامسة) أي فنكاحها صحيح ويتكمل لها الصداق بالموت ~~وقوله: والوارث يكذبها أي فيقول إنها خامسة فنكاحها مجمع على فساده فلا ~~ميراث لها. # (قوله: وللباقي صداق ونصف) ms1998 وذلك لأن واحدة منهما رابعة قطعا والأخرى ~~يحتمل أنها غير خامسة وأن الخامسة غيرها من المدخول بهن والوارث ينازعها ~~فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما فيكون للباقيتين صداق ونصف. # (قوله: فللباقي صداقان ونصف) لأن لاثنتين منهن صداقهن قطعا وصداق الثالثة ~~ينازع فيه الوارث؛ لأنه يقول: واحدة من اللاتي لم يدخلن خامسة فلا شيء لها ~~وهن يقلن: الخامسة ليست واحدة منا بل من اللتين دخل بهما قلنا: ثلاثة أصدقة ~~كوامل فيقسم ذلك الصداق الذي وقع فيه التنازع بين الوارث وبينهن فيصير ~~صداقان ونصف، وإذا قسم ذلك على ثلاثة خص كل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وثلث ~~ربعه، وإن شئت قلت: خمسة أسداس صداقها وقوله: ثلاثة أرباع صداقها وثمنه أي ~~وإن شئت قلت كما قال ابن عرفة لكل واحدة سبعة أثمانه والمعنى واحد. # (قوله: وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة إلخ) هذا قول محمد # PageV02P254 # (وحلت) (الأخت) الثانية ونحوها من كل محرمتي الجمع ~~فلو قال كالأخت لكان أشمل أي إذا أراد وطء الثانية بملك أو نكاح حلت له ~~(ببينونة السابقة) بخلع أو بتات أو انقضاء عدة الرجعي أو بطلاقها قبل ~~الدخول (أو زوال ملك) عن السابقة (بعتق، وإن لأجل) يؤخذ منه منع وطء ~~المعتقة لأجل وهو كذلك؛ لأنه يشبه نكاح المتعة (أو كتابة) عطف على زوال ملك ~~لا على عتق؛ لأن الكتابة لا يزول بها الملك فإن عجزت لم تحرم الأخرى (أو ~~إنكاح) أي عقد (يحل) وطؤه (المبتوتة) أي بحيث لو حصل فيه وطء حلت به ~~المبتوتة بأن يكون صحيحا لازما أو فاسدا يمضي بالدخول وليس مراده بحل ~~المبتوتة الدخول بها (أو أسر) لها؛ لأنها مظنة اليأس (أو إباق إياس) لا ~~يرجى معه عودها وإلا فلا وهذا في موطوءة بملك فيحل له أن يطأ بملك أو نكاح ~~من يحرم جمعه معها (أو بيع دلس فيه) وأولى إن لم يدلس فيحل بمجرد وطء ~~كأختها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وسحنون وهو المشهور وقال ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها ~~الخامسة، وظاهر التشبيه أن ms1999 المصنف مشى على هذا القول المقابل للمشهور وأجاب ~~الشارح فيما مر بأن التشبيه في الإرث والصداق لا من كل وجه بل من جهة قسمة ~~المحقق وجوبه وهو صداق واحد في المسألة الأولى وهي قوله: وإن مات ولم تعلم ~~السابقة إلخ يقسم على امرأتين فيكون لكل واحدة نصف صداقها والمحقق وجوبه في ~~الثانية وهو أربعة أصدقة يقسم على خمسة اه بن # (قوله: وحلت الأخت إلخ) يعني أنه إذا عقد على امرأة أو تلذذ بأمته فلا ~~يحل له التلذذ بأختها أو عمتها مثلا بنكاح أو ملك إلا إذا أبان الأولى إن ~~كانت منكوحة أو زال ملكها إن كانت أمة. # (قوله: أو بانقضاء عدة الرجعي) والقول قولها في عدم انقضاء عدتها؛ لأنها ~~مؤتمنة على فرجها فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل النفقة لانقضاء ~~سنة فإن ادعت بعدها تحريكا نظرها النساء فإن صدقنها تربص لأقصى أمد الحمل ~~وإلا لم يلزمه تربص لأقصى أمد الحمل وهل منع الرجل من نكاح كالأخت في مدة ~~عدة تلك المطلقة يسمى عدة أو لا قولان وعلى الأول فهي إحدى المسائل التي ~~يعتد فيها الرجل ثانيها من تحته أربع زوجات فطلق واحدة وأراد أن يتزوج ~~واحدة فلا بد من تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا كما ~~يأتي، والثالثة إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل فيجب أن يتجنب زوجته حتى ~~تستبرأ بحيضة لينظر هل زوجته حامل فيرث حمله أو غير حامل، ولا يقال: إنه قد ~~يتجنبها في غير هذا كاستبرائه من فاسد؛ لأن المراد التجنب لغير معنى طرأ ~~على البضع. # (قوله: يؤخذ منه) أي لأنه إن لم يمتنع الوطء بالتأجيل لما أبيح له وطء ~~الأخت. # (قوله: أو كتابة) أي للأمة السابقة فيحل بها من يحرم جمعها معها؛ لأن ~~المكاتبة أحرزت نفسها ومالها وليس للسيد وطؤها والأصل عدم عجزها خلافا ~~للخمي حيث قال: لا تحل محرمة الجمع بكتابة الأولى. # (قوله: لم تحرم الأخرى) أي بل له الاسترسال عليها وترك الأولى التي عجزت ~~وله ترك الأخرى والاسترسال ms2000 على التي عجزت واقتصاره على العتق والكتابة ~~يقتضي عدم حلية الأخت بتدبير السابقة وهو كذلك نعم مثل العتق لأجل عتق ~~البعض، وإن لم يكمل عليه عتقها لدين. # (قوله: أو إنكاح إلخ) أي أنه إذا وطئ أمة وأراد أن يتزوج أختها أو يطأها ~~بالملك فلا تحل له إلا إذا حرم فرج الأولى بإنكاح يحل وطأه المبتوتة بأن ~~يكون صحيحا لازما أو فاسدا يمضي بالدخول فتحل الأخت بمجرد العقد الفاسد ~~المذكور لأنه يصدق عليه أنه عقد يحل وطأه المبتوتة. # (قوله: وليس مراده بحل المبتوتة إلخ) الأولى وليس مراده بالنكاح الذي يحل ~~المبتوتة الدخول بها؛ لأنه يقتضي أنه لا يحللها إلا الدخول لا العقد وليس ~~كذلك. # (قوله: لأنها مظنة اليأس) أي ولذا لم يقيد المصنف الأسر باليأس بخلاف ~~الإباق فإنه لما كان غير مظنة للإياس قيده به. # (قوله: وهذا في موطوءة بملك) أي وأما من توطأ بالنكاح فلا يحل من يحرم ~~الجمع معها بأسرها أو إباقها فإن طلقها في حال أسرها طلاقا بائنا حل من ~~يحرم جمعه معها، وأما إن طلقها طلاقا رجعيا لم تحل كأختها إلا بمضي خمس ~~سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخره لأقصى أمد الحمل وثلاث سنين من يوم ~~طلاقها لاحتمال ريبتها وحيضها في كل سنة مرة هذا إذا كان الإباق أو الأسر ~~ليس بفور ولادتها وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها. # (قوله: أو بيع دلس فيه) يعني أن بيع السيد لأمته المبيعة بيعا صحيحا كاف ~~في حلية من يحرم اجتماعها معها ما لم يكن اشترط في ذلك البيع مواضعة أو ~~خيارا وعهدة وإلا فلا تحل الأخت إلا إذا خرجت من المواضعة، وكذا من أمد ~~الخيار والعهدة؛ لأن الضمان في مدة المواضعة والعهدة والخيار من البائع، ~~ولو كان السيد عالما بالعيب وكتمه عن المشتري؛ لأن للمشتري التمسك بها ~~وأحرى إن لم يعلم البائع به. # (قوله: وأولى إن لم يدلس) وإنما نص على المدلس؛ لأن فيه خلافا هل يكون ~~بمجرده كافيا في حل الأخت أم لا اه بن # PageV02P255 # (لا) ms2001 بيع أو نكاح (فاسد لم يفت) بحوالة سوق فأعلى في ~~البيع وبدخول في النكاح فلا تحل الثانية فإن فات حلت (و) لا (حيض و) لا ~~(عدة شبهة) أي استبراء من وطء الشبهة (و) لا (ردة) من أمة، وأما من زوجة، ~~ولو أمة فتحل به الأخت لفسخ النكاح ويدخل في قوله سابقا ببينونة السابقة ~~وإنما لم تحل في الحيض وما بعده لقصر زمانه والغالب في الردة الرجوع ~~للإسلام (و) لا (إحرام) بأحد النسكين لقصر زمانه أيضا (وظهار) لقدرته على ~~رفع حرمته بالكفارة (واستبراء) من زنا وقيل مراده به المواضعة، ولو عبر به ~~كان أولى (و) لا بيع (خيار) له أو لغيره؛ لأنه منحل (و) بيع (عهدة ثلاث) ؛ ~~لأنه يرد فيها بكل حادث والحوادث كثيرة وزمنها قصير بخلاف عهدة السنة فتحل ~~كالأخت لطول زمنها وندور أدوائها (و) لا (إخدام سنة) أو سنتين أو ثلاث ~~بخلاف السنين الكثيرة (و) لا (هبة لمن يعتصرها منه) بلا عوض كولده قبل حصول ~~مفوت وعبده بل (وإن) كان الاعتصار (ببيع) كيتيمة الذي في حجره والمراد به ~~الشراء أي، وإن بشراء منه. # (بخلاف صدقة) عليه أي على من يعتصرها منه (إن حيزت) بأن حازها له غير ~~المتصدق بالكسر، إذ لا يكفي في حلها حوزه هو للمتصدق عليه ويكفي الحوز ~~الحكمي كأن أعتقها أو وهبها المتصدق عليه قبل الحوز لمضي فعله والمعتمد أن ~~الصدقة عليه كالهبة؛ لأن له أخذها منه بالشراء جبرا (و) بخلاف (إخدام) ~~الموطوءة (سنين) كثيرة كأربعة فأعلى ومثل الكثيرة حياة المخدم (ووقف) عنهما ~~(إن وطئهما) الأولى إن تلذذ بهما (ليحرم) واحدة منهما بوجه من الوجوه ~~السابقة (فإن أبقى الثانية) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: لا بيع أو نكاح فاسد لم يفت) مقتضى كلام بن عند قول المصنف أو ~~إنكاح يحل المبتوتة أن يقصر قول المصنف لا فاسد لم يفت على خصوص البيع لأن ~~النكاح الفاسد إذا كان يمضي بالدخول تحل به الأخت، ولو لم يحصل دخول ~~بالفعل. # (قوله: ولا حيض) أي لا يحل كالأخت حرمة ms2002 الأولى عليه لحيض أو نفاس أو ~~استبراء من وطء شبهة. # (قوله: وعدة شبهة) تقييده العدة بالشبهة حسن لا بد منه؛ لأنها لو كانت من ~~نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه. # (قوله: أي استبراء من وطء شبهة) أشار بهذا إلى أن مراده بالعدة ~~الاستبراء؛ لأن ما يوجبه وطء الشبهة من التربص يسمى استبراء لا عدة وإطلاق ~~العدة عليه مجاز. # (قوله: وإنما لم تحل) أي الأخت وقوله: في الحيض أي حيض الأولى. # (قوله: الرجوع للإسلام) أي لخوف القتل. # (قوله: وظهار) مثله الحلف على ترك وطء السابقة، ولو بحريتها فلا تحل به ~~الأخرى كما قاله ح. # (قوله: وقيل: مراده به المواضعة) حاصله أن بعض الشراح جعل قوله واستبراء ~~وخيار وعهدة ثلاث مرتبطة بقوله وبيع دلس فيه على أنها قيد فيه، وحينئذ ~~فيكون المراد بالاستبراء المواضعة وكأنه قال محل كون البيع الصحيح، ولو دلس ~~فيه كافيا بمجرده في حلية الأخت ما لم يكن فيه مواضعة أو خيار أو عهدة ثلاث ~~وإلا فلا يكون بمجرده كافيا بل لا بد من الخروج منها. # (قوله: أو سنتين) أخذ ذلك من قول المصنف الآتي بخلاف إخدام سنين فإن ~~مقابلته للسنة يقتضي أن المراد بها ما قابل السنين الكثيرة. # (قوله: وهبة لمن يعتصرها منه) المراد بالهبة هنا هبة غير الثواب بدليل ~~الاعتصار؛ لأن هبة الثواب بيع ولا اعتصار في البيع فجعل بعضهم هبة الثواب ~~داخلة في كلام المصنف غير ظاهر. # (قوله: كولده) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا ومفهوم لمن يعتصرها منه أن ~~الهبة لغيره تحل به كالأخت. # (قوله: بخلاف صدقة عليه إن حيزت) أي لأنه لا اعتصار في الصدقة قاله ابن ~~عبد السلام. # (قوله: أي على من يعتصرها منه) أي وهو عبده وابنه الكبير والصغير واليتيم ~~الذي في حجره وقوله: بأن حازها له إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه صغيرا ~~في حجره وقوله: ويكفي إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه كبيرا. # (قوله: إن حيزت) هذا شرط بالنسبة لحلية الأخت، وأما بالنسبة لصحة الصدقة ms2003 ~~فيكفي حوزه لمحجوره. # (قوله: والمعتمد) أي كما في ح نقلا عن ابن فرحون. # (قوله: كالهبة) أي في كونها لا تحل بها الأخت وقوله: لأن له إلخ أي ~~وحينئذ فلا يتم ما قاله المصنف. # (قوله: لأن له أخذها منه) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا لا يقال إن شراء ~~الولي مال محجوره لا يجوز فكيف يكون له نزعها بالبيع من محجوره اليتيم قلت ~~إن الممتنع شراء مال محجوره الذي لم يهبه له، وأما ما وهبه له فيكره له ~~شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم اه عدوي. # (قوله: وبخلاف إخدام سنين) في كلام المصنف إشعار بمنع وطء المخدمة، ولو ~~قل زمن الخدمة لأنه لو لم يمتنع وطؤها ما حلت الأخت وبهذا صرح أبو الحسن ~~وحاصل المعتمد أن الأمة المخدمة لا يحل وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر إلا أنه ~~لم تحل الأخت إذا قل زمن الخدمة لقصر الزمان # PageV02P256 # وطئ أي التي وطئها بعد الأخرى (استبرأها) لفاسد مائه ~~الحاصل قبل التحريم، وإن لحق به الولد، وإن أبقى الأولى فلا استبراء إن لم ~~يعد لوطئها بعد وطء الأخرى أو زمن الإيقاف. # ، ثم أشار إلى جمع الأختين بنكاح وملك وفيه صورتان سبق النكاح للملك ~~وعكسه وأشار للأولى بقوله (وإن) (عقد) على إحدى محرمتي الجمع (فاشترى) بعد ~~عقده كأختها (فالأولى) هي التي تحل وهي ذات العقد ولا يجوز له وطء المشتراة ~~(فإن وطئ) المشتراة أو تلذذ بها صار بمنزلة وطء الأختين فيوقف عنهما حتى ~~يحرم واحدة منهما على ما سبق وأشار للثانية وهي سبق الملك بقوله (أو عقد) ~~على الأخت (بعد تلذذه بأختها بملك) له عليها (فكالأول) أي فحكمه كحكم الفرع ~~الأول وهو قوله: ووقف إن وطئهما ليحرم فقوله: فكالأول جواب عن المسألتين. # (و) حرمت (المبتوتة) أي المطلقة ثلاثا للحر أو اثنتين للعبد، ولو علقه ~~على فعلها فأحنثته قصدا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا خلافا لأشهب ~~في الأول ولابن القاسم في الثاني أي حرم وطؤها بنكاح أو ملك على من أبتها ~~(حتى ms2004 يولج) أي يدخل في القبل (بالغ) وقت الإيلاج، ولو صبيا وقت العقد. # (قدر الحشفة) إن لم يكن له حشفة فإن كان له حشفة فلا بد من إيلاجها أنزل ~~أو لا ولا بد أن يكون مسلما فلا يكفي صبي ولا كافر تزوج كتابية قد أبتها ~~مسلم (بلا منع) شرعي فيخرج الإيلاج في دبر أو حيض أو نفاس، ولو بعد ~~انقطاعهما وقبل الغسل وإحرام وصوم واعتكاف (ولا نكرة فيه) أي في الإيلاج من ~~أحد الزوجين بأن أقرا به #   ### | [حاشية الدسوقي] # كالإحرام والحيض بخلاف ما إذا كثر زمن الخدمة فإن حلها ظاهر. # (قوله: وطئ) أي الثانية من حيث الوطء # (قوله: أو عقد إلخ) هذا العقد لا يجوز لقول المدونة لا يعجبني وحمل على ~~التحريم ونصها من كانت له أمة يطؤها بالملك، ثم أنه تزوج أختها فإنه لا ~~يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق أو يحرم الأمة وقوله: يطلق أي ~~قبل البناء فهو بائن وهو محرم كما تقدم اه بن. # (قوله: بعد تلذذه بأختها) مفهومه أنه لو كان قبل تلذذه بأختها بملك بأن ~~عقد نكاح إحدى أختين بعد شرائه للأخرى وقبل تلذذه بها فلا يكون الحكم كذلك ~~والحكم أنه إن أبقى الأولى وهي التي اشتراها للوطء لا للخدمة أبان الثانية ~~التي عقد عليها، وإن أبقى الثانية وقف عن الأولى أي كف عنها ويوكل لأمانته ~~ولا يؤمر بزوال ملكها بعتق أو بيع ولا بكتابتها أو إنكاحها. # (قوله: كحكم الفرع الأول) أي فيجب عليه أن يوقف عنهما حتى يحرم أيتهما ~~شاء أما المنكوحة بفراقها بالبينونة أو بفراق المملوكة بزوال الملك. # (قوله: أي المطلقة ثلاثا للحر) أي سواء كانت الزوجة حرة أو أمة، وكذا ~~يقال فيما بعده، وسواء وقع الطلاق الثلاث في مرات أو وقع مرة واحدة على ~~المعتمد خلافا لمن قال بلزوم طلقة واحدة إذا وقع الثلاث في مرة واحدة ونسب ~~في النوادر هذا القول لابن مغيث كما في الشامل ونسبه بعضهم أيضا لأشهب وهو ~~قول ضعيف جدا لمخالفته للإجماع. # (قوله: ms2005 ولو علقه على فعلها إلخ) كإن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلتها ~~قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع ~~الطلاق معاملة لها بنقيض قصدها قال أبو الحسن على المدونة وهذا القول شاذ ~~والمشهور قول ابن القاسم، وكذا ذكر ابن رشد في المقدمات (قوله: أو في نكاح ~~مختلف فيه وهو فاسد عندنا) أي كنكاح المحرم والشغار، وإنكاح العبد والمرأة ~~فإن هذه الأنكحة مختلف في صحتها وفسادها ومذهبنا فسادها فإذا طلق الزوج في ~~هذه الأنكحة ثلاثا حرمت عليه خلافا لابن القاسم القائل: إنه يقع عليه ذلك ~~الطلاق نظرا لصحة النكاح على مذهب الغير ولا يتزوجها إلا بعد زوج فلو ~~تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه نظرا لمذهبه من فساد النكاح وعدم لزوم الطلاق ~~فيكون هذا النكاح الثاني صحيحا. # (قوله: حتى يولج بالغ) أي سواء كان حرا أو عبدا فإن عقد عليها عبدا، ولو ~~ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد حلت فلو كان ملكا ~~للزوج ووهبه لها انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها بعد العدة. # (قوله: ولا بد أن يكون مسلما) هذا القيد مأخوذ من قول المصنف الآتي لازم؛ ~~لأن اللزوم يستلزم الصحة والصحة تستلزم الإسلام. # (قوله: بلا منع) أي حالة كون ذلك الإيلاج ملتبسا بعدم المنع منه شرعا. # (قوله: فيخرج الإيلاج في دبر) أي فلا فيكون الإيلاج فيه ولا فيما بعده ~~كافيا في حليتها لمبتها ويؤخذ من قوله بلا منع شرط كونها مطيقة لأن وطء من ~~لا تطيق جناية وهي ممنوعة انظر ح. # (قوله: وصوم) أي سواء كان واجبا أو كان تطوعا كما هو ظاهر المدونة ~~والموازية عند الباجي وغيره واختاره ابن رشد وقال ابن الماجشون الوطء في ~~الحيض والإحرام والصيام يحلها وقيل إن محل القولين في الوطء في صوم رمضان ~~والنذر المعين، وأما الوطء فيما عداهما كصيام التطوع والقضاء والنذر وغير ~~المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي انظر التوضيح اه بن ووجه ما قاله ~~اللخمي أنه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء ms2006 لا منع فيه بخلاف رمضان # PageV02P257 # أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار فإن أنكرا أو ~~أحدهما لم تحل (بانتشار) ، ولو بعد الإيلاج ولا يشترط أن يكون تاما (في ~~نكاح) فلا تحل مبتوتة بوطء سيدها (لازم) للزوجين ابتداء أو بعد الإجازة فلا ~~تحل بوطء محجور كعبد أو سفيه لم يأذن له وليه في العقد إلا بوطء بعد ~~الإجازة ولا ذي عيب أو مغرور إلا بوطء بعد الرضا (وعلم خلوة) بين الزوجين ~~وثبتت بامرأتين لا بتصادقهما (و) علم (زوجة فقط) بالوطء لا مجنونة أو مغمى ~~عليها أو نائمة وخرج بقوله فقط الزوج فتحل به، ولو لم يعلم كمجنون (ولو) ~~كان المولج (خصيا) وهو المقطوع الأنثيين دون الذكر إن علمت به حال الوطء ~~وإلا فهو نكاح معيب (كتزويج) مبتوتة (غير مشبهة) لنسائه وأولج (ليمين) أي ~~تزوجها لأجل يمين حلفها لزوجته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق فتزوج بدنيئة ~~فطلقها فإنها تحل لمن بتها، وإن كان لا يبر في يمينه، إذ لا يبر إلا إذا ~~تزوج من تشبه أن تكون من نسائه (لا بفاسد) ، ولو دخل (إن لم يثبت بعده) أي ~~بعد البناء فإن ثبت بعده حلت (بوطء ثان وفي) حلها بالوطء (الأول) الذي حصل ~~به الثبوت بناء على أن النزع وطء وعدم حلها بناء على أنه ليس بوطء وهو ~~الأحوط هنا (تردد) ثم مثل للفاسد الذي لا يثبت بالدخول بقوله (كمحلل) وهو ~~من قصد التحليل لغيره (وإن) نوى التحليل (مع نية إمساكها مع الإعجاب) ~~لانتفاء نية الإمساك على الدوام المقصودة من النكاح ويفرق بينهما قبل ~~البناء وبعده بطلقة بائنة (ونية المطلق) التحليل (ونيتها) أي المرأة ~~التحليل، ولو اتفقا على ذلك (لغو) لا أثر لها فهي غير مضرة في التحليل إذا ~~لم يقصده المحلل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # والنذر المعين فإن للزمن المعين حرمة. # (قوله: أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار) أي لأن الأصل الصدق ويدل له ما ~~يأتي في حلها بالمجنون خلافا لما في البدر القرافي نعم إذا سئلا حاضرين ms2007 فلا ~~بد من إقرارهما. # (قوله: فإن أنكرا أو أحدهما لم تحل) أي سواء كان ذلك قبل الطلاق الثاني ~~أو بعده، ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار وإلا فلا عبرة ~~بالإنكار، وأما لو كان تصادقهما بعد الإنكار فلا عبرة به. # (قوله: بانتشار) أي ملتبسا ذلك الإيلاج بانتشار للذكر. # (قوله: ولو بعد الإيلاج) أي هذا إذا كان الانتشار حاصلا عند الإيلاج أي ~~إدخال الذكر في الفرج بل ولو حصل الانتشار بعد الإيلاج أي دخوله فيه. # (تنبيه) لا بد في حلية المبتوتة أن لا يكون الإيلاج في هواء الفرج وأن لا ~~يلف على الذكر خرقة كثيفة وفي حليتها مع الخرقة الخفيفة خلاف فظاهر عبق ~~الحلية وفي البدر أنها لا تحل معها لمنع العسيلة وكلام عبق أظهر كما قرر ~~شيخنا. # (قوله: أو بعد الإجازة) وذلك في كل نكاح فيه خيار لأحدهما كما مثل وقوله: ~~والمغرورة أي بحرية (قوله: وعلم زوجة فقط) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال لا ~~بد من علم الزوج أيضا. # (قوله: إن علمت به حال الوطء) أي إن علمت بكونه خصيا حال الوطء لأنها إذا ~~علمت بذلك وسكتت حتى أتم الوطء كان النكاح لازما ولا خيار لها. # (قوله: فهو نكاح معيب) . # أي وحينئذ فلا يحلها لأنه غير لازم. # (قوله: فتزوج بدنيئة) . # أي وأولج فيها حشفته أو قدرها. # (قوله: لا بفاسد) أي لا تحل بوطء مستند لنكاح فاسد. # (قوله: بوطء ثان) متعلق بمقدر مرتبط بالمفهوم وهو ثبوته بعده كما أشار ~~لذلك الشارح. # (قوله: تردد) أي التردد للباجي قال في التوضيح بناء على أن النزع وطء أم ~~لا اه بن. # (قوله: ثم مثل للفاسد إلخ) إنما جعل قوله كمحلل تمثيلا للفاسد لا تشبيها ~~به لإيهامه أنه غير فاسد؛ لأن الشيء لا يشبه بنفسه. # (قوله: كمحلل) أي أن من تزوج امرأة أبتها زوجها بنية إحلالها له أو بنية ~~الإحلال مع نية الإمساك إن أعجبته فإن نكاحه يفسخ قبل الدخول وبعده ولا تحل ~~بوطئه لمبتها لانتفاء نية الإمساك المطلقة المشترطة شرعا ms2008 في الإحلال لما ~~خالطها من نية التحليل إن لم تعجبه. # (قوله: مع الإعجاب) بأن نوى التحليل إن لم تعجبه وإمساكها إن أعجبته. # (قوله: لانتفاء نية الإمساك إلخ) أي ولها المسمى بالبناء على الأصح وقيل ~~مهر المثل نظرا؛ لأن العقد على وجه التحليل أثر خللا في الصداق وهذا القول ~~الثاني ضعيف، وإن كان موافقا للقواعد كما قال شيخنا قال ابن رشد وهذا ~~الاختلاف في الصداق إنما يكون إذا تزوجها بشرط أن يحلها، ولو نوى أن يحلها ~~دون شرط كان بينه وبينها أو بينه وبين أوليائها علم ذلك الزوج أو لم يعلم ~~لكان لها الصداق المسمى قولا واحدا اه بن. # (قوله: بطلقة بائنة) اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو بغير شرط لكنه ~~أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق، وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق كما في ~~التوضيح وابن عرفة قال الباجي وعندي أن يدخله الخلاف في النكاح الفاسد ~~المختلف فيه هل بطلاق أم لا وهو تخريج ظاهر انظر بن وما قاله الباجي هو ~~الذي مشى عليه الشارح. # (قوله: إذا لم يقصده المحلل) أي فالمعتبر في تحليلها وعدم تحليلها نية ~~المحلل دون غيره؛ لأن الطلاق بيده ومحل فساد النكاح إذا قصد المحلل تحليلها ~~ما لم يحكم بصحته من يراه كشافعي وإلا كان صحيحا؛ لأن حكم المحاكم في ~~المسائل الاجتهادية يرفع الخلاف ويصير المسألة كالمجمع عليها # PageV02P258 # (وقبل) (دعوى) مبتوتة (طارئة) من بلد بعيد يعسر عليها ~~إثبات دعواها منها (التزويج) الأولى التزوج للمشقة التي تلحقها وهذا ~~كالمستثنى من قولهم لا بد في الإحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين على ~~الخلوة واتفاق الزوجين على الوطء فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق ~~إلا بما ذكر (كحاضرة) بالبلد (أمنت) لديانتها تقبل دعواها التزوج وتحل لمن ~~أبتها (إن بعد) ما بين بينونتها ودعواها التزوج بحيث يمكن موت شهودها ~~واندراس العلم (وفي) قبول قول (غيرها) أي غير المأمونة مع البعد وعدم قبوله ~~(قولان) . # ولما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان ما يمنع مطلقا وما ms2009 يمنع من جهة ~~شرع في ذلك وبدأ بالأول فقال [درس] (و) حرم على المالك ذكرا أو أنثى (ملكه) ~~أي التزوج به فلا يتزوج الرجل أمته ولا المرأة عبدها للإجماع على أن ~~الزوجية والملك لا يجتمعان لتنافي الحقوق، وأما في الثاني فظاهر، وأما في ~~الأول فلأن الأمة لا حق لها في الوطء ولا في القسمة بخلاف الزوجة ولأن نفقة ~~الرق ليست كنفقة الزوجة وليست خدمة الزوجة كخدمة الرق وشمل الملك الكامل ~~والمبعض وذا الشائبة كالكتابة والتدبير وأمومة الولد (أو) كانت الأمة ~~(لولده) أي لفرعه ذكرا أو أنثى، وإن سفل (وفسخ) نكاح من تزوج أمته أو أمة ~~والده (وإن طرأ) ملكه أو ملك ولده لها أو لبعضها بعد التزويج بشراء أو هبة ~~أو صدقة أو إرث (بلا طلاق) ؛ لأنه مجمع على فساده (كمرأة) متزوجة بعبد طرأ ~~ملكها أو ملك ولدها له كلا أو بعضا بوجه من وجوه الملك (في زوجها) فيفسخ ~~نكاحها بلا طلاق (ولو) كان طرو ملكها فيه (بدفع مال) منها لسيده (ليعتق ~~عنها) ففعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: وقبل دعوى طارئة إلخ) أي من غير يمين. # (قوله: الأولى التزوج) أي لأن الذي تدعيه الأمر القائم بها وهو التزوج ~~فهو فعل الولي، وقد يقال إنهما متلازمان اللهم إلا أن يكون المراد الأولوية ~~من حيث الاختصار بقلة الحروف. # (قوله: فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق إلا بما ذكر) أي من شهادة ~~شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة وهذا إذا لم يطل الزمان من يوم ~~طلاقها ودعواها التزويج أما إذا طال الزمان بحيث يمكن فيه موت شهودها ~~واندراس العلم بتزويجها فإنها تصدق إن كانت مأمونة من غير يمين فإن لم تكن ~~مأمونة مع الطول فهل تصدق كالمأمونة أو لا تصدق في ذلك قولان وبالجملة ~~الطارئة من بلد قريبة كالحاضرة في البلد. # (قوله: قولان) الأول منهما لابن عبد الحكم والثاني لابن المواز وعلى ~~الأول فالظاهر تحليفها ### | [موانع النكاح] # (قوله: أما في الثاني) أي أما تنافي الحقوق في الثاني وهو تزوج ms2010 المرأة ~~بعبدها. # (قوله: فظاهر) أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو يطالبها بحقوق الرقية ~~ومن جملة الحقين النفقة فيحصل التنازع فيها كذا قيل، وقد يقال: إنه لا ضرر ~~في ذلك ككل حقين يقع فيهما مقاصة أو لا فلعله أراد التنافي من حيث إن كلا ~~منهما صار عائلا ومعولا وآمرا ومأمورا فتأمل. # (قوله: وأما في الأول) أي وأما تنافي الحقوق في الأول وهو تزوج الرجل ~~أمته. # (قوله: بخلاف الزوجة) أي وحينئذ فيحصل التنازع بينهما في ذلك فإذا طالبته ~~بالوطء أو القسم لأجل ذلك طلبها برفع ذلك عنه بالملك. # (قوله: ليست كنفقة الزوجة) أي بل أقل منها فمقتضى كونها أمته أن تكون ~~نفقتها قليلة ومقتضى كونها زوجة أن تكون نفقتها كثيرة فإذا أراد تقليل ~~نفقتها نظرا لكونها أمة طالبته بكثرتها نظرا لكونها زوجة ويقع التنازع ~~بينهما. # (قوله: وليست خدمة الزوجة إلخ) أي وحينئذ فيحصل التنازع فيما ذكر. # (قوله: كالكتابة) أي كذي الكتابة وذي التدبير وذي أمومة الولد. # (قوله: أو كانت الأمة لولده) أي أنه يحرم على الأب أن يتزوج بأمة ولده ~~لقوة الشبهة التي للأب في مال ولده وسواء كان الأب حرا أو عبدا. # (قوله: أي لفرعه) أي سواء كان ابنه أو بنته أو ابن بنته أو ابنه # والحاصل أن المراد بولده ما يشمل ولد البنت وهو ما يفيده كلام عج ~~والقلشاني وزروق، وصوبه بن خلافا لعبق من أن المراد بالولد غير ولد البنت؛ ~~لأنه ابن رجل آخر كما قال: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد # ونحوه لتت. # (قوله: وإن طرأ) أي هذا إذا كان الملك سابقا على النكاح بل، وإن طرأ ~~الملك بعد التزويج. # (قوله: بلا طلاق) أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل الاستبراء ~~أو لا بد من الاستبراء قبل وطئها قولان لابن القاسم وأشهب وسبب الخلاف ما ~~يأتي من أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء ولا تصير به أم ولد ~~فقال ابن القاسم تصير به أم ولد فلا حاجة للاستبراء، وقال أشهب: لا ms2011 تصير به ~~أم ولد وحينئذ فيحتاج للاستبراء، فتأمل. # (قوله: كمرأة) أي كما يفسخ بلا طلاق نكاح امرأة متزوجة إلخ. # (قوله: من وجوه الملك) أي وهو الشراء والهبة والصدقة والإرث. # (قوله: ولو بدفع مال) أي خلافا لأشهب القائل: إنه لا ينفسخ النكاح؛ لأن ~~العبد لم يستقر ملك عليه حقيقة وليس لها فيه إلا الولاء، كما لو أعتقه ~~السيد عنها من غير سؤال وهذا القول هو الذي رد عليه المصنف بلو اه بن # PageV02P259 # لدخوله في ملكها تقديرا ولا مفهوم لدفعها مالا؛ لأن ~~مثله لو سألته أو رغبته في أن يعتقه عنها ففعل بخلاف ما لو سألته أو رغبته ~~في عتقه من غير تعيين أو عينت غيرها أو دفعت مالا ليعتقه عن غيرها فأعتقه، ~~ولو عنها فلا ينفسخ (لا إن) (رد سيد) أي سيد الأمة المتزوجة بعبد (شراء من) ~~أي أمة (لم يأذن لها) السيد في شراء زوجها من سيده فلا ينفسخ النكاح بذلك؛ ~~لأن الشراء كالعدم لعدم لزومه بخلاف المأذونة، ولو في عموم تجارة فينفسخ ~~(أو قصدا) أي السيد والزوجة الحرة أو الأمة المملوكة لسيد الزوج (بالبيع) ~~أي بيع زوجها لها (الفسخ) لنكاحه فلا ينفسخ معاملة لهما بنقيض قصدهما ومثله ~~قصد السيد فقط كما استظهره ابن عرفة حيث قال ظاهره أي النص إن قصده وحده ~~لغو وفيه نظر (كهبتها) أي الزوجة مملوكة أي وهبها سيدها (للعبد) زوجها ~~المملوك له أيضا (لينتزعها) أي لقصد انتزاعها منه يعني والعبد لم يقبل ~~الهبة بل ردها فإن الهبة لا تتم مع القصد المذكور ولا يفسخ النكاح بخلاف لو ~~قبل فيفسخ وبه يتم قوله: (فأخذ) مما ذكر من التفرقة المذكورة (جبر العبد ~~على) قبول (الهبة) وإلا لم يكن للتفرقة معنى وفي الحقيقة إنما الأخذ من ~~مفهوم لينتزعها أي فإن لم يقصد السيد انتزاعها منه فينفسخ بمجرد هبتها له، ~~ولو لم يقبل فيؤخذ من ذلك بجبرانه على قبول الهبة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وما مشى عليه المصنف من فسخ النكاح هو قول ابن القاسم وهو المشهور. ms2012 # (قوله: لدخوله) أي لأنه يقدر دخوله في ملكها، ثم عتقه عنها بعد ذلك وإنما ~~قدر ذلك لأن الولاء لها وهو إنما يكون لمن أعتق والمعتق إنما يكون مالكا. # (قوله: أو دفعت مالا ليعتقه عن غيرها) أي أو أعتقه عنها من غير سؤال ~~وقوله: فلا ينفسخ أي في صور المفهوم كلها لعدم دخوله في ملكها تحقيقا ~~وتقديرا والولاء لها إن أعتقه عنها وكانت حرة بالغة، وإن خالف القاعدة من ~~كون الولاء لمن ملك وأعتق فإن أعتقه عنها وكانت أمة كان الولاء لسيدها. # (قوله: لا إن رد سيد إلخ) يعني أن الأمة التي لم يأذن لها سيدها في شراء ~~زوجها إذا اشترته بغير إذن سيدها فلما بلغه ذلك رد شراءها فإن نكاحها لا ~~يفسخ بذلك لعدم تمام الشراء بخلاف المأذون لها في شرائه، إذنا ملتبسا ~~بالخصوص أو بالعموم كإذنه لها في التجارة كان ذلك الإذن بنص أو بتضمن ~~ككتابته لها فإنه يفسخ النكاح. # (قوله: ولو في عموم إلخ) أي هذا إذا كان الإذن لها ملتبسا بخصوص شرائه بل ~~ولو كان الإذن لها في عموم تجارة. # (قوله: أي السيد) أي سيد العبد وقوله: والزوجة أي مع الزوجة. # (قوله: فلا ينفسخ) أي النكاح، وأما البيع فإنه يرد. # (قوله: لغو) أي بمنزلة العدم وأنه يفسخ النكاح وبذلك قال ابن عبد السلام ~~وقوله: وفيه نظر أي بل قصد السيد مثل قصدهما في أنه لا يوجب فسخ النكاح قال ~~ح والحق ما قاله ابن عرفة وأنه لا يفسخ كما في مسألة الهبة فإنه ليس في كل ~~منهما إلا قصد السيد وحده فلا فرق بينهما وقصدها وحدها لا ينفسخ معه النكاح ~~عند ابن عرفة وشيخه ابن عبد السلام # والحاصل أنه إذا قصدت الزوجة والسيد بالبيع فسخ النكاح أو قصدت الزوجة ~~ذلك وحدها لم ينفسخ النكاح ويرد البيع باتفاق ابن عرفة وشيخه، وأما إن قصد ~~ذلك السيد وحده فكذلك عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام القائل بفسخ ~~النكاح في هذه الحالة. # (قوله: كهبتها للعبد إلخ) هذا تشبيه في ms2013 عدم الفسخ وحاصله أن من زوج عبده ~~من أمته، ثم إن ذلك السيد وهب الزوجة لزوجها قاصدا بذلك التوصل إلى ~~انتزاعها منه، والحال أن العبد لم يقبل الهبة بل ردها فإن الهبة لا تتم ~~وترد كرد البيع فيما مر ولا يفسخ النكاح معاملة للسيد بنقيض قصده من إضرار ~~العبد بفسخ النكاح، وسواء كان العبد يملك مثله مثلها بأن كان ذا مال أم لا ~~وسواء قصد بانتزاعها منه إزالة عيب عبده أو قصد إحلالها لنفسه فإن وهبها له ~~ولم يقصد انتزاعها منه والحال أن العبد لم يقبل الهبة لزمت الهبة وفسخ ~~النكاح لدخولها في ملكه جبرا عليه، وأما لو قبل العبد الهبة لفسخ نكاحه ~~سواء قصد السيد انتزاعها منه أم لا، وإنما تفترق إرادة السيد انتزاعها وعدم ~~إرادته ذلك إذا لم يقبل الهبة. # (قوله: أي وهبها سيدها) هذا يشير إلى أن قول المصنف كهبتها مصدر مضاف ~~لمفعوله. # (قوله: أي لقصد انتزاعها منه) أي لإزالة عيب التزويج أو لإحلالها لنفسه ~~ومفهومه أنه لو وهبها ولم يقصد انتزاعها منه والحال أنه لم يقبل الهبة فإن ~~الهبة تتم ويفسخ النكاح. # (قوله: ولا يفسخ النكاح) أي معاملة له بنقيض قصده لا لعدم القبول. # (قوله: بخلاف لو قبل فيفسخ) أي سواء قصد السيد انتزاعها منه أو لم يقصد ~~ذلك فلا تفترق إرادة السيد انتزاعها منه وعدم إرادته ذلك إلا عند عدم قبول ~~الهبة # والحاصل أن الأحوال أربعة؛ لأن العبد إما أن يقبل الهبة أو لا وفي كل إما ~~أن يقصد السيد بالهبة إضرار العبد بانتزاعها منه أو لا، وقد علمتها. # (قوله: من التفرقة المذكورة) أي بين قبول العبد للهبة وعدم قبوله لها. # (قوله: فينفسخ بمجرد هبتها له) أي لدخولها في ملكه جبرا على العبد وقوله: ~~ولو لم يقبل # PageV02P260 # والراجح أنه لا يجبر على القبول أي لا يجبر سيده على ~~قبول هبة وهبها له أجنبي. # (وملك أب) ، وإن علا (جارية ابنه) أي فرعه، وإن سفل ذكرا أو أنثى ~~(بتلذذه) بها بوطء أو مقدماته (بالقيمة) يوم التلذذ ms2014 ويتبع بها إن أعدم ~~وتباع عليه فيها إن لم تحمل وللابن أن يتمسك بها في هذه الحالة وحرمت على ~~الابن فقط إن لم يكن وطئها (وحرمت عليهما) معا (إن وطئاها) أو تلذذا بها ~~بدون وطء (و) إن حملت (عتقت) أي ناجزا (على مولدها) منهما؛ لأن كل أم ولد ~~حرم وطؤها نجز عتقها فإن ولدت من كل عتقت على السابق منهما فإن وطئاها بطهر ~~ولم توجد قافة تعين ألحق بهما وعتقت عليهما كما لو ألحقته بهما. # (ولعبد) أي جاز له #   ### | [حاشية الدسوقي] # جملة حالية. # (قوله: والراجح إلخ) أي وحينئذ فمفهوم المصنف مشهور مبني على ضعيف # (قوله: وملك أب إلخ) حاصله أن الأب، وإن علا يملك جارية ولده، وإن سفل ~~صغيرا كان أو كبير ذكرا أو أنثى كان الأب حر أو عبدا بمجرد تلذذه بها بجماع ~~أو مقدماته لشبهة الأب في مال ولده لكن لا مجانا بل بالقيمة يوم التلذذ، ~~وإن لم تحمل وإذا كان الأب عبدا كانت تلك الفعلة جناية في رقبته فيخير سيده ~~في إسلامه لولده في القيمة أو فدائه بدفع قيمة الأمة لولده وإذا أسلمه سيده ~~لولده عتق عليه. # (قوله: بتلذذه بها بوطء) ولا حد على الأب حينئذ للشبهة في مال ابنه وحيث ~~ملكها الأب بتلذذه بها فله وطؤها بعد استبرائها من مائه الفاسد إن لم يكن ~~استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من أجنبي، وإلا حل له ~~وطؤها من غير استبراء وهذا كله إذا كانت تلك الجارية لم يتلذذ بها الابن ~~قبل تلذذ الأب وإلا فلا يجوز للأب وطؤها مطلقا استبرأها أم لا لحرمتها ~~عليهما. # (قوله: إن لم تحمل) أي وإلا فلا يجوز بيعها وبقيت له أم ولد. # (قوله: في هذه الحالة) أي حالة عدم الأب وقوله: وتباع عليه فيها أي في ~~القيمة فإن زاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب، وإن نقص الثمن عنها ~~كان النقص عليه والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل كان الأب مليا تعين أخذ ~~القيمة منه وليس ms2015 للولد أخذها، وإن كان معدما خير الولد بين أخذها من القيمة ~~وبين اتباعه بها فتباع عليه فيها فالزائد له والنقص عليه هذا هو المشهور ~~ومقابله قول ابن عبد الحكم إن للولد أن يتماسك بها إن لم تحمل في يسر الأب ~~وعدمه وله أن لا يتماسك بها ويأخذ منه القيمة حالا إن كان مليا ويتبعه بها ~~إن كان معدما، وأما إذا حملت تعين بقاؤها للأب أم ولد وليس للولد إلا ~~القيمة يأخذها حالا إن كان الأب موسرا ويتبعه بها إن كان معسرا. # (قوله: وحرمت عليهما إلخ) أي إن كان الأب بالغا وإلا فلا تحرم على الأب ~~لأن وطء الصغير لا يحرم بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر الحرمة وإنما حرمت ~~عليهما إذا وطئاها لأن وطء كل منهما يحرمها على الآخر وطئها الابن قبل أبيه ~~أو بعده واعلم أن جارية الابن، إذ وطئها كل من الأب والابن فلا يحد الأب ~~لشبهته في مال الابن، ولو علم بوطء الابن لها قبله على الراجح ويؤدب إن لم ~~يعذر بجهل، وما في خش تبعا لتت من حده إن علم بوطء الابن قبله فهو ضعيف، ~~وأما الابن ففي عبق وخش ينبغي أن يحد الابن إذا وطئ جارية نفسه بعد علمه ~~بتلذذ أبيه بها وقال بن الأظهر قول ابن رحال بعدم حده؛ لأن قول ابن عبد ~~الحكم للابن التمسك بها مطلقا شبهة قوية. # (قوله: وإن حملت) أي من أحدهما والحال أنهما وطئاها معا كل واحد في طهر ~~وأتت به لستة أشهر من وطء الثاني أو الأول أو كان وطؤهما معا في طهر ~~وألحقته القافة بأحدهما. # (قوله: فإن ولدت من كل) أي فإن ولدت من كل منهما ولدا بأن وطئها كل واحد ~~منهما في طهر وأتت منه بولد. # (قوله: كما ألحقته) أي القافة بهما وحاصل ما في المسألة أنها تارة تلد من ~~أحدهما وتارة تلد منهما وفي كل إما أن يعلم السابق أو لا فإن ولدت من ~~أحدهما فقط وعلم كانت أم ولد له وعتقت عليه ناجزا كان هو ms2016 الأب أو الابن ولا ~~يتأتى العلم بذلك إلا حد الذي ولدت منه، إلا إذا كان وطؤهما في طهرين بأن ~~استبرأها أحدهما بحيضة من وطء الأول ووطئها بعده فإن أتت بولد لستة أشهر من ~~وطء الثاني لحق به وعتقت عليه، وإن ولدت لأقل من ستة من وطء الثاني لحق ~~بالأول؛ لأنه كان في بطنها عند حيضها والحامل تحيض عند مالك، وإن لم يعلم ~~من أيهما بأن وطئاها في طهر واحد فالقافة فمن ألحقته به فهو ابن له وتعتق ~~عليه فإن لم تلحقه بواحد عتق عليهما كأن لم تكن قافة أو كانوا واختلفوا أو ~~لم يكن أعرف، وإن ولدت من كل # PageV02P261 # (تزوج ابنة سيده) برضاها ورضا السيد، وكذا بنت سيدته ~~(بثقل) بكسر المثلثة وفتح القاف ضد الخفة أي بكراهة، إذ هو ليس من مكارم ~~الأخلاق ولربما مات السيد فترثه فيفسخ النكاح (و) لعبد تزوج (ملك غيره) أي ~~غير نفسه فيشمل ملك السيد سواء خشي على نفسه العنت أم لا كان يولد له أم لا ~~(كحر لا يولد له) كمجبوب وخصي وعقيم وعقيمة خشي على نفسه العنت أم لا ~~(وكأمة الجد) لو قال الأصل لشمل الأم والأب وأصولهما ذكورا وإناثا أي فللحر ~~تزوج أمة أصله بشرط حرية المالك سواء خشي العنت أو وجد للحرائر طولا أم لا، ~~إذ علة منع تزوج الأمة استرقاق الولد وهي منتفية هنا (وإلا) بأن كان حرا ~~يولد له والأمة ملك لمن لا يعتق ولدها عليه (ف) يجوز تزوجها (إن خاف) على ~~نفسه (زنا) فيها أو في غيرها (وعدم ما) أي مالا من نقد أو عرض (يتزوج به ~~حرة غير مغالية) في مهرها أي غير طالبة منه ما يخرج عن العادة إلى السرف، ~~فإن لم يجد غيرها تزوج الأمة وصار وجودها كالعدم، وكذا إن خشي زنا في أمة ~~بعينها لتعلقه بها فيتزوجها بلا شرط على المعتمد (ولو) كانت الحرة غير ~~المغالية (كتابية) فإنه يتزوجها ولا يجوز تزوج الأمة مع وجودها (أو تحته ~~حرة) لا تكفه أي جنسها الصادق ms2017 بالمتعدد فيجوز له تزوج الأمة بالشرطين ولا ~~يخفى ما في كلامه من الركة؛ لأن قوله: ولو كتابية مبالغة في مفهوم الشرط ~~الثاني وظاهر قوله أو تحته أنه عطف على كتابية فهو في حيز المبالغة فيكون ~~مبالغة في المفهوم أيضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # واحد ولدا فإنها تعتق على السابق منهما إن علم وإلا عتقت عليهما وكل من ~~عتقت عليه وحده فالولاء له، وإن عتقت عليهما فالولاء لهما ويغرم الأب ~~قيمتها في كل الصور، ولو عتقت على الابن وحده وتكون قيمة قن ويؤدب الأب في ~~الصور كلها إن لم يعذر بجهل # (قوله: تزوج ابنة سيده) فلو ولدت منه أولادا وماتوا عن مال كان إرثهم ~~لأمهم مع بيت المال وذلك لأن السيد جدهم لأمهم فلا يرث وأبوهم ممنوع بالرق. # (قوله: أي بكراهة) أي وهي متعلقة بالجميع لا بالزوجة ووليها فقط دون ~~العبد خلافا لعبق وحينئذ فالمراد بالجواز عدم الحرمة فلا ينافي الكراهة. # (قوله: ولربما مات السيد) أي الذي هو أبوها وقوله: فترثه أي العبد أي ~~تأخذه بالميراث وبهذا يلغز ويقال مات شخص فانفسخ نكاح آخر. # (قوله: فيشمل ملك السيد) أي وملك الأجنبي وإنما جاز للعبد تزوج أمة غيره ~~مطلقا؛ لأن الأمة من نساء العبد وليس عليه أن يحرر ولده بتزوج حرة، إذ ليس ~~ولده أعظم منه. # (قوله: كحر لا يولد له) أي لأن علة منع التزوج بالأمة وهو خوف إرقاق ~~الولد منتفية هنا. # (قوله: وكأمة الجد) الكاف داخلة على الجد لما علم من عادته وهي إدخال ~~الكاف على المضاف ومقصوده دخولها على المضاف إليه فاندفع اعتراض الشارح. # (قوله: حرية المالك) أي للأمة الذي هو أصله لأنه لو كان رقيقا كان الولد ~~رقيقا للسيد الأعلى وقوله: بشرط حرية المالك أي وبشرط كون الأمة مسلمة ~~وإنما لم يقيد المصنف المسألة بما ذكر من القيدين لعلم القيد الأول من كون ~~العلة في المنع خوف الاسترقاق للولد ولا تنتفي إلا إذا كان المالك للأمة ~~حرا ولعلم القيد الثاني مما يأتي من قول وأمتهم بالملك. # (قوله: ms2018 وهي منتفية هنا) أي لعتق الولد على مالكها؛ لأنه فرعه. # (قوله: لمن لا يعتق ولدها عليه) أي من أجنبي أو كان من أحد أصوله لكنه ~~رقيق. # (قوله: إن خاف على نفسه زنا) ظاهره، ولو توهمه؛ لأن الخوف يصدق بالوهم ~~كذا قيل ولكن الظاهر أن المراد بالخوف الشك فما فوقه وهو الظن والجزم لما ~~لا يلزم على تزويج الأمة من رقية الولد فلا يقدم عليه بأمر وهمي بل بأمر ~~قوي كالشك. # (قوله: وعدم ما يتزوج به حرة إلخ) اعلم أن أصبغ قال الطول هو المال الذي ~~يقدر على نكاح الحرائر به والنفقة عليهن منه وهو خلاف رواية محمد من أن ~~القدرة على النفقة لا تعتبر والراجح كلام أصبغ من اعتبار القدرة على الصداق ~~وعلى النفقة كما أفاده بعضهم فقول المصنف وعدم ما تفسر ما بأهبة ليشمل ~~الصداق والنفقة والباء في به بمعنى مع ولا تفسر ما بمال وتجعل الباء للعوض؛ ~~لأنه كلام محمد وهو ضعيف اه عدوي. # (قوله: من نقد أو عرض) أي أو دين على مليء وكتابة وأجرة خدمة معتق لأجل ~~فإن وجد شيئا من ذلك كان واجدا للطول ويستثنى من العرض دار السكنى فليست ~~طولا، ولو كان فيها فضل عن حاجته كما قاله عج ودخل في العرض دابة الركوب ~~وكتب الفقه المحتاج إليها فهي من جملة الطول والفرق بينهما وبين دار السكنى ~~أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة والكتب. # (قوله: فإن لم يجد غيرها إلخ) أي فإن وجد ما لا يتزوج به الحرة غير ~~المغالية إلا أنه لم يجد غير المغالية. # (قوله: بلا شرط) أي بلا اشتراط عدد ما يتزوج به الحرة المغالية. # (قوله: ولو كتابية) مبالغة في مفهوم قوله وعدم ما يتزوج به حرة غير ~~مغالية أي فإن وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية فلا يجوز له نكاح الأمة، ولو ~~كانت الحرة الغير المغالية كتابية؛ لأن عدم إرقاق الولد يحصل بنكاح ~~الكتابية. # (قوله: بالشرطين) أي إذا خاف على نفسه الزنا # PageV02P262 # وهو لا يصح لوجوب ms2019 رجوع المبالغة الثانية لمنطوق الشرط ~~الأول فلو قال إن خاف زنا، ولو تحته حرة وعدم إلخ لكان أبين فإن تزوجها ~~الحر بدون الشرطين أو أحدهما فسخ بطلاق؛ لأنه مختلف فيه، وبقي شرط ثالث وهو ~~إسلامها وسكت عنه لما سيذكره في نكاح الكافرة، ولو تزوجها بشرطه، ثم زال ~~المبيح لم ينفسخ. # (و) جاز (لعبد بلا شرك) لسيدته فيه (ومكاتب) بلا شرك (وغدين) أي قبيحي ~~المنظر (نظر شعر السيدة) المالكة لهما وبقية أطرافها التي ينظرها المحرم ~~منها وخص الشعر؛ لأنه المتوهم وله الخلوة معها على المشهور ومفهوم بلا شرك ~~منع ما لها فيه شرك، ولو الزوج (كخصي وغد) وهو مقطوع الذكر فقط وأولى ~~المجبوب مملوك (لزوج) وأولى لها يرى شعر زوجة سيده بخلاف خصي لغير الزوج أو ~~خصي حر فلا يجوز (وروي) عن مالك (جوازه، وإن لم يكن لهما) بل لأجنبي. # (و) لو تزوج حر أمة بشرطه، ثم تزوج عليها بحرة ولم تعلم بها (خيرت الحرة ~~مع) الزوج (الحر) لا العبد (في نفسها) بين أن تقيم مع الأمة أو تفارق ~~(بطلقة) واحدة (بائنة) صفة كاشفة، إذ هو كطلاق الحاكم فإن أوقعت أكثر لم ~~يلزم إلا واحدة (كتزويج أمة عليها) عكس ما قبله (أو) تزويج أمة (ثانية) على ~~التي رضيت بها الحرة (أو علمها) أي الحرة (بواحدة فألفت أكثر) فتخير في ~~نفسها في الصور الثلاث بطلقة. # (ولا تبوأ أمة) أي لا تفرد ببيت مع زوجها جبرا عن سيدها بل تبقى ببيت ~~سيدها ويأتيها زوجها فيه؛ لأن انفرادها مع زوجها يبطل حق سيدها من الخدمة ~~أو غالبها وحقه فيها ثابت (بلا شرط) من الزوج (أو عرف) فإن جرى العرف بأنها ~~تبوأ أو شرط الزوج على السيد قبل العقد أو فيه ذلك كان له أخذها وإفرادها ~~قهرا عنه (وللسيد السفر) والبيع لمن يسافر (بمن لم تبوأ) ، ولو طال السفر ~~ويقضى للزوج بالسفر معها إن شاء إلا لشرط أو عرف كما أن المبوأة ليس لها ~~السفر بها إلا لشرط أو عرف. # (و) لسيد الأمة إذا قرر ms2020 صداقها (أن يضع) عن الزوج #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولم يجد مهرا يتزوج به حرة. # (قوله: وهو لا يصح) لأنه ينحل المعنى فإن وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية ~~فلا يجوز له نكاح الأمة، ولو كانت الحرة الغير المغالية كتابية، ولو كان ~~تحته حرة لا تكفيه مع أنه إذا كان تحته حرة لا تكفيه وخاف على نفسه الزنا ~~جاز له نكاح الأمة. # (قوله: لوجوب إلخ) أي فالمبالغة الأولى راجعة لمفهوم الشرط الثاني ~~والمبالغة الثانية راجعة لمنطوق الشرط الأول واعترضه ابن غازي بأنه كيف ~~يعطف مبالغة على مبالغة مع اختلاف موضوعهما من غير تكرار لو. # (قوله: بدون الشرطين) أي بأن لم يخف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة. # (قوله: أو أحدهما) أي أو بدون أحدهما كما لو كان لا يخاف الزنا وعدم ما ~~يتزوج به الحرة أو خاف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة الغير المغالية. # (قوله: فسخ بطلاق) أي قبل الدخول فقط على الظاهر وقوله: لأنه مختلف فيه ~~أي في المذهب وخارجه حتى قال ابن رشد المشهور جوازه بلا شرط وهو قول ابن ~~القاسم كما في ح وكأنه حمل الآية على الأولوية أو على النسخ يحرر ذلك. # (قوله: لم ينفسخ) أي، وكذا إذا طلق الأمة ووجد مهر الحرة فله رجعة الأمة ~~وهذا هو المشهور بناء على المعتمد من أن تلك الشروط شروط في الابتداء فقط ~~وقيل إنها شروط معتبرة في الابتداء والدوام وعليه إذا تزوج الأمة بشروطه، ~~ثم زال المبيح انفسخ النكاح ولا تصح الرجعة # (قوله: وله الخلوة إلخ) فيه أن الخلاف إنما هو في رؤية شعرها، وأما ~~الخلوة بها ونظر بقية الأطراف فليس فيهما إلا المنع كما قال عج # والحاصل أن مذهب المدونة جواز نظر العبد والمكاتب الوغدين لشعر السيدة ~~وهو المشهور؛ لأن باب الطمع مسدود من الجانبين وقال ابن عبد الحكم يمنع من ~~رؤية شعر سيدته لعموم الفساد في هذا الزمان فلم يبق كالزمان الذي قال الله ~~فيه {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] وقول ابن عبد ms2021 الحكم يمنع رؤيته لشعر ~~سيدته وجيه، وإن كان المعتمد الجواز، ثم إن الشيخ سالما السنهوري جعل النظر ~~لبقية أطرافها والخلوة بها مثل الشعر في الجواز فرد عليه عج بأن الخلاف ~~إنما هو في رؤية الشعر والمشهور الجواز، وأما رؤية بقية الأطراف والخلوة ~~فكل منهما ممنوع من غير خلاف والمعول عليه ما قاله عج من قصر الجواز على ~~رؤية الشعر. # (قوله: وهو مقطوع الذكر فقط) أي قائم الأنثيين، وأما ذاهب الأنثيين قائم ~~الذكر فهو بمنزلة السالم فلا يجوز له رؤية شعرها إلا إذا كان ملكا لها كما ~~تقدم والفرض أنه وغد # (قوله: وخيرت الحرة مع الحر) أي وأما مع العبد إذا تزوج الأمة على الحرة ~~أو تزوجها على الأمة فإنه لا خيار للحرة؛ لأن الأمة من نساء العبد. # (قوله: إذ هو كطلاق الحاكم) أي لأن القاعدة أن كل طلاق أوقعه غير الزوج ~~فهو بائن إلا في الإيلاء وعسر النفقة. # (قوله: كتزويج أمة عليها) ما ذكره المصنف من تخيير الحرة في نفسها هو ~~المشهور وقيل: إن سبقت الأمة خيرت الحرة في نفسها، وإن سبقت هي خيرت في ~~الأمة. # (قوله: أو علمها بواحدة إلخ) أي كما لو علمت الحرة أنه متزوج بأمة أو ~~أكثر فتزوجته راضية بما علمت فلما دخلت # PageV02P263 # (من صداقها) ، ولو بغير رضاها؛ لأنه حق لها بشرطين ~~أشار لأولهما بقوله (إن لم يمنعه دينها) المحيط بالصداق بأن يكون أذن لها ~~في تداينه وإلا فله الوضع الثاني أن لا ينقص الباقي بعد الوضع عن ربع دينار ~~وإليه أشار بقوله (إلا ربع دينار) لحق الله والشرط الأول عام والثاني خاص ~~بمن لم يدخل بها وإلا فله وضع الجميع (و) للسيد (منعها) من الدخول والوطء ~~بعده (حتى يقبضه) من الزوج كما للحرة منع نفسها لذلك (و) له (أخذه) لنفسه ~~أي أخذ جميعه، ولو قبل الدخول قاله ابن القاسم وهو المعول عليه (وإن قتلها) ~~سيدها، إذ لا يتهم على أنه قتلها لذلك (أو باعها بمكان بعيد) يشق على الزوج ~~الوصول إليه فللسيد أخذه (إلا) ms2022 أن يبيعها قبل البناء (لظالم يعجز معه عن ~~الوصول إليها) فلا يلزم الزوج الصداق ويرده السيد إن قبضه ومتى قدر الزوج ~~على الوصول إليها دفعه للسيد. # ولما قدم أنه يجوز للسيد أخذ مهر أمته ومنعها من الزوج حتى يقبضه وإسقاطه ~~إلا ربع دينار وكل هذا يدل على أن له حبس صداقها وتركها بلا جهاز ذكر ما ~~ينافيه بقوله (وفيها) أيضا (يلزمه) أي السيد (تجهيزها به) أي بمهرها (وهل) ~~ما في الموضعين (خلاف وعليه الأكثر أو) وفاق و (الأول) الذي يدل على أن له ~~أخذ صداقها محمول على أمة (لم تبوأ) والثاني على من بوئت منزلا منفردا عن ~~سيدها فيلزمه تجهيزها (أو) الأول محمول على أمة (جهزها) سيدها (من عنده) ~~فجاز له أخذ صداقها والثاني لم يجهزها من عنده فلزمه تجهيزها به (تأويلان) ~~بالتثنية واحد بالخلاف وواحد بالوفاق وله وجهان وفي نسخة تأويلات بالجمع ~~وهي ظاهرة (وسقط ببيعها) لغير زوجها. # (قبل البناء) وقبل قبضه صداقها (منع تسليمها) لزوج حتى يدفع صداقها من ~~بائع أو مشتر فليس لواحد منهما منعها من الزوج (لسقوط تصرف البائع) ببيعه ~~لها، وأما عدم منع تسليم المشتري فلعدم حقه في الصداق وهو ظاهر؛ لأنه ~~للبائع ولذا لو استثناه المشتري كان له منع تسليمها حتى يقبضه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وجدت عنده أكثر مما علمت فإن الخيار يثبت لها # (قوله: من صداقها) من اسم بمعنى بعض أو أنها بيانية مبينة لمحذوف أي شيئا ~~من صداقها. # (قوله: إن لم يمنعه دينها) أي إن كان ذلك الوضع لا يمنع منه دينها المحيط ~~بصداقها وقوله: بأن يكون إلخ مثال للمنفي وهو ما إذا كان دينها يمنع من ~~الوضع؛ لأنها إذا تداينت بإذنه لم يكن له إسقاط ذلك الدين ويجب وفاؤه من ~~غير خراج وكسب كالمهر، وأما إذا تداينت بغير إذنه فله إسقاطه وحينئذ فلا ~~يمنع ذلك الدين الوضع. # (قوله: منع نفسها لذلك) أي لأجل أن تقبض ما حل من صداقها. # (قوله: وهو المعول عليه) أي والمضر في حق الله إسقاطه ms2023 للزوج لا أخذ السيد ~~له الذي كلامنا فيه ومقابله له أخذه إلا ربع دينار فيتركه لها. # (قوله: وإن قتلها سيدها) أي قبل الدخول أو بعده وهذا مبالغة في أخذ السيد ~~صداقها فإذا زوج أمته، ثم قتلها فإنه يقضى له بأخذ صداقها من زوجها بنى بها ~~أم لا ويتكمل عليه الصداق بالقتل. # (قوله: لذلك) أي لأجل أخذ صداقها؛ لأن الغالب أن ثمنها أكثر من صداقها. # (قوله: أو باعها بمكان بعيد) يعني أن السيد إذا زوج أمته، ثم باعها لمن ~~سافر بها لمكان بعيد فإنه يقضى له بأخذ صداقها من زوجها أو نصفه إذا طلق ~~قبل البناء. # (قوله: فلا يلزم الزوج الصداق) أي لا يلزمه شيء منه وقوله: دفعه للسيد أي ~~الذي باعها لأنه مال من أموالها ومال الرقيق إذا بيع لبائعه وإنما لزم ~~الزوج دفعه للسيد إذا تمكن من الوصول إليها؛ لأن النكاح صحيح # (قوله: وتركها بلا جهاز) أي كما في كتاب النكاح من المدونة وقوله: وفيها ~~أيضا أي في المدونة في كتاب الرهون. # (قوله: تأويلان) وتأولها بعضهم أيضا بحمل المحل الأول على ما إذا باعها ~~فقدم حقه والمحل الثاني على ما إذا لم يبعها فقدم حق الزوج وتؤولت أيضا ~~بحمل المحل الأول على ما إذا زوجها من عبده والمحل الثاني على ما إذا زوجها ~~بأجنبي أو بعبد غيره. # (قوله: وسقط ببيعها إلخ) تقدم أن للسيد أن يمنع أمته التي زوجها من ~~الدخول على زوجها حتى يقبض صداقها منه، ثم ذكر هنا ما إذا باعها سيدها لغير ~~زوجها قبل البناء فذكر أنه ليس للسيد أن يمنع زوجها من الدخول حتى يقبض ~~صداقها وذلك لسقوط تصرف البائع لأنها خرجت عن ملكه بالبيع وكذلك ليس ~~للمشتري أي يمنعها من الدخول؛ لأن الصداق ليس له وإنما هو لبائعها؛ لأنه من ~~جملة مالها إلا أن يشترطه المشتري فيكون له المنع. # (قوله: منع تسليمها) فاعل سقط وأنت خبير بأن سقوط المنع بالنسبة لكل من ~~البائع والمشتري وقوله: لسقوط إلخ علة لسقوط المنع بالنسبة للبائع وترك ~~علته ms2024 بالنسبة للمشتري لوضوحه لأنه ليس له حق في صداقها؛ لأنه كمالها ومالها ~~لبائعها إلا أن يشترطه المشتري. # (قوله: من بائع أو مشتر) أي سواء كان المنع من بائع أو مشتر أي ليس ~~لبائعها ولا لمشتريها أن يمنعها من زوجها حتى يقبض صداقها وإذا سقط منع كل ~~فليس لها منع نفسها من الزوج ويتبعه البائع بالصداق في ذمته، ولو أعتقها ~~سيدها ولم يستثن مالها فلها أن تمنع نفسها كالحرة حتى تقبض صداقها، وأما إن ~~استثنى مالها فلا كلام لها؛ لأن المال ماله ولكن # PageV02P264 # (و) سقط (الوفاء) من الأمة (بالتزويج) بمعنى أنه لا ~~يلزمها الوفاء به (إذا أعتق) السيد أمته (عليه) أي على أن تتزوج به أو ~~بغيره والأولى الوفاء بما التزمت حيث جاز الشرط وإلا فلا يجوز الوفاء كما ~~لو أعتقها على أن عتقها صداقها، إذ العتق ليس بمتمول. # ولما قدم بيعها لغير الزوج ذكر بيعها له بقوله (و) سقط بيعها لزوجها قبل ~~البناء (صداقها) عن الزوج أي نصفه؛ لأنه اللازم قبل البناء، وإن قبضه السيد ~~رده ويرجع به الزوج عليه من الثمن لأن الفسخ من قبله (وهل) سقوطه عنه (ولو ~~ببيع سلطان) على سيدها لزوجها قبل البناء (لفلس) حصل للسيد بناء على أن ما ~~فيها مخالف للعتبية (أو لا) يسقط عن الزوج؛ لأن بيع السلطان له لم يتعمده ~~السيد أي لم يجئ من قبله (ولكن) لا بمعنى عدم السقوط حقيقة حتى يكون مخالفا ~~لما فيها بل بمعنى أن الزوج إذا كان أقبضه لسيدها (لا يرجع به) أي بالصداق ~~أي بنصفه عليه (من الثمن) حيث دفعه له بل يتبع به ذمته؛ لأنه كدين طرأ بعد ~~الفلس فقوله: أولا ولكن إلخ إشارة لتأويل الوفاق أي من أن معنى عدم السقوط ~~الذي في العتبية أنه لا يرجع به من الثمن فلا ينافي أنه يتبعه في الذمة ففي ~~الحقيقة هو ساقط وفاقا لما في المدونة وقرر المصنف بوجه آخر (تأويلان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ليس له منعها من الزوج خلافا لمن توهمه. ms2025 # (قوله: والوفاء إلخ) يعني أن الإنسان إذا أعتق أمته بشرط أن تتزوج به أو ~~بغيره فلما تم عتقها امتنعت من ذلك فإنه لا يقضى عليها به ولا يلزمها ~~الوفاء به؛ لأنها ملكت نفسها بمجرد العتق والوعد لا يلزم الوفاء به # (قوله: وصداقها إلخ) حاصله أن السيد إذا باع الأمة المتزوجة لزوجها قبل ~~بنائه بها فإن الزوج يسقط عنه صداقها، وإن قبضه السيد رده بمعنى أن الزوج ~~يحسبه من الثمن فلو باعها السلطان لزوجها قبل البناء لفلس السيد فهل كذلك ~~يسقط عن الزوج الصداق وهو ظاهر المدونة أو لا يسقط عنه وهو ما في العتبية ~~عن ابن القاسم وهل ما في السماع خلاف ما في المدونة أو وفاق لها فذهب أبو ~~عمران إلى الخلاف بحمل كلام العتبية على أنه يلزمه الثمن كاملا زيادة على ~~الصداق كاملا وحمل كلام المدونة على أنه يدفع الثمن فقط وذهب كثير من ~~الأشياخ إلى الوفاق بحمل قول العتبية أنه لا يسقط عنه الصداق على معنى أن ~~الزوج إذا دفع الصداق بتمامه للسيد فإنه لا يحسبه من الثمن بل يدفعه أي ~~الثمن بتمامه للسلطان ويتبع ذمة السيد بالصداق ففي الحقيقة الصداق ساقط عن ~~الزوج فوافق كلام المدونة هذا حاصل كلام الشارح. # (قوله: ويرجع به الزوج عليه من الثمن) أي أنه يحاسب به من الثمن. # (قوله: لم يجئ من قبله) أي من قبل السيد حتى يخفف عن الزوج. # (قوله: من قبله) أي جاء من قبل السيد فقد أتلف النكاح الذي به أخذ الصداق ~~فيرده، وأما إذا روعي القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا فالأمر ظاهر. # (قوله: أي بنصفه) الأولى إبقاء المتن على حاله كما هو المنصوص في ~~المدونة. # (قوله: فلا ينافي أنه يتبعه به) أي أن الزوج يتبع السيد به. # (قوله: وقرر المصنف بوجه آخر) اعلم أن المدونة قالت: من تزوج أمة، ثم ~~ابتاعها من سيدها قبل البناء فلا صداق لها، وإن قبضه السيد رده؛ لأن الفسخ ~~من قبله اه. # وفي العتبية سمع أبو زيد ابن القاسم من ms2026 قبض مهر أمته فباعها السلطان في ~~فلسه من زوجها قبل بنائه لا يرجع زوجها بمهرها على ربها؛ لأن السلطان هو ~~الذي باعها منه اه. # فاختلف هل ما في الكتابين خلاف وهو تأويل أبي عمران ورأى أن بيع الحاكم ~~لفلس وصف طردي لا مفهوم له والمدار على بيعها سواء كان من السلطان لفلس أو ~~من غيره، ولو لغير فلس وضعف ما في العتبية من أن الزوج لا رجوع له بالمهر ~~مطلقا باع السلطان لفلس أو باع غيره ولو لغير فلس بل يدفع الثمن بتمامه ~~زيادة على ما دفعه من الصداق كله واعتمد ما في المدونة من رجوعه بالمهر ~~مطلقا وأنه إنما يدفع الثمن ويسقط عنه الصداق فتحقق الخلاف بين ما في ~~الكتابين اه. # أو وفاق وأن معنى قول ابن القاسم في العتبية لا يرجع زوجها بمهرها على ~~ربها معناه أنه لا يرجع به الآن على أنه من الثمن بل يدفع الثمن للسلطان ~~بتمامه وهذا لا ينافي أنه يتبع السيد بالمهر على أنه دين في ذمته، ففي ~~الحقيقة الصداق ساقط عن الزوج وليس مراده أنه لا يرجع به الزوج على ربها ~~مطلقا، وقول المدونة إنه يسقط عنه، بمعنى أنه يرجع به الزوج على السيد، وإن ~~كان لا يحسبه من أصل الثمن وهو تأويل بعضهم إذا علمت هذا فقول المصنف وهل ~~ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع من الثمن إشارة للوفاق وقوله: أو لا ~~إشارة للخلاف فصدر الكلام وعجزه إشارة للوفاق ووسطه إشارة للخلاف والمعنى ~~وهل يسقط الصداق، ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع به الزوج المشتري من ~~الثمن أي لا يحسبه منه بل يتبع به ذمة السيد أو لا يسقط ببيع السلطان لها ~~للفلس وحينئذ فيدفعه الزوج زيادة عن الثمن ولا رجوع له به مطلقا هذا معنى ~~كلام المتن، وكذا قرره بهرام وتت وعبق وهو المشار له بقول شارحنا وقرر ~~المصنف بتقرير آخر، وقرر شارحنا تبعا لح وخش أن قوله: وهل ولو ببيع سلطان ~~لفلس إشارة لتأويل الخلاف وأنه رد ms2027 بلو على سماع أبي زيد وقوله: أو لا ولكن ~~إلخ إشارة للوفاق فقوله: ولكن مرتبط بقوله أو لا فهو من تتمة الوفاق # PageV02P265 # ولو قال المصنف وصداقها، ولو ببيع حاكم لفلس وفي ~~العتبية لا وهل خلاف أو لا بل يرجع به من الثمن تأويلان كان أحسن (و) إذا ~~بيعت (بعده) أي البناء فالصداق (كمالها) فللسيد انتزاعه ولا يسقط عن الزوج ~~ببيعها له أو لغيره من سيد أو سلطان ويتبعها إن عتقت إلى غير ذلك من أحكام ~~مالها. # (وبطل) النكاح (في الأمة) التي يمتنع تزويجها لفقد شرط مما مر (إن جمعها) ~~في العقد (مع حرة) وقوله: (قط) راجع لقوله في الأمة أي بطل في الأمة فقط ~~ويصح في الحرة ولا يخالف قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها؛ ~~لأنه في الحرام بكل حال والأمة يجوز نكاحها في بعض الأحوال؛ لأنه يقبل ~~المعاوضة في الجملة بخلاف الحرام المطلق فإنه لا يقبلها بحال (بخلاف) جمع ~~(الخمس) بعقد واحد فإنه يبطل في الجميع حيث لم تكن إحدى الخمس أمة يمتنع ~~نكاحها لفقد شرطها وإلا فسخ نكاحها فقط وهذا يدخل تحت قوله قبله مع حرة، إذ ~~هي جنس يشمل الواحدة والمتعددة (و) بخلاف جمع (المرأة ومحرمها) كأختها ~~وعمتها بعقد واحد فيفسخ جميعه، ولو طال ولا إرث كما في جمع الخمس أيضا. # (ولزوجها) أي الأمة (العزل) أي عدم الإنزال في فرجها (إذا أذنت وسيدها) ~~معا إذا كانت ممن تحمل ويتوقع حملها وإلا فالعبرة بإذنها دون السيد كصغيرة ~~وآيس وحامل (كالحرة) لزوجها العزل (إذا أذنت) مجانا أو بعوض صغيرة أو كبيرة ~~ولا يعتبر، إذن وليها وأشعر كلامه بجواز عزل مالك الأمة عنها بغير إذنها ~~وهو كذلك ولا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولما كان قوله: أو لا معناه أو لا يسقط عن الزوج يقتضي أن الزوج يدفعه ~~ولا يرجع به مطلقا بين أن المراد بعدم سقوطه أنه لا يحسبه من الثمن الآن ~~فلا ينافي أنه يتبع به البائع في ذمته ms2028 وهناك تأويل آخر لابن رشد لم يذكره ~~المصنف وهو أن ما في المدونة من السقوط إذا بيعت اختيارا بأن يبيعها سيدها ~~وما في العتبية محمول على ما إذا بيعت جبرا على سيدها كبيع السلطان لفلس ~~فلم ير بيع السلطان لفلس وصفا طرديا كما زعم أبو عمران بل هو قيد مقصود ~~وبعد هذا كله فالتأويلان المذكوران في كلام العتبية لا في كلام المدونة كما ~~علمت فهما على خلاف اصطلاح المصنف كذا قيل، وقد يقال: إن التعبير بالتأويل ~~جار على اصطلاح المصنف من حيث إنه وإن تعلق بالعتبية فهو من حيث الموافقة ~~والمخالفة مع المدونة. # (قوله: ولو قال المصنف وصداقها) أي وسقط صداقها ببيعها لزوجها قبل البناء ~~وهل ولو ببيع حاكم إلخ. # (قوله: من سيد أو سلطان) أي كان البيع صادرا من سيد أو سلطان وقوله: ~~ويتبعها أي صداقها # (قوله: وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة فقط) هذا قول ابن القاسم وهو ~~المشهور وقال سحنون يبطل العقد فيها واحتج بأن العقدة إذا جمعت حلالا ~~وحراما غلب جانب الحرمة وبطلت كلها وأجاب المشهور عن هذا الاحتجاج بما قال ~~الشارح فسقط حينئذ احتجاجه ومحل فسخ نكاح الأمة فقط حيث لم تكن الحرة ~~سيدتها وإلا بطل العقد فيهما على المشهور؛ لأنه مؤد للتباغض والتشاحن ~~ومقابل المشهور فسخ نكاح الأمة فقط حينئذ ومحله أيضا ما لم يكن نكاح الأمة ~~جائزا له وإلا صح العقد عليهما. # (قوله: ويصح في الحرة) أي سواء سمى لكل واحدة صداقا أم لا. # (قوله: إذا جمعت حلالا وحراما) أي مثل بيع قلة خل وقلة خمر صفقة واحدة. # (قوله: لأنه في الحرام بكل حال) أي مثل الخمر أو الخنزير المصاحب لثوب أو ~~لقلة خل. # (قوله: في بعض الأحوال) أي إذا خشي الزنا ولم يجد طولا للحرة. # (قوله: لأنه يقبل إلخ) إشارة للفرق بين الحرامين. # وحاصله أن الحرام المطلق لا يقبل المعاوضة بحال فلذا فسدت الصفقة التي ~~جمعته مع حلال، والحرام الغير المطلق وهو ما كانت حرمته في بعض الأحوال ~~تجوز المعاوضة عليه ms2029 في الجملة ولذا لم تبطل الصفقة التي جمعته. # (قوله: بخلاف الخمس فإنه يبطل في الجميع) أي قبل الدخول وبعده، ولو ولدت ~~الأولاد وسواء كن كلهن حرائر أو إماء أو كان بعضهن أحرارا وبعضهن إماء، وقد ~~وجدت شروط نكاح الإماء وسواء سمى لكل واحدة صداقا أو لا، وسواء كان يحرم ~~الجمع بين بعضهن أم لا وإنما فسخ نكاح الجميع لعدم تعين الحرام بخلاف جمع ~~الأمة مع الحرة فإن الحرام متعين. # (قوله: وإلا فسخ نكاحها فقط) الظاهر فسخ النكاح في هذه الصورة في الجميع؛ ~~لأن التحريم فيها ليس من جهة الأمة فقط بل من جهة جمع الخمس المحرم ~~بالإجماع ومن جهة الأمة فقد جمع العقد بين تحريم الأمة وتحريم الجمع ~~المذكور فهو أولى بالفسخ مما إذا لم تكن فيه أمة انظر بن. # (قوله: ولا إرث كما في جمع الخمس) أي لا ميراث في المسألتين إذا مات ~~الزوج قبل الفسخ للاتفاق على فساد النكاح في المسألتين # (قوله: وسيدها) بالنصب على أنه مفعول معه لا بالرفع عطفا على ضمير الرفع ~~المستتر في أذنت لعدم الفاصل. # (قوله: معا) فيه إشارة إلى أن الواو في قوله وسيدها واو المعية أي مع ~~سيدها؛ لأن له حقا في الأولاد. # (قوله: إذا كانت إلخ) أي وإنما يعتبر، إذن السيد في الجواز إذا كانت إلخ ~~فلو رضي السيد بعزل الزوج وأبت هي فلها مطالبة الزوج بعدم العزل وترفعه عند ~~الحاكم لأنه ضرر بها كما ذكره خش في كبيره. # (قوله: بجواز عزل مالك الأمة) سواء كانت قنا أو أم ولد وقوله: وهو كذلك ~~أي لأنه # PageV02P266 # ولو قبل الأربعين يوما وإذا نفخت فيه الروح حرم ~~إجماعا. # (و) حرم (الكافرة) أي وطؤها بملك أو نكاح (إلا الحرة الكتابية) فيجوز ~~نكاحها للمسلم (بكره) عند الإمام مالك وأجازه ابن القاسم بلا كراهة وهو ~~ظاهر الآية (وتأكد) الكره (بدار الحرب) لتركه ولده بها وخشية تربيتها له ~~على دينها ولا تبالي باطلاع أبيه على ذلك (ولو) كانت الحرة الكتابية ~~(يهودية تنصرت وبالعكس) فيجوز بكره بخلاف لو ms2030 انتقلت للمجوسية أو الدهرية ~~فلا يجوز (و) إلا (أمتهم) أي الأمة الكتابية فيجوز وطؤها لمالكها المسلم ~~(بالملك) بخلاف نكاحها فلا يجوز لمسلم، ولو عبدا خشي العنت أم لا، ولو كانت ~~مملوكة لمسلم (وقرر) الزوج (عليها) أي على الحرة الكتابية (إن أسلم) ترغيبا ~~له في الإسلام وهل مع كراهة أو بدونها تردد (وأنكحتهم) أي أهل الكتاب من ~~اليهود والنصارى (فاسدة) ، ولو استوفت شروط الصحة في الصورة (و) قرر الزوج ~~إن أسلم (على الأمة) الكتابية (و) على (المجوسية) مطلقا (إن عتقت) راجع ~~للأمة الكتابية (وأسلمت) راجع لهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا حق لها في الوطء على السيد. # (قوله: ولو قبل الأربعين) هذا هو المعتمد وقيل يكره إخراجه قبل الأربعين # (قوله: وحرم الكافرة) أشار بتقدير حرم إلى أن قوله والكافرة عطف على ~~أصوله ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. # (قوله الكتابية) أي سواء كانت يهودية أو نصرانية وقوله: فيجوز نكاحها ~~للمسلم أي سواء كان حرا أو عبدا. # (قوله: وهو ظاهر الآية) أي قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} ~~[المائدة: 5] والمراد بالمحصنات الحرائر. # (قوله: عند الإمام مالك) إنما كره ذلك مالك في بلد الإسلام؛ لأنها تتغذى ~~بالخمر والخنزير وتغذي ولده بهما وهو يقبلها ويضاجعها وليس له منعها من ذلك ~~التغذي، ولو تضرر برائحته ولا من الذهاب للكنيسة، وقد تموت وهي حامل فتدفن ~~في مقبرة الكفار وهي حفرة من حفر النار. # (قوله: وتأكد بدار الحرب) أي أن تزوج الحرة الكتابية بدار الحرب أشد ~~كراهة من تزوجها بدار السلام. # (قوله: ولو يهودية تنصرت) هذا مبالغة في جواز نكاح الحرة الكتابية بكره ~~أي هذا إذا استمرت الكتابية على دينها بل ولو انتقلت اليهودية للنصرانية ~~وبالعكس، وأما لو انتقلت اليهودية أو النصرانية للمجوسية أو الدهرية أو ما ~~أشبه ذلك فإنه لا يجوز نكاحها ولم يعلم منه حكم انتقالها من مجوسية ليهودية ~~أو لنصرانية هل تحل للمسلم أو لا واستظهر البساطي وح حل نكاحها بعد ~~الانتقال. # (قوله: وأمتهم) الإضافة على معنى من أي وإلا الأمة ms2031 منهم أي من الكتابيين ~~لا يقال شرطها صحة الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف وهو لا يصح هنا، إذ لا ~~يصح أن يقال هذه الأمة الكتابيون؛ لأنا نقول يكفي صحة حمل مفرد المضاف إليه ~~على المضاف ويصح أن تكون الإضافة على معنى لام الاختصاص أي وإلا الأمة ~~المختصة بالكتابيين من حيث إنها على دينهم # والحاصل أن غير الكتابيات من الكفار لا يجوز وطؤهن لا بملك ولا بنكاح ~~والكتابيات يجوز وطء حرائرهن بالنكاح وإمائهن بالملك فقط لا بالنكاح، ولو ~~كان سيدها مسلما فكل من جاز وطء حرائرهم بالنكاح من غير المسلمين جاز وطء ~~إمائهم بالملك فقط وكل من منع وطء حرائرهم بالنكاح منع وطء إمائهم، ولو ~~بالملك. # (قوله: وقرر عليها إن أسلم) أي سواء كان كبيرا أو صغيرا أو سواء أسلمت أم ~~لا قرب إسلامها من إسلامه أم لا وضمير عليها للزوجة الحرة الكتابية كما قال ~~الشارح، وأما إن أسلم وتحته زوجة مجوسية فإن كان بالغا فرق بينهما ما لم ~~تسلم بالقرب وإلا وقف حتى يبلغ فإن لم تسلم فرق بينهما كما يأتي. # (قوله: تردد) هذا التردد مبني على أن الدوام كالابتداء فيكره أو ليس ~~كالابتداء فلا يكره والمذهب الكراهة. # (قوله: ولو استوفت شروط الصحة في الصورة) أي لانتفاء كون الزوج مسلما ~~وهذا هو الذي في التوضيح تبعا لابن راشد فيما فهمه من قول ابن شاس وابن ~~الحاجب المشهور أن أنكحتهم فاسدة والذي يفيده عبد الوهاب وابن يونس واللخمي ~~وأبو الحسن وابن فتوح والقرافي الاتفاق على التفصيل فإن استوفت شروط الصحة ~~كانت صحيحة وإلا كانت فاسدة وعند الجهل يحمل على الفساد؛ لأنه الغالب، قال ~~شيخنا: وهذا القول هو الظاهر وكون إسلام الزوج شرطا في صحة النكاح محله إذا ~~كانت الزوجة مسلمة فإن قلت ما فائدة كون أنكحتهم فاسدة مطلقا أو ما لم ~~تستوف الشروط مع أنا لا نتعرض لهم ويقر عليها إن أسلم أو أسلمت وأسلم في ~~عدتها أو أسلما معا؟ قلت: فائدة ذلك الخلاف أنه إن قلنا بفساد أنكحتهم ~~مطلقا لا ms2032 يجوز لنا توليتها، وإن قلنا بالتفصيل فيجوز لنا توليتها إن كانت ~~مستوفية لشروط الصحة. # (قوله: وعلى الأمة الكتابية) أي المتزوج بها سواء كانت مدخولا بها أم لا، ~~وكذا يقال في المجوسية. # (قوله: على المجوسية) أي المتزوج بها وقوله: مطلقا أي حرة أو أمة. # (قوله: راجع للأمة) أي إن عتقت بعد إسلامه، وإن لم تسلم وحينئذ فتصير حرة ~~كتابية تحت مسلم ولا ضرر فيه # والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على عتقها أو إسلامها فإن عتقت ~~وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم # PageV02P267 # وتصير أمة مسلمة تحت مسلم ولا يشترط وجود شروط الأمة ~~المسلمة بناء على أن الدوام ليس كالابتداء (ولم يبعد) إسلامها من إسلامه ~~(كالشهر) مثال للنفي فهو مثال للقرب على المعتمد فالمعنى وقرب كالشهر، وأما ~~عتقها فلا بد أن يكون ناجزا ولا يجري فيه التأويلان (وهل) إقراره عليها حيث ~~أسلمت وقرب كالشهر (إن غفل) عن إيقافها هذه المدة حتى أسلمت بنفسها أما لو ~~وقفت وقت إسلام فأبت الإسلام يقر عليها، ولو أسلمت بعد ذلك بالقرب (و) يقر ~~عليها إن قرب إسلامها كالشهر (مطلقا) غفل عنها أو لا (تأويلان ولا نفقة) ~~على الزوج فيما بين إسلاميهما؛ لأن المانع من جهتها بتأخيرها الإسلام فلم ~~يتمكن من الاستمتاع بها إلا إذا كانت حاملا (أو أسلمت) هي أولا (ثم أسلم في ~~عدتها) أي زمن استبرائها منه وهو كافر فإنه يقر عليها (ولو) كان (طلقها) ~~حال كفره #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية تحت مسلم ولا ضرر فيه، وإن أسلمت من غير ~~عتق صارت أمة مسلمة تحت حر ولا ضرر فيه بناء على القول بأن شروط تزوج الأمة ~~تعتبر في الابتداء، والمدار في المجوسية على إسلامها عتقت أم لا فإن أسلمت ~~وعتقت صارت حرة مسلمة تحت حر، وإن أسلمت فقط صارت أمة مسلمة متزوجة بمسلم ~~ولا ضرر فيه على المعتمد فعلمت مما قلنا أن قوله: إن عتقت وأسلمت ليس لفا ~~ونشرا مرتبا بل قوله: وأسلمت راجع لهما. تأمل، ومفهوم ms2033 أسلمت بالنسبة ~~للمجوسية أنها إذا لم تسلم فيه تفصيل فإن كان بالغا فرق بينهما ولا يقر ~~عليها، وإن كان صبيا أقر عليها ما دام صبيا فإذا بلغ فرق بينهما. # (قوله: وتصير أمة إلخ) أي وتصير الأمة الكتابية أو المجوسية إذا أسلمت ~~فقط أمة مسلمة إلخ. # (قوله: ولم يبعد إسلامها من إسلامه) الأولى كما قال بن ولم يبعد ما ذكر ~~من عتقها وإسلامها من إسلامه. # (قوله: فلا بد أن يكون ناجزا) أي غير مقيد بأجل أو بموته وليس المراد ~~بكونه ناجزا كونه بفور إسلامه خلافا لما يوهمه كلام الشرح، ولذا قال بن ~~واحترز بالعتق الناجز من التدبير والعتق لأجل لبقائها فيهما على الرقية ~~وحينئذ فلا يقر عليها بل يفرق بينها وقوله: ولا يجري فيه أي في العتق ~~التأويلان قال ابن عاشر لا يبعد جريانهما في العتق أيضا كما يقتضيه كلام ~~المصنف فيعرض على السيد هل يعتق أمته أم لا وذكره الشيخ ابن رحال أيضا اه ~~بن. # (قوله: كالشهر) أدخلت الكاف ما دون الشهرين. # (قوله: وهل إن غفل إلخ) نص المدونة قال مالك، وإن أسلم مجوسي أو ذمي تحته ~~مجوسية عرض عليها الإسلام فإن أبته وقعت الفرقة بينهما، وإن أسلمت بقيت ~~زوجة ما لم يبعد بين إسلامهما ولم يحد في البعد حدا وأرى الشهر وأكثر من ~~ذلك قليلا ليس بكثير اه. # أبو الحسن قوله: وقعت الفرقة بينهما ظاهره أنها لا تؤخر ابن يونس روى أبو ~~زيد عن ابن القاسم أنه يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة ومثله في كتاب ~~محمد وقوله: ولم يحد في البعد إلخ ابن يونس في بعض الروايات أنه شهران قاله ~~ابن اللباد وذلك أي كون الشهرين بعدا وما دونهما يسير إذا غفل عنها هذه ~~المدة حتى أسلمت بنفسها ولم تقف أما لو وقفت وقت إسلامه فتوقفت لتنظر في ~~أمرها فلا يقر عليها، وإن أسلمت بعد ذلك فيما دون الشهرين كما أنه لا يقر ~~عليها إذا عرض عليها الإسلام حين إسلامه فأبته ولم تسلم أصلا وحملها ابن ~~أبي زمنين على ms2034 ظاهرها من كونها غفل عنها أو لم يغفل عنها بل عرض عليها ~~الإسلام فتوقفت لتنظر في أمرها أو أبته فقال المعروف إذا وقفت إلى شهر أو ~~بعده فأسلمت أنها امرأته عياض فظاهر كلامه أنها توقف لتنظر في أمرها دون ~~الشهرين ولا يفرق بينهما بمجرد إبائها خلاف ما تأوله القرويون من أن محل ~~كونها إذا أسلمت بعد شهر تكون زوجة إذا غفل عنها، وأما إذا عرض عليها ~~الإسلام فأبت أو توقفت فإنه يفرق بينهما ولا توقف لتنظر في أمرها فعلى ما ~~تأوله القرويون يكون قول ابن القاسم يعرض عليها الإسلام اليومين والثلاثة ~~أي إذا أبت الإسلام حين إسلامه، ثم يفرق بينهما ولا توقف لتنظر في أمرها ~~وفاقا لمالك من أن محل كونها تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر إذا غفل عنها اه ~~كلام أبي الحسن فتأويل ابن أبي زمنين أنها تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر، ~~ولو عرض عليها الإسلام قبل ذلك وأبته خلاف قول ابن القاسم انظر بن. # (قوله: فلم يتمكن من الاستمتاع بها) أي والنفقة في مقابلة الاستمتاع. # (قوله: أو أسلمت، ثم أسلم في عدتها) الضمير في أسلمت للزوجة سواء كانت ~~كتابية أو مجوسية حرة أو أمة وهذه عكس ما قبلها لأن ما قبلها تقدم إسلام ~~الزوج على إسلامها وهذه تقدم إسلامها على إسلام الزوج والحكم في هذه كما ~~قال المصنف إنه يقر عليها إذا أسلم في عدتها والفرق بين هذه وما قبلها حيث ~~جعل الأجل فيها كالشهر وفي هذه تمام العدة أنه هنا لما سبق إسلامها اعتبر ~~أجلها الشرعي وهو العدة ولما لم يكن له عدة أجل إسلامه بالقرب عادة وحمل ~~على كالشهر. # (قوله: أي زمن استبرائها) # PageV02P268 # بعد إسلامها والبناء بها، إذ لا عبرة بطلاق الكفر فإن ~~انقضت عدتها قبل إسلامه بانت منه (ولا نفقة) لها عليه أيضا فيما بين ~~إسلاميهما (على المختار والأحسن) من قولي ابن القاسم وقال ابن القاسم أيضا ~~لها النفقة واختاره أصبغ؛ لأنه أحق بها ما دامت في العدة والراجح الأول ~~ومحل الخلاف ms2035 ما لم تكن حاملا وإلا فلها النفقة اتفاقا (و) إن أسلمت قبله. # (قبل البناء بانت مكانها) لعدم العدة ولا تحلل له إلا بعقد جديد، ولو ~~أسلم عقب إسلامها ولا مهر لها، وإن قبضته ردته؛ لأنه فسخ لا طلاق، وقد قال ~~فيما مر وسقط بالفسخ قبله (أو أسلما) معا قبل البناء أو بعده فإنه يقر ~~عليها وهو صادق بالمعية الحقيقية أو الحكمية بأن جاءا إلينا مسلمين أي لم ~~نطلع عليهما إلا وهما مسلمان، ولو ترتب إسلامهما وإنما لم يراع فيهما إذا ~~ترتب إسلامهما ما تقدم؛ لأنا إذا لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان فكأن ~~إسلامهما لم يثبت إلا حال الاطلاع فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة (إلا ~~المحرم) بنسب أو رضاع فلا يقر عليها بحال، وأما تحريم المصاهرة فلا يحصل ~~إلا بالوطء كما يدل عليه قوله: فيما يأتي وأما وابنتها (و) إلا إن تزوجها ~~في عدة أو إلى أجل وأسلما أو أحدهما. # (قبل انقضاء العدة و) قبل انقضاء (الأجل وتماديا له) أي للأجل بأن قالا ~~أو أحدهما نتمادى إليه؛ لأنه نكاح فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا أقرا ~~ومفهوم قوله قبل أنهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # فسر العدة بالاستبراء من مائه؛ لأن أنكحتهم فاسدة والعدة إنما تكون من ~~النكاح الصحيح. # (قوله: بعد إسلامها) وأولى لو كان الطلاق قبل إسلامها. # (قوله: والبناء بها) أي وبعد البناء بها وإلا بانت بمجرد إسلامها، ولو لم ~~يطلقها كما يأتي. # (قوله: إذ لا عبرة بطلاق الكفر) أي لأن لزوم الطلاق فرع من صحة النكاح ~~وأنكحتهم فاسدة. # (قوله: فإن انقضت عدتها) هذا مفهوم قول المصنف وأسلم في عدتها. # (قوله: ولا نفقة لها على المختار والأحسن) أي مدة عدتها؛ لأن الكلام في ~~المدخول بها وأشار بالأحسن لقول ابن أبي زمنين وهو الصحيح وقال ابن راشد هو ~~القياس؛ لأن المنع جاء من قبلها بإسلامها والنفقة في مقابلة الاستمتاع ووجه ~~كون المنع جاء من قبلها أن الزوج يقول أنا على ديني لم أنتقل عنه وهي فعلت ~~ما أوجب الحيلولة ms2036 بيني وبينها وقول الشارح فيما بين إسلامها نحوه في عبارة ~~ابن الحاجب واعترضها ابن عبد السلام وابن عرفة بأنها توهم أن القول بثبوت ~~النفقة مشروط بإسلامه وليس كذلك ونص التوضيح واعلم أن القولين في النفقة ~~موجودان سواء أسلم الزوج أو لم يسلم وليس كما يعطيه كلام المصنف من أنهما ~~مقصوران على ما بين إسلامهما اه بن إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن يقول ~~ولا نفقة لها عليه مدة عدتها على المختار والأحسن. # (قوله: بانت مكانها) اعلم أن قوله بانت مكانها حكى ابن يونس الاتفاق عليه ~~وتبعه ابن الحاجب وظاهره قرب إسلامه من إسلامها أو بعد وحكى ابن بشير ~~واللخمي فيما إذا قرب إسلامه قولين هل هو أحق بها أو لا بناء على أن ما ~~قارب الشيء يعطى حكمه أم لا قال في التوضيح وعلى هذا فالاتفاق مع الطول اه ~~فقول المصنف بانت أي اتفاقا مع الطول وعلى الراجح مع القرب. وقولنا: إنه ~~الراجح مع القرب لحكاية ابن يونس الاتفاق فإذا لم يصح فيه الاتفاق فلا أقل ~~أن يكون هو المشهور وأيضا هو الذي يظهر من نقل ابن عرفة اه بن. # (قوله: وسقط بالفسخ قبله) أي قبل البناء. # (قوله: ما تقدم) نائب فاعل يراع ما تقدم هو أنه إن أسلم، ثم أسلمت أقر ~~عليها إن قرب كالشهر، وإن أسلمت، ثم أسلم أقر عليها حيث كان إسلامه قبل ~~خروجها من العدة. # (قوله: فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة) أي وإنما يراعى حيث علمنا إسلام ~~كل منهما بانفراده كما تقدم. # (قوله: إلا المحرم) هذا استثناء من قوله وأقر عليها إن أسلم أو أسلمت، ثم ~~أسلم في عدتها أو أسلما معا. # وحاصله أن محل كونه يقر على زوجته في هذه الأحوال ما لم يكن بينهما من ~~النسب والرضاع ما يوجب التفريق في الإسلام، كما إذا أسلم على عمته وما ~~أشبهها فإنه لا يقر عليها ويفرق بينهما؛ لأن الإسلام لا يقر على شيء من ~~ذلك. # (قوله: فلا يحصل إلا بالوطء) فلا تحرم البنت إلا بنكاح ms2037 الأم ولا تحرم ~~الأم إلا بنكاح البنت فإذا أسلم على امرأة أقر عليها ما لم يكن نكح أمها أو ~~بنتها، وكذا إذا عقد على امرأة، ثم أسلم فلا تحرم على أبيه ولا على ابنه. # (قوله: كما يدل عليه فيما يأتي وأما وابنتها) كان عليه أن يزيد إلخ؛ لأن ~~محل الدلالة قوله: بعد وحرمتا عليه إن مسهما فتأمل. # (قوله: قبل انقضاء العدة) أي وإلا نكاحا في العدة أسلما فيه أو أحدهما ~~قبل انقضائها حصل دخول أو لا فلا يقران عليه؛ لأن الإقرار عليه يؤدي لسقي ~~زرع غيره بمائه فكلامه يشمل إسلامهما وإسلام أحدهما لكن إن وقع وطء بعد ~~الإسلام في العدة تأبد التحريم هذا حاصل ما نقله ح عن ابن عرفة والحاصل أن ~~الفراق مطلقا، وأما تأبيد التحريم فهو مقيد بحصول الوطء في العدة بعد ~~الإسلام. # (قوله: وقبل انقضاء الأجل وتماديا له) أي والحال أنهما قالا أو أحدهما ~~بعد الإسلام نتمادى لذلك الأجل المدخول عليه فقط فلا يقران على ذلك النكاح ~~ويفسخ؛ لأن إقرارهما عليه فيه إجازة لنكاح المتعة في الإسلام. # (قوله: فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا) أي والموضوع أنهما أسلما قبل ~~انقضاء الأجل وقوله: أقرا عليه أي لأنه لا يصير حينئذ نكاح متعة، وإن كان ~~أصله كذلك وظاهره سواء قالا ذلك قبل إسلامهما # PageV02P269 # إن أسلما بعد انقضائها أقرا وبالغ على بقاء نكاحهما ~~في قوله وقرر عليها إن أسلم وقوله أو أسلمت، ثم أسلم في عدتها وقوله أو ~~أسلما بقوله (ولو) كان (طلقها ثلاثا) حال كفره وأعاده، وإن علم من قوله ~~قبل، ولو طلقها لأجل قوله ثلاثا ولقوله (وعقد) عليها عقدا جديدا (إن ~~أبانها) أي أخرجها من حوزه وفارقها، وإن لم يحصل منه طلاق حيث زعم أن ~~إخراجها فراق (بلا محلل) ، إذ ما وقع منه من الطلاق الثلاث حال الكفر لا ~~يعتبر كما مر؛ لأن صحة الطلاق شرطها الإسلام وإنما احتاج لعقد لأجل إخراجها ~~من حوزه واعتقاده أن ذلك فراق عندهم (وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق) فيما لا ~~يقر ms2038 عليها مما سبق (لا ردته) أي أحد الزوجين فليس فسخا مجردا بل هو طلاق ~~وإذا كانت طلقة (فبائنة) لا رجعية فلا بد من عقد جديد فإن وقع قبل البناء ~~فلها نصف الصداق ومحل كلام المصنف ما لم تقصد المرأة بردتها فسخ النكاح ~~وإلا لم ينفسخ. # (ولو) ارتد الزوج (لدين زوجته) الكتابية فيفسخ بطلقة بائنة ويحال بينهما ~~وقال أصبغ لا يحال بينهما، إذ سبب الحيلولة بين المسلمة وبين المرتد ~~استيلاء الكافر على المسلمة ولا استيلاء هنا وعليه فلا تحرم إذا تاب ورجع ~~للإسلام (وفي) (لزوم) الطلاق (الثلاث لذمي طلقها) أي طلق امرأته الكافرة ~~ثلاثا (وترافعا إلينا) وعليه إن أسلم فلا بد من محلل بشروطه الشرعية حتى ~~تحل له (أو) محل لزوم الثلاث (إن كان صحيحا في الإسلام) بأن توفرت فيه ~~شروطه فإن كان غير صحيح فيه لم نلزمه شيئا أي نحكم بأنه لا يلزمه شيء (أو) ~~نلزمه (بالفراق مجملا) من غير تعرض لطلاق ولا عدمه فتحل له بلا محلل إن ~~أسلم (أو لا) نلزمه شيئا ولا نتعرض لهم (تأويلات) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بعد إسلامهما وهو ما لح وخش وارتضى بن ما لابن رحال من أنهما إذا قالا ~~ذلك قبل الإسلام أقرا، وإن قالا ذلك بعده فسخ النكاح؛ لأن الإسلام لما قارن ~~المفسد تعين الفسخ بخلاف ما إذا قالا ذلك قبل الإسلام قال بن ولا دليل لح ~~في كلام التوضيح فانظره، وإن أسلما بعد الأجل ولم يسقطاه قبل الإسلام فلا ~~نكاح بينهما يقران عليه؛ لأنهما إنما يقران على ما يعتقدان أنه نكاح سواء ~~كان فاسدا أو لا بخلاف إسقاطهما له قبل إسلامهما فيعتبر، ولو بعد انقضاء ~~الأجل. # (قوله: إن أسلما بعد انقضائها أقرا) ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم لو ~~أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما ابن رشد يريد إذا أسلما ~~بعدها، ولو وطئ فيها اه بن. # (قوله: ولو طلقها ثلاثا) نبه بلو على خلاف المغيرة من اعتبار طلاقه فلا ~~تحل له إذا أسلم إلا بعد ms2039 زوج. # (قوله: أي أخرجها من حوزه) وأما إذا لم يخرجها من حوزه وأسلم فإنه يقر ~~عليها ولا حاجة للعقد، ولو لفظ بالطلاق الثلاث حال الكفر. # (قوله: بلا طلاق) أي على المشهور خلافا لما في سماع عيسى. # (قوله: فيما لا يقر عليها) أي لأجل مانع من الموانع ككونها مجوسية وأبت ~~الإسلام أو كانت أمة ولم تسلم ولم تعتق أو كانت من محارمه وأتى الشارح بهذا ~~لإصلاح المصنف؛ لأن ظاهره أنه متى أسلم أحدهما فسخ النكاح من غير طلاق ولا ~~يقر عليها فيعارض ما مر. # (قوله: بل هو) أي الارتداد نفسه يكون طلاقا. # (قوله: وإذا كانت) أي الردة. # (قوله: لا رجعية) أي خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في ~~العدة بل لا بد من عقد جديد على الأول لا الثاني وقيل إن الردة فسخ بغير ~~طلاق وهو قول ابن الماجشون وابن أبي أويس وينبني عليه أنه إذا تاب المرتد ~~منهما وجدد الزوج عقدها تكون عنده على ثلاث تطليقات وعلى المشهور تكون عنده ~~على طلقتين، وكذا على ما قال المخزومي. # (قوله: فإن وقع) أي الارتداد قبل البناء فلها نصف الصداق أي على القول ~~بأن الردة طلاق بائن أو رجعي، وأما على القول بأنها فسخ فلا شيء لها. # (قوله: وإلا لم ينفسخ) معاملة لها بنقيض قصدها وعلى هذا اقتصر ح ~~والقلشاني قائلا أقام الأشياخ ذلك من المدونة وروى علي بن زياد عن مالك إذا ~~ارتدت المرأة تريد بذلك فسخ النكاح لا يكون ذلك طلاقا وتبقى على عصمته ابن ~~يونس وأخذ به بعض شيوخنا قال وهو كاشترائها زوجها بقصد فسخ نكاحها وإذا ~~علمت هذا تعلم أن ما صدر به تت في شرح الرسالة من فسخ النكاح ضعيف وقوله: ~~إنه ظاهر المذهب لا يسلم والخلاف فيما إذا قصدت المرأة بالردة فسخ النكاح، ~~وأما إذا قصد بها الزوج ذلك اعتبر قصده اتفاقا لأن العصمة بيده # (قوله: ولو ارتد الزوج) أي المسلم لدين زوجته كما لو تزوج المسلم نصرانية ~~أو يهودية، ثم ارتد لدينها. # (قوله: وترافعا ms2040 إلينا) أي وأما إذا لم يترافعا إلينا فلا نتعرض لهم. # (قوله: بالفراق مجملا) بأن يقال: ألزمناك بمفارقتها وأنك لا تقر بها ولا ~~يقال ألزمناك طلقة أو ثلاثا. # (قوله: فتحل له بلا محلل إلخ) فالطلاق في المعنى واحدة وقيل لا بد من ~~محلل فهذا الفراق في المعنى طلاق ثلاث والحاصل أن القائلين يلزمهم الفراق ~~مجملا اختلفوا هل تحل بلا محلل أو لا بد من محلل. # (قوله: ولا نتعرض لهم) أي بل نطردهم ولا نسمع دعواهم. # (قوله: تأويلات) أي أربع: الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والثالث ~~للقابسي والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض فيظهر رجحانه واعلم أن محل هذا ~~الخلاف إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا: احكموا بيننا بحكم # PageV02P270 # (ومضى صداقهم الفاسد) كخمر وخنزير (أو الإسقاط) له ~~(إن قبض) الفاسد (ودخل) في الفاسد وفي الإسقاط قبل إسلامهما فيمضي ويقران ~~إذا أسلما؛ لأن الزوجة مكنت من نفسها وقبضت صداقها في الأول في وقت يجوز ~~لها قبضه في زعمها ومكنت من نفسها في الثاني في وقت لا يجوز لها في زعمها ~~(وإلا) بأن لم يقبض ولم يدخل أو لم يقبض ودخل أو لم يدخل وقبض أو لم يدخل ~~في الثانية أي مسألة الإسقاط فقد دخل تحت وإلا أربع صور ثلاثة في الفاسد ~~وواحدة في الإسقاط (فكالتفويض) في الأربع صور فيخير الزوج بين أن يدفع لها ~~صداق المثل ويلزمها النكاح وبين أن لا يدفعه فتقع الفرقة بينهما بطلقة ~~بائنة ولا شيء عليه إن لم ترض بما فرض وهذا فيما عدا الصورة الثانية وهي ما ~~إذا دخل ولم تقبض فيلزمه مهر المثل لدخوله # والحاصل أنه يلزمه مهر المثل في صورة واحدة ويخير في الثلاث بين أن يفرض ~~مهر المثل فيلزمها وبين أن لا يفرضه فتخير الزوجة في الفراق والرضا بما فرض ~~فيلزم النكاح (وهل) محل مضي صداقهم الفاسد (إن استحلوه) أي استحلوا النكاح ~~به في دينهم فإن لم يستحلوه لم يمض أو يمضي مطلقا فهذا راجع لقوله ومضي ~~صداقهم الفاسد ولا يرجع لقوله أو الإسقاط ms2041 ورجعه بعضهم للصورتين معا ~~(تأويلان واختار المسلم) أي الذي أسلم على أكثر من أربع (أربعا) منهن #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإسلام أو بحكم الإسلام في أهل الإسلام أو على أهل الإسلام فلا فرق بين ~~" في " و " على " على الصواب أو بحكم الإسلام على أهل الكفر في أهل الكفر، ~~وأما لو قالوا: احكموا بيننا بحكم أهل الإسلام في طلاق الكفر أو بما يجب ~~على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق؛ لأنه إنما يصح طلاق المسلم، ولو ~~قالوا: احكموا بيننا بحكم الطلاق الواقع بين المسلمين حكم بالطلاق الثلاث ~~ومنعه من مراجعتها إلا بعد زوج، ولو قالوا: احكموا بيننا بما يجب في ديننا ~~أو بما في التوراة فإننا نطردهم ولا نحكم بينهم؛ لأنا لا ندري هل هو مما ~~غير أم لا وعليه هل هو منسوخ فالقرآن أم لا اه شيخنا عدوي. # (قوله: ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل) اشتملت هذه الجملة ~~على مسألتين: الأولى: إذا تزوج الكافر كافرة بصداق فاسد عندنا كخمر ونحوه ~~وهذه تنقسم إلى أربعة أقسام: تارة تقبض الزوجة الصداق الفاسد ويدخل بها ~~زوجها، ثم يسلمان بعد ذلك فيقران على نكاحهما؛ لأن الزوجة مكنت من نفسها ~~وقبضت الصداق في وقت يجوز لها فيه قبضه في زعمها وتارة لا تقبض الصداق ~~المذكور ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فالحكم فيه إن دفع الزوج لها صداق ~~المثل لزمها النكاح، وإن لم يدفع لها شيئا أصلا وقع الفراق بينهما بطلقة ~~ولا شيء عليه، وإن دفع لها أقل من صداق المثل لم يلزمها النكاح إلا أن ترضى ~~به. # وتارة تقبض الصداق الفاسد ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فإن دفع لها صداق ~~المثل لزمها النكاح، وإن أبى وقع الفراق بينهما بطلقة واحدة ولا شيء عليه ~~وهذا قول ابن القاسم في المدونة وسيأتي مقابله. # وتارة يدخل بها الزوج ولا تقبض ذلك الصداق الفاسد حتى أسلما فيقضى لها ~~بصداق المثل للدخول. # المسألة الثانية: ما إذا تزوج كافر بكافرة على إسقاط وهذه على قسمين: ~~الأول: ms2042 أن يدخل بها قبل إسلامهما والحكم فيه أنهما يقران على نكاحهما ولا ~~شيء لها. القسم الثاني: إذا أسلما قبل الدخول بها فإن فرض لها صداق المثل ~~لزم النكاح، وإن فرض لها أقل لم يلزمها إلا أن ترضى به ولا يلزمه أن يفرض ~~صداق المثل كمن تزوج امرأة نكاح تفويض كما يأتي. # (قوله: وإلا فكالتفويض) ما ذكره فيما إذا لم يدخل وقبض من أنه كالتفويض ~~هو قول ابن القاسم فيها وقال غيره فيها إن قبضته مضى ولا شيء لها غيره بنى ~~أو لم يبن ونقل في التوضيح عن ابن محرز أن قول الغير هو المشهور وأنه خير ~~من قول ابن القاسم وصرح اللخمي بأنه المعروف من المذهب ومثله في أبي الحسن ~~اه بن. # (قوله: وهل محل مضي صداقهم الفاسد) أي إذا قبضته ودخل بها، ثم أسلما. # (قوله: لم يمض) أي لم يثبت النكاح بعد الإسلام لأنهم إنما دخلوا على ~~الزنا لا على النكاح. # (قوله: أو يمضي مطلقا) أي وقول المدونة وهم يستحلون ذلك وصف طردي لا على ~~سبيل الشرط. # (قوله: ورجعه بعضهم للصورتين) كلام ابن عبد السلام صريح في الرجوع لهما ~~ففي المدونة، وإن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر وشرطا ذلك ~~وهو يستحلونه، ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح ابن عبد السلام شرط في ~~المدونة كونهما يستحلان النكاح بذلك فرأى بعضهم أن ذلك مقصود ورأي بعضهم ~~أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط اه. # قلت رد الشرط للنكاح بالخمر والخنزير بعيد لشهرة تمولهم إياهما بل ظاهره ~~رده للنكاح بغير مهر اه بن. # (قوله: واختار المسلم) أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو مجوسيا وقوله: ~~المسلم أي البالغ العاقل، وأما غيره فيختاره له وليه فإن لم يكن له ولي ~~اختار له الحكم سلطانا أو قاضيا وقوله: واختار المسلم أربعا، أي ولو كان في ~~حال اختياره مريضا أو محرما، ولو كانت المختارة أمة وهو واجد لطول الحرة؛ ~~لأن الاختيار كرجعة وإذا تزوج الإنسان أمة # PageV02P271 # إن أسلمن معه ms2043 أو كن كتابيات تزوجهن في عقد أو عقود ~~بنى بهن أو ببعضهن أو لا كانت الأربع هي الأواخر أو لا وإليه أشار بقوله ~~(وإن) كن (أواخر) ، وإن شاء اختار أقل من أربع أو لم يختر شيئا منهن. # (و) اختار (إحدى أختين) ونحوهما من كل محرمتي الجمع إذا أسلم عليهما ~~(مطلقا) من نسب أو رضاع كانا في عقد أو عقدين دخل بهما أو بأحدهما أو لا ~~(و) اختار (أما وابنتها لم يمسهما) الواو بمعنى أو أي يختار من شاء منهما ~~جمعهما في عقد أو عقدين؛ لأن العقد الفاسد لا أثر له وإلا لحرمت الأم مطلقا ~~وفي بعض النسخ وأم بالجر عطفا على أختين فالواو على بابها (وإن مسهما) أي ~~تلذذ بهما (حرمتا) أبدا؛ لأنه وطء شبهة وهو ينشر الحرمة (و) إن مس (إحداهما ~~تعينت) أي للبقاء إن شاء أي إن أراد إبقاء واحدة تعينت الممسوسة للبقاء ~~وحرمت الأخرى أبدا (ولا يتزوج ابنه) أي ابن من أسلم على أم وابنتها (أو ~~أبوه من فارقها) يتبادر من ذكر ذلك عقب مسألة الأم وابنتها أن ذلك خاص بهما ~~وعليه فالنهي للكراهة لا للتحريم إن كان الفراق قبل البناء؛ لأنه لم يكن ~~إلا العقد وعقد الكفر لا ينشر الحرمة، وإن كان بعده فللتحريم ويحتمل أن ~~كلامه في محرمتي الجمع مطلقا أو فيمن أسلم على أكثر من أربع وعليه فالنهي ~~للتحريم إن كانت التي فارقها مسها؛ لأن مسها بمنزلة العقد الصحيح فتحرم على ~~أصله وفرعه (واختار بطلاق) أي يعد مختارا بسبب طلاق، إذ لا يكون الطلاق إلا ~~في زوجة فإن طلق واحدة معينة كان له من البواقي ثلاث، وإن طلق أربعا لم يكن ~~له شيء كأن طلق واحدة مبهمة (أو ظهار) ؛ لأنه يدل على الزوجية (أو إيلاء) ؛ ~~لأنه لا يكون إلا في الزوجة (أو وطء) فمتى وطئ بعد إسلامه واحدة أو تلذذ ~~بها ممن أسلمن أو كن كتابيات عد مختارا لها فإن وطئ أكثر من أربع فالعبرة ~~بالأول (و) اختار (الغير) #   ### | [حاشية الدسوقي] ms2044 # بشرطه وطلقها طلاقا رجعيا كان له مراجعتها، وإن كان واجدا لطول الحرة ~~وقوله: أربعا أي وإن متن وفائدته الإرث وقوله: واختار المسلم أربعا أي ~~وفارق الباقي والفرقة فسخ لا طلاق على المشهور. # (قوله: إن أسلمن معه) أي وكن قبل الإسلام مجوسيات أو كتابيات وقوله: أو ~~كن كتابيات أي وبقين على دينهن ولم يسلمن معه. # (قوله: وإن كن أواخر) أي في العقد خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين الأوائل ~~دون الأواخر # (قوله: من كل محرمتي الجمع) أي غير الأم وابنتها لذكر المصنف لهما بعد ~~وذلك كالمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها. # (قوله: كانا أي محرمتا الجمع) أي كان جمعهما في عقد أو عقدين وظاهره، ولو ~~علمت الأولى وما تقدم من أنه إذا جمعهما بعقدين وعلمت الأولى فإنها تتعين ~~فهو في النكاح الصحيح لا في الفاسد كما هنا اه عدوي. # (قوله: لم يمسهما) أي في حال كفره وإنما عقد عليهما فيه عقدا واحدا ~~وعقدين وأسلمتا معه أو كانتا كتابيتين وأسلم عليهما. # (قوله: وإلا لحرمت الأم) أي وإلا لو كان له أثر لحرمت الأم لأن العقد على ~~البنات يحرم الأمهات وقوله: مطلقا أي سواء مس البنت أم لا. # (قوله: وحرمت الأخرى أبدا) فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها وحرمت ~~عليه الأم اتفاقا، وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت البنت على ~~مذهب المدونة ومقابله يقول لا يتعين إبقاء الأم ومسها كلامس وله أن يتزوج ~~البنت اه تقرير عدوي. # (قوله: أي ابن من أسلم على أم وابنتها) الحق كما كتب العلامة السيد ~~البليدي وانحط عليه كلام بن آخرا أنه لا مفهوم للأم وابنتها وأنه إذا كان ~~الفراق قبل البناء فالنهي لكراهة التنزيه فقط لوجود العقد في الجملة، وإن ~~كان عقد الكفر لا ينشر الحرمة، وإن كان الفراق بعد البناء فالنهي للتحريم. # (قوله: قبل البناء) أي بواحدة منهما. # (قوله: فللتحريم) أي لأن الوطء وطء شبهة وهو ينشر الحرمة. # (قوله: واختار بطلاق) نبه المصنف بهذا على أنه لا يشترط في الاختيار أن ~~يكون ms2045 بصريح اللفظ كاخترت فلانة بل يكون بغيره مما يدل عليه من قول أو فعل ~~كما ذكره المصنف. # (قوله: أي يعد مختارا بسبب طلاق) فإذا طلق بعد إسلامه إحدى الزوجات فإنه ~~يعد بطلاقه مختارا لها فليس له أن يختار أربعا غيرها أي وأما كونه يمكن ~~منها أو لا فهو شيء آخر فإن كان الطلاق قبل الدخول كان بائنا لأن النكاح ~~وإن كان فاسدا بحسب الأصل لكن صححه الإسلام، وإن كان بعده عمل بمقتضاه من ~~كونه رجعيا أو غيره من بالغ النهاية وغيره. # (قوله: أو إيلاء) وهل هو اختيار مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف ورجعه ابن ~~عرفة أو إنما هو اختيار إن وقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر أو قيد ~~بمحل كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا؛ لأنه يكون في الأجنبية ~~والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا ومن المرأة لا يعد اختيارا، ~~وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا يكون اختيارا. # (قوله: أو وطء) هذا مستفاد مما قبله بالأولى لأنه إذا كان ما يقطع العصمة ~~أو يوجب خللا فيها يحصل به الاختيار فأولى الوطء المترتب اعتباره على ~~وجودها. # (قوله: عد مختارا لها) أي سواء نوى بذلك الوطء الاختيار أم لا؛ لأنه إن ~~نوى به الاختيار فظاهر وإذا لم ينوه لو لم نصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه # PageV02P272 # أي غير المفسوخ نكاحها (إن فسخ) الزوج (نكاحها) أي ~~يختار غير من فسخ نكاحها أي إذا قال من أسلم فسخت نكاح فلانة ففسخه يعد ~~فراقا ويختار أربعا غيرها والفرق بين الطلاق والفسخ أن الفسخ يكون في ~~المجمع على فساده بخلاف الطلاق فإنما يكون في الزوجة من الصحيح والمختلف ~~فيه، ولو قال وغير من فسخ نكاحها لكان أخصر وأظهر (أو) اختار الغير إن (ظهر ~~أنهن) أي المختارات (أخوات) ونحوهن من محرمتي الجمع فيختار غيرهن، وكذا له ~~اختيار واحدة منهن خلافا لظاهر المصنف فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات ~~لكان أحسن (ما لم يتزوجن) أي الغير أي غير ms2046 المختارات وجمع باعتبار المعنى ~~أي ويتلذذ الثاني بهن غير عالم بأن من فارقها له اختيارها لظهور أن من ~~اختارهن أخوات قياسا على ذات الوليين فإن لم يتلذذ أصلا أو تلذذ عالما بما ~~ذكر فلا يفوت اختياره لها فلو قال المصنف وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات وباقي ~~الأربع من سواهن ما لم يتلذذ بهن زوج غير عالم لأفاد المراد بلا كلفة (ولا ~~شيء) من الصداق (لغيرهن) أي لغير المختارات (إن لم يدخل به) أي بالغير فإن ~~دخل فلها صداقها فإن لم يختر شيئا أصلا من كالعشرة بأن فارقهن قبل البناء ~~بعد إسلامه لزمه لأربع منهن غير معينات صداقان، إذ في عصمته شرعا أربع وإذا ~~قسم اثنان على عشرة ناب كل واحدة منهن خمس صداقها (كاختياره) أي المسلم ~~مطلقا أعم من أن يكون أصليا أو كافرا، ثم أسلم (واحدة) كائنة (من أربع ~~رضيعات تزوجهن #   ### | [حاشية الدسوقي] # لجانب الزنا والنبي يقول «ادرءوا الحدود بالشبهات» كذا قرر عبق. # (قوله: أي غير المفسوخ نكاحها) أشار إلى أن العوض عن المضاف إليه. # (قوله: إن فسخ) هو فعل ماض مبني للفاعل. # (قوله: والفرق بين الطلاق والفسخ) أي حيث جعلوا الطلاق اختيارا والفسخ ~~فراقا تبين به ولا تحل له إلا بعقد جديد. # (قوله: أو اختار الغير إن ظهر إلخ) أي أو اختار غير الأخوات إن ظهر إلخ. # وحاصله أنه إذا اختار أربعا مثلا وفارق الباقي فظهر أن اللاتي اختارهن ~~أخوات فله أن يختار أربعا من اللاتي فارقهن أو يختار من اللاتي فارقهن ~~ثلاثة وواحدة ممن ظهر أنهن أخوات. # (قوله: فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات لكان أحسن) أجيب بأمرين الأول ~~أن المراد إن ظهر أنهن أخوات لمن أسلم الثاني أن اختيار الواحدة ممن ظهر ~~أنهن أخوات هي قوله: وإحدى أختين مطلقا اه عدوي. # (قوله: ما لم يتزوجن) حاصله أنه إذا اختار أربعا فبمجرد اختياره للأربع ~~حل الباقي للأزواج، فإذا قدر الله أنه حصل العقد على الباقي من رجل آخر ~~فتبين أن المختارات أخوات فله ms2047 أن يختار من حصل العقد عليها وترجع له ولا ~~يفوتها إلا وطء أو تلذذ الثاني ما لم يكن حين وطئه أو تلذذه عالما بأن ~~مختارات من أسلم أخوات فلا تفوت بذلك، ثم إذا لم يدخل الثاني، وقلنا: إنها ~~ترجع للأول يفسخ نكاح الثاني بطلاق؛ لأنه مختلف فيه؛ لأن بعضهم يقول ~~بالفوات بمجرد العقد كما يأتي كما أن هناك من يقول: إنها لا تفوت على الأول ~~بدخول الثاني. # (قوله: أي ويتلذذ إلخ) ما ذكره من أنه لا بد في الفوت من التلذذ تبع فيه ~~تت قائلا صرح ابن فرحون بتشهيره واعترضه طفى بأن الصواب إبقاء المصنف على ~~ظاهره، وبه صرح اللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة فظاهر كلامهم أو ~~صريحه أن مجرد التزوج فوت، إذ لو كان يعتبر التلذذ معه لما أغفلوه ولا تقوم ~~الحجة على المؤلف بتشهير ابن فرحون اه بن. # والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة قيل إنها تفوت على الأول بمجرد ~~التزوج أي العقد وقيل لا تفوت إلا بالدخول أو التلذذ وقيل إنها لا تفوت على ~~الأول أصلا ولا بدخول الثاني، ثم إن ابن الحاجب بعد أن ذكر هذا الخلاف قال: ~~قال اللخمي فإن فارقها بطلاق وبانت فلا كلام في فواتها بالعقد وذلك لأن ~~الطلاق، وإن عد اختيارا لازم فكأنه اختارها وطلقها، ثم تزوجت. # (قوله: بما ذكر) أي بأن من فارقها له اختيارها. # (قوله: وباقي الأربع) أي ويختار باقي الأربع. # (قوله: ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به) حاصله أن المسلم إذا اختار أربعا ~~وفارق الباقي فلا شيء لغير المختارات حيث لم يدخل بذلك الغير؛ لأن الفرقة ~~هنا فسخ بلا طلاق والفسخ قبل البناء لا شيء فيه. # (قوله: فإن دخل) أي بغير المختارات وقوله: فلها أي فللمدخول بها صداقها ~~وهذه مفهوم الشرط فإن اختار واحدة وفارق الباقي قبل البناء كان للباقي من ~~العشرة صداق ونصف صداق يقسم بينهن، وإن اختار اثنتين كان للباقي صداق، وإن ~~اختار ثلاثا كان للباقي نصف صداق. # (قوله: فإن لم يختر شيئا أصلا) ms2048 هذه مفهوم المصنف؛ لأن قوله ولا شيء ~~لغيرهن يقتضي أنه اختار بعضهن. # (قوله: إذ في عصمته شرعا أربع) أي أربع نسوة اختار فراقهن قبل البناء ~~فلهن صداقان وهن غير معينات فيقسم الصداقان على العشرة لكل واحدة خمس ~~صداقها. # (قوله: كاختياره واحدة إلخ) حاصله أنه إذا تزوج أربع رضيعات في عقد أو ~~عقود نكاحا صحيحا، ثم أرضعتهن امرأة فإنه يختار منهن واحدة ويفارق الباقي ~~ولا شيء لمن فارقها؛ لأنه فسخ قبل الدخول والزوج مغلوب عليه وما هذا شأنه ~~لا شيء فيه والفسخ هنا بغير طلاق عند ابن القاسم وقال غيره: إنه بطلاق فلو ~~مات قبل أن يختار واحدة كان لهن صداق واحد يقتسمنه أرباعا؛ لأن واحدة منهن ~~زوجة ولا كلام إلا أنها غير معينة فلو طلقن قبل الدخول # PageV02P273 # و) بعد عقده عليهن (أرضعتهن امرأة) تحل له بناتها ~~فصرن إخوة من الرضاع فإن اختار واحدة فلا شيء لغيرها من الصداق فإن لم يختر ~~شيئا وطلقهن قبل البناء لزمه نصف صداق لغير معينة فلكل ثمن مهرها، إذ هو ~~الخارج بقسمة نصف صداق على أربعة فإن أرضعتهن أمه أو أخته لم يختر منهن ~~شيئا (وعليه) أي على من أسلم على أكثر من أربع نسوة (أربع صدقات) تقسم ~~بينهن بنسبة ما لهن (إن مات ولم يختر) شيئا منهن فإذا كن عشرة فلكل واحدة ~~خمسا صداقها بنسبة قسم أربع صدقات على عشرة وإذا كانت ستا كان لكل واحدة ~~ثلثا صداقها وهذا إذا لم يكن دخل بهن وإلا فللمدخول بها صداق كامل ولغيرها ~~خمسا صداقها أو ثلثاه على ما تقدم (ولا إرث) لمن أسلمت منهن (إن) مات مسلما ~~قبل أن يختار و (تخلف أربع كتابيات) حرائر (عن الإسلام) لاحتمال أنه كان ~~يختارهن فوقع الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك فلو تخلف عن الإسلام دونهن ~~فالإرث للمسلمات؛ لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع فأكثر أن لا يقتصر على أقل ~~(أو) مات مسلم عن زوجتين مسلمة وكتابية #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقبل أن يختاروا واحدة لزمه ms2049 نصف صداق يقتسمنه أرباعا وكلام المؤلف فيما ~~إذا كانت المرضعة ممن لا يحرم رضاعها على الزوج وإلا لم يختر منهن واحدة ~~كما لو أرضعتهن أمه أو أخته ولا شيء لواحدة من الصداق، إذ لا يصح أن تكون ~~واحدة منهن زوجة له. # (قوله: وبعد عقده عليهن أرضعتهن امرأة) أي فإن أرضعتهن قبل العقد فإن عقد ~~عليهن عقدا واحدا فسخ الجميع كما مر، وإن جمعهن في عقود فسخ نكاح ما عدا ~~نكاح الأولى. # (قوله: أربع صداقات) أي أنه ليس في عصمته شرعا لا أربع غير معينات. # (قوله: إن مات ولم يختر) الظاهر في مفهومه أنه إذا اختار اثنتين، ثم مات ~~أنه لا شيء للثمان؛ لأن اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان لقول التوضيح ~~بمجرد اختياره تبين البواقي، وكذا في كلام ابن عرفة قاله الشيخ ابن رحال اه ~~بن. # (قوله: فإذا كن عشرة) أي فإذا كان من أسلم عليهن ومات ولم يختر منهن ~~عشرة. # (قوله: فلكل واحدة خمسا صداقها) بهذا سقط ما يقال كلام المصنف ظاهر إذا ~~كانت الصداقات متحدة وإذا كانت مختلفة فالمراعى هل الكثير أو القليل أو ~~القرعة. # وحاصل الجواب أنه لا يراعى شيء من ذلك وإنما عليه إذا كان النساء عشرا ~~لكل واحدة خمسا صداقها ومجموع ذلك أربعة أصدقة. # (قوله: ثلثا صداقها) أي بنسبة أربع صداقات إلى الستة وإذا كن ثمانية كان ~~لكل واحدة نصف صداقها بنسبة الأربعة للثمانية وإذا كن تسعة كان لكل واحدة ~~أربعة أتساع صداقها بنسبة الأربعة للتسعة وإذا كن أربعة كان لكل واحدة ~~صداقها كاملا. # (قوله: وهذا) أي كون كل واحدة لها خمسا صداقها أو ثلثا صداقها إذا لم يكن ~~إلخ. # (قوله: وإلا فللمدخول إلخ) أي وإلا بأن دخل أي قبل إسلامه، وأما إن كان ~~الدخول بعد إسلامه فلمن دخل بها الصداق كاملا ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة ~~باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم يدخل بها فإذا دخل بواحدة بعد إسلامه ~~وهن عشرة ومات ولم يختر شيئا بعد الدخول بها فللمدخول بها الصداق ولكل ~~واحدة ms2050 ممن لم يدخل بها ثلث صداقها، إذ الخارج بقسمة ثلاثة على تسعة ثلث ~~وإذا دخل باثنتين كان لكل واحدة منهما صداقها وللباقي ربع صداقها، إذ هو ~~الخارج بقسمة اثنتين على ثمانية، وهكذا العمل إن دخل بثالثة، وأما إن دخل ~~بأربع فلا شيء لمن لم يدخل بها؛ لأن دخوله بعد الإسلام اختيار، وقد اختار ~~أربعا بدخوله بهن والحاصل أن الدخول بعد الإسلام اختيار فإذا دخل بأربع كان ~~اختيارا لهن فلا صداق لغيرهن، وإن دخل بأقل من أربع كانت المدخول بها ~~مختارة فلها صداق كامل ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة باقي الأصدقة الأربعة ~~على عدد من لم يدخل بها، وأما الدخول قبل الإسلام فليس اختيارا فما زال ~~أربعة شائعة في العشر مثلا فلكل واحدة من الأربعة الأصدقة بنسبة قسمتها على ~~عددهم ويكمل للمدخول بها صداقها فقط. # (قوله: ولغيرها خمسا صداقها) أي إذا مات عن عشر ولم يختر فكل من دخل بها ~~لها صداق كامل، ولو دخل بأربع ومن لم يدخل بها لها خمسا صداقها وقوله: أو ~~ثلثاه أي إذا مات عن ست ولم يختر فكل من دخل بها لها صداق كامل، ولو دخل ~~بأربع وكل من لم يدخل بها لها ثلثا صداقها وإذا مات عن تسع فكل من دخل بها ~~لها صداق كامل ومن لم يدخل بها لها أربعة أتساع صداقها. # (قوله: ولا إرث إن تخلف إلخ) يعني أنه لو أسلم عن عشر كتابيات # PageV02P274 # وقد طلق إحداهما و (التبست المطلقة) بائنة أو رجعيا ~~وانقضت العدة (من مسلمة وكتابية) فلا إرث للمسلمة لثبوت الشك في زوجيتها ~~(لا إن) (طلق) رجل (إحدى زوجتيه) المسلمتين طلاقا غير بائن (وجهلت) المطلقة ~~منهما (ودخل بإحداهما) وعلمت (ولم تنقض العدة) (فللمدخول بها الصداق) كاملا ~~للدخول (وثلاثة أرباع الميراث) ؛ لأنها تنازع غير المدخول بها في الميراث ~~وتقول: أنا لم أطلق بائنا فهو لي بتمامه غير المدخول بها تدعي أنها في ~~العصمة وأن لها نصف الميراث وللأخرى نصفه فيقسم النصف بينهما نصفين؛ لأن ~~المنازعة إنما وقعت فيه فلذا قال ms2051 (ولغيرها) أي لغير المدخول بها (ربعه) أي ~~ربع الميراث (و) لها (ثلاثة أرباع الصداق) أي صداقها؛ لأنها إن كانت هي ~~المطلقة فليس لها إلا نصفه ونصفه الآخر للورثة، وإن كانت المطلقة هي ~~المدخول بها فلهذه جميع صداقها لتكمله بالموت فالنزاع بينهما وبين الورثة ~~في النصف الثاني فيقسم بينهما نصفين فلها منه الربع مع النصف الذي لا منازع ~~لها فيه فيصير لها ثلاثة أرباع الصداق وللورثة ربعه بعد يمين كل على ما ~~ادعى ونفي دعوى صاحبه ومفهوم قوله لم تنقض العدة أنها لو انقضت قبل موته ~~فالصداق على ما ذكر المصنف والميراث بينهما نصفين، وكذا لو كان بائنا، وإن ~~لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق والميراث بينهما سواء، وإن ~~دخل بهما فلكل صداقها والميراث بينهما سواء إلا أنه إذا كان الطلاق رجعيا ~~لم يكن من صور الالتباس. # ولما كانت موانع النكاح خمسة: رق وكفر وإحرام وتقدمت وكون الشخص خنثى ~~مشكلا ولم يذكره المصنف لندوره والمرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # فأسلم منهن ست وتخلف عن الإسلام أربع، ثم مات قبل أن يختار منهن فإنه لا ~~إرث لجميعهن أما الكتابيات فلأن الكافر لا يرث المسلم، وأما المسلمات ~~فلاحتمال أن يختار الكتابيات وهن غاية ما يختار فوقع الشك في سبب الإرث ولا ~~إرث مع الشك. # (قوله: وقد طلق إحداهما) أي قبل البناء وذلك بأن قال لإحداهما أنت طالق ~~ومات قبل البناء ولم تعلم المطلقة من غيرها أو طلقها بعد البناء طلاقا ~~بائنا أو رجعيا وانقضت العدة قبل موته، ثم مات ولم تعلم المطلقة من غيرها ~~فقول الشارح بائنا أي أو كان الطلاق بعد البناء وكان بائنا أو رجعيا وانقضت ~~العدة والحال أنه لم تعلم المطلقة من غيرها. # (قوله: وانقضت العدة) أما إذا كان رجعيا ومات قبل انقضاء العدة فلا ~~التباس والإرث كله للمسلمة؛ لأنه على احتمال أن تكون المطلقة هي الكتابية ~~فالميراث كله للمسلمة وعلى احتمال كون المطلقة هي المسلمة والعدة لم تنقض ~~فلها الميراث أيضا. # (قوله: لا إن طلق إلخ) ms2052 هذا عطف على قوله إن تخلف فهذه المسألة مخرجة من ~~عدم الإرث فالإرث فيها ثابت لعدم الشك في سببه وإنما الشك في تعين مستحقه، ~~وصورة المسألة أنه طلق إحدى زوجتيه المسلمتين طلاقا قاصرا عن الغاية وجهلت ~~المطلقة بأن قال: إحداكما طالق وادعى أنه قصد واحدة بعينها ولم يعينها ~~للبينة والحال أنه دخل بإحداهما وعلمت، ثم مات المطلق قبل أن تنقضي عدة ~~الطلاق، وقد علمت أن هذا الطلاق رجعي بالنسبة للمدخول بها وبائن بالنسبة ~~لغيرها فللمدخول بها الصداق إلى آخر ما قال المصنف. # (قوله: أنا لم أطلق بائنا) الأولى أن يقول وتقول أنا لم أطلق أصلا وأنت ~~قد طلقت طلاقا بائنا. # (قوله: وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه إلخ) ما درج عليه المؤلف تبعا ~~لابن الحاجب نحوه في كتاب الأيمان والطلاق من المدونة وقال في التوضيح إنه ~~المشهور ودرج في آخر الشهادات على خلاف هذا وأنه يقسم على الدعوى كالعول ~~وصرحوا بمشهوريته فيه أيضا قاله طفى وعليه فللمدخول بها ثلثا الميراث ~~ولغيرها ثلثه؛ لأن الأولى تدعي أن لها كل الميراث والثانية تدعي أن لها ~~نصفه فإذا ضم النصف للكل ونسب النصف للمجموع كان ثلثا وإذا نسب الكل ~~للمجموع كان ثلثين، وكذا يقال في قوله ولها ثلاثة أرباع الصداق أنه مبني ~~على القول بأن القسم على التنازع، وأما على القول بأنه على الدعوى فلغير ~~المدخول بها من الصداق ثلثاه وللورثة ثلثه. # (قوله: فالصداق على ما ذكره المصنف) أي من أن للمدخول بها الصداق كاملا ~~للدخول من غير منازعة وغير المدخول بها تدعي أنها غير مطلقة فلها الصداق ~~كاملا بالموت والوارث يقول: أنت المطلقة فلك نصفه فقط فالنصف مسلم إليها ~~والنصف الثاني فيه النزاع فيقسم بينها وبين الوارث. # (قوله: والميراث بينهما نصفين) أي لأن كل واحدة تدعي أنها غير المطلقة ~~وأنها تأخذ الميراث بتمامه وحينئذ فيقسم بينهما. # (قوله: وكذا لو كان بائنا) أي وجهلت المطلقة ودخل بإحداهما وعلمت. # (قوله: وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق) أي لأن كل ~~واحدة تدعي أنها ms2053 غير المطلقة فتستحق الصداق كاملا بالموت، والوارث يدعي ~~أنها المطلقة فلا تستحق إلا نصفه فالنصف مسلم لها والتنازع في النصف الثاني ~~فيقسم وقوله: والميراث بينهما أي لما تقدم في المسألة السابقة. # (تنبيه) تكلم المصنف والشارح على ما إذا جهلت المطلقة وعلم المدخول بها، ~~وأما لو علمت المطلقة وجهل المدخول بها فللتي لم تطلق الصداق كاملا ~~وللمطلقة ثلاثة أرباع الصداق للنزاع في النصف الثاني لاحتمال عدم دخولها، ~~وإن جهل كل من المطلقة والمدخول بها فلكل واحدة سبعة أثمان صداقها؛ لأنهما ~~يقولان المطلقة من دخلت فيكمل للثانية صداقها ويقول الوارث لكما صداق ونصف ~~والمطلقة لم تدخل # PageV02P275 # وما ألحق به ذكره بقوله (وهل يمنع) النكاح (مرض ~~أحدهما) أي الزوجين (المخوف) مطلقا (وإن أذن الوارث) الرشيد أو احتاج ~~المريض له لاحتمال موته قبل مورثه وكون الوارث غيره (أو) المنع (إن لم ~~يحتج) المريض للنكاح فإن احتاج لم يمنع، وإن لم يأذن له الوارث (خلاف) ~~أشهره الأول ويلحق بالمريض في ذلك كل محجور من حاضر صف القتال ومحبوس لقتل ~~أو قطع وحامل ستة فلا يعقد عليها من خالعها وهي حامل منه إلا إذا كان ~~خالعها صحيحا، ثم مرض فيجوز له نكاحها بعقد جديد حيث لم تتم ستة أشهر فإن ~~دخلت في السابع امتنع (وللمريضة) أي المتزوجة في المرض (بالدخول المسمى) ~~زاد على صداق المثل أم لا ومثل الدخول موته فيقضى لها به من رأس المال أو ~~موتها قبله وقبل الفسخ؛ لأنه من المختلف فيه وفسد لعقده ولم يؤثر خللا في ~~الصداق (وعلى المريض) أي المتزوج في مرضه المخوف إذا مات قبل فسخه (من ~~ثلثه) أي ثلث ماله (الأقل منه) أي من المسمى (ومن صداق المثل) فإن كان ~~الثلث أقل منهما أخذته فقط فتحصل أن عليه الأقل من الثلاثة أشياء الثلث ~~والمسمى وصداق المثل (وعجل بالفسخ) متى عثر عليه، ولو بعد البناء أو حائضا ~~(إلا أن يصح المريض منهما) فلا يفسخ لزوال المانع (ومنع نكاحه) أي المريض ~~(النصرانية) الأولى الكتابية (والأمة) المسلمة (على الأصح) المعتمد ms2054 لجواز ~~إسلام النصرانية وعتق الأمة فيصيران من أهل الميراث ويفسخ قبل البناء وبعده ~~إلا أن يصح (والمختار خلافه) ؛ لأن كلا من الإسلام والعتق نادر فلا يلتفت ~~إليه وعليه فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # فتنازعهما في نصف فيقسم فلهما صداق وثلاثة أرباع يتنازعان فيهما فيقسمان ~~ذلك بينهما والميراث بينهما مناصفة في المسألة الثالثة وثلاثة أرباعه للتي ~~لم تطلق في المسألة الأولى تأمل # (قوله: وما ألحق به) وهو المشار له بقول الشارح ويلحق بالمريض إلخ. # (قوله: وهل يمنع من النكاح مرض أحدهما المخوف) أي سواء كان المريض مشرفا ~~أم لا وقوله: مرض أحدهما أي وأما لو كانا معا مريضين فإنه يتفق على المنع، ~~ثم إن كلا من القولين في مرض أحدهما قد شهر فالأول شهره اللخمي والثاني ~~شهره ابن شاس لكن الأول منهما هو الراجح للنهي عن إدخال وارث وإنما لم يمنع ~~المريض من وطء زوجته مع أن فيه إدخال وارث، وقد نهي عنه؛ لأن في النكاح ~~إدخال وارث محقق وليس ينشأ عن كل وطء حمل. # (قوله: أو احتياج المريض) أو مانعة خلو تجوز الجمع. # (قوله: لاحتمال موته) أي الوارث الآذن وقوله: قبل مورثه أي الذي هو ذلك ~~المريض ويكون الوارث لذلك المريض غير الآذن فلما احتمل ذلك كان، إذن الوارث ~~له بمنزلة العدم وقوله: لاحتمال إلخ لقوله: وإن أذن الوارث. # (قوله: فإن احتاج) أي للنكاح أو إلى من يقوم به ويخدمه في مرضه. # (قوله: وإن لم يأذن له الوارث) أي بأن منعه أو سكت. # (قوله: فلا يعقد عليها) أي بعد الستة من خالعها وقوله: إلا إذا كان ~~خالعها صحيحا إلخ هذه الصورة مستثناة من منع نكاح المريض وقوله: فإن دخلت ~~في السابع امتنع أي لأنهما صارا مريضين. # (قوله: وللمريضة) أي التي فسخ نكاحها بعد الدخول المسمى لقول المصنف فيما ~~يأتي وتقرر بوطء، وإن حرم. # (قوله: موته) أي قبل الفسخ والبناء أو موتهما قبلهما ولا ميراث لمن بقي ~~حيا بعد موت صاحبه. # (قوله: لأنه من ms2055 المختلف فيه وفسد لعقده إلخ) أي ومن المعلوم أن ما كان ~~كذلك يلزم فيه المسمى بموت أحدهما قبل فسخه كالنكاح الصحيح. # (قوله: وعلى المريض إلخ) الفرق بين مرضها ومرضه حيث قلتم في الأول بلزوم ~~المسمى من رأس المال بموت أحدهما وقلتم في الثاني بلزوم الأقل من الأمرين ~~من الثلث أن الزوج في الأول صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثاني فلذا كان في ~~الثلث وهل تقدم بينة الصحة على بينة المرض أو العكس أو يقدم الأعدل منهما ~~أقوال ثلاثة ذكرها في المعيار. # (قوله: أي المتزوج في مرضه إلخ) أي بخلاف ما إذا غصب المريض امرأة فلها ~~الصداق من رأس ماله؛ لأنها لم تدخل معه على المعاوضة الاختيارية كالزوجة ~~ذكره ح. # (قوله: إذا مات قبل فسخه) أي سواء دخل أو لم يدخل، وأما إذا فسخ قبل موته ~~وقبل الدخول فلا شيء فيه، وأما إن فسخ بعد الدخول، ثم مات أو صح كان لها ~~المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات ومن رأس ماله إن صح. # (قوله: وعجل بالفسخ) أي وجوبا بناء على القول بفساده مطلقا أو إن لم يحتج ~~له لا إن احتاج فلا فسخ بحال خلافا لمن قال بعدم تعجيله لصحته. # (قوله: ومنع نكاحه إلخ) أي لأن في نكاح المريض لهما إدخال وارث على تقدير ~~إسلام النصرانية وعتق الأمة. # (قوله: على الأصح) هو قول ابن محرز وصححه بعض البغداديين وعليه فيكون لها ~~الأقل من الثلث ومن المسمى ومن صداق المثل إن كان هناك مسمى وإلا فالأقل من ~~صداق المثل والثلث وهذا كله إذا مات قبل الفسخ ولا إرث لها إن مات من مرضه ~~المتزوج فيه بعد إسلامها أو عتقها، وأما إن فسخ قبل الموت والبناء فلا شيء ~~لها سواء سمى لها أو نكحها تفويضا. # (قوله: والمختار خلافه) أي والذي اختاره اللخمي القول بجواز ذلك وهو ~~ضعيف. # (قوله: فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل) تأخذ ذلك من رأس المال. # PageV02P276 # درس] (فصل) في خيار أحد الزوجين إذا وجد بصاحبه عيبا ~~وبيان العيوب ms2056 التي توجب الخيار في الرد (الخيار) لأحد الزوجين بسبب وجود ~~عيب من العيوب الآتي بيانها فقوله: الخيار مبتدأ، وقوله: ببرص إلخ متعلق ~~الخبر المحذوف أي ثابت ببرص وقوله: (إن لم يسبق العلم) إلخ شرط في الخبر أي ~~ثابت للسليم أو لمن وجد في صاحبه عيبا، ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام ~~بحقه من الخيار وعيبه لا يمنعه من ذلك إن لم يسبق علمه بعيب المعيب على ~~العقد (أو لم يرض) بعيب المعيب صريحا أو التزاما حيث اطلع عليه بعد العقد ~~(أو) لم (يتلذذ) بالمعيب عالما به وأو بمعنى الواو، إذ لا بد من انتفاء ~~الأمور الثلاثة، إذ لو وجدت أو بعضها لانتفى الخيار. # إلا امرأة المعترض إذا علمت قبل العقد أو بعده باعتراضه ومكنته من التلذذ ~~بها فلها الخيار حيث كانت ترجو برأه فيهما ولم يحصل (وحلف) مريد الرد إذا ~~ادعى عليه المعيب مسقطا لخياره من سبق علم أو رضا أو تلذذ ولا بينة (على ~~نفيه) أي على نفي مسقط الخيار (ببرص) متعلق الخبر المحذوف كما قدمنا. # وحاصل ما أشار له المصنف أن العيوب في الرجل والمرأة ثلاثة عشر أربعة ~~يشتركان فيها وهي الجنون والجذام والبرص والعذيطة، وأربعة خاصة بالرجل الجب ~~والخصاء والاعتراض والعنة، وخمسة خاصة بالمرأة وهي الرتق والقرن والعفل ~~والإفضاء والبخر. وأضاف ما يختص بالرجل لضميره وما يختص بالمرأة لضميرها ~~وما هو مشترك لم يضفه وبدأ به لعمومه فقال: ببرص ولا فرق بين أبيضه وأسوده ~~الأردإ من الأبيض؛ لأنه من مقدمات الجذام، والنابت على الأبيض شعر أبيض ~~ويشبهه في لونه البهق غير أن الشعر النابت عليه أسود ولا خيار فيه وإذا نخس ~~البرص بإبرة خرج منه ماء ومن البهق دم، وعلامة الأسود التفليس والتقشير ~~بخلاف الأبيض أي يكون قشره مدورا يشبه الفلوس وهو مع كونه أراد أكثر سلامة ~~وأقل عدوى وأبعد في الانتشار من الأبيض وسواء كان البرص يسيرا أو كثيرا في ~~المرأة اتفاقا وفي الرجل على أحد القولين في اليسير # (وعذيطة) #   ### | [حاشية الدسوقي] ms2057 ### | [فصل خيار أحد الزوجين إذا وجد عيبا والعيوب التي توجب الخيار في الرد] # فصل في خيار أحد الزوجين) . # (قوله: ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام بحقه) كان عيبه من جنس عيب ~~صاحبه أو من غير جنسه كما صرح به الرجراجي ونقله ح وهو ظاهر إطلاق ابن عرفة ~~أيضا وللخمي تفصيل ونصه، وإن اطلع كل واحد من الزوجين على عيب في صاحبه ~~مخالف لعيبه بأن تبين أن به جنونا وبها جذام أو برص أو داء فرج كان لكل ~~واحد منهما القيام، وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص أو جنون صرع لم ~~يذهب فإن له القيام دونها؛ لأنه بذل صداقا لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها ~~أقل من ذلك انظر بن. قال شيخنا: والأول أظهر؛ لأن المدرك الضرر واجتماع ~~المرض على المرض يؤثر زيادة. # (قوله: إن لم يسبق العلم) أي إن لم يكن العلم من السليم بالعيب سابقا على ~~العقد ولم يرض بالعيب من علم به بعد العقد ولم يتلذذ، فإن علم السليم بعيب ~~المعيب قبل العقد فلا خيار له بعد ذلك لأن عقده مع العلم بالعيب دليل على ~~رضاه، وكذلك إذا رضي به بعد الاطلاع عليه فلا خيار له بعد ذلك وكذلك إذا ~~تلذذ بعد العلم به فلا خيار له بعد ذلك؛ لأن تلذذه بعد العلم به دليل على ~~رضاه ففي الحقيقة المدار في سقوط الخيار على الرضا وما ذكر معه من العلم ~~والتلذذ دلائل عليه. # (قوله: صريحا) أي بأن كان الرضا بالقول كرضيت وقوله: أو التزاما أي مثل ~~تمكين السليم من نفسه. # (قوله: وأو بمعنى الواو) أي وأو في المحلين بمعنى الواو، وقد يقال: لا ~~داعي لذلك بل هي للأحد الدائر لوقوعها بعد النفي ونفي الأحد الدائر لا ~~يتحقق إلا بانتفاء الجميع. # (قوله: إلا امرأة المعترض إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن مفهوم الشرط ~~الأول تفصيلا وقوله: فيهما أي في الصورتين. # (قوله: وحلف على نفيه) يعني أنه إذا أراد أحد الزوجين أن يرد صاحبه ~~بالعيب الذي به ms2058 فقال المعيب للسليم: أنت علمت بالعيب قبل العقد ودخلت عليه ~~أو علمت به بعد العقد ورضيت به أو تلذذت والحال أنه لا بينة لذلك المدعي ~~المعيب تشهد له بما ادعاه وأنكر السليم ذلك وأراد المعيب أن يحلفه على نفي ~~ما ادعاه عليه من العلم أو الرضا أو التلذذ فإنه يلزمه أن يحلف ومحل كلام ~~المصنف إذا لم يكن العيب ظاهرا وتدعي علمه به بعد البناء أو يطل الأمر كشهر ~~وإلا فلا يحلف السليم والقول قول المعيب أنه رضي به بيمينه ابن عرفة عن بعض ~~الموثقين إن قالت: علم عيبي حين البناء وأكذبها وكان ذلك بعد البناء بشهر ~~ونحوه صدقت مع يمينها إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن جسدها ونحوه فيصدق ~~بيمينه انظر ح والمواق اه بن وقوله: وحلف على نفيه أي وثبت له الخيار فإن ~~نكل حلف المعيب وسقط الخيار هذا إذا كانت دعوى المعيب على السليم دعوى ~~تحقيق، أما إن كانت دعوى اتهام فإن المعيب لا يحلف ويسقط عنه الخيار بمجرد ~~نكول السليم؛ لأن دعوى الاتهام لا ترد فيها اليمين فإن كانت دعوى تحقيق ~~ونكل المعيب بعد نكول السليم فالظاهر جريانه على القاعدة الآتية وهي أن ~~النكول تصديق للناكل الأول فيبقى الخيار للسليم. # (قوله: على أحد قولين في اليسير إلخ) هذا كله في برص قديم قبل العقد، ~~وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف وهذا فيما حدث ~~بالرجل، وأما # PageV02P277 # بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة ~~التحية فطاء مهملة وهي التغوط عند الجماع إذا كان قديما أو شك فيه لا إن ~~تحقق حدوثه فلا رد به ومثله البول، ولا رد بالريح قولا واحدا ولا بالبول في ~~الفرش على الأرجح # (وجذام) بين أي محقق، ولو قل أو حدث بعد العقد (لا) (جذام الأب) فلا يثبت ~~الخيار لأحد الزوجين به والمراد الأصل فيشمل الأم وأولى الجد، ولو قال: ~~الوالد كان أولى. # (وبخصائه) وهو قطع الذكر دون الأنثيين (وجبه) وهو قطع الذكر والأنثيين، ~~وكذا مقطوع الأنثيين ms2059 فقط إذا كان لا يمني وإلا فلا رد به ومثل قطع الذكر ~~قطع الحشفة على الراجح (وعنته) بضم العين المهملة وتشديد النون والمراد به ~~هنا صغر الذكر بحيث لا يتأتى به الجماع (واعتراضه) عدم انتشار الذكر. # (و) للزوج ردها (بقرنها) بفتح الراء شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن ~~الشاة يكون من لحم غالبا فيمكن علاجه وتارة يكون عظما فلا يمكن علاجه عادة ~~(ورتقها) بفتح الراء والتاء الفوقية وهو انسداد مسلك الذكر بحيث لا يمكن ~~معه الجماع إلا أنه إذا انسد بلحم أمكن علاجه وبعظم لم يمكن عادة (وبخرها) ~~أي نتن فرجها؛ لأنه منفر وهو ظاهر، وقال الأئمة الثلاثة: لا رد به كالجرب ~~ونتن الفم (وعفلها) بفتح العين والفاء لحم يبرز في قبلها ولا يسلم غالبا من ~~رشح يشبه إدرة الرجل وقيل: إنه رغوة في الفرج تحدث عند الجماع (وإفضائها) ~~وهو اختلاط مسلكي الذكر والبول وأولى منه اختلاط مسلكي الذكر والغائط، وقد ~~يكون المصنف أطلقه على ما يعمهما ومحل ثبوت الخيار بهذه العيوب إن وجدت. # (قبل العقد) أو حينه أما الحادثة بالمرأة بعده فمصيبة نزلت بالرجل. # ، وأما الحادثة به فأشار إليها بقوله (ولها فقط) دون الزوج (الرد بالجذام ~~البين) أي المحقق، ولو يسيرا (والبرص المضر) أي الفاحش دون اليسير ~~(الحادثين بعده) أي بعد العقد #   ### | [حاشية الدسوقي] # في المرأة فمصيبة نزلت به كما في البدر القرافي # (قوله: بكسر العين إلخ) فيه أن الملائم لعطفه ما قبله أنه بفتح العين ~~مصدر عذيط، وأما على ضبط الشارح فهو اسم لذي العيب فلا يناسب عطفه على ~~العيب. # (قوله: وهي التغوط إلخ) هذا إنما يناسب ما ضبطناه به لا ما ضبط به ~~الشارح. # (قوله: أو شك فيه) أي في حدوثه بعد العقد وقدمه عنه فإذا حدث عند تزوجها ~~من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة فيها. # (قوله: ومثله البول) أي مثل الغائط عند الجماع البول عنده. # (قوله: ولا بالبول) وكذا لا رد بكثرة القيام للبول بالأولى إلا ms2060 لشرط # (قوله: بين) وأما لو كان مشكوكا في كونه جذاما فلا رد به اتفاقا. # (قوله: ولو قل أو حدث بعد العقد) أي هذا إذا كان كثيرا، بل ولو كان قليلا ~~هذا إذا كان قديما بل ولو حدث بعد العقد بخلاف البرص فإنه إن كان قبل العقد ~~واطلع عليه بعده فلا فرق بين كونه قليلا أو كثيرا، وإن كان بعده فلا بد من ~~كونه كثيرا كما يأتي للمصنف وتقدم أيضا قريبا. # (قوله: لا جذام الأب) أي بخلاف من اشترى رقيقا فوجد بأحد أصوله جذاما ~~فعيب يرد به؛ لأن البيع مبني على المشاحة بخلاف النكاح فإنه مبني على ~~المكارمة # (قوله: وإلا فلا رد به) أي ولا يضر عدم النسل كالعقم. # (قوله: والمراد به هنا صغر الذكر) مثل الصغر في كونه موجبا للرد الثخن ~~المانع من الإيلاج، وأما الطول فيلوى شيء على ما لا يستطاع إيلاجه من أصله ~~ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورية كما في البدر القرافي وح ونظر ~~شيخنا السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة # (قوله: من لحم غالبا) أي وقد يكون من عظم فلا يمكن علاجه. # (قوله: أدرة الرجل) الأدرة اسم لنفخ الخصية كما في الصحاح # إن قلت: إن القرن وما بعده أمور إنما تدرك بالوطء وهو يدل على الرضا ~~فينتفي الخيار قلت: الوطء الدال على الرضا هو الحاصل بعد العلم بموجب ~~الخيار لا الحاصل قبله أو به. # (قوله: قبل العقد) حال من قوله برص إلخ أي الخيار ثابت ببرص وما عطف عليه ~~حالة كونها كائنة قبل تمام العقد فلا يحتاج لقول الشارح قبل العقد أو فيه # (قوله: أما الحادثة بعده إلخ) حاصله أن العيوب المشتركة إن كانت قبل ~~العقد كان لكل من الزوجين رد صاحبه به، وإن وجدت بعد العقد كان للزوجة أن ~~ترد به الزوج دون الزوج فليس له أن يرد الزوجة؛ لأنه قادر على مفارقتها ~~بالطلاق إن تضرر؛ لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار. # (قوله: ولها فقط الرد بالجذام إلخ) حاصل ms2061 فقه المسألة على ما يؤخذ من كلام ~~المصنف هنا وفيما مر أن الجذام متى كان محققا ثبت للمرأة الرد به، ولو ~~يسيرا كان قبل العقد أو حدث بعده، وأما الرجل فله الرد به إن كان قبل العقد ~~قل أو كثر ولا رد له به إن كان حادثا بعد العقد مطلقا، وأما البرص فإن كان ~~قبل العقد رد به إن كان كثيرا فيهما أو يسيرا في المرأة اتفاقا وفي اليسير ~~في الرجل قولان، وأما الحادث بعد العقد فلا رد به لواحد إن كان يسيرا ~~باتفاق، وإن كان كثيرا فترد به المرأة الرجل على المذهب وليس للرجل ردها ~~به؛ لأنه قادر على فراقها بالطلاق إن تضرر لأن العصمة بيده بخلاف المرأة ~~فلذا ثبت لها الخيار. # (قوله: أي بعد العقد) أي سواء كان قبل الدخول أو بعده كما قاله أبو ~~القاسم الجزيري في وثائقه فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد ~~في التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا يرد به قل أو كثر، والبرص ~~يرد به بشرط أن يكون فاحشا إلا يسيرا وهذه طريقة وهناك طريقة أخرى للمتيطي ~~وحاصلها أنه لا يرد بالجذم # PageV02P278 # بعد التأجيل سنة إن رجي برؤه، وليس للزوج كلام ولا ~~أخذ شيء منها في نظير طلاقها، وكذا يقال في الجنون وسيأتي في كلامه الإشارة ~~لذلك استظهر بعضهم أن العذيطة الحادثة بعده كالجنون وما معه فلها الرد بها ~~(لا بكاعتراض) حدث بعد الوطء فيها، ولو مرة وهي مصيبة نزلت بها إلا أن ~~يتسبب فيه فلها الرد به كالحادث قبل الوطء وبعد العقد وأدخلت الكاف الخصاء ~~والجب والكبر المانع من الوطء. # (و) ثبت الخيار (بجنونهما) القديم قبل العقد سواء كان بصرع أو وسواس وهو ~~أحد العيوب الأربعة المشتركة (وإن مرة في الشهر) لنفور النفس وخوفها منه أي ~~يثبت لكل منهما الخيار بالجنون القديم. # (قبل الدخول وبعده) حيث لم يعلم به إلا بعد الدخول، وأما إن علم به قبله ~~ودخل فلا خيار له كما تقدم أول الفصل. # واعلم أن ms2062 الجنون حكمه حكم الجذام فإن كان قبل العقد رد به مطلقا، وإن حدث ~~بعده وقبل البناء فإنه يوجب الخيار للمرأة دون الرجل، وكذا إن حدث بعد ~~البناء على ظاهر المدونة في الجذام ويقاس عليه الجنون ولذا جعل بعضهم قول ~~المصنف قبل الدخول وبعده متعلقا بمحذوف تقديره، وإن حدث الجنون بالرجل قبل ~~الدخول وبعده أي فلها رده بخلافه هو ليفيد أن حكمه حكم الجذام، وإن كان لا ~~دليل على هذا المحذوف، فلو قال المصنف ولها فقط إن حدث قبل الدخول إلخ كان ~~أحسن و (أجلا فيه) هكذا في بعض النسخ بواو وفي نسخة بدونها على الاستئناف ~~البياني كأنه قيل له: وهل الخيار في الجنون القديم لكل منهما أو في الحادث ~~لها دون الرجل يكون بتأجيل أو بلا تأجيل فأجاب بقوله أجلا فيه. # (وفي) (برص وجذام) قديمين بهما أو حادثين بالرجل فقط (رجي برؤهما) بضمير ~~التثنية ينبغي رجوعه للزوجين أي في العيوب الثلاثة وفي بعض النسخ بضمير ~~المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة فلا بد من رجاء البرء في الثلاثة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحادث بعد البناء إلا إذا تفاحش كالبرص فليس الحادث بعد البناء عنده ~~كالحادث بعد العقد وقبل البناء وطريقة الجزيري هي ظاهر المدونة والمصنف. # (قوله: بعد التأجيل سنة) متعلق بقوله ولها الرد إلخ فثبوت الرد لها ~~بالجذام والبرص الحادثين بعد العقد لا ينافي كونه بعد سنة كما يأتي للمصنف ~~في قوله وأجل في برص وجذام رجي برؤها سنة. # (قوله: وكذا يقال في الجنون) أي إن لها فقط الرد به إذا حدث بعد العقد ~~وأنه يؤجل سنة قبل الرد إذا رجي برؤه. # (قوله: فلها الرد بها) أي دون الزوج فليس له أن يردها بها. # (قوله: لا بكاعتراض) أي لا رد لها بكاعتراض وقوله: إلا أن يتسبب فيه أي ~~في الاعتراض الحادث بعد الوطء فإن تسبب فيه كان لها الرد به. # (قوله: كالحادث قبل الوطء) أي فلها الخيار بعد أن يؤجل الحر سنة والعبد ~~نصفها كما يأتي. # (قوله: وأدخلت الكاف الخصاء ms2063 والجب) أي الحادثين ذلك بعد الوطء وقوله: ~~والكبر أي وكبر الشخص المانع له من الوطء بأن زالت منه الشبوبية فلا خيار ~~لها في الجميع # (قوله: وثبت الخيار بجنونهما) أي لكل منهما. # (قوله: بصرع) أي من الجن وقوله: أو وسواس وهو ما كان من غلبة السوداء. # (قوله: وإن مرة) أي هذا إذا استغرق كل الأوقات أو غالبها بل، وإن حصل في ~~كل شهر مرة ويفيق فيما سواها وظاهره أنه إذا كان يأتي بعد كل شهرين فلا رد ~~به وليس كذلك والظاهر أن هذا كناية عن القلة، ثم محل الرد بما ذكر من ~~الجنون الذي يحصل في الشهر مرة إذا كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شيء ~~أما الذي يطرح بالأرض ويفيق من غير إضرار فلا رد به. # (قوله: قبل الدخول وبعده) جعله الشارح متعلقا بمحذوف أي يثبت الخيار قبل ~~الدخول وبعده بجنونهما القديم وهو ما كان قبل العقد وعلى هذا فالمصنف ساكت ~~عن الحادث بعد العقد كان حدوثه قبل الدخول أو بعده وحاصل ما في المسألة أن ~~الجنون إذا كان قديما وهو السابق على العقد فلكل من الزوجين أن يرد به ~~صاحبه اتفاقا قبل الدخول وبعده، وإن حدث بعد العقد ففيه طرق أربعة قيل: يرد ~~به مطلقا كان بالرجل أو بالمرأة حدث بعد البناء أو قبله فحدوثه بالمرأة بعد ~~العقد كحدوثه بالرجل ويصح تقرير المصنف به على جعل قوله قبل الدخول وبعده ~~مدخولا للإغياء وضمير بعده للدخول وقيل: لا يرد به مطلقا وقيل: ترد به ~~الزوجة الزوج لا العكس وقيل: إن حدث قبل البناء ثبت لها الرد به، وإن حدث ~~بعد البناء فلا رد لها. الأولى لأبي الحسن ونسبه للمدونة والثانية لأشهب ~~والثالثة قول: ابن القاسم وروايته والرابعة للمتيطي والمعتمد قول ابن ~~القاسم ومحل الخلاف في جنون من تأمن زوجته أذاه وإلا فلها الخيار اتفاقا ~~حدث قبل البناء أو بعده كما في ابن غازي. # (قوله: رد به مطلقا) أي سواء كان قائما بالمرأة أو بالرجل. # (قوله: فإنه يوجب الخيار ms2064 للمرأة) هذا على ما نقله المواق عن اللخمي ~~والمتيطي (قوله، وكذا إن حدث بعد البناء إلخ) أي فإن لها أن ترد به كالحادث ~~قبل البناء وهذا إشارة لما قاله ابن القاسم. # (قوله: ولذا جعل بعضهم إلخ) أي لأجل قياس الجنون على الجذام. # (قوله: متعلقا بمحذوف) أي لأجل أن يكون المصنف ذاكر الحكم القديم قبل ~~العقد والحادث بعده قبل الدخول وبعده ماشيا على قول ابن القاسم وحاصل مذهبه ~~أن العيوب المشتركة ما حصل منها قبل العقد فلكل من الزوجين رد صاحبه به وما ~~حدث منها بعد العقد فللزوجة الرد به دون الزوج سواء حدث قبل البناء أو ~~بعده. # (قوله: قبل الدخول إلخ) # PageV02P279 # على المعتمد خلافا لظاهرها كالمصنف من أن المجنون ~~يؤجل، ولو لم يرج برؤه (سنة) قمرية للحر ونصفها للعبد أو الأمة من يوم ~~الحكم. # (و) الخيار ثابت (بغيرها أي بغير العيوب المتقدمة) من سواد وقرع وعمى ~~وعور وعرج وشلل وقطع وكثرة أكل من كل ما يعد عيبا عرفا (إن شرط السلامة) ~~منه سواء عين ما شرطه أو قال من كل عيب أو من العيوب فإن لم يشترط السلامة ~~فلا خيار (ولو) كان شرط السلامة (بوصف الولي) أو وصف غيره بحضرته وسكت ~~بأنها بيضاء أو صحيحة العينين أو سليمة من القرع ونحو ذلك وسواء سأل الزوج ~~عنها أو وصف الواصف ابتداء (عند الخطبة) بالكسر من الزوج أو وكيله. # (وفي الرد) من الزوج (إن شرط) الموثق بأن كتب في الوثيقة (الصحة) للزوجة ~~في العقل والبدن فتوجد على خلافه وهو قول الباجي وعدمه وهو قول ابن أبي ~~زيد؛ لأنه من تلفيق الموثقين وهو الظاهر (تردد) ، ولو قال وفي الرد إن كتب ~~الموثق الصحة تردد كان أحسن. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي أو بعده # (قوله: على المعتمد) أي كما يفيده كلام ابن عرفة وابن عات. # (قوله: كالمصنف) أي على نسخة التثنية لا على النسخة التي عبر فيها بضمير ~~المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة. # (قوله: سنة) اختار ابن رشد أن لزوجة المجنون النفقة ms2065 في الأجل إن كانت ~~مدخولا بها كزوجة المجذوم والأبرص مطلقا. # (قوله: للحر) أي كان ذكرا أو أنثى فالمراد بالشخص الحر. # (قوله: ونصفها للعبد أو الأمة) أي المعيبين وجعل نصفها للعبد أمر تعبدي، ~~وإن كان النظر لمرور الفصول الأربعة يقتضي مساواة العبد للحر في التأجيل ~~بسنة. # (قوله: من يوم الحكم) أي بالتأجيل لا من يوم الرفع للحاكم # (قوله: وبغيرها) عطف على قوله ببرص. # (قوله: من كل ما يعد عيبا عرفا) أي كنتن فم وجرب وحب أفرنج. # (قوله: إن شرط) أي أحد الزوجين السلامة. # (قوله: سواء عين ما شرطه) أي بأن قال بشرط سلامتها من العيب الفلاني ~~(قوله: أو من العيوب) أي ولا يحمل قوله: من كل عيب أو من العيوب على عيوب ~~ترد بها من غير شرط لشموله لغيرها أيضا والقول قولها في عدم شرط السلامة إن ~~ادعاه الزوج والحال أنه لا بينة له قاله ابن الهندي والفرق بين العيوب ~~المتقدمة وبين غيرها من نحو السواد والقرع من أنه لا يرد بها إلا بالشرط ~~وما تقدم يرد بها من غير شرط أن العيوب المتقدمة مما تعافها النفوس وتنقص ~~الاستمتاع بخلاف السواد والقرع وما ماثلهما. # (قوله: فإن لم يشترط السلامة فلا خيار) ظاهره أن العرف ليس كالشرط وهو ~~ظاهر كلام غيره أيضا ولعل الفرق بين النكاح وبين غيره من كثير من الأبواب ~~حيث جعل العرف فيها كالشرط أن النكاح مبني على المكارمة # واعلم أنه إذا اشترط السلامة من عيب لا ترد به إلا بشرط ولم يوجد ما شرطه ~~فإن اطلع على ذلك قبل البناء فإما أن يرضى وعليه جميع الصداق أو يفارق ولا ~~شيء عليه، وإن اطلع على ذلك بعد البناء وأراد بقاءها أو مفارقتها ردت لصداق ~~مثلها وسقط ما زاده لأجل ما اشترطه ما لم يكن صداق مثلها أكثر من المسمى ~~وإلا لزمه المسمى فليس كالعيب الذي يثبت فيه الخيار بدون شرط؛ لأنه إن اطلع ~~قبل البناء إما أن يرضى وعليه المسمى أو يفارق ولا شيء عليه، وإن اطلع بعده ~~إما ms2066 أن يرضى ويلزمه المسمى أو يفارق ويلزمه ربع دينار على ما يأتي قوله ~~(ولو بوصف الولي) أي هذا إذا كان شرط السلامة صادرا من الخاطب بل، ولو كان ~~بوصف الولي أي ولي المرأة عند الخطبة وهذا مبالغة في ثبوت الخيار للزوج إذا ~~وجدت على خلاف ما شرط. # (تنبيه) قوله: ولو بوصف الولي هذا قول عيسى وابن وهب ورد بلو قول محمد مع ~~أصبغ وابن القاسم أن وصف الولي لا يوجب الخيار اه بن. # (قوله: أو صحيحة العينين) أي فتوجد على خلاف ما وصف. # (قوله: وسواء سأل الزوج عنها) أي فوصفها الواصف وما ذكره الشارح من أن ~~الخلاف بين عيسى ومحمد مطلق وأن عيسى يقول: إن وصف الولي يوجب الخيار سواء ~~وصفها ابتداء أو كان وصفه بعد سؤال الزوج عنها ومحمد يقول: وصف الولي لا ~~يوجب الخيار مطلقا طريقة للخمي وصدر بها المصنف في التوضيح وطريقة ابن رشد ~~أن الخلاف بين عيسى ومحمد إنما هو إذا صدر الوصف ابتداء من الواصف، وأما ~~إذا صدر بعد سؤال الزوج فيتفق على أنه شرط يوجب الرد انظر ح # (قوله: إن شرط الموثق) أي إن كتب الموثق في وثيقة العقد الصحة بأن كتب ~~تزوج فلان فلانة الشابة الصحيحة العقل والبدن بصداق قدره كذا، وكذا وتوجد ~~على خلافه وتنازع الولي والزوج فقال الزوج: أنا شرطت ذلك وأنكر الولي ولا ~~بينة لواحد فقال ابن أبي زيد لا رد به ولا يكون ما كتبه الموثق دليلا على ~~اشتراطه؛ لأن الموثق جرت العادة بأنه يلفق الكلام ويجمله ويذكر فيه ما ليس ~~بمشترط وقال الباجي: له الرد؛ لأن العادة أن الموثق لا يكتب الصحيحة إلا ~~إذا اشترطت الصحة. # (قوله: بأن كتب في الوثيقة) تصوير للشرط الحاصل من الموثق. # (قوله: تردد) أي للباجي وابن أبي زيد وكلام # PageV02P280 # (لا) خيار (بخلف الظن) (كالقرع) وهو عدم نبات الشعر ~~لعلة من قوم ذوي شعر (والسواد من) قوم (بيض و) لا في (نتن الفم) وهو البخر، ~~ولا نتن الأنف وهي الخشماء خلافا للخمي فيهما ms2067 قياسا منه على نتن الفرج (و) ~~لا في (الثيوبة) سواء كانت بنكاح أم لا حيث ظنها بكرا فهذا من أمثلة تخلف ~~الظن (إلا أن يقول) أتزوجها على شرط أنها (عذراء) فتوجد ثيبا فله الخيار ~~(وفي) الخيار بشرط (بكر) فيجدها ثيبا بغير نكاح وعدمه (تردد) محله ما لم ~~يجر عرف بمساواة البكر للعذراء كما هو عندنا بمصر وما يعلم وليها بثيوبتها ~~عند شرط الزوج أو وكيله وإلا فله الرد قطعا (وإلا) (تزوج الحر الأمة) يظنها ~~حرة فتخلف ظنه فله ردها (و) تزوج (الحرة) ، ولو دنيئة (العبد) تظنه حرا ~~فلها الرد وهذا الاستثناء معطوف على الاستثناء قبله لكن الأول منقطع ~~(بخلاف) (العبد مع الأمة) يظن أحدهما حرية الآخر (والمسلم مع النصرانية) ~~يظنها مسلمة أو عكسه فتبين خلاف ظنه فلا لاستوائهما رقا وحرية (إلا أن ~~يغرا) بأن يقول الرقيق أنا حر والنصرانية أنا مسلمة وعكسه، ولا يكون الزوج ~~بذلك مرتدا فالخيار في الأربع صور. # (وأجل المعترض) الحر الثابت لزوجته عليه خيار بأن لم يسبق له فيها وطء ~~(سنة) قمرية لعلاجه (بعد الصحة) من مرض غير الاعتراض أي إذا كان به مرض ~~غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # المتيطي يدل على أن الراجح عدم الرد؛ لأنه ظاهر المدونة وبه صدرت الفتوى ~~فكان اللائق للمؤلف الاقتصار عليه قال ح فإن كتب الموثق سليمة البدن، اتفق ~~ابن أبي زيد والباجي على أنه شرط أي فله الرد إن وجدها غير سليمة اه بن قال ~~بعضهم: لعله إنما فرق بين صحيحة وسليمة؛ لأن الأول عادة الموثقين جارية ~~بتلفيقه أي بذكره من عند أنفسهم ولم تجر عادتهم بتلفيق الثاني # (قوله: لا بخلف الظن) أي لا بتخلف الأمر المظنون، كما إذا تزوج بامرأة من ~~قوم ذوي شعر فظنها أنها مثلهم فتخلف ظنه بأن وجدها قرعاء وهذا عطف على قوله ~~ببرص أو على معنى أن شرط السلامة والأصل وبغيرها بشرط السلامة لا بخلف الظن ~~وهذا تصريح بمفهوم الشرط صرح به ليرتب عليه ما بعده. # (قوله: من قوم) راجع لقوله كالفرع وهو ms2068 متعلق بمحذوف أي كالقرع لمن تزوجها ~~من قوم إلخ، وكذا يقال في قول المصنف والسواد من قوم بيض. # (قوله: فتوجد ثيبا فله الخيار) أي لأن العذراء هي التي لم تزل بكارتها. # (قوله: وفي بكر. . . إلخ) البكر عند الفقهاء هي التي لم توطأ بعقد صحيح ~~أو فاسد جار مجرى الصحيح، وأما العذراء فهي التي لم تزل بكارتها بمزيل فلو ~~أزيلت بكارتها بزنا أو بوثبة أو بنكاح لا يقران عليه فهي بكر فهي أعم من ~~العذراء وقيل: البكر مرادفة للعذراء فهي التي لم تزل بكارتها أصلا وعلى ذلك ~~الخلاف وقع التردد الذي ذكره المصنف. # (قوله: فيجدها ثيبا بغير نكاح) وأما لو وجدها ثيبا بنكاح فترد قولا واحدا ~~كما نقله ابن عرفة عن المتيطي وابن فتحون اه بن. # (قوله: تردد) الأول لابن العطار مع بعض الموثقين بناء على أن البكر ~~مرادفة للعذراء وأنها التي لم تزل بكارتها أصلا والثاني لأبي بكر بن عبد ~~الرحمن وصوبه بعض الموثقين بناء على أن البكر هي التي لم تزل بكارتها بنكاح ~~صحيح أو فاسد جار مجراه. # (قوله: محله ما لم يجر إلخ) أي ومحله أيضا إذا اتفقت مع الزوج على أنها ~~الآن غير بكر فإن ادعت أنها بكر وادعى هو عدمها فالقول لها في وجودها ولا ~~ينظرها النساء جبرا عليها، فإن مكنت من نفسها امرأتين فإن شهدتا بثيوبتها ~~كان القول قوله دونها، وإن شهدتا ببكارتها كان القول قولها دونه. # (قوله لكن الأولى منقطع) أي لعدم دخول ما بعد إلا فيما قبلها؛ لأن ما ~~قبلها تخلف فيه الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط وهذا أي اشتراط كونها عذراء ~~فتوجد ثيبا ليس داخلا فيما قبله وهو ما إذا ظن أنها بكر فوجدها ثيبا فما ~~قبل إلا تخلف في الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط. # (قوله: أو عكسه) أي تظنه نصرانيا، وقوله: فلا أي ليس لأحدهما رد الآخر ~~وقوله: لاستوائهما رقا أي بالنسبة لمسألة العبد مع الأمة وقوله: وحرية أي ~~في مسألة المسلم مع النصرانية. # (قوله: إلا أن يغرا) بالبناء ms2069 للمفعول ونائب الفاعل ضمير المغرورين أو ~~للفاعل وهو ضمير الغارين وعلى كل يشمل الغرور من الجانبين فالاستثناء راجع ~~للفروع الأربعة المشتمل عليها قوله: بخلاف العبد إلخ لصدقه على غروره لها ~~وغرورها له، وكذا المسلم مع النصرانية. # (قوله: بأن يقول الرقيق) أي سواء كان هو الزوج الذي هو العبد أو المرأة ~~التي هي الأمة. # (قوله: وعكسه) أي بأن يقول المسلم للنصرانية: إنه نصراني فتبين أنه مسلم. # (قوله: ولا يكون الزوج بذلك مرتدا) أي خلافا لما في البدر القرافي من ~~ردته بذلك، ووجه ما قاله الشارح أن قرينة الحال وهي التوصل لغرضه من نكاحها ~~صارفة عن ردته كما في اليمين إذا قال هو يهودي أو نصراني إن كنت فعلت كذا ~~الحال أنه فعله، وقد كذب في يمينه فلا يكون بذلك مرتدا كما مر # (قوله: المعترض) بفتح الراء اسم مفعول أي الشخص الذي اعترضه المانع فمنعه ~~من الوطء، إذ الأصل عدمه وإنما يكون لعارض يعرض كسحر أو خوف أو مرض. # (قوله: بأن لم يسبق له فيها وطء) سواء كان اعتراضه قديما أو حادثا أي ~~وأما التي سبق له وطء لها، ولو مرة فلا خيار لها فيه وحينئذ فلا يؤجل كما ~~مر في قوله لا بكاعتراض. # (قوله: لعلاجه) # PageV02P281 # فإنه يؤجل بعد الصحة منه سنة (من يوم الحكم) لا من ~~يوم الرفع؛ لأنه قد يتقدم عن يوم الحكم فإن لم يترافعا وتراضيا على التأجيل ~~فمن يوم التراضي (وإن مرض) بعد الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر في مرضه ~~هذا علاج أو لا ولا يزاد عليها بل يطلق عليها (و) أجل (العبد نصفها) أي نصف ~~السنة. # (والظاهر) عند المصنف (لا نفقة لها فيها) أي لامرأة المعترض في مدة ~~التأجيل وأما ابن رشد فإنما اختار عدمها في امرأة المجنون حيث لم يدخل بها ~~فإن دخل فلها النفقة مدة تأجيله سنة أو نصفها ولا يصح قياس المصنف المعترض ~~على المجنون الذي لم يدخل؛ لأن المجنون يعزل عنها والمعترض مسترسل عليها ~~فالأظهر أن لامرأة المعترض النفقة كما ms2070 يفيده كلامهم على المجذوم والأبرص، ~~وكذا المجنون بعد الدخول فهو قياس بلا جامع. # (وصدق) المعترض (إن ادعى فيها) أي في المدة (الوطء) بعد ضرب الأجل، وكذا ~~إن ادعى بعدها أنه وطئ فيها (بيمين) فإن ادعى بعدها أنه وطئ بعدها لم يصدق ~~(فإن نكل حلفت) وفرق بينهما قبل تمام السنة (وإلا) تحلف (بقيت) زوجة ولا ~~كلام لها بعد ذلك؛ لأنها بنكولها مصدقة له على الوطء (وإن لم يدعه) بعد ~~السنة (طلقها) إن شاءت الزوجة بأن يأمره الحاكم به فإن طلقها فواضح (وإلا) ~~يطلقها بأن أبى (فهل يطلق) عليه (الحاكم أو يأمرها به) أي بإيقاع الطلاق ~~كطلقت نفسي منك وما معناه ويكون بائنا لكونه قبل البناء #   ### | [حاشية الدسوقي] # علة لقوله أجل. # (قوله: فإنه يؤجل بعد الصحة منه) أي لأن المرض قد يمنع من البرء مما هو ~~قائم به من الاعتراض. # (قوله: من يوم الحكم) أي وابتداؤها من يوم الحكم حالة كونه واقعا بعد ~~الصحة. # (قوله: ولا يزاد عليها) أي لأجل المرض الذي حصل فيها. # (قوله: بل يطلق عليه) أي بمجرد فراغها وهو قول ابن القاسم ومقتضى التعليل ~~السابق أنه يزاد عليها بقدر زمن مرضه وبه قال ابن رشد إن كان المرض شديدا، ~~وقال أصبغ: إن عم المرض السنة استؤنفت له، وإن مرض بعضها فلا يزاد بقدر ~~زمانه. # (قوله: والعبد نصفها) قال المتيطي في النهاية واختلف في الأجل للعبد فقيل ~~كالحر قاله أبو بكر بن الجهم قال في الكافي ونقل عن مالك وقاله جمهور ~~الفقهاء وقيل: ستة أشهر وهو قول مالك ومذهب المدونة وبه الحكم قال اللخمي ~~والأول أبين؛ لأن السنة جعلت ليختبر في الفصول الأربعة فقد ينفع الدواء في ~~فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد # (قوله: لا نفقة لها فيها) أي لا نفقة لامرأة المعترض في مدة التأجيل على ~~الزوج المعترض سواء كان حرا أو عبدا. # (قوله: وأما ابن رشد إلخ) هذا مقابل لقوله عند المصنف أي فالظهور هنا على ~~خلاف اصطلاحه. # (قوله: فإنما اختار عدمها في ms2071 امرأة المجنون حيث لم يدخل بها) أي إذا أجل ~~لرجاء البرء أي ولكن المعتمد هو مذهب المدونة أن لها النفقة مثل امرأة ~~المعسر بالصداق إذا منعت نفسها حتى يؤدي صداقها، إذ لعل له مالا فكتمه. # (قوله: يعزل عنها) أي في الأجل وحينئذ فلا نفقة لها؛ لأنها في مقابلة ~~الاستمتاع ولا استمتاع حينئذ. # (قوله: والمعترض مسترسل عليها) أي فيتمتع بها في الأجل بغير الوطء وحينئذ ~~فلها النفقة. # (قوله: كما يفيده كلامهم على المجذوم والأبرص) أي إذا أجلا لرجاء برئهما ~~فإن لزوجتيهما النفقة عليهما مدة التأجيل. # (قوله: وكذا المجنون بعد الدخول) أي لزوجته النفقة. # (قوله: فهو) أي قياس المصنف زوجة المعترض على زوجة المجنون التي لم يدخل ~~بها قياس بلا جامع # والحاصل أن زوجة المبرص والمجذم إذا أجلا للبرء كان لزوجتيهما النفقة مدة ~~الأجل كانتا مدخولا بهما أو لا، وكذا زوجة المجنون إذا أجل لرجاء البرء لها ~~النفقة إن كانت مدخولا بها، وكذا إن كانت غير مدخول بها على مذهب المدونة ~~واختار ابن رشد أنه لا نفقة لها، وأما زوجة المعترض إذا أجل لرجاء البرء ~~فاستظهر المصنف أنه لا نفقة لها قياسا على زوجة المجنون الغير المدخول بها ~~عند ابن رشد واعترض عليه بأنه قياس فاسد لعدم الجامع ووجود الفارق بين ~~المقيس والمقيس عليه فالحق أن لزوجة المعترض النفقة مدة الأجل كزوجة الأبرص ~~والأجذم والمجنون # (قوله: إن ادعى فيها الوطء) أي إن ادعى في المدة أنه وطئ بعد ضرب الأجل. # (قوله: وكذا إن ادعى بعدها أنه وطئ فيها) أي فيصدق بيمين وهذا هو المعتمد ~~كما يفيده ابن هارون خلافا لما يفيده ظاهر المصنف من عدم تصديقه لتقديمه ~~فيها على الوطء. # (قوله: وفرق بينهما قبل تمام السنة) هذا هو مذهب المدونة وهو المعتمد ~~خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة، ثم يطلب بالحلف ~~ولا يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة فإن نكل فرق بينهما. # (قوله: وإن لم يدعه بعد السنة) أي، وإن لم يدع الوطء بعد ms2072 تمام السنة بل ~~وافقها على عدمه فيها أو سكت ولم يدع وطئا ولا عدمه. # (قوله: فهل يطلق الحاكم) أي واحدة فإن أوقع أزيد منها لم يلزم ذلك الزائد ~~بخلاف الزوج فإن له أن يوقع ما شاء. # (قوله: وما في معناه) كأنا طالقة منك. # (قوله: ويكون) أي كل من طلاق الحاكم وطلاقها بائنا، واعترض بأن هذا ينافي ~~ما يأتي من لزوم العدة بالخلوة فمقتضى ذلك أنه رجعي، إذ لو كان قبل البناء ~~ما وجبت عدة كما قاله شيخنا، وقد يقال: المصرح به فيما يأتي أنه مع وجوب ~~العدة بالخلوة يعاملان بإقرارهما أنه لا وطء فلا رجعة # PageV02P282 # (ثم يحكم به) الحاكم ليرفع خلاف من لا يرى أمر القاضي ~~لها في هذه الصورة حكما. # (قولان ولها) أي لزوجة المعترض إن رضيت بعد الأجل بالمقام معه لأجل آخر ~~كما روي عن ابن القاسم (فراقه بعد الرضا) بالإقامة معه (بلا) ضرب (أجل) ثان ~~ولا رفع لحاكم؛ لأنه قد ضرب أولا ومفهوم ما في الرواية من قولها إلى أجل ~~آخر أنها لو قالت بعد السنة رضيت بالمقام معه أبدا أنها ليس لها فراقه وهو ~~كذلك ويفيده قول المصنف أول الفصل أو لم يرض (و) لها (الصداق بعدها) أي ~~السنة كاملا؛ لأنها مكنت من نفسها وطال مقامها معه وتلذذ بها وأخلق شورتها ~~فإن طلق قبلها فلها النصف وتعاض المتلذذ بها بالاجتهاد قاله الشيخ سالم، ثم ~~شبه في وجوب الصداق قوله: (كدخول العنين والمجبوب) ، ثم يطلقان باختيارهما ~~لا إن طلق عليهما لعيبهما فإنه يأتي في كلام المصنف والخصي أولى من ~~المجبوب. # (وفي) (تعجيل الطلاق) على المعترض (إن قطع ذكره فيها) أي في السنة قبل ~~تمامها حيث طلبته الزوجة، إذ لا فائدة في التأخير حينئذ ولها نصف الصداق ~~حينئذ وعدم تعجيله بل تبقى حتى تمضي السنة، إذ لعلها ترضى بالمقام معه ~~(قولان) . # (وأجلت الرتقاء) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: ثم يحكم به الحاكم ليرفع خلاف إلخ) الأولى ليرفع خلاف من يرى أن ~~طلاق المرأة لا يقع أصلا، ms2073 ثم إن هذا يقتضي أن المراد بقوله: ثم يحكم به ~~حقيقة الحكم والذي قاله بعضهم أن المراد بالحكم هنا الإشهاد أي أو يأمرها ~~به فإذا طلقت نفسها أشهد الحاكم على ذلك الطلاق الواقع منها كما قاله ابن ~~عات وغيره من الموثقين، وليس مراد المصنف ما يتبادر منه من الحكم ففي نوازل ~~ابن سهل عن ابن عات أن الحاكم يقول لها بعد كمال نظره: إن شئت أن تطلقي ~~نفسك، وإن شئت التربص عليه فإن طلقت نفسها أشهد على ذلك اه قال المتيطي ولا ~~أعذار في الذين يشهدون بأنها طلقت نفسها، إذ لا أعذار فيما يقع بين يدي ~~الإمام من إقرار، وإنكار على المشهور من المذهب انظر بن. # (قوله: قولان) ظاهره أنه ترجيح في واحد منهما وليس كذلك ففي ابن عرفة ما ~~نصه المتيطي في كون الطلاق بالعيب الإمام يوقعه أو يفوض إليها قولان ~~للمشهور وأبي زيد عن ابن القاسم اه قال ح وأفتى بالثاني ابن عات ورجحه ابن ~~مالك وابن سهل اه وعليه فحق المصنف الاقتصار على الأول أو يقول خلاف اه بن. # (قوله: ولها) أي لزوجة المعترض حاصله أنها إذا رضيت بعد مضي السنة التي ~~ضربت لها بالإقامة معه مدة لتتروى وتنظر في أمرها، ثم رجعت عن ذلك الرضا ~~فلها ذلك ولا تحتاج لضرب أجل ثان؛ لأن الأجل قد ضرب أولا بخلاف ما لو رضيت ~~ابتداء بالإقامة معه لتتروى في أمرها بلا ضرب أجل، ثم قامت فلا بد من ضرب ~~الأجل هذا كله في زوجة المعترض. # (قوله: وهو كذلك) أي كما في نص المواق وقوله: ويفيده قول المصنف أول ~~الفصل أو لم يرض أي فإنه يفيد أنه رضا مطلق من حيث إنه لم يقيد وقال بن ~~الذي في شرح ابن رحال ما نصه والظاهر من كلامهم أن ما في الرواية غير شرط ~~بل، وكذا إذا قالت: رضيت بالمقام معه فلها فراقه وهو ظاهر التوضيح وهذا كله ~~في زوجة المعترض، وأما زوجة المجذم إذا طلبت فراقه فأجل لرجاء برئه فبعد ~~انقضاء ms2074 الأجل رضيت بالمقام معه، ثم أرادت الرجوع فإن قيدت رضاها بالمقام ~~معه بأجل لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان، وإن لم تقيد بل رضيت ~~بالمقام معه أبدا، ثم أرادت الفراق ابن القاسم ليس لها ذلك إلا أن يزيد ~~الجذام وقال أشهب لها ذلك، وإن لم يزد وحكى في البيان قولا ثالثا ليس لها ~~ذلك، وإن زاد انظر التوضيح قال بن وقول ابن القاسم هو الموافق لتقييد ~~الخيار فيما سبق بعدم الرضا. # (قوله: بعدها) أي إذا حصل الطلاق بعدها. # وحاصله أن المعترض إذا أجل سنة ولم يحصل منه وطء لزوجته واختارت فراقه ~~بعدها فلها الصداق كاملا على المشهور وروي عن مالك أن لها نصفه. # (قوله: وتلذذ بها) أي بالقبلة والمباشرة وليس المراد اللذة الكبرى. # (قوله: فإن طلق قبلها فلها النصف) يعني إذا لم يطل مقامها معه وإلا فلها ~~الصداق كاملا ولفظ ح، وأما إذا طلقها قبل انقضاء الأجل فلها نصف الصداق إذا ~~لم يطل مقامها قاله في المدونة ونقله في التوضيح اه بن ويتصور وقوع الطلاق ~~قبل السنة فيما إذا رضي بالفراق تمامها وفيما إذا قطع ذكره في السنة. # (قوله: فإنه يأتي في كلام المصنف) أي في قوله ومع الرد قبل البناء فلا ~~صداق وبعده فمع عيبه المسمى ومعها رجع بجميعه إلخ. # (قوله: والخصي) أي المقطوع الأنثيين قائم الذكر # (قوله: قولان) الأول لابن القاسم والثاني حكاه في البيان عن مالك وبقي ~~قول ثالث وهو أنه لا تطلق أصلا وتكون مصيبة نزلت بها وقوله: إن قطع بالبناء ~~للمجهول، وأما لو قطعه هو فيعجل الطلاق قطعا ولها النصف حينئذ فلو قطعته ~~عمدا فالظاهر أنها مصيبة نزلت بها فلا تطلق أصلا وتبقى زوجة لتعديها خصوصا، ~~وقد قيل بذلك إذا قطعه غيرها # (قوله: وأجلت الرتقاء إلخ) اعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل إذا ~~رجي برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها، وأما الأدواء المختصة ~~بالنساء فالتأجيل فيها إن رجي البرء بالاجتهاد وقوله: وأجلت الرتقاء أي وهي ~~التي انسد مسلك الذكر منها ms2075 بحيث لا يمكن معه الجماع فإذا طلب الزوج ردها ~~وطلبت التداوي فإنها تؤجل لذلك بالاجتهاد وليس للزوج منعها من ذلك وردها ~~حالا لأهلها بل يلزمه # PageV02P283 # وغيرها من ذوات داء الفرج (للدواء بالاجتهاد) من غير ~~تحديد بل بما يقوله أهل المعرفة بالطب وهذا إذا رجي البرء بلا ضرر وإلا فلا ~~(ولا تجبر عليه) إن امتنعت (إن كان خلقة) بأن كان من أصل الخلقة، إذ شأنه ~~أن في قطعه شدة ضرر فإن لم يكن خلقة جبر عليه الآبي منهما لطالبه إن لم ~~يلزم عليه عيب في الإصابة بعده وإلا جبرت هي إن طلبه الزوج. # (وجس) بظاهر اليد (على ثوب منكر الجب ونحوه) من خصاء وعنة ولا ينظره ~~الشهود؛ لأن الجس أخف من النظر (وصدق في) إنكار (الاعتراض) بيمين، وكذا ~~يصدق في نفي داء الفرج من برص وجذام (كالمرأة) تصدق (في) نفي (دائها) أي ~~داء فرجها بيمين ولا ينظرها النساء، وأما داء غير الفرج كبرص فما يطلع عليه ~~الرجال كالوجه واليدين فلا بد من ثبوته برجلين، وإن كان في باقي الجسد كفى ~~فيه امرأتان (أو) في نفي (وجوده) أي العيب (حال العقد) بأن قالت حدث بعده ~~فلا خيار لك وقال بل قبله فلي الخيار فالقول لها بيمين إن حصل التنازع بعد ~~البناء وإلا فقوله: (أو) في وجود (بكارتها) إذا قال وجدتها ثيبا وقالت بل ~~وجدني بكرا (وحلفت هي) في المسائل الثلاث التي بعد الكاف إن كانت رشيدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يصبر لعلاجها فإذا مضى الأجل المضروب لعلاجها ولم تبرأ خير بين ~~إبقائها وردها والظاهر أن الدواء عليها؛ لأن عليها أن تمكن زوجها من ~~الاستمتاع وهو يتوقف على ذلك وأن النفقة عليه في مدة الأجل لقدرته على ~~الاستمتاع بغير وطء. # (قوله: وغيرها) أي كالقرناء والعفلاء والبخراء. # (قوله: للدواء) أي للتداوي أو لاستعمال الدواء. # (قوله: من غير تحديد) هذا هو المشهور وقيل: يضرب لها شهران. # (قوله: وهذا) أي ومحل هذا أي تأجيلها للتداوي إذا طلبته وطلب الزوج ردها ~~إذا كان يرجى ms2076 البرء بلا ضرر في الإصابة وقوله: وإلا فلا أي وإلا بأن كان ~~يحصل بعده عيب في الإصابة فلا تجاب لما طلبته من التأجيل للدواء برضاه. # (قوله: ولا تجبر عليه) أي على دواء إن امتنعت أي والحال أنه طلبه الزوج ~~وسواء كان يحصل بعده عيب في الإصابة أم لا وقوله: إن كان أي الداء خلقة. # (قوله: فإن لم يكن) أي الرتق خلقة بأن كان عارضا بصنع صانع كما لو خفضت ~~والتف فخذاها على بعض والتحم اللحم. # (قوله: وإلا جبرت إلخ) أي وإلا بأن كان يلزم على التداوي عيب في الإصابة ~~جبرت عليه إن طلبه الزوج فإن طلبته هي وأبى الزوج فلا يجبر على إجابتها بل ~~هو مخير. # والحاصل أن الداء إما أن يكون خلقة أو عارضا وفي كل إما أن تطلب الزوجة ~~التداوي منه ويأبى الزوج أو يطلبه الزوج وتأباه الزوجة وفي كل إما أن يترتب ~~على التداوي عيب في الإصابة أو لا فجملة الصور ثمانية فإن كان خلقة وطلبت ~~الزوجة التداوي وأباه الزوج أجيبت لما طلبته إن كان لا يترتب على التداوي ~~عيب في الإصابة وإلا فلا تجاب، وإن طلبه الزوج وامتنعت فلا تجبر عليه سواء ~~كان يترتب على التداوي عيب في الإصابة أو لا، وإن كان الداء عارضا وطلبه ~~أحدهما فكل من طلبه منهما أجيب له إن لم يترتب عليه عيب في الإصابة فإن ~~ترتب عليه عيب أجبرت عليه إن طلبه الزوج، وإن طلبته هي فلا يجبر عليه الزوج ~~بل يخير # (قوله: بظاهر اليد) أي لا بباطنها؛ لأن باطن اليد مظنة لكمال اللذة فلا ~~يرتكب مع التمكن من العلم بذلك بظاهر اليد. # (قوله: وصدق في إنكار الاعتراض) أي فإذا ادعت على زوجها بأنه معترض ~~وأكذبها فإنه لا يمكن أن يعلم بالجس وحينئذ فيصدق في نفيه بيمين. # إن قلت: هذا مكرر مع قوله سابقا وصدق إن ادعى فيها الوطء قلت: لا تكرار؛ ~~لأن المسألة الأولى فيما إذا ادعى بعد أن أجله الحاكم أنه وطئ بعد التأجيل ~~وهذه فيما إذا أنكر ms2077 الاعتراض ابتداء، وقد يقال: إنه لا معنى للتكرار إلا ~~كون الثاني مستفادا مما ذكر أولا وما هنا كذلك لأنه إذا صدق في دعواه زوال ~~الاعتراض بعد وجوده فأولى أن يصدق في نفيه من أول الأمر فالأولى أن يقال: ~~إن المصنف كرر هذه المسألة ليرتب عليها قوله كالمرأة في دائها. # (قوله: كالمرأة تصدق في نفي دائها) أي في نفي داء فرجها، ولو برصا أو ~~جذاما ادعى الزوج قيامه به وأنكرت ذلك وقوله: بيمين أي ولها رد اليمين على ~~الزوج فإذا حلف ثبت له الرد قاله أبو إبراهيم الأعرج ونقله عنه المواق وح ~~وقال ابن الهندي ليس لها ردها عليه. # (قوله: بأن قالت حدث بعده فلا خيار لك) أي لما تقدم أن ما حدث من العيوب ~~في المرأة بعد العقد لا خيار للرجل فيه ويكون مصيبة نزلت به؛ لأن الطلاق ~~بيده. # (قوله: وإلا فقوله:) أي وإلا بأن حصل التنازع قبل البناء أي وبعد العقد ~~فقوله: أي فالقول قوله: بيمين وهذا التفصيل الذي ذكره الشارح لابن رشد ~~والذي في خش أن القول قولها في أنه حدث بعد العقد مطلقا أي سواء كان ~~التنازع بعد البناء أو بعد العقد وقبل البناء كما هو ظاهر إطلاق المصنف ~~والمدونة وقال شيخنا في حاشيته أنه الظاهر، وإن كان بعض الشراح رجح ما ذكره ~~ابن رشد من التفصيل. # (قوله: وقالت بل وجدني بكرا) أي سواء ادعت أنها الآن بكر أو ادعت أنها ~~كانت بكرا وهو أزال بكارتها فتصدق في الصورتين معا بيمين كما يفيده نقل ابن ~~غازي وغيره خلافا لما في خش هنا ولما في عبق عند قوله وفي بكر تردد من أنها ~~في الصورة الثانية لا تصدق بل ينظرها النساء فإن قلن: إن بها أثرا قريبا ~~كان القول قولها، وإن قلن: إن بها أثرا يبعد كونه # PageV02P284 # (أو أبوها إن كانت سفيهة) أو صغيرة بالأولى (ولا ~~ينظرها النساء) جبرا عليها أو ابتداء وهذا جار في كل عيب بالفرج، وأما ~~برضاها فينظرنها فلا منافاة بينه وبين. # قوله: (وإن ms2078 أتى) الزوج (بامرأتين تشهدان له) (قبلتا) ولا يكون تعمد ~~نظرهما للفرج جرحة إما لعذرهما بالجهل أو لكون المانع من نظرهما حق المرأة ~~في عدم الاطلاع على عورتها فإن رضيت جاز للضرورة. # (وإن) (علم الأب) أو غيره من أولياء، وقد شرط الزوج بكارتها (بثيوبتها ~~بلا وطء) من نكاح بل بوثبة ونحوها أو زنا (وكتم) (فللزوج الرد على) القول ~~(الأصح) ، وأما إذا كان من نكاح فترد، وإن لم يعلم الأب. # ولما ذكر لما يوجب الرد وما لا يوجبه شرع في الكلام على ما يترتب للمرأة ~~إذا حصل الرد قبل البناء وبعده من الصداق فقال [درس] (و) إن وقع الاختيار ~~(مع الرد) (قبل البناء فلا صداق) لها سواء وقع بلفظ الطلاق أو غيره؛ لأنه ~~إن كان العيب بها فهي مدلسة، وإن كان به فهي مختارة لفراقه (كغرور) من ~~أحدهما (بحرية) #   ### | [حاشية الدسوقي] # منه كان القول قوله بيمين اه؛ لأن هذا قول سحنون وهو خلاف المشهور الذي ~~عليه المصنف وهو قول ابن القاسم وابن حبيب ونقله بعض الأندلسيين عن مالك ~~وكل أصحابه غير سحنون انظر بن. # (قوله: أو أبوها إن كانت سفيهة) إن قلت كيف يحلف الأب ليستحق الغير مع أن ~~الشأن أن الإنسان إنما يحلف ليستحق هو لا ليستحق غيره قلت أمر الأب ~~بالحالف؛ لأنه مقصر بعدم الإشهاد على أن وليته سالمة فالغرم متعلق به ~~فالحلف لرد الغرم عن نفسه لا لاستحقاق غيره. # (تنبيه) قال ابن رشد: والأخ كالأب، وأما غيرهما من الأولياء فلا يمين ~~عليهم بل عليها قاله ابن حبيب وهو صحيح وينبغي كونها على نفي العلم؛ لأنه ~~مما يخفى إلا أن يشهد أن مثله لا يكون يوم العقد إلا ظاهرا فيحلف على البت ~~فإن نكل حلف الزوج على نحو ما وجبت على الأب، هذا هو المشهور من المذهب. ~~وقيل: كل الأيمان في ذلك على البت. وقال المتيطي: قال بعض الموثقين عن بعض ~~شيوخه: إذا كان الزوج لم يدخل بالزوجة فإنما تجب اليمين عليها لا على ~~الولي، وإن كان ms2079 قريب القرابة؛ لأنه لا غرم عليه قبل الدخول، وإن كان قد دخل ~~بها بحيث يجب الغرم على الولي فعليه اليمين إن كان قريب القرابة أو عليها ~~إن لم يكن قريبا اه بن. # (قوله: ولا ينظرها النساء) وقال سحنون: يجوز النظر للفرج للنساء لأجل ~~الشهادة وتجبر المرأة على نظرهن له قال بن الذي تلقيته من بعض شيوخنا ~~المفتين أن العمل جرى بفاس بقول سحنون هذا. # (قوله: وهذا جار في كل عيب بالفرج) أي ولا يقتصر على المسائل الثلاث ~~قبله. # (قوله: فلا منافاة إلخ) مفرع على الجوابين المذكورين # (قوله: وإن أتى بامرأتين) أي أو بامرأة واحدة وهذا كالمستثنى من قوله ~~كالمرأة في دائها وكأنه قال: إلا إذا أتى الرجل بامرأتين تشهدان له على ما ~~هي مصدقة فيه كنفي الرتق مثلا فإنه يعمل بشهادتهما ولا تصدق وظاهره، ولو ~~حصلت الشهادة بعد حلفها على ما ادعت اه عدوي. # (قوله: قبلتا) أي قبلت شهادتهما؛ لأنها، وإن لم تكن بمال إلا أنها تئول ~~له؛ لأن من ثمرتها سقوط الصداق. # (قوله: أو لكون المانع إلخ) يرد عليه أنه قد تقرر في بحث ستر العورة أنه ~~لا يجوز النظر لفرج المرأة، ولو رضيت. # قلت: أجيب ما في ستر العورة على ما إذا لم يكن لنفع شرعي وإلا جاز كما في ~~هذه ومثلها الطب اه عدوي. # (قوله: لعذرهما بالجهل) أي بجهل حرمة النظر للعورة # (قوله: وإن علم الأب بثيوبتها إلخ) حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا ~~فوجدها ثيبا فلا رد له إلا أن يشترط أنها عذراء أو أنها بكر ووجدها قد ثيبت ~~بنكاح فإن اشترط البكارة ووجدها قد ثيبت بوثبة أو بزنا فهل له الرد أو ليس ~~له الرد؛ لأن اسم البكارة صادق على ذلك تردد ومحل هذا التردد إذا لم يعلم ~~الأب بثيوبتها حين اشتراط الزوج البكارة وكتم ذلك عن الزوج فللزوج الرد على ~~القول الأصح والحاصل أنه إذا وجدها ثيبا فإن لم يكن شرط فلا رد مطلقا أي ~~علم الأب بثيوبتها أم لا، وإن شرط العذارة ms2080 أو البكارة وكان زوالها بنكاح ~~فله الرد مطلقا، وإن اشترط البكارة وكان زوالها بزنا أو وثبة فإن علم الأب ~~وكتم على الزوج المشترط كان له الرد على الأصح، وإن لم يعلم الأب ففيه ~~تردد. # (قوله: فللزوج الرد) أي ورجع بالصداق على الأب وعلى غيره إن تولى العقد ~~كما يأتي. # (قوله: على القول الأصح) هو قول أصبغ وقال ابن العطار وبعض الموثقين: إنه ~~الصواب ومقابله قول أشهب لا رد له ### | [ما يترتب للمرأة إذا حصل الرد قبل البناء وبعده من الصداق] # (قوله: وإن وقع الاختيار مع الرد إلخ) كان الحامل له على تقدير الشرط ~~وجود الفاء في كلام المصنف مع أنها تزاد بعد كلمة الظرف كثيرا كما في قوله ~~تعالى {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} [الأحقاف: 11] وقوله: ~~الاختيار هو بمعنى الخيار وهو لازم للرد. # (قوله: سواء وقع) أي الرد بلفظ الطلاق أو غيره هذا ظاهر في ردها له ~~بعيبه، وأما في ردها له بعيبها فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق لا ~~إن ردها به فعليه نصف الصداق، وكلام المصنف شامل لما إذا كان الرد بعيب ~~يوجب الرد بغير شرط أو بعيب لا يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك # PageV02P285 # أو بإسلام تبين عدمها فحصل رد قبل البناء فلا صداق؛ ~~لأن الغار إن كان هي الزوجة فظاهر، وإن كان الزوج فالفراق جاء من قبلها (و) ~~إن وقع الرد (بعده) أي بعد البناء (فمع عيبه) أي عيب الزوج أي فمع الرد ~~بسبب عيبه، ولو كانت هي معيبة أيضا يجب لها (المسمى) لتدليسه (ومعها) أي مع ~~رده لها بعيبها، ولو كان هو معيبا أيضا (رجع) الزوج (بجميعه) أي الصداق ~~الذي غرمه لها في عيب ترد به بغير شرط، وأما ما ترد به الشرط فإنه يرجع بما ~~زاده المسمى على صداق مثلها وكلامه في الحرة بدليل قوله على ولي لم يغب إلخ ~~فقوله: (لا قيمة الولد) الأولى حذفه من هنا؛ لأنه فيما إذا غر الزوج شخص ~~غير السيد والأمة فمحله ms2081 بعد قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد فكان يقول ~~عقبه ولا يرجع عليه إن غره بحرية بقيمة الولد يعني أن الزوج إذا غره أجنبي ~~بحرية أمة تولى عقدها بإذن سيدها ولم يخبر بأنه غير ولي بل أخبر بأنه ولي ~~أو لم يخبر بشيء وغرم الزوج المسمى لسيدها وقيمة الولد؛ لأنه حر فإنه يرجع ~~على من غره بالمسمى لا بقيمة الولد التي غرمها السيد؛ لأن الغرور سبب في ~~إتلاف الصداق وهو وإن كان سببا للوطء أيضا إلا أنه قد لا ينشأ عنه ولد ~~والمباشر مقدم على المتسبب فلو أخبر الأجنبي بأنه غير ولي فلا يرجع الزوج ~~عليه بشيء كما إذا لم يتول العقد وسيأتي حكم غرور السيد في كلامه (على ولي) ~~متعلق برجع (لم يغب) يعني لم يخف عليه أمر وليته، وإن كان غائبا فإن غاب ~~عنها بأن خفي عليه عيبها لعدم مخالطتها لم يرجع عليه فليس المراد بالغيبة ~~السفر وهذا في عيب يظهر قبل البناء كجذام وبرص، وأما ما لا يظهر إلا بعده ~~أو بالوطء فحكم الولي القريب فيه كالبعيد (كابن) وأب (وأخ) مثال للذي لم ~~يخف عليه عيبها، وكذا عم وابن عم معها في البيت بحيث لا يخفى عليهما عيبها ~~(ولا شيء عليها) من الصداق الذي أخذته من الزوج إذا كانت غائبة عن مجلس ~~العقد فلا رجوع للولي عليها؛ لأنه هو الذي دلس على الزوج ولا للزوج، وإن ~~أعدم الولي أو مات؛ لأنها لم تدلس ومن حجتها أن تقول: لو حضرت محل العقد ما ~~كتمت عيبي (و) رجع (عليه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشرط. # (قوله: أو بإسلام) الأولى أو بدين. # (قوله: فظاهر) أي لأنه لا شيء لها؛ لأنها مدلسة. # (قوله: فالفراق جاء من قبلها) أي مع بقاء سلعتها. # (قوله: أي فمع الرد بسبب عيبه يجب لها المسمى) إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ~~ومجذم وأبرص فإن كان لا يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصي مقطوع الذكر ~~فإنه لا مهر على من ذكر كما قال ابن عرفة ولا يعارض هذا ms2082 قول المصنف فيما ~~تقدم كدخول العنين والمجبوب؛ لأن ما تقدم محمول على ما إذا طلقا باختيارهما ~~وما هنا ردا بعيبهما كما أشار بذلك الشارح فيما مر. # (قوله: لا قيمة الولد) عطف على جميعه. # (قوله: فكان يقول عقبه) أي عقب قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد. # (قوله: أو لم يخبر بشيء) أي ودخل بها الزوج وحملت، ثم علم أنها أمة فردها ~~وغرم الزوج إلخ. # (قوله: لأنه حر) أي فليس لسيد أمه أخذه ولا بيعه فقد أتلفه الزوج بوطئه ~~على سيد أمه فلذا غرم له قيمته. # والحاصل أن سيد الأم له بيع كل ولد نشأ منها لكن لما وطئها ذلك الزوج وهو ~~مغرور حكم على ذلك الولد بالحرية فلذا غرم الزوج قيمته؛ لأنه تسبب في ~~إتلافه. # (قوله: لأن الغرور سبب في إتلاف الصداق) أي على الزوج فلذا رجع به الزوج ~~على الغار وقوله: لأن الغرور إلخ أي ووطء الزوج سبب في إتلاف الولد على سيد ~~الأمة فلذا لا يرجع الزوج بقيمته على أحد، وقوله: وهو - أي الغرور - إن كان ~~سببا في الوطء أي الذي هو سبب في إتلاف الولد، وقوله: إلا أنه قد لا ينشأ ~~عن الوطء ولد الأولى حذفه ويقول: وإن كان سببا للوطء إلا أن المباشر مقدم ~~إلخ تأمل. # (قوله: فلا يرجع الزوج عليه بشيء) أي لا بالصداق ولا بقيمة الولد كما ~~سيأتي ذلك. # (قوله: إذا لم يتول العقد) أي كالأجنبي الذي غر ولم يتول العقد فإنه لا ~~يرجع عليه بشيء لا بالصداق ولا بقيمة الولد وهو قول المصنف لا إن لم يتوله، ~~ولو كان الغرور من الأمة لكان على الزوج الأقل من المسمى وصداق المثل. # (قوله: وسيأتي حكم غرور السيد) أي من أن الزوج يلزمه الأقل من المسمى ~~وصداق المثل خلافا لما في خش من أنها أمة محللة على الزوج قيمتها وعليه في ~~جميع تلك المفاهيم قيمة الولد. # (قوله: على ولي) أي تولى العقد وقوله: لم يغب أي لم يغب عنها أي خالطها ~~بحيث لا يخفى عليه عيبها ms2083 وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق؛ لأنه لما كان ~~مخالطا لها وعالما بعيوبها وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه. # (قوله: فإن غاب عنها) أي لم يخالطها بحيث يخفى عليه عيبها حاضرا كان أو ~~غائبا لم يرجع عليه وإنما يرجع على الزوجة إلا ربع دينار فإنه يتركه لها. # (قوله: فليس المراد بالغيبة السفر) أي وإلا لاقتضى أنه متى كان حاضرا ~~بالبلد رجع عليه كان مخالطا لها أم لا وليس كذلك بل المراد بالغيبة عنها ~~عدم المخالطة لها بحيث يخفى عليه عيبها كما قلنا. # (قوله: كالبعيد) أي في كون الرجوع على الزوجة. # (قوله: كابن وأخ، وكذا عم وابن عم) أي فلا فرق في الولي الذي لم يغب عنها ~~بين أن تكون قرابته قريبة أو بعيدة ومحل الرجوع على من ذكر إذا لم يكن لها ~~مجبر وزوجها من ذكر بإذنه وإلا كان الغرم على المجبر. # (قوله: ولا شيء عليها) أي فإذا رجع الزوج على وليها الذي لا يخفى عليه ~~أمرها وأخذ منه جميع الصداق الذي دفعه للزوجة فإن الولي لا يرجع # PageV02P286 # أي على الولي القريب (وعليها) الواو بمعنى أو، ولو ~~عبر بها لكان أولى (إن زوجها بحضورها كاتمين) للعيب، إذ كل منهما غريم ~~فالزوج مخير في الرجوع على من شاء منهما (ثم) يرجع (الولي عليها إن أخذه) ~~الزوج (منه لا العكس) فلا ترجع هي عليه إن أخذه الزوج منها؛ لأنها هي ~~المباشرة للإتلاف (و) رجع الزوج (عليها) فقط (في) تزويج (كابن العم) ~~والمولى والحاكم من كل ولي قريب أو بعيد شأنه أن يخفى عليه حالها (إلا ربع ~~دينار) لحق الله لئلا يعرى البضع عن صداق ويجري ذلك أيضا في قوله وعليها ~~(فإن) (علم) الولي البعيد بعيبها وكتمه عن الزوج (فكالقريب) الذي لم يغب ~~فالرجوع عليه فقط إن كانت غائبة وعليه وعليها إن زوجها بحضورها كاتمين كما ~~سبق (وحلفه) أي حلف الزوج الولي البعيد (إن ادعى) الزوج عليه دعوى تحقيق ~~(علمه) بعيبها (كاتهامه) أي اتهام الزوج الولي أنه اطلع على العيب ms2084 وكتمه ~~(على المختار) يجب حذفه، إذ ليس للخمي في هذه اختيار (فإن) (نكل) الولي في ~~دعوى التحقيق (حلف) الزوج (أنه غره ورجع عليه) أي على الولي دون الزوجة، ~~وأما في دعوى الاتهام فيغرم الولي بمجرد النكول (فإن نكل) الزوج في دعوى ~~التحقيق كما نكل الولي (رجع) الزوج (على الزوجة على المختار) واعترض على ~~المصنف بأن اختيار اللخمي ليس في نكول الزوج وإنما هو في حلف الولي فالصواب ~~أن يقول، وإن حلف أي الولي البعيد رجع أي الزوج على الزوجة على المختار، ثم ~~هو ضعيف والمذهب أن الولي البعيد إذا لم يغر الزوج لم يرجع الزوج على ~~الزوجة لإقراره أن الولي غره ولا على الولي لحلفه. # (و) رجع الزوج (على) شخص (غار) له بالسلامة من العيب أو بحرية أمة (غير ~~ولي) خاص (تولى) الغار (العقد) بجميع الصداق ولا يترك له ربع دينار ولا ~~يرجع إن غر بحرية أمة بقيمة الولد التي غرمها لسيدها على الغار، وقد تقدم ~~شرحه فهذا محله كما سبق #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليها بشيء، وكذا لا يرجع الزوج عليها بشيء، وإن عدم الولي الذي لا يخفى ~~عليه أمرها أو مات، وهذا قول مالك وابن القاسم كما في التوضيح وقال ابن ~~حبيب يرجع الزوج عليها في حالة عدم الولي واختاره اللخمي اه بن. # (قوله: أي على الولي القريب) أي الذي شأنه أنه لا يخفى عليه أمرها. # (قوله: بمعنى أو) أي التي للتخيير أي ورجع الزوج بجميع الصداق عليها أو ~~عليه. # (قوله: إذ كل منهما) أي من الولي والزوجة وقوله: غريم أي للزوج بسبب ~~تدليسه عليه. # (قوله: فالزوج مخير في الرجوع على من شاء منهما) إلا أنه إن رجع على ~~الولي أخذه منه بتمامه، وإن رجع عليها ترك لها منه ربع دينار. # (قوله: ثم يرجع الولي عليها) أي إلا ربع دينار فإنه يتركه لها. # (قوله: إن أخذه الزوج منه) أي إن أخذ الزوج الصداق منه. # (قوله: ورجع الزوج عليها فقط) أي بالصداق سواء كانت حاضرة في مجلس العقد ms2085 ~~أو غائبة عنه. # (قوله: كابن العم) أي الذي ليس معها في البيت. # (قوله: إلا ربع دينار) المراد به ما يحل به البضع شرعا فيشمل الثلاثة ~~دراهم وما يقوم بأحدهما. # (قوله: ويجري ذلك أيضا في قوله وعليها) أي ولا يجري في قوله على ولي ~~خلافا لعبق؛ لأن هذا خاص بما إذا كان الرجوع عليها، وأما متى رجع على الولي ~~فإنه يرجع عليه بجميعه كما يدل لذلك نقل المواق وقول المصنف قبل رجع بجميعه ~~إلخ اه بن. # (قوله: إن كانت غائبة) أي عن مجلس العقد ولا يرجع عليها بشيء لا من جهة ~~الزوج ولا من جهة الولي، وقوله: وعليه وعليها إلخ أي ويرجع الزوج على من ~~شاء منهما إن زوجها إلخ. # (قوله: وحلفه إن ادعى علمه بعيبها) أي فإن حلف رجع الزوج عليها فقط على ~~ما اختاره اللخمي كما قال الشارح. # (قوله: كاتهامه) أي كما أن له تحليفه عند اتهامه بناء على المشهور من ~~توجه اليمين في دعوى التهمة وقوله: على المختار أي خلافا لابن المواز حيث ~~قال: لا يمين له عليه بمجرد اتهامه وإنما يرجع على الزوجة. # (قوله: ورجع عليه دون الزوجة) قوله: أي لما تقدم أن الولي الذي لا يخفى ~~عليه أمرها إنما يرجع عليه فقط. # (قوله: واعترض على المصنف إلخ) ما ذكره شارحنا من الاعتراض والتصويب أصله ~~لابن غازي وهو اعتراض ساقط ولا حاجة للتصويب؛ لأن اختيار اللخمي في نكول ~~الزوج بعد نكول الولي كما قال المصنف تحقيقا، وأما إذا حلف الولي فلا خلاف ~~في اتباعه للزوجة ونص عبارة اللخمي في تبصرته واختلف إذا كان الولي عما أو ~~ابن عم أو من العشيرة أو السلطان فادعى الزوج أنه علم وغره وأنكر الولي ~~فقال محمد: يحلفه فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره فإن نكل الزوج فلا شيء ~~على الولي ولا على الزوجة، وقد سقطت تباعته على المرأة بدعواه على الولي، ~~وقال ابن حبيب إن نكل الزوج رجع على المرأة وهو أصوب اه أي لأن نكول الزوج ~~بعد نكول الولي ms2086 بمنزلة حلف الولي، فقول ابن حبيب يرجع الزوج على المرأة ~~خلاف قول محمد لا يرجع عليها. # (قوله: فالصواب أن يقول) أي بدل قوله فإن نكل وذلك لأن الزوج إذا نكل عن ~~اليمين بعد ردها عليه فإنه لا تباعة للزوج على أحد اتفاقا والخلاف الواقع ~~بين اللخمي وغيره إنما هو فيما إذا حلف الولي هذا كلام الشارح، وقد علمت ما ~~فيه # (قوله: غير ولي خاص) أي بل ولي عام وحينئذ فلا منافاة بين قوله غير ولي ~~وقوله تولى العقد # PageV02P287 # (إلا أن يخبر أنه غير ولي) وإنما عقد بولاية الإسلام ~~أو بالوكالة عن الولي فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها ومثل إخباره علم ~~الزوج بأنه غير ولي (لا إن لم يتوله) ؛ لأنه غرور بالقول فقط. # (وولد) الزوج (المغرور) بحرية أمة قن وبشائبة (الحر فقط) لا غير المغرور ~~ولا المغرور العبد (حر) تبعا لأبيه بإجماع الصحابة فهو مستثنى من قاعدة كل ~~ولد فهو تابع لأمه في الرق والحرية. # (وعليه) أي المغرور الحر إذا كان الغرور منها أو من سيدها (الأقل من ~~المسمى وصداق المثل) إذا فارقها وإلا فصداق المثل وإنما يجوز إمساكها بشرط ~~خوف العنت وعدم الطول بناء على أن الدوام كالابتداء والأظهر خلافه وإذن ~~السيد لها في استخلاف من يعقد عليها أو إذنه لشخص في العقد وإلا فسخ أبدا ~~(و) عليه أيضا (قيمة الولد) أمسك أو فارق (دون ماله) وتعتبر القيمة (يوم ~~الحكم) لا يوم الولادة فلو مات قبل يوم الحكم سقطت (إلا) أن تكون الأمة ~~الغارة ملكا (لكجده) أي المغرور ممن يعتق عليه الولد فلا قيمة فيه على ~~الزوج (ولا ولاء له) أي لكالجد عليه؛ لأنه حر بالأصالة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله: تولى الغار العقد أي وأخبر أنه وليها أو سكت كما مر. # (قوله: إلا أن يخبر أنه غير ولي) أي خاص. # (قوله: فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها) ما لم يقل: أنا أضمن لك أنها ~~غير سوداء أو نحو ذلك وإلا رجع الزوج عليه لضمانه. ms2087 # (قوله: ومثل إخباره) أي بأنه غير ولي خاص. # (قوله: لا إن لم يتوله) أي لا إن غره ولم يتول العقد لها فلا غرم عليه ~~ولا عليها. # (قوله: لأنه غرور بالقول فقط) أي والزوج مفرط بعدم فحصه عن حال تلك ~~المرأة وكلام المصنف في الغار الأجنبي، وإن كان وليا ولم يتول العقد رجع ~~عليه إن كان مجبرا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت # (قوله: وولد المغرور إلخ) يعني أن الأمة إذا غرت الحر فقالت له: أنا حرة ~~أو غره سيدها أو غره أجنبي بحضرتها أو بغير حضرتها تولى العقد أو لا أخبر ~~حين تولى العقد أنه ولي أو أنه غير ولي أو سكت فتزوجها على ذلك، ثم اطلع ~~على أنها أمة بعد أن دخل وحملت منه فإن ولدها يكون حرا تبعا لأبيه. # واعلم أن الزوج إذا أراد إمساكها فليستبرئها لأجل أن يفرق بين الماءين ~~لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد الناشئ منه حر والناشئ من الماء الذي بعد ~~الإجازة رق. # (قوله: ولا المغرور العبد) ما ذكره من أن ولد المغرور العبد رق طريقة ~~الأكثر ونص ابن عرفة بعد أن ذكر حرية ولد الحر وفي كون ولد العبد كذلك ~~طريقان الأكثر ولده رقيق وذلك لأن العبد المغرور على تقدير لو أعطي قيمة ~~ولده كالحر كان الولد معه رقا لسيده ولا يعتق عليه، وإن لم يعط القيمة كان ~~رقا لسيد أمه فرقيته متعينة على كل حال مع أحد الأبوين # (قوله: أي المغرور الحر) كذا في ح، ثم قال: وأما إذا كان المغرور الذي ~~غرته الأمة أو سيدها عبدا فإنه لا خيار له في ردها كما مر لاتفاقهما في ~~الرقية ويتعين إبقاؤها ويرجع على من غره بالفضل على مهر مثلها كذا في ~~المدونة ونقله ابن يونس وابن عرفة اه. # (قوله: إذا كان الغرور منها أو من سيدها) أي وأما لو كان الغرور من أجنبي ~~فعليه المسمى، ثم إن لم يتول العقد فلا رجوع للزوج عليه، وكذا إن تولاه ~~وأخبر أنه غير ms2088 ولي خاص، وأما إن تولاه وأخبر أنه ولي أو لم يخبر بشيء رجع ~~الزوج عليه بجميع الصداق كما مر وما ذكره الشارح من أن غرور السيد مثل ~~غرورها وهو الصواب خلافا لما في خش من جعلها كالمحللة إذا غر سيدها بحريتها ~~فيلزم الزوج قيمتها. # (قوله: الأقل إلخ) أي لأن من حجة الزوج أن يقول إذا كان المسمى أقل قد ~~رضيت به على أنها حرة فرضاه به على أنها رق أولى، وإن كان صداق المثل أقل ~~من المسمى فمن حجته أن يقول: لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة. والفرق بين ~~الحرة الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب يعود ضرره على ~~السيد فلزم الأقل من المسمى ومن صداق المثل بخلاف الحرة الغارة فلذا لم يكن ~~لها شيء إلا ربع دينار لحق الله. # (قوله: وإلا فصداق المثل) أي وإلا يرد فراقها بل أراد إبقاءها في عصمته ~~لزمه صداق المثل كذا قال الشارح والذي في عبق والمج أنه إذا أراد إبقاءها ~~في عصمته لزمه المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي. # (قوله: والأظهر خلافه) أي لما تقدم عند قوله وأقر على الأمة المجوسية إن ~~عتقت أو أسلمت من عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور والأرجح ~~عدم فسخه كتزوج أمة بشرطه، ثم وجد طولا لا ينفسخ نكاحه وهو ظاهر المدونة ~~أيضا هنا حيث خيره بين الفراق والإمساك ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول ~~وذلك مبني في الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء اه بن. # (قوله: وإلا فسخ أبدا) أي وليس للزوج الرضا ببقائها زوجة. # (قوله: وتعتبر القيمة) أي قيمة الولد وقوله: يوم الحكم أي لأن ضمان قيمة ~~الولد سببه منع سيد الأم منه وهو إنما يتحقق يوم الحكم. # (قوله: فلا قيمة فيه على الزوج) أي فإذا غرته أمة أبيه أو أمة جده من جهة ~~أبيه أو أمه أو أمة أمه بالحرية فتزوجها ظانا حريتها وأولدها، ثم علم بعد ~~ذلك برقها فإن الولد يعتق على جده ms2089 أو جدته ولا قيمة فيه ويلزم الزوج # PageV02P288 # أي تخلق على الحرية (و) قوم الولد (على الغرر في) ولد ~~(أم الولد) المغرور بحريتها فيقوم يوم الحكم على غرره لو جاز بيعه لاحتمال ~~موته قبل موت سيد أمه فيكون رقيقا أو بعد موته فيكون حرا (و) في ولد ~~(المدبرة) لاحتمال موته قبل السيد فيكون رقيقا أو بعده ويحمله الثلث فحر أو ~~يحمل بعضه أو لا يحمل منه شيئا فيرق ما لا يحمله فاحتمال الرق في ولد ~~المدبرة أكثر منه في ولد أم الولد (وسقطت) قيمة ولد الغارة عن أبيه (بموته) ~~أي الولد قبل الحكم وهذا من فوائد قوله قبل يوم الحكم وصرح به؛ لأنه مفهوم ~~غير شرط ولقوة الخلاف فيه ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة أي تسقط ~~القيمة عن الأب بموت سيدها لخروجه حرا بموته فليس لورثته مطالبة الأب (و) ~~لزم أباه لسيد أمه (الأقل من قيمته أو ديته إن قتل) الولد قبل الحكم وأخذ ~~الأب ديته فإن اقتص أو هرب القاتل فلا شيء على الأب؛ لأنه قبل الحكم ~~بالقيمة فتسقط كموته قبله كما إذا عفا الأب وهل يرجع السيد على الجاني إذا ~~عفا الأب قولان (أو) الأقل (من غرته) أي الولد إذا ضرب شخص بطنها فألقت ~~جنينا ميتا وهي حية فأخذ الأب فيه من الجاني عشر دية حرة نقدا أو عبدا أو ~~وليدة تساويه وهو المراد بالغرة فيلزم الأب الأقل من ذلك (أو ما نقصها) أي ~~الأم وصوابه أو عشر قيمتها أي الأم يوم الضرب، إذ لا يعرف هنا من قال في ~~جنين الغارة ما نقصها (إن ألقته ميتا) وهي حية (كجرحه) أي الولد فيلزم أباه ~~لسيد أمه الغارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # للأمة المذكورة الأقل من المسمى ومن صداق المثل إذا أراد فراقها. # (قوله: أي تخلق على الحرية) أي أنه عتق بالملك حتى يكون عليه الولاء ~~وفائدة نفي الولاء عن الجد مع أنه يرث بالنسب تظهر لو قيل به في الجد للأم ~~لأنه لا يرث بالنسب. ms2090 # (قوله: وعلى الغرر) عطف على مقدر أي وعليه أي المغرور قيمة ولده يوم ~~الحكم على أنه رقيق في غير ولد أم الولد والمدبرة وعلى الغرر في أم الولد ~~أي في ولد أم الولد الغارة والمدبرة ويصح أن يكون قوله: وعلى الغرر معمولا ~~لمحذوف كما قال الشارح. # (قوله: فيقوم يوم الحكم على غرره إلخ) قال في المدونة، ولو كانت الغارة ~~أم ولد فلسيدها قيمة أولادها على أبيهم على رجاء العتق لهم بموت سيد أمهم ~~وخوف أن يموتوا في الرق قبله اه. # يعني أنه يقال ما قيمة ذلك الولد إن لو جاز بيعه مع احتمال أنه يخرج حرا ~~بموت سيد الأم وأن يموت في الرق قبله فإذا قيل: قيمته كذا لزم أباه تلك ~~القيمة. # (قوله: والمدبرة) ما ذكره المصنف مذهب المدونة وصرح في التوضيح أنه ~~المشهور وقال ابن المواز: يلزم الزوج المغرور في ولد المدبرة قيمة عبد قن ~~قال المازري وهو المشهور وعليه أكثر الأصحاب لكن المصنف في التوضيح، وكذا ~~ابن عرفة لم يعتبرا تشهيره. # (قوله: ولقوة الخلاف فيه) أي لقوة قول المخالف الذي يقول: لا تسقط قيمته ~~بموته قبل الحكم وهو أشهب القائل: إن قيمة الولد تعتبر يوم الولادة. # (قوله: ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة) أي أم الولد والمدبرة. # (قوله: الأقل من قيمته إلخ) فإن كانت ديته أقل من قيمته فلا يلزم الأب ~~غيرها؛ لأنه هو الذي أخذه من القاتل والدية بمنزلة عين الولد، وإن كانت ~~القيمة أقل من الدية فلا يلزمه غيرها بمنزلة ما لو كان الولد حيا وما زاد ~~من الدية فهو إرث. # (قوله: أو ديته) المراد بالدية ما يشمل دية الخطأ وصلح العمد. # (قوله: قبل الحكم) أي على أبيه بقيمته أي وأما إن قتل بعد الحكم على أبيه ~~بالقيمة فاللازم للأب إنما هو القيمة التي حكم عليه بها سواء كانت أقل من ~~الدية أو أكثر. # (قوله: فإن اقتص) أي الأب من القاتل وقوله: أو هرب القاتل أي بحيث تعذر ~~أخذ الدية منه والقصاص. # (قوله: لأنه) أي ms2091 القصاص أو الهروب قبل الحكم بالقيمة وذلك لأن القتل كان ~~قبل الحكم بقيمته فما يتبعه من قصاص أو هروب يكون قبل الحكم بقيمته؛ لأنه ~~لما قتل تعذر الحكم بقيمته. # (قوله: كما إذا عفا الأب) أي فإن القيمة تسقط عنه. # (قوله: وهل يرجع السيد على الجاني إذا عفا الأب قولان) حاصله أنه إذا عفا ~~الأب فلا يتبع بشيء والخلاف إنما هو في اتباع السيد للجاني بالدية وعدم ~~اتباعه بها وظاهره سواء وقع العفو في عمد أو خطأ وهو ظاهر في العمد، وأما ~~في الخطأ فينبغي أن يتبع السيد الجاني قولا واحدا كما أنه لو صالح الأب ~~بأقل من الدية فإن السيد يرجع على الجاني بالأقل من تتمة القيمة والدية. ~~مثلا الدية ألف دينار وصالح بخمسمائة والقيمة ستمائة فإذا غرم الأب خمسمائة ~~رجع السيد على الجاني بمائة التي هي تمام القيمة فتمام القيمة مائة وتمام ~~الدية خمسمائة والمائة أقل من الخمسمائة. # (قوله: إذا ضرب شخص بطنها) أي بطن الأمة الغارة. # (قوله: فيلزم الأب الأقل من ذلك) أي لسيد الأم (قوله: أو ما نقصها) أو ~~بمعنى الواو؛ لأن الأقلية أمر نسبي لا يكون إلا بين شيئين. # (قوله: أو عشر قيمتها) أي فالغرة في السقط بمنزلة الدية وعشر قيمة الأم ~~بمنزلة القيمة فيه فيلزمه الأقل منهما. # (قوله: إذ لا يعرف هنا إلخ) أي وإن كان هو قول ابن وهب في الجنايات. # (قوله: إن ألقته ميتا) أي وأما إن ألقته حيا، ثم مات ففيه الدية ويرجع ~~فيه لقوله أو الأقل من قيمته أو ديته إن قتل. # (قوله: كجرحه) أي ولد الغارة قبل الحكم على أبيه بلزوم القيمة لسيد أمه # PageV02P289 # الأقل مما نقصته قيمته مجروحا من قيمته سالما يوم ~~الجرح ومما أخذه من الجاني في نظير الجرح وذلك بعد دفع قيمته ناقصا للسيد ~~يوم الحكم (ولعدمه) أي الأب أي لعسره أو موته أو فلسه (تؤخذ) القيمة (من ~~الابن) الموسر عن نفسه ولا يرجع بها على أبيه كما أن الأب إذا غرمها لا ~~يرجع بها على ms2092 ابنه فإن أعسرا أخذت من أولهما يسارا (ولا يؤخذ من ولد من ~~الأولاد) إذا تعددوا (إلا قسطه) أي قيمة نفسه فقط ولا يغرم المليء عن أخيه ~~المعدم (ووقفت) (قيمة ولد المكاتبة) التي غرت زوجها بالحرية فأولدها، ثم ~~علم بأنها مكاتبة تحت يد عدل (فإن أدت) الكتابة وخرجت حرة (رجعت) القيمة ~~(للأب) لكشف الغيب أنها كانت حرة وقت غرورها، وإن عجزت أخذها السيد لظهور ~~أنها أمة. # (وقبل قول) (الزوج) الحر إذا ادعى على الأمة أو سيدها (أنه غر) بيمين ~~وقالا: بل قد علمت ابتداء بعدم الحرية (ولو) (طلقها أو ماتا) معا أو أحدهما ~~(ثم اطلع) بالبناء للمفعول أي اطلع السليم في مسألة الطلاق أو ورثة السليم ~~أو الحي في مسألة الموت (على موجب خيار) في الآخر (فكالعدم) فيدفع الزوج ~~لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل ولا قيام لورثة السليم على ورثة ~~المعيب ولا للحي على ورثة الميت والإرث ثابت بينهما لتفريط السليم عن الفحص ~~عن حال المعيب وبالموت تكمل الصداق دخل أو لم يدخل. # (وللولي كتم العمى ونحوه) من كل عيب لا خيار فيه إلا بالشرط إذا لم يشترط ~~الزوج السلامة؛ لأن النكاح مبني على المكارمة بخلاف البيع ولذا وجب فيه ~~بيان ما يكره المشتري (وعليه) أي الولي وجوبا (كتم الخنا) بفتح الخاء ~~المعجمة أي الفواحش التي تشين العرض كالزنا والسرقة، وظاهره ولو اشترط ~~الزوج السلامة من ذلك والذي ينبغي حينئذ أن يقال: يجب الكتم للستر والمنع ~~من تزويجها بأن يقول للزوج: هي لا تصلح لك؛ لأن الدين النصيحة. # (والأصح) (منع الأجذم) والأبرص (من وطء إمائه) والزوجة أولى بالمنع؛ لأن ~~تصرفه في أمته أقوى منه في زوجته. # (وللعربية) وهي التي لم يتقدم عليها رق لأحد لا من تتكلم باللغة العربية ~~(رد) الزوج (المولى) أي العتيق (المنتسب) لفخذ من العرب أي تزوجته لانتسابه ~~إليهم فوجدته عتيقا لهم؛ لأنه بانتسابه كأنه مشترط ذلك فثبت لها رده فلا ~~ينافي قوله والمولى وغير الشريف والأقل جاها كفء، إذ ليس فيه شرط بخلاف ms2093 ما ~~هنا (لا العربي) تتزوجه على أنه من قبيلة بعينها فتجده من غيرها #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: الأقل مما نقصته قيمته مجروحا إلخ) مثلا قيمته سليما عشرون وناقصا ~~عشرة فما بين قيمته سليما ومجروحا عشرة فينظر للأقل من الأمرين الذي قبضه ~~من الجاني وما بين القيمتين يغرمه للسيد زيادة على قيمته ناقصا فإذا كان ~~قبض من الجاني خمسة دفعها زيادة على قيمته مجروحا، وإن كان قبض خمسة عشر ~~غرم له عشرة زيادة على قيمته مجروحا والضابط أن أقل الأمرين يغرمه الأب ~~للسيد زيادة على قيمته مجروحا. # (قوله: إلا قسطه) اعترض بأن التعبير بقيمته أولى؛ لأنه أظهر وأجيب بأنه ~~إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم وأعسر بالباقي ~~فلا إشكال أن الباقي يقسط عليهم بقدر قيمتهم # (قوله: ولو طلقها إلخ) ظاهره، ولو كان الطلاق على ما أخذه منها وهو كذلك ~~عند ابن القاسم ففي النكاح الأول من المدونة. ابن القاسم وأكثر الرواة على ~~أن كل نكاح لأحد الزوجين إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها ~~فالطلاق يلزمه ويحل له ما أخذ منها ولا عبرة بما ظهر من العيب بعد الطلاق ~~اه فظاهرها أنه لا فرق بين أن يظهر العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض على ~~كلا الحالين وقال عبد الملك: إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذ؛ لأنها كانت ~~مالكة لفراقه، وقد اقتصر المصنف على هذا القول في باب الخلع واعتمده ~~الأجهوري وصوب بعضهم كما قال شيخنا قول ابن القاسم وهو ظاهر ما هنا. # (قوله: فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل) هذا في ~~مسألة الطلاق سواء ظهر بعد أن العيب بها أو به ولا رجوع له بما دفعه على ~~وليها الذي لا يخفى عليه أمرها ولا عليها إذا كان يخفى عليه أمرها على ما ~~مر # (قوله: ونحوه) أي كالقرع والسواد والشلل. # (قوله: بخلاف البيع) أي فإنه مبني على المشاحة وقوله: ولذا وجب فيه بيان ~~ما يكره ms2094 المشتري أي ما الشأن أنه يكرهه سواء اشترط السلامة أم لا. # (قوله: والذي ينبغي حينئذ إلخ) أي خلافا لقول عج ينبغي أن يقيد المصنف ~~بما إذا لم يشترط الزوج السلامة منه وإلا وجب إعلامه بذلك وتبعه على ذلك ~~عبق # (قوله: والأصح إلخ) في ح لو قال المصنف والأظهر كان أولى؛ لأن ابن رشد ~~استظهر القول بأنه يمنع من وطء إمائه اه ونص ابن رشد الأظهر قول ابن القاسم ~~يمنع شديد الجذام من وطء إمائه؛ لأنه ضرر اه. # (قوله: منع الأجذم) المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينها، كذا قال عبق قال ~~شيخنا: ولا حاجة لذلك بل الظاهر أن وطأه لهن حرام عليه وكلام المصنف مقيد ~~بما إذا اشتد الجذام كما في النقل وانظر هل المراد بالشديد المحقق كونه ~~جذاما أو ما كان زائدا وكثيرا وهو الظاهر أنه لا نفقة لزوجته إذا منعت ~~نفسها خوف العدوى اه شيخنا عدوي # (قوله: وهل التي لم يتقدم عليها رق لأحد) أي فتشمل الفارسية فالمراد ~~بالعربية على هذا الحرة أصالة، وقوله: لا من تتكلم باللغة العربية أي فقط. ~~وقال شيخنا في حاشية خش والظاهر أن المراد بالعربية من لم يتقدم لها رق ~~وكانت تتكلم باللغة العربية # PageV02P290 # فلا رد (إلا القرشية) كغيرها مع الشرط (تتزوجه على ~~أنه قرشي) فتجده عربيا غير قرشي فلها الرد؛ لأن قريشا بالنسبة لغيرهم من ~~العرب كالعرب بالنسبة للموالي. # ولما أنهى الكلام على السببين الأولين للخيار وهما العيب والغرور شرع في ~~الثالث وهو العتق فقال. # [درس] (فصل) وجاز لمن كمل عتقها فراق العبد (و) جاز (لمن كمل عتقها) وهي ~~تحت عبد (فراق) زوجها (العبد) ، ولو بشائبة رق فيحال بينهما حتى تختار ~~وقوله: (فقط) راجع لهما أي لمن كمل عتقها لا إن لم يكمل فراق العبد لا الحر ~~(بطلقة) لا أكثر سواء بينتها أو أبهمتها بأن قالت: طلقت نفسي أو اخترت نفسي ~~(بائنة) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنة لا بالجر لئلا يوهم أنه من ~~تتمة تصوير نطقها، إذ لو قلنا: إنها رجعية ms2095 لم يكن لاختيارها الواحدة فائدة ~~فإن أوقعت اثنتين فله رد الثانية وهذا قول الأكثر وهو الراجح وقوله: (أو ~~اثنتين) إشارة لقول الأقل فأو لتنويع الخلاف (وسقط صداقها) أي نصفه ~~باختيارها نفسها. # (قبل البناء و) سقط (الفراق) بأن لا يكون لها خيار بل تثبت زوجة تحت ~~العبد (إن قبضه السيد) أي قبض صداقها من زوجها العبد قبل عتقها وأعتقها قبل ~~البناء #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحينئذ فلا يشمل الفارسية. # (قوله: فلا رد) أي إلا أن يحصل صريح الاشتراط وإلا كان لها الرد مطلقا ~~عربية أم لا كما في بن عن أبي الحسن ### | [فصل وجاز لمن كمل عتقها وهي تحت عبد فراقه] # (فصل وجاز لمن كمل عتقها فراق العبد) . # (قوله: ولمن كمل عتقها) أي في مرة أو مرات بأن أعتق السيد جميعها إن كانت ~~كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت مدبرة ~~وعتقت من ثلث ماله أو أم ولد عتقت من رأس ماله واحترز بقوله كمل عتقها عما ~~إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو عتق لأجل أو عتق بعض أو إيلاد من سيد كما ~~لو غاب الزوج واستبرأها السيد من ماء الزوج وارتكب المحظور ووطئها فولدت ~~فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك بل بعد الأجل أو موت السيد وقوله: فراق ~~العبد ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا جبرها على النكاح ولذا قلنا: لا ~~خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر علي وقول أهل العراق من أن علته جبرها ~~على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها تحت الحر أيضا. # (قوله: ولو بشائبة رق) أي ولو كان فيه شائبة رق والأحسن شائبة الحرية ~~(قوله: فيحال بينهما إلخ) نحوه في المدونة وابن الحاجب وابن عرفة قائلا عدم ~~ذكر أكثرهم وحيل بينهما مخل بفائدة معتبرة اه بن. # (قوله: حتى تختار) هذا إذا كانت بالغة رشيدة وينظر السلطان للصغيرة ~~بالمصلحة، وكذا للسفيهة ما لم تبادر لاختيار نفسها، ولو رضيت الصغيرة أو ~~السفيهة بالإقامة معه يلزمها على قول ms2096 ابن القاسم إن كان حسن نظر ولزمها على ~~قول أشهب مطلقا. # (قوله: بأن قالت إلخ) تصوير لإبهامها، وأما تبيينها فبأن تقول طلقت نفسي ~~طلقة واحدة. # (قوله: بالرفع) فيه نظر، إذ قطع النعت هنا على التبعية لا يجوز لقولهم: ~~إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت قبله بنعت آخر وذلك مفقود هنا وما زعمه ~~في الجر من الإيهام فهو غير صحيح تأمل اه بن. # (قوله: إذ لو قلنا إلخ) علة المحذوف أي وإنما قلنا: إنها بائنة؛ لأنا لو ~~قلنا إلخ. # (قوله: لم يكن لاختيارها الواحدة فائدة) أي لأن الرجعية زوجة فلا معنى ~~لاختيارها. # (قوله: وهذا) أي ما ذكر من أن لها الفراق بطلقة لا أكثر. # (قوله: فأو لتنويع الخلاف) هذا نحو قول تت هذه رواية ثانية رجع لها مالك ~~فليست أو للتخيير، ولو قال وهل بطلقة بائنة أو اثنتين روايتان لكان أبين اه ~~وظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول مالك فيما زاد على الواحدة إنما ~~هو بعد الوقوع وصوبه ابن عرفة بمعنى أنه اختلف في لزوم ما زاد على الواحدة ~~بعد الوقوع، وأما ابتداء فيتفق على أنها تؤمر بإيقاع واحدة فقط هذا، وقد ~~استبعد طفى كون أو لتنويع الخلاف قائلا: إنه إخراج لكلام المصنف عن ظاهره ~~بلا داع إذ لم يعهد فيه الإشارة للخلاف بهذه العبارة وما المانع من حمل ~~كلام المصنف على ظاهره من كون أو للتخيير ويكون المصنف جاريا على القول ~~المرجوع إليه ففي المدونة قال مالك وللأمة إذا عتقت أن تختار نفسها ~~بالبتات. وكان مالك يقول: لا تختار إلا واحدة بائنة. وقاله أكثر الرواة ~~وبتاتها اثنان، إذ هما بتات العبد. # (قوله: أي نصفه) الأولى جميعه إلا أن يقال مراده سقوط النصف الذي كانت ~~تستحقه بالفراق قبل البناء فيلزم سقوط الجميع لاختيارها. ابن الحاجب فإن ~~اختارت قبل فلا صداق قال في التوضيح يعني أنه لا يكون لها نصفه اه وفي ~~المدونة، وإن اختارت قبل البناء فلا مهر لها اه؛ لأن الفراق جاء من قبلها ~~انظر بن. ms2097 # (قوله: باختيارها نفسها قبل البناء) أي وأما لو كمل عتقها قبل البناء فإن ~~اختارت المقام معه لم يسقط؛ لأنه مال من أموالها يتبعها إذا عتقت إلا أن ~~يكون سيدها أخذه حين العقد عليها أو اشترط أخذه من الزوج والفرض أنها رضيت ~~المقام معه. # (قوله: والفراق) عطف على صداقها أي وسقط اختيار الفراق والموضوع أنه وقع ~~العتق قبل البناء ففيه الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه ولا يقال إنه لا ~~حذف؛ لأن قوله قبل البناء قيد في المعطوف عليه فيكون قيدا في المعطوف؛ لأنا ~~نقول: ما كان قيدا في المعطوف عليه لا يلزم # PageV02P291 # (و) قد (كان عديما) يوم العتق واستمر عدمه لوقت ~~القيام عليه، إذ لو مكنت من الخيار فاختارت نفسها وقع الفراق ووجب الرجوع ~~على السيد ولا مال له سواها وعليه دين سابق على العتق وهو الصداق وهو مانع ~~من العتق فيجب بيعها فيه فصار خيارها يؤدي إلى نفي عتقها الموجب لخيارها ~~وما أدى ثبوته إلى نفيه انتفى (و) إن عتقت (بعده) أي البناء فهو (لها) من ~~جملة مالها إلا أن يأخذه السيد أو يشترطه فيكون له كما يأتي (كما لو رضيت) ~~قبل البناء (وهي مفوضة) أي حال كونه تزوجها تفويضا (بما فرضه) أي بما سماه ~~زوجها (بعد عتقها لها) متعلق بفرضه فيكون لها لا للسيد، ولو شرطه لنفسه؛ ~~لأنه مال تجدد لها بعد العتق فالتشبيه في مفاد قوله لها فإن بنى بها قبل ~~الفرض فلها صداق المثل رضيت أم لا (إلا أن يأخذه السيد) من الزوج قبل عتقها ~~(أو يشترطه) لنفسه بعد ما ملكته قبل عتقها بالدخول فيكون له فهذا الاستثناء ~~راجع لقوله وبعده لها. # (وصدقت) بلا يمين إذا عتقت ولم تبادر بالفراق بل سكتت مدة (إن لم تمكنه) ~~من نفسها في دعواها (أنها ما رضيت) به وإنما سكوتها للتروي في نفسها وتبقى ~~على خيارها (وإن بعد سنة) حيث غفل عنها أو أوقفها الحاكم هذه المدة جهلا ~~منه وقوله: (إلا أن تسقطه أو تمكنه) راجع لقوله ولمن كمل ms2098 عتقها أي إلا أن ~~تسقط خيارها بأن تقول أسقطته أو اخترت زوجي أو تمكنه من نفسها بعد العلم ~~بعتقها طائعة بوطء أو مقدماته، وإن لم يفعل فلا خيار لها بعد ذلك. # (ولو جهلت الحكم) بأن لها الخيار أو بأن تمكينها طائعة مسقط (لا) إن جهلت ~~(العتق) فمكنته طائعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # جريانه في المعطوف. # (قوله: وكان عديما) جملة حالية ماضوية فلذا قدر الشارح قوله: وكان عديما ~~يوم العتق مثله لو كان مليا وقت العتق إلا أنه صار وقت اختيار الزوجة اه ~~عدوي وهو تابع للشيخ أحمد الزرقاني، والذي في عبارة ابن شاس وابن عرفة إن ~~كان معسرا يوم عتقها واستمر عدمه لوقت القيام عليه إلخ، أي وأما إن كان ~~مليا يوم العتق، ثم أعسر بعد فلها الخيار ويتبع الزوج السيد في ذمته؛ لأن ~~الصداق كدين طرأ على العتق فلا يبطله انظر بن. # (قوله: إذ لو مكنت إلخ) علة لقوله وسقط الفراق إن قبضه السيد وكان عديما. # (قوله: يؤدي إلى نفي عتقها) أي وإذا انتفى العتق انتفى الخيار فصار ثبوت ~~الخيار يؤدي لنفي الخيار فاتضح قوله: وما أدى ثباته إلخ. # (قوله: وإن عتقت بعده) أي واختارت نفسها. # (قوله: فهو لها) أي فالصداق بتمامه لها. # (قوله: إلا أن يأخذه السيد) أي إلا أن يكون السيد أخذه من الزوج حين ~~العقد عليها أو أخذه منها بعد ذلك وقبل العتق على سبيل الانتزاع. # (قوله: أو يشترطه) أي أو لم يأخذه ولكن اشترط عليها قبل العتق أخذه ~~كأعتقتك بشرط أن آخذ صداقك. # (قوله: كما لو رضيت قبل البناء) هذا تشبيه في أن الصداق يكون للأمة لا ~~للسيد، ولو اشترطه وصورته زوج أمته نكاح تفويض، ثم نجز عتقها، ثم فرض الزوج ~~لها صداقها ورضيت بالمقام معه وذلك قبل البناء فإن الصداق يكون لها؛ لأنها ~~ملكته بالفرض المتأخر عن العتق، والسيد إنما له انتزاع المال الذي ملكته ~~الأمة قبل العتق وهذا إنما ملكته بعد عتقها، فلو فرضه الزوج قبل العتق كان ~~للسيد إن اشترطه وكل ms2099 هذا إذا كان العتق قبل البناء، وأما لو بنى الزوج بها ~~ونجز السيد عتقها فالصداق للسيد إن اشترطه وقع الفرض قبل العتق أو بعده. # (قوله: وهي مفوضة) حال من فاعل رضيت أي في حال كونها مفوضا نكاحها؛ لأن ~~التفويض من صفات النكاح لا من صفاتها. # (قوله: بما فرضه بعد عتقها لها) أي وأما لو فرضه قبل عتقها فإن اشترطه ~~السيد كان له؛ لأنه مال ملكته قبل العتق كما مر. # (قوله: فالتشبيه في مفاد قوله لها) أي أن التشبيه في أن الصداق يكون ~~للأمة لا للسيد، ولو اشترطه. # (قوله: راجع لقوله وبعده لها) قال ابن غازي يتعين رجوع الاستثناء لما قبل ~~الكاف أعني قوله وبعده لها لتعذر رجوعه لما بعد الكاف وذلك مصرح به في ~~المدونة # (قوله: وصدقت إلخ) صورتها أن السيد إذا نجز عتق أمته وهي تحت عبد فسكتت ~~مدة من غير اختيار، والحال أنها لم تمكنه من نفسها، ثم طلبت الفراق بعد ذلك ~~وقالت: لم أرض بالمقام معه وإنما سكت لأنظر في أمري فإنها تصدق في ذلك ولا ~~يمين عليها. # (قوله: بل سكتت مدة) أي للغفلة عنها. # (قوله: إلا أن تسقطه) أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الإسقاط حسن نظر لها ~~وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم ونظر لها السلطان خلافا لقول أشهب يلزمها ~~الإسقاط مطلقا، ولو لم يكن حسن نظر كما مر. # (قوله: أو تمكنه) يدخل في ذلك ما إذا تلذذت بالزوج؛ لأنه إذا تلذذ بها مع ~~محاولته لها يكون مسقطا فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة # (قوله: ولو جهلت الحكم) يعني أن الأمة إذا علمت بعتقها وأسقطت خيارها أو ~~مكنت زوجها فإنه يسقط خيارها ولا قيام لها بعد ذلك، ولو كانت تجهل الحكم ~~بأن لم تدر هل الجارية التي تم عتقها يثبت لها الخيار أم لا، وكذا لو جهلت ~~أن التمكين يسقط خيارها وهذا الإطلاق الذي مشى عليه المصنف شهره ابن شاس ~~وابن الحاجب # PageV02P292 # فلا يسقط خيارها (ولها) على الزوج إن عتقت قبل الدخول ~~ولم ms2100 تعلم بعتقها حتى وطئها (الأكثر من المسمى وصداق المثل) على أنها حرة ~~اختارت الفراق أو البقاء علم الزوج بعتقها أم لا (أو يبينها) عطف على تسقطه ~~أي أو إلا أن يطلقها طلاقا بائنا قبل أن تختار فلا خيار لها لفوات محله ~~بفوات محل الطلاق (لا برجعي) فلا يسقط خيارها به لملكه رجعتها فلها تطليقه ~~طلقة أخرى بائنة (أو عتق) زوجها بعد عتقها. # و (قبل الاختيار) فلا خيار لها لزوال سببه وهو رق الزوج (إلا) إن حصل ~~عتقه قبل اختيارها (لتأخير لحيض) فلا يسقط حقها بعتقه لجبرها شرعا على ~~التأخير، إذ لا يجوز اختيار في زمنه فإن أوقعت فراقه في الحيض لزم ولم يجبر ~~على الرجعة؛ لأنها طلقة بائنة. # (وإن) (تزوجت) من عتق زوجها بعد عتقها واختارت الفراق (قبل علمها) بعتقه ~~(و) قبل (دخولها) بالأول (فاتت بدخول الثاني) إذا لم يعلم بعتق الأول ~~واعترض المصنف بأن المذهب فواتها بتلذذ الثاني، ولو دخل بها الأول فكان ~~عليه حذف قوله ودخولها. # (ولها) أي لمن كمل عتقها (إن أوقفها) زوجها عند حاكم بحضرة عتقها وقال: ~~إما أن تختاري البقاء أو الفراق (تأخير) موكول لاجتهاد الحاكم إن طلبته ~~(تنظر فيه) ولا تستعجل في الحضرة والقول بأنه محدود بثلاثة أيام ضعيف. # [درس] (فصل) في بيان أحكام الصداق وهو بفتح الصاد، وقد تكسر وهو ما يعطى ~~للزوجة في مقابلة الاستمتاع بها ويسمى مهرا ولما كان يشترط فيه شروط الثمن ~~أشار لها المصنف بقوله (الصداق كالثمن) #   ### | [حاشية الدسوقي] # والقرافي وقال ابن القطان: إنما أسقط مالك خيارها حيث اشتهر الحكم ولم ~~يخف على أمة، وأما إذا أمكن جهلها فلا. # (قوله: فلا يسقط خيارها) أي لعذرها بعدم علمها بعتقها، ولو ادعى عليها ~~العلم وخالفته كان القول قولها بلا يمين. # (قوله: ولها الأكثر إلخ) أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به على أنها ~~أمة فرضاه به على أنها حرة أولى، وإن كان صداق مثلها أكثر من المسمى دفعه ~~لها وجوبا؛ لأنه قيمة بضعها ومحل لزومه الأكثر ms2101 منهما إذا كان نكاحه صحيحا ~~أو فاسدا لعقده فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر مثلها اتفاقا ~~قاله ح. # (قوله: إن عتقت قبل الدخول) أي وأما لو كان عتقها بعد الدخول ولم تعلم ~~عتقها حتى وطئها فليس لها إلا المسمى؛ لأنها استحقته بالمسيس. # (قوله: اختارت الفراق أو البقاء إلخ) هذا التعميم أصله للجيزي وهو ظاهر؛ ~~لأنه قد استوفى بضع حرة فيلزمه قيمته إن لم يكن المسمى أكثر ولا عبرة بعدم ~~علمه، وليست هذه المسألة كمسألة الغارة المتقدمة في قوله وعليه الأقل من ~~المسمى وصداق المثل مع الفراق ومع البقاء لها المسمى لأن تلك غارة متعدية ~~وهذه مظلومة معذورة. # (قوله: أو يبينها) أي إن الأمة إذا كمل عتقها تحت العبد فلم تختر حتى ~~أبانها فلا خيار لها، ولو كان تأخيرها الاختيار لحيض فقوله: إلا لتأخير حيض ~~محله حيث لم يبنها قبل ذلك واعلم أنه إذا أبانها قبل اختيارها نفسها وكان ~~ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا يدخل هذا تحت قوله وسقط صداقها قبل ~~البناء؛ لأن ذلك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها. # (قوله: بفوات محل الطلاق) أي وهو العصمة فإذا أبانها واختارت الطلاق بعده ~~كان ذلك الطلاق لا محل له لزوال محله بالبينونة وكان الأولى حذف محله ويقول ~~لفواته بفوات محل الطلاق وذلك؛ لأن محل الطلاق ومحل الخيار متحد وهو العصمة ~~وعبارته تؤذن باختلافهما. # (قوله: ولم يجبر على الرجعة) ظاهره أن الرجعة ممكنة إلا أنه لا يجبر ~~عليها مع أنها غير ممكنة لوجود الطلاق البائن فالأولى حذفه، ثم إن محل ~~كونها لها الخيار إذا عتق زوجها قبل اختيارها لتأخيرها للحيض ما لم تمض مدة ~~يمكنها أن تختار فيها فلم تختر حتى جاء الحيض وإلا فلا خيار لها كذا في ~~كبير خش # (قوله: وإن تزوجت إلخ) يعني أن الأمة إذا عتقت تحت العبد واختارت الفراق ~~وتزوجت بغيره، ثم ثبت بالبينة أن زوجها عتق قبل اختيارها نفسها ولم تكن قد ~~علمت بذلك حتى دخل بها الزوج الثاني أو تلذذ بها فإنها ms2102 تفوت على الأول بذلك ~~حيث لم يكن عنده علم كذات الوليين. # (قوله: فكان عليه حذف، قوله: ودخولها) وذلك لأنه لا فرق بين أن يكون ~~الأول قد دخل بها أم لا فعلى كلا الوجهين تفوت بدخول الزوج الثاني أو تلذذه ~~بها بلا علم اه. # واعلم أن كلام ابن الحاجب يفيد أن هذا أي فواتها على الأول بتلذذ الثاني ~~إذا كان الزوج الأول غائبا بعيدا أما إن كان حاضرا أو قريب الغيبة فلا تفوت ~~بدخول الثاني لأنه لا بد من الإعذار إليه لاحتمال عتقه قبلها، واستظهر ابن ~~عرفة عكس ذلك وظاهر كلام تت العموم فانظره # (قوله: ولها إن أوقفها تأخير إلخ) فلو عتق العبد في زمن الإيقاف بطل ~~خيارها ورجعت زوجة وليس ذلك كما لو عتق العبد في زمن تأخيرها اختيار الطلاق ~~لأجل حيض. # (قوله: إن طلبته) أي بأن قالت: أمهلوني أنظر وأستشير في ذلك واعلم أنه لا ~~نفقة لها في مدة التأخير؛ لأن المنع جاء منها. # (قوله: والقول بأنه محدود إلخ) أي كما وقع للمازري في مجلس المذاكرة ~~واستحسنه اللخمي ### | [فصل في بيان أحكام الصداق] # (فصل في أحكام الصداق) . # (قوله: بفتح الصاد) أي وهو الأفصح. # (قوله: الصداق كالثمن) لما فرغ من # PageV02P293 # فيشترط أن يكون طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه ~~معلوما لا خمرا وخنزيرا ولا آبقا وثمرة لم يبد صلاحها على التبقية ويغتفر ~~فيه يسير الجهل مما لا يغتفر في الثمن فقوله: كالثمن أي في الجملة بدليل ~~قوله: وإن وقع بقلة خل إلخ وقوله: وجاز بشورة إلخ وقوله أو إلى الميسرة إلخ ~~ومثل لما يجوز صداقا وثمنا بقوله (كعبد) من عبيد مملوكة للزوج أو للبائع ~~حاضرة معلومة أو غائبة ووصفت (تختاره هي) لأنه داخل على أنها تختار الأحسن، ~~وكذا المشتري فلا غرر (لا) يختاره (هو) أي الزوج، وكذا البائع لحصول الغرر، ~~إذ لا يتعين أن يختار الأدنى فتأمل. # (وضمانه) أي الصداق إذا ثبت ضياعه من الزوجة بمجرد العقد الصحيح #   ### | [حاشية الدسوقي] # الكلام على أركان النكاح الثلاثة الولي ms2103 والأهل والصيغة شرع في الكلام على ~~الركن الرابع وهو الصداق مأخوذ من الصدق ضد الكذب؛ لأن دخوله بينهما دليل ~~على صدقهما في موافقة الشرع ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط إسقاطه لا ~~أنه يشترط تسميته عند العقد فلا يرد أنه يصح نكاح التفويض ولم تقع فيه ~~التسمية. # (قوله: الصداق كالثمن) أي الصداق في مقابلة البضع كالثمن في مقابلة ~~السلعة فيشترط فيه ما يشترط في الثمن إثباتا ونفيا. # (قوله: لا خمرا) محترز الطهارة والخنزير محترز الانتفاع به والآبق محترز ~~القدرة على التسليم وقوله: وثمرة إلخ محترز المعلومية وقوله: على التبقية ~~أي وأما الثمرة التي لم يبد صلاحها على الجز فإنه يجوز أن تكون صداقا، وإن ~~كان لا يجوز بيعها إلا بشروط تأتي. # (قوله: ويغتفر فيه يسير الجهل) أي لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر ~~في البيع. # (قوله: بدليل قوله إلخ) أي وبدليل أنه إذا أسقط سكة الدنانير أعطيت من ~~السكة الغالبة يوم النكاح فإذا جعل لها عشرة دنانير وأطلق وكان في البلد ~~المحبوب المحمدي والإبراهيمي واليزيدي أخذت العشرة من السكة الغالبة يوم ~~النكاح، فإن تساوت أخذت من جميعها بنسبة عدد كل فإن كانت سكتان أعطيت من كل ~~سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث كمتزوج برقيق لم يذكر حمرانا ولا ~~سودانا وفي البيع يفسد إن لم يكن غالب. # (قوله: وإن وقع إلخ) أي أنه إذا أصدقها قلة خل معينة فظهر أنها خمر لزمه ~~مثلها، أما لو كانت القلة سمنا، ثم تبين أنها خمر فسد البيع. # (قوله: وجاز بشورة) أي أنه يجوز نكاح المرأة على أن يعطيها جهاز بيت ولا ~~يجوز أن يشتري سلعة بذلك. # (قوله: كعبد إلخ) أي أنه أن يجوز أن يقول لها: أتزوجك بعبد تختارينه إذا ~~كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له وكانت معينة حاضرة أو غائبة ووصفت كما يجوز ~~أن يقول للمشتري: أبيعك على البت عبدا تختاره أنت بكذا بالشروط المذكورة ~~وقوله: تختاره هي لا هو التفريق بين اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل ~~وهو ms2104 الثلاثة فأقل وهو مذهب ابن القاسم أما العدد الكثير يختار منه رأس ~~فيجوز اختيارها واختياره كما في البيع اه بن ومثله في البدر القرافي وكان ~~سبب الجواز عند الكثرة أن بكثرة العدد يتسع الأمر وفيه أن بكثرة العدد يكثر ~~الغرر. # (قوله: وكذا المشتري) أي دخل على أن البائع يختار الأحسن. # (قوله: وكذا البائع) الأولى وكذا المشتري أي وكذا منع إذا كان يختار ~~المشتري. # (قوله: فلا غرر) أي قوي وإلا فأصل الغرر حاصل. # (قوله: لا يتعين أن يختار الأدنى) أي بل يجوز أن يختار الأدنى ويجوز أن ~~يختار الأعلى فجاء الغرر، وأشار الشارح بالتأمل إلى ما يقال أنه وإن احتمل ~~ذلك لكن الغالب اختياره للأدنى فيكونان داخلين على ذلك كما أن الغالب في ~~المرأة اختيارها للأعلى، وإن احتمل خلافه والحاصل أن الغرر موجود في كلا ~~الحالتين وكل من اختار منهما فإنما يختار الأحط لنفسه وحينئذ فالتفرقة ~~بينهما لا وجه لها # (قوله: وضمانه إلخ) يعني أن ضمان الصداق المعين إذا ثبت هلاكه كضمان ~~المبيع، وقد علمت أن البيع تارة يكون صحيحا وتارة يكون فاسدا فكما أن البيع ~~إذا كان صحيحا فضمان المبيع من المشتري بمجرد العقد سواء كان المبيع بيده ~~أو بيد البائع فكذلك النكاح إن كان صحيحا فإن الزوجة تضمن الصداق بمجرد ~~العقد ولو كان المبيع بيد الزوج والمراد بضمانها له أنه يضيع عليها، وإن ~~كان البيع فاسدا فإن المشتري لا يضمن المبيع بمجرد العقد بل بالقبض فكذلك ~~النكاح إذا كان فاسدا فإنها لا تضمن الصداق إلا بقبضه وهذا كله إذا لم يحصل ~~طلاق قبل الدخول، أما إن حصل طلاق قبل الدخول وتلف الصداق والفرض أنه قامت ~~على هلاكه بينة فضمانه منهما سواء كان بيد الزوج أو بيد الزوجة، فكل من تلف ~~من يده لا يغرم للآخر حصته أما إن كان مما يغاب عليه ولم تقم # PageV02P294 # وبالقبض في الفاسد كالبيع فيهما (وتلفه) بدعوى من هو ~~بيده منهما من غير ثبوت كالبيع فالذي يصدق فيه البائع والمشتري يصدق فيه ~~الزوج والزوجة ms2105 فلا يصدق الزوج فيما يغاب عليه ولم تقم له عليه بينة، وكذا ~~الزوجة إذا حصل طلاق قبل الدخول وتغرم له نصفه فإن قامت به بينة أو كان مما ~~لا يغاب عليه فمنها إن لم يحصل طلاق وإلا فمنها فعلم أنه يحمل ضمانه على ~~صورة وتلفه على صورة أخرى حتى يتغايرا، وإن كان سبب الضمان هو التلف فلو ~~اقتصر على إحداهما لأغناه عن الأخرى (واستحقاقه) من يدها كالبيع فترجع بمثل ~~المثل والمقوم الموصوف، وأما المقوم المعين إذا استحق جميعه منها فإنه يوجب ~~الرجوع لها عليه بقيمته ولا يفسخ النكاح بخلاف البيع فيفسخ (وتعييبه) أي ~~اطلاعها على عيب قديم فيه يوجب خيارها في التماسك به أو رده وترجع بمثله أو ~~قيمته على ما مر في الاستحقاق من غير فرق (أو بعضه) يرجع لهما أي استحقاق ~~بعضه أو تعييب بعضه كالبيع فقوله: (كالبيع) خبر عن قوله وضمانه وما عطف ~~عليه على تسامح في بعضها كما بين. # (وإن) (وقع) النكاح (بقلة خل) معينة حاضرة (فإذا هي خمر) (فمثله) أي ~~فللزوجة مثل الخل والنكاح ثابت بخلاف البيع فيفسخ، ثم ذكر أربع مسائل #   ### | [حاشية الدسوقي] # على هلاكه بينة وحصل طلاق قبل الدخول فضمانه ممن هو بيده فكل من ضاع في ~~يده يغرم للآخر حصته. # (قوله: وبالقبض في الفاسد) بأن مضى بكدخول فكالصحيح، وظاهره أنها إنما ~~يضمن بالقبض في الفاسد سواء كان الفاسد لصداقه أو لعقده وأثر خللا في ~~الصداق وكان لعقده فقط وهو ما رجحه شيخنا تبعا للقاني. # وهناك طريقة أخرى وهي أن ضمانها بالقبض إذا كان فسد النكاح لصداقه دخل أو ~~لم يدخل أو كان فساده لعقده وأثر خللا في صداقه، وأما لو كان فساده لعقده ~~كان ضمانا بالعقد كالصحيح ويدل لهذا ما يأتي عند قول المصنف وضمنه بعد ~~القبض. # (قوله: وتلفه) يعني أن تلف الصداق إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه ~~كالمبيع إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه فكما أن المبيع المذكور ~~ضمانه ممن هلك في يده ms2106 سواء كان البائع أو المشتري فكذلك الصداق المذكور ~~ضمانه ممن هلك بيده سواء كان الزوج أو الزوجة فإذا كان في يد الزوج وادعى ~~ضياعه وكان قد دخل بها ضمن لها قيمته أو مثله، وإن كان بيدها ضاع عليها، ~~وإن كان قد طلق قبل البناء لزم لها نصف الصداق إن ضاع بيده، وإن كان بيدها ~~غرمت له نصف القيمة أو نصف المثل. # (قوله: فالذي يصدق فيه البائع والمشتري إلخ) أي وهو ما لا يغاب عليه وما ~~يغاب عليه إذا ثبت هلاكه أي والذي لا يصدق فيه البائع والمشتري لا يصدق فيه ~~الزوج والزوجة وذلك إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة. # (قوله: وكذا الزوجة إذا حصل طلاق) أي والحال أنها قبضت جميعه. # (قوله: فعلم أنه يحمل ضمانه على صورة) أي وهي إذا كان مما لا يغاب عليه ~~أو مما يغاب وثبت هلاكه ببينة وقوله: وتلفه على صورة أخرى وهي ما إذا كان ~~مما يغاب عليه ولم يثبت هلاكه. # (قوله: وإن كان سبب الضمان هو التلف) أي فهو بدون ذلك الحل من عطف السبب ~~على المسبب. # (قوله: فإنه يوجب الرجوع لها عليه بقيمته) أي يوم عقد النكاح. # (قوله: أي اطلاعها إلخ) الأولى أي اطلاعها على عيب قديم فيه كالمبيع أي ~~مثل اطلاع المشتري على عيب قديم في المبيع فيثبت لها الخيار في التماسك به ~~أو رده وترجع بمثله إن كان مثليا أو مقوما موصوفا وترجع بقيمته إن كان ~~مقوما معينا كما أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم كذلك. # (قوله: أو بعضه) بالرفع عطف على تعييبه على حذف المضاف وإقامة المضاف ~~إليه مقامه فارتفع ارتفاعه ويصح عطفه على الضمير في تعييبه وحينئذ فيجوز ~~فيه الجر والنصب؛ لأن الضمير في محل جر باعتبار كونه مضافا إليه وفي محل ~~نصب باعتبار كونه مفعولا للمصدر. # (قوله: أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه كالبيع) فإذا تزوجها بدار بعينها ~~فاستحق بعضها فإن كان الذي استحق من الدار فيه ضرر بأن كان أزيد من الثلث ms2107 ~~كان لها أن ترد بقيتها وتأخذ منه قيمتها أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما ~~استحق، وإن استحق منها الثلث أو الشيء التافه الذي لا ضرر فيه رجعت بقيمة ~~ما استحق فقط وإذا تزوجها بشيء واحد بعينه أو بعدد معين من رقيق أو حيوان ~~أو مقاطع قماش مثلا واستحق من ذلك جزء قل أو كثر، ولو اثنين من ثلاثة فلها ~~أن ترد بقيته وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما استحق وإذا ~~تزوجها بعرض متعدد معين كعدد من الرقيق ونحوه فوجدت عيبا قديما في بعض ذلك ~~كان ذلك العيب قليلا أو كثيرا فكما تقدم في استحقاق البعض من أن لها أن ترد ~~ما بقي وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة المعيب وهذا مما ~~يخالف فيه الصداق البيع؛ لأنه يحرم في البيع التمسك بالأقل مما استحق أو ~~تعيب. # (قوله: على تسامح في بعضها) أي وهو استحقاق المقوم المعين جميعه أو ~~استحقاق بعضه أو تعييبه إذا كان ذلك البعض المستحق أو المعيب الأكثر فإنه ~~يفسخ البيع بسبب ذلك دون النكاح فإنه لا يفسخ كما مر # (قوله: وإن وقع بقلة خل فإذا هي خمر إلخ) أي وأما عكسه وهو ما إذا تزوجها ~~بقلة خمر فإذا هي خل ثبت النكاح # PageV02P295 # كالمستثناة من قوله كالثمن لعدم صحة كون شيء منها ~~ثمنا فقال (وجاز) النكاح (بشورة) معروفة عندهم وهي بالفتح متاع البيت ~~وبالضم الجمال (أو) على (عدد) معلوم كعشرة (من كإبل أو رقيق) ، ولو في ~~الذمة غير موصوف لا عدد من شجر إلا إن عين (أو) على (صداق مثل) أي مثلها ~~(ولها) في المسائل الأربع (الوسط) من شورة مثلها في حضر لحضرية وبدو لبدوية ~~والوسط من كإبل ورقيق من السن الذي يتناكح به الناس والوسط من صداق مثل ~~يرغب به في مثلها باعتبار الأوصاف التي تعتبر في صداق المثل من جمال وحسب ~~ونسب ويعتبر الوسط من ذلك (حالا) لا مؤجلا (وفي شرط ذكر جنس) أي صنف ~~(الرقيق) إذا تزوجها ms2108 على عدد معلوم منه تقليلا للغرر كبربري أو حبشي أو ~~زنجي أو رومي وعدم اشتراطه لها أغلب الصنفين بالبلد من السود والحمر فإن ~~استويا أعطيت النصف الوسط من كل فإن كانت الأصناف ثلاثة أعطيت من وسط كل ~~صنف ثلثه وهكذا. # (قولان و) لها (الإناث منه) أي من الرقيق (إن أطلق) ولا يقضي بالإناث من ~~غيره حيث الإطلاق (ولا عهدة) للمرأة على الزوج في الرقيق ثلاثا ولا سنة كما ~~يأتي مع نظائره في باب الخلع مع جريان العرف بها ما لم تشترطها وإلا وفى ~~لها بها، إذ المؤمن عند شرطه وقيل: لا عهدة، ولو اشترطت، وأما عهدة الإسلام ~~وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق #   ### | [حاشية الدسوقي] # رضيا بالخل فإن لم يحصل رضا فسخ قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل. # (قوله: كالمستثناة إلخ) زاد الكاف لعدم أداة الاستثناء أو لأنه لما كان ~~التشبيه في الجملة كان لا استثناء منه في الحقيقة. # (قوله: لعدم صحة كون شيء منها ثمنا) أي لأن النكاح أوسع من البيع في ~~الغرر وأوسع من النكاح في ذلك الرهن، إذ يجوز فيه رهن الآبق ولا يجوز رهن ~~الجنين وأوسع من الرهن في الغرر الهبة والخلع، إذ يجوز هبة الجنين والخلع ~~به. # (قوله: وجاز النكاح بشورة) بأن يقول: أتزوجها وأجعل صداقها جهازها أو ~~شوارها فينظر لها إن كانت حضرية أو بدوية بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون ~~الشورة ثمنا. # (قوله: معروفة) أي بالنوع فلا ينافي أنها مقولة بالتشكيك لأجل اعتبار ~~الوسط. # (قوله: أو عدد من كإبل) يعني أنه يجوز النكاح على عدد من الإبل أو البقر ~~أو الغنم أو الرقيق في الذمة، ولو كان غير موصوف بأن يجعل الصداق عشرة مما ~~ذكر ويطلق ونص المصنف على العدد لتوهم المنع فيه لكثرة الغرر فالواحد من ~~كإبل أولى بالجواز، وأما جعل ذلك ثمنا فلا يجوز. # (قوله: ولو في الذمة غير موصوف) الأولى أن يقول في الذمة، ولو موصوفا ~~بقلب المبالغة لتوهم المنع في الموصوف؛ لأنه كالسلم الحال بن. ms2109 # (قوله: لا عدد من شجر) أي في الذمة، ولو كان موصوفا وقوله: إلا إن عين أي ~~بالإشارة كهذا الشجر أو بالوصف كالشجر الذي في محل كذا ولعل الفرق بين ~~الماشية والشجر إذا كان كل منهما في الذمة وكان موصوفا أن الشجر إذا كان في ~~الذمة ووصف كان وصفه مستدعيا تعيين وصف مكانه فيؤدي إلى السلم في معين كما ~~ذكروه في منع النكاح على بيت يبنيه لها؛ لأنه يؤدي إلى وصف البناء والموضع. # (قوله: أو صداق مثل) أي كأتزوجك على أن صداقك صداق مثلك، قال المتيطي: ~~يجوز النكاح على صداق المثل فيجب بالعقد ويجب نصفه بالطلاق قبل البناء ~~وجميعه بالموت اه بن. # (قوله: من شورة مثلها إلخ) حاصله أنه إذا تزوجها على جهاز بيت فإن كانت ~~حضرية فيجهزها جهازا وسطا من جهاز الحاضرة فإذا كان جهاز الحاضرة معروفا ~~على أوصاف ثلاثة لزمه الوسط من تلك الأوصاف الثلاثة وإذا كان على وجه واحد ~~فاللازم ذلك الوجه الواحد وإذا كان على وجهين فلم يكن وسط فالغالب فإن لم ~~يكن غالب فالظاهر نصف كل، وكذا يقال في غير الحضرية. # (قوله: من السن الذي يتناكح به الناس) فإن كان الناس يصدقن الإبل أو ~~الرقيق ابن عشر سنين وابن ثمان سنين وابن ستة لزمه أن يدفع لها ابن ثمانية. # (قوله: باعتبار الأوصاف إلخ) يعني أن من قامت بها تلك الأوصاف ويرغب فيها ~~باعتبارها إذا كانت تارة تصدق بمائة دينار وتارة بتسعين وتارة بثمانين فإنه ~~يدفع لها التسعين. # (قوله: وفي شرط ذكر جنس الرقيق) أي فإذا لم يذكر جنسه فسخ قبل الدخول ~~وثبت بعده بصداق المثل. # (قوله: أعطيت النصف الوسط من كل) فإذا كان الرقيق الذي في البلد بربريا ~~وحبشيا فقط واستويا فإنها تعطى من كل صنف منهما نصف الأوسط في السن وإذا ~~كان الرقيق الذي في البلد بربريا وحبشيا وروميا فإنها تعطى من كل صنف من ~~الأصناف الثلاثة ثلث الوسط في السن وهكذا يقال إذا كان الموجود أربعة ~~أصناف. # (قوله: قولان) أي على حد سواء، وأما ms2110 غير الرقيق من إبل وبقر ففيه قولان ~~لكن المعتمد عدم اشتراط ذكره ويفرق بين الرقيق وغيره بكثرة الاختلاف بين ~~آحاد الرقيق وأصنافه بخلاف أصناف غيره اه عدوي وفي بن أن قوله قولان الأول ~~منهما قول سحنون والثاني ظاهر المدونة وهو المشهور انظره. # (قوله: ولها الإناث إلخ) عطف على الوسط. # (قوله: إن أطلق) أي لم يقيد بذكور أو إناث؛ لأن للنساء غرضا في الإناث ~~للدخول عليهن ونحو ذلك. # (قوله: حيث الإطلاق) أي بل يعمل في غيره بالعرف. # (قوله: ما لم تشترطها وإلا وفى لها بها) هذا هو المعتمد وقوله: وقيل إلخ ~~ضعيف كما في بن وقرره شيخنا أيضا ورجع عن ترجيحه للثاني في حاشية خش. # (قوله: درك المبيع) بسكون الراء وفتحها أي ضمان المبيع # PageV02P296 # فلها القيام بها في الرقيق وغيره. # (و) جاز تأجيل الصداق أو بعضه (إلى الدخول إن علم) الدخول أي وقته ~~بالعادة عندهم كالنيل فإن لم يعلم فسد قبل الدخول (أو) تأجيله إلى ~~(الميسرة) للزوج فيجوز (إن كان) الزوج (مليا) كمن عنده سلع يرصد بها ~~الأسواق أو له استحقاق في وقف ونحوه فإن لم يكن مليا فكمؤجل بمجهول. # (و) جاز نكاحها (على هبة العبد) الذي في ملكه (لفلان) أو الصدقة به عليه ~~ولا مهر لها غيره؛ لأنه يقدر دخوله في ملكها، ثم هبته أو صدقته (أو) على أن ~~(يعتق أباها) مثلا (عنها) والولاء لها (أو عن نفسه) أي الزوج والولاء له ~~فلو طلقها قبل البناء غرمت له نصف قيمته. # ولما كان الصداق كالثمن قال (ووجب) على الزوج (تسليمه) أي تعجيل الصداق ~~لها أو لوليها (إن تعين) كدار أو عبد أو ثوب بعينه، ولو غير مطيقة أو الزوج ~~صبيا ويمنع تأخيره كبيع معين يتأخر قبضه ويفسد النكاح إن دخلا عليه إلا إذا ~~كان الأجل قريبا فيجوز كما يأتي للمصنف (وإلا) يكن معينا وتنازعا في ~~التبدئة (فلها منع نفسها، وإن) كانت (معيبة) بعيب لا قيام له به بأن رضي به ~~أو حدث بعد العقد (من الدخول) عليها (و) إن دخل ms2111 فلها المنع من (الوطء بعده) ~~أي الدخول بمعنى الاختلاء بها بدليل قوله لا بعد الوطء (و) لها منع نفسها ~~من (السفر) معه (إلى تسليم ما حل) من المهر أصالة أو بعد التأجيل (لا بعد ~~الوطء) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: فلها القيام بها) أي وهو معنى قول المصنف سابقا واستحقاقه وعيبه ~~كالبيع # (قوله: إلى الدخول) أي كأتزوجك بصداق قدره كذا أدفعه كله أو نصفه عند ~~الدخول. # (قوله: إن علم) أي بشرط أن يكون الدخول وقته معلوما عندهم بالعادة على ~~المشهور فإن لم يكن معلوما فسخ النكاح قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل ~~ومقابل المشهور ما هو ظاهر كلام محمد من جواز ذلك، وإن لم يكن وقت الدخول ~~معلوما لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته. # (قوله: كالنيل) أي عند بعض فلاحي مصر وكالربيع عند أرباب الألبان والجذاذ ~~عند أرباب الثمار. # (قوله: أو تأجيله إلى الميسرة) أي بالفعل وقوله: إن كان مليا أي بالقوة ~~فاندفع ما يقال: إن في كلام المصنف تناقضا؛ لأن التأجيل للملاء يقتضي أنه ~~غير مليء وقوله: إن كان مليا يقتضي وجوده فتأمل. # (قوله: كمن عنده سلع يرصد بها الأسواق إلخ) لا يخفى أن بيعها مجهول زمنه ~~فكأنهم نظروا لتلك السلع وكأن الصداق حال باعتبارها. # (قوله: فكمؤجل بمجهول) أي فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل. # (تنبيه) إذا تزوجها بصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو كتأجيله ~~بالميسرة فيكون جائزا أو كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا قولان لابن ~~القاسم والثاني لابن الماجشون وأصبغ # (قوله: وعلى هبة العبد) الباجي فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف العبد وصار ~~العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له، وإن فات في يد الموهوب له تبعه بنصف ~~قيمته ولا يتبع المرأة بشيء نقله ابن عرفة اه بن فما قيل: إنه إذا طلقها ~~قبل البناء يرجع عليها بقيمة نصفه كالمسألة الآتية فهو خلاف النقل. # (قوله: لأنه يقدر دخوله في ملكها) أي لأجل أن يصح النكاح فليس فيه دخول ~~على إسقاطه، ms2112 وكذا يقال فيما بعد فإن قلت في مسألة إذا تزوجها بعتق أبيها ~~عنها: كيف يقدر ملكها له مع أنه يعتق عليها؟ قلت: إن تقدير ملكها له فرض لا ~~يوجب العتق حتى يتعطل تملكها له فتدبر # (قوله: ووجب إلخ) هذا إذا كان الصداق حاضرا في مجلس العقد أو ما في حكمه ~~وسيأتي حكم الغائب في قوله أو بمعين بعيد كخراسان. # (قوله: ويمنع تأخيره) أي إذا كان التأخير بشرط وإلا فلا انظر بن. # (قوله: كبيع معين يتأخر قبضه) أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد بيعه ~~لما يلحق ذلك من الغرر؛ لأنه لا يدري كيف يقبض لإمكان هلاكه قبل قبضه. # (قوله: ويفسد النكاح إن دخلا عليه) أي على التأجيل هذا الكلام يقتضي أن ~~التعجيل حق لله وأنه يفسد العقد بالتأخير، ولو رضيت به وهذا إنما يأتي إذا ~~وقع العقد بشرط التأخير، وأما إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها ~~التأخير، إذ لا محذور فيه لدخوله في ضمانها بالعقد هذا ظاهر كلامهم قاله ~~طفي وحاصل فقه المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان ~~أو الأصول فإن كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه بأجل قريب ~~بحيث لا يتغير فيه غالبا وإلا فسد النكاح، وإن كان حاضرا في البلد وجب ~~تسليمه لها أو لوليها يوم العقد ولا يجوز تأخيره، ولو رضيت بذلك حيث اشترط ~~التأخير في صلب العقد، وإن لم يشترط كان تعجيله من حقها فإن رضيت بالتأخير ~~جاز (قوله: وتنازعا في التبدئة) بأن طلب الزوج قبل دفعه وطلبت هي دفعه قبل ~~الدخول. # (قوله: فلها المنع) ظاهره أنها مخيرة بين المنع والتمكين على حد سواء ~~وليس كذلك بل التمكين مكروه عند مالك حيث كان قبل قبضها ربع دينار فقوله: ~~فلها أي فيندب لها تأمل. # (قوله: بمعنى الاختلاء بها) أي لا بمعنى الوطء بدليل إلخ. # (قوله: إلى تسليم ما حل) أي وغاية منعها من الدخول ومن الوطء بعده إذا ~~مكنته من الدخول ومن السفر معه إلى ms2113 أن يسلم لها ما حل من المهر وإنما كان # PageV02P297 # أو التمكين منه، وإن لم يطأ فليس لها منع نفسها منه ~~معسرا أو موسرا ولا من السفر معه (إلا أن يستحق) الصداق من يدها بعد الوطء ~~فلها الامتناع حتى تقبض عوضه من قيمة المقوم ومثل المثلي إن غرها بأن علم ~~أنه لا يملكه بل (ولو لم يغرها على الأظهر) . # (ومن بادر) من الزوجين بدفع ما في جهته حصلت بينهما منازعة أم لا (أجبر ~~له الآخر) بتسليم ما عليه (إن بلغ الزوج) الحلم (وأمكن وطؤها) ، ولو لم ~~تبلغ فإن لم يبلغ الزوج لم تجبر له الزوجة إن كانت مطلوبة ولا يجبر لها ~~الزوج إن كان مطلوبا، وكذا لو كانت غير مطيقة فإن لم يمكن وطؤها لمرض ~~فكالصحيحة تجبر إذا لم تبلغ حد السياق. # (وتمهل) الزوجة عن الدخول أي تجاب للإمهال، ولو دفع الزوج ما حل من ~~الصداق (سنة) (إن اشترطت) عند العقد على الزوج أي اشترطها أهلها (لتغربة) ~~أي لأجل تغربتها عنهم بأن يسافر بها فقصدوا التمتع بها (أو صغر) يمكن معه ~~الوطء فهو كالمستثنى من قوله ومن بادر إلخ (وإلا) بأن لم يشترط السنة بأن ~~وقع ذكرها بعد العقد أو كانت لا لتغربة ولا لصغر (بطل) الإمهال (لا) إن شرط ~~(أكثر) من سنة فإنه يبطل أي جميع ما اشترط لا ما زاد عليها فقط، ولو حذف ~~قوله لا أكثر لأمكن إدخاله تحت وإلا. # (و) تمهل الزوجة للمرض والصغر الحاصلين لها قبل البناء (المانعين من ~~الجماع) لزوالهما، وإن طال وما ذكره في المرض تبع فيه ابن الحاجب والذي في ~~المدونة أنها لا تمهل في المرض إلا إذا بلغ المريض حد السياق (و) تمهل. # (قدر ما) أي زمن (يهيئ مثلها) فيه (أمرها) مفعول يهيئ ومثلها فاعله أي ~~يحصل مثلها ما تحتاج إليه من الجهاز وذلك يختلف باختلاف الناس والجهاز ~~والزمان والمكان ولا نفقة لها في مدة التهيئة #   ### | [حاشية الدسوقي] # لها منع نفسها؛ لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى ms2114 يقبض الثمن. # (قوله: أو التمكين منه) هكذا في التوضيح عن ابن عبد السلام والذي ارتضاه ~~ابن عرفة أنه لا يسقط منعها إلا الوطء بالفعل. # (قوله: على الأظهر) هذا هو المعتمد وقيل ليس لها المنع بعد الوطء سواء ~~استحق أو لا غرها أو لا وقيل إن غرها فلها المنع وإلا فلا وهما ضعيفان اه ~~عدوي # (قوله: حصلت بينهما منازعة) أي في التبدئة أم لا. # (قوله: بتسليم ما عليه) فإن دفع الزوج ما حل من الصداق وطلب الدخول ~~فامتنعت الزوجة وكانت مطيقة للوطء والزوج بالغ فإنها تجبر على أن تمكنه من ~~نفسها، وكذلك لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطء وأبى الزوج أن ~~يدخل عليها وهو بالغ وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها فإنه يجبر على أن ~~يدفع لها ما حل من صداقها، وهذا كله إذا كان الصداق غير معين بل كان موصوفا ~~في الذمة أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب تعجيله كما مر ~~ولا يجوز اشتراط تأخيره كان الزوج بالغا أم لا أمكن وطؤها أم لا. # (قوله: وكذا لو كانت غير مطيقة) أي فلا تجبر له إن كانت مطلوبة ولا يجبر ~~لها الزوج إن كان مطلوبا من وليها والأنسب في التعبير أن لو قال: وكذا إذا ~~كان لا يمكن وطؤها لعدم إطاقتها # (قوله: وتمهل سنة) والظاهر أنه لا نفقة لها كالتي بعدها. # (قوله: يمكن معه الوطء) ، وأما الصغر الذي لا يمكن معه الجماع فسيأتي ~~الكلام عليه وأنها تمهل لزواله، ولو طال. # (قوله: فهو كالمستثنى إلخ) أي فكأنه قال ومن بادر أجبر له الآخر ما لم ~~يشترط أهلها إمهالها سنة لصغر أو تغربة وإلا فلا. # (قوله: بطل الإمهال) أي بطل شرط الإمهال والنكاح صحيح. # (قوله: لا إن شرط أكثر من سنة) أي لصغر أو تغربة وقوله: لا أكثر مفهوم ~~سنة. # (قوله: لأمكن إدخاله إلخ) أي لأن قوله وإلا بطل معناه، وإن لم يشترط ~~السنة عند العقد بطل الإمهال وهذا صادق بما إذا اشترطت بعد العقد ms2115 وبما إذا ~~شرط أكثر منها عند العقد # (قوله: وتمهل الزوجة للمرض) أي وإن لم يشترط الإمهال عند العقد. # (قوله: وما ذكره في المرض) أي ما ذكره من أن المرض الحاصل قبل البناء إذا ~~كان يمنع من الجماع فإنها تمهل لزواله بلغت حد السياق أم لا تبع فيه المصنف ~~ابن الحاجب وقواه طفي وقوله: والذي في المدونة إلخ هذا مخالف لما في ح ~~ونصه، وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ينص ~~عليه في المدونة ولا ابن عرفة وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع من ~~الجماع إذا دعت إلى البناء والنفقة لزمه ذلك ونصها ومن دعته زوجته إلى ~~البناء والنفقة وأحدهما مريض لا يقدر على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل إلا ~~أن يكون مريضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك اه بن إذا علمت ذلك تعلم أن ما ~~نسبه شارحنا للمدونة ليس هو ما فيها بل الذي فيها مسألة أخرى تأمل إلا أن ~~يقال: إن مرضها البالغ حد السياق كمرضه فصح ما نسبه الشارح للمدونة. # (قوله: إلا إذا بلغ المريض حد السياق) أي وإلا فلا تمهل لزواله. # (قوله: وتمهل قدر ما يهيئ مثلها أمرها) أي وكذا يمهل هو قدر ما يهيئ مثله ~~أمره. # (قوله: وذلك يختلف باختلاف الناس) أي من غنى وفقر. # (قوله: ولا نفقة لها في مدة التهيئة) أي في مدة تهيئتها، وكذا في مدة ~~تهيئته فما يكتب في وثائق النكاح من نحو قوله وفرض لها في نظير نفقتها كل ~~يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم به # PageV02P298 # (إلا أن يحلف) الزوج (ليدخلن الليلة) مثلا فيقضى له ~~به ارتكابا لأخف الضررين وسواء حلف بطلاق أو عتاق أو بالله ماطله وليها أم ~~لا كما هو ظاهر المصنف وهذا مستثنى مما قبله بلصقه. # (لا) تمهل (لحيض) ولا لنفاس لإمكان الاستمتاع بها بغير الوطء. # (وإن) طالبت الزوجة التي لها الامتناع من الدخول حتى تقبضه زوجها للصداق ~~الغير المعين (لم يجده) بأن ms2116 ادعى العدم ولم تصدقه ولا أقام بينة على صدقه ~~ولا مال له ظاهر ولم يغلب على الظن عسره (أجل) أي أجله الحاكم (لإثبات ~~عسرته) أي لأجل إثباتها إن أعطى حميلا بالوجه وإلا حبس كسائر الديون وأشار ~~إلى قدر مدة التأجيل بقوله (ثلاثة أسابيع) ستة فستة فستة فثلاثة؛ لأن ~~الأسواق تتعدد في غالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين فربح ~~بقدر المهر فإن كان معينا فيأتي للمصنف، وإن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا ~~فلو دخل بها فليس لها إلا المطالبة ولا يطلق عليه بإعساره به بعد البناء ~~على المذهب (ثم) إذا ثبت عسره بالبينة أو صدقته (تلوم) له (بالنظر) وإذا لم ~~يثبت عسره ففي الثلاثة أسابيع ولم تصدقه فقال الحطاب: الظاهر أنه يحبس إن ~~جهل حاله #   ### | [حاشية الدسوقي] # من يراه. # (قوله: إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) يريد ليلة قبل مضي مدة التهيئة أي فلو ~~حلف ليدخلن الليلة وحلف على عدم الدخول حتى يهيئ لها أمرها فينبغي أن يحنث ~~الزوج؛ لأنها حلفت على حقها، وإن كان هو أيضا صاحب حق لكن حقها أصلي اه ~~تقرير شيخنا عدوي والذي في عبق أن حلف الزوجة لا يعتبر حلفت على الدخول أو ~~على عدمه حلفت وحدها أو مع الزوج بأن حلف كل على خلاف ما حلف عليه الآخر ~~فتأمل. # (قوله: ماطله وليها أم لا) أي بأن تكاسل ولم يشرع في التهيئة إلا بعد ~~أيام من العقد فاندفع ما يقال: إن الحلف قبل مضي مدة التهيئة وحينئذ فلا ~~يتأتى مطل. # (قوله: كما هو ظاهر المصنف) أي لأنه أطلق في الحلف فظاهره كان بالله أو ~~بطلاق أو بعتق ماطله وليها أم لا؛ لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم. # (قوله: وهذا مستثنى مما قبله) فكأنه قال وتمهل قدر الزمان الذي يحصل فيه ~~مثلها ما يحتاج إليه من الجهاز إلا أن يحلف الزوج ليدخلن الليلة فلا تمهل ~~ويصح جعله مستثنى من محذوف وكأنه قال ويمنع الزوج من الدخول بها قبل مضي ~~تلك ms2117 المدة إلا أن يحلف إلخ # (قوله: وإن طالبت إلخ) تقدم أن الصداق إذا كان معينا وجب تعجيله ولا يجوز ~~فيه التأخير على ما مر فيه من التفصيل، وإن كان مضمونا وتنازعا في التبدئة ~~كان لها الامتناع من تمكينه حتى تقبض ما حل من الصداق وذكر هنا ما إذا ~~طالبته بالمضمون وقبل الدخول فادعى العدم فتارة تصدقه وتارة لا تصدقه وفي ~~الحالة الثانية إما أن تقوم بينة على عدمه وإما أن لا تقوم بينة بذلك ~~وحاصله أن الزوج إذا طالبته زوجته قبل الدخول عليها بحال الصداق فادعى ~~العدم فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسره، ثم يتلوم له لعله يحصل له يسار، ثم ~~يطلق عليه بشروط خمسة: أن لا تصدقه في دعواه الإعسار، وأن لا يقيم بينة على ~~صدقه، وأن لا يكون له مال ظاهر، وأن لا يغلب على الظن عسره، وأن يجري ~~النفقة عليها من يوم دعائه للدخول. # فإن صدقته في دعواه الإعسار أو أقام بينة بالعسر فإنه يتلوم له من أول ~~الأمر بالنظر ولا يؤجل لإثبات عسره، وكذا إن كان ممن يغلب على الظن عسره ~~كالبقال، وإن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا، وإن لم يجر النفقة عليها من ~~يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم النفقة مع عدم الصداق على الراجح. # (قوله: إن أعطى حميلا بالوجه) أي خشية هروبه بحيث لا يعلم له محل ولا ~~يكلف بحميل بالمال بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا. # (قوله: وإلا حبس) أي لإثبات عسره. # (قوله: وأشار إلى قدر مدة التأجيل) أي لإثبات عسره. # (قوله: ثلاثة أسابيع) ابن عرفة هذا التحديد ليس بلازم بل هو استحسان ~~لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه وإنما هو موكول لاجتهاد الحاكم اه بن. # (قوله: ستة فستة إلخ) كذا في التوضيح والذي في المتيطي وابن عرفة ثمانية، ~~ثم ستة، ثم أربعة، ثم ثلاثة انظر ح وقوله: ستة إلخ أي ثم يسأل عقب كل ستة، ~~وكذا عقب الثلاثة هل وجد مالا أم لا وهل وجد بينة تشهد بعسره أم لا وهكذا. ms2118 # (قوله: فإن كان معينا فيأتي للمصنف) أي فإن كان الصداق معينا وهذا محترز ~~قوله: وإن طالبت زوجها بالصداق الغير المعين وقوله: فيأتي للمصنف أي التكلم ~~على بعضه وذلك لأن المعين إما غائب عن بلد العقد أو حاضر بها فالحاضر بها ~~تقدم أنه يجب تعجيله، وإن كان غائبا فسيأتي أنه إما أن يؤجل قبضه بأجل قريب ~~أو بعيد. # (قوله: فلو دخل بها إلخ) هذا محترز قوله إذا طالبته زوجته التي لها ~~الامتناع من الدخول حتى تقبضه والحاصل أن محل كونه يؤجل لإثبات عسره إذا ~~ادعى العدم بالشروط المذكورة إذا كان لم يدخل بها فإن دخل بها إلخ. # (قوله: ثم إذا ثبت عسره) أي في أثناء الأسابيع الثلاثة أو بعد فراغها ~~وقوله: تلوم له أي بعد إعذار القاضي في تلك البينة الشاهدة بالعسر فإن كان ~~عندها مطعن أبدته وإلا حلف الزوج مع تلك البينة الاستظهار على تحقيق ما ~~ادعاه. # (قوله: أو صدقته) أي على ما ادعاه من العسر. # (قوله: تلوم له بالنظر) أي لعله يحصل له يسار ويدفع ذلك الصداق # PageV02P299 # ليستبرئ أمره، ولو غلب على الظن عسره تلوم له ابتداء، ~~وأما ظاهر الملاء فيحبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسره إلا أن يحصل لها ضرر ~~بطول المدة فلها التطليق (وعمل) في التلوم عند الموثقين (بسنة وشهر) ستة ~~أشهر فأربعة فشهرين فشهر وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر (وفي) وجوب (التلوم ~~لمن لا يرجى) يساره كمن يرجى؛ لأن الغيب قد يكشف عن العجائب وهو تأويل ~~الأكثر (وصحح وعدمه) فيطلق عليه ناجزا متى ثبت عسره (تأويلان ثم) بعد ~~التلوم وظهور العجز (طلق عليه) بأن يطلق الحاكم أو توقعه هي، ثم يحكم ~~القولان (ووجب) عليه (نصفه) أي نصف الصداق وكلامه صريح في أنه قبل البناء ~~وهو كذلك، إذ لا طلاق على المعسر بالصداق بعد البناء كما تقدم (لا) إن طلق ~~عليه أو فسخ قبل البناء (في) نظير (عيب) به أو بها فلا شيء عليه كما تقدم ~~في فصل خيار الزوجين. # ولما كان للصداق أحوال ثلاثة ms2119 يتكمل تارة ويتشطر تارة ويسقط تارة كما إذا ~~حصل في التفويض موت أو طلاق قبل البناء وكما في الرد بالعيب قبله أشار إلى ~~أن أسباب الحالة الأولى ثلاثة بقوله (وتقرر) جميع الصداق الشرعي المسمى أو ~~صداق المثل في التفويض (بوطء) لمطيقة من بالغ (وإن حرم) ذلك الوطء بسبب ~~الزوج أو الزوجة أو هما كفي حيض أو نفاس أو صوم أو اعتكاف أو إحرام في قبل ~~أو دبر، ولو بكرا؛ لأنه قد استوفى سلعتها بالوطء فاستحقت جميعه وأشار للسبب ~~الثاني بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # المطالب به. # (قوله: ليستبرئ أمره) أي فإذا حبس وتبين عسره تلوم له بالنظر، ثم طلق ~~عليه، وإن تبين يسره أخذ منه الصداق. # (قوله: وأما ظاهر الملاء فيحبس) أي حتى يدفع، ولو طال حبسه. # (قوله: ستة أشهر) أي ثم يسأل هل وجد يسارا أم لا فأربعة أي ثم يسأل كذلك ~~فشهرين، ثم يسأل كذلك. # (قوله: فشهرين فشهر) أي ثم يسأل فإن أتى بشيء فالأمر ظاهر وإلا عجزه ~~القاضي وطلق عليه واعلم أنه لا يحبس في مدة التلوم على كلا القولين، لأن ~~الموضوع أنه أثبت عدمه، وقد قال الله تعالى {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة} [البقرة: 280] فما في خش وعبق أنه يحبس في مدة التلوم على كلا ~~القولين الأولى إسقاطه، إذ لا معنى له قال بن ولم أر من ذكره، وقد صرح أبو ~~الحسن بأن دين الصداق كسائر الديون فيجب أن يسرح إذا ثبت عسره. # (قوله: وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر إلخ) فيه نظر؛ لأن هذا عمل بعض ~~القضاة وهذا لا ينافي أن الأجل موكول إلى اجتهاد الإمام كما تقدم والحاصل ~~أن التلوم موكول قدره لاجتهاد الحاكم، وقد اتفق لبعض القضاة أنه تلوم بسنة ~~وشهر لكون اجتهاده أداه لذلك. # (قوله: لمن لا يرجى يساره) أي لمن ثبت عسره والحال أنه لا يرجى يساره. # (قوله: وصحح) أي وصححه المتيطي وعياض. # (قوله: وعدمه) وهذا تأويل فضل على المدونة. # (قوله: ثم بعد التلوم وظهور العجز طلق عليه) قال ms2120 عبق: فإن حكم القاضي ~~بالطلاق قبل التلوم فالظاهر أنه صحيح. # (قوله: ووجب عليه نصفه) أي وجب على الزوج إذا طلق أو طلق عليه الحاكم ~~لعسره بالصداق لزوجته نصف الصداق فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بالعقد ~~عنده. # (قوله: في أنه) أي الطلاق قبل البناء إلخ. # (قوله: لا في عيب) يعني إذا أرادت رد زوجها بعيب به من العيوب المتقدمة ~~قبل البناء فطلق عليه لامتناعه منه أو رد الزوج زوجته أي فسخ نكاحها بعيب ~~بها قبل البناء فإنه لا شيء لها على الزوج، وقد مر هذا في باب الخيار عند ~~قول المصنف ومع الرد قبل البناء فلا صداق ويمكن أن يكون ذكره هنا لإفادة ~~بيان اختلاف هذا وهو الفسخ مع ما قبله وهو الطلاق ففي الطلاق لها نصف ~~الصداق وفي الفسخ لا شيء لها فقد اختلف الطلاق والفسخ في الحكم، وإن اشتركا ~~في أن كلا منهما مغلوب عليه (قوله: تقدم) أي في قوله ومع الرد قبل البناء ~~فلا صداق # (قوله: ولما كان للصداق) أي عند المفارقة أحوال ثلاثة إلخ. # (قوله: وتقرر) أي ثبت وتحقق وإنما عبر بتقرر دون تكمل ليشمل صداق المثل ~~في التفويض ولأن تقرر يناسب كلا من الأقوال الثلاثة في المسمى؛ لأن قوله ~~تقرر يحتمل تقرر تمامه إن قلنا: إنها تملك بالعقد النصف ويحتمل تقرر أداؤه ~~إن قلنا: إنها تملك بالعقد الجميع ويحتمل تقرر أصله إن قلنا: إنها لا تملك ~~بالعقد شيئا والمذهب أنها تملك بالعقد النصف وقوله: بوطء أي ولو حكما كدخول ~~العنين والمجبوب، ولو من غير انتشار كما قاله ابن ناجي في شرح الرسالة. # (قوله: كفي حيض) هذا مثال لسببها باعتبار قيام أصل السبب بها والدبر مثال ~~لسببه من حيث ميله لذلك وإلا فمتى حرم على أحدهما حرم على الآخر موافقته ~~وصومهما بسببهما وكذلك اعتكافهما وإحرامهما. # (قوله: ولو بكرا) أي بقيت على بكارتها فصحت المبالغة فإذا أزال البكارة ~~بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده لها ~~الصداق فقط ويندرج أرش البكارة ms2121 في الصداق كذا في سماع أصبغ عن ابن القاسم ~~وهو المعتمد والذي في سماع عيسى عن ابن القاسم أنه يلزمه بافتضاضه إياها ~~بأصبعه كل المهر، والذي اختاره اللخمي أنه يلزمه أرش البكارة مع نصف الصداق ~~إذا طلقها إن رئي أنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب # PageV02P300 # (وموت واحد) منهما، ولو غير بالغ وهي غير مطيقة وهذا ~~في نكاح التسمية، وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض فلا شيء فيه وأشار ~~للثالث بقوله (و) تقرر أيضا بسبب (إقامة سنة) بعد الدخول بلا وطء بشرط ~~بلوغه وإطاقتها مع اتفاقهما على عدم الوطء؛ لأن الإقامة المذكورة تقوم مقام ~~الوطء. # (وصدقت في) دعوى الوطء في (خلوة الاهتداء) بيمين إن كانت كبيرة، ولو ~~سفيهة بكرا أو ثيبا إذا اتفقا على الخلوة وثبتت، ولو بامرأتين فإن نكلت حلف ~~الزوج ولزمه نصفه إن طلق، وإن نكل غرم الجميع فإن كانت صغيرة حلف لرد ~~دعواها وغرم النصف ووقف النصف الآخر لبلوغها فإن حلفت أخذته وإلا فلا ولا ~~يمين ثانية عليه وبالغ على تصديقها في دعوى الوطء بقوله (وإن) كانت ملتبسة ~~(بمانع شرعي) كحيض ونفاس وصوم (و) صدقت أيضا (في) دعوى (نفيه) أي الوطء ~~(وإن سفيهة) وأمة وصغيرة بلا يمين، إذ الموضوع أنه قد وافقها على ذلك بدليل ~~قوله: وإن أقر به إلخ (و) صدق (الزائر منهما) في شأن الوطء إثباتا أو نفيا ~~فإن زارته صدقت في وطئه ولا عبرة بإنكاره؛ لأن العرف نشاطه في بيته، وإن ~~زارها صدق في نفيه ولا عبرة بدعواها الوطء؛ لأن العرف عدم نشاطه في بيتها ~~وليس المراد أن الزائر منهما يصدق مطلقا في الإثبات والنفي بل المراد ما ~~علمت #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإلا فلا أرش لها وفي ح نقلا عن النوادر إذا افتض زوجته فماتت روى ابن ~~القاسم عن مالك إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطأ صغيرة كانت أو ~~كبيرة وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك، وقال ابن الماجشون: ~~لا دية عليه ms2122 في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ ~~مثلها. # (قوله: وموت واحد إلخ) ظاهره كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع وهو كذلك ~~كما نقله أبو القاسم الجزيري في وثائقه عن مالك وذلك كالمفقود في بلاد ~~المسلمين فإنه بعد مضي مدة التعمير يحكم الحاكم بموته. # (تنبيه) قوله: وموت واحد هذا في النكاح الصحيح وفي الفاسد لعقده إذا لم ~~يؤثر خللا في الصداق وكان مختلفا فيه كنكاح المحرم والنكاح بلا ولي فهو ~~كالصحيح يجب فيه المسمى بالموت ونصفه بالطلاق قبل الدخول كما نص عليه ابن ~~رشد في نوازله اه بن وشمل قوله: وموت واحد ما لو قتلت نفسها كرها في زوجها ~~كما نقله بهرام آخر باب الذبائح عند قول المصنف. وفي قتل شاهدي حق تردد ~~وكذلك السيد يقتل أمته المتزوجة فلا يسقط الصداق عن زوجها ويبقى النظر في ~~قتل المرأة زوجها هل تعامل بنقيض مقصودها ولا يتكمل صداقها أو يتكمل ~~والظاهر أنه لا يتكمل لها بذلك لاتهامها لئلا يكون ذريعة لقتل النساء ~~أزواجهن اه عدوي. # (قوله: وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض) أي وأما إذا مات واحد بعد ~~الفرض فهو كنكاح التسمية فقول الشارح وهذا في نكاح التسمية أي في النكاح ~~الذي حصلت فيه تسمية سواء كان حين العقد أو بعده. # (قوله: وإقامة سنة) أي عند الزوج وظاهره، ولو كان الزوج عبدا وقال بعض ~~أشياخ عج: ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ولا وجه له، إذ ليس لهذا ~~شبه بالحدود أصلا بل فيه تشديد فتأمله اه بن # (قوله: في خلوة الاهتداء) من الهدء والسكون؛ لأن كل واحد من الزوجين سكن ~~للآخر واطمأن إليه وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور كان ~~هناك إرخاء ستور أو غلق باب أو غيره وحاصله أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة ~~اهتداء أي خلا بينه وبينها، ثم طلقها وتنازعا في المسيس فقال الزوج: ما ~~أصبتها وقالت هي: بل أصابني فإنها تصدق في ذلك بيمين كانت بكرا أو ثيبا كان ~~الزوج صالحا ms2123 أم لا. # (قوله: فإن نكلت حلف الزوج) أي وإن حلفت أخذت الصداق كاملا. # (قوله: وإن نكل غرم الجميع) أي لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة ~~شاهد آخر. # (قوله: حلف لرد دعواها) فإن نكل غرم الجميع الصداق وليس له تحليفها إذا ~~بلغت. # (قوله: فإن حلفت أخذته) فلو ماتت قبل البلوغ ورث عنها وحلف وارثها ما ~~كانت تحلفه كما جزم به خش وهو الموافق لقول المصنف في الشهادات كورثته قبله ~~فتنظير عبق في ذلك قصور انظر بن. # (قوله: وإن بمانع شرعي) مبالغة في تصديقها في دعوى الوطء عند حصول خلوة ~~الاهتداء دفعا لتوهم عدم تصديقها في تلك الحالة؛ لأن الشأن أن الرجل لا ~~يقربها في تلك الحالة، وإن كان عنده اشتياق جبلي إليها ولذا قيل: إنها لا ~~تصدق في تلك الحالة إلا إذا كان الزوج يليق به ذلك. # (قوله: وإن سفيهة وأمة) لو قال: ولو سفيهة وأمة لرد قول سحنون بعدم ~~تصديقها كان أولى اه بن. # (قوله: إذ الموضوع أنه قد وافقها) إن قلت إذا وافقها الزوج على النفي فلا ~~يخفى أن تصديقها لا يتوهم خلافه فلا حاجة للنص عليه قلت صرح به لأجل ~~المبالغة التي هي قوله: وإن سفيهة وأمة. # (قوله: وصدق الزائر منهما) أي للآخر بيمين كما في ح وحاصل ما ذكره الشارح ~~أنه إن كان هو الزائر فإنه يصدق هو في دعواه عدم الوطء، وإن كانت هي ~~الزائرة صدقت في دعواها الوطء، وأما إن كان زائرا وادعى الوطء وكذبته أو ~~كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها فإنه يجري فيه قول المصنف، وإن أقر به ~~فقط إلخ # PageV02P301 # فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه كما يرشد له ~~التعليل (وإن أقر به) الزوج (فقط أخذ) بإقراره في الخلوتين اهتداء وزيارة ~~أو لم تعلم بينهما خلوة (إن كانت) الزوجة (سفيهة) حرة أو أمة أو صغيرة ~~مطيقة (وهل إن أدام الإقرار) بأنه وطئ تكون (الرشيدة كذلك) أي كالسفيهة ~~فيؤخذ بإقراره كذبته أو سكتت لاحتمال أنه وطئها نائمة أو غيب عقلها بمغيب ~~فإن ms2124 لم يدمه بأن رجع عن إقراره أخذ به أيضا إن سكتت لا إن كذبته فيعمل ~~برجوعه ويلزمه النصف فقط ففي مفهومه تفصيل فلا اعتراض عليه (أو) إنما يؤخذ ~~بإقراره (إن كذبت) الرشيدة (نفسها) ورجعت لموافقته بأنه وطئها قبل رجوعه عن ~~إقراره (تأويلان) أما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره فليس لها إلا ~~النصف. # ولما أنهى الكلام على شروط الصداق شرع في الكلام على الأنكحة الفاسدة ~~لخلل فيه بفقد شرط وبدأ من ذلك بالفاسد لأقله فقال (وفسد) النكاح (إن نقص) ~~صداقه (عن ربع دينار شرعي) (أو) عن (ثلاثة دراهم) فضة (خالصة) من الغش، ~~وكذا يشترط خلوص ربع الدينار (أو) نقص عن (مقوم) يوم العقد (بهما) أي بربع ~~دينار أو ثلاثة دراهم فأيهما ساواه صح به، ولو نقص عن الآخر ولما كان كان ~~الفساد يوهم وجوب الفسخ قبل الدخول، ولو أتمه وصداق المثل بعده كما في كل ~~فاسد لصداقه أو أغلبه ولا شيء فيه إن طلق قبل الدخول مع أن فيه نصف المسمى ~~أشار إلى أن في إطلاق الفساد عليه تسمحا بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: فإن) (كانا زائرين) أي لغيرهما واجتمعا في بيت ذلك الغير. # (قوله: فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه) أي فإن ادعى الوطء وكذبته ~~فيجري فيه قوله: وإن أقر به فقط إلخ بقي ما لو اختليا في بيت أو فلاة من ~~الأرض ليس به أحد وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطء؛ لأن ~~الرجل ينشط فيه. # (قوله: وإن أقر به فقط) أي ثم طلقها أخذ بإقراره فيلزمه جميع الصداق. # (قوله: إن كانت الزوجة سفيهة) أي سواء أدام الإقرار بأنه وطئها أم لا ~~بدليل ما بعده، ولو قال إن كانت محجورة لكان أولى ليشمل الأمة والصغيرة إلا ~~أن يقال إنه أراد بالسفيهة مطلق المحجور عليها من باب عموم المجاز هذا وذكر ~~ح أن المصنف جرى فيما ذكره من مؤاخذته بإقراره إن كانت الزوجة سفيهة على ما ~~نقله في التوضيح عن ابن راشد وهو خلاف ms2125 قول ابن عبد السلام في الصغيرة ~~والأمة والسفيهة إن المشهور قبول قولها اه قال بن قلت نقل أبو الحسن في أول ~~إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزا قبول قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف ~~وقال فيه ما نصه وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء اه فما جرى عليه المؤلف يوافق ~~اختيار اللخمي. # (قوله: وهل إن أدام إلخ) أي وهل الرشيدة كذلك إذا استمر الزوج على إقراره ~~سواء كذبت نفسها أم لا أو يشترط تكذيب نفسها ورجوعها لموافقته والمسألة على ~~طرفين وواسطة فإن رجع عن إقراره وكذبته أي وكانت تكذبه قبل رجوعه فلا يؤاخذ ~~بإقراره بحيث يلزمه جميع الصداق باتفاق التأويلين، وإن لم يرجع وكذبته أي ~~استمرت على تكذيبه فهو محل التأويلين، وإن كذبت نفسها ورجعت لدعواه وهو ~~مديم لإقراره فيؤاخذ باتفاق التأويلين ونص المدونة، وإن أقر بالوطء وأكذبته ~~فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره اه أبو الحسن ظاهرها رجعت إلى قول الزوج أو ~~أقامت على قولها وقال سحنون ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد ~~الحق عن بعض شيوخه وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف ~~انظر بن إذا علمت هذا فقول المصنف وهل إن أدام الإقرار بأنه وطئ تكون ~~الرشيدة كذلك أي بناء على أن بين المدونة وكلام سحنون خلافا وقوله: أو إن ~~أكذبت نفسها أي على أن بينهما وفاقا فقوله: تأويلان أي بالخلاف والوفاق. # (قوله: فيؤخذ بإقراره) أي وحينئذ يلزمه جميع الصداق إذا طلقها. # (قوله: كذبته أو سكتت) فيه أن الموضوع أنه أقر به فقط وحينئذ فهي إما ~~مكذبة له أو ساكتة فالأولى أن يقول كذبت نفسها ورجعت لموافقته أم لا. # (قوله: فلا اعتراض عليه) أي بحيث يقال إن قوله وهل الرشيدة كذلك إن أدام ~~الإقرار يقتضي أنه إذا رجع عنه لا يكون كذلك مع أنه قد يكون كذلك إذا سكتت. ### | [الأنكحة الفاسدة لخلل في شروط الصداق] # (قوله: على شروط الصداق) أي الأربعة وهو كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على ~~تسليمه معلوما المشار لها بقول ms2126 المصنف الصداق كالثمن. # (قوله: بالفاسد لأقله) أي لنقصه عن أقله اعلم أن أقل الصداق على المشهور ~~ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة من الفضة أو ما يساوي أحدهما من العروض ولا ~~حد لأكثره ومقابل المشهور ما نقل عن ابن وهب من إجازته بدرهم ونقل عنه أيضا ~~أنه لا حد لأقله وأن النكاح يجوز بالقليل والكثير، ثم إن من عادة المصنف أن ~~يستغني بالأضداد عن الشروط فكأنه قال شرط الصداق أن يكون ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم أو عرضا يساوي ربع دينار أو ثلاثة دراهم فإن نقص عن ذلك فسد ~~لكن فساده مقيد بما إذا لم يدخل ولم يتمه. # (قوله: خالصة من الغش) أي فلا تجزئ المغشوشة، ولو راجت رواج الكاملة. # (قوله: أو نقص عن مقوم) أي أو نقص عن عرض مقوم. # (قوله: فأيهما ساواه) أي فأي الأمرين ساوى المقوم صح. # (قوله: أشار إلى أن في إطلاق الفساد عليه تسمحا) # PageV02P302 # (وأتمه) أي الناقص عما ذكر وجوبا (إن دخل وإلا) يدخل ~~خير بين أن يتمه فلا فسخ (فإن لم يتمه فسخ) بطلاق ووجب فيه نصف المسمى. # (أو) أي وفسد إن تزوجها (بما لا يملك) شرعا (كخمر) وخنزير، ولو كانت ~~الزوجة كتابية (وحر) ويفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل، ولو قال أو ~~بما لا يباع لكان أشمل لشموله جلد الأضحية وجلد الميتة المدبوغ. # (أو) وقع العقد (بإسقاطه) أي على شرط إسقاطه أي الصداق فيفسخ قبل وفيه ~~بعده صداق المثل. # (أو) تزوجها بما لا يتمول (كقصاص) وجب له عليها أو على غيرها فيفسخ قبل ~~ويثبت بعد بصداق المثل ويسقط القصاص ويرجع للدية (أو) بما فيه غرر نحو ~~(آبق) أو جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها على التبقية. # (أو) على (دار فلان) مثلا بأن يشتريها بماله ويجعلها صداقا؛ لأن فلانا قد ~~لا يبيع داره (أو سمسرتها) أي الدار لا بقيد دار فلان بأن يتولى سمسرة دار ~~مثلا تشتريها الزوجة وتدفع ثمنها أو تبيعها وجعل صداقها سمسرته لها ومحل ~~الفساد قبل البيع، وأما بعده ms2127 فالنكاح صحيح جائز؛ لأن سمسرته فيها حق ترتب ~~له عليها له أخذها به. # (أو) على صداق (بعضه) أجل (لأجل مجهول) كموت أو فراق فيفسخ قبل البناء ~~باتفاق، ولو رضيت بإسقاط المجهول أو رضي بتعجيله على المذهب ويثبت بعده ~~بالأكثر من المسمى وصداق المثل كما يأتي في مبحث الشغار (أو) أجل كله أو ~~بعضه لأجل و (لم يقيد الأجل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي والمراد تعرض للفساد إن لم يتمه. # (قوله: وأتمه إن دخل) أي إن غفل عنه حتى دخل وقوله: وأتمه أي أتمه ربع ~~دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته ذلك لصحة النكاح ولا يلزمه صداق المثل ~~على القاعدة. # (قوله: وإلا يدخل) أي بأن عثر عليه قبل الدخول. # (قوله: ووجب فيه نصف المسمى) أي لما مر من أن كل نكاح فسد لعقده أو ~~لصداقه وفسخ قبل البناء فلا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين ~~والمتلاعنين # (قوله: ويفسخ قبل الدخول) أي ولا شيء لها. # (قوله: ويثبت بعده بصداق المثل) أي حتى في الزوجة الكتابية التي تزوجها ~~بالخمر أو الخنزير، ولو كانت قد قبضت ذلك واستهلكته عند ابن القاسم وقال ~~أشهب لها ربع دينار اللخمي وهو أحسن؛ لأن حقها في الصداق سقط بقبضها؛ لأنها ~~تستحله وبقي حق الله اه عدوي. # (قوله: لشموله جلد الأضحية) أي بخلاف قوله أو بما لا يملك فإنه لا يشمل ~~ما ذكر؛ لأن جلد الأضحية وجلد الميتة بعد دبغه يملك، وإن كان لا يباع # (قوله: كقصاص) أي كعدم قصاص؛ لأن صورة المسألة أن امرأة قتلت أبا رجل ~~واستحق ذلك الرجل دمها فاتفق معها على أن يتزوجها ويجعل صداقها عدم قتلها ~~فإنه لا يجوز، وكذا إذا كان أخوها قد قتل أبا ذلك الرجل واستحق دمه. # (تنبيه) أدخلت الكاف ما أشبه القصاص مما هو غير متمول كتزوجه بقراءته لها ~~شيئا من القرآن كسورة يس مثلا ويجعل ذلك صداقا، وأما لو تزوجها على تعليم ~~القرآن أو شيء منه فسيأتي أن فيه قولين وكتزويجه بعتقه أمة على أن يجعل ms2128 ~~عتقها صداقها وما ورد من أنه - عليه الصلاة والسلام - «تزوج صفية وجعل ~~عتقها صداقها» فهو من خصوصياته أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة (قوله: ~~ويسقط القصاص) أي بمجرد التزوج سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو ثبت بالدخول. # (قوله: ويرجع للدية) أي لدية العمد سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو دخل ~~وله العفو مجانا وليس له الرجوع للقصاص. # (قوله: على التبقية) أي وأما على الجذ فيجوز بشرطه الآتي # (قوله: أو على دار فلان) أي كأن يتزوجها على أن يشتري لها دار فلان بماله ~~ويجعلها لها صداقا وقوله أو سمسرتها أي بأن يتزوجها على أن يشتري لها دار ~~فلان بمالها ويجعل سمسرته فيها صداقا لها، وإنما منع النكاح بما ذكر لكثرة ~~الغرر؛ لأنه لا يدري هل يبيعها ربها أم لا وهل يباع في يوم مثلا أو يومين. # (قوله: ومحل الفساد) أي في صورة السمسرة الثانية وقوله: قبل البيع أي إذا ~~تزوجها بالسمسرة قبل البيع وقوله: وأما بعده أي وأما إذا تزوجها بالسمسرة ~~بعده # (قوله: بعضه أجل لأجل مجهول) أي وبعضه الآخر حال أو أجل لأجل معلوم ومحل ~~الفساد إذا أجل بعضه بأجل مجهول كموت أو فراق ما لم يحكم بصحته حاكم يرى ~~ذلك كالحنفي وإلا كان صحيحا. # (قوله: أو بعضه لأجل) قال المتيطي المشهور من مذهب مالك وأصحابه وبه ~~العمل أنه إذا أجل الصداق كلا أو بعضا بأجل ولم يعين قدره فإنه يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل اه عدوي. # (قوله: ولم يقيد الأجل) أي ولم يعين قدره بأن قال أتزوجها بعشرة كلها أو ~~خمسة منها مؤجلة بأجل وترك تعيين قدره قصدا أما إذا كان ترك تعيين قدر ~~الأجل لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح ويضرب له من الأجل بحسب عرف البلد في ~~الكوالئ قياسا على بيع الخيار إذا لم يضرب للخيار أجل فإنه يضرب له أجل ~~الخيار في تلك السلعة المبيعة على خيار والبيع جائز، وقد نقله المواق عن ~~ابن الحاج وابن رشد # PageV02P303 # كمتى شئت ما لم يجر العرف ms2129 بشيء فإن جرى عند الإطلاق ~~بزمن معين يدفع فيه لم يفسد وأشعر قوله: لم يقيد الأجل أنه إذا لم يذكر أجل ~~بأن تزوجها بمائة وأطلق أنه يصح ويحمل على الحلول (أو) قيد الأجل و (زاد ~~على خمسين سنة) يعني على الدخول في خمسين سنة بأن حصل تمامها؛ لأن المنصوص ~~أن التأجيل بالخمسين مفسد، ولو لم يزد عليها؛ لأنه مظنة الإسقاط. # (أو) وقع الصداق (بمعين) عقار أو غيره (بعيد) جدا عن بلد العقد (كخراسان) ~~بلد بأرض العجم في أقصى المشرق (من الأندلس) بأقصى المغرب (وجاز) معين غائب ~~على مسافة متوسطة (كمصر من المدينة) المنورة عقارا أو غيره ومحل الجواز ~~والصحة إذا وقع (لا بشرط الدخول قبله) أي قبل قبضه فإن شرط الدخول قبل ~~القبض فسد، ولو أسقط الشرط وهذا في غير العقار، وأما في العقار فيصح (إلا ~~القريب جدا) كاليومين فيجوز معه اشتراط الدخول قبل القبض وهذا كله فيما إذا ~~وقع على رؤية سابقة أو وصف وإلا فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق ~~المثل. # (وضمنته) الزوجة في هذه الأنكحة الفاسدة (بعد القبض إن فات) بيدها بمفوت ~~البيع الفاسد من حوالة سوق #   ### | [حاشية الدسوقي] # وغيرهما اه بن. # (قوله: كمتى شئت إلخ) ليس هذا مراد المؤلف إنما مراده أنه ترك تعيين قدر ~~الأجل مثل ما قلنا كما في التوضيح وابن عرفة وغيرهما، وأما متى شئت فيجوز ~~إن كان مليا كما هو قول ابن القاسم والقول بعدم الجواز قول ابن الماجشون ~~وأصبغ فإذا قال لها: أتزوجك بعشرة متى شئت خذيها كان مثل أتزوجك بعشرة ~~أدفعها لك عند الميسرة فيجوز عند ابن القاسم إن كان مليا ويمنع عند ابن ~~الماجشون وأصبغ. # (قوله: أنه يصح ويحمل على الحلول) نحوه في المدونة وغيرها وقال أبو الحسن ~~الصغير إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد؛ لأن العرف جرى بأنه لا بد في ~~النكاح من الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضربا له أجلا اه ~~بن. # (قوله: أو زاد على خمسين سنة) هذا ms2130 ظاهر إذا أجل الصداق كله أو عجل منه ~~أقل من ربع دينار أما إذا عجل منه أكثر من ربع دينار وأجل الباقي إلى ~~الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق أن هذا ~~صحيح اه بن. # (قوله: إن التأجيل بالخمسين مفسد) ظاهره، ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما ~~فإن نقص الأجل عن الخمسين لم يفسد النكاح وظاهره، ولو كان النقص يسيرا جدا ~~طعنا في السن جدا اه تقرير شيخنا عدوي. # (قوله: لأنه مظنة الإسقاط) أي لأنهما لا يعيشان إلى ذلك غالبا لا سيما ~~إذا كانا مسنين اه خش # (قوله: أو وقع الصداق بمعين) الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي بالوصف ~~أو برؤية سابقة على العقد، وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم يوصف وإنما ~~فسخ النكاح للغرر، إذ لا يدري هل يستمر باقيا حتى تقبضه أو يهلك قبل قبضها ~~له وهو الغالب. # (قوله: من الأندلس) بفتحتين أو ضمتين. # (قوله: وجاز بمعين) أي جاز النكاح بصداق معين غائب على مسافة متوسطة أي ~~لأنه بمظنة السلامة وقوله: عقارا أو غيره لكن الضمان في غير العقار من ~~الزوج وفي العقار من الزوجة كالبيع. # (قوله: وأما في العقار فيصح) أي إذا أسقط الشرط. # (قوله: كاليومين) أي والثلاثة والأربعة والخمسة كما قال بعضهم فإن أصبغ ~~قال بها اه عدوي. # (قوله: وهذا كله) أي ما ذكر من الجواز في المتوسطة إذا لم يشترط الدخول ~~قبل قبضه وفي القريبة جدا مطلقا، ولو اشترط الدخول محله إذا كان الصداق ~~معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا كان فاسدا فالتفصيل المذكور في المتوسط ~~والقريب، وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلق كما تقدم خلافا لما في خش عن ~~الجيزي من تقييده بالوصف أو رؤية يتغير بعدها انظر بن # (قوله: وضمنته) أي ضمنت الزوجة الصداق الذي يحل تملكه. # (قوله: في هذه الأنكحة الفاسدة) أي التي فيها الفساد لأجل الصداق كالنكاح ~~لأجل مجهول وكالنكاح بالآبق والبعير الشارد وبأقل من ربع دينار وظاهر ~~الشارح أنها لا تضمن الصداق بالقبض في ms2131 النكاح الفاسد لعقده وليس كذلك فقد ~~قال عج قول المصنف وضمنته بالقبض هذا إذا كان الفساد لصداقه دخل أو لم يدخل ~~أو كان فاسدا لعقده وكان فيه صداق المثل كنكاح المحلل أو كان الواجب فيه ~~المسمى وحصل الضمان قبل أن تدخل كما إذا قبضت الصداق قبل الدخول وهلك بيدها ~~فضمانه منها، وأما لو كان فاسدا لعقده ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد العقد ~~كالصحيح سواء قبضته أو كان بيد الزوج، وقال اللقاني كلام المصنف في الفاسد ~~مطلقا حيث قال وضمنته أي ضمنت الصداق الذي يحل تملكه في النكاح الفاسد كان ~~فاسدا لعقده أو لصداقه اه قال شيخنا العدوي: وهو الراجح. # (قوله: إن فات) ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارته بل القبض ~~كاف في الضمان فقوله: إن فات شرط في مقدر أي وترد قيمته إن فات فإن لم يفت ~~ردته للزوج وأخذت صداق مثلها إن دخل سواء ردته أو ردت قيمته كذا بحث طفي، ~~وقد يقال قوله: إن فات شرط في الضمان بالفعل والذي # PageV02P304 # فأعلى فتدفع قيمته للزوج وترجع عليه بصداق مثلها إن ~~دخل. # (أو) وقع الصداق (بمغصوب علماه) معا قبل العقد وفسخ قبل البناء وثبت بعده ~~بصداق المثل (لا) إن علمه (أحدهما) دون الآخر فلا يفسخ وترجع عليه بقيمة ~~المقوم ومثل المثلي. # (أو) وقع (باجتماعه مع بيع) أو قرض أو قراض أو شركة أو جعالة أو صرف أو ~~مساقاة في عقدة واحدة فيفسخ لتنافي الأحكام، إذ مبنى النكاح على المكارمة ~~وما بعده على المشاحة وسواء سمى للنكاح وما معه ما يخصه أولا ويثبت بعده ~~بصداق المثل وصوره المصنف بقوله (كدار دفعها هو) لها على أن يأخذ منها مائة ~~(أو) دفعها (أبوها) للزوج أو هي له على أن يدفع من ماله لها مائة في نظير ~~الصداق وثمن الدار (وجاز) البيع (من الأب) أو منها أو من الزوج فلا مفهوم ~~للأب (في) نكاح (التفويض) كأن يقول: بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضا ~~وكأن يقول الزوج: بعتك داري بمائة وتزوجت ms2132 ابنتك تفويضا. # (و) جاز (جمع امرأتين) أو أكثر في عقد واحد (سمى لهما) أو لهن أي لكل ~~واحدة مهرا على حدة تساوت التسمية أو اختلفت (أو) سمى (لإحداهما) ونكح ~~الأخرى تفويضا أي أو لم يسم بل نكحهما تفويضا (وهل) محل جواز الجمع المذكور ~~(وإن شرط) في نكاح إحداهما (تزوج الأخرى) إذا سمى لكل منهما دون صداق المثل ~~أو لإحداهما دونه والثانية صداق مثلها أو تفويضا (أو) إنما يجوز مع الشرط ~~(إن سمى صداق المثل) حيث حصل التسمية في جانب #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يشترط فيه الفوات الضمان بالقوة فلا اعتراض. # (قوله: فأعلى) أي من حوالة السوق كتغيره في بدنه # (قوله: أو وقع الصداق بمغصوب) الأولى أو وقع النكاح بصداق مغصوب. # (قوله: علماه) إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر علم ~~وليهما وعلم المجبرة، وكذا علم المجبر اه عدوي. # (قوله: وترجع عليه بقيمة المقوم ومثل المثلي إلخ) وإنما لم ترجع عليه ~~بصداق المثل لدخولها على العوض حيث لم يعلم ودخوله على ذلك حيث علم دونها ~~ومن المعلوم أن قيمة المقوم ومثل المثلي يقومان مقامه # (قوله: أو وقع باجتماعه مع بيع) أي أو وقع النكاح ملتبسا باجتماعه مع ~~بيع، واعلم أن المشهور في هذه المسألة أن النكاح فاسد لصداقه يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل كما قال الشارح وإذا ثبت النكاح بالدخول ثبت ~~ما معه من البيع بقيمة المبيع، وإن لم يحصل فيه مفوت، كذا قال عبق وظاهره ~~مطلقا أي سواء كان النكاح هو الجل أو لا وليس كذلك ابن عرفة وعلى المشهور ~~من منع اجتماعه مع البيع قال اللخمي: فوت النكاح إن كان هو الجل فوت ~~للسلعة، ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتا له؛ لأنه مقصود في نفسه ~~اه ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه. # (قوله: على أن يأخذ منها مائة) أي فبعض الدار صداق وبعضها مبيع. # (قوله: مائة في نظير الصداق وثمن الدار) أي فبعض المائة ثمن للمبيع ~~وبعضها صداق. # (قوله: كأن يقول: ms2133 بعتك إلخ) هذا التصوير للشيخ سالم ومثله لابن رشد في ~~البيان، وصور المسألة تت تبعا للتوضيح بأن قال الأب زوجتك ابنتي لك وهذه ~~الدار. قال طفي وهذا أي اجتماع العطية والنكاح تفويضا هو الذي عناه المصنف، ~~وأما تصوير الشيخ سالم ومن تبعه باجتماع البيع والنكاح تفويضا فيحتاج لنقل ~~في جوازها؛ لأنها أشد مما في السماع للتصريح فيها بالبيع بخلاف ما في تت ~~فإنه تلفظ بالعطية واعتراضه ساقط لما علمت أن ما صور به الشيخ سالم صرح به ~~ابن رشد في البيان انظر بن # (قوله: أي أو لم يسم) لواحدة منهما بل نكحهما تفويضا وترك المؤلف هذا ~~الأخير لأجل ما رتبه من الخلاف الآتي فإنه لا يجري في هذه الصورة، ولولاه ~~لقال سمى لهما أو لا ويكون كلام المصنف حينئذ شاملا للصور الثلاث اه خش. # (قوله: وهل، وإن شرط إلخ) أي وهل يجوز جمعها في عقد مطلقا أي سواء سمى ~~لكل منهما صداق المثل أو دونه أو سمى لواحدة صداق المثل أو دونه ونكح ~~الأخرى تفويضا، أو سمى لواحدة صداق المثل وسمى للأخرى دونه أو لم يسم ~~لواحدة ونكحهما تفويضا، وإن شرط تزوج الأخرى أي هذا إذا لم يشترط ذلك بل، ~~وإن اشترطه وقوله: أو إن سمى إلخ أي وإنما يجوز جمعهما عند شرطه تزوج ~~إحداهما على الأخرى إذا سمى صداق المثل لكل منهما، ولو حكما أو إحداهما ~~ونكح الأخرى تفويضا. # والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيدين أن يشترط تزوج إحداهما على تزوج ~~الأخرى وأن يفرض لكل أو لبعض أقل من صداق المثل وحينئذ فمحل الخلاف ثلاث ~~صور ما إذا سمى لكل أقل من صداق المثل أو سمى لإحداهما صداق المثل والأخرى ~~دونه أو سمى لإحداهما دونه ونكح الأخرى تفويضا والحال أنه في الثلاث صور ~~شرط تزوج إحداهما على الأخرى أما إن لم يشترط فالجواز باتفاق في الصور ~~الثلاث كما أنه لو شرط تزوج إحداهما على الأخرى ولكن سمى لكل صداق المثل أو ~~سماه لواحدة ونكح الأخرى تفويضا أو لم يسم ms2134 لواحدة أصلا بل نكحهما تفويضا ~~فالجواز باتفاق وأولى إذا لم يشترط تزوج إحداهما على الأخرى في هذه الثلاثة ~~قال عج # PageV02P305 # أو جانبين. # (قولان) في الصور الثلاث فمحلهما إذا شرط تزوج الأخرى كما أشرنا له خلافا ~~لظاهر المصنف، وأما إذا لم يسم أصلا أو سمى لكل صداق مثلها أو لواحدة صداق ~~مثلها والثانية تفويضا فالجواز اتفاقا في هذه الثلاثة شرط تزوج الأخرى أو ~~لا كأن لم يشترط في الثلاثة الأول (ولا يعجب) الإمام وقيل ابن القاسم ~~(جمعهما) في صداق واحد، إذ لا يعلم ما يخص كل واحدة منه (والأكثر) من ~~الشيوخ (على التأويل) أي تأويل لا يعجبني في المدونة (بالمنع والفسخ قبله) ~~أي البناء (وصداق المثل بعد لا) على التأويل ب (الكراهة) كما هو تأويل ~~الأقل لأنه كجمع رجل واحد سلعتيه في بيعة فلا يفسخ ويفض المسمى على صداق ~~مثلهما وأفاد صنيع المصنف ترجيح الأول وإلا لجرى على عادته في ذكر ~~التأويلين. # (أو تضمن) معطوف على نقص عن ربع دينار أي وفسد النكاح إن تضمن (إثباته ~~رفعه كدفع) (العبد) الذي زوجه سيده امرأة حرة أو أمة (في صداقه) بأن جعله ~~نفس الصداق أو سمى لها شيئا، ثم دفع العبد فيه؛ لأن ثبوت ملكها لزوجها يوجب ~~فسخ نكاحها فيلزم رفعه على تقدير ثبوته ويفسخ قبل (وبعد البناء تملكه) لأنه ~~فاسد لعقده ففيه المسمى بالدخول ويفسخ أيضا. # (أو) إن عقد (بدار مضمونة) في ذمة الزوج ولم يصفها فيفسخ قبل ويثبت بعد ~~بمهر المثل فإن وصفها وهي في ملكه وصفا شافيا وعين موضعها جاز كما لو ~~عينها. # (أو) عقد (بألف) من الدراهم مثلا (و) شرط عليه (إن كانت له زوجة فألفان) ~~فيفسخ قبل للشك في قدر الصداق حال العقد فأثر خللا في الصداق ويثبت بعده ~~بصداق المثل (بخلاف) تزوجها ب (ألف) على أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج ~~عليها (أو إن أخرجها من بلدها) أو بيت أبيها (أو تزوج) أو تسرى (عليها ~~فألفان) فصحيح، إذ لا شك في قدره حال العقد ms2135 والشك في الزائد متعلق ~~بالمستقبل (ولا يلزم) الزوج (الشرط) أي المشروط وهو عدم التزوج والإخراج ~~وإنما يستحب الوفاء به إن وقع (وكره) أي هذا الشرط لما فيه من التحجير عليه ~~كما يكره عدم الوفاء به فالشرط يكره ابتداء فإن وقع استحب الوفاء به وكره ~~عدمه (ولا) يلزمه (الألف الثانية إن خالف) بأن أخرجها أو تزوج #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو قال المصنف عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط تزوج الأخرى وإلا فهل ~~يجوز مطلقا أو إلا أن يسمي، ولو حكما صداق المثل قولان لأفاد المراد بلا ~~كلفة اه ومراده بالتسمية حكما أن يتزوجهما تفويضا؛ لأنه لما كان الواجب فيه ~~صداق المثل صار في حكم تسميته. # (قوله: أو جانبين) أي ولو حكما كما لو نكحهما تفويضا. # (قوله: قولان) صوابه تردد؛ لأنهما للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني ~~لغيره كما لابن عبد السلام والتوضيح وظاهر ابن عرفة عزوه للخمي اه بن. # (قوله: وأما إذا لم يسم أصلا) أي بل نكحهما تفويضا. # (قوله: ولا يعجب الإمام) كذا في خش وقوله: وقيل إلخ أي وهو ما في المواق ~~والشيخ سالم وهو الصواب. # (قوله: جمعهما في صداق واحد) أي وما مر جمعهما في عقد واحد وسمى لكل ~~واحدة صداقا أو سمى لإحداهما أو لم يسم لهما فهذه المسألة مغايرة للأولى. # (قوله: والأكثر على التأويل بالمنع) أي لأنه كجمع رجلين سلعتيهما في ~~البيع وهذا التأويل هو المعتمد اه عدوي. # (قوله: فلا يفسخ) أي النكاح على تأويل الأقل لا قبل البناء ولا بعده. # (قوله: ويفض إلخ) وذلك بأن ينسب صداق مثل كل واحدة لمجموع الصداقين وبتلك ~~النسبة تأخذ كل واحدة من هذا الصداق المسمى فلو كان صداق مثل إحداهما عشرة ~~وصداق مثل الأخرى عشرين فالمجموع ثلاثون فالمسمى على الثلث والثلثين # (قوله: أو تضمن إثباته) أي النكاح. # (قوله: ويفسخ قبل) أي قبل البناء ولا شيء لها. # (قوله: ويفسخ أيضا) أي بعد البناء وقوله: أيضا أي كما يفسخ قبله # (قوله: وهي في ملكه) الأوضح أن يقول: فإن وصفها ms2136 وصفا شافيا وعين موضعها ~~وهي في ملكه جاز، وأما لو وصفها وعين موضعها وهي في ملك غيره فالمنع ويفسخ ~~قبله ولا شيء لها ويثبت بعده بمهر المثل. # (قوله: كما لو عينها) أي بأن قال: أتزوجك بهذه الدار أو الدار الفلانية # (قوله: وشرط عليه) أي حين العقد. # (قوله: إن كانت له زوجة) أي في عصمته غيرها وقوله: فألفان أي كان صداقها ~~ألفين. # (قوله: حال العقد) إذ لا تدري حال العقد هل في عصمته زوجة فيكون الصداق ~~ألفين أو ليس في عصمته زوجة فالصداق ألف. # (قوله: فأثر) أي ذلك الشك. # (قوله: متعلق بالمستقبل) أي من حيث المعلق عليه فإنه أمر يحصل في ~~المستقبل والأصل عدمه فالغرر فيه أخف من الواقع في الحال. # والحاصل أنها في الثانية عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط ~~والزائد معلق على أمر معدوم في الحال والأصل عدم وجوده في المستقبل بخلاف ~~الأولى فإنها لا تدري ما دخلت عليه، إذ لا تدري هل وجب لها بالعقد ألف أو ~~ألفان وعبارة أبي الحسن؛ لأنها في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها أعنده ~~امرأة فلها ألفان أو ليست عنده فلها ألف والأخرى ليس فيها غرر إنما هو شرط ~~لها إن فعل فعلا زادها ألفا في صداقها اه بن. # (قوله: أي هذا الشرط) أي اشتراط هذا الشرط بمعنى المشروط (قوله: ولا ~~يلزمه الألف إلخ) # PageV02P306 # وشبه في الكراهة وعدم اللزوم قوله (كأن) قال لمن هي ~~في عصمته حين قالت له: أخاف أن تخرجني إن (أخرجتك) من بيت أبيك أو من بلدك ~~(فلك) علي (ألف أو أسقطت) الزوجة عنه (ألفا قبل العقد) من ألفين مثلا ~~سماهما لها (على ذلك) أي على أن لا يخرجها أو لا يتزوج عليها فخالف فلا ~~يلزمه ما أسقطته عنه؛ لأن العبرة بما وقع عليه العقد (إلا أن تسقط) عنه ~~(ما) أي شيئا من الصداق (تقرر) بالعقد كألف من ألفين (بعد العقد) على أن لا ~~يخرجها أو لا يتزوج عليها (فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه) لأنها أسقطت ms2137 شيئا ~~تقرر لها في نظير شيء لم يتم وبعد متعلق بتسقط وهذا الإسقاط مقيد بما إذا ~~كان (بلا يمين منه) فإن كان بيمين أي تعليق على عتق أو طلاق أو على أن ~~أمرها بيدها فيلزمه اليمين إن خالف دون الألف لئلا يجتمع عليه عقوبتان، ~~وأما الإسقاط مع اليمين بالله بأن حلف لها بالله على أن لا يخرجها فخالف ~~فكالإسقاط بلا يمين فيلزمه الألف إن خالف ويكفر عن يمين لسهولة كفارتها. # (أو) كان نكاح شغار (كزوجني أختك) مثلا (بمائة على أن أزوجك أختي بمائة) ~~(وهو وجه الشغار) ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق ~~المثل وأفهم قوله: على إلخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه ~~المكافأة من غير توقف إحداهما على الأخرى لجاز (وإن لم يسم) لواحدة منهما ~~(فصريحه وفسخ) النكاح (فيه) أي في الصريح أبدا وفيه بعد البناء صداق المثل ~~هذا إذا كان صريحا فيهما بل (وإن في واحدة) بأن سمى لواحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فرع) لو اشترطت المرأة على الرجل في حين العقد الخروج لتمشط كالبلانة أو ~~لتولد كالداية فإنه لا يلزمه ذلك الشرط. # (قوله: وشبه في الكراهة وعدم اللزوم إلخ) فيه نظر؛ لأن هذا ليس شرطا في ~~العقد وإنما هو تطوع بعد العقد كما بينه ولا كراهة فيه فالتشبيه في عدم ~~اللزوم فقط اه بن. # (قوله: قبل العقد) لو حذفه ليقع الاستثناء من العموم كان أولى والاستثناء ~~مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع خلافا لخش في قوله: إن الاستثناء من عدم ~~اللزوم للشرط فإنه لا لزوم له فيما قبل الاستثناء ولا فيما بعده اه بن. # (قوله: فلا يلزمه ما أسقطته عنه) أي لا ترجع عليه بشيء من الألف التي ~~أسقطتها عنه. # (قوله: إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه) أي ~~وحينئذ فيرجع عليه به وقيد ابن عبد السلام رجوعها عليه بما إذا خالف عن ~~قرب، وأما إذا خالف عن بعد كالسنتين فلا رجوع لها عليه ms2138 كمن أعطته مالا على ~~أن لا يطلقها أو على أن يطلق ضرتها ففعل، ثم حصل موجب الخلاف بأن طلق ~~المرأة أو أعاد الضرة لعصمته فإن كان عن قرب رجعت عليه بما دفعت له، وإن ~~حصل بعد طول فلا رجوع لها وكمن سأل مشتريا الإقالة فقال: إنما تريد البيع ~~لغيري؛ لأني اشتريت برخص فقال متى بعتها لغيرك فهي لك بالثمن الأول فإن باع ~~لغير المقيل قرب الإقالة فللمقيل شرطه، وإن باع بعد طول فالبيع لغير المقيل ~~نافذ ولا قيام للمقيل بشرطه والطول سنتان لكن ما ذكره ابن عبد السلام من ~~التقييد في مسألة المصنف بالقرب اعترضه ح في التزاماته بأن اللخمي نص على ~~أنها ترجع عليه مطلقا سواء خالف عن قرب أو بعد وهو ظاهر المدونة والمتيطي ~~وابن محرز وابن فتحون وغيرهم كذا في بن ونحوه في شب واختاره شيخنا. # (قوله: وهذا الإسقاط مقيد إلخ) الأولى ومحل الرجوع عليه بما أسقطته إذا ~~لم تتوثق مع إسقاطها بيمين أما لو توثقت معه بيمين فلا ترجع كما إذا قال ~~بعد الإسقاط إن تزوجت فسريتي حرة أو فضرتك طالق أو فأمرك بيدك. # (قوله: فإن كان بيمين) أي مصاحبا ليمين. # (قوله: على عتق) الأولى حذف على أي تعليق عتق أو طلاق أو أمرها بيدها. # (قوله: لئلا يجتمع إلخ) الظاهر في العلة هو أن الألف أسقطتها عنه في ~~مقابلة اليمين، وقد وجدت فلذا لم ترجع بها اه بن # (قوله: أو كان إلخ) أشار الشارح إلى أن المعطوف بأو محذوف والمعطوف عليه ~~فعل الشرط من قوله إن نقص عن ربع دينار. # (قوله: كزوجني أختك مثلا) أي أو بنتك أو أمتك فلا فرق بين من يجبرها على ~~النكاح وغيرها. # (قوله: على أن أزوجك أختي) أي أو ابنتي أو أمتي وقوله: بمائة أي أو بأقل ~~أو بأكثر فلا يشترط في وجه الشغار اتحاد المهر كما في مثال المصنف بل ~~المدار فيه على مجرد التسمية. # (قوله: وهو وجه الشغار) الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله عند البول، ~~ثم استعمل ms2139 لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع، ثم نقله الفقهاء ~~واستعملوه في رفع المهر من العقد وإنما سمي القسم الأول وجها؛ لأنه شغار من ~~وجه دون وجه فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن ~~الصداق ومن حيث إنه شرط تزوج إحداهما بالأخرى فهو شغار فكأن التسمية فيهما ~~كلا تسمية فلذا سمى وجه الشغار، وأما تسمية القسم الثاني صريحا فهو واضح ~~للخلو عن الصداق، وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد على من أجازه ~~كالإمام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقا. # (قوله: ويفسخ قبل البناء) أي بطلاق؛ لأنه مختلف فيه كما علمت. # (قوله: بل على وجه المكافأة) أي كما لو زوجه أخته وابنته فكافأه # PageV02P307 # دون الأخرى وهو القسم الثالث من أقسام الشغار وهو ~~المركب منهما فالمسمى لها تعطى حكم وجهه وغيرها تعطى حكم صريحه. # (و) فسخ النكاح إن وقع (على) شرط (حرية ولد الأمة) المتزوجة (أبدا) أي ~~قبل البناء وبعده؛ لأنه من باب بيع الأجنة ويكون الولد حرا بالشرط وولاؤهم ~~لسيد أمهم ولها بالدخول المسمى. # (ولها) أي الزوجة (في الوجه) من الشغار، وإن في واحدة (و) لها في نكاحها ~~على (مائة وخمر) مثلا (أو) على (مائة) حالة (ومائة) مؤجلة بأجل مجهول (لموت ~~أو فراق) مثلا (الأكثر من المسمى) الحلال (وصداق المثل) ولا ينظر لما صاحب ~~الحلال من الخمر والمؤجل بأجل مجهول بدليل قوله (ولو) (زاد) صداق المثل ~~(على الجميع) أي المعلوم والمجهول بأن كان مائتين وخمسين مثلا فتأخذها حالة ~~فلو كان صداق المثل مائتين أو مائة وخمسين أخذته؛ لأنه أكثر من المسمى ~~الحلال وهو المائة، ولو كان صداق المثل تسعين أخذت مائة؛ لأن المسمى الحلال ~~أكثر من تسعين صداق المثل (وقدر) صداق المثل (بالتأجيل) أي بالمؤجل ~~(المعلوم إن كان) أي وجد (فيه) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم أي يعتبر من ~~المؤجل ما أجل بأجل معلوم ويلغى المجهول، وإن لم يكن فيه اعتبر الحال وألغي ~~المجهول فإذا كان صداقها ثلثمائة مائة حالة ms2140 ومائة مؤجلة بأجل معلوم كسنة ~~ومائة حالة بأجل مجهول يلغى، ويقال ما صداق مثلها على أن فيه مائة مؤجلة ~~إلى سنة ومائة حالة فإن قيل مائتان فقد استوى المسمى وصداق المثل فتأخذه ~~مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل مائة وخمسون أخذت المسمى وهو المائتان ~~مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل: ثلثمائة أخذت مائتين حالتين ومائة إلى ~~سنة ولما قدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآخر بمثل ذلك من غير أن يفهم توقف نكاح إحداهما على نكاح الأخرى. # (قوله: دون الأخرى) أي كزوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي أو أمتي ~~بلا مهر. # (قوله: فالمسمى لها تعطى حكم وجهه) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء ولا شيء ~~لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل. # (قوله: تعطى حكم صريحه) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها بعد ~~البناء صداق المثل # (قوله: وعلى حرية إلخ) عطف على فيه وعلى متعلقة بمحذوف كما أشار لذلك ~~الشارح في خياطة المتن. # وحاصله أنه إذا تزوج أمة وشرط على سيدها أن أولادها كلهم أو بعضهم يكونون ~~أحرارا فإن النكاح يفسخ أبدا ولها بالدخول المسمى إذا حصل منها أولاد كانوا ~~أحرارا بالشرط لتشوف الشارع للحرية والولاء لسيد أمهم، وأما لو تطوع السيد ~~بذلك بعد العقد فلا فسخ ويلزم عتقهم أيضا. # (قوله: لأنه من باب بيع الأجنة) أي لأن هذا الصداق بعضه في مقابلة ~~الأولاد وبعضه في مقابلة الاستمتاع بالزوجة. # (قوله: ويكون الولد حرا) أي أنه إذا حصل منها أولاد فإنهم يكونون أحرارا ~~بالشرط لتشوف الشارع للحرية ما لم تستحق تلك الأمة لغير سيدها الذي زوجها؛ ~~لأن ذلك المستحق لم يدخل على الشرط. # (قوله: ولها بالدخول المسمى) أي لأن فساد هذا النكاح لعقده لا لصداقه # (قوله: الأكثر من المسمى وصداق المثل) الظاهر كما قال بعضهم إن من للبيان ~~المشوب بتبعيض أي لها الأكثر الذي هو أحدهما إلا أنها للمفاضلة لئلا يقتضي ~~أنها تأخذ أكثر منهما. # (قوله: ولا ينظر) أي في المسمى لما صاحب الحلال. # (قوله: بدليل قوله: ms2141 ولو زاد إلخ) وجه الدلالة أنه لو أريد بالمسمى الحلال ~~والحرام لم يكن صداق المثل أكثر منه إلا إذا كان زائدا على الجميع فلا ~~يبالغ عليه. # (قوله: ولو زاد إلخ) هذه المبالغة بالنسبة لمسألة مائة حالة ومائة مؤجلة ~~بأجل مجهول والمعنى هذا إذا كان صداق المثل الأكثر من المسمى زائدا على ~~المسمى الحلال فقط بل ولو كان زائدا على الجميع، ورد بلو قول ابن القاسم ~~بأن لها الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على ~~جميع الحلال والحرام فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه ~~حالا؛ لأنها رضيت بالمائة لأجل مجهول تأخذها حالة أحسن لها. # (قوله: لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة) أي المصاحبة للمائة ~~المؤجلة بأجل مجهول. # (قوله: لأن المسمى الحلال) أي وهو المائة المصاحبة للمائة المؤجلة بأجل ~~مجهول أكثر إلخ. # (قوله: وقدر بالتأجيل إلخ) قدر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير عائد ~~على صداق المثل وقوله: بالتأجيل متعلق بقدر والمعلوم صفة للتأجيل بمعنى ~~المؤجل والمعنى وقدر صداق المثل بالنظر للمؤجل المعلوم بالنظر للحال لا ~~بالنظر للمجهول إن وجد في المسمى مؤجل بأجل معلوم لأجل أن يعلم الأكثر من ~~المسمى وصداق المثل واستشكل هذا بأن صداق المثل إنما ينظر فيه لأوصاف ~~المرأة من مال وجمال وحسب ونسب ولا ينظر فيه لحلول ولا تأجيل وأجيب بأن ~~النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف المذكورة وحينئذ فلا إشكال. # (قوله: أي بالمؤجل) أي بالنظر للمؤجل المعلوم كما يقدر بالنظر للحال ولا ~~يقدر بالنظر للمجهول. # (قوله: ويلغى المجهول) أي ما أجل بأجل مجهول. # (قوله: وإن لم يكن فيه) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم. # (قوله: على أن فيه) أي في المسمى صداقها المسمى # PageV02P308 # أن لها في الوجه منهما أو من أحدهما الأكثر من المسمى ~~وصداق المثل وهو ظاهر المدونة وتأولها ابن لبابة على خلافه أشار له بقوله ~~(وتؤولت أيضا فيما إذا) (سمى لإحداهما) دون الأخرى (ودخل) الزوج (بالمسمى ~~لها بصداق المثل) متعلق بتؤولت أي تؤولت على ms2142 أن لها صداق المثل فالتأويلان ~~إنما هما في المركب أي في أحد فرديه على ظاهر كلامه مع أنهما فيه وفيما إذا ~~سمى لهما معا، فلو قال وتؤولت أيضا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل ~~لشملهما وهذا التأويل ضعيف والراجح الأول. # (و) اختلف (في منعه) أي النكاح (بمنافع) لدار أو عبد أو دابة بأن جعل ~~صداقها منافع ما ذكر مدة معلومة (وتعليمها قرآنا) محدودا بحفظ أو نظر ~~(وإحجاجها) فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بصداق المثل (ويرجع) الزوج عليها ~~(بقيمة عمله) من خدمة أو غيرها (للفسخ) أي إلى فسخ الإجارة متى اطلع عليها ~~قبل البناء أو بعده وما ذكره المصنف ضعيف والراجح أن النكاح صحيح ماض قبل ~~وبعد بما وقع عليه من المنافع ولا فسخ له ولا للإجارة، وإن منع ابتداء ~~(وكراهته) وعليه فمضيه بما وقع عليه من المنافع ظاهر (كالمغالاة فيه) أي في ~~الصداق فتكره والمراد بها ما خرجت عن عادة أمثالها، إذ هي تختلف باختلاف ~~الناس، إذ المائة قد تكون كثيرة جدا بالنسبة لامرأة وقليلة جدا بالنسبة ~~لأخرى (والأجل) في الصداق أي يكره تأجيله بأجل معلوم، ولو إلى سنة لئلا ~~يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون أن هناك صداقا مؤجلا ولمخالفته ~~لفعل السلف وقوله:. # (قولان) راجع لما قبل الكاف. # (وإن أمره) أي أمر الزوج وكيله أن يزوجه امرأة (بألف) مثلا سواء (عينها) ~~أي الزوجة بأن قال له زوجني فلانة بألف (أو لا) بأن قال له زوجني امرأة ~~بألف (فزوجه بألفين) تعديا ولم يعلم واحد من الزوجين قبل الدخول بالتعدي ~~(فإن دخل) الزوج بها (فعلى الزوج ألف) وهي التي أمر الوكيل بها (وغرم ~~الوكيل ألفا إن تعدى) أي ثبت تعديه (بإقرار) منه (أو بينة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: أن لها في الوجه) أي وجه الشغار. # (قوله: وهو ظاهر المدونة) أي عند ابن أبي زيد (قوله: وتؤولت أيضا) أي كما ~~تؤولت على ما سبق. # (قوله: بالمسمى لها) أي وأما إذا دخل بغير المسمى لها فلها صداق المثل ~~اتفاقا. ms2143 # (قوله: إنما هما في المركب) أي وأما إذا سمى لهما معا فكل من دخل بها ~~منهما لها الأكثر من المسمى وصداق المثل اتفاقا هذا ظاهره. # (قوله: أي في أحد فرديه) وهو ما إذا دخل بالمسمى لها فابن أبي زيد حملها ~~على ظاهرها من لزوم الأكثر من المسمى وصداق المثل وابن لبابة حملها على ~~لزوم صداق المثل. # (قوله: مع أنهما فيه) أي في المركب. # (قوله: وفيما إذا سمى لهما معا) أي الذي هو وجه الشغار فإذا حصل منه دخول ~~كان لها الأكثر من المسمى وصداق المثل على المشهور وقيل: صداق المثل فقط # (قوله: بأن جعل صداقها منافع ما ذكر مدة) أي كأن يقول أتزوجك بمنافع داري ~~أو دابتي أو عبدي سنة، ويجعل تلك المنافع صداقها وكأن يجعل صداقها خدمته ~~لها في زرع أو في بناء دار أو في سفر الحج مثلا. # (قوله: وتعليمها قرآنا) أي وأما تزوجها بقراءة شيء من القرآن لها ويجعل ~~ثواب القراءة صداقا فهو فاسد اتفاقا. # (قوله: محدودا) أي كربع القرآن أو سورة مثلا وقوله: بحفظ أي حالة كون ~~التعليم ملتبسا بحفظ أو بالنظر والمطالعة في المصحف. # (قوله: أو غيرها) أي كالتعليم والركوب والسكنى والاستخدام. # (قوله: للفسخ) أي من وقت أخذه في التعليم أو الخدمة إلى وقت الفسخ. # (قوله: وما ذكره المصنف) أي من الفسخ ورجوع الزوج عليها بقيمة عمله ضعيف. # والحاصل أن القول بالمنع قول مالك وهو المعتمد وعليه فقال اللخمي: إنه ~~يفسخ النكاح قبل البناء ولا شيء لها ويثبت بعده بصداق المثل ويرجع الزوج ~~عليها بقيمة عمله، وقال ابن الحاجب: إنه على القول بالمنع النكاح صحيح قبل ~~البناء وبعده ويمضي بما وقع به من المنافع للاختلاف فيه وهذا هو المشهور ~~فكان على المصنف أن يحذف قوله ويرجع بقيمة عمله. # (قوله: والراجح أن النكاح صحيح) ما ذكره الشارح من أن الراجح هو المنع مع ~~الصحة مطلقا هو الذي فسر به المصنف في التوضيح قول ابن الحاجب وفي كون ~~الصداق منافع كخدمته مدة معينة أو تعليمه قرآنا منعه ms2144 مالك وكرهه ابن القاسم ~~وأجازه أصبغ، وإن وقع مضى على المشهور اه. # فقال هذا تفريع على ما نسبه لمالك من المنع، وأما على الجواز والكراهة ~~فلا يختلف في الإمضاء وإنما يمضي على المشهور للاختلاف فيه. # (قوله: بما وقع عليه) أي به أي مضيه ظاهر بما وقع به من المنافع لا بصداق ~~المثل. # (قوله: كالمغالاة فيه) تشبيه في القول الثاني فقط وهو الكراهة لا في ~~جريان الخلاف كما أشار له الشارح. # (قوله: والمراد بها إلخ) أي وليس المراد بها كثرة الصداق في نفسه وقوله: ~~إذ هي إلخ علة لقوله والمراد إلخ. # (قوله: أي يكره تأجيله) أي تأجيل كله أو بعضه. قاله شيخنا العدوي: والعلة ~~تقتضي أن المكروه تأجيل كله تأمل. # (قوله: يتذرع) بالذال المعجمة أي يتوسل # (قوله: بألف) هذا فرض مثال، وكذا قوله: بألفين والمراد أنه أمره أن يزوجه ~~بقدر معلوم فزاد عليه زيادة لا تغتفر والديناران في عشرين والأربعة في ~~المائة يسير # PageV02P309 # عاينت توكيل الزوج بالألف والنكاح ثابت (وإلا) يثبت ~~التعدي حلف الزوج أنه إنما أمر الوكيل بألف وبرئ فيحلف الوكيل أنه إنما ~~أمره بألفين فإن حلف ضاعت الألف الثانية ويثبت النكاح بالألف وإلى هذا أشار ~~بقوله (فتحلف هي) أي الزوجة الوكيل (إن حلف الزوج) إنه ما أمره إلا بألف ~~وإنه لم يعلم بالألف الثانية إلا بعد البناء فقوله: تحلف هو ثلاثي مضعف ~~اللام متعد ومفعوله محذوف تقديره الوكيل كما قدرنا فإن نكل الزوج لزمه ~~الألف الثانية بمجرد نكوله فإن حلف ونكل الوكيل لزمه الألف الثانية بمجرد ~~نكوله إن كانت دعوى اتهام فإن حققت عليه الدعوى حلفت وألزمته الألف الثانية ~~فإن نكلت سقطت (وفي تحليف الزوج له) أي للوكيل (إن نكل) الزوج (وغرم) لها ~~بنكوله (الألف الثانية) فإن نكل غرم للزوج الألف الثانية التي كان غرمها ~~للزوجة بنكوله وهو قول أصبغ وعدم تحليفه وهو قول محمد. # (قولان) مبناهما على أن النكول هل هو كالإقرار فلا يكون له تحليفه أو لا ~~فله التحليف وأشار إلى مفهوم قوله إن دخل بقوله ms2145 (وإن لم يدخل) الزوج بها ~~(ورضي أحدهما) أي أحد الزوجين بما قاله صاحبه (لزم الآخر) النكاح فإن رضي ~~الزوج بالألفين لزم الزوجة أو رضيت هي بالألف لزمه، وإن لم يرض كل واحد ~~منهما بقول الآخر فسخ النكاح بطلاق وظاهر قوله لزم الآخر سواء ثبت تعدي ~~الوكيل ببينة أو إقرار أم لا وهو ظاهر كلامهم؛ لأن الموضوع قبل البناء (لا ~~إن التزم الوكيل الألف) الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح، ولو رضيت ~~المرأة (ولكل) من الزوجين (تحليف الآخر) إذا لم يدخل ولم يرض أحدهما بقول ~~الآخر (فيما يفيد إقراره) وهو الحر المكلف الرشيد لا العبد والصبي والسفيه ~~فالكلام للسيد والوالي فما هنا لمن يعقل فالمحل لمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: عاينت توكيل الزوج) أي وحضرت عقد الوكيل على الألفين فالتعدي لا ~~يثبت بالنية إلا إذا وجد الأمران، أما لو شاهدت توكيل الزوج فقط أو شاهدت ~~العقد فقط أو لم يكن هناك بينة فالتعدي لا يثبت حينئذ إلا بالإقرار. # (قوله: وإلا يثبت التعدي) أي والموضوع بحاله من أنه حصل دخول وأن العقد ~~وقع على ألفين والوكيل يقول: وكلني الزوج على أن أزوجه بألفين وفعلت كما ~~أمرني والزوج يقول: إنما أمرته بألف فقط. # (قوله: إنما أمر الوكيل بألف) أي وأنه لم يعلم بالألف الثانية إلا بعد ~~البناء زاد بعضهم وأنه ما رضي بذلك بعد أن علم به. # (قوله: إن كانت دعوى اتهام) أي بأن قالت الزوجة: أتهمك في أنك قد تعديت ~~بزيادة الألف الثانية. # (قوله: فإن حققت عليه الدعوى) أي بأن قالت له: أنا محققة وجازمة بأنك ~~تعديت بزيادة الألف الثانية. # (قوله: حلفت) أي عند نكول الوكيل. # (قوله: فإن نكل) أي الوكيل. # (قوله: وهو قول محمد) أي وهو المعتمد كما قرره شيخنا العدوي. # (قوله: على أن النكول) أي نكول الزوج وقوله: هل هو كالإقرار أي كإقراره ~~بأنه وكله بألفين. # (قوله: وإن لم يدخل الزوج بها) أي ولم يعلم واحد منهما بالتعدي قبل العقد ~~وإنما علما به بعد العقد. # (قوله: لزم الآخر) ms2146 محل اللزوم إذا كان الراضي منهما حرا رشيدا وإلا فلا ~~عبرة برضاه وحينئذ فإذا لم يحصل دخول فسخ النكاح بلا طلاق، وأما إن دخل ~~فينبغي أن يكون لها في دخول السفيه والعبد القدر الذي أذن به السيد وولي ~~الزوج وهو الألف لا ما زوج به الوكيل، كذا في حاشية شيخنا وشب نقلا عن ~~المدونة. # (قوله: بطلاق) أي ولا شيء فيه لأن فسخه لاختلافهما في قدر الصداق وسيأتي ~~أنهما إذا تنازعا قبل الدخول في قدره فإنه يفسخ ولا شيء لها ومحل فسخ ~~النكاح إذا لم يرض كل واحد منهما بقول الآخر إذا قامت لكل منهما بينة، وأما ~~إذا لم تقم بينة لهما أو لأحدهما فهو ما ذكره المصنف بقوله ولكل تحليف ~~الآخر إلخ. # (قوله: وهو ظاهر كلامهم) أي لأن التفصيل بين ثبوت تعديه وعدمه إنما ذكروه ~~فيما إذا حصل دخول. # (قوله: لا إن التزم) عطف على معنى ما مر أي فإن لم يدخل لزم النكاح إن ~~رضي أحدهما بما قال الآخر لا إن لم يرض أحدهما بقول الآخر والتزم الوكيل ~~الألف الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح، وأما لو رضي الزوج بذلك فإن ~~النكاح يلزم، ولو أبت المرأة وإنما لم يلزمه النكاح، ولو رضيت الزوجة لمنة ~~الوكيل على الزوج ولحصول الضرر له بزيادة النفقة؛ لأن نفقة من صداقها كثير ~~أكثر من نفقة من صداقها قليل. # (قوله: ولكل تحليف الآخر) هذا مرتبط بمفهوم قوله ورضي أي وإن لم يرض ~~أحدهما بما ادعى الآخر والحال أنه لم يحصل دخول ولم تقم لأحدهما بما ادعاه ~~بينة أي لم تقم بينة له أنه وكل بألف فقط ولا لها إن عقدها وقع بألفين أو ~~قامت بينة لها ولم تقم للزوج أو قامت بينة للزوج دونها ففي هذه الصور ~~الثلاث لكل واحد من الزوجين أن يحلف صاحبه على سبيل البدل كما بينه الشارح، ~~وأما إذا قامت بينة لكل منهما فلا يمين عليهما وليس إلا الفسخ كذا قال ~~الشيخ سالم وقال غيره يحلفان معا؛ لأنه عند تعارض البينتين ms2147 وتساقطهما لم ~~يبق إلا مجرد تداعيهما فاحتيج ليمينهما وفيه أنه لا تعارض بينهما أصلا ~~فالحق ما قاله الشيخ سالم من أنه إذا رضي أحدهما بقول الآخر # PageV02P310 # أو أنها كناية عن حالة أي في حالة يفيد فيها إقراره ~~وهي حالة الحر إلخ، ولو قال: إن أفاد إقراره كان أبين وأخصر (إن لم تقم) ~~لهما معا (بينة) بأن لم تقم له بينة أنه وكل بألف ولا لها أن عقدها وقع على ~~ألفين أو قامت البينة له دونها أو لها دونه ففي هذه الصور الثلاثة لأحد ~~الزوجين تحليف صاحبه ففي الأولى لكل منهما تحليف صاحبه وفي الثانية وهي ما ~~إذا قامت له بينة على أنه وكل على ألف هو لا يحلف وله تحليفها أنها ما رضيت ~~بألف فإن نكلت لزمها النكاح بألف، وإن حلفت قيل للزوج: إما أن ترضى ~~بالألفين أو يفرق بينكما بطلقة بائنة. وفي الثالثة وهي ما إذا قامت لها ~~بينة دونه لا تحلف ولها تحليفه أنه ما أمر إلا بألف فقط فإن نكل لزمه ~~النكاح بألفين، وإن حلف قيل لها إما أن ترضي بالألف أو بفسخ النكاح بطلقة ~~بائنة فقوله: ولكل تحليف الآخر أي معا إن لم تقم بينة لواحد منهما وعلى ~~البدل إن قامت لأحدهما إلا أن الصورة الأولى هي الآتية في قوله وإلا ~~فكالاختلاف في الصداق أفاد هنا أن اليمين عليهما وفيما يأتي من المبدأ ~~باليمين (ولا ترد) اليمين التي توجهت على أحدهما بل يلزمه النكاح بما قال ~~الآخر بمجرد نكوله (إن اتهمه) أما لو حقق كل الدعوى على صاحبه كأن قالت ~~أتحقق أنك أمرت الوكيل بألفين أو قال أتحقق أنك رضيت بألف ردت اليمين ولا ~~يلزم الحكم بمجرد النكول (ورجح) ابن يونس (بداءة حلف الزوج) على الزوجة (ما ~~أمره) أي الوكيل (إلا بألف) معمول حلف وبيان لصفة يمينه أي يحلف ما أمرت ~~الوكيل إلا بألف (ثم) بعد حلفه يثبت (للمرأة الفسخ) أو الرضا بالألف (إن ~~قامت) لها (بينة على التزويج بألفين) فإن نكل الزوج لزمه النكاح ms2148 بألفين هذا ~~والمصنف معترض بأن قوله بداءة حلف الزوج يقتضي أن الزوجة تحلف أيضا مع ~~بينتها وليس كذلك، إذ لا يمين عليها عند قيام بينتها اتفاقا من ابن يونس ~~وغيره فكيف يعقل ترجيحه فالصواب أن ترجيح ابن يونس فيما إذا لم تقم بينة ~~لواحد منهما وهي الصورة الأولى من الصور الثلاثة المتقدمة المشار إليها ~~بقوله (وإلا) تقم لها بينة كما لم تقم له بأن عدمت بينتهما معا ~~(فكالاختلاف) أي فالحكم حينئذ كحكم اختلاف الزوجين (في) قدر (الصداق) قبل ~~البناء فاليمين على كل منهما وتبدأ الزوجة باليمين عند ابن يونس فتحلف أن ~~العقد بألفين، ثم للزوج الرضا بذلك أو يحلف ما أمره إلا بألف فإن حلف ولم ~~ترض المرأة بألف فسخ النكاح ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل ~~ويتوقف الفسخ على حكم، ثم المعتمد أن الذي يبدأ هو الزوج خلافا لترجيح ابن ~~يونس فلو قال المصنف ورجح عند عدم بينتهما بداءتها باليمين كالاختلاف في ~~الصداق وإلا صح خلافه لكان صوابا #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالأمر ظاهر وإلا فسخ من غير يمين وهو ما في التوضيح وابن عرفة. # (قوله: أو أنها كناية إلخ) هذا الاحتمال أنسب بالظرفية بخلاف الاحتمال ~~الأول فلا تظهر فيه الظرفية. # (قوله: وهي حالة الحر إلخ) أي المكلف الرشيد وحالته هي الحرية والرشد ~~والتكليف وما ذكره الشارح من أن المراد بالحالة التي يفيد فيها الإقرار ~~حالة الحر إلخ تبع فيه البساطي وقيل: المراد بالحالة التي يفيد فيها إقراره ~~هو أن لا تقوم له بينة وأن قوله إن لم تقم بينة زيادة بيان لقوله فيما يفيد ~~إقراره وهذا هو الذي يفيده التوضيح (قوله: لكل تحليف صاحبه) أي ويبدأ الزوج ~~باليمين على المعتمد خلافا لما رجحه ابن يونس من تبدئة الزوجة فتحلف أن ~~العقد وقع بألفين فإن رضي الزوج بذلك فلا كلام، وإن لم يرض بهما حلف ما أمر ~~الوكيل إلا بألف وإذا لم ترض المرأة بها فسخ النكاح وسيأتي ذلك في كلام ~~الشارح. # (قوله: وهي ما إذا قامت لها ms2149 بينة) أي على أن العقد عليها وقع بألفين. # (قوله: بطلقة بائنة) أي لأنها قبل الدخول. # (قوله: ولا ترد إن اتهمه) فإذا توجهت اليمين للزوجة على الزوج أنه ما أمر ~~إلا بألف فنكل لزمه النكاح بألفين بمجرد نكوله إن كانت تتهمه أنه أمر ~~الوكيل بألفين أو توجهت اليمين للزوج على الزوجة أنها ما رضيت بألف فنكلت ~~لزمها النكاح بألف بمجرد نكولها إن كان يتهمها على الرضا بذلك كما مر. # (قوله: أتحقق أنك أمرت) أي أو علمت قبل العقد بألفين. # (قوله: أنك رضيت) أي أو علمت قبل العقد بألف. # (قوله: ردت اليمين) أي إذا نكل من توجهت عليه. # (قوله: فيما إذا لم تقم بينة) أي وأما متى قامت بينة لأحدهما فلا خلاف ~~بينه وبين غيره في أن من قامت له البينة لا يمين عليه وإنما اليمين على ~~صاحبه. # (قوله: ونكولهما كحلفهما) فكما يفسخ النكاح بعد حلفهما وعدم رضا الزوجة ~~بالألف كذلك يفسخ إذا نكلا ولم ترض بألف. # (قوله: ويتوقف الفسخ على حكم) هذا هو قول ابن القاسم وهو المأخوذ من قول ~~المصنف، ثم للمرأة الفسخ ومقابله لسحنون أن الفسخ يقع بمجرد اليمين كاللعان ~~وخلافهما جار فيما إذا توجهت اليمين عليهما أو على أحدهما اه بن. # (قوله: أن الذي يبدأ هو الزوج) أي كما هو قول مالك وابن القاسم فإذا حلف ~~ورضيت الزوجة بالألف فلا كلام، وإن لم ترض حلفت فإن لم يرض الزوج بألفين ~~فسخ النكاح. # (قوله: وإلا صح خلافه) أي وهو تبدئة الزوج باليمين وأنه ليس كالاختلاف # PageV02P311 # (وإن علمت) الزوجة قبل البناء أو العقد (بالتعدي) من ~~الوكيل (ومكنت) من نفسها أو من العقد (فألف) ويسقط عن الزوج الألف الثانية ~~(وبالعكس) أي علم الزوج فقط بتعدي الوكيل يلزم الزوج (ألفان) لدخوله على ~~ذلك (وإن علم كل) منهما بتعدي الوكيل (وعلم) أيضا (بعلم الآخر أو لم يعلم) ~~أي انتفى العلم عنهما معا بدليل ما بعده (فألفان) تغليبا لعلمه على علمها ~~(وإن علم) كل بالتعدي ولكن علم الزوج (بعلمها فقط) ولم تعلم هي ms2150 بعلمه ~~(فألف) لزيادة الزوج بعلمه (وبالعكس ألفان) فمجموع الصور ست لها في صورتين ~~ألف وفي أربع ألفان. # ولما فرغ من مسائل تعدي وكيل الزوج شرع في تعدي وكيل الزوجة فقال [درس] ~~(ولم يلزم) (تزويج) امرأة (آذنة) لوكيلها بالتزويج (غير مجبرة) ولم تعين له ~~قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أم لا تزويجا (بدون صداق المثل) فإن ~~زوجها بصداق مثلها لزمها النكاح إن عينت الزوج أو عينه لها قبل العقد وإلا ~~لم يلزم أيضا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # في قدر الصداق. # (قوله: وإن علمت إلخ) حاصله أن جميع ما تقدم حيث لم يعلم واحد من الزوجين ~~بالتعدي وأشار هنا لما إذا علم به أحدهما أو كل منهما. # (قوله: ومكنت من نفسها) راجع لقوله قبل البناء وقوله: أو من العقد راجع ~~لقوله قبل العقد فإذا علمت بتعدي الوكيل قبل البناء ومكنت من نفسها أو علمت ~~بتعديه قبل العقد ومكنت من العقد كان الواجب لها ألفا فقط كذا للشيخ سالم. # والذي قاله عج والشيخ أحمد الزرقاني: إن علمها قبل العقد بالتعدي لا يوجب ~~لزوم النكاح لها بألف إلا إذا انضم لذلك تلذذه أو وطؤه وهو ما يفيده الشارح ~~بهرام والتوضيح وابن عرفة وصوبه بن. # (قوله: فألف) أي فالواجب لها ألف؛ لأن تمكينها من نفسها أو من العقد على ~~ما فيه من علمها بالتعدي مسقط للألف الثانية. # (قوله: أي علم الزوج فقط) أي قبل البناء أو العقد. # (قوله: بتعدي الوكيل) أي واستوفى البضع وقوله: لدخوله على ذلك أي على ~~الألفين وتفويته البضع. # (قوله: وإن علم كل منهما) أي قبل البناء أو قبل العقد. # (قوله: وعلم بعلم الآخر) أي وعلم بعلم صاحبه بتعدي الوكيل. # (قوله: أي انتفى العلم عنهما) أي انتفى عن كل واحد منهما علمه بعلم صاحبه ~~بتعدي الوكيل. # (قوله: بدليل ما بعده) أي وهو علم أحدهما بعلم صاحبه دون الآخر فذكره ~~فيما بعد انتفاء العلم عن أحدهما دون الآخر يدل على أن المراد هنا انتفاء ~~العلم عن كل واحد منهما. # (قوله: ms2151 تغليبا لعلمه على علمها) لأنه لما علم بذلك ودخل عليه فكأنه التزم ~~الألف الثانية ولا عبرة بعلم الزوجة حينئذ. # (قوله: لزيادة الزوج بعلمه) فمن حجته أن يقول لها قد مكنتني من نفسك مع ~~علمك بالتعدي وأنا ما دخلت عليك إلا مع علمي بأنك رضيت بالألف. # (قوله: وبالعكس إلخ) أي فإذا كانت الزوجة هي التي قد علمت بعلم الزوج ~~بتعدي الوكيل فإنه يقضى لها بألفين؛ لأن الزوج لما علم بتعدي الوكيل فقد ~~دخل راضيا بالألفين والزوجة قد علمت بعلمه بذلك فلم تمكنه إلا على الألفين. # (قوله: فمجموع الصور ست) وذلك لأن العلم بالتعدي من أحدهما فيه صورتان ~~والعلم به من كل منهما فيه أربع أن يعلم كل واحد بعلم الآخر أو لا يعلم ~~واحد بعلم الآخر أو يعلم الزوج فقط بعلمها أو تعلم هي فقط بعلمه # (قوله: ولم يلزم تزويج آذنة) يعلم من كونها آذنة أنها غير مجبرة فالجمع ~~بينهما للتأكيد إلا أن يراد بالإذن ما يشمل المستحب الذي في المجبرة فأخرجه ~~بقوله غير مجبرة وحاصله أن المرأة إذا كانت مالكة لأمر على نفسها كالرشيدة ~~واليتيمة التي تزوج بالشروط المتقدمة التي من جملتها أن تأذن بالقول إذا ~~أذنت لوليها أن يزوجها ولم تسم له قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أو ~~لم تعينه فزوجها بدون صداق مثلها فإنه لا يلزمها النكاح إلا أن ترضى الزوجة ~~بذلك، فإن رضي الزوج بإتمام صداق المثل بعد أن أبت لزم النكاح إن كان مع ~~القرب لا مع الطول، وإذا دخل بها الزوج حيث زوجت بأقل من صداق المثل ولم ~~تعلم بذلك إلا بعد الدخول ولم ترض بذلك كان على الزوج لا على المزوج أن ~~يكمل لها صداق المثل؛ لأنه باشر إتلاف سلعتها بخلاف المزوج وهذا بخلاف من ~~وكل شخصا على بيع سلعة فباعها بأقل من قيمتها فإن باقي القيمة يرجع به على ~~البائع حيث فاتت لا على المشتري. # وبقيت مسألة وهي ما إذا آجر الناظر عقارا أو أرض زراعة بغير أجرة المثل ~~فذكر المتأخرون ms2152 أن المستحقين يرجعون بما وقعت به المحابات على الناظر ~~المؤجر لا على المستأجر وهو الظاهر؛ لأن الإجارة أقرب للبيع من النكاح اه ~~شيخنا عدوي وفي البرموني أن تكميل الصداق على الولي قياسا على وكيل البيع ~~يبيع بأقل من القيمة وتفوت السلعة بيد المشتري ولكن عج اعتمد الأول. # (قوله: غير مجبرة) احترز به عن مجبرة الأب أو السيد إذا زوجها بدون صداق ~~المثل فإنه يلزمها، ولو بربع دينار وكان صداق مثلها ألفا إذا كان ذلك نظرا ~~لها ولا مقال لسلطان ولا لغيره وفعله أبدا محمول على النظر حتى يثبت خلافه ~~بخلاف الوصي. # (قوله: وإلا لم يلزم أيضا) أي كما مر في قول # PageV02P312 # (وعمل) عند التنازع (بصداق السر) أي الذي اتفقا عليه ~~في السر (إذا أعلن غيره) فادعت المرأة أو وليهما أنهما رجعا عما اتفقا عليه ~~في السر وقال الزوج: لم نرجع عن ذلك بل العقد على صداق السر (وحلفته) ~~الزوجة (إن ادعت) عليه (الرجوع عنه) أي عن صداق السر الأقل (إلا) أن يثبت ~~(ببينة) تشهد على (أن المعلن لا أصل له) فيعمل بصداق السر وليس لها تحليفه. # (وإن) (تزوج بثلاثين) مثلا (عشرة نقدا) أي حالة (وعشرة) منها (إلى أجل) ~~معلوم (وسكتا عن عشرة) سقطت العشرة المسكوت عنها بخلاف البيع فتلزم حالة ~~والفرق أن النكاح قد يظهر فيه قدر للمفاخرة ويكون في السر دونه بخلاف ~~البيع. # (و) كتابة الموثقين في وثيقة النكاح (نقدها) بصيغة الماضي (كذا) من المهر ~~(مقتض لقبضه) لأن معناه عجل لها كذا، وأما النقد منه كذا فلا يقتضي القبض؛ ~~لأن الظاهر أن المراد بالنقد ما قابل المؤجل، وأما نقده بصيغة المصدر مضافا ~~ففيه قولان والظاهر أنه لا يقتضي القبض وهذا كله فيما قبل البناء؛ لأن ~~القول قول الزوج بعده كما يأتي. # (وجاز) بلا خلاف (نكاح التفويض و) نكاح (التحكيم) ونكاح التفويض (عقد بلا ~~ذكر) أي تسمية (مهر) ولا دخول على إسقاطه ويزداد في نكاح التحكيم وصرف ~~تعيينه لحكم شخص (بلا وهبت) من تتمة التعريف فإن قال: وهبتك ابنتي ms2153 قاصدا ~~بذلك إنكاحها مع إسقاط الصداق فسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل بخلاف ما لو ~~قال: وهبتها لك تفويضا فإنه من نكاح التفويض بقرينة قوله تفويضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف، وإن وكلته ممن أحب عين وإلا فلها الإجازة والرد # (قوله: وعمل بصداق السر إلخ) يعني أن الزوجين إذا اتفقا على صداق بينهما ~~في السر وأظهرا في العلانية صداقا يخالفه قدرا أو صفة أو جنسا فإن المعول ~~عليه والمعتبر ما اتفقا عليه في السر سواء كان شهود السر هم شهود العلانية ~~أو غيرهم، خلافا لأبي حفص بن العطار من أنه لا بد من إعلام بينة السر بما ~~وقع في العلانية كما في نقل المواق عنه فإن تنازعا وادعت المرأة على الرجل ~~أنهما رجعا عما اتفقا عليه في السر إلى ما أظهراه في العلانية وأكذبها ~~الزوج كان لها أن تحلفه على ذلك فإن حلف عمل بصداق السر، وإن نكل عمل بصداق ~~العلانية بعد حلفها على الظاهر كما نقله بن عن ابن عاشر ومحل حلف الزوج ما ~~لم تقم بينة على أن صداق العلانية لا أصل له وإنما هو أمر ظاهري، والمعتبر ~~إنما هو صداق السر وإلا عمل بصداق السر من غير تحليفه، وقد يقال: إن عدم ~~التحليف عند قيام البينة مشكل فإن الرجوع عما أشهدا عليه ممكن كالرجوع عما ~~تصادقا عليه قاله البدر. # (قوله: فادعت) أي بأن ادعت إلخ وهذا تصوير للتنازع. # (قوله: وحلفته) أي فإن حلف عمل بصداق السر، وإن نكل عمل بصداق العلانية ~~بعد حلفها كما مر # (قوله: وإن تزوج إلخ) هذا كالتفريع على صحة نكاح السر؛ لأنهم أظهروا ~~ثلاثين واللازم إنما هو العشرين. # (قوله: سقطت العشرة المسكوت عنها) أي لأن تفصيله بالبعض كالناسخ لإجماله ~~الكثير ومفهوم قوله بثلاثين أنه لو تزوجها بعشرين وقالوا: عشرة نقدا، ~~وسكتوا عن العشرة الثانية فنظر فيه شيخنا العلامة السيد البليدي والظاهر ~~كما قال بعض المحققين أنه كمؤجل بعضه بأجل مجهول لأن العقد لا بد له من ~~مقابل تأمل # (قوله: ونقدها) ومثل عجل ms2154 لها ودفع لها. # (قوله: مقتض لقبضه) أي مقتض عرفا أن الزوجة قد قبضته. # (قوله: لأن معناه عجل لها) أي والتعجيل معناه الدفع. # (قوله: وأما النقد منه كذا) أي كما إذا كتب الموثق تزوج فلان فلانة بمائة ~~النقد منها كذا والمؤجل منها كذا فلا يكون مقتضيا أن الزوجة قد قبضته. # (قوله: والظاهر أنه لا يقتضي القبض) أي لأن المراد بالنقد ما قابل المؤجل ~~لا المقبوض وإلا لكان قوله: النقد من الصداق كذا مقتضيا لقبضه، وقد مر ~~خلافه والظاهر أنه لا يحتاج ليمين من جانب من صدق اه خش. # (قوله: فيما قبل البناء) أي فيما إذا وقع التنازع قبل البناء بأن ادعى ~~الزوج قبل البناء أنه دفع من الصداق كذا وادعت المرأة أنه لم يدفع شيئا. # (قوله: لأن القول قول الزوج) أي في أنه دفع كذا إذا وقع التنازع بعد ~~البناء سواء وجد في الوثيقة نقدها بصيغة الماضي أو نقده بصيغة المصدر ~~المضاف أو المحلى بأل # (قوله: ونكاح التفويض عقد بلا ذكر مهر إلخ) عبارة ح قوله: عقد بلا ذكر ~~مهر تفسير لنكاح التفويض والتحكيم؛ لأنه لما جمع النوعين فسرهما بالقدر ~~المشترك بينهما وهو عدم ذكر المهر ولكل من النوعين فصل يمتاز به فيمتاز ~~التفويض بزيادة لم يصرف تعيينه لحكم أحد ويمتاز التحكيم بزيادة صرف تعيينه ~~لحكم أحد كما إذا تزوج امرأة على حكم فلان فيما يعينه من مهرها وإذا علمت ~~هذا تعلم أن جعل الشارح كلام المصنف تعريفا للتفويض فقط فيه نظر، وأما ~~تعليله بقوله ويزاد إلخ أي لأنه يزاد إلخ يقال عليه كما يزاد ما ذكر في ~~التحكيم يزاد في التفويض ما مر عن ح. والمصنف لم يذكر واحدا من القيدين ~~فتعين أن يكون تعريفا لهما بالقدر المشترك بينهما. # (قوله: بلا ذكر مهر) صفة لقوله عقد وقوله: بلا # PageV02P313 # فإن عين مهرا فنكاح تسمية كما تقدم (وفسخ إن وهبت) ~~بالبناء للمفعول و (نفسها) تأكيد للضمير المستتر أي وهبت هي لا مهرها وإلا ~~فهي ما قبلها وسواء كان الواهب لها وليها ms2155 أو هي. # (قبله) متعلق بفسخ أي قبل البناء ويثبت بعد بصداق المثل (صحح) أي صحح ~~الباجي (أنه) أي أن هبة ذاتها ليست من النكاح في شيء بل هو (زنا) يفرق ~~بينهما، ولو بعد الدخول ويحدان ولا يلحق به الولد وهو ضعيف والمعتمد الأول ~~(واستحقته) أي صداق المثل المفهوم من المقام أو المهر المذكور في قوله بلا ~~ذكر مهر أي استحقت مهر مثلها (بالوطء) ولو حراما من بالغ في مطيقة حية لا ~~ميتة (لا بموت) قبل البناء، وإن ثبت لها الإرث (أو طلاق إلا أن يفرض) لها ~~دون المثل فيهما (وترضى) به فلها جميعه في الموت ونصفه في الطلاق فإن فرض ~~المثل لزمها ولا يعتبر رضاها (و) لو فرض دون المثل، ثم طلق أو مات وادعت ~~الرضا به (لا تصدق فيه) أي في الرضا (بعدهما) أي بعد الطلاق أو الموت ولا ~~بد من بينة تشهد بأنها رضيت (ولها) أي للزوجة في نكاح التفويض (طلب ~~التقدير) أي الفرض ولها عدم الطلب وهذا ما لم يقصد الدخول عليها قبل الفرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهبت حال من النكرة المخصصة وهي عقد؛ لأنها خصصت بالصفة فاندفع ما يقال: ~~إن فيه تعلق حرفي جر بعامل واحد. # (قوله: فإن عين مهرا) بأن قال: وهبتها لك بصداق قدره كذا، أو قال: وهبتها ~~لك بكذا. # (قوله: وفسخ إن وهبت نفسها إلخ) هذه صورة أخرى غير التي قبلها؛ لأن ~~الأولى قصد فيها الولي النكاح وهبة الصداق وهذه لا خلاف في أنه يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل والفرض أن هبة المهر قبل الدخول، وأما بعده ~~فالهبة ماضية والنكاح صحيح ولا فسخ ولا شيء، وأما هذه فقصد فيها هبة نفس ~~المرأة لا النكاح ولا هبة الصداق قال في التوضيح قال ابن حبيب والحكم فيها ~~الفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل واعترضه الباجي وقال: إنه يفسخ ~~قبل البناء وبعده وهو زنا ويجب فيه الحد وينتفي الولد انظر ح. # (قوله: بالبناء للمفعول) هذا الضبط أولى من بناء الفعل للفاعل ms2156 لشمول ~~الأول لما إذا كان الواهب لها وليها أو هي، وأما الثاني فهو قاصر على ما ~~إذا وقعت الهبة منها. # (قوله: تأكيد للضمير المستتر) أي الذي هو نائب الفاعل واعترض بأنه لا يصح ~~كونه توكيدا؛ لأن ضمير الرفع المتصل لا يؤكد بالنفس أو العين إلا بعد ~~توكيده بضمير منفصل وليس بموجود هنا قال في الخلاصة: وإن تؤكد الضمير ~~المتصل بالنفس والعين فبعد المنفصل. عنيت ذا الرفع إلخ فالصواب أن يجعل ~~نفسها هو نائب الفاعل أي وهبت ذاتها. # (قوله: وإلا فهي ما قبلها) أعني قوله بلا وهبت وقوله: سابقا وبإسقاطه. # (قوله: ليست من النكاح في شيء) لأن تمليك الذات مناف للنكاح. # (قوله: واستحقته بالوطء) أي في نكاح التفويض، وحاصله أن المرأة لا تستحق ~~صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطء، ولو حراما لا بموت أحدهما قبل ~~الدخول، وإن كان لها الميراث ولا بطلاق قبل البناء، ولو بعد إقامتها سنة ~~فأكثر في بيت زوجها وانظر نكاح التحكيم هل تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو ~~لا تستحق إلا ما حكم به المحكم، ولو حكم به بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه ~~بكل حال كان فيه صداق المثل بالدخول اه عدوي وهذا إنما يظهر على التأويل ~~الأخير فيما يأتي تأمل. # (قوله: أو طلاق) أي قبل البناء. # (قوله: إلا أن يفرض لها دون المثل فيهما) أي في الموت والطلاق. # (قوله: وترضى به) أي ويثبت بالبينة أنها رضيت بذلك قبل الموت أو الطلاق. # (قوله: فإن فرض المثل لزمها) أي لزمها النكاح بما فرضه واستحقت ذلك ~~المفروض بالموت قبل البناء وتشطر بالطلاق ولا يعتبر رضاها والحاصل أن ~~اشتراط المصنف الرضا محمول على ما إذا كان المفروض لها أقل من صداق المثل ~~أما إن كان المفروض لها صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها، إذ هو لازم لها ~~تستحقه بالموت وتشطر بالطلاق. # (قوله: ولا تصدق إلخ) حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه فرض لزوجته في نكاح ~~التفويض دون مهر المثل ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو مات ms2157 عنها قبل البناء ~~فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرض لها من ذلك فإن دعواها ~~بذلك لا تقبل بمجردها ولا بد من بينة تشهد بأنها رضيت بذلك قبلهما فلو ثبت ~~أنه فرض لها صداق المثل قبل الموت أو الطلاق ولم يثبت رضاها به فلما مات أو ~~طلقها ادعت أنها كانت رضيت به قبل الموت أو الطلاق كان لها الجميع في الموت ~~والنصف في الطلاق لما علمت أنه إذا فرض لها صداق المثل لزمها ولا يعتبر ~~رضاها، وأما إذا لم يثبت أنه فرض لها قبل الموت أو الطلاق وإنما ادعت ذلك ~~بعدهما فلا تصدق سواء ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل # والحاصل أن عندنا حالتين أن يثبت أنه فرض لها وفي هذه يفصل بين كون ~~المفروض صداق المثل أو أقل والثانية أن لا يثبت فرضه لها قبلهما وإنما ادعت ~~ذلك بعدهما وفي هذه لا تصدق مطلقا. # (قوله: أي في الرضا) أي المفهوم من قوله وترضى. # (قوله: ولها طلب التقدير) يعني أن الزوجة في نكاح التفويض لها أن تمنع ~~نفسها من الزوج وتطلب منه أن يفرض لها صداقا تعلمه قبل # PageV02P314 # وإلا فيكره لها أن تمكنه من نفسها قبل الفرض (ولزمها ~~فيه) أي في التفويض. # (و) في (تحكيم الرجل) يعني الزوج (إن فرض) لها (المثل) أي صداق مثلها ~~(ولا يلزمه) أن يفرض مهر المثل بل إن شاء طلق ولا شيء عليه وليس المراد أنه ~~إن فرض المثل لا يلزمه لأنه متى فرض شيئا لزمه (وهل تحكيمها) أي الزوجة ~~(وتحكيم الغير) أي غير الزوج من ولي أو أجنبي (كذلك) أي كتحكيم الزوج ولا ~~عبرة بالمحكم فإن فرض الزوج المثل لزمها ولا يلزمه فرض المثل، وإن فرضه ~~المحكم فلا يلزمه إلا برضاه فالحكم منوط بالزوج (أو إن فرض) المحكم من ولي ~~أو أجنبي (المثل لزمهما) معا ولا يلتفت لرضا الزوج كما لا يلتفت لرضاها (و) ~~إن فرض المحكم (أقل) من المثل (لزمه) أي الزوج (فقط) ولها الخيار (و) إن ms2158 ~~فرض (أكثر فالعكس) فالعبرة على هذا التأويل بالمحكم كما أن العبرة فيما ~~قبله بالزوج (أو لا بد من رضا الزوج والمحكم) زوجة أو غيرها فإن رضيا بشيء ~~لزمها، ولو أقل من المثل (وهو الأظهر) عند ابن رشد (تأويلات) ثلاثة. # (و) جاز في نكاح التفويض والتسمية كما تقدم (الرضا بدونه) أي دون صداق ~~المثل (للمرشدة) أي التي رشدها مجبرها وأولى من رشدت بنفسها بأن حكم الشرع ~~بترشيدها (و) جاز الرضا بدونه (للأب) في مجبرته كالسيد في أمته (ولو بعد ~~الدخول) بها راجع للمسألتين (وللوصي) في محجورته. # (قبله) أي الدخول وإن لم ترض هي حيث كان نظرا لها لا بعده، ولو مجبرا ~~لتقرره بالوطء فإسقاط شيء منه غير نظر فليس الوصي كالأب لقوة تصرف الأب ~~دونه (لا) البكر (المهملة) التي لا أب لها ولا وصي ولا مقدم قاض ولم يعلم ~~لها رشد فليس لها الرضى #   ### | [حاشية الدسوقي] # الدخول لتكون على بصيرة من ذلك ولها أن لا تطلبه بذلك وإذا فرض لها شيئا ~~فليس لها أن تمنع نفسها حتى تقبضه بل تجبر على التمكين وما مر من أن لها ~~منع نفسها حتى تقبض ما حل من الصداق خاص بنكاح التسمية كذا قال ابن شاس ~~وقيل لها المنع حتى تقبض ما فرضه لها كنكاح التسمية وهو قول اللخمي انظر ~~بن. # (قوله: وإلا فيكره إلخ) أي وحينئذ فيندب لها طلب التقدير قبل الدخول. # (قوله: ولزمها) أي المقدر وهو المفروض كما يلزمه ذلك أيضا # (قوله: ولا يلزمه أن يفرض مهر المثل) أي بعد العقد من غير تسمية للمهر ~~وكما لا يلزمه أن يفرض لها مهر المثل في نكاح التفويض لا يلزمه أن يحكم به ~~في نكاح التحكيم فقول المصنف ولا يلزمه أي لا في نكاح التفويض ولا في نكاح ~~التحكيم. # (قوله: أي كتحكيم الزوج) أي في أن المعتبر فرض الزوج وقوله: ولا عبرة ~~بالمحكم أي بفرضه سواء فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر وقوله: لزمها أي ~~النكاح بذلك ولا خيار لها. # (قوله: ms2159 فالعكس) أي فيلزمها النكاح بذلك وللزوج الخيار. # (قوله: أو لا بد إلخ) يعني أن المحكم إذا كان زوجة أو غيرها إذا فرض صداق ~~المثل أو أقل أو أكثر فإن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم معا. # (قوله: تأويلات ثلاثة) الأول لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن ~~القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم واختاره اللخمي والمتيطي وابن عرفة والثاني ~~للقابسي والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما اه بن # (قوله: وجاز في نكاح التفويض والتسمية) هذا هو الصواب، وأما قول خش: كلام ~~المؤلف في نكاح التفويض، وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق ~~المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط اه فهو غير صواب بل المرشدة لها ~~هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله فأحرى أن ترضى بدون صداق المثل اه ~~بن. # (قوله: التي رشدها مجبرها) أي رفع الحجر عنها سواء كان ذلك المجبر أبا أو ~~وصيا. # (قوله: ولو بعد الدخول) ما قبل المبالغة ظاهر في كل من نكاح التفويض ~~والتسمية، وأما ما بعدها فإنما يتأتى في نكاح التفويض ولا يتأتى في نكاح ~~التسمية إلا إذا كان على وجه الهبة تأمل وقوله: ولو بعد الدخول هذا قولها ~~في النكاح الثاني ورد بلو قولها في النكاح الأول. # (قوله: راجع للمسألتين) أي رضا المرشدة بدونه ورضا الأب في مجبرته بدونه ~~وفيه نظر، إذ لم أر من حكى الخلاف في الأولى اه بن وفي البدر القرافي ~~الصواب قصر المبالغة على المسألة الثانية، إذ لا وجه للخلاف في المرشدة. # (قوله: وللوصي قبله) أي وجاز للوصي الرضا بدون مهر المثل قبل الدخول في ~~محجورته المولى عليها وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب ~~والسيد فيشمل الوصي حقيقة ومقدم القاضي وظاهره أنه لا يعتبر رضاها مع رضى ~~الوصي قال عياض وهو الصحيح عند شيوخنا ومقابله أنه لا يتم إلا برضاهما معا ~~وهو ظاهر المدونة واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب انظر التوضيح اه ~~بن. # (قوله: حيث كان نظرا ms2160 لها) أي حيث كان الرضى بدونه نظرا ومصلحة لها بأن ~~كان الزوج غنيا أو صالحا أو لا يشوش عليها في عشرة فلو كان إسقاطه لغير نظر ~~فلا يمضي فإن أشكل الأمر ولم يعرف هل هو نظر أو لا حمل على أنه غير نظر ~~بخلاف الأب فإن أفعاله محمولة على النظر حتى يظهر خلافه. # (قوله: فليس لها الرضى) أي لا يجوز لها الرضى بدون مهر # PageV02P315 # بدون مهر المثل ولا يلزمها. # (وإن) تزوجها تفويضا في صحته و (فرض) لها شيئا (في مرضه) الذي مات فيه ~~قبل أن يطأها (فوصية لوارث) باطلة إلا أن يجيزها الوارث فعطية منه هذا في ~~الحرة المسلمة (وفي الذمية والأمة قولان) بالصحة؛ لأنه وصية لغير وارث ~~وتكون من الثلث لا رأس المال تحاصص به أهل الوصايا والبطلان لأنه إنما فرض ~~لأجل الوطء ولم يحصل فليس ما وقع منه وصية بل على أنه صداق والموضوع أنه ~~فرض في المرض ومات قبل الوطء (وردت) الزوجة، ولو كتابية أو أمة مسلمة التي ~~تزوجها في صحته تفويضا وفرض لها في المرض أكثر من مهر المثل (زائد المثل) ~~فقط إلا أن يجيزه الورثة لها (إن وطئ) ومات ويكون مهر المثل لها من رأس ~~المال (ولزم) الزائد على صداق المثل (إن صح) الزوج من مرضه صحة بينة، ولو ~~بعد موت الزوجة (لا إن أبرأت) الزوجة زوجها في نكاح التفويض من الصداق أو ~~بعضه. # (قبل الفرض) وقبل البناء، ثم فرض لها قبل البناء فلا يلزمها إبراؤها؛ ~~لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه (أو أسقطت شرطا) لها إسقاطه. # (قبل وجوبه) وبعد وجود سببه وهو العقد عليها فإنه لا يلزمها الإسقاط ولها ~~القيام به كما إذا شرط لها عند العقد أن لا يتزوج أو لا يتسرى عليها أو لا ~~يخرجها من البلد أو من بيت أهلها أو نحو ذلك فإن حصل شيء من ذلك فأمرها أو ~~أمر التي يتزوجها بيدها فأسقطت ذلك الشرط بعد العقد وقبل حصول ذلك الفعل ~~فلا يلزمها لأنها أسقطت شيئا قبل وجوبه وهذا ms2161 مخالف للمعتمد الذي جزم به في ~~فصل الرجعة من لزوم الإسقاط. # ولما تقدم له ذكر مهر المثل أخذ يبينه بقوله (ومهر المثل ما) أي قدر من ~~المال (يرغب به مثله) أي الزوج (فيها) أي الزوجة (باعتبار دين) أي تدين من ~~محافظة على أركان الدين من صلاة وصوم وعفة وصيانة (وجمال) حسي ومعنوي كحسن ~~خلق (وحسب) وهو ما يعد من مفاخر الآباء ككرم ومروءة وعلم وصلاح (ومال وبلد) ~~، إذ هو يختلف باختلاف البلاد (وأخت شقيقة أو لأب) موافقة لها في الأوصاف ~~المتقدمة وغابت المخطوبة عن مجلس العقد أو ماتت بعد العقد ولم يعلم قدر ما ~~سمى لها وحصل تنازع فيه أو ماتت بعد البناء في نكاح التفويض ولم يكن فرض ~~لها شيئا وحضرت أختها، وشهدت البينة أنها مثلها في الأوصاف المذكورة وأن ~~صداقها منظور فيه لتلك الأوصاف #   ### | [حاشية الدسوقي] # المثل لا قبل الدخول ولا بعده وإذا رضيت فلا يلزمها ذلك الرضا وهذا قول ~~ابن القاسم وهو المشهور وقال غيره: يجوز رضاها بدونه وطرحه سحنون وكلام ~~المصنف هنا ليس جاريا على أحد القولين الآتيين له في الحجر في تصرف السفيه ~~قبل الحجر عليه في قوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ~~ابن القاسم؛ لأنهما في خصوص الذكر الذي علم سفهه المهمل، وأما الأنثى ~~المعلومة السفه أو مجهولة الحال المهملة فيرد تصرفها اتفاقا. # (قوله: بدون مهر المثل) وكذا لا يجوز لها أن تضع منه شيئا بعد الطلاق # (قوله: فعطية) أي فيكون ذلك عطية منه. # (قوله: بالصحة) هذا ما نقله ابن المواز عن مالك وقوله: والبطلان هذا قول ~~ابن الماجشون وإنما عدل المصنف بين القولين مع أن الأول لمالك؛ لأن الثاني ~~صوبه اللخمي قاله ابن عاشر. # (قوله: ويكون من الثلث إلخ) هذا هو الصواب كما في المواق والتوضيح خلافا ~~لقول عبق من رأس المال. # (قوله: لأنه إنما فرض) أي لأنه إنما فرض لأجل أمر يحصل، ولم يسم لها ذلك ~~على أنه وصية بل على أنه صداق وهي لا ms2162 تستحقه بالموت. # (قوله: ومات قبل الوطء) وأما لو دخل ومات لكان لها المسمى من رأس المال ~~إن كان قدر صداق المثل بلا خلاف فإن كان المسمى أكثر منه كان لها صداق ~~المثل من رأس المال ويبطل الزائد إلا أن يجيزه الورثة أو يصح من مرضه صحة ~~بينة وهو معنى قول المصنف وردت إلخ. # (قوله: ولزم الزائد إلخ) يعني أنه إذا تزوج امرأة نكاح تفويض في صحته، ثم ~~مرض ففرض لها في مرضه، ثم صح بعد ذلك صحة بينة والزوجة حية أو ميتة فإن ~~جميع ما فرضه من قليل أو كثير وطئ أم لا يلزمه ويدفعه لورثة الميتة. # (قوله: فلا يلزمها إبراؤها) وحينئذ فلا يرد الفرض بل يقضى لها بما فرضه ~~لها وما ذكره من عدم لزوم الإبراء هو المشهور وقيل: يلزمها لجريان سبب ~~الوجوب وهو العقد وقول المصنف قبل الفرض مشعر بأن الإبراء قبل البناء؛ لأن ~~الإبراء بعده ليس قبل الفرض، إذ بالدخول وجب لها مهر المثل وحينئذ فإبراؤها ~~بعد الدخول لازم لها. # (قوله: وهذا مخالف للمعتمد إلخ) قد يجاب بأن قوله أو أسقطت عطف على صح أي ~~ولزم إن صح أو أسقطت شرطا لكن تقدير الفاعل في المعطوف عليه الزائد كما مر ~~وفي المعطوف الإسقاط أي ولزم الإسقاط إن أسقطت شرطا إلخ تأمل. # (قوله: من لزوم الإسقاط) أي ولا قيام لها بشرطها # (قوله: باعتبار دين) أي باعتبار اتصافها بدين أي بتدين إلخ واعلم أن ~~اعتبار اتصافها بالأوصاف المذكورة إذا كانت مسلمة حرة، وأما الذمية والأمة ~~فلا يعتبر اتصافهما بالدين ولا بالنسب ككونها قرشية وإنما يعتبر فيهما ~~المال والجمال والبلد. # (قوله: إذ هو يختلف باختلاف البلاد) أي لأن الرغبة في المصرية مثلا تخالف ~~الرغبة في غيرها كما أن الرغبة في المتصفة بالدين أو الجمال # PageV02P316 # فاندفع ما قيل: إن حمل كلامه على ما إذا كانت الأخت ~~موافقة في الأوصاف فالعبرة بها ويغني عنه ما قبله، وإن حمل على المخالفة ~~ناقض ما قبله وعلى ما قررنا فالواو بمعنى أو (لا الأم ms2163 و) لا (العمة) للأم ~~أي أخت أبيها من أمه فلا يعتبر صداق المثل بالنسبة إليهما لأنهما قد يكونان ~~من قوم آخرين، وأما العمة الشقيقة أو لأب فتعتبر (و) مهر المثل (في) النكاح ~~(الفاسد) وفي وطء الشبهة تعتبر الأوصاف المذكورة فيه (يوم الوطء) بخلاف ~~الصحيح، ولو تفويضا فيوم العقد. # (واتحد المهر) في تعدد الوطء في واحدة (إن اتحدت الشبهة) بالنوع (كالغالط ~~بغير عالمة) مرارا يظنها في الأولى زوجته هند وفي الثانية دعد وفي الثالثة ~~زينب وأولى إذا كان يظنها في الثلاث هند أما لو علمت كانت زانية لا شيء لها ~~وتحد (وإلا) تتحد الشبهة بل تعددت كأن يطأ غير عالمة يظنها زوجته، ثم أخرى ~~يظنها أمته (تعدد) المهر عليه بتعدد الظنون (كالزنا بها) أي بالحرة الغير ~~العالمة إما لنومها أو لظنها أنه زوج فيتعدد عليه المهر بتعدد الوطء لعذرها ~~مع تجرئه وسماه زنا باعتباره لا باعتبارها فإنه شبهة (أو) الزنا (بالمكرهة) ~~يتعدد المهر بتعدد الوطء على الوطء كان هو المكره لها أو غيره. # (وجاز) في النكاح (شرط أن لا يضر) الزوج (بها في عشرة) أي معاشرة (أو ~~كسوة ونحوهما) من كل شرط يقتضيه العقد ولا ينافيه فإن كان لا يقتضيه العقد ~~حرم وفسد النكاح إن ناقضه كشرط أن لا نفقة عليه وإلا كره كشرط أن لا يتزوج ~~عليها أو لا يخرجها كما تقدم له - رضي الله عنه - (ولو) (شرط) الزوج لها ~~عند العقد (أن لا يطأ) معها (أم ولد أو سرية) وإن فعل كان أمرها بيدها أو ~~تكون المرأة حرة (لزم) الشرط (في) أم الولد أو السرية (السابقة) على الشرط ~~(منهما على) القول (الأصح) وأولى اللاحقة منهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو المال تخالف الرغبة في غيرها فمتى وجدت هذه الأشياء عظم مهرها ومتى ~~فقدت أو بعضها قل مهرها فالتي لا يعرف لها أب ولا هي ذات مال ولا جمال ولا ~~ديانة ولا صيانة فمهر مثلها ربع دينار مثلا والمتصفة بجميع صفات الكمال مهر ~~مثلها الألوف والمتصفة ببعضها بحسبه، ثم ms2164 إن المصنف بين ما تعتبر به المثلية ~~في حق الزوجة ولم يذكر ما تعتبر به المثلية في حق الزوج مع أن الزوج يعتبر ~~حاله بالنسبة لصداق المثل أيضا فقد يرغب في تزويج فقير لقرابة أو صلاح أو ~~علم أو حلم وفي تزويج أجنبي لمال أو جاه ويختلف المهر باعتبار هذه الأحوال ~~وجودا وعدما. # (قوله: فاندفع ما قيل إلخ) فيه أنه لا يندفع الإشكال بما قاله وإلا لم ~~يكن فرق بين الأم والأخت بل وبين الأجنبيات إذا كن على مثل أوصافها بل ~~الظاهر في دفع الإشكال خلاف ما قاله وأن الواو على معناها وأن هذا كالقيد ~~فيما قبله فهو من جملة الأوصاف التي يعتبر بها صداق المثل. # وحاصله أن محل اعتبار صداق المثل بالدين والجمال والحسب والمال والبلد ~~إذا لم يكن لها مماثل في الأوصاف من قبيلتها كأختها وعمتها وإلا كان ~~المعتبر صداقهما، ولو كان أكثر من صداق مثلها من قوم آخرين، فإذا كان ~~للمرأة أمثال في الأوصاف المذكورة من قبيلتها وأمثال فيها من غير قبيلتها ~~اعتبر فيها ما يتزوج به أمثالها من قبيلتها، وإن زاد على صداق أمثالها من ~~غير قبيلتها أو نقص انظر بن. # (قوله: في النكاح الفاسد) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه. # (قوله: فيوم العقد) إذ منه يجب الميراث وما ذكره من اعتبار يوم العقد في ~~الصحيح مطلقا، ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في التوضيح وقيل: يعتبر ~~اتصافها بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم البناء إن دخل ويوم الحكم ~~إن لم يدخل، إذ لو شاء طلق قبل ذلك بلا شيء ونقل ذلك ابن عرفة عن عياض. # (قوله: بالنوع) وأولى بالشخص كما أشار له الشارح بقوله وأولى إذا كان ~~يظنها في الثلاث هند، والباء في قوله بالنوع للسببية أي إن اتحدت الشبهة ~~بسبب اتحاد النوع أو الشخص وذلك لأن الشبهة لا تكون متحدة إلا إذا اتحد ~~النوع أو الشخص فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع. # (قوله: بغير عالمة) أي بأنه أجنبي بأن ms2165 كانت نائمة أو اعتقدت أنه زوجها. # (قوله: أما لو علمت) أي بأنه أجنبي. # (قوله: أي بالحرة) أي وأما الزنا بالأمة الغير العالمة فلها ما نقصها. # (تنبيه) علم من كلام المصنف أربعة أقسام: أحدها - علمهما معا بأنهما ~~أجنبيان فلا شيء لها وهو زنا محض. # الثاني - علمها دونه فهي زانية لا شيء لها وهذان يفهمان من قوله كالغالط ~~بغير عالمة. # الثالث - جهلهما معا وهو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة فيتحد المهر إن ~~اتحدت الشبهة وإلا تعدد بتعددها. # الرابعة - علمه دونها فهو زان ويتعدد عليه المهر وهو قوله: كالزنا بغير ~~عالمة إلخ. # والأربعة مأخوذة من كلامه منطوقا ومفهوما واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها ~~إنما يعلم من قوله فيقبل قوله: فيهما بغير يمين كما قال شيخنا: والمراد ~~بالوطء إيلاج الحشفة، وإن لم ينزل. خلافا لما في عبق حيث قال: والظاهر تبعا ~~لهم أن المراد بالوطء ما فيه إنزال إلخ فإنه غير صواب كما في بن. # (قوله: على الأصح) وهو قول ابن القاسم وسحنون ومقابله ما قاله غيرهما من ~~لزوم الشرط في اللاحقة دون السابقة (قوله: وأولى اللاحقة) أي وأولى للزوم ~~في اللاحقة منهما ويتصور # PageV02P317 # وأما لو شرط أن لا يتخذ فيلزم في اللاحقة دون السابقة ~~وسكت عنه المصنف لوضوحه، وأما شرط لا أتسرى فيلزم في السابقة واللاحقة عند ~~ابن القاسم وهو المذهب وقال سحنون إنما يلزم في اللاحقة دون السابقة كشرط ~~أن لا يتخذ وإلى قول سحنون أشار بقوله (لا) يلزمه شيء (في) وطء (أم ولد) أو ~~سرية (سابقة في) شرطه لزوجته (لا أتسرى) ويلزمه في اللاحقة (ولها) أي ~~الزوجة (الخيار) أي القيام (ببعض) أي بسبب فعل الزوج بعض (شروط) شرطت لها ~~وعطفت بالواو كما لو شرط لها ألا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يخرجها من ~~بلدها، وإن فعل فأمرها بيدها ففعل البعض فلها الخيار إن شاءت أقامت معه، ~~وإن شاءت أخذت بحقها ويقع الطلاق وهو من باب التحنيث بالبعض هذا إذا قال إن ~~فعل شيئا من ذلك فأمرها بيدها بل (ولو لم ms2166 يقل إن فعل شيئا منها) فأمرها ~~بيدها بأن قال: إن فعل ذلك أي ولو قال: إن فعل ذلك لكن هذا ضعيف والمعتمد ~~أنه إذا قال: إن فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع فكان الأولى أن يقول ~~إن قال إن فعل شيئا من ذلك. # (وهل) الزوجة (تملك بالعقد النصف) أي نصف الصداق ويكتمل بالدخول أو الموت ~~وعليه (فزيادته) أي الصداق (كنتاج وغلة) كأجرة وثمرة وصوف (ونقصانه) بموت ~~أو تلف (لهما) راجع للزيادة (وعليهما) راجع للنقصان وهو الراجح (أو لا) ~~تملك بالعقد النصف وتحته قولان لا تملك شيئا فزيادته ونقصه له وعليه فإذا ~~طلق قبل البناء، وقد تلف فإنه يدفع لها قيمة نصفه، وإن زاد فالزيادة له أو ~~تملك الجميع فهما لها وعليها (خلاف) إلا أن الثالث لم يشهر فلذا لم يجعله ~~بعضهم مندرجا في الخلاف في التشهير واعترض على المصنف بأن النتاج بينهما ~~على كل قول فلا يناسب تفريعه على الأول خاصة فالأولى الاقتصار على الغلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # كون أم الولد لاحقة بالنظر لوقت الحلف، كما لو طلق المحلوف لها غير بتات، ~~ثم أولد أمة بعد طلاقها، ثم راجعها، ثم وطئ التي أولدها فيلزمه ما علقه على ~~وطئها ما دام في العصمة المعلق فيها شيء فقد اتضح أنه يتصور وطء أم الولد ~~لاحقة أي متجددة بعد الحلف، وإن كانت سابقة حين الوطء. # (قوله: وأما لو شرط أن لا يتخذ) أي أم ولد أو سرية عليها، وإن اتخذت ~~واحدة فأمرك بيدك أو فالتي اتخذها حرة. # (قوله: وأما شرط لا أتسرى) أي عليها، وإن تسريت عليها فأمرها بيدها أو ~~فهي حرة فيلزم في السابقة أي فيلزمه ما شرطه إذا وطئ أم الولد أو السرية ~~السابقة على الشرط أو اللاحقة له. # (قوله: وقال سحنون إلخ) هذا ضعيف والمعتمد قول ابن القاسم فعلى المصنف ~~المؤاخذة في المشي على قول سحنون الضعيف والعدول عن قول ابن القاسم. # (قوله: ويلزمه في اللاحقة) أي ويلزمه بوطئه للاحقة منهما. # (قوله: والمعتمد أنه إذا قال: ms2167 إن فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع) ~~اعلم أن محل الخلاف إذا كانت الشروط معطوفة بالواو وكان المعلق أمرها بيدها ~~كما أشار لذلك الشارح أول الخياطة، أما لو كانت معطوفة بأو كان لها الخيار ~~ببعضها اتفاقا قال: إن فعل شيئا أو لم يقل، وإن كان المعلق الطلاق أو العتق ~~وقع بفعل بعضها من غير خيار لها لقول المصنف في اليمين وبالبعض عكس البر. # (تنبيه) لو وكل الزوج من يعقد له فعقد له على شروط اشترطت عليه ونطق بها ~~الوكيل فإن كان الزوج وكله على العقد والشروط فنطق بها الوكيل لزمت الزوج، ~~وإن وكله على العقد فقط فلا تلزمه # (قوله: فزيادته) أي الحاصلة بعد العقد وقبل البناء، وكذا يقال في نقصانه، ~~ثم إن الذي يدل عليه كلامهم أن ثمرة قوله فزيادته إلخ إنما تظهر إذا وقع ~~الطلاق قبل البناء، ولذا قال ابن عاشر: الصواب وضع هذه المسائل بعد قوله ~~وتشطر إلخ كما صنع ابن الحاجب ليفيد ذلك، وأما إن فسخ فالزيادة للزوج ~~والنقص عليه فإن دخل بها أو وقع موت فالزيادة والنقص للزوجة وعليها. # (قوله: وغلة) عطفه على النتاج يقتضي أن النتاج ليس بغلة وهو المشهور ~~خلافا للسيوري القائل إنه غلة قاله شيخنا. # (قوله: فزيادته ونقصه له وعليه) تبع بهرام في هذا التفريع واعترضه طفي ~~قائلا لم أر من فرع على أنها لا تملك بالعقد شيئا أن الغلة تكون للزوج ~~وإنما فرعوا حكم الغلة على القولين الآخرين فقط وهما أنها تملك بالعقد ~~الجميع أو النصف اه بن. # (قوله: فهما) أي الزيادة والنقص. # (قوله: واعترض على المصنف إلخ) حاصل هذا الاعتراض أن قوله: كنتاج وغلة ~~يقتضي أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس كذلك، بل الولد حكمه ~~حكم الصداق في أنه يتشطر؛ لأنه كجزء من المهر على كل قول وصنيع ابن عرفة ~~يدل على ذلك؛ لأنه حكم بأن الولد كالمهر، ثم ذكر الخلاف في الغلة والبناء ~~فيها على القولين، وكذا صنيع المدونة انظر طفي وفي التوضيح أن كون الولد ms2168 ~~ليس بغلة هو المشهور، وقد نص في المدونة على أن ولد الأمة ونسل الحيوان أن ~~يكون في الطلاق بينهما اه بن # PageV02P318 # ثم محل كلام المصنف هنا إن كان الصداق مما لا يغاب ~~عليه أو قامت على هلاكه بينة فإن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة ~~وتلف بيدها فإنها تضمنه لأنه بيدها كالعارية (وعليها) إذا طلقها قبل البناء ~~(نصف قيمة) الصداق (الموهوب والمعتق) أي الذي وهبته أو أعتقته (يومهما) أي ~~يوم العتق والهبة؛ لأنه يوم الإتلاف لا يوم القبض (و) عليها إن طلقها قبل ~~البناء، وقد باعته بغير محاباة (نصف الثمن في البيع) ورجع عليها بنصف ~~محاباة (ولا يرد العتق) الواقع منها في الصداق الرقيق (إلا أن يرده الزوج ~~لعسرها) الحاصل (يوم العتق) فلا عبرة بعسرها أو يسرها قبله، وكذا له الرد ~~إذا زادت قيمة العبد على ثلثها كهبتها وصدقتها به وإنما اقتصر على العسر ~~لأجل ما رتبه عليه من قوله (ثم) بعد رد الزوج (إن طلقها) قبل البناء وهو ~~بيدها (عتق النصف) الذي وجب لها بالطلاق لزوال المانع وهو حق الزوج والمراد ~~أنها تؤمر به (بلا قضاء) عليها به؛ لأن رد الزوج رد إيقاف على مذهب الكتاب، ~~وقال أشهب: رد إبطال فلا يعتق منه شيء وإذا رد العتق مع تشوف الشارع للحرية ~~فأولى الهبة والصدقة ونحوهما لكن الرد في ذلك رد إبطال فإذا طلق أو مات بقي ~~ملكها لها ولا تؤمر بإنفاذه (وتشطر) الصداق (ومزيد) لها (بعد العقد) على ~~أنه من الصداق؛ لأنه ما ألزم نفسه ذلك إلا على حكم الصداق كان المزيد من ~~جنسه أو لا اتصف بصفاته من الحلول والتأجيل أو لا قبضته أو لا. إجراء له ~~مجرى الصداق من هذه الحيثية، وأما لو مات أو فلس قبل قبضه فيبطل فحكموا له ~~بحكم العطية في هذه الحالة فلم يكن كالصداق من كل وجه وفهم من قوله بعد ~~العقد أن المزيد قبله أو حينه على أنه من الصداق صداق قطعا، وأما المزيد ~~بعد العقد للولي ms2169 فهو له ولا يتشطر (و) تشطرت (هدية اشترطت لها أو لوليها) ~~أو لغيرهما. # (قبله) أي العقد أو فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: ثم محل كلام المصنف) أي من كون النقص الحاصل في الصداق قبل البناء ~~عليهما معا، وقوله: إذا كان الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت على هلاكه ~~بينة لأنه إذا كان كذلك كان الضمان منهما معا إذا طلق قبل البناء، وكذا حكم ~~الزيادة وهذا هو المشهور، وأما ما بنوه على القول الثاني والثالث فهو ضعيف. # (قوله: وعليها نصف قيمة إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها قبل ~~البناء، وقد تصرفت في الصداق بغير عوض كهبة أو عتق أو تدبير أو إخدام فإنها ~~تغرم للزوج نصف المثل في المثلي ونصف قيمة المقوم يوم التصرف وهو يوم الهبة ~~والعتق؛ لأنه يوم الإتلاف وهذا هو المشهور. وقيل: يوم القبض قال بن: وما ~~ذكره المصنف من نفوذ تصرفها وغرمها نصف قيمة المقوم مبني على القول بأنها ~~تملك بالعقد جميع الصداق، وكذا على القول بأنها تملك النصف؛ لأنه معرض ~~لتكميله لها ومراعاة للخلاف ونقل ذلك عن التوضيح، وأما على القول بأنها لا ~~تملك بالعقد شيئا فيرد ما فعلته في نصف الزوج فقط؛ لأنها فضولية في الجميع ~~وقت التصرف، وقد حقق الطلاق لها النصف فيمضي تصرفها فيه. # (قوله: بنصف المحاباة) أي إن باعته بمحاباة. # (قوله: ولا يرد العتق) أي ولا الهبة ولا الصدقة ولا الإخدام، وحاصله أن ~~الصداق إذا كان عبدا فأعتقته الزوجة المالكة لأمر نفسها أو وهبته أو تصدقت ~~به أو أخدمته فإن العتق وما معه لا يرد إلا أن تكون الزوجة معسرة يوم ~~التصرف بالعتق وما معه أو كان ثلثها لا يحمل ما تصرفت فيه وإلا كان للزوج ~~رد العتق وما معه ويرجع النصف ملكا لها. # (قوله: إلا أن يرده الزوج لعسرها) أي إلا أن تكون معسرة يوم العتق فللزوج ~~أن يرد عتقها حينئذ قبل الطلاق وله أيضا بعد الطلاق أن يرد عتقها إن لم ~~يعلم به حتى طلقها وكانت ms2170 معسرة يوم العتق واستمر عسرها إلى يوم الطلاق كما ~~هو المعروف عن اللخمي انظر ح. # (قوله: فلا عبرة إلخ) أي إن المعتبر في رد العتق وعدم رده عسرها ويسرها ~~يوم العتق كانت قبله موسرة أو معسرة ولا يعتبر في الرد وعدمه عسرها أو ~~يسرها قبله. # (قوله: لكن الرد في ذلك إلخ) فيه نظر، إذ الخلاف في مطلق تبرع الزوجة إذا ~~رده الزوج هل هو رد إيقاف أو إبطال. # (قوله: وتشطر الصداق) أي بالطلاق قبل البناء كما يأتي للمصنف لقوله تعالى ~~{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] الآية، ثم إن تشطر الصداق ~~بالطلاق ظاهر على القول بأنها تملك بالعقد كل الصداق، وكذا على القول بأنها ~~لا تملك بالعقد شيئا؛ لأن التشطير إما من ملكها أو من ملك الزوج، وأما على ~~القول بأنها تملك بالعقد النصف فالتشطير بالطلاق مشكل؛ لأنه متشطر قبل ~~الطلاق إلا أن يقال: المعنى تحتم تشطيره بعد أن كان معرضا لتكميله. # (قوله: كان المزيد من جنسه) أي من جنس ما سماه صداقا. # (قوله: إجراء إلخ) علة لقوله أو لا أي وإنما تشطر المزيد بعد العقد ~~بالطلاق إذا لم تقبضه إجراء له مجرى الصداق من جهة أنه ما ألزم نفسه ذلك ~~إلا على أنه صداق. # (قوله: صداق قطعا) أي فيتشطر وسكت عنه المصنف لعلمه بالأولى مما ذكره. # (قوله: وأما المزيد بعد العقد للولي) كالبلصة في بلاد الأرياف # PageV02P319 # وكذا إذا أهديت من غير شرط قبله أو؛ لأنها مشترطة ~~حكما، وأما ما أهدي بعده لغيرها فلا يتشطر ويكون لمن أهدي له (ولها) أي ~~للمرأة (أخذه) أي أخذ ذلك المشترط في العقد أو قبله (منه) أي ممن اشترط له ~~من ولي أو غيره ويأخذ الزوج منه النصف الآخر ولا يرجع به عليها؛ لأن أصل ~~الإعطاء ليس منها وإنما هو من الزوج لوليها فلا يعارض ما مر من الرجوع ~~عليها بنصف قيمة الموهوب أو المعتق يومهما وقوله: (بالطلاق) متعلق بتشطر ~~والباء سببية. # وقوله: (قبل المس) متعلق بالطلاق أو حال منه وجملة ولها ms2171 أخذه معترضة ~~وأراد بالمس الوطء أو ما يقوم مقامه كإقامتها سنة ببيتها، إذ هي يتكمل بها ~~الصداق. # (وضمانه) أي الصداق (إن هلك) وثبت هلاكه (ببينة) كان مما يغاب عليه أو لا ~~قبضته الزوجة أو لا (أو) لم تقم على هلاكه بينة و (كان مما لا يغاب عليه) ~~كالحيوان والزرع والعقارات (منهما) معا إذا طلق قبل البناء فلا رجوع لواحد ~~منهما على الآخر ويحلف من كان بيده أنه ما فرط على الأظهر (وإلا) بأن كان ~~مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وهو بيد أحدهما (ف) ضمانه (من الذي ~~في يده) من الزوجين فعليه غرم النصف الآخر. # (وتعين) للتشطير قبل البناء (ما اشترته) الزوجة بعد العقد من السلع (من ~~الزوج) صلحت للجهاز أم لا فليس له طلبها بتشطير الأصل وليس لها جبره على ~~أخذ شطر الأصل إلا بتراضيهما (وهل مطلقا) قصدت بالشراء منه التخفيف عليه أم ~~لا (وعليه الأكثر أو) محل تعين تشطير ما اشترته (إن قصدت) بالشراء منه ~~(التخفيف) عنه والرفق به (تأويلان) ويحمل عند جهل الحال على التخفيف (و) ~~تعين (ما اشترته) من غير زوجها مما صلح أن يكون (من جهازها) إذا اشترته من ~~صداقها المدفوع لها بل وإن اشترته (من غيره) أي غير صداق بل من أصل مالها ~~(وسقط) عن الزوج (المزيد) على الصداق بعد العقد (فقط) دون أصل الصداق ودون ~~المزيد قبله أو فيه أو المشترط فيه أو قبله (بالموت) أي موت الزوج أو فلسه ~~قبل البناء وقبضها أشهد أم لا؛ لأنها عطية لم تقبض قبل المانع، وأما موت ~~الزوجة فلا يبطل الهبة أشهد أم لا لحصول القبول منها قبل الموت. # (وفي) (تشطر هدية) تطوع بها الزوج (بعد العقد وقبل البناء) بالطلاق قبله #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: وكذا إذا أهديت من غير شرط) أي سواء كانت لها أو لوليها أو ~~لأجنبي، وحاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل العقد أو حينه فإنها تشطر ~~سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها، وإن كانت ms2172 بعد العقد ولا تكون مشترطة ~~فإن كانت لغيرها فلا تشطر، وإن كانت لها فروايتان. # (قوله: وأما ما أهدي بعده لغيرها إلخ) أي وأما ما أهدي لها بعد العقد ~~فسيأتي الكلام عليه إن كان قبل الدخول في قوله وفي تشطر هدية بعد العقد ~~وقبل البناء، ثم إن ما أهدي بعد البناء لغيرها هو عين قوله سابقا، وأما ~~المزيد بعد العقد للولي فهو له. # (قوله: ولها إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل البناء وقلنا بتشطر ما ~~أخذه وليها من الهدية المشترطة له حين العقد أو قبله فلها أن ترجع على ~~وليها وتأخذ منه النصف وللزوج النصف الآخر يأخذه من الولي وليس للزوج ~~مطالبتها بالنصف الآخر الذي أخذه الولي؛ لأن الإعطاء للولي ليس منها وإنما ~~هو من الزوج وحينئذ فيتبعه به. # (قوله: أي للمرأة) أي التي طلقت قبل البناء وتشطر ما أخذه وليها. # (قوله: أخذ ذلك) أي أخذ نصف ذلك المشترط. # (قوله: أو المعتق يومهما) أي لأن الإعطاء منها. # (قوله: متعلق بالطلاق) أي مرتبط به في المعنى فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف ~~صفة للطلاق أو حال منه. # (قوله: إذ هي يتكمل بها الصداق) أي كما يتكمل بالوطء # (قوله: إن هلك) أي بعد العقد كما لو مات أو حرق أو سرق أو تلف من غير ~~تفريط # (قوله: قبل البناء) أي بالطلاق قبل البناء. # (قوله: ما اشترته) أي بالمهر وحاصله أنها إذا اشترت بالصداق سلعا من ~~الزوج سواء كانت تصلح جهازا أو لا فإنها تتعين للتشطير إذا طلقها قبل ~~البناء، إذ كأنه أصدقها تلك السلع (قوله: صلحت) أي تلك السلع للجهاز أم لا ~~هذا ما في المواق والذي في التوضيح أن محل التأويلين إذا أصدقها عينا ~~فاشترت بها من الزوج ما لا يصلح أن يكون جهازا كدار وعبد ودابة، وأما إذا ~~اشترت ما يصلح للجهاز فلا فرق بين شرائها من الزوج وغيره في أنه لا يرجع ~~عليها إلا بنصفه؛ لأنها مجبورة على شراء ذلك. # (قوله: بتشطير الأصل) أي وهي الدراهم والدنانير التي دفعها لها ms2173 الزوج ~~واشترت بها تلك السلع. # (قوله: وعليه الأكثر) أي وهو المعول عليه. # (قوله: أو إن قصدت التخفيف) فإن لم تقصد التخفيف تعين تشطير الأصل وهذا ~~التأويل للقاضي إسماعيل ورجحه ابن عبد السلام. # (قوله: وتعين ما اشترته) أي وتعين للتشطير بالطلاق قبل البناء ما اشترته. # (قوله: وسقط المزيد) أي الذي زاده الزوج بعد العقد على صداقها الذي ~~تزوجها به. # (قوله: دون أصل الصداق ودون المزيد قبله أو فيه) أي فلا يسقط عن الزوج ~~بموته؛ لأنه تقرر لها بموته. # (قوله: أو المشترط فيه إلخ) أي ودون # PageV02P320 # فيرجع الزوج عليها بنصفها (أو لا شيء له) منها (وإن) ~~كانت قائمة (لم تفت) وهو المذهب فإن بنى لها فلا شيء له منها، ولو قائمة ~~وهذا في النكاح الصحيح وأشار للفاسد بقوله (إلا أن يفسخ) النكاح. # (قبل البناء فيأخذ) الزوج (القائم منها) أي من الهدية وضاع عليه ما فات ~~منها فهذا الاستثناء منقطع؛ لأنه في الفاسد وما قبله في الصحيح (لا إن فسخ ~~بعده) أي بعد البناء فلا شيء له منها، ولو قائمة لأن الذي أهدي لأجله قد ~~حصل (روايتان) راجع لما قبل الاستثناء. # (وفي) (القضاء) على الزوج عند المنازعة (بما يهدي) للزوجة (عرفا) قبل ~~البناء وليس مشترطا فيه وعدمه. # (قولان) وعلى القضاء فقيل: يتكمل بالموت ويتشطر بالطلاق قبل البناء، ~~وقيل: يسقط بهما إذا لم يقبض وعلى عدمها فهي هبة لا بد فيها من الحوز وتكون ~~كالهبة المتطوع بها بعد العقد فإن خيرت وطلق قبله فأصح الروايتين لا شيء له ~~كما مر. # (وصحح) (القضاء) على الزوج إن طالبته الزوجة (بالوليمة) وهي طعام العرس ~~بناء على أنها واجبة وسيأتي ندبها وهو الراجح فلا يقضى بها (دون أجرة ~~الماشطة) والدف والكبر والحمام ونحوها إلا لعرف. # (وترجع) الزوجة (عليه بنصف نفقة الثمرة) التي لم يبد صلاحها (و) نفقة ~~(العبد) الصداق إذا طلق قبل البناء وكذا يرجع هو عليها بذلك حيث كان ما ذكر ~~بيده وأنفق عليه فلو قال ورجع المنفق بنصف النفقة كان أخصر وأشمل (وفي) ~~رجوعها عليه ms2174 بنصف (أجرة تعليم صنعة) شرعية علمتها للرقيق أو الدابة ~~المدفوعة صداقا وارتفع ثمنه بها وطلق قبل البناء. # (قولان) محلهما إذا استأجرت على التعليم لا إن كانت هي المعلمة وخرج ~~بقوله صنعة العلم كالنحو والحساب والكتابة والقراءة. # (وعلى الولي) أي الخاص من ماله إذا لم تكن رشيدة (أو الرشيدة مؤنة الحمل) ~~أي حملها أو حمل الجهاز (لبلد البناء المشترط) البناء فيه غير بلد العقد، ~~وكذا لمحله حيث البلد واحدة وإنما كان على الولي من ماله؛ لأنه مفرط بعدم ~~اشتراط ذلك على الزوج (إلا لشرط) على الزوج أو عرف كعرف مصر فعلى الزوج ~~(ولزمها التجهيز على العادة) في جهاز مثلها لمثله (بما قبضته) من مهرها ~~(إن) (سبق) القبض (البناء) كان حالا أو مؤجلا وحل #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشترط من الهدية فيه أو قبله. # (قوله: فيرجع الزوج عليها بنصفها) أي إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن ~~فاتت. # (قوله: وهو المذهب) وعليه اقتصر ابن رشد وذلك لأن الطلاق باختياره. # (قوله: فإن بنى بها) أي ثم طلقها وقوله: فلا شيء له، ولو قائمة أي باتفاق ~~أي لأن الذي أهدي لأجله قد حصل. # (قوله: فيأخذ الزوج القائم منها) أي ولو كان متغيرا؛ لأنه مغلوب على ~~الفراق أما لو كان الفسخ بعد البناء فلا شيء له؛ لأنه انتفع # (قوله: بما يهدي للزوجة عرفا قبل البناء) أي كالخف والقلنسوة. # (قوله: قولان) في المواق لو قال المصنف في هذه روايتان وفي التي قبلها ~~قولان لكان أحسن. # (فرع) ذكر ابن سلمون أنه يقضي على المرأة بكسوة الرجل إذا جرى بها عرف ~~واشترطت ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في التحفة: وشرط كسوة ~~من المحظور للزوج في العقد على المشهور وعللوه بالجمع بين البيع والنكاح، ~~وقال ابن ناظم في شرح التحفة ما لابن سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به العمل ~~اه بن. # (قوله: وتكون كالهبة المتطوع بها بعد العقد) فإن مات الزوج أو فلس قبل ~~قبض ذلك فإنه يسقط؛ لأنه عطية لم تقبض. # (قوله فأصح الروايتين ms2175 لا شيء له) والرواية الثانية أن ذلك يتشطر فيرجع ~~الزوج عليها بنصفها إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت # - (قوله: وصح القضاء بالوليمة) أشار به لقول أبي الأصبغ بن سهل الصواب ~~القضاء بها «لقوله - عليه الصلاة والسلام - لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو ~~بشاة» اه بن. # (قوله: فلا يقضى بها) محل الخلاف ما لم تشترط على الزوج أو يجر بها العرف ~~وإلا قضى بها اتفاقا بالأولى مما بعده ورجع للعرف في عملها ببيت الزوج أو ~~الزوجة # (قوله: وترجع عليه بنصف نفقة التمرة التي لم يبد صلاحها) أي التي دفعها ~~لها صداقا مع الأصول أو وحدها على القطع لا على التبقية وإلا فسخ النكاح ~~كما مر كالبيع وإذا فسخ النكاح رجعت بجميع النفقة كما قرر شيخنا. # (قوله: وطلق قبل البناء) أي وعدم رجوعها بذلك قولان منهما الرجوع. # (قوله: وخرج بقوله صنعة العلم) أي كما خرج بالشرعية غيرها كضرب بعود ~~ورقص، والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيود ثلاثة كما قال الشارح فإن تخلف ~~واحد منها فلا رجوع لها اتفاقا. # (قوله: والكتابة) أدرج الكتابة في العلم تبعا لخش نظرا لكونها من طرقه، ~~وبعضهم جعل الكتابة صنعة كما أفاده شيخنا # (قوله: أي الخاص) أي الذي تولى عقد نكاحها بدليل التعليل بقوله؛ لأنه ~~مفرط بعدم اشتراطه على الزوج، وأما قول عبق أي ولي المال فغير صواب وولي ~~المال هو المتصرف فيه لسفهها أو صغرها وهو الأب ووصيه ومقدم القاضي، وأما ~~ولي العقد فهو من تولى عقد نكاحها كان ولي المال أو لا. # (قوله: بما قبضته) أي فقط لا بأزيد منه. # (قوله: كان حالا أو مؤجلا وحل) هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي وقال ابن ~~فتحون إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا، أما إن كان ~~مؤجلا وحل قبل البناء # PageV02P321 # فإن تأخر القبض عن البناء لم يلزمها التجهيز به سواء ~~كان حالا أو حل إلا لشرط أو عرف (وقضي له) أي للزوج (إن دعاها) أي الزوجة ~~(لقبض ما حل) من صداقها لتجهر ms2176 به لا لما لم يحل لتتجهز به فيمنع؛ لأنه سلف ~~جر نفعا (إلا أن يسمي شيئا) أزيد مما قبضته أو يجري به عرف (فيلزم) ما سماه ~~وهذا مستثنى من قوله ولزمها التجهيز بما قبضته. # (ولا تنفق منه) أي من الصداق على نفسها (ولا تقضي) منه (دينا) عليها أي ~~لا يجوز لها ذلك لما علمت أنه يلزمها التجهيز بما قبضته (إلا المحتاجة) ~~فإنها تنفق منه وتكتسي الشيء القليل بالمعروف، ثم إن طلقها قبل البناء وهي ~~معسرة اتبع ذمتها (و) إلا الدين القليل (كالدينار) من مهر كثير، وأما إن ~~كان قليلا فتقضي منه بحسبه. # (ولو) (طولب) الزوج (بصداقها) أي بقدر ميراثهم منه (لموتها) قبل الدخول، ~~وقد كان اشترط عليهم تجهيزها بأكثر من صداقها أو جرى عرف بذلك (فطالبهم) ~~الزوج (بإبراز جهازها) المشترط أو المعتاد لينظر قدر ميراثه منه (لم ~~يلزمهم) إبرازه (على المقول) وقال اللخمي يلزمهم وعلى قول المازري لا يلزم ~~الزوج جميع ما سمى من الصداق بل صداق مثلها على أنها مجهزة بما قبض قبل ~~البناء جهاز مثلها ويحط عنه ما زاد لأجل جهازها. # (ولأبيها) المجبر جواز (بيع رقيق) أو غيره من الحيوان (ساقه الزوج لها) ~~صداقا فلا يجب عليه ولا عليها ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا حق للزوج في التجهيز به ولغرمائها أخذه في ديونهم مثل ما قبض بعد ~~البناء وحاصل ما ذكره المصنف أن الزوجة الرشيدة التي لها قبض صداقها وسيأتي ~~غيرها إذا قبضت الحال من صداقها قبل بناء الزوج بها فإنه يلزمها أن تتجهز ~~به على العادة من حضر أو بدو حتى لو كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك، ~~ولا يلزمها أن تتجهز بأزيد منه ومثل حال الصداق ما إذا عجل لها المؤجل وكان ~~نقدا، وإن كان لا يلزمها قبوله؛ لأن ما يقع في مقابلة العصمة ليس بمنزلة ~~الثمن؛ لأن الثمن إذا كان نقدا وعجله المشتري أجبر البائع على قبوله ولا ~~يجاب لتأخيره لأجله. # (قوله: فإن تأخر القبض عن البناء لم يلزمها إلخ) كما ms2177 لو كان الصداق مما ~~يكال أو يوزن أو حيوانا أو عروضا أو عقارا فإنه لا يلزم بيعه لتتجهز به كما ~~قال اللخمي ورواه ابن سهل عن ابن زرب وقال المتيطي: يجب بيعه لأجل التجهيز ~~به وهو ضعيف والمعتمد الأول فقول المصنف ولزمها التجهيز بما قبضته إلخ أي ~~إذا كان عينا، وما ذكرناه من أن المعتمد عدم لزوم بيع العقار لا ينافيه ما ~~يأتي للمصنف من القولين فيه المقتضي لتساويهما؛ لأن ما هنا في عدم الوجوب ~~والقولان الآتيان في الجواز والمنع. # (قوله: أو حل) أي أو كان مؤجلا وحل بعد مضي أجله وقبضته بعد البناء. # (قوله: وقضي له) أي عليها بقبض ما حل إن دعاها لقبضه وقوله: إن دعاها أي ~~قبل البناء. # (قوله: وقضي إلخ) حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما اتصف بالحلول من ~~صداقها سواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل أن تتجهز به وأبت ~~من ذلك فإنه يقضي عليها بقبض ذلك على المشهور خلافا لابن حارث حيث قال: لا ~~يلزمها قبض ما حل بمضي أجله. # (قوله: لأنه سلف إلخ) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا كما يأتي وهي إذا ~~قبضته لزمها التجهيز به كما قال ابن زرب. # والحاصل أنه يمنع التعجيل فإن قبضته أجبرت على التجهيز به. # (قوله: فيلزم ما سماه) أي أو جرى به العرف وقوله: إلا أن يسمي أي الزوج ~~ومثل تسميته تسمية وليها بأن يقول: نحن نشتري لها كذا أو أن عندها من ~~الجهاز كذا وكذا # (قوله: اتبع ذمتها) أي بنصف ما أنفقت. # (قوله: وأما إن كان) أي المهر # (قوله: ولو طولب الزوج) أي طالبه ورثتها بعد موتها. # (قوله: وعلى قول المازري إلخ) حاصله أنه على قول المازري لا يلزمهم إبراز ~~الجهاز المشترط بل جهاز مثلها ويلزم الزوج صداق مثلها على أنها مجهزة بجهاز ~~مثلها ويحط عنه ما زاده لأجل الجهاز الذي اشترطه. # وحاصل هذه المسألة أنه إذا سمى لها صداقا مائة مثلا ودفع منه خمسين وشرط ~~عليهم ms2178 جهازا بمائتين فماتت قبل الدخول فطالبه ورثتها بما يخصهم من الميراث ~~من الخمسين الباقية فطالبهم بإحضار الجهاز المشترط أو بإحضار قيمته ليعرف ~~إرثه منه، فقال المازري تبعا لشيخه عبد الحميد الصائغ: لا يلزمهم إبراز ذلك ~~الجهاز المشترط عليهم وعلى الزوج صداق مثلها على أنها مجهزة بما قبض من ~~الصداق وهو خمسون، فإذا قيل: ما صداق من يتجهز بخمسين؟ فلا يخلو إما أن ~~يكون قدر جهازها خمسين أو أقل من كثمانين أو أكثر كثمانين، فإذا قيل: من ~~تتجهز بخمسين صداق مثلها خمسون فلا يدفع لهم شيئا غير ما دفعه أولا ويكون ~~الجهاز المشترى بالخمسين المدفوعة أو لا تركة يستحق الزوج نصفها، وإن قيل: ~~صداق من تتجهز بخمسين ثلاثون رجع الزوج عليهم بعشرين من الخمسين التي دفعها ~~ويكون ميراث الزوج من جهاز قيمته خمسون، وإن قيل: صداق من جهازها خمسون ~~ثمانون دفع الزوج ثلاثين ويكون ميراث الزوج في تلك الثلاثين وفي جهاز قيمته ~~خمسون # (قوله ولأبيها إلخ) يعني أنه إذا دفع لها الزوج الصداق قبل البناء حيوانا ~~أو عرضا مما يكال أو يوزن فلا يلزم أباها إذا كان مجبرا ولا يلزمها إذا ~~كانت غير مجبرة بيع ذلك لأجل تجهيزها بل يجوز لهما بيعه لتجهيزها بثمنه ~~ولهما عدم بيعه وحينئذ فيلزم الزوج عند البناء أن يأتي بغطاء ووطاء مناسبين ~~لحالهما ومحل # PageV02P322 # إلا لشرط أو عرف (للتجهيز) متعلق ببيع لا بساقه، إذ ~~لو ساقه للتجهيز لوجب البيع لأجله فإن لم يبع في موضوع المصنف فعلى الزوج ~~عند البناء أن يأتي بغطاء ووطاء مناسبين لحالهما (وفي) جواز (بيعه) أو ~~بيعها (الأصل) أي العقار المسوق في صداقها بالنظر ولا كلام للزوج ومنعه منه ~~أي إذا منعه الزوج. # (قولان) محلهما حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا عمل به وعلى القول ~~بعدم بيعه يأتي الزوج بالغطاء والوطاء المناسبين. # (و) لو ادعى الأب أو غيره أن بعض الجهاز له على سبيل العارية وخالفته ~~الابنة الرشيدة أو وافقته وهي سفيهة. # (قبل دعوى الأب) ووصيه (فقط) دون الأم ms2179 والجد والجدة وغيرهم (في إعارته ~~لها) شيئا من الجهاز إن كانت دعواه (في السنة) من يوم البناء لا العقد وأن ~~تكون مجبرة أو سفيهة وأن يبقى بعدما ادعاه من العارية ما يفي بجهازها ~~المشترط أو المعتاد، ولو أزيد من صداقها فإن لم يكن فيما بقي وفاء فالذي في ~~العتبية وهو المذهب أنه لا يقبل منه إلا أن يعرف أن أصل المتاع له فيحلف ~~ويأخذه ويتبع بما فيه وفاء والأب والأجنبي فيما عرف أصله سواء وقوله: ~~(بيمين) معترض بأنه قول ملفق لأن القائل بقبول قوله في السنة يقول بلا يمين ~~والقائل بقبوله في السنة وبعدها بشهرين وثلاثة يقول بيمين ويقبل قوله: في ~~السنة (وإن خالفته الابنة) في دعواه (لا إن بعد) قيامه عن السنة (ولم يشهد) ~~أي والحال أنه لم يشهد عند البناء أو قبله أو بعده قبل مضي السنة أن هذا ~~الحلي مثلا عارية عند بنته فإن أشهد، ولو قبل مضي السنة قبل قوله بعدها، ~~ولو طال (فإن صدقته) ابنته في دعواه بعد السنة وهي رشيدة ولم يشهد #   ### | [حاشية الدسوقي] # عدم لزوم بيعه ما لم يشترط بيعه لأجل التجهيز أو يجري عرف بذلك وإلا وجب ~~بيعه. # (قوله: إلا لشرط) أي بالبيع. # (قوله: إذ لو ساقه للتجهيز) أي لا على أنه من الصداق. # (قوله: وفي جواز بيعه) أي الأب. # (قوله: ومنعه منه أي إذا منعه الزوج) هذا القيد مثله في عبق وخش ويدل ~~عليه كلام المتيطي ونصه، وأما ما ساقه الزوج إليها من الأصول فهل للأب بيعه ~~قبل البناء بابنته أم لا حكى القاضي محمد بن بشير أنه ليس له ذلك بغير رضا ~~الزوج للمنفعة التي للزوج فيه وقال غيره له أن يفعل في ذلك ما شاء على وجه ~~النظر ولا مقال للزوج ويجوز لها ذلك إن كانت ثيبا فإن طلقها قبل البناء بها ~~كان عليها نصف الثمن إن لم تحاب اه وابن بشير هذا صاحب الإمام لا ابن بشير ~~القاضي ولذلك لم يقل المصنف تردد اه بن. ms2180 # (تنبيه) لو شرط الزوج جهازا قيمته كذا أو جرى به العرف ومنعه الولي قبل ~~البناء كان الطلاق له بلا شيء إن لم يرض، وإن رضي لزمه المسمى؛ لأنه بمثابة ~~الرد بالعيب فإن طلق ولم يعلم بمنعه غرم نصف المسمى على الظاهر، وإن دخل ~~أجبر الأولياء على ما سمى من الجهاز إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر ~~المثل ولا يجبرون. # (قوله: وعلى القول بعدم بيعه) أي إذا منع الزوج من بيعه. # (قوله: أو غيره) أي كالأم والعمة والخالة والجد والجدة وغيرهم (قوله: على ~~سبيل العارية) أي عند البنت. # (قوله: قبل دعوى الأب إلخ) حاصل فقه المسألة أن المدعى عليها إما رشيدة ~~أو غير رشيدة فإن كانت رشيدة فلا تقبل دعوى مدعي إعارتها لا في السنة ولا ~~بعدها حيث خالفت المدعي ولم تصدقه كان المدعي أباها أو غيره ما لم يعلم أن ~~أصل ذلك المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله: بيمين، ولو كان أجنبيا وما لم ~~يشهد على الإعارة، وأما إن لم تخالف المدعي بل صدقته أخذت بإقرارها كانت ~~الدعوى بعد السنة أو قبلها كان المدعي أبا أو غيره، ولو أجنبيا، وأما إن ~~كانت غير رشيدة بأن كانت مولى عليها بكرا أو ثيبا سفيهة فلا تقبل دعوى غير ~~الأب عليها سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أن أصل ذلك المدعى به للمدعي ~~وإلا قبل قوله: بيمين وأخذه ولو بعد السنة، وأما الأب فتقبل دعواه في السنة ~~إذا كان الباقي بعد المدعى به يفي بالجهاز المشترط أو المعتاد فإن ادعى بعد ~~السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعى به له وما لم يشهد على ~~العارية. # (قوله: دون الأم والجد والجدة وغيرهم) سواء كانت دعواهم قبل تمام السنة ~~أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المتاع المدعى أنه عارية لهم وإلا ~~حلف عليه وأخذه، ولو بعد السنة. # (قوله: إن كانت دعواه في السنة إلخ) أشار الشارح إلى أن قبول دعوى الأب ~~الإعارة مشروط بشروط ثلاثة. # (قوله: ms2181 وأن تكون مجبرة أو سفيهة) الذي في التوضيح تقييد البنت بالبكر ~~ونصه ولا تقبل دعوى العارية إلا من الأب في ابنته البكر فقط، وأما الثيب ~~فلا؛ لأنه لا قضاء للأب في مالها اه قال ح قال ابن رشد ومثل البكر الثيب ~~التي في ولاية أبيها لسفهها قياسا على البكر ومثل الأب الوصي فيمن في ~~ولايته من بكر أو ثيب مولى عليها اه فالشرط حينئذ أن يكون مولى عليها بكرا ~~أو ثيبا لا مجبرة فقط كما في عبق؛ لأن المجبرة قد تكون ثيبا غير مولى عليها ~~اه بن. # (قوله: ولو أزيد) أي ولو كان جهازها المشترط أو المعتاد أزيد. # (قوله: ويتبع بما فيه وفاء) أي بالجهاز المشترط أو المعتاد. # (قوله: وإن خالفته الابنة) أي هذا إذا وافقته على ما ادعاه من أنه عارية ~~بل، وإن خالفته بأن قالت: إنه غير عارية بل هو لي. # (قوله: فإن أشهد، ولو قبل مضي السنة إلخ) الواو للحال أي فإن أشهد والحال ~~أنه قبل مضي السنة بأن أشهد عند البناء أو قبله أو بعده وقبل مضي السنة ~~وقوله: بعدها أي بغير يمين إن كان الإشهاد # PageV02P323 # (ففي ثلثها) فإن زاد فللزوج رد ما زاد على الثلث خاصة ~~هنا (واختصت) البنت عن بقية الورثة (به) أي الجهاز الذي جهزها به أبوها من ~~ماله زيادة على مهرها لا بقدره فقط، إذ لا نزاع للورثة فيه (إن ورد ببيتها) ~~الذي بنى بها الزوج فيه؛ لأنه من أعظم الحيازة (أو أشهد) الأب بذلك (لها) ~~فالشهادة وحدها كافية في ذلك ولا يضر إبقاؤه بعد ذلك تحت يده وحوزه لها بعد ~~الإشهاد (أو اشتراه الأب لها ووضعه عند) غيره (كأمها) وأشهد على ذلك أو أقر ~~الوارث بذلك. # (وإن) (وهبت) الرشيدة (له) أي للزوج بعد العقد وقبل البناء (الصداق) ~~المسمى قبل أن تقبضه منه (أو) وهبت له من خالص مالها قبل العقد أو بعده ~~(ما) أي شيئا (يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله) وهو ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم حيث ms2182 أراد الدخول فإن طلق فلا شيء عليه في الصورتين ويستمر ~~الصداق ملكا له في الأولى ويرده لها في الثانية (و) إن وهبته له (بعده) أي ~~بعد البناء (أو) وهبت له (بعضه) ، ولو قبل البناء (فالموهوب كالعدم) ومعناه ~~في الفرع الأول أنه لا يؤثر خللا وفي الثاني أن الباقي هو الصداق فإن كان ~~أقل من ربع دينار وكان قبل البناء جبر على تكميله وإلا فلا واستثنى من قوله ~~وبعده قوله (إلا أن تهبه) شيئا من صداقها قبل البناء أو بعده (على) قصد ~~(دوام العشرة) معها فطلقها أو فسخ النكاح لفساده قبل حصول مقصودها فلا يكون ~~الموهوب كالعدم بل يرده لها (كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي أن الزوجة إذا ~~أعطت زوجها مالا غير الصداق (لذلك) أي لدوام العشرة (ففسخ) النكاح لفساده ~~جبرا عليه فترجع بما أعطته له وأحرى لو طلق اختيارا هذا إذا فارق بالقرب، ~~وأما بالبعد بحيث يرى أنه حصل غرضها فلا ترجع وفيما بين ذلك ترجع بقدره #   ### | [حاشية الدسوقي] # عند البناء أو قبله، وأما إن كان بعد البناء وقبل مضي السنة فبيمين. # (قوله: ففي ثلثها) أي فهو نافذ في ثلثها. # (قوله: رد ما زاد إلخ) أي إن لم يحصل منه إجازة له. # (قوله: هنا) أي وأما في غير ما هنا للزوج رد الجميع. # (قوله: عن بقية الورثة) أي ورثة أبيها. # (قوله: أو أشهد الأب بذلك) أي بأن ذلك الجهاز الزائد على مهرها ملك لها. # (قوله: بعد ذلك) أي الإشهاد. # (قوله: بعد الإشهاد) الأولى حذفه لإغناء قوله بعد ذلك عنه. # (قوله: ووضعه عند كأمها وأشهد على ذلك) أي على أنه ملك للبنت وذكره ~~الإشهاد في هذه فيه نظر والصواب إسقاطه؛ لأن الإشهاد إذا وقع لا يشترط معه ~~الحوز كما يدل عليه قوله: قبل هذا أو أشهد لها وهذا قسيمه فلا إشهاد فيه ~~وإنما معناه أن ما اشتراه الأب وسماه لها ونسبه إليها ووضعه عندها أو عند ~~كأمها فإنها تختص به إذا أقر الورثة أنه سماه لها أو شهدت ms2183 بينة بذلك وهذا ~~غير الإشهاد قبله، قال الناصر اللقاني: ولعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية ~~مخصوص بالشورة؛ لأن الغالب أن الشورة إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد الهبة ~~والتمليك، وإلا فقد نقل في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة في رجل ~~قال لولده: اجعل في هذا الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا، ففعل الابن ~~فيه ذلك في حياة أبيه والأب يقول: كرم ابني أو جنان ابني أن البقعة لا ~~تستحق بذلك وهي موروثة وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا قال ابن مزين وقول ~~الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي ليس بشيء ولا يستحق الابن ~~فيه شيئا إلا بإشهاد بهبة أو صدقة أو بيع صغيرا كان الابن أو كبيرا وكذلك ~~المرأة اه بن # (قوله: وإن وهبت له الصداق المسمى قبل أن تقبضه منه إلخ) فإن قبضته منه ~~قبل البناء، ثم وهبته له فقبله أيضا لم يجبر على دفع أقله فهو حينئذ ~~كالموهوب بعد البناء. # (قوله: ويستمر الصداق ملكا له في الأولى) أي لصحة الهبة، قال المتيطي: ~~ولا بد من إشهاد الزوج بالقبول. قال: وهو في معنى الحيازة له فلو ماتت قبله ~~بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل اه بن. # (قوله: جبر على دفع أقله) أي لاحتمال التواطؤ على ترك الصداق فيعرى البضع ~~عن الصداق بالكلية. # (قوله: وإن وهبته له بعده) أي وإن وهبت له الصداق بعد البناء قبل أن ~~تقبضه منه أو بعد أن قبضته منه. # (قوله: أنه لا يؤثر خللا) أي في الصداق فإذا طلقها بعد ذلك فلا شيء لها ~~عليه. # (قوله: فإن كان أقل) أي فإن كان الباقي بعد الهبة أقل من ربع دينار ~~وقوله: وكان قبل البناء أي وكان ما ذكر من الهبة قبل البناء وقوله: جبر على ~~تكميله أي إن أراد الدخول وإلا طلق وأعطاها نصف ما بقي بعد الهبة كما إذا ~~تزوجها ابتداء بأقل من الصداق الشرعي. # (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كانت الهبة بعد ms2184 البناء فلا يلزمه شيء. # (قوله: واستثنى من قوله وبعده إلخ) الصواب أنه مستثنى من جميع ما سبق؛ ~~لأن من قوله وبعده فقط اه بن. # وحاصله أنه إذا وهبت له الصداق بعد البناء، ولو لم تقبضه أو وهبته له قبل ~~البناء وبعد ما قبضته أو قبل قبضه على دوام العشرة أو على حسنها وثبت ذلك ~~بالبينة أو قرائن الأحوال، ثم إنه طلقها بعد البناء قبل حصول مقصودها أو ~~ظهر بعد البناء فساد النكاح ففسخ لذلك فلا يكون الموهوب كالعدم بل يرده ~~إليها. # (قوله: هذا) أي رجوعها عليه بما أعطته إذا فارق بالقرب بأن كان قبل تمام ~~سنتين وقوله: وأما بالبعد أي وأما إذا كانت المفارقة ملتبسة بالبعد بأن ~~كانت بعد سنتين فلا ترجع إلخ، واعلم أن هذا التفصيل ذكره اللخمي وابن رشد ~~ونص عليه سماع أشهب فيما إذا أعطته مالا أو أسقطت # PageV02P324 # وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمدها وإلا ~~فلا رجوع خلافا للخمي. # ولما بين حكم هبة الرشيدة شرع في بيان حكم هبة السفيهة فقال (وإن) (أعطته ~~سفيهة ما ينكحها به) قدر مهر مثلها أو أكثر (ثبت النكاح و) لكن (يعطيها من ~~ماله) وجوبا (مثله) أي مثل ما أعطته ويجبر إن امتنع فإن أعطته أقل من مهر ~~مثلها رده لها وأعطاها من ماله صداق مثلها؛ لأن غير الأب المجبر ليس له عقد ~~بدون صداق المثل. # (وإن وهبته) أي الرشيدة وإن كان خلاف سياقه؛ لأنها التي تعتبر هبتها ~~فاتكل على ظهور المعنى أي وهبت الرشيدة صداقها الذي أعطاه الزوج لها ~~(الأجنبي) أي غير الزوج (وقبضه) منها أو من الزوج (ثم طلق) الزوج قبل ~~البناء (اتبعها) بنصفه (ولم ترجع) الزوجة (عليه) أي على الموهوب له بما ~~غرمته للزوج (إلا إن تبين) له (أن الموهوب صداق) وينبغي إن علمه كبيانها ~~فإن بينت أو علم رجعت عليه بنصفه فقط، وأما النصف الذي ملكته بالطلاق فلا ~~ترجع به وكلام المصنف فيما إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته وإلا بطل ~~جميعه ms2185 إلا أن يجيزه الزوج ولا يخالف قوله في الحجر وله رد الجميع إن تبرعت ~~بزائد المقتضي للصحة حتى يرده الزوج لأن ما يأتي في تبرعها في خالص مالها ~~وهنا الزوج قد طلق فقد تبرعت بما نصفه للزوج (وإن لم يقبضه) الموهوب له ~~الأجنبي وطلقت قبل البناء (أجبرت هي) على إمضاء الهبة للموهوب له معسرة ~~كانت يوم الهبة أو الطلاق أو موسرة ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها ~~(و) يجبر (المطلق) أيضا على إنفاذ هبتها (إن أيسرت يوم الطلاق) فإن أعسرت ~~يومه لم يجبر هو وله التمسك بنصفه فهو شرط في جبره فقط، وأما هي فتجبر ~~مطلقا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # من صداقها على أن يمسكها ففارقها أو فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها ~~فطلقها أما إذا فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فتزوج أو تسرى ~~فقال ح في الالتزامات ظاهر كلامه في المدونة أنه إن تزوج عليها أو تسرى ~~فلها أن ترجع عليه سواء كان ذلك بالقرب أو بالبعد وصرح بذلك اللخمي، وهو ~~ظاهر كلام المتيطي وابن فتحون ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ما أشار إليه في ~~التوضيح في الشروط ونقله عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين ~~القرب والبعد كما فرقوا في المسائل السابقة وظاهر كلامهما أنهما ما لم يقفا ~~على نصف في ذلك انظر بن. # (قوله: وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به) أي إن محل رجوعها عليه ~~بالعطية إذا فارقها عن قرب إذا لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمد الحنث ~~فيها وهو صادق بما إذا كان طلاقها لا ليمين نزلت به أو ليمين نزلت به وتعمد ~~الحنث فيها فالأولى كما لو طلقها ابتداء لتشاجر والثانية كما لو علق الطلاق ~~على دخوله الدار، ثم أعطته مالا على دوام العشرة فدخل الدار عمدا فترجع ~~عليه بما أعطته فيهما، وأما إن قال: إن دخلت الدار بضم التاء فأنت طالق ~~فدخل ناسيا أو علق الطلاق ms2186 على دخولها فدخلت لم ترجع عليه بشيء وقوله: خلافا ~~للخمي أي القائل أنها ترجع عليه إذا فارقها عن قرب، ولو كانت المفارقة لأجل ~~يمين لم يتعمد الحنث فيها قال بن وهذا القيد لأصبغ وهو غير ظاهر، فإن قصارى ~~الأمر أن يكون الفراق هنا كالفسخ؛ لأنه جبري فيهما، وقد ذكر في الفسخ ~~الرجوع فالظاهر حينئذ قول اللخمي لا قول أصبغ اه كلامه # (قوله: ولم ترجع عليه إلا إن تبين إلخ) قال أبو الحسن ولا ترجع الزوجة ~~على الموهوب له، وفي كتاب محمد ترجع عياض قيل معنى ما في المدونة أنها ~~وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب له: أقبضها من زوجي، ولو صرحت له أن الهبة ~~من الصداق كان لها الرجوع عليه كما قال محمد وحمل ابن يونس ما في الكتابين ~~على الخلاف اه ونحوه ما لابن يونس للخمي واقتصر المصنف على التأويل الأول ~~بالوفاق اه بن. # (قوله: إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته) أي ثلث مالها. # (قوله: وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج) ما ذكره من أن الثلث إذا لم ~~يحمل جميعه بطل الجميع إلا أن يجيزه الزوج مثله في خش وعبق، ورده بن بأن ~~الذي يفيده كلام اللخمي وعبد الحق أن هبتها ماضية مطلقا ولا كلام للزوج ~~فيها لخروج الزوجة من عصمته وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة انظر بن. # (قوله: وإن لم يقبضه الموهوب له الأجنبي) أي لا منها ولا من الزوج. # (قوله: إن أيسرت يوم الطلاق) أي إن أيسرت بالنصف الذي وجب للزوج قاله أبو ~~الحسن فلا يشترط يسرها يوم الطلاق بالجميع انظر بن. # (قوله: إن أيسرت إلخ) أي لأنه لا ضرر على المطلق حينئذ؛ لأنه يرجع عليها ~~بحقه. # (قوله: وله التمسك) أي وله حبس نصفه لحقه فيه لما يلحقه من الضرر في ~~إنفاذها حينئذ. # والحاصل أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق بأن كان عندها مال غير الصداق ~~الموهوب كانت موسرة يوم الهبة أيضا أم لا فإنها تجبر هي وزوجها المطلق على ~~إنفاذ الهبة للموهوب له ويرجع ms2187 الزوج عليها بنصف الصداق في مالها فهاتان ~~صورتان، وإن كانت معسرة يوم الطلاق أيسرت يوم # PageV02P325 # (وإن خالعته) الرشيدة قبل البناء (على كعبد) وفرس ~~وثوب (أو) على (عشرة) من الدنانير مثلا (ولم تقل) هو (من صداقي فلا نصف ~~لها) من الصداق وتدفع ما خالعته به من مالها زيادة على الصداق (ولو) كانت. # (قبضته ردته) ودفعت ما ذكر من مالها زيادة عليه (لا إن) (قالت: طلقني على ~~عشرة) ولم تقل: من صداقي أيضا فطلقها فلها جميع النصف وتدفع ما وقع عليه ~~الطلاق فقط (أو لم تقل) صوابه أو قالت خالعني أو طلقني على عشرة (من صداقي ~~فنصف ما بقي) يكون لها بعد أخذه العشرة في المسألتين فهما مفهوما اللتين ~~قبلهما (وتقرر) الصداق (بالوطء) هذا قسيم قوله: وإن خالعته أي قبل البناء ~~كما مر فإن خالعته بعده على عشرة ولم تقل من صداقي فتدفع ما سمت له فقط ~~والصداق كله لها لتقرره بالوطء. # (ويرجع) الزوج عليها بنصف القيمة (إن) (أصدقها) من قرابتها (من يعلم) هو ~~(بعتقه عليها) فعتق، ثم طلقها قبل البناء وأحرى إن لم يعلم وسواء فيهما ~~علمت أم لا ويعتق الرقيق عليها في الصور الأربع والولاء لها (وهل) العتق ~~عليها في الأربع (إن رشدت) لا إن كانت سفيهة أو مجبرة (وصوب أو مطلقا) ، ~~ولو سفيهة بشرط أشار لها بقوله (إن لم يعلم الولي) للسفيهة بالعتق عليها ~~تأويلان #   ### | [حاشية الدسوقي] # الهبة أم لا فتجبر على دفع نصفها للموهوب له، وأما المطلق فلا يجبر وله ~~التمسك بنصفه ولا يتبعها للموهوب له بنصف الزوج وله إمضاء الهبة ويتبعها ~~بنصفه في ذمتها. # والحاصل أنها تجبر على دفع نصفها مطلقا؛ لأنها مالكة يتصرف في الصداق يوم ~~الهبة، وأما الزوج فلا يجبر إلا إذا كانت موسرة يوم الطلاق # (قوله: وإن خالعته) أي قالت له خالعني على كذا. # (قوله: فلا نصف لها) أي لأن لفظ الخلع يقتضي ترك كل مالها عليه من الحقوق ~~وزادته ما التزمته من عندها عند ابن القاسم وقصره أشهب على ms2188 العصمة والمهر ~~كدين فيكون لها نصف الباقي. # قال اللخمي في تبصرته: وهو أحسن لكل الذي شهره المصنف وغيره الأول ~~والخلاف إذا خالعته قبل البناء، وأما بعد البناء فقد رسخ المهر عليه ومفهوم ~~قوله ولم تقل من صداقي أنها لو قالت من صداقي لكان لها نصف ما بقي كما لو ~~كان صداقها ثلاثين وقالت: خالعني على عشرة من صداقي لكان لها نصف ما بقي ~~بعدها وهو عشرة من عشرين. # (قوله: ولو كانت قبضته ردته) أي خلافا لما في كتاب ابن حبيب عن أصبغ من ~~أنها تفوز بما قبضته. # (قوله: فهما) أي قوله: لا إن قالت: طلقني على عشرة أو قالت: من صداقي، ~~وقوله: اللتين قبلهما أي وهما قوله: وإن خالعته على كعبد أو عشرة ولم تقل: ~~من صداقي. # (قوله: والصداق كله لها) أي سواء قبضته الزوجة أو لا # (قوله: ويرجع الزوج عليها بنصف القيمة إن أصدقها إلخ) أي لأنه لما خرج من ~~يده لأجل البضع واستقر ملكها عليه وانتفعت بعتق قريبها كان كاشترائها له ~~(قوله: من يعلم بعتقه عليها) أي كما إذا أصدقها أحدا من أصولها أو من ~~فصولها أو من حاشيتها القريبة كأخيها أو أختها. # (قوله: وسواء فيهما علمت) أي وقت العقد أنه يعتق عليها أو لم تعلم فيرجع ~~الزوج عليها بنصف القيمة في هذه الصور الأربع وهي علمهما وجهلهما وعلمها ~~دونه وعكسه إلا أنه في الثلاثة الأول يرجع عليها بنصف القيمة اتفاقا وفي ~~الصورة الرابعة وهي علمه دونها يرجع عليها بنصف القيمة على قول مالك ~~المرجوع عنه وبه أخذ ابن القاسم واقتصر عليه المصنف والقول المرجوع إليه ~~أنه إذا أصدقها من يعتق عليها وهو عالم دونها لم يرجع عليها بشيء بل يعتق ~~العبد عليه وترجع عليه بنصف القيمة إذا طلقها قبل البناء، وعليه اقتصر ابن ~~الحاجب ووجه ذلك القول أنه لما علم عدم استقرار ملكها عليه فقد دخل على ~~الإعانة على العتق فلو رجع كان رجوعا عما أراد. # (قوله: وهل إن رشدت إلخ) نص المدونة إن تزوجها بمن يعتق ms2189 عليها عتق عليها ~~بالعقد فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف قيمته وظاهرها سواء كانا عالمين ~~بعتقه عليها أو جاهلين لذلك أو علم أحدهما بذلك دون الآخر، ثم إن قولها: ~~عتق عليها بمجرد العقد، ظاهره كانت رشيدة أو سفيهة أو مجبرة وبه قيل. وقيل: ~~إن كلامها مقيد بما إذا كانت رشيدة لا إن كانت سفيهة أو مجبرة فلا يعتق ~~عليها بمجرد العقد، وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله وهل إلخ أي وهل عتقه ~~عليها في الصور الأربع على المرجوع عنه أو في الصور الثلاث على المرجوع ~~إليه إن رشدت سواء علم الولي بعتقه عليها أم لا؛ لأن علمه غير معول عليه ~~والمعول عليه، إذنها ولما أذنت له أن يتزوجها بعبد كانت مجوزة لكونه يعتق ~~عليها. # (قوله: لا إن كانت سفيهة أو مجبرة) أي فلا يعتق عليها علم الولي بأنه ~~يعتق عليها أم لا. # (قوله: وصوب) المصوب لاختصاص العتق بالرشيدة ابن يونس وعياض وأبو الحسن ~~والمقيد للقول بالإطلاق بعدم علم الولي هو ابن رشد ونصه، وإن تزوجها بمن ~~يعتق عليها عتق عليها بمجرد العقد علما أو جهلا أو أحدها بكرا كانت أو ثيبا ~~وهذا في البكر إن لم يعلم الأب أو الوصي وإلا لم يعتق عليها وفي عتقه # PageV02P326 # والمسألة الأولى مبنية على هذه فالأولى تقديم هذه ~~عليها وذكر مفهوم إن لم يعلم الولي لما فيه من التفصيل بقوله (وإن علم) ~~الولي (دونها) الوجه حذفه؛ لأن المدار على علمه علمت أم لا (لم يعتق عليها) ~~جزما (وفي عتقه عليه) أي على الولي وعدم العتق. # (قولان) وعلى العتق عليه يرجع كل من الزوج والزوجة عليه؛ لأن الفرض أنه ~~طلق قبل البناء وعلى عدم العتق يكون رقيقا للزوج ويغرم لها نصف قيمته ولا ~~يكون رقيقا لهما، إذ لا يبقى في ملكها من يعتق كله أو بعضه عليها. # (وإن جنى العبد) الصداق حال كونه (في يده) أي الزوج قبل أن يسلمه لها ~~وأولى في يدها (فلا كلام له) أي للزوج وإنما الكلام لها (، وإن أسلمته) ms2190 ~~للمجني عليه فطلقها قبل البناء وكان الأولى التفريع بالفاء (فلا شيء له) أي ~~للزوج من العبد ولا نصف قيمته عليها؛ لأنه كأنه هلك بسماوي (إلا أن تحابي) ~~في إسلامه بأن تكون قيمته أكثر من أرش الجناية (فله) أي للزوج (دفع نصف ~~الأرش) للمجني عليه (والشركة فيه) أي في العبد بالنصف وله إجازة فعلها ولا ~~شيء له فيه (وإن فدته بأرشها) أي أرش الجناية (فأقل لم يأخذه) الزوج أي لم ~~يأخذ نصفه منها (إلا بذلك) أي بدفع نصف الفداء (وإن زاد على قيمته و) إن ~~فدته (بأكثر) من أرشها (فكالمحاباة) فيخير الزوج بين أن يجيز فعلها ولا شيء ~~له منه وبين أن يدفع لها نصف أرش الجناية فقط دون الزائد ويأخذ نصف العبد ~~فيكون شريكا لها فيه (ورجعت المرأة) على الزوج (بما) أي بجميع الذي (أنفقت ~~على عبد) صداق (أو ثمرة) ثم تبين فساد النكاح ففسخ قبل البناء وما مر من ~~أنها ترجع بنصف نفقة الثمرة والعبد في النكاح الصحيح حيث طلق قبل البناء. # (وجاز) (عفو أبي البكر المجبرة) كالثيب الصغيرة دون غيره (عن نصف الصداق ~~قبل الدخول وبعد الطلاق) لقوله تعالى {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة ~~النكاح} [البقرة: 237] لا قبل الطلاق فلا يجوز عند مالك (ابن القاسم وقبله ~~لمصلحة وهل) وهو (وفاق) لقول الإمام بحمله على غير المصلحة أو خلاف بحمله ~~على ظاهره (تأويلان) لا بعد الدخول إن رشدت (وقبضه) أي الصداق (مجبر وصي) ، ~~وكذا ولي سفيهة غير مجبرة ويجوز أن يكون المراد بالوصي وصي المال وهو غير ~~مجبر بدليل عطفه على المجبر فيشمل ولي السفيهة غير المجبرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه قولان. # (قوله: والمسألة الأولى) أي وهي مسألة رجوعه عليها بنصف القيمة وقوله: ~~مبنية على هذه أي على هذه المسألة وهي مسألة عتقه عليها وقوله: فالأولى ~~تقديم هذه عليها أي كما فعل في المدونة، وقد علمت نصها # (قوله: وإنما الكلام لها) أي فإن شاءت دفعت أرش الجناية وأبقته، وإن شاءت ~~أسلمته للمجني عليه في ms2191 الجناية. # (قوله: بأن تكون قيمتها أكثر من أرش الجناية) أي كما لو كانت قيمته ~~ثلاثين وأرش الجناية عشرين وقوله: فله دفع نصف الأرش أي وهو عشرة في ~~المثال. # (قوله: ورجعت المرأة إلخ) ذكر ابن غازي أن في بعض النسخ ورجعت المرأة في ~~الفسخ قبله بما أنفقت إلخ # (قوله: وجاز عفو أبي البكر) الأولى عفو أبي المجبرة أي سواء كانت بكرا أو ~~ثيبا صغرت كما يشير لذلك كلام الشارح وقوله: دون غيره أي دون غير الأب، ولو ~~كان وصيا مجبرا وخص الأب بذلك لشدة شفقته دون الوصي وغيره من الأولياء. # (قوله: عن نصف الصداق) أي وأولى عن أقل منه. # (قوله: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) حمله أصحابنا على الأب وحمله أبو ~~حنيفة على الزوج عن التشطير؛ لأنه الذي بيده حل النكاح؛ لأنه طلق. # (قوله: وقبله) أي وجاز العفو قبل الطلاق لمصلحة كعسر الزوج فيخفف عنه ~~بطرح البعض. # (قوله: لا بعد الدخول) أي لا يجوز للولي أن يعفو عن بعض الصداق بعد ~~الدخول إن رشدت؛ لأنها لما صارت ثيبا صار الكلام لها فإن كانت سفيهة أو ~~صغيرة فالكلام للأب وحينئذ فله أن يعفو عن بعض الصداق لمصلحة، كذا في خش ~~وعبق وهو غير صواب، إذ الحق أنه لا عفو له بعد الدخول سواء كانت رشيدة أو ~~لا ففي سماع محمد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها، ثم طلقها ~~قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شيء من الصداق لا من الأب ولا منها. قال ~~ابن رشد: وهو كما قال؛ لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب لها جميع ~~صداقها بالمسيس وليس للأب أن يضع حقا قد وجب لها إلا في الموضع الذي أذن له ~~فيه وهو قبل المسيس لقوله تعالى {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: ~~237] الآية وإذا منع العفو في الصغيرة بعد الدخول ففي السفيهة أحرى اه بن، ~~وكذا لا يجوز العفو عن شيء من الصداق بعد الموت، ولو قبل البناء كما نص ~~عليه المازري ms2192 ذكره شيخنا. # (قوله: وقبضه مجبر) أي وهو الأب في ابنته البكر، ولو عانسا والثيب إن ~~صغرت والسيد في أمته بالغة أم لا ثيبا أم لا. # (قوله: ووصي) أي أوصاه الأب بإنكاحها وأمره بجبرها أو عين له الزوج. # (قوله: وكذا ولي سفيهة) أي المولى على النظر في مالها سواء كان له تولية ~~العقد كالأب أو لا كالأجنبي، فولي العقد فقط لا يقبض صداقها، ولو كان أخا ~~أو أبا فإن كانت السفيهة مهملة فلا تقبض صداقها كما قال ابن عرفة بل يرفع ~~أمرها للحاكم فإن شاء قبضه واشترى لها به جهازا، وإن شاء عين لها من يقبضه ~~ويصرفه فيما يأمره به مما يجب لها فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع إليه ~~أو خيف على الصداق منه حضر الزوج والولي والشهود فيشترون لها بصداقها جهازا ~~ويدخلونه بيت البناء كما ذكره المتيطي وابن الحاج في نوازله عازيا ذلك ~~لمالك انظر بن. # (قوله: وصي المال) أي الوصي الذي أوصاه الأب أو أقامه القاضي على النظر ~~في مالها # PageV02P327 # ويكون الوصي المجبر داخلا فيما قبله فتأمل (وصدقا) أي ~~المجبر والوصي في دعوى تلفه أو ضياعه بلا تفريط (ولو لم تقم بينة) وكان مما ~~يغاب عليه ومصيبته من الزوجة فلا رجوع لها على زوج ولا غيره (وحلفا) ، ولو ~~عرفا بالصلاح (ورجع) الزوج عليها بنصفه (إن طلقها) قبل البناء وهو مما يغاب ~~عليه ولم تقم بينة على هلاكه (في مالها إن أيسرت يوم الدفع) أي دفع الزوج ~~الصداق لمن له قبضه ممن تقدم، ولو أعسرت يوم القيام وهي مصيبة نزلت بها فإن ~~أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشيء ومصيبته منه، ولو أيسرت بعد ذلك ~~(وإنما يبرئه) أي المجبر والوصي من الصداق أحد أمور ثلاثة (شراء جهاز) به ~~يصلح لحالها و (تشهد بينة بدفعه لها) ومعاينة قبضها له (أو إحضاره بيت ~~البناء) وتشهد البينة بوصوله له (أو توجيهه) بأن عاينت الجهاز موجها (إليه) ~~أي إلى بيت البناء، وإن لم يصحبوه إلى البيت ولا تسمع حينئذ ms2193 دعوى الزوج أنه ~~لم يصل إليه وأتى بالحصر للإشارة إلى أن من له قبضه لو دفعه للزوجة عينا لم ~~يبرأ ويضمنه للزوج (وإلا) يكن لها مجبر ولا وصي ولا مقدم قاض (فالمرأة) ~~الرشيدة هي التي تقبضه فإن ادعت تلفه صدقت بيمين ولا يلزمها تجهيزها بغيره ~~(وإن قبض) أي قبضه من ليس له قبضه ممن تقدم من غير توكيلها له في القبض ~~فتلف فهو متعد في قبضه والزوج متعد في دفعه له فإن شاءت (اتبعته) المرأة ~~لضمانه بتعديه (أو) اتبعت (الزوج) فإن أخذته منه رجع به على الولي بخلاف ~~العكس فقرار الغرم على الولي. # (ولو قال الأب) ومن له ولاية قبضه من ولي أو زوجة (بعد الإشهاد) عليه ~~(بالقبض) للصداق من الزوج أي بعد الإشهاد عليه بأنه أقر بأنه قبضه منه، ثم ~~قال (لم أقبضه) منه وإنما اعترفت بذلك توثقة مني بالزوج وظني فيه الخير لم ~~تسمع دعواه بعدم القبض ويؤخذ بإقراره و (حلف الزوج) لقد أقبضته له أو لقد ~~قبضه إن كان الأمر قريبا من يوم الإشهاد بأن كان (في كالعشرة الأيام) فما ~~دونها من يوم الاعتراف بالقبض وأدخلت الكاف الخمسة زيادة على العشرة فما ~~زاد على نصف شهر صدق الزوج في دفعه له بلا يمين. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وأما الوصي الذي أمره الأب بالإجبار أو عين له الزوج فهو مندرج في ~~المجبر. # (قوله: ولو لم تقم بينة) ظاهرة على التلف فيرد عليه أن قوله وحلف مشكل مع ~~ما قبل المبالغة؛ لأنه إذا قامت له بينة على التلف صدق من غير يمين على ~~تصديقهما عند قيام البينة أمر ضروري لا يحتاج للنص عليه وأجاب بعضهم بأن ~~الواو في قوله: ولو لم تقم بينة للحال وقرر المتن بتقرير آخر. # وحاصله أنهما إذا ادعيا قبضه من الزوج وأنه تلف فإنهما يصدقان في القبض ~~فيبرأ الزوج هذا إذا قامت بينة على القبض بل ولو لم تقم عليه بينة وهو قول ~~مالك وابن القاسم ومقابله لأشهب عدمها ويغرم الزوج للزوجة صداقها ms2194 فالمبالغة ~~من حيث براءة الزوج خلافا لأشهب وتعلم أن الذي لم تقم عليه البينة هو القبض ~~لا التلف وقوله: وحلف أي على التلف لا على القبض كذا حل المواق وعلى هذا ~~التقرير فالمبالغة صحيحة ومحل الخلاف بين ابن القاسم وأشهب إذا ادعيا التلف ~~قبل البناء، وأما بعد البناء فلا خلاف في براءة الزوج بإقرارهما بقبضه انظر ~~بن. # (قوله: وحلفا) أي لقد تلف أو ضاع بغير تفريط ولا يقال فيه تحليف الولد ~~لوالده وهو ممنوع؛ لأنا نقول: قد تعلق به حق للزوج وهو الجهاز به، فإن كانت ~~سفيهة مهملة وعقد لها الحاكم وقبض صداقها وادعى تلفه فهل يحلف من حيث إنه ~~ولي لا من حيث إنه حاكم أو لا وهو الظاهر اه خش. # (قوله: بنصفه) أي بنصف الصداق الذي دفعه لمن له قبضه؛ لأنه كالوكيل لها. # (قوله: ولم تقم بينة على هلاكه) وأما إن قامت على هلاكه بينة مطلقا أو لم ~~تقم وكان مما لا يغاب عليه فلا رجوع له عليها كانت موسرة يوم الدفع أو ~~معسرة؛ لأن ضمانه منهما. # (قوله: وإنما يبرئه) أي بالنسبة لدفع الصداق لها فلا ينافي ما تقدم من ~~أنه إذا ادعى تلفه أو ضياعه فإنه يصدق (تنبيه) قال ابن عرفة وابن حبيب: ~~للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من الجهاز، وعلى الولي تفسير ذلك ~~ويحلفه إن اتهمه. # (قوله: تشهد بينة بدفعه لها) أي في بيت البناء أو في غيره، وإن لم تقر ~~بقبضه. # (قوله: ومعاينة إلخ) عطف تفسير. # (قوله: إلى أن من له قبضه) أي من الأب والوصي وولي السفيهة وقوله: إذا ~~دفعه للزوجة أي المحجور عليها، وأما الرشيدة فسيأتي أنها تقبضه بنفسها أو ~~توكل من يقبضه وقوله: لم يبرأ أي ولو اعترفت الزوجة المذكورة بأخذه من ~~الولي المذكور وصرفته على نفسها أو تلف منها. # (قوله: ويضمنه للزوج) أي ليشتري له به جهازا. # (قوله: فالمرأة الرشيدة هي التي تقبضه) أي ولا يقبضه وليها إلا بتوكيلها. # (قوله: ولا يلزمها تجهيزها بغيره) أي فتصديقها بالنظر لعدم لزوم ms2195 التجهيز ~~به، وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل البناء فلا تصدق فيما ~~يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان منهما # (قوله: حلف الزوج في كالعشرة الأيام) فإن نكل الزوج ردت اليمين على الولي ~~إن كانت دعوى تحقيق فإن نكل الولي فلا رجوع له، وإن حلف أخذه من الزوج، وإن ~~كانت دعوى اتهام غرم الزوج بمجرد نكوله ولا ترد اليمين على الولي # PageV02P328 # فصل إذا تنازعا في الزوجية ذكر فيه حكم تنازع الزوجين ~~في النكاح من أصله والصداق قدرا أو جنسا أو صفة أو اقتضاء أو متاع البيت ~~وما يتعلق بذلك فقال (إذا تنازعا في الزوجية) بأن ادعاها أحدهما وأنكرها ~~الآخر (ثبتت ببينة) قاطعة بأن شهدت على معاينة العقد بل (ولو بالسماع) ~~الفاشي بأن يقولا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا زوج لفلانة أو أن ~~فلانة امرأة فلان (بالدف والدخان) أي مع معاينتهم ويحتمل أنهما من جملة ~~مسموعهم وعلى كل حال فلا ينبغي اعتباره قيدا إذ يكفي السماع الفاشي من ~~الثقات وغيرهم ولو بغير اعتبارهما ويحتمل أن المعنى شهدا بالسماع الفاشي ~~بهما فأولى معاينتهما بأن قالا لم نزل نسمع أن فلانة زفت لفلان أو عمل لها ~~الوليمة وهو جيد لأنه نص على المتوهم (وإلا) بأن لم توجد بينة بما ذكره ~~(فلا يمين) على المدعى عليه المنكر لأن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا ~~يمين بمجردها (ولو أقام المدعي شاهدا) إذ لا ثمرة لتوجهها على المنكر إذ لو ~~توجهت عليه فنكل لم يقض بالشاهد والنكول أي لا يثبت النكاح بذلك. # (وحلفت) المرأة (معه) #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [فصل حكم تنازع الزوجين في النكاح والصداق أو متاع البيت وما يتعلق بذلك] # فصل إذا تنازعا في الزوجية) أي ولو كانا طارئين على المذهب وضمير تنازعا ~~للمتنازعين المفهومين من تنازعا أو للزوجين باعتبار دعواهما، وقوله في ~~الزوجية أي من حيث إثباتها ونفيها فلا حاجة لما قيل إنه من باب التغليب لأن ~~المدعي للزوجية أحدهما والآخر ms2196 ينفيها (قوله بأن ادعاها أحدهما) أي بأن ادعى ~~رجل على امرأة أنها زوجته وأنكرت أو ادعت امرأة على رجل أنه زوجها وأنكر ~~(قوله ثبتت ببينة) أي لمدعيها منهما كان المدعي لها الرجل أو المرأة، وقوله ~~ثبتت ببينة أي لا بتقارهما بعد تنازعهما فلا يقال إن كلام المصنف لا فائدة ~~فيه لأن كل شيء قامت عليه البينة فإنه يثبت بها وحاصل الجواب أن فائدته نفي ~~ثبوته بغيرها أو يقال فائدته أن يترتب عليه ما بعده (قوله ولو بالسماع) أي ~~ولو كانت شهادتهما بالسماع واعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة كبينة ~~القطع بأن تقول سمى لها كذا النقد منه كذا والمؤجل كذا وعقد لها وليها فلان ~~كما في عبارة المتيطي التي نقلها ح فلا يكفي الإجمال في واحدة منهما اه بن ~~ورد المصنف بلو على ما قاله أبو عمران إنما تجوز شهادة السماع إذا اتفقا ~~على الزوجية. والحاصل أنهما إذا تنازعا في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة ~~المعاينة للعقد إذا فصلت اتفاقا وهل يثبت ببينة السماع أو لا فقال أبو ~~عمران لا يثبت وقال المتيطي يثبت ببينة السماع بالدف والدخان وعلى هذا مشى ~~المصنف ورد بلو على أبي عمران. # (قوله أي مع معاينتهما) الأولى أي مع معاينة أحدهما إلا أن يقال إن في ~~الكلام حذف مضاف ومن هذا يعلم أن الباء في كلام المصنف والمتيطي بمعنى مع ~~والواو بمعنى أو وحاصله أن البينة إذا سمعت سماعا فاشيا من العدول وغيرهم ~~بالنكاح وعاينت الدف أو الدخان وأدوا الشهادة على وجه السماع من الغير فإنه ~~يكفي (قوله ويحتمل أنهما من جملة مسموعهم) أي بأن يقولا لم نزل نسمع من ~~الثقات وغيرهم أن فلانا تزوج فلانة وأنها زفت له أو عمل لها وليمة (قوله إذ ~~يكفي السماع الفاشي) أي بالنكاح وقوله ولو بغير اعتبارهما أي ولو لم تعاين ~~البينة واحدا منهما ولو لم يحصل السماع بواحدة منهما (قوله فأولى ~~معاينتهما) أي بأن يقولا نشهد أن فلانة زفت لفلان أو نشهد أنه عمل ms2197 لها ~~الوليمة وقد شاهدنا ذلك. والحاصل أن كلام المصنف يحتمل احتمالات ثلاثة ~~وكلها صحيحة. # (قوله: أن فلانة زفت لفلان) راجع للسماع بالدف، وقوله أو عمل لها الوليمة ~~راجع للسماع بالدخان (قوله ونص على المتوهم) أي لأنه إذا ثبتت الزوجية ~~بشهادتهما بالسماع والدف والدخان فتثبت شهادتهما بمعاينتهما لهما بالأولى ~~(قوله وإلا فلا يمين على المدعى عليه المنكر) أي ولو كانا طارئين على ~~الراجح وقيل يلزمه وهو قول سحنون ونص ابن رشد في رسم النكاح من سماع أصبغ ~~ولو لم تكن المرأة تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان وعجز عن إثبات ذلك ~~لزمتها اليمين لأنها لو أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا زوجين وقيل لا ~~يمين عليها لأنها لو نكلت عن اليمين لم يلزمها النكاح اه وعزا الثاني ابن ~~عرفة لمعروف المذهب والأول لسحنون انظر بن وعلى ما قاله سحنون من اليمين ~~فإن لم يحلف المنكر سجن له فإن طال دين، واعلم أن ما قاله سحنون مبني على ~~أن الطارئين يثبت نكاحهما بإقرارهما بالزوجية مطلقا والمشهور تقييد ذلك بما ~~إذا لم يتقدم نزاع (قوله ولو أقام المدعي شاهدا) خلافا لقول ابن القاسم ~~يحلف المنكر لرد شهادة ذلك الشاهد. (قوله إذ لو توجهت عليه) أي على المدعى ~~عليه مع وجود شاهد للمدعي # (قوله وحلفت المرأة إلخ) هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما قبلها فهي ~~مستأنفة فإن نكلت حلفت من يظن به العلم من الورثة أنها غير زوجة، واعلم أنه ~~لا خصوصية للمرأة بذلك بل الزوج لو أقام شاهدا على نكاح مبتة فإنه لا يحلف ~~معه ويرثها ولا صداق لها فلو قال المصنف وحلف معه وورث كان أحسن لشموله ~~للصورتين وإنما لم يؤاخذ بالصداق مع إقراره بعد موتها بزوجيتها لأن الصداق ~~من أحكام الزوجية في حال الحياة لأنه # PageV02P329 # أي مع شاهدها بالزوجية إذا ادعت بعد موته أنه زوجها ~~(وورثت) لأن الدعوى آلت إلى مال ولو كان ثم وارث معين ثابت النسب على أرجح ~~القولين ولا صداق لها لأنه من أحكام ms2198 الحياة وعليها العدة لحق الله. # (و) لو ادعى رجل على ذات زوج أنها امرأته تزوجها قبل هذا وأقام شاهدا شهد ~~بالقطع على الزوجية السابقة وزعم أن له شاهدا ثانيا (أمر الزوج) المسترسل ~~عليها أمر إيجاب بأن يقضي عليه (باعتزالها) فلا يقربها بوطء ولا بمقدماته ~~(ل) إقامة (شاهد ثان) يشهد له قطعا مع الأول (زعم) هذا المدعي قربه بحيث لا ~~ضرر على الزوج في اعتزالها لمجيئه ونفقتها مدة الاعتزال على من يقضي له بها ~~(فإن لم يأت به) أو كان بعيدا (فلا يمين على) واحد من (الزوجين) لرد شهادة ~~الشاهد الذي أقامه وفي نسخة وإلا فلا يمين إلخ وهي أخصر وأشمل لشمولها ~~للصورتين. # (و) لو ادعى رجل على امرأة خالية من الأزواج أنها امرأته وأن له بذلك ~~بينة تشهد له ولو بالسماع قريبة الغيبة وأكذبته (أمرت) أي أمرها الحاكم ~~(بانتظاره لبينة قربت) لا ضرر على المرأة في انتظارها فلا تتزوج فإن أتى ~~بها حكم عليها بذلك وإن لم يأت بها أو كانت بعيدة فلا تؤمر بانتظاره وتتزوج ~~متى شاءت (ثم) إذا مضى أجل الانتظار ولم يأت ببينة أمرها القاضي بأن تتزوج ~~إن شاءت #   ### | [حاشية الدسوقي] # في مقابلة التمتع ولم تثبت الزوجية حال الحياة فلا صداق (قوله أي مع ~~شاهدها) أي الشاهد على عقد النكاح لا على إقرار الزوج الميت، وقوله حلفت أي ~~يمينا واحدة مكملة للنصاب ولا يتأتى هنا يمين الاستظهار لأنها إنما تكون في ~~الدعوى على الميت إذا كانت بدين (قوله وورثت) أي على ما قال ابن القاسم لأن ~~دعوى الزوجية بعد الموت ليس المقصود منها إلا المال فآلت إلى مال وكل دعوى ~~بمال تثبت بالشاهد واليمين، وقال أشهب لا ترث لأنه لا صداق لها لأن الميراث ~~فرع الزوجية وهي لا تثبت بالشاهد واليمين فكذا فرعها (قوله ولو كان ثم وارث ~~معين ثابت النسب على أرجح القولين) والقول الآخر يقول محل إرثها إن لم يكن ~~وارث ثابت النسب وإلا فلا إرث وهذا القيد اعتبره ح والشيخ سالم ms2199 والتوضيح ~~وأقره الناصر في حاشية التوضيح، وقال بن الأولى حمل كلام المصنف عليه والذي ~~نقله شيخنا العدوي عن بعضهم أنه لا عبرة بهذا القيد وأنها ترث على كلام ابن ~~القاسم مطلقا واعتمد هذا رحمة الله تعالى عليه (قوله لأنه من أحكام الحياة) ~~أي من لوازم الزوجية حال الحياة ولا يقال الإرث من لوازم الزوجية حال ~~الحياة وهي لم تثبت قبل الموت فمقتضاها أنه لا ميراث لأنا لا نسلم أن الإرث ~~من لوازم الزوجية لأنه يترتب على غيرها بخلاف الصداق فإنه لا يتسبب إلا عن ~~الزوجية. # (قوله وعليها العدة لحق الله) أي والظاهر حرمتها على آبائه وأبنائه ~~لدعواها وحرمة فروعها وأصولها عليه إن كان المدعي الزوجية الرجل بعد موتها ~~كما في عبق، واعلم أن صورة المصنف كما قال الشارح أن الدعوى بعد الموت فلو ~~ادعى أحدهما الزوجية حال الحياة وأقام شاهدا واحدا ورد الحاكم شهادته ~~لاتحاده ثم مات المدعى عليه فهل يعمل بدعوى المدعي أو لا بد من تجديد ~~الدعوى لأنها دعوى نكاح والدعوى التي بعد الموت دعوى مال، وهذا هو الظاهر ~~كما أن الظاهر قبول شهادة الشاهد الأول الذي قد رد الحاكم شهادته أولا ~~لانفراده كما قال شيخنا # (قوله أنها امرأته تزوجها) أي وأنكرت المرأة أن يكون قد تزوجها أصلا ~~(قوله يشهد له قطعا) أي بالقطع لا على السماع لأن بينة السماع لا تنفع فيمن ~~تحت زوج (قوله فإن لم يأت به إلخ) أي وإن أتى بشاهده عمل بالشهادة ويفسخ ~~نكاح الثاني وترد إلى عصمة المدعي ولا يقر بها إلا بعد استبرائها من الثاني ~~إن كان قد وطئها (قوله الزوجين) أي الزوجة وزوجها الأول المدعى عليهما ~~(قوله لشمولها للصورتين) أي صورة إذا كان الشاهد الثاني بعيدا أو ادعى أنه ~~قريب ولم يأت به واعلم أن المسألة كما قال ح مفروضة فيما إذا ادعى المدعي ~~أنه تزوجها سابقا ودخل بها وهي تنكر ذلك أما لو ادعى أنه تزوج بها سابقا ~~ولم يدخل بها فقد تقدم في ذات الوليين أن دخول الثاني ms2200 يفيتها اه. ويصح ~~فرضها كما قال الشيخ سالم في ذات ولي واحد دخول الثاني فيها لا يفيتها # (قوله ولو بالسماع) أي لأن الفرض أنها خالية من الأزواج (قوله أمرت ~~بانتظاره) قال في الشامل وهل بجميل وجه إن طلبه أو تحبس عند امرأة وبه جرى ~~عمل المتأخرين قولان اه بن ونفقتها في مدة الانتظار لمن ثبتت له فالمسألة ~~السابقة (قوله وإن لم يأت بها) أي وإن مضت مدة الانتظار ولم يأت بها (قوله ~~ثم لم تسمع إلخ) حاصله أنه إذا أنظره الحاكم ليأتي بالبينة التي ادعى قربها ~~ثم لم يأت بها تارة يلقي السلاح ويقول عجزت عن إثبات الزوجية وتارة ينازع ~~ويقول لي بينة أخرى وهي موجودة في المحل الفلاني وآتى بها فإن ادعى أن # PageV02P330 # (لم تسمع بينته إن عجزه قاض) أي حكم بعجزه وعدم قبول ~~دعواه أو بينته بعد التلوم حالة كونه (مدعي حجة) أي بينة أي عجزه في هذه ~~الحالة لا إن لم يعجزه فتسمع ولا إن عجزه في حال كونه مقرا على نفسه بالعجز ~~فتسمع على ظاهرها كما أشار له بقوله (وظاهرها القبول) أي قبول بينته (إن ~~أقر على نفسه بالعجز) حين تعجيزه فهذا مفهوم قوله مدعي حجة لا مقابله ~~والراجح عدم القبول مطلقا وظاهرها ضعيف. # (وليس لذي ثلاث) من الزوجات وادعى نكاح رابعة أنكرت ولا بينة له (تزويج ~~خامسة) بالنسبة للتي ادعى نكاحها (إلا بعد طلاقها) أي طلاق المدعي نكاحها ~~وأولى طلاق إحدى الثلاث بائنا. # (وليس) (إنكار الزوج) نكاح امرأة ادعت عليه أنه زوجها وأقامت بينة ولم ~~يأت بمدافع فحكم القاضي عليه بالزوجية (طلاقا) إلا أن ينوي به الطلاق، ~~ويلزمه النفقة والدخول عليها، نعم إن تحقق أنها ليست زوجة في الواقع وجب ~~عليه تجديد عقد لتحل له. # (ولو) (ادعاها رجلان) فقال كل هي زوجتي (فأنكرتهما) أو صدقتهما (أو) ~~أنكرت (أحدهما) وصدقت الآخر أو سكتت فلم تقر بواحد (وأقام كل) منهما ~~(البينة) على دعواه (فسخا) أي نكاحهما معا بطلقة بائنة لاحتمال صدقهما (ك) ~~ذات (الوليين) إذا جهل ms2201 زمن العقدين كما مر ولا ينظر لدخول أحدهما بها لأن ~~هذه ذات ولي واحد وإلا لزم تشبيه الشيء بنفسه ولا ينظر لأعدلهما ولا لغيره ~~من المرجحات إلا التاريخ فإنه ينظر له هنا على الأرجح. # (وفي) (التوريث بإقرار الزوجين) معا بأنهما زوجان ثم مات أحدهما خلاف ~~وهذا في الزوجين (غير الطارئين) بأن كانا بلديين أو أحدهما وأما الطارئان ~~فإنهما يتوارثان بإقرارهما بالزوجية من غير خلاف كما يأتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # له بينة وعجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل، وهذا هو المشار له بقول المصنف ~~ثم لم تسمع بينته إن عجزه القاضي في حال كونه مدعيا حجة أي بينة وإن لم ~~يعجزه وأتى بها قبلت والمعترف بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان بقبولها ~~وعدمه والراجح عدم القبول، وهذا هو المشار له بقول المصنف وظاهرها القبول ~~إن أقر على نفسه بالعجز (قوله لم تسمع بينته) أي التي أتى بها سواء أتى بها ~~قبل أن تتزوج أو بعد تزوجها # (قوله أي طلاق المدعي نكاحها) أشار بهذا إلى أن الضمير في طلاقها عائد ~~على المتنازع فيها المفهومة من السياق لا على الخامسة ويفهم من قوله إلا ~~بعد طلاقها أنه ليس له تزوج خامسة برجوعه عن دعواه وتكذيبه نفسه واستظهر ~~بعض المتأخرين عدم حده إذا تزوج خامسة قبل طلاق واحدة من الأربع # (قوله وليس إنكار الزوج طلاقا) يعني إذا ادعت المرأة على رجل أنها زوجته ~~فكذبها فأقامت بينة بما ادعته ولم يأت الرجل بمدفع في تلك البينة فحكم عليه ~~القاضي بالزوجية فإن إنكاره لا يكون طلاقا ويثبت النكاح وذلك لأن إنكاره ~~لاعتقاده أنها ليست زوجة بل أجنبية فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة ولا ~~يلزمه طلاق (قوله إلا أن ينوي به) أي بالإنكار الطلاق والحال أنها قد أثبتت ~~الزوجية فإذا نوى به الطلاق والحال أنها أثبتت الزوجية سواء كانت نيته ~~الطلاق بالإنكار قبل ثبوت الزوجية أو بعدها لزمه الطلاق عملا بما ثبت في ~~نفس الأمر من وقوعه حينئذ على زوجة وللزومه بكل كلام بنية ms2202 كما يأتي، وأما ~~إن لم تثبت الزوجية فلا يكون إنكاره طلاقا ولو قصده لأنه طلاق في أجنبية. ~~والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك وأثبتت الزوجية عليه فإذا ~~وجد الأمر لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر ويحتاج لعقد إذا كان إنكاره الذي ~~نوى به الطلاق قبل الدخول أو بعده وكانت العدة قد تمت # (قوله أو صدقتهما) أي على سبيل الاحتمال إذ لا يجتمع عليها رجلان (قوله ~~وأقام كل البينة) أي والحال أنه لم يعلم السابق منهما (قوله لاحتمال ~~صدقهما) أي وأنها زوجة لكل منهما وأنها تزوجت بهذا قبل الآخر وبالعكس. ~~(قوله ولا ينظر لدخول أحدهما بها) أي وحينئذ فلا يكون الداخل أولى بها ولا ~~بد من الفسخ كذا قال عبد الحق خلافا لابن لبابة وابن الوليد وابن غالب حيث ~~قالوا إن دخل بها أحدهما كانت له فجعلوها كذات الوليين انظر بن (قوله لأن ~~هذه ذات ولي واحد) أي والدخول لا يفوت إلا في ذات الوليين (قوله وإلا إلخ) ~~أي وإلا نقل أن هذه ذات ولي واحد فلا يصح للزوم إلخ. # (قوله إلا التاريخ إلخ) فإذا أرختا معا قضي لأقدم التاريخين لأنه الأسبق ~~بالعقد عليها وإن أرخت إحداهما دون الأخرى فلم يعلم السابق منهما فيفسخ ~~النكاحان بمنزلة ما لو تركتا معا التاريخ أو أرختا معا في وقت واحد. (قوله ~~على الأرجح) وهو ما في أبي الحسن والتوضيح، وقال اللقاني لا يعتبر هنا شيء ~~من المرجحات حتى التاريخ ويتحتم فسخ النكاحين مطلقا # (قوله وفي التوريث بإقرار الزوجين إلخ) حاصله أن الرجل والمرأة إذا كانا ~~بلديين أو أحدهما بلديا والآخر طارئا إذا أقر بأنهما زوجان متناكحان ثم مات ~~أحدهما فهل يرثه الآخر أو لا يرثه في ذلك خلاف فقال ابن المواز يتوارثان ~~لمؤاخذة المكلف الرشيد بإقراره بالمال، وقال غيره لا يتوارثان لعدة ثبوت ~~الزوجية لأن الزوجية لا تثبت بتقارر غير الطارئين وظاهره ولو طال زمن ~~الإقرار، ومحل الخلاف إذا لم يكن هناك وارث ثابت النسب حائز لجميع المال ~~وإلا ثبت التوارث ms2203 اتفاقا (قوله بإقرار الزوجين معا) الحق كما يؤخذ من بن أن ~~محل الخلاف الإقرار مطلقا # PageV02P331 # ولا يشترط الإقرار في الصحة على الأرجح. # (و) في (الإقرار بوارث) غير ولد ولا زوج بل بأخ وعم وابن عم ونحوهم غير ~~معروف النسب ولم يعلم من المقر به تصديق ولا تكذيب (وليس ثم وارث ثابت) ~~نسبه يحوز جميع المال بأن لا يكون وارث أصلا أو وارث يحوز بعض المال، وعدم ~~التوريث (خلاف) وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار وأما الإقرار بالولد ~~فهو استلحاق في العرف وهو يرث قطعا مطلقا وأما الزوج فهو ما قبله ولو عرف ~~نسبه لورث قطعا ولو كذب المقر به المقر لم يرث قطعا ولو صدقه لكان إقرارا ~~من الجانبين فيرث كل منهما الآخر كما يأتي في الاستلحاق ولو كان هناك وارث ~~ثابت النسب لم يرث المقر به من المقر شيئا في هذه ويرث أحد الزوجين من ~~الآخر قطعا في التي قبلها فقوله وليس ثم إلخ راجع لهما ولكن الحكم مختلف ~~كما علمت (بخلاف) الزوجين (الطارئين) على بلد إذا أقرا بالزوجية ثم مات ~~أحدهما فإنهما يتوارثان بلا خلاف فهذا مفهوم قوله غير الطارئين. # (و) بخلاف (إقرار أبوي) الزوجين (غير البالغين) بنكاحهما بعد موتهما أو ~~موت أحدهما فيثبت به الإرث ويستلزم ذلك ثبوت الزوجية بينهما كما لو كانا ~~حيين (و) بخلاف (قوله) أي الطارئ للطارئة (تزوجتك فقالت) له (بلى) أو نعم ~~فإنه إقرار يثبت به الإرث والزوجية (أو قالت) له في جواب قوله تزوجتك ~~(طلقني أو خالعني) فإنه إقرار. # (أو) (قال) لها (اختلعت مني أو أنا منك مظاهر أو حرام أو بائن) (في جواب) ~~قولها له وهما طارئان (طلقني) فتثبت الزوجية بما ذكر ويلزمه ما ذكر من طلاق ~~أو ظهار (لا إن لم يجب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # منهما أو من أحدهما فإذا أقر أحدهما بالزوجية وسكت الآخر ولم يكذبه فهل ~~ذلك الساكت يرث المقر لمؤاخذة المكلف بإقراره أو لا يرث لثبوت الزوجية خلاف ~~فلو كذبه فلا يرثه اتفاقا ms2204 كما أن المقر لا يرث الساكت اتفاقا (قوله ولا ~~يشترط الإقرار في الصحة) أي بل لا فرق بين الإقرار في الصحة أو المرض فقد ~~قال في الجواهر ومن اختصر فقال لي امرأة بمكة سماها ثم مات فطلبت ميراثها ~~منه فذلك لها ولو قالت زوجي فلان بمكة فأتى بعد موتها ورثها بإقرارهما بذلك ~~ونقله في التوضيح وخالف في ذلك عج، وقال محل الخلاف في غير الطارئين إذا ~~وقع الإقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا ومحل الإرث في الطارئين بالإقرار ~~حيث كان في الصحة وإلا فلا لأن الإقرار في المرض كإنشائه فيه وإنشاؤه فيه ~~ولو بين الطارئين مانع من الميراث اه كلامه ورده طفي لما مر من النقل عن ~~الجواهر # (قوله وفي الإقرار) أي وفي التوريث بسبب الإقرار بوارث إلخ أي وعدم ~~التوريث بذلك خلاف مبني على الخلاف في أن بيت المال حائز أو وارث ومحله في ~~إرث المقر به للمقر به، وأما إرث المقر للمقر به فلا خلاف في عدمه (قوله ~~وخصه) أي الخلاف المختار أي اللخمي بما إذا لم يطل الإقرار أي، وأما إذا ~~طال فالإرث اتفاقا (قوله وهو يرث قطعا) أي اتفاقا، وقوله مطلقا أي سواء كان ~~هناك وارث ثابت النسب حائز أو لا. (قوله كما يأتي) أي على ما يأتي في ~~الاستلحاق وظاهره أن التوارث بينهما باتفاق هنا وفيه أن إقرار كل منهما ~~بالآخر لا يمنع إدراج كل منهما في محل الخلاف كما كتب شيخنا ومن العجب أن ~~الشارح جعل محل الخلاف هنا إقرار أحدهما وفي المسألة السابقة إقرارهما معا ~~والمسألتان من واد واحد فالحق الإطلاق في الموضعين ويقيد محل الخلاف بعدم ~~التكذيب فقط كما قرر شيخنا (قوله ولكن الحكم مختلف) أي لما علمت من ثبوت ~~الميراث قطعا في الأولى عند وجود الوارث الثابت النسب الحائز لجميع المال ~~ومن عدم الميراث قطعا في الثانية عند وجود الوارث المذكور (قوله فإنهما ~~يتوارثان بلا خلاف) أي لثبوت الزوجية بينهما بإقرارهما ولا فرق بين ~~إقرارهما في الصحة أو المرض على ms2205 الراجح كما مر، وقوله بخلاف الطارئين أي ~~على بلد سواء قدما معا أو مفترقين فإن كان أحدهما طارئا والآخر حاضرا ~~فكالحاضرين كما مر # (قوله غير البالغين) سواء كان الأبوان طارئين أم لا والسكوت ليس كالإقرار ~~وإذا أقر أحدهما وسكت الآخر فلا يعد سكوته إقرارا ومفهوم غير البالغين أنه ~~لو كان الزوجان بالغين ولو سفيهين لم يعتبر إقرار أبويهما بعد موتهما أو ~~موت أحدهما (قوله بنكاحهما) أي سواء أقرا في الصحة أو المرض خلافا لقول عبق ~~يشترط إقرارهما في الصحة (قوله كما لو كانا) أي الزوجان غير البالغين حيين ~~أي لو أقر أبواهما بزوجيتهما فإنها تثبت (قوله أي الطارئ) قيد به لقول ~~المصنف في التوضيح اعلم أن ما ذكره ابن الحاجب هنا من الإقرار إنما يفيد في ~~الطارئين لأن الزوجية ثبتت بإقرارهما، وأما في غير الطارئين فلا لأنه قد ~~تقدم أنهما لو تصادقا على الزوجية لم يقبل على الأظهر أي لم تثبت الزوجية ~~وفي الإرث خلاف (قوله فإنه إقرار) أي يثبت به النكاح والإرث في الطارئين ~~وفي البلدين يثبت به الإرث دون النكاح # (قوله لا إن لم يجب) أي فلا يترتب على ذلك حكم الزوجية # PageV02P332 # بالبناء للمفعول فيتناول جوابي الرجل والمرأة أي لم ~~يجب البادي منهما كأن قال لها تزوجتك فلم تجبه أو قالت له طلقتني أو ~~تزوجتني فلم يجبها فليس القول الخالي عن جواب إقرارا بالنكاح (أو) أجاب ~~بقوله (أنت علي كظهر أمي) في قولها تزوجتك أو أنت زوجي وأولى إذا لم يكن ~~جوابا لشيء بأن قاله من غير سؤال تقدم منها فلا تثبت الزوجية لصدق هذا ~~اللفظ على الأجنبية بخلاف أنا منك مظاهر كما مر لأن اسم الفاعل حقيقة في ~~الحال فلا يقال إلا على من تلبس بالظهار حال قوله ذلك وهو يستدعي زوجيتها ~~حينئذ (أو أقر) الطارئ كأن قال أنت زوجتي (فأنكرت ثم قالت نعم) أنت زوجي ~~(فأنكر) لم تثبت الزوجية لعدم اتفاقهما عليها في زمن واحد. # ولما فرغ من تنازعهما في أصل النكاح شرع في بيان ms2206 حكم تنازعهما في قدر ~~المهر أو صفته أو جنسه وفي كل إما قبل البناء وما هو منزل منزلته كالموت ~~والطلاق أو بعده فقال (و) إن تنازعا قبل البناء (في قدر المهر) بأن قال ~~عشرة وقالت عشرين (أو صفته) بأن قالت بعبد رومي وقال بعبد زنجي أو قالت ~~بدنانير محمدية وقال بل يزيدية (أو جنسه) بأن قالت بذهب وقال بفضة أو بعبد ~~وقال بثوب أو قالت بفرس وقال بحمار إذ الجنس لغة صادق بالنوع (حلفا) إن ~~كانا رشيدين وإلا فوليهما كما يأتي وتبدأ الزوجة (وفسخ) النكاح بطلاق ~~ويتوقف الفسخ على الحكم وكذا إن نكلا هذا إن أشبها أو لم يشبها معا. أما إن ~~أشبه أحدهما فالقول له بيمينه فإن نكل حلف الآخر ولا فسخ، هذا كله إن كان ~~التنازع في القدر أو الصفة وأما في الجنس فيفسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو ~~نكلا أشبها أو أحدهما أو لا على الأرجح. # فقوله (والرجوع للأشبه) كالبيع (وانفساخ النكاح بتمام التحالف) كالبيع ~~(غيره) أي غير ما ذكر من الرجوع والانفساخ (كالبيع) تشبيه في الجملة إذ هو ~~ظاهر بالنسبة للقدر والصفة لا للجنس لما علمت يعني أنه ينظر لمدعي الأشبه ~~وأن الفسخ إنما يكون إذا حكم به حاكم فلا يقع بمجرد الحلف (اللعان) ويقع ~~ظاهرا وباطنا وأن نكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل وأن المرأة هي ~~التي تبدأ باليمين لأنها بائعة لبضعها وقد شمل ذلك كله، وقوله وغيره إلا أن ~~ظاهر المصنف أنه لا يعمل بالشبه قبل الفوات مطلقا كما في البيع وليس كذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بالبناء للمفعول) أي ويصح بناؤه للفاعل أيضا وضميره راجع للمسئول أي ~~لا إن لم يجب المسئول السائل منهما فهو مفيد لما أفاده الأول # (قوله قبل البناء) أي بعد اتفاقهما على ثبوت الزوجية والحال أنه لم يحصل ~~موت ولا طلاق بدليل ما يأتي، وأما تنازعهما في ذلك بعد البناء فسيأتي (قوله ~~في قدر المهر) عطف على الزوجية كما أشار له الشارح (قوله أو بعبد) أي أو ms2207 ~~قالت بعبد (قوله إذ الجنس إلخ) أي وإنما صح التمثيل للاختلاف في الجنس بهذا ~~المثال مع أنهما اختلفا في النوع لأن المراد بالجنس الجنس لغة والجنس في ~~اللغة يشمل النوع (قوله حلفا) أي حلف كل على ما ادعاه، وقوله كما يأتي أي ~~في قوله ولا كلام لسفيهة (قوله ويتوقف الفسخ على الحكم) أي ويقع الفسخ ~~ظاهرا وباطنا (قوله وكذا إن نكلا) أي وكذا يفسخ إن نكلا ويقضى للحالف على ~~الناكل (قوله فإن نكل) أي من أشبه وحده وتوجهت عليه اليمين (قوله، وأما في ~~الجنس فيفسخ مطلقا) ما ذكره في الفسخ مطلقا في الجنس هو الذي عند اللخمي ~~وابن رشد والمتيطي وغيرهم انظر التوضيح اه بن ومقابله أن الاختلاف في الجنس ~~كالاختلاف في القدر والصفة (قوله فيفسخ مطلقا) أي ما لم يرض أحدهما بقول ~~الآخر وإلا فلا فسخ وحاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا في جنس الصداق قبل ~~البناء فسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا، أشبها أو أحدهما أو لم يشبها وإن ~~تنازعا فيه بعد البناء رد الزوج لصداق المثل ما لم يزد عن دعواها أو ينقص ~~عن دعواه وإن تنازعا في قدره أو صفته فإن كان قبل البناء صدق بيمين من ~~انفرد بالشبه وإن أشبها أو لم يشبها حلفا وفسخ النكاح ما لم يرض أحدهما ~~بقول الآخر وإن كان التنازع فيهما بعد البناء صدق الزوج بيمين. (قوله أو ~~لا) أي أو لم يشبه واحد منهما # (قوله وغيره) بالرفع عطف على الرجوع أفرد الضمير باعتبار ما ذكر (قوله أي ~~غير ما ذكر) مثل تبدئة الزوجة باليمين ووقوع الفسخ ظاهرا وباطنا وكون ~~نكولهما كحلفهما وأنه يقضى للحالف على الناكل وأن الفسخ إنما يكون إذا حكم ~~به حاكم. (قوله لا للجنس) أي لأنه لا يرجع عند التنازع فيه للأشبه هنا ~~بخلاف البيع (قوله يعني أنه ينظر) أي في حال التنازع في القدر والصفة (قوله ~~وأن الفسخ إنما يكون إلخ) تفسير لقوله وغيره (قوله وقد شمل ذلك) أي قوله ~~وإن فسخ إنما يكون ms2208 إلخ وما بعده (قوله إلا أن ظاهر المصنف إلخ) لأن قوله ~~والرجوع الأشبه كالبيع يقتضي أنه لا يعمل بالشبه هنا قبل الفوات بل بعده ~~كالبيع وليس كذلك بل هنا يرجع للشبه قبل الفوات لا بعده بخلاف البيع فإنه ~~يرجع فيه للشبه بعد الفوات لا قبله (قوله قبل الفوات) المراد به البناء أو ~~الطلاق أو الموت لأنه كفوت السلعة في البيع (قوله مطلقا) أي كان التنازع # PageV02P333 # بل يعمل بقوله من أشبه قوله في القدر والصفة كما علمت ~~وكما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى وقد علمت أنه لا فسخ قبل الفوات فيهما ~~عند شبه أحدهما بخلاف الجنس (إلا) إذا حصل الاختلاف المذكور (بعد بناء أو ~~طلاق أو) بعد (موت فقوله) أي القول قول الزوج (بيمين) إن أشبه لأنه كفوت ~~السلعة في البيع في أن القول للمشتري إن أشبه والزوج كالمشتري يصدق بعد ~~يمين إن أشبه هذا مقتضى إحالته على البيع لكن المعتمد الذي به الفتوى أن ~~القول للزوج مطلقا أشبه أو لم يشبه ولا يراعى الشبه لواحد منهما في القدر ~~والصفة إلا قبل البناء. # (ولو) (ادعى) الزوج أنه نكحها (تفويضا) وادعت هي تسمية فالقول له بيمين ~~حيث كان ذلك (عند معتاديه) أي معتادي التفويض أما وحده أو هو مع التسمية ~~بالسوية فإن كانا من قوم اعتادوا التسمية أو غلبت عندهم فالقول لها بيمين ~~فقوله ولو ادعى إلخ شرط حذف جوابه أي فكذلك أي أن القول له بيمين بعد ~~الفوات (في القدر والصفة) متعلق بقوله فقوله بيمين أي وأما اختلافهما في ~~الجنس بعد الفوات فإن الزوج يرد إلى صداق المثل بعد حلفهما من غير نظر إلى ~~شبه ما لم يكن صداق المثل أكثر مما ادعت المرأة فلا تزاد على ما ادعت وما ~~لم يكن دون ما ادعاه الزوج فلا تنقص عن دعواه ويثبت النكاح بينهما وإليه ~~أشار بقوله (ورد) الزوج (المثل) أي صداق المثل للزوجة (في) تنازعهما في ~~(جنسه) والمراد به ما يشمل النوع بعد بناء أو طلاق أو موت بعد ms2209 حلفهما ~~ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل (ما لم يكن ذلك) أي مهر المثل ~~(فوق قيمة ما ادعت) فلا يزاد على ما ادعت ولو حذف قيمة لكان أحسن ولشموله ~~المثلي (أو دون دعواه) فلا ينقص عن دعواه. وقوله (ثبت النكاح) راجع لجميع ~~ما مر بعد إلا ما عدا الطلاق أي وإذا كان القول له بيمين في القدر والصفة ~~وردت لمهر المثل في الجنس ثبت النكاح ولا فسخ (ولا كلام لسفيهة) في تنازع ~~الزوجين في أصل النكاح أو في قدر المهر أو صفته أو جنسه وأولى لا كلام ~~لصبية وكذا السفيه والصغير فلو قال لمحجور لشمل الأربع وإنما الكلام للولي ~~أو الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # في القدر أو الصفة أو الجنس. # (قوله بل يعمل بقول من أشبه) إذا كان التنازع في قدر المهر أو صفته قبل ~~البناء، وأما في البيع إذا تنازعا قبل فوات المبيع في قدر الثمن أو صفته أو ~~جنسه فإنه لا يرجع للأشبه بل يحلفان ويفسخ (قوله فيهما) أي في القدر والصفة ~~بل القول قول من أشبه بيمينه والنكاح ثابت فإن نكل حلف الآخر وكان القول ~~قوله ولا فسخ (قوله بخلاف الجنس) أي بخلاف الاختلاف في الجنس قبل البناء ~~فيفسخ مطلقا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما أشبها أو أحدهما أو لم يشبه واحد ~~على الأرجح (قوله بعد موت) أي موتها أو موته أو موتهما. (قوله أي القول قول ~~الزوج بيمين) فإن نكل الزوج عن اليمين فالقول قول الزوجة مع يمينها أو ~~ورثتها في الموت فإن نكلت هي أو ورثتها فالقول قول الزوج (قوله إن أشبه) أي ~~سواء أشبهت الزوجة أم لا فلو انفردت الزوجة بالشبه فالقول قولها بيمينها ~~فإن نكلت كان القول قول الزوج بيمينه فإن نكل كان القول قولها فإن لم يشبه ~~واحد منهما حلفا معا وكان فيه صداق المثل، ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف ~~على الناكل، وهذا التقرير لابن غازي تبعا للخمي، وقوله لكن المعتمد إلخ ~~طريقة للمتيطي واقتصر ms2210 عليها المصنف في التوضيح وهي ظاهر المصنف هنا لأن ~~قوله إلا بعد بناء استثناء من قوله والرجوع للأشبه كالبيع أي أن الرجوع ~~للأشبه معمول به قبل البناء لا بعد البناء إلخ. # (قوله إن القول للزوج مطلقا) أي بيمين والفرض أن التنازع في القدر والصفة ~~فإن نكل حلفت في الطلاق وورثتها في الموت فإن نكلت هي أو ورثتها فالقول قول ~~الزوج # . (قوله ولو) (ادعى الزوج) أي بعد طلاقها أو موتها، وقوله إنه نكحها ~~تفويضا أي أنه لم يسم لها شيئا من الصداق حين العقد فلا شيء لها أي أو ادعت ~~ورثته ذلك، وقوله وادعت هي تسمية أي أنه نكحها نكاح تسمية وأنه سمى لها كذا ~~وكذا أي أو ادعت ورثتها ذلك (قوله حيث كان إلخ) أي إذا كانا من قوم ~~يتناكحون على التفويض فقط أو هو الغالب عندهم أو عليه وعلى التسمية سوية ~~لصدق الاعتياد بذلك، وقوله فالقول لها بيمين أي فيقبل قوله في ثلاث حالات، ~~وقوله في حالتين لكن كلام المصنف يفيد أنه إذا كانت التسمية غالبة عندهم ~~فالقول قول الزوج بيمين لأنه يصدق عليه كونهما معتاديه وهو ما في التوضيح ~~عن اللخمي وحينئذ فالمرأة يقبل قولها في حالة واحدة والرجل في أربعة (قوله ~~بعد حلفهما) أي ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل (قوله ولشموله ~~المثلي) أي لأن قولنا فوق ما ادعت محتمل لفوق قيمته أو فوقه نفسه. # (قوله ثبت النكاح ولا فسخ) قال في التوضيح هذا هو المعروف من المذهب ~~ورواه ابن وهب عن مالك، وقال في الجلاب يفسخ النكاح بينهما اه بن، وقوله ~~ثبت النكاح أي ثبوتا حسيا إذا كان التنازع بعد البناء وهي حية أو حكميا إن ~~كان التنازع بعد الموت أي أنه تثبت أحكامه من إرث أو غيره، وأما إذا كان ~~التنازع بعد الطلاق فلا يثبت # PageV02P334 # وتتوجه عليه اليمين دون المحجور. # (ولو) ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها مرتين بصداقين أي كل مرة بكذا ~~وأكذبها الرجل و (أقامت بينة) أي جنس بينة الصداق بالتعدد إذ ms2211 الصداقان ~~المختلفان لا تشهد بهما إلا بينتان (على صداقين في عقدين) وقعا بزمنين ~~(لزما) أي نصفهما أي نصف كل منهما (وقدر طلاق) أي وقوع طلاق (بينهما) أي ~~بين العقدين للجمع بين البينتين ولا فرق بين أن ينكر الرجل النكاح رأسا أو ~~ينكر الثاني وهذا ظاهر إن أقرت بالطلاق وأما إن أنكرته فهو تكذيب منها ~~للبينة الثانية (وكلفت) المرأة (بيان أنه) أي الطلاق (بعد البناء) ليتكمل ~~الصداق الأول وأما الثاني فينظر فيه لحالته الحاصلة فإن كان قد دخل لزمه ~~جميعه وإلا فنصفه إن طلق فإن طلق وادعت البناء وأنكره كلفت أنه بنى بها ~~بناء على ما مشى عليه وهو المعتمد. # (وإن) (قال) من يملك أبويها (أصدقتك أباك قالت) بل أمي (حلفا) معا وتبدأ ~~باليمين على ما مر وفسخ النكاح إن تنازعا قبل البناء (وعتق الأب) لإقراره ~~بحريته وولاؤه لها ونكولهما كحلفهما، وإن نكلت وحلف عتق الأب أيضا ولكن ~~يثبت النكاح (وإن) نكل و (حلفت دونه عتقا) معا الأب لإقراره بحريته والأم ~~لحلفها ونكولها وثبت النكاح (وولاؤهما لها) وأشعر قوله حلفا أن التنازع قبل ~~البناء إذ بعده إنما يحلف أحدهما كما مر. # (و) إن تنازعا (في قبض ما حل) من الصداق (فقبل البناء) القول (قولها ~~وبعده) القول (قوله) أنها قبضته (بيمين فيهما) بأربعة قيود في الثانية أشار ~~للأول بقوله (عبد الوهاب إلا أن يكون) الصداق مكتوبا (بكتاب) فإن كان بكتاب ~~فالقول لها بلا يمين وللثاني بقوله (وإسماعيل) قيد قوله بعد البناء (بأن لا ~~يتأخر عن البناء عرفا) بأن جرى عرفهم بتقديمه أو لا عرف لهم فإن جرى العرف ~~بتأخيره بعد البناء فقولها لكن بيمين والقيد الثالث أن لا يكون بيدها رهن ~~عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # النكاح إذ لا تعود له بمجرد رد مهر المثل وحلف الزوج، وهذا معنى قول ~~الشارح راجع لجميع ما بعد إلا ما عدا الطلاق (قوله وتتوجه عليه) أي على ~~الولي ومن يقوم مقامه عند عدمه # (قوله ولو أقامت بينة إلخ) يعني أن المرأة إذا ادعت على ms2212 الرجل أنه تزوجها ~~مرتين بألفين مثلا في عقدين وادعت أن العقد الثاني بعد طلاقها من النكاح ~~الأول وأكذبها الرجل فإذا أقامت المرأة على ذلك بينتين تشهدان لها بما ~~ادعته من العقدين فإن الشرع يقدر وقوع الطلاق بين العقدين أي يعتبر ذلك ~~ويلزم الرجل أن يدفع لها الصداق الثاني كله بلا إشكال إن ثبت البناء بها ~~بعد العقد الثاني وإلا لزمه نصفه إن طلق الآن، وأما الصداق الأول فقيل ~~يلزمه كله بناء على أن هذا الطلاق الواقع بين العقدين يقدر بعد البناء وعلى ~~الزوج إثبات أنه قبله لأجل أن يسقط عنه النصف وقيل يلزمه نصف بناء على أن ~~هذا الطلاق يقدر قبل البناء وعليها إثبات أنه بعده لأجل أن يتكمل لها ذلك ~~الصداق، وهذا القول هو المعتمد وهو ما مشى عليه المصنف. (قوله الصادق ~~بالتعدد) أي كما هو المطلوب وذلك لأن وقوع الطلاق بين العقدين أمر تقديري ~~يقدره الشرع ولو اتحدت البينة فلا بد أن تشهد بطلاق فلا يكن مقدرا، وأما ~~قول الشارح إذ الصداقان المختلفان أي في الزمن إلخ ففيه نظر تأمل (قوله أي ~~نصف كل منهما إلخ) هذا إذا طلقها الآن أما إن لم يطلقها فلها صداق ونصف أي ~~لأنها الآن في عصمته والطلاق يقدر أنه قبل البناء فإن أثبتت أن الطلاق الذي ~~بين العقدين كان بين البناء فلها صداقان، وهذا هو المناسب لما يأتي اه بن ~~(قوله أي الطلاق) أي المقدر وقوعه بين العقدين # (قوله وتبدأ باليمين) أي لأن هذا من قبيل التنازع في صفة الصداق. (قوله ~~لإقراره بحريته) أي وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه لكن عومل بإقراره ~~لتشوف الشارع للحرية. (قوله وولاؤه لها) أي لأنه أقر على أنه صداقها فيكمل ~~العتق خصوصا وقد قيل إنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج عليها بشيء من ~~قيمة الأب الذي خرج حرا (قوله كحلفهما) أي في فسخ النكاح وعتق الأب (قوله ~~ولكن يثبت النكاح) أي في هذه فقط فعتق الأب فقط في ثلاث صور والولاء لها ~~فإن ms2213 فسخ النكاح في هذه الثالثة لأمر اقتضى الفسخ أو طلق قبل البناء رجع ~~عليها بنصف قيمة في الطلاق وبجميع القيمة في الفسخ (قوله إنما يحلف أحدهما) ~~أي هو الزوج فالقول قوله بيمين فإذا حلف عتق الأب وإن نكل حلفت هي وعتقا ~~معا فإن نكلت عتق الأب فقط ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء ويثبت النكاح ~~على كل حال واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لإقرار الزوج وترك مالا فإن ~~الزوج يأخذ منه قيمته نظرا لإقرار الزوجة بأنه ملكه والباقي للزوجة نصفه ~~بالإرث ونصفه بالولاء لا كله بالولاء كما قيل انظر عبق # (قوله في قبض ما حل) أي، وأما إذا تنازعا في قبض المؤجل الذي لم يحل فقال ~~ابن فرحون القول قولها سواء وقع التنازع فيه قبل البناء أو بعده اه بن ~~(قوله فقبل البناء القول قولها) أي أنها لم تقبضه بيمين منها إن كانت رشيدة ~~وإلا فوليها هو الذي يحلف فإن نكل وليها غرم لها لإضاعته بنكوله ما حل من ~~الصداق. (قوله قيد قوله) أي قيد قبول قوله. (قوله بأن لا يتأخر) أي قبض ~~الصداق في العرف (قوله بتقديمه) أي على البناء (قوله لكن بيمين) # PageV02P335 # وإلا فالقول لها والرابع أن تكون دعواه بعد البناء ~~أنه دفع قبله فإن ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها. # (و) إن تنازع الزوجان قبل البناء أو بعده (في متاع البيت) أي الكائن فيه ~~(فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين) كالحلي وما يناسبها من الملابس ونحوها ~~إن لم يكن في حوز الرجل الخاص به ولم تكن فقيرة معروفة به وإلا فلا يقبل ~~قولها فيما زاد على صداقها (وإلا) يكن معتادا للنساء فقط بل للرجال فقط أو ~~للرجال والنساء معا كالطشت وسائر الأواني (فله) أي فالقول فيه للرجل ~~(بيمين) إلا أن يكون في حوزها الأخص فلها (ولها الغزل) إذا تنازعا فيه (إلا ~~أن يثبت) الرجل بالبينة أو بإقرارها (أن الكتان له فشريكان) هو بقيمة كتانه ~~وهي بقيمة غزلها (وإن) (نسجت) المرأة بيدها شقة ms2214 وكانت صنعتها النسج فقط دون ~~الغزل فادعت أن غزل الشقة لها وادعى هو أن الغزل له وإنما نسجتها له فالقول ~~له و (كلفت) هي (بيان أن الغزل لها) واختصت بها فإن لم تقم البينة فالشقة ~~له ودفع لها أجرة نسجها وأما لو كان صنعتها النسج والغزل معا فالشقة لها ~~دونه إلا أن يثبت هو أن الكتان له فشريكان. # (وإن) (أقام الرجل) المتنازع مع زوجته في شيء يشبه أن يكون للنساء (بينة ~~على شراء ما) هو معتاد (لها) كالحلي شهدت أنه اشتراه من غيرها (حلف) مع ~~بينته المذكورة أنه اشتراه لنفسه لا لزوجته (وقضى له به) فإن شهدت له بأنه ~~اشتراه منها فهو له بلا يمين (كالعكس) وهو أنها أقامت بينة على شراء ما ~~يشبه أن يكون للرجال فقط كالسيف قضى لها به وسكت في المدونة عن يمينها فقيل ~~ليس عليها بخلاف الرجل لأن الرجال قوامون على النساء وقيل بل عليها وسكت ~~عنها اجتراء بذكر يمين الرجل وإلى هذا أشار بقوله (وفي حلفها تأويلان) وأما ~~لو شهدت له أو لها بينة على أن هذا الشيء المتنازع فيه ورثه أو وهب له لكان ~~لمن شهدت له به بلا يمين كما هو ظاهر. # (درس الوليمة) وفي نسخة فصل #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لأن العرف كشاهد واحد لها. # (قوله وإلا فالقول لها) أي بيمين، وهذا هو المعتمد، وقال سحنون القول ~~قوله (قوله أنه دفع قبله) أي لأن البناء مقو لدعواه القبض حيث حصل بعد ~~القبض (قوله فإن ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها) أي بيمين ~~لأنه أقر بدين في ذمته وأقر بأن البناء غير مقو له حيث حصل قبل القبض # (قوله وإن تنازع الزوجان إلخ) اعلم أن مثل الزوجين القريبان كرجل ساكن مع ~~محرمة أو مع امرأة أجنبية وتنازع معها في متاع البيت ولا بينة لهما في جميع ~~الصور اه عدوي (قوله قبل البناء إلخ) وسواء كان تنازعهما حال كونها في ~~عصمته قبل الطلاق أو بعده، كانا حرين أو ms2215 رقيقين أو مختلفين. (قوله وإلا فلا ~~يقبل قولها) أي وإلا بأن كان في حوزه الخاص به وادعاه فلا يقبل قولها أو ~~كانت معروفة بالفقر وادعت ما تزيد قيمته على ما قبض من صداقها فلا يقبل ~~قولها فيما زادت قيمته على المقبوض من صداقها فقول الشارح فيما زاد على ~~صداقها أي فيما زاد على المقبوض منه (قوله بل للرجال فقط) أي كالسلاح وآلة ~~الفلاحة وآلة الحرث التي شأن الرجال تعاطيها (قوله كالطشت وسائر الأواني) ~~أي والألحفة والطراريح وخواتم المذهب بالنسبة للبلاد التي يلبسها فيها ~~الرجال والنساء (قوله إلا أن يكون في حوزها الأخص) أي وكذلك إذا كان لا ~~يشبه أن يملكه لفقره فلا يقبل قوله ويكون للمرأة. # (قوله ولها الغزل) أي بيمينها، وقوله إذا تنازعا فيه أي قبل الطلاق أو ~~بعده والحال أنه في البيت ولا بينة لأحدهما به وإنما قضي لها به لأنه من ~~فعل النساء غالبا، وهذا ما لم يكن من الحاكة وأشبه غزله غزلها وإلا كان له ~~خاصة لأنه مشترك. (قوله ودفع لها أجرة نسجها) الذي نقله المواق عن مالك أن ~~المرأة تكلف بالبينة أن الغزل لها فإن أقامتها اختصت بالشقة وإلا كانا ~~شريكين، وقال ابن القاسم الثوب للمرأة وعلى الرجل إثبات أن الغزل أو الكتان ~~له فإن أقام بذلك بينة كانا شريكين واعترض على المصنف بأن قوله وإن نسجت ~~إلخ مخالف لقوله قبل ولها الغزل لأنه فيما مر ادعت أن الغزل الذي في البيت ~~لها فقبل قولها وهنا ادعت ذلك فلم يقبل قولها وأجاب بعضهم بحمل الأول على ~~من صنعتها الغزل وما هنا على أنه غير صنعتها أو أنه صنعتها وصنعة الرجل ~~وأجاب بهرام بأن ما مر قول ابن القاسم، وقال هنا إن الشقة للمرأة ويكلف ~~الرجل بينة أن الغزل له فإن أقامها كانا شريكين كما مر وما هنا قول مالك، ~~وقال فيما تقدم القول للزوج # (قوله وإن أقام إلخ) حاصله أنهما إذا تنازعا فيما هو معتاد للنساء وادعاه ~~كل منهما لنفسه وأقام الرجل بينة تشهد أنه ms2216 اشتراه حلف وقضي له به وحلفه ~~مقيد بقيدين أن تشهد البينة أنه اشتراه من غيرها وإلا قضي له به بمجرد ~~شهادة البينة أنه اشتراه منها من غير يمين وأن تشهد البينة أنه اشتراه فقط ~~فلو شهدت أنه ورثه أو وهب له أو اشتراه لنفسه قضي له به من غير يمين. # (قوله فهو له بلا يمين) أي كما أنه لو شهدت له البينة أنه اشتراه من ~~غيرها لنفسه فلا يمين. (قوله وفي حلفها تأويلان) أي وورثة كل من الزوجين ~~بمنزلته في الحلف لكن يحلفون على نفي العلم لا على البت ### | [فصل الوليمة] # (قوله الوليمة) مأخوذة من الولم وهو الاجتماع لاجتماع الزوجين عند فعلها ~~أي في الزوجية وإن لم يجتمعا بالفعل أو المراد لاجتماعهما بالفعل لأن ~~الأولى أن تكون الوليمة بعد الدخول أو لاجتماع الناس لها ولا يقال إن تلك ~~العلة موجودة في غيرها لأن علة # PageV02P336 # وهي طعام العرس خاصة (مندوبة) على الزوج سفرا وحضرا ~~فلا يقضى بها على المذهب وتحصل بأي شيء من أنواع الطعام من لحم أو تمر أو ~~زبيب أو سويق أو خبز أو غير ذلك (بعد البناء) فإن وقعت قبله لم تكن وليمة ~~شرعا ولا تجب فيها الإجابة والمعتمد أن كونها بعد البناء مندوب ثان فإن ~~فعلت قبل أجزأت ووجبت الإجابة لها (يوما) أي قطعة من الزمن يقع الاجتماع ~~فيها لأكلة واحدة لا يوما بتمامه ويكره تكرارها إلا أن يكون المدعو ثانيا ~~غير المدعو أولا (تجب إجابة من عين) لها بالشخص صريحا أو ضمنا ولو بكتاب أو ~~برسول ثقة يقول له رب الوليمة ادع فلانا أو أهل محلة كذا أو أهل العلم أو ~~المدرسين وهم محصورون لأنهم معينون حكما لا غير محصورين كادع من لقيت أو ~~العلماء وهم غير محصورين. # (وإن) كان المدعو (صائما) فلا يجوز تخلفه إلا أن يقول أنا صائم وكان ~~الانصراف منها قبل الغروب. # ولوجوب الإجابة شروط أشار لخمسة منها بقوله (إن لم يحضر من يتأذى به) ~~المدعو لأمر ديني كمن شأنهم الوقوع في ms2217 أعراض الناس فإن حضر من ذكر لم تجب ~~الإجابة (و) إن لم يكن هناك (منكر كفرش حرير) يجلس هو أو غيره عليه بحضرته ~~أو استعمال آنية فضة أو ذهب أو سماع ما يحرم استماعه من غوان وآلة ولو ~~بمكان آخر غير مكان الجلوس إن سمع أو رأى وإلا فلا وليس من المنكر ستر ~~الجدران بحرير حيث لم يستند إليها (و) لم يكن هناك (صور) أي تماثيل مجسدة ~~كاملة لها ظل كحيوان (على كجدار) أي فوق سمته لا في عرضه إذ لا ظل له فلا ~~يحرم كالناقصة عضوا والحاصل أنه يحرم تصوير حيوان عاقل أو غيره إذا كان ~~كامل الأعضاء إذا كان يدوم إجماعا وكذا إن لم يدم على الراجح كتصويره #   ### | [حاشية الدسوقي] # التسمية لا تقتضي التسمية (قوله طعام العرس خاصة) أي ولا تقع على غيره ~~إلا بقيد كأن يقال وليمة الختان، واعلم أن طعام الختان يقال له أعذار وطعام ~~القادم من سفر يقال له نقيعة وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء وسكون ~~الراء والطعام الذي يعمل للجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له مأدبة بضم ~~الدال وفتحها وطعام بناء الدور يقال له وكيرة والطعام الذي يصنع في سابع ~~الولادة يقال له عقيقة والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن يقال له حذاقة ~~ووجوب إجابة الدعوة والحضور إنما هو لوليمة العرس، وأما ما عداها فحضوره ~~مكروه إلا العقيقة فمندوب كذا في الشامل والذي لابن رشد في المقدمات أن ~~حضور كلها مباح إلا وليمة العرس فحضورها واجب وإلا العقيقة فمندوب والمأدبة ~~إذا فعلت لإيناس الجار ومودته فمندوب أيضا، وأما إذا فعلت للفخار والمحمدة ~~فحضورها مكروه. # (قوله مندوبة) وقيل إنها واجبة يقضي بها على الزوج وهو ما صححه المصنف ~~سابقا وقد تقدم أنه ضعيف (قوله فلا يقضى بها) أي للزوجة على الزوج (قوله ~~بعد بناء) ظرف لمقدر أي ووقتها بعد البناء كما عبر به ابن الحاجب وما ذكره ~~من كونها بعد البناء هو المشهور وهو قول مالك أرى أن يولم بعد ms2218 البناء وقيل ~~قبل البناء أفضل وكلام مالك يحتمل أن يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لأن ~~الوليمة لإشهار النكاح وإشهاره قبل البناء أفضل انظر المواق عند قوله وصحح ~~القضاء بالوليمة اه بن قال البدر الذي يظهر من كلام ابن عرفة أن غايتها ~~للسابع بعد البناء فمن أخر للسابع كانت الإجابة مندوبة لا واجبة (قوله لم ~~تكن وليمة شرعا) أي لكونها وقعت قبل وقتها (قوله فإن فعلت قبل أجزأت) أي ~~لأن غاية ما فيه إنها فعلت في غير وقتها المستحب وعلى هذا فقول المصنف ~~ووقتها بعد البناء المراد وقتها الذي يستحب فعلها فيه لا الذي يتحتم فعلها ~~فيه اه وظاهر كلام المصنف استحباب الوليمة ولو ماتت المرأة أو طلقت. (قوله ~~إلا أن يكون المدعو ثانيا إلخ) وإذا كررت كذلك ودعي إنسان في أول يوم وأجاب ~~ودعي ثاني يوم فلا تجب عليه الإجابة بخلاف ما إذا دعي غيره وما في بعض ~~التقارير من أن الواقعة بعد اليوم الأول فهي غير وليمة قطعا لا يسلم اه ~~تقرير شيخنا عدوي (قوله ولو بكتاب) أي هذا إذا كانت الدعوة مباشرة بأن قال ~~صاحب العرس تأتي عندنا وقت كذا بل ولو كانت بكتاب إلخ (قوله لأنهم معينون ~~حكما) الأولى لأن كل واحد معين ضمنا # (قوله إلا أن يقول أنا صائم) حاصله أن محل وجوب الإجابة على الصائم ما لم ~~يبين الصائم له وقت الدعوة أنه صائم بالفعل وكان وقت الاجتماع والانصراف ~~قبل الغروب وإلا فلا تجب إجابته # (قوله لأمر ديني) يفهم من التعليل أنه لو حضر من يتأذى من رؤيته أو من ~~مخاطبته لأجل حظ نفس لا لضرر يحصل له منه فإنه لا يباح له التخلف لذلك ~~(قوله يجلس هو أو غيره عليه بحضرته) أي سواء كان الجلوس فوقه مباشرة أو كان ~~الجلوس فوقه من فوق حائل كان الحائل كثيفا أو خفيفا كذا في خش وعبق قال بن ~~وانظر هذا مع ما ذكره البرزلي فقد ذكر أن مما حكى له شيخه البطرني أن سيدي ~~محمدا البرجاني ms2219 كان يجلس على فرش الحرير إذا جعل عليها حائل وأجراها ~~البرزلي على مسألة المغشي وعلى مسألة ما إذا فرش على النجس ثوب طاهر وصلى ~~عليه نقله عنه الشيخ أبو زيد الفاسي (قوله من غوان) جمع غانية بمعنى مغنية ~~أي إذا كان غناؤها يثير شهوة أو كان بكلام قبيح أو كان بآلة # PageV02P337 # من نحو قشر بطيخ ويحرم النظر إليه إذ النظر إلى ~~المحرم حرام بخلاف ناقص عضو فيباح النظر إليه وغير ذي ظل كالمنقوش في حائط ~~أو ورق فيكره إن كان غير ممتهن وإلا فخلاف الأولى كالمنقوش في الفرش وأما ~~تصوير غير الحيوان كشجرة وسفينة فجائز فتسقط الإجابة مع ما ذكر (لا مع) ~~خفيف (لعب مباح) كدف وكبر يلعب به رجال أو نساء وكغناء خفيف فلا تسقط. # (ولو) كان المدعو (في ذي هيئة) (على الأصح) كعالم وقاض وأمير واحترز ~~بالمباح عن غيره كمشي على حبل ونحوه وكذا لعب مباح غير خفيف فإنه يبيح ~~التخلف وأشار للرابع بقوله (و) إن لم يكن هناك (كثرة زحام) فإن وجدت جاز ~~التخلف وللخامس بقوله (و) لم يكن (إغلاق باب دونه) فإن علم ذلك ولو لمشاورة ~~جاز التخلف وأما إغلاقه لخوف الطفيلية فلا يبيح التخلف للضرورة وبقي من ~~الأعذار المسقطة بعد المكان جدا بحيث يشق على المدعو الذهاب إليه عادة ومرض ~~وتمريض قريب وشدة وحل أو مطر أو خوف على مال قياسا على الجمعة وأن لا يكون ~~على رءوس الآكلين من ينظر إليهم وأن لا يفعل طعامها لقصد المباهاة والفخر ~~فعلم أن ولائم مصر الآن لا تجب الإجابة لها بل لا تجوز. # (وفي) (وجوب أكل المفطر) وعدم وجوبه بل يستحب لما فيه من تطييب خاطر رب ~~الوليمة وهو الظاهر ونص الرسالة: وأنت في الأكل بالخيار (تردد) للباجي. # (ولا يدخل غير مدعو) أي يحرم عليه الدخول (إلا بإذن) فيجوز مع حرمة مجيئه ~~بلا إذن وهذا ما لم يكن تابعا لذي قدر يعلم أنه لا يجيء وحده عادة فلا يحرم ~~فيما يظهر. # (وكره) في الوليمة (نثر اللوز ms2220 والسكر) للنهبة ولم يأخذ #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن سماع الغناء إنما يحرم إذا وجد واحد من هذه الأمور الثلاثة وإلا كان ~~مكروها فقط إن كان من النساء لا من الرجال (قوله من نحو قشر بطيخ) لأنه إذا ~~نشف تقطع وفي عبق نقلا عن ح أنه يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت ~~صغيرة لتلعب بها البنات الصغار فإنه جائز ويجوز بيعهن وشراؤهن لتدريب ~~البنات على تربية الأولاد (قوله بخلاف ناقص عضو) مثله ما إذا كان مخروق ~~البطن كما قال شيخنا العدوي (قوله فتسقط الإجابة على ما ذكر) أي من حضور من ~~يتأذى به ووجود منكر في المجلس وصور حيوان كاملة ذات ظل # (قوله في ذي هيئة) أي معه ففي بمعنى مع أو المعنى ولو كان اللعب المباح ~~واقعا في حضرة ذي هيئة (قوله على الأصح) أي لقول القاضي أبي بكر الحق ~~الجواز ومقابل الأصح رواية ابن وهب لا ينبغي لذي هيئة أن يحضر موضعا فيه ~~لهو وإنما كان الأول أصح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حضر ضرب الدف ~~ولا يصح أن ذا الهيئة أعلم وأهيب من النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله ~~كمشي على حبل إلخ) إنما منع ذلك ونحوه كالنط من الطارة واللعب بالسيف للخطر ~~والغرر في السلامة لكن جرت العادة الآن بالسلامة وفي بن عن ابن رشد أن ~~المشهور أن عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول مالك وابن القاسم ~~غاية الأمر أنه يكره لذي الهيئة أن يحضر اللعب. (قوله وكثرة زحام) عطف على ~~فاعل يحضر مضمنا معنى يوجد أي إن لم يوجد من يتأذى به وكثرة زحام أو معمول ~~لمقدر عطف على يحضر أي ولم يكن كثرة زحام، على طريقة علفتها تبنا وماء ~~باردا وإلى الثاني أشار الشارح بقوله ولم يكن هناك كثرة زحام. (قوله واغلاق ~~باب) دونه أي عنده أي عند حضوره (قوله فإن علم ذلك) أي فإن علم أن الباب ~~يغلق عند حضوره ولو لمشاورة جاز التخلف لما في ذلك ms2221 من الحطة ومنه يؤخذ ~~إباحة التخلف لمن يلحقه حطة بارتفاع آخر عليه من غير موجب كما قرره شيخنا. # (تنبيه) ومن جملة ما يسقط الإجابة علمه بفوات الجمعة إذا ذهب وكون الطريق ~~أو البيت فيه نساء واقفات يتفرجن على الداخل وكون الداعي جميلا أو عنده ~~جميل ويعلم المدعو أنه إذا حضر يحصل له منه لذة وكون الداعي امرأة غير محرم ~~أو خنثى وكون المدعو جميلا يعلم أنه إذا ذهب يخشى منه الافتتان فلا تجب ~~عليه الإجابة وكذا إذا كانت الوليمة لغير مسلم فلا تجب إجابته ولو كان ~~الداعي مسلما ولا تحرم أيضا ما لم يلزم على إجابته التكلم في حقه وإلا حرم ~~وكذا إذا كان في البيت كلب لا يحل اقتناؤه وكان في الطعام شبهة كطعام مكاس ~~أو خص بالدعوة الأغنياء فلا تجب عليهم الإجابة اه تقرير شيخنا عدوي # (قوله وفي وجوب) (أكل المفطر) أي قدر ما يطيب به خاطر رب الوليمة (قوله ~~تردد للباجي) أي تحير له حيث قال لم أر لأصحابنا فيه نصا جليا واعترضه ابن ~~عرفة برواية محمد عليه أنه يجيب وإن لم يأكل وبقول الرسالة وأنت في الأكل ~~بالخيار الجزولي وفي الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من ~~دعي فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» اه ابن رشد الأكل مستحب لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما فليصل أي يدع» فحمل ~~مالك الأمر على الندب للحديث المتقدم لأن إعمال الحديثين أولى من طرح ~~أحدهما # قوله (ولا يدخل) أي محل الوليمة (قوله أي يحرم عليه الدخول) أي سواء أكل ~~أو لم يأكل، وقوله إلا بإذن أي في الدخول (قوله فلا يحرم) أي لا يحرم دخوله ~~ولا أكله لأنه مدعو حكما بدعوى متبوعه # (قوله وكره نثر اللوز) أي على # PageV02P338 # أحدهم ما في يد صاحبه وإلا حرم (لا الغربال) أي الدف ~~المعروف بالطار وهو المغشي بجلد من جهة واحدة فلا يكره (ولو لرجل) بل يندب ~~في النكاح. # (وفي) جواز (الكبر) بفتح ms2222 الكاف والباء وهو الطبل الكبير المدور المجلد من ~~الجهتين (والمزهر) بكسر الميم كمنبر طبل مربع مغشى من الجهتين لا نعرفه ~~الآن في مصر وفي كراهتهما (ثالثها) (يجوز في الكبير) دون المزهر فيكره (ابن ~~كنانة) قال (وتجوز الزمارة والبوق) أي النفير جوازا مستوي الطرفين وقيل ~~يكرهان وهو قول مالك في المدونة وأما بقية الآلات من ذوات الأوتار فالراجح ~~حرمتها حتى في النكاح والله أعلم. # {فصل} إنما يجب القسم للزوجات في المبيت (إنما) (يجب القسم) على الزوج ~~البالغ العاقل ولو مجبوبا أو مريضا (للزوجات) المطيقات ولو إماء أو كتابيات ~~أو مختلفات (في المبيت) لا للسراري ولا في غير المبيت كالوطء والنفقة. # ولما كان المقصود من المبيت عندهن الأنس لا المباشرة. # قال (وإن) (امتنع الوطء شرعا) أو عادة (أو طبعا) الأول (كمحرمة) وحائض ~~(ومظاهر منها) ومول (و) الثاني ك (رتقاء) والثالث كجذماء ومجنونة فقوله ~~ورتقاء مثال لمحذوف وحذف مثال قوله طبعا (لا في الوطء) فلا يجب فيه القسم ~~بل يترك إلى طبيعته ولا بأس أن ينشط للجماع عند واحدة دون الأخرى (إلا ~~لإضرار) أي قصد ضرر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأرض، وقوله للنهبة أي لأجل الانتهاب أي، وأما إحضاره في إناء من غير ~~نثر فإن خص به أعيان الناس دون غيرهم حرم، وإن كان يأكل منه جميع الناس ~~بهداوة فهو جائز (قوله لا الغربال) عطف على فاعل كره أي كره نثر اللوز لا ~~يكره الغربال أي الطبل به في العرس بل يستحب لقوله عليه الصلاة والسلام ~~«أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف» ، وأما في غير العرس كالختان والولادة ~~فالمشهور عدم جواز ضربه ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين ثم إن ~~ظاهر المصنف جواز الضرب به في العرس ولو كان فيه صراصر وهو ما ذكره القرطبي ~~وقيل محل الجواز إذا لم يكن فيه صراصر أو جرس وإلا حرم وهو ما في المدخل ~~واعتمد الأول عج واعتمد الثاني اللقاني كذا في عبق واعترضه بن بأن الذي ~~نقله ح عن القرطبي وصاحب المدخل وغيرهما حرمة ms2223 ذي الصراصر وهو الصواب لما ~~فيها من زيادة الاضطراب. # (قوله أي الدف المعروف بالطار) قال ابن عرفة هو المسمى عندنا بالبندير ~~قال بن مقتضى كلامه ولو كان فيه أوتار لأنه لا يباشرها بالقرع بالأصابع ~~كالعود ونحوه من الآلات الوترية زروق رأيت أهل الدين ببلادنا يتكلمون في ~~أوتاره ولم أقف فيه على شيء (قوله فلا يكره ولو لرجل) أي فلا يكره الطبل به ~~ولو كان الطبل به صادرا من رجل خلافا لأصبغ القائل بالمنع له وإنما يجوز ~~للنساء # (قوله وهو الطبل الكبير إلخ) وقيل إنه الطبلخانا وهو طبلان متلاصقان ~~أحدهما أكبر من الآخر وهو المسمى بالنقرازان، وقال ميارة هو طبل صغير طويل ~~العنق مجلد من جهة واحدة وهو المعروف الآن بالدربكة وفي الحديث بالكوبة ~~والقرطبة (قوله وفي كراهتهما إلخ) المعتمد من الأقوال الثلاثة أولها وهو ~~قول ابن حبيب. والحاصل أن الطبل بجميع أنواعه يجوز في النكاح ما لم يكن فيه ~~صراصر أو ولو كان فيه على ما مر من الخلاف، وأما في غير النكاح فلا يجوز ~~شيء منه اتفاقا في غير الدف وعلى المشهور بالنسبة للدف اه تقرير شيخنا ~~عدوي. # (قوله وتجوز) (الزمارة والبوق) أي يجوز التزمير بهما في النكاح، وأما في ~~غيره فحرام ثم ظاهر كلام المصنف سواء كان التزمير بهما كثيرا أو يسيرا مع ~~أن ابن كنانة قيد الجواز بما إذا كان التزمير بهما يسيرا وإلا حرم فعلى ~~المصنف المؤاخذة في إطلاقه ثم بعد هذا فعج اعتمد كلام ابن كنانة مع التقييد ~~والشيخ إبراهيم اللقاني قد ضعفه وجزم بالحرمة ولو كان التزمير بهما يسيرا. ~~(قوله فالراجح حرمتها إلخ) مقابله ما قاله بعضهم من جوازها في النكاح خاصة ~~وهو ضعيف ### | [فصل القسم بين الزوجات في المبيت] # (فصل إنما يجب القسم للزوجات في المبيت) . (قوله للزوجات المطيقات) أي ~~بالغات أم لا صحيحة كانت الزوجة أو مريضة، وقوله للزوجات في المبيت هذا هو ~~المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم لأحد في شيء إلا للزوجات في المبيت فهو ~~على حد: ما ضرب إلا ms2224 زيد عمرا أي ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا، وقوله لا ~~للسراري قال في المدونة وله أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم يضر بالزوجة ~~قال ح أي بأن يزيد السرية على الزوجة ابن عرفة ابن شاس لا يجب القسم بين ~~المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات (قوله كالوطء والنفقة) أي ~~والميل القلبي # (قوله كمحرمة ومظاهر منها) مثل للامتناع شرعا بمثالين ليعلم أنه لا فرق ~~بين أن يكون سبب الامتناع منه كالظهار أو منها كالإحرام (قوله لا في الوطء) ~~أي ولا في النفقة ولا في الكسوة وإنما لكل ما يليق بها وله أن يوسع على من ~~شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها قاله ابن عرفة ابن رشد مذهب مالك ~~وأصحابه أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها فلا حرج عليه أن يوسع ~~على من شاء منهن بما شاء، وقال ابن نافع يجب العدل بينهن في ماله بعد ~~إقامته لكل واحدة بما يجب لها والأول أظهر اه ح (قوله إلا لإضرار) استثناء ~~من محذوف أي لا يجب القسم في الوطء في سائر أحواله إلا لإضرار فيجب القسم ~~فيه بمعنى التشريك على الوجه الذي لا يضر وإن لم يستويا فيه (قوله أي قصد ~~ضرر) حصل ضرر بالفعل أم لا. # PageV02P339 # (ككفه) عنها بعد ميله للجماع (لتتوفر لذته لأخرى) لا ~~لعافية فيحرم ويجب عليه ترك الكف. # (وعلى ولي) الزوج المجنون (إطافته) على زوجاته لحصول العدل لهن كما يجب ~~عليه نفقتهن لأنه من باب خطاب الوضع وإنما لم تجب الإطافة على ولي الصبي ~~لعدم انتفاعهن بوطئه بخلاف المجنون. # (وعلى المريض) الإطافة بنفسه عليهن (إلا أن لا يستطيع) الطواف لشدة مرضه ~~(فعند من شاء) الإقامة عندها أقام (وفات) القسم (إن ظلم فيه) لفوات زمنه ~~فلا محاسبة للمظلومة بقدر ما مكثه عند ضرتها، ومفهوم ظلم وأحرى كما لو سافر ~~بواحدة فليس للحاضرة محاسبة المسافرة وكما لو سافرت إحداهن وحدها وكبياته ~~بمولد أو قراءة أو صنعة فليس لمن فاتت ms2225 ليلتها ليلة عوضها (كخدمة) عبد (معتق ~~بعضه يأبق) وقد كان يخدم مالك بعضه جمعة ويخدم نفسه جمعة مثلا فإذا رجع بعد ~~شهر مثلا فإنه يفوت على مالك بعضه زمن إباقه ولا يحاسبه شخص فإنه يرجع على ~~من استعمله بقية ما ينوبه في زمن الاستعمال ومثله المشترك يخدم بعض ساداته ~~مدة ثم يأبق فليس للشريك الآخر المحاسبة بما ظلم. # (وندب الابتداء) في القسم (بالليل) لأنه وقت في القسم (بالليل) لأنه وقت ~~الإيواء (و) ندب (المبيت عند) الزوجة (الواحدة) التي لا ضرة لها سواء كان ~~له إماء أم لا فإن شكت الوحدة ضمت لجماعة ما لم يكن تزوجها على ذلك. # (و) الزوجة (الأمة) المسلمة (كالحرة) في وجوب القسم في المبيت والتسوية ~~بينهما فيه. # (وقضي) على الزوج (للبكر) ولو أمة يتزوجها على حرة (بسبع) من الليالي ~~متوالية يخصها بها #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ككفه عنها بعد ميله للجماع) أي لها أو لغيرها، وهذا مثال للإضرار ~~لأن الكف المذكور يحمل على قصد الضرر وإن لم يقصده في نفس الأمر ولا يقال ~~هذا يخالف ما مر من أن الممنوع قصد الضرر لأن الممنوع قصد الضرر حقيقة أو ~~حكما بالحمل عليه وإن لم يحصل ضرر بالفعل وظاهره أنه يمنع وإن لم يطأ ~~الأخرى بعد الكف المذكور (قوله لا لعافية) أي لا لتوفر عافية # (قوله لأنه من باب خطاب الوضع) ظاهره أن الضمير راجع لوجوب الإطافة لأن ~~هذا علة لقول المصنف وعلى ولي المجنون إطافته وفيه نظر لأن وجوب الإطافة من ~~خطاب التكليف والحاصل أن جعل تزوج المجنون بعدد من النساء سببا في وجوب ~~الإطافة على الولي خطاب وضع ووجوب الإطافة على الولي خطاب تكليف اه عدوي # (قوله فعند من شاء الإقامة عندها) أي لرفقها به في تمريضه لا لميله لها ~~فتمنع الإقامة عندها ثم إذا صح ابتدأ القسم قاله عبق (قوله إن ظلم فيه) أي ~~بأن بات عند إحدى الضرتين ليلتين ليلتها وليلة ضرتها حيفا وكذا إذا بات عند ~~إحدى الضرتين ليلتها وبات الليلة ms2226 الثانية في المسجد لغير عذر (قوله فليس ~~لمن فاتت ليلتها ليلة عوضها) أي لأن القصد من القسم دفع الضرر الحاصل ~~وتحصين المرأة وذلك يفوت بفوات زمانه (قوله ولا يحاسبه بها) أي ولا يحاسبه ~~بخدمة ما أبق فيه (قوله فليس للشريك الآخر إلخ) هذا واضح حيث حصل من ~~الشريكين في خدمة العبد قسمة مهايأة، وأما إذا لم يحصل قسمة أصلا كان ما ~~عمل لهما وما أبق عليهما # (قوله وندب الابتداء بالليل) أي ما لم يقدم من سفره فإنه يخير في النزول ~~عند أيتهما شاء في أي وقت قدم فيه ولا يتعين النزول عند من كان ذلك اليوم ~~يومها على المعتمد وإنما يستحب فقط لأجل أن يكمل لها يومها كما قال ابن ~~حبيب اه عدوي ثم إن ما ذكره المصنف من ندب الابتداء بالليل اعتمد فيه على ~~ظاهر قول الباجي والأظهر من قول أصحابنا أن يبدأ بالليل اه نقله المواق وبه ~~يرد على من قال ليس في نصوصهم إلا التخيير اه بن. # (قوله سواء كان له إماء أم لا) أي ما لم يقصد الضرر بعدم المبيت عندها ~~وإلا حرم (قوله فإن شكت الوحدة) أي في الليل أو النهار، وقوله ضمت إلى ~~جماعة أي لتسكن معهم للائتناس. (قوله ما لم يكن) (تزوجها على ذلك) أي على ~~أن تسكن وحدها فإن كان تزوجها على ذلك لم يلزمه أن يضمها لجماعة وظاهره ولو ~~حصل لها الضرر بالوحدة وليس كذلك بل الظاهر أن محل ذلك ما لم يظن ضررها ~~بالوحدة واعلم أن ما قاله المصنف خلاف قول ابن عرفة الأظهر وجوب البيات عند ~~الواحدة أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لأن تركها وحدها ضرر وربما ~~تعين عليه زمن خوف المحارب وإلا ظهر التفصيل بين أن يكون عندها ثبات بحيث ~~لا يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات عندها وإلا فيجب اه عدوي # (قوله والتسوية بينهما فيه) أي خلافا لمن قال للزوجة الحرة يومان وللزوجة ~~الأمة يوم وصرح المصنف بهذا الرد على ذلك المخالف وإن ms2227 علم من قوله للزوجات # (قوله وقضي للبكر بسبع) أي إذا تزوجها على غيرها وكذا يقال في الثيب، ~~وهذا هو المشهور ومقابله أن البكر يقضى لها بسبع وللثيب بثلاث مطلقا تزوجها ~~على غيرها أم لا وإنما قضي للبكر بسبع إزالة للوحشة والائتلاف وزيدت البكر ~~لأن حياءها أكثر فتحتاج لإمهال وجبر وتأن والثيب قد جربت الرجال إلا أنها ~~استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاث. # (تنبيه) قال في التوضيح اختلف هل يخرج للصلاة وقضاء حوائجه أو لا يخرج، ~~وأما الجمعة فهي عليه واجبة اه # PageV02P340 # (وللثيب) كذلك (بثلاث) وهو مخير بعد ذلك في البداءة ~~بأيتهن أحب (ولا قضاء) لضرتها القديمة بمثل ذلك في نظير ما فاتها (ولا ~~تجاب) الثيب (لسبع) إن طلبتها كما لا تجاب البكر لأكثر منها فلو قال ولا ~~تجاب لأكثر لكان أشمل أي لا تجاب الزوجة الجديدة لأكثر مما شرع لها. # (ولا يدخل) أي يحرم على الزوج أن يدخل (على ضرتها في يومها) لما فيه من ~~الظلم (إلا لحاجة) غير الاستمتاع كمناولة ثوب فيجوز ولو أمكنه الاستنابة ~~(وجاز) للزوج (الأثرة) بضم الهمزة وسكون المثلثة وكدرجة أي الإيثار لإحدى ~~الضرتين (عليها) أي على الضرة الأخرى (برضاها) سواء كان ذلك (بشيء) أي في ~~نظير شيء تأخذه منه أو من ضرتها أو من غيرهما (أو لا) بل رضيت مجانا (ك) ~~جواز (إعطائها) أي الزوجة لا بقيد الضرة شيئا لزوجها (على إمساكها) في ~~عصمته أو حسن عشرته معها فالمصدر الأول مضاف للفاعل والثاني للمفعول ويجوز ~~العكس أي يجوز للزوج أن يعطيها شيئا لأجل أن تمسكه ولا تفارقه عند إرادتها ~~الفراق أي لأجل أن تحسن عشرته. # (و) جاز للزوج أو الضرة (شراء يومها منها) بعوض معين وتختص الضرة بما ~~اشترت ويخص الزوج من شاء منهن بما اشترى والمراد زمنا معينا يوما كان أو ~~أكثر (و) جاز في يومها (وطء ضرتها بإذنها و) جاز (السلام) عليها والسؤال عن ~~حالها (بالباب) من غير دخول. #   ### | [حاشية الدسوقي] # واختار اللخمي أنه لا يخرج لصلاة ولا ms2228 لقضاء حوائجه لأن على المرأة في ~~خروجه وصما نقله عنه ابن عرفة وصحح في الشامل مقابله فقال وله التصرف في ~~قضاء حوائجه على الأصح اه بن. # (قوله وللثيب بثلاث) أي متوالية من الليالي يخصها بها ولو أمة يتزوجها ~~على حرة فلو زفت له امرأتان في ليلة فقال اللخمي عن ابن عبد الحكم يقرع ~~بينهما وقبله عبد الحق واللخمي وروى علي عن مالك أن الحق للزوج فهو مخير ~~دون قرعة قال ابن عرفة قلت الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت ~~وإلا فسابقة العقد وإن عقدتا معا فالقرعة قال عج وإذا أوجبت القرعة تقديم ~~إحداهما فإنها تقدم بما يقضى لها به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت ~~ثيبا ثم يقضى للأخرى بالسبع أو الثلاث ومثل هذا يجري في قول ابن عرفة وليس ~~المراد أن من أوجبت لها القرعة التقديم تقدم في البداءة بليلة على الأخرى ~~ثم يبيت الليلة الثانية عند الأخرى وهكذا اه من بن (قوله إن طلبتها) أي على ~~المشهور خلافا لمن قال إنها تجاب (قوله لكان أشمل) قد يجاب بأن المصنف إنما ~~اقتصر على الثيب لما فيها من الخلاف، وأما البكر فلا تجاب لما طلبته من ~~الزيادة اتفاقا # (قوله في يومها) المراد باليوم مطلق الزمن الصادق باليوم والليلة لأنه ~~يكمل في القسم لكل واحدة من نسائه يوما وليلة (قوله إلا لحاجة فيجوز) أي ~~الدخول سواء كان في الليل أو النهار كما قال ابن ناجي مخالفا لشيخه البرزلي ~~في تخصيصه الجواز بالنهار وإذا دخل لحاجة فلا يقيم عند من دخل لها إلا لعذر ~~لا بد منه كاقتضاء دين منها أو تجر لها (قوله ولو أمكنه الاستنابة) هذا هو ~~المذهب خلافا لمن قال لا يدخل لحاجة إلا إذا تعسرت الاستنابة. # (تنبيه) يجوز للرجل وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل ولا إضرار ~~وإذا دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها فلا يلزمه الخروج ولا ~~إخراجها نعم لا يستمتع بها ولصاحبة النوبة منع ضرتها من الدخول ms2229 عندها مطلقا ~~كما أن له المنع ولا يجب عليه كذا استظهر عج (قوله أي الإيثار) هو بمعنى ~~التفضيل أي تفضيلها عليها في المبيت بأن يبيت عند واحدة دائما أو ليلتين ~~والأخرى ليلة (قوله برضاها) أي برضا الضرة الأخرى (قوله كإعطائها على ~~إمساكها) الظاهر أن الضمير يعود على النوبة وأن المصنف أشار به لقوله في ~~التوضيح ولو طلب إذنها في إيثار غيرها فلم تأذن له فخيرها بين الطلاق ~~والإيثار فأذنت له بسبب ذلك ففي ذلك قولان اه فلعله ترجح عنده القول ~~بالجواز فاقتصر عليه هنا اه بن ويؤيد الجواز قصة سودة لما كبرت وهبت ليلتها ~~لعائشة على أن يمسكها على ذلك (قوله مضاف للفاعل) أي كأن تعطي الزوجة زوجها ~~شيئا على أن يمسكها الزوج (قوله ويجوز العكس) أي بأن يجعل المصدر الأول ~~مضافا للمفعول والثاني مضافا للفاعل أي كأن يعطي الزوج زوجته شيئا على أن ~~تمسكه أي تحسن عشرته # (قوله وشراء يومها منها) اعتمد المصنف في الجواز هنا قول ابن عبد السلام ~~اختلف في بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه ونقله في ~~التوضيح فلا يقدح فيه ما نقل عن ابن رشد من الكراهة وفي تسمية هذا شراء ~~مسامحة بل هذا إسقاط حق لأن المبيع لا بد أن يكون متمولا إن قلت إن قوله ~~وشراء يومها بعوض مكرر مع قوله وجاز الأثرة عليها بشيء، قلت لا تكرار لأن ~~ما تقدم لم يدخلا على عقدة محتوية على عوض وما هنا دخلا على ذلك أو أن ما ~~تقدم إسقاط لما لا غاية له بخلاف ما هنا فإن الإسقاط لمدة معينة تأمل. # (قوله والمراد) أي بقوله يومها زمنا معينا أي قليلا لا كثيرا فلا يجوز، ~~كذا قال بعضهم، وقال الشيخ أحمد الزرقاني يجوز شراء النوبة ولو على الدوام ~~(قوله والسلام عليها) أي على الضرة في يوم الأخرى ولا بأس بأكل ما بعثته ~~إليه عند ضرتها إذا كان الأكل عند الباب لا في بيت الأخرى # PageV02P341 # (و) جاز (البيات عند ضرتها) في ليلتها ms2230 (إن أغلقت ~~بابها دونه و) الحال أنه (لم يقدر يبيت بحجرتها) لمانع برد أو غيره فإن قدر ~~لم يذهب وتكون ناشزا بذلك إلا أن تخاف منه ضررا (و) جاز (برضاهن) أو رضاهما ~~(جمعهما) أو جمعهن (بمنزلين) مستقلين (من دار) واحدة (و) جاز برضاهن ~~(استدعاؤهن لمحله) المختص به أي يدعو كل من كانت نوبتها أن تأتي إليه فيه ~~والأولى أن يذهب هو لكل واحدة لفعله - عليه الصلاة والسلام -. # (و) جاز برضاهن (الزيادة على يوم وليلة لا إن لم يرضيا) في المسائل ~~الثلاثة فلا يجوز والراجح أنه يجوز في الأولى بغير رضاهن. # (و) لا يجوز (دخول حمام بهما) ولو رضيتا لأنه مظنة الاطلاع على العورة ~~والإماء كالزوجات بخلاف دخوله مع واحدة فيجوز. # (و) لا (جمعهما في فراش) واحد معه (ولو بلا وطء) لما فيه من شدة غيرتهما ~~(وفي منع) جمع (الأمتين) بملك في فراش واحد كالزوجتين (وكراهته) لقلة ~~غيرتهن (قولان) إذا لم يطأ وإلا منع اتفاقا. # (وإن) (وهبت) ضرة (نوبتها من ضرة) كان (له) المنع أي منعها من ذلك إذ قد ~~يكون له غرض في الواهبة (لا لها) أي ليس المنع للموهوبة أي رد الهبة إذا ~~رضي الزوج (وتختص) الموهوبة بما وهب لها حيث رضي الزوج وليس له جعلها ~~لغيرها (بخلاف) هبتها نوبتها (منه) أي من الزوج أي له فلا يختص بها بحيث ~~يجعلها لمن شاء بل تقدر الواهبة كالعدم فإذا كن أربعا فالقسم على ثلاث #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيكره على الظاهر لما فيه من أذيتها كذا قرر شيخنا # . (قوله وجاز البيات عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه) وهل يجوز وطء من بات ~~عندها وهو ما اعتمده عج أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما لغيره ~~(قوله في ليلتها) أي الضرة الأخرى، وقوله إن أغلقت أي صاحبة الليلة، وقوله ~~فإن قدر أي على البيات بحجرتها، وقوله لم يذهب أي لضرتها وظاهره كانت ظالمة ~~أو مظلومة وهو كذلك على المعتمد، وقوله بذلك أي بغلقها الباب دونه (قوله ~~منزلين مستقلين) ms2231 أي كل واحد منهما مستقل بمنافعه من مطبخ ومرحاض وغيرهما # قوله (وجاز برضاهن الزيادة على يوم وليلة) أي وكذا يجوز تنصيف ذلك الزمن ~~برضاهن فإن لم يرضيا بالزيادة ولا بالنقص وجب القسم بيوم وليلة ولا يجوز ~~تنصيف ذلك الزمان ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو في بلدين في حكم الواحدة ~~بأن كان يرتفق أهل كل منهما بأهل الآخر، وأما إذا كانتا ببلدين متباعدين ~~فلا بأس بالقسم بالجمعة والشهر مما لا ضرر عليه فيه. # (قوله والراجح إلخ) بل قد اعترض الشيخ أحمد بابا ما ذكره المصنف بأنه لا ~~نص في كلامهم يوافقه بل نصوص المذهب تدل على أن له جبرهن على ذلك حيث كان ~~كل منزل مستقلا بمنافعه والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا ~~بأن كان للمنزلين مرحاض واحد ومطبخ واحد بقي شيء آخر وهو ما إذا أراد ~~سكناهما في منزل واحد وقد ذكر في التوضيح أنه لا يجوز إن رضيتا واعترضه ~~الشيخ أحمد بابا أيضا بأن النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا ~~ولا يقال جمعهما في منزل واحد يستلزم وطء إحداهما بحضرة الأخرى لأنه يمكن ~~أن يطأها في غيبة الأخرى قال بن وقد بحثت كثيرا عن النصوص فلم أجد ما يشهد ~~للمصنف غير أنه تبع ابن عبد السلام. # (تنبيه) ذكر شيخنا أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها أو مع أهله ~~في دار لسكناها وحدها # . (قوله ولو رضيتا) أي ولو كانتا مستورتي العورة على المعتمد كما يفيده ~~التعليل الذي ذكره الشارح خلافا لما يفيده كلام عبق وشب من الجواز إذا ~~استترتا كما قرره شيخنا (قوله لأنه مظنة الاطلاع على العورة) أي لأنه مظنة ~~لنظر كل واحدة من الضرتين لعورة الأخرى ولا يقال هذا يقتضي منع دخول النساء ~~الحمام مؤتزرات بعضهن مع بعض لأنا نقول إن المرأة يحصل منها التساهل في كشف ~~عورتها إذا كان زوجها حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها ~~التساهل ثم إن مقتضى العلة جواز ms2232 الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل ~~بالعمى وهو المعول عليه خلافا لظاهر المصنف اه عدوي (قوله والإماء ~~كالزوجات) أي على المشهور ومقابله ما نقل عن أسد بن الفرات أنه أجاب الأمير ~~بجواز دخول الحمام بجواريه # (قوله ولو بلا وطء) رد بلو على ابن الماجشون القائل إنما يمنع جمعهما في ~~فراش واحد إذا جمعهما للوطء، وأما جمعهما فهو مكروه. # (قوله وفي منع جمع الأمتين بملك في فراش واحد) أي نظرا لأصل الغيرة (قوله ~~قولان) أي لمالك والمنع هو الظاهر اه خش ولعبد الملك بن الماجشون قول ~~بالإباحة وهو ضعيف # (قوله وإن وهبت نوبتها من ضرة كان له المنع) قال عبق وانظر مفهوم الهبة ~~كالشراء السابق في قوله وشراء يومها هل هو كذلك المنع أو لا لضرورة العوضية ~~قال بن والظاهر أنه له المنع في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة وهو ~~أنه قد يكون له غرض في البائعة إذ الحق له وإذا منع فلا تلزمه العوضية ~~(قوله وليس له جعلها) أي جعل النوبة الموهوبة. (قوله بخلاف هبتها نوبتها ~~منه فلا يختص بها) ، وأما لو باعت نوبتها منه ففي عج أنه لا يختص بها ~~كهبتها منه وذكر الشيخ أحمد الزرقاني وكذا الشيخ أحمد بابا أنه يختص بها ~~فيخص بها من شاء وأنه ليس كالهبة وصرح به ابن عرفة وسماع القرينين يدل على ~~ذلك انظره في بن وقد مشى شارحنا # PageV02P342 # فإذا كانت هي التالية لمن بات عندها بات عند من يليها ~~وهكذا (ولها) أي للواهبة (الرجوع) فيما وهبته لزوجها أو ضرتها لما يدركها ~~من الغيرة فلا قدرة لها على الوفاء (وإن) (سافر) الزوج أي أراد السفر ~~(اختار) من شاء منهن للسفر معه (إلا في) سفر (الحج والغزو فيقرع) لأن ~~المشاحة تعظم في سفر القربات (وتؤولت بالاختيار مطلقا) ولو في حج وغزو وهو ~~اختيار ابن القاسم. # ولما أنهى الكلام على أحكام القسم شرع في الكلام على أحكام النشوز فقال ~~(ووعظ) الزوج (من نشزت) النشوز الخروج عن الطاعة الواجبة كأن منعته ~~الاستمتاع بها أو ms2233 خرجت بلا إذن لمحل تعلم أنه لا يأذن فيه أو تركت حقوق ~~الله تعالى كالغسل أو الصلاة ومنه إغلاق الباب دونه كما مر والوعظ التذكير ~~بما يلين القلب لقبول الطاعة واجتناب المنكر (ثم) إذا لم يفد الوعظ (هجرها) ~~أي تجنبها في المضجع فلا ينام معها في فرش لعلها أن ترجع عما هي عليه من ~~المخالفة (ثم) إذا لم يفد الهجر (ضربها) أي جاز له ضربها ضربا غير مبرح وهو ~~الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة ولا يجوز الضرب المبرح ولو علم أنها لا ~~تترك النشوز إلا به فإن وقع فلها التطليق عليه والقصاص ولا ينتقل لحالة حتى ~~يظن أن التي قبلها لا تفيد كما أفاده العطف بثم ويفعل ما عدا الضرب ولو لم ~~يظن إفادته بأن شك فيه لعله يفيد لا إن علم عدم الإفادة وأما الضرب فلا ~~يجوز إلا إذا ظن إفادته لشدته فقوله (إن ظن إفادته) قيد في الضرب دون ~~الأمرين قبله (وبتعديه) أي الزوج عليها وثبوته بالبينة أو الإقرار (زجره) ~~أي منعه (الحاكم) باجتهاده بوعظ ثم ضرب على ما تقدم للزوج في الزوجة فإن لم ~~يثبت وعظه فقط دون ضرب فإن ثبت تعدي كل منهما على صاحبه وعظهما ثم ضربهما ~~باجتهاده فإن لم يثبت فالوعظ فقط (وسكنها بين قوم صالحين) وهم من تقبل ~~شهادتهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيما مر على هذا القول. (قوله فإذا كانت) أي الواهبة هي التالية إلخ ~~(قوله ولها الرجوع فيما وهبته لزوجها أو ضرتها) أي سواء كانت الهبة مقيدة ~~بوقت أو لا، وقوله أي للواهبة أي وكذا لمن باعت نوبتها للعلة المذكورة ~~(قوله أي أراد السفر) أي لتجارة أو غيرها (قوله وهو اختيار ابن القاسم) أي ~~من أقوال أربعة لمالك وهي الاختيار مطلقا القرعة مطلقا الإقراع في الحج ~~والغزو فقط لأن المشاحة تعظم في سفر القربات الإقراع في الغزو فقط لأن ~~الغزو تشتد الرغبة فيه لرجاء فضل الشهادة واعلم أن المدونة قالت إن أراد ~~الزوج سفرا اختار من نسائه واحدة ms2234 للسفر معه فبعضهم أبقاها على ظاهرها من ~~الاختيار مطلقا وبعضهم حملها على ما إذا كان السفر لغير الحج والغزو، وأما ~~لهما فيقرع فيهما وظاهر الذخيرة يدل على أن هذا هو المشهور ### | [الكلام على أحكام النشوز] # . (قوله ووعظ الزوج) أي إذا لم يبلغ نشوزها الإمام أو بلغه ورجي صلاحها ~~على يد زوجها وإلا وعظها الإمام. (قوله أو خرجت بلا إذن لمحل إلخ) أي وعجز ~~عن ردها لمحل طاعته فإن قدر على ردها بصلحها فلا تكون ناشزا ويجب لها حينئذ ~~النفقة بخلاف الناشز فلا نفقة لها قاله شيخنا العدوي. (قوله بما يلين ~~القلب) أي من الثواب والعقاب المترتبين على طاعته ومخالفته (قوله ثم هجرها) ~~أي ثم إن لم يفد وعظ الزوج أو الإمام هجرها زوجها وغاية الأولى منه شهر ولا ~~يبلغ به أربعة أشهر كما في القرطبي. (قوله ضربا غير مبرح) بكسر الراء ~~المشددة اسم فاعل من برح به الأمر تبريحا شق عليه فالضرب المبرح هو الشاق ~~وإن ضربها فادعت العداء وادعى الأدب فإنها تصدق وحينئذ فيعزره الحاكم على ~~ذلك العداء ما لم يكن الزوج معروفا بالصلاح وإلا قبل قوله انظر بن (قوله ~~ويفعل ما عدا الضرب إلخ) حاصله أنه يعظها إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك ~~فيها فإن جزم أو ظن عدمها هجرها إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك فيها فإن ~~جزم أو ظن عدمها ضربها إن جزم بالإفادة أو ظنها لا إن شك فيها. (قوله ولو ~~لم يظن إفادته) لا يقال هما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويشترط ~~فيهما ظن الإفادة لأنا نقول بل هما من باب رفع الشخص الضرر عن نفسه بدليل ~~أن في الآية تقدير مضاف وهي {واللاتي تخافون نشوزهن} [النساء: 34] أي ضرر ~~نشوزهن (قوله وبتعديه عليها) أي بأن كان يضاررها بالهجر أو الضرب أو الشتم، ~~وقوله زجره الحاكم أي إذا رفعت أمرها إليه وأثبتت تعدي الزوج واختارت ~~البقاء معه (قوله ثم ضرب على ما تقدم إلخ) الحاصل أنه يعظه أولا إن جزم ~~بالإفادة أو ms2235 ظنها أو شك فيها فإن لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها ~~وهذه الطريقة ظاهر النقل وهناك طريقة أخرى يعظه أولا فإن لم يفد أمرها ~~بهجره فإن لم يفد ضربه والطريقتان على حد سواء ولكن الظاهر الثانية لأن ~~هجرها له فيه مشقة عليه بل ربما كان أضر عليه من الضرب وما ذكره المصنف من ~~أنه إذا ثبت تعديه عليها يزجره الحاكم ثم يضربه حيث لم ترد التطليق منه بل ~~أرادت زجره وإبقاءها معه فلا ينافي قوله الآتي ولها التطليق بالضرر ولو لم ~~تشهد البينة بتكرره (قوله فإن لم يثبت فالوعظ فقط) فهذه أقسام ثلاثة وهي ما ~~إذا كان التعدي من الزوج أو من الزوجة أو منهما وأشار المصنف للقسم الرابع ~~بقوله وإن أشكل إلخ. # (قوله وهم من تقبل شهادتهم) أي لا الأولياء أصحاب الكرامات # PageV02P343 # (إن لم تكن بينهم) هذا فيما إذا ادعت الضرر وتكررت ~~شكواها وعجزت عن إثبات دعواها وفيما إذا ادعى كل منها الضرر وتكرر منهما ~~الشكوى وعجزا عن إثباته فمحل تسكينها بينهم إنما هو عند الإشكال. # فقوله (وإن) (أشكل) الأمر أي استمر الإشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين ~~أو كانت بينهم ابتداء أو لم يمكن السكنى بينهم (بعث) الحاكم أو من يقوم ~~مقامه (حكمين وإن لم يدخل) الزوج (بها) فقد يكونان في بيت واحد أو جارين ~~فيتنازعان (من أهلهما) أي حكما من أهله وحكما من أهلها (إن أمكن) ولا يجوز ~~بعث أجنبيين مع الإمكان فإن بعثهما مع الإمكان ففي نقض حكمهما تردد فإن لم ~~يمكن كونهما معا من الأهل بل واحد فقط من أهل أحدهما والثاني أجنبي فقال ~~اللخمي ضم له أجنبي وقال ابن الحاجب يتعين كونهما أجنبيين وترك القريب ~~لأحدهما (وندب كونهما جارين) في بعث الأهلين إن أمكن والأجنبيين إن لم ~~يمكن. # (وبطل) (حكم غير العدل) بطلاق أو إبقاء أو بمال وغير العدل الفاسق والصبي ~~والمجنون والعبد (و) حكم (سفيه) وهو المبذر في الشهوات ولو مباحة على ~~المذهب (و) حكم (امرأة وغير فقيه بذلك) ms2236 أي بأحكام النشوز فشرطهما الذكورة ~~والرشد والعدالة والفقه بما حكما فيه (ونفذ) (طلاقهما) أي الحكمين ويقع ~~بائنا ولو لم يكن خلعا بأن كان بلا عوض (وإن لم يرض الزوجان) به بعد إيقاعه ~~وأما قبله فلهما الإقلاع كما يأتي (و) إن لم يرض (الحاكم) به وهذا إذا كانا ~~مقامين من جهة الحاكم بل (ولو كانا) مقامين (من جهتهما) أي الزوجين أي فهو ~~نافذ ولو لم يرض من ذكر به لأن طريقهما الحكم لا الوكالة ولا الشهادة وقوله ~~ونفذ بل ويجوز ابتداء وقوله (لا أكثر) . #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله إن لم تكن بينهم) أي فإن كانت بينهم من أول الأمر فإنهم يوصون على ~~النظر في حالهما ليعلم من عنده ظلم منهما (قوله وعجزا عن إثباته) أي الضرر، ~~وأما إذا أثبتاه فقد تقدم حكمه من أنه يعظهما ثم يضربهما # (قوله بعد تسكينها بين قوم صالحين إلخ) وعلى هذا فقوله وإن أشكل عطف على ~~مقدر أي فإن اتضح الحال فعل ما قدمناه عند ثبوت ضررها أو ضررهما فإن استمر ~~الإشكال بعث إلخ (قوله من أهلهما إن أمكن) أي لأن الأقارب أعرف ببواطن ~~الأحوال وأطيب للصلاح ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان لهما ما في ~~ضمائرهما من الحب والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة (قوله مع الإمكان) أي ~~إمكان الأهلين، وقوله فإن بعثهما أي الأجنبيين مع إمكان الأهلين (قوله ففي ~~نقض حكمهما) أي بالطلاق مجانا أو على مال (قوله تردد) أي تخير اللخمي ~~والظاهر نقض الحكم لأن ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما مع الوجدان واجب شرط ~~كما في التوضيح ولا يقال إن ظاهر المصنف عدم البطلان حيث لم يعد ذلك من ~~مبطلات حكمهما الآتية لأنا نقول المصنف لم يدع حصر البطلان في الأمور ~~الآتية فحكمه بالبطلان بها لا ينافي البطلان بغيرها كما إذا كانا أجنبيين ~~مع وجود الأهل (قوله ضم له) أي لأهل أحدهما (قوله يتعين كونهما أجنبيين) أي ~~لئلا يميل القريب لقريبه والأول من هذين القولين هو الموافق لظاهر المصنف ~~لأن مفهوم إذا ms2237 أمكن عدم الإمكان منهما أو من أحدهما فإن لم يمكن بعث ~~أجنبيين # (قوله بطلاق) أي بغير مال، وقوله أو بمال أي في خلع (قوله وسفيه) اعلم أن ~~السفيه إن كان مولى عليه كان غير عدل وإن كان أصلح أهل زمانه لأن شرط العدل ~~أن لا يكون مولى عليه وإن كان مهملا فإن اتصف بما اعتبر في العدل فعدل وإلا ~~فلا فقوله وبطل حكم غير العدل دخل فيه السفيه المولى عليه والمهمل غير ~~العدل، وقوله وسفيه أدخل غير المولى عليه الصالح، وقوله وامرأة ليس مراده ~~امرأة واحدة وإنما مراده وامرأتان لأن المرأتين لا يكونان حكمين لأن الرجل ~~الواحد لا يكون حكما اه تقرير عدوي (قوله على المذهب) أي لا في المحرمة فقط ~~كما في تت. (قوله وغير فقيه بذلك) أي ما لم يشاور العلماء بما يحكم به فإن ~~حكم بما أشاروا عليه به كان حكمه نافذا. (قوله وإن لم يرض الزوجان) أي هذا ~~إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه بل وإن لم يرضيا به بعد إيقاعه (قوله، وأما ~~قبله) أي، وأما إن لم يرضيا به قبل إيقاعه فلهما الإقلاع أي الرجوع عن ~~تحكيمهما، وقوله كما يأتي أي على ما يأتي من التفصيل من كونهما مقامين من ~~طرف الحاكم أو الزوجين (قوله وإن لم يرض الحاكم به) ولو كان الطلاق الذي ~~أوقعاه مخالفا لمذهب الحاكم الذي أرسلهما إذ لا يشترط موافقتهما للحاكم في ~~المذهب (قوله، وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم إلخ) أشار بهذا إلى أن ~~المبالغة راجعة للأمرين أي نفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان ولو كانا مقامين ~~من جهتهما ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الحاكم ولو كانا مقامين من جهتهما. # (قوله ولو كانا مقامين من جهتهما) رد بلو ما يتوهم من أنهما إذا كانا من ~~جهتهما فإنه لا ينفذ إذا لم يرضيا به أو الحاكم (قوله لأن طريقهما الحكم) ~~أي على # PageV02P344 # عطف على فاعل نفذ أي لا ينفذ أكثر (من) طلقة (واحدة ~~أوقعا) نعت لأكثر والعائد محذوف أي ms2238 أوقعاه أي لا ينفذ ما زاد على واحدة لأن ~~الزائد خارج عن معنى الإصلاح الذي بعثا إليه فللزوج رد الزائد (وتلزم) ~~الواحدة (إن اختلفا في العدد) بأن أوقع أحدهما واحدة والثاني اثنتين أو ~~ثلاثا لاتفاقهما على الواحدة. # (ولها) أي للزوجة (التطليق) على الزوج (بالضرر) وهو ما لا يجوز شرعا ~~كهجرها بلا موجب شرعي وضربها كذلك وسبها وسب أبيها، نحو يا بنت الكلب يا ~~بنت الكافر يا بنت الملعون كما يقع كثيرا من رعاع الناس ويؤدب على ذلك ~~زيادة على التطليق كما هو ظاهر وكوطئها في دبرها لا بمنعها من حمام وفرجة ~~وتأديبها على ترك صلاة أو تسر أو تزوج عليها ومتى شهدت بينة بأصل الضرر ~~فلها اختيار الفراق (ولو لم تشهد البينة بتكرره) أي الضرر أي ولها اختيار ~~البقاء معه ويزجره الحاكم ولو سفيهة أو صغيرة ولا كلام لوليها في ذلك فقوله ~~آنفا وبتعديه زجره الحاكم فيما إذا اختارت البقاء معه ويجري هنا هل يطلق ~~الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان (وعليهما) أي الحكمين وجوبا (الإصلاح) ~~بين الزوجين بكل وجه أمكن. # (فإن) (تعذر) الإصلاح نظرا (فإن أساء الزوج) عليها (طلقا) عليه (بلا خلع) ~~أي بلا مال يأخذانه منها له لظلمه (وبالعكس) بأن كانت الإساءة منها فقط ~~(ائتمناه عليها) وأمراه بالصبر وحسن المعاشرة (أو خالعا له بنظرهما) في قدر ~~المخالع به ولو زاد على الصداق إن أحب الزوج الفراق أو علما أنها لا تستقيم ~~معه (وإن أساءا معا) أي حصلت الإساءة من كل ولو غلبت من أحدهما على الآخر ~~(فهل يتعين) عند العجز عن الإصلاح (الطلاق بلا خلع) أي إن لم ترض بالمقام ~~معه (أو لهما أن يخالعا بالنظر) على شيء يسير منها له (وعليه الأكثر ~~تأويلان) وفي الشبرخيتي أن قوله وعليه الأكثر راجع للقول الأول ولم نر في ~~كلامهم رجوعه للثاني أي فكان على المصنف تقديمه على قوله أو لهما إلخ ~~(وأتيا الحاكم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشهور أما على القول بأن طريقهما الوكالة عن الزوجين فلا ينفذ ms2239 طلاقهما ~~إلا إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه لأنه قد يدعي أحد الزوجين أن ذلك الطلاق ~~خلاف المصلحة، وأما على القول بأن طريقهما الشهادة عند الحاكم بما علما فلا ~~ينفذ طلاقهما إلا إذا رضي به الحاكم ونفذه (قوله عطف على فاعل نفذ) أي فهو ~~مرفوع لعطفه على المرفوع ويصح نصبه عطفا على معمول طلاقهما لأنه بمعنى ~~تطليق أي نفذ طلاقهما واحدة لا أكثر ويجوز جره بالفتحة عطفا أيضا على معمول ~~طلاق أي تطليقهما بواحدة لا أكثر ويجوز نصبه في هذه الحالة عطفا على محل ~~الجار والمجرور ثم إن الإضافة في قوله ونفذ طلاقهما للعهد أي نفذ طلاقهما ~~المعهود شرعا وهو الواحدة فكأنه قال ونفذ طلاقهما واحدة لا أكثر من واحدة ~~فقد وجد شرط العطف بلا وهو أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر. # (قوله أي لا ينفذ ما زاد على الواحدة إلخ) أي والنافذ واحدة فقط. والحاصل ~~أنه يجوز لهما ابتداء إيقاع أكثر من واحدة فإذا أوقعاه فلا ينفذ منه إلا ~~واحدة ولذا قال في التهذيب ولا يفرقان بأكثر من واحدة. # (قوله عن معنى الإصلاح) المراد بالإصلاح ما فيه صلاح وليس المراد ~~بالإصلاح ضد الافتراق، وهذا بخلاف قول المصنف الآتي وعليهما الإصلاح (قوله ~~بأن أوقع أحدهما واحدة) أي أو قال أحدهما أوقعنا معا واحدة، وقال الآخر ~~أوقعنا معا ثلاثا أو اثنتين # . (قوله ولها التطليق بالضرر) أي لها التطليق طلقة واحدة وتكون بائنة كما ~~في عبق وظاهره ولو كانا غير بالغين كما في خش (قوله كهجرها) أي بقطع الكلام ~~عنها وتولية وجهه عنها في الفراش (قوله وفرجة) أي ونزهات (قوله أو تسر) عطف ~~على منعها من حمام أي لها التطليق بالضرر لا بمنعها من حمام ولا بتسر وتزوج ~~عليها. # (تنبيه) ليس للزوج منعها من التجر والبيع والشراء حيث كانت لا تخرج ولا ~~تخلو بأجنبي ولا يخشى عليها الفساد بذلك وليس له غلق الباب عليها وإن حلف ~~ليضربنها لا يجبر على الضرب الذي لم تستوجبه ولا يعول على ما ذكره بعضهم من ms2240 ~~الجبر كذا قرر شيخنا. # (قوله ومتى شهدت بينة) أي وهي هنا رجلان لا رجل وامرأتان ولا أحدهما مع ~~اليمين كما في البدر (قوله ولو لم تشهد البينة بتكرره) بل شهدت بأن حصل لها ~~مرة واحدة فلها التطليق بها على المشهور (قوله هل يطلق الحاكم) أفاد بعضهم ~~هنا أن الحاكم يأمره أولا بالطلاق فإن امتنع فإنه يجري القولان (قوله ~~وعليهما الإصلاح) أي يجب عليهما في مبدإ الأمر أن يصلحا بين الزوجين بكل ~~وجه أمكنهما لأجل الألفة وحسن العشرة وذلك بأن يخلو كل واحد منهما بقريبه ~~ويسأله عما كره من صاحبه ويقول له إن كان لك حاجة في صاحبك رددناه لما ~~تختار معه # . (قوله فإن أساء الزوج) أي فإن تبين تحقيقا أن الإساءة من الزوج (قوله ~~ائتمناه عليها) أي إن رأياه صلاحا. (قوله أو خالعا له) أو فيه للتنويع بحسب ~~نظريهما قاله شيخنا العدوي (قوله ولو غلبت من أحدهما) أي هذا إذا استويا ~~فيها أو جهل الحال بل ولو غلبت من أحدهما والذي في المج أن محل الخلاف إذا ~~استوت إساءتهما وإلا اعتبر الزائد. # (قوله بلا خلع) التعيين منصب على # PageV02P345 # إن شاءا (فأخبراه) بما فعلا (ونفذ حكمهما) وجوبا ولا ~~يجوز له معارضته ونقضه ولو كان حكمهما مخالفا لمذهبه وقيل ليرفع الخلاف ~~اتفاقا لأن في رفع حكم الحكمين الخلاف خلافا (وللزوجين إقامة) حكم (واحد) ~~من غير رفع للحاكم (على الصفة) المتقدمة من كونه عدلا رشيدا ذكرا فقيها ~~بذلك. # (وفي) جواز إقامة (الوليين) إذا كان الزوجان محجورين واحدا على الصفة ~~أجنبيا منهما (و) كذا في (الحاكم) ومنع ذلك (تردد) محله في الأجنبي كما ~~أشرنا له وكذا فيما يظهر حيث كان قريبا لهما معا قرابة مستوية كابن عم لهما ~~وأما إن كان قريبا لأحدهما أو أقرب منع اتفاقا وعلى القول بمنع إقامة ~~الواحد لو أقيم وحكم بشيء لم ينقض حكمه. # (ولهما) أي للزوجين (إن أقاماهما) أي أقاما الحكمين بدون رفع للحاكم ~~(الإقلاع) أي الرجوع عن تحكيمهما (ما لم يستوعبا الكشف) عن حالهما (ويعزما ~~على ms2241 الحكم) وإلا فلا رجوع لهما ولا لأحدهما وظاهره ولو رضيا عند العزم على ~~الطلاق بالبقاء وقال ابن يونس ينبغي إذا رضيا معا بالبقاء أن لا يفرق ~~بينهما ومفهومه أنهما لو كانا موجهين من الحاكم فليس لهما الإقلاع ولو لم ~~يستوعبا. # (وإن) طلقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بلا خلع، وأما الطلاق فهو بإرادة الزوجين، وقوله أو لهما اللام ~~بمعنى على كما في الشيخ أحمد الزرقاني أي أو عليهما أن يخالعا بالنظر اه ~~شيخنا عدوي فإن قلت إن كلام المصنف هنا يفيد أنه يجوز للحكمين الطلاق ~~ابتداء وهو يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن المحكم لا يجوز له أن ~~يحكم في الطلاق ابتداء فإن حكم مضى حكمه. والجواب أن ما هنا الطلاق ليس ~~مقصودا بالذات من التحكم بل أمر جر إليه الحال وإنما المقصود بالذات من ~~التحكيم الإصلاح فلذا جاز لهما ابتداء الطلاق وما يأتي المقصود بالذات من ~~التحكم الطلاق فإذا ادعت مرأة أن زوجها طلقها وأنكر وأرادت إثبات ذلك عليه ~~وحكما محكما لينظر بينهما في ذلك لم يجز له الحكم في ذلك ابتداء لأنه صار ~~مقصودا بالذات من التحكيم فإن وقع وحكم فيه مضى حكمه. # (قوله إن شاءا) قال عبق وخش وبقولنا إن شاءا يندفع معارضة ما هنا لقوله ~~فيما مر ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان والحاكم اه، وهذا الجواب الذي ~~ذكراه فيه نظر لأن كلام المتيطية وغيرها يدل على أنهما مطلوبان بالإتيان لا ~~إن شاءا فقط على أن هذا الجواب لا يدفع لأنهما هما اللذان ينفذان الحكم وإن ~~لم يرض الحاكم كما تقدم فالحق في دفع المعارضة ما ذكره سيدي عبد الرحمن ~~الفاسي من أن قوله ونفذ حكمهما معناه أمضاه من غير تعقب بمعنى أنه ينفذه ~~ولا بد وإن خالف مذهبه فلا ينافي أنه ينفذ وإن لم يرض الحاكم انظر بن ~~والحاصل أنه يجب على الحكمين أن يأتيا للحاكم الذي أرسلهما فيخبراه بما ~~فعلا ليحتاط علمه بالقضية فإذا أخبراه وجب عليه إمضاؤه من غير ms2242 تعقب وإن ~~خالف مذهبه (قوله ونفذ حكمهما) أي بأن يقول الحاكم حكمت بما حكمتما به، ~~وأما إن قال نفذت ما حكمتما به فإنه لا يرفع الخلاف (قوله وقيل إلخ) مقابل ~~لقوله ولا يجوز له معارضته أي أن معنى قول المصنف ونفذ حكمهما معناه أنه ~~يمضيه ولا بد ولا يجوز له معارضته أو أن المراد ونفذ حكمهما بأن يقول حكمت ~~بما حكمتما به لأجل أن يرتفع الخلاف (قوله إقامة واحد) ظاهره كان قريبا ~~منهما أو أجنبيا وقيل إذا كان أجنبيا فقط. (قوله على الصفة المتقدمة) أي ~~ويفعل ذلك الحكم ما يفعله الحكمان من الإصلاح بينهما فإن تعذر طلق مجانا أو ~~بمال على ما مر من الأقسام الثلاثة كما يدل عليه كلام المدونة انظر المواق # (قوله وكذا في الحاكم) أي وكذا في إقامة الحاكم واحدا على الصفة (قوله ~~تردد) أي بين اللخمي والباجي فاللخمي يقول بالجواز والباجي يقول بعدمه ~~والأظهر من القولين القول بالجواز كما قال شيخنا العدوي ثم إن ظاهر المصنف ~~أن الخلاف إنما هو في إقامة الوليين أو الحاكم محكما، وأما إقامة الزوجين ~~حكما فلا خلاف في جوازه وليس كذلك بل فيه الخلاف أيضا كما في البدر القرافي ~~فكأن المصنف رأى ضعف القول بعدم الجواز فيهما (قوله محله) مبتدأ وفي ~~الأجنبي خبر أي في الأجنبي من الزوجين وكذا من الوليين وكذا يقال فيما بعده ~~ولا تأثير لقرب الحاكم هنا # (قوله ولهما إن أقامهما إلخ) حاصله أن الزوجين إذا أقاما حكمين جاز لهما ~~أن يرجعا عن التحكيم ويعزلا الحكمين ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على الحكم ~~بالطلاق أما إن استوعباه وعزما على ذلك فلا عبرة برجوع من رجع منهما عن ~~التحكيم ويلزمهما ما حكما به سواء رجع أحدهما أو رجعا معا وظاهره ولو رضيا ~~بالبقاء على الزوجية وهو ظاهر الموازية، وقال ابن يونس لعل صاحب الموازية ~~أراد إذا رجع أحدهما أما إذا رجع معا ورضيا بالبقاء على الزوجية فينبغي أن ~~لا يفرق بينهما. (قوله ما لم يستوعبا) أي الحكمان. (قوله وإلا ms2243 فلا رجوع ~~لهما) أي عن التحكيم. # (قوله وظاهره إلخ) أي وظاهره عدم الرجوع عن التحكيم أي ولو رضي الزوجان ~~بالبقاء عند عزم الحكمين على الطلاق وهو ظاهر الموازية أيضا (قوله أن لا ~~يفرق بينها) أي ولو عزما على الحكم، ومفاد # PageV02P346 # (واختلفا) أي الحكمان (في المال) أي العوض بأن قال ~~أحدهما بعوض وقال الآخر بلا عوض (فإن لم تلتزمه) المرأة (فلا طلاق) يلزم ~~الزوج ويعود الحال كما كان وإن التزمته وقع وبانت منه. # ولما فرغ من الكلام على أركان النكاح وما يتعلق بها شرع يتكلم على الطلاق ~~وبدأ من أنواعه بالخلع فقال. # (فصل) جاز الخلع في الكلام على الخلع وما يتعلق به من الأحكام وهي لغة ~~النزع وشرعا طلاق بعوض والطلاق لغة الإرسال وإزالة القيد كيف كان وشرعا ~~إزالة عصمة الزوجة بصريح لفظ أو كناية ظاهرة أو بلفظ ما مع نية (جاز الخلع) ~~بضم الخاء على المشهور وقيل يكره (وهو) (الطلاق بعوض) هذا هو الأصل فيه وقد ~~يكون بلا عوض إذا كان بلفظ الخلع كما يأتي (وبلا حاكم) عطف مقدر حال من ~~الخلع أي جاز الخلع حالة كونه بحاكم وبلا حاكم (و) جاز (بعوض من غيرها) أي ~~الزوجة ولو أجنبيا منها (إن تأهل) الدافع زوجة أو غيرها لالتزام العوض بأن ~~كان رشيدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعض الشراح اعتماد ما قاله ابن يونس قاله شيخنا العدوي # . (قوله واختلفا في المال) أي في أصله، وأما لو اختلفا في قدره بأن قال ~~أحدهما طلقنا بعشرة، وقال الآخر بثمانية فيوجب ذلك الاختلاف للزوج خلع ~~المثل وكذا إذا اختلفا في صفته أو في جنسه وينبغي ما لم يزد خلع المثل على ~~دعواهما جميعا وإلا رجع لقول القائل بالأكثر وهو عشرة وما لم ينقص عن دعوى ~~أقلهما وإلا رجع للأقل وهو ثمانية في المثال (قوله بأن قال أحدهما بعوض) أي ~~طلقنا بعوض قدره كذا، وقال الآخر طلقنا مجانا بلا عوض (قوله فلا طلاق يلزم ~~للزوج) أي كما أنه لا يلزمه شيء إذا حكم أحدهما ms2244 بالطلاق والآخر بالبقاء. ~~(قوله ويعود الحال كما كان) أي وحينئذ فيجددان الحكم ### | [فصل في الكلام على الخلع] # (فصل جاز الخلع) (قوله في الكلام على الخلع) أي على بيان حقيقته المشار ~~لها بقول المصنف وهو الطلاق بعوض (قوله وهو لغة النزع) يقال خلع الرجل ثوبه ~~إذا نزعها من عليه (قوله طلاق بعوض) يرد على هذا التعريف ما ورد على تعريف ~~المصنف من عدم شموله لفظ الخلع بدون عوض والجواب أنه تعريف لأحد نوعي الخلع ~~وترك تعريف النوع الآخر لكونه بديهيا (قوله الإرسال) يقال أطلقت الناقة ~~للمرعى أرسلتها إليها (قوله كيف كان) أي من أي نوع كان من ليف أو حلفاء أو ~~جلد أو حديد يقال أطلقت المسجون أي أزلت القيد منه ويحتمل أن المراد بقوله ~~كيف كان أي ذلك القيد أي سواء كان حسيا أو معنويا كالعصمة (قوله على ~~المشهور) متعلق بقوله جاز أي فالمشهور أنه جائز جوازا مستوي الطرفين وليس ~~بمكروه (قوله وقيل يكره) وهو قول ابن القصار واعلم أن الخلاف فيه من حيث ~~المعارضة على العصمة، وأما من حيث كونه طلاقا فهو مكروه بالنظر لأصله ~~اتفاقا لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» فإن ~~المراد بالحلال في الحديث ما قابل الحرام ويقصر على المكروه فيحكم حينئذ ~~بتعلق البغض به وبأن أبغضه الطلاق. # (قوله بعوض) أي ملتبسا بعوض وفهم منه أنه معارضة فلا يحتاج لحوز لا عطية ~~فلو أحال عليها الزوج فماتت أخذ من تركتها على المشهور. (قوله وبلا حاكم) ~~متعلق بمحذوف أي وجاز بلا حاكم وأتى المصنف بهذا دفعا لتوهم أن الطلاق لما ~~كان على عوض كان مظنة للجور فلا يفعله إلا الحاكم أو أن قوله وبلا حاكم عطف ~~على مقدر حال من الخلع أي حال كونه بحاكم وبلا حاكم وليس عطفا على قوله ~~بعوض وإلا كان من تتمة التعريف فيوهم أنه لا يسمى خلعا إلا إذا وقع بعوض ~~وبلا حاكم وليس كذلك (قوله وجاز بعوض من غيرها) أشار الشارح بتقدير جاز إلى ~~أن الجار والمجرور متعلق ms2245 بفعل مقدر والجملة مستأنفة أو عطف على جملة جاز ~~الخلع ولا يصح أن يكون الجار والمجرور عطفا على فاعل جاز كما قيل ولا يقال ~~إن قوله وهو الطلاق بعوض يغني عن هذا لعموم العوض لما كان منها أو من غيرها ~~لأن التعريف للحقيقة فيتناول أفرادها الجائزة وغير الجائزة فالمفهوم من ~~التعريف أن الطلاق بعوض من غيرها خلع، وأما كونه جائزا أو غير جائز فلا ~~يعلم منه فأتى بقوله وجاز بعوض من غيرها لبيان ذلك الحكم وظاهره جوازه بعوض ~~من غيرها ولو قصد ذلك الغير إسقاط نفقتها عن الزوج في العدة وهو المشهور ~~ومذهب المدونة وحينئذ فلا يرد العوض ويقع الطلاق بائنا وتسقط نفقة العدة ~~وقيل يعامل بنقيض مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق رجعيا ولا تسقط نفقتها. # (تنبيه) قال فيها من قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل لزم الألف ~~ذلك الرجل. # (قوله إن تأهل) أي إن كان أهلا لالتزام العوض أي عوض الخلع فأل في العوض ~~للعهد، وهذا شرط في لزوم عوض الخلع لملتزمه فكأنه قال ولزم ذلك العوض ~~لملتزمه إن كان أهلا لالتزامه بأن كان رشيدا وذلك لأن مقابل هذا العوض غير ~~مالي # PageV02P347 # (لا من صغيرة أو سفيهة) ذات ولي أو مهملة (و) لا من ~~شخص (ذي رق) ولو بشائبة بغير إذن الولي أو السيد (ورد المال) في المسائل ~~الثلاثة لعدم جواز البذل وصحته لكون باذله ليس أهلا للتبرع (وبانت) المرأة ~~من زوجها ما لم يقل إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق فإن ~~قاله ورد المال لم يقع بخلاف ما إذا قاله بعد صدور الطلاق أو قاله لرشيدة ~~لأنه بمجرد وقوعه من الرشيدة صحت البراءة وتم له المال ولزمها وليس لها ~~رجوع فيه. # (وجاز) الخلع (من الأب) ووصية المجبر والسيد فلو قال من المجبر (عن ~~المجبرة) لكان أشمل والمراد من لو تأيمت بطلاق أو موت زوجها لكان له جبرها ~~فيخالع عنها من مالها ولو بجميع مهرها بغير إذنها وأما قوله (بخلاف الوصي) ms2246 ~~فهو في غير المجبر فليس له أن يخالع عنها بغير إذنها وأما بإذنها فله ذلك ~~قطعا ولو أبدل الأب بالمجبر وحذف قوله بخلاف الوصي لكان أشمل وأصوب لأن ~~كلامه يوهم خلاف المراد (وفي) جواز (خلع الأب عن السفيهة) الغير المجبرة ~~ومنعه (خلاف) محله إذا كان بغير إذنها من مالها وأما برضاها أو من مال الأب ~~فجائز قطعا. # (و) جاز الخلع (بالغرر) (كجنين) في بطن حيوان تملكه فإن كان في ملك غيرها ~~أو أنفش الحمل فلا شيء له وبانت (وغير موصوف) من عرض أو حيوان أو ثمرة لم ~~يبد صلاحها وعبد آبق وبعير شارد أو بأجل مجهول (وله الوسط) من جنس ما خالعت ~~به لا مما يخالع به الناس. # (و) جاز الخلع على (نفقة حمل) أي نفقتها على نفسها مدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو العصمة فهو من باب التبرعات والتبرع إنما يلزم الرشيد (قوله لا من ~~صغيرة) أي لا إن كان العوض من صغيرة أو سفيهة أو ذات رق فإنه لا يلزمهم ذلك ~~العوض وإن قبضه الزوج رده ثم إن هذا تصريح بمفهوم وإن تأهل أفاد به عدم ~~اختصاص التأهل بالأجنبي (قوله ذات ولي أو مهملة) هذا هو المشهور ولذا أطلق ~~المصنف خلافا لمن قال بلزوم العوض للسفيهة المهملة، وقال الونشريسي في ~~الفائق المعمول به أنه لا يمضي من فعل المهملة شيء حتى يتم لها مع زوجها ~~العام ونحوه وهو ضعيف كما قال البدر والمعتمد أن السفيهة المهملة لا يمضي ~~فعلها ولو أقامت أعواما عند زوجها فقد علمت أن في المهملة ثلاثة أقوال. # (قوله ولا من شخص ذي رق) أي سواء كان هو الزوجة أو غيرها (قوله بغير إذن ~~الولي) راجع للصغيرة والسفيهة، وقوله والسيد راجع لذي الرق أي فإن التزمت ~~الصغيرة أو السفيهة أو ذات الرق العوض بإذن الولي أو السيد لزم ذلك العوض ~~ولا يرده الزوج إذا قبضه، وأما إن فعلت ذلك بدون إذنه فللولي رده منه ولا ~~تتبع إن عتقت وبانت، وهذا ظاهر في ذات الرق ms2247 التي ينتزع مالها أما غيرها ~~كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا فإنه يوقف المال فإن مات السيد ~~صح الخلع وإن صح بطل ورد المال، وأما المكاتبة إذا خالعت بالكثير فيرد إن ~~اطلع عليه قبل أدائها ولو بإذن سيدها، وأما إن خالعت بيسير فإنه يوقف ما ~~خالعت به فإن عجزت بطل وإن أدت صح وصح خلع المعتقة لأجل أن قرب الأجل لا أن ~~بعد إلا بإذن السيد (قوله بخلاف ما إذا قاله) أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق ~~بعد صدور الطلاق أي قال لها أنت طالق إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك ~~فأبرأته فيلزم الخلع ولا ينفعه ذلك لأنه واقع بعد وقوع الخلع، وهذا هو ~~المعتمد خلافا للبرزلي انظر ح (قوله أو قاله لرشيدة) أي قال لها إن تم لي ~~هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق فقالت أبرأتك أو أبرأك الله فقد تم ~~الخلع ولا رجوع لها عليه، وقوله لأنه بمجرد وقوعه أي الإبراء # (قوله من لو تأيمت إلخ) وذلك كالبكر والثيب إن صغرت أو كانت ثيوبتها ~~بعارض على ما مر (قوله فيخالع عنها من مالها) أي وأولى في الجواز أن يخالع ~~عنها بمال من عنده فقد اقتصر على محل التوهم (قوله لكان أشمل) أي لشموله ~~المجبر للأب والوصي والسيد ويفهم منه أن غير المجبر ليس له ذلك سواء كان ~~وصيا أو غيره (قوله وأصوب) أي لأن قوله بخلاف الوصي يوهم أن الوصي مطلقا ~~مجبرا أو غير مجبر ليس له ذلك وليس كذلك (قوله الغير المجبرة) أي وهي الثيب ~~الكبيرة والحال أنها مولى عليها للأب لأن هذا محل الخلاف كما قال بن (قوله ~~محله إذا كان بغير إذنها إلخ) نص التوضيح في صلح الأب عن الثيب السفيهة ~~قولان الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز له ذلك ~~إلا بإذنها، وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ بجواز ذلك ~~ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على ms2248 المشهور اللخمي وهو الجاري ~~على قول مالك في المدونة ابن راشد والأول هو المعمول به ابن عبد السلام وهو ~~أصل المذهب اه وفي التوضيح أيضا بعد ذكره الخلاف المتقدم في خلع الأب عن ~~السفيهة واختلف في خلع الوصي عنها برضاها وفي ذلك روايتان لابن القاسم ~~والقياس المنع في الجميع. # (قوله، وأما برضاها إلخ) هذا مشكل فإن رضا السفيهة لا عبرة به وقد نقل ~~البدر القرافي أن الناصر اللقاني استشكل ذلك على التوضيح وكذا استشكله ~~شيخنا العلامة العدوي # . (قوله فلا شيء له) أي للزوج لأنه مجوز لذلك (قوله من عرض إلخ) أي كمقطع ~~قماش أو جاموسة أو بقرة (قوله وله الوسط) راجع لقوله وغير موصوف فإذا قالت ~~له خالعني على جاموسة # PageV02P348 # حملها (إن كان) بها حمل أي على تقدير أن يظهر بها حمل ~~وأولى حمل ظاهر فإن أعسرت أنفق عليها ويرجع به إن أيسرت. # (و) جاز الخلع (بإسقاط حضانتها) أي على إسقاطها للأب حضانتها لولده ~~وينتقل الحق له ولو كان هناك من يستحقها غيره قبله. # (و) جاز الخلع (مع البيع) كأن تدفع له عبدا على أن تأخذه منه عشرة ~~ويخالعها فلو كان في هذا المبيع وصف يوجب منع بيعه كأن يكون هذا العبد آبقا ~~فالعبد الآبق نصفه في مقابلة العصمة ونصفه الآخر في مقابلة العشرة التي ~~أخذتها منه فما قابل العصمة فهو خلع صحيح وما قابل العشرة المذكورة فهو بيع ~~فاسد فالواجب أن ترد له العشرة ويرد لها نصف العبد وإلى هذا أشار بقوله ~~(وردت) المرأة (لكإباق العبد) الذي خالعت زوجها بنصفه وباعته نصفه الآخر ~~بالعشرة مثلا (معه) أي مع ردها ثمن المبيع وهو العشرة التي أخذتها منه ~~(نصفه) أي نصف العبد أي ترد من يد زوجها لنفسها نصف العبد مع ردها لزوجها ~~الثمن الذي أخذته منه فهو يرد لها نصف العبد، ونصفه الآخر لا يرده بل هو في ~~مقابلة العصمة فيصير مشتركا بينهما وهي ترد له جميع ما أخذته منه وبانت ولو ~~قال المصنف وردت لكإباق العبد ما أخذت ms2249 ولها نصفه كان أوضح وأدخلت الكاف ~~البعير الشارد والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها والطير في الهواء ونحوها ~~(وعجل) للزوج المال (المؤجل بمجهول) أي بأجل مجهول إذا خالعته به فتدفعه له ~~حالا (وتؤولت أيضا بقيمته) أي بقيمة المؤجل بمجهول أي على تعجيل قيمته ~~فالباء بمعنى على والكلام على حذف مضاف فتقوم العين بعرض ثم العرض بعين ~~حالة (وردت دراهم رديئة) أي يردها الزوج عليها إن ظهرت رديئة ليأخذ بدلها ~~جيدة (إلا لشرط) بأن شرطت عليه عدم الرد ولا مفهوم لدراهم فلو قال ورد رديء ~~خولع به لشمل الدراهم وغيرها (و) ردت (قيمة كعبد) من كل مقوم كثوب خالعته ~~به إذا كان معينا (استحق) من يده بملك أو حرية فترد له قيمته فإن كان غير ~~معين ردت مثله كالمثلي، والموضوع أنه لا علم عندهما بأنه ملك الغير فإن ~~علمت فقط فهو قوله لا إن خالعته #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولم تصفها بكبر ولا صغر لزمتها جاموسة وسطى لا صغيرة ولا كبيرة # . (قوله إن كان بها حمل) أي فإن أنفش الحمل فلا رجوع له بشيء (قوله فإن ~~أعسرت) أي فإن خالعها على أن نفقتها مدة الحمل عليها وأعسرت # (قوله وينتقل الحق له) هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضرر إما بعلوق ~~قلبه بأمه أو لكون مكان الأب غير حصين وإلا فلا تسقط الحضانة حينئذ اتفاقا ~~ويقع الطلاق وإذا خالعته على إسقاط الحضانة ومات الأب فهل تعود الحضانة ~~للأم وهو الظاهر أو تنتقل لمن بعدها لإسقاط الأم حقها وانظر إذا ماتت الأم ~~أو تلبست بمانع هل تعود الحضانة لمن بعدها قياسا على من أسقط حقه في وقف ~~لأجنبي ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه الواقف أو تستمر للأب وهو ظاهر كلام ~~جمع نظرا إلى أنها تثبت له بوجه جائز اه عدوي ثم إن ما ذكره من أن الحق ~~ينتقل له وإن كان هو المشهور ومذهب المدونة كما في التوضيح لكنه خلاف ما به ~~العمل من انتقاله لمن يليها كما في ms2250 ح عن المتيطي، وقال في الفائق إنه الذي ~~به الفتوى وجرى به عمل القضاة والحكام، وقاله غير واحد من الموثقين واختاره ~~أبو عمران اه بن، وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر وحاصله أن من ترك حقه في ~~الحضانة إلى من هو في ثالث درجة مثلا هل للثاني قيام أو لا قيام له لأن ~~المسقط له قائم مقام المسقط فكما لا قيام لذي الدرجة الثانية مع وجود الحق ~~للمسقط فلا قيام له مع من قام مقامه قال عبق وربما شمل قول المصنف وبإسقاط ~~حضانتها للأب خلعها على إسقاط حضانتها لحمل بها، قال ح والظاهر لزومه وليس ~~هذا من باب إسقاط الشيء قبل وجوبه أي لجريان سببه وهو الحمل # (قوله على أن تأخذ منه عشرة ويخالعها) أي فالعبد نصفه في مقابلة العشرة ~~وهو بيع ونصفه في مقابلة العصمة وهو خلع سواء كانت قيمة العبد تزيد على ما ~~دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح من وقوع الطلاق بائنا ~~لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة واستحسنه اللخمي وبه القضاء كما قال المتيطي ~~لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم (قوله ثمن المبيع) أي المدلول عليه ~~بالبيع. (قوله البعير الشارد) أي الذي دفعت له نصفه في مقابلة عشرة مثلا ~~ونصفه في مقابلة العصمة (قوله المال) أي المعلوم قدره كما إذا خالعها على ~~عشرة تدفعها له يوم قدوم زيد وكان يوم قدومه مجهولا فالخلع لازم ويلزمها أن ~~تعجل العشرة حالا (قوله وتؤولت أيضا) أي كما تؤولت على الأول، وقوله بقيمته ~~أي على تعجيل قيمته يوم الخلع على غرره وانظر كيف يقوم مع أن أجله مجهول ~~ولأجل هذا الإشكال أشار المصنف لضعفه كما هو قاعدة قوله وتؤولت أيضا ووجه ~~القول الأول الذي هو ظاهر المدونة أن المال في نفسه حلال وكونه لأجل مجهول ~~حرام فيبطل الحرام ويعجل ووجه هذا التأويل أنه كقيمة السلعة في البيع ~~الفاسد (قوله فتقوم العين) أي المخالع بها بعرض إلخ فإن كان المخالع به ~~عرضا أو حيوانا قوم بعين ms2251 (قوله وردت قيمة كعبد) أي مخالع به وتعتبر قيمته ~~يوم الخلع (قوله والموضوع أنه لا علم عندهما إلخ) الحاصل أن الصور ثمان ~~وذلك لأنه إذا خالعها بمقوم واستحق فإما أن يكونا # PageV02P349 # بما لا شبهة لها فيه وإن علم هو فهو قوله ولا شيء له. # (و) رد (الحرام كخمر) وخنزير (ومغصوب) علم به الزوج علمت هي أم لا ومسروق ~~كذلك (وإن) كان الحرام (بعضا) أي بعضه حرام وبعضه غير حرام كخمر وثوب وينفذ ~~الخلع ويرد المغصوب لربه ويراق الخمر ويقتل الخنزير وقيل يسرح (ولا شيء له) ~~أي للزوج على الزوجة في نظير الحرام كلا أو بعضا (كتأخيرها دينا) تشبيه في ~~قوله رد ولا شيء له أي كما لو خالعته بدين حال (عليه) أي على زوجها فإن ~~التأخير يرد لأنه سلف جر نفعا لها وهي العصمة وبانت ولا شيء له عليها وتأخذ ~~منه الدين حالا ومثله سلفها له ابتداء أو تعجيلها دينا له عليها (و) ~~كمخالعتها على (خروجها من مسكنها) الذي طلقها فيه فإنه يرد بأن ترد الزوجة ~~له لأنه حق لله لا يجوز لأحد إسقاطه وبانت منه ولا شيء عليها للزوج اللهم ~~إلا أن يريد أنها تتحمل بأجرة المسكن زمن العدة من مالها فيجوز (و) ~~كمخالعتها على (تعجيله لها ما) أي دينا عليه (لا يجب) عليها (قبوله) قبل ~~أجله بأن كان طعاما أو عرضا من بيع فيرد ويبقى إلى أجله لأنها حطت عنه ~~الضمان على أن زادها العصمة (وهل كذلك) يمنع ويرد الدين إلى أجله ويكون ~~الطلاق بائنا (إن وجب) عليها قبوله قبل أجله كالعين والعرض والطعام #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقت الخلع يعلمان معا أنه ملك للغير أو يجهلان معا ذلك أو علمت هي ذلك ~~دونه أو علم بذلك دونها وفي كل إما أن يكون المستحق معينا أو موصوفا فإن ~~علما معا أو علم دونها فلا شيء له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا وإن ~~جهلا معا رجع بالقيمة في المقوم المعين وبالمثل في الموصوف وإن علمت دونه ms2252 ~~فإن كان معينا فلا خلع وإن كان موصوفا رجع بمثله اه بن (قوله بما لا شبهة ~~لها فيه) أي فلا يلزمه الخلع والفرض أن المستحق معين أما لو كان موصوفا ~~لزمه الخلع ورجع بمثل المستحق (قوله وإن علم هو) أي سواء علمت هي أيضا أم ~~لا (قوله ولا شيء له) أي وبانت ولا فرق بين كون المستحق معينا أو موصوفا # (قوله ورد الحرام إلخ) أشار الشارح بتقدير رد إلى أن الحرام عطف على نائب ~~فاعل رد وفيه أن هذا غير صحيح إذ رد الزوج الحرام للمخالعة غير جائز لأن ~~الخمر يراق والخنزير يسرح على قول ويقتل على آخر وأجاب ابن غاز بأنه عطف ~~على نائب فاعل رد، لكن الفاعل المراد هنا ليس هو الزوج حتى يلزم ما ذكر بل ~~الشرع أي ورد الشرع العوض الحرام والمراد برده الحرام فسخ عقده. وحاصله أن ~~الخلع إذا وقع بشيء حرام سواء كانت حرمته أصلية كخمر وخنزير كان كله حراما ~~أو بعضه كخمر وثوب أو كانت حرمته عارضة كمغصوب ومسروق وأم ولد كطلق زوجتك ~~وأنا أعطيك أم ولدي فإن الخلع ينفذ ويكون طلاقا بائنا ويرد الحرام فإن كان ~~مغصوبا أو مسروقا أو أم ولد رد إلى ربه وإن كان خمرا أريق ولا تكسر أوانيه ~~على المعتمد لأنها تطهر بالجفاف وإن كان خنزيرا قتل على ما في سماع ابن ~~القاسم وهو المعتمد وقيل إنه يسرح ولا يلزم الزوجة للزوج شيء في نظير ~~الحرام كلا أو بعضا سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير أو عارضة ~~كالمسروق والمغصوب إذا كان الزوج عالما بالحرمة علمت هي أيضا أم لا أما لو ~~علمت بالحرمة فقط فلا يلزمه الخلع كما مر وإن جهلا الحرمة ففي الخمر لا ~~يلزمها شيء، وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق يرجع عليها بقيمته إن كان ~~معينا وبمثله إن كان موصوفا. # (قوله ويراق الخمر) أي ولا تكسر أوانيه لأنها مال لمسلم. (قوله في نظير ~~الحرام) سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير أو عارضة كالمغصوب والمسروق ~~على التفصيل المتقدم ms2253 (قوله كتأخيرها إلخ) إنما أتى بالكاف ولم يعطفه بالواو ~~على الحرام لينبه على أن الحرمة في المشبه وهو مدخول الكاف ليست باتفاق ~~بخلاف المشبه به فإنها باتفاق. (قوله تشبيه في قوله رد إلخ) الأحسن أن يقول ~~تشبيه بالحرام في الرد ولا شيء للزوج (قوله كما لو خالعته بدين إلخ) أي ~~بتأخير دين حال عليه (قوله لأنه سلف جر نفعا لها) أي لأن من أخر ما عجل عد ~~مسلفا (قوله أو تعجيلها دينا له عليها) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا كمن ~~أخر ما عجل فإذا عجلت ما له عليها من الدين المؤجل كانت مسلفة له وقد ~~انتفعت بالعصمة (قوله فإنه) أي بخروجها من المسكن يرد (قوله لأنه) أي ردها ~~إليه وإقامتها فيه إلى انقضاء العدة (قوله إلا أن يريد) أي بخروجها من ~~المسكن (قوله من بيع) ، وأما من قرض فيجب قبولها وحاصل ذلك أن الدين إذا ~~كان عرضا أو طعاما وكان كل منهما مؤجلا سواء كان مسلما فيه أو كان ثمن سلعة ~~فالحق في الأجل لمن هو له فإن عجله من هو عليه فلا يلزم من هو له قوله، ~~وأما لو كان كل من الطعام والعرض دينا من قرض فالحق في الأجل لمن هو عليه ~~فإذا عجله قبل أجله لزم من هو له قبولا، وأما العين إذا كانت دينا من بيع ~~أو قرض فإن اشترط دفعها في البلد فالحق لمن هي عليه فمتى أتى بها في البلد ~~أجبر ربها على قبولها سواء كانت حالة أو مؤجلة وإن كان مشترطا دفعها في غير ~~بلد التقاضي فإن كانت حالة وأراد من هي عليه دفعها في البلد أجبر ربها على ~~قبولها إن كانت الطريق مأمونة وإلا فلا وإن كانت مؤجلة فلا يلزم ربها ~~قبولها مطلقا أي كانت الطريق مأمونة أو مخوفة. # (قوله فيرد) أي المال الذي أخذته منه إليه ويبقى في ذمتها إلى أجله ويمضي ~~الخلع (قوله لأنها حطت إلخ) أي فيكون من باب حط # PageV02P350 # من قرض لا من عجل ms2254 ما أجل عد مسلفا وقد انتفع بإسقاط ~~النفقة عنه في العدة أو انتفع بإسقاط سوء الخصومات وسوء الاقتضاءات عن نفسه ~~أي لاحتمال عسره عند الأجل فيؤدي إلى ذلك (أو لا) يمنع ولا يرد الدين إلى ~~أجله ويكون الطلاق رجعيا لأنه كمن طلق وأعطى (تأويلان) أوجههما الثاني لأن ~~ما يجب قبوله لا يعد تعجيله سلفا عند أهل العلم، ودفع سوء الخصومات في ~~قدرته إذ لو عجله وجب قبوله، وإسقاط نفقة العدة في قدرته بأن يطلقها بلفظ ~~الخلع وقوله (وبانت) الزوجة منه حيث وقع بعوض ثم العوض للزوج أم لا بل (ولو ~~بلا عوض) إن (نص عليه) أي على لفظ الخلع فالمصنف سقط منه أداة الشرط (أو ~~على الرجعة) عطف على قوله بلا عوض أي بانت منه ولو وقع بلا عوض أو بعوض ونص ~~على الرجعة بأن قال طلقت طلقة رجعية وكذا إذا تلفظ بالخلع ونص على الرجعة ~~لا يقع إلا بائنا (كإعطاء مال) لزوجها (في العدة) من طلاقها الرجعي (على ~~نفيها) أي الرجعة أي على أنه لا يراجعها فقبل ذلك فتبين أي يقع عليه طلقة ~~أخرى بائنة (كبيعها) أي بيع الزوج لزوجته في مجاعة أو غيرها (أو تزويجها) ~~أي تزويجه إياها لشخص فإنها تبين منه ولو وقع ذلك منه هزلا وينكل نكالا ~~شديدا (والمختار نفي اللزوم) أي لزوم الطلاق (فيهما) أي في البيع والتزويج ~~ضعيف والمذهب الأول (و) بانت بكل (طلاق حكم به) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الضمان وأزيدك (قوله من قرض) راجع للعرض والطعام (قوله بإسقاط النفقة عنه ~~في العدة) أي لأنه على تقدير أن لو طلقها رجعيا بلا خلع لزمته نفقتها في ~~العدة (قوله في قدرته إلخ) أي وإذا كان ذلك في قدرته بغير تعجيل المؤجل فلا ~~يقال إنه انتفع به إذ لا يقال إلا إذا كان ليس له طريق إلا تعجيل المؤجل ~~فتأمل (قوله، وقوله) مبتدأ، وقوله تم العوض هذا دال على الخبر وكأنه قال، ~~وقوله وبانت الزوجة منه إذا وقع في مقابلة عوض شامل لما إذا ms2255 تم له العوض أم ~~لا. (قوله أم لا) أي بأن كان خمرا أو مغصوبا (قوله ولو بلا عوض) مبالغة في ~~بينونة المختلعة أي وبانت المختلعة هذا إذا كان الخلع ملتبسا بعوض بل وإن ~~كان ملتبسا بلا عوض، وقوله إن نص عليه شرط فيما بعد المبالغة وقرر بعضهم أن ~~قوله ولو بلا عوض باؤه للملابسة متعلق بنص وضمير عليه للخلع أي وبانت ~~المختلعة هذا إذا لم ينص على الخلع بل ولو نص على الخلع حالة كونه ملتبسا ~~بلا عوض كما لو قال لها خالعتك فإنه قد نص على الخلع من غير أن يذكر عوضا ~~فيلزمه الطلاق البائن ومثل لفظ الخلع في لزوم البينونة به ولو بلا عوض لفظ ~~الصلح والإبراء والافتداء كما إذا قال لها صالحتك أو أنا مصالح لك أو أنت ~~مصالحة أو أنا مبريك أو أنت مبرأة أو أنا مفتد منك أو أنت مفتداة مني قال ~~شيخنا العدوي الظاهر أن مثل هذه الألفاظ أنت بارزة عن ذمتي أو عن عصمتي أو ~~أنت خالصة مني أو خالصة من عصمتي أو لست لي على ذمة كذا قرره - رحمه الله - ~~(قوله عطف على قوله بلا عوض) أي ولا يصح عطفه على قوله عليه لاقتضاء ذلك ~~أنه إذا وقع بغير عوض مع التنصيص على الرجعة يكون بائنا وليس كذلك (قوله ~~بأن قال) أي بعد أن أخذ العوض طلقت إلخ (قوله كإعطاء مال) أي أو إبراء مما ~~لها عليه (قوله وكذا إذا تلفظ بالخلع) أي بأن قال خالعتك ولي عليك الرجعة ~~(قوله أي يقع عليه طلقة أخرى بائنة) أي بقبول المال على عدم الرجعة، وهذا ~~قول مالك وابن القاسم وذلك لأن عدم الارتجاع الذي قبل المال لأجله ملزوم ~~للطلاق البائن ومتى حصل الملزوم حصل اللازم وهو الطلاق البائن فالطلاق الذي ~~أنشأه الآن وقبوله المال غير الطلاق الذي حصل منه أولا إذ الحاصل منه أولا ~~رجعي، وهذا الذي أنشأه بقبول المال البائن وعن ابن وهب أنها تبين بالأولى ~~فتنقلب الأولى بائنا قال أشهب لا يلزمه ms2256 بقبول المال شيء وله الرجعة ويرد ~~لها مالها وكلا القولين ضعيف والمعتمد قول مالك وابن القاسم إن قلت هو ظاهر ~~إن وقع القبول باللفظ بأن قال قبلت هذا المال على عدم الرجعة، وأما إن وقع ~~القبول بغير اللفظ بأن أخذ المال وسكت فهو مشكل إذ كيف يقع الطلاق بغير ~~اللفظ وقد يجاب بأن ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت منزل ~~منزلة اللفظ لقول المصنف الآتي وكفت المعاطاة. # (قوله أي بيع الزوج لزوجته أو تزويجها أي تزويجه إياها) أي ولو كان جاهلا ~~بالحكم فلا يعذر بجهله كما قرر شيخنا ومثل بيعه وتزويجه لها ما لو بيعت ~~الزوجة أو زوجت والزوج حاضر ساكت فإنها تبين أيضا، وأما إن فعل ذلك بحضرته ~~ثم أنكره فلا تطلق عليه اه عدوي (قوله ولو وقع ذلك منه هزلا) أي هذا إذا ~~فعل ذلك جدا بل ولو فعله هزلا وفيه نظر لنقل المواق عن المتيطي قال ابن ~~القاسم من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا شيء عليه ويحلف الهازل أنه لم يرد ~~طلاقها ومثله في العتبية من سماع ابن القاسم في طلاق السنة اه بن فعلم منه ~~أن الخلاف بين مختار اللخمي وبين غيره إذا كان غير هازل، وأما إذا كان ~~هازلا فلا شيء عليه اتفاقا (قوله وينكل نكالا شديدا) أي ولا يمكن من ~~تزويجها ولا من تزويج غيرها حتى تعرف توبته وصلاحه مخافة أن يبيعها ثانيا ~~(قوله حكم به) أي بإنشائه لكعيب أو إضرار أو نشوز أو فقد أما إذا حكم بصحته ~~أو لزومه فإنه يبقى على أصله من بائن أو رجعي فإذا طلق زيد زوجته وادعى أنه ~~مجنون وشهدت البينة أنه كان عاقلا فحكم بصحة # PageV02P351 # أوقعته الزوجة أو الحاكم (إلا) إذا حكم به (لإيلاء أو ~~عسر بنفقة) فرجعي ولو قال وعدم نفقة لشمل من غاب موسرا ولم يترك عندها ما ~~لا تنفق منه ولم تجد مسلفا فطلق الحاكم عليه وقدم في العدة فله رجعتها (لا ~~إن) طلق رجعيا و (شرط) عليه ms2257 (نفي الرجعة بلا عوض) فيستمر رجعيا ولا تبين ~~وشرط مبني للمفعول فيشمل شرطه وشرطها (أو طلق) وأعطى (أو صالح) زوجته على ~~مال عليه لها مقرا أو منكرا (وأعطى) لها شيئا من عنده. # (وهل) يكون رجعيا (مطلقا) قصد الخلع أم لا (أو) رجعيا (إلا أن يقصد ~~الخلع) فبائن (تأويلان) والراجح منهما أنه رجعي مطلقا وهما في فرع صالح ~~وأعطى وأما من طلق وأعطى فرجعي قطعا وقال بعضهم في الفرع الثاني ليس المراد ~~أن لها دينا عليه فصالحها على إسقاط بعضه وإلا كان بائنا قطعا بل المراد ~~أنه وقع بينه وبينها صلح بوجه ما إما لكون الدين عليها أو لها عليه قصاص. # (وموجبه) أي طلاق الخلع بكسر الجيم أي موقعه ومثبته (زوج) أو وكيله ~~(مكلف) لا صبي ومجنون (ولو) كان الزوج المكلف (سفيها) لأن له أن يطلق بغير ~~عوض فبه أولى (أو) موجبه (ولي صغير) حر أو عبد أو ولي مجنون سواء كان الولي ~~(أبا أو سيدا أو غيرهما) كوصي وحاكم، ومقدمه إذا كان الخلع لمن ذكر على وجه ~~النظر ولا يجوز عند مالك وابن القاسم أن يطلق الولي عليهما بغير عوض (لا ~~أب) زوج (سفيه و) لا (سيد) عبد (بالغ) فلا يجوز لهما الخلع عنهما بغير ~~إذنهما إذ الطلاق بيد الزوج البالغ ولو سفيها أو رقيقا لا بيد الولي ~~والسيد. # (ونفذ) (خلع) الزوج (المريض) مرضا مخوفا ومن في حكمه كحاضر صف القتال ~~ومحبوس لقتل أو قطع. # وأشار بقوله ونفذ إلى أن الإقدام عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الطلاق أو قيل له طلاق السفيه غير لازم مثل نكاحه فحكم بلزومه فذلك ~~الطلاق باق على أصله من رجعي أو بائن. # (قوله أوقعته الزوجة أو الحاكم) ، وأما لو أوقعه الزوج فإنه يكون رجعيا ~~ولو جبره القاضي على إيقاعه وحكم ببينونته بأن قال حكمت بأنه بائن اه تقرير ~~عدوي (قوله لا إن شرط إلخ) مثل ذلك ما لو قال لها أنت طالق طلقة لا رجعة ~~فيها أو لا رجعة بعدها فهي رجعية اه تقرير ms2258 عدوي (قوله وأعطى) أي بأن طلقها ~~وأعطاها مائة من عنده فإنه يكون رجعيا (قوله أو صالح وأعطى) أي أنه وقع ~~الصلح على ما تدعيه عليه وأعطاها القدر المصالح به كما إذا ادعت عليه بعشرة ~~فصالحها على خمسة دفعها لها وتركت له خمسة ليست في مقابلة شيء ثم طلقها ~~فإنه والحالة هذه يقع الطلاق رجعيا لأن ما تركته من دينها ليس في مقابلة ~~العصمة وما أخذته فهو صلح عن بعض دينها، وهذا الحل لتت وتبعه فيه خش وعبق ~~(قوله وأعطى لها شيئا من عنده) أي وهو القدر المصالح به # (قوله قصد الخلع) أي حين أعطاه دراهم الصلح أو جرى بينهما ذكره قبل ذلك ~~وليس المراد أنه قصد الخلع بلفظ الطلاق بحيث يكون الخلع مدلولا للفظ الطلاق ~~إذ لا نزاع في أنه بائن (قوله إلا أن يقصد الخلع فبائن) أي نظرا لقصده، ~~وهذا التأويل لابن الكاتب وعبد الحق وأبي بكر بن عبد الرحمن والأول لأكثر ~~الرواة (قوله فرجعي قطعا) أي اتفاقا وما ذكره الشارح من أن محل التأويلين ~~إذا صالح وأعطى طريقة لبعضهم وبعضهم يخص الخلاف بمسألة طلق وأعطى وبعضهم ~~يجعل الخلاف في المسألتين انظر بن. # (قوله، وقال بعضهم) هو العلامة طفي (قوله ليس المراد إلخ) أي كما حل به ~~تت ومن تبعه (قوله إما لكون) (الدين عليها) أي فصالحها على أخذ بعضه وترك ~~لها البعض الآخر ثم طلقها (قوله أو لها عليه قصاص) أي فصالحها على تركه ~~وأعطاها دراهم من عنده صلحا ثم طلقها # (قوله وموجبه أي طلاق الخلع) أي وليس الضمير راجعا للعوض لأن الزوج لا ~~يوجب العوض وإنما الذي يوجب ملتزمه زوجة أو غيرها وإنما لم يستغن عن هذه ~~بقوله فيما يأتي وإنما يصح طلاق المسلم المكلف لأنه ربما يتوهم أنه لا بد ~~أن يكون الموقع هنا رشيدا لما فيه من المال والمال محجور عليه فيه فيتوهم ~~أنه يحجر عليه هنا ولا يمضي فعله كذا قيل وفيه أن هذا التوهم لا يتأتى إلا ~~لو كان يدفع المال مع أنه ms2259 آخذ له. (قوله ولو سفيها) رد بلو على ما حكاه ابن ~~الحاجب وابن شاس من القول بعدم صحة طلاق الخلع من السفيه إذا خالع السفيه ~~فإن خالع بخلع المثل فالأمر ظاهر وإن خالع بدونه كمن له خلع المثل كما قال ~~اللخمي ولا يبرأ المختلع بتسليم المال للسفيه بل لوليه كما في ح عن التوضيح ~~وهو ما يفيده كلامهم في باب الحجر، وقال ابن عرفة ظاهر كلام بعض الموثقين ~~كابن فتحون والمتيطي براءة ذمة المختلع بتسليم المال للسفيه دون وليه ~~واستظهره عج (قوله فبه أولى) أي ولا ينظر لتوهم أن طلاقه يؤدي لذهاب ماله ~~في زواج امرأة أخرى (قوله لمن ذكر) أي من الصغير والمجنون والحاصل أنه لا ~~يوقع الطلاق على الصبي والمجنون واحد ممن ذكر إلا إذا كان على وجه النظر ~~والمصلحة. (قوله ولا يجوز عند مالك إلخ) ، وقال اللخمي يجوز أن يطلق الولي ~~على الصغير والسفيه بدون شيء يؤخذ له إذ قد يكون بقاء العصمة فساد الأمر ~~جهل قبل نكاحه أو حدث بعده من كون الزوجة غير محمودة الطريق (قوله عليهما) ~~أي على الصغير والمجنون. (قوله لا أب زوج) أي لا يوقع طلاق الخلع أب زوج ~~سفيه (قوله بالغ) الأولى رجوعه للثاني وهو العبد إذ لا فائدة في رجوعه ~~للأول إذ السفيه لا يكون إلا بالغا (قوله بغير إذنهما) أي وإن كان لهما ~~جبرهما # PageV02P352 # لا يجوز لما فيه من إخراج وارث (وورثت) زوجته المطلقة ~~في المرض إن مات من مرضه المخوف الذي خالعها فيه ولو خرجت من العدة وتزوجت ~~غيره ولو أزواجا (دونها) أي فلا يرثها إن ماتت في مرضه المخوف الذي طلقها ~~فيه ولو كانت هي مريضة أيضا لأنه الذي أسقط ما كان بيده وشبه في إرثها منه ~~دونه قوله (كمخيرة ومملكة) في صحته أو مرضه اختارت نفسها (فيه) أي في مرض ~~موته بأن طلقت نفسها طلاقا بائنا فإنها ترثه إن مات في ذلك المرض طال أو ~~قصر ولا يرثها إن ماتت هي فيه فإن طلقت نفسها ms2260 طلاقا رجعيا فإنه يرثها كما ~~ترثه فقوله فيه متعلق بمحذوف أي اختارت أو أوقعت الطلاق فيه (ومولى منها) ~~أي وكزوجة آلى منها زوجها في صحته أو مرضه وانقضى الأجل ولم يف ولا وعد ~~فطلق عليه في مرضه وانقضت العدة فمات من مرضه فإنها ترثه ولا يرثها فإن ~~ماتت قبل انقضاء العدة ورثها كما ترثه لأنه رجعي. # (وملاعنة) في مرضه المخوف فإنها ترثه ولا يرثها لأن فرقة اللعان تقوم ~~مقام الطلاق وإن كانت فسخا فأشار بقوله وملاعنة إلى أنه لا فرق بين الطلاق ~~والفسخ (أو) قال لها ولو في صحته إن كلمت زيدا مثلا فأنت طالق ف (أحنثته ~~فيه) أي في مرض موته فيرثه دونها (أو) طلق زوجته الكتابية أو الأمة في مرض ~~موته ثم (أسلمت) الكتابية (أو عتقت) الأمة في مرضه فترثه دونها. # (أو) (تزوجت) المطلقة في مرض الموت (غيره) أي غير المطلق لها في مرضه بعد ~~انقضاء عدتها (وورثت أزواجا) كثيرة كل منهم طلقها في مرضه الذي مات فيه ~~(وإن) كانت الآن (في عصمة) لزوج صحيح (وإنما ينقطع) إرثها من مطلقها في ~~المرض المخوف (بصحة) منه (بينة) عند أهل المعرفة (ولو صح) المريض المطلق ~~طلاقا رجعيا بدليل قوله فطلقها بصحة بينة (ثم مرض) ثانيا (فطلقها) في هذا ~~المرض الثاني طلاقا بائنا أو رجعيا ثم مات من مرضه الثاني (لم ترث إلا) إذا ~~مات (في عدة الطلاق الأول) الرجعي، ومثل ذلك ما إذا طلقها رجعيا في الصحة ~~ثم مرض فأردفها طلاقا فيه فترثه إن بقي شيء من عدة الأول. #   ### | [حاشية الدسوقي] # على النكاح # . (قوله لا يجوز) أي والموضوع أن المرض مخوف فإن كان غير مخوف كان جائزا ~~ابتداء كالصحيح (قوله وتزوجت غيره) أي وسواء كانت مدخولا بها أو كانت غير ~~مدخول بها (قوله إن ماتت في مرضه) أي ولو في أثناء عدتها (قوله طال أو قصر) ~~أي ولو خرجت من العدة ولو تزوجت أزواجا (قوله ولا يرثها إن ماتت) أي ولو ~~كان موتها قبل انقضاء عدتها (قوله ms2261 فإن طلقت نفسها طلاقا رجعيا) هذا ظاهر في ~~التمليك ويحمل التخيير على المقيد بواحدة رجعية وما يأتي من بطلانه إذا قضت ~~بدون الثلاث في المطلق (قوله فإنه يرثها) أي إذا لم تنقض العدة كما ترثه هي ~~مطلقا. # (قوله أو أوقعت الطلاق فيه) أي سواء كان التخيير أو التمليك في المرض أو ~~في الصحة (قوله فإنها ترثه) أي ولو خرجت من العدة، وقوله ولا يرثها أي ولو ~~ماتت قبل فراغ عدتها # (قوله تقوم مقام الطلاق) أي مقام فرقة الطلاق (قوله إن كلمت زيدا) أي أو ~~قال لها إن دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلتها في مرضه قاصدة حنثه فإذا مات من ~~ذلك المرض ورثته دونها (قوله فأحنثته فيه) أي أوقعت الحنث عليه في المرض ~~سواء كان التعليق في الصحة أو في المرض (قوله فترثه) أي ولو خرجت من العدة، ~~وقوله دونها أي فإذا ماتت هي وهو في ذلك المرض فإنه لا يرثها إذا كان موتها ~~بعد انقضاء عدتها وإلا ورثها لأنها رجعية وما ذكره المصنف من إرثها له ~~مطلقا هو المشهور ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك من عدم إرثها ~~لانتفاء التهمة (قوله أو طلق زوجته الكتابية أو الأمة) أي طلاقا رجعيا أو ~~بائنا (قوله فترثه) أي لإتهامه على منعها من الإرث لما خشي الإسلام أو ~~العتق وسواء أسلمت أو أعتقت في العدة أو بعدها، وقوله دونها أي ما لم يكن ~~الطلاق رجعيا وماتت في العدة # (قوله أو تزوجت غيره) الأولى أن يقول وإن تزوجت غيره لأن هذا الفرع ليس ~~مباينا للطلاق في المرض حيث يعطف عليه بل مرتب عليه اه بن (قوله منه) أي من ~~ذلك المرض الذي طلقها فيه (قوله بدليل قوله إلخ) أي لأنه لو كان الأول ~~بائنا لم يرتدف عليه طلاق المرض الثاني (قوله ثم مرض) أي والحال أنه لم يكن ~~ارتجعها بعد صحته أما لو ارتجعها بعد صحته ثم مرض فطلقها رجعيا أو بائنا ~~فإنها ترثه إن مات من مرضه الثاني ولو بعد العدة. ms2262 # (قوله لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول) أي لأن الفرض أن الطلاق الأول ~~رجعي ومات في العدة فترثه فإن لم يبق من عدة الأول بقية فإنها لا ترثه ~~بالطلاق في المرض الثاني لأنه طلاق مردف على الأول وقد زالت تهمة الطلاق ~~الأول بالصحة (قوله إلا في عدة الطلاق الأول) فيه أن الثاني لا عدة له فلا ~~حاجة لقوله الأول فكان الأولى أن يقول لم ترثه إلا في العدة والجواب أن ~~قوله الأول لبيان الواقع أو أن المفهوم وهو لا ترثه في عدة الثاني سالبة ~~تصدق بنفي الموضوع أي ولا ترثه في عدة الثاني لأنه لا عدة له تأمل # PageV02P353 # (والإقرار به) أي بالطلاق (فيه) أي في المرض بأن قال ~~المريض كنت طلقتها قبل مرضي بزمن سابق بحيث تنقضي العدة أو بعضها فيه ~~(كإنشائه) أي مثل إنشاء الطلاق في المرض ولا عبرة بإسناده لزمن صحته فترثه ~~إن مات من ذلك المرض وإن تزوجت غيره وأما هو فيرثها في العدة إن كان رجعيا ~~لا إن كان بائنا أو انقضت على دعواه (والعدة) تبتدأ (من) يوم (الإقرار) في ~~المرض لا من اليوم الذي أسند إليه الطلاق وهذا ما لم تشهد له بينة على ~~إقراره وإلا عمل بها فتكون العدة من الوقت الذي أرخته البينة ولا إرث ~~بينهما إذا انقضت العدة أو كان بائنا. # (ولو) (شهد) على زوج (بعد موته بطلاقه) لزوجته في صحته وأولى في مرضه ~~وانقضت العدة على حسب تاريخهم واستمر الزوج لموته معاشرا لها معاشرة ~~الأزواج فإنها ترثه أبدا كما أفاده بقوله (فكالطلاق في المرض) لكنها تعتد ~~عدة وفاة لاحتمال طعنه في شهادتهم لو كان حيا فالتشبيه ليس بتام والموضوع ~~أن الشهود عذروا بتأخيرهم الشهادة بكغيبة إذ لو كانوا حاضرين عالمين لبطلت ~~شهادتهم بسكوتهم ولا يعذرون بالجهل. # (وإن أشهد) الزوج (به) أي بإنشائه أو بالإقرار به ثلاثا أو دونها بائنا ~~بأن قال للبينة اشهدوا بأنها طالق أو أني كنت طلقتها (في سفر) أو حضر (ثم ~~قدم ووطئ) المشهود بطلاقها أي ms2263 أقر بوطئها (وأنكر الشهادة) أي المشهود به من ~~الطلاق (فرق) بينهما واعتدت من يوم الحكم بشهادة البينة لا من اليوم الذي ~~أسندت إقراره فيه (ولا حد) عليه على المشهور لأنهما على حكم الزوجية حتى ~~يحكم الحاكم بالفراق بدليل أن العدة من يوم الحكم به ولأنه كالمقر بالزنا ~~الراجع عنه. # (ولو) (أبانها) الزوج في مرضه المخوف (ثم تزوجها) فيه (قبل صحته) ~~(فكالتزوج في المرض) يفسخ قبل البناء وبعده لأنه فاسد لعقده ولها الأقل من ~~المسمى وصداق المثل من الثلث ويعجل إلا أن يصح المريض كما مر فالتشبيه ~~لإفادة الفسخ أبدا وما معه من الصداق وأما الميراث فإنه ثابت لها على كل ~~حال بالنكاح الأول. # (ولم يجز) (خلع المريضة) مرضا مخوفا أي يحرم عليها وكذا عليه لأنه معين ~~لها على ذلك فالمصدر مضاف للفاعل ونفذ الطلاق ولا توارث بينهما ولو ماتت في ~~عدتها وإنما الخلاف في المال الذي أخذه منها كما أشار له بقوله (وهل يرد) ~~الخلع بمعنى المال المخالع به لها أو لوارثها إن ماتت وأما الطلاق البائن ~~فنافذ لا يرد وهذا إشارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله والإقرار به فيه كإنشائه) مثل إقراره به فيه ما إذا شهدت البينة على ~~المريض بأنه قد طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو بعضها ~~فيه وهو ينكر ذلك فيكون كإنشائه الطلاق في مرضه ولا يعتبر إسناده لزمن سابق ~~فترثه إن مات من ذلك المرض وابتداء العدة من يوم الشهادة (قوله والعدة ~~تبتدأ من يوم الإقرار في المرض) أي لأنها تعتد عدة طلاق لا عدة وفاة. (قوله ~~ما لم تشهد له بينة على إقراره) أي كما لو أقر بأنه طلقها من منذ سنة أو ~~شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخته البينة (قوله إذا انقضت العدة) ~~أي على مقتضى تاريخ البينة والحال أن الطلاق رجعي أو كان بائنا سواء انقضت ~~العدة أو لا أما لو كان رجعيا ولم تنقض العدة فإنها ترثه # (قوله معاشرا لها معاشرة الأزواج) ms2264 أي والحال أنه غير مقر بطلاقها (قوله ~~فكالطلاق في المرض) أي من حيث إنها ترثه على كل حال (قوله فالتشبيه ليس ~~بتام) أي لأنه إذا طلق في المرض طلاقا بائنا ثم مات اعتدت عدة طلاق (قوله ~~عالمين) أي بمعاشرته لها (قوله لبطلت شهادتهم بسكوتهم) فلو كانت الزوجة هي ~~التي ماتت وشهدت البينة بعد موتها بطلاقها فقبل الزوج شهادتها ولم يبد ~~مطعنا لم يرثها إن انقضت العدة أو كان الطلاق بائنا وإن أبدى مطعنا فيها ~~ورثها لصيرورة تلك البينة بمنزلة العدم # (قوله اشهدوا بأنها طالق) أي ثلاثا أو واحدة بائنة وكذا يقال فيما بعده. ~~(قوله ولا حد عليه) أي في وطئه بعد قدومه من السفر وقبل حكم الحاكم بالفراق ~~(قوله لأنهما على حكم الزوجية) أي لأنهما قبل الحكم بالفراق على حكم ~~الزوجية (قوله ولأنه كالمقر بالزنا إلخ) أي فالشهادة بالطلاق بمنزلة ~~الإقرار بالزنا وإنكاره للشهادة بمنزلة الرجوع ولا يخفى بعده # (قوله قبل صحته) أي سواء كان في أول المرض أو آخره (قوله فكالمتزوج) أي ~~لأجنبية في المرض فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه (قوله يفسخ قبل البناء وبعده) ~~إن قيل علة فسخ نكاح المريض وهي إدخال وارث منتفية هنا لثبوت الإرث لها على ~~كل حال فما وجه الفسخ هنا والجواب أنهم إن حكموا بالفسخ هنا لأجل الغرر في ~~المهر لأنه في الثلث فلا يدري أيحمله الثلث أم لا فلو تحمل المهر أجنبي لم ~~يفسخ لثبوت المهر في مال الأجنبي والإرث بالنكاح الأول كما نقله المواق ~~والتوضيح (قوله بالنكاح الأول) أي الذي قطعه بالطلاق الأول في المرض # (قوله وهل يرد إلخ) أي سواء كان قدر ميراثه منها أن لو ورثها أو أقل أو ~~أكثر ونص المدونة إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح لم يجز ولا يرثها قال ~~ابن القاسم وأنا أرى لو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز، وأما ~~على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان عياض في كون قول ابن القاسم ~~تفسيرا أو خلافا قولان للأكثر وللأقل ms2265 اه مواق فقول المصنف وهل يرد أي ~~المخالع به على كل حال وإن كان أقل من ميراثه منها وإن صحت من مرضها إشارة ~~إلى تأويل الخلاف للأقل، وقوله أو المجاوز لإرثه إشارة إلى تأويل الوفاق ~~للأكثر وعلى المصنف الدرك في عدم الاقتصار # PageV02P354 # لتأويل الخلاف لابن القاسم حملا لقولها ومن اختلعت في ~~مرضها وهو صحيح بجميع مالها لم يجز ولا يرثها على إطلاقه (أو) يرد (المجاوز ~~لإرثه) منها أن لو ورث بتقدير عدم الخلع (يوم موتها) ظرف للمجاوز أي يرد ~~المجاوز لإرثه في يوم موتها لا يوم الخلع (و) إذا كان المعتبر يوم موتها ~~(وقف) جميع ما خالعت به لا الزائد فقط تحت يد أمين (إليه) أي إلى موتها ~~لينظر هل هو قدر إرثه أو أقل فيأخذه أو أكثر من إرثه فيرثه فيرد الزائد ~~وهذا إشارة لتأويل الوفاق بحمل قول ابن القاسم بعد نصفها المتقدم وأنا أرى ~~أنها إذا اختلعت منه بأكثر من ميراثه منها فله قدر ميراثه ويرد الزائد وإن ~~اختلعت منه بقدر ميراثه فأقل ذلك جائز ولا يتوارثان انتهى على الوفاق لقول ~~مالك بحمل قول مالك لم يجز أي لم يجز القدر الزائد على إرثه أي أنه يبطل ~~القدر المجاوز لإرثه مما اختلعت به (تأويلان) والراجح تأويل الوفاق فكان ~~الأولى للمصنف الاقتصار عليه. # (وإن) (نقص وكيله) أي وكيل الزوج على الخلع (عن مسماه) أي عما سماه الزوج ~~له بأن قال للوكيل خالعها بعشرة فخالع بخمسة (لم يلزم) الخلع ولا يقع ~~الطلاق لأن الوكيل معزول عن ذلك بمخالفته إلا أن يتمه الوكيل أو الزوجة ~~فيلزم ولا مقال للزوج إن أتمه الوكيل إذ لا منة تلحق الزوج. # (أو) (أطلق) الزوج (له) أي للوكيل (أو) أطلق (لها) أي للزوجة بأن لم يسم ~~شيئا فنقص الوكيل أو الزوجة عن خلع المثل (حلف) الزوج (أنه أراد خلع المثل) ~~ولم يلزمه الطلاق إلا أن تتمه هي أو الوكيل فيلزم ومحل اليمين في الصورة ~~الثانية إن قال لها إن دعوتني إلى صلح أو مال بالتنكير ms2266 فأنت طالق وأما إن ~~قال إلى ما أخالعك به فله طلب خلع المثل بلا يمين وأما إن أتى بالصلح معرفا ~~فله طلب ما زاد على خلع المثل بيمين انظر الحاشية بتأمل (وإن) (زاد وكيلها) ~~على ما سمت له أو على خلع المثل إن أطلقت (فعليه الزيادة) على ما سمته أو ~~على خلع المثل ولا يلزمها إلا دفع ما سمته أو خلع المثل حيث أطلقت والطلاق ~~لازم على كل حال (ورد) الزوج (المال) الذي خالعها به وكذا يسقط عنها ما ~~التزمته من رضاع ولدها أو نفقة حمل أو إسقاط حضانة حيث طلبت ذلك وادعت بعد ~~المخالعة أنها ما خالعته إلا لضرر يجوز لها التطليق به (بشهادة سماع) وأولى ~~بشهادة قطع #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه وعليه فاختلف هل يعتبر قدر الميراث يوم الخلع فيتعجل الزوج الخلع إن ~~كان قدر الميراث فأقل أو يعتبر يوم الموت فيوقف المخالع به كله إلى يوم ~~الموت فإن كان قدر ميراثه فأقل أخذه وإن كان أكثر منه فلا شيء له منه عند ~~ابن رشد ولا إرث له بحال، وقال اللخمي له منه قدر ميراثه ويرد الزائد أما ~~إن صحت أخذ جميع ما خالع به وبهذا يعلم أن ما اقتضاه كلام المصنف من أن ~~التأويلين في الرد وعدمه مع الاتفاق على المنع غير ظاهر بل هما في الجواز ~~وعدمه اه بن. # (قوله لم يجز ولا يرثها) أي وحينئذ فلا شيء له من الخلع ولا من الميراث ~~هذا ظاهره (قوله على إطلاقه) أي فقولها لم يجز أي فيرد لها إن كانت حية أو ~~لوارثها كله ولا يبقى للزوج منه شيء سواء كان ذلك المال المخالع به قدر ~~ميراثه منها أو أقل أو أكثر (قوله ظرف للمجاوز) أي فمجاوزة المخالع به ~~لإرثه وعدم مجاوزته إنما تعتبر يوم موتها لا يوم الخلع خلافا للقائل به ~~(قوله ولا يتوارثان) استفيد مما مر عن المدونة ومن هنا أنهما لا يتوارثان ~~على كلا القولين ولو في العدة لأن الطلاق بائن (قوله أي ms2267 أنه يبطل القدر ~~المجاوز لإرثه مما اختلعت به) أي، وأما قدر ميراثه منها فلا يرد بل يمضي # (قوله لم يلزم) ظاهره ولو قل النقص اه عدوي (قوله إذ لا منة تلحق الزوج) ~~أي بخلاف ما مر في الصداق من أنه إذا وكله على أن يزوجه بألف فزوجه بألفين ~~فإن للزوج الكلام ولو تممه الوكيل من عنده # (قوله أو أطلق له أي للوكيل) أي بأن قال له وكلتك على خلع زوجتي ولم يسم ~~له شيئا يخالعها به (قوله أو لها) أي بأن قال لها إن دعوتيني للصلح فأنت ~~طالق أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق (قوله عن خلع المثل) أي ولم ~~يرض الزوج بذلك الأقل (قوله، وأما إن قال إلى ما أخالعك به) أي، وأما إن ~~قال إن دعوتيني إلى ما أخالعك به أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق. ~~(قوله انظر الحاشية) نص كلام الحاشية: الحق أنه إذا قال لها إن أعطيتيني ما ~~أخالعك به قبل قوله أنه أراد خلع المثل بلا يمين وإن قال إن دعوتيني إلى ~~الصلح فالقول قوله ولو ادعى أنه أراد أكثر من خلع المثل لكن بيمين وحينئذ ~~فمحل كون القول قوله بيمين فيما إذا كان أراد خلع المثل الذي هو موضوع ~~المصنف فيما إذا قال إن دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير (قوله على ما سمت ~~له) بأن قالت لوكيلها خالع عني بعشرة فزاد على ما سمت له (قوله أو على خلع ~~المثل إن أطلقت) بأن قالت لوكيلها خالع عني ولم تسم شيئا فخالع عنها بأزيد ~~من خلع مثلها (قوله ورد المال إلخ) يعني أن المرأة إذا ادعت بعد المخالعة ~~أنها ما خالعته إلا عن ضرر وأقامت بينة سماع على الضرر فإن الزوج يرد لها ~~ما خالعها به وبانت منه، وهذا ظاهر إذا كانت قد دفعت المال من عندها فلو ~~دفعه أجنبي من عنده فإن قصد فداء المرأة من ضرر الزوج بها رد المال له وإن ~~لم يقصد ذلك فلا يرد المال ms2268 له بل لها لقصده التبرع لها كذا استظهر عج (قوله ~~حيث طلبت ذلك) أي ما ذكر من رد المال وإسقاط ما التزمه (قوله بشهادة سماع) ~~أي بشهادة رجلين بالسماع من غير يمين كما في عبق # PageV02P355 # (على الضرر) وبانت منه ولا يشترط في هذه البينة ~~السماع من الثقات وغيرهم بل لو ذكرت أنها سمعت ممن لا تقبل شهادته كالخدم ~~ونحوهم عمل على شهادتهم (و) رد المال المخالع به لها (بيمينها مع شاهد) ~~واحد (أو امرأتين) بالقطع والضرر بضرب أو شتم بغير حق (ولا يضرها) أي ~~الزوجة في طلبها رد المال من الزوج (إسقاط البينة المسترعية) بفتح العين ~~بعدها ألف لفظا ترسم ياء لمجاوزتها ثلاثة أحرف والمراد بالبينة الاسترعاء ~~هنا البينة التي استرعتها أي أشهدتها بالضرر فخالعها الزوج وأشهد عليها ~~أنها خالعته بإسقاط حقها من القيام بالبينة الشاهدة لها بالضرر فلا يلزمها ~~ذلك الإشهاد والإسقاط ولها القيام ببينتها وترد منه المال (على الأصح) لأن ~~ضررها يحملها على ذلك فأطلق المصنف الاسترعاء هنا على خلاف حقيقته المذكورة ~~في باب الصلح فلو قال ولا يضرها إسقاط بينة الضرر لكان أظهر ويفهم منه أنه ~~لا يضرها إسقاط البينة المسترعية بالمعنى المذكور في باب الصلح وهي ما إذا ~~أشهدت بينة بالضرر ثم أشهدت أخرى أنها إن أسقطت بينة الضرر فليست بملتزمة ~~لإسقاطها ثم خالعته وأشهدت عند الخلع بإسقاط بينة الضرر فلا يضرها ذلك ولها ~~القيام بها ولا يصح حمل كلام المصنف عليها لقوله على الأصح إذ هي فيها لها ~~القيام اتفاقا (و) رد الزوج ما خالع به (ب) ثبوت (كونها) مطلقة (طلاقا ~~بائنا) منه وقت الخلع لأن خلعه لم يصادف محلا (لا رجعيا) ولم تنقض العدة ~~فلا يرده لها لأن الخلع قد صادف محلا لأن الرجعية زوجة يلحقها الطلاق (أو ~~لكونه) أي النكاح (يفسخ بلا طلاق) للإجماع على فساده كالخامسة أو المحرم ~~فيرد ما أخذه منها لعدم ملكية الزوج للعصمة (أو لعيب خيار) كجذام علمته ~~(به) أي بالزوج بعد الخلع فرد لها ما خالعها به ms2269 إذ لها الرد بلا عوض. # (أو) (قال) لها (إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا) ثم خالعها لزمه الثلاث ورد ~~المال إذ لم يصادف الخلع محلا (لا إن لم يقل ثلاثا) بل أطلق أو قال واحدة ~~فلا يرد المال (ولزمه طلقتان) فإن قيد باثنتين لم يرد المال أيضا ولكن ~~يلزمه الثلاث واحدة بالخلع واثنتان بالتعليق. #   ### | [حاشية الدسوقي] # ورجح بعضهم اليمين كما في بن والواحد لا يكفي مع اليمين على المعتمد، ~~وقال بعضهم أنه يكفي وكذا شهادة امرأتين بالسماع مع اليمين لا يكفي على ~~المعتمد وقيل يكفي وهو ضعيف. # (قوله على الضرر) أل فيه للعهد أي على الضرر الذي يجوز لها التطليق به. ~~(قوله ولا يضرها إلخ) حاصله أن المرأة إذا أشهدت بينة على إضرار الزوج لها ~~ثم دفعت له مالا وطلبت منه أن يخالعها على ذلك فقال لها أخاف أن يكون ذلك ~~بينة بالضرر فبعد الخلع تقومي علي وتدعي الضرر وتشهدي تلك البينة وتأخذي ~~ذلك المال فقالت إن كانت لي بينة بالضرر فقد أسقطتها فخالعها على ذلك المال ~~فلا يضرها ذلك الإسقاط ولو أشهدت عليه ولها القيام ببينتها وترد منه المال ~~(قوله لمجاوزتها إلخ) أي والقاعدة أن الألف إذا جاوزت ثلاثة أحرف ولم يكن ~~قبلها ياء فإنها ترسم ياء سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو (قوله يحملها على ~~ذلك) أي الإسقاط (قوله بإسقاط بينة الضرر) الأولى أن يزيد وبإسقاط البينة ~~التي أشهدتها على أنها إن سقطت بينة الضرر كانت غير ملتزمة لذلك الإسقاط ~~وذلك لأن هذا هو إسقاط بينة الاسترعاء بالمعنى الحقيقي. (قوله ولا يصح حمل ~~كلام المصنف عليها) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه حمل بينة الاسترعاء ~~في المصنف على حقيقتها (قوله اتفاقا) أي والخلاف إنما هو في إسقاط بينة ~~الضرر (قوله وبثبوت كونها مطلقة طلاقا بائنا منه وقت الخلع) أي كما لو ~~طلقها قبل البناء طلقة واحدة ولم يراجعها ثم خالعها أو حلف عليها بالحرام ~~أن لا تفعل كذا ففعلته واستمر معاشرا لها ثم خالعها على ms2270 مال فيرده إليها. # (قوله أو لعيب خيار به) أي، وأما لو كان العيب بها فإنه لا يرد ما أخذه ~~منها في المخالعة لأن له أن يقيم على النكاح وما ذكره المصنف من أنها إذا ~~اطلعت بعد الخلع على موجب خيار به بأنه يرد المال المخالع به هو المعول ~~عليه، وأما ما مر في قوله وإن طلقها أي بعوض أو غيره أو مات ثم اطلع على ~~موجب خيار فكالعدم فغير معول عليه كما في خش وعبق أو يحمل على ما إذا اطلع ~~على موجب خيار بالزوجة فقط وما هنا على ما إذا اطلع على موجب خيار بالزوج ~~(قوله كجذام) أي أو جنون أو برص أو جبه أو عنته أو اعتراضه # (قوله أو قال لها إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها لزمه الثلاث ورد ~~المال) هذا قول ابن القاسم بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم ~~يجد الخلع له محلا قال ابن رشد وحكى البرقي عن أشهب أنه إذا خالعها لا يرد ~~على الزوجة شيئا مما أخذ قال وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا في ~~وقوع الطلاق الثلاث والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان المشروط تابعا ~~للشرط فيبطله الطلاق واحدة أو أكثر لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ ~~فلا يرد ما أخذه. # (تنبيه) قوله أو قال لها إن خالعتك إلخ مثله إذا قال لها إن خالعتك فأنت ~~طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها لزمه كمالة الثلاث ورد ~~المال. # (قوله إذ لم يصادف الخلع محلا) أي لأن المعلق والمعلق عليه يقعان معا. ~~(قوله أو قال واحدة) أي ثم خالعها على مال (قوله ولزمه طلقتان) أي إذا ~~طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق (قوله فإن قيد) أي # PageV02P356 # (وجاز شرط نفقة ولدها) أي جاز الخلع على أن يشترط ~~عليها نفقة أي أجرة رضاع ما تلده وهو الآن في بطنها (مدة رضاعه فلا نفقة ~~للحمل) أي فلا نفقة لها في نظير حمله تبعا للخلع على إسقاط ms2271 أجرة الرضاع ~~مدته ولو قال وجاز شرط نفقة ما تلده مدة رضاعه فلا نفقة لها في حمله لكان ~~أظهر وهذا قول مالك وقال ابن القاسم بل لها نفقة في حمله لأنهما حقان أسقطت ~~أحدهما فيبقى الآخر ورجح. # . (و) لو خالعها على رضاع ولدها وعلى أن تنفق على زوجها المخالع لها أو ~~غيره مدة رضاع ولدها (سقطت نفقة الزوج) المصاحبة لنفقة الرضيع في الشرط عند ~~الخلع (أو غيره) كشرطه نفقتها على ولده الكبير أو على أجنبي مفردة أو مضافة ~~لنفقة الرضيع (و) سقط (زائد) على مدة الرضاع (شرط) كنفقتها على ولدها ~~الصغير مدة بعد مدة الرضاع ولا يجوز الإقدام على ذلك ابتداء أيضا وإنما جاز ~~على مدة الرضاع ولزم دون مدة غيرها معه أو مستقلة على ولدها الكبير مع وجود ~~الغرر في الجميع لأن الرضيع قد لا يقبل غير أمه ولأن الرضاع قد يجب عليها ~~حيث مات الأب وهو معدم ثم ما ذكره المصنف من سقوط ما ذكر وعدم لزومه للزوجة ~~وإن كان هو رواية ابن القاسم عن مالك ضعيف والمعول عليه أنه لا يسقط عنها ~~بل يلزمها ذلك قطعا حتى قال ابن لبابة الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم ~~وروايته عن مالك وشبهه في السقوط عن الزوجة. # (قوله كموته) أي الولد قبل تمام مدة الرضاع فيسقط عن أمه ما بقي وليس ~~للزوج أن يرجع عليها بما بقي منها أي إذا كان عادتهم عدم الرجوع وإلا رجع ~~عليها (وإن) (ماتت) أمه قبل الحولين (أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين) أو ~~أكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ثم خالعها على مال أخذه منها # (قوله وجاز شرط نفقة ولدها إلخ) المتبادر من المصنف أن المرأة المخالعة ~~حامل ومرضع لولد موجود فخالعها على أن عليها نفقة الرضيع مدة الرضاع فتسقط ~~عنه نفقة الحمل ولا يصح أن يكون هذا مرادا لأن نفقة الحمل لا تسقط بالخلع ~~على نفقة الرضاع في هذا الفرض اتفاقا وإنما مراد المصنف بولدها من يصير ~~ولدا يعني أنه خالعها على ms2272 نفقة ما تلده مدة رضاعه فإن نفقتها مدة الحمل ~~تسقط عنه (قوله فلا نفقة لها في نظير حمله) ولا تدخل الكسوة في النفقة في ~~هذا الفرع كما هو مقتضى كلام أبي الحسن وأفتى الناصر اللقاني بدخولها (قوله ~~ورجح) أي رجح ابن يونس هذا القول حيث قال، وقاله سحنون أيضا وهو الصواب ~~وحينئذ فما قاله المصنف من سقوط نفقة الحمل قول مرجوح # (قوله عند الخلع) أي الكائن عند الخلع (قوله أو غيره) أي غير زوجها ~~المخالع لها كولده الكبير أو أجنبي أي أنه خالعها على رضاع ولدها الصغير ~~وعلى أنها تنفق عليه أو على ولدها الكبير مدة الرضاع أو على فلان الأجنبي ~~مدة الرضاع (قوله مفردة أو مضافة) هذا ينافي ظاهر ما تقدم له من أن الذي ~~يسقط المضافة، وأما غير المضافة فلا يسقط وقد كتب بعض تلامذة سيدي محمد ~~الزرقاني نقلا عنه أن ما مر طريقة لعج وظاهر كلام غيره أنه لا فرق بين ~~المضافة وغيرها في السقوط (قوله وسقط زائد) أي أنه إذا خالعها على شرط أنها ~~تنفق على ولدها الرضيع مدة بعد مدة الرضاع معينة أو غير معينة فإنه يسقط ~~عنها ذلك الزائد وقع الشرط من الزوج أم منها قال بن ويجوز أن يحمل قوله ~~وزائد شرط على ما هو أعم من النفقة كاشتراطه عليها أن لا تتزوج بعد الحولين ~~فإنه لغو اتفاقا كما قال ابن رشد وأما إلى فطامه فثالثها إن كان تزوجها يضر ~~بالطفل لزم الشرط وإلا فلا (قوله وإنما جاز على مدة إلخ) أي وإنما جاز ~~الخلع على أن عليها نفقة الصغير مدة الرضاع دون غيرها (قوله ثم ما ذكره ~~المصنف من سقوط ما ذكر) أي من كل زائد على نفقة الرضيع في مدة رضاعه سواء ~~كان ذلك الزائد مضافا أو لا كان ذلك الزائد نفقة الزوج أو نفقة غيره أو ~~نفقة للرضيع زيادة على النفقة عليه في مدة الرضاع (قوله والمعول عليه إلخ) ~~أي وهو قول المغيرة وابن الماجشون وأشهب وابن نافع وسحنون (قوله ms2273 أنه لا ~~يسقط عنها) أي ما زاد على نفقة الولد في مدة الرضاع كان ذلك الزائد نفقة ~~للزوج أو لغيره أو للرضيع زيادة على النفقة في مدة رضاعه سواء كان ذلك ~~الزائد مضافا لنفقة الرضاع في الشرط أو مستقلا بل يلزمها ذلك. # (قوله حتى قال ابن لبابة إلخ) أي، وقال غير واحد من الموثقين أيضا والعمل ~~على قول غير ابن القاسم لأن غاية ذلك أنه غرر وهو جائز في الخلع وقيد ~~اللخمي الخلاف بما إذا كان الزائد غير مقيد بمدة معلومة وإلا جاز عند ابن ~~القاسم وغيره فإن مات الولد أخذ الأب نفقته التي ضمت لنفقة الولد في ~~الاشتراط شهرا بعد شهر أو جمعة بعد جمعة أو يوما بعد يوم ولا يمكن من أخذها ~~معجلة ولو طلبها ولكن ظاهر كلامهم أن كلام اللخمي مقيد وأن الخلاف مطلق ~~وحينئذ فالأقوال ثلاثة قول ابن القاسم بالسقوط مطلقا قيد بمدة معينة أم لا، ~~وقول المغيرة عدم السقوط مطلقا قيد بمدة أم لا، وقول اللخمي إن قيد بمدة ~~فلا سقوط وإلا سقط وما قاله المغيرة هو المعتمد اه تقرير عدوي # (قوله وإلا رجع عليها) أي ببقية نفقة المدة ومثل الموت # PageV02P357 # (فعليها) ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي ~~برضاعه في بقية الحولين (وعليه) أي الزوج (نفقة) العبد (الآبق و) البعير ~~(الشارد) المخالع بهما ومراده بالنفقة الأجرة في تحصيلهما وطعامهما ~~وشرابهما إلى وصولهما له (إلا لشرط) من الزوج أنها عليها فتلزمها (لا نفقة) ~~أم (جنين) خولع عليه فليست على الزوج (إلا بعد وضعه) لأنه ملكه بمجرد الوضع ~~والاستثناء منقطع (وأجبر) بعد وضعه (على جمعه مع أمه) في ملك واحد بأن ~~يبيعاهما من شخص واحد أو يشتري أحدهما من صاحبه أو لا يكفي الجمع في حوز ~~لأن التفريق هنا بعوض فالأولى أن يقول وأجبرا بألف التثنية. # (وفي) كون (نفقة ثمرة لم يبد صلاحها) وقع الخلع عليها من سقي وعلاج عليها ~~لتعذر التسليم حينئذ شرعا أو عليه لأن ملكه قد تم وهو الراجح (قولان وكفت ms2274 ~~المعاطاة) في الخلع عن النطق بالطلاق فيمن عرفهم المعاطاة كأن تعطيه شيئا ~~وتحفر حفرة فيملأها ترابا أو يمسكا حبلا فيقطعه فإن لم تعطه شيئا كان ~~رجعيا. # (وإن) (علق) الزوج الخلع (بالإقباض أو الأداء) كإن أقبضتيني أو أديتيني ~~كذا فأنت طالق (لم يختص) الإقباض أو الأداء (بالمجلس) الذي قال لها فيه ذلك ~~بل متى أعطته ما طلبه منها وقع الطلاق ولو بعد المجلس ما لم يطل بحيث يرى ~~أن الزوج لا يجعل التمليك إليه (إلا لقرينة) تدل على أنه أراد المجلس فقط ~~فتختص به عملا بالقرينة (ولزم في) الخلع على (ألف) عين نوعها كألف دينار أو ~~درهم وفي البلد يزيدية ومحمدية أو ألف رأس من الغنم وفي البلد الضأن والمعز ~~(الغالب) أي يلزمها الغالب مما يتعامل به الناس من المحمدية واليزيدية فإن ~~لم يكن غالب أخذ من كل من المتساويين نصفه ومن الثلاثة المتساوية ثلث كل ~~وهكذا. # (و) لزم (البينونة) أي الطلاق البائن (إن) (قال) لها (إن أعطيتيني ألفا) ~~من كذا (فارقتك أو أفارقك) بالمضارع وهو مجزوم لأنه جواب الشرط وأعطته ما ~~عين أو الغالب منه ولو بعد المجلس إلا لقرينة تخصه فيلزمه ذلك متى أعطته #   ### | [حاشية الدسوقي] # استغناؤه في الحولين والظاهر أن الرجوع يوما فيوما كما لو كان الولد حيا ~~ويجعل الحكم للغالب بنظر أهل المعرفة في النفقة. # (قوله فعليها) أي فإن لم تخلف المرأة شيئا كانت نفقة الولد بقية الحولين ~~وأجرة رضاعه على أبيه (قوله ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه ~~في بقية الحولين) أي ولو استغرق ذلك جميع التركة لأن الدين يقدم على جميع ~~الورثة ثم إنه إذا أخذ يوقف ولا يأخذه الأب لاحتمال موت الولد قبل تمام ~~بقية مدة الرضاع وإذا وقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفعت أجرته من ذلك ~~الموقوف فإن مات الولد رد الباقي لورثة الأم يوم موتها اه عدوي (قوله إلا ~~لشرط) أي أو عرف ويقدم الشرط على العرف عند تعارضهما لأنه كالعرف الخاص. ~~(قوله إلا بعد ms2275 وضعه) أي فعليه نفقته أي أجرة رضاعه (قوله والاستثناء منقطع) ~~أي لأن النفقة فيما قبل إلا على الأم وما بعدها النفقة على الولد (قوله ولا ~~يكفي) أي في الخروج من النهي عن التفريق بين الأم وولدها، وقوله جمعهما في ~~حوز أي بيت واحد (قوله لأن التفريق هنا بعوض) أي ولا يكفي الجمع في حوز إلا ~~إذا كان التفريق بغير عوض كهبة أحدهما أو إرثه (قوله بألف التثنية) أي لكنه ~~راعى أن المعنى وأجبر كل من المالكين # (قوله قولان) التوضيح والقولان في الثمرة التي لم يبد صلاحها لشيوخ عبد ~~الحق اه وحينئذ فصواب المصنف تردد اه بن (قوله كان رجعيا) أي والفرض أن ~~قطعه في عرفهم طلاق. والحاصل أن الفعل لا يقع به طلاق ولو قصد به الطلاق ما ~~لم يجر عرف باستعماله في الطلاق وإلا وقع به الطلاق فإن صاحبه عوض فهو بائن ~~وإلا فهو رجعي وما سيأتي من أن الفعل لا يقع به طلاق لأن من أركانه اللفظ ~~محمول على الفعل المجرد عن العرف لا الذي معه العرف وفي بن عن ابن عرفة أن ~~الخلع يتقرر بالفعل دون قول لنقل الباجي رواية ابن وهب من ندم على نكاحه ~~امرأة فقال له أهلها نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا ولم يكن طلاق ولا تكلم ~~به فهي تطليقة وسماع ابن القاسم إن قصد الصلح على أخذ متاعه وسلم لها ~~متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق اه، وهذا يفيد أن ذلك لا يتقيد ~~بالعرف بل يقوم مقامه القرائن من سياق الكلام قبل وغيره خلافا للشارح تبعا ~~لعبق # (قوله وإن علق بالإقباض) أي عليه أو على الأداء سواء كان التعليق بأن أو ~~إذا أو متى. (قوله لم يختص إلخ) أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق عقب ~~حصوله من الزوج. والحاصل أنه إذا وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول ~~لزم الخلع مطلقا عند المصنف وابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول ~~منها في المجلس وإلا لم يلزم عنده ms2276 اه بن لكن نقل بعضهم عن ابن عبد السلام ~~أن صيغ التعليق لا يحتاج فيها لقبول فعلى هذا يكون موافقا لابن عرفة فالنقل ~~عنه قد اختلف اه شيخنا عدوي (قوله فإن لم يكن غالب) أي بأن كان التعامل ~~باليزيدية والمحمدية مستويا (قوله ومن الثلاثة) كما لو كان في البلد ثلاثة ~~أنواع محبوب وبندقي وفندقلي # . (قوله من كذا) أي من المحابيب أو من الدنانير (قوله ما عين) أي ~~كالمحابيب، وقوله الغالب أي إذا لم يعين كألف دينار (قوله فيلزمه ذلك) أي ~~ما ذكر من البينونة. # PageV02P358 # (إن فهم) من كلامه بقرينة حال أو مقال (الالتزام) ~~للتعليق في الصورتين (أو) فهم (الوعد) بالفراق (إن ورطها) أي أوقعها في ~~ورطة بيع متاعها فيجبر على إيقاع الطلاق للتوريط ولا يلزمه بمجرد إتيانها ~~بالألف لأنه وعد خلافا لظاهر المصنف. # (أو) قالت له (طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة) فتلزم البينونة ويلزمها ~~الألف لأن قصدها البينونة وقد حصلت والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي ولكن ~~مذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف إلا إذا طلق ثلاثا (وبالعكس) أي قالت ~~طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة (أو) قالت ~~له (أبني بألف أو طلقني نصف طلقة) أو ثلث طلقة بألف (أو) قالت أبني (في ~~جميع الشهر) بألف أي اجعل الشهر ظرفا لذلك (ففعل) فتلزمها الألف التي ~~عينتها مع البينونة (أو) (قال) هو لها أنت طالق (بألف غدا فقبلت في الحال) ~~فتبين في الحال ويلزمها الألف (أو) قال أنت طالق (بهذا) الثوب (الهروي) ~~بفتح الهاء والراء وأشار لثوب حاضر (فإذا هو) ثوب (مروي) بفتح الميم وسكون ~~الراء نسبة إلى مرو بلدة من بلاد خراسان كهراوة فتبين منه ويلزمها الثوب ~~لأنه لما عينه بالإشارة كان المقصود ذاته لا نسبته إلى البلد وهو مقصر ولو ~~وقع الخلع على ثوب هروي غير معين فتبين أنه مروي فإن كان ذلك قبل قبوله ~~وأخذه منها لم يلزمه طلاق وإن كان بعده لزمه الطلاق ويلزمها الهروي وأما إن ~~قال أنت طالق على هروي ms2277 فأتت بمروي لم يلزمه طلاق #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله إن فهم الالتزام أو الوعد) راجع للصورتين أما رجوعه لأفارقك فظاهر ~~لأن صيغ الالتزام والوعد استقبالية لأن متعلقها مستقبل وأفارقك مستقبل، ~~وأما رجوعه لفارقتك فلأنه وإن كان ماضيا إلا أن إن تخلص الفعل للاستقبال، ~~وقوله إن فهم الالتزام أو الوعد بأن يقول لها فارقتك أو أفارقك ولا بد أو ~~إن أعطيتيني ألفا التزمت أن أفارقك أو فارقتك متى شئت بكسر التاء هذا مثال ~~الالتزام ومثال الوعد إن أتيتني بألف أفارقك أو فارقتك لكن لست ملتزما ~~للفراق أو فارقتك إن شئت بضم التاء فصيغ الالتزام والوعد واحدة والاختلاف ~~إنما هو بالقرائن كقوله ولا بد أو لست ملتزما لذلك (قوله إن ورطها) راجع ~~للوعد ومفهومه إذا لم يوقعها في ورطة بأن كان عندها دراهم أو دنانير فدفعت ~~منها فلا يلزمه الطلاق بناء على المشهور من عدم لزوم الوفاء بالوعد (قوله ~~فيجبر على إيقاع الطلاق) أي على إنشائه أي فيجبر على أن يقول لها أنت طالق، ~~وقوله ولا يلزمه أي الطلاق بمجرد إتيانها بالألف هذا ما قاله الناصر ~~اللقاني في حاشية التوضيح وهو المعتمد اه عدوي. # (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي من حصول البينونة بمجرد إتيانها بالألف ولا ~~يحتاج لإنشاء طلاق وذلك لأنه قال والبينونة أي وتلزم البينونة بمجرد ~~الإتيان بالمال وسلمه له عج قال بن قلت ما أفاده كلام المصنف هو الذي يفيده ~~السماع ونصه قال ابن القاسم وسئل مالك عن رجل قال لامرأته اقضيني ديني وأنا ~~أفارقك فقضته ثم قال لا أفارقك، حق كان لي عليك فأعطيتنيه قال أرى ذلك ~~طلاقا إن كان ذلك على وجه الفدية فإن لم يكن على وجه الفدية حلف بالله أنه ~~لم يكن على وجه الفدية ويكون القول قوله اه ابن رشد معناه أي معنى قوله إن ~~كان على وجه الفدية إذا ثبت أن ذلك كان على وجه الفدية ببساط تقوم عليه ~~بينة مثل أن تسأله أن يطلقها على شيء وتعطيه إياه فيقول لها اقضيني ms2278 ديني ~~وأنا أفارقك أو ما أشبه ذلك أو يقر بذلك على نفسه فإذا ثبت ذلك أو أقر بذلك ~~على نفسه كان خلعا ثابتا اه كلام بن فتحصل أن كلا من الطريقتين قد رجح # (قوله ويلزمها الألف) أي عند ابن المواز وفي المدونة أنه لا يلزمها الألف ~~إلا إذا طلق ثلاثا وحينئذ فتلزمه تلك الواحدة ولا يلزمها الألف وينبغي أن ~~تكون بائنة نظرا لكونه أوقعها في مقابلة عوض وإن لم يتم وقد تبع شارحنا عبق ~~في نسبة ذلك القول للمدونة ومثله في البدر القرافي وفي بن أن في هذا النقل ~~عن المدونة نظرا والظن أنه باطل إذ لم يذكره المواق ولا ح ولا المصنف في ~~التوضيح وإنما نقل هذا القول عن عبد الوهاب في الإشراق اه لكن من حفظ حجة ~~فانظره (قوله فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة) الذي استظهره ابن عرفة ~~رجوعه عليه بما أعطته ونصه: روى اللخمي إن أعطته مالا على تطليقها واحدة ~~فطلقها ثلاثا لزمها المال ولا قول لها ثم قال قلت والأظهر رجوعها عليه بما ~~أعطته لأنه بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها لامتناع كثير من الناس من تزويجها ~~خوفا من جعله محللا لها فتسيء عشرته ليطلقها فتحل للأول وما استظهره ابن ~~عرفة مثله قول ابن سلمون وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع ~~اه واعتمده في التحفة فقال: وموقع الثلاث في الخلع ثبت طلاقه والخلع رد إن ~~أبت اه بن (قوله ففعل) أي سواء أوقع البينونة أول الشهر أو في أثنائه أو في ~~آخره (قوله فقبلت في الحال) أي بأن قالت في الحال رضيت بكونك تطلقني غدا ~~بألف وكذا إن لم ترض بذلك في الحال بل في الغد فيلزمها الألف على كل حال ~~وتطلق عليه في الحال (قوله ويلزمها الثوب) أي الحاضر المشار إليه (قوله ولو ~~وقع الخلع) أي كما لو قالت له خالعني على ثوب هروي فقال لها أنت طالق فأتت ~~له بثوب فتبين أنه مروي. (قوله وإن كان بعده) أي # PageV02P359 # لأنه تعليق معنى (أو) ms2279 طلقها (بما في يدها) مختفيا ~~(وفيه متمول) لزمته البينونة على ما تبين ولو تافها كزبيبة أو حبة (أو لا) ~~متمول فيها بأن لا يكون فيها شيء أصلا أو شيء غير متمول كتراب فتبين منه ~~(على الأحسن) لأنه أبانها مجوزا لذلك كالجنين فينفش الحمل (لا إن خالعته ~~بما) أي بشيء معين (لا شبهة لها فيه) بأن كانت عالمة بأنه ملك غيرها فلا ~~يلزمه الخلع لأنه خالعها على شيء لم يتم له وظاهره ولو أجاز مالكه وغير ~~المعين يلزم الخلع ويلزمها مثله وما لها فيه شبهة يلزمها القيمة (أو) ~~خالعته (بتافه) أي دون خلع المثل (في) قوله لها (إن أعطيتيني ما أخالعك به) ~~فأنت طالق لم يلزمه خلع ويخلي بينه وبينها وإن لم يدع أنه أراد خلع المثل ~~ولا يمين عليه إذ قوله ما أخالعك به مصروف عرفا لخلع المثل فإن دفعته له ~~لزمه وإلا فلا. # (أو) قال لها (طلقتك ثلاثا بألف فقبلت) منها طلقة (واحدة بالثلث) أي ثلث ~~الألف لم يلزمه طلاق إذ من حجته أن يقول لم أرض بطلاقها إلا بألف لا بأقل ~~ولذا لو قبلت الواحدة بألف لزمته الواحدة بها. # (وإن) (ادعى) الزوج (الخلع) وادعت هي الطلاق بلا عوض (أو) اتفقا على ~~الخلع وادعى (قدرا) كثيرا كعشرة وادعت هي أقل كخمسة (أو) ادعى (جنسا) كعبد ~~وادعت غيره كشاة (حلفت) في المسائل الثلاث (وبانت) ولا شيء عليها في الأولى ~~ودفعت ما ادعته في الأخيرتين فإن نكلت حلف وأخذ ما ادعى فإن نكل فالحكم ما ~~قاله المصنف. # (والقول قوله) بيمين (إن) (اختلفا في العدد) أي عدد الطلاق واتفقا على ~~العوض أو عدمه فإن قالت قد طلقني ثلاثا وقال الزوج بل واحدة (كدعواه) أي ~~الزوج (موت عبد) غائب غير آبق خالعت به قبل الخلع وادعت موته بعده (أو) ~~ادعى حين #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن كان تبين أنه مروي بعد أن قبله وأخذه، وقوله ويلزمها الهروي أي بدل ~~ذلك المروي (قوله أو بما في يدها إلخ) حاصله أنه إذا قال لها ms2280 إن دفعت إلي ~~ما في يدك وكانت مقبوضة فأنت طالق ففتحتها فإن وجد فيها شيء متمول ولو ~~يسيرا كدرهم فإنها تبين منه باتفاق، وأما إن وجد فيها شيء غير متمول أو لم ~~يوجد فيها شيء بأن وجدت فارغة فإنها تبين أيضا عند محمد وسحنون واستحسنه ~~ابن عبد السلام قائلا إنه الأقرب واختار اللخمي خلافه وهو عدم البينونة في ~~هذه الحالة (قوله مجوزا لذلك) أي مجوزا لأن يكون فيها شيء أو ليس فيها شيء. ~~(قوله كالجنين) أي كالمخالعة على الجنين فينفش الحمل فإن الخلع لازم أي ~~البينونة لازمة له ولا يرجع عليها بشيء لأنه خالعها مجوزا لذلك. (قوله وغير ~~المعين) أي كما لو قالت له خالعني على ثوب هروي فخالعها فأتت له بثوب هروي ~~فاستحقت منه فيلزمها مثلها (قوله وما لها فيه شبهة) أي كما لو خالعته بثوب ~~معينة أو دابة كذلك ورثتها من أبيها مثلا فاستحقت فالخلع لازم ويلزمها ~~قيمتها (قوله أو بتافه إلخ) حاصله أن الرجل إذا قال لزوجته إن أعطيتيني ما ~~أخالعك به فأنت طالق أو فقد خالعتك فإن أتته بخلع المثل لزمه الخلع وإن ~~أتته بدون خلع المثل وهو المراد بالتافه فإنه لا يلزمه الخلع ويخلي بينها ~~وبينه (قوله ولا يمين عليه) لا يقال هذا يعارض قول المصنف سابقا وإن أطلق ~~لوكيله أو لها حلف أنه أراد خلع المثل لما مر أنه محمول على ما إذا قال إن ~~دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير فأنت طالق فأتته بأقل من خلع المثل فيحلف ~~أنه أراد خلع المثل ولا يلزمه طلاق # (قوله أو طلقتك ثلاثا) يعني أن الرجل إذا قال لزوجته طلقتك ثلاثا بألف ~~فقالت لا أقبل إلا واحدة من الثلاث بثلث الألف فإنه لا يلزمه الطلاق (قوله ~~لم أرض إلخ) أي ما قصدي وغرضي أن تتخلص مني إلا بالألف لا بأقل من ذلك. # (قوله ولذا) أي لأجل احتجاج الزوج بما مر (قوله لزمته الواحدة) أي لأن ~~مقصوده قد حصل # (قوله وإن ادعى الخلع) أي ادعى أنه طلقها طلقة ms2281 على عوض قدره كذا ولم ~~تدفعه له (قوله حلفت) أي على نفي ما ادعاه الزوج (قوله وأخذ ما ادعى) أي من ~~العوض والقدر والجنس. (قوله فالحكم ما قاله المصنف) أي فلا شيء له في دعواه ~~الخلع ويقع الطلاق بائنا وله ما قالت في دعوى الجنس والقدر # (قوله والقول قوله بيمين إن اختلفا في العدد) وقيل بغير يمين ووجهه أن ما ~~زاد على ما قاله الزوج هي مدعية له وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين ~~بمجردها وعلى الأول فلو نكل الزوج حبس حتى يحلف فإن طال دين ولا يقال هي ~~تحلف وتثبت ما تدعيه لأن الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف وتبين منه إذا ~~اتفقا على الخلع وتكون رجعية في غيره وفائدة كون القول قوله أنه إذا تزوجها ~~بعد زوج تكون معه على تطليقتين اعتبارا بقوله طلقت واحدة لا أن له أن ~~يتزوجها قبل زوج لما في سماع عيسى وأقره ابن رشد من أن المرأة إذا أقرت ~~بالثلاث وهي بائن لم تحل لمطلقها إلا بعد زوج فإن تزوجته قبل زوج فرق ~~بينهما، وقال ابن رشد لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن تتزوجه ~~قبل زوج، وقالت كنت كاذبة وأرادت الراحة منه صدقت في ذلك ولم تمنع من ~~مراجعته ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه اه ونقله ابن سلمون وصاحب الفائق ~~وغيرهما انظر بن (قوله كدعواه إلخ) أي فالقول قوله # PageV02P360 # ظهر به عيب أن (عيبه) كان (قبله) أي قبل الخلع فالقول ~~له في المسألتين لأن الأصل عدم انتقال الضمان إليه فعليها البيان والظاهر ~~بيمين (وإن ثبت موته بعده) أي بعد الخلع (فلا عهدة) أي لا ضمان عليها بل ~~مصيبته منه لأن الغائب في باب الخلع ضمانه من الزوج بمجرد العقد بخلاف ~~البيع فإن ضمانه من البائع حتى يقبضه المشتري وأما لو خالعته على آبق فلا ~~عهدة عليها مطلقا مات أو تعيب قبل الخلع أو بعده إلا أن تكون عالمة بحصوله ~~قبله فيلزمها قيمته على ms2282 غرره. # درس (فصل طلاق السنة) أي الطلاق الذي أذنت السنة في فعله وليس المراد أنه ~~سنة لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ولو واحدة وإنما أراد المقابل للبدعي ~~والبدعي إما مكروه أو حرام كما يأتي. # واعلم أن الطلاق من حيث هو جائز وقد تعتريه الأحكام الأربعة من حرمة ~~وكراهة ووجوب وندب فالسني ما استوفى الشروط الآتية ولو حرم وما لم يستوفها ~~فبدعي ولو وجب كمن لم يقدر على القيام بحقها من نفقة أو وطء وتضررت ولم ترض ~~بالمقام معه وأشار إلى شروطه وهي أربعة بقوله (واحدة) كاملة أوقعها (بطهر ~~لم يمس) أي لم يطأها (فيه بلا) إرداف في (عدة) وبقي شرط وهو أن يوقعها على ~~جملة المرأة لا بعضها (وإلا) يشتمل على جميع هذه القيود بأن فقد بعضها كأن ~~أوقع أكثر من واحدة أو بعض طلقة أو في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه أو ~~أردف أخرى في عدة رجعي (فبدعي) وكذا إن أوقعها على جزء المرأة كيدك طالق ~~والبدعي إما مكروه أو حرام كما قال (وكره) البدعي الواقع (في غير الحيض) ~~والنفاس كما لو طلقها في طهر مس فيه أو أكثر من واحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بيمين ويلزمها قيمته. # (قوله ظهر به) أي بالعبد الغائب المخالع به. (قوله فالقول قوله في ~~المسألتين) ففي المسألة الأولى يرجع عليها بقيمته بعد حلفه وفي الثانية ~~يرجع عليها بأرش العيب بعد أن يحلف ### | [فصل طلاق السنة] # (فصل طلاق السنة) (قوله الذي أذنت السنة في فعله) أي سواء كان راجحا أو ~~مساويا أو خلاف الأولى لا راجح الفعل فقط كما قد يتوهم من إضافته للسنة، ~~وقولنا سواء كان راجحا أي لسبب رجحه لا من حيث كونه سنيا، وقولنا أو مساويا ~~أي لتعارض أمرين كما يأتي، وقولنا أو خلاف الأولى أي كما هو الأصل فيه لأنه ~~من أشد أفراده ولما كانت أحكامه من كونه راجحا أو مساويا أو مرجوحا وقيوده ~~علمت من السنة أضيف إليها دون القرآن وإن كان الإذن فيه ms2283 وقع في القرآن كما ~~وقع في السنة قال تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} [البقرة: 236] كذا ~~قيل وقد يقال إنما يرد هذا إذا كانت السنة في مقابلة الكتاب وإنما هي في ~~مقابلة البدعة فهي الطريقة الشرعية لو استندت لكتاب (قوله لأن أبغض إلخ) ~~هذا حديث وفيه إشكال فإن المباح ما استوى طرفاه وليس منه مبغوض ولا أشد ~~مبغوضية والحديث يقتضي ذلك لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه ويجاب بأن ~~المعنى أقرب الحلال للبغض الطلاق فالمباح لا يبغض بالفعل لكن قد يقرب له ~~إذا خالف الأولى والطلاق من أشد أفراد خلاف الأولى وأجاب بعضهم بأنه ليس ~~المراد بالحلال ما استوى طرفاه بل المراد به ما ليس بحرام فيصدق بالمكروه ~~وخلاف الأولى فخلاف الأولى مبغوض والمكروه أشد مبغوضية وليس المراد بالبغض ~~ما يقتضي التحريم بل المراد كونه ليس مرغوبا فيه لما فيه من اللوم أما ~~الخفيف في خلاف الأولى أو الشديد في المكروه ويكون سر التعبير بالمبغوضية ~~وإن كان المبغوض هو الحرام قصد التنفير، وهذا أحسن من قول بعضهم أن المعنى ~~أبغض الحلال إلى الله سبب الطلاق لأن سبب الطلاق وهو سوء العشرة ليس بحلال ~~بل حرام وأنت خبير بأن الجواب الثاني إنما يتم لو كان حكم الطلاق الأصلي ~~الكراهة مع أنه خلاف الأولى فالأولى الجواب الأول تأمل. # (قوله وإنما أراد) أي بالطلاق السني (قوله والبدعي إما مكروه أو حرام) أي ~~والسني إما واجب أو مندوب أو خلاف الأولى (قوله جائز) أراد به خلاف الأولى ~~(قوله من حرمة) أي كما لو علم أنه إن طلقها وقع في الزنا لتعلقه بها أو ~~لعدم قدرته على زواج غيرها (قوله وكراهة) أي كما لو كان له رغبة في النكاح ~~أو يرجو به نسلا ولم يقطعه بقاؤها عن عبادة واجبة ولم يخش زنا إذا فارقها ~~(قوله ووجوب) أي كما لو علم أن بقاءها يوقعه في محرم من نفقة أو غيرها ~~(قوله وندب) أي كما لو كانت بذية اللسان يخاف منها الوقوع في الحرام لو ms2284 ~~استمرت عنده (قوله ولو حرم) أي كمن يخشى بطلاقها الزنا (قوله وهي أربعة) أي ~~على ما قال المتن وإلا فهي ستة على ما قال الشارح (قوله بأن فقد بعضها) أي، ~~وأما فقد كلها فلا يتأتى في صورة لأن البدعي يكون في الحيض وفي طهر مسها ~~فيه ومحال اجتماع الحيض والطهر في آن واحد. # (قوله وكره البدعي الواقع في غير الحيض) هذا شامل للواقع على جزء المرأة ~~فظاهره أنه مكروه وليس كذلك بل هو حرام كالواقع في الحيض بدليل تأديبه عليه ~~كما يأتي (قوله أو أكثر من واحدة) أي أو طلق # PageV02P361 # أو أردف في العدة (ولم يجبر) المطلق (على الرجعة) في ~~المكروه وشبه في عدم الجبر فقط قوله (كقبل الغسل منه) أي من الحيض (أو) قبل ~~(التيمم الجائز) به الوطء بعد الطهر لمرض أو عدم ماء وإنما كان تشبيها في ~~عدم الجبر فقط دون الكراهة لأن الحكم المنع كما هو مذهب المدونة وهو الراجح ~~(ومنع) الواقع (فيه) أي في الحيض وكذا في النفاس. # (ووقع) أي لزمه الطلاق (وأجبر على الرجعة) ولو لم يعتمد الإيقاع فيه كمن ~~علق طلاقها على دخول دار في غير زمن الحيض فدخلتها زمنه. # (ولو) أوقع الطلاق في طهر (لمعادة الدم) أي على امرأة يعاودها الدم (لما) ~~أي في زمن (يضاف فيه) الدم الثاني (للأول) وهي التي تقطع طهرها بأن عاودها ~~الدم قبل طهر تم وقد طلقها وقت طهرها قبل تمام الحيض فإنه يجبر على رجعتها ~~وإن لم يحرم عليه طلاقها بأن ظن عدم عوده (على الأرجح) عند ابن يونس وهو ~~المعتمد (والأحسن) عند الباجي (عدمه) أي عدم الجبر لأنه طلق حال الطهر ~~والجبر يستمر (لآخر العدة) أي إذا غفل عنه حين الطلاق في الحيض إلى أن طهرت ~~ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت فإنه يجبر على رجعتها ما بقي شيء من العدة هذا هو ~~المذهب وقال أشهب يجبر ما لم تطهر من الحيضة الثانية لأنه - عليه الصلاة ~~والسلام - قوله أباح في هذه الحالة طلاقها فلم يكن ms2285 للإجبار معنى والإجبار ~~أن يأمره الحاكم أو بارتجاعها فإن امتثل فظاهر (وإن أبى هدد) بالسجن #   ### | [حاشية الدسوقي] # أكثر من واحدة في طهر لم يمس فيه وأولى إذا كان في طهر مسها فيه ثم إن ~~ظاهره أن الزائد على الواحدة مكروه مطلقا، وقال اللخمي إيقاع اثنتين مكروه ~~وثلاثة ممنوع ونحوه في المقدمات واللباب وعبر في المدونة بالكراهة لكن قال ~~الرجراجي مراده التحريم اه من التوضيح ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على ~~لزوم الثلاث في حق من أوقعها وحكي في الارتشاف عن بعض المبتدعة أنه إنما ~~يلزمه واحدة ونقل أبو الحسن عن ابن العربي أنه قال ما ذبحت بيدي ديكا قط ~~ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته بيدي، وهذا منه مبالغة في الزجر عنه ~~اه بن وقد اشتهر هذا القول عن ابن تيمية قال بعض أئمة الشافعية ابن تيمية ~~ضال مضل لأنه خرق الإجماع وسلك مسلك الابتداع وبعض الفسقة نسبه للإمام أشهب ~~لأجل أن يضل به الناس وقد كذب وافترى على هذا الإمام لما علمت من أن ابن ~~عبد البر وهو الإمام المحيط قد نقل الإجماع على لزوم الثلاث وأن صاحب ~~الارتشاف نقل لزوم الواحدة عن بعض المبتدعة اه مؤلف. # (قوله أو أردف في العدة) أي أو طلق واحدة في طهر لم يمسها فيه لكنه أردف ~~عليها في العدة طلقة أخرى (قوله وشبه في عدم الجبر فقط) أي لا في عدم الجبر ~~والكراهة لأن مذهب المدونة الحرمة وإن كان لا يجبر فيه على الرجعة وهو ~~المعتمد خلافا لمن قال بالكراهة (قوله كقبل الغسل) أي كما لا يجبر على ~~الرجعة إذا طلقها قبل الغسل من الحيض وبعد أن رأت علامة الطهر من قصة أو ~~جفوف أو طلقها قبل التيمم الذي يجوز به الوطء بعد رؤية علامة الطهر لأجل ~~مرض أو عدم ماء فقد أعطيت تلك المرأة التي رأت علامة الطهر ولم تغتسل حكم ~~الحائض من حيث منع الطلاق وحكم الطاهر من حيث عدم الجبر على الرجعة (قوله ~~بعد ms2286 الطهر) متعلق بالجائز وكذا قوله لمرض أي الذي يجوز به الوطء بعد الطهر ~~لأجل مرض إلخ. (قوله ومنع فيه) أي إذا كان ذلك الطلاق بعد الدخول وهي غير ~~حامل بدليل ما بعده # (قوله وأجبر على) (الرجعة) أي إذا لم يكن ذلك الطلاق بالثلاث أو مكملا ~~لها # . (قوله ولو لمعادة الدم) هذا مبالغة في الجبر على الرجعة لا فيه وفي ~~الحرمة وحاصله أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل تمام عادتها وطهرت ~~منه فطلقها زوجها ثم عاودها الدم قبل طهر تام فإن الزوج يجبر على الرجعة ~~وإن كان طلاقه وقع في طهر لأنه لما كان الدم العائد بعد ذلك الطهر يضاف ~~للدم قبله لعوده قبل تمام الطهر نزل منزلة دم واحد ونزل الطهر بينهما كلا ~~طهر وبه قال أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو عمران الفاسي وصوبه ابن يونس. # (قوله بأن ظن عدم عوده) أي بسبب ظنه عدم عوده (قوله وهو المعتمد) ومقابله ~~ما قاله بعض أشياخ عبد الحق من أنه لا يجبر على الرجعة واستحسنه الباجي ~~وإليه أشار المصنف بقوله والأحسن عدمه وهو ضعيف وقد أشار المصنف لرده بلو ~~في قوله ولو لمعادة الدم. (قوله لأنه طلق حال الطهر) أشار بهذا إلى أن هذا ~~القول يعتبر الحال، وأما الأول فيعتبر المآل (قوله والجبر يستمر لآخر ~~العدة) أشار بهذا إلى أن قول المصنف لآخر العدة متعلق بقوله وأجبر على ~~الرجعة، وقوله لآخر العدة فإن خرجت منها قبل ارتجاعها فقد بانت منه فلا ~~رجعة لها (قوله ما بقي شيء إلخ) أي وهذه قد بقي لها شيء من العدة لأن عدتها ~~لا تنقضي إلا بدخولها في الحيضة الرابعة بالنسبة للحيضة التي أوقع فيها ~~الطلاق (قوله أباح في هذه الحالة طلاقها) أي طلاق المرأة التي طلقها زوجها ~~في الحيض (قوله أن يأمره الحاكم) أي ولو لم تقم المرأة بحقها في الرجعة لأن ~~الارتجاع في هذه الحالة حق لله تعالى. # PageV02P362 # (ثم) إن أبى بعد التهديد به (سجن) بالفعل (ثم) إن أبى ~~من الارتجاع ms2287 هدد بالضرب فإن أبى (ضرب) بالفعل ويكون ذلك كله (بمجلس) واحد ~~لأنه في معصية فإن ارتجع فظاهر (وإلا ارتجع الحاكم) بأن يقول ارتجعت لك ~~زوجتك (وجاز الوطء به) أي بارتجاع الحاكم ولو لم ينوها الزوج لأن نية ~~الحاكم قائمة مقام نيته (و) جاز به (التوارث والأحب) للمراجع طوعا أو جبرا ~~إن أراد طلاقها بعد الرجعة (أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر) وإنما أمر ~~بعدم طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه لأن الارتجاع جعل للصلح ~~وهو لا يكون إلا بالوطء وبالوطء يكره الطلاق. # (وفي) (منعه) أي الطلاق (في الحيض) متعلق بمنعه وهذا خبر مقدم وقوله خلاف ~~مبتدأ مؤخر أي وهل منعه في الحيض (لتطويل العدة) عليها لأن أول العدة أول ~~الطهر وجميع أيام الحيض الذي طلق فيه لغو لم تحسب من العدة ولا هي فيها ~~زوجة فالمنع معلل بالتطويل واستدل من تمسك بهذا القول بأمرين ذكرهما في ~~المدونة أشار لهما المصنف بقوله (لأن فيها جواز) (طلاق الحامل) في الحيض ~~(و) لأن فيها أيضا جواز طلاق (غير المدخول بها فيه) أي في الحيض إذ لا ~~تطويل عليهما لأن عدة الأولى بالوضع والثانية لا عدة عليها (أو) منعه في ~~الحيض ليس بمعلل بل (لكونه تعبدا) واستدل له بثلاثة أدلة أشار إليها لأولها ~~بقوله (لمنع) طلاق (الخلع) في الحيض مع أنه جاء من جهتها ولثانيها بقوله ~~(و) لأجل (عدم الجواز) فيه (وإن رضيت) بالطلاق فيه ولو كان للتطويل لجاز ~~إذا رضيت ولثالثها بقوله (وجبره على الرجعة وإن لم تقم) بحقها ولو كان ~~للتطويل لم يجبر إذا لم تقم عليه (خلاف) راجع لقوله لتطويل العدة لكونه ~~تعبدا. # (وصدقت) إذا ادعت (أنها حائض) وقت الطلاق وادعى طهرها وترافعا وهي حائض ~~فلا تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء وهذا هو المعتمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ثم إن أبى ضرب بالفعل) ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم في ~~قوله ووعظ من نشزت بل ذكره ح في التهديد بالضرب ms2288 فإن ارتجع الحاكم قبل فعل ~~شيء من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها وإلا لم يصح والظاهر ~~وجوب الترتيب وأنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباية المطلق ~~صحت الرجعة قطعا (قوله حتى تطهر) أي من الحيض الذي طلقها فيه فإذا طهرت منه ~~وطئها لأجل إصلاحها واعلم أن الاستحباب منصب على المجموع فلا ينافي وجوب ~~الإمساك في حالة الحيض فلو طلقها في الطهر الأول كره له ولم يجبر على ~~الرجعة (قوله وبالوطء يكره الطلاق) لما مر أنه يكره طلاقها في طهر مسها فيه ~~لأنها لا تدري هل تعتد بالإقراء أو بوضع الحمل فقد ألبس عليها عدتها # (قوله وفي منعه في الحيض خلاف) فيه أن ظاهره يقتضي أن الخلاف في الحكم أي ~~هل الطلاق في الحيض ممنوع أو لا مع أنه ممنوع اتفاقا والخلاف إنما هو في ~~كون المنع معللا بطول العدة أو أنه تعبدي فلو قال المصنف وهل منعه في الحيض ~~إلخ كان أولى لأنه أدل على المقصود إلا أن يقال إن في كلام المصنف حذف مضاف ~~أي وفي كون منعه في الحيض لتطويل العدة إلخ ويدل على ذلك الحذف ما قدمه من ~~تصريحه بمنعه فيه فتأمل (قوله لم تحسب من العدة إلخ) أي فهي في أيام الحيض ~~ليست زوجة ولا معتدة. # (قوله جواز طلاق الحامل في الحيض) أي فلو كان المنع في الحيض تعبدا لحكم ~~بمنع الطلاق في الحيض ولو كانت حاملا أو غير مدخول بها مع أنه حكم بجواز ~~طلاقهما (قوله لمنع الخلع إلخ) أي وإنما حكم بأنه تعبدي لمنع إلخ فهو علة ~~للحكم بأنه تعبدي لا علة له لأنه لا يعلل (قوله لمنع طلاق الخلع) أي فلو ~~كان المنع في الحيض معللا بتطويل العدة لجاز الخلع في الحيض لأن الحق لها ~~وقد رضيت بإسقاطه بل طلبت ذلك وأعطت عليه مالا وللأول أن يقول من أذن لأحد ~~أن يضره فلا يجوز له أن يضره قاله شيخنا السيد (قوله ولأجل عدم الجواز ms2289 فيه) ~~أي ولأجل عدم جواز الطلاق في الحيض (قوله لجاز إذا رضيت) أي لأن الحق لها ~~وقد أسقطته (قوله وإن لم تقم) قال عبق الواو للحال قال بن هو غير صواب بل ~~المبالغة صحيحة لأن دليل التعبد هو الإطلاق اه وفيه نظر إذ يصح جعلها للحال ~~ويكون اقتصر على محل الاستدلال. والحاصل أن الواو في قوله وإن رضيت وفي ~~قوله وإن لم تقم يصح جعلها للحال ويكون اقتصارا على محل الاستدلال ويصح ~~جعلها للمبالغة والاستدلال بالعموم. (قوله خلاف) القول الأول شهره ابن ~~الحاجب والثاني قال اللخمي هو ظاهر المذهب وإنما ذكر المصنف علة المنع في ~~الطلاق في الحيض دون سائر الأحكام مع أن كتابه ليس موضوعا لبيان التواجيه ~~وذكر الأسباب بل لبيان الأحكام فقط لما يترتب على بيان العلة هنا من ~~الأحكام دون غيره فتأمل # . (قوله وصدقت إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها وترافعا وهي حائض ~~فقالت طلقني في حال حيضي، وقال الزوج طلقتها في حال طهرها فإنها تصدق بيمين ~~على الظاهر لدعواها عليه العداء والأصل عدمه فتحلف لمخالفتها الأصل ولا ~~ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها خلافا لما في طرار ابن عات من أن ~~النساء ينظرن لمحل الدم من فرجها ولا تكلف أيضا بإدخال خرقة # PageV02P363 # (ورجح) ابن يونس والأولى التعبير بالاسم لأنه من ~~الخلاف (إدخال خرقة) في فرجها (وينظرها النساء) بعد إخراجها منه فإن رأين ~~بها أثر الدم صدقت وإلا فلا (إلا أن يترافعا) أي الزوجان للحاكم حال كون ~~الزوجة (طاهرا ف) القول (قوله) أي الزوج فلا يجبر على الرجعة. # (وعجل) وجوبا (فسخ) النكاح (الفاسد) الذي يفسخ قبل البناء وبعده كالخامسة ~~والمتعة وكذا الذي يفسخ قبل واطلع عليه قبل البناء (في) زمن (الحيض) ولا ~~يؤخر حتى تطهر إذ التأخير أشد مفسدة (و) عجل (الطلاق على المولى) في الحيض ~~إذا حل الأجل ولم يفئ بكتاب الله (وأجبر على الرجعة) بالسنة (لا) يعجل ~~الفسخ في الحيض (لعيب) اطلع عليه أحد الزوجين في صاحبه كجنون بل يؤخر حتى ~~تطهر (و) ms2290 لا (ما للولي فسخه) وإبقاؤه كسيد في عبده وولي في محجوره إذ هو في ~~نفسه موقوف على الإجازة (أو لعسره بالنفقة) إذا حل أجل التلوم فلا يطلق ~~عليه في الحيض ولا في النفاس بل حتى تطهر (كاللعان) بقذف أو نفي حمل فلا ~~يتلاعنان في الحيض (ونجزت) أي عجلت (الثلاث في) قوله لها أنت طالق (شر ~~الطلاق ونحوه) كأسمجه وأقذره وأنتنه وأكثره مدخولا بها أم لا ونجزت الثلاث ~~أيضا في قوله لها أنت (طالق ثلاثا للسنة) لأنه بمنزلة أنت طالق في كل طهر ~~مرة وهذا (إن دخل) بها (وإلا فواحدة) ضعيف والمعتمد الثلاث أيضا وأشبه في ~~لزوم الواحدة قوله (كخيره) أو أحسنه أو أجمله إلا أن ينوي أكثر (أو واحدة) ~~عظيمة أو قبيحة أو خبيثة أو سامجة (أو كالقصر) أو كالجبل أو الجمل نظرا ~~لقوله واحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # في فرجها وينظر إليها النساء خلافا لما رجحه ابن يونس وحينئذ فيجبر الزوج ~~على الرجعة فقد علمت أن المسألة ذات أقوال ثلاثة. # (قوله ورجح إدخال خرقة) أي لأنها تتهم على عقوبة الزوج بالارتجاع ولا ضرر ~~عليها في الاختبار (قوله لأنه من الخلاف) ففي طفي وابن عات ما نصه وحكى ابن ~~يونس عن بعض الشيوخ أنها تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء (قوله ~~وينظرها النساء) المراد بهن ما فوق الواحدة، وهذا اقتصار على الشأن الأليق ~~وإلا فالرجال يعرفون الحيض (قوله فالقول قوله) وانظر هل بيمين أم لا؟ # . (قوله وكذا الذي يفسخ قبل واطلع عليه قبل البناء) هذا أولى مما قبله ~~لأن هذا الفسخ كطلاق غير المدخول بها وهو جائز في حالة الحيض (قوله في زمن ~~الحيض) أي إذا عثر عليه في ذلك الزمن (قوله أشد مفسدة) أي وحينئذ فيرتكب ~~أخف المفسدتين حيث تعاضدتا (قوله وعجل إلخ) حاصله أن المولي إذا حل أجل ~~الإيلاء في زمن حيض امرأته ولم يفئ أي لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه فالمشهور ~~وهو قول ابن القاسم أنه يطلق عليه ويجبر على الرجعة لأنه صدق عليه ms2291 أنه طلق ~~في الحيض وطلاقه رجعي واستشكل تعجيل طلاق على المولي في الحيض بأن الطلاق ~~إنما يكون عند طلبها الفيئة أي الرجوع عن اليمين والتكفير عنه وطلبها حال ~~الحيض ممتنع وإن وقع لا يعتبر كما يدل له ما يأتي وأجيب بحمل هذا على ما ~~إذا وقع منها طلب الفيئة قبل الحيض وتأخر الحكم بالطلاق حتى حاضت أو أن ما ~~هنا قول وما يأتي قول آخر. # (قوله بالسنة) أي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر «مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ~~ثم إن شاء أمسكها وإن شاء فارقها» (قوله لا يعجل الفسخ في الحيض لعيب) أي ~~لاحتمال أن يرضى من له الخيار بعيب صاحبه فإن عجل فيه وقع بائنا إن أوقعه ~~الحاكم ولا رجعة له كما قال ابن رشد وهو المعتمد، وقال اللخمي يقع رجعيا ~~ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن فإن أوقعه الزوج من غير حاكم ~~فرجعي ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن لأنه طلاق قبل الدخول. ~~(قوله كسيد في عبده) أي تزوج ذلك العبد بغير إذن سيده، وقوله وولي في ~~محجوره أي بأن تزوج صغير أو سفيه بغير إذن وليه فلا يعجل فسخه في حال حيض ~~المرأة، وهذا ظاهر فيما إذا كان الفسخ بعد البناء، وأما إذا كان قبله فيشكل ~~منع تعجيله مع ما مر من أنه يجوز طلاق غير المدخول بها في الحيض اه خش وعبق ~~قال بن، وهذا قصور لأنه في النص مقيد بكونه بعد البناء ابن المواز، وأما ما ~~للولي إجازته وفسخه فإن بنى فلا يفرق فيه إلا في الطهر بطلقة بائنة يؤخر ~~ذلك ولي السفيه وسيد العبد حتى تطهر ثم يطلقها عليه بطلقة بائنة ولو عتق ~~العبد ورشد السفيه قبل الطلاق لم يطلق عليه اه انظر المواق فعلم منه أنه ~~إذا لم يحصل بناء كان لولي الصغير والسفيه وسيد العبد فسخ النكاح في حالة ~~الحيض. (قوله فلا يتلاعنان ms2292 في الحيض) أي بل حتى تطهر منه فإن تلاعنا فيه ~~أثما ووقعت الفرقة (قوله ثلاثا للسنة) أي وكذا لو قدم قوله للسنة على قوله ~~ثلاثا (قوله وإلا فواحدة) هذا التفصيل لابن الماجشون، وقوله والمعتمد إلخ ~~هو قول ابن القاسم فيقول بلزوم الثلاث مطلقا كانت المرأة حاملا أم لا قدم ~~ثلاثا على قوله للسنة أو أخره كانت المرأة مدخولا بها أو لا، وقال سحنون ~~يلزمه ثلاث في غير الحامل وواحدة إن كانت حاملا. لأنها إذا ولدت خرجت من ~~العدة ولم يلحقها طلاق ثان (قوله والمعتمد الثلاث) أي إذا لم يدخل بها، ~~وقوله أيضا أي كما يلزمه الثلاث إذا دخل (قوله أو واحدة عظيمة) مثل ذلك أنت ~~طالق ملء ما بين السماء والأرض ما لم ينو # PageV02P364 # (و) لو قال (ثلاثا للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن ~~للسنة) (فثلاث فيهما) أي في المدخول بها وغيرها. # {فصل وركنه} أي الطلاق من حيث هو وهو مفرد مضاف فيعم فصح الإخبار عنه ~~بالمتعدد فكأنه قال: وأركانه أربعة (أهل) والمراد به موقعه من زوج أو نائبه ~~أو وليه ولا يرد الفضولي؛ لأن الموقع في الحقيقة هو الزوج بدليل أن العدة ~~من يوم الإجازة لا من يوم الإيقاع (وقصد) أي قصد النطق باللفظ الصريح ~~والكناية الظاهرة ولو لم يقصد حل العصمة وقصد حلها في الكناية الخفية، ~~واحترز به عن سبق اللسان في الأولين وعدم قصد حلها في الثالث (ومحل) أي ~~عصمة مملوكة تحقيقا أو تقديرا كما يأتي في قوله ومحله ما ملك قبله وإن ~~تعليقا (ولفظ) صريح أو كناية عن تفصيلهما الآتي لا بمجرد نية ولا بفعل إلا ~~لعرف كما مر والمراد بالركن ما تتحقق به الماهية ولو لم يكن داخلا فيها # وأشار لشروط صحته بقوله (وإنما يصح) (طلاق المسلم) لزوجته ولو كافرة ~~احترازا من الكافر فلا يصح منه (المكلف) أي البالغ العاقل ولو سفيها فلا ~~يصح من صبي ووقوعه عليه إذا ارتد بحكم الشرع لا أنه موقع له ولا من مجنون ~~ولو غير مطلق إذا طلق حال ms2293 جنونه ولا من مغمي عليه ولا من سكران بحلال؛ لأن ~~حكمه حكم المجنون فقوله (ولو سكر حراما) معناه إذا لم يكن المكلف سكر أصلا ~~بل ولو سكر سكرا حراما فيصح طلاقه (وهل) صحة طلاق السكران بحرام (إلا أن لا ~~يميز) فلا طلاق عليه؛ لأنه صار كالمجنون (أو) صحيح لازم له (مطلقا) ميز أم ~~لا وهو المعتمد؛ لأنه أدخله على نفسه (تردد) ومحل القول في السكران لزوم ~~الجنايات والعتق والطلاق له دون الإقرارات والعقود على المشهور # (وطلاق الفضولي) ولو كافرا أو صبيا صحيح متوقف على الإجازة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أكثر من واحدة اه عدوي (قوله ولو قال ثلاثا للبدعة إلخ) أي، وأما لو قال ~~أنت طالق واحدة للبدعة أو للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة وكذا لو قال ~~أنت طالق للبدعة أو للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة. (قوله أي في ~~المدخول بها وغيرها) هو مقتضى ما في النوادر كما قال ابن غازي وقيد ابن ~~سحنون هذا بكونه قبل البناء أو بعده وهي غير حامل وتحيض وإلا فواحدة انظر ~~طفي اه بن ### | [فصل أركان الطلاق] # {فصل وركنه أهل} (قوله وركنه) الواو للاستئناف أو عاطفة على جملة جاز ~~الخلع وهو الطلاق بعوض ولا يكون الفصل بالفصل مانعا من العطف (قوله من حيث ~~هو) أي سواء كان سنيا أو بدعيا بعوض أو بدون عوض (قوله أو نائبه) المراد به ~~الحاكم والوكيل ومن الوكيل الزوجة إذا جعله بيدها (قوله أو وليه) هذا ~~بالنظر للصغير والمجنون، وأما ولي السفيه وسيد العبد فليس لهما ذلك بدون ~~إذن المولى عليه كما مر (قوله ولا يرد) أي على تفسير الموقع له بالزوج ~~ونائبه ووليه. # وحاصله أن الأولى أن يقول المراد بموقعه الزوج أو نائبه أو وليه أو ~~غيرهما لأجل دخول الفضولي. # (قوله لا من يوم الإيقاع) أي فلو كانت حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت ~~العدة (قوله أي قصد النطق) أي وليس المراد بالقصد قصد حل العصمة مطلقا كان ~~اللفظ صريحا أو كناية ظاهرة أو ms2294 خفية بدليل قوله الآتي ولزم ولو هزل (قوله ~~في الأولين) أي عن سبق اللسان باللفظ الصريح والكناية الظاهرة (قوله في ~~الثالث) أي الكناية الخفية (قوله ولفظ) أي أو ما يقوم مقامه من الإشارة كما ~~يأتي في قوله ولزم بالإشارة المفهمة، وكذلك الكتابة والكلام النفسي على أحد ~~القولين. # (قوله لا بمجرد نية) أي عزم ليس معه لفظ ولا كلام نفساني على المعتمد ~~(قوله ولا بفعل) أي كنقل متاعها (قوله والمراد إلخ) وبهذا يندفع ما يقال إن ~~الفاعل والمفعول ليس واحد منهما ركنا من الفعل فكيف يجعل الأهل والمحل من ~~أركان الطلاق الذي هو رفع حلية تمتع الزوج بزوجته (قوله ما تتحقق به ~~الماهية) أي ما يتوقف تحققها عليه # (قوله لزوجته) أي وأما الوكيل عن الزوج والفضولي مع الإجازة فلا يشترط ~~فيهما إسلام ولا ذكورة ولا تكليف بل التمييز فيما يظهر؛ لأن الموقع حقيقة ~~الزوج الموكل والمجيز (قوله فلا يصح منه) أي سواء كانت زوجته التي طلقها ~~كافرة أو مسلمة فإذا طلق زوجته الكافرة ثم أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق ~~بها وإذا أسلمت النصرانية وزوجها نصراني ثم طلقها في العدة ولو ثلاثا ثم ~~أسلم فيها لم يعد طلاقه طلاقا وكان على نكاحه وإن انقضت عدتها فنكحها بعد ~~ذلك كان جائزا وطلاقه في شركه باطل. # (قوله فلا يصح من صبي) أي ولو مراهقا (قوله ولا من سكران بحلال) أي كما ~~إذا شرب لبنا أو نحوه من الأنبذة متحققا أو ظانا أنه لا يغيب عقله فغاب ~~باستعماله. # (قوله ولو سكر حراما) بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله سواء كان جازما حين ~~الاستعمال بأنه يغيب عقله أو كان شاكا في ذلك؛ كان مما يسكر جنسه أو من ~~غيره كلبن حامض، ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا اه. وقوله: حراما، صفة ~~لمفعول مطلق محذوف أي ولو سكر سكرا حراما أو حال من السكر المفهوم من سكر ~~لا من فاعل سكر؛ لأن الحرام وصف للسكر لا لصاحبه، ورد المصنف بلو على من ~~قال إن السكران ms2295 بحرام لا يقع عليه طلاق سواء ميز أو لا (قوله معناه إذا لم ~~يكن المكلف سكر أصلا) أي وليس معنى هذا إذا لم يكن المكلف سكر أصلا أو سكر ~~بحلال بل ولو سكر سكرا حراما كما هو المتبادر منه لما علمت أنه إذا سكر ~~بحلال لم يقع طلاقه اتفاقا (قوله وهل إلا أن لا يميز إلخ) هذا إشارة لطريقة ~~ثالثة وهي إن ميز لزمه وإلا فلا وهي طريقة ابن رشد والباجي (قوله محصل ~~القول في السكران) أي بحرام وأما السكران # PageV02P365 # (كبيعه) فإن لم يجزه الزوج لم يقع، والعدة من يوم ~~الإجازة فلو أوقعه وهي حامل وأجازه الزوج بعد الوضع استأنفت العدة ولا يجبر ~~على الرجعة إن أجاز بعد الحيض وقبل الغسل منه وينبغي أن يتفق هنا على عدم ~~الجواز بخلاف بيعه ففيه الخلاف # (ولزم ولو هزل) كضرب أي لم يقصد بلفظه حل العصمة وهذا إنما يأتي في ~~الصريح أو الكناية الظاهرة بأن خاطبها به على سبيل المزح والملاعبة ومثل ~~الطلاق العتق والنكاح والرجعة لما ورد في الخبر (لا إن سبق لسانه) بأن قصد ~~التكلم بغير لفظ الطلاق فزل لسانه فتكلم به فلا يلزمه شيء مطلقا إن ثبت سبق ~~لسانه وإن لم يثبت قبل (في الفتوى) دون القضاء (أو) (لقن) الأعجمي لفظه ~~(بلا فهم) منه لمعناه فلا يلزمه شيء (أو هذى) بذال معجمة بوزن رمى من ~~الهذيان وهو الكلام الذي لا معنى له (لمرض) أصابه فتكلم بالطلاق فلما أفاق ~~قال لم أشعر بشيء وقع مني فلا يلزمه شيء في الفتيا والقضاء إلا أن تشهد ~~بينة بصحة عقله لقرينة أو قال وقع مني شيء ولم أعقله لزمه الطلاق؛ لأن ~~شعوره بوقوع شيء منه دليل على أنه عقله قاله ابن ناجي وسلموه له وفيه نظر ~~إذ كثيرا ما يتخيل للمريض خيالات فيتكلم على مقتضاها بكلام خارج عن قانون ~~العقلاء فإذا أفاق استشعر أصله وأخبر عن الخيالات الوهمية كالنائم. # (أو قال) مناديا (لمن اسمها طالق يا طالق) فلا تطلق في الفتيا ولا القضاء ms2296 ~~(وقبل منه في) نداء (طارق) بالراء بيا طالق باللام (التفات لسانه) في ~~الفتوى دون القضاء وكذا في التي بعدها فقوله وطلقتا مع البينة يرجع لهذه ~~أيضا (أو) (قال) لإحدى زوجتيه (يا حفصة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # بحلال فلا يلزمه عتق ولا طلاق ولا يؤاخذ بإقراره ولا يصح بيعه وجناياته ~~على عاقلته كالمجنون # (قوله بعد الحيض) أي بعد انقطاعه وقبل الغسل منه وأما لو أجاز في حال ~~الحيض فإنه يجبر عليها (قوله على عدم الجواز) أي على عدم جواز القدوم على ~~الطلاق (قوله بخلاف بيعه ففيه الخلاف) أي بالحرمة والجواز والاستحباب ~~والمعتمد الحرمة والفرق بين البيع والطلاق أن الناس شأنهم أن يطلبوا ~~الأرباح في سلعهم بالبيع بخلاف النساء # (قوله ولزم) أي ولزم الطلاق بمعنى حل العصمة بذكر اللفظ الدال عليه هذا ~~إذا كان غير هازل بأن قصد به حل العصمة اتفاقا بل ولو كان هازلا بأن لم ~~يقصد به حل العصمة على المشهور وأشار المصنف لمقابله بلو. # {تنبيه} يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم كذا ذكر السيد ~~البليدي في حاشيته. # (قوله كضرب) الذي في القاموس أن هزل من باب ضرب وفرح (قوله أو الكناية ~~الظاهرة) أي وأما الكناية الخفية فلا يقع بها الطلاق إلا إذا قصد بها حل ~~العصمة كما مر وكما يأتي (قوله بأن خاطبها به) أي بلفظ الطلاق أو الكناية ~~الظاهرة كأن قال لها: أنت طالق أو خلية أو برية أو بائن (قوله ومثل الطلاق) ~~أي في لزومه بالهزل (قوله لما ورد في الخبر) أي وهو ثلاث هزلهن جد النكاح ~~والطلاق والرجعة، وفي رواية والعتق بدل الرجعة (قوله لا إن سبق لسانه في ~~الفتوى) أي سواء ثبت سبق لسانه أم لا ومفهوم في الفتوى أن القضاء فيه تفصيل ~~فإن ثبت سبق لسانه فلا يلزمه شيء أيضا وإلا لزمه، وإذا علمت أن في المفهوم ~~تفصيلا فلا يعترض على المصنف. # (قوله أو لقن الأعجمي لفظه) أي من عربي وكذا إذا لقن العربي لفظه من عجمي ~~من غير فهم ms2297 منه لمعناه (قوله فلا يلزمه شيء) أي لا في الفتوى ولا في القضاء ~~لعدم قصد النطق باللفظ الدال على حل العصمة الذي هو ركن في الطلاق (قوله أو ~~هذى لمرض) أي أن المريض إذا تكلم بالهذيان وهو الكلام الذي لا فائدة فيه ~~فطلق زوجته في حال هذيانه فلما أفاق أنكر أن يكون وقع منه شيء فلا يلزمه ~~الطلاق لا في الفتوى ولا في القضاء إلحاقا له بالمجنون ويحلف أنه ما شعر ~~بما وقع منه (قوله فتكلم بالطلاق) أي في حال هذيانه. # (قوله فلا يلزمه شيء في الفتيا والقضاء) هكذا أطلق الباجي وقوله إلا أن ~~تشهد إلخ تقييد لابن رشد (قوله قاله ابن ناجي) راجع لقوله أو قال وقع منه ~~شيء ولم أعقله إلخ (قوله فيتكلم) أي حال تخيلها له (قوله استشعر أصله) أي ~~أصل ما حصل منه من الكلام وإن لم يعرف عينه فهذا يدل على أنه لا يلزم من ~~الاستشعار بالشيء عقله له بعينه (قوله كالنائم) أي فإنه إذا أفاق من نومه ~~يخبر عما خيل له في نومه ولا يعرف عينه (قوله التفات لسانه) أي دعواه ~~التفات لسانه. # وحاصله أن من كان اسم زوجته طارق فناداها وقال لها: يا طالق وادعى أنه ~~أراد أن يقول يا طارق فالتفت لسانه والتوى عن مقصوده فإنه يصدق في الفتوى ~~لا في القضاء، وتغيير المصنف الأسلوب يشعر بذلك إذ لو كان موافقا لما قبله ~~في الحكم وهو التصديق في الفتوى والقضاء لقال كمن قال لمن اسمها طارق يا ~~طالق مدعيا التفات لسانه وحذف قوله وقبل منه في طارق إلخ. فلو أسقط حرف ~~النداء مع إبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه لم يقبل منه فيما يظهر لا ~~في الفتوى ولا في القضاء لحصول شيئين: الإبدال وعدم النداء. # (قوله وكذا في التي بعدها) أي يقبل منه في الفتوى دون القضاء (قوله يرجع ~~لهذه أيضا) أي بناء على أن ضمير التثنية راجع لمن اسمها طارق وعمرة (قوله ~~أو قال يا حفصة) عطف على سبق لسانه فهو ms2298 واقع في حيز النفي أي لا يلزم ~~الطلاق إن سبق لسانه، ولا إن قال: يا حفصة فأجابته عمرة فأوقع الطلاق عليها ~~أي أنه لا تطلق المجيبة له وهي عمرة في الفتوى بدليل # PageV02P366 # يريد طلاقها (فأجابته عمرة) تظن أنه طالب حاجة ~~(فطلقها) أي قال لها أنت طالق يظنها حفصة (فالمدعوة) وهي حفصة تطلق مطلقا ~~في الفتيا والقضاء وأما المجيبة ففي القضاء فقط وإليه أشار بقوله (وطلقتا) ~~بفتح اللام أي حفصة وعمرة ويحتمل طارق وعمرة وهو أولى وأتم فائدة (مع) قيام ~~(البينة) ولو قال في القضاء كان أحسن ليشمل قيام البينة مع الإنكار وحصول ~~الإقرار عند القاضي وأجيب بأنه متى قيل مع البينة فالمراد القضاء الشامل ~~للإقرار # (أو) (أكره) على إيقاعه فلا يلزمه شيء في فتوى ولا قضاء لخبر مسلم «لا ~~طلاق في إغلاق» أي إكراه بل لو أكره على واحدة فأوقع أكثر فلا شيء عليه؛ ~~لأن المكره لا يملك نفسه كالمجنون أي ولم يكن قاصدا بطلاقه حل العصمة باطنا ~~وإلا لوقع عليه # واعلم أن الإكراه إما شرعي أو غيره ومذهب المدونة الذي به الفتوى أن ~~الإكراه الشرعي طوع يقع به الطلاق جزما خلافا للمغيرة كما لو حلف بالطلاق ~~لا خرجت زوجته فأخرجها قاض لتحلف عند المنبر وكما لو حلف في نصف عبد يملكه ~~لا باعه فأعتق شريكه نصفه فقوم عليه نصيب الحالف وكمل به عتق الشريك أو حلف ~~لا اشتراه فأعتق الحالف نصيبه فقوم عليه نصيب شريكه لتكميل عتقه لزمه ~~الطلاق على المذهب والمصنف - رحمه الله - اختار مذهب المغيرة ورد بلو مذهب ~~المدونة الراجح بقوله (ولو بكتقويم جزء العبد) الذي حلف لا باعه أو لا ~~اشتراه وكان الصواب العكس وأدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا (أو في ~~فعل) داخل في حيز المبالغة أي فلا يحنث كحلفه بطلاق لا أدخل دارا فأكره على ~~دخولها أو حمل وأدخلها مكرها خلافا لابن حبيب القائل بالحنث في الإكراه ~~الفعلي وهو مقيد بما إذا كانت صيغة بر كما مثلنا فإن كانت صيغة حنث ms2299 نحو إن ~~لم أدخل الدار فهي طالق فأكره على عدم الدخول فإنه يحنث كما قدمه في اليمين ~~حيث قال: ووجبت به إن لم يكره ببر ومقيد بما إذا لم يأمر الحالف غيره أن ~~يكرهه وبما إذا لم يعلم أنه سيكره وبما إذا لم يقل في يمينه لا أدخلها طوعا ~~ولا كرها وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما بعده فقوله فالمدعوة ليس بيانا لما دل عليه العطف بل هو جواب شرط مقدر ~~أي وإذا لم تطلق عمرة فتطلق المدعوة وهي حفصة في الفتوى (قوله يريد طلاقها) ~~أي حال كونه مريدا لطلاقها (قوله أي حفصة وعمرة) فحفصة تطلق بقصده وعمرة ~~بلفظه (قوله ويحتمل طارق) أي في المسألة الأولى وعمرة في المسألة الثانية ~~وإذا طلقت عمرة وهي المجيبة في القضاء فأولى حفصة المدعوة (قوله وأتم ~~فائدة) عطف علة على معلول (قوله فالمراد القضاء) أي وحينئذ فقول المصنف مع ~~البينة معناه مع الرفع للقاضي كان هناك بينة تشد على ألفاظه عند إنكاره أو ~~لا بأن أقر بذلك # (قوله أو أكره) عطف على سبق لسانه أي لا إن سبق لسانه ولا إن أكره على ~~إيقاعه # (قوله أن الإكراه الشرعي) أي وهو الإكراه على الفعل الذي تعلق به حق ~~لمخلوق طوع (قوله أو حلف لا اشتراه) أي نصيب شريكه في العبد (قوله لزمه ~~الطلاق على المذهب) أي خلافا للمغيرة حيث قال بعدم لزوم الطلاق (قوله ولو ~~بكتقويم إلخ) أي هذا إذا كان الإكراه غير شرعي بل ولو كان بكتقويم إلخ، ~~والذي يظهر أن صواب وضع هذه المبالغة بعد قوله وفي فعل؛ لأنها من صور الفعل ~~لا القول فصواب العبارة أو أكره عليه أو على فعل إلا بكتقويم جزء العبد ~~فتتحرر العبارة قاله ابن عاشر. # (قوله وكان الصواب العكس) أي بأن يقول لا بكتقويم جزء العبد (قوله وأدخلت ~~الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا) أي كما إذا حلف لا ينفق على زوجته أو ~~لا ms2300 يطيع أبويه أو لا يقضي فلانا دينه الذي عليه فإذا أكرهه القاضي على ~~الإنفاق عليها أو على طاعة أبويه أو على قضاء الدين لم يلزمه طلاق على ما ~~قاله المصنف والمذهب لزومه كما علمت. # (قوله أو في فعل) في بمعنى على هذا إذا أكره على إيقاعه بل ولو أكره على ~~فعل والمراد بالفعل الفعل الذي لا يتعلق به حق لمخلوق؛ لأن هذه هي التي ~~فيها خلاف ابن حبيب وأما التي فيها حق لمخلوق فهي التي تقدمت وفيها خلاف ~~المغيرة والمدونة. # والحاصل أنه إن أكره على إيقاع الطلاق لم يلزمه اتفاقا وإن أكره على فعل ~~لم يتعلق به حق للغير فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بالشروط الخمسة ~~المذكورة في الشارح خلافا لابن حبيب القائل بلزوم الطلاق، وإن أكره على فعل ~~تعلق به حق للغير لزمه الطلاق على المذهب خلافا للمغيرة (قوله وهو) أي عدم ~~الحنث مقيد (قوله كما مثلنا) ونحو إن دخلت دار زيد أو إن فعلت كذا فأنت ~~طالق فأكره على فعله. # (قوله فإن كانت صيغة حنث) أي ولا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث ~~والحاصل أن صيغة البر لا حنث فيها بالإكراه بالشروط المذكورة، وأما صيغة ~~الحنث فلا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث. # (قوله ووجبت به) أي ووجهت الكفارة بالحنث إن انتفى الإكراه ببر أي بأن لا ~~يكون إكراه أصلا أو كان إكراه في صيغة الحنث ومفهومه أنه إذا أكره في صيغة ~~البر فلا حنث (قوله وبما إذا لم يعلم) أي حين الحلف أنه سيكره أي بعده ~~(قوله وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه) أي وإلا حنث (قوله حيث كانت يمينه ~~غير مقيدة بأجل) وأما لو كانت مقيدة بأجل # PageV02P367 # (إلا أن يترك) المكره على التلفظ بالطلاق (التورية مع ~~معرفتها) وعدم دهشته بالإكراه والمراد بها الإتيان بلفظ فيه إيهام على ~~السامع كأن يقول هي طالق ويريد من وثاق أو وجعة بالطلق فإن تركها مع ~~معرفتها حنث والمذهب عدم الحنث ولو عرفها وترك. والإكراه الذي لا حنث معه ~~يكون ms2301 (بخوف مؤلم) ويكفي غلبة الظن ولا يشترط تيقنه وبين المؤلم بقوله (من ~~قتل أو ضرب) وإن قل (أو سجن) ظلما (أو قيد) ولو لم يطل (أو صفع) بكف في قفا ~~(لذي مروءة) بفتح الميم في الأفصح وضمها (بملإ) أي جماعة من الناس لا في ~~خلوة ولا غير ذي مروءة أي إن قل فإن كثر فإكراه مطلقا (أو قتل ولده) وإن ~~سفل وكذا بعقوبته إن كان بارا. # (أو) بأخذ (لماله) أو بإتلافه (وهل إن كثر) بالنسبة له وهو الظاهر أو ولو ~~قل (تردد لا) بخوف قتل (أجنبي) أي غير الولد من أخ أو عم، وأما قتل الأب ~~فقيل إكراه كالولد وهو الظاهر وقيل لا كالأخ (أمر) ندبا في الأجنبي ~~(بالحلف) بالطلاق ما رأيته ولا أعلم موضعه (ليسلم) الأجنبي من قتل الظالم ~~إن دله عليه وإن حنث وكفر اليمين بالله (وكذا) (العتق والنكاح والإقرار) أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفرغ وفعل المحلوف عليه بعده طائعا فلا حنث (قوله إلا أن يترك المكره على ~~التلفظ بالطلاق إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء راجع للإكراه ~~القولي لا الفعلي إذ لا يتأتى فيه التورية وحينئذ فلو قدمه المصنف على قوله ~~أو في فعل لكان أولى. # (قوله والمراد بها هنا الإتيان بلفظ إلخ) أي وليس المراد بها معناها ~~الحقيقي وهو اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد فيطلق ويراد منه البعيد ~~اعتمادا على قرينة (قوله كأن يقول إلخ) أي وكأن يقول جوزتي طالق ويريد جوزة ~~حلقه ليس فيها لقمة مثلا بل سالكة (قوله والمذهب إلخ) أي وما مشى عليه ~~المصنف تبعا للخمي ضعيف (قوله بخوف مؤلم) أي بخوف شيء مؤلم يحصل له حالا أو ~~في المستقبل إن لم يطلق (قوله ويكفي غلبة الظن) أي بحصول ذلك المؤلم إن لم ~~يطلق، وقوله ولا يشترط تيقنه أي تيقن حصوله إن لم يطلق خلافا لما في سماع ~~عيسى (قوله ولو لم يطل) أي كل من السجن والقيد وهذا إذا كان ذلك المكره من ~~ذوي الأقدار وأما إن كان ms2302 من غيرهم فلا يعد إكراها إلا إذا هدد بطول الإقامة ~~في السجن أو القيد اه شيخنا عدوي (قوله لا في خلوة) أي فليس إكراها لا في ~~حق ذي المروءة ولا في حق غيره. # واعلم أن الملأ يطلق على الجماعة من الأشراف وعلى الجماعة مطلقا، والمراد ~~هنا الثاني كما يدل عليه قولهم واحترز به عما إذا فعل معه ذلك في الخلاء. # (قوله فإكراه مطلقا) أي سواء كان في الملإ أو في الخلاء لذي مروءة أو ~~غيره. # والحاصل أن خوف الصفع الكثير إكراه مطلقا كان حصوله في الملإ أو في ~~الخلاء لذي مروءة وغيره وخوف الصفع القليل إن كان حصوله في الخلاء فليس ~~بإكراه مطلقا، وإن كان في الملإ فهو إكراه لذي المروءة لا لغيره (قوله أو ~~قتل ولده) عطف على مؤلم أي أو خوف قتل ولده (قوله وإن سفل) أي ولو عاقا ~~(قوله أو بأخذ لماله إلخ) أي أو بخوف أخذ لماله فهو عطف على مؤلم. # واعلم أنه جرى في التخويف بأخذ المال ثلاثة أقوال: قيل إكراه، وقيل ليس ~~إكراها، وقيل إن كثر فإكراه وإلا فلا. والأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث ~~لابن الماجشون، ثم إن المتأخرين اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا ~~للأولين وذلك كابن بشير ومن تبعه وعلى هذا فالمذهب على قول واحد ومنهم كابن ~~الحاجب من جعل الأقوال الثلاثة متقابلة إبقاء لها على ظاهرها وإلى ~~الطريقتين أشار المصنف بقوله وهل إن كثر إلخ فأشار بقوله وهل إن كثر لطريقة ~~الوفاق وحذف طريقة الخلاف أي أو مطلقا وقوله تردد معناه طريقتان في رجوع ~~الأقوال لقول واحد أو بقائها على ظاهرها من كونها أقوالا متباينة. # (قوله لا أجنبي) هو بالجر عطف على ولده أي لا خوف قتل أجنبي أي فليس ~~إكراها فإذا قال له ظالم إن لم تطلق زوجتك وإلا قتلت فلانا صاحبك أو أخاك ~~أو عمك فطلق فإنه يقع عليه الطلاق؛ لأن التخويف بقتل الأجنبي وهو غير الولد ~~لا يعد إكراها شرعا. # (قوله وأمر إلخ) أي كما إذا قال ظالم ms2303 لشخص فلان عندك وتعلم مكانه ائتني ~~به أقتله أو آخذ منه كذا أو إن لم تأتني به قتلت زيدا صاحبك أو أخاك فقال: ~~ليس عندي ولا أعلم مكانه فأحلفه الظالم على ذلك بالطلاق، والحال أن الحالف ~~يعلم مكانه وقادر على الإتيان به لذلك الظالم فإن الحالف لا يعذر بذلك ~~ويحنث في يمينه ولكن لا إثم عليه في الحلف بل أتى بمندوب فيثاب عليه وظاهره ~~أنه يحنث ولو تحقق الحالف حصول ما ينزل بزيد لو امتنع من الحلف وهو كذلك ثم ~~إن ما ذكره من ندب الحلف لا يعارض ما مر من وجوب تخليص المستهلك من نفس أو ~~مال؛ لأن محل الوجوب ما لم يؤد التخليص إلى الحلف كاذبا وإلا فلا يجب. # {تنبيه} لو ترك المأمور الحلف وقتل ذلك الأجنبي أو المطلوب فلا ضمان على ~~ذلك المأمور ففي المواق عن ابن رشد إن لم يحلف لم يكن عليه حرج نعم إن دل ~~المأمور الظالم على ذلك المطلوب ضمن. # (قوله وكفر اليمين بالله) أي ويكفر ذلك الحالف عن يمينه إذا كانت بالله؛ ~~لأن اليمين هنا وإن كانت غموسا إلا أنها تعلقت بالحال وقد مر # PageV02P368 # مثل الإكراه على الطلاق بما ذكر الإكراه على العتق ~~إلخ نحو إن لم تعتق عبدك أو لم تزوجني بنتك أو تقر بأن في ذمتك كذا قتلتك ~~أو ضربتك إلخ (واليمين) بالله أو غيره نحو إن لم تحلف بالله أو بالمشي إلى ~~مكة أو بصوم العام أو بعتق عبدك على أن لا تكلم زيدا أو لا تدخل داري ~~لقتلتك إلخ (ونحوه) كالبيع والشراء وسائر العقود لا تلزم بالإكراه بما ذكر ~~(وأما الكفر) أي الإكراه على الإتيان بما يقتضي الاتصاف به من قول أو فعل ~~(وسبه - عليه الصلاة والسلام -) من عطف الخاص على العام لأشديته (وقذف ~~المسلم) وكذا سب الصحابة ولو بغير قذف (فإنما يجوز) الإقدام عليه (للقتل) ~~أي لخوفه على نفسه من معاينته لا بغيره ولو بقطع عضو ولو فعل ارتد وحد ~~للمسلم (كالمرأة لا تجد) من القوت ms2304 (ما يسد) أي يحفظ (رمقها) بقية حياتها ~~ولو بميتة أو خنزير (إلا لمن يزني بها) فيجوز لها الزنا لذلك والظاهر أن ~~مثله سد رمق صبيانها قياسا على قوله أو قتل ولده. # (وصبره) أي من ذكر على القتل كصبر المرأة على الموت (أجمل) عند الله من ~~الإقدام على الكفر والسب والقذف وإقدامها على الزنا (لا قتل المسلم) ولو ~~رقيقا فلا يجوز بخوف القتل (وقطعه) أي قطع المسلم ولو أنملة فلا يجوز بخوف ~~القتل بل يرضى بقتل نفسه ولا يقطع أنملة غيره (و) لا (أن يزني) أي بمكرهة ~~أو ذات زوج أو سيد فلا يجوز بخوف القتل وأما بطائعة لا زوج لها ولا سيد ~~فيجوز مع الإكراه بالقتل لا غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن المعتمد فيها أنها تكفر إن تعلقت بالحال أو المستقبل بخلاف اللغو ~~فإنها لا تكفر إلا إذا تعلقت بالمستقبل (قوله مثل الإكراه على الطلاق بما ~~ذكر الإكراه على العتق إلخ) أي في عدم اللزوم (قوله قتلتك أو ضربتك) أي أو ~~سجنتك أو صفعتك بملإ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف وأعتق أو زوج أو ~~أقر أو باع فلا يلزمه ذلك (قوله لقتلتك إلخ) أي أو ضربتك أو سجنتك أو صفعتك ~~بملإ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف أنه إذا لم يحلف له يفعل معه شيئا ~~مما ذكر فحلف له فلا تنعقد تلك اليمين فإذا فعل المحلوف عليه لم يلزمه شيء ~~(قوله كالبيع والشراء) نحو إن لم تبع شيئك الفلاني أو إن لم تشتر الشيء ~~الفلاني وإلا قتلتك أو ضربتك أو سجنتك أو قتلت ولدك أو نهبت مالك، فإذا خاف ~~أن يفعل معه شيئا مما ذكر إن لم يبع شيئه أو إن لم يشتر فباع أو اشترى فلا ~~يلزمه البيع ولا الشراء (قوله وسائر العقود) أي كعقد الإجارة والجعالة ~~والصرف والهبة. # (قوله وأما الكفر إلخ) حاصله أن الأمور المتقدمة من طلاق وأيمان بغيره ~~ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق فيها الإكراه إلا ms2305 بالخوف ~~من القتل وما معه وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا يتحقق فيها ~~الإكراه إلا بالخوف من القتل فقط (قوله بما يقتضي الاتصاف به) أي في الظاهر ~~وإلا فالمكره على الكفر لا يكفر (قوله من قول) أي كسب الله تعالى وقوله أو ~~فعل أي كإلقاء مصحف في قذر (قوله وسبه - عليه الصلاة والسلام -) وكذا سب ~~نبي مجمع على نبوته أو ملك مجمع على ملكيته أو الحور العين فلا يجوز القدوم ~~عليه إلا إذا خاف على نفسه القتل، أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ومن لم ~~يجمع على ملكيته كهاروت وماروت فيجوز سبهما إذا خاف مؤلما مما مر ولو غير ~~القتل كذا في عبق وفيه أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى فالذي ~~ينبغي أنهم كالصحابة ولا يجوز سبهم إلا بمعاينة القتل اه تقرير شيخنا ~~العدوي (قوله وقذف المسلم) أي رميه بالزنا أو اللواط (قوله وكذا سب الصحابة ~~ولو بغير قذف) أي وأما سب المسلم غير الصحابي فيجوز ولو خوف بغير القتل ~~وكذا قذف غير المسلم (قوله ولو فعل ارتد) أي ولو خوف بغير القتل كالضرب ~~وقتل الولد ونهب المال وفعله أي سب الله أو النبي ارتد بخلاف ما إذا سب ~~لمعاينة القتل فلا يرتد ولا يحد للقذف (قوله بقية حياتها) الإضافة بيانية. # (قوله فيجوز لها الزنا لذلك) أي لسد رمقها وكان الأولى أن يحذف قوله لذلك ~~ويقول فيجوز لها الزنا بما يشبعها لا بما يسد رمقها فقط، فإذا وجدت من يزني ~~بها ويشبعها ومن يزني بها ويسد رمقها زنت لمن يشبعها ولو كان يزني بها أكثر ~~من ذلك، والمرأة بخلاف الولد فلا يجوز له أن يمكن من اللواط فيه ولو أدى ~~الجوع لموته ومفهوم قول المصنف لا تجد إلخ عدم جواز إقدامها على ذلك مع ~~وجود ميتة تسد رمقها لما مر أنها مباحة للمضطر ومفهوم المرأة أن الرجل إذا ~~لم يجد ما يسد رمقه إلا أن يزني بامرأة تعطيه ما يسد فليس له ذلك نظرا ms2306 ~~لانتشاره في عبق، والحق الجواز إذا كانت طائعة ولا مالك لبضعها من زوج أو ~~سيد أخذ مما يأتي كما قاله شيخنا العدوي. # (قوله من ذكر) أي وهو من أكره على الكفر أو سب النبي أو على قذف المسلم ~~بالقتل (قوله أجمل عند الله) أي أنه أفضل وأكثر ثوابا اه خش (قوله لا قتل ~~المسلم إلخ) فإذا قال له ظالم إن لم تقتل فلانا أو تقطعه قتلتك فلا يجوز له ~~قتل فلان وقطعه ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه (قوله ولا أن يزني إلخ) حاصله ~~أن الظالم إذا قال له إن لم تزن بفلانة قتلتك فلا يجوز له الزنا بها ويجب ~~عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك المرأة مكرهة أو كانت طائعة وكانت ذات ~~زوج أو سيد # PageV02P369 # (وفي لزوم) يمين (طاعة أكره عليها) أي على الحلف بها ~~نفيا وإثباتا كما إذا أكره على الحلف بالله أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة ~~أنه لا يشرب الخمر أو لا يغش المسلمين أو ليتصدقن بكذا أو ليصلين أول الوقت ~~فمتى شرب أو غش ومتى لم يتصدق بما حلف عليه أو أخر الصلاة عن أول الوقت حنث ~~ولا يعد مكرها وعدم اللزوم فلا حنث نظرا للإكراه (قولان) وأما لو أكره على ~~يمين متعلقة بمعصية كأن أكره على أن يحلف ليشربن الخمر أو بمباح كمن أكره ~~على الحلف ليدخلن الدار لم تلزمه اليمين اتفاقا وشبه في القولين قوله ~~(كإجازته) أي المكره بالفتح فهو مصدر مضاف لفاعله والكاف في قوله (كالطلاق) ~~بمعنى مثل فيدخل العتق والبيع والشراء ونحوها أي أنه أكره على فعل ما ذكر ~~ثم بعد زوال الإكراه أجازه (طائعا) فهل يلزمه ما أجازه نظرا للطوع أو لا؟ ~~لأنه ألزم نفسه ما لم يلزمه ولأن حكم الإكراه باق نظرا إلى أن ما وقع فاسدا ~~لا يصح بعد قولان (والأحسن المضي) فيلزمه ما أجازه وهو المعتمد ولا يدخل ~~النكاح تحت الكاف فلا بد من فسخه اتفاقا # (ومحله) أي الطلاق (ما ملك) من العصمة فما واقعة ms2307 على عصمة (قبله) أي قبل ~~نفوذ الطلاق (وإن تعليقا كقوله لأجنبية هي طالق عند خطبتها) متعلق بقوله أي ~~قال عند خطبتها هي طالق (أو) قال لأجنبية (إن دخلت) الدار فأنت طالق (ونوى) ~~إن دخلتها (بعد نكاحها) (وتطلق) بفتح التاء وضم اللام أي يقع عليه الطلاق ~~(عقبه) بدون ياء على اللغة الفصيحة أي عقب النكاح في الأولى وعقب دخول ~~الدار في الثانية (وعليه) أي الزوج لكل منهما (النصف) أي نصف صداقها لكن في ~~الثانية إن دخلت الدار #   ### | [حاشية الدسوقي] # أما لو كانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد فيجوز له الزنا بها إذا خوف ~~بالقتل لا بغيره كذا قاله الشارح وفيه نظر ففي المواق عن ابن رشد أن سحنونا ~~سوى بين الزنا بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد وبين شرب الخمر وأكل ~~الميتة فظاهره أن الإكراه يكون بخوف مؤلم مطلقا اه بن # (قوله وفي لزوم يمين طاعة) يعني أن من أكره على الحلف على طاعة سواء كانت ~~تلك الطاعة تركا أو فعلا فهل تلزمه تلك اليمين أو لا تلزمه قولان: الأول ~~منهما قول مطرف وابن حبيب، والثاني قول أصبغ وابن الماجشون والظاهر منهما ~~الثاني اه. فقول الشارح أي على الحلف بها أي بالطاعة أي عليها وقوله نفيا ~~أي حالة كون تلك الطاعة نفيا أي تركا لشيء وقوله أو إثباتا أي فعلا لشيء. # (قوله لم تلزمه اليمين) أي فلا يلزمه فعل المعصية أو المباح ولا يحنث ~~بعدم فعلهما (قوله على فعل ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والبيع والشراء ~~ونحوها أي وفعله وقوله أجازه أي أجاز ما فعله مكرها (قوله إلى أن ما وقع ~~فاسدا) أي حال الإكراه وقوله لا يصح بعد أي لا ينقلب صحيحا بعد وقوعه فاسدا ~~(قوله قولان) هما لسحنون (قوله فيلزمه ما أجازه) وعلى هذا القول فأحكام ~~الطلاق من عدة وغيرها من يوم الوقوع لا من يوم الإجازة بخلاف طلاق الفضولي ~~إذا أجازه الزوج فإن أحكام الطلاق تعتبر من يوم الإجازة، والفرق بينهما أن ms2308 ~~الموقع والمجيز هنا واحد وأما في مسألة الفضولي فالموقع له غير المجيز ~~(قوله فلا بد إلخ) أي فإذا أكره على النكاح ثم زال الإكراه فلا بد من فسخه ~~ولا عبرة بإجازته اتفاقا وذلك؛ لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل؛ لأنه نكاح ~~فيه خيار # (قوله وإن تعليقا) أي هذا إذا كان الملك تحقيقا بل وإن كان الملك تعليقا ~~أي ذا تعليق أو معلقا عليه الطلاق وهذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا لأبي ~~حنيفة وخلافا للشافعي، ولقول مالك المرجوع عنه وبه قال بعض أهل المذهب، فلو ~~عبر المصنف بلو كان أولى، ثم إنه لا فرق بين كون التعليق غير صريح بأن كان ~~بالنية كفلانة طالق ونوى بعد تزويجه بها، وكالمثال الثاني في المتن أو دل ~~بساط عليه كالمثال الأول في كلام المصنف أو كان صريحا كإن تزوجت فلانة فهي ~~طالق وترك المصنف التصريح به لوضوحه واقتصر على التعليق غير الصريح لخفائه، ~~فإن كانت العصمة غير مملوكة وقت الطلاق لا حقيقة ولا تعليقا فلا يلزم ~~الطلاق كما إذا قال: علي الطلاق من التي أتزوجها لا أفعل كذا أو الطلاق ~~يلزمني من التي أتزوجها إن فعلت كذا أو إن كنت فعلت كذا قرره شيخنا العدوي ~~- رحمه الله -. # (قوله متعلق) أي لا أنه من جملة مقوله لها فوقوع هذا الكلام عند الخطبة ~~بساط يدل على التعليق وأن المراد هي طالق إن تزوجها (قوله فأنت طالق) حذفه ~~من هنا لدلالة ما قبله عليه. # (قوله ونوى بعد نكاحها) راجع لقوله أو إن دخلت فقط وليس راجعا لقوله هي ~~طالق إذ لو رجع له لم يحتج لقوله عند خطبتها (قوله وتطلق عقبه) هذا معلوم ~~من صحة التعليق فذكره لدفع توهم أنه يحتاج لحكم حاكم بلزوم التعليق، وقوله ~~عقبه انظره مع أن المعلق والمعلق عليه يقعان في وقت واحد إلا أن يقال ~~المراد بالعقب المقارنة في الزمن الواحد إلا أنه يرد بأن الطلاق لا يكون ~~إلا بعد تحقق الزوجية فلعل الأحسن أن يقال قولهم المعلق والمعلق عليه يقعان ~~في ms2309 زمن واحد أي قد يقعان فليس كليا تأمل اه عدوي (قوله وعليه لكل منهما ~~النصف) أي المرأتين وهما التي قال لها عند الخطبة # PageV02P370 # قبل البناء وإلا فجميع المسمى كما سيأتي قريبا ويتكرر ~~عليه النصف كلما عقد عليها إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار كقوله كلما تزوجتها ~~فهي طالق (إلا بعد ثلاث) أي إلا بعد ثالث مرة وهي الرابعة أي وقبل زوج فإذا ~~تزوجها رابع مرة قبل زوج لم يلزمه شيء (على الأصوب) وأما بعد زوج فيعود ~~الحنث ولزوم النصف إلا أن تتم العصمة وهكذا؛ لأن العصمة لم تكن حاصلة حين ~~اليمين وإنما حلف على عصمة مستقبلة بخلاف لو كان متزوجا بها فحلف بأداة ~~تكرار فيختص بالعصمة التي هي مملوكة فقط # (ولو دخل) بواحدة منهما (فالمسمى فقط) إن كان وإلا فصداق المثل ورد بقوله ~~فقط على من يقول يلزمه صداق ونصف أما النصف فللزومه بالطلاق بعد العقد وأما ~~الصداق فلدخوله وليس بزنا محض ثم شبه في لزوم المسمى بالبناء. # قوله (كواطئ) زوجته التي في عصمته وقد علق طلاقها على دخول دار مثلا (بعد ~~حنثه) أي وطئها بعد دخولها الدار (ولو يعلم) بحنثه أو لم يعلم بالحكم وهو ~~حرمة الوطء بعد الحنث فليس عليه إلا المسمى فقط علمت هي أم لا كانت طائعة ~~أو مكرهة ولو وطئ مرارا فلو علم تعدد عليه الصداق فيلزمه صداق المثل لكل ~~وطأة بعد حنثه حيث كانت هي غير عالمة أو كانت مكرهة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنت طالق والتي قال لها أنت طالق إن دخلت الدار ونوى بعد نكاحها ومحل ~~لزوم نصف المسمى لكل منهما إن كان هناك مسمى وإلا فلا شيء عليه (قوله قبل ~~البناء) أي وبعد العقد. # (قوله ويتكرر إلخ) هذا دخول على كلام المصنف (قوله إذا أتى بصيغة تقتضي ~~التكرار) اعترض بأن الصيغة إذا كانت تقتضي التكرار كان النكاح فاسدا؛ لأن ~~الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لم تشرع والمقصد من النكاح الوطء وهو ~~غير حاصل؛ لأنه كلما تزوج طلقت عليه وإذا ms2310 كان النكاح فاسدا فلا يترتب عليه ~~صداق؛ لقوله فيما تقدم وسقط بالفسخ قبله كطلاقه ذكر ذلك الناصر اللقاني في ~~حاشية التوضيح وقد يقال إن قوله كطلاقه مقيد بما إذا كان فاسدا لصداقه كما ~~تقدم عن ابن رشد هناك اه بن. # والحاصل أن ما كان فاسدا لصداقه إذا فسخ قبل البناء أو طلق منه قبل ~~البناء لا شيء فيه، وأما ما كان فاسدا لعقده كما هنا ففي الطلاق فيه قبل ~~البناء نصف المسمى. # (قوله إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار) أي وأما إذا كانت لا تقتضي التكرار ~~بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق فإن اليمين تنحل بالدخول الأول، فإذا عقد ~~عليها ثانيا فلا يقع عليه طلاق تزوجها بعد زوج أم لا (قوله إلا بعد ثلاث) ~~أي إلا إذا تزوجها بعد ثالث مرة (قوله لم يلزمه شيء) أي من الصداق؛ لأنه ~~نكاح متفق على فساده إذ لا تحل له إلا بعد زوج وكل ما كان متفقا على فساده ~~فلا شيء فيه حيث لم يحصل دخول (قوله على الأصوب) أي عند التونسي وعبد ~~الحميد ومقابله ما قاله ابن المواز يلزمه النصف بعد ثلاث، ولو تزوجها قبل ~~زوج مراعاة لقول من يقول بإلغاء التعليق كالشافعي ومالك في المرجوع عنه ~~تأمل (قوله إلى أن تتم العصمة) أي فإذا أتمت وتزوجها قبل زوج لم يلزمه شيء ~~ويفسخ نكاحه وإن تزوجها بعد زوج عاد الحنث ولزوم النصف (قوله؛ لأن العصمة ~~إلخ) علة لقوله وهكذا أي يستمر عود الحنث ولزوم النصف (قوله بخلاف لو كان ~~متزوجا بها فحلف بأداة تكرار إلخ) أي كما إذا قال: كلما دخلت الدار فأنت ~~طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها عليك طالق فإنها تختص بالعصمة الأولى # (قوله ولو) (دخل بواحدة منهما) أي بواحدة من التي قال لها عند خطبتها هي ~~طالق ونوى إن نكحها والتي قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد ~~نكاحها ولا فرق بين أن يكون دخوله بعد الثلاث تزويجات وقد تزوجها قبل زوج ~~أو بعد زوج أو دخل ms2311 بها قبل الثلاث وإنما لزمه المسمى إذا دخل في الحالة ~~الأولى وهي ما إذا تزوجها قبل زوج بعد الثلاث تزويجات؛ لأن نكاحه من الفاسد ~~الذي يفسخ بعد البناء لعقده وكل ما كان كذلك ففيه المسمى إذا فسخ بعد ~~البناء (قوله فالمسمى فقط) أي ولو تعدد الوطء وهذا مقيد بعدم علمه حين ~~الوطء بأنها هي المعلق طلاقها على النكاح كما يؤخذ من التشبيه الآتي وإلا ~~تعدد الصداق بتعدد الوطء كما في المواق عن المدونة ولذا رد عبق قوله ولم ~~يعلم للصورتين اه بن (قوله ورد بقوله فقط على من يقول إلخ) أي وهو أبو ~~حنيفة وابن وهب ووجه المذهب أن الوطء المستند لعقده له مسمى صحيح لا يزيد ~~على مهره. # (قوله وليس بزنا محض) أي لاستناده للعقد (قوله ولم يعلم بحنثه) أي مع ~~علمه بالحكم (قوله أو لم يعلم بالحكم) أي والحال أنه عالم بالحنث وقد تبع ~~في ذلك عج قال بن وهو غير صحيح، والصواب أن المراد لم يعلم بالحنث علم ~~بالحكم أم لا. # (قوله فليس عليه إلا المسمى) أي المهر الذي تزوجها به ولو تعدد وطؤه ~~وذلك؛ لأن وطأه مستندا لعقد والوطء إذا استند للعقد ولو تكرر لا يوجب مهرا ~~آخر؛ لأنه من ثمرته فكأنهما شيء واحد والفرض أن الطلاق الذي علقه بائن أو ~~رجعي وكان وطؤه بعد انقضاء العدة (قوله علمت هي أم لا) مقتضى ما مر في ~~الصداق أنه ليس لها إذا علمت إلا النصف بالعقد؛ لأن العالمة الطائعة لا مهر ~~لها بالوطء ولو كان الواطئ ذا شبهة اه بن (قوله فلو علم) # PageV02P371 # وإلا فلا شيء لها وكان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت ~~العدة وإلا فلا يتعدد وسواء كان عالما أم لا علمت هي أم لا إذ الرجعية زوجة ~~(كأن أبقى كثيرا) تشبيه في لزوم الطلاق المستفاد من قوله كقوله لأجنبية إلخ ~~أي فكما يلزمه الطلاق فيما تقدم يلزمه أيضا إذا قال: كل امرأة أتزوجها من ~~بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو ms2312 من السودان فهي طالق، أو إن كلمت ~~فلانا فكل امرأة أتزوجها من كذا فهي طالق ثم تزوج حيث أبقى من غير المحلوف ~~عليه كثيرا من النساء في نفسه وإن كان قليلا بالنسبة لما حلف عليه كأن أبقى ~~أهل مكة أو المدينة وأراد بقوله كثيرا شيئا كثيرا من نساء أو زمان بدليل ~~قوله أو زمان وقوله (بذكر جنس أو بلد) متعلق بأبقى كما مثلنا لهما # (أو زمان يبلغه عمره ظاهرا) نحو كل امرأة أتزوجها إلى سنة كذا أو في مدة ~~عشر سنين طالق وقوله ظاهرا أي غالبا وهي مدة التعمير الآتي بيانها ولا بد ~~من بقاء مدة بعد ما يبلغه عمره ظاهرا يتزوج فيها ويحصل له فيها النفع ~~بالتزوج (لا فيمن) أي زوجة (تحته) حال اليمين فلا يلزمه طلاقها (إلا إذا) ~~أبانها ثم (تزوجها) فتدخل في يمينه (وله نكاحها) أي الأجنبية المتقدمة في ~~قوله كقوله لأجنبية هي طالق عند خطبتها إلخ ولمن أبانها حيث كانت الأداة لا ~~تقتضي التكرار ولم يذكر جنسا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بالحنث وبحرمة الوطء بعده (قوله وإلا) أي بأن كانت عالمة طائعة (قوله ~~كان أبقى كثيرا) أي سواء كان بتعليق أو بدونه وقد مثل الشارح لكل منهما ~~(قوله فيما تقدم) أي في المسألة المتقدمة وهي ما إذا قال لامرأة أجنبية إن ~~دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها. # (قوله كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من ~~السودان فهي طالق) فكل واحدة من بني فلان وأهل بلد كذا والسودان والروم ~~قليل بالنسبة لمن بقي فإذا تزوج من ذلك القليل المحلوف عليه طلقت عليه، ~~وأما إن تزوج من غيره فلا يقع عليه طلاق (قوله من كذا) أي من بني فلان أو ~~من بلد كذا أو من الروم أو من السودان وقوله ثم تزوج أي من المحلوف عليهم ~~(قوله حيث أبقى إلخ) هذه حيثية تقييد أي إن أبقى وهو قيد في قوله يلزمه ~~أيضا إذا قال إلخ تأمل (قوله ms2313 كأن أبقى أهل مكة) نحو كل امرأة أتزوجها من ~~غير أهل مكة أو المدينة فهي طالق (قوله من نساء) نحو كل امرأة أتزوجها من ~~بني فلان فهي طالق، وقوله أو زمان نحو كل امرأة أتزوجها في هذه السنة فهي ~~طالق (قوله بدليل قوله أو زمان) أي فذكره الزمان يقتضي أن يقدر الموصوف ~~شيئا إذ لو قدر نساء فقط لزم أن يفسر كثيرا بما لم يدخل تحته # (قوله الآتي بيانها) أي من كونها سبعين سنة على المعتمد أو ثمانين أو ~~خمسا وسبعين، وقال ابن الماجشون يعمر هنا بالتسعين بتقديم التاء احتياطا في ~~الفروج أي بخلاف المفقود فإنه يعمر فيه بسبعين أو بخمس وسبعين أو ثمانين ~~على الخلاف فيه. # (قوله ويحصل له النفع إلخ) أي وإلا لم يلزمه والمراد أنه يحصل له فيها ~~النفع بالتزويج من حيث الوطء لا مجرد العقد كأن يقدر له سنتان ولا يشترط ~~الانتفاع بولادة الأولاد على المعتمد فإذا كان ابن عشرين سنة وقال: كل ~~امرأة أتزوجها في مدة عشرة أعوام أو عشرين عاما فهي طالق فإذا ضمت المدة ~~المحلوف عليها للمدة الماضية كانت الجملة ثلاثين عاما أو أربعين فقد بقي من ~~العمر المعتاد ثلاثون سنة أو أربعون وهذه المدة يمكنه فيها التزوج ~~والانتفاع بالزواج، فإذا تزوج في الزمان المحلوف عليه حنث وأما إذا كان ابن ~~عشرين سنة وحلف على ترك الزواج خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج؛ لأن السبعين ~~مدة العمر المعتاد فلم يبق زمان يتزوج فيه وينتفع بالزواج فيه. # ثم إن ما ذكره المصنف هنا غير قوله الآتي أو مستقبل أو علق طلاق زوجته ~~على مستقبل محقق يشبه بلوغهما لاختلاف الموضوع؛ لأنه هنا علق الطلاق على ~~التزوج في زمان مستقبل يبلغه عمره وما يأتي علق الطلاق على نفس الزمان ~~المستقبل الذي يبلغه عمرهما كأنت طالق بعد سنة وحيث كان الموضوع مختلفا فلا ~~يكون ما يأتي تكرارا مع ما هنا (قوله لا فيمن تحته) يعني أنه إذا حلف لا ~~يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلانية وله ms2314 زوجة من ذلك الجنس أو البلد ~~تحته قبل الحلف فإنها لا تدخل لأن الدوام ليس كالابتداء. # (قوله وله نكاحها) حاصله أنه إذا قال لأجنبية عند خطبتها هي طالق ونوى ~~إذا تزوجها أو قال لأجنبية إن تزوجتها فهي طالق فالمذهب كما قال ابن راشد ~~القفصي أنه يباح له زواجها وتطلق عليه بمجرد العقد عليها، والقياس أنه لا ~~يباح له زواجها للقاعدة المقررة وهي أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع، ~~والمقصود بالنكاح الوطء وهو غير حاصل بهذا العقد وإليه ذهب بعض الفقهاء، ~~وقال هو بمنزلة ما لو قالت المرأة أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا ~~يجوز ولا تستحق عليه صداقا إن تزوجته ولا فرق بين أن يكون الشرط منها أو ~~منه ورد هذا بأن جواز تزوجها وإن كان لا يترتب عليه مقصوده وهو الوطء لكن ~~له فائدة تظهر في المستقبل وهو حليتها له وتبقى معه بطلقتين ولذا لو كان ~~الطلاق بلفظ يقتضي التكرار لم يبح له تزوجها لأن لا فائدة فيه (قوله ولمن ~~أبانها) أي ولمن كانت تحته ثم أبانها (قوله حيث كانت الأداة لا تقتضي ~~التكرار) هذا القيد لا يتصور في المسألة الثانية # PageV02P372 # ولا بلدا ولا زمنا بلغه عمره ظاهرا كما لو قال إن ~~تزوجتها فهي طالق ولو ثلاثا فيجوز له نكاحها وفائدة جوازه مع أنه لا يترتب ~~عليه المقصود من حلها له أنها تحل له في المستقبل ولو بعد زوج حيث كان ~~بالثلاث ولذا لو كانت الأداة تقتضي التكرار أو ذكر جنسا أو بلدا لم يجز له ~~زواجها لعدم الفائدة # (و) له (نكاح الإماء في) قوله (كل حرة) أتزوجها طالق؛ لأنه صار بيمينه ~~كعادم الطول حيث خاف الزنا (ولزم) التعليق (في المصرية) مثلا (فيمن أبوها ~~كذلك) مصري وأمها شامية والأم تبع للأب ولو كانت عند أمها بالشام (و) لزم ~~في (الطارئة) على مصر (إن تخلقت بخلقهن) أي طباعهن لا إن لم تتخلق ولو طالت ~~إقامتها (و) إن حلف لا أتزوج (في مصر) (يلزم في) جميع ms2315 (عملها إن نوى) عملها ~~وهو إقليمها أو جرى به عرف (وإلا) بأن نوى خصوصها أو لا نية له (فلمحل لزوم ~~الجمعة) ثلاثة أميال وربع في الصورتين فتدخل بولاق وجزيرة الفيل ومصر ~~العتيقة وجميع من في تربها كمن في تربة الإمام الليث (وله) أي للحالف لا ~~يتزوج بمصر (المواعدة بها) والتزوج خارجها وذكر محترز قوله كأن أبقى كثيرا ~~بقوله (لا إن عم النساء) الحرائر والإماء في يمينه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أعني من كانت تحته ثم طلقها بائنا فإدخالها في كلام المصنف ثم تقييده بما ~~ذكر فيه نظر والصواب رجوع الضمير في كلام المصنف للأجنبية فقط وتقييده ~~بالقيد المذكور كما أفاده ابن غازي وبهذا تعلم أن حقه لو قدم قوله وله ~~نكاحها عند قوله كقوله لأجنبية. # (قوله فيجوز له نكاحها) أي وإن كانت تطلق عليه بمجرد العقد (قوله أنها ~~تحل له في المستقبل) أي بدون زوج إن كان الطلاق المعلق غير ثلاث وبعد زوج ~~إن كان الطلاق المعلق ثلاثا (قوله ولذا) أي لأجل التقييد بكون الأداة لا ~~تقتضي التكرار ولم يذكر جنسا ولا بلدا ولا زمنا (قوله لو كانت الأداة تقتضي ~~التكرار) نحو كلما تزوجتك فأنت طالق فلا يجوز له تزوجها لعدم الفائدة في ~~زواجها؛ لأنه كلما تزوجها طلقت وقوله أو ذكر جنسا نحو إن تزوجت من القوم ~~الفلانيين فهي طالق أو ذكر بلدا نحو إن تزوجت من مصر فهي طالق فلا يجوز له ~~أن يتزوج من القوم الفلانيين أو البلد الفلانية لعدم الفائدة في الزواج ~~منهم أو منها؛ لأن كل من تزوجها منهم أو منها طلقت بمجرد العقد # (قوله وله نكاح الإماء) أي ولو وجد طول الحرة (قوله؛ لأنه صار بيمينه ~~كعادم الطول) أي وإن كان مليا (قوله حيث خاف الزنا) اعلم أن محل إباحة نكاح ~~الإماء له إذا خشي الزنا ما لم يقدر على التسري وإلا وجب كما في خش وفي ~~حاشية الشيخ الأمير على عبق أن له نكاح الإماء ولو قدر على التسري، فإن ~~عتقت الأمة التي ms2316 تزوج بها فمقتضى قولهم أن الدوام ليس كالابتداء في مسألة ~~لا فيمن تحته أن لا تطلق عليه؛ لأن دوام تزوجه بالحرة التي عتقت ليس ~~كابتداء التزويج بالحرة وهذا هو المعتمد أما إن قلنا: إن دوام التزويج ~~كابتداء التزويج بها فإنها تطلق عليه. # (قوله ولزم في المصرية إلخ) فإذا قال: كل امرأة أتزوجها من مصر فهي طالق، ~~أو قال: كل مصرية أتزوجها فهي طالق أو إن تزوجت مصرية أو امرأة من مصر فهي ~~طالق، أو علي الطلاق لا أتزوج مصرية ثم تزوج امرأة أبوها مصري وأمها غير ~~مصرية فإنها تطلق عليه بمجرد العقد عليها؛ لأن بنت المصري مصرية ولو لم تقم ~~بمصر هكذا يصور المتن وقول ابن غازي ليس صورته على الطلاق لا أتزوج مصرية ~~مراده ليس هذا صورته فقط بل هو وغيره مما ذكرنا فليس مراده النفي حقيقة بل ~~نفي الحصر وذلك لأن كلا من الصيغ المذكورة يقتضي العموم أما الصيغة التي ~~فيها كل فلأنها لاستغراق أفراد المنكر، وأما التي ليس فيها كل فلأن النكرة ~~فيها واقعة في سياق النفي أو الشرط. # (قوله ولزم في الطارئة) أي والموضوع أنه حلف بالطلاق لا يتزوج مصرية أو ~~بغيرها من الصيغ المتقدمة (قوله في مصر) ومثله من مصر أو بمصر وقوله يلزم ~~أي الطلاق إن تزوج بمصرية أو بغيرها وقوله من عملها أي وأولى بتزوجه فيها ~~(قوله فلمحل لزوم الجمعة) أي فيلزمه الطلاق فيمن تزوجها في محل لزوم الجمعة ~~أي في المحل الذي يلزم السعي منه لمصر في صلاة الجمعة (قوله والتزوج ~~خارجها) أي خارج عملها إن نواه وإلا فخارج المحل الذي تلزم منه الجمعة ~~وإنما جاز له المواعدة فيها مع كونه حلف لا يتزوج فيها؛ لأن العبرة بموضع ~~العقد لا بموضع المواعدة. # (قوله لا إن عم النساء) مثل كل امرأة أتزوجها طالق فإذا قال ذلك فلا ~~يلزمه شيء للحرج والمشقة كما هو قاعدة الشرع أن الأمر إذا اتسع ضاق وإذا ~~ضاق اتسع ولا فرق بين عموم النساء بدون تعليق كما مثلنا أو ms2317 بتعليق نحو إن ~~دخلت دارا أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها طالق، فإذا دخل الدار فلا ~~شيء عليه فيمن يتزوجها بعد الدخول سواء قصد بالتعريف دارا معينة أو قصد ~~الاستغراق خلافا لعبق حيث قال: إذا قصد بالتعريف دارا بعينها فإنه يلزم ~~طلاق كل من يتزوجها بعد دخولها؛ لأن له مندوحة في التخلص من يمينه لإمكان ~~بيعها أو إيجارها وسكنى غيرها ورد بأن الحق عدم الحنث، وذلك؛ لأنه إذا ~~دخلها صار بمنزلة من عمم ابتداء ومثل عموم النساء ما إذا أبقى كثيرا في ~~نفسه ولكنه لا يجد ما يوصله إليه كما قاله شيخنا العدوي وإنما لم تلزمه ~~اليمين إذا عم النساء وإن كان أبقى لنفسه التسري # PageV02P373 # (أو أبقى قليلا) في ذاته بأن كان أقل من نساء المدينة ~~المنورة فلا يلزمه شيء للحرج والمشقة (ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا) فطالق ~~لقلة التفويض وعدم الرغبة فيه (أو) إلا (من قرية) سماها وهي (صغيرة) في ~~نفسها دون المدينة فلا يلزمه يمين (أو) قال كل من أتزوجها طالق (حتى ~~أنظرها) أي إلا أن أنظر إليها (فعمي) فلا شيء عليه وله أن يتزوج من شاء ~~(أو) عم (الأبكار) بأن قال كل بكر أتزوجها طالق (بعد) قوله (كل ثيب) ~~أتزوجها طالق فلا يلزمه شيء في الأبكار؛ لأنهن التي حصل بهن التضييق ويلزمه ~~في الثياب لتقدمهن (وبالعكس) فيلزمه في الأبكار دون الثياب (أو خشي) على ~~نفسه (في المؤجل) بأجل يبلغه عمره ظاهرا ككل (امرأة) أتزوجها في هذه السنة ~~طالق (العنت وتعذر) عليه (التسري) فله التزوج. # (أو) قال (آخر امرأة) أتزوجها طالق فلا شيء عليه ويتزوج من شاء هذا هو ~~المعتمد وقوله (وصوب وقوفه عن) الزوجة (الأولى حتى ينكح ثانية) فتحل الأولى ~~(ثم كذلك) أي يوقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة فتحل له الثانية وهكذا ضعيف ~~(و) عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن الزوجة أضبط لما له من السرية. # (قوله أو أبقى قليلا في ذاته) أي كقرية صغيرة مثل أن يقول كل امرأة ~~أتزوجها إلا من ms2318 قرية كذا فهي طالق فلا شيء عليه إذا تزوج من غيرها؛ لأن ~~تبقية ذلك القليل منزل منزلة التعميم؛ لأن القليل كالعدم، فقول المصنف فيما ~~يأتي أو من قرية صغيرة مثال لهذا، فإن قيل ما الفرق بين من عم النساء فلا ~~يلزمه ومن قال: كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق، فإنه يطلق عليه كل من ~~تزوجها عليها ما دامت في العصمة المعلق عليها مع أنه عام في كل امرأة، قلت: ~~إن الأولى عمم فيها التحريم ولم يبق لنفسه شيئا فخفف عليه للحرج والمشقة، ~~وأما الثانية فقد خص التحريم بالتي يتزوجها وأبقى لنفسه شيئا كثيرا وهو ~~التي لم يتزوج عليها الصادق بمن تحت عصمته وبغيرها فشدد عليه ولأنه التزام ~~للغير فروعي حق الغير بخلاف التعليق في الأولى فإنه ليس فيه التزام للغير. # والحاصل أن التعليق في كل امرأة أتزوجها طالق عام وليس فيه التزام للغير ~~وأما كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق فالتعليق فيها خاص وفيه التزام للغير. # (قوله ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا) أي فهي طالق فلا يلزمه طلاق من ~~تزوجها غير تفويض (قوله لقلة التفويض) علة لمحذوف أي فلا يلزمه طلاق لقلة ~~التفويض أي إن شأنه القلة في نفسه فلا يقال إن مقتضى التعليل أنه إذا كان ~~معتادا لقوم لزوم الطلاق وليس كذلك (قوله أو حتى أنظرها) حتى هنا استثنائية ~~والمستثنى منه محذوف أي أو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق في كل حال حتى ~~أنظر إليها أي إلا أن أنظر إليها فالطلاق معلق على التزويج من غير رؤية ~~وبهذا أي جعلها استثنائية والمستثنى منه محذوف ظهر كلامه، وأما لو جعلت ~~غائية كما هو المتبادر منه فلا يكون ظاهرا؛ لأنه ينحل المعنى كل امرأة ~~أتزوجها طالق ويستمر الطلاق إلى أن أنظر إليها فإذا نظرت إليها ارتفع ~~الطلاق وهذا غير صحيح؛ لأن الواقع لا يرتفع. # (قوله وله أن يتزوج من شاء) أي ولا يطلق عليه ولو لم يخش العنت؛ لأنه كمن ~~عم النساء ومثله ينظرها فلان فعمي أو مات، وقال ابن ms2319 المواز لا يتزوج حتى ~~يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به وكل هذا إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ~~حتى أنظرها أو ينظرها فلان وأما لو قال كل امرأة أتزوجها من بلد كذا أو من ~~قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان فعمي فإن اليمين لازمة له ~~ومتى تزوج من تلك البلد أو من تلك القبيلة بعد عماه طلقت عليه كما في ~~البدر. # (قوله أو عم الأبكار إلخ) أي بأن قال كل ثيب أتزوجها طالق وكل بكر ~~أتزوجها طالق وما ذكره المصنف من لزوم اليمين الأولى دون الثانية وهو ~~المشهور وهو قول ابن القاسم وسحنون وابن كنانة ابن عبد السلام هو أظهر ~~الأقوال لدوران الحرج مع اليمين الثانية وقيل تلزمه اليمين فيهما نظرا ~~للتخصيص فيهما وقيل لا تلزمه فيهما وهذا القول حكاه جماعة واختاره اللخمي. # (قوله وبالعكس) أي بأن قال: كل بكر أتزوجها طالق وكل ثيب أتزوجها طالق ~~(قوله أو خشي في المؤجل العنت) ال في المؤجل للعهد أي المؤجل بأجل تنعقد ~~فيه اليمين بأن يبلغه عمره ظاهرا أي وأما إن أجل بأجل يبلغه عمره ظاهرا ~~فإنه لا شيء عليه ولو لم يخش العنت (قوله فله التزوج) أي بحرة ولا شيء عليه ~~وليس له التزوج بالأمة حيث أبيحت له الحرة إلا إذا عدم الطول خلافا لعبق ~~انظر بن (قوله هذا هو المعتمد) أي وهو قول ابن القاسم وذلك؛ لأن الآخر لا ~~يتحقق إلا بالموت ولا يطلق على ميت ولأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها ~~الأخيرة فكان كمن عم النساء (قوله وصوب وقوفه) أي صوب ابن رشد قول سحنون ~~وابن المواز وقوفه إلخ وظاهره الوقف، ولو قال لا أتزوج بعد ذلك أبدا؛ لأنه ~~قد يبدو له الزواج. # (قوله فتحل الأولى) أي ويرثها إذا ماتت وأما إذا ماتت الموقوف عنها فإنه ~~يوقف ميراث الزوج منها فإن تزوج ثانية أخذه وإن مات قبل أن يتزوج رد ~~لورثتها وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين ms2320 أنها ~~المطلقة؛ لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها ويلغز بالثانية وهي مسألة موت ~~الزوج فيقال # PageV02P374 # ف (هو في الموقوفة كالمولى) فإن رفعته فالأجل من ~~الرفع؛ لأن يمينه ليست صريحة في ترك الوطء فإن انقضى ولم ترض بالمقام معه ~~بلا وطء طلق عليه (واختاره) أي الوقف اللخمي (إلا في) الزوجة (الأولى) فلا ~~يوقف عنها؛ لأنه لما قال آخر امرأة علمنا أنه جعل لنفسه أولى لم يردها ~~بيمينه # (ولو) (قال) الرجل (إن لم أتزوج من) أهل (المدينة) (فهي) أي التي أتزوجها ~~من غيرها (طالق فتزوج) امرأة (من غيرها) (نجز طلاقها) بمجرد العقد سواء ~~تزوجها قبل أن يتزوج من المدينة أو بعد؛ إذ هي قضية حملية في قوة قوله كل ~~امرأة أتزوجها من غير نساء المدينة طالق وقيل بل هي شرطية نحو إن لم أدخل ~~الدار فكل امرأة أتزوجها طالق فظاهره أنه إن تزوج قبل دخولها طلقت وإلا فلا ~~فكذا هنا إن تزوج قبل تزويجه من المدينة لزمه الطلاق وإلا فلا وإليه أشار ~~بقوله (وتؤولت) أيضا (على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها) ~~وهو وجيه لكن المعتمد الأول. # (واعتبر في ولايته) أي ولاية الأهل (عليه) أي على المحل (حال النفوذ) ~~بالرفع على أنه نائب فاعل أي لا حال التعليق (فلو فعلت) الزوجة المحلوف ~~بطلاقها على أن لا تدخل الدار مثلا الشيء (المحلوف عليه) كأن دخلت الدار ~~(حال بينونتها) ولو بواحدة كخلع أو بانقضاء عدة الرجعي (لم يلزم) إذ لا ~~ولاية له عليه حال النفوذ فالمحل معدوم وإن كان له عليه الولاية حال ~~التعليق وكذا من حلف على فعل نفسه وفعله حال بينونتها فلو قال المصنف: فلو ~~فعل إلخ كان أخصر وأشمل قال ابن القاسم من حلف لغريمه بالطلاق الثلاث ~~ليأتينه أو ليقضينه حقه وقت كذا فقبل مجيء الوقت طلقها طلاق الخلع لخوفه من ~~مجيء الوقت وهو معدم أو قصد عدم الذهاب له لا يلزمه الثلاث ثم بعد ذلك يعقد ~~عليها برضاها بربع دينار وولي وشاهدين ويبقى له فيها ms2321 طلقتان # (ولو) (نكحها) بعد بينونتها وكانت يمينه غير مقيدة بزمن كدخول دار وأطلق ~~(ففعلته) بعد نكاحها سواء فعلته أيضا حال بينونتها أم لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث لها ~~ولا عدة ويلغز بالأولى أي مسألة موت الزوجة الموقوفة من وجهين فيقال ماتت ~~امرأة ووقف إرثها وليس في ورثتها حمل ويقال أيضا ماتت امرأة في عصمة رجل ~~ولا يرثها إلا إذا تزوج عليها (قوله فهو في الموقوفة) أي في الموقوف عنها ~~أي سواء أولى أو ثانية أو ثالثة. # (قوله فإن رفعته) أي للقاضي وادعت أنه يقدر أن يطأ بأن يتزوج أخرى فترك ~~ذلك ضررا ضرب له القاضي أجل الإيلاء والأجل من يوم الرفع إلخ (قوله واختاره ~~إلا في الأولى) أي واختار اللخمي قول سحنون وابن المواز بالوقف لكن في غير ~~الأولى، وأما الأولى فاختار فيها عدم الوقف خلافا لهما، ولو قال: أول امرأة ~~أتزوجها طالق وآخر امرأة أتزوجها طالق فإنه يلزمه الطلاق في أول من تزوج ~~ويجري في آخر امرأة قول ابن القاسم وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمي # (قوله إذ هي قضية حملية) أي في المعنى وإن كانت مقترنة بإن (قوله وقيل بل ~~هي شرطية) أي لأنه في قوة قولنا إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي طالق ~~وذلك؛ لأن المعنى إن انتفى تزوجي من المدينة فهي طالق فمفهومه أنه إن ثبت ~~تزوجه منها فلا تطلق فهذا وجه ذكر القبلية (قوله لكن المعتمد الأول) أي وهو ~~فهم ابن رشد واعتمده في التوضيح والثاني فهم اللخمي وابن محرز قال بن ولم ~~يعول ابن عبد السلام وغيره إلا على كلامهما وهذا يفيد أن المعول عليه ~~التأويل الثاني اه. (قوله واعتبر في ولايته إلخ) هذا في الحقيقة شرح لقوله ~~ومحله ما ملك قبله إلخ (قوله أي ولاية الأهل) أي الزوج وقوله على المحل ~~المراد به العصمة والمراد بولاية الزوج على المحل ملكه له والمراد بحال ~~النفوذ فعل المحلوف عليه ms2322 فكأنه قال واعتبر في ملك الزوج للعصمة وقت فعل ~~المحلوف عليه لا وقت التعليق. # (قوله فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم) أي وأما إن فعلته قبل ~~بينونتها فإنه يلزمه ما حلف به وهذا إذا كانت اليمين منعقدة فلو كانت غير ~~منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار فبلغ ودخلت ~~فلا يلزمه طلاق (قوله إذ لا ولاية له) أي إذ لا ملك للزوج للمحل حال النفوذ ~~وقوله فالمحل معدوم أي؛ لأن المحل وهو العصمة وقت النفوذ معدوم. # (قوله وهو معدم) راجع لقوله ليقضينه حقه وقوله أو قصد عدم الذهاب راجع ~~لقوله ليأتينه فهو لف ونشر مشوش (قوله ويبقى له فيها طلقتان) أي إن كان لم ~~يطلقها قبل الخلع وإن كان قد طلقها قبل الخلع طلقة كان الباقي له فيها بعد ~~العقد طلقة واحدة، واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو ~~بالنظر للحنث، وأما البر فلا يشترط فيه ذلك وذلك؛ لأن الحنث لكونه موجبا ~~للطلاق اشترط فيه ملك العصمة والبر لكونه مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ~~ملك العصمة فيه بل في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر منه فإذا حلف ~~ليفعلن هو أو هي كذا فأبانها ففعل حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله ~~حال بينونتها خلافا لما ذكره عبق من عدم البر # (قوله ولو نكحها) أي أنه إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها ~~وتزوجها بعد ذلك ثم إنها فعلت المحلوف عليه فإنه يحنث إن بقي إلخ فقوله ولو ~~نكحها # PageV02P375 # (حنث إن بقي) له (من العصمة المعلق فيها شيء) بأن ~~طلقها دون الغاية لعود الصفة عندنا لتمام العصمة وعند الشافعي لا تعود ~~مطلقا فإن قيد بزمن ومضى كقوله إن دخلت أنا أو أنت الدار غدا فأنت طالق ~~فأبانها ثم عاودها فدخلت بعد الأجل لم يحنث، بل لو كانت في عصمته وفعلت بعد ~~الأجل لم يحنث وقوله ولو نكحها أي مطلقا تزوجها قبل زوج أو بعده؛ لأن نكاح ms2323 ~~الأجنبي لا يهدم العصمة السابقة واحترز بقوله إن بقي إلخ عما لو أبانها ~~بالثلاث ثم تزوجها بعد زوج ففعلت المحلوف عليه لم يلزمه شيء؛ لأن العصمة ~~المعلق عليها قد انهدمت بالكلية ولو كان تعليقه بأداة التكرار (كالظهار) ~~تشبيه تام أي إذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي ثم أبانها ~~فدخلت لم يلزمه شيء فلو نكحها فدخلت لزمه الظهار إن بقي من العصمة المعلق ~~فيها شيء، فإن لم يبق كما إذا أبانها بالثلاث ثم نكحها بعد زوج ففعلت ~~المحلوف عليه لم يلزمه ظهار لزوال العصمة الأولى # (لا محلوف لها) بالجر عطف على مقدر هو متعلق مفهوم الشرط أي فإن لم يبق ~~منها شيء لم يلزمه شيء في المحلوف بها لا في محلوف لها كأن يقول لزوجته كل ~~امرأة أتزوجها عليك طالق (ففيها) أي فيلزمه طلاق من يتزوجها عليها في ~~العصمة الأولى (و) في (غيرها) فلو طلق المحلوف لها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ~~ثم تزوج عليها فالتي تزوجها تطلق بمجرد العقد عليها وهو ضعيف والمعتمد ~~اختصاصه بالعصمة المعلق فيها فقط كالمحلوف بها أي بطلاقها المتقدمة وأما ~~المحلوف عليها أي على ترك وطئها فلا تختص بالأولى كمن له زوجتان حفصة وهند ~~وقال: إن وطئت هندا فحفصة طالق فهند محلوف عليها كما أن دخول الدار محلوف ~~عليه في قوله إن دخلت الدار فهي طالق فيلزمه اليمين متى وطئ هندا ولو في ~~عصمة أخرى بأن طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ما دامت حفصة في عصمته أو بقي ~~من العصمة المعلق فيها شيء فلو طلقها ثلاثا ثم أعادها بعد زوج لم يلزمه ~~اليمين إن وطئ هندا فلو قال المصنف: كمحلوف لها لا عليها ففيها وغيرها لكان ~~ماشيا على المعتمد مع ذكر المسائل الثلاثة باختصار # (لو) (طلقها) أي المحلوف لها بأن قال: كل من أتزوجها عليك طالق طلاقا ~~بائنا دون الثلاث (ثم تزوج) أجنبية (ثم تزوجها) أي المحلوف لها بأن أعادها ~~لعصمته (طلقت الأجنبية) بمجرد عقده؛ لأنه صدق عليه أنه تزوج عليها ms2324 (ولا حجة ~~له) في دعواه (أنه لم يتزوج عليها) وإنما تزوجها على الأجنبية (وإن ادعى ~~نية) فلا يلتفت إليها (لأن قصده أن لا يجمع بينهما) وقد جمع أي يحمل على ~~ذلك (وهل) عدم قبول نيته #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي في المسألة السابقة بعينها فهو مفهوم قوله حال بينونتها (قوله حنث إن ~~بقي من العصمة إلخ) ثم بعد حنثه بالفعل أولا لا يتكرر عليه الحنث بفعل ~~المحلوف عليه مرة أخرى بعد الحنث إلا أن يكون لفظه يقتضي التكرار انظر ح اه ~~بن (قوله بأن طلقها دون الغاية) أي بأن كان طلاقه لها الذي تزوجها بعده دون ~~الغاية بأن كان خلعا أو رجعيا وانقضت عدتها منه (قوله لعود إلخ) علة لقول ~~المصنف حنث إن بقي إلخ وأراد الشارح بالصيغة حكم اليمين فتأمل (قوله مطلقا) ~~أي سواء بقي من العصمة المعلق فيها شيء أم لا، فإذا قال لها: إن فعلت أنا ~~أو أنت كذا فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها انحلت يمينه، فإذا فعل المحلوف عليه ~~بعد الخلع وقبل عقده عليها أو بعده فلا يلزمه شيء وهي فسخة عظيمة يجوز لغير ~~الشافعي أن يقلده فيها (قوله لا يهدم العصمة السابقة) أي ولا يهدم ما حصل ~~فيها من التعليق # (قوله في العصمة الأولى) أي في عصمة المحلوف لها الأولى وغير الأولى. # (قوله وهو ضعيف) أي لأن المصنف تبع فيما قاله اعتراض ابن عبد السلام على ~~ابن الحاجب مع أن الحق ما لابن الحاجب. # وحاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها اتفقوا على تعلق الحنث بها في العصمة ~~الأولى وغيرها كما يأتي في الإيلاء وأن المحلوف بها أي بطلاقها اتفقوا على ~~تعلق اليمين بها في العصمة الأولى فقط كما تقدم وأما المحلوف لها فهي محل ~~النزاع فالذي في كتاب الأيمان من المدونة أنه كالمحلوف بها في تعلق اليمين ~~بها في العصمة الأولى وعليه ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام قائلا أنكر ~~ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير واحد من المحققين من المتأخرين ورأوا أن ms2325 هذا ~~الحكم إنما يكون في المحلوف بطلاقها لا في المحلوف لها بالطلاق وانظر الرد ~~عليه في بن. # (قوله فهند محلوف عليها) أي وحفصة محلوف بها (قوله فيلزمه اليمين) أي ~~طلاق حفصة (قوله ولو في عصمة أخرى) أي ولو كانت المحلوف عليها التي هي هند ~~في عصمة أخرى # (قوله أي المحلوف لها) أي وهي التي قال لها كل إلخ فقوله بأن قال إلخ ~~تصوير للمحلوف لها وقوله طلاقا بائنا معمول لقوله طلقها (قوله دون الثلاث) ~~أي بناء على المعتمد من أن المحلوف لها لا يختص الحنث فيها بالعصمة الأولى ~~أو طلقها بالثلاث بناء على ما مشى عليه المؤلف من أن المحلوف لها لا يختص ~~الحنث فيها بالعصمة الأولى (قوله أنه تزوج عليها) أي على المحلوف لها (قوله ~~ولا حجة له) أي ولا تعتبر حجته إذا قال إنما تزوجت المحلوف لها على غيرها ~~ولم أتزوج غيرها عليها (قوله وإن ادعى نية فلا يلتفت إليها) أي إن ادعى أنه ~~نوى أن لا يحدث زواج غيرها عليها فلا يلتفت لتلك النية (قوله؛ لأن قصده أن ~~لا يجمع بينهما) هذا علة لقوله ولا حجة له أي لا تعتبر حجته؛ لأن قصده يحمل ~~على أنه لا يجمع # PageV02P376 # (لأن اليمين على نية المحلوف لها) ونيتها أن لا يجمع ~~معها غيرها (أو) لكونه (قامت عليه بينة) ورفعته ولو جاء مستفتيا لقبلت نيته ~~(تأويلان و) لزم الحالف اليمين (في) قوله كل امرأة أتزوجها طالق (ما عاشت) ~~فلانة وسواء كانت فلانة زوجته أم لا (مدة حياتها) ظرف للزم المقدر أي لزمه ~~اليمين مدة حياتها (إلا لنية كونها) أي فلانة (تحته) فإذا أبانها وتزوج ~~وقال: نويت بقولي ما عاشت أي في عصمتي قبل منه في الفتوى والقضاء # (ولو) (علق عبد) الطلاق (الثلاث على الدخول) لدار مثلا (فعتق) بعد ~~التعليق (ودخلت) بعد العتق (لزمت) الثلاث؛ لأن العبرة بحال النفوذ وهو حال ~~النفوذ حر فإن دخلت قبل العتق لزمه اثنتان ولم تحل له إلا بعد زوج ولو عتق ~~بعد # (و) لو علق ms2326 العبد على الدخول (اثنتين) فدخلت بعد عتقه (بقيت) له (واحدة) ~~وهو عبد (ثم عتق) تبقى له واحدة؛ لأنه كحر طلق نصف طلاقه # (ولو علق) الحر (طلاق زوجته المملوكة لأبيه) الحر المسلم والمراد من يرثه ~~(على موته) أي موت أبيه بأن قال: أنت طالق يوم أو عند موت أبي (لم ينفذ) ~~هذا التعليق لانتقال تركة أبيه كلها أو بعضها إليه بموته ولو كان عليه دين ~~ومن جملتها الأمة فينفسخ نكاحه فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه ~~وجاز له وطؤها بالملك، ولو كان الطلاق المعلق ثلاثا وكذا نكاحهم بعد عتقها ~~قبل زوج # ولما كانت ألفاظ الطلاق وهي الركن الرابع ثلاثة أقسام: صريح، وكناية ~~ظاهرة، وكناية خفية والكناية الظاهرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بينهما وقد يقال لا حاجة لذلك مع جريان التأويلين؛ لأنه إذا كان قصده ~~يحمل على ذلك فلا فرق بين مفت وقاض فلا يتأتى قوله أو قامت بينة إلخ اه ~~عدوي. # (قوله؛ لأن اليمين إلخ) أي لأنه حلف للزوجة واليمين على نية المحلوف له ~~ونيتها أن لا يجمع معها غيرها وحينئذ فلا تقبل تلك النية عند المفتي ولا ~~عند القاضي، وظاهر هذا التأويل كان اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في ~~العقد أن لا يتزوج عليها أو تطوع لها بتلك اليمين؛ لأنه صار حقا لها وقيل ~~لا يلزمه في التطوع إذا نوى وتقبل نيته (قوله أو قامت عليه بينة) هذا ~~التأويل مشكل؛ لأن محل عدم قبول النية عند القاضي إذا كانت مخالفة لظاهر ~~اللفظ وهي هنا موافقة لا مخالفة فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع البينة، ~~وقد يقال إن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع وحينئذ فالنية مخالفة لمدلول ~~اللفظ شرعا. # (قوله أي لزمه اليمين مدة حياتها) فلو أتتها وتزوج أي غيرها طلقت التي ~~تزوجها بمجرد العقد عليها (قوله فإذا أبانها) أي بالثلاث وقوله وتزوج أي ~~غيرها ولو بعد عودها لعصمته بعد زوج وقوله قبلت نيته أي فلا يلزمه شيء؛ ~~لأنها محلوف لها وقد مر أن ms2327 المحلوف لها كالمحلوف بها على المعتمد. # والحاصل أنه إذا قال ما عاشت ونوى ما دامت تحته فإنه بمنزلة ما إذا قال ~~كل امرأة أتزوجها عليك طالق فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف في اختصاص الحنث ~~بالعصمة الأولى وعدم اختصاصه بها انظر بن # (قوله ولو علق عبد الثلاث إلخ) هذا من الفروع المرتبة على اعتبار ملك ~~العصمة حال النفوذ؛ لأنه ما لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت ~~النفوذ ولو اعتبرت الرقبة الموجودة وقت التعليق ما لزمه إلا اثنتان إذ لم ~~يكن يملك سواهما (قوله لأن العبرة) أي بملك العصمة وقوله حر أي والحر يملك ~~ثلاث طلقات # (قوله بقيت له واحدة) لأن العبرة بحال النفوذ وهو حال النفوذ حر يملك ~~ثلاث طلقات فوقع عليه اثنتان وبقيت له فيها واحدة ولو اعتبر حال التعليق لم ~~يبق له فيها شيء ولا تحل له إلا بعد زوج (قوله نصف طلاقه) أي ولو طلق واحدة ~~ثم ثبت أنه أوقع تلك الطلقة وهو حر بقي له اثنتان ولو طلقها طلقتين ثم ثبت ~~أنه عتق قبل طلاقه فله الرجعة إن لم تنقض العدة انظر ح # (قوله بأن قال أنت طالق يوم أو عند موت أبي) أي وأما إن قال: أنت طالق إن ~~مات أبي أو إذا مات أبي نجز عليه الطلاق حالا لقول المصنف ونجز إن علق ~~بمستقبل محقق كذا في عبق وشب تبعا لعج. # وحاصله أنه إذا قيد بشرط تنجز وإن قيد بظرف فلا والذي في خش أنه لا فرق ~~بين أن يقول يوم موت أبي أو عند موته أو إن مات ومثله إذا مات فلا يلزمه ~~شيء والحق معه ويدل له ما يأتي أنه إذا قال لها: أنت طالق إن مت أو إذا مت ~~أو مت لم يقع عليه طلاق؛ لأنه لم يصادف محلا لوقوع المعلق والمعلق عليه معا ~~اه شيخنا عدوي. # (قوله لم ينفذ هذا التعليق) أي المعلق وهو الطلاق (قوله فلم يجد الطلاق ~~عند موت الأب محلا يقع عليه) . # حاصله أنه بمجرد الموت ms2328 انفسخ النكاح لدخوله في ملكه فلم يجد الطلاق له ~~محلا وشرط صحة الطلاق ملك الزوج للعصمة وقت وقوعه كما مر لكن هذا إنما يظهر ~~إذا قال أنت طالق عند موت أبي ولا يظهر إذا قال: أنت طالق يوم موت أبي؛ ~~لأنه إذا مات الأب وسط النهار تبين وقوع الطلاق أوله فيكون لطلاقه يوم ~~الموت محل اللهم إلا أن يقال هذا محمول على ما إذا أراد باليوم مطلق الزمن ~~فيراد بيوم موته وقت موته وإلا نجز عليه تأمل. # (قوله وجاز إلخ) هذا فائدة عدم النفوذ. # وحاصله أن فائدة عدم النفوذ تظهر فيما إذا كان الطلاق المعلق ثلاثا فيحل ~~له وطؤها بالملك قبل زوج ولو أعتقها لحل له أيضا وطؤها بالعقد قبل # PageV02P377 # ثلاثة أقسام: ما يلزمه فيه الطلاق الثلاث في المدخول ~~بها وغيرها ولا ينوي وما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها ~~وما يلزم فيه الثلاث وينوي مطلقا شرع في بيان ذلك بقوله (ولفظه) الصريح ~~الذي تنحل به العصمة ولو لم ينو حلها متى قصد اللفظ (طلقت وأنا طالق) منك ~~(أو أنت) طالق (أو مطلقة) بتشديد اللام المفتوحة (أو الطلاق لي) أو علي أو ~~مني أو لك أو عليك أو منك ونحو ذلك (لازم) ونحوه (لا منطلقة) ومطلوقة ~~ومطلقة بسكون الطاء وفتح اللام مخففة حيث لم ينو به الطلاق؛ لأن العرف لم ~~ينفل ذلك لحل العصمة فهو من الكناية الخفية. # (وتلزم) في لفظ من الألفاظ الأربعة المذكورة طلقة (واحدة إلا لنية أكثر) ~~فيلزمه ما نواه وشبه في لزوم الواحدة إلا لنية أكثر ما هو من الكناية ~~الظاهرة بقوله (كاعتدي) فلو قال أنت طالق اعتدي فواحدة إن نوى إخبارها بذلك ~~وإلا فاثنتان كما لو عطف بالواو بخلاف العطف بالفاء فإنه كعدم العطف لكون ~~الفاء السببية (وصدق) بيمين (في) دعوى (نفيه) أي نفي إرادة الطلاق في اعتدي ~~بأن قال: لم أرد الطلاق وإنما مرادي عد الدراهم مثلا (إن دل بساط) أي قرينة ~~(على العد) دون إرادة الطلاق (أو كانت موثقة) ms2329 بقيد ونحوه وسألته حلها منه ~~(فقالت أطلقني) فقال أنت طالق وادعى أنه لم يرد الطلاق وإنما أراد من ~~الوثاق فيصدق ولو في القضاء بيمين (وإن لم تسأله) الموثقة (فتأويلان) في ~~تصديقه بيمين وعدمه ومحلهما في القضاء وأما في الفتيا #   ### | [حاشية الدسوقي] # زوج ولو قيل بالنفوذ لم يحل وطؤها إلا بعد زوج. # (قوله ثلاثة أقسام) بل خمسة والرابع ما يلزم فيه ثلاث في المدخول بها ~~وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر كما يأتي في أنت طالق واحدة بائنة أو ~~نواها بخليت سبيلك أو ادخلي والخامس ما يلزم فيه واحدة في المدخول بها ~~وغيرها إلا لنية أكثر وهو اعتدي (قوله ولفظه إلخ) أي لفظه الصريح محصور في ~~هذه الألفاظ الأربعة دون غيرها من الألفاظ وأشار بذلك لما في التوضيح عن ~~القرافي من أن كلام الفقهاء يقتضي أن الصريح ما كان فيه الحروف الثلاثة ~~الطاء واللام والقاف وهو مشكل لشموله نحو منطلقة ومطلقة ومطلوقة فلذا عدل ~~هنا عن ضبط الصريح بما ذكر إلى ضبطه بالألفاظ الأربعة اه بن (قوله متى قصد ~~اللفظ) أي التلفظ والنطق به (قوله؛ لأن العرف لم ينقل ذلك لحل العصمة) أي ~~بخلاف الألفاظ التي ذكرها المصنف فإنها في الأصل أخبار نقلها العرف لإنشاء ~~حل العصمة فمتى قصد النطق بها لزم الطلاق؛ قصد بها حل العصمة أو لا. # (قوله فهو) أي ما ذكر من الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية إن قصد بها ~~الطلاق لزم وإلا فلا. # (قوله وتلزم واحدة) وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم حلفه ~~قولان الأول نقل اللخمي عن ابن القاسم والثاني رواية المدنيين عن مالك بن ~~بشير المشهور الأول وهذا الخلاف مخرج على الخلاف في توجه يمين التهمة وعدم ~~توجهها ومحل الخلاف في القضاء وأما في الفتوى فلا يمين. # (قوله إن نوى إخبارها بذلك) أي بأن عليها العدة (قوله وإلا فاثنتان) أي ~~وإلا ينو إخبارها بأن نوى الطلاق باعتدي أو لم ينو شيئا فطلقتان (قوله كما ~~لو عطف بالواو) ms2330 أي بأن قال أنت طالق واعتدي فيلزمه اثنتان ولا تقبل نيته ~~إرادة الواحدة حين عطف بالواو وإنما نوى في الأولى وهي أنت طالق اعتدي بدون ~~عطف؛ لأن الاعتداد مرتب على الطلاق كترتب جواب الشرط على الشرط والعطف ~~بالواو ينافي ذلك اه خش (قوله بخلاف العطف بالفاء إلخ) أي كما إذا قال: أنت ~~طالق فاعتدي فيلزمه واحدة إن نوى إخبارها بذلك مثل قوله اعتدي فقط بدون ~~عاطف؛ لأن الفاء تأتي للسببية والترتيب والاعتداد مسبب عن الطلاق ومرتب ~~عليه كترتب الجزاء على الشرط والظاهر أن العطف بثم كالعطف بالواو اه خش ~~وذلك؛ لأن ثم للتراخي وقد تقرر أنه ليس بين العدة والطلاق تراخ وحينئذ فهي ~~لمجرد العطف. # (قوله وصدق بيمين) أي في القضاء وأما في الفتوى فلا يحتاج ليمين قال بن ~~لم أر من ذكر هذه اليمين مع البساط غير عج ونصه هل بيمين أو لا ولكن ~~المرتضى أنه حيث صدق يحلف اه. لكن ربما يشهد له ما يأتي عند قوله ونوى فيه ~~وفي عدده. # (قوله أو كانت إلخ) عطف على الشرط (قوله فقال أنت طالق) أي ستطلقين وإلا ~~كان كذبا فيقع عليه الطلاق اه عدوي (قوله وإن لم تسأله) أي والموضوع أنها ~~موثقة كما قال الشارح وقال لها: أنت طالق وادعى أنه أراد ستطلقين من الوثاق ~~وأما لو كانت غير موثقة فإنه يقع عليها الطلاق ولا يصدق في دعواه أنه لم ~~يرد الطلاق. # والحاصل أن الأقسام ثلاثة؛ لأنها إما موثقة وتسأله أو لا تسأله أو تكون ~~غير موثقة ويقول لها أنت طالق ويدعي أنه أراد الإخبار بأنها مطلوقة من ~~الوثاق الأولين ومطلوقة منه في الثالث ففي الأول يدين بلا خلاف وفي الثالث ~~لا يدين من غير خلاف، وأما الثاني فهل يدين أو لا خلاف (قوله فتأويلان) هما ~~قولان قال مطرف يصدق وقال أشهب لا يصدق فمنهم من حملها على الأول # PageV02P378 # فيصدق على بحث القرافي ومن تبعه وأما غير الموثقة فلا ~~يصدق فقوله وصدق في نفيه إشارة إلى اللزوم في الصريح ms2331 وما ألحق به محله إذا ~~لم يكن بساط يدل على نفي إرادته فإن كان قبل منه ذلك بيمينه # وأشار إلى القسم الثاني من أقسام لفظه وهو الكناية الظاهرة بقوله (و) ~~تلزم (الثلاث) في المدخول بها وغيرها ولا ينوي (في) أحد هذين اللفظين أنت ~~(بتة) إذ البت القطع فكأن الزوج قطع العصمة التي بينه وبينها (وحبلك على ~~غاربك) أي عصمتك على كتفك كناية عن كونه لم يكن له عليها عصمة كالممسك ~~بزمام دابة يرميه على كتفها. ثم ذكر ثلاثة ألفاظ يلزمه فيها الثلاث في ~~المدخول بها وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر وإن كان ظاهره لزوم الثلاث ~~مطلقا بقوله (أو) قال لها أنت طالق (واحدة بائنة) ؛ لأن البينونة بغير عوض ~~بعد الدخول إنما هي بالثلاث وقطعوا النظر عن لفظ واحدة احتياطا للفروج، أو ~~أن واحدة صفة لمرة أو دفعة لا لطلقة (أو نواها) أي الواحدة البائنة إما ~~(بخليت سبيلك) ونحوه من كل كناية ظاهرة (أو) بقوله (ادخلي) الدار ونحوه من ~~كل كناية خفية وأولى إذا نواها بقوله لها أنت طالق؛ لأنه إذا لزمه الثلاث ~~مع الكناية ولو الخفية فأولى مع الصريح ثم التحقيق حذف قوله خليت سبيلك؛ ~~لأنه من الكناية الظاهرة يلزمه الثلاث في المدخول بها ولو لم ينو الواحدة ~~البائنة فالوجه أن يقول أو نواها بطالق أو ادخلي. # وحاصل الفقه أن يلفظ بواحدة بائنة أو نواها بلفظ آخر صريح أو كناية يلزمه ~~الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها فإن لم تكن له نية فواحدة (و) يلزم ~~(الثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في) قوله أنت (كالميتة والدم) ولحم ~~الخنزير (ووهبتك) لأهلك أو نفسك (أو رددتك لأهلك وأنت) حرام (أو ما أنقلب) ~~أي أرجع (إليه من أهل) زوجتي (حرام) وسواء فيما ذكر علق أو لم يعلق (أو) ~~أنت (خلية) أو برية (أو بائنة أو أنا) منك خلي أو بري أو بائن فيلزمه ~~الثلاث في ذلك كله في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل كما أشار ms2332 له بقوله ~~إن لم يدخل بها ثم إن بعض هذه الألفاظ #   ### | [حاشية الدسوقي] # ومنهم من حملها على الثاني اه بن والظاهر من التأويلين تصديقه (قوله ~~فيصدق) أي من غير يمين اتفاقا وقوله على بحث القرافي حيث قال ينبغي أن ~~تحمله مسألة الوثاق على اللزوم في القضاء دون الفتوى اه واعتمده طفي قال بن ~~وهو غير صواب والصواب أن التأويلين في الفتوى والقضاء؛ لأن كلام المدونة ~~الذي وقع فيه التأويلان في الفتوى والقضاء فانظره. # والحاصل أن المسألة ذات طريقتين الأولى تجعل الخلاف خاصا بالقضاء ~~والثانية تجعله جاريا في القضاء والفتوى والأولى للقرافي وعج والرماصي ~~والثانية اعتمدها بن. # (قوله وما ألحق به) أي وهو الكناية الظاهرة (قوله فإن كان قبل منه ذلك ~~بيمينه) أي وأما النية فلا تصرف الصريح وما ألحق به عن الطلاق لأن نية صرفه ~~مباينة لوضعه. # والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن الطلاق إلا ~~البساط لا النية ولا يتوقف صرفهما إليه على النية بل المدار على قصد النطق ~~بهما تأمل # (قوله يلزم فيها الثلاث في المدخول بها) أي ولا ينوي في العدد (قوله إنما ~~هي بالثلاث) أي وأما قبل الدخول أو قارنت عوضا فواحدة وفيما ذكره من الحصر ~~نظر فإن البينونة بعد الدخول بغير عوض تكون بلفظ الخلع فكان الأولى أن ~~يقول؛ لأن البينونة بعد الدخول بغير عوض وبغير لفظ الخلع إنما هي بالثلاث ~~(قوله أو أن واحدة صفة لمرة إلخ) والمعنى أنت طالق مرة واحدة حالة كونك ~~بائنة (قوله وأولى) أي في لزوم الثلاث في المدخول بها ولزوم الواحدة في ~~غيرها إلا لنية أكثر إذا نواها أي الواحدة البائنة بقوله لها أنت طالق وهذا ~~هو الظاهر خلافا لعبق حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث فعلى ~~كلامه إذا قال: أنت طالق ونوى واحدة بائنة يلزمه الثلاث في المدخول بها ~~وغيرها وأما لو صرح بقوله أنت طالق واحدة بائنة أو نواها بخليت سبيلك لا ~~يلزمه الثلاث إلا في المدخول بها وفيه ms2333 نظر (قوله إذا لزمه الثلاث) أي بنية ~~الواحدة البائنة مع إلخ (قوله يلزمه الثلاث) أي إلا لنية أقل كما يأتي. # (قوله ولو لم ينو الواحدة البائنة) أي وحينئذ فنية الواحدة البائنة مع ~~خليت سبيلك لا فائدة لها وقد يقال: إن خليت سبيلك وإن لزم بها الثلاث عند ~~عدم نية الواحدة البائنة إلا أنه ينوي في العدد وأما إذا نواها لزمه الثلاث ~~ولا ينوي وحينئذ فلنيتها فائدة فسقط اعتراض الشارح على المصنف (قوله أو ~~كناية) أي ظاهرة أو خفية (قوله إن لم يدخل بها) راجع للاستثناء لا لقوله ~~والثلاث ومحصله أنه يلزم بهذه الألفاظ الثلاث في المدخول بها وغيرها إلا ~~أنه لا ينوي في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها والفرق بين المدخول ~~بها وغيرها أن غير المدخول بها تبين بواحدة فإن كان طلاقه خلعا استوت ~~المدخول بها وغيرها في قبول نية الواحدة قاله المواق وبهذا كان يفتي ~~أشياخنا وقد نص ابن بشير على هذا المعنى (قوله وأنت حرام) أي سواء قال علي ~~أو لم يقل ومثله أنا منك حرام (قوله أو ما انقلب إليه من أهل حرام) وكذا لو ~~أسقط # PageV02P379 # كخلية وبرية وحبلك على غاربك وكالدم والميتة إنما ~~يلزم بها ما ذكر إذا جرى بها العرف وأما إذا تنوسي استعمالها في الطلاق ~~بحيث لم تجر بين الناس كما هو الآن فيكون من الكنايات الخفية إن قصد بها ~~الطلاق لزم وإلا فلا كذا قيده القرافي وغيره (و) إذا نوى في غير المدخول ~~بها وأراد نكاحها (حلف) في القضاء (عند إرادة النكاح) أنه ما أراد إلا ~~واحدة أو اثنتين فإن نكل لزمه الثلاث فإن لم يرد نكاحها لم يحلف إذ لعله لا ~~يتزوجها (ودين) أي وكل إلى دينه بأن يصدق (في) دعوى (نفيه) أي نفي إرادة ~~الطلاق من أصله في جميع هذه الألفاظ المذكورة من قوله كالميتة إلى آخرها ~~بيمين في القضاء وبغيرها في الفتوى (إن دل بساط عليه) أي على نفيه هذا ~~ظاهره، واعترض بأنه إنما ذكره في المدونة ms2334 في لفظ خلية وبرية وبائنة وانظر ~~من ذكره في الباقي ويجاب بأن المصنف قاس على هذه الألفاظ الثلاثة غيرها إما ~~بالمساواة أو الأولى بجامع ظهور القرينة كأن يقول لمن ثقل نومها أو لمن ~~رائحتها كريهة أنت كالميتة أو كالدم في الاستقذار وخلية من الخير أو من ~~الأقارب ونحو ذلك وبائن مني إذا كانت منفصلة أي بينهما فرجة والحديث في شأن ~~ذلك. # (و) لزم (ثلاث) في المدخول بها وينوي في غيرها (في لا عصمة لي عليك) فكان ~~حقه أن يذكر هذه فيما قبله (أو اشترتها) أي العصمة (منه) فيلزم الثلاث ~~مطلقا دخل أم لا وقوله (إلا لفداء) فواحدة بائنة؛ لأنه خلع دخل بها أم لا ~~إلا أن ينوي أكثر، راجع لقوله لا عصمة لي عليك لا لقوله اشترتها منه؛ لأن ~~معنى قوله إلا لفداء إلا مع مال فمن قال لزوجته لا عصمة لي عليك لزمه ~~الثلاث في المدخول بها ما لم تدفع له مالا فقال لها ذلك فواحدة مطلقا، وأما ~~إذا اشترتها منه فهي مصاحبة للمال دائما فكيف يصح الاستثناء فلو قدمه عند ~~الأولى كان أحسن ومعنى اشترتها منه أنها قالت له بعني عصمتك علي أو ما تملك ~~علي من العصمة أو اشتريت منك ملكك علي أو طلاقك ففعل لزمه الثلاث في ~~المدخول بها وغيرها (و) لزم (ثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا) دخل أم لا (في ~~خليت #   ### | [حاشية الدسوقي] # من أهل وإنما يفترقان في محاشاتها فيعمل بها إذا لم يذكر الأهل ولا يعمل ~~بها حيث ذكره وجعله ما انقلب إليه من أهل حرام مساويا لأنت حرام في الحكم ~~لقول ابن يونس ما نصه ابن حبيب قال أصبغ إذا قال: الحلال علي حرام أو حرام ~~علي ما أحل لي أو ما أنقلب إليه حرام فذلك كله تحريم إلا أن يحاشي امرأته ~~اه وفي المدونة وإن قال لها قبل البناء أو بعده: أنت علي حرام فهي ثلاث ولا ~~ينوي في المدخول بها وله نيته في التي لم يدخل بها ms2335 اه اللخمي واختلف إذا ~~قال لها: ما أنقلب إليه حرام إن كنت لي بامرأة أو إن لم أضربك فقال ابن ~~القاسم لا يحنث في زوجته؛ لأنه أخرجها من اليمين إذ حين أوقع اليمين عليها ~~علمنا أنه لم يردها بالتحريم وإنما أراد غيرها نقله ابن غازي وغيره. # (قوله كخلية وبرية وحبلك على غاربك) أي وكذا رددتك لأهلك (قوله إذا جرى ~~بها العرف) أي سواء قصد بها الطلاق أي حل العصمة أو لا (قوله إن قصد بها ~~الطلاق لزم وإلا فلا) علم منه أن الأقسام أربعة قصد الطلاق بالألفاظ ~~المذكورة وعدم قصده وفي كل إما أن يجري عرف استعمالها في الطلاق أو لا ~~(قوله كأن يقول إلخ) هذا تمثيل لما إذا دل البساط على نفيه (قوله والحديث) ~~أي والحال أن الكلام الجاري بينهما في شأن ذلك أي في شأن كونها منفصلة أو ~~خلية من الأقارب أو من الخير فإن لم يكن الكلام جاريا بينهما في شأن ذلك ~~وذكر لها ذلك كلاما مبتدأ بانت منه ولا تقبل دعواه إرادة نفي الطلاق لعدم ~~البساط (قوله فيما قبله) أي مع ما قبلها بأن يذكر قوله أو لا عصمة لي عليك ~~بعد قوله أو بائنة أو أنا ومثل لا عصمة لي عليك لا ذمة لي عليك. # (قوله فيلزم الثلاث مطلقا إلخ) أي فتكون هذه مثل بتة وحبلك على غاربك ~~فكان الأولى ذكرها عندها (قوله إلا لفداء) أي إلا أن يكون قوله لا عصمة لي ~~عليك مصاحبا لفداء. # (قوله فكيف يصح الاستثناء) استفهام إنكاري بمعنى النفي أي فلا يصح ~~الاستثناء؛ لأنه استثناء الشيء من نفسه (قوله فلو قدمه) أي الاستثناء عند ~~الأولى أي وهي قوله لا عصمة لي عليك (قوله وثلاث إلا أن ينوي أقل إلخ) . # حاصله أنه إذا قال لها خليت سبيلك لزمه الثلاث إن نوى ذلك أو لم ينو شيئا ~~فإن نوى أقل لزمه ما نواه سواء دخل بها أو لم يدخل فإن نوى الواحدة البائنة ~~لزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي ولزمه واحدة ms2336 في غيرها كما مر. # {تنبيه} من الكناية الظاهرة التي يلزم فيها الثلاث أنت خالصة أو لست لي ~~على ذمة وأما عليه السخام فيلزم فيه واحدة إلا أن ينوي أكثر، وأما نحو عليه ~~الطلاق من ذراعه أو من فرسه فلا يلزم فيه شيء؛ لأن القصد من الحلف بذلك ~~التباعد عن الحلف بالزوجة اه تقرير مؤلف لكن تقدم في الخلع من تقرير شيخنا ~~العدوي أن لست لي على ذمة وأنت خالصة يلزم فيه واحدة بائنة والحاصل أن لست ~~لي على ذمة أو أنت خالصة لا نص فيهما وقد اختلف استظهار الأشياخ في اللازم ~~بهما فاستظهر شيخنا العدوي لزوم طلقة بائنة # PageV02P380 # سبيلك و) يلزم (واحدة) إلا لنية أكثر (في فارقتك) دخل ~~بها أم لا وهي رجعية في المدخول بها # ثم أشار إلى القسم الثالث وهو الكناية الخفية بقوله (ونوى فيها) أي في ~~إرادة الطلاق فإن نوى عدمه لم يلزمه (و) إذا نواه نوى (في عدده) فيلزم ما ~~نواه من واحدة أو أكثر (في) قوله لها (اذهبي وانصرفي أو لم أتزوجك أو قال ~~له رجل ألك امرأة فقال لا أو أنت حرة أو معتقة أو الحقي) بفتح الحاء من لحق ~~(بأهلك أو لست لي بامرأة إلا أن يعلق في) هذا الفرع (الأخير) نحو إن دخلت ~~الدار فلست لي بامرأة أو ما أنت لي بامرأة ففعلت لزمه الثلاث إن نوى به ~~مطلق الطلاق أو لا نية له فإن نوى شيئا لزمه وإن نوى غير الطلاق صدق بيمين ~~في القضاء وبغيرها في الفتوى هذا هو الذي رجح من أربعة أقوال ولكن ينبغي ~~تقييد تصديقه بما إذا دل عليه بساط. # (وإن) (قال) لزوجته (لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي ~~عليك) (فلا شيء عليه إن كان عتابا وإلا) بأن لم يكن عتابا بل قاله ابتداء ~~أو في نظير ما يقتضي عدمه (فبتات) في المدخول بها وينوي في غيرها قاله ~~بعضهم بلفظ ينبغي (وهل تحرم) على الزوج ولا تحل إلا بعد ms2337 زوج ولا ينوي في ~~المدخول بها (ب) (قوله) لها (وجهي من وجهك حرام) وينوي في غير المدخول بها ~~في الفتوى والقضاء وهو الراجح بل حكى ابن رشد عليه الاتفاق وقيل لا شيء ~~عليه (أو) وجهي (على وجهك) حرام بتخفيف ياء على فهل تحرم عليه ولا تحل إلا ~~بعد زوج وهو الراجح أو لا شيء عليه (أو) قال لها (ما أعيش فيه حرام) فهل ~~تحرم ولا تحل إلا بعد زوج (أو لا شيء عليه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # واستظهر الشارح لزوم الثلاث واستظهر بعض المحققين أن خالصة ويمين سفه ~~ولست لي على ذمة في عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة إلا لنية أكثر في ~~المدخول بها وغيرها وأنها رجعية في المدخول بها وبائنة في غيرها. # (قوله وواحدة في فارقتك دخل بها أم لا) هذا قول مالك في المدونة وهو ~~المذهب وله في غيرها يلزمه واحدة في غير المدخول بها وثلاث في المدخول بها ~~فإن قال في غير المدخول بها لم أرد طلاقا فثلاث وبذلك قال ابن القاسم وابن ~~عبد الحكم. # (قوله فإن نوى عدمه لم يلزمه) وكذا إذا كان لا نية له أصلا لا بطلاق ولا ~~بعدمه (قوله من واحدة أو أكثر) أي فإن لم يكن له نية في عدد لزمه الثلاث ~~كما في خش وفيه أن صريح الطلاق عند الإطلاق فيه طلقة واحدة إلا لنية أكثر ~~فما وجه كون ذلك فيه الثلاث. # والجواب أن عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ذلك هذا وما ذكره من لزوم ~~الثلاث ذكره أصبغ مدخولا بها أم لا واعترضه ابن عرفة وأفتى بواحدة إلى أن ~~مات والظاهر أنها بائنة في غير المدخول بها ورجعية في المدخول بها وكلام ~~ابن عرفة يفيده انظر عج اه عدوي. # (قوله أو أنت حرة) ظاهره سواء أطلق أو قيد بمتى وحمله بعضهم على ما إذا ~~أطلق فإن قيد لزمه الثلاث، والحاصل أن المسألة ذات قولين وتقرير الشراح ~~المتن على إطلاقه يدل على قوته ومحل الخلاف إذا لم ms2338 ينو عددا معينا من ~~الطلاق وإلا لزمه ما نواه فقط اتفاقا (قوله أو الحقي) هو بوصل الهمزة وفتح ~~الحاء من لحق يلحق لا من ألحق يلحق؛ لأنه ليس المراد أنها تلحق الغير ~~بأهلها وإنما المراد أنها تلحق بأهلها، ومثله انتقلي لأهلك أو قال لأمها ~~انقلي إليك ابنتك (قوله فإن نوى شيئا لزمه إلخ) مغاير التعليق لعدمه في ~~الفرع الأخير تظهر فيما إذا لم ينو شيئا فإنه في التعليق يلزمه الثلاث دون ~~غيره وتظهر فيما إذا نوى مطلق الطلاق ففي التعليق يلزم الثلاث وفي غيره ~~يجري الخلاف السابق بين ابن عرفة وأصبغ (قوله تقييد تصديقه) أي فيما إذا ~~نوى الطلاق. # (قوله وينوى في غيرها) أي أنه يلزمه الثلاث في غيرها إلا أن ينوي أقل، ~~وقوله قاله بعضهم المراد به الشيخ سالم السنهوري ولكن الظاهر ما ذكره ح من ~~أنه يلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوى وهو موافق لظاهر المصنف ~~اه شب (قوله وينوى في غير المدخول بها) أي يقبل ما نواه من العدد فإن لم ~~ينو عددا لزمه الثلاث. # (قوله في الفتوى والقضاء) مرتبط بقوله ولا ينوي في المدخول بها وهذا ظاهر ~~المدونة خلافا لابن رشد القائل أنه ينوى في العدد بالنسبة للمدخول بها إذا ~~جاء مستفتيا ولا ينوى في القضاء، وأما غير المدخول بها فينوى فيها في ~~الفتوى والقضاء باتفاق وفي عبق ما يفيد اعتماده. # والحاصل أنه إذا قال: وجهي من وجهك حرام أو وجهي على وجهك حرام فقيل لا ~~شيء عليه وهو ضعيف وقيل يلزمه الثلاث وينوى في العدد في غير المدخول بها ~~ولا ينوى في المدخول بها وهذا هو المعتمد وعلى هذا فقيل إنه لا ينوى في ~~المدخول بها ولو جاء مستفتيا وهو ظاهر المدونة وقال ابن رشد إذا جاء ~~مستفتيا فإنه ينوى وظاهر عبق اعتماده اه عدوي. # (قوله وهو الراجح) أي والقول بحرمتها عليه حتى تنكح زوجا غيره هو الراجح ~~أي؛ لأنه ظاهر المدونة وسماع عيسى والقول الثاني لابن عبد الحكم (قوله ~~بتخفيف ياء على) ms2339 أي وأما لو قال علي وجهك حرام بتشديد ياء علي فإنها تحرم ~~قولا واحدا؛ لأنه مطلق لجزء فيكمل عليه وينوى في غير المدخول بها أي فيلزمه ~~الثلاث إلا أن ينوي أقل فيلزمه ما نواه (قوله وهو الراجح) أي وهو ما ذكره ~~في السلمانية وقوله أو لا شيء عليه هذا القول قد نقله اللخمي عن محمد # PageV02P381 # وهما في هذه مستويان واستظهر شيخنا الثاني؛ لأن ~~الزوجة ليست من العيش فلم تدخل في ذلك إلا بالنية وشبه في القول الثاني ~~قوله (كقوله لها يا حرام أو الحلال حرام) ولم يقل علي (أو) قال (حرام علي) ~~أو علي حرام بالتنكير ولم يقل أنت لا أفعل كذا وفعله (أو) قال (جميع ما ~~أملك حرام) ولو قال علي (ولم يرد إدخالها) أي الزوجة في هذا الفرع بأن نوى ~~إخراجها أو لا نية له فلا شيء عليه فيما بعد الكاف وقوله (قولان) راجع لما ~~قبلها من الفروع الثلاثة (وإن) (قال) لزوجته أنت (سائبة مني أو عتيقة أو ~~ليس بيني وبينك حلال ولا حرام) فإن ادعى أنه لم يقصد بشيء من هذه الألفاظ ~~طلاقا (حلف على نفيه) ولا شيء عليه. # (فإن نكل نوى في عدده) وقبل منه نية ما دون الثلاث واستشكل تنويته في ~~عدده مع أنه قد أنكر قصد الطلاق وسيأتي له قريبا ولا ينوى في العدد إن أنكر ~~قصد الطلاق وأجيب بأن نكوله أثبت عليه إرادة الطلاق فكأنه بنكوله قال أردته ~~وكذبت في قولي لم أرده (وعوقب) بما يراه الحاكم عقوبة موجعة؛ لأنه لبس على ~~نفسه وعلى المسلمين إذ لا يعلم ما أراد بهذه الألفاظ وسواء حلف أو نكل وكذا ~~يعاقب في القسم السابق في قوله نوى فيه وفي عدده في اذهبي إلخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وهما) أي القولان في هذه المسألة مستويان (قوله فلم تدخل في ذلك) أي ~~في العيش إلا بالنية أي ولا تدخل بمجرد اللفظ والظاهر أن قول العامة إن فعل ~~كذا تكون عيشته محرمة عليه مثل قوله ما ms2340 أعيش فيه حرام من جريان الخلاف، فإن ~~نوى بما يعيش فيه الزوجة لزمه الثلاث على المعتمد وحكى ابن عرفة أنه لا ~~يلزمه شيء بناء على ما قاله أشهب من أن الكناية الخفية لا يلزم بها طلاق ~~ولو نوى بها الطلاق (قوله ولم يقل علي) أي لا مقدمة ولا مؤخرة، وأما لو ~~قال: الحلال حرام علي أو الحلال علي حرام فهي مسألة المحاشاة، فإن حاشى ~~الزوجة وأخرجها بالنية أولا أي قبل الحلف فلا شيء عليه وإلا فأقوال مشهورها ~~كما في ابن عرفة عن المازري أنه يلزمه الثلاث وينوي في غير المدخول بها في ~~الأقل بناء على أن هذا اللفظ وضع لإبانة العصمة وأنها لا تبين بعد الدخول ~~بأقل من ثلاث وتبين قبله بواحدة، وكونها في العدد غالبا في الثلاث ونادرا ~~في أقل منها حملت قبل الدخول على الثلاث ونوى في الأقل. # (قوله أو علي حرام بالتنكير) أي وأما لو قال: علي الحرام بالتعريف وحنث ~~فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوى فيها وتلزمه في غيرها أيضا لكنه ~~ينوى في العدد والفرق بين علي حرام وبين علي الحرام أن علي الحرام استعمل ~~في العرف في حل العصمة بخلاف علي حرام فمن قاس علي الحرام على علي حرام فقد ~~أخطأ في القياس لوجود الفارق وخالف المنصوص في كلامهم أفاده عج قال بن وقد ~~جرى العمل بفاس ونواحيها في القائل علي الحرام بالتعريف أنه إذا حنث لا ~~يلزمه إلا طلقة بائنة في المدخول بها وغيرها. # والحاصل أن كلا من هذين القولين معتمد وحكى البدر القرافي في الحرام ~~أقوالا أخر غير هذين القولين كلها ضعيفة فقيل إن الحرام لغو لا يلزمه به ~~شيء، وقيل إنه طلقة رجعية وقيل ينوى فيه إن نوى به الطلاق لزمه وإن لم ينوه ~~لا يلزمه طلاق وإذا نوى به الطلاق فينوى في عدده وهذا القول كمذهب الشافعي. # (قوله ولم يقل أنت إلخ) أي وأما لو قال: أنت حرام علي فثلاث في المدخول ~~بها ولا ينوى وكذا في غير المدخول ms2341 بها لكنه ينوى في العدد وتجري فيه بقية ~~الأقوال المتقدمة أيضا (قوله في هذا الفرع) أي وهو قوله أو جميع ما أملكه ~~حرام، وظاهره أنه إذا قال: الحلال حرام إن كلمت زيدا أو حرام علي لا أكلم ~~زيدا وقصد إدخال الزوجة وكلمه لا يلزمه شيء وهو بعيد والشارح تبع فيما قاله ~~من رجوع قوله ولم يرد إدخالها لهذا الفرع خاصة جد عج والشيخ أحمد الزرقاني ~~والأولى ما قاله غيرهما من جعل قوله ولم يرد إدخالها راجعا للفروع الثلاثة ~~كذا قرر شيخنا. ومفهوم قوله ولم ينو إدخالها أنه لو نوى إدخالها لزمه ~~الثلاث في المدخول بها وغيرها إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها. # (قوله أو لا نية له) أي؛ لأن المتبادر من قوله ما أملكه ملك الذات وذات ~~الزوجة غير مملوكة له فلا تدخل إلا بإدخاله لها بخلاف قوله الحلال علي حرام ~~فإنه شامل لها فاحتيج في عدم الحنث لإخراجها أولا كما مر (قوله، فإن ادعى ~~أنه لم يقصد إلخ) أي وإن قال أردت به الطلاق نوي في العدد، فإن ادعى أنه ~~نوى به الطلاق ولم ينو عددا فيلزمه الثلاث أو واحدة على الخلاف بين أصبغ ~~وابن عرفة الذي قد مر (قوله وقبل منه نية ما دون الثلاث) تفسير لقوله نوي ~~في عدده (قوله سيأتي له قريبا إلخ) أي والموافق لما يأتي أنه إذا نكل يلزمه ~~الثلاث ولا يقبل قوله بعد ذلك أردت واحدة مثلا. قال بن ولا حاجة لهذا ~~الإشكال؛ لأن هذا الفرع في المدونة عن ابن شهاب لا عن مالك ولا يلزم ~~موافقته لقواعد المذهب. # (قوله وعوقب) أي في هذا القسم وهو سائبة وما بعده وهو عطف على حلف أي ~~وحلف وعوقب وأولى إن لم يحلف (قوله وسواء حلف إلخ) تعميم في قول المصنف ~~وعوقب (قوله وكذا يعاقب إلخ) فيه نظر بل ظاهر المدونة # PageV02P382 # (ولا ينوى في العدد إن أنكر قصد الطلاق) بل يلزمه ~~الثلاث (بعد قوله أنت بائن أو خلية أو برية) أو بتة (جوابا ms2342 لقولها أود لو ~~فرج الله لي من صحبتك) ونحوه فإن لم يكن جوابا وقد أنكر قصد الطلاق صدق إن ~~تقدم بساط يدل على ما قال وإلا لزمه الثلاث مطلقا وأما إن لم ينكر قصده ~~لزمه الثلاث في بتة دخل أو لم يدخل ولا ينوى وفي غيرها ينوى في غير المدخول ~~بها فقط وسواء كان جوابا لقولها المذكور أم لا (وإن قصده) أي الطلاق ~~(بكاسقني الماء) حقه اسقيني بالياء؛ لأنه خطاب لمؤنث يبنى على حذف النون ~~والياء فاعل وأصله اسقينني (أو بكل كلام) كادخلي وكلي واشربي (لزمه) ما قصد ~~من الطلاق وعدده بخلاف قصده بفعل كضرب وقطع حبل ما لم يكن عادة قوم فيلزم ~~(لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا) أي بقوله اسقني الماء ونحوه (غلطا) ~~بأن سبقه لسانه فلا يلزمه شيء. # قال مالك: من أراد أن يقول أنت طالق فقال كلي أو اشربي فلا يلزمه شيء أي ~~لعدم وجود ركنه وهو اللفظ الصريح أو غيره مع نيته بل أراد إيقاعه بلفظه ~~فوقع في الخارج غيره (أو) (أراد أن ينجز الثلاث) بقوله أنت طالق ثلاثا ~~(فقال أنت طالق وسكت) عن اللفظ بالثلاث فلا يلزمه ما زاد على الواحدة إذ لم ~~يقصد بأنت طالق الثلاث وإنما قصد أن يتلفظ بالثلاث فلما أخذ في التلفظ بدا ~~له عدم الثلاث فسكت عنها (وسفه) زوج (قائل) لزوجته (يا أمي ويا أختي) أو يا ~~عمتي أو يا خالتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه إنما يعاقب في مسألة وإن قال سائبة إلخ انظر نصها في المواق (قوله ~~ولا ينوى إلخ) أشار بهذا لقول المدونة، وإن قالت له: أود لو فرج الله لي من ~~صحبتك فقال لها أنت بائن أو خلية أو برية أو بتة، ثم قال: لم أرد طلاقا ~~لزمه الطلاق الثلاث ولا ينوى اه ومعنى قولها ولا ينوي أنه لا يصدق فيما ~~ادعاه من عدم قصد الطلاق وسواء كانت مدخولا بها أم لا إذا علمت أن المصنف ~~أشار لكلام المدونة تعلم أن الأولى له ms2343 حذف لفظ العدد ليطابق نصها ولأن ~~التنوية في العدد فرع عن إرادة الطلاق وهو هنا منكر إرادة الطلاق فلا يتأتى ~~تنويته في العدد. # (قوله أود) أي أتمنى وقوله أن لو فرج الله لي أي عني وقوله من صحبتك أي ~~بصحبتك أي بسبب زوال صحبتك فمن بمعنى الباء التي للسببية وفي الكلام حذف ~~مضاف. # (قوله وإلا لزمه الثلاث مطلقا) أي مدخولا بها أو لا في الألفاظ كلها لكن ~~في بتة يلزمه الثلاث سواء دخل بها أو لم يدخل ولا ينوى وأما في غيرها ~~فيلزمه إن دخل بها ولا ينوى وأما إن لم يدخل بها فإنه ينوى في العدد (قوله ~~وسواء كان جوابا إلخ) قد علم من كلامه أن أقسام هذه المسألة أربعة؛ لأن هذه ~~الألفاظ تارة تقع جوابا لقولها أود إلخ وتارة لا تقع جوابا وفي كل إما أن ~~يقصد بها الطلاق أو لا وقد علم حكم هذه الأقسام من الشارح (قوله وإن قصده ~~بكاسقني الماء إلخ) هذا كما لابن عرفة من الكنايات الخفية وهي طريقة أكثر ~~الفقهاء حيث حصروا ألفاظ الطلاق في صريح وكناية ظاهرة وخفية وجعل هذا ابن ~~الحاجب وابن شاس من غير الصريح والكناية بقسميها قال في التوضيح؛ لأنه رأى ~~أن اسقني الماء ونحوه لا ينبغي عده في الكناية؛ لأن الكناية استعمال اللفظ ~~في لازم معناه ومن المعلوم أن حل العصمة ليس لازما لسقي الماء إلا أن يقال ~~هذا اصطلاح ولا مشاحة فيه اه أي أن مرادهم بالكناية ما قابل الصريح وهذا ~~اصطلاحهم لهم. # (قوله أو بكل كلام) أي ولو صوتا ساذجا أو مزمارا وأما صوت الضرب باليد ~~مثلا فمن الفعل الآتي احتياجه لعرف أو قرائن كما في حاشية شيخنا، وقوله أو ~~بكل كلام أي غير صريح الظهار فإنه لا ينصرف للطلاق ولو قصده على ما يأتي في ~~بابه؛ لأن كل ما كان صريحا في غير باب الطلاق لا يقع به الطلاق ولو قصده به ~~إلا أنت حرة اه. وقيل: إذا نوى الطلاق بلفظ الظهار لزمه الظهار فقط ms2344 في ~~الفتوى والطلاق والظهار معا في القضاء وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى. # (قوله لزمه ما قصد من الطلاق وعدده) أي، فإن لم ينو طلاقا فلا يلزمه شيء ~~وهذا هو المعتمد خلافا لما قاله أشهب من أن الكناية الخفية لا يلزم بها ~~طلاق ولو نواه بها (قوله بخلاف قصده) أي الطلاق بمعنى حل العصمة (قوله أو ~~أراد أن ينجز الثلاث) أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة فقال: أنت طالق ثلاثا ~~فقيل يلزمه الثلاث في القضاء ويقبل منه ما نواه في الفتوى وقيل يلزمه ~~الثلاث في الفتوى والقضاء ولا ينوي مطلقا، وهذا هو الظاهر وهو قول مالك ~~والأول قول سحنون وقوله أو أراد أن ينجز إلخ أي، وأما لو أراد أن يعلق ~~الثلاث فقال أنت طالق ثلاثا وسكت ولم # PageV02P383 # من المحارم أي نسب للسفه ولغو الحديث المسقط للشهادة ~~وفي كراهته وحرمته قولان # ولما كان الركن الرابع وهو اللفظ قد يقوم مقامه شيء أشار له بقوله (ولزم) ~~الطلاق (بالإشارة المفهمة) بأن احتف بها من القرائن ما يقطع من عاينها ~~بدلالتها على الطلاق وسواء وقعت من أخرس أو متكلم وإن لم تفهم المرأة ذلك ~~لبلادتها وهي كالصريح فلا تفتقر لنية وأما غير المفهمة فلا يقع بها طلاق ~~ولو قصده؛ لأنها من الأفعال لا من الكنايات الخفية خلافا لبعضهم ما لم تكن ~~عادة قوم كما تقدم في الفعل (و) لزم أن يقع (بمجرد إرساله به مع رسول) أي ~~بقوله أخبرها بطلاقها ولو لم يصل إليها أي يقع بمجرد قوله للرسول ذلك أي ~~بقوله المجرد عن الوصول (وبالكتابة) لها أو لوليها (عازما) على الطلاق ~~بكتابته فيقع بمجرد فراغه من كتابة هي طالق. # ونحوه لو كتب إذا جاءك كتابي فأنت طالق، وكذا إن كتبه مستشيرا أو مترددا ~~وأخرجه عازما أو لا نية له عند ابن رشد لحمله على العزم عنده خلافا للخمي ~~(أو) كتبه (لا) عازما بل مترددا أو مستشيرا ولم يخرجه أو أخرجه كذلك فيحنث ~~(إن وصل لها) أو لوليها ولو بغير اختياره ms2345 وأما إذا لم يكن له نية أصلا فعند ~~ابن رشد يلزمه لحمله على العزم أي النية كما تقدم فتحصل أنه إما أن يكتبه ~~عازما أو مترددا أو لا نية له، وفي كل إما أن يخرجه كذلك أو لا يخرجه وفي ~~هذه الاثني عشرة صورة إما أن يصل أو لا يقع الطلاق بمجرد كتابته إن عزم أو ~~لا نية له وبإخراجه كذلك في المتردد وصل أو لم يصل وأما إن كتبه مترددا أو ~~لم يخرجه أو أخرجه كذلك فإن وصلها حنث وإلا فلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يأت بالشرط فلا شيء عليه كما في المواق عن المتيطي فهو قد نطق بقوله ~~ثلاثا وسكت بخلاف مسألة المصنف فإنه حذفها فيها (قوله من المحارم) أي وغير ~~ذلك من المحارم ولا مفهوم له بل لو قال لها: يا ستي أو يا حبيبتي فإنه يسفه ~~أيضا كما قرره شيخنا العدوي. # (قوله وفي كراهته وحرمته قولان) قيل بكل منهما في النهي الوارد منه - صلى ~~الله عليه وسلم - في قوله لمن قال لزوجته يا أختي أأختك هي فكره ذلك وأنكره ~~ونهى عنه # (قوله بالإشارة المفهمة) أي التي شأنها الإفهام (قوله بأن احتف بها) أي ~~انضم لها من القرائن ما أي قرينة (قوله وإن لم تفهم إلخ) أي هذا إذا فهمت ~~المرأة الطلاق من الإشارة بل وإن لم تفهم ذلك منها (قوله وأما غير المفهمة) ~~أي وهي التي لا قرينة معها أو معها قرينة لكن لا يقطع من عاين تلك الإشارة ~~بدلالتها على الطلاق (قوله خلافا لبعضهم) أي كخش فإنه ذكر أن غير المفهمة ~~من الكنايات الخفية فلا بد فيها من النية وهو غير صواب كما قال شيخنا (قوله ~~إرساله) أي الزوج وقوله به أي بالطلاق فإذا قال الزوج للرسول بلغ زوجتي أني ~~طلقتها أو أخبرها بطلاقها فإنه يقع عليه بمجرد قوله للرسول ولو لم يصل ~~إليها. # (قوله وبالكتابة لها أو لوليها) الظاهر أنه لا مفهوم لذلك والمدار على ~~العزم أو الوصول ولو لصاحب يخبره مثلا كذا ms2346 قرر شيخنا (قوله عازما) أي ناويا ~~الطلاق حين كتب وسواء أخرج ذلك الكتاب عازما على الطلاق أو مستشيرا أو ~~مترددا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل لها أم لا فهذه عشرة ولا يقال كيف ~~يتأتى وصوله إليها والحال أنه لم يخرجه؛ لأنا نقول يمكن أن يكتبه ويبقيه من ~~غير إرسال فيأخذه شخص من غير إذنه ويوصله إليها (قوله فيقع بمجرد فراغه من ~~كتابة إلخ) أي وإن لم يتم الكتاب ولو لم يرسله ولم يخرجه من عنده. # (قوله ولو كتب إلخ) أي هذا إذا كتب هي طالق بل ولو كتب إذا جاءك كتابي ~~هذا فأنت طالق وهذا بناء على أن إذا لمجرد الظرفية فينجز كمن أجل الطلاق ~~بمستقبل وفي طفي أنه إذا كتب إن وصل لك كتابي هذا فأنت طالق يوقف الطلاق ~~على الوصول وإذا كتب إذا وصل لك كتابي ففي توقفه على الوصول خلاف وقوي ~~القول بتوقفه على الوصول لتضمن إذا معنى الشرط (قوله إن كتبه مستشيرا) أي ~~أنه كتبه على أن يستشير فيه، فإن رأى أن ينفذه أنفذه وإن رأى أن لا ينفذه ~~لم ينفذه (قوله وأخرجه عازما) أي فيقع الطلاق بمجرد إخراجه عازما أو لا نية ~~له وإن لم يصل فهذه ثمان صور (قوله لحمله) أي الزوج الكاتب عند عدم النية ~~(قوله كذلك) أي مترددا أو مستشيرا. # وحاصله أنه إذا كتبه مترددا أو مستشيرا وأخرجه كذلك أو لم يخرجه فإما أن ~~يصل إليها وإما أن لا يصل إليها، فإن وصل إليها حنث وإن لم يصل فلا حنث ~~وهذه اثنتا عشرة صورة. # (قوله وأما إذا لم يكن له نية أصلا) أي حين الكتابة سواء أخرجه عازما أو ~~مترددا أو مستشيرا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل إليها أم لا فهذه عشرة ~~أيضا (قوله وفي هذه الاثنتي عشرة صورة إما أن يصل أو لا) أي فالصور حينئذ ~~أربع وعشرون وإن نظرت إلى زيادة كونه مستشيرا حين الكتابة وحين الإخراج ~~زادت الصور وبلغت أربعين صورة إلا أن ms2347 يراد بالتردد ما يشمل المستشير تأمل ~~(قوله إن عزم أو لا نية له) أي سواء أخرجه عازما أو مترددا أو لا نية له أو ~~لم يخرجه وسواء وصل لها أو لا فهذه ست عشرة صورة (قوله وبإخراجه كذلك) أي ~~عازما أو لا نية له (قوله في المتردد) أي فيما إذا كتبه مترددا (قوله أو لم ~~يصل) فهذه أربع صور (قوله وإلا فلا) فهذه # PageV02P384 # فعدم الحنث في صورتين فقط # (وفي لزومه بكلامه النفسي) بأن يقول لها بقلبه أنت طالق (خلاف) المعتمد ~~عدم اللزوم وأما العزم على أن يطلقها ثم بدا له عدمه فلا يلزمه اتفاقا # (وإن) (كرر الطلاق) أي لفظه (بعطف بواو أو فاء أو ثم) كرر المبتدأ مع كل ~~لفظ أم لا (فثلاث إن دخل) كأن لم يدخل ونسقه على المذهب كمن أتبع الخلع ~~طلاقا نسقا وإلا فلا (ك) من قال لها أنت طالق (مع طلقتين) فثلاث (مطلقا) ~~دخل أم لا (و) إن كرره ثلاثا (بلا عطف) لزمه (ثلاث في المدخول بها كغيرها) ~~أي غير المدخول بها يلزمه الثلاث (إن نسقه) ولو حكما كفصله بسعال (إلا لنية ~~تأكيد فيهما) أي في المدخول بها وغيرها فيصدق بيمين في القضاء وبغيرها في ~~الفتوى بخلاف العطف فلا تنفعه نية التأكيد مطلقا كما تقدم؛ لأن العطف ينافي ~~التأكيد (في غير معلق بمتعدد) بأن لم يكن معلقا أصلا كأنت طالق طالق طالق ~~أو معلقا بمتحد كأنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن ~~كلمت زيدا ثم كلمته فثلاث إلا لنية تأكيد فإن علقه بمتعدد كأنت طالق إن ~~دخلت الدار أنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن أكلت الرغيف ففعلت الثلاث ~~فلا تقبل منه نية التأكيد لتعدد المحلوف عليه # (ولو طلق فقيل له ما فعلت فقال هي طالق فإن لم ينو إخباره) أي ولا إنشاء ~~طلاق (ففي لزوم طلقة) حملا على الإخبار (أو اثنتين) حملا على الإنشاء ~~(قولان) محلهما في القضاء والطلاق رجعي لم تنقض عدته وإلا لم يلزمه ms2348 إلا ~~الأولى فقط اتفاقا، ولو قال المصنف ففي لزوم ثانية قولان لكان أخصر وأدل ~~على المراد ولما كان حكم تجزؤ الطلاق أن يكمل أشار له بقوله (و) لزم (في ~~نصف طلقة) مثلا ولو قال جزء لكان أشمل (أو) نصف (طلقتين) طلقة واحدة (أو ~~نصفي طلقة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أربع أيضا (قوله فعدم الحنث في صورتين فقط) أما إذا كتبه مترددا ولم ~~يخرجه أو أخرجه مترددا ولم يصل إليها فيهما # (قوله وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف) التوضيح الخلاف إنما هو إذا أنشأ ~~الطلاق بقلبه بكلامه النفسي والقول بعد اللزوم لمالك في المدونة وهو اختيار ~~ابن عبد الحكم القرافي وهو المشهور والقول باللزوم لمالك في العتبية قال في ~~البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن رشد هو الأشهر ابن عبد السلام والأول ~~أظهر؛ لأنه إنما يكتفى بالنية في التكاليف المتعلقة بالقلب لا فيما بين ~~الآدميين اه بن (قوله وأما العزم على أن يطلقها إلخ) أي وكذا من اعتقد أنها ~~طلقت منه ثم تبين له عدمه فلا يلزمه إجماعا # (قوله فثلاث إن دخل) أي سواء نسقه أم لا (قوله ونسقه إلخ) أي فقوله الآتي ~~إن نسقه راجع لمفهوم ما هنا أيضا فغير المدخول بها إن نسقه كالمدخول بها في ~~القسمين ما هو بعطف وما هو بدونه، والمراد بالنسق النسق اللغوي وهو لا ~~المتابعة لا الاصطلاحي وهو توسط أحد حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع ~~(قوله إلا لنية تأكيد فيهما) أي مع عدم العطف (قوله فيصدق بيمين إلخ) أي ~~وتقبل نية التأكيد في المدخول بها ولو طال ما بين الطلاق الأول والثاني ~~بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ينفع فيها التأكيد حيث لم يطل وإلا لم ~~يلزمه الثاني ولو نوى به الإنشاء قاله عج قال شيخنا نقلا عن بعضهم وهو ~~المذهب وقال الشيخ أحمد الزرقاني لا يفيد التأكيد في المدخول بها إلا إذا ~~كان نسقا وإلا لزمه (قوله في غير معلق إلخ) متعلق بقول إلا لنية تأكيد، فإن ~~نوى التأكيد فلا يلزمه الثلاث ms2349 إذا كان ذلك الطلاق غير معلق بمتعدد. # (قوله فإن علقه بمتعدد إلخ) من هذا القبيل إن كلمت إنسانا فأنت طالق إن ~~كلمت فلانا فأنت طالق فبكلامه يلزمه طلقتان؛ لأن جهة الخصوص غير جهة العموم ~~كما في المج # (قوله ولو طلق) أي زوجته المدخول بها طلقة رجعية ولم ينقض عدتها فقيل له ~~إلخ فلو كانت غير مدخول بها أو كان الطلاق بائنا بأن كان على وجه الخلع أو ~~كان رجعيا وانقضت العدة أو قال مطلقة أو طلقتها فلا تلزمه إلا الطلقة ~~الأولى اتفاقا فمحل الخلاف مقيد بقيود خمسة أن تكون الزوجة مدخولا بها وأن ~~يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها، وأن يأتي بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء ~~كمثال المصنف وأن يكون في القضاء وأما دعواه أنه لم يرد إخبارا ولا إنشاء ~~فهو موضوع المسألة (قوله، فإن لم ينو إخباره) أي، فإن ادعى أنه لم ينو ~~إخباره ولا إنشاء طلاق ففي لزوم طلقة أي وأما إن نوى إخباره فاللازم طلقة ~~واحدة اتفاقا وإن نوى إنشاء الطلاق فيلزمه طلقتان اتفاقا فالمسألة ذات ~~أطراف ثلاثة. # (قوله حملا على الإخبار) أي حملا للفظه على الإخبار وكذا يقال فيما بعده ~~(قوله قولان) أي للمتأخرين الأول للخمي وهو الأقرب كما في المج والثاني ~~لعياض وهو ظاهر المدونة كما في ح عن الرجراجي وبهذا تعلم أن المحل هنا ~~للتردد اه بن ثم إنه على القول الأول من لزوم واحدة يحلف أنه لم يرد إنشاء ~~طلقة ثانية حيث كان له فيها طلقة وأراد رجعتها وهو الراجح من أقوال ذكرها ~~ح، وقيل: يلزمه اليمين مطلقا أراد رجعتها أم لا، وقيل: لا يلزمه يمين ~~مطلقا، فإن لم يتقدم له فيها طلاق فلا يلزمه يمين؛ لأنه يملك الرجعة على ~~القولين (قوله ولزم في نصف طلقة) أشار الشارح إلى أن قول المصنف ونصف طلقة ~~عطف على الإشارة وأن الباء بمعنى في أي # PageV02P385 # (أو نصف وثلث طلقة أو) طالق (واحدة في واحدة) وكان ~~يعرف الحساب وإلا فاثنتان (أو) علق بأداة لا تقتضي التكرار نحو ms2350 إذا ما أو ~~(متى ما فعلت) كذا فأنت طالق (وكرر) الفعل المرة بعد الأخرى (أو طالق أبدا ~~طلقة) واحدة في الجميع والراجح في الأخير لزوم الثلاث؛ لأن التأبيد ظاهر ~~فيها (و) لزم (اثنتان في ربع طلقة ونصف طلقة) أو ربع طلقة وربع طلقة لإضافة ~~طلقة صريحة إلى كل كسر فكل من الكسرين أخذ مميزه فاستقبل بخلاف قوله نصف ~~وثلث طلقة فواحدة كما قدمه (و) اثنتان في (واحدة في اثنتين) إن عرف الحساب ~~وإلا فثلاث (و) اثنتان في أنت طالق (الطلاق كله إلا نصفه) ؛ لأن الباقي بعد ~~الاستثناء طلقة ونصف يلزمه اثنتان بالتكميل (و) اثنتان في (أنت طالق إن ~~تزوجتك ثم قال كل من أتزوجها من هذه القرية) مشيرا إلى قريتها (فهي طالق) ~~ثم تزوجها واحدة بالخصوص والأخرى باندراجها في عموم القرية (و) لزم (ثلاث ~~في) قوله أنت طالق الطلاق (إلا نصف طلقة أو) في أنت طالق (اثنتين في ~~اثنتين) عرف الحساب أو لم يعرف وهو ظاهر (أو) أنت طالق (كلما حضت) أو كلما ~~جاء يوم حيضك أو شهره فيقع عليه الثلاث من الآن؛ لأنه محتمل غالب وقصده ~~التكثير كطالق مائة مرة ولا ينتظر بوقوعه حيضها #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولزم في الإشارة وفي نصف طلقة. # (قوله أو نصف وثلث طلقة) محل كونه يلزمه طلقة إذا عطف كسرا على كسر ما لم ~~يزد مجموع الجزأين على طلقة فإذا قال نصف وثلثا طلقة بتثنية ثلث لزمه ~~طلقتان؛ لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة وفي الجواهر لو قال ثلاثة ~~أنصاف طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت اثنتان لزيادة الأجزاء على الواحدة ~~نقله طفي وتنظير التوضيح في ذلك قصور اه بن (قوله نحو إذا ما إلخ) فإذا ~~قال: إذا ما دخلت الدار أو متى ما كلمت زيدا فأنت طالق وفعلت المحلوف عليه ~~المرة بعد المرة فلا يلزمه إلا طلقة، وأما إذا علق الطلاق بلفظ يقتضي ~~التكرار ككلما فإنه يتكرر لزوم الطلاق بتكرر الفعل ومحل عدم تكرار الطلاق ~~في متى ما وإذا ما إذا ms2351 لم يقصد بهما معنى كلما وإلا تعدد الطلاق بتعدد فعل ~~المحلوف عليه. # واعلم أن مهما تقتضي التكرار بمنزلة كلما كما في المواق (قوله وكرر ~~الفعل) أي وليس المراد وكرر اللفظ؛ لأن تكرار اللفظ ونية التأكيد أو عدمه ~~قد تقدم آنفا عند قوله في غير معلق بمتعدد فلا حاجة لإدخاله هنا فقول عبق ~~وكرر اللفظ أو الفعل فيه نظر بل الصواب قصره على تكرر الفعل كما قاله ~~الشارح لما علمت ثم إن قول المصنف وكرر نص على المتوهم إذ لو قال متى ما ~~فعلت كذا فأنت طالق وفعلته مرة فإنه يلزمه طلقة. # (قوله أو طالق أبدا) أي أو إلى يوم القيامة وإنما لزمت الواحدة؛ لأن ~~المعنى أنت طالق ويستمر طلاقك أبدا أو إلى يوم القيامة وهو إذا طلقها ولو ~~يراجعها استمر طلاقها أبدا أي استمر أثر طلاقها وهو مفارقتها أبدا أو إلى ~~يوم القيامة (قوله والراجح في الأخير لزوم الثلاث) أي كما هو ظاهرها عند ~~ابن الحاج وجزم به ابن رشد وما ذكره المصنف من لزوم الواحدة فهو ظاهرها عند ~~ابن يونس (قوله لإضافة طلقة صريحة إلخ) في العبارة قلب وصوابها لإضافة كل ~~كسر صريحا إلى طلقة أي إن كل جزء من الربع والنصف المذكورين مضاف إلى طلقة ~~غير التي أضيف إليها الآخر فكل منهما أخذ مميزه فاستقل، ولأن النكرة إذا ~~ذكرت ثم أعيدت بلفظ النكرة كانت الثانية غير الأولى. # (قوله والطلاق كله إلا نصفه) مثله إلا نصفا بالتنوين؛ لأن المتبادر نصف ~~ما سبق، وكذلك مثله أنت طالق ثلاثا إلا نصفها، وأما لو قال لها أنت طالق ~~ثلاثا إلا نصف الطلاق فإنه يلزمه الثلاث ومثله أنت طالق الطلاق كله إلا نصف ~~الطلاق ففرق بين أن يقول إلا نصفه وبين قوله إلا نصف الطلاق؛ لأن الطلاق ~~المبهم الواقع في المستثنى واحدة واستثناؤه لا يفيد فكأنه قال إلا نصف طلقة ~~فالباقي بعد الاستثناء طلقتان ونصف طلقة فتكمل عليه. # والحاصل أنه إن أضاف النصف للضمير لزمه اثنتان وإن أضافه للطلاق لزمه ~~ثلاث. # (قوله واثنتان ms2352 في أنت طالق إن تزوجتك إلخ) وأما عكس كلام المؤلف وهو كل ~~امرأة أتزوجها من بلد كذا فهي طالق ثم قال لامرأة من تلك البلد إن تزوجتك ~~فأنت طالق فإنه يلزمه طلقة واحدة إن تزوجها على ما استصوبه شيخ ابن ناجي ~~العلامة البرزلي عكس ما ارتضاه ابن ناجي من لزوم طلقتين ووجه كلام البرزلي ~~إن ذكرها بالخصوص بعد دخولها في عموم أهل القرية لم يزدها شيئا فحمل على ~~التأكيد بخلاف مسألة المصنف فقد علق فيها مرة بالخصوص ثم مرة بالعموم ~~والعام بعد الخاص فيه تأسيس في الجملة فطرد التأسيس في جميع مدلوله ووجه ما ~~قاله ابن ناجي إن الشيء مع غيره غيره في نفسه وقد اعتمد الأشياخ كلام ~~البرزلي ولكن الظاهر المعتمد كلام ابن ناجي كما قال شيخنا العدوي. # (قوله واحدة بالخصوص) بدل من قوله واثنتان في أنت طالق إلخ (قوله ولزم ~~ثلاث في قوله أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة) أي؛ لأن الباقي بعد الاستثناء ~~طلقتان ونصف فيكمل ذلك النصف وإنما كان الباقي بعد الاستثناء ما ذكر؛ لأن ~~المراد بالطلاق الثلاث وقد أخرج منه نصف طلقة ووجهه أنه لما استثنى نصف ~~الطلقة علم أن الغرض بالطلاق غير الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه ولو قال ~~ذلك لزمه طلقة واحدة؛ لأن الاستثناء مستغرق (قوله؛ لأنه محتمل غالب) أي؛ ~~لأن المعلق عليه الطلاق محتمل غالب # PageV02P386 # وهذا فيمن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة وأما الآيسة ~~ومن شأنها عدم الحيض وهي شابة فلا شيء عليه (أو) قال (كلما) طلقتك فأنت ~~طالق (أو متى ما) طلقتك (أو إذا ما طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق ~~وطلقها واحدة) في الصور الأربع لزمه ثلاث؛ لأن فاعل السبب فاعل المسبب ~~فيلزمه من وقوع الأولى وقوع الثانية ومن وقوع الثانية وقوع الثالثة بمقتضى ~~التعليق (أو) قال (إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا) وطلقها واحدة لزمه ثلاث ~~ويلغى قوله قبله كقوله أنت طالق أمس فإن لم يطلقها فلا شيء عليه (و) تلزم ~~(طلقة) واحدة (في) كل واحدة ms2353 من (أربع) من الزوجات (قال لهن بينكن طلقة) أو ~~طلقتان أو ثلاث أو أربع طلقات (ما لم يزد العدد) (على) الطلقة (الرابعة) . # فإن قال: بينكن خمس إلى ثمانية طلقت كل واحدة اثنتين وإن قال بينكن تسع ~~فأكثر طلقت كل واحدة ثلاثا قال (سحنون) الإفريقي الإمام الجليل مدون ~~المدونة عن إمامه ابن القاسم والأشهر فتح سينه عند الفقهاء واسمه عبد ~~السلام (وإن) (شرك) الأربع في ثلاث بأن قال شركت بينكن في ثلاث تطليقات ~~(طلقن ثلاثا ثلاثا) قيل إنه خلاف الأول وعليه فالمعول عليه الأول فلا فرق ~~عند ابن القاسم بين بينكن ثلاث وشركتكن في ثلاث فلكل واحدة طلقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وسيأتي أنه إذا علق الطلاق على محتمل غالب فإنه ينجز، وقوله وقصده ~~التكثير أي فلذا كان المنجز ثلاثا لا أقل. # (قوله وهذا فيمن تحيض أو يتوقع حيضها إلخ) هذا نحو ما لابن عرفة عن ~~النوادر معترضا به على ابن عبد السلام حيث قال هذا في غير اليائسة أي من ~~تحيض بالفعل والصغيرة وأما اليائسة والصغيرة يقول لإحداهما إذا حضت فلا ~~خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم الحيض (قوله وهي شابة) أي في سن من ~~تحيض، وقوله: فلا شيء عليه أي لا يلزمه بقوله المذكور طلاق وإن طرق الدم ~~الشابة التي لا تحيض بعد ذلك وقال النساء إنه حيض طلقت حينئذ (قوله أو كلما ~~طلقتك إلخ) أما لو قال لها: أنت طالق كلما حليتي حرمتي نظر لقصده فإن كان ~~مراده كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد تحريمها، وإن أراد كلما حليتي لي ~~بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي حرمتي حلت له بعد زوج، فإن لم يكن ~~له قصد نظر لعرفهم، فإن لم يكن نظر للبساط، فإن لم يكن له نية ولا بساط حمل ~~على المعنى المقتضي للتأبيد احتياطا، ومثل ذلك إذا قال لها: أنت طالق كلما ~~حلك شيخ حرمك شيخ وأما لو قال أنت طالق ثلاثا كلما حليتي حرمتي، فإن أراد ~~أن حلية الزوج ms2354 الثاني بعد هذه العصمة لا تحلها فإنها تحل له بعد زوج؛ لأن ~~إرادته ذلك باطلة شرعا؛ لأن الله أحلها بعده وإن أراد أنها إن حلت له بعد ~~زوج وتزوجها فهي حرام عليه تأبد تحريمها. # (قوله أو متى ما أو إذا ما) جعلهما من أدوات التكرار ضعيف والحق أنهما لا ~~يدلان على التكرار كما مر وحينئذ فلا يلزمه فيهما إلا اثنتان ولا تلزمه ~~الثالثة، كما أن من قال: إن طلقتك فأنت طالق فإنه إذا طلقها واحدة يلزمه ~~اثنتان؛ لأن إن لا تقتضي التكرار ومثلها متى ما وإذا ما، هذا ما قالوه وإن ~~كان المناطقة جعلوا إن ولو للإهمال وإذا ما ومتى ما للسور الكلي اه شيخنا ~~عدوي (قوله؛ لأن فاعل السبب) أي الذي هو الطلقة الأولى والمراد بالمسبب ~~الطلقة الثانية وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب آل الأمر إلى أن الطلقة ~~الثانية فعله فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار. # والحاصل أن الثانية لما وقعت مما هو فعله وهي الأولى صارت تلك الثانية ~~فعله أيضا وقد علق الطلاق على فعله فتلزم الثالثة بالثانية. # (قوله ويلغى قوله قبله) ؛ لأن الزوجة متصفة بالحل إلى زمان حصول المعلق ~~عليه وفي زمان حصوله قد مضى الزمان المعبر عنه بقبله والماضي لا ترتفع ~~الحلية فيه وحينئذ فالثلاث تلزم بعد مضيه، وقال ابن سريج من أئمة الشافعية: ~~إذا قال: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا يلزمه شيء أصلا ولا يلحقه فيه ~~طلاق للدور الحكمي؛ لأنه متى طلقها وقع الطلاق قبله ثلاثا ومتى وقع قبله ~~الطلاق ثلاثا كان طلاقه الصادر منه لم يصادف محلا. # والحاصل أن الطلاق الصادر منه لزومه يؤدي لإلغائه وكل ما أدى ثبوته لنفيه ~~كان منتفيا قال العز بن عبد السلام: وتقليد ابن سريج في هذه المسألة ضلال ~~مبين. # (قوله كقوله أنت طالق أمس) أي كما يلغى الأمس في قوله ذلك لأجل لزوم ~~الطلاق؛ لأنه لو لم يلغ لم يلزمه شيء لمضي زمن الطلاق (قوله واسمه عبد ~~السلام) أي واسم أبيه سعيد وكان شاميا من ms2355 حمص ولقب هو بسحنون؛ لأنه اسم ~~للريح الهابة أو لطير سريع الطيران فلقوة ذهنه وسرعة فهمه لقب بذلك (قوله ~~بأن قال: شركت بينكن في ثلاث تطليقات إلخ) أي وإن قال: شركت بينكن في طلقة ~~فإن كل واحدة تطلق عليه طلقة وإن قال: شركت بينكن في طلقتين طلقت كل واحدة ~~منهن طلقتين (قوله طلقن) بفتح اللام وثلاثا حال أو مفعول مطلق وثلاثا ~~الثاني على تقدير مضاف أي بعد ثلاث ووجه لزوم الثلاث إذا شركهن في ثلاث ~~تطليقات أنه ألزم نفسه ما نطق به من الشركة وذلك يوجب لكل واحدة منهن جزءا ~~من كل طلقة وكل جزء من طلقة يكمل واحدة (قوله فلكل واحدة طلقة) أي وأما ~~سحنون فيقول إن # PageV02P387 # وقيل بل هو تقييد له وكأنه قال وطلقة في أربع قال لهن ~~بينكن ما لم يشرك فإن شرك طلقن ثلاثا ومسألة التشريك الآتية تدل على أنه ~~مقابل وإلا لزم الثانية ثلاثا كالطرفين # (وإن) (قال) لإحدى زوجاته الثلاثة أنت طالق بالثلاث وقال لثانية (أنت ~~شريكة مطلقة ثلاثا ولثالثة وأنت شريكتهما) (طلقت) الثانية (اثنتين) ؛ لأنها ~~لما شاركت الأولى اقتضت الشركة لها واحدة ونصفا (و) طلق (الطرفان ثلاثا) ~~أما الأولى فظاهر وأما الثالثة فلأن لها مع الأولى طلقة ونصفا فيكمل النصف ~~ولها مع الثانية طلقة (وأدب المجزئ) للطلاق بتشريك أو غيره وهو يقتضي ~~تحريمه وهو كذلك (كمطلق جزء) تشبيه في اللزوم والأدب، هذا إذا كان الجزء ~~شائعا كبعضك أو ربعك طالق بل (وإن) كان معنيا (كيد) ورجل (ولزم) الطلاق ~~(بشعرك طالق) ؛ لأن الشعر من محاسن المرأة حيث قصد به المتصل أو لا قصد له ~~لا إن قصد المنفصل فكالبصاق والسعال ومثل الشعر كل ما يلتذ به كريقك أو ~~عقلك (أو كلامك على الأحسن لا بسعال وبصاق ودمع) ونحوها إذ ليست من المحاسن ~~التي يلتذ بها # (وصح) (استثناء) في الطلاق (بإلا) وأخواتها (إن اتصل) المستثنى بالمستثنى ~~منه فإن انفصل اختيارا لم يصح فلا يضر الفصل بكسعال (ولم يستغرق) المستثنى ~~المستثنى منه فإن استغرقه نحو أنت ms2356 طالق ثلاثا إلا ثلاثا بطل ويلزمه الثلاث ~~ولا بد أن يقصد وأن ينطق به ولو سرا لا إن جرى على لسانه من غير قصد ولا إن ~~لم يتلفظ به فمراده بالمستغرق ما يشمل المساوي ولا فرق بين المستغرق بالذات ~~أو التكميل كطالق ثلاثا إلا اثنتين وربعا، وفرع على الشرطين قوله (ففي ثلاث ~~إلا ثلاثا إلا واحدة) اثنتان؛ لأن استثناء الثلاث من نفسها لغو فصار كأنه ~~قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة (أو) قال طالق (ثلاثا) بالنصب وكان الأولى ~~الجر بالعطف على ثلاث إلا اثنتين إلا واحدة اثنتان (أو) طالق (ألبتة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال: بينكن فلكل واحدة طلقة وإن قال: شركتكن فلكل واحدة ثلاث (قوله وقيل ~~بل هو) أي كلام سحنون تقييد للأول أي لما قاله ابن القاسم # (قوله واحدة ونصفا) أي فيكمل ذلك النصف (قوله فظاهر) أي؛ لأنه التزم ~~الثلاث فيه (قوله بتشريك) كانت شريكة مطلقة ثلاثا أو واحدة وقوله أو غيره ~~كانت طالق نصف طلقة مثلا. # (قوله ومثل الشعر) أي في كونه من محاسن المرأة كل ما يلتذ به أي أو يلتذ ~~بالمرأة بسببه فالأول كالريق والثاني كالعقل؛ لأن بالعقل يصدر منها ما يوجب ~~للرجل الإقبال عليها والالتذاذ منها بخلاف العلم (قوله كريقك) هو الماء ما ~~دام في فمها، فإن انفصل عن الفم فهو بصاق والأول يستلذ به بمص لسانها أو ~~شفتها دون الثاني (قوله على الأحسن) خلافا لابن عبد الحكم حيث قال: لا يلزم ~~بكلامك؛ لأن الله حرم رؤية أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد ورد بأن ~~الطلاق ليس مرتبطا بحل ولا بحرمة فإن وجه الأجنبية غير حرام وتطلق به وفي ~~حاشية شيخنا عن بعض مشايخه إن قال: اسمك طالق لم يلزم؛ لأنه من المنفصل قال ~~في المج وضعفه ظاهر؛ لأن كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه وقد قيل ~~الاسم عين المسمى فتأمل # (قوله وصح استثناء) أي إخراج لعدد (قوله وأخواتها) وهي سوى وخلا وعدا ~~وحاشا (قوله إن اتصل المستثنى بالمستثنى ms2357 منه) أي وهو المحلوف به فلو فصل ~~بينهما بالمحلوف عليه ضر كما لو قال: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~اثنتين وقال بعضهم المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه نحو أنت ~~طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار وأنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~اثنتين وهما قولان (قوله فلا يضر إلخ) أي لاتصاله حكما (قوله بطل) أي ~~الاستثناء وقوله ويلزم الثلاث أي المستثنى منها. # (قوله ولا بد أن يقصد) أي الاستثناء والإخراج (قوله وأن ينطق به ولو سرا) ~~أي إلا إذا كان الحلف متوثقا به في حق فلا ينفع الاستثناء إذا كان سرا؛ لأن ~~اليمين على نية المحلف كما مر في اليمين. # (قوله ما يشمل المساوي) أي لا خصوص الزائد ولو قال المصنف ولم يساو كان ~~أظهر لعلم الزائد بالأولى (قوله ففي ثلاث إلا ثلاثا إلخ) ما ذكره من لزوم ~~الاثنتين هو مذهب المصنف بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغي وقال ابن الحاجب ~~إنه لا تلزم إلا واحدة ووجهه أن الكلام بآخره وأن المراد أن الثلاث التي ~~أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ثلاثا فالمستثنى من الثلاث ~~اثنتان يبقى واحدة. قال ابن عرفة وهو الحق وعلى عكس القولين لو قال: أنت ~~طالق ثلاثا إلا ثلاثا الاثنتين فعلى ما للمصنف تبعا لابن شاس من إلغاء ~~الاستثناء الأول تلزمه واحدة وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة وهو الحق يلزمه ~~اثنتان انظر ابن عرفة اه بن (قوله اثنتان) أي على كل من طريقة ابن شاس ~~وطريقة ابن الحاجب؛ لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات فقوله ~~أنت طالق ثلاثا إثبات وقوله إلا اثنتين نفي من الثلاث فقد وقع عليه طلقة ~~وقوله إلا واحدة استثناء من الاثنتين المنفيتين # PageV02P388 # (إلا اثنتين إلا واحدة) لزمه (اثنتان) ؛ لأن ألبتة ~~ثلاث والاستثناء من النفي إثبات له وعكسه فقوله ثلاثا أو بتة إثبات وإلا ~~اثنتين نفي أخرج منه بقي واحدة ثم أثبت من الاثنتين واحدة تضم للأولى ~~فاللازم اثنتان # (و) ms2358 في قوله أنت طالق (واحدة واثنتين إلا اثنتين) (إن كان) الاستثناء (من ~~الجميع) المعطوف والمعطوف عليه (فواحدة) ؛ لأنه أخرج اثنتين من ثلاث ~~فالباقي واحدة (وإلا) يكن الإخراج من الجميع بل من الأول أو من الثاني أو ~~لا نية له (فثلاث) في الصور الثلاث على الراجح في الثالثة (وفي إلغاء ما ~~زاد على الثلاث) فلا يستثنى منه؛ لأنه معدوم شرعا فهو كالمعدوم حسا ~~(واعتباره) فيستثنى منه نظرا لوجوده لفظا (قولان) الراجح منهما الثاني، ~~فإذا قال: أنت طالق خمسا إلا اثنتين فعلى الأول يلزمه واحدة وعلى الثاني ~~ثلاث وهو الراجح ولو قال خمسا إلا ثلاثا يلزمه على الأول ثلاث لبطلانه ~~بالاستغراق حيث ألغي الزائد ويلزمه على الثاني اثنتان # ثم شرع في الكلام على تعليق الطلاق على أمر مقدر وقوعه في الزمن الماضي ~~أو المستقبل وحكم التعليق الكراهة وقيل الحرمة وبدأ بالماضي فقال (ونجز) ~~الطلاق أي حكم الشرع بوقوعه حالا من غير توقف على حكم (إن علق بماض ممتنع ~~عقلا) نحو عليه طلاقه أو يلزمه الطلاق لو جاء زيد أمس لجمعت بين وجوده ~~وعدمه (أو عادة) كلو جاء أمس لرفعته للسماء (أو شرعا) كلو جاء أمس لزنى ~~بامرأته (أو) علق على (جائز) عادة ولو وجب شرعا (كلو جئت) أمس (قضيتك) حقك ~~وهو جائز عادة وإن وجب شرعا أو ندب ومثال الجائز شرعا لو جئتني أمس أكلت ~~رغيفا إنما حنث للشك في الفعل وعدمه ولا يقدم على فرج مشكوك، ثم ما ذكره ~~المصنف في الجائز ضعيف والمذهب عدم الحنث كما نقله ابن يونس عن مالك وابن ~~القاسم لكن محل عدم الحنث إن جزم بالفعل كقضاء الحق حال اليمين وإلا حنث ~~للشك أو الكذب واحترز بقوله ممتنع عما لو علقه بماض واجب بأقسامه الثلاثة ~~فلا حنث # وأشار للمستقبل بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فهي مثبتة فيقع عليه طلقة أخرى وقبله طلقة فيلزمه اثنتان. # (قوله إلا اثنتين إلا واحدة) راجع لكل من ثلاثا وألبتة كما نبه عليه ~~الشارح حذفه من الأول لدلالة الثاني # (قوله واحدة ms2359 واثنتين إلا اثنتين) في ابن عرفة أن العطف بثم كالعطف بالواو ~~وينبغي كما قال خش أن العطف بغيرهما مما يأتي هنا كالفاء كذلك (قوله إن كان ~~الاستثناء إلخ) أي إن كان قصده أن الاستثناء من الجميع وقوله فواحدة أي ~~فيلزمه واحدة وتقبل نيته بدون يمين ولو في القضاء كما قاله شيخنا (قوله ~~فثلاث) أي لبطلان الاستثناء في الأوليين لاستغراقه واحتياطا للفروج في ~~الثالثة وقيل يلزمه واحدة في الثالثة (قوله قولان) أي لسحنون والثاني منهما ~~هو ما رجع إليه سحنون واستظهره ابن رشد قال في التوضيح وهو الأقرب ابن عبد ~~السلام وأقوى في النظر # (قوله وبدأ بالماضي) أي وبدأ بالكلام على ما إذا علقه على أمر مقدر وقوعه ~~في الماضي (قوله من غير توقف على حكم) أي من القاضي إلا في مسائل ثلاثة أو ~~بمحرم كإن لم أزن ومسألة إن تمطر السماء ومسألة ما إذا علقه على محتمل واجب ~~كإن صليت فالتنجيز في هذه الثلاثة يتوقف على حكم الحاكم وما عداها مما ذكره ~~المصنف لا يتوقف على حكمه. # (قوله إن علق بماض) أي إن ربط بأمر مقدر وقوعه في الزمن الماضي لأجل قوله ~~ممتنع؛ لأن الماضي لا يمتنع وقوعه اه عدوي والمراد أنه علقه عليه من حيث ~~انتفاء وجوده وانتفاء وجوده محقق واجب فلذا نجز عليه الطلاق (قوله لو جاء ~~زيد أمس لجمعت إلخ) لا شك أن الجمع المذكور ممتنع وقد علق الطلاق عليه من ~~حيث انتفاؤه وبمقتضى لو؛ لأنها دالة على انتفاء الجواب لانتفاء الشرط ~~وانتفاء الجمع المذكور واجب فهو في الحقيقة قد علق الطلاق على أمر واجب ~~عقلي محقق فلذا أنجز الطلاق. # والحاصل أن الطلاق بحسب الظاهر مرتبط بالمحال بأوجهه وفي الواقع إنما هو ~~بنقيضه فإذا كان مرتبطا ظاهرا بالمحال عقلا فهو في المعنى معلق على ضده وهو ~~الوجوب العقلي وقس اه عدوي، وعبارة بن وقوله إن علق بماض يعني على وجه ~~الحنث وهو في الحقيقة تعليق على انتفاء وجود ذلك الممتنع والانتفاء له هو ~~المحقق فلذا نجز عليه ms2360 الطلاق قاله ابن عاشر اه. # (قوله لزنى بامرأته) أي أو لقتله أو ضربه إلا أن يقصد المبالغة ويكون ~~قادرا على ما أراد من المبالغة بأن يكون قادرا على ضربه الذي أراده بالقتل ~~مثلا وكونه لا حنث عليه هو قول ابن بشير وابن شاس وقال ابن ناجي ظاهر ~~المدونة الحنث ويظهر من ح ترجيحه (قوله أو علق على جائز) أي علق على أمر ~~مقدر وقوعه في الماضي جائز عادة ويلزم من كونه جائزا عادة أن يكون جائزا ~~عقلا (قوله ولو وجب شرعا) أي هذا إذا كان جائزا شرعا أيضا بل ولو وجب شرعا ~~أو ندب (قوله أو ندب) عطف على قوله ولو وجب شرعا كعليه الطلاق لو جئتني أمس ~~لأعطيتك كذا لشيء لا يجب عليه (قوله ومثال الجائز شرعا) أي وعادة أيضا ~~(قوله بأقسامه الثلاثة) فالواجب العادي # PageV02P389 # (أو) علق على (مستقبل محقق) لوجوبه عقلا أو عادة ~~(ويشبه بلوغهما) معا إليه والمراد بما يشبه ما كان مدة التعمير فأقل وما لا ~~يشبه ما زاد عن مدتها (عادة ك) أنت طالق (بعد سنة) فينجز عليه الآن حال ~~التعليق (أو) أنت طالق (يوم موتي) أو موتك وأولى قبل موتي أو موتك بيوم أو ~~شهر فينجز عليه وقت التعليق بخلاف بعد موتي أو موتك أو إن أو متي أو إذا مت ~~أو متي فأنت طالق فلا شيء عليه إذ لا طلاق بعد موت، وأما أنت طالق إن أو ~~إذا مات زيد أو يوم موته أو بعده فتطلق عليه حالا في الأربع صور؛ لأنه علقه ~~في المستقبل بمحقق يشبه بلوغهما إليه عادة. # (أو) قال (إن لم أمس السماء) فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق إذ مسها ~~ليس في قدرته فعدمه محقق وقد علق الطلاق عليه فينجز (أو) قال لها: أنت طالق ~~(إن لم يكن هذا الحجر حجرا) أو إن لم يكن هذا الطائر طائرا فإنه ينجز عليه؛ ~~لأن قوله إن لم يكن إلخ يعد ندما بعد الوقوع فلو أخر أنت طالق لم يلزمه شيء ~~كما ms2361 قال ابن عرفة وهو ظاهر وأما إن قال: إن كان هذا الحجر حجرا بصيغة البر ~~فينجز عليه مطلقا قدمه على الطلاق أو أخره (أو لهزله) أي ينجز عليه الطلاق ~~لأجل هزله (ك) قوله أنت (طالق أمس) ؛ لأن ما يقع الآن لا يكون واقعا بالأمس ~~فيكون هازلا بهذا الاعتبار وكان الصواب حذف هذا كالذي قبله؛ لأن الكلام في ~~التعليق لا في الهزل والندم (أو) علقه (بما لا صبر عنه) لوجوبه عادة (كإن ~~قمت) أو قعدت أو أكلت أنت أو أنا أو فلان فأنت طالق وأطلق #   ### | [حاشية الدسوقي] # كقوله زوجته طالق لو لقيني أسد أمس لفررت منه والواجب العقلي كقوله علي ~~الطلاق لو لقيتك أمس ما جمعت بين وجودك وعدمك أو ما طلعت بك السماء ولا ~~نزلت بك الأرض والواجب الشرعي كقوله علي الطلاق لو كنت غير نائم أمس لصليت ~~الظهر # (قوله أو علق على مستقبل) أي ربط بأمر محقق الوجود في المستقبل (قوله ~~ويشبه بلوغهما معا إليه) وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما إليه دون الآخر فلا ~~ينجز؛ لأنه إن كان كل من الزوجين يبلغ الأجل ظاهرا صار شبيها بنكاح المتعة ~~من كل وجه وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي الأجل إلا والفرقة حصلت ~~بالموت فلم يشبه المتعة حينئذ، ولذا قال أبو الحسن ما نصه هذا على أربعة ~~أقسام إما أن يكون ذلك الأجل مما يبلغه عمرهما فهذا يلزم أو يكون مما لا ~~يبلغه عمرهما أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها إذ لا ~~تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق ابن يونس وفي العتبية قال عيسى عن ابن القاسم ~~ومن طلق امرأته إلى مائة سنة أو إلى مائتي سنة فلا شيء عليه وقال ابن ~~الماجشون في المجموعة إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا يبلغه عمره ~~أو لا يبلغانه لم يلزمه اه بن. # (قوله كأنت طالق) هذا مثال للواجب العادي وكذا ما بعده ومثال الواجب ~~العقلي إن انتفى اجتماع الضدين ms2362 بعد سنة فأنت طالق (قوله فينجز إلخ) أي؛ ~~لأنه ربط الطلاق بأمر محقق وقوعه في المستقبل لوجوبه عادة إذ حصول الموت ~~لكل واحد واجب عادي فلو بقي من غير تنجيز للطلاق كان جاعلا حليتها لوقت ~~معلوم يبلغه عمره في ظاهر الحال فيكون شبيها بنكاح المتعة (قوله بخلاف بعد ~~موتي) أي فلا يلزمه شيء؛ لأن الأجل لا يأتي إلا وقد حصلت الفرقة بالموت ~~ولأنه لا يطلق على ميتة ولا يؤمر ميت بالطلاق (قوله أو بعده) أي وكذا قبله ~~بيوم مثلا. # (قوله فيطلق عليه حالا في الأربع) هذا ما ذكره التوضيح وهو الصواب خلافا ~~لما في عبق من أنه لا شيء عليه في أنت طالق يوم موت فلان أو بعده. # والحاصل أنه لا فرق في التعليق على موت الأجنبي بين يوم وإن وإذا وقبل ~~وبعد فينجز عليه الطلاق في الجميع وإنما يفترق في التعليق على موت أحد ~~الزوجين أو على موت سيد الزوجة إذا كان أبا للزوج كما تقدم فينجز عليه في ~~يوم وقبل ولا شيء عليه في إن وإذا وبعد اه بن. # (قوله في الأربع صور) أي وكذا أنت طالق قبل موت فلان بيوم أو شهر (قوله ~~فعدمه محقق) أي لكونه واجبا عاديا وقوله وقد علق الطلاق عليه أي على عدم ~~المسيس في المستقبل الذي هو محقق (قوله وإن لم يكن هذا الطائر طائرا) أي ~~وإن لم يكن هذا الإنسان إنسانا (قوله يعد ندما بعد الوقوع) أي؛ لأنه لما ~~وقع عليه الطلاق ندم فأحب أن يرفع ذلك بالشرط (قوله وهو ظاهر) أي؛ لأنه علق ~~الطلاق على انتفاء الحجرية عن الحجر وهي لا تنتفي فلا يقع طلاق لعدم حصول ~~المعلق عليه (قوله فينجز عليه مطلقا) أي؛ لأنه علق الطلاق على أمر محقق وهو ~~ثبوت الحجرية للحجر ومحل تنجيزه عليه مطلقا إن لم يقترن الكلام بما يدل على ~~المجاز وهو تمام الأوصاف ككونه صلبا لا يتأثر بالحديد فينظر له، فإن كان ~~كذلك نجز وإلا فلا. # (قوله كطالق أمس) أي قاصدا به الإنشاء بدليل ms2363 التعليل المذكور، فإن ادعى ~~الإخبار كذبا دين عند المفتي (قوله حذف هذا) أي قوله أو لهزله كطالق أمس ~~وقوله والذي قبله أي قوله وإن لم يكن هذا الحجر حجرا (قوله أو بما لا صبر ~~عنه) أي أو بما لا صبر على تركه كالقيام فإن الإنسان لا يصبر على تركه وهو ~~عطف على قوله بماض أي ونجز إن علقه على أمر لا صبر له أو لها على تركه؛ لأن ~~ما لا صبر على تركه كالمحقق الوقوع فكأنه علق الطلاق على أمر محقق الوقوع ~~ومن علقه على حصول أمر محقق الوقوع نجز عليه؛ لأن بقاءه بلا تنجيز يشبه ~~نكاح المتعة. # PageV02P390 # أو قيد بمدة يعسر فيها ترك القيام مثلا (أو) علق على ~~(غالب) وقوعه (كإن حضت) أو إذا حضت فأنت طالق فينجز عليه بمجرد قوله ذلك ~~تنزيلا للغالب منزلة المحقق إذا كانت ممن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة لا ~~آيسة (أو) علقه على (محتمل واجب) شرعا (كإن صليت) فأنت طالق أو إن صلى فلان ~~فينجز عليه حالا وظاهره ولو كانت تاركة للصلاة أو كافرة تنزيلا لوجوبها ~~منزلة وقوعها. # (أو) علقه (بما لا يعلم حالا) ويعلم مآلا (ك) قوله لظاهرة الحمل (إن كان ~~في بطنك غلام أو) إن (لم يكن) في بطنك غلام فأنت طالق فينجز عليه الطلاق في ~~الحال ولا ينتظر حتى يظهر ما في بطنها (أو) قال إن كان أو لم يكن (في هذه ~~اللوزة قلبان) فأنت طالق فينجز ولا يمهل حتى تكسر اللوزة للشك حين اليمين ~~ولو غلب على ظنه ما حلف عليه لقرينة وظهر ما غلب على ظنه (أو فلان من أهل ~~الجنة) أو أهل النار فينجز عليه ما لم يقطع بذلك كالعشرة الكرام وعبد الله ~~بن سلام وكأبي جهل وفرعون ولا عبرة بقول من قال بإيمانه (أو) قال لامرأة ~~غير ظاهرة الحمل (إن كنت حاملا أو) إن (لم تكوني) حاملا فأنت طالق (وحملت) ~~المرأة (على البراءة منه) أي من الحمل إذا كان حال يمينه (في طهر لم يمس ms2364 ~~فيه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أو قيد بمدة يعسر فيها ترك القيام) أي وأما إذا عين مدة لا يعسر ترك ~~القيام فيها كما إذا قال: إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه ~~بل ينظر إن لم يحصل منها قيام في تلك المدة فلا شيء عليه وإن حصل منها قيام ~~فيها وقع الطلاق، فإن كان المحلوف على أنه لا يقوم كسيحا نحو إن قام فلان ~~أو إن قمت أنت أو أنا فأنت طالق وكان فلان أو هو أو الزوجة كسيحا حال ~~اليمين فلا شيء عليه، فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه (قوله فينجز ~~عليه) أي الطلاق غير الثلاث أخذا مما مر من أنه إنما ينجز الثلاث إذا كانت ~~الصيغة تقتضي التكرار نحو كلما حضت فأنت طالق وما ذكره من التنجيز بمجرد ~~قوله هو المشهور وقال أشهب لا ينجز بل ينتظر حصول الحيض فإذا جاء المفقود ~~وقال أصبغ إن كان على حنث تنجز وإلا فلا نحو إن كلمت فلانا فأنت طالق إن ~~حضت أو إن لم تكلمي فلانا فأنت طالق إن حضت، فإن كلمته في الأولى انتظر ~~حيضها ولا تطلق عليه بمجرد كلامها وإن تلوم لها في الثانية فلم تكلمه فينجز ~~طلاقها ولا ينتظر حيضها. # (قوله لا آيسة) أي ولا من شأنها عدم الحيض وهي شابة وهي التي يقال لها ~~بغلة اللهم إلا إذا حاضت فيقع الطلاق إذا قال النساء إنه حيض ذكره ح وهو ~~يخالف ما يأتي من أنه إذا علق الطلاق على أجل لا يبلغه عمرهما معا عادة ~~فإنه لا يقع عليه الطلاق ولو بلغاه كذا بحث بعضهم. # (قوله أو محتمل واجب) هذا يتوقف التنجيز فيه على الحكم كما يأتي في قوله ~~أو بمحرم إلخ كما في التوضيح وح اه بن، فإن فات الوقت ولم يفعل فلا حنث ~~وقوله محتمل أي للوقوع وعدمه (قوله فينجز عليه الطلاق في الحال ولا ينتظر ~~إلخ) أي للشك في اليمين في الحال هل هي لازمة أو لا ms2365 فالبقاء معها بقاء على ~~فرج مشكوك فيه وظاهره أنه ينجز ولو علم انتفاء المعلق عليه عقب اليمين بأن ~~ولدت بنتا عقب اليمين. # فإن قلت: إذا علق الطلاق على دخول الدار لا ينجز عليه بل ينتظر مع أنه ~~علق الطلاق على أمر مشكوك فيه حالا ويعلم مآلا. # قلت: الفرق بينهما أن الطلاق في مسألة دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا ~~إنه مشكوك فيه وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل والأصل عدم وقوعه بعدم ~~وقوع المعلق عليه فلذا لم ينجز، وأما مسألة إن كان في بطنك إلخ فالطلاق ~~مشكوك فيه في الحال هل لزم أو لا فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه. # (قوله للشك حين اليمين) أي هل لزمت اليمين أم لا فالبقاء مع تلك اليمين ~~حتى تكسر اللوزة بقاء على فرج مشكوك فيه (قوله لقرينة) كتحريكها قرب أذنه ~~وظن أن فيها قلبين (قوله وظهر ما غلب على ظنه) أي فإذا قال: إن كان في هذه ~~اللوزة قلبان فأنت طالق فينجز عليه الطلاق ولو ظهر أن فيها قلبين بعد ذلك ~~لا ترجع له؛ لأن تنجيز الطلاق هنا لا يتوقف على حكم (قوله أو فلان من أهل ~~الجنة) قال ح ليس هذا من أمثلة ما لا يعلم حالا وإنما هو من أمثلة ما لا ~~يعلم حالا ولا مآلا كما في التوضيح فالأنسب ذكره هناك ثم محل الحنث ما لم ~~يرد العمل بعمل أهل الجنة ويكون كذلك وإلا فلا شيء عليه. # (قوله ما لم يقطع بذلك) أي بأن أخبر النبي عنه بأنه يدخل الجنة أو النار ~~أو نص القرآن على ذلك كما في أبي لهب (قوله ولا عبرة بقول من قال بإيمانه) ~~أي بإيمان فرعون مستدلا بقوله تعالى {حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا ~~إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} [يونس: 90] ورد بأن توبة الكافر عند ~~الغرغرة لا تقبل على الراجح عندهم (قوله أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني ~~حاملا فأنت طالق) أي فينجز عليه الطلاق للشك ms2366 في اليمين هل لزمته أم لا، ~~وهذا إذا كان قد مسها في ذلك الطهر وأنزل ولو مع العزل ولو كانت الصيغة ~~صيغة برء أو حنث كما مثلنا، فإن كان في طهر لم يمس فيه أصلا أو مس فيه ولم ~~ينزل فإنها تحمل على البراءة من الحمل كما أشار له المصنف بقوله وحملت على ~~البراءة إلخ. # PageV02P391 # أو مسها فيه ولم ينزل وفائدة الحمل على البراءة عدم ~~الحنث في صيغة البر أي إن كنت حاملا والحنث في صيغته أي إن لم تكوني حاملا ~~(واختاره) أي اختار اللخمي الحمل على البراءة في طهر مس فيه (مع العزل) وهو ~~الإنزال خارج الفرج فلا حنث في إن كنت ويحنث في إن لم تكوني كما إذا لم ~~ينزل ورد بأن الماء قد يسبق فلا يقاس على عدم الإنزال (أو) علق بما (لم ~~يمكن اطلاعنا عليه ك) قوله أنت طالق (إن شاء الله) أو إلا أن يشاء الله ~~فينجز فيهما؛ لأن المشيئة لا اطلاع لنا عليها (أو) إن شاءت (الملائكة أو ~~الجن أو صرف المشيئة) أي مشيئة الله أو الملائكة أو الجن فأل للعهد الذكري ~~(على معلق عليه) وحصل المعلق عليه كقوله أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء ~~الله وصرف المشيئة للدخول أي إن دخلت بمشيئة الله فينجز عليه إن وجد الدخول ~~عند ابن القاسم. # وأما إن صرفها للمعلق وهو الطلاق أو لهما أو لم تكن له نية فيلزم اتفاقا ~~فالمصنف نص على المتوهم (بخلاف) أنت طالق إن دخلت الدار مثلا (إلا أن يبدو ~~لي) أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير الله ما في خاطري ونوى صرفه (في ~~المعلق عليه) كالدخول (فقط) فلا ينجز بل لا يلزمه شيء؛ لأن المعنى إن دخلت ~~الدار وبدا لي جعله سببا للطلاق فأنت طالق وإذا لم يبد لي ذلك فلا ففي ~~الحقيقة هو معلق على التصميم والتصميم لم يوجد حال التعليق فلم يلزمه شيء، ~~وأما لو صرفه للطلاق أو لم ينو شيئا فينجز عليه؛ لأنه ms2367 يعد ندما ورفعا ~~للواقع (أو) علقه على مستقبل لا يدري أيوجد أو يعدم (كإن لم تمطر السماء ~~غدا) فأنت طالق #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أو مسها فيه ولم ينزل) أي أصلا لا إن أنزل ولو مع العزل فلا تحمل ~~على البراءة فحصلت المغايرة بينه وبين ما اختاره اللخمي فإنه اختار الحمل ~~على البراءة من الحمل فيما إذا أنزل مع العزل (قوله فلا حنث في إن كنت إلخ) ~~أي لا يحنث في صيغة البر ويحنث في صيغة الحنث، وقوله كما إذا لم ينزل أي ~~كما أنه لا يحنث إذا لم ينزل أصلا سواء مسها في طهر أو لم يمسها أصلا (قوله ~~بأن الماء قد يسبق) أي وحينئذ فالشك في لزوم اليمين وعدم لزومها حاصل مع ~~العزل فلو لم ينجز الطلاق وأبقى حتى يظهر الحال لزم البقاء على فرج مشكوك ~~في إباحته (قوله أو لم يمكن اطلاعنا عليه) أي لا في الحال ولا في المآل ~~بخلاف ما تقدم فإنه لا يعلم حالا فقط. # (قوله فينجز فيهما) ؛ لأن المشيئة لا تنفع في غير اليمين بالله كما مر ~~للمصنف في باب اليمين في قوله ولم يفد في غير الله كالاستثناء بإن شاء الله ~~إلخ وقد تبع المصنف ابن يونس في تمثيل ما لا يمكن الاطلاع عليه لا حالا ولا ~~مآلا بإن شاء الله واعترضه ابن رشد بأن التمثيل بهذا لما لا يمكن الاطلاع ~~عليه إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض الأمور على خلاف مشيئته تعالى ~~فيحتمل أن اليمين لازمة وأنها غير لازمة، أما إن قلنا كل ما في الكون ~~بمشيئته فالصواب أن هذا من التعليق على أمر محقق إن أراد إن شاء الله طلاقك ~~في الحال؛ لأنه بمجرد نطقه بالطلاق علم أنه شاء وإن أراد إن شاءه في ~~المستقبل فهو لاغ؛ لأن الشرع حكم بالطلاق فلا يعلق بمستقبل وأجاب بعضهم بأن ~~جعل ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه منظور فيه للمشيئة في ذاتها فلا ~~ينافي أنها تعلم بتحقق المشيء ms2368 فتأمل. # (قوله؛ لأن المشيئة لا اطلاع لنا عليها) أي؛ لأنه لا يمكن الاطلاع على ~~ذات الله في الدنيا أصلا حتى تعلم مشيئته وحينئذ فيحتمل لزوم اليمين وعدم ~~لزومها فاليمين مشكوك في لزومها وعدمه فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه ~~وكذا يقال في مشيئة الملائكة والجن (قوله على معلق عليه) متعلق بصرف ~~لتضمينه معنى سلط (قوله وحصل المعلق عليه) أي وأما إذا لم يحصل المعلق عليه ~~فلا حنث (قوله إن وجد الدخول) أي أنه ينجز عليه بمجرد الدخول ولا يتوقف على ~~حكم (قوله عند ابن القاسم) أي خلافا لأشهب وابن الماجشون حيث قالا: إذا صرف ~~المشيئة للمعلق عليه فلا طلاق ولو فعلت المعلق عليه كالدخول (قوله فيلزم ~~اتفاقا) . # الحاصل إذا صرف المشيئة للمعلق كالطلاق أو للمعلق والمعلق عليه معا أو لم ~~يكن له نية فإنه يلزم الطلاق اتفاقا حيثما حصل المعلق عليه وأما إذا صرفها ~~للمعلق عليه فخلاف فقال ابن القاسم بوقوع الطلاق إذا حصل المعلق عليه وقال ~~أشهب وابن الماجشون لا يقع طلاق ولو حصل المعلق عليه ووجه ما لابن القاسم ~~أن الشرط معلق بمحقق فإن كل شيء بمشيئة الله تعالى والاستثناء لاغ وتناقض ~~وتعقيب بالرفع فإنه معلوم أنها لا تدخل إلا إذا شاء الله الدخول فكان ~~كالاستثناء المستغرق إذ لم يبق بعد المستثنى حالة أخرى. # (قوله ونوى صرفه في المعلق عليه) أي وإن المعنى أنت طالق إن دخلت الدار ~~إلا أن يبدو لي ويظهر لي عدم جعله أي الدخول سببا في الطلاق (قوله بل لا ~~يلزمه شيء) أي ولو دخلت الدار وقوله فلا ينجز أي في الحال فصح الإضراب ~~وظاهره أنه لا يلزمه شيء إذا دخلت الدار، ولو بدا له جعل الدخول سببا في ~~الطلاق فلا عبرة بإرادته وهو ما اختاره عج والذي قاله غيره أنه ينظر لما ~~يبدو له فإن بدا له جعل الدخول غير سبب فلا يقع عليه الطلاق إذا دخلت وإن ~~بدا له جعله سببا وقع الطلاق إن دخلت واستصوبه بعض المحققين. # (قوله ففي الحقيقة) ms2369 أي؛ لأن كل سبب موكول إلى إرادة المكلف لا يكون سببا ~~إلا بتصميمه وجعله سببا (قوله كإن لم تمطر السماء إلخ) تمطر بضم التاء من ~~أمطر الرباعي أفصح # PageV02P392 # فينجز عليه في الحال ولا ينتظر وجوده (إلا أن يعم ~~الزمن) كأنت طالق إن لم تمطر السماء ولم يقيد بزمن إذ لا بد أن تمطر فهو ~~معلق على عدم واجب عادي في المستقبل فلا يلزمه شيء ومثل ما إذا عم الزمن ~~إذا قيد بزمن بعيد كخمس سنين ولم يقيد بمكان (أو يحلف) بصيغة الحنث بدليل ~~ما بعده (لعادة) كما إذا رأى سحابة والعادة في مثلها أن تمطر فقال لزوجته ~~إن لم تمطر السماء فأنت طالق (فينتظر) هل تمطر فلا يحنث أو لا فيحنث؛ لأنه ~~حلف على الغالب ظنه واعترض على المصنف بأن ما ذكره خلاف النقل، وحاصل النقل ~~أنه يطلق عليه جزما وإنما الخلاف فيما إذا غفل عنه حتى حصل ما حلف عليه فهل ~~يطلق عليه وهو الحق بل الطلاق عليه وقع بمجرد حلفه كما هو قاعدة هذا الباب ~~أو لا يطلق عليه وهو قول عياض وقيل إن كان حلفه أولا لأمر توسمه مما يجوز ~~له شرعا لم يطلق عليه وإن كان مستندا لكهانة أو مجرد تخمين طلق عليه # (وهل ينتظر في) صيغة (البر) المؤجل بأجل قريب نحو أنت طالق إن أمطرت ~~السماء بعد شهر (وعليه الأكثر) من الأشياخ (أو ينجز) بمجرد حلفه (كالحنث) ~~المتقدم في قوله كإن لم تمطر السماء غدا (تأويلان) محلهما إذا حلف لا لعادة ~~وقيد بزمن قريب كشهر فدون وأما لعادة فينتظر قطعا أو قيد بزمن بعيد كخمس ~~سنين نجز عليه قطعا؛ لأنه واجب عادي إذ لا بد من مطر عادة في هذا الأجل ~~واستظهروا أن السنة من حيز البعيد إذ لا تخلو السنة من مطر عادة (أو) علقه ~~(بمحرم) أي نفي فعل محرم (كإن لم أزن) أو لم أشرب الخمر فهي طالق فينجز ~~عليه حالا ولا يمكن من فعل الحرام لكن ينجز عليه في هذه الحاكم ms2370 أو جماعة ~~المسلمين ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم بدليل قوله (إلا أن يتحقق) منه فعل ~~المحرم (قبل التنجيز) فتنحل يمينه ولا يطلق عليه. # (أو) علقه (بما) أي على شيء (لا يعلم حالا و) لا (مآلا) فينجز عليه ~~الطلاق بمجرد يمينه (ودين) أي وكل إلى دينه وقبل قوله (إن أمكن) الاطلاع ~~عليه (حالا) عادة بحيث لا تحيله العادة (وادعاه) كحلفه أنه رأى الهلال ~~والسماء مطبقة بالغيم # ومن فروع قوله دين إلخ ما أشار له بقوله (فلو حلف اثنان على النقيض) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فينجز عليه في الحال) أي للشك في اليمين هل لزمت أم لا فيكون البقاء ~~معها بقاء على فرج مشكوك فيه لكن تنجيز الطلاق عليه هنا بحكم حاكم كما ~~يفيده ما في ابن غازي عن ابن القاسم (قوله ولا ينتظر وجوده) أي وجود المطر ~~في غد فإن أمطرت بعد كلامه لم ترد إليه زوجته بعد التنجيز (قوله على عدم ~~واجب) أي وهو المطر في المستقبل فإنه واجب عادي فلا يتخلف وقد علق ذلك ~~الحالف الطلاق على انتفائه فلا يقع ذلك الطلاق لعدم حصول المعلق عليه. # (قوله خلاف النقل إلخ) الذي في بن أن ما مشى عليه المؤلف هنا هو ما في ~~التوضيح عن التنبيهات والذي لابن رشد في المقدمات يقتضي أنه ينجز عليه حالا ~~ولا ينتظر، فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه وقيل لا وقيل ~~إن كان حلفه أو لا لأمر توسمه مما لا يجوز له شرعا كالسحاب لم يطلق عليه ~~وإلا طلق عليه، إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله المصنف منقول غاية الأمر أنه ~~خلاف المعتمد وحينئذ فلا يصح الاعتراض عليه بأن ما قاله خلاف النقل (قوله ~~أنه يطلق عليه جزما) أي أنه ينجز عليه الطلاق في الحال اتفاقا وقد علمت ما ~~فيه # (قوله وهل ينتظر إلخ) حاصله أنه إذا علق الطلاق على مستقل لا يدري أيوجد ~~أو لا فإنه ينجز عليه الطلاق إن كانت الصيغة صيغة حنث ms2371 كإن لم تمطر السماء ~~غدا، فإن كانت الصيغة صيغة بر وأجل بأجل قريب فقولان (قوله بأجل قريب نحو ~~أنت طالق إلخ) الذي في نقل التوضيح تمثيل القريب بغد والذي في نقل اللخمي ~~بشهر فلذا مثل الشارح بكل منهما (قوله وأما لعادة) أي وأما إذا حلف لعادة ~~والحال أنه قيد بزمن قريب كما لو قال لزوجته في شهر بؤونة أو في شهر بشنس: ~~إن أمطرت السماء غدا أو في هذا الشهر فأنت طالق (قوله من حيز البعيد) أي ~~وحينئذ فينجز عليه فيها. # (قوله كإن لم أزن أو إن لم أشرب الخمر) أي وإن لم أقتل فلانا أو إن لم ~~أضربه أو إن لم آخذ ماله (قوله ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم) فإن أفتاه مفت ~~بوقوع الطلاق من غير حكم فاعتدت زوجته وتزوجت ثم فعل المحلوف عليه المحرم ~~فإن زوجته ترد إليه فعصمة الأول لم ترتفع وهذا لا يمنع من كون وطء الثاني ~~وطء شبهة يدرأ الحد ويلحق به الولد. # (قوله ينجز عليه في هذه الحاكم) أي وكذلك فيما إذا علق الطلاق على محتمل ~~واجب شرعا كإن صليت في شهر كذا فأنت طالق وكذا في مسألة إن لم تمطر السماء ~~غدا فأنت طالق فلا يقع الطلاق فيهما قبل الحكم فإذا أمطرت قبل الحكم عليه ~~بالطلاق أو مضي الأجل ولم يصل فيه قبل الحكم عليه فالطلاق لم يلزمه شيء ~~تأمل (قوله أو علقه بما لا يعلم حالا ولا مآلا) هذا تكرار مع قوله أو ما لا ~~يمكن اطلاعنا عليه وأعاده لأجل أن يرتب عليه ما بعده قاله الشارح بهرام ~~(قوله فينجز عليه الطلاق) أي للشك ولزوم اليمين له حين الحلف وعدم لزومها ~~له فالبقاء مع تلك اليمين بقاء على فرج مشكوك فيه (قوله ودين) أي ويحلف في ~~القضاء دون الفتوى كما في التوضيح والمواق اه بن (قوله كحلفه أنه رأى ~~الهلال) أي ليلة الثلاثين # PageV02P393 # أي حلف كل منهما على نقيض ما حلف عليه الآخر (كإن كان ~~هذا غرابا) فامرأته طالق (أو ms2372 إن لم يكن) غرابا فامرأته طالق وحلف الثاني ~~على نقيضه (فإن لم يدع) أحدهما الصادق بالاثنين (يقينا) أي جزما بأن شك أو ~~ظن (طلقت) امرأة من لم يدع اليقين سواء كان كلا منهما أو أحدهما وفي بعض ~~النسخ فإن لم يدعيا يقينا طلقتا بالتثنية، ومفهومه أن من ادعى الجزم الصادق ~~بهما أو بأحدهما لا تطلق زوجته ويدين وهو كذلك ما لم يكشف الغيب خلاف ما ~~جزم به فيحنث # ولما أنهى الكلام على ما ينجز فيه الطلاق شرع في بيان ما لا ينجز فيه أعم ~~مما لا شيء فيه حالا ومآلا أو حالا لا مآلا فقال (ولا يحنث إن) (علقه) أي ~~الطلاق (بمستقبل ممتنع) عقلا أو عادة أو شرعا في صيغة بر، مثال الأول أنت ~~طالق إن جمعت بين الضدين ومثال الثاني أشار له بقوله (كإن لمست السماء) ~~فأنت طالق (أو إن شاء هذا الحجر) فأنت طالق وكذا إن قدم فأنت طالق في ~~المثالين؛ لأنه علق الطلاق على شرط ممتنع وجوده ومثال الثالث إن زنيت فأنت ~~طالق بخلاف صيغة الحنث في الجميع (أو) علقه على ما (لم تعلم مشيئة المعلق ~~بمشيئته) حيث كان شأنه أن تعلم مشيئته هو الآدمي كطالق إن شاء زيد فمات زيد ~~ولم تعلم مشيئته وهو صادق بما إذا لم يشأ أو شاء شيئا لم تعلم حقيقته فلا ~~حنث بخلاف مشيئة الله والملائكة والجن فإن شاء من ذكر لم تعلم مشيئته عادة. # (أو) علقه بمستقبل (لا يشبه البلوغ) أي بلوغهما معا (إليه) بأن لا يبلغه ~~عمر واحد منهما أو يبلغه عمر أحدهما فقط والمعتبر العمر الشرعي الآتي بيانه ~~في الفقد (أو) قال لها (طلقتك وأنا صبي) (أو مجنون فلا شيء عليه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كإن كان هذا غرابا إلخ) أي وكمن قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي ~~كذا فقال له الآخر: امرأته طالق ما قلت لك كذا وكحلفه أن فلانا يعرف أن لي ~~حقا في كذا فحلف الآخر أنه لا يعرف أن له حقا ms2373 في كذا، وكحلفه عبده حر إن ~~كان دخل المسجد في هذا اليوم فحلف الآخر عبده حر إن لم يكن دخله في هذا ~~اليوم؛ لأن كلا منهما مخاطب بيقينه لا بيقين غيره ومفهوم قوله حلف اثنان ~~إلخ أنه لو حلف واحد على النقيضين من امرأتيه بأن حلف بطلاق فلانة على ~~الإثبات والأخرى على النفي، فإن التبس عليه الحال وتعذر التحقق طلقتا وإن ~~بان له شيء عمل عليه # (قوله على ما ينجز فيه الطلاق) أي على الحالة التي ينجز إلخ (قوله ولا ~~يحنث) أي لا حالا ولا مآلا؛ لأن ما ذكره من القسم الأول في كلام الشارح ~~(قوله إن علقه إلخ) أي، فإن وقع المحلوف عليه كالممتنع شرعا فإنه يحنث ~~(قوله إن جمعت بين الضدين) أي فقد علق الطلاق على الجمع بين الضدين في ~~المستقبل وهو محال عقلا (قوله كإن لمست السماء) أي أو إن حملت الجبل فأنت ~~طالق أي فقد علق الطلاق على لمس السماء في المستقبل أو حمل الجبل هو ممنوع ~~عادة (قوله أو إن شاء هذا الحجر) هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال ابن ~~القاسم في النوادر ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون وذكرهما عبد ~~الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح اه بن (قوله؛ لأنه علق الطلاق على ~~شرط ممتنع وجوده) أي ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط (قوله إن زنيت إلخ) أي ~~فقد علق الطلاق على الزنا في المستقبل وهو ممتنع شرعا. # (قوله بخلاف صيغة الحنث) أي إن لم أجمع بين وجودك وعدمك أو بين الضدين ~~فأنت طالق أو إن لم أمس السماء فأنت طالق أو إن لم أزن فأنت طالق فينجز ~~عليه الطلاق وقوله بخلاف إلخ، هذا محترز قوله في صيغة بر ولا حاجة لتقييد ~~المصنف بصيغة البر؛ لأن نحو إن لم أزن في صيغة الحنث التعليق فيه على واجب ~~لا على ممتنع. # (قوله على ما لم تعلم مشيئته إلخ) أي على مشيئة شخص لم تعلم مشيئة ذلك ~~الشخص الذي علق الطلاق على مشيئته ms2374 (قوله فمات إلخ) فرض الشارح الكلام فيم ~~إذا كان المعلق على مشيئته حيا وقت التعليق ثم مات ومثل ذلك ما لو كان ميتا ~~وقت التعليق والحال أن الحالف لم يعلم بموته باتفاق فيهما، فإن كان عالما ~~بموته وقته فكذلك لا شيء عليه على ظاهر المدونة خلافا للخمي حيث قال: ينجز ~~عليه الطلاق (قوله بخلاف إلخ) هذا جواب عما يقال قد تقدم أن المعلق على ~~مشيئته الله والجن والملائكة ينجز عليه الطلاق مع أنه لم يعلم مشيئة من ذكر ~~وهذا يعارض ما ذكره المصنف هنا، وحاصل الجواب أن مراد المصنف هنا بقوله أو ~~لم تعلم مشيئة المعلق على مشيئته أي والحال أنه من جنس من تعلم مشيئته وهو ~~الآدمي وهذا بخلاف المعلق على مشيئة الله والملائكة والجن فإنه معلق على ~~مشيئته من شأنه أن لا تعلم مشيئته فلا معارضة. # والحاصل أنه فرق بين التعليق على مشيئة من لا تعلم مشيئته والحال أن شأنه ~~أن تعلم مشيئته وبين المعلق على مشيئة من لا تعلم مشيئته والحال أن شأنه أن ~~لا تعلم مشيئته ففي الأول لا شيء عليه وفي الثاني ينجز الطلاق عليه. # (قوله أو علقه بمستقبل لا يشبه إلخ) تقدم أنه إذا علق طلاقها على أجل ~~يبلغه عمرهما معا في الغالب فإنه ينجز عليه وأشار هنا إلى أنه إذا علق ~~طلاقها على أجل لا يبلغه عمرهما أو أحدهما غالبا فإنه لا شيء عليه لا حالا ~~ولا مآلا وظاهره ولو انخرمت العادة # PageV02P394 # حيث كانت في عصمته وهو صبي أو مجنون وعلم تقدم جنونه ~~وأتى بلفظ ما ذكر نسقا وإلا حنث (أو) قال أنت طالق (إذا مت) أنا (أو متي) ~~أنت (أو إن) مت أو متي فلا شيء عليه؛ إذ لا طلاق بعد تحقق الموت بخلاف يوم ~~موتي كما تقدم؛ لأن يوم الموت يصدق بأوله قبل حصول الموت (إلا أن يريد) بأن ~~(نفيه) أي نفي الموت إما مطلقا أو من مرض خاص فإنه يحنث لأنه بمنزلة قوله ~~أنت طالق لا أموت أو لا ms2375 تموتين (أو) قال لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا ~~(إن ولدت جارية) أو غلاما فأنت طالق فلا شيء عليه بأن كانت صغيرة أو آيسة ~~أو ممكنة الحمل وقاله في طهر لم يمس فيه أو مس ولم ينزل ولو حذف جارية كان ~~أخصر وأشمل (أو) قال لها (إن حملت) فأنت طالق فلا شيء عليه لتحقق عدم حملها ~~(إلا أن يطأها) وينزل وهي ممكنة الحمل (مرة) وأولى أوأكثر (وإن) كان الوطء ~~(قبل يمينه) ولم يستبرئها فينجز عليه لحصول الشك في العصمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعاشا إليه بخلاف ما إذا علقه على حيض بغلة وطرقها الدم وقال النساء إنه ~~حيض فإنها تطلق عليه والفرق أن النساء محل للحيض في الجملة فاعتبر وأما ~~مجاوزة العمر الغالب فنادر لا حكم له (قوله حيث كانت في عصمته وهو صبي أو ~~مجنون وعلم تقدم جنونه إلخ) هذا الشرط وهو قوله وعلم إلخ معلوم مما قبله ~~والقيد في المجنون ذكره في المدونة وأما القيد في الصبي فقد ذكره أبو الحسن ~~قال ابن ناجي وأطلق الأكثر اه بن وزاد بعضهم في المجنون أن يكون مستندا في ~~قوله لإخبار مخبر لا لعلمه وإلا لزمه الطلاق (قوله وإلا حنث) أي؛ لأنه يعد ~~قوله وأنا صبي أو مجنون ندما منه على وقوع الطلاق (قوله أو إن مت أو متي) ~~أي أو متى مت أو متي (قوله بخلاف يوم موتي) أي فإنه ينجز عليه لشبهه بنكاح ~~المتعة وأولى قبل موتي بيوم أو شهر. # (قوله إلا أن يريد بإن) أي أو بإذا كما رجع إليه مالك تغليبا للشرطية على ~~الظرفية والظاهر أن مثلهما متي اه بن وعدوي (قوله إلا أن يريد نفيه) أي ~~عنادا (قوله أنت طالق لا أموت) أي وهذه صيغة بر في معنى أنت طالق إن مت أي ~~مطلقا أو من هذا المرض فهو في الأول علق الطلاق على أمر محقق؛ لأن الموت ~~واجب عادي وفي الثاني علقه على أمر غير معلوم حالا. # (قوله بأن كانت إلخ) مرتبط بقوله الخالية من ms2376 الحمل تحقيقا أي بسبب كونها ~~إلخ (قوله أو قال لها) أي لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا إن حملت إلخ ~~(قوله إلا أن يطأها إلخ) أي ويقول لها ما ذكر بعد الوطء أو يطأها قبل قوله ~~ما ذكر والحال أنه لم يستبرئها فقول المصنف وإن قبل يمينه إن للمبالغة أي ~~هذا إذا كان الوطء بعد يمينه بل ولو كان قبله والحال أنه لم يستبرئها وقوله ~~إن قبل يمينه كذا نقله عياض عن ابن القاسم وروايته كما في التوضيح. # (قوله فينجز عليه) أي وليس له وطؤها خلافا لابن الماجشون حيث قال: إذا ~~قال لها: إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في كل طهر مرة إلى أن تحمل أو ~~تحيض قياسا على ما إذا قال لأمته: إن حملت فأنت حرة فإن له وطؤها في كل طهر ~~مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل وجواز العتق ~~له وقد استفيد من تقييد الشارح لقول المصنف أو إن ولدت أو إن حملت بما إذا ~~كانت خالية من الحمل تحقيقا، فإن وطئ نجز عليه وحمل قوله سابقا إن كان في ~~بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني على ما إذا مسها في ~~طهر وأنزل وأما إذا قال لها: ذلك وهي في طهر لم يمسها فيه أو مسها فيه ولم ~~ينزل فلا حنث عليه إن كانت يمينه على بر مساواة ما هنا وهو إن ولدت أو حملت ~~لما مر في قوله إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم ~~تكوني فحكم الأربع واحد وهذه طريقة اللخمي وخالفه عياض في صورة إن ولدت ~~فقط. # والحاصل أن عياضا يوافق اللخمي في إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو ~~إن كنت حاملا أو إن لم تكوني أو إن حملت فإن كانت محققة البراءة لا شيء ~~عليه وإن كانت محققة الحمل أو مشكوكته بأن قال لها ذلك ms2377 في طهر مسها فيه ~~وأنزل فإنه ينجز عليه وأما إن ولدت جارية، فإن كانت براءتها محققة فيتفقان ~~على عدم التنجيز لكن عند اللخمي ينتظر إلى الوطء، فإن وطئ نجز عليه وعند ~~عياض إذا وطئ لا ينجز عليه بل ينتظر للولادة، فإن كانت محققة الحمل أو ~~مشكوكا في حملها فهو محل الخلاف بينهما فعند اللخمي ينجز عليه وعند عياض لا ~~ينجز عليه بل ينتظر للولادة والمشهور ما قاله اللخمي كما في ح انظر بن. # (قوله لحصول الشك في العصمة) لأنه إن كان اليمين قبل الوطء يحتمل الحمل ~~من ذلك الوطء المتأخر ويحتمل عدمه وإن كان الوطء متقدما وحلف قبل أن ~~يستبرئها يحتمل أنها حامل قبل اليمين فيكون قد علق الطلاق على أمر حاصل ~~ويحتمل أنها غير حامل اه شيخنا وفيه أنه إذا كان الوطء متقدما وحلف قبل أن ~~يستبرئها لم يعلق الطلاق على حمل يحصل في المستقبل كما تقتضيه إذا بل على ~~حمل حاصل إلا أن يريد بقوله إذا حملت إن كنت حاملا تأمل. # PageV02P395 # والاستثناء راجع للمسألتين (كإن) قال لها إن (حملت ~~ووضعت) فأنت طالق فلا شيء عليه إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه ولم يستبرئ ~~وإلا نجز عليه كما لو كانت ظاهرة الحمل نظرا للغاية الثانية، وأما إن قال ~~لظاهرة الحمل إن حملت فلا يحنث؛ لأن المعنى إن حدث بك حمل غير هذا # (أو) علقه على أمر (محتمل غير غالب) وقوعه وهو صادق بما إذا استوى وجوده ~~وعدمه وبما إذا كان الغالب عدمه كإن دخلت الدار أو كلمت زيدا فلا ينجز عليه ~~فهذا مفهوم قوله السابق أو محتمل غالب ثم تارة يثبت وتارة ينفي وأشار للأول ~~بقوله (وانتظر) بالحنث وقوع المعلق عليه ولا يمنع منها (إن أثبت) بأن كانت ~~يمينه على بر (ك) قوله أنت طالق (يوم قدوم زيد) يعني علق طلاقها على قدوم ~~زيد والزمن تبع له فيحنث بالقدوم ولو ليلا فلو قصد التعليق على الزمن أو لا ~~نية له نجز عليه بمجرد يمينه؛ لأنه من الغالب ms2378 الوقوع أو المحقق فلو حذف ~~المصنف لفظ يوم لكان أصوب (وتبين الوقوع) أي وقوع الطلاق (أوله) أي أول ~~اليوم (إن قدم في نصفه) أي في أثنائه وثمرة ذلك العدة. # وعليه لو كانت عند الفجر طاهرا أو حاضت وقت القدوم لم يكن مطلقا في الحيض ~~وتحسب هذا الطهر من عدتها لوقوع الطلاق في الطهر ولا عدة عليها إن ولدت ~~أوله وثمرته أيضا التوارث. ثم التحقيق أن الحنث في هذا بنفس القدوم من غير ~~مراعاة قوله وتبين إلخ كما لو قال أنت طالق إن قدم زيد، وذكر الزمن لغو كما ~~عرفت ومن هذا القبيل أنت طالق إن شاء زيد فينتظر مشيئته فإن شاء الطلاق وقع ~~وإلا فلا (و) قول الحالف (إلا أن يشاء زيد مثل) قوله (إن شاء) أي هذا اللفظ ~~مثل هذا اللفظ في كونه إن شاء وقع وإلا فلا فقوله إلا أن يشاء زيد مبتدأ ~~وقوله مثل إلخ خبره (بخلاف) أنت طالق (إلا أن يبدو لي) فإنه ليس مثله بل ~~ينجز عليه وكذا إن بدا لي أو ظهر لي أو إلا إن أشأ أو شئت أنا؛ لأنه من باب ~~تعقيب الرافع. # وأما أنت طالق إن كلمت زيدا إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط فينفعه ~~كما مر (كالنذر والعتق) تشبيه في جميع ما مر فإذا قال علي نذر أو نذر كذا ~~أو عتق عبد أو عبدي فلان إن قدم زيد أو إن شفى الله مريضي أو إن شاء زيد أو ~~إلا أن يشاء زيد توقف على وقوع المعلق عليه بخلاف إلا أن يبدو لي فينجز، ~~ولو قال: إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي ورد الاستثناء للمعلق عليه فقط فلا ~~شيء عليه ثم أشار إلى قسيم قوله إن أثبت بقوله (وإن نفى) بأن أتى بصيغة حنث ~~ولو معنى نحو عليه الطلاق ليكلمن زيدا فإنه في قوة قوله إن لم يكلمه فهي ~~طالق (ولم يؤجل) بأجل معين (كإن لم أقدم) الأولى كإن لم أفعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ms2379 والاستثناء راجع للمسألتين) أي كما قال جد عج وتبعه الشيخ سالم ~~السنهوري والمراد بالمسألتين إن ولدت أو إن حملت فأنت طالق (قوله إلا أن ~~يطأها مرة) أي وينزل والحال أنها ممكنة الحمل (قوله كما لو كانت ظاهرة ~~الحمل) أي فإذا قال لها إن حملت ووضعت فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق ~~نظرا للغاية الثانية وهي قوله ووضعت فإنه بالنظر لها قد علق الطلاق على أمر ~~مستقبل غالب # (قوله ثم تارة يثبت) أي يأتي بصيغة الإثبات وهي صيغة البر (قوله وتارة ~~ينفى) أي يأتي بصيغة النفي وهي صيغة الحنث (قوله كيوم قدوم زيد) أي فإذا ~~قال لها ذلك فإنه ينتظر قدومه ولا يمنع منها مدة الانتظار (قوله أو لا نية ~~له نجز إلخ) فيه نظر بل ظاهر كلام النوادر وابن عرفة أنه إذا كان لا قصد له ~~فإنه ينتظره وأنه لا ينجز عليه إلا إذا قصد التعليق على نفس الزمن ولا فرق ~~بين يوم وإذا أنظر ح اه بن (قوله وتبين الوقوع إلخ) . # حاصله أنه إذا قدم زيد ليلا فإنه يحنث بالقدوم ولا يتبين وقوع الطلاق أول ~~اليوم وإن قدم نهارا فإنه يتبين وقوع الطلاق من أول ذلك اليوم وعليه فلو ~~كانت عند طلوع الفجر طاهرا وحاضت وقت مجيئه لم يكن مطلقا في الحيض وعليه ~~فتحسب هذا الطهر من عدتها إذ لم يقع في أثناء اليوم المقتضي للإلغاء. # (قوله التوارث) فإذا ماتت أول النهار عند طلوع الشمس وقدم في أثنائه فلا ~~يرثها؛ لأنه تبين أنها ماتت وهي مطلقة (قوله في هذا) أي في هذا المثال وهو ~~أنت طالق يوم قدوم زيد وقوله بنفس القدوم أي حيا وأما لو قدم به ميتا فلا ~~شيء على الحالف؛ لأنه لم يصدق عليه أنه قدم وإنما يصدق عليه أنه قدم به ~~(قوله ومن هذا القبيل) أي قول المصنف وانتظر إن أثبت إلخ (قوله من باب ~~تعقيب الرافع) أي من تعقيب الطلاق الذي قد وقع بالرافع له (قوله في المعلق ~~عليه) أي إذا صرفه في المعلق ms2380 عليه. # (قوله فقط) أي لا إن صرفه للمعلق وهو الطلاق أولهما أو لا نية له فلا ~~ينفعه ذلك ويقع عليه الطلاق (قوله توقف على وقوع المعلق عليه) أي وهو قدوم ~~زيد وشفاء المريض ومشيئة زيد ذلك. (قوله ولو قال: إن دخلت الدار) أي ولو ~~قال: علي نذر أو نذر كذا أو عتق عبد أو عبدي إن دخلت الدار إلخ (قوله ورد ~~الاستثناء للمعلق عليه فقط) أي وأما إن رده للمعلق أو لهما معا أو لا نية ~~له فيلزمه ما حلف به من نذر أو عتق (قوله ولم يؤجل) أي وأما لو كان # PageV02P396 # يعني أنه حلف على فعل نفسه نحو إن لم أدخل الدار أو ~~إن لم أقدم من سفري فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه بل ينتظر و (منع منها) فلا ~~يجوز الاستمتاع بها حتى يحصل ما حلف عليه فإن رفعته ضرب له أجل الإيلاء من ~~يوم الرفع والحكم كما يأتي (إلا) أن يكون بره في وطئها نحو (إن لم أحبلها ~~أو) إن (لم أطأها) فهي طالق فلا يمنع منها؛ لأن بره في وطئها ومحله في إن ~~لم أحبلها حيث يتوقع حملها فإن أيس منه ولو من جهته نجز عليه الطلاق (وهل ~~يمنع) من نفي ولم يؤجل من وطئها (مطلقا) سواء كان للفعل المعلق عليه وقت ~~معين لا يتمكن من فعل قبله عادة أم لا وهو قول ابن القاسم أو محل المنع ~~منها إن لم يكن له وقت معين، فإن كان له وقت معين يقع فيه ولا يمكن عادة ~~فعله قبله فلا يمنع منها إلا إذا جاء وقته؛ لأنه كالمؤجل بأجل معلوم كما ~~أشار له بقوله (أو) يمنع (إلا في كإن لم أحج) فأنت طالق وأطلق في يمينه ولم ~~يقل (في هذا العام) ولو حذف قوله في هذا العام لكان صوابا؛ لأنه يوهم خلاف ~~المراد. # (وليس) الوقت الذي حلف فيه (وقت سفر) لكالحج لعدم تمكنه عادة من السفر ~~(تأويلان) رجح بعضهم الأول واستظهر ابن عبد السلام الثاني قائلا؛ لأن ms2381 ~~الأيمان إنما تحمل على المقاصد ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد، فإن ~~قيد بقوله في هذا العام فاتفقوا على أنه لا يمنع منها إذا جاء وقت الخروج ~~له فيمنع فإن خرج وإلا وقع الطلاق ولذا جعلنا قوله في هذا العام متعلقا ~~بمنفي محذوف وهو ساقط في بعض النسخ وسقوطه هو المتعين كما علمت إذ لا دليل ~~على المحذوف ولما ذكر المصنف أن الحالف على حنث مطلق يمنع ولا ينجز عليه ~~وعلى مؤجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # مؤجلا فلا يمنع منها؛ لأنه على بر للأجل الذي أجل به (قوله يعني أنه حلف ~~على فعل نفسه) أي أعم من أن يكون دخول دار أو قدوما من سفر أو أكلا أو غير ~~ذلك (قوله فإنه لا ينجز عليه) أي إذا كان الفعل الذي حلف على نفيه غير محرم ~~وإلا نجز عليه كما مر في قوله أو بمحرم كإن لم أزن أو إن لم يزن زيد هكذا ~~قيل ولا حاجة لذلك؛ لأن الموضوع أن المحلوف عليه محتمل غير غالب وحينئذ فلا ~~يحتاج للتقيد بما ذكر (قوله منع منها) أي وينتظر فحذف من قوله إن أثبت لم ~~يمنع منها ومن هنا قوله وينتظر فهو شبه احتباك وقوله منع منها ابن عرفة، ~~فإن تعدى ووطئها لم يلزمه استبراء؛ لأن المنع ليس لخلل في موجب الوطء وقول ~~المدونة في كتاب الاستبراء كل وطء فاسد لا يطأ فيه حتى يستبرئ يريد فاسد ~~لسبب حليته ألا ترى وطء المحرمة والمعتكفة والصائمة. # (قوله فإن رفعته) أي، فإن تضررت من ترك الوطء ورفعته للقاضي ضرب إلخ ~~(قوله من يوم الرفع والحكم) أي لا من يوم الحلف؛ لأن يمينه ليست صريحة في ~~ترك الوطء (قوله إن لم أحبلها إلخ) استثناء من قوله منع منها أي يمنع منها ~~في كل لفظ فيه نفي ولم يؤجل إلا في هذا اللفظ فإنه لا يمنع منها ويسترسل ~~عليها؛ لأن بره في وطئها فإن امتنع من الوطء كان لها أن ترفع أمرها للقاضي ~~يضرب ms2382 لها أجل الإيلاء عند مالك والليث لا عند ابن القاسم وهو الأقرب وعليه ~~إذا تضررت بترك الوطء طلق عليه بدون ضرب أجل (قوله ومحله) أي محل انتظاره ~~وعدم منعه منها (قوله وهو قول ابن القاسم) أي في كتاب الإيلاء من المدونة ~~(قوله أو محل المنع منها إلخ) هذا القول في المدونة أيضا لكن لغير ابن ~~القاسم. # والحاصل أن المسألة ذات قولين: أحدهما لابن القاسم وهو مطلق، والثاني قول ~~لغيره مفصل وكل من القولين في المدونة ثم إن شراحها اختلفوا فقال بعضهم: إن ~~بينهما خلافا والأول أرجح، وقال بعضهم: بينهما وفاق فالقول المفصل تقييد ~~للمطلق واستظهر هذا ابن عبد السلام. # (قوله؛ لأنه يوهم خلاف المراد) ؛ لأنه يقتضي جريان التأويلين فيما إذا ~~عين العام مع أنه إذا عينه لا خلاف في أنه لا يمنع منها إلا إذا جاء وقت ~~خروجه فيمنع منها حتى يحج وإن لم يخرج له وقع عليه الطلاق (قوله واستظهر ~~ابن عبد السلام الثاني) فيه أن ابن عبد السلام إنما استظهر كون القولين ~~بينهما وفاق وليس عنده خلاف بينهما حتى يقال إنه استظهر الثاني. # واعلم أن هذا الخلاف كما يجري فيما إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا ~~يتمكن من فعله قبله عادة يجري فيما إذا حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد ~~وكان لا يمكنه ذلك بأن قال: علي الطلاق لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر ~~لفساد طريق أو غلو كراء أو قال عليه الطلاق ليشكين زيدا للحاكم ولم يوجد ~~حاكم يشتكي إليه فيجري الخلاف في ذلك وقد علمت أن المعتمد أنه لا يمنع من ~~الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن تمكن من السفر أو جاء الحاكم. # (قوله إذ لا دليل على المحذوف) تمحل بعضهم لجواب آخر حيث جعل قوله في هذا ~~العام متعلقا بالقول المدخول لحرف الجر لا بأحج والأصل أو إلا في قوله في ~~هذا العام إن لم أحج فالقول مقيد والحج مطلق (قوله يمنع) أي؛ لأنه على حنث ~~حتى يفعل المحلوف عليه (قوله وعلى ms2383 مؤجل) أي كقوله أنت طالق إن لم أدخل ~~الدار مثلا في هذا الشهر وهذا يذكره المصنف صريحا بل علم من مفهوم قوله # PageV02P397 # لا يمنع منها. # وكان هناك مسائل ينجز فيها الطلاق في مطلقها ومؤجلها عليه أخرجها بقوله ~~(إلا) إذا قال (إن لم أطلقك) فأنت طالق فينجز عليه حال كونه (مطلقا) بكسر ~~اللام أي غير مقيد (أو مقيدا إلى أجل) كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق (أو ~~إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة) نجز عليه الآن ~~(أو) فأنت طالق (الآن) ألبتة (فينجز) راجع للفروع الأربعة (ويقع) طلاق ~~ألبتة في الأخير وهو إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق الآن ألبتة ~~ناجزا لأن ألبتة لا بد من وقوعها أما الآن أو عند رأس الشهر فلا يصح أن ~~يؤخر لرأس الشهر لما فيه من المتعة، فتعين الحكم بوقوعه حالا لا يقال لا ~~نسلم أنه لا بد من وقوع ألبتة؛ لأن غايته أنه علق بتها أول الشهر على عدم ~~بتها آخره فله أن يختار الصبر لآخر الشهر لتحصيل المحلوف عليه وهو بتها ~~آخره فإذا جاء رأس الشهر فله ترك ذلك واختيار الحنث كما لكل حالف. # وإذا اختار الحنث لم يمكنه وقوعه لانعدام زمان المحلوف به لمضيه؛ لأنه ~~إنما التزم ألبتة في زمان الحال الذي صار ماضيا عند رأس الشهر فحاصله أن ~~المعلق مقيد بقيد لا يمكن تحصيله والشيء ينعدم بانعدام قيده والقيد وهو ~~الزمان الذي صار ماضيا لا يمكن تحصيله فألبتة المقيدة به لا يمكن إيقاعها ~~فلا يلزمه شيء؛ لأنا نقول بل يقع الطلاق بتة أي يحكم الشرع بوقوعه (ولو مضى ~~زمنه) إذ ليس لتقييده بالزمن وجه يعتبر شرعا، ألا ترى أنه لو قال: إن لم ~~أدخل الدار آخر الشهر فأنت طالق الآن فإنه ينتظر لآخر الشهر فإن دخل وإلا ~~طلقت عليه ولا يلتفت لقوله الآن، وهنا لما كان إذا فعل المحلوف عليه آخر ~~الشهر طلقت وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت نجز عليه حالا فعلم ms2384 أن قوله ويقع ~~ولو مضى زمنه كالعلة لقوله فينجز بالنسبة للفرع الأخير أي ينجز عليه؛ لأنا ~~نحكم بوقوعه آخر الشهر ولو مضى زمنه فهو واقع آخر الشهر على كل حال اختار ~~الحنث أو عدمه فلذا نجز عليه ورد بلو على ابن عبد السلام الذي بحث بالبحث ~~الذي قدمناه والمصنف - رحمه الله - قاسه على فرع العتبية وإن كان في صيغة ~~البر بقوله (ك) أنت (طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا) وكلمه غدا فيقع حال ~~تكلمه ولو في آخره لا من فجر الغد خلافا للشيخ كريم الدين وقوله اليوم يعد ~~لغوا #   ### | [حاشية الدسوقي] # سابقا ولم يؤجل (قوله لا يمنع منها) أي ولا ينجز عليه؛ لأنه على بر إلى ~~ذلك الأجل # (قوله إلا إن لم أطلقك إلخ) لما تضمن قوله أولا منع منها حكمين أحدهما ~~مصرح به وهو الحيلولة والآخر لازم وهو عدم التنجيز استثني من ذلك باعتبار ~~الأول وهو الحيلولة قوله إلا إن لم أحبلها وباعتبار الثاني قوله إلا إن لم ~~أطلقك إلى آخر المسائل الأربع، ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا ~~احتاج لبيانه بقوله فينجز وعلى هذا فلو قرن إلا الثانية بواو العطف كان ~~أصنع قاله ابن عاشر (قوله كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق) أي فالطلاق لازم ~~له إما الآن بمقتضى التعليق أو في آخر الشهر بإيقاعه ذلك ويصح أن يؤخر لرأس ~~الشهر؛ لأنه من قبيل المتعة فتعين الحكم بوقوعه حالا. # (قوله نجز عليه الآن) أي؛ لأن إحدى البتتين واقعة برأس الشهر على كل ~~تقدير إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق ولا يصح أن يؤخر لرأس ~~الشهر؛ لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه فهو كمن قال: أنت طالق رأس الشهر ~~ألبتة وهذا ينجز عليه؛ لأنه علقه على أجل يبلغه عمرهما. # (قوله أو فأنت طالق) أي أو قال لها: إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت ~~طالق الآن ألبتة (قوله فينجز) أي عليه الآن (قوله ويقع طلاق ألبتة) أي يحكم ~~بوقوعه في الفرع الأخير ms2385 ناجزا ولو مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل ~~لا يقع عليه شيء في هذا الفرع الأخير (قوله أما الآن) أي بمقتضى التعليق ~~وقوله أو عند رأس الشهر أي بإيقاعه له (قوله أول الشهر) أي وهو الآن (قوله ~~عند رأس الشهر) ظرف لقوله صار ماضيا (قوله فحاصله أن المعلق إلخ) أي فحاصله ~~أنه إذا جاء آخر الشهر صار المعلق وهو طلاق ألبتة المقيد بقيد وهو الآن لا ~~يمكن تحصيله (قوله فلا يلزمه شيء) هذا البحث أصله لابن عبد السلام وذلك؛ ~~لأنه قال إذا قال لها: إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق الآن ألبتة ~~لا يلزمه شيء وذكر هذا البحث توجيها. # (قوله إذ ليس لتقييده بالزمن) وهو قوله الآن وجه فكأنه قال: إن لم أطلقك ~~رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ألبتة وحينئذ فالطلاق واقع آخر الشهر على كل حال ~~سواء اختار عدم الحنث بأن فعل المحلوف عليه وهو طلاقها أو اختار الحنث بأن ~~لم يفعل المحلوف عليه فلما كان الطلاق واقعا في آخر الشهر على كل حال نجز ~~عليه؛ لأن التأخير لآخر الشهر من قبيل المتعة (قوله إذا فعل المحلوف عليه) ~~أي وهو طلاقها ألبتة (قوله وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت) أي بمقتضى ~~التعليق (قوله نجز عليه حالا) أي ولم يبق لآخر الشهر؛ لأنه من المتعة (قوله ~~أي نجز عليه؛ لأنا نحكم بوقوعه) أي ينجز عليه في الفروع الأربعة وإنما نجز ~~عليه في الأخير؛ لأنا نحكم إلخ (قوله الذي بحث بالبحث الذي قدمناه) أي وقال ~~إنه لا يلزمه شيء هذا وجزم اللخمي بعدم التنجيز في الحلف بالبتة قائلا قال ~~محمد له أن يخالع قبل الأجل فلا يلزم غير # PageV02P398 # (وإن قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ~~ألبتة فإن عجلها) أي الواحدة قبل الشهر (أجزأت) ولا يقع عليه بعد الشهر شيء ~~لحصول المعلق عليه (وإلا) يعجلها (قيل له إما عجلتها) أي الواحدة (وإلا ~~بانت) منك بالثلاث بأول فراغ الأجل وإنما لم يقل وإلا بانت منك؛ ms2386 لأنها لا ~~تبين بمجرد عدم التعجيل فإن غفل عنه حتى جاوز الأجل ولم يفعل الواحدة قبل ~~مجيئه طلقت ألبتة # (وإن) (حلف) زوج (على فعل غيره) (ففي) صيغة (البر) المطلق حكمه (كنفسه) ~~فلا فرق بين إن دخلت أنا الدار فأنت طالق وبين إن دخلت أنت أو فلان الدار ~~فأنت طالق فينتظر إذا أثبت ولا يمنع من وطء ولا بيع أما البر الموقت كإن لم ~~يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو حرة فيمنع في الرقيق من البيع ولا ~~يمنع فيه ولا في الزوجة من الوطء # (وهل كذلك في) صيغة (الحنث) المطلق يكون حكمه كحكم حلفه على نفسه فيمنع ~~من البيع والوطء ويدخل عليه أجل الإيلاء إن رفعته ويكون من يوم الرفع (أو ~~لا) يكون كحلفه على فعل نفسه فلا (يضرب له أجل الإيلاء) بل يمنع منها ~~(ويتلوم له) قدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ثم يقع عليه الحنث ولا ~~يحتاج لحكم حاكم (قولان) الراجح الثاني فكان الأولى الاقتصار عليه؛ لأنه ~~مذهب المدونة وعلى ما قررنا فالخلاف إنما هو في الأجل والتلوم لا في المنع #   ### | [حاشية الدسوقي] # واحدة اه والمصنف تبع ابن الحاجب وابن شاس في جعلهما قول محمد شاذا ~~مقابلا بالقول بالتنجيز وصرح في التوضيح بأن المشهور التنجيز وهو في عهدته ~~انظر بن # (قوله وإن قال إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: إن لم أطلقك واحدة رأس ~~الشهر فأنت طالق الآن ثلاثا أو ألبتة قال ابن القاسم: إن عجل الطلقة التي ~~عند رأس الشهر وهي المعلق عليها لم يقع عليه شيء بعد الشهر لوقوع المعلق ~~عليه وكونها قبل الشهر لا يضر لما علمت أن التقييد بالزمان لغو، ألا ترى ~~أنه إذا قال لها: أنت طالق بعد شهر فإنه ينجز عليه الآن وإن أبى أن يعجلها ~~وقف وقيل له إما أن تعجل التطليقة الآن وإلا بانت منك الآن، فإن طلق بر وإن ~~امتنع بانت منه، فإن غفل عنه حتى جاوز الأجل ولم يفعل الواحدة قبل مجاوزته ~~طلقت ms2387 منه ألبتة، وقال أصبغ وسحنون إن عجل الطلقة التي جعلها عند رأس الشهر ~~لم يلزمه غيرها وإن أبى أن يعجلها ترك ولم يوقف فإن لم يطلق حتى حل رأس ~~الشهر بانت منه بالثلاث، وقال المغيرة إنه لا يوقف حتى يأتي آخر الشهر فيبر ~~بطلاق الواحدة عنده أو يحنث بالثلاث وإن عجل الطلقة قبل أن يأتي آخر الشهر ~~لم يخرجه ذلك عن يمينه ولم يكن له بد من أن يطلق عند رأس الشهر وإلا حنث اه ~~عدوي. # (قوله بعد شهر) المراد بالبعدية رأس الشهر كما في النص (قوله بأول فراغ ~~الأجل) الأولى وإلا بانت منك بالثلاث حالا لما علمت من قول ابن القاسم ~~(قوله وإنما لم يقل وإلا بانت منك) أي بدون قوله وإلا قيل له إما عجلتها ~~(قوله بمجرد عدم التعجيل) أي بل لا بد من الوقف وامتناعه من تعجيل الواحدة ~~بعده (قوله، فإن غفل عنه) أي ولم يوقف (قوله قبل مجيئه) الأولى قبل مجاوزته ~~وقوله طلقت ألبتة أي تقرر الطلاق الذي ثبت أولا لا أنه يستحدث طلاق ألبتة ~~الآن كما قال الشيخ أحمد الزرقاني كذا قرر شيخنا # (قوله وإن حلف على فعل غيره) أي سواء كان ذلك الغير الزوجة أو أجنبيا ~~(قوله حكمه كنفسه) أي حكم حلفه على فعل الغير حكم حلفه على فعل نفسه (قوله ~~إذا أثبت) الأولى حذفه؛ لأنه الموضوع كما قال المصنف ففي صيغة البر إلخ ~~(قوله ولا بيع) أي إذا قال لأمته إن دخلت أنا أو أنت أو زيد الدار فأنت حرة ~~(قوله أما البر المؤقت) أي وهو صيغة الحنث المؤجل (قوله ولا يمنع إلخ) أي ~~إلا إذا حل الأجل ولم يحصل دخول؛ لأنها حينئذ تعتق عليه إن كانت أمة وتطلق ~~عليه إن كانت زوجة وحينئذ فهو مثل الحلف على فعل نفسه أيضا. # والحاصل أنه إذا كانت الصيغة صيغة بر فالحلف على فعل الغير كالحلف على ~~فعله كانت الصيغة صيغة بر مطلق أو مقيد خلافا لظاهر الشارح # (قوله وهل كذلك في صيغة الحنث) كقوله إن ms2388 لم يدخل فلان الدار فأنت طالق أو ~~أنت حرة (قوله كحكم حلفه على فعل نفسه) أي على فعل نفسه بصيغة الحنث المطلق ~~(قوله فيمنع من البيع والوطء) أي حتى يدخل فلان الدار ولو طال الزمان (قوله ~~ويدخل عليه أجل الإيلاء) أي ويضرب له أجل الإيلاء إذا رفعته الزوجة للقاضي ~~لتضررها بعدم الوطء (قوله ويكون من يوم الرفع) أي لا من يوم اليمين؛ لأن ~~يمينه ليست صريحة في ترك الوطء (قوله قدر ما يرى إلخ) أي فإذا رأى الحاكم ~~أن ذلك الحالف أراد بيمينه شهرا أو جمعة، فإن دخل فلان الدار في تلك المدة ~~فقد انحلت اليمين وإن مضت تلك المدة ولم يدخل وقع عليه الحنث (قوله قولان) ~~أي لابن القاسم (قوله فالخلاف) أي بين القولين وقوله إنما هو في الأجل ~~والتلوم أي فعلى الأول يضرب له أجل الإيلاء إذا تضررت ولا يطلق عليه إلا ~~بعد تمامه وأما على الثاني فلا يضرب له أجل الإيلاء بل يتلوم له بقدر ما ~~يرى الحاكم أنه أراد بيمينه فإذا مضت تلك المدة ولم يدخل وقع الطلاق عليه ~~والقولان متفقان على أنه يمنع # PageV02P399 # وقيل لا يمنع منها زمن التلوم كمن حلف وضرب أجلا وهو ~~لا يمنع من وطئها إلى الأجل كما مر وعليه فالخلاف في الأجل مع المنع ~~والتلوم بلا منع ورجح والأول أظهر في النظر وصنيع المصنف يقتضيه حيث قصر ~~النفي على ضرب الأجل وهو قول ابن القاسم في المدونة فيكون هو المعتمد # (وإن) (أقر) على نفسه (بفعل) كدخول دار أو تزوجه على زوجته وكذا إن ثبت ~~عليه ذلك (ثم) (حلف) بالطلاق (ما فعلت) هذا الفعل (صدق بيمين) بالله أنه ~~كان كاذبا في إقراره ولا شيء عليه هذا إن روفع فإن نكل نجز عليه كما ~~استظهره بعضهم وإن كان مستفتيا لم يحلف. # وقوله صدق أي فلا ينجز عليه الطلاق فلا ينافي أنه يؤخذ بإقراره بنحو سرقة ~~أو شرب خمر فيحد (بخلاف إقراره) أنه فعل كذا كأن أقر على نفسه أنه تزوج أو ~~تسرى ms2389 (بعد اليمين) منه بالطلاق أنه لا يتزوج أو لا يتسرى ثم يقول كنت كاذبا ~~في إقراري بذلك فلا يصدق أنه كان كاذبا وحينئذ (فينجز) عليه الطلاق بالقضاء ~~ومثل إقراره بعد يمينه قيام البينة عليه بأنه فعل فلا يصدق إن أنكر (ولا ~~تمكنه زوجته) من نفسها أي لا يجوز لها ذلك (إن سمعت إقراره) أنه فعل كذا ~~بعد اليمين وكذا إذا شهدت عليه البينة بذلك ثم قال كنت كاذبا ولم أفعل ولم ~~تعلم صدقه في قوله كنت كاذبا (وبانت) الواو للحال أي والحال أن الطلاق كان ~~بائنا، وأما لو كان رجعيا فليس لها الامتناع لاحتمال أنه راجعها فيما بينه ~~وبين الله #   ### | [حاشية الدسوقي] # منها. # (قوله وقيل لا يمنع منها) أي على القول الثاني (قوله كمن حلف وضرب أجلا) ~~أي كما لو قال: إن لم يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو فأنت حرة فتقدم ~~أنه لا يمنع من الوطء في الزوجة والأمة إلا إذا جاء الأجل (قوله وعليه ~~فالخلاف) أي بين القولين في الأجل إلخ أي فالقول الأول يقول يمنع منها ~~ويضرب له أجل الإيلاء إذا تضررت وأما القول الثاني فيقول لا يمنع منها ~~ويتلوم لها بقدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ولا يضرب أجل الإيلاء. # (قوله ورجح) أي القول بأنه لا يمنع منها زمن التلوم وقوله والأول أي ~~القائل بأنه يمنع منها زمن التلوم فالمراد بالأول من القولين المفرعين على ~~القول بالتلوم. # والحاصل أن الأقوال ثلاثة قيل إنه يمنع منها ويضرب له أجل الإيلاء وقيل ~~يمنع منها ويتلوم له ولا يضرب له أجل الإيلاء وقيل يتلوم له من غير منع ~~والأول ضعيف والقولان الأخيران رجح كل منهما لكن المعتمد منهما القول ~~الأول؛ لأنه مذهب ابن القاسم في المدونة كذا قال الشارح والذي في بن أن ~~القولين لا يفترقان إلا بضرب الأجل وعدمه؛ لأن المنع من الوطء ثابت على كل ~~من القولين أما على ضرب أجل الإيلاء فظاهر وأما على التلوم وهو الراجح فقد ~~صرح ابن ms2390 القاسم في كتاب العتق من المدونة بالمنع من الوطء مع التلوم انظر ~~نصها في ح فقول من قال: إنه لا يمنع من الوطء لها زمن التلوم مخالف لنصها # (قوله وإن أقر بفعل) أي كما لو أقر لزوجته أنه تزوج أو تسرى عليها ~~فخاصمته في ذلك فحلف لها بالطلاق أنه ما فعل ذلك وأني كنت كاذبا في قولي ~~فإنه يصدق في القضاء بيمين بالله أنه كاذب في إقراره وفي الفتوى بدون يمين ~~وإنما لزمته اليمين في القضاء؛ لأن إقراره أولا أوجب التهمة ومن قبيل ما ~~إذا أقر بفعل ثم حلف ما فعلت من حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه من الناظر ~~أو دينه من مدينه فأظهر الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف على أنه قبض حقه ~~من الناظر أو قبض دينه من المدين فادعى الحالف أن خطه كان موضوعا بلا أصل ~~فلا حنث عليه؛ لأن خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على ~~الحلف وإن لم يظهر إلا بعد الحلف ولا مطالبة له على الناظر ولا على المدين ~~فدعواه أن خطه موضوع بلا أصل وتكذيبه للوثيقة إنما ينفعه في عدم لزوم ~~الطلاق ولا ينفعه في أخذ الدين من المدين ولا في أخذ المعلوم من الناظر كما ~~أفتى بذلك عج. # (قوله وكذا إن ثبت عليه ذلك) كما لو قامت عليه بينة أنه قذف فلانا مثلا ~~فحلف بالطلاق ما قذفه وإن تلك البينة الشاهدة عليه بالقذف كاذبة في شهادتها ~~فلا حنث عليه لكنه يحد فلو شهدت عليه بينة أخرى بعد يمينه أنه قذفه حنث كما ~~يأتي في قوله بخلاف إقراره إلخ أي أو ثبوته بعد اليمين ولا يمكن من الحلف ~~لرد شهادة البينة الثانية؛ لأنها بمنزلة إقراره بعد اليمين. # (قوله فلا يصدق أنه كان كاذبا) أي ولو حلف على ذلك (قوله بالقضاء) أي ~~بحكم الحاكم وظاهره أنه يقبل منه في الفتيا وفي المدونة ما يشهد له ونصها، ~~فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد اليمين وعلم هو أنه كاذب في إقراره ms2391 بعد ~~يمينه هل له المقام عليها بينه وبين الله تعالى، ومن المعلوم أن ما يحل ~~المقام عليه يجوز الفتيا به بل لا طريق لمعرفته إلا منها اه بن (قوله ومثل ~~إقراره بعد يمينه قيام البينة عليه) أي بعد يمينه قال عج ما نصه إذا حلف ~~بالطلاق ما فعل ثم قامت بينة أنه فعل لزمه الطلاق، ولو قامت بينة أنه فعل ~~فحلف بالطلاق ما فعل لم يلزمه طلاق وفي كلا الموضعين قد قامت البينة على ~~فعل ما حلف عليه (قوله ولا تمكنه إلخ) ، فإن مكنته طائعة فلا حد عليها ~~للشبهة باحتمال أنه صادق في قوله أنه لم # PageV02P400 # ومثل ذلك إذا سمعته أنه طلقها ثلاثا فالمدار على ~~علمها بينونتها (ولا تزين) له (إلا كرها) بفتح الكاف أي مكرهة في التمكين ~~والتزين فالاستثناء راجع لهما وكرها اسم مصدر أكره ومصدره إكراها فأطلق اسم ~~المصدر وأراد المصدر أي الإكراه فساوى مكرهة فلا اعتراض عليه بأن الكره ما ~~قام بالقلب من البغض فالصواب مكرهة (ولتفتد منه) وجوبا بكل ما أمكنها ~~الافتداء به لتتخلص من الزنا (وفي جواز قتلها له عند محاورتها) أي طلب ~~الوطء منها ولو غير محصن إذا أمكنها ذلك وعلمت أو ظنت أنه لا يندفع إلا ~~بالقتل وعدم جوازه ولكن لا تمكنه إلا إذا خافت منه القتل (قولان) # ثم شرع في بيان مسائل يؤمر فيها بالحنث من غير قضاء بقوله (وأمر) وجوبا ~~وقيل ندبا (بالفراق) من غير جبر (في) تعليقه على ما لم يعلم صدقها فيه من ~~عدمه كقوله أنت طالق أو حرة (إن كنت تحبيني) أو تحبي فراقي (أو تبغضيني) ~~بفتح التاء من بغض كنصر (وهل) مجرد الأمر بلا جبر (مطلقا سواء أجابت بما ~~يقتضي الحنث أم لا لاحتمال كذبها وهو الراجح) . # ومثله سكوتها (أو) الأمر من غير جبر إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث فينجز ~~عليه الطلاق جبرا وفي نسخة فيجبر فإن أجابت بما لا يقتضيه أو سكتت فلا يجبر ~~على هذا (تأويلان وفيها ما يدل لهما) وأما إن قال ms2392 لها أنت طالق إن كنت دخلت ~~الدار فإن قالت لم أدخل لم يلزمه شيء إلا أن يتبين خلافه، وإن قالت دخلت ~~فإن صدقها جبر على الفراق بالقضاء وإن كذبها أمر بفراقها من غير قضاء وسواء ~~فيهما رجعت لتصديقه أو تكذيبه أو لم ترجع (و) أمر (بالأيمان) أي بإنفاذ ~~الأيمان (المشكوك فيها) من غير قضاء، فلو حلف وحنث وشك هل حلف بطلاق أو عتق ~~أو مشي أو صدقة فليطلق نساءه ويعتق رقيقه ويمش لمكة ويتصدق بثلث ماله يؤمر ~~بذلك كله من غير قضاء قاله في المدونة (ولا يؤمر) بالفراق (إن) (شك هل طلق) ~~أي هل حصل منه #   ### | [حاشية الدسوقي] # يفعل اه بن (قوله ومثل ذلك) أي مثل ما إذا كان الطلاق الذي حلف به بائنا ~~وقوله إذا سمعته أنه طلقها ثلاثا أي ولم تسمع منه البينة ولم تسمع إقراره ~~به وإلا حكم بالتنجيز عاجلا (قوله إلا كرها) والإكراه بخوف مؤلم من ضرب أو ~~سجن أو قتل أو أخذ مال، ولا يقال قد تقدم أن الإكراه على الزنا لا يسوغ ولو ~~خوف بالقتل؛ لأنا نقول: ذاك مختص بالزنا بمن تعلق بها حق لمخلوق كالمكرهة ~~وذات زوج أو سيد وأما ما فقد منه ذلك فيقع فيه الإكراه بخوف مؤلم مطلقا كما ~~في المواق عن ابن رشد وما هنا من هذا القبيل اه بن. # (قوله ولو غير محصن) لا يقال لا يتصور كونه غير محصن والفرض أنه ذو زوجة؛ ~~لأنا نقول يتصور قبل البناء وقد علمت أن الإحصان إنما يكون بنكاح صحيح ووطئ ~~فيه وطئا مباحا اه بن (قوله قولان) الأول لمحمد والثاني لسحنون وصوبه ابن ~~محرز قائلا إنه لا سبيل إلى القتل؛ لأنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجه ~~وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته وأجاب المقري في قواعده بأن ابن المواز ~~يقول بقتله دفاعا كالمحارب والدفع لا يستلزم القتل اه قال الشيخ أحمد بابا ~~عقبه قلت فيختص المعنى إذا بمدافعته وإن أدت إلى قتله لا قصد قتله أولا ms2393 وهو ~~خلاف الفرض اه بن # (قوله وجوبا) أي لكن لا يقضى عليه به كما في المدونة، فإن لم يطق كان ~~عاصيا بترك الواجب وعصمته باقية غير منحلة ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور ~~به إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم إذ ~~لو وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق والفرض ~~بخلافه اه بن، وإذا فارق بإنشاء صيغة فلا يحسب عليه طلقتان واحدة بالصيغة ~~التي أنشأها وواحدة بالتعليق بل طلقة واحدة بما أنشأه من الصيغة؛ لأنها ~~تنحية للشك الحاصل قاله في المج. # (قوله وهو) أي القول بالإطلاق (قوله ومثله سكوتها) أي وكذا قولها لا أحبك ~~ولا أبغضك (قوله إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث) أي والحال أنه لا يصدقها ~~فيما أجابت به وإلا جبر على الطلاق قطعا. # والحاصل أن محل التأويلين إذا أجابت بما يقتضي الحنث إن كذبها في جوابها، ~~وأما إذا صدقها في جوابها بما يقتضي الحنث فإنه يجبر على الطلاق بالقضاء ~~اتفاقا كما يفيده نقل ح وغيره انظر بن (قوله أي بإنفاذ الأيمان) أشار إلى ~~أن في كلام المصنف حذف مضاف؛ لأنه لا معنى للأمر بالأيمان إلا الأمر ~~بإنفاذها فتقدير هذا المضاف ظاهر من عرف الاستعمال والمحاورات بحيث لا ~~يحتاج لدليل (قوله المشكوك فيها) أي مع تحققه يمينا ولم يدر ما هو منها ~~(قوله فلو حلف وحنث إلخ) هذا لفظ المدونة إلى قوله يؤمر بذلك من غير قضاء ~~قال ابن ناجي فهم شيخنا أبو مهدي قولها يؤمر على الوجوب وإنما أراد نفي ~~الجبر وفهم شيخنا البرزلي قولها على الاستحباب والصواب الأول لقرينة قولها ~~من غير قضاء اه نقله ح (قوله ولا يؤمر بالفراق) أي الطلاق فضلا عن جبره ~~عليه (قوله وإن شك هل طلق إلخ) وأما إن ظن أنه طلق وقع عليه وقوله هل طلق ~~أي وأما لو شك هل أعتق أو لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع إلى الحرية ~~وبغضه للطلاق ولم ينظروا للاحتياط في الفروج وقد ms2394 أتوا هنا على القاعدة من ~~إلغاء الشك في المانع؛ لأن الطلاق مانع من حلية الوطء؛ لأن الأصل عدم # PageV02P401 # ما يوجب الطلاق (أم لا) فيشمل شكه هل قال أنت طالق أم ~~لا وشكه هل حلف وحنث أو لا وشكه في حلفه على فعل غيره هل فعله أم لا (إلا ~~أن يستند) في شكه لشيء يدل على فعل المحلوف عليه (وهو سالم الخاطر) من ~~الوسواس أي غير مستنكح الشك (كرؤية شخص داخلا) في دار وقد كان حلف على زيد ~~مثلا لا يدخلها (شك في كونه) زيدا (المحلوف عليه) أو هو غيره وغاب عنه بحيث ~~يتعذر تحقيقه فيؤمر بالطلاق اتفاقا (وهل يجبر) عليه وينجز أو يؤمر بلا جبر ~~(تأويلان) فإن كان غير سالم الخاطر بأن استنكحه الشك فلا شيء عليه # (وإن) طلق إحدى زوجتيه بعينها و (شك أهند هي أم غيرها) طلقتا معا ناجزا ~~(أو قال) لهما (إحداكما طالق) ولو ينو معينة أو نواها ونسيها طلقتا معا ~~وكذا إن كن أكثر وقال إحداكن (أو) قال (أنت طالق) ثم قال للأخرى (بل أنت) ~~(طلقتا) معا جواب عن المسائل الثلاثة (وإن) (قال) لإحداهما أنت طالق ~~وللأخرى (أو أنت) ولا نية له (خير) في طلاق أيتهما أحب فإن نوى طلاق واحدة ~~أو طلاقهما طلقت من نوى طلاقها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وجوده بخلاف الشك في الحدث لسهولة الأمر فيه. # (قوله ما يوجب الطلاق) أي حل العصمة (قوله فيشمل إلخ) أي بخلاف ما لو ~~أبقى على ظاهره فإنه يكون قاصرا على الصورة الأولى (قوله وشكه في حلفه على ~~فعل غيره) أي بخلاف حلفه على فعل نفسه وشكه هل فعله أو لا كما لو حلف ~~بالطلاق لا يكلم زيدا وشك هل كلمه أم لا، فإنه ينجز عليه الطلاق على طريقة ~~أبي عمران وتبعه ابن الحاجب، وقال ابن رشد: يؤمر بالطلاق من غير جبر إن كان ~~شكه لسبب قائم به وإلا فلا يؤمر به وعزاه ابن رشد لابن القاسم في المدونة ~~وحكى عليه الاتفاق ونقله صاحب الجواهر ms2395 واختار أبو محمد واللخمي عدم الحنث ~~وأنه لا يؤمر بالفراق لا بفتيا ولا بقضاء مثل ما إذا حلف على فعل غيره وهذا ~~هو المشهور انظر بن (قوله وهو سالم الخاطر) أي والحال أنه سالم الخاطر أي ~~القلب فهو من إطلاق اسم الحال وإرادة المحل (قوله داخلا) حال من شخص وهو من ~~غير الغالب؛ لأنه نكرة غير مختصة إلا أن يقال إنها تخصصت بالصفة وهو قوله ~~شك إلخ فإنه صفة لشخص وإن كانت جارية على غير من هي له. # (قوله وغاب عنه) أي غاب ذلك الداخل عن الحالف (قوله اتفاقا) أي لاستناده ~~في شكه لموجب (قوله وهل يجبر عليه) أي مع الأمر به وقوله وينجز أي إذا أبى ~~(قوله أو يؤمر) أي بإنشائه (قوله تأويلان) أي لأبي عمران الفاسي وأبي محمد ~~بن أبي زيد # (قوله وإن شك أهند هي) أي الموقع عليها الطلاق أم غيرها أي بأن قال: هند ~~طالق ثم شك هل طلق هندا أو غيرها أو قال: إن دخلت الدار فهند طالق ودخل ثم ~~شك هل حلف بطلاق هند أو غيرها. # (قوله طلقتا معا ناجزا) أي من غير إمهال وقيل يمهل ليتذكر، فإن ذكرها لم ~~يطلق غيرها قاله في الشامل وعلى كل من القولين فلا يحتاج في طلاقها إلى ~~استئناف طلاق ابن عرفة قلت: فإن تذكر عين المطلقة فيكون أحق بغير من ذكر ~~عينها ويكون فوت هذه الغير كامرأة المفقود اه بن وقوله طلقتا معا أي ~~كالتباس المذكى بغيره، فإن كان كل بيد شخص وجزم كل واحد بذكاة ما بيده ~~أكلاهما من باب مسألة الغراب المتقدمة يحلف كل على النقيض فيها، وليس من ~~باب مسألة المصنف ما لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من طاقة فقال ~~لها: إن لم أطلقك فصواحبك طوالق فردت رأسها ولم يعرفها بعينها وأنكرت كل ~~واحدة منهن أن تكون هي المشرفة فإنه يلزمه طلاق الأربع كما أفتى به ابن ~~عرفة والصواب ما أفتى به تلميذه الأبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ms2396 ما ~~عداها؛ لأنه إن كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحبتها وإن كانت ~~المشرفة إحدى الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته كذا في ح أما لو ~~قال: المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي. # (قوله ولم ينو معينة أو نواها ونسيها طلقتا معا) أما في الثانية فباتفاق ~~يلزمه طلاق الجميع وأما في الأولى وهو ما إذا لم ينو معينة فطلاق الجميع هو ~~قول المصريين وروايتهم، وقال المدنيون يختار واحدة للطلاق كالعتق قال ابن ~~رشد والأول هو المشهور ورواية المدنيين شذوذ والقياس أن العتق كالطلاق، ~~وأما إذا نوى معينة ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها المصريون والمدنيون ~~على طلاق الجميع، وكذلك في العتق إذا قال: أحد عبيدي حر ونوى واحدا ثم نسيه ~~فإنه يتفق على عتق جميعهم (قوله أو نواها ونسيها) وأما إذا نوى واحدة ولم ~~ينسها فإنه يصدق في الفتوى بغير يمين مطلقا، وكذا في القضاء إن نوى الشابة ~~أو الجميلة أو من يعلم ميله لها وإلا فبيمين. # (قوله جواب عن المسائل الثلاث) أي ولا يكون إضرابه في الأخيرة عن الأولى ~~رافعا لطلاقها (قوله ولا نية له) أي في طلاق واحدة بعينها (قوله خير) أي ~~والفرض أنه لا نية له كما قال الشارح وكان قوله أو أنت نسقا وإلا طلقت ~~الأولى قطعا والثانية بإرادته، ومحله أيضا إذا لم ينو الإضراب وإلا طلقتا ~~كما سيأتي للشارح ومحله أيضا ما لم يحدث نية التخيير بعد تمام قوله أنت ~~طالق وإلا طلقت الأولى خاصة؛ لأنه لا يصح # PageV02P402 # (و) إن قال أنت طالق (لا أنت) (طلقت الأولى) خاصة ~~(إلا أن يريد) بأو أو بلا (الإضراب) عن الأولى وإثباته للثانية فيطلقان فهو ~~راجع للمسألتين؛ لأن أو تأتي للإضراب كبل ومعنى الإضراب في لا أنه بعد أن ~~طلق الأولى رفعه عنها بلا وأوقعه على الثانية وظاهر أنه لا يرتفع عن الأولى ~~بعد وقوعه # (وإن) (شك) بعد تحقق الطلاق (أطلق) زوجته طلقة (واحدة أو اثنتين أو ~~ثلاثا) (لم تحل) له ms2397 (إلا بعد زوج) لاحتمال كونه ثلاثا (وصدق إن ذكر) أن ~~الذي صدر منه أقل من الثلاث وارتجع (في العدة) بلا عقد وبعدها بعقد بلا ~~يمين فيهما # (ثم إن) (تزوجها) بعد زوج (وطلقها) طلقة أو اثنتين (فكذلك) لا تحل له إلا ~~بعد زوج؛ لأنه إذا طلقها واحدة يحتمل أن يكون المشكوك فيه اثنتين وهذه ~~ثالثة ثم إن تزوجها وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال كون المشكوك فيه ~~واحدة وهاتان اثنتان محققتان ثم إن طلقها ثالثة بعد زوج لم تحل له إلا بعد ~~زوج لاحتمال كون المشكوك فيه ثلاثا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية ~~(إلا أن يبت) طلاقها كأن يقول أنت طالق ثلاثا أو إن لم يكن طلاقي عليك ~~ثلاثا فقد أوقعت عليك تكملة الثلاث فيقطع الدور وتحل له بعد زوج وتسمى هذه ~~المسألة الدولابية لدوران الشك فيها # (وإن حلف صانع طعام) مثلا (على غيره) بالطلاق مثلا (لا بد أن تدخل) لتأكل ~~من الطعام (فحلف الآخر لا دخلت حنث الأول) بالبناء للمفعول #   ### | [حاشية الدسوقي] # رفع الطلاق عنها بعد وقوعه ولا تطلق الثانية؛ لأنه جعل طلاقها على خيار ~~وهو لا يختار طلاقها لما طلقت الأولى قاله اللخمي # (قوله وإن قال: أنت طالق) أي وإن قال لإحدى زوجتيه أنت طالق وقال للأخرى ~~لا أنت وقوله طلقت الأولى خاصة؛ أي لأنه نفى الطلاق عن الثانية (قوله إلا ~~أن يريد بأو) أي في المسألة السابقة وقوله أو بلا أي في هذه المسألة وقوله ~~الإضراب قال خش وانظر إذا قال: أردت بالإضراب بقاء الأولى في عصمتي فهل ~~يعمل بنيته مطلقا قال شيخنا وهو الظاهر أو يعمل بها في الفتوى وأما في ~~القضاء فلا يعمل بنيته؛ لأنه لما قال: قصدت الإضراب فكأنه اعترف بطلاقهما ~~معا (قوله فيطلقان) أي؛ لأن إضرابه عن الأولى لا يرفع الطلاق عنها (قوله ~~فهو راجع للمسألتين) أي أنه يخير في قوله أنت طالق أو أنت بين الأولى ~~والثانية إلا أن يريد الإضراب فإنهما يطلقان معا ولا شيء ms2398 عليه في الثانية ~~إذا قال: أنت طالق لا أنت إلا أن يريد الإضراب فيطلقان معا # (قوله وارتجع في العدة) أشار الشارح إلى أن قول المصنف في العدة متعلق ~~بمحذوف وليس متعلقا بقوله إن ذكر لئلا يقتضي أنه إذا تذكر بعدها لا يصدق ~~وليس كذلك (قوله وبعدها) أي وارتجع بعدها (قوله بلا يمين فيهما) متعلق بصدق ~~وضمير فيهما للعدة وبعدها أي صدق بلا يمين سواء تذكر في العدة أو بعدها # (قوله ثم إن تزوجها) أي ثم إن بقي على شكه وتزوجها بعد زوج (قوله؛ لأنه ~~إذا طلقها) أي ثاني مرة. # (قوله وهكذا لغير نهاية) فإذا تزوجها وطلقها رابعا فلا تحل له إلا بعد ~~زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة من الأربع تمام ~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت، ثم إن تزوجها وطلقها خامسا فلا ~~تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء واحدة فاثنتان تمام ~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها ~~سادسا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا والستة ~~بعده عصمتان تامتان ثم إن تزوجها وطلقها سابعا فلا تحل له إلا بعد زوج ~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة مكملة للعصمة الأولى ~~والباقي عصمتان قد تمتا ثم إن تزوجها وطلقها ثامنا فلا تحل له إلا بعد زوج ~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة فاثنتان تكملة العصمة الأولى والستة ~~الباقية عصمتان وإن تزوجها وطلقها تاسعا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن ~~يكون المشكوك فيه ثلاثا، وهكذا كل ثلاثة أزواج دور لأولهم سبق اثنتين ~~ولثانيهم سبق واحدة ولثالثهم سبق ثلاثة. # واعلم أن شرط اطراد الدوران كما في التوضيح أن يطلقها بعد كل زوج طلقة ~~واحدة أو اثنتين خلافا لمن أطلق وبيان ذلك إذا طلقها في الثانية طلقتين وفي ~~الثالثة طلقة وفي الرابعة طلقة، فإن فرض أن المشكوك فيه ثلاث فهذه الأخيرة ~~أولى من عصمة مستأنفة، وإن فرض أن المشكوك ms2399 فيه اثنتان فهذه الأخيرة ثانية ~~من عصمة مستأنفة وتضم الاثنان للاثنين الأول يصير الأمر فيه كمن طلق زوجته ~~أربعا فتلغى واحدة وإن فرض أن المشكوك فيه واحدة فالأخيرة ثانية من عصمة ~~أيضا وذلك؛ لأن ما زاد على النصاب يلغى ويصير الأمر فيه كمن طلق زوجته ~~أربعا وقد ظهر لك بهذا عدم اطراد الدوران مع الاختلاف في العدد انظر بن # (قوله وإن حلف صانع طعام مثلا) أي فقوله طعام فرض مسألة بل وكذلك لو حلف ~~شخص على آخر أن يركب أو يقرأ أو يسافر ونحو ذلك فحلف الآخر لا أفعل ذلك ~~فإذا تنازعا حنث الأول (قوله فحلف الآخر) الأولى فحلف الآخر بالواو ليصدق ~~بحلف الآخر قبل حلف صانع الطعام وبعده ولعله نبه على المتوهم (قوله بالبناء ~~للمفعول) أي وتشديد # PageV02P403 # أي قضي بتحنيثه لحلفه على ما لم يملكه بخلاف الثاني ~~فإنه حلف على أمر يملكه إن لم يحنث الثاني نفسه بالدخول طوعا وإلا فلا حنث ~~على الأول، ولو أكره على الدخول لم يحنث واحد منهما # (وإن) علق الطلاق مثلا على مجموع أمرين ويسمى تعليق التعليق كأن (قال إن ~~كلمت) زيدا (إن دخلت) الدار فأنت طالق (لم تطلق إلا بهما) معا فعلت الأمرين ~~على ترتيبهما في التعليق أو على عكسه # ولما فرغ من الكلام على مسائل التعليق شرع فيما تلفق فيه الشهادة وما لا ~~تلفق من إنشاء أو تعليق وحاصل كلامه أن التلفيق يكون في الأقوال، ولو ~~اختلفت إذا اتفق معنى القول وفي الفعل المتحد لا في المختلف منه ولا في ~~القول والفعل فأشار إلى تلفيق القولين بقوله (وإن شهد) عليه (شاهد بحرام) ~~أي بقوله لها أنت حرام أو إن دخلت الدار فأنت حرام (و) شهد عليه (آخر ببتة) ~~أي بقوله لها أنت بتة أو طالق بالثلاث لفقت شهادتهما ويلزمه الثلاث ~~لاتفاقهما في المعنى على البينونة وإن اختلفا في اللفظ. # وكذا إن شهد أحدهما بالأيمان تلزمني والآخر بالحلال علي حرام (أو) شهد ~~أحدهما (بتعليقه على دخول دار) مثلا (في رمضان) متعلق بتعليقه ms2400 أي بأنه حصل ~~منه تعليق الطلاق في رمضان على دخول الدار (و) شهد الآخر أنه علقه في (ذي ~~الحجة) وثبت الدخول بهما أو بغيرهما أو بإقراره لفقت؛ لأنهما شهدا بقول ~~واحد وهو التعليق وإن اختلف زمنه (أو) شهدا (بدخولها) أي الدار (فيهما) أي ~~في رمضان وذي الحجة أي شهد أحدهما أنه دخلها في رمضان والآخر أنه دخلها في ~~ذي الحجة مع ثبوت التعليق الواقع منه قبل رمضان لفقت؛ لأن الدخول فعل حد ~~وإن اختلف زمنه (أو) شهد أحدهما بعد حلفه لا كلم زيدا (بكلامه) (له في ~~السوق) وآخر بكلامه له في (المسجد) لفقت؛ لأن الكلام شيء واحد وإن اختلف ~~مكانه. # (أو) شهد أحدهما (بأن طلق يوما بمصر) في رمضان مثلا (و) شهد الآخر أنه ~~طلقها (يوما بمكة) في ذي الحجة فقد اختلف الزمان والمكان إذا كانت المدة ~~يمكن عادة أن يكون الزوج فيها بمصر وبمكة كما مثلنا أما إذا لم يمكن كعشرة ~~أيام مثلا فهو تكاذب وسقطت الشهادة وقوله (لفقت) جواب المسائل الخمس وشبه ~~في التلفيق قوله (كشاهد بواحدة) أي بطلقة واحدة (و) شاهد (آخر بأزيد) من ~~طلقة لفقت في الواحدة المتفق عليها #   ### | [حاشية الدسوقي] # النون لا بفتح الحاء وتخفيف النون لئلا يوهم أنه يحنث ولو أطاع الثاني ~~بالدخول وليس كذلك (قوله أي قضي بتحنيثه) أي حكم القاضي بتحنيثه ووقوع ~~اليمين عليه عند التنازل (قوله لحلفه على ما لا يملكه) أي وهو فعل غيره ~~وقوله حلف على أمر يملكه أي وهو فعل نفسه (قوله وإلا فلا حنث على الأول) أي ~~وإلا بأن حنث الثاني نفسه بالدخول طوعا فلا حنث على الأول وهذا هو الصواب ~~خلافا لما ذكره بهرام من أن الأول يحنث، ولو دخل الثاني واستظهره تت في ~~كبيره قال طفي ونصوص المذهب مصرحة بخلافه ومطبقة على عدم الحنث عند الفعل ~~حتى كاد أن يكون معلوما بالضرورة انظر بن. # (قوله لم يحنث واحد منهما) أما الأول فلأنه حلف على الدخول وقد حصل، وأما ~~الثاني فلأن دخوله مكرها ms2401 إلا أن يأمر الثاني غيره بإكراهه على الدخول أو ~~يكون يمينه لا أدخل طائعا ولا مكرها وإلا حنث بالإكراه وإن كان الصانع يبر ~~في يمينه؛ لأنه حلف على الدخول وقد حصل # (قوله لم تطلق إلا بهما معا) أي؛ لأنها إن دخلت الدار أو لا توقف الطلاق ~~على تكليم زيد وإن كلمت زيدا أو لا توقف الطلاق على دخول الدار فلا يحصل ~~الحنث إلا بمجموعهما (قوله فعلت الأمرين على ترتيبهما في التعليق أو على ~~عكسه) وجه ذلك أن الجواب وهو قوله فأنت طالق وإن يحتمل أن يكون جوابا ~~للثاني والثاني وجوابه جوابا للأول يحتمل أن يكون جوابا للأول والمجموع ~~دليل جواب الثاني وحينئذ فلا يحنث إلا بالاثنين احتياطا تقدم هذا على هذا ~~أو بالعكس وقال الشافعي لا يحنث إلا إذا فعلهما على عكس الترتيب في ~~التعليق؛ لأن قوله فأنت طالق جواب في المعنى عن الأول فيكون في النية إلى ~~جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب الثاني فيكون في النية بعده فمحصله أنه ~~جعل الطلاق معلقا على الكلام وجعل الطلاق بالكلام معلقا على الدخول فلا بد ~~في الطلاق بالكلام من حصول الدخول أولا ثم إن هذا أي ما ذكره المصنف من أنه ~~لا يحنث إلا بهما لا يخالف ما مر في باب اليمين من التحنيث بفعل البعض؛ لأن ~~ما تقدم تعليق واحد وما هنا فيه تعليق التعليق ومعلوم أن المعلق لا يوجد ~~إلا بعد وجود المعلق عليه وذلك يستلزم هنا توقف الطلاق على مجموعهما # (قوله وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة) أي ولم يذكرا زمانا ولا مكانا (قوله ~~لاتفاقهما في المعنى على البينونة) لا يقال ألبتة لا ينوي فيها مطلقا وأنت ~~حرام ينوي فيها قبل الدخول فأين الاتفاق؛ لأنا نقول هذا منكر فلا يتأتى منه ~~تنوية (قوله وثبت الدخول) أي بعد ذي الحجة (قوله مع ثبوت إلخ) أي بإقراره ~~أو ببينة غير الشاهدين بالدخول أو بهما (قوله وسقطت الشهادة) أي وإذا وجد ~~الشرط المذكور لفقت سواء # PageV02P404 # (وحلف على) نفي (الزائد) وبرئ ms2402 منه إن حلف (وإلا سجن ~~حتى يحلف) فإن طال سجنه دين ولا يلزمه غير الواحدة (لا بفعلين) مختلفي ~~الجنس فلا تلفق كشهادة أحدهما أنه حلف لا دخل الدار وقد دخلها وآخر أنه لا ~~يركب الدابة وقد ركبها وحلف على نفي ما شهدا به فإن نكل حبس فإن طال دين ~~(أو بفعل وقول) فلا تلفق (كواحد) شهد (بتعليقه بالدخول) لدار وهو قول (و) ~~شهد (آخر بالدخول) فيها وهذا فعل # (وإن شهدا بطلاق واحدة) معينة من نسائه (ونسياها) وأنكر الزوج (لم تقبل) ~~شهادتهما لعدم ضبطهما (وحلف ما طلق واحدة) من نسائه فإن نكل حبس فإن طال ~~دين # (وإن شهد ثلاثة) على رجل كل (بيمين) بطلقة حنث فيها كشهادة أحدهم بأنه ~~حلف لا كلم زيدا وقد كلمه، والثاني بأنه حلف لا دخل الدار وقد دخلها، ~~والثالث بأنه حلف لا ركب الدابة وقد ركبها حلف لتكذيب كل واحد منهم ولا ~~يلزمه شيء (و) إن (نكل الثلاث) فالثلاث لازمة له عند ربيعة ومذهب مالك الذي ~~رجع إليه أنه يحلف ولا شيء عليه فإن نكل حبس وإن طال دين كما تقدم فكان على ~~المصنف حذف هذا الفرع # ولما أنهى الكلام على أركان الطلاق وكان منها الأهل وهو الزوج أصالة أخذ ~~في الكلام على نائبه فقال درس {فصل} ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق وهي ~~أربعة: توكيل وتخيير وتمليك ورسالة بقوله (إن فوضه) أي الطلاق الزوج المسلم ~~المكلف ولو سكر حراما أي فوض إيقاعه (لها) أي للزوجة ولما كان التفويض جنسا ~~تحته أنواع ثلاثة أشار إلى ذلك بقوله (توكيلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان الزمن الذي يمكن فيه الانتقال من مصر لمكة تنقضي فيه العدة أم لا؛ ~~لأن الطلاق إنما يقع من يوم الحكم بشهادتهما (قوله وحلف على نفي الزائد) أي ~~حلف ما طلق واحدة ولا أكثر قاله عبق ولعله إنما طلب بذلك لكونه منكرا لأصل ~~الطلاق وإلا فالظاهر أنه إذا حلف ما طلقت أزيد فإنه يكفي اه شيخنا عدوي ~~وصورة يمينه كما قال أبو الحسن ms2403 أن يقول بالله الذي لا إله إلا هو ما طلقت ~~ألبتة فينتفع بيمينه في سقوط اثنتين وتلزمه الواحدة اه بن. # (قوله وآخر أنه لا يركب الدابة) إن قلت الشهادة فيما ذكر بفعل وقول من كل ~~منهما لا بفعلين فقط وحينئذ فلا يصح التمثيل بما ذكر للفعلين قلت غلب جانب ~~الفعل؛ لأنه المقصود واحترز بقوله مختلفي الجنس عن متحدي الجنس فتلفق كما ~~مر في قوله أو بدخولها فيهما؛ لأن الفعل فيهما واحد وهو الدخول وإن اختلف ~~زمنه كما مر (قوله وحلف على نفي إلخ) ظاهره ولو في الفتوى وهو كذلك (قوله، ~~فإن نكل حبس، فإن طال دين) هذا مبني على القول المرجوع إليه وهو الموافق ~~لما يأتي للمصنف في الشهادات وأما على القول المرجوع عنه فيلزمه حيث نكل ~~طلقتان ولا يحبس كذا ذكر (قوله فلا تلفق) أي ولا يلزم المشهود عليه يمين ~~كما قاله أبو الحسن عن ابن المواز وقال شيخنا العدوي وهذا مما لا خلاف فيه # (قوله وإن شهدا إلخ) صورته شهد عليه شاهدان أنه طلق واحدة معينة من نسائه ~~ثم نسيا اسمها والزوج يكذبهما ويقول ما طلقت أصلا فإن الشهادة لا تقبل ~~حينئذ على المشهور لعدم تعيين المشهود بطلاقها لكن يلزم الزوج يمين واحدة ~~لرد شهادتهما بأن يحلف بالله ما طلق واحدة من نسائه ومقابل المشهور يقول ~~تقبل شهادتهما ويطلقن جميعهن (قوله لم تقبل شهادتهما) ظاهره ولو تذكراها ~~وهما مبرزان والذي ينبغي قبول قولهما إذا تذكرا وكانا مبرزين. # (قوله: فإن نكل حبس، فإن طال دين) هذا هو المعتمد ومقابله يقول إن نكل ~~فلا بد من حبسه حتى يقر بالمطلقة واختاره اللخمي؛ لأن البينة قطعت بأن ~~واحدة عليه حرام # (قوله وإن شهد ثلاثة على رجل) أي وأما لو شهد عليه ثلاثة كل واحد بطلقة ~~من غير تعليق أو بتعليق على فعل متحد واختلف الزمان في الصورتين، كما لو ~~شهد أحدهم أنه قال لها ذلك في رمضان أنت طالق وشهد الثاني أنه قال لها ذلك ~~في شوال وشهد الثالث أنه قال ms2404 لها ذلك في ذي القعدة أو شهد أحدهم أنه حلف في ~~رمضان أنه لا يدخل الدار ودخلها فيه وشهد الثاني أنه حلف في شوال أنه لا ~~يدخلها ودخلها فيه وشهد الثالث أنه حلف في ذي القعدة أنه لا يدخلها ودخلها ~~فيه فإنه يلزمه طلقة بموجب شهادة اثنين من البينة، ويلزمه يمين لرد شهادة ~~الثالث الموجبة للطلقة الثانية، فإن حلف لم يلزمه إلا طلقة وإن نكل ~~فالمرجوع عنه يلزمه طلقتان والمرجوع إليه أنه يدين بعد طول سجنه (قوله كل) ~~أي شهد كل واحد منهم بيمين مصور بطلقة حنث فيها (قوله حلف لتكذيب كل واحد ~~منهم) أي حلف يمينا واحدة لتكذيب كل واحد منهم (قوله ولا يلزمه شيء) أي ~~باتفاق (قوله عند ربيعة) وكذا هو قول مالك المرجوع عنه وقوله ومذهب مالك ~~الذي رجع إليه إلخ هو المعتمد (قوله كما تقدم) أي في قول المصنف لا بفعلين ### | [فصل حكم النيابة في الطلاق] # {فصل ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق} (قوله إن فوضه إلخ) أي بأن قال لها: ~~وكلتك على أن تطلقي نفسك (قوله أي الطلاق) أشار إلى أن الضمير البارز وهو ~~المفعول عائد على الطلاق وأن الضمير المستتر وهو # PageV02P405 # نصب على التمييز أو على الحال أي موكلا لها والتوكيل ~~جعل إنشاء الطلاق بيد الغير باقيا منع الزوج منه أي من إيقاعه (فله العزل) ~~أي عزلها قبل إيقاعه اتفاقا كما لكل موكل ذلك (إلا لتعلق حق) لها زائد على ~~التوكيل كإن تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة بيدك توكيلا فليس له حينئذ ~~عزلها والحق هنا دفع الضرر عنها (لا) إن فوضه لها (تخييرا) فليس له عزلها ~~وهو جعل الزوج إنشاء الطلاق ثلاثا نصا أو حكما حقا لغيره ومن صيغه اختاريني ~~أو اختاري نفسك (أو تمليكا) وهو جعل إنشائه حقا لغيره راجحا في الثلاث يخص ~~بما دونها فليس له العزل ومن صيغة أمرك أو طلاقك بيدك وإنما كان له العزل ~~في التوكيل دونهما؛ لأنه في التوكيل جعلها نائبة عنه في إنشائه، وأما فيهما ms2405 ~~فقد جعل لها ما كان يملك فهما أقوى ولذلك يحال بينهما حتى تجيب فيهما كما ~~قال (وحيل) وجوبا (بينهما حتى تجيب) فيهما كما قال وحيل وجوبا بينهما أي ~~بين الزوجين في التخيير والتمليك كالتوكيل إن تعلق به حق فلا يقر بها حتى ~~تجيب بما يقتضي ردا أو أخذا وإلا لأدى إلى الاستمتاع في عصمة مشكوك في ~~إبقائها بخلاف التوكيل لقدرة الزوج على عزلها فلو استمتع بها لكان ذلك منه ~~عزلا ومحل الحيلولة إن لم يعلق التخيير أو التمليك على شيء كقدوم زيد فإن ~~علق فلا حيلولة حتى يحصل المعلق عليه (ووقفت) المخيرة أو المملكة # (وإن قال) لها زوج أمرك بيدك مثلا (إلى سنة متى علم) أي علم الحاكم أو من ~~يقوم مقامه بأنه خيرها أو ملكها إلى سنة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الفاعل عائد على الزوج أي إن فوض الزوج الطلاق أي إيقاعه لها (قوله نصب ~~على التمييز) أي فوض التوكيل لها بالطلاق فهو تمييز محول عن المفعول كغرست ~~الأرض شجرا كذا في خش وعبق وفيه أنه لم يفوض لها التوكيل وإنما فوض لها ~~الطلاق على سبيل التوكيل فالأولى نصبه على الحال أو على أنه مفعول مطلق على ~~حذف مضاف أي تفويض توكيل (قوله والتوكيل) أي على الطلاق (قوله جعل إنشاء ~~الطلاق بيد الغير) هذا جنس يعم التمليك والتخيير وقوله باقيا منع الزوج منه ~~فصل يخرجهما؛ لأن له العزل في التوكيل دونهما وخرجت الرسالة عن قوله جعل؛ ~~لأن الرسول لم يجعل الزوج له إنشاء الطلاق بل الإعلام بثبوته (قوله باقيا) ~~أي حال كون ذلك الإنشاء باقيا (قوله ذلك) أي عزل موكله قبل تمام الأمر الذي ~~وكله عليه لا بعده. # (قوله إلا لتعلق حق لها زائد على التوكيل) كدفع الضرر عنها فليس له عزلها ~~قبل إيقاعه (قوله كإن تزوجت إلخ) أي كما إذا قال لها: إن تزوجت عليك إلخ ~~جوابا لقولها عند العقد أو بعده أخاف أن تضاررني بتزوجك علي. # (قوله فليس له حينئذ عزلها) أي؛ لأن دفع الضرر عنها ms2406 حق لها تعلق بذلك ~~التوكيل (قوله لا تخييرا) أي لا إن فوضه لها حالة كونه مخيرا لها أو مملكا ~~لها أو لا إن فوض الطلاق لها تفويض تخيير أو تمليك فهو حال أو مفعول مطلق ~~لا تمييز (قوله جعل الزوج إنشاء الطلاق) هذا جنس خرج عنه الرسالة ويعم ~~التوكيل والتمليك وقوله نصا أو حكما أخرج به التمليك، وقوله حقا لغيره أخرج ~~التوكيل؛ لأن الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للوكيل بل جعله بيده نيابة ~~عنه (قوله ومن صيغة اختاريني أو اختاري نفسك) وكذا من صيغة اختاري أمرك ~~(قوله وهو جعل إنشائه حقا لغيره) هذا جنس خرج عنه الرسالة وقوله حقا لغيره ~~خرج به الوكالة وقوله راجحا في الثلاث إلخ خرج به التخيير وقوله ومن صيغه ~~أمرك أو طلاقك بيدك وكذا كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها دون تخيير كطلقي ~~نفسك وملكتك أمرك أو وليتك أمرك كما في العتبية، والحاصل أن كل لفظ دل على ~~أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب عنها فهو تخيير وكل لفظ دل ~~على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير فهو صيغة تمليك انظر التوضيح. # (قوله وحيل بينهما) أي ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة؛ لأن المانع من ~~قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما يتوارثان اه عدوي ~~(قوله إن تعلق به حق) كما إذا قال لها إن تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة ~~بيدك وتزوج عليها فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب (قوله وإلا لأدى ~~إلخ) أي وإلا بأن قربها واستمتع بها قبل أن تجيب أدى إلخ (قوله بخلاف ~~التوكيل) أي فإنه لا يحال فيه بينه وبينها وقوله فلو استمتع أي الزوج ~~الموكل بها أي ولو مكرهة (قوله لكان ذلك منه عزلا) أي ولو كان قاصدا بقاءها ~~على توكيلها على الظاهر اه عدوي وحيث كان ذلك عزلا فلم يقع الوطء في عصمة ~~مشكوك فيها (قوله ووقفت) أي أوقفها القاضي أو من يقوم مقامه عند عدمه وقوله ~~وإن قال ms2407 أي هذا إذا لم يسم أجلا بأن قال لها: أمرك بيدك أو خيرتك بل ولو ~~سمى أجلا بأن قال أمرك بيدك أو خيرتك إلى سنة # (قوله إلى سنة) من مقول القول أي وإن قال لها: أمرك بيدك إلى سنة أو قال: ~~خيرتك في البقاء معي أو مفارقتي إلى سنة وقوله متى علم راجع لما بعد ~~المبالغة وهو ما إذا قال: إلى سنة # PageV02P406 # مثلا فيوقفها من حين علمه أول المدة أو أثناءها ولا ~~تمهل لآخر المدة التي عينها فقوله متى علم متعلق بوقفت (فتقضي) بإيقاع ~~الطلاق أو رد ما بيدها فإن قضت بشيء فظاهر (وإلا أسقطه الحاكم) ولا يمهلها ~~وإن رضي الزوج أو هي معه بالإمهال لحق الله تعالى لما فيه من التمادي على ~~عصمة مشكوكة (وعمل بجوابها الصريح في الطلاق) ومراده بالصريح ما يشمل ~~الكناية الظاهرة والقول والفعل وقد أشار إلى القول الصريح بقوله (كطلاقها) ~~وفي بعض النسخ كطلاقه وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي كطلاقها إياه فساوت ~~النسخة الأولى كأن تقول طلقت نفسي منك أو أنا أو أنت طالق ونحوه أو بنت منك ~~أو بائن أو حرام وكذا اخترت نفسي. # (و) عمل بجوابها الصريح في (رده) أي الطلاق قولا كاخترتك زوجا ورددت لك ~~ما ملكتني أو فعلا (كتمكينها) من الوطء أو مقدماته (طائعة) عالمة بالتمليك ~~أو التخيير وإن لم يحصل وطء أو مقدماته وإن جهلت الحكم بأن لم تعلم أن ~~التمكين يسقط حقها ومثل تمكينها ما لو ملك أمرها لأجنبي فأمكنها منه بأن ~~خلى بينه وبينها طائعا ثم عطف على تمكينها ما شاركه في الإسقاط بقوله (ومضي ~~يوم تخييرها) أو تمليكها والمراد باليوم: الوقت الذي جعل لها فيه التخيير ~~أو التمليك أعم من أن يكون يوما أو أكثر فلو عبر بدله بزمن كان أوضح أي إذا ~~لم توقف فإن وقفت فقد تقدم (وردها) بالجر أي وسقط ما جعله لها من تخيير أو ~~تمليك بردها لعصمته (بعد بينونتها) بخلع أو بتات؛ لأن عودها يستلزم رضاها ~~بخلاف ردها بعد الطلاق ms2408 الرجعي فلا يسقط خيارها ثم أشار إلى أن الفعل ~~المحتمل بقوله (وهل نقل قماشها ونحوه) بالرفع عطف على نقل كستر وجهها منه ~~وبعدها عنه ويجوز جره عطفا على قماش أي نحوه من الأمتعة ونقل البعض كالكل ~~(طلاق) ثلاث في التخيير وواحدة في التمليك (أو لا) يكون طلاقا أصلا (تردد) ~~محله إذا لم تنو به الطلاق وإلا كان طلاقا اتفاقا ولم تقم قرينة على إرادة ~~الطلاق #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله مثلا) أي أو خيرتك إلى سنة وقوله إلى سنة أي أو إلى زمن يبلغه ~~عمرهما ظاهرا. # (قوله ولا تمهل لآخر المدة) أي وأمرها بيدها (قوله فتقضي) أي فإذا وقفت ~~فتقضي إلخ (قوله، فإن قضت بشيء) أي من إيقاع الطلاق أو رد ما بيدها (قوله ~~وإلا) أي وإلا تقضي بأن أوقفها الحاكم وأمرها بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها ~~من التمليك فلم تفعل (قوله لما فيه) أي الإمهال (قوله وعمل بجوابها) أي ~~بمقتضى جوابها الصريح في الطلاق ورده، فإن كان جوابها الصريح يقتضي الطلاق ~~كقولها طلقت نفسي عمل بمقتضاه من وقوع الطلاق والعدة وجوابها الصريح الذي ~~يقتضي الطلاق هو ما كان صريحا في الطلاق أو كان كناية ظاهرة أو اخترت نفسي؛ ~~لأنه وإن كان ليس من صريح الطلاق ولا كناية ظاهرة إلا أنه يقتضي الطلاق في ~~مقام التمليك وأما لو أجابت بالكناية الخفية فإنه يسقط ما بيدها ولا يقبل ~~منها أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله ح عن ابن يونس عند قول المصنف وقبل ~~تفسير قبلت إلا أنه مخالف لما نقله ح أيضا في باب الظهار عن ابن رشد في ~~سماع أبي زيد من أن جوابها في التمليك بصيغة الظهار إذا نوت به الطلاق لزم ~~مع أنه كناية خفية واختار بن أن الكناية الخفية إذا أجابت بها وقصدت الطلاق ~~فإنه يعمل بها وإن كان جوابها الصريح يقتضي رده كقولها رددت ما ملكتني أو ~~لا أقبله منك عمل بمقتضاه من بطلان ما بيدها وبقائها زوجة. # (قوله في الطلاق) متعلق بعمل وصلة ms2409 الصريح محذوفة أي فيهما أي عمل في ~~الطلاق ورده بمقتضى جوابها الصريح في كل منهما (قوله كطلاقها) من إضافة ~~المصدر لفاعله (قوله لمفعوله) أي بعد حذف الفاعل (قوله أو أنا إلخ) أي أنا ~~طالق منك أو أنت طالق مني (قوله عالمة) أي وأما لو مكنته غير عالمة التمليك ~~لم يبطل ما بيدها والقول قولها في عدم العلم بيمين، فإن علمت بالتخيير أو ~~التمليك وعلمت الخلوة بينهما ولو بامرأتين وادعى أنه أصابها وأنكرت ذلك ~~فقال بعض القول قوله بيمين واستظهر عج أن القول قولها بيمين وإذا تصادقا ~~على الوطء وادعت الإكراه وادعى الطوع كان القول قوله بيمين بخلاف القبلة ~~فقولها بيمين (قوله طائعا) أي ولو لم ترض هي فيما يظهر فلو مكنته دون رضا ~~الوكيل فإنه لا يسقط ما بيدها (قوله ومضي يوم تخييرها) أي سواء علمت ~~بالتخيير والتمليك أم لا (قوله الوقت الذي جعل لها فيه التخيير) أي فإذا ~~قال لها: اختاري نفسك أو اختاريني في هذا اليوم أو في هذا الشهر كله ومضى ~~ذلك الأجل ولم تختر فلا خيار لها بعد ذلك وبطل ما بيدها (قوله فقد تقدم) أي ~~أنها تقضي حالا إما برد ما بيدها أو بالطلاق وإلا أسقط الحاكم ما بيدها ولا ~~تمهل (قوله وردها) أي لعصمته وحاصله أنه إذا خيرها أو ملكها ثم أبانها بخلع ~~أو بتات ثم ردها للعصمة بعقد جديد فإنه يسقط ما بيدها من تخيير أو تمليك ~~(قوله يستلزم رضاها) أي بزوجها وإسقاط ما جعله لها من تخيير أو تمليك. # (قوله فلا يسقط) أي؛ لأن الرجعية كالزوجة فارتجاعها لا يتوقف على رضاها ~~(قوله وهل نقل إلخ) أي أنه # PageV02P407 # كأن تنقل القماش الذي شأنه أن ينقل عند الطلاق وإلا ~~كان طلاقا قطعا كما استظهروه # ثم أشار إلى القول المحتمل بقوله (وقبل) منها (تفسير) قولها المحتمل ~~للطلاق ورده نحو قولها (قبلت) فقط (أو قبلت أمري) أي شأني (أو) قبلت (ما ~~ملكتني) أو اخترت (برد) لما جعله لها بأن تبقى في عصمته بأن تقول أردت ms2410 ~~بقولي قبلت إلخ قبلت البقاء في عصمتك (أو طلاق) أي أردت به الطلاق وتبين ~~منه (أو بقاء) على ما هي عليه من التوكيل أو التخيير أو التمليك فيحال ~~بينهما في الأخيرين حتى تجيب وله العزل في الأول # ولما كان في المناكرة وهي عدم رضا الزوج بما أوقعته المرأة تفصيل بين ~~المخيرة والمملكة والمدخول بها وغيرها أشار له بقوله (وناكر) الزوج والنكر ~~بالضم عدم الاعتراف (مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا) وكذا أجنبي جعلهما له ~~فيما يظهر (إن زادتا) أي المخيرة والمملكة في الطلاق (على الواحدة) بأن ~~يقول إنما أردت واحدة فقط بشروط خمسة أشار لها بقوله (إن نواها) أي الواحدة ~~عند التفويض فإن لم ينوها عنده لزم ما أوقعته وكذا إن نوى اثنتين حال ~~التفويض ناكر في الثالثة فلا مفهوم لواحدة، فلو قال إن نوى دون ما أوقعته ~~كان أشمل وأوضح (وبادر) للمناكرة وإلا سقط حقه (وحلف) أنه نوى الواحدة عند ~~التفويض فإن نكل وقع ما أوقعته ولا ترد عليها اليمين وتعجل عليه اليمين وقت ~~المناكرة (إن دخل) بالمملكة وأما المخيرة المدخول بها فلا نكرة فيها (وإلا) ~~تكن مدخولا بها (فعند) إرادة الارتجاع يحلف لا قبله، وهذا يجري في المخيرة ~~والمملكة والمراد بالارتجاع هنا اللغوي وهو العقد فإن لم يرده فلا يمين ~~لجواز أن لا يتزوجها. الشرط الرابع قوله (ولم يكرر) قوله (أمرها بيدها) فإن ~~كرره فلا مناكرة فيما زادته (إلا أن ينوي) بتكريره (التأكيد) فله المناكرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا خيرها أو ملكها ففعلت فعلا محتملا كأن نقلت قماشها أو فعلت فعلا نحوه ~~كبعدها عنه وتغطية وجهها ولم ترد بذلك الفعل طلاقا فهل يعد ذلك طلاقا أو لا ~~تردد (قوله كأن تنقل إلخ) مثال للمنفي (قوله وإلا كان طلاقا اتفاقا) لا ~~يقال الفعل لا يلزم به طلاق ولو نواه؛ لأنا نقول قد انضم إليه تمليكها ~~الطلاق ونحوه فهو من الفعل المحتف بالقرائن وهو كالصريح # (قوله وقبل منها تفسير قبلت) أي أنه إذا ملك زوجته أو خيرها فقالت قولا ms2411 ~~محتملا للطلاق ورده فإنها تؤمر بتفسيره ويقبل منها ما أرادت بذلك (قوله ~~وتبين منه) يحتمل أنه بسكون الياء من البينونة ويحتمل أن المراد وتبين ما ~~الذي أرادته من الطلاق هل هو واحدة أو أكثر (قوله أو بقاء على ما هي عليه) ~~أي حتى تتروى وتنظر ما هو الأولى لها # (قوله وناكر إلخ) يعني أن الزوج إذا فوض الطلاق لزوجته على سبيل التخيير ~~قبل الدخول بها فأوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد عليها بأن ~~يقول ما أردت إلا طلقة واحدة وأما بعد البناء فليس له مناكرتها كما يشير له ~~بقوله الآتي ولا نكرة له إن دخل في تخيير مطلق وأما المملكة إذا أوقعت أكثر ~~من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قبل الدخول وبعده، فإن أوقعت ~~المخيرة أو المملكة واحدة فلا نكرة له فيها بأن يقول ما أردت طلاقا فتلزمه ~~تلك الواحدة قهرا عنه ولا عبرة بمناكرته (قوله لم تدخل) وكذا إن دخلت وكان ~~التخيير بخلع؛ لأنها تبين بواحدة فهي كغير المدخول بها وهذا أحد قولين في ح ~~اه بن. # (قوله وكذا أجنبي) أي إن الأجنبي الذي فوض له طلاقها على سبيل التخيير أو ~~التمليك مثل المرأة في تفصيلها من المناكرة في التمليك مطلقا وفي التخيير ~~إن كان لم يدخل بها (قوله إن زادتا على الواحدة) هذا موضوع المناكرة التي ~~هي عدم رضا الزوج بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا لبعضهم حيث جعل ~~الشروط ستة وعد هذا منها ويفهم منه أنه لا مناكرة عند الاقتصار على الواحدة ~~أما المملكة فظاهر وأما المخيرة فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير ~~إذا لم تقض بالثلاث قال ابن عبد السلام وهو ظاهر؛ لأن المخيرة التي لم تدخل ~~بمنزلة المملكة قال ح؛ لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود اه بن (قوله إن ~~نواها) أي الواحدة التي يناكر في غيرها (قوله، فإن لم ينوها عنده) أي بأن ~~لم ينو عنده شيئا أو نوى بعده (قوله وبادر) هذا هو الشرط الثاني وقوله ms2412 وحلف ~~وهو الشرط الثالث (قوله للمناكرة) أي عند سماعه الزائد على الواحدة (قوله ~~وإلا سقط) أي وإلا يبادر وأراد المناكرة فلا عبرة بمناكرته وسقط حقه، ولو ~~ادعى الجهل في ذلك لم يعذر بالجهل. # (قوله ولا ترد عليها اليمين) أي؛ لأنها يمين تهمة وهي لا ترد كما يأتي ~~(قوله إن دخل) شرط في مقدر أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن كان دخل ~~بالمرأة ليحكم له الآن بالرجعة وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها (قوله ~~فعند الارتجاع) أي فيحلف عند إرادة الارتجاع أي عند إرادة العقد عليها ~~برضاها (قوله فإن كرره) أي بأن قال: أمرك بيدك أمرك بيدك مرتين أو ثلاثا ~~(قوله فيما زادته) أي على الواحدة ويلزمه ما أوقعت من طلقتين أو ثلاث (قوله ~~بتكريره) أي باللفظ الثاني والثالث المكرر وقوله التأكيد أي اللفظ الأول ثم ~~إن قوله إلا أن ينوي التأكيد يتضمنه أول # PageV02P408 # (كنسقها) هي وقد ملكها قبل البناء فقالت طلقت نفسي أو ~~اخترت نفسي وكررت اللفظ ولاء لزمه ما كررت إلا أن تنوي التأكيد وأما بعد ~~البناء فلا يشترط نسقها بل الشرط وقوع الثانية أو الثالثة قبل انقضاء ~~العدة. الشرط الخامس قوله (ولم يشترط) ما ذكر من تخيير أو تمليك (في العقد) ~~فإن اشترط فيه فلا مناكرة له فيما زاد على الواحدة دخل بها أم لا؛ فإن تطوع ~~به بعد العقد فله المناكرة وإن احتمل فهو ما أشار إليه بقوله (وفي حمله على ~~الشرط إن طلق) بأن كتب الموثق: أمرها بيدها إن تزوج عليها ولم يعلم هل وقع ~~ذلك في العقد أو بعده؟ فلا مناكرة له أو على الطوع فله المناكرة (قولان ~~وقبل) من الزوج المملك أو المخير بيمين إذا أوقعت الزوجة أكثر من واحدة ~~(إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد) بالتمليك أو التخيير (طلاقا) أصلا فقيل له ~~إذا لم ترده لزمك ما أوقعت فقال: أردت واحدة لاحتمال سهوه قاله ابن القاسم ~~(والأصح) وهو قول أصبغ (خلافه) وهو عدم القبول ويلزمه ما قضت به ثم صرح ~~بمفهوم ms2413 قوله لم تدخل لما فيه من التفصيل فقال (ولا نكرة له إن دخل في تخيير ~~مطلق) غير مقيد بطلقة أو طلقتين # (وإن قالت) من فوض لها الزوج أمرها (طلقت نفسي) أو زوجي (سئلت بالمجلس ~~وبعده) عما أرادت؛ لأن جوابها محتمل (فإن أرادت الثلاث لزمت في التخيير) ~~فلا مناكرة له إن كانت مدخولا بها (وناكر في التمليك) مدخولا بها أم لا ~~وكذا في التخيير لغير مدخول بها (وإن قالت) أردت (واحدة بطلت) تلك الواحدة ~~(في التخيير) في المدخول بها #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشروط الخمسة، ولذا قيل لا فرق بين التكرار وغيره حيث نوى الواحدة عند ~~التفويض ولو قال المصنف بدل قوله ولو يكرر: أمرها بيدها إلخ ولو كرر: أمرها ~~بيدها ويكون مبالغة في قوله إن نواها ويستغنى عن قوله إلا أن ينوي التأكيد ~~لكان أخصر وأحسن؛ لأن هذا هو المتوهم تأمل. # (قوله كنسقها) هذه مسألة مستقلة بذاتها ليست من جملة الشروط بل مشبهة بما ~~قبلها في الحكم أي كما إذا قالت المرأة طلقت نفسي وكررته مرتين أو ثلاثا ~~نسقا فإنه يحمل على التأسيس إلا أن تدعي قبل الافتراق أنها نوت التأكيد ~~فإنه يقبل (قوله هي) أبرز الضمير لئلا يتوهم أن الضمير في نسقها عائد على ~~الطلقات المفهومة من قوله ولم يكرر أمرها وإن كان سياق المصنف في الضمائر ~~المؤنثة العائدة عليها. # (قوله ولاء) وأما إن لم يكن موالاة فلا يرتدف الثاني على الأول؛ لأنه ~~بائن (قوله وأما بعد البناء) أي وأما لو ملكها بعد البناء (قوله فلا يشترط) ~~أي في التأسيس (قوله نسقها) أي بل إذا كررت طلقت نفسي مرتين أو ثلاثا سواء ~~كان هناك موالاة أو لا فإنه يحمل على التأسيس (قوله، فإن اشترط فيه إلخ) ~~اعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمهما واحد من جهة ~~عدم المناكرة فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ذلك في العقد قال في المدونة: ~~وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قال ms2414 أبو ~~الحسن هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب اه ~~وذلك؛ لأن ما وقع في العقد من غير شروط له حكم المشترط اه بن (قوله وفي ~~حمله) أي ما ذكر من التخيير والتمليك (قوله إن أطلق) بالبناء للفاعل وفاعله ~~ضمير يعود على الموثق المفهوم من المقام (قوله هل وقع ذلك) أي وادعى الزوج ~~أنه بعد العقد وادعت الزوجة أو وليها أنه وقع في العقد. # (قوله فلا مناكرة له) راجع لقول المصنف وفي حمله على الشرط (قوله أو على ~~الطوع) أي التطوع بعده. # (قوله قولان) الأول لمحمد بن عبد الله بن مغفل وابن فتحون والثاني لابن ~~العطار وبهذا تعلم أن اللائق بالمصنف أن يعبر بتردد وقال بعض الموثقين ~~ينبغي أن ينظر في ذلك لعرف الناس في تلك البلد فيكون القول لمدعيه، فإن لم ~~يكن عرف فالقول قول الزوج أنه على الطوع بعد العقد (قوله لاحتمال سهوه) علة ~~لقول المصنف وقبل إرادة الواحدة (قوله والأصح خلافه) هذا ضعيف والمعتمد ما ~~قبله الذي هو قول ابن القاسم قاله شيخنا العدوي (قوله ولا نكرة له إن دخل ~~إلخ) أي على المشهور خلافا لابن الجهم القائل أنها إذا أوقعت الثلاث في ~~التخيير المطلق كان له مناكرته فيما زاد على الواحدة لا فرق بين المدخول ~~بها وغير المدخول بها (قوله غير مقيد إلخ) أي بأن قال لها: اختاري نفسك أو ~~أمرك بيدك. # وحاصله أنه إذا قال لها ذلك والحال أنها مدخول بها فقالت طلقت نفسي ثلاثا ~~فإنه لا يناكرها بأن يقول لها إنما أردت دون الثلاث ويلزمه ما أوقعت إذ ليس ~~له مناكرة المدخول بها في التخيير المطلق العاري عن التقييد بطلقة أو ~~طلقتين أو ثلاث؛ لأن اختيارها فيه إنما يكون للثلاث، فإن أوقعت في التخيير ~~المطلق دون الثلاث بطل تخييرها كما يأتي # (قوله وإن قالت من فوض لها الزوج أمرها) أي على جهة التخيير أو التمليك ~~(قوله وبعده) الواو بمعنى أو قال عبق تبعا لتت أو بعده بقليل وفي خش ms2415 أو ~~بعده بالقرب وبحث فيه ابن عاشر فقال انظر من نص على هذا القيد والذي لابن ~~رشد إجراء هذا الحكم فيما إذا سكت عنها حتى مضى شهران انظر المواق اه بن ~~فقوله وبعده أي بشهرين على الصواب (قوله إن كانت مدخولا بها) ؛ لأن المدخول ~~بها لا تقتضي في التخيير إلا بالثلاث ولا مناكرة له فيها فإذا قضت بأقل ~~منها # PageV02P409 # بل يبطل التخيير من أصله فلو حذف التاء وفي لكان أخصر ~~وأحسن فإن لم يدخل لزمته الواحدة كما تلزمه بإرادتها في التمليك (و) إن ~~قالت لم أرد عددا معينا (فهل يحمل) قولها طلقت نفسي (على الثلاث) فيلزم في ~~التخيير إن دخل ناكر أو لا؛ كأن لم يدخل إذا لم يناكر كالمملكة (أو) يحمل ~~على (الواحدة) ؛ لأنها الأصل فتلزم في التمليك مطلقا وفي التخيير لغير ~~مدخول بها ويبطل في المدخول بها (عند عدم النية) منها لعدد (تأويلان) ~~الأرجح الأول؛ لأنه قول ابن القاسم فيها وهما جاريان في المخيرة والمملكة ~~كما علمت (والظاهر) عند ابن رشد والأولى التعبير بالفعل؛ لأنه من عند نفسه ~~(سؤالها) في التخيير والتمليك عما أرادت (إن قالت طلقت نفسي أيضا) صوابه ~~اخترت الطلاق؛ لأن طلقت نفسي هي ما قبلها وليس لابن رشد فيها اختيار وإنما ~~سئلت؛ لأن أل تحتمل الجنسية فيكون ثلاثا والعهدية وهو الطلاق السني فيكون ~~واحدة فيجري فيه جميع ما تقدم من التفصيل # (وفي جواز التخيير) وكراهته ولو لغير مدخول بها؛ لأن موضوعه الثلاث ~~(قولان وحلف) ما أراد إلا واحدة (في) قوله لها (اختاري في واحدة) فطلقت ~~نفسها ثلاثا وتلزمه الواحدة فقط وهي رجعية في المدخول بها فإن نكل لزمه ما ~~أوقعته ولا يمين عليها وإنما حلف؛ لأنه يحتمل كلامه اختاري في طلقة واحدة ~~وفي مرة واحدة (أو) في قوله لها اختاري (في أن تطلقي نفسك) طلقة (واحدة) أو ~~تقيمي فقالت اخترت ثلاثا فقال: أردت واحدة وإنما حلف لزيادة أو تقيمي التي ~~حذفها المصنف؛ لأن ضد الإقامة البينونة فهو يوهم أنه لم يرد بالطلقة ~~الواحدة حقيقتها ms2416 فإذا لم يزد أو تقيمي فالقول قوله بلا يمين (لا اختاري ~~طلقة) حقه في طلقة كما في النقل؛ لأنه المتوهم أي فلا يمين وأما اختاري ~~طلقة فظاهره أنه لا يمين عليه بل يبطل إن قضت بأكثر بدليل قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # بطل تخييرها (قوله بل يبطل التخيير من أصله) أي؛ لأنها خرجت عما خيرها ~~فيه بالكلية؛ لأنه أراد أن تبين منه وأرادت هي أن تبقى في عصمته اه بن ~~(قوله كالمملكة) أي يلزم فيها الثلاث إذا لم يناكر دخل بها أم لا (قوله ~~والأولى التعبير بالفعل) أي بأن يقول وظهر (قوله؛ لأن أل) أي في الطلاق ~~(قوله تحتمل الجنسية) أي تحتمل أن تكون للجنس المتحقق في جميع أفراده لا في ~~بعضها (قوله فيجري فيه جميع ما تقدم) أي، فإن قالت أردت الثلاث لزمت في ~~التخيير المطلق إن كانت مدخولا بها ولا مناكرة له وناكر في التمليك مطلقا ~~وفي التخيير إن كانت غير مدخول بها وإن قالت أردت واحدة أو اثنتين بطل ما ~~بيدها من التخيير إن كانت مدخولا بها وإن كانت غير مدخول بها لزمه ما أرادت ~~كما يلزمه ما أرادت في التمليك مطلقا، وإن قالت لم أرد عددا يجري التأويلان ~~المتقدمان في حمل قولها على الثلاث أو الواحدة # (قوله وفي جواز التخيير) أي في كونه جائزا جوازا مستوي الطرفين وهو ~~المعتمد؛ لأن الثلاث غير مجزوم بها على أن الغالب أن النساء يخترن أزواجهن ~~(قوله؛ لأن موضوعه الثلاث) أي وأما كونه يناكر غير المدخول بها فيه فهو شيء ~~آخر إن قيل إذا كان موضوعه الثلاث فلم يتفق على كراهته قلت نظرا لمقصوده إذ ~~هو البينونة وهي تتحقق بواحدة كما في الخلع أو الطلاق قبل الدخول وإن كانت ~~هنا لا تتحقق إلا بالثلاث وينبغي جري الخلاف بالكراهة والإباحة في التمليك ~~إذا قيد بالثلاث وإلا كان مباحا اتفاقا والظاهر الاتفاق على كراهة التوكيل ~~إذا قيد بالثلاث؛ لأنه داخل على إيقاعها لها وهو مقصر في عدم عزلها اه ~~تقرير عدوي (قوله ms2417 وحلف في اختاري في واحدة) حاصله أنه إذا قال لها: اختاري ~~في واحدة فأوقعت ثلاثا فقال: ما أردت إلا طلقة فإنه يلزمه اليمين فإذا ~~حلفها طلقت عليه طلقة واحدة (قوله وتلزمه الواحدة فقط) أي سواء كانت مدخولا ~~بها أم لا؛ لأن هذا ليس تخييرا مطلقا (قوله في المدخول بها) أي وبائنة في ~~غير المدخول بها (قوله ولا يمين عليها) أي؛ لأنها يمين تهمة حلفها الزوج ~~لاتهامه وهي لا ترد (قوله اختاري في طلقة) أي اختاري المفارقة بسبب طلقة ~~واحدة (قوله وفي مرة واحدة) أي وحينئذ فالمعنى اختاري المفارقة في مرة ~~واحدة والمفارقة في مرة تصدق بالثلاث. # والحاصل أن كلامه محتمل لهذين الأمرين ومحتمل أيضا لكون في زائدة فلما ~~احتمل كلامه ما ذكر حلف لاتهامه على إرادة الثلاث. # (قوله أردت واحدة) أي فيحلف وتلزمه الواحدة فقط كانت مدخولا بها أم لا ~~وتكون رجعية في المدخول بها (قوله لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها) أي ~~وإنما أراد بها عدم الإقامة معه المجامع للبتات (قوله فالقول قوله) أي في ~~أنه إنما أراد واحدة (قوله حقه في طلقة) يعني أنه إذا قال لها: اختاري في ~~طلقة فقالت طلقت نفسي ثلاثا أو اخترتها أو اخترت نفسي لم يلزمه إلا واحدة ~~وله الرجعة ولا يمين على الزوج (قوله أنه لا يمين عليه) أي مع لزوم الطلقة ~~(قوله بل يبطل) أي الزائد على الواحدة (قوله بدليل إلخ) الدلالة من جهة ~~قياس القضاء بالأكثر على القضاء بالأقل بجامع المخالفة لما جعله لها في كل. # والحاصل أنه إذا قال لها: اختاري طلقة فطلقت نفسها أكثر فلا يمين عليه ~~ويلزمه طلقة ويبطل الزائد وإذا قال لها: اختاري تطليقتين فقضت بواحدة بطل ~~ما قضت به مع بقائها على ما جعله لها من التخيير وأما إذا قال لها: ملكتك ~~طلقتين أو ثلاثا فقضت بواحدة # PageV02P410 # (وبطل) ما قضت به مع استمرار ما جعله لها بيدها (إن ~~قضت بواحدة في) قوله لها (اختاري تطليقتين أو) اختاري نفسك (في تطليقتين) ~~بخلاف التمليك فلها القضاء بواحدة ms2418 في ملكتك طلقتين أو ثلاثا ولا يبطل على ~~الأصح # (وإن) قال اختاري (من تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة) فإن قضت بأكثر لزمته ~~الواحدة (وبطل) ما جعله لها من التخيير من أصله (في) التخيير (المطلق) ~~والمراد به ما لم يقيد بعدد وإن قيد بغيره كاختاري نفسك أو إن فعلت كذا ~~فاختاري نفسك (إن قضت بدون الثلاث) ولم يرض به؛ لأنها عدلت عما جعله لها ~~الشارع وهو الثلاث في التخيير المطلق (كطلقي نفسك ثلاثا) فقضت بأقل فيبطل ~~ما بيدها وما قضت به لكن الراجح في هذا الفرع أنه يبطل ما قضت به فقط دون ~~ما بيدها فلها الرجوع والقضاء بالثلاث (ووقفت) في التخيير المطلق أو ~~التمليك المطلق (إن اختارت) نفسها على شرط كأن قيدت (بدخوله على ضرتها) بأن ~~قالت إن دخلت على ضرتي فقد اخترت نفسي فتوقف حينئذ حتى تقضي ناجزا بفراق أو ~~بقاء ولا التفات لشرطها فلا ينتظر دخوله على ضرتها لما فيه من البقاء على ~~عصمة مشكوكة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا يبطل ما قضت به. # (قوله وبطل ما قضت به) أي لا ما جعله لها من الاختيار فإنه مستمر بيدها؛ ~~لأنها لم تخرج هنا عن اختيار ما جعله لها بالكلية بخلاف ما سبق في قوله وإن ~~قالت واحدة إلخ وما ذكره الشارح من بطلان ما قضت به فقط تبع فيه عبق والذي ~~في طفى أن الصواب بطلان ما بيدها إذا قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في ~~تطليقتين كالتخيير المطلق إذا قضت فيه بدون الثلاث بعد البناء كما يأتي قال ~~بن ولم أر ما قاله عبق وهو تابع لشيخه عج اه # (قوله لزمته الواحدة) أي وبطل الزائد (قوله وبطل في المطلق إلخ) يعني أنه ~~إذا خيرها تخييرا مطلقا أي عاريا عن التقييد بعدد فأوقعت واحدة أو اثنتين ~~فإن خيارها يبطل ويصير الزوج معها كما كان قبل القول لها على المشهور بشروط ~~ثلاثة أن يكون تخييرها بعد الدخول بها وأن لا يرضى الزوج بما قضت به وأن لا ~~يتقدم ms2419 لها ما يتمم الثلاث فإن كان التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت أو ~~كان بعد الدخول ورضي بما قضت به أو تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما قضت به. # (قوله وإن قيد بغيره) أي هذا إذا لم يقيد أصلا بل ولو قيد بغير العدد ~~فقوله كاختاري نفسك راجع لما قبل المبالغة وقوله أو إن فعلت كذا راجع لما ~~بعدها (قوله وإن قضت) أي إذا كان خيرها بعد الدخول بها وأما إن كانت غير ~~مدخول بها وقضت ولو بواحدة فإنها تلزمه وما ذكره المصنف من البطلان هو ~~المشهور وقال أشهب لا يبطل ما بيدها من الاختيار إذا قضت بدون الثلاث بل ~~لها أن تقضي بعد ذلك بالثلاث فالذي يبطل ما قضت به لا ما بيدها (قوله ولم ~~يرض به) أي ولم يرض الزوج بما أوقعت وإلا لزم ما قضت به وإن كانت العلة وهي ~~قوله؛ لأنها عدلت إلخ غير ناهضة هنا اه عدوي. # (قوله كطلقي نفسك ثلاثا) أي كما يبطل ما بيدها ولا يلزم الزوج شيء حيث ~~قال لها: طلقي نفسك ثلاثا فقضت بأقل وظاهره سواء كانت مدخولا بها أم لا ~~(قوله لكن الراجح) أي كما في التوضيح (قوله دون ما بيدها) أي وحينئذ فطلقي ~~نفسك ثلاثا مثل طلقي نفسك طلقتين في أنه يبطل قضاؤها بالأقل ولا يبطل ما ~~بيدها من التخيير (قوله ووقفت إلخ) يعني أنه إذا خيرها بأن قال لها: اختاري ~~نفسك أو ملكها بأن قال لها: أمرك بيدك فقالت: اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي ~~أو إن قدم فلان أو نحوه من كل محتمل غير غالب فإنها توقف لتختار حالا إما ~~الطلاق أو البقاء ولا تمهل حتى يقدم زيد أو يدخل على ضرتها ولا يلتفت ~~لشرطها بل يلغى على المشهور خلافا لسحنون، وكل هذا ما لم يرض الزوج بما قضت ~~به من التعليق فإن رضي بإمهالها لقدوم زيد أو للدخول على ضرتها انتظر تطلق ~~عليه بمجرد حصول المعلق عليه كالقدوم والدخول عملا بالتعليق الواقع منها ~~الذي قد ms2420 أجازه وإن كان قد وطئها قبل دخوله على ضرتها كما في نص اللخمي ولا ~~يتوقف الطلاق على خيارها. # (قوله ووقفت في التخيير المطلق إلخ) أي وأما لو وكلها فطلقت نفسها إن دخل ~~على ضرتها فلها ذلك ولا توقف رضي الزوج بذلك أم لا اه عدوي (قوله فتوقف ~~حينئذ) أي حين حصول الاختيار منها المعلق على شيء ولا ينظر لحصول المعلق ~~عليه بالفعل (قوله لما فيه من البقاء إلخ) الصواب إسقاط هذه العلة إذ لو ~~صحت لمنع التعليق من الزوج أيضا مع أنه غير ممنوع فيجوز أن يقول لها إن قدم ~~زيد فاختاري نفسك أو ملكتك أمر نفسك وينتظر حصول المعلق عليه انظر بن وقد ~~يقال هذا الاعتراض مدفوع لوجود الفرق بين تعليقها وتعليقه قال عبق والفرق ~~بين صحة التعليق منه وعدم صحته منها مع عدم رضاه به من وجهين أحدهما أن ~~الله جعل الطلاق بيده فاغتفر له التعليق الثاني أن تعليقها على نحو دخوله ~~على ضرتها غير لازم لها إذ لها رفعه قبل وقوع المعلق عليه بحيث لا يقع عليه ~~طلاق بدخوله بخلاف تعليق الرجل فلازم فتأمل. # PageV02P411 # (ورجع مالك) - رضي الله عنه - عن قوله الأول في ~~التخيير والتمليك المطلقين أي غير المقيدين بالزمان أو المكان وهو أنهما ~~يبقيان بيدها بالمجلس بقدر ما يرى أنها تختار في مثله فإن تفرقا عنه أو ~~خرجا عما كانا فيه إلى غيره وإن لم يتفرقا عنه سقط اختيارها (إلى بقائهما) ~~أي التخيير والتمليك (بيدها) ولو تفرقا أو طال (في) التخيير أو التمليك ~~(المطلق) يعني عن الزمان والمكان فهو غير المطلق السابق (ما لم توقف) عند ~~حاكم (أو توطأ) أو تمكن من ذلك أو من الاستمتاع عالمة طائعة ثم شبه في ~~المرجوع إليه قوله (كمتى شئت) بكسر التاء فأمرك بيدك فهو بيدها ما لم توقف ~~أو تمكن من الاستمتاع طائعة اتفاقا (وأخذ ابن القاسم بالسقوط) أي سقوط ~~خيارها بانقضاء المجلس أو الخروج عنه لكلام آخر وهو المرجوع عنه والراجح هو ~~الذي أخذ به ابن القاسم ms2421 بل رجع إليه الإمام ثانيا وبقي عليه حتى مات فالوجه ~~الاقتصار عليه # (وفي جعل إن) شئت (وإذا) شئت فأمرك بيدك (كمتى) شئت فيتفق على أنه بيدها ~~ما لم توقف أو توطأ (أو) هما (كالمطلق) فيأتي فيهما قولا مالك (تردد) ~~الراجح منه الأول (كما إذا كانت) حين التخيير أو التمليك (غائبة) عن المجلس ~~(وبلغها) فهل يبقى بيدها اتفاقا، وإن طال ما لم توقف أو توطأ كمتى شئت أو ~~يجري فيه خلاف الحاضرة المتقدمة هل يبقى بيدها في مجلس علمها أو ما لم توقف ~~أو توطأ تردد الراجح منهما الأول ولم يقع للمصنف تشبيه في التردد إلا في ~~هذه # (وإن عين) الزوج (أمرا) بأن قيد بزمن أو مكان أو وصف كخيرتك أو ملكتك في ~~هذا اليوم أو الشهر أو العام أو في هذا المكان أو المجلس أو ما دامت طاهرة ~~أو قائمة (تعين) ذلك ولا يتعداه فإذا انقضى ما عينه سقط حقها ومعناه ما لم ~~يوقفها الحاكم أو تمكنه طائعة وإلا سقط حقها (وإن) أجابت بمتنافيين كأن ~~(قالت) حين خيرها أو ملكها (اخترت نفسي وزوجي أو بالعكس) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ورجع مالك إلخ) حاصله أنه إذا ملكها تمليكا مطلقا بأن قال لها: ~~ملكتك أمرك أو أمرك بيدك أو خيرها تخييرا مطلقا بأن قال لها: خيرتك في نفسك ~~فالذي رجع إليه مالك أنهما يبقيان بيدها في المجلس وبعده ولو تفرقا عن ~~المجلس الذي طالت إقامتهما به ما لم توقف عند حاكم أو توطأ أو تمكن منه ~~طائعة بعد أن كان يقول أو لا يبقى ما جعله لها من التخيير والتمليك بيدها ~~في المجلس الذي يمكن القضاء فيه فقط، فإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا شيء ~~لها وإن قام من المجلس حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه واستمر ~~خيارها، وحد المجلس الذي يمكن فيه القضاء أن يقعد معها قدر ما يرى الناس ~~أنها تختار في مثله ولم تقم فرارا فإذا قعدا بقدر ذلك ثم قاما من المجلس أو ~~انتقلا ms2422 من الكلام الذي كانا فيه لغيره ولم تقض سقط ما بيدها. # (قوله أي غير المقيدين) أي فهو غير المطلق السابق؛ لأنه العاري عن ~~التقييد بالعدد (قوله بقدر إلخ) هذا تصوير للمجلس وقوله ما يرى أي يرى ~~الناس (قوله أو خرجا عما) أي عن الكلام الذي كانا فيه (قوله فهو غير المطلق ~~السابق) أي في قوله وبطل في المطلق؛ لأنه بمعنى العاري عن التقييد بالعدد ~~(قوله ما لم توقف عند حاكم) ، فإن أوقفت فإما أن تقضي بشيء أو تسقط ما ~~بيدها على ما مر كما أنه يسقط ما بيدها إذ وطئت أو مكنت منه طائعة. # (قوله وأخذ ابن القاسم) أي في المسألة الأولى (قوله فالوجه الاقتصار ~~عليه) أي؛ لأنه الراجح وبه العمل كما قال المتيطي خلافا لظاهر المصنف فإنه ~~يقتضي أن الراجح القول الثاني المرجوع إليه ومحل هذا الخلاف ما لم تقل عند ~~التمليك أو التخيير قبلت أمري أو رضيت بما جعلته لي ونحو ذلك مما يدل على ~~أنها لم تترك ما بيدها، فإن قالت ذلك بقي ما لم توقف أو توطأ قال ابن رشد ~~اتفاقا انظر بن # (قوله وفي جعل إن وإذا كمتى) أي؛ لأن إذا ظرف زمان كذلك أي غير محصور ولا ~~محدود مثل متى وإن، وإن كانت غير موضوعة للزمان المستقبل إلا أنها متضمنة ~~له؛ لأنها للتعليق في المستقبل فإذا دخلت على ماض صرفته للمستقبل فإذا قيل ~~إن دخلت الدار فأمرك بيدك أي في الزمان المستقبل (قوله أو هما كالمطلق) أي ~~بناء على أن إذا لا تقتضي المهلة والامتداد بل لمجرد الشرط مثل إن بخلاف ~~متى فإنها تقتضي المهلة والامتداد (قوله كمتى شئت) أي فأمرك بيدك؛ لأن متى ~~ظرف زمان مستقبل غير محصور ولا محدود فإذا قال لها متى شئت فأمرك بيدك فقد ~~جعل الطلاق بيدها في الوقت الذي تشاؤه فيه ولم يجعل لذلك حدا يسقط ما بيدها ~~قبل الانتهاء إليه فوجب أن يكون ذلك بيدها ما لم توقف أو يكون منها ما يدل ~~على إسقاطه (قوله تردد) ms2423 أي طريقتان حكاهما ابن رشد عن المتأخرين (قوله ~~اتفاقا) أي وهي طريقة ابن رشد. # (قوله أو يجري فيها خلاف الحاضرة) أي وهذه طريقة اللخمي (قوله أو ما لم ~~توقف) أي أو يبقى في يدها ولو قامت من المجلس الذي علمت فيه ولو طالت ~~إقامتها فيه ما لو توقف إلخ # (قوله فإذا انقضى ما عينه) أي ولم تختر شيئا (قوله ومعناه إلخ) أي وليس ~~معناه أنه يمتد إلى ذلك الأمر ويبقى بيدها ولو وقفت وإلا كان معارضا لقوله ~~سابقا ووقفت وإن قال: إلى سنة وحينئذ فقوله # PageV02P412 # (فالحكم للمتقدم) ويعد الثاني ندما (وهما) أي التخيير ~~والتمليك (في التنجيز لتعليقهما) أي لأجل تعليق الزوج كلا منهما (بمنجز) ~~بكسر الجيم أي بموجب للتنجيز في باب الطلاق كالطلاق وتقدم ونجز إذا علق ~~بماض ممتنع عقلا أو عادة أو شرعا أو بمستقبل محقق إلخ فإذا قال لها: أنت ~~مخيرة ومملكة بعد شهر مثلا أو يوم موتي أو إن حضت فإنهما ينجزان الآن كما ~~في الطلاق بمعنى أنها تخير في الحضور أو حين علمها إن غابت وبلغها (وغيره) ~~عطف على التنجيز أي غير التنجيز لتعليقهما بغير منجز فلا ينجزان كما إذا ~~قال لها أمرك بيدك إن دخلت الدار فيتوقف على دخولها (كالطلاق) خبر عن قوله ~~وهما. # (ولو علقها) أي التخيير أو التمليك أي أحدهما (بمغيبه شهرا) كإن غبت عنك ~~شهرا فقد خيرتك أو ملكتك (فقدم) قبل انقضاء الشهر (ولم تعلم) بقدومه فطلقت ~~نفسها بعد إثبات غيبته وأنه خيرها وحلفها أنه ما قدم إليها سرا ولا جهرا ~~وانقضت عدتها (وتزوجت فكالوليين) فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بقدوم الأول ~~فاتت عليه وإلا فلا # (و) لو علقهما (بحضوره) أي على حضور شخص أجنبي فالأولى حذف الضمير كأن ~~قال لها إن حضر زيد من سفره فأمرك بيدك فحضر (ولم تعلم) بحضوره (فهي) باقية ~~(على خيارها) ولو وطئها زوجها حتى تعلم بحضوره ولا يسقط خيارها إلا إذا ~~مكنته عالمة بقدومه (واعتبر التنجيز) أي تنجيز التخيير أو التمليك أو ~~التوكيل الواقع ms2424 منها (قبل بلوغها) إذ ليس بلوغها شرطا في اعتباره فإذا ~~اختارت الصغيرة نفسها لزم الطلاق حيث خيرها زوجها البالغ (وهل إن ميزت) وإن ~~لم تطق الوطء (أو متى توطأ) أي زمن إطاقتها الوطء مع التمييز فالتمييز لا ~~بد منه فلو قالوا قبل بلوغها إن ميزت وهل وإن لم تطق الوطء (قولان) لكان ~~أحسن # (وله) أي للزوج (التفويض) بأنواعه الثلاثة (لغيرها) أي لغير الزوجة ولو ~~صبيا أو ذميا ليس من شرعه طلاق النساء # (وهل له) أي للزوج (عزل وكيله) الضمير عائد على التفويض #   ### | [حاشية الدسوقي] # تعين معناه أنه يمتد لذلك الأمر ولا يسقط ما لم توقف إلخ (قوله فالحكم ~~للمتقدم) أي، فإن قالت: اخترت نفسي وزوجي فإن الطلاق يقع عليه وإن قالت ~~اخترت زوجي ونفسي لم يقع عليه طلاق اعتبارا باللفظ الأول فيهما، فإن شك في ~~أيهما المتقدم لم يقع عليه طلاق كمن شك هل طلق أم لا، وإن قالت: اخترتهما ~~فالظاهر وقوع الطلاق ولا ينظر للمتقدم في مرجع الضمير الواقع من الزوج كما ~~إذا قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك أو بالعكس فقالت اخترتهما تغليبا ~~لجانب التحريم. # (قوله في الحضور) أي أنها إذا كانت حاضرة في المجلس فإنها تخير حين ~~التخيير أو التمليك (قوله لتعليقهما بغير منجز إلخ) أشار إلى أنه حذف تعليل ~~الثاني لدلالة التعليل الأول عليه (قوله كما إذا قال لها أمرك بيدك) أي ~~فكما لا ينجز الطلاق ولا يقع إذا علق بمستقبل ممتنع كإن لمست السماء فأنت ~~طالق، كذلك لا شيء عليه في قوله أمرك بيدك إن لمست السماء وكما ينتظر في ~~أنت طالق إن قدم زيد أو إن دخلت الدار، كذلك ينتظر في أمرك بيدك إن قدم زيد ~~أو إن دخلت الدار. # (قوله كالطلاق) يستثنى من ذلك ما إذا قال كل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها ~~أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها فإنه يلزم التعليق ~~المذكور وعلله اللخمي بأن المرأة قد تختار البقاء مع الزوج وبأن الغالب أن ~~النساء لا يخترن ms2425 الفراق بحضرة العقد وتشبيهها بالطلاق يقتضي عدم اللزوم ~~فيهما اه عدوي # (قوله ولم تعلم بقدومه إلخ) وأما لو علمت بقدومه قبل مضي الشهر فطلقت ~~نفسها وتزوجت لم تفت بدخول الثاني اتفاقا والظاهر حدها ولا تعذر بالعقد ~~الفاسد كما قالوا فيمن طلق زوجته ثلاثا وتزوجها قبل زوج ودخل بها فإنه يحد ~~ولم يعذروه بالعقد الفاسد اه عدوي. # (قوله غير عالم بقدوم الأول) أي قبل الشهر أي وغير عالمة قبل دخول الثاني ~~بقدوم الأول قبل الشهر # (قوله على حضور شخص) أي وليس المراد حضور الزوج (قوله: فالأولى حذف ~~الضمير) أي ليطابق ما في المدونة ولأن الإتيان بالضمير يوهم عوده على الزوج ~~مع أنه ليس مرادا (قوله واعتبر إلخ) أي أنه إذا خيرها أو ملكها أو وكلها ~~قبل بلوغها فاختارت نفسها فإنه يقع الطلاق عليها وهو لازم إن ميزت، وهل ~~يشترط زيادة على التمييز إطاقتها للوطء أو لا يشترط؟ قولان والمعتمد أن ~~المدار على التمييز أطاقت الوطء أم لا، فإن لم تكن مميزة فلا يعتبر ما ~~أوقعته وما جعل لها من التخيير والتمليك فهو ثابت لا يبطل فيستأني بها حتى ~~تميز أو توطأ (قوله فالتمييز لا بد منه) أي على كلا القولين خلافا لظاهر ~~المصنف حيث أدخل كلمة هل على شرط التمييز فيقتضي أنه من محل الخلاف وليس ~~كذلك # (قوله وله التفويض لغيرها) أي سواء كان ذلك الغير قريبا لها أو كان ~~أجنبيا منها وسواء شكرها مع ذلك الغير أم لا على المشهور كما هو مذهب ~~المدونة فقوله لغيرها أي مجتمعا معها أي منفردا عنها إلا أن العبرة بما ~~يرضى به هو حالة الانفراد والعبرة بما ترضى به هي حالة الاجتماع، ولو قال ~~الأب أنا أدرى بحالها منها وما ذكره المصنف من جواز التفويض لغيرها لا ~~يخالف ما مر من أن في إباحة التخيير وكراهته قولين؛ لأن الجواز لا ينافي ~~الكراهة بأن يراد بالجواز الإذن لا الإباحة أو أنه مشى هنا على أحد القولين # PageV02P413 # يعني أن الزوج إذا وكل أجنبيا على أن ms2426 يفوض للزوجة ~~أمرها تخييرا أو تمليكا بأن قال له وكلتك على أن تفوض لزوجتي أمرها تخييرا ~~أو تمليكا أو على أن تخيرها أو تملكها فهل له عزله أم لا (قولان) ومقتضى ~~التوضيح أن الراجح عدم العزل، وأما إذا وكله على طلاقها فله عزله قطعا ~~بالأولى منها إذا وكلها هي على طلاقها. # وأما إذا خيره في عصمتها أو ملكه إياها فليس له عزله على الراجح كما إذا ~~خيرها أو ملكها فالمسائل ثلاث هكذا قرره الأجهوري وعلم منه أن الراجح عدم ~~عزله؛ لأنه إذا وكله في أن يخيرها أو يملكها رجع الأمر إلى التخيير أو ~~التمليك وليس للزوج العزل فيهما ومن نظر إلى أنه وكيله فيهما قال بجواز ~~العزل إذ الوكيل يجوز عزله، وهذا هو التحقيق عندي؛ لأنه إذا كان له عزل ~~الوكيل إذا وكله على طلاقها كان له عزله بالأولى إذا وكله على أن يخيرها أو ~~يملكها نعم إذا خيرها الوكيل بالفعل أو ملكها فلا كلام للزوج كما إذا وكله ~~على الطلاق فطلقها قبل عزله ولا كلام لنا في ذلك إنما كلامنا فيما إذا لم ~~يفعل الوكيل ما وكل عليه، وقد علمت أن كلام المصنف صحيح فجزم الخرشي بأنه ~~لا صحة له غير صحيح مع ما في عباراته من الركة وعدم التحرير (وله) الضمير ~~راجع للغير من قوله وله التفويض لغيرها واللام بمعنى على أي وعلى الغير ~~الذي هو الأجنبي المفوض له (النظر) في أمر الزوجة فلا يفعل إلا ما فيه ~~المصلحة وإلا نظر الحاكم (وصار كهي) أي كالزوجة في التخيير والتمليك ~~ومناكرة المخيرة قبل الدخول والمملكة مطلقا وفي الجواز والكراهة ورجوع مالك ~~وأخذ ابن القاسم بالسقوط وغير ذلك مما سبق # وقوله (إن حضر) الوكيل (أو كان) وقت التوكيل (غائبا) غيبة (قريبة ~~كاليومين) شرط في قوله وله التفويض فكان الأولى تقديم قوله وصار كهي إن حضر ~~إلخ على قوله وله النظر (لا أكثر) من كاليومين بأن كان على مسافة أربعة ~~أيام فأكثر (فلها) النظر في أمر نفسها دون الوكيل إذ في ms2427 انتظاره ضرر عليها ~~ولا موجب لإبطاله ولا لنقله عنها (إلا أن تمكن) الزوج (من نفسها) طائعة ~~راجع لقوله فلها ولقوله وله النظر فإن مكنت سقط ما بيدها أو بيد الأجنبي ~~المفوض له من النظر إن مكنت بعلمه ورضاه وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا (أو) ~~إلا أن (يغيب) وكيل (حاضر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله يعني أن الزوج إلخ) قال بن هذا أحسن ما يحمل عليه المصنف وأما حمله ~~على التوكيل على الطلاق فغير صحيح إذ لا خلاف أن الزوج عزله ما لم يوقع ~~الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره وقد صرح ابن عرفة بأنه متفق عليه، انظر ~~المواق وأما ما في ح عن اللخمي وعبد الحق من ذكر الخلاف في عزل الوكيل ففيه ~~نظر إذ الخلاف الذي ذكره اللخمي إنما ذكره فيما إذا قال الزوج لغيره طلق ~~امرأتي هل يحمل على التمليك فليس له العزل أو على التوكيل فله العزل هذا ~~الذي يفيده أبو الحسن والمواق وابن غازي قال وحمل المصنف على هذا يحتاج إلى ~~وحي يسفر عنه. # (قوله فهل له عزله) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه (قوله الراجح عدم العزل) ~~أي نظر التعليق حق الغير قال أبو الحسن انظر إذا قالت الزوجة أسقطت حقي من ~~التمليك هل للزوج أن يعزل ذلك الوكيل الذي وكله على أن يملكها؛ لأنهم عللوا ~~عدم عزل الوكيل بتعلق حق الغير وها هي قد أسقطت أو يقال إن للوكيل حقا في ~~الوكالة قد ترجح فيه اه بن (قوله فله عزله قطعا) أي قبل أن يفعل ما وكل ~~عليه (قوله فالمسائل ثلاث) أي فالأولى وكله على أن يخيرها أو يملكها، ~~والثانية وكله على طلاقها، والثالثة خيره في عصمتها أو ملكه إياها ففي كل ~~من المسألة الأولى والأخيرة قولان والراجح عدم العزل فيهما وفي الثانية له ~~العزل اتفاقا، وكلام المصنف يتعين حمله على الأولى؛ لأن الثانية ليس فيها ~~قولان وإن كان فيها توكيل والثالثة وإن كان فيها قولان ليس فيها توكيل. # (قوله المفوض ms2428 له) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك بأن قيل له خيرتك ~~في عصمتها أو ملكتك عصمتها. # (قوله إلا ما فيه المصلحة) أي فلا يرد إلا إذا كان في الرد مصلحة ولا ~~يطلق إلا إذا كان في الطلاق مصلحة، فإن لم تظهر المصلحة في طلاقه أو رده أو ~~فعل أحدهما لغير مصلحة نظر الحاكم (قوله كالزوجة في التخيير) أي إذا كان ~~خيره الزوج في عصمتها وقوله والتمليك أي إذا كان الزوج ملكه عصمتها (قوله ~~ومناكرة المخيرة) تفسير لما قبله والأولى أن يقول ومناكرته إن خيره قبل ~~الدخول أو ملكه مطلقا # (قوله إن حضر الوكيل) الأولى إن حضر ذلك الغير تفويض الزوج أو كان وقت ~~التفويض غائبا غيبة قريبة؛ لأن هذا الغير ليس وكيلا (قوله شرط إلخ) أي أنه ~~لا يكون تفويض أمر الزوجة للغير إلا إذا كان حاضرا أو قريب الغيبة كاليومين ~~والثلاثة ذهابا كما في سماع عيسى (قوله فلها) أي فينتقل لها النظر (قوله إن ~~مكنت بعلمه) ، فإن كان بغير علم لم يسقط خياره قاله محمد واستحسنه اللخمي ~~(قوله وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا) أي وهو ظاهر المدونة وقوله ورجح أي ~~رجحه في الشامل حيث قال: ولو مكنت بغير علمه على الأصح ونحوه في تت والشيخ ~~سالم ومثله في التوضيح أيضا فإنه بعد أن ذكر عن المدونة أن المملك إن مكن ~~من المرأة زوجها زال ما بيده من أمرها قال ما نصه ولو مكنته الزوجة ولم ~~يعلم الأجنبي ففي المدونة يسقط خياره وقال محمد لا يسقط واستحسنه اللخمي. # (قوله أو إلا أن يغيب إلخ) # PageV02P414 # بعد تفويض الزوج له ولو قربت غيبته (و) محل السقوط ~~إذا (لم يشهد ببقائه) على حقه مما جعله له الزوج من أمر زوجته؛ لأن غيبته ~~مع عدم الإشهاد على بقائه على حقه دليل بقرينة الحال على أنه أسقط حقه ولا ~~ينتقل النظر إليها (فإن أشهد) أنه باق على حقه (ففي بقائه بيده) طالت ~~الغيبة أو قصرت (أو ينتقل) الحق (للزوجة قولان) لكن في ms2429 البعيدة خاصة وكتب ~~له في القريبة بإسقاط ما بيده أو إمضاء ما جعل له ولا ينتقل للزوجة على ~~الراجح # (وإن ملك) أمر زوجته (رجلين) بأن قال ملكتكما أمرها أو أمرها بأيديكما أو ~~قال طلقاها إن شئتما (فليس لأحدهما القضاء) بطلاقها دون الآخر؛ لأنهما ~~منزلان منزلة الوكيل الواحد فلا يقع طلاق إلا باجتماعهما عليه كالوكيلين في ~~البيع والشراء فإن أذن له أحدهما في وطئها زال ما بيدهما فإن مات أحدهما ~~فليس للثاني كلام (إلا أن يكونا رسولين) بأن يقول لكل منهما: طلق زوجتي أو ~~ملكتك أمرها أو يقول لهما: جعلت لكل منكما طلاقها فلكل منهما القضاء وتسمية ~~هذا رسالة مجاز إذ حقيقة الرسالة أن يقول لهما: بلغاها أني قد طلقتها وفي ~~هذه يقع الطلاق وإن لم يبلغها أحد منهما وحمل المصنف عليه بعيد فتدبر # (فصل في رجعة المطلقة طلاقا غير بائن) وهو عود الزوجة المطلقة للعصمة من ~~غير تجديد عقد ويتعلق البحث فيها بأربعة أمور المرتجع والمرتجعة وسبب ~~الرجعة وأحكام المرتجعة قبل الارتجاع، وذكرها المصنف مرتبة هكذا فقال ~~(يرتجع) أي يجوز أو يصح ارتجاع (من ينكح) أي من فيه أهلية النكاح فلا يصح ~~ارتجاع مجنون #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فيسقط حقه ولا ينتقل إليها النظر فالغيبة بعد التفويض مخالفة للغيبة ~~قبلها والفرق بينهما أنه إذا غاب بعد توكيله بحضوره كان ظالما فيسقط حقه ~~بخلاف ما إذا كان غائبا حال التوكيل فإنه لا ظلم عنده فلم يسقط حقه فلذا ~~انتظر إن كانت الغيبة قريبة وانتقل النظر لها إن كانت بعيدة ولا ينتظر ~~قدومه لما يلحقها من الضرر وما ذكره المصنف من التفرقة بين غيبته بعد ~~التفويض وغيبته قبله طريقة لابن الحاجب وابن شاس وابن بشير وأجرى ابن عبد ~~السلام الغيبة بعد التفويض على الغيبة قبله في التفصيل بين قرب الغيبة ~~وبعدها واختاره في التوضيح. # (قوله بعد تفويض الزوج له) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك (قوله، ~~فإن أشهد) أي عند غيبته (قوله وكتب له في القريبة بإسقاط ما بيده) ms2430 أي وإذا ~~كتب له بإسقاط ما بيده أو إمضائه فأسقطه فإنه لا ينتقل النظر للزوجة وانظر ~~لو مات من فوض له أمرها ولم يوص به لأحد فهل ينتقل لها وهو الظاهر أم لا ~~وأما إن أوصى به فإنه ينتقل إليه اه خش (قوله على الراجح) وقيل إنه ينتقل ~~ما جعل له للزوجة في الغيبة القريبة والبعيدة فالأقوال ثلاثة وثالثها لما ~~كان ضعيفا لم يحمل المصنف عليه # (قوله فلا يقع طلاق إلخ) أي فإيقاع الطلاق من أحدهما دون الآخر لغو (قوله ~~إلا أن يكونا رسولين) هذا الاستثناء منقطع سواء حملت الرسالة على المجازية ~~أو الحقيقة؛ لأنه لا تدخل واحدة منهما في التمليك على ما حل به الشارح قوله ~~وإن ملك رجلين إلخ (قوله أو يقول لهما جعلت لكل منكما إلخ) قال شيخنا أو ~~يقول لهما طلقا زوجتي ولم يقل إن شئتما؛ لأنه في قوة قضية كلية أي لكل ~~منكما طلاق زوجتي فلكل منهما الاستقلال بالطلاق عملا بالأحوط في الفروج ~~وهذا أحد أقوال ثلاثة. # وحاصلها أنه إذا قال: طلقا زوجتي فقيل يحمل على الرسالة فلكل منهما ~~الاستقلال بالطلاق إلا أن يريد التمليك وقيل يحمل على التوكيل فلا يلزم ~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وله عزلهما، وقيل يحمل على التمليك فلا يقع ~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وليس له عزلهما والأول للمدونة والثاني لسماع ~~عيسى والثالث لأصبغ. قال أبو الحسن: ومذهب المدونة هو الصحيح واختار اللخمي ~~ما في سماع عيسى وتبعه بهرام في الشامل وعج والشيخ سالم انظر بن. # (قوله وحمل المصنف عليه) أي بحيث يقال إلا أن يكونا رسولين أرسلهما ~~ليبلغاها أنه طلقها فلكل واحد منهما القضاء أي الإخبار بأنه طلقها ووجه ~~البعد أنه يحتاج لتفسير القضاء بالإخبار ثم بعد ذلك هو يوهم أن وقوع الطلاق ~~عليها يتوقف على إخبارها وليس كذلك بل يقع ولو لم يخبراها ### | [فصل في رجعة المطلقة طلاقا غير بائن] # فصل في الرجعة (قوله: وهي عود إلخ) الضمير للرجعة ويفهم منه أن عود ~~البائن للعصمة بتجديد عقد لا يسمى رجعة، ms2431 وهو كذلك بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك ~~على رضا الزوجين؛ لأن المفاعلة تقتضي الحصول من الجانبين (قوله: من فيه ~~أهلية النكاح) أي وهو العاقل فأهلية النكاح إنما تتوقف على العقل ولا تتوقف ~~على عدم الإحرام، وعدم المرض؛ لأن كلا من المحرم والمريض فيه أهلية النكاح ~~غاية الأمر أنه طرأ عليهما ما يمنع من صحته، وقوله: أي من فيه أهلية النكاح ~~دخل فيه الصبي؛ لأن فيه أهلية النكاح في الجملة؛ لأن نكاحه صحيح يتوقف على ~~الإجازة من وليه وقد خرج بقوله بعد ذلك طالقا غير بائن؛ لأن طلاقه إما بائن ~~بأن يطلق عنه وليه بعوض أو بدونه على أحد القولين كما مر والأول بائن قطعا ~~وكذا الثاني؛ لأن وطأه كلا وطء أو غير لازم # PageV02P415 # ولا سكران ولما أوهم كلامه إخراج المحرم والعبد ~~والمريض نص على دخولهم؛ لأن فيهم أهلية النكاح بقطع النظر عن العارض فقال ~~(وإن بكإحرام) منه أو من الزوجة أو منهما، والباء بمعنى مع وأدخلت الكاف ~~المريض، ولو مخوفا، وليس فيه إدخال وارث؛ لأن الرجعية ترث (وعدم إذن سيد) ~~عطف على إحرام؛ لأن إذن السيد لعبده في النكاح إذن له في توابعه ومثل العبد ~~السفيه والمفلس فلا تتوقف رجعتهما على إذن الولي والغريم فهؤلاء الخمسة ~~يجوز رجعتهم، ولا يجوز نكاحهم ابتداء # وأشار للأمر الثاني وهو المرتجعة بقوله (طالقا غير بائن) مفعول يرتجع ~~واحترز به عن البائن كالمطلقة قبل الدخول والمخالعة (في عدة) نكاح (صحيح) ~~متعلق بيرتجع وخرج به من انقضت عدتها، وبالصحيح الفاسد (حل وطؤه) احترز به ~~عن صحيح غير لازم كنكاح العبد بغير إذن سيده فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز أو ~~صحيح لازم، ولكن وطئ وطئا حراما كالحيض والإحرام # وأشار إلى الأمر الثالث وهو السبب بقوله (بقول مع نية) أي قصد للرجعة، ~~وسواء القول الصريح (كرجعت) زوجتي لعصمتي وارتجعتها وراجعتها ورددتها ~~لنكاحي (و) المحتمل نحو (أمسكتها) إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا (أو نية) فقط ~~(على الأظهر) والمراد بها الكلام النفسي لا مجرد القصد، وهي بالمعنى المراد ~~رجعة ms2432 في الباطن لا الظاهر فيجوز بعد العدة وطؤها ومعاشرتها معاشرة الأزواج ~~ويلزمه نفقتها ويرثها إن ماتت، وإن منعه الحاكم من ذلك إن رفع له (وصحح ~~خلافه) وهو أن النية فقط لا رجعة بها وعليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأن يطلق هو اه خش (قوله: ولا سكران) ظاهره ولو بحلال اه خش (قوله ~~والعبد) فيه أنه لا يتوهم خروجه لظهور دخوله في قوله من فيه أهلية النكاح؛ ~~لأن نكاحه صحيح غاية الأمر أنه يتوقف على الإجازة بخلاف المحرم والمريض ~~فإنه يتوهم خروجهما لفساد نكاحهما (قوله: نص على دخولهم) الأولى بالغ على ~~دخولهم لأجل قوله بعد ذلك؛ لأن فيهم إلخ أي والمبالغة تقتضي دخول ما بعدها ~~في المبالغ عليه. # (قوله: وإن بكإحرام) أي هذا إذا كان غير ملتبس بما يمنع من صحة النكاح بل ~~ولو كان ملتبسا بإحرام أو مرض (قوله: والباء بمعنى مع) أي وإن كان مصاحبا ~~لكإحرام، والأوضح جعلها للملابسة أي وإن كان ملتبسا بإحرام ونحوه كمرض ~~(قوله: وأدخلت الكاف المريض) الأولى المرض، وقوله: وليس فيه أي في ارتجاع ~~المريض (قوله وعدم إذن سيد) أي وإن كان ملتبسا بعدم إذن سيد فيها أي الرجعة ~~(قوله ومثل العبد) أي في كون رجعته لا تتوقف على إذن (قوله: فهؤلاء الخمسة) ~~وهو المحرم والمريض والعبد والسفيه والمفلس # (قوله طالقا) بيان لموضوع الارتجاع لا قيد فيه، وأتى به لأجل التوصل ~~للوصف بقوله: غير بائن؛ إذ هو المحترز به عن البائن، وقيل احترز به عن ~~الزواج ابتداء فلا يسمى رجعة # (قوله غير بائن) هذا يغني عن جميع القيود التي بعده فذكرها معه زيادة ~~بيان (قوله: وبالصحيح الفاسد) أي خرج بالصحيح النكاح الفاسد الذي يفسخ بعد ~~الدخول سواء فسخ بعده أو طلق فلا رجعة كخامسة، وجمع كأخت مع أختها، ولو ~~ماتت الأولى أو طلقت لعدم صحة النكاح، فإذا فسخ هذا النكاح بطلاق أو بغيره ~~فليس للزوج رجعتها في عدة ذلك النكاح. # (قوله: فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز) فإذا اطلع السيد على نكاحه بعد وطئه ms2433 ~~ورده أو أنه طلقها قبل اطلاع سيده فلا رجعة خلافا لاستظهار بعضهم صحة ~~الرجعة فيما إذا طلق قبل اطلاع سيده وتوقفها على إجازته (قوله: أو صحيح ~~لازم) أي احترز به عن الوطء في صحيح لازم لكن وطئ وطئا حراما (قوله: ~~كالحيض) أي كالوطء في حالة الحيض أو في حالة الإحرام فإذا تزوجها ووطئها في ~~حالة الحيض أو الإحرام فقط ثم طلقها بعد هذا الوطء فلا رجعة له عليها ~~لبينونتها منه؛ لأنه بمنزلة الطلاق قبل الدخول؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا # (قوله: القول الصريح) أي في الرجعة وهو الذي لا يحتمل غيرها (قوله: إذ ~~يحتمل أمسكتها تعذيبا) أي وتحتمل أمسكتها في عصمتي زوجة فإذا أتى بهذا ~~اللفظ المحتمل، وقصد به الرجعة حصلت (قوله أو نية فقط) أي من غير مصاحبة ~~فعل لها (قوله: على الأظهر) أي عند ابن رشد وقواه شيخنا وقوى بن وغيره ~~مقابله كما يأتي (قوله: لا مجرد القصد) أي لعودها لعصمته فلا تحصل به رجعة ~~اتفاقا. # (قوله: وهي) أي النية وقوله: بالمعنى المراد وهو الكلام النفساني (قوله ~~فيجوز) أي فيما بينه وبين الله (قوله: وصحح خلافه) هذا هو المنصوص في ~~الموازية والمصحح له ابن بشير فإنه جعله المذهب والأول صححه في المقدمات ~~وهو مخرج عند ابن رشد واللخمي على أحد قولي مالك بلزوم الطلاق واليمين ~~بمجرد النية ورده ابن بشير انظر ابن غازي اه بن (قوله: لا رجعة بها) أي في ~~الباطن وحينئذ فلا يجوز له بعد العدة وطؤها ولا معاشرتها معاشرة الأزواج ~~فيما بينه وبين الله # والحاصل أن هذا الخلاف إنما هو بالنظر للباطن وأما في الظاهر فاتفقوا على ~~أن النية بمنزلة العدم فلا يمكنه الحاكم من وطئها ولا # PageV02P416 # فلو نوى ثم وطئ أو باشر بعد بعد فليس برجعة وإن تقدمت ~~بيسير فقولان وأما لو نوى فجامع أو باشر فقد قارنها فعل فرجعة اتفاقا (أو ~~بقول) صريح بلا نية (ولو هزلا) لكن الرجعة بالهزل (في الظاهر) فقط فيلزمه ~~الحاكم النفقة والكسوة (لا الباطن) فلا يحل له ms2434 الاستمتاع بها إلا إذا جدد ~~نية في العدة أو عقدا بعدها (لا) تصح الرجعة (بقول محتمل) للرجعة وغيرها ~~(بلا نية كأعدت الحل ورفعت التحريم) فالأول يحتمل لي ولغيري والثاني يحتمل ~~عني وعن غيري (ولا) تصح رجعة (بفعل دونها) أي دون النية ولو بأقوى الأفعال ~~(كوطء) فأولى مباشرة (ولا صداق) عليه في هذا الوطء الخالي عن نية الارتجاع؛ ~~لأنها زوجة ما دامت في العدة (وإن استمر) على هذا الوطء الخالي عن النية أو ~~لم يستمر (وانقضت) عدتها ثم طلقها بعد انقضائها (لحقها طلاقه على الأصح) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الخلوة بها ولا من ميراثها. # (قوله: فلو نوى ثم وطئ إلخ) هذا إنما يناسب النية بمعنى القصد، وحينئذ ~~فلا وجه لتفريع هذا الكلام على هذا القول (قوله: بعد بعد) أي والحال أن ~~العدة لم تنقض وقوله: فليس برجعة أي؛ لأن كلا من النية والفعل إذا كان وحده ~~لا يكفي في الرجعة وقوله فرجعة اتفاقا أي لاجتماع النية والفعل (قوله: وإن ~~تقدمت) أي على الوطء (قوله: ولو هزلا) الواو للحال ولو زائدة؛ لأن القول ~~الهزل هو الخالي عن نية فلو كانت الواو للمبالغة لاتحد ما قبل المبالغة، ~~وما بعدها، ولو قال المصنف وبقول هزلا كان أحسن والذي يظهر أن قول المصنف ~~بقول مع نية مخصوص بالمحتمل بدليل تمثيله بأمسكتها ورجعت بدون زوجتي فإنه ~~من المحتمل على ما قاله بعضهم وقوله: وبقول ولو هزلا أي بقول صريح مع نية ~~بل ولو مجردا عنها وهو الهزل وبهذا ينتفي التكرار في كلام المصنف وهو أحسن ~~من جعل الواو للحال وإهمال لو (قوله فيلزمه الحاكم النفقة والكسوة) أي ~~ويحكم له بالميراث منها إن ماتت ولا يمنعه من الاستمتاع بها (قوله: فلا يحل ~~له الاستمتاع بها) أي فيما بينه وبين الله ولا يحل له أيضا أخذ شيء من ~~ميراثها، والفرق بين النكاح والرجعة أن النكاح له صيغة من الطرفين وأركان ~~وشروط من صداق واستئذان فقوي أمره فكان الهزل فيه كالعدم، ولما ضعف أمر ~~الرجعة بكون صيغتها ms2435 من جانب الزوج فقط أثر هزله فيها في الباطن (قوله: لا ~~بقول محتمل) عطف على مقدر أي بقول صريح هزلا غير محتمل لا بقول محتمل وأما ~~بقول غير محتمل لها أصلا مع نية كاسقني الماء ناويا به الرجعة فهل تحصل ~~الرجعة به أو لا تردد فيه عج وغيره والظاهر الثاني كما يفيده ابن عرفة؛ لأن ~~إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من إلحاقها بالطلاق؛ لأن الطلاق يحرم، والرجعة ~~تحلل اه عدوي. # (قوله: دونها) أي وأما الفعل مع النية فإنه يحصل به الرجعة، والدخول ~~عليها من جملة الفعل فإن نوى به الرجعة كفى قاله بعضهم وتحصل من كلامه أن ~~الرجعة تحصل بالقول مع النية سواء كان القول صريحا أو محتملا وكذلك بالفعل ~~مع النية وأما الفعل وحده أو القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة والقول ~~الصريح وحده تحصل به الرجعة في الظاهر لا في الباطن وأما النية وحدها فإن ~~كانت بمعنى القصد فلا تحصل بها رجعة أصلا وإن كانت بمعنى الكلام النفساني ~~فقيل تحصل بها الرجعة في الباطن لا في الظاهر وقيل لا تحصل بها مطلقا لا ~~ظاهرا ولا باطنا (قوله: ولا صداق إلخ) أي وإن كان وطؤها من غير نية رجعة ~~حراما ولا يلحق به الولد ويستبرئها من ذلك الوطء إذا ارتجعها ولا يرتجعها ~~في زمن الاستبراء بالوطء بل بغيره، وإنما يرتجعها في زمن الاستبراء بغير ~~الوطء إذا كانت العدة الأولى باقية فإذا انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو ~~أو غيره بالعقد إلا بعد انقضاء الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء ~~الاستبراء فسخ، ولا تحرم عليه بالوطء الحاصل في زمن الاستبراء (قوله: ~~وانقضت عدتها) أي في القسمين (قوله: ثم طلقها) أي ثلاثا أو أقل من ذلك. # (قوله: لحقها طلاقه على الأصح) أي وهل يكون ذلك الطلاق اللاحق لها رجعيا، ~~وإن لم تثبت له رجعة، وهو ما استظهره عبق وفائدته لزوم طلاق بعده وتأتنف له ~~عدة، وعليه فيلغز به من وجهين رجعي تؤتنف له العدة ولا رجعة معه، أو يكون ~~ذلك الطلاق ms2436 اللاحق بائنا، وبه جزم بن حيث قال: ويكون هذا الطلاق اللاحق ~~بائنا، ولا يصح أن يكون رجعيا لأمرين: أحدهما: أن القائل بلحوق الطلاق هنا ~~هو أبو عمران وقد علله بأنه كالطلاق في النكاح المختلف فيه كما نقله عنه ~~ابن يونس وأبو الحسن وغيرهما والطلاق في النكاح الفاسد لا يكون بائنا كما ~~مر في شرط الرجعة الأمر الثاني: أنه لو كان رجعيا للزم إقراره على الرجعة ~~الأولى، والمشهور بطلانها فهو بائن لانقضاء العدة ومراعاة مذهب ابن وهب ~~إنما وقعت في مجرد لحوق الطلاق لا في تصحيح الرجعة بالفعل # PageV02P417 # مراعاة لقول ابن وهب بصحة رجعته بمجرد الوطء، وأما ~~التلذذ بها بغير وطء بلا نية رجعة فلا يلحقه به الطلاق بعد العدة؛ إذ لم ~~يقل أحد بأنه رجعة # (ولا) تصح رجعة (إن لم يعلم دخول) بين الزوجين بأن علم عدمه، أو لم يعلم ~~شيء هذا إذا لم يتصادقا على الوطء أصلا أو تصادقا عليه بعد الطلاق بل (وإن ~~تصادقا على الوطء قبل الطلاق) الظرف متعلق بتصادقا أي، وإن تصادقا قبل ~~الطلاق على الوطء فلا تصح الرجعة منه إلا بعلم الدخول أي الخلوة، ولو ~~بامرأتين إلا أن يظهر بها حمل، ولم ينفه فتصح رجعته؛ لأن الحمل ينفي التهمة # (وأخذا) أي (الزوجان بإقرارهما) بالوطء أي أخذ كل منهما بمقتضى إقراره ~~بالنسبة لغير الارتجاع فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت العدة، ~~وتكميل الصداق ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره مدتها وشبه في الحكمين وهما ~~عدم صحة الرجعة، والأخذ بإقرارهما، قوله: (كدعواه) أي الزوج (لها) أي ~~للرجعة (بعدها) أي العدة أي ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها فيها فلا ~~يمكن منها لعدم صحة الرجعة، ويجب عليه لها ما يجب على الزوج لزوجته على ~~الدوام وكذا إن صدقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # دون نية اه كلامه والحاصل أن الطلاق الأول الذي وطئ في عدته رجعي انقضت ~~عدته والثاني بائن لحوقه مراعاة للخلاف، وحينئذ فلا يلحقه الطلاق إلا نسقا ~~هذا هو الصواب. # (قوله مراعاة لقول ابن وهب) ms2437 أي فهو مشهور مبني على ضعيف وهو أن الرجعة ~~تكون بمجرد الفعل بدون نية وقال أبو محمد: لا يلحقها طلاقه؛ إذ قد بانت ~~منه، قال في التوضيح: والأول أظهر، وقال شيخنا العدوي: إن قول أبي محمد ~~ضعيف، ومحل الخلاف إذا جاء مستفتيا فإن أسرته البينة لحقها اتفاقا كما قاله ~~الوانشيريسي (قوله: بمجرد الوطء) أي فهو كمطلق في نكاح مختلف فيه والطلاق ~~في النكاح المختلف فيه لاحق كالطلاق في النكاح الصحيح # (قوله: ولا إن لم يعلم دخول) أي خلوة حاصله أن الرجعة لا تصح إلا إذا ثبت ~~النكاح بشاهدين، وثبتت الخلوة، ولو بامرأتين، وتقارر الزوجان بالإصابة فإذا ~~طلق الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة بينهما، وأراد رجعتها فلا يمكن منها لعدم ~~صحة الرجعة؛ لأن من شرط صحة الرجعة أن يقع الطلاق بعد الوطء للزوجة، وإذا ~~لم تعلم الخلوة فلا وطء فلا رجعة، ولو تصادق كل من الزوجين على الوطء قبل ~~الطلاق وأولى إذا تصادقا بعده، وإنما شرط في صحة الرجعة أن يقع الطلاق بعد ~~وطء؛ لأنه إذا لم يحصل وطء كان الطلاق بائنا فلو ارتجعها لأدى إلى ابتداء ~~نكاح بلا عقد ولا ولي ولا صداق. # (قوله: بأن علم عدمه) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة بعيدة وطلقها، ~~وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده، ولم يذهب هو لبلدها (قوله: أو لم ~~يعلم شيء) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة وطلقها، ولم يعلم هل دخل بها ~~أم لا وأشار الشارح إلى أن عدم علم الدخول أعم من علم عدم الدخول حيث جعل ~~عدم علم الدخول صادقا بعلم عدم الدخول وبعدم العلم أصلا (قوله: إلا أن يظهر ~~إلخ) هذا راجع لقوله فلا تصح الرجعة إذا لم يعلم دخول (قوله بنفي التهمة) ~~أي تهمة ابتداء نكاح بلا عقد وولي وصداق # (قوله وأخذا بإقرارهما) يعني إذا قلنا بعدم تصديقهما في دعوى الوطء قبل ~~الطلاق أو بعده فإن كل واحد يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطء سواء كان إقرارهما ~~بالوطء قبل الطلاق أو بعده، ms2438 وقوله: فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت ~~العدة باقية هذا مرتب على إقراره هو، وقوله: ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره ~~مدتها بيان للمترتب على إقرارها ثم إن قوله: وأخذا بإقرارهما معناه كما قال ~~بن أن من أقر منهما بالوطء أخذ بمقتضى إقراره سواء صدقه الآخر أم لا وكذا ~~قوله: كدعواه إلخ أي فإنه يؤاخذ بمقتضى إقراره، وأما هي فإن صدقته أخذت ~~بمقتضى إقرارها، وإلا فلا وليس فرض المسألتين في كلام المصنف ما إذا اجتمعا ~~على الإقرار اه بن (قوله: بالنسبة لغير الارتجاع) أي وأما بالنسبة للارتجاع ~~فلا يعمل بإقرارهما؛ إذ لا تصح الرجعة حتى يعلم الدخول. # (قوله: فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى) أي وتحرم عليه الخامسة (قوله: ما ~~دامت العدة) أي فإذا انقضت إن تماديا على التصديق أخذا بإقرارهما معا، وإن ~~رجعا أو رجع أحدهما فلا يؤاخذ الراجع ويؤاخذ غيره كما قاله الشارح بعد تبعا ~~لعج وسيأتي تحرير ما في المقام قريبا إن شاء الله تعالى (قوله: كدعواه لها ~~بعدها) حاصله أن الزوج إذا ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجع زوجته في ~~العدة من غير بينة ولا مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق في ذلك وقد بانت منه ولو ~~كانت الزوجة صدقته على ذلك والموضوع أن الخلوة علمت بينهما لكن يؤاخذ ~~بمقتضى دعواه، وهي أنها زوجة على الدوام فيجب لها ما يجب للزوجة، وكذا ~~تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته، ولا يمكن واحد منهما من صاحبه فإن لم تصدقه ~~فلا يجب لها عليه شيء؛ لأن لزوم ما يجب لها عليه بإقراره مشروط بتصديقها ~~كما يأتي فإن كذبته لم تؤاخذ بذلك لإقرارها بسقوط ذلك عنه (قوله أي ادعى ~~بعد انقضاء العدة إلخ) أي والحال أنه لم يكن له بينة بالرجعة، ولا مصدق أما ~~إن كانت له بينة بذلك، أو كان يبيت عندها في العدة فإنه يصدق وتصح رجعته، ~~وإن كذبته (قوله: وكذا هي) أي # PageV02P418 # (إن تماديا على التصديق) شرط فيما بعد الكاف وكذا ~~فيما قبلها إن انقضت العدة فإن لم تنقض ms2439 أخذا بإقرارهما مطلقا تماديا أو لا ~~فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع (على الأصوب وللمصدقة) في المسألتين ~~(النفقة) والكسوة وعليها العدة في الأولى، وتمنع من نكاح غيره أبدا في ~~الثانية، وذكر هذا وإن استفيد من قوله: وأخذا بإقرارهما، ومن قوله: إن ~~تماديا إلخ ليرتب عليه قوله (ولا تطلق) عليه في الأولى بعد العدة، وفي ~~الثانية إن قامت (لحقها في الوطء) إذ لم يقصد ضررها وليست هي زوجة في الحكم ~~(وله) أي الزوج (جبرها) أي جبر المصدقة وجبر وليها (على تجديد عقد بربع ~~دينار) #   ### | [حاشية الدسوقي] # يجب عليها له ما يجب للزوج ما عدا الاستمتاع فلا يجوز التزوج بغيره حيث ~~صدقته على الرجعة (قوله: إن تماديا على التصديق) أي على الإقرار (قوله: شرط ~~فيما بعد الكاف وكذا فيما قبلها إن انقضت إلخ) هذه طريقة لعج. # وحاصلها أنه في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما سواء تماديا على ~~التصديق أو لا إن استمرت العدة، فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا إذا ~~تماديا، وإلا عمل برجوعهما أو رجوع أحدهما، وفي المسألة الثانية، وهي دعواه ~~الرجعة بعد العدة يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على الإقرار فإن رجعا ~~أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع، وقال بهرام وتت إن قوله: إن تماديا على ~~التصديق شرط في المسألة الأولى فقط. # وحاصل كلامهم أنه إذا لم تعلم الخلوة بينهما وراجعها لم تصح الرجعة، ولو ~~تصادقا على الوطء ويؤاخذان بمقتضى إقرارهما ما دامت العدة إن تماديا على ~~التصديق فيها فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع كما أنه لا عبرة ~~بإقرارهما بعد العدة، وأما في المسألة الثانية، وهي ما إذا ادعى بعد العدة ~~الرجعة فيها، وصدقته فإنهما يؤاخذان بإقرارهما أبدا من غير اشتراط دوامهما ~~على التصديق، وقال الطخيخي والشيخ سالم إن قوله إن تماديا على التصديق شرط ~~فيما قبل الكاف وما بعدها لكن طريقتهما مخالفة لطريقة عج. # وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في المسألة الثانية إلا مدة ~~دوامهما على التصديق وكذلك في الأولى كان الإقرار في العدة ms2440 أو بعدها فإن ~~رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وقال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري والشيخ ~~أحمد الزرقاني قوله: إن تماديا على التصديق راجع لما بعد الكاف فقط ~~فيقولان: إنهما في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا ~~على التصديق أم لا، ولا يؤاخذان به بعدها، وأما في المسألة الثانية فلا ~~يؤاخذان بإقرارهما إلا مدة دوامهما على التصديق فإن حصل رجوع منهما أو من ~~أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع، وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما قال شيخنا. # (قوله: إن انقضت إلخ) فإذا انقضت وتماديا على التصديق لزمه النفقة عليها، ~~ولا يجوز لها التزوج بغيره (قوله: سقطت مؤاخذة الراجع) أي فإذا رجعا معا ~~وكذبا أنفسهما لا يلزمه نفقة وجاز لها التزوج بغيره، وإذا رجعت هي فقط جاز ~~لها التزوج بغيره ولا يلزمه الإنفاق عليها لتكذيبها له في إقراره وإن رجع ~~هو فقط سقط الإنفاق عنه ولا يجوز لها التزوج بغيره (قوله وللمصدقة في ~~المسألتين) أي المصدقة على الوطء في المسألة الأولى والمصدقة على الرجعة في ~~المسألة الثانية (قوله: وذكر هذا وإن استفيد إلخ) الحق أن قوله وللمصدقة ~~النفقة لا يغني عنه قوله: وأخذا بإقرارهما ولا ما بعده؛ لأن معناه أنهما ~~يؤاخذان بإقرارهما اجتماعا وانفرادا إن تمادى المقر على إقراره لكن مؤاخذة ~~الرجل بالنفقة بمقتضى إقراره إذا تمادى على الإقرار مشروطة بتصديقها له فلو ~~كذبته لم يؤاخذ بها لإقرارها بسقوطها عنه والحاصل أن الزوج يتعلق به بسبب ~~إقراره حقان حق للزوجة من جهة النفقة وما في معناها وحق لله كمنع الخامسة ~~مثلا وحرمة أصول الزوجة وفصولها وأما هي فلا يتعلق بها لأجل إقرارها إلا حق ~~الله وهو العدة، وحرمة تزوجها بالغير أما أخذ كل منهما بحق الله فبمجرد ~~الإقرار وقع تصديق من الآخر أم لا، وأما أخذ الزوج بحق الزوجة فمشروط ~~بتصديقها لقوله في الإقرار لأهل لم يكذبه اه بن. # (قوله: ولا تطلق عليه في الأولى بعد العدة) قد علمت ما فيه وأن الحق أنه ~~إنما يؤاخذ كل بمقتضى إقراره بالوطء مدة العدة ms2441 فقط ولو لم يتماديا على ~~التصديق، وحينئذ إذا انقضت العدة كان لها التزوج فالأولى قصر كلام المصنف ~~على الصورة الثانية. # (قوله وليست هي زوجة في الحكم) أي في حكم الشرع أي أنه لم يحكم بأنها ~~زوجة بحيث يثبت لها كل ما يثبت للزوجات (قوله: جبر المصدقة) أي على الوطء ~~في المسألة الأولى، والمصدقة على الرجعة في المسألة الثانية لكن الجبر في ~~الأولى في العدة وبعدها بناء على ما قاله # PageV02P419 # فإن أبى الولي عقد الحاكم # (ولا) تصح رجعة (إن أقر) الزوج (به) أي بالوطء (فقط) وكذبته (في) خلوة ~~(زيارة) وطلقها؛ لأنه طلاق قبل البناء، ولها كل الصداق بإقراره، وعليها ~~العدة احتياطا (بخلاف) إقراره فقط في خلوة (البناء) فله الرجعة عليها، وهو ~~ضعيف والمعتمد أنه لا فرق بين خلوة الزيارة والبناء في أنه لا يكفي إقراره ~~فقط ولا بد من إقرارهما معا على الوطء أو حمل، ولم ينفه بلعان كما تقدم # (وفي إبطالها) أي الرجعة حالا ومآلا ولا تصح رأسا (إن لم تنجز) بأن علقت ~~على شيء مستقبل ولو محققا (كغد) كأن قال: إذا جاء غد فقد راجعتها؛ لأنها ~~ضرب من النكاح، وهو لا يكون لأجل ولاحتياجها لنية مقارنة (أو) تبطل (الآن ~~فقط) فلا يستمتع بها قبل الغد فإذا جاء الغد صحت وحلت له من غير استئناف ~~رجعة؛ لأنها حق له فله تعليقها وتنجيزها وعليه لو انقضت عدتها قبل مجيء ~~الغد لم تصح رجعتها بمجيئه (تأويلان) أظهرهما الأول فينبغي ترجيحه # (ولا) رجعة (إن قال من يغيب) أي من أراد الغيبة وقد كان علق طلاقها على ~~دخول دار مثلا وخاف أن تحنثه في غيبته (إن دخلت) ووقع علي الطلاق في غيبتي ~~(فقد ارتجعتها) ؛ لأن الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق وشبه في بطلان ~~الرجعة قبل الطلاق قوله: (كاختيار الأمة) المتزوجة بعبد (نفسها أو زوجها) ~~أي أحدهما بعينه (بتقدير عتقها) كأن تقول: إن عتقت فقد اخترت نفسي أو اخترت ~~زوجي فإنه لغو، ولو أشهدت على ذلك، ولها اختيار خلافه إن عتقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # عج من أن المؤاخذة بمقتضى الإقرار بالوطء في العدة إن تماديا على الإقرار ~~وأما على المعتمد من أن المؤاخذة مختصة بالعدة فلا جبر بعدها انظر بن وإنما ~~كان له جبرها وجبر وليها على تجديد العقد؛ لأنها في عصمته وإنما كان ممنوعا ~~منها لحق الله في ابتداء نكاح بغير شروطه، وذلك يزول بوجود العقد الجديد. # (قوله: فإن أبى الولي عقد الحاكم) أي، وإن لم ترض، وانظر هل لها جبره على ~~تجديد عقد أخذا من حديث «لا ضرر ولا ضرار» أو لا تأمل # (قوله: ولا إن أقر به إلخ) حاصله أنه إذا ثبتت الزوجية بشاهدين واختلى ~~بها في حال زيارته لها، وثبتت الخلوة بامرأتين مثلا، وادعى أنه وطئها ~~وكذبته وطلقها، وأراد رجعتها فلا تتم له تلك الرجعة ولا يمكن منها، ويحكم ~~بكون الطلاق بائنا، وعليها العدة للخلوة (قوله: في خلوة زيارة) أي والحال ~~أن الخلوة بينهما ثابتة بشهادة امرأتين فأكثر وكذا يقال في خلوة البناء بعد ~~وقوله: في خلوة زيارة أي إذا كانت الزيارة منه لها والموضوع أن تلك الزيارة ~~بعد العقد وقبل البناء، وأما إذا كانت الزيارة منها له فيصدق إذا أقر به ~~فقط كخلوة البناء على ما قال المصنف؛ لأن الرجل ينشط في بيته دون بيت غيره، ~~وهذه العلة تقتضي أنهما إذا كانا زائرين مثل ما إذا كان زائرا وحده كما قال ~~شيخنا (قوله ولها كل الصداق بإقراره) نقل هذا ابن ناجي عن أبي عمران كما في ~~ح وهو في المدونة وقال سحنون لا يكمل لها حتى ترجع لتصديقه واختلف هل خلاف ~~أو وفاق تأويلان وهما المشار إليهما في الصداق بقول المصنف وهل إن أدام ~~الإقرار الرشيدة كذلك أو إن كذبت نفسها تأويلان اه بن (قوله: والمعتمد أنه ~~لا فرق إلخ) تعقبه بن قائلا انظر من ذكر هذا وظاهر المواق عن المدونة هو ما ~~ذكره المصنف والذي في ح ما نصه وهذا القول أي الذي ذكره المصنف هو الذي ~~رجحه في التوضيح هنا وذكر في العمدة ms2443 أنه إذا أقر أحد الزوجين فقط فلا رجعة ~~له وظاهره من غير تفصيل بين الزيارة والاهتداء، وهو أحد الأقوال أيضا اه ~~فلم يذكر ح ترجيحا وقال ابن عرفة: ظاهر قول ابن القاسم تصح إذا أقر بالوطء ~~في خلوة البناء لا الزيارة اه كلام بن وعلم منه أن ما قاله المصنف من ~~التفرقة هو المعتمد لكن ذكر في الشامل أن القول بعدم التفرقة بين الخلوتين ~~هو المشهور وحينئذ فيكون كل من القولين قد رجح # (قوله: كأن قال إذا جاء غد فقد راجعتها) أي فلا يكون هذا رجعة الآن ولا ~~غدا (قوله: وهو لا يكون لأجل) أي فكما لا يجوز التأجيل في نكاح كما تقول: ~~اعقد لي على بنتك الآن، وحلية الوطء إنما تكون في الغد لا يجوز التأجيل في ~~الرجعة كأن يقول: إذا جاء غد فقد ارتجعتها (قوله: ولاحتياجها لنية مقارنة) ~~أي للقول أو للفعل أي ولا نية هنا (قوله: فلا يستمتع بها قبل الغد) هذا ~~التفريع غير صحيح؛ لأن حكمها قبل الغد حكم من لم تراجع فحقه في الرجعة ~~حينئذ باق فإذا وطئها، وهو يرى أن رجعته صحيحة فقد قارن فعله نيته فكيف لا ~~يكون رجعة اه بن (قوله: قبل مجيء الغد) أي بأن ولدت أو نزل عليها الدم ~~الثالث (قوله: تأويلان) الأول منهما لعبد الحق والثاني لابن محرز # (قوله: لا تكون إلا بنية بعد الطلاق) أي إلا بنية تحدث بعد الطلاق ~~السابق، والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح كإن تزوجت فلانة الأجنبية فهي ~~طالق وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق أن الطلاق حق على الرجل أي حق يحكم به ~~عليه، والرجعة حق له فالحق الذي عليه يلزم بالتزامه، والحق الذي له ليس له ~~أخذه قبل أن يجب، ولو أشهد به # PageV02P420 # (بخلاف) الزوجة (ذات الشرط) أي التي شرط لها الزوج ~~عند العقد أن أمرها بيدها إن تزوج عليها أو تسرى أو أخرجها من بلدها أو بيت ~~أبيها (تقول) قبل حصول ما ذكر (إن فعله زوجي فقد فارقته) فإنه يلزمها ms2444 وليس ~~لها الانتقال إلى غيره؛ لأن الزوج أقامها مقامه في تمليكه إياها ما يملكه ~~وهو يلزمه ما التزمه نحو إن دخلت الدار فأنت طالق فكذلك هي، وهذا يفيد - ~~كما قال ابن عرفة - لزوم ما أوقعته من الطلاق كما قال المصنف لا ما أوقعته ~~من اختيار زوجها وهو كذلك # ولما ذكر المواضع التي لا تصح فيها الرجعة ذكر ما تصح فيه بقوله (وصحت ~~رجعته إن قامت) له (بينة) بعد العدة (على إقراره) بالوطء فيها أي أو ~~بالتلذذ بها فيها، وادعى أنه نوى به الرجعة (أو) على معاينة (تصرفه) لها ~~(ومبيته) عندها (فيها) أي في العدة وادعى الرجعة بها، وأما شهادتها على ~~إقراره بذلك من غير معاينة لما ذكر فلا يعمل بها ثم إن أراد بالتصرف التصرف ~~الخاص بالأزواج كأكل معها وغلق باب عليها دون أحد معهما فالواو في كلامه ~~بمعنى أو إذ يكفي أحدهما، وإن أراد العام كشراء نفقة وفاكهة من السوق ~~وبعثها لها كانت الواو على حقيقتها لكن لا حاجة لذكر التصرف؛ لأن معاينة ~~المبيت وحدها تكفي في تصديقه فأولى إذا انضم إليها التصرف العام # (أو قالت) المطلقة عند قصده ارتجاعها أنا (حضت ثالثة) فلا رجعة لك علي ~~(فأقام) الزوج (بينة) شهدت (على قولها قبله) أي قبل هذا القول (بما يكذبها) ~~بأن شهدت بأنها قالت: لم أحض أصلا أو لم أحض ثالثة وليس بين قوليها ما يمكن ~~أن تحيض فيه فتصح رجعته فإن لم يقمها لم تصح، ولو رجعت لتصديقه # (أو أشهد) الزوج (برجعتها) في العدة (فصمتت) يوما أو بعضه (ثم قالت كانت) ~~عدتي قد (انقضت) قبل إشهادك #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بخلاف ذات الشرط إلخ) ما ذكره المصنف من الفرق بين المسألتين هو ~~المعروف من قولي مالك وقيل: إن المسألتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل ~~حصول سبب خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع وقيل إنهما ~~مستويتان في عدم لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما وهو للباجي عن ~~المغيرة مع فضل عن ms2445 ابن أبي حازم واعلم أن محل الخلاف إذا كان المعلق على ~~فعله أمرها بيدها، وأما لو علق الطلاق أو العتق فلا خيار لها اتفاقا كما ~~قال البدر القرافي وابن رشد وهذه المسألة هي التي يحكى عن ابن الماجشون أنه ~~سأل فيها مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة فقال له: أتعرف دار ~~أبي قدامة وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام معرضا له بقلة التحصيل ~~فيما سأل عنه وتوبيخا له على ترك إعمال نظره في ذلك حتى لا يسأل إلا عن أمر ~~مشكل اه انظر بن قال بعض المحققين: والإنصاف أن سؤاله وارد؛ ولذلك اختلف ~~النقل عن مالك من التفرقة بين المسألتين واتحادهما في الحكم. # (قوله: لأن الزوج إلخ) هذا إشارة للفرق بين المسألتين، وحاصله أن اختيار ~~الأمة قبل العتق فعل للشيء قبل وجوبه لها بالشرع وأما ذات الشرط فاختيارها ~~لما اختارته فعل للشيء بعد وجوبه لها بالتمليك (قوله لا ما أوقعته من ~~اختيار زوجها) أي؛ لأن الزوج لم يقمها مقامه في ذلك، وإنما أقامها مقامه في ~~الطلاق فإذا قالت: إن فعل زوجي ما ذكر فقد اخترته ثم فعل فلا يلزمها ذلك ~~ولها أن تختار الفراق بعد ذلك # (قوله: إن قامت بينة على إقراره) حاصله أنه بعد انقضاء العدة ادعى أنه ~~راجعها فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر في العدة أنه وطئها أو تلذذ بها، ~~وادعى أنه نوى بذلك الرجعة فإنه يصدق في دعواه أنه أراد بذلك الرجعة وتصح ~~رجعته حينئذ والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت، ولو بامرأتين، ~~وحيث كانت تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطء في العدة مع دعواه ~~أنه نوى بها الرجعة فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ثم مات بعد ~~العدة، ولم يذكر أنه ارتجعها فلا يثبت بذلك الرجعة ولا ترثه، ولا يلزمها ~~عدة وفاة، وكلام المصنف يحتمل احتمالا آخر، وهو أن يكون المعنى أن قيام ~~البينة بعد العدة على الإقرار بالرجعة في العدة تصح به الرجعة وهو وإن صح ~~في ms2446 نفسه إلا أن النص عليه قليل الجدوى لكونه جليا فالصواب ما حمله عليه ~~الشارح. # (قوله: أو على معاينة إلخ) أي أو أقام بعد العدة بينة من الرجال تشهد على ~~معاينة إلخ وإنما قلنا: من الرجال؛ لأن شهادة النساء هنا لا تنفع، وحاصله ~~أنه إذا ادعى أنه نوى بذلك في العدة رجعتها فإنه يصدق في دعواه، وتصح رجعته ~~(قوله: وادعى الرجعة بها) أي ادعى أنه نوى بذلك رجعتها (قوله: على إقراره ~~بذلك) أي على إقراره في العدة أنه يبيت عندها ويتصرف لها (قوله: فالواو في ~~كلامه بمعنى أو) وبأو عبر ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب لإرادتهم التصرف ~~الخاص بالأزواج (قوله: وإن أراد العام) أي وهو الذي لا يختص بالأزواج ~~(قوله: كانت الواو على حقيقتها) وبالواو عبر في المدونة لإرادة التصرف ~~العام الذي يقع من الزوج وغيره (قوله: تكفي في تصديقه) أي إن نوى بذلك ~~رجعتها # (قوله فأقام الزوج بينة) أي من الرجال لا من النساء؛ لأن شهادتها على ~~إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية الدم حتى يكفي النساء (قوله: بأن شهدت) أي ~~البينة التي أقامها (قوله: أو لم أحض ثالثة) هكذا نسخة الشارح باللام ~~والأولى ثانية بالنون، وإلا فهي تحل بمجرد رؤية الدم الثالث (قوله: وليس ~~بين قوليها) أي قولها حضت ثالثة وقولها لم أحض # PageV02P421 # برجعتي فتصح رجعته وتعد نادمة ومفهوم صمتت أنها لو ~~بادرت بالإنكار لم يصح إن مضت مدة يمكن فيها انقضاء العدة # (أو) أي وصحت رجعته إن ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها فيها وكذبته ~~فلم يصدق لعدم البينة فتزوجت بغيره ثم (ولدت) ولدا كاملا (لدون ستة أشهر) ~~من وطء الثاني لحق بالأول لظهور كون الحمل منه ويفسخ نكاح الثاني (وردت) ~~إلى (الأول برجعته) التي ادعاها ولم تصدقه عليها؛ لأنه تبين أنها حين ~~الطلاق كانت حاملا، وعدة الحامل وضع حملها كله (ولم تحرم) الزوجة (على) ~~الزوج (الثاني) تأبيدا إذا مات الأول أو طلقها؛ لأنا لما ألحقنا الولد ~~بالأول لزم أن يكون الثاني تزوج ذات زوج ms2447 لا معتدة # (وإن) راجعها و (لم تعلم بها) أي بالرجعة (حتى انقضت) العدة (وتزوجت أو ~~وطئ الأمة) المراجعة (سيد فكالوليين) فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بأنه ~~راجعها فاتت على المراجع، وإلا فلا # ثم ذكر الأمر الرابع وهو أحكام المرتجعة بقوله (والرجعية) وهي المطلقة ~~التي يملك مطلقها رجعتها (كالزوجة) الغير المطلقة في لزوم النفقة والكسوة ~~والتوارث والظهار والطلاق وغير ذلك (إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها ~~والأكل معها) ولو كان معها من يحفظها (وصدقت) المطلقة (في) دعوى (انقضاء ~~عدة القرء والوضع) سقطا أو غيره (بلا يمين) ولو خالفت عادتها أو خالفها ~~الزوج فتحل للأزواج، ولا توارث (ما أمكن) أي مدة إمكان تصديقها (وسئل ~~النساء) إن ادعت انقضاء العدة في مدة يندر انقضاؤها فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أصلا أو لم أحض ثانية # (قوله: وتعد نادمة) أي بقولها: كانت عدتي قد انقضت قبل إشهادك برجعتي # (قوله: أو ولدت لدون ستة أشهر إلخ) في بعض النسخ ولو تزوجت وولدت لدون ~~ستة أشهر ردت برجعته قال ابن غازي وهي أجود من نسخة أو ولدت؛ لأنه عطف على ~~ما تصح فيه الرجعة فيكون قوله: وردت لرجعته حشوا ثم إن المسألة يصح تقريرها ~~بما هو في الجواهر من أنه راجعها فادعت انقضاء العدة وتزوجت فأتت بولد لدون ~~ستة أشهر فترد للأول برجعته وهو ظاهر ويصح تقريرها بما قال الشارح تبعا ~~لعبق من أنه ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة وكذبته فتزوجت ~~بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فترد للأول برجعته، وبهذا قررها في التوضيح ~~وابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق لكن قولهم: ردت للأول برجعته مشكل على هذا؛ ~~إذ الأول إنما حصل منه دعوى الارتجاع لا إنشاء الرجعة؛ إذ لم يعلم ذلك منه، ~~وأجاب ابن عبد السلام بأن دعوى الارتجاع نزلت منزلة إنشاء الارتجاع وفيه ~~نظر؛ لأن الدعوى تحتمل الصدق والكذب، والإنشاء لا يحتملهما فالأولى أن ~~يقال: معنى قولهم: ردت للأول برجعته أي التي ادعى أنه كان أنشأها؛ ولذا قال ms2448 ~~ابن عرفة: إنها ترد إليه لقيام دليل صدقه في دعواه أنه كان أنشأ ارتجاعها ~~تأمل انظر بن. # (قوله لدون ستة أشهر من وطء الثاني) أي ولأقل من أمد الحمل من يوم الطلاق ~~(قوله: برجعته التي ادعاها) أي التي ادعى أنه كان أنشأها (قوله: لأنا لما ~~ألحقنا الولد بالأول إلخ) قال خش وفي هذا التعليل نظر؛ لأنه يوهم أن تزوج ~~المعتدة من طلاق رجعي يؤبد، وليس كذلك اه وفي بن أن ما في التوضيح من أنه ~~لا يتأبد التحريم على من تزوج رجعية من غيره هو قول ابن القاسم وقال غيره ~~في المدونة: يتأبد عليه تحريمها كالبائن، وهو ظاهر كلام المصنف في أول ~~النكاح # (قوله: فكالوليين) أي فكذات الوليين (قوله: غير عالم بأنه) أي بأن مطلقها ~~راجعها (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كان تلذذ بها الثاني عالما بأن مطلقها ~~راجعها، أو لم يحصل من الثاني إلا مجرد العقد لم تفت على الأول إلا أن يحضر ~~الأول عقدها على الثاني ساكتا فتفوت عليه، وتكون للثاني، وعقده صحيح كما في ~~التوضيح عن مالك؛ لأن حضور الأول عقد الثاني تكذيب لبينته الشاهدة بالرجعة، ~~وهذا بخلاف مسألة قوله في الطلاق كبيعها أو تزويجها، فإن عقد الثاني يفسخ، ~~ويعد طلاقا من الأول انظر بن # (قوله: الاستمتاع) أي ولو بنظر لشعر أو لوجه وكفين بلذة، وأما نظره ~~لوجهها وكفيها بلا لذة فجائز (قوله: والدخول إلخ) المراد به الخلوة بها ~~والسكنى معها فقط وأما سكناه معها في دار جامعة له وللناس فهو جائز ولو كان ~~أعزب (قوله: والأكل معها) أي فكل واحد مما ذكر حرام وكذا كلامها ولو كانت ~~نيته رجعتها، وإنما شدد عليه هذا التشديد لئلا يتذكر ما كان فيجامعها فلا ~~يرد أن الأجنبي يباح له ذلك مع الأجنبية. # (قوله: ولو كان معها من يحفظها) هذا راجع للأكل معها وذلك؛ لأن الأكل ~~معها أدخل في الموادة فمنع منه لذلك ولو كان معها من يحفظها (قوله: وصدقت ~~إلخ) حاصله أن الزوجة ولو أمة إذا راجعها زوجها فقالت ms2449 عند ذلك قد انقضت ~~عدتي بثلاثة أقراء أو بوضع الحمل فإنها تصدق في ذلك ولو خالفها الزوج إن ~~كان قد مضى زمن من طلاقها يمكن فيه انقضاء العدة بما ادعت غالبا أو مساويا ~~ولا يمين عليها ولو خالفت عادتها (قوله: سقطا أو غيره) أي خلافا للرجراجي ~~القائل لا تصدق إذا ادعت انقضاء العدة بوضع سقط (قوله أي مدة إلخ) أي في ~~المدة التي يمكن تصديقها فيها إمكانا # PageV02P422 # كالشهر لجواز أن يطلقها أول ليلة من الشهر وهي طاهر ~~فيأتيها الحيض وينقطع قبل الفجر ثم يأتيها ليلة السادس عشر، وينقطع قبل ~~الفجر أيضا ثم يأتيها آخر يوم من الشهر بعد الغروب؛ لأن العبرة بالطهر في ~~الأيام ولك أن تلغز بها فتقول: ما امرأة مدخول بها غير حامل طلقت أول ليلة ~~من رمضان فحلت للأزواج أول يوم من شوال، ولم يفتها صوم ولا صلاة منه (ولا ~~يفيدها تكذيبها نفسها) إذا قالت: كنت كاذبة في قولي: قد انقضت عدتي فلا تحل ~~لمطلقها إلا بعقد جديد ولا ترثه إن مات (و) لا يفيدها دعواها (أنها رأت أول ~~الدم) من الحيضة الثالثة (وانقطع) قبل استمراره المعتبر وهو يوم أو بعضه ~~والمذهب ما قاله ابن عرفة المذهب كله على قبول قولها أنها رأت أول الدم ~~وانقطع (ولا) يفيدها إذا قالت: إني كذبت في قولي حضت الثالثة أو وضعت (رؤية ~~النساء لها) فصدقنها وقلن ليس بها أثر حيض ولا وضع ولا يلتفت إلى قولهن وقد ~~بانت بمجرد قولها ذلك # (ولو مات زوجها) أي الرجعية (بعد كسنة) من طلاقها #   ### | [حاشية الدسوقي] # عاديا لكون تلك المدة يمكن انقضاء العدة فيها غالبا أو مساويا (قوله: ~~كالشهر) أي فإن شهدت لها أن النساء قد يحضن لمثل هذا فإنها تصدق، وهل بيمين ~~أو بغير يمين قولان وعلم مما ذكره الشارح أن قول المصنف: وسأل النساء ليس ~~مرتبطا بقوله: ما أمكن؛ لأنها إذا ادعت في زمن يمكن الانقضاء فيه غالبا أو ~~مساويا صدقت بلا يمين، ولا حاجة لسؤال النساء بل ms2450 هو مقتض راجع لما إذا ادعت ~~ما لا يمكن فيه الانقضاء إلا نادرا فإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن ~~انقضاؤها فيها غالبا ولا نادرا لم تصدق، ولا يسأل النساء فالأقسام ثلاثة. # (قوله لجواز إلخ) أي وإنما كان الشهر يمكن انقضاء العدة فيه لجواز إلخ ~~(قوله؛ لأن العبرة إلخ) أي وحينئذ فلا يضر إتيان الحيض أول ليلة من الشهر ~~وانقطاعه قبل فجر تلك الليلة (قوله ولا يفيدها تكذيبها نفسها) يعني أنها ~~إذا قالت أو لا عند إرادة الزوج رجعتها: عدتي قد انقضت بما يمكن من أقراء ~~أو وضع، وقلتم: إنها مصدقة في ذلك وقد بانت منه فإذا قالت بعد ذلك: كنت ~~كاذبة، وإن عدتي لم تنقض فإن ذلك يعد منها ندما ولا تحل لمطلقها إلا بعقد ~~جديد (قوله: فلا تحل إلخ) أي؛ لأنها داعية لنكاح بلا ولي وصداق وشهود ~~(قوله: ولا يفيدها دعواها إلخ) يعني أن الزوج إذا أراد رجعتها فادعت أنها ~~رأت الحيضة الثالثة ثم ادعت بعد ذلك أنها رأت أول الدم من الحيضة الثالثة، ~~وقالت: كنت أظن دوامه فانقطع قبل استمراره المعتبر في العدة فلا يفيدها ~~ذلك، وقد بانت بقولها الأول، وقد تبع المصنف فيما قاله ابن الحاجب (قوله: ~~المذهب كله على قبول قولها إلخ) أي وحينئذ فلها الكسوة والنفقة وتصح ~~رجعتها، وقال الشيخ أحمد الزرقاني: إن قبول قولها فيما عدا الرجعة؛ لأنه ~~يحتاط في الفروج فيحمل كلام ابن عرفة على ما عداه قال بن: وما قاله الشيخ ~~أحمد وإن كان ظاهرا لكن المذهب ما قاله ابن عرفة من قبول قولها: إنه انقطع ~~حتى بالنسبة للرجعة، وهذا إذا لم يتماد بها الدم وعاودها عن بعد أي بعد طهر ~~تام، وأما إن عاودها عن قرب فهل الرجعة فاسدة؛ لأنه قد تبين أنها حيضة ~~ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل، وهو الصحيح أو لا تبطل تلك الرجعة، ~~ورجوع الدم عن قرب كرجوعه عن بعد قولان حكاهما أبو الحسن عن عياض، ونص أبي ~~الحسن عياض: واختلفوا إذا راجعها عند انقطاع هذا ms2451 الدم وعدم تماديه ثم رجع ~~هذا الدم بقرب هل هي رجعة فاسدة؛ لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة ~~وقعت الرجعة فيها فتبطل، وهو الصحيح وقيل: لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد ~~اه ثم ذكر أبو الحسن عن عبد الحق في النكت أنه حكى القولين وقال بعدهما: ~~والقول الأول - يعني التفصيل عندي - أصوب اه وتبين أن القرب هو أن لا يكون ~~بين الدمين طهر تام، إذا علمت هذا فيمكن الجمع بين كلام المصنف وابن عرفة ~~فمراد المصنف أن قولها: انقطع الدم لا يفيد أي في صحة الرجعة لا أنه نفي ~~لقبول قولها مطلقا، ويحمل المصنف على ما إذا عاودها الدم عن قرب، وقول ابن ~~عرفة المذهب قبول قولها أي مطلقا حتى في الرجعة، ويحمل على ما إذا عاودها ~~الدم عن بعد فتأمل. # (قوله: ولا رؤية النساء) حاصله أن الزوج إذا أراد رجعتها فقالت: حضت ~~ثالثة أو وضعت ثم قالت: إني كذبت في قولي: حضت ثالثة أو وضعت فرأى النساء ~~إليها فصدقنها وقلن ليس بها أثر حيض ولا وضع فلا يفيدها تكذيب نفسها، ولا ~~رؤية النساء لها وتصديقهن لها وبانت بمجرد قولها: حضت ثالثة أو وضعت إذا ~~كان في مقدار تحيض فيه النساء، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث ~~قلتم المذهب قبول قولها في المسألة المتقدمة دون هذه أنها في هذه قد صرحت ~~بتكذيب نفسها ولم تستند لما تعذر به بخلاف التي قبلها، ولو ذكر المصنف هذه ~~عقب قوله: ولا يفيدها تكذيبها نفسها بقوله: وإن رأتها النساء نقية كان ~~أحسن؛ لأن هذه كالتتمة لها اه عبق # (قوله ولو مات زوجها إلخ) حاصل المسألة أنه إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم مات ~~بعد سنة أو أكثر من يوم # PageV02P423 # الكاف استقصائية كما يفيده النقل فالأولى حذفها ~~لإيهامها خلاف المراد (فقالت: لم أحض إلا واحدة) أو اثنتين والأخصر أن يقول ~~فقالت لم تنقض فأنا أرثه (فإن كانت غير مرضع و) لا (مريضة لم تصدق) فلا ~~ترثه، ولو وافقت عادتها كما هو ms2452 ظاهر النقل (إلا إن كانت تظهره) أي تظهر عدم ~~انقضاء عدتها في حياة مطلقها وتكرر منها ذلك حتى ظهر للناس فتصدق بيمين، ~~وترثه لضعف التهمة حينئذ، ولو في أكثر من عامين، وأما المرضع والمريضة ~~فيصدقان مدتهما بلا يمين ثم فصل فيما دون السنة، وأنها تارة تصدق بيمين ~~وتارة بلا يمين فقال: (وحلفت) إذا مات قبل السنة من طلاقها (في) دعواها عدم ~~انقضاء عدتها وقد مضى من وقت طلاقها (كالستة) الأشهر ونحوها مما قبل السنة ~~وافقت عادتها أو خالفت ولم تكن مرضعا ولا مريضة ولا أظهرت ذلك قبل موته ~~(لا) في (كالأربعة) أشهر (وعشر) فلا تحلف بل تصدق بلا يمين وظاهر النقل ~~حلفها فلو قال وحلفت فيما دون عام لطابق النقل مع الاختصار # (وندب) للزوج (الإشهاد) على الرجعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الطلاق فقالت: لم أحض من يوم الطلاق إلى الآن أصلا، أو لم أحض إلا واحدة ~~أو اثنين ولم أدخل في الثالثة فلا يخلو حالها من أمرين تارة تظهر في حال ~~حياة مطلقها احتباس دمها، وتكرر ذلك حتى يظهر ذلك للناس من قولها، وفي هذه ~~الحالة يقبل قولها بيمين وترث لضعف التهمة حينئذ وتارة لم تكن تظهره في حال ~~حياة مطلقها فلا يقبل قولها، ولا ترث لدعواها أمرا نادرا والتهمة حينئذ ~~قوية وأما إذا مات بعد ستة أشهر من يوم الطلاق ونحوها إلى سنة وادعت عدم ~~انقضاء العدة فإنها تصدق في ذلك وترثه لكن بيمين إن كانت لم تظهر انحباس ~~الدم حال حياة مطلقها، وإلا فلا يمين، وإن مات بعد أربعة أشهر من يوم ~~الطلاق ونحوها إلى ستة أشهر صدقت من غير يمين مطلقا هذا كله إن كانت غير ~~مرضعة ولا مريضة فإن كانت مرضعة أو مريضة فإنها تصدق في ذلك وترثه بلا يمين ~~ولو فوق العام؛ لأن المرض والرضاع يمنعان الحيض غالبا فلا تهمة حينئذ. # (قوله: الكاف استقصائية) الحق أنها مدخلة لما زاد على السنة، وما في نقل ~~المواق من ذكر السنة فهو فرض مثال لا يخصص (قوله: ms2453 ولو وافقت إلخ) أي هذا ~~إذا خالفت عادتها بل، ولو وافقتها، وقال بعضهم: محل عدم تصديقها بعد السنة ~~عند عدم الإظهار ما لم توافق عادتها، وإلا صدقت بغير يمين كالمرضع ~~والمريضة، وهو معقول المعنى اه عدوي (قوله: إلا إن كانت تظهره) ما ذكره ~~المصنف من التفرقة بين من كانت تظهر احتباس الدم حال حياة مطلقها، ومن لم ~~تكن تظهره هو قول الموازية وقال في سماع عيسى: إنها تصدق بيمين مطلقا أي ~~كانت تظهره أم لا وهذا الخلاف حكاه ابن رشد فيما إذا ادعت ذلك بعد السنة أو ~~بقرب انسلاخها ثم قال وأما لو ادعت بعد موت زوجها بأكثر من العام أو ~~العامين فلا ينبغي أنها تصدق إلا أن تكون ذكرت ذلك في حياته قولا واحدا اه ~~قال طفي وحيث جرى المصنف على قيد الإظهار فلا خصوصية للسنة ففي حمله عليها ~~نظر فالأولى أن يحمل كلام المصنف على المسألة الأخيرة المتفق عليها، ويكون ~~بمفهومه جاريا على ما في سماع عيسى فينتفي عنه الاعتراض اه بن (قوله: أي ~~تظهر عدم انقضاء عدتها) أي تظهر احتباس دمها وأن عدتها لم تنقض (قوله: ~~وتكرر منها ذلك إلخ) لم يكن في الرواية تكرر، وإنما فيها تذكر ذلك انظر ~~المواق (قوله فيصدقان مدتهما) أي فيصدقان في دعوى عدم انقضاء العدة إذا ~~كانت تلك الدعوى في مدتهما أي المرض والرضاع وحاصله أنه إذا كانت المرأة ~~مريضة أو مرضعة في كل المدة التي بين الموت والطلاق فإنها تصدق في دعواها - ~~في هذه الحالة - عدم انقضاء العدة بغير يمين، ولو كانت تلك المدة سنة ~~فأكثر، فإن كانت مريضة أو مرضعة في بعض تلك المدة، وادعت عدم الانقضاء بعد ~~الفطام وبعد زوال المرض ففي المواق عن ابن رشد أن حكم المرضع بعد الفطام ~~كالتي لا ترضع من يوم الطلاق؛ لأن ارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا ~~وحينئذ فتصدق بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا كانت تظهره في حياة مطلقها، ~~ومثلها المريضة إذا ادعت عدم الانقضاء واحتباس الدم بعد المرض ms2454 بسنة فأكثر ~~فإن كانت لا تظهره لا تصدق، ولو بيمين، وأما لو ادعت ذلك بعد الفطام بأقل ~~من سنة فإنها تصدق بيمين. # (قوله: عدم انقضاء عدتها) أي لاحتباس الدم (قوله: وعشر) أي عشر ليال ~~والأولى حذفه؛ لأنه مما دخل تحت الكاف في قوله كأربعة؛ لأنها مدخلة لما زاد ~~على الأربعة للستة، والموجود في النسخ الصحيحة لا في كالأربعة أشهر وعليها ~~مؤاخذة من جهة العربية قال ابن مالك في الكافية # وإن تعرف ذا إضافة فمع ... آخر اجعل أل وغير ذا امتنع # وهذا مذهب البصريين وأما الكوفيون فيدخلون أل على كل من الجزأين قال ~~الرضي: ونقل السيرافي جواز دخولها على الأول فقط نحو الألف دينار اه # (قوله: وندب) أي على المشهور خلافا لمن # PageV02P424 # (وأصابت من منعت) نفسها من الزوج (له) أي لأجل ~~الإشهاد فتثاب على ذلك، وهو دليل على كمال رشدها، والمعتبر إشهاد غير سيدها ~~ووليها (وشهادة السيد) والولي (كالعدم) # ولما كان من توابع الطلاق المتعة بين أحكامها بقوله (و) ندبت (المتعة) ~~وهي ما يعطيه الزوج، ولو عبدا لزوجته المطلقة زيادة على الصداق لجبر خاطرها ~~(على قدر حاله) لقوله تعالى {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: ~~236] (بعد العدة للرجعية) ؛ لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا كسر ~~عندها ولأنه لو دفعها قبلها ثم ارتجعها لم يرجع بها (أو) إلى (ورثتها) إن ~~ماتت بعد العدة ثم شبه في الحكمين الدفع لها أو لورثتها قوله: (ككل مطلقة) ~~طلاقا بائنا (في نكاح لازم) ولو لزم بعد الدخول والطول (لا في فسخ) محترز ~~مطلقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال بوجوبه (قوله وأصابت) أي فعلت صوابا أي مندوبا (قوله: من منعت نفسها ~~من الزوج) أي بعد الرجعة (قوله: فتثاب على ذلك) أي ولا تكون بذلك عاصية ~~لزوجها فلا تسقط نفقتها بذلك (قوله: والمعتبر) أي في تحصيل المندوب (قوله: ~~وشهادة السيد) أي ولو كان أعدل أهل زمانه (قوله والولي) أشار الشارح إلى ~~أنه لا مفهوم للسيد ولو عبر المصنف بالولي كان أشمل (قوله: كالعدم) ms2455 أي فلا ~~يحصل المندوب بإشهادهما لاتهامهما على ذلك ولو طلق الزوج وادعى الرجعة في ~~العدة وشهد له السيد أو الولي مع غيره كانت الشهادة كالعدم؛ لأنه يتهم على ~~ذلك، ولا فرق في الولي بين المجبر وغيره # (قوله: وندبت المتعة) أي على المشهور وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص بها ~~الغرماء؛ إذ لا يقضى بمندوب، ولا يحاصص به الغرماء، وقيل: إنها واجبة إن ~~قلت: إن حقا وعلى في الآية يقتضيان الوجوب، قلت: المراد بالحق الثابت ~~المقابل للباطل والمندوب والأمر المستفاد من على للندب بقرينة التقييد ~~بالمحسنين والمتقين؛ لأن الواجبات لا يتقيد بهما (قوله: لجبر خاطرها) أي من ~~الألم الحاصل لها بسبب الفراق، وهذا يقتضي أن الندب معلل بما ذكر وفي تكميل ~~التقييد عن ابن سعدون: قولهم: المتعة للتسلي وجبر الخاطر فيه اعتراض؛ لأن ~~المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها بتذكرها حسن عشرته وكريم صحبته، فالظاهر ~~أنها شرع غير معلل، وقال ابن القاسم إن لم يمتعها حتى ماتت ورثت عنها فهذا ~~يدل على أنها ليست للتسلي (قوله على قدر إلخ) الأولى وعلى قدر حاله ليفيد ~~أنها في نفسها مندوبة، وأن كونها على قدر حاله مندوب آخر، كما هو ظاهر كلام ~~ابن عرفة فإن قلت: أي فرق بينها وبين النفقة حيث روعي في النفقة حالهما، ~~وفي المتعة حاله فقط، قلت: الفرق أن المطلقة انكسر خاطرها بالفراق، والفراق ~~جاء من قبله فروعي فيها حاله، ونفقة الزوجة مستمرة فلمشقتها روعي فيها ~~حالهما. # (قوله: بعد العدة للرجعية) حاصله أن المتعة تكون لكل مطلقة سواء كانت ~~رجعية أو بائنا إلا أنها تدفع للبائن إثر طلاقها، وللرجعية بعد العدة؛ ~~لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا ألم عندها بخلاف الأولى (قوله: لم ~~يرجع بها) أي وحينئذ فتتلف عليه وإنما كان لا يرجع بها؛ لأنها كهبة مقبوضة ~~(قوله: إن ماتت بعد العدة) أي والحال أنها لم تمنع؛ لأنها بانقضاء العدة ~~تستحقها، ومن مات عن حق كان لورثته، وأما إن ماتت قبل تمام العدة فلا شيء ~~لورثتها؛ لأنها لا ms2456 تستحقها إلا بعد الخروج من العدة، وأما لو مات الزوج قبل ~~أن يمتعها، أو ردها لعصمته قبل دفعها لها سقطت عنه بائنة كانت أو رجعية كذا ~~في عبق والظاهر تخريج ذلك على الخلاف في أن ندبها معلل بجبر الخاطر أو ~~تعبدي فعلى الثاني تؤخذ من تركته، وأما لو طلقها وكان مريضا مرضا مخوفا يوم ~~الطلاق أخذت منه بعد العدة في الرجعية ويوم الطلاق في غيرها؛ لأنه لما أمر ~~بها لجبر كسر الخاطر لم يكن متبرعا ولا يتوهم عدم طلبها منه؛ لأنها وارثة ~~ومن باب أولى ما إذا طرأ المرض بعد الطلاق؛ لأنها بعد العدة غير وارثة ~~(قوله: ككل مطلقة طلاقا بائنا) أي فتدفع لها المتعة إن كانت حية أو لورثتها ~~إن ماتت، والمراد كل مطلقة طلقها زوجها، أو حكم الشرع بطلاقها وعلى الثاني ~~يستثنى المرتدة دون الأول وبقول الشارح طلاقا بائنا صح التشبيه في كلام ~~المصنف واندفع قول ابن عاشر كما في بن أن في التشبيه ركة من جهة أن فيه ~~تشبيه الشيء بنفسه، والعبارة السلسة أن لو قال: والمتعة على قدر حاله لكل ~~مطلقة أو ورثتها وبعد العدة للرجعية في نكاح لازم إلخ اه # (تنبيه) قد علمت أن المرتدة لا متعة لها، ولو عادت للإسلام والظاهر عدم ~~متعتها أيضا إذا ارتد الزوج سواء عاد للإسلام أم لا كما قاله شيخنا. # (قوله: في نكاح) هذا لغو؛ لأن المطلقة لا تكون إلا من نكاح لكنه صرح به ~~لأجل قوله لازم وقوله لازم أي سواء كان صحيحا أو فاسدا ولزم بفواته كالفاسد ~~لصداقه إذا طلق فيه بعد البناء واحترز المصنف # PageV02P425 # إلا لرضاع فيندب فيه المتعة كما ذكره ابن عرفة ~~(كلعان) فلا متعة فيه (و) لا في (ملك أحد الزوجين) صاحبه؛ لأنه إن كان هو ~~المالك فلم تخرج عن حوزه، وإن كانت هي فهو وما معه لها واستثنى من قوله ككل ~~مطلقة قوله: (إلا من اختلعت) منه بعوض دفعته له أو دفع عنها برضاها وإلا ~~متعت (أو فرض) أي سمي (لها) الصداق ms2457 قبل البناء، ولو وقع العقد ابتداء ~~تفويضا (وطلقت قبل البناء) ؛ لأنها أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها، فإن لم ~~يفرض لها متعت (و) إلا (مختارة) نفسها (لعتقها) تحت العبد (أو) مختارة ~~نفسها (لعيبه) سواء كان بها عيب أيضا أو لا فلا متعة لها كما لو ردها الزوج ~~لعيبها فقط؛ لأنها غارة وأما لعيبهما معا فلها المتعة (و) إلا (مخيرة ~~ومملكة) ؛ لأن تمام الطلاق منها ولما كانت الإيلاء قد يتسبب عنها الطلاق ~~الرجعي ناسب ذكرها عقب الرجعي فقال # [درس] (باب الإيلاء يمين) زوج (مسلم) ولو عبدا ومراده باليمين ما يشمل ~~الحلف بالله أو بصفة من صفاته أو التزام نحو عتق أو صدقة أو مشي لمكة أو ~~نذر، ولو مبهما نحو لله علي نذر إن وطئتك أو لا أطؤك (مكلف) لا صبي ومجنون ~~فلا ينعقد لهما إيلاء كالكافر (يتصور) بضم التحتية #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقوله لازم عن غير اللازم وهو شيئان الأول الفاسد الذي لم يمض بالدخول ~~والثاني الصحيح غير اللازم كنكاح ذات العيب فإنها إن ردته لعيبه، أو ردها ~~لعيبها فلا متعة، وإلى الأول أشار المصنف بقوله: لا في فسخ، وإلى الثاني ~~أشار بقوله أو مختارة لعيبه. # (قوله: إلا لرضاع فيندب فيه المتعة) أي إلا إذا كان الفسخ لأجل رضاع فإنه ~~يندب فيه المتعة وظاهره مطلقا سواء كان لها نصف الصداق أم لا وهو كذلك ~~والأول كما إذا ادعى الزوج الرضاع وأنكرت وكان ذلك قبل البناء والثاني كما ~~لو صدقته أو ثبت ذلك بالبينة فإنه لا نصف لها في هذه الحالة إذا فسخ قبل ~~البناء (قوله وملك أحد الزوجين صاحبه) أي وأما لو ملك أحدهما بعض صاحبه ~~فالمتعة لحصول الألم؛ لأن ملك البعض يمنع الوطء (قوله: وإلا متعت) أي وإلا ~~يكن دفع عنها برضاها بل بغير رضاها أو لم يكن بعوض أصلا بل بلفظ الخلع متعت ~~(قوله: فإن لم يفرض لها) أي بأن عقد عليها تفويضا، وطلقها قبل البناء، ولم ~~يسم لها شيئا قبل الطلاق (قوله: تحت العبد) أي ms2458 حال كونها تحت العبد واحترز ~~بقوله: لعتقها عن التي اختارت نفسها لتزويج أمة عليها أو ثانية لكونه شرط ~~لها ذلك عند العقد أو بعده فإنها تمتع؛ لأن الفراق بسببه بخلاف المختارة ~~لعتقها (قوله: وأما لعيبهما) أي وأما لو ردها الزوج لعيبهما (قوله ناسب ~~إلخ) أي نظرا لما بين السبب والمسبب من الارتباط، وإن كان الأنسب من حيثية ~~اعتبار خصوصية السبب تقديم الإيلاء على الطلاق الرجعي؛ لأنها سبب، والطلاق ~~الرجعي مسبب، والسبب مقدم على المسبب طبعا، فيقدم عليه وضعا لأجل أن يوافق ~~الوضع الطبع تأمل. ### | [باب الإيلاء] # (باب الإيلاء) باب الإيلاء (قوله: الإيلاء يمين إلخ) أي الإيلاء شرعا، ~~وأما لغة فهو الحلف على الامتناع من الشيء مطلقا (قوله: الحلف بالله) ~~كوالله لا أطؤك أصلا أو مدة خمسة أشهر (قوله: أو التزام نحو عتق إلخ) ~~المراد بنحو ما ذكر الصوم والصلاة والطلاق وذلك كأن يقول إن وطئتك فعلي عتق ~~عبدي فلان أو فعلي دينار صدقة، أو فعلي المشي إلى مكة، أو فعلي صوم شهر أو ~~صلاة مائة ركعة، أو فأنت طالق (قوله: أو نذر ولو مبهما) أي أو التزام نذر، ~~ولو مبهما، والأولى حذف ولو؛ لأن ما قبل المبالغة، وهو النذر المعين هو عين ~~قوله: أو التزام نحو عتق أو صدقة إلخ إلا أن تجعل الواو للحال ولو زائدة ~~(قوله: نحو لله علي نذر إن وطئتك إلخ) اعلم أن الصورة الأولى إيلاء من غير ~~خلاف، وأما الصورة الثانية ففيها خلاف فقد ذكر في التوضيح الخلاف في نحو ~~علي نذر أن لا أطأك أو لا أقربك، ونصه: وإن قال: علي نذر أن لا أقربك فهو ~~مول عند ابن القاسم وقال يحيى بن عمر: ليس بمول، وهو بمنزلة قوله: علي نذر ~~أن لا أكلمك وهو نذر في معصية اه ووجه القول الأول أن هذا تعليق في المعنى ~~على معصية؛ لأن علي نذر أن لا أطأك أو لا أقربك في معنى علي نذر إن انتفى ~~وطؤك أو مقاربتك، والمعلق على المعصية لازم، ووجه القول الثاني ms2459 فيما ذكره ~~ظاهر؛ لأن قوله أن لا أقربك أو أن لا أطأك مؤول بمصدر مبتدأ وما قبله خبر ~~وكأنه قال: عدم مقاربتك أو عدم وطئك نذر علي ولا شك أن هذا ليس بتعليق ~~وإنما هو نذر معصية وأما إن صرح بالتعليق نحو علي نذر إن وطئتك فليس من محل ~~الخلاف وليس للخلاف فيه وجه خلافا لعبق؛ لأن المعلق نذر مبهم مخرجه كفارة ~~اليمين فلا معصية فيه انظر بن. # (قوله: فلا ينعقد لهما إيلاء) أي بخلاف السفيه والسكران بحرام فإنه ينعقد ~~منهما كما يشملهما التعريف (قوله: كالكافر) وقال الشافعي ينعقد الإيلاء من ~~الكافر لعموم قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الآية فإن ~~الموصول من صيغ العموم، وجوابه منع بقاء الموصول على عمومه بدليل قوله {فإن ~~فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] فإن الكافر لا تحصل له مغفرة ولا ~~رحمة بالفيئة وقد يقال: إن الكافر يعذب عذاب الكفر وعذاب المعصية فلم لا ~~يجوز أن يحصل له غفران الذنب # PageV02P426 # أي يمكن (وقاعه) جماعه (وإن مريضا) مرضا لا يمنع ~~الوطء وخرج المجبوب والخصي والشيخ الفاني ونحوهم (بمنع) الباء بمعنى على ~~متعلقة بيمين أي يمين من ذكر على ترك (وطء زوجته) تنجيزا بل (وإن تعليقا) ~~كأن وطئتك فعلي كذا ووصف الزوجة بقوله (غير المرضعة) وأما هي فلا إيلاء ~~عليه فيها إن قصد مصلحة الولد أو لا قصد له وإلا فمول (وإن) كانت الزوجة ~~التي حلف على ترك وطئها (رجعية) فيلزمه الإيلاء منها؛ لأنها كالتي في ~~العصمة ورده اللخمي بأنه لا حق لها في الوطء، والوقف إنما يكون لمن لها حق ~~فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالفيئة (قوله: أي يمكن) فيه نظر بل يتصور بضم التحتية معناه يتعقل، وأما ~~بفتحها على أنه مبني للفاعل فمعناه يمكن فالأولى للشارح أن يقول أي يتعقل ~~أو بفتحها أي يمكن إمكانا عاديا وقاعه حالا أو مآلا فلا يرد أن الشيخ ~~الفاني يمكن جماعه؛ لأن الإمكان عقلي لا عادي وقوله يمكن وقاعه أي يمكن ~~الوقاع من جهته سواء ms2460 أمكن من جهتها أم لا فينعقد الإيلاء إذا أمكن الوقاع ~~من جهته، ولو كانت رتقاء أو عفلاء أو صغيرة لا تطيق أو غير مدخول بها. # (قوله: مرضا لا يمنع الوطء) أي فإن منعه فلا إيلاء كما في عبق وفيه نظر ~~فإن المذهب كما قال ابن عبد السلام إنه كالصحيح مطلقا؛ لأنه إن لم يمكن ~~وقاعه حالا يمكن مآلا فالأولى إبقاء المتن على إطلاقه ففي التوضيح عن ابن ~~عبد السلام ما نصه: ظاهر المذهب لحوق الإيلاء للمريض مطلقا، ورأى بعضهم أنه ~~إن كان عاجزا عن الجماع فلا معنى لانعقاد الإيلاء في حقه، وهو خلاف المذهب ~~ألا ترى أنه لو آلى الصحيح ثم مرض فإنه يطالب بالفيئة بالجماع فدل هذا على ~~أن التفصيل خلاف المذهب اه بن واعلم أن محل لحوق الإيلاء للمريض إذا أطلق، ~~وأما إذا قيده بمدة مرضه فلا إيلاء عليه سواء كان المرض مانعا من الوطء أو ~~لا، ولو طال المرض إلا أن يقصد الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد الضرر (قوله ~~ونحوهم) أي كالمريض مرضا يمنع الوطء حالا بناء على ما قاله الشارح (قوله: ~~بمنع وطء زوجته) أي سواء كانت اليمين صريحة في منع الوطء نحو والله لا أطؤك ~~أكثر من أربعة أشهر أو مستلزمة لذلك كحلفه أن لا يلتقي معها أو لا يغتسل من ~~جنابة منها كما يأتي وخرج بالوطء ما إذا حلف على هجران الزوجة أي على ترك ~~كلامها، وهو مع ذلك يصيبها فلا يلزمه إيلاء بذلك، وخرج بالزوجة السرية وأم ~~الولد فإذا حلف على واحدة منهما أنه لا يطؤها أكثر من أربعة أشهر لم يلزمه ~~بذلك إيلاء، وشمل كلامه الزوجة الكبيرة والصغيرة التي لا تطيق الوطء، ولكن ~~لا يضرب لها الأجل حتى تطيق، وشمل أيضا المدخول بها وغيرها لكن لا يضرب لها ~~الأجل إلا من الدعاء للدخول، ومضي مدة التجهيز، وشمل أيضا الزوجة الكائنة ~~في عصمته حين الحلف والمتجددة بعد الحلف كقوله لامرأة أجنبية: والله لا ~~أطؤك إلا بعد خمسة أشهر، ونوى إن تزوجها فإذا ms2461 عقد عليها لزمه الإيلاء. # (قوله: الباء بمعنى على) أي؛ لأن منع الوطء محلوف عليه لا محلوف به ~~(قوله: تنجيزا) أي كقوله: والله لا أطؤك أكثر من أربعة أشهر، وصنيع الشارح ~~يقتضي أن قوله: وإن تعليقا مبالغة في قوله: يمين، ويصح أن يكون مبالغة في ~~زوجته أو في ترك الوطء؛ لأن كلا من الثلاثة يكون منجزا ومعلقا والحاصل أنه ~~لا فرق في لزوم الإيلاء بين كون اليمين منجزا أو معلقا، ولا فرق بين كون ~~منع الوطء المحلوف عليه منجزا، أو معلقا كوالله لا أطؤك ما دمت في هذه ~~الدار أو البلد على ما يأتي ولا فرق بين كون الزوجة المحلوف على ترك وطئها ~~منجزة أو معلقة. # (قوله: فعلي كذا) أي عتق أو صدقة إلى آخر ما مر (قوله وأما هي فلا إيلاء ~~عليه فيها) فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ترضع أو حتى تفطم ولدها أو مدة ~~الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك وقال أصبغ: يكون موليا قال اللخمي: وقول ~~أصبغ أوفق بالقياس لكن المعتمد قول مالك من أنه لا يكون موليا قال: وهو ~~مقيد بما إذا قصد بحلفه على ترك الوطء إصلاح الولد أو لم يقصد شيئا كما قال ~~الشارح (قوله: وإلا فمول) أي وإلا بأن قصد بحلفه مجرد الامتناع فمول (قوله ~~وإن رجعية) أي هذا إذا كانت الزوجية غير مطلقة بل وإن كانت مطلقة طلاقا ~~رجعيا فإذا حلف على ترك وطء مطلقته الرجعية كان موليا يضرب له الأجل ويؤمر ~~بعد انقضائه بالفيئة فيرتجع ليصيب أو يطلق عليه أخرى فإن قلت لا حاجة لطلاق ~~ثان إذا لم يفئ؛ لأن الطلاق الرجعي الذي شأن المولى إيقاعه حاصل قلت إنما ~~احتيج للطلاق الثاني إذا لم يفئ لاحتمال أن يكون ارتجع # PageV02P427 # وظاهر أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليصيب ~~أو يطلق عليه طلقة أخرى (أكثر) ظرف للمنع ولو قل الأكثر كيوم (من أربعة ~~أشهر) للحر (أو) أكثر من (شهرين للعبد ولا ينتقل) العبد لأجل الحر إذا حلف ~~على ms2462 أكثر من شهرين (بعتقه بعده) أي بعد تقرر أجل الإيلاء عليه ويتقرر في ~~الصريح بالحلف وفي غيره بالحكم فلو كانت محتملة وعتق قبل الرفع فإنه ينتقل ~~بعتقه لأجل الحر # ثم شرع في أمثلة الإيلاء وبدأ بغامضها فقال (كوالله لا أراجعك) وهي مطلقة ~~طلاقا رجعيا فهو مول إذا مضت أربعة أشهر من يوم الحلف وهي معتدة فإن لم يفئ ~~ولم يرتجع طلق عليه أخرى وبنت على عدتها الأولى فتبين منه بتمامها # (أو) والله (لا أطؤك حتى تسأليني) الوطء (أو) حتى (تأتيني) له ولا يفيده ~~تقييده بسؤالها أو الإتيان له؛ لأنه معرة عند النساء ولا يكون رفعه للسلطان ~~سؤالا يبر به #   ### | [حاشية الدسوقي] # وكتم ومحل كون الرجعية يلحقها الإيلاء فيجبر على الرجعة ليصيب أو يطلق ~~عليه إن لم تنقض عدتها قبل فراغ الأجل بأن كانت حاملا أو كان الحيض يأتيها ~~في كل سنة مرة مثلا وإلا فلا شيء عليه. # (قوله: وظاهر أن الرجعة حق له إلخ) رد ذلك بأن الرجعة وإن كانت حقا له لا ~~يطالب بها إن أباها إلا أنه لما شدد بالحلف شدد عليه بلزوم الإيلاء، أو أن ~~القول بلزوم الإيلاء للرجعية مبني على القول الضعيف بأن الرجعية لا يحرم ~~الاستمتاع بها فما هنا مشهور مبني على ضعيف (قوله: ولو قل الأكثر كيوم) هذا ~~هو المعتمد وقال عبد الوهاب لا يكون موليا إلا بزيادة معتبرة كعشرة أيام ~~(قوله: أكثر من أربعة أشهر) أي وأما الحلف على ترك الوطء أربعة أشهر فلا ~~يكون به موليا وروى عبد الملك أنه مول بالأربعة وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ ~~الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ~~فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] هل الفيئة مطلوبة خارج ~~الأربعة أشهر أو فيها فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة أشهر ~~ولا يقع عليه الطلاق إلا بعدها، وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة فلا ~~يكون موليا بالحلف على الأربعة وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ويطلق عليه ms2463 ~~بمجرد مرورها وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله {فإن فاءوا} ~~[البقرة: 226] فإنها تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة ~~بعد الأربعة أشهر ولأن إن الشرطية تصير الماضي بعدها مستقبلا فلو كانت ~~مطلوبة في الأربعة أشهر لبقي معنى الماضي بعدها على ما كانت عليه قبل ~~دخولها وهو باطل، وتمسك المقابل بأن الفاء ليست للتعقيب بل لمجرد السببية ~~ولا يلزم تأخر المسبب عن السبب في الزمان بل الغالب عليه المقارنة ورأى ~~أيضا أنه حذف كان بعد حرف الشرط والتقدير فإن كانوا فاءوا، وإن لا تقلب كان ~~عن المضي لتوغلها فيه كما قيل فعلم مما مر أن الإيلاء على المشهور الحلف ~~على ترك الوطء أكثر من المدة المذكورة للحر وأكثر من شهرين للعبد وأما قيام ~~الزوجة بطلب الفيئة فإنما يكون بعد أربعة أشهر لا أكثر للحر وبعد شهرين لا ~~أكثر للعبد فالأجل المحلوف على ترك الوطء فيه غير الأجل الذي لها القيام ~~بعده. # (قوله: ويتقرر) أي الأجل في الصريح أي في اليمين " الصريح بترك الوطء ~~المدة المذكورة وقوله: وفي غيره وهو المحتمل للمدة المذكورة أو أقل منها ~~كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد والحال أن قدومه محتمل (قوله: فلو كانت) أي ~~اليمين محتملة # (قوله: فهو مول إذا مضت أربعة أشهر إلخ) جواب إذا محذوف أي طولب بالفيئة ~~بالمراجعة والإصابة فإن لم يفئ إلخ وكان الأولى أن يقول وإذا بالواو وحاصل ~~فقه المسألة أنه إذا قال لزوجته المطلقة طلاقا رجعيا والله لا أرجعك فإنه ~~يكون موليا ويضرب له أجل الإيلاء أربعة أشهر من يوم الحلف فإن لم يفئ بعدها ~~طلق عليه طلقة أخرى، وهذا إذا لم تنقض العدة من الطلاق الأول قبل فراغ ~~الأجل وإلا فلا شيء عليه # (قوله: أو لا أطؤك حتى تسأليني) حاصله أنه إذ اقال لها: والله لا أطؤك ~~حتى تسأليني الوطء أو حتى تأتيني للوطء فإنه يكون موليا ويضرب له أجل ~~الإيلاء من يوم الحلف فإن فاء في الأجل أو بعده بأن كفر عن يمينه ms2464 ووطئها ~~بدون سؤال منها فالأمر ظاهر، وإلا طلق عليه ثم ما مشى عليه المصنف من أنه ~~يكون موليا بحلفه أنه لا يطؤها حتى تسأله الوطء أو تأتي إليه هو قول ابن ~~سحنون ومقابله قول سحنون ليس بمول، وعاب قوله ولده حين عرضه عليه، وإنما ~~درج المصنف على الأول؛ لأن ابن رشد قال: لا وجه لقول سحنون واستصوب ما قاله ~~ولده نظرا لمشقة سؤال الوطء على النساء وإتيانهن إليه فالغالب عدم حصوله من ~~المرأة (قوله: أو حتى تأتيني له) أي إذا دعوتك (قوله: تقييده) أي الحلف على ~~عدم الوطء (قوله: لأنه معرة) أي لأن ما ذكر من سؤال الوطء والإتيان إليه ~~معرة (قوله: ولا يكون رفعها للسلطان) أي لأجل أن يضرب أجلا # PageV02P428 # وليس عليها أن تأتيه # (أو) قال: والله (لا ألتقي معها) المدة المذكورة إذا قصد بالالتقاء الوطء ~~أو أطلق فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول (أو) والله (لا أغتسل من ~~جنابة) منها؛ لأنه يلزم من عدم الالتقاء والغسل عدم الوطء عقلا في الأول ~~وشرعا في الثاني (أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد) فهو مول (إذا تكلفه) أي ~~كان عليه في خروجه منها كلفة أي مشقة ومؤنة بالنسبة لحاله ويضرب الأجل من ~~يوم الحلف؛ لأن يمينه صريحة في ترك الوطء وكذا في الآتية فإن لم يتكلفه ~~فليس بمول فإن خرج انحلت يمينه (أو في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها) أو ~~خروجه منها (له) أي للوطء للمعرة التي تلحقها أو تلحقه في ذلك فإن لم يلحق ~~أحدهما معرة بذلك فلا # (أو) والله (إن لم أطأك فأنت طالق) وترك وطأها فمول وهو ضعيف والمذهب أنه ~~ليس بمول؛ إذ بره في وقتها (أو) والله (إن وطئتك) فأنت طالق فمول ويباح له ~~وطؤها ويحنث بمجرد مغيب الحشفة، وقيل: ولو ببعضها بناء على التحنيث بالبعض ~~فالنزع حرام، والمخلص له من ذلك ما أشار له بقوله (ونوى) وجوبا (ببقية ~~وطئه) أو بالنزع (الرجعة وإن) كانت الزوجة المحلوف عليها (غير مدخول بها) ؛ ~~لأنه ms2465 بمجرد مغيب الحشفة صارت مدخولا بها فيقع الطلاق رجعيا لا بائنا فينوي ~~ببقية وطئه الرجعة فلو كانت الأداة تقتضي التكرار نحو كلما وطئتك فأنت طالق ~~فلا يمكن من وطئها #   ### | [حاشية الدسوقي] # للإيلاء. # (قوله: وليس عليها أن تأتيه) أي لمشقة ذلك عليها أي فإن سألته أو أتته في ~~الأجل بر في يمينه وانحل عنه الإيلاء كما يؤخذ من كلام سحنون وابنه، ومن ~~كلام المصنف واستصوبه طفي وبن خلافا لما في عبق تبعا لتت من عدم انحلال ~~اليمين # (قوله: المدة المذكورة) أي أكثر من أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد ~~(قوله: فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول) أي ويقبل منه ذلك مطلقا ~~سواء رفعته البينة أو لا كما قال ابن عرفة نقلا عن عبد الحق خلافا لما نقله ~~ابن عبد السلام عن بعضهم من أنه لا يقبل منه ذلك إذا رفعته البينة (قوله: ~~أو لا أغتسل من جنابة) اعلم أنه إذا قال والله لا أغتسل من جنابة منها إن ~~قصد معناه الصريح فإنه لا يحنث إلا بالغسل، وإذا امتنع من الوطء خوفا من ~~الغسل الموجب لحنثه كان موليا، وضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع والحكم لا ~~من يوم الحلف، وإن أراد معناه اللازمي، وهو عدم وطئها فالحنث بالوطء ويكون ~~موليا، ويضرب له الأجل من يوم الحلف؛ لأن هذا من أفراد اليمين الصريحة في ~~ترك الوطء المدة المذكورة وأما إذا لم ينو شيئا لا المعنى الصريحي ~~والالتزامي فهل يحمل على الصريح أو الالتزامي احتمالان، واستصوب ابن عرفة ~~الثاني منهما. # (قوله: أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد) حاصله أنه إذا حلف لا أطؤها حتى ~~أخرج من البلد وكان عليه في الخروج منها مشقة بالنسبة لحاله وكثرة ماله ~~فإنه لا يجبر على الخروج منها ويكون موليا ويضرب له أجل الإيلاء من يوم ~~الحلف ويقال له إما أن تكفر عن يمينك أو تطأ في الأجل أو بعده بقرب وإلا ~~طلقناها عليك إذا فرغ الأجل (قوله: فليس بمول) أي ms2466 لكنه لا يترك بل يقال له ~~إما أن تكفر عن يمينك أو اخرج وطأ إن كنت صادقا في عدم تحتم اليمين حتى ~~تخلص من الإيلاء فإن أبى ولم يخرج ضرب له أجل الإيلاء فإن فاء وكفر فالأمر ~~ظاهر وإلا طلق عليه (قوله: فإن خرج) أي فإن تكلف المشقة وخرج انحلت يمينه ~~سواء وطئ أم لا وفي خش أنه إذا كان في خروجه مشقة كان موليا ولو تكلف ~~الخروج وسلمه شيخنا في الحاشية والحق ما لشارحنا (قوله: فإن لم يلحق أحدهما ~~معرة بذلك فلا) أي فلا يكون موليا إلا أنه لا يترك ويقال له طأ بعد خروجك ~~إن كنت صادقا أنك لست بمول أو كفر عن يمينك فإن كان لا يحسن خروجه وتكلف ~~الخروج وخرج انحلت يمينه وصار لا إيلاء عليه # (قوله: وترك وطأها) أي فإذا انقضى أجل الإيلاء فلا يتأتى مطالبته ~~بالفيئة؛ لأنه لم يحلف على ترك الوطء حتى يطالب به؛ لأن معنى يمينه لا أترك ~~وطأك: فإن انتفى وطؤك وتركته فأنت طالق نعم يطلق عليه عند عزمه على الضد أو ~~تبين الضرر. # (قوله: والمذهب أنه ليس بمول) أي وهو ما رجع إليه ابن القاسم وذلك؛ لأنه ~~لم يحصل منه يمين تمنعه من الجماع وحينئذ إذا تضررت من امتناعه طلق عليه ~~للضرر من غير ضرب أجل لا للإيلاء واعلم أن محل الخلاف إذا امتنع من الوطء ~~وإلا فلا إيلاء اتفاقا؛ لأن بره في وطئها (قوله: أو إن وطئتك إلخ) حاصله ~~أنه إذا قال لها إن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين وامتنع من الوطء خوفا ~~من وقوع الطلاق المعلق فإنه يكون موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف ويمكن ~~من وطئها فإن استمر على الامتناع من وطئها حتى انقضى الأجل طلق عليه بمقتضى ~~الإيلاء وإن وطئها طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة وحينئذ فالنزاع ~~حرام، وكذا استمرار الذكر في الفرج حرام فالمخلص له من الحرمة أن ينوي ~~الرجعة ببقية وطئه، ولا فرق في ذلك بين المدخول بها وغيرها (قوله: ويباح ms2467 له ~~وطؤها) أي سواء نوى ببقية وطئه الرجعة أم لا كذا في عبق تبعا لاستظهار ~~البدر القرافي وفيه نظر بل يمنع من الوطء إذا لم ينو الرجعة كما يفيده ~~المصنف وغيره؛ لأن نزعه حرام والوسيلة للحرام حرام اه بن # PageV02P429 # ولها حينئذ القيام بالضرر (وفي تعجيل الطلاق) الثلاث ~~(إن حلف بالثلاث) أن لا يطأها وقامت بحقها (وهو الأحسن) إذ لا فائدة في ضرب ~~الأجل (أو ضرب الأجل) لاحتمال رضاها بالبقاء معه بلا وطء (قولان فيها) أي ~~المدونة (و) على كلا القولين (لا يمكن منه) أي من الوطء (كالظهار) بأن قال ~~إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فلا يمكن من وطئها حتى يكفر؛ لأنه بمغيب الحشفة ~~يصير مظاهرا وما زاد عليها وطء في مظاهر منها، وهو حرام قبل الكفارة، وهو ~~بيمينه مول بمجردها فإن تجرأ ووطئ انحلت يمينه ولزمه الظهار # (لا كافر) فلا إيلاء عليه وهذا محترز مسلم (وإن أسلم) بعد حلفه (إلا أن ~~يتحاكموا إلينا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولها حينئذ القيام بالضرر) أي فتطلق عليه من غير ضرب أجل (قوله: ~~وفي تعجيل إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا أو ~~ألبتة فقال ابن القاسم ومالك لا يكون موليا وينجز عليه الثلاث من يوم الرفع ~~ولا يضرب له أجل الإيلاء واستحسنه سحنون وغيره؛ لأنه لا فائدة في ضرب ~~الأجل؛ لأنه يحنث بمجرد الملاقاة وباقي الوطء حرام فلا يمكن من وطئها وحكى ~~اللخمي وابن رشد أنه لا يعجل عليه الحنث ويضرب له أجل الإيلاء وتستمر من ~~غير طلاق عليه إلى أن يفرغ الأجل فإن رضيت بالإقامة معه من غير وطء فلا ~~يطلق عليه ولا يطؤها وإن لم ترض طلقت عليه واحدة للإيلاء وقد نص في المدونة ~~على القولين فقول المصنف وفي تعجيل الطلاق إلخ أي وهو قول ابن القاسم ~~واستحسنه سحنون وغيره وقوله: وفي تعجيل الطلاق أي بعد الرفع كما في الحاشية ~~لا من يوم الحلف كما في خش وفي الشيخ سالم وفي تعجيل الطلاق ms2468 وإن لم تقم به ~~وهو قول مالك وابن القاسم واستحسنه سحنون وغيره اه وهو غير صواب؛ لأن القول ~~بالتعجيل وإن لم ترفعه إنما هو لمطرف كما عزاه له ابن رشد وغيره وأما مالك ~~وابن القاسم فيقولان بتعجيل الطلاق عليه بعد الرفع انظر بن (قوله: إن حلف ~~إلخ) أي بأن قال علي الطلاق ثلاثا أن لا أطأك أو قال إن وطئتك فأنت طالق ~~ثلاثا أو ألبتة (قوله: إذ لا فائدة في ضرب الأجل) لأنه يحنث بمجرد ~~الملاقاة، وباقي الوطء حرام وحينئذ فلا يمكن منها. # (قوله: أو ضرب الأجل) أي وبعده يطلق عليه طلقة واحدة إن لم ترض بالإقامة ~~معه بلا وطء ولا تطلب منه فيئة إذ لا يمكن منها وهل يمكن من الرجعة على هذا ~~القول وهو الذي يؤخذ من كلام ابن محرز لاحتمال رضاها بعدم الوطء أو لا يمكن ~~منها لكونه لا يمكن من الوطء، وإن كان الطلاق رجعيا، وهو الذي قاله ابن رشد ~~تردد (قوله: كالظهار) تشبيه في أنه لا يمكن منها ويدخل عليه أجل الإيلاء ~~(قوله: فلا يمكن من وطئها حتى يكفر) الصواب حذف قوله حتى يكفر وذلك؛ لأن ~~الظهار لا ينعقد عليه حتى يقربها والكفارة لا تجزئه قبل انعقاد الظهار لقول ~~المصنف الآتي ولم يصح في المعلق كفارته قبل لزومه فالصواب أن هذا لا يقربها ~~أصلا ويكون موليا فإذا انقضى الأجل فلا تطالبه بالفيئة بل إما أن ترضى ~~بالمقام معه بلا وطء أو تطلق عليه، ولا يمكن من الوطء فإن تجرأ ووطئ سقط ~~الإيلاء، وانعقد الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر فإن امتنع من الكفارة ~~وتضررت بترك الوطء طلق عليه بالضرر. # (قوله: ولزمه الظهار) أي فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر، وإذا لم يطأ لم ~~تطالبه بالفيئة التي هي الكفارة في المظاهر منها، وذلك؛ لأن الكفارة إنما ~~تجزئ إذا وقعت بعد العود، وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك، وإنما يكون ~~هذا بعد انعقاد الظهار، وهو لم ينعقد قبل الوطء فليس لها مطالبته بشيء لا ~~يجزئ، ms2469 وإنما لها الطلب بالطلاق، أو تبقى معه بلا وطء اه عدوي وحاصل فقه ~~المسألة أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فإنه يمنع من ~~وطئها أبدا؛ لأن وطأه لها يؤدي لوطء المظاهر منها فإذا تضررت زوجته رفعت ~~أمرها للقاضي فيضرب له أجل الإيلاء من يوم الحلف فإذا تم الأجل فلا تطالبه ~~بالفيئة، وإنما تطالبه بالطلاق أو تبقى معه بلا وطء، وفائدة ضرب الأجل مع ~~أنه ممنوع منها احتمال أن ترضى بالإقامة معه بلا وطء فإن تجرأ ووطئ انحل ~~عنه الإيلاء ولزمته كفارة الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر فإن امتنع من ~~الكفارة وتضررت بترك الوطء طلق عليه بالضرر حالا # (قوله: وهذا محترز مسلم) أي فهو بالجر عطف عليه باعتبار لفظه وقول عبق ~~يجوز قراءته بالرفع عطفا عليه باعتبار محله سبق قلم؛ لأن يمين اسم جامد لا ~~يعمل عمل الفعل فلا يعمل الرفع في محل المضاف إليه، وإنما يتم ما قاله لو ~~عبر المصنف بحلف مسلم (قوله: إلا أن يتحاكموا إلينا) أي قبل الإسلام؛ إذ ~~الإسلام # PageV02P430 # فنحكم بينهم بحكم الإسلام # (ولا) إيلاء في والله (لأهجرنها أو لا كلمتها) ؛ لأنهما لا يمنعان الوطء ~~(أو لا وطئتها ليلا أو) لا وطئتها (نهارا) ؛ لأنه لم يعم الأزمنة # (واجتهد) الحاكم بلا ضرب أجل إيلاء (وطلق) على الزوج (في) حلفه (لأعزلن) ~~عنها بأن يمني خارج الفرج (أو) حلفه (لا أبيتن) عندها لما فيه من الضرر ~~والوحشة عليها بخلاف لا أبيت معها في فراش مع بياته معها في بيت (أو ترك ~~الوطء ضررا) فيطلق عليه بالاجتهاد إن كان حاضرا بل (وإن غائبا) ولا مفهوم ~~لقوله: ضررا بل إذا تضررت هي من ترك الوطء طلق عليه بالاجتهاد، ولو لم يقصد ~~الضرر يدل عليه قوله: (أو سرمد) أي دوام (العبادة) ورفعته فيقال له: إما أن ~~تطأ أو تطلقها أو يطلق عليك (بلا) ضرب (أجل) للإيلاء (على الأصح) في الفروع ~~الأربع لكن الغائب لا بد من طول غيبته سنة فأكثر ولا بد من الكتابة إليه ms2470 ~~إما أن يحضر أو ترحل امرأته إليه أو يطلق فإن امتنع تلوم له بالاجتهاد وطلق ~~عليه، ولا يجوز التطليق عليه بغير كتابة إليه إن علم محله، وأمكن، ولا بد ~~من خوفها على نفسها الزنا، ويعلم ذلك من جهتها لا بمجرد شهوتها للجماع # (ولا) إيلاء (إن لم يلزمه بيمينه حكم) للحرج والمشقة التي تلحقه به (ككل ~~مملوك أملكه حر) إن وطئتك أو إن وطئتك فكل درهم أملكه صدقة (أو خص بلدا قبل ~~ملكه منها) كقوله: كل مملوك أملكه من البلد الفلانية حر إن وطئتك، أو كل ~~مال أملكه منها صدقة إن وطئتك فلا يكون موليا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يسقطه (قوله: فنحكم بينهم إلخ) أي فإن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء ~~وتستلزم ذلك فيلزمه الإيلاء ويؤجل كالمسلم وإلا فلا # (قوله: لأهجرنها) الهجران عدم الكلام (قوله؛ لأنهما لا يمنعان الوطء) أي ~~وحينئذ فلا إيلاء عليه إلا أنها إن تضررت بترك الكلام والهجر طلق عليه ~~للضرر من غير ضرب أجل، ومحل كونه لا يكون موليا في قوله: لأهجرنها أو لا ~~كلمتها إذا كان مع ذلك يمسها وإلا كان موليا (قوله: لأنه لم يعم) أي في ~~يمينه الأزمنة لقول المصنف قبل أكثر من أربعة أشهر أي إذا لم يقيد بليل أو ~~نهار بأن عم الزمن فإن قيد بواحد منهما فلا يكون موليا # (قوله: واجتهد وطلق إلخ) الحاصل أنه إذا حلف ليعزلن عن زوجته زمنا يحصل ~~به ضررها أو حلف لا يبيت عندها أو ترك وطأها ضررا من غير حلف أو أدام ~~العبادة وتضررت الزوجة من ترك الوطء وأرادت الطلاق فإن الحاكم يجتهد في ~~طلاقها عليه ومعنى الاجتهاد في الطلاق عليه أن يجتهد في أن يطلق عليه فورا ~~بدون أجل أو يضرب له أجلا واجتهد في قدره من كونه دون أجل الإيلاء أو قدره ~~أو أكثر منه فإن علم لدده وإضراره طلق عليه فورا، وإلا أمهله باجتهاده لعله ~~أن يرجع عما هو عليه فإذا انقضى أجل التلوم، ولم يرجع عما هو عليه طلق ms2471 ~~عليه، وكل هذا إذا أرادت الطلاق وأما إن رضيت بالإقامة معه بلا وطء فلا ~~تطلق عليه (قوله: بخلاف لا أبيت معها في فراش) أي فإن هذا لا يطلق عليه كما ~~في عبق نقلا عن تت وهو مقيد بما إذا حلف أنه لا يبيت معها في فراش والحال ~~أنه لم يقطع المودة وإلا فقد مر أن توليته ظهره لها من جملة الضرر الموجب ~~للطلاق، وهذا أشد (قوله: بل إذا تضررت هي إلخ) في التوضيح ما نصه اختلف ~~فيمن قطع ذكره لعلة نزلت به أو قطعه خطأ فقال مالك مرة: لا مقال لها، وقال ~~في كتاب ابن شعبان: لها القيام وهو المعتمد فإن تعمد قطعه أو شرب دواء ~~ليقطع به لذة النساء أو شربه لعلاج علة، وهو عالم أنه يذهب بذلك شهوة ~~النساء أو شاك كان لها الفراق إذا لم ترض بالإقامة معه. # (قوله: بلا ضرب إلخ) متعلق بقوله وطلق، والمنفي أجل الإيلاء فقط وهو صادق ~~بأن يطلق حالا أو يتلوم له مدة باجتهاده لعله أن يرجع عما هو عليه (قوله: ~~على الأصح) أي خلافا لمن قال: إنه يكون موليا في المسائل الأربع فيضرب له ~~فيها أجل الإيلاء، فإن انقضى، ولم يف طلق عليه (قوله: لكن الغائب إلخ) أي ~~أنه لا يطلق على من ترك الوطء لغيبته إلا إذا طالت مدة الغيبة، وذلك كسنة ~~فأكثر عند أبي الحسن وهو المعتمد وقال الغرياني وابن عرفة: السنتان ~~والثلاثة ليست بطول بل لا بد من الزيادة عليها، ولا بد أن تخشى الزنا على ~~نفسها، ويعلم ذلك منها، وتصدق في دعواه حيث طالت مدة الغيبة، وأما مجرد ~~شهوتها للجماع فلا يوجب طلاقها، ويزاد على هذين الشرطين شرط ثالث وهو ~~الإرسال إليه إن علم محله، وأمكن الوصول إليه، وإلا فلا يعتبر هذا الشرط، ~~وهذا كله إذا كانت نفقتها دائمة، وإلا طلق عليه حالا لعدم النفقة كما سيأتي ~~في النفقات. # (قوله: فإن امتنع) أي من كل من الأمور الثلاثة (قوله وأمكن) أي الإرسال ~~إليه # (قوله: للحرج) علة لقوله ms2472 لم تلزمه (قوله: صدقة) أي فلا يكون موليا بذلك؛ ~~لأنه عمم في يمينه فهي حرج ومشقة فلا يلزمه بها حكم (قوله: قبل ملكه) متعلق ~~بمحذوف أي أو خص بلدا فلا إيلاء عليه قبل ملكه منها وهذا قول ابن القاسم في ~~المدونة قائلا كل يمين لا حنث فيها بالوطء فليس بمول وقال غيره فيها هو مول ~~قبل الملك؛ إذ يلزمه بالوطء عقد يمين فيما يملك من رأس أو مال وقاله ابن ~~القاسم أيضا اه بن (قوله: فلا يكون موليا) أي قبل أن يملك منها شيئا # PageV02P431 # فإن ملك منها عبدا، أو مالا فمول إلا أن يكون وطئها ~~ثم ملك منها فلا إيلاء عليه ويعتق عليه كل ما ملكه منها بعد الوطء # (أو) حلف (لا وطئتك في هذه السنة إلا مرتين) فلا يلزمه إيلاء؛ لأنه يترك ~~وطأها أربعة أشهر ثم يطأ ثم يترك الوطء أربعة أشهر ثم يطأ فلم يبق من السنة ~~إلا أربعة أشهر، وهي دون أجل الإيلاء (أو) حلف لا وطئ في هذه السنة إلا ~~(مرة) فلا يلزمه إيلاء (حتى يطأ وتبقى المدة) للإيلاء للحر أو العبد فيدخل ~~عليه الإيلاء # (ولا) إيلاء (إن حلف على أربعة أشهر) فقط (أو) قال (إن وطئتك فعلي صوم ~~هذه الأربعة) الأشهر، وهو حر أو الشهرين، وهو عبد فلا إيلاء لقصورها عن ~~الأجل، ولا يلزمه صوم إذا لم يطأ (نعم إن وطئ) أثناء المدة (صام بقيتها) ~~ولو يوما فقط # (والأجل) الذي يضرب للمرأة، ولها القيام بعد مضيه وهو (أربعة أشهر للحر ~~وشهران للعبد مبدؤه من يوم اليمين) على ترك الوطء، ولو لم يحصل رفع (إن ~~كانت يمينه صريحة في ترك الوطء) المدة المذكورة كوالله لا أطؤك خمسة أشهر ~~مثلا أو لا أطؤك وأطلق أو حتى أموت أو تموتي لتناول يمينه بقية عمره أو ~~عمرها فكأنه قال: لا أطؤك وأطلق (لا إن) لم تكن صريحة بل (احتملت مدة يمينه ~~أقل) من مدة الإيلاء وأكثر وهي على بر كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد الغائب ~~أو يموت ms2473 عمرو فالأجل من يوم الرفع أي الحكم لكن الراجح أنه من يوم اليمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن ملك منها عبدا) أي قبل أن يطأ وامتنع من الوطء خوفا من عتق ذلك ~~العبد (قوله: فمول) أي يضرب له أجل الإيلاء فإن فاء بأن أعتق العبد الذي ~~ملكه منها أو تصدق بالمال الذي ملكه منها انحلت يمينه وإلا طلق عليه بعد ~~الأجل (قوله: كل ما ملكه منها بعد الوطء) أي ولا يستقر ملكه على مملوك منها ~~بعد ذلك # (قوله: فلا يلزمه إيلاء) أي بمجرد يمينه؛ لأنه لم يكن ممنوعا من الوطء ~~بيمينه وحينئذ فيطالب بالوطء فإن وطئ في أثناء السنة المرتين في المسألة ~~الأولى والمرة في المسألة الثانية نظر لما بقي من المدة، فإن كانت أكثر من ~~أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد فهو مول، وإن كان الباقي أقل فلا ~~يكون موليا، وإن لم يطأ طلق عليه للضرر # (قوله ولا إن حلف على أربعة أشهر فقط) أي إذا كان حرا، ومثله العبد إذا ~~حلف أنه لا يطأ زوجته شهرين فلا يكون موليا بذلك حتى يزيد على المشهور # (قوله: إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء المدة المذكورة) أشار الشارح ~~إلى أن الصراحة متعلقة بالمدة المذكورة لا بترك الوطء خلافا لظاهر المصنف؛ ~~إذ لا فرق بين أن يكون ترك الوطء صريحا أو استلزاما فالأول نحو والله لا ~~أطؤك خمسة أشهر والثاني والله لا أغتسل من جنابة منها والحاصل أن مراد ~~المصنف أن الأجل من يوم اليمين بشرطين أن يحلف على ترك الوطء إما صريحا أو ~~التزاما وأن تكون اليمين صريحة في المدة المذكورة وهي أكثر من أربعة أشهر، ~~والصراحة ولو حكما كوالله لا أطؤك أصلا لكن عبارته غير وافية بذلك وقوله: ~~لا إن احتملت مدة يمينه أقل، هذا محترز الشرط الثاني وهو صراحة المدة، وفيه ~~إشارة إلى أن الصراحة ليست منصبة على ترك الوطء بل على المدة المذكورة ~~وقوله: أو حلف على حنث المراد بالحلف على الحنث الحلف على ms2474 غير ترك الوطء ~~كإن لم أدخل دار فلان أو إن لم أساكن فلانا فأنت طالق فإذا حلف كذلك فيمنع ~~من الزوجة من الآن ويضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع والحكم وهذا هو الذي ~~تقدم للمصنف في الطلاق في قوله: وإن نفى ولم يؤجل منع منها وقوله: أو حلف ~~على حنث محترز الشرط الأول وهو كون الحلف على ترك الوطء وبعد هذا كله فقول ~~المصنف لا إن احتملت مدة يمينه أقل هذا ضعيف والمعتمد أنه متى كانت اليمين ~~على ترك الوطء كان الأجل من يوم الحلف سواء كانت اليمين صريحة في المدة أو ~~محتملة ولا يكون الأجل من الرفع إلا إذا حلف على حنث أي على غير ترك الوطء، ~~ويمكن الجواب عن المصنف بأن أو في قوله: أو حلف على حنث بمعنى الواو أي لا ~~إن احتملت مدة يمينه أقل وكان حلفه على حنث كما في إن لم أدخل الدار فأنت ~~طالق فالمنظور له قوله: وكان حلفه على حنث فخرج نحو والله لا أطؤك حتى يقدم ~~زيد فإن اليمين وإن احتملت أقل من المدة لكن ليست على حنث فالأجل فيها من ~~يوم الحلف # والحاصل أن الإيلاء على ثلاثة أقسام: قسم يكون فيه موليا من يوم حلفه ~~وذلك إذا حلف على ترك الوطء صراحة أو التزاما وكانت يمينه صريحة في المدة ~~المذكورة، وقسم لا يكون موليا إلا من يوم الحكم وذلك الذي يحلف بطلاق ~~امرأته ليفعلن فعلا فلا يكون موليا حتى يضرب له الأجل من يوم الرفع والحكم، ~~وقسم مختلف فيه، وذلك إذا حلف على ترك الوطء وكانت يمينه ليست صريحة في ~~المدة المذكورة بل محتملة لها ولغيرها فقيل: إن الأجل في هذه من يوم الحكم، ~~وقيل: من يوم الحلف وهو المعتمد والمصنف مشى على الأول تبعا لابن الحاجب ~~وقد تعقبه ابن عرفة بأنه خلاف نص المدونة. # (قوله: حتى يقدم زيد الغائب) أي والحال أنه لم يعلم وقت قدومه (وقوله: ~~لكن الراجح أنه) أي الأجل في # PageV02P432 # كالصريحة (أو حلف على ms2475 حنث) يعني واحتملت مدة يمينه ~~أقل خلافا لما يوهمه عطف المصنف بأو فلو أتى بالواو لكان ماشيا على المعتمد ~~كإن لم أدخل الدار فأنت طالق أي فمنع من الوطء لما تقدم له في قوله وإن نفى ~~ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها فرفعته (ف) الأجل (من الرفع و) هو يوم ~~(الحكم) فلو قال فمن الحكم لكان أبين، وفائدة كون الأجل في الصريح من ~~اليمين أنها إذا رفعته بعد مضي أربعة أشهر، وهو حر أو شهرين، وهو عبد لا ~~يستأنف له الأجل، وإن رفعته قبل مضي ذلك حسب له ما بقي ثم طلق عليه إن لم ~~يعد بالوطء، وفائدة كون الأجل في الحنث المحتملة من الحكم أنه إن مضى الأجل ~~قبل الرفع ثم رفعته ضرب له الأجل من يوم الحكم فقوله: والأجل أي أجل الضرب ~~وهو غير أجل الإيلاء أي الذي يكون به موليا وهو أكثر من أربعة أشهر كما مر ~~(وهل المظاهر) الذي قال لها أنت علي كظهر أمي ولم يعلق ظهاره على وطئها ~~فمنع منها قبل الفيئة (إن قدر على التكفير) الذي هو فيئة (وامتنع) من ~~إخراجها (كالأول) أي الذي يمينه صريحة فالأجل من اليمين أي حلفه بالظهار ~~(وعليه اختصرت) المدونة (أو كالثاني) أي الذي يمينه محتملة فيكون الأجل من ~~يوم الحكم؛ لأن يمينه لم تكن صريحة في ترك الوطء (وهو الأرجح) عند ابن يونس ~~(أو) الأجل في حقه (من) وقت (تبين الضرر) وهو يوم امتناعه من التكفير ~~(وعليه تؤولت أقوال) ثلاثة ظاهر كلامهم ترجيح الأول، ومفهوم الشرط أن ~~المظاهر إذا كان عاجزا عن كفارة الظهار أنه لا يكون موليا وهو كذلك لقيام ~~عذره (كالعبد) يظاهر، وفيئته بالصوم فقط (ولا يريد الفيئة) بالصوم، وهو ~~قادر عليه وهي الرجوع إلى ما كان ممنوعا منه بسبب اليمين، وهو الوطء (أو ~~يمنع الصوم بوجه جائز) لإضراره بخدمة سيده أو خراجه فيلزمه الإيلاء وتجري ~~فيه الأقوال الثلاثة فهو تشبيه في المنطوق، وقيل: لا إيلاء على العبد ~~القادر على الصوم #   ms2476 ### | [حاشية الدسوقي] # اليمين المحتملة لأقل من مدة الإيلاء إذا كانت الصيغة صيغة بر من يوم ~~الحلف (قوله: كالصريحة) أي كما أن الأجل في الصريحة كذلك اتفاقا (قوله: وهو ~~أكثر إلخ) أي المتقدم في قول المصنف أكثر من أربعة أشهر للحر أو شهرين ~~للعبد (قوله وهل إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي فإنه ~~يحرم عليه أن يقربها قبل أن يكفر عن ظهاره فإذا كان قادرا على كفارة الظهار ~~وامتنع عن إخراجها لزمه الإيلاء حينئذ وإذا قلتم بلزوم الإيلاء له فهل هو ~~كالأول إلخ (قوله ولم يعلق إلخ) هذا بيان لمحل الأقوال الثلاثة التي ذكرها ~~المصنف وأما الذي علق ظهاره على وطئها بأن قال لها إن وطئتك فأنت علي كظهر ~~أمي فإنه يكون موليا والأجل من يوم الحلف قولا واحدا وإذا تم الأجل فلا ~~تطالبه بالفيئة وإنما تطلب منه الطلاق أو تبقى بلا وطء فإذا تجرأ ووطئ ~~انحلت عنه الإيلاء ولزمه كفارة الظهار كما مر ذلك (قوله: وعليه اختصرت ~~المدونة) أي اختصرها أبو سعيد البراذعي وحاصله أن المسألة إذا كان فيها ~~جملة أقوال في المدونة فإن البراذعي في اختصارها يقتصر على ما يظهر له ~~اعتماده من تلك الأقوال، وفي هذه المسألة اقتصر على هذا القول. # (قوله: عند ابن يونس) قال المواق: لم أجد لابن يونس ترجيحا هنا، ونحوه ~~لابن غازي وإنما استحسان ذلك القول لسحنون حيث قال بعد ذكر الأقوال الثلاثة ~~في المدونة وكل لمالك والوقت بعد ضرب الأجل أحسن أي وقفه لا يكون إلا بعد ~~ضرب السلطان له الأجل فكان على المصنف أن لو قال على الأحسن بدل قوله على ~~الأرجح انظر بن (قوله: أنه لا يكون موليا) أي فلا يضرب له أجل الإيلاء بل ~~إما أن ترضى بالإقامة معه بلا وطء وإما أن يطلق عليه حالا فإن قدر بعد ذلك ~~كفر وراجعها وإلا فلا وقوله: أنه لا يكون موليا إلخ قيده اللخمي بما إذا ~~طرأ عليه العسر والعجز عن الصيام بعد عقد الظهار، وأما إن عقده ms2477 على نفسه مع ~~علمه بالعجز عن حله فاختلف هل يطلق عليه حالا لقصد الضرر بالظهار أو بعد ~~ضرب أجل الإيلاء وانقضائه رجاء أن يحدث الله له مالا يكفر منه عن يمينه أو ~~يحدث لها رأي بالإقامة معه من غير وطء (قوله: لقيام) أي لوجود عذره (قوله: ~~يظاهر) أي يقول لزوجته: أنت علي كظهر أمي. # (قوله وفيئته) أي والحال أن فيئته أي رجوعه لما كان ممنوعا منه بسبب ~~اليمين بالصوم أي بالتكفير بالصوم (قوله: لا يريد الفيئة) أي لا يريد ~~التكفير بالصوم مع قدرته عليه أو أراده ومنعه منه السيد بوجه جائز وهذان ~~هما محل الخلاف فإن عجز عن الصوم فكالحر لا يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته وإن ~~منعه بوجه غير جائز رده الحاكم عنه فصور العبد أربع اه وهذا التقرير لابن ~~غازي (قوله وقيل إلخ) هذا التقرير لبهرام # وحاصله أن العبد إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي وامتنع من التكفير ~~بالصوم وهو قادر عليه ولم يمنعه السيد منه أو أراد أن يكفر به فمنعه السيد ~~منه بوجه جائز فإنه لا يضرب له أجل الإيلاء بل يقال لها: إما أن تمكثي معه ~~بلا وطء، أو ينجز عليه الطلاق، وعلى هذا فالعبد ليس كالحر الذي قدر على ~~التكفير، وامتنع واعترض طفي كلام بهرام بأنه وإن وافق ظاهر الموطإ إلا أنه ~~لم يبق على ظاهره بل هو محمول كما قال الباجي # PageV02P433 # إذا امتنع أو منع بوجهه بوجه جائز فالتشبيه في مفهوم ~~قوله إن قدر # (وانحل الإيلاء بزوال ملك من) أي الرقيق الذي (حلف بعتقه) أي علقه على ~~وطئها كقوله إن وطئتك فعبدي هذا حر وامتنع منها فإنه يدخل عليه الإيلاء من ~~يوم حلفه فإذا زال ملك العبد بموت أو عتق أو بيع أو هبة أو صدقة فإن ~~الإيلاء ينحل عنه، فإن امتنع من وطئها كان مضارا فيطلق عليه إن شاءت بلا ~~ضرب أجل (إلا أن يعود) الرقيق لملكه ثانيا (بغير إرث) فإن الإيلاء يعود ~~عليه إذا كانت يمينه مطلقة أو مقيدة ms2478 بزمن، وقد بقي منه أكثر من أربعة أشهر ~~أما إن عاد العبد كله إليه بإرث فإنه لا يعود عليه الإيلاء؛ لأن الإرث جبري ~~يدخل في ملك الإنسان بغير اختياره (كالطلاق القاصر) أي كما يعود الإيلاء ~~بعود الزوجة لعصمته في الطلاق القاصر (عن الغاية) أي لم يبلغ الثلاث (في) ~~الزوجة (المحلوف بها) أي بطلاقها بأن علق طلاقها على وطء أخرى فإذا قال: إن ~~وطئت عزة فهند طالق فقد حلف بطلاق هند فهي محلوف بها وعزة محلوف عليها؛ ~~لأنه علق طلاق هند على وطئها فإذا امتنع من وطء عزة كراهة أن يلزمه طلاق ~~هند كان موليا، فإذا طلق هندا دون الثلاث انحل عنه الإيلاء في عزة بمجرده ~~في البائن وبعد العدة في الرجعي، وجاز له وطء عزة، فإن عادت هند لعصمته عاد ~~عليه الإيلاء في عزة فإن بلغ طلاق هند الغاية ثم تزوجها بعد زوج لم يعد ~~عليه اليمين في عزة، فهذا التفصيل في المحلوف بها، وأما عزة المحلوف عليها ~~فيعود فيها الإيلاء، ولو طلقت ثلاثا ثم رجعت بعد زوج ما شاء الله ما دام ~~طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية فقوله: (لا) في المحلوف (لها) وهي عزة في ~~المثال واللام #   ### | [حاشية الدسوقي] # في شرحه عليه على ما إذا أراد التكفير بالصوم ومنعه السيد منه بوجه جائز ~~فقط، وأما إذا كان قادرا على التكفير بالصوم، وامتنع من التكفير به، ولم ~~يمنعه السيد فلا وجه لعدم لحوق الإيلاء له بل هو مول، ويجري في مبدأ الأجل ~~الأقوال الثلاثة فتحصل أن كلام ابن غازي لا يسلم من حيث جعله الخلاف فيما ~~إذا منعه السيد وفيما إذا امتنع هو وكذا كلام بهرام لا يسلم من حيث جعله ~~عدم لحوق الإيلاء مطلقا وصار حاصل الفقه أنه إن منعه السيد بوجه جائز لا ~~يلحقه الإيلاء بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطء، وإن ~~امتنع هو، والحال أنه قادر على الصوم فإنه يلحقه الإيلاء، وفي مبدأ الأجل ~~الأقوال الثلاثة المذكورة أنه ms2479 إذا منعه السيد بوجه جائز فإنه يكون موليا ~~كالحر إلا أنه يضرب له الأجل من يوم الرفع وإذا علمت ذلك فاعلم أن الحق أن ~~التشبيه في الإيلاء فقط وإن كان في المسألة الأولى وهو ما إذا امتنع من ~~التكفير في مبدأ الأجل خلاف وأما المسألة الثانية وهو ما إذا منعه السيد ~~بوجه جائز على القول بأنه مول فلا خلاف في ابتداء الأجل؛ لأن الذي في ~~التوضيح عن ابن القاسم أنه إذا منعه السيد بوجه جائز يضرب له أجل الإيلاء ~~إن رفعته اه. فظاهره أنه من يوم الرفع. # (قوله إذا امتنع) أي من الصوم # (قوله: أي علقه) أي علق عتقه على وطئها (قوله: وانحل الإيلاء إلخ) لما ~~فرغ المصنف مما ينعقد به الإيلاء وما لا ينعقد به شرع في بيان ما تنحل به ~~بعد انعقادها وحاصل ما ذكره أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فعبدي فلان حر ~~فإنه يدخل عليه الإيلاء من يوم اليمين فإن مات العبد أو باعه سيده أو أعتقه ~~أو خرج عن ملكه بوجه شرعي كالهبة والصدقة فإن الإيلاء تنحل عنه وسواء أخرج ~~العبد عن ملك سيده باختياره أم لا كبيع سلطان له في فلسه (قوله: فإن امتنع ~~من وطئها) أي بعد انحلال الإيلاء عنه بزوال ملك العبد (قوله: إلا أن يعود) ~~أي كلا أو بعضا بغير إرث ليس المراد إلا أن يعود فلا تنحل بل المراد فيعود ~~عليه الإيلاء وعودها غير عدم الانحلال، وأجله حينئذ من يوم العود سواء كانت ~~يمينه صريحة أو محتملة على المذهب وبهذا تعلم أن الاستثناء منقطع؛ لأن ما ~~بعد إلا وهو عود الإيلاء غير داخل فيما قبلها وهو انحلالها اه عدوي فلو عاد ~~ملكه لبعضه وطولب بالفيئة فوطئ عتق عليه ما ملكه منه وقوم عليه باقيه ~~(قوله: أما إن عاد العبد إليه كله بإرث إلخ) أي وأما عود بعضه بإرث وبعضه ~~بشراء ونحوه فكعود كله بغير إرث فيغلب غير الإرث على الإرث، ويعود الإيلاء. # (قوله: لم يبلغ الثلاث) أي سواء كان بائنا ms2480 أو رجعيا (قوله: فهند طالق ~~إلخ) اعلم أنه إذا قال: إن وطئت عزة فهند طالق فالشرط محلوف عليه، وهو وطء ~~عزة، والجزاء محلوف به، وهو طلاق هند، ولما كان الوطء واقعا في عزة قيل ~~لها: محلوف عليها، ولما كان الطلاق واقعا على هند، قيل لها: محلوف بها ~~(قوله: محلوف عليها) أي على وطئها (قوله: عاد عليه الإيلاء) أي حيث لم يؤجل ~~كالمثال المتقدم أو أجل وبقي من الأجل أجل الإيلاء (قوله: عاد عليه الإيلاء ~~في عزة) أي فإن وطئ عزة بعد ذلك الزواج أو في عدة هند حنث ووقع عليه الطلاق ~~في هند (قوله: فيعود فيها الإيلاء، ولو طلقت ثلاثا) في شب أن ما في المصنف ~~خلاف ما في المدونة والذي فيها أن المحلوف عليه كالمحلوف بها، وهو المعتمد ~~فمتى طلقها ثلاثا لم تعد # PageV02P434 # بمعنى على معناه لا يشترط القصور فيها عن الغاية بل ~~يعود أبدا ما دام طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية وليس معناه عدم العود ~~كما هو ظاهره، ولا يصح إبقاء اللام على بابها؛ لأن المحلوف لها أي لأجلها ~~وهي الحاملة على اليمين لا يتصور تعلق الإيلاء بها كأن يقول لزوجته إن وطئت ~~غيرك أو تزوجت عليك فالتي أطؤها أو أتزوجها طالق # (و) انحل الإيلاء (بتعجيل) مقتضى (الحنث) كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا ~~يطأ أو طلاق من حلف بطلاقها أن لا يطأ بائنا فإذا قال: إن وطئتك فعبدي حر ~~أو ففلانة طالق أو فعلي التصدق بداري أو بهذا الدرهم فجعل ذلك انحلت يمينه ~~(وبتكفير ما) أي يمين (يكفر) كحلفه بالله لا يطؤها فكفر قبل الوطء (وإلا) ~~بأن لم ينحل إيلاؤه بوجه مما سبق (فلها) أي للزوجة الحرة، ولو صغيرة لا ~~لوليها (ولسيدها) الذي له حق في الولد (إن لم يمتنع وطؤها) لصغر أو رتق أو ~~مرض (المطالبة بعد) مضي (الأجل بالفيئة) متعلق بالمطالبة (وهي) أي الفيئة ~~(تغييب الحشفة) كلها (في القبل) وهذا تفسيرها في غير المظاهر لما تقدم أن ~~فيئته تكفيره، وفي غير المريض والمحبوس ms2481 بدليل ذكرهما بعد وأما الممتنع ~~وطؤها فإن كان لصغر فلا مطالبة لها حتى تطيق الوطء وإن كان لرتق أو مرض فلا ~~مطالبة لها بالفيئة بمعنى مغيب الحشفة حالا بل بمعنى الوعد بها إذا زال ~~المانع، ولما كان مغيب الحشفة في البكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإيلاء اه عدوي (قوله بمعنى على) أي على حد قوله تعالى {ويخرون للأذقان ~~يبكون} [الإسراء: 109] (قوله: عدم العود) أي عدم عود الإيلاء إذا عادت ~~المحلوف عليها للعصمة (قوله: لزوجته إلخ) أي كهند، وقوله: إن وطئت غيرك أي ~~كعزة فهند محلوف لها أي لأجلها ولا يتصور تعلق الإيلاء بها # (قوله: وبتعجيل الحنث) قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات؛ ~~لأن هذا يصدق على بعض ما صدق عليه الذي قبله من العتق، ويزيد هذا بصدقه على ~~الصوم والطلاق كما يزيد الأول بصدقه على البيع (قوله: المحلوف بعتقه) وذلك؛ ~~لأن الحنث بمخالفته المحلوف عليه، وهو الوطء في المثال، وليس المراد ~~بتعجيله تعجيله نفسه بل المراد تعجيل ما يترتب عليه؛ فلذا قدر الشارح مقتضى ~~أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه هذا ويصح أن يراد هنا بالحنث ما يوجبه ~~الحنث كالعتق في المثال المذكور وحينئذ فلا يحتاج لتقدير (قوله: من حلف ~~بطلاقها أن لا يطأ) أي ويصوم الأيام المحلوف بصومها أن لا يطأ (قوله: ~~بائنا) أي وكذا رجعيا إذا انقضت العدة كما مر (قوله: أو ففلانة طالق) أي ~~فتنحل الإيلاء بمجرد الطلاق إذا كان بائنا وبقضاء العدة إن كان رجعيا ~~(قوله: انحلت يمينه) أي فإذا امتنع من الوطء بعد انحلال اليمين طلق عليه ~~حالا للضرر، إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطء (قوله: وبتكفير ما يكفر) أي ~~قبل الحنث كالحلف بالله والنذر المبهم كإن وطئتك فعلي نذر (قوله: ولو ~~صغيرة) أي ولو كانت سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال إفاقتها، وفي حال ~~جنونها لا يثبت لها طلب، ومثلها المغمى عليها، وليس لوليهما كلام حال ~~الإغماء والجنون بل ينتظر إفاقتهما. # (قوله ولسيدها) أي ولسيد الزوجة إذا كانت أمة ms2482 وكذا لها الحق أيضا لقول ~~ابن عرفة الباجي عن أصبغ فلو ترك سيدها وقفه فلها وقفه وسمع عيسى عن ابن ~~القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولي كان لسيدها وقفه اه انظر المواق، ~~وهذا إذا كان للسيد حق في الولد وكان يرجى منها الولد أما إن كان لا حق له ~~فيه لكون الولد يعتق عليه أو كان بها أو بالزوج عقم كان الطلب بالفيئة لها ~~خاصة (قوله: إن لم يمتنع وطؤها) أي إن محل كون الزوجة لها إن كانت حرة ~~ولسيدها إن كانت أمة المطالبة بعد الأجل بالفيئة إن لم يمتنع وطؤها فإن كان ~~وطؤها ممتنعا عقلا أو عادة أو شرعا كالرتقاء والمريضة والحائض فلا مطالبة ~~لها ولا لوليها وقد تبع المصنف في هذا القيد ابن الحاجب وأنكره ابن عرفة ~~وقال: إن المطالبة ثابتة مطلقا، وتكون الفيئة عند امتناع الوطء بالوعد به، ~~وهذا هو المعول عليه وسيأتي لك الجواب عن المصنف (قوله: وهي تغييب) أي؛ لأن ~~الفيئة الرجوع لما كان ممنوعا منه باليمين وهو الوطء والرجوع لما كان ~~ممنوعا منه مصور بتغييب الحشفة (قوله: تغييب الحشفة كلها) أي أو قدرها ممن ~~لا حشفة له وقوله: في القبل أي في محل البكارة منه لا في محل البول، وهل ~~يشترط الانتشار أو لا يشترط المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه، وقال ~~بعض أشياخ عج: ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم حصول مقصودها الذي هو إزالة ~~الضرر بدونه، والظاهر الاكتفاء بالانتشار داخل الفرج، وعدم الاكتفاء ~~بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو تمنع كمالها. # (قوله: في القبل) أي وأما تغييبها في الدبر أو بين فخذيها، أو في محل ~~البول من قبلها فلا تنحل به الإيلاء عنه (قوله: تكفيره) أي تكون بتكفيره ~~إلخ (قوله: بل بمعنى الوعد بها إلخ) أي فالمطالبة بالفيئة ثابتة مطلقا ~~امتنع وطؤها أم لا، وقول المصنف: ولها المطالبة بالفيئة بعد الأجل إن لم ~~يمتنع وطؤها مراده مطالبته بالفيئة بالمعنى المذكور وهو تغييب الحشفة حالا ~~فلا ينافي أنه إذ كان وطؤها ممتنعا ms2483 لها المطالبة بالفيئة لكن بمعنى آخر وهو ~~الوعد بتغييب الحشفة # PageV02P435 # بدون افتضاضها لا يكفي قال # (وافتضاض البكر) فلا ينحل الإيلاء فيها بدونه وإن حنث، ثم شرط في تغييب ~~الحشفة والافتضاض الإباحة. # بقوله: (إن حل) ما ذكر، فإن لم يحل كفي حيض لم تنحل الإيلاء، وإن حنث ~~فيطلب بالفيئة ولا يلزم من حنثه وانحلال يمينه انحلال الإيلاء بحيث يسقط ~~عنه الطلب بالفيئة؛ لأنه إذا استند امتناعه من الوطء ليمين ثبت مطالبته ~~بالفيئة الشرعية، وهي الحلال، ولو انحلت يمينه (ولو) كان تغيبها (مع جنون) ~~للزوج بخلاف جنونها إن انحلت يمينه كما سبق (لا بوطء بين فخذين) أو في دبر ~~فلا تنحل به الإيلاء (وحنث) فتلزمه الكفارة ولا يسقط عند الطلب بالفيئة ما ~~دام لم يكفر فإن كفر سقط عنه الإيلاء بمجرد التكفير أخذا مما قدمه (إلا أن ~~ينوي الفرج) فلا يحنث فيما بين الفخذين # (وطلق) عليه (إن قال) بعد أن طولب بالفيئة بعد الأجل (لا أطأ) بعد أن ~~يؤمر بالطلاق فيمتنع فالحاصل أنه يؤمر بعد الأجل بالفيئة، فإن امتنع منها ~~أمر بالطلاق، فإن امتنع طلق عليه الحاكم، أو جماعة المسلمين عند عدمه بلا ~~تلوم على الصحيح (وإلا) يمتنع من الوطء بأن قال: أطأ ووعد به (اختبر مرة ~~ومرة) أي مرة بعد أخرى إلى ثلاث مرات (وصدق) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا زال المانع (قوله: بدون) أي بالتغييب بدون افتضاض # (قوله: ثم شرط في تغييب الحشفة إلخ) أي ثم شرط في كونهما تنحل بهما ~~الإيلاء أي تسقط بهما المطالبة بالوطء (قوله: إن حل ما ذكر) أي من مغيب ~~الحشفة والافتضاض (قوله لم تنحل الإيلاء) أي لم تسقط المطالبة بالفيئة ~~(قوله: وإن حنث) أي وانحلت يمينه (قوله: فيطلب بالفيئة) أي بمغيب الحشفة ~~بعد ذلك الوطء الحرام (قوله: ولا يلزم من حنثه وانحلال يمينه) أي بهذا ~~الوطء الحرام وهو جواب عما يقال: إن الوطء الحرام يحنث به، وتنحل به ~~اليمين، وحيث انحلت اليمين انحلت الإيلاء؛ لأنها سببه أي سبب الإيلاء بمعنى ~~المطالبة بالوطء ms2484 فلا وجه لقول المصنف: إن حل وتوضيحه أن الوطء الحرام تنحل ~~به اليمين، وإذا انحلت اليمين زال طلب الوطء؛ لأن اليمين سبب لطلب الوطء، ~~وقد زال السبب فليزل المسبب وحينئذ فلا وجه لقول المصنف إن حل وحاصل الجواب ~~أنا لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لانحلال الإيلاء أي المطالبة بالفيئة ~~مطلقا بل إن كان انحلال اليمين بوطء حلال كان ذلك مستلزما لانحلال الإيلاء ~~أي المطالبة وإن كان انحلال اليمين بوطء حرام أو بين الفخذين فما زال ~~مطالبا بالفيئة، ولم يسقط طلبها. # (قوله: وهي الحلال) أي وهي تغييب الحشفة على وجه حلال وقوله: ولو انحلت ~~يمينه أي بوطء حرام (قوله ولو مع جنون) ما ذكره من أن وطء المجنون في حال ~~جنونه فيئة هو الذي نص عليه ابن المواز وأصبغ ونقله ابن رشد واللخمي وعبد ~~الحق لكن قال أصبغ: يحنث به وهو ضعيف والمذهب كما لابن رشد وغيره أنه لا ~~يحنث به، وإن كان فيئة كما تقدم ورد المصنف بقول ابن شاس وابن الحاجب: إن ~~وطء المجنون ليس فيئة لكن لا يطالب بها قبل إفاقته لعذره فالأقوال ثلاثة، ~~والفرق على الأخيرين أنه على المذهب من أنه فيئة مع بقاء اليمين أنه يستأنف ~~له الأجل، وعلى ما لابن شاس وابن الحاجب يكتفى بالأجل الأول اه بن (قوله: ~~للزوج) أي فتنحل الإيلاء بذلك الوطء لنيلها بوطئه ما تنال في صحته فإذا آلى ~~منها وهو عاقل ثم جن وطلبته بالفيئة وفاء حال جنونه تسقط مطالبته بها، ~~واليمين باقية عليه، فإذا صح استؤنف له أجل من يوم وطئه لبقاء يمينه على ما ~~لابن رشد وقال أصبغ: إذا فاء حال جنونه سقطت مطالبته بالفيئة، ولا يضرب له ~~أجل بعد إفاقته لعدم بقاء يمينه لحنثه فيها بوطئه، وقال ابن شاس: إنه لا ~~يطالب بالفيئة حال جنونه ولا يكون وطؤه فيئة ويطالب بها بعد إفاقته من غير ~~ضرب أجل ثان ويكتفى بالأجل الأول، وهذا هو المردود عليه بلو في كلام المصنف ~~اه تقرير عدوي. # (قوله: بخلاف جنونها) أي ms2485 فإن وطأها في حالته لغو لا تنحل به الإيلاء أي ~~لا تسقط به المطالبة بالفيئة، وإن انحلت يمينه (قوله: فلا تنحل به الإيلاء) ~~أي المطالبة بالفيئة (قوله: فإن كفر سقط) أي؛ لأنه لو كفر قبل أن يطأ سقط ~~إيلاؤه فكيف إذا وطئ ثم كفر ولو كان الوطء بغير الفرج، وقوله: أخذا مما ~~قدمه أي في قوله: وتكفير ما يكفر (قوله: إلا أنه ينوي الفرج) أي إن محل ~~حنثه ولزومه الكفارة بالوطء بين الفخذين ما لم يكن نوى عند حلفه أنه لا ~~يطؤها يعني في فرجها فإن كان نوى ذلك فإنه لا يحنث بالوطء بين الفخذين ~~لمطابقة نيته لظاهر لفظه ولا تلزمه به كفارة والإيلاء باق على كل حال # (قوله: بعد أن يؤمر إلخ) متعلق بقوله وطلق عليه (قوله: طلق عليه الحاكم ~~إلخ) أي ويجري هنا القولان السابقان في امرأة المعترض من كونه يطلق الحاكم ~~أو يأمرها به ثم يحكم به (قوله: بأن قال) أي عند طلبه بها أطأ (قوله: ~~اختبر) أي بمدة يؤخره الحاكم إليها (قوله مرة) أي اختبارا مرة ومرة فهو ~~مفعول مطلق، وقوله: إلى ثلاث مرات أي، ويكون اختباره المرات الثلاث في يوم ~~واحد، وفي قوله إلى ثلاث مرات إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن يزيد قوله: ~~مرة ثالثا أو يقول: اختبر ثلاث مرات ليوافق النقل (قوله: وصدق) أي المولي ~~وقوله: بيمين أي كما هو قاعدة المصنف من أنه إذا قال: صدق فالمراد بيمين # PageV02P436 # بيمين (إن ادعاه) أي الوطء بكرا كانت، أو ثيبا فإن ~~نكل حلفت وبقيت على حقها، وإلا بقيت زوجة كما لو حلف (وإلا) بأن مضت مدة ~~الاختبار، ولم يدع الوطء أو ادعاه وأبى الحلف وحلفت (أمر بالطلاق) فإن طلق ~~(وإلا طلق عليه) # (وفيئة المريض) العاجز عن الوطء (والمحبوس) العاجز عن خلاص نفسه (بما ~~ينحل به) الإيلاء من زوال ملك، وتكفير ما يكفر، وتعجيل مقتضى الحنث وإبانة ~~الزوجة المحلوف بها كما تقدم هذا إن أمكن التكفير قبل الحنث (وإن لم تكن ~~يمينه) أي من ذكر ms2486 من المريض والمحبوس (مما تكفر) أي كانت مما لا يمكن ~~تكفيرها (قبله) أي الحنث، والمراد بالتكفير الانحلال (كطلاق فيه رجعة) لا ~~بائن (فيها) أي في الزوجة المولى منها كإن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين ~~فلا يمكن التكفير قبل الحنث؛ لأنه إذا طلقها رجعيا ثم وطئ لحقه طلقة أخرى؛ ~~إذ الرجعية زوجة يلزمه طلاقها إن طرأ موجبه (أو) طلاق فيه رجعة (في غيرها) ~~كقوله لإحدى زوجتيه: إن وطئتك ففلانة طالق وطلقها رجعيا بخلاف البائن فينحل ~~به الإيلاء (و) ك (صوم) معين (لم يأت) زمنه؛ إذ لو فعله قبل زمنه لم ينفعه ~~(وعتق) وصدقة ومشي لمكة وصوم ونحو ذلك (غير معين) ؛ إذ لو فعله قبل الحنث ~~لم ينفعه، ولزمه بدله بالحنث (فالوعد) جواب الشرط أي ففيئة المريض أو ~~المحبوس المذكور تكون بالوعد بالوطء إذا زال المانع في المسائل الأربع لا ~~بالوطء مع المانع لتعذره بالمرض أو السجن (وبعث) بعد الأجل (للغائب) المولي ~~(وإن) بعدت المسافة (بشهرين) ذهابا مع الأمن لا أكثر فلها القيام بالفراق، ~~وأجرة الرسول عليها؛ لأنها الطالبة (ولها العود) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإذا قال: القول قوله: فالمراد بدون يمين. # (قوله: إن ادعاه) أي في مدة الاختبار، وقوله: فإن نكل حلفت أي إن كانت ~~بالغة عاقلة رشيدة كانت أو سفيهة وأما إذا كانت مجنونة أو صغيرة سقطت عنها ~~اليمين وطلق عليه حالا (قوله: كما لو حلف) أي فلا يطلق عليه في الحالين ~~لكون القول قوله # (قوله: وفيئة المريض والمحبوس) أي إذا مضى أجل الإيلاء، وهما بتلك الصفة ~~(قوله: العاجز عن الوطء) أي وأما المريض القادر على الوطء والمحبوس القادر ~~على الخلاص بما لا يجحف به ففيئة كل منهما تغييب الحشفة (قوله: بما ينحل ~~به) أي ولا تكون الفيئة في حقهما بمغيب الحشفة لعدم قدرتهما عليها في هذه ~~الحالة (قوله: من زوال ملك) أي من زوال ملك العبد المعين الذي حلف بعتقه ~~(قوله وتكفير ما) أي اليمين التي يجوز تكفيرها قبل الحنث وهي اليمين بالله ~~والنذر المبهم الذي لم ms2487 يسم له مخرجا (قوله: وتعجيل مقتضى الحنث) أي ما ~~يقتضيه الحنث ويترتب عليه وما قبله من جزئياته (قوله: فلا يمكن التكفير) أي ~~انحلال اليمين (قوله: لحقه) أي وحينئذ فلا فائدة في تعجيل الطلاق قبل الحنث ~~وكذا يقال فيما إذا طلق ضرتها في المسألة التي بعد. # (قوله: كقوله لإحدى زوجتيه إلخ) أي وإذا ارتجعها ووطئ المحلوف عليها طلقت ~~فلانة المحلوف بطلاقها (قوله: وطلقها) أي فلانة المحلوف بطلاقها (قوله: ~~بخلاف البائن) أي بخلاف ما إذا طلق فلانة المحلوف بطلاقها طلاقا بائنا ثم ~~عاودها بعد زوج ووطئ المحلوف عليها فلا تطلق فلانة المحلوف بطلاقها لانحلال ~~الإيلاء بمجرد بينونتها (قوله: وكصوم معين لم يأت زمنه) أي كما لو كان في ~~المحرم، وقال: إن وطئتك فعلي صوم رجب فهذه اليمين لا يمكن انحلالها قبل ~~الحنث؛ إذ لو صام رجب قبل إتيانه لم ينفعه، ومفهوم قوله: لم يأت زمنه أنه ~~لو أتى زمنه لا يكون الحكم كذلك والحكم أنه إذا انقضى قبل وطئه فلا شيء ~~عليه؛ لأنه معين فات (قوله: وعتق إلخ) أي كما لو قال إن وطئتك فعلي عتق ~~رقبة أو صدقة بدينار أو صوم يوم أو مشي لمكة فلا يمكن انحلال تلك اليمين ~~قبل الحنث؛ إذ لو فعله قبل الحنث بالوطء لم ينفعه، ويلزمه بدله إذا وطئ ~~(قوله: إذ لو فعله قبل الحنث) أي قبل الوطء (قوله: بالحنث) أي إذا وطئ ~~(قوله: المذكور) أي الذي لا يمكن تكفير يمينه قبل الحنث (قوله: إذا زال ~~المانع) أي الذي هو المرض والحبس. # (قوله: وبعث للغائب إلخ) يعني أنه إذا ضرب للمولي الأجل فوجد عند انقضائه ~~غائبا غيبة مسافة شهرين فأقل فإنه يبعث إليه ليعلم ما عنده فإن كانت غيبته ~~أكثر من ذلك طلق عليه من غير إرسال له ثم إن هذا ظاهر إذا كان معلوم الموضع ~~وإلا فيطلق عليه من غير إرسال وكلام المصنف مقيد بما إذا لم ترفعه للحاكم ~~لتمنعه من السفر حيث أراده قبل الأجل، وإلا منعه فإن أبى أخبره أنه إذا جاء ~~الأجل ms2488 طلق عليه ففائدة إخبار الحاكم أنه لا يبعث له إذا جاء الأجل، وطلبت ~~الفيئة (قوله: مع الأمن) أي واثنا عشر يوما مع الخوف؛ لأن كل يوم مع الخوف ~~يقاوم خمسة مع الأمن (قوله: ولها العود إلخ) أي إن المرأة المولى منها إذا ~~حل أجل الإيلاء فرضيت بالمقام معه بلا وطء وأسقطت حقها من الفيئة إسقاطا ~~مطلقا غير مقيد بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا فطلبت القيام # PageV02P437 # للقيام بالإيلاء (إن رضيت) أولا بإسقاط حقها من ~~القيام من غير استئناف أجل كامرأة المعترض؛ لأنه أمر لا صبر للنساء عليه ~~(وتتم) أي تصح (رجعته) بعد أن طلق عليه (إن انحل) إيلاؤه بوطء بعدة أو ~~تكفير أو انقضاء أجل أو تعجيل حنث (وإلا) ينحل إيلاؤه بوجه مما تقدم (لغت) ~~رجعته أي بطلت وحلت للأزواج من العدة # (وإن أبى الفيئة في) قوله لزوجتيه (وإن وطئت إحداكما فالأخرى طالق طلق ~~الحاكم) عليه (إحداهما) بالقرعة عند المصنف أو يجبره على طلاق أيتهما شاء ~~عند ابن عبد السلام كالمصنف والمذهب ما استظهره ابن عرفة من أنه مول منهما ~~فإن رفعته واحدة منهما أو هما معا ضرب له الأجل من اليمين ثم إن فاء في ~~واحدة منهما طلقت عليه الأخرى، وإلا طلقتا معا ما لم يرضيا بالمقام معه بلا ~~وطء # (وفيها فيمن حلف) بالله (لا يطأ) زوجته أكثر من أربعة أشهر (واستثنى) بإن ~~شاء الله أنه (مول) وله الوطء بلا كفارة واستشكل من وجهين: أحدهما: أن ~~الاستثناء حل لليمين فكيف يكون معه موليا والثاني كيف يكون موليا ويطأ من ~~غير كفارة (وحملت) لدفع الإشكال الأول (على ما إذا رفع) للحاكم (ولم تصدقه) ~~أنه أراد بالاستثناء حل اليمين بقرينة امتناعه من الوطء (وأورد) على هذا ~~الجواب قول الإمام أيضا (لو) حلف لا يطؤها ثم (كفر عنها) أي عن يمين ~~الإيلاء ولم يطأ بعد الكفارة (ولم تصدقه) في أن الكفارة عنها، وإنما هي عن ~~يمين أخرى بقرينة امتناعه من الوطء، وأن القول قوله، وتنحل الإيلاء عنه فما ~~الفرق بينهما (وفرق) ms2489 بينها (بشدة المال) على النفس في الثانية، وهو الكفارة ~~وخفة الاستثناء في الأولى؛ فلذا كان القول له في الثانية دون الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالفيئة فلها أن توقفه في أي وقت من غير ضرب أجل ومن غير تلوم فإن فاء ~~وإلا طلق وأما لو أسقطت حقها إسقاطا مقيدا بمدة فإن قالت بعد الأجل أقيم ~~معه سنة لعله أن يفيء فليس لها العود إلا بعد تلك المدة. # (قوله: للقيام بالإيلاء) أي بطلب الفيئة (قوله: إن رضيت أولا بإسقاط حقها ~~من القيام) أي بالفيئة وذلك بأن كانت رضيت بالإقامة معه بلا وطء (قوله: أو ~~تكفير) أي تكفير ما يكفر في العدة وقوله: أو تعجيل حنث أي بعتق أو طلاق في ~~العدة، ومثل انحلال الإيلاء رضا الزوجة المولى منها بالإقامة معه بلا وطء ~~كما هو قول ابن القاسم والأخوين خلافا لسحنون فإنه يقول: إن رجعتها باطلة ~~مع الرضا (قوله: وإلا ينحل إيلاؤه بوجه مما تقدم) أي حتى انقضت العدة ~~بدخولها في الحيضة الثالثة وقوله: لغت رجعته أي الحاصلة في العدة أي كانت ~~ملغاة أي باطلة لا أثر لها # (قوله: وإن أبى إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجتيه: إن وطئت إحداكما فالأخرى ~~طالق فإن امتنع من وطء كل منهما خوفا من طلاق الأخرى كان موليا منهما فيضرب ~~له الأجل إذا قامتا أو إحداهما من اليمين فإذا وطئ إحداهما بعد انقضاء ~~الأجل طلقت الأخرى وانحل الإيلاء، وإن أبى من وطء إحداهما بعد انقضاء الأجل ~~طلق عليه الحاكم إحداهما هكذا قال المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس قال ~~المصنف في توضيحه: ينبغي أن يفهم على أن القاضي يجبره على طلاق واحدة ~~فيختار الزوج واحدة يطلقها أو يطلق عليه واحدة بالقرعة وإلا فطلاق واحدة ~~غير معينة لا يمكن؛ لأن الحكم يستدعي تعيين محله، وفي تطليق واحدة يعينها ~~الحاكم ترجيح بلا مرجح وقوله: وإن أبى الفيئة أي بعد مضي الأجل المضروب. # (قوله: والمذهب ما استظهره ابن عرفة) أي وقد صرح به ابن عبد البر في ~~الكافي ms2490 أيضا انظر كلامه في بن # [درس] (باب) (قوله: واستثنى بإن شاء الله) أي وامتنع من وطئها (قوله: أنه ~~مول) أي يضرب له أجل الإيلاء وقوله: وله الوطء أي وإذا طولب بالفيئة بعد ~~الأجل كان له الوطء وإذا وطئ فلا كفارة عليه (قوله: فكيف يكون معه موليا) ~~مع أن مقتضى كون الاستثناء حلا لليمين أنه إذا امتنع من الوطء يطلق عليه ~~حالا للضرر ولا يضرب له أجل الإيلاء (قوله: كيف يكون موليا ويطأ من غير ~~كفارة) مع أن مقتضى كونه موليا أنه إذا وطئ يكفر لانحلال يمينه بالحنث ~~(قوله: وحملت) أي وحمل كلام الإمام في المدونة لأجل دفع الإشكال الأول، ~~وإنما تعرض المصنف لدفعه؛ لأنه هو الذي أشار له دون الثاني (قوله: على ما ~~إذا رفع للحاكم) أي على ما إذا رفعته الزوجة للحاكم ولم تصدقه على أنه أراد ~~بالاستثناء حل اليمين وإنما أراد التبرك والتأكيد بقرينة امتناعه من الوطء ~~فإنه يدل على أنه لم يرد حل اليمين وأما المفتي فيصدقه في إرادة حل اليمين ~~فلا يفتيه بلحوق الإيلاء وحينئذ فيطلق عليه حالا إذا امتنع من الوطء (قوله: ~~وأن القول قوله:) أي في أن الكفارة عن هذا الإيلاء. # (قوله: وتنحل الإيلاء عنه) أي فلا يطالب بفيئة وإذا استمر على الامتناع ~~من الوطء طلق عليه حالا للضرر (قوله: فما الفرق بينهما) أي وهلا سوى بين ~~المسألتين إما بحكم هذه أو بحكم هذه (قوله: وفرق بشدة المال) حاصله أن ~~المكفر في الثانية أتى بأشد الأمور على النفس، وهو إخراج المال فكان أقوى ~~في رفع التهمة فلذا قبل قوله: بخلاف الاستثناء في الأولى فليس شديدا على ~~النفس بل مجرد لفظ لا كلفة فيه فلا يكون رافعا للتهمة فلذا لم يقبل قوله # PageV02P438 # (وبأن الاستثناء) في الأولى (يحتمل غير الحل) احتمالا ~~ظاهرا؛ فلذا لم يصدق في إرادة حل اليمين، والكفارة في الثانية وإن احتملت ~~يمينا أخرى لكن احتمالا غير ظاهر # درس (باب في الظهار) {باب} ذكر فيه الظهار وأركانه وكفارته وما يتعلق ~~بذلك فقال (تشبيه ms2491 المسلم) زوجا أو سيدا فإن ظاهر كافر ثم أسلم لم يلزمه ~~ظهار كما لا يلزمه كل يمين كانت من طلاق أو عتاق أو صدقة أو نذر أو شيء من ~~الأشياء إذا أسلم، المكلف وإن عبدا أو سكران بحرام لا صبي ومجنون وسكران ~~بحلال، ومكره (من تحل) بالأصالة من زوجة أو أمة فيشمل المحرمة لعارض كمحرمة ~~ومطلقة رجعيا وسواء شبهها كلها (أو جزأها) ولو حكما كالشعر والريق (بظهر) ~~متعلق بتشبيه " (محرم) أصالة فلا ظهار على من قال لإحدى زوجتيه أنت علي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وبأن الاستثناء إلخ) حاصله أن الاستثناء يحتمل حل اليمين، ويحتمل ~~أنه أراد به التبرك والتأكيد فلذا لم يصدق في إرادة حل اليمين، وأما ~~الكفارة التي هي إخراج المال فلا يحتمل غير حل اليمين بلا شك، واحتمال كون ~~الكفارة ليمين أخرى بعيد؛ لأن الأصل عدم يمين ثانية فالتهمة في الكفارة ~~بعيدة ### | [باب الظهار وأركانه وكفارته وما يتعلق بذلك] # باب في الظهار وهو حرام؛ لأنه منكر من القول وزور حتى صرح بعضهم بأنه من ~~الكبائر وعبر بعضهم عن حكمه بالكراهة وينبغي حملها على التحريم (قوله: ~~تشبيه المسلم) في ح ابن عبد السلام لا بد من أداة التشبيه كلفظ مثل أو ~~الكاف وأما لو حذفها فقال أنت أمي لكان خارجا عن الظهار ويرجع للكناية في ~~الطلاق، وإن كان محمد نص في هذه اللفظة على أنه مظاهر اه وسلمه ح وهو غير ~~مسلم؛ إذ قد نص ابن يونس وغيره على أن أنت أمي ظهار ونصه قال سحنون في ~~العتبية إن قال أنت أمي في يمين أو غير يمين فهو مظاهر محمد إلا أن ينوي به ~~الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة اه وقد نقل ح عند قول المصنف ~~في الكناية أو أنت أمي أن ابن القاسم في سماع عيسى يقول: إن أراد به الطلاق ~~فطلاق وإلا فظهار، وإن الرجراجي ذكر في المسألة قولين أحدهما رواية عيسى ~~هذه والثاني رواية أشهب أنه الطلاق البتات ولا يلزمه ظهار؛ ms2492 ولذا مشى المصنف ~~فيما يأتي على أنه ظهار وبهذا تعلم أن قول المصنف تشبيه إجمالا؛ لأنه إن ~~أريد به الأخص خرج نحو أنت أمي وإن أريد الأعم شمل الاستعارة نحو يا أمي ~~ويا أختي وليس بظهار كما قاله الرصاع اه بن. # (قوله: زوجا أو سيدا) قال ح وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج لم أر ~~فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق اه بن وإتيان المصنف بالوصف مذكرا مخرج ~~للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء لا كفارة ظهار ~~ولا كفارة يمين ولو جعل أمرها بيدها فقالت: أنا عليك كظهر أمي لم يلزمه ~~ظهار كما في سماع أبي زيد؛ لأنه إنما جعل لها الفراق أو البقاء بلا غرم فإن ~~قالت: نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها ويبطل ما بيدها كما قال عج خلافا ~~للشيخ سالم القائل: إذا قالت أردت به الطلاق فيكون ثلاثا إلا أن يناكرها ~~الزوج فيما زاد على الواحدة (قوله: فإن ظاهر كافر ثم أسلم إلخ) أي وأما لو ~~ظاهر كافر، وتحاكموا إلينا فالظاهر أننا نطردهم، ولا نحكم بينهم بحكم ~~المسلمين لقوله تعالى {الذين يظاهرون منكم} [المجادلة: 2] والخطاب للمؤمنين ~~فيدل على اختصاص الظهار بالمؤمنين فتأمل (قوله: من زوجة أو أمة) هذا هو ~~المشهور خلافا لمن قال: إن الظهار لا يلزم في الإماء، ولا يعكر على المشهور ~~قوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] فإنه لا يشمل الإماء، ~~لخروجها مخرج الغالب فلا مفهوم له. # (قوله: ومطلقة رجعيا) أي وحائض ونفساء (قوله: وسواء شبهها كلها إلخ) أي ~~كأنت علي كظهر أمي أو كظهر فلانة الأجنبية (قوله: أو جزأها) أي سواء كان ~~ذلك الجزء الذي شبهه جزءا حقيقة كرأسك أو رجلك علي كظهر أمي أو كان جزءا ~~حكما لكن الجزء الحقيقي يلزم به الظهار اتفاقا، ويختلف في الجزء الحكمي ~~فيتفق على الظهار إن شبه يدها أو رجلها ويختلف في الشعر والكلام قال ابن ~~فرحون: وإنما يلزم في الأجزاء المتصلة لا المنفصلة كالبصاق وما قيل في ~~الجزء المشبه يقال ms2493 في الجزء المشبه به (قوله: كالشعر) أي بأن قال شعرك أو ~~ريقك علي كظهر أمي أو كظهر فلانة الأجنبية (قوله: محرم) إن ضبط بضم الميم ~~وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة فلا بد من تقييده بالأصالة لإخراج ما ~~ذكره الشارح من التشبيه بامرأته الحائض أو النفساء أو المحرمة بحج أو عمرة ~~أو المطلقة طلاقا رجعيا وإن ضبط بفتح الميم وسكون الحاء وتخفيف الراء ~~المفتوحة فلا يحتاج إلى التقييد بالأصالة؛ لأن المحرم لا يكون غير أصلي، ~~والمحرم من حرم نكاحها لحرمتها أي # PageV02P439 # كظهر زوجتي النفساء أو المحرمة بحج بخلاف أنت علي ~~كظهر أمتي المكاتبة أو المبعضة فظهار كظهر دابتي (أو جزئه) أي المحرم كأنت ~~علي كيد أمي أو خالتي فشمل كلامه أنت علي كأمي أو رأس أمي ويدك كيد أمي أو ~~كأمي ولو حذف لفظ ظهر لدخوله في قوله أو جزئه لكان أحسن ولأنه يوهم أن ~~الخالي من لفظ ظهر ليس بظهار بأن يقول بمحرم أو جزئه وكان كلامه حينئذ ~~ظاهرا في الأقسام الأربعة وقوله: (ظهار) خبر المبتدأ فقد اشتملت هذه القضية ~~على أركانه الأربعة وهي مشبه بالكسر ومشبه بالفتح ومشبه به وصيغة وأخذ منها ~~تعريفه بأنه تشبيه مسلم إلخ # (وتوقف) وقوع الظهار على مشيئتها (إن تعلق) أي وقع معلقا من الزوج بأداة ~~تعليق بإن أو إذا أو مهما أو متى (بكمشيئتها) أو رضاها نحو أنت علي كظهر ~~أمي إن أو إذا شئت ومشيئة غيرها كزيد كذلك كما دلت عليه الكاف فلا يقع إلا ~~إذا شاء (وهو) إن تعلق بمشيئتها (بيدها) في المجلس، وبعده (ما لم توقف) أو ~~توطأ طائعة وقوله: ما لم توقف معناه ما لم تقض برد أو إمضاء بأن وقفت فلو ~~قال: ما لم تقض لكان أبين (و) إن علقه. (بمحقق) كأنت علي كظهر أمي بعد سنة ~~أو إن جاء رمضان (تنجز) الآن كالطلاق (و) إن قيده (بوقت) كأنت علي كأمي في ~~هذا الشهر (تأبد فلا ينحل إلا بالكفارة أو) علقه (بعدم زواج) كإن لم أتزوج ~~عليك وأطلق، ms2494 أو فلانة فأنت كأمي (فعند الإياس) أي لا يكون مظاهرا إلا عند ~~اليأس من الزواج #   ### | [حاشية الدسوقي] # لشرفها إلا أن كلام المصنف على الثاني لا يشمل تشبيهها بظهر الدابة أو ~~المكاتبة أو المبعضة أو الأجنبية فالأولى الضبط الأول، والتقييد بالأصالة ~~كما فعل الشارح. # (قوله كظهر زوجتي النفساء) أي أو الحائض أو قال لإحدى زوجتيه التي في ~~عصمته: أنت علي كزوجتي فلانة المطلقة طلاقا رجعيا (قوله: كظهر دابتي إلخ) ~~اعترض بأن الأولى أن يقول كفرج دابتي إلا أن يقال: إن الظهر كناية عن الفرج ~~(قوله: فشمل إلخ) أي أن كلام المصنف شامل لأربع صور تشبيه جملة من تحل ~~بجملة من تحرم، وتشبيه جملة من تحل بجزء من تحرم وتشبيه جزء من تحل بجملة ~~من تحرم أو بجزئها (قوله: وهي مشبه) أي وهو المسلم المكلف زوجا كان أو ~~سيدا، وقوله: ومشبه بالفتح أي وهو من يحل وطؤها أصالة من زوجة أو أمة، ~~وقوله: ومشبه به أي، وهو المحرم بطريق الأصالة، وقوله: والصيغة أي وهي ~~الصور الأربعة المتقدمة (قوله: ولأنه يوهم إلخ) فيه نظر بل كلام المصنف لا ~~إيهام فيه بعد ذكره الجزء الشامل للظهر وغيره # (قوله: إن تعلق بكمشيئتها) أي ولو كانت حين التعليق غير مميزة نعم إن ~~اختارت شيئا مضى إن ميزت، وقيل: لا يمضي ما اختارته إلا إذا ميزت وأطاقت ~~الوطء فإن لم تميز ولم تطق الوطء استؤني بها كما في المواق (قوله: وهو إن ~~تعلق بمشيئتها بيدها) ظاهره كان التعليق بإن أو إذا أو مهما أو متى وفي ~~التوضيح عن السيوري لا يختلف في إذا شئت أو متى شئت أن لها ذلك بعد المجلس ~~ما لم توطأ أو توقف بخلاف إن شئت فقيل كذلك، وقيل ما لم يفترقا اه ونحوه في ~~الشامل اه قلت: وهو مخالف لما تقدم في التفويض في قوله: وفي جعل إن شئت أو ~~إذا شئت كمتى أو كالمطلق تردد فإن حاصله يقتضي أن الخلاف في إن وإذا هل هما ~~كمتى فيكون ذلك ms2495 لها بعد المجلس ما لم توقف أو تطأ طائعة، وقيل: إنهما ~~كالمطلق فلها أن تقضي ما لم يفترقا من المجلس، وإلا بطل ما بيدها فتأمل اه ~~بن (قوله: وهو بيدها) أي في قدرتها إن شاءت قضت به، أو ردته ما لم توقف ~~عبارة المصنف كعبارة المدونة واستشكل كلامها بأن ظاهرها أنه بمجرد إيقافها ~~يبطل ما بيدها، ولو لم تقض بشيء وليس كذلك، وأجاب الشارح بأن المراد ما لم ~~تقض بشيء بعد وقوفها وقال بعضهم: معنى كلامها أنه بيدها تؤخره أو تقدمه ما ~~لم توقف فليس لها هذا الاختيار، وإنما لها إمضاء ما جعل بيدها، أو تركه من ~~غير تأخير أصلا. # (قوله: أو توطأ طائعة) أي فإذا وطئت طائعة سقط ما بيدها، وهذا قول ابن ~~القاسم وقال أصبغ: وطؤها طائعة غير معتبر فلا يسقط ما بيدها، وهو المعتمد ~~كما قال شيخنا مستندا لنقل المواق ونحوه في البدر القرافي (قوله: بأن وقفت) ~~أي فإن وقفت ولم تقض بشيء أبطله الحاكم (قوله: لكان أبين) أي خلافا لظاهره ~~من أنها بمجرد الإيقاف يبطل ما بيدها، وليس كذلك بل الأمر بيدها ولو وقفت ~~إلى أن تقضي برد أو إمضاء (قوله وبمحقق) أي وإن علقه بأمر محقق الوقوع ~~تنجز، وقد صرح ابن رشد في المقدمات وابن عرفة بأنه يجري هنا ما جرى في ~~الطلاق من قوله سابقا أو بما لا صبر عنه كإن قمت أو غالبا كإن حضت أو محتمل ~~واجب كإن صليت أو بمحرم كإن لم أزن، أو على مشيئة من لم تعلم مشيئته إلى ~~آخر ما مر (قوله: وبوقت تأبد) أي ولا يكون تحريمها عليه خاصا بذلك الوقت ~~الذي قيد به، ويستثنى من هذا المحرم إذا قال: أنت كظهر أمي ما دمت محرما ~~فإنه لا يلزمه قاله اللخمي ومثله الصائم والمعتكف انظر ح اه بن ونص ح عن ~~اللخمي ظهار المحرم على وجهين: فإن قال: أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما لم ~~ينعقد عليه ظهار؛ لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهذا بمنزلة ms2496 من ظاهر # PageV02P440 # بموت المعينة أو بعدم قدرته على الوطء (أو) عند ~~(العزيمة) على عدم الزواج إذ العزم على الضد يوجب الحنث، ويمنع منها حتى ~~قبل اليأس والعزيمة، ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الحكم # (ولم يصح في) الظهار (المعلق) على أمر كدخول دار أو كلام أحد (تقديم ~~كفارته قبل لزومه) بالدخول أو الكلام بل ولا يصح تقديمها قبل العزم وبعد ~~اللزوم بل لا بد من العزم كما يأتي للمصنف # (وصح) الظهار (من) مطلقة (رجعية) كالتي في العصمة (و) من أمة (مدبرة) وأم ~~ولد بخلاف مبعضة ومعتقة لأجل ومشتركة لحرمة وطئهن # (و) صح من (محرمة) بحج أو عمرة وأولى نفساء وحائض (و) من (مجوسي أسلم) ~~فظاهر بعد إسلامه قبل إسلام زوجته (ثم أسلمت) في زمن يقر عليها بأن قرب ~~كالشهر، وأما ظهاره قبل إسلامه فلا يصح لقول المصنف تشبيه مسلم كما تقدم ~~(و) من (رتقاء) وعفلاء وقرناء وبخراء؛ لأنه وإن تعذر وطؤها لا يتعذر ~~الاستمتاع بغيره # (لا) يصح ظهار من (مكاتبة) حال كتابتها (ولو عجزت) بعد أن ظاهر منها (على ~~الأصح) ؛ لأنها عادت إليه بملك جديد بعد أن أحرزت نفسها ومالها (وفي صحته ~~من كمجبوب) ومقطوع ذكر ومعترض لقدرته على الاستمتاع بغير الوطء وعدم صحته #   ### | [حاشية الدسوقي] # ثم ظاهر فلا يلزمه. الثاني: أن يقول: أنت علي كظهر أمي ولم يقيد بقوله ما ~~دمت محرما فيلزمه اه كلامه والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من ~~الوطء سواء كان المانع قائما بها، أو قائما به كالإحرام والصوم والاعتكاف ~~فإنه لا يلزمه. # (قوله: بموت المعينة) قال طفي محل وقوع الحنث بالموت إذا فرط في تزوجها ~~حتى ماتت وإلا فلا؛ لأن هذا مانع عقلي كما تقدم في الأيمان اه بن وقوله: ~~بموت المعينة أي لا بتزوجها بغيره ولا بغيبتها بمكان لا يعلم خبرها بناء ~~على أنه لا بد في اليأس من التحقق، ولا يكفي فيه الظن (قوله: ويمنع منها ~~حتى قبل اليأس والعزيمة) وذلك؛ لأن الظهار كالطلاق كما ms2497 قال في التوضيح نقلا ~~عن الباجي فكما أنه يمنع من الزوجة في الطلاق إذا كانت الصيغة صيغة حنث نحو ~~إن لم أدخل الدار فأنت طالق كما قال المصنف سابقا وإن نفى ولم يؤجل منع ~~منها ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الحكم كذلك في الظهار يمنع ~~منها إذا كانت يمينه على حنث نحو إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي ويدخل ~~عليه الإيلاء، ويضرب له الأجل من يوم الحكم فإذا جاء الأجل فإن تزوج بر وإن ~~قال: ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه بالإيلاء، فإن ~~فرط في الكفارة كان كمول يقول: أفيء فيختبر المرة بعد المرة ويطلق عليه بما ~~لزمه من الإيلاء كذا في بن عن الموازية ولا يقال كيف يصح تكفيره مع أن ~~الظهار معلق وهو لا يصح تقديم كفارته كما يأتي؛ لأن ما سيأتي فيما إذا كان ~~على بر وما هنا الحالف على حنث فإذا التزم الظهار وأخذ في كفارته رجع لقول ~~المصنف أو العزيمة كما في ح # (قوله: ولا يصح تقديمها قبل العزم) أي على وطئها وبعد الدخول، وأما ~~تقديمها على الوطء بعد اللزوم والعزم فإنها تكون صحيحة # والحاصل أن في مفهوم قوله قبل لزومه تفصيلا فإن أخرجها بعد اللزوم والعزم ~~صحت ولو قبل الوطء، وأما بعد اللزوم وقبل العزم فلا تصح # (قوله: وصح من رجعية) من بمعنى في أوانه ضمن الظهار الذي هو فاعل صح معنى ~~الامتناع وقوله: وصح من الرجعية أي بخلاف تشبيه من هي في عصمته بمطلقته ~~الرجعية فإنه لا يصح الظهار؛ لأنه كتشبيه إحدى زوجتيه بالأخرى الحائض ~~(قوله: بخلاف مبعضة إلخ) ابن عرفة والظهار في الممنوع المتعة بها لغو لنصها ~~مع غيرها في المشتركة والمعتق بعضها لأجل الباجي والجلاب والمكاتبة، وعزاه ~~اللخمي لسحنون وقال: إلا أن ينوي إن عجزت فيلزمه اه بن # (قوله: وصح في محرمة بحج أو عمرة) أي إن لم يقيد بمدة إحرامها، وإلا لم ~~يلزمه شيء كما مر (قوله: وأولى نفساء وحائض) ظاهره ms2498 صحته منهما، ولو قيده ~~بمدته، ويحتمل أنه إذا قيده بمدته لا يلزمه شيء كما قال عج والظاهر كما قال ~~بعض المحققين أنه إذا قيد كلا منهما بمدته فإنه يجري على الخلاف الآتي في ~~المجبوب هل الظهار يتعلق بالوطء وبما دونه من المقدمات أو الوطء فقط فيلزم ~~الظهار إذا قيد بمدة الحيض أو النفاس على القول الأول لا على الثاني، ومثل ~~الحيض الصوم لعدم حرمة المقدمات فيه، وأما الاعتكاف فكالإحرام قطعا لحرمة ~~المقدمات فيهما (قوله: في زمن يقر إلخ) أي وأما تأخر إسلامها أكثر من شهر ~~فلا يقر عليها، ولا يلزمه الظهار منها. # (قوله: ورتقاء إلخ) ما ذكره من صحة الظهار من الرتقاء، وما ماثلها هو ~~مذهب المدونة ولذا اقتصر عليه مع أن في الرتقاء ونحوها الخلاف الذي في ~~المجبوب قال ابن رشد: فإن كان الوطء ممتنعا على كل حال كالرتقاء والشيخ ~~الفاني ففي لزوم الظهار اختلاف فمن ذهب إلى أن الظهار يتعلق بالوطء وما ~~دونه ألزمه الظهار، ومن ذهب إلى أنه يتعلق بالوطء خاصة لم يلزمه الظهار اه ~~والأول هو المذهب قال ابن عرفة وعزا الباجي القول الثاني لسحنون وأصبغ اه ~~بن # (قوله: لا مكاتبة ولو عجزت) # PageV02P441 # (تأويلان) أرجحهما الأول # (وصريحه) أي الظهار أي صريح لفظه (بظهر) أي بلفظ ظهر امرأة (مؤبد ~~تحريمها) بنسب أو رضاع أو صهر (أو عضوها أو ظهر ذكر) اعترض جعله هذين من ~~الصريح بل هما من الكناية فكان عليه أن يقول بخلاف عضوها إلخ # (ولا ينصرف) صريحه (للطلاق) إذا نوى به الطلاق في الفتوى بخلاف كنايته ~~فإنه إذا نوى بها الطلاق لزمه الثلاث في الفتوى والقضاء (وهل يؤخذ بالطلاق ~~معه) أي الظهار # (إن نواه) أي الطلاق بصريح الظهار (مع قيام البينة) معناه في القضاء فلو ~~صرح به كان أخصر وأشمل لإقراره عند القاضي يعني أنه إذا قال: نويت الطلاق ~~فقط بلفظ صريح الظهار وروفع فهل يؤخذ بالظهار للفظه وبالطلاق معه لنيته ~~فيلزمه الثلاث ولا ينوي أو يلزمه الظهار فقط كما لو جاء مستفتيا وهو ms2499 الأرجح ~~وشبه في التأويلين لا بقيد القيام كما في التوضيح قوله (كأنت حرام كظهر أمي ~~أو) أنت حرام (كأمي) فهل يؤخذ بالطلاق مع الظهار إذا نوى به الطلاق فقط أو ~~يؤخذ بالظهار فقط (تأويلان) راجع لما قبل الكاف وما بعدها # (وكنايته) الظاهرة، وهي ما سقط فيه أحد اللفظين الظهر أو ذكر مؤبد ~~التحريم فالأول نحو أنت (كأمي أو أنت أمي) #   ### | [حاشية الدسوقي] # محل عدم صحة الظهار فيها ما لم ينو إن عجزت وإلا لزمه إذا عجزت أي ومثل ~~المكاتبة المحبسة؛ لأن وطأها محرم دائما فالظهار لا يصح فيها أصلا، وأما ~~المخدمة فقد نص أبو الحسن على حرمة وطئها لكن الظاهر أن حرمتها لعارض وهو ~~خوف ولادتها منه فتبطل الخدمة المعطاة فيصح الظهار فيها كصحته في الحائض ~~والمحرمة قاله بعض اه بن والأمة المتزوجة كالمكاتبة لا يصح الظهار منها، ~~ولو طلقها زوجها بعد الصيغة كما قاله ابن محرز وقيد عدم صحة الظهار منها ~~بما إذا لم ينو إن طلقت وإلا لزمه الظهار منها إن طلقت. # (قوله: تأويلان) أي على المدونة وقولان أيضا في المذهب فالأول لابن ~~القاسم والعراقيين والثاني عزاه الباجي لسحنون وأصبغ والراجح من القولين ~~أولهما # (قوله: وصريحه) أي ولفظه الصريح أي لفظه الدال عليه صراحة (قوله: بظهر ~~مؤبد تحريمها بنسب أو رضاع أو صهر) أي وأما تشبيهها بظهر مؤبد تحريمها ~~بلعان أو نكاح في العدة فهو كالتشبيه بظهر الأجنبية في كونه من الكناية لا ~~من الصريح كما يفيده كلام التوضيح وكذا كلام ابن رشد خلافا لقول عبق بنسب ~~أو رضاع أو صهر أو لعان انظر بن # (قوله: ولا ينصرف للطلاق إذا نوى به الطلاق في الفتوى) أي وإنما يلزمه ~~المفتي بالظهار (قوله: وهل يؤخذ إلخ) حاصل كلام الشارح أن صريح الظهار إذا ~~نوى به الطلاق فإنه يلزمه به الظهار في الفتوى والقضاء ولا يؤخذ بالطلاق في ~~الفتوى، وهل يلزمه الطلاق في القضاء زيادة على الظهار أو لا يلزمه تأويلان ~~وما ذكره الشارح من أن التأويلين في ms2500 القضاء والاتفاق على عدم الانصراف في ~~الفتوى فقد تبع خش وعبق وهو ظاهر المصنف وكلام المصنف في التوضيح عكسه ~~وكلاهما غير صواب، وحرر الناصر اللقاني في حواشي التوضيح المسألة وكذا ح ~~بنقل كلام ابن رشد في المقدمات قال الناصر بعد نقل كلام ابن رشد ما نصه ~~فحاصله أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن صريح الظهار إذا نوى به الطلاق ~~ينصرف للطلاق في الفتوى وأنه يؤخذ بهما معا في القضاء وأن رواية أشهب عن ~~مالك أنه ظهار فيهما فقط، وأن المدونة مؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ~~ابن القاسم وعند بعض الشيوخ برواية أشهب عن مالك وبه يظهر أن ما يوهمه كلام ~~التوضيح من أن التأويلين في الفتوى دون القضاء، وكلامه في المختصر من أنهما ~~في القضاء دون الفتوى ليس على ما ينبغي اه كلامه # (قوله: فهل يؤخذ بالظهار للفظه) أي فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى ~~يكفر (قوله وهو الأرجح) أي فقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور عدم ~~الانصراف للطلاق، وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج: المشهور في المذهب أن صريح ~~الظهار لا ينصرف للطلاق، وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به ~~غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح، وأنه لو أضمر هو بغيره لم يصح ~~زاد ابن محرز وكذلك لو حلف بالله، وقال: أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن ~~له ذلك ولم يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله (قوله: وشبه في التأويلين ~~لا بقيد القيام) أي لا بقيد قيام البينة بل لا فرق بين الفتوى والقضاء في ~~جريان التأويلين وما ذكره الشارح من التشبيه في التأويلين مطلقا هو الصواب ~~وبذلك قرر ح وقرره خش تبعا للشيخ سالم على أنه تشبيه في التأويل الأول فقط ~~فيؤخذ بالظهار فقط في الفتوى ويؤخذ بهما معا في القضاء إذا نواهما فإن نوى ~~أحدهما لزمه ما نواه فقط، وإن لم يكن له نية لزمه الظهار اه وأصله لابن ~~الحاجب وابن ms2501 شاس وتعقبه في التوضيح انظر ح اه بن ### | [كنايات الظهار] # (قوله: كأمي) أي أو كرأس أمي أو يدها مثلا (قوله: أو أنت أمي إلخ) قد نقل ~~ح أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن أنت أمي يلزم به الطلاق إن نواه، وإلا ~~فظهار، وأن الرجراجي ذكر في هذه المسألة قولين أحدهما رواية عيسى هذه، ~~والثانية رواية أشهب أنه يلزم به الطلاق البتات، ولا يلزم به ظهار ونقل ابن ~~يونس عن سحنون # PageV02P442 # (إلا لقصد الكرامة) لزوجته أي أنها مثلها في الشفقة ~~فلا يلزمه الظهار، ومثل الكرامة الإهانة، والثاني أشار إليه بقوله (أو) قال ~~أنت علي (كظهر أجنبية) تحل له في المستقبل بنكاح أو ملك (ونوي فيها) أي في ~~الكناية الظاهرة بقسميها فإن نوى بها الطلاق صدق في الفتوى والقضاء فقوله: ~~(في الطلاق) أي في قصد الطلاق وهو بدل اشتمال من ضمير فيها؛ لأنه يشمل ~~الطلاق وغيره، وإذا صدق في قصد الطلاق (فالبتات) لازم له في المدخول بها ~~كغيرها إن لم ينو أقل # ثم شبه في لزوم البتات مسائل بقوله (كأنت كفلانة الأجنبية) ولم يذكر ~~الظهر ولا مؤبدة التحريم فيلزم الثلاث في المدخول بها وغيرها لكنه ينوي في ~~غير المدخول بها وهذا إذا لم ينو الظهار فإن نواه لزمه في الفتوى كما قال ~~(إلا أن ينويه) أي الظهار باللفظ المذكور زوج (مستفت) فيصدق، ويلزمه الظهار ~~فقط، وأما في القضاء فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث في المدخول بها كغيرها ~~إلا أن ينوي أقل فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر # (أو) قال: أنت علي (كابني أو غلامي) فيلزمه البتات #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه قال في العتبية: إن قال: أنت أمي في يمين أو غيره فهو مظاهر محمد إلا ~~أن ينوي به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة فهو موافق لابن ~~القاسم # والحاصل أن أنت أمي فيها قولان قيل يلزمه بها الظهار ما لم ينو الطلاق ~~وإلا لزمه البتات ولا ينوي فيما دون الثلاث وما لم ينو الكرامة أو ms2502 الإهانة ~~وإلا فلا يلزمه شيء وهذا قول ابن القاسم، وقيل: إنه لا يلزم به ظهار أصلا، ~~ويلزم به البتات، وهو قول أشهب فليس كناية عنده (قوله: إلا لقصد الكرامة) ~~هذا راجع للصورتين وهو استثناء من محذوف أي فيلزمه بذلك الظهار إلا لقصد ~~الكرامة فالكناية الظاهرة هنا يصرفها عن الظهار النية بخلاف كناية الطلاق ~~فلا يصرفها عنه إلا البساط لا النية على المعتمد وقوله: إلا لقصد الكرامة ~~أو إلا أن ينوي الطلاق فيلزمه البتات (قوله: أو أنت علي كظهر أجنبية) ابن ~~عرفة سحنون من قال أنت علي كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت الدار ثم تزوج ~~فلانة ثم دخل فلا شيء عليه بناء على اعتبار يوم الحنث وقال اللخمي يلزمه ~~الظهار اعتبارا بيوم الحلف، والثاني أحسن ابن رشد والأظهر حمله على أنه ~~أراد أنت علي كظهر فلانة اليوم إن دخلت الدار متى دخلتها وهو الآتي على ~~قولها إن كلمت فلانا فكل عبد أملكه حر إنما يلزم يمينه فيما كان له يوم حلف # والحاصل أن مقابل كلام سحنون هو ما اختاره اللخمي وابن رشد كما نقله ابن ~~عرفة فيكون هو الراجح كما في بن وقوله: كظهر أجنبية أو ظهر ذكر، وكذا ظهر ~~فلانة الملاعنة التي لاعنها أو فلانة التي نكحها في العدة كما مر عن بن ~~(قوله: ونوى فيها) أي قبلت نيته فيها بقسميها وهما ما إذا أسقط لفظ الظهر ~~أو أسقط مؤبد التحريم في قصد الطلاق فإذا ادعى أنه نوى بقوله أنت كأمي أو ~~أنت علي كظهر فلانة الأجنبية الطلاق فإنه تقبل نيته في الفتوى والقضاء ثم ~~إن كانت غير مدخول بها إن نوى عددا لزمه ما نواه وإن لم ينو عددا لزمه ~~الثلاث كما أن المدخول بها يلزمه فيها الثلاث مطلقا نوى عددا أو لا (قوله: ~~إن لم ينو أقل) راجع لغير المدخول بها وأما المدخول بها فاللازم له البتات ~~ولا تقبل دعواه أنه نوى أقل # (قوله: فيلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها) أي ولا يلزمه ظهار (قوله ~~لكنه ينوي) أي ms2503 تقبل نيته الأقل من الثلاث في غير المدخول بها (قوله لزمه) ~~أي فقط (قوله: فيلزمه الظهار فقط) أي دون الطلاق (قوله: فيلزمه الظهار ~~والطلاق الثلاث) أي فيطلق عليه ثلاثا أولا فإذا تزوجها بعد زوج لزمه الظهار ~~فلا يقربها حتى يكفر كما أشار الشارح لذلك بقوله وإذا تزوجها بعد زوج (قوله ~~في المدخول بها كغيرها) راجع لقوله إلا أن ينويه مستفت ولقوله: وأما في ~~القضاء فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث وحاصله أنه إذا قال لها: أنت كفلانة ~~الأجنبية ونوى به الظهار فإنه يلزمه الظهار فقط في الفتوى كانت مدخولا بها ~~أو غير مدخول بها، ويلزمه الظهار والبتات في القضاء كانت مدخولا بها أو لا ~~وهذا هو الصواب كما في بن خلافا لعبق من أنه إذا نوى به الظهار فلا تقبل ~~نيته في المدخول بها وأما غير المدخول بها فتقبل نيته في الفتوى دون ~~القضاء؛ إذ الحق أنه كما تقبل نية الظهار في غير المدخول بها تقبل في ~~المدخول بها حيث كان الزوج مستفتيا فقول المصنف إلا أن ينويه مستفت في كل ~~من المدخول بها وغيرها كما هو ظاهره ولم يخصه أحد لا بالمدخول بها ولا ~~بغيرها. # (قوله: إلا أن ينوي أقل) أي من الثلاث فيلزمه ما نواه من الطلاق مع ~~الظهار # (قوله: أو قال: أنت علي كابني أو غلامي) في العتبية ما نصه قال أصبغ: ~~سمعت ابن القاسم يقول في الذي يقول لامرأته: أنت علي كظهر ابني أو غلامي ~~إنه ظهار ابن رشد ولو قال: كابني أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارا عند ~~ابن القاسم حكى ذلك ابن حبيب عن رواية أصبغ واختاره وقال مطرف وأصبغ لا ~~يكون ظهارا ولا طلاقا وأنه لمنكر من القول # PageV02P443 # (أو) أنت علي (ككل شيء حرمه الكتاب) فإنه حرم الميتة ~~والدم ولحم الخنزير فالبتات في المدخول بها كغيرها إلا لنية أقل فيما يظهر ~~وظاهر المصنف لزوم البتات ولو نوى الظهار وهو مستفت وقوله كابني أو غلامي ~~مفهومه أنه لو قال كظهر ابني أو غلامي ms2504 أنه ظهار وهو قول ابن القاسم # ثم ذكر كنايته الخفية بقوله (ولزم) الظهار (بأي كلام نواه) أي الظهار ~~(به) كاذهبي وانصرفي وكلي واشربي # (لا) يلزم (بإن وطئتك وطئت أمي) مثلا ولم ينو به ظهارا ولا طلاقا فلا ~~يلزمه شيء إلا بنيته (أو) قال (لا أعود لمسك حتى أمس أمي) ولم ينو به ظهارا ~~ولا طلاقا فلا شيء عليه (أو لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا شيء عليه) في ~~الثلاثة حتى ينوي شيئا # (وتعددت الكفارة إن عاد) بأن وطئ أو كفر (ثم ظاهر) ثانيا كأن قال: إن ~~دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي فدخلت ولزمه الظهار فوطئ أو كفر ثم قال مثل ~~قوله الأول وهكذا ولو عبر بأن وطئ أو كفر لكان صوابا؛ إذ مجرد العود لا ~~يكفي في التعدد على المعتمد (أو قال لأربع) من الزوجات أو الإماء (من دخلت) ~~منكن الدار (أو كل من دخلت أو أيتكن) دخلتها فهي علي كظهر أمي فتتعدد عليه ~~الكفارة بدخول كل واحدة منهن (لا إن) قال لنسوة إن (تزوجتكن) فأنتن علي ~~كظهر أمي فكفارة واحدة إن تزوج جميعهن في عقد أو عقود #   ### | [حاشية الدسوقي] # والصواب أنه إن لم يكن ظهارا فليكن طلاقا وهو ظاهر قول ابن وهب؛ لأنه قال ~~في ذلك لا ظهار عليه فكأنه رأى عليه الطلاق اه من رسم الوصايا من سماع أصبغ ~~وبهذا تعلم أن ما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم واختاره ابن حبيب وصوبه ~~ابن رشد اه بن وحاصله أنه إذا قال أنت كابني أو غلامي ولم يسم الظهر فإنه ~~يكون بتاتا ولو نوى به الظهار وقيل لا يلزم به ظهار ولا طلاق والمعتمد ~~الأول وهو ما مشى عليه المصنف. # (قوله: أو ككل شيء حرمه الكتاب) أي من الميتة والدم ولحم الخنزير فهو ~~بمنزلة ما لو قال لها أنت كالميتة والدم إلخ وقد تقدم أنه يلزمه البتات وما ~~ذكره من لزوم البتات هو مذهب ابن القاسم وابن نافع وفي المدونة قال ربيعة ~~من قال أنت ms2505 مثل كل شيء حرمه الكتاب فهو مظاهر اه ابن يونس وهو قول ابن ~~الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم وإليه ~~ذهب ابن أبي زمنين، أو وفاق وهو الذي في تهذيب الطالب قائلا: يكون قول ~~ربيعة بمعنى أنها تحرم عليه بالبتات ثم إذا تزوجها بعد زوج كان مظاهرا ابن ~~يونس، والقياس عندي أنه يلزمه الطلاق ثلاثا، والظهار وكأنه قال أنت علي ~~كأمي والميتة اه بن (قوله: وظاهر المصنف إلخ) أي لتقديمه قوله إلا أن ينويه ~~مستفت عليهما وقوله: لزوم البتات أي في كابني وغلامي وما بعدهما وقوله: ولو ~~نوى بذلك الظهار وهو مستفت أي ولا تقبل نيته - حينئذ - الظهار عند المفتي ~~كما لا تقبل عند القاضي. # (قوله: وهو قول ابن القاسم) قال ابن يونس قال ابن القاسم: وإن قال: أنت ~~علي كظهر ابني، أو غلامي فهو مظاهر وقاله أصبغ وقال ابن حبيب: لا يلزم ~~ظهار، ولا طلاق، وإنه لمنكر من القول، والصواب ما قاله ابن القاسم؛ لأن ~~الابن والغلام محرمان عليه كالأم أو أشد ولا وجه لقول ابن حبيب: إنه لا ~~يلزم ظهار ولا طلاق اه وقد سئل ابن عبد السلام عمن قال لرجل: أنت علي حرام ~~كأمي وأختي وزوجتي فقال: لا أعلم فيها نصا، واستظهر أنه ظهار أخذا من عكس ~~التشبيه، فإن نوى الطلاق أخذ به اه والمراد بعكس التشبيه قوله لها: أنت علي ~~كظهر فلان الأجنبي # (قوله: ولزم بأي كلام نواه إلخ) ظاهره ولو نواه بصريح الطلاق أو بالحلف ~~بالله وليس كذلك على المعتمد كما تقدم عن أبي إبراهيم الأعرج من أن المشهور ~~أن ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه، وإنما يلزمه ما حلف به ~~من طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار عملا بنيته، وذكر ابن رشد في ~~المقدمات أن مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق، وقال: ~~أردت بذلك الظهار لزمه الظهار عملا بما أقر به من النية، والطلاق عملا بما ~~ظهر من ms2506 لفظه # (قوله: فلا يلزمه شيء إلا بنيته) هذا قول سحنون كما في النوادر وكما في ~~الوثائق المجموعة لابن فتوح فإنه قد نسب فيها ذلك القول لسحنون ولمحمد بن ~~المواز وروى ابن ثابت عن ابن وهب عن مالك أنه إذا قال إن وطئتك وطئت أمي ~~كان ظهارا وكذا الخلاف جار في قوله بعد لا أعود لمسك حتى أمس أمي # (قوله: كأن قال: إن دخلت إلخ) التعليق هنا ليس بقيد في المسألة، ولو ~~أسقطه كان أحسن، فإذا قال: أنت علي كظهر أمي ثم وطئ وكفر، وقال لها ذلك ~~ثانيا لزمته الكفارة فإذا كفر وقال لها ثالثا لزمته أيضا (قوله: إذ مجرد ~~العود) أي وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك لا يكفي فإذا قال لها أنت علي ~~كظهر أمي ثم عاد أي عزم على وطئها وعلى إمساكها ثم قال لها ذلك ثانيا قبل ~~أن يحصل منه وطء بالفعل ولا كفارة فلا يلزمه إلا كفارة واحدة على المعتمد ~~(قوله أو كل من دخلت) درج في هذا على التعدد نظرا لمعنى الكلية، وفي قوله: ~~أو كل امرأة على عدمه نظرا لمعنى الكل المجموعي مع أنه قد قيل في كل من ~~المسألتين بمثل ما درج عليه في # PageV02P444 # لكن لا يقرب الأولى حتى يكفر ثم إذا تزوج الباقي فلا ~~شيء عليه # (أو) قال (كل امرأة) أتزوجها فهي علي كظهر أمي فكفارة واحدة في أول من ~~يتزوجها ثم لا شيء عليه (أو ظاهر من) جميع (نسائه) في لفظ واحد كأنتن علي ~~ظهر أمي فلا تتعدد الكفارة عليه (أو كرره) أي لفظ الظهار لواحدة بغير تعليق ~~ولو في مجالس أو لأكثر من واحدة كذلك ولم يفرد كل واحدة بخطاب وإلا تعددت ~~(أو علقه) في التكرير (بمتحد) كإن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي إن دخلت ~~الدار فأنت علي كظهر أمي ثم دخلتها فكفارة واحدة (إلا أن ينوي) في الخمسة ~~التي أولها لا إن تزوجتكن (كفارات فتلزمه) # (وله) أي المظاهر الذي لزمه كفارات في امرأة واحدة (المس) بوطء ms2507 أو غيره ~~(بعد) إخراج كفارة (واحدة على الأرجح) ؛ لأنها هي اللازمة عن ظهاره ~~بالأصالة، والزائد عليها كأنه نذر، وينبني عليه أنه لا يشترط العود فيما ~~زاد على الواحدة (وحرم قبلها) أي قبل الكفارة أي قبل كمالها وأولى قبل ~~الشروع فيها (الاستمتاع) بالمظاهر منها بوطء أو مقدماته وله النظر للوجه ~~والأطراف فقط بلا لذة (وعليها) وجوبا (منعه) منه قبلها لما فيه من الإعانة ~~على المعصية (ووجب) عليها (إن خافته) أي خافت الاستمتاع بها، ولم تقدر على ~~منعه (رفعها للحاكم) ليمنعه من ذلك # (وجاز كونه معها) في بيت، ودخوله عليها (إن أمن) عليها منه # (وسقط) الظهار (إن تعلق) بشيء (ولم يتنجز) ما علقه (بالطلاق الثلاث) ~~متعلق بسقط فإذا قال لها إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها ثلاثا ~~أو ما يكمل الثلاث قبل دخولها الدار سقط الظهار فإذا تزوجها بعد زوج ودخلت ~~الدار فلا ظهار عليه لذهاب العصمة المعلق عليها وهذه عصمة أخرى #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأخرى فكان من حق المصنف أن يحكي الخلاف في الفرعين معا أو أنه يقتصر ~~على التعدد فيهما أو على عدمه فيهما، وإلا فكلامه مشكل انظر التوضيح، وقد ~~يقال: ما ذكره من عدم التعدد في كل امرأة مثله في المدونة، وما ذكره من ~~التعدد في كل من دخلت قال الباجي: هو ظاهر المذهب وحينئذ فلا إشكال اه بن # والحاصل أن كلا من المسألتين فيها الخلاف لكن المصنف اقتصر على المعتمد ~~في كل من المسألتين. # (قوله: لكن لا يقرب الأولى) أي إذا تزوجهن في عقود، أي وأما إذا تزوجهن ~~في عقد فلا يقرب واحدة حتى يكفر ثم لا كفارة عليه بعد ذلك # (قوله: كذلك) أي بغير تعليق ولو بمجالس (قوله: أو علقه بمتحد إلخ) عبارة ~~ابن رشد في البيان والتحصيل في نوازل أصبغ من كتاب الظهار ما نصه: مذهب ابن ~~القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ظهارا بعد ظهار أنهما إن كانا معا بغير ~~فعل أو جميعا بفعل واحد أو الأول بفعل والثاني ms2508 بغير فعل فليس عليه فيهما ~~جميعا إلا كفارة واحدة إلا أن يريد أن عليه في كل ظهار كفارة فيلزم ذلك ثم ~~قال: وأما إذا كانا جميعا بفعلين مختلفين، أو الأول منهما بغير فعل والثاني ~~بفعل فعليه في كل واحد كفارة اه وهذا نفس ما في ح (قوله: أو علقه في ~~التكرير) أي في حال التكرير # (قوله: على الأرجح) هو للقابسي وأبي عمران وصوبه ابن يونس ومقابله لابن ~~أبي زيد اه مواق (قوله: وينبني عليه) أي على القول الراجح أنه لا يشترط أي ~~في صحة تلك الكفارات المتعددة وقوله: العود أي العزم على الوطء فيما زاد ~~على الكفارة الواحدة التي كفرها أولا أي وأما على مقابله من أنه لا يجوز ~~لمن لزمه كفارات عن امرأة أن يمسها حتى يكفر الجميع فيشترط العود في الجميع ~~(قوله: وحرم قبلها الاستمتاع) أي ولو عجز عن كل أنواع الكفارة بالإجماع كما ~~نقله ابن القصار عن النوادر (قوله بوطء أو مقدماته) هذا قول الأكثر، ~~ومقابله حرمة الاستمتاع بالوطء وجواز المقدمات # والحاصل أن المحرم بالظهار الوطء ومقدماته، وقيل: المحرم به الوطء فقط ~~فعلى الأول يحرم على المظاهر قبل تمام الكفارة الاستمتاع بالوطء والمقدمات ~~وعلى الثاني إنما يحرم الاستمتاع بالوطء وتجوز المقدمات والأول مذهب ابن ~~القاسم وغيره والثاني مذهب سحنون وأصبغ # (قوله: وسقط إن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث) أي سقط الظهار بالطلاق ~~الثلاث إن علق ذلك الظهار بشيء ولم يتنجز أي ولم يحصل ذلك الظهار الذي علقه ~~لعدم حصول المعلق عليه إلا بعد البينونة والمراد بالسقوط عدم اللزوم قال ~~أبو الحسن نقلا عن المقدمات وأما من ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها فإن ~~اليمين ترجع عليه على مذهب ابن القاسم؛ لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه ~~وإن بيعت عليه في الدين بعدها ما ظاهر منها واشتراها ممن بيعت منه لم تعد ~~عليه اليمين، وإنما لم يكن عودها له بعد بيع الغرماء كعودها له بعد بيعه ~~لعدم تهمته في بيعهم دون بيعه ويفهم من تعليل عدم ms2509 عود اليمين بعدم التهمة ~~أن يمينه لا تعود عليه بعودها له بإرث، وأما إذا باع أمة ليمين ثم اشتراها ~~قبل أن يحنث في اليمين أي قبل حصول المعلق عليه وحصل بعد ما اشتراها فقال ~~في المقدمات ذهب بعض الشيوخ إلى أن اليمين لا تعود عليه، وذهب بعضهم إلى ~~أنها تعود # PageV02P445 # وأولى لو دخلت الدار قبل عودها له فلو تنجز الظهار ~~قبل انقطاع العصمة بأن دخلت وهي في عصمته أو في عدة رجعي ثم طلقها ثلاثا ~~وعادت له بعد زوج لم يطأها حتى يكفر؛ لأنه إذا تنجز لم يسقط بالطلاق الثلاث ~~ولا بغيره ومفهوم بالطلاق الثلاث أنه لو أبانها بدون الثلاث ثم تزوجها، ~~ودخلت الدار لزمه الظهار (أو تأخر) الظهار في اللفظ عن الطلاق الثلاث (كأنت ~~طالق ثلاثا) أو ألبتة (وأنت علي كظهر أمي) فإنه يسقط لعدم وجود محله وهو ~~العصمة كما لو تأخر عن الطلاق البائن وهو دون الثلاث (كقوله لغير مدخول بها ~~أنت طالق وأنت علي كظهر أمي) ؛ لأن غير المدخول بها تبين بأول وقوع الطلاق ~~عليها وتصير أجنبية ومثلها المدخول بها في البائن (لا إن تقدم) الظهار على ~~الطلاق في اللفظ كأنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثا فلا يسقط فإذا تزوجها ~~بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر (أو صاحب) الطلاق في الوقوع لا في اللفظ (كإن ~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي) أو عكسه بالأولى فتطلق عليه ~~ثلاثا بمجرد العقد فإذا تزوجها بعد زوج فلا يمسها حتى يكفر؛ لأن أجزاء ~~المشروط يقع بعضها مع بعض، ولا ترتيب بينها في الوقوع # (وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال هي أمي فظهار) فإن تزوجها لا يمسها حتى ~~يكفر إلا أن يريد وصفها بالكبر أو الكرامة فلا يلزمه شيء # (وتجب) الكفارة وجوبا موسعا (بالعود وتتحتم بالوطء) للمظاهر منها ولو ~~ناسيا تحتما لا يقبل السقوط سواء بقيت في عصمته أو طلقها قامت بحقها في ~~الوطء أم لا؛ لأنها صارت حقا لله (وتجب بالعود) كرره ليرتب عليه قوله (ولا ~~تجزئ ms2510 قبله) ولو قدم هذا على قوله: وتتحتم بالوطء أغناه عن التكرار قال ابن ~~غازي وهو فيما رأيناه من النسخ كذلك (و) العود (هل هو العزم على الوطء) فقط ~~(أو) هو العزم (مع) نية (الإمساك) في العصمة أي لا يفارقها على الفور أي ~~يمسكها مدة لا يفهم منها الفراق فورا فليس المراد الإمساك أبدا بل مدة ولو ~~أقل من سنة #   ### | [حاشية الدسوقي] # إليه اه قال ابن يونس وهو أصوب انظر ح. # (قوله: وأولى لو دخلت الدار) أي بعد الطلاق وقبل عودها له (قوله: لأن غير ~~المدخول بها تبين بأول وقوع الطلاق إلخ) ظاهر هذا التعليل عدم لزوم الظهار ~~ولو نسقه عقب الطلاق، وأورد عليه ما إذا قال لغير المدخول بها أو قال ~~لمدخول بها على وجه الخلع: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فإن المشهور ~~لزوم الثلاث مع أنها بانت بأول وقوع الطلاق عليها، وأجاب أبو محمد بأن ~~الطلاق لما كان جنسا واحدا عد كوقوعه في كلمة واحدة، ولا كذلك الظهار ~~والطلاق (قوله: ومثلها) أي مثل غير المدخول بها في صيرورتها أجنبية بمجرد ~~الطلاق المدخول بها إذا كان الطلاق بائنا بكخلع (قوله: أو صاحب إلخ) قال ~~عبق وظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما يفيد الترتيب كثم وهو كذلك؛ لأن ~~التعليق أبطل مزية الترتيب كذا قال شيخنا وقال بن هذا غير صحيح ففي أبي ~~الحسن ما نصه ولو أنه قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هي علي كظهر أمي ~~أو قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أنت علي كظهر أمي لم يلزمه ~~الظهار؛ لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبا على الطلاق اه منه وقال ~~ابن عرفة قال ابن محرز: إنما لزماه معا في الأول؛ لأن الواو لا ترتب، ولو ~~عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار؛ لأنه وقع على غير زوجة اه بن وبالجملة ~~المسألة ذات قولين الأول يقول: يلزم الظهار عند العطف بثم نظرا إلى أن ~~التعليق أبطل مزية الترتيب، ms2511 والقول الثاني يقول بعدم لزوم الظهار نظرا إلى ~~أن أجزاء المشروط إذا عطف بعضها على بعض بثم لم تقع معا بل تكون مرتبة فلم ~~يجد الظهار له محلا. # (قوله: لأن أجزاء المشروط) أي الذي هو جزء الشرط يقع بعضها مع بعض، ولا ~~ترتيب بينها في الوقوع أي وإذا وقعا معا وجد الظهار له محلا، وعبارة ~~القرافي في الفروق إذا قال: إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبدي حر فدخل ~~الدار لا يمكننا أن نقول: لزمه الطلاق قبل العتق، ولا العتق قبل الطلاق بل ~~وقعا مرتبين على الشرط الذي هو وجود الدخول من غير ترتيب فلا يتعين تقديم ~~أحدهما فكذلك إذا قال: إن تزوجتك فأنت طالق، وأنت علي كظهر أمي لا نقول: إن ~~الطلاق متقدم على الظهار حتى يمنعه بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ~~ترتيب في ذلك # (قوله: فظهار) أي؛ لأن قوله ذلك خرج مخرج الجواب أي إن قوله هي أمي قرينة ~~على إرادة التعليق فكأنه قال إن تزوجتها فهي أمي فإن تزوجها كان مظاهرا ~~منها، ومفهوم عرض إلخ أنه لو قال لأجنبية لم يعرض عليه نكاحها هي أمي لم ~~يلزمه بتزوجها ظهار وذلك؛ لأنها حين الظهار محرمة عليه فهي كظهر أمه قبل ~~نطقه فلم يزد نطقه به شيئا، وهذا حيث لم يعلقه على تزويجها أما إن علقه ~~وتزوجها فلا يمسها حتى يكفر # (قوله: وتجب بالعود) المراد هنا بوجوبها بالعود صحتها وإجزاؤها به لا ~~حقيقة الوجوب وهو طلبه بها طلبا أكيدا بدليل سقوطها بموت أو فراق كما يأتي ~~فإن أخرجها قبل العزم على الوطء لا تجزئه وفي تعبير المصنف بالوجوب عن ~~الصحة مخالفة لاصطلاحهم # PageV02P446 # (تأويلان) وخلاف (وسقطت) الكفارة بعد العود المذكور ~~وأولى قبله (إن لم يطأ) المظاهر منها (بطلاقها) البائن لا الرجعي أي لم ~~يخاطب بها مادام لم يتزوجها، فإن تزوجها لم يمسها حتى يكفر # (و) سقطت ب (موتها) أو موته # (وهل تجزئ) الكفارة بالإطعام (إن) فعل بعضها قبل الطلاق و (أتمها) بعده ~~وهو فهم اللخمي فإذا تزوجها وطئها بلا ms2512 تكفير أو لا تجزئ، وهو فهم ابن رشد ~~وغيره وهو الراجح (تأويلان) محلهما في البائن أو الرجعي حيث لم ينو ~~ارتجاعها، وأما إذا نواه وعزم على الوطء أجزأ اتفاقا؛ لأن الرجعية زوجة ~~وأما الصيام فلا يجزئ اتفاقا # (وهي) أي الكفارة ثلاثة أنواع على الترتيب كما هو صريح القرآن أولها ~~(إعتاق رقبة لا جنين) ؛ لأنه حين العتق لم يكن رقبة #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبع فيه ابن عبد السلام ولو قال: وتصح بالعود كان أحسن وأما حمل الشارح ~~الوجوب على الوجوب الموسع فلا يظهر تأمل اه بن وقرر شيخنا أن فائدة هذا ~~الوجوب مقيدة عند ابن رشد بدوام المرأة في عصمته فإذا طلقها أو ماتت سقط ~~ذلك الوجوب. # (قوله: تأويلان وخلاف) أي تأويلان على المدونة وخلاف في المذهب أي إن ~~المذهب فيه قولان شهر كل منهما وحملت المدونة على كل منهما ولفظ المدونة ~~والعود إرادة الوطء والإجماع عليه اه وروي عن مالك أيضا أن العود هو العزم ~~على الوطء مع إرادة إمساك العصمة فهما روايتان واختلف الأشياخ بعد ذلك فيما ~~تقتضيه المدونة من ذلك فابن رشد فهم المدونة على أن العود مجرد العزم على ~~الوطء بقيد بقاء العصمة ولم يتعرض للعزم على الإمساك وقال إنه المشهور ~~فقولها والإجماع عليه أي العزم عليه مرادف لما قبله وهو إرادة الوطء وفهم ~~عياض من المدونة على أنه العزم على الوطء مع العزم على الإمساك وقال إنه ~~المشهور ولا شك أن العزم على الإمساك غير بقاء العصمة إذ قد ينوي إمساكها ~~وتموت وقد تدوم عصمتها وهو خالي الذهن وفائدة الخلاف بينهما كما قال أبو ~~الحسن تظهر إذا عزم على الوطء والإمساك ثم طلق أو ماتت فعند ابن رشد تسقط ~~الكفارة وعند عياض لا تسقط وكذا إن كفر بعد أن بانت منه فعلى ما لابن رشد ~~لا تجزيه وعلى ما لعياض تجزيه فتبين أن قول المصنف: ومع الإمساك إشارة ~~لتأويل عياض، وأما ابن رشد فإنما تأول المدونة على أن العود العزم على ~~الوطء مع دوام ms2513 العصمة لقولها إذا حصل الفراق بموت أو طلاق سقطت الكفارة ~~والقول الأول من المصنف إشارة لتأويل ابن رشد وشهره والثاني لتأويل عياض ~~وشهره # (قوله: وسقطت بموتها) أي أو موته أي بعد العزم، وأما بعد الوطء فلا تسقط ~~بل تخرج من ثلثه إذا مات # (قوله: محلهما في البائن أو الرجعي إلخ) اعلم أن كلام عبد الحق وأبي ~~الحسن وابن رشد وغيرهم كالصريح في التأويلين إنما محلهما إذا أتمها قبل ~~مراجعتها، ولفظ المدونة ولو طلقها قبل أن يمسها، وقد عمل في الكفارة لم ~~يلزمه إتمامها، وقال ابن نافع إن أتمها أجزأه إن أراد العودة اه قال أبو ~~الحسن وانظر هل هو وفاق لقول ابن القاسم فحمله عبد الحق في التهذيب على ~~الوفاق إذا كان رجعيا، وعلى الخلاف إن كان بائنا فإذا كان الطلاق بائنا ~~فعلى قول ابن القاسم لا يلزمه أن يتمها وإن أتمها لم يجزه، وعند ابن نافع ~~إن أتمها أجزأه، وبعضهم على الخلاف في الجميع، وبعضهم على الوفاق في الجميع ~~اه وأما إتمامها بعد المراجعة فقد نقله أبو الحسن فرعا مستقلا فقال: إذا ~~تزوجها يوما ما، وكانت الكفارة صوما ابتدأها وإن كانت طعاما بنى على ما كان ~~أطعم قبل أن تبين منه لجواز تفرقة الطعام قال ابن المواز: وهذا قول مالك ~~وابن القاسم وابن وهب وأصح ما انتهى إلينا اه إذا علمت هذا فقول الشارح حيث ~~لم ينو إلخ الأولى حيث لم يرتجعها، وأما إذا ارتجعها إلخ (قوله: حيث إلخ) ~~راجع للأمرين قبله. # (قوله: لأن الرجعية زوجة) الأولى أن يقول بدله؛ لأنه يجوز تفرقة الطعام ~~كما علل به أبو الحسن؛ لأن الإجزاء ليس مختصا بالرجعية بل المدار على ~~إعادتها لعصمته كان طلاقها رجعيا أو بائنا (قوله: وأما الصيام فلا يجزئ) أي ~~فلا يجزئ البناء على ما فعله منه قبل الطلاق سواء أتمه بعد طلاقها وقبل ~~إعادتها لعصمته أو بعد إعادتها لها لوجوب تتابعه # (قوله: وهي إعتاق إلخ) ذكر تت عن ابن عرفة أن من عجز عن كفارة الظهار بكل ~~وجه ms2514 فليس له وطؤها، وإن طال أمد عجزه عن كفارة الظهار، ويدخل عليه أجل ~~الإيلاء كذا في عبق آخر الباب، وذكره أيضا شيخنا في الحاشية، وتعقبه بن بأن ~~دخول أجل الإيلاء عليه ينافي ما مر عند قوله وهل المظاهر إن قدر على ~~التكفير إلخ أن مفهوم القيد أن العاجز عن التكفير لا يدخله أجل الإيلاء ولا ~~حجة لزوجته، وإن طال الزمان بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا ~~وطء # PageV02P447 # (و) لو وقع (عتق بعد وضعه) بعتقه السابق لتشوف الشارع ~~للحرية (و) لا (منقطع خبره) حين العتق؛ لأنه ليس رقبة محققة لاحتمال موته ~~أو تغيبه ولو وقع وظهرت سلامته حين العتق أجزأ بخلاف الجنين (مؤمنة) ؛ لأن ~~المقصود القربة بها، والكفر ينافيها (وفي) إجزاء عتق (الأعجمي) المراد به ~~من يجبر على الإسلام من مجوسي كبير وكتابي صغير لا يعقل دينه (تأويلان) ~~الراجح في الكتابي الصغير الإجزاء نظرا لجبره مع صغره فشأنه الإيمان، ولم ~~يرجحوا في المجوسي الكبير شيئا، وأما المجوسي الصغير فيجزئ اتفاقا؛ لأنه ~~مسلم حكما # ثم رتب على تأويل الإجزاء قوله (وفي الوقف) أي وقف المظاهر عن وطء ~~المظاهر منها أي منعه منه (حتى يسلم) الأعجمي احتياطا للفروج فإن مات قبل ~~الإسلام لم يجزه، وعدم الوقف لجبره على الإسلام، ولا يأباه غالبا فحمل على ~~الغالب فكأنه مسلم (قولان) وهما جاريان حتى في صغير المجوس # (سليمة عن قطع إصبع) واحد ولو بآفة وأولى يد أو رجل أو شللها (و) من ~~(عمى) وكذا غشاوة لا يبصر معها إلا بعسر لا خفيفة، وأعشى وأجهر فيجزئ ~~(وبكم) وهو عدم النطق كان معه صمم أم لا (وجنون، وإن قل) بأن يأتيه مرة في ~~الشهر (ومرض مشرف) بأن بلغ صاحبه النزع، وإلا أجزأ (وقطع) إحدى (أذنين) ولو ~~لم يستأصلها (وصمم) وهو عدم السمع أو ثقله فلا يضر الخفيف (وهرم وعرج ~~شديدين، وجذام وبرص) وإن قليلين (وفلج) يبس الشق وكذا يبس بعض الأعضاء كيد ~~أو رجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولو وقع) أي ms2515 ولو وقع ونزل وأعتق الجنين عن ظهاره وقوله: عتق بعد ~~وضعه أي ولا يجزئ كفارة (قوله: لاحتمال موته) أي لاحتمال أن يكون ميتا أو ~~معيبا حين العتق (قوله: بخلاف الجنين) أي فإنه لا يجزئ ولو علم أنها وضعته ~~بعد العتق بصفة من يجزئ؛ لأنه حين العتق لا يسمى رقبة، وانظر لو أعتق حمل ~~أمته عن ظهاره ظانا عدم وضعها ثم تبين أنها وضعته قبل العتق هل يجزئ نظرا ~~لما في نفس الأمر أو لا يجزئ نظرا لظنه واستظهر بهرام وعبق الأول (قوله: ~~لأن المقصود) أي من عتقها أي ولأن الله لما ذكر في كفارة القتل رقبة مؤمنة، ~~وأطلقها في كفارة الظهار وغيره كانت كذلك حملا للمطلق على المقيد كذا قيل، ~~وفيه أن حمل المطلق على المقيد شرطه اتحاد السبب، والسبب هنا في الكفارات ~~مختلف (قوله: من يجبر على الإسلام) أي والحال أنه لم يسلم بالفعل (قوله: ~~تأويلان) تأولها أبو محمد على الإجزاء وتأولها غيره وهو ابن اللباد وابن ~~أبي زمنين وغيرهما على عدم الإجزاء (قوله: فيجزئ اتفاقا) الذي في ح تعميم ~~الخلاف في الصغير والكبير، ويدل له ما في التوضيح وهل الخلاف في الصغير ~~والكبير، أو الخلاف إنما هو في الكبير، وأما الصغير يشترى مفردا عن أبويه ~~فلا خلاف أنه يجزئ، وتعميم الخلاف أولى اه بن وبهذا تعلم ما في قول الشارح ~~وأما المجوسي الصغير إلخ من النظر تأمل. # (قوله: وفي الوقف إلخ) أي إنه على القول بالإجزاء لو عتق الأعجمي كفارة ~~هل يوقف إلخ وعلى هذا القول فالإجزاء أمر ابتدائي أي لا يشترط الإسلام ~~بالفعل عند تحريره ابتداء، وعبارة الشامل وعلى الأصح فهل يوقف عن امرأته ~~حتى يسلم الأعجمي، وإن مات ولم يسلم لم يجزه أو له وطؤها وتجزيه إن مات ~~قولان (قوله: قولان) صوابه تردد؛ لأن الخلاف للمتأخرين، الثاني لابن يونس ~~والأول لبعض أصحابه اه بن # (قوله: سليمة عن قطع أصبع) أي ولو زائدا إن أحس وساوى غيره في الإحساس لا ~~إن كان ميتا أو يحس به إحساسا ms2516 غير مساو لإحساس غيره فلا يضر قطعه حينئذ كذا ~~قال عج وقال اللقاني: المضر إنما هو قطع الإصبع الأصلية، وأما الزائدة فلا ~~يضر قطعها ولو ساوى غيره في الإحساس به، ودرج عليه خش واختاره شيخنا وتعبير ~~المصنف بقطع يفيد أن نقص الأصبع خلقة لا يضر، واستظهر اللقاني أنه يضر، ~~وقوله: إصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع الإجزاء، ولو أنملتين وبعض ~~أنملة وقوله: بعد ذلك فيما لا يمنع الإجزاء، وأنملة يقتضي أن قطع أنملة ~~وبعض أنملة يضر فقد تعارض مفهوم ما هنا ومفهوم ما يأتي في الأنملتين وفي ~~الأنملة وبعض الأخرى، والمعتبر مفهوم ما هنا كما يفيد ح. # (قوله: وأعشى وأجهر) الأول من لا يبصر ليلا، والثاني من لا يبصر في الضوء ~~(قوله: وإن قل) مبالغة في المفهوم أي فإن كان به جنون فلا يجزئ وإن قل ~~خلافا لأشهب القائل إذا كان يأتيه في كل شهر مرة فلا يمنع الإجزاء (قوله: ~~وقطع أذنين) اعلم أن قطع الأذنين مانع من الإجزاء سواء قطعهما من أصلهما أو ~~قطع أشرافها أي أعلاهما، وأما الأذن الواحدة فالمضر قطعها من أصلها، وأما ~~قطع أعلاها فقط فلا يضر كما يأتي والمعتمد أن قطع الواحدة من أصلها لا يضر ~~فالأولى للشارح حذف إحدى (قوله: وهرم إلخ) المراد بالهرم الشديد ما لا يمكن ~~معه التكسب بصنعة تليق بهرمه وكبر سنه، وإنما كان الهرم مانعا دون الصغر؛ ~~لأن منافع الصغير مستقبلة (قوله: يبس بعض الأعضاء) أي عدم القدرة على ~~التصرف بها وإن كانت طرية # PageV02P448 # (بلا شوب) أي مخالطة (عوض) في ذمة العبد كعتقه عن ~~ظهاره على دينار في ذمته، وأما بما في يده فيجوز؛ لأن له انتزاعه فيجزئ ما ~~لا شوب عوض فيه # (لا) يجزئ (مشترى للعتق) إلا بشرط العتق؛ لأنها رقبة غير كاملة؛ لأن ~~البائع قد وضع من قيمتها شيئا لأجل العتق (محررة له) أي للظهار أي أن يكون ~~السبب في تحريرها هو إعتاقها له (لا من) تبين أنه (يعتق عليه) بقرابة ~~كأخيه، أو تعليق ms2517 كإن اشتريته فهو حر فلا يجزيه؛ لأنه يعتق عليه بمجرد ~~الشراء بسبب القرابة أو التعليق لا الظهار فإن أعتقه عن ظهاره غير عالم حين ~~العتق فلا يجزئ # (وفي) الإجزاء حيث قال (إن اشتريته فهو) حر (عن ظهاري) ؛ لأنه ما عتق إلا ~~عن الظهار وعدمه؛ لأنه حر بنفس الشراء فيعد قوله: عن ظهاري ندما بعد قوله: ~~إن اشتريته فهو حر (تأويلان) أظهرهما الإجزاء نقلا وعقلا (و) بلا شوب ~~(العتق) فهو عطف على عوض وفي نسخة ولا عتق بالتنكير (لا مكاتب ومدبر ~~ونحوهما) كأم ولد ومعتق لأجل لوجود شائبة في الجميع (أو أعتق نصفا) مثلا ~~(فكمل عليه) بالحكم حصة شريكه (أو أعتقه) أي النصف الباقي ثانيا بأن كانت ~~الرقبة كلها له فلا يجزي؛ لأن شرط الإجزاء عتق الجميع دفعة واحدة (أو أعتق ~~ثلاثا) من العبيد (عن أربع) من النسوة ظاهر منهن أو اثنين عن ثلاث أو واحدا ~~عن اثنتين فلا يجزي بل لو قصد التشريك في كل رقبة، وإن أربعا عن أربع لم ~~يجزه بخلاف ما لو أطلق # (ويجزئ أعور ومغصوب) ؛ لأنه باق على ملكه، وإن لم يقدر على تخليصه من ~~الغاصب (ومرهون وجان إن افتديا) بدفع الدين وأرش الجناية، وكذا إن أسقط رب ~~الحق حقه، فلو قال: إن خلصا لكان أخصر وأشمل، ومفهوم إن افتديا أنهما إذا ~~لم يفتديا فلا يجزئ، وهو كذلك كما يفيد النقل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بلا شوب) نعت ثان لرقبة أي ملتبسة بعدم مخالطة عوض لعتقها. # (قوله: لأن له انتزاعه) أي بخلاف ما في ذمته # (قوله: لا مشترى للعتق) عطف على مقدر كما أشار لذلك الشارح والأولى جعله ~~عطفا على قوله بلا شوب عوض؛ لأنه من جملة محترزاته، وقد جرت عادة المصنف في ~~هذا الموضع وغيره ذكره بعد كل وصف محترزه فكأنه قال رقبة كائنة بلا شوب عوض ~~لا مشتراة للعتق وذكره لتأويل الرقبة بالمملوك (قوله: في تحريرها) أي ~~تخليصها من الرقية (قوله: لا الظهار) أي وإذا كان السبب في تخليص تلك ~~الرقبة من ms2518 الرقية ليس العتق لأجل الظهار، بل العتق للقرابة أو التعليق فلا ~~تجزئ كفارة (قوله غير عالم حين العتق) أي غير عالم بالقرابة أو التعليق حين ~~العتق # (قوله: وفي إن اشتريته إلخ) قال في المدونة قال مالك ولا يجزيه أن يعتق ~~عبدا قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه، وهو مظاهر فلا يجزيه اه ابن المواز ~~عن ابن القاسم ولو قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزيه ~~اه ثم اختلف الأشياخ في فهم المدونة فابن يونس حملها على العموم فيكون ما ~~لابن المواز خلافا، والباجي حملها على ما إذا لم يقل: عن ظهاري فإن ذكره ~~معه فالإجزاء فيكون وفاقا اه بن فقول المصنف تأويلان أي بالإجزاء على ~~الوفاق، وعدمه على الخلاف، وحمل المدونة على إطلاقها وطرح كلام الموازية ~~قال أبو عمران: ومحل التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعد ما ظاهر ~~أما إن علق ثم ظاهر فيتفق على الإجزاء وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا: ~~المسألتان سواء في جريان التأويلين. # (قوله: وبلا شوب العتق) أشار الشارح بذلك إلى أنه عطف على " عوض " سواء ~~كان العتق منكرا أو معرفا لجواز عطف المعرفة على النكرة، والمعنى: خالية عن ~~شائبة عوض وعتق، فإن كان فيها شائبة عتق فلا يجزئ، ويدخل فيه ما إذا اشترى ~~زوجته حاملا وأعتقها عن ظهاره؛ لأنها تصير أم ولد على المشهور لعتق الولد ~~عليه في بطنها (قوله: ولا عتق بالتنكير) أي وبلا شوب عتق (قوله لوجود شائبة ~~في الجميع) أي شائبة العتق (قوله: أي النصف الباقي ثانيا) أي بعد أن أعتق ~~النصف الأول عن ظهاره (قوله: بخلاف لو أطلق) أي ولم يقصد التشريك، والموضوع ~~أنه أعتق أربعا عن أربع # وحاصل ما ذكره أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار لم يجز وإن ساوى عدد ~~الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد الشركة في الرقاب فإن قصد ~~التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد المظاهر منهن كأن يعتق ~~خمسة عن ms2519 أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها # واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع أيضا في الصوم لوجوب تتابعه، ~~وأما في الاطعام فلا يمنع إلا إذا كان في حصة كل مسكين # (قوله ويجزئ أعور) أي وهو من فقد النظر بإحدى عينيه؛ لأن العين الواحدة ~~تقوم مقام العينين، ويرى بها ما يرى بهما وديتها ديتهما معا ألف دينار ~~والقول بإجزاء الأعور هو المشهور، والخلاف في الأنقر الذي فقئت حبة عينه ~~وأما غيره فيجزئ اتفاقا كما يجزئ من فقد من كل عين بعض نظرها (قوله ومغصوب) ~~أي فيجزئ المغصوب منه عتقه بل ويجوز ابتداء كما في عبق (قوله رب الحق) أي ~~رب الدين والمجني عليه (قوله: فلا يجزئ) أي خلافا لما ذكره عبق من الإجزاء ~~وذلك؛ لأنه لا معنى للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية والدين وبطل العتق اه بن # PageV02P449 # (ومرض وعرج خفيفين و) يجزي (أنملة) أي ناقصها، ولو من ~~إبهام (وجدع) بدال مهملة أي قطع (في أذن) لم يوعبها بدليل في # (و) يجزي (عتق الغير عنه ولو لم يأذن) له المظاهر بشرطين أشار لهما بقوله ~~(إن عاد) المظاهر قبل العتق بأن وطئ وعزم عليه (ورضيه) حين بلغه ولو بعد ~~العتق # (وكره الخصي وندب أن يصلي ويصوم) يعني من يعقل ذلك أي يعقل ثواب فعلهما ~~وعقاب تركهما وإن لم يبلغ سن من يؤمر بالصلاة # النوع الثاني الصيام وإليه أشار بقوله (ثم لمعسر عنه) أي عن العتق (وقت ~~الأداء) للكفارة أي إخراجها (لا قادر) عليه بأن كان عنده رقبة، أو ثمنها أو ~~ما يساوي ثمنها من شيء غير محتاج إليه بل (وإن) كانت قدرته على العتق ~~(بملك) شيء (محتاج إليه) من عبد أو غيره (لكمرض ومنصب) ومسكن لا فضل فيه ~~وكتب فقه وحديث محتاج لها (أو) كانت قدرته عليه (بملك رقبة فقط) لا يملك ~~غيرها (ظاهر منها) بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن ظهاره ~~منها، ولا ينتقل للصوم، فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة (صوم ~~شهرين) عطف على: ms2520 " إعتاق " بثم وكذا قوله: الآتي ثم تمليك فهو خبر عن قوله ~~وهي أي الكفارة أنواع ثلاثة مرتبة إعتاق ثم صوم كائن لمعسر (بالهلال) ~~كاملين أو ناقصين حال كون صومهما (منوي التتابع) وجوبا (و) منوي (الكفارة) ~~عن الظهار ويكفي نية ذلك في أول ليلة من الشهرين (و) لو ابتدأ الصوم في ~~أثناء شهر (تمم) الشهر (الأول إن انكسر من) الشهر (الثالث) وكذا لو مرض ~~أثناء أحدهما أو فيهما فإنه يتمم ما مرض فيه ثلاثين يوما # (وللسيد المنع) أي منع عبده المظاهر من الصوم (إن أضر) الصوم (بخدمته) ~~حيث كان من عبيد الخدمة (ولم يؤد خراجه) حيث كان من عبيد الخراج، فالواو ~~بمعنى أو، وهي مانعة خلو، فتجوز الجمع (وتعين) الصوم (لذي الرق) في كفارة ~~الظهار وغيرها ولو مكاتبا إذا لم يأذن له السيد في الإطعام، فإن أذن له فيه ~~لم يتعين عليه الصوم، وأما العتق فلا يصح منه، ولو أذن له سيده فيه؛ إذ ~~الرق لا يحرز غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ومرض) أي وذو مرض وذو عرج؛ لأن الكلام في ذي العيب لا في العيب ~~نفسه (قوله: لم يوعبها إلخ) في بن عن طفي اغتفار قطع الأذن الواحدة، وإن ~~استوعبها القطع لقول الأمهات: لا يجزئ مقطوع الأذنين فيدل بمفهومه على ~~إجزاء مقطوع الأذن الواحدة واعتمد ذلك شيخنا # (قوله: ورضيه) أي رضي بإعتاق الغير عنه (قوله: ولو بعد العتق) أي ولو كان ~~الرضا بعد العتق بالفعل # (قوله: وكره الخصي) أي عتقه كفارة (قوله: أن يصلي) أي وندب عتق من يصلي ~~ويصوم (قوله: يعني من يعقل إلخ) أي وإن لم يصل ويصم بالفعل # (قوله: ثم لمعسر عنه) عداه بعن لا بالباء مع أن مادة المعسر تتعدى بها ~~لتضمنه معنى عاجز (قوله: وقت الأداء) أشار بهذا إلى أن المعتبر في العجز عن ~~الكفارة وقت إخراجها فمتى كان وقت أدائها عاجزا عن العتق صح له أن يكفر ~~بالصوم ولو كان وقت الوجوب قادرا على العتق، فإن كان وقت الأداء قادرا على ~~العتق ms2521 فلا يجزيه الصوم ولو كان وقت الوجوب عاجزا عن العتق، وقيل: المعتبر ~~في العجز عن العتق وقت الوجوب، وهو العود فإذا كان وقت العود عاجزا عن ~~العتق أجزأه الصوم، ولو قدر على العتق وقت الأداء، وإن قدر على العتق وقت ~~العود فلا يجزيه الصوم، وإن كان وقت الأداء عاجزا عن العتق والمعتمد الأول ~~الذي مشى عليه المصنف (قوله: لا قادر عليه) أي على العتق واعلم أن القادر ~~مقابل للعاجز لا للمعسر فصرح المصنف به ليدل على أنه ضمن معسر معنى عاجز ~~ولأنه مفهوم غير شرط، ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة. # (قوله: أو غيره) أي كدابة احتاج كل منهما لكمرض (قوله: ومسكن) عطف على ~~عبد وقوله: لا فضل فيه أي لا زيادة فيه على ما يسكنه ولا شك أن المسكن ~~المذكور محتاج له للسكنى فيه وقوله: محتاج لها أي للمراجعة فيها (قوله: أو ~~بملك رقبة فقط ظاهر منها) اعترض بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم على وطئها، ~~والعزم على وطئها حرام؛ لأنها بعد الكفارة تكون أجنبية منه بالعتق، وإذا ~~حرم وطؤها بعد حرم العزم على وطئها؛ لأن العزم على الحرام حرام وحينئذ فلا ~~يكون العزم عودا فلا تتأتى الكفارة بها فلا يلزمه أن يعتقها؛ لأن الكفارة ~~إنما تجب بالعود ولا عود هنا # وأجيب بأنا لا نسلم حرمة العود هنا؛ لأن الحرمة إنما تكون بوطئها بعد ~~العتق بالفعل لزوال الملك به، والعزم على الوطء سابق على العتق؛ لأنه شرط ~~الكفارة، والشرط مقدم على المشروط، وهي حال العزم في ملكه، وشرط التناقض ~~اتحاد الزمان. # (قوله: بعد العتق) أي بعد عتقها كفارة عن ظهارها (قوله: ويكفي نية ذلك) ~~أي نية التتابع، ونية كون الصوم كفارة عن الظهار (قوله: تمم الأول) أي ~~ثلاثين يوما (قوله: إن انكسر) أي إن حصل فيه انكسار بأن لم يبتدئ الصوم من ~~أول الشهر بل من أثنائه # (قوله: فإن أذن له) أي مع عجزه عن الصوم وقوله: لم يتعين إلخ أي بل ~~المتعين عليه الإطعام، وإنما قلنا: عند ms2522 عجزه عن الصوم؛ لأنه عند قدرته لا ~~يجزيه الإطعام بل يتعين عليه الصوم # والحاصل أنه يتعين عليه أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه أو عجز، ولم يأذن له ~~في الإطعام فإن أذن له فيه لم يتعين في حقه الصوم ومعنى تعينه على العاجز ~~أنه يطالب به # PageV02P450 # (و) تعين الصوم أيضا (لمن طولب بالفيئة) وهي هنا ~~كفارة الظهار (وقد التزم) قبل ظهاره (عتق من يملك) بأن قال: كل رقيق أملكه ~~في مدة كذا فهو حر إذا كانت المدة يبلغها عمره ظاهرا فقوله: (لعشر سنين) أي ~~مثلا، وإنما تعين في حقه الصوم؛ لأنه لا يقع عتقه في المدة المذكورة عن ~~الظهار بل عن اليمين وقد علمت أن الرقبة أن تكون محررة للظهار # (وإن أيسر) الشارع في الصوم (فيه) أي في أثنائه في اليوم الرابع منه بأن ~~قدر على العتق (تمادى) على صومه وجوبا كما يفيده النقل (إلا أن يفسده) أي ~~الصوم بمفسد من المفسدات، ولو في آخر يوم منه، فإنه يتعين عليه العتق (وندب ~~العتق) أي الرجوع له (في) صوم (كاليومين) أدخلت الكاف الثالث، وأما لو أيسر ~~في أول يوم فإنه يجب عليه الرجوع للعتق، ولو أتم اليوم، ولم يشرع في الثاني ~~كما أن الندب قبل الشروع في الرابع ثم إذا أيسر في أثناء يوم وجب إتمامه، ~~ولا يجوز له الفطر (ولو تكلفه) أي العتق (المعسر) بأن تداين (جاز) يعني مضى ~~وأجزأ؛ لأنه قد يحرم كما إذا كان لا قدرة له على وفاء الدين وقد يكره كما ~~إذا كان بسؤال؛ لأن السؤال مكروه ولو كان عادته السؤال ويعطي # (وانقطع تتابعه) أي الصوم (بوطء) المرأة (المظاهر منها) حال الكفارة ولو ~~في آخر يوم منه ويبتديه من أوله (أو) بوطء (واحدة ممن) تجزئ (فيهن كفارة) ~~واحدة كما لو ظاهر من أربع في كلمة واحدة (وإن) حصل وطؤها لمن ذكر (ليلا) ~~ناسيا أو جاهلا أو غالطا بأن اعتقد أنها غيرها، واحترز عن وطء غير المظاهر ~~منها ليلا عمدا فلا يضر (كبطلان الإطعام) تشبيه في ms2523 قطع التتابع، فإذا وطئ ~~المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة واحدة في أثناء الإطعام أي قبل تمامه ~~ولو لم يبق عليه إلا مد واحد بطل إطعامه وابتدأه أما وطء غير المظاهر منها ~~ولو نهارا عامدا فلا يضر، وعبر في الإطعام بالبطلان لعدم التتابع فيه بخلاف ~~الصوم فناسبه الانقطاع (و) انقطع صومه أيضا (بفطر السفر) أي بفطره في سفره؛ ~~لأنه اختياري (أو) بفطر (بمرض) في سفره (هاجه) سفره ولو توهما (لا إن) تحقق ~~أنه (لم يهجه) بل هاج بنفسه أو هاجه غيره # ثم شبه في عدم القطع في كفارة الظهار #   ### | [حاشية الدسوقي] # حيث قدر عليه # (قوله ولمن طولب إلخ) عطف على قوله لذي الرق كما أشار له الشارح # وحاصله أنه إذا التزم عتق من يملكه عشر سنين أو نحوها مما يبلغه عمره ~~ظاهرا فظاهر من زوجته وهو موسر وقامت عليه زوجته وطالبته بالكفارة فإنه ~~يتعين في حقه الصوم إذ لا يقع العتق عن الظهار في المدة التي التزم فيها ~~العتق بل عن اليمين فلو أعتق الغير عن الملتزم المذكور وقد عاد ورضيه أجزأه ~~إن لم يسأله لا إن سأله، ومفهوم قوله: طولب أنه إذا لم يطالب بالفيئة لا ~~يتعين الصوم في حقه ابن شاس ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم، وصبر لانقضاء ~~الأجل فأعتق # (قوله: في اليوم الرابع) أي فما بعده (قوله: تمادى على صومه وجوبا إلخ) ~~وكذا ما ذكره بعد من وجوب الرجوع للعتق قبل تمام يوم الوجوب، وإن لم يكن ~~منصوصا فيهما بعينه لكنه يؤخذ من كلام المدونة وقد نقله المواق اه بن وحاصل ~~ما ذكره المصنف أنه إذا حصل له اليسار في اليوم الرابع فما بعده وجب ~~التمادي على الصوم وإن حصل اليسار في اليوم الأول أو بعد كماله وقبل الشروع ~~في الثاني وجب الرجوع للعتق مع وجوب إتمام صوم الأول إذا حصل اليسار فيه، ~~ولا يجوز له فطره، وإن حصل اليسار بعد أن شرع في اليوم الثاني أو الثالث أو ~~بعد فراغ الثالث، ms2524 وقبل الشروع في اليوم الرابع ندب له الرجوع للعتق، ووجب ~~إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار، ولا يجوز له فطره. # (قوله: ثم إذا أيسر في أثناء يوم) أي من الأيام التي يندب له الرجوع فيها ~~من الصوم للعتق أو يجب (قوله: يعني مضى وأجزأ) أي سواء كان التكلف جائزا أو ~~مكروها أو ممنوعا. # (قوله: لأنه يحرم إلخ) علة لمحذوف أي: وإنما فسرنا الجواز بالمضي ~~والإجزاء، ولم نبقه على حاله من الجواز ابتداء؛ لأنه قد يحرم إلخ أي؛ لأن ~~تكلف المعسر العتق قد يحرم، وقد يكره إلخ والمصنف عبر بجاز تبعا لابن ~~الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لو قال أجزأ كان أحسن لشموله التكليف ~~الممنوع وغيره (قوله: كما إذا كان) أي وفاؤه بسؤال (قوله: لأن السؤال) أي ~~لأجل وفاء الدين مكروه، وأما للتكثير فهو حرام # (قوله وانقطع تتابعه بوطء المظاهرة منها) أي وأما القبلة والمباشرة لها ~~فلا يقطعانه كما شهره ابن عمر وقيل: يقطعانه وشهره الزناتي (قوله: أو واحدة ~~إلخ) هذا من عطف الخاص على العام (قوله: في كلمة واحدة) أي بأن قال لهن: ~~أنتن علي كظهر أمي (قوله بطل إطعامه وابتدأه) هذا هو المشهور، وقال ابن ~~الماجشون: الوطء لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقا، والاستئناف أحب إلي؛ لأن ~~الله إنما قال {من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] في العتق والصوم، ولم يقله ~~في الإطعام (قوله: فلا يضر) أي فلا يبطل الإطعام. # (قوله: بخلاف الصوم) أي فإنه لما كان متتابعا ناسبه الانقطاع (قوله: هاجه ~~سفره) أي حركه سفره، وهذا فرض مسألة والمراد أنه أدخل على نفسه المرض بسبب ~~اختياري بسفر أو غيره كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ثم أفطر، وعلى هذا ~~فيجعل الضمير في: هاجه للشخص أي هاجه الشخص بسفر أو غيره اه بن وعلى هذا ~~فقول الشارح بعد أو هاجه غيره الأولى حذفه، أو يحمل على ما إذا # PageV02P451 # عدمه في كفارة غيره من قتل وصوم ونذر متتابع بقوله ~~(كحيض ونفاس وإكراه) على الفطر (وظن غروب) وبقاء ms2525 ليل (وفيها و) لا بفطر ~~(نسيان) فلا يقطع التتابع في ظهار، ولا غيره وقضاه متصلا بصيامه # (و) انقطع التتابع (بالعيد إن تعمده) بأن صام ذا القعدة وذا الحجة لظهاره ~~متعمدا صوم يوم الأضحى في كفارته (لا) إن (جهله) أي جهل كون العيد يأتي في ~~أثناء صومه فلا ينقطع تتابعه، وأما جهل حرمة صوم العيد بأن اعتقد حله فلا ~~ينفعه (وهل) محل عدم القطع بجهله وإجزائه (إن صام العيد وأيام التشريق) بأن ~~لم يتناول المفطرات فيها ثم قضاها متصلة بصومه (وإلا) بأن أفطرها لم يجزه و ~~(استأنف) الصوم من أوله (أو) عدم القطع مطلق و (يفطرهن) أي أيام النحر؛ إذ ~~لا معنى لإمساكه (ويبني) أي يقضيها متصلة بصيامه (تأويلان) ولا يدخل في ~~كلامه اليوم الرابع فإنه يتعين صومه باتفاقهما ويجزيه، وظاهر قوله: أو ~~يفطرهن أنه يطلب بفطر الثاني والثالث، وليس كذلك بل يطلب منه الإمساك ~~فيهما، وإنما الخلاف فيما إذا أفطر فيها هل يبني أو ينقطع تتابعه ثم على ~~القول الأول وهو صوم الجميع يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد خاصة على ~~الراجح فلو قال المصنف: لا جهله وصامه كاليومين بعده، وإلا فهل يبني أو ~~يستأنف تأويلان - لوفى بالمراد # (وجهل) أي وحكم جهل (رمضان) على الوجه المتقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يعلم أن ذلك الأمر يضر به # (قوله: عدمه في كفارة غيره إلخ) أي؛ لأن الظهار لا يتصور من المرأة، ولو ~~ملكها الزوج أمرها (قوله: كحيض) أي كما لا ينقطع تتابع الصوم سواء كان ~~كفارة قتل أو صوم أو كان نذرا متتابعا بالحيض، وما معه (قوله: وظن غروب) أي ~~فأفطر قبله (قوله: وبقاء ليل) أي فتسحر بعد الفجر. # (قوله: ولا بفطر نسيان) أي بغير جماع أو به نهارا في غير المظاهر منها ~~وأما فيها فتقدم أنه ينقطع به تتابعه وإن ليلا ناسيا ثم ما ذكره من أن ~~الفطر نسيانا لا يقطع التتابع هو المشهور وقيل: إنه يقطعه وهو ضعيف وأما ~~تفريق الصوم نسيانا كما لو بيت الفطر ms2526 ناسيا للصوم فإنه يقطع التتابع على ~~المشهور من المذهب خلافا لابن عبد الحكم حيث عذره في تفريق الصوم بالنسيان ~~كما عذره بالنسيان في فصل القضاء فإذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض قضى ~~ذلك، ووصله بصيامه فإن ترك وصله بصيامه ناسيا أو جاهلا أو متعمدا استأنف ~~صيامه # (قوله: وبالعيد) عطف على قوله سابقا بوطء المظاهر منها أي وانقطع التتابع ~~بنفس العيد وقوله: إن تعمده أي إن تعمد صوم الشهرين اللذين يعلم أن فيهما ~~العيد سواء صام يوم العيد، أو لم يصمه أصلا ناسيا أو متعمدا (قوله: متعمدا ~~صوم يوم الأضحى) بل وكذا إن صامه ناسيا أو لم يصمه أصلا متعمدا أو ناسيا ~~فالتعمد في المصنف ليس منصبا على صوم يوم العيد كما يوهمه كلام الشارح تبعا ~~لعبق بل التعمد منصب على صوم الزمن الذي يأتي فيه، وأما الفطر والصوم ~~فسيأتي التعويض لهما في التأويلين بعد اه بن. # (قوله: وأما جهل حرمة صوم العيد) أي مع علمه أن العيد يأتي في أثناء صومه ~~(قوله: فلا ينفعه) أي كما في التوضيح عن عياض وفي أبي الحسن أنه لا يبطل ~~كجهل العين واستظهره جد عج (قوله: وهل محل عدم القطع) أي عدم قطع التتابع ~~وقوله: بجهله أي بجهله كون العيد يأتي في صومه (قوله: إن صام العيد إلخ) نص ~~المدونة من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه، ~~قال مالك: إلا من فعله بجهالة، وظن أن ذلك يجزيه فعسى أن يجزيه ابن عرفة في ~~حمل المدونة على أنه أفطر يوم النحر فقط، أو أفطر الأيام كلها، ثالثها على ~~أنه صام أيام النحر كلها، الأول لابن أبي زيد والثاني لابن القصار والثالث ~~لابن الكاتب اه زاد ابن يونس في الثالث أنه يقضيها ويبني قال: وهذا الثالث ~~أضعف الأقوال، وفي التوضيح عن ابن يونس أن القول بالإجزاء إذا أفطر أيام ~~النحر كلها هو الأصح اه بن (قوله: أو عدم القطع) أي عدم قطع التتابع، ~~وقوله: مطلق أي عن ms2527 التقييد بصوم يوم العيد وأيام التشريق بل عدم قطع ~~التتابع مطلق سواء صامها أو أفطر فيها (قوله: تأويلان) الأول لابن الكاتب، ~~والثاني لابن القصار وهو الأصح. # (قوله: ولا يدخل في كلامه) أي في قوله وأيام التشريق وقوله: أو يفطرهن ~~(قوله: باتفاقهما) أي التأويلين (قوله: إنه يطلب بفطر الثاني والثالث) أي ~~على التأويل الثاني (قوله: بل يطلب منه الإمساك فيهما) أي باتفاق التأويلين ~~لكن على جهة الوجوب على الأول وعلى جهة الندب على الثاني وقوله: هل يبني أي ~~وهذا هو التأويل الثاني في كلام المصنف وقوله: أو ينقطع تتابعه أي وهو ~~التأويل الأول (قوله: إذا أفطر فيها) أي في الأيام الثلاثة (قوله: يقضي ما ~~لا يصح صومه، وهو يوم العيد خاصة) فيه نظر فإن صاحب التأويل الأول، وهو ابن ~~الكاتب صرح بأنه يصومها، ويقضيها كلها ففي المواق عن ابن يونس أن ابن ~~الكاتب قال: لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني اه بن # (قوله: وجهل رمضان) أي وجهل كون رمضان يأتي في زمن صومه كجهل كون العيد ~~يأتي في زمن صومه في عدم قطع التتابع # PageV02P452 # كما إذا ظن أن شعبان رجب ورمضان شعبان (كالعيد) في ~~أنه لا يقطع التتابع ويبني بعد العيد متصلا؛ لأن الجهل عذر (على الأرجح) ~~عند ابن يونس # (و) انقطع التتابع (بفصل القضاء) الذي وجب عليه عن صيامه ويبتدئ صومه من ~~أوله (وشهر أيضا القطع) أي قطع التتابع (بالنسيان) أي بفصل القضاء نسيانا ~~فهو متصل بما قبله من مسألة انفصال القضاء، وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها ~~ونسيان فيكون معطوفا على محذوف أي وبفصل القضاء بغير نسيان وشهر أيضا القطع ~~بالنسيان ويكون قوله: أيضا متعلقا بالقطع لا بالتشهير ثم فرع على قوله ~~سابقا وفيها ونسيان أي لا يبطله الفطر ناسيا، وعلى قوله وبفصل القضاء قوله: ~~(فإن لم يدر بعد صوم أربعة) من الأشهر صامها (عن ظهارين موضع يومين) مفعول ~~يدر نسيهما ولم يدر هل هما من الأولى أو من الثانية أو أولهما آخر الأولى، ~~وثانيهما أول الثانية ms2528 (صامهما) أي اليومين الآن لاحتمال كونهما من الثانية ~~فلا ينتفل عنها حتى يتمها بناء على أن فطر النسيان لا يبطله (وقضى شهرين) ~~لاحتمال كونهما من الأولى، أو متفرقين أحدهما آخر الأولى، والثاني أول ~~الثانية، وقد بطلت الأولى بفصل القضاء، وهذا إذا علم اجتماعهما (وإن لم يدر ~~اجتماعهما) أي اليومين اللذين أفطرهما نسيانا، كما لم يدر موضعهما من ~~افتراقهما (صامهما) الآن لاحتمال كونهما من الثانية، ولا ينتقل عنها حتى ~~يكملها، وصام شهرين أيضا فقط لاحتمال كونهما من الأولى أو أحدهما منها، ~~والثاني من الثانية، وأما قوله: (وقضى الأربعة) ففيه نظر وإنما يتمشى على ~~أن الفطر ناسيا مبطل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: كما إذا ظن إلخ) أي كمن صام شعبان لظهاره ظانا أنه رجب، وأن رمضان ~~شعبان فتبين له أنه ابتدأ صومه في شعبان، وأن الذي بعده رمضان فصامه لفرضه، ~~وأكمل ظهاره بشوال (قوله: ويبني بعد العيد متصلا) أي ويجري في يوم العيد ما ~~تقدم من التأويلين كما في البدر (قوله: على الأرجح عند ابن يونس) مقابله أن ~~جهل رمضان ليس كالعيد فلا يجزيه؛ لأنه تفريق كثير، ومفهوم قول المصنف جهل ~~رمضان أن علمه به لا يجزيه عن واحد سواء صامه على ظهاره أو شرك فيه فرضه ~~وظهاره # (قوله: وبفصل القضاء إلخ) حاصله أنه إذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض ~~أو أكره على الفطر أو ظن غروب الشمس فالواجب عليه قضاء ما أفطر فيه ووصل ~~القضاء بصيامه فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا انقطع التتابع، ~~واستأنف الصوم من أوله اتفاقا، وكذا إن ترك ناسيا أن عليه قضاء على المشهور ~~من المذهب لتفريطه، وقال ابن عبد الحكم يعذر في تفريقه القضاء بالنسيان، ~~وإنما لم يعذر بالنسيان على القول المعتمد وعذر بالأكل ونحوه نسيانا مع أن ~~الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا صوم فيه كما أن من فرق بين ~~صومه والقضاء قد فصل بين الصومين بيوم لا صوم فيه؛ لأن فصل النسيان يبيت ~~فيه ms2529 الصوم بخلاف فصل القضاء أنه لم يبيته فيه كذا في أبي الحسن عن أبي ~~عمران ثم إن قوله: وبفصل القضاء أي بما يجوز أداء الصوم فيه، وأفطره، وأما ~~إذا فصله بما لا يجوز الأداء فيه وأفطره عمدا فإنه لا ينقطع التتابع كيوم ~~العيد. # (قوله: وشهر أيضا إلخ) المشهر له ابن رشد لا ابن الحاجب خلافا لعبق ~~ومقابل ذلك المشهور لابن عبد الحكم (قوله: نسيانا) أي ناسيا أن عليه قضاء ~~لتفريطه (قوله: وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها إلخ) أي؛ لأن ابن راشد حكى ~~الاتفاق على ما في المدونة من أن الفطر في أثناء الكفارة نسيانا لا يقطع ~~التتابع وابن الحاجب وشهره وحينئذ فمقابله قول شاذ لا مشهور (قوله: بغير ~~نسيان) أي عمدا أو جهلا (قوله: لا بالتشهير) لئلا يقتضي أن فصل القضاء بغير ~~نسيان بأن كان عمدا أو جهلا فيه خلاف، وليس كذلك؛ إذ هو يقطع التتابع ~~اتفاقا، والخلاف إنما هو في النسيان، ووجه اقتضائه ذلك أن المعنى شهر قطع ~~التتابع بفصل القضاء ناسيا، كما شهر أن فصل القضاء عمدا يقطعه (قوله: ~~نسيهما) أي أفطر فيهما نسيانا. # (قوله: صامهما وقضى شهرين) اعلم أن صوم اليومين وقضاء الشهرين - حيث علم ~~اجتماع اليومين - متفرع على كل من القولين من أن الفطر نسيانا لا يقطع ~~التتابع أو أنه يقطعه كما أشار له ابن الحاجب وهو قول شاذ أما تفرعه على ~~القول بأن الفطر نسيانا لا يقطع التتابع فقد بينه الشارح وأما تفرع ذلك على ~~القول الشاذ فوجهه أنه حيث علم اجتماعهما لم تبطل إلا كفارة واحدة على كل ~~احتمال؛ لأنهما إن كانا من الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها أو كان ~~الأول من اليومين آخر الأولى، والثاني أول الثانية بطلت الأولى وحدها وإن ~~كانا من الثانية في أثنائها بطلت وحدها لقطع التتابع بالفطر نسيانا وإن ~~كانا أول الثانية أو كانا آخرها لم يبطل إلا هما، ويطالب بقضائهما متصلا ~~(قوله: لاحتمال كونهما من الثانية) أي مجتمعين أو مفترقين من أولها أو من ms2530 ~~وسطها أو من آخرها (قوله: لاحتمال كونهما من الأولى) أي من أولها أو من ~~وسطها أو من آخرها (قوله: وإن لم يدر اجتماعهما) أي أنه شك هل هما مجتمعان ~~أو مفترقان وهل هما من الكفارة الأولى أو من الثانية أو أحدهما # PageV02P453 # وهو ضعيف كالمفرع عليه على أنه لا وجه لصيامها مع ~~قضاء الأربعة # (ثم) عند العجز عن الصوم (تمليك) أي إعطاء (ستين مسكينا أحرارا مسلمين) ~~بالجر صفة لستين، وبالنصب صفة لمسكين؛ لأنه بمعنى مساكين (لكل) منهم (مد ~~وثلثان) بمده - عليه الصلاة والسلام - (برا) تمييز لبيان جنس المخرج إن ~~اقتاتوه (وإن اقتاتوا) أي أهل بلد المكفر (تمرا أو) اقتاتوا (مخرجا في ~~الفطر) من شعير أو سلت أو أرز أو دخن أو ذرة (فعدله) شبعا لا كيلا خلافا ~~للباجي قال عياض: معنى عدله شبعا أن يقال: إذا شبع الرجل من مد حنطة كم ~~يشبعه من غيرها فيقال: كذا فيخرج ذلك أي سواء زاد عن مد هشام أو نقص، وكلام ~~الباجي أوجه وإن كان ضعيفا قال الإمام: (ولا أحب) في كفارة الظهار (الغداء ~~والعشاء) لأني لا أظنه يبلغ مدا بالهشامي (كفدية الأذى) فإنه لا يجزئ فيها ~~الغداء والعشاء قال المصنف في الحج في الفدية: ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم ~~يبلغ مدين فمعنى لا أحب لا يجزئ، ويدل عليه قول الإمام: لأني لا أظنه يبلغ ~~مدا بالهشامي، فأخذ منه أنه لو تحقق بلوغه أجزأ (وهل) المظاهر (لا ينتقل) ~~عن الصوم للإطعام بوجه من الوجوه (إلا إن أيس) حين العود الذي يوجب الكفارة ~~(من قدرته على الصوم) في المستقبل بأن كان المظاهر حينئذ مريضا فغلب على ~~ظنه عدم قدرته عليه ولا يكفي شكه (أو) يكفي في الانتقال إلى الطعام (إن شك) ~~في قدرته عليه في المستقبل فأولى إن ظن عدم القدرة لا إن ظنها، ويحتمل أن ~~التقدير: أو ينتقل إن شك فهو عطف على لا ينتقل من عطف الجمل (قولان فيها) ~~أي في المدونة وهما في الحقيقة في الشك فقط هل يكفي في ms2531 الانتقال أو لا ثم ~~اختلف هل بينهما خلاف أو وفاق أشار له المصنف بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الأولى، والآخر من الثانية (قوله: وهو ضعيف) أي القول بقضاء الأربعة ~~ضعيف وقوله كالمفرع عليه أي، وهو القول بأن الفطر نسيانا يقطع التتابع. # (قوله: على أنه لا وجه لصيامهما) أي اليومين مع قضاء الأربعة قال شيخنا ~~العدوي: قد يقال بل له وجه، وذلك لأنه إذا لم يعلم اجتماعهما فيحتمل أنهما ~~من الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها مجتمعين أو مفترقين فتبطل ~~وحدها، ويحتمل أنهما من أثناء الثانية فتبطل وحدها سواء كانا مجتمعين أو ~~متفرقين ويحتمل أن أحدهما من الأولى والثاني أول الثانية فتبطل الأولى فقط ~~ويحتمل أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فيبطلان معا ~~فتقضى الأربعة، ويحتمل أن يكونا مجتمعين وأنهما أول الثانية، فلم يبطل إلا ~~هذان اليومان فلذا صامهما، وقضى الأربعة أشهر والحاصل أن صومه اليومين ~~لاحتمال أن اليومين اللذين أفطر فيهما أول الثانية، وقضى الأربعة لاحتمال ~~أن أحدهما من الأولى، والثاني من أثناء الثانية تأمل # (قوله: صفة لمسكين) هذا وإن كان صحيحا بالتأويل المذكور لكن جعله حالا من ~~ستين لتخصيصه بالتمييز أحسن (قوله: لأنه بمعنى إلخ) أي فلا يقال: إنه يلزم ~~عليه نعت المفرد بالجمع وهو لا يصح (قوله: لكل مد وثلثان) أي فمجموعها مائة ~~مد بمده - عليه الصلاة والسلام - وذلك خمسة وعشرون صاعا؛ لأن الصاع أربعة ~~أمداد (قوله: إن اقتاتوه) أي أهل بلد المكفر (قوله: أو مخرجا) أي أو ~~اقتاتوا شيئا مما يخرج في زكاة الفطر، وعطفه على التمر من عطف العام على ~~الخاص وقد أجازه بعضهم كعكسه بأو، وبعضهم منعه وعليه فيقال هنا أو مخرجا في ~~الفطر أي من غير التمر (قوله: فعدله) أي فالواجب إخراج المعادل لما ذكر من ~~الأمداد من ذلك المقتات، والمعتبر المعادلة في الشبع لا في الكيل كما قال ~~الشارح (قوله من مد حنطة) المراد المد الهشامي، وهو مد وثلثان بمد النبي - ~~صلى الله عليه وسلم ms2532 - (قوله: عن مد هشام) أي ابن إسماعيل بن هشام بن الوليد ~~بن المغيرة القرشي المخزومي كان عاملا على المدينة لعبد الملك بن مروان هذا ~~هو الصواب كما في بن. # (قوله: ولا أحب إلخ) نص المدونة قال مالك: لا أحب الغداء والعشاء في ~~الظهار ولا ينبغي ذلك في فدية الأذى وقد حمله أبو الحسن على الكراهة مستدلا ~~بقول ابن المواز: إنه يجزئ ذلك فيهما وحمله ابن ناجي على التحريم مستدلا ~~بقول المدونة: إني لا أظنه يبلغ مدا، وبقولها: ويجزئ ذلك فيما سواهما من ~~الكفارات فمفهومه عدم الإجزاء في الظهار والفدية اه بن (قوله: فإنه لا يجزئ ~~فيها الغداء والعشاء) أي عوضا عن المدين وذلك لأن من أنواع فدية الأذى ستة ~~مساكين لكل مسكين مدان بمده - عليه الصلاة والسلام - (قوله: لأني لا أظنه) ~~أي ما ذكر من الغداء والعشاء يبلغ مدا بالهشامي بل المد الهشامي يزيد عنهما ~~عادة (قوله حينئذ) أي حين العود (قوله: فغلب على ظنه عدم قدرته عليه) أي في ~~المستقبل أي، وأولى إذا جزم بعدم قدرته عليه في الحال (قوله: فأولى إن ظن ~~عدم القدرة) أي أو جزم بعدمها (قوله: فهو عطف على لا ينتقل) أي على كل ~~الاحتمالين في التقدير، ولا يصح عطف قوله: أو إن شك على قوله: إن أيس لفساد ~~المعنى؛ لأن المعنى أو لا ينتقل إلا إن شك فيفيد أن الآيس لا ينتقل على هذا ~~القول، وليس كذلك (قوله: في الشك) أي في الشك في القدرة على الصوم في ~~المستقبل وعدم القدرة عليه وإذا جزم بالقدرة أو ظنها فلا ينتقل للإطعام ~~قولا واحدا وإن جزم بعدمها أو ظن عدمه انتقل له قولا واحدا والخلاف في حالة ~~الشك فلا ينتقل على الأول وينتقل # PageV02P454 # (وتؤولت) بالوفاق (أيضا) أي كما تؤولت بالخلاف ~~المأخوذ مما تقدم (على أن الأول قد دخل في الكفارة) بالصوم ثم طرأ له مرض ~~يمنعه إكماله؛ فلذا لا ينتقل عنه إلا مع اليأس عنه؛ لأن للدخول تأثيرا في ~~العمل بالتمادي والثاني لم يدخل فيه ms2533 فكفى الشك في الانتقال والمعتمد أن ~~بينهما خلافا والمعول عليه القول الأول # (وإن أطعم مائة وعشرين) مسكينا بأن أعطى لكل واحد نصف مد هشامي ~~(فكاليمين) إذا أطعم فيها عشرين لكل نصف مد فلا يجزئ وله نزع ما بيد ستين ~~هنا إن بين أنها كفارة بالقرعة، ويكمل الستين وهل إن بقي بأيديهم تأويلان # (وللعبد إخراجه) أي الطعام (إن أذن) له (سيده) فيه مع عجزه عن الصيام، ~~وأما مع قدرته عليه فلا يجزيه الإطعام فاللام بمعنى على أو للاختصاص، ومن ~~عجزه في الحال اشتغاله بخدمة سيده أو سعيه في الخراج (وفيها) عن مالك (أحب ~~إلي أن يصوم) عن ظهاره (وإن أذن له) سيده (في الإطعام) والواو للحال وهذا ~~شامل للقادر على الصيام والعاجز (وهل هو وهم) أي غلط (لأنه) أي الصوم هو ~~(الواجب) على العبد وإن أذن له سيده في الإطعام (أو) ليس بوهم، وإنما (أحب ~~للوجوب) فكأنه قال والمختار عندي أن يصوم وجوبا ويدل عليه أول كلامه؛ لأنه ~~قال وإذا تظاهر العبد من امرأته فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له ~~سيده والصوم أحب إلي فحمله على الوهم وهم (أو أحب) معناه أنه ينبغي (للسيد ~~عدم المنع) له من الصوم فالأحبية ترجع للسيد أي أن إذنه له في الصوم أحب من ~~إذنه له في الإطعام، وهذا التأويل حيث كان للسيد كلام في منعه من الصوم بأن ~~أضر به في خدمته أو خراجه ولا يخفى بعد هذا التأويل من كلام الإمام كالذي ~~بعده #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الثاني. # (قوله: وتؤولت أيضا على أن الأول إلخ) هذا التأويل بالوفاق لابن شبلون ~~والذي قبله بالخلاف لبعض القرويين، وعكس تت هذا العزو وتبعه خش والصواب ما ~~ذكرنا؛ إذ هو الذي في التوضيح وابن عرفة اه بن (قوله: والمعتمد أن بينهما ~~خلافا) أي فالأول يقول لا يكفي الانتقال مع الشك سواء دخل في الكفارة ~~بالصوم، أو لم يدخل فيها، والثاني يقول بالكفاية مطلقا (قوله: والمعول عليه ~~القول الأول) أي وعليه فلا يجزيه ms2534 الإطعام، ويجب عليه أن يؤخر الصوم حتى ~~يقدر عليه # (قوله: إن بين أنها كفارة) أي ولا يشترط في البيان أن يعين نوع الكفارة ~~من ظهار أو يمين بل يكفي أن يقول: هذا من كفارتي (قوله وهل إن بقي بأيديهم) ~~أي وهل يشترط في التكميل للستين أن يكون ما أخذوه، أولا باقيا بأيديهم لوقت ~~التكميل أو لا يشترط # (قوله: مع عجزه عن الصيام) أي في الحال وفي الاستقبال، وإنما قلنا ذلك ~~لأجل صحة جعل اللام بمعنى على أما لو كان عاجزا عن الصوم في الحال، ويرجو ~~القدرة عليه في المستقبل فاللام للتخيير، والمعنى أنه إن أذن له في ~~الإطعام، والحال أنه عاجز عن الصوم في الحال، ويرجو القدرة عليه في ~~المستقبل فله الإطعام، وله تركه حتى يتمكن من الصوم في المستقبل إما بفراغ ~~عمل سيده أو بتأدية خراجه أو يأذن له سيده فيه فلا يتعين في حقه واحد ~~منهما، وإن كان الأولى له الصبر كذا قيل وهذا بناء على مذهب غير ابن القاسم ~~وأما على مذهبه إذا عجز عن الصوم في الحال وترجاه في الاستقبال فلا يجزيه ~~الإطعام، ويجب عليه أن يؤخر الكفارة حتى يتمكن من الصوم وهذا هو المعتمد. # (قوله: وأما مع قدرته عليه) أي في الحال أو في المستقبل بأن عجز عنه حالا ~~ورجا القدرة عليه في المستقبل فلا يجزيه الإطعام، ويؤخر الصوم لقدرته عليه ~~وجوبا هذا مذهب ابن القاسم وقال غيره إذا رجا القدرة عليه في المستقبل له ~~أن يكفر بالإطعام وله أن يصبر للقدرة على الصوم وهو الأولى له (قوله: وفيها ~~أحب إلي إلخ) نص المدونة قال مالك وإذا ظاهر العبد من امرأته فليس عليه إلا ~~الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده في الاطعام والصوم أحب إلي وظاهره كان ~~قادرا على الصوم أو عاجزا عنه قال ابن القاسم: ما أدري ما هذا بل الصوم هو ~~الواجب عليه ولا يطعم من قدر على الصوم قال ابن عبد السلام: ظاهر قول ابن ~~القاسم بل الصوم هو الواجب حمل ms2535 قول الإمام: والصوم أحب إلي على الوهم ~~لقوله: ما أدري ما هذا (قوله: أن يصوم) أي العبد (قوله: وهم) هو بالفتح ~~الغلط اللساني، وأما بالسكون فهو الغلط القلبي، وكل منهما يصح إرادته أي ~~إنه أراد أن يقول والصوم واجب فالتوى لسانه، وقال أحب إلي أو إنه سبق قلبه ~~أي الإمام لليمين فأجاب بقوله والصوم أحب إلي بسبب اعتقاده أن السائل سأله ~~عن كفارة اليمين وقوله: وهل هو وهم أي كما قال ابن القاسم. # (قوله: وإن أذن له سيده في الإطعام) أي وكان قادرا عليه (قوله: أو أحب ~~معناه إلخ) هذا التأويل للقاضي إسماعيل البغدادي (قوله: أحب من إذنه له في ~~الإطعام) أي لعدم تقرر ملك العبد حقيقة؛ لأنه لا يملك أو يشك في ملكه أو أن ~~ملكه ظاهري (قوله: بأن أضر به) أي بأن أضر الصوم به في خدمته وخراجه ففي ~~هذه الحالة إذنه له في الصوم وعدم منعه منه أحب من إذنه له في الإطعام ~~ومنعه من الصوم، وأما لو كان الصوم لا يضر به # PageV02P455 # (أو) أحب (لمنع السيد له الصوم) أي عند منع سيده له ~~من الصوم (أو) أحب محمولة (على) العبد (العاجز حينئذ) أي في الحال بكمرض ~~(فقط) يرجو زواله والقدرة في المستقبل (تأويلات) خمسة (وفيها) قال مالك (إن ~~أذن له) سيده (أن يطعم) أو يكسو (في) كفارة (اليمين) بالله تعالى أجزأه ~~(وفي قلبي منه شيء) والصوم أبين عندي اه ووجه الشيء أي النقل الذي في قلبه ~~أن العبد لا يملك أو يشك في ملكه، أو أن ملكه ظاهري فهو كلا ملك # (ولا يجزئ تشريك كفارتين في مسكين) بأن يطعم مائة وعشرين مسكينا ناويا ~~تشريك الكفارتين فيما يدفعه لكل مسكين إلا أن يعرف أعيان المساكين فيكمل ~~لكل منهم مدا بأن يدفع لكل واحد منهم نصف مد، وهل إن بقي بيده أو مطلقا على ~~ما مر # (ولا) يجزئ (تركيب صنفين) في كفارة كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين ~~مسكينا # (ولو نوى) المظاهر الذي لزمه كفارتان، أو أكثر (لكل) ms2536 من الكفارتين مثلا ~~(عددا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أصلا فيجب على السيد عدم المنع من الصوم فإن منعه منه كان للحاكم أن ~~يمنعه (قوله: أو أحب لمنع السيد إلخ) هذا تأويل القاضي عياض أي إن أحب راجع ~~للعبد عند منع السيد له من الصوم، وحاصله أن الصوم إذا أضر بالعبد فيندب ~~للعبد إذا أذن له السيد في الإطعام ومنعه من الصوم أن يصبر لعله أن يأذن له ~~السيد في الصوم بعد ذلك فإن كفر بالإطعام حالا أجزأه. # (قوله: أو أحب محمولة على العبد العاجز إلخ) هذا التأويل للأبهري وحاصله ~~أن الأحبية على بابها وهي محمولة على العبد العاجز عن الصوم الآن لكمرض ~~يرجو القدرة عليه في المستقبل، فإذا أذن له سيده في الإطعام فالأحب أن يصبر ~~للقدرة على الصوم، ويكفر به، واعترض هذا ابن محرز بأنه إن كان مستطيعا ~~للصوم في المستقبل لزمه التأخير، وإلا لزمه التكفير بالإطعام حالا ابن بشير ~~وقد بنى ابن محرز اعتراضه على قول ابن القاسم: إن القادر على الصوم في ~~المستقبل يلزمه التأخير أما على قول غيره لا يلزمه فيصح الاعتذار بذلك ~~(قوله: وفي قلبي منه شيء) هذا من كلام سحنون، وذكر هذه المسألة في المدونة ~~وفي ابن الحاجب أثر التي قبلها يدل على صحة كل من التأويل الثالث والرابع ~~والخامس أي يدل على أن كل واحد منها صحيح في نفسه فالتأويل الثالث حاصله أن ~~الصوم إذا أضر به في عمله فالأولى للسيد أن يسامحه من العمل ويأذن له في ~~الصوم ولا يمنعه منه، وإذنه له فيه أحب من إذنه له في الإطعام وذلك؛ لأن في ~~إطعام العبد ثقلا لعدم تقرر ملك العبد حقيقة؛ لأنه لا يملك، أو يملك ملكا ~~ظاهريا، أو يشك في ملكه، وحاصل الرابع أن الصوم إذا أضر بالعبد ومنعه السيد ~~منه وأذن له بالإطعام فيندب للعبد أن يصبر لعله أن يأذن له في الصوم، ولا ~~يكفر بالإطعام حالا وإن أجزأه؛ لأن في إطعام العبد ثقلا # وحاصل الخامس أن العبد إذا ms2537 عجز عن الصوم الآن، ويرجو القدرة عليه في ~~المستقبل، فإذا أذن له السيد في الإطعام فالأحب له أن يصبر للقدرة على ~~الصوم، ولا يكفر بالإطعام حالا وإن أجزأه؛ لأن في إطعام العبد ثقلا. # (قوله: أن العبد لا يملك) أي كما يقول الشافعي وقوله: أو أن ملكه ظاهري ~~أي كما يقول مالك وقوله: أو يشك في ملكه أي يتردد فيه بالنسبة لما في نفس ~~الأمر، وذلك؛ لأن الحق عند الله واحد، ولا ندري من المصيب في الواقع فنحن ~~نجزم ظاهرا بأنه يملك كما قال مالك أو بأنه لا يملك كما يقول الشافعي ونشك ~~هل ما في نفس الأمر هذا أو هذا فقوله: أو يشك فيه بمنزلة قوله: للخلاف ~~المؤدي للشك بالنظر لما في نفس الأمر ولو اقتصر عليه كان أحسن # (قوله: ولا يجزئ تشريك كفارتين في مسكين) أي في حظ كل مسكين بأن يجعل حظ ~~كل مسكين من المائة والعشرين مأخوذا عن كفارتين، وحظ كل واحد مد بمد هشام، ~~وأما إعطاء ستين مسكينا كل واحد مدين بمد هشام عن كفارتين فهذا يجزئ قطعا ~~فتصوير المصنف بهذا كما في تت وبهرام غير حسن (قوله: بأن يطعم مائة وعشرين ~~مسكينا) أي كل واحد مد، ويقصد أن كل مد نصفه من إحدى الكفارتين، ونصفه ~~الثاني من الكفارة الأخرى (قوله: بأن يدفع لكل واحد نصف مد) ؛ لأن ما أخذه ~~كل واحد من المد لا يجتزئ به فإذا دفع له نصف مد كان مكملا لكفارة، وكل ~~ستين كفارة، والذي في عبارة غيره إلا أن يعرف المساكين فيكمل للستين بأن ~~يعطى لكل واحد منهم مد، وينتزع من الباقي بالقرعة فالمد الذي يعطى لكل واحد ~~نصفه تمام مد كفارة، والنصف الثاني تمام مد من الكفارة الثانية # (قوله ولا يجزئ تركيب صنفين) الأولى تركيب كفارة من صنفين، وأما تركيبها ~~من فردي صنف فلا ضرر فيه كأن يعشي ويغدي ثلاثين ويعطي ثلاثين أخر ثلاثين ~~مدا بناء على ما مر عن أبي الحسن من إجزاء الغداء والعشاء أو يعطي ثلاثين ~~رجلا ms2538 ثلاثين مدا من البر ويعطي ثلاثين رجلا ثلاثين مدا من شعير # (قوله: ولو نوى لكل عددا) هذا كلام مستأنف مشتمل على صورتين خاصتين ~~بالإطعام # PageV02P456 # من المخرج دون الواجب كما لو أطعم ثمانين، ونوى لكل ~~كفارة أربعين أو لواحدة خمسين وواحدة ثلاثين (أو) أخرج الجملة (عن الجميع) ~~أي جميع الكفارات من غير نية تشريك في كل مسكين أجزأه (وكمل) على ما نواه ~~لكل من الكفارتين في الصورة الأولى، وما ينوب الجميع في الثانية # (وسقط حظ من ماتت) من النساء اللاتي ظاهر منهن فلا يكمل لها ولا يحسب ما ~~أخرجه عنها لغيرها فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين، وللميتة ثلاثين سقط حظها ~~فلا ينقله لغيرها وكمل لكل من الثلاثة عشرة دون من ماتت # (ولو أعتق ثلاثا) من العبيد (عن ثلاث) من أربع ظاهر منهن ولم يعين من ~~أعتق عنها منهن (لم يطأ واحدة) من الأربعة حتى يخرج الكفارة # (الرابعة وإن ماتت واحدة منهن) أو أكثر (أو طلقت) قبل إخراج الرابعة لعدم ~~تعيين من أعتق عنها فلو عين من أعتق عنها جاز وطؤها # [درس] (باب) ذكر فيه اللعان وما يتعلق به، ويكون إما لنفي نسب أو لرؤيتها ~~تزني، والأول واجب، والثاني ينبغي تركه، ولم يعرفه المصنف، وإنما اعتنى ~~بذكر شروطه وأركانه فقال: (إنما يلاعن زوج) مكلف مسلم حرا أو عبدا لا سيد ~~في أمته، فالحصر بالنسبة إليه، وإلا فالزوجة تلاعن، وأغناه عن شرط التكليف ~~قوله فيما يأتي: أو هو صبي حين الحمل، وعن شرط الإسلام قوله: لا كفرا هذا ~~إن صح نكاحه بل (وإن فسد نكاحه) ولو مجمعا على فساده لثبوت النسب فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحاصل الأولى أنه لو ترتبت عليه كفارتان فأطعم ثمانين مسكينا، ونوى لكل ~~واحدة أربعين أو لواحدة خمسين وللأخرى ثلاثين وعين صاحبة كل عدد فإنه يصح ~~ويبني على ما نوى لكل واحدة من المساكين، ويكمل لها ما بقي لها فيكمل ~~لصاحبة الأربعين بعشرين ولصاحبة الثلاثين بثلاثين ولصاحبة الخمسين بعشرة، ~~ولا يضر شروعه في الأخرى قبل ms2539 كمال ما قبلها؛ لأن الإطعام لا يشترط فيه ~~المتابعة (قوله: من المخرج) أي الأمداد المخرجة (قوله: دون الواجب) أي أقل ~~من العدد الواجب. # (قوله: أو أخرج الجملة عن الجميع) هذا إشارة للصورة الثانية وحاصلها أنه ~~لو أخرج ثمانين مدا عن كفارتين ونوى أن الجملة كفارة عن المرأتين من غير ~~تشريك في كل مسكين فإنه يجزيه ما أخرجه، ويكمل بأربعين، وإن أخرج تسعين كمل ~~بثلاثين، وهكذا # (قوله: وسقط حظ من ماتت) أي سقط حظها في الاعتبار والوجوب (قوله: فلو نوى ~~لكل من ثلاثة خمسين إلخ) أي إنه إذا كان عنده نسوة أربع ظاهر من كل واحدة، ~~ولزمه عن كل واحدة كفارة فكفر عن ثلاثة كل واحدة بإطعام خمسين، وعن واحدة ~~بإطعام ثلاثين فماتت الأخيرة التي كفر عنها بثلاثين أو طلقها طلاقا بائنا ~~فالطلاق البائن مثل الموت سقط حظها في الاعتبار، وفي الوجوب فلا ينقل ما ~~كفر به عنها لغيرها من الأحياء، ولا يجب عليه أن يكمل لها، ويكمل لغيرها من ~~الثلاث كل واحدة بعشرة، وكل هذا ما لم يكن قد وطئ الميتة قبل موتها أو التي ~~طلقها طلاقا بائنا وإلا لم يسقط حظها في الوجوب بل يكمل لها حظها لقوله ~~فيما مر وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها، فإن مفهومه أنه إن وطئ لا تسقط ~~بطلاقها، ولا بموتها # (قوله: إن ماتت واحدة منهن أو طلقت قبل إخراج الرابعة) لا يقال هذا ~~يعارضه قوله: سابقا وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها؛ لأن ما هنا فيه ~~احتمال أن يكون بعض الكفارات التي أخرجها عمن طلقت أو ماتت، والحية التي ~~يريد وطأها لم يكفر عنها؛ لأن التشريك في العتق لا يصح ### | [باب اللعان وما يتعلق به] # (باب ذكر فيه اللعان) أي من حيث أركانه وشروطه لا من حيث حده وتعريفه؛ ~~لأنه لم يتعرض لذلك (قوله: إما لنفي نسب) أي لنفي حمل أو ولد (قوله: ينبغي ~~تركه) أي بترك سببه وهو التصريح بقذفها فإن وقع منه سبب اللعان كدعواه رؤية ~~الزنا وارتكب خلاف ms2540 الأولى، وكان غير كاذب فيما رماها به وجب اللعان حينئذ ~~لوجوب دفع معرة القذف وحده كما ذكره ابن العربي في سراج الملوك (قوله: حرا ~~أو عبدا) أي دخل بالزوجة أو لا، ودخل في كلامه العنين والهرم والمجبوب ~~والخصي بقسميه وهو كذلك في الجميع إذا كان اللعان في رؤية الزنا وأما في ~~نفي الحمل فلا لعان في المجبوب كما في الجلاب؛ لأن الولد ينتفي عنه بلا ~~لعان ويأتي في كلام المصنف ذلك، وأما الخصي ففي المدونة إحالته على أهل ~~المعرفة فإن قالوا مثل هذا يولد له لاعن، وإلا فلا يلاعن وينتفي عنه الولد ~~بلا لعان (قوله: فالحصر بالنسبة إليه) استشكل ذلك الحصر بما وقع لأبي عمران ~~أن اللعان يكون في شبهة النكاح لأجل نفي الحمل أو الولد والحال أنه لم تثبت ~~الزوجية إلا أن يقال لما كان الولد لاحقا به ودرئ الحد عنه كان في حكم ~~الزوج فقول المصنف إنما يلاعن زوج أي حقيقة أو حكما (قوله: وأغناه عن شرط ~~التكليف قوله: فيما يأتي أو هو صبي) فيه أن قوله أو هو صبي إنما يفيد ~~اشتراط التكليف في اللعان لنفي الحمل والولد لا يفيد اشتراطه في لعان ~~الرؤية مع أنه لا بد فيه من التكليف أيضا؛ لأنه لا يحلف إلا المكلف. # (قوله: وإن فسد نكاحه) أي هذا # PageV02P457 # (أو فسقا أو رقا) أي الزوجان أي كانا فاسقين أو ~~رقيقين (لا) إن (كفرا) معا فلا يلتعنان إلا أن يترافعا إلينا راضيين بحكمنا ~~فإن كان مسلما لاعن الكتابية # ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة، وثالثها وهو القذف مختلف فيه أشار لأولها ~~بقوله: (إن قذفها بزنا) في قبل أو دبر تصريحا لا تعريضا ورفعته؛ لأنه من ~~حقها، وإلا فلا لعان (في) زمن (نكاحه) متعلق بقذف أي يجب أن يكون قذفها في ~~نكاحه أي وتابع النكاح من العدة كالنكاح وسواء كان حصول الزنا منها في ~~نكاحه أو قبله كما لو قال رأيتك تزني قبل أن أتزوجك كذا قيل والحق أنه لا ~~بد من كون الزنا في ms2541 نكاحه أيضا كما في النقل (وإلا) بأن قذفها قبل نكاحها ~~أو فيه بزنا قبله أو بعد خروجها من العدة (حد) ولا لعان، ولو كانت زوجة له ~~الآن # ووصف الزنا بقوله (تيقنه) أي جزم به (أعمى) بجس بفتح الجيم أو حس بكسر ~~الحاء أو بإخبار يفيد ذلك ولو من غير مقبول الشهادة (ورآه غيره) أي غير ~~الأعمى، وهو البصير بأن رأى المرود في المكحلة فلا يعتمد على ظن ولا شك ~~والمعتمد ما قاله المصنف وما قيل من أن تحقق البصير كاف كالأعمى لا يعول ~~عليه (وانتفى به) أي بلعان التيقن برؤية أو غيرها (ما) أي الولد الذي ولد ~~كاملا (لستة أشهر) فأكثر من يوم الرؤية #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا كان النكاح صحيحا بل وإن كان فاسدا أي هذا إذا كان ذلك الفاسد مختلفا ~~فيه بل، ولو كان مجمعا على فساده كما إذا عقد على أخته غير عالم بأنها ~~أخته، وادعى نفي حملها منه فلا بد من لعانهما إذا رفعت أمرها للقاضي، وحكم ~~به (قوله: أو فسقا إلخ) أي هذا إذا كانوا صلحاء أحرارا بل ولو كانوا أرقاء ~~أو فسقاء كالمحدودين خلافا لأبي حنيفة حيث قال: إن الفسقاء والأرقاء لا ~~لعان بينهما، واحتج بقوله تعالى {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6] ~~فجعلهم شهداء؛ لأن المستثنى من جنس المستثنى منه، والشاهد لا يكون فاسقا ~~ولا رقيقا، وأجيب بأن إلا ليست استثنائية حتى يكون ما بعدها من جنس ما ~~قبلها بل هي اسم بمعنى غير صفة لشهداء والمعنى ولم يكن لهم شهداء فيه غير ~~قولهم (قوله: راضين بحكمنا) أي وهو ثبوت اللعان فإن نكلت رجمت عند عيسى وهو ~~ضعيف، وإنما قال: بالرجم لوجود الإحصان لصحة نكاحهم عنده وقال البغداديون: ~~يلزمها الجلد لفساد أنكحتهم، وأما إن نكل حد حد القذف اتفاقا (قوله: لاعن ~~الكتابية) أي وجوبا لنفي الحمل أو الولد وجوازا للرؤية، فإن نكل أدب، وإن ~~نكلت هي لم تحد بل تؤدب، وهذا مخصص لقول المصنف الآتي وإيجابه على المرأة ~~إذا نكلت؛ ms2542 لأنها أيمان كافر وهي قائمة مقام الشهادة ولا شهادة لكافر ### | [أسباب اللعان] # (قوله: ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة) أشار لأولها بقوله: إن قذفها بزنا ~~ولثانيها بقوله: وبنفي حمل ولثالثها بقوله: وفي حده بمجرد القذف إلخ (قوله: ~~أو رفعته) أي للقاضي، وهذا من جملة شروط اللعان وقوله: لأنه أي؛ لأن قذفه ~~لها من حقها (قوله: وإلا فلا لعان) أي وإلا بأن كان تعريضا لا تصريحا أو ~~كان تصريحا، ولم ترفعه فلا لعان أي ويؤدب فيما إذا كان القذف تعريضا على ~~الراجح فإن تلاعن الزوجان من غير رفع للقاضي، وحكمه به لم يكن لعانا شرعيا ~~كما في ابن عرفة (قوله وسواء كان حصول الزنا) أي الذي قذفها به (قوله: كذا ~~قيل) قائله السخاوي في شرح الشامل (قوله: كما في النقل) أي وعليه فيجعل ~~قوله: في زمن نكاحها راجعا لكل من قوله: إن قذفها، ولقوله: بزنا أي إن ~~قذفها في زمن نكاحه بزنا واقع فيه # (قوله ووصف الزنا بقوله: تيقنه إلخ) أي فالمعنى إن قذفها بزنا متيقن ~~لأعمى ومرئي لغيره (قوله: ورآه غيره) أي رأى الفعل الدال عليه؛ لأن الزنا ~~معنى من المعاني، وهو إدخال الذكر في الفرج، والذي يرى فرجه داخلا في فرجها ~~كالمرود في المكحلة ولا يشترط عند دعوى الرؤية أن يصف كالشهود بل يكفي ~~اعتماده على تعيينه بالرؤية وإن لم يصفها كالبينة كذا في خش وقيل لا يلاعن ~~إلا إذا وصف الرؤية بأن يقول كالمرود في المكحلة وقد ذكر ابن عرفة ~~الطريقتين، وصدر بالاشتراط وعبر عنه الأبي في شرح مسلم بالمشهور ثم إن ~~المراد بالرؤية في كلام المصنف الحقيقية كما هو ظاهر المدونة وغيرها لا ~~العلم إذ العلم بدون رؤية سيذكر المصنف ما فيه من الخلاف في قوله الآتي وفي ~~حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف. # (قوله: من أن تحقق البصير) أي ولو بغير رؤية كالجس والحس وإخبار الغير ~~(قوله: لا يعول عليه) أي ونسبة خش وعبق هذا القول للمدونة لا تسلم انظر بن ~~(قوله: وانتفى إلخ) أي أنه إذا ms2543 لاعنها بسبب الرؤية أو ما في معناها من ~~العلم بالزنا فأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية فإن ذلك الولد ~~ينتفي عنه بذلك اللعان، وتعد غير بريئة الرحم يوم اللعان بل رحمها مشغول ~~بالزنا، وأما إن أتت بولد لأقل من ستة أشهر لحق به، ولا ينتفي عنه إلا ~~بلعان ثان؛ لأن لعانه إنما كان لرؤية الزنا لا لنفي الولد، ورحمها يوم ~~اللعان كان مشغولا من الزوج، ومحل انتفاء ما ولدته بعد اللعان لستة أشهر من ~~يوم الرؤية إذا لم تكن ظاهرة الحمل وقت الرؤية، وإلا كان لاحقا به مثل ما ~~ولدته لدون الستة أشهر، وما في حكمها (قوله: أي بلعان التيقن برؤية) هذا ~~بالنسبة للبصير وقوله: أو غيرها أي بالنسبة للأعمى على ما مر # PageV02P458 # أو أنقص منها بخمسة أيام (وإلا) بأن ولدته كاملا لدون ~~ستة أشهر إلا خمسة أيام بأن ولدته لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم ~~الرؤية (لحق به) ؛ لأنه كان موجودا في رحمها وقت الرؤية، واللعان إنما كان ~~لها لا لنفي الحمل (إلا أن يدعي الاستبراء) قبل الرؤية بحيضة فإن ادعاه لم ~~يلحق به، وينتفي بذلك اللعان إذا كان بين استبرائه ووضعها ستة أشهر فأكثر، ~~فإن كان أقل من ستة أشهر إلا خمسة أيام فإنه يحمل على أنه موجود في بطنها ~~حال الاستبراء، والحامل قد تحيض # وأشار للسبب الثاني بقوله (وبنفي حمل) ظاهر، ولو بشهادة امرأتين بأن ~~رماها بأن حملها ليس منه من غير تأخير للوضع كما يأتي ولو قال: وبنفي نسب ~~لشمل نفي الولد أيضا لكن ما ذكره هو الغالب ويلاعن # (وإن مات) الولد بعد الوضع، أو ولدته ميتا ولم يعلم به الزوج لغيبته ~~مثلا، وفائدته سقوط الحد عنه، ويكفي لعان واحد إن اتحد (أو تعدد الوضع) ~~لحمل متعدد سمع عيسى ابن القاسم: من قدم من غيبته سنين فوجد امرأته ولدت ~~أولادا فأنكرهم وقالت له: بل هم منك لم يبرأ منهم، ومن الحد إلا بلعان اه؛ ~~لأنه حينئذ بمنزلة من قذف زوجته ms2544 بالزنا مرارا فإنه يكفي لذلك لعان واحد ~~(أو) تعدد (التوأم) وهو أحد المتعدد في حمل واحد وما قبله يغني عنه، وينتفي ~~عنه الحمل في جميع الصور (بلعان معجل) بلا تأخير ولو مريضين أو أحدهما إلا ~~الحائض والنفساء فيؤخران (كالزنا والولد) تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد كأن ~~يقول: أشهد بالله لرأيتها تزني وما هذا الحمل مني # ولما كان لنفي الحمل أو الولد شرط أشار له بقوله (إن لم يطأها بعد وضع) ~~لولد قبل هذا الولد المنفي، والحال أن بين الوضعين ما يقطع الثاني عن ~~الأول، وهو ستة أشهر فأكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو أنقص منها بخمسة أيام) إنما اعتبر حكم الستة وما نقص عنها ~~بأربعة أيام أو خمسة؛ لأنه لا يتوالى أربعة أشهر على النقص فيمكن أن يتوالى ~~ثلاثة ناقصة، والشهران الباقيان بعد الرابع ناقصان (قوله: فإن ادعاه) أي ~~فإن ادعى حين دعواه الرؤية أنه كان استبرأها قبل الرؤية لم يلحق به ذلك ~~الولد الذي ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية، وقوله: وينتفي بذلك ~~اللعان إلخ هذا قول أشهب، وقال عبد الملك وأصبغ إنما ينفيه بلعان ثان قال ~~في المقدمات: وفي المدونة ما يدل للقولين اه بن # (قوله: وبنفي حمل) عطف على بزنا أي إن قذفها بزنا، أو قذفها بنفي حمل أي ~~رماها بذلك بأن قال لها: ما هذا الحمل الذي في بطنك مني إذ القذف والرمي ~~بمعنى واحد كما في القاموس (قوله: من غير تأخير) أي فإذا رماها بذلك فيلاعن ~~من غير تأخير للوضع فلو تأخر اللعان لذلك فإنه لا يصح كما يأتي يقول بلعان ~~معجل أي من غير تأخير للوضع (قوله لشمل نفي الولد أيضا) أي سواء كان كبيرا ~~أو صغيرا لكن محل اللعان إذا رفعت أمرها للحاكم بمجرد أن نفى الولد أو ~~الحمل غمه من غير تأخير # (قوله: وإن مات) مبالغة في محذوف أي فإن نفى الحمل فلا بد من لعان، وإن ~~مات الولد، ويصح جعله مبالغة في قوله: وبنفي حمل أي، وإن ms2545 مات الولد الذي ~~نفاه عنه أي هذا إذا كان حيا بل وإن كان ذلك الولد الذي نفاه عنه قد مات ~~قبل نفيه (قوله: ولم يعلم به الزوج لغيبته) أي فلما قدم منها نفاه (قوله: ~~ويكفي لعان واحد) أي لما نفاه من الحمل (قوله: إن اتحد) أي الوضع (قوله: لم ~~يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان) أي إنهم يلحقون به ويحد إلا إذا لاعن فيهم ~~لعانا واحدا وهذا مقيد بما إذا كان يمكن إتيانه لها سرا، وإلا انتفى عنه ~~الأولاد بغير لعان (قوله: أو تعدد التوأم) صوابه أو حصل التوأم؛ إذ التعدد ~~لازم للتوأمية (قوله: وما قبله يغني عنه) أي؛ لأنه إذا كفى لعان في الوضع ~~المتعدد بتعدد الحمل فبالأولى كفايته إذا تعدد الوضع مع اتحاد الحمل (قوله: ~~وينتفي عنه الحمل إلخ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف بلعان معجل متعلق ~~بمحذوف لا بقول المصنف بنفي حمل؛ لأن المعنى عليه إنما يلاعن زوج لنفي حمل ~~بلعان معجل فيقتضي أنهما لعانان أحدهما مسبب عن الآخر وهذا فاسد. # (قوله: كالزنا والولد) أي كما يكتفي بلعان واحد إذا رماها بالزنا ونفي ~~الولد معا كذا قرر الشارح تبعا لبعضهم وقرر بعضهم أن قوله: والولد عطف على ~~حمل، والمعنى إنما يلاعن زوج إن قذفها بزنا أو بنفي الحمل أو بنفي الولد، ~~وأما قوله كالزنا فهو تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد (قوله: أشهد بالله إلخ) ~~أي أو يقول: أشهد بالله ما هذا الولد مني وزنت قبل الولادة أو بعدها # (قوله: إن لم يطأها إلخ) أشار بهذا إلى أن محل كون الرجل يلاعن لنفي ~~الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه الأمور الأربعة فإن ~~لاعن لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان باطلا ولم ينتف نسب ذلك ~~الملاعن فيه، وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا يعتمد على شيء غير تيقنه ~~للزنا إن كان أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا ثم إن قوله: إن لم يطأها بعد وضع ~~الولد قبل هذا المنفي ms2546 صادق بما إذا لم تضع قبله أصلا والحال أنه لم يطأها ~~وبما إذا وضعت قبله ولكن لم يطأها بين الوضعين، والحال أن بين الوضعين مدة ~~تقطع الثاني عن الأول فيثبت اللعان في هاتين الحالتين فلو كان بين الوضعين ~~مدة لا تقطع الثاني عن الأول، والحال أنه لم يطأ بعد وضع الأول فلا يسوغ ~~اللعان كما أنه لو وطئها بعد وضع الأول، وكان بين الوضعين # PageV02P459 # فإنه حينئذ يلاعن، وأما لو كان بينهما أقل من ستة ~~أشهر، وما في حكمها لكان الثاني من تتمة الأول فلو وطئها بعد الوضع ثم حملت ~~حملا آخر فليس له نفي هذا الثاني لاحتمال حصوله من الوطء الذي بعد الوضع ~~(أو) وطئ بعد وضع الأول بشهر مثلا، وأمسك عنها وأتت بولد بعد الوطء (لمدة ~~لا يلحق الولد فيها) بالزوج إما (لقلة) كخمسة أشهر فأقل بين الوطء والولادة ~~فإنه يعتمد في ذلك على نفيه، ويلاعن فيه؛ لأن هذا الولد ليس للوطء الثاني ~~لنقصه عن الستة، ولا من بقية الأول لقطع الستة عنه (أو لكثرة) كخمس سنين ~~فأكثر فإنه يعتمد في ذلك على نفيه ويلاعن فيه # (أو) لم يطأها بعد (استبراء بحيضة) وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من ~~الاستبراء فيعتمد في نفيه على ذلك ويلاعن، وإن لم يدع رؤية ثم بالغ على ~~مقدر أي، وينتفي الحمل والولد بلعان معجل لا بغيره # (ولو تصادقا على نفيه) أي الولد قبل البناء أو بعده فلا بد من لعان من ~~الزوج لنفي الولد فإن لم يلاعن لحق به، ولا حد عليه؛ لأنه قذف غير عفيفة، ~~وتحد هي على كل حال # (إلا أن تأتي به) أي بالولد (لأقل من ستة أشهر) من يوم العقد بشيء له بال ~~كستة أيام فينتفي حينئذ بغير لعان لقيام المانع الشرعي على نفيه (أو) تأتي ~~به (وهو) أي الزوج (صبي حين الحمل أو مجبوب) فينتفي عنه الولد بغير لعان ~~لاستحالة حملها منه حينئذ، ومثله مقطوع الأنثيين أو البيضة اليسرى فقط على ~~الصحيح # (أو ادعته) أي الحمل امرأة (مغربية) ms2547 بعد العقد عليها (على) زوج لها ~~(مشرقي) مثلا وتولى العقد بينهما في ذلك وليهما، وهما في مكانهما أي المغرب ~~والمشرق وعلم بقاء كل من الزوجين في محله إلى أن ظهر الحمل فإنه ينتفي عنه ~~بغير لعان لقيام المانع العادي على نفيه عنه، ولا مفهوم لمغربية ومشرقي بل ~~المراد أن تدعيه على من هو على #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما يقطع الثاني عن الأول فلا لعان فالأحوال أربعة. # (قوله: فإنه حينئذ) أي فإنه حين انتفاء وطئه بعد وضع الولد الأول يلاعن ~~(قوله: وما في حكمها) أي بأن كان بينهما ستة أشهر إلا ستة أيام، أو إلا ~~سبعة أيام أو عشرة (قوله: لكان الثاني من تتمة الأول) أي وحينئذ فلا يسوغ ~~له نفيه باللعان (قوله: ثم حملت حملا آخر) أي والموضوع بحاله، وهو أن بين ~~الموضعين ما يقطع الثاني عن الأول (قوله: فإنه يعتمد في ذلك على نفيه) ~~العبارة مقلوبة، وحقها فإنه يعتمد على ذلك في نفيه، ووقع له نظير ذلك بعد ~~أيضا (قوله: ولا من بقية الأول إلخ) أي وحينئذ فيحتمل أن يكون من زنا أو ~~غصب أو اشتباه حصل بعد الولادة وقبل وطء الزوج (قوله: أو لكثرة) أي أو ~~وطئها بعد وضع الأول بشهر مثلا وأمسك عنها ثم أتت بولد بعد مدة من الوطء ~~الأول لا يلحق فيها الولد بالزوج لكثرة كخمس سنين أي؛ لأنه لا يكون هذا ~~الولد تكملة للحمل الأول؛ لأنه قد فصل بينهما بأكثر من ستة أشهر، ولا من ~~الوطء الثاني؛ لأن أقصى أمد الحمل خمس سنين، وهذا قد أتت به بعد أكثر منها ~~(قوله: فإنه يعتمد في ذلك على نفيه) الأولى فإنه يعتمد على ذلك في نفيه # (قوله: أو لم يطأها بعد استبراء) حاصله أنه إذا استبرأ زوجته المسترسل ~~عليها بحيضة، وتركها، فأتت بولد بعد ستة أشهر من الاستبراء فله أن يعتمد ~~على ذلك الاستبراء في نفي الولد عنه، ويلاعن، وإن لم يدع رؤية الزنا على ~~المشهور كما قال عياض؛ لأن المقصود مجرد نفي الحمل ms2548 فلا حاجة للرؤية # (قوله: ولو تصادقا على نفيه قبل البناء أو بعده) حاصله أنها إذا ولدت ~~ولدا قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفي ذلك الولد وعدم لحوقه بالزوج فإنه ~~لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا بلعان منه هذا هو المشهور ومقابله فيما قبل ~~البناء تخريج اللخمي وهو أنه إذا كان ذلك الولد الذي تصادقا على نفيه ولدته ~~قبل البناء فإنه ينتفي عن الزوج بلا لعان بخلاف ما ولدته بعد البناء، ~~ومقابله فيما بعد البناء رواية الأقل في المدونة، وعكسه تت وهو تحريف انظر ~~طفي اه بن (قوله: فإن لم يلاعن لحق به) أي فإن تصادقا على نفيه، ولم يلاعن ~~لحق به، وقوله: غير عفيفة أي لاعترافها بالزنا، وقوله: على كل حال أي سواء ~~لاعنها الزوج أو لا لإقرارها على نفسها بالزنا، ولو رجعت عن التصادق فورا ~~كما قاله ابن الكاتب # (قوله: إلا أن تأتي به إلخ) هذا مستثنى من قوله: ولو تصادقا إلخ أي فمحل ~~لزوم لعانه إذا تصادقا إلا أن تأتي إلخ، أو أنه استثناء من مقدر أي وينتفي ~~الحمل والولد بلعان معجل لا بغيره إلا أن تأتي إلخ (قوله: لاستحالة حملها ~~منه حينئذ) أي عادة لا عقلا كما في عبق، ونص التوضيح وقوله: أو وهو صغير أو ~~مجبوب أي فينتفي الولد عنهما بغير لعان لعدم إمكان الحمل منهما في العادة ~~وهو ظاهر اه بن (قوله: على الصحيح) هو ما في الشامل، وحاصله أنه متى وجدت ~~البيضة اليسرى، وأنزل فلا بد من اللعان مطلقا أي ولو كان مقطوع الذكر، وإن ~~فقدت، ولو كان قائم الذكر فلا لعان، ولو أنزل وينتفي الولد لغيره وللمصنف ~~طريقة ذكرها في العدة وهي أن مقطوع الذكر أو الأنثيين يرجع فيه للنساء فإن ~~قلن: إنه يولد له لاعن وإلا فلا لكن اعترض على المصنف بأن الذي في المدونة ~~أنه يرجع لأهل المعرفة لا لخصوص النساء، وطريقة القرافي أن المجبوب والخصي ~~إن لم ينزلا فلا لعان لعدم لحوق الولد بهما، وإن أنزلا لاعنا وعبق قد اقتصر ms2549 ~~على ما للشامل # (قوله: أو ادعته) # PageV02P460 # مدة لا يمكن مجيئه إليها في خفاء # وأشار للسبب الثالث وأن فيه خلافا فقال (وفي حده) أي الزوج (بمجرد القذف) ~~لها بأن قال لها: يا زانية أو أنت زنيت من غير أن يقيد ذلك برؤية أو نفي ~~حمل ولا يمكن من اللعان (أو لعانه) بأن يمكن منه، ولا حد عليه للقذف (خلاف) ~~والقولان في المدونة # (وإن لاعن) الزوج (لرؤية وادعى الوطء قبلها) أي قبل الرؤية (و) ادعى (عدم ~~الاستبراء) بعد ذلك الوطء ثم ظهر بها حمل يمكن أن يكون من زنا الرؤية، وأن ~~يكون منه بأن كان لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية (فلمالك) - رضي الله تعالى ~~عنه - (في إلزامه) أي الزوج (به) أي بالولد أو الحمل ولا ينتفي عنه أصلا ~~بناء على أن اللعان إنما شرع لنفي الحد فقط، وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا ~~منه باستلحاق الولد فليس له أن ينفيه بعد ويتوارثان أي عدم إلزامه به فهو ~~لاحق به، ويتوارثان ما لم ينفه بلعان آخر (ونفيه) أي الولد عن الزوج ~~باللعان الأول؛ لأن اللعان موضوع لنفي الحد والولد معا فإن استلحقه بعد ذلك ~~لحق به وحد (أقوال) ثلاثة رجح الثالث، ومحلها ما لم تكن ظاهرة الحمل يوم ~~الرؤية كما قاله مالك أيضا واختاره ابن القاسم وإليه أشار بقوله (ابن ~~القاسم مختارا) لقول مالك (ويلحق) الولد به (إن ظهر) أي تحقق وجوده (يومها) ~~بأن كان بينا متضحا، أو أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية أقلية لها ~~بال # (ولا يعتمد) الزوج (فيه) أي في اللعان لنفي الحمل (على عزل) ؛ لأن الماء ~~قد يسبق وهو لا يشعر (ولا) على (مشابهة) للولد (لغيره) من الناس (وإن) كانت ~~مشابهة الغير (بسواد) أو عكسه ووالده على الضد من ذلك؛ لأن الشارع لم يعول ~~عليها # (ولا) على (وطء بين الفخذين) دون الفرج (إن أنزل) ؛ لأن الماء قد يجري ~~للفرج فيشربه الرحم # (ولا) على وطء في الفرج (بغير إنزال) فيه بأن نزع ذكره قبل الإنزال (إن ms2550 ~~أنزل قبله) أي قبل ذلك الوطء بوطء أو غيره (و) الحال أنه (لم يبل) بين ~~الإنزال والوطء الثاني لاحتمال بقاء شيء من مائه في قناة ذكره فيخرج بالوطء ~~للرحم فتحمل منه فإن كان قد بال قبله ثم وطئ في الفرج ولم ينزل فحملت فله ~~أن يلاعن معتمدا على عدم الإنزال؛ لأن البول لا يبقى معه شيء من الماء # (ولاعن) الزوج (في) نفي (الحمل مطلقا) كانت المرأة في العصمة أو مطلقة ~~خرجت من العدة أو لا كانت حية أو ميتة فلا يتقيد اللعان لنفي الحمل بزمان #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي الحمل مغربية على مشرقي أي إنها ادعت أن الحمل منه وأنه طرقها ليلا # (قوله: وأن فيه خلافا) وأشار إلى أن فيه خلافا (قوله: وفي حده بمجرد ~~القذف) أي بالقذف المجرد من دعوى الرؤية ونفي الولد والحمل وهذا قول أكثر ~~الرواة؛ ولذا قدمه المصنف (قوله: من غير أن يقيد ذلك برؤية) أي برؤية الزنا ~~(قوله: ولا حد عليه للقذف) أي لعموم قوله تعالى {والذين يرمون أزواجهم} ~~[النور: 6] الآية أي يرمون أزواجهم بالزنا وظاهره ادعى رؤيته أم لا ادعى ~~نفي الحمل أو الولد أو لا (قوله: والقولان في المدونة) أي وقد اختلف في ~~تشهيرهما فبعضهم شهر الأول، وبعضهم شهر الثاني # (قوله: وإن لاعن إلخ) حاصله أنه إذا لاعن زوجته لرؤية الزنا، وقال: ~~وطئتها قبل هذه الرؤية في يومها أو قبل يومها ولم أستبرئها بعد ذلك ثم إنها ~~أتت بولد فهذا الولد إما أن لا يمكن أن يكون من زنا الرؤية بأن أتت به لأقل ~~من ستة أشهر إلا خمسة أيام من يوم الرؤية، وإما أن يمكن أن يكون من زنا ~~الرؤية بأن أتت به لستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر من يوم الرؤية، فإن كان ~~الأول لحق به قطعا وإن كان الثاني فلمالك فيه ثلاثة أقوال، وهو صورة ~~المصنف. # (قوله: ولا ينتفي عنه أصلا) أي لا بلعان، ولا بغيره بخلاف القول الذي ~~بعده، فإنه يقول: ينتفي عنه بلعان آخر، فهذا هو ms2551 الفرق بين القول الأول ~~والثاني كما قاله أبو الحسن وابن رشد وغيرهم (قوله: فليس له أن ينفيه) أي ~~بلعان ثان بعد ذلك اللعان (قوله: ما لم ينفه بلعان آخر) أي؛ لأن اللعان ~~الأول إنما كان لنفي الحد لا لنفي الولد فإذا أراد نفيه لاعن لنفيه (قوله: ~~ما لم تكن ظاهرة الحمل) أي ما لم يتحقق أن حملها كان موجودا يوم الرؤية ~~(قوله: أقلية لها بال) أي بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام، أو إلا سبعة ~~أيام # (قوله: ولا يعتمد فيه على عزل) يعني أنه إذا كان يطأ زوجته ويعزل عنها ثم ~~ظهر بها حمل أو كان يطؤها ولا يعزل إلا أنها ولدت ولدا ولا يشبه أباه فليس ~~للزوج أن يقول ما هذا الحمل مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على ~~العزل؛ لأن الماء قد يسبقه أو يخرج، وهو لا يشعر به أو يقول ما هذا الولد ~~مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على عدم المشابهة؛ لأن الشارع لم ~~يعول عليها، وحينئذ فالولد لاحق به في هذه المسائل، ولا عبرة بلعانه إن ~~لاعن ولا حد عليه لعذره اه عدوي # (قوله: ولا على وطء إلخ) يعني أن الزوج إذا كان يطأ زوجته بين فخذيها أو ~~في دبرها وينزل ثم إنه ظهر بها حمل فليس له أن ينفيه ويلاعن فيه معتمدا في ~~ذلك على الوطء بين الفخذين أو الدبر؛ لأن الماء قد يسبق فيدخل الفرج فتحمل ~~منه # (قوله: ولا على وطء في الفرج بغير إنزال) يعني أنه إذا وطئ زوجته أو أمته ~~أو لاعبها وأنزل ثم وطئ زوجته الأخرى، ولم ينزل فيها، والحال أنه لم يحصل ~~منه بول بين الإنزال والوطء الثاني الذي لم ينزل فيه فحملت زوجته الثانية ~~فليس له نفيه والملاعنة فيه معتمدا على عدم إنزاله في تلك الزوجة الثانية ~~لاحتمال بقاء شيء من مائه في قناة ذكره فيخرج مع الوطء # (قوله: ولاعن في نفي الحمل) # PageV02P461 # إلا إن تجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق أو ms2552 ترك ~~الوطء فينتفي عنه بلا لعان لعدم لحوقه به # (و) لاعن (في الرؤية) إذا ادعاها (في العدة وإن) كانت العدة (من) طلاق ~~(بائن) فإنه يلاعن ولو انقضت العدة؛ لأن العدة من توابع العصمة وأحرى لو ~~رمى من في العصمة فإن ادعى بعدها أنه رأى فيها لم يلاعن فالحاصل أنه إن ~~ادعى في زمن العدة أنه رأى فيها أو قبلها لاعن وإن انقضت العدة، وإن ادعى ~~بعدها أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها فلا لعان # (وحد) إذا ادعى (بعدها) أي بعد العدة أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها ~~(كاستلحاق الولد) الذي نفاه بلعان فإنه يحد ويلحق به (إلا أن تزني) أي إلا ~~أن يثبت زناها بإقرار أو بينة فلا يحد؛ لأنه رمى غير عفيفة في المسألتين ~~إلا أن قوله (بعد اللعان) خاص بالثانية أي مسألة الاستلحاق، وأما الأولى ~~فلا لعان فيها # (وتسمية الزاني بها) عطف على استلحاق أي كما يحد إذا سمى الزاني بها بأن ~~قال رأيتك تزني بفلان ولا يخلصه من الحد له لعانه لها (وأعلم) من سماه ~~وجوبا (بحده) أي بموجب حده بأن يقال له فلان قذفك بامرأته؛ لأنه قد يعترف، ~~أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام # (لا إن كرر) بعد اللعان (قذفها به) أي بما رماها به أولا فلا يحد بخلاف ~~ما إذا قذفها بأمر آخر أو بما هو أعم فيحد # (و) لو لاعن في ولده ثم مات الولد فاستلحقه أبوه لحق به وحد و (ورث) الأب ~~(المستلحق) بالكسر الولد (الميت إن كان له) أي للميت (ولد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بسبب نفي الحمل ففي للسببية وكذا يقال في قوله الآتي: ولاعن في الرؤية ~~(قوله: إلا إن تجاوز إلخ) أي فإذا طلقها ومضى بعد الطلاق أقصى أمد الحمل ~~وأتت بولد فإنه لا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان. # (قوله: أو ترك الوطء) أي أو من يوم ترك الوطء، فإذا ترك وطء زوجته، ومضى ~~أقصى أمد الحمل من يوم الوطء، وأتت بولد فلا يلاعن ms2553 لنفيه لانتفائه عنه بغير ~~لعان كذا قال الشارح والأولى إسقاط قوله ومن يوم ترك الوطء لما مر في قوله ~~أو لمدة لا يلحق فيها الولد بالزوج لقلة، أو كثرة من أنه يلاعن، ولا يقال: ~~إن قوله: إلا أن يجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق معارض لكلامه المتقدم ~~المذكور؛ لأن هناك زوجة وهنا ليست في العصمة تأمل # (قوله: في العدة) أي إن كانت دعوى الرؤية في العدة وكانت الرؤية المدعاة ~~في العدة أيضا لا قبلها (قوله وإن كانت إلخ) أي هذا إذا كانت العدة من طلاق ~~رجعي بل وإن كانت من طلاق بائن (قوله: ولو انقضت العدة) مبالغة في قوله ~~ولاعن للرؤية إذا ادعاها في العدة فحاصله أنه إذا ادعى في العدة أنه رآها ~~في العدة أو قبلها تزني فإنه يلاعنها ولو بعد انقضاء العدة وإلا حد (قوله: ~~لو رمى من في العصمة) أي بأن رآها وهي في عصمته تزني وأما لو ادعى أنه رآها ~~قبل التزوج بها تزني فالحد كما مر (قوله: أنه رأى فيها) أي أو رأى بعدها ~~بالأولى وقوله: لم يلاعن أي ويحد # (قوله: الذي نفاه بلعان) أي بأن لاعن لنفيه فقط أو لاعن لنفيه مع الرؤية، ~~وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من يوم الرؤية فلا ~~حد عليه وقال ابن المواز: يحد وهو ظاهر المدونة، وعليه اقتصر المواق انظر ~~بن. # (قوله: إلا أن تزني بعد اللعان) أي وقبل الاستلحاق، ولا مفهوم للظرف بل ~~وكذا قبله كما في المدونة اه بن (قوله: وأما الأولى فلا لعان فيها) أي ~~وحينئذ فالأولى جعل قوله إلا أن تزني بعد اللعان مستثنى من قوله كاستلحاق ~~الولد # (قوله: وتسمية الزاني) يعني أن لعانه لا يسقط الحد بالنسبة لغيرها وعورض ~~هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن هلال بن أمية ~~قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشريك ابن سحماء فسمى ~~الزاني بها» ، ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فأجاب الداودي ms2554 أن مالكا لم ~~يبلغه هذا الحديث، وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه، وذكر عياض ~~أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر اه بن (قوله: ~~ولا يخلصه من الحد له لعانه لها) وهذا إذا تقدم اللعان أما لو حد لقذف فلان ~~أولا سقط عنه اللعان؛ لأن من حد لقذف رجل دخل فيه كل حد ثبت موجبه قبله لمن ~~قام ولمن لم يقم (قوله وأعلم من سماه وجوبا) أي على المشهور خلافا لمن قال ~~بندبه، والوجوب متعلق بالحاكم إن علم وإلا تعلق بمن علم به من العدول. # (قوله: أو يعفو لإرادة الستر) أي فإن أقر أو اعترف فلا يحد الزوج، وإلا ~~حد، وقوله: ولو بلغ الإمام أي؛ لأن للمقذوف أن يعفو عن القاذف إذا أراد ~~الستر، ولو بلغ الإمام على المشهور خلافا لمن قال: لا يجوز للمقذوف العفو ~~بعد بلوغ الإمام # (قوله: لا إن كرر إلخ) أي إنه إذا ادعى أنه رآها تزني، أو أن هذا الحمل ~~ليس منه ولاعنها لذلك ثم رماها بما رماها به أولا من رؤية الزنا أو نفي ~~الحمل فإنه لا يحد لها (قوله: بأمر آخر) أي كأن يقذفها أولا بأنه رآها ~~تزني، ولاعن لذلك ثم قذفها ثانيا بنفي النسب كأن قال لها: لست بنتا لفلان ~~فيحد (قوله: أو بما هو أعم) كما إذا قال لها: رأيتك تزنين مع فلان أو مع ~~رجل ثم لاعنها ثم بعد ذلك قال لها: أنت تزنين مع كل الناس فيحد لذلك # (قوله: فاستلحقه أبوه) أي بعد موته، وأما لو استلحقه وهو حي ثم مات ذلك ~~الولد المستلحق فإن الأب يرثه من غير شرط (قوله: للميت) تنازعه كل من ورث ~~والمستلحق، وحينئذ فلا إشعار في المصنف بأن الاستلحاق قبل الموت أو # PageV02P462 # (حر مسلم) ولو بنتا على ظاهرها فيكون له السدس أو ~~النصف قل المال المتروك أو كثر (أو لم يكن) للميت ولد أصلا أو كان لا على ~~الصفة بل عبدا أو كافرا (و) لكن (قل ms2555 المال) الذي يحوزه المستلحق بالكسر ~~فيرث أيضا لضعف التهمة قال المصنف: والذي ينبغي أن تتبع التهمة فقد يكون ~~السدس كثيرا فينبغي أن لا يرث ولو كان للميت ولد وقد يكون المال كله يسيرا ~~فينبغي أن يرثه وإن لم يكن له ولد اه وتقييد المصنف الولد بالحرية والإسلام ~~من ضروريات القواعد الشرعية فمنازعته فيه مما لا معنى له # (وإن وطئ) الملاعن زوجته بعد رؤيتها تزني أو علمه بوضع أو حمل (أو أخر) ~~اللعان (بعد علمه بوضع أو حمل) اليوم واليومين (بلا عذر) في التأخير ~~(امتنع) لعانه في الصور الخمس، والمانع في الرؤية الوطء فقط لا التأخير # ثم شرع يتكلم على صفة اللعان فقال (وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني) أي ~~إذا لاعن لرؤية الزنا بأن يقول: أشهد بالله لرأيتها تزني أربع مرات ولا ~~يزيد الذي لا إله إلا هو (أو ما هذا الحمل مني) إذا لاعن لنفي الحمل بأن ~~يقول أربع مرات أشهد بالله ما هذا الحمل مني وهذا قول ابن المواز وهو خلاف ~~مذهب المدونة من أنه يقول لزنت في الرؤية ونفي الحمل وهو المشهور إلا أن ~~قول ابن المواز أوجه كما هو ظاهر ثم يقول بعد الرابعة لعنة الله عليه إن ~~كان من الكاذبين وهذا معنى قوله (ووصل خامسته بلعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين) إذ مراده ووصل خامسته #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعده فيحمل على ما إذا كان بعده كما قال الشارح وتعبير المصنف بورث يفيد ~~أن التفصيل إنما هو في الميراث، وأما النسب فثابت باعترافه مطلقا، وهذا هو ~~الذي نقله ابن عرفة عن أبي إبراهيم الأعرج وغيره من الفاسيين ونقل قبله عن ~~ابن حارث أن التفصيل في لحوق النسب وعدمه، وأنه حكى عليه الاتفاق، ونص ابن ~~عرفة بعد كلام ابن حارث وما ذكره ابن حارث من الاتفاق على عدم لحوق النسب ~~إذا لم يترك ولدا مثله لابن المواز وابن القاسم وأصبغ انظر بن. # (قوله: فمنازعته فيه مما لا معنى له) أشار بهذا الرد إلى اعتراض ابن ms2556 غازي ~~على المؤلف حيث قال: إن الولد الواقع في كلامهم مطلق صادق بالمسلم والكافر ~~والحر والعبد فتقييد المصنف له بالحر المسلم خلاف النقل ثم إن الشيخ سالما ~~السنهوري أجاب، وقال: يمكن أن يكون إطلاق كلامهم بالنظر للحوق النسب، وأما ~~الإرث فلا بد من التقييد كما فعل المصنف فلا اعتراض قال عج وهذا جواب بعيد ~~والأقرب أن يقال كلامهم: وإن كان ظاهره الإطلاق، وليس هناك نص صريح ~~بالتقييد إلا أن التقييد يؤخذ من قوة كلامهم؛ إذ التقييد من ضروريات ~~القواعد الشرعية، وذلك لأنه لو كان الولد عبدا أو كافرا بحيث لا يزاحم الأب ~~في الميراث تقوى التهمة فقيدوه بما ذكره المصنف لتقل التهمة اه عدوي # (قوله: وإن وطئ إلخ) لما تقدم أنه لا بد من تعجيل اللعان في نفي الحمل ~~ولا يؤخر للوضع لقوله بلعان معجل تكلم على ما يمنع اللعان في الرؤية ونفي ~~الحمل (قوله: امتنع لعانه) أي ولحق به الولد وبقيت زوجة مسلمة أو كتابية ~~وحد للمسلمة، وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا فينفش خلافا لابن ~~القصار (قوله لا التأخير) أي بخلاف اللعان لنفي الحمل أو الوضع فإنه يمنع ~~منه الوطء بعد علمه بهما وكذا التأخير بعد علمه بهما بلا عذر أي فقول ~~المصنف بعد علمه بوضع أو حمل راجع لقوله: أو أخر، ولو أتى بالكاف ليرجع ~~الظرف لما بعدها بأن يقول كأن أخر لكان جاريا على قاعدته # (قوله: أربعا) الأولى تأخيره عن قوله: لرأيتها تزني ليفيد أن التكرير ~~أربعا للصيغة بتمامها لا لأشهد بالله فقط كما قد يوهمه وقوله: لرأيتها تزني ~~إنما يقول لرأيتها إذا كان بصيرا وأما الأعمى فيقول أشهد بالله لعلمتها أو ~~لتيقنتها تزني (قوله: ولا يزيد إلخ) أي على الراجح خلافا لابن المواز ~~القائل أنه يزيدها وعلى الأول فيستثنى اللعان مما يأتي في الشهادات من أن ~~اليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو ولا يشترط أيضا زيادة البصير في ~~لعان الرؤية أن يقول كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال بزيادة ذلك ms2557 ابن عرفة ~~اللخمي وفي لزوم زيادة وإني لمن الصادقين وعدم لزوم زيادتها قولان للموازية ~~ولها والصواب الأول لوروده في القرآن اه نقله ح قال بن والذي رأيته لابن ~~يونس نسبة الأول للمدونة ونصه وفي المدونة قال مالك ويبدأ الزوج باللعان ~~يشهد أربع شهادات بالله يقول في الرؤية أشهد بالله إني لمن الصادقين ~~لرأيتها تزني اه ولعل المصنف لم يتعرض له لوضوح أمره بنص القرآن عليه. # (قوله من أنه يقول لزنت) أي أشهد بالله لزنت (قوله: وهو المشهور) انظر ~~على هذا المشهور لو قال في لعان نفي الحمل: ما هذا الحمل مني هل يعيد ~~الأيمان أو يكتفي به بعد الوقوع (قوله: إلا أن قول ابن المواز أوجه) ذلك؛ ~~لأنه لا يلزم من كونها زنت كون الحمل من غيره لجواز أن يكون هذا الحمل منه، ~~وإن كان حصل منها زنا مع أن المقصود كون الحمل من غيره ولا يلزم من كون ~~الحمل من غيره زناها؛ لأنه يحتمل أنه من وطء شبهة أو غصب فكيف يقول لزنت مع ~~أن دعواه أن الحمل من غيره وقد وجه فيها فإنهم شددوا عليه بالحلف على الزنا ~~لا على نفي الحمل لاحتمال أن ينكل فيتقرر النسب، والشارع متشوف له (قوله: ~~ووصل إلخ) # PageV02P463 # مصورة بقوله: لعنة الله عليه إلخ ولو قال: وخمس بلعنة ~~الله إلخ كان أخصر وأوضح (أو) يقول (إن كنت كذبتها) أي كذبت عليها بدل إن ~~كان من الكاذبين والأول أولى (وأشار الأخرس) ذكرا أو أثنى بما يدل على ذلك ~~(أو كتب) ما يدل عليه إن كان يحسن الكتابة (وشهدت) المرأة لرد أيمانه بأن ~~تقول أربعا أشهد بالله (ما رآني أزني أو) تقول في ردها لحلفه في نفي الحمل ~~(ما زنيت) فأو للتفصيل لا للتخيير (أو) تقول في أيمانها الأربع (لقد كذب) ~~أي علي (فيهما) أي في قوله لرأيتها تزني وقوله: ما هذا الحمل مني (و) تقول ~~(في الخامسة غضب الله عليها إن كان) زوجها (من الصادقين) والذي في المدونة ~~أن غضب بزيادة لفظ أن ms2558 كما في القرآن (ووجب) شرط لفظ (أشهد) في حق الرجل ~~والمرأة (واللعن) في حق الرجل (والغضب) في حق المرأة فلا يجزئ غيرها مما ~~رادفها أو أبدل اللعن بالغضب أو عكسه # (و) وجب إيقاعه (بأشرف) مواضع (البلد) كالجامع فلا يقبل رضاهما بغيره # (و) وجب كونه (بحضور جماعة أقلها أربعة) من الرجال العدول # (وندب) كونه (إثر صلاة) من الخمس وبعد العصر (وتخويفهما) بالوعظ؛ لأن ~~أحدهما كاذب قطعا فلعله أن يرجع ويقر بالحق (وخصوصا) ندب الوعظ (عند) ~~الشروع في (الخامسة) منه أو منها (و) ندب (القول) لكل منهما (بأنها) أي ~~الخامسة (موجبة العذاب) على الكاذب أي سبب في إنزال العذاب من الله #   ### | [حاشية الدسوقي] # متعلق وصل محذوف أي وصل شهاداته الأربع، وقوله: خامسته نصب بنزع الخافض ~~وقوله: بلعنة الله إلخ الباء للتصوير، وبهذا وافق مذهب الرسالة ومختار ~~الجلاب والمحققين من أنه لا يأتي بالشهادة في الخامسة خلافا لأصبغ وعبد ~~الحميد (قوله: مصورة) أي حالة كونها مصورة. # (قوله: أو يقول إن كنت كذبتها) أو للتخيير وقوله: والأول أولى أي؛ لأنه ~~لفظ القرآن (قوله: بما يدل على ذلك) أي على شهادته باللعان وكذا يقال فيما ~~بعد أي ويكرر الإشارة أو الكتابة كاللفظ على الظاهر ولو لاعن الأخرس ثم ~~انطلق لسانه ولو بالقرب لم يعد عليه ولو انطلق لسانه بعد لعانه ولو بالقرب، ~~وقال لم أرده لم يقبل قوله: اه عبق (قوله: لرد أيمانه) أي التي حلفها على ~~دعوى رؤية الزنا (قوله: أو ما زنيت إلخ) ما هنا مطابق لمذهب المدونة من أن ~~الرجل يقول في اللعان لنفي الحمل أشهد بالله لزنت، وهو خلاف ما مشى عليه ~~المصنف سابقا من أنه يقول فيه أشهد بالله ما هذا الحمل مني كما مر والمطابق ~~له أن تقول: أشهد بالله أن هذا الحمل أو الولد منك فالمصنف لفق بين القولين ~~فمشى أولا على كلام ابن المواز ومشى هنا على كلام المدونة (قوله أو لقد كذب ~~إلخ) قال ابن عرفة ابن الحاجب أو لقد كذب على ظاهره ms2559 الاقتصار على هذا اللفظ ~~وفيه نظر؛ لأن قولها: كذب علي يصدق بكذبه عليها في غير ما رماها به من ~~الزنا اه ولعل المصنف احترز عن هذا بقوله فيهما فهو متعلق بكذب لا بقول ~~محذوف أي تقول ذلك فيهما (قوله: غضب الله) أي بغير لفظ أن كما في الجلاب ~~وقوله: غضب الله إلخ يصح قراءة غضب بصيغة الفعل الماضي وبصيغة المصدر فعلى ~~أنه فعل تكون أن الآتي بها قبل غضب على ما في المدونة مشددة وأما على ~~المصدرية فتكون مخففة. # (قوله: بزيادة لفظ أن) أي على جهة الأولوية لا الشرطية كما قرره شيخنا ~~واعلم أن الذي في المدونة زيادة أن في كل من خامسة الرجل وخامسة المرأة ~~فيقول الرجل أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول المرأة أن غضب ~~الله عليها إن كان من الصادقين لا في خامسة المرأة فقط كما يوهمه كلام ~~الشارح (قوله: فلا يجزئ غيرها مما رادفها) أي كإبدال أشهد بأحلف أو أقسم ~~(قوله: أو أبدل اللعن بالغضب إلخ) إنما تعين اللعن في خامسة الرجل، والغضب ~~في خامسة المرأة؛ لأن الرجل مبعد لأهله، وهي الزوجة ولولده الذي نفاه ~~باللعان فناسب ذلك؛ لأن اللعن معناه البعد، والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ~~ولربها فناسبها ذلك التعبير بالغضب # (قوله: كالجامع) ظاهره أي جامع كان، وهو كذلك لخبر «أحب البقاع إلى الله ~~مساجدها وأبغضها إليه أسواقها» (قوله: فلا يقبل رضاهما بغيره) أي لأن وقوعه ~~بأشرف مواضع البلد واجب شرط، وذلك؛ لأن المقصود من اللعان التغليظ والتخويف ~~على الملاعن وللموضع مدخل في ذلك ولذا كان لعان النصرانية في كنيستها ~~واليهودية في بيعتها والمراد بالأشرف بالنظر للحالف # (قوله: ووجب كونه بحضور جماعة إلخ) أي؛ لأن اللعان شعيرة من شعائر ~~الإسلام وخصلة من خصاله؛ لأن الكفار لا لعان بينهم كما مر وأقل ما تظهر به ~~تلك الشعيرة أربعة لا أن حضور الجماعة المذكورة لاحتمال نكولها أو إقرارها؛ ~~لأن النكول والإقرار يثبت بشهادة اثنين على ما رجحه اللقاني خلافا لمن قال: ~~إنهما لا يثبتان إلا ms2560 بأربعة كالرؤية اه عدوي # (قوله: وبعد العصر) أي وندب كونه بعد العصر بل قال سحنون: إن كونه بعد ~~العصر سنة؛ لأن ذلك وقت تجتمع فيه ملائكة النهار وملائكة الليل، ولا يقال: ~~هذا القدر موجود في صلاة الصبح لأنا نقول: وقت صلاة الصبح وقت نوم تأمل ~~(قوله: وتخويفهما بالوعظ) بأن يقال لكل واحد منهما: تب إلى الله وارجع عما ~~تدعيه إن كنت كاذبا فإن عذاب الدنيا الحاصل بالحد أهون من عذاب الآخرة، ~~ويكون ذلك التخويف ابتداء قبل الشروع في اللعان عند الأولى، وعند الشروع في ~~الثاني، وعند الشروع في الثالثة، وعند الشروع في الرابعة كما قرره شيخنا ~~العدوي (قوله: وخصوصا) أي وأخص # PageV02P464 # باللعنة أو الغضب على الكاذب (وفي) وجوب (إعادتها) أي ~~المرأة (إن بدأت) لتقع أيمانها بعده فيتوقف تأبيد التحريم على إعادتها، وهو ~~الراجح وعدم الوجوب فيتأبد بلعانه بعدها (خلاف) # (ولاعنت الذمية) يهودية أو نصرانية (بكنيستها) مراده بها ما يشمل بيعة ~~اليهودية (ولم تجبر) على الالتعان بكنيستها إن أبت (وإن أبت) أن تلاعن ~~(أدبت) ولا يحد؛ إذ لو أقرت بالزنا لم تحد (وردت) بعد تأديبها (لملتها) أي ~~لحكامهم ليفعلوا بها ما يرونه عندهم (كقوله) أي الزوج تشبيه في الأدب ~~(وجدتها) أي الزوجة مضطجعة، أو متجردة (مع رجل في لحاف) ولا بينة ولو قاله ~~لأجنبية حد (وتلاعنا) معا (إن رماها بغصب) بأن قال: زنت مغصوبة (أو وطء ~~شبهة) بأن قال وطئها رجل أو فلان وظنته إياي (وأنكرته) أي الوطء في ~~الصورتين بأن كذبته (أو صدقته) فيهما (ولم يثبت) ببينة (ولم يظهر) للناس ~~كالجيران بالقرائن (وتقول) الزوجة إذا صدقته وتلاعنا (ما زنيت ولقد غلبت) ~~وأما إن كذبته فتقول ما زنيت بحال، وفرق بينهما فإن نكلت رجمت #   ### | [حاشية الدسوقي] # الوعظ عند الخامسة خصوصا، وما ذكره المصنف من الوعظ عند الخامسة تبع فيه ~~ابن الحاجب وقال ابن عرفة: لا أعرفه عند الخامسة اه عدوي (قوله: باللعنة أو ~~الغضب) تصوير للعذاب. # (قوله: وفي وجوب إعادتها إن بدأت) أي كما لو حلف الطالب ms2561 أي المدعي قبل ~~نكول المطلوب فإنه لا يجزئ (قوله: خلاف) كلامه يقتضي أنهما مشهوران أما ~~الأول فهو قول أشهب واختاره ابن الكاتب ورجحه اللخمي ونقله القاضي عياض عن ~~المذهب، وقال ابن عبد السلام: إنه الصحيح وأما الثاني فهو قول ابن القاسم ~~في العتبية والموازية قال بعض الشيوخ: ولم أر من شهره ورجحه بعد البحث عنه ~~اه بن # (قوله: يهودية أو نصرانية) أي سواء كان زوجها مسلما أو من أهل دينها ~~وترافعا إلينا وللزوج المسلم الحضور معها في الكنيسة ولا تدخل هي المسجد ~~(قوله: ولم تجبر على الالتعان بكنيستها) فيه أنه قد تقدم أن كونه بأشرف ~~البلد بالنظر للحالف واجب شرط فلعل هذا ضعيف وإلا فمقتضى ما مر أنها تجبر ~~أو يقال: المراد بأشرف البلد خصوص المسجد ووجوب كونه بذلك الإشراف بالنظر ~~للمسلم تأمل (قوله: أدبت) أي لإهانتها لزوجها وإدخالها التلبيس في نسبه ~~وهذا هو الفرق بينها وبين الصغيرة التي توطأ فإنها لا تلاعن بل يلاعن الزوج ~~فقط، ولا تؤدب إن أبت، والجامع بينهما أن كلا لا يحد إذا أقر بالزنا (قوله: ~~ليفعلوا بها ما يرونه) أي لاحتمال أنهم يرون حدها بنكولها أو إقرارها ~~(قوله: كقوله إلخ) أي فيؤدب لذلك، ولا حد عليه ولا يلاعن. # (قوله ولو قاله لأجنبية حد) قال ابن المنير: الفرق بين الزوج والأجنبي في ~~التعريض أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة، والزوج قد يعذر بالنسبة إلى صيانة ~~النسب اه بن وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج فيلغز ويقال قذف لأجنبية ~~لا يحد فيه الزوج ولا لعان عليه مع أن القاعدة أن كل قذف لأجنبية ففيه الحد ~~على الزوج إن لم يلاعن وجوابه القذف بالتعريض فإنه إذا صدر من الزوج لزوجته ~~أدب فقط ولا لعان ولا حد، وإن قاله شخص لأجنبية حد لكن سيأتي للمصنف أول ~~القذف ما يفيد أن التعريض كالصريح فيلاعن في كل ورجح عج ما يأتي؛ لأنه نص ~~المدونة وقال ابن عرفة: إنه خلاف المعروف فالمعروف أن التعريض ليس كالصريح، ~~وجعل الشيخ أحمد الخلاف ms2562 لفظيا فحمل قول المدونة أن التعريض كالصريح على ~~التعريض القريب من التصريح، وحمل قول ابن عرفة المعروف: إن التعريض ليس ~~كالصريح على التعريض الخفي البعيد من الصريح تأمل (قوله: أو صدقته فيهما) ~~أي صدقته على أنها وطئت غصبا أو وطئت بشبهة (قوله ولم يثبت) أي الغصب ~~ببينة. # (قوله: وتقول الزوجة إذا صدقته) أي على حصول الغضب أو الشبهة ما زنيت أي ~~تقول أربعا أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت وإني لمن الصادقين وتقول في ~~خامستها: غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين ويقول الزوج في الغصب لقد ~~غصبت وفي الاشتباه لقد غلبت أو وطئت مشتبهة ولا يحلف لقد زنيت؛ لأنه يدعي ~~أنها غصبت أو وطئت بشبهة وثمرة لعانه نفي الولد عنه وثمرة لعانها نفي الحد ~~عنها (قوله: وأما إذا كذبته) أي في دعواه الغصب أو الشبهة (قوله: فإن نكلت ~~رجمت) أي سواء صدقته، أو كذبته؛ لأنها إن لم تلاعن كانت معترفة بالوطء غصبا ~~أو شبهة ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب أو الشبهة يحد اه عدوي وما ذكره من ~~أنه إذا رماها بغصب تلاعنا مطلقا صدقته أو كذبته فإن تلاعنا فرق بينهما، ~~وإن نكلت رجمت هو قول محمد بن المواز وقبله التونسي وصوب اللخمي أنه إذا ~~رماها بغصب أو شبهة فلا لعان عليها وإنما يلتعن الزوج لنفي الولد عنه ولا ~~نعلم لرجمها وجها إذا لم تلتعن؛ لأن الزوج لم يثبت عليها بلعانه زنا وإنما ~~أثبت عليها غصبا فلا لعان عليها كما لو أثبتت البينة الغصب ولو لاعنت لا ~~يفرق بينهما؛ لأنها إنما أثبتت بالتعانها الغصب وتصديقه، وهذا خارج عما ورد ~~في القرآن مما يوجب الحد في النكول والفراق والحلف وقبل هذا القول ابن عبد ~~السلام ولكن المذهب الأول انظر بن # PageV02P465 # (وإلا) بأن ثبت الغصب أو ظهر بقرينة كمستغيثة عند ~~النازلة (التعن) الزوج (فقط) دونها؛ لأنها تقول: يمكن أن يكون من الغصب، أو ~~الشبهة، فإن نكل لم يحد، وظاهر كلامه أنه يلاعن، ولو لم يكن بها حمل، وقيل: ~~محله إن ms2563 ظهر بها حمل، ولا يفرق بينهما؛ لأنه إنما يفرق بينهما بتمام لعانها ~~وشبه في التعانه فقط قوله: (كصغيرة) عن سن من تحمل (توطأ) أي مطيقة وطئت ~~بالفعل أو لا رماها برؤية الزنا فإنه يلاعن دونها وتبقى زوجة ووقفت فإن ظهر ~~بها حمل لم يلحق به ولاعنت وفرق بينهما فإن نكلت حدت حد البكر # (وإن شهد) الزوج (مع ثلاثة) بزنا زوجته (التعن) الزوج (ثم التعنت) بعده ~~وفرق بينهما (وحد الثلاثة) لعدم الاعتداد بشهادة الزوج (لا إن نكلت عن ~~اللعان) فلا حد عليهم، وتحد هي، وتبقى زوجة (أو لم يعلم) بالبناء للمفعول ~~حال شهادته مع الثلاثة (بزوجيته) أي بكونه زوجها (حتى رجمت) فلا حد على ~~واحد منهم ويلاعن الزوج فإن نكل حد وحده # (وإن اشترى) زوج (زوجته) الأمة ولم تكن ظاهرة الحمل وقت الشراء ووطئها ~~بعد الشراء، ولم يستبرئ (فولدت لستة أشهر) فأكثر من وطئه بعده ونفاه ~~(فكالأمة) الأصلية لا ينتفي عنه الولد ولا لعان عليه فإن استبرأها بعد ~~الشراء انتفى بلا لعان (و) إن ولدته (لأقل) من ستة أشهر أو كانت ظاهرة ~~الحمل يوم الشراء أو لم يطأ بعد الشراء (فكالزوجة) لا ينتفي إلا بلعان إن ~~اعتمد على شيء مما تقدم اعتماده عليه في قوله: إن لم يطأ أو لمدة لا يلحق ~~الولد فيها لقلة أو كثرة، أو استبراء بحيضة، ويمنع منه ما تقدم منعه في ~~قوله: وإن وطئ أو أخر بعد علمه بوضع أو حمل بلا عذر امتنع # ثم شرع يتكلم على فائدته وثمرته فقال (وحكمه) أي ثمرته المرتبة عليه ستة ~~ثلاثة مترتبة على لعان الزوج الأول (رفع الحد) عنه إن كانت الزوجة حرة ~~مسلمة (أو) رفع (الأدب) عنه (في) الزوجة (الأمة والذمية و) الثاني (إيجابه) ~~أي ما ذكر من الحد والأدب (على المرأة) فالأول في مسلمة، ولو أمة، والثاني ~~في الذمية (إن لم تلاعن) فإن لاعنت فلا حد على الأول، ولا أدب على الثانية ~~(و) الثالث (قطع نسبه) من حمل ظاهر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وإلا التعن ms2564 الزوج فقط) أي لنفي الولد (قوله: فإن نكل لم يحد) أي ~~ويلحق به الولد أي: والموضوع أن الغصب ثبت ببينة وظهر بقرينة وكذا لو ~~تصادقا على الغصب أو ادعى الغصب وأنكرته وذلك؛ لأن محمل قول الزوج محمل ~~الشهادة لا محمل التعريض فكأنه يقول: أنا أشهد أنك معذورة فيما حصل لك من ~~الوطء؛ لأنه غصب (قوله: وظاهر كلامه إلخ) أي ظاهر قوله وتلاعنا إن رماها ~~إلخ (قوله: ولو لم يكن بها حمل) قال في التوضيح وهو ظاهر الروايات خلافا ~~لظاهر ابن الحاجب وابن شاس أنه إن فقد الحمل فلا لعان (قوله: ولا يفرق ~~بينهما) هذا راجع لقول المصنف وإلا التعن فقط (قوله: وتبقى زوجة) أي؛ لأنه ~~لاعن لنفي الحد عن نفسه واحترز بقوله: توطأ عما إذا كانت لا توطأ فإن زوجها ~~لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة (قوله: فإن ظهر بها حمل) أي بعد ~~وقفها لم يلحق به أي لانتفائه عنه بلعان الرؤية، وقوله: ولاعنت أي لنفي ~~الحد عنها، وقوله: حدت حد البكر أي وبقيت زوجة، وإنما حدت حد البكر لعدم ~~الجزم ببلوغها قبل الزنا حتى يحصنها النكاح # (قوله: لعدم الاعتداد بشهادة الزوج إلخ) هذا إذا علم بزوجيته لها حال ~~شهادته (قوله: فلا حد عليهم) أي؛ لأنه قد حقق عليها ما شهدوا به بسبب ~~نكولها، وقوله: وحدت هي أي حد الزنا، وهو الرجم إن كانت محصنة وإلا فالجلد ~~وقوله: وتبقى زوجة أي إن جلدت، وعلى حكم الزوجية إن رجمت وأما إن نكلا أو ~~الزوج حد الأربعة؛ لأن نكول الزوج كرجوع أحد شهود الزنا قبل الحكم فيوجب حد ~~الأربعة وحدت الزوجة أيضا في الأولى. # (قوله: أو لم يعلم حتى رجمت) أي وأما إذا لم تعلم زوجيته إلا بعد أن جلدت ~~تلاعنا أيضا، وحد الثلاثة وفائدة لعانها بعد حدها تأبيد حرمتها وإيجاب الحد ~~على الثلاثة شهود، فإن نكلا فلا يحد إلا الزوج، وكذا إن نكل الزوج فقط، ~~وأما إن نكلت هي فقط فلا حد على واحد منهم اه وإنما لم يحد ms2565 الثلاثة كالزوج ~~إذا نكل وحده؛ لأن نكوله كرجوعه عن الشهادة وهو بعد الحكم يوجب حد الراجع ~~فقط (قوله: ويلاعن الزوج) أي وتبقى على حكم الزوجية ويرثها إلا أن يعلم أنه ~~تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها # (قوله: لا ينتفي عنه الولد، ولا لعان) أي؛ لأنه لم يوجد مقتضى اللعان في ~~الحرة حتى إنه ينتفي بلا لعان؛ لأن قولهم: ولد الأمة ينتفي بلا لعان أي إذا ~~وجد فيه ما يقتضي اللعان في ولد الحرة، وفي شرح كلام المصنف بهذه الصورة ~~تبعا لعج والشيخ سالم نظر؛ لأن المقصود من التشبيه بقوله كالأمة أنه ينتفي ~~بلا لعان فاللائق شرحه بالصورة الثانية أعني قوله: فإن استبرأها بعد الشراء ~~وبها شرح ح وتت والحاصل أنه إن أقر أنه وطئ بعد الشراء فإن كان استبرأها ~~قبل وطئه فكولد الأمة ينتفي بلا لعان وإن كان لم يستبرئها فلا ينتفي أصلا ~~ولا لعان وإن أقر أنه لم يطأ بعد الشراء فكالنكاح هذا محصل ما لابن عرفة ~~فيقيد كلام المؤلف بأنه وطئ بعد الشراء، والحال أنه استبرأها انظر بن. # (قوله: فإن استبرأها بعد الشراء) أي وأتت بولد لستة أشهر من يوم ~~الاستبراء # (قوله: ولو أمة) هذا هو الصواب خلافا لظاهر المصنف من أنه ليس # PageV02P466 # أو سيظهر، وثلاثة مترتبة على لعانها أشار لها بقوله ~~(وبلعانها) أي بتمامه وجب (تأبيد حرمتها) عليه وفسخ النكاح، ورفع الحد ~~عنها، وبالغ على تأبيد الحرمة بقوله # (وإن ملكت) أي ملكها زوجها الذي لاعنها بعد اللعان فلا يطؤها بالملك كما ~~لا تحل بالنكاح لتأبيد الحرمة # (أو انفش حملها) الذي لاعن لأجله فيتأبد التحريم لاحتمال أن تكون أسقطته ~~كذا علل في المدونة وهو يفيد أنه لو تحقق انفشاشه لوجب أن ترد إليه؛ لأن ~~الغيب كشف عن صدقهما جميعا، ونص عليه ابن عبد الحكم وبحث فيه ابن عرفة # (ولو عاد) الزوج (إليه) أي إلى اللعان بعد نكوله عنه (قبل) ذلك منه ~~(كالمرأة) فإنه يقبل منها إن عادت إليه (على الأظهر) والثاني مسلم دون ~~الأول فلو ms2566 قال وقبل عودها دونه على الأظهر لكان أبين، والفرق أن الرجل يعد ~~بنكوله قاذفا، والقاذف لا يقبل رجوعه بل لا بد من حده فكذا هنا ليس له ~~العود بخلاف المرأة فإنها لو نكلت صارت كالمقرة بالزنا، والمقر به يقبل ~~رجوعه فكذا هنا يقبل منه العود # (وإن استلحق) الزوج بعد اللعان (أحد التوأمين لحقا) معا وحد؛ لأنهما ~~كالشيء الواحد (وإن كان بينهما) أي التوأمين بمعنى الولدين لا حقيقة ~~التوأمين اللذين بينهما أقل من ستة أشهر ففيه استخدام (ستة) فأكثر (فبطنان) ~~يعني ليسا بتوأمين لا يلحق أحدهما باستلحاق الآخر ولا ينتفي بنفيه؛ لأن كل ~~واحد حمل مستقل وهذا يقتضي أنه لا يلتفت لسؤال النساء في ذلك (إلا أنه) أي ~~الإمام - رضي الله عنه - قال (إن أقر بالثاني) الذي بينه وبين الأول ستة ~~أشهر بأن قال هو ولدي والفرض أنه أقر بالأول لا أنه نفاه (وقال لم أطأ بعد) ~~ولادة (الأول) وهذا الثاني ولدي (سئل النساء) العارفات هل يتأخر أحد ~~التوأمين هكذا (فإن قلن: إنه قد يتأخر هكذا) أي ستة أشهر (لم يحد) ؛ لأنه ~~مع الأول بطن واحد وليس قوله: لم أطأ بعد الأول نفيا للثاني صريحا لجواز ~~كونه من الوطء الذي كان عنه الأول، وإن قلن: لا يتأخر حد؛ لأنه لما أقر به، ~~وقال: لم أطأ بعد الأول صار هذا القول منه قذفا لها، وتقرير الإشكال أن ~~الستة إن كانت قاطعة للثاني عن الأول فلا يرجع للنساء ويحد، وإن لم تكن ~~قاطعة فيرجع لهن ولا يحد إن قلن قد يتأخر وهو قد قال في الفرع الأول إنها ~~قاطعة ويحد وفي الثاني يرجع للنساء ولا يحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليها إلا الأدب تأمله اه بن (قوله: أو سيظهر) أي فيما إذا لاعن للرؤية، ~~وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية كما مر # (قوله: أي ملكها زوجها) أي بميراث أو شراء أو هبة أو صدقة # (قوله: لو تحقق) أي كما لو لازمتها البينة بعد اللعان ولم تفارقها حتى ~~انفش الحمل (قوله: ms2567 وبحث فيه ابن عرفة) أي بأن انفشاش الحمل إنما يكون بعد ~~أقصى أمد الحمل، ومحال عادة أن البينة تلازمها في تلك المدة حتى يتحقق ~~انفشاشه ورد بأنه يمكن انفشاشه بقرب اللعان بحيث تشهد النساء القوابل بعدم ~~حملها فلا يلزم أن تصحبها البينة أربعة أعوام أو خمسة # (قوله: ولو عاد إليه قبل إلخ) اعلم أن الطرق في هذه المسألة ثلاث، الأولى ~~لابن شاس وابن الحاجب أن رجوعه مقبول اتفاقا، والخلاف في المرأة، والثانية ~~لابن يونس تحكي الخلاف فيهما، والثالثة لابن رشد تحكي الخلاف في المرأة، ~~والرجل متفق على عدم قبول رجوعه انظر نصه في المواق والمصنف مشى في الرجل ~~على الطريقة الأولى، وفي المرأة على ما لابن رشد فكلامه ملفق من الطريقتين، ~~ولو مشى على طريقة ابن رشد فيهما كان أصوب؛ لأنها هي المذهب اه بن # (قوله: وإن استلحق أحد التوأمين) أي وهما ما حملهما واحد ووضعا معا أو ~~بين وضعيهما أقل من ستة أشهر (قوله: لأنهما كالشيء الواحد) أي فاستلحاق ~~أحدهما استلحاق للآخر ونفي أحدهما نفي للآخر كما مر (قوله: لأن كل واحد حمل ~~مستقل) أي فله استلحاقهما، وله نفيهما، وله استلحاق أحدهما ونفي الآخر ~~(قوله: إلا أنه إلخ) هذا كالاستشكال لما تضمنه قوله: فبطنان من أن كل واحد ~~حمل مستقل، وإنه لا يلتفت لقول النساء، وتقرير الإشكال ما قاله الشارح. # (قوله: إلا أنه قال إلخ) حاصله أنه إذا ولدت ولدين بين ولادتهما ستة أشهر ~~واستلحق الأول ثم الثاني، وقال بعد استلحاقه: لم أطأ بعد ولادة الأول فقال ~~مالك: يسأل النساء العارفات فإن قلن: إن أحد التوأمين يتأخر هكذا لم يحد، ~~وإن قلن: إنه لا يتأخر هكذا فإنه يحد (قوله: والفرض أنه أقر بالأول لا أنه ~~نفاه) أي وأما إن نفاه، وأقر بالثاني، وقال: لم أطأ بعد الأول وبينهما ستة ~~فيسأل النساء أيضا فإن قلن يتأخر هكذا حد؛ لأن إقراره بالثاني استلحاق ~~للأول بعد أن نفاه فيحد للقذف وإن قلن لا يتأخر لم يحد؛ لأن الأول استمر ~~منفيا عنه وإقراره ms2568 بالثاني باق؛ لأنه بمنزلة حمل مستقل ولا يبطل بمجرد قوله ~~لم أطأ بعد الأول وإنما يبطله لعان بشرطه قاله عج وقال بن الصواب كما قال ح ~~أنه يحد أيضا إذا قلن: إنه لا يتأخر؛ لأن قوله لم أطأ بعد الأول مع إقراره ~~بالثاني قذف لها وإن كان بطنا ثانيا فلا حاجة لسؤال النساء؛ لأنه يحد على ~~كل حال نعم له ثمرة من جهة لحوق أحدهما باستلحاق الآخر حيث # PageV02P467 # فأشكل الفرع الثاني على الأول. # ولما أنهى الكلام على النكاح ولواحقه من طلاق وفسخ وظهار ولعان شرع في ~~الكلام على ما يتبع ذلك من عدة واستبراء وسكنى ونفقة وغيرها وبدأ بالكلام ~~على العدة فقال [درس] (باب) تعتد حرة في بيان ذلك وأسبابها طلاق وموت ~~وأنواعها ثلاثة قرء وأشهر، وحمل وأصناف المعتدة معتادة وآيسة وصغيرة ~~ومرتابة بغير سبب، أو به من رضاع أو مرض أو استحاضة، وبدأ المصنف بالسبب ~~الأول، وهو الطلاق وبالنوع الأول، وهو القرء فقال (تعتد حرة، وإن كتابية) ~~طلقها مسلم أو أراد نكاحها من طلاق ذمي (أطاقت الوطء) وإن لم يمكن حملها ~~على المشهور أو لم تبلغ تسع سنين على المعتمد لا إن لم تطقه فلا تخاطب بها ~~وإن وطئها (بخلوة) زوج (بالغ) خلوة اهتداء أو زيارة، ولو كان مريضا حيث كان ~~مطيقا أو هي حائض أو نفساء أو صائمة لإمكان حمل المطيقة من وطئه لا صبي، ~~ولو قوي على الوطء إذا طلق عنه وليه لمصلحة (غير مجبوب) وأما المجبوب فلا ~~عدة بخلوته ولا بوطئه أي علاجه وإنزاله على المعتمد (أمكن شغلها) فيها، ولو ~~قال وطؤها (منه) كان أوضح (وإن نفياه) أي الوطء بأن تصادقا على نفيه في ~~الخلوة؛ لأنها حق لله تعالى فلا تسقط بذلك (وأخذا بإقرارهما) بنفي الوطء ~~فيما هو حق لهما فلا نفقة لهما ولا يتكمل لها الصداق ولا رجعة له فيها أي ~~كل من أقر منهما أخذ بإقراره اجتماعا أو انفرادا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قلن: إنه لا يتأخر (قوله: فأشكل الفرع الثاني إلخ) ms2569 أجاب بعضهم بما حاصله: ~~أن الستة قاطعة وموجبة للحد ما لم يقدر الله بسؤال النساء ويخبرن بأنه ~~يتأخر، فإن وقع ذلك فيدرأ الحد؛ لأن سؤالهن شبهة، ومفاد هذا الجواب أن ~~النساء لا يطلب سؤالهن ابتداء بل إذا وقع ونزل وسئل النساء فإنه ينتفي الحد ~~إذا أخبرن بالتأخير، وهذا بعيد من كلام الإمام؛ لأن المتبادر من قوله: سئل ~~النساء طلب سؤالهن ابتداء إلا أن يقال: قوله سئل النساء فيه حذف العاطف أي ~~وسئل النساء أي وقدر سؤالهن اه شيخنا عدوي ### | [عدة الحرة] # باب تعتد حرة (قوله: في بيان ذلك) أي ما ذكر من العدة وهي المدة التي ~~جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه وقوله على ~~براءة الرحم يعني أن هذا أصل مشروعيتها، وإن كانت قد تكون لبرية الرحم ~~(قوله وإن كتابية) أي هذا إذا كانت مسلمة بل وإن كانت كتابية (قوله: أو ~~أراد إلخ) الأوضح أو طلقها ذمي وأراد مسلم نكاحها (قوله: على المشهور) ~~مقابله ما لابن لبابة من أن من لا يمكن حملها لصغر سواء كانت بنت سبع أو ~~أقل أو أكثر لا عدة عليها، ولا على الكبيرة التي لا يخشى حملها (قوله: على ~~المعتمد) أي خلافا لمن قال: إن التي لا يمكن حملها إن لم تبلغ تسع سنين فلا ~~عدة عليها، وإن بلغتها فعليها العدة (قوله: وإن وطئها) أي؛ لأن وطأها مجرد ~~علاج (قوله بخلوة) الباء سببية أي بسبب خلوة بالغ يعني بزوجته تنزيلا ~~للخلوة بها منزلة الوطء؛ لأنها مظنته، وإنما قيدنا بزوجته؛ لأن خلوة البالغ ~~بالأجنبية لا يوجب عليها عدة ولا استبراء قاله شيخنا (قوله: أو هي حائض) ~~الأولى أو كانت حائضا أو نفساء عطفا على قوله كان مريضا. # (قوله: لإمكان حمل المطيقة من وطئه) أي من وطء البالغ، ولو كان مريضا ~~وانظر هذا التعليل مع ما تقدم من أنه لا يشترط إمكان حملها على المشهور ~~فلعله مشى على مقابل ما تقدم، وأما الجواب بأن الإمكان المثبت هنا، فالمراد ~~به الإمكان العقلي، ms2570 وأما المنفي فيما تقدم، فالمراد به العادي ففيه نظر، ~~فإن الإمكان العقلي في غير المطيقة أيضا فتأمل (قوله: على المعتمد) أي ~~خلافا للقرافي القائل إن أنزل الخصي أو المجبوب اعتدت زوجتهما بسبب خلوتهما ~~كما أنهما يلاعنان لنفي الحمل وإن لم ينزلا فلا لعان عليهما، ولا عدة على ~~زوجتيهما لا بخلوته ولا بعلاجه (قوله: أمكن شغلها) أي وطؤها (قوله: فيها) ~~أي في الخلوة وقوله: ولو قال إلخ أي لما تقدم أنه لا يشترط إمكان حملها ~~فالمتبادر من شغلها شغل رحمها بالحمل فيكون ماشيا على مقابل المشهور، وإن ~~أمكن الجواب عنه بأن المراد بشغلها وطؤها والحاصل أن التعبير بوطئها لا ~~إيهام فيه بخلاف التعبير بشغلها فإنه يوهم المشي على مقابل المشهور واحترز ~~بقوله أمكن شغلها منه عما إذا كان معها في الخلوة نساء متصفات بالعفة ~~والعدالة أو واحدة كذلك وعن خلوة لحظة تقصر عن زمن الوطء فلا عدة عليها، ~~وأما لو كان معها في الخلوة نساء من شرار النساء وجبت العدة؛ لأنها قد تمكن ~~من نفسها بحضرتهن دون المتصفات بالعفة والعدالة فإنهن يمنعنها. # (قوله: وإن نفياه) أي هذا إذا أقرا أو أحدهما بالوطء في تلك الخلوة بل، ~~وإن نفياه (قوله: لأنها حق لله) علة لمحذوف أي وإنما وجبت العدة بالخلوة ~~المذكورة إذا تصادقا على نفي الوطء؛ لأنها إلخ (قوله: فلا نفقة لها) أي في ~~العدة، ولا يتكمل لها الصداق هذان مرتبان على إقرارها بعدم الوطء، وقوله: ~~ولا رجعة له فيها هذا مرتب على إقرار الزوج بعدمه # PageV02P468 # (لا) تعتد (بغيرها) أي الخلوة (إلا أن تقر) هي فقط ~~(به) أي بالوطء فتعتد فإن أقر به وكذبته ولم تعلم خلوة فلا عدة عليها وأخذ ~~بإقراره فيتكمل عليه الصداق ويلزمه النفقة والسكنى (أو) إلا أن (يظهر حمل) ~~بها مع إنكاره الوطء ولم تعلم خلوة (ولم ينفه) بلعان فإن طلقها اعتدت بوضعه ~~وإن لاعن استبرأت بوضعه فلا بد من وضعه على كل حال لكن فيما إذا لم ينفه ~~وطلق يسمى عدة، ويترتب عليه أحكام العدة من ms2571 توارث ورجعة ونفقة بخلاف ما إذا ~~نفاه بلعان فإنه يسمى استبراء، ولا يترتب عليه ما ذكر (بثلاثة أقراء) متعلق ~~بتعتد (أطهار) بدل أو بيان من أقراء فالقرء بفتح القاف وتضم هو الطهر لا ~~الحيض # (و) عدة (ذي الرق) ولو مكاتبة أو مبعضة من زوجها حرا أو عبدا (قرآن) بفتح ~~القاف على الأشهر ولو قال: ذات الرق لكان أحسن؛ لأن ذا للمذكر. # وأجيب بأن المراد الشخص ذي الرق ومعلوم أن المعتد هو الزوجة. # (والجميع) من الأقراء الثلاثة للحرة والقرأين لذات الرق (للاستبراء) أي ~~براءة الرحم (لا) القرء (الأول فقط) هو الذي للاستبراء، والباقي تعبد خلافا ~~لزاعمه (على الأرجح) متعلق بقوله: والجميع للاستبراء لقول ابن يونس والأول ~~أبين. # والعدة المذكورة فيمن اعتادت الحيض في أقل من سنة بل (ولو اعتادته في ~~كالسنة) مرة وأدخلت الكاف الخمس سنين فإنها تعتد بالأقراء، وأما من عادتها ~~أن يأتيها الحيض كل عشر سنين مثلا مرة فالذي لأبي الحسن على المدونة وغيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: لا تعتد بغيرها) أي كقبلة أو ضمة (قوله: إلا أن تقر به) أي بوطء ~~البالغ من غير أن يعلم له خلوة بها وكذبها في ذلك وأولى إذا صدقها فتعتد ~~وليس هذا مكررا مع قوله: وأخذ بإقرارهما؛ لأن هذا في غير الخلوة وذاك فيها، ~~والمقر به سابقا النفي، والمقر به هنا الوطء (قوله: ويلزمه النفقة والسكنى) ~~أي مدة العدة التي لا تلزمها، والحق أن مؤاخذته إنما هو بتكميل الصداق إن ~~كانت سفيهة أو رشيدة على أحد التأويلين، وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا ~~يؤاخذ بها مطلقا إلا إذا صدقته كما تقدم في قوله: وللمصدقة النفقة أي ~~والكسوة راجع ما تقدم انظر بن. # (قوله: أو يظهر حمل بها) أي إذا لم تعلم الخلوة بينهما وظهر بها حمل ولم ~~ينفه الزوج بلعان فإذا طلقها وجبت العدة عليها (قوله: مع إنكاره الوطء) ~~الأولى مع إنكارها الوطء لأجل أن يقابل ما قبله (قوله: اعتدت بوضعه) أي ~~ولها النفقة والسكنى في العدة (قوله استبرأت بوضعه) أي ms2572 ولا عدة عليها من ~~الزوج لعدم البناء بها فلا نفقة لها ولا سكنى عليه (قوله: ولا يترتب عليه ~~ما ذكر) أي من التوارث والنفقة والسكنى (قوله: بثلاثة أقراء) أي سواء كان ~~النكاح الذي اعتدت من طلاقه صحيحا أو فاسدا مختلفا في فساده، أو مجمعا على ~~فساده، وكان يدرأ الحد، كما لو تزوج أخته غير عالم بذلك، وطلقها وإلا كان ~~الواجب فيه الاستبراء كما لو نكح أخته نسبا أو رضاعا عالما بذلك (قوله: ~~أطهار) اعلم أن كون الأقراء التي تعتد بها المرأة هي الأطهار مذهب الأئمة ~~الثلاثة خلافا لأبي حنيفة وموافقيه من أن الأقراء هي الحيض واستدل الثلاثة ~~بأن القرء مشترك بين الحيض والطهر، ووجود التاء في قوله تعالى {والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] يدل على أن المعدود مذكر وهو ~~الطهر وأخذ أبو حنيفة بأن الذي به براءة رحمها حقيقة إنما هو الحيض لا ~~الطهر. # (قوله: بدل أو بيان من أقراء) أي وليس نعتا له؛ لأن الأصل في النعت ~~التخصيص فيوهم أن الأقراء أطهار وغير أطهار، وليس كذلك، وكونه صفة كاشفة ~~فهو خلاف الأصل في النعت، ولا تصح قراءته بالإضافة لئلا يلزم إضافة الشيء ~~إلى نفسه، وهو ممنوع عند البصريين وأجازها الكوفيون إذا اختلف المتضايفان ~~لفظا كما هنا (قوله: فالقرء إلخ) هذا مفرع على ما قبله من أن الأقراء هي ~~الأطهار أي إنه يتفرع على ذلك أن القرء الذي هو مفرد الأقراء هو الطهر لا ~~الحيض وقوله: بفتح القاف حال من المبتدأ وهو القرء. # (قوله: ومعلوم أن المعتد هو الزوجة) أي فلا يقال إن الشخص ذا الرق صادق ~~بالذكر. # (قوله: والجميع للاستبراء) هذا القول للأبهري ورجحه ابن يونس والقول ~~الثاني للقاضي عياض ورجحه عبد الحق ونقل المواق عنها ما يقتضي القولين ~~وتظهر فائدة الخلاف في الذمية فيلزمها الثلاثة أقراء على الأول وقرء الطلاق ~~فقط على الثاني؛ لأنها ليست من أهل التعبد. # (قوله: والأول أبين) أي لسقوط العدة عن غير المدخول بها فلو كانت العدة ~~هي القرء الأول، والاثنان للتعبد لما ms2573 كان لتخصيصهما بالمدخول بها معنى؛ لأن ~~التعبد لا علة له فهو موجود في المدخول بها وغيرها فمقتضاه أن غير المدخول ~~بها يلزمها، والقرآن اللذان للتعبد دون قرء الاستبراء. # (قوله: والعدة المذكورة إلخ) أي وهي الثلاثة أقراء للحرة والقرآن للأمة ~~(قوله: ولو اعتادته في كالسنة) رد بلو ما حكاه ابن الحاجب من أنها تحل ~~بمجرد مضي السنة ولا تنتظر الأقراء وأنكر وجوده ابن عبد السلام والمصنف ~~وابن عرفة (قوله: فإنها تعتد بالأقراء) أي فإذا مضت الخمس سنين عادتها ولم ~~تحض فقد حلت وإن أتاها الحيض انتظرت الحيضة الثانية، فإذا جاء وقتها ولم ~~تحض فقد حلت، وإن حاضت انتظرت الحيضة الثالثة، فإذا جاء وقتها فقد حلت على ~~كل حال أتاها الدم أو لا (قوله: في كل عشر سنين مثلا مرة) المراد ما زاد ~~على الخمس سنين التي هي أقصى أمد الحمل # PageV02P469 # أنها هل تعتد بسنة بيضاء قياسا على من يأتيها في ~~عمرها مرة أو بثلاثة أشهر؛ لأن التي تعتد بسنة محصورة في مسائل ستأتي ليست ~~هذه منها وقيل تعتد بالأقراء كمن عادتها كالسنة. # ثم إن جاء وقت حيضها بعد تمام السنة مثلا ولم تحض حلت وإلا انتظرت ~~الثانية فإن لم تحض وقت مجيئها حلت وإلا انتظرت الثالثة فإن جاء وقت حيضها ~~حلت على كل حال هكذا نصوا. # (أو أرضعت) فإنها تعتد بالأقراء، ولا تنتقل عنها إلى السنة ما دامت ترضع ~~طال أو قصر فإن انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء فإن لم تحض حتى أتت عليها سنة ~~من يوم قطعت الرضاع حلت، والأمة في السنة كالحرة. # (أو) (استحيضت و) قد (ميزت) بين الحيض والاستحاضة برائحة أو لون أو كثرة ~~فتعتد بالأقراء. # (وللزوج) المطلق طلاقا رجعيا (انتزاع ولد) المطلقة (المرضع) ليتعجل حيضها ~~(فرارا من أن ترثه) إن مات وهي في العدة وإن لم يكن مريضا وله منعها من أن ~~ترضع ولد غيره ولو بأجرة وله فسخ الإجارة إلا إذا كانت آجرت نفسها قبل ~~الطلاق بعلمه فليس له فسخها (أو ليتزوج أختها) مثلا (أو رابعة) ms2574 غيرها (إذا ~~لم يضر) الانتزاع (بالولد) بأن لم يقبل غيرها ولا مال للأب ولا للولد، وإلا ~~لم يجز انتزاعه منها. # (وإن) (لم تميز) المستحاضة المطلقة بين الدمين (أو) (تأخر) حيض المطلقة ~~(بلا سبب) أصلا (أو) بسبب أنها (مرضت) قبل الطلاق أو بعده فانقطع حيضها ~~(تربصت) في هذه المسائل الثلاثة (تسعة) من الأشهر استبراء لزوال الريبة؛ ~~لأنها مدة الحمل غالبا (ثم اعتدت بثلاثة) وحلت بعد السنة حرة أو أمة وشبه ~~في الثلاثة قوله: (كعدة من لم تر الحيض) لصغر، وهي مطيقة أو لكونها لم تره ~~أصلا. # (و) عدة (اليائسة) من الحيض فإنها ثلاثة أشهر وقوله: (ولو برق) مبالغة في ~~قوله: وإن لم تميز إلخ (وتمم) الشهر الأول الذي وقع فيه الطلاق ثلاثين يوما ~~(من الرابع في الكسر) فتأخذ من الرابع أياما بقدر الأيام التي مضت من الشهر ~~الذي طلقت فيه ثم إن كان كاملا فظاهر، وإن كان ناقصا زادت يوما، فإن طلقها ~~في اليوم العاشر فجاء ناقصا أخذت من الرابع أحد عشر يوما، وأما الثاني ~~والثالث فتعتبرهما بالأهلة من كمال أو نقص كالأول إن طلقها قبل فجره. # (ولغا) بفتحتين أي بطل فلم يحسب (يوم الطلاق) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أنها هل تعتد بسنة بيضاء) أي من يوم الطلاق وهذا هو الصواب كما بين ~~شيخنا العدوي (قوله: أو بثلاثة أشهر) أي كالآيسة هذا بعيد جدا. # (قوله: وقيل تعتد بالأقراء) وهو ما نقله الشيخ أحمد الزرقاني عن أبي ~~عمران والصواب أن كلام أبي عمران إنما هو فيمن عادتها أن تحيض في كل خمس ~~سنين مرة كما في أبي الحسن على المدونة والناصر نقلا عنه ولا مخالف له في ~~أنها تعتد بالأقراء على ما تقدم (قوله: كالسنة) أي كمن عادتها أن يأتيها ~~الحيض في كل سنة أو نحوها كخمس سنين # (قوله: مثلا) أي أو بعد تمام الخمس سنين أو تمام العشر على ما نقله الشيخ ~~أحمد عن أبي عمران (قوله: على كل حال) أي سواء أتاها الدم أو لا (قوله: ~~هكذا نصوا) ms2575 قال ابن عرفة ما نصه ابن رشد قال محمد ومن يتأخر حيضها كسنة أو ~~أكثر عدتها سنة بيضاء إن لم تحض لوقتها، وإلا فأقراؤها ولا مخالف له من ~~أصحابنا # (قوله: فإن انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء) أي إن أتاها الحيض # (قوله: وللزوج انتزاع إلخ) هذا إذا تأخر حيضها عن زمنه المعتاد لأجل ~~الرضاع أما إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد، ولم يتأخر عن أجل ~~الرضاع فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه إنما أراد إضرارها اه بن # وحاصل فقه المسألة أن من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا فمكثت سنة لم تحض ~~لأجل الرضاع فإنه يجوز له أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم ~~يضر ذلك بالولد لكونه يقبل غير أمه وإلا فلا يجوز له أن ينتزعه منها وإذا ~~كان له انتزاعه رعيا لحق غيره من الورثة فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليستعجل ~~حيضها لأجل سقوط نفقتها أو لأجل أن يتزوج من لا يحل له جمعها معها كأختها ~~أو خامسة بالنسبة إليها كما قال المصنف. # (قوله: ليتعجل إلخ) أي لأجل أن تخلص من العدة (قوله: إذا لم يضر بالولد) ~~لا يقال: إن الحق في الرضاع للأم إذا طلبته فمقتضاه أنه ليس له انتزاعه ~~منها؛ لأنا نقول: هذا عذر يسقط حقها في إرضاعه، وأما حضانتها فباقية، وعلى ~~الأب أن يأتي له بمن ترضعه عندها اه بن (قوله: بأن لم يقبل غيرها) تصوير ~~للمنفي في كلام المصنف وقوله: وإلا لم يجز أي وإلا بأن أضر الانتزاع بالولد ~~لم يجز انتزاعه فهو راجع لكلام المتن # (قوله: أو مرضت) مقابله لأشهب أنها كالمرضع تعتد بالأقراء قال في ~~التوضيح: وفرق ابن القاسم بينهما بأن المرضع قادرة على إزالة ذلك السبب ~~فكانت قادرة على الأقراء بخلاف المريضة فإنها لا تقدر على رفع السبب فأشبهت ~~اليائسة، ومثل تأخر الحيض لمرض تأخره لطربة (قوله تربصت تسعة) وتعتبر تلك ~~التسعة من يوم الطلاق على ما في المدونة (قوله: ثم اعتدت بثلاثة) وقيل إن ~~السنة كلها عدة، ms2576 والصواب أن الخلاف لفظي كما يفيده عبارة الأئمة، إذ يبعد ~~كل البعد أن يقال بعدم التأبيد بتزوجها في التسعة وبالتأبيد في تزوجها ~~بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة والرجعة في التسعة وإباحة ذلك ~~بعدها تأمل انظر بن (قوله وشبه في الثلاثة) أي الثلاثة أشهر # (قوله: ولو برق) مقابل لو قولان أحدهما أن الأمة المستحاضة التي لم تميز ~~بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا # PageV02P470 # المسبوق بالفجر فلو طلقها في اليوم الأول بعد الفجر ~~أخذت من الرابع يومين إن كان الأول ناقصا، وتحل بغروب الشمس وكذلك يلغى يوم ~~الموت في عدة الوفاة. # (ولو) (حاضت) من تربصت سنة (في) أثناء (السنة) ولو في آخر يوم منها ~~(انتظرت) الحيضة (الثانية) أو تمام سنة بيضاء، فإن تمت السنة، ولم تر الحيض ~~حلت مكانها (و) إن رأت الحيض فيها ولو في آخر يوم منها انتظرت الحيضة ~~(الثالثة) أي أو تمام سنة بيضاء لا دم فيها إن كانت حرة واكتفت بالثانية إن ~~كانت أمة فالحاصل أنها تحل بأقرب الأجلين من الحيض أو تمام السنة. # (ثم إن) (احتاجت) من تربصت سنة (لعدة) أخرى بعد ذلك من طلاق أو استبراء ~~(فالثلاثة) الأشهر عدتها ما لم تر فيها الدم، وإلا انتظرت الثانية والثالثة ~~أي أو تمام سنة كما تقدم # ولما كان استبراء الحرة مساويا لعدتها بخلاف الأمة أشار إلى ذلك بقوله ~~(ووجب) على الحرة المطيقة (إن وطئت بزنا أو شبهة) بغلط أو نكاح فاسد إجماعا ~~كمحرم بنسب أو رضاع. # (ولا يطأ الزوج) زوجته زمن استبرائها مما ذكر أي يحرم إذا لم تكن ظاهرة ~~الحمل وإلا فلا (ولا يعقد) زوج عليها زمنه (أو) (غاب) على الحرة (غاصب أو ~~ساب أو مشتر) لها جهلا بحريتها أو فسقا؛ لأن الغيبة مظنة الوطء (ولا يرجع ~~لها) أي لقولها في عدم الوطء أي لا تصدق في ذلك ولو عبر بذلك لكان أوضح. # وقوله: (قدرها) فاعل وجب أي قدر العدة على التفصيل المتقدم فذات الأقراء ~~ثلاثة قروء، والمرتابة ومن معها سنة، والصغيرة واليائسة ms2577 ثلاثة أشهر. # (وفي) إيجاب الاستبراء في (إمضاء الولي) الغير المجبر نكاح من تزوجت بغير ~~إذنه وهي شريفة، ودخل بها الزوج ثم اطلع الولي على ذلك فأمضاه وكذا سفيه ~~تزوج بغير إذن وليه أو عبد بغير إذن سيده، ودخل فأمضاه الولي بعد العلم ~~نظرا لفساد الماء وعدم إيجابه؛ لأن الماء ماؤه (أو) إيجابه في (فسخه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # سبب أو بسبب مرض أو طربة عدتها شهران والقول الآخر شهر ونصف، ووجه ~~المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر في أقل من ثلاثة قلنا باشتراك الحرة ~~والأمة في السنة وعدم اختلافهما فيها كالأقراء اه توضيح # (قوله: المسبوق بالفجر) صفة للطلاق أي وأما لو وقع الطلاق قبل الفجر حسبت ~~ذلك اليوم من الأشهر، وقوله فلو طلقها في اليوم الأول أي من الشهر # (قوله فالحاصل أنها تحل بأقرب الأجلين) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف ~~من أنها تنتظر الحيضة الثانية والثالثة ولو مضت لها سنة بيضاء # (قوله مساويا لعدتها) أي إلا في اللعان والردة والزنا فإن استبراءها في ~~هذه حيضة واحدة (قوله: أو نكاح فاسد) أي لا يدرأ الحد كنكاح المحرم عالما ~~بها أما إن كان يدرأ الحد فالواجب فيه العدة لا الاستبراء كنكاح المحرم من ~~نسب أو رضاع جهلا بذلك، ولم يعلم به حتى دخل، وقد أجمل الشارح في ذلك تبعا ~~لعبق التابع لابن غازي والحق ما ذكرناه من التفصيل اه بن # (قوله: إذا لم تكن ظاهرة الحمل) أي منه قبل وطئها بالزنا والشبهة، وقوله: ~~وإلا فلا أي فلا يحرم بل قيل بكراهة الوطء، وقيل بجوازه ذكر هذه الأقوال ~~ابن يونس لكن في البيان أن المذهب في ظاهرة الحمل هو التحريم نقله أبو علي ~~المسناوي وكذا في فتاوى البرزلي نقلا عن نوازل ابن الحاج وفي المعيار أخر ~~نوازل الإيلاء والظهار واللعان عن أبي الفضل العقباني وغيره، وعلله بأنه ~~ربما ينفش الحمل فيكون قد خلط ماء غيره بمائه وهو ظاهر اه بن والحاصل أن ~~الحامل إذا زنت هل يجوز لزوجها الذي حملت ms2578 منه قبل الزنا وطؤها قبل أن تضع ~~أو لا يجوز أقوال ثلاثة قيل بالجواز وقيل بالكراهة وقيل بالحرمة أما لو ~~حملت من زنا أو من غصب لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع اتفاقا. # (قوله: ولا يعقد زوج عليها زمنه) أي زمن الاستبراء مما ذكر إن كانت خالية ~~من الأزواج فإن عقد عليها وجب فسخه فإن انضم للعقد تلذذ تأبد تحريمها عليه ~~سواء كان التلذذ في زمن الاستبراء أو بعده إن كان التلذذ بالوطء أو ~~بالمقدمات، وكان التلذذ في زمنه لا بعده كما مر (قوله: أو غاب غاصب إلخ) أي ~~غيبة يمكن فيها الوطء منه، وإلا فلا شيء عليها اه بن # (قوله: فذات الأقراء ثلاثة) أي إن كانت حرة كما هو الموضوع أي وحيضة ~~واحدة إن كانت أمة، قال في الجلاب: وإذا زنت المرأة أو غصبت وجب عليها ~~الاستبراء من وطئها بثلاث حيض وإن كانت أمة استبرئت بحيضة كانت ذات زوج أو ~~غير ذات زوج اه بن وقوله: فذات الأقراء ثلاثة أي ولو تأخر حيضها برضاع، ~~وقوله: والمرتابة أي هي المستحاضة التي لم تميز بين الدمين، وقوله: ومن ~~معها أي من تأخر حيضها لمرض وبلا سبب من الأسباب المذكورة كالمرض والرضاع ~~فيصدق بما إذا تأخر لطربة # (قوله: وفي إيجاب الاستبراء في إمضاء الولي إلخ) حاصله أن المرأة إذا ~~كانت شريفة ووكلت رجلا من عامة المسلمين عقد لها بدون إذن وليها الخاص غير ~~المجبر ودخل بها الزوج ثم اطلع وليها على ذلك قبل الطول فأجاز نكاحها ~~وأمضاه أو أنه فسخه، وأراد الزوج أن يتزوجها بعد ذلك بإذن الولي فهل يجب ~~عليه الاستبراء من وطء زوجها الحاصل قبل الإجازة نظرا لفساد الماء أو لا ~~يجب الاستبراء لأن الماء ماؤه وإن كان فاسدا قولان والراجح الثاني وهو عدم ~~وجوب الاستبراء (قوله الغير المجبر) إنما قيد بذلك لأنه لو كان مجبرا لتحتم ~~الفسخ ولا يجوز له الإمضاء (قوله ودخل بها الزوج) # PageV02P471 # وأراد الزوج تزوجها بعده بإذنه وعدم إيجابه (تردد) ~~والراجح عدم الإيجاب فيهما. # (واعتدت) ms2579 المطلقة (بطهر الطلاق) أي بالطهر الذي طلق فيه (وإن لحظة) يسيرة ~~بل لو قال لها: أنت طالق فنزل الدم عقب النطق بالقاف بلا فصل حسبته طهرا ~~(فتحل بأول حيضة الثالثة) بالنسبة إلى هذه أي بمجرد نزول الدم إن طلقت ~~طاهرا؛ لأن الأصل عدم انقطاعه بعد نزوله (أو) بأول حيضة (الرابعة إن طلقت ~~بكحيض) دخل النفاس بالكاف، وهو ظاهر؛ لأنه قد تم الطهر الثالث برؤية ~~الرابعة ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة. # قوله (وهل ينبغي أن لا تعجل) العقد (برؤيته) أي الدم في أول الحيضة ~~الثالثة لاحتمال انقطاعه بل تصبر يوما أو بعض يوم له بال وهو قول أشهب أو ~~لا ينبغي، وهو قول ابن القاسم لحلها برؤية الدم كما تقدم وهل الخلاف حقيقي ~~بناء على حمل ينبغي على الوجوب أو لا بناء على حمله على الندب وابن القاسم ~~لا يخالفه؛ لأن قوله تحل لا ينافي الندب (تأويلان) الأظهر الوفاق ولو قال ~~أشهب: ينبغي أن لا تعجل وهل وفاق تأويلان لكان أبين. # (ورجع في) (قدر الحيض هنا) أي في العدة والاستبراء (هل هو يوم) فأكثر فلا ~~يكفي بعض اليوم (أو) هو (بعضه) أي بعض يوم له بال بأن زاد على ساعة فلكية ~~لا مطلق بعض الدم (للنساء) العارفات بذلك لاختلاف الحيض في النساء بالنظر ~~إلى البلدان فقد يكون أقله يوما عند بعضهم باعتبار بلادهن وقد يكون أقله ~~بعض يوم عند بعض آخر باعتبار بلادهن أيضا واحترز بقوله هنا عن باب العبادة ~~فإن أقله فيه دفعة. # (و) رجع #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وإلا فلا استبراء عليها اتفاقا (قوله: وأراد الزوج تزوجها بعده بإذنه) ~~أي وأما لو أراد أجنبي أن يتزوجها بعد فسخ الولي، فإن العدة واجبة قولا ~~واحدا (قوله: تردد) مقتضى نقل التوضيح والمواق أنهما في الفسخ تأويلان وذكر ~~ابن عرفة الخلاف في المسألتين، ونسب وجوب الاستبراء لسحنون وابن الماجشون ~~وعدمه لمالك وابن القاسم ومقتضاه أنهما قولان ويظهر منه أن عدم الوجوب هو ~~الراجح خلافا لما ذكره عبق من ms2580 ترجيح القول بالوجوب فيهما اه بن. # (قوله والراجح عدم الإيجاب فيهما) أي في مسألة الإمضاء والفسخ # (قوله: بالطهر الذي طلق فيه) أي وإن كان قد وطئها فيه وإن كان خلاف السنة ~~(قوله وإن لحظة) إن قلت: يلزم على ذلك أن العدة قرآن، وبعض قرء ثالث وقد ~~قال المولى {يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] قلت إطلاق الجمع على ~~مثل ذلك شائع قال تعالى {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] مع أنه شهران، ~~وبعض ثالث فهو نظير ما هنا (قوله بالنسبة لهذه) أي للمطلقة في طهر (قوله: ~~أي بمجرد) أي أنها تحل بمجرد نزول الدم الثالث وقوله: لأن الأصل إلخ جواب ~~عما يقال كيف تحل بمجرد نزوله مع أنه يمكن انقطاعه قبل أن ينزل القدر ~~المعتبر منه في العدة (قوله: لأن الأصل إلخ) أي فإن انقطع رجع فيه للنساء ~~(قوله: ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة قوله إلخ) الحق أن قوله: ~~وهل ينبغي إلخ مرتب عليهما معا أي على قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة، ~~وعلى قوله أو الرابعة إن طلقت بكحيض # والحاصل أنه لا فرق بين الحيضة الثالثة والرابعة إذا طلقت في كحيض من ~~كونها تحل برؤية أولها عند ابن القاسم وينبغي أن لا تعجل النكاح برؤية ~~أولها عند أشهب # (قوله: وهل ينبغي إلخ) ظاهر المصنف أن التأويلين في البغاء تعجيل العقد ~~برؤية الدم، وعدم انبغاء تعجيله، وليس كذلك بل التأويلان بالوفاق، والخلاف ~~بين كلام ابن القاسم وأشهب وحاصل المعنى المراد من المصنف أنه ذكر في ~~المدونة قول ابن القاسم: تحل بمجرد رؤية الدم، وقول ابن وهب أنها لا تحل ~~برؤية أول الدم ثم قال: وقال أشهب: ينبغي أن لا يعجل النكاح بأول الدم، ~~فاختلف هل هو وفاق لابن القاسم بناء على حمل ينبغي على الاستحباب، وهو ~~تأويل أكثر الشيوخ واختاره ابن الحاجب؛ لأن ندب عدم التعجيل لا ينافي ~~الحلية بأول الدم، أو خلاف بناء على حمل ينبغي على الوجوب، وهو تأويل غير ~~واحد، وإليه ذهب سحنون لقوله: هو خير من رواية ابن ms2581 القاسم وإلى الوفاق ~~والخلاف أشار المصنف بالتأويلين ولذا قيل: صواب المصنف لو قال: وفيها ~~وينبغي أن لا تعجل برؤيته، وهل وفاق تأويلان اه بن. # (قوله: لاحتمال انقطاعه) أي قبل مضي يوم أو بعضه (قوله: بل تصبر) أي بعد ~~رؤيته (قوله: لأن قوله: تحل إلخ) أي لأن قول ابن القاسم: إنها تحل برؤية ~~الدم لا ينافي أنه يقول: بندب تأخير العقد حتى يمضي يوم أو بعضه بعد رؤية ~~الدم فإن عجلت برؤيته وتزوجت ولم ينقطع كان تزوجها واقعا بعد العدة اتفاقا، ~~وإن انقطع قبل أن يمضي بعض يوم له بال كأن تزوجها واقعا في العدة؛ لأنها لا ~~تحسب ذلك الدم حيضة عند الجمهور وواقعا بعد العدة عند ابن رشد وأبي عمران ~~كما في ح # (قوله للنساء) متعلق بقوله ورجع إن قلت قوله: هل هو يوم أو بعضه يعارض ~~قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة فإن مقتضى حلها بأول الحيضة الثالثة أنه لا ~~يرجع في قدره قلت: لا معارضة؛ لأن معنى قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة أن ~~مجرد رؤية أول # PageV02P472 # (في أن) (المقطوع ذكره أو) المقطوع (أنثياه) هل (يولد ~~له فتعتد زوجته أو لا) هذان ضعيفان؛ إذ الحق في الفرع الأول سؤال أهل ~~المعرفة كحذاق الأطباء؛ إذ لا معنى لسؤال النساء في مثل هذا كما هو معلوم ~~ضرورة والراجح في الثاني أنها تعتد من غير سؤال أحد. # (و) رجع في (ما تراه الآيسة) أي المشكوك في يأسها وهي بنت الخمسين إلى ~~السبعين (هل هو حيض) أو لا (للنساء) نائب فاعل رجع فدم من لم تبلغ الخمسين ~~حيض قطعا، ومن بلغت السبعين ليس بحيض قطعا، فلا يسأل النساء فيهما (بخلاف) ~~(الصغيرة) ترى الدم (إن أمكن حيضها) كبنت تسع فإنه حيض قطعا ولا يرجع فيه ~~للنساء لا بنت ست أو سبع فما تراه دم علة وفساد. # (و) إذا رأت ممكنة الحيض الدم أثناء عدتها بالأشهر ولو في آخر يوم من ~~أشهرها (انتقلت للأقراء) وألغت ما تقدم؛ لأن الحيض هو الأصل في الدلالة على ~~براءة ms2582 الرحم # ولما كان الحيض هنا يخالف الحيض في العبادة نبه على استواء الطهر في ~~البابين بقوله (والطهر) هنا (كالعبادة) أقله نصف شهر. # (وإن) (أتت) معتدة (بعدها) أي العدة (بولد لدون أقصى أمد الحمل) من يوم ~~انقطاع وطئه عنها لا من يوم الطلاق (لحق) الولد (به) أي بالزوج صاحب العدة ~~ميتا أو حيا حيث لم تتزوج #   ### | [حاشية الدسوقي] # الدم الثالث كاف في حلها للأزواج نظرا إلى أن الأصل الاستمرار، فإن انقطع ~~رجع فيه للنساء، فإن قلن: إن مثل هذا يكون حيضا كأن تزوجها بعد العدة، وإن ~~قلن: إن هذا لا يعد حيضا كأن تزوجها فيها وإلى هذا يشير كلام الشارح سابقا ~~وبعضهم تأول كلام ابن القاسم السابق على المخالفة لكلام المصنف هنا وأن ~~الحيض عنده في باب العدة كهو في باب العبادات فالمصنف مشى أولا على قول ابن ~~القاسم وهنا على قول آخر # (قوله: في أن المقطوع ذكره) أي فقط أي، وأما المجبوب فقد مر أنه لا عدة ~~على زوجته (قوله: أو أنثياه) أي والحال أنه قائم الذكر (قوله: هذان ضعيفان ~~إلخ) اعلم أن الاعتراض الأول تبع فيه المواق؛ إذ نقل نص عياض في أن الرجل ~~المقطوع ذكره يرجع فيه لأهل المعرفة، ولم يقل للنساء وأجاب طفي بأن المعرفة ~~ترجع للنساء؛ لأن هذا شأنهن، فالمراد بأهل المعرفة النساء، ولا مخالفة بين ~~المصنف وعياض ويدل لذلك أن عياضا جعل قول ابن حبيب بالرجوع في ذلك لأهل ~~الطب والتشريح خلاف مذهب الكتاب فلم يبق إلا معرفة الولادة وهذا باب النساء ~~وأما الاعتراض الثاني فتبع فيه ح حيث اعتمد قول صاحب النكت إذا كان مجبوب ~~الذكر والخصيتين فلا تعتد امرأته، وأما إن كان مجبوب الخصيتين قائم الذكر ~~فعلى امرأته العدة؛ لأنه يطأ بذكره، وإن كان مجبوب الذكر قائم الخصيتين ~~فهذا إن كان يولد لمثله فعليها العدة وإلا فلا وهذا معنى ما في المدونة ~~ونحوه حفظت عن بعض شيوخنا القرويين اه قال طفي: وكلامه غير ظاهر؛ لأن ~~المؤلف كما تقدم اعتمد هنا ms2583 كلام عياض، ونصه: إذا كان مقطوع الذكر أو بعضه، ~~وهو قائم الأنثيين أو مقطوع الأنثيين أو إحداهما دون الذكر فهذا الذي قال ~~فيه في المدونة يسأل عنه أهل المعرفة؛ لأنه يشكل إذا قطع ذكره أو بعضه دون ~~أنثييه أو أنثياه أو إحداهما دون الذكر هل ينسل وينزل أم لا فنسب المسألة ~~للمدونة كما ترى وكأن ح لم يقف على كلام عياض وعلى وقوفه عليه فلا موجب ~~لترجيح كلام عبد الحق، وقد اقتصر ابن عرفة وأبو الحسن على كلام عياض اه بن # (قوله: للنساء) الجمع في كلامه غير مقصود فيكتفى بواحدة بشرط سلامتها من ~~جرحة الكذب؛ لأن طريقها الإخبار لا الشهادة # (قوله: وإذا رأت ممكنة الحيض) أي وإذا رأت الصغيرة ممكنة الحيض الدم إلخ ~~وقوله: وألغت ما تقدم من الأشهر إن قلت: إن ممكنة الحيض إذا رأت الدم لا ~~تكون صغيرة؛ لأن الحيض علامة البلوغ فكيف يسميها المصنف صغيرة قلت تسميتها ~~صغيرة مجاز علاقته اعتبار ما كان # (قوله: أقله نصف شهر) أي فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب بذلك ~~الطهر، وضمته إلى ما قبله من الدم، ولا يقال: ما ذكره من أن أقل الطهر نصف ~~شهر ينافيه ما تقدم من قوله: واعتدت بطهر الطلاق، وإن لحظة؛ لأنا نقول: ~~معناه أنها إذا طلقت، وهي طاهر وبقيت بعد الطلاق لحظة من تمام نصف الشهر ثم ~~أتاها الحيض فإنها تعتد بذلك الطهر الذي طلقت فيه وحاضت عقبه # (قوله: وإن أتت معتدة بعدها بولد) أي سواء كانت معتدة من طلاق أو من ~~وفاة، ومفهوم بعدها لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ابن يونس ~~بقوله: قال مالك: وإن نكحت امرأة، وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر بها حمل ~~فهو للأول، وتحرم على الثاني، وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته لستة ~~أشهر فأكثر من يوم دخل بها الثاني وإن وضعته لأقل فهو للأول، وقال ابن شاس: ~~إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين ألحق بالثاني إن كانت ms2584 ~~وضعته بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالأول، ولا يلزمها ~~لعان؛ لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه الأول ولاعن أيضا لاعنت وانتفى عنهما ~~جميعا، وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق ~~بالثاني وتلاعن هي فإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى عنهما جميعا ~~(قوله: لدون أقصى أمد الحمل) فإن أتت به بعد # PageV02P473 # غيره أو تزوجت وأتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني ~~ويفسخ نكاح الثاني ويحكم له بحكم الناكح في العدة (إلا أن ينفيه) الزوج ~~(بلعان) فلا يلحق به. # (وتربصت) المعتدة (إن ارتابت به) أي بالحمل أقصى أمد الحمل (وهل) تتربص ~~(خمسا) من السنين (أو أربعا خلاف) فإن مضت المدة وزادت الريبة مكثت حتى ~~ترتفع. (وفيها لو) (تزوجت) المعتدة (قبل) مضي (الخمس بأربعة أشهر فولدت ~~لخمسة) من الأشهر من وطء الثاني (لم يلحق) الولد (بواحد منهما) أما عدم ~~لحوقه بالأول فلزيادته على الخمس سنين بشهر، وأما الثاني فلولادتها لأقل من ~~ستة (وحدت) للجزم بأنه من زنا (واستشكلت) أي استشكل بعض الشيوخ عدم لحوقه ~~بالأول وحدها حيث زادت على الخمس بشهر؛ إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من الله ~~ورسوله حتى إن الزيادة عليها بشهر تقتضي عدم اللحوق، وهذا الاستشكال مفرع ~~على أن أقصى أمد الحمل خمس، وأما على أنه أربع فلا إشكال. # (وعدة الحامل) حرة أو أمة (في وفاة أو طلاق وضع حملها كله) بعد الطلاق أو ~~الوفاة ولو بلحظة لا بعضه واحدا كان أو متعددا، وللزوج رجعتها قبل خروج ~~باقيه أو الآخر، وهذا إذا كان الولد يلحق بصاحب العدة فلو كان من زنا فلا ~~بد من أربعة أشهر وعشر في الوفاة والأقراء في الطلاق إن وضعت قبل مضيها، ~~وإلا انتظرت الوضع فالمدار على أقصى الأجلين وتحتسب بالأشهر من يوم الوفاة ~~وبالأقراء من يوم الوضع وتعد النفاس قرءا أولا فلا تحتسب بما حاضته قبل ~~النفاس زمن الحمل (وإن) كان الحمل (دما اجتمع) وعلامة كونه حملا أنه إذا صب ~~عليه الماء الحار ms2585 لم يذب. #   ### | [حاشية الدسوقي] # العدة لأزيد من أقصى أمد الحمل فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول ~~الثاني فهو قول المصنف الآتي وفيها إلخ وإن كانت قد أتت به لستة أشهر من ~~دخول الثاني لحق به. # (قوله: أو تزوجت) أي قبل الحيض أو بعده، وقوله: وأتت به لدون ستة أشهر ~~إلخ أي وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني، والموضوع أنه لدون ~~أقصى أمد الحمل من انقطاع وطء الأول فإنه يلحق بالثاني # (قوله: وتربصت المعتدة) أي سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها، وقوله: إن ~~ارتابت به أي إن شكت فيه بسبب جس في بطنها (قوله: وهل خمسا أو أربعا إلخ) ~~ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ثالث روايات القاضي سبعا، وروى ~~أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى، وجعلها القاضي المشهور وعزى الباجي ~~الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي بالخمس القضاء (قوله: وزادت الريبة) أي ~~بأن زاد كبر بطنها مكثت إلخ، وأما لو مضت المدة واستمرت الريبة على حالها، ~~ولم يحصل فيها زيادة حلت بمضي المدة وهذا هو الذي في المدونة وأبي الحسن ~~وابن يونس وابن عبد السلام وشهره ابن ناجي خلافا لابن العربي من بقائها ~~أبدا حتى تزول الريبة انظر بن وكل هذا ما لم يتحقق أن حركة ما في بطنها ~~حركة حمل، وإلا لم تحل أبدا كما في شب (قوله: لو تزوجت المعتدة) أي من طلاق ~~أو وفاة، والمراد المعتدة المرتابة فالمسألة مفروضة كما في المدونة في ~~المرتابة إذ هي محل الإشكال، وأما غيرها فتحد قطعا قاله بعضهم اه بن (قوله: ~~لم يلحق بواحد) أي ويفسخ نكاح الثاني؛ لأنه نكح حاملا (قوله: وحدت) أي وحيث ~~لم يلحق بواحد حدت. # (قوله: أي استشكل بعض الشيوخ إلخ) المراد بذلك البعض أبو الحسن القابسي ~~كما في البدر القرافي وبن (قوله: فلا إشكال) أي في عدم لحوق الولد بواحد ~~منهما وحدها، وقد يقال: إن الإشكال مفرع عليهما معا؛ لأنه قد نقل عن مالك ms2586 ~~أن أقصى أمد الحمل ست سنين، وروي عنه أنه سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد فتأمل # (قوله: ولو بلحظة) أي ولو كان الوضع بعدهما بلحظة (قوله لا بعضه) أي ولو ~~كان ذلك البعض ثلثيه خلافا لابن وهب القائل: إنها تحل بوضع ثلثي الحمل بناء ~~على تبعية الأقل للأكثر، وخولفت قاعدة تبعية الأقل للأكثر هنا على المعتمد ~~للاحتياط، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو مات الولد بعد خروج بعضه، وقطع ذلك ~~البعض الخارج فعلى المعتمد عدتها باقية ما دام فيها عضو منه وعند ابن وهب ~~تحل إذا كان الباقي أقل من الخارج (قوله واحدا كان) أي ذلك الحمل (قوله ~~باقيه) أي إذا كان الحمل واحدا (قوله: والآخر) أي إن كان الحمل متعددا ~~(قوله: يلحق بصاحب العدة) أي لاحقا به بالفعل، أو يصح استلحاقه كالمنفي ~~بلعان، ولو لم يستلحقه (قوله: فلو كان) أي الولد من زنا كما لو استبرأها ~~زوجها من وطئه بحيضة ثم زنت، وظهر بها حمل ومات زوجها أو طلقها ووضعت ذلك ~~الحمل لستة أشهر من وطء الثاني (قوله: قبل مضيها) أي قبل مضي الأشهر ~~والأقراء (قوله: وإلا انتظرت) أي وإلا بأن مضت قبل وضعها انتظرت الوضع ~~وقوله: على أقصى الأجلين أي الوضع وانقضاء الأربعة أشهر وعشر أو الأقراء ~~(قوله وتحتسب إلخ) أي وإذا وضعت قبل مضي الأقراء والأشهر، وقلنا: لا بد من ~~أربعة أشهر وعشر في الوفاة وثلاثة أقراء في الطلاق فتحتسب إلخ (قوله: وتعد ~~إلخ) هذا قول ابن محرز وجعله عياض محل نظر، وأن # PageV02P474 # (وإلا) تكن المتوفى عنها حاملا (فكالمطلقة) أي فعدتها ~~- كعدة المطلقة - ثلاثة قروء إن كانت حرة وقرآن إن كانت أمة فإن كانت صغيرة ~~أو آيسة فثلاثة أشهر. # (إن فسد) نكاحها فسادا مجمعا عليه، وقد دخل بها ويأتي حكم غير المجمع على ~~فساده (كالذمية) الحرة غير الحامل (تحت ذمي) يموت عنها أو يطلقها وأراد ~~مسلم تزوجها أو ترافعا إلينا، وقد دخل بها فثلاثة أقراء إن كانت من ذوات ~~الحيض، وإلا فثلاثة أشهر. # (وإلا) بأن كان النكاح صحيحا ms2587 أو مختلفا في صحته وقد مات زوجها المسلم ~~(فأربعة أشهر وعشر) كان الزوج حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا دخل بها أو لا ~~كانت هي صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمية وكانت في العصمة. # بل (وإن) كانت (رجعية) فتنقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة بخلاف البائن ~~يموت مطلقها قبل انقضاء عدتها فلا تنتقل لعدة الوفاة بل تستمر على عدة ~~طلاقها. # (إن تمت) الأربعة أشهر وعشر للحرة المدخول بها (قبل زمن حيضتها) بأن كانت ~~تحيض في كل خمسة أشهر مثلا، وتوفي عنها عقب طهرها، ومثله لو تأخر لرضاع ~~فأولى إن حاضت فيها (وقال النساء لا ريبة بها) بأن قطعن ببراءة رحمها من ~~الحمل (وإلا) بأن لم تتم الأربعة أشهر وعشر قبل مضي زمن حيضها بأن كانت ~~تحيض أثناءها، ولم تحض أو استحيضت، ولم تميز أو تأخرت لمرض على الراجح أو ~~تمت قبل زمن حيضها، وقال النساء: بها ريبة (انتظرتها) أي الحيضة، أو تمام ~~تسعة أشهر فإن زالت الريبة حلت، وإلا انتظرت رفعها أو أقصى أمد الحمل (إن ~~دخل بها) شرط في قوله: إن تمت إلخ أي هذا التفصيل إن دخل بها قبل موته، ~~وإلا حلت بمضي أربعة أشهر وعشر من غير تفصيل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي حكى ابن رشد الاتفاق عليه أنه لا بد من ثلاث حيض بعد الوضع اه بن # (قوله: وإلا فكالمطلقة) ولا إحداد عليها حينئذ كما نقله المواق هنا عن ~~المدونة ولا مبيت عليها أيضا؛ لأنه استبراء لا عدة اه بن # (قوله وقد دخل بها) أي وأما لو مات قبل أن يدخل بها فلا شيء عليها، وكذا ~~يقال فيما بعد # (قوله: صحيحا أو مختلفا في صحته إلخ) جعله المختلف فيه كالصحيح هو الذي ~~استظهره في التوضيح وهو الجاري على قوله فيما سبق، وفيه الإرث (قوله: ~~فأربعة أشهر وعشر) أي وعشرة أيام، وإنما حذف التاء لحذف المعدود، ولا يقدر ~~المعدود ليالي لئلا يلزم محذور شرعي، وهو جواز العقد عليها في اليوم العاشر ~~وليس كذلك، وقد يقال: ms2588 إنما يلزم لو كان المعدود المقدر الليالي وحدها، وليس ~~كذلك؛ إذ قول أهل التاريخ: تراعى الليالي، مرادهم به أنهم يغلبون حكمها على ~~الأيام لسبقها عليها، وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع الليالي وأيامها # (قوله وإن رجعية فتنتفل من عدة الطلاق) أي بالأقراء لعدة الوفاة أي ~~الأشهر سواء كانت تلك الرجعية حرة أو أمة، ولو حصلت الوفاة قبل تمام الطهر ~~الثالث بيوم # (قوله: إن تمت إلخ) حاصله أن المعتدة الحرة المتقدمة، وهي غير الحامل ~~المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين حيث كانت مدخولا بها: ~~الأول: أن تتم تلك المدة قبل زمن حيضتها # الثاني: أن تقول النساء إذا رأينها فيما إذا تمت المدة المذكورة قبل زمن ~~حيضتها إنه لا ريبة بها وقولنا حيث كانت مدخولا بها احترازا عن غير المدخول ~~بها فإنها تعتد بهذه المدة من غير شرط. # (قوله: ومثله، ولو تأخر لرضاع) أي بأن كان عادتها أن يأتيها الحيض أثناء ~~المدة المذكورة إلا أنه تأخر لرضاع سابق على الموت فتكتفي بأربعة أشهر ~~وعشرة أيام، ولا يحتاج هنا لسؤال النساء أنه لا ريبة بها كما هو ظاهر ~~(قوله: وقال النساء) أي بعد تمام الأربعة أشهر وعشرة أيام إنه لا ريبة حمل ~~بها والموضوع أنه لم يأتها الحيض في المدة المذكورة لكون عادتها أنه لا ~~يأتيها إلا بعدها (قوله: بأن كانت تحيض) أي بأن كانت عادتها أن تحيض ~~أثنائها (قوله: ولم تحض) أي بلا سبب من مرض أو رضاع بأن كان تأخره بلا سبب ~~أصلا أو لطربة (قوله: أو استحيضت ولم تميز) اعلم أن محل كونها تنتظر ~~الحيضة، أو تمام التسعة إذا لم تكن عادتها قبل الاستحاضة إتيان حيضها بعد ~~مضي زمن العدة، وإلا اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام، كما هو ظاهر كلامهم؛ ~~لأنهم جعلوا من يتأخر زمن حيضها عن أربعة أشهر وعشرة تعتد بها كما مر قاله ~~عبق (قوله: أو تأخرت لمرض) أي أو كانت عادتها أن تأتيها الحيضة أثناء المدة ~~فتأخرت لمرض، وقوله: على الراجح وهو رواية ابن القاسم ms2589 عن مالك، وقيل: إن ~~تأخير الحيضة لمرض كتأخيرها لرضاع فتكتفي بأربعة أشهر وعشرة أيام، ولا ~~تحتاج لتمام التسعة أشهر، وحكى ابن بشير على هذا القول الاتفاق (قوله: أو ~~تمت) أي الأشهر المذكورة. # (قوله: وقال النساء بها ريبة) أي بها ريبة حمل أو ارتابت هي من نفسها ~~أيضا (قوله: أو تمام تسعة أشهر) أي فتنتظر أول الأجلين فإن حاضت أولا لا ~~تنتظر تمام التسعة أشهر وإن تمت الأشهر المذكورة أولا انتظرت الحيضة وقوله: ~~فإن زالت الريبة أي عند حصول أحد الأمرين والأولى أن يقول فإن لم تزل ~~الريبة حلت وإلا إلخ لأجل أن يكون ماشيا على المعتمد كما مر من أن بقاءها ~~على حالها مثل زوالها وقوله: فإن زالت الريبة أي في صورة ما إذا تمت ~~الأربعة أشهر وعشرة أيام قبل زمن حيضتها، وقال النساء: بها ريبة حمل # PageV02P475 # (وتنصفت) عدة الوفاة (بالرق) ولو بشائبة فهي شهران ~~وخمس ليال حيث كانت صغيرة أو آيسة أو شابة لم تر الحيض أصلا أو رأته فيها ~~ولو مدخولا بها في الجميع. # (وإن) (لم تحض) وهي مدخول بها وعادتها الحيض بعد المدة المذكورة أو فيها ~~وتأخر (فثلاثة أشهر) عدتها (إلا أن ترتاب فتسعة) إن لم تر الحيض قبلها فإن ~~رأته أثناءها حلت فإن بقيت الريبة انتظرت زوالها أقصى أمد الحمل. # (ولمن وضعت) إثر موت زوجها (غسل زوجها) ويقضى لها بذلك (ولو تزوجت) غيره ~~لكن بعد تزويج غيره يكره وتقدم في الجنائز أن الأحب نفيه إن تزوج أختها أو ~~تزوجت غيره. # (ولا ينقل العتق) لأمة معتدة من طلاق (أو موت لعدة الحرة) بل تستمر على ~~عدتها؛ إذ العتق لا يوجب عدة بخلاف لو مات زوج المطلقة طلاقا رجعيا أثناء ~~عدتها فإنها تنتقل إلى عدة وفاة حرة كانت أو أمة؛ لأن الموت يوجب عدة، وكذا ~~لو طلقت الأمة طلاقا رجعيا فأعتقها سيدها ثم مات زوجها المطلق فإنها تنتقل ~~لعدة الحرة؛ لأن الموجب وهو بالموت لما نقلها صادفها حرة فتعتد عدة حرة ~~للوفاة بعد أن كانت عدتها قرأين. ms2590 # (ولا) ينقل إلى عدة الوفاة عن الاستبراء (موت زوج) ذمي (ذمية أسلمت) بعد ~~البناء ومكثت تستبرئ منه، وقلنا: يكون أحق بها إن أسلم في عدتها فمات كافرا ~~قبل تمام الاستبراء فتستمر على الاستبراء بثلاثة أقراء ولا تنتقل لعدة ~~الوفاة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله) : (وتنصفت عدة الوفاة) أي إذا كان المتوفى عنها غير حامل، وإلا فهي ~~وضع حملها كله (قوله: وخمس ليال) أي كان الزوج حرا أو عبدا. # (قوله: كانت صغيرة إلخ) ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها كبنت ست أو سبع أو ~~كان يمكن حيضها، ولم تحض كبنت تسع أما الأولى فعدتها شهران، وخمس ليال ~~اتفاقا، وأما الثانية فقيل كذلك وقيل: تعتد بثلاثة أشهر، وهو المعتمد ~~وقوله: أو آيسة الذي في ح أن عدتها ثلاثة أشهر قال العلامة بن والصواب شرح ~~المصنف بما في ح من تخصيص قوله وتنصفت بالرق بالصغيرة التي لا يمكن حيضها ~~والشابة التي لم تر الحيض أصلا وبالتي رأته في شهرين وخمس ليال وتخصيص قوله ~~وإن لم تحض فثلاثة أشهر بالصغيرة التي يمكن حملها والآيسة سواء أمكن حملها ~~أم لا وبالتي عادتها الحيض بعد الشهرين والخمس ليال؛ لأنها تحل بثلاثة كما ~~صرح به في النوادر عن مالك وذلك؛ لأن قوله: وإن لم تحض معناه، وإن لم يحصل ~~لها حيض في الشهرين والخمس ليال وهذا صادق بالثلاثة المذكورة وقوله: إلا أن ~~ترتاب استثناء منقطع إذ ما ذكر لا يمكن فيه ريبة والمعنى لكن إن كانت الأمة ~~ممن تحيض في الشهرين وخمس ليال، ولم تحض فيها لتأخره عن عادتها لغير رضاع ~~ومرض فإنها لا تعتد بثلاثة بل بتسعة على المشهور كما قال ابن عرفة وقيل: ~~تعتد بثلاثة وهو قول أشهب وابن الماجشون وسحنون، وعلى الأول إذا مضت ~~التسعة، ولم تحض حلت؛ لأن الفرض أن الريبة برفع الدم فقط لا بحبس البطن، ~~وأما إذا ارتابت الأمة المتوفى عنها بحبس البطن فإنها تمكث تسعة أشهر إن لم ~~تحض قبل تمامها، فإن حاضت قبل تمامها حلت، وإن لم تحض ms2591 وتمت التسعة حلت إن ~~زالت الريبة أو بقيت بحالها، فإن زادت انتظرت زوالها، أو أقصى أمد الحمل، ~~فإن مضى أقصاه حلت إلا أن يتحقق وجوده ببطنها، فإن تحقق ذلك فلا بد من حلها ~~من نزوله ولا يكفي مضي أقصى أمد الحمل والحاصل أنها إن كانت صغيرة لا يمكن ~~حيضها كبنت ست سنين اعتدت بشهرين وخمس ليال اتفاقا ومثلها الكبيرة التي لم ~~تر الحيض أصلا أو يأتيها في تلك المدة وأتاها بالفعل وإن أمكن حيضها كبنت ~~تسع، أو ثمان أو كانت يائسة فقولان قيل: كذلك، وقيل: ثلاثة أشهر، وإن كانت ~~كبيرة، وكان من عادتها أن تحيض بعد كالشهرين والخمس ليال فثلاثة أشهر وإن ~~كانت ممن تحيض فيها، ولم تحض فالمشهور تسعة أشهر انظر ابن عرفة وح. # (قوله: ولو مدخولا بها) أي هذا إذا كانت غير مدخول بها بل، ولو كانت ~~مدخولا بها في الجميع فهذه صور ثمانية تعتد بها الأمة من الوفاء بشهرين ~~وخمسة أيام على ما قال الشارح # (قوله: وإن لم تحض) أي وإن لم يحصل لها حيض في المدة المذكورة (قوله: أو ~~فيها وتأخر إلخ) مشى في هذه على قول أشهب كما علمت (قوله: قبلها) أي في ~~أثنائها قبل تمامها والمصنف في المناسك # (قوله: ولا ينقل العتق إلخ) حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا ~~أو بائنا أو مات عنها ثم إنها عتقت في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من عدة ~~الطلاق التي هي قرآن ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمسة أيام إلى عدة ~~الحرة التي هي ثلاثة أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشر في الوفاة؛ لأن ~~الناقل عن مالك ما أوجب عدة أخرى كطرو الموت بعد الطلاق الرجعي، والعتق لا ~~يوجب عدة أخرى (قوله: فإنها تنتقل لعدة الحرة) أي التي تعتد بها في الوفاة # (قوله: ولا موت زوج ذمية إلخ) حاصله أن الذمية إذا أسلمت بعد دخول زوجها ~~الذمي بها فشرعت في الاستبراء منه فمات كافرا قبل تمام استبرائها فإنها ~~تستمر على الاستبراء ولا تنتقل ms2592 لعدة الوفاة وإن كان أملك بها إذا أسلم؛ ~~لأنها في حكم البائن (قوله: بعد البناء) إنما قيد به؛ لأنه محل توهم ~~الانتقال؛ لأن غير المدخول بها لا استبراء عليها إذا مات ولو أسلمت (قوله: ~~فمات كافرا) أما لو أسلم ثم مات بعد إسلامه استأنفت عدة وفاة كما في خش. # PageV02P476 # (وإن) (أقر) صحيح (بطلاق) بائن أو رجعي (متقدم) على ~~وقت إقراره ولا بينة له (استأنفت) امرأته (العدة من) وقت (إقراره) فيصدق في ~~الطلاق لا في إسناده للوقت السابق ولو صدقته؛ لأنه يتهم على إسقاط العدة، ~~وهي حق لله فإن كانت له بينة، فالعدة من الوقت الذي أسندت البينة الطلاق ~~فيه كما يأتي (ولم يرثها) الزوج إن ماتت (إن انقضت) العدة (على دعواه) ؛ ~~لأنها صارت أجنبية على مقتضى دعواه ولا رجعة له عليها إن كان الطلاق رجعيا ~~(وورثته) إن مات (فيها) أي في العدة المستأنفة حيث كان الطلاق المقر به ~~رجعيا إن لم تصدقه (إلا أن تشهد بينة له) هذا مستثنى من قوله: استأنفت أي ~~إن محل الاستئناف ما لم تشهد له بينة فإن شهدت له فالعدة من اليوم الذي ~~أسندت البينة إيقاع الطلاق فيه، والمريض كالصحيح في هذا، وكذا المنكر إذا ~~شهدت عليه البينة، وقيل من يوم الحكم. # (ولا يرجع) المطلق طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة (بما أنفقت ~~المطلقة) من ماله قبل علمها بالطلاق (ويغرم ما تسلفت) وأنفقته وكذا ما ~~أنفقته على نفسها من مالها لعذرها بعدم علمها بالطلاق فإن أعلمها، أو علمت ~~بعدلين رجع عليها لا بعدل وامرأتين أو يمين فلا رجوع (بخلاف المتوفى عنها ~~والوارث) فإن كلا منهما يرجع عليه الورثة بما أنفقه بعد الموت وقبل العلم ~~لانتقال الحق للورثة # ولما كانت عدة المستبرأة، وهي المستحاضة الغير المميزة، ومن تأخر حيضها ~~لغير سبب، والمريضة سنة حرة أو أمة واستبراؤها في انتقال الملك ثلاثة أشهر ~~فقد يجتمع الموجبان لحلها بين ما يبريها منهما بقوله (وإن) (اشتريت) أمة ~~(معتدة طلاق) وهي ممن تحيض، ولم يحصل لها ريبة حلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وإن أقر بطلاق) حاصل ما في هذه المسألة أن الشخص إذا أقر بطلاق ~~متقدم إما أن يقر به في حال صحته وإما أن يقر به في حال مرضه وفي كل إما أن ~~يكون له بينة تشهد له بما أقر به أو لا فهذه أربعة أحوال وإما أن ينكر وقوع ~~الطلاق منه وهو صحيح أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك وهاتان حالتان ~~فجملة الأحوال ستة فمتى شهدت البينة له أو عليه صحيحا أو مريضا فالعدة من ~~يوم أرخت البينة وترثه في تلك العدة فقط؛ لأنه وإن كان إقراره في المرض أو ~~إنكاره فيه لكن البينة أسندت الطلاق للصحة في الصور الأربع وما تقدم في ~~الخلع من أنه إذا شهدت له البينة فالعدة من يوم أرخت وإن شهدت عليه فمن ~~الآن فهو قول لابن محرز وأما إن أقر ولا بينة له فإن كان مريضا فالعدة ~~تستأنف من يوم الإخبار وترثه في العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنا وإن كان ~~صحيحا ورثته في العدة المستأنفة من الآن ولا يرثها إذا انقضت العدة على ~~دعواه وكل هذا ما لم تصدقه على دعواه، وإلا فلا توارث بينهما حيث انقضت ~~العدة على دعواه فإن كانت باقية على دعواه توارثا، وكل هذا إذا كان الطلاق ~~رجعيا، وإلا فلا توارث مطلقا. # (قوله: إن انقضت على دعواه) أي وإلا ورثها، والفرض أن الطلاق رجعي فإن ~~كان بائنا فلا توارث بينهما أصلا انقضت على دعواه أم لا (قوله: أي في العدة ~~المستأنفة) أي ولو كانت بعد انقضاء العدة على دعواه (قوله إن لم تصدقه) أي ~~وأما إن صدقته فلا ترثه إذا مات في العدة المستأنفة إذا كانت بعد انقضاء ~~العدة على دعواه (قوله أي إن محل الاستئناف) أي استئناف الزوجة العدة من ~~وقت الإقرار بالطلاق (قوله: والمريض كالصحيح) أي عند قيام البينة فإن لم ~~يكن للمريض بينة ورثته أبدا إن مات من ذلك المرض ولو مات بعد انقضاء العدة ~~ولو تزوجت غيره كما مر ms2594 (قوله: وكذا المنكر) أي للطلاق وقوله: إذا شهدت عليه ~~البينة أي بالطلاق فالعدة من اليوم الذي أسندت إليه البينة وقيل من يوم ~~الحكم وقد ذكر العلامة ابن عرفة الطريقتين ونصه ومن شهدت بينة بطلاقه فعدته ~~من يوم تاريخها إن لم ينكره وإلا ففي كونها من يوم تاريخها إن اتحد أو من ~~يوم آخره إن تعدد أو من يوم الحكم مطلقا طريقا عياض عن المذهب مع الصقلي عن ~~الشيخ وابن محرز اه ثم ذكر أن الطريق الثانية هي ظاهر المدونة انظر بن # (قوله: ويغرم ما تسلفت) لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن تشتري ما ~~قيمته دينار بأكثر من دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا يلزمه ما ~~زادته في الشراء على الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله ح عن سماع أشهب ~~اه بن (قوله: وكذا ما أنفقته على نفسها من مالها) أي فلا مفهوم لقول ~~المصنف: تسلفت، وهذا هو الراجح وعزاه ح لرواية أشهب عن مالك، ونقله المواق ~~عن ابن رشد، وقال ابن نافع: لا يغرم لها ما أنفقته من عندها (قوله: فإن ~~أعلمها) أي بالطلاق أو علمته بعدلين أي وأنفقت من ماله بعد علمها وقوله: ~~رجع عليها أي من حين علمها (قوله لا بعدل) أي لا إن علمت بالطلاق بعدل ~~وامرأتين وأنفقت من ماله بعد علمها فلا رجوع له عليها؛ لأن الطلاق لا يثبت ~~بذلك، ولا ينظر لثبوت المال بشاهد ويمين، وقول الشارح أو يمين الأولى حذفه؛ ~~لأن ظاهره لا إن علمت بعدل وامرأتين أو بعدل ويمين ولا صحة لذلك تأمل ~~(قوله: بخلاف المتوفى عنها والوارث) أي وبخلاف الوارث ينفق كل منهما على ~~نفسه من مال الميت قبل علمه بموته وأولى بعد العلم فإن بقية الورثة لهم ~~الرجوع عليه لانتقال المال لهم بمجرد الموت # (قوله: ولم تحصل لها ريبة) # PageV02P477 # إن مضى قرآن للطلاق وحيضة للشراء فإن اشتريت قبل أن ~~تحيض شيئا من عدة الطلاق حلت للمشتري بقرأين عدة الطلاق أو بعد مضي قرء ~~منها حلت منهما بالقرء ms2595 الباقي أو بعد مضي القرأين حلت من الشراء بحيضة ~~ثالثة هذا إذا لم ترتفع حيضتها. # أما إن اشتراها (فارتفعت حيضتها) أي تأخرت لغير رضاع (حلت) لمشتريها (إن ~~مضت) لها (سنة للطلاق) عدة المسترابة (وثلاثة) من الأشهر (للشراء) أي من ~~يوم الشراء فحاصله أنها تحل بأقصى الأجلين، فإن اشتريت بعد تسعة أشهر من ~~طلاقها حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وبعد عشرة أشهر فبمضي سنة وشهر وبعد أحد ~~عشر شهرا فبمضي سنة وشهرين من يوم الطلاق وبعد سنة فبثلاثة أشهر بعد الشراء ~~وأما من تأخر حيضها لرضاع فلا تحل بقرأين. # (أو) اشتريت أمة (معتدة من وفاة) (فأقصى الأجلين) وهما شهران وخمس ليال ~~عدة الوفاة وحيضة الاستبراء إن لم تسترب أو ثلاثة أشهر إن تأخرت حيضتها فإن ~~ارتابت تربصت تسعة أشهر من يوم الشراء # ولما ذكر أقسام العدة وكان الإحداد من متعلقات عدة الوفاة وهو ترك المرأة ~~الزينة مدة عدة الوفاة ذكرها المصنف بقوله (وتركت) المرأة (المتوفى عنها) ~~(فقط) لا المطلقة وجوبا (وإن صغرت) ويتعلق الوجوب بوليها (ولو كتابية) مات ~~زوجها المسلم (ومفقودا زوجها) وقد حكم عليه بالموت (التزيين بالمصبوغ) من ~~الثياب حريرا كانت أو كتانا أو قطنا أو صوفا (ولو) كان (أدكن) بدال مهملة ~~لون فوق الحمرة ودون السواد (إن وجدت غيره) وظاهره ولو ببيعه واستخلاف غيره ~~(إلا الأسود) فلا تترك لبسه إلا إذا كانت ناصعة البياض أو كان هو زينة قوم ~~فيجب تركه (و) تركت (التحلي) أي لبس الحلي مطلقا ولو خاتما من حديد ووجب ~~نزعه عند طرو الموت #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بتأخر حيضها، وهذا حل لمفهوم قول المصنف فإن ارتفعت حيضتها (قوله: إن ~~مضى قرآن للطلاق) أي إن صدق عليها أنه مضى من طلاقها قرآن، ومن شرائها قرء ~~أعم من أن يكون الشراء حين الطلاق أو بعده (قوله: أو بعد مضي القرأين) ~~الأولى إسقاط هذه؛ لأنها لم تبق معتدة لانقضاء عدتها فلا تندرج تحت شراء ~~المعتدة إلا أن يقال: إنه ذكرها لتتميم الصور # (قوله: فارتفعت حيضتها) ms2596 أي ولو حكما فيدخل فيه المستحاضة التي لم تميز ~~بين الدمين (قوله: أي تأخرت لغير رضاع) بل تأخرت لمرض أو بلا سبب أصلا أو ~~لطربة أو لم تميز بين الدمين (قوله: إن مضت لها سنة) أي إن تحقق أنه مضى ~~سنة من طلاقها أو تحقق أنه مضى ثلاثة أشهر من حين شرائها لكن السنة التي من ~~يوم الطلاق تسعة أشهر منها استبراء، وثلاثة أشهر منها عدة فقول الشارح: عدة ~~المسترابة فيه تسمح؛ لأن العدة إنما هي الثلاثة أشهر الأخيرة، وأما التسعة ~~الأولى فهي استبراء واعلم أن قول المصنف وإن اشتريت معتدة إلخ يصور بما إذا ~~اشتريت بعد تسعة أشهر أو عشرة أو أحد عشر وأما إذا اشتريت بعد أربعة أشهر ~~أو خمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية فلا يقال إنها اشتريت معتدة بل يقال إنها ~~اشتريت مستبرأة أو إن كانت تمكث سنة في هذه الصور كلها من يوم الطلاق ومن ~~هذا تعلم أن النكتة في قول الشارح: فإن اشتريت بعد تسعة، ولم يقل بعد سنة ~~مثلا المناسبة لقول المصنف وإن اشتريت معتدة. # (قوله: بعد تسعة) أي أو أقل منها (قوله وبعد سنة) الأولى إسقاط هذه؛ ~~لأنها لم تبق معتدة إلا أن يقال ذكرها لأجل تتميم الصور (قوله: وأما من ~~تأخر حيضها لرضاع) أي أو استحيضت وميزت وقوله: فلا تحل إلا بقرأين أي من ~~حين الطلاق، ولا بد من الاستبراء بحيضة من يوم الشراء، ويأتي التداخل فإن ~~اشتريت قبل أن تحيض أصلا من عدة الطلاق حلت منهما بقرأين وإن اشتريت بعد ~~قرء من الطلاق حلت منهما بالقرء الباقي، وإن اشتريت بعد مضي قرأين حلت ~~بحيضة من يوم الشراء # (قوله: وهما شهران وخمس ليال) أي فإذا مضت تلك المدة قبل الحيضة انتظرتها ~~وإن أتت الحيضة قبل فراغ تلك المدة انتظرت كمالها (قوله: إن لم تسترب) أي ~~إن لم يتأخر حيضها عن المدة المذكورة بأن كان من عادتها أن يأتيها فيها ~~وأتاها بالفعل (قوله: أو ثلاثة أشهر) أي وحيضة الاستبراء وقوله: إن ms2597 تأخرت ~~حيضتها أي إن كانت عادتها أن الحيض لا يأتيها في الشهرين والخمس ليال فإذا ~~كانت عادتها كذلك فتحل بالثلاثة أشهر إن حصلت الحيضة قبل تمامها وإلا ~~انتظرت الحيضة. # (قوله: فإن ارتابت) أي بأن كان من عادتها أن يأتيها الدم في الشهرين ~~والخمس ليال وتأخر عن ذلك أو ارتابت بجس بطن وقوله: تربصت تسعة أشهر أي؛ ~~لأن عدتها من الوفاة تسعة وكذلك استبراؤها لنقل الملك فيتداخلان فإن زادت ~~الريبة لم توطأ حتى تذهب # (قوله بالمصبوغ) أي ولها لبس غيره قال في المدونة وتلبس البياض كله رقيقه ~~وغليظه قال في التوضيح ومال غير واحد إلى المنع من رقيق البياض، والحق أن ~~المدار في ذلك على العوائد؛ ولذا قال في الكافي: والصواب أنه لا يجوز لبسها ~~لشيء تتزين به بياضا كان أو غيره انظر بن (قوله: ولو أدكن) أي هذا إذا كان ~~المصبوغ أحمر أو أصفر أو أخضر بل ولو كان أدكن وهو المسمى الآن بالتمر هندي ~~(قوله: ووجب نزعه) أي الحلي عند طرو الموت # PageV02P478 # (والتطيب وعمله) أي التطيب؛ لأنه في معنى التطيب ~~(والتجر فيه) وإن لم يكن لها صنعة غيره إذا كانت تباشر مسه بنفسها، وإلا ~~فلا منع (و) تركت وجوبا (التزين) أي في بدنها بدليل قوله (فلا تمتشط بحناء ~~أو كتم) بفتحتين صبغ يذهب حمرة الشعر ولا يسوده، وما تقدم في التزين ~~باللباس (بخلاف نحو الزيت) من كل دهن لا طيب فيه (والسدر و) بخلاف ~~(استحدادها) أي حلق عانتها فيجوز (ولا تدخل الحمام ولا تطل جسدها) بنورة ~~(ولا تكتحل) ولو بغير مطيب (إلا لضرورة) فيجوز (وإن بمطيب وتمسحه نهارا) ~~وجوبا حيث كان مطيبا. # [درس] (فصل) لذكر المفقود وأقسامه الأربعة (ولزوجة المفقود) ببلاد ~~الإسلام بدليل ما يذكره في غير حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة (الرفع للقاضي ~~والولي) أي حاكم السياسة (ووالي الماء) وهو الساعي أي جابي الزكاة إن وجد ~~واحد منهم في بلدها غير جائر بأخذ مال منها ليكشفوا عن حال زوجها (وإلا) ~~يوجد واحد منهم (فلجماعة المسلمين) من ms2598 صالحي بلدها، ولها أن لا ترفع وترضى ~~بالمقام معه في عصمته حتى يتضح أمره، أو تموت، وظاهره أنها مخيرة في الرفع ~~لأحد الثلاثة، والنقل أنها إن أرادت الرفع، ووجدت الثلاثة وجب للقاضي فإن ~~رفعت لغيره حرم عليها وصح وإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجود القاضي بطل فإن ~~لم يوجد قاض فتخير فيهما فإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجودهما فالظاهر ~~الصحة. # (فيؤجل الحر أربع سنين إن دامت نفقتها) من ماله وإلا طلق عليه لعدم ~~النفقة (و) يؤجل (العبد نصفها) سنتان (من) حين (العجز عن خبره) بالبحث عنه ~~في الأماكن التي يظن ذهابه إليها من البلدان بأن يرسل الحاكم رسولا بكتاب ~~لحاكم تلك الأماكن مشتمل على صفة الرجل وحرفته ونسبه ليفتش عنه فيها. # (ثم) بعد الأجل الكائن بعد كشف الحاكم عن أمره ولم يعلم خبره (اعتدت) عدة ~~(كالوفاة) أي كعدة الوفاة الحرة بأربعة أشهر وعشر #   ### | [حاشية الدسوقي] # للرجل إذا طرأ عليه وهي لابسة له (قوله: والتطيب) فإن تطيبت قبل وفاة ~~زوجها فقال ابن رشد بوجوب نزعه وغسله، كما إذا أحرمت وللباجي وعبد الحق عن ~~بعض شيوخه أنها لا تنزعه وكذا نقل الشاذلي عن القرافي وفرق عبد الحق بينها ~~وبين من أحرمت فإن المحرمة أدخلته على نفسها بخلاف موت الزوج انظر اه بن ~~(قوله ولا تدخل الحمام) قال ابن ناجي اختلف في دخولها الحمام، فقيل: لا ~~تدخله أصلا، وظاهره ولو من ضرورة، وقال أشهب: لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه ~~في التوضيح وهو يدل على ترجيح الثاني فيجوز دخوله مع الضرورة؛ لأن القول ~~الأول ظاهر فقط لا صريح، وحينئذ فقول المصنف إلا لضرورة يرجع لهذا أيضا اه ~~بن (قوله: إلا لضرورة) المراد بها المرض لا مطلق الحاجة كما يشهد له قول ~~أبي الحسن: ودين الله يسر (قوله: وإن بمطيب) مبالغة في المستثنى فقط وهو ~~جواز الكحل لضرورة (قوله: حيث كان مطيبا) أي وإلا لم يجب مسحه وإذا كان ~~مطيبا ومسحته فلتمسحه بحسب الإمكان أي تمسح ما هو زينة ### | [فصل لذكر ms2599 المفقود وأقسامه] # (فصل لذكر المفقود) أي وهو من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير؛ ~~لأنه لم ينقطع خبره، ويخرج المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه، وقوله: ~~أقسامه الأربعة أي وهي المفقود في بلاد الإسلام أو في بلاد العدو أو في زمن ~~الوباء أو في القتال بين المسلمين بعضهم مع بعض أو بين المسلمين والكفار ~~(قوله: ولزوجة المفقود ببلاد الإسلام) أي سواء كان حرا أو عبدا كبيرا أو ~~صغيرا، وقول الشارح حرة أو أمة إلخ أي سواء كانت الحرة مسلمة أو كتابية ~~(قوله: أي حاكم السياسة) أي سواء كان واليا أو غيره أي كالباشا وأغاة ~~الإنكشارية ونحوهما (قوله: أي جابي الزكاة) إنما سمي والي الماء؛ لأنه يخرج ~~لجباية الزكاة عند اجتماع المواشي على الماء (قوله: وإلا يوجد واحد منهم) ~~أي أو وجد ولكن امتنع من الكشف حتى يأخذ منها مالا (قوله: فلجماعة ~~المسلمين) هكذا عبارة الأئمة وعبر بعضهم بقوله فلصالحي جيرانها، وقول عبق ~~والواحد كاف اعترضه الشيخ أبو علي المسناوي قائلا لم أر من ذكره ولا أظنه ~~يصح قاله بن وكذا رد عج في وسطه كفاية الاثنين فضلا عن الواحد قائلا: ~~التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثة (قوله: لأحد الثلاثة) أي إن وجد الثلاثة في ~~بلدها. # (قوله فإن رفعت لغيره) أي للوالي ووالي الماء (قوله: فتخير فيهما) أي في ~~الرفع للوالي ووالي الماء # (قوله:) (فيؤجل) أي المفقود الحر أربع سنين سواء كانت الزوجة مدخولا بها ~~أم لا دعته قبل غيبته للدخول أو لا والحق أن تأجيل الحر بأربع سنين والعبد ~~بنصفها تعبدي أجمع الصحابة عليه (قوله وإلا طلق عليه) أي من حين العجز عن ~~خبره من غير تأجيل بعد ذلك (قوله: من حين العجز عن خبره) متعلق بقوله فيؤجل ~~إلخ (قوله بالبحث عنه) أي بعد البحث عنه من هنا نقل المشذالي عن السيوري أن ~~المفقود اليوم ينتظر به مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره تلميذه ~~عبد الحميد كما في البدر القرافي (قوله: بأن يرسل إلخ) هذا تصوير للبحث عنه ms2600 ~~وأجرة الرسول عليها؛ لأنها الطالبة هذا إن كان لها مال وإلا فمن بيت المال # (قوله: ثم اعتدت كالوفاة) أي وعليها الإحداد عند ابن القاسم خلافا لعبد ~~الملك كذا في بن وإنما قال كالوفاة المفيد أنها ليست عدة وفاة حقيقة ~~لمغايرة المشبه للمشبه به؛ لأن هذا تمويت أي حكم بالموت لا موت حقيقة، ~~واعلم أنها بمجرد انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج، ولا يأتي هنا قول ~~المصنف سابقا إن تمت أي المدة المذكورة قبل زمن حيضتها، وقال النساء: لا ~~ريبة بها وإلا انتظرتها أو تمام تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين # PageV02P479 # والأمة بشهرين وخمس ليال على ما تقدم ولو غير مدخول ~~بها؛ لأنه يقدر موته فلا نفقة لها فيها كما قال (وسقطت بها) أي فيها أي ~~العدة (النفقة) . # (ولا تحتاج) الزوجة (فيها) أي في العدة بعد فراغ الأجل (لإذن) من الحاكم؛ ~~لأن إذنه حصل بضرب الأجل أولا. # (وليس لها البقاء) أي اختيار البقاء في عصمته (بعدها) أي بعد الشروع فيها ~~على المعتمد وبعد الفراغ اتفاقا. # (وقدر طلاق) من المفقود حين الشروع في العدة يفيتها عليه (يتحقق) وقوعه ~~(بدخول) الزوج (الثاني) عليها حتى لو جاء الأول قبل دخول الثاني كان أحق ~~بها وبعد الدخول بانت من الأول وتأخذ منه جميع المهر وإن لم يكن قد دخل ~~بها، واستشكل تقدير هذا الطلاق بأنه لا حاجة له مع تقدير موته، وعدتها عدة ~~وفاة. # (فتحل للأول) وهو المفقود (إن) كان قد (طلقها اثنتين) قبل فقده يعني ~~بعصمة جديدة إذا دخل بها الثاني ثم مات عنها أو طلقها؛ لأن الطلقة الثالثة ~~التي بقيت من عصمة المفقود المقدر وقوعها عند ابتداء العدة قد حقق وقوعها ~~دخول الثاني فصارت بعد فراقها بعصمة جديدة للأول، وإنما تحل للأول بوطء من ~~الثاني يحل المبتوتة بأن يكون بالغا بانتشار لا نكرة فيه إلى آخر الشروط. # (فإن) (جاء) المفقود (أو) لم يجئ و (تبين أنه حي أو) تبين أنه (مات) ~~(فكالوليين) أي فحكمها في هذه الوجوه كحكم ذات الوليين يزوجها ms2601 كل من رجل، ~~وتقدم أنها تفوت على الأول بتلذذ الثاني بها غير عالم إن لم تكن في عدة ~~وفاة من الأول فتكون للمفقود فيما إذا جاء، أو تبين حياته أو موته في العدة ~~أو بعدها، وقبل عقد الثاني أو بعده وقبل تلذذه بها أو بعده عالما بما ذكر ~~وتفوت عليه وتكون للثاني إن تلذذ بها غير عالم، وفائدة كونها للأول فيما ~~إذا تبين موته فسخ نكاح الثاني، وإرثها كما أشار له بقوله (وورثت) الزوجة ~~(الأول) أي المفقود (إن قضي له بها) وذلك في أحوال أربعة أن يموت في العدة ~~أو بعدها، ولم يعقد الثاني، أو عقد ولم يدخل أو دخل عالما. # (ولو) (تزوجها الثاني في عدة) من الأول أي تبين ذلك (فكغيره) ممن تزوج في ~~العدة فيفسخ نكاحه، ويتأبد تحريمها عليه إن تلذذ فيها أو وطئ ولو بعدها. # ولما ذكر أن زوجة المفقود تفوت بدخول الثاني كذات الوليين ذكر سبع مسائل ~~يتوهم مساواتها لذلك ونبه على أن الحكم فيها مخالف #   ### | [حاشية الدسوقي] # التأجيل كذا في عبق نعم لو كانت من ذوات الحيض ومضت عدة الوفاة المذكورة، ~~ولم تر الحيض لكون عادتها الحيض في كل خمس سنين مرة هل تنتظر الأقراء ~~الثلاثة أو تحل بمجرد تمام عدة الوفاة المذكورة قولان نقلهما ابن عرفة ~~فتنظير عج في ذلك قصور كما قاله بن # (قوله: لأن إذنه) أي في العدة بل وكذلك في التزويج حصل بضربه الأجل أولا # (قوله: وبعد الفراغ) أي من العدة اتفاقا اعلم أنه متى خرجت من العدة فليس ~~لها اختيار البقاء في عصمته اتفاقا وأما بعد الشروع فيها وقبل كمالها فقال ~~أبو بكر بن عبد الرحمن لها البقاء ما لم تخرج من العدة وقال أبو عمران ليس ~~لها البقاء على عصمته إذا تمت الأربع سنين، وأما في خلالها أي الأربع سنين ~~مدة الأجل فلها البقاء # (قوله: وقدر) أي وقدر الشارع وقوع الطلاق من المفقود حين شروعها في العدة ~~وقوله: يفيتها عليه أي على احتمال حياته (قوله: قبل ms2602 دخول الثاني) أي وبعد ~~عقده عليها وأولى قبله وقوله: كان أي الأول أحق بها (قوله وتأخذ منه جميع ~~المهر) وإن لم يكن قد دخل بها قياسا على الميت والمعترض بعد التلوم له وهذا ~~قول مالك وبه القضاء وروى عيسى عن ابن القاسم أنه لا يكمل لها المهر بل لها ~~نصفه فقط ثم إن مضت مدة التعمير أو ثبت موته كمل لها ونسب ح هذا القول ~~للباجي عن سحنون وذكر أن هذا القول هو الذي به القضاء والذي في المتيطي أن ~~الذي به القضاء الأول ثم إنه على الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل ~~جميعه وهو قول سحنون أو يبقى على تأجيله وهو قول مالك وهو الراجح وإنما لم ~~يكن الأول أرجح مع حلول ما أجل بالموت؛ لأن هذا تمويت لا موت حقيقة ونص ~~الخلاف الجاري في الصداق المؤجل يجري في غيره من الديون المؤجلة ونص ابن ~~عرفة اختلف في صداق من لم يبن بها فقال مالك لها جميعه قال المتيطي وبه ~~القضاء وابن دينار نصفه وبعض أصحابنا إن دفعه لها لم ينزع منها، وإلا أعطيت ~~نصفه، وعلى الأول يبقى المؤجل لأجله وابن الماجشون يعجل نصفه ويؤخر نصفه ~~لموته بالتعمير ولسحنون يعجل جميعه اه ونحوه في التوضيح واقتصر عليه ح. # (قوله: بأنه لا حاجة إلخ) قد يقال: إنه محتاج إليه لأجل فواتها على الأول ~~بدخول الثاني إذا تبين حياته؛ إذ لو اقتصر على تقدير موته لم تفت عليه ~~بدخول الثاني والحاصل أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة وفاة ويقدر طلاقه ~~لأجل أن تفوت على الأول بدخول الثاني ولأجل أن يكون حليتها للأول إذا كان ~~طلقها طلقتين قبل فقده بعصمة جديدة لا بالعصمة الأولى # (قوله فتكون للمفقود فيما إذا جاء إلخ) حاصله أنها تكون له في اثنتي عشرة ~~صورة من ضرب ثلاثة، وهي مجيئه أو تبين أنه حي أو تبين موته في أربعة، وهي ~~إما أن يكون ذلك في العدة، أو بعدها وقبل عقد الثاني، أو بعده وقبل الدخول ~~أو ms2603 بعده، وقبل تلذذه بها أو بعده عالما فتكون للمفقود في هذه الصور الاثنتي ~~عشرة (قوله: أو بعده) أي بعد عقد الثاني (قوله: إن تلذذ) أي سواء جاء أو ~~تبين أنه حي أو ميت فهذه ثلاث صور تفوت فيها على الأول (قوله: إن قضى إلخ) ~~أي وأما إن قضى لها بالثاني كما لو تبين أنه # PageV02P480 # فلا يفيتها دخوله فقال (وأما إن) (نعي لها) زوجها بأن ~~أخبرت بموته فاعتمدت على ذلك، واعتدت وتزوجت ثم قدم فلا تفوت عليه بدخول ~~الثاني، ولو ولدت منه، أو حكم بموت الأول حاكم. # (أو) (قال) الزوج (عمرة طالق مدعيا) زوجة (غائبة) اسمها كذلك قصد طلاقها ~~به وله زوجة حاضرة اسمها عمرة لم يعلم له سواها فلم يصدق (فطلق عليه) ~~الحاضرة لعدم معرفة الغائبة فاعتدت وتزوجت (ثم أثبته) أي أثبت أن له زوجة ~~غائبة تسمى عمرة فترد إليه الحاضرة ولا يفيتها دخول الثاني. # (وذو) زوجات (ثلاث وكل وكيلين) على أن يزوجاه فزوجه كل منهما واحدة، وسبق ~~عقد أحدهما الآخر ففسخ نكاح الأولى منهما ظنا أنها الثانية لكونها خامسة ~~فاعتدت وتزوجت ودخل بها الثاني ثم تبين أنها الرابعة لكونها ذات العقد ~~الأول فلا تفوت على الأول وأما الثانية فيتعين فسخ نكاحها لكونها خامسة ولو ~~دخل بها وليس كلامنا فيها. # (والمطلقة لعدم النفقة) فتزوجها ثان بعد العدة ودخل (ثم ظهر إسقاطها) عن ~~المطلق بأن أثبت أنه كان أرسلها وأنها وصلتها أو أنه تركها عندها أو أنها ~~أسقطتها عنه في المستقبل فلا يفيتها دخول الثاني. # (وذات) الزوج (المفقود تتزوج في عدتها) المقررة لها من وفاة زوجها ~~المفقود، وأحرى لو تزوجت في الأجل (فيفسخ) نكاحها ذلك ثم إنها استبرأت من ~~الوطء الفاسد وتزوجت بثالث ودخل بها ثم ثبت بالبينة أن المفقود كان قد مات ~~وانقضت عدتها منه قبل نكاح الثاني فإن دخول الثالث لا يفيتها على الثاني. # (أو) (تزوجت بدعواها الموت) لزوجها المفقود ولم يعلم موته إلا بقولها ~~فاعتدت وتزوجت، ودخل بها ففسخ نكاحها فاعتدت وتزوجت بثالث ودخل بها ثم ظهر ms2604 ~~أن النكاح الثاني كان على الصحة في الواقع لثبوت موت الأول وانقضاء عدتها ~~منه قبله فلا تفوت بدخول الثالث وترد للثاني لظهور صحته في الواقع. # (أو) تزوجت امرأة شخص غائب (بشهادة) رجلين (غير عدلين) على موته (فيفسخ) ~~لعدم عدالة الشهود فتزوجت ثالثا بشهادة عدلين ودخل بها (ثم يظهر أنه) أي ~~نكاح المتزوج بشهادة غير العدلين (كان على الصحة) لكون العدول أرخوا موته ~~بتاريخ متقدم تنقضي فيه عدتها قبل نكاحه فترد إليه ولا يفيتها دخول الثالث ~~فقوله: (فلا تفوت) واحدة من السبع (بدخول) جواب إما. # (والضرب) أي ضرب الأجل (لواحدة) من نساء المفقود قامت دون غيرها (ضرب ~~لبقيتهن، وإن أبين) أي الباقيات من كون الضرب لمن قامت ضربا لهن، وطلبن ضرب ~~أجل آخر فلا يضرب لهن أجل مستأنف بل يكفي أجل الأولى ما لم يخترن المقام ~~معه بأن اخترنه فلهن ذلك وتستمر لهن النفقة. # (وبقيت أم ولده) على ما هي عليه ولا يضرب لها أجل ولا تعتق بل تستمر لمدة ~~التعمير #   ### | [حاشية الدسوقي] # عقد عليها، ودخل بها في حياة الأول غير عالم ثم مات الأول فلا ترثه # (قوله فلا يفيتها دخوله) أي دخول الثاني، ولو ولدت منه أولادا (قوله: بأن ~~أخبرت بموته) أي سواء كان المخبر لها بالموت عدولا أو غير عدول وقوله: حكم ~~بموته إلخ أي إذا كان المخبر بالموت عدلين؛ إذ لا يتصور حكم الحاكم بغير ~~العدلين. # (قوله: فلا تفوت عليه بدخول الثاني) ولو ولدت الأولاد ولو حكم بموت الأول ~~حاكم والفرق بين ذات المفقود وهذه أن الحكم في المفقود استند إلى اجتهاد ~~الحاكم بثبوت فقده ولم يتبين خطؤه فلم يبال بمجيئه بعد الدخول، والمنعي لها ~~زوجها إن حكم الحاكم بموته فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها، وأما إذا لم ~~يحكم بذلك حاكم فواضح، وقولنا: ولم يتبين خطؤه أي في وجود الفقد، وما ذكره ~~من أن المنعي لها زوجها لا تفوت عليه بدخول الثاني، ولو حكم بموت الأول هو ~~المشهور من المذهب وقيل: تفوت على الأول ms2605 بدخول الثاني مطلقا حكم بموت الأول ~~أو لا، وقيل: تفوت إن حكم به، وإلا فلا، وإذا رجعت للأول فتعتد من الثاني ~~بثلاث حيض أو ثلاثة شهور أو وضع حمل في بيته الذي كانت تسكن فيه معه، ويحال ~~بينه وبينها فإن مات القادم اعتدت منه عدة وفاة ولا ترجم، وإن لم يكن موته ~~فاشيا؛ لأن النعي لها أي الإخبار بموته شبهة # (قوله: فلا تفوت على الأول) أي بدخول الثاني ولو ولدت الأولاد من ذلك ~~الثاني وكذا يقال فيما بعد # (قوله: أو أنها أسقطتها عنه في المستقبل) ما ذكره من عدم فواتها على ~~الأول بدخول الثاني في هذه هو ما نقله أبو الحسن عن عبد الحق وهو ظاهر ~~تعبير المصنف بإسقاط دون سقوط، وقيل: إن ذلك الإسقاط لا يلزمها؛ لأنه إسقاط ~~للشيء، وقبل وجوبه وحينئذ فلا ترد للأول إذا دخل بها الثاني، وهو ما ~~للقرافي # (قوله) (فيفسخ نكاحهما) أي لأجل عدم ثبوت موت زوجها المفقود، # وقوله: فاعتدت أي من فسخ النكاح وقوله: فلا تفوت بدخول الثالث أي ولو ~~ولدت منه أولادا ولا حد عليها؛ لأن دعواها موته شبهة تدرأ عنها الحد كذا في ~~عبق وتأمله # (قوله: بشهادة غير عدلين) أي شهادتهما على موت الأول الغائب (قوله: ~~فتزوجت ثالثا بشهادة عدلين) أي على موت الزوج الغائب (قوله: قبل نكاحه) أي ~~نكاح المتزوج بشهادة غير عدلين # (قوله: وإن أبين أي الباقيات من كون الضرب لمن قامت إلخ) بل وكذا إن أبين ~~من القيام ومن الرفع حين قامت الأولى ثم قمن بعد ذلك فلا يضرب لهن أجل ~~مستأنف بل يكفي أجل الأولى اه بن قال ح وكلام ابن فرحون مع ما نقل # PageV02P481 # أو لثبوت موته (و) كذا (ماله) فيورث حينئذ وتعتق من ~~رأس المال. # (و) بقيت (زوجة الأسير و) زوجة (مفقود أرض الشرك) (للتعمير) إن دامت ~~نفقتهما وإلا فلهما التطليق كما لو خشيتا الزنا (وهو) أي التعمير أي مدته ~~(سبعون) سنة من يوم ولد وتسميها العرب دقاقة الأعناق (واختار) الشيخان أبو ~~محمد عبد الله ms2606 بن أبي زيد وأبو الحسن علي القابسي (ثمانين وحكم بخمس ~~وسبعين) سنة والراجح الأول ولذا قدمه (وإن اختلف الشهود في سنة) بأن قالت ~~بينة خمسة عشر وقالت أخرى عشرون (فالأقل) أي فالحكم بشهادة الأقل؛ لأنه ~~أحوط (وتجوز شهادتهم على التقدير) أي التخمين للضرورة (وحلف الوارث وحينئذ) ~~أي حين الشهادة على التقدير بأن ما شهدوا به حق، ويحلف على البت معتمدا على ~~شهادتهم، وإنما يحلف من يظن به العلم فإن أرخت البينة الولادة فلا يمين. # (وإن) (تنصر) أي كفر (أسير فعلى الطوع) يحمل عند الجهل فتبين زوجته ويوقف ~~ماله فإن مات مرتدا فللمسلمين، وإن أسلم كان له. # (واعتدت) الزوجة (في مفقود المعترك بين المسلمين) بعضهم بعضا (بعد انفصال ~~الصفين) ؛ لأنه الأحوط إذ يحتمل موته آخر القتال، وهو ظاهر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن يونس والمتيطي عن مالك أنهن إذا قمن بعد مضي الأجل المضروب للأولى، ~~وبعد انقضاء عدتها فإن ذلك يجزيهن ولا يحتجن إلى عدة، قال الشيخ سالم: لكن ~~يشكل على ذلك إذا أنفقن من ماله في عدة الأولى ثم قمن هل يرجع عليهن بما ~~أنفقن من ماله من حين أخذ الأولى في العدة وإلا لزم ترجيحهن عليها بلا مرجح # (قوله: أو لثبوت موته) هذا إذا كانت نفقتها مستمرة وإلا نجز عتقها عند ~~أكثر الموثقين وصوبه ابن سهل وقيل: إنها تطالب بسعيها في معاشها لثبوت موته ~~أو لمضي مدة التعمير فتعتق من رأس المال، وإليه ذهب ابن الشقاق وابن العطار ~~وابن القطان وزاد ابن عرفة قولا ثالثا أنها تزوج (قوله: فيورث حينئذ) أي ~~حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير، وظاهره ولو لم يحكم بموته، وليس كذلك ~~فالمراد وورث ماله حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير مع الحكم بموته، ~~والمعتبر وارثه يوم الحكم بموته لا وارثه يوم الفقد ولا وارثه يوم بلوغه ~~مدة التعمير بدون حكم كما نقله ح عن ابن عرفة ونصه، وأقوال المذهب واضحة ~~بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم بموته لا يوم بلوغه سن ms2607 تمويته # (قوله: وبقيت زوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير) أي ثم حكم بموته ~~واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته فإن جاء بعد القسم لتركته لم ~~يمض القسم ويرجع له متاعه (قوله كما لو خشيتا الزنا) فإن لهما التطليق، ولو ~~كانت نفقتهما دائمة، وينبغي أن يكون ما شك في فقده هل بأرض الإسلام أو ~~الكفر كالمفقود في بلاد الكفر تحقيقا احتياطا في زوجته وماله قاله عبق ~~(قوله: وحكم بخمس وسبعين) ابن عرفة المتيطي عن الباجي في سجلاته قيل: يعمر ~~خمسا وسبعين وبه قضى ابن زرب اه ولم يعلم من كلام المصنف حكم من فقد وقد ~~بلغ سن التعمير أو جاوزه كمن فقد وهو ابن سبعين أو ثمانين ابن عرفة وعلى ~~ابن السبعين إذا فقد لها زيد له عشرة أعوام أبو عمران وكذا ابن الثمانين ~~وإن فقد ابن خمس وتسعين زيد له خمس سنين وإن فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد ~~له اه بن. # (قوله: على التقدير) أي على ما يقدرونه بغلبة ظنهم أي إنهم يشهدون بما ~~يغلب على ظنهم واغتفر ذلك للتعذر # (قوله: يحمل عند الجهل) أي عند جهل حاله من الطوع والإكراه، وذلك إذا لم ~~تقم بينة أصلا أو قامت بينتان إحداهما بالطوع والأخرى بالإكراه كذا قال عبق ~~وفيه نظر؛ لأنه إنما يكون قيامهما كالجهل إذا عدم المرجح لإحداهما ~~فيتساقطان أما حيث وجد المرجح كما هنا، وهو كون بينة الإكراه مثبتة، وهي ~~مقدمة على النافية كما في التوضيح وغيره فلا يكون قيامهما كالجهل اه بن ولو ~~تزوجت زوجة من تنصر، وشك فيه هل تنصر طوعا أو كرها ثم ثبت أنه مكره فكامرأة ~~المفقود في كونها تفوت على الأول بدخول الثاني غير العالم، وقيل كالمنعي ~~لها زوجها فلا تفوت على الأول أصلا وأما لو علم إكراهه فكالمسلم تبقى زوجته ~~في عصمته وينفق عليها من ماله # (قوله: بعد انفصال الصفين) الذي في المقدمات في هذا ما نصه فتعتد امرأته ~~ويقسم ماله قيل من يوم المعركة قريبة كانت المعركة من ms2608 بلده أو بعيدة وهو ~~قول سحنون وقيل بعد أن يتلوم له بقدر ما ينصرف من هرب أو من انهزام فإن ~~كانت المعركة على بعد من بلاده مثل إفريقية من المدينة ضرب لامرأته أجل سنة ~~ثم تعتد وتتزوج ويقسم ماله اه فأنت تراه عزا الأول لسحنون ونحوه في نقل ابن ~~يونس وعزا ابن يونس الثاني لابن القاسم عن مالك ونحوه في النوادر كما نقله ~~عنها شارح التحفة وعزا المتيطي الأول لمالك وابن القاسم وعزا الثاني ~~للعتبية ووافقه التوضيح في عزو الأول ثم قال في التوضيح: جعل ابن الحاجب ~~الثاني خلافا للأول ابن عبد السلام وجعله بعضهم تفسيرا له، وإليه أشار ~~المصنف هنا بالتفسيرين ثم اعلم أن عبارتهم اختلفت في الأول فعبارة ابن يونس ~~وابن رشد وعبد الحق من يوم المعركة، وعبارة اللخمي والمتيطي وابن شاس من # PageV02P482 # ولكن المعتمد الذي لمالك وابن القاسم أنها تعتد من ~~يوم التقاء الصفين، ومحل كلام المصنف إذا شهدت البينة العادلة أنها رأته ~~حضر الصف فإن شهدت بأنه خرج مع الجيش، فقط فتكون زوجته كالمفقود في بلاد ~~الإسلام فيجري فيه ما مر (وهل يتلوم) أي ينتظر مدة تعتد بعدها بعد انفصال ~~الصفين (ويجتهد) في قدر تلك المدة أو تعتد بعد الانفصال من غير تلوم أصلا ~~(تفسيران) لقول مالك تعتد يوم التقاء الصفين فبعضهم أبقاه على ظاهره، ~~وبعضهم حمله على قول أصبغ يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبرأ خبره ~~(وورث ماله حينئذ) أي حين الشروع في العدة بعد انفصال الصفين وانقضاء مدة ~~التلوم على القول به (كالمنتجع) أي المرتحل (لبلد الطاعون أو في زمنه) ففقد ~~أو فقد في بلده من غير انتجاع فتعتد زوجته بعد ذهاب الطاعون، وورث ماله ~~حينئذ ولا يضرب له أجل المفقود. # (و) اعتدت (في الفقد) للزوج في القتال الواقع (بين المسلمين والكفار بعد ~~سنة) كائنة (بعد النظر) من السلطان في أمره والتفتيش عنه وورث ماله حينئذ. # ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربعة شرع في الكلام على ما يتعلق ~~بسكنى المعتدات ومن ms2609 في حكمهن، فقال: (وللمعتدة المطلقة) بائنا أو رجعيا ~~السكنى وجوبا على الزوج فإن مات استمرت في البائن وكذا في الرجعي على تفصيل ~~كما يأتي. # (أو) (المحبوسة) أي الممنوعة من نكاح (بسببه) بغير طلاق #   ### | [حاشية الدسوقي] # التقاء الصفين وعبر ابن الحاجب وتبعه المصنف بقوله بعد انفصال الصفين ولم ~~يتعقبه ابن عرفة ولا غيره من شراحه وإنما تعقبه اللقاني وأجاب بأن المراد ~~أنها تشرع في العدة بعد الانفصال وتحسبها من يوم الالتقاء اه وفيه نظر ~~والصواب أن عبارة ابن الحاجب هي التحقيق؛ لأنه إذا كان بين الالتقاء ~~والانفصال أيام فيحتمل أن يكون إنما مات يوم الانفصال فلو حسبت من الالتقاء ~~لزم أن تكون العدة غير كاملة فتحسب عدتها من يوم الانفصال؛ لأنه يحتاط في ~~العدة بدليل ما تقدم من إلغاء اليوم الأول، ويشهد لهذا قول اللخمي في ~~تبصرته: لو كان القتال أياما أو شهرا فمن آخر يوم اه على أن قولهم من يوم ~~المعترك وكذا من يوم الالتقاء يحتمل من ابتداء المعترك أو انتهائه فيحمل ~~على انتهائه، وكذلك الالتقاء يحمل على انتهائه للاحتياط في العدة فما فعله ~~ابن الحاجب والمصنف حسن اه بن. # (قوله: ولكن المعتمد إلخ) إلا أن الذي به الفتوى ما للمصنف؛ لأنه الأحوط ~~كذا قرر الشارح على أن ما للمصنف وابن الحاجب يمكن جعله تفسيرا لرواية ابن ~~القاسم عن مالك وأن قوله فيها من يوم التقاء الصفين المراد من يوم آخر ~~التقاء الصفين وهو يوم الانفصال (قوله: ويجتهد في قدر تلك المدة) فإذا كانت ~~المعركة بعيدة من بلده يوسع في المدة وإن كانت قريبة يقلل فيها بالاجتهاد ~~فيهما (قوله تفسيران) ولم يقل: تأويلان؛ لأنهما ليسا على المدونة كما علمت ~~(قوله: فبعضهم أبقاه على ظاهره) أي فيكون خلافا لقول أصبغ (قوله: وبعضهم ~~حمله على قول أصبغ) أي حمله على الوفاق له والأقرب الأول (قوله: أو في ~~زمنه) أي أو المرتحل في زمنه ولو لبلد لا طاعون فيها (قوله: في بلده) أي ~~الطاعون # (قوله: بعد سنة كائنة بعد ms2610 النظر) أي لاحتمال أسره عند العدو واعترضه طفي ~~بأن الذي في عبارة المتيطي وابن رشد وابن شاس وابن عرفة ومعين الحكام وجميع ~~ما وقفت عليه من كتب أهل المذهب سوى ابن الحاجب وتبعه المؤلف أن السنة من ~~يوم الرفع للسلطان لا من بعد النظر والتفتيش عليه قال: ولم يتنبه ح ولا ~~غيره لشيء من هذا والكمال لله # قلت ما قاله المؤلف تبعا لابن الحاجب نقله في المتيطية أيضا عن بعض ~~الموثقين، ووقع القضاء به في الأندلس قال ابن عاصم في شرح التحفة: وفي ~~المتيطية قال بعض الموثقين: ينبغي أن يكون ضرب السلطان الأجل من يوم اليأس ~~من المفقود لا من يوم قيام الزوجة عنده على ما استحسن من الخلاف، وقال ابن ~~عاصم أيضا عقب ما مر ولا تعارض بين نقل ابن رشد وقول أشهب: إنه يتلوم من ~~يوم الرفع مع ما تقدم عن بعض الموثقين؛ لأن محمل نقل ابن رشد إنما هو من ~~يوم اليأس؛ لأنه يكون قريبا من الرفع فعبر بالرفع عنه تجوزا اه فقد تأول ~~ابن عاصم عبارة ابن رشد وردها لما به القضاء # (قوله: ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربعة) أي المفقود في بلاد ~~الإسلام وحكمه أنه يؤجل أربع سنين بعد البحث عنه والعجز عن خبره ثم تعتد ~~زوجته والمفقود بأرض الشرك كالأسير وحكمهما أن تبقى زوجتهما لانتهاء مدة ~~التعمير ثم تعتد زوجته والمفقود في الفتن بين المسلمين وحكمه أن تعتد زوجته ~~بعد انفصال الصفين والمفقود في الفتن بين المسلمين والكفار وحكمه أن يؤجل ~~سنة بعد النظر والكشف عنه ثم تعتد زوجته هذا حاصل ما تقدم، وظاهره أنه لا ~~يحتاج للحكم بموته في الأقسام كلها ولا لإذن القاضي للزوجة في العدة (قوله: ~~وجوبا على الزوج) أي إذا كان حيا (قوله: استمرت في البائن) أي مطلقا كان ~~المسكن ملكا له أو لا نقد كراءه قبل موته أم لا، والأجرة حينئذ رأس المال ~~(قوله: على تفصيل) # PageV02P483 # كالمزني بها غير عالمة ومعتقة، ومن فسخ نكاحها لفساد ~~أو قرابة ms2611 أو صهر أو رضاع أو لعان (في حياته السكنى) متعلق بالمحبوسة لا بما ~~قبلها أيضا؛ لأن لها السكنى مطلقا كما مر واعترض على التقييد بقوله في ~~حياته بأن ظاهر المدونة أن السكنى لا تقيد بذلك بل لو اطلع على موجب الفسخ ~~ولو بعد الموت لوجب لها السكنى فكان عليه حذفه. # (وللمتوفى عنها) السكنى مدة عدتها بشرطين أشار لهما بقوله (إن دخل بها) ~~ولو صغيرة مطيقة (والمسكن) الذي هي ساكنة فيه وقت الموت (له) بملك (أو) ~~إجارة و (نقد كراءه) كله قبل موته فلو نقد البعض فلها السكنى بقدره فقط، ~~وهذا كله إذا مات، وهي في عصمته، ولو حكما وأما إن مات، وهي مطلقة بائنا ~~فالسكنى ثابتة لها مطلقا كان المسكن له أم لا، نقد الكراء أم لا؛ إذ هي ~~مطلقة فالسكنى لها بلا شرط كما سينبه عليه (لا بلا نقد) للكراء فلا سكنى ~~لها (وهل مطلقا) كان الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو الراجح؛ لأن المال صار ~~للورثة جميعا فتدفع الأجرة من مالها (أو) لا سكنى لها (إلا الوجيبة) فهي ~~أحق بالسكنى في ماله عند عدم النقد (تأويلان) . # (ولا) سكنى للمتوفى عنها (إن لم يدخل) بها صغيرة أو كبيرة (إلا أن ~~يسكنها) معه في حياته؛ لأن إسكانها عنده بمنزلة دخوله بها (إلا) أن يكون ~~أسكنها معه وهي صغيرة لا يوطأ مثلها (ليكفها) عما يكره فلا سكنى، والموضوع ~~بحاله أن المسكن له أو نقد كراءه وفي نسخة ليكفلها بلام بعد الفاء من ~~الكفالة، وهو الحضانة وهي الصواب؛ لأن المسألة مفروضة في الصغيرة الغير ~~المطيقة للوطء فحضانتها لا توجب سكناها؛ لأنها لا تنزل منزلة الدخول ثم ~~الراجح أن لها السكنى فكان عليه حذف الاستثناء الثاني وعلم أن هذا ~~الاستثناء الثاني خاص بغير المطيقة، والأول عام على ما مشى عليه المصنف. # (وسكنت) المعتدة مطلقة أو متوفى عنها (على ما كانت تسكن) مع زوجها في ~~حياته شتاء وصيفا (ورجعت له إن نقلها) منه وطلقها أو مات من مرضه (واتهم) ~~على أنه إنما نقلها ليسقط سكناها ms2612 فيه في العدة أي والشأن أنه يتهم عند جهل ~~الحال فليست الواو للحال (أو كانت) مقيمة (بغيره) أي بغير مسكنها وقت ~~الطلاق أو الموت إذا كانت الإقامة بغيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وهو أن يكون المسكن ملكا له أو نقد كراءه قبل الموت وإلا فلا سكنى لها ~~فالرجعية إذا مات زوجها مثل المتوفى عنها وهي في العصمة في التفصيل ~~المذكور؛ لأنها متوفى عنها بدليل انتقالها أي الرجعية لعدة الوفاة كما مر # (قوله: كالمزني بها غير عالمة) أي فإن لها الصداق والسكنى على من زنى ~~بها، وأما لو كانت عالمة فلا صداق لها، ولا سكنى (قوله: إن السكنى) أي سكنى ~~المحبوسة بسببه (قوله: فكان عليه حذفه) أي؛ لأنه لا يصح رجوعه للمعتدة، ولا ~~للمحبوسة؛ إذ لا فرق بينهما، وذلك؛ لأن المطلقة البائن لها السكنى، ولو مات ~~عند ابن القاسم في المدونة خلافا لرواية ابن نافع أنها تسقط بالموت وكذلك ~~المحبوسة لها السكنى سواء طلع على موجب الحبس في حال حياته أو بعد موته عند ~~ابن القاسم في المدونة ويمكن الجواب عن المصنف بجعل قوله في حياته متعلقا ~~بالمحبوسة على معنى أن من حبست في حياته أي اطلع على موجب حبسها قبل موته ~~وفرق بينهما في حياته يجب لها السكنى، ولو مات بعد ذلك فهذا التأويل يصح ~~كلام المصنف ويكون جاريا على قول ابن القاسم في المدونة # (قوله وللمتوفى عنها) هذا شامل لأم الولد (قوله: مطيقة) أي وأما غير ~~المطيقة فلا سكنى لها إلا بالشرط الآتي وهو إذا أسكنها قبل الموت مطلقا دخل ~~بها أم لا، ويدل لذلك قول المدونة: ونقل المواق ومن دخل بصغيرة لا يجامع ~~مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها في الطلاق، وعليها عدة الوفاة، ولها ~~السكنى إن كان ضمها إليه، وإن لم يكن نقلها اعتدت عند أهلها ابن يونس قال ~~أبو بكر بن عبد الرحمن وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات لم يكن لها سكنى ~~(قوله: ولو حكما) أي بأن كانت مطلقة قبل موته ms2613 طلاقا رجعيا (قوله: كما سينبه ~~عليه) أي بقوله واستمر إن مات أي واستمر المسكن إن مات المطلق. # (قوله: لا بلا نقد) هذا بيان لمحترز الشرطين في وجوب السكنى للمتوفى ~~عنها، وصرح بمفهوم الشرط لما فيه من التفصيل (قوله: وجيبة) أي مدة معينة ~~(قوله: أو مشاهرة) أي وهو العقد على المدة الغير المعينة ككل شهر أو كل سنة ~~أو كل جمعة بكذا (قوله: تأويلان) أي في الوجيبة وأما المشاهرة فلا سكنى لها ~~قولا واحدا والحاصل أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى سواء كانت وجيبة أو ~~مشاهرة اتفاقا وإن لم ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا وفي الوجيبة ~~تأويلان # (قوله: إلا أن يسكنها) أي فإذا أسكنها معه في حال حياته ثم مات وجبت لها ~~السكنى والفرض أن المسكن له أو نقد كراءه كما قال الشارح وإلا فلا (قوله: ~~أن لها) أي للصغيرة التي أسكنها معه في حال حياته لأجل كفالتها ثم مات ~~(قوله: وعلم إلخ) أي؛ لأن حاصل كلامه أن غير المدخول بها متى أسكنها معه ~~فلها السكنى سواء كانت مطيقة أم لا إلا إذا كانت صغيرة وقصد بإسكانها معه ~~كفالتها ثم مات فلا سكنى لها، وما ذكره الشارح من أن الاستثناء الأول عام ~~هو الصواب لا خاص بالصغيرة كما في عبق # (قوله على ما كانت تسكن مع زوجها في حياته) الأولى قبل طلاقها وفي حال ~~حياته (قوله: ورجعت له) أي لمحل سكناها (قوله: فليست الواو للحال) أي بل ~~للاستئناف # PageV02P484 # غير واجبة بل (وإن) كانت إقامتها بغيره (لشرط) اشترطه ~~عليها أهل الرضيع (في إجارة رضاع) أي شرطوا عليها أن لا ترضعه إلا في دار ~~أهله ثم مات زوجها أو طلقها فترجع لمسكنها؛ لأنه حق لله، وهو مقدم على حق ~~الآدمي (وانفسخت) الإجارة إن لم يرض أهل الرضيع برضاعه بمسكنها. # (و) رجعت وجوبا لتعتد بمنزلها (مع ثقة) ولو غير محرم (إن) (بقي شيء من ~~العدة) بعد وصولها له وظاهره ولو يوما واحدا (إن خرجت ضرورة) أي لحجة ~~الإسلام (فمات) زوجها ms2614 (أو طلقها) بائنا أو رجعيا (في) سيرها وبعدها عن ~~منزلها (كالثلاثة الأيام) دخل اليوم الرابع فإن زاد على ذلك لم ترجع بل ~~تستمر كما لو دخلت في الإحرام. # (و) رجعت (في) الحج (التطوع أو غيره) من النوافل كما أشار له بقوله (إن ~~خرج) الزوج معها (لكرباط) فمات أو طلق ولو قال إن خرجت لكان أحسن (لا) إن ~~كان الخروج (لمقام) أي إقامة (هناك) برفض سكنى محله الأول (وإن وصلت) ~~مبالغة فيما قبل النفي أي ترجع لمسكنها، وإن وصلت لمكة أو لمحل الرباط وكذا ~~قوله: (والأحسن) رجوعها (ولو أقامت) في محل كالرباط (نحو الستة أشهر) بأن ~~أقامت سبعة ولكن النقل على المستحسن أنها ترجع ولو أقامت عاما (والمختار) ~~عند اللخمي (خلافه) وأنها لا ترجع بل تعتد بذلك المحل لكن عدم رجوعها عند ~~اللخمي بعد ستة أشهر أما قبلها فترجع وكلام اللخمي ضعيف والراجح المستحسن. # ثم ذكر مفهوم لا لمقام بقوله (وفي) سفر (الانتقال) ورفض الأول فمات الزوج ~~أو طلق مخيرة (تعتد) إن شاءت (بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها) أو بغيره ~~فلو قال تعتد حيث شاءت لكان أخصر وأوضح وأشمل (وعليه) أي على الزوج المطلق ~~لها (الكراء) ينقده عنها حال كونه (راجعا) معها حيث لزمها الرجوع لعدة ~~الطلاق؛ لأنه أدخله على نفسه وكذا إن لم يرجع معها فلو قال راجعة بالتأنيث ~~لكان أحسن، وأما لو مات فالكراء عليها لانتقال ماله للورثة كما لا كراء ~~عليه إذا اعتدت حيث شاءت. # ولما كان قوله: فيما مر ورجعت في كل الأقسام مقيدا بمن طرأ عليها موجب ~~العدة قبل تلبسها بحق الله - تعالى - كما قدمنا نبه على ذلك بقوله: #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن جعلها للحال يقتضي أن الاتهام شرط في رجوعها كأن يطلقها بالقرب من ~~نقلها أو يموت بالقرب من مرضه الذي نقلها فيه بخلاف جعلها للاستئناف فإنه ~~لا يقتضي ذلك؛ لأن المعنى والشأن اتهامه مطلقا، وأجرة الرجوع عليه إن كانت ~~وقت الفراق بغير مسكنها كما في المج. # (قوله: غير واجبة) أي بأن كانت ms2615 في بيت أهلها زائرة لهم # (قوله ورجعت وجوبا لتعتد بمنزلها مع ثقة) يعني أنها إذا خرجت للحج ضرورة ~~مع زوجها فمات أو طلقها بعد سيرها ثلاثة أيام فإنه يجب رجوعها لتعتد ~~بمنزلها إن بقي شيء من العدة بعد وصولها له، ولو يوما واحدا إن قلت متى كان ~~الطلاق أو الموت بعد سير ثلاثة أيام فإنها إذا رجعت تدرك غالب العدة في ~~منزلها فلا معنى لذلك الشرط قلت يمكن إقامتها في محل الطلاق لمرض اعتراها ~~أو لانتظار الثقة الذي يرجع معه تأمل ثم إن هذا الشرط أعني قوله إن بقي شيء ~~من العدة ينبغي رجوعه لجميع المسائل التي فيها الرجوع السابقة واللاحقة ~~ولذا لو أخره المصنف عن جميعها كان أحسن. # (قوله: كما لو دخلت في الإحرام) أي ولو في أول يوم من سفرها # (قوله: ورجعت في الحج) أي ورجعت في الحج التطوع إذا مات زوجها أو طلقها ~~وإن وصلت بمكة ورجعت في غيره من النوافل كالرباط، ولو وصلت لمحل الرباط ~~(قوله: لكان أحسن) ؛ لأن المنظور له خروجها هي كان الزوج خارجا معها أو لا ~~(قوله لا إن كان الخروج لمقام هناك) أي فلا يجب عليها أن ترجع لمحل سكناها ~~(قوله: والأحسن رجوعها، ولو أقامت نحو الستة أشهر) أي إنه إذا كان الحج ~~تطوعا أو سافرت لرباط ووصلت لمكة أو لمحل الرباط وأقامت هناك ستة أشهر أو ~~سبعة وطلقها زوجها أو مات فالأحسن عند ابن المواز رجوعها لبلدها مع ثقة ~~لتتم عدتها بمحل سكناها لكن الذي في التوضيح أن محمدا استحسن الرجوع في ~~الأشهر، وفي السنة وهو الموافق لعبارة التونسي وابن عرفة، وهذا خلاف ما ~~يقتضيه المصنف فلعل ما في المتن تحريف وأن الأصل ولو أقامت السنة أو الأشهر ~~كما في عبارة غيره قاله طفي وقول الزرقاني وفي قوله: الستة أشهر نظر هذا ~~النظر مبني على أن العدد في كلام المصنف مضاف للأشهر ويصح أن يكون أشهر ~~بدلا من الستة لا مضاف إليه فينتفي الاعتراض انظر بن # (قوله: مخيرة تعتد إن شاءت ms2616 بأقربهما أو أبعدهما) أي المكانين المنتقل ~~منه، وإليه وقوله: أو بمكانها أي الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق، وما قرر ~~به شارحنا كلام المصنف من التخيير فقد تبع فيه غيره من الشراح، وظاهر كلام ~~ابن عرفة أن هذه أقوال، وأنه ذكر في المسألة ستة أقوال كما ذكره شيخنا عن ~~اللقاني (قوله: أي على الزوج المطلق لها) أي في حال سفرها لحجة الإسلام أو ~~التطوع كالرباط (قوله: لكان أحسن) أي؛ لأن المدار في لزوم الكراء له رجوعها ~~سواء رجع معها أو لا وكما يلزمه أجرة رجوعها في الطلاق يلزمه أيضا كراء ~~المنزل الذي ترجع إليه (قوله إذا اعتدت حيث شاءت) أي في سفر الانتقال # (قوله نبه على ذلك إلخ) أي نبه على ما إذا طرأ موجب العدة بعد تلبسها بحق ~~الله # PageV02P485 # (ومضت) (المحرمة) بحج أو عمرة (أو المعتكفة) إذا طرأت ~~عليها عدة على ما هي فيه ولا ترجع لمسكنها لتعتد به (أو) (أحرمت) بحج أو ~~عمرة بعد موجب العدة من طلاق أو وفاة فإنها تمضي على إحرامها الطارئ (وعصت) ~~بإدخال الإحرام على نفسها بعد العدة لخروجها من مسكنها بخلاف ما لو طرأ ~~اعتكاف فلا تنفذ له بل تبقى ببيتها حتى تتم عدتها، وكذا لو طرأ اعتكاف على ~~إحرام أو عكسه فلا تخرج للطارئ بل تستمر على السابق # والحاصل أن الصور ست تتم السابق ولا تخرج للاحق إلا فيما إذا طرأ إحرام، ~~وعصت وتقدمت الستة في الاعتكاف. # (ولا سكنى لأمة) معتدة من طلاق أو وفاة (لم تبوأ) أي لم يكن لها مع زوجها ~~بيت عنده وإلا فلها السكنى (ولها حينئذ) أي حين لم تبوأ (الانتقال مع ~~سادتها) إذا انتقلوا من مسكنهم (كبدوية) معتدة (ارتحل أهلها فقط) فلها ~~الارتحال معهم حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة واحترز بقوله: فقط عما ~~إذا ارتحل أهل زوجها فقط فلا ترتحل معهم وتعتد عند أهلها، فإن ارتحل أهل كل ~~فمع أهلها إن افترقوا، وإلا فمع أهل زوجها. # (أو لعذر) أي كانتقال بدوية وكانتقال لعذر ms2617 فالمعطوف محذوف أي يجوز ~~للمعتدة أن تنتقل لعذر (لا يمكن المقام معه بمسكنها) (كسقوطه أو خوف جار ~~سوء) أو لصوص (و) إذا انتقلت (لزمت الثاني) إلا لعذر (و) إذا انتقلت لزمت ~~(الثالث) وهكذا، فإذا انتقلت لغير عذر ردت بالقضاء قهرا عنها. # (و) جاز لها (الخروج) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ومضت المحرمة أو المعتكفة) أي مضت المحرمة على إحرامها إن طرأ ~~عليها عدة أو اعتكاف ومضت المعتكفة على اعتكافها إن طرأ عليها عدة أو إحرام ~~ولو حذف قوله أو أحرمت وعصت وقال عوضه كالمعتدة إن اعتكفت لا إن أحرمت لوفى ~~بالصور الست كلها اه بن (قوله: إذا طرأت عليها عدة) أي من وفاة أو طلاق ~~(قوله: بخلاف ما لو طرأ اعتكاف) أي على عدة (قوله: فلا تنفذ له) أي فلا ~~تخرج له. # (قوله: والحاصل أن الصور ست) أي؛ لأنها إما أن تكون متلبسة بإحرام أو ~~اعتكاف أو عدة ثم يطرأ عليها واحد من الثلاثة فالصور العقلية تسعة ~~والواقعية ستة؛ لأن المتلبسة بالإحرام إما أن يطرأ عليها عدة أو اعتكاف، ~~والمتلبسة بالعدة إما أن يطرأ عليها إحرام، أو اعتكاف والمتلبسة بالاعتكاف ~~إما أن يطرأ عليها إحرام أو عدة (قوله: فتتم السابق ولا تخرج للاحق إلخ) ~~حاصله أنها تتم السابق في خمسة وهي ما إذا كانت معتكفة وطرأ عليها إحرام أو ~~عدة أو كانت محرمة وطرأ عليها اعتكاف أو عدة أو كانت معتدة وطرأ عليها ~~اعتكاف فإن طرأ عليها إحرام مضت على إحرامها # (قوله: عنده) أي تبيت فيه عنده وحاصل فقه المسألة أن الأمة التي لم تبوأ ~~أي لم يسكنها زوجها في بيت لا سكنى لها على الزوج لا في عدة طلاق ولا في ~~وفاة بل تعتد عند ساداتها، ولها الانتقال حينئذ مع ساداتها إذا انتقلوا كما ~~كان لها ذلك، وهي في عصمته حيث لم تبوأ كما قدمه المصنف بقوله: وللسيد ~~السفر ممن لم تبوأ ولا كلام لزوجها؛ لأن حق الخدمة لم ينقطع بالتزويج، وأما ~~التي بوئت مع زوجها فلها السكنى ms2618 في طلاقه أو موته، وليس لساداتها نقلها ~~معهم عند أبي عمران ومن وافقه ولهم نقلها معهم عند ابن يونس وابن عرفة كما ~~في بن والبدر. # (قوله: حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة) أي لو بقيت معتدة بمحل أهل ~~زوجها فإن لم يتعذر لحوقها بأهلها بعد انقضاء العدة بمحل زوجها لم ترتحل ~~واحترز المصنف بالبدوية عن الحضرية والقروية فلا ترتحل مع أهلها بل تعتد ~~بمحلها فإذا مات زوجها أو طلقها وكانت في حضر أو في قرى فلا يجوز انتقالها ~~مع أهلها ولا مع أهل زوجها حتى تنقضي العدة كما في الجلاب (قوله: فلا ترتحل ~~معهم) أي مطلقا سواء كان عليها إذا ارتحلت معهم مشقة في عودها لأهلها أم لا ~~هذا هو المعتمد؛ لأن شأن الانتقال والعود المشقة خلافا لمن قال: إنها تؤمر ~~بالارتحال معهم إذا كان لا مشقة عليها في العود لأهلها بعد العدة قاله ~~شيخنا، ومثله في بن # (قوله وكانتقال لعذر) أي إنه يجوز لها الانتقال لما أحبت من الأمكنة ولو ~~أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي كصون نسبه لأجل عذر لا يمكن المقام معه ~~بمسكنها (قوله: كسقوطه) أي وكوحشة لانتقال جيران، وأما الخوف فيأتي لها ~~بمؤنسة، ولا تخرج والمؤنسة تابعة للنفقة. # (قوله: فإن انتقلت لغير عذر) أي ولو بإذن مطلقها ردت بالقضاء أي لأن ~~بقاءها مدة العدة في مكانها الذي كانت ساكنة فيه حين الموت أو الطلاق حق ~~لله تعالى # (قوله وجاز لها) (الخروج) في حوائجها طرفي النهار أي وأولى في النهار ~~ومحل جواز خروجها في طرفي النهار إن كان ذلك الزمان مأمونا وإلا فلا تخرج ~~فيهما بل نهارا ابن عرفة وفيها لها التطرق نهارا أو الخروج سحرا قرب الفجر ~~وبعد المغرب وترجع ما بينها وبين العشاء الأخيرة اللخمي قال مالك: لا بأس ~~أن تخرج قبل الفجر وأرى أن يحتاط للإنسان فتؤخر خروجها لطلوع الشمس وتأتي ~~حين غروبها، قال بعض العلماء: وكلام اللخمي هو اللائق بعرف هذا الزمان ~~فالمدار على الوقت الذي ينتشر الناس فيه لئلا يطمع فيها ms2619 أهل الفساد اه بن # PageV02P486 # (في حوائجها طرفي النهار) المراد بهما ما قبل الفجر ~~بقليل وبعد المغرب للعشاء فجعلهما طرفي النهار مجاز علاقته المجاورة. # (لا) تخرج (لضرر جوار) بالنسبة (لحاضرة) إذ ضرر الجيران في حقها ليس بعذر ~~يبيح لها الانتقال بخلاف البدوية (ورفعت) أمرها (للحاكم) ليكفهم عنها فإن ~~ظهر ظلمها زجرها، فإن زال الضرر، وإلا أخرج الظالم (وأقرع) بينهم (لمن ~~يخرج) أي يخرجه الحاكم (إن أشكل) الأمر عليه إما لعدم بينة أو لتعارضها. # (وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها) معها بلا كراء (ثم طلقها فطلبت منه الكراء ~~زمن العدة) فلا يلزمه؛ لأنه من توابع النكاح أو يلزمه؛ لأن المكارمة قد ~~زالت (قولان) أظهرهما الثاني. # (وسقطت) أي السكنى بمعنى الأجرة (إن أقامت بغيره) أي بغير مسكنها الذي ~~لزمها السكنى فيه لغير عذر فليس لها طلب أجرة ما خرجت منه، ولو أكراه زوجها ~~للغير (كنفقة ولد هربت) أمه مثلا (به) مدة ثم جاءت تطلبها ممن هي عليه ~~فإنها تسقط عنه ولا طلب لها بها إذا لم يعلم بموضعها الذي هربت إليه، أو ~~علم وعجز عن ردها، وإلا لم تسقط. # (و) جاز (للغرماء بيع الدار في) عدة (المتوفى عنها) بشرط استثناء مدة ~~عدتها أربعة أشهر وعشرا، ويبين البائع، وهو الغريم للمشتري أن الدار يعتد ~~فيها، ويرضى المشتري؛ لأن البيان يقوم مقام الاستثناء فإذا لم يستثنوا ذلك، ~~ولا بينوه لم يجز البيع ابتداء ولكنه صحيح كمن باع دارا مؤجرة، ولم يبين ~~للمشتري ذلك فإن البيع صحيح، ولا يجوز ابتداء، ويثبت للمشتري الخيار. # (فإن) بيعت بشرط سكناها مدة العدة (وارتابت) بجس بطن أو تأخير حيض (فهي) ~~أي المعتدة (أحق) بالسكنى فيها من المشتري إذ لا دخل لها في التطويل ~~(وللمشتري الخيار) في فسخ البيع عن نفسه والتماسك به. # (و) جاز (للزوج) بيع الدار (في) عدة مطلقته (ذات الأشهر) كالصغيرة ~~واليائسة بشرط استثناء مدة العدة أو بيان ذلك للمشتري كمن باعها واستثنى ~~ثلاثة أشهر فهو معلوم بخلاف ذات الأقراء أو الحمل فإنه لا يجوز للزوج أن ms2620 ~~يبيعها لجهل المدة، وقوله: #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: في حوائجها) أي أو لعرس كما في المدونة فلا مفهوم لحوائجها وإذا ~~خرجت لحوائجها أو لعرس فلا تبيت بغير مسكنها # (قوله: لا تخرج لضرر) أي كمشاورة بينهم، وقوله: فيما مر أو خوف جار سوء ~~أي على نفسها أو أنه فيمن لا يمكنها الرفع وهذا فيمن يمكنها اه خش (قوله ~~لحاضرة) أي بالنسبة لحاضرة بخلاف البدوية إلا إن كان في البدو حاكم ينصف ~~فالمدار إذن على وجود الحاكم وعدم وجوده في الحاضرة والبادية فمتى وجد ~~الحاكم الذي يزيل الضرر إذا رفع إليه فلا تنتقل كانت حضرية أو بدوية وإن لم ~~يوجد جاز الانتقال كانت حضرية أو بدوية والمصنف كالمدونة فرق بين الحضرية ~~والبدوية نظرا للشأن من وجود الحاكم في الحاضرة دون البادية ونص ابن عرفة ~~قلت ضابطه إن قدرت على دفع ضررها بوجه ما لم تنتقل وحملها ابن عات على ~~الفرق بين القرية والمدينة؛ لأن بها من ترفع أمرها إليه بخلاف القرية غالبا ~~اه بن # (قوله: لمن سكنت زوجها معها) أي في البيت الذي تملك ذاته أو منفعته. # (قوله: قولان) الأولى تردد أي لعدم نص المتقدمين والأول من هذين القولين ~~لابن العطار والثاني لابن المكوي ورده ابن راشد قائلا: إن قول ابن المكوي ~~وهم انظر بن ولكن الذي رجحه شيخنا القول الثاني كما في الشارح والمج اعلم ~~أن محل الخلاف عند الإطلاق فإن طاعت له بالسكنى مدة العصمة وتوابعها فلا ~~سكنى لها قولا واحدا، أو إن طاعت مدة العصمة فقط فلها السكنى قولا واحدا، ~~ومحله أيضا إذا اكترت المسكن قبل العقد أو كان ملكا لها قبله، وأما لو ~~اكترته أو ملكته بعد العقد فعليه قولا واحدا، واعلم أنه لو اشترطت له في ~~العقد السكنى فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر المثل وسقط الشرط # (قوله: وسقطت) أي سواء كانت معتدة من وفاة أو من طلاق وإنما سقطت؛ لأنها ~~لما تركت ما كان واجبا لها من غير عذر فلا يلزمه بعد ولها عنه ms2621 عوض. # (قوله: ولو أكراه زوجها للغير) هذا هو المعتمد وقال اللخمي: إن أكراه ~~رجعت بالأقل مما اكترى به الأول وما اكترت به، واعلم أنها إذا كانت مطلقة ~~طلاقا رجعيا وخرجت من مسكنها وأقامت بغيره إنما تسقط سكناها، وأما النفقة ~~فلا تسقط، ولو عجز عن عودها لمحلها وما يأتي في مسقطات النفقة من أن خروجها ~~بلا إذن وعجزه عن ردها مسقط لها فهو خاص بمن في العصمة (قوله: هربت أمه) أي ~~المطلقة أو غيرها، وقوله ممن هي عليه أي سواء كان أبا أو وليه (قوله: ثم ~~جاءت تطلبها) أي النفقة مدة هروبها به (قوله: وإلا) أي وإلا بأن علم ~~بموضعها وقدر على ردها لم تسقط # (قوله: وللغرماء إلخ) قال ح أبو الحسن اختلف هل للورثة بيع الدار ~~واستثناء العدة فأجازه اللخمي ومنعه غيره؛ لأنه غرر؛ لأن المشتري لا يدري ~~متى يصل لقبض الدار، وإنما رخص فيه في الدين اه بن ومحل الخلاف إذا لم يكن ~~على الميت دين أما إن كان عليه دين، وباعها الوارث لطلب الغريم جاز اتفاقا # (قوله: وللمشتري الخيار) أي للضرر الذي عرض له، وهذا قول مالك، وقال ابن ~~القاسم: لا خيار له لدخوله على ذلك الضرر الطارئ فهو مصيبة نزلت به # (قوله: وللزوج بيع الدار إلخ) مثله الغرماء على الأشهر كما قاله عج # PageV02P487 # في الأشهر أي تحقق اعتدادها بالأشهر بدليل قوله (و) ~~في جواز البيع (مع توقع الحيض) مع مطلقته كبنت ثلاثة عشر عاما وخمسين ومنعه ~~(قولان) . # (ولو) (باع) الغريم في المتوفى عنها، والزوج في الأشهر في متوقعة الحيض ~~المرتابة بالفعل أو بالقوة ودخلا على أنه (إن زالت الريبة) فالبيع لازم، ~~وإن استمرت فمردود (فسد) البيع للجهل بزوالها وللتردد في عقد البيع. # (وأبدلت) المعتدة من طلاق أي يلزم زوجها أن يبدلها (في) المسكن (المنهدم) ~~مسكنا غيره (و) أبدلت في المسكن (المعار) لزوجها (والمستأجر) له بفتح الجيم ~~(المنقضي المدة) أي مدة الإعارة أو الإجارة، وقد بقي شيء من العدة مكانا ~~آخر إلى تمام العدة إن أراد رب ms2622 الدار إخراجها وله أن يسكنها فيه برضا ربه ~~بإجارة جديدة أو إعارة أخرى، فكلام المصنف في المعتدة من طلاق، وأما من ~~وفاة فإنه إنما يكون لها السكنى إذا كان المسكن له أو نقد كراءه أو كان ~~الكراء وجيبة على أحد التأويلين وإذا انهدم أو انقضت المدة انعدم كونه له ~~وانفسخت الإجارة، وحينئذ يسقط حقها من السكنى. # (وإن) انهدم المسكن أو انقضت المدة و (اختلفا في مكانين) فطلبت واحدا ~~والزوج غيره (أجيبت) لما طلبته حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة كرائه، أو ~~بجوارها لغير مأمون. # (وامرأة الأمير ونحوه) كالقاضي والمعمر إذا مات أو طلقها، وعزل وقدم غيره ~~(لا يخرجها القادم) حتى تتم عدتها به، إن لم ترتب بل (وإن ارتابت) بجس بطن ~~أو تأخر حيض إلى خمس سنين (كالحبس) على رجل (حياته) فيطلق أو يموت لا ~~يخرجها المستحق بعد بحبس غيره حتى تتم عدتها، وإن ارتابت (بخلاف) (حبس ~~مسجد) أي دار موقوفة على إمام مسجد كائنة (بيده) أي بيد الساكن من إمام أو ~~مؤذن فمات أو طلق ثم عزل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ومع توقع الحيض قولان) معناه أنه اختلف في بيع الدار واستثناء ~~سكناها مدة البراءة والحال أنه يتوقع حيضها لا استثناء خصوص الأشهر، وذلك ~~بحيث إنها إن حاضت تمكث حتى تنقضي مدة الأقراء وإن لم تحض مكثت الثلاثة ~~أشهر وهذا هو المراد بقول عبق واستثناء مدة العدة يعني عدتها في نفس الأمر ~~وهكذا قرره طفي وأصله لابن عبد السلام اه بن وأما بيعها واستثناء خصوص ~~الأشهر فجائز اتفاقا ثم إن من قال بالجواز نظر إلى أن الأصل بقاؤها على ما ~~هي عليه من الاعتداد بالأشهر ومن قال بالمنع فقد نظر لاحتمال أن يطرأ حيضها ~~ومدة العدة به مجهولة والحاصل أن القولين مبنيان على اعتبار الحال واحتمال ~~الطوارئ فمن نظر للحال أجاز، ومن نظر لاحتمال الطوارئ منع وعلى الجواز لا ~~كلام للمشتري إذا حصل لها حيض، وانتقلت للأقراء؛ لأنه دخل مجوزا لذلك، وعلى ~~المنع يفسخ البيع # (قوله: ms2623 ولو باع إلخ) حاصله أن الغرماء في المتوفى عنها كالزوج، وكذلك ~~الغرماء في المطلقة ذات الأشهر المتوقعة الحيض المرتابة إذا باعا الدار ~~وقالا في عقد السلع إن زالت الريبة الحاصلة وقت البيع أو التي ستحصل فالبيع ~~لازم، وإن استمرت فالبيع مردود، فإن البيع يفسد على المشهور وروى أبو زيد ~~عن ابن القاسم في العتبية جوازه، وأنه لا حرج للمشتري، وهذا حاصل تقرير ~~الشارح وما قرر به الشارح المتن تبع فيه عبق ومثله في التوضيح واعترضه ~~الناصر بأنه غير صحيح، وإنما معنى كلام ابن الحاجب أن البيع بشرط مكث ~~المعتدة إلى زوال الريبة فاسد، وهذا هو المفروض في كلام الأئمة، وبه قرر ~~المواق، قال في الجواهر: ولو وقع البيع بشرط المكث فيها إلى زوال الريبة ~~كان فاسدا قال القاضي أبو الوليد: وهذا عندي على قول من يرى أن للمبتاع ~~الخيار، وأما على قول من يلزمه ذلك فلا تأخير للشرط انظر بن # (قوله: وله) أي لزوجها أن يسكنها فيه أي محل سكناها الأول الذي انقضت مدة ~~إجارته أو إعارته. # (قوله: وأما من وفاة) أي وأما إذا كانت معتدة من وفاة وانهدمت الدار التي ~~للميت، أو المستأجرة أو انقضت مدة المستأجرة فإنه لا سكنى لها؛ لأنه إنما ~~يكون إلخ، وقوله: فإذا انهدم أي سواء كان ملكه أو مستأجرا، وقوله: وانفسخت ~~الإجارة أي إذا كان مستأجرا وانهدم واعلم أن المعتدة من وفاة إذا انهدمت ~~مقصورتها أبدلت بمقصورة أخرى من مقاصير دار الميت بخلاف ما إذا انهدمت ~~الدار بتمامه فإنها لا تبدل بغيرها ولو كانت للميت دار أخرى لانتقالها ~~للورثة مع عدم تعلق حقها فيها بخلاف الدار التي كانت مقصورتها بها وانهدمت ~~المقصورة فإن الدار، وإن انتقلت للورثة لكن تعلق حقها بها من غير اعتدادها ~~فيها # (قوله: حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة كرائه) أي فإن كان فيه ضرر عليه ~~بسبب كثرة كرائه فلا تجاب ما لم تتحمل بالزائد، وإلا أجيبت كما قاله اللخمي ~~قال ابن عرفة: وإنما يلزمها الزائد من الأكثر إن كان ms2624 ما دعاها إليه يليق ~~بها اه بن # (قوله: إلى خمس سنين) هذا في المرتابة بجس بطن، وأما المرتابة بتأخر ~~الحيضة فسنة كما مر (قوله: كالحبس على رجل حياته) أي وبعد موته يكون حبسا ~~على آخر أو ملكا له وأما لو أسقط المطلق حقه في ذلك الحبس لإنسان لم يكن ~~لها سكنى كما قاله عبق وفيه نظر فإن إسقاطه هبة منه وليس للمطلق هبة مسكن ~~المعتدة وإخراجها منه اه بن (قوله: أي دار موقوفة على إمام مسجد) أي وأما ~~لو كانت الدار موقوفة على # PageV02P488 # أو أفرغ لغيره عن وظيفته بعد طلاقها فللإمام الثاني ~~إخراج زوجة الأول، والفرق أن دار الإمارة من بيت المال، والمرأة لها فيه حق ~~بخلاف دار الإمامة. # (ولأم ولد يموت عنها) السيد أو يعتقها (السكنى) مدة الاستبراء لكن لا ~~يلزمها المبيت فهي تخالف الحرة في هذا (وزيد) لها على السكنى (مع العتق) أي ~~عتقه لها، وهو حي لا بالموت الذي الكلام فيه (نفقة الحمل) إن كان حمل، وأما ~~في موته فلا نفقة لحملها؛ لأنه وارث (كالمرتدة) الحامل لها السكنى، ونفقة ~~الحمل، فإن لم تكن حاملا لم تؤخر، واستبرئت إن كانت ذات زوج، ولها السكنى ~~فقط (والمشتبهة) أي الموطوءة وطء شبهة إما غلطا، ولا زوج لها، أو لها زوج ~~لم يدخل بها، وإما بنكاح فاسد يدرأ الحد كمن نكح ذات محرم جهلا فحملت فلها ~~النفقة والسكنى فلو علم بالحرمة دونها فلها السكنى فقط؛ لأنها محبوسة بسببه ~~فإن علمت أيضا فزانية لا سكنى لها ولا نفقة فقوله: (إن حملت) راجع لما ذكر ~~من المرتدة والمشتبهة. # (وهل) (نفقة) المشتبهة بغلط يظنها زوجته أو أمته (ذات الزوج) الذي لم ~~يدخل بها (إن لم تحمل) من الواطئ لها (عليها) نفسها مدة استبرائها بثلاث ~~حيض للحرة وحيضة للأمة، وهو الراجح بل الصواب فالواجب الاقتصار عليه (أو ~~على الواطئ) لها غلطا ولا وجه له (قولان) فإن حملت فعليه النفقة والسكنى ~~كما تقدم بلا خلاف ولو دخل بها لكانت النفقة والسكنى على زوجها بلا خلاف ms2625 ~~إلا أن ينفيه الزوج بلعان فإن نفاه فعلى الغالط # ولما فرغ من الكلام على العدة من طلاق أو وفاة شرع في الكلام على ~~الاستبراء فقال #   ### | [حاشية الدسوقي] # المسجد مطلقا فاستأجرها الإمام وسكن فيها فلا تخرج منها زوجته إلا لتمام ~~أجله كالمكتراة من أجنبي. # (قوله: فللإمام الثاني إخراج زوجة الأول) هذا هو ظاهر المصنف والذي في ~~كلام غيره أن الإخراج يتوقف على جماعة أهل المسجد ففي المواق وكذلك زوجة ~~إمام المسجد الساكن في داره تعتد زوجته فيها إلا أن يرى جيران المسجد أن ~~إخراجها من النظر فذلك لهم قاله ابن العطار اه وقال ابن ناجي: اختلف إذا ~~مات إمام المسجد، وهو ساكن في الدار المحبسة عليه فقيل كمسألة الأمير قاله ~~بعض القرويين، وبه جرى عمل قرطبة كما قال ابن عات ولم يحك ابن شاس وابن ~~الحاجب غيره وقيل تخرج منها إن أخرجها جماعة أهل المسجد قاله ابن العطار ~~واقتصر على قوله أكثر الشيوخ اه ونحوه في عبارة ابن عرفة والمتيطي والجواهر ~~وابن فتحون عن ابن العطار اه فانظر لم ترك المصنف هذه الزيادة اه بن # (قوله: ولأم ولد يموت عنها إلخ) حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها ~~السكنى مدة استبرائها وذلك بحيضة ولا نفقة لها ولو كانت حاملا وإذا أعتقها ~~وهو حي كان لها السكنى أيضا وكان لها النفقة إذا كانت حاملا (قوله: السكنى) ~~أي إذا كان المسكن له أو نقد كراءه على ما تقدم في الحرة كما صرح بذلك أبو ~~الحسن في شرح المدونة. # (قوله: لكن لا يلزمها المبيت) أي في محل سكناها سواء مات سيدها أو أعتقها ~~ثم إن هذا خلاف قول المدونة قال مالك: ولا أحب لها المواعدة فيها ولا تبيت ~~إلا في بيتها ولا إحداد عليها لكن قال ابن عرفة بعده: قلت قولها ولا تبيت ~~إلا في بيتها خلاف نقل ابن رشد عن المذهب لها المبيت في الحيضة في غير ~~بيتها من عتق أو وفاة اه وكذا نقل ابن يونس ما نصه ms2626 ابن المواز لها أن تبيت ~~في غير بيتها مات السيد أو أعتقها اه بن فقد علمت أن ما قاله الشارح طريقة ~~مرجحة، وإن كانت مخالفة لطريقة المدونة (قوله لم تؤخر) أي مدة طويلة ~~كالحامل بل إما أن ترجع للإسلام أو تقتل بعد الاستبراء بحيضة فقوله ~~واستبرئت أي قبل قتلها بحيضة (قوله: ولها السكنى فقط) أي على زوجها في مدة ~~استبرائها؛ لأنها محبوسة بسببه، واستشكل شيخنا العدوي ثبوت السكنى للمرتدة ~~بأنها تسجن حتى تتوب أو تقتل، وأجاب بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو ~~كان السجن في بيتها (قوله والمشتبهة إلخ) حاصل ما في هذه المسألة أن المرأة ~~التي غلط بها تارة تكون لا زوج لها وتارة تكون لها زوج، وإذا كان لها زوج ~~فتارة تكون مدخولا بها وتارة لا فإن لم تكن ذات زوج فإن حملت فالنفقة ~~والسكنى على الغالط، وإن لم تحمل فالسكنى عليه، والنفقة عليها، وإن كانت ~~ذات زوج، ولم يدخل بها، فإن حملت من الغالط فسكناها، ونفقتها على الغالط، ~~وإن لم تحمل فالسكنى على الغالط والنفقة عليها لا على الغالط على الراجح ~~وأما لو بنى بها زوجها فنفقتها وسكناها على زوجها حملت أم لا إلا أن ينفي ~~الزوج حملها بلعان فلا نفقة لها عليه ولها السكنى على الزوج ما لم يلتحق ~~بالغالط فإن لحق به فالنفقة والسكنى حينئذ على الغالط. # (قوله: فلها النفقة والسكنى) أي وإن لم تحمل فلها السكنى فقط ولا نفقة ~~على الراجح # (قوله: قولان) الأول حكاه ابن يونس عن أبي عمران والثاني عن بعض التعاليق ~~ورجح ابن يونس الأول فالأولى للمصنف الاقتصار عليه أو أنه يقول تردد اه ثم ~~إن حكاية القولين على ما ذكره المصنف هو ما في التوضيح والذي في عبارة ابن ~~عبد السلام على الزوج أو على الواطئ ووهمه فيها ابن عرفة وعبارته على الزوج ~~أو عليها # PageV02P489 # درس] (فصل يجب) (الاستبراء) لجارية (بحصول الملك) ~~بشراء أو غيره ولو بانتزاعها من عبده لا بتزوج بشروط ثلاثة أشار لها بقوله ~~(إن ms2627 لم توقن البراءة) فإن تيقنت براءة رحمها أي غلب على الظن ذلك فلا ~~استبراء كحيض مودعة عنده أو مبيعة بالخيار تحت يده ولم تخرج ولم يلج عليها ~~سيدها حتى اشتراها (ولم يكن وطؤها مباحا) قبل حصول الملك وإلا فلا استبراء ~~كمن اشترى زوجته أو وهبت له (ولم تحرم) عليه (في المستقبل) احترازا ممن ~~اشترى محرمة أو متزوجة بغيره فلا استبراء عليه؛ لأنه للوطء وهو لا يطأ (وإن ~~صغيرة أطاقت الوطء) لا إن لم تطقه كبنت ثمان (أو كبيرة لا يحملان عادة) ~~كبنت تسع سنين وبنت سبعين فيجب استبراء كل بثلاثة شهور كما يأتي (أو وخشا ~~أو بكرا أو رجعت) لسيدها (من غصب) وقد غاب عليها الغاصب البالغ غيبة يمكن ~~فيها إصابتها ولا يصدقان في نفيه فقوله بحصول الملك مراده به الاستقرار ~~ليشمل هذه. #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [فصل الاستبراء] # فصل يجب الاستبراء) حيث علق الوجوب بالاستبراء علم أن المراد به الكشف عن ~~حال الرحم؛ لأنه هو الواجب لا المدة وقوله: بحصول الملك أي بسبب الملك ~~الحاصل أي المتجدد واعلم أن الجارية لا تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو ~~وضع حمل حتى ينظرها النساء كما في حاشية شيخنا (قوله: بشراء إلخ) أي فإذا ~~اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق بها عليه وأراد وطأها فيجب عليه استبراؤها ~~قبل أن يستمتع بها، وفي عج يجب الاستبراء بالشروط المذكورة سواء اشتراها ~~للوطء أو للخدمة وهو خلاف الظاهر من عبارات الأئمة ففي الجلاب ومن اشترى ~~أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة اه وفي المقدمات ما نصه: ~~واستبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب ثم قال فوجب على كل من انتقل ~~إليه ملك أمة ببيع أو هبة، أو بأي وجه من وجوه الملك، ولم يعلم براءة رحمها ~~أنه لا يطؤها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة اه وفي التنبيهات ما نصه: ~~الاستبراء لتمييز ماء المشتري من ماء البائع ثم قال فيمن لا تتواضع وهي ~~التي لم يقر البائع بوطئها والحال أنها من ms2628 وخش الرقيق فهذه لا مواضعة فيها ~~ولا استبراء إلا أن يريد المشتري الوطء فواجب عليه أن يستبرئ لنفسه مما ~~لعلها أحدثته اه وفي المعونة ما نصه من وطئ أمة ثم أراد بيعها فعليه أن ~~يستبرئها قبل البيع، وعلى المشتري أن يستبرئها قبل أن يطأها اه فتحصل أنه ~~لا يستبرئ المشتري إلا إذا أراد الوطء، والبائع لا يستبرئ إلا إذا وطئ، ~~وكذلك سوء الظن لا يستبرئ المالك لأجله إلا إذا أراد الوطء أو التزويج كما ~~يأتي اه بن. # (قوله لا بتزوج) أي فمن تزوج أمة لا يجب عليه استبراؤها (قوله تحت يده) ~~أي وكانت تحت يده مدة الخيار (قوله: ولم يلج عليها سيدها) أي لم يدخل عليها ~~أي لم يختل بها (قوله حتى اشتراها) أي كشراء بائعها قبل غيبة المشتري لها ~~عليه فإذا باعها سيدها لإنسان ثم اشتراها منه بالحضرة قبل أن يختلي بها فلا ~~استبراء عليه (قوله: ولم يكن وطؤها مباحا) أي في نفس الأمر احترازا عما لو ~~كشف الغيب أن وطأها حرام كمن كان يطأ أمته ثم استحقت فاشتراها من مستحقها ~~فلا يطؤها حتى يستبرئها؛ لأن الوطء الأول، وإن كان مباحا في الظاهر إلا أنه ~~فاسد في نفس الأمر (قوله: وإن صغيرة) أي هذا إذا كانت الأمة التي حصل ملكها ~~كبيرة يمكن حملها بل وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا يحملان عادة فمصب ~~المبالغة، قوله: لا يحملان عادة لا قوله أطاقت الوطء؛ لأنه يصير التقدير ~~هذا إذا لم تطق الوطء بل وإن أطاقته وهذا فاسد؛ لأنه لا استبراء إن لم تطق ~~كما يأتي (قوله: كبنت ثمان) هذا مثال لما لا تطيق الوطء وقد نص المتيطي ~~عليه والحق أن هذا يختلف باختلاف البلدان (قوله: كبنت تسع سنين) مثال ~~للصغيرة التي تطيق الوطء، ولا تحمل عادة. # (قوله: فيجب استبراء كل إلخ) لا يقال إن التي لا يمكن حملها عادة قد ~~تيقنت براءتها وقد تقدم أن شرط وجوب الاستبراء أن لا توقن البراءة؛ لأنا ~~نقول: الشرط عدم تيقن البراءة من الوطء ms2629 لا من الحمل فمتى لم تتيقن براءتها ~~من الوطء وجب الاستبراء تيقن براءة رحمها من الحمل أم لا (قوله: أو وخشا) ~~عطف على صغيرة فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كانت عليه بل وإن كانت ~~وخشا هذا إذا كانت ثيبا بل وإن كانت بكرا والوخش بسكون الخاء الحقير من كل ~~شيء ويطلق الوخش أيضا على الرذل من الناس (قوله: أو بكرا) أي لاحتمال ~~إصابتها خارج الفرج، وحملها مع بقاء البكارة (قوله: أو رجعت لسيدها) أي أو ~~لزوجها إن كانت متزوجة، وقوله: من غصب إلخ اعلم أن نفقتها في حال استبرائها ~~على سيدها لا على الغاصب، ولو حملت لعدم لحوق الولد به، وقد قالوا: إن ~~المدار في كون النفقة على الواطئ لا على كون الولد لاحقا به كما أن المدار ~~في المسكن على كونها محبوسة بسببه اه بن (قوله فقوله: بحصول الملك مراده به ~~الاستقرار) أي إن المراد بحصول الملك الاستقرار تحت يد المالك لأجل أن يشمل ~~هذه أي الراجعة # PageV02P490 # (أو) رجعت من (سبي) بأن سباها الحربي وغاب عليها ثم ~~رجعت لسيدها (أو غنمت) من العدو فإنه يجب على الغانم استبراؤها (أو اشتريت ~~ولو متزوجة) الأولى حذف ولو؛ لأن المبالغة في متزوجة اشتراها رجل غير الزوج ~~(وطلقت قبل البناء) فإنه لا يطؤها حتى يستبرئها ولا ينزل منزلة الزوج في ~~عدم الاستبراء خلافا لسحنون وشبه في وجوب الاستبراء قوله: (كالموطوءة) ~~لسيدها فإنه يجب عليه أن يستبرئها (إن بيعت أو زوجت) أي إن أراد بيعها أو ~~تزويجها، ومفهوم موطوءة أنه إذا لم يطأها جاز له أن يبيعها أو يزوجها بلا ~~استبراء للأمن من حملها منه (وقبل قول سيدها) لمن زوجها له: إنه استبرأها ~~فيعتمد الزوج على قوله ويعقد عليها ويطأ فهذا خاص بقوله: أو زوجت، وأما في ~~مسألة البيع فلا بد من استبراء ثان للمشتري كما مر. # (وجاز للمشتري من) بائع (مدعيه) أي الاستبراء (تزويجها) فاعل جاز أي جاز ~~لمن اشترى جارية ادعى بائعها أنه استبرأها أن يزوجها لرجل (قبله) ms2630 أي قبل ~~استبراء المشتري منهما لها اعتمادا على دعوى بائعها. # (و) جاز (اتفاق البائع) لأمة (والمشتري) لها (على) استبراء (واحد) حيث ~~يجب على كل #   ### | [حاشية الدسوقي] # من غصب وكذا ما بعدها، وهي الراجعة من سبي، وقد يقال: لا داعي لذلك بل ~~مراد المصنف بقوله بحصول الملك أي على جهة الإنشاء، أو التمام فينطبق حينئذ ~~على الراجعة من غصب أو سبي؛ لأن الملك فيهما، وإن لم ينتقل على المذهب من ~~أن دار الحرب لا تملك إلا أنه حصل فيه خلل بعدم التصرف، فإذا رجعت من ~~الغاصب أو السابي فقد تم الملك # (قوله: أو رجعت من سبي) قال فيها إذا سبى العدو أمة أو حرة لم توطأ الحرة ~~إلا بعد ثلاث حيض، والأمة إلا بعد حيضة ولا يصدقن في نفي الوطء وإن زنت ~~الحامل فلا يطؤها زوجها حتى تضع أي لا يطؤها زوجها الذي حملت منه قبل الزنا ~~حتى تضع، والنهي للكراهة، وقيل: إنه للتحريم، وقيل: إنه خلاف الأولى، وقيل: ~~إن الوطء جائز والمعتمد كما تقدم عن ابن رشد أن وطء الزوج لها قبل وضعها ~~حرام أما لو حصل لها الحمل من الغاصب لحرم على زوجها وطؤها حتى تضع باتفاق ~~(قوله: أو غنمت أو اشتريت ولو متزوجة) قيل: إن هذا مستغنى عنه بقوله بحصول ~~الملك أي وحينئذ فالأولى حذفه وقد يقال: إن الاستغناء عنه بحصول الملك لا ~~يضر؛ لأنه إحياء عليه مندرج تحته مع ما قبله وما بعده نعم يعترض على المصنف ~~باعتراض آخر، وهو أن قوله أو غنمت أو اشتريت لا حاجة له؛ لأنه عين ما قبل ~~المبالغة في قوله أو رجعت من غصب أي هذا إذا غنمت أو اشتريت بل ولو رجعت من ~~غصب انتهى عدوي (قوله: لأن المبالغة في متزوجة إلخ) حاصله أن قوله: أو ~~اشتريت داخل في حيز المبالغة؛ لأنه عطف على قوله: صغيرة وحينئذ فيكون قوله: ~~أو اشتريت مبالغة في: " متزوجة " اشتراها غير الزوج، والحال أنها طلقت قبل ~~البناء، وإذا كانت المبالغة المذكورة حصلت ms2631 بالعطف فلا حاجة لقوله: ولو ~~لحصول المبالغة بغيرها. # (قوله ولا ينزل منزلة الزوج في عدم الاستبراء) وذلك؛ لأن الزوج يباح له ~~وطؤها من غير استبراء اعتمادا على إخبار السيد أنه استبرأها والمشتري لا ~~يعتمد على إخباره اتفاقا والفرق بينهما تعبدي كما قرره شيخنا العدوي (قوله: ~~خلافا لسحنون) القائل: إنه لا يجب على ذلك المشتري استبراؤها؛ لأن الفرض ~~أنها غير مدخول بها فلا وجه للاستبراء عنده (قوله كالموطوءة إلخ) هذا تشبيه ~~في وجوب الاستبراء المفهوم من قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك، وكأنه قال: ~~يجب الاستبراء بحصول الملك كما يجب بإخراجه حقيقة أو حكما وقول الشارح ~~كالموطوءة لسيدها مفهومه أنها لو كانت موطوءة لغيره بأن زنت فلا يجب على ~~السيد استبراؤها إذا أراد بيعها، وأما إن أراد تزويجها فإنه يجب عليه ~~استبراؤها والحاصل أنه لا يجب الاستبراء في البيع إلا من وطء المالك وفي ~~التزويج يجب من وطء المالك وغيره هذا هو الذي يدل عليه كلامهم، والفرق أن ~~النكاح لا يصح في المستبرأة مطلقا بخلاف البيع فإنه يجوز بيع المعتدة ~~والمستبرأة من غير المالك انظر بن. # (قوله فلا بد من استبراء ثان للمشتري) أي إذا أراد وطأها ولا يعتمد على ~~قول البائع إنه قد استبرأها قبل بيعه # (قوله: وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله) قال شيخنا: هذه يفهم منها ~~قوله: وقبل قول سيدها بالأولى وذلك؛ لأنه إذا جاز للزوج وطؤها اعتمادا على ~~قول المشتري اشتريتها ممن يدعي أنه استبرأها فأولى أن يعتمد على قوله ~~استبرأتها وقوله: تزويجها أي وأما وطؤه هو أي المشتري فلا يجوز له أن يعتمد ~~فيه على دعوى البائع أنه استبرأها كما مر أي وكذلك يجوز للمشتري من مدعيه ~~بيعها من غير استبراء اعتمادا على دعوى البائع كذا قال عبق وفيه نظر إذ لا ~~يحتاج في هذا الاعتماد؛ إذ لا يجب الاستبراء لإرادة البيع إلا في الموطوءة ~~للبائع، وهذه غير موطوءة للبائع # (قوله: على استبراء واحد) قال بن الذي يتبادر من النقل أن المراد ~~استبراؤها قبل عقد الشراء فقط، ms2632 وبذلك ينتفي تكراره مع المواضعة الآتية فقول ~~الشارح بأن توضع إلخ أي قبل عقد الشراء وقوله: حتى ترى الدم أي فبعد رؤيته ~~يحصل الشراء ولا يحتاج المشتري لاستبراء ثان (قوله: حيث يجب على كل منهما) # PageV02P491 # لحصول غرضهما بذلك بأن توضع تحت يد أمين حتى ترى ~~الدم. # (وكالموطوءة باشتباه) معطوف على قوله كالموطوءة إن بيعت وأعاد الكاف لبعد ~~الفصل أي ويجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا كما لو زنت أو غصبت قبل أن ~~يطأها، وفائدة الاستبراء في هذه مع أن الولد لاحق به تظهر فيمن رماه بأنه ~~ابن شبهة فلا يحد إذا لم يستبرئ، وإلا حد. # (أو ساء الظن) أي يجب الاستبراء بحصول الملك إذ أساء المشتري مثلا ظنه ~~بالأمة التي اشتراها ومثله بقوله (كمن) أي كأمة (عنده) أي عند المشتري ~~مودعة أو مرهونة مثلا (تخرج) في قضاء الحوائج، أو يدخل عليها فاشتراها ~~لاحتمال أن تكون قد وطئت بزنا أو غصب، ولا يعترض على هذا بأمته المملوكة ~~تخرج في قضاء الحوائج؛ لأن ذلك يشق في أمته (أو) كانت مملوكة (لكغائب) عنها ~~لا يمكنه الوصول إليها عادة أو لصبي أو امرأة أو محرم (أو مجبوب) فيجب ~~استبراؤها على مشتريها مثلا (أو مكاتبة) تتصرف بالخروج والدخول (عجزت) عن ~~الأداء ورجعت رقا فيجب على سيدها استبراؤها، وهذه الثلاثة من أمثلة سوء ~~الظن. # (أو) (أبضع فيها) أي في الأمة بأن دفع ثمنا لمن يشتريها له به فاشتراها ~~(وأرسلها مع غيره) من غير إذن في إرسالها فحاضت في الطريق وجب على سيدها ~~استبراؤها، ولا يكتفي بهذه الحيضة؛ لأن الرسول حينئذ ليس بأمينه بخلاف لو ~~قدم بها المبضع معه أو أرسلها بإذن. # (و) يجب الاستبراء على الوارث (بموت سيد) وسواء كان السيد حاضرا أو ~~غائبا. # (وإن) (استبرئت) أي استبرأها سيدها قبل موته فلا بد من استبراء الوارث. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بأن كان البائع قد وطئها والمشتري اشتراها لأجل الوطء # (قوله: أي ويجب استبراء الأمة) أي وكذلك الحرة إذا وطئت غلطا لكن بثلاثة ~~أقراء ms2633 (قوله: كما لو زنت) أي كما يجب استبراؤها لو زنت أو غصبت (قوله: قبل ~~أن يطأها) متعلق بقوله: يجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا، وظاهره وجوب ~~استبرائها ولو كانت ظاهرة الحمل من السيد قبل الوطء باشتباه وما معه من ~~الزنا والغصب، وهو ما اختاره ابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل، وقيل: إنه لا ~~يجب الاستبراء في هذه الحالة، ولا يحرم وطؤها، ولا الاستمتاع بها (قوله: في ~~هذه) أي الموطوءة باشتباه (قوله: مع أن الولد لا حق به) أي بالسيد؛ لأنه ~~للفراش وقوله: تظهر إلى آخر ما ذكره من التفصيل في الحد وعدمه مقيد بما إذا ~~كان الولد يمكن أن يكون من وطء الشبهة بأن أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء ~~الشبهة أما إن أتت به لخمسة أشهر منه فالحد مطلقا ومقيد بما إذا لم ينفه ~~السيد، وإلا فلا حد (قوله: فيمن رماه) أي رمى ولد الموطوءة بشبهة # (قوله: مودعة أو مرهونة مثلا) أي والحال أنها حاضت عنده (قوله: أو يدخل ~~عليها) أي يختلي بها سيدها أو غيره وهي عند المودع أو المرتهن، وأما ما ~~سيأتي من أن من اشترى الأمة المودعة أو المرهونة عنده والحال أنها قد حاضت ~~عنده فلا يجب عليه استبراؤها فمحمول على ما إذا كانت لا تخرج ولم يغب عليها ~~أحد فما يأتي مفهوم ما هنا. # (قوله: لأن ذلك يشق في أمته) أي؛ لأن الاستبراء في أمته كلما خرجت ودخلت ~~فيه مشقة بخلاف المرهونة والمودعة إذا كانتا تخرجان واستبرأهما فإن استبرأ ~~كل واحدة مرة واحدة فلا مشقة فيه هذا، وقد أفاد بعضهم أن محل كون أمته التي ~~تخرج في قضاء الحوائج لا استبراء فيها إذا كانت مأمونة أما غيرها فيجب ~~استبراؤها إذا خرجت قولا واحدا، وفي المجهولة الحال قولان قاله شيخنا ~~(قوله: أو محرم) أي أو كانت الأمة مملوكة لمحرم من محارمها بأن كانت مملوكة ~~لابن أخيها أو ابن أختها وباعها لرجل أجنبي منها فيجب عليه استبراؤها إذا ~~أراد وطأها (قوله: فيجب استبراؤها على مشتريها) أي لسوء ms2634 الظن بها، وأما ~~البائع فلا يجب عليه استبراء؛ لأن البائع لا يجب عليه الاستبراء إلا إذا ~~وطئ، وما في عبق فغير صواب، وذلك أن البائع إذا كان لا يجب عليه استبراؤها ~~مع تحقق زناها فأحرى مع سوء الظن انظر بن (قوله: مثلا) أي وكذا من تجدد ~~ملكه لها بهبة أو صدقة أو ميراث (قوله: تتصرف إلخ) أي وأما لو كانت لا تخرج ~~من بيت سيدها ثم عجزت فلا يجب على سيدها استبراؤها # (قوله: ولا يكتفى إلخ) هذا قول ابن القاسم وهو المشهور، وقال أشهب: يكتفى ~~بها ولا تستبرأ من سوء الظن اه عدوي (قوله: ولو قدم بها المبضع معه) أي؛ ~~لأن كلا من المبضع والرسول الذي بإذن يده كيد المالك، والظاهر إن علم ~~المبضع أن المبضع معه لا يأتي بها، وإنما يرسلها مع غيره بمنزلة إذنه له في ~~الإرسال اه خش # (قوله: وسواء كان السيد) أي قبل موته حاضرا أو غائبا أي وكان يمكنه ~~الوصول إليها خفية، وأما لو كان غائبا، ولا يمكنه الوصول إليها، وكانت لا ~~تخرج في حوائجها، فإنه لا يجب على الوارث استبراؤها، وله وطؤها بلا استبراء ~~أي وسواء أقر السيد بوطئها أم لا، ولو كان قد استبرأها قبل موته وسواء كانت ~~تلك الأمة قنا أو أم ولد لا يقال: إن أم الولد لا تورث فلا يظهر هذا مع قول ~~الشارح: ويجب الاستبراء على الوارث إلا أن يقال: يظهر هذا في أم الولد إذا ~~أراد الوارث أن يتزوج بها تأمل اه ابن عبد السلام ولو قيل في الأمة المتوفى ~~عنها سيدها ولم يقر بوطئها: لا تحتاج للاستبراء غائبا كان سيدها أو حاضرا ~~ما كان # PageV02P492 # (أو) (انقضت عدتها) من زوجها المتوفى أو المطلق لها ~~بحيث حلت لسيدها قبل موته فيجب الاستبراء على الوارث بخلاف لو مات قبل ~~انقضائها. # (و) يجب الاستبراء (بالعتق) تنجيزا أو تعليقا فليس لأجنبي تزوجها قبل ~~استبرائها بحيضة إن لم يستبرئها معتقها قبل العتق ولم تخرج من عدة زوجها ~~قبل العتق أيضا وأما لو ms2635 استبرأها قبله أو انقضت عدتها فأعتقها فقد حلت ~~مكانها للأزواج وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة ~~وهذا في القن وأما أم الولد فلا بد أن تستأنف الاستبراء بعد عتقها. # ولو استبرأها السيد قبل العتق كما أشار له بقوله (واستأنفت) الاستبراء ~~بحيضة بعد عتقها (إن استبرئت) قبل عتقها، أو انقضت عدتها، ولا يكفيها ~~الاستبراء، ولا العدة السابقان على العتق (أو) (غاب) سيدها عنها (غيبة علم ~~أنه لم يقدم) منها فحاضت في غيبته ثم أرسل لها العتق (أم الولد) (فقط) فاعل ~~استأنفت؛ لأنها فراش للسيد فالحيضة في حقها كالعدة في الحرة فكما أن الحرة ~~تستأنف عدة بعد الموت أو الطلاق ولا تكتفي بما ذكر فكذا أم الولد، وقوله: ~~فقط أي بخلاف القن فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق، وقوله: (بحيضة) ~~راجع لجميع ما تقدم من أول الباب إلى هنا ممن يمكن حيضها وسيأتي استبراء ~~الصغيرة واليائسة. # (وإن) (تأخرت) الحيضة للقن أو أم الولد بلا سبب عن عادتها، وكانت عادتها ~~أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر، أو تأخرت لسبب رضاع أو مرض كما أشار له بقوله ~~(أو أرضعت أو مرضت) سواء كانت عادتها أن تأتيها قبل الثلاثة أو بعدها (أو ~~استحيضت ولم تميز) بين دم الحيض والاستحاضة (فثلاثة أشهر) مدة استبرائها، ~~وكذا إن كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر على الراجح #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعيدا ألا ترى أنها لو أتت بولد لم يلحق بسيدها فلم يبق الاستبراء إلا ~~لسوء الظن # (قوله: أو انقضت إلخ) أي إن الأمة إذا مات زوجها أو طلقها فاعتدت وانقضت ~~عدتها ثم مات سيدها فإنه يجب استبراؤها على وارثه؛ لأنها حلت للسيد زمنا ما ~~فالاستبراء هنا لسوء الظن؛ إذ لا مانع له من وطئها، وكذا يجب الاستبراء على ~~المشتري فيما إذا انقضت عدتها من زوجها ثم باعها سيدها. # (قوله: بخلاف لو مات) أي السيد قبل انقضاء عدتها من زوجها المتوفى أو ~~المطلق لها فلا يجب الاستبراء على الوارث؛ لأنها لم تحل لسيدها زمنا ms2636 ما، ~~فإذا علمت أن حكم ما إذا مات بعد انقضاء العدة مغاير لحكم ما إذا مات قبل ~~انقضائها تعلم أن قول المصنف: أو انقضت عطف على إن استبرئت لا على اشتريت؛ ~~لأنه يصير التقدير هذا إذا لم تنقض عدتها بل وإن انقضت مع أنه إذا لم تنقض ~~فلا استبراء # (قوله:) (ولم تخرج من عدة زوجها) أي المطلق لها أو المتوفى عنها قبل ~~العتق (قوله: وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة) ~~ما ذكره من عدم الاستبراء فيما إذا أعتق وتزوج مقيد بما إذا كان يطؤها قبل ~~العتق، وأما إذا اشتراها فأعتقها عقب الشراء وعقد عليها فلا بد من ~~استبرائها ولا يكفي في إسقاط الاستبراء عتقه # (قوله: أو إن انقضت إلخ) أي أو لم يستبرئها ولكن انقضت عدتها من موت ~~زوجها أو طلاقه إذا كانت متزوجة ثم أعتقها بعد انقضائها فلا تكفيها تلك ~~العدة السابقة على العتق كما إنه لا يكفيها الاستبراء الحاصل قبله إذا كان ~~استبرأها ولا بد من استئناف الاستبراء بحيضة بعد العتق (قوله: علم أنه إلخ) ~~أي وكان يمكنه الوصول إليها خفية وإلا فلا استبراء. # (قوله: ولا تكتفي بما ذكر) أي من الاستبراء والغيبة الحاصلين قبل الموت ~~والطلاق (قوله: فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق) أي وأما في الموت ~~فإنها تستأنف الاستبراء فتحصل أن السيد إذا مات فلا بد من الاستبراء كانت ~~أم ولد أو غيرها ولو استبرئت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله أو كان سيدها ~~غائبا عنها قبله غيبة يمكنه فيها الوصول إليها، وأما إن أعتقها فأم الولد ~~لا بد من استبرائها، ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان ~~سيدها غائبا ثم أرسله أي العتق لها، وأما غير أم الولد فتستبرأ أيضا ما لم ~~تكن استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان غائبا قبله، وإلا اكتفت بذلك، ~~ولا تحتاج لاستئناف استبراء (قوله: راجع لجميع ما تقدم من أول الباب) أي ~~وهو قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك إلخ، وعلم ms2637 من قوله: بحيضة أن القرء ~~هنا ليس هو الطهر كالعدة بل الدم فبمجرد رؤيته حصلت البراءة فللمشتري ~~التمتع بغير ما بين السرة والركبة على ما مر في الحيض. # (قوله ممن يمكن حيضها) أي ولم يتأخر عن عادتها المعتادة للنساء، وهو ~~إتيانه في كل شهر # (قوله: وكذا إن كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر) أي كما إذا كانت ~~عادتها أن الدم يأتيها بعد كل أربعة أشهر أو خمسة إلى تسعة أشهر وقوله: على ~~الراجح أي من قولي ابن القاسم وهما الاكتفاء بثلاثة أشهر أو تنتظر الحيضة # والحاصل أنه إذا كانت عادتها أنها لا تحيض إلا بعد تسعة أشهر فلم يختلف ~~قول ابن القاسم أنها تستبرأ بثلاثة أشهر، وإن كانت لا تحيض إلا لأكثر من ~~ثلاثة أشهر إلى تسعة فاختلف قول ابن القاسم هل تنتظر الحيضة أو تكتفي ~~بثلاثة أشهر الأول سماع يحيى والثاني سماع عيسى وهو الراجح فعلم أن معتادة ~~الحيض بعد ثلاثة أشهر أو أربعة # PageV02P493 # (كالصغيرة) المطيقة للوطء (واليائسة) من الحيض (ونظر ~~النساء) العارفات، والجمع ليس بشرط فيمن عادتها أن يأتيها الحيض قبل ~~الثلاثة فتأخر لغير رضاع ومرض وفي المستحاضة التي لم تميز لا فيمن عادتها ~~أن يأتيها بعد الثلاثة ولا فيمن تأخر لرضاع ومرض ولا في صغيرة وآيسة (فإن ~~ارتبن) بجس بطن (فتسعة) أشهر فإن زالت الريبة حلت وإلا مكثت أقصى أمد ~~الحمل. # (و) استبرئت الحامل (بالوضع) لجميع حملها، وإن دما اجتمع (كالعدة) فلا ~~يكفي بعضه وتربصت إلى أقصى أمد الحمل إن ارتابت. # (وحرم) على المالك (في زمنه الاستمتاع) بجميع أنواعه من وطء ومقدماته ~~حاملا أم لا إلا أن يكون الاستبراء من زنا أو غصب أو اشتباه، وهي بينة ~~الحمل من سيدها فلا يحرم وطؤها، ولا الاستمتاع بها كما تقدم نحوه في العدة. # ولما فرغ من الكلام على ما يوجب الاستبراء شرع في مفاهيم قيوده وإن لم ~~يكن على الترتيب فقال (ولا استبراء) على صغيرة (إن لم تطق الوطء) كبنت ثمان ~~فأقل وهذا مفهوم أطاقت الوطء (أو) ms2638 أطاقته لكن (حاضت تحت يده) أي عنده ولم ~~تحصل إساءة ظن (كمودعة) ومرهونة وأمة زوجته وولده الصغير أو نحو ذلك ~~(ومبيعة بالخيار، ولم تخرج) للتصرف في حوائجها (ولم يلج) أي يدخل (عليها ~~سيدها) ثم اشتراها أو ملكها بوجه أو بت البيع من له الخيار فلا استبراء؛ ~~لأنه علم براءة رحمها بالحيض، ولم يحصل إساءة ظن، وهذا مفهوم قوله: إن لم ~~توقن البراءة. # (أو) (أعتق) أمته الموطوءة له (وتزوج) أي أراد أن يتزوجها فلا استبراء ~~عليه؛ لأن وطأه الأول صحيح (أو) (اشترى زوجته، وإن) كان الشراء لها (بعد ~~البناء) بها؛ لأن الماء ماؤه، ووطؤه الأول صحيح، وهذا مفهوم قوله: ولم يكن ~~وطؤه مباحا، ولو قال: وإن قبل البناء لكان أحسن؛ لأنه المتوهم، ومحله ما لم ~~يقصد بالعقد عليها إسقاط الاستبراء، وإلا وجب عليه. # ثم فرع على قوله: أو اشترى زوجته #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو ستة أو أكثر تكتفي في الاستبراء بثلاثة أشهر بخلاف العدة، فإن معتادة ~~الحيض بعد ثلاثة أشهر أو بعد سنة أو خمس سنين أو عشرة على ما قيل فلا بد من ~~الحيض، ولا تكتفي بثلاثة أشهر، والفرق أن العدة ثبتت بالقرآن فشدد فيها، ~~وأما الاستبراء فقد ثبت بخبر آحاد. # (قوله: كالصغيرة واليائسة) هاتان تمام الستة المستثناة من قوله بحيضة ~~المشار لها بقول المصنف: وإن تأخرت أو أرضعت أو مرضت أو استحيضت ولم تميز ~~كاليائسة والصغيرة (قوله: فيمن عادتها إلخ) أي فإذا نظر النساء العارفات ~~لمن ذكر، وقلن: إنها لا حمل بها فإنه يكتفى بالثلاثة الأشهر (قوله لا فيمن ~~عادتها إلخ) أي؛ لأن هذه المسائل الأربع يكتفى فيها بالثلاثة الأشهر من غير ~~نظر النساء، وما قاله الشارح من أن نظر النساء خاص بما ذكره من المسألتين ~~دون هذه المسائل الأربع هو محصل نقل المواق وابن عرفة (قوله: فإن زالت ~~الريبة إلخ) صوابه فإن لم تزد الريبة حلت، وهذا صادق بما إذا زالت أو بقيت ~~بحالها، وإلا بأن زادت مكثت أقصى أمد الحمل # والحاصل أنه إن زالت الريبة ms2639 قبل التسعة الأشهر أو بعد تمامها حلت بمجرد ~~زوالها، وإن استمرت الريبة بعد التسعة أشهر فإن لم تزد حلت بمجرد تمام ~~التسعة، وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد # (قوله: وتربصت إلى أقصى أمد الحمل إن ارتابت) أي إن ارتابت بعد الوضع بجس ~~بطن تربصت أقصى أمد الحمل # (قوله: فلا يحرم وطؤها) بل هو مكروه أو خلاف الأولى، وقيل: إنه جائز ~~واختار بن ما قاله ابن رشد من الحرمة لاحتمال انفشاش الحمل # (قوله: كمودعة ومرهونة) أي حاضت عنده ثم اشتراها من سيدها وكذا يقال في ~~أمة زوجته وأمة ولده (قوله: ومبيعة بالخيار) حاصله أن الشخص إذا اشترى أمة ~~بالخيار له أو للبائع أو لغيرهما، وقبضها المشتري عنده فحاضت في أيام ~~الخيار فأمضى من له الخيار البيع فإن المشتري لا يحتاج لاستبرائها بحيضة ~~ثانية، وحل له وطؤها (قوله: ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها) هذان القيدان ~~راجعان للمودعة، وما بعدها، وهي المبيعة بخيار، فإن تخلف قيد منهما فلا بد ~~من الاستبراء لسوء الظن # (قوله: لأن وطأه الأول صحيح) أي والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد، ~~وما ذكره من عدم الاستبراء هو المشهور، وقيل بوجوبه ليفرق بين ولده بوطء ~~الملك فإنه ينتفي بمجرد دعواه من غير يمين على المشهور وبين ولده من وطء ~~النكاح فإنه لا ينتفي إلا بلعان وقد استظهر المصنف في التوضيح هذا القول. # (قوله: لأنه المتوهم) أي؛ لأنه يتوهم أنه إذا اشتراها قبل البناء يلزمه ~~استبراؤها، وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب استبرائه إنما؛ لأن الماء ~~ماؤه، ووطؤه الأول صحيح، والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد، ومن ~~المعلوم أن ما بعد المبالغة لا بد أن يكون متوهما اه وعبارة بن وكان الأولى ~~أن يقول إن قبل البناء؛ لأن المقابل وهو ابن كنانة إنما يوجب الاستبراء إذا ~~كان الشراء قبل البناء (قوله: بالعقد عليها) أي على من أعتقها وحاصله أن ~~محل كونه إذا اشترى زوجته قبل البناء بها لا يجب عليه استبراؤها ms2640 ما لم يقصد ~~بتزوجه لها إسقاط الاستبراء الذي يوجبه الشراء الحاصل بعد وإلا عومل بنقيض ~~مقصوده # (قوله: أو اشترى زوجته) هذه عكس ما قبلها؛ لأن التي قبلها كان يطؤها أولا ~~بالملك # PageV02P494 # قوله (وإن باع) الزوج زوجته (المشتراة) له (و) الحال ~~أنه (قد دخل) بها قبل شرائها (أو) لم يبعها ولكنه (أعتق) بعد ما دخل بها ~~قبل الشراء (أو مات) بعد ما دخل واشترى (أو) كان الزوج مكاتبا فاشترى زوجته ~~بعد ما دخل بها و (عجز) هذا الزوج (المكاتب) فرجعت لسيده بأن انتزعها منه ~~(قبل وطء الملك) الحاصل بالشراء ظرف تنازعه الأفعال الأربعة (لم تحل لسيد) ~~فيما عدا العتق أي لم تحل لسيد اشتراها أو ورثها أو انتزعها من مكاتبه عند ~~عجزه (ولا زوج) يريد تزوجها بعد العتق أو بعد الموت أو البيع أو عجز ~~المكاتب (إلا بقرأين) أي طهرين (عدة فسخ النكاح) بالجر بدل أو بيان من ~~قرأين وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هما عدة فسخ النكاح الناشئ من شراء ~~الزوج لزوجته؛ لأن عدة فسخ نكاح الأمة قرآن كعدة طلاقها، ومفهوم وقد دخل ~~أنه إذا لم يدخل كفت حيضة الاستبراء، وأشار إلى مفهوم قوله قبل وطء الملك ~~بقوله (و) إن باع المدخول بها أو أعتقها أو مات عنها (بعده) أي بعد وطء ~~الملك استبرئت (بحيضة) ؛ لأن وطء الملك هدم عدة فسخ النكاح (كحصوله) أي ما ~~ذكر من بيع وما معه (بعد حيضة) حصلت بعد الشراء وقبل وطء الملك فإنها تكتفي ~~بحيضة أخرى تكمل بها عدة فسخ النكاح، وتغني عن حيضة الاستبراء (أو) حصول ما ~~ذكر بعد (حيضتين) فعليها حيضة الاستبراء، وهذا في غير العتق؛ لأن القن إذا ~~عتقت بعد الحيضتين فلا استبراء عليها بخلاف أم الولد تعتق بعدهما فإنها ~~تستأنف حيضة كما مر. # (أو حصلت) عطف على لم تطق الوطء أي ولا استبراء إن لم تطق الوطء ولا إن ~~حصلت أي أسباب الاستبراء من حصول ملك وما عطف عليه (في أول) نزول (الحيض) ~~فتكتفي به غير أم الولد. # (وهل) ms2641 اكتفاؤها به (إلا أن يمضي حيضة استبراء) أي مقدار حيضة كافية في ~~الاستبراء، وهو يوم أو بعضه فإن مضى قدر حيضة استبراء استأنفت ثانية (أو) ~~محل الاكتفاء بها إلا أن يمضي (أكثرها) يعني الحيضة من حيث هي فالمراد ~~بأكثرها أقواها اندفاقا، وهما اليومان الأولان من أيام الحيض التي ~~اعتادتها؛ لأن الدم فيهما أكثر اندفاقا من باقي الحيضة (تأويلان) فعلم أنه ~~إن حصل انتقال الملك قبل مضي قدر حيضة استبراء اكتفت بتلك الحيضة اتفاقا ~~وإن حصل بعدها وبعد مضي أكثرها اندفاقا لم تكتف بها، واستأنفت أخرى اتفاقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # فصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح فصار يطؤها بالملك (قوله: وإن ~~باع الزوج زوجته إلخ) يعني أن الزوج الحر أو العبد إذا اشترى زوجته والحال ~~أنه قد دخل بها قبل الشراء وهي زوجة ثم باعها قبل أن يطأها بالملك فلا تحل ~~لسيدها المشتري ولا لمن زوجها له إلا بقرأين عدة فسخ النكاح؛ لأنه بمجرد ~~الشراء انفسخ النكاح ولم يحصل منه بعده وطء الملك أو أعتقها بعد شرائها قبل ~~أن يطأها بالملك فلا تحل لمن تزوجها غير المعتق إلا بقرأين عدة فسخ النكاح ~~أو مات بعد شرائها قبل أن يطأها بالملك فلا تحل للوارث ولا لمن زوجها له ~~الوارث إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو كان الزوج مكاتبا اشترى زوجته، والحال ~~أنه قد دخل بها قبل الشراء فلا تحل لسيد المكاتب، ولا لمن زوجها له ذلك ~~السيد إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو مات قبل أن يطأها بالملك ورجعت لسيده ~~فلا تحل لسيده ولا لمن زوجها له السيد إلا بقرأين عدة فسخ النكاح (قوله: ~~تنازعه الأفعال الأربعة) أي وهي باع وأعتق ومات وعجز. # (قوله: فيما عدا إلخ) أي إن قوله لم تحل لسيد في غير صورة العتق وقوله ~~ولا زوج في جميع الصور (قوله أنه إذا لم يدخل إلخ) أي فإذا اشترى زوجته قبل ~~أن يدخل بها ثم باعها أو أعتقها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه ms2642 يكفي ~~في حلها للسيد أو الزوج حيضة الاستبراء (قوله استبرئت بحيضة) هذا واضح في ~~العتق والموت، وكذا في عجز المكاتب على ما يظهر، وأما في البيع فيجب على كل ~~من البائع والمشتري استبراؤها بحيضة، ويجوز اتفاقهما على حيضة واحدة كما مر ~~(قوله كحصوله بعد حيضة) حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها فحاضت ~~بعد الشراء حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه ~~يكتفي في حلها للمشتري ولمن زوجها له المشتري ولمن تزوجها بعد العتق ~~وللوارث ولمن زوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو البيع فقول ~~الشارح وما معه أي من العتق والموت (قوله أو حصول ما ذكر) أي من البيع أو ~~الموت (قوله: بعد حيضتين) أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطء الملك، وحاصله أنه ~~إذا اشترى زوجته المدخول بها فحاضت عنده حيضتين ثم أعتقها قبل أن يطأها ~~بالملك فإنها تحل لمن تزوجها من غير استبراء. # (قوله: فلا استبراء عليها) أي لما مر من أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا ~~إذا لم يتقدم قبله استبراء، وإلا بأن تقدمه استبراء كما هنا فلا يوجبه، ~~وهذا في القن، وأما أم الولد فقد مر أن عتقها يوجب الاستبراء مطلقا تقدمه ~~استبراء آخر، أم لا فقوله: أو حيضتين راجع لغير العتق؛ لأن كلامه هنا إنما ~~هو في القن # (قوله: أي أسباب الاستبراء) أشار الشارح إلى أن ضمير حصلت راجع للأسباب ~~المفهومة ضمنا من الكلام السابق، وقوله: وما عطف عليه أي من الخروج عن ~~الملك حقيقة أو حكما مثل موت المالك أو عتقه لها (قوله فتكتفي به غير أم ~~الولد) أي وأما هي إذا مات سيدها أو عتقت فلا بد من استئناف # PageV02P495 # وما بينهما محل الخلاف. # (أو) (استبرأ أب جارية ابنه) الصغير أو الكبير عند إرادته وطأها تعديا ~~منه، ولم يكن الابن وطئها (ثم) بعد استبرائها من غير ماء ابنه (وطئها) الأب ~~فقد ملكها بالقيمة بمجرد جلوسه بين فخذيها، وحرمت على ابنه، ولا يحتاج إلى ms2643 ~~استبراء ثان بعد ذلك؛ لأن وطأه صار في مملوكة بعد استبرائها، وكذا لو ~~استبرأها الابن فوطئها أبوه، وهذا هو المشهور (وتؤولت) أيضا (على وجوبه) أي ~~الاستبراء لفساد وطئه؛ لأنه قبل ملكها بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها ~~بتلذذه، ولو بالوطء بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره (وعليه ~~الأقل) من الأشياخ فإن لم يستبرئها الأب لوجب عليه الاستبراء اتفاقا، ولو ~~وطئها الابن لحرمت على الأب فلا يملكها الأب بوطئه. # (ويستحسن) الاستبراء لبائعها (إن غاب عليها مشتر بخيار له) أو لغيره ثم ~~ردها على البائع (وتؤولت على الوجوب أيضا) واستقر به المصنف في التوضيح # ثم شرع يتكلم على المواضعة وهي #   ### | [حاشية الدسوقي] # الاستبراء ولو كانت استبرئت أو انقضت عدتها قبل الموت أو العتق كما مر # (قوله: وما بينهما) أي بأن حصل الملك بعد نزول الدم يوما وقبل تمام اليوم ~~الثاني وقوله: محل الخلاف أي فعلى الأول تستأنف الاستبراء وعلى الثاني لا ~~تستأنف هذا واعلم أن المدونة قالت إذا حصل موجب الاستبراء في أول حيضتها ~~اكتفت بذلك ولا تحتاج في استبرائها لحيضة ثانية وإذا حصل الموجب بعد أكثر ~~حيضها فلا بد من الاستئناف فاختلف الأشياخ في المراد بأكثر الحيض هل المراد ~~أكثره زمانا أو أكثره اندفاقا، والأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن ~~مناس فإذا كانت عادتها في الحيض ستة أيام وملكها بعد نزوله عليها يومين ~~اكتفت بذلك الحيض على الأول لا على الثاني؛ لأن الموجب حصل بعد أكثره ~~اندفاقا أي سيلانا وجريا، والتأويل الأول لا ينافيه قول المدونة وإن حصل ~~الموجب في أول الحيض اكتفت به؛ لأن المراد الأول حقيقة أو حكما بأن لا يحصل ~~بعد أكثره زمنا ثم إن ابن المواز قيد قول المدونة إذا حصل الموجب في أول ~~الحيض اكتفت به بما إذا لم يحصل الموجب بعد مضي زمن من الحيض يكفي في ~~الاستبراء وإلا استأنفت ولو بقي أكثر زمان الحيض كما لو كان عادتها ستة ~~أيام فملكها بعد نزول الدم عليها ms2644 يوما أو بعضه بعضا له بال فلا بد من ~~استئناف الاستبراء لتقدم حيضة الاستبراء إذا علمت هذا فقول المصنف: وهل إلا ~~أن يمضي حيضة استبراء معترض بأن هذا ليس بتأويل، وإنما هو تقييد لمحمد بن ~~المواز خارج عن التأويلين والتأويلان إنما هما في تفسير أكثر حيضها في كلام ~~المدونة هل المراد أكثره اندفاقا أو زمانا كما علمت # (قوله: أو استبرأ أب) عطف على قوله لم تطق الوطء (قوله: بمجرد جلوسه بين ~~فخذيها) أي وتلذذه بها (قوله: فوطئها أبوه) أي فلا يحتاج لاستبرائها من ذلك ~~الوطء؛ لأنه ملكها بمجرد جلوسه بين فخذيها بالقيمة فصار وطؤه في مملوكة بعد ~~استبرائها (قوله وتؤولت على وجوبه) أي على وجوب الاستبراء على الأب ثانيا ~~من وطئه الذي حصل منه بعد الاستبراء الأول لفساد ذلك الوطء؛ لأنه في غير ~~مملوكة (قوله: فإن لم يستبرئها إلخ) هذا مفهوم قول المصنف وإن استبرأ أب ~~أفاد به الشارح أن محل الخلاف إذا كان الأب استبرأها ابتداء قبل وطئه ~~(قوله: لوجب عليه الاستبراء اتفاقا) أي من وطئه الذي حصل من غير تقدم ~~استبراء عليه (قوله: ولو وطئها الابن) أي ولو كان الابن قد وطئها قبل وطء ~~أبيه لحرمت على أبيه بوطئه إياها، ولو كان قد استبرأها قبل وطئه من ماء ~~ابنه (قوله: فلا يملكها الأب بوطئه) فيه نظر بل تقوم على الأب متى وطئها؛ ~~لأنه أتلفها على الابن، وحرمها عليه # والحاصل أنها تقوم على الأب بوطئه إياها ثم إن كان الابن قد وطئها قبل ~~أبيه حرمت عليهما معا وإن لم يكن وطئها قبل وطء أبيه حرمت على الابن فقط ~~دون أبيه # (قوله ويستحسن إلخ) حاصله أن رب الأمة إذا باعها بخيار للمشتري ثم بعد أن ~~غاب المشتري عليها ردها للبائع فيستحب للبائع استبراؤها ولا يجب؛ لأن ~~المشتري وإن جاز له الوطء في مدة الخيار إذا كان الخيار له إلا أنه يكون ~~بذلك الوطء مختارا فلا يتأتى له ردها فهي مأمونة من وطئه فلذا كان استبراء ~~البائع لها مندوبا لا واجبا ms2645 وأما لو كان الخيار لأجنبي أو للبائع ورد من له ~~الخيار البيع بعد أن غاب المشتري عليها فإنها لا تستبرأ؛ لأنه إذا كان ~~الخيار لغير المشتري كان هناك مانع شرعي من وطئه وهم إذا لم يراعوا المانع ~~الشرعي لزمهم أنها إذا كانت تحت أمين كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها أنه ~~يلزم استبراؤها وهم لا يقولون بذلك وهذا هو ظاهر المصنف والمدونة وظاهر ~~البساطي والأقفهسي وبهرام أن الاستبراء مندوب مطلقا، وقوله: وتؤولت على ~~الوجوب أي مطلقا كان الخيار للمشتري أو لغيره والحاصل أن التأويل بالوجوب ~~مطلق وأما تأويل الاستحباب فقيل مطلق وقيل إنه مقيد بما إذا كان الخيار ~~للمشتري خاصة. # (قوله: أو لغيره) الذي في ح بعد نقول ما نصه ظاهر المدونة كما نقله ~~اللخمي عنها أن استحباب الاستبراء إنما هو إذا كان الخيار للمشتري فقط # PageV02P496 # نوع من الاستبراء إلا أنها تختص بمزيد أحكام ولذا ~~أفردها بالذكر فقال (وتتواضع) الأمة (العلية) أي الرائعة الجيدة التي تراد ~~للفراش وجوبا أقر البائع بوطئها أو لا (أو وخش) بسكون الخاء أي خسيسة تراد ~~للخدمة (أقر البائع بوطئها) فإن لم يقر به فلا مواضعة وإنما يستبرئها ~~المشتري (عند من يؤمن) متعلق بتتواضع فحقيقة المواضعة جعل الأمة المشتراة ~~زمن استبرائها عند أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل أو امرأة أمينة (والشأن) ~~أي المستحب (النساء) وظاهره أن الرجل الأمين الذي لا أهل، ولا محرم له يكفي ~~والمعتمد عدم الكفاية. # (وإذا) (رضيا) أي المتبايعان (بغيرهما) أي بوضعها عند غيرهما (فليس ~~لأحدهما الانتقال) عما تراضيا عليه، فليس لأحدهما أخذها من عنده إلا لوجه، ~~وأما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما الانتقال، ومفهوم ليس لأحدهما أن لهما ~~معا الانتقال (ونهيا) نهي كراهة (عن) وضعها عند (أحدهما) المأمون وإلا حرم. # (وهل يكتفى) في المواضعة (بواحدة) من النساء، وتصدق في إخبارها عن حيضها ~~(قال) المازري (يخرج) أي يقاس (على الترجمان) أي على الخلاف فيه هل يكتفى ~~فيه بواحد؛ لأنه من باب الخبر أو ليس من باب الخبر فلا يكفي الواحد وهو ms2646 ~~الراجح في المترجم لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة. # (ولا مواضعة في) أمة (متزوجة) اشتراها غير زوجها كما #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما لو كان الخيار للبائع أو لأجنبي وغاب المشتري عليها ورد البيع من له ~~الخيار فإن البائع لا يستبرئها وظاهر ما نقله أبو الفرج وجوب الاستبراء ~~مطلقا سواء كان الخيار للمشتري أو لأجنبي وكذلك أيضا ظاهره أن الاستحباب ~~مطلق وعلى هذا الإطلاق حمل الشارح بهرام كلام المصنف ونحوه للبساطي ~~والأقفهسي وتبعهما عبق وشارحنا # (قوله: نوع من الاستبراء) أراد به المعنى الأعم وهو مطلق الكشف عن حال ~~الرحم الشامل للمواضعة (قوله إلا أنها تختص بمزيد أحكام) وذلك كالنفقة ~~والضمان وشرط النقد فإن النفقة في زمن المواضعة على البائع، وضمانها منه، ~~وشرط النقد مفسد لبيعها بخلاف الاستبراء فإن النفقة مدته على المشتري، ~~وضمانها منه، والنقد فيه، ولو بشرط لا يضر. # (قوله: وتتواضع العلية) أي سواء استبرأها البائع قبل البيع أم لا، وقوله: ~~أو وخش أقر البائع بوطئها أي إذا كان البائع لم يستبرئها من وطئه، وإلا فلا ~~مواضعة فيها كما نقله بن عن أبي الحسن وابن عرفة والظاهر أنه يعتبر كونها، ~~وخشا أو علية بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند مالكها قاله ~~شيخنا، واعلم أن المواضعة لا يشترط فيها أن يريد المشتري الوطء فليست ~~كالاستبراء، وذلك؛ لأن العلية ينقص الحمل من ثمنها، والوخش إذا أقر البائع ~~بوطئها يخشى أن تكون حملت منه (قوله: وإنما يستبرئها المشتري) أي إذا أراد ~~أن يطأها وإلا فلا والفرق بين الأمرين أنه في الفردين اللذين يقال فيهما ~~مواضعة تجري عليهما أحكام المواضعة من لزوم النفقة والضمان مدتها على ~~البائع، وفي غيرهما تجري أحكام الاستبراء من لزوم النفقة والضمان على ~~المشتري (قوله: زمن استبرائها) أي سواء كان الاستبراء بحيضة أو بثلاثة أشهر ~~على ما مر؛ لأن المواضعة كما تكون فيمن تحيض تكون في غيرها كالصغيرة ~~والآيسة (قوله: يكفي) أي وضعها عنده أي وهو ما حكاه اللخمي ولا يلزم من ~~وضعها عند من لا أهل ms2647 له ولا محرم جواز الخلوة بالأجنبية لجواز أن يكون له ~~خدم أو أصحاب قاله شيخنا وقوله: يكفي أي في تحصيل الواجب وقوله: والمعتمد ~~عدم الكفاية، وهو مفاد قول الذخيرة ومن شرط الأمين إذا كان رجلا أن يكون ~~متزوجا # (قوله: عما تراضيا عليه) والقول للبائع فيمن توضع عنده حيث عين المشتري ~~غيره؛ لأن الضمان منه. # (قوله: وأما إذا رضيا بأحدهما) أي مع ارتكاب النهي، وقوله: فلكل منهما ~~الانتقال أي ولو من غير وجه (قوله: ونهيا) أي على سبيل البدلية لا معا ~~فالنهي يتعلق بالبائع إذا وضعت عنده خوفا من تساهله من إصابتها نظرا لكونها ~~في ضمانه، ويتعلق بالمشتري إذا وضعت عنده خوفا من تساهله في إصابتها قبل ~~الاستبراء نظرا لعقد البيع كذا ذكره بعضهم والظاهر تعلق النهي بهما معا ~~لإقرار الثاني لمن وضعت عنده كما قرره شيخنا (قوله: وإلا حرم) أي فالنهي ~~إما نهي كراهة أو حرمة # (قوله: قال المازري يخرج إلخ) أي يخرج الخلاف فيه على الخلاف في ~~الترجمان، ومقتضاه أن التخريج للمازري من عنده والذي في المواق عن ابن عرفة ~~وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في القائف الواحد والترجمان اه ولا شك ~~أنهما قبل المازري اه بن والترجمان هو الذي يفسر لغة بلغة وهو بضم أوله ~~وثالثه كجلجلان وبفتحهما كزعفران وبفتح أوله وبضم ثالثه (قوله: أو ليس من ~~باب الخبر) أي بل من باب الشهادة (قوله: وهو الراجح في المترجم) أي إن ~~الراجح أن الترجمان لا بد فيه من التعدد؛ لأنهما شاهدان بين الناس والحاكم ~~خلافا لما يأتي للمصنف في باب القضاء من كفاية الترجمان الواحد (قوله لكن ~~الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة) أي وحينئذ فلو قال المصنف: وكفت واحدة لكان ~~أولى # (قوله: ولا مواضعة في أمة متزوجة اشتراها غير زوجها) وذلك لعدم الفائدة ~~في مواضعتها لدخول المشتري على أن الزوج مسترسل عليها وقوله اشتراها # PageV02P497 # لا استبراء فيها (و) لا في (حامل) من غير سيدها لعلم ~~المشتري بشغل الرحم بالولد (و) لا في (معتدة) من طلاق أو وفاة؛ ms2648 إذ العدة ~~تغني عن المواضعة وعن الاستبراء (و) لا في (زانية) ؛ لأن الولد الناشئ عن ~~الزنا لا يلحق بالبائع ولا بغيره (كالمردودة) لبائعها (بعيب أو فساد) للبيع ~~(أو إقالة إن لم يغب المشتري) على الأمة فلا مواضعة؛ إذ لا استبراء في هذه ~~عند عدم الغيبة، ومفهوم الشرط المواضعة إن ظن الوطء، أو لم يظن وردت لفساد ~~دخولها في ضمان المشتري بالقبض أو ردت لعيب أو إقالة ودخلت في ضمانه برؤية ~~الدم. # (وفسد) بيع المواضعة (إن نقد) المشتري فيه الثمن للبائع (بشرط) ولو من ~~غير البائع لتردده بين الثمنية والسلفية، وكذا يفسده شرط النقد، وإن لم ~~ينقد (لا) إن نقد (تطوعا) فلا يفسد وهذا حيث وقع البيع بتا فلو وقع على ~~الخيار لمنع النقد ولو تطوعا. # (وفي الجبر) أي جبر المشتري (على إيقاف الثمن) أيام المواضعة على يد عدل ~~حتى تخرج من المواضعة وعدم جبره على إخراجه من يده حتى ترى الدم فيدفعه ~~للبائع (قولان و) إذا قلنا بالإيقاف فتلف كانت (مصيبته ممن قضى له به) وهو ~~البائع إذا رأت الدم والمشتري إن ظهر بها حمل أو هلكت أيام المواضعة، وما ~~شرحنا عليه من تأخير قوله: ومصيبته إلخ على قوله: وفي الجبر هو الصواب؛ ~~لأنه مفرع على القول بالإيقاف، وفي أكثر النسخ تقديمه عليه، وأما على القول ~~بعد الجبر فكذلك إن وقف بتراضيهما. # ولما أنهى الكلام على العدة منفردة، والاستبراء كذلك شرع في الكلام ~~عليهما لو اجتمعا متفقين #   ### | [حاشية الدسوقي] # غير زوجها نص على المتوهم وأولى لو اشتراها زوجها المسترسل عليها. # (قوله: ولا في حامل من غير سيدها) أي سواء كانت حاملا من زنا أو من زوج ~~نعم تستبرأ بوضع حملها، وفائدة كون وضع الحمل استبراء لا مواضعة لزوم ~~النفقة والضمان من المشتري لا من البائع (قوله لعلم المشتري إلخ) أي وحينئذ ~~فلا فائدة في مواضعتها (قوله ولا في زانية) حاصله أنه إذا زنت الأمة فباعها ~~المالك بعد زناها فلا يجب على المشتري مواضعتها وينتظر حيضة يستبرئها بها ms2649 ~~فنفي المواضعة عنها لا ينافي وجوب استبرائها، وفائدة كون هذه الحيضة ~~استبراء لا مواضعة ترتب النفقة والضمان على المشتري لا على البائع، وإن ~~حملت من ذلك الزنا استبرأها بوضع الحمل (قوله: ومفهوم الشرط المواضعة إلخ) ~~حاصله أنه إذا غاب عليها المشتري ثم ردها بعيب أو لفساد أو بإقالة فيجب على ~~البائع مواضعتها بمعنى استبرائها إن ظن أن المشتري قد وطئها حين غاب عليها ~~أو لم يظن أنه وطئها، وكان الرد بعد دخولها في ضمان المشتري كما إذا ردها ~~المشتري لفساد البيع بعد أن قبضها بقصد الملك أو كان ردها لعيب أو إقالة ~~بعد رؤية الدم، وأما لو ردها المشتري قبل تعلق ضمانها به بأن ردها بعيب أو ~~إقالة قبل رؤية الدم، أو ردها لفساد البيع، والحال أنه لم يقبضها بنية ~~الملك بل قبضها ائتمانا على استبرائها فلا يستبرئها البائع إذا ردت إليه ~~فقول الشارح: ومفهوم الشرط المواضعة مراده بها الاستبراء أي استبراء البائع ~~لها وقوله: وردت لفساد أي والحال أنها ردت لفساد بعد دخولها في ضمان ~~المشتري بالقبض، وهذا قيد في قوله: أو لم يظن، ومراده بالقبض قبضها بقصد ~~الملك كما علمت # (قوله) (وفسد بيع المواضعة) أي البيع المدخول فيه على المواضعة نصا ~~(قوله: ولو من غير البائع) أي ولو كان الشرط من غير البائع، وأولى إذا كان ~~الشرط منه (قوله لتردده بين الثمنية والسلفية) أي؛ لأنه يحتمل أن ترى الدم ~~فيمضي البيع فيكون المدفوع ثمنا، ويحتمل أن لا تراه فيرد البيع فيكون ما ~~نقده سلفا (قوله: وكذا يفسده شرط النقد وإن لم ينقد) أي وحينئذ فلو قال ~~المصنف: وفسد إن شرط النقد لكان أولى؛ لأن المفسد إنما هو شرطه ولو لم ينقد ~~بالفعل، وإنما يفسد البيع بشرط النقد إذا اشترطوا المواضعة أو جرى بها ~~العرف فإن لم تشترط ولا جرى العرف بها بل بعدمها كما في مصر لم يفسد البيع ~~بشرط النقد، ويحكم بالمواضعة، ويجبر البائع على رد الثمن للمشتري ولو لم ~~يطلبه، ولو طبع عليه (قوله وهذا) أي ms2650 جواز النقد ولو تطوعا (قوله: لمنع ~~النقد ولو تطوعا) أي لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ لأن الثمن في ذمة ~~البائع مدة الخيار فإذا مضت فسخه في الجارية التي يتأخر قبضها حتى ترى الدم ~~اه عدوي # (قوله: قولان) الأول لمالك في الواضحة والمجموعة وهو ظاهر ما في البيوع ~~الفاسدة من المدونة والثاني لمالك في العتبية وهو ظاهر ما في الاستبراء من ~~المدونة والأظهر منهما الجبر الذي هو الأول (قوله: وإذا قلنا بالإيقاف) أي ~~وأوقفاه بالفعل بيد عدل فتلف (قوله: إن ظهر بها حمل) أي من البائع وأما إن ~~ظهر بها حمل من غير البائع أو حدث بها عيب قبل الحيضة، وقد تلف الثمن ~~فالمشتري مخير كما قال ابن المواز في قبولها بالعيب أو الحمل بالثمن ~~التالف، وتصير مصيبته من البائع، وإن شاء ردها وكانت مصيبة الثمن التالف ~~منه. # (قوله: وفي أكثر النسخ تقديمه عليه) أي تقديم قوله: ومصيبته ممن قضى له ~~به، وقوله: عليه أي على القول بالإيقاف ونصه هكذا ومصيبته ممن قضى له به ~~وفي الجبر على إيقاف الثمن قولان (قوله: بتراضيهما) أي وأما إن لم يوقف فلا ~~يتأتى ذلك؛ لأن ماله معه # PageV02P498 # أي من نوع ومختلفين أي من نوعين ويسمى ذلك بباب تداخل ~~العدد قال بعضهم: وهو باب يمتحن به الفقهاء وحاصله أن الصور تسع باعتبار ~~القسمة العقلية وسبع في الواقع؛ لأن الطارئ إما عدة طلاق أو وفاة أو ~~استبراء على كل من الثلاث بتسع غير أنه لا يتصور طرو عدة وفاة أو طلاق على ~~عدة وفاة فالطارئ يهدم السابق إلا إذا كان الطارئ أو المطرو عليه عدة وفاة ~~فأقصى الأجلين فقال. # {فصل} إن طرأ موجب لعدة مطلقا أو استبراء (قبل تمام عدة أو استبراء) ~~(انهدم الأول) أي بطل حكمه مطلقا كان الموجبان من رجل أو رجلين بفعل سائغ ~~أم لا (وائتنفت) أي استأنفت حكم الطارئ في الجملة؛ إذ قد تمكث أقصى الأجلين ~~ومثل للقاعدة التي ذكرها. # وبدأ بطرو عدة على عدة بقوله (كمتزوج ms2651 بائنته) بأن طلقها بعد الدخول بائنا ~~دون الثلاث (ثم) بعد أن تزوجها (يطلق) أي يطلقها أيضا (بعد البناء) فتأتنف ~~عدة من طلاقه الثاني وينهدم الأول (أو) بعد تزوجها (يموت مطلقا) بنى بها أو ~~لا فتأتنف عدة وفاة وتنهدم الأولى. # ومثل لطرو عدة طلاق على استبراء بقوله (وكمستبرأة من) وطء (فاسد) من شبهة ~~أو غيرها وهي ذات زوج (ثم يطلق) الزوج فتأتنف عدة الطلاق من يومه، وينهدم ~~الأول أي الاستبراء فإن كانت من ذوات الحيض فثلاثة قروء وإن كانت من ذوات ~~الأشهر فثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا فبوضع الحمل كله، ومثله طرو استبراء ~~على استبراء، ومفهوم يطلق لو مات فأقصى الأجلين كما يأتي. # وأشار لمفهوم بائنته بقوله (وكمرتجع) لمطلقته الرجعية قبل تمام عدتها ~~(وإن لم يمس) أي يطأها بعد ارتجاعها ثم (طلق أو مات) قبل تمام العدة فإنها ~~تتأنف عدة طلاق أو وفاة من يوم طلق أو مات؛ لأن ارتجاعها يهدم العدة (إلا ~~أن يفهم) من ارتجاعه بقرينة حال أو مقال (ضرر) #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب تداخل العدد] # قوله: أي من نوع) أي بأن كان كل من العدة والاستبراء بالأقراء أو بالأشهر ~~(قوله: أي من نوعين) أي بأن كانت العدة بأشهر، والاستبراء بالحيض (قوله ~~يمتحن به الفقهاء) أي لاشتباه صوره (قوله: غير أنه لا يتصور) أي لا يتأتى ~~أن يحصل في الخارج ما ذكر، والذي يتأتى إنما هو طرو عدة طلاق أو وفاة أو ~~استبراء على عدة طلاق كما إذا طلق زوجته بائنا ثم تزوجها قبل كمال عدتها، ~~وطلقها ثانيا أو مات عنها أو بعد أن شرعت في عدة الطلاق زنت أو غصبت، أو ~~وطئت غلطا، ويتأتى أيضا طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على استبراء كما ~~لو وطئت غلطا أو غصبا فلما شرعت في الاستبراء طلقها زوجها أو مات عنها أو ~~وطئت غلطا ثانيا، أو غصبا أو بزنا، ويتصور أيضا طرو استبراء على عدة وفاة ~~كما لو مات زوجها وشرعت في العدة فوطئت غلطا أو بزنا أو ms2652 بغصب فهذه سبعة ~~(قوله: فالطارئ إلخ) هذه إشارة لضابط هذا الباب. # (فصل في تداخل العدد) (قوله: لعدة مطلقا) أي كانت عدة وفاة أو طلاق ~~(قوله: قبل تمام عدة) كما لو طلق زوجته المدخول بها طلاقا بائنا ثم تزوجها ~~وطلقها بعد البناء أو مات عنها أو إنها قبل تمام عدة الطلاق البائن وطئت ~~بغصب أو غلطا كان الواطئ لها مطلقها أو غيره، وكما لو مات زوجها فشرعت في ~~عدة الوفاة فطرأ عليها زنا أو غصب قبل تمام العدة فقد اندرج تحت قوله: إن ~~طرأ موجب لعدة أو استبراء قبل تمام عدة أربع صور (قوله: أو استبراء) أي أو ~~قبل تمام استبراء كما لو وطئت غصبا أو غلطا أو بزنا فشرعت في الاستبراء ~~فطلقها زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا أو غصبا أو زنا من الواطئ الأول أو ~~غيره (قوله: بفعل سائغ) أي جائز كالطلاق وقوله: أم لا أي كالزنا والغصب ~~(قوله: في الجملة) أي في بعض الحالات وهذا راجع لقوله: انهدم الأول وائتنفت ~~أي غالبا (قوله: إذ تمكث أقصى الأجلين) أي إذا كان الطارئ والمطرو عليه عدة ~~وفاة كما لو شرعت تعتد من طلاق رجعي أو تستبرأ من زنا فمات زوجها أو مات ~~زوجها وشرعت في عدة الوفاة فوطئت بزنا أو غصب كما يأتي # (قوله: ثم يطلق) أي قبل تمام عدة الطلاق الأول (قوله: بعد البناء) أي ~~وأما لو طلقها قبل البناء فإنها تبقى على عدة الطلاق الأول. # (قوله: فتأتنف عدة من طلاقه الثاني) أي لأن تزوجه وبناءه بها يهدم عدة ~~الطلاق الأول # (قوله: أو غيرها) أي كزنا أو غصب (قوله ثم يطلق الزوج) أي قبل تمام ~~الاستبراء (قوله: فثلاثة قروء) أي فتستأنف بعد الطلاق ثلاثة قروء، وكذا ~~يقال فيما بعده (قوله: إن كانت حاملا) أي من الزنا وطلقها زوجها فتحل بوضع ~~الحمل لما يأتي من أن حمل الزنا يهدم أثر نفسه، وأثر الصحيح السابق عليه إن ~~كان ذلك السابق طلاقا لا موتا (قوله ومثله) أي مثل طرو الطلاق على ms2653 ~~الاستبراء في انهدام حكم الأول واستئناف حكم الثاني طرو استبراء على ~~استبراء (قوله: لو مات) أي الزوج بعد شروعها في الاستبراء (قوله فأقصى ~~الأجلين) أي أجل الاستبراء وهو ثلاثة أقراء وأجل عدة الوفاة أربعة أشهر ~~وعشر (قوله: كما يأتي) أي من أنه إذا طرأت عدة الوفاة على شيء أو طرأ عليها ~~شيء لزمها أقصى الأجلين # (قوله: وإن لم يمس إلخ) أي هذا إذا مسها بعد ارتجاعه بل وإن لم يمسها بعد ~~ارتجاعه، وقوله: ثم طلق أو مات قبل تمام العدة أي من الطلاق الرجعي وقوله: ~~من يوم طلق أي من يوم طلاقه لها ثانيا، وقوله: لأن ارتجاعها يهدم العدة أي ~~العدة الأولى الكائنة من الطلاق الرجعي إن قلت # PageV02P499 # (بالتطويل) عليها كأن يراجعها عند قرب تمام العدة ثم ~~يطلقها (فتبني المطلقة) على عدتها الأولى (إن لم تمس) أي توطأ بعد الرجعة ~~معاملة له بنقيض قصده، فإن وطئها استأنفت؛ لأن وطأه هدم عدتها. # ومثل لطرو الاستبراء على عدة بقوله (وكمعتدة) من طلاق بائن أو رجعي ~~(وطئها المطلق أو غيره) وطئا (فاسدا) (بكاشتباه) أو غصب أو زنا أو بنكاح ~~فاسد فتستأنف الاستبراء وتنهدم العدة (إلا) أن تكون معتدة (من وفاة) وطئت ~~فاسدا (فأقصى الأجلين) عدة الوفاة، وأمد الاستبراء. # وشبه في أقصى الأجلين طرو عدة وفاة على استبراء فقال (كمستبرأة من فاسد ~~مات زوجها) أيام الاستبراء فأقصى الأجلين تمام استبرائها من وقت شروعها فيه ~~وأجل عدة الوفاة من يوم موت زوجها فهذه عكس ما قبلها. # (وكمشتراة معتدة) أي إن من اشترى أمة معتدة من وفاة، أو من طلاق، وارتفعت ~~حيضتها فعليها أقصى الأجلين، فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها واكتفت بالعدة ~~عن الاستبراء كما تقدم في بابها. # (و) لو تزوجت معتدة من طلاق أو وفاة، ودخل بها في العدة أو زنت أو وطئت ~~باشتباه فظهر بها حمل فقد طرأ الاستبراء على العدة (هدم وضع) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من تزوج بائنته ثم طلقها قبل البناء في عدة طلاقها الأول فإنها تبني على ms2654 ~~عدة طلاقها الأول ومن طلق المطلقة طلاقا رجعيا بعد ارتجاعها وقبل المس ~~فإنها تستأنف العدة من يوم الطلاق الواقع بعد الارتجاع فما الفرق قلت الفرق ~~أن مبانته أجنبية، ومن تزوج أجنبية وطلقها قبل البناء لا عدة عليها بخلاف ~~الرجعية فإنها كالزوجة فطلاقه الواقع فيها بعد الرجعة طلاق زوجة مدخول بها ~~فتعتد منه ولا تبني على عدة الطلاق الأول؛ لأن الارتجاع هدمها اه خش. # (قوله بالتطويل) تصوير للضرر (قوله؛ لأن وطأه هدم عدتها) أي من الطلاق ~~الأول فتحتاج لاستئناف عدة من الطلاق الثاني لما ذكر ولاحتمال حصول حمل من ~~وطئه ولا ينظر لقصده الضرر، واعلم أن قوله إلا أن يفهم هذا تقييد من ابن ~~القصار للمذهب وتبعه عليه ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن هارون وابن ~~عبد السلام وقال ابن عرفة: إنها تستأنف عدة من الطلاق الثاني مطلقا مسها ~~قبله أم لا قصد برجعتها الإضرار بها لتطويل العدة أم لا وإثمه على نفسه إذا ~~قصد الضرر والمعتمد ما مشى عليه المصنف تبعا لابن القصار كما قال السخاوي # (قوله: وكمعتدة وطئها المطلق إلخ) يجب أن تخصص هذه بالحرة؛ لأن الأمة ~~عدتها قرآن واستبراؤها حيضة فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق وقبل أن تحيض فلا ~~بد من قرأين كمال عدتها ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا فقول عبق وكمعتدة حرة ~~أو أمة فيه نظر انظر بن (قوله: أو بنكاح فاسد) أي لكونها معتدة وهذا ظاهر ~~فيما إذا كان الناكح غير المطلق كان الطلاق بائنا أو رجعيا ولا يظهر فيما ~~إذا كان الناكح هو المطلق إلا أن يعمم في الفساد بأن يكون لما ذكر أو لخلل ~~في الصداق أو العقد مثلا تأمل (قوله: عدة الوفاة) أي وهي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام وقوله: وأمد الاستبراء وهو ثلاثة أقراء # (قوله: فهذه عكس ما قبلها) أي لأن هذه طرأ فيها عدة وفاة على استبراء، ~~والتي قبلها طرأ فيها الاستبراء على عدة الوفاة # (قوله: وكمشتراة معتدة) يعني أن من اشترى أمة معتدة من وفاة فإنها تمكث ~~أقصى الأجلين، عدة ms2655 الوفاة شهران وخمس ليال وحيضة الاستبراء لنقل الملك وإن ~~اشترى أمة معتدة من طلاق وارتفعت حيضتها لغير رضاع فلا تحل إلا أن تمضي سنة ~~للطلاق وثلاثة للشراء، وأما لو كان ارتفاعها للرضاع فلا تحل إلا بمضي قرأين ~~ولا تحل بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء فقول الشارح: وارتفعت حيضتها أي ~~لغير رضاع وهذا راجع للطلاق إن قلت المشتراة المعتدة من الطلاق أو من وفاة ~~تحرم في المستقبل على مشتريها لتلبسها بالعدة فكان مقتضاه أنه لا استبراء ~~عليها وأنها تحل بتمام العدة ولا تنتظر أقصى الأجلين قلت هذه المسألة ~~مستثناة من مفهوم قول المصنف سابقا: ولم تحرم عليه في المستقبل فيخصص بغير ~~من عليها أقصاهما. # (قوله: فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها إلخ) هذا ظاهر إذا كانت تلك الأمة ~~التي اشتراها معتدة من طلاق، وأما إن كانت معتدة من وفاة ولم ترتفع حيضتها ~~فإنه ينظر إذا تمت عدتها إن وجد معها ما تستبرئ به حلت وإلا انتظرت ~~استبراءها فلزم أنها لا تحل إلا بأقصى الأجلين وهو المراد هنا وما تقدم من ~~أنه لا استبراء في معتدة معناه أنه لا تطالب به ما دامت معتدة فلا ينافي ~~أنه إذا تمت عدتها ينظر إن وجد معها ما تستبرئ به حلت، وإلا انتظرت ~~استبراءها انظر بن (قوله كما تقدم في بابها) أي عند قول المصنف: وإن اشتريت ~~معتدة من طلاق إلخ # (قوله: ولو تزوجت معتدة إلخ) صورته امرأة طلقها زوجها أو مات عنها فشرعت ~~في عدة الطلاق أو الوفاة فوطئت باشتباه أو بزنا أو بغصب أو نكحت في العدة، ~~ودخل بها وفرق بينهما ثم إنه نشأ حمل ولحق بصاحب العدة بأن أتت به لستة ~~أشهر من الوطء الثاني لكن من غير تقدم حيضة عليه، أو أتت به لأقل من ستة ~~أشهر، ولو بعد تقدم حيضة عليه فهذا الوضع يهدم الاستبراء وتحل للأزواج ~~ويهدم أيضا عدة الوفاة والطلاق وأما إن لحق ذلك الحمل بصاحب الوطء الثاني ~~بأن أتت به لستة أشهر من الوطء # PageV02P500 # (حمل ألحق ms2656 بنكاح صحيح) بأن ألحق بصاحب العدة بأن ~~وطئها الثاني قبل حيضة (غيره) مفعول هدم أي هدم وضع الحمل اللاحق بالصحيح ~~الاستبراء من الوطء الفاسد؛ لأنه إنما كان لخوف الحمل، وقد أمن بالوضع (و) ~~لو ألحق الحمل المذكور (بفاسد) كما لو وطئها الثاني بعد حيضة ولم ينفه ~~الثاني هدم (أثره) أي الفاسد (وأثر الطلاق) أي يجزيها عن الاستبراء، وعن ~~عدة الصحيح إن كان طلاقا (لا) يهدم أثر (الوفاة) بل عليها أقصى الأجلين ولا ~~يقال إن عدة الحمل من الفاسد أكثر من عدة الوفاة من الأول فلا يتصور أقصى ~~الأجلين؛ لأنا نقول: قد يكون الوضع سقطا، ويتصور أيضا في المنعي لها زوجها ~~ثم بعد حملها من الفاسد تبين أنه مات الآن فاستأنفت العدة. # ولما قدم التداخل باعتبار موجبين ذكر ما إذا كان الموجب واحدا، ولكن ~~التبس بغيره فقال (وعلى كل) من المرأتين (الأقصى) من الأجلين (مع الالتباس) ~~إما من جهة محل الحكم، ومحله المرأة، وإما من جهة سببه، ومثل للأول بمثالين ~~فقال (كمرأتين) تزوجهما رجل (إحداهما بنكاح فاسد) والأخرى بصحيح كأختين من ~~رضاع مثلا، ولم تعلم السابقة منهما (أو) كلتيهما بنكاح صحيح لكن (إحداهما ~~مطلقة) بائنا وجهلت (ثم مات الزوج) في المثالين فيجب على كل أقصى الأجلين، ~~وهي أربعة أشهر وعشرة أيام عدة الوفاة لاحتمال كونها المتوفى عنها، وثلاثة ~~أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في المثال الأول أو التي طلقت في ~~الثاني. # ثم مثل للالتباس من جهة سبب الحكم بقوله: (وكمستولدة متزوجة) بغير سيدها ~~(مات السيد والزوج) معا غائبين #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثاني وكان الوطء الثاني واقعا بعد حيضة أو كان بشبهة كغلط أو بعقد غير ~~عالم فإن وضع ذلك الحمل يهدم عدة الطلاق والاستبراء وتحل للأزواج ولا يهدم ~~عدة الوفاة بل تنتظر أقصى الأجلين وهما وضع الحمل والأربعة أشهر وعشر وهذا ~~معنى قول المصنف ولا يهدم أثر الصحيح من الوفاة وعليها أقصى الأجلين. # (قوله: ألحق بنكاح صحيح) أي بذي النكاح الصحيح وذلك بأن ولدته لستة أشهر ~~من الوطء ms2657 الثاني ولم يتقدم على ذلك الوطء حيضة أو ولدته لأقل من ستة أشهر ~~من الوطء الثاني ولو وقع ذلك الوطء بعد حيضة فقول الشارح بأن وطئها الثاني ~~قبل حيضة الأولى أن يقول بأن أتت به لستة أشهر من وطء الثاني من غير تقدم ~~حيضة إلى آخر ما قلنا (قوله: الاستبراء) أي وأولى عدة الصحيح من طلاق أو ~~وفاة أي إنه يجزيها ذلك الوضع عن مسبب لوطأين أعني العدة والاستبراء (قوله: ~~كما لو وطئها الثاني بعد حيضة) الأولى كما لو أتت به لستة أشهر من وطء ~~الثاني الكائن بعد حيضة ولا يتأتى اللحوق بالثاني إلا إذا كان وطؤه بشبهة ~~أو بنكاح فاسد في العدة غير عالم (قوله: هدم أثره) أي إنه يجزيها عن ~~استبرائه (قوله: وعن عدة الصحيح إن كان طلاقا) أي سواء كان الطلاق متقدما ~~على الفاسد أو كان متأخرا عنه كما استصوبه بن خلافا لعبق حيث قال: إن ~~الطلاق إن كان متأخرا عن الفاسد فإن الوضع لا يهدم أثر الطلاق كما لو وطئت ~~المرأة المتزوجة بشبهة وشرعت في الاستبراء فطلقها زوجها فأتت بولد لاحق ~~بالوطء الفاسد فلا يهدم عدة الطلاق على ما قال عبق والصواب أنه يهدمها كما ~~قال بن. # (قوله: ولا يقال: إن عدة الحمل من الفاسد إلخ) أي؛ لأن عدة الحمل من ~~الفاسد حيث كان الحمل لاحقا بصاحبه وضع ذلك الحمل، وأقل مدته ستة أشهر وعدة ~~الوفاة أربعة أشهر وعشر (قوله: قد يكون الوضع سقطا) فيه أنه لا يتأتى لحوقه ~~بالثاني إلا إذا أتت به لستة أشهر من وطئه بعد حيضة، والسقط إذا كان كذلك ~~فالإشكال باق، وإن كان أمد حمله أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا بالثاني ~~فالأولى الاقتصار على الجواب الثاني (قوله: في المنعي لها زوجها) أي إنه ~~نعي لها زوجها فاعتدت وتزوجت وحملت من ذلك الزوج الثاني فتبين أن زوجها ~~الأول مات الآن فاستأنفت عدة الوفاة فلا تحل إلا بأقصى الأجلين وضع الحمل ~~وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام # (قوله: محل الحكم) المراد ms2658 بالحكم العدة (قوله: من جهة سببه) أي سبب الحكم ~~وهو الوفاة فإنها سبب في الحكم الذي هو العدة (قوله:) (كأختين من رضاع) أي ~~تزوجهما مترتبين ولم تعلم السابقة منهما ومات بعد الدخول بهما (قوله: أقصى ~~الأجلين) أي إنها لا تحل إلا إذا صدق عليها أنه قد مضى لها أربعة أشهر ~~وعشرة أيام ومضى ثلاث حيض، ويتداخلان فتحل بأقصاهما # (قوله من جهة سبب الحكم) أي من جهة هي سبب الحكم فالحكم عدة الوفاة ~~والسبب هو موت الزوج هنا، وهذا السبب قد التبس فلم يعلم هل هو متقدم أو ~~متأخر. # (قوله:) (وكمستولدة) أي وكأمة أولدها سيدها وزوجها لغيره أي فإن عليها ~~أقصى الأجلين في الجملة على التفصيل الذي أشار إليه، وهذا عطف على قوله: ~~كامرأتين، وفيه قلق؛ لأنه لا يصدق عليه قوله: وعلى كل؛ إذ ليس هنا إلا ~~واحدة فقط أجيب بأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو إنه عطف ~~على محل المجرور بعلى أي على كل، وعلى مثل مستولدة، وعلى هذا فالفاء في ~~قوله فعدة إلخ زائدة (قوله: مات السيد والزوج معا) أي سواء كان السيد مات ~~قبل وطئه لها أو بعده؛ إذ لا يشترط في الاستبراء من الموت تقدم الوطء قبله ~~بل # PageV02P501 # وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر (ولم يعلم السابق) ~~منهما فلا يخلو حالهما من أربعة أوجه (فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة ~~الأمة) شهرين وخمس ليال (أو جهل) مقدار ما بينهما هل هو أقل أو أكثر أو ~~مساو (فعدة حرة) تجب عليها في الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد فيكون ~~الزوج مات عنها حرة (وما تستبرأ به الأمة) وهي حيضة لاحتمال موت الزوج أو ~~لا وقد حلت للسيد ومات عنها بعد حل وطئه لها فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع ~~الأمرين (و) عليها (في الأقل) كما لو كان بين موتيهما شهران فأقل (عدة حرة) ~~لاحتمال موت السيد أو لا فيكون الزوج مات عنها حرة، وليس عليها حيضة ~~استبراء؛ لأنها لم تحل لسيدها على ms2659 تقدير موت الزوج أو لا (وهل) حكم ما إذا ~~كان بين موتيهما (قدرها) أي قدر عدة الأمة (كأقل) فيكتفى بعدة حرة (أو ~~أكثر) فتمكث عدة حرة وحيضة في ذلك (قولان) . # ثم شرع في بيان أحكام الرضاع وما يحرم منه وما لا يحرم فقال [درس] (باب ~~حصول) أي وصول (لبن امرأة) للجوف ولو شكا للاحتياط (وإن) كانت المرأة (ميتة ~~وصغيرة) لا تطيق الوطء وعجوزا قعدت عن الولد #   ### | [حاشية الدسوقي] # مطلقا. # (قوله: وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر) أي وأما لو ماتا معا فالأصل أنها ~~أمة لكن تعتد عدة حرة احتياطا كما في النقل ولا يقال: إن قول المصنف لم ~~يعلم السابق صادق بما إذا لم يكن سابق ألبتة بأن ماتا معا؛ لأنا نقول: ~~الشرط أعني قوله: فإن كان بين موتيهما إلخ مانع من الصدق بذلك فتأمل (قوله ~~فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع الأمرين) حاصله أنه إنما لزمها مجموع الأمرين؛ ~~لأنه بتقدير موت سيدها أولا لا يلزمها بسببه شيء؛ لأنها في عصمته وحينئذ لم ~~تحل لسيدها ثم لما مات زوجها، وهي حرة لزمها أربعة أشهر وعشر وبتقدير موت ~~الزوج أو لا يلزمها شهران وخمس ليال؛ لأنها أمة ثم يلزمها بموت سيدها ~~الاستبراء بحيضة لكونها بعد خروجها من عدة وفاة زوجها حلت لسيدها؛ لأن ~~الموضوع أن بين موتيهما أكثر من عدة الأمة فلأجل هذا لا تحل إلا بالأمرين، ~~ويعتبر كل من عدة الوفاة والاستبراء من يوم موت الثاني (قوله: قولان) الأول ~~لابن شبلون والثاني فسر به ابن يونس المدونة ### | [باب أحكام الرضاع] # (باب الرضاع) هو بفتح الراء وكسرها مع التاء وتركها ففيه أربع لغات، ~~وأنكر الأصمعي الكسر مع التاء أي أنكر ثبوت ذلك في اللغة، قال في المصباح: ~~رضع من باب تعب في لغة نجد ومن باب ضرب في لغة تهامة وأهل مكة يتكلمون بهما ~~اه قال عياض: ذكر أهل اللغة أنه لا يقال في الخارج من بنات آدم لبن وإنما ~~يقال لبان، واللبن يقال للخارج من سائر الحيوانات ms2660 غيرهن ولكن جاء في الحديث ~~كثيرا خلاف قولهم فقد قال - عليه الصلاة والسلام - «لبن الفحل محرم» اه قال ~~ابن عبد السلام: ولا يبعد حمل ما في الحديث على المجاز أو التشبيه (قوله: ~~لبن امرأة) أي لا لبن ذكر فلا يحرم، ولو كثر والظاهر أن لبن الخنثى المشكل ~~ينشر الحرمة كما في عبق عن تت وقوله: امرأة أي آدمية، وأما لبن الجنية فلا ~~ينشر الحرمة بين مرتضعيها كذا في عبق وتوقف فيه ولده وشيخنا العلامة العدوي ~~والظاهر أنه يجري على الخلاف في نكاحهم (قوله: للجوف) أي لجوف الرضيع لا إن ~~وصل للحلق ورد فلا يحرم على المشهور كذا في عبق وما ذكره من أن المعتبر في ~~التحريم هو الوصول للجوف هو الواقع في عبارة الكثير من أهل المذهب، والذي ~~في عبارة القاضي عبد الوهاب وابن بشير هو الوصول للحلق انظر طفي (قوله: ولو ~~شكا) أي هذا إذا كان وصوله للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو كان وصوله مشكوكا ~~فيه وقول المصنف وصول لبن امرأة صادق بكونه كثيرا أو قليلا ولو مصه؛ لأن " ~~لبن " اسم جنس إفرادي يصدق بالقليل والكثير. # (قوله وإن ميتة) أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل ولو كانت ميتة دب ~~الطفل فرضعها أو حلب منها وعلم أن الذي بثديها لبن ابن ناجي وكذا إن شك هل ~~هو لبن أو غيره؛ لأنه أحوط وقول ابن رشد وابن عبد السلام إن تحقق أنه لبن ~~حرم وإلا فلا مخالف له وظاهر ح اعتماد ما لابن ناجي قاله عبق قال بن: ~~والظاهر انتفاء هذه المعارضة بأن يكون الشك الذي نفاه ابن عبد السلام هو ~~الشك في وجود اللبن وعدمه، والشك الذي أثبت به التحريم هو الشك في الموجود ~~هل هو لبن أم لا فبينهما فرق واضح، وقوله: ولو ميتة رد بالمبالغة على ما ~~حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ بعدم تحريم لبن الميتة؛ لأن الحرمة لا ~~تقع بغير المباح ولبن الميتة نجس على مذهب ابن القاسم فلا يحرم والمعتمد ~~أنه ms2661 طاهر وأنه يحرم (قوله: لا تطيق الوطء) إنما قيد الصغيرة بعدم إطاقة ~~الوطء؛ لأنها داخلة في حيز المبالغة، وهو محل الخلاف أما لو أطاقته لنشر ~~اتفاقا (قوله: وعجوزا قعدت عن الولد) أي عن الولادة أي فلبنها محرم، وهذا ~~مقتضى ما لابن عرفة عن ابن رشد ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام قال ابن ~~رشد ولبن الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في مقدماته تقع الحرمة ~~بلبن البكر والعجوز التي لا # PageV02P502 # وإن وصل لجوفه (بوجور) بفتح الواو ما يدخل في وسط ~~الفم أو ما صب في الحلق من اللبن (أو سعوط) بفتح السين المهملة ما صب في ~~الأنف (أو حقنة) بضم الحاء المهملة دواء يصب في الدبر، والباء متعلقة بحصول ~~والوجور، وما عطف عليه نوع من مطلق اللبن فالمعنى لا يستقيم أجيب بأن الباء ~~باء الآلة أي وإن كانت الآلة الموصلة للجوف، وجورا أي آلة وجور فلا بد من ~~هذا المضاف وقوله: (تكون غذاء) بكسر الغين وبالذال المعجمتين صفة للحقنة ~~فقط على الراجح أي شرط تحريم الحقنة كونها غذاء بالفعل وقت انصبابها، وإن ~~احتاج بعد ذلك لغذاء بالقرب، وأما ما وصل من منفذ عال فلا يشترط فيه ذلك ~~(أو خلط) لبن المرأة بغيره من طعام أو شراب وكان غالبا أو مساويا لغيره ~~بدليل قوله (لا غلب) بضم الغين بأن لم يبق له طعم فلا يحرم فلو خلط لبن ~~امرأة بلبن أخرى صار ابنا لهما مطلقا تساويا أم لا (ولا) إن كان (كماء ~~أصفر) أو غيره مما ليس بلبن (وبهيمة) ارتضع عليها صبي وصبية فلا يحرم (و) ~~لا (اكتحال به) أو وصل من أذن أو مسام الرأس (محرم) اسم فاعل خبر قوله حصول ~~أي ناشر للحرمة (إن حصل في الحولين) من يوم الولادة (أو بزيادة الشهرين) ~~عليهما (إلا أن يستغني) الصبي بالطعام عن اللبن (ولو فيهما) أي الحولين ~~استغناء بينا بحيث لا يغنيه اللبن عن الطعام لو عاد إليه هذا هو المراد ~~وسواء كان الاستغناء فيهما بمدة ms2662 قريبة أو بعيدة خلافا لمن قال ببقاء ~~التحريم إلى تمامهما. # (ما حرمه النسب) من الذوات مفعول لقوله محرم فالمحرم من النسب سبع بقوله ~~تعالى {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] إلى قوله {وبنات الأخت} [النساء: ~~23] ولم يصرح في الآية بما حرمه الرضاع إلا بالأم والأخت #   ### | [حاشية الدسوقي] # تلد وإن كان من غير وطء إن كان لبنا لا ماء أصفر اه بن (قوله: إن بوجور) ~~أي هذا إذا كان وصول اللبن لجوف الرضيع برضاع أي مص بل ولو كان بوجور. # (قوله: أو ما صب في الحلق) أو لحكاية الخلاف أي ووصل للجوف على كل من ~~القولين (قوله: ما صب في الأنف) أي ووصل للجوف (قوله لا يستقيم) أي لأنه لا ~~معنى لقوله: وإن كان وصول اللبن للجوف بنوع منه (قوله: أي آلة وجور) أي أو ~~آلة سعوط أو آلة حقنة (قوله: فلا بد من هذا المضاف) أي وإلا لاقتضى الكلام ~~أن الوجور وما بعده آلة موصلة للجوف لا نوع من اللبن فيخالف ما قبله # هذا والحق أن الوجور والسعوط فعل الشخص، وأن الأول هو صب اللبن في وسط ~~الفم أو في الحلق، والثاني صب اللبن في الأنف وحينئذ فالباء سببية، وأن ~~المراد بالحقنة الاحتقان وهو صب اللبن في الدبر وقوله: تكون غذاء الضمير ~~راجع للحقنة لا بالمعنى الأول، واقتصار المصنف على هذه الثلاثة يقتضي أن ما ~~وصل من اللبن للجوف من الأذن أو العين أو مسام الرأس لا يحرم، ولو تحقق ~~وصوله وهو كذلك (قوله: صفة للحقنة فقط) هذا هو الصواب وجعل الشارح بهرام ~~قوله: تكون غذاء قيدا في الثلاثة، ودرج على ذلك في شامله، وتبعه تت وهو غير ~~صحيح كما قاله بن وذكر نقولا تفيد ذلك فراجعها إن شئت (قوله: من منفذ عال) ~~أي كالفم والأنف، وقوله: فلا يشترط فيه ذلك أي كونه غذاء بل تحرم وإن كان ~~مصة (قوله: من طعام أو شراب) أي أو دواء، وقوله: وكان أي لبن المرأة غالبا ~~على غيره (قوله: بأن لم يبق ms2663 له طعم) أي لاستهلاكه. # (قوله: صار ابنا لهما تساويا أم لا) أي بأن غلب أحدهما الآخر، وقيل ~~بإلغاء المغلوب منهما كالطعام والقولان حكاهما ابن عرفة وجعل الأول هو ~~المشهور قال عبق: والظاهر أن اللبن يحرم إذا جبن أو سمن، واستعمله الرضيع ~~(قوله: ولا إن كان إلخ) أي ولا إن كان ما رضعه الطفل من ثدي المرأة ماء ~~أصفر أو غيره كماء أحمر مما ليس بلبن فلا يحرم وهذا مخرج من قوله: لبن وأما ~~تغير طعم اللبن أو ريحه فيحرم وكذا إن تغير لونه يسيرا بغير الصفرة والحمرة ~~أو بهما حيث كان لبنا كالمسمار، ولا ينافيه قوله: ولا كماء أصفر؛ لأنه ليس ~~بلبن كما قال الشارح (قوله: وبهيمة) مخرج من قوله: امرأة وقوله: واكتحال ~~مخرج من قوله: وإن بوجور أو سعوط (قوله أو وصل من أذن) أي ولو تحقق وصوله ~~للجوف (قوله: أو بزيادة إلخ) أي أو في الشهرين الزائدين على الحولين فهو من ~~إضافة الصفة للموصوف أو إن الإضافة للبيان، وعلى كل حال فالباء بمعنى في، ~~وظاهره أن الرضاع إذا حصل بعد الشهرين والحولين لا يحرم، ولو كان بعدهما ~~بيوم واحد. # (قوله: إلا أن يستغني) أي بعد الفطام كما قال بحيث إلخ أي وأما لو استمر ~~الرضاع من غير فطام كان محرما في مدته مطلقا، ولو استغنى عنه بالطعام ~~بالفعل (قوله: ولو فيهما) أي فإن استغنى بالطعام بعد الفطام كان غير محرم، ~~ولو كان الاستغناء في الحولين (قوله: وسواء كان الاستغناء فيهما إلخ) صوابه ~~وسواء رضع فيهما بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة على المشهور؛ لأن القرب ~~والبعد إنما يعتبران بين الاستغناء والعود للرضاع، وحاصل الفقه كما في ~~التوضيح أنه إذا حصل الرضاع في الحولين فإن لم يستغن بأن لم يفطم أصلا أو ~~فطم ولكن أرضعته بعد فطامه بيوم أو يومين نشر الحرمة باتفاق، وإن استغنى ~~فإما أن يحصل الرضاع بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة، فإن كان بمدة ~~بعيدة لم يعتبر وكذا إن كان بمدة قريبة على المشهور # PageV02P503 # وقال - عليه الصلاة والسلام - «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» فأمك من الرضاع من أرضعتك أو أرضعت من له عليك ولادة ~~وأمهاتها، وأختك من رضعت معك على امرأة، وكل بنت ولدتها مرضعتك أو فحلها ~~المنسوب له ذلك اللبن وبنتك كل من أرضعته زوجتك بلبنك أو أرضعتها بنتك من ~~نسب أو رضاع وأخوات الفحل عماتك وأخوات المرضع خالاتك وبنات الأخ من أرضعته ~~زوجة أخيك بلبنه وبنات الأخت من أرضعته أختك ومثل النسب الصهر. # واستثنى العلماء من ذلك ست مسائل وأشار لها المصنف بقوله (إلا) (أم أخيك ~~أو) أم (أختك) فإنها تحرم من النسب؛ لأنها إما أمك أو امرأة أبيك ولو أرضعت ~~أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك (وأم ولد ولدك) هي من النسب إما بنتك أو ~~زوجة ابنك وكلتاهما حرام عليك، ولو أرضعت امرأة ولد ولدك لم تحرم عليك (و) ~~إلا (جدة ولدك) هي أمك أو أم زوجتك ولو أرضعت أجنبية ولدك لم تحرم عليك ~~أمها (وأخت ولدك) هي بنتك أو ربيبتك ولو أرضعت امرأة ولدك فلك نكاح أخته من ~~الرضاع (و) إلا (أم عمك وعمتك) هي إما جدتك أو زوجة جدك، ولو أرضعت أجنبية ~~عمك أو عمتك لم تحرم عليك (وأم خالك وخالتك) هي كالتي قبلها (فقد لا يحرمن) ~~هذه الستة (من الرضاع) وقد يحرمن لعارض كما لو رضعت بنت مع ولدك على زوجتك ~~أو على أمك فصارت بنتك أو أختك. # (وقدر الطفل) الرضيع (خاصة) دون إخوته وأخواته (ولدا لصاحبة اللبن ~~ولصاحبه) زوج أو سيد فكأنه حصل من بطنها وظهره (من) حين (وطئه) لها الذي ~~أنزل فيه (لانقطاعه) أي اللبن (ولو بعد سنين) كثيرة ولو طلقها فأولاده من ~~غيرها ما تقدم أو تأخر على الرضاع إخوة لذلك الطفل (و) لو تأيمت، وفي ثديها ~~لبن من الأول، ووطئها ثان وأنزل (اشترك) الزوج الثاني (مع) الزوج (القديم) ~~في الولد الذي أرضعته بعد وطء الثاني، ولو كثرت الأزواج كان ابنا للجميع ما ~~دام لبن الأول في ثديها، وثبتت الحرمة بين الرضيع ms2665 وصاحب اللبن. # (ولو) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو مذهب المدونة فمذهبها أن الرضاع بعد الاستغناء لا يحرم سواء حصل بعد ~~الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة ومقابله لمطرف وابن الماجشون وأصبغ في ~~الواضحة أنه يحرم إلى تمام الحولين ولو حصل بعد الاستغناء بمدة قريبة أو ~~بعيدة، وعلى هذا القول رد المصنف بلو وهذا هو ما أشار له الشارح بقوله: ~~خلافا لمن قال إلخ # قوله: «ما يحرم من النسب» أي فيؤخذ من الحديث حرمة بقية السبعة الكائنة ~~من الرضاع (قوله: ذلك اللبن) أي الذي رضعته (قوله: وأخوات الفحل) أي فحل من ~~مرضعتك المنسوب له ذلك اللبن الذي رضعته (قوله وأخوات المرضع) أي التي ~~أرضعتك (قوله: ومثل النسب) أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه الصهر فيحرم ~~الرضاع ما حرمه أيضا والحاصل أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب وما حرمه الصهر ~~فكأن المصنف قال يحرم بالرضاع ما حرمه النسب وما حرمته الصهارة فيحرم عليك ~~أم زوجتك وبنتها من الرضاعة وأختها وخالتها وعمتها وبنت أخيها وبنت أختها ~~كذلك # (قوله: إلا أم أخيك إلخ) اعلم أنها لم تحرم نسبا من حيث إنها أم أخ بل من ~~حيث إنها أم أو زوجة أب، وهذا المعنى مفقود في الرضاع، وكذا يقال في الباقي ~~ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعله هذا استثناء وتخصيصا وقد ~~قيل: إن الأولى للمصنف العدول عن الاستثناء إلى لا النافية (قوله: أو امرأة ~~أبيك) أي وكلاهما حرام عليك (قوله: هي أمك) أي هي من النسب أمك (قوله: وأخت ~~ولدك) وكذلك أخت أخيك فهي نسبا إما أختك أو بنت زوجة أبيك وكلاهما حرام ~~عليك، وأما رضاعا فهي أجنبية منك، وإنما لم يذكرها المصنف هنا؛ لأنها تأتي ~~في قوله: وقدر الطفل خاصة إلخ (قوله: هي كالتي قبلها) أي فهي نسبا إما جدتك ~~أو زوجة جدك، وأما لو أرضعت أجنبية خالك أو خالتك لم تحرم عليك (قوله: ~~لعارض) أي ككون أخت ولدك من الرضاع اتصفت بكونها بنتك أو أختك منه أيضا كما ms2666 ~~مثل الشارح وككون أم أخيك أو أختك من الرضاع اتصفت بكونها أختك منه أيضا ~~بأن رضعت أنت معها على ثدي وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك أختك أو جدتك من ~~الرضاع أيضا. # (قوله: فصارت بنتك أو أختك) فهي وإن كانت أختا لولدك من الرضاع إلا أنه ~~عرض لها كونها بنتا لك أو أختا لك فحرمت عليك لذلك # (قوله: دون إخوته وأخواته) أي ودون أصوله، وهذا مراده بخاصة، وأما فروع ~~ذلك الطفل فإنهم كهو في حرمة المرضعة وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها ~~كما يأتي (قوله: لصاحبة اللبن) أي سواء كانت حرة أو أمة ذات زوج أو سيد ~~مسلمة أو كتابية (قوله فكأنه حصل إلخ) أي وحينئذ فيحرم على ذلك الطفل ~~مرضعته وأصولها وفصولها وعماتها وخالاتها، ويحرم أيضا عليه أصول الرجل ~~وفصوله وعماته وخالاته، ويحرم ذلك الطفل إن كانت بنتا وفصولها على ذلك ~~الرجل دون أصولها (قوله: من حين وطئه لها الذي أنزل فيه) أي لا من حين عقده ~~عليها ولا من حين وطئه لها بغير إنزال فيه فإذا رضع ولد على امرأة ثم عقد ~~عليها رجل أو رضعها بعد عقده عليها وقبل وطئه لها أو رضعها بعد أن وطئها ~~ولم ينزل لم يكن ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل (قوله: لانقطاعه) أي لانقطاع ~~اللبن بعد مفارقة الرجل # PageV02P504 # حصل اللبن (بحرام) أي بسبب وطء حرام (لا يلحق الولد ~~به) كما إذا زنى بامرأة ذات لبن أو حدث من وطئه لبن فكل رضيع شرب من هذا ~~اللبن يكون ابنا لصاحبه أو تزوج بمحرمة أو بخامسة عالما فأولى في نشر ~~الحرمة لو كان بحرام يلحق به الولد كما لو تزوج بما ذكر جاهلا على المشهور ~~فما في أكثر النسخ من قوله: إلا أن لا يلحق الولد به ضعيف. # (وحرمت) الزوجة (عليه) أي على الزوج صاحب اللبن (إن أرضعت) بلبنه (من) أي ~~طفلا (كان) أي الطفل (زوجا لها) سابقا فصورتها تزوجت رضيعا بولاية أبيه ثم ~~طلقها عليه لمصلحة فتزوجت بالغا وطئها فحدث لها لبن فأرضعت الطفل ms2667 الذي كان ~~زوجها فتحرم على الزوج (لأنها) والحالة هذه (زوجة ابنه) من الرضاع فالبنوة ~~طرأت بعد الوطء (كمرضعة مبانته) بالإضافة أي كتحريم زوجة أرضعت رضيعة كان ~~أبانها زوجها، وصورتها تزوج برضيعة وطلقها وعنده زوجة كبيرة وطئها وبها لبن ~~أرضعت تلك الرضيعة التي كان أبانها فإن المرضعة تحرم على زوجها؛ لأنها صارت ~~أم زوجته والعقد على البنات يحرم الأمهات (أو مرتضع منها) أي من مبانته ~~يعني واللبن من غيره ومعناه أنه طلق زوجته المدخول بها فتزوجت بغيره وحدث ~~لها لبن من الثاني فأرضعت طفلة فهذه الرضيعة تحرم على من كان طلقها؛ لأنها ~~صارت بنت زوجته رضاعا فتقدير المصنف وكتحريم رضيعة مرتضعة من مطلقته فمرتضع ~~بكسر الضاد اسم فاعل. # (وإن) (أرضعت) امرأة تحل له بناتها ولم يكن تلذذ بها (زوجتيه) الرضيعتين ~~(اختار) واحدة منهما وكذا لو كن أكثر لصيرورتهن إخوة من الرضاع (وأن ~~الأخيرة) عقدا أو رضاعا (وإن كان) الزوج (قد بنى) أي تلذذ (بها) أي بالزوجة ~~التي أرضعت (حرم الجميع) المرضعة للعقد على الرضيعتين والعقد على البنات ~~يحرم الأمهات، والرضيعتان #   ### | [حاشية الدسوقي] # لزوجته أو سريته المرضعة هذا إذا انقطع عقب المفارقة بل وإن استمر اللبن ~~بعد المفارقة سنين فإذا طلقها وتمادى اللبن بها لخمس سنين أو أكثر وأرضعت ~~ولدا كان ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل فأولاد ذلك الرجل من تلك المرأة أو من ~~غيرها ما تقدم على الرضاع أو تأخر عنه إخوة لذلك الرضيع قال في الرسالة ومن ~~أرضعت صبيا فبنات تلك المرأة وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر إخوة له أي ما ~~تقدم من بنات المرأة والفحل على الرضاع أو تأخر منهن عنه إخوة لذلك الصبي ~~فيجوز لأخ ذلك الطفل ولأصله نكاح تلك المرأة ونكاح بناتها دونه ودون فروعه # (قوله لا يلحق الولد به) عبارة ابن يونس قال ابن حبيب اللبن في وطء صحيح ~~أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل الرجل والمرأة فكما لا تحل له ابنته من ~~الزنا كذلك لا يحل له نكاح ms2668 من أرضعتها المزني بها من ذلك الوطء؛ لأن اللبن ~~لبنه، والولد ولده وإن لم يلحق به، وقد كان مالك يرى أن كل وطء لا يلحق به ~~الولد فلا يحرم بلبنه من قبل فحله ثم رجع إلى أنه يحرم، وذلك أصح ثم قال: ~~وقال عبد الملك: لا تقع بذلك حرمة حيث لم يلحق به الولد ولا يحرم عليه ~~الولد إن كان ابنه، قال سحنون: وهذا خطأ ما علمت من قاله من أصحابنا مع عبد ~~الملك اه ولذا قال ابن غازي: صواب قول المصنف ولو بحرام إلا أن لا يلحق به ~~الولد ولو بحرام لا يلحق به الولد اه بن ومن هذا تعلم أن الخلاف في نشر ~~الحرمة وعدم نشرها في الوطء الحرام الذي لا يلحق به الولد، وأما إذا كان ~~يلحق به فلا خلاف في نشر الحرمة إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح على ~~المشهور ليس على ما ينبغي تأمل. # (قوله: أو تزوج بمحرمة) أي من نسب أو رضاع، وقوله: بما ذكر أي المحرم ~~والخامسة (قوله: على المشهور) صوابه اتفاقا (قوله: ضعيف) أي؛ لأن المشهور ~~نشر الحرمة، ولا يقال: هذا معارض لما مر من أنه لا يحرم بالزنا حلال؛ لأن ~~ما مر في النكاح أي إن الزنا لا ينشر الحرمة بين أصول المزني بها وفروعها ~~وبين الزاني، وما هنا في نشر الحرمة بين المرتضع وبنات الرجل # (قوله: أو مرتضع منها) أي وكتحريم شخص مرتضع منها والمراد به أنثى (قوله؛ ~~لأنها صارت بنت زوجته رضاعا) أي والدخول بالأمهات يحرم البنات ولو طرأت ~~الأمومة كما هنا وقيد الشارح كلام المصنف بما إذا كانت الزوجة مدخولا بها؛ ~~لأن العقد على الأمهات بمجرده لا يحرم البنات كما مر (قوله اسم فاعل) أي من ~~ارتضع وهو واقع على الصغيرة؛ إذ هي المراد تحريمها، وذكر الوصف لكونها ~~بمعنى الشخص، وأما المرتضع منها بفتح الضاد فهي المبانة وليس الكلام فيها # (قوله تحل له بناتها) أي بأن كانت أجنبية ولا مفهوم لهذا بل مثله ما إذا ~~أرضعت حليلته ms2669 أو أمته قبل التلذذ بها زوجتيه الرضيعتين فإنه يختار واحدة ~~منهما فإن تلذذ بها حرم الجميع. # (قوله: ولم يكن تلذذ بها) أي وأما لو أرضعتهن امرأة كأن تلذذ بها فقد ~~ذكره المصنف بعد (قوله: وأن الأخيرة) أي وإن كانت التي يختارها الأخيرة ~~منهما عقدا أو رضاعا إن ترتبتا، وما ذكره المصنف من جواز اختيار واحدة من ~~الزوجتين الرضيعتين اللتين أرضعتهما أجنبية أو زوجة غير مدخول بها هو ~~المشهور كمن أسلم على أختين وقال ابن بكير: لا يختار واحدة بمنزلة من تزوج ~~أختين في عقد واحد، وفرق للمشهور بأن العقد وقع هنا بينهما صحيحا، وطرأ ما ~~أفسده بخلاف مسألة متزوج الأختين في عقد واحد فإنه وقع فاسدا # PageV02P505 # للتلذذ بأمهما من الرضاع (وأدبت المتعمدة) بإرضاعها ~~من ذكر (للإفساد) متعلق بمتعمدة (وفسخ نكاح) الزوجين المكلفين (المتصادقين ~~عليه) أي على الرضاع بأخوة أو غيرها ولو سفيهين قبل الدخول أو بعده (كقيام ~~بينة) يثبت بها الرضاع (على إقرار أحدهما) به (قبل العقد) ولم يطلع على ذلك ~~إلا بعد العقد أقامها أحدهما أو غيرهما أو قامت احتسابا ومفهوم الإقرار قبل ~~العقد فيه تفصيل فإن كان المقر بعده هو الزوج فكذلك وإن كان الزوجة لم يفسخ ~~لاتهامها على مفارقته كما يأتي في قوله: وإن ادعاه فأنكرت إلخ ولم يتهم هو؛ ~~لأن الطلاق بيده (ولها) إذا فسخ (المسمى) الحلال وإلا فصداق المثل ~~(بالدخول) سواء علما أو جهلا أو علم فقط (إلا أن تعلم فقط) بالرضاع وأنكر ~~العلم (فكالغارة) للزوج بانقضاء عدتها، وتزوجت فيها عالمة بالحكم فلها ربع ~~دينار بالدخول ولا شيء لها قبله. # (وإن) (ادعاه) الزوج أي ادعى الرضاع بعد العقد وقبل البناء (فأنكرت) (أخذ ~~بإقراره) فيفسخ نكاحه (ولها النصف) ؛ لأنه يتهم على أنه أقر ليفسخ بلا شيء ~~(وإن) (ادعته فأنكر) (لم يندفع) النكاح عنها بالفسخ لاتهامها على قصد فراقه ~~(ولا تقدر على طلب المهر قبله) أي قبل الدخول أي لا تمكن من طلب ذلك وإن ~~طلقت قبل الدخول فلا شيء لها لإقرارها بفساد العقد وظاهره ولو ms2670 بالموت وهو ~~ظاهر ولو قال المصنف وإن ادعته فأنكر لم يفسخ ولا مهر لها قبله لكان أوضح ~~وأخصر. # (وإقرار الأبوين) بالرضاع بين ولديهما الصغيرين (مقبول قبل) عقد (النكاح) ~~فيفسخ إن وقع (لا بعده) فلا يقبل كإقرارهما برضاع ولديهما الكبيرين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله للتلذذ بأمهما من الرضاع) أي والتلذذ بالأمهات يحرم البنات (قوله: ~~من ذكر) أي وهو الزوجتان الرضيعتان (قوله متعلق بمتعمدة) أي والمعنى أن ~~المرأة المتعمدة للإفساد تؤدب لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب لا بأدبت؛ ~~لأن المعنى حينئذ أن المرأة المتعمدة تؤدب للإفساد الحاصل منها فلا يعلم هل ~~تعمدت الإفساد المقتضي لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب أو تعمدت الإرضاع ~~ولم تتعمد للإفساد لكونها جاهلة (قوله قبل الدخول) تنازعه فسخ والمتصادقين ~~أي إنهما إذا تصادقا على الرضاع فإنه يفسخ نكاحهما قبل الدخول وبعده كان ~~تصادقهما قبل الدخول أو بعده والفسخ بغير طلاق عند ابن القاسم (قوله: يثبت ~~بها الرضاع) أي وهي رجلان ورجل وامرأة وامرأتان (قوله: ومفهوم الإقرار قبل ~~العقد) أي وهو ما إذا كانا منكرين له لكن شهدت البينة على إقرار أحدهما به ~~بعد العقد، والحكم المذكور في هذا المفهوم هو عين الحكم فيما إذا ادعاه ~~أحدهما بعد العقد، وأنكره الآخر الآتي في قول المصنف وإن ادعاه فأنكرت ~~(قوله: قبل العقد) متعلق بإقرار لا بقيام؛ لأن قيام البينة على الإقرار ~~إنما هو بعد العقد إلخ (قوله: ولها إذا فسخ) أي لتصادقهما عليه أو لقيام ~~بينة على إقرار أحدهما به قبل العقد (قوله: سواء علما) أي سواء كانا عالمين ~~بالرضاع حين العقد هذا يتصور في المتصادقين عليه وفيما إذا قامت بينة على ~~إقرار أحدهما به قبل العقد، وقوله: أو جهلا هذا إنما يتصور في المتصادقين ~~عليه بعد العقد ولا يتصور فيما إذا قامت بينة على إقرار أحدهما به قبل ~~العقد. # (قوله فكالغارة للزوج بانقضاء عدتها) الظاهر أن المراد فكالغارة بالعيب؛ ~~لأنه هو الذي تقدم للمصنف فيكون حوالة على معلوم لا على مجهول، وإن كان ~~الحكم فيهما واحدا، وهو استحقاقها لربع ms2671 دينار فقط لئلا يخلو البضع عنه اه ~~بن # (قوله: بعد العقد إلخ) أي والحال أنه لا بينة له، وأما إن ادعاه قبل ~~العقد وأنكرت فلا شيء لها في فسخه بعد العقد وقبل البناء كما يفيده كلام ~~اللخمي؛ لأن نكاحه وقع فاسدا على دعواه فإن ادعاه بعد البناء فإنه يفسخ، ~~ويلزمه كل الصداق لدخوله عالما به (قوله: أخذ بإقراره) أي بالنسبة للفرق لا ~~بالنسبة للغرم؛ إذ لا يعمل بإقراره بالنسبة لغرم الصداق؛ إذ لو عمل به لما ~~وجب عليه شيء (قوله: لأنه يتهم على أنه أقر إلخ) وهذه إحدى المسائل الثلاث ~~المستثناة من القاعدة، وهي أن كل عقد فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح ~~الدرهمين، وفرقة المتلاعنين وفسخ المتراضعين وهي هذه. # (قوله: وإن ادعته) أي بعد العقد وقبل البناء أو بعده (قوله: لاتهامها على ~~قصد فراقه) أي ولا مخلص لها من الزوج إلا بالفداء منه، أو يطلق باختياره ~~فإن طلق باختياره قبل البناء فلا شيء لها، وهو معنى قول المصنف: ولا تقدر ~~إلخ (قوله: قبله) أي إذا حصلت مفارقة قبله (قوله: وظاهره ولو بالموت) أي ~~وحصلت المفارقة قبل الدخول بالموت (قوله: ولا مهر لها قبله) أي ولا مهر لها ~~إن حصلت المفارقة قبله كانت بطلاق أو بموته # (قوله: وإقرار الأبوين مقبول) قال طفي: كلام المؤلف فيمن يعقد عليه الأب ~~بغير إذنه، وهو الابن الصغير، والابنة البكر كذا النقل في المدونة وغيرها ~~وحينئذ فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت وإن وقع في عبارة ابن عرفة اه بن ~~(قوله: قبل عقد النكاح) أي إذا كان إقرارهما قبل عقد النكاح سواء فشا ذلك ~~منهما أم لا (قوله: لا بعده فلا يقبل) أي ولو كانا عدلين أو حصل فشو من ~~الناس قبل إقرارهما، وحينئذ فالنكاح ثابت لا يفسخ (قوله: كإقرارهما برضاع ~~ولديهما الكبيرين) أي فإنه لا يقبل كان الإقرار قبل العقد أو بعده، وظاهره ~~ولو كان الولدان الكبيران سفيهين، وظاهر ابن عرفة أن السفيهين كالصغيرين ~~وحينئذ # PageV02P506 # فهما بالنسبة للكبيرين كأجنبيين فلا بد ms2672 من كونهما ~~عدلين، أو فشو قبله كما يأتي وشمل قوله: الأبوين أباه وأباها أو أبا أحدهما ~~وأم الآخر، ولا يشمل أمهما لدخول هذه في قوله: امرأتين وشبه في القبول قبل ~~النكاح لا بعده قوله: (كقول أبي أحدهما) فإنه يقبل قبل النكاح لا بعده بأن ~~يقول رضع ابني مع فلانة أو بنتي مع فلان ولا شك أن هذه المسألة تغني عما ~~قبلها لفهمها من هذه بالأولى (و) إذا قبلا أو أحدهما قبل عقد النكاح وأراد ~~النكاح بعد ذلك (لا يقبل منه) بعد ذلك (أنه أراد الاعتذار) بأن يقول إنما ~~فعلته لعدم إرادة النكاح وإن حصل عقد فسخ (بخلاف) قول (أم أحدهما) أرضعته ~~أو أرضعتها مع ابني مثلا واستمرت على إقرارها أو رجعت عنه اعتذارا ~~(فالتنزه) مستحب لا واجب وليست كالأب، ولو كانت وصية لكن المعتمد أنه إن ~~فشا منها ذلك قبل إرادة النكاح وجب التنزه وقبل قولها، وأولى أم كل منهما ~~فلو قال المصنف: وقبل إقرار أحد الأبوين قبل العقد ولا يقبل منه بعده ~~الاعتذار لأفاد الراجح بلا كلفة. # (ويثبت) الرضاع (برجل وامرأة) أي مع امرأة (وبامرأتين) إن فشا ذلك منهما ~~في الصورتين (قبل العقد) لا إن لم يفش ذلك منهما فلا يثبت وشمل كلامه الأب ~~والأم في البالغين، والأم مع امرأة أخرى في البالغين كما مر (وهل تشترط ~~العدالة) أي عدالة الرجل والمرأة، وعدالة المرأتين (مع الفشو) أو لا تشترط ~~إلا مع عدمه، وأما معه فلا لقيام الفشو مقامها (تردد) والراجح لا تشترط (و) ~~يثبت (برجلين) عدلين اتفاقا فشا أو لا وغير العدلين لا يقبلان إلا مع فشو ~~قبله فالتردد #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيقبل إقرار الأبوين بالنسبة لهما. # (قوله: فهما إلخ) هذا كالاستدراك على ما قبله من التشبيه أفاد به أنه ~~يجري في إقرار الأبوين برضاع ولديهما الكبيرين ما جرى في إقرار الأجنبيين، ~~وليس المراد أن إقرار الأبوين برضاع ولديهما الكبيرين لا يقبل أصلا (قوله ~~أو فشو قبله) أي قبل إقرارهما (قوله: لدخول هذه في قوله امرأتين) أي ms2673 من ~~قوله وثبت بامرأتين إن فشا وحينئذ فلا يقبل إقرارهما به إلا إذا فشا ذلك ~~منهما قبل العقد (قوله: كقول أبي أحدهما) هذا تشبيه تام أي إنه يقبل إقرار ~~أحد الأبوين حيث كان ولده غير بالغ وكان إقراره قبل النكاح (قوله: تغني عما ~~قبلها) أي وهو قوله: وإقرار الأبوين مقبول قبل عقد النكاح لا بعده (قوله ~~وإذا قبلا) أي إذا قبل إقرار أبويهما لكون الولدين صغيرين أو إقرار أبوي ~~أحدهما (قوله لا يقبل منه) أي إنه أراد الاعتذار ظاهره ولو قامت قرينة على ~~صدقه، والذي استظهره عج أنه ينبغي العمل عليها إذا وجدت (قوله: وإن حصل عقد ~~فسخ) ظاهره سواء تولى الأب المقر ذلك العقد أو لا بأن رشد الولد وعقد لنفسه ~~وهو أحد قولين وقيل محل الفسخ إن تولى الأب العقد، وإلا فلا والأول أقوى ~~(قوله: بخلاف أم أحدهما إلخ) الفرق بينهما أن العقد للأب فصار ذلك كإقراره ~~على نفسه، وعلى هذا يتطرق الخلاف في الأم إذا كانت وصية؛ لأنها كالوصي تنزل ~~منزلة الأب؛ لأنها العاقد وإن كانت توكل قاله الشيخ أبو زيد الفاسي اه بن. # (قوله أو رجعت عنه اعتذارا) بأن تقول: أنا كنت كاذبة في إقراري برضاعها ~~إنما أردت منعه منها (قوله: ولو كانت إلخ) أي خلافا لأبي إسحاق التونسي حيث ~~قال: إنها كالأب إذا كانت وصية؛ لأنها حينئذ كالعاقد للنكاح فكانت كالأب ~~(قوله: وأولى) أي في قبول القول ووجوب التنزه قول أمهما معا # والحاصل أن الراجح أنه يعمل في غير الرشيد بإقرار أحد الأبوين قبل العقد ~~ولو أما وأولى بإقرارهما معا فيفسخ إذا وقع ولا يعتبر إقرارهما بعده # (قوله: إن فشا ذلك منهما) أي ولا يشترط فشوه من غيرهما كما يفيده ظاهر ~~كلام ابن عرفة خلافا لما في عبق ونص ابن عرفة: وشهادة امرأتين به وإن فشا ~~قولهما به قبل نكاح الرضيعين يثبته وهو مثل لفظ المدونة نعم ذكر الخلاف في ~~معنى الفشو في حق المرأة فقال: وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو ~~قولها ms2674 ذلك قبل شهادتها أو فشو ذلك عند الناس من غير قولها قولان (قوله: في ~~الصورتين) أما في الأولى فباتفاق، وأما في الثانية فعلى قول ابن القاسم وهو ~~المشهور ومقابله قول سحنون يثبت الرضاع بشهادة المرأتين مع عدم الفشو إذا ~~كانتا عدلتين (قوله وشمل كلامه) أي كما يشمل أمهما إذا كانا صغيرين أو ~~بالغين فلا يثبت الرضاع بشهادتهما إلا إذا فشا ذلك منهما قبل العقد (قوله: ~~أو لا تشترط إلا مع عدمه) الأولى أو لا تشترط معه وقوله: تردد الأولى للخمي ~~والثاني لابن رشد وحاصل ما في المقام أن المدونة ذكرت عن ابن القاسم أن ~~المرأتين لا تقبل شهادتهما بالرضاع إلا مع الفشو كما درج عليه المصنف وقال ~~سحنون: لا يشترط في قبول شهادتهما الفشو إذا كانتا عدلتين ثم إن الشيخين ~~اللخمي وابن رشد اختلفا هل تشترط العدالة مع الفشو على قول ابن القاسم أو ~~لا تشترط العدالة معه فالأول للخمي والثاني لابن رشد فقول شارحنا تبعا لعبق ~~أو لا يشترط إلا مع عدمه إلخ مبني على قبول شهادتهما مع عدمه وهو خلاف مذهب ~~المدونة وهو قول ابن القاسم الذي درج عليه المصنف حيث جعل الفشو شرطا في ~~شهادتهما فلو قال: أو لا يشترط معه لكان جاريا على المشهور فقط اه بن. # (قوله وبرجلين عدلين) أي سواء كان الزوجان صغيرين أو كبيرين شهدا قبل ~~العقد أو بعده (قوله: فالتردد) أي فيجري التردد السابق # PageV02P507 # (لا بامرأة) أجنبية فلا يثبت بها (ولو فشا) ذلك منها ~~قبل العقد. # (وندب التنزه مطلقا) في كل شهادة لا توجب فراقا كشهادة امرأة واحدة أو ~~رجل واحد ولو عدلا أو امرأتين بلا فشو على أحد الترددين ومعنى التنزه عدم ~~الإقدام على النكاح والطلاق إن حصل النكاح. # (ورضاع الكفر معتبر) فلو أرضعت الكافرة صغيرة مع ابنها أو صغيرا مع بنتها ~~لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة. # (والغيلة) بكسر الغين المعجمة هي (وطء) المرأة (المرضع) (وتجوز) بمعنى ~~خلاف الأولى، فإن تحقق ضرر الولد منع، وإن شك كره. ms2675 # [درس] (باب النفقة) ذكر فيه أسباب النفقة الثلاثة: القرابة والرق ~~والنكاح، وأقوى أسبابها النكاح فلذا بدأ به فقال (يجب لممكنة) من نفسها ~~(مطيقة للوطء) بلا مانع بعد أن دعت هي أو مجبرها أو وكيلها للدخول ولو لم ~~يكن عند حاكم وبعد مضي زمن يتجهز فيه كل منهما عادة (على البالغ) متعلق ~~بيجب لا على صغير ولو دخل عليها بالغة وافتضها ولا لغير ممكنة أو لم يحصل ~~منها أو من وليها دعاء أو حصل قبل مضي زمن يتجهز فيه كل منهما ولا لغير ~~مطيقة ولا مطيقة بها مانع كرتق إلا أن يتلذذ بها عالما (وليس أحدهما) أي ~~الزوجين (مشرفا) على الموت أي بالغا حد السياق وهو الأخذ في النزع وهذا ~~الشرط فيما قبل البناء #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: لا بامرأة أجنبية إلخ) إنما قيد بالأجنبية لتقدم الكلام على أم أحد ~~الزوجين ولو سكت المصنف عن تلك لكفته هذه فيهما (قوله: ولو فشا ذلك منها) ~~هذا هو المشهور ورد المصنف بلو على مقابله من ثبوته بالأجنبية إن فشا ذلك ~~من قولها قبل العقد # (قوله: كشهادة امرأة واحدة) أي سواء كانت أما أو أجنبية # (قوله: لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة) أي أسلمت أو لم تسلم ~~فالإسلام يرفع حرمة الرضاع # (قوله: والغيلة) أي التي هم النبي - صلى الله عليه وسلم - على النهي عنها ~~ثم تركه وطء المرضع أي وطء المرأة في زمن إرضاعها وقيل: هي إرضاع الحامل ~~ولدها والحاصل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لقد هممت أن أنهى ~~الناس عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، ولا يضر أولادهم» أي ~~فتركت النهي عنها فاختلف العلماء في المراد بها فقيل هي وطء المرضع، وقيل: ~~إرضاع الحامل، وإرادته - عليه الصلاة والسلام - النهي عنها لضررها ~~بالأولاد، وقد تبين له أنه لا ضرر فيها يقوي القول الأول في معناها؛ لأن ~~المشاهدة تدل على ضرر إرضاع الحامل لولدها. # (قوله بكسر الغين المعجمة) الذي في كلام عياض جواز الكسر والفتح قال ms2676 في ~~المشارق: والغيلة بفتح الغين وكسرها اه ويقال بالهاء وتركها، وهذا في ~~الرضاع وأما غيلة القتل فهي بالكسر لا غير انظر بن ### | [باب أسباب النفقة] # (باب النفقة) (قوله: يجب لممكنة) أي لزوجة ممكنة وهي التي لا تمتنع من ~~الوطء إذا طلبت سواء كانت حرة أو أمة بوأها زوجها معه بيتا أم لا كان الزوج ~~حرا أو عبدا ابن سلمون وعلى العبد نفقة زوجته الحرة وكسوتها طول بقائها في ~~عصمته من كسبه، ولا يمنعه سيده من ذلك، وإن كانت الزوجة أمة فنفقتها كذلك ~~على زوجها حرا كان أو عبدا بوأها معه بيتا أم لا اه وانظر قوله من كسبه فإن ~~كان ذلك لعرف جرى به فلا إشكال وإلا فهو خلاف قول المصنف في النكاح ونفقة ~~العبد في غير خراج وكسب إلا لعرف اه بن (قوله: بلا مانع) أي يمنع من الوطء ~~(قوله على البالغ) أي على زوجها البالغ (قوله: لا على صغير) أي ولو كان ~~قادرا على الوطء (قوله ولو دخل عليها بالغة) أي هذا إذا لم يدخل بها بل ولو ~~دخل بها حال كونها كبيرة، وأولى لو كانت صغيرة هذا وقد صحح في التوضيح ~~القول بوجوب النفقة على الصغير إذا دخل لو كانت غير مطيقة والحاصل أنه في ~~التوضيح جعل السلامة من المرض وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة للوطء شروطا في ~~وجوب النفقة لغير المدخول بها التي دعت للدخول، فإن اختل منها شرط فلا تجب ~~النفقة لها وأما المدخول بها فتجب لها النفقة من غير شرط، وجعل اللقاني ~~الأمور الثلاثة المذكورة شروطا في وجوب النفقة للمرأة مطلقا سواء كانت ~~مدخولا بها أو غير مدخول بها ودعت للدخول لكنه لم يعضده بنقل والظاهر ما في ~~التوضيح كما قال بن. # (قوله: ولا لغير ممكنة) أي سواء دخل بها ثم منعته بعد ذلك أو لم يدخل بها ~~(قوله: أو لم يحصل إلخ) هذا إذا كان الزوج حاضرا أو في حكم الحاضر بأن كان ~~غائبا غيبة قريبة، وأما لو كان بعيد الغيبة فيكفي في وجوب ms2677 النفقة لها أن لا ~~تمتنع من التمكين بأن يسألها القاضي هل تمكنه إذا حضر أو لا فإن أجابت ~~بالتمكين وجب لها ذلك وإلا فلا شيء لها (قوله: إلا أن يتلذذ بها) أي بغير ~~الوطء حالة كونه عالما بالمانع منه (قوله: وليس أحدهما مشرفا) أي بأن كانا ~~صحيحين أو كان أحدهما مريضا مرضا خفيفا يمكن معه الاستمتاع فالمرض المذكور ~~لا يمنع من وجوب النفقة لها بل تجب لها في تلك الحالة اتفاقا وفي وجوبها مع ~~المرض الشديد الذي لا يمكن معه الاستمتاع، ولم يبلغ صاحبه حد السياق قولان ~~مذهب المدونة الوجوب خلافا لسحنون (قوله: وهذا الشرط فيما قبل البناء) أي ~~وأما إذا # PageV02P508 # فدخول هذا وعدمه سواء؛ لأنه في حكم الميت (قوت) فاعل ~~يجب أي يجب على الزوج البالغ لزوجته المطيقة الممكنة ما تأكله (وإدام وكسوة ~~ومسكن بالعادة) في الأربعة فلا يجاب لأنقص منها إن قدر ولا تجاب هي لأزيد ~~من عادة أمثالها إن طلبت ذلك إلا إذا كان غنيا وحاله أعلى من حالها فطلبت ~~حالة أعلى من حالها فتجاب لذلك لكن لا إلى مساواة حاله بل لحالة وسطى كما ~~نصوا عليه، وكذا إذا كان حالها أعلى من حاله ولكن لا قدرة على حالها، وإنما ~~له قدرة على حالة فوق حاله ودون حالها وجب عليه أن يرفعها عن حاله إلى ما ~~قدر عليه، وهاتان الصورتان محمل قول المصنف (بقدر وسعه وحالها) . # والحاصل أن قوله: بالعادة المراد بها عادة أمثالها فإن تساويا فالأمر ~~ظاهر وإن كان فقيرا لا قدرة له إلا على أدنى كفاية من الأربعة فالعبرة ~~بوسعه فقط وإن كان غنيا ذا قدر وهي فقيرة أجيبت لحالة أعلى من حالها ودون ~~حاله وإن كانت غنية ذات قدر وهو فقير إلا أنه له قدرة على أرفع من حاله ولا ~~قدرة له على حالها رفعها بالقضاء إلى الحالة التي يقدر عليها فصدق على ~~هاتين الصورتين أن يقال: اعتبر وسعه وحالها فتدبر (و) اعتبر حال (البلد) ~~التي هما بها (و) حال (السعر) في ذلك ms2678 الزمان ويجب عليه ما يكفيها من القوت ~~(وإن أكولة) جدا وهي مصيبة نزلت به (وتزاد المرضع) النفقة المعتادة (ما ~~تقوى به) على الرضاع واستثنى من قوله بالعادة قوله (إلا المريضة وقليلة ~~الأكل) جدا (فلا يلزمه إلا ما تأكله) حال المرض وقلة الأكل (على الأصوب) ~~وهذا في غير المقرر لها نفقة معلومة وإلا لزمه ما قرر ولو قل أكلها بكمرض، ~~وأما لو زاد أكلها بالمرض فإن كان من نحو فاكهة ودواء فلا يلزمه، وإن كان ~~من القوت فيلزمه، ولو نحو سكر ولوز وعناب تتقوت به، وهل ولو في المقرر لها ~~نفقة هو الظاهر وكلام المواق يمكن تأويله. # (ولا يلزم) الزوج (الحرير) والخز وظاهره ولو اعتيد واتسع حال الزوج له ~~وهو كذلك فهو مقيد لقوله: بالعادة، وهذا قول الإمام (وحمل) أي حمله ابن ~~القاسم (على الإطلاق) أي أبقاه على عمومه في سائر البلاد، وهذا الحمل هو ~~المذهب (و) حمله ابن القصار #   ### | [حاشية الدسوقي] # حصل الإشراف بعد البناء فلا تسقط نفقتها. # (قوله: فدخول هذا) أي الزوج المشرف (قوله: ما تأكله) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن مراد المصنف بالقوت ما يقتات ويؤكل ولو عبر المصنف به كان أولى؛ لأن ~~المتبادر من القوت ما يمسك الحياة (قوله: وكسوة) ابن عاشر إنما تجب الكسوة ~~إذا لم يكن في الصداق ما تتشور به أو كان وطال الأمر حتى خلقت كسوة الشورة ~~كذا في المتيطي ومن جملة الكسوة عنده الغطاء والوطاء اه بن (قوله بالعادة) ~~متعلق بمحذوف أي واعتبار هذه الأربعة بالعادة أي بعادة أمثالها فلو طلبت ~~أزيد من عادة أمثالها أو طلب هو أنقص مما جرت عادة أمثالها فلا يلتفت ~~إليهما في ذلك ويرد كل واحد لعادة أمثاله، وقول المصنف بقدر وسعه وحالها ~~بدل من قوله بالعادة بدل مفصل من مجمل والمراد بوسعه حاله، وإنما لم يعبر ~~به كما عبر به في جانب المرأة اقتداء بالقرآن قال تعالى {لينفق ذو سعة من ~~سعته} [الطلاق: 7] واعلم أن اعتبار حالهما لا بد منه سواء تساويا غنى ms2679 أو ~~فقرا أو كان أحدهما غنيا، والآخر فقيرا لكن اعتبار حالهما عند تساويهما ~~فقرا أو غنى ظاهر، وأما عند اختلافهما فاللازم حالة وسطى بين الحالتين، ~~وحينئذ فنفقة الفقير على الغنية أزيد من نفقته على الفقيرة كما أن نفقة ~~الغني على الفقيرة أقل من نفقته على الغنية هذا هو المعتمد خلافا لما ذكره ~~عبق تبعا لعج من أن اعتبار حالهما إذا تساويا فإذا زاد حالها اعتبر وسعه ~~فقط وإن نقصت حالتها عن حالته اعتبرت حالة وسطى بين الحالتين كذا قال شيخنا ~~العدوي وفي بن ما يوافق ما قلناه من المعتمد وأيده بالنقول فراجعه إن أردت ~~الاطلاع عليها، وكلام شارحنا كالجمع بين الطريقتين فتأمله. # (قوله واعتبر) أي في النفقة على الزوجة حال البلد من كونها حاضرة يأكل ~~أهلها الناعم أو بادية يأكل أهلها الخشن، وقوله: وحال السعر في ذلك الزمان ~~أي من كونه رخاء أو غلاء فالأول يحمل الناس على التنعم في المأكل دون ~~الثاني (قوله: وهي مصيبة نزلت به) أي فعليه كفايتها أو يطلقها ولا خيار له ~~في فسخ النكاح وإمضائه، وهذا ما لم يشترط كونها غير أكولة، وإلا فله ردها ~~ما لم ترض بالوسط (قوله: وتزاد المرضع) تقدم أنه قال: تجب النفقة للزوجة ~~بحسب العادة وهذا في غير المرضع، وأما هي فليست كغيرها بل تزاد على النفقة ~~المعتادة ما تتقوى به على الرضاع، ومحل لزوم الزوج ذلك الزائد إذا كان ولد ~~الزوجة حرا أما لو كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة (قوله: ~~فلا يلزمه إلا ما تأكله) أي بالفعل حال المرض وحالة قلة الأكل الذي هو أقل ~~من المعتاد أي وليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا تأكل منه بقدر كفايتها ~~وتصرف الباقي منه في مصالحها خلافا لأبي عمران (قوله: على الأصوب) أي عند ~~المتيطي (قوله: وكلام المواق) أي القائل إذا زاد ما تأكله في حال مرضها على ~~ما تأكله في حال صحتها لزمه قدر ما تأكله في حال صحتها (قوله يمكن تأويله) ~~أي بأن تحمل الزيادة على ms2680 ما تأكله على وجه التداوي أو التفكه # (قوله: ولو اعتيد) أي جرت العادة بلبسه ولو كان شأنها لبسه فإذا تزوج ~~إنسان بنت أكابر # PageV02P509 # (على) ساكني (المدينة لقناعتها) . # وإذا علمت أنه يلزم الزوج القوت وما عطف عليه بالعادة (فيفرض) لها ~~(الماء) للشرب والطبخ وغسل الثياب والأواني وللوضوء والغسل ولو من احتلام ~~أو وطء شبهة لا زنا (والزيت) للأكل والادهان، والوقود (والحطب) للطبخ ~~والخبز (والملح) والبصل؛ لأنه مصلح (واللحم) للموسر (المرة بعد المرة) في ~~الجمعة، ولا يفرض كل يوم ولا على فقير إلا بقدر ما تقتضيه العادة، ولا يفرض ~~عسل وسمن وجبن إلا إذا كان إداما عادة، ولا فاكهة رطبة ولا يابسة إلا إذا ~~كانت إداما عادة كقثاء وخيار. # (و) يفرض (حصير) تحت الفراش أو هو الفراش باعتبار عادة أمثالها (وسرير ~~احتيج له) عادة (وأجرة قابلة) لحرة ولو مطلقة ويجب لها عند الولادة ما جرت ~~به العادة (وزينة تستضر) أي يحصل لها ضرر عادة (بتركها ككحل ودهن معتادين) ~~وصف كاشف؛ إذ الموضوع في المعتاد (وحناء) لرأسها اعتيد لا لخضابها ولا ~~ليديها ولا لدواء (ومشط) بفتح الميم، وهو ما يخمر به الرأس من دهن وحناء ~~وغيرهما فهو من عطف العام على الخاص وأما المشط بضم الميم، وهو الآلة فلا ~~تلزمه كما أن المكحلة لا تلزمه كما يأتي له إذ لا فرق بينهما. # (و) يجب عليه (إخدام أهله) أي أهل الإخدام بأن يكون الزوج ذا سعة، وهي ~~ذات قدر ليس شأنها الخدمة، أو هو ذا قدر تزري خدمة زوجته به فإنها أهل ~~للإخدام بهذا المعنى فيجب عليه أن يأتي لها بخادم (وإن بكراء، ولو بأكثر من ~~واحدة) إذا لم تكف الواحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # من شأنها لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها الحرير جرت العادة بلبسه أم لا ~~كان غنيا أم لا. # (قوله: على ساكني المدينة) أي ولو من غير أهلها إن تخلقت بخلقهن، وأما ~~سائر الأمصار فهو فيها كالنفقة فإن جرت به العادة وجب وإلا فلا # (قوله: فيفرض إلخ) لما قدم ms2681 أن الزوج يلزمه القوت وما عطف عليه بين ما هو ~~الذي يقضى به عند المشاحة هل الأعيان أو أثمانها فبين أنه يفرض الأعيان ~~بقوله: فيفرض إلخ (قوله: وغسل الثياب) بل ولو للرش إن جرت به العادة (قوله ~~والغسل) أي سواء كان الغسل واجبا أو سنة كغسل الجمعة أو مستحبا كالغسل ~~لدخول مكة (قوله: لا زنا) في كلام بعضهم: أنه يلزمه الإتيان بالماء لغسلها ~~ولو من زنا قال: ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا؛ لأن النفقة ~~واجبة عليه زمن الاستبراء واعتمد ذلك القول شيخنا واقتصر عليه في الحاشية ~~(قوله: واللحم) قال بعضهم: أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك إلا أن ~~يكون ذلك معتادا فيجري على العادة (قوله: المرة بعد المرة) أي يفرض اللحم ~~زمنا بعد زمن فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في الجمعة يوما بعد يوم، وفي حق ~~الوسط مرتان في الجمعة، وفي حق المنحط الحال مرة في الجمعة كذا قال بعضهم: ~~والأظهر أن الفقير يفرض عليه بقدر وسعه فيراعى عادة أمثاله، ولو في الشهر ~~مرة مثلا؛ لأن هذه الأمور من جزئيات قوله بالعادة اه شيخنا عدوي # (قوله: وحصير) أي من بردي أو حلفاء أو سمر (قوله: احتيج له) أي ليمنع ~~عنها العقارب أو البراغيث أو نحوهما (قوله وأجرة قابلة) يعني أن أجرة ~~القابلة وهي التي تولد النساء لازمة للزوج على المشهور ولو كانت مطلقة ~~بائنا ولو نزل الولد ميتا في الطلاق البائن؛ لأن المرأة لا تستغني عن ذلك ~~كالنفقة، وقيل: إن أجرة القابلة عليها ومحل الخلاف في الزوجة التي ولدها حر ~~كالزوجة الحرة والأمة التي مثل أمة الجد، وأما الزوجة الأمة التي يكون ~~ولدها رقيقا لسيدها فأجرة القابلة لازمة لسيدها قولا واحدا لملكه للولد ولو ~~كانت في عصمة الزوج (قوله: ويجب لها عند الولادة ما جرت به العادة) أي من ~~الفراريج والحلبة بالعسل والمفتقة ونحو ذلك (قوله يحصل لها ضرر عادة ~~بتركها) أي بأن يحصل لها الشعث عند تركها ولا يشترط المرض لا ما يحتاج ms2682 له ~~من ذلك ولو اعتادته والحاصل أن المدار في لزوم ذلك على الضرر اعتيد أم لا ~~فإن ضر تركه بها لزمه اعتيد أم لا وإن لم يضر تركه بها فلا يلزمه اعتيد أم ~~لا. # (قوله: معتادين) الأولى حذفه؛ لأن هذا تمثيل للزينة التي تستضر بتركها ~~ولا تتضرر بتركه إلا إذا كان معتادا لها (قوله: له لخضابها ولا ليديها) أي ~~ولو جرى به عرف؛ لأنها لا تتضرر بتركها (قوله فلا تلزمه) أي بل هي عليها ~~كما أن عليها أجرة البلانة التي تتولى ذلك فهذه الثلاثة أمور على الزوج ~~واحد منها فقط قاله عج # (قوله: أي أهل الإخدام) أشار إلى أن فيه عود الضمير من المضاف إليه على ~~المضاف مثل قولك جاء عبد ربه والظاهر أن الإضافة في كلام المصنف من إضافة ~~المصدر للمفعول، وأنه يشمل الصورتين اللتين قالهما الشارح؛ لأنها فيهما أهل ~~للإخدام (قوله: وإن بكراء) أي هذا إذا كان بشراء بل وإن كان بكراء والظاهر ~~أنها لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل التمليك بصيغة (قوله: ~~ولو بأكثر من واحدة) رد بلو على ما قاله ابن القاسم في الموازية من أنه لا ~~يلزمه أكثر من خادم واحد واعلم أنه إذا عجز عن الإخدام لم تطلق عليه لذلك ~~على المشهور وإذا تنازعا في كونها أهلا؛ لأن # PageV02P510 # (وقضي لها بخادمها) عند التنازع مع الزوج (إن أحبت) ~~وأحب هو أن يخدمها خادمه (إلا لريبة) في خادمها تضر بالزوج في الدين أو ~~الدنيا فلا يقضى لها بخادمها بل يجاب الزوج لما ادعى إن قامت القرائن على ~~تصديقه (وإلا) بأن لم تكن أهلا للإخدام أو كانت أهلا، والزوج فقير (فعليها ~~الخدمة الباطنة) ولو غنية ذات قدر (من عجن وكنس وفرش) وطبخ له لا لضيوفه ~~فيما يظهر واستقاء ماء جرت به العادة وغسل ثيابه (بخلاف) (النسج والغزل) ~~والخياطة ونحوها مما هو من التكسب عادة فهي واجبة عليه لها لا عليها له. # (لا مكحلة) أي الآلة التي يوضع فيها الكحل وكذا المشط بالضم أي ms2683 الآلة (و) ~~لا (دواء) وفاكهة لغير أدم (وحجامة) أي أجرتها، ولا أجرة طبيب (وثياب ~~المخرج) أي التي تلبسها للخروج بها، ولا يقضى عليه بدخولها الحمام إلا من ~~ضرورة فيقضى لها بالخروج لا بالأجرة؛ لأنها من باب الطب والدواء وهي لا ~~تلزم. # (وله) أي للزوج (التمتع) أي الانتفاع (بشورتها) بفتح الشين المعجمة متاع ~~البيت من فرش وغطاء ولباس وآنية فيستعمل من ذلك ما يجوز له استعماله ويقضى ~~له بذلك وله منعها من بيع ذلك وهبتها له؛ لأنه يفوت عليه الاستمتاع به وهو ~~حق له، والمراد بها ما دخلت به بعد قبض مهرها كله أو بعضه (ولا يلزمه ~~بدلها) إن خلقت إلا الغطاء والوطاء وما لا بد منه. # (وله منعها من أكل كالثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة #   ### | [حاشية الدسوقي] # تخدم أو ليست أهلا فهل البينة عليها أو عليه قولان انظر الحاشية. # (قوله: وقضي لها بخادمها) أي إذا طلبت الزوجة أن خادمها يخدمها ويكون ~~عندها، وطلب الزوج أن يخدمها خادمة فإنه يقضى لها بخادمها؛ لأن الخدمة لها، ~~وحينئذ فيلزم الزوج أن ينفق عليه، وهذا القول وهو القضاء بخادمها عند ~~التنازع هو قول مالك وابن القاسم وقيده ابن شاس بما إذا كان خادمها مألوفا ~~وإلا قضي بخادم الزوج، وظاهر المصنف الإطلاق أي القضاء بخادمها سواء كان ~~مألوفا أو لا (قوله: في الدين) أي بأن كانت تلك الخادمة تأتي برجال للمرأة ~~يفسدون فيها، وقوله: أو الدنيا أي بأن كانت تلك الخادمة تسرق من مصالح ~~البيت (قوله: بأن لم تكن أهلا للإخدام) أي بأن كانت من لفيف الناس، والزوج ~~ليس ذا قدر (قوله: وطبخ له) أي ولها وقوله: لا لضيوفه أي ولا لأولاده، ولا ~~لعبيده ولا لأبويه (قوله: واستقاء ماء) أي من الدار أو من خارجها، ولو من ~~البحر إذا كان ذلك عادة أهل بلدها (قوله: وغسل ثيابه) أي فيلزمها ذلك وكذا ~~غسل ثيابها وقال بعضهم: إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي جريانه على العرف ~~والعادة، وقال الأبي: إن ذلك ms2684 من حسن العشرة ولا يلزمها، وظاهره ولو جرت ~~العادة بذلك. # (قوله: بخلاف النسج إلخ) يعني أن المرأة لا يلزمها أن تنسج ولا أن تغزل ~~ولا أن تخيط للناس بأجرة وتدفعها لزوجها ينفقها؛ لأن هذه الأشياء ليست من ~~أنواع الخدمة وإنما هي من أنواع التكسب، وليس عليها أن تتكسب له إلا أن ~~تتطوع بذلك، وظاهره ولو كانت عادة نساء بلدها جارية بالنسج والغزل (قوله: ~~ونحوها مما هو من التكسب) أي؛ لأنه ليس عليها أن تتكسب له أي بأن تخيط أو ~~تنسج للناس وتجمع أجرة ذلك وتدفعها له، ويؤخذ من هذا التعليل أنه يلزمها أن ~~تخيط ثوبها وثوب زوجها؛ لأن هذا ليس تكسبا بل من الخدمة وفي حاشية شيخنا أن ~~الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ثوبه وثوبها، وقال بعضهم: ~~إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها، وإلا فلا # (قوله: للخروج بها) أي للأفراح أو للزيارة وظاهره أن الزوج لا يلزمه ثياب ~~المخرج، ولو كان غنيا، وهو المعتمد وروى ابن نافع أنها تلزم الغني # (قوله: ولباس) أي فيجوز له أن يلبس من ثيابها ما يجوز له لبسه (قوله: ~~فيستعمل من ذلك إلخ) أي وحده أو معها. # (قوله وله منعها من بيع ذلك) أي ما ذكر من الشورة وظاهره أبدا والذي في ~~المعيار أول النكاح عن ابن زرب أن الشورة لا تبيعها الزوجة حتى يمضي من ~~المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج قال وقد ذكر ابن رشد فيما أظن أن لها ~~التصرف فيها بعد أربع سنين وهي في بيت زوجها اه. وقال ابن عرفة وابن عات عن ~~ابن زرب ليس لها بيع شورتها من نقدها إلا بعد مضي مدة انتفاع الزوج بها، ~~والسنة في ذلك قليلة اه بن (قوله: ما دخلت به بعد قبض مهرها) أي وأما إن لم ~~تقبض منه شيئا وإنما تجهزت من مالها فليس له منعها من بيعه، وإنما له عليها ~~الحجر إذا تبرعت بزائدة ثلثها، فإن كان ما تجهزت به من مالها ms2685 قدر ثلثها ~~فأقل فليس له أن يمنعها من التبرع به كما ليس له منعها من بيعه مطلقا وفي ~~بن وقوله: والمراد ما دخلت به بعد قبض صداقها إلخ يشمل ما اشترته من صداقها ~~أو من هدية مشترطة أو جرى بها عرف كالنشان بمصر ففي اختصار الطرر ما نصه: ~~وللزوج امتهان ما اشترته من الجهاز حتى يليه إذا كان ذلك الشراء من نقدها ~~ثم قال: فإن كان معها كسوة من جهازها أو هدية قد اشترطت عليه أو كانت عندهم ~~عادة معروفة كالمشترطة لم يلزم الزوج كسوتها حتى تخلقها اه (قوله: ولا ~~يلزمه بدلها) أي فلو جدد ما يلي من شورتها وطلقها فلا يقضى لها بأخذه اه ~~عدوي # (قوله: وله منعها إلخ) أي ما لم يأكله معها فليس له أن يمنعها من ذلك أو ~~يكون فاقد الشم # PageV02P511 # وليس لها منعه من ذلك. # (لا) منع (أبويها وولدها من غيره) فليس له منعها من (أن يدخلوا لها) وكذا ~~الإخوة والأجداد وولد الولد على ما لعبد الملك ولكن لا يبلغ بهم الحنث ~~بخلاف الأبوين والأولاد من الرضاع فله المنع (وحنث) بضم الحاء وتشديد النون ~~المكسورة أي قضي بتحنيثه (إن) (حلف) أن لا يدخلوا لها فيحنث بالدخول لا ~~بمجرد الحلف ولا بالحكم؛ لأن الحنث إنما يكون بفعل ضد المحلوف عليه (كحلفه) ~~على (أن لا تزور والديها) فيحنث ويقضى لها بالزيارة (إن كانت مأمونة ولو ~~شابة) وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها فإن لم تكن مأمونة لم تخرج، ~~ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج (لا إن) (حلف) بالله أو ~~بالطلاق أنها (لا تخرج) وأطلق لفظا ونية فلا يقضى عليه بخروجها، ولا ~~لأبويها (وقضي للصغار) من أولادها بالدخول إليها (كل يوم) مرة لتتفقد حالهم ~~(وللكبار) من أولادها (كل جمعة) مرة (كالوالدين) يقضى لهما في الجمعة مرة ~~(ومع أمينة) من جهته (إن اتهمهما) بإفسادها عليه، وأما أخوها وعمها وخالها ~~وابن أخيها وابن أختها فله منعهم على المذهب كما قاله الشبرخيتي. # (ولها الامتناع من أن تسكن ms2686 مع أقاربه) كأبويه في دار واحدة لما فيه من ~~الضرر عليها باطلاعهم على حالها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله وليس لها منعه من ذلك) أي ولو لم تأكله، والفرق أن الرجال قوامون ~~على النساء كذا قرر شيخنا # (قوله: لا يبلغ بهم) أي بالإخوة ومن بعدهم الحنث أي لا يحكم القاضي ~~بدخولهم الموجب لحنثه إذا حلف عليه (قوله: فله المنع) أي فللزوج منعهم من ~~الدخول لها (قوله: قضي بتحنيثه) أي حكم القاضي بفعلهم الأمر الذي يحصل به ~~حنثه وهو الدخول (قوله: أن لا تزور والديها) أي لا ولدها من غيره لقصور ~~مرتبته عن مرتبة والديها (قوله: فيحنث) أي إنه إذا حلف على أنها لا تزورهم ~~فإنه يحنث في يمينه بأن يحكم لها القاضي بالخروج للزيارة فإذا خرجت بالفعل ~~حنث (قوله ويقضى لها بالزيارة) أي في الجمعة مرة، والفرض أن والديها بالبلد ~~لا إن بعدوا عنها فلا يقضى لها اه عدوي (قوله: ولو شابة) أي هذا إذا كانت ~~متجالة بل ولو كانت شابة ورد بلو قول ابن حبيب: لا يحنث في الشابة إذا حلف ~~لا تخرج لزيارة أبويها قال ابن رشد: وهذا الخلاف في الشابة المأمونة، وأما ~~المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضى لها بزيارة أبيها وأمها وأما غير ~~المأمونة فلا يقضى بخروجها شابة كانت أو متجالة اتفاقا انظر بن (قوله: ~~لتطرق الفساد بالخروج) أي مع الأمينة (قوله: فلا يقضى إلخ) أشار بعضهم ~~للفرق بين حال التخصيص وحال الإطلاق بأنه في حال التخصيص يظهر منه قصد ~~ضررها؛ فلذا حنث بخلاف حال التعميم، فإنه لم يظهر منه قصد الضرر فلذا كان ~~لا يقضى عليه بخروجها ولا يحنث ومفهوم أطلق لفظا ونية أنه لو أطلق لفظا ~~ونوى تخصيصهما فهو كالقسم المتقدم للمصنف (قوله ولا لأبويها) أي ولو ~~لزيارتهم إذا طلبتها. # (قوله: وقضي إلخ) تقدم أنه ليس له منع أولادها من غيره من الدخول لها، ~~وإذا كان كذلك وتضرر بكثرة دخولهم لها فيقضى إلخ (قوله: ومع أمينة إلخ) قال ~~عبق: وأجرتها على الزوج على ms2687 الظاهر وفيه نظر بل الظاهر أن الأجرة على ~~الأبوين؛ لأن زيارتهما لها لمنفعتهما، وقد توقفت على الأمينة فتكون الأجرة ~~عليهما، ويدل لذلك ما في المعيار أول النكاح عن العبدوسي من أن الأبوين ~~محمولان في زيارة الزوجة على الأمانة وعدم الإفساد حتى يثبت ذلك فإذا ثبت ~~ذلك منعا من زيارتها إلا مع أمينة اه فأخذ منه أن الزوج لا يصدق في دعوى ~~الإفساد بل لا بد من البينة وهو ظاهر وأنه إذا ثبت إفسادهما لها فإنهما ~~ظالمان وذلك مقتض لكون الأجرة عليهما من جهة أن الظالم أحق بالحمل عليه ~~انظر بن وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه إذا ثبت ضرر الأبوين ببينة ~~فأجرة الأمينة عليهما؛ لأنهما ظالمان، والظالم أحق بالحمل عليه، وقد انتفعا ~~بالزيارة كما قال بن وإن كان ضرر الأبوين مجرد اتهام كما قال المصنف ~~فالأجرة على الزوج كما قال عبق لانتفاعه بالحفظ. # (قوله: إن اتهمهما) أي الوالدين والظاهر أن الأولاد مطلقا صغارا أو كبارا ~~إن اتهمهما كانا كالوالدين في أنهما لا يدخلان لها إلا مع أمينة من جهته ~~سواء كان الزوج حاضرا في البلد أو كان غائبا؛ لأن الحاكم يقوم مقامه (قوله ~~بإفسادها عليه) أي وأما إذا اتهمهما بأخذ ماله فإن ذلك لا يوجب منعهما ~~لإمكان التحرز منهما في ذلك اه قال عبق وقوله: ومع أمينة إن اتهمهما مقيد ~~بما إذا كان الزوج حاضرا أي غير مسافر وإلا فليس لهما أن يدخلا عليها مع ~~أمينة وهذا القيد وقع لصاحب الشامل وتبعه تت وهو خلاف النقل؛ إذ النقل أنه ~~متى اتهمهما بإفسادها عليه منعا من الدخول إلا مع أمينة لا فرق بين حضور ~~الزوج بالبلد وعدمه قال بن: ولم أر من ذكر هذا الشرط مع البحث عنه سوى صاحب ~~الشامل ومن تبعه (قوله: وأما أخوها) أي وكذا جدها وقوله: فله منعهم أي ولو ~~لم يتهمهم وقوله: على المذهب أي ومقابله ما مر عن عبد الملك من أنه ليس له ~~منعهم، وعليه فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في ms2688 كل شهر مرة كما قرر ~~شيخنا # (قوله: ولها الامتناع إلخ) أي ولو بعد رضاها بسكناها معهم ولو لم يثبت ~~الضرر لها بمشاجرة ونحوها كما قاله شيخنا # PageV02P512 # (إلا الوضيعة) فليس لها الامتناع من السكنى معهم، ~~وكذا الشريفة إن اشترطوا عليها سكناها معهم، ومحل ذلك فيهما ما لم يطلعوا ~~على عوراتها (كولد صغير لأحدهما) فللآخر أن يمتنع من السكنى معه (إن كان له ~~حاضن) غيرهما يحضنه وإلا فليس للآخر الامتناع من ذلك سواء علم به حال ~~البناء أم لا (إلا أن يبني) أحدهما (وهو) أي الولد (معه) عالم به الآخر ~~وأراد عزله بعد ذلك فليس له الامتناع. # (وقدرت) نفقة الزوجة على الزوج (بحاله) أي بحسب حاله التي هو عليها (من ~~يوم) أي في يوم فتكون مياومة كأرباب الصنائع والأجراء (أو جمعة) كبعض أرباب ~~الصنائع (أو شهر) كأرباب المدارس والمساجد وبعض الجند وخدمهم (أو سنة) ~~كأرباب الرزق والبساتين. # (و) قدرت (الكسوة) في السنة مرتين (بالشتاء) ما يناسبه (والصيف) ما ~~يناسبه إذا لم تناسب كسوة كل الآخر عادة وإلا كفت واحدة إذا لم تخلق، وكذا ~~يقال: المراد كل شتاء وكل صيف إن خلقت كسوة كل في عامها فإن لم تخلق بأن ~~كانت تكتفي بها كالعام الأول أو قريبا منه اكتفت بها إلى أن تخلق، ومثل ذلك ~~الغطاء والوطاء شتاء وصيفا. # (وضمنت) النفقة الشاملة للكسوة (بالقبض) أي قبضها من الزوج أو وكيله إذا ~~ضاعت منها (مطلقا) ماضية كانت أو حالة أو مستقبلة قامت على ضياعها بينة أو ~~لا صدقها الزوج أو لا، فرطت في ضياعها أو لا (كنفقة الولد) تقبضها الحاضنة ~~لتنفقها عليه، وهو في حضانتها فتضيع #   ### | [حاشية الدسوقي] # وانظر هل لها الامتناع من السكنى مع خدمه وجواريه أم لا، والظاهر أنه ليس ~~لها ذلك؛ لأن له وطء أمته، وربما احتاج لخدمة أرقائه كذا في خش وعبق قال ~~بن: وفيه نظر بل لها الامتناع من السكنى مع جواريه وأم ولده ولو لم يحصل ~~بينهم وبينها مشاجرة، ويدل لذلك تعليل ابن رشد ms2689 وغيره عدم السكنى مع أهله ~~بقوله لما عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها وما تريد أن تستره عنهم من ~~شأنها وقد نقل في المعيار عن المازري أن أم الولد لا يلزمها أن تسكن مع ~~الزوجة فتكون الزوجة أحرى بالامتناع من السكنى معها قاله أبو علي المسناوي. # (قوله: إلا الوضيعة) أي ذات الصداق القليل وكذا الشريفة إذا اشترط عليها ~~سكناها معهم أي فليس لواحدة منهما الامتناع، وقوله: ما لم يطلعوا إلخ أي ~~وإلا كان لكل منهما الامتناع، ومثل الاطلاع المذكور ثبوت الضرر بغيره، وأما ~~غيرهما فلا يلزمهما السكنى مع أهله وإن لم يثبت ضرر كما مر (قوله: كولد ~~صغير لأحدهما) حاصله أن أحد الزوجين إذا كان له ولد صغير، وأراد الآخر أن ~~يخرجه عنه من المنزل فإن له ذلك ما لم يعلم به وقت البناء فإن علم به وأراد ~~أن يخرجه عنه فليس له ذلك، وما ذكر من التفصيل من أنه إذا علم به عند ~~البناء فليس له إخراجه، وإلا كان له إخراجه محله إذا كان للولد حاضن أي ~~كافل يكفله وإلا فلا امتناع لمن ليس معه الولد أن يسكن مع الولد سواء حصل ~~البناء مع العلم به أم لا # (قوله: وقدرت بحاله) أي قدر قبضها أي قدر زمن قبضها أي قدر الزمن الذي ~~تدفع فيه بدليل قوله وضمنت بالقبض وقوله: بحاله المراد بالحال الطاقة من ~~العسر واليسر، وقوله: من يوم بيان لحاله، وحينئذ فلا بد من تقدير مضاف إما ~~قبل حال أي بزمن حاله لأجل البيان بقوله من يوم، وإما قبل يوم، ويكون بيانا ~~لحاله أي من يسر يوم وعسره، ويصح أن يجعل من بمعنى في متعلقة بمحذوف أي ~~فتدفع من يوم أي في كل يوم أو في كل جمعة إلخ، وهذا هو الذي اقتصر عليه ~~الشارح وعلم أن قوله وقدرت إلخ في غير المليء بالفعل، وفي قوله وقدرت بحاله ~~إشارة إلى أن المدة التي يقضى بتعجيل النفقة فيها إنما تعتبر بحال الزوج ~~فقط، وأما قدر النفقة وجنسها فبحالهما كما ms2690 مر. # (قوله من يوم أو جمعة) أي وتقبضها معجلة بدليل قوله: وضمنت بالقبض مطلقا ~~فتقبض نفقة اليوم من أوله والشهر من أوله وكذلك الجمعة والسنة هذا إذا كان ~~الحال التعجيل، وأما إذا كان الحال التأخير فإنها تنتظر حتى تقبضها ولا ~~يكون عدم قدرته الآن عسرا بالنفقة # (قوله: بالشتاء) المراد به فصله، وما والاه من فصل الربيع، والمراد ~~بالصيف فصله وما والاه من فصل الخريف (قوله بالشتاء ما يناسبه) أي من فرو ~~ولبد ولحاف وغير ذلك (قوله إن لم تناسب كسوة كل) أي من الشتاء والصيف الآخر ~~(قوله: إن خلقت كسوة كل في عامها) اعلم أن ما خلق من الكسوتين ينبغي أن ~~يجري على العرف من كونه للزوج أو للزوجة فإن لم يكن عرف فهو للزوج اه عدوي ~~(قوله: فإن لم تخلق) بأن كانت تكتفي بها أي في العام الثاني والثالث مثلا ~~كالاكتفاء في العام الأول أو قريبا من الاكتفاء في العام الأول # (قوله كنفقة الولد إلا لبينة على الضياع) ظاهر كلام المصنف هنا وفي ~~التوضيح الشمول لما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة أو عن مدة ماضية، ~~وبذلك قرر تت كلام المصنف واعتمده طفي وقال البساطي: كلام المصنف محمول على ~~ما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة قال السوداني: وهو المتعين وأما ما ~~قبضته من نفقة الولد عن مدة ماضية فإنها تضمنها مطلقا سواء قامت بينة على ~~الضياع أم لا فهو كنفقتها؛ لأنه كدين لها قبضته فالقبض لحق نفسها لا للغير ~~حتى تضمن ضمان الرهان والعواري وارتضى # PageV02P513 # فتضمنها (إلا لبينة على الضياع) من غير سببها فلا ~~تضمنها؛ لأنها لم تقبضها لحق نفسها، ولا هي متمحضة للأمانة بل أخذتها لحق ~~المحضون فتضمنها كالرهان والعواري، وأما ما قبضته من أجرة الرضاع فالضمان ~~منها مطلقا كالنفقة؛ لأنها قبضتها لحق نفسها. # (ويجوز) للزوج (إعطاء الثمن عما لزمه) لزوجته من الأعيان المتقدمة. # (و) يجوز له (المقاصة بدينه) الذي له عليها عما وجب لها من النفقة إن كان ~~فرض ثمنا أو كانت النفقة من جنس ms2691 الدين (إلا لضرر) عليها بالمقاصة بأن تكون ~~فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة. # (وسقطت) نفقتها (إن أكلت معه) ولو كانت مقررة، والكسوة كالنفقة، فإذا ~~كساها معه فليس لها غيرها (ولها الامتناع) من الأكل معه وتطلب فرضها أو ~~الأعيان لتأكل وحدها. # (أو) (منعت) زوجها (الوطء أو الاستمتاع) بدونه فتسقط نفقتها عنه في اليوم ~~الذي منعته فيه من ذلك، والقول قولها في عدم المنع عند التنازع. # (أو) (خرجت) من محل طاعته (بلا إذن، ولم يقدر عليها) أي على ردها بنفسه ~~أو رسوله أو حاكم ينصف أي ولم يقدر على منعها ابتداء فإن قدر بأن خرجت، وهو ~~حاضر قادر على منعها لم تسقط؛ لأنه كخروجها بإذنه (إن لم تحمل) أي لم تكن ~~حاملا فإن كانت حاملا لم تسقط؛ لأن النفقة حينئذ للحمل، وكذا الرجعية لا ~~تسقط نفقتها مطلقا؛ لأنه ليس له منعها من الخروج. # (أو بانت) بخلع أو بتات فتسقط نفقتها أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك شيخنا العدوي وبن هذا واعلم أن المراد بقول المصنف كنفقة الولد أي في ~~غير مدة الرضاع؛ لأن نفقة الرضاع أجرة لها حقيقة، وليست نفقة للولد وحينئذ ~~فتضمنها مطلقا ولو ثبت ضياعها ببينة كنفقتها. # (قوله فتضمنها) وهل يرجع الولد عليها أو على الأب، ويرجع الأب عليها، وهو ~~الذي ينبغي # (قوله: عما لزمه لزوجته) أي نفقة لها، ومحل الجواز إن رضيت المرأة بذلك ~~وذلك؛ لأن الواجب على الزوج الذي يقضى عليه به ابتداء الأعيان لكن يجوز له ~~أن يدفع الأثمان إن رضيت الزوجة بها، وظاهره جواز دفع الثمن، ولو عن طعام، ~~وهو المعتمد بناء على أن علة منع بيع الطعام قبل قبضه غيبته عن البائع، ~~وكونه ليس تحت يده، وهي مفقودة بين الزوجين؛ لأن طعام الزوج تحت يدها غير ~~غائب عنها ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن قبضت ثمنها، ~~ويرجع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة، وإلا حمل على أنه أراد التوسعة ~~عليها، وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو ms2692 قبل الرخص وإلا فلا ~~يزيدها شيئا في الأول ولا يرجع عليها بشيء في الثاني اه تقريري عدوي (قوله: ~~المتقدمة) أي في قوله فيفرض الماء والزيت إلخ # (قوله: ويجوز له المقاصة بدينه) محل الجواز إذا لم يطلبها واحد منهما ~~وإلا وجبت كما يأتي في المقاصة ويمكن أن يكون المصنف أراد بالجواز الإذن ~~الصادق بالوجوب # (قوله: إن أكلت معه) أي فإذا أكلت معه سقطت نفقتها مدة أكلها معه ولو ~~كانت مقررة فلو أكلت معه ثلاثة أيام وطلبت الفرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام ~~الثلاثة عنه وقضي لها بالفرض بعد ذلك فقول المصنف ولها الامتناع أي ابتداء ~~أو انتهاء وإذا طلبت نفقة مدة ماضية وادعى أنها أكلت معه فيها صدق الزوج ~~على الظاهر كما ذكره عبق (قوله: ولو كانت مقررة) أي هذا إذا كانت نفقتها ~~غير مقررة بأن كانت تأخذ ما يكفيها من القوت بل ولو كانت مقررة هذا إذا ~~كانت غير محجور عليها بل ولو كانت محجورا عليها كسفيهة؛ لأن السفيه لا يحجر ~~عليه في نفقته (قوله فإذا كساها معه) أي والحال أنه فرض لها ثمنها (قوله: ~~ولها الامتناع) أي ما لم تلتزم الأكل معه وإلا فليس لها الامتناع كذا قال ~~بعضهم قال شيخنا والظاهر خلافه # (قوله: أو منعت زوجها) عطف على قوله أكلت أي سقطت إن أكلت أو منعت زوجها ~~الوطء لغير عذر، وأما لو ادعت أنها منعته لعذر كمرض فلا بد من إثباته ~~بشهادة امرأتين حيث خالفها الزوج، وهذا إذا كان المرض الذي ادعته في محل لا ~~يطلع عليه الرجال بأن كان في غير الوجه والكفين، وإلا فلا يثبت إلا ~~بشاهدين. # (قوله فتسقط نفقتها عنه في اليوم الذي منعته فيه) هذا هو الرواية ~~المشهورة واختارها الباجي واللخمي وابن يونس وغيرهم ومقابلها أنها لا تسقط ~~نفقتها بمنعها له من الوطء أو الاستمتاع، ومحل الخلاف إذا كانت غير حامل، ~~وإلا فلا خلاف في وجوب نفقتها وعدم سقوطها بمنعها له مما ذكر انظر بن ~~(قوله: والقول قولها في عدم المنع) أي فإذا ادعى ms2693 الزوج أنها تمنعه من ~~وطئها، وقالت: لم أمنعه، وإنما الامتناع منه كان القول لها ولا يقبل قول ~~الزوج؛ لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة، واعلم أن المنع مما ذكر إنما ~~يعلم من جهتها بأن تقر بذلك بحضرة عدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين ~~على ما يظهر اه خش # (قوله: أو خرجت إلخ) أي حالة كونها ظالمة لا إن كانت مظلومة، ولا حاكم ~~ينصفها (قوله: ولم يقدر على ردها إلخ) هذا شرط فيما إذا خرجت جهرا، أو خفية ~~لمكان معلوم، وأما الهاربة خفية لمكان مجهول، فإن نفقتها تسقط ولو قدر على ~~ردها لو علم بمكانها انظر خش (قوله قادر على منعها) أي من الخروج، وإن عجز ~~عن ردها لمحله بعد ذلك # PageV02P514 # إن لم تحمل، فإن حملت فلها النفقة كما أشار بقوله ~~(ولها) أي البائن (نفقة الحمل و) لها (الكسوة) (في أوله) أي إذا طلقت في ~~أول الحمل فلها الكسوة إلى آخر الحمل على عادتها، ولو بقيت بعد وضع الحمل ~~(و) لها (في الأشهر) للحمل أي إذا أبانها بعد مضي أشهر من حملها فلها من ~~الكسوة (قيمة منابها) أي الأشهر فيقوم ما يصير لتلك الأشهر من الكسوة لو ~~كسيت في أول الحمل فتعطى تلك القيمة دراهم. # (واستمر) أي المسكن للحامل البائن (إن مات) الزوج قبل وضعها؛ لأنه حق ~~تعلق بذمة المطلق فلا يسقطه الموت سواء كان المسكن له أم لا نقد كراءه أم ~~لا، وللبائن غير الحامل لانقضاء العدة، والأجرة فيهما من رأس المال بخلاف ~~الرجعية والتي في العصمة فلا يستمر لها المسكن إن مات إلا إذا كان له أو ~~نقد كراءه كما مر وتسقط الكسوة والنفقة لكون الحمل صار وارثا. # والحاصل أن الكسوة والنفقة يسقطان في الجميع بالموت ويستمر المسكن في ~~البائن مطلقا وفي التي في العصمة والرجعية إن كان المسكن له أو نقد كراءه. # (لا إن) (ماتت) المطلقة فلا شيء لورثتها في كراء المسكن (وردت النفقة) ~~الأولى قراءته بالبناء للمفعول ليشمل خمس صور: موته وموتها، وهي ms2694 فيهما إما ~~في العصمة له أو رجعية، وإما بائنة، وهي حامل، أو يكون كل منهما حيا ولكن ~~يطلقها بعد قبض النفقة طلاقا بائنا، وهي غير حامل (كانفشاش الحمل) فترد ~~نفقته جميعها من أول الحمل لوقت الانفشاش بخلاف التي قبلها فمن يوم الموت ~~وكذلك كسوته، ولو بعد أشهر، وسواء أنفق عليه بعد ظهوره أم لا. # (لا) (الكسوة) التي قبضتها، وهي في العصمة ومات أحد الزوجين (بعد) مضي ~~(أشهر) من قبضها #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله إن لم تحمل) شرط في مسألة منع الوطء، وما بعدها (قوله: مطلقا) أي ~~كانت حاملا أم لا خرجت من محل سكناها أم لا عجز عن ردها بعد أن خرجت أم لا # (قوله: في أوله) متعلق بمحذوف أي إذا طلقها في أوله أي إنه إذا حصلت ~~ببينونة في أول الحمل وصدقها الزوج على الحمل قبل ظهوره أو لم يصدقها ~~وانتظر ظهوره وحركته فإن لها كسوتها المعتادة ولو كانت تبقى بعد وضع الحمل ~~ومحل وجوب الكسوة إذا كانت محتاجة لها وإلا فلا (قوله: وفي الأشهر) عطف على ~~قوله في أوله وهو على حذف مضاف أي في أثناء الأشهر وقوله: قيمة منابها أي ~~قيمة مناب الأشهر من الكسوة عطف على قوله نفقة الحمل أي ولها قيمة مناب ~~الأشهر من الكسوة إذا أبانها في أثنائها وحاصله أنه إذا أبانها بعد مضي ~~أشهر من حملها فلها مناب الأشهر الباقية من الكسوة فيقوم ما يصير لتلك ~~الأشهر الماضية من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر ~~الباقية القيمة دراهم # (قوله: واستمر إن مات الزوج إلخ) أي وأما إن مات الولد في بطنها قبل وضعه ~~فلا نفقة لها ولا سكنى من يوم موته؛ لأن بطنها صار قبرا له، وإن كانت لا ~~تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في شب خلافا لما في الشامل من استمرار النفقة ~~والسكنى إذا مات الولد في بطنها، واعلم أن القول بالسقوط قول ابن الشقاق ~~وابن سلمون واختاره البرزلي والبدر القرافي واعتمده عج وصوب شيخنا ms2695 وبن ~~اعتماده له وما في الشامل وإن حكم به بعض القضاة كابن الخراز وأفتى به جمع ~~كثير من الفقهاء إلا أنه غير معتمد كما قال عج (قوله: إن مات الزوج قبل ~~وضعها) أي فيستمر المسكن لها إلى انقضاء عدتها بالوضع (قوله: وللبائن غير ~~الحامل) أي واستمر المسكن للبائن غير الحامل إذا مات زوجها لانقضاء عدتها ~~فعلم منه أن البائن مطلقا سواء كانت حاملا أم لا يستمر لها المسكن إذا مات ~~زوجها لانقضاء عدتها وإن كان سياق كلام المصنف في الحامل. # (قوله: والأجرة فيهما من رأس المال) أي في البائن الحامل وغير الحامل إذا ~~مات الزوج فيهما (قوله: وتسقط الكسوة والنفقة) أي كسوة البائن الحامل ~~ونفقتها إذا مات الزوج كما تسقط بموته نفقة وكسوة من في العصمة والرجعية ~~(قوله في الجميع) أي من في العصمة والرجعية والبائن حاملا كانت أم لا ~~(قوله: مطلقا) أي سواء كانت حاملا أو غير حامل كان المسكن له أم لا نقد ~~كراءه أم لا # (قوله: في كراء المسكن) أي؛ لأن السكنى إنما كانت حقا لذاتها لوجوب عدتها ~~في منزلها ولا حق للوارث فيها حتى تورث (قوله: خمس صور) لعل الأولى سبع صور ~~تأمل (قوله وإما بائنة وهي حامل) أي يموت زوجها بعد قبضها النفقة أو تموت ~~هي (قوله: كانفشاش الحمل) أي حمل المطلقة طلاقا بائنا، والمراد بانفشاشه ~~تبين أنه لم يكن ثم حمل بها بل كان علة أو ريحا كما يفيده التوضيح وغيره، ~~وليس المراد به فساده واضمحلاله بعد تكونه (قوله فترد نفقته جميعها) ظاهره ~~سواء كان الإنفاق بحكم حاكم أو لا، وقيل: إنها لا ترد مطلقا وقيل: إن كان ~~الإنفاق بحكم حاكم ردتها، وإلا فلا، والأول رواية ابن الماجشون مع قول محمد ~~والثاني رواية محمد والثالث سماع ابن القاسم قال ابن حارث اتفقوا على أن من ~~أخذ مالا من رجل يجب له بقضاء أو غيره ثم ثبت أنه لم يكن يجب له شيء أنه ~~يرد ما أخذه، وهذا يرجح القول الأول انظر بن (قوله بخلاف ms2696 التي قبلها) أي ~~وهي مسألة الموت وقوله: فمن يوم الموت أي فترد النفقة من وقت الموت (قوله: ~~وكذلك كسوته) أي كسوة الحمل إذا أنفش فإنها تردها، ولو لبستها أشهرا (قوله: ~~أم لا) أي أو قبله لكونه صدقها # (قوله: لا الكسوة) أي بخلاف كسوة كساها لها وهي في عصمته فلا # PageV02P515 # فلا ترد هي ولا ورثتها منها شيئا، ومثل الموت الطلاق ~~البائن بعد أشهر فلا تردها، ومفهوم أشهر ردها بعد شهرين فأقل، وهو كذلك. # (بخلاف) (موت الولد) المحضون إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة فمات ~~(فيرجع) الأب (بكسوته) عليها وكذا ما بقي من نفقته (وإن) كانت (خلقة) بفتح ~~الخاء واللام أي بالية. # (وإن) (كانت) أي البائن الحامل (مرضعة فلها نفقة الرضاع) أي أجرته (أيضا) ~~زيادة على نفقة الحمل؛ لأن البائن لا إرضاع عليها فإن أرضعت فلها أجرة ~~الرضاع، وكان الأولى أن يقدم هذا عند قوله: سابقا ولها نفقة الحمل فتحصل أن ~~للبائن الحامل - إذا كانت مرضعة - نفقة الحمل ونفقة الرضاع مع المسكن ~~والكسوة. # (ولا نفقة) لها (بدعواها) الحمل (بل بظهور الحمل وحركته) كالتفسير لظهور ~~الحمل، وهو يتحرك في أربعة أشهر (فتجب) لها النفقة بالظهور والحركة (من ~~أوله) أي من حين الطلاق فتحاسب بما مضى قبل الظهور من وقت الطلاق، وليس هذا ~~مكررا مع قوله آنفا، ولها نفقة الحمل والكسوة في أوله؛ لأن ذاك في الكلام ~~على وجوبه، وهذا بيان للوقت الذي يقرر لها فيه النفقة وتستحقها فيه مع بيان ~~أنها تحاسب بما مضى. # (ولا نفقة) على ملاعن (لحمل ملاعنة) لعدم لحوقه ولها السكنى؛ لأنها ~~محبوسة بسببه (و) لحمل (أمة) على أبيه المطلق بل هي على سيدها؛ لأن الحمل ~~ملكه، والملك مقدم على الأبوة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # تردها إن أبانها أو مات أحدهما بعد مضي أشهر من قبضها. # (قوله: فلا ترد هي) أي إن مات الزوج، وقوله: ولا ورثتها أي ولا يردها ~~ورثتها إن ماتت هي (قوله: ومثل الموت الطلاق البائن) أي والحال أنه لم يكن ~~بها حمل فإذا كساها ms2697 ثم طلقها طلاقا بائنا ولم تكن حاملا فإن كان الطلاق بعد ~~أشهر من قبضها فلا ترد تلك الكسوة وإن كان بعد شهر أو شهرين فإنها تردها # (قوله: فيرجع الأب بكسوته عليها) أي فيأخذها الأب جميعها ولا حظ منها ~~للأم فلا تورث تلك الكسوة عن الولد كما هو مقتضى عبارات الأئمة كعبارات ~~صاحب الوثائق المجموعة والمفيد وابن سلمون ومعين الحكام وابن عرفة وذلك؛ ~~لأن الأب إنما دفعها لظنه لزومها له، فإذا هي ساقطة عنه، وما وقع في المواق ~~عن ابن سلمون من قوله: وكذلك ترد ما بقي من الكسوة وورثت اه تحريف، والذي ~~في النسخ الصحيحة من ابن سلمون وإن رثت وكذا هو في ابن فتوح والجزيري ~~والمفيد وغير واحد لا ورثت من الإرث ولهذا قال طفي: إن ما في عج عن بعض ~~شيوخه، وهو كريم الدين البرموني يرجع الأب بالكسوة بقدر ميراثه منها؛ لأن ~~الولد ملكها بخلاف النفقة لا يستحقها إلا يوما فيوما خطأ صراح لمخالفته ~~لكلام أهل المذهب اه قلت ما ذكره عج عن بعض شيوخه من رجوعه في الكسوة بقدر ~~ميراثه هو مقتضى كلام ابن رشد في الهبة حيث قال: ما كسا ابنه من ثوب فهو ~~للابن إلا أن يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع اه فالتخطئة خطأ ويمكن أن يوفق ~~بحمل ما لابن رشد على الكسوة الغير الواجبة، وما قبله على الواجبة اه بن ~~والحاصل أن الولد إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة ثم مات هل يأخذها ~~الأب بتمامها أو يأخذ منها ما يستحقه بقدر الميراث فقط طريقتان وسواء كانت ~~أمة التي قبضت كسوته في العصمة أو مطلقة # (قوله: فلها نفقة الرضاع أيضا) قال أبو الحسن: وتكون أجرة الرضاع نقدا لا ~~طعاما، ويشترط أن لا يضر رضاعها بالولد، وهي حامل، وإلا كانت أجرته لمن ~~ترضعه؛ لأنه لا حق للأم في رضاعه حينئذ # (قوله: بل بظهور الحمل إلخ) أي على المشهور وقيل بوضعه قال ابن عرفة: وفي ~~وجوب نفقة الحمل بتحركه أو بوضعه روايتا المشهور وابن شعبان (قوله: ms2698 ~~كالتفسير إلخ) أي أو إن الواو بمعنى مع (قوله: لأن ذاك في الكلام على ~~وجوبه) أي من غير تعرض لبيان مبدأ الوجوب لما علمت أن المعنى ولها نفقة ~~الحمل والكسوة إذا حصلت البينونة في أوله (قوله: وهذا بيان للوقت إلخ) أي ~~وهذا بيان لمبدأ الوجوب # (قوله لحمل ملاعنة) أي لأجل حمل ملاعنة فاللام للتعليل أو للتعدية، وفي ~~الكلام حذف مضاف أي لأم حمل ملاعنة (قوله لعدم لحوقه به) أي بقطع نسبه ~~وأشار الشارح بما ذكره من العلة إلى أن كلام المصنف إذا كان اللعان لنفي ~~الحمل لا لرؤية الزنا، وإلا فلها النفقة إذا كانت حاملا يوم الرمي ما لم ~~تأت به لستة أشهر، وما في حكمها من يوم الرؤية، وإلا فلا نفقة لها لانتفاء ~~الولد عنه بلعان الرؤية (قوله: على أبيه المطلق) أي الذي طلقها طلاقا بائنا ~~سواء كان حرا أو عبدا أما إن طلقها طلاقا رجعيا فنفقة حملها عليه لا على ~~سيدها، وبهذا تعلم أن قول المصنف: إلا الرجعية راجع للفرعين قبله لا ~~لثانيهما فقط، ولا لأولهما فقط كما هو ظاهر كلام شارحنا حيث قال: إلا الأمة ~~الرجعية فاقتصاره على تقدير الأمة يقتضي رجوعه للفرع الأول، ولو قال: إلا ~~الزوجة الرجعية أعم من كونها أمة بالنسبة للفرع الأول أو حرة أو أمة ~~بالنسبة للفرع الثاني كان أولى انظر بن (قوله: والملك مقدم) أي فالمالك ~~للولد مقدم في النفقة على الأب لقوة تصرف المالك بالتزويج وانتزاع المال ~~والعفو عن الجناية وعليه حوز الميراث دون الأب في ذلك كله # PageV02P516 # (ولا) نفقة (على عبد) لحمل مطلقته والبائن فإن عتق ~~الزوج وهي حامل وجبت عليه من يوم عتقه إن كانت حرة فقد أشار المصنف بقوله: ~~ولا نفقة لحمل ملاعنة إلخ إلى شروط وجوب نفقة الحمل الثلاثة وهي كونه لاحقا ~~به وحرا، وأبوه حر بذكر أضدادها كما هي عادته (إلا) الأمة (الرجعية) فتجب ~~النفقة على زوجها الحر والعبد حاملا أم لا؛ لأن حكمها حكم الزوجة. # (وسقطت) النفقة عن الزوج (بالعسر) ولا ترجع عليه ms2699 الزوجة بها بعد يسره ~~ومعنى سقطت أنها لا تلزمه ولا مطالبة لها بها ما دام معسرا. # (لا إن) (حبست) أي سجنت في دين فلا تسقط؛ لأن منعه من الاستمتاع ليس من ~~جهتها (أو حبست) هي في دين لها عليه لاحتمال أن يكون معه مال، وأخفاه عنها ~~فيكون متمكنا من الاستمتاع بأدائه لها وأحرى لو حبسه غيرها لم تسقط (أو حجت ~~الفرض) ولو بغير إذنه كتطوع بإذنه (ولها نفقة) حضر حيث لم تنقص نفقة السفر ~~عنها، وإلا لم يكن لها سواها ولو كانت مقررة (وإن) كانت الزوجة (رتقاء) ~~ونحوها من كل ذات عيب يمنع الوطء إن دخل بها عالما أو رضي باستمتاعه بما ~~دون الفرج. # (وإن) (أعسر) الزوج في زمن (بعد يسر) ولم ينفق زمن اليسر (فالماضي) زمن ~~اليسر هو الذي (في ذمته) تطالبه به إذا أيسر (وإن لم يفرضه) عليه (حاكم) ~~ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة فلا ينعطف السقوط في زمن العسر على ما تجمد ~~في زمن اليسر. # (ورجعت) الزوجة عليه (بما أنفقت عليه) حال كونه (غير سرف) بالنسبة إليه ~~وإلى زمن الإنفاق إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع (وإن) كان (معسرا) حال ~~الإنفاق عليه (كمنفق على) كبير (أجنبي) فإنه يرجع عليه بما أنفق غير سرف، ~~وإن كان معسرا (إلا لصلة) فلا رجوع وهو محمول على عدم الصلة، وذكر بعض ~~الأشياخ أن الأصل في إنفاقها على زوجها الصلة حتى يظهر خلافها، وفي الإنفاق ~~على الأجنبي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن) أي سواء كانت حرة أو أمة ~~وقوله تعالى {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6] ~~خاص بالزوج الحر على المشهور لأنه لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم ~~ملكه بل إن كانت أمهم حرة فنفقتهم من بيت المال، وإن كانت أمة فنفقتهم على ~~سيدها (قوله: فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد) ؛ لأن حكمها حكم الزوجة ~~التي في العصمة، وحينئذ فنفقة حملها داخلة في نفقتها، ونفقتها لازمة ms2700 لزوجها ~~والحاصل أن نفقة حمل الرجعية لازمة للعبد باعتبار اندراجها في نفقة أمة وإن ~~كانت لا تلزمه بالأصالة # (قوله:) (وسقطت بالعسر) أي بعسر الزوج سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا ~~(قوله: ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره) أي لا ترجع الزوجة عليه بعد ~~يسره بنفقتها زمن عسره، وظاهره ولو كانت مقررة بحكم حاكم مالكي، وأما لو ~~كانت مقررة بحكم غيره فإنه يرجع في ذلك لمذهبه (قوله: إنها لا تلزمه) أي ~~فأطلق المصنف السقوط وأراد عدم اللزوم (قوله: ولا مطالبة لها بها إلخ) أي ~~إنه إذا سقطت للإعسار فأنفقت على نفسها شيئا في زمن الإعسار فإنها لا ترجع ~~عليه بشيء من ذلك سواء كان الزوج في زمن إنفاقها حاضرا أو غائبا؛ لأنها ~~متبرعة في تلك الحالة (قوله ما دام معسرا) فإن عاد له الملاء وجبت عليه ~~خلافا لظاهر المصنف من أنه متى حصل العسر سقطت ولا تعود # (قوله: ليس من جهتها) أي وأما لو كان من جهتها بأن كانت مماطلة فإنها ~~تسقط نفقتها، والمراد بقوله: حبست في دين أي بسبب دين بأن حبست لإثبات ~~عسرها اه تقرير شيخنا عدوي (قوله: وأحرى لو حبسه غيرها) أي فلا مفهوم ~~لقوله: حبسته لكن المصنف اقتصر في النص على المتوهم (قوله: أو حجت الفرض) ~~أي أصالة وأما المنذور فكالتطوع إن سافرت بإذنه لم تسقط نفقتها، وإلا سقطت ~~(قوله: حيث لم تنقص) أي بأن زادت نفقة السفر على نفقة الحضر أو ساوتها، ~~وقوله: وإلا أي بأن نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر (قوله: لم يكن لها ~~سواها) أي سوى نفقة السفر وقوله: ولو كانت مقررة أي ولو كانت نفقتها في ~~الحضر مقررة (قوله: إن دخل بها عالما إلخ) أي وأما ما مر من اشتراط الإطاقة ~~في وجوب النفقة فذلك حيث لم يرض بها فلا معارضة بين ما هنا وما تقدم (قوله: ~~وإن رتقاء) هذا راجع لجميع الباب # (قوله: غير سرف) أي فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر المعتاد فقط (قوله ~~إلا أن تقصد ms2701 به الصلة فلا ترجع) أي وعدم القصد أصلا كقصد الرجوع كما في بن ~~(قوله: وإن كان معسرا حال الإنفاق عليه) أي هذا إذا كان في زمن الإنفاق ~~عليه موسرا بل وإن كان معسرا؛ لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما وجب عليه ~~لغيره لا ما وجب عليه لنفسه (قوله: كمنفق على كبير أجنبي) أي فإذا كان ~~شخصان في محل فأنفق أحدهما عليهما، ولم ينفق الآخر فله محاسبته بما أنفق ~~إذا كان غير سرف، وإلا حاسب بقدر المعتاد فقط في محل الرجوع (قوله: إلا ~~لصلة) أي لا لقرينة دالة على أن الإنفاق لله تعالى، وهذا راجع لما قبل ~~الكاف أيضا على خلاف قاعدته، ويصح أن يجري على القاعدة، ويكون في الكلام ~~احتباك فحذف صلة من الأول لدلالة الثاني عليه وحذف غير سرف من الثاني ~~لدلالة الأول (قوله: وهو) أي المنفق زوجة أو غيرها محمول عند عدم القرينة ~~على عدم الصلة (قوله: أن الأصل إلخ) أي وحينئذ # PageV02P517 # عكس ذلك وهو متجه القول لمدعي الإنفاق بيمين. # (و) رجع المنفق (على الصغير إن كان) حين الإنفاق (له مال) أو أب موسر ~~(علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع) إلا أن يكون أشهد فلا يمين فإن لم يكن ~~للولد مال حين الإنفاق لم يرجع ولو تجدد له مال بعده وكذا إذا لم يحلف ~~ويشترط في الرجوع أيضا أن يبقى ذلك المال لوقت الرجوع فإن ضاع وتجدد غيره ~~لم يرجع وأن لا يكون نقدا يتيسر للصغير الإنفاق منه بأن يكون عرضا أي أو ~~نقدا يعسر الوصول إليه. # (ولها) أي للزوجة (الفسخ) بطلقة رجعية (إن) (عجز) زوجها (عن نفقة حاضرة) ~~ومثلها الكسوة ولها أن تبقى معه، ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا (لا ~~ماضية) لصيرورتها دينا في ذمته إن كانا حرين بل (وإن) كانا (عبدين) أو ~~أحدهما (لا إن علمت) عند العقد (فقره) فليس لها الفسخ ولو أيسر بعد ثم أعسر ~~(أو) علمت عند العقد (أنه من السؤال الطائفين بالأبواب) (إلا أن يتركه) أي ~~السؤال فلها ms2702 الفسخ وهذا مستثنى من الثانية وقوله (أو يشتهر بالعطاء وينقطع) ~~مستثنى من الأولى ففيه لف ونشر غير مرتب وإذا أرادت الفسخ ورفعت للحاكم #   ### | [حاشية الدسوقي] # فتحمل عند عدم القرينة على الصلة (قوله: عكس ذلك) أي فالأصل فيه عدم ~~الصلة حتى يظهر خلافه. # (قوله: والقول إلخ) أي فإذا ادعى المنفق عليه أن الإنفاق صلة وادعى ~~المنفق أنه لم يقصد صلة بل قصد الرجوع أو لم يقصد شيئا فالقول قول المنفق ~~بيمين زوجة أو غيرها فيحلف أنه أنفق ليرجع أو أنه أنفق ولم يقصد صلة، ومحل ~~حلفه ما لم يكن أشهد حين الإنفاق أنه أنفق ليرجع، وإلا فلا يمين # (قوله: ورجع المنفق على الصغير) الذي في المعيار أن الربيب الصغير ~~كالصغير الأجنبي، ونقله أيضا ابن سلمون عن المشارق قال في المعيار: إلا أن ~~تثبت الأم أنه التزم الإنفاق على الربيب فلا رجوع له وإنما محل الرجوع إذا ~~أنفق عليه من غير التزام وقيل بعدم الرجوع إذا أنفق على الربيب مطلقا ونقله ~~ابن عرفة عن ابن عات والراجح الأول كما قال شيخنا العدوي (قوله: علمه ~~المنفق) أي علم المال حين الإنفاق، وكذا لا بد من علمه أن له أبا موسرا إذا ~~لم يكن له مال، واشتراط العلم بالأب ما لم يتعمد الأب طرحه وإلا فليرجع ~~عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في اللقطة وقوله: علمه المنفق أي وأما لو ~~أنفق عليه ظانا أنه لا مال له ولا لأبيه ثم علم فلا رجوع له وقيل: له ~~الرجوع، والقولان قائمان من المدونة قال ابن عرفة فالأول ظاهر قولها في ~~تضمين الصناع، ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن يكون له أموال فيسلفه حتى يبيع ~~عروضه والثاني ظاهر قولها في النكاح الثاني من أنفق على صغير لم يرجع عليه ~~إلا أن يكون له مال حين أنفق عليه فيرجع بما أنفق عليه في ماله ذلك، ~~والأولى تقييد مطلقها بمقيدها فيكون قولا واحدا اه بن. # (قوله: إلا أن يكون أشهد) أي حين الإنفاق أنه ms2703 إنما أنفق عليه ليرجع بما ~~أنفقه اه قال الشيخ ميارة في شرح التحفة: وكذا يرجع إن لم ينو رجوعا ولا ~~عدمه بعد أن يحلف أنه لم ينو واحدا منهما نقله في المعيار في نوازل الأحباس ~~(قوله: وكذا إذا لم يحلف إلخ) أي وكذا إن كان للولد مال، ولم يعلم به ~~المنفق وقت الإنفاق # (قوله: ولها الفسخ) أي القيام به وطلبه فلا يشكل مع قوله ثم طلق عليه # وحاصل الإشكال أن قوله: ولها الفسخ أي الطلاق يقتضي أنه إذا عجز لها أن ~~تطلق حالا فينافي قوله الآتي ثم طلق أي ثم بعد التلوم طلق عليه وحاصل ~~الجواب أن المراد ولها الفسخ أي لها طلب الفسخ والقيام به لا أنها توقع ~~الفسخ الآن، وقد تسمح المصنف في تعبيره بالفسخ؛ لأنه تطليق كما سيقول. # (قوله: إن عجز) أي إن ادعى العجز عن ذلك أثبته أم لا وحاصل فقه المسألة ~~أن الزوج إذا امتنع من النفقة وطولب بها فإما أن يدعي الملاء ويمتنع من ~~الإنفاق، وإما أن لا يجيب بشيء، وإما أن يدعي العجز فإن لم يجب بشيء طلق ~~عليه حالا، وإن قال: أنا موسر ولكن لا أنفق فقيل: يعجل عليه الطلاق، وقيل: ~~يحبس، وإذا حبس ولم ينفق طلق عليه وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا ~~أخذ منه وإن ادعى العجز وهي مسألة المصنف فإما أن يثبت العجز، أو لا فإن لم ~~يثبت العجز، فيقال له: طلق أو أنفق فإن امتنع من الطلاق والإنفاق فقيل ~~يتلوم له ثم يطلق عليه وقيل: لا يتلوم له بل يطلق عليه حالا والثاني هو ~~المعتمد، وإن أثبت عسره تلوم له على المعتمد ثم يطلق عليه وهذا معنى قول ~~المصنف: فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره إلخ. # (قوله: ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا) تبع في ذلك عج ورده بن ~~تبعا لبعض الشيوخ بأنه إذا أراد سفرا، وعجز عن دفع النفقة المستقبلة فالنقل ~~أن لها المطالبة بها، ولا يلزم منه التطليق حالا نعم لها بعد طول ms2704 النفة ~~التطليق إذا أرادته، ولو في غيبته فتأمل (قوله: وإن كانا عبدين) راجع ~~لقوله: ولها الفسخ لا لقوله ماضية (قوله فليس لها الفسخ) أي ولزمها المقام ~~معه بلا نفقة وهي محمولة على العلم إن كان من السؤال لشهرة حاله، وعلى عدمه ~~إن كان فقيرا لا يسأل (قوله: أو علمت أنه من السؤال الطائفين بالأبواب) أي ~~ودخلت على ذلك راضية به (قوله: غير مرتب) أي بل مشوش وحاصل فقه المسألة ~~أنها إذا علمت عند العقد فقره فليس لها الفسخ إلا إن كان مشهورا بالعطاء، ~~وانقطع وكذلك إذا علمت عند العقد # PageV02P518 # (فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره) ببينة أو تصديقها ~~(بالنفقة والكسوة) إن شكت عدمها (أو الطلاق) أي يلزمه أحد الأمرين بأن يقول ~~له: إما أن تنفق عليها أو تطلقها (وإلا) بأن أثبت عسره ابتداء أو بعد الأمر ~~بالطلاق (تلوم) أي تصبر له (بالاجتهاد) بما يراه الحاكم من غير تحديد بيوم ~~أو أكثر (وزيد) في مدة التلوم (إن مرض أو سجن) بعد إثبات العسر لا في زمن ~~إثباته فيزاد بقدر ما يرجى له شيء، وهذا إذا رجي برؤه من المرض، وخلاصه من ~~السجن عن قرب، وإلا طلق عليه (ثم) بعد التلوم (طلق) عليه (وإن) كان الذي ~~ثبت عسره وتلوم له (غائبا) بأن لم يوجد عنده ما يقابل النفقة، والتلوم ~~للغائب محله إذا لم يعلم موضعه أو كانت غيبته على عشرة أيام، وأما قريب ~~الغيبة فإنه يعذر إليه (أو وجد) الزوج (ما يمسك الحياة) خاصة فيطلق عليه؛ ~~إذ لا صبر لها عادة على مثل ذلك (لا إن قدر على القوت) كاملا، ولو من خشن ~~المأكول أو خبز بغير أدم (و) وجد من الكسوة (ما يواري العورة) أي جميع ~~بدنها ولو من الخيش أو الصوف أو دون ما يلبسه فقراء ذلك المحل فلا يطلق ~~عليه (وإن غنية) وما مر من أنه يراعى حالهما في النفقة فهو من فروع القدرة ~~على ما يفرض، وهذا من فروع العجز الموجب للفسخ. # (وله الرجعة) في المدخول بها ms2705 (إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها) ~~عادة لا دونه فليس له الرجعة بل لا تصح. # (ولها) أي للمطلقة لعدم النفقة (النفقة فيها) أي في العدة إذا وجد يسارا ~~(وإن لم يرتجع) ؛ لأنها كالزوجة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه من السؤال فليس لها الفسخ إلا إذا تركه فلها الفسخ. # (قوله فيأمره الحاكم إلخ) اعلم أن جماعة المسلمين العدول يقومون مقام ~~الحاكم في ذلك وفي كل أمر يتعذر الوصول فيه إلى الحاكم أو لكونه غير عدل اه ~~خش والواحد منهم كاف كما قاله شيخنا تبعا لعبق فيما مر ونازع فيه بن كما ~~تقدم فانظره (قوله: أو تطلقها) أي فإن أنفق وكسا أو طلق فلا كلام وإن أبى ~~من ذلك ومن الطلاق فإن الحاكم يطلق عليه حالا قبل تلوم على المعتمد وقيل ~~بعد التلوم (قوله وإلا تلوم إلخ) أي ابتداء ولا يؤمر بالنفقة بحيث يقال له ~~إما أن تنفق أو تطلق إذ لا فائدة في أمره بها؛ لأن الفرض ثبوت عسرة (قوله: ~~بيوم أو أكثر) أي ولا نفقة لها على الزوج في زمن التلوم ولو رضيت بالمقام ~~بعد التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا (قوله: إن مرض أو سجن) ~~أي في أثناء مدة التلوم الكائنة بالاجتهاد بعد إثبات العسر (قوله: وإلا طلق ~~عليه) أي عند فراغ مدة التلوم التي بالاجتهاد (قوله: ثم بعد التلوم) أي ثم ~~بعد فراغ مدة التلوم أي وعدم الوجدان للنفقة والكسوة (قوله: طلق عليه) ~~ويجري فيه قوله: فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان. # (قوله: وإن غائبا) أي هذا إذا كان الذي ثبت عسره وتلوم له حاضرا بل وإن ~~كان غائبا، واعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر بالنفقة سواء دخل أو لم يدخل ~~سواء دعي إلى الدخول أم لا على المعتمد خلافا لما في بهرام حيث قال: لا بد ~~من دخوله أو دعوته له فظهر لك أن الدخول والدعوة له إنما يشترط في إيجاب ~~النفقة على الزوج إذا كان حاضرا ms2706 لا غائبا كما في ح خلافا لبهرام (قوله: بأن ~~لم يوجد إلخ) هذا بيان لثبوت عسر الغائب (قوله: وأما قريب الغيبة) أي ~~كثلاثة أيام (قوله: فإنه يعذر إليه) أي يرسل إليه إما أن تنفق عليها، أو ~~يطلق عليك (قوله: أو وجد إلخ) عطف على المبالغة أي أو كان غير غائب لكن وجد ~~ما يمسك الحياة (قوله وإن غنية) أي على المشهور خلافا لأشهب # (قوله: وله الرجعة) أي لما تقرر أن كل طلاق أوقعه الحاكم فهو بائن إلا ~~طلاق المولى والمعسر بالنفقة وخرج بقوله: أوقعه الحاكم ما إذا أوقعه الزوج، ~~وحكم به الحاكم؛ إذ هو رجعي اه عدوي. # (قوله: يقوم بواجب مثلها) أي من خبز وإدام على عادتها فإذا كانت غنية ~~شأنها أكل اللحم الضاني فلا تصح الرجعة إلا إذا قدر على ذلك فإن قدر على ~~الخبز والمش فلا تصح الرجعة، ولو رضيت على المعتمد، وقيل: تصح إن رضيت، ~~وإنما اعتبر في الرجعة اليسار الكامل مع أنه لا تطلق عليه إذا وجد ما تيسر ~~من القوت؛ لأن الملاءمة والرغبة عن الطلاق تناسب ذلك بخلاف فكاكها ~~وصيرورتها أجنبية فلا يعود الضرر وهذا، واختلف في قدر الزمن الذي إذا أيسر ~~بنفقته كان له الرجعة فقال ابن القاسم وابن الماجشون: شهر، وقيل: نصف شهر ~~وقيل: يوم، قال ابن عبد السلام: وينبغي أن تؤول هذه الأقوال على ما إذا ظن ~~أن يقدر على إدامة النفقة بعد ذلك فإذا تردد بعد الشهر على الأول أو بعد ~~نصفه على الثاني فلا تصح الرجعة على هذا، وقيل: هذا التقييد في التوضيح قال ~~شيخنا: وهذا التقييد خلاف النقل، والنقل الإطلاق (قوله بل لا تصح) أي ولو ~~رضيت كما في السليمانية عن سحنون خلافا لما في الواضحة من صحتها إذا رضيت، ~~وذلك؛ لأن الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرر فقره فلا يمكن من ~~الرجعة إلا إذا زال موجب الطلقة، وهو الإعسار # (قوله: إذا وجد يسارا) أي يملك به الرجعة، وأما إذا وجد يسارا ينقص عن ~~واجب مثلها فلا ms2707 نفقة لها؛ إذ لا يملك بذلك رجعتها (قوله: وإن لم يرتجع) أي ~~على المشهور وهو مذهب المدونة ومقابله ما رواه ابن حبيب عن مطرف وابن ~~الماجشون أنه لا نفقة لها حتى ترتجع # PageV02P519 # (و) لها (طلبه) أي مطالبته (عند) قصد (سفره بنفقة ~~المستقبل) إلى قدومه ليدفعها لها معجلة (أو يقيم لها كفيلا) يدفعها لها على ~~حسب ما كان الزوج يدفعها لها. # (وفرض) أي الإنفاق (لها) بحكم حاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه (في) ~~(مال) زوجها (الغائب و) في (وديعته) التي أودعها الناس (و) في (دينه) الذي ~~على الناس (وأقامت البينة على المنكر) للدين أو الوديعة، وتحلف مع الشاهد ~~الواحد (بعد حلفها) متعلق بقوله: وفرض في مال الغائب وما بعده أي يفرض لها ~~فيما ذكر بعد أن تحلف (باستحقاقها) أي بأنها تستحق على زوجها الغائب ~~النفقة، وأنه لم يترك لها مالا ولا أقام لها وكيلا بذلك (ولا يؤخذ منها) أي ~~من الزوجة (بها) أي بسبب النفقة التي أخذتها من مال الغائب (كفيل وهو على ~~حجته إذا) (قدم) من سفره وادعى مسقطا فإن أثبته رجع عليها. # (وبيعت داره) في نفقتها إن لم يكن له مال غيرها، ولو احتاج إليها لسكناه ~~(بعد ثبوت ملكه) لها (وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم) إلى الآن وليس لهم ~~أن يشهدوا على القطع؛ إذ لا يمكنهم ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: ولها طلبه) عطف على الفسخ من قوله: ولها الفسخ (قوله: يدفعها لها ~~على حسب ما كان الزوج يدفعها لها) أي من يوم فيوم أو جمعة فجمعة أو شهر ~~فشهر أو على حسب ما يتفقان عليه، وهذا كله إذا ادعى أنه أراد أن يسافر ~~السفر المعتاد ولم يتهم وأما إذا اتهم في أن قصده السفر الزائد على المعتاد ~~حلف ودفع لها نفقة المعتاد أو يقيم لها حميلا بنفقة الزائد على المعتاد بعد ~~دفع المعتاد أو إقامة حميل بها أيضا # (قوله: وفرض لها في مال زوجها إلخ) أي إن الزوجة إذا غاب زوجها فرفعت ~~أمرها ms2708 تطلب نفقتها فإن الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه يفرضون لها ما ~~طلبت من النفقة بقدر وسعه وحالها على ما مر وسواء كانت مدخولا بها أو لا ~~لكن إنما يفرض لها بعد حلفها أنها تستحق النفقة على زوجها الغائب، ومثل ~~الزوجة في فرض نفقتها فيما ذكر من الأمور الثلاثة، وهي المال الحاضر ~~والغائب الوديعة والدين والأولاد والأبوان فتفرض نفقتهم في هذه الثلاثة إذا ~~طلبوا ذلك (قوله: في مال زوجها الغائب) أي سواء كان ذلك المال حاضرا أو ~~غائبا كالقراض مثلا بأن يقول الحاكم مثلا: فرضت لك كل يوم خمسة أنصاف من ~~الفضة من ماله الحاضر أو الغائب أو المودع عند الناس أو من المال الذي له ~~دينا على الناس. # (قوله: وفي وديعته) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة ومقابله أن الوديعة ~~لا يقضى منها دين ولا غيره من النفقات (قوله: وفي دينه الذي على الناس) أي ~~سواء كان حالا أو مؤجلا، وفرضها في الأول ظاهر، وأما في الثاني فينفق عليها ~~الحاكم من عنده أو من قرض فإذا حل الدين أخذ منه ولا يباع ذلك الدين المؤجل ~~ويكفي في فرض النفقة في الدين إقرار المدين به بلا يمين منها أن لزوجها ~~عليه دينا اه شيخنا عدوي (قوله متعلق إلخ) الأولى أنه تنازعه قوله: وفرض، ~~وقوله وأقامت البينة ليعلم منه أن الفرض في مال الغائب إنما هو بعد حلفها ~~يمين الاستظهار وكذا إقامتها البينة على المنكر إنما هو بعد حلفها (قوله: ~~رجع عليها) أي فيأخذ منها ما أخذته وترد له الزوجة إن تزوجت، وأثبت أنه ترك ~~لها النفقة، ولو دخل بها الثاني عند أبي بكر بن عبد الرحمن وقال ابن أبي ~~زيد: لا ترد له بعد دخول الثاني بها، وإن لم يطل والموافق لما قدمه المصنف ~~الأول، والموافق لفتوى ابن رشد الثاني # (قوله: في نفقتها) أي وكذا في نفقة الأبوين والأولاد على ما أفتى به ابن ~~لبابة بعد حلفهم أنه عديم، وقال ابن عتاب: إنه لا يباع لنفقة الأبوين ~~والأولاد عقار الغائب، ms2709 ومقتضى كلام ابن عرفة بيع جميع مال الغائب في نفقة ~~الزوجة والأولاد والأبوين فيكون موافقا لفتوى ابن لبابة والحاصل أن نفقة ~~الأبوين والأولاد كنفقة الزوجة من جهة فرضها في مال الغائب ووديعته ودينه ~~باتفاق، وهل هي مثلها من جهة بيع عقار الغائب لها أو لا قولان. # (قوله: وأنها) أي وشهادتهم أنها فالمعطوف محذوف، وذكر بعضهم أن قوله: ~~وأنها لم تخرج إلخ مغاير للشهادة بثبوت الملك؛ لأن البينة تقول: نشهد أن ~~هذه الدار لفلان، وأنها لم تخرج إلخ والشهادة بالأول على القطع دون الثاني ~~وقوله: وأنها لم تخرج عن ملكه إلخ ظاهره أن هذا واجب ولا يصح بيعها إلا إذا ~~قال الشهود ذلك وقد حكى المصنف في باب الشهادة خلافا في وجوبه وفي كونه شرط ~~كمال (قوله: في علمهم) متعلق بتخرج فهو قيد في الخروج المنفي، وعليه فيتسلط ~~النفي؛ لأن الكلام إذا اشتمل على قيد زائد فالقيد هو الغرض المقصود من ~~الكلام وعليه ينصب الإثبات والنفي غالبا فالمعنى حينئذ أن خروجها عن ملكه ~~لم يكن في علمهم هذا هو المتعين لتكون الشهادة على نفي العلم ولو جعلنا ~~العلم ظرفا لنفي الخروج لكانت على القطع وهي لا تصح اه بن (قوله: إذ لا ~~يمكنهم ذلك) أي لاحتمال أنه باعها في غيبته أو باعها سرا قبل الغيبة هذا ~~وإذا بيع عقار الغائب للنفقة أو في دين ثم قدم وأثبت البراءة مما بيع فيه ~~عقاره فذكر ح عن البرزلي في مسألة الدين أنه لا ينقض البيع بحال ويرجع على ~~رب الدين بما قبض وقيل: إنه ينقض البيع ويرد الثمن للمشتري وقيل # PageV02P520 # ثم بعد ثبوت ملكه لها تشهد (بينة بالحيازة) تطوف ~~بالدار داخلا وخارجا وسواء كانت هي التي شهدت بالملك أو غيرها (قائلة) لمن ~~يوجهه القاضي معها ممن يعرف العقار ويحدده بحدوده والواحد كاف والاثنان ~~أولى (هذا الذي حزناه هي) الدار (التي شهد) بالبناء للمجهول (بملكها ~~للغائب) ليشمل صورتين شهادتهم بملكها وشهادة غيرهم به. # (وإن) (تنازعا) أي الزوجان بعد قدومه من سفره (في عسره) ms2710 ويسره (في) حال ~~(غيبته) فقال لها: كنت حال غيبتي معسرا فلا نفقة علي، وقالت له: بل كنت ~~موسرا (اعتبر حال قدومه) فيعمل عليه إن جهل حال خروجه فإن قدم معسرا فالقول ~~قوله بيمينه وإلا فقولها بيمينها فإن علم حال خروجه عمل عليه حتى يتبين ~~خلافه ونفقة الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة. # (و) إن تنازعا بعد قدومه (في إرسالها لها) وفي تركها عند السفر (فالقول ~~قولها) بيمين (إن رفعت) أمرها في غيبته (من يومئذ) متعلق بقولها لا برفعت ~~أي فالقول قولها من يوم الرفع (لحاكم) لا من يوم سفره فإن القول قوله: من ~~يوم السفر قبل الرفع (لا) إن رفعت (لعدول وجيران) مع تيسر الحاكم فلا يقبل ~~قولها (وإلا) بأن لم ترفع أصلا أو رفعت لا لحاكم مع تيسر الرفع له (فقوله:) ~~في الإرسال بيمينه وهذا فيمن في العصمة، وأما المطلقة، ولو رجعيا فالقول ~~قولها مطلقا (كالحاضر) يدعي أنه كان ينفق أو يدفع ذلك في زمنه فأنكرت ~~فالقول له بيمين اتفاقا، والكسوة في ذلك كله كالنفقة (و) حيث كان القول ~~قوله غائبا أو حاضرا (حلف لقد قبضتها) منه في الحاضر أو من رسوله في الغائب ~~ويعتمد في حلفه على كتابها ونحوه (لا) يحلف لقد (بعثتها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن لم يتغير العقار خير ذلك الغائب بين إمضاء البيع وأخذ الثمن ورد البيع ~~وأخذه للعقار ويرد الثمن للمشتري أي يرده له من أخذه منه والمعتمد الأول ~~وعليه اقتصر المواق وهذه الأقوال كما تجري في بيع العقار للدين تجري في ~~بيعه للنفقة إذا قدم وأثبت البراءة منها. # (قوله: ثم بينة بالحيازة إلخ) يعني أن الحاكم إذا ثبت عنده ملك الغائب ~~فإنه لا يبيعه حتى يوجه من عنده شاهدين عدلين لأجل حيازته بأن يطوفا به ~~داخلا وخارجا، ويحدانه بحدوده الأربعة ثم يقولان لمن يوجهه القاضي معهما: ~~هذا الذي حزناه هو العقار الذي شهد بملكه للغائب فبعد ذلك يباع ذلك العقار، ~~ومحل الاحتياج لبينة الحيازة إذا كانت بينة الملك شهدت بأن له دارا ms2711 بمحل ~~كذا، ولم تذكر حدودها ولا جيرانها على وجه الشهادة به، وإلا فلا يحتاج ~~لبينة الحيازة (قوله: ليشمل صورتين شهادتهم بملكها إلخ) أي فإذا كان شاهدا ~~الحيازة هما اللذان شهدا بالملك احتيج لأربعة فقط اثنان شهدا بالملك ~~وبالحيازة واثنان موجهان معهما للحيازة وإن شهد بالحيازة غير شاهدي الملك ~~احتيج لستة اه بن # (قوله: وإلا) أي بأن قدم موسرا # (قوله: وفي إرسالها إلخ) حاصله أن الزوج إذا قدم من سفر فطالبته الزوجة ~~بنفقتها مدة غيبته فقال: أرسلتها لك أو قال: تركتها لك عند سفري، ولم تصدقه ~~زوجته على ذلك، ولا بينة له فالقول قولها بيمينها إن كانت رفعت أمرها لحاكم ~~في شأن ذلك وأذن لها في الإنفاق على نفسها والرجوع بذلك على زوجها لكن ~~القول قولها من يوم الرفع لا من يوم السفر فإذا سافر في أول السنة، وحصل ~~الرفع في نصفها فلها النفقة من يوم الرفع، وأما نصف السنة الأول فالقول قول ~~الزوج بيمينه. # (قوله: لا إن رفعت لعدول وجيران مع تيسر الحاكم فلا يقبل قولها) هذا هو ~~المشهور وعليه العمل وبه الفتيا كما في عبق نقلا عن بعض الموثقين ومقابله ~~ما روي عن مالك من أن رفعها إليهم كرفعها للحاكم واختاره اللخمي وابن ~~الهندي وأبو محمد الوتد وصوبه أبو الحسن وذلك لثقل الرفع للحاكم على كثير ~~وحقد الزوج عليها بذلك إذا قدم وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة بلده تونس على أن ~~الرفع للعدول بمنزلة الرفع للحاكم، وأن الرفع للجيران لغو اه واعلم أن حكم ~~نفقة أولادها الصغار حكم نفقتها فإذا نازعته عند قدومه من سفره في نفقة ~~أولادها الصغار فقال: أرسلتها لك أو تركتها عندك قبل سفري فإن كانت رفعت ~~أمرها في ذلك لحاكم فالقول قولها من يوم الرفع وإلا فالقول قوله: وأما ~~أولاده الكبار فالقول قولهم مطلقا؛ لأنه لا يعتنى بهم على الظاهر، وقوله: ~~لا إن رفعت لعدول أي لا إن رفعت أمرها بسبب نفقتها في حال غياب زوجها لعدول ~~إلخ (قوله: فلا يقبل قولها) أي في ms2712 عدم إرسال الزوج النفقة، والقول قول ~~الزوج: إنه أرسلها (قوله: ولو رجعيا) أي هذا إذا كانت بائنا حاملا بل ولو ~~رجعية (قوله: فالقول قولها) أي في أنه لم يرسلها لها وقوله مطلقا أي رفعت ~~أمرها لحاكم أم لا، وذلك لأن الشأن أن المطلقة لا يعتنى بأمرها بخلاف من في ~~العصمة (قوله: أو يدفع ذلك في زمنه) أما لو تجمدت عليه، وادعى أنه دفع تلك ~~المتجمدة لما مضى فلا يقبل قوله: إلا ببينة (قوله ويعتمد في حلفه إلخ) هذا ~~جواب عما يقال: كيف يصح حلفه لقد قبضتها إذا كان يدعي أنه أرسلها لها، وهو ~~غائب مع أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها لها، وحاصل الجواب أن له أن يعتمد ~~في يمينه لقد قبضتها على إخبار الرسول الذي أرسل معه الدراهم لما يعرف من ~~أمانته وصدق مقالته (قوله: فالقول له بيمين اتفاقا) محله ما لم تكن النفقة ~~مقررة وإلا فلا يقبل قوله؛ لأنها # PageV02P521 # لاحتمال عدم الوصول وهو الأصل. # (و) إن تنازعا (في) قدر (ما فرضه) الحاكم لها وعزل أو مات أو نسي ما فرضه ~~(فقوله: إن أشبه) أشبهت هي أم لا (وإلا) يشبه (فقولها إن أشبهت وإلا) تشبه ~~هي أيضا (ابتدأ الفرض) لما يستقبل، ولها نفقة المثل في الماضي (وفي حلف ~~مدعي الأشبه) منهما (تأويلان) الراجح الحلف. # (فصل) إنما تجب نفقة رقيقه ودابته في بيان النفقة بالسببين الباقيين وهما ~~الملك والقرابة ومتعلقهما (إنما تجب) (نفقة رقيقه) أي لا رقيق رقيقه ولا ~~رقيق أبويه (و) نفقة (دابته) أي علفها (إن لم يكن مرعى) يكفيها، فإن كان ~~مرعى وجب عليه تسريحها للمرعى فمحط الحصر في الأول رقيقه، وفي الثاني إن لم ~~يكن مرعى (وإلا) ينفق بأن امتنع أو عجز عن الإنفاق (بيع) عليه والمراد أنه ~~يحكم عليه بإخراجه عن ملكه ببيع أو صدقة أو عتق، ولا يحبس بالجوع والعطش ~~(كتكليفه) أي المملوك رقيقا أو دابة من العمل (ما لا يطيق) أي عملا لا ~~يطيقه عادة فإنه يباع عليه أو يخرج عن ملكه بوجه ms2713 ما أي إذا تكرر منه ذلك ~~أكثر من مرتين فهو تشبيه في البيع. # (ويجوز) للمالك الأخذ (من لبنها ما لا يضر بنتاجها) لاستغنائه عن اللبن ~~أو عما أخذ فإن أخذ ما يضر منع؛ لأنه من باب ترك الإنفاق الواجب. # (وبالقرابة) عطف على محذوف متعلق بتجب تقديره بالملك أي إنما تجب نفقة ~~رقيقه بالملك، وإنما تجب بالقرابة (على) الولد الحر (الموسر) صغيرا أو ~~كبيرا ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا صحيحا أو مريضا (نفقة الوالدين) الحرين، ~~ولو كافرين، والولد مسلم أو بالعكس (المعسرين) بنفقتهما كلا أو بعضا فيجب ~~عليه تمام الكفاية حيث عجز عن الكسب وإلا لم تجب على الولد وأجبرا على ~~الكسب على المعتمد كما أن الولد إنما تجب نفقته على أبيه عند عجزه عن ~~التكسب، ولا يجب على الولد المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها لينفق على أبويه ~~ولو كان له صنعة وكذا عكسه #   ### | [حاشية الدسوقي] # حينئذ بمثابة الدين والدين لا يصدق من هو عليه في دفعه لصاحبه إلا ببينة # (قوله: إن أشبهت) أي انفردت بالشبه (قوله: تأويلان) أحدهما لا يحلف؛ لأنه ~~لا يحلف على حكم القاضي مع شاهد وحمل بعضهم المدونة على أنه يحلف عياض وهو ~~الظاهر لجواز الحلف مع الشاهد على حكم القاضي (قوله: الراجح الحلف) أي ~~لاستظهار عياض وغيره له ### | [فصل في بيان النفقة بالملك والقرابة] # (فصل إنما تجب نفقة رقيقه ودابته) (قوله: ومتعلقهما) أشار لمتعلق الملك ~~بقوله: وإلا بيع كتكليفه من العمل ما لا يطيق، وأما متعلق القرابة فأشار له ~~بقوله: وخادمهما إلخ (قوله: رقيقه) أي القن والمشترك والمبعض بقدر الملك ~~وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم فعلى مخدمه بفتح الدال فيهما ~~على المشهور وقيل إنها على سيده وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا ~~فعلى ذي الخدمة (قوله: ولا رقيق أبويه) أي فلا يجب الإنفاق عليهما بالملك ~~وهذا لا ينافي ما ذكره المصنف من وجوب الإنفاق عليهما؛ لأن ذلك بالقرابة ~~(قوله: ودابته) واعلم أن نفقة الدابة إن لم يكن ms2714 مرعى واجبة ويقضى بها؛ لأن ~~تركه منكر، وإزالته يجب القضاء به خلافا لقول ابن رشد يؤمر من غير قضاء ~~ودخل في الدابة هرة عميت فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على ~~الانصراف فإن قدرت عليه لم تجب نفقتها؛ لأن له طردها. # (قوله: فمحط الحصر) قال بن الأظهر أن الحصر منصب على جميع ما بعده أي ~~إنما تجب النفقة أصالة بعد الزوجية على هذه الأمور الرقيق والدابة والولد ~~والوالدين وخادمهما خادم زوجة الأب، وحينئذ لا يرد عليه شيء فتأمله. # (قوله والمراد أنه يحكم عليه بإخراجه من ملكه ببيع أو صدقة أو عتق) هذا ~~ظاهر في الرقيق الذي يصح بيعه وأما الحيوان غير الرقيق فإن كان مما يزكى ~~فيجبر على زكاته أو على إخراجه من ملكه ببيع أو صدقة وإن كان مما لا يزكى، ~~ولا يباع ككلب الصيد فيجبر على إخراجه من ملكه بغير البيع ويحتمل أن يقال: ~~إنه تباع منفعته، والرقيق الذي لا يصح بيعه فأم الولد فيها ثلاثة أقوال إذا ~~عجز سيدها عن نفقتها أو غاب عنها فقيل تسعى في معاشها وقيل تزوج وقيل تعتق ~~واختير هذا، وأما المدبر والمعتق لأجل فيؤمران بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان ~~لهما قوة على الخدمة، ووجدا من يخدمانه، وإلا حكم بعتقهما (قوله: أي عملا ~~لا يطيقه عادة) أي عملا لا يطيقه إلا بمشقة خارجة عن العادة وليس المراد ~~تكليفه عملا لا يطيقه أصلا؛ لأن ما لا يطيقه أصلا كيف يكلف به # (قوله: فإن أخذ ما يضر) أي تحقيقا أو شكا # (قوله: على الموسر نفقة الوالدين) أي مما فضل عنه، وعن زوجاته ولو أربعا ~~لا عن نفقة خادمه ودابته؛ إذ نفقة الأبوين مقدمة على نفقتهما ما لم يحتج ~~لهما، وإلا قدمت نفقتهما على نفقة الأبوين (قوله: ولو كافرين) أي هذا إذا ~~كانا مسلمين، والولد مسلم، أو كافرين والولد كافر بل، ولو كانا كافرين ~~والولد مسلم (قوله: أو بالعكس) أي بأن كان الأبوان مسلمين والولد كافرا ~~(قوله: وإلا) أي وإلا يكونا عاجزين عن ms2715 الكسب بل قادرين عليه لم تجب على ~~الولد ولو كان تكسبهما بصنعة تزري بالولد (قوله: وأجبرا على الكسب) أي ولو ~~كانت الصنعة التي يتكسبان بها تزري بالولد (قوله: ولا يجب على الولد المعسر ~~إلخ) أي فقول المصنف وعلى الولد الموسر أي بالفعل أي وأما غير الموسر ~~بالفعل القادر على التكسب فلا يجب عليه التكسب لأجل الإنفاق على أبويه ~~(قوله وكذا عكسه) أي لا يجب على الأب المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها # PageV02P522 # (وأثبتا) أي الوالدان (العدم) بالفتح أي الفقر عند ~~ادعاء الولد يسرهما بعدلين لا بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين (لا بيمين) ~~أي لا مع يمين منهما مع العدلين. # (وهل الابن إذا طولب) من والده (بالنفقة) وادعى العدم (محمول على الملاء) ~~فعليه إثبات العدم (أو) على (العدم) فإثبات ملائه عليهما (قولان) محلهما ~~إذا كان الولد منفردا ليس له أخ أو له أخ وادعى العدم أيضا وأما لو كان له ~~أخ موسر فعلى من ادعى العدم إثباته ببينة باتفاق القولين. # (و) يجب على الولد الموسر نفقة (خادمهما) أي خادم الوالدين وظاهره وإن ~~كانا غير محتاجين إليه لقدرتهما على الخدمة بأنفسهما حرا كان الخادم أو ~~رقيقا لهما بخلاف خادم الولد فلا يلزم الأب نفقته (ولو احتاج له و) نفقة ~~(خادم زوجة الأب) المتأهلة لذلك وظاهره ولو تعدد. # (و) يجب على الولد الموسر (إعفافه) أي الأب (بزوجة واحدة) لا أكثر إن ~~أعفته الواحدة. # (ولا تتعدد) النفقة على الولد لزوجتي الأب (إن كانت إحداهما أمة على ~~ظاهرها) وأولى إن كانتا أجنبيتين، والقول للأب فيمن ينفق عليها الابن حيث ~~لم تكن إحداهما أمه، وإلا تعينت الأم، ولو غنية. # (لا) يجب على الولد نفقة (زوج أمه) الفقير (ولا) نفقة (جد) وجدة مطلقا ~~(و) لا نفقة (ولد ابن) ذكر أو أنثى على جده. # (ولا يسقطها) عن الولد (تزويجها) أي الأم (بفقير) أو كان غنيا فافتقر، ~~وكذا البنت تتزوج بفقير لم تسقط عن الأب، وكذا من التزم نفقة أجنبية فتزوجت ~~بفقير لم تسقط عن الملتزم بخلاف تزوجها ms2716 بغني فتسقط إلا أن تقوم قرينة على ~~الإطلاق. # (ووزعت) نفقة الأبوين (على الأولاد) الموسرين (وهل على الرءوس) الذكر ~~كالأنثى ولو تفاوتوا في اليسار #   ### | [حاشية الدسوقي] # لينفق على ولده المعسر ولو كان لذلك الأب صنعة (تنبيه) من له أب وولد ~~فقيران وقدر على نفقة أحدهما فقيل يتحاصان وقيل يقدم الابن وقيل يقدم الأب ~~وتقدم الأم على الأب والصغير من الأولاد على الكبير منهم والأنثى على الذكر ~~عند الضيق فلو تساوى الولدان صغرا أو كبرا وأنوثة تحاصا. # (قوله وأثبتا العدم) يعني لو طلب الأبوان نفقتهما من الولد فقال لهما لا ~~يلزمني؛ لأنكما غنيان وخالفاه في ذلك وادعيا العدم فعليهما أن يثبتا فقرهما ~~فإن لم يثبتاه بعدلين فلا يقضى عليه بنفقتهما (قوله: أو أحدهما) أي ولا ~~بأحدهما مع يمين وذلك؛ لأن العدم لا يثبت إلا بعدلين؛ لأنه ليس بمال ولا ~~آيل إليه (قوله: لا مع يمين منهما مع العدلين) أي بخلاف إثبات العدم في ~~الديون فإنه لا بد من يمين مع الشاهدين به # (قوله: فعليه إثبات العدم) أي وإلا لزمته النفقة (قوله فإثبات ملائه ~~عليهما) أي فإن عجزا عنه فلا شيء عليه (قوله قولان) الأول لابن أبي زمنين ~~والثاني لابن الفخار فلذا كان الأولى أن يقول تردد اه بن (قوله محلهما إلخ) ~~هذا القيد لبعض الموثقين وبحث فيه ابن عرفة بأن تعليل ابن الفخار قبول قول ~~الابن بأن نفقة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ذمته بخلاف الديون يقتضي ~~أنه لا فرق بين انفراد الولد وتعدده اه بن والحاصل أن المسألة ذات طريقتين ~~فقيل إن الخلاف مقيد وقيل إنه مطلق # (قوله: بخلاف خادم الولد) أي سواء كان الولد ذكرا أو أنثى (قوله: فلا ~~يلزم الأب نفقته ولو احتاج له) اعلم أن نفقة الولد ذكرا أو أنثى آكد من ~~نفقة الأبوين؛ لأنه إذا لم يجد إلا ما يكفي الأبوين أو الأولاد فقط فقيل: ~~يقدم نفقة الأولاد، وقيل: يتحاصان، وأما القول بتقديم الأبوين فهو ضعيف إذا ~~علمت ذلك فكان مقتضاه ms2717 أنه تلزمه نفقة خادم الولد، ولو لم يحتج له كالأبوين ~~بل هو أولى، وكلام الشارح لا وجه له، وهو تابع في ذلك لبعض القرويين ~~والمعتمد كلام المدونة وهو أن على الأب إخدام ولده في الحضانة إن احتاج ~~لخادم، وكان الأب مليا فإن لم يكن في الحضانة أو كان فيها ولم يحتج أو كان ~~الأب غير مليء فلا يجب عليه إخدامه اه عدوي (قوله: المتأهلة لذلك) أي التي ~~هي أهل للإخدام، وإلا فلا (قوله: وظاهره ولو تعدد) أي الخادم الذي لزوجة ~~الأب وهذا الظاهر مسلم # (قوله: بزوجة) أي لا بأمة، وإنما أكد بواحدة لئلا يتوهم أن المراد ~~بالزوجة الجنس (قوله: إن أعفته) فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به ~~العفاف # (قوله وأولى إن كانتا أجنبيتين) وإنما قيد بقوله: إن كانت إحداهما أمه ~~لأجل قوله على ظاهرها، وأما لو كانتا أجنبيتين فإنها لا تتعدد على ظاهرها، ~~وعلى غير ظاهرها وقوله: ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه وأولى إن كانتا ~~أجنبيتين إلخ مقيد بما إذا كان العفاف يحصل بواحدة وإلا تعددت النفقة على ~~الولد. # (قوله: والقول للأب) أي فيما إذا كان العفاف يحصل بواحدة (قوله ولو غنية) ~~أي لأن النفقة هنا للزوجية لا للقرابة، وما في الشيخ أحمد من أنه ينفق على ~~أمه إن كانت فقيرة، وأما إن كانت غنية فهي كالأجنبية فغير معول عليه # (قوله: لا زوج أمه الفقير) أي ولو توقف إعفافها عليه؛ لأن نفقته ليست ~~واجبة عليها بخلاف زوجة الأب، وظاهره عدم وجوب نفقة زوج الأم الفقير على ~~الابن سواء كان فقره حاصلا حين التزوج بها، أو طرأ له بعد الدخول بها، وهذا ~~هو ظاهر المدونة وهو المشهور ومقابله قولان فقيل: يلزمه مطلقا، وقيل: إن ~~تزوجته معسرا لم يلزمه وإن تزوجته موسرا ثم أعسر لزمه الإنفاق عليه (قوله: ~~مطلقا) أي سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم # PageV02P523 # (أو) على (الإرث) الذكر كأنثيين (أو) على (اليسار) ~~حيث اختلفوا فيه (أقوال) أرجحها الأخير. # (و) تجب (نفقة الولد) ms2718 على أبيه الحر الموسر بما فضل عن قوته وقوت زوجته ~~أو زوجاته، وهذا مجمل فصله بقوله (الذكر) الحر الفقير العاجز عن الكسب (حتى ~~يبلغ عاقلا قادرا على الكسب) فتسقط عن الأب ولا تعود بعد أن طرأ جنون أو ~~عجز كعمى أو زمانة ولا يجب على أم غير الرضاع على ما يأتي إلا المكاتبة على ~~ما يأتي أيضا بقوله: وعلى المكاتبة إلخ. # (و) تجب نفقة (الأنثى) الحرة على أبيها (حتى يدخل) بها (زوجها) البالغ ~~واستظهر القول بأنه إن دخل لم يشترط بلوغه ولو غير مطيقة أو يدعى للدخول ~~وهي مطيقة فتجب على الزوج، ولو لم يطأ فالمراد بالدخول مجرد الخلوة. # (وتسقط) نفقة الولد وكذا نفقة الوالدين (عن) المنفق (الموسر بمضي الزمن) ~~فإذا مضى زمن وهو يأكل عند غير من وجبت عليه مثلا فليس له الرجوع على من ~~وجبت عليه؛ لأنها لسد الخلة، وقد حصلت فليست كنفقة الزوجة كما تقدم؛ لأنها ~~في مقابلة الاستمتاع (إلا) في مسألتين إحداهما أن تجب (لقضية) معناه أنها ~~تجمدت في الماضي فرفع مستحقها لحاكم لا يرى السقوط بمضي الزمن فحكم بلزومها ~~وليس معناه أنه فرضها وقدرها للزمن المستقبل؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل ~~المستقبلات نص عليه القرافي إذ لا يجوز للحاكم أن يفرض شيئا واحدا على ~~الدوام قبل وقته؛ لأنه يختلف باختلاف الأوقات الثانية قوله: (أو ينفق) على ~~الولد خاصة شخص (غير متبرع) على الصغير فيرجع على أبيه؛ لأن وجود الأب ~~موسرا كالمال لا إن أنفق متبرع أو كان الأب معسرا فلا يرجع كما تقدم عند ~~قوله، وعلى الصغير إن كان له مال ولا إن أنفق شخص على والدين لأحد فلا رجوع ~~له على ولدهما إلا لقضية كما تقدم فالاستثناء الأول عام، والثاني خاص ~~بالولد. # (واستمرت) نفقة الأنثى على أبيها بمعنى عادت عليه (إن) (دخل) بها الزوج ~~(زمنة) واستمرت بها الزمانة (ثم طلق) أو مات وهي زمنة فقيرة ولو بالغا (لا ~~إن) تزوجها صحيحة و (عادت) للأب بطلاق أو موت (بالغة) ثيبا صحيحة (قادرة ~~على الكسب) فلا ms2719 تعود على الأب #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أقوال) الأول نقله اللخمي عن ابن الماجشون والثاني لابن حبيب ومطرف ~~والثالث لمحمد وأصبغ وفي ح عن البرزلي أن المشهور هو الثالث اه بن # (قوله: الذكر الحر) أي وأما الولد الرقيق فنفقته على سيده وقوله: الفقير ~~وأما لو كان له مال أو صنعة لا معرة فيها على الولد أو على أبيه تقوم به ~~لسقطت نفقته عن الأب ما لم تكسد صنعته أو ينفذ مال الولد قبل بلوغه، وإلا ~~كانت نفقته على الأب (قوله: حتى يبلغ عاقلا إلخ) أي، وأما لو بلغ مجنونا أو ~~زمنا أو أعمى استمرت نفقته على أبيه، وهذا ما لم يكن يعرف صنعة تقوم به ~~يمكن تعاطيها مع العمى، وإلا سقطت عن الأب وصار كغير الأعمى اه شيخنا ~~العدوي (قوله: ولا يجب على أم إلخ) هذا محترز قوله على أبيه الحر أي لا ~~الأم؛ إذ لا يجب إلخ # (قوله وتجب نفقة الأنثى الحرة) أي التي لا مال لها، ولا صنعة تقوم بها ~~وقوله: على أبيها أي الحر (قوله: حتى يدخل بها زوجها البالغ) أي الموسر لا ~~الفقير فتستمر النفقة على الأب ولا تسقط بدخوله كما مر اه عدوي (قوله: ~~واستظهر إلخ) أي استظهر المصنف في التوضيح وهذا خلاف ما مشى عليه سابقا من ~~أن النفقة لا تجب على الزوج إلا إذا كان بالغا، وأما الصغير فلا تجب عليه، ~~ولو دخل بها حالة كونها بالغة أو غير بالغة اه والحاصل أنه إذا حصل دخول ~~وجبت النفقة على الزوج ولو كان غير بالغ كما في التوضيح أول الباب، وإنما ~~يشترط البلوغ في الدعاء للدخول انظر بن. # (قوله: أو يدعى للدخول) عطف على قوله يدخل بها زوجها (قوله وهي مطيقة) ~~شرط في قوله: أو يدعى للدخول، وأما إن حصل دخول أي اختلاء بالفعل لوجبت ~~عليه كانت مطيقة أم لا فلو طلقها زوجها قبل بلوغها، ولو بعد أن أزال ~~بكارتها عادت نفقتها على أبيها نص عليه المتيطي ويؤيده مفهوم قوله فيما ~~يأتي ms2720 لا إن عادت بالغة # (قوله: نفقة الولد إلخ) الأولى نفقة القرابة الشاملة لنفقة الأبوين ~~والأولاد معا (قوله لسد الخلة) بفتح الخاء أي الحاجة، والمراد بالسد الدفع ~~(قوله: فليست كنفقة الزوجة) أي فإنها لا تسقط بمضي زمنها سواء حكم بها أم ~~لا (قوله: وليس معناه) أي كما في خش وغيره من الشراح قال بن وهذا الذي ~~شرحوا به وهو الذي في ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم (قوله ~~أنه فرضها وقدرها إلخ) أي بأن قال الحاكم: فرضت أو قدرت عليك كل يوم كذا ~~(قوله: لأن وجود الأب موسرا) أي حين الإنفاق على الصغير، وقوله: كالمال أي ~~كوجود المال للصغير حين الإنفاق عليه. # (قوله: والثاني خاص بالولد) هذا الحل الذي حل به شارحنا هو الصواب وما في ~~خش من النقل عن ابن عرفة غير مسلم انظر ح # (قوله: بمعنى عادت عليه) أي لأن نفقتها في مدة زوجيتها على زوجها لا على ~~الأب كما يدل عليه قوله: سابقا والأنثى حتى يدخل بها زوجها (قوله: زمنة) أي ~~مريضة (قوله: ولو بالغا) أي ولو رجعت لأبيها بالغا؛ لأن الفرض أنها زمنة ~~فلا فرق بين أن تعود بالغا أم لا، وإنما الفرق بين البالغ وغيرها في التي ~~تعود صحيحة، وهي قوله: لا إن عادت بالغة هذا هو الصواب خلافا لما في عبق ~~حيث قال لا إن دخلت زمنة ثم طلق أو مات عنها وهي # PageV02P524 # بخلاف ما لو رجعت صغيرة ثيبا فتعود وهل إلى البلوغ أو ~~إلى دخول زوج بها قولان ولو عادت بكرا فإلى دخول زوج (أو) دخل الزوج بها ~~زمنة فصحت و (عادت الزمانة) عند الزوج ثم تأيمت زمنة ثيبا بالغة فلا تعود ~~على أبيها وأولى لو تزوجت صحيحة فزمنت عند زوجها فتأيمت. # والحاصل أن النفقة لا تعود على الأب إلا إذا عادت لأبيها صغيرة أو بكرا ~~أو بالغا زمنة، وقد كان الزوج دخل بها كذلك واستمرت على ذلك حتى تأيمت زمنة ~~فقيرة، وقيل: إن مفاد النقل أنها إن رجعت زمنة عادت ms2721 على أبيها مطلقا. # (وعلى المكاتبة نفقة ولدها) الأرقاء إن دخلوا معها بشرط أو كانت حاملا ~~بهم وقت الكتابة أو حدثوا بعدها لا على أبيهم ولا سيدهم (إن لم يكن الأب) ~~معها (في الكتابة) بأن كان حرا أو رقيقا أو في كتابة أخرى فإن كان معها ~~فنفقتها ونفقة أولادها عليه. # (وليس عجزه) أي المكاتب الشامل للأب وللمكاتبة (عنها) أي عن النفقة على ~~نفسه أو ولده (عجزا عن الكتابة) ؛ لأن النفقة شرطها اليسار في الحال، وأما ~~الكتابة فمنوطة بالرقبة إلى أجلها فلا تلازم بينهما، ولما لم يكن على الأم ~~نفقة أولادها على المعروف إلا المكاتبة. # ذكر ما هو كالمستثنى من ذلك فقال (وعلى الأم المتزوجة) بأبي الرضيع (أو ~~الرجعية رضاع ولدها) من ذي العصمة أو المطلق (بلا أجر) تأخذه من الأب (إلا ~~لعلو قدر) بأن كانت من أشراف الناس الذين شأنهم لا يرضعون أولادهم فلا ~~يلزمها رضاعه فلو أرضعت لكان لها الأجرة في مال الصبي فإن لم يكن له مال ~~فعلى الأب لعدم وجوبه عليها ومثل الشريفة المريضة، ومن قل لبنها (كالبائن) ~~لا يلزمها الإرضاع (إلا أن لا يقبل) الولد (غيرها) شريفة أو بائنا فيلزمها ~~مليا كان الأب أو معدما، ويجب لها في هذه الحالة الأجرة إن أرضعت (أو) يقبل ~~غيرها و (يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي) فيلزمها رضاعه #   ### | [حاشية الدسوقي] # زمنة غير بالغ (قوله: بخلاف ما لو رجعت إلخ) أي الصحيحة كما لو تزوجت ~~صحيحة وطلقها زوجها أو مات عنها قبل بلوغها وبعد أن أزال بكارتها (قوله: ~~قولان) المعتمد منهما الثاني كما قال شيخنا العدوي. # (قوله: ولو عادت بكرا) أي ولو عادت الصحيحة لأبيها بكرا كما لو تزوجت ~~صحيحة وطلقها زوجها قبل بلوغها أو بعده وقبل زوال بكارتها في الحالتين أو ~~مات عنها كذلك (قوله: إلا إذا عادت لأبيها صغيرة) أي إلا إذا عادت لأبيها ~~صحيحة صغيرة وهذه هي قول الشارح سابقا بخلاف ما لو رجعت إلخ، وقوله: أو ~~بكرا أي سواء كانت بالغا أو غير ms2722 بالغ، وهذه هي قوله: بعد ولو عادت بكرا ~~إلخ، وقوله: أو بالغا إلخ هي قول المصنف سابقا واستمرت إن دخل إلخ فقد ذكر ~~الشارح ثلاث صور تعود فيها النفقة على الأب وكذا تعود عليه إن طرأ للولد ~~مال قبل البلوغ ثم ذهب أو بلغ زمنا طرأ له مال وذهب (قوله: أو بالغا) أي أو ~~رجعت بالغا وقوله وقد كان إلخ راجع لصورة قوله أو بالغا (قوله: عادت على ~~أبيها مطلقا) أي سواء عادت بالغا أم لا دخل بها الزوج زمنة واستمرت بها ~~الزمانة وتأيمت وهي زمنة أو دخل بها وهي زمنة فصحت عنده ثم عادت الزمانة ~~عند الزوج فتأيمت وهي زمنة وحينئذ فقول المصنف أو عادت الزمانة ظاهرة ~~مخالفة النقل فإما أن يحمل على أن الزوج دخل بها زمنة فصحت عنده ثم طلقها، ~~وعادت الزمانة بعد الطلاق أو يصور بما قال الشارح ويحمل عطفا على قوله: إن ~~دخل بها زمنة واستمرت الزمانة لا على قوله: إن دخل بها بالغة تأمل # (قوله وعلى المكاتبة إلخ) لما كان المعروف من المذهب أن الأنثى لا تجب ~~عليها نفقة ولدها ولو كان فقيرا يتيما إلا المكاتبة نبه المصنف عليها ~~بقوله: وعلى المكاتبة إلخ (قوله: إن دخلوا معها) أي إن كانوا موجودين وقت ~~عقد الكتابة ودخلوا معها فيها بشرط وقوله: أو كانت حاملا إلخ أي فدخلوا ~~معها في الكتابة بغير شرط # (قوله: وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة) أي بحيث يعود قنا في الحال (قوله ~~شرطها اليسار في الحال) أي؛ لأنها مواساة (قوله: فمنوطة بالرقبة) حاصله أن ~~الكتابة لما كانت متعلقة بالرقبة، والنفقة ليست متعلقة بها بل باليسار لم ~~يكن بينهما تلازم فلم يكن العجز عن النفقة عجزا عن الكتابة # (قوله: رضاع ولدها) أي بنفسها واستأجرت إن لم يكن لها لبن (قوله: بأن ~~كانت من أشراف الناس) أي أهل العلم والصلاح أو من ذوي النسب، والفرض أنها ~~في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا (قوله: فلا يلزمها رضاعه) أي وحيث كان ~~الولد يقبل غيرها (قوله: ومثل ms2723 الشريفة) أي في كونها لا يلزمها رضاع ولدها ~~إذا كانت في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا. # (قوله ومن قل لبنها) أي وإن كان كل منها ومن المريضة غير عالية القدر ~~(قوله: لا يلزمها الإرضاع) أي حيث كان الولد يقبل غيرها فلو أرضعت كان لها ~~الأجرة في مال الصبي، فإن أعدم ففي مال الأب لعدم وجوب الإرضاع عليها ~~(قوله: إلا أن لا يقبل الولد غيرها) أي غير أمه الشريفة القدر والبائن فهو ~~مستثنى من المشبه والمشبه به على خلاف الأغلب من رجوع الاستثناء أو القيد ~~لما بعد الكاف (قوله شريفة) أي والحال أنها في العصمة أو رجعية (قوله: ويجب ~~لها في هذه الحالة الأجرة) أي في مال الولد فإن لم يكن ففي مال الأب إن كان ~~مليا فإن لم يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا بنفسها أو تستأجر له من ~~يرضعه # PageV02P525 # ولها الأجرة من مال الصبي إن كان له مال. # (واستأجرت) الأم التي يجب عليها الإرضاع في حالة عدم الأب أو موته ولا ~~مال للصبي سواء كانت في العصمة أو رجعية أو بائنا عليه القدر أو لا (إن لم ~~يكن لها لبان) أو لها ولا يكفيه أو مرضت أو انقطع لبنها أو حملت ولا رجوع ~~على الأب أو الولد إذا أيسرا. # (ولها) أي الأم التي لا يلزمها رضاع (إن قبل) الولد (غيرها) (أجرة المثل) ~~أي مثلها من مال الولد أو من مال أبيه إن لم يكن له مال (ولو وجد) الأب (من ~~ترضعه عندها) أي عند أمه (مجانا) أي بلا عوض فأولى عنده كما في بعض النسخ ~~بالتذكير والأولى هي التي فيها ترجيح ابن يونس المشار إليه بقوله (على ~~الأرجح في التأويل) فإن لم يقبل الولد غير أمه تعين عليها إرضاعه، ولها ~~أيضا الأجرة؛ لأن الكلام في التي لا يلزمها إرضاع، وإنما قيد بقوله: إن قبل ~~لأجل المبالغة. # الحضانة ولما أنهى الكلام على النفقات شرع في الحضانة وهي حفظ الولد، ~~والقيام بمصالحه فقال (وحضانة الذكر) المحقق من ولادته (للبلوغ) ms2724 فإن بلغ ~~ولو زمنا أو مجنونا سقطت عن الأم واستمرت نفقته على الأب كما مر، وعليه ~~القيام بحقه، ولا تسقط حضانتها عن المشكل ما دام مشكلا. # (و) حضانة (الأنثى) (كالنفقة) يعني حتى يدخل بها الزوج وليس مثل الدخول ~~الدعاء له في المطيقة بالتشبيه فالنفقة في الجملة (للأم) ولو كافرة إذا ~~طلقت أو مات زوجها فإن كان حيا وهي في عصمته فهي حق لهما وللأم خبر بعد ~~خبر. # (ولو) (أمة عتق ولدها) فحضانته لها إذا تأيمت وسواء كان أبوه حرا أو لا ~~وأولى إن لم يعتق فدفع بقوله: عتق ولدها توهم أن الأمة لا تحضن الحر. # (أو) (أم ولد) مات سيدها أو أعتقها فلها حضانة ولدها منه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولها الأجرة إلخ) الأولى حذفه ويقول بدله فيلزمها رضاعه مجانا؛ لأن ~~الفرض أنه لا مال للصبي # (قوله واستأجرت الأم التي يجب عليها الإرضاع) أي وهي من في العصمة ~~والرجعية إذا كان كل منهما غير علية القدر سواء كان للولد أو الأب مال أم ~~لا والعلية والبائن إذا لم يكن للأب والولد مال سواء كان الولد يقبل غيرها ~~أم لا ولا رجوع لها بالأجرة على الأب أو الصبي إذا أيسرا # (قوله التي لا يلزمها رضاع) أي وهي البائن وعلية القدر سواء كانت في ~~العصمة أو رجعية. # (قوله ولو وجد إلخ) حاصله أن الأب إذا قال للأم التي لا يلزمها الإرضاع: ~~عندي من ترضعه مجانا أو بأجرة أقل مما تأخذينه وقالت الأم المذكورة: أنا ~~أرضعه وآخذ أجرة أمثالي اتفقوا على أن القول قول الأم، وأما إن قال الأب: ~~عندي من ترضعه مجانا عند أمه، وقالت أمه: أنا أرضعه وآخذ أجرة مثلي فقولان ~~في المسألة فقيل: يجاب الأب، وقيل: لا يجاب، وإنما تجاب الأم، وهو الراجح ~~فقول المصنف على الأرجح في التأويل يناسب نسخة عندها، ولا يناسب نسخة عنده ~~(قوله: فأولى عنده) أي فأولى إذا وجد من ترضعه عنده (قوله: لأن الكلام في ~~التي لا يلزمها إرضاع) أي أصالة، وإن كان ms2725 قد يلزمها لعارض كونه لا يقبل ~~غيرها (قوله: وإنما قيد إلخ) جواب عما يقال: إذا كان لها الأجرة مطلقا قبل ~~غيرها، أو لم يقبل غيرها فلأي شيء قيد بقوله: إن قبل غيرها ### | [فصل الحضانة] # (الحضانة) (قوله: وهي حفظ الولد) أي في مبيته وذهابه ومجيئه وقوله ~~والقيام بمصالحه أي من طعامه ولباسه وتنظيف جسمه وموضعه (قوله: فإن بلغ ولو ~~زمنا إلخ) نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام إذ قال المشهور في ~~غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة المذكورة أي السلامة من ~~الجنون والزمانة والمشهور غاية في أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من غير ~~شرط اه بن ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان: إن أمد الحضانة في الذكر حتى ~~يبلغ عاقلا غير زمن # (قوله: يعني حتى يدخل بها الزوج) أي فلو طلقت قبل البناء استمرت حضانتها ~~ولا تسقط بالعقد، ولا بالطلاق (قوله: وليس مثل الدخول الدعاء له إلخ) أي ~~لأن النفقة تسقط عن الأب بالدعاء للدخول إذا كانت مطيقة، وأما الحضانة ~~فتستمر حينئذ، ولا تسقط وقد تسقط الحضانة، وتستمر النفقة كما إذا زوجها ~~أبوها لغير بالغ فبينهما من حيث السقوط عموم وخصوص من وجه فقد يسقطان، وذلك ~~بدخول البالغ بها وقد تسقط الحضانة فقط، وذلك بدخول غير البالغ بها، وقد ~~تسقط النفقة فقط وذلك بدعاء البالغ للدخول بالمطيقة وهذا بناء على ما تقدم ~~للمصنف هنا من أن النفقة لا تسقط بدخول غير البالغ لا على ما استظهره في ~~التوضيح كما مر (قوله إذا طلقت أو مات زوجها) هذا شرط في قوله: والحضانة ~~للأم. # (قوله: وللأم خبر بعد خبر) أي فحضانة مبتدأ وقوله: للبلوغ خبر وقوله: ~~للأم خبر ثان وقوله: كالنفقة كذلك فهو من باب تعدد الأخبار ويحتمل أن " ~~حضانة " مبتدأ خبره للأم وقوله: للبلوغ وكالنفقة حالان من ضمير الخبر ~~ويحتمل أن قوله للبلوغ خبر وقوله: للأم حال ولا يصح أن يكون للأم متعلقا ~~بحضانة؛ لأنه يلزم عليه الإخبار عن الموصول قبل تمام صلته؛ لأن حضانة ms2726 في ~~قوة أن يحضن وللبلوغ خبر قبل تمام الموصول بالصلة # (قوله: مات سيدها) أي وعتقت بموته، وقوله: أو أعتقها أي أو نجز عتقها في ~~حال حياته، وإنما صورها الشارح بذلك؛ لأن الحضانة # PageV02P526 # وكذا لو تزوجت وولدت من زوجها فتأيمت إذا لم يتسر ~~سيدها بها. # (وللأب) وغيره من الأولياء (تعهده عند أمه، وأدبه وبعثه للمكتب) ولو قال: ~~لمعلم كان أخصر وأشمل (ثم) بعد الأم (أمها ثم) بعد أم الأم (جدة الأم) أي ~~الجدة من قبل الأم الصادق بها من قبل أمها وأبيها، وجهة الإناث مقدمة (إن ~~انفردت) الأم أو الجدة (بالسكنى عن أم سقطت حضانتها) بتزويج أو غيره، وكذا ~~كل أنثى ثبتت حضانتها لا بد أن تنفرد بالسكنى عمن سقطت حضانتها (ثم الخالة) ~~الشقيقة أو لأم (ثم خالتها) أي خالة الأم، ويليها عمة الأم، وقد أسقطها ~~المصنف (ثم جدة الأب) أي الجدة من قبل الأب فيشمل أم الأب وأم أمه وأم ~~أبيه، والقربى تقدم على البعدى، والتي من جهة أم الأب تقدم على التي من جهة ~~أم أبيه (ثم) بعد الجدة من جهة الأب (الأب ثم الأخت) للمحضون (ثم العمة) له ~~ثم عمة أبيه ثم خالة أبيه (ثم) بعد خالة الأب (هل بنت الأخ) شقيقا أو لأم ~~أو لأب (أو) بنت (الأخت) كذلك (أو الأكفأ منهن) أي الأشد كفاية #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا تكون لها إلا بعد فراقها من سيدها، والفراق إنما يكون بموته عنها أو ~~تنجيزه لعتقها، وأما قبل فراقها لسيدها فالحضانة حق لهما معا (قوله وكذا لو ~~تزوجت) أي بعد استيلاد السيد لها (قوله فتأيمت) أي مات زوجها المذكور أو ~~أنه طلقها معا (قوله: إذا لم يتسر سيدها بها) أي بعد موت زوجها أو طلاقه ~~فإن تسرى بها سقطت حضانتها؛ لأن هذا بمنزلة تزوج الأم بأجنبي من المحضون، ~~والمراد بالتسري الوطء بالفعل لاتخاذها للوطء واعلم أن أم الولد لو أعتقها ~~سيدها في مقابلة ترك حضانتها لولدها ففي سقوط حضانتها وعدمها نقل اللخمي عن ~~روايتي عيسى وأبي ms2727 زيد عن ابن القاسم كذا في ابن عرفة وظاهره التسوية بين ~~القولين بخلاف الحرة تخالع على إسقاط حضانتها فيلزمها الإسقاط # (قوله وللأب تعهده) أي النظر في شأنه وقوله: وأدبه أراد بالأدب التأديب ~~(قوله: ثم بعد الأم) أي ثم المستحق للحضانة بعد الأم إذا ماتت أو حصل لها ~~وجه مسقط لحضانتها أمها، وكذا يقال: فيما بعد (قوله أي الجدة من قبل الأم) ~~أشار بذلك إلى أن الأولى للمصنف أن يقول ثم الجدة للأم، وتجعل اللام بمعنى ~~من، وفي الكلام حذف مضاف لأجل أن يندفع الاعتراض الوارد عليه بأن كلامه ~~يوهم قصر الجدة على جدة الأم دنية وليس كذلك (قوله: وجهة الإناث مقدمة) أي ~~على جهة الذكور، فإذا وجدت جدة من جهة الأم بعيدة للولد بأن كان بينها وبين ~~الولد مائة جدة فإنها تقدم على أم أبي الأم، وهذه طريقة للشيخ إبراهيم ~~اللقاني ولعج طريقة أخرى، وهي أنهما إذا تساويا قدمت التي من جهة أم الأم ~~وأولى إذا كانت التي من جهة أم الأم أقرب، وإن كانت التي من جهة أم أبي ~~الأم أقرب قدمت، وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل واقتصر عليها عبق اه تقرير ~~شيخنا العدوي (قوله: إن انفردت الأم) الأولى أم الأم أو الجدة أي التي من ~~جهة الأم وأشار بهذا القول ابن سلمون ما نصه الذي أفتى به ابن العواد أنه ~~لا حضانة للجدة إذا سكنت مع بنتها الساقطة الحضانة قال وهذا هو الرواية ~~المشهورة عن مالك وبها العمل واختارها المتأخرون من البغداديين وغيرهم كذا ~~ذكر المواق بعد أن ذكر أن المتيطي اقتصر على عدم اعتبار ذلك الشرط. # (قوله: وكذا كل إلخ) أي وحينئذ فلا خصوصية للجدة بذلك كما هو ظاهر المصنف ~~وقد يجاب عن المصنف بأنه إذا اشترط ذلك في التي شأنها الشفقة علم أنه مشترط ~~في غيرها بالطريق الأولى (قوله: ثم الخالة) أي خالة الولد أخت أمه شقيقتها ~~أو لأمها أو لأبيها وتقدم الشقيقة على التي للأم والتي للأم على التي للأب ~~كما سيأتي بقول المصنف وقدم ms2728 الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع وهذا هو ~~الصواب كما في بن وابن عرفة وما قيل من أن الخالة للأب لا حضانة لها فغير ~~صواب (قوله: أي خالة الأم) أي وهي أخت جدة الطفل لأمه (قوله وقد أسقطها ~~المصنف) أي فكان عليه أن يقول ثم الخالة ثم خالتها ثم عمة الأم ثم جدة الأب ~~(قوله: ثم جدة الأب) تقديمها على الأب دون غيرها من قراباته هو مذهب ~~المدونة ابن عرفة فإن لم تكن قرابات ففي تقديم الأب على قرابته وعكسه ثالثا ~~الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من سائرهن لنقل القاضي لها وعزاه في البيان ~~لابن القاسم اه وعلى الأول جرى في التحفة (قوله: أي الجدة من قبل الأب ~~فيشمل إلخ) أي وليس المراد بجدة الأب حقيقتها كما يتوهم من كلامه، وإلا ~~لاقتضى أن أم الأب التي هي جدة المحضون لا حضانة لها وليس كذلك (قوله: ~~والتي من جهة أم الأب تقدم إلخ) يأتي هنا الطريقتان المتقدمتان وهما طريقة ~~اللقاني وطريقة عج. # (قوله: ثم العمة له) أي للمحضون وهي أخت أبيه وقوله عمة أبيه أي وهي أخت ~~جده لأبيه وهاتان داخلتان تحت قول المصنف ثم العمة وأما عمة الأم فقد تقدمت ~~وقوله: ثم خالة أبيه أي وهي أخت جدة الطفل قد أسقطها المصنف فكان عليه أن # PageV02P527 # بالقيام بحال المحضون (وهو الأظهر) عند ابن رشد ~~واختار ما قبله الرجراجي ومفاد نقل المواق أن الراجح الأول (أقوال) حقه ~~تردد (ثم) الشخص (الوصي) الشامل للذكر والأنثى (ثم الأخ) للمحضون (ثم ابنه) ~~أي ابن الأخ لكن يقدم عليه الجد من جهة الأب، وهو يشمل ما قرب منها، وما ~~بعد فقد أسقطه المصنف أيضا (ثم العم ثم ابنه) قرب كل أو بعد ومعلوم أن ~~الأقرب يقدم على الأبعد (لا جد لأم) فلا حضانة له عند ابن رشد (واختار) ~~اللخمي (خلافه) أي أن له الحضانة؛ لأن له حنانا وشفقة وقد قدموا الأخ للأم ~~على الأخ للأب والعم انتهى، وعليه فمرتبته تلي مرتبة الجد ms2729 للأب كما فهمه ~~التتائي (ثم المولى الأعلى) وهو المعتق بكسر التاء وعصبته نسبا ثم مواليه ~~(ثم الأسفل) وهو المعتق بفتح التاء بأن كان عتيق والد المحضون أو جده، أو ~~عتيق المولى الأعلى بأن كان المولى الأعلى استحق الحضانة فمات فعتيقه يقوم ~~مقامه (وقدم) الشخص (الشقيق) ذكرا أو أنثى على الذي للأم (ثم) الذي (للأم ~~ثم) الذي (للأب في الجميع) أي جميع المراتب التي يمكن فيها ذلك (و) قدم (في ~~المتساويين) من رجال كعمين ونساء كخالتين (بالصيانة والشفقة) فإن تساويا ~~فيهما قدم الأسن فإن تساويا فبالقرعة. # (وشرط الحاضن) ذكرا أو أنثى (العقل) فلا حضانة لمجنون، ولو يفيق في بعض ~~الأحيان، ولا لمن به طيش (والكفاية) أي القدرة على القيام بشأن المحضون ف ~~(لا) حضانة لعاجز عن ذلك (كمسنة) أي ذات مسنة من ذكر أو أنثى أي أقعدها ~~السن عن القيام بشأن المحضون إلا أن يكون عندها من يحضن، وأدخلت الكاف ~~العمى والصمم والخرس والمرض والإقعاد (وحرز المكان في البنت يخاف عليها) ~~الفساد يعني في التي بلغت سنا يخاف عليها فيه الفساد بأن بلغت حد الوطء، ~~ومثلها الذكر يخاف عليه فلا يشترط فيه حرز المكان قبل الإطاقة بل يستحب ~~ويشترط حرز المكان أيضا بالنسبة للمال فتسقط حضانة ذي المكان المخوف ما لم ~~ينتقل لمأمون (والأمانة) أي أمانة الحاضن ولو أبا أو أما في الدين فلا ~~حضانة لفاسق كشريب ومشتهر بزنا ولهو محرم (وأثبتها) أي الأمانة إن نوزع ~~فيها، وكذا كل شرط نوزع فيه فعليه إثباته لكن الراجح أن إثبات ضدها على ~~منازعه (وعدم كجذام مضر) ريحه أو رؤيته، وأدخلت الكاف كل عاهة مضرة يخشى ~~على ولدها منها ولو كان بالولد مثله؛ لأنه بالانضمام قد تحصل زيادة #   ### | [حاشية الدسوقي] # يذكرها (قوله: بالقيام بحال المحضون) هذا تصوير للكفاية (قوله: ثم الشخص ~~الوصي) أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي واعلم أن المحضون إذا كان ~~ذكرا أو كان أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت لوصيه اتفاقا ذكرا كان أو ~~أنثى وكذا ms2730 إذا كان المحضون أنثى مطيقة، وكان الحاضن أنثى أو كان ذكرا وتزوج ~~بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت المحضونة من محارمه وإلا فلا ~~حضانة له على ما رجحه المصنف في التوضيح ورجح ابن عرفة أن له الحضانة حينئذ ~~فكل من القولين قد رجح. # (قوله: ما قرب منها) أي من تلك الجهة، وحاصله أن الجد من جهة الأب سواء ~~كان قريبا من المحضون، وهو الجد له دنية أو كان عاليا فإنه يتوسط بين الأخ ~~وابنه لا أن القريب متوسط بينهما والبعيد متوسط بين العم وابنه كما هو أحد ~~احتمالين (قوله: لا جد لأم فلا حضانة له) أي كالخال، والظاهر أن الخلاف في ~~الجد للأم مطلقا سواء كان قريبا أو بعيدا لا في خصوص القريب وأن البعيد لا ~~حضانة له اتفاقا كذا قرر شيخنا (قوله: وعليه) أي على ما اختاره اللخمي من ~~أن له حضانة فمرتبته تلي مرتبة الجد للأب أي وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد ~~للأب وابن الأخ (قوله ثم المولى الأعلى) أي ذكرا كان أو أنثى، وما ذكره من ~~ثبوت الحضانة له هو المشهور خلافا لما قاله ابن محرز من أنه لا حضانة له ~~ذكرا كان أو أنثى؛ إذ لا رحم له (قوله وهو المعتق بكسر التاء) أي المعتق ~~للمحضون (قوله: أو عصبته نسبا) أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وابن ~~أخيه وجده وعمه وابن عمه وقوله: ثم مواليه أي معتق الولد المحضون على ما ~~يظهر (قوله: التي يمكن فيها ذلك) أي يمكن فيها جريان الشقاقة وعدمها مثل ~~الأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وكالإخوة والأعمام وبينهم ~~احترازا من الأب والجد والوصي والمولى. # (قوله وفي المتساويين) عطف على مقدر دل عليه المعنى أي وقدم في المختلفين ~~بالشقاقة، وفي المتساويين بالصيانة والشفقة، والمراد بأحدهما (قوله ~~بالصيانة والشفقة) أي فيقدم من كان عنده صيانة أو شفقة على مساويه في ~~الرتبة الخالي من ذلك وكذلك يقدم من هو أقوى شفقة أو أكثر صيانة للمحضون ~~على غيره فإن كان في ms2731 أحدهما صيانة وفي الآخر شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة ~~كما يفيده كلام الرجراجي # (قوله: وشرط الحاضن) أي وشرط ثبوت الحضانة للحاضن العقل إلخ فالشروط ~~لاستحقاق الحضانة لا لمباشرتها (قوله: طيش) أي خفة عقل (قوله: والأمانة في ~~الدين) أشار بهذا إلى أن المراد بالأمانة هنا حفظ الدين، وأما حفظ المال ~~فسيأتي في قوله: ورشد، وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ المال والدين (قوله: ~~أن إثبات ضدها) # PageV02P528 # على ما كان على سبيل جري العادة (ورشد) المراد به صون ~~المال فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون. # (لا إسلام) فليس شرطا في الحاضن ذكرا أو أنثى (وضمت) الذات الحاضنة (إن ~~خيف) على المحضون منها فساد كأن تغذيه بلحم خنزير أو خمر (لمسلمين) ليكونوا ~~رقباء عليها ولا ينزع منها ولا يشترط الجمع بل المسلم الواحد كاف في ذلك. # (وإن) كانت (مجوسية أسلم زوجها) واستمرت على الكفر فتثبت لها الحضانة ~~وتضم إن خيف لمسلمين، ولا تنتقل للأب، ومثل الأم الجدة والخالة والأخت ~~المجوسيات إذا أسلم الأب. # (و) شرط الحضانة (للذكر) من أب أو غيره أن يكون عنده (من يحضن) من الإناث ~~أي من يصلح لها من زوجة أو سرية أو أمة لخدمة أو مستأجرة لذلك أو متبرعة؛ ~~لأن الذكر لا صبر له على أحوال الأطفال كالنساء فإن لم يكن عنده ذلك فلا حق ~~له في الحضانة ويشترط في الحاضن الذكر لمطيقة أن يكون محرما لها، ولو في ~~زمن الحضانة، كأن يتزوج بأمها، وإلا فلا حضانة له، ولو مأمونا ذا أهل عند ~~مالك. # (و) شرطها (للأنثى) الحاضنة ولو أما (الخلو عن زوج دخل) بها فإن دخل بها ~~سقطت لاشتغالها بأمر الزوج فليس الدعاء للدخول كالدخول ووطء السيد للأمة ~~الحاضنة كدخول الزوجة (إلا أن يعلم) من له الحضانة بعدها بتزوجها ودخولها ~~مع علمه بأنه مسقط (ويسكت) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي جريا على القاعدة من أن من ادعى شيئا فعليه إثباته وقوله: ضدها أي ~~الشروط المذكورة لا فرق بين الأمانة وغيرها ففي ابن سلمون ms2732 أن من نفى شرطا ~~من الشروط فعليه إثبات دعواه، والحاضن محمول عليها حتى يثبت عدمها اه بن. # (قوله: على سبيل جري العادة) أي وليست تلك الزيادة بطبيعة المرض، وهذا ~~يشير إلى الجواب عن المعارضة المشهورة بين حديث «لا عدوى ولا طيرة» وحديث ~~«فر من المجذوم فرارك من الأسد» وكلاهما في الصحيح وحاصل الجمع بينهما أن ~~الأمراض لا تعدي بطبعها لكن الله تعالى جعل مخالطة المريض للصحيح سببا ~~لإعداء مرضه وقد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب فقوله: في حديث ~~«لا عدوى» معناه ليس شيء من الأمراض يعدي بطبعه والأمر في حديث «فر من ~~المجذوم» إلخ نظرا لكون مخالطة المريض سببا عاديا في العدوى فتأمل. # (قوله ورشد) اعلم أن الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ ويطلق على ~~حفظ المال وإن لم يكن يصاحبه بلوغ فالرشد أمر كلي تحته فردان فرد صاحبه ~~بلوغ وفرد لم يصاحبه بلوغ فنكر المصنف رشدا إشارة إلى أن المراد نوع منه، ~~وهو حفظ المال ولو كان مجردا عن البلوغ ولو عرف الرشد لتوهم أن المراد ~~الكامل وهو حفظ المال المصاحب للبلوغ فإذا ثبت للصبي حفظ المال ثبت له حق ~~في حضانة غيره، ويكون ذلك الصغير مع حاضنه حاضنين لذلك المحضون فالصبي ~~الأول مع حاضنه يشتركان في حضانة الصبي الثاني فحضانة الكبير من حيث الحفظ ~~للذات، وحضانة الصغير من حيث الحفظ للمال (قوله: وصون المال) أي لحسن تصرفه ~~فيه # (قوله وضمت الذات الحاضنة) أي لغير المسلمة # (قوله: وإن مجوسية) مبالغة في استحقاقها للحضانة وضمها لمسلمين إن خيف ~~على المحضون منها، وقال طفي: إنه مبالغة في استحقاقها للحضانة لا في الضم؛ ~~لأنه لا وجه للمبالغة عليه تأمل (قوله: ومثل الأم) أي المجوسية في ثبوت ~~الحضانة لها وضمها للمسلمين إن خيف الجدة إلخ # (قوله: وشرط الحضانة) أي وشرط ثبوت الحضانة وقوله للذكر أي بالنسبة لما ~~إذا كان الحاضن ذكرا وحاصله أن الحاضن إذا كان ذكرا فيشترط في ثبوت الحضانة ~~له أن يكون عنده من الإناث من ms2733 يصلح لتولية أمر المحضون من زوجة أو غيرها. # (قوله: من أب) بيان للذكر أي الذي هو أب (قوله: أو سرية) هي الأمة ~~المتخذة للفراش (قوله: أو متبرعة) أي أو أجنبية متبرعة بذلك (قوله: لو في ~~زمن الحضانة) أي ولو كانت صيرورته محرما زمن الحضانة بعد أن كان قبلها غير ~~محرم (قوله: كأن يتزوج بأمها) أي بأم المحضونة في زمن إطاقتها (قوله: فلا ~~حضانة له) أي في زمن إطاقتها (قوله: عند مالك) أي خلافا لأصبغ # (قوله: وشرطها) أي شرط ثبوتها، وقوله: للأنثى أي بالنسبة لما إذا كان ~~الحاضن أنثى خلوها عن زوج دخل بها، وهذا صادق بأن لا يكون لها زوج أصلا، أو ~~لها زوج ولكن لم يدخل بها، فإن دخل بها نزع الولد منها ما لم يخف على الولد ~~بنزعه منها الضرر، وإلا بقي عندها، ولا تسقط حضانتها كما يفيده قول المصنف ~~الآتي أو لم يقبل الولد غير أمه وسواء كان الولد رضيعا أو لا كما اختاره عج ~~وارتضاه شيخنا واختار الشيخ أحمد الزرقاني التفرقة بين الرضيع وغيره فإذا ~~كان في نزعه ضرر له لا تسقط حضانته إن كان رضيعا، وإلا سقطت وارتضاه بن ~~(قوله: فإن دخل بها سقطت) أي ولو كان ذلك الزوج غير بالغ، ولو كان النكاح ~~فاسدا يفسخ بعد الدخول أخذا من كلام المصنف الآتي (قوله: فليس الدعاء ~~للدخول كالدخول) أي في إسقاط الحضانة؛ لأنه لا يحصل الاشتغال عن الولد ~~بالزوج إلا إذا دخل بالفعل لا قبله (قوله: إلا أن يعلم إلخ) هذا استثناء من ~~المفهوم أي فإن لم تخل عن زوج دخل بها سقطت حضانتها وانتقلت # PageV02P529 # بعد ذلك (العام) بلا عذر فلا تسقط حضانة المتزوجة فإن ~~لم يعلم بالدخول أو علم وجهل الحكم أو سكت دون عام أو عاما لعذر انتقلت له، ~~وسقط حق الدخول بها ما لم تتأيم قبل قيامه عليها (أو يكون) الزوج الذي دخل ~~بها (محرما) للمحضون فلا تسقط حضانتها إن كان الزوج له حضانة للولد كأن ~~تتزوج أمه بعمه بل (وإن) ms2734 كان الزوج (لا حضانة له كالخال) للمحضون تتزوجه ~~الحاضنة (أو) يكون الزوج (وليا) للمحضون أي له حق في الحضانة وإن لم يكن ~~محرما (كابن العم) تتزوجه الحاضنة فلا تسقط. # ولما بين أن الحضانة لا تسقط بدخول الزوج القريب محرما أو غيره بين ~~بقاءها مع الزوج الأجنبي في ست مسائل فقال (أو لا يقبل الولد غير أمه) لو ~~قال غيرها أي الحاضنة لكان أخصر وأشمل فلا تسقط بدخولها. # (أو) قبل غيرها و (لم ترضعه) أي وأبت أن ترضعه (المرضعة عند أمه) صوابه ~~عند بدل أمه وهي من انتقلت له الحضانة بعد تزويج أمه والمعنى أن الأم إذا ~~تزوجت بأجنبي دخل بها فانتقلت الحضانة لغيرها والمحضون رضيع وقبل غير أمه ~~وأبت المرضعة أن ترضعه عند من انتقلت إليها الحضانة عن أمه بأن قالت: لا ~~أرضعه إلا في بيتي أو بيت أمه فلا تسقط حضانة الأم. # (أو لا يكون للولد حاضن) غيرها (أو) يكون ثم غيرها ولكن قام به مانع بأن ~~كان (غير مأمون أو عاجزا) أو غائبا (أو كان الأب عبدا، وهي) أي الأم ~~المتزوجة (حرة) أو أمة فلا مفهوم لحرة فلو حذف هذه الجملة الحالية لكان ~~أخصر وأشمل أي فلا تسقط حضانة أمه المتزوجة لكون أبيه رقيقا، أو محله ما لم ~~يكن قائما بأمور مالكه، وإلا انتقلت له عن أمه. # (وفي) سقوط حضانة الحاضنة (الوصية) على المحضون أما أو غيرها تتزوج ~~بأجنبي من الطفل وعدم سقوطها (روايتان) . #   ### | [حاشية الدسوقي] # لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم من انتقلت إليه بتزوجها ودخولها وأن ذلك ~~مسقط لحضانتها ويسكت بعد علمه العام بلا عذر فلا تسقط حضانتها. # (قوله: بعد ذلك) أي بعد علمه بالدخول وأنه مسقط (قوله: العام) هو محسوب ~~من العلم بالدخول (قوله: وجهل الحكم) أي وهو أن دخولها بالزوج مسقط ~~لحضانتها (قوله أو سكت دون عام) أي من يوم العلم وإن كان العام كاملا أو ~~أزيد من يوم الدخول (قوله: ما لم تتأيم) أي تطلق أو يمت زوجها الذي ms2735 قد دخل ~~بها (قوله قبل قيامه) أي قيام من له الحضانة بعدها (قوله: أو يكون الزوج ~~الذي دخل بها محرما إلخ) حاصله أنه إذا كان الزوج الذي دخل بها محرما ~~للمحضون سواء كان له حق في الحضانة أو لا أو كان له حق في الحضانة وكان غير ~~محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله (قوله: كالخال للمحضون تتزوجه الحاضنة) أي ~~الكائنة من قبل أبيه (قوله: كابن العم) أي وكالوصي على الأولاد # (قوله: القريب) أي للولد المحضون (قوله: محرما) أي كما لو تزوج العم بأم ~~المحضون أو بجدته الحاضنة له أو يتزوج خاله بحاضنته من قبل أبيه وقوله: أو ~~غيره أي كأن يتزوج ابن العم بخالته أو خالة أمه الحاضنة له (قوله: في ست ~~مسائل) الأولى في سبع مسائل مبدؤها قوله: أو لا يقبل الولد غير أمه وآخرها ~~قوله: وفي الوصية روايتان. # (قوله: أو لا يقبل الولد) أي فإذا تزوجت الحاضنة برجل أجنبي من المحضون ~~ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها ولا تسقط وظاهره كان المحضون ~~رضيعا أو غيره واختاره عج وقصره الشيخ أحمد على الرضيع وكذا بن حيث قال أو ~~لم يقبل الولد غير أمه أي وهو رضيع كما في التوضيح # (قوله: عند أمه إلخ) اعلم أن مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه ~~المسألة مخصوص بالأم فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ~~ترضعه عند الخالة، وقالت: لا أرضعه عند الخالة بل أرضعه عندي أو عند الجدة ~~فإن هذا لا يوجب استمرار الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة تأمل اه تقرير ~~شيخنا عدوي # (قوله: غيرها) أي غير الحاضنة التي تزوجت بالأجنبي (قوله: بأن كان) أي ~~ذلك الغير غير مأمون أو كان ذلك الغير عاجزا أو كان غائبا (قوله: أو كان ~~الأب عبدا إلخ) يعني أن أبا المحضون إذا كان عبدا أو أمة حرة وتزوجت برجل ~~أجنبي من المحضون فإن الولد يبقى عند أمه ولا ينتزع منها، ومثل ما إذا كانت ~~الأم حرة ما لو كانت أمة سواء ms2736 كان ولدها المحضون حرا أو عبدا (قوله: وإلا ~~انتقلت له) أي وإلا بأن كان قائما بها مع قدرته على الحضانة انتقلت الحضانة ~~عن أمه لأبيه # (قوله: أما أو غيرها) ما ذكره من أن الروايتين في الأم وغيرها هو ظاهر ما ~~لابن عبد السلام والتوضيح والصواب أنهما في الأم خاصة كما يدل له كلام ابن ~~أبي زمنين واللخمي ومعين الحكام وغيرهم انظر طفي وبن (قوله: وعدم سقوطها) ~~أي وتفردهم حينئذ بمسكن (قوله: روايتان) أي عن مالك والرواية بعدم السقوط ~~بها وقعت الفتوى وحكم بها ابن حمدون واقتصر عليها ابن عرفة والقلشاني وقال ~~صاحب الفائق: إنها أولى؛ لأن حق الوصية لا تسقطه الزوجية اه بن واعلم أن ~~الروايتين جاريتان في الوصية إذا تزوجت، ولو قال الأب في إيصائه: إن تزوجت ~~فانزعوهم منها؛ لأنه لم يقل فلا وصاية لها رواه # PageV02P530 # (و) شرط الحاضن (أن لا يسافر ولي) فهذا عطف على عقل ~~وهو آخر المشروط أي من له ولاية على الطفل أعم من ولي المال وهو الأب ~~والوصي والحاكم ونائبه وولي العصوبة كالعم والمعتق وعصبته (حر) لا رقيق (عن ~~ولد حر) الأولى عن محضون ليعم الولد وغيره أي إذا أراد ولي المحضون سفرا ~~فله أخذ المحضون من الحاضن، وسقط حقه من الحضانة (وإن) كان الولد (رضيعا) ~~لكن بشرط أن يقبل الرضيع غير أمه، وأن لا يخاف على الطفل من السفر (أو ~~تسافر هي) أي الحاضنة عن بلد الولي فله نزعه منها، وشرط سفر كل منهما كونه ~~(سفر نقلة) وانقطاع (لا تجارة) أو زيارة ونحوها فلا يأخذه ولا تسقط الحضانة ~~بل تأخذه معها ويتركه الولي عندها (وحلف) من أراد السفر من الولي أو ~~الحاضنة فالولي يحلف أنه أراد النقلة لينزعه منها والحاضن يحلف أنه أراد ~~سفر التجارة ليبقى الولد بيده (ستة برد) ظرف ليسافر وتسافر فهو شامل لسفر ~~الولي وسفر الحاضنة أي إن شرط مسافة سفر كل من الولي والحاضنة أن يكون ستة ~~برد فأكثر أي سفر الولي الذي يأخذ المحضون فيه وسفر الحاضنة ms2737 الذي يسقط ~~حضانتها بنزعه منها فإن كان أقل من ستة برد فالحضانة لا تسقط كما يأتي ~~(وظاهرها) مسافة (بريدين) فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه مجرورا، والمعتمد ~~الأول وظاهرها ضعيف (إن سافر) الولي أو الحاضنة #   ### | [حاشية الدسوقي] # محمد انظر عبق # (قوله وشرط الحاضن) أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن سواء كان ذكرا أو أنثى أن ~~لا يسافر إلخ وحاصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن لا يسافر ولي حر عن ~~محضون حر سفر نقلة ستة برد فإن سافر الولي السفر المذكور كان له أخذ ~~المحضون من حاضنته، ويقال لها: اتبعي محضونك إن شئت واحترز بقوله: ولي حر ~~عما لو كان الولي للمحضون عبدا وأراد السفر فإنه لا يكون له أخذه معه، ~~ويبقى عند حاضنته؛ لأن العبد لا قرار له ولا مسكن، واحترز بالولد الحر عن ~~الولد العبد إذا سافر وليه فلا يأخذه معه؛ لأن العبد تحت نظر سيده أي مالك ~~أمره حضرا وسفرا. # (قوله: أي من له ولاية على الطفل أعم إلخ) تفسير الولي هنا بما ذكر ~~الشامل لولاية المال ولولاية العصوبة هو ما قاله الشيخ سالم وقال عج: ~~المراد به خصوص الأب، واختار شيخنا العدوي ما قاله الشيخ سالم (قوله: لا ~~رقيق) أي فلا يسقط سفره حق الحاضنة سواء كانت الحاضنة حرة أو أمة؛ لأنه لا ~~قرار له إذ لا مسكن له وقد يباع (قوله: وإن رضيعا) مبالغة في المفهوم أي ~~فإن سافر الولي الحر عن الولد الحر السفر المذكور سقط حقها من الحضانة، ~~ويأخذه وليه معه ولو كان الولد رضيعا على المشهور، وقيل: لا يأخذ الرضيع بل ~~إنما يأخذ الولد إذا أثغر، وقيل: يأخذه بعد انقطاع الرضاع (قوله: غير أمه) ~~الأولى غير حاضنته؛ لأن مثل الأم غيرها ممن له الحضانة كما تقدم (قوله: أو ~~تسافر هي) يعني أنه يشترط في ثبوت حضانة الحاضنة أن لا تسافر السفر المذكور ~~عن بلد ولي المحضون الحر فإن سافرت السفر المذكور سقطت حضانتها، وكان له ~~أخذه منها (قوله: ونحوها) أي كسفر ms2738 النزاهة والسفر لطلب ميراث أو حق (قوله: ~~بل تأخذه معها) أي إذا سافرت، وقوله: ويتركه الولي عندها أي إذا سافر هو ~~ولا تسقط حضانتها وظاهره كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما قاله عج ~~وتبعه عبق وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: إن كان السفر ليس سفر نقلة فلا تسقط ~~حضانتها لكن لا تأخذ الولد معها إلا إذا كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد ~~فلا تأخذه وإن كانت حضانتها باقية وتبعه خش على ذلك واعتمده شيخنا العدوي ~~واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحق الولد في النفقة باق ~~على الأب ولا تسقط نفقته عن أبيه بسفره معها على ظاهر المذهب كما في عبق. # (قوله: وحلف) راجع للمفهوم أي فإن سافر الولي لنقلة أخذه وحلف وإن سافرت ~~الحاضنة لكتجارة أخذته وحلفت فهو مرتبط بكل من الولي والحاضنة؛ ولذا قال ~~الشارح: وحلف من أراد السفر من الولي والحاضنة، وظاهر المصنف أن من أراد ~~السفر منهما يحلف مطلقا أي سواء كان متهما أو لا كما ارتضاه عج وتت والشيخ ~~سالم وقيل: إنما يحلف المتهم دون غيره واستحسنه بعض القرويين وارتضاه ~~المواق هذا ولم ينسب ابن عرفة لزوم اليمين إلا لابن الهندي ونسب الاكتفاء ~~بمجرد دعوى الاستيطان دون يمين لابن يونس وجماعة مع ظاهر المدونة قال ح: ~~فانظر كيف يعدل المصنف عن قول الأكثر لكن في المواق عن المتيطي ما يفيد ~~ترجيح القول باليمين اه بن (قوله: وظاهرها بريدين) يعني أن ظاهر المدونة أن ~~سفر البريدين يكون كافيا في قطع الحضانة إذا سافر الولي أو سافر الحاضن ~~(قوله: وأبقى المضاف إليه مجرورا) فاندفع ما يقال: الأولى للمصنف أن يقول: ~~وظاهرها بريدان؛ لأن المثنى يرفع بالألف (قوله: إن سافر لأمن وأمن من ~~الطريق) هذان الشرطان أي كون السفر لموضع مأمون والأمن في الطريق معتبران ~~أيضا في سفر الزوج بزوجته ويزاد عليهما كونه مأمونا في نفسه وغير معروف ~~بالإساءة عليها، وكونه حرا وكون البلد المنتقل إليها قريبة بحيث لا يخفى ~~على أهلها ms2739 خبرها فيها، وأن تكون تلك البلد تقام فيها الأحكام فإذا وجدت تلك ~~الشروط وطلب الزوج السفر بزوجته قضي بسفرها معه، وإن تخلف شرط منها فلا ~~تجبر # PageV02P531 # سفر نقلة أو تجارة (لأمن) أي لموضع مأمون (وأمن) كل ~~(في الطريق) على نفسه وماله وعلى المحضون، وإلا لم ينزعه الولي منها ونزع ~~من الحاضنة (ولو) كان (فيه) أي في الطريق (بحر) على الأصح فالمدار على ~~الأمن ثم استثنى من مفهوم قوله: وأن لا يسافر ولي قوله (إلا أن تسافر هي) ~~أي الحاضنة (معه) أي مع الولي أو مع المحضون فلا تسقط حضانتها بسفره سفر ~~نقلة (لا أقل) من ستة برد على القول الراجح، ومن بريدين على الضعيف فلا ~~يأخذه منها، ولا تمنع الحاضنة من السفر به. # (ولا تعود) الحضانة لمن سقطت حضانتها بالتزويج (بعد الطلاق) لها أو موت ~~زوجها (أو) بعد (فسخ) النكاح (الفاسد) بعد البناء (على الأرجح) . # (أو) بعد (الإسقاط) أي إذا أسقطت الحاضنة حقها منها لغير عذر بعد وجوبها ~~لها ثم أرادت العود لها فلا تعود بناء على أنها حق للحاضن، وهو المشهور ~~وقيل: تعود بناء على أنها حق للمحضون. # (إلا) أن يكون الإسقاط بمعنى السقوط (لكمرض) من كل عذر لا يقدر معه على ~~القيام بحال المحضون كعدم لبن أو حج فرض أو سفر الولي بالمحضون سفر نقلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # على السفر معه. # (قوله: سفر نقلة أو تجارة) راجع للولي والحاضنة على سبيل اللف والنشر ~~المرتب أي إن محل كون الولي يأخذ الولد من الحاضنة إذا سافر ستة برد سفر ~~نقلة إن كان سفره لموضع مأمون ويأمن على نفسه وعلى الولد المحضون في الطريق ~~وإلا فلا يأخذه منها ومحل كون الحاضنة إذا سافرت الستة برد لتجارة لا ينزع ~~الولد منها إذا كان سفرها لموضع مأمون وكان يؤمن عليها وعلى الولد معها في ~~الطريق، وإلا نزع الولد منها (قوله: وأمن كل في الطريق) أي ولو بحسب غلبة ~~الظن على المعتمد فلا يشترط خصوص القطع بالأمن اه عدوي (قوله: ms2740 وإلا لم ~~ينزعه الولي) أي إذا أراد السفر، وقوله: ونزع من الحاضنة أي إذا أرادت ~~السفر لكتجارة (قوله: ولو كان فيه بحر) مبالغة في أخذه إذا أريد السفر ~~وحاصله أن الولي إذا أراد سفر النقلة وكان ستة برد كان له أخذ الولد ولو ~~كان في الطريق بحر وكذلك الحاضنة إذا سافرت لكتجارة كان لها أخذه ولو كان ~~في الطريق بحر ورد المصنف بلو على من قال لا يأخذه الولي إذا سافر ولا ~~الحاضنة إلا إذا لم يكن في الطريق بحر فإن كان فيها فلا يمكن واحد منهما من ~~أخذه. # (قوله على الأصح) أي خلافا لمن قصر أخذه على البر (قوله: ثم استثنى من ~~مفهوم قوله وأن لا يسافر ولي) أي فكأنه قال فإن سافر الولي السفر المذكور ~~لنقلة سقطت حضانتها وكان للولي أخذه منها إلا أن تسافر هي معه (قوله: فلا ~~تسقط حضانتها بسفره سفر نقلة) أي ولا تمنع من السفر معه إذا أرادته (قوله: ~~لا أقل) أي لا إن كان سفر الولي سفر نقلة أقل من ستة برد فلا يأخذه منها ~~ولا إن كان سفرها سفر نقلة أقل من ستة برد فلا تمنع الحاضنة من أخذه معها ~~والسفر به إذ لا تسقط حضانتها بذلك السفر # (قوله: لمن سقطت إلخ) أي سواء كانت أما أو غيرها بل الحق في الحضانة باق ~~لمن انتقلت له فإن أراد من له الحضانة رد المحضون لمن انتقلت عنه الحضانة ~~فإن كان للأم فلا مقال للأب؛ لأنه نقل لما هو أفضل وإن كان الرد لأختها ~~مثلا فللأب المنع من ذلك فقول المصنف ولا تعود أي جبرا على من انتقلت له ~~بتزوجها أما لو سلم لها الحضانة من يستحقها بعدها فإنها تعود لها لكن تارة ~~يكون للأب مقال وتارة لا يكون له. # (قوله أو بعد فسخ الفاسد إلخ) يعني أن الحاضنة إذا سقطت حضانتها بالتزويج ~~وأخذ الولد من بعدها في المرتبة ثم ظهر أن النكاح فاسد فسخ لأجل ذلك وقد ~~دخل بها فإن حضانتها لا تعود ms2741 وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده أو كان ~~مجمعا على فساده ودرأ الحد أما لو كان الفسخ قبل البناء مطلقا أي سواء كان ~~فساده مختلفا فيه أو متفقا عليه أو كان بعد البناء وكان النكاح مجمعا على ~~فساده ولم يدرأ الحد فإن الحضانة تعود لها والحاصل أن فسخ الفاسد إن كان ~~قبل البناء فإن الحضانة تعود كان ذلك النكاح مختلفا في فساده أو متفقا على ~~فساده كان يدرأ الحد أو لا وكذا إن كان فسخه بعد البناء وكان مجمعا على ~~فساده ولم يدرأ الحد كالخامسة والمحرم مع علمه بالحكم وأما إن كان فسخه بعد ~~البناء وكان مجمعا على فساده ويدرأ الحد كالمحرم والخامسة جاهلا بالحكم أو ~~كان مختلفا في فساده ففسخ لذلك بعد البناء بها فإن الحضانة لا تعود؛ لأن ~~فسخ نكاحها كطلاقها من النكاح الصحيح قال ابن يونس وهو الأصوب وعبر عنه ~~المؤلف بالأرجح جريا على عادته فقوله: على الأرجح خاص بهذه المسألة؛ لأن ~~ترجيحه إنما وقع فيها دون ما قبلها وقيل إنها إذا تزوجت وسقطت حضانتها ثم ~~فسخ نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا سواء ~~كان الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في فساده أو مجمعا عليه كان يدرأ الحد ~~أم لا # (قوله: أو بعد الإسقاط) أي للغير بعوض أو بغير عوض (قوله: بعد وجوبها لها ~~إلخ) هذا شامل لما إذا أسقطت الأم حضانتها للأب بعد طلاقها ولإسقاطها له ~~وهي في عصمته؛ لأن الحق لها وهما زوجان كما مر وشامل لما إذا أسقطت الجدة ~~حضانتها بعد أن أسقطت بنتها حضانتها في مقابلة خلعها؛ لأن إسقاط الأم ~~حضانتها في مقابلة خلعها لا يسقط حق الجدة # PageV02P532 # فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله (أو لموت الجدة) ~~عطف على مرض فالكاف مقدرة في موت وهي في الحقيقة مقدر دخولها على الجدة ~~فيشمل غيرها من كل من انتقلت له الحضانة بتزويج من قبله كالأم مثلا يعني ~~إذا ماتت الجدة ونحوها ممن انتقلت له الحضانة ومثل الموت تزويجها ms2742 (والأم) ~~مثلا التي سقطت حضانتها بتزويجها (خالية) من الزوج بأن طلقها أو مات عنها ~~فإن الحضانة تعود إليها بموت الجدة أو تزويجها. # والحاصل أن الحضانة إذا انتقلت لشخص لمانع ثم زال المانع، وقد مات أو ~~تزوج المنتقل إليه فإنها تعود للأول. # (أو لتأيمها) أي الحاضنة التي تزوجت بموت زوجها أو طلاقها (قبل علمه) أي ~~علم من انتقلت إليه حين التزوج فإنها تستمر لها، ولا مقال لمن انتقلت إليه ~~شرعا حال تزوج الأم، وفي جعل هذا الاستمرار عودا كما هو قضية المصنف تسمح. # (وللحاضنة) أم أو غيرها (قبض نفقته) وكسوته وغطائه ووطائه وجميع ما يحتاج ~~له الطفل وليس لأبي المحضون أن يقول لها ابعثيه ليأكل عندي ثم يعود لك لما ~~فيه من الضرر بالطفل والإخلال بصيانته والضرر على الحاضنة للمشقة، وليس لها ~~موافقة الأب على ذلك لضرر الطفل؛ إذ أكله غير منضبط فاللام بمعنى على أو ~~للاختصاص ثم إن قبض النفقة يقدر بالاجتهاد من الحاكم على الأب بالنظر لحاله ~~من يوم أو جمعة أو شهر ومن أعيان أو أثمان ولحال الحاضنة من قرب المسكن من ~~الأب وبعده وأمنه وخوفه وأما السكنى فمذهب المدونة الذي به الفتوى أنها على ~~الأب للمحضون والحاضنة معا، ولا اجتهاد فيه، وقال سحنون: سكنى الطفل على ~~أبيه وعلى الحاضنة ما يخص نفسها بالاجتهاد فيهما أي فيما يخص الطفل، وما ~~يخص الحاضن وقيل توزع على الرءوس فقد يكون المحضون متعددا، وكلاهما ضعيف، ~~وظاهر قول المصنف (و) للحاضنة (السكنى بالاجتهاد) المشي على مذهب سحنون ولو ~~مشى على مذهبها لقدم قوله بالاجتهاد على قوله: والسكنى لكن رجح بعضهم ما في ~~التوضيح وغيره من أن كلام سحنون تفسير للمدونة قال شيخنا وهو صواب. #   ### | [حاشية الدسوقي] # فإذا أسقطت الجدة بعد طلاق بنتها صح الإسقاط لأنه إسقاط للشيء بعد وجوبه ~~إلا أن المعتمد أنه إذا أسقط من له الحضانة حقه فيها انتقل لمن يليه في ~~المرتبة لا للمسقط له وأما لو أسقطت حقها من الحضانة قبل وجوبها لها لم ~~يسقط ms2743 حقها على المعتمد كما لو خالعته على إسقاط حضانتها وقد أسقطت الجدة أو ~~الخالة حقها قبل مخالعة ابنتها أو أختها # (قوله: فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله) أي ما لم تتركه بعد زوال ~~العذر سنة فلا تأخذه ممن هو في يده أو يألف الولد من هو عندها ويشق عليه ~~نقلته من عندها (قوله: أو لموت الجدة إلخ) يعني أن الأم إذا تزوجت ودخل بها ~~زوجها وأخذت الجدة الولد ثم فارق الزوج الأم، وقد ماتت الجدة أو تزوجت، ~~والأم خالية من الموانع فهي أحق ممن بعد الجدة وهي الخالة ومن بعدها كذا ~~قال المصنف وهو ضعيف والمعتمد أن الجدة إذا ماتت انتقلت الحضانة لمن بعدها ~~كالخالة ولا تعود للأم ولو كانت متأيمة. # (قوله: والأم مثلا خالية) أشار الشارح إلى أنه لا مفهوم للجدة ولا للأم ~~ولا للموت أيضا وحينئذ فلو قال المصنف: أو لكموت من انتقلت إليه الحضانة ~~وقد خلى من قبله كان أشمل # (قوله: أو لتأيمها إلخ) يعني أن الحاضنة إذا تزوجت ودخل بها زوجها ثم ~~طلقها أو مات عنها قبل أن يعلم من تنتقل الحضانة إليه بتزويجها فإنها تستمر ~~للحاضنة ولا مقال لمن بعدها ومفهوم قوله قبل علمه أنه إذا علم من بعدها ~~بزواجها وسكت عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم يقم حتى تأيمت ولم ينزعه منها ~~ولا مقال له وما تقدم للمصنف في قوله إلا أن يعلم ويسكت العام أي فليس له ~~انتزاعه منها فإن سكت أقل من العام كان له انتزاعه ففيما إذا لم تتأيم ~~فالموضوع مختلف كذا ذكره عج وهو الصواب وقال الشيخ أحمد: إذا علم من بعدها ~~فلا مقال له إن علم وسكت العام، وإلا فله مقال فإن مفهوم كلامه هنا يقيد ~~بما مر بحيث يقال: مفهوم قبل علمه أنها إذا تأيمت بعد علم من انتقلت إليه ~~الحضانة وسكوته كان له انتزاعه إن كان السكوت أقل من عام، وإلا فلا وفيه أن ~~موضوع المحلين مختلف فكيف يقيد أحدهما بما في الآخر # (قوله: وليس لأبي ms2744 المحضون أن يقول إلخ) أي فإذا طلب ذلك فلا يجاب له ~~(قوله: أو للاختصاص) أي إن الحاضنة مختصة بذلك، وهذا لا ينافي وجوبه عليها ~~(قوله: وأمنه) أي فيعطي نفقة كثيرة كجمعة أو شهر وقوله: وخوفه أي فيعطي ~~نفقة قليلة كيوم أو يومين (قوله: فمذهب المدونة إلخ) هذا الكلام أصله لعج ~~وتبعه عبق وشارحنا وسيأتي لك ما فيه (قوله: أي فيما يخص الطفل) أي بأن يجعل ~~نصف أجرة المسكن مثلا على أبي المحضون ونصفها على الحاضن، أو ثلثها مثلا ~~على أبي المحضون وثلثاها على الحاضن أو العكس (قوله: وقيل توزع على الرءوس) ~~فقد ظهر لك مما قاله الشارح أن الخلاف فيما يخص الحاضن من المسكن، وأما ما ~~يخص المحضون منه فعلى الأب باتفاق الأقوال المذكورة، وسيأتي لك أقوال أخر ~~في ذلك. # (قوله لكن رجح بعضهم إلخ) أي وهو بن وتت ما في التوضيح وغيره ففي بن ما ~~نصه قال المتيطي فيما يلزمه الأب للولد ما نصه وكذا يلزمه الكراء عن مسكنه # PageV02P533 # (ولا شيء لحاضن) زيادة على السكنى (لأجلها) أي ~~الحضانة وأما بقطع النظر عن الحضانة فقد يجب لها شيء كالأم الفقيرة في مال ~~ولدها المحضون والله أعلم. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها سحنون ويكون ~~عليه من الكراء على قدر ما يجتهد الحاكم وقال يحيى بن عمر السكنى على قدر ~~الجماجم اه نقله المواق وقد أفاد أن قول سحنون تفسير للمدونة كما فهمه ~~المؤلف في توضيحه ونصه والمشهور أن على الأب السكنى وهو مذهب المدونة خلافا ~~لابن وهب القائل: إن أجرة المسكن على الحاضنة وعلى المشهور فقال سحنون: ~~تكون السكنى على حسب الاجتهاد، وعزاه لابن القاسم في الدمياطي وهو قريب لما ~~في المدونة وقال يحيى بن عمر: على قدر الجماجم، وروي لا شيء على المرأة حيث ~~كان الأب موسرا، وأنها على الموسر من الأب والحاضنة، وحكى ابن بشير قولا ~~بأنه لا شيء على الأم من السكنى اه فقول التوضيح: وحكى ابن ms2745 بشير قولا إلخ ~~صريح في أن القول بكون السكنى كلها على الأب هو الضعيف المقابل لمذهب ~~المدونة لا أنه مذهبها فيبطل به ما ادعاه عبق تبعا لشيخه من ضعف ما لسحنون ~~وجعل ما حكاه ابن بشير هو المشهور وأنه مذهب المدونة انظر بن وقول التوضيح ~~وأنها على الموسر من الأب والحاضنة معناه أن الحاضنة إذا أيسرت دون الأب لم ~~يكن على الأب سكنى على هذا القول وإن أيسر الأب دون الحاضنة لم يكن على ~~الحاضنة شيء من أجرة السكنى # (قوله: ولا شيء لحاضن لأجلها) أي لا شيء لها من نفقة أجرة، وهذا قول مالك ~~المرجوع إليه، وبه أخذ ابن القاسم وكان يقول أولا ينفق على الحاضنة من مال ~~الغلام، والخلاف إذا كانت الحاضنة غنية أما الفقيرة فينفق عليها من ماله ~~لأجل فقرها لا للحضانة انظر طفي اه بن (قوله: زيادة على السكنى) أي من نفقة ~~وأجرة حضانة وهذا لا ينافي أن له السكنى (قوله: لأجلها) هذا تصريح بما علم ~~من تعليق الحكم بالوصف وهو لحاضن. # PageV02P534 # ذكر فيه البيع وهو أول النصف الثاني من هذا المختصر ~~(ينعقد) أي يحصل ويوجد (البيع) وهو كما قال ابن عرفة عقد معاوضة على غير ~~منافع ولا متعة لذة فتخرج الإجارة والكراء والنكاح وتدخل هبة الثواب والصرف ~~والمراطلة والسلم أي لأنه تعريف للبيع الأعم كما قال. قال: والغالب عرفا ~~أخص منه بزيادة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه ~~فتخرج الأربعة انتهى والمكايسة المغالبة. # وأركانه ثلاثة الصيغة والعاقد وهو البائع والمشتري والمعقود عليه وهو ~~الثمن والمثمن وهي في الحقيقة خمسة وصرح بالأول مبتدئا به لقلة الكلام عليه ~~بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب البيع] # «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» بسم الله الرحمن الرحيم (باب ينعقد ~~البيع بما يدل على الرضا) (قوله: أي يحصل ويوجد) إنما فسر ينعقد بما ذكر؛ ~~لأن انعقاد الشيء عبارة عن تقومه بأجزائه ولا يصح أن يفسر بيصح أو يلزم؛ ~~لأنه قد يحصل ms2746 البيع بالمعاطاة أو غيرها من الصيغ ولا يكون صحيحا أو لازما، ~~والحقائق الشرعية تشمل الصحيح والفاسد (قوله: عقد معاوضة) أي عقد محتو على ~~عوض من الجانبين (قوله: على غير) أي على ذوات غير منافع وغير تمتع أي ~~انتفاع بلذة (قوله: وتدخل هبة الثواب إلخ) أي ويدخل فيه أيضا التولية ~~والشركة والإقالة والأخذ بالشفعة وتخرج من الأخص بقوله: ذو مكايسة (قوله: ~~والصرف) هو بيع النقد بنقد مغاير لنوعه، وأما المراطلة فهي بيع النقد بنقد ~~من نوعه (قوله: أي لأنه إلخ) هذا التفسير من عند الشارح ولما كان مأخوذا من ~~كلام ابن عرفة قال الشارح كما قال أي ابن عرفة (قوله: قال) أي ابن عرفة ~~والغالب عرفا أي والغالب إطلاقه في عرف الفقهاء بمعنى أخص منه أي من المعنى ~~الأعم المتقدم بسبب أن يزاد في التعريف السابق ذو مكايسة إلخ. # (قوله: ذو مكايسة) أي صاحب مغالبة ومشاححة خرج هبة الثواب، فإنه ليس فيها ~~مشاححة؛ لأنه متى دفعت القيمة لزم الواهب قبولها ولا يجاب لأزيد والمراد أن ~~شأنه المكايسة والمغالبة وحينئذ فلا يضر تخلفها في بعض الأفراد كبيع ~~الاستئمان (قوله: أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة) أي وأما العوض الآخر فصادق ~~بأن يكون ذهبا أو فضة أو غيرهما بأن يكون عرضا وخرج بهذا القيد الصرف ~~والمراطلة، فإنه ليس أحد العوضين فيهما غير ذهب ولا فضة بل العوضان ذهب أو ~~فضة في المراطلة أو أحدهما ذهب والآخر فضة في الصرف (قوله: معين غير العين ~~فيه) إضافة غير فيه للعموم # PageV03P002 # (بما) أي بشيء أو بالشيء الذي (يدل على الرضا) من قول ~~أو كتابة أو إشارة منهما أو من أحدهما. # (وإن) حصل الرضا (بمعاطاة) بأن يأخذ المشتري المبيع ويدفع للبائع الثمن ~~أو يدفع البائع المبيع فيدفع له الآخر ثمنه من غير تكلم ولا إشارة، ولو في ~~غير المحقرات ولزم البيع فيها بالتقابض أي قبض الثمن والمثمن، وأما أصل ~~البيع فلا يتوقف على ذلك خلافا لما يوهمه المصنف فمن أخذ ما علم ثمنه من ~~مالكه ولم ms2747 يدفع له الثمن فقد وجد أصل العقد لا لزومه ولا يتوقف العقد على ~~دفع الثمن فيجوز أن يتصرف فيه بالأكل ونحوه قبل دفع ثمنه، فلو قال المصنف ~~وإن إعطاء لكان أحسن أي وإن كان الدال على الرضا إعطاء، ولو من أحد ~~الجانبين إذ كلامه في الانعقاد، ولو بلا لزوم. # (و) إن حصل الرضا (ب) قول المشتري للبائع (بعني) ونحوه بصيغة الأمر ~~ابتداء (فيقول) له البائع (بعت) ونحوه وإذا انعقد فيما إذا كان القبول ~~بصيغة الأمر متقدمة على الإيجاب فأولى إذا كان الإيجاب بصيغة الأمر وهو ~~مقدم بأن يقول البائع: اشتر السلعة مني أو خذها بكذا ونحوه ويقول المشتري ~~اشتريت ونحوه لأن الإيجاب وقع في محله وظاهر المصنف انعقاد البيع ولو قال ~~المشتري: لا أرضى أو كنت هازلا، ولا يمين عليه؛ لأنه قدمها على المسائل ~~التي يحلف فيها وهو قول راجح ولكن الأرجح والمعول عليه أن عليه اليمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي معين فيه كل ما خالف العين خرج السلم فإن غير العين فيه ليس معينا بل ~~في الذمة والمراد بالمعين ما ليس في الذمة فيشمل الغائب فبيع الغائب ليس ~~سلما؛ لأن غير العين فيه معين والحاصل أن العين لا يجب أن تكون معينة في ~~البيع والسلم، وأما غير العين فيجب أن يكون معينا في البيع وغير معين في ~~السلم فإن قلت: ظاهر كلامه أن رأس المال في السلم لا بد أن يكون عينا مع ~~أنه يجوز أن يكون عرضا قلت المراد بالعين رأس المال نقدا كان أو عرضا، ~~وإنما آثر العين بالذكر نظرا للشأن اه عدوي # . (قوله: بما يدل على الرضا) أي بسبب وجود ما يدل على الرضا من العاقدين، ~~وأشار الشارح بقوله أي بشيء إلخ، إلى أن ما في كلام المصنف يصح أن تكون ~~نكرة وأن تكون معرفة وهو أولى؛ لأن الموصول يعم دائما وهو المراد هنا، وأما ~~النكرة في سياق الإثبات فقد تعم وقد لا تعم (قوله: بما يدل) أي عرفا سواء ~~دل على الرضا لغة ms2748 أيضا أو لا فالأول كبعت واشتريت وغيره من الأقوال والثاني ~~كالكتابة والإشارة والمعاطاة. # (قوله: منهما أو من أحدهما) راجع للقول وما بعده أي من قول من الجانبين ~~أو كتابة منهما أو قول من أحدهما وكتابة من الآخر أو إشارة منهما أو من ~~جانب وقول أو كتابة من الآخر # . (قوله: وإن بمعاطاة) أي هذا إذا كان دال الرضا غير معاطاة بأن كان قولا ~~أو كتابة أو إشارة بل، وإن كان دال الرضا معاطاة وفاقا لأحمد وخلافا ~~للشافعي القائل لا بد من القول من الجانبين مطلقا أي كان البيع من المحقرات ~~أم لا، ولأبي حنيفة في غير المحقرات فلا بد فيها من القول عنده من الجانبين ~~وتكفي المعاطاة في المحقرات. # (قوله: ولزوم البيع فيها) أي في المعاطاة بالتقابض أي بالقبض من ~~الجانبين، فمن أخذ رغيفا من شخص ودفع له ثمنه فلا يجوز له رده وأخذ بدله ~~للشك في التماثل، بخلاف ما لو أخذ الرغيف ولم يدفع ثمنه فيجوز له رده وأخذ ~~بدله لعدم لزوم البيع (قوله: ولا يتوقف العقد) أي صحة العقد وقوله: فيجوز ~~أن يتصرف فيه بالأكل ونحوه، أي كالصدقة قبل دفع ثمنه أي إن وجد من الآخر ما ~~يدل على الرضا إلا لم ينعقد بيع بينهما وأكله غير حلال انظر بن # (قوله: وإن حصل الرضا بقول المشتري للبائع: بعني) أشار الشارح إلى أن قول ~~المصنف: وبعني إلخ مدخول للمبالغة فهو عطف على بمعاطاة وليس من أفرادها وهو ~~من ذكر الخاص بعد العام لاندراج هذا تحت قوله بما يدل على الرضا كما أن كل ~~مبالغة ذكرها بعد المبالغ عليه، كذلك وحاصله أنه كما ينعقد البيع بالمعاطاة ~~ينعقد بتقدم القبول من المشتري على الإيجاب من البائع بأن يقول المشتري: ~~بعني فيقول له البائع: بعتك خلافا للشافعي في هذه وفيما قبلها ولهذا أتى ~~بهذه عقب قوله، وإن بمعاطاة لدخولها معها في حيز المبالغة. # (قوله: ويقول المشتري: اشتريت ونحوه) أي كأخذتها أو رضيت بها بكذا (قوله: ~~وقع في محله) أي لأن الأصل في الإيجاب ms2749 أن يقع من البائع أولا ويقع القبول ~~من المشتري ثانيا (قوله: انعقاد البيع) أي لزومه وليس لأحدهما الانفكاك عنه ~~أي بقول المشتري أولا: بعني، فيقول له البائع: بعتك (قوله: وهو قول راجح) ~~هو قول مالك في كتاب محمد وقول ابن القاسم وعيسى في كتاب ابن مزير واختاره ~~ابن المواز ورجحه أبو إسحاق واقتصر عليه اه خش والحاصل أن الماضي ينعقد به ~~البيع اتفاقا ولا عبرة بقول من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء، ولو حلف ~~والمضارع إن حلف من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء قبل قوله ولا لزم، ~~وأما الأمر فهل هو كالماضي وهو قول مالك وابن القاسم في غير المدونة أو ~~كالمضارع وهو قول ابن القاسم في المدونة (قوله: ولكن الأرجح والمعمول عليه ~~أن عليه اليمين) لأنه قول ابن القاسم في المدونة، كذا قال عج - # PageV03P003 # كما في مسألة التسوق الآتية؛ لأنه قول ابن القاسم في ~~المدونة، وحينئذ فمحل الانعقاد بذلك إن استمر على الرضا به أو خالف ولم ~~يحلف وإلا لم يلزمه الشراء وأجيب عن المصنف بأنه لما بين أنه يحلف مع صيغة ~~المضارع الآتية فأولى مع صيغة الأمر؛ لأن دلالة المضارع على البيع أقوى من ~~دلالة الأمر عليه لدلالة المضارع على الحال بخلاف الأمر. # (و) ينعقد (ب) قول المشتري (ابتعت) واشتريت ونحو ذلك بصيغة الماضي (أو) ~~بقول البائع (بعتك) أو أعطيتك أو نحو ذلك كذلك (ويرضى الآخر فيهما) أي في ~~الصورتين وهو البائع في الأولى والمشتري في الثانية بأي شيء يدل على الرضا ~~وظاهره الانعقاد، ولو قال البادئ: لا أرضى، وإنما كنت مازحا مثلا وهو كذلك ~~عند ابن القاسم حيث فرق بين الماضي والمضارع المشار إليهما بقوله (وحلف) ~~المتكلم بالمضارع ابتداء منهما ولا يلزمه البيع (وإلا) يحلف (لزم) البيع ~~ولا ترد؛ لأنها يمين تهمة فيحلف البائع. # (إن قال أبيعكها بكذا) فرضي المشتري فقال البائع لا أرضى أنه ما أراد ~~البيع، فإن لم يحلف لزمه (أو) قال المشتري (أنا أشتريها به) أي بكذا ms2750 فرضي ~~البائع فقال المشتري: لم أرد الشراء، فإن لم يحلف لزمه فمحل الحلف فيهما ~~حيث لم يرض بعد رضا الآخر، فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا ~~يمين. # (أو تسوق بها) عطف على أن قال أي وحلف البائع وإلا لزمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # لكن كلام بن نقلا عن ح يقتضي اعتماد ظاهر المصنف من انعقاد البيع، ولو ~~قال المشتري لا أرضى أو كنت هازلا، ولو حلف ونصه، من المعلوم أن قول ابن ~~القاسم في المدونة مقدم على قوله وقول غيره في غيرها، لكن لما كان ابن ~~القاسم في المدونة استند في هذه المسألة للقياس على مسألة التسوق وكان ~~قياسه هذا مطعونا فيه اعتمد المصنف البحث فيه فجزم باللزوم، ولو رجع ~~المشتري وحلف وهو المعتمد اه. # (قوله: كما في مسألة التسوق الآتية) مراده بها قول المصنف الآتي وحلف ~~وإلا لزم أن قال إلى قوله أخذتها بدليل ما يأتي (قوله: وإلا لم يلزمه ~~الشراء) أي وإلا بأن حلف أنه لم يرض، وإنما كان هازلا لم يلزمه الشراء ~~(قوله: لأن دلالة المضارع على البيع) أي في المسألة الآتية أقوى من دلالة ~~الأمر عليه أي في هذه المسألة أي وقد قالوا: يطلب اليمين من الراجع في ~~المسألة الآتية مع كونه آتيا بالمضارع الأقوى دلالة فليكن طلب اليمين من ~~الراجع في هذه المسألة التي عبر فيها الراجع بالأمر بالطريق الأولى، كذا ~~قال الشارح تبعا لعبق وتعقبه بن قائلا فيه نظر؛ لأن المطلوب في انعقاد ~~البيع ما يدل على الرضا ودلالة الأمر على الرضا أقوى من دلالة المضارع ~~عليه؛ لأن صيغة الأمر تدل على الرضا عرفا، وإن كان في أصل اللغة محتملا ~~بخلاف المضارع، فإنه لا يدل عليه. والحاصل أن المطلوب في انعقاد البيع ما ~~يدل على الرضا عرفا، وإن كان محتملا لذلك لغة فالماضي لما كان دالا على ~~الرضا من غير احتمال انعقد البيع به من غير نزاع، والأمر كبعني إنما يدل ~~لغة على الأمر بالبيع له أو التماسه منه ms2751 إلا أنه محتمل لرضاه وعدمه لكن ~~العرف دل على رضاه به وحينئذ فيستوي الأمر مع الماضي # (قوله: كذلك) أي بصيغة الماضي. # (قوله: في الصورتين) أي المصدرتين بالماضي، أعني: ابتعت وبعتك (قوله: بأي ~~شيء يدل إلخ) أي من قول أو كتابة أو إشارة (قوله: مثلا) أي ولو حلف أنه لم ~~يرد البيع (قوله: وهو كذلك عند ابن القاسم) أي وقبله ابن يونس وأبو الحسن ~~وابن عبد السلام والمؤلف وابن عرفة (قوله: حيث فرق بين الماضي) أي فقال: ~~يلزم البيع به، ولو حلف أنه لم يرض وقوله: والمضارع أي فقال: إنه يلزم به ~~البيع ما لم يحلف أنه لم يرد البيع وأنه لم يرض به (قوله: ولا ترد) أي ~~اليمين على الثاني # (قوله: إن قال أبيعكها بكذا إلخ) أي وأما لو عرض رجل سلعته للبيع وقال: ~~من أتاني بعشرة فهي له فأتاه رجل بذلك إن سمع كلامه أو بلغه فالبيع لازم ~~وليس للبائع منعه، وإن لم يسمعه ولا بلغه فلا شيء له ذكره في نوازل البرزلي ~~ومثله في المعيار اه بن (قوله: أنه ما أراد البيع) أي وإنما أراد الوعد أو ~~المزح (قوله: لم أرد الشراء) أي، وإنما أردت الوعد به أو المزح والهزل؛ لأن ~~هزل البيع ليس جدا، وإنما يكون الهزل جدا في النكاح والطلاق والرجعة والعتق ~~كما مر. # (قوله: فمحل الحلف فيهما إلخ) أي ومحله أيضا ما لم يكن في الكلام تردد ~~وإلا فلا يقبل منه يمين ويلزم من تكلم بالمضارع أولا اتفاقا؛ لأن تردد ~~الكلام يدل على أنه غير لاعب وذلك كأن يقول المشتري: يا فلان بعني سلعتك ~~بعشرة فيقول: لا، فيقول له: بأحد عشر فيقول: لا، ثم يقول البائع: أبيعكها ~~باثني عشر، فيقول المشتري: قبلت؛ فيلزم البيع ولا رجوع للبائع بعد ذلك، ولو ~~حلف أنه لم يرد بيعا (قوله: فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا ~~يمين) هذا لا يخالف ما لابن رشد من أنه إذا رجع أحد المتبايعين عما أوجبه ~~لصاحبه قبل أن يجيبه ms2752 الآخر لم يفده رجوعه إذا أجابه صاحبه بعد بالقبول؛ ~~لأنه في صيغة يلزمه بها الإيجاب أو القبول كصيغة الماضي وكلام المصنف في ~~صيغة المضارع كما هو لفظه فإذا أتى أحدهما بصيغة الماضي ورجع قبل رضا الآخر ~~لم يفده رجوعه إذا رضي صاحبه بعد ذلك # (قوله: أي وحلف البائع وإلا لزمه) - # PageV03P004 # البيع إن تسوق بها أي أوقفها في سوقها (فقال) له شخص ~~(بكم) تبيعها (فقال) له (بمائة) مثلا (فقال) الشخص (أخذتها) بها فقال لم ~~أرد البيع قال الحطاب مفهوم تسوق مفهوم موافقة فحكم ما تسوق وما لم يتسوق ~~سواء وهو إن قامت قرينة على عدم إرادة البيع فالقول للبائع بلا يمين أو على ~~إرادته فيلزمه البيع كما إذا حصل تماكس وتردد بينهما أو سكت مدة ثم قال: لا ~~أرضى فلا يلتفت لقوله، وإن لم تقم قرينة لواحد منهما فالقول للبائع بيمينه. # وأشار للعاقد من بائع ومشتر بذكر شرطيه بقوله (وشرط) صحة عقد (عاقده) أي ~~البيع (تمييز) بأن يكون إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب ~~عنه فلا ينعقد من غير مميز لصغر أو إغماء أو جنون، ولو من أحدهما واستثنى ~~من المفهوم قوله (إلا) أن يكون عدم تمييزه (بسكر) حرام أي بسببه (فتردد) أي ~~طريقتان طريقة ابن رشد والباجي أنه لا يصح اتفاقا وطريقة ابن شعبان أنه لا ~~يصح على المشهور فرجع الأمر إلى عدم صحته إما اتفاقا أو على المشهور فلا ~~وجه لذكر التردد لا سيما وهو يوهم خلاف المراد إذ يوهم أنه في الصحة ~~وعدمها، فإن لم يكن حراما كأن يعتقد أن هذا المشروب غير مسكر، فإنه ~~كالمجنون المطبق فلا يلزمه بيعه ولا يصح منه اتفاقا والمراد بالمسكر هنا ما ~~غيب العقل فيشمل المرقد والمخدر، وأما السكران الذي عنده نوع تمييز فبيعه ~~صحيح قطعا لكنه لا يلزم #   ### | [حاشية الدسوقي] # البيع إن تسوق بها إلخ) هذا مذهب المدونة وقيل: يلزم البيع ولا عبرة ~~بدعواه عدم الرضا، ولو حلف وهو قول مالك في العتبية وفصل ms2753 الأبهري فقال: إن ~~أشبه ما سماه أن يكون ثمنا للسلعة لزم البيع وإلا حلف وهذه الأقوال الثلاثة ~~جارية في صورة المنطوق والمعتمد أولها وهو الحلف عند عدم القرينة وإلا لزم، ~~وأما في صورة المفهوم فليس فيها إلا القول الأول كما قال ابن رشد قال: وذهب ~~بعض الناس إلى أن الخلاف موجود أيضا فيما إذا كانت غير موقوفة للسوم انظر ~~بن وعلى هذا فيزاد في المفهوم قول رابع وهو ما ذكره خش. # (قوله: مفهوم موافقة) أي كما قال ابن رشد وهو المعتمد كما قاله شيخنا ~~العدوي والعلامة بن خلافا لخش حيث ضعفه واعتمد أن المفهوم مفهوم مخالفة وأن ~~غير الموقوفة للسوم يقبل قول ربها أنه لاعب بلا يمين (قوله: إن قامت قرينة ~~إلخ) إنما عمل بالقرينة؛ لأن اليمين للتهمة وهي تنتفي بالقرينة كما قاله بن ~~(قوله: إذا حصل تماكس وتردد بينهما) أي بأن قال المشتري: اشتريتها بخمسين ~~فقال البائع لا فقال له بستين فقال البائع لا فقال له المشتري بكم تبيعها؟ ~~فقال: بمائة فقال المشتري أخذتها (قوله: وإن لم تقم إلخ) هذه الحالة محمل ~~كلام المصنف. # (تنبيه) لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول إلا أن يخرجا عن ~~البيع لغيره عرفا وللبائع إلزام المشتري في المزايدة، ولو طال الزمان أو ~~انفض المجلس حيث لم يجر العرف بعدم إلزامه، كما عندنا بمصر من أن الرجل إذا ~~زاد في السلعة وأعرض عنه صاحبها أو انفض المجلس، فإنه لا يلزمه بها وهذا ما ~~لم تكن السلعة بيد ذلك المشتري وإلا كان لربها إلزامه بها # (قوله: وشرط صحة عقد عاقده) إنما قدر المضاف الثاني؛ لأن الذي يتصف ~~بالصحة وعدمها هو العقد لا العاقد، وإنما قدر المضاف الأول لقوله الآتي ~~ولزومه تكليف فإن الذي يقابل اللزوم الصحة وقد يقال: الأولى حذفه؛ لأن ~~التمييز شرط في وجود العقد لا في صحته فالمراد شرط وجود عقد عاقده؛ لأن فقد ~~التمييز يمنع انعقاد البيع بحيث لا توجد حقيقته لفقد ما يدل على الرضا لا ~~صحته مع وجود حقيقته ms2754 تأمل اه بن. # (قوله: فلا ينعقد من غير مميز) خلافا لما في طفى من صحة العقد من غير ~~المميز إلا أنه غير لازم فجعل التمييز شرطا في لزومه وما ذكره الشارح هو ~~ظاهر المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس ويشهد له قول القاضي عبد الوهاب في ~~التلقين وفساد البيع يكون لأمور منها ما يرجع إلى المتعاقدين مثل أن يكونا ~~أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع، وقول ابن ~~بزيزة في شرحه لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز ~~وقول أبي عبد الله المقري في قواعده أن العقد من غير تمييز فاسد عند مالك ~~وأبي حنيفة لتوقف انتقال الملك على الرضا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس» فلا بد من رضا معتبر وهو مفقود من ~~غير المميز انظر بن. # (قوله: واستثنى من المفهوم إلخ) أي فكأنه قال فلا ينعقد بيع غير المميز ~~إلا أن يكون عدم تمييزة بسكر أدخله على نفسه ففي عدم انعقاد بيعه تردد ~~(قوله: وطريقة ابن شعبان) أي وابن شاس وابن الحاجب (قوله: إذ يوهم أنه في ~~الصحة وعدمها) أي يوهم أن أحد الترددين قائل بصحة البيع والآخر قائل بعدم ~~صحته مع أنه ليس كذلك كما علمت (قوله: ما غيب العقل) أي مطلقا سواء كان مع ~~نشأة وطرب أو لا، غيب الحواس أيضا أو لا (قوله: لكنه لا يلزم) أي فله إذا ~~أفاق أن يرده وأن يمضيه، وكذا يقال في إقرارته وسائر عقوده (قوله: كسائر ~~العقود) أي وهي كل ما يتوقف على إيجاب وقبول، وأما غيرها من الطلاق وما ~~بعده فهي إخراجات # PageV03P005 # كسائر العقود والإقرارات بخلاف الطلاق والعتق والحدود ~~والجنايات فتلزمه. # (و) شرط (لزومه) أي عقد عاقده (تكليف) ورشد وطوع في بيع متاع نفسه، وأما ~~في بيع متاع غيره وكالة فلا يتوقف على التكليف ويلزم بيعه من غير إذن ~~موكله؛ لأن إذنه له أولا في البيع كاف والدليل على تقدير ms2755 الثالث. # قوله (لا إن أجبر) العاقد (عليه) أي على البيع، وكذا على سببه وهو طلب ~~مال ظلما، ولو لم يجبر على البيع على المذهب (جبرا حراما) وهو ما ليس بحق ~~فيصح ولا يلزم (ورد عليه) ما جبر على بيعه أو على سببه ولا يفيته تداول ~~أملاك ولا عتق ولا هبة ولا إيلاد (بلا ثمن) هذا خاص بما إذا أجبر على سببه ~~بأن أجبر على دفع مال لظالم فباع متاعه لذلك وأما لو أكره على البيع فقط ~~فله رد البيع ويجب رد الثمن الذي أخذه إلا لبينة على تلفه بلا تفريط منه ~~(ومضى) بيع المجبور (في جبر عامل) جبره السلطان على بيع ما بيده ليوفي من ~~ثمنه ما ظلم فيه غيره؛ لأن جبره هذا حق فعله السلطان فلو عبر المصنف بجاز ~~لكان أحسن #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا تتوقف على إيجاب وقبول (قوله: كسائر العقود والإقرارات بخلاف الطلاق ~~إلخ) ظاهره يقتضي أن هذا التفصيل جار في الطافح ومن عنده نوع من التمييز، ~~وليس كذلك بل الطافح كالمجنون لا يؤاخذ بشيء أصلا لا جنايات ولا غيرها، ~~وإنما التفصيل فيمن عنده من نوع من التمييز، قال ابن رشد في كتاب النكاح: ~~إذا كان السكران لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه ~~كالمجنون في جميع أحواله وأقواله إلا فيما ذهب وقته من الصلوات، فإنه لا ~~يسقط عنه بخلاف المجنون، وإن كان السكران عنده بقية من عقله فقال ابن نافع ~~يجوز عليه كل ما فعل من بيع وغيره وتلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود ~~ولا يلزمه الإقرار والعقود وهو مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال ~~وأولاها بالصواب اه فتبين أن التفصيل إنما هو في النوع الثاني لا في كليهما ~~وما ذكره ابن رشد نحوه للباجي والمازري على ما في ح عنه اه بن. وقد يجاب عن ~~الشارح بأن أل في العقود والإقرارات عوض عن المضاف إليه أي كسائر عقوده ~~وإقراراته أي من عنده نوع تمييز فإنها لا تلزمه بخلاف ms2756 طلاقه وعتقه فيلزمه # (قوله: على تقدير الثالث) أي وهو الطوع أي وأما الدليل على تقدير الثاني ~~وهو الرشد فهو قول المصنف في باب الحجر وللولي رد تصرف مميز أي غير رشيد ~~ولا يضر بعد موضع القرينة؛ لأن الكتاب كالشيء الواحد # (قوله: على المذهب) ومقابله أنه إذا أكره على سبب البيع فباع كان البيع ~~لازما للمصلحة وهي الرفق بالمسجون لئلا يتباعد الناس من الشراء فيهلك ~~المظلوم، وهذا القول لابن كنانة قد اختاره المتأخرون وأفتى به اللخمي ~~والسيوري ومال إليه ابن عرفة وأفتى به ابن هلال والعقباني وجرى به العمل ~~بفاس، كذا في بن. وفيه أيضا أن من أكره على سبب البيع إذا سلفه إنسان دراهم ~~كان له الرجوع بها عليه بخلاف ما إذا ضمنه إنسان فدفع المال عنه لعدمه، ~~فإنه لا رجوع له عليه، وإنما يرجع على الظالم وذلك؛ لأن للمكره أن يقول ~~للحميل: أنت ظلمت ومالك لم تدفعه لي بخلاف المسلف وهذا هو الصواب خلافا لما ~~في عبق من عدم رجوع المسلف كالحميل على المكره بل على الظالم. # (قوله: جبرا حراما) أي وأما لو أجبر على البيع جبرا حلالا كان البيع ~~لازما كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة أو على بيع ~~سلعة لوفاء دين أو لنفقة زوجة أو ولد أو الأبوين ومن الجبر الحلال الجبر ~~على البيع لأجل وفاء ما عليه من الخراج الحق كما قاله شيخنا العدوي (قوله: ~~فيصح ولا يلزم) أي وحينئذ فيخير البائع إن شاء دفع الثمن للمشتري وأخذ ~~سلعته التي أكره على بيعها، وإن شاء تركها للمشتري وأمضى البيع، فقوله: ورد ~~عليه أي على البائع أي إن أراد البائع الرد وله أن يمضيه (قوله: بلا ثمن ~~إلخ) أي ويرجع المشتري على الظالم أو وكيله بالثمن وسواء علم المشتري بأنه ~~مكره أم لا تولى المكره بالفتح قبض الثمن بيده أو قبضه غيره (قوله: هذا خاص ~~إلخ) وقد اعتمد بعضهم أن الإكراه على سبب البيع كالإكراه على البيع في أن ~~البائع إنما يرد المبيع ms2757 إذا رد الثمن للمشتري، والحاصل أن الإكراه على سبب ~~البيع فيه أقوال ثلاثة قيل: إنه لازم وبه العمل وفيه أنه غير لازم وعليه ~~إذا رد المبيع فهل يرد بالثمن وهو المعتمد أو بلا ثمن وهو ما مشى عليه ~~المصنف وبقي قول رابع لسحنون وحاصله أن المضغوط إن كان قبض الثمن رد المبيع ~~بالثمن وإلا فلا يغرمه، وأما الإكراه على البيع فهو غير لازم ويرد المبيع ~~إن شاء البائع بالثمن قولا واحدا. # (قوله: إلا لبينة) تشهد بتلفه من البائع بلا تفريط منه أي فلا يلزمه رد ~~الثمن حينئذ وظاهره أن البائع إذا ادعى التلف من غير تفريط ولم يكن له بينة ~~بذلك لم يصدق وهو قول، وقيل: إنه يصدق بيمين كالمودع (قوله: في جبر عامل) ~~المراد به من يلتزم بالبلد أو الإقليم ويظلم الناس، وكذا كل حاكم ظلم في ~~حكمه كقائم مقام الذي ينزل البلد من طرف الملتزم (قوله: لكان أحسن) أي لأن ~~قوله مضى يوهم أن جبر - # PageV03P006 # ومحل بيع ما بيد العامل إن لم تكن السلعة المغصوبة ~~باقية بعينها وإلا أخذها ربها. # (ومنع) أي حرم على المكلف (بيع) رقيق (مسلم) صغير أو كبير (ومصحف) وجزئه ~~وكتب حديث (وصغير) كافر كتابيا كان أو مجوسيا لجبرهما على الإسلام وفي ~~مفهوم صغير وهو الكبير أي البالغ تفصيل، فإن كان يجبر على الإسلام كالمجوسي ~~لم يجز بيعه كان على دين مشتريه أم لا، وإن كان لا يجبر كالكتابي الكبير ~~جاز بيعه إن كان على دين مشتريه (لكافر) ذمي أو غيره، وكذا يمنع بيع كل شيء ~~علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز كبيع جارية لأهل الفساد أو مملوك ~~(وأجبر) المشتري من غير فسخ للبيع (على إخراجه) عن ملكه ببيع أو (بعتق) ~~ناجز (أو هبة) لمسلم (ولو) وهبته كافرة اشترته (لولدها الصغير) المسلم ~~وقدرتها على اعتصارها منه لا تمنع من الاكتفاء بها في الإخراج (على الأرجح ~~لا) يكفي الإخراج (بكتابة) إن لم تبع وإلا كفت، وقد ذكر المصنف ما يفيد ~~وجوب بيعها بقوله ms2758 ومضت كتابة كافر لمسلم وبيعت، ولو قال لا بككتابة ليشمل ~~التدبير والاستيلاد والعتق لأجل كان أولى ويؤاجر المدبر ونجز عتق أم الولد ~~وتباع خدمة المعتق لأجل. # (و) لا (رهن) في دين #   ### | [حاشية الدسوقي] # العامل على بيع ما بيده لوفاء ما ظلم فيه غيره غير جائز ابتداء، وإن كان ~~يمضي البيع بعد الوقوع والنزول مع أنه جائز بل واجب، وأجاب بن بأن معنى ~~قوله ومضى في جبر عامل أي ومضى عمل القضاة بجواز البيع في جبر عامل وهو ~~إشارة لقول ابن رشد الذي مضى عليه عمل القضاة أن من تصرف للسلطان في أخذ ~~المال وإعطائه أنه إذا ضغط له فبيعه جائز ولا رجوع له فيه، وإن كان لم ~~يتصرف في أخذ المال وإعطائه فلا يشتري منه إذا ضغط، فإن اشترى منه فله ~~القيام وهو صحيح؛ لأنه إذا ضغط فيما خرج عليه من المال الذي تصرف فيه وتبين ~~أنه حصل عنده شيء منه فلم يضغط إلا فيما صار عنده من أموال الناس. # (قوله: ومحل بيع إلخ) يعني أن محل جبر السلطان للعامل على البيع لأجل أن ~~يوفي من ثمنه ما ظلم فيه إذا لم يكن العامل غصب أعيانا واستمرت باقية عنده ~~وعلم ربها وإلا أخذها ربها # (قوله: ومصحف) أي ولو كان بقراءة شاذة كمصحف ابن مسعود؛ لأنه ككتب العلم ~~وقول الشارح وكتب حديث لا مفهوم له بل يمنع بيع كتب العلم لهم مطلقا ~~وظاهره، ولو كان الكافر الذي يشتري ما ذكر يعظمه وهو كذلك لأن مجرد تملكه ~~له إهانة ويمنع أيضا بيع التوراة والإنجيل لهم # لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ضلالهم، واعلم أنه كما يمنع بيع ما ذكر ~~لهم تمنع أيضا هبته لهم والتصدق به عليهم ويمضي الهبة والصدقة عليهم من ~~المسلم بذلك بعد الوقوع ولكن يجبرون على إخراجه من ملكهم كالمبيع لهم ~~(قوله: كبيع جارية لأهل الفساد) أي أو بيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة ~~والخشبة لمن يتخذها صليبه والعنب لمن يعصره خمرا والنحاس لمن يتخذه ناقوسا، ms2759 ~~وكذا يمنع أن يباع للحربيين آلة الحرب من سلاح أو كراع أو سرج وكل ما يتقون ~~به في الحرب من نحاس أو خباء أو ماعون ويجبرون على إخراج ذلك، وأما بيع ~~الطعام لهم فقال ابن يونس عن ابن حبيب يجوز في الهدنة، وأما في غير الهدنة ~~فلا يجوز، والذي في المعيار عن الشاطبي أن المذهب المنع مطلقا وهو الذي ~~عزاه ابن فرحون في التبصرة وابن جزي في القوانين لابن القاسم وذكر في ~~المعيار أيضا عن الشاطبي أن بيع الشمع لهم ممنوع إذا كانوا يستعينون به على ~~إضرار المسلمين، فإن كان لأعيادهم فمكروه، انظر بن. # (قوله: وأجبر المشتري من غير فسخ للبيع على إخراجه) هذا هو المشهور كما ~~قال المازري: وهو مذهب المدونة ومقابله أنه يفسخ البيع إذا كان المبيع ~~قائما. ونسبه سحنون لأكثر أصحاب مالك قال ابن رشد: والخلاف مقيد بما إذا ~~علم البائع أن المشتري كافر أما إذا ظن أنه مسلم، فإنه لا يفسخ بلا خلاف ~~ويجبر على إخراجه من ملكه ببيع ونحوه اه بن (قوله: ببيع) لم يذكره المصنف ~~لعلمه بالأولى مما ذكره من العتق والهبة والذي يتولى بيعه الإمام لا السيد ~~الكافر؛ لأن فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق والهبة والصدقة فإن السيد الكافر ~~يتولاها وليس توليته لها كتولية البيع في إهانة المسلم، فإن تولى الكافر ~~بيعه نقضه الإمام وباعه هو كما قاله بعضهم (قوله: ولو لولدها الصغير) هذا ~~مبالغة في الاكتفاء في الإخراج عن الملك بالهبة أي ولو كانت تلك الهبة ~~صادرة من كافرة اشترته ووهبته لولدها الصغير أي أو من كافر اشتراه ووهبه ~~لولده الصغير فالأب كالأم والأنثى فرض مسألة (قوله: على الأرجح إلخ) ما ~~رجحه ابن يونس هو قول ابن الكاتب وأبي بكر بن عبد الرحمن ورد المصنف بأن ~~قول ابن شاس إن هبتها لولدها الصغير لا تكفي في الإخراج، وإنما ذكر المصنف ~~الصغير مع أن الصغير والكبير سواء في الاعتصار منهما؛ لأن فيه فرض الخلاف ~~والترجيح عند ابن يونس، وأما الهبة للكبير فإنها تكفي ms2760 في الإخراج اتفاقا ~~لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف الصغير، فإنه محجور عليه اه بن # (قوله: ولا رهن) - # PageV03P007 # فيؤخذ الرهن ويباع (وأتى) الكافر الراهن بدله (برهن ~~ثقة) فيه وفاء للدين (إن علم مرتهنه) حين ارتهانه (بإسلامه) أي إسلام العبد ~~الرهن وهذا القيد لابن محرز (ولم يعين) للرهنية أي لم يقع عقد المعاملة في ~~قرض أو بيع على رهنه بعينه وهذا القيد لبعض القرويين (وإلا) بأن لم يعلم ~~المرتهن بإسلامه عينه أم لا أو علم بإسلامه وعين (عجل) الدين لربه في ~~الثلاث صور إن كان موسرا والدين مما يعجل بأن كان عينا أو عرضا من قرض، فإن ~~كان عرضا من بيع خير المرتهن في قبول التعجيل وفي بقاء ثمن العبد الذي أسلم ~~رهنا وفي رهن ثقة بدله، وإن كان الراهن معسرا بقي ثم شبه في التعجيل قوله ~~(كعتقه) أي أن الكافر إذا أعتق عبده المسلم المرهون قبل بيعه عليه، فإنه ~~يعجل الدين لربه ويحتمل أن العبد المرهون إذا أعتقه سيده مطلقا كافرا أو ~~مسلما قبضه المرتهن أو لا وجب تعجيل دينه بشرطه. # (و) إذا باع الكافر عبده المسلم (جاز) للمشتري (رده عليه) أي على الكافر ~~(بعيب) ثم يجبر الكافر على إخراجه بما مر. # (و) إن باع الكافر عبده الكافر بخيار لمسلم أو كافر فأسلم العبد زمن ~~الخيار، فإن حصل إسلامه (في) زمن (خيار مشتر) بالتنوين (مسلم) نعته (يمهل) ~~المشتري المسلم ذو الخيار (لانقضائه) أي لانقضاء زمن خياره لسبق حقه على حق ~~العبد، فإن رده لبائعه جبر على إخراجه بما تقدم (و) إن أسلم في خيار الكافر ~~بائعا أو مشتريا فلا يمهل بل (يستعجل الكافر) صاحب (الخيار منهما) بالإمضاء ~~أو الرد لئلا يدوم ملك الكافر على المسلم وشبه في الاستعجال قوله (كبيعه) ~~أي كما يستعجل السلطان ببيع العبد (إن أسلم) في غيبة سيده الكافر (وبعدت ~~غيبة سيده) بأن يكون على عشرة أيام فأكثر أو يومين على الخوف، فإن قربت لم ~~يبع بل يكتب له #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي ولا ms2761 يكفي الإخراج برهن. # (قوله: فيؤخذ الرهن) أي الذي هو العبد المسلم الذي رهنه الكافر في الدين ~~الذي عليه ويباع ويدفع ثمنه لمالكه الكافر ولا يبقى العبد رهنا؛ لأن فيه ~~استمرار ملك الكافر على المسلم (قوله: وأتى برهن ثقة) أي إذا لم يرض ~~المرتهن ببقاء دينه بلا رهن (قوله: إن كان موسرا) أي أن محل كون الرهن يباع ~~ويأتي الراهن برهن ثقة بالشرطين المذكورين وإلا عجل الدين إن كان الراهن ~~موسرا إلخ، وقوله: فإن كان عرضا من بيع أي والموضوع أن الراهن موسر (قوله: ~~بأن كان عينا) أي مطلقا من بيع أو من قرض (قوله: بقي) أي بقي العبد الذي ~~أسلم رهنا (قوله: بشرطه) أي المتقدم وهو قوله: إن كان أي ذلك المعتق موسرا ~~والدين مما يعجل، فإن كان مما لا يعجل خير المرتهن في تعجيل الدين وفي ~~الإتيان له برهن مكان العبد، وإن كان المعتق معسرا تحتم رد العتق وبقاء ~~العبد رهنا # (قوله: وجاز للمشتري رده) أي رد العبد المسلم وفرض بن المسألة فيما إذا ~~طرأ إسلام العبد بعد بيعه قال: وحينئذ فلا يرد البحث بأن البيع هنا من ~~السلطان وبيع السلطان بيع براءة ولا موجب لتخصيص عبق القاعدة ببيع المفلس ~~اه فعلى هذا لو كان الإسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب ~~خلافا للشارح حيث قال: وإذا باع الكافر عبده المسلم إلخ فقد فرض الكلام في ~~عبد إسلامه سابق على بيعه فتأمل # (قوله: بخيار لمسلم) أي لمشتر مسلم وقوله: أو كافر صادق بأن يكون ذلك ~~الكافر الذي جعل له الخيار مشتريا أو كان هو البائع (قوله: وفي خيار إلخ) ~~الجار والمجرور متعلق بيمهل ولما قدمه عليه أوقع الظاهر موقع المضمر والعكس ~~والأصل ويمهل مشتر مسلم في خياره لانقضائه اه بن (قوله: فإن رده إلخ) أي ~~وإن أجاز المشتري المسلم البيع فالأمر ظاهر. # (قوله: وإن أسلم في خيار الكافر إلخ) أشار المؤلف لقول المدونة لو باع ~~نصراني عبدا نصرانيا من نصراني بخيار للمشتري أو للبائع فأسلم العبد في ms2762 ~~أيام الخيار لم يفسخ البيع وقيل لمالك الخيار: اختر أو رد ثم بع على من صار ~~إليه اه. وظاهر كلام المصنف أن الكافر يستعجل سواء كان العاقد معه مسلما أو ~~كافرا والذي في نص ابن يونس أن محل ذلك إذا كان العاقدان كافرين أما إن كان ~~أحدهما مسلما لم يعجل إذ قد يصير للمسلم منهما، وقد نقل كلامه في التوضيح ~~واعتمده مقتصرا عليه وليس فيه ما يشير إلى ضعفه، فقول عبق إن كلام ابن يونس ~~ضعيف كما في التوضيح وغيره، والمعتمد إطلاق المصنف فيه نظر، انظر بن ~~والحاصل أنه إذا كان المشتري مسلما وكان الخيار له وحصل إسلام العبد في مدة ~~خياره، فإنه يمهل لانقضاء أمد خياره اتفاقا، وإن كان المشتري مسلما وكان ~~الخيار لبائعه الكافر فظاهر المصنف أنه يستعجل والمعتمد ما قاله ابن يونس ~~من الإمهال لانقضاء أمد الخيار لاحتمال أن البائع صاحب الخيار يجيز البيع ~~لذلك المسلم. # (قوله: بالإمضاء) أي بإمضاء البيع أو رده، فإن أمضى البيع أجبر المشتري ~~على إخراجه من ملكه بما مر، وإن رد البيع أجبر البائع على إخراجه بما مر ~~(قوله: كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده) محل الاستعجال ببيعيه في الحالة ~~المذكورة إذا كان لا يرجى قدوم سيده، فإن رجي قدومه انتظر كما في أبي الحسن ~~على المدونة انظر بن (قوله: بأن يكون على عشرة أيام) أي مع أمن الطريق ~~(قوله: على الخوف) أي مع الخوف في الطريق - # PageV03P008 # فإن أجاب وإلا بيع عليه. # (وفي البائع) المسلم لعبده الكافر من كافر بخيار للبائع وأسلم العبد زمن ~~الخيار (يمنع) البائع المذكور (من الإمضاء) أي إمضاء البيع للمشتري الكافر ~~فلو جعل الخيار للمشتري الكافر استعجل. # (وفي جواز بيع من أسلم) من رقيق الكافر عنده (بخيار) أما إن اشتراه مسلما ~~فلا يجوز بيعه بالخيار بلا تردد وعدم الجواز بخيار (تردد) واستظهر الجواز ~~للاستقصاء في الثمن؛ لأنه وإن حدث إسلامه عنده فلا يمنع من حقه من ~~الاستقصاء فيه. # (وهل منع) بيع الكافر (الصغير) لكافر كما مر محله ms2763 (إذا لم يكن) الصغير ~~(على دين مشتريه) كأن يبيعه ليهودي وهو نصراني وعكسه لما بينهما من العداوة ~~وسواء كان معه أبواه أم لا، فإن كان على دين مشتريه أي معتقده الخاص جاز ~~(أو) المنع (مطلق) وافق دين مشتريه أو لا (إن لم يكن معه) في البيع (أبوه) ~~أو كان الأب عند المشتري وإلا جاز وهو قيد في قوله: مطلق (تأويلان) في ~~الصغير الكتابي، وأما المجوسي فيمنع اتفاقا ككبيرهم على المشهور؛ لأنهم ~~مسلمون حكما والتأويلان مقابلان لظاهر المدونة السابق الراجح من المنع ~~مطلقا، وإن ملك المسلم عبدا يجبر على الإسلام وهو المجوسي مطلقا والكتابي ~~الصغير تعين عليه أن يعرض عليه الإسلام، فإن امتثل وإلا جبر عليه (وجبره ~~بتهديد وضرب) ويحتمل وهو الأقرب أن المعنى وجبر الكافر على إخراج المسلم أو ~~المصحف من يده بما ذكر لا قتل، وقدم الأول على الثاني وجوبا. # (وله) أي للكافر الكتابي (شراء بالغ) مفهوم صغير فيما تقدم (على دينه) ~~كنصراني لمثله (إن أقام) به المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن أجاب) أي بإخراجه بواحد مما مر فالأمر ظاهر # (قوله: وفي البائع يمنع من الإمضاء) ذكر ابن الحاجب في هذا قولين وهما ~~مخرجان كما نقله ابن شاس عن المازري على أن بيع الخيار هل هو منحل فيمنع من ~~الإمضاء؛ لأنه كابتداء بيع أو منبرم فيجوز، قال في التوضيح: والمعروف من ~~المذهب انحلاله، ثم قال والظاهر المنع، ولو قلنا: إنه منبرم إذ لا فرق بين ~~أن يكون بيد السيد رفع تقريره وبين ابتدائه بجامع تملك الكافر للمسلم في ~~الوجهين اه وحاصله أنه لا فرق في حرمة الإمضاء سواء قلنا: إنه منبرم وأن ~~الذي بيد السيد رفع تقريره أو قلنا: إنه منحل وإن بيد السيد ابتداء تقريره ~~لملك الكافر للمسلم في الوجهين، فقد اعتمد المصنف ما هو مخرج على المعروف ~~من المذهب مع أن المنصوص لابن محرز خلافه ونصه ولو كان البائع مسلما ~~والخيار له وأسلم العبد فواضح كون المسلم على خياره، ولو كان الخيار ~~للمشتري احتمل ms2764 بقاء الخيار لمدته إذ الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمة لعقد ~~الكافر اه ونقله ابن عرفة وأقره وبه نظر في كلام المصنف اه بن (قوله: ~~استعجل) أي في إمضاء البيع أو رده، فإن رده فلا كلام، وإن أمضاه أجبر على ~~إخراجه من ملكه بواحد مما مر # (قوله: وفي جواز إلخ) يريد أن الكافر إذا أسلم عبده وقلنا: إنه يجبر على ~~بيعه فهل يجوز للإمام أن يبيعه على خيار لمالكه أو للمشتري لما فيه من طلب ~~الاستقصاء للكافر في الثمن وفي العدول عنه تضييق على الكافر ولا يدفع ضرر ~~العبد لضرر السيد الكافر أو لا يجوز لبقاء المسلم في ملك الكافر زمن ~~الخيار؟ طريقتان فقوله: تردد أي طريقتان لبعض المتأخرين، الأولى لعياض ~~والثانية لابن رشد كما في أبي الحسن وعلى الثاني إذا بيع بخيار فالظاهر فسخ ~~البيع وعلى الأول فهل أمد الخيار جمعة هنا كغيره أو ثلاثة أيام طريقتان ~~(قوله: فلا يجوز إلخ) أي بل يجب بيعه بتا # (قوله: أو كان الأب عند المشتري) أي قبل شراء الولد (قوله: وإلا جاز) أي ~~وإلا بأن كان معه أبوه جاز مطلقا كان على دين مشتريه أم لا. # (قوله وهو قيد في قوله مطلق) قال بن: فيه نظر بل الظاهر أنه شرط في كل من ~~التأويلين فلو قدمه عليهما فقال: وهل منع الصغير إذا لم يكن معه أبوه مطلق ~~أو إذا لم يكن على دين مشتريه تأويلان كان أولى ويدل لذلك كلام عياض انظر ~~التوضيح وح ومفهوم القيد أنه إذا كان معه أبوه فلا كلام بالنسبة للابن؛ ~~لأنه تابع لأبيه، وإنما ينظر للأب، فإن كان على دين مشتريه جاز وإلا فلا ~~كما قال المصنف وجاز شراء بالغ على دينه فقول شارحنا تبعا لعبق وإلا بأن ~~كان معه أبوه جاز أي مطلقا غير صحيح كما علمت اه (قوله: وأما المجوسي) أي ~~وأما الصغير المجوسي يمنع بيعه لكافر اتفاقا كان معه أبوه أم لا. # (قوله: على المشهور) أي كما أن كبار المجوس يمنع بيعهم لكافر على ms2765 المشهور ~~سواء كان المشتري موافقا لذلك المبيع في الاعتقاد أم لا (قوله: مقابلان ~~لظاهر المدونة) أي فهما ضعيفان وقوله: من المنع مطلقا بيان لظاهر المدونة ~~السابق الراجح (قوله: من المنع مطلقا) أي منع بيع الصغير الكافر سواء كان ~~ذلك الصغير كتابيا أو مجوسيا كان على دين مشتريه أم لا كان معه أبوه أم لا؛ ~~لأن الصغير يجبر على الإسلام، ولو كتابيا فهو مسلم حكما (قوله: مطلقا) أي ~~صغيرا أو كبيرا (قوله: وقدم الأول) أي وهو التهديد أي التخويف بالضرب ~~والمراد بالثاني الضرب بالفعل # (قوله: وله شراء بالغ) أي شراؤه من مسلم أو من كافر (قوله: إن أقام) أي ~~إن شرط عليه - # PageV03P009 # في بلاد الإسلام يعني أن محل جواز البيع المذكور إن ~~شرط في عقد البيع أن يقيم به في بلاد الإسلام لا يخرج به لبلاد الحرب لئلا ~~يعود جاسوسا أو يطلع الحربيين على عورات المسلمين، وإن لم يشترط ذلك لم يجز ~~البيع ولم يصح، وإن أقام بالفعل، كذا استظهر (لا) بالغ على (غيره) أي على ~~غير دين مشتريه فلا يجوز (على المختار) وقوله (والصغير على الأرجح) الصواب ~~حذفه؛ لأنه إن عطف على بالغ أي وله شراء الصغير أي إن كان على دينه كما هو ~~أحد التأويلين خالف ما تقدم من الراجح ومع ذلك فليس لابن يونس فيه ترجيح، ~~وإنما هو لابن المواز واختاره اللخمي، وإن عطف على المنفي أي غيره كان ~~المعنى لا يجوز شراء الصغير وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر وهو نص ~~المدونة وليس لابن يونس فيه أيضا ترجيح. # وأشار للركن الثالث وهو المعقود عليه بذكر شروطه وذكر أنها ستة بقوله ~~(وشرط للمعقود عليه) أي شرط لصحة بيع المعقود عليه ثمنا أو مثمنا (طهارة) ~~وانتفاع به وإباحة وقدرة على تسليمه وعدم نهي وجهل به، وقوله: طهارة أي ~~أصلية باقية أو عرض لها نجاسة يمكن إزالتها كالثوب إذا تنجس ويجب تبيينه ~~مطلقا جديدا أو لا يفسده الغسل أو لا كان المشتري يصلي أو لا؛ لأن النفوس ~~تكرهه، ms2766 فإن لم يبين وجب للمشتري الخيار. # (لا) يصح بيع ما نجاسته أصلية أو لا يمكن طهارته (كزبل) من غير المباح، ~~ولو مكروها وعظم ميتة وجلدها، قوله: ولو دبغ (و) ك (زيت) وسمن وعسل (تنجس) ~~مما لا يقبل التطهير اختيارا، وأما اضطرارا كخمر لإزالة غصة فيصح. # (وانتفاع) به انتفاعا شرعيا، ولو قل كتراب (لا كمحرم) أكله (أشرف) على ~~الموت لم يبلغ حد السياق أي النزع لعدم الانتفاع به واحترز به عن #   ### | [حاشية الدسوقي] # حين البيع الإقامة به (قوله: كما هو أحد التأويلين) أي السابقين في كلام ~~المصنف (قوله: خالف ما تقدم) أي لما مر أن الراجح مذهب المدونة وهو منع بيع ~~الصغير للكافر مطلقا كان مجوسيا أو كتابيا على دين مشتريه أم لا كان معه ~~أبوه أم لا (قوله: وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر) أي فيكون مكررا وأجاب ~~بعضهم باختيار عطفه على النفي وهو وإن كان عين قوله فيما مر وصغير لكافر ~~لكنه كرره للتنبيه على ما فيه من الترجيح نعم الترجيح هنا ليس لابن يونس بل ~~لعياض فكان على المصنف أن يقول على الأصح # (قوله: وعدم نهي) أي عن بيعه (قوله: وجهل به) أي وعدم جهل به (قوله: أي ~~أصلية باقية إلخ) فيه أنه يرد على مفهومه الخمر إذا تحجر أو خلل فلو قال ~~عوض أصلية باقية أو عرض إلخ حالية أو مآلية أو يقول: حاصلة أو مستحصلة لكان ~~ظاهرا ويدخل الثوب المتنجس ولا يدخل الخمر في قولنا أو مآلية؛ لأنه إذا ~~تحجر أو خلل لا يبقى خمرا فهو ما دام خمرا لا يطهر أبدا تأمل. # (قوله: أو عرض لها) لعل الأولى له أي للمعقود عليه المتصف بالطهارة ~~الأصلية (قوله: ويجب تبيينه) أي ما ذكر من النجاسة، ولو قال: تبيينها كان ~~أوضح. # (قوله: وجب للمشتري الخيار) أي ولو كان لا يصلي ولا ينقص الثوب الغسل على ~~ما استظهره ح # (قوله: أولا يمكن طهارته) أي أو كانت نجاسته عارضة ولكن لا يمكن طهارته ~~والأنسب أن يقول: ms2767 أو لا يمكن زوالها. # (قوله: كزبل إلخ) مشى المصنف على قياس ابن القاسم له على العذرة بناء على ~~قول مالك يمنع بيعها فدل كلام المصنف على أن العذرة ممنوعة بالأولى، وقد ~~حصل ح في بيع العذرة أربعة أقوال: المنع لمالك على فهم الأكثر للمدونة ~~والكراهة على ظاهرها وفهم أبي الحسن لها، والجواز لابن الماجشون والفرق بين ~~الضرورة لها فيجوز وعدمها فيمنع وهو لأشهب في كتاب محمد، وأما الزبل فذكر ~~ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال المنع وهو قياس ابن القاسم له على العذرة في ~~المنع عند مالك وقول لابن القاسم بجوازه وقول أشهب بجوازه عند الضرورة ~~وتزاد الكراهة على ظاهر المدونة وفهم أبي الحسن وفي التحفة: # ونجس صفقته محظوره ... ورخصوا في الزبل للضروره # وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ونقله في ~~المعيار عن ابن لب وهو الذي به العمل عندنا اه بن (قوله: ولو مكروها) أي ~~هذا إذا كان غير المباح محرما كالخيل والبغال والحمير، بل ولو كان مكروها ~~كسبع وضبع وثعلب وذئب وهر (قوله: وزيت تنجس) ما ذكره من أنه لا يصح بيعه هو ~~المشهور من المذهب ومقابله رواية وقعت لمالك جواز بيعه كان يفتي بها ابن ~~اللباد قال ابن رشد في سماع القرينين في كتاب الصيد ما نصه والمشهور عن ~~مالك المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز والأظهر في ~~القياس أن بيعه جائز ممن لا يغش به إذا بين؛ لأن تنجيسه بسقوط النجاسة فيه ~~لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع منه، ولا يجوز أن يتلف عليه ~~فجاز له أن يبيعه ممن يصرفه فيما كان له هو أن يصرفه فيه، وهذا في الزيت ~~على مذهب من لا يجيز غسله، وأما على مذهب من يجيز غسله وروي ذلك عن مالك ~~فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس اه بن (قوله: اختيارا) راجع لقوله فلا ~~يصح بيع إلخ # PageV03P010 # المباح المشرف ولم يبلغ حد السياق فيجوز بيعه لإمكان ~~ذكاته لكن رجح ms2768 بعضهم جواز بيع ما لم يبلغ حد السياق، ولو محرما لإمكان ~~حياته والمصنف تبع ابن عبد السلام في بحثه وهو ضعيف، وأما البالغ حد السياق ~~فلا. # (و) شرط له (عدم نهي) من الشارع عن بيعه (لا ككلب صيد) وحراسة وأولى ~~غيرهما ويجوز اتخاذه لهما. # (وجاز هر وسبع) أي بيعهما جوازا مستويا (للجلد) أي لأخذه، وأما للحم فقط ~~أو له وللجلد فمكروه ثم إذا ذكى بقصد أخذ الجلد فقط لم يؤكل لحمه بناء على ~~أن الذكاة تتبعض لنجاسته بعدم تعلق الذكاة به وعلى أنها لا تتبعض وهو ~~المعتمد فيؤكل، وأما الجلد فيؤكل على كل حال. # (وحامل مقرب) آدمية أو دابة أي جاز بيعها؛ لأن الغالب السلامة ومقرب اسم ~~فاعل من أقربت الحامل إذا قرب وضعها. # (و) شرط له (قدرة عليه) أي على تسليمه وتسلمه (لا كآبق) حال إباقه ولم ~~يعلم موضعه أو علم أنه من عند من لا يسهل خلاصه منه أو عند من يسهل خلاصه ~~منه ولم تعلم صفته وإلا جاز إذ هو مقدور عليه حينئذ (و) لا (إبل) وبقر ~~(أهملت) أي تركت في المرعى حتى توحشت ولم يقدر عليها إلا بعسر. # (و) لا (مغصوب) لغير غاصبه حيث كان الغاصب لا تأخذه الأحكام أو تأخذه وهو ~~منكر، ولو عليه بينة لمنع شراء ما فيه خصومة، فإن كان مقرا جاز (إلا) أن ~~يبيعه (من غاصبه) أي له فيجوز؛ لأنه مسلم بالفعل للمشتري (وهل) محل جواز ~~بيعه لغاصبه (إن رد لربه) وبقي عنده (مدة) هي ستة أشهر فأكثر كما قيل أو لا ~~يشترط الرد على الإطلاق بل فيه تفصيل وهو إن علم أنه عازم على رده جاز ~~اتفاقا أو غير عازم منع اتفاقا، وإن أشكل الأمر فقولان مشهورهما الجواز ~~(تردد) أي طريقان أرجحهما الثانية. # (وللغاصب) إذا باع المغصوب قبل ملكه من ربه (نقض) بيع (ما باعه) أو وهبه ~~أو أعتقه أو يوقفه (إن ورثه) من المغصوب منه لانتقال ما كان لمورثه له (لا) ~~إن (اشتراه) من المغصوب منه بعد أن باعه أي ms2769 أو ملكه بهبة أو صدقة من ~~المغصوب منه فليس له النقض. # (ووقف مرهون) باعه مالكه الراهن بعد حوزه أي وقف بيعه (على رضا مرتهنه) ~~فله الإجازة وتعجل دينه والرد #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: لكن رجح بعضهم) هو ابن عرفة (قوله والمصنف) أي حيث قيد المشرف ~~بالمحرم (قوله: في بحثه) أي استظهاره (قوله: فلا) أي فلا يجوز بيعه سواء ~~كان محرم الأكل أو مباحه # (قوله: لا ككلب صيد) أي لأنه نهى عن بيعه ففي الحديث «نهى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن» وقوله: وككلب صيد ~~أي خلافا لسحنون حيث قال: أبيعه وأحج بثمنه، وكلام التوضيح وغيره يفيد أن ~~الخلاف مباح الاتخاذ مطلقا سواء كان كلب صيد أو حراسة، وأما قول التحفة: # واتفقوا أن كلاب الماشيه ... يجوز بيعها ككلب الباديه # فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب الحراسة بل الخلاف فيه ~~مثل كلب الصيد # (قوله: للجلد) الصواب أن قوله للجلد قيد في بيع السبع فقط، وأما الهر ~~فيجوز بيعه لينتفع به حيا وللجلد على ظاهر المدونة وبه شرح المواق خلافا ~~لظاهر المصنف اه بن # (قوله: وحامل مقرب) ومثلها ذو المرض المخوف وما ذكره من جواز بيع ما ذكر ~~نقله ابن محرز وابن رشد عن المذهب وقطع ابن الحاجب وابن سلمون بأنه الأصح ~~ونقل الباجي عن ابن حبيب منع بيع ذي المرض المخوف والحامل بعد ستة أشهر # (قوله: أي على تسليمه) أي على تسليم البائع له وعلى تسلم المشتري له ~~(قوله: ولم تعلم صفته) منع البيع في هذه الحالة للجهل بصفته لا لعدم القدرة ~~على تسليمه الذي هو الموضوع تأمل (قوله: وإلا جاز) نحوه للمتيطي ونصه ويجوز ~~بيع العبد الآبق إذا علم المبتاع موضعه وصفته وكان عند من يسهل خلاصه منه، ~~فإن وجد هذا الآبق على الصفة التي علمها المبتاع قبضه وصح البيع، وإن وجده ~~قد تغير أو تلف كان ضمانه من البائع ويسترجع المبتاع الثمن اه بن # (قوله: فإن كان) أي ms2770 الغاصب الذي تأخذه الأحكام مقرا (قوله: جاز) أي بيعه ~~للغاصب من غير رد بالفعل وأولى إذ رده لربه بالفعل (قوله: منع) أي منع بيعه ~~للغاصب إذا لم يحصل رده بالفعل (قوله: فقولان) أي هل يجوز بيعه للغاصب إذا ~~لم يعزم على عدم رده لربه بأن رده لربه بالفعل أو عزم على رده له أو جهل ~~الحال، فإن عزم على عدم رده لربه لم يصح البيع له # (قوله: لا إن اشتراه) ابن عاشر انظر كيف يتصور مع فرض بيعه وجود شرط ~~شرائه الذي هو العزم على رده أو رده بالفعل وأجيب بأن محل الشرط المتقدم ~~إذا كان الغاصب غير مقدور عليه بحيث لا تناله الأحكام وإلا جاز بيعه للغاصب ~~من غير شرط وعليه ما هنا اه بن. # (تنبيه) من فروع هذه المسألة شريك في دار باع كلها تعديا ثم ملك حظ ~~شريكه، فإن ملكه بإرث رجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة، وإن ملكه بشراء أو هبة ~~أو صدقة فلا رجوع له # (قوله: أي وقف بيعه) أي إمضاء بيعه فالبيع صحيح والموقوف على رضا المرتهن ~~إمضاؤه ولزومه # PageV03P011 # إن بيع بأقل من الدين ولم يكمل له أو بيع بغير جنس ~~الدين حيث لم يأت برهن ثقة أو كان الدين عرضا من بيع، وأما لو باعه الراهن ~~قبل حوزه مضى بيعه إن فرط مرتهنه ولا يلزم الراهن دفع بدله، وإن لم يفرط ~~فتأويلان بالرد والإمضاء وجعل الثمن رهنا وإلى هذا كله أشار المصنف في باب ~~الرهن بقوله ومضى بيعه قبل قبضه إن فرط مرتهنه وإلا فتأويلان وبعده فله رده ~~إن بيع بأقل أو دينه عرضا، وإن أجاز تعجل انتهى. # (و) وقف (ملك غيره) أي بيع ملك غير البائع (على رضاه) أي رضا مالكه إذا ~~لم يعلم المشتري بأن البائع فضولي بل (ولو علم المشتري) بذلك وهو لازم من ~~جهته منحل من جهة المالك ويطالب الفضولي فقط بالثمن؛ لأنه بإجازته بيعه صار ~~وكيلا له ومحل كونه منحلا من جهة المالك إذا لم يكن البيع بحضرته ms2771 وإلا كان ~~البيع لازما من جهته أيضا، وكذا بغيرها إذا بلغه ذلك وسكت عاما ولا يعذر ~~بجهل في سكوته إذا ادعاه ومحل مطالبة الفضولي بالثمن ما لم يمض عام، فإن ~~مضى وهو ساكت سقط حقه هذا إن بيع بحضرته، وإن بيع بغيرها ما لم تمض مدة ~~الحيازة عشرة أعوام وحيث نقض بيع الفضولي مع القيام فللمشتري الغلة إن ~~اعتقد أن البائع مالك أولا علم عنده بشيء أو علم أنه غير مالك لكن قامت ~~شبهة تنفي عنه العداء كأن يكون من ناحية المالك ويتعاطى أموره فيظن أن ~~المالك وكله ونحو ذلك. # (و) وقف (العبد الجاني) أي وقف إمضاء بيعه الواقع من سيده (على رضا ~~مستحقها) أي الجناية فله الرد والإمضاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إن بيع) أي وإنما يكون له الرد إن بيع إلخ. وحاصله أنه إنما يكون ~~للمرتهن رد بيع الرهن وبقاؤه رهنا بأحد أمور ثلاثة الأول أن يباع الرهن ~~بأقل من الدين ولم يكمل الراهن للمرتهن دينه، فإن كمله له فلا رد له. ~~الثاني أن يباع الرهن بغير جنس الدين ولم يأت الراهن برهن ثقة بدل الأول، ~~فإن أتى برهن ثقة بدل الأول فلا رد للمرتهن ويبقى الدين لأجله. والثالث أن ~~يكون الدين مما لا يعجل كعرض من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه (قوله: ~~وبعده) أي وإن باعه الراهن بعد قبضه أي قبض المرتهن له # (قوله: ووقف ملك غيره) تكلم المصنف على حكم بيع الفضولي بعد الوقوع، وأما ~~القدوم عليه فقيل بمنعه وقيل بجوازه وقيل بمنعه في العقار والجواز في ~~العروض. # (قوله: ويطالب الفضولي فقط بالثمن) أي إذا أجاز المالك بيعه فإنما يطالب ~~بالثمن الفضولي البائع ولا يطالب به المشتري؛ لأنه بإجازته بيعه صار وكيلا ~~له أي والموكل إنما يطالب بالثمن وكيله لا المشتري من وكيله (قوله: وكذا) ~~أي يكون لازما إذا كان البيع بغير حضرة المالك إذا بلغه ذلك البيع وسكت ~~عاما أي من حين علمه، أي والحال أنه ليس هناك مانع يمنعه من ms2772 القيام، وأما ~~لو سكت بعد العلم أقل من عام أو أكثر من عام وكان هناك مانع يمنعه من قيامه ~~لم يلزم البيع (قوله: سقط حقه) أي وصار الثمن ملكا للبائع الفضولي (قوله: ~~وإن بيع بغيرها) أي وعلم وسكت العام فلا يسقط حقه من الثمن ما لم تمض مدة ~~الحيازة وقوله: عشرة أعوام ظاهره كان المبيع عقارا أو عرضا مع أن الحيازة ~~في العرض مدتها سنة فتأمل ذلك. انتهى. مؤلف. # (تنبيه) محل كون المالك له نقض بيع الفضولي غاصبا أو غيره إن لم يفت ~~المبيع، فإن فات بذهاب عينه فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته ~~غاصبا أو لا (قوله: فللمشتري الغلة إلخ) حاصل كلامه أن الغلة للمشتري في ~~جميع صور بيع الفضولي إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم ~~المشتري أن البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء وأولى إذا علم ~~بتعدي البائع # (قوله: والعبد الجاني إلخ) لم يذكر حكم الإقدام على بيعه مع علم الجناية، ~~وقال ابن عرفة: وفي هبتها لابن القاسم من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز ~~إلا أن يحمل الأرش ونقل أبو الحسن عن اللخمي الجواز واستحسنه وهو ظاهر اه ~~بن وحاصل فقه المسألة على ما ذكره المصنف والشارح أن العبد الجاني إذا باعه ~~سيده كان بيعه صحيحا لكنه غير ماض فيتوقف مضيه ولزومه على رضا مستحق ~~الجناية به لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني، فإن شاء مستحق الجناية أمضى ~~ذلك البيع وأخذ الثمن، وإن شاء رده وأخذ العبد في الجناية ومحل تخييره على ~~الوجه المذكور إذا لم يدفع له البائع أو المشتري أرش الجناية وإلا فلا كلام ~~له واعلم أن سيد العبد إذا باعه، فإنه يخير أولا بين دفع أرش الجناية وعدم ~~دفعه، فإن أبى من دفعه خير المشتري بين دفعه وعدم دفعه، فإن أبى خير ~~المستحق بين إجازته البيع وأخذ الثمن ورد البيع وأخذ العبد وإذا دفع البائع ~~الأرش فالأمر ظاهر، وإن دفعه المشتري رجع به على البائع ms2773 إن كان أقل من ~~الثمن أو بالثمن إن كان أقل من الأرش وإذا ادعى على البائع العالم بالجناية ~~أنه قد رضي بتحمل الأرش بسبب بيعه وقال: ما رضيت بتحمله طولب باليمين، فإن ~~نكل غرم الأرش، وإن حلف أنه ما رضي بتحمله كان لمستحق الجناية رد البيع ~~وأخذ العبد أو إمضاء البيع وأخذ الثمن إن لم يدفع له البائع أو المشتري ~~الأرش على ما مر. # (قوله: على رضا إلخ) أي لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني (قوله: فله ~~الرد) # PageV03P012 # (وحلف) سيده العالم بجنايته أنه ما باع راضيا بتحملها ~~(إن ادعي عليه الرضا) بتحمل الأرش (بالبيع) أي بسببه ومثل البيع الهبة ~~والصدقة، فإن نكل لزمه الأرش (ثم) بعد حلفه كان (للمستحق) وهو المجني عليه ~~أو وليه (رده) أي رد البيع وأخذ العبد في الجناية أي وله إمضاؤه وأخذ ثمنه ~~(إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش) فالخيار للسيد أولا وبعد امتناعه ~~للمبتاع لتنزله منزلته لتعلق حقه بعين العبد (وله) أي للمجني عليه إمضاء ~~بيعه و (أخذ ثمنه) وكان الأولى تأخير قوله إن لم يدفع إلخ بعد هذا؛ لأنه ~~مقيد به أيضا كما أشرنا له ثم إن دفع السيد الأرش فظاهر (و) إن دفعه ~~المبتاع (رجع المبتاع به) إن كان أقل من الثمن (أو بثمنه) أي ثمن العبد (إن ~~كان أقل) من الأرش فيرجع بالأقل منهما على البائع؛ لأن الثمن إن كان أقل من ~~الأرش فمن حجة البائع أن يقول له: لم يلزمني إلا ما دفعت لي، وإن كان الأرش ~~أقل يقول له: لا يلزمني غيره (وللمشتري رده) أي رد العبد الجاني (إن ~~تعمدهما) ولم يعلم المشتري بها حال الشراء؛ لأنها عيب. # (ورد البيع في) حلفه قبله بحرية عبده (لأضربنه) مثلا أو أحبسنه أو أفعل ~~به (ما) أي فعلا (يجوز) كعشرة أسواط فلما منع من البيع حينئذ فتجرأ وباعه ~~رد بيعه أطلق في يمينه أو أجله، فإن لم يرد البيع حتى انقضى الأجل في ~~المقيد به ارتفعت عنه اليمين ولم يرد البيع، ms2774 فإن حلف على ما لا يجوز فعله ~~رد البيع أيضا وعتق عليه بالحكم، فإن تجرأ وضربه قبل الحكم عليه بالعتق بر ~~وعتق عليه بالحكم إن شأنه وإلا بيع عليه فعلم أنه يرد البيع مطلقا حلف ~~بعتقه على ما لا يجوز أو على ما يجوز ولكن يرد لملكه المستمر فيما يجوز ~~وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ولا يستمر ودفع بقوله (ورد لملكه) ما يتوهم ~~من رده للضرب ثم يجبر على عوده للمشتري. # (وجاز بيع عمود) مثلا (عليه بناء للبائع) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وأخذ العبد في جنايته إن لم يدفع السيد أو المشتري لرب الجناية أرشها ~~وقوله: والإمضاء أي إمضاء بيعه وأخذ الثمن من المشتري (قوله: وحلف سيده) أي ~~حلف سيد الجاني للمجني عليه وقوله: راضيا بتحملها أي الجناية أي بتحمل ~~أرشها (قوله: إن ادعي إلخ) ينبغي ضبطه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا ادعى ~~المجني عليه وما إذا ادعى المشتري لما له من الحق ثم محل الحلف إذا باعه ~~بعد علمه بالجناية كما في المدونة اه بن (قوله: إن لم يدفع له السيد إلخ) ~~أي ومحل كون المستحق للجناية له رد البيع وأخذ العبد، أو له إمضاؤه وأخذ ~~الثمن إن لم إلخ (قوله: فالخيار للسيد) أي في دفع الأرش وعدم دفعه أو لا، ~~فإن أبي خير المشتري في دفعه وعدم دفعه، فإن أبى من دفعه خير المستحق ~~للجناية في رد البيع وأخذ العبد وفي إمضائه وأخذ الثمن (قوله: لتعلق حقه ~~بعين العبد) الأولى أن يقول لأنه أسقط له ما كان يملك بالبيع وإلا فهذه ~~العلة موجودة في مستحق الجناية فلا تنتج تقديم المبتاع (قوله: فظاهر) أي في ~~أنه يمضي البيع ولا خيار للمستحق (قوله: إن كان أقل من الأرش) أي وضاع عليه ~~بقية الأرش. # (قوله: وللمشتري) أي حيث افتكه السيد، وقوله: إن تعمدها أي الجناية وإلا ~~فلا رد له ويحمل عند جهل الحال على التعمد كما قال شيخنا (قوله: لأنها عيب) ~~أي لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها ms2775 وقوله: ولم يعلم المشتري بها حال الشراء أي ~~وأما لو علم بها حال الشراء فلا رد له لدخوله على ذلك العيب # (قوله: ورد البيع) أي حكم الحاكم برده وقوله: في حلفه لأضربنه إلخ أي كما ~~إذا قال لعبده: إن لم أضربك عشرة أسواط فأنت حر، وإنما أتى المصنف بهذه ~~المسألة في سلك اشتراط القدرة لأن البائع لا قدرة له على تسليمه للمشتري ~~فيحكم الحاكم برد البيع ثم إن فرض المصنف المسألة في الحالف على الضرب تبع ~~للمدونة وإلا فالمدار على كون الحلف بحريته وكون اليمين على حنث كما في ح ~~وغيره كان المحلوف عليه الضرب أو غيره، ولذا قال شارحنا في حلفه بحرية عبده ~~لأضربنه مثلا أو أحبسنه إلخ، وأما لو حلف بالطلاق، فإنه ينجز عليه إذا باع ~~ولا يرد البيع عند ابن دينار، ومذهب المدونة أنه إذا باعه يضرب له أجل ~~الإيلاء لعله يملكه. # (قوله: فلما منع من البيع) أي فلما منع شرعا من البيع، وقوله: حينئذ أي ~~حين إذ حلف بحريته (قوله: ارتفعت) أي انحلت عنه اليمين ولم يلزمه عتق لكون ~~الأجل قد انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ما إذا مات قبل انقضاء الأجل، لا ~~يقال: إنه يلزم من بيعه له العزم على الضد وحينئذ فيعتق عليه بمجرد البيع؛ ~~لأنا نقول: لا يلزم من بيعه له عزمه على الضد لاحتمال أن يكون ناسيا أو ظن ~~أن المشتري لا يمنعه من ضربه وأن ذلك يفيده (قوله: ولا يستمر) أي لأنه يعتق ~~عليه بالحكم، وإنما يكون العتق بعد رده لمالكه (قوله: ودفع بقوله إلخ) ~~حاصله أنه إنما صرح بقوله ورد لملكه مع أنه معلوم من قوله ورد البيع دفعا ~~لما يتوهم من أنه يرد البيع ليضربه ثم يرد للمشتري، قال شيخنا العدوي: ~~الأحسن أن يقال: إنه إنما ذكر قوله ورد لملكه أي المستمر ردا على ابن دينار ~~القائل: إنه يرد البيع ولكن لا يرد العبد لملكه المستمر بل يعتق بالحكم بعد ~~رده لملكه مثل الحلف على ضربه ما لا ms2776 يجوز (قوله: ورد لملكه) أي المستمر ~~عليه بالحكم # (قوله: مثلا) أي أو خشبة أو حجرا # PageV03P013 # أو غيره ودفع بهذا أن كون البناء عليه يمنع القدرة ~~على تسليمه (إن انتفت الإضاعة) لمال البائع الكثير ولذا عرفها؛ لأنها التي ~~يشترط انتفاؤها شرعا وذلك بأن يكون البناء الذي عليه لا كبير ثمن له أو ~~مشرفا على السقوط أو يكون المشتري أضعف للبائع الثمن الذي اشترى به العمود ~~أو قدر على تعليق ما عليه، فإن لم تنتف الإضاعة فظاهر المصنف عدم الجواز أي ~~والبيع صحيح وذهب بعضهم إلى الجواز إذ إضاعة المال إنما ينهي عنها إذا لم ~~تكن في نظير شيء أصلا وعليه فهذا الشرط غير معتبر، وأما قوله (وأمن كسره) ~~فمعتبر، فإن لم يؤمن كسره لم يجز البيع ولم يصح للغرر (ونقضه) أي البناء ~~الذي على العمود (البائع) وفي كون قلعه نفسه من الأرض على البائع أيضا أو ~~على المشتري خلاف وعلى الأول فضمانه إن تلف حال القلع من البائع وعلى ~~الثاني من المشتري. # (و) جاز بيع (هواء) بالمد أي فضاء (فوق هواء) بأن يقول شخص لصاحب أرض ~~بعني عشرة أذرع مثلا فوق ما تبنيه بأرضك (إن وصف البناء) الأسفل والأعلى ~~لفظا أو عادة للخروج من الجهالة والغرر ويملك الأعلى جميع الهواء الذي فوق ~~بناء الأسفل ولكن ليس له أن يبني ما دخل عليه إلا برضا الأسفل ثم إنه يجري ~~هنا قوله الآتي وهو مضمون ويجري في قوله وغرز جذاع إلخ قوله هنا إن وصف ~~البناء ففيه احتباك. # (و) جاز عقد على (غرز جذع) أي جنسه فيشمل المتعدد (في حائط) لآخر بيعا أو ~~إجارة وخرق موضع الجذع على المشتري أو المكتري (وهو مضمون) أي لازم البقاء ~~محمول على التأبيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو غيره) أي كمن استأجره أو استعاره مدة وأراد المالك بيعه قبل مضي ~~تلك المدة (قوله: ودفع بهذا) أي بالتصريح بجواز بيع هذا ما يتوهم من أن كون ~~البناء عليه يمنع من القدرة على تسليمه أي وحينئذ ms2777 فلا يجوز بيعه (قوله: ~~ولذا عرفها) أي فاللام للكمال (قوله: لأنها) أي إضاعة المال الكثير هي التي ~~يشترط في جواز البيع انتفاؤها وذلك؛ لأن إخراج العمود من تحت البناء لا بد ~~فيه من إضاعة المال فلو كان الشرط في جواز البيع انتفاء إضاعة المال مطلقا ~~لما كان البيع المذكور جائزا؛ لأنه لا بد من إضاعة مال في إخراج العمود من ~~تحت البناء (قوله: وذلك) أي انتفاء إضاعة المال الكثير مصور بأن إلخ (قوله: ~~لا كبير ثمن له) أي فيهدم ذلك البناء ويخرج العمود، ولا شك أن في ذلك إضاعة ~~مال إلا أنه مال قليل (قوله: أو مشرفا على السقوط) أي أو يكون للبناء الذي ~~عليه كبير ثمن إلا أنه مشرف على السقوط (قوله: أو يكون المشتري أضعف إلخ) ~~هذا ذكره اللخمي واعترضه ح بأنه لا يخلو عن إضاعة المال إلا أن يكون له في ~~ذلك غرض صحيح؛ لأن الثمن يتبع الرغبات (قوله: وعدم الجواز) أي عدم جواز ~~القدوم على البيع (قوله: إذا لم تكن في نظير شيء أصلا) أي بأن رمي في البحر ~~أو النار، وأما إذا كان في مقابلة شيء، ولو يسيرا جاز بدليل جواز بيع الغبن ~~(قوله: فهذا الشرط) أي الذي ذكره المصنف لجواز القدوم على البيع غير معتبر ~~(قوله: وأمن كسره) أي اعتقد عدم كسر العمود عند إخراجه من البناء ليحصل ~~التسليم الحسي ويرجع في أمن كسره لأهل المعرفة (قوله: ونقضه إلخ) جملة ~~مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف على الشروط السابقة، وإنما كان نقض ~~البناء الذي على العمود على البائع؛ لأنه من تمام التسليم، فإن انكسر ~~العمود قبل نقض البناء فضمانه من البائع (قوله: على البائع أيضا) أي وهو ما ~~صدر به في الشامل وقوله: أو على المشتري أي وهو الذي صدر به القرافي وذكره ~~صاحب النكت عن بعضهم وعزاه ابن يونس للقابسي. قال شيخنا العدوي: إن كلا من ~~القولين قد رجح والظاهر منهما الأول (قوله: فضمانه إن تلف حال القلع من ~~البائع) أي لأنه ms2778 إذا كان قلعه على البائع يصير مثل ما فيه حق توفية وهو لا ~~يضمنه المشتري إلا بالقبض # (قوله: فوق هواء) أي، وأما هواء فوق أرض كأن يقول إنسان لصاحب الأرض: ~~بعني عشرة أذرع من الفراغ الذي فوق أرضك أبني فيها بيتا فيجوز ولا يتوقف ~~الجواز على وصف البناء إذ الأرض لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض ~~كما هو المعتمد وأخرى من كلام المصنف هواء فوق بناء إن وصف بناء الأعلى ~~(قوله: إن وصف البناء) أي إن وصف ذات البناء من العظم والخفة والطول والقصر ~~ووصف متعلق البناء أيضا من حجر أو آجر (قوله: والغرر) أي لأن صاحب الأسفل ~~يرغب في خفة بناء الأعلى وصاحب الأعلى يرغب في ثقل بناء الأسفل فرغبتهما ~~مختلفة فإذا وصف كل بناءه انتفى الغرر (قوله: ثم إنه يجري هنا قوله: الآتي ~~وهو مضمون) أي لازم البناء محمول على التأبيد فلا ينفسخ البيع لهدم الأسفل ~~وحينئذ فيلزم البائع صاحب السفل أو وارثه أو المشتري منه إعادة الأسفل إن ~~هدم وإذا هدم الأعلى كان لصاحبه أو وارثه أو المشتري منه إعادته # (قوله: بيعا أو إجارة) أي حالة كون ذلك العقد بيعا أو إجارة فالأول كأن ~~يقول إنسان لجاره أشتري منك مغرز هذه الجذوع العشرة من حائطك بكذا. أو ~~الثاني كأن يقول له أستأجر منك - # PageV03P014 # فيلزم البائع أو وارثه أو المشتري منه إعادة الحائط ~~إن هدم ويستمر ملك موضع الجذع للمشتري أو وارثه، وأما إن حصل خلل في موضع ~~الجذع فإصلاحه على المشتري إذ لا خلل في الحائط (إلا أن يذكر) العاقد حين ~~العقد (مدة) معينة لذلك (فإجارة) أي فهي إجارة لموضع الغرز من الحائط ~~(تنفسخ بانهدامه) أي الحائط قبل تمام المدة ويرجع للمحاسبة. # (و) شرط للمعقود عليه (عدم حرمة) لبيعه وهو مستغنى عنه بقوله وعدم نهي ~~وذكره ليرتب عليه، قوله (ولو لبعضه) ويقيد البعض بما إذا دخلا أو أحدهما ~~على علم حرمة الحرام وإلا فلا كما إذا اشترى عبدين فاستحق أحدهما أو قلتي ~~خل فإذا إحداهما ms2779 خمر أو دارين فتبين وقف إحداهما أو شاتين مذبوحتين فتبين ~~أن إحداهما ميتة فإن له التمسك بالباقي على تفصيل سيأتي. # (و) شرط عدم (جهل) منهما أو من أحدهما (بمثمون) كبيع بزنة حجر أو صنجة ~~مجهول (أو ثمن) كأن يقول بعتك بما يظهر من السعر بين الناس اليوم وقوله ~~(ولو تفصيلا) مبالغة في المفهوم أي فإن جهل الثمن أو المثمن ضر، ولو كان ~~الجهل في التفصيل وعلمت جملته، وأما إن تعلق الجهل بالجملة فقط وعلم ~~التفصيل فلا يفسد البيع كبيع صبرة بتمامها مجهولة القدر كل صاع بكذا كما ~~سيأتي ومثل للتفصيل بقوله (كعبدي رجلين) مثلا لكل واحد عبد أو أحدهما لواحد ~~والآخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # مغرز هذه الجذوع العشرة من حائطك مدة سنتين مثلا بكذا. # (قوله: فيلزم البائع إلخ) أي لأن مشتري محل الجذوع بمثابة من اشترى علوا ~~على سفل فيلزم صاحب الأسفل إذا انهدم إعادته لأجل أن يتمكن صاحب الأعلى ~~بالانتفاع (قوله: إلا أن يذكر مدة إلخ) ، فإن جهل الأمر حمل على البيع كما ~~في بن (قوله: فإجارة) الأولى فكراء؛ لأن أصل الإجارة العقد على منافع ~~العاقل (قوله: تنفسخ بانهدامه) أي لتلف ما يستوفى منه # (قوله: مستغنى عنه بقوله وعدم نهي) قد يجاب بأن المراد فيما سبق النهي عن ~~بيعه الخاص به، وإن كان يجوز تملكه لكونه طاهرا منتفعا به ككلب الصيد ~~وقوله: هنا وعدم حرمة أي لتملكه؛ لأنه كان تملكه حراما كخمر وخنزير (قوله: ~~ولو لبعضه) أي وعدم حرمة ببيعه أو لتملكه كله بل، ولو لبعضه فالأول وهو ما ~~يحرم بيع أو تملك كله ككلبين أو خنزيرين، والثاني كثوب وخمر أو ثوب وكلب ~~بيعا صفقة وكما ذكره الشارح وقوله: ولو لبعضه المشار له بلو ما ذكره ابن ~~القصار تخريجا وهو إبطال الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله من الثمن أي ~~والفرض أنهما أو أحدهما علم بحرمة الحرام (قوله: ويقيد إلخ) أي ويقيد ~~امتناع البيع إذا كان المبيع منهيا عن بيع بعضه بما إذا علما أو أحدهما ~~بحرمة البعض ms2780 وإلا فلا يمتنع البيع. # (قوله: وإلا فلا) أي وإن لم يدخلا على ذلك أو أحدهما إن لم يعلما بحرمة ~~البعض فلا يضر وقوله: كما إذا اشترى إلخ مثال لما إذا لم يعلما بحرمة البعض ~~(قوله: فإن له التمسك بالباقي) أي بما يخصه من الثمن ولا يرد على هذا قولهم ~~الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها لأجل الحرام؛ لأنه محمول على ما ~~إذا دخلا أو أحدهما على ذلك الحرام أي علما أو أحدهما بحرمته، وأما إذا لم ~~يدخلا أو أحدهما على ذلك، فإنه يكون من باب العيوب فيفرق بين وجه الصفقة ~~وغيره (قوله: على تفصيل سيأتي) وحاصله أن محل جواز التمسك بالباقي بما يخصه ~~من الثمن إذا كان ذلك الباقي وهو الحلال وجه الصفقة وكان الحرام أقلها، أما ~~إن كان الحرام أكثر الصفقة وجب رد الجميع أو التمسك بالحلال بجميع الثمن ~~ولا يجوز التمسك به بما يقابله من الثمن فقط. # (تنبيه) قد علم أنه إذا اشترى قلتي خل فوجد إحداهما خمرا ولم يعلم بذلك ~~واحد منهما، فإنه يجوز له أن يتمسك بالخل بما ينوبه من الثمن حيث كان وجه ~~الصفقة ويرجع على البائع بما يخص الخمر من الثمن لفساد بيعه، وهذا ظاهر إذا ~~استمر الخمر على حالته فلو تخلل أو تحجر قبل رده، فإنه لا يمنع من رد بيعه ~~والرجوع على البائع بما يخصه من الثمن لعدم ملك البائع له حين البيع وهل ~~يرد للبائع أو هو رزق ساقه الله للمشتري قولان الأول لابن أبي زيد والثاني ~~للقابسي انظر بن # (قوله: عدم جهل إلخ) أي فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع ~~والمشتري وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب سواء علم العالم ~~منهما بجهل الجاهل أو لا وقيل: يخير الجاهل منهما إذا لم يعلم العالم ~~بجهله، فإن علم بجهله فسد البيع كجهلهما معا وقوله: وجهل عطف على حرمة ~~(قوله: كبيع بزنة حجر) أي فلا يصح البيع للجهل بكمية المثمن وقدره (قوله: ~~ضر) أي هذا إذا كان الجهل ms2781 بالجملة والتفصيل معا بل ولو كان الجهل بالتفصيل ~~فقط، ورد بلو قول أشهب وهو قول لابن القاسم أيضا (قوله: وأما إن تعلق الجهل ~~بالجملة فقط وعلم التفصيل فلا يفسد البيع) أي بل هو صحيح كما إذا كان كل من ~~الجملة والتفصيل معلوما كشراء صبرة أو شقة معلومة القدر كل ذراع أو إردب ~~منها بكذا، والحاصل أن الأحوال أربع: علم الجملة والتفصيل وجهلهما وجهل ~~الجملة فقط وجهل التفصيل فقط، فيفسد البيع في حالتين ويصح في حالتين (قوله: ~~ومثل للتفصيل إلخ) أي للجهل به أي وأما جهل الجملة والتفصيل معا - # PageV03P015 # مشترك بينهما أو مشتركان فيهما بالتفاوت كثلث من ~~أحدهما وثلثين من الآخر لأحدهما وبيعا صفقة واحدة (بكذا) أي بمائة مثلا فهو ~~كناية عن الثمن فالثلاث فاسدة للجهل بالتفصيل إذ لا يدري ما يخص كل واحد، ~~فإن فات مضى بالثمن مفضوضا على القيم والمنع في الصور الثلاث مقيد بما إذا ~~لم ينتف الجهل وإلا جاز كما إذا سميا لكل عبد ثمنا أو قوما كلا بانفراده أو ~~دخلا على المساواة قبل التقويم أو بعده أو جعلا لأحدهما بعينه جزءا معينا ~~من الثمن الذي ذكره المشتري قبل العقد في الجميع (و) ك (رطل من) لحم (شاة) ~~مثلا قبل الذبح أو السلخ وهذا مثال لجهل الصفة؛ لأنه لا يدري ما صفة اللحم ~~بعد خروجه، وأما بعد السلخ فجائز ومحل كلام المصنف إذا لم يكن المشتري ~~للرطل هو البائع ووقع الشراء عقب العقد، ولو قبل الذبح فيجوز (و) ك (تراب) ~~حانوت (صائغ) أو عطار وهو مثال لما جهل تفصيلا إن رئي فيه شيء أو جملة ~~وتفصيلا إن لم ير فيه شيء (ورده مشتريه، ولو خلصه) ولا يكون تخليصه فوتا ~~يمنع رده (وله الأجر) إن لم يزد على قيمة الخارج، فإن لم يخرج شيء فلا شيء ~~له. # (لا) يمنع بيع تراب (معدن ذهب أو فضة) بغير صنفه وإما به فيمنع للشك في ~~التماثل (و) لا بيع (شاة) مذبوحة جزافا (قبل سلخها) قياسا على الحي الذي لا ~~يراد ms2782 إلا للذبح وأحرى بعده، وأما وزنا فيمنع لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا. # (و) جاز بيع (حنطة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فكأن يشتري شقة بتمامها غير معلومة القدر بقياس خشبة مجهولة كل خشبة ~~بكذا. # (قوله: بالتفاوت) أي وأما لو كانت الشركة بنسبة واحدة جاز البيع؛ لأنه لا ~~جهل في الثمن في هذه الصورة وحينئذ فلا تدخل في كلام المصنف إذ تمثيله ~~للجهل بالتفصيل وهذه لا جهل فيها (قوله: فالثلاث فاسدة) ظاهره علم المشتري ~~باشتراكهما أم لا وهو كذلك (قوله: فإن فات) أي المبيع بمفوت من مفوتات ~~البيع الفاسد الآتية مضى بالثمن أي لأنه بيع مختلف فيه لما علمت من خلاف ~~أشهب (قوله: كما إذا سميا) أي عند البيع لكل عبد ثمنا كأشتري هذا بكذا وهذا ~~بكذا (قوله: أو قوما) أي قبل البيع لأجل فض الثمن على قيمتهما بأن قوم ~~أحدهما بعشرة والآخر بخمسة واشتراهما المشتري بثمن واحد (قوله: أو دخلا على ~~المساواة) أي أو دخلا على تساوي العبدين في الثمن سواء كان لم يحصل منهما ~~تقويم أو بعد أن حصل منهما تقويم (قوله: أو جعلا لأحدهما بعينه جزءا معينا ~~إلخ) أي بأن اتفقا على أن يجعلا لهذا العبد ثلث الثمن الذي يباع به العبدان ~~ويجعل للآخر ثلثاه مثلا. # (قوله: وكرطل إلخ) كما إذا رأيت الجزار قابضا على شاة قبل ذبحها أو بعده ~~وقبل السلخ فقلت له أشتري منك رطلا منها بدرهم أو أشتريها منك كلها كل رطل ~~بكذا فيمنع إن كان البيع على البت، وأما شراؤها كلها بعد السلخ كل رطل بكذا ~~فهو جائز، وكذا شراء رطل بكذا (قوله: إذا لم يكن المشتري للرطل) أي أو ~~للشاة كلها كل رطل بكذا (قوله: ولو قبل الذبح) أي هذا إذا كان قبل السلخ بل ~~ولو قبل الذبح فيجوز أي لعلم البائع بصفة لحم شاته أي ومحله أيضا إذا كان ~~البيع على البت، وأما لو وقع البيع على أن للمشتري الخيار كان صحيحا (قوله: ~~إن رئي) أي قبل العقد، وكذا يقال ms2783 فيما بعده (قوله: ولو خلصه) رد بما قاله ~~ابن أبي زيد أنه إذا خلصه، فإنه لا يرد ويبقى لمشتريه وغرم قيمته على غرره ~~إن لو جاز بيعه (قوله: إن لم يزد على قيمة الخارج) أي بأن كانت الأجرة أقل ~~من قيمة الخارج أو مساوية لها، وأما لو كانت الأجرة أزيد من قيمة الخارج ~~فليس له إلا ما خلصه أو قيمته # (قوله: لا يمنع بيع تراب معدن) أي وأما نفس المعدن بتمامه فلا يجوز بيعه ~~لما تقدم أن حكمه للإمام يقطعه لمن شاء، وإنما جاز بيع تراب المعدن دون ~~تراب الصواغين لخفة الغرر في الأول دون الثاني وقوله: لا يمنع بيع تراب ~~معدن ذهب أو فضة بغير صنفه أي سواء كان البيع جزافا أو كيلا كما في بن ~~(قوله: وأما وزنا) أي وأما شراؤها كلها قبل السلخ وزنا كل رطل بكذا (قوله: ~~لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا) مراده بالعرض الجلد والصوف، وكلامه يقتضي ~~الجواز إذا استثنى ذلك وليس كذلك فالأولى ما قاله غيره إن علة المنع أن ~~الالتفات للوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن المقصود ~~الذات بتمامها وهي مرئية، وعبارة خش وإنما جاز بيعها جزافا لأنها تدخل في ~~ضمان المشتري بالعقد؛ لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية بخلاف ما ~~إذا وقع البيع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما شأنه ~~الوزن وهو اللحم فيرجع إلى بيع اللحم المغيب المجهول الصفة اه وهي ظاهرة # (قوله: وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل) اعلم أن أحوال الزرع خمسة؛ لأنه إما ~~قائم أو غير قائم والثاني إما قت وإما منقوش وإما في تبن وإما مخلص والمبيع ~~إما الحب وحده وإما السنبل بما فيه من الحب، فإن كان المبيع الحب وحده ~~فيجوز بالكيل في الأحوال كلها ويجوز جزافا في المخلص فقط دون غيره، وإن كان ~~المبيع السنبل بما فيه من الحب جاز بيعه جزافا في القت والقائم دون المنفوش ~~ودون ما في - # PageV03P016 # مثلا بعد يبسها فالمراد ms2784 كل ما يتوصل إلى معرفة جودته ~~ورداءته برؤية بعضه بفرك أو نحوه (في سنبل) قبل حصده أو بعده إذا لم يتأخر ~~تمام حصده ودرسه وذروه أكثر من خمسة عشر يوما (و) في (تبن) بعد الدرس (إن) ~~وقع (بكيل) راجع لهما، فإن وقع على غير كيل لم يجز كما لو اشتراه مع تبنه ~~ما لم يكن رآه في سنبله وهو قائم وحزره، فإنه يجوز لجواز بيع الزرع قائما ~~في أرضه بشرط يبسه وكون ثمرته في رأسه كقمح وأن يكون جزافا مع ما يخرج من ~~تبنه لا بالفدان بلا حرز ولا جزافا مجردا عن التبن. # (و) جاز بيع (قت) من نحو قمح مما ثمرته في رأس قصبته (جزافا) لإمكان حزره ~~لا نحو فول مما ثمرته في جميع قصبته. # (لا) يجوز بيع الزرع بعد حصده (منفوشا) أي مختلطا بعضه ببعض في الجرين أو ~~في موضع حصده إذا لم يكن رآه قبل حصده قائما وحزره وإلا جاز. # (و) جاز بيع (زيت زيتون) أي قدر معلوم منه قبل عصره (بوزن) كبعني عشرة ~~أرطال من زيت زيتونك بكذا أو جميعه كل رطل بكذا (إن لم يختلف) خروجه عند ~~الناس وأن لا يتأخر عصره أكثر من نصف شهر، فإن اختلف خروجه لم يجز بيعه قبل ~~عصره (إلا أن يخير) المشتري أي يشترط خياره إذا رآه بعد العصر وأن لا ينقد ~~بشرط فالاستثناء من المفهوم. # (و) جاز بيع (دقيق حنطة) قبل طحنها كبعني صاعا أو كل صاع من دقيق هذه ~~الحنطة بكذا إن لم يختلف خروجه وأن لا يتأخر الطحن أكثر من نصف شهر، فإن ~~اختلف منع إلا أن يخير فيجري فيه ما جرى في الزيت فلو قدمه على الشرط لكان ~~أحسن ليرجع الشرط والاستثناء إليهما. # (و) جاز بيع (صاع) مثلا (أو كل صاع من صبرة) أريد شراء جميعها إن علمت ~~صيعانها بل وإن (جهلت. لا) يجوز بيع كل صاع بكذا (منها) أي من الصبرة أو كل ~~ذراع من شقة أو كل رطل من زيت أو شمعة لزفاف ms2785 (وأريد البعض) أي بيع البعض ~~مما ذكر فلا يجوز سواء أراده كل منهما أو أحدهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبنه ما لم يكن رآه وهو في سنبله قائما وحزره وإلا جاز فيهما. # (قوله: وبيع حنطة) أي وحدها (قوله: أو بعده) أي سواء كانت قتا أو منفوشا ~~(قوله: إذا لم يتأخر) أي وإلا منع لئلا يكون سلما في معين (قوله: وتبن) عطف ~~على سنبل والواو بمعنى أو، أي أو في تبن بعد درسها (قوله: إن وقع بكيل) أي ~~كأشتري كل هذه الحنطة كل إردب بكذا # (قوله: وجاز بيع قت جزافا) أي وأولى بيع القائم جزافا (قوله: لا نحو فول) ~~أي فلا يجوز بيع قته جزافا، ولو رآه قائما لعدم إمكان حزره # (قوله: لا منفوشا) أي بيع جزافا وأولى إذا كان في تبنه وهذا قسيم قوله ~~وقت # (قوله: إن لم يختلف) أي إن كان خروجه عند الناس لا يختلف في الجودة ~~والصفاء والخضورية والبياض وليس المراد الاختلاف بالقلة والكثرة إذ لا ينظر ~~لذلك مع كون المبيع الكل أو قدرا معلوما، واعلم أنه إذا كان لا يتأخر عصره ~~أكثر من نصف شهر ولم يختلف خروجه عند الناس جاز بيعه بتا، واشتراط النقد ~~فيه وإن كان يختلف خروجه امتنع بيعه بتا، وجاز إن اشترط الخيار للمشتري ولا ~~يجوز فيه النقد حينئذ بشرط لتردده بين السلفية والثمنية وما قيل في مسألة ~~الزيت يقال في مسألة الدقيق الآتية. # (قوله: وأن لا ينقد بشرط) أي بأن لا ينقد أصلا أو ينقد تطوعا، فإن نقد ~~بشرط أو شرط النقد، وإن لم يحصل نقد بالفعل فسد البيع # (قوله: أو كل صاع) أي أو بعني جميع دقيق هذا القمح كل صاع بكذا (قوله: إن ~~لم يختلف خروجه) أي في النعومة والخشونة (قوله: وأن لا يتأخر إلخ) أي لئلا ~~يلزم السلم في معين # (قوله: وصاع أو كل صاع من صبرة) أي أن المشتري إذا قال للبائع: أشتري منك ~~صاعا من هذه الصبرة أو أشتري منك كل صاع من هذه الصبرة ms2786 بكذا. وأراد في ~~الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا سواء كانت الصبرة معلومة ~~الصيعان أو لا؛ لأنها إن كانت معلومة الصيعان كانت معلومة الجملة والتفصيل، ~~وإن كانت مجهولتها كانت مجهولة الجملة معلومة التفصيل وقد علمت أن جهل ~~الجملة فقط لا يضر. # (قوله: لا منها إلخ) كقوله أبيعك من هذه الصبرة أو أشتري منك من هذه ~~الصبرة كل إردب بدينار وأراد بمن التبعيض وأن المعنى أشتري منك بعض هذه ~~الصبرة كل إردب بدينار، والحاصل أنه إذا أتى بمن كقوله أشتري من هذه الصبرة ~~كل إردب بدينار، أو أشتري من هذه الشقة كل ذراع بكذا أو أشتري من هذه ~~الشمعة كل رطل بكذا، فإن أريد بها التبعيض منع، وإن أريد بها بيان الجنس ~~والقصد أن يقول أبيعك هذه الصبرة كل إردب بكذا فلا يمنع، وأما إن لم يرد ~~بها واحد منهما فطريقتان المنع لتبادر التبعيض منها وهو ما يفيده كلام ابن ~~عرفة والجواز لاحتمال زيادتها، وهذه الطريقة متبادرة من المصنف؛ لأنه قيد ~~المنع بإرادة البعض وأقوى الطريقتين الأولى كما يفيده كلام بن نقلا عن ~~الفاكهاني فانظره ومثل الإتيان بمن وإرادة البعض في المنع ما إذا قال: ~~أشتري منك ما يحتاج له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا، أو أشتري منك ما ~~يكفيني قميصا من هذه الشقة كل ذراع بكذا # PageV03P017 # للجهل بالثمن والمثمن حالا ولم يعتبروا العلم الحاصل ~~في المآل. # (و) جاز بيع (شاة) مثلا (واستثناء) مفعول معه (أربعة أرطال) منها مثلا ~~مما دون الثلث فاستثناء الثلث ممنوع، ولو كان قدر أربعة أرطال إن بيعت قبل ~~الذبح أو السلخ، فإن بيعت بعدهما فله استثناء قدر الثلث، فإن استثنى جزءا ~~شائعا فله استثناء ما شاء (ولا يأخذ) المستثنى الأربعة الأرطال (لحم غيرها) ~~بدلا عنها، ولو قال ولا يأخذ بدلها أي الأرطال لشمل أخذ بدلها لحما أو غيره ~~كدراهم لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه بناء على أن المستثنى مشترى، وأما ~~على أنه مبقى فلما فيه من بيع اللحم المغيب وهو ms2787 ممنوع لكن هذا التعليل لا ~~ينهض فيما إذا بيعت بعد السلخ مع أن الحكم المنع. # (و) جاز بيع (صبرة وثمرة) جزافا (واستثناء) كيل (قدر ثلث) فأقل لا أكثر ~~وأشعر ذكر قدر بأن المستثنى كيل فلو كان جزءا شائعا جاز بكل حال كما يأتي ~~قريبا. # (و) جاز بيع حيوان واستثناء (جلد وساقط) رأس وأكارع لا كرش وكبد وطحال ~~فإنها من اللحم فيجري فيها ما جرى فيه وقد مر (بسفر فقط) راجع للجلد ~~والساقط معا كما هو مفاد النقل قاله شيخنا، وإنما جاز استثناؤهما في السفر ~~فقط لخفة ثمنهما فيه دون الحضر (و) جاز استثناء (جزء) شائع (مطلقا) من ~~حيوان #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو أشتري منك ما توقده النار من هذه الشمعة في الزفاف كل رطل بكذا (قوله: ~~للجهل إلخ) أي لأن البعض صادق بالقليل والكثير، والثمن يختلف بحسب ذلك # (قوله: وجاز بيع شاة إلخ) بناء على أن المستثنى مبقى لا مشترى وإلا كان ~~من باب شراء اللحم المغيب وهو ممنوع للجهل بالصفة بمنزلة اشتراء رطل أو كل ~~رطل منها قبل سلخها، كذا قيل لكن مقتضى العلة الجواز، ولو بلغت الأرطال ~~المستثناة الثلث تأمل (قوله: مثلا) أي أو بقرة (قوله: واستثناء أربعة ~~أرطال) إنما خص المصنف الأربعة أرطال بالذكر؛ لأنه فرض المسألة في شاة ~~والأربعة أرطال أقل من ثلثها بحسب الشأن (قوله: فله استثناء قدر الثلث) أي ~~من الأرطال سواء قلنا: إن المستثنى مبقى أو مشترى؛ لأن الشاة المسلوخة ~~بمنزلة الصبرة ويأتي أنه لا يجوز أن يستثنى منها ما زاد على الثلث، والحاصل ~~أن الفرق بين المسلوخة وغيرها إنما هو في جواز استثناء الثلث في المسلوخة ~~ومنعه في غيرها، وأما استثناء ما زاد على الثلث فهو ممنوع فيهما واستثناء ~~الأقل من الثلث فهو جائز فيهما هذا هو التحقيق خلافا لما في عبق من أنها ~~إذا بيعت بعد السلخ فلبائعها استثناء ما شاء. # (قوله: فإن استثنى جزءا شائعا) أي كربع أو خمس أو سدس قبل السلخ أو بعده، ~~وقوله: فله استثناء ms2788 ما شاء أي من الأجزاء، ولو كان أكثر من ثلثها مثل نصفها ~~وثلثيها (قوله: ولا يأخذ) أي لا يجوز أن يأخذ البائع المستثنى من المشتري ~~أرطالا عوضا عن الأرطال التي استثناها من لحم شاة أخرى غير الشاة المستثنى ~~منها (قوله: بناء على أن المستثنى مشترى) أي فالبائع قد اشترى الأرطال ~~المستثناة وباعها باللحم أو الدراهم قبل أن يقبضها من المشتري (قوله: وأما ~~على أنه مبقى) أي لما استثناه على ملكه وهذا القول هو الراجح كما أفاده بعض ~~الأشياخ نقلا (قوله: من بيع اللحم المغيب) أي وبيع اللحم المغيب لا يجوز ~~سواء كان بلحم أو دراهم # (قوله: وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث) مثل الثمرة المقاثي والخضر ومغيب ~~الأصل فيجوز في ذلك كله أن يستثنى قدرا معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد ~~شرط كونه الثلث فأدنى اه بن قال ابن رشد في البيان: أجمعوا على أن من باع ~~جزافا فلا يجوز له أن يستثني منه كيلا إلا الثلث فأقل فإذا باع جزافا ولم ~~يستثن منه شيئا فلا يجوز أن يشتري منه إلا ما كان يجوز أن يستثنيه منه وذلك ~~الثلث فأقل، فإن اشترى منه الثلث فأقل مقاصة من الثمن جاز، وإن اشترى منه ~~ذلك بنقد ولم يقاصه جاز إن كان البيع نقدا ولم يكن لأجل. # (قوله: وثمرة) الواو بمعنى أو (قوله: فلو كان جزءا شائعا) أي كأبيعك هذه ~~الصبرة بكذا إلا ربعها مثلا (قوله: بكل حال) أي سواء كان ذلك الجزء ثلثا أو ~~أقل أو أكثر # (قوله: فيجري فيها إلخ) أي فيقال: إن حصل البيع واستثناؤها قبل الذبح أو ~~قبل السلخ جاز إن كانت أقل من الثلث، وإن كانت بعد السلخ جاز، ولو كانت ~~الثلث لا أكثر (قوله: بسفر فقط) أي وكره ذلك مالك في الحضر وأبقى أبو الحسن ~~الكراهة على بابها فلا يفسخ البيع عند استثناء ما ذكر في الحضر، وظاهر كلام ~~المصنف في التوضيح أنها محمولة على المنع وأن البيع يفسخ ويوافقه نقل ~~المازري المنع عن المذهب انظر بن (قوله: ms2789 كما هو مفاد النقل) أي خلافا لما ~~في خش وعبق من رجوع قوله بسفر فقط للجلد فقط، وأما السقط وهي الرأس ~~والأكارع فيجوز استثناؤها في السفر والحضر على حكم قليل اللحم ولا كراهة ~~فيه، وهذه طريقة لابن يونس وما مشى عليه شارحنا طريقة المدونة ونصها، وأما ~~استثناء الجلد أو الرأس فقد أجازه مالك في السفر إذ لا ثمن له هناك وكرهه ~~في الحضر وقوى بن طريقة المدونة (قوله: لخفة ثمنهما فيه دون الحضر) أي فلو ~~انعكس الحال فهل ينعكس الحكم وهو الظاهر لمقتضى - # PageV03P018 # أو غيره سفرا وحضرا ثلثا أو أقل أو أكثر وسواء اشترى ~~الحيوان على الذبح أو الحياة ويكون شريكا للمشتري بقدر ما استثنى (وتولاه) ~~أي المبيع بذبح أو سلخ أو علف وسقي وحفظ وغيره (المشتري) ؛ لأن الشراء مظنة ~~ذلك (ولم يجبر) المشتري (على الذبح فيهما) أي في مسألة الجلد مع الساقط ~~ومسألة الجزء، أما في الأولى فلقيام مثله مقامه، وأما في الثانية، فإنه ~~شريك (بخلاف) استثناء (الأرطال) فيجبر على الذبح إذ ليس له أخذ غيرها ~~(وخير) المشتري (في دفع) مثل (رأس) وبقية ساقط ومثل جلد (أو قيمتها) أي ~~قيمة الرأس والأولى قيمته؛ لأن الرأس مذكر (وهي) أي القيمة (أعدل) لموافقة ~~القواعد في أنها مقومة وللسلامة من بيع اللحم باللحم (وهل التخيير للبائع) ~~؛ لأنه صاحب الحق وهذا لا يناسب قوله دفع؛ لأنه يعين أن التخيير للمشتري ~~فلو حذف لفظ دفع لاستقام قوله هنا وهل إلخ إلا أن يجعل نائب فاعل خير هو في ~~دفع لا ضمير المشتري أي وقع التخيير لأهل المذهب في " دفع " (أو للمشتري) ~~وهو المعتمد (قولان) . # (ولو مات ما) أي حيوان (استثني منه) شيء (معين) من جلد وساقط أو أرطال ~~(ضمن المشتري) للبائع من المعين (جلدا وساقطا) ؛ لأنه لا يجبر على الذبح ~~فيهما إذ له دفع مثلهما فكأنهما في ذمته #   ### | [حاشية الدسوقي] # العلة أولا والمعتبر سفر البائع فيما يظهر، ولو كان المشتري مقيما. # (قوله: أو غيره) أي كصبرة أو ثمرة (قوله: وتولاه ms2790 المشتري) قال طفى: انظر ~~ما معنى هذا الكلام، فإنه مشكل سواء عاد الضمير على الذبح أو على المبيع؛ ~~لأنهما في مسألة الجزء والأرطال شريكان وأجرة الذبح عليهما، قال: ولم أر ~~هذا الفرع بعينه لغير المؤلف اه قلت: وقد يقال: يصح أن يعود الضمير على ~~الذبح ويجعل هذا الفرع خاصا بمسألة الجلد والساقط بناء على ما صوبه ابن ~~محرز من أن أجرة الذبح على المشتري وعلى هذا حمله المواق، وأيضا لما كان ~~المشتري لا يجبر على الذبح في الجلد والساقط وإن له أن يدفع المثل أو ~~القيمة للبائع صارا كأنهما في ذمته وكأن البائع لا حق له في المبيع فصح ~~كلامه حينئذ بعود الضمير للمبيع فهذا الفرع على هذا، وإن لم يذكروه صريحا ~~فهو لازم من كلامهم اه بن وإذا علمت هذا فقول شارحنا وتولاه أي المبيع إلخ ~~مراده المبيع المستثنى منه الجلد أو الجلد والساقط وليس المراد المستثنى ~~منه مطلقا أرطالا أو جزءا شائعا أو جلدا أو ساقطا كما هو ظاهره. # (قوله: بخلاف الأرطال فيجبر على الذبح) اعلم أن أجرة الذبح وكذلك السلخ ~~في استثناء الجلد مع الساقط على المشتري؛ لأنه غير مجبور على الذبح إذ لو ~~شاء أعطى القيمة أو المثل من عنده على ما صوبه ابن محرز لا عليهما بقدر ما ~~لكل كما قال ابن يونس، وأما أجرة الذبح والسلخ في مسألة استثناء الجلد وحده ~~فهي على البائع بناء على أن المستثنى مبقى، وأما على أنه مشترى فقيل على ~~البائع وقيل على المشتري واختار بعضهم أنها عليهما، وأما في مسألة استثناء ~~الساقط وحده فهي على المشتري بناء على القول بضمان المشتري له في الموت هذا ~~ما نقله ابن عاشر عن ابن عرفة انظر بن وأجرة الذبح والسلخ في استثناء ~~الأرطال، وكذلك في استثناء الجزء عليهما على قدر الأنصباء لأنهما شريكان ~~(قوله: إذ ليس له أخذ غيرها) أي والمشتري داخل على أن يدفع للبائع لحما من ~~المبيع ولا يتوصل إليه إلا بالذبح (قوله: وخير في دفع رأس) لما قدم ms2791 أن ~~المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد والرأس ذكر أنه يخير بين ~~أن يدفع مثل المستثنى من جلد ورأس أو قيمته وهي أعدل لموافقته القواعد وما ~~ذكره من التخيير مبني على أن المستثنى مبقى لا مشترى وإلا منع أخذ شيء عوضا ~~عنه، ثم إن محل التخيير حيث لم يذبحها المشتري، فإن ذبحها تعين للبائع ما ~~استثناه من جلد وساقط إلا أن يفوت فالقيمة، كذا قيل، وقيل: يخير بين دفع ~~المثل والقيمة سواء ذبحت أم لا فهما طريقتان، ورجح بعضهم الطريقة الثانية ~~كما قال شيخنا. # (قوله: وبقية ساقط إلخ) لو قال المصنف في دفع كرأس كان أشمل لدخول ما ~~ذكره الشارح (قوله: وهل التخيير للبائع أو للمشتري قولان) قال ح قال ~~الرجراجي والقولان تؤولا على المدونة والقول بأنه للمشتري أليق بظاهرها قال ~~ابن عرفة وصوبه ابن محرز وهو ظاهرها اه والخلاف وإن كان مفروضا في الجلد في ~~كلام عياض وابن يونس وغيرهما لكن كلام المدونة الذي تؤول عليه القولان صريح ~~في تسوية الجلد والرأس في الحكم فلا يقال: كان على المصنف أن يذكر الخلاف ~~في محله وهو الجلد اه بن (قوله: لا ضمير المشتري) أي أو أن نائب الفاعل ~~ضمير عائد على المشتري وذكر القول المعتمد أولى ثم ذكر ما في المسألة من ~~الخلاف كما هو عادته # (قوله: ما استثنى منه معين) أراد بالمعين ما قابل الشائع فيدخل فيه ~~استثناء الجلد والساقط والأرطال كما أشار لذلك الشارح (قوله: ضمن المشتري ~~جلدا وساقطا) أي فيضمن مثلهما أو قيمتهما، كذا قال الشيخ سالم. وقال طفى: ~~أطلق المصنف في الضمان سواء كان الموت بتفريط من المشتري أم لا وهو مرتضى ~~ابن رشد قال: وليس معنى الضمان أنه يغرم للبائع قيمته أو جلدا مثله، وإنما ~~معناه أنه يغرم ما يخص ذلك من قيمة الشاة وذلك بأن ينظر إلى - # PageV03P019 # (لا لحما) وهو ما عبر عنه قبل بالأرطال فلا يضمنه ~~كاستثناء الجزء لتفريط البائع في طلبه بالذبح وجبره عليه. # (و) جاز بيع (جزاف) ms2792 مثلث الجيم وذكر المصنف لجوازه سبعة شروط بقوله (إن ~~رئي) حال العقد أو قبله واستمرا على المعرفة لوقت العقد وكفت رؤية بعضه ~~المتصل به كما في مغيب الأصل وكصبرة فيكفي رؤية ما ظهر منها ومحل شرط ~~الرؤية ما لم يلزم عليها تلف المبيع كقلال خل مطينة يفسدها فتحها وإلا جازت ~~إن كانت مملوءة أو علم المشتري قدر نقصها، ولو من إخبار البائع ولا بد من ~~بيان صفة ما فيها من الخل (ولم يكثر) المبيع (جدا) أي أن يكون كثيرا لا ~~جدا، فإن كثر جدا بحيث يتعذر حزره أو قل جدا بحيث يسهل عده لم يجز جزافا، ~~وأما ما قل جدا من مكيل وموزون فيجوز بيعه جزافا (وجهلاه) يحترز به عما إذا ~~علمه أحدهما فقط لا عما إذا علماه؛ لأنه في هذه الحالة يخرج عن كونه جزافا ~~(وحزراه) أي المبيع جزافا بالفعل (واستوت أرضه) شرط صحة فلا بد من علم أو ~~ظن الاستواء وإلا فسد ثم إن وجد الاستواء في الواقع لزم وإلا، فإن ظهر في ~~الأرض علو فالخيار للمشتري وانخفاض فالخيار للبائع (ولم يعد بلا مشقة) بأن ~~عد بمشقة ونبه بلفظ العد على أن المكيل والموزون يباع كل جزافا #   ### | [حاشية الدسوقي] # مثله، فإن كانت قيمته درهمين وكانت الشاة تباع بلا جلد بعشرة دراهم رجع ~~البائع على المشتري بسدس قيمة الشاة كمن باع شاة بعشرة دراهم وعرض قيمته ~~درهمان فاستحق العرض من يد البائع وقد فاتت الشاة عند المشتري وهذا بين لا ~~إشكال فيه اه قلت وقد نقل كلامه ابن عبد السلام وابن محرز والمصنف في ~~التوضيح وقبلوه فهو مراد المصنف بالضمان، فقول الشيخ سالم وله دفع مثلهما ~~أو قيمتهما خلافه اه بن. # (قوله: لا لحما) أي فلا يضمنه المشتري لتفريط البائع كما قال الشارح وهذا ~~ما لم يأكلها المشتري وإلا ضمن مثل الأرطال؛ لأنه مثلي # (قوله: وجاز بيع جزاف) الجزاف فارسي معرب وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ~~ولا عدد والأصل منعه ولكنه خفف فيما شق ms2793 علمه من المعدود أو قل جهله في ~~المكيل والموزون إذ لا تشترط المشقة فيهما كما يأتي (قوله: إن رئي حال ~~العقد أو قبله واستمرا إلخ) هذا مبني على ما اختاره ابن رشد وهو قول ابن ~~حبيب أنه لا يشترط في الجزاف الحضور مطلقا سواء كان زرعا قائما أو صبرة ~~طعام أو غيرهما، وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت مقارنة للعقد أو ~~سابقة عليه وعلى ما في المدونة ورواية ابن القاسم عن مالك يشترط في بيع ~~الجزاف كله أن يكون حاضرا حين العقد، لكن يستثنى منه الزرع القائم والثمار ~~في رءوس الأشجار فقد اغتفر فيهما عدم الحضور إن تقدمت الرؤية وبالثاني قرر ~~ح كلام المصنف فقال: مرادهم بالمرئي الحاضر كما يفيده كلام التوضيح ويلزم ~~من حضوره رؤيته أو رؤية بعضه؛ لأن الحاضر لا يكتفى فيه بالصفة على المشهور ~~إلا لعسر الرؤية كقلال الخل المختومة إذا كان في فتحها مشقة وفساد فيجوز ~~بيعها بدون فتح هذا محصل كلامه فحمل قول المصنف إن رئي على اشتراط الحضور، ~~وأخذ منه شرط الرؤية باللزوم انظر بن (قوله: واستمرا) أي البائع والمشتري ~~وقوله: على المعرفة أي معرفة ذلك المبيع (قوله: وإلا جاز) أي عدم رؤيتها ~~(قوله: فإن كثر إلخ) حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا سواء كان مكيلا ~~أو موزونا أو معدودا لتعذر حزره وما كثر لا جدا يجوز بيعه جزافا مكيلا كان ~~أو موزونا أو معدودا لإمكان حزره، وأما ما قل جدا يمنع بيعه جزافا إن كان ~~معدودا؛ لأنه لا مشقة في علمه بالعدد ويحزر إن إن كان مكيلا أو موزونا أي ~~وجهلا قدر كيله أو وزنه، ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه (قوله: وجهلاه) ~~أي وجهل المتبايعان قدر ذلك المبيع من كيل أو وزن أو عدد (قوله: عما إذا ~~علمه أحدهما قط) أي فإذا علم أحدهما قدره كيلا أو وزنا أو عددا وجهله ~~الآخر، فإنه لا يجوز العقد سواء علم صاحبه بعلمه أم لا؛ لأن الذي علم قصد ~~خديعة ms2794 من لم يعلم لكن إن أعلمه حال العقد بعلمه بقدره فسد وإلا فلا (قوله: ~~وحزراه بالفعل) أي مع كونهما من أهل الحزر بأن اعتاداه وإلا فلا يصح، فلو ~~وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى كانا من أهل الحزر أم لا فالشرط حزر ~~المبيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر منهما أو ممن وكلاه (قوله: واستوت ~~أرضه) أي في علمهما أو ظنهما (قوله: وإلا فسد) أي وإلا بأن علم أحدهما عدم ~~الاستواء فسد. # (قوله: ولم يعد بلا مشقة) سالبة معدولة المحمول أي جعل فيها السلب جزءا ~~من مدخوله وقد صرحوا بأنها لا تقتضي وجود الموضوع وحينئذ فمنطوقها صادق بما ~~إذا كان المبيع يعد بمشقة وبكونه لا يعد أصلا بأن كان مكيلا أو موزونا، ولو ~~لم يكن في كيله أو وزنه مشقة إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لو ذكر هذا وأسقط ~~قوله: ونبه بلفظ العد لكان صوابا، وقول عبق وتبعه الشارح ولم يعد بلا مشقة ~~بأن عد بمشقة وهذا منطوقه لأن نفي النفي إثبات ففيه نظر لما علمت أن منطوقه ~~ثلاثة أمور أن يعد بمشقة، وأن لا يعد أصلا لكونه مكيلا أو موزونا، ولو لم ~~يكن في كيله أو وزنه مشقة والحاصل أن المعدود لا يباع جزافا إلا إذا - # PageV03P020 # ولو لم يكن مشقة (ولم تقصد أفراده) أي آحاده وهذا ~~كالمستثنى من الشرط قبله أي فإن كان في عده مشقة جاز بيعه جزافا إلا أن ~~تقصد أفراده بالثمن كالعبيد والثياب والدواب فلا بد من عده (إلا أن يقل ~~ثمنه) أي ثمن أفراده فيجوز كبيض وتفاح ورمان وبطيخ وبقي من شروط الجزاف أن ~~لا يشتريه مع مكيل على ما سيأتي. # ثم صرح بمفهوم بعض الشروط لما فيه من الخفاء فقال (لا غير مرئي) بالجر ~~عطف على محل إن رئي إذ هو في محل الصفة لجزاف أي جزاف مرئي لا غير مرئي ~~(وإن) كان غير المرئي (ملء ظرف) فارغ كقفة يملؤها من حنطة بدرهم أو قارورة ~~يملؤها زيتا بدرهم ولم يتقدم ms2795 لهما بيع ملئه جزافا بل (ولو) كان الظرف ~~مملوءا أولا فاشترى ما فيه جزافا بدرهم على أن يملأه (ثانيا) من ذلك المبيع ~~(بعد تفريغه) بمثل الثمن الأول؛ لأن الثاني غير مرئي حال العقد وليس الظرف ~~بمكيال معلوم (إلا) أن يكون ذلك (في كسلة تين) وعنب وقربة ماء وجراره ~~ونحوها مما جرى العرف بأن ضمانه من بائعه إذا تلف قبل تفريغه فيجوز شراء ~~ملئه فارغا وملئه ثانيا بعد تفريغه بدرهم مثلا في عقد واحد؛ لأن السلة ~~ونحوها بمنزلة المكيال المعلوم والسلة بفتح السين الإناء الذي يوضع فيه ~~الزبيب والتين ونحوهما ثم عطف على غير مرئي أربعة أشياء مشاركة له في المنع ~~الأولان منها محترزا وحزر الثالث والرابع محترز لم تقصد أفراده. # أحدها قوله (و) لا (عصافير) ونحوها مما يتداخل من الطير كحمام وصغار دجاج ~~(حية) لعدم تيسر حزره بخلاف المذبوحة فيجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان في عده مشقة بخلاف المكيل والموزون، فإنه يباع كل منهما جزافا، ولو ~~لم يكن مشقة في كيله ووزنه وذلك لأنهما مظنة للمشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير ~~لا يتأتى لكل الناس بخلاف العد لتيسره لغالب الناس فالجزاف يتعلق بكل من ~~الثلاثة لكن بشروط سبعة في المعدود وخمسة في غيره بإسقاط ولم يعد بلا مشقة ~~ولم تقصد أفراده؛ لأن هذين الشرطين مختصان بالمعدود. # (قوله: ولو لم يكن مشقة) أي في كيله أو وزنه (قوله: وهذا كالمستثنى إلخ) ~~أي ومفهوم هذا الشرط كالمستثنى من منطوق الشرط قبله لا إن منطوق هذا ~~كالمستثنى مما قبله كما هو واضح من تقريره وزاد الكاف في قوله كالمستثنى ~~لعدم أداة الاستثناء ولا خصوصية لهذا الشرط بهذا الحكم بل كل شرط هو ~~باعتبار مفهومه كالمستثنى من منطوق ما قبله؛ لأن حقيقة الشرط تقتضي ذلك ~~(قوله: إلا أن تقصد أفراده) أي إلا أن تكون أفراده مقصودة وكان التفاوت ~~بينهما كثيرا فلا يجوز بيعه جزافا، فإن قل التفاوت جاز وهو قوله: بعد إلا ~~أن يقل إلخ. # (قوله: إلا أن يقل ثمنه) أي ثمن أفراد ما ms2796 تقصد أفراده بأن كان التفاوت ~~بين أفراده قليلا وهذا استثناء من مفهوم ما قبله أي فإن قصدت أفراده فلا ~~يباع جزافا ولا بد من عده إلا أن يقل ثمن تلك الأفراد، فإنه يجوز حينئذ ~~بيعه جزافا ولا يكون قصد الإفراد مضرا في بيعه جزافا فعلم من المصنف أن ما ~~يباع جزافا إما أن يعد بمشقة أو لا وفي كل إما أن تقصد أفراده أم لا وفي كل ~~إما أن يقل ثمنها أم لا فمتى عد بلا مشقة لم يجز جزافا قصدت أفراده أم لا ~~قل ثمنها أم لا ومتى عد بمشقة، فإن لم تقصد أفراده جاز بيعه جزافا قل ثمنها ~~أم لا وإذا قصدت جاز جزافا إن قل ثمنها ومنع إن لم يقل فالمنع في خمسة ~~أحوال والجواز في ثلاثة (قوله: وبطيخ) قال بعضهم: لعل المراد بطيخ كله كبير ~~أو كله صغير لا ما بعضه صغير وبعضه كبير وهذا الترجي قصور قال في القباب ما ~~نصه والجواز في المعدود إنما يكون إذا تحققت المشقة في عدده لكثرته وتساوي ~~أفراده كالجوز والبيض أو يكون المقصود مبلغه لا آحاده كالبطيخ، فإنه يجوز ~~الجزاف فيه، وإن اختلفت آحاده والنصوص بذلك في العتبية والموازية (قوله: ~~وبقي إلخ) أي وأما عدم الدخول عليه فقيل: إنه شرط لا بد منه وعليه فلا يجوز ~~أن تدفع درهما لعطار ليعطيك به شيئا من الأبزار من غير وزن ولا لفوال ليدفع ~~لك بها فولا حارا أو مدمسا ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك ~~كوما من اللحم لتشتريه جزافا بل لا بد في الجواز أن يكون مجزفا عنده قبل ~~طلبك وأن تراه عند الشراء وقيل: إنه لا يشترط عدم الدخول عليه بل يجوز ~~الدخول عليه وهو فسحة واختار شيخنا هذا القول الثاني # (قوله: لا غير مرئي) أي لا غير مبصر حين العقد ولا قبله، ولو كان حاضرا ~~أو المراد لا غير حاضر، ولو أبصر قبل العقد على ما مر ثم إن ظاهره منع بيع ~~غير المرئي، ms2797 ولو بيع على الخيار للخروج عن الرخصة ويستثنى من قوله لا غير ~~مرئي جواز الخل بناء على أن المراد بالرؤية الرؤية بالبصر وثمر الحائط ~~والزرع القائم بناء على أن المراد بها الحضور. # (قوله: ولم يتقدم لهما بيع ملئه جزافا) أي بل دخلا على ذلك من غير حصول ~~ملئه قبله (قوله: غير مرئي حال العقد) أي ولا قبله، وإن رئي بعده (قوله: ~~إلا أن يكون إلخ) كلام الشارح يقتضي أن قول المصنف إلا في كسلة تين مستثنى ~~من المبالغتين معا وهو كذلك كما في بن خلافا لما يوهمه صدر كلام عبق من ~~رجوعه للثانية فقط # (قوله: مما يتداخل من الطير) أي مما - # PageV03P021 # إن كثرت محبوسة (بقفص) وأولى غير المحبوسة. # ثانيها قوله (و) لا (حمام في برج) لعدم إمكان الحزر فيه إن لم يحط به ~~معرفة قبل الشراء وإلا جاز واحترز بقوله: حمام برج، من بيع البرج مع ~~الحمام، فإنه جائز؛ لأنه تبع للبرج. # ثالثها قوله (و) لا (ثياب) ورقيق وحيوان لتفاوت آحادها في القيمة لقصد ~~أفرادها. # رابعها قوله (و) لا (نقد) ذهب أو فضة، وكذا فلوس لقصد أفرادها أيضا (إن ~~سك) لا مفهوم له، ولو حذفه لكان أولى (والتعامل بالعدد) الواو للحال (وإلا) ~~يتعامل بالعدد بل بالوزن (جاز) بيعه جزافا لعدم قصد الأفراد حينئذ فهذا ~~راجع لقوله والتعامل بالعدد فقط ولا يرجع لقوله إن سك أيضا وإلا لاقتضى أن ~~المسكوك المتعامل به وزنا لا يجوز بيعه جزافا وليس كذلك ووجه الاقتضاء أنه ~~إذا دخل تحت إلا نفى الشرطين أي إن لم يسك ولم يتعامل به عددا بل وزنا جاز ~~فيفيد أن المسكوك المتعامل به وزنا لا يجوز جزافا مع أنه جائز وفيه نظر إذ ~~النفي إذا توجه لكلام مقيد بقيدين أفاد نفيهما معا ونفي أحدهما فقط فيصدق ~~بثلاث صور محكوم عليها بالجواز وهي غير المسكوك المتعامل به وزنا أو عددا ~~والمسكوك المتعامل به وزنا ثم الراجح أن العبرة بالتعامل عددا فقط كما ~~أشرنا له أولا، فإن كان التعامل بالعدد منع ms2798 وإلا جاز مطلقا فلو قال ونقد إن ~~تعومل بالعدد لكان أحسن وإذا تعومل بهما كدنانير مصر روعي العدد. # ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا بقوله (فإن علم أحدهما) بعد ~~العقد (بعلم الآخر) حين العقد (بقدره) أي المبيع جزافا (خير) الجاهل (وإن ~~أعلمه) أي أعلم أحدهما الآخر بعلمه أو علم من غيره (أولا) أي حين العقد ~~ودخلا على ذلك (فسد) البيع لتعاقدهما على الغرر فيرد المبيع إن كان قائما ~~وإلا لزم القيمة (كالمغنية) تشبيه في فساد البيع #   ### | [حاشية الدسوقي] # يدخل بعضه تحت بعض (قوله إن كثرت) أي بأن كان في عدها مشقة # (قوله: ولا حمام في برج) أي وقع العقد عليه بدون البرج (قوله: وإلا جاز) ~~أي وإلا بأن أحاط بها معرفة بالحزر في وقت هدوها أو نومها جاز شراؤها جزافا ~~وما قيل هنا يقال في العصافير (قوله: واحترز إلخ) هذا يقتضي أن الصورتين ~~مختلفتان في الحكم وليس كذلك بل هما عند ابن القاسم سواء في الجواز إن أحاط ~~بالحمام معرفة وعدم الجواز أن فقد القيد ففي العتبية من سماع أصبغ من ابن ~~القاسم أنه أجاز بيع البرج بما فيه إذا رآه وأحاط به معرفة وحزرا اه وحكى ~~ابن عرفة عن محمد عن ابن القاسم مثل ما روى عنه أصبغ ونص محمد عن ابن ~~القاسم لا بأس ببيع ما في البرج من حمام أو بيعه بحمامه جزافا إن رآه وأحاط ~~به معرفة اه بن # (قوله: لتفاوت إلخ) الأوضح أن يقول: لقصد أفرادها مع تفاوت آحادها # (قوله: لا مفهوم له) أي بل المدار على التعامل بالعدد فمتى تعومل بها ~~عددا فلا يجوز بيعها جزافا كانت مسكوكة أم لا وإن لم يتعامل بها عددا بل ~~تعومل بها وزنا جاز بيعها جزافا مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد (قوله: فهذا ~~راجع إلخ) هذا الكلام أصله لعج وتبعه عبق نقله شارحنا ثم اعترضه (قوله: ~~وفيه نظر) أي وفي هذا الاقتضاء نظر والصواب رجوعه للقيدين معا أي وإلا ~~يجتمع الشرطان ms2799 بأن فقدا أو أحدهما جاز فيدخل تحت إلا ثلاث صور. وحاصله أن ~~عج وتبعه عبق ذكر أن قوله وإلا جاز يتعين رجوعه للقيد الثاني ولا يصح رجوعه ~~للقيدين معا لأنه ينحل المعنى وإلا بأن كان غير مسكوك ولم يكن التعامل به ~~عددا جاز فيقتضي أن الجواز إنما هو إذا كانت غير مسكوكة وكان التعامل بها ~~وزنا لانتفاء القيدين، وأما لو كانت مسكوكة والتعامل بها وزنا فلا يجوز ~~بيعها جزافا لانتفاء القيد الثاني دون الأول فرده شارحنا بما حاصله أنا لا ~~نسلم أنه إذا رجع النفي للقيدين يقتضي المنع في هذه الصورة أعني ما إذا كان ~~مسكوكا والتعامل به وزنا بل يقتضي الجواز في صور ثلاث هي إحداها؛ لأن ~~المعنى وألا يجتمع الشرطان بأن فقدا أو أحدهما جاز فشمل كلامه ثلاث صور من ~~جملتها الصورة المذكورة وحينئذ فالأولى رجوع النفي للقيدين نعم يعترض على ~~المصنف من جهة أخرى وهي أن إحدى هذه الصور الثلاث ممنوعة على المتعمد وهي ~~ما إذا كان غير مسكوك وكان التعامل به عددا فكان على المصنف أن يحذف قوله: ~~إن سك (قوله: وهي غير المسكوك المتعامل به وزنا) هذه الصورة مأخوذة من توجه ~~النفي للقيدين والصورة الثانية مأخوذة من توجه النفي للقيد الأول فقط ~~والثالثة مأخوذة من توجه النفي للقيد الثاني فقط (قوله: أو لا) أي بقوله لا ~~مفهوم لقوله إن سك (قوله: منع) أي مطلقا مسكوكا أو لا (قوله: وإلا جاز ~~مطلقا) أي مسكوكا أو لا # (قوله: ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا) أي فإن مفهومه حصول ~~العلم بقدره لأحدهما وهذا صادق بأن يعلم الجاهل حين العقد بعلم ذلك العالم ~~أو لا يعلم به إلا بعد العقد (قوله: أي أعلم أحدهما الآخر بعلمه) أي بأنه ~~عالم بقدره أي ولم يبين له الكمية وإلا لم يكن بيع جزاف (قوله: لتعاقدهما ~~على الغرر) أي لدخولهما على الغرر الكائن من العالم من حين العقد؛ لأنه لما ~~علم أحدهما بالقدر وعلم الآخر بعلمه وتركا الدخول على الوزن ms2800 أو الكيل ~~وارتكبا الجزاف صار كل واحد قصده غرر - # PageV03P022 # أي إن من باع جارية مغنية بشرط أنها مغنية فسد، فإن ~~لم يشترط بل علم بذلك بعد العقد خير، وإن لم يعلم البائع ثم محل الفساد إن ~~قصد الاستزادة في الثمن، فإن قصد التبري جاز. # ولما كان الغرر المانع من صحة البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول؛ ~~لأن انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن وكان في ذلك تفصيل أشار إليه ~~المصنف بقوله عطفا على غير مرئي (و) لا يجوز بيع (جزاف حب) كقمح وشعير مما ~~أصله البيع كيلا (مع مكيل منه) أي من الحب كان من جنسه أو لا لخروج أحدهما ~~عن الأصل (أو) مع مكيل من (أرض) مما أصله البيع جزافا لخروجهما معا عن ~~الأصل. # (و) لا يجوز بيع (جزاف أرض) مما أصله أن يباع جزافا (مع مكيله) أي مكيل ~~من الأرض كبعني هذه الأرض مع مائة ذراع من أرضك بكذا لخروج أحدهما عن الأصل ~~فهذه ثلاث صور ممنوعة. # وأشار إلى الرابعة الجائزة بقوله (لا) يمنع اجتماع جزاف أصله أن يباع ~~جزافا كالأرض (مع) ما أصله أن يباع كيلا كمكيل (حب) عقدة واحدة فيجوز لمجيء ~~كل منهما على أصله. # (ويجوز جزافان) صفقة واحدة سواء كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو ~~أحدهما كيلا والآخر جزافا كحب وأرض؛ لأنهما في معنى الجزاف الواحد من حيث ~~تناول الرخصة لهما. # (و) يجوز (مكيلان) كذلك صفقة واحدة. # (و) يجوز (جزاف) على غير كيل بدليل قوله ولا يضاف إلخ أي ويجوز جزاف أصله ~~أن يباع كيلا كصبرة أو جزافا كقطعة أرض (مع عرض) كعبد مما لا يباع كيلا ولا ~~جزافا. # (و) يجوز (جزافان) صفقة واحدة (على كيل) أو وزن أو عدد (إن اتحد الكيل) ~~أي المكيل وفي الكلام مضاف مقدر لو ذكره كان أولى أي ثمن المكيل واحترز ~~بذلك من اختلافه كصبرتي قمح إحداهما ثلاثة أقفزة بدينار والأخرى أربعة ~~بدينار، وإنما امتنع لاختلاف الثمن، وأما لو باع الأربعة بدينار والثلاثة ~~بثلاثة ms2801 أرباع دينار لجاز كما لو كانت كل صبرة ثلاثة أرادب بدينار (و) اتحدت ~~(الصفة) كما مثلنا احترازا من صبرتي قمح وشعير #   ### | [حاشية الدسوقي] # صاحبه وغلبته. # (قوله: أي إن من باع جارية مغنية) أي في الواقع وشرط على المشتري أنها ~~مغنية كما هو الواقع (قوله: فإن قصد التبري جاز) أي وأما العبد المغني فليس ~~كالأمة - فلا يوجب اشتراط كونه مغنيا فسادا ولا يوجب وجوده مغنيا بدون شرط ~~خيارا ولعل وجهه مع أن المنفعة غير شرعية فيه أيضا أنه لا يخشى من غنائه ~~تعلق الناس به بحسب الشأن والعادة بخلاف الجارية # (قوله: كقمح وشعير) أي كأشتري منك هذه الصبرة التي لم يعلم قدرها وهذه ~~الصبرة المعلومة القدر من كونها عشرة أرادب بثمن واحد أو بثمنين والحال أن ~~العقد وقع على الصبرتين معا (قوله: أو مع مكيل من أرض) أي كأشتري منك هذه ~~الصبرة جزافا بكذا ومائة ذراع أو فدان من هذه الأرض بكذا أو بعني هذه ~~الصبرة ومائة ذراع من أرضك بكذا فالثمن إما متعدد أو متحد # (قوله: مع مكيله) بتذكير الضمير العائد على أرض نظرا للجنس وبالتأنيث مع ~~التنوين صفة لأرض محذوفة أي أو مع أرض مكيلة. # (قوله: فهذه ثلاث صور) أي وهي اجتماع جزاف من حب مع مكيل منه واجتماع ~~جزاف من حب مع مكيل من أرض واجتماع جزاف من أرض مع مكيل منها وقوله: ممنوعة ~~أي للجهل بما يخص المكيل من الثمن تأمل # (قوله: لا مع حب) أي كأشتري منك هذه الصبرة المعلومة القدر وهذه الأرض ~~المجهولة القدر بمائة # (قوله: سواء كان أصلهما البيع جزافا) كقطعتي أرض مجهولتي القدر يشتريهما ~~جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى بدينارين (قوله: أو كيلا) أي ~~كصبرتي حب مجهولتي القدر اشتراهما جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى ~~بدينارين ووقع العقد عليهما معا. # (قوله: والآخر جزافا) أي وسواء كان الثمن واحدا أو متعددا (قوله: كحب ~~وأرض) أي كل منهما مجهول القدر واشتراهما جزافا بدينار أو أحدهما بدينار ~~والآخر بدينارين # (قوله: ومكيلان) كأشتري ms2802 منك عشرة أرادب قمحا من هذه الصبرة وعشرة أرادب ~~شعيرا من هذه الصبرة بكذا اتفق الثمن في المكيلين أو اختلف وكأشتري منك ~~عشرة أذرع من هذه الأرض وعشرين ذراعا من أرض أخرى بكذا وكأشتري منك عشرة ~~أرادب حب وعشرة أذرع من هذه الأرض بكذا، فقول الشارح ومكيلان كذلك أي سواء ~~كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو أحدهما كيلا والآخر جزافا # (قوله: وجزاف مع عرض) كأشتري منك هذه الصبرة أو القطعة الأرض المجهولة ~~القدر مع هذا العبد أو الثوب بكذا # (قوله: وجزافان على كيل) كأشتري منك هاتين الصبرتين من التمر أو القمح كل ~~إردب بكذا فقد اتحد ثمن الكيل واتحدت صفة المبيع أيضا. # (قوله: ثلاثة أرادب) أي منها وقوله: بدينار أي وذلك لاتحاد ثمن المكيل ~~فيهما (قوله: احترازا من صبرتي قمح وشعير) أي سواء اتحد ثمن المكيل ككل ~~إردب منهما بدينار أو اختلف ككل إردب من صبرة القمح بدينارين ومن الشعير ~~بدينار # PageV03P023 # والاختلاف بالجودة والرداءة كالاختلاف في الصفة. # (ولا يضاف لجزاف على كيل) أو عدد أو ذرع (غيره مطلقا) مكيلا أو موزونا أو ~~مذروعا من جنسه أو من غير جنسه أي إن من باع جزافا كصبرة على أن كل قفيز ~~منها بكذا وعلى أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من ~~جملة ما اشترى به المكيل، فإنه لا يجوز؛ لأن ما يخص السلعة حين البيع ~~مجهول. # (وجاز) البيع (برؤية بعض المثلي) من مكيل كقمح وموزون كقطن وكتان بخلاف ~~المقوم فلا يكفي رؤية بعضه (و) برؤية (الصوان) بكسر الصاد وضمها وهو ما ~~يصون الشيء كقشر الرمان وجوز، ولوز أي برؤية قشر بعضه، وإن لم يكسر شيئا ~~منه ليرى ما بداخله. # (و) جاز بيع وشراء معتمدا فيه (على) الأوصاف المكتوبة في (البرنامج) بفتح ~~الباء وكسر الميم أي الدفتر المكتوب فيه أوصاف ما في العدل من الثياب ~~المبيعة لتشترى على تلك الصفة للضرورة، فإن وجد على الصفة لزوم وإلا خير ~~المشتري. # (و) جاز البيع أو الشراء (من ms2803 الأعمى) سواء ولد أعمى أو طرأ عليه في صغره ~~أو كبره ويعتمد في ذلك على أوصاف المبيع. # (و) جاز البيع (برؤية) سابقة على وقت العقد (لا يتغير) المبيع عادة ~~(بعدها) إلى وقت العقد، ولو حاضرا مجلس العقد، فإن كان يتغير بعدها لم يجز ~~على البت ويجوز على الخيار بالرؤية. # (وحلف) بائع (مدع) عدم المخالفة (لبيع) أي في مسألة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: والاختلاف بالجودة والرداءة) أي كما لو كانت الصبرتان من القمح ~~وإحداهما جيدة والأخرى رديئة واشتراهما معا كل إردب منهما بدينار أو الإردب ~~من هذه بدينارين ومن الأخرى بدينار # (قوله: كصبرة إلخ) أي وكبلاص سمن كل رطل بدرهم على أن مع المبيع ثوبا، ~~وكذلك شقة قماش كل ذراع بكذا على أن مع المبيع سلعة، كذا من غير تسمية ثمن ~~لها وككوم بطيخ كل بطيخة بدرهم على أن مع المبيع سلعة، كذا من غير تسمية ~~ثمن لها. # (قوله: من غير تسمية ثمن لها) تبع في ذلك عبق قال بن انظر من أين له هذا ~~القيد وظاهر كلام ابن رشد الإطلاق ومن خط شيخ شيوخنا أبي العباس بن الحاج ~~هنا ما نصه سواء سمى لذلك الغير ثمنا أم لا بدليل صور المنع الثلاث في ~~مفهوم ما قبله اه. والحاصل أن الحق أن المنع مطلقا سواء سمى لتلك السلعة ~~ثمنا بأن قال: أشتري منك هذه الصبرة كل إردب بدينار وهذا الثوب بدينار أو ~~لم يسم للثوب أصلا؛ لأنه مع التسمية قد يساوي الثوب أكثر مما سمى له فاغتفر ~~لأجل هذا الجزاف فصارت التسمية كلا تسمية ومع عدم التسمية لا يدري ما يخص ~~الثوب من الثمن # (قوله: وجاز البيع برؤية بعض المثلي) أي بسبب رؤية بعض المثلي سواء كان ~~البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا لما مر أن رؤية البعض كافية فيه (قوله: ~~بخلاف المقوم) أي كعدل مملوء من القماش وقوله: فلا يكفي رؤية بعضه أي على ~~ظاهر المذهب كما قال في التوضيح وقال ابن عبد السلام: الروايات تدل على ms2804 ~~مشاركة المقوم للمثلي في كفاية رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف واحد ~~والراجح الأول قال شيخنا: إلا أن يكون في نشره إتلاف كالشاش وإلا اكتفى ~~برؤية البعض. # (قوله: والصوان) عطف على مدخول رؤية وهو بعض # (قوله: للضرورة) أي لما في حل العدل من الحرج والمشقة على البائع من ~~تلويثه ومؤنة شده إن لم يرضه المشتري فأقيمت الصفة مقام الرؤية (قوله: وإلا ~~خير المشتري) أي وأما لو وجد الصفة بحالها ولكن وجد في العدل زيادة في ~~العدد على ما في البرنامج كما لو اشترى عدلا ببرنامجه على أن فيه خمسين ~~ثوبا فوجد فيه أحدا وخمسين فقال مالك: يكون البائع شريكا معه في الثياب ~~بجزء من أحد وخمسين جزءا من الثياب، ثم قال مالك: يرد منها ثوبا كيف وجده ~~فيه أي يرد أي ثوب شاء رده قال ابن القاسم وقوله: الأول أحب إلي، وإن وجد ~~في العدل تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزءا من خمسين جزءا كما قاله ~~في المدونة، فإن وجد فيها أربعين ثوبا مثلا قال مالك إن وجد من الثياب أكثر ~~مما سمى لزمه بحصته من الثمن، وإن كثر النقص لم يلزمه ورد البيع أي إن شاء ~~ولا يتعين الرد وليس هذا من قبيل قوله الآتي ولا يجوز التمسك بأقل استحق ~~أكثره؛ لأن هذا في المعين وما هنا غير معين # (قوله: وجاز البيع أو الشراء من الأعمى) أي إذا كان المبيع غير جزاف؛ لأن ~~الجزاف يعتبر فيه الرؤية كما مر (قوله: ويعتمد في ذلك) أي فيما ذكر من ~~البيع والشراء على أوصاف المبيع فتذكر له الأوصاف ليعتمد عليها في البيع ~~والشراء وهذا فيما لا يمكن فيه معرفته للمبيع بغير وصف، وأما ما يمكن ~~معرفته للمبيع بدون وصف فيجوز شراؤه، وإن لم يوصف له المبيع كالسمن في ~~الشاة وكالأدهان والمشمومات؛ لأنه يدركها باللمس والذوق والشم # (قوله: وجاز البيع برؤية) أي جاز البيع بتا وعلى الخيار بسبب رؤية (قوله: ~~لا يتغير بعدها) أي إذا ظن أو جزم أنه لا ms2805 يتغير بعدها (قوله: ولو حاضرا ~~مجلس العقد) إذ لا يشترط الغيبة عن مجلس العقد إلا فيما بيع على الوصف ~~(قوله: فإن كان يتغير) أي جزما أو ظنا أو شكا بعدها أي وقبل وقت العقد # (قوله: وحلف بائع مدع عدم المخالفة) أشار الشارح بما ذكره إلى أن صلة مدع ~~محذوفة وأن اللام في البيع ليست # PageV03P024 # بيع (برنامج) وقد تلف أو غاب المشتري على المبيع ~~وادعى مخالفته فقال البائع له: بل أنت قد بدلته ومعمول حلف قوله (إن ~~موافقته) أي موافقة ما في العدل أي أنها موافقة (للمكتوب) في البرنامج، فإن ~~نكل حلف المشتري ورد المبيع. # (و) حلف دافع مدع (عدم دفع رديء أو ناقص) وهو دافع الدنانير أو الدراهم ~~من صراف أو مدين أو مقرض أو غيرهم إذا قبضها المدفوع له بقول الدافع: إنها ~~جياد فادعى آخذها أنه وجدها أو شيئا منها رديئا أو ناقصا وأنكر الدافع أن ~~تكون من دراهمه ويحلف في نقص العدد على البت مطلقا وفي نقص الوزن والغش على ~~نفي العلم إلا أن يتحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت فيهما وهذا كله ~~إذا اتفقا على أنه قبضها على المفاصلة أو اختلفا، فإن اتفقا على أنه قبضها ~~ليريها أو ليزنهما فالقول للقابض بيمينه في الرديء والناقص. # (و) إن اشترى على رؤية متقدمة فادعى المشتري أنه ليس على الصفة التي رآه ~~عليها وادعى البائع أنه عليها حلف البائع على (بقاء الصفة) التي رآه ~~المشتري عليها ولم يتغير (إن شك) أي حصل شك هل تغير فيما بين الرؤية والقبض ~~أم لا، فإن قطع أهل المعرفة بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين، وإن قطع ~~بالتغير فالقول للمشتري كذلك، وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين فهذا ~~من تتمة قوله وبرؤية لا يتغير بعدها أخرها ليجمعها مع ذوات الحلف. # (و) جاز بيع (غائب) فهو عطف على عمود إن وصف بل #   ### | [حاشية الدسوقي] # صلة مدع إذ البيع على البرنامج متفقان عليه لا مدع له أحدهما فقط وأنها ms2806 ~~بمعنى في وحاصل ما ذكره المصنف أن المشتري على البرنامج إذا ادعى بعد ما ~~قبض المتاع وغاب عليه أو بعد ما قبض المتاع وتلف البرنامج عدم موافقة ما في ~~العدل لما في البرنامج وادعى البائع الموافقة فإن البائع يحلف أن ما في ~~العدل موافق للمكتوب في البرنامج وهذا إذا قبضه على تصديق البائع، فإن قبضه ~~على أن المشتري مصدق كان القول قوله، وكذا إذا قبضه ليقلب وينظر قاله أبو ~~الحسن عن اللخمي اه بن. # (قوله: وقد تلف) أي البرنامج (قوله: إن موافقته) أي إن موافقة ما في ~~العدل للمكتوب في البرنامج حاصلة فخبر إن محذوف إن قلت: القاعدة أن الذي ~~يحلف المدعى عليه لا المدعي وهنا قد حلف البائع وهو مدع للموافقة قلت ~~البائع وإن ادعى الموافقة إلا إنه في المعنى مدعى عليه؛ لأن المدعى عليه من ~~ترجح قوله بمعهود أو أصل وهذا كذلك إذ الأصل الموافقة (قوله: حلف المشتري) ~~أي أنها مخالفة لما في العدل # (قوله: وعدم دفع إلخ) عطف على قوله لبيع برنامج أي حلف مدع عدم دفع رديء ~~أو ناقص أنه لم يدفع رديئا ولا ناقصا فمفعول حلف محذوف (قوله: أو غيرهم) ~~كمشتر دفع الثمن للبائع (قوله: إنه وجدها إلخ) أي أو ادعى أنه وجدها ناقصة ~~العدد (قوله: فادعى آخذها) أي بعد أن غاب عليها (قوله: ويحلف في العدد على ~~البت) أي أنه يحلف أنه دفع القدر الفلاني بتمامه جزما وقوله: مطلقا أي سواء ~~تحقق أن هذه الدراهم الناقصة العدد دراهمه أم لا. # (قوله: على نفي العلم) أي بأن يحلف أنه ما دفع إلا كاملا أو جيادا في ~~علمه وما ذكره من أنه يحلف في نقص الوزن على نفي العلم كالغش خلاف ما ~~اعتمده شيخنا في حاشيته من أنه يحلف في النقص مطلقا سواء كان نقص وزن أو ~~عدد على البت ويحلف في الغش على نفي العلم إلا أن يتحقق أن تلك الدراهم ~~المغشوشة ليست دراهمه وإلا حلف على البت # (قوله: وإن اشترى على رؤية إلخ) أي ms2807 وأما ما بيع على الصفة وادعى المشتري ~~أنه ليس على الصفة التي بيع عليها وادعى البائع أنه عليها، فإنه في حالة ~~الشك يحمل على عدم بقاء الصفة فيكون القول قول المشتري كما في خش وغيره ~~(قوله: إنه) أي المبيع (قوله: ولم يتغير) تفسير لبقائه على الصفة التي رآه ~~عليها (قوله حصل شك) أي من أهل المعرفة (قوله فالقول للمشتري كذلك) أي بلا ~~يمين (قوله: وإن رجحت لواحد منهما) أي بأن قال أهل المعرفة الذي في ظننا ~~إنه تغير أو إنه لم يتغير والحاصل أنه إذا قطعت أهل المعرفة بأحدهما فالقول ~~قوله: بلا يمين، وإن رجحت لواحد منهما بأن ظنت التغير أو عدمه فالقول له ~~بيمين، وإن أشكل الأمر فالقول للبائع بيمين ولا يشترط كون القطع أو الترجيح ~~حاصلا من جماعة من أهل المعرفة بل يكفي واحد منهم على المعتمد كما قال ~~شيخنا # (قوله: وجاز بيع غائب) اعلم أن بيع الغائب فيه ست صور؛ لأنه إما أن يباع ~~على الصفة أو بدونها وفي كل منهما إما أن يباع على البت أو على الخيار أو ~~على السكوت وكلها جائزة إلا ما بيع بدون صفة على اللزوم أو السكوت فقول ~~المصنف وجاز بيع غائب أي على البت أو على الخيار أو السكوت هذا إذا وصف ذلك ~~المبيع الغائب بل وإن بلا وصف إن كان البيع على الخيار للمشتري لا إن كان ~~بتا أو على السكوت، فإنه لا يجوز فقوله: على خياره بالرؤية قيد فيما بعد لو ~~فقط وهو المبيع بلا وصف وما ذكره هو المشهور ومذهب المدونة كما عزاه له غير ~~واحد وأشار بلو لرد القول بأن الغائب لا يباع إلا بالصفة أو رؤية متقدمة ~~ولا يجوز بيعه بلا وصف مطلقا، ولو كان على الخيار ونسب هذا القول لبعض ~~كبراء أصحاب # PageV03P025 # (ولو بلا وصف) لنوعه أو جنسه لكن (على) شرط (خياره) ~~أي المشتري (بالرؤية) للمبيع ليخف غرره لا على اللزوم أو السكت فيفسد في ~~غير التولية إذ فيها لا يضر السكوت لأنها ms2808 معروف فقوله على خياره إلخ شرط في ~~المبالغ عليه فقط إذ البيع على الوصف يجوز بإلزام فلو حذف ولو: كان أوضح ~~(أو) بيع غائب بالصفة على اللزوم، ولو (على يوم) ذهابا فقط فيجوز وأولى ~~أكثر، فكلامه فيما بيع بالصفة على اللزوم لا فيما بيع على الصفة بالخيار ~~ولا فيما بيع على خيار بالرؤية ولا فيما بيع على رؤية متقدمة فلا يشترط كون ~~ذلك على يوم بل، ولو حاضرا في المجلس فأتى بهذا في حيز المبالغة للرد على ~~من قال: إن ما على يوم فدون كالحاضر لسهولة إحضاره وإلا كان حقه أن يذكره ~~بعد قوله الآتي: ولم تمكن رؤيته بلا مشقة، المفروض في بيع الغائب على الصفة ~~باللزوم واعترض على المصنف بأنه يقتضي أنه لا بد من إحضار حاضر بالبلد مجلس ~~العقد ورؤيته مع أن الذي يفيده النقل أن حاضر مجلس العقد لا بد من رؤيته ~~إلا فيما في فتحه ضرر أو فساد غير حاضر مجلس العقد يجوز بيعه بالصفة على ~~اللزوم، ولو بالبلد، وإن لم يكن في إحضاره مشقة (أو وصفه) أي ولو وصفه (غير ~~بائعه) فيجوز والأولى حذف غير؛ لأن وصف غير البائع لا خلاف فيه، وإنما ~~الخلاف في وصف البائع وأجيب بأن وصف يقرأ مصدرا معطوفا على المصدر المنفي ~~ونفي النفي إثبات والتقدير #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإمام قال ح قال في المقدمات وهو الصحيح. # (قوله: ولو بلا وصف لنوعه أو جنسه) يحتمل أن المراد أنه لم يذكر الجنس أو ~~النوع بناء على ما لابن عبد السلام، فإنه قال: وظاهر سلمها الثالث أنه لا ~~يحتاج لذكر جنس السلعة أهي عبد أو ثوب مثلا ويحتمل أن مراد الشارح أن ~~المنفي وصف الجنس أو النوع، وأما هما فلا بد من ذكره بناء على ما قاله ح ~~(قوله: على شرط خياره) أي لكن بشرط أن يجعل الخيار للمشتري إذا رأى المبيع ~~(قوله: إذ فيها لا يضر) يعني أنه إذا قال له: وليتك ما اشتريت بما اشتريت ~~بدون وصف لما اشتراه ms2809 فيجوز إذا جعل الخيار للمولى أو دخلا على السكوت ويكون ~~للمولى في هذه الحالة الخيار، وأما على اللزوم فيمنع للجهالة (قوله: شرط في ~~المبالغ عليه) أي وهو الذي لم يوصف، وأما الذي وصف فيجوز بيعه على البت ~~وعلى الخيار وعلى السكوت فالصور ست، المنع في اثنتين والجواز في أربع ~~(قوله: ولو على يوم) أي هذا إذا كان غائبا غيبة بعيدة بل ولو كان غائبا على ~~يوم، حاصله أن ما بيع على الصفة باللزوم لا بد في جواز بيعه من كونه غائبا ~~عن مجلس العقد، ولو كانت مسافة الغيبة يوما، وأما ما بيع على الصفة بالخيار ~~أو بيع على الخيار بلا وصف أو بيع على رؤية متقدمة بتا أو على الخيار فلا ~~يشترط في جواز بيعه غيبته بل يجوز بيعه ولو كان حاضرا في المجلس، إذا علمت ~~هذا تعلم أن قول المصنف، ولو كان غائبا على يوم فيما بيع على الصفة باللزوم ~~كما قال الشارح (قوله: للرد على من قال) أي وهو ابن شعبان (قوله: كالحاضر) ~~أي في كونه لا يجوز بيعه على الصفة بتا بل لا بد من حضوره في مجلس العقد ~~ورؤيته (قوله: وإلا كان حقه إلخ) أي وإلا يكن ذكره هنا في حيز المبالغة ~~للرد فلا وجه لذكره هنا وكان حقه أن يذكره بعد قوله الآتي ولم تمكن رؤيته ~~بلا مشقة المفروض في بيع الغائب بالصفة على اللزوم بأن يقول: ولم تمكن ~~رؤيته بلا مشقة وهو على يوم (قوله: واعترض على المصنف) المعترض له بذلك ~~الاعتراض ح وقوله: بأنه يقتضي إلخ أي لأنه قال: ولو كان غائبا على يوم ~~فمفاده أنه إذا كان على دون يوم الصادق بالحاضر في البلد لا بد من إحضاره ~~بمجلس العقد ولا يجوز بيعه على الصفة باللزوم (قوله: مع أن الذي يفيده ~~النقل) مراده به المدونة فقد ذكر بعضهم أن هذا يؤخذ منها من خمس مواضع ~~وتحصل من كلام الشارح أولا وآخرا أن ما بيع على الصفة بالخيار أو بلا وصف ~~على الخيار ms2810 بالرؤية أو بيع على رؤية متقدمة سواء كان بتا أو على الخيار لا ~~يشترط فيه أن يكون غائبا بل يجوز بيعه ولو كان حاضرا في مجلس العقد أو ~~بالبلد، وأما ما بيع بالصفة على اللزوم فمفاد المصنف أنه لا بد أن يكون ~~غائبا يوما فأكثر ولا يجوز بيعه إن كان حاضرا بالبلد إلا إذا حضر مجلس ~~العقد ورئي ومفاد النقل أنه إن كان حاضرا في مجلس العقد فلا بد من رؤيته ~~إلا إذا كان في رؤيته ضرر، وإن كان حاضرا بالبلد دون مجلس العقد صح بيعه ~~على اللزوم، وإن لم يكن في إحضاره في مجلس العقد مشقة. # (قوله: أي ولو وصفه) أشار الشارح إلى أنه عطف على قوله بلا وصف فهو في ~~حيز المبالغة (قوله: وإنما الخلاف في وصف البائع) ففي الموازية والعتبية لا ~~يجوز أن يباع الشيء بوصف بائعه لأنه لا يوثق بوصفه إذ قد يقصد الزيادة في ~~الصفة لإنفاق سلعته وهو خلاف ما ارتضاه ابن رشد واللخمي من جواز البيع بوصف ~~البائع نعم لا يجوز النقد فهو أي كون الوصف من غير البائع شرط في النقد ~~عندهما لا في صحة البيع اه فمتى كان الوصف من البائع منع النقد كان تطوعا ~~أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره كما ارتضاه شيخنا # PageV03P026 # ولو بلا وصفه غير بائعه أي بأن وصفه بائعه. # وشرط ما بيع غائبا على اللزوم بوصف أمران أشار إلى الأول بقوله (إن لم ~~يبعد) جدا بحيث يعلم أو يظن أن المبيع يدرك على ما وصف، فإن بعد جدا ~~(كخراسان من إفريقية) من كل ما يظن فيه التغير قبل إدراكه لم يجز ويجري هذا ~~الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة ومفهوم قولنا على اللزوم أن ما بيع على ~~الخيار لا يشترط فيه ذلك وهو كذلك. # وإلى الثاني بقوله (ولم تمكن رؤيته بلا مشقة) بأن أمكنت بمشقة، فإن أمكنت ~~بدونها بأن كان على أقل من يوم فلا يجوز بالوصف؛ لأن العدول عن الرؤية إلى ~~الوصف غرر ومخاطرة ms2811 فهو شرط في الغائب المبيع على الصفة باللزوم فقط، وأما ~~على الخيار أو رؤية سابقة فيجوز، ولو كان حاضرا مجلس العقد وتقدم أن هذا ~~الشرط ضعيف. # (و) جاز (النقد) تطوعا (فيه) أي في المبيع الغائب على اللزوم عقارا أو ~~غيره لا على الخيار المبوب له أو الاختيار فيمنع النقد فيه، ولو تطوعا. # وجاز النقد (مع الشرط في العقار) المبيع على اللزوم بوصف غير البائع، ولو ~~بعيدا؛ لأنه مأمون لا يسرع له التغير بخلاف غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولو بلا وصفه) أي ولو انتفى وصف غير البائع له # (قوله: ويجري هذا الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة إلخ) تلخص من هنا ~~ومما مر أن ما بيع على رؤية سابقة يشترط فيه شرطان أن لا يتغير بعدها أي أن ~~يعلم أو يظن أنه لم يحصل فيه تغير بين الرؤية والعقد وأن لا يبعد جدا بحيث ~~لا يتغير بين العقد والقبض وهذا إذا بيع على اللزوم، وأما على الخيار فلا ~~يشترط قرب ولا عدم تغير. # (قوله: أن ما بيع على الخيار) أي سواء بيع بوصف أو بلا وصف أو برؤية ~~سابقة (قوله: لا يشترط فيه ذلك) أي بل يجوز، ولو بعد جدا على ما عند ابن ~~عبد السلام خلافا لظاهر كلام المصنف في توضيحه اه خش # (قوله: ولم تمكن رؤيته بلا مشقة) المنفي بلا مشقة أي وإن انتفى إمكان ~~رؤيته من غير مشقة وإذا انتفى إمكان رؤيته من غير مشقة ثبت إمكانها مع ~~المشقة فكأنه قال: ولا بد أن يكون في رؤيته مشقة (قوله: بأن أمكنت بمشقة) ~~أي وذلك كالغائب على مسافة يوم ذهابا (قوله: وأما على الخيار) أي وأما ~~الغائب الذي بيع على الخيار سواء كان موصوفا أو غير موصوف. # (قوله: أو رؤية سابقة) أي أو بيع برؤية سابقة سواء كان بتا أو على الخيار ~~(قوله: ولو كان حاضرا مجلس العقد) أي بين يدي المتعاقدين بأن يكون بينه ~~وبينهما حائل كجدار أو في صندوق مثلا فلا منافاة بين ms2812 كونه حاضرا وبين كونه ~~غائبا لأن المراد بغيبته غيبته عن البصر فلا ينافي أنه حاضر (قوله: وتقدم ~~أن هذا الشرط ضعيف) وأن المعتمد ما أفاده النقل وهو أن الحاضر في مجلس ~~العقد لا بد من رؤيته إلا لضرر وغير الحاضر في مجلس العقد يجوز بيعه على ~~الصفة، ولو كان في البلد، وإن لم يكن في إحضاره مشقة # (قوله: وجاز النقد تطوعا فيه) إنما قيد جواز النقد بالتطوع لقوله بعد ومع ~~الشرط إلخ وحاصل فقه المسألة أن المبيع الغائب يجوز النقد فيه تطوعا بشرط ~~وهو كون البيع على اللزوم سواء كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو بعيدا، ~~فإن كان البيع على الخيار منع مطلقا كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو ~~بعيدا وهل يشترط أيضا في جواز النقد تطوعا إذا بيع على الصفة أن يكون ~~الواصف له غير البائع؛ لأن وصفه يمنع من جواز النقد، ولو تطوعا كما في عبق ~~وارتضاه شيخنا أولا يشترط ذلك وهو المأخوذ من كلام بن، فإنه نازع في كون ~~وصف البائع يمنع من جواز النقد تطوعا، وأما النقد بشرط، فإن كان المبيع ~~عقارا قريبا أو بعيدا فيجوز بشرطين أن يكون البيع على اللزوم وأن يكون ~~الواصف له إذا كان بيعه بالصفة غير البائع، فإن تخلف شرط منهما امتنع النقد ~~بالشرط، وإن كان المبيع غير عقار فيجوز اشتراط النقد بأربعة شروط: أن تقرب ~~غيبته كيومين، وأن يكون البيع على اللزوم، وأن يكون الواصف له إذا بيع ~~بالوصف غير البائع، وأن لا يكون في المبيع حق توفية، فإن تخلف شرط منها منع ~~النقد بشرط. # (قوله في المبيع الغائب) أي سواء كان بيعه بالوصف أو برؤية متقدمة لكن ~~محل جواز النقد تطوعا إذا بيع بالصفة إن كان الواصف له غير البائع وإلا فلا ~~يجوز على ما علمت فيما مر (قوله: عقارا أو غيره) أي سواء كان ذلك المبيع ~~الغائب قريبا أو بعيدا (قوله: أو الاختيار) أي كأن يقول له: بعتك سلعة من ~~سلعتي كذا، الغائبتين بمحل كذا بدينار ms2813 على الاختيار أي على أنك تختار واحدة ~~منهما بعد رؤيتهما # (قوله: ومع الشرط في العقار) قيده في التوضيح بما إذا بيع العقار جزافا، ~~فإن بيع مذارعة فلا يصح النقد فيه قاله أشهب في العتبية، وكذا قاله مالك ~~وتبعه في الشامل واعترض طفي تقييد التوضيح قائلا: الظاهر أن قول أشهب هذا ~~وما روي عن مالك خلاف المعتمد ولذا أطلق غير واحد جواز النقد في العقار ~~كالمدونة وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح، ~~ولو بيع مذارعة على المعتمد الأولى له أن يقدمه قبل قوله وضمنه مشتر ويذكره ~~بعد قوله وجاز النقد مع الشرط في العقار؛ لأن العقار # PageV03P027 # وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه بالشرط لتردده ~~بين السلفية والثمنية. # (وضمنه) أي العقار الغائب (المشتري) بالعقد أي دخل في ضمانه بمجرد العقد، ~~ولو بيع مذارعة على المعتمد بيع بشرط النقد أم لا وهذا إن وافق المشتري ~~البائع على أن الصفقة أدركته سالما وإلا فضمانه من البائع كما يأتي في قوله ~~أو منازعة. # (و) جاز النقد مع الشرط (في غيره) أي غير العقار (إن قرب) محله ~~(كاليومين) فأقل وبيع على اللزوم برؤية متقدمة أو بوصف غير بائعه ولم يكن ~~فيه حق توفية (وضمنه) أي غير العقار بيع بشرط النقد أم لا (بائع) وقوله ~~(إلا لشرط) راجع لهما أي إلا لشرط من المشتري في العقار على البائع أو من ~~البائع على المشتري وينتقل الضمان عمن كان عليه إلى من شرط عليه وقوله (أو ~~منازعة) راجع للأول لا للثاني لعدم صحة تفريعه عليه أي ضمن العقار المشتري ~~إلا لمنازعة بينه وبين البائع في أن العقد صادف المبيع سالما أو معيبا ~~باقيا أو هالكا فإن الضمان حينئذ من البائع؛ لأن الأصل انتفاء الضمان عن ~~المشتري إلا بأمر محقق. # (وقبضه) أي الغائب أي الخروج للإتيان به (على المشتري) لا على البائع ~~وشرطه على بائعه يفسد العقد إن كان الضمان منه لا إن كان ضمانه على المشتري ~~فجائز. # (وحرم) كتابا وسنة وإجماعا ms2814 (في نقد) أي ذهب وفضة، ولو قال في عين كان ~~أولى؛ لأن النقد خاص بالمسكوك والحرمة لا تختص به (وطعام ربا فضل) أي زيادة ~~(ونساء) بفتح النون أي تأخير لكن حرمة ربا الفضل فيما اتحد جنسه من النقد ~~واتحد من الطعام الربوي ولا بأس به في مختلف الجنس منهما يدا بيد، وربا ~~النساء يحرم في النقود مطلقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا بيع مذارعة النزاع فيه من جهة النقد فيه بشرط أولا لا من جهة دخوله ~~في ضمان المشتري بالعقد وعدم دخوله كما هو ظاهر الشرح؛ لأن العقار لا يدخل ~~في ضمان المشتري بالعقد إلا إذا بيع جزافا، وأما إذا بيع مذارعة لم يكن من ~~ضمانه قبل قبضه من المشتري لأن فيه حق توفية وما كان كذلك لا يدخل في ضمان ~~المشتري إلا بالقبض لا بالعقد. # (قوله: وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه بالشرط) ظاهره أنه يجوز ~~النقد تطوعا إذا بيع بوصف البائع وهو ما قاله بن فانظره # (قوله: وضمنه المشتري بالعقد) أي وضمن المشتري العقار الذي بيع وهو غائب ~~بوصف أو برؤية بمجرد العقد حيث كان البيع وقع على البت # (قوله: أي غير العقار) أي الذي بيع وهو غائب (قوله: كاليومين) أي ذهابا ~~والكاف استقصائية لا تدخل شيئا؛ لأن المروي عن ابن القاسم يومان وعن مالك ~~يوم ونحوه وهو يوم ثان، إلى هذا يشير الشارح بقوله كاليومين فأقل. تأمل ~~(قوله: فيعمل بالشرط) هذا ظاهر إذا كان الشرط في صلب العقد، وأما إذا تطوع ~~به أحدهما للآخر بعده ففي المسألة قولان وظاهر المصنف اعتباره؛ لأن قوله ~~إلا لشرط يشمل الواقع في العقد وبعده قاله شيخنا. # (قوله: أو منازعة) قال أبو علي المسناوي: المشتري على رؤية سابقة إذا هلك ~~قبل أن يقبضه المشتري ضمانه من البائع كما في المدونة وتبعه المصنف وقالت ~~في بقاء الصفة وتبعها المصنف القول للبائع فيه وكلاهما على خلاف الأصل إذ ~~الأصل عدم الهلاك وعدم النقص فلم فرقوا بينهما؟ قلت الهلاك ثبت وقوعه ~~والصفة البائع ms2815 يقول: هي باقية لم تتغير أصلا والمشتري يزعم تغيرها فعليه ~~البينة، ولو سلم البائع نقصها أو ثبت ببينة لكان القول للمشتري كالمسألة ~~الأولى اه بن (قوله: لعدم صحة تفريعه عليه) أي وذلك لأن المنازعة لا توجب ~~الضمان على المشتري، وإنما توجبه على البائع والحاصل أن العقار المبيع ~~غائبا على الصفة أو على رؤية سابقة ضمانه من المشتري إلا لشرط أو منازعة ~~وإلا كان ضمانه من البائع وغير العقار المبيع غائبا ضمانه من البائع إلا ~~لشرط وإلا كان الضمان من المشتري. # (قوله: إلا بأمر محقق) أي وهو مصادفة العقد له سليما # (قوله: يفسد العقد) أي لأنه لما شرط عليه المشتري الإتيان به صار كوكيله ~~فانتفى عنه الضمان اللازم له بمقتضى العقد فصار اشتراط الإتيان به موجبا ~~للفساد؛ لأنه كالشرط المناقض لمقتضى العقد (قوله: لا إن كان ضمانه من ~~المشتري فجائز) أي وإن كان فيه بيع وحيازة # (قوله: وحرم كتابا وسنة إلخ) أي بالكتاب والسنة والإجماع أما الأول فقد ~~قال الله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] ، وأما الثاني ~~فقد قال في الصحيح «لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وقال هم ~~سواء» وأما الإجماع فقد أجمع علماء الأمة على حرمته وقد صح رجوع ابن عباس ~~عن القول بإباحة ربا الفضل (قوله: لأن النقد خاص بالمسكوك) هذه طريقة وقيل: ~~إن النقد لا يختص بالمسكوك وعلى هذا القول يظهر قول المصنف في نقد (قوله ~~والحرمة لا تختص به) أي فتجري في المسكوك وغيره (قوله: أي زيادة) يعني في ~~الكيل أو الوزن أو العدد لا في الصفة إذ لا حرمة في زيادتها. # (قوله: ولا بأس به) أي بربا الفضل في مختلف الجنس فيجوز بيع ذهب بفضة ~~متفاضلا إذا كان يدا بيد وبيع قمح بأرز أو فول متفاضلا إذا كان يدا بيد ~~(قوله: مطلقا) # PageV03P028 # وكذا في الطعام ولو غير ربوي فكل ما يدخله ربا الفضل ~~يدخله ربا النساء دون عكس قال العلامة الأجهوري # ربا نسا في النقد حرم ومثله ... طعام وإن جنساهما ms2816 قد تعددا # وخص ربا فضل بنقد ومثله ... طعام ربا إن جنس كل توحدا # فكلام المصنف مجمل أراد به بيان أن ربا الفضل والنساء يدخلان في النقد ~~والطعام في الجملة دون غيرهما من حيوان وعروض، وأما تفصيل ذلك فيؤخذ مما ~~يأتي ولذلك قال البساطي هذا كالترجمة ويأتي تفصيلها في قوله علة طعام الربا ~~إلخ ثم عطف على مقدر تقديره فيجوز ما سلم من قسمي الربا. # (لا) يجوز (دينار ودرهم) بدينار ودرهم مثلهما (أو غيره) أي غير الدرهم ~~كشاة مثلا بدل الدرهم مع الدينار وبيع الدينار والشاة (بمثلهما) أي بدينار ~~وشاة ووجه ربا الفضل في الصورة الأولى احتمال كون الرغبة في أحد الدينارين ~~أو أحد الدرهمين أكثر، وجهل التماثل كتحقق التفاضل ووجهه في الثانية أن ما ~~صاحب أحد النقدين كالشاة ينزل منزلة النقد. # (و) لا يجوز صرف (مؤخر ولو) كان التأخير منهما أو من أحدهما (قريبا) مع ~~فرقة ببدن اختيارا، ولو بأن يدخل أحدهما في الحانوت ليأتي له بالدراهم منه ~~لا إن لم تحصل فرقة فلا يضر إلا إذا طال كما يأتي (أو) كان التأخير (غلبة) ~~فهو عطف على قريبا خلافا لابن رشد القائل: إن التأخير غلبة لا يضر وظاهره، ~~ولو طال كأن يحول بينهما سيل أو نار أو عدو #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع ذهب بذهب قدره لأجل ولا فضة بفضة ~~قدرها لأجل ولا بيع ذهب بفضة قدرها أو أكثر منها أو أقل لأجل (قوله: وكذا ~~في الطعام) أي مطلقا اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع إردب قمح بمثله أو ~~بإردب فول لأجل (قوله: ولو غير ربوي) أي كخوخ وتفاح فلا يجوز بيع قنطار من ~~أحدهما بقنطار من الآخر لأجل (قوله: فكل ما يدخله ربا الفضل) أي وهو النقد ~~والطعام الربوي (قوله: دون عكس) أي وليس كل ما يدخله ربا النساء يدخله ربا ~~الفضل أي لأن الطعام غير الربوي يدخله ربا النساء ولا يدخله ربا الفضل ~~فيجوز بيع الخوخ بالخوخ متفاضلا إذا ms2817 كان يدا بيد. # (قوله: ومثله طعام) أي سواء كان ربويا أو غير ربوي (قوله: إن جنس كل ~~توحدا) أي إن توحد جنس كل من النقد والطعام الربوي (قوله: مجمل) أي لأن ~~ظاهره أن كلا من ربا النساء وربا الفضل يحرم في النقد اتحد الجنس أو اختلف ~~ويحرم في الطعام سواء اتحد الجنس أو اختلف كان الطعام ربويا أو غير ربوي ~~وليس كذلك (قوله: فيؤخذ مما يأتي) أي في الربويات (قوله: هذا كالترجمة) أي ~~لما بعده وكأنه قال: باب حرمة الربا في النقود والطعام # (قوله: لا يجوز دينار ودرهم) أي لأنه لم يسلم من الربا بل فيه ربا الفضل ~~كما بينه الشارح (قوله: احتمال كون إلخ) فيدفع ذلك الراغب لأجل رغبته أكثر ~~من دينار وأكثر من درهم (قوله: وجهل التماثل كتحقق التفاضل) أشار بهذا إلى ~~أن محل المنع في الصورة الأولى إذا لم يتحقق مساواة الدينار للدينار ~~والدرهم للدرهم بل شك في تساويهما أو توهم ذلك أما لو جزمنا بالمساواة لجاز ~~ويكون هذا من قبيل المبادلة لا من قبيل الصرف. # (قوله: ووجهه في الثانية إلخ) حاصله أن ما صاحب أحد النقدين من العرض ~~يقدر أنه من جنس النقد المصاحب له فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه ~~مطلق، ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة العرضين اه وإذا منع البيع ~~لأجل هذا التفاضل المتوهم فأحرى المنع للتفاضل المحقق كبيع دينار أو درهم ~~باثنين، واعلم أن مالكا قد منع الصورتين وأبا حنيفة أجازهما والشافعي قد ~~فرق بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية وتسمى المسألة الثانية عند الشافعية ~~بمسألة درهم ومد عجوة # (قوله: ولا يجوز صرف مؤخر) أي لوجود ربا النساء (قوله: ولو قريبا) أي هذا ~~إذا كان التأخير منهما أو من أحدهما بعيدا مع تفرق الأبدان بل ولو كان ~~التأخير منهما أو من أحدهما مع تفرق الأبدان قريبا هذا إذا كان التأخير ~~البعيد أو القريب اختيارا بل ولو كان غلبة وما ذكره من منع التأخير القريب ~~مع المفارقة هو المشهور ومقابله المشار إليه بلو ms2818 مذهب العتبية من جواز ~~التأخير القريب مع تفرق الأبدان اختيارا (قوله: ولو بأن يدخل إلخ) أي ولو ~~كان التأخير بأن يدخل إلخ. # (قوله: فلا يضر إلا إذا طال) حاصله أنه إذا حصل التأخير اختيارا، فإن ~~حصلت مفارقة الأبدان منهما أو من أحدهما ضر ذلك اتفاقا إن كان التأخير ~~كثيرا، وإن كان التأخير قليلا ضر أيضا لكن على المشهور خلافا لما في ~~العتبية، وإن لم تحصل مفارقة أبدان ضر إن كان التأخير كثيرا على المشهور، ~~وإن كان قليلا فلا يضر اتفاقا وذلك كاستقراضه ممن بجانبه من غير قيام، وأما ~~إن حصل التأخير غلبة ضر مطلقا قليلا كان أو كثيرا خلافا لابن رشد القائل ~~بعدم الضرر مطلقا كان التأخير غلبة قليلا أو كثيرا (قوله: كما يأتي) أي في ~~قوله أو غاب نقد أحدهما وطال، فإنه محمول على عدم المفارقة (قوله: أو كان ~~التأخير غلبة) أي فيضر قليلا كان التأخير أو كثيرا # PageV03P029 # وبعطف " غلبة " على " قريبا " يكون في كلامه الرد على ~~ابن رشد حال الغلبة مطلقا خلافا لمن جعله معطوفا على الصفة المقدرة أعني ~~اختيارا، فإنه لا يفيد الرد حال البعد. # وعطف على قريبا أيضا قوله: (أو عقد ووكل في القبض) أي وبطل الصرف إن تولى ~~القبض غير عاقده وكالة عنه، ولو شريكه إذا لم يقبضه بحضرة الموكل وإلا جاز ~~على الأرجح. # (أو) ولو (غاب نقد أحدهما) عن المجلس (وطال) بلا فرقة ببدن فيفسد، فإن لم ~~يطل كما لو استقرضه ممن بجانبه أو حل صرته أو فتح صندوقه من غير تراخ كثير ~~لم يضر، فإن حصلت الفرقة ضر، ولو قريبا كما مر. # (أو) غاب (نقداهما) معا عن مجلس الصرف وإن لم يحصل طول ولا فرقة بدن؛ ~~لأنه مظنة الطول (أو) كان التأخير (بمواعدة) أي بسببها بأن جعلاها عقدا لا ~~يأتنفان غيره كاذهب بنا إلى السوق لنقد الدراهم أو وزنها، فإن كانت جيادا ~~أخذت منك كذا، وكذا بدينار فقال له الآخر: نعم قال فيها ولكن يسير معه على ~~غير مواعدة انتهى أي من ms2819 الجانبين كما هو حقيقة المواعدة بأن يقول أحدهما ~~لصاحبه اذهب بنا إلى السوق للصرف فيذهب معه الآخر ثم يجددان عقدا بعد النقد ~~فهذا جائز # (أو) كان الصرف (بدين) بأن يكون لأحدهما على صاحبه دراهم وللآخر عليه ~~دنانير فيسقط الدراهم في الدنانير والمنع (إن تأجل) منهما بل (وإن) كان ~~التأجيل (من أحدهما) ومن الآخر حال؛ لأن من عجل المؤجل عد مسلفا فإذا جاء ~~الأجل اقتضى من نفسه لنفسه فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه لنفسه في ~~نظير الدراهم المتروكة لصاحبه، وكذا الآخر فالقبض إنما وقع عند الأجل وعقد ~~الصرف قد تقدم فقد حصل التأخير #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: مطلقا) أي في قرب التأخير وبعده # (قوله: أي وبطل الصرف إلخ) أي لأنهم أجروا التوكيل على القبض مظنة ~~التأخير وأجروا عليه حكمه وما ذكره من بطلان الصرف إن تولى القبض غير عاقده ~~هو المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المردود عليه بلو في كلام المصنف؛ لأن ~~قوله أو عقد إلخ واقع في حيز المبالغة؛ لأن المعنى، ولو كان التأخير قريبا، ~~ولو عقد ووكل في القبض. # (قوله: ولو شريكه) أي لأنه لا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو يوكل شريكه وهذا ~~هو الراجح وفي سماع أصبغ أنه يجوز أن يقبض إذا كان الموكل شريكا، ولو في ~~غيبة الموكل (قوله: على الأرجح) أي خلافا لما في الشامل من المنع مطلقا أي ~~سواء قبض بحضرة الموكل أم لا والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة قيل إن ~~التوكيل على القبض لا يضر مطلقا سواء كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض بحضرة ~~موكله أو في غيبته، وقيل: إنه يضر مطلقا، وقيل: إن كان شريكا فلا يضر، ولو ~~قبض في غيبة موكله، وإن كان غير شريك ضر إن قبض في غيبة موكله، وإن قبض ~~بحضرته فلا يضر وقيل: إن قبض بحضرة موكله فلا يضر مطلقا سواء كان شريكا أو ~~أجنبيا، وإن قبض في غيبته ضر مطلقا وهذا هو الراجح، كذا قرر شيخنا # (قوله: فيفسد) أي على ms2820 المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المشار إليه بلو ~~في المصنف وأشار الشارح بقوله بلا فرقة بدن لدفع ما يقال أن بين مفهوم قوله ~~هنا وطال وبين قوله سابقا، ولو قريبا تناقضا وحاصل الجواب أن ما هنا لم ~~تحصل مفارقة وما تقدم في قوله، ولو قريبا محمول على ما إذا حصل تفرق # (قوله: وإن لم يحصل طول إلخ) أي بأن تسلف هذا الدينار من رجل بجانبه ~~وتسلف الآخر الدراهم من رجل بجانبه، وأما لو حل كل منهما صرته فلا منع اه ~~شيخنا عدوي واعلم أن قوله أو غاب نقداهما هي مسألة الصرف على الذمة أي على ~~استحداث شيء في الذمة، وأما قوله: فيما يأتي أو بدين فهي مسألة صرف ما في ~~الذمة أي صرف ما هو متقرر في الذمة وهو جائز إذا حل الدينان، فإن كانا ~~مؤجلين أو إحداهما منع الصرف والحاصل أن الصرف على الذمة لم تكن الذمة ~~مشغولة بشيء قبل الصرف والصرف هو الذي أحدث شغلها بخلاف صرف ما في الذمة ~~فإن الذمة مشغولة فيه قبل الصرف (قوله: أو كان التأخير) أي تأخير الصرف ~~(قوله: كاذهب بنا إلى السوق إلى قوله وقال له الآخر نعم) أي ويجعلا ذلك ~~القول نفس العقد (قوله: ولكن يسير معه) أي ولكن المطلوب أن يسير معه إلخ. # (قوله: للصرف) أي لأجل أن أصرف منك هذه الدنانير وقوله: فيذهب معه أي من ~~غير أن يتفقا على أن يأخذ منه قدر كذا في مقابلة كل دينار، وقوله: ثم ~~يجددان عقدا بعد النقد أي ثم بعد وصولهما للسوق ونقدهما للدنانير يجددان ~~عقد الصرف بأن يتفقا على أن كل دينار صرفه، كذا من الدراهم # (قوله: إن تأجل إلخ) أي إن كان الدينان أو أحدهما مؤجلا (قوله: اقتضى) أي ~~قبض وأخذ من نفسه وقوله: لنفسه متعلق باقتضى أي أخذ من نفسه لنفسه ما أسلفه ~~(قوله: فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه إلخ) أي إذا حل الأجل (قوله: ~~المتروكة لصاحبه) أي التي تركها لصاحبه (قوله: وكذا الآخر) أي ms2821 الذي له ~~الدراهم كأنه إذا جاء الأجل أخذ من نفسه لنفسه الدراهم في نظير الدينار ~~الذي تركه لصاحبه، وحاصله أن الذي في ذمته الدينار حين تصارفا قد عجل ~~الدينار الذي في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي الأجل يصرفه بالدراهم التي ~~في ذمته فظهر # PageV03P030 # فلو حلا معا جاز كمن له دراهم حالة على أحد قدر صرف ~~دينار أخذ عنها دينارا فيجوز إن لم يحصل تأخير بمواعدة أو غيرها # (أو) صرف مرتهن بعد وفاء الدين أو قبله من الراهن أو مودع بالكسر من مودع ~~بالفتح و (غاب رهن) مصارف عليه (أو وديعة) كذلك عن مجلس الصرف فيمنع، ولو ~~شرط الضمان على المرتهن والمودع بالفتح بمجرد العقد، وأما إن كان الضمان من ~~ربهما فيمنع اتفاقا (ولو سك) كل من الرهن الوديعة خلافا لمن قال: إن سكا ~~جاز الصرف في غيبتهما (ك) امتناع صرف حلي (مستأجر وعارية) إن غابا عن مجلس ~~الصرف وإلا جاز (و) كامتناع صرف (مغصوب) غائب (إن صيغ) بخلاف مسكوك ومكسور ~~وتبر وكل ما لا يعرف بعينه فيجوز صرفه، ولو غائبا لتعلقه بالذمة (إلا أن ~~يذهب) أي يتلف المغصوب المصوغ عند الغاصب (فيضمن قيمته) ؛ لأنه بدخول ~~الصنعة فيه صار من المقومات وإذا لزمته القيمة بالتلف (فكالدين) أي فحكمه ~~كصرف الدين الحال المترتب في الذمة وهو الجواز. # (و) لا يجوز الصرف (بتصديق فيه) أي في وزنه أو عدده أو جودته وشبه في منع ~~التصديق فروعا خمسة فقال (كمبادلة ربويين) من نقدين أو طعامين متحدي الجنس ~~أو مختلفيه فالمراد، ولو ربا نساء يحرم التصديق فيهما (و) كل شيء (مقرض) ~~بفتح الراء طعام أو غيره لا يجوز لآخذه التصديق فيه لاحتمال وجدان نقص ~~فيغتفره لحاجته أو عوضا عن المعروف فيدخله السلف بزيادة (و) كل (مبيع لأجل) ~~طعام أو غيره لاحتمال نقص فيه فيغتفره آخذه لأجل التأخير ففيه أكل أموال ~~الناس بالباطل (و) كل (رأس مال سلم) لما ذكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصرف المؤخر، وكذا يقال في الجانب الآخر. # (قوله: فلو ms2822 حلا معا جاز) لا يقال هذا مقاصة لا صرف لأنا نقول: قد تقرر أن ~~المقاصة إنما تكون في الدينين المتحدي الصنف فلا تكون في دينين من نوعين ~~كذهب وفضة ولا صنفي نوع كإبراهيمي ومحمدي (قوله: أخذ عنها دينارا) أي من ~~ذلك الأحد المدين (قوله: إن لم يحصل تأخير) أي في دفع الدينار عن تلك ~~الدراهم # (قوله: أو قبله) أي حيث رضي المرتهن بصرفه وبقاء الدين من غير رهن (قوله: ~~وغاب إلخ) مفهومه أنه لو كان حاضرا في مجلس الصرف جاز صرفه (قوله: ولو شرط ~~الضمان) أي ضمان الدينار المرهون أو المودع وقوله: بمجرد العقد أي عقد ~~الرهن الوديعة خلافا للخمي القائل بالجواز إذا شرط الضمان على المرتهن ~~والمودع وقت عقد الرهن أو الوديعة، ولو قامت على هلاكهما بينة؛ لأنه لما ~~دخل في ضمان المرتهن أو المودع صار كأنه حاضر في مجلس الصرف (قوله: ولو سك) ~~أي هذا إذا كان كل من الرهن الوديعة غير مسكوك، بل ولو كان مسكوكا فيمنع ~~صرفه في غيبته عن مجلس الصرف لعدم المناجزة على المشهور ورد المصنف بلو ما ~~رواه محمد من جواز صرف المرهون أو المودع المسكوك الغائب عن مجلس العقد ~~لحصول المناجزة بالقول، قال ح وظاهر كلام المصنف أن الخلاف في المسكوكين لا ~~في المصوغين وليس كذلك بل الخلاف في الجميع كما في التوضيح عن الجواهر اه ~~بن. # (قوله: كل من الرهن الوديعة) أي لعدم المناجزة، وإنما لم يقل المصنف ولو ~~سكا بالمطابقة؛ لأن العطف إذا كان بأو تجوز فيه المطابقة وعدمها وهو الأكثر ~~(قوله: خلافا لمن قال) أي وهو محمد بن المواز (قوله: جاز الصرف في غيبتهما) ~~أي لحصول المناجزة بالقول ولأنه كالحاضر؛ لأنه يمكن تعلقه بذمة المرتهن أو ~~المودع على تقدير عدم البينة على هلاكه فلما كان يمكن تعلقه بالذمة فكأنه ~~حاضر (قوله: كمستأجر وعارية) تشبيه بما قبله من المنع إن غاب عن مجلس الصرف ~~والصحة إن حضر لا فيهما وفي سك لعدم تأتي العارية والإجارة في المسكوك على ~~المذهب لانقلابه ms2823 صرفا في العارية وعدم جواز إجارته لانقلابه سلفا بزيادة ~~الأجرة؛ لأن القاعدة أن الغيبة على المثلي تعد سلفا (قوله: ومغصوب) أي أنه ~~يحرم صرفه إذا كان غائبا عن مجلس العقد لغاصبه أو لغيره (قوله: إن صيغ) أي ~~كالحلي (قوله: وكل ما لا يعرف بعينه) أي كالسبائك. # (قوله: لتعلقه بالذمة) هذا إشارة للفرق بين المصوغ وغيره وحاصله أن ~~المصوغ إذا هلك تلزم فيه القيمة لدخول الصنعة فيه وقبل هلاكه يجب على ~~الغاصب رده بعينه فيحتمل عند غيبته أنه هلك ولزمته قيمته وما يدفعه في صرفه ~~قد يكون أقل من القيمة أو أكثر فيؤدي للتفاضل بين العينين، وأما غير المصوغ ~~فبمجرد غصبه ترتب في ذمته مثله فلا يدخل في صرفه في غيبته احتمال التفاضل ~~(قوله: لأنه) أي المصوغ وكان الأولى أن يقول: لأن المثلي إذا دخلته صنعة ~~إلخ # (قوله: ولا يجوز الصرف) أي في حال كونه ملتبسا بتصديق فيه فالباء ~~للملابسة وهو عطف على قوله في نقد أي وحرم في نقد وحرم الصرف ملتبسا بتصديق ~~فيه؛ لأنه قد يختبره بعد التفرق فيجده ناقصا أو رديئا فيرجع به فيؤدي إلى ~~الصرف بتأخير، وإن اشترط عدم الرجوع عند العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل ~~(قوله: كمبادلة ربويين) أي لئلا يوجد نقص فيدخل التفاضل إن شرطا عدم الرجوع ~~بالنقص أو التأخير إن شرطا الرجوع به بعد الإطلاع عليه (قوله: فالمراد) أي ~~بالربويين وقوله: ولو ربا النساء أي ما يدخله، ولو ربا النساء (قوله: يحرم ~~التصديق فيهما) ما ذكره المصنف من # PageV03P031 # والراجح أنه يجوز فيه التصديق فكان على المصنف حذف ~~هذا الفرع (و) كل دين (معجل قبل أجله) لئلا يجد نقصا فيغتفره فيصير سلفا جر ~~نفعا؛ لأن المعجل مسلف # (و) حرم (بيع وصرف) أي اجتماعهما في عقد واحد كأن يدفع دينارين ويأخذ ~~ثوبا وعشرين درهما وصرف الدينار عشرون لتنافي أحكامهما لجواز الأجل والخيار ~~في البيع دونه ولأنه يؤدي لترقب الحل بوجود عيب في السلعة أو لتأديته إلى ~~الصرف المؤخر لاحتمال استحقاق فيها فلا يعلم ما ms2824 ينوبه إلا في ثاني حال ~~واستثنى أهل المذهب صورتين ليسارتهما أشار لأولهما بقوله (إلا أن يكون ~~الجميع) أي البيع والصرف أي ذو الجميع (دينارا) كأن يشتري شاة وخمسة دراهم ~~بدينار فيجوز وللثانية بقوله (أو يجتمعا) أي البيع والصرف (فيه) أي في ~~الدينار بأن يأخذ من الدراهم أقل من صرف دينار كأن يشتري عشرة أثواب وعشرة ~~دراهم بأحد عشر دينارا وصرف الدينار عشرون درهما فلو كان صرفه يساوي عشرة ~~في هذا المثال لم يجز لعدم اجتماعهما فيه ولا بد من المناجزة في سلعة البيع ~~والصرف في الصورتين على المذهب؛ لأن السلعة كالنقد خلافا للسيوري في بقاء ~~كل منهما على حكمه حال على الانفراد فأوجب #   ### | [حاشية الدسوقي] # حرمة التصديق في هذه المسألة وهي مبادلة الشيئين الربويين هو أحد قولين ~~فيها والآخر جواز التصديق فيها قال بن ولا ترجيح لأحدهما على الآخر. # (قوله: لأن المعجل مسلف) قال خش ثم أن الذي يفيده كلام الغرياني في ~~حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في القرض الفسخ على ظاهر ~~المدونة خلافا لمن قال بعدمه وأن الحكم في التصديق في البيع لأجل عدم الفسخ ~~على ظاهرها كما قال عبد الحق إنه الأشبه بظاهرها وحكى أبو بكر بن عبد ~~الرحمن أنه يفسخ ثم إن الظاهر أن رأس مال السلم كالمبيع لأجل في جريان ~~الخلاف، وأن المعجل قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي الأجل وأن الصرف يرد وكذلك ~~مبادلة الربويين كما قال ابن يونس وقال ابن رشد بعدم فسخها # (قوله: وحرم بيع وصرف) أي خلافا لأشهب حيث قال بجواز جمعهما نظرا إلى أن ~~العقد قد احتوى على أمرين كل منهما جائز على انفراده وأنكر أن يكون مالك ~~حرمه قال: وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما سلعة والورق بالورق مع ~~كل منهما سلعة ابن رشد وقول أشهب أظهر من جهة النظر، وإن كان خلاف المشهور ~~وكما يمنع مصاحبة الصرف للبيع يمنع أن يصاحبه شيء من العقود التي يمتنع ~~اجتماعها مع البيع التي ms2825 أشار لها بعضهم بقوله: # عقود منعناها مع البيع ستة ... ويجمعها في اللفظ جص مشنق # فجعل وصرف والمساقاة شركة ... نكاح قراض منع هذا محقق # (قوله: لتنافي أحكامهما) أي أحكام البيع والصرف ومن المعلوم أن تنافي ~~اللوازم يدل على تنافي الملزومات (قوله: ولأنه) أي اجتماع البيع والصرف ~~(قوله: لترقب الحل) أي حل الصرف (قوله: بوجود عيب) الباء سببية (قوله: أو ~~لتأديته) أي اجتماع البيع والصرف (قوله: فيها) أي في السلعة (قوله: فلا ~~يعلم ما ينوبه) أي الصرف بمعنى الدينار المصروف (قوله: إلا في ثاني حال) أي ~~بعد تقويم السلعة المستحقة ثم لا يخفى أن ترقب حل الصرف يكون بوجود العيب ~~والاستحقاق والتأدية للصرف المؤخر تكون بهما أيضا وعبارة الشارح توهم خلاف ~~ذلك فلو قال الشارح ولأنه يؤدي لترقب الحل بوجود عيب أو استحقاق وذلك يؤدي ~~للصرف المؤخر؛ لأنه إذا ظهر بها عيب أو استحقت لا يعلم ما ينوب الصرف إلا ~~في ثاني حال لكان أظهر (قوله: واستثنى أهل المذهب) أي من منع اجتماع البيع ~~والصرف (قوله: أي ذو الجميع) إنما قدر ذلك لأجل صحة الإخبار؛ لأن الدينار ~~ليس هو البيع والصرف، وإنما هو صاحبهما لاجتماعهما فيه (قوله: كأن يشتري ~~شاة) أي تساوي خمسة دراهم أو تساوي أربعة والدراهم التي معها ستة أو تساوي ~~ثلاثة والدراهم التي معها تساوي سبعة (قوله: بأن يأخذ إلخ) أي بأن تكون ~~الدراهم التي مع السلعة أقل من صرف دينار كما مثله الشارح أو ثمن السلعة ~~أقل من صرف دينار (قوله: وصرف الدينار إلخ) أي والحال أن قيمة الأثواب ~~تساوي مائتي درهم وعشرة دراهم فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس إلا والحادي ~~عشر بعضه في مقابلة العشرة دراهم وبعضه في مقابلة بعض الأثواب فقد اجتمع ~~البيع والصرف في الدينار الحادي عشر فآل الأمر إلى أن كل ثوب خصه دينار ~~ودرهم (قوله: فلو كان صرفه يساوي عشرة) أي والأثواب تساوي مائة درهم (قوله: ~~لعدم اجتماعهما فيه) أي لأن الدينار الحادي عشر في مقابلة الدراهم وهذا ~~صرف، والدنانير العشرة في ms2826 مقابلة الأثواب كل دينار في مقابلة ثوب وهذا بيع ~~فلم يجتمع البيع والصرف في دينار وليس الجميع دينارا بل اجتمع البيع والصرف ~~في غير دينار (قوله: لأن السلعة كالنقد) أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت ~~كأنها من جملة الدراهم المدفوعة # PageV03P032 # تعجيل الصرف وأجاز تأخير السلعة # (و) حرم (سلعة) كشاة أي بيعها لشخص (بدينار إلا درهمين) فدون (إن تأجل ~~الجميع) الدينار من المشتري والسلعة والدرهمان من البائع (أو) تأجلت ~~(السلعة) من البائع؛ لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه أو بعضهما وهو السلعة وتأجيل ~~بعضها كتأجيل كلها إلا بقدر خياطتها أو بعث من يأخذها وهي معينة (أو) تأجل ~~(أحد النقدين) كلا أو بعضا أيضا (بخلاف تأجيلهما) لأجل واحد وتعجيل السلعة ~~فيجوز؛ لأن تعجيلها فقط دل على أن الصرف ليس مقصودا ليسارة الدرهمين فلم ~~يلزم تأخر الصرف، وإنما المقصود البيع (أو تعجيل الجميع) فيجوز بالأولى ~~فذكره لتتميم الأقسام لكن الجواز حينئذ لا يتقيد بالدرهمين وهذه المسألة ~~وما بعدها في قوة الاستثناء والتقييد لقوله إلا أن يكون الجميع دينارا أو ~~يجتمعا فيه فكأنه لما استثنى من القاعدة الكلية قوله إلا أن يكون إلخ قيل ~~له فهل هذا على إطلاقه فأجاب بأن في إفراده تفصيلا وتقييدا. # وشبه في مطلق الجواز لا بقيد التعجيل قوله (كدراهم) أي كجواز استثناء ~~دراهم (من دنانير) كأن يشتري عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا درهمين وصرف ~~الدينار عشرون ووقع البيع (بالمقاصة) أي على شرطها بأن دخلا على أن كل ما ~~اجتمع من الدراهم المستثناة قدر صرف دينار أسقطا له دينارا (و) الحال أنه ~~(لم يفضل شيء) من الدراهم بعد المقاصة في المثال؛ لأنه يعطيه تسعة دنانير ~~ويسقط العاشر في نظير العشرين درهما، فإن لم يدخلا على المقاصة لم يجز، ولو ~~حصلت بعد وأشار لمفهوم ولم يفضل بقوله (و) الحكم (في) فضل الدرهم أو ~~(الدرهمين) بعد المقاصة (كذلك) أي مثل دينار إلا درهمين في الأقسام الخمسة ~~السابقة إن تعجل الجميع أو السلعة جاز وإلا فلا كأن يكون المستثنى #   ms2827 ### | [حاشية الدسوقي] # في مقابلة الدينار في الصورة الأولى أو الدنانير في الصورة الثانية # (قوله: أو تأجلت السلعة من البائع) أي وعجل الدينار من المشتري والدرهمان ~~من البائع (قوله: لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه) علة للحرمة إذا تأجل الجميع ~~وقوله: أو بعضهما علة للحرمة إذا تأجلت السلعة. # (قوله: وتأجيل بعضها) أي السلعة، وكذا تأجيل بعض أحد النقدين كتأجيل ~~أحدهما بتمامه (قوله: إلا بقدر خياطتها) أي إلا أن يكون تأجيلها بقدر ~~خياطتها (قوله: وهي معينة) أي لأنها حينئذ كالمقبوضة بالفعل بخلاف غير ~~المعينة فلا يجوز التأخير فيها مطلقا (قوله: أو تأجل أحد النقدين) أي كما ~~لو تأجل الدينار من المشتري وعجلت السلعة والدرهمان من البائع أو عجل ~~الدينار من المشتري والسلعة من البائع وأجل الدرهمان منه (قوله: وإنما ~~المقصود البيع) أي لأن الاعتناء بتقديم المقوم يدل على أنه هو المقصود ولا ~~يرد على هذا التعليل ما إذا تعجل النقدان وتأجلت السلعة فكان القياس ~~الجواز؛ لأن الصرف حينئذ مقصود وقد حصلت المناجزة؛ لأن السلعة لما كانت ~~كالجزء من الدراهم كان تأجيلها كتأجيل بعضها وقد علمت أن تأجيل بعض أحد ~~النقدين كتأجيل كله (قوله: فذكره) أي فذكر هذا القسم مع علمه مما قبله ~~بالأولى (قوله: لتتميم الأقسام) أي الخمسة (قوله: لكن الجواز حينئذ) أي حين ~~عجل الجميع لا يتقيد بالدرهمين بل الجواز حينئذ، ولو كانت الدراهم ~~المستثناة أكثر من درهمين؛ لأن هذا من جملة البيع والصرف في دينار، وأما في ~~صورة تأجيلهما بأجل واحد وتعجيل السلعة فالجواز مقيد بما إذا كانت الدراهم ~~المستثناة درهمين فأقل لا إن كانت أكثر؛ لأن الصرف حينئذ مراعى بخلاف ~~الدرهمين، فإنهما لقلتهما تسومح فيهما وعلم أن الصرف غير مراعى فأجيز تأجيل ~~النقدين لأجل واحد وتعجيل السلعة والحاصل أنه إذا كان المستثنى درهمين فأقل ~~كان المنع في ثلاث صور والجواز في صورتين، وأما لو كان المستثنى ثلاثة أو ~~أربعة فالمنع في أربع صور والجواز في واحدة وهي ما إذا تعجل الجميع. # (قوله: لما استثنى من القاعدة) أي وهي قوله: وحرم ms2828 اجتماع بيع وصرف (قوله: ~~فهل هذا) أي الاستثناء أي هل جواز هذا المستثنى على إطلاقه (قوله: تفصيلا ~~وتقييدا) أي وأجاب بأن محل الجواز إذا لم يترتب على اجتماع البيع والصرف في ~~الدينار محظور كالصرف المؤخر كما في هاتين المسألتين الأخيرتين وإلا فالمنع ~~كما في المسائل الثلاث الأول # (قوله: وشبه في مطلق الجواز لا يقيد إلخ) أي بل هو تشبيه في الجواز مطلقا ~~وحاصله أنه إذا تعددت السلع والدنانير والدراهم المستثناة ووقع البيع على ~~شرط المقاصة فإن ذلك يجوز إذا لم يفضل من الدراهم شيء كانت الدراهم ~~المستثناة صرف دينار أو دينارين أو أكثر سواء تأجلت السلع والدنانير أو ~~تعجلا أو تأجل أحدهما وتعجل الآخر. # (قوله: كأن يشتري عشرة أثواب إلخ) أي وكما لو اشترى ستة عشر ثوبا كل ثوب ~~بدينار إلا درهما على شرط المقاصة وصرف الدينار ستة عشر درهما فيكون ثمن ~~الأثواب خمسة عشر دينارا ويسقط عنه واحد في نظير الستة عشر درهما للمقاصة ~~(قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن تأجل الجميع أو تأجلت السلعة فقط أو تأجل أحد ~~النقدين فقط فلا يجوز # PageV03P033 # في المثال المتقدم درهمين وعشر درهم أو خمسة من كل ~~دينار (و) الحكم (في) فضل (أكثر) من درهمين بعد المقاصة كأن يكون المستثنى ~~في المثال المتقدم من كل دينار درهمين وخمسي درهم فمجموع المستثنيات حينئذ ~~أربعة وعشرون درهما عشرون منها في نظير دينار يفضل أربعة دراهم (كالبيع ~~والصرف) أي كاجتماعهما في دينار؛ لأنهما اجتمعا في الدينار التاسع في ~~المثال فيجوز إن تعجل الجميع # (و) حرم اتفاقا (صائغ) أي معاقدته وفسرها بقوله (يعطى الزنة والأجرة) أي ~~حرم إعطاء صائغ الزنة والأجرة وهذا صادق بصورتين إحداهما أن يشتري من صائغ ~~سبيكة فضة بوزنها دراهم أو أنصاف فضة مسكوكة ويدفع له السبيكة ليصوغها له ~~ويزيده الأجرة الثانية أن يراطله الشيء المصوغ عنده بجنسه من الدراهم ~~ويزيده الأجرة والأولى تمنع وإن لم يزده أجرة، وأما الثانية فمحل المنع إن ~~زاده وإلا جاز بشرط المناجزة فلو وقع الشراء بنقد مخالف ms2829 لنقد الصائغ جنسا ~~كذهب بفضة امتنعت الأولى للتأخير وجازت الثانية يدا بيد (كزيتون) أي كمنع ~~دفع زيتون مثلا (وأجرته) أي أجرة عصره (لمعصره) ويأخذ منه الآن قدر ما يخرج ~~منه بالتحري للشك في المماثلة أو يخلطه على زيتون عنده ثم يقسمه بعد العصر ~~على حسب كل، وأما على أن يعصره له بعينه فلا شك في جوازه والمنع في المصنف، ~~وإن لم يدفع أجرة كما هو ظاهر (بخلاف نصف تبر) ومسكوك بسكة لا تروج بمحل ~~الحاجة للشراء بها كسكة مغربية بمصر (يعطيه المسافر) المحتاج (و) يعطي ~~(أجرته دار الضرب) أي أهله (ليأخذ) عاجلا (زنته) فيجوز لحاجته إلى الرحيل، ~~وظاهره وإن لم تشتد (والأظهر خلافه) ، ولو اشتدت الحاجة ما لم يخف على نفسه ~~الهلاك وإلا جاز والمعتمد الأول. # (وبخلاف) إعطاء (درهم بنصف) أي فيما يروج رواج النصف، وإن زاد وزنه أو ~~نقص #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: في المثال المتقدم) أي بأن اشترى عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا ~~درهمين وعشر درهم وصرف الدينار عشرون ودخلا على المقاصة فإن المشتري يعطيه ~~تسعة دنانير ويحط عنه العاشر للمقاصة ويأخذ من البائع الأثواب العشرة ~~ودرهما (قوله: درهمين وعشر درهم) راجع لقوله قبل والحكم في فضل الدرهم ~~وقوله: أو خمسه راجع لقوله أو الدرهمين (قوله: أو خمسه) أي فإذا اشترى منه ~~عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا درهمين وخمس درهم وصرف الدينار عشرون درهما ~~ودخلا على المقاصة فإن المشتري يدفع للبائع تسعة دنانير ويحط عنه دينارا ~~للمقاصة ويدفع البائع عشرة أثواب ودرهمين (قوله: عشرون منها في نظير دينار) ~~أي وحينئذ فيغرم المشتري للبائع تسعة دنانير ويحط الدينار العاشر للمقاصة ~~ويدفع البائع له عشرة أثواب وأربعة دراهم (قوله: كالبيع والصرف) أي المدخول ~~عليه وبه يندفع ما يقال: إن هذا بيع وصرف حقيقة فكيف يشبه الشيء بنفسه # (قوله: وفسرها بقوله إلخ) فيه أن المعاقدة ليست نفس الإعطاء فتأمل (قوله: ~~ويدفع له السبيكة إلخ) أي فآل الأمر للبدل المؤخر (قوله: ويزيده الأجرة) أي ~~سواء كانت نقدا أو ms2830 غيره (قوله: والأولى تمنع) أي لعدم المناجزة في بيع ~~الفضة بالفضة (قوله: امتنعت الأولى) أي سواء دفع له أجرة أم لا (قوله: ~~وجازت الثانية) أي سواء دفع له أجرة أم لا (قوله: وكزيتون إلخ) أدخل بالكاف ~~الجلجلان وبزر الفجل الأحمر والقمح يدفعه لمن يطحنه ويأخذ الآن منه دقيقا ~~قدر ما يخرج منه بالتحري (قوله: وإن لم يدفع أجرة) أي فلا مفهوم لقول ~~المصنف وأجرته لمعصره إذ المنع حاصل، وإن لم يدفع له أجرة لما فيه من بيع ~~الطعام بالطعام نسيئة وللشك في التماثل (قوله: ومسكوك بسكة لا تروج إلخ) ~~يفيد أنه لا مفهوم للتبر وهو كذلك، وإنما عبر به تبعا لابن الحاجب، وقد عبر ~~في العتبية بالمال وعبر المازري وابن عرفة والتوضيح بالذهب والفضة، وكذا ~~غيرهم من أهل المذهب وبه تعلم أن قول عبق وانظر لو كان مع المسافر مصوغ إلى ~~قوله والظاهر المنع غير صواب اه بن (قوله: يعطيه المسافر المحتاج) أي وأما ~~غير المحتاج فيمنع اتفاقا كما أن غير المسافر يمنع كذلك اتفاقا، وأما دار ~~الضرب فالظاهر أنه غير خاص بهم فلو أعطاه لأحد من الناس غير أهل دار الضرب ~~فالظاهر الجواز فذكر المصنف لدار الضرب لمجرد التمثيل بما هو الشأن كما ~~قاله شيخنا العدوي. # (قوله: والأظهر خلافه) أي خلاف ما مر من الجواز وهو المنع # (قوله: وبخلاف إلخ) هذا مما أجيز لضرورة وهو أن يدفع الشخص درهما لآخر ~~ليأخذ منه بنصفه طعاما أو عرضا أو فلوسا والنصف الآخر فضة وذكر المصنف ~~لجوازه شروطا تبعا للمتأخرين كابن أبي زمنين وابن لب، وإنما توقف الجواز ~~على هذه الشروط؛ لأن الأصل المنع بسبب أن الدرهم مثلا بيع بعضه ببعض معه ~~سلعة والسلعة تجعل من جنس ما انضمت إليه فيكون هناك تفاضل مشكوك (قوله: ~~بنصف) أي في نصف درهم (قوله: أي فيما يروج رواج النصف) أي مثل الفضة ~~العددية والزلاطة الخمساوية والمراد بكونه يروج رواجه أن يكون مثله في ~~النفاق بفتح النون بأن تكون السلعة التي تشترى بهذا تشترى بالآخر (قوله: ms2831 ~~وإن زاد وزنه) أي وزن ذلك الرائج عن # PageV03P034 # عن النصف (وفلوس أو غيره) أي غير الفلوس كطعام فيجوز ~~بشروط سبعة: أولها كون المبيع درهما لا أكثر، ثانيها كون المردود نصفه فأقل ~~ليعلم أن الشراء هو المقصود وإليهما أشار بقوله: درهم بنصف، ثالثها أن يكون ~~(في بيع) لذات أو منفعة إن دفع الدرهم بعد استيفاء المنفعة من الصانع أجرة ~~له وعجل الصانع نصفه، وأشار لرابعها بقوله (وسكا) أي الدرهم والنصف فلو كان ~~قطعتي فضة لا سكة فيهما لم يجز، ولخامسها بقوله (واتحدت) سكتهما أي تعومل ~~بهما معا، وإن كان التعامل بأحدهما أكثر من الآخر لا إن كان أحدهما لا ~~يتعامل به فلو قال وتعومل بهما كان أوضح، ولسادسها بقوله (وعرف الوزن) أي ~~عرف أن هذا يروج بدرهم وهذا بنصف، وإن اختلفا وزنا، ولسابعها بقوله (وانتقد ~~الجميع) أي الدرهم ومقابله من النصف مع السلعة (كدينار إلا درهمين وإلا ~~فلا) صوابه تقديم وإلا فلا على كدينار أي وإلا بأن فقد شرط فلا يجوز وقوله ~~كدينار إلا درهمين مثال لما انخرم فيه بعض الشروط والأحسن كدينار أو درهمين ~~أي كالرد في دينار أو درهمين كأن يدفع دينارا ويأخذ بنصفه ذهبا وبالنصف ~~الآخر سلعة أو يدفع درهمين ليأخذ درهما وبالثاني سلعة فتأمل # (وردت زيادة) زادها أحدهما على الأصل حيث وقعت (بعده) أي بعد عقد الصرف ~~بأن لقي صاحبه فقال له استرخصت مني الدينار فزدني #   ### | [حاشية الدسوقي] # نصف درهم أو نقص عنه فالأول كتسعة أنصاف فضة والثاني كالزلاطة الخمساوية ~~أو خمسة أنصاف فضة عددية. # (قوله: كون المبيع درهما) أي شرعيا أو ما يروج رواجه زاد وزنه عنه كثمن ~~ريال أو نقص كزلاطة بثمانية ويستفاد من هذه الشروط عدم الجواز إذا كان ~~المبيع ريالا أو نصف ريال أو ربع ريال ولكن قد أجاز بعضهم ذلك في الريال ~~الواحد أو نصفه أو ربعه للضرورة كما أجيز صرف الريال الواحد بالفضة ~~العددية، وكذا نصفه وربعه للضرورة، وإن كانت القواعد تقتضي المنع للشك في ~~التماثل، وأما ms2832 ما زاد على الواحد فلا يجوز، كذا قرر شيخنا العدوي والعلامة ~~الشارح (قوله: لا أكثر) أي فلو اشترى بدرهم ونصف لم يجز أن يدفع درهمين ~~ويأخذ نصفا، وكذا لو اشترى بدرهمين ونصف ويدفع ثلاثة ويأخذ نصفا (قوله: هو ~~المقصود) أي بالذات، وأما الصرف والمبادلة فغير مقصودة (قوله: في بيع لذات) ~~أي كأن تشتري سلعة بنصف درهم فتدفع للبائع درهما ليرد لك نصفه (قوله: أو ~~منفعة) أي كإجارة أو كراء كدفعك للصانع نعلا أو دلوا يصلحه فبعد إصلاحه ~~دفعت له درهما كبيرا نصفه في مقابلة أجرته ورد عليك الصانع نصف درهم حالا ~~فلو دفعت له الدرهم وأخذت منه نصفه وتركت شيئك عنده ليصلحه لم يجز؛ لأن من ~~شروط الجواز انتقاد الجميع ولا يكون ذلك إلا بعد تمام العمل واحترز بالبيع ~~من القرض والصدقة كأن يكون عليه فلوس مثلا أو عرض من قرض فيدفع درهما ويأخذ ~~نصف درهم وكأن يدفع لآخر درهما على أن يكون له نصفه صدقة ويرد له نصفه فضة. # (قوله: كأن أوضح) أي لأن الشرط التعامل بهما لا كونهما سكة سلطان واحد ~~كما يوهمه كلام المصنف (قوله: أي عرف إلخ) أي إن عرف أن هذا يشتري به قدر ~~ما يشتري بالآخر مرتين (قوله: وإن اختلفا وزنا) أي بأن كان النصف المردود ~~أكثر في الوزن من الدرهم فلا يضر ذلك اعتبارا بالنفاق والرواج، والحاصل أنه ~~متى جرى العرف أن هذا نصف هذا فلا عبرة بزيادة وزنه مع تحقق الضرورة للرد ~~وبعضهم منع ذلك اعتبارا بالوزن، قال ابن ناجي والظاهر الجواز كما قال ~~شارحنا انظر حاشية شيخنا وإنما اشترط معرفة الوزن لئلا يلزم بيع الفضة ~~بالفضة جزافا ولا خفاء في منعه (قوله: صوابه تقديم إلخ) إنما صوبه بما ذكر؛ ~~لأن ظاهر المصنف أنه تشبيه في الانتقاد وأن المعنى يشترط في الجواز هنا ~~انتقاد الجميع كما يشترط ذلك في مسألة شراء سلعة بدينار إلا درهمين فيفيد ~~أن مسألة دينار إلا درهمين لا تجوز إلا إذا انتقد الجميع مع أنه قد مر أنه ms2833 ~~في تلك المسألة لا يتوقف الجواز على انتقاد الجميع بل يجوز البيع أيضا إذا ~~عجلت السلعة فقط. # (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن فقد شرط من هذه الشروط فلا تجوز وصرح ~~بالمفهوم للإيضاح (قوله: ليأخذ درهما وبالثاني سلعة) الأولى ليأخذ بنصفهما ~~فضة وبنصفهما الثاني سلعة تأمل ولا يقال: إن الصورة الأولى من هاتين ~~الصورتين وهي صورة الدينار جائزة؛ لأنها من أفراد قوله سابقا إلا أن يكون ~~الجميع دينارا أو يجتمعا فيه؛ لأن ما هنا ليس مما اجتمع فيه بيع وصرف في ~~دينار، وإنما فيه بيع نصف الدينار بالسلعة وأخذ نصفه الثاني ذهبا والصرف ~~بيع الذهب بالفضة، وأما الذهب بالذهب فهو ليس بصرف حتى يقال: يجتمعان فيه # (قوله: وردت إلخ) صورتها رجل صرف من رجل دينارا ثم بعد أيام لقيه فقال ~~له: قد استرخصت مني الدينار فنقصتني عن صرف الناس فزدني فزاده دراهم فهذا ~~جائز ولا ينقض الصرف فإذا اطلع على عيب في الدراهم الأصلية فردها فإن تلك ~~الزيادة ترد مع الأصلية (قوله: استرخصت مني الدينار) أي ونقصتني عن صرف ~~الناس (قوله: فزدني) أي فزاده دراهم ثم # PageV03P035 # (لعيبه) أي لوجود عيب في أصل الصرف؛ لأنه للصرف زاده ~~فترد لرده كالهبة بعد البيع للبيع فترد إن ردت السلعة بعيب (لا) ترد ~~الزيادة (لعيبها) أي لوجود عيب بها فقط (وهل) عدم ردها لعيبها (مطلقا) ~~عينها أم لا أوجبها أم لا كما هو ظاهر المدونة وهو المذهب فما في الموازية ~~من أن له الرد وأخذ بدل المزيد الزائف مخالف لها (أو) محل عدم ردها لعيبها ~~(إلا أن يوجبها) الصيرفي على نفسه فترد وحدها ومعنى إيجابها أن يعطيها له ~~بعد قوله نقصتني عن صرف الناس فزدني ونحوه، وإن لم يقل له نعم أزيدك أو أن ~~يقول له بعد قوله عن صرف الناس أنا أزيدك وأولى إن اجتمع طلب الزيادة مع ~~قوله أزيدك، فإن عدما لم يكن إيجابا (أو) محل عدم ردها لعيبها (إن عينت) ~~كهذا الدرهم، وإن لم تعين كأزيدك درهما جاز ردها وأخذ ms2834 البدل وعليهما فما في ~~الموازية وفاق لها (تأويلات) وفهم من قوله بعده أنها لو كانت في العقد ترد ~~لعيبه وعيبها. # ولما تكلم على شرط المناجزة أتبعه بالكلام على ما إذا ظهر بعدها عيب أو ~~استحقاق فقال (وإن رضي) واجد العيب منهما (بالحضرة) أي في حضرة الاطلاع ~~(بنقص وزن) أي أو عدد فيما دفع له صح الصرف؛ لأن له أن يبيع به ابتداء، ولو ~~قال قدر بدل وزن لشمل العدد (أو) رضي (بكرصاص) خالص بدليل ذكر المغشوش ~~وأدخلت الكاف النحاس والقزدير (بالحضرة) أي في حضرة العقد أي بقربه ورضاه ~~فهذا قيد للحضرة الأولى لا تكرار صح الصرف (أو) لم يرض المطلع على النقص به ~~أو على كالرصاص ولكن (رضي) الدافع للمعيب (بإتمامه) أي إتمام الصرف بمعنى ~~العقد فيشمل تكميل الوزن والعدد وتبديل الرصاص ونحوه وكان الأولى أن يؤخر ~~قوله بالحضرة إلى هنا ليكون راجعا للجميع # (أو) رضي الآخذ (بمغشوش) أي مخلوط بغيره أو رضي الدافع بإبداله (مطلقا) ~~أي سواء #   ### | [حاشية الدسوقي] # اطلع على عيب في الدراهم الأصلية التي صرف بها الدينار فردها على صاحبها ~~بسبب العيب الذي وجده، فإنه يرد معها الدراهم المزيدة بعد الصرف. # (قوله: للبيع) أي لأجل البيع وقوله: فترد أي تلك الهبة لواهبها حيث ردت ~~السلعة لصاحبها بسبب العيب (قوله: لا ترد الزيادة) أي الحاصلة بعد العقد ~~لعيبها، وأما الزيادة في صلب الصرف فترد لعيبها كما ترد لعيب غيرها (قوله: ~~عينها) أي دافعها بأن كانت حاضرة وأشار له بأخذها إشارة حسية (قوله: ~~أوجبها) أي الصيرفي على نفسه أم لا (قوله: فترد وحدها) أي لعيبها ويأخذ ~~بدلها (قوله: وإن لم يقل نعم أزيدك) الواو للحال لا للمبالغة وإلا لتكرر ~~قوله: الآتي وأولى إلخ مع ما قبل المبالغة تأمل (قوله: فإن عدما) كأن يقتصر ~~على دفعها له عقب قوله نقصتني عن صرف الناس من غير نطق بطلب الزيادة ولم ~~يقل الصيرفي: أزيدك (قوله: وعليهما فما في الموازية إلخ) أي لأن ما في ~~الموازية محمول على ما إذا ms2835 أوجبها الصيرفي على نفسه وما في المدونة على ما ~~إذا لم يوجبها أو أن ما في الموازية محمول على ما إذا لم تعين الزيادة وما ~~في المدونة على ما إذا عينت. # (قوله: تأويلات) أي ثلاثة الأول بالخلاف والأخيران بالوفاق والأول ظاهر ~~والثاني للقابسي والثالث لعبد الحق واعترضه المازري بأن فيها ما يمنعه ~~لقولها فزاده درهما نقدا أو إلى أجل والمؤجل غير معين ورد بأن التعيين لا ~~ينافيه التأجيل بل المعين قد يؤجل قال في التوضيح وفي كلام عبد الحق إشارة ~~إلى الجواب؛ لأنه تأويل قولها إلى أجل على أنه قال: أنا أزيدك لو تأتيني ~~عند أجل كذا وكذا، ثم عند الأجل أتاه وأعطاه درهما فوجده زائفا فليس عليه ~~بدله؛ لأنه رضي بما دفع له ولم يلتزم غيره بخلاف قوله أزيدك درهما، فإنه ~~يحمل على الجيد اه بن # (قوله: على شرط المناجزة) أي لما تكلم على أنه يشترط في الصرف المناجزة ~~وهو عدم افتراق المتصارفين؛ لأن افتراقهما يؤدي للصرف المؤخر وهو يؤدي لربا ~~النساء (قوله: وإن رضي إلخ) حاصله أن العيب الذي اطلع عليه أحد المتصارفين ~~بعد العقد إما نقص عدد أو وزن أو رصاص أو نحاس خالص أو مغشوش بأن كان فضة ~~مخلوطة بنحاس مثلا، فإن اطلع الآخذ على ذلك بحضرة العقد من غير مفارقة ~~أبدان ولا طول ورضي بذلك مجانا صح العقد، وكذا إن لم يرض الآخذ بذلك ورضي ~~الدافع بإبدالها فإن العقد يصح في الجميع مطلقا عينت الدراهم والدنانير أم ~~لا ويجبر على إتمام العقد من أباه منهما إن لم تعين الدراهم والدنانير، فإن ~~عينت فلا يجبر. # (قوله: أي في حضرة الاطلاع إلخ) هذا الحل الذي حل به الشارح أصله للقاني ~~ونصه قول المؤلف: بالحضرة أي حضرة الاطلاع ولما كانت قد تبعد من العقد قيد ~~ذلك بالحضرة الثانية أي حضرة العقد اه والأحسن كما في بن وغيره أن المراد ~~بالحضرة الأولى والثانية حضرة العقد ويلزم من القرب بالنسبة للعقد القرب ~~بالنسبة للاطلاع فإن الاطلاع بعد العقد، ولو حذف ms2836 المصنف الثانية كان أولى؛ ~~لأن الأولى منصبة على الجميع اه بن (قوله: فهذا قيد للحضرة الأولى) أي ~~فكأنه قال، وإن رضي بحضرة الاطلاع الكائنة في حضرة العقد (قوله: ليكون ~~راجعا للجميع) أي ليكون قوله: بالحضرة راجعا لكل من رضا الآخذ # PageV03P036 # كانت الدراهم والدنانير معينة أم لا والفرض أنه ~~بالحضرة بدليل قوله، وإن طال نقض إلخ وهو راجع للجميع لا للمغشوش فقط (صح) ~~الصرف (وأجبر) الممتنع منهما (عليه) أي على الإتمام (إن لم تعين) الدنانير ~~والدراهم من الجانبين كادفع لي عشرة دنانير بمائة درهم أو عين السالم، فإن ~~عينتا معا فلا جبر كأن عين أحدهما وكان هو المعيب. # (وإن طال) ما بين العقد والاطلاع أو حصل افتراق، ولو بقرب (نقض) الصرف ~~على التفصيل الآتي في قوله وحيث نقض إلخ وهذا في المغشوش غير المعين بدليل ~~ما بعده (إن قام) واجد العيب (به) أي بالعيب أي بحقه فيه بأن طلب البدل أو ~~تتميم الناقص أي وأخذ البدل بالفعل، وأما إن قام فأرضاه بشيء من عنده زاده ~~له فلا نقض وشبه في النقض لا بقيد القيام قوله (كنقص العدد) ولو يسيرا اطلع ~~عليه بعد طول أو مفارقة، وإن لم يقم به ومثله نقص الوزن فيما يتعامل به ~~وزنا (وهل معين ما غش) ، ولو من أحد الجانبين (كذلك) أي ينقض مع الطول أو ~~المفارقة إن قام به (أو لا) ينقض (بل يجوز فيه البدل تردد) مستوفى المعين ~~من الجانبين، وأما من أحدهما فالراجح النقض. # (وحيث نقض) الصرف أي حكمنا بنقضه وكان في الدنانير صغار وكبار (فأصغر ~~دينار) هو الذي ينقض ولا يتجاوز بأكبر منه (إلا أن يتعداه) موجب النقض، ولو ~~بدرهم (ف) الذي ينقض (أكبر منه) ، فإن تعددت وتساوت في الكبر أو الصغر نقض ~~واحد فقط ما لم يتجاوزه موجب النقض، ولو بدرهم فالثاني وهكذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # ورضا الدافع # (قوله: وهو) أي قوله: مطلقا راجع للجميع (قوله: وأجبر الممتنع منهما ~~عليه) أي فإذا رضي الآخذ للمعيب به مجانا وطلب الدافع ms2837 له أن يفسخ العقد ~~أجبر الدافع على إمضائه، وكذا إذا رضي الآخذ للمعيب بإبداله وامتنع الدافع ~~من البدل، فإنه يجبر أو أراد الآخذ للمعيب فسخ العقد وطلب الدافع البدل فإن ~~الآخذ للمعيب يجبر على قبول البدل وعدم الفسخ # (قوله: وإن طال إلخ) حاصله أنه إذا اطلع على ما ذكر من نقص الوزن أو ~~العدد أو الرصاص أو النحاس أو المغشوش بعد مفارقة الأبدان أو بعد طول، فإن ~~رضي آخذ المعيب به مجانا صح الصرف في الجميع إلا في نقص العدد فليس له ~~الرضا به مجانا على المشهور ولا بد من نقص الصرف فيه سواء قام بحقه فيه ~~وطلب البدل أو رضي به مجانا أو ألحق اللخمي به نقص الوزن فيما إذا كان ~~التعامل بها وزنا، وإن لم يرض بأخذ المعيب مجانا بل قام بحقه بحيث طلب ~~البدل نقض الصرف في الجميع لا في المغشوش المعين من الجهتين كهذا الدينار ~~بهذه العشرة دراهم ثم اطلع على غش في الدينار أو في العشرة دراهم ففيه ~~طريقتان الطريقة الأولى أن المذهب كله على إجازة البدل ولا ينتقض الصرف؛ ~~لأنهما لم يفترقا عن العقد وفي ذمة أحدهما للآخر شيء ولم يزل المعين مقبوضا ~~لوقت البدل فلم يلزم على البدل صرف مؤخر بخلاف غير المعين، فإنهما يفترقان ~~وذمة أحدهما مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر والثانية أن المغشوش المعين ~~فيه قولان والمشهور منهما نقض الصرف وعدم إجازة البدل. # (قوله: ما بين العقد والاطلاع) أي سواء حصل افتراق أبدان وانفضاض لمجلس ~~الصرف أم لا (قوله: أو حصل افتراق) أي بالأبدان (قوله: وهذا في المغشوش غير ~~المعين) الأولى وهذا في غير المغشوش المعين الشامل للرصاص والنحاس والمغشوش ~~غير المعين وشامل لنقص العدد والوزن إلا أنه أخرجهما بعد واعلم أن الذي ~~عليه أكثر الأشياخ أن الرصاص ونحوه مثل المغشوش غير المعين في أنه يجوز ~~الرضا به مجانا، وإن قام به فسخ الصرف واختار ابن الحاجب أن الرصاص ونحوه ~~مثل نقص العدد يتعين فيه فساد الصرف سواء رضي به ms2838 مجانا أو قام به وظاهر ~~الشارح موافقته، ولو قال الشارح وهذا في غير المغشوش المعين لكان جاريا على ~~مختار أكثر الشيوخ ونص المازري انظر بن (قوله: بدليل ما بعده) أي وهو قوله: ~~وهل معين ما غش إلخ. # (قوله: إن قام به) أي وأما إن رضي به مجانا فلا نقض (قوله: فأرضاه بشيء ~~من عنده) أي ولم يبدل له ذلك المعيب وكما أنه لا ينقض في هذه الحالة لا ~~ينقض أيضا فيما إذا قام بعد الطول ولم يأخذ شيئا بل رضي به بعد القيام بلا ~~شيء على ما استظهره بعضهم (قوله: كنقص العدد إلخ) الفرق بين نقص العدد ~~وغيره حيث قلتم: إن نقص العدد يوجب نقض الصرف، ولو رضي الآخذ به مجانا، ~~وأما غيره إن رضي به مجانا فلا ينقض، فإن قام به وأخذ البدل نقض، إن ناقص ~~العدد لم يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا أو معنى (قوله: وإن ~~لم يقم به) أي بل رضي به مجانا (قوله: وهل معين ما غش) أي كهذا الدينار ~~بهذه العشرة دراهم فيجد أحدهما مغشوشا بعد المفارقة أو الطول (قوله: تردد) ~~أي طريقتان الأولى لابن الكاتب والثانية للخمي وأبي بكر بن عبد الرحمن وعلى ~~الطريقة الأولى فالمعين كغير المعين، وأما على الثانية فليس المعين كغيره # (قوله: صغار) أي كأنصاف محابيب (قوله: وكبار) أي مثل المحابيب الكاملة ~~(قوله: إلا أن يتعداه) فالذي ينقض أكبر منه أي ولا # PageV03P037 # (لا الجميع) على المشهور (وهل) نقض الأصغر إلا أن ~~يتعداه فأكبر منه دون الجميع مطلقا (ولو لم يسم) عند العقد (لكل دينار) عدد ~~من الدراهم أو إنما ذلك إن سمي وإلا نقض الجميع (تردد) الراجح الإطلاق فكان ~~الأولى حذف التردد # وما تقدم في السكة المتحدة الرواج، فإن اختلفت أشار إليه بقوله (وهل ~~ينفسخ في) صرف (السكك) المختلفة النفاق (أعلاها) أي أجودها صغيرا كان أو ~~كبيرا (أو) ينفسخ (الجميع) لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة وهو الأرجح ~~(قولان) # (وشرط للبدل) حيث أجيز أو وجب على ms2839 ما تقدم في قوله وأجبر عليه إن لم تعين ~~(جنسية) أي نوعية للسلامة من التفاضل المعنوي فلا يجوز أخذ قطعة ذهب بدل ~~درهم زائف؛ لأنه يؤول إلى أخذ ذهب وفضة عن ذهب ولا أخذ عرض عنه إلا أن يكون ~~العرض يسيرا يغتفر اجتماعه في البيع والصرف ولا يشترط اتفاق الصنفية فيجوز ~~أن يرد عن الدرهم الزائف أجود منه أو أردأ أو أوزن أو أنقص (و) شرط له ~~(تعجيل) للسلامة من ربا النساء ولما كان الطارئ على الصرف إما عيبا وقد قدم ~~الكلام عليه. # وإما استحقاقا شرع في بيانه بقوله (وإن استحق) من أحد المتصارفين شيء ~~(معين) من دينار أو درهم، وكذا غير معين على الراجح، وإنما قيد به لأجل ~~قوله وهل إن تراضيا إلخ؛ لأن التردد في المعين، وأما غيره فيجبر الآبي لمن ~~طلب إتمام العقد بلا تردد (سك) مراده بالمسكوك ما قابل المصوغ فيشمل التبر ~~والمكسور (بعد مفارقة أو طول) بلا افتراق بدن (أو) استحق (مصوغ مطلقا) أي ~~حصلت مفارقة أو طول أم لا؛ لأن المصوغ #   ### | [حاشية الدسوقي] # ينقض الأصغر وتقطع حبة من الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر؛ لأن ~~الدنانير المضروبة لا تقطع؛ لأنه من الفساد في الأرض ومحل نقض الأكبر إذا ~~تعدى موجب النقض الأصغر ما لم يكن هناك أصغر ثان وإلا فالنقض للأصغر ~~الثاني. # (قوله: لا الجميع) مقابل لقوله فأصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه ~~وقوله: على المشهور أي لأن كل دينار كأنه مفرد بنفسه إذ لا تختلف قيمته من ~~قيمة مصاحبه، ومقابله ما روي عن ابن القاسم أنه ينقض الجميع بناء على أن ~~المجموع مقابل للمجموع. # (قوله: مطلقا، ولو لم يسم إلخ) أي سواء سموا عند العقد لكل دينار عددا من ~~الدراهم أو لم يسموا لكل دينار عددا بل جعلوا كل الدراهم في مقابلة كل ~~الدنانير (قوله: فكان الأولى حذف التردد) أي أن الأولى للمصنف ذكر الحكم من ~~غير ذكر التردد لأن ذكره فيه تشويش على الفهم إذ ربما يتوهم ms2840 أن المراد به ~~التحير في الحكم، وأجيب بأن مراد المصنف بالتردد طريقتان وهما محتويتان على ~~بيان المشهور وحينئذ فلا ضرر في ذكره # (قوله: في السكة) أي فيما إذا كانت الدنانير الكبار والصغار سكتها واحدة ~~بحيث كانت كلها متحدة في النفاق والرواج (قوله: المختلفة النفاق) أي الرواج ~~بسبب العلو والدناءة كمحبوب وجنزرلي (قوله: أعلاها) أي لأن العيب الذي في ~~الدراهم المردودة إن كان دافعا عالما به فهو مدلس، وإن كان غير عالم به فهو ~~مقصر في الانتقاد فأمر برد أجود ما في يده من الدنانير وعلى هذا القول إن ~~زاد ما به العيب من الدراهم عن صرف الأعلى، وكان هناك متوسط وأدنى فسخ ~~المتوسط؛ لأنه أعلى من الأدنى. # (قوله: لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة) أي ولا يتأتى جمع الأغراض في ~~واحد فوجب فسخ الجميع (قوله: قولان) الأول لأصبغ والثاني لسحنون وظاهر كلام ~~ابن يونس وابن رشد والباجي ترجيحه انظر ح اه بن # (قوله: حيث أجيز) أي بأن اطلع على العيب بالحضرة ولم يرض ذلك الآخذ ~~بالمعيب وأراد الدافع إبداله والحال أن الدراهم معينة (قوله: أي نوعيه) ~~أشار بهذا إلى أن مراد المصنف بالجنس النوع لا الجنس الحقيقي لأن الذهب ~~والفضة نوعان مندرجان تحت جنس واحد وهو النقد وحينئذ فالفضة من أفراد جنس ~~الذهب فلو كان المراد بالجنسية حقيقتها لاقتضى جواز دفع الذهب بدلا عن ~~الفضة والعكس وليس كذلك (قوله: عن ذهب) أي والفضة المصاحبة للذهب تقدر ذهبا ~~فيأتي الشك في تماثل الذهبين (قوله: ولا أخذ عرض عنه) أخذ العرض ليس فيه ~~تفاضل، وإنما العلة في منعه: اجتماع البيع والصرف كما قال الشارح بعد، ~~وحينئذ فيجري على حكمه، فإن كان يسيرا لا تساوي قيمته دينارا جاز لاجتماع ~~البيع والصرف حينئذ في دينار، وإن كانت قيمة العرض كثيرة منع والحاصل أن ~~قول المصنف وشرط للبدل جنسية معناه أنه يشترط في البدل أن يكون من جنس ~~المبدل منه لا من غيره من عين وعرض، فإن كان غير الجنس عينا منع للتفاضل ~~المعنوي، وإن كان ms2841 عرضا جاز إن كانت قيمته يسيرة وإلا منع. # (قوله: فيجوز أن يرد عن الدرهم الزائف إلخ) أي ما لم يؤد اختلاف الصنفية ~~لدوران الفضل من الجانبين وإلا منع كصرف دينار بدراهم متوسطة في الجودة ~~اطلع في بعضها على زائف وأخذ عنه درهما أجود وأنقص في الوزن أو أدون في ~~السكة وأرجح في الوزن # (قوله: وكذا غير معين على الراجح) ما ذكره من # PageV03P038 # يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه (نقض) الصرف فلا يجوز ~~لمن استحقت عينه أن يأتي ببدلها ويتمم الصرف (وإلا) بأن استحق المسكوك ~~بالحضرة (صح وهل) محل الصحة (إن تراضيا) بالبدل ومن أباه منهما لا يجبر أو ~~يصح مطلقا ومن أباه منهما جبر عليه (تردد) في المعين، وأما غير المعين فلا ~~يشترط فيه التراضي لقوله في المعيب وأجبر عليه إن لم تعين وقيل بل التردد ~~جار حتى في غير المعين فلا وجه لقول المصنف معين # (وللمستحق) للمصوغ أو المسكوك المصروف (إجازته) أي الصرف وإلزامه للمصطرف ~~في الحالة التي ينقض فيها وذلك بعد المفارقة أو الطول في غير مصوغ أو فيه ~~مطلقا وأولى في الحالة التي لا ينقض صرف المسكوك فيها وإذا أجازه كان له ~~الرجوع على المصطرف بما أخذه، فإذا كان المستحق دينارا وأخذ المصطرف نظير ~~ذلك دراهم، فإن له أن يرجع بالدراهم وليس ذلك صرفا مؤخرا؛ لأن المناجزة ~~وقعت (إن لم يخبر المصطرف) بأن من صارفه متعد، فإن أخبر بتعديه لم يكن ~~للمستحق إجازة والمصطرف بكسر الراء اسم فاعل يطلق على كل من آخذ الدراهم ~~وآخذ الدنانير والمراد به من استحق منه ما أخذه # ولما فرغ من الكلام على بيع الذهب والفضة منفردين شرع في بيان بيع أحدهما ~~بالآخر متصلا بغيره فقال (وجاز محلى) بأحد النقدين أي بيعه إن لم يكن ثوبا ~~كمصحف وسيف بل (وإن) كان المحلى #   ### | [حاشية الدسوقي] # تسوية المسكوك غير المعين بالمعين في التفصيل الذي ذكره المصنف هو مذهب ~~ابن القاسم في المدونة وخالفه أشهب فيها وسحنون ففرقا بين العين ينتقض، ms2842 ~~وغيره لا ينتقض واختلف الأشياخ في فهمها على تأويلات أحدها لابن رشد وابن ~~يونس أن اختلافهما فيما بعد الافتراق أو الطول ويتفقان على الصحة إذا استحق ~~بالحضرة مطلقا، الثاني لابن الكاتب أن خلافهما إذا استحق بالحضرة فعند ابن ~~القاسم يصح مطلقا وعند أشهب ينتقض في المعين ويصح في غيره ويتفقان على ~~النقض بعد الافتراق أو الطول مطلقا، الثالث للخمي حمل الإطلاق في كلام ابن ~~القاسم على تفصيل أشهب وخصه بما استحق في الحضرة فجعله وفاقا هذا محصل كلام ~~أبي الحسن فابن القاسم على التأويلين الأولين يسوي بين المعين وغيره في ~~التفصيل بين الحضرة وغيرها، وقال ابن عبد السلام كما في ح أنه المشهور ~~وأشهب على التأويلين الأخيرين يقول: إذا حصل التعيين ينتقض الصرف، ولو مع ~~الحضرة، وإنما التفصيل في غير المعين ووافقه ابن القاسم على التأويل الأخير ~~اه بن وحاصل فقه المسألة على ما قال الشارح إن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو ~~بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما قابل المصوغ فيشمل التبر ~~والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد طول فإن عقد الصرف ينقض سواء كان ~~المستحق معينا حين العقد أم لا على المشهور، وإن كان المستحق مصوغا نقض عقد ~~الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد مفارقته معينا أم لا؛ لأن المصوغ ~~يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه، وإن كان المستحق مسكوكا بحضرة العقد صح ~~عقد الصرف سواء كان المستحق معينا حال العقد أم لا إلا أن غير المعين لا ~~يشترط في صحة العقد فيه التراضي على البدل وحينئذ فيجبر فيه على البدل من ~~أراد نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل، وأما المعين فقيل: إن صحة ~~العقد فيه مقيدة بما إذا تراضيا على البدل كما قال ابن يونس ومن أبى لا ~~يجبر عليه، وقيل غير مقيدة كغير المعين فيجبر على البدل من أباه وأراد نقض ~~الصرف وهو ظاهر إطلاق كلام أبي عمران وأبي بكر بن عبد الرحمن اه. ولو قال ~~المصنف: وإن استحق مصوغ نقض صرفه مطلقا، ms2843 ولو بالحضرة كغيره من تبر ومسكوك ~~إن طال والأصح وهل إن تراضيا أو يجبر الآبي تردد كان أوضح. # (قوله: وأما غير المعين فلا يشترط إلخ) أي بل يجبر فيه من طلب نقص الصرف ~~لمن أراد إتمامه بدفع البدل وقوله: لقوله في المعيب إلخ أي ويقاس الاستحقاق ~~على العيب وجعل التردد في المعين دون غيره طريقة للشيخ سالم، وقد اعترضه ~~طفى بأن الصحة عند ابن القاسم في الحضرة مطلقة في المعين وغيره، وكذا ~~التردد في قوله: وهل إن تراضيا إلخ فتخصيص الشيخ سالم له بالمعين وإن غير ~~المعين لا يشترط فيه التراضي مستدلا بقول المصنف في المعيب وأجبر عليه إن ~~لم تعين فيه نظر لمخالفته لكلامهم كما يظهر من التوضيح وغيره والاستحقاق ~~يخالف العيب فلا يقاس عليه؛ لأنه في الاستحقاق لا فرق بين المعين وغيره عند ~~ابن القاسم اه وإلى طريقة طفى أشار الشارح بقوله وقيل بل التردد جاز إلخ ~~وهي التحقيق والمعول عليه كما يفيده بن فقد ذكر أن نقل ح يدل على أن التردد ~~في المعين وغيره اه # (قوله: وللمستحق إجازته) أي وله نقضه وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور ~~بناء على أن الخيار الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس كالخيار الشرطي، وأما ~~على الخيار الذي جر إليه الحكم كالشرطي فليس للمستحق الإجازة في الحالة ~~التي ينقض فيها. # (قوله: التي لا ينقض صرف المسكوك فيها) أي وهي ما إذا استحق المسكوك في ~~الحضرة (قوله: لم يكن للمستحق إجازة) أي # PageV03P039 # (ثوبا) طرز بأحدهما أو نسج به حيث كان (يخرج منه) أي ~~من المحلى شيء (إن سبك) أي أحرق بالنار تقديرا، فإن لم يخرج منه شيء على ~~فرض سبكه فلا عبرة بما فيه من الحلية ويكون كالخالي منها فيباع بما فيه ~~نقدا أو إلى أجل (بأحد النقدين) يتنازع فيه كل من بيع المقدر ومحلى وسيأتي ~~المحلى بهما معا # ولجواز بيع المحلى شروط أشار لأولها بقوله (إن أبيحت) تحليته كسيف ومصحف ~~وعبد له أنف أو سن من أحدهما فلو لم ms2844 تبح كدواة وسكين وشاش مقصب وثوب رجل لم ~~يجز بيعه بأحدهما بل بالعروض إلا أن يقل ما بيع به من غير جنس الحلية عن ~~صرف دينار كالبيع والصرف ولثانيها بقوله (وسمرت) الحلية على المحلى بأن ~~يكون في نزعها فساد أو غرم دراهم ولثالثها بقوله (وعجل) المعقود عليه من ~~ثمن ومثمن فلو أجل منع بالنقد، فإن وجدت الشروط جاز بيعه (مطلقا) كانت ~~الحلية تبعا للجوهر أم لا بيع بصنفه أو غير صنفه لكن يزاد إن بيع بصنفه شرط ~~رابع أشار له بقوله (و) جاز بيعه (بصنفه إن كانت) أي الحلية (الثلث) فدون؛ ~~لأنه تبع (وهل) يعتبر الثلث (بالقيمة) أي ينظر إلى كون قيمتها ثلث قيمة ~~المحلى بحليته وهو المعتمد (أو بالوزن) أي إنما ينظر إلى كون وزنها ثلث ~~القيمة (خلاف) ، فإن بيع سيف محلى بذهب بسبعين دينارا ذهبا وكان وزن حليته ~~عشرين ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز على الأول ~~وجاز على الثاني # (وإن حلي) شيء (بهما) أي بالنقدين معا (لم يجز) بيعه (بأحدهما) وأولى ~~كانا متساويين أو لا (إلا إن تبعا الجوهر) الذي هما فيه وهو ما قابل النقد ~~فيجوز بأحدهما كان أقل من الآخر أو أكثر، وأما بيعه بهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل يتعين له رده أي لأنه كصرف على خيار شرطي وهو ممنوع وذلك لأن المصطرف ~~لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام الصرف فهو مجوز لتمامه، ~~وعدم تمامه كالصرف على خيار # (قوله: فيباع بما فيه نقدا إلخ) ومن باب أولى أنه يباع بغير ما فيه نقدا ~~أو إلى أجل، وكذا يجوز بيعه بالعرض نقدا أو إلى أجل وحاصل فقه المسألة أن ~~المحلى بأحد النقدين إن كان لا يخرج منه شيء إذا سبك، فإنه يجوز بيعه ~~بالعرض وبالنقد سواء كان من صنف ما فيه أو من غيره وسواء كان الثمن في ~~الأحوال الثلاثة حالا أو مؤجلا، وإن كان يخرج منه شيء إذا سبك، فإن بيع ~~بعرض جاز بلا شرط حالا ms2845 أو مؤجلا، وإن بيع بنقد، فإن كان مخالفا لصنف ما فيه ~~اشترط في صحة البيع شروط ثلاثة، وإن كان من صنف ما فيه اشترط شروط أربعة، ~~فإن لم تتوفر الشروط جرى على البيع والصرف # (قوله: ولجواز بيع المحلى) أي الذي يخرج منه شيء على تقدير سبكه وقوله: ~~بيع المحلى أي بيعه بأحد النقدين، وأما بيعه بالعرض فلا يشترط فيه ما ذكر. # (قوله: إن أبيحت) لما كان الأصل في بيع المحلى المنع؛ لأن في بيعه بصنفه ~~بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع فضة وعرض بفضة وفيه بغير صنفه بيع وصرف في أكثر ~~من دينار وكل منهما ممنوع لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره أبو الحسن عن عياض ~~شرطوا لجواز بيعه هذه الشروط فما كان ليس مباح الاتخاذ فليس من محل الرخصة ~~فلذا لا يباع بالنقد إلا على حكم البيع والصرف اه بن (قوله: كسيف) أي سواء ~~كانت الحلية على نصله أو على جفنه أو على حمائله كما في التوضيح وح عن ~~الباجي ومنه يؤخذ جواز تحلية الحمائل (قوله: لم يجز بيعه بأحدهما) أي لا ~~بجنس الحلية ولا بغير جنسها. # (قوله: إلا أن يقل ما بيع به إلخ) الأولى إلا أن تقل الحلية أو الدواة عن ~~صرف دينار؛ لأن هذا هو الشرط (قوله: بأن يكون في نزعها فساد إلخ) أي سواء ~~كانت مسمرة أو مخيطة أو منسوجة أو مطرزة أو نحو ذلك فليس المراد بقوله إن ~~سمرت خصوص التسمير (قوله: مطلقا) في بعض النسخ بغير صنفه مطلقا وهذا هو ~~الملائم لما بعده وينبغي تقديره على نسخة سقوطه ليناسب الكلام وعلى كل فلا ~~يصح التنازع الذي ادعاه الشارح في قوله بأحد النقدين لتعين كونه معمولا ~~لمحلى اه بن (قوله: لكن يزاد إن بيع بصنفه إلخ) حاصله إنه إذا بيع بغير صنف ~~الحلية تكفي الشروط الثلاثة السابقة سواء كانت الحلية كثيرة أو قليلة، وإن ~~بيع بصنفها فلا بد من شرط رابع وهو أن تكون الحلية قدر الثلث فأقل. # (قوله: ثلث القيمة) أي قيمة المحلى ms2846 بحلية (قوله: خلاف) الأول قول ابن ~~يونس هو ظاهر الموطإ والموازية وظاهر ابن الحاجب ترجيحه والثاني قال الباجي ~~هو ظاهر المذهب قياسا على السرقة والزكاة لعدم اعتبار الصياغة فيهما اه بن ~~(قوله: على الأول) أي في كلام المصنف، وكذا المراد بالثاني وقوله: لم يجز ~~على الأول أي لأن قيمة الحلية ثلاثون وهي أكثر من ثلث قيمة المحلى بحليته ~~لأنها سبعون وثلثها ثلاثة وعشرون وثلث (قوله: وجاز على الثاني) وذلك لأن ~~قيمة ذلك السيف بحليته سبعون ووزن الحلية عشرون وهي أقل من ثلث القيمة ~~المذكورة # (قوله: لم يجز بيعه بأحدهما) لأنه إذا امتنع بيع سلعة وذهب بذهب فأحرى ~~بيع فضة وذهب بذهب أو بيع فضة وذهب بفضة (قوله: إن تبعا الجوهر) أي بأن لم ~~يزيدا على # PageV03P040 # فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد المذهب. # ولما كان بيع النقد بنقد غير صنفه يسمى صرفا وبصنفه مسكوكين عددا مبادلة ~~وبه وزنا مراطلة وأنهى الكلام على الأول شرع في حكم الثاني وشروطه فقال ~~(وجازت) جوازا مستويا (مبادلة القليل) من أحد النقدين بشروط: أن تقع بلفظ ~~المبادلة وأن تكون معدودة وأن تكون قليلة دون سبعة وأن تكون الزيادة في ~~الوزن لا في العدد وأن يكون في كل دينار أو درهم سدسا فأقل وأن تقع على قصد ~~المعروف وصرح المصنف بثلاثة منها فأشار لاشتراط القلة بقوله القليل ولكونها ~~معدودة بقوله (المعدود) وقوله (دون سبعة) بيان للقليل وأراد به الستة فدون، ~~وأشار إلى كون الزيادة في كل دينار أو درهم سدسا فأقل بقوله (بأوزن منها ~~بسدس سدس) فأقل على مقابله في الجانب الآخر وأشعر قوله بسدس سدس أنه لو ~~كانت الدنانير أو الدراهم من أحد الجانبين مساوية للجانب الآخر جازت في ~~القليل والكثير من غير شرط من شروط المبادلة وهو كذلك # ولما كان السبب في الجواز المعروف بشرط تمحضه وحصوله من جهة واحدة ومنع ~~دورانه من جهتين #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثلث كما قال ابن حبيب (قوله: فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد المذهب) أي ~~لأنه ms2847 بيع ذهب بذهب وفضة وبيع فضة بفضة وذهب # (قوله: وجازت مبادلة القليل) أي النقد القليل فالقليل صفة لمحذوف وقد ~~أشار الشارح لذلك حيث قال من أحد النقدين بيانا للقليل. # (قوله: بشروط) أي ستة (قوله: وأن تكون معدودة) أي وأن تكون الدراهم أو ~~الدنانير التي وقعت المبادلة فيها معدودة أي يتعامل بها عددا لا وزنا فلا ~~تجوز المبادلة في الدراهم أو الدنانير المتعامل بها وزنا ولا في أوقية تبر ~~كاملة بأوقية ناقصة (قوله: وأن تكون قليلة) أي وأن تكون الدراهم أو ~~الدنانير المبدلة قليلة (قوله: وأن تكون الزيادة) أي التي في أحد البدلين ~~في الوزن لا في العدد أي أن تكون زيادة كل واحد على ما يقابله في الوزن لا ~~في العدد وحينئذ فلا بد أن يكون واحدا بواحد لا واحدا باثنين (قوله: وأن ~~يكون) أي المزيد في كل دينار أو درهم سدسا فأقل، قال بن هذا الشرط ذكره ابن ~~شاس وابن الحاجب وابن جماعة لكن قال في القباب أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا ~~الشرط وقد جاء لفظ السدس في كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية، وقال ~~ابن عرفة أطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير واحد القول ~~في قدر النقص وهو ظاهر ما نقله الشيخ وعزا ابن عبد السلام اشتراط كون النقص ~~سدسا للمدونة وفيه نظر لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا. # (قوله: وأن تقع على قصد المعروف) أي لا على وجه المبايعة ولا بد في جواز ~~المبادلة من كون الدراهم أو الدنانير مسكوكة وهل يشترط اتحاد السكة أو لا ~~يشترط في ذلك؟ قولان والمعتمد عدم اشتراط اتحادهما اه وذكر بعضهم أن ما ~~يتعامل به عددا من غير المسكوك حكمه حكم المسكوك (قوله: وصرح المصنف بثلاثة ~~شروط) الأولى بأربعة شروط إذ قد أشار إلى اشتراط القلة بقوله القليل وإلى ~~اشتراط كون التعامل بها عددا بقوله المعدود وأشار إلى اشتراط كون الزيادة ~~في الوزن لا في العدد بقوله بأوزن منها وأشار إلى اشتراط كون الزيادة في كل ~~واحد سدسا فأقل بقوله ms2848 بسدس سدس (قوله: المعدود) أي المتعامل به عددا فلا ~~تجوز المبادلة في المتعامل به وزنا كمبادلة أربعة أواق تبر كاملة بأربعة ~~ناقصة، وكذلك الدنانير إذا تعومل بها وزنا. # (قوله: بسدس سدس) كرر لفظ السدس لئلا يتوهم أن الزيادة سدس في الجميع، ~~ومثله إذا كانت الزيادة في كل دينار أو درهم أقل منه كما يرشد له التعليل ~~بسماحة النفس، وكذا لو كانت الزيادة في بعضها السدس وفي البعض الباقي دون ~~السدس، وأما لو كانت الزيادة في كل واحد أكثر من السدس أو كانت الزيادة في ~~بعضها سدسا وفي بعضها أكثر من سدس أو كانت في بعضها أقل من سدس وفي البعض ~~الآخر أكثر منه فإنها تمنع، وسدس الثاني عطف على سدس الأول بحذف العاطف وهو ~~جائز نثرا ونظما عند بعض النحاة (قوله: من غير شرط إلخ) ظاهره جواز إبدال ~~واحد كامل باثنين موازنين له وهو كذلك كإبدال ريال بأربعة أرباع ريال ~~موازنة له وما تقدم من أنه يشترط في المبادلة أن تكون واحدا بواحد لا واحدا ~~باثنين مفروض فيما إذا كان هناك زيادة في أحد الجانبين لا مساواة، كذا قرر ~~شيخنا العدوي - رحمه الله - والحاصل أن المبادلة إما أن تكون الدراهم ~~والدنانير فيها من أحد الجانبين مساوية للجانب الآخر، وإما أن تكون غير ~~مساوية بل فيها زيادة من أحد الجانبين، فإن كانت مساوية جازت المبادلة ~~مطلقا بلا شرط، وإن كان فيها زيادة من أحد الجانبين فلا يجوز إلا بالشروط ~~السبعة المتقدمة # (قوله: ولما كان السبب في الجواز) أي في جواز المبادلة المعروف أي لأن ~~القواعد تقتضي منعها لطلب الشارع المساواة في النقود المتحدة الجنس (قوله: ~~ومنع دورانه من جهتين) ظاهره ومنع دوران المعروف وليس كذلك فالأولى أن يقول ~~بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة ويمنع دورانه من جهتين لأن ذلك يؤدي # PageV03P041 # أشار إلى منعه بقوله (و) النقد (الأجود) جوهرية حال ~~كونه (أنقص) وزنا ممتنع إبداله بأردأ جوهرية كاملا وزنا لدوران الفضل من ~~الجانبين (أو أجود سكة) بالرفع عطف على الأجود ms2849 فكان الأجود تعريفه أي وهو ~~أنقص فحذفه من هذا لدلالة ما قبله عليه كما حذف مما قبله جوهرية لدلالة ~~قوله هنا سكة عليه فالمراد: أجود سكة وأنقص وزنا ويقابله رديء السكة كامل ~~وزنا، ولو قال والأجود جوهرية أو سكة أنقص (ممتنع) لدوران الفضل من ~~الجانبين كان أخصر وأوضح (وإلا) بأن لم يكن الأجود جوهرية أو سكة أنقص بل ~~مساويا أو أوزن فتحته أربع صور (جاز) لتمحض الفضل من جانب واحد. # ولما قدم الصرف والمبادلة ذكر المراطلة بقوله (و) جازت (مراطلة عين) ذهب ~~أو فضة (بمثله) أي بعين مثله، ذهب بذهب أو فضة بفضة وتكون في المسكوك وغيره ~~وزنا إما (بصنجة) في إحدى الكفتين والذهب أو الفضة في الأخرى (أو كفتين) ~~يوضع عين أحدهما في كفة وعين الآخر في أخرى (ولو لم يوزنا) أي العينان قبل ~~وضعهما في الكفتين (على الأرجح) ؛ لأن كل واحد إنما يأخذ مثل عينه خلافا ~~للقابسي القائل لا يجوز إلا بعد معرفة وزن العينين لئلا يؤدي إلى البيع ~~المسكوك جزافا # وتجوز المراطلة (وإن كان أحدهما) أي أحد النقدين كله أجود من جميع مقابله ~~كدنانير مغربية تراطل #   ### | [حاشية الدسوقي] # لقصد المغالبة فينتفي المعروف من أصله تأمل والحاصل أن القواعد تقتضي منع ~~المبادلة لكن الشارع أجازها للمعروف بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة، فإن دار ~~الفضل من الجانبين انتفى المعروف الذي هو السبب في الجواز فتمنع المبادلة ~~حينئذ فعلمت أن الذي يدور من الجانبين إنما هو الفضل لا المعروف تأمل. # (قوله: أشار إلى منعه) أي إلى منع دوران المعروف من الجانبين هذا ظاهره ~~(قوله: فحذفه) أي الحال وهو قوله: أنقص من هنا لدلالة الأول عليه أي وحيث ~~قدرنا الحال فلا إشكال في الإخبار بقوله ممتنع بالنسبة للثاني، وحاصل ~~الإشكال أن قوله أو أجود سكة ممتنع ظاهره منع إبدال الأجود سكة بالأردإ سكة ~~إذا كانا كاملين في الوزن وليس كذلك بل ذلك جائز لوجود الفضل من جانب واحد، ~~وحاصل الجواب أن المصنف حذف الحال من هنا لدلالة ms2850 ما قبله عليه والأصل ~~والأجود سكة حالة كونه أنقص وزنا ممتنع إبداله برديء السكة الكامل وزنا، ~~والحاصل أن المصنف حذف من الأول التمييز وهو جوهرية، وذكر الحال الذي هو ~~أنقص وحذف من الثاني الحال وهو أنقص وذكر التمييز الذي هو سكة ففيه احتباك، ~~ولو لم تقدر الحال في المعطوف لأشكل الإخبار بالامتناع وذلك لكون الفضل من ~~جانب ولما قدرنا الحال ظهر أن الفضل من الجانبين فظهر الامتناع فصح ~~الإخبار. # (قوله: ممتنع) إنما لم يقل ممتنعان مع أنه خبر عن الأمرين لأن العطف بأو # (قوله: وتكون في المسكوك وغيره) أي أخذا من قول المصنف عين لأنها تشمل ~~المسكوك وغيره بخلاف النقد، فإنه قاصر على المسكوك كما مر وقوله: وتكون في ~~المسكوك وغيره أي وسواء كان المسكوكان متحدي السكة أم لا وسواء كان التعامل ~~بالوزن أو بالعدد (قوله: إما بصنجة أو كفتين) أو: في كلام المصنف لحكاية ~~الخلاف كما في عبق والقولان في الأولوية كما يدل له قول التوضيح تبعا لابن ~~عبد السلام أنه لا خلاف في جواز المراطلة بصنجة وكفتين، وإنما الخلاف في ~~الأرجح منهما وقيل: إن الخلاف في الجواز ويدل له قول عياض في الإكمال اختلف ~~في جواز المراطلة بالمثاقيل فقيل: لا تجوز المراطلة إلا بكفتين وقيل: تجوز ~~بالمثاقيل أيضا وهو أصوب اه قال طفى وما صوبه عياض سبقه إليه المازري وصرح ~~به ابن شاس تبعا لهما والمراد بالمثاقيل كما قال الأبي: الصنجة اه بن وعلى ~~هذا فمعنى قول المصنف بصنجة أي وأولى بكفتين وقوله: أو كفتين يعني فقط. # (قوله: بصنجة) أي سواء كانت معلومة القدر أم لا والصنجة بفتح الصاد ~~وبالسين وهو أفصح كما في القاموس (قوله: ولو لم يوزنا على الأرجح) مبالغة ~~في جوازها بكفتين (قوله: مثل عينه) ظاهر هذا عدم اغتفار الزيادة في ~~المراطلة، ولو قليلة وهو كذلك كما في المواق بخلاف المبادلة، إن قلت: إذا ~~كان كل واحد إنما يأخذ مثل عينه فأي غرض في ذلك الفعل قلت: يمكن أن يكون ~~الغرض اعتبار الرغبة في الإنصاف ms2851 دون الكبار أو بالعكس إذا كانت المراطلة من ~~كبار وصغار أو عند الاختلاف بالجودة فيرغب في ذهب صاحبه لكونه جيدا مثلا ~~(قوله: لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافا) أي وهو لا يجوز ويؤخذ من تعليله ~~بالجزاف جريان الخلاف في المراطلة إذا كانت بصنجة مجهولة القدر وهو ظاهر ~~انظر بن واعلم أن محل الخلاف في ذهب أو فضة يمنع بيعه جزافا للتعامل بهما ~~عددا، وأما المتعامل بهما وزنا فيتفق على جواز المراطلة فيهما بصنجة مجهولة ~~وبكفتين، ولو لم توزن العينان قبل المراطلة بهما لجواز بيع النقد المتعامل ~~به وزنا جزافا كما مر # (قوله: وإن كان أحدهما أجود) أي هذا إذا كان العينان متساويين في الجودة ~~بل، وإن كان أحدهما أجود (قوله: كدنانير مغربية إلخ) # PageV03P042 # بمصرية أو إسكندرية (أو بعضه أجود) والبعض الآخر مساو ~~لجميع الآخر في جودته (لا) إن كان أحدهما بعضه (أدنى) من الآخر (و) بعضه ~~(أجود) منه كسكندرية ومغربية تراطل بمصرية وفي فرضهم أن السكندرية أدنى من ~~المصرية والمغربية أجود منها فيمنع لدوران الفضل من الجانبين # (والأكثر) من الأشياخ (على تأويل السكة) في المراطلة كالجودة فكما لا ~~تجوز مراطلة جيد ورديء بمتوسط لا تجوز مراطلة رديء مسكوك بجيد تبر # (و) الأكثر على تأويل (الصياغة) في المراطلة (كالجودة) فما قيل في السكة ~~يجري في الصياغة وقول الأقل عدم اعتبارهما؛ لأن العبرة بالمساواة في القدر ~~وهو الراجح لكن الذي في التوضيح عن ابن عبد السلام وأقره أن الأكثر على عدم ~~اعتبارهما فصوابه أنهما ليسا كالجودة. # (و) جاز بيع (مغشوش) كذهب فيه فضة (بمثله) مراطلة أو مبادلة أو غيرهما ~~(و) بيعه (بخالص) على المذهب (والأظهر خلافه) راجع للثاني والخلاف في ~~المغشوش الذي لا يجري بين الناس كغيره وإلا جاز قطعا # وشرط جواز بيع المغشوش، ولو بعرض أن يباع (لمن يكسره أو لا يغش به) بل ~~يتصرف به بوجه جائز كتحلية أو تصفية أو غير ذلك، ولو قال لمن لا يغش به كان ~~أخصر وأظهر في إفادة المراد. # (وكره) بيعه (لمن لا ms2852 يؤمن) أن يغش به بأن شك في غشه (وفسخ ممن) يعلم أنه ~~(يغش) به فيجب رده على بائعه (إلا أن يفوت) بذهاب عينه أو بتعذر المشتري، ~~فإن فات (فهل يملكه) أي يتجدد ملكه لثمن المغشوش فلا يجب أن يتصدق به، وإن ~~ندب له التصديق (أو يتصدق) وجوبا (بالجميع) أي جميع الثمن (أو بالزائد على) ~~فرض بيعه (ممن لا يغش) به؛ لأنه إذا بيع ممن يغش يباع بأزيد (أقوال) أعدلها ~~ثالثها # ثم شرع في بيان حكم قضاء الدين بقوله (و) جاز (قضاء قرض بمساو) لما في ~~الذمة قدرا وصفة حل الأجل أم لا كان الدين عينا أو طعاما أو عرضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي والفرض أن المغربية أجود من المصرية والمصرية أجود من الإسكندرية ~~(قوله: أو بعضه أجود إلخ) أي كمراطلة دنانير بعضها مصرية وبعضها سكندرية ~~بدنانير كلها سكندرية (قوله: لدوران الفضل من الجانبين) أي فرب المصرية ~~يغتفر جودتها بالنسبة لرداءة السكندرية نظرا لجودة المغربية ورب المغربية ~~يغتفر جودتها على المصرية نظرا لمصاحبة السكندرية لها # (قوله: والأكثر على تأويل السكة) أي والأكثر على تأويل المدونة السكة في ~~المراطلة كالجودة فكما لا يجوز مراطلة جيد ناقص برديء كامل ولا مراطلة ~~سكتين جيدة ورديئة بسكة متوسطة لا يجوز مراطلة الرديء المسكوك بتبر جيد ~~لدوران الفضل من الجانبين # (قوله: فما قيل في السكة يجري في الصياغة) أي فيقال كما لا يجوز مراطلة ~~جيد ناقص برديء كامل ولا مراطلة جيد ورديء بمتوسط لا يجوز مراطلة رديء مصوغ ~~بجيد غير مصوغ بل مكسر لدوران الفضل من الجانبين (قوله: عدم اعتبارهما) أي ~~وحينئذ فيجوز مراطلة رديء مسكوك بجيد تبر ومراطلة رديء مصوغ بجيد مكسور ~~(قوله: إن الأكثر على عدم اعتبارهما) أي والذي يعتبرهما كالجودة إنما هو ~~الأقل (قوله: فصوابه أنهما ليسا كالجودة) أي أن الصواب لو قال المصنف ~~والأكثر على تأويل أن السكة والصياغة ليسا كالجودة فلا يدور بهما الفضل ~~لعدم اعتبارهما # (قوله: ومغشوش بمثله) أي بمغشوش مثله وظاهره تساوي الغش أم لا وهو ظاهر ms2853 ~~ابن رشد وغيره كما في ح ولم يلتفت المصنف لقول ابن عبد السلام ولعل ذلك مع ~~تساوي الغش؛ لأنه لم يجزم به لكن في المواق عن أبي عمر بن عبد البر أنه لا ~~يجوز بيع المغشوش بمثله إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء انظر بن. # (قوله: بمثله) أي وأولى بعرض (قوله: راجع للثاني) أي وهو بيع المغشوش ~~بالخالص، وأما بيعه بمثله فهذا لا خلاف في جوازه # (قوله: أو لا يغش به) أي أو يبقيه من غير كسر لكن لا يغش به (قوله: ~~بتحلية) أي بأن يتصرف فيه بتحلية # (قوله: وكره لمن لا يؤمن أن يغش) مثله ابن رشد بالصيارفة ونازعه ابن عرفة ~~بأن التمثيل بهم وقع في الروايات لمن يغش لا لمن لا يؤمن انظر ح اه بن ~~(قوله: أي يتجدد ملكه) أي بعد الفوات، وأما قبله فلا يدخل الثمن في ملكه ~~لفساد البيع (قوله: أو يتصدق بالجميع) وذلك لأن البيع غير منعقد والمغشوش ~~باق على ملك البائع فيجب عليه رد الثمن للمشتري إن علمه والتصدق به عنه إن ~~لم يعلمه (قوله: أو بالزائد) وجه ذلك القول أن البيع لا يفسخ، ولو عثر عليه ~~قبل الفوات بل يباع ذلك على المشتري لمن لا يغش به # (قوله: وجاز قضاء قرض) حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك لأن الدين ~~المترتب في الذمة إما من قرض أو من بيع وفي كل إما أن يكون عينا أو عرضا أو ~~طعاما فهذه ستة وفي كل إما أن يكون قضاؤه بمساو في القدر والصفة أو بأفضل ~~صفة أو قدرا أو بأقل صفة أو قدرا فهذه ثلاثون وفي كل إما أن يكون القضاء ~~بعد حلول الأجل أو قبله فهذه ستون صورة، ثلاثون في القرض وثلاثون في البيع، ~~أما الثلاثون التي في القرض فاثنا عشر منها # PageV03P043 # (بأفضل) منه (صفة) كدينار أو درهم أو إردب أو شاة أو ~~ثوب جيد مثله رديء؛ لأنه حسن قضاء بشرط عدم الدخول على ذلك عند القرض وإلا ~~فسد كاشتراط زيادة ms2854 القدر # (وإن حل الأجل) جاز القضاء (بأقل صفة وقدرا) معا كنصف إردب قمح أو دينار ~~أو ثوب رديء عن كامل جيد وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط (لا) يجوز قضاؤه ~~(أزيد عددا) من المقضى عنه طعاما أو عرضا أو عينا في المتعامل به عددا ~~كعشرة أنصاف فضة عن ثمانية، وسواء كان ما يقابله أزيد وزنا أم لا، وأما ~~المتعامل به وزنا، ولو مع العدد فلا تضر زيادة العدد إذا اتحد الوزن كنصفي ~~ريال أو أربعة أرباعه عن كامل فيجوز إذ المتعامل به عددا ووزنا كما في مصر ~~يلغى فيه جانب العدد ويعتبر فيه الوزن، وقوله (أو) أزيد (وزنا) أي حيث كان ~~التعامل بالوزن فلا يجوز حل الأجل أم لا للسلف بزيادة (إلا) أن تكون زيادة ~~الوزن يسيرة جدا (كرجحان ميزان) على آخر فيجوز وعطف على معنى قوله أزيد ~~عددا قوله (أو دار) أي لا إن زاد عدد القضاء ولا إن دار (فضل من الجانبين) ~~فلا يجوز كعشرة يزيدية عن تسعة محمدية أو عكسه وكعشرة أنصاف مقصوصة عن ~~ثمانية مختومة # (وثمن المبيع) المترتب في الذمة (من العين) بيان لثمن (كذلك) يجري في ~~قضائه ما جرى في قضاء القرض فيجوز بالمساوي والأفضل صفة حل الأجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # ممنوعة والثمانية عشر الباقية جائزة، أما الجائزة فهي ما إذا كان القضاء ~~بمساو قدرا وصفة أو بأفضل صفة حل الأجل فيهما أم لا أو بأقل صفة أو قدرا إن ~~حل الأجل فيهما سواء كان المقضي والمقضي عنه في هذه الستة طعاما أو عرضا أو ~~عينا، وأما الاثنا عشر الممنوعة فهي القضاء بأزيد قدرا حل الأجل أو لا أو ~~بأقل صفة أو قدرا ولم يحل الأجل سواء كان المقضي والمقضي عنه في هذه ~~الأربعة طعاما أو عرضا أو عينا، وأما الثلاثون التي في البيع فسيأتي الكلام ~~عليها. # (قوله: وبأفضل صفة) أي سواء حل الأجل أم لا كان الدين عينا أو طعاما أو ~~عرضا ولا يقال: إنه إذا لم يحل الأجل في القضاء ms2855 بأفضل صفة حط الضمان ~~وأزيدك؛ لأن الحق في الأجل في القرض لمن عليه الدين وحينئذ فلا يدخله ما ~~ذكر (قوله: جيد) راجع للدينار وما بعده (قوله: عن مثله رديء) أي كإردب قمح ~~عن شعير إذ لا فرق بين ما اتحد نوعه أو اختلف # (قوله: أو دينار أو ثوب) أي أو نصف دينار رديء أو نصف ثوب، وقوله: رديء ~~راجع للثلاثة قبله أي نصف إردب قمح رديء أو نصف دينار أو نصف ثوب رديء ~~(قوله: وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط) أي فيجوز إن حل الأجل، فإن لم يحل ~~لم يجز كقضاء إردب شعير عن إردب قمح وقضاء نصف دينار أو نصف ثوب عن دينار ~~أو ثوب، وإنما منع ذلك قبل الأجل لما فيه من ضع وتعجل، وقوله: أو قدرا فقط ~~أي سواء كان الدين عينا أو عرضا أو طعاما. # (قوله: لا بأزيد عددا) أي حل الأجل أم لا (قوله: وسواء كان ما يقابله) أي ~~يقابل ما ذكر من العشرة والمقابل لها هو الثمانية (قوله: يلغى فيه جانب ~~العدد) الذي في خش أنه إذا كان التعامل بهما يلغى الوزن كما هو ظاهر ~~المدونة وعليه حملها أبو الحسن ونقل الباجي أنه يلغى العدد وقد علمت أنه ~~خلاف ظاهرها اه بن والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز قضاء ~~قرضها بأزيد عددا باتفاق لأنه سلف بزيادة، وأما إن كان التعامل بها وزنا ~~فلا يضر فيها زيادة العدد حيث اتحد الوزن، وإنما المضر الزيادة في الوزن، ~~وأما إن كان التعامل بالوزن مع العدد كما في مصر فهل يلغى الوزن أو العدد ~~خلاف والمعتمد الأول وعليه فلا يجوز قضاء نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن ~~كامل، ولو اتحد الوزن وعلى مقابله يجوز. # (قوله: أو أزيد وزنا) أي ولا يجوز القضاء بأزيد وزنا (قوله: حل الأجل أم ~~لا) أي وسواء كان الدين عينا أو طعاما كسمن أو عرضا كحرير (قوله: كرجحان ~~ميزان) أي إذا كان هذا الرجحان باعتبار اختلاف الموازين كأن يكون ms2856 راجحا في ~~ميزان صيرفي ومرجوحا أو مساويا في ميزان آخر، أما الرجحان في كل الموازين ~~فلا يغتفر (قوله: أو دار فضل إلخ) هذا كالتقييد لقوله، وإن حل الأجل بأقل ~~صفة وقدرا أي أن محله ما لم يدر الفضل من الجانبين إذا علمت هذا فصواب ~~المثال كما في التوضيح كقضاء تسعة محمدية عن عشرة يزيدية اه بن على أن ~~المثال الأول ليس المنع فيه لخصوص دوران الفضل من الجانبين؛ لأن فيه القضاء ~~بزيادة في القدر أيضا (قوله: كعشرة يزيدية) أي فالمقترض تساهل في دفع ~~العشرة المذكورة، وإن كان فيها زيادة لرغبته في جودة التسعة المحمدية التي ~~أخذها والمقرض يرغب في أخذ العشرة لزيادتها، وإن كانت رديئة بالنسبة لتسعته ~~التي أقرضها (قوله: وعكسه) أي كتسعة محمدية عن عشرة يزيدية (قوله: وكعشرة ~~أنصاف مقصوصة) الأولى في التمثيل عكسه كما قيل فيما قبله # (قوله: فيجوز بالمساوي والأفضل صفة حل الأجل أم لا وبأقل صفة وقدرا إن ~~حل) إلخ # PageV03P044 # أم لا وبأقل صفة أو قدرا إن حل لا قبله # ولا إن دار فضل إلا في صورة أشار لها بقوله (وجاز) قضاء ثمن المبيع إذا ~~كان عينا (بأكثر) عددا أو وزنا مما في الذمة وأولى صفة، إذ علة منع ذلك في ~~القرض وهي السلف بزيادة منفية هنا وظاهره، ولو لم يحل الأجل وهو كذلك ~~ومفهوم قوله من العين أنه لو كان عرضا أو طعاما، فإن حل الأجل أو كان حالا ~~ابتداء جاز مطلقا بمساو وأزيد قدرا وصفة وبأقل إن كان عرضا كطعام وجعل ~~الأقل في مقابلة قدره ويبريه مما زاد لا إن جعل الأقل في مقابلة الكل فيمنع ~~بما فيه من المفاضلة في الطعام، وإن لم يحل الأجل جاز إن كان بمثله صفة ~~وقدرا لا بأزيد لما فيه من حط الضمان وأزيدك ولا بأقل لضع وتعجل # (ودار الفضل) من الجانبين في قضاء القرض وثمن المبيع (بسكة) في أحد ~~العوضين (وصياغة) أي أو صياغة بدلها (وجودة) أي معها أي يقابلان الجودة أي ~~كل واحد منهما يقابل ms2857 الجودة فلا يقضي عشرة تبرا جيدة عن مثلها رديئة مسكوكة ~~أو مصوغة ولا العكس بخلاف المراطلة فلا يدور الفضل فيها على مذهب الأكثر ~~إلا بالجودة خاصة على ما تقدم من التصويب. والفرق أن المراطلة لم يجب فيها ~~لأحدهما قبل الآخر شيء حتى يتهم أنه ترك الفضل في المسكوك والمصوغ لفضل ~~الجودة # (وإن بطلت فلوس) أو دنانير أو دراهم ترتبت لشخص على غيره أي قطع التعامل ~~بها وأولى تغيرها بزيادة أو نقص ولعله أطلق الفلوس على ما يشمل غيرها نظرا ~~للعرف (فالمثل) أي فالواجب قضاء المثل على من ترتبت في ذمته قبل قطع ~~التعامل بها أو التغير، ولو كانت حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به أو ~~عكسه (أو عدمت) بالكلية في بلد تعامل المتعاقدين، وإن وجدت في غيرها ~~(فالقيمة) واجبة على من ترتبت عليه مما تجدد #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأجل فهذه ست صور جائزة وقوله: جاز بأكثر أي سواء حل الأجل أم لا فهما ~~صورتان جائزتان فجملة الصور الجائزة ثمانية ومفهوم وبأقل صفة أو قدرا إن حل ~~أنه إن لم يحل الأجل فهو ممنوع فيهما فتكون الصور عشرة فيما إذا كان الثمن ~~عينا ثمانية جائزة واثنتان ممنوعتان كما علمت وإذا كان الثمن عرضا أو طعاما ~~ففيهما عشرون صورة تأتي (قوله: أم لا) لا يقال إذا لم يحل الأجل كان فيه ~~قضاء العين بأفضل منها صفة ففيه حط الضمان وأزيدك؛ لأن الحق في الأجل في ~~العين مطلقا أي كانت من بيع أو من قرض لمن عليه الدين فلا يأتي ما ذكر ~~(قوله: لا قبله) أي فلا يجوز لما فيه من ضع وتعجل # (قوله: وأولى صفة) أي وأولى أكثر بمعنى أعلى صفة كإردب قمح عن شعير ~~(قوله: إنه لو كان) أي ثمن المبيع (قوله: لما فيه من حط الضمان وأزيدك) ~~اعلم أن هذه العلة إنما تدخل قضاء ثمن المبيع إذا كان عرضا أو طعاما؛ لأن ~~الحق في الأجل لرب الدين ولا تأتي في القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع ms2858 إذا ~~كان عينا؛ لأن الحق لمن عليه الدين إن شاء عجل أو بقي للأجل، وأما ضع وتعجل ~~فإنها تجري في قضاء القرض وثمن المبيع كان القرض أو الثمن عينا أو طعاما أو ~~عرضا # (قوله: في قضاء القرض إلخ) فيه نظر بل لا فرق بين قضاء دين القرض وغيره ~~كدين الصداق، فلو قال الشارح في قضاء الدين كان أخصر وأشمل لشموله لقضاء ~~دين القرض والصداق وثمن المبيع انظر بن (قوله: أي أو صياغة) أشار إلى أن ~~الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع أي ودار الفضل بسكة أو صياغة مع ~~جودة (قوله: فلا يقضى) أي اتفاقا، وأما قضاء المسكوك عن المصوغ وعكسه ففيه ~~خلاف حكاه ابن عبد السلام وغيره، ومذهب ابن القاسم كما في المواق عن أبي ~~محرز الجواز وهذه الصورة خارجة عن كلام المصنف على التقرير الذي قرر به ~~شارحنا تبعا لتت من جعل الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع. # (قوله: ولا العكس) أي ولا يقضي عشرة دنانير رديئة مسكوكة أو مصوغة عن ~~عشرة تبرا جيدة (قوله: إلا بالجودة خاصة) ولا يدور بالسكة أو الصياغة مع ~~الجودة # (قوله: وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة) أي ولا عبرة بشرط غير ما ~~ذكر كما في ح قاله في المج (قوله: ترتبت لشخص على غيره) أي بقرض أو بيع أو ~~نكاح أو كانت عنده وديعة وتصرف فيها، وكذا لو دفعها لمن يعمل فيها قراضا ~~كما وقعت الفتوى بذلك فانظره مع قول الشارح كغيره فالواجب المثل على من ~~ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل بها أو التغير، فإن مال القراض لم يترتب في ~~ذمة العامل وإلا كان في ضمانه، لكن رأيت في شرح الموطإ للزرقاني نقلا عن ~~الباجي أن لمال القراض بعض تعلق بذمة العامل إذ لو ادعى الخسارة ولم يبين ~~وجهها فقال بعض أصحابنا: يضمن وحينئذ فلا إشكال (قوله: على ما يشمل غيرها) ~~أي غير الفلوس بأن أراد بها ما يتعامل به الشامل للدنانير والدراهم (قوله: ~~نظرا للعرف) أي فإن العرف ms2859 إطلاق الفلوس على كل ما يتعامل به (قوله: ولو ~~كانت) أي الفلوس حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به، وكذا لو كان الريال ~~حين العقد بتسعين ثم صار بمائة وستين أو كان حين العقد بمائة وستين ثم صار ~~بتسعين (قوله: على من ترتبت عليه مما تجدد) أي يدفعها مما تجدد وظهر من ~~المعاملة أي بأن يقال ما قيمة العشرة دراهم التي # PageV03P045 # وظهر وتعتبر القيمة (وقت اجتماع الاستحقاق) أي الحلول ~~(والعدم) معا فالعبرة بالمتأخر منهما فأشبه وقت الإتلاف والمعتمد أن القيمة ~~تعتبر يوم الحكم فكان على المصنف أن يمشي عليه. # ثم شرع يتكلم على شيء من متعلقات الغش لوقوعها غالبا في البياعات بقوله ~~(وتصدق بما غش) أي أحدث فيه الغش وأعدها ليغش به الناس فيحرم عليه بيعه ~~ويفسخ إن كان قائما، فإن رد له تصدق به على من يعلم أنه لا يغش به أدبا ~~للغاش لئلا يعود، فإن غشه لا ليبيعه أو يبيعه معينا غشه ممن يؤمن أن لا يغش ~~به فلا يتصدق به عليه، فإن لم يبين للمشتري فله التمسك به والرجوع بما بين ~~الصحة والغش إن علم قدره وإلا فسد البيع وقوله وتصدق بما غش أي ولا يكسر ~~الخبز ولا يراق اللبن ويرد الخبز لربه إن كسر إن كان بنقص وزن، فإن كان ~~بإدخال شيء فيه تصدق به أو يباع لمن لا يغش به والتصدق بالمغشوش إن قل بل ~~(ولو كثر) وقال ابن القاسم #   ### | [حاشية الدسوقي] # عدمت بهذه الدراهم التي تجددت فيقال ثمانية دراهم مثلا فيدفع المدين ~~ثمانية من تلك الدراهم التي تجددت وإذا قيل قيمتها اثنا عشر دفع اثني عشر ~~منها وهكذا وتعتبر القيمة في بلد المعاملة، وإن كان القبض في غيرها كما ~~ذكره ح عن البرزلي. # (قوله: فالعبرة) أي فإن كان العدم والاستحقاق حصلا في وقت واحد فالأمر ~~ظاهر، وإن تقدم أحدهما على الآخر فالعبرة بالمتأخر منهما إذ لا يجتمعان إلا ~~وقت المتأخر منهما، فإن استحقت ثم عدمت اعتبرت القيمة يوم العدم، ms2860 وإن عدمت ~~ثم استحقت اعتبرت القيمة يوم الاستحقاق (قوله: فأشبه وقت الإتلاف) أي ~~للسلعة (قوله: يوم الحكم) أي الذي هو متأخر عن يوم العدم وعن يوم ~~الاستحقاق، وانظر على هذا القول إذا لم يقع تحاكم والظاهر أن طلبها بمنزلة ~~التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها ثم على ما قال المصنف من أن القيمة ~~تعتبر وقت اجتماع الاستحقاق والعدم، وكذا على المعتمد من أنها تعتبر يوم ~~الحكم ظاهره، ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس وبه قال بعضهم ~~وقال بعض كل من القولين مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها ~~الأحظ من أخذ القيمة أو مما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على ~~القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله، قال عج كمن عليه طعام امتنع ربه ~~من أخذه حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ظلمه # (قوله: وتصدق بما غش) أي جوازا لا وجوبا خلافا لعبق لما يذكره المصنف ~~آخرا من قوله، ولو كثر فإن هذا قول مالك والتصدق عنده جائز لا واجب وما ~~ذكره المصنف من التصدق هو المشهور وقيل: يراق اللبن ونحوه من المائعات ~~وتحرق الملاحف والثياب الرديئة النسج قاله ابن العطار وأفتى به ابن عتاب ~~وقيل: إنها تقطع خرقا خرقا وتعطى للمساكين وقيل: لا يحل الأدب بمال امرئ ~~مسلم فلا يتصدق به عليه ولا يراق اللبن ونحوه ولا تحرق الثياب ولا تقطع ~~الثياب ويتصدق بها، وإنما يؤدب الغاش بالضرب حكى هذه الأقوال ابن سهل، قال ~~ابن ناجي: واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في نفس المغشوش هل يجوز الأدب فيه ~~أم لا، وأما لو زنى رجل مثلا فلا قائل فيما علمت أنه يؤدب بالمال، وإنما ~~يؤدب بالحد وما يفعله الولاة من أخذ المال فلا شك في عدم جوازه، وقال ~~الونشريسي أما العقوبة بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز وفتوى ~~البرزلي بتحليل المغرم لم يزل الشيوخ يعدونها من الخطأ اه بن. # (قوله: ويفسخ) أي فإن باعه، فإنه ms2861 يفسخ وقوله: إن كان قائما أي فإن فات أو ~~تعذرت معرفة المشتري ففي الثمن الأقوال الثلاثة المتقدمة هل يتجدد ملك ~~البائع لذلك الثمن فلا يجب عليه التصدق به أو يجب التصدق بكل الثمن أو ~~بالزائد على من لا يغش، ثم ما ذكره الشارح من فسخ البيع أحد قولين وقيل إن ~~بيعه صحيح لا يفسخ ويأتي في باب الخيار والمرابحة ما يدل لذلك وأن المشتري ~~إذا اطلع على الغش بعد الشراء فهو مخير إن شاء تماسك به، فإن فات لزم ~~المشتري بالأقل من الثمن والقيمة (قوله: لا لبيعه) أي بل لينتفع به في نفسه ~~أو في منزله (قوله: فإن لم يبين للمشتري) أي الغش أي والفرض إنه غش ليبيعه ~~مبينا (قوله: فله التمسك) أي فللمشتري التمسك أي وله الرد وحاصل العبارة أن ~~المشتري إذا كان وقت العقد لا يعلم بأنه مغشوش ثم علم به، فإن علم بقدره ~~خير بين الرد والتماسك لكن إن تماسك رجع بما بين الصحة والغش، وإن رد ~~فالأمر ظاهر، وأما إن لم يعلم قدره، فإنه يتعين الرد هذا كلامه وما ذكره من ~~التخيير على الوجه المذكور في القسم الأول فهو غير مسلم بل يخير إما أن يرد ~~ولا شيء عليه أو يتماسك ولا شيء له مع القيام؛ لأن هذا شأن الغش وما ذكره ~~في القسم الثاني من تعين الرد وفساد البيع، فهو مأخوذ من قول عج إلا أنه ~~غير صواب بل الحق أنه يخير أيضا بين الرد والتماسك. # (قوله: ويرد الخبز لربه) أي بحيث يتملكه (قوله: إن كسر) أي لأنه يؤمن أن ~~يغش به بعد كسره وقوله: ويرد الخبز أي إذا تجرأ عليه # PageV03P046 # لا يتصدق بالكثير بل يؤدب صاحبه ويترك له أي حيث يؤمن ~~أن يغش به وإلا بيع عليه ممن يؤمن (إلا أن يكون اشترى) أو ورث أو وهب له ~~(كذلك) أي مغشوشا فلا ينزع منه ولا يتصدق به بل ينتفع به من أكل أو شرب أو ~~لبس أو يبيعه ممن لا يغش (إلا) المشتري ms2862 (العالم) بغشه (ليبيعه) لمن يغش به ~~فيتصدق به عليه قبل بيعه أو بعده إن رد عليه، فإن تعذر رده بفواته أو ذهاب ~~المشتري ففي ثمنه الأقوال الثلاثة التي قدمها المصنف فالتصدق به محمول على ~~ما إذا لم يبعه أو باعه ورد عند عدم الفوات وهذا الرد هو المعبر عنه بالفسخ ~~فيما مر والتصدق بثمنه فيما إذا تعذر رده ثم ذكر بعض جزئيات الغش مدخلا ما ~~لم يذكره تحت الكاف بقوله (كبل الخمر) بضم الخاء المعجمة جمع خمار بكسرها ~~(بالنشاء) لظهور صفاقتها ومزج لبن بماء وسمن بغيره (وسبك ذهب جيد برديء) ~~لإيهام جودة الجميع، ولو قال: وخلط جيد برديء، كان أعم. ومنه خلط لحم الذكر ~~بلحم الأنثى ولحم الضأن بلحم المعز (ونفخ اللحم) بعد سلخه كما يفيده إضافة ~~نفخ إلى اللحم فليس هذا قيدا زائدا على المصنف؛ لأنه يغير طعم اللحم ويظهر ~~أنه سمين بخلاف يسير ماء بلبن لإخراج زبده أو بعصير ليتعجل تخليله ونفخ جلد ~~اللحم قبل سلخه لاحتياجه لذلك ففيه صلاح ومنفعة # (علة) حرمة (طعام الربا) أي الطعام المختص بالربا أي ربا الفضل يعني ~~الربا في الطعام (اقتيات) أي إقامة البينة باستعماله بحيث لا تفسد عند ~~الاقتصار عليه وفي معنى الاقتيات إصلاح القوت كملح وتابل (وادخار) بأن لا ~~يفسد بتأخيره إلى الأمد المبتغى منه عادة ولا حد له على ظاهر المذهب بل هو ~~في كل شيء بحسبه (وهل) يشترط مع ذلك كونه متخذا (لغلبة العيش) بأن يكون ~~غالب استعماله اقتيات الآدمي بالفعل كقمح وذرة أو أن لو استعمل كلوبيا أو ~~لا يشترط ذلك وهو قول الأكثر المعول عليه (تأويلان) وتظهر فائدة الخلاف في ~~البيض والتين والجراد والزيت وقد اقتصر المصنف في البيض والزيت على أنهما ~~ربويان بناء على أن العلة الاقتيات والادخار فقط، وذكر في الجراد الخلاف في ~~ربويته بناء على الخلاف في العلة وذكر أن التين ليس بربوي بناء على أن ~~العلة الاقتيات والادخار وكونه متخذا للعيش غالبا، وأما ربا النساء فعلته ~~مجرد الطعم لا على وجه التداوي ms2863 فتدخل الفاكهة والخضر كبطيخ وقثاء، أو بقول ~~كخس ونحو ذلك # (كحب) مراده به بالبر، ولو عبر به لكان أحسن (وشعير وسلت) وهو المعروف ~~بشعير النبي (وهي) أي الثلاثة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وكسره ولم يتصدق به، فإنه يرد لربه (قوله: لا يتصدق بالكثير) أي بخلاف ~~القليل، فإنه يتصدق به عنه على ما قال الحطاب وقال عج إنه يطرح عنده (قوله: ~~ليبيعه) أي إذا اشتراه ليبيعه ممن يغش به فحكمه حكم من أحدث الغش ليغش به ~~وحينئذ فيتصدق به عليه قبل بيعه (قوله: فالتصدق به محمول إلخ) هذا جواب عما ~~يقال: إن بين قوله هنا يتصدق به على مشتريه العالم بغشه ليغش به وبين ما مر ~~في قول المصنف وفسخ ممن يعلم أنه يغش به تناف ### | [فصل علة حرمة طعام الربا] # درس فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار (قوله: حرمة) إنما قدر حرمة دفعا ~~لما يقال: إن الذوات كالطعام لا تعلل، وإنما تعلل الأحكام (قوله: أي الطعام ~~المختص بالربا) أشار بذلك إلى أن الإضافة للاختصاص فورد عليه أن الطعام ~~الربوي لا يتصف بالحرمة فأجاب بأن في الكلام قلبا، والأصل: علة حرمة الربا ~~في الطعام أو أن فيه حذف مضاف ثان أي علة حرمة ربا الطعام الربوي تأمل، ~~والمراد بالعلة العلامة لا الباعث؛ لأنه يستحيل أن يبعث المولى أمر من ~~الأمور على أمر اللهم إلا أن يراد الباعث الذي يبعث المكلف على الامتثال ~~(قوله: أي ربا الفضل) أشار الشارح بذلك إلى أن المراد بالربا هنا ربا ~~الفضل، وأما ربا النساء فسيأتي أن علة حرمته مجرد الطعمية وجد الاقتيات ~~والادخار أو وجد الاقتيات فقط أو لم يوجد واحد منهما (قوله: على ظاهر ~~المذهب) أي كما قال ابن ناجي وحكى التادلي حده بستة أشهر فأكثر (قوله: بل ~~هو في كل شيء بحسبه) أي فالمرجع فيه للعرف ولا بد من كون الادخار معتادا ~~فلا عبرة بادخار الرمان في بعض البلاد لأنه نادر (قوله: لغلبة العيش) أي ~~للعيش غالبا. # (قوله: أو أن لو استعمل) أي ms2864 أو يكون غالبا استعماله اقتيات الآدمي أن لو ~~استعمل (قوله: تأويلان) الأول قول القاضيين وتأول ابن مرزوق المدونة عليه ~~والثاني تأويل ابن رشد والأكثر وهو المعول عليه والمشهور من المذهب اه بن ~~(قوله: فتدخل الفاكهة) أي فتدخل الفاكهة وما بعدها في علة ربا النساء ~~المذكورة اتحد الجنس أو اختلف، ولو قال: فتدخل أي العلة المذكورة في ~~الفاكهة وما بعدها أي تتحقق فيهما كان أولى فتأمل (قوله: كبطيخ وقثاء) أي ~~وليمون ونارنج (قوله: ونحو ذلك) أي ونحو الخس ككراث وجزر وقلقاس وكرنب # (قوله: البر) هو القمح خاصة (قوله: لكان أحسن) أي # PageV03P047 # (جنس) واحد على المعتمد لتقارب منفعتها فيحرم بيع ~~بعضها ببعض متفاضلا # (وعلس) قريب من خلقة البر طعام أهل صنعاء اليمن (وأرز ودخن وذرة وهي) أي ~~الأربعة المذكورة (أجناس) يجوز التفاضل بينها مناجزة # (وقطنية) بضم القاف وكسرها وسكون الطاء وكسر النون وتشديد التحتية ~~وتخفيفها عدس ولوبيا وحمص وترمس وفول وجلبان وبسيلة (ومنها) أي القطنية ~~(كرسنة) بكسر الكاف وتشديد النون قيل قريبة من البسيلة وقيل هي البسيلة ~~نفسها ولم يختلف قول مالك في الزكاة أنها جنس واحد يضم بعضها لبعض (وهي) ~~هنا (أجناس) يجوز التفاضل بينها مناجزة. # (وتمر) برني وصيحاني وغيرهما (وزبيب) أحمره وأسوده وصغيره وكبيره (ولحم ~~طير) بري وبحري إنسي ووحشي كغربان ورخم ومنه النعام (وهو) أي لحم الطير ~~بأنواعه (جنس) واحد (ولو اختلفت مرقته) بأن طبخ بأمراق مختلفة بأبزار أم لا ~~ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا واحدا وما يأتي من قوله ولحم طبخ بأبزار إنما ~~هو في نقله عن اللحم النيء فهو غير ما هنا (كدواب الماء) كلها جنس واحد حتى ~~آدميه وترسه وكلبه وخنزيره # (وذوات الأربع) إن كان إنسيا كإبل وغنم بل (وإن) كان (وحشيا) كغزال وحمار ~~وحش وبقره كلها صنف واحد إن كانت مباحة، فإن منع أو كره أكلها ففيها لا بأس ~~بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا؛ لأنه لا يؤكل لحمها أي ~~الخيل وبهيمة غير الأنعام، وأما الهر والثعلب والضبع فمكروه بيع لحم ms2865 ~~الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها ومالك يكره أكلها من غير تحريم ~~انتهى. # (والجراد) جنس غير الطير (و) ليس متفقا على ربويته بل (في ربويته خلاف) ~~والراجح أنه ربوي # (وفي جنسية المطبوخ من جنسين) كلحم طير وبقر في إناءين أو إناء بأبزار ~~ناقلة لكل منهما فيصيران بالطبخ بها جنسا #   ### | [حاشية الدسوقي] # لسلامته مما أورد على كلام المصنف وحاصله أنه أطلق الحب فيشمل القمح ~~والشعير والسلت وغيرها فكيف يقول وهي جنس (قوله: جنس واحد على المعتمد) أي ~~خلافا للسيوري وتلميذه عبد الحميد الصائغ حيث قالا: إن الثلاثة المذكورة ~~أجناس فيجوز التفاضل فيما بينهما إذا وقع البيع على سبيل المناجزة (قوله: ~~لتقارب منفعتها) أي في القوتية. # (قوله: فيحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا) ولو مناجزة وظاهره ولو قل التفاضل ~~جدا كبيع حبة بحبتين وهو الصحيح واعلم أن نخالة القمح مثله بخلاف نخالة ~~الشعير فإنها كالتبن # (قوله: يجوز التفاضل بينها) أي ويحرم بيع بعضها ببعض لأجل اتفق القدر أو ~~اختلف للنساء # (قوله: وقطنية) هي كل ما له غلاف من الحبوب وهو الأصناف السبعة المذكورة ~~(قوله: أنها) أي القطنية (قوله: يضم بعضها لبعض) أي لأجل تكميل النصاب ~~(قوله: وهي هنا أجناس) أي على المشهور وقيل: إنها هنا جنس واحد كالزكاة # (قوله: وتمر) أي وهو جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا، ولو من ~~صنفين كبرني وصيحاني وعجوة، وكذا يقال في الزبيب (قوله: وبحري) المراد ~~بالطير البحري الطير الذي يألف البحر كالغطاس، فإنه يغطس في البحر ويخرج ~~منه بالسمك فهو من جنس الطير البري، وأما الذي في داخل الماء ولا يخرج منه ~~فهو من دواب الماء ولا يصح إدخاله هنا انظر بن. # (قوله: ولو اختلفت مرقته) لا محل لهذا هنا والأولى تأخيره بعد ذوات ~~اللحوم ويقول والمطبوخ من جنس جنس، ولو اختلفت مرقته كما في المدونة اه بن ~~(قوله: ولا يخرجه ذلك) أي طبخه بالأبزار (قوله: إنما هو في نقله عن اللحم) ~~حاصل كلامه هنا وفيما يأتي أن الطبخ بالأبزار إنما ينقل ms2866 اللحم المطبوخ عن ~~النيء فيصير المطبوخ بالأبزار جنسا والنيء جنسا آخر يجوز فيهما التفاضل يدا ~~بيد، وأما اللحم المطبوخ من جنس كالطير فكله جنس واحد لا فرق بين ما طبخ ~~بأبزار وما طبخ بغيرها كما أن النيء والمطبوخ بغير إبراز جنس واحد (قوله: ~~كدواب الماء) تشبيه في قوله وهي جنس وقوله: وذوات الأربع أي وكذوات الأربع ~~تشبيه في قوله وهو جنس أيضا (قوله: حتى آدميه) وأولى السمك المملح كالفسيخ ~~فتمليح السمك لا يصيره جنسا غير جنس السمك والبطارخ في حكم المودع في السمك ~~وليس من جنسه فيباع منفردا عن السمك بالسمك متفاضلا كما يباع لحم الطير ~~ببيضه متفاضلا، كذا في عبق # (قوله: وذوات الأربع) أي كلها جنس واحد فيحرم بيع لحم بعضها ببعض متفاضلا ~~(قوله: بالخيل وسائر الدواب) أي كالبغال والحمير يعني الحية (قوله: وبهيمة ~~غير الأنعام) مراده بها البغال والحمير (قوله: فمكروه بيع لحم الأنعام بها) ~~أي سواء كانت حية أو مذبوحة والتفاضل بين لحم المباح ولحم المكروه مكروه ~~فقط كما في المج # (قوله: خلاف) الأول قال سند والجلاب هو المذهب والثاني قال المازري هو ~~المعروف من المذهب فكل من القولين قد شهر ولكن الراجح أنه ربوي لما تقدم أن ~~الذي عليه الأكثر وهو المعول عليه أن العلة في حرمة ربا الفضل في الطعام ~~الاقتيات والادخار ولا يشترط الاقتيات غلبة # (قوله: ناقلة لكل منهما) أي ناقلة لكل واحد من المطبوخين عن النيء # PageV03P048 # يحرم التفاضل بينهما أو كل واحد باق على أصله فلا ~~يحرم (قولان) رجح كل منهما فالأولى خلاف، وأما إن طبخ أحدهما بأبزار فقط أو ~~كل بلا أبزار فهما جنسان اتفاقا # (والمرق) كاللحم فيباع بمرق مثله وبلحم مطبوخ وبمرق ولحم كهما بمثلهما ~~متماثلا في الصور الأربع # (والعظم) المختلط باللحم كاللحم بمنزلة نوى التمر حيث لم ينفصل عنه أو ~~انفصل وكان يؤكل كالقرقوش وإلا فيباع باللحم متفاضلا كالنوى بالتمر # (والجلد كهو) أي كاللحم فتباع شاة مذبوحة بمثلها تحريا ولا يستثنى الجلد؛ ~~لأنه لحم بخلاف الصوف فلا بد من ms2867 استثنائه؛ لأنه عرض مع طعام والجلد المدبوغ ~~كالعرض فيما يظهر # (ويستثنى قشر بيض النعام) إذا بيع بمثله أو بيض دجاج أي لا يصح البيع إلا ~~بشرط استثنائه لئلا يلزم في الأول بيع طعام وعرض بطعام وعرض وفي الثاني بيع ~~طعام وعرض بطعام وهو ممنوع # (وذو زيت) أي أصناف ويعلم منها أنها ربوية (كفجل) أي بزر الفجل الأحمر؛ ~~لأنه الذي يخرج منه الزيت ودخل بالكاف سلجم وجلجلان وقرطم وزيتون وبزر ~~الكتان أولى بالدخول من السلجم على التحقيق (والزيوت أصناف) أي أجناس ~~كأصولها (كالعسول) المختلفة من قصب ونحل ورطب وعنب فإنها أصناف يجوز ~~التفاضل بينها مناجزة (لا الخلول) فليست بأصناف بل كلها صنف واحد؛ لأن ~~المبتغى منها شيء واحد وهو الحموضة # (و) لا (الأنبذة) فإنها صنف واحد؛ لأن المبتغى منها الشرب والخلول مع ~~الأنبذة جنس واحد على المعتمد، وإن كان مقابله أظهر # (والأخباز) جميعها صنف واحد (ولو) كان (بعضها قطنية) كفول وعدس (إلا ~~الكعك بأبزار) ، فإنه يصير بها جنسا منفردا يباع بالخبز متفاضلا مناجزة ~~والمراد جنس الأبزار فيصدق بالواحد. # (وبيض) بالجر عطفا على حب أي فهو ربوي على المشهور وجميعه صنف واحد من ~~نعام أو غيره المازري فتتحرى المساواة، وإن اقتضى التحري مساواة بيضة ~~ببيضتين. # (وسكر) ربوي #   ### | [حاشية الدسوقي] # من جنسه (قوله: رجح كل منهما) أي لأن الأول قال في الجواهر: إنه المذهب ~~والثاني اختاره ابن يونس واللخمي اه بن قال شيخنا وكل من القولين، وإن كان ~~قد رجح إلا أن الظاهر الثاني وهو بقاء الجنسين على حالهما. # (قوله: فالأولى خلاف) أي لأجل أن يكون جاريا على قاعدته من أنه يعبر ~~بالقولين عند عدم التشهير لهما وبالخلاف عند التشهير لكل منهما # (قوله: كهما) أي كما يباع لحم ومرق بمثلهما أي بلحم ومرق (قوله: في الصور ~~الأربع) أي وهي بيع مرق بمرق وبيع مرق بلحم وبيع مرق بمرق ولحم وبيع مرق ~~ولحم بمرق ولحم فلا بد من التماثل في القدر في الجميع وإلا منع البيع # (قوله: حيث لم ينفصل) أي ms2868 العظم عن اللحم (قوله: وإلا فيباع) أي وإلا بأن ~~انفصل عن اللحم وكان ذلك العظم لا يؤكل # (قوله: فتباع شاة مذبوحة بمثلها) أي بشاة مذبوحة، وأما بيع الشاة الحية؛ ~~بشاة أخرى حية فيجوز من غير استثناء، وأما بيع الحية بالمذبوحة فهو بيع ~~اللحم بالحيوان وسيأتي. # (قوله: بمثلها تحريا) أي إذا كانت المماثلة بينهما بالتحري والتخمين ~~(قوله: لأنه عرض مع طعام) أي ولا يجوز بيع عرض مع طعام بعرض مع طعام لأن ~~العرض مع الطعام يقدر طعاما فيأتي الشك في التماثل (قوله: كالعرض) أي فيجوز ~~بيعه باللحم نقدا ولأجل # (قوله: وذو زيت) مبتدأ والزيوت عطف عليه وقوله: أصناف خبر عنهما (قوله: ~~أي أصناف) أي وحينئذ فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة (قوله: على ~~التحقيق) أي خلافا لمن قال: إنه كزيته غير ربوي؛ لأنه لا يؤكل وأكله عرف ~~طارئ (قوله: أي أجناس) فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة (قوله: لا ~~الخلول) بالجر عطف على العسول، والأنبذة والأخباز عطف على الخلول # (قوله: والأنبذة) كماء الزبيب والتين والخروب والعرق سوس والتمر والمشمش ~~والقراصية (قوله: جنس واحد على المعتمد) أي فيحرم التفاضل بينهما، وأما ~~النبيذ مع أصله كالتمر فلا يجوز مطلقا؛ لأنه بيع رطب بيابس من جنسه وهو ~~مزابنة، وأما بيع الخل بالتمر فيجوز، ولو متفاضلا لأنهما جنسان (قوله: على ~~المعتمد) أي وهو الذي يفيده كلام ابن رشد ونصه يحتمل أن يقال النبيذ لا يصح ~~بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل إلا مثلا بمثل؛ لأن الخل والتمر طرفان ~~بعيد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما والنبيذ واسطة تقرب من كل واحد منهما ~~فلا يجوز بالتمر على كل حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر اه بن ~~والحاصل أن النبيذ واسطة بين التمر والخل فلا يجوز بيعه بالتمر مطلقا، ولو ~~متماثلا ويجوز بيعه بالخل إذا تماثلا قدرا، وأما التمر بالخل فيجوز مطلقا، ~~ولو مع تفاضل أحدهما # (قوله: إلا الكعك بأبزار) أي مثل محلب وسمسم وشيبة وكافورة وأولى من ~~الأبزار ما إذا كان بدهن كسمن أو زيت ms2869 كالفطير واستظهر بعض الأشياخ أن ما ~~كان بأبزار من الكعك صنف وما كان بدهن منه صنف آخر واختاره شيخنا # (قوله: فهو ربوي على المشهور) أي بناء على أن علة الربا في الطعام ~~الاقتيات # PageV03P049 # وكله صنف (وعسل) ربوي وفيه نوع تكرار مع قوله ~~كالعسول؛ لأنها لا تكون أصنافا إلا وهي ربوية لكن لما لم يكن صريحا في ~~ربويته صرح به هنا والسكر والعسل صنفان # (ومطلق لبن) ربوي وهو صنف واحد من إبل وبقر وغنم حليب ومخيض ومضروب ومنه ~~اللبأ وهو ما يؤخذ وقت الولادة. # (وحلبة) بضم الحاء واللام وتسكن تخفيفا ربوية (وهل إن اخضرت) أو ولو ~~يابسة (تردد) هذا ظاهره وهو خلاف النقل إذ النقل عن ابن القاسم أنها طعام ~~وعن ابن حبيب دواء وليست بطعام وقيل الخضراء طعام واختلف المتأخرون فبعضهم ~~أبقى الأقوال على ظاهرها وعليه فالراجح ما لابن القاسم وبعضهم ردها لقول ~~واحد بحمل كلام ابن القاسم على الخضراء وابن حبيب على اليابسة فعلم أنها ~~ليست ربوية قطعا، وإنما الخلاف في أنها طعام يحرم فيها النساء أو لا فلا # (ومصلحه) أي مصلح الطعام وهو ما لا يتم الانتفاع بالطعام إلا به ربوي ~~ومثله بقوله (كملح وبصل وثوم) بمثلثة مضمومة (وتابل) بفتح الموحدة وكسرها ~~وقد تهمز ومثله بقوله (كفلفل) بضم الفاءين (وكزبرة) بضم الكاف وبزاي وقد ~~تبدل سينا وضم الباء وقد تفتح (وكرويا) بفتح الراء وسكون الواو وفي لغة على ~~وزن زكريا وأخرى كتيميا (وآنيسون وشمار وكمونين) أبيض وأسود (وهي) أي ~~المذكورات (أجناس لا خردل) فليس بربوي والمعتمد أنه ربوي # (وزعفران) ليس بربوي بل ولا طعام # (وخضر) كخس (ودواء) كصبر (وتين) ضعيف والمعتمد أنه ربوي # (وموز) ليس بربوي (وفاكهة) كتفاح إذا لم تدخر بل (ولو ادخرت بقطر) ~~كالتفاح والكمثرى بدمشق (وكبندق) وفستق بضم الفاء مع فتح التاء أو ضمها ~~وجوز، ولوز مما يدخر ولا يقتات فليس بربوي #   ### | [حاشية الدسوقي] # والادخار، وإن لم يكن الاقتيات غالبا كما مر # (قوله: وكله صنف) أي لا فرق بين البتع منه ms2870 والمكرر والعوام والنبات فلا ~~يجوز بيع صنف منها بآخر متفاضلا (قوله: لأنها لا تكون أصنافا إلخ) هذا جواب ~~عما يقال: لا نسلم التكرار؛ لأنه فيما تقدم حكم عليها بأنها أصناف وهنا حكم ~~عليها بأنها ربوية والحكمان متغايران (قوله: لما لم يكن صريحا) أي الحكم ~~عليه بأنه أصناف (قوله: صنفان) أي فيجوز بيع العسل بالسكر متفاضلا وليس هذا ~~من باب بيع رطب بيابس الممنوع؛ لأن المنع في الجنس الواحد ويجوز بيع السكر ~~بالقصب وبمائه قبل طبخه وبربه وهو ماؤه المطبوخ ولا يجوز بيع القصب بعسله ~~ولا بربه؛ لأنه من الرطب باليابس إلا أن يدخل ربه أبزارا # (قوله: ومنه) أي من اللبن # (قوله: وقيل الخضراء طعام) أي واليابسة دواء وهذا قول أصبغ (قوله: فعلم ~~أنها إلخ) اعلم أن ظاهر المصنف هنا كظاهر ابن الحاجب في أن التردد في كونها ~~ربوية أم لا واعترضه في التوضيح بما ذكره شارحنا من أن هذا خلاف النقل ~~واعترض الشارح بهرام على المصنف هنا بمثل اعتراضه في التوضيح وأجاب عج بأن ~~كلام الجزولي في شرحه الكبير يدل لابن الحاجب والمصنف من كونها طعاما قطعا ~~والخلاف في ربويتها وعدم ربويتها أي في كونها يدخلها ربا الفضل أو لا ~~يدخلها وقال ح بعد ما ذكر اعتراض الشارح ويظهر من كلام ابن عبد السلام أنه ~~يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية أم لا وذكر كلامه فانظره ~~والظاهر أن المصنف اعتمد ذلك انظر بن. # (قوله: ليست ربوية قطعا) أي لا يدخلها ربا الفضل قطعا بل يجوز فيها ~~التفاضل من غير خلاف (قوله: أو لا) أي أو ليست بطعام فلا يحرم فيها ربا ~~النساء # (قوله: كفلفل) أي وزنجبيل (قوله: وهي أجناس) الضمير لما ذكره من الملح ~~والتوابل أي فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد، ثم إن ما ذكره من أنها ~~أجناس هو ما استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن محمد بن المواز عن ابن ~~القاسم أن الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس وهو المعتمد كما قرر شيخنا # (قوله: بل ms2871 ولا طعام) أي فلا يدخله لا ربا الفضل ولا ربا النساء # (قوله: كخس) أي وقلقاس وسلق وباذنجان وبامية وملوخية وبطيخ وقثاء وخيار ~~(قوله: ودواء) لا يدخل فيه الأشربة كشراب الورد والبنفسج والحماض وشراب ~~الجلاب مثلا؛ لأنها ربوية وهي جنس واحد؛ لأن منفعتها متقاربة فلا يجوز ~~التفاضل فيها انظر بن (قوله: كصبر) أي ومر ولبان ومحلب وغير ذلك من ~~العقاقير العطرية. # (قوله: والمعتمد أنه ربوي) لأنه يقتات ويدخر، وإن لم يتخذ للعيش غالبا # (قوله: وفاكهة) أي ما عدا العنب، فإنه ربوي، وإن لم يتزبب كما ذكره شيخنا ~~في حاشيته خلافا لخش (قوله: ولو ادخرت بقطر) رد بلو على ما اختاره اللخمي ~~من ربوية ما ادخر بقطر (قوله: والكمثرى) أي وكذلك الرمان والمشمش (قوله: ~~بضم الفاء إلخ) قال في القاموس: فستق كقنفذ وجحدب معروف (قوله: مما يدخر ~~ولا يقتات) فيه أن الجوز واللوز والبندق والفستق يقتات ويدخر فالحق أن ~~القول بأنها غير ربوية مبني على أنه يعتبر الاقتيات أن يكون غالبا، وأما ~~على القول بعدم اعتبار ذلك فهي ربوية ومذهب المدونة امتناع التفاضل فيها ~~وظاهر الباجي اعتماد ما مشى عليه المصنف انظر بن (قوله:) # PageV03P050 # لتركب العلة منهما # (وبلح إن صغر) بأن انعقد؛ لأنه يراد للعلف لا للأكل فأحرى الإغريض ~~والطلع، وأما الزهو وما بعده من بسر فرطب فتمر فطعام ربوي وهو مفهوم صغر # (وماء) عذب أو مالح ليس بربوي بل ولا طعام على المعروف، والعذب جنس ~~والمالح جنس وفائدة اختلاف الجنسية أنه لا يدخل بينهما سلف جر منفعة بخلاف ~~الجنس الواحد (ويجوز) بيعه (بطعام لأجل) ، وكذا بيع بعضه ببعض متفاضلا يدا ~~بيد لا إلى أجل إن كان المعجل الأقل؛ لأنه سلف جر منفعة كأن كان المعجل ~~الأكثر على ظاهرها ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا ~~وجه لمنعه # ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون فمن الثاني ~~قوله (والطحن) للحب (والعجن) للدقيق (والصلق) لشيء من الحبوب (إلا الترمس ~~والتنبيذ) لتمر أو ms2872 زبيب (لا ينقل) كل منها عن أصله فالدقيق ليس جنسا منفردا ~~عن أصله؛ لأنه تفريق أجزاء والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد والمصلوق ~~مع غيره جنس لكن لا يباع مصلوق بمثله لعدم تحقق المماثلة، ولا بيابس لأنه ~~رطب بيابس، وكذا التنبيذ لا ينقل عن أصله، وكذا عصير العنب مع العنب، وأما ~~الترمس فصلقه ينقله عن أصله لطول أمده وتكلف مؤنته ولا بد من نقعه في الماء ~~حتى يحلو وأشار للقسم الأول بقوله (بخلاف خله) يعني تخليل النبيذ، فإنه ~~ينقل عن أصل النبيذ لا عن النبيذ إذ الخل والنبيذ جنس على المعتمد (و) طبخ ~~بخلاف (طبخ لحم بأبزار) ، فإنه ينقل عن النيء وعن المطبوخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # لتركب العلة منهما) أي لتركب علة الربا من أمرين وقد انتفى أحدهما فيما ~~ذكر فتكون العلة غير موجودة فيه هذا كلامه وقد علمت ما فيه # (قوله: بأن انعقد) أي ولم يبلغ حد الرامخ وهو الصغير جدا (قوله: فأحرى ~~الإغريض والطلع) الحاصل أن مراتب البلح سبعة طلع فإغريض فبلح صغير وهو ~~المسمى بالنيني فبلح كبير وهو المسمى بالزهو فبسر فرطب فتمر ويجمعها قولك ~~طاب زبرت وكل واحد من هذه إما أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة تسعة وأربعون ~~صورة المكرر منها إحدى وعشرون صورة والباقي من غير تكرار بما فيه عشرون ~~صورة وهي بيع الطلع بمثله وبالستة بعده وبيع الإغريض بمثله وبالأربعة بعده ~~وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربعة بعده وبيع الكبير بمثله والثلاثة بعده ~~وبيع البسر بمثله والاثنين بعده وبيع الرطب بمثله وبالتمر وبيع التمر ~~بالتمر والجائز من هذه أربع وعشرون صورة وهي بيع كل بمثله بشرط المماثلة ~~والمناجزة في الأربعة الأخيرة، وأما في الثلاثة الأول فالجواز، ولو مع ~~التفاضل، ولو مع عدم المناجزة وبيع الطلع بكل واحد من الستة بعده وبيع ~~الإغريض بكل واحد من الخمسة بعده وبيع البلح الصغير بكل واحد من الأربع ~~بعده، ولو متفاضلا، ولو لأجل إن كان البيع على شرط الجذاذ أو مجذوذا، وأما ~~على التبقية في ms2873 شجره حتى يراد لأكله فيمنع كما يمنع بيع التمر برطب أو ببسر ~~أو بكبير بلح، وكذا يمنع بيع كبير البلح برطب لا ببسر؛ لأنهما كشيء واحد، ~~وكذا يمنع البسر بالرطب على أي حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا فصور المنع ~~خمسة # (قوله: على المعروف) أي وإلا لمنع بيعه بطعام لأجل واللازم باطل (قوله: ~~والعذب جنس) المراد به كل ما يشرب، ولو عند الضرورة والمراد بالملح ما لا ~~يشرب أصلا، ولو عند الضرورة اه عدوي (قوله: أنه لا يدخل بينهما سلف جر ~~منفعة) أي حينئذ فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومناجزة أو لأجل أما ~~الأول فلأنهما جنسان، وأما الثاني فلأنه ليس بطعام حتى يدخله ربا النساء ~~وحيث كانا جنسين كان ذلك سلما (قوله: بخلاف الجنس الواحد) أي، فإنه يجوز ~~بيع بعضه ببعض، ولو متفاضلا إذا كان يدا بيد ولا يجوز متفاضلا إذا كان ~~لأجل؛ لأن سلم الشيء في نفسه سلف جر نفعا وهو واضح إن كان المعجل إنما هو ~~القليل، وأما إن كان المعجل الكثير فظاهر المدونة منعه أيضا ولعله مبني على ~~أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا وجه لمنعه # (قوله: إلا الترمس) أي فإن صلقه ينقله عن جنسه وألحق بصلق الترمس تدميس ~~الفول وصلق الفول الحار للكلفة أي المشقة وحينئذ فيجوز بيع الفول المدمس ~~والفول الحار بالفول اليابس، ولو متفاضلا إذا كان مناجزة. # (قوله: فالدقيق ليس جنسا منفردا عن أصله) أي وحينئذ فيجوز بيعه بالحب ~~متماثلا لا متفاضلا وسيأتي أن المماثلة هنا تعتبر بالوزن لا بالكيل وقيل ~~تعتبر بكل منهما (قوله: والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد) أي فلا يباع ~~العجين بواحد منهما إلا إذا كان متماثلا وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق ~~تحريا من الجانبين في بيع العجين بالقمح وفي جانب العجين إذا بيع بالدقيق ~~كما يأتي (قوله: على المعتمد) وحاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك مع ~~الخل جنس واحد إلا أنه يمنع بيعه بالتمر مطلقا ويجوز بيعه بالخل متماثلا. # لا متفاضلا، وأما الخل مع ms2874 التمر فهما جنسان فالتمر طرف والخل طرف والنبيذ ~~واسطة بينهما فهو مع كل طرف جنس والطرفان جنسان (قوله: وطبخ لحم بأبزار) أي ~~وأما طبخ أرز بأبزار، فإنه لا ينقل # PageV03P051 # بغيرها والجمع ليس بمراد فالمراد الجنس الصادق ~~بالواحد، وكذا بالبصل فمتى أضيف للماء والملح البصل كفى في النقل (و) بخلاف ~~(شيه) أي اللحم بالنار (وتجفيفه) بنار أو شمس أو هواء (بها) أي بالأبزار، ~~فإنه ناقل لا بدونها (و) بخلاف (الخبز) بفتح الخاء، فإنه ناقل عن العجين ~~والدقيق (وقلي قمح) مثلا، فإنه ناقل (وسويق) المراد به القمح المصلوق ~~المطحون بعد صلقه، فإنه ينقل لاجتماع أمرين فيه، وإن كان كل واحد بانفراده ~~لا ينقل (و) بخلاف (سمن) أي تسمين، فإنه ناقل عن اللبن الذي أخرج زبده # (وجاز تمر) أي بيعه (ولو قدم بتمر) جديد أو قديم فالصور أربع وقيل لا ~~يجوز قديم بجديد لعدم تحقق المماثلة. # (و) جاز لبن (حليب) أي بيعه بمثله (ورطب) بمثله بضم الراء وفتح الطاء ما ~~نضج ولم ييبس وإلا فتمر. # (ومشوي) بمثله (وقديد) بمثله، واعلم أن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ ~~أو نيء فبيع كل واحد بمثله جائز كالنيء بكل واحد إن كان بأبزار كما تقدم ~~وإلا منع مع المشوي والقديد مطلقا؛ لأنه رطب بيابس ومع المطبوخ متفاضلا ~~فقط، وأما المشوي والقديد والمطبوخ فلا يجوز بيع واحد منها بواحد من باقيها ~~إن كان الناقل في كل أو لا ناقل فيهما، ولو متماثلا، فإن كان الناقل ~~بأحدهما فقط جاز، ولو متفاضلا # (وعفن) وهو ما تغير طعمه من اللحم بمثله ومغلوث بمثله إن قل الغلث (وزبد) ~~بمثله (وسمن) هو زبد مطبوخ بمثله (وجبن) بمثله (وأقط) لبن مستحجر يطبخ به ~~بمثله فقوله (بمثلها) راجع للجميع أي كل واحد منها بمثله (كزيتون ولحم) أي ~~يجوز كل واحد منهما بمثله إن كانا رطبين أو يابسين (لا رطبهما بيابسهما) ~~بتثنية الضمير وفي بعض النسخ لا رطبها بيابسها بضمير المؤنث العائد على ~~أكثر من اثنين وعليها يكون #   ### | [حاشية الدسوقي] ms2875 # كذا في عبق وفيه نظر فإن ظاهر كلام ابن بشير كما في المواق أن كل ما طبخ ~~بأبزار نقل عن أصله بذلك سواء اللحم والأرز وغيرهما اه بن (قوله: وبخلاف ~~شيه وتجفيفه بها) أي بالأبزار أي أو بغيرها من المصلح كالبصل أو الثوم من ~~الملح (قوله: لا بدونها) أي لا إن كان التجفيف بدون أبزار، فإنه لا ينقل عن ~~النيء (قوله: وسويق وسمن) الظاهر كما لح أن الواو في قوله وسمن بمعنى مع ~~وأن مراده أن السويق إذا لت بسمن ينتقل عن السويق غير الملتوت، وبهذا يسلم ~~من اعتراض ابن غازي في قوله وسمن بأنه يقتضي أن السمن جنس غير الزبد ~~والحليب وأن أجيب عنه أيضا بما قال شارحنا، وحاصله أن المراد بالسويق ~~التسويق والمراد بالسمن التسمين أي أن التسويق ينقل السويق عن أصله وهو ~~القمح والتسمين ينقل السمن عن اللبن الذي أخرج زبده # (قوله: ومشوي بمثله وقديد بمثله) نقل المواق عن ابن حبيب أنه لا يباع ~~واحد منهما بمثله، ونقل عقبه عن ابن رشد أنه لا يباع المشوي بالمشوي ولا ~~القديد بالقديد إلا بتحري أصولهما وإذا اعتبرت المماثلة بينهما بتحري ~~الأصول فلا عبرة بالشيء والتقديد استوى أو اختلف اه بن (قوله: وقديد) أي ~~مقدد ومشمس بالشمس، ثم إن شارحنا تبعا لعج حمله على أن المراد قديد من ~~اللحم وعفن من اللحم وفيه أنه يصير تكرارا مع قول المصنف بعد ولحم فالأولى ~~أن يحمل قوله: قديد وعفن أي من البلح (قوله: واعلم إلخ) أشار بذلك إلى أن ~~صور بيع اللحم باللحم ست عشرة صورة؛ لأن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ ~~أو نيء فهذه أربعة وكل واحد منها إما أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة ست ~~عشرة صورة من ضرب أربعة في أربعة المكرر منها ستة والباقي بلا تكرار عشرة ~~وقد ذكر الشارح أحكامها مستوفاة (قوله: إن كان) أي كل واحد بأبزار (قوله: ~~مطلقا) أي متماثلا ومتفاضلا (قوله: بأحدهما) أي بأحد المبيعين # (قوله: مستحجر) أي بعد إخراج زبده (قوله: ms2876 أي كل واحد منها بمثله) اعلم أن ~~اللبن وما تولد منه سبعة أنواع: حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب ~~وبيع كل واحد من هذه السبعة إما بنوعه أو بغير نوعه فالصور تسع وأربعون ~~صورة المكرر منها إحدى وعشرون والباقي بعد إسقاط المكرر ثمانية وعشرون ~~الجائز منها قطعا ست عشر صورة وهي بيع كل واحد بمثله وبيع المخيض بالمضروب ~~فهذه ثمانية، وكذلك بيع كل من المخيض والمضروب بالحليب أو الزبد أو السمن ~~أو الجبن فهذه ثمانية أيضا، وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل بالجوز ~~بشرط المماثلة وقيل بالمنع واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب فهو بيع ~~رطب بيابس من جنسه، وكذا اختلف في بيع الجبن بالأقط والظاهر المنع، كذا ~~قالوا وظاهره سواء كان الجبن من حليب أو من مخيض أو مضروب والظاهر المنع ~~إذا كان من مخيض أو مضروب، وأما إن كان من حليب، فإنه يجوز؛ لأن المقصود ~~منهما مختلف فهذه صور ثلاثة مختلف فيها، وأما الصور الممنوعة اتفاقا فتسعة، ~~بيع الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع ~~السمن بجبن أو أقط (قوله: لا رطبهما بيابسهما) أي لا رطب الزيتون # PageV03P052 # مرفوعا لعطفه على المرفوعات قبل الكاف. # (و) لا (مبلول) من قمح أو غيره (بمثله) من جنس ربوي لا متماثلا ولا ~~متفاضلا لا كيلا ولا وزنا لعدم تحقق المماثلة في البلل لجواز أن أحدهما ~~يشرب أكثر من الآخر. # (و) لا (لبن) حليب (بزبد) سواء أريد أخذ اللبن لإخراج زبده أم لا (إلا أن ~~يخرج زبده) فيجوز بيعه بالزبد وأولى بالسمن. # (واعتبر الدقيق) أي قدره (في) بيع (خبز بمثله) من صنف واحد ربوي فيعتبر ~~قدر دقيق كل ولو بالتحري، وظاهر كلامهم ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من ~~الآخر، فإن كانا من صنفين ربويين اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق وقولنا ~~في بيع خبز، وأما في القرض فيكفي العدد؛ لأنهم لا يقصدون المبايعة بذلك بل ~~المعروف ونقل عن ابن شعبان ms2877 لا بأس أن يتسلف الجيران فيما بينهم الخبز ~~والخمير ويقضون مثله (كعجين) بيع (بحنطة أو) ب (دقيق) فيعتبر قدر الدقيق في ~~المسألتين تحريا من الجانبين في الأولى ومن العجين في الثانية إذا كان ~~أصلهما من جنس واحد ربوي وإلا جاز من غير تحر # (وجاز قمح) أي بيعه (بدقيق) بشرط التماثل؛ لأن الطحن غير ناقل (وهل) محل ~~الجواز (إن وزنا) أي فالشرط التماثل بالوزن ولا عبرة بتماثل الكيل أو مطلقا ~~وهو المعتمد (تردد) . # (واعتبرت المماثلة) المطلوبة في الربويات (بمعيار الشرع) فما ورد عنه في ~~شيء أنه كان يكال كالقمح فالمماثلة فيه بالكيل لا بالوزن وهذا مما يضعف ~~القول باعتبار الوزن في المسألة قبلها وما ورد عنه في شيء أنه يوزن كالنقد ~~فالمماثلة فيه بالوزن لا بالكيل فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا ولا نقد بنقد ~~كيلا (وإلا) يرد عن الشرع معيار معين في شيء من الأشياء (فبالعادة) العامة ~~كاللحم، فإنه يوزن في كل بلد أو الخاصة كالسمن واللبن والزيت والعسل، فإنه ~~يختلف باختلاف البلاد فيعمل في كل محل بعادته (فإن عسر الوزن) فيما هو ~~معياره لسفر أو بادية (جاز التحري) #   ### | [حاشية الدسوقي] # واللحم بيابسهما (قوله: لعطفه على المرفوعات) أي وهو التمر وما بعده # (قوله: ولا لبن حليب بزبد) أي أو سمن وقوله: إلا أن يخرج زبده أي بحيث ~~يصير مخيضا أو مضروبا # (قوله: وظاهر كلامهم، ولو كان إلخ) أي ظاهر كلامهم جواز البيع إذا استوى ~~الخبزان دقيقا بالتحري، ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من الآخر (قوله: ~~اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق) أي فإن استوى وزنهما جاز وإلا فلا لما مر ~~أن الأخباز كلها جنس، ولو من قطنية وقمح، فإن كانا من صنفين غير ربويين ~~كبزر برسيم وبزر غاسول أو كان أحدهما ربويا والآخر غير ربوي لم يعتبر وزن ~~ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ انظر بن (قوله: فيكفي العدد) أي رد العدد، ~~ولو زاد الوزن على العدد أو نقص وما ذكره الشارح من الاكتفاء برد العدد هو ms2878 ~~ما نقله الطخيخي عن ابن شعبان وذكر المواق أن القرض إنما يعتبر فيه الوزن ~~لا قدر الدقيق ولا العدد سواء كان الخبزان من صنف واحد ربوي أو من جنسين ~~ربويين واستظهر شيخنا العدوي ما لابن شعبان والحاصل أنه يعتبر في بيع الخبز ~~بمثله تحري قدر الدقيق إن اتحدا أصلا وإلا يتحدا أصلا فلا بد من التساوي في ~~الوزن كالقرض مطلقا عند المواق وعند غيره يكفي العدد، وإن زاد أحدهما في ~~الوزن (قوله: ويقضون مثله) أي في العدد (قوله: من غير تحر) أي لدقيقهما لكن ~~لا بد من علم قدر العجين ومقابله، ولو بالتحري فيما يكون فيه التحري لأجل ~~أن يقع العقد على معلوم # (قوله: غير ناقل) أي حتى أنه يجوز التفاضل (قوله: وهل إن وزنا إلخ) قال ~~ابن شاس اختلف في بيع القمح بالدقيق فقيل بالجواز وقيل بنفيه وقيل بجوازه ~~بالوزن لا بالكيل وبعض المتأخرين يرى أن هذا تفسير للقولين ويجعل المذهب ~~على قول واحد وبعضهم ينكر ذلك، وإلى الطريقتين أشار المصنف بالتردد بقوله: ~~وهل إن وزنا أي وهل الجواز محله إن وزنا، وأما إن كيلا فالمنع بناء على أن ~~المذهب على قول واحد وقوله: أو مطلقا أي أو الجواز مطلقا سواء كيلا أو وزنا ~~بناء على أن المذهب ذو أقوال ثلاثة والراجح أولها # (قوله: بمعيار الشرع) أي بالمعيار الذي اعتبره الشارع في ذلك النوع من ~~كيل أو وزن ولا يشترط خصوص المعيار الذي كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم ~~- فما ورد عنه أنه يكال كالقمح فلا تصح المبادلة فيه إلا إذا حصل التماثل ~~بالكيل أي كيل كان، وكذا يقال فيما ورد عن الشارع أنه يوزن كالنقد (قوله: ~~فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا) أي كقنطار قمحا بقنطار قمحا (قوله: ولا نقد ~~بنقد كيلا) أي كربع فضة عددية بربع مثله (قوله: باختلاف البلاد) أي فبعض ~~البلاد تستعمل الكيل فيما ذكر دون الوزن وبعض البلاد بالعكس (قوله: فيعمل ~~في كل محل بعادته) أي فلا يجوز بيع سمن بسمن ولا زيت ms2879 بزيت ولا عسل بعسل ~~كيلا في بلد عادتهم وزنه ولا وزنا في بلد عادتهم كيله (قوله: فإن عسر الوزن ~~جاز التحري) حاصل ما لابن رشد في سماع عيسى أن كل ما يباع وزنا ولا يباع ~~كيلا مما هو ربوي تجوز فيه المبادلة والقسمة على تحري الوزن وهو ما في ~~المدونة وكل ما يباع كيلا لا وزنا مما هو ربوي فلا تجوز فيه المبادلة ولا ~~القسمة بالتحري لكيله بلا خلاف بل لا بد من كيله بالفعل، وأما ما ليس بربوي ~~فاختلف في جواز القسمة فيه والمبادلة على التحري على ثلاثة أقوال أحدها ~~الجواز فيما يباع وزنا لا كيلا وهو مذهب # PageV03P053 # (إن لم يقدر على تحريه) بأن عجز عن التحري (لكثرته) ~~وهذا فاسد إذ عند العجز لا يتأتى الجواز فالصواب إن لم يتعذر التحري لكثرة ~~أو يزيد لا قبل إن، والأخصر أن يقول: إن أمكن وخص التحري بعسر الوزن؛ لأن ~~الكيل والعدد لا يعسران لجواز الكيل بغير المكيال المعهود ثم تقييده بالعسر ~~هو قول الأكثر وفي ابن عرفة والمدونة أنه يجوز التحري في الموزون، وإن لم ~~يعسر الوزن # (وفسد منهي عنه) أي بطل أي لم ينعقد سواء كان عبادة كصوم يوم العيد أو ~~عقدا كنكاح المريض أو المحرم وكبيع ما لا قدرة على تسليمه أو مجهول؛ لأن ~~النهي يقتضي الفساد (إلا لدليل) يدل على الصحة كالنجش والمصراة وتلقي ~~الركبان ويكون مخصصا لتلك القاعدة ويؤخذ من هذا فساد الصلاة وقت طلوع الشمس ~~وغروبها إذ لا دليل على صحتها ولا دلالة لقول المصنف وقطع محرم بوقت نهي ~~على الصحة ومحل القاعدة ما لم يكن النهي لأمر خارج غير لازم فلا يقتضي ~~الفساد كالصلاة بالأرض المغصوبة والوضوء بالماء المغصوب ألا ترى أن إشغال ~~بقعة الغير بلا إذنه أو إتلاف ماله أو الإعراض عن سماع الخطبة أو لبس ~~الحرير حرام في ذاته مطلقا تلبس بصلاة أم لا # ثم مثل للمنهي عنه بقوله (كحيوان) مباح الأكل يباع (بلحم جنسه) ؛ لأنه ~~معلوم بمجهول وهو مزابنة (إن لم ms2880 يطبخ) ، فإن طبخ، ولو بغير أبزار جاز لبعد ~~الطبخ عن الحيوان وشمل قوله كحيوان ما فيه منفعة كثيرة ويراد للقنية وما لا ~~تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن القاسم فيما حكى ابن عبدوس والثاني الجواز مطلقا وهو قول أشهب وابن ~~القاسم في العتبية وابن حبيب والثالث عدم الجواز مطلقا وهو الذي في آخر ~~كتاب السلم الثالث من المدونة، ونقل ابن عرفة عن الباجي أن المشهور جواز ~~التحري في الموزون سواء كان ربويا أو غيره، وإن لم يكن في وزنه عسر وهو ~~ظاهر المدونة خلافا للمصنف، فإنه قيد جواز تحري الوزن بعسره بالفعل فتأمل ~~انظر بن. # (قوله: إن لم يقدر على تحريه) أي إن انتفت القدرة على تحريه بأن عجز عنه ~~(قوله: فالصواب) أي لأن ظاهره أن جواز التحري عند عدم القدرة على التحري مع ~~أن العجز عن التحري إنما ينتج منعه لا جوازه (قوله: أو يزيد لا قبل أن) أي ~~ويكون عطفا على محذوف أي فإن عسر الوزن جاز التحري إن قدر عليه لا إن لم ~~يقدر على تحريه (قوله: إن أمكن) أي لعدم الكثرة جدا (قوله: لجواز الكيل ~~بغير المكيال المعهود) المراد لجواز الكيل بغير المعهود في هذا الموضع الذي ~~يحصل فيه التعذر وهو البادية ومحل السفر وليس المراد أن الكيل الغير ~~المعهود جائز مطلقا لما مر عند قوله وجهل بثمن أو مثمن أن شراء كل قفة من ~~القمح بكذا ممنوع للجهل بقدر المبيع (قوله: بغير المكيال المعهود) أي ~~كالقفة والطاقية والإناء والمخلة والغرارة (قوله: ثم تقييده بالعسر) أي ثم ~~إن تقييد جواز التحري بعسر الوزن # (قوله: وفسد منهي عنه) أي منهي عن تعاطيه وهذه قضية كلية شاملة للعبادات ~~والمعاملات وهي العقود سواء كان العقد عقد نكاح أو بيع كما مثل لذلك ~~الشارح، واعلم أن النهي عن الشيء إما لذاته كالدم والخنزير أو لوصفه كالخمر ~~وهو الإسكار أو لخارج عنه لازم له كصوم يوم العيد؛ لأن صومه يستلزم الإعراض ~~عن ضيافة ms2881 الله، فإن كان النهي لواحد مما ذكر كان مقتضيا للفساد، وإن كان ~~النهي عن الشيء لخارج عنه غير لازم له كالصلاة في الدار المغصوبة فلا يقتضي ~~الفساد فقول الشارح ومحل القاعدة أي فساد المنهي عنه إذا لم يكن النهي لأمر ~~خارج عنه غير لازم أي بأن كان لذات الشيء أو لوصفه أو لأمر خارج عنه لازم ~~له (قوله: لأن النهي إلخ) علة لقول المصنف وفسد منهي عنه (قوله: إلا لدليل) ~~أي شرعي يدل على صحة أي على صحة المنهي عنه فلا فساد، وسواء كان الدليل ~~المذكور متصلا بالنهي أو منفصلا عنه ويكون ذلك الدليل مخصصا لتلك القاعدة ~~(قوله: كالنجش والمصراة) يعني العقد معهما؛ لأنه هو الذي يوصف بالفساد لولا ~~وجود الدليل على صحته (قوله: ولا دلالة إلخ) لجواز أن يكون المعنى ترك ~~التلبس بهذا الأمر الغير المنعقد تأمل # (قوله: كحيوان) أي حي، وإنما قيد بقوله مباح الأكل لأجل صحة التعليل بعد ~~ذلك بالمزابنة إذ بيع الخيل ونحوها باللحم جائز لعدم المزابنة وسواء كان ~~البيع نقدا أو لأجل (قوله: لأنه معلوم) أي وهو اللحم، وقوله: بمجهول أي وهو ~~الحيوان (قوله: ولو بغير أبزار) أي كما أفاده الأقفهسي وهو المعول عليه ~~فنقل اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ناقل بخلاف نقل اللحم عن اللحم، فإنه لا ~~يكفي فيه مجرد الطبخ خلافا لمن قال: إن اللحم لا ينتقل عن الحيوان إلا ~~بالطبخ # PageV03P054 # أو قلت فهذه أربع صور ومفهوم بلحم جنسه جوازه بلحم ~~غير جنسه مطلقا في الصورة الأولى وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها؛ لأن ما ~~لا تطول حياته وما بعده طعام حكما (أو) كحيوان مطلقا بأقسامه الأربعة (بما) ~~أي بحيوان (لا تطول حياته) كطير ماء (أو) بحيوان (لا منفعة فيه إلا اللحم) ~~كخصي معز (أو قلت) منفعة كخصي ضأن فهذه اثنتا عشرة صورة من ضرب أربعة في ~~ثلاثة إلا أنه يتكرر منها ثلاثة؛ لأن الأربعة فيما لا تطول حياته بأربعة ~~وإذا ضربتها فيما بعده تكررت واحدة وهي ما لا تطول حياته بما لا ms2882 منفعة فيه ~~إلا اللحم، وإذا ضربتها في الأخيرة تكرر اثنان وهما ما لا منفعة فيه إلا ~~اللحم أو ما لا تطول حياته بما قلت فالباقي تسعة تضم إلى الأربعة المتقدمة ~~وهي بيع الحيوان مطلقا باللحم بثلاثة عشر وبقي بيع اللحم باللحم فيجوز على ~~تفصيله المتقدم وبيع حيوان يراد للقنية بمثله فجائز قطعا فالصور خمسة عشر، ~~وإنما منع بما لا تطول حياته وما بعده؛ لأن الثلاثة طعام حكما وإذا كانت ~~كذلك (فلا يجوز إن) أي ما لا تطول حياته وما بعده فلذا ثنى الضمير، ولو قال ~~فلا تجوز أي الثلاثة (بطعام لأجل) ؛ لأنه طعام بطعام نسيئة كان أحسن وقوله ~~(كخصي ضأن) مثال لما قلت منفعته كما مر إذ منفعته وهي الصوف يسيرة، فإن كان ~~يقتنى لصوفه جاز (وكبيع الغرر) ، فإنه فاسد للنهي عنه (كبيعها بقيمتها) ~~التي ستظهر في السوق أو التي يقولها أهل الخبرة للجهل بالعوض # (أو) بيعها (على حكمه) أي العاقد من بائع أو مشتر (أو) على (حكم غيره) ~~أجنبي أي بما يحكم به فلان أي جعلا العقد بتا، والثمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأبزار (قوله: ما فيه منفعة كثيرة) أي كالبقر والإبل وإناث الضأن ~~وفحولها، وكذا إناث المعز وفحولها (قوله: وما لا تطول حياته) أي كطير ماء ~~(قوله: أو لا منفعة فيه إلا اللحم) أي كخصي المعز (قوله: أو قلت) أي منفعته ~~كخصي ضأن إذ منفعته وهي الصوف يسيرة (قوله: فهذه أربع صور) أي كلها ممنوعة ~~(قوله: جوازه) أي الحيوان بلحم غير جنسه بأن بيع الحيوان الحي بلحم طير أو ~~بلحم سمك (قوله: مطلقا) أي سواء كان مناجزة أو لأجل والمراد بالصورة الأولى ~~ما إذا كان الحيوان المبيع بلحم من غير جنسه منفعته كثيرة ويراد للقنية. # (قوله: وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها) أي ما إذا كان الحيوان الذي بيع ~~بلحم من غير جنسه لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو كانت منفعته ~~قليلة (قوله: طعام حكما) أي وبيع الطعام بالطعام تجب فيه المناجزة، ولو ~~كانا ms2883 جنسين (قوله: وكحيوان مطلقا) أي سواء كان كثير المنفعة أو لا تطول ~~حياته أو لا منفعة له إلا اللحم أو قلت منفعته (قوله: وإذا ضربتها) أي ~~الأربعة وقوله: فيما بعده وهو ما لا منفعة فيه إلا اللحم (قوله: في الأخير) ~~أي وهو ما قلت منفعته (قوله: بما قلت) أي إذا بيع كل منهما بما قلت منفعته ~~(قوله: تضم إلخ) والحاصل أن المصنف شمل كلامه ست عشرة صورة كلها ممنوعة وهي ~~بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما ~~لا تطول حياته وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما لا منفعة فيه إلا اللحم، ~~وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته فهذه ست عشرة صور المكرر منها ~~ثلاث يبقى ثلاث عشرة صورة (قوله: على تفصيله المتقدم) أي فإن كان اللحمان ~~من جنس واحد وجبت المناجزة، والمماثلة في الوزن والجفاف أو الرطوبة، وإن ~~كانا من جنسين جازت المفاضلة ووجبت المناجزة (قوله: وإنما منع) أي بيع ~~الحيوان بأقسامه الأربعة (قولان لأن الثلاثة طعام حكما) أي فإذا بيعت بما ~~فيه منفعة كثيرة كان من بيع الحيوان بلحم جنسه وإذا بيعت بمثلها كان من بيع ~~الطعام بالطعام المشكوك في تماثله (قوله: فلذا ثنى) أي فلأجل اعتبار أن ما ~~لا تطول حياته قسم وما بعده قسم ثنى الضمير إلخ (قوله: فلا تجوز) أي ~~الثلاثة بطعام لأجل أي ولا يؤخذ منها كراء أرض ولا تؤخذ قضاء عن دراهم ~~أكريت بها الأرض ولا يؤخذ قضاء عن ثمنها طعام بخلاف الحيوان الذي يراد ~~للقنية لكثرة منفعته، فإنه يجوز بيعه بطعام، ولو لأجل ويجوز كراء الأرض به ~~وأخذه قضاء عما أكريت به الأرض وأخذ الطعام قضاء عن ثمنه وذلك لأنه لما كان ~~مقتنى لمنافع غير الأكل صار ليس طعاما لا حقيقة ولا حكما، واعلم أنه كما لا ~~يجوز بيع ما ذكر من الحيوانات الثلاثة بطعام نسيئة لا يجوز أن يباع اللحم ~~بطعام نسيئة ولا الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما فلا يجوز بيع شاة للجزار ~~بدراهم ثم يأخذ بدل الدراهم ms2884 لحما أو قمحا لإلغاء الدراهم المتوسطة بين ~~العقد والقبض فكأنه باعها أولا بطعام. # (قوله: فإن كان) أي خصي الضأن يقتنى لصوفه وقوله: جاز أي جاز بيعه ~~بالطعام لأجل؛ لأن اقتناءه لأجل صوفه نزله منزلة ذي المنفعة الكثيرة، ومثله ~~خصي المعز إذا كان يقتنى لشعره كما يفيده المغني ونص عليه في التبصرة ~~(قوله: وكبيع الغرر) أي البيع الملابس للغرر لا إن الغرر مبيع والغرر ~~التردد بين أمرين أحدهما على الغرض والثاني على خلافه (قوله: للجهل بالعوض) ~~أي حين العقد، وإن كان يعلم بعد ذلك # (قوله: أو بيعها على حكمه) أي بأن يقول البائع للمشتري: بعتك هذه السلعة ~~بما تحكم به أو بما ترضى به أنت من الثمن فيقول المشتري: اشتريتها بذلك ثم ~~يفرض المشتري الثمن بأن يقول: رضيت أن الثمن كذا أو # PageV03P055 # موكول على حكمه (أو) على (رضاه) أي رضا من ذكر، ~~والفرق بين الحكم والرضا أن الحكم يرجع للإلزام بخلاف الرضا كما يفهم من ~~قولنا أنا حكمت عليكما بكذا وأنا رضيت بكذا (أو توليتك) أيها البائع (سلعة) ~~لغيرك بما اشتريتها به (لم يذكرها) المولى ولا غيره لمن ولاه (أو) لم يذكر ~~(ثمنها) وقوله (بإلزام) راجع لما بعد الكاف، فإن كان على الخيار صح في ~~الجميع. والسكوت كالإلزام إلا في التولية فتصح وله الخيار؛ لأنها معروف. # (وكملامسة الثوب أو منابذته) ، فإنه فاسد للنهي عن ذلك أما بيع الملامسة ~~فهو أن يبيعه الثوب ولا ينشره ولا يعلم ما فيه، أو بليل ولو مقمرا ولا ~~يتأمله بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه، فالمفاعلة على غير بابها والمنابذة ~~أن تبيعه ثوبك بثوبه وتنبذه إليه وينبذه إليك بلا تأمل منكما على الإلزام ~~فالمفاعلة هنا على بابها ومثله في المنع ما لو باعه بدراهم ونبذه له ~~(فيلزم) فيهما، فإن كان بخيار جاز # (وكبيع الحصاة وهل هو بيع) قدر من أرض مبدؤه من الرامي بالحصاة إلى ~~(منتهاها) أي الحصاة (أو) هو بيع (يلزم بوقوعها) من يد أحد المتبايعين أو ~~غيرهما أي متى سقطت ممن هي معه، ms2885 ولو باختياره لزم البيع ففاسد لجهل زمن ~~وقوعها ففيه تأجيل بأجل مجهول #   ### | [حاشية الدسوقي] # حكمت بأن الثمن كذا، أو يقول المشتري: اشتريت تلك السلعة منك بما تحكم به ~~أنت يا بائع أو بما يحكم به فلان الأجنبي أو بما ترضى به أنت أو بما يرضى ~~به فلان الأجنبي فيقول له البائع: بعتك بذلك ثم يحكم البائع أو الأجنبي ~~بثمن يذكره، أو يقول: رضيت أن الثمن كذا (قوله: من ذكر) أي من البائع ~~والمشتري والأجنبي (قوله: يرجع للإلزام) بمعنى أن المحكم يلزمهما الثمن ~~الذي حكم به جبرا عليهما بخلاف الرضا، فإنه لا يلزمهما الثمن الذي رضيه بل ~~إن رضيا به فيها ونعمت وإلا رجعا عن ذلك الثمن لما يرضيان به وليس له ~~الإلزام به، وهذا لا ينافي قول المصنف بإلزام؛ لأن مراده بإلزام لأصل ~~العقد، وأما الثمن فقد يكون موقوفا على ما يرضيان به، وإنما جمع المصنف بين ~~الحكم والرضا نظرا لكون العاقد قد يعبر بهذا وقد يعبر بهذا فاندفع ما يقال ~~كان الأولى حذف الرضا؛ لأن الحكم أخص منه فيلزم من الحكم بشيء الرضا به ~~فتأمل (قوله: لم يذكرها المولى ولا غيره لمن ولاه) أي وإنما ذكر له ثمنها، ~~وقوله: أو لم يذكر ثمنها أي أو ذكرها له ولكن لم يذكر ثمنها (قوله: بإلزام) ~~اعلم أن المضر الدخول على لزوم البيع لهما أو لأحدهما في مسألة بيعها ~~بقيمتها أو على حكم غير المتبايعين أو رضاه، وأما على حكم أحد المتبايعين ~~أو رضاه فالمضر إلزام غير من له الحكم أو الرضا منهما، وأما في التولية ~~فالمضر إلزام الجاهل منهما بالثمن # (قوله: وكملامسة الثوب) أي وكالبيع المحتوي على ملامسة الثوب أو منابذته ~~بأن يتفق معه على أن يبيع له الثوب قبل تأمله فيها بكذا وأنه بمجرد لمس ~~المشتري لها ينعقد البيع من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها أو أنه بمجرد أن ~~يأتي بها البائع ويطرحها للمشتري لزم البيع فاللمس من المشتري، وأما النبذ ~~فهو من البائع فقوله: وكملامسة ms2886 الثوب أي ملامسة المشتري الثوب أي ويكتفيا ~~في لزوم البيع وتحققه بذلك من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها، وأما لو باعها ~~له قبل التأمل فيها على شرط أن ينظر فيها بعد ذلك، فإن أعجبته أمسكها وإلا ~~ردها كان جائزا. # (قوله: ولا ينشره) أي والحال أن المشتري لا ينشره إلخ، وقوله: ولا يتأمله ~~بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه أي بلمس المشتري له هذا من تتمة تصوير مسألة ~~الملامسة فكان الأولى للشارح أن يقدمه قبل قوله أو بليل مقمر؛ لأنه إشارة ~~لمسألة أخرى وحاصلها أن بيع الثوب الذي لا يعلم ما فيها بالليل، ولو كان ~~مقمرا ممنوع ومثل الثوب في عدم جواز بيعه بالليل، ولو مقمرا الحيوان غير ~~مأكول اللحم، وكذا مأكوله عند ابن القاسم وقال أشهب شراء ما يؤكل لحمه في ~~الليل جائز سواء كان الليل مقمرا أو غير مقمر؛ لأن الخبرة باليد تبين ~~المقصود منه من سمن أو هزال، وأما الدابة لغير المأكولة فيجوز بيعها في ~~الليل المقمر دون المظلم والظاهر أن الحوت كبهيمة الأنعام وانظر هل شراء ~~الحبوب في الليل المقمر يجري على الخلاف أم لا (قوله: وتنبذه إليه) أي بلا ~~تأمل فيها والحال أنهما دخلا على لزوم البيع بمجرد حصول نبذها من البائع # (قوله: وهل هو بيع) أي بأن يقول البائع للمشتري أبيعك على البت قدرا من ~~أرضي هذه مبدؤه من محل وقوفي أو من محل وقوف فلان إلى ما ينتهي رميه الحصاة ~~مني أو من فلان بكذا فيمنع ذلك للجهل بقدره لاختلاف الرمي ومحل الفساد إذا ~~وقع البيع على اللزوم (قوله: أو هو بيع يلزم بوقوعها) بأن يقول له: أشتري ~~منك هذه السلعة بكذا وانعقاد البيع إذا وقعت الحصاة مني أو منك أو من فلان ~~باختيار ممن هي معه ويأخذ الحصاة في يده أو جيبه فإذا أوقعها لزم البيع فقد ~~علق الانعقاد على السقوط في زمن غير معين فالبيع فاسد للجهل بزمن وقوعها ~~ففيه تأجيل بأجل مجهول فلو عين لوقوعها باختياره أجلا معلوما وكان قدر ms2887 زمن ~~الخيار كأن وقعت الحصاة من طلوع الشمس إلى الظهر أو من اليوم إلى غد قصدا ~~كان البيع لازما لم يفسد (قوله: ممن هي معه) أي في زمان غير # PageV03P056 # (أو) هو بيع يلزم (على ما تقع عليه) الحصاة من الثياب ~~مثلا (بلا قصد) من الرامي لشيء معين للجهل بعين المبيع، وأما لو كان بقصد ~~جاز إن كان من المشتري أو من البائع وجعل الخيار للمشتري وهذا إن اختلفت ~~السلع، فإن اتفقت جاز كان الوقوع بقصد أو بغيره (أو) هو بيع يلزم (بعدد ما ~~يقع) من الحصاة بأن يقول له ارم بالحصاة فما خرج كان لي بعدده دنانير أو ~~دراهم في عبارة كان لك بعدده إلخ وهو يحتمل أن يكون المعنى ارم بالحصاة فما ~~خرج من أجزائها المتفرقة حال رميها ويحتمل أن المراد بالحصاة الجنس أي خذ ~~جملة من الحصى في كفك أو كفيك وحركه مرة أو مرتين مثلا فما وقع فلي بعدده ~~إلخ (تفسيرات) أربعة للحديث ولذا لم يقل تأويلات # (وكبيع ما) أي جنين (في بطون الإبل) مثلا وخصها بالذكر تبعا للإمام في ~~الموطإ (أو) بيع ما في (ظهورها) أي بيع ما يكون منه الجنين من ماء هذا ~~الفحل بخلاف العسيب، فإنه الاستئجار على الفعل أي صعوده على الأنثى كما ~~يأتي فلا تكرار (أو) اشترى شيئا وأجل ثمنه (إلى أن ينتج) بالبناء للمفعول ~~النتاج بكسر النون أي إلى أن تلد الأولاد وفسر المصنف الثلاثة بما في ~~الموطإ بقوله على سبيل اللف والنشر المرتب (وهي المضامين والملاقيح) جمع ~~مضمون وملقوح (وحبل الحبلة) بفتح الحاء والباء فيهما # (وكبيعه) يشمل الإجارة؛ لأن المراد بيع الذات أو المنفعة أي بيع البائع ~~سلعة دارا أو غيرها (بالمنفعة عليه) أي على البائع (حياته) ، فإنه فاسد ~~للغرر لعدم علم مدة الحياة (ورجع) المشتري على البائع (بقيمة ما أنفق) إن ~~كان مقوما أو مثليا مجهول القدر كما إذا كان في عيال المشتري (أو بمثله إن ~~علم) المثلي بأن دفع إليه قدرا معلوما من طعام أو دنانير أو ms2888 دراهم فالصور ~~أربع يرجع بالقيمة في ثلاث وبالمثل في واحدة (ولو) كان في الحالين (سرفا) ~~بالنسبة للبائع المنفق عليه (على الأرجح) في مسألة الإجارة مطلقا كان قائما ~~أو فات، وأما في البيع فلا يرجع إلا إذا كان السرف قائما، فإن فات لم يرجع ~~ببدله (ورد) المبيع ذاتا أو منفعة (إلا أن يفوت) #   ### | [حاشية الدسوقي] # معين. # (قوله: أو على ما تقع عليه إلخ) أي بأن يكون في المجلس سلع كمقاطع قماش ~~فيشتري مقطعا بدينار، وقال البائع للمشتري: بشرط أن يكون المقطع الذي تأخذه ~~هو الذي تقع عليه الحصاة فيأخذ حصوة ويرميها فكل ما جاءت عليه كان هو ~~المبيع والفرض أنه ليس هناك قصد لمقطع معين (قوله: إن كان) أي ذلك القصد ~~(قوله: بأن يقول) أي البائع للمشتري (قوله: فما خرج) أي من أجزاء تلك ~~الحصاة التي تكسرت وقوله: فما خرج أي وجد (قوله: كان لك) أي أيها البائع ~~(قوله: للحديث) أي وهو ما في مسلم من «نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ~~بيع الحصاة» # (قوله: وكبيع ما في بطون الإبل) أي من الجنين قال أبو إسحاق الشاطبي بيع ~~الأجنة لا يجوز ويفسخ، وإن قبضها المشتري ردت، فإن فاتت كانت عليه القيمة ~~وأجبرا على أن يجمعا بينهما أو يبيعا (قوله: وخصها بالذكر) أي مع أنه ينهى ~~عن بيع الجنين مطلقا سواء كان جنين إبل أو غيرها (قوله: تبعا للإمام في ~~الموطإ) وذلك لأنه روى في الموطإ عن سعيد بن المسيب مرسلا «لا ربا في ~~الحيوان» ، وإنما «نهى فيه عن ثلاثة: المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة» ~~فقال مالك المضامين بيع ما في بطون إناث الإبل والملاقيح بيع ما في ظهور ~~الفحول وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة (قوله: أو بيع ما ~~في ظهورها) الضمير عائد على الإبل المتقدمة لكن في الكلام حذف مضاف أي أو ~~ما في ظهور فحولها أو الضمير عائد على الإبل لا بالمعنى المتقدم ولا حاجة ~~للمحذوف (قوله: إلى أن تلد الأولاد) أي التي ms2889 هي في بطون أمهاتها كأشتري منك ~~سلعة كذا بدينار مؤجل إلى أن يولد للجنين الذي في بطن ناقتي ولد (قوله: ~~بفتح الحاء والباء) أي وكل منهما مصدر بمعنى اسم المفعول أي ومحبول ~~المحبولة لا أن الأول اسم مفعول والثاني جمع حابل كظالم وظلمة وإلا كان عين ~~الأول وهو المضامين فالحبل الأول مصدوقة الولد الثاني والحبلة مصدوقه الولد ~~الأول الذي في بطن أمه وفي جعل الولد الثاني محبولا مجاز الأول # (قوله: حياته) أما لو كان بالنفقة عليه مدة معلومة جاز إن كان على أنه إن ~~مات البائع قبل تمامها رجع ما بقي للوارث أو لبيت المال، فإن كان على أنه ~~هبة للمشتري لم يجز اه عدوي (قوله: إن كان مقوما) أي مطلقا معلوم القدر أو ~~مجهوله وذلك كما لو كان كل يوم يعطيه دجاجة وكان ما أعطاه له منضبطا معلوم ~~القدر أو كان غير منضبط وحين الجهل تكون القيمة بالتحري العادي. # (قوله: فالصور أربع) أي لأن ما دفعه المشتري للبائع إما مقوم أو مثلي وفي ~~كل إما أن يكون معلوم القدر أو مجهوله (قوله: ولو سرفا) أي ولو كان ما ~~أنفقه المشتري على البائع من مقوم ومثلي سرفا بالنسبة للبائع (قوله: في ~~مسألة الإجارة) أي لكن الرجوع بالسرف في مسألة الإجارة مطلقا (قوله: كان) ~~أي السرف قائما أو فات وهذا بيان للإطلاق (قوله: لم يرجع ببدله) أي ببدل ~~السرف والحاصل أن غير السرف يرجع به مطلقا قائما أو فائتا، وأما السرف ~~فيرجع به في الإجارة مطلقا، وأما في البيع فيرجع به إن كان قائما، فإن فات ~~لم يرجع به وهذه التفرقة التي # PageV03P057 # بهدم أو بناء فيغرم المشتري القيمة يوم قبضه ويقاصصه ~~بما أنفق فمن له فضل أخذه # (وكعسيب الفحل) وفسر ذلك بقوله (يستأجر على عقوق الأنثى) حتى تحمل ولا شك ~~في جهالة ذلك؛ لأنها قد لا تحمل (وجاز زمان) كيوم أو يومين (أو مرات) ~~كمرتين أو ثلاث بكذا (فإن أعقت) أي حملت وعلامته إعراضها عن الفحل (انفسخت) ~~الإجارة فيهما وعليه ms2890 بحساب ما انتفع # (وكبيعتين) جعلها بيعتين باعتبار تبدد المثمن في السلعتين والثمن في ~~السلعة الواحدة (في بيعة) أي عقد واحد وفسر ذلك بقوله (يبيعها بإلزام بعشرة ~~نقدا أو أكثر لأجل) ويختار بعد ذلك، فإن وقع لا على الإلزام وقال المشتري: ~~اشتريت بكذا فلا منع (أو) يبيع بإلزام (سلعتين) أي إحداهما (مختلفتين) جنسا ~~كثوب ودابة أو صنفا كرداء وكساء للجهل في المثمن إن اتحد الثمن أو فيه وفي ~~الثمن إن اختلف (إلا) إن كان اختلافهما (بجودة ورداءة) فقط مع اتفاقها فيما ~~عداها فيجوز بيع إحداهما على اللزوم بثمن واحد؛ لأن الغالب الدخول على ~~الأجود (وإن اختلفت قيمتهما) الواو للحال، ولو حذفه لكان أحسن ومحل الجواز ~~إن كان الاختلاف بالجودة والرداءة مع اتحاد الثمن في غير طعام # (لا) في (طعام) فلا يجوز بيع أحد طعامين كصبرتين بثمن واحد على أن يختار ~~ما يأخذه منهما؛ لأن من خير بين شيئين يعد منتقلا؛ لأنه قد يختار شيئا ثم ~~ينتقل عنه إلى أكثر منه أو أقل أو أجود وهو تفاضل ولأنه يؤدي إلى بيع ~~الطعام قبل قبضه هذا إذا لم يكن معه غيره بل (وإن مع غيره) كبيع أحد طعامين ~~مع كل منهما أو مع أحدهما ثوب وبالغ عليه لئلا يتوهم الجواز وأن الطعام تبع ~~غير منظور إليه وفهم من المصنف أن الطعام لو اتفق جودة ورداءة وكيلا أنه ~~يجوز وهو ظاهر بل المعتمد الجواز فيما إذا اختلفا جودة ورداءة مع الاتفاق #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذكرها الشارح بين الإجارة والبيع هي ما في المواق وفي بن تحقيق أنه لا ~~فرق بينهما وأن البيع كالإجارة في الرجوع بالسرف مطلقا كان قائما أو فات ~~إلا أنه إن كان قائما أخذه بذاته، وإن فات رجع ببدله من قيمة أو مثل على ما ~~مر ومن فروع المسألة ما يقع كثيرا يخدم الشخص عند آخر والآخر يطعمه فيرجع ~~عليه بأجرة مثله ويرجع الآخر عليه بما أنفقه عليه. # (قوله: ويقاصصه بما أنفق) أي ويقاصص المشتري البائع بما أنفقه عليه ms2891 # (قوله: وكعسيب الفحل) تطلق العسيب على الذكر وعلى ضراب الفحل وهو المراد ~~وقوله: على عقوق الأنثى أي حملها أي يستأجر الفحل للضراب إلى حمل الأنثى ~~فعلى بمعنى إلى واعترض على المصنف في تعبيره بعقوق بأن المسموع إعقاق ~~وسيقول المصنف فإن أعقت رباعي، وعقاق كسحاب وكتاب انظر بن (قوله: لأنها قد ~~لا تحمل) أي فيغبن رب الفحل وقد تحمل في زمن قريب فيغبن رب الأنثى (قوله: ~~وجاز زمان) أي جاز الاستئجار على ضرابه زمانا معينا أو مرات معينة، فإن جمع ~~بينهما كثلاث مرات في يوم لم يجز (قوله: فإن أعقت) أي حملت قبل تمام الزمان ~~أو المرات (قوله: انفسخت الإجارة فيهما) أي عند ابن عرفة وهو المعتمد وقال ~~ابن عبد السلام: تنفسخ في المرات دون الزمان بل يأتي المستأجر بعد ذلك أي ~~بعد أخذها بأنثى تستوفى بها المنفعة أو يؤدي جميع الأجرة (قوله: وعليه) أي ~~من الأجرة فإذا آجره ثلاث مرات بدينار وحملت من أول مرة لزمه ثلث الدينار # (قوله: في السلعتين) أي في مسألة ما إذا كان المبيع سلعتين وقوله: في ~~السلعة أي في مسألة ما إذا كان المبيع سلعة. # (قوله: أي عقد واحد) أشار بهذا إلى أن المراد بالبيعة العقد وحينئذ ففي ~~إما للظرفية أو السببية (قوله: يبيعها) أي وهي أن يبيع السلعة بتا بعشرة ~~إلخ (قوله: لأجل) أي معين ويأخذها المشتري على السكوت ولم يعين أحد الأمرين ~~(قوله: ويختار بعد ذلك) أي بعد أخذها الشراء بعشرة نقدا أو بأكثر لأجل، ~~وإنما منع للجهل بالثمن حال البيع (قوله: فإن وقع لا على الإلزام) أي بل ~~وقع على الخيار (قوله: فلا منع) أي كما أنه لا منع في عكس مثال المؤلف وهو ~~أن يبيعها بأحد عشر نقدا أو بعشرة لأجل وذلك لعدم تردد المشتري غالبا؛ لأن ~~العاقل إنما يختار الأقل لأجل (قوله: فيما عداهما) أي من الجنس والثمن ~~(قوله: الواو للحال) أي لأن القيمة دائما تختلف باختلاف الجودة والرداءة ~~فلا معنى للمبالغة على اختلافهما (قوله: في غير طعام) أي بأن ms2892 كانا ثوبين أو ~~غيرهما من العبيد والبقر والشجر الذي لا ثمر فيه # (قوله: لا في طعام) أي لا إن كان السلعتان المختلفتان بالجودة والرداءة ~~فقط كل واحدة منهما طعاما وأشار الشارح بقوله ومحل الجواز إلخ إلى أن قول ~~المصنف لا طعام بالجر عطف على مقدر أي إلا بجودة ورداءة فيجوز ذلك في غير ~~الطعام لا في طعام (قوله: فلا يجوز بيع أحد طعامين) أي متحدي الجنس والكيل ~~مختلفين في الجودة والرداءة كما هو الموضوع (قوله: لأنه قد يختار إلخ) ~~الأوضح فإذا اختار واحدة بعد أن اختار قبلها غيرها وانتقل ثمنها لهذه ~~فالمنتقل إليه يحتمل أن يكون أقل من المنتقل عنه أو أكثر أو مساويا والشك ~~في التماثل كتحقق التفاضل. # (قوله: أو مع أحدهما ثوب) # PageV03P058 # فيما عداهما خلافا لظاهر المصنف ووجه بأن الغالب ~~الدخول على اختيار الأجود كما مر فلا انتقال وبأنه لا يدخله بيع الطعام قبل ~~قبضه؛ لأنه لو أسلم في محمولة جاز أن يأخذ سمراء مثل الكيل بعد الأجل ~~وحينئذ فالطعام وغيره سواء في أنه لا يضر اختلافهما بالجودة والرداءة ويضر ~~اختلافهما بما عداهما. # ومثل للطعام مع غيره بقوله (كنخلة) أي بيع نخلة (مثمرة) على اللزوم ~~ليختارها المشتري (من نخلات) مثمرات بناء على أن من خير بين شيئين يعد ~~منتقلا فإذا اختار واحدة يعد أنه اختار قبلها غيرها ثم انتقل إليها فيؤدي ~~إلى التفاضل بين الطعامين إن كانا ربويين وإلى بيع الطعام قبل قبضه إن كانا ~~مكيلين أو أحدهما. # ولما كانت العلة المذكورة وهي عد المختار منتقلا موجودة فيمن باع بستانه ~~المثمر واستثنى منه عدد نخلات مثمرة يختارها أشار إلى جوازه بقوله (إلا ~~البائع يستثني خمسا من جنانه) المثمر المبيع على أن يختارها منه فيجوز إما ~~لأن المستثنى مبقى أو؛ لأن البائع يعلم جيد حائطه من رديئه فلا يختار ثم ~~ينتقل ولا بد أن يكون ثمر المستثنى قدر ثلث الثمر كيلا أو أقل ولا ينظر ~~لعدد النخل ولا لقيمته على المعتمد. # (وكبيع حامل) أمة أو غيرها من الحيوان ms2893 (بشرط الحمل) إن قصد استزادة الثمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي كما إذا كان صبرتان من الطعام مع كل واحدة ثوب أو مع إحداهما ثوب دون ~~الأخرى ويقول المالك لهما للمشتري: أبيعك إحدى الصبرتين مع الثوب الذي معها ~~بدينار على اللزوم ولك الخيار في التعيين، أو أبيعك إما هذه الصبرة مع ~~الثوب بدينار وإما هذه الصبرة وحدها بدينار على اللزوم ويخير المشتري في ~~تعيين ما يأخذه، وعلة المنع فيهما ما في ذلك من بيع الطعام قبل قبضه ولأن ~~من خير بين شيئين يعد منتقلا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض بطعام وعرض أو بيع ~~طعام وعرض بطعام وكل منهما ممنوع لدخول الشك في التماثل (قوله: فيما ~~عداهما) أي من الجنس والكيل والثمن (قوله: لأنه لو أسلم إلخ) أي وحينئذ ~~فيقاس هذا المختلف فيه على المتفق عليه (قوله: في أنه لا يضر اختلافهما ~~بالجودة والرداءة) أي فقط مع اتفاقهما في النوع والكيل والثمن (قوله: بما ~~عداهما) بأن كان اختلافهما في الجنس أو الكيل والحاصل أن الأقسام ثلاثة إذا ~~اتحد الطعامان نوعا وكيلا وصفة أي جودة أو رداءة فأجز اختلفا في النوع أو ~~الكيل فامنع اتحدا في النوع والكيل واختلفا في الصفة فهو محل الخلاف ~~والمعتمد الجواز # (قوله: ومثل للطعام مع غيره إلخ) أي لأن البلح طعام، والليف والجريد ~~والخشب غير طعام (قوله: من نخلات) المراد بالجمع ما فوق الواحد (قوله: ثم ~~انتقل إليها) أي وهذه المنتقل إليها يحتمل أن يكون بلحها أقل من المنتقل ~~عنها أو أكثر أو مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل (قوله: إن كانا ~~مكيلين) أي إن دخلا على كيلهما أو على كيل أحدهما ثم لا يخفى أن قوله وإلى ~~بيع الطعام قبل قبضه إن كانا مكيلين أو أحدهما إنما يتأتى في بيع إحدى ~~صبرتين على اللزوم يختار واحدة منهما ولا يتأتى في بيع نخلة مثمرة من نخلات ~~مثمرات فالأولى للشارح أن يقتصر على قوله فيؤدي للتفاضل بين الطعامين ويحذف ~~ما بعده تأمل # (قوله: موجودة) أي ظاهرا فلا ms2894 ينافي جوابيه الآتيين بقوله إما لأن ~~المستثنى مبقى إلخ ثم إن العبارة لا تخلو عن حذف، والأصل ولما كانت العلة ~~المذكورة موجودة في من باع إلخ مع أنه جائز أشار لجوازه بقوله إلخ (قوله: ~~يستثنى خمسا إلخ) أي بأن يقول أبيعك هذا البستان المثمر بمائة إلا خمس ~~نخلات أختارها منه وأعينها على حدة فالمستثنى هنا الثمرة مع الأصول؛ لأن ~~الكلام هنا في الطعام مع غيره وحينئذ ينتفي التكرار مع قوله سابقا وصبرة ~~وثمرة واستثناء قدر ثلث؛ لأن المبيع هناك الثمرة فقط (قوله: إما لأن ~~المستثنى مبقى) أي لا مشترى، وقوله: أو لأن إلخ أي أو أنه مشترى لكن لما ~~كان البائع يعلم جيد حائطه إلخ (قوله: ثمر المستثنى) أي ثمر النخل المستثنى ~~(قوله: قدر ثلث الثمر) أي الذي في البستان (قوله: أو أقل) أي سواء زاد عدد ~~المستثنى منه على خمس نخلات أو نقص أو كان قدرها (قوله: ولا ينظر لعدد ~~النخل) أي المستثنى فلا يقال: إنه لا بد من كونه خمس نخلات كما هو ظاهر ~~المصنف ولا يقال: إن عدد النخل المستثنى أو قيمته لا بد أن يكون ثلث عدد ~~نخل البستان أو ثلث قيمة نخله # (قوله: وكبيع حامل) أي فهو فاسد للنهي عنه، فإن فات المبيع بشرط الحمل ~~مضى بالثمن؛ لأن البيع المذكور مختلف في صحته؛ لأن الشافعية يقولون بصحته، ~~كذا في حاشية شيخنا العدوي بحثا وظاهره أنه يمضي بالثمن عند الفوات ظهر ~~أنها حامل أو ظهر عدم الحمل والصواب قصره على ما إذا تبين أنها حامل، فإن ~~تبين عدم الحمل، فإنه يمضي بالقيمة لا بالثمن، كذا في المج وهو وجيه؛ لأن ~~الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن من أكل أموال الناس بالباطل ~~تأمل (قوله: إن قصد) أي البائع باشتراطه الحمل استزادة الثمن بأن كان مثلها ~~لو كانت غير حامل تباع بأقل مما بيعت به وهذا يتأتى في الدواب والأمة الوخش # PageV03P059 # فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر كالخفي في الوخش ~~إذ قد يزيد ms2895 ثمنها به دون الرائعة، فإن لم يصرح بما قصد حمل على الاستزادة ~~في الوخش وفي غير آدمي وعلى التبري في الرائعة # (واغتفر غرر يسير) إجماعا (للحاجة) أي للضرورة كأساس الدار فإنها تشترى ~~من غير معرفة عمقه ولا عرضه ولا متانته وكإجارتها مشاهرة مع احتمال نقصان ~~الشهور وكجبة محشوة أو لحاف والحشو مغيب وشرب من سقاء ودخول حمام مع اختلاف ~~الشرب والاستعمال (لم يقصد) أي غير مقصود أي لم تكن العادة قصده فخرج بقيد ~~اليسارة الكثير كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء فلا يغتفر إجماعا ~~وبقيد عدم القصد بيع الحيوان بشرط الحمل على ما مر. # (وكمزابنة) بالتنوين من الزبن وهو الدفع؛ لأن كل واحد يدفع صاحبه عما ~~يقصده منه وفسرها المصنف تبعا لأهل المذهب بقوله (مجهول) أي بيع مجهول ~~(بمعلوم) ربوي أو غيره (أو) بيع مجهول (بمجهول من جنسه) فيهما للغرر بسبب ~~المغالبة. # فإن تحققت المغلوبية في أحد الطرفين جاز كما أشار له بقوله (وجاز) ~~المجهول بمثله أو بالمعلوم (إن كثر أحدهما) أي العوضين كثرة بينة تنتفي ~~معها المغالبة (في غير ربوي) أي فيما لا ربا فضل فيه فيشمل ما يدخله ربا ~~نساء فقط كالفواكه وما لا يدخله ربا أصلا كقطن وحديد لكن بشرط المناجزة في ~~الطعام كما تقدم في قوله وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونساء، وأما الربوي فلا ~~يجوز للتفاضل في الجنس الواحد وقوله من جنسه، فإن اختلف الجنس جاز كما لا ~~يخفى. # ولما قيد المزابنة باتحاد الجنس فمع اختلافه ولو بدخول ناقل لا مزابنة ~~فيه عطف على فاعل جاز قوله (و) جاز (نحاس) أي بيعه (بتور) بمثناة فوقية ~~مفتوحة إناء من نحاس يشرب فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا في العلية؛ لأن الحمل لا يوجب زيادة ثمنها بل نقصه (قوله: فإن قصد ~~التبري) كأن يقول البائع للمشتري: أخاف أن أبيعها لك فتردها علي بالحمل ~~فأنا لا أبيعها لك إلا على أنها حامل لأجل أن لا تقدر على ردها لو ظهر بها ~~حمل فقوله: فإن قصد ms2896 التبري أي من عيب الحمل واشتراط الحمل للتبري لا يتأتى ~~في الدواب، وإنما يتأتى في الإماء؛ لأن البراءة من العيوب إنما تجوز في ~~الرقيق لا في الدواب (قوله: جاز في الحمل الظاهر) أي سواء كانت الأمة ~~المبيعة من علي الرقيق أو وخشه (قوله: دون الرائعة) وذلك للغرر في الخفي؛ ~~لأن المشتري يجوز وجوده وعدمه بخلاف الظاهر، فإنه قادم عليه محقق لوجوده، ~~وأما الوخش فالحمل يزيد في ثمنها، والحاصل أنها إذا كانت وخشا وكان الحمل ~~خفيا يجوز اشتراط الحمل لأجل البراءة؛ لأن المشتري على فرض إذا لم يصدق ~~البائع لا يضره وجود الحمل؛ لأنه يزيد في ثمنها بخلاف العلية، فإنه إذا كان ~~خفيا ربما جوز المشتري أنها غير حامل ولم يصدق البائع فتظهر أنها حامل ~~فيعود عليه الضرر (قوله: فإن لم يصرح بما قصد إلخ) الحاصل أنه إما أن يصرح ~~بما قصد من اشتراط الحمل بأن يقول: أردت باشتراط ذلك الشرط البراءة أو ~~الاستزادة في الثمن، وإما أن لا يصرح بما قصد، فإن صرح بما قصد فحكمه ظاهر ~~مما تقدم، وإن لم يصرح فقد أشار له الشارح هنا بقوله، فإن لم يصرح بما قصده ~~باشتراط الحمل إلخ # (قوله: غرر يسير) أي وهو ما شأن الناس التسامح فيه (قوله: كأساس الدار) ~~أي كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا فالأساس ليس غررا، وكذا يقال ~~فيما بعد (قوله: وكجبة محشوة أو لحاف) أي، وأما حشو الطراحة فلا بد من نظره ~~ولا يغتفر الغرر فيه؛ لأنه كثير (قوله: فلا يغتفر إجماعا) أي بل يفسد البيع ~~(قوله: بشرط الحمل) أي فإنه يقصد في البيع عادة وهو غرر إذ يحتمل حصوله ~~وعدم حصوله وعلى تقدير حصوله فهل تسلم أمه عند الولادة أو تموت # (قوله: بالتنوين) هذا غير متعين لجواز قراءته بالإضافة وتكون الإضافة ~~للبيان (قوله: من الزبن وهو الدفع) من قولهم ناقة زبون إذا منعت من حلابها ~~والمنع الدفع ومنه الزبانية لدفعهم الكفار في النار (قوله: مجهول بمعلوم) ~~بدل مما قبله أو عطف بيان أو خبر لمبتدأ ms2897 محذوف (قوله: ربوي أو غيره) أي ~~كبيع إردب قمح بغرارة مملوءة لا يدري قدر ما فيها من القمح وكقنطار خوخا ~~بقفص مملوء خوخا لا يعلم وزن ما فيه (قوله: أو بيع مجهول بمجهول) أي كبيع ~~غرارة مملوءة قمحا بغرارة مملوءة منه ولا يعلم قدر ما فيهما أو بيع قفص خوخ ~~بمثله لا يعلم قدر ما فيهما (قوله: فيهما) أي في المعلوم بالمجهول والمجهول ~~بالمجهول أي أنه راجع لهما # (قوله: وأما الربوي إلخ) هذا محترز قول المصنف في غير ربوي (قوله: فلا ~~يجوز) أي بيع المعلوم بالمجهول منه أو بيع المجهولين منه إذا كثر أحدهما ~~كثرة بينة كما لا يجوز إذا كانت الكثرة غير بينة (قوله: فإن اختلف الجنس) ~~أي كبيع إردب أرز بصبرة قمح مجهولة القدر أو صبرتين منهما مجهولتي القدر ~~(قوله: جاز) أي بشرط المناجزة كما مر # (قوله: ونحاس) هو مثلث النون أي غير مصنوع، وقوله: بتور هو في اللغة إناء ~~من نحاس يشرب فيه والمراد به هنا مطلق نحاس مصنوع سواء كان تورا أو حلة أو ~~إبريقا فمراد المصنف أنه يجوز بيع النحاس غير المصنوع بالنحاس المصنوع وهذه ~~إحدى مسائل أربعة الثانية بيع النحاس # PageV03P060 # وسواء كانا جزافين أو أحدهما، والجواز إن بيع نقدا، ~~وكذا مؤجلا وقدم النحاس حيث لم يمكن أن يعمل فيه مثل المصنوع المؤجل وإلا ~~منع، وكذا يجوز بيع أواني النحاس بالفلوس؛ لأنهما مصنوعان إن علم عدد ~~الفلوس ووزن الأواني أو جهل الوزن ووجدت شروط الجزاف وإلا منع كما لو جهل ~~العدد والوزن معا، وأما ما تكسر منها وما بطل من الفلوس فلا يجوز بيعهما ~~بفلوس متعامل بها وهما داخلان تحت قوله (لا فلوس) عطف على تور أي لا يجوز ~~بيع نحاس بفلوس لعدم انتقال الفلوس بصنعتها بخلاف صنعة الإناء ومحل المنع ~~حيث جهل عددها سواء علم وزن النحاس أم لا كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم ~~لا أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين وإلا جاز ~~كما إذا علم ms2898 عددها ووزن النحاس. # [درس] (وككالئ) أي دين من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ أي بيع دين ~~(بمثله) وهو ثلاثة أقسام: فسخ الدين في الدين وبيع الدين بالدين وابتداء ~~الدين بالدين وبدأ المصنف بالأول؛ لأنه أشدها لكونه ربا الجاهلية بقوله ~~(فسخ ما في الذمة) أي ذمة المدين (في مؤخر) قبضه عن وقت الفسخ حل الدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # الغير المصنوع بالفلوس المتعامل بها وهذه هي الآتية للمصنف والثالثة بيع ~~النحاس المصنوع بالفلوس، وقد ذكرها الشارح بقوله، وكذا يجوز بيع أواني ~~النحاس بالفلوس إلى آخره والرابعة بيع الفلوس المتعامل بها بمثلها ~~وسنذكرها، وإنما جاز بيع النحاس غير المصنوع بالتور ولم يمنع للمزابنة ~~لانتقاله بالصنعة (قوله: وسواء كانا جزافين) أي مجهولي الوزن أو أحدهما ~~مجهولا وزنه والآخر معلوما، وأما لو كانا معلومي الوزن لجاز مطلقا من غير ~~قيد كقنطار نحاس بإناء نصف قنطار (قوله: وكذا مؤجلا وقدم إلخ) حاصل فقه ~~المسألة أنه إذا علم قدر كل من النحاسين جاز من غير شرط، وإن جهل قدر كل ~~منهما أو أحدهما فالجواز إن كان المبيع نقدا، وإن كان المبيع مؤجلا ففيه ~~تفصيل، فإن كان المقدم النحاس فلا بد أن يكون الأجل قريبا بحيث لا يمكن أن ~~يعمل فيه ذلك النحاس تورا وإلا منع، وإن كان المقدم التور فأجز مطلقا كان ~~الأجل يمكن أن يكسر التور فيه ويعمل نحاسا أم لا وقال بعضهم لا بد أن يكون ~~الأجل قريبا بحيث لا يمكن أن يكسر التور فيه ويعاد نحاسا اه عدوي (قوله: ~~حيث لم يمكن أن يعمل فيه) أي في الأجل لقصره (قوله: إن علم عدد الفلوس) ~~حاصله أنه إذا علم عدد الفلوس ووزن النحاس فالجواز كثر أحدهما كثرة تنفي ~~المزابنة أم لا، وأما إن علم عدد الفلوس وجهل وزن النحاس، فإن كثر أحدهما ~~كثرة تنفي المزابنة جاز وإلا، فإن وجدت شروط الجزاف جاز أيضا، وإن لم توجد ~~منع كما أنه إذا لم يعلم عدد الفلوس علم وزن النحاس أولا، فإنه يمنع كثر ~~أحدهما كثرة ms2899 تنفي المزابنة أم لا (قوله: منها) أي من أواني النحاس (قوله: ~~وهما داخلان تحت قوله لا فلوس) أي لأن المعنى لا يجوز بيع نحاس غير مصنوع ~~بفلوس وهذا صادق بكون النحاس مكسرا أو فلوسا بطل التعامل بها، وقوله: بفلوس ~~أي متعامل بها (قوله: ومحل المنع حيث جهل عددها) أي الفلوس وإنما منع ذلك، ~~ولو مع الكثرة التي تنفي المزابنة؛ لأن المنع لكون الفلوس لا تباع جزافا ~~كما سبق لا لمجرد المزابنة وإلا لجاز في حال الكثرة المذكورة (قوله: كما ~~إذا علم عددها ووزن النحاس) أي فإنه يجوز سواء كثر أحدهما كثرة تنفي ~~المزابنة أم لا، فعلم أن أقسام هذه المسألة وهي مسألة بيع النحاس بالفلوس ~~ثلاثة أقسام: قسم يمتنع فيه البيع مطلقا، وقسم يجوز فيه البيع مطلقا، وقسم ~~يمتنع فيه البيع إن لم يكثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة وإلا جاز. # (تنبيه) سكت المصنف والشارح عن المسألة الرابعة وهي بيع الفلوس السحاتيت ~~المتعامل بها بالفلوس الديوانية فعلى المعتمد من أن الفلوس غير ربوية، فإن ~~تماثلا عددا فأجز، وإن جهل عدد كل، فإن زاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة ~~فأجز وإلا فلا، وأما على أن الفلوس ربوية فلا يجوز البيع إلا إذا تماثلا ~~وزنا أو عددا # (قوله: من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ) استشكل ذلك بأن الدين مكلوء لا ~~كالئ والكالئ إنما هو صاحبه فهو الذي يحفظ المدين وأجيب بأنه مجاز في إسناد ~~معنى الفعل للملابسة فحق الكلاءة وهي الحفظ أن تسند للشخص بأن يقال وكدين ~~كالئ صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه أو أن كالئ بمعنى ~~مكلوء فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة اسم المفعول لعلاقة ~~اللزوم؛ لأنه يلزم من الحافظ المحفوظ وعكسه. # (قوله: وهو) أي بيع الدين بالدين ثلاثة أقسام فيه أن من جملتها بيع الدين ~~بالدين فيلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره وهو باطل وأجيب بأن بيع الدين ~~بالدين يشمل الأقسام الثلاثة لغة التي هي فسخ ما في الذمة في مؤخر وبيع ~~الدين بالدين وتأخر ms2900 رأس مال السلم فكل واحد منها يقال له بيع الدين بالدين ~~لغة إلا أن الفقهاء سموا كل واحد منها باسم يخصه (قوله: لكونه ربا ~~الجاهلية) أي فتحريمه بالكتاب بخلاف الأخيرين فتحريمهما بالسنة (قوله: فسخ ~~ما في الذمة) هو بالجر بدل وعطف بيان أو بالنصب مفعول لمحذوف أو بالرفع خبر ~~لمحذوف (قوله: في مؤخر) أي في شيء يتأخر قبضه (قوله: حل الدين) أي المفسوخ # PageV03P061 # أم لا إن كان المؤخر من غير جنسه أو من جنسه بأكثر ~~منه (ولو) كان المفسوخ فيه (معينا يتأخر قبضه كغائب) عقارا أو غيره بيع ~~العقار مذارعة أو جزافا (و) أمة (مواضعة) في حال مواضعتها فسخها المشتري في ~~دين عليه أو أن المراد شأنها أن تتواضع فلا يجوز لمن عليه دين أن يدفع له ~~فيه أمة عنده رائعة أو أقر بوطئها (أو) كان المفسوخ فيه (منافع عين) أي ~~ذاتا معينة كركوب دابة وخدمة عبد معينين فلا يجوز؛ لأن المنافع وإن كانت ~~معينة في الدابة والعبد مثلا فهي كالدين لتأخر أجزائها، وقال أشهب: يجوز؛ ~~لأنها إذا أسندت لمعين أشبهت المعينات المقبوضة وصحح لكن الراجح الأول، ~~وأما المنافع المضمونة كركوب دابة غير معينة وسكنى دار كذلك فلا خلاف بين ~~ابن القاسم وأشهب في منعها # وأشار للقسم الثاني بقوله (وبيعه) أي الدين، ولو حالا (بدين) لغير من هو ~~عليه ولا بد فيه من تقدم عمارة ذمتين أو إحداهما ويتصور الأول في أربعة كمن ~~له دين على زيد ولآخر دين على عمرو فيبيع كل منهما دينه بدين صاحبه والثاني ~~في ثلاثة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إن كان المؤخر) أي الذي فسخ فيه (قوله: من غير جنسه) أي من غير جنس ~~الدين كما لو كان الدين عينا ففسخه في طعام يتأخر قبضه أو بالعكس أو كان ~~الدين دراهم ففسخها في دنانير يتأخر قبضها (قوله: أو من جنسه بأكثر منه) أي ~~من الدين كما لو كان الدين عشرة دنانير ففسخها في خمسة عشر يتأخر قبضها، ~~وأما تأخير الدين أجلا ثانيا ms2901 من غير زيادة أو مع حطيطة بعضه فهو جائز، ولو ~~كان الدين طعاما من بيع أو كان نقدا من بيع أو من قرض خلافا لعبق إذ ليس ~~هذا من فسخ الدين في الدين بل هو سلف أو مع حطيطة ولا يدخل في قول المصنف ~~فسخ ما في الذمة؛ لأن تأخير ما في الذمة أو بعضه ليس فسخا؛ لأن حقيقة الفسخ ~~الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله عج ثم إن قول المصنف: فسخ ما في ~~الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه حينئذ ما إذا أخذ منه في الدين شيئا ثم رده ~~إليه بشيء مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه وهو أكثر منه؛ لأن ما خرج من ~~اليد وعاد إليها يعد لغوا ودخل أيضا ما لو قضاك دينك ثم رددته له سلما ~~وهاتان الصورتان يقعان بمصر كثيرا للتحيل على التأخير بزيادة (قوله: ولو ~~كان المفسوخ إلخ) أي هذا إذا كان المفسوخ فيه مضمونا في الذمة بل، ولو كان ~~المفسوخ فيه معينا (قوله: يتأخر قبضه) أي يتأخر ضمانه، وإن حصل قبض ذلك ~~المعين بالفعل كما في الأمة التي شأنها أن تتواضع أو المراد يتأخر قبضه حسا ~~أو شرعا فالأول كالغائب والثاني كالأمة المتواضعة إذ لا يقبضها شرعا بحيث ~~تدخل في ضمانه إلا برؤية الدم (قوله: كغائب) أي سواء كان أخذه لذلك الغائب ~~في الدين على وصف أو رؤية سابقة (قوله: أو غيره) أي كعرض؛ لأنه لا يدخل في ~~ضمانه إلا بالقبض مع بقاء الصفة المعينة حين الفسخ (قوله: بيع العقار ~~مذارعة) كما لو طلبت الدين من المدين عند حلول الأجل فأعطاك دارا غائبة كل ~~ذراع بكذا وقوله: أو جزافا أي كما لو طلبت الدين من المدين بعد حلوله ~~فأعطاك دارا غائبة في الدين جزافا، فإن قلت العقار المبيع جزافا يدخل في ~~ضمان المشتري بالعقد فليس فيه بيع معين يتأخر قبضه قلت هو وإن كان مقبوضا ~~شرعا لكن قبضه متأخر حسا ومتى تأخر القبض شرعا أو حسا فالمنع ولا يحصل ms2902 ~~الخلاص منه إلا بالقبضين كما يفيده ابن يونس واللخمي وما ذكره من المنع في ~~الجزاف كالمذارعة هو تأويل ابن يونس واللخمي وابن محرز وهو المعتمد كما في ~~شب خلافا لما في خش من الجواز في الجزاف تبعا للشيخ سالم والشارح بهرام وهو ~~تأويل فضل وابن أبي زمنين وعليه اقتصر المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد ~~السلام (قوله: أو أقر بوطئها) أي سواء كانت رائعة أو وخشا (قوله: أو منافع ~~عين) عطف على قوله معينا يتأخر قبضه فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا ~~كان المفسوخ فيه منافع مضمونة بل، ولو كان منافع عين أي ذات معينة ورد بلو ~~على أشهب القائل: إن فسخ ما في الذمة في منافع الذات المعينة غير ممنوع بل ~~هو جائز ومثل الفسخ في منافع الذات المعينة في عدم الجواز الفسخ في ثمار ~~يتأخر جذها أو سلعة فيها خيار أو رقيق فيه عهدة ثلاث أو ما فيه حق توفية ~~بكيل أو وزن أو عدد. # (قوله: كركوب دابة) أي كأن يفسخ ما عليه من الدين في ركوب دابة معينة ~~جمعة أو خدمة عبد معين شهرا أو سكنى دار معينة سنة (قوله: لتأخر أجزائها) ~~أي فقبض الأوائل ليس قبضا للأواخر عند ابن القاسم وعند أشهب إن قبض الأوائل ~~قبض للأواخر (قوله: وصحح) قد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد ~~يجلد الكتب فكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على تسفير كتب، وكان ~~يقول: هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد # (قوله: لغير من هو عليه) أي وأما بيعه لمن هو عليه فلا يكون من بيع الدين ~~بالدين، وإنما هو من فسخ الدين في الدين (قوله: والثاني في ثلاثة) أي ولا ~~يتصور بيع الدين بالدين في أقل # PageV03P062 # كمن له دين على شخص فيبيعه من ثالث لأجل ولا يمتنع في ~~هذا القسم بيعه بمعين يتأخر قبضه ولا بمنافع ولذا لم يقل وبيعه بما ذكر # وأشار للثالث بقوله (وتأخير رأس مال ms2903 السلم) أكثر من ثلاثة أيام وهو عين ~~لما فيه من ابتداء دين بدين؛ لأن كلا منهما أشغل ذمة صاحبه بدين له عليه ~~وهو أخف من بيع الدين بالدين الأخف من فسخه به # ولما تكلم على منع الدين بالدين ذكر بيعه بالنقد ولا يخلو من هو عليه من ~~أن يكون ميتا أو حيا حاضرا أو غائبا بقوله (ومنع بيع دين ميت) أي عليه (أو) ~~على (غائب، ولو قربت غيبته) أو علم ملاؤه (و) على (حاضر) ، ولو ثبت بالبينة ~~(إلا أن يقر) به والدين مما يباع قبل قبضه لا طعام معاوضة وبيع بغير جنسه ~~وليس ذهبا بفضة ولا عكسه وأن لا يكون بين المشتري والمدين عداوة. # (وكبيع العربان) اسم مفرد ويقال: أربان بضم أول كل وعربون وأربون بضم ~~أولهما وفتحه وهو (أن) يشتري أو يكتري السلعة و (يعطيه) أي يعطي المشتري ~~البائع (شيئا) من الثمن (على أنه) أي المشتري (إن كره البيع لم يعد إليه) ~~ما أعطاه، وإن أحبه حاسبه به من الثمن أو تركه مجانا؛ لأنه من أكل أموال ~~الناس بالباطل ويفسخ، فإن فات مضى بالقيمة، فإن أعطاه على أنه إن كره البيع ~~أخذه وإلا حاسب به جاز. # (وكتفريق أم) أي والدة، ولو كافرة غير حربية أو مجنونة (فقط) لا أب ولا ~~جدة (من ولدها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من ثلاثة كما أن فسخ الدين في الدين لا يتصور إلا في اثنين (قوله: ولا ~~يمتنع في هذا القسم بيعه) أي لغير من هو عليه، وقوله: بمعين يتأخر قبضه أي ~~سواء كان عقارا أو غيره أي فإذا كان لزيد دين على عمرو فيجوز له بيعه لخالد ~~بمعين يتأخر قبضه أو بمنافع ذات معينة وإذا علمت أن الدين يجوز بيعه بما ~~ذكر ولا يجوز فسخه تعلم أن هذا القسم أوسع مما قبله إن قلت: سيأتي أن الدين ~~لا يجوز بيعه إلا إذا كان على حاضر أو كان الشراء بالنقد والمعين الذي ~~يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ليست نقدا قلت المراد بالنقد ما ms2904 ليس ~~مضمونا في الذمة ولا شك أن المعين ومنافعه ليست مضمونة في الذمة؛ لأنها لا ~~تقبل المعينات فهي نقد بهذا المعنى وليس المراد بالنقد المقبوض بالفعل فقط # (قوله: وهو عين) أي وأما لو كان رأس المال غير عين جاز تأخيره أكثر من ~~ثلاثة أيام إن لم يكن بشرط كما يأتي # (قوله: على منع الدين بالدين) أي على منع بيع الدين بالدين وقوله: ذكر ~~بيعه أي ذكر حكم بيعه ففي كلامه حذف مضافين واحد في الأول وواحد في الآخر ~~(قوله: أي عليه) ظاهره، ولو علم المشتري تركته وهو كذلك؛ لأن المشتري لا ~~يدري بما يحصل له منها بتقدير دين آخر (قوله: أو علم ملاؤه) أي بخلاف ~~الحوالة عليه فإنها جائزة (قوله: إلا أن يقر إلخ) حاصله أنه لا يجوز بيع ~~الدين إلا إذا كان الثمن نقدا وكان المدين حاضرا في البلد، وإن لم يحضر ~~مجلس البيع وأقر بالدين وكانت تأخذه الأحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان ~~مساويا لا أنقص وإلا كان سلفا بزيادة ولا أزيد وإلا كان فيه حظ الضمان ~~وأزيدك وليس عينا بعين وليس بين المشتري والمدين عداوة وأن يكون الدين مما ~~يجوز أن يباع قبل قبضه احترازا من طعام المعاوضة، فإن وجدت تلك الشروط جاز ~~بيعه، وإن تخلف شرط منها منع البيع، وإنما اشترط حضوره ليعلم حاله من فقر ~~أو غنى إذ لا بد من علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين باختلاف حال المدين من ~~فقر أو غنى والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا، واعلم أن من اشترى دينا أو وهب ~~له وكان برهن أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو الحميل إلا بشرط دخولهما وحضور ~~الحميل وإقراره بالحمالة، وإن كره التحمل لمن ملكه ولرب الرهن إذا شرط ~~دخوله وكره ذلك الثاني وهو المشتري للدين أو الموهوب له وضعه عند أمين وهذا ~~بخلاف من ورث دينا برهن أو حميل، فإنه يكون له بهما، وإن لم يشترط ذلك ~~وللراهن وضعه عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث # (قوله: اسم ms2905 مفرد) أي لا جمع ولا اسم جمع (قوله: وفتحه) إلا أنه إذا ضم ~~أوله سكن ثانيه وإذا فتح أوله فتح ثانيه، كذا رأيته في بعض التقاييد (قوله: ~~وهو أن يشتري أو يكتري إلخ) أشار بذلك إلى أن منع العربان يجري في البيع ~~والإجارة لا في البيع فقط كما هو ظاهر المصنف والظاهر منعه في جميع العقود؛ ~~لأنه من أكل أموال الناس بالباطل وأولى منه في المنع للعلة المذكورة ~~المراهنة التي تقع من عوام الناس. # (قوله: أو تركه مجانا) كقول البائع للمشتري لا أبيعك السلعة إلا إذا ~~أعطيتني دينارا آخذه مطلقا سواء أخذت السلعة أو كرهت أخذها (قوله: جاز) أي ~~ويختم عليه إن كان لا يعرف بعينه قاله المواق لئلا يتردد بين السلفية ~~والثمنية # (قوله: وكتفريق أم) أي فهو منهي عنه لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من ~~فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» (قوله: أي ~~والدة) أي وأما الأم من الرضاع فلا تحرم التفرقة بينها وبينه (قوله: غير ~~حربية) أي وأما لو كانت حربية بأن ظفر بالأم دون ولدها أو بالعكس جاز أن ~~يأخذ أحدهما من ظفر به ويبيعه، وإن لزم عليه التفريق (قوله: أو مجنونة) عطف ~~على كافرة أي هذا إذا كانت عاقلة بل، ولو كانت مجنونة # PageV03P063 # وأن من زنى (وإن) حصل التفريق (بقسمه) في ميراث أو ~~غيره فإذا ورث جماعة الأمة وولدها لم يجز لهم قسمتها، ولو بالقرعة وإن ~~اشترطوا عدم التفرقة لافتراقهما في الملك (أو بيع أحدهما) الأم أو الوالد ~~(لعبد سيد الآخر) ، ولو غير مأذون لاحتمال أن يعتقه سيده ولا يستثنى ماله ~~(ما لم يثغر) أي مدة عدم نبات بدل رواضعه بعد سقوطها إثغارا (معتادا) ، فإن ~~تعجل الإثغار فلا تفريق (وصدقت المسبية) مع ولدها في دعواها الأمومة فلا ~~يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف إلا لقرينة على كذبها (ولا توارث) ~~بينهما لاحتمال كذبها ولا توارث مع شك أما هي فلا ترثه قطعا، وأما هو فكذلك ~~إن كان لها وارث ثابت النسب يأخذ ms2906 جميع المال ويجري هنا وخصه المختار بما ~~إذا لم يطل الإقرار، فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها ومنع ~~التفرقة بين الأم وولدها (ما لم ترض) بذلك؛ لأنه حق لها، فإن رضيت طائعة ~~غير مخدوعة جاز على المشهور، والراجح أن منع التفريق خاص بالعاقل حتى ~~يستغني عن أمه بالرعي وعليه فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ فليس كتفريق ~~العاقل (وفسخ) العقد المتضمن للتفرقة إذا كان عقد معاوضة (إن لم يجمعاهما ~~في ملك) واحد بأن أبى مبتاع الأم أن يشتري الولد أو عكسه، فإن جمعاهما صح ~~البيع ومحل الفسخ أيضا حيث لم يفت المبيع وإلا لم يفسخ وجبرا على جمعهما في ~~حوز، وأما إجارة أحدهما أو رهنه فلا يوجب الفسخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وإن بقسمة) أي هذا إذا حصل التفريق ببيع بل، وإن حصل بقسمة أو بدفع ~~أحدهما أجرة أو صداقا خلافا لما في خش، وإنما تجوز التفرقة في الإجارة ~~والنكاح بإجارة أحدهما أو نكاحه لا بدفع أحدهما أجرة أو صداقا كما في بن ~~(قوله: وإن اشترطوا عدم التفرقة) أي في الجواز بأن اشترطوا جمعهما عند واحد ~~من الشركاء بعد القسم (قوله: أو بيع أحدهما إلخ) هذا داخل في حيز المبالغة ~~وبالغ عليه لئلا يتوهم جواره؛ لأن العبد وما ملك لسيده وحاصله أنه لا يجوز ~~لمن ملك أما وولدها أن يبيع الأم لرجل وولدها لعبد ذلك الرجل (قوله: ما لم ~~يثغر) أي مدة عدم إثغاره أي مدة عدم إتيان زمن إثغاره المعتاد، فإن جاء زمن ~~الإثغار المعتاد فلا تمنع التفرقة سواء حصل إثغار بالفعل أم لا؛ لأن شدة ~~احتياج الولد لأمه وظهور آثار المحبة تنتهي لزمن الإثغار والظاهر أن المراد ~~بزمن الإثغار زمن نبات بدل الرواضع كلها لا بعضها، ولو المعظم (قوله: بدل ~~رواضعه) أي بدل أسنانه التي نبتت في زمن الرضاع (قوله: وصدقت المسبية إلخ) ~~اعلم أن البنوة المانعة من التفريق. # تثبت بالبينة وبإقرار مالكيهما ودعوى الأم مع قرينة صدقها لا مع قرينة ~~كذبها وتصديق ms2907 الأم إنما ينفع في منع التفريق لا في غيره من أحكام البنوة ~~فلا يختلي بها ولا توارث بينهما بخلاف شهادة البينة بالبنوة وإقرار ~~المالكين بها فإن ذلك ينفع في منع التفرقة ويثبت به الميراث وجواز الخلوة ~~بها (قوله: فلا يفرق بينهما) أي في الملك وقوله: اتحد سابيهما أو اختلف أي ~~صدقها السابي أو كذبها وقوله: وصدقت أي بيمين إن اتهمت وإلا صدقت بدونه ~~(قوله: فكذلك) أي لا يرثها قطعا إن كان لها إلخ، فإن لم يكن لها وارث أصلا ~~أو وارث لا يحوز جميع المال، فإنه يرثها على أحد القولين وقيل: لا يرثها ~~والأول هو المعتمد ومبنى القولين هل بيت المال وارث أو حائز فعلى الأول لا ~~يرث وعلى الثاني يرث وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل إقرارها بأمومته ~~وإلا ورثها قولا واحدا والطول بمضي ثلاث سنين فأكثر. # (قوله: ويجري هنا وخصه المختار إلخ) أي وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل ~~الإقرار، وأما إذا طال الإقرار ورثها اتفاقا وكان الأولى حذف هذا من هنا؛ ~~لأنه متى كان لها وارث ثابت النسب حائز فلا يرثها اتفاقا، ولو طال زمن ~~الإقرار فكان الأولى أن يؤخر هذا بعد قوله، فإن لم يكن لها وارث على الوجه ~~المذكور ورثها فيقول وقيل لا يرثها ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل ~~الإقرار (قوله: فإن رضيت طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور) أي بناء على ~~المشهور من أن منع التفريق حق للأم وقيل: إنه حق للولد وعليه فيمنع، ولو ~~رضيت (قوله: وقيل به في البهائم) وهو رواية عيسى عن ابن القاسم والأول هو ~~ظاهر المذهب كما قال ابن ناجي (قوله: فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ) أي ~~ويجبران على جمعهما في حوز (قوله: إذا كان عقد معاوضة) دخل فيه هبة الثواب ~~ودفع أحدهما صداقا والمخالعة به ودفع أحدهما عوضا في إجارة أو بيع فترد ~~الهبة والخلع ويلزمها قيمته ويقع الطلاق ويفسخ النكاح والبيع (قوله: أو ~~عكسه) أي بأن أبى مشتري الولد أن يشتري ms2908 الأم (قوله: فإن جمعاهما) أي بعد ~~التفرقة بأن اشترى أحدهما من صاحبه أو باعا معا لغيرهما (قوله: صح البيع) ~~الأولى مضي العقد أي الذي حصلت به التفرقة قبل جمعهما سواء كان بيعا أو ~~غيره. # (قوله: وأما إجارة أحدهما أو رهنه) أي وكذا تزويج الأم وقوله: فلا يوجب ~~الفسخ أي لعدم التفرقة في الملك وهذا ما قاله اللقاني واختاره خش وعبق وقال ~~عج: إنه يفسخ ذلك واختاره شب # PageV03P064 # وجبرا على جمعهما في حوز واحد أيضا (وهل) التفرقة ~~الحاصلة (بغير عوض) كهبة أحدهما أو التصدق به أو الوصية به أو هبتهما ~~لشخصين (كذلك) أي لا بد من جمعهما في ملك ببيع أو غيره ولا يفسخ؛ لأن ما ~~حصل بلا عوض لا فسخ فيه اتفاقا فالتشبيه غير تام (أو يكتفي) في جمعهما ~~(بحوز) ؛ لأن السيد لما ابتدأ بالمعروف علم أنه لم يقصد ضررا فناسب التخفيف ~~عنه (كالعتق) لأحدهما، فإنه يكفي جمعهما في حوز اتفاقا لعدم قصد الضرر ~~فقوله (تأويلان) راجع لما قبل الكاف والراجح منهما الأول # (وجاز بيع نصفهما) مثلا لواحد أو اثنين اتفق الجزء أو اختلف ومفهومه أن ~~بيع نصف أحدهما لا يجوز وهو كذلك. # (و) جاز (بيع أحدهما للعتق) الناجز وإبقاء الآخر قنا لتشوف الشارع للحرية ~~وقوله للعتق قيد في الثانية فقط. # (و) جاز بيع (الولد مع) بيع (كتابة أمه) يعني إذا بيعت كتابة أمه وجب ~~بيعه معها فالمراد بالجواز هنا الإذن، وكذا يجوز بيع الأم مع كتابة الولد ~~فلو قال وأحدهما مع كتابة الآخر لكان أشمل # (و) جاز (لمعاهد) حربي نزل إلينا بأمان ومعه أمة وولدها (التفرقة) بينهما ~~(وكره) لنا (الاشتراء منه) بالتفرقة والكراهة محمولة على التحريم ويجبر ~~البائع والمشتري على الجمع في ملك مسلم ولا يفسخ؛ لأنه إذا فسخ رجع لملك ~~المعاهد # (وكبيع وشرط يناقض المقصود) من البيع أو يخل بالثمن فالأول (كأن) يشترط ~~البائع على المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو هبتهما لشخصين) أي بأن وهبهما مالكهما لشخصين، وكذا لو ورثهما ~~شخصان (قوله: كذلك) أي ms2909 كالتفرقة الحاصلة بعوض فلا بد من جمعهما في ملك ~~ويجبران على ذلك إن أبيا (قوله: راجع لما قبل الكاف) أي وأما ما بعد الكاف ~~فهو تشبيه بالتأويل الثاني ولم يعلم من كلام المصنف حكم ما يجب إذا وجد ~~الولد في ملك شخص والأم في ملك شخص آخر ولم يعلم هل صار إليهما بمعاوضة أو ~~بغيرها والحكم في هذا وجوب جمعهما بملك ولا يكفي جمعهما في حوز كما في عبق # (قوله: وجاز بيع نصفهما) أي لاتحاد المالك وسواء كان مشتري ذلك الجزء ~~الذي اشتراه للعتق أم لا (قوله: مثلا) أو ثلثهما أو نصف أحدهما وربع الآخر ~~مثلا وبقي بيع أحدهما من جزء الآخر فنص في المدونة على منعه خلافا لأبي ~~الحسن القائل بجوازه، كذا قال شيخنا # (قوله: وجاز بيع أحدهما للعتق) أي وإبقاء الآخر قنا ويجب حينئذ جمعهما في ~~حوز ولا يجوز تفرقتهما (قوله: الناجز) أي وأما بيع أحدهما للعتق المؤجل فلا ~~يجوز وكذلك الكتابة والتدبير بالأولى وينبغي أن يكون التحبيس كالعتق كما في ~~شب اه شيخنا # (قوله: وجاز بيع الولد إلخ) أشار الشارح إلى أن الولد يقرأ بالجر عطف على ~~نصفهما لا بالرفع على أنه نائب فاعل فعل محذوف أي وبيع الولد؛ لأن هذا ليس ~~من المواضع التي يحذف فيها الفعل (قوله: الإذن) أي الصادق بالوجوب واعلم ~~أنه إذا بيع الولد مع كتابة أمه فيجب أن لا يفرق بينهما إذا عتقت الأم إلى ~~وقت الإثغار ويجبر المشتري على جمع أمه معه في حوزه إن أبى # (قوله: وجاز لمعاهد التفرقة بينهما) أي ببيع أو غيره فإذا باع أحدهما فلا ~~يفسخ بيعه ولا نتعرض له خلافا لابن محرز القائل بفسخ البيع إن لم يجمعاهما ~~في ملك وأفهم قوله: معاهد أن الذمي ليس له التفرقة ولا يمكن منها وهو كذلك ~~وسواء كانت ممنوعة في شريعتهم أم لا (قوله: ويجبر البائع) أي وهو المعاهد ~~وقوله: على الجمع في ملك مسلم أي غيرهما أو ملك المشتري وحاصله أن المعاهد ~~إذا وقع ونزل وباع مفرقا لهما. ms2910 # ، فإنه لا يفسخ بيعه لكن يجبر المشتري والمعاهد على جمعهما في ملك مسلم # (قوله: وكبيع وشرط) اعلم أن الشرط الذي يحصل عند البيع إما أن لا يقتضيه ~~العقد وينافي المقصود منه أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا ~~ينافيه فالمضر الأولان دون الأخيرين، وقد ذكر المصنف مثال الأولين، وأما ~~الثالث كشرط تسليم المبيع للمشتري والقيام بالعيب ورد العوض عند انتقاض ~~البيع فهذه الأمور لازمة دون شرط لاقتضاء العقد لها فشرطها تأكيد والرابع ~~كشرط الأجل والخيار والرهن فهذه أمور لا تنافي العقد ولا يقتضيها بل إن ~~اشترطت عمل بها وإلا فلا، هذا تفصيل الإمام مالك وذهب أبو حنيفة إلى تحريم ~~البيع مع الشرط مطلقا لما ورد من «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى ~~عن بيع وشرط» وذهب ابن شبرمة إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح من أن ~~جابرا باع ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واشترط حلابها وظهرها ~~للمدينة وذهب ابن أبي ليلى إلى بطلان الشرط مع صحة البيع مطلقا لحديث عائشة ~~- رضي الله تعالى عنها - «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أشتري ~~بريرة وأعتقها، وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق» فجاز البيع ~~وبطل الشرط وعرف مالك الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها وتأولها على ~~وجوهها ولم يمعن غيره النظر ولا أحسن تأويل الآثار قاله ابن رشد # PageV03P065 # أن (لا يبيع) أو لا يهب أو لا يتخذها أم ولد أو لا ~~يخرج بها من البلد أو لا يركبها أو لا يلبسها أو لا يسكنها أو لا يؤاجرها ~~أو على أنه إن باعها فهو أحق بها بالثمن بخلاف ما لو طلب البائع الإقالة ~~فقال له المبتاع على شرط إن بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز؛ لأنه ~~يغتفر في الإقالة ما لا يغتفر في غيرها. # (إلا) شرطا ملتبسا (بتنجيز العتق) ، فإنه جائز وإن كان منافيا لمقتضى ~~العقد لتشوف الشارع للحرية ومثل تنجيز العتق التحبيس والهبة والصدقة واحترز ~~بالتنجيز عن التدبير والكتابة واتخاذ ms2911 الأمة أم ولد والعتق لأجل، فإنه لا ~~يجوز. # ثم أشار إلى أن لشرط تنجيز العتق وجوها أربعة أولها الإبهام وأشار له مع ~~حكمه بقوله (ولم يجبر) المشتري على العتق إذا امتنع منه (إن أبهم) البائع ~~في شرطه العتق على المبتاع بأن قال: أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد ذلك ~~بإيجاب ولا خيار، وشرط النقد في هذا يفسده لتردده بين السلفية والثمنية. # وثانيها التخيير وحكمه كالأول كما أشار له بقوله (كالمخير) عند الشراء في ~~العتق ورد البيع أي وقع البيع على أن المشتري مخير بين أن يعتق أو يرد ~~البيع فلا يجبر على العتق ولا يفسد البيع لتشوف الشارع للحرية ويثبت للبائع ~~الخيار في رد البيع وإمضائه إن أبى المشتري العتق وشرط النقد يفسده أيضا ~~فليس مراده التخيير بين العتق وعدمه. # وثالثها الإيجاب وأشار له بقوله (بخلاف الاشتراء على) شرط (إيجاب العتق) ~~بأن قال البائع أبيعك على شرط أن تعتقه لزوما لا تخلف لك عنه فرضي المشتري ~~بذلك، فإنه يجبر على العتق، فإن أبى أعتقه الحاكم عليه. # وأشار للرابع بقوله (كأنها حرة بالشراء) تشبيه في لزوم العتق لا بقيد ~~الجبر؛ لأن العتق حاصل بنفس الشراء ولا يحتاج إلى إنشاء عتق. # ثم عطف على ما يناقض المقصود قوله (أو) شرط (يخل بالثمن) بأن يؤدي إلى ~~جهل فيه بزيادة إن كان شرط السلف من المشتري أو نقص إن كان من البائع (كبيع ~~و) شرط (سلف) من أحدهما؛ لأن الانتفاع بالسلف من جملة الثمن أو المثمن وهو ~~مجهول #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أن لا يبيع) أي لأحد أي أصلا أو إلا من نفر قليل (قوله: على شرط إن ~~بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز) أي ويعمل بذلك الشرط إن باعها ~~بالقرب وإلا فلا # (قوله: إلا شرطا إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء من محذوف أي ~~وكبيع وشرط ملتبس بكل كيفية إلا شرطا ملتبسا إلخ تأمل (قوله: فإنه لا يجوز) ~~أي فإن اشتراط ذلك لا يجوز ويفسد البيع # (قوله: وجوها أربعة) ms2912 أي أقساما أربعة البيع فيها صحيح، وإنما يفترق ~~الجواب في صفة وقوع العتق من افتقاره لصفة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على ~~العتق وعدمه وفي شرط النقد (قوله: بشرط أن تعتقه) أي فإذا قال له أبيعك هذا ~~العبد بشرط أن تعتقه كان البيع صحيحا ولا يجبر المشتري على عتقه بل إن شاء ~~أعتقه، وإن شاء ترك عتقه وإذا ترك عتقه خير البائع في إمضاء البيع ورده ~~(قوله: ولم يقيد ذلك بإيجاب) أي بأن يقول له: أبيعك هذا العبد بشرط أن ~~تعتقه والعتق لازم لك (قوله: ولا خيار) أي بأن يقول للمشتري: أبيعك هذا ~~العبد بشرط أن تعتقه أو ترده علي (قوله: لتردده بين السلفية والثمنية) وذلك ~~لتخيير المشتري في العتق فيتم البيع ويمضي وفي عدمه فيخير البائع في رد ~~البيع وفي إمضائه، فإن حصل الرد قبل الفوات رد الثمن للمشتري، وإن رد بعد ~~الفوات فعلى المشتري القيمة # (قوله: على أن المشتري مخير بين أن يعتق أو يرد البيع) أي بأن قال له ~~البائع أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه أو ترده علي (قوله: فلا يجبر على ~~العتق) أي بل إما أن يعتق أو يرد العبد لبائعه، فإن رده له خير البائع بين ~~إمضاء البيع ورده (قوله: وشرط النقد يفسده أيضا) أي لتردد المنقود بين ~~السلفية والثمنية (قوله: فليس مراده التخيير إلخ) أي تخيير المشتري بين ~~العتق وعدمه بل مراده تخييره بين العتق ورد البيع # (قوله: على إيجاب العتق) أي إلزامه (قوله: فإنه يجبر على العتق) أي ~~فالبيع صحيح ويجبر على العتق أي وشرط النقد فيه لا يفسده والعتق هنا يتوقف ~~على صيغة بخلاف ما بعده # (قوله: كأنها) أي الرقبة حرة بالشراء وحاصله أنه إذا قال له أبيعك هذا ~~العبد بعشرة على أنه حر بمجرد الشراء كان البيع صحيحا ولا يفسده اشتراط ~~النقد ولا يتوقف العتق على صيغة لحصوله بمجرد الشراء # (قوله: إن كان شرط السلف من المشتري) أي صادرا من المشتري؛ لأنه إذا كان ~~الشرط منه يشتري السلعة بثمن غال ms2913 لأنه المتسلف أما لو كان الشرط صادرا من ~~البائع، فإنه يبيعها بنقص؛ لأنه حينئذ متسلف. # (قوله: كبيع وسلف) مثال للشرط الذي يخل بالثمن وقوله: لأن الانتفاع ~~بالسلف من جملة الثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من البائع، وقوله: أو ~~المثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من المشتري وقوله: وهو مجهول أي ~~والانتفاع بالسلف مجهول (قوله: لأن الانتفاع إلخ) علة لمحذوف أي وإنما لم ~~يجز؛ لأن إلخ ولا يخفى أن مفاد هذا مغاير لمفاد قوله بأن يؤدي إلخ؛ لأن ~~حاصل الأول الجهل بالثمن وحاصل الثاني الجهل إما بالثمن # PageV03P066 # أو لما فيه من سلف جر نفعا وهو ظاهر، وأما جمعهما من ~~غير شرط فجائز على المعتمد. # (وصح) البيع (إن حذف) شرط السلف مع قيام السلعة (أو حذف شرط التدبير) ~~ونحوه من كل شرط يناقض المقصود، ولو اقتصر على قوله وصح إن حذف أي الشرط ~~المؤثر في العقد خللا لكان أخصر وأشمل ثم شبه في الصحة لا بقيد حذف الشرط ~~بل بقيد بقائه ولزومه قوله (كشرط رهن وحميل وأجل) معلوم وخيار؛ لأن ذلك من ~~الشروط التي لا يقتضيها العقد ولا ينافيها بل مما تعود على البيع بمصلحة ~~وهي جائزة ثم بالغ على صحة البيع مع إسقاط شرط السلف بقوله (ولو غاب) أي ~~المتسلف منهما على السلف غيبة يمكنه الانتفاع به فهو راجع لقوله وصح إن ~~حذف، ولو ذكره عنده كان أولى (وتؤولت بخلافه) وهو نقض البيع مع الغيبة، ولو ~~أسقط الشرط لتمام الربا بينهما والمعتمد الأول. # ثم ذكر ما إذا فات المبيع في العقد المشتمل على البيع والسلف بشرط سواء ~~أسقط شرط السلف أم لا بقوله (وفيه) أي البيع بشرط السلف (إن فات) المبيع ~~بمفوت البيع الفاسد (أكثر الثمن) أي يلزم فيه الأكثر من الثمن الذي وقع به ~~البيع (والقيمة) يوم القبض (إن أسلف المشتري) البائع؛ لأنه لما أسلف أخذها ~~بالنقص فعومل بنقيض قصده (وإلا) بأن كان السلف من البائع (فالعكس) أي يكون ~~على المشتري الأقل منهما؛ لأنه أسلف ليزداد ms2914 فعومل بنقيض قصده وتعرض المصنف ~~لما إذا فات ما وقع فيه الشرط المخل بالثمن ولم يتعرض لحكم ما وقع فيه ~~الشرط المناقض للمقصود، والحكم أن للبائع الأكثر من قيمتها يوم القبض أو ~~الثمن لوقوع البيع بأنقص من الثمن المعتاد لأجل الشرط # [درس] (وكالنجش) بفتح النون وسكون الجيم أي بيعه؛ لأن هذا من جملة ~~البياعات المنهي عنها والنهي يتعلق بالبائع #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بالمثمن (قوله: أو لما فيه من سلف جر نفعا) أي للمقرض لأن المقترض إن ~~كان هو المشتري صار المقرض له وهو البائع منتفعا بزيادة الثمن، وإن كان ~~المقترض هو البائع صار المقرض له وهو المشتري منتفعا بنقص الثمن تأمل # (قوله: وصح البيع إن حذف شرط السلف) أي وليس فيه إلا الثمن الذي وقع ~~البيع به وهذا مع قيام المبيع، فإن فات فسيأتي في قول المصنف، فإن فات إلخ ~~(قوله: المؤثر في العقد خللا) أي سواء كان يناقض المقصود أو يخل بالثمن ~~(قوله: كشرط رهن وحميل وأجل) أي أن البيع يصح مع اشتراط هذه الأمور مثل أن ~~يبيعه السلعة بثمن مؤجل على شرط رهن أو حميل أو لأجل معلوم للثمن من غير ~~رهن ولا حميل وهذه الأمور المشترطة يقضى بها مع الشرط ولا يقضى بها دون شرط ~~(قوله: ولو غاب إلخ) أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين التي تسلفها بل، ~~ولو غاب عليها بحيث يمكنه الانتفاع بها وحاصله أنه إذا رد السلف لربه ~~والسلعة قائمة صح العقد، ولو بعد غيبة المتسلف على السلف غيبة يمكنه ~~الانتفاع به، وقوله: ولو غاب هذا هو المشهور من المذهب وهو قول ابن القاسم ~~وتأول الأكثر المدونة عليه ومقابله المشار له بلو قول سحنون وابن حبيب أن ~~البيع ينقض مع الغيبة على السلف، ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا ~~بينهما وهو الانتفاع وعلى هذا القول تأول المدونة الأقلون وإليه أشار ~~المصنف بقوله وتؤولت بخلافه، ولولا قول المصنف وتؤولت بخلافه لأمكن رجوع ~~المبالغة من قوله، ولو غاب إلى الرهن ms2915 والحميل أي إنه يصح اشتراط الرهن ~~والحميل الغائبين، أما شرط الرهن الغائب ففيها أنه جائز قربت غيبته أو بعدت ~~وتوقف السلعة حتى يقبض الرهن الغائب، وأما شرط الحميل الغائب ففيها أنه ~~جائز إن قربت غيبته لا إن بعدت، والفرق بين الرهن والحميل أن الحميل قد ~~يرضى بالحمالة وقد لا يرضى فلذلك اشترط فيه القرب. # (قوله: والمعتمد الأول) أي كما في التوضيح والذي حكى طفي تشهيره القول ~~الثاني ففي المج نقلا عنه المشهور أن حذف شرط السلف بعد الغيبة عليه لا ~~ينفع # (قوله: وفيه إن فات إلخ) حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف وفاتت ~~السلعة عند المشتري سواء أسقط مشترط الشرط شرطه أو لا، فإن كان المشتري ~~أسلف البائع فإن المشتري يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة فإذا اشتراها ~~بعشرين والقيمة ثلاثون أو بالعكس لزمه ثلاثون، وإن كان المسلف هو البائع ~~فعلى المشتري للبائع الأقل من الثمن والقيمة فيلزمه في المثال المذكور ~~عشرون وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف مذهب المدونة ومقابله لزوم القيمة ~~مطلقا سواء كان المسلف البائع أو المشتري، وقيل: إن محل كون المشتري يغرم ~~الأقل إذا تسلف من البائع إذا لم يغب على ما تسلفه وانتفع به وإلا لزمه ~~القيمة بالغة ما بالغت فهو قول ثالث في المسألة كما قال طفي لا تقييد للأول ~~خلافا لخش (قوله: والقيمة إلخ) هذا إذا كان مقوما، فإن كان مثليا فإنما فيه ~~المثل لأنه كعينه فلا كلام لواحد فهو بمثابة ما لو كان قائما ورد بعينه ~~(قوله: ولم يتعرض لحكم ما وقع) أي لحكم ما إذا فات ما وقع فيه الشرط ~~المناقض سواء أسقط ذلك الشرط أم لا (قوله: أو الثمن) المناسب أن يعبر ~~بالواو لا بأو # (قوله: لأن هذا من جملة البياعات المنهي عنها) أي # PageV03P067 # أيضا حيث علم بالناجش وإلا تعلق بالناجش فقط وهو الذي ~~(يزيد) في السلعة على ثمنها من غير إرادته شراءها (ليغر) غيره بأن يقتدي ~~به، كذا فسره في الموطإ وقال المازري هو الذي يزيد في السلعة ليقتدي ms2916 به ~~غيره فلم يقيده بالزيادة على الثمن فظاهره العموم وعليه حمله ابن عرفة ~~والأظهر أن كلام المازري مساو لكلام الإمام بحمل الثمن في كلام الإمام على ~~الثمن الذي وقع في المناداة لا القيمة وقول المازري يزيد أي على ثمن ~~المناداة وقول المصنف ليغر أي ليئول أمره للغرر، ولو لم يقصده فاللام ~~للعاقبة والمدار على أنه لم يقصد الشراء (فإن علم) البائع بالناجش ~~(فللمشتري رده) أي المبيع إن كان قائما وله التماسك به (فإن فات فالقيمة) ~~يوم القبض إن شاء، وإن شاء أدى ثمن النجش # (وجاز) لحاضر سوم سلعة يريد أن يشتريها (سؤال البعض) من الحاضرين (ليكف ~~عن الزيادة) فيها ليشتريها السائل برخص، ولو بعوض ككف عن الزيادة ولك درهم ~~ويلزمه العوض اشتراها أم لا ويجري مثل ذلك فيمن أراد تزويج امرأة أو يسعى ~~في رزقه أو وظيفة، ولو قال له: كف ولك بعضها كربعها، فإن كان على وجه ~~الشركة جاز، وإن كان على وجه العطاء مجانا لم يجز (لا) يجوز سؤال (الجميع) ~~أو الأكثر أو الواحد الذي في حكم الجماعة كشيخ السوق، فإن وقع هذا وثبت ~~ببينة أو إقرار خير البائع في قيام #   ### | [حاشية الدسوقي] # لما في الموطإ عن ابن عمر أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ~~بيع النجش» وقوله: لأن هذا إلخ تعليل لتقدير بيعه أي، وإنما قدرنا ذلك لأن ~~هذا إلخ ثم إن هذا التقدير مع الالتفات لقوله بعد " يزيد " ليغر يؤذن بأن ~~النجش مراد به الناجش وأن المراد بالبيع المقدر الزيادة، ولو حمل النجش على ~~حقيقته أعني الزيادة ورجع ضمير " يزيد " للفاعل المستفاد من الحديث كان في ~~غنية عن تقدير بيع (قوله: أيضا) أي كالناجش (قوله: حيث علم بالناجش) أي ~~وأقره على فعله (قوله: على ثمنها) أي الذي شأنه # أن تباع به تلك السلعة وهو القيمة، وعلى هذا فإذا بلغها بزيادته قيمتها ~~فلا حرمة عليه بل قال ابن العربي هو مندوب (قوله: فلم يقيده بالزيادة على ~~الثمن) أي الذي شأنه أن ms2917 تباع به (قوله: فظاهره العموم) أي فظاهره سواء زاد ~~على الثمن الذي شأنه أن تباع به أو زاد على أقل منه بلغها القيمة بزيادته ~~أم لا. # (قوله: وعليه) أي على العموم حمله ابن عرفة وهو المعول عليه (قوله: الذي ~~وقع في المناداة) أي سواء كان ذلك الثمن قيمتها وزود الناجش عليها أو أقل ~~من قيمتها وبلغها الناجش قيمتها بزيادته أم لا والحاصل أنه إذا زاد على ~~قيمتها فالمنع اتفاقا وإذا لم يزد على القيمة بل ساواها بزيادته أو كانت ~~زيادته أنقص منها فهو ممنوع على ظاهر كلام المازري وجائز على ظاهر كلام ~~الإمام ومندوب على كلام ابن العربي وعلى تأويل كلام الإمام وكلام المازري ~~فهو ممنوع كالزيادة على القيمة تأمل. # (قوله: والمدار) أي في الحرمة (قوله: على أنه لم يقصد الشراء) أي سواء ~~قصد أن يغر غيره أم لا (قوله: فإن علم البائع بالناجش) أي وسكت حتى حصل ~~البيع فللمشتري رده إلخ، وأما إن لم يعلم فلا كلام للمشتري ولا يفسد البيع ~~والإثم على من فعل ذلك انظر المواق (قوله: فللمشتري رده وله التماسك) هذا ~~ظاهر في أن البيع صحيح وحينئذ فالقيمة إذا فات تعتبر يوم العقد لا يوم ~~القبض وفي إيراد هذه المسألة مع أمثلة الفاسد شيء ومثلها مسألة التلقي ~~الآتية وشارحنا تبع عج في قوله: القيمة يوم القبض انظر حاشية شيخنا (قوله: ~~فالقيمة يوم القبض إن شاء، وإن شاء أدى ثمن النجش) ، كذا قال ابن حبيب قال ~~ابن يونس قول ابن حبيب إن شاء يريد إن كانت القيمة أقل يدل على ذلك قوله: ~~وإن شاء أدى الثمن إذ لا يشاء أحد أن يؤدي أكثر مما عليه فظهر أن الذي ~~يلزمه الأقل من الثمن الذي اشتراها به والقيمة اه بن والحاصل أن المشتري ~~يخير في حالة قيام المبيع وحالة فواته ففي حالة قيامه يخير إما أن يجيز ~~البيع أو يرده، فإن فات، فإنه يلزمه الأقل من الثمن والقيمة وليس المراد ~~أنه يخير بينهما في حالة الفوات كما هو ظاهر ms2918 العبارة # (قوله: ولو بعوض) مبالغة في سؤاله عن الكف وقوله: بعوض أي من غير السلعة ~~(قوله: ويلزمه العوض اشتراها أم لا) ، كذا لابن رشد قال ابن غازي في تكميل ~~التقييد في أول باب المرابحة: كان ابن هلال يستشكل ذلك ويقول: إنه من أكل ~~أموال الناس بالباطل لا سيما إذا كان ربها لم يبعه، وقال العبدوسي: لا ~~إشكال لأنه عوض على تركه، وقد ترك اه بن (قوله: فيمن أراد تزويج امرأة) أي ~~فيجوز سؤال البعض ليكف عن الزيادة فيها، ولو بعوض ويلزمه ذلك العوض أخذها ~~أم لا، وكذلك إذا مات إنسان عن بلد كان ملتزما بها أو عن رزقه أو وظيفة ~~وانحلت عنه فيجوز لمن سعى في أخذها من نائب السلطان سؤال البعض ليكف عن ~~الزيادة في حلوانها ليأخذها، ولو بعوض يجعله لهم ويلزمه ذلك العوض أخذها أم ~~لا. # (قوله: على وجه الشركة جاز) أي بحيث يغرم ذلك المسئول من الثمن ما ينوب ~~البعض الذي جعله له السائل له (قوله: فإن وقع هذا) أي سؤال الجميع أو ~~الأكثر أو الواحد الذي في حكم الجماعة (قوله: أو إقرار) أي من المشتري ~~(قوله: في قيام) # PageV03P068 # السلعة بين ردها وعدمه، فإن فاتت فله الأكثر من الثمن ~~والقيمة، فإن أمضى فلهم أن يشاركوه فيها وله أن يلزمهم الشركة إن أبوا # (وكبيع حاضر) سلعا، ولو لتجارة (لعمودي) قدم بها الحاضرة ولا يعرف ثمنها ~~بالحاضرة وكان البيع لحاضر فلا يجوز للنهي عن ذلك بخلاف ما لو باع لبدوي ~~مثله أو كان العمودي يعرف ثمنها فيجوز تولي بيعها له هذا إذا قدم بها ~~العمودي للحاضر بل (ولو بإرساله) أي العمودي (له) أي للحاضر السلعة ليبيعها ~~له # (وهل) يمنع بيع الحاضر (لقروي) أي لساكن قرية صغيرة سلعه التي يجهل سعرها ~~من حاضر كما يمنع لبدوي (قولان) أظهرهما الجواز (وفسخ) إن لم يفت وإلا مضى ~~بالثمن (وأدب) كل من المالك والحاضر والمشتري إن لم يعذر بجهل وهل، وإن لم ~~يعتده قولان # (وجاز) للحضري (الشراء له) أي للعمودي أو القروي ms2919 على أحد القولين أي ~~بالنقد #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي في حال قيام السلعة (قوله: وعدمه) أي عدم ردها أي يخير بين إمضاء ~~البيع وفسخه (قوله: فله الأكثر من الثمن والقيمة) أي على حكم الغش والخديعة ~~في البيع (قوله: فإن أمضى) أي، فإن أمضى البائع البيع في حال قيام السلعة ~~وقوله: فلهم أي لمن سألهم الكف أن يشاركوه، وإن كان فيها ربح وهذا ظاهر في ~~أن الاشتراك إنما هو في حال قيام السلعة وإجازة البيع، وأما إن فاتت ولم ~~يحصل إمضاء ولزم المشتري الأكثر من الثمن والقيمة، فإنه لا اشتراك بينه ~~وبينهم ويختص بها المشتري اه خش (قوله: وله أن يلزمهم الشركة) أي إن حصل ~~فيها تلف أو خسر وظاهره كان الاشتراء في سوق السلعة أم لا أرادها للتجارة ~~أو لغيرها كان المشتري من أهل تلك التجارة أم لا، وإنما لم يجعلوا هذه ~~كمسألة شركة الجبر الآتية في قول المصنف وأجبر عليها إن اشترى شيئا بسوقه ~~لا لكسفر أو قنية وغيره حاضر لم يتكلم من تجارة لاستواء الجميع هنا في ~~الظلم؛ لأن السائل ظالم بسؤاله الجميع، ولو حكما وهم ظالمون بإجابته بخلاف ~~مسألة الجبر، فإنه لا ظلم فيها من أحد. هذا وما ذكره الشارح من أن للمشتري ~~إلزام المسئولين الشركة إن أبوا قد رده بن بأن هذا كلام لا صحة له؛ لأن ~~الضرر في سؤالهم إنما كان على البائع وهو قد رضي حيث أمضى البيع، وأما ~~المشتري فقد سلموا له لما سألهم وأسقطوا حقهم ورضي هو بالشراء وحده وحينئذ ~~فلا يجبر واحد منهم على الشركة بحال # (قوله: سلعا) أي كسمن وعسل وفحم وحنظل وبابونج وشيح وسنامكي (قوله: ولو ~~لتجارة) أي هذا إذا حصلها بغير ثمن بل، ولو حصلها بثمن بأن كانت للتجارة ~~وهذا هو المعتمد خلافا لمن خص المنع بالسلع التي حصلوها بلا ثمن اه شيخنا ~~عدوي (قوله: للنهي عن ذلك) أي وهو قوله: - عليه الصلاة والسلام - «دعوا ~~الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» رواه مسلم وقوله: ms2920 - عليه الصلاة ~~والسلام - أيضا «لا يبيع حاضر لباد» رواه مسلم (قوله: بخلاف ما لو باع) أي ~~الحاضر لبدوي مثله أي فإنه يجوز؛ لأن البدوي لا يجهل أسعار هذه السلع فلا ~~يأخذها إلا بأسعارها سواء اشتراها من حضري أو من بدوي فبيع الحضري له ~~بمنزلة بيع بدوي لبدوي (قوله: أو كان العمودي يعرف ثمنها) وذلك لأن النهي ~~لأجل أن يبيعوا للناس برخص وهذه العلة إنما توجد إذا كانوا جاهلين بالأسعار ~~فإذا علموا بالأسعار فلا يبيعون إلا بقيمتها كما يبيع الحاضر فبيع الحاضر ~~حينئذ بمنزلة بيعهم وما في خش من المنع مطلقا سواء كان العمودي عالما ~~بالأسعار أو جاهلا لها فهو ضعيف، كذا قال شيخنا العدوي وفي بن ما يقتضي ~~اعتماد ما في خش، فإنه أيده بالنقل عن الباجي وغيره انظره. # (قوله: فيجوز تولي بيعها له) أي فيجوز للحاضر أن يتولى بيعها له فله ~~متعلق بيجوز (قوله: ولو بإرساله) هذا من إضافة المصدر لفاعله والمفعول ~~محذوف أي ولو بإرسال العمودي السلعة للحاضر وحذف المفعول لعدم تعلق الغرض ~~به ورد بلو على الأبهري القائل بجواز البيع في هذه الحالة؛ لأنها أمانة ~~اضطر إليها # (قوله: أي لساكن قرية صغيرة) هذا يفيد أن المدني يجوز أن يبيع له الحاضر ~~اتفاقا وبه قيل وقيل: إن المراد بالقروي ما ليس بعمودي فيشمل المدني وحينئذ ~~فيجري الخلاف في البيع له (قوله: أظهرهما الجواز) بل جعله بعضهم هو المذهب ~~كما قال شيخنا في حاشيته (قوله: وفسخ) أي بيع الحاضر لمن يمنع البيع له وهو ~~البدوي والقروي على أحد القولين (قوله: وإلا مضى بالثمن) هذا هو المعتمد ~~وقيل بالقيمة (قوله: إن لم يعذر بجهل) أي بأن علم بالحرمة، ولا أدب على ~~الجاهل لعذره بالجهل وقوله: وهل، وإن لم يعتده أي وهل الأدب مطلقا وهو ~~الظاهر لقول المصنف وأدب الإمام لمعصية الله أو إن اعتاده قولان # (قوله: على أحد القولين) أي وهو القول بمنع البيع له والأولى حذف ذلك ~~لأنه يجوز الشراء له على كل من القولين تأمل (قوله: بالنقد) # PageV03P069 # أو بالسلع # (وكتلقي السلع) على دون ستة أميال على ما رجحه بعضهم وقيل على ميل وقيل ~~فرسخ أي السلع التي مع صاحبها قبل وصولها البلد (أو) تلقي (صاحبها) قبل ~~وصوله ليشتري منه ما وصل من السلع قبله أو سيصل (كأخذها في البلد) من ~~صاحبها المقيم أو القادم قبل وصولها (بصفة) فيمنع، ولو طعاما لقوته (ولا ~~يفسخ) هذا البيع إن وقع بل هو صحيح يدخل في ضمان المشتري بالعقد وهل يختص ~~بها أو يعرضها على أهل السوق فيشاركه من شاء منهم قولان. # (وجاز لمن) منزله أو قريته (على كستة أميال) من البلد المجلوب لها السلع ~~(أخذ) أي شراء (محتاج إليه) لقوته لا للتجارة من السلع المارة عليه إن كان ~~لها سوق بالبلد المجلوب لها وإلا أخذ ولو للتجارة، وأما من على دون الستة ~~فلا يجوز له الأخذ مطلقا؛ لأنه من التلقي ولكن المعتمد أن من كان على مسافة ~~زائدة على ما يمنع تلقي البلدي منه له الأخذ مطلقا، ولو للتجارة أو لها سوق ~~ومن كان على مسافة يمنع التلقي منها، فإن كان لها سوق أخذ لقوته فقط وإلا ~~أخذ ولو للتجارة، وأما الشراء بعد وصولها البلد فلا يجوز إن كان لها سوق ~~حتى تصل إليه وإلا جاز بمجرد الوصول. # ولما أنهى الكلام على ما أراد من البياعات التي ورد النهي عنها أتبع ذلك ~~بما يوجب ضمان المبيع على المشتري فيها فقال [درس] (وإنما ينتقل ضمان) مبيع ~~البيع (الفاسد) على البت متفقا عليه أم لا إلى المشتري (بالقبض) المستمر ~~نقد المشتري الثمن أم لا كان المبيع يدخل في ضمان المشتري في البيع الصحيح #   ### | [حاشية الدسوقي] # (أو بالسلع) متعلق بالشراء له أي جاز الشراء له بالنقد وبالسلع مطلقا ~~سواء حصلها بمال أو بغير مال كما هو ظاهر المصنف واختاره شيخنا وخص عبق ~~السلع بالتي حصلها بمال، وأما التي حصلها بغير مال فلا يجوز أن يشتري له ~~بها سلعا وقال بن ظاهر كلام الأئمة أن لا يجوز الشراء له إلا بالنقد ms2922 لا ~~بالسلع مطلقا وإلا كان بيعا لسلعه وهو ممنوع مطلقا على المعتمد كما تقدم ~~وهو وجيه # (قوله: وكتلقي السلع) يعني أنه ينهى عن تلقي السلع الواردة لبلد مع ~~صاحبها قبل وصولها للبلد واختلف هل النهي عن التلقي مقيد بما إذا كان على ~~أقل من ستة أميال؟ فإذا كان على ستة أميال فلا يحرم؛ لأن هذا سفر لا تلقي، ~~وقيل: إن النهي إذا كان التلقي على مسافة فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم ~~التلقي إذا كان على مسافة أكثر منها وقيل: إن النهي إذا كان التلقي على ~~مسافة ميل، فإن كان التلقي على مسافة أزيد من الميل فلا يحرم والأول أرجحها ~~(قوله: كأخذها) أي كشرائها على الصفة من صاحبها المقيم أو القادم، والحال ~~أنه في البلد قبل وصولها (قوله: ولو طعاما) أي هذا إذا كان الشراء للتجارة، ~~بل ولو كان ما يشتريه طعاما لقوته وهذه المبالغة راجعة لقوله وكتلقي السلع ~~أو صاحبها ولقوله كأخذها في البلد من صاحبها بصفة. # (قوله: بل هو صحيح يدخل في ضمان المشتري بالعقد) أي ما لم يكن ذلك المبيع ~~فيه حق توفية وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالقبض وينهى المتلقي عن تلقيه، ~~فإن عاد أدب ولا ينزع منه شيء لعدم فساد البيع (قوله: وهل يختص بها) أي وهل ~~يختص المتلقي بالسلعة التي تلقاها أو تلقى صاحبها (قوله: أو يعرضها على أهل ~~السوق) أي أو يجبر على عرضها على أهل السوق إن كان لها سوق وإلا فعلى أهل ~~البلد (قوله: قولان) الأول منهما شهره المازري والثاني شهره القاضي عياض ~~وأشعر قول المصنف وكتلقي السلع جواز تلقي جمال السائقين من البحر والخبز من ~~الفرن وكذلك تلقي الثمار وهو كذلك كما في عبق # (قوله: من السلع) أي وليس هذا من التلقي المنهي عنه؛ لأن المتلقي يخرج من ~~البلد التي يجلب إليها وهذا مرت عليه وهو في منزله أو قريته الساكن بها ~~(قوله: مطلقا) أي سواء كانت لقوته أو للتجارة كان للسلعة المجلوبة سوق في ~~البلد المجلوب إليها أو ms2923 كان لا سوق لها بل تباع في البيوت (قوله: ولكن ~~المعتمد إلخ) أي وهو قول ابن سراج كما في بن (قوله: له الأخذ مطلقا) أي ~~سواء كان لها سوق في البلد المجلوب إليها أم لا كان الشراء للتجارة أو ~~للقوت وحينئذ فقول المصنف وجاز لمن على كستة أميال أخذ محتاج إليه ضعيف؛ ~~لأن له الأخذ مطلقا (قوله: أخذ لقوته) أي مما مر عليه من السلع (قوله: فلا ~~يجوز) أي كان الشراء للقوت أو للتجارة (قوله: وإلا جاز بمجرد الوصول) أي ~~كان الأخذ للقوت أو للتجارة # (قوله: متفقا عليه) أي على الفساد أم لا (قوله: بالقبض) أي لا بتمكين ~~المشتري منه ولا بإقباضه الثمن للبائع خلافا لأشهب القائل: إن الضمان ينتقل ~~بواحد من هذه الثلاثة واعلم أن المنتقل بالقبض عند ابن القاسم ضمان أصالة ~~لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب عليه وغيره وبين قيام البينة وعدم ~~قيامها خلافا لسحنون القائل: إنه لا يضمن المشتري إلا إذا كان مما يغاب ~~عليه ولم تقم على هلاكه بينة؛ لأن المشتري لم يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ~~ما يقبضه المالك لا توثقة كالرهان ولا للانتفاع به مع بقاء عينه على ملك ~~المالك كالعواري ولا دخل على احتمال رده كالخيار قال بن ولا يتوقف القبض ~~على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان # PageV03P070 # بالعقد أو بالقبض وتقييد القبض بالمستمر للاحتراز عما ~~لو رد المشتري السلعة لبائعها على وجه الأمانة أو غيرها كما لو استثنى ~~ركوبها مدة وأخذها بعد قبض المشتري لها فاسدا فهلكت فالضمان على البائع ~~(ورد) المبيع بيعا فاسدا لربه إن لم يفت وجوبا ويحرم انتفاع المشتري به ما ~~دام قائما (ولا غلة) تصحبه في رده بل يفوز بها المشتري؛ لأنه كان في ضمانه ~~والغلة بالضمان ولا يرجع على البائع بالنفقة؛ لأن من له الغلة عليه النفقة، ~~فإن أنفق على ما لا غلة له رجع بها، وإن أنفق على ما له غلة لا تفي بالنفقة ~~رجع بزائد النفقة (فإن فات) المبيع فاسدا بيد ms2924 المشتري (مضى المختلف فيه) ~~ولو خارج المذهب (بالثمن) الذي وقع به البيع (وإلا) يكن مختلفا فيه بل ~~متفقا على فساده (ضمن) المشتري (قيمته) إن كان مقوما (حينئذ) أي حين القبض ~~كما قدمه المصنف في الجمعة بقوله، فإن فات فالقيمة حين القبض (و) ضمن (مثل ~~المثلي) إذا بيع كيلا أو وزنا وعلم كيله أو وزنه ولم يتعذر وجوده إلا ضمن ~~قيمته يوم القضاء عليه بالرد ومحل لزوم القيمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # البيع بعد استحقاقهما فقوله: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أي، وأما ~~ملكه فإنما ينتقل للمشتري بالفوات، واعلم أن محل انتقال ضمان الفاسد بالقبض ~~إذا كان ذلك المبيع الفاسد منتفعا به شرعا فخرج شراء الميتة والزبل فإن ~~ضمانه من بائعه، ولو قبضه المشتري كما قاله شيخنا العدوي، وأما نحو كلب ~~الصيد وجلد الأضحية فالقيمة بإتلافه للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان ~~ضمانه من البائع (قوله: بالعقد) أي وهو ما ليس فيه حق توفية أي لا يكال ولا ~~يوزن ولا يعد كالثياب والعبيد (قوله: أو بالقبض) أي وهو ما فيه حق توفية ~~بأن كان يكال أو يوزن أو يعد كالطعام وكالغائب وما فيه مواضعة (قوله: ~~وأخذها) أي البائع ليستوفي الركوب المدة التي استثناها (قوله: فاسدا) أي ~~شراء فاسدا (قوله: على البائع) أي لا على المشتري لعدم انتقال الضمان إليه؛ ~~لأنه لم يقبضها قبضا مستمرا (قوله: ورد إلخ) أي من غير احتياج لحكم برده إن ~~كان مجمعا على فساده، وأما إن كان مختلفا في فساده فلا بد من فسخ الحاكم أو ~~من يقوم مقامه كالمحكم، والعدول يقومون مقام الحاكم عند تعذره إما لعدم ~~أمانته أو لعدم اعتنائه بالأمور، فإن غاب أحد المتبايعين رفع الآخر الأمر ~~للحاكم أو للعدول وفسخه. # (قوله: ولا غلة) أي إلا أن يشتري موقوفا على غير معين واستغله عالما ~~بوقفيته فيرد الغلة، وكذلك إذا كان موقوفا على معين وعلم بوقفيته عليه ~~والحال أنه لم يرض ببيعه بخلاف ما إذا ظهر أنه وقف على معين سواء كان ms2925 هو ~~البائع أو غيره راضيا ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة، ولو علم أنه وقف، ~~وإنما يعتبر رضا الرشيد دون غيره. # (قوله: بل يفوز بها المشتري) أي إلى حين الحكم برد المبيع لكونه في ضمانه ~~إلى ذلك الوقت؛ لأن الخراج بالضمان، ولو علم بالفساد؛ لأن علمه بالفساد ~~وبوجوب الرد لا ينفي عنه الضمان، واعلم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع ~~الفاسد، ولو في بيع الثنيا الممنوعة على الراجح وبيع الثنيا هو المعروف ~~بمصر ببيع المعاد بأن يشترط البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن رد ~~المبيع له، فإن وقع ذلك الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع ~~فاسدا، ولو أسقط الشرط لتردد الثمن بين السلفية والثمنية، وهذا مستثنى مما ~~مر من أن إسقاط الشرط الموجب لخلل المبيع يصححه وإذا قبض المشتري ذلك ~~المبيع واستغله قبل الرد كانت الغلة له على ما قاله ح وهو الراجح؛ لأن ~~الضمان منه، خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل: إنها للبائع، وإن لم يقبضه ~~بل بقي عند البائع فالغلة له لا المشتري، ولو كان المشتري أبقاه عند البائع ~~بأجرة كما يقع بمصر؛ لأنه فاسد ولم يقبضه، وأما إذا تبرع المشتري للبائع ~~بذلك بعد البيع بأن قال له بعد التزام البيع متى رددت إلي الثمن دفعت لك ~~المبيع كان البيع صحيحا ولا يلزم المشتري الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط. # (قوله: ولا يرجع على البائع بالنفقة) أي حيث كانت قدر الغلة أو كانت ~~الغلة أزيد منها. # (قوله: فإن اتفق على ما لا غلة له) أي كسقي وعلاج في زرع وثمر لم يبد ~~صلاحه وحصل الرد قبل بدو صلاحه. # (قوله: وإن أنفق على ماله غلة لا تفي إلخ) الذي في المواق في الخيار ~~وغيره أنه إذا أنفق على ما له غلة فالنفقة في الغلة رأسا برأس كانت النفقة ~~قدر الغلة أو أزيد منها أو أنقص وعليه اقتصر في المج. # (قوله: مضى المختلف فيه بالثمن) هذه قاعدة أغلبية إذ قد يأتي ما هو مختلف ~~فيه ولكنه يمضي ms2926 إذا فات بالقيمة فقوله: مضى المختلف فيه بالثمن أي إلا ما ~~استثنى كالبيع وقت نداء الجمعة، فإنه مختلف فيه ومع ذلك إذا فات يمضي ~~بالقيمة. # (قوله: وإلا ضمن قيمته حينئذ) هذا إشارة لقاعدة وهي كل فاسد متفق على ~~فساده إذا فات، فإنه يمضي بالقيمة وتعتبر القيمة يوم القبض وهذه أغلبية ~~أيضا لما يأتي قريبا في مسألة، وإن باعه قبل قبضه فتأويلان من أن القيمة ~~تعتبر يوم البيع. # (قوله: وإلا ضمن قيمته يوم القضاء) أي وإلا بأن بيع جزافا أو بكيل أو وزن ~~أو عد ولكن نسي ذلك # PageV03P071 # في الجزاف حيث لم تعلم مكيلته بعد وإلا وجب رد المثل. # ثم شرع في بيان مفوتات البيع الفاسد بقوله: والفوات (بتغير سوق غير مثلي ~~و) غير (عقار) كحيوان وعروض، وأما المثلي والعقار فلا يفيتهما تغير السوق ~~على المشهور. # (وبطول زمان حيوان) ، ولو لم يتغير سوقه ولا ذاته (وفيها شهر) يعد طولا ~~(و) فيها أيضا (شهران) بل وثلاثة ليست بطول، ولو قال وفيها الشهر طول ~~والثلاثة ليست بطول لكان أصوب (واختار) اللخمي (أنه خلاف) معنوي (وقال) ~~المازري على ما فهم المصنف (بل) هو خلاف لفظي (في شهادة) أي مشاهدة أي ~~معاينة أي أن الإمام - رضي الله عنه - رأى مرة أن بعض الحيوانات يفيته ~~الشهر بمظنة تغيره فيه لصغر ونحوه فحكم بأن الشهر فيه طول ورأى مرة أن بعض ~~الحيوانات لا يفيته الشهران والثلاثة لعدم مظنة تغيره في ذلك فحكم فيه بعدم ~~طول ما ذكر، والحق أن المازري قائل بأن الخلاف حقيقي كاللخمي غير أنه اعترض ~~على اللخمي بما لا وجه له فظن المصنف - رحمه الله - من أول عبارته أنه قائل ~~بأن الخلاف لفظي، فراجعه في التتائي أو الشبرخيتي تفهم المقصود. # (و) يفوت (بنقل عرض) كثياب (ومثلي) كقمح من بلد العقد (لبلد) آخر أو ~~العكس، وكذا لمحل آخر، وإن لم يكن لبلد إذا كان ذلك (بكلفة) في الواقع، وإن ~~لم يكن عليه هو كلفة كحمله له على دوابه وخدمه #   ### | [حاشية الدسوقي] ms2927 # وقت القضاء بالرد أو علم ذلك في الوقت المذكور ولكن تعذر وجوده يوم ~~القضاء بالرد، فإنه يضمن قيمته يوم القضاء بالرد وقوله: ضمن قيمته يوم ~~القضاء بالرد أي ولا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر رده بخلاف الغاصب، فإنه إذا ~~تعذر عليه وجود المثلي. # ، فإنه يصبر عليه لوقت الوجود ويؤخذ منه المثل لا القيمة يوم القضاء ~~بالرد. # (قوله: بعد) أي بعد البيع # (قوله: والفوات بتغير سوق إلخ) هذا حل معنى لا حل إعراب فلا ينافي أن ~~قوله بتغير سوق متعلق بقوله، فإن فات لا أنه متعلق بعامل محذوف وقد يقال: ~~إن تقدير العامل أولى لئلا يلزم الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي. # (قوله: فلا يفيتهما تغير السوق) أي لأن غالب ما يراد له العقار القنية ~~فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته وحينئذ فلا يكون تغير الأسواق فيه فوتا ~~ولأن الأصل في ذوات الأمثال القضاء بالمثل والقضاء فيهما بالقيمة كما لو ~~عدم المثلي كالفرع فلا يعدل إليها مع إمكان الأصل، ثم إن كون المثلي لا ~~يفيته حوالة السوق مقيد بما إذا لم يبع جزافا وإلا فات بحوالة السوق وغيرها ~~كما في النوادر انظر بن # (قوله: وبطول زمان حيوان) يعني أن مجرد طول إقامة الحيوان بيد المشتري من ~~غير ضميمة نقل ولا تغير في ذات أو سوق مفيت له؛ لأن الطول مظنة التغير في ~~الذات، وإن لم يظهر وإذا كان التغير مع المظنة مفيتا فالتغير مع التحقق ~~أولى. # (قوله: وفيها) أي في المدونة في كتاب البيوع الفاسدة وقوله: وفيها أيضا ~~أي في كتاب السلم شهران أي ليس بطول هذا مراده وإلا لم يكن له فائدة مع ما ~~قبله ولم يصح قوله: واختار أنه خلاف وكأنه قال وفي حد الطول قولان فينبغي ~~للقارئ أن يسكت سكتة لطيفة على قوله شهر ثم يبتدئ بقوله وشهران وكان ينبغي ~~للمصنف أن يقول وشهران أو ثلاثة أو يقتصر على الثلاثة ويستفاد الشهران ~~بطريق الأولى إذ ما ذكره يفيد أن الثلاثة طول باتفاق المحلين وليس كذلك. # (قوله: إنه خلاف ms2928 معنوي) أي إن ما وقع بين المحلين خلاف حقيقي راجع ~~للمعنى؛ لأن المحل الذي حكم فيه بأن الشهر طول ظاهره مطلقا كان الحيوان ~~كبيرا أو صغيرا والمحل الثاني الذي حكم فيه بأن الشهر والشهرين والثلاثة ~~ليست طولا ظاهره مطلقا والمعتمد منهما الأول. # (قوله: بل هو خلاف لفظي في شهادة) أي أن ما حكم به الإمام أولا من أن ~~الشهر طول بالنظر لمشاهدة ومعاينة أي بالنظر لحيوان صغير حضر عنده وعاينه ~~وشاهده كغنم فإن الشهر فيه مظنة التغير وحكمه ثانيا بأن الشهرين والثلاثة ~~ليست طولا بالنظر لما حضر عنده وشاهده من حيوان كبير كبقر وإبل فإن الشهرين ~~والثلاثة فيها ليست مظنة للتغير ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين لاختلاف ~~محلهما ليسا مختلفين حقيقة إنما الخلاف الحقيقي عند اتحاد المحل، كذا قرر ~~شيخنا وهو المناسب لكلام المصنف؛ لأنه لما قابل الخلاف الحقيقي بالشهادة ~~يعلم أنه أراد بها الخلاف اللفظي ويوجه بما ذكر. # (قوله: والحق أن المازري قائل إلخ) نص كلام المازري بعد ما ذكر ما في ~~الموضعين من المدونة اعتقد بعض أشياخي يعني اللخمي أنه اختلاف قول على ~~الإطلاق وليس كذلك إنما هو اختلاف في شهادة بعادة؛ لأنه أشار في المدونة ~~إلى أن المقدار من الزمان الذي لا يمضي إلا وقد تغير الحيوان بتغيره في ~~ذاته أو سوقه معتبر اتفاقا، وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي يستدل به على ~~التخير اه قال ابن عرفة في رده على اللخمي تعسف واضح لأن حاصل كلامه أن ~~الخلاف بين المحلين إنما هو في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغير الحيوان وهذا ~~هو مقتضى كلام اللخمي لمن تأمله وأنصف اه وحاصله أن المازري اعترض على ~~اللخمي من جهة أن كلامه يقتضي أن # PageV03P072 # أو في سفينة فيرد قيمة العرض ومثل المثلي في محلهما، ~~واحترز به عما ليس في نقله كلفة كعبد وحيوان ينتقل بنفسه فليس ذلك بفوت ~~فيرد إلا أن يكون في الطريق خوف أو مكس فالقيمة # (وبالوطء) لأمة، ولو وخشا ثيبا إذا كان الواطئ بالغا وإلا ms2929 فلا إلا أن ~~تكون بكرا ويفتضها؛ لأنه من تغير الذات. # (وبتغير ذات غير مثلي) من عقار وعرض وحيوان ومنه تغير الدابة بالسمن أو ~~الهزال والأمة بالهزال فقط، وأما تغير ذات المثلي لا تفيته وظاهره أنه يرده ~~وليس كذلك بل يرد مثله حينئذ فلو حذف غير مثلي كان أحسن # (وخروج) للمبيع #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخلاف بين المحلين، ولو وجد التغير بالفعل مع أنه لا خلاف عند وجود ~~التغير بالفعل، وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغيره فرد عليه ~~ابن عرفة بأنه ليس في كلام اللخمي ما يفيد أن الخلاف ولو وجد التغير بالفعل ~~قال بن: والصواب اتفاق كلام المازري واللخمي على أن الخلاف الواقع في ~~المدونة خلاف في شهادة؛ لأنهما يتفقان على أن ما هو مظنة لتغير الحيوان فوت ~~قطعا وعلى أن الخلاف بين الموضعين في الشهر إلى الثلاثة هل هو مظنة للتغير ~~فيكون فوتا أو لا فلا يكون فوتا وليس الخلاف الذي فيها لفظيا وهو الخلاف في ~~حال ويتبين ذلك بالفرق بين الخلاف في حال والخلاف في شهادة فإن الأول يقال ~~حيث يكون للشيء حالان فيقول القائل بجوازه باعتبار إحدى الحالتين وهي ~~الحاضرة في ذهنه حين القول ويقول الآخر بمنعه باعتبار الحالة الأخرى لأنها ~~هي التي حضرت في ذهنه حين القول، ولو حضر في ذهن كل واحد من القائلين ما ~~حضر في ذهن الآخر لوافقه فهذا ليس خلافا في الحقيقة، وأما الخلاف في شهادة ~~فيقال حيث يكون القول من كل منهما مرتبا على أحد الحالين وهو مع ذلك ينفي ~~الآخر بأن يقول كل منهما مثلا المشاهدة تقضي بكذا وينفي غيره فهو خلاف ~~حقيقي. مثلا الخلاف في ماء جعل في الفم هل يصح التطهير به أم لا؟ فإن كان ~~هذا الخلاف من أجل أن الماء قد يضاف بالريق فمن منع تكلم على حالة الإضافة ~~ومن أجاز تكلم على حالة عدمها وكل يسلم وقوع الحالين فهو خلاف في حال، وإن ~~كان هذا الخلاف من أجل أن القائل بالمنع ms2930 يرى أنه يضاف ولا بد ولا يمكن عادة ~~عدم إضافته، والقائل بالجواز يرى نقيض هذا فهو خلاف في شهادة والخلاف في ~~مسألتنا من هذا الثاني؛ لأن من قال: إن الثلاثة وما دونها فوت، يرى أنها ~~مظنة للتغير ولا بد. ومن قال: إنها ليست بفوت، يرى أنها ليست مظنة للتغير ~~ولا بد وهذا ما يفيده ابن عرفة كما يفيده ما تقدم، وأما قول شارحنا أي أن ~~الإمام رأى إلخ فتوفيق لم يقله المازري ولا هو معنى كلامه على أن ما بين به ~~الخلاف معنى الخلاف في حال لا معنى الخلاف في شهادة اه كلام بن ثم قال بعد ~~ذلك واعترض الصقلي على اللخمي والمازري ومن تبعهما في المعارضة بين كلامي ~~المدونة بأن قولها الثلاثة أشهر ليست فوتا إنما هو في الإقالة من السلم إذا ~~كان طعاما ورأس المال حيوان، فإن وقعت الإقالة على عين رأس ماله جاز، وإن ~~تغير بمفوت منع؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه قال فيها والثلاثة أشهر لا تفيته ~~حيث لم يتغير في ذاته ولا يلزم من ذلك أنها لا تفيت البيع الفاسد حتى ~~يتعارض الموضعان؛ لأن الإقالة معروف يخفف فيه ألا ترى أنهم عدوا حوالة ~~الأسواق فيها غير مفيتة مع القطع هنا بأنها مفيتة وهذا اعتراض ظاهر اه ~~كلامه # (قوله: في محلهما) أي في المحل الذي قبضهما فيه فلو كان النقل غير مفوت ~~لرد العرض بذاته ودفع المثلي في المحل الذي نقل له. # (قوله: فيرد) أي ورده على البائع لكن الضمان من المشتري حتى يسلمه البائع # (قوله: وبالوطء) أل عوض عن المضاف إليه أي وبوطئه، وإنما عدل عن قوله ~~وبوطء لصدقه بما إذا وطئها الغير عند المشتري وهو لا يفيتها وأفهم قوله: ~~وبالوطء أن المقدمات لا تفيت، وأما الخلوة بها، فإن ادعى وطأها صدق علية أو ~~وخشا صدقه البائع أو كذبه فتفوت في هذه الأربع صور، فإن ادعى عدمه صدق في ~~الوخش صدقه البائع أو كذبه وترد ولا استبراء كعلية إن صدقه البائع فترد ~~ولكن تستبرأ، فإن ms2931 كذبه فاتت. # (قوله: لأمة) أي لا لمملوك ذكر فلا يكون فوتا وقوله: لأمة أي ولو بدبرها. # (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن بالغا بل صغيرا فلا يكون وطؤه فوتا. # (قوله: ويفتضها) أي غير البالغ # (قوله: فلو حذف غير مثلي كان أحسن) أي لأن رد المثل اعتراف بفواته نعم ~~التقييد بغير المثلي يظهر على القول بأن المثلي مع الفوات يضمن بالقيمة ~~فإذا # PageV03P073 # (عن يد) ببيع صحيح أو عتق أو هبة أو صدقة أو تحبيس من ~~المشتري عن نفسه لا ببيع فاسد فلا يفيت، وبيع بعض ما لا ينقسم ولو قل كبيع ~~الكل كبيع أكثر ما ينقسم وإلا فات ما بيع فقط. # (وتعلق حق) بالمبيع فاسدا لغير المشتري (كرهنه) ولم يقدر على خلاصه لعسر ~~الراهن فلو قدر لملائه لم يكن فوتا (وإجارته) اللازمة بأن كانت وجيبة أو ~~نقد كراء أيام معلومة ولم يقدر على فسخها بتراض وهذا في رهن وإجارة بعد ~~القبض، وأما قبله فيجري فيه الخلاف الآتي في قوله وفي بيعه قبل قبضه إلخ. # ولما قدم أن تغير الذات مفيت وشمل ذلك الأرض وكان فيها تفصيل وخفاء بينه ~~بقوله (و) بتغير (أرض ببئر) حفرت فيها لغير ماشية (وعين) فتقت فيها، ولو ~~لماشية أو أجريت إليها والواو بمعنى أو وكذا في قوله (و) بإنشاء (غرس وبناء ~~عظيمي المؤنة) صفة لغرس وبناء ولا يرجع لبئر وعين؛ لأن شأنهما ذلك ومثل ~~الغرس والبناء القلع والهدم وكلام المصنف فيما أحاط الغرس أو البناء بها ~~ولم يعم الأرض ولا معظمها وإلا فات، وإن لم يكن عظيم المؤنة لحمله على ذلك، ~~وأما إن عم ما دون الجل فهو ما أشار له بقوله (وفاتت بهما) أو بأحدهما (جهة ~~هي الربع) أو الثلث أو النصف عند أبي الحسن (فقط) راجع لقوله: جهة أي لا ~~الجميع فلم يحترز به عن الثلث أو النصف (لا أقل) من الربع فلا يفيت شيئا ~~منها، ولو عظمت المؤنة ويعتبر كون الجهة الربع أو أكثر أو أقل بالقيمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان ms2932 تغير الذات لا يفيته فالواجب في هذه الحالة رد مثله لقيامه مقامه ~~والخلاف مذكور في طفي ونصه اعتمد المصنف قوله في توضيحه الذي للخمي ~~والمازري. وابن بشير أن المثلي لا يفوت بتغير الذات لأن مثله يقوم مقامه ~~لكنه غير ملتئم مع ما قدمه من قوله وإلا ضمن قيمته ومثل المثلي إذ المثل هو ~~المرتب على الفوات عنده وتلك طريقة ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف ~~هناك وأصلها لابن يونس فهما طريقتان إحداهما لابن يونس ومن تبعه أن اللازم ~~في الفوات القيمة في المقوم والمثل في المثلي إلا أن يعدم كثمر في غيره ~~إبانه فقيمته، وعلى هذه الطريقة مشى المصنف سابقا في قوله ومثل المثلي ~~والثانية لابن رشد وابن بشير واللخمي والمازري أن اللازم مع الفوات هو ~~القيمة مطلقا في المقوم والمثلي واختارها ابن عرفة وغيره من المتأخرين ~~وعليهما يأتي التفريع والخلاف في حوالة الأسواق والنقل والتغير هل يفيت ~~المثلي أم لا فمن أوجب فيه المثل وهو المشهور قال بعدم الفوات ومن أوجب فيه ~~القيمة قال بالفوات، وأما رده مع أرش النقص كما توهمه عج فلا قائل به اه # (قوله: عن يد) أي عن يد مشتريه. # (قوله: أو تحبيس من المشتري عن نفسه) ليس المراد أنه حبسه عن نفسه بأن ~~قال هذا حبس عن نفسي بل المراد أنه حبس متعلق بنفسه كأن حبس دارا على ~~الفقراء أو طلبة العلم احترازا عما إذا أوصى الميت بشراء دار أو بستان وأن ~~يحبس فاشترى ذلك الوصي شراء فاسدا وحبسه فإن المبيع يرد ولا يكون التحبيس ~~مفيتا له. # (قوله: كبيع الكل) أي في كونه فوتا وقوله: كبيع أكثر ما ينقسم أي، فإنه ~~فوت والمراد بالأكثر ما زاد على النصف. # (قوله: وإلا) أي بأن باع بعض ما ينقسم فات ما بيع إلخ # (قوله: وأرض ببئر وعين) أي ولو كان كل من البئر والعين بدون ربع الأرض. # (قوله: لغير ماشية) أي بأن كان حفر للزراعة. # (قوله: لأن شأنهما ذلك) أي عظم المؤنة من هذا يعلم وجه خروج ms2933 بئر الماشية؛ ~~لأنه ليس شأنه عظم المؤنة فعلى هذا لو كان عظيم المؤنة بالفعل كان مفيتا ~~كالبناء والغرس قاله شيخنا. # (قوله: ومثل الغرس والبناء إلخ) أي وأما الزرع فلا يفيت كما قاله محمد ~~فيفسخ البيع ثم إن كان الفسخ في الإبان أي زمن زراعة الأرض فعلى المشتري ~~كراء المثلي ولا يقلع زرعه، وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه وفاز بذلك ~~الزرع لأنه غلة. # (قوله: ومثل الغرس والبناء القلع والهدم) أي في كونهما مفوتين إذا كان كل ~~واحد منهما عظيم المؤنة كما قاله شيخنا. # (قوله: فيما أحاط الغرس أو البناء بها) أي كالسور والحاصل أنهما إن أحاطا ~~بها كالسور، فإن كانا عظيمي المؤنة أفاتا وإلا فلا يفيتان شيئا، وإن عما ~~الأرض كلها أو معظمها، فإنهما يفيتان الأرض بتمامها سواء كانا عظيمي المؤنة ~~أم لا. # (قوله: عند أبي الحسن) أي خلافا لمن قال: إن غرس النصف وعمه بالغرس كان ~~مفيتا للأرض بتمامها كما لو عم كلها أو معظمها وعلى هذا القول مشى ابن عرفة ~~فحد اليسير عنده الثلث فما زاده عليه كثير مفيت لها بتمامها، ومثل ما لأبي ~~الحسن لابن رشد إذ كلامه يفيد أن النصف كالربع؛ لأنه قال: وإذا كان الغرس ~~بناحية فيها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع في ~~سائرها إذ لا ضرر على البائع وذلك إذا كان المغروس من الأرض يسيرا كما لو ~~استحق من يد المشتري في البيع الصحيح ولزمه البيع ولم يكن له أن يرده فأنت ~~تراه أحال القدر الذي يفوت بالغرس دون ما لم يغرس على القدر الذي لو استحق ~~من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه الباقي، وقد قال المصنف ورد بعض المبيع ~~بحصته إلا أن يكون الأكثر ثم قال وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به اه بن. # (قوله: بالقيمة) أي فيقال ما قيمة # PageV03P074 # يوم القبض لا بالمساحة، وإذا لم يكن الغرس أو البناء ~~مفيتا إما لنقص محلهما عن الربع أو لعدم عظم المؤنة فيما يعتبر فيه العظم، ms2934 ~~فإنه يكون لبائع الأرض (وله) أي للمشتري (القيمة) يوم الحكم أي قيمة ما ~~غرسه أو بناه (قائما) لا مقلوعا؛ لأنه فعله بوجه شبه على التأبيد (على ~~المقول) عند المازري (والمصحح) عند ابن محرز # (وفي بيعه) أي بيع الشيء المشترى شراء فاسدا بيعا صحيحا وقع من مشتريه أو ~~من بائعه (قبل قبضه) أي قبل قبض أحد المتبايعين له ممن هو بيده منهما بأن ~~يبيعه المشتري وهو بيد بائعه أو يبيعه بائعه وهو بيد المشتري قبل أن يرده ~~ويقبضه منه (مطلقا) أي سواء كان مما يفوت بتغير السوق أم لا متفقا على ~~فساده أم مختلفا فيه ولا يصح تفسير الإطلاق بقول بعضهم سواء كان البيع ~~الثاني صحيحا أم لا إذ لا يحصل الفوات بالبيع الفاسد اتفاقا (تأويلان) ~~بالفوت وعدمه وعلى الفوت، فإن كان البائع له المشتري قبل قبضه من البائع ~~لزمه قيمته للبائع يوم بيعه أي بيع المشتري له، وإن كان البائع له البائع ~~وهو بيد مشتريه قبل أخذه منه، فإنه يمضي ويكون نقضا للبيع الفاسد من أصله ~~ويرد الثمن للمشتري إن كان قبضه. وعلى عدم الفوت، فإن كان البائع له ~~المشتري رد لبائعه الأصلي، وإن كان البائع له البائع كان بمنزلة ما إذا ~~باعه بيعا فاسدا وقبضه المشتري ولم يحصل من بائعه فيه بيع بعد قبض المشتري ~~له واستظهر الحطاب من القولين فيما إذا باعه مشتريه قبل قبضه من بائعه ~~الإمضاء قياسا على العتق والتدبير والصدقة ففي المدونة عتق المشتري بأنواعه ~~وهبته قبل قبضه فوت إن كان المشتري مليا بالثمن وإلا رد عتقه ورد لبائعه ~~(لا إن قصد) المشتري (بالبيع الإفاتة) فلا يفيته معاملة له بنقيض قصده. # (و) لو فات المبيع فاسدا ووجبت في المقوم أو المثل في المثلي ثم زال ~~المفيت (ارتفع المفيت) أي حكمه وهو عدم رده لبائعه (إن عاد) المبيع لحالته ~~الأصلية سواء كان عوده اختياريا أو ضروريا كإرث وصار كأنه لم يحصل فيه مفوت ~~ورد إلى بائعه ما لم يحكم حاكم بعدم الرد (إلا) أن يكون الفوات ms2935 (بتغير ~~السوق) ثم يعود السوق الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # تلك الجهة وما قيمة الجهة الباقية، فإن قيل قيمة الجهة المغروسة مائة ~~وقيمة الجهة الأخرى مائتان أو ثلثمائة فاتت تلك الجهة ورد الباقي وحاص بتلك ~~القيمة من الثمن. # (قوله: وله القيمة) أي لا الرجوع بما أنفق كما خرجه بعضهم ونسبه للعتبية ~~وقوله: قائما أي لا مقلوعا يوم جاء به كما هو قول ابن رشد. # (قوله: والمصحح) أي وهو المعتمد فتحصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة، قيل: ~~يرجع المشتري على البائع بما أنفق وقيل بقيمة البناء والغرس قائما، وقيل ~~مقلوعا يوم جاء به المشتري # (قوله: بتغير السوق) أي وهو العروض والحيوان. # (قوله: أم لا) أي وهو المثلي والعقار. # (قوله: تأويلان) الأول لابن محرز وجماعة والثاني للفضل وابن الكاتب. # (قوله: لزمه قيمته) أي مضى البيع ولزم المشتري الأول قيمته للبائع يوم ~~بيع ذلك المشتري له ولا يقال: هذا يخالف ما مر من أن المشتري يضمن قيمة ~~المبيع فاسدا إذا فات يوم القبض؛ لأنا نقول: بيع المشتري للسلعة ينزل منزلة ~~قبضها. وقول المصنف وإلا ضمن قيمته حينئذ أي حين القبض حقيقة أو حكما. # (قوله: ويكون نقضا للبيع الفاسد) أي وهذا هو المراد بالفوات تسمحا ~~والحاصل أنه لا معنى لكون مضي بيع البائع قبل قبضه من المشتري فوتا للبيع ~~الفاسد، وإنما هو نقض وفسخ له فكان المراد بالفوت في هذا فوت المبيع على ~~المشتري تفسير مراد. # (قوله: ويرد) أي ذلك البائع الثمن للمشتري أي الأول. # (قوله: إن كان قبضه) أي إن كان ذلك البائع قبضه منه قبل أن يبيعه ثانيا. # (قوله: رد) أي ذلك المبيع وكان الأوضح أن يقول: بقي بيد بائعه الأصلي؛ ~~لأن الفرض أن المشتري لم يقبضه من ذلك البائع إلا أن يقال المراد: رده ~~المشتري الثاني إن كان قبضه بعد البيع له وهذا لا ينافي أن المشتري الأول ~~باعه له قبل قبضه من بائعه. # (قوله: لبائعه الأصلي) أي ونقض ذلك البيع الثاني. # (قوله: ولم يحصل من بائعه فيه بيع) هذا ms2936 محط الكأنية أي وحينئذ فيرد ذلك ~~البيع الثاني وضمانه إن حصل فيه ما يوجب الضمان من ذلك المشتري. # (قوله: لا إن قصد إلخ) أي إن المشتري إذا علم بالفساد فباعه بيعا صحيحا ~~قبل قبضه أو بعده وقصد بالبيع الإفاتة فإن البيع الأول الفاسد لا يمضي ولا ~~يفيته البيع الثاني اتفاقا ولا مفهوم للبيع بل الهبة والصدقة كذلك لا ~~العتق، فإنه فوت لتشوف الشارع للحرية. # (قوله: بالبيع) أي بعد أن قبضه من بائعه. # (قوله: الإفاتة) أي لشرائه الفاسد # (قوله: وهو عدم رده لبائعه) أي ويثبت رده لبائعه. # (قوله: إن عاد المبيع) أي فيما يمكن عوده كالسمن والهزال ونقل العرض ~~والمثلي لا ما لا يمكن عوده كالوطء والعتق وطول الزمان والموت وذهاب العين. # (قوله: سواء كان عوده اختياريا) أي بالشراء كما لو اشترى سلعة شراء فاسدا ~~وباعها بيعا صحيحا ثم اشتراها من هذا الذي باعها له أو أن من باعها وهبها ~~له أو تصدق بها عليه أو باعها لوارثه ثم ورثها منه وقوله: ضروريا أي كالإرث ~~(قوله: ما لم يحكم حاكم بعدم الرد) أي وإلا فلا يرد قطعا. # (قوله: إلا بتغير السوق) أي لأن تغير السوق الذي أوجب الفوات # PageV03P075 # فلا يرتفع ووجب على المشتري ما وجب في غير مثلي وعقار # [درس] (فصل) في بيوع الآجال وهي بيوع ظاهرها الجواز لكنها تؤدي إلى ~~ممنوع، ولذا قال (ومنع) عند مالك ومن تبعه (للتهمة) أي لأجل ظن قصد ما منع ~~شرعا سدا للذريعة (ما) أي بيع جائز في الظاهر (كثر قصده) أي قصد الناس له ~~للتوصل إلى الربا الممنوع وذلك (كبيع وسلف) أي كبيع جائز في الظاهر يؤدي ~~إلى بيع وسلف، فإنه يمنع للتهمة على أنهما قصد البيع والسلف الممنوع كأن ~~يبيع سلعتين بدينارين لشهر ثم يشتري إحداهما بدينار نقدا فآل أمر البائع ~~إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارا نقدا أخذ عنهما عند الأجل دينارين أحدهما ~~عن السلعة وهو بيع والآخر عن الدينار وهو سلف ولكن ما ذكره المصنف في هذا ~~ضعيف والمعتمد ms2937 ما قدمه من أن منع البيع والسلف إذا شرط الدخول عليه بالفعل ~~لا الاتهام على ذلك، كذا قيل وفيه نظر لما سيأتي للمصنف من الفروع المبنية ~~على ذلك (وسلف بمنفعة) أي وكبيع يؤدي إلى ذلك كبيعه سلعة بعشرة لشهر ~~ويشتريها بخمسة نقدا فآل أمره لدفع خمسة نقدا يأخذ عنها بعد الأجل عشرة (لا ~~ما قل) قصده فلا يمنع لضعف التهمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ليس من سبب المشتري ولا بقدرته فلا يتهم على أنه حصله لأجل أن يفوت ~~السلعة على ربها بحيث لا ترد له فلذا إذا عاد السوق الأول ما زال فواتها ~~على ربها باقيا؛ لأنه أمر من الله بخلاف البيع والصدقة والنقل، فإنه يتهم ~~على أنه فعل ذلك لأجل فواتها على ربها فإذا حصل شيء من ذلك حكمنا بالفوات ~~نظرا لظاهر الحال فإذا زال ذلك المفيت حكمنا بزوال حكمه وعدم الرد نظرا ~~للاتهام ولا يقال: إن تغير الذات ليس من سببه لأنا نقول: قد يحصل منه ~~بتجويع أو تفريط في صونه وحمل الغالب على غيره طردا للباب على وتيرة واحدة. # (قوله: فلا يرتفع) أي حكم المفيت الذي هو عدم الرد بل هو باق على حاله. # (قوله: ما وجب في غير مثلي وعقار) أي وهو الحيوان والعروض، وأما المثلي ~~والعقار فقد مر أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق ### | [فصل في بيوع الآجال] # (قوله: تؤدي إلى ممنوع) أي وهو اجتماع بيع وسلف أو سلف جر منفعة أو ضمان ~~بجعل. # (قوله: ومنع للتهمة) إما عطف على قوله وفسد منهي عنه بناء على ما صرح به ~~السعد في شرح تصريف الغزي وغيره من أن الفصل بالترجمة ليس مانعا من العطف ~~فوجوده لا يضر؛ لأنه جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه أو أن الواو ~~للاستئناف لما صرح به ابن هشام في شرح بانت سعاد من أن أكثر ما تقع واو ~~الاستئناف في أوائل الفصول والأبواب ومطالع القصائد. # (قوله ما كثر إلخ) نائب فاعل منع أي منع البيع الذي كثر قصد الناس إليه ~~لأجل ms2938 التهمة وظاهره، وإن لم يقصده فاعله وفي المواق عن ابن رشد أنه لا إثم ~~على فاعله فيما بينه وبين الله حيث لم يقصد الأمر الممنوع وقوله: كبيع إلخ ~~مثال لما كثر قصده وفي الكلام حذف أي كبيع يؤدي لبيع وسلف. # (قوله: كبيع وسلف) أدخلت الكاف الصرف المؤخر والدين بالدين والمبادلة ~~المتأخرة فالبيع المؤدي لشيء مما ذكر ممنوع لكثرة قصد الناس إليه للتوصل ~~للممنوع المذكور. # (قوله: فإنه يمنع للتهمة على أنهما قصدا البيع والسلف الممنوع) أي لأن ~~التهمة على قصد ذلك تنزل منزلة اشتراط ذلك والنص عليه بالفعل. # (قوله: فآل أمر البائع إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارا) أي لأن السلعة ~~التي خرجت من يده ثم عادت إليها ملغاة. # (قوله: كذا قيل) قائله عبق قال ح اعلم أنه لا خلاف في منع صريح بيع وسلف، ~~وكذلك ما أدى إليه وهو جائز في ظاهره لا خلاف في المذهب في منعه صرح بذلك ~~ابن بشير وتابعوه وغيرهم انتهى فقول عبق وما ذكره هنا ضعيف إلخ غير صحيح ~~لما علمت ولا منافاة بين ما هنا وما تقدم وذلك لأن الصور ثلاث: بيع وسلف ~~بشرط ولو بجريان العرف وهذه هي التي تكلم المصنف على منعها سابقا، وبيع ~~وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهذه هي التي أجازوها وقد ذكرها الشارح ~~فيما مر وتهمة بيع وسلف وذلك حيث يتكرر البيع وهي التي تكلم على منعها ~~المصنف هنا فما أجازوه سابقا غير ما منعوه هنا؛ لأن ما هنا فيه التهمة ~~بالدخول على شرط بيع وسلف انظر بن. # (قوله: وسلف بمنفعة) هذا مثال ثان لما كثر قصد الناس إليه لأجل التوصل ~~للممنوع، فإن قلت: البيع إنما منع لأدائه لسلف جر نفعا فكان يغني عن قوله ~~كبيع وسلف. قوله: وسلف بمنفعة قلت الشيء قد يكون مقصودا لذاته كسلف بمنفعة ~~وقد يكون وسيلة كالبيع والسلف فبين المصنف أن كلا منهما يقتضي المنع، فلو ~~اقتصر على ما يقصد لذاته لم يعلم حكم كثرة القصد لما يكون وسيلة ضرورة أن ms2939 ~~قصد المقاصد أقوى من قصد الوسائل. # (قوله: فآل أمره لدفع إلخ) أي فآل أمر البائع إلى أن شيئه رجع إليه ودفع ~~الآن خمسة يأخذ عنها بعد ذلك عشرة. # (قوله: لا ما قل) أي لا يمنع بيع جائز في الظاهر قل قصد الناس إليه ~~للتوصل إلى ممنوع لضعف التهمة # PageV03P076 # (كضمان بجعل) أي كبيع جائز في الظاهر يؤدي لذلك كبيع ~~ثوبين بدينار لشهر ثم يشتري منه عند الأجل أو دونه أحدهما بدينار فيجوز ولا ~~ينظر لكونه دفع له ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه ~~عنده بالآخر لضعف تهمة ذلك لقلة قصد الناس إلى ذلك، وأما صريح ضمان بجعل ~~فلا خلاف في منعه؛ لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله ~~تعالى فأخذ العوض عليها سحت (أو أسلفني) بقطع الهمزة المفتوحة (وأسلفك) بضم ~~الهمزة ونصب الفعل أي وكبيع أدى إلى ذلك كبيعه ثوبا بدينارين إلى شهر ثم ~~يشتريه منه بدينار نقدا ودينار إلى شهرين فآل أمر البائع أنه دفع الآن ~~دينارا سلفا للمشتري ويأخذ عند رأس الشهر دينارين أحدهما عن ديناره والثاني ~~سلف منه يدفع له مقابله عند رأس الشهر الثاني فلا يمنع لضعف التهمة؛ لأن ~~الناس في الغالب لا يقصدون إلى السلف إلا ناجزا لا بعد مدة. # ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال أتبعه بالكلام عليها فما اشتمل على ~~إحدى العلتين المتقدمتين منع وما لا فلا بقوله (فمن باع) مقوما أو مثليا ~~(لأجل) كشهر (ثم اشتراه) أي اشترى البائع أو من تنزل منزلته من وكيله #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله: كضمان بجعل إلخ مثال لما قل وفي الكلام حذف أي كبيع جائز مؤد ~~لضمان بجعل وأشار الشارح بتقدير ما إلى أن المعطوف بلا محذوف وهو الموصول ~~الاسمي وحذفه مع بقاء صلته جائز ومثلوا له بقوله تعالى {آمنا بالذي أنزل ~~إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] أي والذي أنزل إليكم لاختلاف المنزلين. # (قوله: كضمان بجعل) إطلاق الضمان هنا تجوز؛ لأنه ليس فيه شغل ذمة أخرى ~~بالحق، ms2940 وإنما المراد الحفظ، كذا قال عبق وفيه نظر؛ لأن للضمان عند الفقهاء ~~إطلاقين أخص وهو شغل ذمة أخرى بالحق وأعم وهو الحفظ والصون الموجب تركه ~~للغرم ومنه قولنا: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ومنه ضمان الرهان وضمان ~~المبيع ومن هذا الإطلاق الضمان هنا فهو حقيقة لا مجاز اه بن. # (قوله: فيجوز ولا ينظر إلخ) حكى ابن بشير وابن شاس في البيع المؤدي لضمان ~~بجعل قولين مشهورين قال في التوضيح والجواز ظاهر المذهب ولذا اقتصر عليه ~~المصنف اه بن. # (قوله: ليضمن له أحدهما) أي ليحفظ له أحدهما. # (قوله: بالآخر) أي بالثوب الآخر. # (قوله: وأما صريح ضمان بجعل) أي سواء كان الضمان بالمعنى الأخص أو ~~بالمعنى الأعم فالأول ظاهر وذلك كأن يكون عليك دين لإنسان فيضمنك شخص في ~~ذلك الدين والثاني كأن تسلفه اثني عشر على شرط أن يرد لك عشرة كما في الصور ~~الآتية. # (قوله: سحت) فسروه بأنه كسب ما لا يحل. # (قوله: بقطع الهمزة المفتوحة) إنما فتحت الهمزة في الأول وضمت في الثاني؛ ~~لأنه من باب الأفعال، وباب الأفعال تفتح همزة أمره وتضم همزة مضارعه نحو ~~أكرمني وأكرمك. # (قوله: ونصب الفعل) أي بأن مضمرة بعد واو المعية في جواب الأمر أي ليكن ~~مني مع سلف منك أي ليكن من كل منهما سلف للآخر. # (قوله: فآل أمر البائع إلخ) أي لأن السلعة التي خرجت من يده وعادت إليها ~~ملغاة فكأنه لم يحصل لها بيع أصلا. # (قوله: سلف منه) أي من المشتري للبائع وقوله: يدفع أي البائع للمشتري ~~مقابله. # (قوله: لا يقصدون إلى السلف إلخ) أي إن الشأن أنهم يقصدون السلف حالا بما ~~يدفعونه. # (قوله: لا بعد مدة) أي ولا يقصدون أن ما يدفعونه قد يئول أمره إلى كونه ~~سلفا كما في دفع المشتري الأول الدينارين عند رأس الشهر # (قوله: ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال) أي إن ما تقدم قاعدتان ~~لبيوع الآجال يتفرع عليها جميع مسائل الباب الآتية فقوله: يمنع ما كثر قصده ~~يشمل جميع مسائل الباب الممنوعة وقوله: لأقل ms2941 يشمل جميع مسائل الباب الجائزة ~~فالأمثلة التي ذكرها المصنف فيما يأتي مفصلة للقاعدتين المذكورتين إجمالا. # (قوله: فما اشتمل على إحدى العلتين المتقدمتين) أي وهما بيع وسلف، وسلف ~~جر منفعة. # (قوله: فمن باع لأجل إلخ) أشار المصنف بهذا إلى أن شروط بيوع الآجال ~~المتطرق إليها التهمة خمسة أن تكون البيعة الأولى لأجل فلو كانت نقدا كانت ~~الثانية نقدا أو لأجل فليستا من هذا الباب وأن يكون المشترى ثانيا هو ~~المبيع أولا وأن يكون البائع ثانيا هو المشتري أولا أو من تنزل منزلته، ~~والبائع أولا هو المشتري ثانيا أو من تنزل منزلته والمنزل منزلة كل واحد ~~وكيله سواء علم الوكيل ببيع الآخر أو شرائه أو جهله وأن يكون صنف ثمن ~~الشراء الثاني من صنف ثمنه الأول الذي باع به أولا. # (قوله: مقوما أو مثليا) اعلم أن الكلام هنا في المقوم فقط وسيأتي الكلام ~~على المثلي في قول المصنف والمثلي قدرا أو صفة بمثله فمن عمم هنا فقد أخطأ، ~~كذا قال ح. # (قوله: ثم اشتراه) ليس المقصود من ثم التراخي أو أنه نص على التراخي؛ ~~لأنه المتوهم جوازه على الإطلاق وفاعل اشتراه هو فاعل باع والضمير المنصوب ~~عائد على المفعول المحذوف أي باع شيئا وحذفه للعموم وقوله: اشتراه المتبادر ~~منه اشتراه لنفسه، وأما لو اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو # PageV03P077 # أو مأذونه عين ما باعه من المشتري أو من تنزل منزلته ~~(بجنس ثمنه) الذي باعه به وبينه بقوله (من عين) متفق في البيعتين صنفا وصفة ~~كمحمديتين أو يزيديتين وسيذكر اختلاف السكة في قوله وبسكتين إلى أجل ~~(وطعام) ، ولو اختلفت صفته مع اتفاق صنفه ويجري مثل ذلك في قوله (وعرض) ~~والواو فيهما بمعنى أو (فإما) أن يشتريه (نقدا أو للأجل) الأول (أو) لأجل ~~(أقل) منه (أو أكثر) فهذه أربعة أحوال بالنسبة للأجل وفي كل منها إما أن ~~يشتريه (بمثل الثمن) الأول (أو أقل) منه (أو أكثر) يحصل اثنتا عشرة صورة ~~(يمنع منها ثلاث وهي ما تعجل فيه الأقل) بأن يشتري بأقل نقدا أو لدون ms2942 الأجل ~~أو بأكثر وأبعد منه وعلة المنع تهمة دفع قليل في كثير وهو سلف بمنفعة إلا ~~أنه في الأولين من البائع وفي الأخيرة من المشتري، وأما التسع صور الباقية ~~فجائزة والضابط أنه إن تساوى الأجلان أو الثمنان فالجواز، وإن اختلف ~~الأجلان أو الثمنان فانظر إلى اليد السابقة بالعطاء، فإن دفعت قليلا عاد ~~إليها كثيرا فالمنع وإلا فالجواز # ولما ذكر أحوال تعجيل الثمن الثاني كله أو تأجيله كله وكانت أربعة في ~~ثلاثة ذكر أحوال تعجيل بعضه في كل الصور وتأجيل البعض الباقي إلى أجل دون ~~الأجل الأول أو مثله أو أبعد وهذه الثلاثة مضروبة في أحوال قدر الثمن ~~الثلاثة فالمجموع تسع وتسقط صور النقد الثلاث مشبها في المنع فقال (وكذا لو ~~أجل) من الثمن الثاني (بعضه) وعجل بعضه (ممتنع) من الصور التسع (ما تعجل ~~فيه الأقل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # مكروه فقط وقوله: فإما نقدا علة لمحذوف هو الجواب والتقدير ففي شرائه ~~بجنس ثمنه من أي واحد مما ذكر اثنتا عشرة صورة؛ لأن الشراء إما نقدا إلخ. # (قوله: أو مأذونه) أي عبده الذي أذن له في التجارة والحال أنه يتجر لسيده ~~أما إن اشترى لنفسه جاز مطلقا وقيل يكره وقيل يمنع كالوكيل. # (قوله: ويجري مثل ذلك في قوله وعرض) أي والمراد عرض متفق الصنفية في ~~البيعتين سواء اتفقت صفتهما أو اختلفت، والمراد بالعرض ما قابل العين ~~والطعام فيشمل الحيوان. # (قوله: يحصل اثنتا عشرة صورة) أي من ضرب ثلاثة أحوال الثمن الثاني وهو ~~كونه مثل الأول أو أقل أو أكثر في أربع أحوال الشراء الثاني من كونه نقدا ~~أو للأجل الأول أو لدونه أو لأكثر منه، وإن شئت قلت وفي كل إما أن تكون ~~العقدة الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا وفي كل إما أن تكون السلعة قد ~~قبضها المشتري الأول أم لا فهذه أربعة أحوال مضروبة في اثني عشر تكون الصور ~~ثمانية وأربعين صورة، وإن شئت قلت وفي كل إما أن يكون الثمن الأول والثاني ~~عينا أو عرضا أو ms2943 طعاما أو حيوانا لكن المصنف فرض الكلام في العين وسيأتي ~~الكلام في الطعام والعرض والحيوان. # (قوله: بأن المشتري بأقل إلخ) كأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل بثمانية نقدا ~~أو لدون الأجل أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول؛ لأن البائع الأول يدفع ~~ثمانية في الأوليين الآن أو بعد نصف شهر ويرجع له بدلها عشرة بعد شهر ~~والبائع الثاني هو المشتري الأول في الأخيرة يدفع بعد شهر عشرة يأخذ عنها ~~بعد شهرين اثني عشر. # (قوله: إلا أنه) أي دفع القليل في الكثير. # (قوله: وأما التسع صور الباقية) أي وهي شراؤه ما باعه بعشرة لأجل بعشرة ~~نقدا أو للأجل أو لدونه أو لأبعد منه وشراؤه بثمانية ما باعه بعشرة للأجل ~~أو أبعد منه وشراؤه باثني عشر ما باعه بعشرة نقدا أو لدون الأجل أو للأجل ~~نفسه. # (قوله: أو الثمنان) أي أو تساوى الثمنان فأجز، وإن اختلف الأجلان وهذا ~~صادق بثلاث صور وذلك بأن باع بعشرة لأجل ثم اشترى بعشرة نقدا أو لأجل دون ~~الأول أو لأبعد منه وقوله: إن تساوى الأجلان إلخ أي فأجز، ولو اختلف ~~الثمنان وهذا صادق بثلاث صور؛ لأنه إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول أو ~~أكثر منه أو أقل. # (قوله: فالمنع) أي وذلك في ثلاث صور بأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل ~~بثمانية نقدا أو لدون الأجل أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول. # (قوله: وإلا فالجواز) وذلك في ثلاث صور: أن يشتري ما باعه بعشرة لأجل ~~باثني عشر نقدا أو لدون الأجل أو بأقل من عشرة لأبعد من الأجل الأول # (قوله: وكانت) أي أحوال تأجيل الثمن الثاني كله أو تعجيل كله أربعة: وهي ~~تأجيله إلى الأجل الأول أو لدونه أو لأبعد منه فهذه ثلاث تضم لتعجيله كله ~~فهي أربعة وقوله: في ثلاثة أي كون الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو ~~أكثر. # (قوله: في كل الصور) أي كان هذا الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو ~~أكثر. # (قوله: مضروبة في أحوال قدر الثمن) أي ms2944 قدر الثمن الثاني وهي كونه قدر ~~الثمن الأول أو أقل منه أو أكثر منه. # (قوله: وكذا لو أجل بعضه) أي كما يمنع فيما مضى ما تعجل فيه الأقل كذلك ~~لو أجل من الثمن الثاني بعضه يمتنع في صورة ما تعجل فيه الأقل كله على كل ~~الأكثر أو على بعضه. # (قوله: ممتنع) خبر مقدم وما تعجل مبتدأ مؤخر ويجوز أن يكون ممتنع مبتدأ ~~وما بعده فاعل على مذهب من لا يشترط في وقوع الوصف مبتدأ الاعتماد، وكذا ~~مفعول مطلق مؤكد عامله ممتنع أي ممتنع ما تعجل فيه الأقل كالامتناع السابق # PageV03P078 # أي كله على كل الأكثر أو بعضه فتحته صورتان الأولى أن ~~يبيع السلعة بعشرة لأجل ثم يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل ~~والثانية أن يشتريها في الفرض المذكور باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لأبعد من ~~الأجل؛ لأن البائع تعجل الأقل وهو العشرة على بعض الأكثر وهو السبعة التي ~~لأبعد فالمشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة خمسة منها عن الخمسة الأولى وخمسة ~~يأخذ عنها بعد ذلك سبعة. # (أو) ما تعجل فيه (بعضه) أي بعض الأقل على الأكثر أو بعضه فتحته صورتان ~~أيضا الأولى أن يبيعها بعشرة لشهر ثم يشتريها منه بثمانية أربعة نقدا ~~وأربعة للأجل؛ لأنه تقع المقاصة في أربعة عند الشهر ويأخذ ستة عن الأربعة ~~التي نقدها أولا فهو سلف بمنفعة، والثانية أن يشتريها بثمانية أربعة نقدا ~~وأربعة لأبعد من الأجل لأن المشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة ستة عن الأربعة ~~الأولى وهو سلف بمنفعة، وأربعة يأخذ عنها بعد ذلك أربعة، فالممنوع أربعة ~~والجائز خمسة. # ولما كان من ضابط الجواز أن يستوي الأجلان ومن ضابط المنع أن يرجع إلى ~~اليد السابقة أكثر مما خرج منها نبه على أنه قد يعرض المنع للجائز في الأصل ~~والجواز للممتنع في الأصل بقوله مشبها في المنع (كتساوي الأجلين) كبيعها ~~بعشرة لأجل ثم شرائها إليه (إن شرطا) حين الشراء (نفي المقاصة) وسواء كان ~~الثمن الثاني مساويا للأول أو أقل أو أكثر (للدين بالدين) أي ms2945 لابتدائه به ~~بسبب عمارة ذمة كل للآخر، ومفهوم أن شرط نفي المقاصة أنهما إن لم يشترطا ~~نفيها بأن اشترطاها أو سكتا عنها جاز وهو كذلك (ولذلك) أي ولأجل أن للشرط ~~المتعلق بالمقاصة تأثيرا سواء تعلق بثبوتها أو نفيها (صح في أكثر) من الثمن ~~المبيع به كبيعها بعشرة لشهر وشرائها باثني عشر (لأبعد) من الأجل (إذا ~~شرطاها) أي المقاصة للسلامة من دفع قليل في كثير، ولو سكتا عن شرطها بقي ~~المنع على أصله #   ### | [حاشية الدسوقي] # في علته وهو سلف جر نفعا. # (قوله: أي كله على كل الأكثر) أي تعجل فيه كل الأقل على كل الأكثر وقوله: ~~أو بعضه أي أو تعجل فيه كل الأقل على بعض الأكثر. # (قوله: الأولى) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على الأكثر. # (قوله: ثم يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل) أي فقد دفع ~~قليلا في كثير فهو سلف جر نفعا وتوضيحه أن السلعة لما خرجت من يد البائع ~~الأول ثم عادت إليه صارت ملغاة فآل أمره إلى أنه خرج من يده ثمانية بعضها ~~نقدا وبعضها مؤجلا يأخذ عنها عند الأجل الثاني عشرة فهو سلف جر نفعا. # (قوله: والثانية) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على بعض الأكثر. # (قوله: في الفرض المذكور) أي بيعها بعشرة لأجل. # (قوله: لأن البائع) أي الثاني وهو المشتري الأول، ولو قال: لأن المشتري؛ ~~كان أوضح. # (قوله: وخمسة يأخذ عنها بعد ذلك سبعة) أي وهذا سلف بمنفعة # (قوله: الأولى) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على كل الأكثر. # (قوله: والثانية) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على بعض الأكثر وقوله: أن ~~يشتريها بثمانية أربعة نقدا إلخ هذه الصورة لا يصح التمثيل بها لما تعجل ~~فيه بعض الأقل على بعض الأكثر كما ذكره بل هي مما تعجل فيه بعض الأقل على ~~كل الأكثر فقول المصنف أو بعضه المراد به أو تعجل بعضه على كل الأكثر وهو ~~يشمل الصورتين اللتين ذكرهما الشارح ولا حاجة لقوله أو على ms2946 بعضه. # (قوله: أن يشتريها) أي السلعة التي باعها بعشرة لأجل. # (قوله: فالممنوع) أي من الصور التسع. وقوله: والجائز خمسة أي وهي أن ~~يشتري السلعة التي باعها بعشرة لأجل بعشرة خمسة منها نقدا وخمسة لدون الأجل ~~أو للأجل أو لأبعد منه أو يشتريها باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لدون الأجل أو ~~للأجل نفسه، وحاصل هذه الصور التسع أن تقول: إذا كان الثمن الثاني أقل منع ~~مطلقا كان البعض المؤجل أجله أبعد من الأجل الأول أو مساويا له أو دونه، ~~وإن كان الثمن الثاني قدر الأول جاز مطلقا في الأحوال الثلاثة، وإن كان ~~أكثر منعت واحدة وهي ما إذا كان البعض مؤجلا لأبعد # (قوله: مشبها في المنع) هو بصيغة اسم الفاعل حال من فاعل نبه. # (قوله: كتساوي الأجلين) أي سواء كان الثمن الثاني قدر الأول أو أقل أو ~~أكثر. # (قوله: إن شرطا) كان الأولى أن يقول إن شرط كان الشرط منهما أو من أحدهما ~~فالتثنية ليست شرطا. # (قوله: جاز) أي لأن الأصل المقاصة؛ لأنه يقضي بها عند تساوي الأجلين فإذا ~~أسقط المتماثلان فلم يبق إذا كان الثمن أقل أو أكثر غير الزائد في إحدى ~~الذمتين فليس فيه إلا تعمير ذمة واحدة. # (قوله: صح) أي البيع في مسألة شرائها بأكثر من الثمن الأبعد من الأجل ولا ~~مفهوم لقوله في أكثر لأبعد إذ باقي الصور الممنوعة كذلك وهي شراؤها ثانيا ~~بأقل نقدا أو لدون الأجل كما في ح وحينئذ فاقتصار المصنف على الأكثر فرض ~~مثال. # (قوله: بقي المنع على أصله) أي لوجود العلة وهي سلف جر نفعا فظهر الفرق ~~بين الصور التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز والحاصل أن التي أصلها ~~الجواز لا يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت لأن التهمة فيها # PageV03P079 # (والرداءة) من جانب (والجودة) من جانب آخر معتبرتان ~~في الثمنين (كالقلة والكثرة) فالرديء كالقليل والجيد كالكثير فحيث يمنع ما ~~عجل فيه الأقل يمنع ما عجل فيه الرديء وحيث جاز يجوز هذا مقتضى التشبيه وهو ~~يفيد الجواز فيما إذا استوى الأجلان ms2947 أو دفعت اليد السابقة أجود فعاد إليها ~~أردأ وليس كذلك لما سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين من منع صور الأجل ~~كلها ويجاب بأن التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا نقدا ~~والمسألة مفروضة في اتحاد القدر وصورها ثمانية فقط يجوز منها صورة فقط وهي ~~ما نقد فيها الأجود ويمنع الباقي فهي أخص من الآتية. # ثم صرح ببعض مفهوم قوله: بجنس ثمنه بقوله (ومنع) بيع سلعة (بذهب و) ~~شراؤها (بفضة) أو عكسه #   ### | [حاشية الدسوقي] # ضعيفة فإذا شرط نفيها تحققت التهمة، وأما ما أصلها المنع فتجوز إذا ~~شرطاها؛ لأن التهمة فيها قوية فإذا شرطاها بعدت التهمة فلذا قيل بالمنع إذا ~~سكت عن اشتراطها. # (قوله: والرداءة والجودة كالقلة والكثرة) مقتضى التشبيه أن الصور اثنا ~~عشر بأن تقول إذا باع بجيد واشترى برديء أو بالعكس فلذلك الشراء إما نقدا ~~أو لأقل من الأجل الأول أو له أو لأبعد منه، وفي كل إما أن يكون الثمن ~~الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه فهذه اثنتا عشرة صورة ~~وفي كل إما أن يبيع بجيد ويشتري برديء أو العكس فهذه أربع وعشرون صورة، وإن ~~الصور التي تمنع ما عجل فيها الأقل وهي أن يشتري بأقل نقدا أو لدون الأجل ~~أو بأكثر لأبعد من الأجل فيمنع تعجيل الأردإ فيها وإذا اشترى بأردأ نقدا أو ~~لدون الأجل أو بأجود لأبعد من الأجل، فإنه يمنع هذا مقتضى التشبيه وليس ~~كذلك لأن صور الأجل كلها ممنوعة كما قال الشارح. # (قوله: فحيث يمنع إلخ) أي فالصور الثلاث التي يمنع فيها تعجيل الأقل يمنع ~~فيها تعجيل الرديء فحيث ظرف مكان مجازا. # (قوله: وحيث جاز إلخ) ظاهره أن ضمير جاز راجع لتعجيل الأقل مع أن تعجيل ~~الأقل دائما ممنوع ولا يتأتى هنا مقاصة لاختلاف الصفة وقد يجاب بأن ضمير ~~جاز راجع للتعجيل لا بقيد الأقل أو أنه راجع للعقد المفهوم من السياق. # (قوله: فيما إذا استوى الأجلان) أي كان الثمن الثاني أجود من الأول أو ~~أراد ms2948 منه كان الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه. # (قوله: فعاد إليها أردأ) أي سواء كان ذلك الأردأ الذي عاد إليه أزيد عددا ~~مما دفعه أو مساويا في العدد لما دفعه أولا وأقل منه في العدد. # (قوله: لما سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين إلخ) أي فاختلاف السكتين من ~~جملة الاختلاف بالجودة والرداءة. # (قوله: من منع صور الأجل كلها) أي وهي ثمانية عشر؛ لأن الأجل الثاني إما ~~دون الأول أو مساو له أو أبعد منه وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني مساويا ~~للأول في القدر أو أقل منه أو أكثر منه وفي كل إما أن يكون البيع بجيد ~~والشراء برديء أو العكس فهذه ثمانية عشر صورة كلها ممنوعة لاشتغال الذمتين ~~ولا يتأتى هنا المقاصة لاختلاف الصفة. # (قوله: ويجاب بأن التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا) أي ~~فكأنه قال: والجودة والرداء في الجواز والمنع كالقلة والكثرة حيث كان الثمن ~~الثاني معجلا أي والفرض اتحاد الثمنين في القدر وقد مر أنه إذا كان الثمن ~~الثاني معجلا إن كان أكثر من المؤجل جاز، وإن كان أقل منع فكذا هنا إن كان ~~المعجل الأجود جاز، وإن كان الأردأ منع وقوله: بالنسبة إلخ أي بدليل ذكره ~~المنع في اختلاف السكتين حيث كان الثمن الثاني مؤجلا مطلقا واختلاف السكتين ~~من جملة الاختلاف بالجودة والرداءة. # (قوله: والمسألة مفروضة إلخ) أي لأنه لو كان الثمنان غير متحدي القدر بأن ~~كان أحدهما أزيد من الآخر كان هناك قلة وكثرة حقيقة فلا يصح التشبيه. # (قوله: في اتحاد القدر) أي قدر الثمن الثاني للأول أي أنهما متساويان في ~~القدر والعدد، وإن كان أحدهما جيدا أو الآخر رديئا. # (قوله: وصورها ثمانية) أي وصور المسألة ثمانية وذلك لأنه إذا كان الثمنان ~~متحدي القدر وباع بجيد واشترى برديء أو العكس فإما أن يكون الثمن الثاني ~~نقدا أو مؤجلا لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه فهذه ثمانية أربعة فيما ~~إذا باع بجيد واشترى برديء وأربعة فيما إذا ms2949 باع برديء واشترى بجيد فمتى كان ~~الثمن الثاني مؤجلا لدون الأجل الأول أو للأجل الأول أو لأبعد منه منع ~~لابتداء الدين بالدين وللبدل المؤخر، وإن كان الثمن الثاني معجلا، فإن عجل ~~الأردأ منع السلف بمنفعة، وإن عجل الأجود جاز لانتفاء الدين بالدين والبدل ~~المؤخر والسلف بمنفعة. # (قوله: فهي أخص من الآتية) أي أن مسألة الجودة والرداءة أخص من مسألة ~~السكتين لفرض هذه في اتحاد الثمنين قدرا، وأما # PageV03P080 # في الصور الاثني عشر في تقديم الذهب ومثلها في تقديم ~~الفضة للصرف المؤخر أي الاتهام عليه، ولذا لو انتفت التهمة جاز كما أشار له ~~بقوله (إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا) بأن يكون المعجل يزيد على ~~المؤخر بقدر نصف المؤخر كبيع ثوب بدينارين لشهر ثم اشتراه بستين درهما نقدا ~~وصرف الدينار عشرون. # (و) منع البيع ثم الشراء (بسكتين إلى أجل) سواء اتفق الأجلان أو اختلفا ~~وسواء اتفقا في العدد بالقلة والكثرة أم لا (كشرائه للأجل) الأول وأولى ~~لدونه أو أبعد منه (بمحمدية) نسبة لمحمد السفاح أول خلفاء بني العباس وهي ~~الجيدة (ما) أي شيئا (باع بيزيدية) نسبة ليزيد بن معاوية وهي الرديئة ~~لاشتغال الذمتين لعدم تأتي المقاصة هنا إذ شرطها تساوي الدينين # (وإن اشترى) ما باعه (بعرض مخالف ثمنه) أي ثمن المبيع بأن باع السلعة ~~بدينار أو ثوب واشتراها بشاة إما نقدا أو للأجل أو لأقل أو لأكثر وفي كل من ~~الأربع إما قيمتها قدر قيمة السلعة أو أقل أو أكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآتية فهي أعم من اتحادهما قدرا أو كون الثاني أقل من الأول أو أكثر منه # (قوله: في الصور الاثني عشر) حاصلها أنه إذا باع بفضة لأجل ثم اشتراها ~~بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل من قيمتها أو أكثر، وفي ~~كل إما أن يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه ~~فهذه اثنتا عشرة صورة ومثلها يقال فيما إذا باع أولا بذهب لأجل ثم اشترى ms2950 ~~بفضة فالصور أربعة وعشرون كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر إلا ما استثناه ~~المصنف، فإنه جائز لانتفاء التهمة المذكورة. # (قوله: إلا أن يعجل أكثر إلخ) انظر لو عجل أقل من قيمة المتأخر جدا كأن ~~يبيع ثوبا بستين درهما لشهر ثم اشتراها بدينارين نقدا وصرف الدينار عشرون ~~هل هو جائز كذلك؛ لأن تهمة الصرف المؤخر منتفية بالكثرة المذكورة أم لا ~~وينبغي الثاني؛ لأن المحتاج قد يأخذ القليل لحاجته ويدفع بعد ذلك الكثير ~~جدا ففيه دفع قليل في كثير، كذا نظر الشيخ أحمد الزرقاني قال بن وهو قصور ~~فقد نص في المدونة على المنع وذكر نصها فانظره فيه. # (قوله: وصرف الدينار عشرون) أشار بهذا إلى أن القلة والكثرة والمساواة ~~هنا أي في هذه المسألة باعتبار صرف المثل لا باعتبار الذات؛ لأن القلة ~~والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في الجنس الواحد # (قوله: وبسكتين إلى أجل) حاصله أنه إذا باع بسكة لأجل ثم اشترى بسكة أخرى ~~لأجل فإما أن يتساوى الأجلان أو يكون الأجل الثاني أقل من الأول أو أبعد ~~منه، وفي كل إما أن يتساوى الثمنان في القدر أو يكون الثاني أقل أو أكثر ~~فهذه تسعة، وفي كل إما أن يبيع بسكة جيدة ويشتري برديئة أو العكس فهذه ثمان ~~عشرة صورة ممنوعة لابتداء الدين لاشتغال الذمتين كل هذا إذا كان البيع ~~الثاني مؤجلا كالأول، أما إن كان نقدا فصوره ستة؛ لأن الثمن الثاني إما قدر ~~الأول أو أقل أو أكثر، وفي كل إما أن يكون الشراء بالأجود أو الأردإ يجوز ~~منها اثنتان ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا والأربعة ممنوعة والمفهوم ~~إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به، واعلم أن الاختلاف بالسكتين كالاختلاف ~~بالجودة والرداءة وأخذ مما هنا المنع في صور الأجل كلها وهي ثمانية عشر كما ~~علمت وأخذ مما تقدم التفصيل في صور النقد وهي ستة كما علمت. # (قوله: بمحمدية إلخ) أي وأولى عكسه فقد نبه بالمثال الأخف تهمة على منع ~~الأشد تهمة. # (قوله: تساوي الدينين) أي في القدر والصفة # (قوله: ms2951 بعرض مخالف ثمنه) الضمير في مخالف راجع لعرض؛ لأنه نعت له وضمير ~~ثمنه للمبيع فهو منصوب على المفعولية بمخالف أي وإن اشترى بعرض مخالف ذلك ~~العرض الثمن الذي بيع به أولا أعم من أن يكون بيع أولا بعرض أو بعين ~~والمراد بالعرض ما قابل العين فيشمل الطعام والحيوان، ولو قال المصنف: وإن ~~اشترى بعرض مخالف لصنف الثمن الأول كان أظهر ومفهوم قوله مخالف ثمنه أنه لو ~~اشتراه بعرض موافق لثمنه الأول في الصنفية كما لو باع سلعة بثوب لشهر ثم ~~اشتراه بثوب فالشراء إما نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه وفي كل ~~إما أن تكون قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر فهي ~~اثنتا عشرة صورة يمنع منها ما عجل فيه الأقل اتفاقا وذلك ثلاث صور ما إذا ~~كانت قيمة الثوب الثانية أقل وكان الشراء نقدا أو لدون الأجل، أو كانت قيمة ~~الثوب الثانية أكثر من قيمته الأولى وكان الشراء لأجل أبعد من الأجل وما ~~عداها فالجواز اتفاقا في الجميع وذلك إذا كانت قيمة الثوب الثاني مساوية ~~لقيمة الأولى كان البيع الثاني نقدا أو لدون الأجل أوله أو لأبعد منه أو ~~كانت قيمة الثانية أكثر من قيمته الأولى وكان البيع الثاني نقدا أو لدون ~~الأجل أوله أو كانت قيمة الثانية أقل من قيمة الأولى وكان البيع الثاني ~~للأجل أو أبعد منه، وأما قول عبق إذا عجل الأكثر ففي جوازه ومنعه قولان فقد ~~رده بن بأن هذا جائز اتفاقا # PageV03P081 # (جازت ثلاث النقد فقط) ومنعت التسعة الباقية وهي ما ~~أجل فيه الثمنان للدين بالدين. # (و) المبيع (المثلي) من مكيل وموزون ومعدود الموافق لما باعه لأجل (صفة ~~وقدرا كمثله) أي كعينه أي كعين ما باعه ومن اشترى عين ما باعه ففيه الاثنتا ~~عشرة صورة فمن باع إردبا لأجل ثم اشترى من المشتري مثله فإما نقدا أو لدون ~~الأجل أو له أو لأبعد والثمن إما مساو للأول أو أقل أو أكثر (فيمنع) منها ~~الثلاث التي عجل فيها ms2952 الأقل وصورتان أيضا هما بقية صور الأقل وهما شراؤه ~~مثله (بأقل لأجله أو لأبعد) منه لكن محل المنع فيهما (إن غاب مشتريه به) أي ~~عليه غيبة يمكنه الانتفاع به للسلف بمنفعة؛ لأنهم يعدون الغيبة على المثلي ~~لكونه لا يعرف بعينه سلفا فيصير الممنوع خمسا وهي شراؤه مثل المثلي وقد ~~باعه بعشرة إلى شهر بعد الغيبة عليه بثمانية نقدا أو لنصف الشهر أو للشهر ~~أو لشهرين أو باثني عشر لشهرين؛ لأن المشتري الأول يصير له درهمان تركهما ~~للبائع الأول في نظير غيبته على المثلي وهي تعد سلفا فآل إلى سلف بمنفعة، ~~ومفهوم " صفة " أمران: المباينة جنسا كقمح وفول فيجوز مطلقا # والمباينة نوعا وإليه أشار بقوله (وهل غير صنف طعامه) الموافق له جنسا ~~(كقمح) باعه لأجل، ثم اشترى من المشتري مثله صنفا آخر من جنسه كسلت (وشعير ~~مخالف) بمنزلة ما لو باعه عبدا فاشترى منه ثوبا فتجوز الصور كلها (أو لا) ~~يكون مخالفا لاتحاد جنسهما فيمنع ما عجل فيه الأقل وهي ثلاث إن لم يغب وخمس ~~إن غاب (تردد) . # (وإن باع مقوما) كعبد بعشرة لشهر ثم اشترى عبدا مثله (فمثله كغيره) في ~~الجنسية فتجوز الصور كلها (كتغيرها) أي السلعة المبيعة المقومة تغيرا ~~(كثيرا) حال شرائها بزيادة كسمن أو نقص كهزال فتجوز الصور كلها بخلاف طول ~~الزمان فلا يعتبر هنا لوجود التهمة. # ولما تكلم على ما إذا كان الراجع لليد الأولى هو ما خرج منها أو مثله شرع ~~فيما إذا عاد إليها بعضه بقوله (وإن اشترى) البائع لثوبين مثلا لأجل (أحد ~~ثوبيه) ، ولو قال: وإن اشترى بعض ما باع كان أشمل (لأبعد) من الأجل (مطلقا) ~~أي بمثل الثمن أو أقل أو أكثر (أو) اشترى أحدهما بثمن (أقل) من الثمن الأول ~~(نقدا) يريد أو لدون الأجل (امتنع) في الصور الخمس لما في المساوي والأكثر ~~من سلف جر نفعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # وليس هذا من محل الخلاف لأن هذا المفهوم داخل في قول المصنف أول الباب ثم ~~اشتراه بجنس ثمنه من غير طعام ms2953 وعرض وحينئذ فما عجل فيه الأقل من الصور ~~ممنوع اتفاقا وما عدا ذلك جائز اتفاقا. # (قوله: جازت ثلاث النقد) أي وهي ما إذا كان العرض الذي اشترى به ثانيا ~~نقدا سواء كانت قيمته قدر الثمن الأول أو قدر قيمته أو أقل منه أو أكثر. # (قوله: وهي ما أجل فيه الثمنان) أي سواء كان أجل الثمن الثاني لأجل الأول ~~أو لأقل منه أو لأزيد منه سواء كانت قيمة العرض المشترى به ثانيا قدر الثمن ~~الأول أو قدر قيمته أو أقل أو أكثر فهذه تسعة كلها ممنوعة لابتداء الدين ~~بالدين # (قوله: والمثلي صفة) هذا مفهوم الضمير في قوله سابقا ثم اشتراه إلخ. # (قوله: التي عجل فيها الأقل) أي وهي شراؤه ثانيا بأقل نقدا أو لدون الأجل ~~أو بأكثر لأبعد من الأجل. # (قوله: إن غاب إلخ) أي وأما إن لم يغب عليه جازت هاتان الصورتان فتكون ~~صور الجواز تسعة: وهي الشراء بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو ~~لأبعد منه وبأكثر نقدا أو لدون الأجل أو للأجل وبأقل للأجل أو أبعد. # (قوله: للسلف بمنفعة) علة للمنع في الصور الخمسة. # (قوله: لأن المشتري إلخ) هذا التعليل إنما يظهر في الصور الأربع، الأول ~~في كلام الشارح وأما الخامسة فوجه وجود السلف بمنفعة فيها أن المشتري الأول ~~دفع عند الأجل الأول قليلا يعود إليه عند الأجل الثاني كثيرا. # (قوله: فيجوز مطلقا) أي في الصور الاثني عشر أعني ما إذا كانت قيمة ~~الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل منها أو أكثر وقع البيع الثاني نقدا أو ~~لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه # (قوله: تردد) الأول لعبد الحق عن بعض القرويين والثاني لغيره ويدخل في ~~التردد كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما المخالف في الصفة كالسمراء ~~والمحمولة انظر بن # (قوله: كتغيرها كثيرا حال شرائها) أي عن حالها وقت بيعه لها. # (قوله: لوجود التهمة) أي وحينئذ فيمنع من الصور الاثني عشر ثلاث ما عجل ~~فيه الأقل ويجوز الباقي # (قوله: وإن اشترى إلخ) حاصله أنه ms2954 إذا اشترى بعض ما باعه ففيه اثنتا عشرة ~~صورة؛ لأنه إما أن يشتري ذلك البعض بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، وفي كل إما ~~نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه، الممتنع منها خمس صور وهي أن ~~يشتري بمثل الثمن أو أقل أو أكثر لأبعد من الأجل أو بأقل نقدا أو لدون ~~الأجل والجائز سبع صور وهي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو ~~بأكثر نقدا أو لدون الأجل أو بمثل الثمن أو أقل أو أكثر للأجل. # (قوله: لما في المساوي والأكثر) أي الأبعد من الأجل. # (قوله: من سلف جر نفعا) أي والمسلف هو المشتري لأنه يدفع بعد شهر عشرة ~~يأخذها بعينها إذا حل الأجل الثاني ومعه زيادة الثوب هذا إذا اشترى # PageV03P082 # ولما في الأقل نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد من بيع ~~وسلف (لا بمثله) نقدا أو لدون الأجل (أو) بثمن (أكثر) كذلك فيجوز في الأربع ~~صور كصور الأجل الثلاثة فالجواز في سبع. # (وامتنع) شراء أحد ثوبيه (بغير صنف ثمنه) كما لو باعها بذهب أو بمحمدية ~~لشهر فاشترى أحدهما بفضة أو بيزيدية أو عكسه (إلا أن يكثر المعجل) في شراء ~~أحد الثوبين كثرة تبعد تهمة الصرف مثل أن يبيعهما بدينارين لشهر وصرف ~~الدينار عشرون درهما ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا ولا يرجع الاستثناء ~~لصورة المحمدية واليزيدية؛ لأن المذهب فيها المنع مطلقا. # ولما ذكر ما إذا كان المبيع ثانيا بعض الأول ذكر ما إذا كان مع المبيع ~~الأول سلعة أخرى بقوله (ولو باعه) أي المبيع المفهوم من المقام (بعشرة) ~~لأجل (ثم اشتراه مع سلعة) أخرى (نقدا) يريد أو لدون الأجل (مطلقا) أي بمثل ~~الثمن أو أقل أو أكثر فهذه ست (أو لأبعد) من الأجل (بأكثر) من الثمن امتنع ~~في السبع للسلف بمنفعة في شرائه بمثل أو أقل نقدا أو لدون الأجل وللبيع ~~والسلف في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الأجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالمثل لأبعد، وأما إذا اشترى بأكثر لأبعد فيدفع المشتري ms2955 بعد شهر عشرة ~~يأخذ عنها اثني عشر ومعه الثوب الثاني زيادة. # (قوله: ولما في الأقل نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد من بيع وسلف) أما إذا ~~كان الشراء نقدا أو لدون الأجل فلأن البائع الأول يدفع الآن خمسة سلفا ~~للمشتري فإذا جاء الأجل رد إليه عشرة خمسة في نظير الخمسة التي أخذها وهي ~~سلف وخمسة ثمن الثوب، وأما في الأبعد فلأنه عند حلول الأجل يدفع المشتري ~~للبائع عشرة خمسة ثمن السلعة وخمسة سلفا فإذا جاء الأجل الثاني دفع البائع ~~الأول خمسة بدل الخمسة التي أخذها سلفا # (قوله: وامتنع بغير صنف ثمنه إلخ) هذا فيما إذا اشترى بعض ما باعه وما مر ~~من قوله ومنع بذهب وفضة فيما إذا اشترى كل ما باعه فلا تكرار. # (قوله: أو عكسه إلخ) أي وسواء كان الثمن الثاني نقدا أو للأجل الأول أو ~~لأقل منه أو لأبعد منه كان الثمن الثاني قيمة الأول أو أقل منها أو أكثر، ~~وعلة المنع فيما إذا باع بذهب واشترى بفضة أو العكس تهمة الصرف المؤخر، ~~وفيما إذا باع بمحمدية واشترى بيزيدية أو العكس البدل المؤخر. # (قوله: إلا أن يكثر المعجل) أي بأن يكون المعجل زائدا على جميع الثمن ~~الأول بربعه كما في المثال الآتي أو بأكثر وكلام المصنف شامل لما إذا كان ~~المعجل نقدا أو لدون الأجل ولما إذا اشترى البائع بأقل لأبعد فقد عجل ~~المشتري الأول الأكثر اه خش ورده شيخنا بأن الصواب أن المراد بالمعجل في ~~قوله إلا أن يكثر المعجل ما كان نقدا في الحال فهو محمول على صورة واحدة ~~كما قرره به شب ونص عليه اللخمي، وإليه يشير قول شارحنا ثم يشتري أحدهما ~~بخمسين درهما نقدا. # (قوله: ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا) أي فهذا جائز لبعد تهمة الصرف ~~حينئذ بزيادة ذلك المعجل على جميع الثمن بالربع. # (قوله: لأن المذهب فيها المنع) فيه نظر؛ لأن المدونة أطلقت المنع في شراء ~~بعض المبيع بغير صنف الثمن الأول الشامل للبيع بذهب والشراء بفضة وعكسه ~~وللبيع بمحمدية والشراء ms2956 بيزيدية وعكسه فقيد اللخمي المدونة بما إذا لم يكثر ~~المعجل وإلا جاز وتبعه ابن الحاجب وارتضاه المصنف وحينئذ فالقيد جار في ~~مسألة الذهب والفضة والمحمدية واليزيدية وفي الشارح بهرام ما يفيد ذلك # (قوله: ذكر ما إذا كان مع المبيع إلخ) أي ذكر ما إذا اشترى البائع من ~~المشتري الأول المبيع الأول مع سلعة أخرى. # (قوله: ولو باعه بعشرة) حاصله أن البائع إذا اشترى ما باعه مع سلعة أخرى ~~من عند المشتري الأول كثوب أو شاة مثلا، فإنه يتصور فيها اثنتا عشرة صورة؛ ~~لأن الثمن في الشراء الثاني إما مثل الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن ~~يكون نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد منه يمتنع منها سبع وهي ما إذا ~~كان الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل كان الثمن في السلعتين مثل الأول أو ~~أقل منه أو أكثر منه والسابعة ما إذا كان الثمن الثاني أكثر من الأول لأبعد ~~من الأجل والجائز من تلك الصور الاثني عشر خمسة صور الأجل الثلاث أي إذا ~~اشترى للأجل نفسه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر أو اشترى مبيعه مع السلعة ~~الأخرى بمثل الثمن الأول أو أقل لأبعد. # (قوله: في شرائه بمثل أو أقل إلخ) وجه ذلك أنه آل الأمر إلى أن البائع ~~الأول ثوبه قد رجعت إليه وقد دفع للمشتري الأول عشرة أو ثمانية يأخذ عنها ~~بعد الأجل عشرة وزاده المشتري أيضا ثوبا أو شاة والحاصل أن المسلف هنا ~~البائع الأول المشتري ثانيا وانتفاعه بالسلعة الثانية فقط إن كان الشراء ~~بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو بها وبزيادة الثمن الأول إن كان قد اشترى ~~بأقل من الثمن الأول نقدا أو لدون الأجل. # (قوله: في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الأجل) وجه ذلك أن البائع الأول قد ~~رجعت له سلعته فكأنها لم تخرج من يده وخرج من يده عشرة خمسة منها في مقابلة ~~السلعة الثانية وخمسة # PageV03P083 # أو لأبعد (أو) اشتراه بعد بيعه بعشرة لأجل (بخمسة ~~وسلعة) نقدا أو ms2957 لدون الأجل أو لأبعد (امتنع) للبيع والسلف، وأما للأجل ~~فجائز فقوله أو بخمسة معطوف على مع سلعة، وقوله امتنع جواب عن السبع فيما ~~قبلها وعن الثلاث أو التسع فيها ووجه كونها تسعا أن قيمة السلعة التي مع ~~الخمسة إما أن تفرض خمسة أو أقل أو أكثر فهذه ثلاثة مضروبة في الثلاث الأول ~~والكل ممنوع (لا) إن اشتراه (بعشرة) أو أكثر (وسلعة) فيجوز نقدا أو لدون ~~الأجل أو للأجل لا لأبعد ويجب تعجيل السلعة في صور الجواز من صور خمسة ~~وسلعة أو عشرة فأكثر وسلعة لئلا يلزم بيع معين يتأخر قبضه إن كانت معينة ~~وابتداء للدين بالدين إن كانت مضمونة (و) لا (بمثل وأقل لأبعد) من الأجل ~~فيجوز وهو مفهوم قوله بأكثر من قوله أو لأبعد بأكثر فهو من تتمته وليس ~~متعلقا بما هو بلصقه وآخره هنا للمشاركة في الجواز فهاتان الصورتان وثلاث ~~صور الأجل جائزة وتقدمت سبع ممتنعة فصورها اثنتا عشرة # (ولو اشترى) ثانيا (بأقل) مما باع به (لأجله) أو لأبعد وقلنا بالجواز (ثم ~~رضي) المشتري الثاني (بالتعجيل) للأقل ففيه (قولان) بالجواز نظرا لحال ~~العقد والمنع نظرا لما آل إليه الأمر من أن السلعة رجعت لصاحبها ودفع الآن ~~ثمانية يأخذ عنها عند الشهر عشرة ورجحه بعضهم نظرا لهذه العلة ثم شبه في ~~القولين قوله (كتمكين بائع) بالتنوين (متلف) صفته ومفعوله قوله (ما) أي ~~مبيعا (قيمته) وقت إتلافه (أقل) من ثمنه كما لو باعها بعشرة لأجل وقيمتها ~~وقت الإتلاف ثمانية وغرمها عاجلا (من) أخذ (الزيادة) أي الزائد على القيمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # سلفا فإذا جاء الأجل رد المشتري له الخمسة التي أخذها سلفا. # (قوله: أو لأبعد) وجه ذلك أن البائع قد رجعت له سلعته والمشتري الأول قد ~~دفع له عند الأجل الأول عشرة فهي سلف فإذا جاء الأجل الثاني دفع له البائع ~~بدلها اثني عشر عشرة عوضا عن السلف واثنين ثمنا للسلعة الأخرى والحاصل أن ~~المسلف هنا المشتري وفيما قبله البائع. # (قوله: للبيع والسلف) بيانه أنه آل أمر البائع ms2958 إلى أنه خرج منه خمسة ~~وسلعة فيما إذا كان نقدا أو لدون الأجل يأخذ عند الأجل عشرة خمسة في مقابلة ~~الخمسة وهي سلف وخمسة في مقابلة السلعة وهي الثمن، وأما إذا كان لأبعد من ~~الأجل فالمسلف نفس المشتري وذلك لأنه إذا جاء الأجل يدفع عشرة للبائع خمسة ~~عوضا عن السلعة وهي بيع وخمسة أسلفها للبائع يقبضها منه بعد ذلك. # (قوله: معطوف على مع سلعة) أي لكن السلعة فيما مر من المشتري الأول وهنا ~~من البائع الأول. # (قوله: ووجه كونها تسعا إلخ) أي وأما وجه كونها ثلاثا أن الشراء الثاني ~~إما نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد منه. # (قوله: إما أن تقرض إلخ) الأوضح أن يقول: إن قيمة السلعة مع الخمسة إما ~~أن تكون مثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر والحاصل أنك إذا بعت سلعة بعشرة ~~لشهر ثم اشتريتها بخمسة وسلعة فإما أن تكون قيمة السلعة مع الخمسة قدر ~~الثمن الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن يكون البيع الثاني نقدا أو لأجل ~~دون الأول أو له أو لأبعد منه فهي اثنتا عشرة صورة يجوز منها صور الأجل ~~الثلاثة ويمتنع منها الباقي وهو تسعة للبيع والسلف. # (قوله: لا بعشرة وسلعة) هذا مرتبط بما قبله كأنه مقابل خمسة وسلعة وحاصله ~~أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها بثمن آخر مع سلعة، فإن كان ذلك ~~الثمن الذي مع السلعة أقل من الثمن الأول فقد تقدم الكلام عليه، وإن كان ~~الثمن الذي مع السلعة قدر الثمن الأول بأن كان عشرة أو كان أكثر منه كاثني ~~عشر فلا يخلو إما أن يكون الشراء نقدا أو لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد ~~منه فهذه ثمانية يجوز في ستة وهي ما إذا كان الشراء الثاني نقدا أو لدون ~~الأجل أو له كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر ويمتنع في اثنتين إذا ~~كان الشراء الثاني لأبعد من الأجل كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر ~~ووجه الجواز في الستة المذكورة ms2959 أن البائع آل أمره إلى أنه دفع شاة وعشرة ~~دنانير أو أكثر نقدا أو قبل الأجل يأخذ عوضا عنها عشرة دنانير إلى شهر ولا ~~تهمة فيه، وأما في صورة الأجل فالجواز لوقوع المقاصة إلا أن يشترطا نفيها، ~~وأما لأبعد فالمنع عملا بقوله أولا يمتنع ما تعجل فيه الأقل. # (قوله: للأجل) أي ما إذا كان الشراء الثاني للأجل الأول بمثل الثمن أو ~~أقل أو أكثر # (قوله: ولو اشترى بأقل إلخ) يعني أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها ~~بثمانية للأجل الأول أو لأبعد منه ثم رضي بتعجيل الثمن فهل يستمر الجواز ~~على حاله لا سيما إذا كان الثمن عينا؛ لأن الأجل من حق من هو عليه أو يمنع ~~من التعجيل؛ لأنها منهما على السلف بزيادة قولان، قال ابن وهبان: وينبغي أن ~~يكون المنع هو الراجح لعلته المذكورة وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر للأجل ~~ثم تراضيا على التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الأجل ثم رضيا بالتأخير ~~لأبعد فلو قال المصنف وفيما آل للمنع، وقد وقع جائزا قولان لشمل جميع ما ~~ذكر. # (قوله: كتمكين) أي أن من باع سلعة بعشرة لأجل ثم أتلفها على المشتري ~~وكانت قيمتها حين الإتلاف ثمانية ودفع له قيمتها حين الإتلاف وهو الثمانية ~~فإذا جاء الأجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما زاد الثمن على القيمة ~~وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن وإنما يأخذ الثمانية التي ~~دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان قولان. # (قوله: متلف) بأن أحرق الثوب أو ذبح الحيوان فالحكم جار فيما ينتفع به ~~بعد الإتلاف وفيما لا ينتفع به وهو واضح في الأول دون الثاني إذ كان مقتضاه ~~أنه لا يأخذ الزائد قولا واحدا إلا إنهم أجروا الباب على سنن واحد. # (قوله: أي الزائد) جواب عما يقال إن الزيادة معنى من المعاني فلا يتعلق ~~الأخذ بها فلو عبر بالمزيد كان أولى وحاصل # PageV03P084 # (عند الأجل) أي هل يمكن عند الأجل من أخذ الدرهمين في ~~الفرض المذكور فيأخذ العشرة بتمامها لبعد ms2960 التهمة وهو ظاهر أو لا يمكن إلا ~~من قدر ما دفع وهو الثمانية ويسقط عن المشتري الزائد للاتهام على سلف ~~بزيادة ولا وجه له قولان وأشعر قوله: متلف أنه تعمد، وأما لو تلف منه خطأ ~~مكن قولا واحدا. # (وإن أسلم) شخص (فرسا) مثلا (في عشرة أثواب) مثلا (ثم بعد) الغيبة عليه ~~وقبل الأجل (استرد) فرسا (مثله مع) زيادة (خمسة) من العشرة الأثواب وأبرأه ~~من الخمسة الباقية (منع مطلقا) سواء كانت الخمسة المزيدة مع الفرس معجلة أو ~~مؤجلة للأجل أو دونه أو لأبعد منه؛ لأنه آل أمره إلى أنه أسلفه فرسا رد له ~~مثله وهو عين السلف وزاده الأثواب فهو سلف بزيادة (كما) يمنع (ولو استرده) ~~أي الفرس بعينه مع خمسة أثواب معجلة أو مؤجلة لدون الأجل أو لأبعد، وأما ~~للأجل فيجوز كما أشار له بقوله (إلا أن تبقى الخمسة) الأثواب المزيدة ~~(لأجلها) على الصفة المشترطة لا أدنى ولا أجود بدليل ما يأتي في مسألة ~~الحمار، وإنما منع #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجواب أن الزيادة بمعنى المزيدة أو أنها تعورفت في المزيد فلا اعتراض. # (قوله: لبعد التهمة) أي لاستحقاقه تلك الزيادة قبل الإتلاف. # (قوله: للاتهام على سلف بزيادة) أي فالبائع قد سلف المشتري ثمانية وأخذ ~~منه عند الأجل عوضها عشرة # (قوله: وإن أسلم فرسا إلخ) قال في التوضيح مسألتا الفرس والحمار ليستا من ~~بيوع الآجال ولكنهما شبيهتان بها لبنائهما على سد الذرائع وقد ذكرهما في ~~المدونة في هذا الباب اه وبحث فيه الناصر اللقاني بأن بيع الأجل حقيقة بيع ~~سلعة بثمن لأجل ولا شك أن كلا من الفرس والحمار بيع بالأثواب لأجل ولا مانع ~~من كون رأس المال مبيعا لنصهم على أن كلا من العوضين مبيع بالآخر فتأمله اه ~~بن. # (قوله: مثلا) أشار بهذا إلى أن مراد المصنف مجرد التمثيل فلا مفهوم لفرس ~~ولا لعشرة ولا لأثواب ولا لخمسة، وإنما المراد أنه أسلم مقوما فرسا أو غيره ~~في مقوم كان ذلك المسلم فيه ثيابا أو غيرها كانت الثياب عشرة أو ms2961 أقل أو ~~أكثر كان المردود خمسة أثواب أو أقل أو أكثر. # (قوله: ثم استرد) أي المسلم إليه. # (قوله: مع خمسة) ليس المراد مع تعجيل خمسة وإلا نافى بعض صور الإطلاق بل ~~المراد مع الموافقة على رد خمسة ومفهوم قوله مع خمسة أمران: الأول ما لو ~~استرد مثله فقط فتجوز الصور الاثنتا عشرة المتقدمة وهي ما إذا كانت قيمة ~~المثل المردود مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر سواء كان رد المثل نقدا ~~أو لأجل دون الأول أو لمثله أو لأبعد منه وذلك لأن هذا استئناف بيع غير ~~الأول وهذا عين قوله سابقا، وإن باع مقوما فمثله كغيره والثاني ما لو استرد ~~مثله مع غير جنس المسلم فيه كشاة فتمنع الصور كلها كالمنطوق لما فيه من سلف ~~جر نفعا، والحاصل أن رد مثل الفرس مع غير المسلم فيه كرد مثلها مع بعض ~~المسلم فيه في أن كلا منهما يمنع للسلف بزيادة كما بينه الشارح بقوله؛ لأنه ~~آل أمره أي المسلم إلى أنه أسلفه أي المسلم إليه إلخ. # (قوله: كما لو استرده) أي كما يمنع لو استرده بعد الغيبة عليه وقبل الأجل ~~مع خمسة أثواب معجلة أو لدون الأجل أو لأبعد منه لأجل اجتماع البيع والسلف ~~كما بينه الشارح بعد. # (قوله: وأما للأجل فيجوز إلخ) حاصله أنه إذا رد قبل الأجل فرسا مماثلة ~~لما أسلمه مع خمسة فالمنع في الأحوال الأربعة، وأما لو رد الفرس بذاتها قبل ~~الأجل مع خمسة فالمنع في ثلاثة أحوال والجواز في حالة إن قلت: إذا كانت ~~الأثواب الخمسة مؤجلة للأجل الأول ما وجه الجواز إذا كان المردود عين الفرس # PageV03P085 # في الثلاثة التي قبل الاستثناء؛ لأن (المعجل لما في ~~الذمة) كما في الصورتين الأوليين وهو المسلم إليه الدافع الفرس من الأثواب ~~عما في ذمته للمسلم (أو المؤخر) عن الأجل كما في الثالثة وهو المسلم (مسلف) ~~وقد اجتمع السلف مع بيع فعلة المنع بيع وسلف بيانه في الأول أن الخمسة ~~المعجلة سلف من المسلم إليه يقبضها من نفسه ms2962 عند الأجل وفي الثاني أن ~~تأخيرها عن أجلها سلف من المسلم يقبضها من المسلم إليه إذ ذاك والفرس ~~المردودة مبيعة بالخمسة الأثواب الباقية فقد اجتمع بيع وسلف (وإن باع ~~حمارا) مثلا (بعشرة) من العين (لأجل) كشهر (ثم استرده) من المشتري بالإقالة ~~(ودينارا) من المشتري (نقدا) منع مطلقا كان الدينار من جنس الثمن الذي باع ~~به الحمار أو من غيره؛ لأنه بيع وسلف إذ المشتري ترتب في ذمته عشرة دنانير ~~دفع عنها معجلا الحمار المشترى مع دينار ليأخذ من نفسه عند الأجل تسعة عوض ~~الحمار وهو بيع ودينارا عن الدينار السابق وهو سلف وقولنا من العين، وأما ~~من العرض كما إذا باع الحمار بعشرة أثواب لشهر ثم استرده ودينارا نقدا ~~فينبغي الجواز؛ لأن الحمار والدينار مبيعان بالأثواب (أو) زاده مع الحمار ~~دينارا (مؤجلا) منع أيضا (مطلقا) كان للأجل أو لدونه أو أبعد لفسخ الدين في ~~الدين (إلا) أن يكون الدينار المؤجل (في) أي من (جنس الثمن) أي صفته بأن ~~يوافقه سكة وجوهرية، وكذا وزنا (للأجل) لا لدونه ولا لأبعد فيجوز؛ لأنه آل ~~أمر البائع إلى أنه اشترى الحمار بتسعة من العشرة وأبقى دينار الأجل ولا ~~محظور فيه (وإن زيد) مع الحمار المردود (غير معين) كثوب أو شاة جاز إن عجل ~~المزيد؛ لأنه باع ما في الذمة بعرض وحمار معجلين ولا مانع من ذلك بخلاف ما ~~لو أخره لفسخ الدين في مؤخر بالنسبة للمزيد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمنع إذا كان المردود مثلها قلت إذا كان المردود مثلها علم أنهما قصدا ~~السلف بالسلعة المدفوعة أو لا وسموه سلما تحيلا، بخلاف ما إذا كان المردود ~~عينها فكأنهما اشترطا رد العين فخرجا عن حقيقة السلف إذ الشأن فيه عدم رد ~~العين فلذا جرى السلف بزيادة في الأول دون الثاني فتأمل. # (قوله: في الثلاثة التي قبل الاستثناء) أي ما إذا رد الفرس بعينه قبل ~~الأجل مع خمسة معجلة أو مؤجلة لدون الأجل أو لأبعد منه. # (قوله: لأن المعجل إلخ) حاصله أنه إذا عجل خمسة ms2963 الأثواب أو أخرها لدون ~~الأجل فيقال: إنه ترتب للبائع في ذمة المشتري عشرة أثواب للأجل عجل منها ~~خمسة مع الفرس قبل الأجل فهذه الخمسة التي عجلها سلف أسلفها للبائع يقبضها ~~من نفسه لنفسه عند تمام الأجل والخمسة الأثواب الأخرى التي أسقطها عنه ~~البائع مبيعة بالفرس فقد اجتمع البيع والسلف، وأما إذا أخر تلك الخمسة بعد ~~الأجل فيقال: إن البائع ترتب له في ذمة المشتري عشرة أثواب أسقط عنه منها ~~خمسة في مقابلة الفرس وهو بيع فإذا جاء الأجل وأخره بالخمسة الثانية كان ~~ذلك سلفا من البائع للمشتري فقد اجتمع البيع والسلف. # (قوله: في الأول) أي في القسم الأول وهو أن المعجل لما في الذمة يعد ~~مسلفا. # (قوله: وفي الثاني) وهو أن المؤخر على الأجل يعد مسلفا. # (قوله: الباقية) التي أبرأه منها. # (قوله: وإن باع حمارا إلخ) حاصله أنه إذا باع حمارا بعشرة لأجل ثم استرده ~~ودينارا فالدينار إما نقدا أو مؤجلا لدون الأجل الأول أو له أو لأبعد منه ~~وفي كل إما أن يكون من جنس الثمن الأول أي موافقا له في صفته أو لا فهذه ~~ثمانية ممنوعة إلا إذا كان الدينار موافقا للثمن في صفته وكان مؤجلا للأجل ~~نفسه. # (قوله: كان الدينار من جنس الثمن) أي من صنفه بأن وافقه سكة وجوهرية ~~ووزنا. # (قوله: أو من غيره) أي بأن كان الدينار المردود محمديا وكان البيع ~~بيزيدية أو عكسه أو كان البيع بفضة والمردود ذهبا أو العكس، وأما لو باعه ~~بعشرة أثواب ثم استرده ودينارا نقدا لجاز كما يأتي. # (قوله: مبيعان بالأثواب) أي لأن البائع للحمار قد باع للمشتري ما في ذمته ~~من الأثواب بدينار وحمار. # (قوله: لفسخ الدين إلخ) هذا التعليل لا يظهر إلا لو كان باع الحمار بعشرة ~~أثواب لأجل ثم استرده ودينارا مؤجلا فيقال: إنه قد باع الحمار بتسعة أثواب ~~وفسخ الثوب العاشر وهو مؤجل في الدينار المؤجل فهو فسخ دين وهو الثوب ~~العاشر في دين وهو الدينار المؤجل مع أن الموضوع أن الحمار باعه بعشرة من ms2964 ~~العين فالأولى التعليل باجتماع بيع وسلف كما علل به ابن يونس؛ لأن الدينار ~~المزيد إذا لم يبق لأجله فهو محض سلف قارنه بيع. # (قوله: للأجل) حال لا استثناء والحال، وإن كانت قيدا لعاملها إلا أن ~~الاستثناء محطة الأول مقيدا بالثاني وليس الثاني مقصودا بالذات بل بالتبع ~~فلا يلزم استثناء شيئين بأداة واحدة وهو غير سائغ اه عدوي. # (قوله: فيجوز) أي إذا لم يشترطا نفي المقاصة، كذا قال عبق وفيه أن هذا ~~القيد لا معنى له هنا لعدم تأتي المقاصة إذ ليس للمشتري في ذمة البائع شيء. # (قوله: إلى أنه اشترى الحمار بتسعة) أي من الدنانير التي في ذمة المشتري. # (قوله: وإن زيد مع الحمار المردود غير عين) أي والفرض أنه باع الحمار ~~أولا بغير عرض بأن باعه بعين لأجل كما لو باعه بعشرة دنانير لأجل ثم استرده ~~مع عرض. # (قوله: لفسخ إلخ) علة لمحذوف أي فلا يجوز لفسخ إلخ. # (قوله: بالنسبة للمزيد) مثلا لو باع الحمار بعشرة دنانير مؤجلة ورده ~~وعرضا مؤجلا للأجل الأول # PageV03P086 # (وبيع) الحمار (بنقد) أي ذهب أو فضة حال والواو بمعنى ~~أو إذ هي مسألة ثانية (لم يقبض) أي الثمن النقد حتى وقع التقايل، وكذا إن ~~بيع بمؤجل ولم يتقايلا إلا بعد حلوله والمزيد في هذه أعم من أن يكون عينا ~~أو غيره. # (جاز) في المسألتين (إن عجل المزيد) مع الحمار ويشترط أيضا حيث كان ~~المزيد فضة والثمن ذهبا أن يكون المزيد أقل من صرف دينار، فإن تأخر المزيد ~~امتنع؛ لأن المزيد إن كان من جنس الثمن فهو تأخير في بعض الثمن بشرط وذلك ~~سلف مقارن للمبيع وهو الحمار المشترى بباقي الثمن، وإن كان من غير جنس ~~الثمن، فإن كان عينا والثمن عين فهو صرف مؤخر، وإن كان غير عين فهو فسخ ما ~~في الذمة في مؤخر ومفهوم لم يقبض الجواز مطلقا عجل المزيد أم لا واحترز ~~بالنقد عن بيعه بعرض فيجوز مطلقا إن كان الثمن معينا كغيره إن عجل المزيد ~~وإلا منع وهذا كله في ms2965 زيادة المشتري، وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا # (وصح أول من بيوع الآجال فقط) ولزم بالثمن المؤجل وفسخ الثاني إن كانت ~~السلعة قائمة، فإن فاتت بيد المشتري الثاني فأشار له بقوله (إلا أن يفوت) ~~مبيع البيع (الثاني) بيد المشتري الثاني وهو البائع الأول بمفوت من مفوتات ~~الفاسد (فيفسخان) معا لسريان الفساد للأول بالفوات وحينئذ لا مطالبة لواحد ~~منهما على الآخر بشيء؛ لأن المبيع فاسد قد رجع لبائعه فضمانه منه وسقط ~~الثمن عن ذمة المشتري الأول برجوع المبيع لبائعه وسقط الثمن الثاني عن ~~المشتري الثاني لفساد شرائه باتفاق # (وهل) فسخ البيعتين في الفوات بيد المشتري الثاني (مطلقا) كانت قيمة ~~السلعة في البيع الثاني #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو دونه أو أكثر فقد فسخ دينارا مثلا في العرض المؤخر وبيع الحمار بتسعة ~~حين رده اه # (قوله: وبيع الحمار بنقد) يعني أنه إذا بيع الحمار بذهب أو فضة على ~~التعجيل ولم يقبض ذلك الثمن حتى وقع التقايل بزيادة من المشتري كان المزيد ~~عينا أو عرضا أو حيوانا، فإنه يجوز إن عجل المزيد مع الحمار. # (قوله: ويشترط أيضا) أي بالنسبة للمسألة الثانية؛ لأن هذا الشرط إنما ~~يتأتى فيها ولا يتأتى في الأولى؛ لأن المزيد فيها غير عين. # (قوله: أن يكون المزيد أقل من صرف دينار) أي وإلا منع للصرف المؤخر. # (قوله: لأن المزيد) أي مع الحمار إن كان من جنس الثمن هذا بالنسبة ~~للمسألة الثانية أعني قوله وبيع بنقد وقوله: تأخير في بعض الثمن أي الأول ~~وقوله: وذلك سلف أي من البائع الأول؛ لأنه قد أخر ما هو معجل، وتوضيحه أنه ~~إذا باع الحمار بعشرة نقدا ولم تقبض حتى تقايلا على أن يدفع المشتري دينارا ~~مؤجلا لكان البائع قد أخذ الحمار من المشتري بتسعة وقد أسلفه الدينار ~~العاشر الحال يأخذ منه بدله الدينار المؤجل. # (قوله: وهو الحمار المشترى) أي الذي اشتراه البائع من المشتري حين ~~الإقالة. # (قوله: وإن كان) أي المزيد وقوله: فإن كان عينا والثمن عين، هذا أيضا ~~بالنسبة للمسألة الثانية. # (قوله: فهو ms2966 صرف مؤخر) فإذا كان الثمن عشرة دنانير وزاده عشرين درهما فقد ~~صرف البائع الدينار العاشر لتلك الدراهم. # (قوله: وإن كان غير عين) أي والحال أنه ليس من جنس الثمن وهذا بالنسبة ~~للمسألة الأولى والثانية وتوضيحه، أنه إذا باع الحمار بعشرة لأجل ثم استرده ~~مع عرض لأجل كان الحمار مأخوذا عن تسعة والعاشر قد فسخ في العرض، وكذا إذا ~~باع الحمار بعشرة نقدا وتقايلا قبل القبض على زيادة شيء مع الحمار مؤجل ~~فالحمار مأخوذ في مقابلة تسعة، والعاشر فسخ في الشيء المؤجل المزيد مع ~~الحمار. # (قوله: ومفهوم لم يقبض) أي كما لو باع الحمار بعشرة وقبضها ثم تقايلا ~~بزيادة فالجواز مطلقا كان المزيد عينا أو غيرها كان من جنس الثمن أو لا عجل ~~المزيد أو أجل؛ لأنها بيعة ثانية لا تعلق لها بالأولى. # (قوله: واحترز بالنقد) أي بما إذا كان الثمن عينا وهو حال وقوله: عن بيعه ~~بعرض أي حال وتقايلا قبل قبضه. # (قوله: فيجوز مطلقا) أي كان المزيد عينا أو غيرها عجل المزيد أو أجل، ~~وكذا يقال في الإطلاق بعده. # (قوله: إن كان الثمن معينا) أي عرضا معينا. # (قوله: وإلا منع) أي للبيع والسلف إن كان المزيد من جنس الثمن وفسخ الدين ~~في الدين إن كان من غير جنسه بيانه أنه إذا باعه الحمار بعشرة أثواب حالة ~~غير معينة ثم تقايلا قبل قبضها على أن يرد مع الحمار ثوبا لأجل فالحمار ~~مأخوذ في مقابلة تسعة وهذا بيع والثوب العاشر سلف من البائع للمشتري ~~ويأخذها منه إذا حل الأجل، وإن رد مع الحمار شاة فقد فسخ الثوب العاشر في ~~الشاة. # (قوله: وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا) أي سواء كانت الزيادة معجلة أو ~~مؤجلة والموضوع بحاله وهو أن البيع الأول بحال لم يقبض حتى تقايلا بزيادة ~~من البائع إلا في صورة واحدة وهي أن يكون المزيد مؤجلا وهو من صنف المبيع ~~فيمتنع؛ لأنه سلف بزيادة كما في أبي الحسن انظر بن # (قوله: وصح أول) هو بغير تنوين؛ لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع ms2967 من الصرف ~~للوصفية ووزن الفعل بخلاف أول بمعنى واحد وما ذكره من صحة الأول فقط هو ~~الأصح وخالف ابن الماجشون وقال يفسخان معا وهذا الخلاف عند قيام السلعة. # (قوله: بمفوت من مفوتات الفاسد) ظاهره أي مفوت كان وهو قول سحنون والذي ~~صححه ابن رشد في البيان أنه لا يفوت هنا إلا العيوب المفسدة ونص ابن رشد في ~~البيان واختلفوا بم تفوت به السلعة فقيل: إنها تفوت بحوالة الأسواق فأعلى ~~وهو مذهب سحنون والصحيح أنها لا تفوت إلا بالعيوب المفسدة إذ هو ليس بيع # PageV03P087 # قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر (أو) إنما يفسخ الأول ~~(إن كانت القيمة) اللازمة للبائع الأول في الشراء الثاني يوم قبضه (أقل) من ~~الثمن الأول كما لو كانت ثمانية والثمن الأول عشرة، فإن كانت مثله أو أكثر ~~فلا يفسخ الأول في ذلك (خلاف) فمحله في فسخ الأول حيث فات بيد المشتري ~~الثاني وهو البائع الأول وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر، فإن فات ~~بعد بيعه لبائعه بيد المشتري الأول فسخ الثاني فقط باتفاق، وإن كانت القيمة ~~أقل من الثمن الأول فسخا معا باتفاق # [درس] (فصل) ذكر فيه حكم بيع العينة ومسائله المتعلقة به، ووجه مناسبته ~~لما قبله التحيل على دفع قليل في كثير والعينة بكسر العين المهملة فياء ~~تحتية فنون، وأهل العينة قوم نصبوا أنفسهم لطلب شراء السلع منهم وليست ~~عندهم فيذهبون إلى التجار فيشترونها منهم ليبيعوها لمن طلبها منهم فهي بيع ~~من طلبت منه سلعة قبل ملكه إياها لطالبها بعد شرائها؛ سميت بذلك لاستعانة ~~البائع بالمشتري على تحصيل مقصده من دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا، وهي ثلاثة ~~أقسام: جائز ومكروه وممنوع وبدأ بالأول بقوله (جاز لمطلوب منه سلعة) وليست ~~عنده (أن يشتريها) من مالكها (ليبيعها) لطالبها منه (بثمن) وفي نسخة بنماء، ~~وهي أحسن؛ لأنه المقصود في هذا الفصل وعلى كل فهو متعلق ببيعها هذا إن ~~باعها للطالب بنقد كله، أو بمؤجل كله بل (ولو بمؤجل بعضه) وعجل الطالب بعضه ~~للمطلوب منه ورد بلو ms2968 قول العتبية بكراهة ذلك؛ لأنه كأنه قال له خذها بع ~~منها لحاجتك، والباقي لك ببقية الثمن للأجل، والغالب أن ما بقي بعد بيع ~~بعضها لحاجته لا يفي بما اشتريت به فليتأمل. وأشار للقسم الثاني #   ### | [حاشية الدسوقي] # فاسد لثمن ولا مثمن، وإنما فسخ لأجل أنهما تطرقا به إلى استباحة الربا ~~وإلى هذا ذهب أبو إسحاق التونسي وغيره من المتأخرين اه بن # (قوله: قدر الثمن الأول) أي كعشرة وقوله: أو أقل أي كثمانية أو أكثر أي ~~كاثني عشر. # (قوله: أو أقل) أي لأنا لو لم نفسخ الأول حينئذ يلزم دفع القيمة معجلة ~~وهي أقل ويأخذ عنها عند الأجل أكثر وهو عين الفساد الذي منعنا منه ابتداء ~~بخلاف ما إذا تلفت أو فاتت وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر منه ~~فإننا إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر وبقيت الأولى على ~~حالها فلا محذور فيه؛ لأنا ندفع عشرة أو اثني عشرة ونأخذ عشرة. # (قوله: خلاف) الأول قول ابن القاسم وشهره ابن شاس؛ لأنهما لما ارتبطا ~~صارا كالعقد الواحد والقول الثاني لسحنون وقال ابن الحاجب: إنه الأصح وعبر ~~عنه بعضهم بالمشهور اه بن. # (قوله: وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر) أي فعلى الأول لا رجوع ~~لأحدهما على الآخر بشيء وعلى الثاني يرجع بالزيادة على من له زيادة. # (قوله: وإن كانت القيمة أقل من الثمن الأول) هذا محترز قوله وكانت القيمة ~~مساوية للثمن الأول أو أكثر وقوله: فسخا معا باتفاق أي وحينئذ فلا رجوع ~~لأحدهما على الآخر بشيء. ### | [فصل حكم بيع العينة] # (فصل ذكر فيه حكم بيع العينة) (قوله ووجه مناسبته) أي بيع العينة وقوله ~~لما قبله أي، وهو بيوع الآجال وقوله التحيل أي في كل منهما (قوله فياء ~~تحتية) أي منقلبة عن واو؛ لأن أصلها العون (قوله لاستعانة البائع بالمشتري ~~إلخ) أراد بالبائع المطلوب منه السلعة وبالمشتري الطالب لها وحينئذ فتسميته ~~بائعا باعتبار المآل؛ لأنه حين طلبت منه السلعة لم يكن بائعا بل مطلوب منه ~~فقط والأحسن ms2969 أن يقال: إنما سميت عينة لإعانة أهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه ~~على وجه التحيل بدفع قليل في كثير (قوله؛ لأنه المقصود في هذا الفصل) أي ~~وعلى نسخة بثمن يقال: لا ثمرة لذكر ذلك إلا التوصل للمبالغة، وإلا فمن ~~المعلوم أن كل من باع لا يبيع إلا بثمن (قوله فهو متعلق ببيعها) أي لا ~~بقوله يشتريها؛ لأن شراء المطلوب منه لا خلاف في جوازه سواء عجل كل الثمن، ~~أو أجل الكل، أو عجل البعض وأجل البعض وحينئذ فلا يناسبه التعبير بلو، ~~والخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه للطالب بثمن مؤجل بعضه وبعضه معجل، ثم ~~إن قول المصنف جاز لمطلوب منه سلعة أي والحال أنه من أهل العينة أي الذين ~~يتحيلون على دفع قليل في كثير؛ لأنه محل الخلاف المشار إليه بلو وموضوع ~~الصور الآتية بعد. # (قوله؛ لأنه كأنه إلخ) أي؛ لأن المطلوب منه كأنه قال للطالب حين باعها ~~له: خذها إلخ ولا يتأتى هذا إلا إذا كان الطالب من أهل البياعات، وكانت ~~السلعة يمكن بيع بعضها (قوله منها لحاجتك) أي وهو ما يدفعه معجلا للمطلوب ~~منه (قوله لا يفي إلخ) الأولى لا يفي ببقية الثمن الذي اشتريت به أي ~~والشراء بغلو والبيع برخص مكروه (قوله فليتأمل) أي في رد المصنف على ~~العتبية بلو فإنه # PageV03P088 # بقوله (وكره) لمن قيل له سلفني ثمانين وأرد ذلك عنها ~~مائة أن يقول (خذ) مني (بمائة ما) أي سلعة (بثمانين) قيمة ليكون حلالا وما ~~سألتنيه حرام (أو اشترها) أي يكره أن يقول شخص لبعض أهل العينة إذا مرت ~~عليك السلعة الفلانية فاشترها (ويومئ لتربيحه) اعترض بأن الذي في توضيحه، ~~وأنا أربحك ولا يلزم من الكراهة مع التصريح الكراهة مع الإيماء وأيضا فإن ~~كلامه هنا يوهم حرمة التصريح، وأجيب بأن مراده بالإيماء ذكر الربح من غير ~~تسمية قدره فسماه إيماء؛ لأنه لم يذكر قدر الربح، فإن صرح بقدره حرم، وإن، ~~أومأ من غير تصريح بلفظه، نحو ولا يكون إلا خيرا جاز (ولم يفسخ) أتى به مع ms2970 ~~علمه من الكراهة لدفع توهم أن المراد بالكراهة التحريم وللتصريح بالرد على ~~من قال بالفسخ وأشار للقسم الثالث مخرجا له من الجواز بقوله (بخلاف) قول ~~الآمر (اشترها بعشرة نقدا و) أنا (آخذها) منك (باثني عشر لأجل) كشهر فلا ~~يجوز لما فيه من سلف جر نفعا، ثم تارة يقول الآمر لي وتارة لا يقول لي ~~وإليهما أشار بقوله (ولزمت) السلعة (الآمر) بالعشرة (إن قال) في الفرض ~~المذكور اشترها (لي) ويفسخ البيع باثني عشر لأجل وهل للمأمور جعل مثله، أو ~~الأقل منه ومن الربح خلاف (وفي الفسخ) للبيع الثاني، وهو أخذها باثني عشر ~~(إن لم يقل لي) فيرد عينها (إلا أن تفوت) بيد الآمر (فالقيمة) للمأمور حالة ~~يوم قبضها الآمر (أو إمضائها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # غير صحيح فإن كلام المصنف مسألة وكلام العتبية مسألة أخرى؛ لأن كلام ~~العتبية فيمن كان من أهل العينة يشتري السلعة من التجار ويبقيها عنده حتى ~~يأتيه من يشتريها منه بثمن بعضه مؤجل وبعضه معجل فظاهر المدونة والأمهات ~~جواز ذلك لأهل العينة وظاهر العتبية الكراهة ومحل الخلاف إذا دخلا أي ~~البائع والمشتري على أن المشتري لاحتياجه يبيع من تلك السلعة بقدر ما ينقده ~~للبائع ويبقي بقيتها عنده للأجل في مقابلة ما بقي من الثمن، وإلا فلا كراهة ~~وكلام المصنف فيمن طلبت منه سلعة فيشتريها من مالكها، ثم يبيعها لمن طلبها ~~منه فيجوز له أن يبيعها له بثمن كله معجل، أو كله مؤجل، أو بعضه معجل وبعضه ~~مؤجل، فإذا علمت هذا تعلم أن على المصنف الدرك من وجهين: إتيانه بالمبالغة ~~في مسألة المطلوب منه سلعة وليست عنده وليست هذه محلا لها الثاني أنه على ~~تقدير أنه لا فرق بين الشراء من المطلوب منه سلعة وليست عنده والشراء ممن ~~هي عنده فمحل المبالغة مقيد بما إذا اشترى ليبيع للحاجة، وقد أخل بالقيد ~~انظر بن. # (قوله وكره خذ بمائة إلخ) ظاهر المصنف أن الكراهة إذا كان الفاعل لذلك من ~~أهل العينة كما يقتضيه ذكره هنا، ولكن ظاهر النقل الإطلاق ms2971 كما قال عبق، ~~وأما إن أعطى رب مال لمريد سلف منه بالربا ثمانين ليشتري بها سلعة على ملك ~~رب المال ثم يبيعها له فهو ممنوع كما نقله ح عن ابن رشد في آخر الفصل؛ ~~لأنها لما لم تكن عنده السلعة كان المقصود بشرائها، ولو على وجه الوكالة ~~صورة إنما هو دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا (قوله، وأجيب بأن مراده إلخ) الأولى ~~أن يقال: إنه أراد بالإيماء لتربيحه عدم التصريح بقدر الربح سواء، أومأ ~~للتربيح، أو صرح به إجمالا، وأما ما ذكره الشارح من الجواب فناظر فيه ~~لتطبيق كلام المصنف على ما في التوضيح (قوله، فإن صرح بقدره حرم) أي إذا ~~كان الشراء الثاني لأجل، وأما إذا كان نقدا ففي الجواز والكراهة قولان كما ~~سيذكره المصنف فلا معارضة بين كلام الشارح هنا وما يأتي للمصنف من أنه إذا ~~قال له: اشترها بعشرة نقدا وأنا آخذها منك باثني عشر نقدا ففي الجواز ~~والكراهة قولان (قوله جاز) أي كما هو مفاد التوضيح، وهو الحق خلافا لظاهر ~~كلام المصنف هنا من الكراهة (قوله وللتصريح بالرد على من قال إلخ) في ح إنه ~~أتى به ليرد قول فضل يجب أن يفسخ لحمله الكراهة في المدونة على التحريم لما ~~فيه من التحيل على دفع قليل في كثير (قوله بخلاف اشترها) حاصل صور هذه ~~المسألة، وهي ما إذا أمره أن يشتريها بثمن ويأخذها منه بثمن آخر أن الثمنين ~~إما أن يكونا نقدا، أو مؤجلين، أو الأول نقدا، والثاني لأجل، أو بالعكس، ~~وفي كل من الأربعة إما أن يقول: لي أم لا فهذه # PageV03P089 # أو بمعنى الواو كما في بعض النسخ أي وفي الفسخ إن لم ~~يقل لي، وإمضاء العقدة الثانية بمجرد العقد (ولزومه) أي الآمر (الاثنا عشر) ~~للأجل؛ لأن ضمانها من المأمور، ولو شاء الآمر عدم الشراء كان له ذلك؛ لأنها ~~لم تلزمه فقوله، أو إمضائها أي إن أخذها الآمر وليس للمأمور منعها منه ~~لكونه كوكيل الآمر (قولان) والمعتمد الثاني ولا جعل للمأمور على القولين ~~(وبخلاف) قول ms2972 الآمر للمأمور (اشترها لي بعشرة نقدا و) أنا (آخذها) منك ~~(باثني عشر نقدا) فيمنع (إن نقد المأمور) العشرة (بشرط) عليه من الآمر بأن ~~قال الآمر اشترها لي بعشرة وانقدها عني، وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدا؛ ~~لأنه حينئذ جعل له الدرهمين في نظير سلفه وتوليه الشراء فهو سلف وإجارة ~~بشرط، وهو يفيد أنه إذا حذف الشرط صح كالبيع والسلف، وإن شرط النقد كالنقد ~~بشرط ولزمت السلعة الآمر في هذه أيضا بالثمن الأول، وهو العشرة نقدا، ويفسخ ~~الثاني إن وقع (وله) أي للمأمور على الآمر (الأقل من جعل مثله، أو الدرهمين ~~فيهما) أي في هذه المسألة وفي أول قسمي التي قبلها، وهو قوله اشترها لي ~~بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر لأجل، وأما في قسمها الثاني، وهو إن لم يقل لي ~~فلا جعل له كما تقدم (والأظهر والأصح) أنه (لا جعل له) فيهما لئلا يلزم ~~تتميم الفاسد، وهو ضعيف والراجح ما قدمه. . # (وجاز) نقد المأمور (بغيره) أي بغير شرط بل وقع تطوعا وله الدرهمان (كنقد ~~الآمر) نفسه بأن دفع العشرة للمأمور وقال له: اشترها لي بالعشرة وآخذها ~~باثني عشر نقدا فإنه يجوز وله الدرهمان؛ لأنهما أجرة له (وإن لم يقل لي) ~~بأن قال اشترها بعشرة نقدا وآخذها منك باثني عشر نقدا (ففي الجواز) أي جواز ~~شرائه منه باثني عشر نقدا (والكراهة) ، وهو الراجح (قولان) محلهما إن نقد ~~المأمور بشرط، فإن تطوع جاز قطعا (وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ثمانية وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول، أو أقل، أو أكثر فهذه ~~أربعة وعشرون والمصنف لم يذكر منها إلا ست صور؛ لأنه ذكر لفظ بخلاف ثلاث ~~مرات وفي كل منها صورتان؛ لأنه في كل منها إما أن يقول لي أو لا (قوله ~~وآخذها) إما بالرفع أي وأنا آخذها فهو استئناف، أو أنه منصوب بأن مضمرة بعد ~~واو المعية في جواب الأمر (قوله فلا يجوز) أشار به إلى أن قول المصنف بخلاف ~~إلخ مخرج من قوله ms2973 جاز إلخ لا من قوله وكره إلخ (قوله ثم تارة يقول الآمر ~~لي) أي تارة يقول الآمر اشتراها لي بعشرة نقدا، وأنا آخذها إلخ (قوله خلاف ~~إلخ) ومشى المصنف فيما يأتي على القول الثاني ونقل أيضا عن ابن رشد أنه لا ~~جعل له (قوله وفي الفسخ إن لم يقل لي إلخ) حاصله أنه إذا لم يقل لي والفرض ~~أنه أمره بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر لأجل ووقع ~~ذلك فقيل يفسخ البيع الثاني، وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل، ثم إن كانت ~~السلعة قائمة في يد الآمر ردت للمأمور بعينها، وإن فاتت في يد الآمر بمفوت ~~البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت زادت على الاثني عشر، ~~أو نقصت وقيل إن البيع الثاني يمضي مع الآمر باثني عشر للأجل ولا يفسخ كانت ~~السلعة قائمة، أو فائتة، وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الاستثناء في قول المصنف ~~وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا أن يفوت فالقيمة فيه نظر من وجهين: أحدهما أن ~~مقتضاه أن المبيع إذا فات لا يفسخ مع أنه يفسخ على هذا القول مطلقا لكن يرد ~~عينه إذا لم يفت وقيمته إذا فات الثاني لزم القيمة هنا حال الفوات وهذا ~~يخالف ما تقدم من أن المختلف في فساده يمضي إذا فات الثمن والجواب عن الأول ~~أن الاستثناء من مقدر أي وترد عينه إلا أن يفوت فالقيمة وإلى هذا الجواب ~~أشار الشارح والجواب عن الثاني أن ما تقدم أكثري لا كلي وإنما لم يمض هنا ~~بالثمن لما فيه من سلف جر نفعا. # (قوله، أو بمعنى الواو) أي؛ لأن الخلاف إنما هو في الفسخ والإمضاء لا في ~~أحدهما كما يستفاد من أو (قوله؛ لأن ضمانها من المأمور) أي لو هلك قبل شراء ~~الثاني (قوله؛ لأنها لم تلزمه) أي لعدم قوله لي (قوله وليس للمأمور منعها) ~~هذا مرتبط بما قبل التفريع أعني قوله، ولو شاء الآمر إلخ (قوله لكونه كوكيل ~~الآمر) يقدح في ms2974 هذا جعله ضامنا لها، وقد يقال: لا منافاة بين كون ضمانها من ~~المأمور وبين كون الآمر مخيرا في الشراء وعدمه ألا ترى أن ما بيع بالخيار ~~للمشتري، كذلك فإن ضمانه من بائعه مدة الخيار والمشتري مخير في إمضاء ~~الشراء وعدمه فقد وجد نظير لما هنا (قوله والمعتمد الثاني) قال ح وكان على ~~المصنف أن يقتصر على القول الثاني؛ لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك ~~والقول الأول لابن حبيب اه. بن (قوله على القولين) أي القول بفسخ البيع ~~الثاني وإمضائه إن لم يقل لي، ثم إنه لا حاجة لقوله ولا جعل له على ~~القولين؛ لأنه إذا فسخ البيع الثاني على القول به فظاهر عدم الجعل، وإذا ~~مضى على القول الثاني فقد أخذ الدرهمين (قوله، وهو يفيد إلخ) الضمير ~~للتعليل المذكور ووجه الإفادة أن هذا شأن الإجارة والسلف؛ لأنه لا فرق بين ~~الإجارة والسلف والبيع والسلف في حصول الصحة إذا أسقط الشرط (قوله، وإن شرط ~~النقد) أي من الآمر على المأمور أي والحال أنه لم يحصل منه نقد وقوله ~~كالنقد أي كالنقد بالفعل من المأمور بشرط الآمر عليه (قوله ولزمت السلعة ~~الآمر في هذه أيضا) أي مراعاة لقوله لي المفيد أنه وكيل عنه (قوله ويفسخ ~~الثاني إن وقع) أي مراعاة لعلة اجتماع السلف والإجارة بشرط (قوله فلا جعل ~~له كما تقدم) قد سبق ما فيه من أنه لا حاجة لذلك؛ لأنه إن # PageV03P090 # (وأشتريها) منك (بعشرة نقدا) فممنوع للسلف بزيادة؛ ~~لأنه يسلفه عشرة على أن يشتريها له باثني عشر (فتلزم) الآمر (بالمسمى) ~~الحلال، وهو الاثنا عشر لأجلها (ولا تعجل العشرة) للمأمور؛ لأنه يؤدي إلى ~~السلف بزيادة (وإن عجلت أخذت) أي ردت للآمر، ولو غاب عليها المأمور ولا ~~يفسد العقد (وله جعل مثله) زاد على الدرهمين، أو نقص (وإن لم يقل لي) في ~~الفرض المذكور فهذا ثاني القسم الثالث، وهو تمام الستة الأقسام الممنوعة ~~(فهل لا يرد البيع) الثاني بالعشرة نقدا (إذا فات) بل يمضي بالعشرة نقدا ~~وعلى المأمور الاثنا عشر للأجل ms2975 يؤديها لبائعه عنده (وليس على الآمر إلا ~~العشرة) التي أمر بها (أو يفسخ) البيع (الثاني مطلقا) فات، أو لم يفت لكن ~~ترد إن كانت قائمة، وإلا فالقيمة يوم قبضها وحينئذ فالقولان متفقان على ~~الرد إن لم تفت، والخلاف بينهما إن فاتت فأحدهما الإمضاء بالثمن، والثاني ~~لزوم القيمة وظاهر قوله (إلا أن يفوت) أي البيع (فالقيمة) أنه لا فسخ مع ~~الفوات على هذا القول وليس كذلك فهو إما إيضاح يغني عنه الإطلاق، أو ~~استثناء من مقدر أي وترد بعينها إلا إلخ (قولان) . . # [درس] (فصل) في أحكام الخيار، وهو قسمان خيار ترو أي تأمل ونظر للبائعين، ~~أو لغيرهما وخيار نقيصة، وهو ما كان موجبه نقصا في المبيع من عيب، أو ~~استحقاق ويسمى الحكمي؛ لأنه جر إليه الحكم وأشار للأول بقوله (إنما الخيار ~~بشرط) أي لا يثبت إلا بالشرط أي لا بالمجلس فإنه ليس معمولا به عندنا؛ لأن ~~عمل أهل المدينة على خلافه، وإن ورد به الحديث الصحيح ولما كانت مدة الخيار ~~تختلف بخلاف المبيع بينها بقوله ومدته (كشهر) أي شهر وستة أيام (في دار) ~~ومثلها #   ### | [حاشية الدسوقي] # فسخ فظاهر عدم الجواز، وإن أمضى فقد أخذه. # (قوله والأظهر والأصح أنه لا جعل له) أي، وهو قول ابن المسيب واختاره ابن ~~رشد وابن زرقون ولاختيار ابن زرقون أشار المصنف بالأصح وبهذا يسقط تعقب ~~المواق على المؤلف بقوله لعل الواو في قوله والأصح أقحمها الناسخ وذلك؛ لأن ~~اعتماد المواق على ابن عرفة، وهو لم يذكر كلام ابن زرقون، ثم اعلم أن ~~المسألة الثانية ذات أقوال ثلاثة ذكر المصنف منها قولين، والثالث أن له أجر ~~مثله بخلاف الأولى ففيها قولان له الأقل، أو أجر مثله وليس فيها الثالث ~~الذي استظهره ابن رشد وحينئذ فلا يصح قول المصنف فيهما بالنسبة للأولى؛ ~~لأنه يقتضي أن القولين المذكورين جاريان في المسألة الأولى والثانية كذا ~~اعترضه المواق ورده بن بأن ابن رشد ذكر هذا القول في المسألة الأولى أيضا ~~ونقل ح كلامه فانظره. . # (قوله يجوز) ظاهره الجواز، ms2976 ولو كان نقد الآمر بشرط اشترطه المأمور عليه، ~~وهو كذلك كما في عبق (قوله محلهما إلخ) هذا غير صحيح وفي التوضيح لما ذكر ~~المسألة قال ما نصه: واختلف فيها قول مالك فمرة أجاز إذا كانت البيعتان ~~نقدا وانتقد الآمر ومرة كرهه للمراوضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل أن ~~تصير في ملك المأمور اه وهذا يدل على أن محل القولين إذا نقد الآمر اه. بن ~~(قوله؛ لأنه) أي الآمر يسلفه إلخ هذا التعليل أصله لتت والشيخ سالم وكأنهما ~~رأيا أن لآمر سلف عشرة للمأمور؛ ليدفع له عنها عند الأجل اثنا عشر، وهو ~~بعيد؛ لأن السلف لم يكن للزيادة المذكورة بل لأجل تولية الشراء فالأحسن ~~عبارة ابن رشد في المقدمات والبيان؛ لأنه استأجر المأمور على أن يبتاع له ~~السلعة بسلف عشرة دنانير يدفعها إليه ينتفع بها إلى الأجل، ثم يردها إليه ~~والآمر يدفع الاثني عشر عند الأجل للبائع الأصلي، ونحوه في التوضيح والمواق ~~اه. بن (قوله فهل لا يرد) أي فهلا يرد البيع الثاني إذا فات السلعة وتلزم ~~القيمة، وإن كانت قائمة ردت بذاتها ويفسخ البيع (قوله عنده) أي عند الأجل ~~(قوله أي وترد بعينها إلخ) أي وهذا الثاني أحسن. . ### | [فصل في أحكام الخيار] # (فصل إنما الخيار بشرط) (قوله عندنا) أي خلافا للشافعية فإنه معمول به ~~عندهم ووافقهم ابن حبيب من أئمتنا والسيوري وعبد الحميد الصائغ وعلى ~~المشهور من عدم العمل به فاشتراطه مفسد للبيع؛ لأنه من المدة المجهولة ~~الآتية (قوله، وإن ورد به الحديث) أي، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» وهذا الحديث، وإن كان صحيحا لكن صحته لا ~~تنافي أنه خبر آحاد وعمل أهل المدينة مقدم عليه عند مالك وذلك؛ لأن عمل أهل ~~المدينة كالمتواتر؛ لأنه من قبيل الإجماعيات، والمتواتر يفيد القطع بخلاف ~~خبر الآحاد فإنما يفيد الظن ونقل ابن يونس عن أشهب أن الحديث منسوخ وبعض ~~المالكية حمل التفرق في الحديث على تفرق الأقوال لا على تفرق الأبدان كما ~~حمل الشافعي (قوله خيار ترو) ms2977 أي ويقال له: خيار شرطي، وهو الذي ينصرف له ~~لفظ الخيار عند الإطلاق (قوله ولما كانت مدة الخيار تختلف إلخ) أي لما كانت ~~مدة الخيار تختلف عندنا إلخ أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي القائلين بأن مدة ~~الخيار ثلاثة أيام في كل شيء (قوله كشهر) أي أنه إذا شرط الخيار في دار فإن ~~مدته لا تكون أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل من شهر ~~وأشار الشارح بتقدير مدته إلى أن قول المصنف كشهر مثال لمقدر ويصح أن يكون ~~من # PageV03P091 # بقية أنواع العقار (ولا يسكن) أي لا يجوز أن يسكن ~~بأهله كثيرا في مدته سواء كان بشرط أم لا لاختبار حالها أم لا ويفسد البيع ~~باشتراطه هذا إذا كان بلا أجر، وإلا جاز في الأربعة فهذه ثمانية، فإن سكن ~~يسيرا لغير اختبارها جاز بشرط وبغيره إن كان بأجرة، وإلا فلا فيهما ويفسد ~~البيع في صورة الشرط ولاختبارها جاز في الأربع فهذه ثمانية أيضا فالممنوع ~~ست، الفاسد منها ثلاثة (وكجمعة في رقيق) وأدخلت الكاف ثلاثة أيام فالجملة ~~عشرة (واستخدمه) أي جاز استخدامه بما يحصل به اختبار حاله فقط إن كان من ~~رقيق الخدمة، وأن تكون يسيرة لا ثمن لها، فإن كان لا لاختبار حاله، أو ~~كثيرة لم تجز فيرجع الاستخدام لسكنى الدار، وكذا لبس الثوب وركوب الدابة، ~~واستعمالها تجري فيه الست عشرة صورة المتقدمة فقول المصنف ولا يسكن وقوله ~~واستخدمه يوهم خلاف المراد. . # (وكثلاثة في دابة) ليس شأنها الركوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # مدخول الحصر، وهو أحسن ويكون رادا بالأول على عبد الحميد وابن حبيب ~~وبالثاني على الشافعي وأبي حنيفة (قوله بقية أنواع العقار) أي كأرض وضيعة ~~وحانوت وخان وغير ذلك، ثم إن ظاهر المصنف أن أمد الخيار في العقار شهر، وما ~~ألحق به سواء كان الخيار لاختبار حال المبيع، أو للتروي في الثمن، وهو ظاهر ~~كلام أهل المذهب، وقيل: إنه قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام، وهو ما ~~نقله ابن عرفة عن التونسي، وكذا ms2978 يقال فيما يأتي في الرقيق والدابة والثوب ~~(قوله سواء كان) أي الإسكان وليس الضمير للخيار (قوله ويفسد البيع ~~باشتراطه) أي كان للاختبار أم لا (قوله في الأربعة) أي كان بشرط أم لا ~~لاختبار حالها أم لا (قوله، وإلا) أي، وإلا يكن بأجرة فلا يجوز فيهما أي ~~كان الإسكان بشرط، أو بغيره (قوله في الأربع) أي سواء كان بشرط، أو بغيره ~~كان بأجرة، أو كان بغيرها (قوله فهذه) ثمانية أيضا أي فيكون صور سكنى ~~المشتري في مدة الخيار ست عشرة صورة، وحاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا، أو ~~يسيرا وفي كل إما أن تكون السكنى بشرط، أو بغيره وفي كل من هذه الأربعة إما ~~أن تكون لاختبار حالها أم لا وفي كل من هذه الثمانية إما أن تكون السكنى ~~بأجرة أم لا فهذه ست عشرة صورة علم حكمها من الشارح، وحاصل ما ذكره الشارح ~~أنه إن سكن بأجر جاز مطلقا في صورها الثماني كانت بشرط، أو بغيره كانت ~~كثيرة، أو يسيرة للاختبار، أو لغيره، وإن سكن بغير أجر منع في الكثير في ~~صوره الأربع بشرط وبغيره للاختبار وغيره ومنع في اليسير في صورتي غير ~~الاختبار أي ما إذا سكن لغير الاختبار بشرط وبغيره وجاز في صورتي الاختبار. # (قوله فالممنوع ست) أي، وهي ما إذا كان الإسكان كثيرا بشرط، أو بغيره ~~لاختبار حالها أم لا وكان ذلك بلا أجرة، وكذا إن كان يسيرا لغير اختبار كان ~~بشرط، أو بغيره، وهو بلا أجرة (قوله الفاسد منها ثلاثة) أي، وهي ما إذا كان ~~الإسكان كثيرا بشرط من غير أجرة سواء كان لاختبار حالها أم لا، أو كان ~~يسيرا بلا أجر لغير اختبار (قوله وكجمعة في رقيق) فلو بيعت دار به أي ~~بالرقيق وكل بالخيار فالظاهر أن الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد ~~الأبعد منهما، وإن قصد به أحدهما اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار انظر بن ~~(قوله أي جاز استخدامه) أي في مدة الخيار أي جاز استخدام المشتري له (قوله، ~~أو كثيرة) أي ms2979 بغير أجرة (قوله فيرجع الاستخدام لسكنى الدار) أي في جريان ~~الست عشرة صورة فيه وحاصلها أن الاستخدام إما أن يكون كثيرا أم لا، وفي كل ~~إما بشرط أم لا وفي كل من الأربعة إما لاختبار حاله أم لا، وفي كل من هذه ~~الثمانية إما بأجرة أم لا فهذه ست عشرة صورة وحاصل حكمها أنه إذا كان بأجرة ~~جاز في ثمانية، وإن كان بغير أجرة، فإن كان يسيرا لاختبار حاله جاز بشرط ~~وبدونه، وإلا منع فالممنوع ست والفاسد منها ثلاث، ولو قال المصنف ولا يسكن ~~مجانا، وإلا جاز كاختبارها في اليسير والاستخدام في الرقيق كذلك لكان حسنا ~~(قوله يوهم خلاف المراد) أي وذلك؛ لأن وظاهره أن السكنى ممنوعة في الصور ~~كلها والاستخدام جائز في الصور كلها هذا خلاف المراد. . # (قوله وكثلاثة في دابة) قال طفى ظاهر كلامه في توضيحه ومختصره تبعا لابن ~~عبد السلام أن مدة الخيار في الدابة تختلف باختلاف ما يراد منها، فإن كان ~~ليس شأنها الركوب فمدة الخيار فيها ثلاثة أيام، وإن كان شأنها الركوب، فإن ~~اشترط الخيار فيها لأجل اختبارها بالركوب في البلد كان أمد الخيار فيها ~~يوما، وإن كان لأجل اختبارها بالركوب خارجها فبريد أو بريدان، وهو خلاف ما ~~لعبد الحق وابن يونس وعياض وابن شاس من أن اليوم ليس أمدا للخيار، وإنما هو ~~أمد للركوب مع بقاء أمد الخيار ثلاثة أيام مطلقا سواء كانت تراد للركوب أم ~~لا وهذا هو التحقيق ولولا ما في التوضيح لأمكن حمل قوله كيوم لركوبها عليه ~~أي كيوم لاشتراط ركوبها لأجل اختبارها به داخل البلد مع بقاء الخيار إلى ~~ثلاثة أيام اه. وعلى هذا حمل ابن غازي واستدل له بكلام عبد الحق وابن يونس ~~وحاصله أنه يجوز بيع الدابة بالخيار ثلاثة أيام سواء اشترط اختبار حالها ~~بغير الركوب، أو بالركوب في البلد، أو خارجها إلا أنه إذا شرط اختبارها ~~بالركوب في البلد # PageV03P092 # أو لم يشترط اختبارها له بل لقوتها وأكلها وغلائها ~~ورخصها مثلا، فإن اشترط الركوب في البلد فيوم ms2980 ونحوه كما أشار له بقوله ~~(وكيوم لركوبها) أي لشرطه فقط، فإن اشترطه وغيره فثلاثة وليس قصده بدون شرط ~~كشرطه على الراجح، وأما إن اشترط اختبارها بالركوب خارج البلد فأشار له ~~بقوله (ولا بأس بشرط) سير (البريد) ونحوه عند ابن القاسم وقال (أشهب ~~والبريدين وفي كونه) أي قول أشهب (خلافا) لقول ابن القاسم، فالبريد عنده ~~ذهابا وإيابا والبريدان عند أشهب كذلك، أو البريد ذهابا ومثله إيابا ~~والبريدان كذلك، أو وفاقا فالبريد عند ابن القاسم ذهابا والبريدان عند أشهب ~~ذهابا وإيابا (تردد) الأولى تأويلان. . # (وكثلاثة في ثوب) وعرض ومثلي (وصح) أي الخيار وجاز (بعد) عقد (بت) أي يصح ~~فيما وقع فيه البيع على البت أن يجعل أحدهما لصاحبه، أو كل منهما للآخر ~~الخيار (وهل) محل الصحة والجواز (إن نقد) المشتري الثمن للبائع وعليه ~~الأكثر، وهو المعتمد فكان الأولى الاقتصار عليه؛ لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ ~~البائع ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه إن كان الخيار للبائع #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يركب إلا يوما واحدا مع كون الخيار إلى ثلاثة أيام، وإن شرط اختبارها ~~بالركوب خارجها فليس له ركوبها إلا بريدا، أو بريدين مع بقاء الخيار ثلاثة ~~أيام (قوله ليس شأنها الركوب) أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير والإوز ~~والدجاج كذا قرر وقال اللقاني إن جرى عرف فيها بشيء عمل به، وإلا فلا خيار ~~فيها فيما يظهر اه. عدوي (قوله أو لم يشترط إلخ) أي، أو كان شأنها الركوب ~~ولم يشترط الخيار فيها للركوب بل لقوتها إلخ (قوله فإن اشترط الركوب) أي، ~~فإن كان شأنها الركوب واشترط الخيار لاختبارها بالركوب فإما أن يشترط ~~اختبارها بالركوب في البلد كالحمير والبغال بمصر، أو في خارجها كحمير ~~التراسين (قوله فيوم) أي فأمد الخيار يوم فقط لا ثلاثة هذا ظاهر المصنف ~~(قوله أي لشرطه) أي لشرط اختبارها به فقط (قوله، فإن اشترطه وغيره) أي، فإن ~~اشترط اختبارها به وبغيره كأكلها (قوله وليس قصده) أي وليس قصد المشتري ~~الاختبار بالركوب بدون شرط كشرط ms2981 اختبارها به على الراجح وما ذكره من أن قصد ~~الركوب ليس كاشتراطه قول أبي بكر بن عبد الرحمن ومقابله إن قصد الركوب ~~كاشتراطه قول أبي عمران وصححه عياض فإذا اشترى دابة على الخيار ثلاثة أيام ~~ولم يشترط ركوبها لأجل اختبارها به فلا يجوز له ركوبها في أيام الخيار على ~~الأول ويجوز على الثاني ونص عياض ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن إلى أنها لا ~~تركب أيام الخيار إلا بشرط وذهب أبو عمران إلى أنه إذا لم يشترط ركوبها فله ~~من ذلك ما يجوز اشتراطه إذا كان العرف عند الناس الاختبار بالركوب، وهو ~~الصحيح، ثم إن قول الشارح وليس قصده إلخ هذا إنما يناسب طريقة عبد الحق من ~~أن أمد الخيار في الدابة مطلقا ثلاثة أيام، فإن كان شأنها الركوب وشرط ~~اختبارها بالركوب في البلد جاز له ركوبها يوما، فإن لم يشرط ذلك فهل يجوز ~~له ركوبها أم لا؟ فيه ما علمته من الخلاف، وأما على طريقة المصنف من أن ~~دابة الركوب إذا اشترط فيها الخيار لأجل اختبارها بالركوب داخل البلد فأمد ~~الخيار فيها يوم فلا يتأتى فيها ذلك الخلاف فتأمل. # (قوله ولا بأس بشرط سير البريد) هو سفر نصف يوم بالسير المعتاد أي وإذا ~~شرط اختبارها بالركوب خارج البلد فلا بأس باشتراط سير البريد (قوله الأولى ~~تأويلان) ؛ لأن هذا اختلاف من شراح المدونة في فهمها والأول لأبي عمران ~~والثاني لعياض. . # (قوله وعرض) من جملته الكتب وهل السفن كذلك، أو كالدور قولان، وأما الخضر ~~والفواكه فأمد الخيار فيها بقدر الحاجة مما لا يتغير فيه كذا في المج (قوله ~~وجاز) أي ابتداء لا أنه يصح بعد الوقوع مع منعه ابتداء (قوله بعد بت) أي، ~~وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد فهو ممنوع كما نقله بن عن التوضيح ~~لخروج الرخصة عن موردها؛ لأن إباحة الخيار رخصة وذلك؛ لأن الخيار محتو على ~~غرر إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن، أو المثمن لجهله ~~بانبرام العقد ومتى يحصل؟ فكان ms2982 مقتضاه أن يكون ممنوعا لكن رخص الشارع فيه ~~فأباحه عند انفراده (قوله أن يجعل أحدهما لصاحبه، أو كل منهما للآخر ~~الخيار) قال في المدونة، وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري لها من غير ~~البائع وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري؛ لأنه صار بائعا ~~(قوله فقد فسخ البائع إلخ) حاصله أن البائع قد تقرر له بالبت الواقع أولا ~~ثمن عند المشتري، أوجب ذلك الثمن # PageV03P093 # فإن كان للمبتاع فالمنع لمظنة التأخير لاحتمال اختيار ~~المشتري، والمبيع للبائع، أو الصحة والجواز مطلقا (تأويلان وضمنه حينئذ) أي ~~حين جعل الخيار بعد البت (المشتري) ؛ لأنه صار بائعا، ولو جعل البائع ~~الخيار له. . # (وفسد) الخيار إن وقع (بشرط مشاورة) شخص (بعيد) ، وهو الذي لا يعلم ما ~~عنده إلا بعد فراغ مدة الخيار بأمد بعيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمشتري عند البائع سلعة فيها الخيار فقد فسخ البائع ما له من الثمن في ~~ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه؛ لأن تلك السلعة في ضمان البائع لتمام مدة ~~الخيار فالمراد بالقبض القبض الشرعي، وهو دخولها في ضمان المشتري (قوله ~~فالمنع لمظنة التأخير) أي تأخير رد السلعة فكأنه إذا اختار الرد إنما ردها ~~بعد يومين فقد فسخ البائع ما في ذمة المشتري في معين، وقد تأخر قبضه له ~~بالنظر لآخرة الأمر، وحاصله أن الثمن الذي تقرر في ذمة المشتري للبائع ~~بالبت فقد فسخه البائع في سلعة يتأخر قبضه لها؛ لأن المشتري يحتمل أن يمضي ~~البيع وأن يرده وعلى احتمال رده له يظن أنه أخر ردها للبائع يوما، أو يومين ~~فقوله لاحتمال اللازم بمعنى مع، وقد علمت أن العلة في المنع عند عدم النقد ~~فسخ البائع ما في ذمة المشتري وفي معين يتأخر قبضه سواء كان الخيار للبائع، ~~أو للمشتري إلا إنه إن كان الخيار للبائع فتأخير القبض بالنسبة للمشتري، ~~وإن كان الخيار للمشتري فتأخير القبض بالنسبة للبائع، وعلى كل حال فالفاسخ ~~لما في الذمة هو البائع إذا علمت هذا فالأولى للشارح أن يقول؛ لأنه إذا ms2983 لم ~~ينقد فقد فسخ البائع ما له في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه، وهو ظاهر إن ~~كان الخيار للبائع، وإن كان للمشتري فبالنظر لمظنة التأخير مع احتمال ~~اختيار المشتري رد البيع. # (قوله، أو الصحة والجواز مطلقا) أي سواء نقد المشتري الثمن للبائع، أو لم ~~ينقده كما هو ظاهر المدونة وذلك؛ لأن جعل الخيار لأحدهما ليس عقدا حقيقة إذ ~~المقصود منه تطييب نفس من جعل له الخيار لا حقيقة البيع فلا يلزم المحذور ~~المذكور (قوله تأويلان) الأول لبعض شيوخ ابن يونس والثاني للخمي (قوله؛ ~~لأنه صار بائعا) وذلك؛ لأن المشتري لما اتفق مع البائع على ما جعل لكل ~~منهما من الخيار عد بائعا؛ لأنه أخرج السلعة عن ملكه بعد وقوع البيع على ~~البت، والحاصل أن تراضيهما على الخيار بعد البت بيع مؤتنف بمنزلة بيع ~~المشتري لها ومن غير البائع والضمان في مدة الخيار من البائع (قوله، ولو ~~جعل البائع الخيار للمشتري) هذا مبالغة في قوله، وضمنه المشتري أي هذا إذا ~~جعل المشتري الخيار للبائع اتفاقا بل، ولو جعل البائع الخيار للمشتري بناء ~~على المذهب من أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها أما على مقابله من أن ~~اللاحق للعقود كالواقع فيها فالضمان من البائع في تلك الحالة. . # (قوله وفسد الخيار) أي فسد البيع المحتوي على الخيار بشرط مشاورة إلخ ~~وضمانه من بائعه كما في بيع الخيار الصحيح على الراجح وقيل من المشتري إذا ~~قبضه حكم البيع الفاسد، وحاصل ما ذكره الشارح أنه قد تقدم أن أمد الخيار في ~~العقار شهر ويلحق به ستة أيام فإذا بعتك الدار على مشاورة زيد وكان في مكان ~~بعيد على أكثر من أمد الخيار كأربعين يوما كان البيع باطلا أما لو كان على # PageV03P094 # (أو) بشرط (مدة زائدة) على مدته بكثير (أو) مدة ~~(مجهولة) كإلى أن تمطر السماء، أو يقدم زيد ووقت قدومه لا يعلم ويستمر ~~الفساد في الثلاثة، ولو أسقط الشرط (أو) بشرط (غيبة) من بائع، أو مشتر زمن ~~الخيار (على ما) أي مبيع (لا ms2984 يعرف بعينه) ، ولو قال على مثلي كان أخصر ~~وأحسن؛ لأن من غير المثلي ما لا يعرف بعينه مع أن شرط الغيبة عليه جائز ~~ومحل المنع والفساد في المثلي ما لم يطبع عليه، أو يكن ثمرا في أصوله، وإلا ~~لم يفسد ولم يمنع، واعترض على المصنف في ذكر الفاسد بالشرط مع عدم الطبع ~~بأن نص اللخمي المنع فقط، وأنه إن وقع مضى ولم يفسخ وقبله ابن عرفة ولم يحك ~~خلافه، وعلة المنع التردد بين السلفية والثمنية، وهو ظاهر في غيبة المشتري، ~~وأما في غيبة البائع فيقدر أن المشتري كأنه التزم شراء المثلي وأخفاه في ~~نفسه وحين شرط البائع الغيبة عليه أسلفه له فيكون بيعا إن لم يرده وسلفا إن ~~رده (أو) بشرط (لبس ثوب) زمن الخيار إن لم يكن لقياسه عليه (و) إذا فسخ (رد ~~أجرته) ؛ لأن اللبس الكثير المنقص؛ لأن الغلة في بيع الخيار للبائع. . # (ويلزم) المبيع بالخيار من هو بيده منهما كان صاحب الخيار، أو غيره ~~(بانقضائه) أي زمن الخيار وما في حكمه، فإن كانت السلعة بيد البائع لزمه ~~الرد للبيع كان الخيار له، أو لغيره وأنه كانت بيد المشتري لزمه الإمضاء ~~كان الخيار له، أو لغيره (ورد) المبيع بالخيار أي وجاز لمن بيده المبيع أن ~~يرده بعد انقضاء زمن الخيار على الآخر (في كالغد) اليوم واليومين #   ### | [حاشية الدسوقي] # مسافة ثمانية وثلاثين يوما فلا يضر؛ لأن اليومين يلحقان بأمد الخيار، ~~وكذا لو كان على مسافة تسعة وثلاثين؛ لأن المضر كما قال الشارح أن لا يعلم ~~ما عنده إلا بعد فراغ أمد الخيار وما ألحق به كما في خش بأمد فاليوم الواحد ~~ليس بأمد بعيد، واعلم أنهم لم يتعرضوا لقدر الأمد البعيد ولا القريب وحينئذ ~~فيرجع فيهما للعرف اه. تقرير عدوي. # (قوله، أو بشرط مدة زائدة على مدته بكثير) أي وأما الزيادة بيوم، أو بعض ~~يوم لم يضر اشتراطها لقول المصنف ورد في كالغد (قوله، أو مجهولة) اعترض بأن ~~في كلام المصنف تكرارا؛ لأن المشترط مشاورته إما ms2985 أن يعلم وقت الاجتماع به ~~لكن بمدة تزيد على أمد الخيار الشرعي فهو راجع لشرط مدة زائدة، أو لا يعلم ~~وقت الاجتماع به فهو راجع لمدة مجهولة وأجاب بعضهم بأن مشاورة البعيد يلاحظ ~~فيها البعد ولا يلاحظ فيها الزمان، والمدة الزائدة يلاحظ فيها الزمان لا ~~البعد والمدة المجهولة يلاحظ فيها الجهالة لا الزمن فلا تكرار (قوله، أو ~~غيبة على ما لا يعرف بعينه إلخ) حاصله أن من اشترى ما لا يعرف بعينه بخيار ~~كالمكيل والموزون والمعدود وشرط البائع، أو المشتري الغيبة مدة الخيار فإن ~~ذلك يوجب فساد البيع لتردد المبيع بين السلفية والثمنية؛ لأنه بتقدير ~~الإمضاء مبيع وبتقدير الرد سلف لإمكان الانتفاع به، ومفهوم شرط أن الغيبة ~~إذا كانت بغير شرط كما لو تطوع البائع بإعطاء السلعة للمشتري وغاب عليها في ~~زمن الخيار وكانت مثلية فإنه لا يضر بل ذلك جائز ومفهوم ما لا يعرف بعينه ~~جواز اشتراط الغيبة على ما يعرف بعينه فإذا تنازع البائع والمشتري في تسليم ~~ما يعرف بعينه المبيع بالخيار قضي للمشتري بتسليمه إن كان الخيار لاختبار ~~حال المبيع، وإن كان للتروي في ثمنه مع علمه بحاله لم يقض له بأخذه. # فإن وقع البيع على الخيار ولم يعين وقوعه لماذا؛ بأن اتفقا على الإطلاق ~~لفظا وقصدا حمل على أنه للتروي في الثمن ولا يلزم تسليمه للمشتري، وإن ~~اتفقا على وقوعه مطلقا في اللفظ وادعى كل واحد منهما قصدا يناقض قصد الآخر ~~فسخ البيع قاله ح (قوله؛ لأن من غير المثلي) أي؛ لأن بعض العروض المقومة لا ~~تعرف بعينها كالطواقي والشيلان والبوابيج والأواني الصيني (قوله وأخفاه) أي ~~أخفى ذلك الالتزام في نفسه (قوله إن لم يرده) أي المشتري لنفسه بأن رد ~~البيع، وضمير يرده للمثلي وقوله إن رده أي لنفسه بأن أمضى البيع (قوله، أو ~~لبس ثوب) يعني أنه يفسد البيع الواقع على خيار بشرط لبس الثوب في مدة ~~الخيار إذا كان اللبس منقصا، وأما إن كان يسيرا بأن شرط لبسه لقياسه فلا ~~يضر (قوله؛ لأن الغلة ms2986 في بيع الخيار للبائع) أي زمن الخيار وذلك؛ لأن ~~الضمان منه والحاصل أن الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار زمنه سواء كان ~~صحيحا، أو فاسدا، ولو كان الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى البيع لنفسه؛ لأن ~~الملك للبائع زمنه ولم يدخل في ضمان المشتري وما تقدم من أن الغلة للمشتري ~~في البيع الفاسد والضمان منه محمول كما تقدم على ما إذا كان البيع بتا فبيع ~~البت الفاسد ينتقل فيه الضمان بالقبض فيفوز المشتري بالغلة، وأما بيع ~~الخيار فالملك فيه للبائع ولا ينتقل الضمان فيه بالقبض كان صحيحا، أو فاسدا ~~فلذا كانت الأجرة والغلة فيه للبائع. . # (قوله وما في حكمه) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت ~~وحينئذ فلا تنافي بين قوله ولزم بانقضائه وبين قوله ورد في كالغد (قوله بعد ~~انقضاء زمن الخيار) أي وبعد انقضاء ما ألحق به كالغد، وهو اليوم واليومان ~~فقول المصنف ورد في كالغد أي بعد شهر في دار وبعد كجمعة في رقيق وبعد كثلاث ~~في دابة وبعد كيوم في ثوب أي له أن يرد الدار بعد مضي يومين واقعين بعد ~~الشهر وما ألحق به، وهو ستة أيام كما مر فالجملة ثمانية وثلاثون يوما وله ~~أن يرد الرقيق بعد مضي يومين واقعين بعد الجمعة وما ألحق بها، وهو ثلاثة # PageV03P095 # ولو كانت مدة الخيار يوما وهذا حيث وقع النص على مدته ~~المتقدمة، فإن وقع بخيار ولم ينص على مدته المتقدمة لزم بانقضائه من غير ~~زيادة كالغد والظاهر أن مثل ذلك ما إذا نص على مدة أقل كعشرة أيام في ~~الدار. . # (و) فسد بيع الخيار (بشرط نقد) للثمن، وإن لم ينقد بالفعل لتردده بين ~~السلفية والثمنية ولما كان الغالب حصول النقد بالفعل عند شرطه أناطوا الحكم ~~به، وإن لم يحصل نقد بالفعل إذ النادر لا حكم له ولما شارك هذا الفرع في ~~الفساد بشرط النقد فروع سبعة شبهها به فقال (كغائب) من غير العقار بيع ~~بالصفة على البت وبعدت غيبته بدليل قول المصنف سابقا ms2987 ومع الشرط في العقار ~~وفي غيره إن قرب كاليومين (وعهدة ثلاث) فإن شرط النقد يفسده (ومواضعة) بيعت ~~على البت بخلاف المستبرأة لندور الحمل فيها. . # (وأرض) لزراعة (لم يؤمن ريها) فإن شرط نقد الكراء يفسد إجارتها (وجعل) ~~على تحصيل آبق مثلا (وإجارة لحرز) بكسر الحاء المهملة فراء فزاي أي حفظ ~~وحراسة (زرع) فشرط النقد يفسده لاحتمال تلف الزرع فتنفسخ الإجارة فيكون ~~المنقود سلفا، أو سلامته فيكون ثمنا (وأجير) معين (تأخر) شروعه (شهرا) ~~ومراده أن من #   ### | [حاشية الدسوقي] # أيام كما مر، فالجملة اثنا عشر يوما وله أن يرد الدابة بعد مضي يومين ~~واقعين بعد الثلاثة الأيام وما ألحق بها، وهو يوم فالجملة ستة أيام، وكذا ~~يقال في الثوب فالكاف في قوله كالغد أدخلت اليوم والكاف في كشهر أدخلت ~~الستة بالنسبة للدار والثلاثة بالنسبة للرقيق واليوم بالنسبة للدابة والثوب ~~اه تقرير شيخنا عدوي # (قوله، ولو كانت مدة الخيار يوما) أي كالدابة تشترى بالخيار لأجل ~~اختبارها بالركوب داخل البلد على ما مر للمصنف والحاصل أن له الرد في ~~كالغد، ولو كانت مدة الخيار يوما لا إن كانت أقل كما تقدم في الفواكه ~~والخضر (قوله وهذا حيث وقع النص على المدة إلخ) تبع فيه عج وظاهر المدونة ~~كما في المواق الإطلاق وعزا شب ذلك التقييد لأبي الحسن انظر بن. . # (قوله وبشرط نقد) أي، ولو أسقط الشرط على المعتمد فليس كشرط السلف ~~المصاحب للبيع وقوله وبشرط نقد إلخ، وأما النقد تطوعا فلا يضر لضعف التهمة ~~كما لو أسلفه بعد عقد البيع (قوله من غير العقار) أي فلو كان المبيع عقارا ~~مطلقا وغيره، وهو قريب الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد شرط النقد فيه كما ~~مر في بابه (قوله ومع الشرط) أي وجاز النقد مع الشرط وقوله إن قرب راجع ~~لغير العقار، وأما العقار فيجوز فيه اشتراط النقد مطلقا (قوله وعهدة ثلاث) ~~أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع بكل حادث من العيوب، وأما اشتراط ~~النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة الضمان فيها ms2988 لندرة أمراضها ~~فاحتمال الثمن فيها للسلف ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو قوي؛ لأنه يرد فيها ~~بكل حادث (قوله ومواضعة) أي وأمة بيعت على البت بشرط المواضعة لاحتمال أن ~~تظهر حاملا فيكون سلفا، أو تحيض فيكون ثمنا لا إن اشترط عدم المواضعة، أو ~~كان العرف عدمها كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد لكن لا يقران على ذلك ~~بل تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمينة، ومفهوم بيعت على البت أنه لو بيعت ~~على الخيار امتنع النقد فيها مطلقا، ولو تطوعا كما يأتي (قوله بخلاف ~~المستبرأة) أي، وهي الأمة الوخش التي لم يقر البائع بوطئها إذا اشتراها ~~إنسان بقصد الوطء فإنه يجب استبراؤها واشتراط النقد لا يفسد بيعها. . # (قوله وأرض لزراعة) أي أجرها ربها على البت وقوله لم يؤمن ريها بأن كانت ~~من أراضي النيل العالية، أو من الأراضي التي تروى بالمطر وقوله، فإن شرط ~~النقد يفسدها أي لتردد المنقود بين الثمنية إن رويت والسلفية إن لم ترو، ~~فإن أمن ريها كأرض النيل المنخفضة جاز النقد فيها، ولو بشرط (قوله فإن شرط ~~نقد الكراء يفسد إجارتها) أي، وأما النقد تطوعا فهو جائز والموضوع أن ~~الإجارة على البت، وأما على الخيار فالنقد فيها ممنوع، ولو تطوعا، والحاصل ~~أن كراء الأرض إن كان على الخيار منع النقد فيه مطلقا تطوعا وبشرط كانت ~~الأرض مأمونة، أو غير مأمونة، وإن كان على البت جاز النقد تطوعا وبشرط إن ~~كانت الأرض مأمونة، وإن كانت غير مأمونة جاز النقد إن كان تطوعا ومنع إن ~~كان بشرط وسيأتي في الإجارة إن مأمونة الري بالنيل إذا رويت بالفعل يجب ~~النقد فيها، وحينئذ فالنقد في كراء الأرض على ثلاثة أقسام: جائز وممتنع ~~وواجب. # (قوله وجعل إلخ) أي أن من جاعل شخصا على الإتيان بعبده الآبق مثلا واشترط ~~المجعول له انتقاد الجعل في العقد فإنه يكون فاسدا لا إن كان النقد تطوعا ~~فلا يضر على المعتمد كما ذكر ذلك بن وأيده بالنقول خلافا لمن قال: إن النقد ~~يمتنع في الجعل ms2989 مطلقا، ولو تطوعا (قوله وإجارة لحرز زرع) أي، أو لرعي غنم، ~~أو لخياطة ثوب وقوله فتنفسخ الإجارة أي لتعذر # PageV03P096 # استأجر أجيرا معينا عاقلا، أو غيره وكان لا يشرع في ~~العمل إلا بعد شهر فكان عليه أن يقول بعد نصف شهر فإن شرط نقد الأجرة يفسد ~~الإجارة لاحتمال تلف الأجير المعين فيكون سلفا وسلامته فيكون ثمنا فالعلة ~~في الكل التردد بين السلفية والثمنية وتقييد الأجير بالمعين؛ لأنه يأتي أن ~~الكراء المضمون يتعين فيه تعجيل النقد، أو الشروع، ثم ذكر أربع مسائل يمتنع ~~النقد فيها مطلقا بشرط وغيره ولا خصوصية للأربع المذكورة وضابط ذلك كل ما ~~يتأخر قبضه بعد أيام الخيار يمنع النقد فيه إلا أنه مخصوص بكون الثمن مما ~~لا يعرف بعينه؛ لأن علة المنع فسخ ما في الذمة في مؤخر وما يعرف بعينه لا ~~يترتب في الذمة فقال (ومنع) النقد (وإن بلا شرط في) بيع (مواضعة) بخيار (و) ~~بيع شيء (غائب) بخيار (و) في (كراء ضمن) بخيار ولا مفهوم لضمن فمن اكترى ~~دابة مثلا معينة، أو غير معينة على الخيار ليركبها مثلا فلا يجوز النقد ~~فيها مطلقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخلف وما ذكره المصنف من أن النقد بشرط في مسألة الإجارة لحرز الزرع ~~مفسد لها بناء على أنه لا يجب خلف الزرع إذا تلف، وأما على أنه يجب خلفه، ~~وهو المذهب فيجوز شرط النقد فيه فالمصنف مشى على ضعيف لأجل جمع النظائر، ~~نعم إذا كان الزرع المستأجر على حراسته معينا فلا يجب الخلف اتفاقا وحينئذ ~~فيمتنع اشتراط النقد. # (قوله عاقلا، أو غيره) أي كمن اكترى سفينة بعينها على أن يركبها وقت صلاح ~~البحر للركوب فالكراء جائز، ثم إن كان وقت صلاح البحر للركوب قريبا، مثل ~~نصف شهر جاز شرط النقد، وإن كان بعد نصف شهر كعشرين يوما فأكثر لم يجز ~~اشتراط النقد (قوله فكان عليه) أي على المصنف أن يقول: وأجيز تأخر شروعه ~~بعد نصف شهر ويعلم المنع عند تأخر شروعه شهرا بالأولى، وأما عبارته فتوهم ~~عدم ms2990 المنع عند تأخر شروعه بعد نصف شهر وليس كذلك (قوله فالعلة في الكل ~~التردد بين السلفية والثمنية) يؤخذ من هذا أن امتناع اشتراط النقد في ~~المسائل المذكورة إذا كان الثمن مما لا يعرف بعينه؛ لأن الغيبة عليه تعد ~~سلفا، فإن كان مما يعرف بعينه جاز النقد مطلقا، ولو بشرط لعدم وجود هذه ~~العلة حينئذ؛ لأن الغيبة على ما يعرف بعينه لا تعد سلفا (قوله يتعين فيه ~~تعجيل النقد) أي، وإلا كان فسخ دين في دين وقوله، أو الشروع أي بناء على أن ~~قبض الأوائل قبض للأواخر (قوله ولا خصوصية للأربع المذكورة) أي لا خصوصية ~~للمسائل الأربع التي ذكرها في منع النقد فيها بشرط وغيره بل هذا الحكم ثابت ~~لمسائل أخر غيرها ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث بخيار؛ لأن عهدة الثلاث إنما ~~تكون بعد أيام الخيار ولا تدخل في أيامه، وإلا لم يكن لاشتراطها فائدة ~~(قوله كل ما) أي كل مبيع (قوله يمنع النقد فيه) أي تطوعا وبشرط (قوله مما ~~لا يعرف بعينه) أي، وهو المثلي مكيلا كان، أو موزونا، أو معدودا بأن يجعل ~~ذلك رأس مال السلم وأجرة الكراء وثمن الأمة المواضعة، أو الغائب فلو كان ~~الثمن من المقومات فإنه لا يمنع نقده في هذه المسائل سواء كان البيع بتا، ~~أو على الخيار، ولو بشرط؛ لأن ما يعرف بعينه من المقومات لا يترتب في الذمة ~~حتى يفسخ في غيره، والغيبة عليه لا تعد سلفا فلا يتأتى فيه فسخ ما في الذمة ~~في مؤخر ولا التردد بين السلفية والثمنية (قوله فسخ ما في الذمة) أي، وهو ~~هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار في ذمته وقوله في مؤخر أي، وهو المبيع ~~الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار. # (قوله في مواضعة) يعني أن من ابتاع أمة بخيار، وهي ممن يتواضع مثلها فإنه ~~لا يجوز له النقد فيها في أيام الخيار، ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا ~~يعرف بعينه؛ لأنه يؤدي لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه بيانه أن البيع ~~إذا ms2991 تم بانقضاء زمن الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع في ~~شيء لا يتعجله الآن، وكذا من باع ذاتا غائبة على الخيار فلا يجوز النقد ~~فيها، ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا يعرف بعينه للعلة المذكورة؛ لأن ~~البيع إذا تم بانقضاء أمد الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة ~~البائع في شيء لا يتعجله الآن وفرضنا المسألة في وقوع البيع على الخيار؛ ~~لأنه لو كان بتا كان الممنوع إنما هو شرط النقد، وأما التطوع بالنقد فلا ~~يضر، وفرضنا أن الثمن مما لا يعرف بعينه؛ لأنه لو كان يعرف بعينه جاز نقده، ~~ولو بشرط كان البيع على البت، أو على الخيار، وكذا يقال في بقية المسائل ~~الأربع ونحوها (قوله ضمن بخيار) أي في إمضائه ورده والظاهر أن قدر أمد ~~الخيار في الكراء ثلاثة أيام كما في الدابة التي تباع بشرط الخيار لاختبار ~~ثمنها قاله شيخنا العدوي (قوله، أو غير معينة) أي، وهي التي كراؤها يقال له ~~مضمون (قوله ليركبها) أي بمجرد انقضاء أمد الخيار (قوله مطلقا) أي، ولو ~~تطوعا وذلك؛ لأن الكراء إذا عقده بانقضاء أمد الخيار فقد فسخ # PageV03P097 # وإنما منع في الكراء بالخيار، ولو تطوعا وجاز في ~~البيع على الخيار تطوعا؛ لأن اللازم في النقد في بيع الخيار التردد بين ~~السلفية والثمنية وهذا إنما يؤثر مع الشرط، وأما في الكراء بالخيار فاللازم ~~فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر وهذا يتحقق في النقد، ولو تطوعا (و) في (سلم ~~بخيار) وهذه المسألة ذكرها المصنف بقوله وجاز بخيار لما يؤخر إن لم ينقد ~~فقوله بخيار راجع للأربع. . # [درس] (واستبد) أي استقل (بائع) باع (أو مشتر) اشترى (على مشورة غيره) أي ~~جاز له أن يستقل في أخذها وردها بنفسه ولا يتوقف أمره على مشورة ذلك الغير ~~(لا) إن باع، أو اشترى (على خياره) ، أو الغير (ورضاه) فليس له أن يستبد ~~بنفسه دون من شرط له الخيار، أو الرضا؛ لأن من شرط الخيار، أو الرضا للغير ~~معرض ms2992 عن نظر نفسه بالكلية بخلاف مشترط المشورة فإنه اشترط ما يقوي نظره ~~(وتؤولت أيضا على نفيه) أي الاستبداد (في مشتر) اشترى على خيار غيره، أو ~~رضاه دون البائع فإن له أن يستبد فيهما كالمشورة (و) تؤولت أيضا (على نفيه) ~~فيهما (في الخيار) دون الرضا فلكل منهما الاستبداد كالمشورة (و) تؤولت أيضا ~~(على أنه) أي المجعول له الخيار والرضا (كالوكيل فيهما) أي في الخيار ~~والرضا فمن سبق منهما بإمضاء، أو رد اعتبر فعله والمعتمد الأول والثلاثة ~~بعده ضعيفة، ثم أشار إلى رافع الخيار من الفعل بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # المكتري الثمن الذي له في ذمة المكري في شيء لا يتعجله الآن بل بعد مضي ~~أيام الخيار؛ لأن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر (قوله وسلم بخيار) أي أن من ~~أسلم شيئا لا يعرف بعينه في شيء بخيار لأحدهما فإنه لا يجوز له النقد فيه ~~مطلقا؛ لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ لأن ما تعجل من النقد في زمن ~~الخيار سلف في ذمة المسلم إليه، ولا يكون ثمنا إلا بعد مضي مدة الخيار ~~وانبرامه فإذا مضت مدة الخيار فقد فسخ المسلم ما لهس من الدين في ذمة ~~المسلم إليه في مؤخر، وهو المسلم فيه (قوله وهذه المسألة ذكرها المصنف) أي ~~في باب السلم. # (قوله وجاز) أي السلم بخيار لما يؤخر أي لما يؤخر إليه رأس المال، وهو ~~ثلاثة أيام وقوله إن لم ينقد أي إن انتفى النقد بشرط وتطوعا، فإن حصل نقد ~~مطلقا فسد، وهو ما ذكره هنا. . # (قوله واستبد بائع) متعلقه محذوف أي استقل بائع بإمضاء البيع، أو رده إذا ~~باع على مشورة غيره كان ذلك الغير واحدا، أو متعددا، أو استقل مشتر بإمضاء ~~البيع، أو رده إذا اشترى على مشورة غيره وكذلك يستقل البائع والمشتري إذا ~~كان كل من البيع والشراء على مشورة غيرهما فأو في كلام المصنف مانعة خلو ~~تجوز الجمع، وحاصله أن من باع سلعة، أو اشتراها على مشورة غيره كزيد، ثم ~~أراد البائع، ms2993 أو المشتري أن يبرم البيع، أو يرده دون مشورة زيد فإن له أن ~~يستقل بذلك ولا يفتقر في إبرام البيع، أو رده إلى مشورته؛ لأنه لا يلزم من ~~المشاورة الموافقة لخبر «شاوروهن وخالفوهن» وقوله على مشورة غيره، أي ~~والحال أن الثمن والمثمن معلومان كأشتري منك سلعة كذا بكذا، وكذا على مشورة ~~فلان وما مر من قوله، أو على حكمه، أو حكم غيره، أو رضاه أي في الثمن فلم ~~يكن الثمن معلوما فلا منافاة، ثم إن ما ذكره من أن من باع، أو اشترى على ~~مشورة غيره فله الاستبداد هذا في المشورة المطلقة، وأما إذا قال على مشورته ~~إن شاء أمضى، وإن شاء رد فكالخيار والرضا ليس له الاستبداد؛ لأن هذا اللفظ ~~يقتضي توقف البيع على إمضاء فلان انظر خش. # (قوله فليس له إلخ) أي ولا بد من رضا فلان، أو اختياره لإمضاء البيع، أو ~~رده (قوله على نفيه فيهما) أي على نفي الاستبداد في البائع والمشتري في ~~الخيار أي فيما إذا باع على خيار فلان، أو اشترى على خياره (قوله أي في ~~الخيار والرضى) فإذا قال بعت بكذا على خيار فلان، أو رضاه، أو اشتريت بكذا ~~على خيار فلان، أو رضاه ففلان هذا كالوكيل (قوله والمعتمد الأول إلخ) ~~وحاصله أن من اشترى سلعة على خيار فلان، أو رضاه، أو باع سلعة على خياره، ~~أو رضاه ففي المسألة أقوال أربعة: الأول، وهو المعتمد أنه لا استقلال له ~~سواء كان بائعا، أو مشتريا، وهو المشار له بقول المصنف لا خياره، أو رضاه ~~والقول الرابع له الاستقلال بإبرام البيع، أو رده بائعا كان، أو مشتريا ما ~~لم يسبقه فلان لغير ما حصل منه والقول الثاني له الاستقلال إن كان بائعا في ~~الخيار والرضا، وإن كان مشتريا فليس له الاستقلال لا في الخيار ولا في ~~الرضا، والقول الثالث له الاستقلال في الرضا بائعا كان، أو مشتريا وليس له ~~الاستقلال في الخيار بائعا كان، أو مشتريا. # (قوله إلى رافع الخيار إلخ) الحاصل على أن الخيار ms2994 المشترط لأحدهما يرتفع ~~إما بقول، أو فعل فأشار هنا لما يرفعه من الفعل وسيأتي يتكلم على ما يرفعه # PageV03P098 # (ورضي مشتر) رضي فعل ماض ومشتر فاعله ووصفه بقوله ~~(كاتب) الرقيق الذي اشتراه بالخيار وأولى عتقه كلا، أو بعضا، أو لأجل، أو ~~التدبير (أو زوج) من له الخيار الرقيق إن كان أمة بل (ولو عبدا، أو قصد) ~~بفعل غير صريح في الرضا كتجريد ما عدا الفرج من الأمة (تلذذا) ولا يعلم ذلك ~~إلا من إقراره إذ قد تجرد للتقليب (أو رهن) المشتري المبيع بالخيار (أو ~~آجر، أو أسلم) الرقيق (للصنعة) ، أو المكتب، أو حلق رأسه، أو حجمه (أو ~~تسوق) بالمبيع أي، أوقفه في السوق للبيع (أو) (جنى) المشتري على المبيع (إن ~~تعمد) وسيأتي الخطأ (أو نظر الفرج) من الأمة قصدا بخلاف نظر الذكر لفرج ~~الذكر إذ لا يحل بحال، وكذا نظر المرأة لفرج الأمة، أو العبد (أو عرب دابة) ~~أي فصدها في أسافلها (أو ودجها) فصدها في ودجها (لا إن جرد جارية) ما عدا ~~فرجها فلا يدل على الرضا ما لم يقر أنه قصد التلذذ (وهو) أي كل ما تقدم أنه ~~رضا من المشتري (رد) للبيع (من البائع) إذا صدر منه زمن خياره (إلا ~~الإجارة) فلا تعد ردا من البائع؛ لأن الغلة له ما لم تزد مدتها على مدة ~~الخيار (ولا يقبل منه) أي ممن له الخيار من بائع، أو مشتر دعوى (أنه اختار) ~~فأمضى البيع (أو رد) معطوف على أمضى المقدر لا على اختار؛ لأن الرد أحد ~~نوعي الاختيار فلا يكون قسيما له فلا يصح عطفه عليه؛ لأن الشيء لا يعطف على ~~نفسه (بعده) أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # من القول (قوله ورضا مشتر إلخ) يعني أن من اشترى عبدا، أو أمة على الخيار ~~له وكاتبه، أو دبره، أو أعتقه في زمن الخيار كان العتق ناجزا، أو مؤجلا ~~أعتق كله، أو بعضه فإن هذا يدل على رضاه بالمبيع ويلزمه ذلك، وكذا إذا زوج ~~الأمة في زمن الخيار فإنه يعد ms2995 رضا منه ولا خلاف في ذلك، وأما العبد إذا ~~زوجه في أيام الخيار ففيه خلاف والمشهور أنه يعد رضا به خلافا لأشهب وإلى ~~الرد على أشهب أشار المصنف بلو في قوله، ولو عبدا (قوله رضي فعل ماض) أي ~~والواو للاستئناف لا أنها للعطف ورضا مصدر معطوف على بانقضائه لإيهامه أنه ~~لا بد من الرضا مع الكتابة وما معها وليس كذلك بخلاف الفعل فإنه لا يوهم ~~ذلك؛ لأن معناه وعد المشتري راضيا بالكتابة وما معها وإنما خص الكتابة ~~بالذكر دون غيرها من أنواع العتق؛ لأنه رجح فيها القول بأنها بيع فربما ~~يتوهم أنها لا تدل على الرضا كما أن البيع لا يدل عليه كما يأتي فدفع هذا ~~التوهم بالنص على أنها مفوتة بناء على ما رجح فيها أيضا من أنها عتق. # (قوله، أو زوج) ظاهره أن العقد كاف في عد المشتري راضيا بالبيع، ولو كان ~~ذلك العقد فاسدا، وهو كذلك ما لم يكن مجمعا على فساده (قوله، أو قصد بفعل ~~غير صريح تلذذا) حاصله أنه إذا فعل فعلا ليس موضوعا لقصد التلذذ بها مثل ~~تجريد بعضها كصدر وساق مثلا، فإن قال قصدت به التلذذ عد ذلك رضا منه، وإن ~~لم تحصل لذة بالفعل، وإن قال قصدت بذلك الفعل تقليبها فلا يعد ذلك رضا بها، ~~ولو حصلت له لذة بها، وأما إن كان الفعل موضوعا لقصد اللذة مثل كشف الفرج ~~والنظر إليه فهو محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه قصد اللذة أم لا ~~(قوله، أو رهن) المشهور، وهو مذهب المدونة أن المشتري لها رهن الأمة، أو ~~العبد، أو غيرهما في أيام الخيار فإن ذلك يكون رضا منه وظاهره، وإن لم ~~يقبضه المرتهن من الراهن الذي هو المشتري، وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ذلك ~~بما إذا كان الراهن قبضه من البائع أما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه فلا ~~يعد ذلك رضا مفوتا لخياره (قوله، أو آجر) أي، ولو كانت الإجارة مياومة ~~وقوله، أو أسلم للصنعة أي، ولو كانت هينة (قوله، ms2996 أو حلق رأسه) أي؛ لأن ~~الأسير لا يحلق رأسه عادة إلا المشتري (قوله أي أوقفه في السوق للبيع) أي، ~~ولو مرة فلا يشترط في عده رضا تكراره كما في بن (قوله، أو جنى المشتري على ~~المبيع إن تعمد) كما لو اشترى عبدا على الخيار، ثم إنه قطع يد ذلك العبد، ~~أو رجله، أو فقأ عينه في مدة الخيار عمدا فيعد ذلك رضا منه (قوله وسيأتي ~~الخطأ) أي أنه لا يدل على الرضا بل له أن يرده مع أرش الجناية (قوله لفرج ~~الذكر) أي فلا يعد رضا (قوله، أو العبد) أي فإنه لا يعد رضا إذ لا يحل ~~بحال، والحاصل أن قول المصنف، أو نظر الفرج؛ محمول على ما إذا كان المبيع ~~أنثى والحال أنها تشتهى وكان المشتري لها ذكرا وكان نظره للفرج قصدا؛ لأن ~~النظر للفرج الذي يدل على الرضا هو النظر الذي يحل بالملك فنظر الذكر لفرج ~~الذكر لا يحصل به الرضا إذ لا يحل بحال، وكذا نظر المرأة لفرج امرأة ولفرج ~~ذكر اشترته بالخيار لا يدل على الرضا؛ لأنه لا يحل بالملك (تنبيه) لو اشترط ~~المشتري بالخيار أن لا يكون شيء مما ذكر رضا فالظاهر إعمال الشرط في غير ~~قصد التلذذ ونظر الفرج للتحريم كما في المج عن عج (قوله ودجها) بتشديد ~~الدال (قوله إلا الإجارة) زاد اللخمي والإسلام للصنعة (قوله؛ لأن الغلة له) ~~أي غلة المبيع زمن الخيار له (قوله ما لم تزد مدتها على مدة الخيار) أي، ~~وإلا كانت ردا من البائع وهذا القيد يجري فيما إذا أسلمه البائع للصنعة ~~بعمله مدة؛ لأن هذا من الإجارة في الحقيقة (قوله ولا يقبل إلخ) هذا من تتمة ~~قوله السابق، ويلزم # PageV03P099 # بعد مضي زمنه وما ألحق به، وهو ظرف لدعوى المقدر أي ~~لا تقبل دعواه بعد أمد الخيار أنه اختار أيام خيار ليأخذها ممن هي بيده، أو ~~يلزمها لمن ليست في يده (إلا ببينة) تشهد له بما ادعاه (ولا) يدل على الرضا ~~(بيع مشتر) له الخيار في زمنه ms2997 (فإن فعل) أي باع وادعى أنه اختار الإمضاء ~~(فهل يصدق أنه اختار) الإمضاء (بيمين، أو) لا يصدق و (لربها نقضه) وله ~~إجازته #   ### | [حاشية الدسوقي] # بانقضائه، وهو يشمل من له الخيار من بائع، أو مشتر وليس بيده المبيع، ~~ويشمل ما إذا كان الخيار لأحدهما، وغاب الآخر ثم قدم بعد انقضاء أمد الخيار ~~فادعى من له الخيار إن كان بائعا أنه أمضاه في زمنه، أو مشتريا أنه رد في ~~زمنه فلا يقبل منه إلا ببينة قال ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا كان الثوب ~~بيد البائع والخيار له لم يحتج بعد أمد الخيار إلى الإشهاد إن أراد الفسخ، ~~وإن أراد إمضاء البيع فليشهد على ذلك، وإن كان الثوب بيد المشتري فأراد ~~إمضاء البيع لم يحتج لإشهاد، وإن أراد فسخه فليشهد وهذا بين اه. فمعنى كلام ~~المؤلف على هذا ولا يقبل من البائع ذي الخيار أنه اختار الإمضاء، والمبيع ~~بيده، أو اختار الرد، والمبيع بيد المشتري إلا ببينة ولا يقبل من المشتري ~~ذي الخيار أنه اختار الرد والمبيع بيده، أو اختار الإمضاء والمبيع بيد ~~البائع إلا ببينة فهذه أربع صور يفتقر فيها إلى البينة، فإن أراد البائع ذو ~~الخيار الرد والمبيع بيده، أو الإمضاء، والمبيع بيد المشتري، أو أراد ~~المشتري ذو الخيار الرد والمبيع بيد البائع، أو الإمضاء والمبيع بيده لم ~~يحتج إلى بينة كما تقدم فالمجموع ثماني صور، وقد حصلها أبو الحسن هكذا اه. ~~بن والحاصل أنه قد تقدم أن المبيع يلزم من كان في يده أيام الخيار من بائع، ~~أو مشتر بانقضاء أمده وما ألحق به، وهو كالغد كما مر فإذا كان المبيع بيد ~~البائع حتى انقضى أمد الخيار وما ألحق به فإنه يلزمه رد البيع كان الخيار ~~له، أو للمشتري، ولو كان بيد المشتري حتى انقضى أمد الخيار وما ألحق به كان ~~البيع لازما له كان الخيار له، أو لغيره فلو كان المبيع بيد البائع وكان ~~الخيار للمشتري وادعى المشتري بعد انقضاء أمد الخيار وما ألحق به ms2998 أنه اختار ~~إمضاء البيع قبل انقضاء أمد الخيار ليأخذه من البائع فلا تقبل دعواه إلا ~~ببينة، أو كان الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار وما ألحق ~~به ادعى أنه كان اختار إجازة البيع لأجل إلزام المشتري فلا تقبل دعواه إلا ~~ببينة، وكذلك لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له وادعى بعد أمد الخيار ~~وما ألحق به أنه كان اختار الرد ليلزمه للبائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة، ~~أو كان الخيار للبائع والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد الخيار وما ~~ألحق به أنه اختار الرد لأجل انتزاعه من المشتري فلا تقبل دعواه إلا ببينة. # (قوله بعد أمد الخيار) أي وما ألحق به (قوله تشهد له بما ادعاه) أي من ~~اختياره الإمضاء والرد (قوله، فإن فعل إلخ) أي أن من اشترى سلعة على ~~الخيار، ثم باعها في زمن الخيار ولم يخبر البائع باختياره إمضاء البيع ولم ~~يشهد به وادعى أنه اختار الإمضاء قبل البيع وخالفه البائع وأراد نقض البيع، ~~أو أخذ الربح فهل يصدق البائع في دعواه اختيار الإمضاء قبل البيع بيمين، ~~وحينئذ فلا يكون للبائع سلاطة على المشتري لا بأخذ ربح ولا بنقض بيع وهذا ~~ما حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه، وهو قول ابن القاسم في بعض روايات ~~المدونة وفي الموازية ولا يصدق المشتري أنه اختار الإمضاء قبل بيعه وحينئذ ~~فيخير البائع بين نقض بيع المشتري، وبين إجازته وأخذ ربحه وهذه رواية علي ~~بن زياد (قوله، أو لا يصدق ولربها نقضه) كذلك قال ابن الحاجب وتعقبه في ~~التوضيح بأن سحنونا طرح التخيير في هذا القول، وقال إن ما في رواية علي أن ~~الربح للبائع؛ لأنه لا فائدة في نقض بيعه؛ لأنه لو نقضه لكان للمشتري أخذ ~~السلعة؛ لأن أيام الخيار لم تنقض، وإنما للبائع الربح فقط؛ لأنه يتهم ~~المشتري على أنه باع قبل أن يختار فيقول له أنت بعت السلعة، وهي في ضماني ~~فالربح لي فالصواب أن لو قال المصنف، أو لربها ربحه أي ربح المشتري الحاصل ms2999 ~~في بيعه قولان، والحاصل أن بيع المشتري لما كان لا يسقط خياره يوم البيع ~~بإقراره أنه باع بعد الاختيار ولم يكن للبائع نقضه على القولين لكنه من أجل ~~الربح يتهم على البيع قبل الاختيار صدق بيمين على القول الأول وكان الربح ~~للبائع على القول الثاني هذا ما يفيده كلام التوضيح # PageV03P100 # وأخذ الثمن (قولان) واستشكل قوله ولا بيع مشتر إلخ ~~بما مر من دلالة التسوق على الرضا فكان البيع أولى والصواب أن مسألة التسوق ~~إنما هي لابن القاسم وعليه فالبيع أحرى في الرضا ومسألة البيع لغيره، وعليه ~~فالتسوق أحرى في عدم الرضا والمعول عليه قول ابن القاسم فكان على المصنف ~~حذف مسألة البيع هذه (وانتقل) الخيار من مكاتب له الخيار (لسيد مكاتب عجز) ~~عن أداء الكتابة زمن خياره وقبل اختياره (و) انتقل خيار مدين باع، أو اشترى ~~على خيار له (لغريم أحاط دينه) بمال المدين الحي، أو الميت وقام الغريم ~~عليه قبل انقضاء زمن خياره ولا يحتاج الانتقال إلى حكم بخلع ماله للغريم ~~وإذا اختار الأخذ فالربح للمدين والخسارة على الغريم بخلاف ما إذا أدى ~~الغريم الثمن الذي لزم المفلس في بيع لازم فالربح للمفلس والخسارة عليه ~~(ولا كلام لوارث) مع هذا الغريم سواء قام الغريم قبل الموت، أو بعده (إلا ~~أن يأخذ) الوارث شيئا (بماله) الخاص به بعد رد الغريم ويؤدي ذلك للغرماء ~~فإنه يمكن من ذلك حينئذ #   ### | [حاشية الدسوقي] # والناصر اللقاني، ثم قال في التوضيح وإنما يتم تضعيف التخيير في القول ~~الثاني إذا كان النزاع في أيام الخيار، وهي باقية أما لو كان النزاع بينهما ~~بعد أيام الخيار ووقع البيع في أيام الخيار فالقول بتخيير البائع بين نقض ~~البيع وإمضائه وأخذ ربحه ظاهر؛ لأن المشتري لا يمكنه أخذ السلعة بعد النقض؛ ~~لأنه لم يبق له اختيار فحمل المصنف على هذا الفرض ظاهر انظر بن واعلم أن ~~محل الخلاف إذا وقع البيع في زمن الخيار ووقع النزاع فيه، أو بعده والحال ~~أن الخيار للمشتري، وأما لو ms3000 كان للبائع وباع المشتري زمنه ما بيده فللبائع ~~رد المبيع قطعا إن كان قائما، فإن فات بيد المشتري الثاني لزم المشتري ~~للبائع الأكثر من الثمن الأول والثاني والقيمة، فإن باعه بعد مضي زمنه، ~~والخيار للبائع أيضا فليس عليه إلا الثمن فقط، فإن باعه البائع، والخيار ~~للمشتري كان للمشتري الفسخ، أو الأكثر من فضل القيمة والثمن الثاني على ~~الأول (قوله وأخذ الثمن) أي ربحه (قوله والمعول عليه قول ابن القاسم) أي في ~~المدونة من أن التسوق وأحرى البيع دال على الرضا وحاصل ما في المسألة أن ~~مذهب ابن القاسم في المدونة أن كلا منهما لا يدل على رضاه، وإن وقع وباع ~~قبل انقضاء زمن الخيار وادعى أنه إنما باع بعد اختياره الرضا، فإن كان ~~نزاعهما بعد مضي أيام الخيار فقولان الأول يقبل قوله بيمين، والثاني أن ~~البائع يخير في نقض البيع وإمضائه وأخذ الربح، وإن كان نزاعهما قبل فراغ ~~أمد الخيار فقولان أيضا الأول أنه يقبل قول المشتري بيمين والثاني لا يقبل ~~قوله وللبائع أخذ الربح والمعتمد طريقة ابن القاسم، وأما الطريقة الثانية ~~مع ما انبنى عليها من الخلاف فضعيفة (قوله وانتقل لسيد مكاتب) أي أن ~~المكاتب إذا باع سلعة بخيار له، أو اشترى سلعة بخيار له، ثم عجز عن أداء ~~نجوم الكتابة قبل انقضاء زمن الخيار فإنه ينتقل ما كان له من الخيار لسيده، ~~فإن شاء السيد أمضى البيع، وإن شاء رده ولا كلام للمكاتب بعد عجزه؛ لأن ~~اختياره بعد عجزه يؤدي لتصرف الرقيق بغير إذن سيده. # (قوله وانتقل خيار مدين إلخ) أشار الشارح إلى أن قوله ولغريم متعلق بمقدر ~~ويكون من عطف الجمل وليس عطفا على لسيد مكاتب المعمول لانتقل الأول؛ لأن ~~فاعله خيار المكاتب، وكذا يقال في قوله ولوارث (قوله وقام الغريم عليه إلخ) ~~أشار بهذا إلى أن مجرد إحاطة الدين لا تكفي في انتقال الخيار الذي للمدين ~~للغريم بل لا بد من تفليسه، ولو بالمعنى الأعم (قوله ولا يحتاج الانتقال ~~إلى حكم إلخ) أي الذي هو التفليس ms3001 بالمعنى الأخص بل ينتقل خيار المدين ~~لغرمائه بمجرد تفليسه بالمعنى الأعم، وهو قيام الغرماء عليه، وإن لم يحكم ~~الحاكم بخلع ماله للغرماء (قوله وإذا اختار) أي الغريم الأخذ أي للسلعة ~~التي اشتراها المدين بخيار (قوله بخلاف ما إذا أدى إلخ) أي بخلاف السلعة ~~التي اشتراها المدين على البت وفلس قبل أن يؤدي ثمنها فأداه الغريم فإن ~~ربحها للمفلس وخسارتها عليه والفرق بينهما أن ما اشتراها المدين على البت ~~ثمنها لازم له فلذا كان له ربحها وخسارتها عليه، وأما التي اشتراها بخيار ~~فإنه لا يلزمه ثمنها إلا بمشيئة الغرماء؛ لأن الخيار صار لهم فليس لهم أن ~~يدخلوا عليه ضررا (قوله ولا كلام لوارث) أي أن من مات وعليه دين محيط ~~بماله، وقد اشترى بخيار ومات زمن الخيار فالكلام في ذلك لغرمائه ولا كلام ~~لوارثه وقوله قام الغريم قبل الموت، أو بعده هذا هو الصواب خلافا لما في عج ~~من أن محله حيث قام الغرماء عليه قبل الموت انظر بن (قوله إلا أن يأخذ ~~الوارث شيئا بماله) حاصله أن المدين إذا اشترى سلعة بخيار له وأدى ثمنها ~~لبائعها، ومات قبل انقضاء زمن الخيار فرد الغرماء تلك السلعة فأراد الوارث ~~أخذ تلك السلعة بماله ويؤدي ثمنها للغرماء فإنه يمكن من ذلك وكذلك إذا كان ~~الميت باع بخيار له ومات ورد الغرماء بيعه وأراد الوارث أخذها ودفع الثمن ~~لهم فإنه يمكن من ذلك فصح قول الشارح ويؤدي ذلك أي الثمن للغرماء، وأما لو ~~كانت السلعة # PageV03P101 # (و) انتقل خيار ميت غير مفلس بائع، أو مشتر على ~~الخيار (لوارث) ليس معه غريم أصلا، أو معه غريم لم يحط دينه، وإلا فهو ما ~~قبله (والقياس) عند أشهب، وهو نص المدونة قال في جمع الجوامع، وهو حمل ~~معلوم على معلوم لمساواته له في علة حكمه عند الحامل، وإن خص بالصحيح حذف ~~الأخير (رد الجميع) من ورثة المشتري بالخيار فيجبر مريد الإمضاء على الرد ~~مع الرد (إن رد بعضهم) السلعة للبائع لما في التبعيض من ضرر الشركة ~~فالمعلوم ms3002 الثاني هنا هو المورث والأول الوارث والعلة ضرر الشركة والحكم ~~التصرف بالإجازة والرد (والاستحسان) عند أشهب أيضا، وهو ما في الموازية، ~~وهو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه عبارته، والمراد بالمعنى دليل ~~الحكم الذي استحسنه، وأما الحكم فقد عبر عنه (أخذ المجيز الجميع) أي جميع ~~السلعة فيمكن من أراد الإجازة من أخذ نصيب الراد ويدفع جميع الثمن للبائع ~~ليرتفع ضرر التبعيض إن شاء المجيز ذلك، وإلا وجب رد الجميع للبائع إلا أن ~~يرضى بالتبعيض فذلك له (وهل ورثة البائع) بخيار ومات قبل مضيه (كذلك) ~~فيدلهم القياس والاستحسان وينزل المجيز منهم منزلة الراد من ورثة المشتري ~~والراد منزلة المجيز، فالقياس إجازة الجميع إن أجاز بعضهم والاستحسان أخذ ~~الراد الجميع وإنما يدخلهم القياس فقط دون الاستحسان، والفرق على هذا ~~التأويل بين ورثة البائع والمشتري المجيز أن المجيز من ورثة المشتري له أن ~~يقول لمن صار له نصيب غيره، وهو البائع أنت رضيت بإخراج السلعة بهذا الثمن ~~فأنا أدفعه لك #   ### | [حاشية الدسوقي] # التي اشتراها المدين بخيار ولم يؤد الثمن لبائعها ورد الغريم البيع ~~وأخذها الوارث بثمن من ماله فإنه يؤدي الثمن لبائعها ولا يؤديه للغرماء ~~ويحتمل أن يكون مراده ويؤدي الربح للغرماء، وهو صواب لقول ابن عرفة إذا أخذ ~~الوارث بماله فالربح للميت ونقله ابن غازي (قوله وانتقل لوارث) أي، فإن ~~اتفقوا على الإجازة، أو الرد فالأمر ظاهر، وإن اختلفوا فالقياس إلخ (قوله ~~والقياس رد الجميع) أي يقتضي رد الجميع، أي قياس الوارث على المورث وأن ما ~~كان للمورث يكون للوارث يقتضي رد الجميع فكما أن المورث إذا اشترى بالخيار، ~~ثم إنه في زمن الخيار أجاز البيع في البعض ورد البيع في البعض فإنه يجبر ~~على رد الجميع حيث لم يرض البائع بالشركة فكذلك ورثته إذا رد بعضهم البيع ~~وأجازه بعضهم، فإن المجيز يجبر على الرد كغيره قياسا على مورثه؛ لأنه لما ~~كان الخيار للمشتري وانتقل الحق في الخيار لورثته، وقد أسقط بعضهم حقه منه ~~وطلب الرد فللبائع أن ms3003 يقول للمجيز إن صاحبك أسقط حقه وصار الآن لا حق لأحد ~~في السلعة إلا أنا وأنت؛ لأن نصيب الراد يعود لملك البائع وقيامك أنت بحقك ~~موجب لضرري من تبعيض السلعة وليس لك أخذها كلها؛ لأن صاحبك لم ينتقل حقه لك ~~بل أسقطه وانتقل لي فحينئذ يقضي برد الجميع. # (قوله حمل معلوم) أي علم تصور لا علم تصديق إذ لو كان هناك حكم معلوم لم ~~يصح القياس (قوله، وإن خص) أي التعريف بالقياس الصحيح وقوله حذف الأخير أي ~~القيد الأخير، وهو قوله عند الحامل؛ لأن الصحيح مساو في الواقع (قوله على ~~الرد) أي على رد ما بيده لأجل أن يكمل جميع المبيع لبائعه (قوله من ضرر ~~الشركة) أي بين البائع وبين الذي لم يرد السلعة للبائع (قوله والحكم إلخ) ~~الأولى والحكم عند التبعيض (قوله والاستحسان) أي والذي يقتضيه الاستحسان ~~أخذ المجيز الجميع (قوله معنى ينقدح) كأن يصرح المجتهد بالحكم وتنقدح العلة ~~في ذهنه ولكن لا يقدر على التعبير عنها وقوله تقصر عنه عبارته أي، أو لا ~~ينافي ذكر التوجيه في قوله بعد والفرق إلخ فإن هذا دليل للحكم الذي ~~استحسنه؛ لأن المراد بالدليل العلة قاله شيخنا (قوله أخذ المجيز الجميع) أي ~~ولو لم يرض البائع بمضي البيع؛ لأن للمجيز أن يقول للبائع: الخيار كان ~~لمورثي وأنت ليس لك إلا ثمن سلعتك فأنا أوفيه لك (قوله إن شاء المجيز ذلك) ~~شرط في قوله أخذ المجيز الجميع (قوله كذلك) أي كورثة المشتري المتقدم ~~فيدخلهم القياس والاستحسان إذا اختلفوا في الإجازة والرد (قوله وينزل ~~المجيز منهم) أي من ورثة البائع منزلة الراد أي؛ لأن المجيز هنا أراد عدم ~~أخذ السلعة، والراد للبيع من ورثة المشتري أراد أيضا عدم أخذها. # (قوله فالقياس إجازة الجميع) أي فقياس ورثة البائع على مورثهم يقتضي ~~إجازة الجميع إن أجاز بعضهم وذلك؛ لأن المورث إذا باع بخيار له، ثم إنه في ~~زمن الخيار أجاز البيع في البعض وامتنع المشتري لضرر الشركة فإنه يمضي ~~البيع في الجميع وتدفع السلعة بتمامها للمشتري ms3004 لدفع ضرر الشركة فكذلك ورثته ~~إذا أجاز بعضهم البيع ورده بعضهم (قوله بين ورثة البائع والمشتري) أي حيث ~~كان ورثة المشتري يدخلهم الاستحسان كما يدخلهم القياس، وأما ورثة البائع ~~فلا يدخلهم الاستحسان بل القياس فقط (قوله نصيب غيره) أي الذي هو الراد # PageV03P102 # ولا يمكن الراد أن يقول ذلك لمن صار له حصة المجيز، ~~وهو المشتري لانتقال الملك عنه للمشتري بمجرد الإجازة (تأويلان) ، ثم ~~المعتمد القياس في ورثة المشتري والبائع. . # (وإن) (جن) من له الخيار وعلم أنه لا يفيق، أو يفيق بعد طول يضر الصبر ~~إليه بالآخر (نظر السلطان) في الأصلح له من إمضاء، أو رد (ونظر) بالبناء ~~للمجهول أي انتظر (المغمى) عليه لإفاقته لينظر لنفسه (وإن طال) إغماؤه بعد ~~مضي زمنه بما يحصل به الضرر (فسخ) البيع ولا ينظر له السلطان وقال أشهب ~~ينظر له (والملك) زمن الخيار (للبائع) ؛ لأنه منحل فالإمضاء نقل لا تقرير ~~(وما يوهب للعبد) المبيع بالخيار في زمنه له أي للبائع (إلا أن يستثني) أي ~~يشترط المشتري (ماله) فيتبعه. . #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله، وهو البائع بيان لمن يصير له نصيب الراد (قوله ولا يمكن الراد) أي ~~الذي هو من ورثة البائع وقوله عنه أي عن المجيز وقوله لانتقال الملك عنه ~~علة لصيرورة حصة المجيز للمشتري (قوله تأويلان) الأول لابن أبي زيد والثاني ~~لبعض القرويين (قوله، ثم المعتمد القياس في ورثة المشتري) ، وهو رد الجميع ~~السلعة للبائع إن رد بعضهم وإن من طلب إمضاء البيع يجبر على أن يرد مع غيره ~~(قوله والبائع) أي وفي ورثة البائع، وهو إجازة الجميع للبيع ودفع السلعة ~~للمشتري إن أجاز بعضهم. . # (قوله، وإن جن من له الخيار) أي قبل اختياره (قوله، أو يفيق بعد طول) أي، ~~أو يفيق بعد أيام الخيار بطول، وأما إن أفاق بعد أيام الخيار وما ألحق بها ~~بقرب بحيث لا يضر الصبر إليه على الآخر فإنه تنتظر إفاقته ولا ينظر السلطان ~~(قوله نظر السلطان) أي ذو السلطنة فيشمل نواب السلطان فلو نظر السلطان وحكم ms3005 ~~بالأصلح من الرد، أو الإمضاء، ثم إنه أفاق المجنون فلا يعتبر ما اختاره بل ~~ما نظره السلطان هو المعتبر، ولو لم ينظر السلطان ومضى يوم، أو يومان من ~~أيام الخيار فزال الجنون فهل تحسب تلك المدة من أيام الخيار لقيام السلطان ~~مقامه، وهو الظاهر، أو تلغى وتبتدأ أيام الخيار، ولو لم ينظر السلطان حتى ~~أفاق بعد أمد الخيار فلا يستأنف له أجل على الظاهر والمبيع لازم لمن هو ~~بيده كذا قرر شيخنا (قوله أي انتظر المغمى عليه لإفاقته) أي على المشهور ~~ومقابله قول أشهب إنه ينظر له السلطان كالمجنون (قوله، وإن طال إغماؤه بعد ~~إلخ) أي، وإن مضى زمن الخيار وطال إغماءه بعده بما يحصل به الضرر للآخر ~~(قوله فسخ) أي، فإن لم يفسخ حتى أفاق بعده استؤنف له الأجل ومفهوم طال أنه ~~لو أفاق بعد أيام الخيار بقرب فإنه يختار لنفسه وهل يختار فورا، أو يؤتنف ~~له أجل طريقتان وهذا بخلاف المجنون إذا تكاسل السلطان ولم ينظر حتى أفاق ~~بعد أيام الخيار فإنه لا يستأنف له الأجل على الظاهر واعلم أن المفقود ~~كالمجنون على الراجح وقيل كالمغمى عليه، فإن طال فسخ، وأما الأسير فانظر هل ~~هو كالمفقود يجري فيه الخلاف، أو يتفق على أنه كالمجنون، وأما المرتد، فإن ~~مات على ردته نظر السلطان، وإن تاب نظر بنفسه لقصر المدة اه. شيخنا عدوي ~~(قوله والملك للبائع) أي والملك للمبيع بخيار في زمنه للبائع وهذا هو ~~المعتمد وعليه فالإمضاء نقل المبيع من ملك البائع لملك المشتري وقيل أن ~~الملك للمشتري فالإمضاء تقدير لملك المشتري وأصل ملكه حصل بالعقد وهذا معنى ~~قولهم إن بيع الخيار منحل أي أن المبيع على ملك البائع، أو منعقد أي أنه ~~على ملك المشتري لكن ملكه غير تام لاحتمال رده؛ ولذلك كان ضمان المبيع من ~~البائع على القولين اتفاقا فثمرة الخلاف في الغلة الحاصلة في زمن الخيار ~~وما ألحق بها فقط فهي للبائع على الأول وللمشتري على الثاني إلا أن كون ~~الغلة للمشتري على القول الثاني مخالف ms3006 لقاعدة الخراج بالضمان ومن له الغنم ~~عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري والغرم أي الضمان على البائع فتأمل (قوله ~~وما يوهب للعبد) هذا وما بعده من ثمرات كون الملك للبائع وما يوهب مبتدأ ~~والغلة وأرش ما جنى أجنبي عطف عليه، والخبر قوله له (قوله إلا أن يستثني ~~ماله) أي إلا أن يشترط المشتري ماله أي لنفسه، أو للعبد واعلم أن استثناءه ~~للعبد جائز مطلقا كان الثمن من جنس مال العبد أم لا، وأما لو كان الاستثناء ~~للمشتري، فإن كان الثمن مخالفا لمال العبد جاز الاشتراط، وإن كان موافقا له ~~منع وأجازه بعضهم أيضا؛ لأن الربا لا يراعى بين مال العبد وثمنه وهذا هو ~~الظاهر كما قاله شيخنا والطريقة الأولى طريقة ابن يونس وابن رشد وأبي الحسن ~~والطريقة الثانية ظاهر التوضيح وابن ناجي وغيرهما (قوله فيتبعه) أي؛ لأن ~~المشتري إذا استثنى أي اشترط مال العبد فإنه يدخل فيه المال المعلوم # PageV03P103 # (والغلة) الحادثة زمن الخيار من لبن وسمن وبيض (وأرش ~~ما جنى أجنبي) على المبيع بالخيار (له) أي للبائع، ولو استثنى المشتري ماله ~~فيهما (بخلاف الولد) فإنه لا يكون للبائع؛ لأنه كجزء المبيع لا غلة ومثله ~~الصوف التام وغيره، وأما الثمرة الموبرة فكمال العبد لا يكون للمشتري إلا ~~بشرط (والضمان) في زمن الخيار (منه) أي من البائع إذا قبضه المشتري وكان ~~مما لا يغاب عليه حيث لم يظهر كذب المشتري، أو كان مما يغاب عليه وثبت ~~تلفه، أو ضياعه ببينة وسواء كان الخيار له، أو للمشتري، أو لهما، أو ~~لغيرهما (وحلف مشتر) فيما لا يغاب عليه حيث ادعى تلفه، أو ضياعه بعد قبضه ~~متهما أم لا ويحلف المتهم لقد ضاع وما فرطت ويحلف غيره ما فرطت فقط (إلا أن ~~يظهر كذبه) كأن يقول ضاعت، أو ماتت فتقول البينة باعها، أو أكلها، أو يقول ~~ضاعت يوم كذا فتقول البينة رأيناها عنده بعده (أو) إلا أن (يغاب عليه) كحلي ~~وثياب فيضمن المشتري في دعواه التلف، أو الضياع (إلا ببينة) تشهد له بذلك ~~فلا ms3007 ضمان عليه. . # ثم بين ما به يضمنه المشتري حيث كان الضمان منه بقوله (وضمن المشتري إن ~~خير البائع) أي إن كان الخيار له (الأكثر) من ثمنه الذي بيع به، أو القيمة؛ ~~لأن من حق البائع اختيار الإمضاء إن كان الثمن أكثر والرد إن كانت القيمة ~~أكثر (إلا أن يحلف) المشتري أنه ما فرط (فالثمن) يضمنه دون التفات إلى ~~القيمة، ثم شبه في ضمانه الثمن قوله (كخياره) أي كما إذا كان الخيار ~~للمشتري وغاب عليه وادعى ضياعه، أو تلفه، ولو كان الخيار لهما فالظاهر ~~تغليب جانب البائع #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمجهول كالذي يوهب له في زمن الخيار. . # (قوله والغلة له) أي وحينئذ فتكون النفقة مدة الخيار عليه لازمة للبائع ~~(قوله وأرش ما جنى أجنبي له) أي للبائع، ولو كان الخيار لغيره وإذا أخذ ~~البائع أرش الجناية فيخير المشتري حينئذ إما أن يأخذه معيبا مجانا وإما أن ~~يرد ولا شيء عليه (قوله، ولو استثنى المشتري ماله فيهما) أي كما يدل على ~~ذلك تقديم المصنف قوله إلا أن يستثني ما له عليهما (قوله؛ لأنه كجزء ~~المبيع) أي أن الولد كالجزء الباقي بخلاف ما تقدم من أرش الجناية فإنه كجزء ~~فات، وهو على ملك البائع (قوله ومثله الصوف التام وغيره) أي وغير التام، ~~وعلى هذا فالصوف التام مخالف للثمرة المؤبرة، وقيل: إنه مثلها على القاعدة ~~(قوله وسواء كان الخيار له إلخ) هذا تعميم في قول المصنف والضمان منه أي ~~وسواء كان البيع صحيحا، أو كان فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد ~~بالقبض فهو في بيع البت والكلام هنا في بيع الخيار (قوله متهما أم لا) أي ~~بخلاف المودع والشريك فلا يحلف إلا إذا كان متهما، والمراد المتهم عند ~~الناس لا عند من قام عليه فقط قاله شيخنا (قوله إلا أن يظهر كذبه) استثناء ~~من مقدر أي وحلف مشتر ولا ضمان عليه إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن، وليس ~~استثناء من قوله وحلف مشتر وقوله إلا ببينة راجع ليغاب عليه لا لقوله ms3008 إلا ~~أن يظهر كذبه أيضا ورجعه بعضهم لهما معا فإذا شهدت بينة بكذبه وشهدت أخرى ~~بصدقه، والحال أنه مما لا يغاب عليه قدمت بينة صدقه بناء على أن الاستثناء ~~منهما معا وقيل تقدم بينة الكذب بناء على أن الاستثناء من الثاني فقط، وهما ~~قولان في المسألة والمعتمد الثاني، وهو تقديم بينة الكذب اه. شيخنا عدوي ~~(قوله، أو يغاب عليه) ظاهره أنه لا يمين على المشتري مع ضمانه، وهو كذلك ~~ويدل على أنه لا يمين عليه مع الضمان قول المصنف بعد إلا أن يحلف بالثمن ~~فإنه صريح، أو كالصريح في أنه إذا غرم القيمة وهي أكثر، أو غرم الثمن، وهو ~~مساو، أو أكثر لا يكلف باليمين، وهو ظاهر اه. بن. . # (قوله كان الضمان منه) أي بأن كان المبيع بخيار مما لا يغاب عليه وظهر ~~كذبه، أو لم يظهر كذبه لكن نكل عن اليمين، أو كان مما يغاب عليه ولا بينة ~~له بالتلف، أو الضياع فالضمان من المشتري في ثلاث حالات كما أن الضمان من ~~البائع في حالتين (قوله وضمن المشتري الأكثر إلخ) هذا يجري فيما لا يغاب ~~عليه إن نكل عن اليمين، أو ظهر كذبه وفيما يغاب عليه إذا لم تقم له بينة، ~~وأما قوله إلا أن يحلف فهو خاص بالأخير إذ لا يمين مع ظهور الكذب قاله ابن ~~عاشر (قوله، أو القيمة) أي وتعتبر يوم قبض المشتري للمبيع (قوله إن كان ~~الثمن أكثر) لا يقال كيف يتأتى الإمضاء في معدوم؟ لأنا نقول العدم غير محقق ~~فكأنه في موجود (قوله أنه ما فرط) أي أنه ضاع بغير تفريط، أو يحلف أنه تلف ~~بغير سببه (قوله فالثمن يضمنه إلخ) هذا إذا كانت القيمة أكثر من الثمن، فإن ~~كان الثمن أكثر من القيمة، أو مساويا لها ضمن الثمن من غير يمين وحاصله أن ~~المبيع إذا كان مما يغاب عليه وادعى المشتري ضياعه، أو تلفه ولم تقم له ~~بينة فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة كما مر، فإن كان الثمن أكثر، أو ~~مساويا للقيمة ms3009 غرمه ولا كلام، وإن كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام، وإن ~~أراد أن يغرم الثمن الذي هو أقل منها حلف اليمين فعلم أن المشتري لا يكلف ~~باليمين مع الضمان كما تقدم. # (قوله وادعى ضياعه، أو تلفه) أي فإنه يضمن الثمن فقط؛ لأنه يعد راضيا ~~وسواء كان الثمن أقل من القيمة، أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد ~~الشراء، وإلا كان عليه القيمة إن كانت أقل (قوله تغليب جانب البائع) أي ~~وحينئذ فيضمن المشتري الأكثر من الثمن والقيمة إن لم يحلف ما فرط، وإلا ضمن # PageV03P104 # لأن الملك له (وكغيبة بائع) على المبيع بالخيار وادعى ~~التلف، أو الضياع (والخيار لغيره) مشتر، أو أجنبي فإنه يضمن الثمن ومعنى ~~ضمانه أنه يرده للمشتري إن كان قبضه، وإلا فلا شيء له. . # ولما قدم حكم جناية الأجنبي في قوله وأرش ما جنى أجنبي له، ذكر جناية ~~العاقدين وأنها ست عشرة صورة: ثمانية في البائع ومثلها في المشتري؛ لأن ~~جناية كل إما عمدا، أو خطأ متلفة، أو غير متلفة وفي كل من الأربعة إما أن ~~يكون الخيار للبائع، أو للمشتري وبدأ بالكلام على جناية البائع فقال (وإن) ~~(جنى بائع) زمن الخيار (والخيار له عمدا) ولم يتلفه (فرد) أي ففعله دال على ~~رد البيع (وخطأ فللمشتري) إن أجاز البائع بماله فيه من خيار التروي (خيار ~~العيب) إن شاء تمسك ولا شيء له، أو رد وأخذ الثمن (وإن تلف) المبيع (انفسخ) ~~البيع (فيهما) أي في صورتي العمد والخطأ (وإن خير غيره) أي غير البائع، وهو ~~المشتري والأولى التصريح به (وتعمد) البائع الجناية ولم يتلف المبيع ~~(فللمشتري الرد، أو) الإمضاء (أخذ) أرش (الجناية، وإن) (تلفت) السلعة ~~بجناية البائع (ضمن) للمشتري (الأكثر) من الثمن والقيمة. # (وإن) (أخطأ) البائع والخيار للمشتري (فله) أي للمشتري (أخذه ناقصا) ولا ~~شيء له؛ لأن بيع الخيار منحل فجناية البائع على ملكه، أو رده للبائع (وإن) ~~(تلفت) السلعة بجناية البائع (انفسخ) البيع فهذه ثمانية جناية البائع # ، ثم شرع في ثمانية جناية المشتري بقوله ms3010 (وإن جنى مشتر والخيار له ولم ~~يتلفها عمدا فهو رضا) كما تقدم (وخطأ فله رده وما نقص) وله التمسك به ولا ~~شيء له (وإن أتلفها) المشتري فيهما (ضمن) للبائع (الثمن) كما تقدم (وإن خير ~~غيره) أي غير المشتري، وهو البائع (وجنى) المشتري (عمدا، أو خطأ) ولم تتلف ~~السلعة (فله) أي للبائع رد البيع و (أخذ) أرش (الجناية، أو) الإمضاء وأخذ ~~(الثمن) في العمد والخطأ كما عليه جملة من الشراح والذي نقله الحطاب عن ابن ~~عرفة أن الخيار المذكور للبائع حيث كانت الجناية عمدا، فإن كانت خطأ خير ~~المشتري في دفع الثمن وأخذ المبيع وفي ترك المبيع مع دفع أرش الجناية في ~~الحالتين (وإن تلفت) في العمد، أو الخطأ (ضمن) المشتري (الأكثر) من الثمن ~~والقيمة. . # ولما أنهى الكلام على بيع الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع ~~للخيار والمنفرد عنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثمن فقط (قوله وكغيبة بائع على المبيع بالخيار) أي سواء كان مما يغاب ~~عليه أم لا (قوله فإنه يضمن الثمن) أي بعد حلفه لقد ضاع كما في المواق عن ~~اللخمي اه. بن وذكر بعضهم أنه لا يمين عليه؛ لأن الملك للبائع كما مر ~~(قوله، وإلا فلا شيء له) أي؛ لأنهما يتقاصان إن وجدت شروط المقاصة بأن كان ~~الثمنان متفقين حلولا، وأما لو كان المشتري اشتراها بمؤجل، وقد تلفت عند ~~البائع والخيار للمشتري فإن البائع يغرم الثمن حالا فإذا حل الأجل غرم ~~المشتري ما عليه من الثمن قاله شيخنا تبعا لعبق وفي بن الظاهر أنهما ~~يتقاصان مطلقا؛ لأن البائع يضمن الثمن على الوجه الذي وقع عليه البيع من ~~أجل، أو حلول ولذا قال اللخمي كما في المواق فعلى ابن القاسم يحلف البائع ~~لقد ضاع ويبرأ وظاهره مطلقا. . # (قوله أي ففعله دال على رد البيع) أي دال على أنه رد البيع قبل جنايته؛ ~~لأن هذا تصرف شأنه لا يفعله الإنسان إلا في ملكه، ثم إن هذا مكرر مع قوله ~~سابقا، وهو رد من البائع إلا الإجارة كرره لأجل ms3011 تتميم الصور (قوله وخطأ) ~~أي، وإن جنى بائع والخيار له خطأ والحال أنه لم يتلفه (قوله إن أجاز ~~البائع) أي البيع وأمضاه بسبب ماله في ذلك المبيع من خيار التروي، فإن رد ~~البائع البيع فلا كلام للمشتري وإنما لم تكن جنايته خطأ ردا كجنايته عمدا؛ ~~لأن الخطأ مناف لقصد الفسخ إذ الخطأ لا يجامع القصد (قوله إن شاء تمسك) أي ~~بذلك المبيع المجني عليه (قوله، وإن تلف المبيع) أي، وإن جنى بائع والخيار ~~له عمدا، أو خطأ وتلف المبيع انفسخ البيع فيهما (قوله فيهما) أي في صورتي ~~الجناية عمدا، أو خطأ (قوله بجناية البائع) أي عمدا (قوله ضمن للمشتري ~~الأكثر من الثمن) أي؛ لأن للمشتري أن يختار الرد إن كان الثمن أكثر، أو ~~الإمضاء إن كانت القيمة أكثر. # (قوله فله رده وما نقص) الأولى التعبير بأرش الجناية لما تقدم في قوله، ~~أو أخذ الجناية (قوله والذي نقله ح عن ابن عرفة إلخ) الحاصل أن المشتري إذا ~~جنى عمدا، أو خطأ على المبيع بخيار للبائع جناية غير متلفة ففي المسألة ~~طريقتان: طريقة للمصنف أن البائع يخير إما أن يرد البيع ويأخذ أرش الجناية ~~وإما أن يمضي البيع ويأخذ الثمن كانت الجناية عمدا، أو خطأ، وطريقة لابن ~~عرفة أن الجناية إن كانت عمدا خير البائع على الوجه المذكور، وإن كانت ~~الجناية خطأ خير المشتري بين أخذ المبيع ودفع الثمن وأرش الجناية، وإما أن ~~يترك المبيع للبائع ويدفع أرش الجناية فأرش الجناية يدفعه في كل من حالتي ~~تخييره فقول الشارح مع دفع أرش الجناية في الحالتين أي حالتي تخييره وليس ~~المراد حالة العمد، أو الخطأ واعتمد بعضهم ما لابن عرفة واقتصر عليه في ~~المج (قوله وفي ترك) أي رد المبيع للبائع (قوله، وإن تلفت ضمن الأكثر) هذا ~~تكرار مع قوله وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر أعاده لتتم الأقسام اه. ~~بن (قوله الأكثر من الثمن والقيمة) أي؛ لأنه إذا كان الثمن أكثر كان للبائع ~~أن يجيز البيع لما له فيه # PageV03P105 # فالأقسام ثلاثة ms3012 وقد ذكرها المصنف فأشار إلى الاختيار ~~مع الخيار بقوله (وإن) (اشترى) المشتري (أحد ثوبين) لا بعينه من شخص واحد ~~(وقبضهما ليختار) واحدا منهما، وهو فيما يختاره بالخيار في إمساكه ورده ~~(فادعى ضياعهما) (ضمن واحدا) منهما (بالثمن) الذي وقع عليه البيع إن كان ~~الخيار له كما هو قضيته، فإن كان الخيار للبائع فإنه يضمن له الأكثر من ~~الثمن والقيمة إلا أن يحلف فيضمن الثمن خاصة ويجري مثل ذلك في قوله، أو ~~ضياع واحد ضمن نصفه وقوله (فقط) راجع إلى قوله ضمن واحدا أي فلا يضمن ~~الثاني؛ لأنه أمين فيه ولا فرق بين طوع البائع بدفعهما وسؤال المشتري له ~~ذلك عند ابن القاسم وإليه أشار بقوله (ولو سأل في إقباضهما) وفهم من قوله ~~فادعى أنه إن قامت له بينة بذلك لم يضمن شيئا (أو) ادعى (ضياع واحد) منهما ~~فقط ولم تقم له بينة (ضمن نصفه) لعدم العلم بالضائع هل هو المبيع، أو غيره ~~فأعملناه الاحتمالين (وله) أي للمشتري في ادعاء ضياع واحد فقط (اختيار) ~~جميع (الباقي) ورده إن كان زمن الخيار باقيا، وليس له اختيار نصفه على ~~المشهور لما في اختيار نصف الباقي من ضرر الشركة، فإن: قال كنت اخترت هذا ~~الباقي، ثم ضاع الآخر لم يصدق ويضمن نصف التالف، وإن قال: كنت اخترت التالف ~~ضمنه بتمامه وشبه في مطلق الضمان قوله (كسائل) غيره (دينارا) مثلا قضاء عن ~~دين، أو قرضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # في زمن الخيار، وإن كانت القيمة أكثر من الثمن فللبائع أن يرد البيع لما ~~له فيه من الخيار ويأخذ القيمة. . # (قوله فالأقسام ثلاثة) أي بيع خيار فقط وبيع اختيار فقط وبيع خيار ~~واختيار فبيع الخيار فقط هو البيع الذي جعل فيه الخيار أي التروي لأحد ~~المتبايعين في الأخذ والرد كأبيعك هذين الثوبين بكذا على الخيار مدة ثلاثة ~~أيام في الأخذ والرد وبيع الاختيار فقط بيع جعل فيه البائع للمشتري التعيين ~~لما اشتراه كأبيعك أحد هذين الثوبين على البت بدينار وجعلت لك يوما، أو ~~يومين تختار فيه ms3013 واحدا منهما وبيع الخيار والاختيار بيع جعل فيه البائع ~~للمشتري الاختيار في التعيين وبعده هو فيما يعينه بالخيار في الأخذ والرد ~~كأبيعك هذين الثوبين بدينار على أن تختار واحدا منهما وبعد اختيار واحد لك ~~الخيار في الأخذ والرد ثلاثة أيام وفي كل من هذه الثلاثة إما أن يضيع ~~الثوبان، أو أحدهما، أو تمضي أيام الخيار ولم يختر فهذه تسع والمصنف تكلم ~~على حكمهما، وحاصله أن الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما ~~المشتري إذا قبضهما ضمان الخيار إن ادعى ضياعهما، أو ضياع أحدهما، فإن مضت ~~مدة الخيار ولم يختر لزماه معا فهذه ثلاثة، وفي بيع الاختيار فقط إن ادعى ~~ضياعهما معا، أو ادعى ضياع أحدهما، أو مضت مدة الاختيار ولم يختر لزمه ~~النصف من كل منهما بكل الثمن فهذه ثلاثة أيضا وفي بيع الخيار والاختيار إن ~~ادعى ضياعهما معا ضمن واحدا بالثمن، وإن ادعى ضياع واحد ضمن نصفه، وله ~~اختيار الباقي وإذا مضت المدة ولم يختر لم يلزمه شيء فهذه ثلاثة أيضا فقد ~~علمت أحكام التسع. # (قوله، وإن اشترى أحد ثوبين) الكاف مقدرة في كلامه أي أحد كثوبين أي أحد ~~شيئين مما يغاب عليهما (قوله من شخص واحد) احترازا عما إذا اشتراهما من ~~شخصين فسيأتي حكم ذلك (قوله إلا أن يحلف) أي لقد ضاعا وما فرطت (قوله ويجري ~~مثل ذلك في قوله، أو ضياع واحد ضمن نصفه) أي نصف الثمن الذي بيع به فيقال: ~~هذا إذا كان الخيار للمشتري، فإن كان للبائع فيضمن له نصف الأكثر من الثمن ~~والقيمة (قوله راجع إلخ) أي لا لقوله بالثمن لئلا يتوهم أنه يضمن الآخر ~~بغير الثمن (قوله بدفعهما) أي للمشتري ليختار واحدا منهما (قوله ولو سأل في ~~إقباضهما إلخ) رد المصنف بلو على أشهب القائل إن سأله فإنه يضمنها أحدهما ~~بالقيمة؛ لأنها غير مبيعة والآخر بالأقل من الثمن والقيمة، وتضمينه القيمة ~~إذا كانت أقل بعد أن يحلف لقد ضاعا وانظره فإنه إذا كان غير مبيع فما وجه ~~ضمانه لقيمته. # (قوله ضمن نصفه) ms3014 أي نصف الثمن الذي وقع البيع به (قوله فأعملنا ~~الاحتمالين) أي احتمال كون الضائع هو المبيع واحتمال كونه غيره أي أننا ~~ارتكبنا حالة وسطى؛ لأنه على احتمال كون الضائع هو المبيع يلزمه كله، وعلى ~~احتمال كونه غير المبيع يحكم بعدم اللزوم أصلا؛ لأنه وديعة عنده فعملنا بكل ~~من الاحتمالين وأخذنا من كل طرفا (قوله على المشهور) أي، وهو قول ابن ~~القاسم وقال محمد بن المواز: القياس أن له اختيار نصف الباقي لا جميعه ~~وذلك؛ لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ~~ونصفا، وهو خلاف الفرض، وأجيب بأن هذا أمر جرت إليه الأحكام لدفع ضرر ~~الشركة (قوله ضمنه بتمامه) أي وليس له بعد ذلك اختيار الباقي كما في ح عن ~~الرجراجي وابن يونس (قوله وشبه في مطلق الضمان) أي في ضمان الاشتراك، وهو ~~ضمان جزء بحسب # PageV03P106 # (فيعطى) السائل (ثلاثة ليختار) أحدها غير معين (فزعم ~~تلف اثنين) وأولى إن قامت له بينة بذلك (فيكون) السائل (شريكا) بالثلث في ~~السالم والتالف فله في السالم ثلثه وعليه ثلث كل من التالفين ويحلف على ~~الضياع إن كان متهما، فإن لم يحلف ضمن الثلثين أيضا، فإن قبضها على أن ~~ينقدها، فإن وجد فيها جيدا وازنا أخذه، وإلا رد الجميع فلا شيء عليه؛ لأنه ~~أمين فيها وأشار إلى القسم الثاني، وهو الخيار فقط بقوله (وإن كان) ~~اشتراهما معا على أن له فيهما خيار التروي وقبضهما (ليختارهما) معا، أو ~~يردهما معا فالمراد باختيارهما أنه فيهما بالخيار لا الاختيار المقابل ~~للخيار (فكلاهما مبيع) يضمنهما ضمان مبيع الخيار إن لم تقم له بينة (ولزماه ~~بمضي المدة) أي مدة الخيار (وهما بيده) وهذا معلوم مما مر أتى به لتتميم ~~أحكام مسألة الثوبين وأشار إلى القسم الثالث، وهو الاختيار فقط بقوله (وفي) ~~اشترائه على (اللزوم لأحدهما) أي على أن أحدهما لازم له وإنما الخيار في ~~التعيين ولا يرد إلا أحدهما فمضت مدة الاختيار ولم يختر ولم يدع ضياع شيء ~~منهما فإنه (يلزمه النصف من كل) منهما؛ ms3015 لأن ثوبا قد لزمه ولا يعلم ما هو ~~منهما فوجب أن يكون فيهما شريكا، ومثل ذلك ما إذا ادعى ضياعهما، أو ضياع ~~أحدهما كما قرره به بعضهم، وسواء كانا بيد البائع، أو المشتري كان المبيع ~~مما يغاب عليه أم لا (وفي) اشترائه أحدهما على (الاختيار) ، ثم هو فيما ~~يختاره بالخيار، وهي أول صور هذا المبحث إذا مضت مدة الخيار ولم يختر (لا ~~يلزمه شيء) من الثوبين؛ لأن تركه الاختيار حتى مضت مدة الخيار دليل #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما لكل مطلقا أي لا بقيد كونه قبض ليختار، ثم هو فيما يختاره بالخيار ولا ~~بقيد كون المضمون نصفا (قوله فيعطى ثلاثة) أي على أن له من حين القبض واحدا ~~منها غير معين ليختار منها واحدا (قوله وأولى إن قامت له بينة بذلك) أي كما ~~قال ابن يونس؛ لأنه قبضها على وجه الإلزام أي إلزام أن له واحدا منها من ~~حين قبضها خلافا لسحنون حيث قال معنى المدونة أن تلف الدينارين لا يعلم إلا ~~من قوله (قوله فيكون شريكا) هذا تصريح بوجه الشبه لخفائه في المسألة ~~السابقة فلا يقال إن هذا ضائع؛ لأنه قد استفيد من التشبيه، والحاصل أن وجه ~~الشبه بين المسألتين مطلق الشركة، وهو خفي في المشبه بها؛ لأن قوله فيها ~~ضمن النصف يتضمن الشركة فيها. # (قوله ويحلف على الضياع إن كان متهما) أي لأجل أن يبرأ من ضمان الثلثين ~~ومحل حلفه إذا عدم البينة (قوله، فإن لم يحلف ضمن الثلثين أيضا) أي ضمن ~~الثلثين من الباقي ومن التالفين كما يضمن الثلث الثالث وحينئذ فيضمن ~~الدينارين التالفين ولا شيء له مما بقي والحاصل أنه إذا لم يكن متهما، أو ~~متهما وحلف على الضياع حسب له ديناران أخذه قضاء ويكون عليه إن أخذه قرضا، ~~وإن كان متهما ولم يحلف حسب له الديناران التالفان إن أخذا قضاء وحسبا عليه ~~إن أخذا قرضا (قوله، فإن قبضها على أن ينقدها إلخ) هذا محترز قولنا فيعطى ~~ثلاثة على أن له واحدا منها من حين ms3016 القبض (قوله فلا شيء عليه؛ لأنه أمين ~~فيها) فلو ادعى الدافع على الآخذ أنه اختار منها واحدا بعد نقدها ووزنها ~~وادعى الآخذ أنها ضاعت قبل أن يختار كان القول قول الآخذ بيمينه فلا يلزمه ~~شيء (قوله ليختارهما) أي ليتروى في أن يأخذهما معا، أو يردهما معا (قوله، ~~أو يردهما) هذا يشير إلى أن في العبارة حذفا تقديره، أو يردهما وقوله بعد ~~فالمراد بالاختيار إلخ يؤذن بأن العبارة لا حذف فيها؛ لأن كونه فيهما ~~بالخيار صادق بالطرفين الرضا والرد فالتفريع لا يناسب فلو قال، أو المراد ~~إلخ كان، أولى. # (قوله فكلاهما مبيع) يؤخذ منه أنه إذا ادعى ضياعهما معا لزماه بالثمن، ~~وإن ادعى ضياع واحد فقط لزمه بحصته من الثمن، وهو كذلك كما في المدونة ابن ~~يونس قال بعض فقهائنا القرويين ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن ~~يلزماه جميعا كضياع الجميع ويحمل على أنه غيبه قال في تكميل التقييد حكى ~~ابن محرز هذا التقييد عن بعض المذاكرين قال، وهو غلط والصواب أن له رد ~~الباقي كان الوجه، أو التبع وذلك؛ لأن ضمانه إياه بثمنه إنما هو من أجل ~~التهمة ولم يحكم عليه بأنه احتبسه لنفسه، ولو كان الضمان عليه بذلك لم يكن ~~له رد الباقي كان الوجه، أو التبع اه. بن (قوله أتى به لتتميم إلخ) الحاصل ~~أن ذكر المصنف لهذا القسم، وهو ما إذا اشترى الثوبين معا على الخيار إنما ~~هو لأجل استيفاء أقسام الثوبين المذكورة في كلام غيره، وإلا فهذا مكرر مع ~~ما مر من أحكام الخيار من أنه إذا ادعى المشتري الضياع، أو التلف كان ~~الضمان منه، وإن كانا باقيين بيده حتى انقضى أمد الخيار لزماه لقوله سابقا ~~ولزماه بانقضائه (قوله كما قرره به بعضهم) قال بن وهذا التقرير هو الظاهر ~~من ح ومقابله أنه إن ادعى ضياعهما ضمن واحدا فقط بالثمن، وإن ادعى ضياع ~~واحد، أو مضت المدة من غير اختيار لزمه النصف من كل منهما بالثمن فلزوم ~~النصف من كل بالثمن في صورتين على ms3017 التقرير الثاني وفي ثلاث على الأول (قوله ~~مما يغاب عليه أم لا) قامت بينة على الضياع أم لا؛ لأن البيع على اللزوم. . # PageV03P107 # على الرجوع عن المبيع وسواء كانا بيده، أو بيد البائع ~~إذ لم يقع البيع على معين فيلزمه ولا على لزوم أحدهما فيكون شريكا. . # ولما أنهى الكلام على خيار التروي أتبعه بخيار النقيصة أي العيب فقال ~~(ورد) أي المبيع أي جاز رده لما طرأ له فيه من الخيار (بعدم) وجود وصف ~~(مشروط) اشترطه المبتاع له (فيه غرض) كان فيه مالية كاشتراط كونها طباخة ~~فلا توجد كذلك، أو لا مالية فيه (كثيب) أي كشرط ثيوبة أمة (ليمين) عليه أن ~~لا يطأ بكرا واشتراها للوطء (فيجدها بكرا) ويصدق في دعواه أن عليه يمينا ~~ولا يصدق في غيره إلا ببينة، أو وجه (وإن) كان الشرط (بمناداة) عليها حال ~~البيع أنها طباخة، أو خياطة، أو غير ذلك فترد بعدمه (لا إن انتفى) الغرض ~~ويلزم منه انقضاء المالية كعبد للخدمة فيشترط أنه غير كاتب فيوجد كاتبا، أو ~~أنه جاهل فيوجد عالما فيلغى الشرط ولا رد (و) رد (بما العادة السلامة منه) ~~مما ينقص الثمن، أو المبيع، أو التصرف، أو يخاف عاقبته، ثم شرع في أمثلة ~~ذلك بقوله (كعور) وأحرى العمى إذا كان المبيع غائبا، أو المبتاع لا يبصر ~~حيث كان ظاهرا، فإن كان خفيا بأن كان المبيع تام الحدقة يظن به الإبصار رد، ~~وإن كان حاضرا والمشتري بصيرا (وقطع) ، ولو أنملة (وخصاء) بالمد، وإن زاد ~~في ثمن رقيق؛ لأنه منفعة غير شرعية كغناء الأمة ويستثنى البقر فإن الخصاء ~~فيها ليس عيبا؛ لأن العادة أنه لا يستعمل منها إلا الخصي (واستحاضة) ، ولو ~~في وخش؛ لأنه مرض والنفوس تكرهه إن ثبت أنها من عند البائع احترازا من ~~الموضوعة للاستبراء تحيض ثم يستمر عليها الدم فلا ترد ولا حاجة لهذا القيد؛ ~~لأن الكلام في العيب القديم (ورفع حيضة استبراء) أي تأخرها عن وقت مجيئها ~~زمنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ورد) بالبناء للمفعول (قوله لما ms3018 طرأ له) أي للمشتري المفهوم من ~~السياق وقوله بعدم الباء سببية (قوله كان فيه مالية) أي بأن كان الثمن يزيد ~~عند وجوده ويقل عند عدمه (قوله أن عليه يمينا) أي، ولو لم تقم له بذلك بينة ~~خلافا لما يفيده كلام ابن سهل من أنه لا يصدق فيما ادعاه من اليمين كما لا ~~يصدق فيما ادعاه من غيره وأنه لا بد من ثبوت ذلك (قوله في غيره) أي كما لو ~~اشترى جارية بشرط كونها نصرانية فوجدها مسلمة فأراد ردها وادعى أنه إنما ~~اشترط كونها نصرانية لكونه أراد أن يزوجها من نصراني عنده فلا يصدق إلا ~~ببينة، أو وجه ولعل الفرق بين اليمين وغيرها حيث صدق في اليمين دون غيرها ~~أن اليمين مظنة الخفاء ولا كذلك غيرها (قوله، وإن بمناداة) أي هذا إذا حصل ~~الشرط من المشتري بل، وإن حصل بمناداة، ولو استند لزعم الرقيق كأن يقول ~~السمسار: يا من يشتري من تزعم أنها طباخة ولا يعد ما يقع في المناداة من ~~تلفيق السمسار حيث كانت العادة أنهم لا يلفقون مثل ذلك، فإن كانت العادة ~~أنهم يلفقون مثل ذلك فلا رد عند عدم ما ذكره في المناداة على الظاهر لدخول ~~المشتري على عدم ذلك كذا قرر شيخنا. # (قوله ويلزم منه انتفاء المالية) أي؛ لأن المشترط للغرض إما أن يكون فيه ~~مالية أم لا، فالغرض أعم من المالية ويلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص ~~(قوله فيلغى الشرط) أي لكونه لا غرض فيه ولا ينفع المشتري قوله لا أهين ~~العالم بخدمتي نعم ذكر بعضهم أنه إذا اشترط في عبد الخدمة أن يكون غير كاتب ~~فوجده كاتبا أن له الرد وأن هذا الشرط لغرض، وهو خوف اطلاع العبد على عورات ~~السيد قاله شيخنا (قوله وبما العادة السلامة منه) أي، ولو لم يشترط السلامة ~~منه (قوله، ثم شرع في أمثلة ذلك) أي أمثلة الشيء الذي جرت العادة بالسلامة ~~منه المنقص للثمن، أو المبيع، أو للتصرف، أو يخاف عاقبته (قوله، أو المبتاع ~~إلخ) أي أو كان حاضرا ms3019 لكن كان المشتري لا يبصر وقوله حيث كان إلخ شرط في ~~المفهوم أي فلو كان المبيع حاضرا، والمشتري مبصرا فلا رد له بالعمى ولا ~~بالعور حيث كان ظاهرا لحمله على الرضى به حال العقد، فإن كان خفيا لا يظهر ~~إلا بتأمل كان له الرد به (قوله كغناء الأمة) أي فإنه موجب لردها، وإن كان ~~قد يزيد في ثمنها؛ لأنه منفعة غير شرعية (قوله احترازا من الموضوعة ~~للاستبراء) قال في الشامل إن حاضت حيضة استبراء، ثم استمر بها الدم فهو من ~~المبتاع ولا رد اه. ومحله إذا قبضها وهي نقية من الحيض أما إن قبضها في أول ~~الدم، ثم تمادي استحاضة فإن له أن يرد، نقله ابن عرفة عن اللخمي وهذا محمل ~~قول المصنف واستحاضة وقوله احترازا من الموضوعة للاستبراء أي، أو للمواضعة، ~~أو مراده بالاستبراء ما يشمل المواضعة (قوله ورفع حيضة استبراء) أي فيمن ~~تتواضع كما قال الشارح وبهذا قيد ابن سهل في نوازله ونصه الذي في المدونة ~~ارتفاع الحيض، إنما هو عيب في التي فيها المواضعة لا في الوخش التي لا ~~مواضعة فيها وكذلك في المقرب، ثم ذكر أن ابن عتاب أفتى بأنه عيب حتى في ~~الوخش التي لا مواضعة فيها؛ لأن للمشتري وطأها، ومن حجته أن يقول لا أصبر ~~على ارتفاع حيضتها كما أن الحمل فيها عيب # PageV03P108 # لا يتأخر الحيض لمثله عادة؛ لأنه مظنة الريبة والمراد ~~أنها تأخرت فيمن تتواضع، وأما من لا تتواضع فلا ترد بتأخر الحيض إذا ادعى ~~البائع أنها حاضت عنده؛ لأنه عيب حدث عند المشتري لدخولها في ضمانه بالعقد ~~إلا أن تشهد العادة بقدمه (وعسر) بفتحتين، وهو العمل باليسرى فقط وسواء كان ~~ذكرا، أو أنثى عليا، أو وخشا (وزنا) ، ولو غصبا (وشرب) لمسكر، أو أكل نحو ~~أفيون (وبخر) بفم، أو فرج، ولو في وخش (وزعر) أي عدم نبات شعر العانة، ولو ~~لذكر لدلالته على المرض إلا لدواء وألحق بذلك عدم نبات شعر غيرها كالحاجبين ~~(وزيادة سن) على الأسنان، أو طول إحداها في ذكر، ms3020 أو أنثى علي، أو وخش بمقدم ~~الفم، أو مؤخره (وظفر) بالتحريك لحم نابت على بياض العين من جهة الأنف إلى ~~سوادها ومثله الشعر النابت في العين (وعجر) بضم ففتح كبر البطن وقيل عقدة ~~على ظهر الكف، أو غيره وقيل ما ينعقد في العصب والعروق (وبجر) بضم الموحدة ~~ففتح الجيم ما ينعقد في ظاهر البطن (و) وجود أحد (والدين) دنية وأولى ~~وجودهما معا، أو وجود (ولد) ، وإن سفل حر، أو رقيق (لا جد ولا أخ) ، ولو ~~شقيقا (وجذام أب) ، أو أم، وإن علا؛ لأنه يعدي، ولو لأربعين جدا، ولو قال ~~أصل لكان أشمل (أو جنونه) أي الأصل (بطبع) المراد به ما لا دخل لمخلوق فيه ~~فيشمل الوسواس والصرع المذهب للعقل (لا) إن كان (بمس جن) فلا يرد به الفرع ~~لعدم سريانه له (وسقوط سنين) مطلقا (وفي الرائعة) أي الجميلة سقوط ~~(الواحدة) عيب ترد به كوخش، أو ذكر من مقدم فقط نقص الثمن أم لا، ولو قال ~~وسقوط سن إلا في غير المقدم من وخش فاثنتان لوفى بالمسألة (وشيب بها) أي ~~بالرائعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن كانت وخشا وإلى هذا ذهب ابن القصار، وقد رأيت لأصبغ عن ابن القاسم ما ~~قاله ابن عتاب اه. منه وهذا إذا ارتفع حيضها حين الاستبراء ولم يعلم قدم ~~ذلك أما إذا علم أنها لا تحيض من قبل فهو عيب مطلقا قال ابن يونس قال ابن ~~القاسم وإذا علم أنها لا تحيض، وقد بلغت ست عشرة سنة وشبه ذلك فهو عيب في ~~جميع الرقيق فارهة ودنيئة اه. بن والحاصل أن من اشترى أمة فتأخر حيضها زمنا ~~لا يتأخر الحيض لمثله كان ذلك عيبا موجبا لردها باتفاق إن كانت تتواضع، فإن ~~كانت تستبرأ فطريقتان طريقة ابن سهل أنه لا يكون ذلك التأخير عيبا يوجب ~~ردها وطريقة ابن عتاب أنه عيب ومحل الخلاف إن لم يعلم أنها لا تحيض من قبل، ~~فإن قال البائع إنها كانت تحيض عندي واحتمل صدقه وكذبه، فإن علم أنها كانت ~~لا تحيض ms3021 عنده كان عيبا اتفاقا ترد به. # (قوله لا يتأخر الحيض لمثله) أي بأن تأخر شهرين، أو ثلاثة قال في ~~المدونة، وإن تأخر حيضها شهرين، أو ثلاثة فذلك عيب اه. وإذا علمت أنها ترد ~~بتأخر الحيض لما يضر بالمشتري فترد ببقية عيوب الفرج بالأولى قال في الجلاب ~~إلا العنة والاعتراض (قوله وزنا) أي سواء كان فاعلا، أو مفعولا وشمل اللواط ~~إذا كان فاعلا لا مفعولا، وإن كان عيبا أيضا لذكره بعده في قوله وتخنث عبد ~~(قوله، أو أكل نحو أفيون) أي فمتى ثبت عليه أنه يفعل ذلك فإنه يرد سواء كان ~~من على الرقيق، أو من وخشه (قوله بفم) أي ولو لذكر كما في ح لتأذي سيده ~~بكلامه (قوله لدلالته على المرض) أي؛ لأن الشعر يشد الفرج وعدمه يرخيه ~~(قوله إلا لدواء) أي أن محل كون الزعور عيبا يرد به إذا كان ذلك الزعر لغير ~~دواء بأن كان خلقة، وأما إذا كان لدواء استعمله فلا يكون عيبا (قوله عدم ~~نبات شعر غيرها) أي مما هو دليل على المرض (قوله بمقدم الفم إلخ) تنازعه كل ~~من زيادة سن وطول إحداها (قوله لحم نابت على بياض العين) عبارة عج ابن عرفة ~~عن ابن حبيب الظفر لحم نابت في شفر العين (قوله ومثله الشعر النابت في ~~العين) أي فيرد به، وإن لم يمنع البصر ولا يحلف المشتري أنه لم يره كما في ~~رواية عيسى عن ابن القاسم كذا في حاشية شيخنا خلافا لما في عبق من حلفه ~~(قوله وبجر) في الصحاح البجر بالتحريك خروج السرة ونتوءها وغلظ أصلها (قوله ~~ووجود أحد الوالدين) أي بمكان قريب يمكن إباقه إليه لا إن كان بمكان بعيد ~~جدا، أو انقطعت طريقه (قوله لا جد) أي لا وجود جد في بلد قريب فلا يكون ذلك ~~عيبا يرد به وذلك لما جبل عليه العبد والأمة من شدة الألفة والشفقة للأبوين ~~والأولاد فيحملهما ذلك على الإباق لهما دون غيرهما من أقاربهما (قوله ~~المراد به ما لا دخل لمخلوق فيه) أي المراد ms3022 بالجنون الطبيعي ما لا دخل إلخ ~~بأن كان من غلبة خلط السوداء بغيره من الأخلاط الثلاثة الصفراء والدم ~~والبلغم على ما ذكره أهل الطب وهذا أظهر من قول بن نقلا عن شيخه ابن مبارك ~~أن الجنون الطبيعي ما يكون من جن يسكن في الشخص من أول الخلقة فمتى خلق ~~الله الإنسان خلق سكانه معه فصار صرعهم ووسوستهم له بالطبع أي من أصل ~~الخلقة ومس الجن هو الصرع العارض من الجن الأجنبي الذي لا يسكن في المصروع ~~بل يعرض له أحيانا اه. كلامه. # (قوله لا بمس جن) قال ابن عاشر تأمل كيف جعلوا هنا مس الجن ليس بعيب مع ~~أن عيوب الرقيق يرد بقليلها وكثيرها وجعلوا الجنون في الزوجين، ولو مرة في ~~الشهر عيبا مع أن عيوبهما التي يرد بها ما كانت كثيرة لا قليلة اه. وأجيب ~~عنه بأن ما في النكاح في نفس الزوج بخلاف ما هنا فإنه في أصل الرقيق، وهو ~~أضعف كما هو # PageV03P109 # التي لا يشيب مثلها (فقط، وإن قل) لا بوخش، أو ذكر ~~إلا أن يكثر بحيث ينقص من الثمن (وجعودته) أي كونه غير مرجل أي مرسل بأن ~~يكون فيه تكسيرات من لفه على عود ونحوه، ولو في وخش لا من أصل الخلقة؛ لأنه ~~مما يتمدح به (وصهوبته) أي كونه يضرب إلى الحمرة في رائعة فقط إن لم يعلمه ~~المشتري عند البيع ولم تكن من قوم عادتهن ذلك (وكونه ولد زنا) ؛ لأنه مما ~~تكرهه النفوس (، ولو وخشا) أي دنيا خسيسا (وبول في فرش) حال نومه (في وقت ~~ينكر) فيه البول بأن يبلغ زمنا لا يبول الصغير فيه غالبا (إن ثبت) ببينة ~~حصوله (عند البائع، وإلا) يثبت وأنكره البائع (حلف) أنها لم تبل عنده، وإلا ~~ردت عليه (إن أقرت) بضم الهمزة أي وضعت النسمة المبيعة من ذكر، أو أنثى ~~(عند غيره أي غير المشتري) وبالت عنده كما هو الموضوع، وظاهر كلامه يشمل ما ~~إذا أقرت عند البائع؛ لأن غير المشتري يشمل البائع والأجنبي وليس بمراد إذ ~~المراد ms3023 أنها أقرت عند أجنبي من امرأة، أو رجل ذي زوج ويقبل خبر المرأة، أو ~~الزوج عن زوجته ببولها عنده فلو قال المصنف: إن بالت عند أمين كان أبين ودل ~~قوله إن أقرت إلخ على أن اختلافهما في وجوده وعدمه لا في حدوثه وقدمه إذ لا ~~يحسن حينئذ أن يقال إن أقرت إلخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # ظاهر اه. بن (قوله التي لا يشيب مثلها) صفة لمحذوف أي بالرائعة الشابة ~~التي لا يشيب مثلها ومحل الرد بالشيب وما بعده إذا لم يعلم المشتري بذلك ~~وقت العقد، وإلا فلا لدخوله على الرضا بذلك العيب (قوله وجعودته) قال في ~~المدونة من اشترى جارية فوجد شعرها قد سود، أو جعد فإنه عيب ترد به اه. ~~اللخمي إن فعل بشعرها فعل وكان ذلك مما يزيد في ثمنها ردت به أبو الحسن ~~والتجعيد أن يكون شعرها أسبط فيلف على عود؛ لأن الأجعد أحسن من الأسبط ~~وعليه فكان على المصنف لو قال وتجعيده (قوله، ولو وخشا) قال ح الظاهر رجوعه ~~للمسائل الثلاث قبله أي الجعودة والصهوبة وكونه ولد زنا اه. وفيه نظر ففي ~~أبي الحسن قال عياض مفهوم المدونة أن الصهباء لو سود شعرها لكان له القيام؛ ~~لأن هذا غش وتدليس قال أبو محمد بن حبيب وذلك في الرائعة وليس في غيرها ~~عيبا، ثم قال ابن القاسم ولا أرى أن يردها إلا أن تكون رائعة، أو يكون ذلك ~~يضع من ثمنها اه. وبه يعلم أن ما ذكره عبق التابع له شارحنا من التقييد ~~بالرائعة هو الصواب انظر بن (قوله في وقت) أي إذا حصل ذلك البول في وقت، ~~وقوله ينكر فيه البول أي منه وقوله أنها أي الذات المبيعة ذكرا، أو أنثى ~~(قوله إن أقرت) شرط في قوله وحلف وحاصله أنه إذا لم يثبت حصول البول عند ~~البائع وأنكر البائع حصول البول منه فإنه يوضع عند أجنبي فإذا أخبر ببوله ~~حلف البائع أنه لم يبل عنده، فإن حلف كانت مصيبته من المشتري، وإن نكل رد ~~ذلك ms3024 المبيع على البائع والنفقة في زمن وضعها عند الأجنبي على المشتري لا ~~يقال قول المصنف وحلف أي البائع إن أقرت إلخ يخالف قوله الآتي والقول ~~للبائع في نفي العيب أي بلا يمين؛ لأنا نقول: إن النسمة لما أقرت عند الغير ~~وبالت كان في ذلك ترجيح لقول المشتري فلذلك حلف البائع اه. خش (قوله كما هو ~~الموضوع) الأولى كما هو المقصود أي أن المقصود من وضعه عند الغير أن يبول ~~عنده فيحلف البائع أنه ليس بقديم والحاصل أنه لا يحلف المشتري بائعه على ~~عدم قدمه بمجرد دعواه ولا بمجرد الوضع عند الغير بل لا بد من البول عند من ~~وضعت عنده؛ لأنها حينئذ تتأتى المنازعة بينهما فيحلف البائع (قوله وليس ~~بمراد) أي؛ لأن البائع لا توضع عنده أصلا كما لا توضع عند المشتري بل توضع ~~عند غيرهما إما أنها لا توضع عند المشتري فلأنه يتهم في قوله بالت عندي، ~~وإما أنها لا توضع عند البائع فلاحتمال أن تبول عنده وينكر ذلك (قوله من ~~امرأة، أو رجل ذي زوج) هذا إذا كان المبيع أمة، وأما لو كان عبدا فإنه يوضع ~~عند رجل، وإن لم يكن له زوج (قوله ببولها) أي الأمة المبيعة (قوله فلو قال ~~إلخ) هذا مفرع على ما مر من أنه لا بد في حلف البائع من إقرارها تحت يد ~~أمين غير المشتري وأنه لا بد من بولها عنده (قوله إذ لا يحسن حينئذ أن يقال ~~إلخ) أي؛ لأن البول ثابت باتفاق كل من البائع والمشتري ونزاعهما إنما هو في ~~كونه قديما عند البائع، أو حادثا عند المشتري # PageV03P110 # واختلافهما في الحدوث وقدمه، القول لمن شهدت العادة ~~له، أو رجحت بلا يمين، وإن لم تقطع لواحد منهما فللبائع بيمين كما يأتي ~~(وتخنث عبد وفحولة أمة اشتهرت) هذه الصفة بكل منهما فكان حقه أن يقول ~~اشتهرا بألف التثنية (وهل هو) أي ما ذكر من تخنث العبد وفحولة الأمة ~~(الفعل) بأن يؤتى الذكر وتفعل الأنثى فعل شرار النساء، وإلا لم يرد ولا ms3025 ~~يتكرر هذا مع ما مر من قوله وزنا؛ لأنه في الفاعل وما هنا في المفعول (أو ~~التشبه) بأن يتكسر العبد في معاطفه ويؤنث كلامه كالنساء وتذكر الأمة كلامها ~~وتغلظه (تأويلان وقلف ذكر) أي ترك ختانه (و) ترك خفاض (أنثى) مسلمين، ولو ~~وخشا (مولد) كل منهما ببلد الإسلام وفي ملك مسلم (أو طويل الإقامة) بين ~~المسلمين وفي ملكهم وفات وقته فيهما بأن بلغا طورا يخشى مرضهما إن ختنا ~~فالمصنف أخل بقيود ثلاثة: كونهما مسلمين وفات وقت الفعل وكون المولود منهما ~~ولد في ملك مسلم، أو طالت إقامته في ملكه (وختن مجلوبهما) خشية كونهما من ~~رقيق آبق إليهم، أو غاروا عليه وهذا إذا كانا من قوم ليس عادتهم الاختتان، ~~ثم شبهه في قوله ورد بعدم مشروط فيه قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا يتأتى أن يقال إن البائع يحلف ما بالت عنده إن وضعت عند أمين وأخبر ~~بأنها بالت. # (قوله لمن شهدت العادة له) أي شهدت له البينة مستندة للعادة (قوله، أو ~~رجحت بلا يمين) فيه نظر لقول المصنف الآتي وحلف من لم يقطع بصدقه والحاصل ~~أن من شهدت له البينة قطعا فالقول قوله بلا يمين، وإن شهدت له ظنا فالقول ~~قوله بيمين، وإن لم تقطع ولم تظن لواحد بل حصل الشك فالقول للبائع بيمين ~~وإنما حلف مع أن القول قوله في نفي العيب وحدوثه؛ لأن الشأن في البول الشك ~~في قدمه وحدوثه (قوله بكل منهما) أي وليس المراد اشتهرت الأمة فقط بتلك ~~الصفة كما هو ظاهره (قوله فكان حقه أن يقول اشتهرا بألف التثنية) أي ~~فالاشتهار لا بد منه في تخنث العبد وفي فحولة الأمة، وهو كذلك في نقل ~~المواق عن الواضحة لكنه خلاف ظاهر المدونة كما في المواق أيضا عنها فإن ~~ظاهرها أن الشهرة شرط في رد الأنثى بالفحولة، وأما العبد فيرد بالتخنث ~~اشتهر بذلك أم لا قال في التوضيح أبو عمران وإنما اختصت الأمة بهذا القيد ~~ولم يجعل الرجل مشاركا لها فيه؛ لأن التخنث في العبد يضعفه عن ms3026 العمل وينقص ~~نشاطه والتذكير في الأمة لا يمنع جميع الخصال التي تراد منها ولا ينقصها ~~فإذا اشتهرت بذلك كان عيبا؛ لأنها ملعونة في الحديث وجعل في الواضحة ~~الاشتهار قيدا في العبد والأمة اه. عياض فتبين بهذا أن الإفراد في الاشتهار ~~كما في المصنف هو الصواب الموافق لظاهر المدونة ولابن الحاجب اه. بن (قوله ~~بأن يؤتى الذكر) أي في دبره وقوله فعل شرار النساء أي من المساحقة وقوله ~~وإلا لم يرد أي، وإلا يحصل ما ذكر من الفعل فلا رد، ولو حصل التشبه منهما. # (قوله، أو التشبه) أي وإذا حصل الرد بالتشبه فالرد بالفعل، أولى (قوله ~~وما هنا في المفعول إلخ) علم من كلامه أن الفاعل يرد بالزنا، وإن لم يشتهر ~~بذلك ولو كان ذلك الفاعل لائطا، وأما المفعول فلا يرد إلا إذا اشتهر بتلك ~~الصفة على ما في ذلك من الخلاف كما مر (قوله تأويلان) الأول لعبد الحق ~~والثاني لابن أبي زيد وسببهما أن المدونة قالت يرد بتخنث العبد وتذكر الأمة ~~إن اشتهرت وفي الواضحة أنهما يردان بالفعل دون التشبه فجعله عبد الحق ~~تفسيرا لها وجعله ابن أبي زيد خلافا واحتج له أبو عمران بأنه لو رأى الفعل ~~لكان عيبا، ولو مرة واحدة ولا يحتاج لقيد الاشتهار في الأمة فلذا حمل ~~التخنث والفحولة على التشبه اه. بن (قوله، أو طويل الإقامة) أي، أو كان ليس ~~مولدا ببلد الإسلام لكنه طالت إقامته بينهم (قوله وفات وقته فيهما) أي وفات ~~وقت الختان في كل من الذكر والأنثى (قوله فالمصنف أخل بقيود ثلاثة) أي؛ لأن ~~شرط الرد بعدم الختان إذا ولد ببلد الإسلام أن يولد في ملك مسلم وأن يكون ~~مسلما وأن يفوت وقت ختانه وشرط الرد فيمن لم يولد ببلد الإسلام أن يكون ~~مسلما وأن تطول إقامته في ملك مسلم وأن يفوت وقت ختانه والمصنف لم يتعرض ~~لشيء من تلك القيود وظاهره أن ما ولد ببلد الإسلام، أو ولد بغيرها وطالت ~~إقامته فيها يرد بترك الختان مطلقا وليس كذلك (قوله وكون المولود ms3027 منهما) أي ~~وكون المولود الذي ولد في بلاد الإسلام حالة كونه منهما أي ذكرا، أو أنثى ~~ولد في ملك مسلم (قوله وختن مجلوبهما) أي المجلوب منهما أي من الذكور ~~والإناث والنص يفيد أن الختان إنما يكون عيبا في المجلوب إذا كان نصرانيا، ~~أو كافرا غيره لا يختتن، فإن كان ممن يختتن كاليهود فلا يكون وجوده مختونا ~~عيبا اه. شيخنا عدوي (قوله، ثم شبهه إلخ) # PageV03P111 # (كبيع بعهدة) أي بعدم براءة (ما) أي رقيقا (اشتراه) ~~من أراد بيعه (ببراءة) من عيب تمنع ردا به سواء كانت صريحة كما إذا اشتراه ~~ممن تبرأ له من عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده، أو حكما كشرائه من ~~الحاكم، أو الوارث إن بين أنه إرث ومعنى كلامه أن من اشترى رقيقا على ~~البراءة من العيوب، ثم باعه بالعهدة فإنه يثبت للمشتري الرد بذلك؛ لأنه ~~يقول: لو علمت أنك اشتريته بالبراءة لم أشتره منك إذ قد أصيب به عيبا ~~وتفلس، أو تكون عديما فلا يكون لي رجوع على بائعك. . # ، ثم شرع في بيان العيوب الخاصة بالدواب ولذا عطفه مكررا كاف التشبيه ~~بقوله (وكرهص) ، وهو داء يصيب باطن الحافر من حجر (وعثر) شهدت العادة ~~بقدمه، أو قامت القرائن على قدمه، وإلا فالقول للبائع بيمينه (وحرن) ، وهو ~~عدم الانقياد (وعدم حمل معتاد) بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها لضعفها ومثله ~~عدم سيرها سير أمثالها عادة (لا) رد في (ضبط) ، وهو العمل بكلتا اليدين حيث ~~لم تنقص قوة اليمين عن قوتها المعتادة لو كان العمل بها وحدها (و) لا رد في ~~(ثيوبة) فيمن يفتض مثلها، ولو رائعة (إلا فيمن لا يفتض مثلها) لصغرها فعيب ~~في رائعة مطلقا كوخش إن اشترط أنها غير مفتضة #   ### | [حاشية الدسوقي] # كذا في نسخة المؤلف بخطه والأولى، ثم شبه في قوله (قوله كبيع بعهدة إلخ) ~~أي، وأما عكسه، وهو بيعه ببراءة ما اشتراه بعهدة ففيه قولان فقيل كذلك ~~للمشتري الرد؛ لأن ذلك داعية للتدليس بالعيوب، وهو المعتمد وقيل ليس له ~~الرد ms3028 (قوله أي بعدم براءة) أشار بهذا إلى أن المراد بالعهدة هنا ضمان ~~المبيع من عيب، أو استحقاق لا ضمانه من الاستحقاق فقط؛ لأن عدم البراءة ~~عبارة عن الضمان من العيب والاستحقاق (قوله من عيوب لا يعلمها) اعلم أن ~~البراءة من العيب الذي يوجد في المبيع لا تجوز إلا في الرقيق ولا تجوز في ~~غيره فإذا باع عرضا، أو حيوانا غير رقيق على البراءة من العيوب، ثم اطلع ~~المشتري على عيب قديم فيه كان له رده ولا عبرة بشرط البراءة بخلاف الرقيق ~~إذا بيع على البراءة، ثم اطلع المشتري على عيب فلا رد له وإنما تجوز ~~البراءة في الرقيق إذا طالت إقامته عند البائع وأن يجهل البائع العيوب التي ~~تبرأ منها ولذا قال الشارح تبرأ له من عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده ~~(قوله كشرائه من الحاكم) أي الذي يبيع تركة الميت، أو مال المفلس لأجل وفاء ~~ما عليه من الديون (قوله، ثم باعه بالعهدة) أي الضمان من العيب والاستحقاق ~~والحال أن البائع لم يعلم المشتري حين باعه أن هذا العبد الذي باعه له ~~بالعهدة كأن اشتراه على البراءة. . # (قوله وكرهص) أدخل بالكاف الدبر، وهو القرحة والنطاح والرفس إن كان كل ~~منهما ينقص الثمن وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين، وأما كثرة ~~الأكل فليست عيبا في الحيوان البهيمي، وعيب في الرقيق إن كانت خارجة عن ~~المعتاد اه. عدوي وفي بن وجدت بخط ابن غازي ما نصه قيل: العمل اليوم أن من ~~اشترى فرسا فأقام عنده شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا؟ ~~اه. قلت: وقد اشتهر بهذا العمل في فاس ففي نظم العمليات # وبعد شهر الدواب بالخصوص ... بالعيب لا ترد فافهم النصوص # (قوله شهدت العادة) الأولى شهدت البينة بقدمه بأن شهدت بأنه كان بها، وهي ~~عند البائع (قوله على قدمه) أي بأن كان بقوائمها، أو بغيرها أثره وقال أهل ~~النظر: إنه لم يحدث بعد بيعها (قوله فالقول للبائع بيمينه) أي على أنه ما ~~علمه عنده، فإن ms3029 نكل حلف المشتري أنه قديم ورد هذا إن كانت الدعوى دعوى ~~تحقيق، وإلا كان للمشتري الرد بمجرد نكول البائع (قوله وعدم حمل معتاد) ~~المراد بالحمل ما يحمل على الدابة لا الولد كما أشار لذلك الشارح ولا يصح ~~أن يصور بما إذا شرط المشتري عند الشراء حمل الدابة فوجدها غير حامل فله ~~الرد حيث اعتيد حملها؛ لأنه لما اشترط المشتري حملها جعل للجنين ثمنا وذلك ~~مفسد للبيع فلا يتأتى الخيار في الرد (قوله حيث لم تنقص قوة اليمين) أي فإن ~~نقصت كان للمشتري الرد بذلك ولا يجبر ضعف اليمين زيادة قوة اليسار كما في ~~ابن شاس (قوله: ولا رد في ثيوبة) يعني أنه إذا اشترى أمة يفتض مثلها لكونها ~~كبيرة فوجدها ثيبا والحال أنه لم يشترط بكارتها فإنه لا يردها سواء كانت ~~علية، أو وخشا؛ لأن العادة عدم سلامتها من الافتضاض وتحمل على أنها قد وطئت ~~لا على أنها زنت؛ لأن الأصل في الإماء اقتناؤهن للوطء (قوله فعيب) أي ترد ~~به (قوله مطلقا) أي اشترط أنها غير مفتضة أم لا؛ لقول المصنف وبما العادة ~~السلامة منه (قوله إن اشترط) أي، وأما إن لم يشترط ذلك فلا ترد # PageV03P112 # (وعدم فحش ضيق قبل) ، فإن تفاحش ضيقه فعيب، وكذا ~~السلعة المتفاحشة واختلاط مسلكي البول والغائط (و) عدم فحش (كونها زلاء) أي ~~قليلة لحم الأليتين (و) لا رد في (كي) بنار (لم ينقص) الثمن، فإن نقصه فعيب ~~والآدمي وغيره سواء (وتهمة بسرقة) عند البائع لا رد بها (حبس فيها) وأولى ~~إن لم يحبس (ثم ظهرت براءته) بثبوت أن السارق غيره، أو بوجود المتاع لم ~~يسرق، أو بإقرار رب المتاع بذلك، فإن لم تظهر براءته فله الرد، وأما لو كان ~~متهما في نفسه مشهورا بالعداء فظاهر أنه عيب (و) لا رد في (ما) أي عيب (لا ~~يطلع عليه إلا بتغير) أي تغيير في ذات المبيع (كسوس الخشب و) فساد بطن ~~(الجوز) ونحوه (ومر قثاء) وبطيخ وجده غير مستو إلا أن يشترط الرد في جميع ~~ما ms3030 ذكر فيعمل به كما ذكره المصنف بلفظ ينبغي، والعادة كالشرط (ولا قيمة) ~~للمشتري على البائع في نقص هذه الأشياء بعد تغييرها. . # ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره الذي هو مفهوم ما لا يطلع عليه ~~إلخ بقوله (ورد البيض) لفساده؛ لأنه قد يعلم قبل كسره ويرجع المشتري بجميع ~~الثمن ولا شيء عليه في كسره إن كسره، دلس البائع أم لا هذا إن كان لا يجوز ~~أكله كالمنتن وكذا إن جاز أكله كالممروق إن دلس بائعه كسره المشتري أم لا، ~~أو لم يدلس ولم يكسره #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالثيوبة (قوله وعدم فحش إلخ) أي أنه إذا اشترى أمة فوجد قبلها ضيقا ضيقا ~~غير متفاحش فلا رد له؛ لأن هذا ممدوح (قوله فعيب) أي فترد به إن كانت تلك ~~الجارية من جواري الوطء؛ لأنه كالنقص في الخلقة، وإلا فلا، فإن تنازع ~~البائع والمشتري في فحش ضيقه، أو في فحش اتساعه وعدم فحشه؛ نظرها النساء ~~وتجبر الأمة على تمكينهن من الاطلاع بخلاف الحرة فإنها لا تجبر على نظرهن ~~لها لكن لو مكنت جاز لهن النظر اه. تقرير شيخنا عدوي (قوله وكونها زلاء) ~~عطف على ضيق فالقيد، وهو عدم الفحش مستفاد من كلامه بمعونة العطف أي إنه ~~إذا اشترى أمة فوجدها صغيرة الأليتين صغرا غير متفاحش فإنه لا يردها أما لو ~~جعل عطفا على عدم فلا يكون كلامه مفيدا لذلك القيد، واعلم أن التقييد بهذا ~~القيد هو الصواب كما في ح؛ لأنه، وإن أطلق في المدونة أن كونها زلاء ليس ~~عيبا لكن أولها المتأخرون بما إذا كان يسيرا كما قال المازري (قوله لم ينقص ~~الثمن) ظاهره، ولو نقص الجمال، وهو مفاد الشامل كما في ح وكلام المواق ~~يخالفه فيفيد أنه متى نقص الثمن، أو الجمال، أو الخلقة فهو عيب، وهو الظاهر ~~اه. بن فالأولى أن يعمم في كلام المصنف بأن يقال قوله لم ينقص أي لم يحصل ~~به نقص للثمن ولا للجمال ولا للخلقة، والمراد بالثمن هنا القيمة (قوله ~~وأولى إن ms3031 لم يحبس) أي والحال أنه غير مشهور بالعداء (قوله، وأما لو كان ~~متهما في نفسه) أي بالسرقة لكونه مشهورا إلخ (قوله ولا رد فيما إلخ) أي لا ~~رد بالعيب الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بتغير ذات المبيع على المشهور ~~ورواية المدنيين الرد به (قوله والعادة كالشرط) أي فإذا جرت العادة بالرد ~~بذلك العيب بعد الاطلاع عليه عمل بها (قوله بعد تغييرها) أي إذا اطلع على ~~عيبها بعد تغيرها. . # (قوله ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره) أي، ثم بعد ذكر العيب ~~الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بعد تغيير المبيع ذكر العيب الذي يمكن ~~الاطلاع عليه قبل تغيير المبيع (قوله ورد البيض إلخ) الحاصل أن البيض إما ~~أن يطلع المشتري على كونه مذرا، أو ممروقا وفي كل إما أن يكون البائع ~~مدلسا، أو لا وفي كل إما أن يكسره المشتري، أو يشويه، أو لا يفعل به فعلا ~~فالصور اثنتا عشرة فمتى اطلع المشتري على كونه مذرا فإنه يرد لبائعه ويرجع ~~المشتري بجميع الثمن سواء كان البائع مدلسا أم لا كسره، أو شواه، أو لم ~~يفعل به فعلا أصلا وذلك لفساد بيعه، وإن اطلع على كونه ممروقا، فإن دلس ~~البائع كان المشتري بالخيار إما أن يتماسك ولا شيء له، أو يرد ويأخذ جميع ~~الثمن ولا شيء عليه وهذا إذا كسره، أو لم يفعل به فعلا أصلا وأما إن شواه ~~رجع بالأرش وفات البيع، وإن لم يكن البائع مدلسا، فإن اطلع على عيبه قبل ~~الكسر والشي خير المشتري بين التماسك والرد ولا شيء له ولا عليه، وإن اطلع ~~عليه بعد شيه، أو قليه رجع بقيمة النقص وفات البيع، وإن اطلع عليه بعد كسره ~~ولم يشوه ففيه طريقتان المعتمد منهما أنه يخير بين رده ودفع أرش الحادث ~~بالكسر والتماسك به وأخذ أرش القديم بأن يقوم على الكيفية التي ذكرها ~~الشارح والطريقة الثانية أنه ليس للمشتري الرد بل يتعين التماسك وأخذ أرش ~~العيب القديم (قوله إن كسره) أي أو شواه # PageV03P113 # فإن ms3032 كسره فله رده وما نقصه ما لم يفت بنحو قلي، وإلا ~~فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سالما ومعيبا فيقوم على أنه صحيح غير ~~معيب، وصحيح معيب فإذا قيل قيمته صحيحا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية ~~فيرجع بنسبة ذلك من الثمن، وهو الخمس وهذا إذا كسره بحضرة البيع، فإن كان ~~بعد أيام لم يرد؛ لأنه لا يدري أفسد عند البائع، أو المشتري. . # ولما كان المذهب وجوب الرد بالعيب القليل والكثير إلا الدار فإن عيبها قد ~~يزول بالإصلاح؛ فلذا قسموه ثلاثة أقسام: قليل جدا لا ترد به ولا قيمة ~~ومتوسط لا ترد به وفيه القيمة، وكثير ترد به أشار إلى ذلك بقوله (و) لا رد ~~بوجود (عيب قل) جدا (بدار) كسقوط شرافة وكسر عتبة ولا أرش له (وفي قدره) أي ~~القليل لا جدا فالضمير عائد على القليل لا بالمعنى المتقدم فالمراد في قدر ~~القليل المتوسط هل يرد للعرف والعادة، أو هو ما دون الثلث والثلث كثير، وهو ~~الراجح، أو ما دون الربع، أو ما نقص عن معظم الثمن، أو عن عشرة من المائة ~~(تردد ورجع بقيمته) أي المتوسط الذي في قدره التردد فتقوم الدار سالمة ~~ومعيبة ويؤخذ من الثمن النسبة (كصدع جدار لم يخف عليها) أي على الدار (منه) ~~السقوط سواء خيف على الجدار الهدم أم لا أي وكان الصدع ينقص الثمن، وإلا ~~كان من القليل جدا الذي لا رد به ولا رجوع بقيمته، فإن خيف عليها منه فمن ~~الكثير الذي ترد به وفي قدره تردد يعلم من التردد في المتوسط #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فإن كسره) أي، فإن لم يدلس وكسره (قوله ما لم يفت بنحو قلي) المراد ~~بنحو القلي الشي (قوله وما نقصه) أي وله التماسك به وأرش العيب القديم ~~(قوله لم يرد) أي سواء ظهر أنه مذر، أو ممروق. . # (قوله بالعيب القليل والكثير) فلذا قيل إن الكتاب يرد بنقص ورقة كما في ~~البدر القرافي (قوله إلا الدار) أي وكذلك غيرها من بقية العقار كالفرن ms3033 ~~والحمام والطاحون والخان فلا ترد كغيرها بالقليل والكثير بل بالكثير فقط ~~وقوله فإن عيبها إلخ هذا إشارة للفرق بين الدار وغيرها، وحاصله أن الدار ~~يسهل إصلاح عيبها وزواله بحيث لا يبقى منه شيء بخلاف غيرها ولأن الدار لا ~~تخلو عن عيب فلو ردت بالقليل لأضر بالبائع فتسوهل فيها ولأنها لا تراد ~~للتجارة بل للقنية فتسوهل فيها (قوله ولا قيمة) أي ولا رجوع على البائع ~~بقيمته (قوله وكسر عتبة) أي أو رف، أو خلع بلاطة، أو ضبة (قوله أي القليل) ~~يعني من العيب لا جدا وأشار الشارح بهذا إلى أن في كلام المصنف استخداما؛ ~~لأن التردد فيما فيه الأرش، وهو المتوسط، وهو غير اليسير المتقدم (قوله هل ~~يرد للعرف) أي فما قضى العرف بقلته فهو قليل وما قضى بكثرته فهو كثير ~~(قوله، أو ما دون الثلث) أي ما نقص من القيمة أقل من الثلث وهذا قول أبي ~~بكر بن عبد الرحمن وقوله ما دون الربع أي، أو ما نقص من القيمة أقل من ~~الربع وهذا قول ابن عتاب (قوله، أو ما نقص عن معظم الثمن) المراد بالثمن ~~القيمة أي، أو ما نقص عن معظم القيمة بأن نقص نصف القيمة فأقل وهذا قول أبي ~~محمد فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا أرشه إذا طرح من قيمتها يكون أقل من ~~معظمها بأن كان نصفها، أو أقل منه كان ذلك العيب متوسطا (قوله، أو عن عشرة) ~~أي، أو ما نقص القيمة عن عشرة بالنسبة لما إذا كانت القيمة مائة أما المنقص ~~للعشرة فكثير فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا ينقص تسعة دنانير من مائة ~~قيمتها فهو قليل، وإن كان ينقص عشرة فهو كثير وهذا قول ابن رشد ولعله تفسير ~~لقول ابن العطار: إن اليسير ما نقص عن العشرة وما نقص العشرة كثير ولم يبين ~~من كم (قوله ورجع بقيمته) أي ورجع المشتري على البائع بقيمته ولا رد ~~للمشتري به أيضا إلا أن يقول البائع اردد علي ما بعته لك وخذ الثمن، وإلا ~~كان له ms3034 الرد إلا أن يفوت المبيع فيتعين أخذ قيمة العيب كذا في المواق نقلا ~~عن نوازل ابن الحاج وفي التحفة: إن المتوسط كالكثير في الرد به قال فيها: # وبالكثير المتوسط لحق ... فيما من العيب الخيار قد يحق # قال الشيخ ميارة في شرحها وهذا هو الذي جرى به العمل بفاس (قوله سواء خيف ~~على الجدار الهدم أم لا) هكذا في الأمهات قال في التوضيح وصرح به اللخمي ~~وعياض خلافا لما اختصرها عليه أبو سعيد ونصه ومن ابتاع دارا فوجد فيها ~~صدعا، فإن كان يخاف منه على الجدار فليرد به، وإلا فلا اه، وقد تعقب عليه ~~اه. بن (قوله، فإن خيف عليها منه) أي، فإن خيف عليها الهدم من ذلك الصدع ~~(قوله وفي قدره تردد) أي فقيل إنه ما نقص القيمة الثلث وقيل ما نقصها الربع ~~وقيل ما نقصها عشرة # PageV03P114 # لأنه ما زاد على المتوسط على كل من الأقوال (إلا أن ~~يكون) الجدار الذي لم يخف عليها منه، أو العيب (واجهتها) أي في واجهتها ~~ونقص الثلث، أو الربع فأكثر، أو غير ذلك على الخلاف المتقدم (أو) يكون ~~متعلقا (بقطع منفعة) من منافعها ومثله بقوله (كملح بئرها بمحل الحلاوة) أي ~~بمحل الآبار التي ماؤها حلو وكتهوير بئرها وغور مائها، أو خلل أساسها، أو ~~لا مرحاض لها، أو كونه على بابها، أو سوء جارها، أو شؤمها، أو جنها، أو ~~كثرة نملها، أو بقها ونحو ذلك فله الرد بذلك (وإن قالت) الأمة لمشتريها ~~(أنا مستولدة) لبائعي، أو أنا حرة، وكذا الذكر (لم تحرم) عليه ما لم يثبت ~~ذلك (لكنه عيب) يثبت له الرد به إن قالته قبل الشراء، أو بعده وقبل دخولها ~~في ضمان المشتري بل في زمن العهدة، أو المواضعة لا إن قالته بعد دخولها في ~~ضمانه، ثم (إن رضي به) وأراد بيعها (بين) ذلك وجوبا، ولو في الصورة الثالثة ~~التي لا رد له فيها. . # ولما تكلم على العيوب الذاتية تكلم على ما هو كالذاتي، وهو التغرير ~~الفعلي، وهو أن يفعل البائع فعلا في ms3035 المبيع يظن به كمالا وليس كذلك وأنه ~~كالمشترط بقوله (وتصرية الحيوان) ولو آدميا كأمة لرضاع أي ترك حلبها ليعظم ~~ضرعها فيظن به كثرة اللبن (كالشرط) المصرح به فله الرد بذلك؛ لأنه غرر فعلي ~~بخلاف القولي كأن يقول شخص لآخر عامل فلانا فإنه ثقة مليء، وهو يعلم خلاف ~~ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا كانت مائة وقيل: إنه معتبر بالعرف وقيل ما نقص معظم القيمة. # (قوله إلا أن يكون إلخ) يصح أن يكون استثناء من قوله كصدع جدار لم يخف ~~عليها السقوط منه أي إلا أن يكون الجدار الذي فيه الصدع ولم يخف عليها ~~السقوط منه في واجهتها أي حائط بابها فإنه لا يرجع بقيمته بل إما أن يردها ~~به، أو يتماسك ولا شيء له ويصح أن يكون استثناء من قوله ولا رد بعيب قل أي ~~إلا أن يكون العيب لا بقيد كونه قليلا في واجهتها أي حائط بابها فله أن يرد ~~به، وإن تماسك فلا شيء له وإلى كلا الاحتمالين أشار الشارح (قوله، أو ~~العيب) أي لا بقيد كونه متوسطا؛ لأن العيب الذي يكون في واجهتها لا يكون ~~متوسطا (قوله ونقص الثلث) أي ثلث القيمة، أو ربعها (قوله، أو يكون) أي ~~العيب متعلقا الأوضح مصورا، أو متلبسا بقطع منفعة وأشار الشارح بما ذكره ~~إلى أن قوله، أو بقطع منفعة متعلق بمحذوف معطوف على خبر يكون (قوله بمحل ~~الحلاوة) أي حالة كون الدار بمحل الحلاوة (قوله، أو كونه على بابها) أي ~~مواجها لبابها، أو كان في دهليزها، أو كان مرحاضها بقرب البيوت، أو بقرب ~~الحائط (قوله، أو شؤمها) أي بأن كان يترقب المكروه بسكناها كأن يكون من ~~سكنها يموت، أو يحصل له الفقر، أو تموت ذريته (قوله، أو جنها) أي، أو سوء ~~جنها (قوله، أو بقها) أي، أو كثرة بقها فبق الدار إنما يرد به إذا كان ~~كثيرا كالنمل، وأما قول التحفة: # والبق عيب من عيوب الدور ... ويوجب الرد على المشهور # فقد تعقبه ابن الناظم في شرحه بأنه لا بد ms3036 من قيد الكثرة وأصلحه بقوله: # وكثرة البق تعيب الدورا ... وتوجب الرد لأهل الشورى # (قوله، أو أنا حرة) أي بعتق، أو أنا حرة الأصل من البلد الفلانية وغار ~~العدو على بلدنا وأخذني منها اه. وقال بعضهم إذا قالت ذلك فإنها تصدق إذا ~~شاعت الغارة على أحرار بلدهم والمعتمد الأول ولكن الأحوط أن يعقد عليها ولا ~~يطؤها بالملك (قوله لم تحرم) أي لحملها على عدم الصدق فيما قالته، واتهامها ~~على الرجوع للبائع (قوله في زمن العهدة، أو المواضعة) أي، أو في زمن الخيار ~~والمراد بالعهدة عهدة الثلاث؛ لأنها هي التي تكون فيها في ضمان البائع ~~والمراد أن المشتري اطلع على أنها ادعت على البائع بذلك (قوله لا إن قالته ~~بعد دخولها في ضمانه) أي فلا يكون له الرد بذلك؛ لأن شرط الرد بالعيب ثبوته ~~في زمن ضمان البائع (قوله بين ذلك وجوبا) أي؛ لأن هذا مما تكرهه النفوس ~~(قوله، ولو في الصورة الثالثة) أي وهي ما إذا قالت ذلك بعد دخولها في ضمانه ~~بانقضاء أمد الخيار والمواضعة خلافا لظاهر المتن؛ لأنه يقتضي أنه لا يجب ~~عليه البيان إلا حيث يكون له الرضا، وهو أن يصدر منها ذلك، وهي في ضمان ~~البائع وليس كذلك فلو قال المصنف لكنه عيب، ولو باعها بين؛ كان أحسن. . # (قوله الذاتية) أي القائمة بالذات (قوله تكلم على ما هو) أي شرع يتكلم ~~على ما هو كالذاتي وقوله، وهو أي العيب الذي هو كالذاتي التغرير الفعلي أي ~~ظهور الحال بعد التغرير الفعلي لا نفس التغرير الفعلي كما هو ظاهر عبارته ~~(قوله وأنه كالمشترط) أي وبين أنه كالمشترط، وهو عطف على تكلم إلخ. # (قوله وتصرية الحيوان) أي، ولو حمارة؛ لأن زيادة لبنها يزيد في ثمنها ~~لتغذية ولدها (قوله كالشرط) أي كشرط المشتري كثرة اللبن صراحة، ثم يتخلف ~~ذلك المشروط (قوله، وهو يعلم خلاف ذلك) أي فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما ~~عامل به الآخر فلانا على المشهور ومحل عدم الضمان ما لم يقل عامله وأنا ~~ضامن له، وإلا # PageV03P115 # ثم ms3037 شبه في الحكم، قوله (كتلطيخ ثوب عبد بمداد) ، أو ~~بيده محبرة وقلم إن فعله السيد، أو أمر العبد به، أو صبغ الثوب القديم ليظن ~~أنه جديد (فيرده) أي ما وقع فيه التغرير من الحيوان وقوله (بصاع) خاص ~~بالأنعام وظاهره صاع واحد، ولو تكرر حلبها حيث لا يدل على الرضا، وهو ظاهر ~~قوله أيضا وتعدد بتعددها (من غالب القوت) أي قوت محله ولو لحما ولا عبرة ~~بقوته هو عرضا عن اللبن الذي حلبه المشتري (وحرم رد اللبن) الذي حلبه منها ~~بدلا عن الصاع ولو بتراضيهما لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنه برد ~~المصراة وجب الصاع على المشتري عوضا عن اللبن فلا يجوز أخذ اللبن عوضا عنه ~~وهذا التعليل يفيد حرمة رد غير اللبن أيضا، وهو كذلك، وإنما اقتصر على ~~اللبن لدفع توهم الجواز فيه؛ لأنه الأصل، وكذا يفيد حرمة رد غير الغالب مع ~~وجود الغالب، ولو غلب اللبن رد صاعا منه غير لبن المصراة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ضمن ما عامله فيه، ومن الغرور القولي قول صيرفي نقد دراهم بغير أجر هي ~~طيبة، وهو يعلم خلاف ذلك وإعارة شخص لآخر إناء مخروقا، وهو يعلم به، وقال ~~إنه صحيح فتلف ما وضع فيه بسبب الخرق فلا ضمان في جميع ذلك على المشهور ~~ومحل عدم الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة فيما يمكن فيه، ~~وإلا ضمن كصيرفي نقد بأجرة وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته وكإجارة إناء فيه ~~خرق وأخبر المؤجر أنه سالم مع علمه بخرقه فتلف ما وضع فيه قاله عج وتلخص من ~~كلامه أن الصيرفي إذا نقد بغير أجرة فلا ضمان عليه غر أم لا وكذا إن كان ~~بأجرة ولم يغر بأن أخطأ مثلا بخلاف ما إذا كان بأجرة وغر بأن علم أنه زائف ~~وقال: إنه جيد فإنه يضمن والذي ذكره خش في كبيره أن الصواب عدم ضمانه مطلقا ~~ونقل ذلك في باب الإجارة عند قول المصنف ولم يغر بفعل انظر حاشية شيخنا ~~(قوله، ثم ms3038 شبه في الحكم) أي، وهو ثبوت الخيار للمشتري إن شاء رد، أو تماسك ~~إذا ظهر الحال وهذا يشير إلى أن الكاف في قوله كتلطيخ ثوب عبد للتشبيه ويصح ~~أن تكون للتمثيل، وأنه مثل للغرور الفعلي بمثالين: الأول التصرية وهذا هو ~~الثاني إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الفعل متعلقا بالمبيع، أو بملابسه ~~(قوله كتلطيخ ثوب عبد) أي حين بيعه وقوله، أو بيده أي، أو يبيعه وبيده إلخ ~~فيظن أنه كاتب والحال أنه ليس كذلك (قوله إن فعله إلخ) شرط في قول المصنف ~~فيرده أي يثبت للمشتري الرد إن فعله السيد أي إن ثبت أن السيد فعله، أو أمر ~~العبد بفعله وذلك؛ لأنه بمنزلة من اشترى عبدا بشرط الكتابة، ثم تخلف ~~المشروط، فإن لم يثبت أن السيد فعله ولا أمر العبد بفعله فلا رد للمشتري ~~لاحتمال فعل العبد ذلك بغير علم سيده لكراهة بقائه في ملكه، فإن تنازع ~~البائع والمشتري في كون البائع أمره بفعله، أو لا فالقول قول البائع أنه لم ~~يأمره (قوله فيرده إلخ) أتى به مع استفادته من قوله كالشرط ليرتب عليه ما ~~بعده (قوله من الحيوان) أي سواء كان بهيميا، أو كان آدميا (قوله بصاع) أي ~~مع صاع وقوله خاص بالأنعام أي، وأما لو رد أمة، أو رد حمارة فلا يرد معها ~~صاعا (قوله على الرضا) أي فقدر الصاع متعين فلا يزاد عليه لكثرة اللبن ولا ~~ينقص عنه لقلته ولا يلتفت لغلو الصاع ولا لرخصه (قوله وتعدد بتعددها) أي ~~تعدد الصاع بتعدد الذات المصراة فهذا يفيد أن لكل ذات صاعا ولو تعدد حلبها ~~(قوله من غالب القوت) أي ولا يتعين كونه من تمر على المذهب وقيل: يتعين ~~لوقوعه في الحديث حيث قال «إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعا من تمر» ~~وحمله المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة ثم إن قوله من غالب القوت ~~يشعر بأن هناك غالبا وغيره أما إن لم يكن هناك غالب بل كان هناك صنفان ~~مستويان، أو ثلاثة مستوية ms3039 في القوتية فإنه يخير في الإخراج من أيها شاء ~~سواء كان من الأعلى، أو من الأدنى، أو من الأوسط قاله البساطي، وهو ظاهر ~~كلامهم وقال الشيخ علي السنهوري يتعين الإخراج من الأوسط اه تقرير عدوي ~~(قوله عوضا عن اللبن) معمول لقوله فيرده مع صاع (قوله وحرم رد اللبن) أي ~~غاب عليه المشتري أم لا (قوله بيع الطعام) أي، وهو الصاع (قوله وجب الصاع) ~~أي من غالب القوت فأل للعهد (قوله وهذا التعليل) أي قوله؛ لأنه يرد المصراة ~~إلخ (قوله وإنما اقتصر) أي المصنف (قوله، وكذا يفيد) أي هذا التعليل السابق ~~يفيد إلخ ويفيد أيضا أنه لو رد الحيوان بعيب التصرية قبل أخذ اللبن فلا صاع ~~عليه وأنه لو رد اللبن مع الصاع فلا حرمة وذلك؛ لأن الصاع بدل اللبن ~~والممنوع عدم رد البدل وهذا رد البدل، وإن كان قد رد المبدل أيضا واعلم أن ~~رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا به الشارع ولم نعقل له معنى وذلك؛ لأن ~~القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان على المشتري فمقتضاه أنه يفوز باللبن ~~ولا شيء عليه كما قال بذلك بعضهم على أنه لو كان عوضا عن اللبن وأن اللبن ~~لا يستحقه المشتري ففيه بيع الطعام بالطعام نسيئة هذا، وقد قال بعض أهل ~~المذهب كأشهب أنه لا يؤخذ بحديث المصراة، وهو «لا تصر الإبل والغنم فمن ~~اشتراها بعد # PageV03P116 # (لا إن) (علمها) المشتري (مصراة) فلا رد له (أو) (لم ~~تصر و) لكن (ظن كثرة اللبن) لكبر ضرعها فتخلف ظنه فلا رد له (إلا) بشروط ~~ثلاثة فله الرد إن اجتمعت حيث نقص حلابها عما ظنه: وهي (إن قصد) منها اللبن ~~لا غير (واشتريت في وقت) كثرة (حلابها) كوقت الربيع، أو قرب ولادتها ~~(وكتمه) البائع بأن لم يخبر المشتري بقلة لبنها الذي ظن كثرته فله ردها ~~بغير صاع إذ ليست من مسائل التصرية بل من باب الرد بالعيب وقد علم من ~~المصنف منطوقا ومفهوما ثلاث مسائل: الأولى أن يجدها مصراة، الثانية أن يظن ~~كثرة لبنها عن معتاد ms3040 مثلها فلا يردها إلا بالشروط، الثالثة وهي المفهوم أن ~~يجدها ينقص لبنها عن حلاب أمثالها فهذه يردها مطلقا ظن كثرة لبنها على ~~العادة أم لا علمها مصراة أم لا ولا يرد معها صاعا من غالب القوت (ولا) إن ~~رد المصراة (بغير عيب التصرية) فلا يرد معها صاعا (على الأحسن وتعدد) الصاع ~~(بتعددها) أي المصراة المشتراة في عقد واحد (على المختار والأرجح) وقال ~~الأكثر يكتفى بصاع واحد لجميعها؛ لأن غاية ما يفيده التعدد كثرة اللبن، وهو ~~غير منظور إليه بدليل اتحاد الصاع في الشاة وغيرها، فإن كان بعقود تعدد ~~اتفاقا. . # (وإن) (حلبت) المصراة حلبة (ثالثة) في يوم ثالث فحلبها ثلاث مرات في يوم ~~بمنزلة حلبة واحدة (فإن حصل الاختبار بالثانية فهو) أي حلبها ثالثة (رضا) ~~فلا رد له (وفي الموازية له ذلك) أي ردها بعد الثالثة مع حلفه أنه لم يرض ~~(وفي كونه خلافا) لما مر، أو وفاقا بحمل ما في الموازية على ما إذا لم يحصل ~~الاختبار بالثانية ورجح (تأويلان) محلهما إذا كان المشتري حاضرا، فإن كان ~~غائبا عن البلد فله الرد إذا قدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعا ~~من تمر» لنسخه بحديث «الخراج بالضمان» ؛ لأنه أثبت منه وقال بعضهم كابن ~~يونس لا نسخ؛ لأن حديث المصراة أصح، وإنما حديث: الخراج بالضمان عام وحديث ~~المصراة خاص والخاص يقضى به على العام انظر بن (قوله لا إن علمها مصراة) أي ~~أنه إذا اشتراها، وهو يعلم أنها مصراة فلا رد له قال اللخمي: ما لم يجدها ~~قليلة الدر دون المعتاد من مثلها، وإلا كان له الرد كذا في بن، وأما لو علم ~~أنها مصراة بعد شرائها وقبل حلبها حلف أنه لم يرد إمساكها رضا بها وكان له ~~ردها، ولو أشهد أنه أمسكها للاختبار لم يحلف، وكذا لو علم بعد حلابها ~~وأمسكها ليحلبها ثانيا لأجل أن يعلم عادتها، وكذا لو سافر فحلبها أهله ~~زمانا فله إذا قدم ردها وصاعا ms3041 قاله ابن محرز اه. عدوي (قوله ولكن ظن كثرة ~~اللبن) أي ظن أنه أكثر من لبن مثلها عادة هذا هو المراد (قوله فتخلف ظنه) ~~أي بأن وجدها تحلب حلاب أمثالها (قوله لا غير) أي من عمل، أو لحم (قوله، أو ~~قرب ولادتها) أي، أو بعد ولادتها بقرب (قوله بأن لم يخبر إلخ) أي لم يخبره ~~بقلة لبنها عما ظنه مع حلابها حلاب أمثالها (قوله أن يجدها مصراة) أي وهذه ~~له ردها مع صاع (قوله عن معتاد مثلها) أي فتخلف ظنه وقوله فلا يردها إلا ~~بالشروط أي وإذا ردها فلا يرد معها صاعا. # (قوله بغير عيب التصرية) أي كما لو ردها لرهص ونحوه (قوله على الأحسن) أي ~~على ما استحسنه التونسي، وهو قول ابن القاسم وروى أشهب يرد معها صاعا؛ لأنه ~~صدق عليه أنه رد مصراة (قوله على المختار) أي عند اللخمي والأرجح عند ابن ~~يونس، وهو قول الأقل أي من أهل المذهب (قوله وقال الأكثر) أي، وهو المعتمد ~~قال خش في كبيره وحكى هذا القول ابن العطار على أنه المذهب فكان ينبغي ~~للمصنف أن يحكيه إما مساويا لما قبله، أو يقدمه ولعله إنما تركه لقول ابن ~~زرقون ليس العمل عليه قاله شيخنا في حاشيته (قوله، فإن كان) أي الشراء ~~للمتعدد من المصراة بعقود وقوله تعدد أي الصاع. . # (قوله، وإن حلبت إلخ) حاصله أن المشتري إذا حلب المصراة أول مرة فلم ~~يتبين له أمرها فحلبها ثانية ليختبرها فوجد لبنها ناقصا عن لبن التصرية فله ~~ردها اتفاقا فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ولا رد له ولا حجة عليه ~~في الثانية إذ بها يختبر أمرها كذا لمالك في المدونة وفي الموازية عن مالك ~~له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم يرض بها ولم يصرح في الموازية بأنه ~~حصل له الاختبار بالحلبة الثانية فاختلف الأشياخ هل بين الكتابين خلاف، أو ~~وفاق فذهب المازري واللخمي إلى أن بينهما خلافا بحمل ما في الموازية على ~~إطلاقه أي سواء حصل الاختبار بالثانية، أو ms3042 لا وذهب ابن يونس إلى أن بينهما ~~وفاقا بحمل ما في المدونة على ما إذا حصل الاختبار بالثانية، وما في ~~الموازية على ما إذا لم يحصل الاختبار بالثانية، وهو أحسن كما قال شيخنا ~~فيحمل كلام الموازية على ما إذا لم يحصل اختبار بالثانية وقوله تأويلان أي ~~متعلقان بكلام الموازية لا المدونة، وأما لو حلبها رابعة فهو رضا باتفاق ~~(قوله في يوم ثالث) فيه أن الذي يفيده النقل كما في طفى أن المراد بالحلبات ~~المرات لا الأيام اه. عدوي وفي بن تقييده بالحلبات المعتادة كبكرة وعشية ~~(قوله وفي الموازية له ذلك) # PageV03P117 # ولو حلبت مرارا ومحلهما أيضا في الحلب الحاصل في غير ~~زمن الخصام فما حصل في زمنه لا يمنع، ولو كثر؛ لأن الغلة فيه للمشتري (ومنع ~~منه) أي من الرد بالعيب (بيع حاكم) رقيق مدين، أو غائب (ووارث) لقضاء دين، ~~أو تنفيذ وصية (رقيقا فقط) راجع لهما إن (بين) الوارث (أنه إرث) ، وأما ~~الحاكم فلا يشترط فيه ذلك، فإن لم يبين الوارث أنه إرث لم يكن بيع براءة ~~إلا أن يعلم المشتري أن البائع وارث، ثم محل كون بيع الحاكم والوارث مانعا ~~من الرد إن لم يعلم كل بالعيب ويكتمه، أو يعلم المدين، وإن لم يعلم الحاكم، ~~وإلا فلا (وخير) في الرد والتماسك (مشتر) ، وإن لم يطلع على عيبه (ظنه) أي ~~ظن المشتري البائع (غيرهما) أي غير الحاكم والوارث حال البيع وتنفعه دعوى ~~جهله واعترض المصنف بأنه لا يتأتى في الوارث ظن أنه غير وارث لما قدمه من ~~أن شرطه أن يبين أنه إرث، وأجيب بأن في مفهومه تفصيلا أي فإن لم يبين أنه ~~إرث، فإن ظنه المشتري غير وارث خير، وإلا فلا رد له وفهم من قوله فقط أن ~~بيعهما غير الرقيق من حيوان وعروض #   ### | [حاشية الدسوقي] # ظاهر المصنف أن الموازية تقول له الرد بعد الحلبة الثالثة، ولو حصل له ~~الاختبار بالثانية وليس كذلك إذ لو صرحت بذلك لما تأتى قوله وفي كونه ~~خلافا، أو وفاقا ms3043 تأويلان، فالمراد أن في الموازية له أن يردها بعد الثالثة ~~بقطع النظر عن القيد السابق، وهو حصول الاختبار بالثانية (فرع) لو اشترى ~~ثورا للحرث فحرث به أول يوم فرقد فلم يرده، ثم حرث به ثاني يوم فرقد فليس ~~الحرث ثاني يوم رضا؛ لأن له أن يدعي الاختبار كما ذكره الوانوغي أخذا من ~~قول المدونة في هذه المسألة، فإن حصل الاختبار بالثانية فهو أي حلبها ثالثا ~~رضا (قوله، ولو حلبت مرارا) أي، ولو حلبها أهله، وهو غائب مرارا (قوله؛ لأن ~~الغلة فيه) أي في زمن الخصام (قوله أي من الرد بالعيب) أي، وأما الاستحقاق ~~فلا يمنع من الرد به بيع الحاكم ولا الوارث، ولو بينا أنه إرث (قوله لقضاء ~~دين، أو تنفيذ وصية) أي، وأما بيع الوارث لأجل القسم بينهم فظاهر المصنف ~~أنه كذلك مانع من الرد، وهو قول عياض وظاهر الشارح أنه ليس بيع براءة ~~وللمشتري الرد، وهو قول الباجي، وهو الظاهر كما في شب اه. عدوي (قوله فلا ~~يشترط فيه ذلك) وحينئذ فبيعه بيع براءة مطلقا بين، أو لم يبين وما قاله ~~الشارح تبع فيه عج والصواب أن قول المصنف بين أنه إرث راجع لكل من الوارث ~~والحاكم، فإن بينا كان بيعهما للرقيق بيع براءة، وإن لم يبينا كان المشتري ~~بالخيار بين أن يرد، أو يتماسك كما في طفى اه. عدوي (قوله لم يكن بيع ~~براءة) أي فللمشتري رده بالعيب عليه (قوله إلا أن يعلم إلخ) أي فالمدار على ~~علم المشتري أن ذلك البائع وارث سواء كان بإعلام الوارث نفسه، أو غيره، فإن ~~لم يعلم خير ويمكن أن يقال إن قول المصنف بين أنه إرث ليس مقصودا لخصوصه بل ~~هو كناية عن علم المشتري أن البائع وارث كذا قرر شيخنا (قوله ثم محل كون ~~بيع الحاكم والوارث مانعا من الرد) أي بشرطه وقوله إن لم يعلم إلخ أي إن ~~انتفى علم كل منهما بالعيب المصاحب لكتمانه وانتفى علم المدين له أي والحال ~~أنه لم يعلم به الحاكم (قوله، وإلا ms3044 فلا) أي، وإلا بأن علم به كل من الحاكم ~~والوارث وكتمه، أو علم به المدين وحده فلا يكون مانعا من الرد بالعيب؛ لأن ~~كتمه تدليس (قوله وخير إلخ) يعني أن من اشترى رقيقا من آخر ظن أنه غير ~~الوارث والحاكم، ثم تبين أنه أحدهما وأولى لو اعتقد أنه غيرهما، ثم تبين ~~أنه أحدهما فإنه يخير بين الإجازة والرد ولو لم يطلع على عيب وتنفعه دعوى ~~جهله (قوله ظنه إلخ) الأولى أن يقول جهلهما ليشمل ما إذا ظنه غيرهما، أو لم ~~يظن شيئا انظر بن والحاصل أنه يخبر إن ظن أن البائع غيرهما، أو جزم بأنه ~~غيرهما فتبين أنه واحد منهما، أو لم يظن شيئا فتبين أنه واحد منهما، وأما ~~إذا ظن حين البيع أنه أحدهما، أو جزم بذلك فظهر أنه كذلك فلا رد له. # (قوله وتنفعه دعوى جهله) أي بأن قال ليس عندي علم أن البائع وارث، أو ~~حاكم خلافا لابن حبيب القائل ليس له الرد؛ لأن الجهل في متعلق الأحكام لا ~~يمنع من توجه الحكم ابن عبد السلام، وهو أقرب (قوله واعترض إلخ) لا يخفى ~~عليك أنه لا ورود لهذا السؤال لما مر أن المدار على حصول العلم للمشتري ~~وأنه يخير عند نفي العلم (قوله من أن شرطه) أي شرط كون بيعه بيع براءة ~~(قوله، وإلا فلا رد له) أي، وإلا بأن ظنه وارثا فلا رد له والحاصل أنه إن ~~بين أنه إرث فلا رد، وإن لم يبين أنه إرث، فإن ظنه المشتري غير وارث خير، ~~وإن ظنه وارثا فلا رد مثل ما إذا بين أنه إرث فقول المصنف وخير مشتر ظنه ~~غيرهما راجع لمفهوم قوله إن بين أنه إرث فالسائل نظر لرجوعه للمنطوق ~~والمجيب نظر لرجوعه للمفهوم وبعد هذا كله فالأولى حذف هذا الاعتراض وجوابه ~~كما في بن وحاشية شيخنا وذلك؛ لأن الشارح بناه على ما قاله سابقا من أن ~~القيد، وهو قوله إن بين أنه إرث خاص بالوارث، وأن المراد حقيقة التبيين، ~~وعلى ما علمت من أن ms3045 الصواب أنه كناية عن العلم، وهو مشترك بين الوارث ~~والحاكم ليكون قول المصنف وخير مشتر إلخ مفهوم القيد فيهما ولا ورود لهذا # PageV03P118 # ليس بيع براءة (و) منع من الرد بالعيب أيضا (تبري ~~غيرهما) أي غير الحاكم والوارث (فيه) أي الرقيق فقط (مما) أي من عيب (لم ~~يعلم) به البائع (إن طالت إقامته) عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان ~~به عيب لظهر له فتنفعه البراءة بهذين الشرطين فلا يرده المشتري إن وجد به ~~عيبا بخلاف ما إذا علم بالعيب وكتمه، أو باعه بفور ملكه له فلا تنفعه ~~البراءة وله الرد، وأما غير الرقيق فلا تنفع فيه البراءة مطلقا فشرطها باطل ~~والعقد صحيح. . # ولما كان الواجب على كل من علم أن بسلعته شيئا يكرهه المبتاع أن يبينه ~~مفصلا أشار لذلك بقوله (وإذا علمه) أي علم البائع حاكما، أو وارثا، أو ~~غيرهما العيب (بين) وجوبا (أنه به) أي بالمبيع (ووصفه) زيادة على البيان إن ~~كان شأنه الخفاء كالإباق، والسرقة وصفا شافيا؛ لأنه قد يغتفر شيء دون شيء ~~(أو أراه له) إن كان ظاهرا كالعور والكي (ولم يجمله) يعني ولم يجز له أن ~~يجمله وكثيرا ما يقع للمصنف التعبير بلم التي تفيد المضي والمراد الحال، أو ~~الاستقبال فيحمل على ما ذكرنا، ولو قال ولا يجمله لكان أحسن، فإن أجمله مع ~~غيره من غير جنسه كقوله: هو زان سارق، وهو سارق فقط لم يكف وله الرد؛ لأنه ~~ربما علم سلامته من الأول فظن أن ذكر الثاني معه كذكر الأول، وإن أجمله في ~~جنسه مع تفاوت أفراده كقوله: سارق فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة، وهو ~~الأوجه، أو لا ينفعه (و) منع من الرد بالعيب (زواله) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإشكال أصلا (قوله ليس بيع براءة) أي وحينئذ فللمشتري الرد بالعيب ~~القديم (قوله وتبرى غيرهما) يعني أن البائع إذا كان غير وارث وحاكم وتبرأ ~~مما يظهر في الرقيق من العيب فإنه تنفعه تلك البراءة من رد المشتري له إذا ~~اطلع على ms3046 عيب قديم بشرطين: أن يتبرأ من عيب لم يعلم به والثاني أن تطول ~~إقامته عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به عيب لظهر له (قوله، وإن ~~طالت إقامته إلخ) حد بعضهم الطول بستة أشهر. (تتمة) قال المازري والباجي، ~~ولا يجوز التبري في عبد القرض؛ لأنه إذا أسلفه عبدا وتبرأ من عيوبه دخله ~~سلف جر منفعة، وأما رد القرض فلا وجه لمنع البراءة فيه إلا إذا وقع الرد ~~قبل الأجل لتهمة: ضع وتعجل، وتقدم منع التصديق في معجل قبل أجله اه. بن ~~(قوله فلا يرده المشتري) أي فإذا وجد الشرطان فلا يرده المشتري إذا وجد به ~~عيبا قال ابن عرفة ولا يرد في بيع البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ببينة ~~أن البائع كان عالما به، فإن لم يكن له بينة وجب حلفه ما كان عالما به، وإن ~~لم يدع المبتاع علمه وفي حلفه على البت في الظاهر، وعلى نفي العلم في ~~الخفي، وعلى نفي العلم مطلقا قولا ابن العطار وابن الفخار وحكى ابن رشد ~~الاتفاق على الثاني اه. بن. # (قوله العيب) أي الذي في المبيع سواء كان رقيقا، أو غيره (قوله بين وجوبا ~~أنه) أي العيب به أي كأن يقول له هذا العبد يأبق، أو يسرق، أو هذه الدابة ~~تعثر فلو قال أبيعك بالبراءة من عيب كذا كالإباق، أو السرقة، والحال أنه ~~يعلم أن هذا العيب به ولم يقل له هو به لم يفده (قوله وصفا شافيا) أي كاشفا ~~عن حقيقته بأن يقول: إنه يأبق لموضع كذا، أو شأنه سرقة ما قدره كذا، ولا ~~يجمل في البيان بحيث يقول إنه يأبق، أو أنه سارق؛ لأنه قد يغتفر الإباق ~~لموضع دون موضع، وقد يغتفر سرقة شيء دون شيء انتهى فالمراد بالإجمال أن ~~يذكر أمرا كليا يدل على العيب الجزئي القائم بالعبد، وعلى غيره كسارق فإنه ~~شامل لسرقة دينار وأكثر وأقل وشامل لسرقة كل شهر، أو كل يوم، أو كل أسبوع، ~~أو كل سنة ولا شك أن القائم ms3047 به واحد من تلك الأشياء (قوله، أو أراه له) ~~الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري وكان الأولى أن يقول: أو أراه ~~إياه؛ لأن أرى البصرية تتعدى بنفسها لمفعولين بهمزة النقل وقال اللقاني ~~اللام هنا مقحمة للتقوية (قوله: ولم يجمله) أي في البيان (قوله: فيحمل على ~~ما ذكرنا) أي فيحمل كلام المصنف في المواضع التي عبر فيها بلم المفيدة ~~للمضي على الحال، أو الاستقبال كما في قوله هنا ولم يجمله (قوله، فإن أجمله ~~مع غيره) أي، فإن ذكر ما فيه مجملا وذكره مع غيره كقوله سارق زان فلا يخفى ~~أن الإجمال من حيث سارق (قوله، وإن أجمله في جنسه) أي، وإن أجمل في بيان ~~العيب الذي فيه بأن ذكر جنسه كقوله سارق (قوله مع تفاوت أفراده) أي مع ~~تفاوت أفراده فيه بأن كان بعض أفراد الجنس يأخذ منه أكثر من البعض الآخر ~~مثلا سرقة دينار يأخذ من مطلق سرقة أكثر مما يأخذ منه سرقة درهم (قوله فهل ~~ينفعه ذلك في يسير السرقة) أي في البراءة من يسير السرقة دون المتفاحش ~~منها، أو لا ينفعه ذلك مطلقا؛ لأن بيانه مجملا كلا بيان، والأول للبساطي ~~والثاني لبعض معاصريه وفي بن أن كلام المدونة والنوادر كالصريح فيما قال ~~البساطي كما في نقل المواق وح واعلم أن محل الخلاف إذا أتى بلفظ محتمل ~~للقليل والكثير من ذلك العيب، والحال أنه عالم أن فيه قليل ذلك العيب، وأما ~~لو أتى بلفظ محتمل للعيوب كلها كثيرها وقليلها، وهو يعلم أن بعضها فيه ~~كأبيعك عظما في قفة، أو أبيعك هذا الحيوان جزارى فانظر هل يجري فيه خلاف ~~البساطي وغيره، أو يتفقان على أن البراءة لا تنفع في هذا وفي شب الظاهر أن ~~البراءة لا تنفع في هذا # PageV03P119 # أي العيب قبل الرد سواء زال قبل القيام به، أو بعده ~~وقبل الحكم عند ابن القاسم كأن يكون للرقيق ولد، أو والد فيموت فلا رد ~~(إلا) أن يكون ما زال (محتمل العود) كبول بفرش في وقت ينكر وسلس بول وسعال ms3048 ~~مفرط واستحاضة وجنون وبرص وجذام حيث قال أهل الطب يمكن عوده فإن زوال ما ~~ذكر لا يمنع الرد، ولو وقع الشراء حال زواله (وفي زواله) أي العيب إن كان ~~عيب تزويج (بموت الزوجة) المدخول بها، أو الزوج الذي دخل إذ الأقوال ~~الثلاثة في الزوج أيضا (وطلاقها) بائنا ومثله الفسخ بغيره والواو بمعنى أو ~~(وهو المتأول) على المدونة (والأحسن أو) يزول (بالموت فقط) من أحدهما دون ~~الطلاق (وهو الأظهر) ؛ لأن الموت قاطع للعلقة دون الطلاق لكن في موتها ~~مطلقا علية، أو وخشا، وأما في موته فلا يزول عيبها به إلا إذا كانت وخشا ~~على هذا القول (أو لا) يزول بموت ولا طلاق؛ لأن من اعتاد التزوج منهما لا ~~صبر له على تركه غالبا، وهو قول مالك قال البساطي ولا ينبغي أن يعدل عنه ~~(أقوال) محلها في التزوج بإذن السيد من غير أن يتسلط على سيده بطلبه، وأما ~~لو حصل بغير إذن سيده، أو يتسلط على السيد فعيب مطلقا في موت، أو طلاق. . # [درس] (و) منع من الرد (ما يدل على الرضا) بعد الاطلاع على العيب من قول، ~~أو فعل، أو سكوت طال بلا عذر #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن ما علمه لم يبين أنه به اه. عدوي، وهو ظاهر المدونة كما في بن (قوله ~~أي العيب) يعني القديم، وهو الكائن حين البيع، أو قبله وقوله قبل الرد ~~متعلق بزواله (قوله، أو بعده وقبل الحكم) أي بأن زال في زمن الخصام (قوله ~~عند ابن القاسم) أي خلافا لأشهب القائل: إن زواله بعد القيام وقبل الحكم ~~بالرد لا يمنع من رده (قوله كأن يكون للرقيق ولد، أو والد فيموت) وكأن يكون ~~به حمى، أو بياض على سواد عينه فيزولان، أو نزل ماء من عينه فيبرأ (قوله ~~وفي زواله إلخ) يعني أنه وقع خلاف فيما إذا لم يطلع المشتري على تزويج ~~الرقيق المشترى إلا بعد زوال العصمة بموت، أو طلاق كما لو اشترى عبدا فظهر ~~له أنه كان تزوج امرأة وماتت، أو أنه ms3049 طلقها، أو اشترى أمة وظهر له أنها ~~كانت قد تزوجت برجل وأنه مات، أو طلقها فقيل لا رد له لزوال عيب التزويج ~~بزوال العصمة بالموت والطلاق وقيل لا رد له إن زالت العصمة بالموت لا ~~بالطلاق وذلك؛ لأن عيب التزويج إنما يزول العصمة بالموت؛ لأنه قاطع للعلة ~~لا بالطلاق، وقيل له الرد بزوالها بكل من الموت والطلاق؛ لأن عيب التزويج ~~باق ولم يزل بزوال العصمة لا بالموت ولا بالطلاق (قوله إذ الأقوال الثلاثة ~~إلخ) فلو قال المصنف وفي زواله بموت الزوج، أو طلاقه لكان أحسن لشمول الزوج ~~للرجل والمرأة (قوله وطلاقها إلخ) ظاهر كلام المواق أن الخلاف إنما هو في ~~طلاق الزوجة المدخول بها، وكذا موتها، وأما طلاق غير المدخول بها وكذا ~~موتها فإنه يمنع من الرد اتفاقا؛ ولذا قيد الشارح بالمدخول بها (قوله ~~بائنا) أي لا رجعيا؛ لأنها زوجة (قوله، وهو المتأول) أي تأويل فضل على ~~المدونة واستحسنه التونسي وذلك؛ لأن العصمة إذا ارتفعت بموت، أو طلاق لم ~~يبق إلا اعتبار الوطء، وهو لو وهبها لعبده فوطئها ثم انتزعها منه وأراد ~~بيعها لا يجب عليه بيان ذلك قاله المواق والثاني قول ابن حبيب وأشهب ~~واستظهره ابن رشد والثالث رواية ابن القاسم عن مالك اه. بن (قوله، أو يزول) ~~أي عيب التزويج (قوله دون الطلاق) أي وحينئذ فزوال العصمة بالطلاق لا يمنع ~~من الرد بالعيب بخلاف زوالها بالموت فإنه يمنع من الرد (قوله لكن في موتها ~~مطلقا) أي لكن في موت الزوجة يزول عيب التزويج من الرجل مطلقا سواء كان من ~~علي الرقيق، أو من وخشه وفي موت الزوج يزول عيب التزويج من الأمة إذا كانت ~~وخشا لا إن كانت من علي الرقيق فقول الشارح علية، أو وخشا الأولى عليا، أو ~~وخشا (قوله، أو لا يزول) أي عيب التزويج بموت ولا طلاق أي وحينئذ فللمشتري ~~الرد بذلك العيب، ولو زالت العصمة بموت، أو طلاق (قوله فعيب مطلقا) الأولى ~~فالعيب باق مطلقا وحينئذ فله الرد باتفاق، ولو زالت العصمة بموت، أو ms3050 طلاق ~~والمراد بتسلط العبد على سيده بطلبه تشفعه بجماعة وسياقهم على سيده أن ~~يزوجه. . # (قوله ومنع من الرد ما يدل على الرضا) هذا إذا كان المشتري حاضرا في بلد ~~البائع بدليل قوله الآتي، فإن غاب بائعه (قوله من قول) # PageV03P120 # (إلا ما) أي فعلا (لا ينقص) المبيع فإنه لا يمنع الرد ~~(كسكنى الدار) ، أو الحانوت، أو إسكانهما لغيره زمن الخصام، وكذا ما نشأ من ~~غير تحريك كاللبن والصوف، ولو في غير زمن الخصام بخلاف كسكنى الدار في غير ~~زمن الخصام وكاستعمال الدابة والعبد والثوب والاتجار والإسلام للصنعة، ولو ~~في زمن الخصام فدال على الرضا فالأقسام ثلاثة ما يدل على الرضا مطلقا ما لا ~~يدل مطلقا ما يدل عليه قبل زمن الخصام دون زمنه، وهو ما مثل به المصنف ~~وكلها بعد العلم بالعيب وأدخلت الكاف القراءة في المصحف والمطالعة في الكتب ~~(وحلف إن سكت بلا عذر) بعد العلم بالعيب (في كاليوم) أي اليوم ونحوه ورد، ~~فإن سكت أقل من اليوم رد بلا يمين وأكثر فلا رد ولعذر فالرد مطلقا. . # ولما قدم أن التصرف اختيارا يدل على الرضا أخرج منه مسألتين أولاهما ~~بقوله (لا كمسافر) اطلع عليه بالسفر و (اضطر لها) أي للدابة لركوب، أو حمل ~~فلا يدل على الرضا؛ لأنه كالمكره ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه ولا عليه ~~أن يكري غيرها ويسوقها ولا ردها إلا فيما قرب وخفت مؤنته، فإن وصلت بحالها ~~ردها، وإن عجفت ردها وما نقصها، أو حبسها وأخذ أرش العيب #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي كرضيت وقوله، أو فعل كركوب واستخدام ولبس ثوب وإجارة وإسلام للصنعة ~~ونحوها من كل ما ينقص المبيع سواء كان قبل زمن الخصام، أو فيه (قوله إلا ما ~~لا ينقص إلخ) ظاهره أنه يدل على الرضا، وإن كان لا يمنع من الرد؛ لأنه ~~استثناء مما يدل على الرضا والأصل في الاستثناء الاتصال مع أن ما لا ينقص ~~لا يدل على الرضا كما صرح به ابن الحاجب فيجعل الاستثناء منقطعا أي لكن ms3051 ~~الفعل الذي لا ينقص فإنه لا يدل على الرضا فلا يمنع من الرد (قوله زمن ~~الخصام) أي مخاصمة البائع مع المشتري وتنازعهما في الرد وعدمه (قوله، ولو ~~في غير زمن الخصام) أي بأن كان قبله (قوله فالأقسام ثلاثة ما يدل على الرضا ~~مطلقا) أي كاستعمال الدابة والعبد والثوب والإجارة وإسلام العبد للصنعة ~~(قوله ما لا يدل مطلقا) أي، وهو الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن والصوف ~~ما لم يطل سكوته بعد العلم بالعيب، وإلا كان استغلاله دالا على الرضا، وعلى ~~هذا القسم يحمل قولهم الغلة للمشتري للقضاء المفيد أنه يأخذ الغلة، ثم يرد ~~كذا قال عج وقال: إنه ظاهر كلامهم وكتب الشيخ أحمد النفراوي بطرته تأمله مع ~~قول المصنف سابقا، وإن حلبت ثالثة، فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضا فإنه ~~يفيد أنه متى استغلها بعد علمه بعيبها فإنه يدل على الرضا حيث لم يكن في ~~زمن الخصام فلعل الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن مثل ما لا ينقص كسكنى ~~الدار وإسكانها واغتلال الحائط، فإن كان بعد الاطلاع على العيب في زمن ~~الخصام لم يدل على الرضا، وإن كان قبل زمن الخصام دل على الرضا، ولو لم يطل ~~اه كلامه. (قوله، وهو ما مثل به المصنف) أعني سكنى الدار وإسكانها للغير ~~(قوله بعد العلم بالعيب) أي، وأما حصولها قبل العلم به فلا يمنع من الرد ~~بعد العلم به (قوله والمطالعة في الكتب) أي فحكمها حكم سكنى الدار فيدلان ~~على الرضا قبل زمن الخصام لا فيه (قوله وحلف إن سكت بلا عذر) حاصله أنه إذا ~~اطلع على العيب وسكت ثم طلب الرد، فإن كان سكوته لعذر رد مطلقا طال أم لا ~~بلا يمين، وإن كان سكوته بلا عذر، فإن رد بعد يوم ونحوه أجيب لذلك مع ~~اليمين، وإن طلب الرد قبل مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين، وإن طلب الرد بعد ~~أكثر من يومين فلا يجاب، ولو مع اليمين وحيث قيل يحلف المشتري ونكل فلا رد ~~ويحلف البائع إن كانت دعواه ms3052 على المشتري الرضا دعوى تحقيق لا إن كانت دعوى ~~اتهام فلا يحلف (قوله في كاليوم) أي في اليوم ونحوه، وهو أقل من يوم كما في ~~شب والظاهر أن الكاف أدخلت يوما آخر كما قاله شيخنا. # (قوله ولما قدم) أي في قوله وما يدل على الرضا وقوله: إن التصرف أي ~~بالركوب والاستخدام واللبس والإجارة والإسلام للصنعة وقوله اختيارا يعني ~~عمدا، وإن كان مضطرا، ولو حذف اختيارا كان أحسن وقوله، أولاهما أي أخرج، ~~أولاهما بقوله (قوله لا كمسافر إلخ) ظاهر المصنف أن الكاف داخلة على مسافر ~~وأنها مدخلة لغيره والظاهر أنها داخلة في المعنى على لفظ دابة محذوف فيشمل ~~العبد والأمة، والتقدير لا كدابة مسافر فالرقيق سواء كان ذكرا، أو أنثى ~~كالدابة في أن استعمال كل في السفر لا يعد رضا بخلاف الحضر فإن استعمالهما ~~فيه يعد رضا سواء كان في زمن الخصام، أو قبله كما مر، وأما لبس الثوب ووطء ~~الأمة فإنه يدل على الرضا اتفاقا كان في الحضر، أو السفر (قوله، ولا شيء ~~عليه في ركوبها بعد علمه) أي لا يكون ذلك الركوب مانعا له من الرد ولا ~~يلزمه أجرة لها (قوله ولا ردها) أي ولا يجب عليه الرجوع بها # PageV03P121 # ولا مفهوم لاضطر على المعتمد إذ السفر مظنة الاضطرار. # وثانيتهما بقوله (أو) (تعذر قودها لحاضر) إما لعسر قودها وإما لكونه من ~~ذوي الهيئات فركبها لغير الرد بل لمحله ثم يبعث بها إلى ربها أما ركوبها ~~للرد، ولو اختيارا فلا يمنع ردا (فإن) (غاب بائعه) أي بائع المطلع على ~~العيب (أشهد) عدلين بعدم الرضا، ثم رد عليه بعد حضوره إن قربت غيبته، أو ~~على وكيله الحاضر (فإن عجز) عن الرد لبعد غيبته وعدم وكيل، أو عدم علم محله ~~(أعلم القاضي) بعجزه وما ذكره المصنف من قوله أشهد إلخ ضعيف والمعتمد أنهما ~~غير شرط في الرد نعم يستحب الإشهاد فله انتظاره عند بعد غيبته وعدم وكيل ~~حتى يحضر فيرد عليه المبيع إن كان قائما ويرجع بأرشه إن هلك، وإن لم يشهد ms3053 ~~ولا أعلم الحاكم وعلله ابن القاسم بثقل الخصومة عند القضاة (فتلوم) القاضي ~~أي تربص يسيرا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا مفهوم لاضطر) أي؛ لأن ركوب المسافر لها اختيارا كذلك لا يسقط ~~ردها وقوله على المعتمد أي؛ لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك في ~~العتبية وبه أخذ أصبغ وابن حبيب ومقابله كما في البيان قول ابن نافع أن ~~المشتري إذا اطلع على العيب، وهو مسافر لا يركبها ولا يحمل عليها إلا إذا ~~اضطر لذلك فليشهد على ذلك، ويركبها، أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له أن ~~يركبها فيه، فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه والمراد بالاضطرار مطلق ~~الحاجة سواء كانت شديدة أم لا وهذا الثاني هو ظاهر المصنف لكن يجب حمله على ~~الأول؛ لأنه الراجح انظر بن. . # (قوله وثانيتهما) أي وأخرج ثانيتهما بقوله إلخ (قوله، أو تعذر قودها) ~~يعني أنه إذا كان المشتري حاضرا في بلد البائع، ثم إنه اطلع على عيب قديم ~~في الدابة، ثم إنه ركبها في حال ذهابه لموضعه ليرسلها لربها فلا يكون ذلك ~~رضا بها حيث كان يتعذر قودها لكونها لا تسير غير مركوبة، أو لكونه ذا هيئة ~~لا يليق به أن يسوقها ويمشي خلفها (قوله لحاضر) اللام بمعنى على وأصل هذا ~~الكلام، أو حاضر تعذر قودها عليه (قوله، ولو اختيارا) أي، ولو من غير ~~اضطرار للركوب (قوله، فإن غاب بائعه) أي سواء قربت غيبته، أو بعدت كما هو ~~ظاهره (قوله أشهد) ظاهره أن الإشهاد واجب حيث عبر بالفعل، وهو ضعيف كما قال ~~الشارح إذ المعتمد أنه مندوب وقوله بعدم الرضا أي ولا يشترط إشهادهما بالرد ~~(قوله، ثم رد عليه بعد حضوره) أي إن لم يكن له وكيل حاضر، وإلا رد عليه قبل ~~أن يحضر البائع من غيبته وسيأتي قريبا أنه إذا كان قريب الغيبة يرسل له ~~الحاكم إما أن تحضر، وإلا رددناها عليك فقد اقتصر الشارح في العبارة هنا ~~فقريب الغيبة لا يقضى عليه من أول الأمر فقول الشارح، ثم ms3054 رد عليه بعد حضوره ~~أي إن انتظر من غير رفع للقاضي، أو بعد حضوره بعد إرسال القاضي له وإذا حضر ~~وادعى رضا المشتري كان له تحليفه ولا يكون الإشهاد مانعا من اليمين. # (قوله، فإن عجز عن الرد) أي المفهوم من رد المقدر وليس المراد عجز عن ~~الإشهاد؛ لأنه لا يتعذر مع وجود القاضي (قوله والمعتمد أنهما غير شرط إلخ) ~~في بن أن أصل هذا الاعتراض لابن عرفة على ابن شاس وابن الحاجب إلا أنه إنما ~~يتوجه على الإشهاد، وأما إعلام القاضي فلا بد منه إن أراد المشتري القيام ~~في غيبة البائع، والرد عليه؛ لأنه لا بد فيه من حكم كما قال المصنف، وأما ~~إذا أراد انتظاره ليرد عليه إذا حضر فلا يشترط إعلام القاضي فقول المصنف، ~~فإن عجز أعلم القاضي أي إذا أراد القيام على البائع في غيبته والرد عليه ~~وكلام ابن عرفة محمول على ما إذا انتظره حتى يحضر وحينئذ فلا اعتراض (قوله ~~إنهما) أي الإشهاد وإعلام القاضي بعجزه عن الرد (قوله نعم يستحب الإشهاد) ~~أي كما قال ابن رشد وحاصل ما في المقام أن المشتري إذا اطلع على عيب ووجد ~~البائع غائبا فيستحب له أن يشهد على عدم الرضا بالمبيع سواء كان قريب ~~الغيبة، أو بعيدها وبعد الإشهاد المذكور يفصل، فإن كان قريب الغيبة رد على ~~وكيله إن كان له وكيل حاضر، فإن لم يكن له وكيل حاضر، فإن شاء انتظر حضوره ~~فإذا حضر رد عليه، وإن شاء رفع للقاضي فيرسل له إما أن تحضر، وإلا رددناها ~~عليك، فإن لم يشهد بعدم الرضا ورد على وكيله وانتظر حضوره حتى حضر ورد عليه ~~كان له ذلك غايته أنه فاته المستحب، وإن كان بعيد الغيبة، فإن كان له وكيل ~~حاضر رده عليه، وإن لم يكن له وكيل حاضر يرد عليه وعجز عن رده لبعد غيبة ~~البائع، أو عدم علم محله فإما أن ينتظر قدومه فإذا قدم رد عليه وإما أن ~~يقوم فيعلم القاضي بعجزه فيتلوم له فإذا مضت مدة التلوم ms3055 حكم برده عليه هذا ~~إذا علم موضعه ورجي قدومه، وكذا إن لم يعلم موضعه ورجي قدومه عند ابن سهل، ~~وإن كان لا يرجى قدومه حكم برده من غير تلوم (قوله فله انتظاره عند بعد ~~غيبته) أي، وكذا عند قربها له انتظاره والرد عليه من غير إشهاد بالأولى ~~(قوله وعدم وكيل) أي وعند عدم وكيل (قوله ولا أعلم الحاكم) أي بعجزه عن ~~الرد (قوله وعلله) # PageV03P122 # (في بعيد الغيبة) كعشرة في الأمن ويومين في الخوف (إن ~~رجي قدومه) ، فإن لم يرج فلا يتلوم له، وأما قريب الغيبة كيومين مع الأمن ~~فهو في حكم الحاضر فيكتب له ليحضر، فإن أبى حكم عليه بالرد (كأن لم يعلم ~~موضعه) فيتلوم له إن رجي قدومه (على الأصح) وما تقدم من التلوم وقع في ~~المدونة في موضع (وفيها) في موضع آخر (أيضا نفي) أي انتفاء أي عدم ذكر ~~(التلوم) يعني أن الموضع الآخر لم يتعرض لذكر التلوم لا أن فيها أنه لا ~~يتلوم له إذ لا يتأتى له حينئذ الوفاق الآتي (وفي حمله) أي المحل الذي لم ~~يذكر فيه التلوم (على الخلاف) للمحل الذي ذكره، أو الوفاق بحمل المسكوت فيه ~~على المذكور فيه، أو يحمل على ما إذا لم يرج قدومه، أو على ما إذا خيف على ~~العبد الهلاك لو تلوم ويحمل المحل الذي فيه التلوم على ما إذا رجي قدومه ~~ولم يخف على العبد ذلك (تأويلان) الراجح الوفاق (ثم) بعد مضي زمن التلوم ~~(قضى) القاضي بالرد على الغائب (إن أثبت) المشتري عند القاضي (عهدة) أي ~~أثبت أنه على حقه في الرد بالعيب القديم لاحتمال أنه اشترى على البراءة من ~~عيب لا يعلم به البائع فلا يكون له القيام به وهذا إنما يكون في الرقيق لما ~~علمت من أن البراءة لا تنفع إلا فيه بالشرطين (مؤرخة) في إسناد التاريخ ~~للعهدة تجوز وإنما المؤرخ حقيقة زمن البيع لعلم هل العيب قديم، أو حادث (و) ~~أثبت (صحة الشراء) خوف دعوى البائع عليه فساده إذا حضر فيكلفه اليمين ~~بالصحة ms3056 وإنما يلزمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي علل عدم وجوب الإشهاد وعدم وجوب الإعلام بالعجز (قوله في بعيد الغيبة) ~~أي المعلوم الموضع بدليل قوله بعده كأن لم يعلم موضعه (قوله إن رجي قدومه) ~~أي إن غلب على الظن قدومه (قوله على الأصح) أي عند ابن سهل خلافا لابن ~~القطان القائل إنه كقريب الغيبة لا يتلوم له (قوله وفيها إلخ) أي إنه في ~~موضع آخر منها لم تذكر التلوم بل قالت، وإن كان بعيد الغيبة، أو لم يعلم ~~موضعه حكم عليه بالرد فظاهره أنه لا يتلوم له (قوله أي انتفاء) أشار بذلك ~~إلى أنه أطلق المصدر، وهو النفي وأراد الحاصل به، وهو الانتفاء وقوله أي ~~عدم ذكره بيان لانتفاء التلوم (قوله أن فيها) أي كما هو المتبادر من قوله، ~~وفيها نفي التلوم إبقاء للمصدر على حاله. # (قوله إذ لا يتأتى له حينئذ الوفاق الآتي) أي بجميع، أوجهه فلا ينافي أنه ~~يمكن حمل الموضع الذي ذكر فيه التلوم على ما إذا كان مرجوا قدومه والموضع ~~الذي نفي فيه التلوم على من كان غير مرجو قدومه على أن بن نقل أن فيها ~~التصريح بعد التلوم وحينئذ فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره ولا داعي لما ~~ذكره الشارح من التكلف (قوله على الخلاف) أي بأن يقال المحل للأول ذكر فيه ~~أن بعيد الغيبة، ومن لا يعلم موضعه لا يرد الحاكم عليهما إلا بعد التلوم، ~~والمحل الثاني ذكر فيه أنه يرد عليهما بدون تلوم (قوله بحمل المسكوت فيه ~~على المذكور فيه) أي بأن يقال قولها في المحل المسكوت فيه، وإن كان بعيد ~~الغيبة، أو لم يعلم موضعه حكم عليه بالرد أي بعد التلوم أخذا من الموضع ~~الأول (قوله ما إذا خيف على العبد الهلاك) أي في مدة التلوم (قوله إن أثبت ~~إلخ) هذا شرط في قوله، ثم قضى، وفي قوله قبله فتلوم في بعيد الغيبة إلخ؛ ~~لأن التلوم إنما يكون بعد إثبات تلك الموجبات، ثم إن ظاهر المصنف أن إثبات ~~العهدة المؤرخة وما بعدها متأخر ms3057 عن التلوم؛ لأن إن الشرطية إذا دخلت على ~~ماض قلبته للاستقبال وليس كذلك وجوابه أن المراد إن كان أثبت عهدة والمعنى ~~يرشد لذلك وكان لتوغلها في المضي لا تقلبها إن للاستقبال، ثم إن ثبوت ~~العهدة يكون بالبينة المثبتة للأموال كما في عج (قوله على حقه في الرد) ~~الأولى أي أثبت أنه اشترى على العهدة أي على الرد بالعيب القديم وليس ~~المراد بالعهدة هنا عهدة الثلاث، أو السنة، أو الإسلام، وهو درك المبيع من ~~الاستحقاق أي ضمانه منه؛ لأن اشتراط عهدة الثلاث، أو السنة لا يوجب الرد ~~بالعيب القديم لجواز أن يكون البائع تبرأ منه براءة تمنع من الرد به ~~والبراءة من عهدة الإسلام لا تنفع فإذا استحق رد ولا يعمل بتبريه منه ويسقط ~~الشرط ويصح البيع وحينئذ فلا يحتاج المشتري إلى إثباتها فتعين أن المراد ~~بالعهدة هنا ما قلناه، وهو ضمان المبيع من العيب (قوله وهذا إنما إلخ) أي ~~إثبات اشترائه على العهدة (قوله في الرقيق) أي فيما إذا كان المبيع الذي ~~اطلع فيه المشتري على عيب قديم رقيقا أما لو كان المبيع غيره فلا يحتاج ~~لإثبات ذلك فيه؛ لأن البراءة من العيب لا تنفع فيه (قوله بالشرطين) هما طول ~~إقامته عنده وعدم علمه بالعيب الذي تبرأ منه (قوله وإنما المؤرخ حقيقة إلخ) ~~أي فالأصل الحقيقي مؤرخ زمنها الذي هو يوم البيع وإثبات تاريخ زمنها بأن ~~تقول البينة عند القاضي: تشهد أنه اشتراها في يوم كذا من شهر كذا على ~~العهدة أي الضمان من العيب والرد به على البائع (قوله ليعلم إلخ) علة ~~لإثبات التاريخ (قوله هل العيب) أي الذي يدعي المشتري قدمه قديم في الواقع ~~كما يدعي المشتري، أو ليس قديما بل حادث عنده (قوله خوف دعوى البائع إلخ) ~~أي ففائدة إثبات صحة الشراء بالبينة، وإن كان # PageV03P123 # إثبات هذين الأمرين (إن لم يحلف عليهما) أي على ~~العهدة وصحة الشراء، وأما التاريخ فلا بد من ثبوته بالبينة كملك البائع له ~~لوقت بيعه ولا يكفي الحلف على هذين بخلاف الحلف ms3058 على عدم اطلاعه عليه بعد ~~البيع وعدم الرضا فلا بد منه ولا تكفي البينة إذ لا يعلم إلا من جهته وظاهر ~~كلامه أن الحلف مقدم على الثبوت فيهما وليس كذلك إذ إثبات العهدة مقدم على ~~الحلف وفي صحة الشراء يخير بين أحد الأمرين أيهما طاع به كفى. . # (و) منع من الرد (فوته) قبل الاطلاع على العيب (حسا) كتلفه، أو ضياعه، أو ~~حكما (ككتابة وتدبير) وحبس وهبة وصدقة ويرجع المشتري بالأرش في الجميع ~~فقوله حسا ترك مثاله وقوله ككتابة مثال لمحذوف وإذا وجب للمبتاع الأرش ~~(فيقوم) المبيع، ولو مثليا (سالما) بمائة مثلا (ومعيبا) بثمانين مثلا ~~(ويؤخذ) للمشتري (من الثمن النسبة) أي نسبة نقص قيمته معيبا إلى قيمته ~~سليما أي نسبة ما بين القيمتين، وهو الخمس في المثال فيرجع على البائع بخمس ~~الثمن كيف كان. . # (و) لو تعلق بالمبيع حق لغير المشتري من رهن، أو إجارة قبل علمه بالعيب ~~(وقف في رهنه وإجارته) ونحوهما كإخدامه وإعارته (لخلاصه) مما ذكر (ورد) على ~~بائعه بعد الخلاص (إن لم يتغير) ، فإن تغير جرى على ما يأتي من أقسام ~~التغير الحادث القليل والمتوسط والمخرج عن المقصود، ثم شبه في قوله ورد إن ~~لم يتغير قوله (كعوده له) أي للمشتري بعد خروجه من ملكه غير عالم بالعيب ~~(بعيب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # البيع محمولا على سلامة العقد من الفساد السلامة من اليمين إذا حضر التي ~~كان يستظهر بها عليه والذي في الحاشية أنه إنما احتاج لإثبات صحة الشراء ~~لاحتمال أن يكون فاسدا وحصل مفوت فيمضي بالقيمة يوم القبض، ولو مختلفا في ~~فساده؛ لأن الثمن الذي حصل فيه إنما هو لاعتقاد سلامته من العيب، وهنا لم ~~يعتقد سلامته للاطلاع على العيب، والحاصل أن قولهم البيع المختلف في فساده ~~إذا فات يمضي بالثمن محمول على ما إذا كان المبيع سالما، وإلا مضى بالقيمة. # (قوله إثبات هذين الأمرين) أي العهدة وصحة الشراء (قوله إن لم يحلف) أي ~~المشتري (قوله على عدم اطلاعه عليه بعد البيع) لعل الأولى قبل البيع ms3059 (قوله ~~وعدم الرضا) أي بالمبيع حين اطلع على العيب (قوله إذ لا يعلم إلا من جهته) ~~أي فالأقسام ثلاثة منها ما لا بد من ثبوته بالبينة، وهو التاريخ وملك ~~البائع له لوقت البيع ومنها ما لا بد من الحلف فيه، وهو عدم الاطلاع على ~~العيب قبل البيع، وعدم الرضا بالمبيع حين الاطلاع على العيب، ومنها ما يكفي ~~فيه اليمين، أو الإثبات بالبينة، وهو العهدة وصحة الشراء. . # (قوله فوته) أي فوت المبيع عند البائع، أو عند المشتري قبل اطلاعه على ~~العيب (قوله كتلفه) أي سواء كان التلف باختيار المشتري كقتله للعبد المبيع ~~عمدا، أو بغير اختياره كقتله له خطأ، أو قتل غيره له، أو موته حتف أنفه ~~(قوله ككتابة) أي فلو أخذ المشتري أرش العيب، ثم عجز المكاتب فلا رد ~~للمشتري، فإن لم يأخذ له أرشا، ثم عجز كان له رده اه. عدوي (قوله ويرجع ~~المشتري بالأرش في الجميع) حتى في صورة ما إذا وهبه المشتري، أو تصدق به ~~قبل الاطلاع على العيب فيكون الأرش للواهب والمتصدق لا المعطى بالفتح؛ لأنه ~~لم يخرج عن ملك المعطي إلا المعيب والأرش لم يتضمنه عقد العطية، ومحل رجوع ~~المشتري بالأرش إذا فات المبيع بذهاب عينه، أو بخروجه من يد المشتري وكان ~~خروجه بلا عوض كما مثل، وأما خروجه من يده بعوض فلا أرش فيه وسيقول وإن ~~باعه إلخ (قوله وإذا وجب للمبتاع الأرش) أي كما لو فات المبيع بيد المشتري ~~قبل الاطلاع حسا، أو حكما فيقوم وأشار الشارح إلى أن الفاء في قوله فيقوم ~~واقعة في جواب شرط مقدر وقوله فيقوم أي، ولو كان محبوسا عند البائع للثمن ~~وتعتبر القيمتان يوم دخوله في ضمان المشتري (قوله، ولو مثليا) أي هذا إذا ~~كان مقوما بل، ولو كان مثليا؛ لأن التقويم لما كان لمعرفة النقص كان ~~المثليات أيضا. . # (قوله، أو إجارة) أي، أو إعارة، أو إخدام (قوله قبل علمه) أي المشتري أي ~~وحصل ذلك من المشتري قبل علمه بالعيب وقف إلخ أي، وأما لو حصل ذلك ms3060 بعد علمه ~~بالعيب فإنه يعد رضا (قوله ووقف) أي المبيع أي بقي في رهنه إلخ (قوله ورد ~~على بائعه) ظاهره، ولو لم يشهد حين الاطلاع على العيب أنه ما رضي به، وهو ~~كذلك (قوله جرى إلخ) أي؛ لأن تغيره إما قليل، أو متوسط، أو كثير فيجري على ~~ما يأتي (قوله أي للمشتري) أي الأول الذي هو البائع الثاني وحاصله أن ~~الإنسان إذا اشترى سلعة من آخر، ثم خرجت عن ملكه ببيع غير عالم بالعيب، ثم ~~إن المشتري الثاني رده على بائعه، وهو المشتري الأول بعيب قديم فقط، أو ~~بعيب قديم وعيب حدث عنده في زمن العهدة حيث اشترى بهما فللمشتري الأول أن ~~يرده على بائعه الأول بالعيب القديم إن لم يتغير ذلك المبيع # PageV03P124 # كان هو القديم فقط، أو حدث عند المشتري زمن العهدة ~~حيث اشترى بها فيرده على بائعه إن لم يتغير، فإن تغير جرى على الأقسام ~~الآتية (أو) عوده له (بملك مستأنف كبيع، أو هبة، أو إرث) . . # ولما قدم حكم الفوات في قوله ككتابة إلخ، وكان في حكمه بعوض تفصيل أشار ~~له بقوله (فإن) (باعه) المشتري (لأجنبي) أي لغير البائع (مطلقا) أي بمثل ~~الثمن الذي اشتراه به، أو أقل، أو أكثر بعد اطلاعه على العيب، أو قبله ما ~~دام لم يعد إليه فلا رجوع له بشيء على بائعه، فإن عاد إليه رده في الأخير ~~فقط، وهو ما إذا باعه قبل اطلاعه على العيب (أو) باعه المشتري (له) أي ~~لبائعه (بمثل ثمنه) دلس بائعه الأول أم لا (أو بأكثر) من ثمنه (إن دلس) بأن ~~علم بالعيب حين البيع وكتمه كأن باعه مدلسا بثمانية، ثم اشتراه بعشرة (فلا ~~رجوع) للمشتري فيما قبل هذه على البائع الأول ولا للبائع الأول في هذه على ~~بائعه، وهو المشتري الأول بما أخذه من الزيادة وليس له رد المبيع عليه ~~لظلمه بتدليسه وسيأتي في قوله وفرق بين مدلس وغيره ولقد أحسن - رحمه الله - ~~في حذف صلة فلا رجوع لاختلاف مرجع الضمير في المسائل المذكورة (وإلا) ms3061 يكن ~~البائع الأول مدلسا (رد) المبيع على المشتري الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كان هو) أي ذلك العيب الذي رد به على المشتري الأول وقوله، أو حدث ~~عند المشتري أي الثاني (قوله زمن العهدة) أراد بها ما يشمل عهدة الثلاث ~~وعهدة السنة (قوله فيرده) أي ذلك المشتري الأول على بائعه (قوله، أو عوده ~~له) أي للمشتري بملك مستأنف كما لو اشترى سلعة من إنسان، ثم باعها لآخر قبل ~~اطلاعه على العيب القديم الذي فيها، ثم إنها عادت للمشتري الأول بملك ~~مستأنف فله ردها على البائع الأول بالعيب القديم وظاهره، ولو كان ذلك ~~المشتري الأول اشتراها ممن اشترى منه عالما بالعيب، وهو كذلك؛ لأن من حجته ~~أن يقول: اشتريته لأرده على بائعه وظاهره، ولو اشتراه بعد تعدد الشراء كما ~~لو اشترى عمرو من زيد، ثم باعه عمرو لخالد ثم باعه خالد لبكر، ثم يشتريه ~~عمرو من بكر، وهو قول ابن القاسم وقال أشهب له أن يرد على من اشترى منه وله ~~أن يرد على بائعه الأول كما قال ابن القاسم، فإن رد على بائعه الأول أخذ ~~منه الثمن الأول، وإن رده على البائع الأخير أخذ منه الثمن ويخير ذلك ~~البائع الأخير إما أن يتماسك، أو يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل ~~تماسك، أو يرد على البائع الأول. # (قوله كبيع، أو هبة، أو إرث) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له ~~بمعاوضة، أو غيرها ولا بين ما عاد له اختيارا، أو جبرا. . # (قوله ولما قدم إلخ) أي ولما قدم الكلام على الفوات الحكمي في قوله ~~ككتابة وكان فيه إذا كان بعوض تفصيل أشار إلخ (قوله أي لغير البائع) أي، ~~ولو كان ابنا لذلك المشتري، أو أبا له (قوله بعد اطلاعه على العيب، أو ~~قبله) أي وفي كل إما أن يعود ذلك المبيع إليه أو لا فالصور اثنتا عشرة ~~(قوله فلا رجوع له بشيء) أي من الأرش فهذه ست، وحاصلها أن المشتري إذا باع ~~ما اشتراه ms3062 لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم ولم يعد ذلك المبيع للمشتري ~~فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب سواء باعه بمثل الثمن الذي اشترى به، أو ~~بأقل منه، أو بأكثر وسواء باعه بعد اطلاعه على العيب، أو قبله وهذا الإطلاق ~~في الثمن قول ابن القاسم وقال ابن المواز إن باعه بمثل ما اشترى به، أو ~~بأكثر فلا رجوع له، وإن باعه بأقل مما اشترى به، فإن كانت تلك القلة لحوالة ~~الأسواق فكذلك، وإن علم أن القلة من أجل العيب كأن يبيعه، أو وكيله ظانا أن ~~العيب حدث عنده فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما نقصه من الثمن، أو قيمته ~~وجعل ابن رشد وابن يونس وعياض قول ابن المواز تفسيرا لقول ابن القاسم فكان ~~على المصنف أن ينبه على ذلك (قوله رده في الأخير) أي في أحوال الثمن ~~الثلاثة، وأما في الأول فلا رد له في أحوال الثمن الثلاثة؛ لأن بيعه بعد ~~الاطلاع على العيب يعد رضا بالمبيع (قوله، أو باعه المشتري له) أي قبل ~~اطلاعه على العيب وقوله، أو بأكثر أي، أو باعه قبل اطلاعه على العيب لبائعه ~~بأكثر من ثمنه الأول، وقوله إن دلس أي إن علم به حين البيع وكتمه (قوله فلا ~~رجوع للمشتري) أي بشيء من الأرش وقوله فيما قبل هذه المسألة أعني ما إذا ~~باع المشتري لبائعه بأكثر من الثمن وكان البائع مدلسا وما قبلها ما إذا باع ~~المشتري لأجنبي، أو باع لبائعه بمثل الثمن (قوله وليس له رد المبيع) أي ليس ~~للبائع الأول الذي اشتراه ثانيا رده على المشتري الذي باعه له (قوله ولقد ~~أحسن في حذف صلة، فلا رجوع، لاختلاف مرجع الضمير) أي؛ لأنه بالنسبة للأولى ~~والثانية أعني ما إذا باع لأجنبي، أو لبائعه بمثل الثمن لا رجوع للمشتري ~~الأول على بائعه بالأرش وفي المسألة الثالثة، وهي ما إذا باعه لبائعه بأكثر ~~من الثمن لا رجوع للبائع الأول المشتري ثانيا على بائعه، وهو المشتري الأول ~~بما أخذه من الزيادة وليس المراد أنه لا رجوع ms3063 للمشتري الأول على بائعه بأرش ~~العيب كما في المسألتين قبل إذ لا يتوهم هنا رجوع بأرش لكون الفرض أن ~~المبيع بأكثر من الثمن الأول (قوله مدلسا) أي والموضوع أن المشتري باعه ~~لبائعه بأكثر من # PageV03P125 # (ثم رد عليه) أي على البائع الأول إن شاء وأخذ ثمنه ~~منه، وهو الثمانية فتقع المقاصة في الثمانية ويفضل للبائع الأول درهمان (و) ~~إن باعه المشتري الأول قبل اطلاعه على العيب (له) أي لبائعه (بأقل) مما ~~اشتراه به منه كما لو باعه بعشرة، ثم اشتراه منه بثمانية (كمل) البائع ~~الأول للمشتري ثمنه فيدفع له درهمين دلس أم لا ولما قدم أن المبيع إذا رجع ~~ليد مشتريه بعد خروجه منها يرد ما لم يتغير ذكر أقسام التغير الحادث عند ~~المشتري لكن لا بقيد حدوثه بعد خروجه من يده وعوده لها، وأنها ثلاثة أقسام: ~~متوسط ويسير وكثير واستوفاها على هذا الترتيب فقال (وتغير المبيع) المعيب ~~عند المشتري بعيب آخر حدث عنده (إن توسط) هذا الحادث بين المخرج عن المقصود ~~والقليل (فله) التمسك به و (أخذ) أرش العيب (القديم و) له (رده) أي المبيع ~~(ودفع) أرش (الحادث) عنده ما لم يقبله البائع بالحادث كما يأتي. . # ولما كان العيب عرضا لا يقوم بنفسه بل بغيره أشار إلى طريق معرفة قيمته ~~بقوله (وقوما) أي القديم والحادث (بتقويم) أي بسبب تقويم (المبيع) صحيحا ~~ومعيبا فاستفيد منه ثلاث تقويمات أي حيث اختار الرد فيقوم صحيحا بعشرة مثلا ~~وبالقديم بثمانية وبالحادث معه بستة، فإن رد دفع خمس الثمن، وإن تماسك أخذ ~~خمسه، فإن اختار التماسك لم يحتج إلا لتقويمتين #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثمن الذي اشترى به (قوله، ثم رد عليه) أي، ثم رده المشتري على البائع ~~الأول (قوله ويفضل للبائع الأول درهمان) يدفعهما له المشتري الأول وفي بن ~~أن ما ذكره من رجوع البائع الأول بزائد الثمن فيه نظر بل الظاهر أن البائع ~~الأول يخير بين أن يرد، أو يتماسك وإذا رد فليس للبائع الثاني أن يرد عليه؛ ~~لأنه باع بعد ms3064 علمه بالعيب فقد رضي به اه، وقد يقال كلام المصنف مفروض فيما ~~إذا كان البائع الثاني لم يطلع على العيب وإنما اطلع عليه البائع الأول بعد ~~شرائه من المشتري الأول تأمل (قوله، وإن باعه المشتري الأول قبل اطلاعه على ~~العيب له بأقل كمل) أي، وأما لو باعه له بأقل بعد اطلاعه على العيب لم يكمل ~~سواء دلس البائع أم لا (قوله، ثم اشتراه منه بثمانية) أي، ثم بعد شرائه ~~بثمانية اطلع فيه على عيب قديم (قوله كمل له) إن قلت قد تقدم أنه إذا باع ~~المشتري لأجنبي، ولم يعد المبيع له فلا رجوع للمشتري على البائع ولو كان ~~المشتري باع للأجنبي بأقل مما اشترى، وهنا قد قلتم إنه إذا باع المشتري ~~للبائع بأقل مما اشترى به ومنه ولم تعد السلعة له فإن المشتري يرجع على ~~البائع بكمال الثمن فما الفرق بين البيع للأجنبي والبائع قلت قال أبو علي ~~المسناوي: يمكن الفرق بينهما بأنه لا ضرر على البائع إذا كان البيع له ~~لرجوع سلعته إليه فليرجع لذلك ثمنه كله بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي ~~فإنه لو رجع المشتري على بائعه بكمال الثمن لتضرر ومن حجته أن يقول النقص ~~إنما هو لحوالة الأسواق لا للعيب فلذا لم يكمل له انظر بن (قوله وأنها) أي ~~وذكر أنها ثلاثة (قوله فله التمسك به إلخ) إنما خير المشتري دون البائع؛ ~~لأن الملك له (قوله ما لم يقبله إلخ) أي أن محل كون المشتري إذا حدث عنده ~~عيب متوسط وفي المبيع عيب قديم يخير على الوجه المذكور ما لم يقبله البائع ~~بالحادث من غير أرش ومحله أيضا ما لم يكن البائع مدلسا، فإن كان مدلسا وحدث ~~عند المشتري عيب ففيه تفصيل يأتي في قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس إلخ ~~وقوله ما لم يقبله البائع بالحادث أي من غير أرش، فإن قبله بالحادث من غير ~~أرش صار ما حدث عند المشتري كالعدم وحينئذ فيخير المشتري بين أن يتماسك ولا ~~شيء له، أو يرد ولا شيء ms3065 عليه. . # (قوله ومعيبا) أي بالعيب القديم، ثم بالعيبين معا، وما ذكره من أنه يقوم ~~ثلاث تقويمات إذا أراد الرد هو ما قاله عياض، وهو الصواب خلافا لقول الباجي ~~أنه إذا أراد الرد إنما يقوم تقويمتين إحداهما تقويمه بالعيب القديم ~~والأخرى بالحادث عند المشتري وأشعر كلام المصنف أن التخيير على الوجه ~~المذكور قبل التقويم، وهو ظاهر المدونة كما في عبق وفي المتيطي نقلا عن بعض ~~القرويين أنه إنما يخير المبتاع بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما ~~نقصه العيب الحادث، وأما قبل ذلك فلا يجوز؛ لأن المبتاع يدخل في أمر مجهول ~~لا يعلم مقداره اه. ولعل ثمرة هذا الخلاف أنه إذا التزم شيئا قبل التقويم ~~هل يلزمه أم لا (قوله وبالتقديم بثمانية وبالحادث معه) أي مع القديم بستة ~~فيكون كل من القديم والحادث قد نقصه خمس القيمة (قوله دفع الثمن) أي سواء ~~كان قليلا، أو كثيرا فإذا كان الثمن عشرين وأراد الرد دفع أربعة أرش ~~الحادث؛ لأن الحادث قد نقص خمس القيمة فيرد أربعة خمس الثمن فالقيمة ميزان ~~للرجوع في الثمن (قوله، وإن تماسك أخذ خمسه) أي # PageV03P126 # صحيحا ومعيبا بالقديم فقط ليعلم النقص ليرجع بأرشه ~~فتأمل. وتعتبر التقويمات (يوم ضمنه المشتري) لا يوم العقد ولا يوم الحكم ~~ولا القديم يوم ضمان المشتري والحادث يوم الحكم خلافا لزاعميها (وله) أي ~~للمشتري (إن زاد) المبيع المعيب ولم يحدث عنده عيب (بكصبغ) بكسر الصاد ما ~~يصبغ به وبفتحها المصدر، ولو بإلقاء ريح في الصبغ وأدخلت الكاف الخياطة ~~والكمد، وكل ما لا ينفصل عنه، أو ينفصل بفساد (أن) يتماسك ويأخذ أرش ~~القديم، أو (يرد ويشترك) في الثوب (بما زاد) بصبغه على قيمته غير مصبوغ ~~معيبا فإذا قيل: قيمته معيبا بلا صبغ عشرون وبالصبغ خمسة وعشرون فقد زاده ~~الصبغ الخمس فيكون شريكا به وسواء دلس أم لا والتقويم (يوم البيع على ~~الأظهر) صوابه على الأرجح قال بعضهم والظاهر أن المراد بيوم البيع يوم ضمان ~~المشتري (و) إن حدث عنده مع الزيادة عيب (جبر به) أي بالزائد ms3066 العيب ~~(الحادث) عند المشتري من تقطيع، أو غيره، فإن ساواه فواضح أنه لا شيء له إن ~~تماسك ولا شيء عليه إن رد، وإن نقص غرم تمام قيمته معيبا إن رده، فإن تماسك ~~أخذ أرش القديم فلو كانت قيمته سالما مائة وبالقديم تسعين وبالحادث ثمانين ~~وبالزيادة تسعين لساوى الزائد النقص، فإن كانت خمسة وثمانين غرم إن رد نصف #   ### | [حاشية الدسوقي] # خمس الثمن أرش العيب القديم. # (قوله صحيحا) أي بعشرة مثلا وقوله ومعيبا بالقديم أي بثمانية (قوله ليعلم ~~إلخ) أي ففي المثال المذكور العيب القديم نقص قيمته صحيحا الخمس فيرجع على ~~البائع بخمس الثمن وقوله ليرجع بأرشه أي إن كان دفع الثمن أي، أو يسقط عنه ~~إن كان لم يدفعه (قوله فتأمل) أمر بالتأمل لدفع ما يرد على ما ذكر من أنه ~~إذا اختار الرد فإنه يقوم ثلاث تقويمات وحاصله ما الموجب لتقويمه صحيحا ~~وهلا اكتفى بتقويمه بالقديم والحادث فقط، وحاصل الجواب أنه إنما قوم صحيحا ~~لأجل الرفق بالمشتري وذلك؛ لأنه إذا كانت قيمته صحيحا عشرة وبالقديم ثمانية ~~وبالحادث ستة فالحادث نقصه اثنين فلو نسبت للثمانية لزمه أن يدفع ربع ~~الثمن، وإن نسبناهما للعشرة كانا خمسا فلزمه خمس الثمن (قوله يوم ضمنه ~~المشتري) وضمان المشتري يختلف بحسب البيع والمبيع فإذا كان البيع فاسدا كان ~~ضمانه بالقبض، وإن كان صحيحا فبالعقد إلا إذا كان فيه حق توفية، أو غائبا ~~فبالقبض، وإن كان فيه مواضعة فبرؤية الدم، وإن كان ثمارا فبالأمن من ~~الجائحة، وإن كان محبوسا للثمن فبدفعه، وإن كان محبوسا للإشهاد فبالإشهاد ~~(قوله إن زاد المبيع المعيب) أي عنده قبل اطلاعه على العيب وقوله ولم يحدث ~~إلخ أي، وإلا فهو قوله الآتي وجبر به الحادث (قوله بكسر الصاد ما يصبغ به) ~~أي، وهو مراد المصنف لأجل أن يشمل إلقاء الريح واختار ابن عاشر ضبطه بفتح ~~الصاد أي، وإن زاد بسبب كصبغ وحينئذ يكون موافقا لكلام المدونة، وهو، وإن ~~كان لا يشمل إلقاء الريح؛ لأن المتبادر من المصدر الفعل الاختياري لكنه ms3067 ~~داخل تحت الكاف (قوله، أو ينفصل بفساد) أي، وأما ما ينفصل عنه بغير فساد ~~فكالعدم فيكون بمثابة ما إذا لم يحدث شيء (قوله، أو يرد) أي ويأخذ جميع ~~ثمنه وقوله يشترك بما زاد أي بقدر ما زاد أي إن امتنع البائع من دفع ما ~~زاده الصبغ (قوله معيبا) حال من ضمير قيمته وإنما نظر لقيمته معيبا ولقيمته ~~بالزيادة ولم ينظر لقيمته سليما؛ لأن الشركة بما زاده الصبغ عن قيمته يوم ~~خروجه من يد بائعه، وهو لم يخرج من يد بائعه إلا معيبا. # (قوله وسواء دلس) أي البائع على المشتري (قوله والتقويم يوم البيع) أي ~~واعتبار قيمته معيبا، وزيادة الصبغ يوم البيع وأشار الشارح بتقدير التقويم ~~إلى أن قوله يوم البيع خبر لمبتدأ محذوف لا متعلق بزاد؛ لأن الزيادة ليس ~~بلازم أن تكون يوم البيع نعم اعتبار قيمتها يوم البيع (قوله يوم ضمان ~~المشتري) أي الذي هو أعم من يوم البيع وحينئذ فالمصنف أطلق الخاص وأراد ~~العام (قوله، وإن حدث عنده) أي عند المشتري مع الزيادة أي بكصبغ (قوله، فإن ~~ساواه) أي، فإن ساوت قيمة الزائد أرش الحادث الذي حدث عنده فواضح أنه لا ~~شيء له إلخ تبع في ذلك عج وفيه نظر بل المنصوص كما في المواق عن ابن يونس ~~أنه إن تماسك فله أخذ أرش القديم، وإن رد فلا شيء عليه، وهو الذي يفيده ~~كلام التوضيح هنا وكلام ابن عرفة عن اللخمي اه. بن والحاصل أن الصواب أنه ~~إذا ساوت قيمة الزائد أرش العيب الحادث عنده وتماسك به فإنه يرجع بأرش قديم ~~لتجري حالة المساواة والزيادة والنقص على وتيرة واحدة بل ربما كانت حالة ~~المساواة، أولى بذلك من حالة الزيادة المذكورة بعد وحينئذ فمعنى الجبر ~~المحاسبة بما زاد من أرش الحادث لا تنزيله منزلة العدم من كل وجه (قوله، ~~وإن نقص) أي قيمة الزائد عن أرش ما حدث عنده أي، وأما إن زادت قيمة ما زاده ~~على أرش ما حدث عنده فله أن يرده ويشترك بما زاد وله أن ms3068 يتماسك ويأخذ أرش ~~القديم (قوله لساوى الزائد النقص) أي لساوى قيمة الزائد أرش النقص، فإن رد ~~فلا شيء عليه، وإن تماسك ففيه ما علمت من كلام عج وبن (قوله، فإن كان خمسة ~~وثمانين) أي، فإن كان قيمته بالزيادة خمسة وثمانين (قوله غرم إن رد نصف # PageV03P127 # عشر الثمن وخمسة وتسعين شارك بمثل ذلك (وفرق) بالبناء ~~للمفعول مخففا (بين) بائع (مدلس وغيره إن نقص) المبيع عند المشتري بسبب ما ~~فعله فيه كصبغه صبغا لا يصبغ به مثله، فإن كان البائع مدلسا ورده المشتري ~~فلا أرش عليه للنقص، وإن تماسك أخذ أرش القديم، وإن كان غير مدلس، فإن رد ~~أعطي أرش الحادث، وإن تماسك أخذ أرش القديم (كهلاكه) ، أو قطع يده مثلا ~~(من) عيب (التدليس) وغيره، فإن أبق، أو سرق فهلك بسبب ذلك، أو قطعت يده، ~~فإن كان بائعه مدلسا فلا شيء على المشتري ويرجع بجميع الثمن، وإن كان غير ~~مدلس فمن المشتري، ولو قال بدل من التدليس من العيب لكان أخصر وأبين ولم ~~يحوج إلى تقدير عطف ومعطوف (وأخذه) أي أخذ البائع المبيع المعيب (منه) أي ~~من المشتري (بأكثر) من ثمنه الأول كأن يبيعه له بعشرة ويأخذ منه باثني عشر، ~~فإن كان البائع مدلسا فلا رجوع له بشيء، وإن كان غير مدلس رده، ثم رد عليه ~~كما سبق في قوله، أو بأكثر إن دلس إلخ (وتبرى مما لم يعلم) في زعمه بأن قال ~~لا أعلم به عيبا، فإن كان كاذبا فمدلس، وإلا فلا ويعلم كذبه بإقراره، أو ~~بالبينة فالمدلس لا تنفعه البراءة وغيره تنفعه أي في الرقيق الذي طالت ~~إقامته عنده، ولو حذف قوله مما لم يعلم لكان أحسن، أو يجاب أيضا بأن في ~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي ومما علم، وإلا فالتبري مما لم يعلم لا ~~يتصور فيه تدليس حتى يحتاج للفرق. . # (ورد سمسار جعلا) أخذه من البائع وردت السلعة على البائع بعيب، فإن كان ~~البائع مدلسا فلا يرد السمسار الجعل على البائع بل يفوز به، وإن كان ms3069 غير ~~مدلس رده وهذا إن كان رد السلعة بحكم حاكم، وأما إن قبلها البائع بلا تحكم ~~فلا يرد الجعل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # عشر الثمن) أي، وإن تماسك أخذ أرش القديم، وهو عشر الثمن (قوله وخمسة ~~وتسعين) أي، وإن كانت قيمته بالزيادة خمسة وتسعين (قوله بمثل ذلك) أي بمثل ~~نصف عشر الثمن إن رد، وإن تماسك أخذ أرش القديم (قوله مخففا) أي؛ لأن ~~التفريق هنا في المعاني، وأما في الأجسام فهو بالتشديد وهذا في الغالب ومن ~~غير الغالب بعكس ما ذكر. # (قوله وفرق بين مدلس إلخ) هذا مفهوم قوله، أو زاد بكصبغ أي، وإن نقص ~~بكصبغ فرق بين مدلس وغيره كما يدل عليه تقرير التوضيح وبه قرر عبق، أولا ~~وهو ظاهر ولا يصح تعميمه في كل نقص حصل بسبب فعل المشتري؛ لأن كلامه هنا ~~إنما هو في معرض الكلام على الزيادة وتفصيلها وسيأتي يتكلم على التغير ~~الحادث بسبب فعله انظر طفى وح اه. بن. # (قوله بين بائع مدلس) أي، وهو العالم بالعيب وكتمه حين البيع وغيره هو ~~الذي لم يعلم بالعيب أصلا، أو علم به ونسيه حين البيع (قوله لا يصبغ به ~~مثله) إنما قال ذلك لأجل أن يصح النقص بسبب الصبغ وسواء غرم لذلك الصبغ ~~ثمنا أم لا على مذهب ابن القاسم (قوله للنقص) أي الحاصل بسبب الصبغ (قوله، ~~وإن كان غير مدلس) أي، فإن رد أعطى أرش الحادث، وإن تماسك أخذ أرش القديم ~~هذا قول ابن القاسم وقال أصبغ وابن المواز إن تماسك لا شيء له إن كان الأمر ~~الذي حصل به النقص عنده كالصبغ لم يغرم له ثمنا، وإلا كان له الأرش وشهره ~~ابن رشد وكلاهما له وجه من النظر انظر ح، وعلى الثاني اقتصر المواق عن ~~اللخمي اه. بن (قوله كهلاكه) أي كما فرق بين المدلس وغيره في هلاك المبيع ~~وقطعه من أجل التدليس واعترض بأنه إذا كان الهلاك بسبب التدليس فقط فليس ~~هناك غير مدلس حتى يفرق بينهما وأجاب الشارح بأن في الكلام حذف ms3070 الواو مع ما ~~عطفت واعلم أن ما هلك بسماوي في زمن عيب التدليس فهو بمثابة ما هلك بعيب ~~التدليس وليس هذا داخلا في الغير ويدل لهذا ما يأتي، واعلم أن البائع محمول ~~على عدم التدليس حتى يثبت ذلك، أو يقر به كما قال ابن رشد ويصدق المشتري في ~~دعواه إباقه بيمين كما هو رواية ابن القاسم وأشهب عن مالك كما في المتيطية ~~(قوله وأخذ منه بأكثر) أي وفرق بين مدلس وغيره في أخذ البائع المبيع المعيب ~~من المشتري بأكثر من ثمنه الأول وهذه المسألة قد تقدمت في قوله، أو بأكثر ~~إن دلس، وإلا رد، ثم رد عليه أعادها المصنف لجمع النظائر (قوله وتبرى مما ~~لم يعلم) أي وفرق بين مدلس وغيره في صورة البيع على التبري من عيب لم يعلم ~~به في زعمه (قوله لكان أحسن) أي؛ لأن التبري المطلق هو الذي يفترق فيه ~~المدلس من غيره، وأما إذا تبرأ مما لم يعلم فلا يتصور فيه تدليس (قوله، أو ~~يجاب) عطف على قوله في زعمه. . # (قوله ورد إلخ) أي وفرق في رد السمسار جعلا أخذه من البائع بين مدلس ~~وغيره (قوله إذا كان رد السلعة بحكم حاكم) أي كما لو كان الرد بعيب قديم ~~قامت البينة على قدمه وحكم الحاكم بالرد (قوله فلا يرد الجعل) أي كان ~~البائع مدلسا، أو لا وهذا كله إذا لم يعلم السمسار بالعيب أما إن علم به ~~وكتمه فلا جعل له مطلقا، وهذا كله إذا رد المبيع، وأما إذا تم البيع فابن ~~يونس يقول: له الجعل المسمى له إذا لم يتفق مع البائع على التدليس، وإلا ~~فجعل مثله، والقابسي # PageV03P128 # (و) رد (مبيع) نقله المشتري لموضعه ثم اطلع على عيب ~~(لمحله) متعلق برد المقدر أي إن رده للمحل الذي قبضه فيه المشتري على ~~البائع إن كان مدلسا، ولو بعد وعليه أيضا أجرة نقل المشتري له لموضعه التي ~~غرمها وقوله (إن رد) المبيع على بائعه (بعيب) راجع للمسائل الستة (وإلا) ~~يكن البائع مدلسا (رد) أي فرده ms3071 على المشتري (إن قرب) الموضع الذي نقله له ~~بأن لم يكن في نقله كلفة (وإلا) بأن بعد (فات) بنقله ورجع المشتري بأرش ~~العيب، ثم مثل للعيب المتوسط الحادث عند المشتري مع وجود القديم بقوله ~~(كعجف دابة) أي هزالها (وسمنها) سمنا بينا لا ما صلحت به فليس بعيب، ثم جعل ~~السمن من المتوسط ضعيف والمعتمد أنه إن رد بالقديم لا يلزمه أرش السمن، وإن ~~تماسك فله أرش القديم وعلى هذا فهو ليس من المتوسط ولا من المفيت ولا من ~~القليل، وأجيب بأن من عده من المتوسط كالمصنف أراد أنه منه في مطلق التخيير ~~ومفهوم دابة أن هزال وسمن الرقيق ليس بعيب، وهو كذلك. . # (و) حدوث (عمى وشلل وتزويج أمة) ، وكذا عبد على الراجح (وجبر) العيب ~~الحادث، وإن لم يكن عيب تزويج (بالولد) الحاصل عند المشتري فيصير كأن لم ~~يحدث عنده عيب، فإن رد فلا غرم، وإن تماسك فلا شيء له إن كانت قيمته تجبر ~~النقص #   ### | [حاشية الدسوقي] # يقول: له جعل مثله إذا علم مطلقا اتفق مع البائع أم لا، فإن لم يعلم فله ~~الجعل المسمى انظر بن واعلم أن الأصل في جعل السمسار أن يكون على البائع ~~عند عدم الشرط، أو العرف فلو اشترطه البائع، أو السمسار على المشتري، أو ~~تبرع به المشتري على السمسار ابتداء فإن المشتري إذا رد المبيع على البائع ~~يرجع به على البائع ثم البائع إذا كان غير مدلس يرجع به على السمسار، وإن ~~كان مدلسا فلا يرجع عليه وإنما رجع به المشتري على البائع؛ لأن أصله عليه ~~فالمشتري دفعه عنه كجزء من الثمن. . # (قوله ومبيع لمحله) عطف على سمسار أي ورد مبيع إلخ أي وفرق بين مدلس ~~وغيره في رد مبيع لمحله الذي اشتراه منه وفي الكلام حذف، والأصل فإن كان ~~مدلسا رده لمحله إن رد بعيب، وإلا رد إن قرب، وإلا فات، وحاصله أن البائع ~~المدلس عليه رد المبيع الذي نقله المشتري للمحل الذي قبضه منه المشتري، ~~وعليه أيضا أجرة نقل المشترى ms3072 له لبيته فيرجع المشتري عليه بها ولا يرجع ~~عليه بأجرة حمله إذا سافر به إلا أن يعم البائع المدلس أن المشتري ينقله ~~لبلده، وإلا لزمه أجرة الحمل لسفره وإحضاره بمحل قبضه، وأما البائع غير ~~المدلس فلا يلزمه رد المبيع لمحل قبضه بل رده لمحل قبضه على المشتري إن قرب ~~ذلك المحل، فإن بعد فات الرد (قوله، وإلا رد إن قرب إلخ) ما ذكره المصنف من ~~التفرقة بين القرب والبعد إذا كان البائع غير مدلس تبع فيه المتيطي والذي ~~لابن يونس وابن رشد أنه إذا نقله، والحال أن البائع غير مدلس فهو كعيب حدث ~~عنده فيخير بين أن يرده لمحله، أو يتماسك ويرجع بأرش العيب القديم ولا فرق ~~بين قرب وبعد اه. عدوي (قوله راجع للمسائل الستة) أي وهو من التصريح بما ~~علم التزاما كما قاله شيخنا (قوله فهو ليس من المتوسط إلخ) أي فهو ليس بعيب ~~أصلا وانظر ما وجه أخذه أرش القديم إذا تماسك حيث كان السمن غير عيب أصلا ~~مع أن مقتضاه أنه إذا تماسك لا شيء له، وإن رد فلا شيء عليه لما مر من أن ~~من اشترى سلعة واطلع فيها على عيب قديم فإنه يخير بين ردها ولا شيء عليه، ~~أو يتماسك بها ولا شيء له ولا يأخذ أرش القديم إلا إذا فات الرد، أو حدث ~~عنده عيب متوسط (قوله في مطلق التخيير) أي، وإن كان التخيير فيه مغايرا ~~للتخيير في المتوسط. . # (قوله وعمى إلخ) أي أن العمى وما بعده إذا حدث منه شيء عند المشتري فهو ~~من المتوسط يوجب للمشتري الخيار بين الرد ودفع أرش الحادث والتماسك وأخذ ~~أرش القديم (قوله وتزويج أمة) أي بحر، أو بعبد حصل دخول، أو لا (قوله، وكذا ~~عبد) أي فتزويجه عيب متوسط على الراجح كما يفيده ح (قوله، وإن لم يكن عيب ~~تزويج) أي بأن زنت الأمة، أو حصل لها عمى، ثم ولدت (قوله، وإن تماسك فلا ~~شيء له إلخ) الذي لابن عاشر أنه إذا تماسك أخذ أرش القديم، ms3073 وإذا رد فلا شيء ~~عليه وهذا هو الموافق لما مر عن ابن يونس في قوله وجبر به الحادث لكن ما في ~~الشارح هو الذي نقله ابن عرفة ومثله في تكميل التقييد ونص التكميل قال أبو ~~إسحاق وابن محرز والمازري صفة التقويم أن يقال قيمتها سالمة مائة، وبالعيب ~~القديم ثمانون وبالقديم وعيب النكاح الحادث عند المشتري ستون، فإن كانت ~~قيمتها بالقديم وبعيب النكاح وزيادة الولد ثمانين، أو تسعين فقد جبر الولد ~~عيب النكاح فللمشتري أن يحبسها ولا شيء له، أو يردها ويأخذ جميع ثمنه، وإن ~~كانت قيمتها بما ذكر سبعين خير في إمساكها مع رجوعه بأرش العيب القديم، وهو ~~خمس الثمن وردها مع ما نقص عنده، وهو عشر الثمن اه. كلام التكميل وذكر ابن ~~عرفة في سماع ابن القاسم لو اشترى جارية فزوجها فولدت، ثم وجد بها عيبا ~~قديما ردها بولدها، أو حبسها ولا شيء له إذا جبر الولد عيب التزويج اه. بن ~~(قوله تجبر النقص) أي أرش النقص الحادث عنده (قوله أي تساويه، أو تزيد) أي ~~كما لو كانت قيمتها سالمة مائة وبالعيب القديم تسعين وبالعيبين ثمانين ~~وبالنظر للولد تساوي تسعين، أو خمسة وتسعين فيخير # PageV03P129 # أي تساويه، أو تزيد، فإن نقصت رد مع الولد ما بقي. # ، ثم استثنى من قوله فله أخذ القديم قوله (إلا أن يقبله) البائع ~~(بالحادث، أو يقل) العيب الحادث جدا بحيث لا يؤثر نقصا في الثمن (فكالعدم) ~~في المسألتين فلا خيار للمشتري في التماسك وأخذ الأرش بل إنما له التماسك ~~ولا شيء، أو الرد ولا شيء عليه ومثل للقليل جدا بقوله (كوعك) بسكون العين ~~وقد تفتح، وهو أمراض يخف ألمها وهذا أولى من تفسيره بمغث الحمى أي خفيفها ~~لئلا يتكرر مع قوله وخفيف حمى (ورمد وصداع) بضم أوله وجع الرأس (وذهاب ظفر) ~~، ولو من رائعة والظاهر أن ما زاد على الواحد متوسط في الرائعة فقط (وخفيف ~~حمى) ، وهو ما لا يمنع التصرف (ووطء ثيب وقطع) لشقة (معتاد) للمشتري، أو ~~للبلد التي يتجر بها كقطعها نصفين ms3074 دلس أم لا وكجعلها قميصا، أو قباء إن ~~دلس، وإلا فمتوسط، وأما غير المعتاد فمفوت. . # [درس] ، ثم شرع في بيان القسم الثالث، وهو المفيت بقوله (و) التغير ~~الحادث عند المشتري (المخرج عن) الغرض (المقصود) من المبيع (مفيت) للرد ~~بالقديم ولو دلس البائع وإذا كان مفيتا (فالأرش) متعين للمشتري على البائع ~~عند التنازع، وأما عند التراضي فعلى ما تراضيا عليه (ككبر صغير) عند ~~المشتري عاقل، أو غيره (وهرم) ، وهو ما أضعف القوى والمنفعة، أو أكثرهما ~~(وافتضاض بكر) بالقاف وبالفاء والمعتمد أنه من المتوسط، ولو في العلية وما ~~مشى عليه المصنف ضعيف #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشتري فيهما إما أن يرد ولا شيء عليه، أو يتماسك ولا شيء له على ما قال ~~الشارح وهذا صريح في أنه إذا كانت قيمة الولد أكثر من أرش الحادث أنه لا ~~يشارك البائع بالزائد إذا رد بخلاف الصبغ ولعل الفرق أن الصبغ يشينه بخلاف ~~الولد. # (قوله، فإن نقصت إلخ) أي كما لو كانت قيمة الأمة سالمة مائة وبالعيب ~~القديم ثمانين وبالعيبين ستين وبالنظر للولد تساوي سبعين فإنه إذا رد الأمة ~~يرد عشر الثمن، وإن تماسك يرجع بخمسه (قوله إلا أن يقبله بالحادث) أي بدون ~~أرش (قوله، أو يقل) بالجزم عطف على توسط من قوله إن توسط أي وتغير المبيع ~~إن قل فكالعدم ولا يصح عطفه على يقبله؛ لأنه استثناء من المتوسط فيكون ~~المعطوف منه مع أنه قسيمه قاله شيخنا (قوله بل إنما له التماسك ولا شيء له، ~~أو الرد ولا شيء عليه) وذلك؛ لأنه إنما كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته ~~بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه حكم العيب الحادث انتفت العلة وإنما ~~اعتبر العيب القليل إذا كان قديما فيرد به كما مر بخلاف القليل إذا كان ~~حادثا فإنه غير معتبر إذ ليس له أن يتماسك معه ويأخذ أرش القديم؛ لأن ~~البائع يتوقع تدليسه فلذا رد عليه بالقديم مطلقا قليلا كان، أو كثيرا بخلاف ~~المشتري وهذا استحسان، والقياس التسوية بإلغاء القليل فيهما، أو ms3075 اعتباره ~~فيهما (قوله يخف ألمها) أي لمدافعة بعضها لبعض (قوله والظاهر أن ما زاد على ~~الواحد متوسط في الرائعة) أي، وأما في غيرها فهو غير متوسط بخلاف الإصبع ~~فإنه من المتوسط مطلقا وذهاب الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش ~~وانظر ذهاب ما زاد على الأنملة فيها هل هو يسير كالأنملة، أو من المتوسط ~~(قوله، أو للبلد التي يتجر بها) أي يتجر بالسلعة فيها (قوله، وأما غير ~~المعتاد) أي كتفصيل الشقة قلع مركب سواء كانت الشقة من حرير، أو من كتان، ~~أو من صوف كما قال شيخنا لا من خصوص الحرير كما هو ظاهر عبق (قوله فمفوت) ~~أي للرد ويرجع المشتري بأرش القديم. . # (قوله والمخرج عن الغرض المقصود) أي والتغيير المخرج عن المنافع المقصودة ~~ومن البيع لإذهابه لها (قوله فالأرش) أي فالأرش القديم متعين للمشتري على ~~البائع فيقوم سالما ومعيبا بالقديم ويأخذ المشتري من الثمن النسبة وظاهره ~~فوات الرد وأخذ الأرش، ولو رضي البائع بقبوله بالحادث الذي لا يذهب عينه ~~وظاهره أيضا تعين الأرش ولو حدث عند المشتري جابر لما حدث عنده ولا يأتي ~~هنا قول المصنف سابقا في العيب الحادث المتوسط وجبر به الحادث أي وجبر بما ~~حصل عند المشتري من الأمور الموجبة لزيادة ثمنه كخياطة وصبغ وطرز وكمد ~~العيب الحادث كما قال عج وقال الشيخ سالم القياس أن يجري ذلك هنا فإذا جبر ~~بخياطة ونحوها صار متوسطا، ولا يقال ذلك العيب بالجبر كالعدم في حق المدلس؛ ~~لأن هذا في المتوسط ابتداء اه. شيخنا عدوي (قوله ككبر صغير إلخ) عاقل أم لا ~~أما الصغير العاقل؛ فلأنه يراد منه الدخول على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد ~~زال المقصود منه، وأما غير العاقل فصغيره يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الأمر ~~المقصود منه (قوله، وهو ما) أي كبر أضعف القوى أي السمع والبصر، وأضعف ~~المنفعة المقصودة منه أي أضعفه عنها. # (قوله وافتضاض بكر) أي فإذا افتضها، ثم اطلع على عيب قديم تعين التماسك ~~بها وأخذ أرش العيب القديم وظاهره كان ms3076 البائع مدلسا أم لا، وهذا القول حكاه ~~ابن راشد في كتابه المسمى بالمذهب في تحرير المذهب، وهو أحد أقوال ثلاثة في ~~المسألة ثانيها قول مالك إن الافتضاض من المتوسط، فإن شاء تماسك وأخذ أرش ~~القديم، وإن شاء رد ودفع أرش البكارة # PageV03P130 # (وقطع غير معتاد) كجعل الشقة برانس، أو قلاعا للمركب ~~واستثنى من قوله فالأرش قوله (إلا أن يهلك) المعيب عند المشتري (بعيب ~~التدليس) من البائع كتدليسه بحرابته فحارب فقتل (أو) يهلك (بسماوي زمنه) أي ~~زمن عيب التدليس (كموته) ولو حكما كأن لم يعلم له خبر (في) زمن (إباقه) ~~الذي دلس فيه بأن اقتحم نهرا، أو تردى، أو دخل جحرا فنهشته حية فمات فإن ~~المشتري يرجع على البائع بجميع الثمن واحترز بقوله زمنه إلخ عما لو مات ~~بسماوي في غير حال تلبسه بعيب التدليس فلا يرجع بثمنه بل بأرش القديم فقط. ~~. # ولما ذكر هلاكه عند المشتري بعيب التدليس ذكر ما إذا هلك به عند المشتري ~~من المشتري بقوله (وإن) (باعه المشتري) قبل اطلاعه على العيب (وهلك) عند ~~المشتري منه (بعيبه) أي عيب التدليس (رجع) المشتري الثاني (على) البائع ~~الأول (المدلس) إن لم يمكن رجوعه (على بائعه) هو لعدمه، أو غيبته ولا مال ~~له حاضر (بجميع الثمن) الذي أخذه المدلس لكشف العيب أنه لا يستحقه بتدليسه ~~(فإن) ساوى ما خرج من يده فواضح، وإن (زاد) الثمن الأول المأخوذ من المدلس ~~على ما خرج من يده (فللثاني) أي فالزائد للبائع الثاني، وهو المشتري الأول ~~يحفظه له المشتري الثاني حتى يدفعه له، أو لورثته (وإن نقص) المأخوذ من ~~المدلس عما خرج من يده (فهل) البائع الثاني (يكمله) للمشتري منه؛ لأنه قبض ~~هذا الزائد منه فيرجع عليه به، أو لا يكمله له؛ لأنه لما رضي باتباع الأول ~~فلا رجوع له على الثاني (قولان) ومفهوم قوله إن لم يمكن على بائعه أنه إن ~~أمكن فلا رجوع له على المدلس وإنما يرجع على بائعه بالأرش؛ لأنه غير مدلس #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو كان مدلسا ms3077 وقيده الباجي بالعلية وارتضى ح ما لبهرام وابن غازي من ~~الإطلاق كما قال شارحنا وثالثها قول ابن الكاتب إن كان البائع غير مدلس فهو ~~متوسط كما قال مالك، وإن كان مدلسا إن تماسك أخذ أرش القديم، وإن رد فلا ~~شيء عليه والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها (قوله وقطع غير معتاد) أي سواء ~~كان البائع مدلسا أم لا وما مر من قول المصنف، وفرق بين مدلس وغيره إن نقص ~~أي المبيع بفعل المشتري فمحمول على الفعل المعتاد، وأما غير المعتاد فهو ~~مفيت مطلقا كان مدلسا، أو غيره (قوله كجعل الشقة برانس، أو قلاعا) أي سواء ~~كانت حريرا، أو قطنا، أو كتانا (قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس) أي أنه إذا ~~حدث فيه عند المشتري مفوت للرد ثم هلك عنده بسبب عيب التدليس وكذلك إذا لم ~~يحدث فيه عند المشتري مفوت وهلك بسبب عيب التدليس فإنه يرجع بجميع الثمن، ~~ثم إن قوله إلا أن يهلك بعيب التدليس مكرر مع قوله سابقا كهلاكه من التدليس ~~وذكره هناك لجمع النظائر وذكره هنا؛ لأنه محله، وأما قول عبق إنه غير مكرر؛ ~~لأنه فيما تقدم لم يحدث فيه عند المشتري عيب مفيت، وإنما هلك بالقديم فقط ~~وما هنا حدث فيه عند المشتري عيب مفيت وهلك بالقديم أيضا فلما توهم أنه لا ~~يرجع هنا إلا بالأرش نظرا لما حدث عنده نبه على أنه يرجع بالثمن في هذه ~~الصورة المذكورة ففيه نظر والحق التعميم فيما هنا وفيما مر أي لا فرق بين ~~أن يكون حدث عند المشتري مفيت، ثم مات بعد ذلك بالقديم أو لا (قوله كتدليسه ~~بحرابته إلخ) أي وكما لو باعه أمة حاملا ودلس عليه بحملها فماتت من الولادة ~~فيرجع على البائع بجميع الثمن لموتها بعيب التدليس (قوله بأن اقتحم) أي دخل ~~(قوله، أو تردى) أي سقط من محل عال كجبل لأسفل فمات (قوله بجميع الثمن) أي ~~لا بأرش القديم فقط ولا شيء على المشتري فيما حدث عنده من الهلاك (قوله عما ~~لو مات بسماوي في ms3078 غير حال تلبسه بعيب التدليس) أي كما لو دلس البائع بإباقه ~~فمات من غير أن يحصل إباق. . # (قوله ما إذا هلك به) أي بعيب التدليس (قوله منه) أي من المشتري (قوله، ~~فإن ساوى) أي الثمن الذي أخذه من المدلس (قوله ما خرج من يده) أي ما خرج من ~~يد المشتري الثاني كما لو باعه المدلس بعشرة وباعه المشتري منه بعشرة ~~(قوله، وإن زاد) أي كما لو باعه المدلس باثني عشر وباعه المشتري منه لآخر ~~بعشرة وقوله فالزائد للبائع الثاني، وهو المشتري الأول يحفظه له أي إذا ~~سلمه الأول ذلك الزائد برضاه، وإلا فللأول منع الثالث من أخذ تلك الزيادة؛ ~~لأن الثالث غير وكيل للثاني حتى يقبض له من الأول قهرا عنه، وقد يبرئ ~~الثاني الأول من تلك الزيادة (قوله، وإن نقص) كما لو باعه المدلس بعشرة ~~وباعه المشتري منه لآخر باثني عشر (قوله فهل يكمله إلخ) وهذا القول حكاه ~~المازري وابن شاس (قوله، أو لا يكمله له) ، وهو ما حكاه في النوادر وفي ~~كتاب ابن يونس (قوله؛ لأنه لما رضي إلخ) إن قلت إنه إنما رضي باتباعه ~~لضرورة أنه لم يمكنه الرجوع على الثاني والجواب أنه كان يمكنه أن يصبر حتى ~~يحضر الثاني، أو يحصل له يسار فلما لم يصبر لحضوره لم يكن له رجوع عليه. # (قوله وإنما يرجع على بائعه بالأرش) أي بأرش العيب القديم وفيه أن بائعه ~~ليس مدلسا حيث يأخذ منه أرش العيب إلا أن يقال إن يده كيد بائعه المدلس كذا ~~قيل وتأمله # PageV03P131 # ثم هو يرجع على بائعه المدلس بالأقل من الأرش، أو بما ~~يكمل الثمن الأول. # ولما أنهى الكلام على العيب الثابت للمشتري به الرد شرع في الكلام على ~~تنازع المتبايعين في العيب، أو في سبب الرد به فقال (ولم يحلف مشتر ادعيت ~~رؤيته) للعيب أي ادعى البائع عليه أنه رآه وأنكر المشتري بل يرد بلا يمين ~~(إلا) أن يحقق البائع عليه الدعوى (بدعوى الإراءة) أي أنه أراه له هو، أو ~~غيره، فإن حلف ms3079 رد، وإن نكل ردت اليمين على البائع ومثل دعوى الإراءة ما إذا ~~أشهد على نفسه أنه قلب وعاين (ولا) يحلف أيضا إن ادعى عليه (الرضا به) حين ~~اطلع عليه (إلا) أن يحقق عليه ذلك (بدعوى مخبر) أي دعوى البائع أن مخبرا ~~أخبره برضا المشتري بالعيب حين اطلع عليه ولم يسمه البائع فله تحليفه، فإن ~~سماه بأن قال أخبرني فلان حلف المشتري أيضا إن لم يكن أهلا للشهادة بأن كان ~~مسخوطا، أو كان أهلا لها ولم يقم البائع بشهادته، فإن قام بشهادته أي ~~بإثبات الرضا بالعيب بشهادته له فله أن يحلف معه ويتم البيع ولا يفيد ~~المشتري حينئذ دعوى عدم الرضا والحاصل أن #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله، ثم هو) أي بائعه، وهو المشتري الأول (قوله بالأقل من الأرش) أي ~~الذي دفعه، أو بما يكمل الثمن الأول وذلك؛ لأن من حجة المدلس أن يقول: إن ~~كان الأرش أقل لم ينقص عليك بتدليسي سوى ما دفعته من الأرش فخذه، وإن كان ~~الثمن أقل يقول له لا رجوع لك علي لو هلك بيدك إلا بما دفعته لي فخذه هذا، ~~والأولى للشارح أن يقول بالأقل من الأرش، والثمن الأول كما يشهد له التوجيه ~~الذي قد علمته، وأما قول عبق، ثم يرجع هو على المدلس بالأقل من الأرش، أو ~~كمال الثمن الأول فمراده كما قال شيخنا العدوي الثمن الأول بكماله وليس ~~مراده تتمته اه. فإذا باعه المدلس بعشرة لزيد، ثم باعه زيد لعمرو بمائة ~~فاطلع عمرو فيه على عيب قديم ورجع على زيد الذي باعه وأخذ منه أرش العيب، ~~فإن أخذ منه خمسة تعين أن يرجع بها على بائعه المدلس، فإن أخذ عمرو من زيد ~~أرش العيب خمسة عشر رجع بائعه المدلس بعشرة التي هي الثمن الأول بكماله. . # (قوله الثابت) أي الذي يثبت للمشتري به الرد (قوله على تنازع المتبايعين ~~في العيب) أي، وهو المشار له بقوله ولا بائع إنه لم يأبق وقوله، أو في سبب ~~الرد به هو المشار له بقوله ولم يحلف ms3080 مشتر إلخ (قوله ولم يحلف إلخ) يعني أن ~~المشتري إذا اطلع على عيب قديم وأراد الرد فقال له البائع: أنت رأيته وقت ~~الشراء وأنكر رؤيته فطلب البائع يمينه فإن المشتري لا يلزمه يمين ويرد ~~المبيع بلا يمين وقول المصنف ولم يحلف يصح فيه ضم الياء وفتح الحاء وتشديد ~~اللام أي ليس للبائع تحليفه ويصح فتح الياء وسكون الحاء وكسر اللام أي لم ~~يقض الشرع بتحليفه (قوله ما إذا أشهد) أي المشتري أنه قلب المبيع وعاينه ~~أي، ثم بعد مدة قال أنا لم أطلع على هذا العيب القديم وقت التقليب وقال له ~~البائع: بل اطلعت عليه فليس له أن يرده إلا إذا حلف، فإن نكل حلف البائع ~~أنه اطلع عليه حين البيع ولزم المشتري المبيع (قوله ولا يحلف أيضا إن ادعى) ~~أي البائع عليه الرضا يعني أن البائع إذا ادعى على المشتري أنه حين اطلع ~~على العيب رضي به وأنكر المشتري الرضا به فإنه لا يلزمه يمين وله أن يرد ~~المبيع من غير يمين (قوله ولم يسمه) أي لم يسم البائع ذلك المخبر (قوله فله ~~تحليفه) أي بعد أن يحلف البائع، أو لا لقد أخبرني مخبر بأنك رضيت به حين ~~اطلاعك عليه كما نقله ابن عرفة عن ابن القاسم واختاره ابن أبي زمنين وظاهر ~~المدونة كظاهر الشارح الإطلاق أي أن المشتري يحلف مطلقا إذا لم يسم البائع ~~له المخبر سواء حلف البائع لقد أخبرني مخبر، أو لم يحلف (قوله، فإن سماه) ~~حاصله أن المخبر إذا سماه البائع يسأل، فإن صدق البائع على أنه أخبره وكان ~~أهلا للشهادة، وقد قام بها البائع حلف البائع معه؛ لأنه شاهد عدل وسقط الرد ~~عليه، وإن كان مسخوطا أي فاسقا، أو أهلا ولم يقم البائع بشهادته حلف ~~المشتري أنه ما رضي ورد وإنما وجبت عليه اليمين، وإن كان المخبر مسخوطا؛ ~~لأن تصديقه مما يرجح دعوى البائع في الجملة، فإن كذب المخبر البائع فالظاهر ~~أنه لا يمين على المشتري أنه ما رضي سواء كان المخبر عدلا، أو ms3081 مسخوطا كما ~~قاله المسناوي خلافا لما ذكره عبق من اليمين اه بن (قوله حلف المشتري أيضا) ~~أي وسقطت اليمين عن البائع حيث سماه # PageV03P132 # المتبايعين إذا تنازعا ولم يشهد للبائع شاهد عدل ~~فالقول للمشتري بلا يمين إن ادعى عليه البائع الرؤية، أو الرضا عند الاطلاع ~~في الخفي وبيمين إن ادعى عليه الإراءة، أو أشهد على نفسه بالتقليب، أو أنه ~~ادعى عليه أخبره بالرضا به مخبر على ما تقدم كما أن القول قول البائع بلا ~~يمين إذا باع عبدا فأبق مثلا عند المشتري بقرب البيع فادعى عليه المشتري ~~أنه ما أبق بقرب البيع إلا لكونه كان يأبق عندك وأنت قد دلست علي كما أشار ~~له بقوله (ولا) يحلف (بائع أنه) يجوز فتح الهمزة وكسرها (لم يأبق) بفتح ~~الموحدة وكسرها من باب منع وضرب؛ العبد عنده (لإباقه) عند المشتري (بالقرب) ~~وأولى بالبعد إلا أن يحقق عليه الدعوى بأن يقول له: أخبرت بأنه كان يأبق ~~عندك فله تحليفه. . # ولما أنهى الكلام على العيب المبين جميعه، أو المكتوم جميعه شرع يتكلم ~~على ما إذا بين بعضه وكتم بعضه فقال (و) إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه ~~وهلك المبيع فاختلف (هل يفرق بين) بيان (أكثر العيب) كقوله يأبق خمسة عشر ~~يوما وكان أبق عشرين (ف) هذا (يرجع) المشتري (بالزائد) الذي كتمه البائع ~~فقط أي بأرشه، وهو الخمسة التي كتمها فيقال ما قيمته سليما، فإن قيل عشرة ~~قيل وما قيمته على أنه يأبق خمسة أيام، فإن قيل ثمانية رجع بخمس الثمن (و) ~~بين بيان (أقله) كالخمسة في المثال ويكتم الخمسة عشر فيرجع (بالجميع) أي ~~بجميع الثمن؛ لأنه لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق بين هلاكه ~~فيما بين، أو كتم ولا بين المسافة والأزمنة (، أو) يرجع (بالزائد) أي بأرش ~~ما كتم (مطلقا) بين الأكثر، أو الأقل هلك فيما بين، أو كتم (أو) يفرق (بين ~~هلاكه فيما بينه) فيرجع بأرش الزائد الذي كتمه سواء كان هو الأكثر، أو ~~الأقل #   ### | [حاشية الدسوقي] ms3082 # قوله ولم يشهد للبائع شاهد عدل) أي بأن لم يكن له شاهد أصلا، أو له شاهد ~~مسخوط وقوله إن ادعى إلخ أي ولم يحقق عليه الدعوى وقوله وبيمين إن ادعى إلخ ~~أي إن حقق عليه الدعوى بأن ادعى إلخ (قوله عند الاطلاع في الخفي) أي عند ~~الاطلاع على العيب إذا كان العيب خفيا. # (قوله كما أن القول قول البائع بلا يمين إلخ) أي؛ لأنه لو مكن المشتري من ~~تحليف البائع لحلفه كل يوم على ما شاء من عيب يسميه أنه لم يبعه، وهو به ~~قاله في المدونة (قوله يجوز فتح الهمزة) أي بناء على أن في الكلام حذف حرف ~~الجر أي لم يحلف بأنه لم يأبق أي لم يحلف حلفا مصورا بذلك وقوله وكسرها أي ~~على الحكاية أي حكاية الصيغة التي تصدر من البائع لو كان يحلف (قوله أنه لم ~~يأبق إلخ) فرض مثال أي، ولم يسرق ولم يزن ولم يشرب ونحو ذلك (قوله لإباقه) ~~علة للمنفي، وهو يحلف أي أن الحلف من البائع لأجل إباق العبد بالقرب منفي ~~(قوله إلا أن يحقق عليه الدعوى) هذا قول اللخمي وصححه في الشامل، وهو ظاهر ~~المصنف حيث قال لإباقه بالقرب، فإن ظاهره أن عدم تحليف المشتري للبائع ~~لكونه اتهمه بإباقه عنده بسبب إباقه عند المشتري بالقرب فمفهومه أنه لو حقق ~~عليه الدعوى كان له تحليفه وظاهر المدونة أن المشتري ليس له تحليف البائع ~~سواء اتهمه بأنه أبق عنده، أو حقق عليه الدعوى بأن قال أخبرني مخبر بإباقه ~~عندك، وهو ظاهر ما لأبي الحسن والمعتمد ما قاله اللخمي من التقييد (قوله ~~فله تحليفه) أي بعد أن يحلف أنه أخبره مخبر بذلك، فإن صرح باسمه كان له ~~تحليفه أيضا وسقطت اليمين عنه وهذا إذا كان المخبر الذي سماه مسخوطا، أو ~~عدلا ولم يقم المشتري بشهادته، وإلا حلف معه ورد العبد على البائع. . # (قوله يرجع بالزائد) أي على ما بينه، وهو ما كتمه البائع (قوله ما قيمته ~~سليما) أي من عيب الإباق وما ذكره الشارح ms3083 من تقويمه سليما ثم بالعيب الذي ~~كتمه نحوه في عبق وخش، وهو غير صواب والصواب أنه يقوم معيبا بما بين فقط، ~~ثم يقوم معيبا بما بين وبالزائد على ما بين، وهو ما كتمه ويرجع بما بينهما ~~فإذا قال البائع إنه يأبق خمسة عشر يوما، وهو يأبق عشرين يوما فإذا قيل ~~ثمانية رجع بخمس الثمن ولا يقوم سليما لما فيه من الظلم على المبتاع كذا في ~~بن وغيره ويمكن تمشية كلام الشارح على ذلك بأن يقال أراد بقوله ما قيمته ~~سليما أي مما كتم وليس المراد ما قيمته سليما أي من عيب الإباق من أصله ~~(قوله كأنه لم يبين شيئا) أي وسكت هذا القول عما إذا بين النصف وكتم النصف ~~كما لو قال إنه يأبق عشرة، وهو يأبق عشرين وينبغي على هذا القول أنه يرجع ~~بأرش الزائد على ما بين أي يرجع بأرش ما كتمه مثل ما إذا بين الأكثر وكتم ~~الأقل كذا في خش وعبق قال شيخنا بل وكذا ينبغي أن يقال ذلك على القولين ~~الآتيين. # (قوله ولا بين المسافة) أي كما إذا كان شأنه يأبق عشرين ميلا فيبين ~~البائع بعضها ويكتم بعضها وقوله والأزمنة كما إذا كان شأنه يأبق عشرين يوما ~~فيبين البائع بعضها ويكتم بعضها (قوله، أو بالزائد) أي بأرش الزائد على ما ~~بين، وهو ما كتمه (قوله، أو يفرق بين هلاكه إلخ) # PageV03P133 # (أو لا) يهلك فيما بينه بل فيما كتمه فيرجع بجميع ~~الثمن (أقوال) ثلاثة. . # (و) إن ابتاع مقوما معينا متعددا في صفقة واحدة كعشرة أثواب بمائة فاطلع ~~على عيب ببعضه (رد بعض المبيع) المعيب (بحصته) من الثمن ولزمه التمسك ~~بالباقي إذا لم يكن المعيب وجه الصفقة بأن كان ينويه من الثمن النصف فأقل ~~فإذا كان قيمة كل ثوب عشرة والمعيب واحد، أو اثنان إلى خمسة رجع بعشر ~~الثمن، وهو عشرة في المثال، أو خمسة، وهو عشرون إلى نصفه، وهو خمسون، وأما ~~المثلي والشائع فسيأتيان وهذا ظاهر إن كان الثمن عينا، أو مثليا، فإن كان ~~سلعة ms3084 كما لو اشتراها بعبد فأشار له بقوله (ورجع بالقيمة) أي قيمة ما يقابل ~~المعيب من السلعة وتعتبر يوم البيع (إن كان الثمن سلعة) كعبد، أو دار فإذا ~~كان المعيب ثوبا رده ورجع بعشر قيمة العبد، أو الدار وهكذا ولا يرجع بجزء ~~من السلعة خلافا لأشهب واستثنى من قوله ورد بعض المبيع بحصته قوله (إلا أن ~~يكون) المعيب (الأكثر) من النصف، ولو بيسير فليس له رده بحصته بل #   ### | [حاشية الدسوقي] # حاصله أنه يفرق بين أن يهلك المبيع فيما بينه البائع فيرجع المشتري بأرش ~~ما كتمه على البائع كان هو الأقل، أو الأكثر وبين أن يهلك فيما كتمه فيرجع ~~على البائع بجميع الثمن سواء بين الأكثر، أو الأقل فلو ادعى البائع أنه هلك ~~فيما بينه وادعى المشتري أنه هلك فيما لم يبينه فالظاهر العمل بقول المشتري ~~(قوله، أو لا يهلك إلخ) لو عبر المصنف بقوله وغيره بدل قوله أولا كان أحسن ~~إذ ربما يوهم أن قوله أولا قول رابع وإنه قسيم قوله هل يفرق ولأجل أن يسلم ~~من عطفه بأو مع أن البينة لا تكون إلا بين شيئين (قوله أقوال ثلاثة) الأول ~~لابن يونس عن غير أهل بلده والثاني قول بعض أهل بلد ابن يونس والثالث قول ~~أبي بكر بن عبد الرحمن. . # (قوله كعشرة أثواب) أي معينة (قوله فاطلع على عيب ببعضه) أي، أو استحق ~~بعضه؛ لأن استحقاق بعض المعين المتعدد كالعيب (قوله ولزمه التمسك بالباقي) ~~أي بما يخصه من الثمن وليس للمشتري رد الجميع إلا برضا البائع وليس للبائع ~~أن يقول إما أن ترد الجميع، أو تأخذ الجميع كما قاله ابن يونس وقال ابن ~~عرفة هو ظاهر المدونة خلافا للتونسي انظر ح (قوله بأن كان ينويه) تفسير لما ~~إذا كان العيب ليس وجه الصفقة أما لو كان المعيب وجه الصفقة فسيأتي في قوله ~~إلا أن يكون المعيب أكثر من النصف (قوله فإذا كان إلخ) حاصله أنه يقوم كل ~~سلعة بمفردها على أنها سليمة وينسب قيمة المعيب على أنه ms3085 سليم إلى الجميع ~~ويرجع بما يخص المعيب من الثمن كما وضح ذلك بقوله فإذا كان إلخ وللتقويم ~~طريقة أخرى غير هذه، وحاصلها أن تقوم الأثواب كلها سالمة ثم تقوم ثانيا ~~بدون المعيب وتنسب القيمة الثانية للأولى وبتلك النسبة يرجع بما يخص المعيب ~~من الثمن. # (قوله، وأما المثلي) أي، وأما لو كان المبيع مثليا، أو كان مقوما غير ~~معين كالموصوف في الذمة، ثم اطلع على عيب في بعضه بعد قبضه فسيأتيان أنهما ~~يرجعان فيهما بمثل ما ظهر معيبا، أو استحق سواء كان أقل الصفقة، أو أكثرها ~~وهذا محترز قوله، وإن ابتاع مقوما معينا (قوله وهذا) أي قول المصنف رد بعض ~~المبيع بحصته من الثمن ظاهر إلخ وقوله إن كان الثمن عينا أي كمائة دينار ~~(قوله، أو مثليا) أي مكيلا، أو موزونا، أو معدودا كما إذا كان الثمن مائة ~~إردب، أو مائة قنطار (قوله ورجع بالقيمة أي قيمة ما يقابل المعيب من ~~السلعة) الأولى أن يقول أي ورجع بنسبة قيمة المعيب إلى جميع المبيع من قيمة ~~السلعة ليوافق قوله الآتي ورجع بعشر قيمة العبد، أو الدار (قوله ورجع بعشر ~~قيمة العبد) أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع بقيمة عشر العبد ولا شك أن ~~قيمة عشر العبد أقل من عشر قيمته، وحاصل فقه المسألة: أن الثمن إن كان ~~مقوما كدار، أو عبد، أو كتاب، أو ثوب واطلع المشتري على عيب في بعض المبيع ~~فقال أشهب يرجع شريكا في الثمن المقوم بما يقابل المعيب وقال ابن القاسم لا ~~يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر الشركة وإنما يرجع بالقيمة من الثمن، وعلى ~~هذا القول فاختلف فقيل معناه أنه يرجع بنسبة قيمة المعيب لقيمة المبيع من ~~قيمة المقوم الواقع ثمنا، وهو ما في التوضيح والمواق فإذا كان المعيب ثوبا ~~فيقال قيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة الأثواب المبيعة العشر فيرجع بعشر ~~قيمة الدار الواقعة ثمنا وهذا هو المعتمد وعليه مشى شارحنا هنا، وقيل: ~~معناه أن المشتري يرجع بقيمة ما يقابل المعيب من الثمن، فإن كان المعيب ms3086 ~~ثوبا رجع بقيمة عشر الدار، وعلى هذا مشى شارحنا أولا حيث قال ورجع بقيمة ما ~~يقابل المعيب من السلعة فتأمل (قوله وهكذا) أي وإن كان المعيب ثوبين رجع ~~بخمس قيمة العبد، أو الدار لا بقيمة خمسهما، وإن كان المعيب ثلاثة أثواب ~~رجع بثلاثة أعشار قيمتهما لا بقيمة ثلاثة أعشارهما، وإن كان أربعة رجع ~~بخمسي قيمتهما لا بقيمة خمسهما، وإن كان خمسة رجع بنصف قيمتهما لا بقيمة ~~نصفهما (قوله ولا يرجع بجزء من السلعة) أي فلا يرجع شريكا بعشرها إذا كان ~~المعيب ثوبا ولا بخمسها # PageV03P134 # إما أن يتماسك بالجميع، أو يرد الجميع، أو يتماسك ~~بالبعض بجميع الثمن هذا إن كان السالم باقيا، فإن فات فله رد المعيب مطلقا ~~وأخذ حصته من الثمن (أو) يكون المعيب (أحد مزدوجين) لا يستغنى بأحدهما عن ~~الآخر كأحد خفين، أو مصراعين، أو قرطين، أو سوارين لجري العادة بأنه لا ~~يستغنى بأحدهما عن الآخر فليس له رد المعيب بحصته من الثمن والتمسك بالسليم ~~(أو) يكون المعيب (أما وولدها) الواو بمعنى، أو فإذا وجد العيب بأحدهما وجب ~~ردهما معا، أو التمسك بهما معا. . # (ولا يجوز) للمشتري (التمسك بأقل استحق) ، أو تعيب (أكثره) بحصته من ~~الثمن بل يتعين رد الباقي؛ لأن التمسك بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن ~~مجهول إذ لا يعلم ثمنه إلا بعد تقويم المبيع كله أولا، ثم تقويم كل جزء من ~~الأجزاء وهذا في المبيع المقوم المعين المتعدد كثياب، وأما إن كان متحدا ~~كدار فاستحق بعضها قليلا، أو كثيرا فإن المشتري يخير في الرد والتماسك كما ~~يأتي في قوله، أو استحق شائع، وإن قل، وأما الموصوف فلا ينتقض البيع ويرجع ~~بالمثل، ولو استحق الأكثر كالمثلي وضمير أكثره للمبيع لا لأقل. . # ولما ذكر أن المبيع إذا استحق أكثره انفسخت العقدة أتى بثمرة ذلك، ولو ~~فرع بالفاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن كان المعيب ثوبين وهكذا (قوله إما أن يتماسك بالجميع) أي بجميع المبيع ~~سليما ومعيبا بكل الثمن (قوله، أو يرد الجميع) أي جميع المبيع السالم ~~والمعيب ms3087 ويأخذ كل الثمن (قوله، أو يتماسك بالبعض) أي، وهو السليم بكل الثمن ~~ويرد البعض المعيب مجانا أي، وأما التماسك بالبعض السليم بما يقابله من ~~الثمن ورد المعيب بما يخصه من الثمن فهو ممنوع، ولو تراضيا على ذلك لحق ~~الله وسيأتي في الشرح علة المنع من أن التماسك بالباقي في القليل كإنشاء ~~عقدة بثمن مجهول إذ لا يعرف ما ينوب الأقل إلا في ثاني حال بعد التقويم. # (قوله هذا) أي ومحل هذا أي محل منع التمسك بالأقل ورد المعيب الأكثر بما ~~ينوبه من الثمن إن كان السليم كله باقيا وكذلك المعيب وقوله، فإن فات أي ~~السليم بأن حصل فيه هلاك وقوله فله رد المعيب أي والتماسك بالسليم من العيب ~~الهالك بحصته من الثمن وقوله مطلقا أي سواء كان وجه الصفقة أم لا وهذا إذا ~~كان الثمن عينا، أو عرضا وفات وذلك؛ لأنه لو رد الجميع في تلك الحالة رد ~~قيمة الهالك عينا ورجع في عين، وهو الثمن العين وقيمة العرض الذي قد فات ~~عند البائع ورد العين والرجوع فيها لا فائدة فيه، وأما لو كان الثمن عرضا ~~لم يفت فإنه يتعين رد الجميع؛ لأنه لو تمسك بالسليم من المعيب الذي هلك ~~عنده بحصته من العرض القائم والفرض أن المعيب وجه الصفقة لكان كإنشاء عقدة ~~بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخص السليم من ذلك العرض القائم إلا بعد التقويم ~~(قوله فليس له رد المعيب) أي من أحد المزدوجين بحصته من الثمن والتمسك ~~بالسليم أي بما يخصه من الثمن بل إما أن يتماسك بالجميع، أو يرد الجميع، ~~وظاهر الشارح عدم جواز رد المعيب والتماسك بالسليم من المزدوجين، ولو ~~تراضيا على ذلك، وهو ما في خش وعبق تبعا لعج لما في ذلك من الفساد الذي منع ~~الشرع منه ولكن رد ذلك طفى وقال الصواب جواز ذلك عند التراضي كما ذكروه في ~~القسمة من جوازها مراضاة في الخفين ونحوهما لإمكان شراء كل واحد من ~~الشريكين فردة الآخر ليكمل انتفاعه انظر بن. # (قوله وجب ردهما ms3088 معا، أو التمسك بهما معا) أي ولا يجوز رد المعيب منهما ~~بحصته من الثمن؛ لأن الشارع منع من التفرقة بينهما قبل الإثغار وهذا حيث لم ~~ترض الأم بذلك، وإلا جاز رد المعيب بحصته من الثمن إلا أن يكون وجه الصفقة ~~بناء على أن الحق في عدم التفرقة للأم لا للولد، وإلا منع، ولو رضيت الأم ~~بذلك ولو كان المعيب أقل من وجه الصفقة. . # (قوله، أو تعيب) أي عند البائع، أو تلف عند البائع أكثره كما إذا اشترى ~~عشرة أثواب فحبسها البائع لأجل الثمن، أو الإشهاد فتعيب، أو تلف أكثرها ~~عنده فلا يجوز للمشتري أن يتماسك بالأقل الباقي بما يخصه من الثمن (قوله بل ~~يتعين رد الباقي) أي ما لم يرض بالتماسك بذلك الباقي بجميع الثمن (قوله؛ ~~لأن التمسك بالباقي القليل) أي بما يخصه من الثمن (قوله كإنشاء عقدة إلخ) ~~إن قلت هذا التعليل موجود فيما إذا استحق الأقل، أو تعيب ورده وتمسك ~~بالأكثر بحصته من الثمن قلت لما كان الحكم للغالب انفسخت العقدة برد ~~الأكثر، أو استحقاقه وكان التمسك بالأقل كابتداء عقد بمجهول الآن بخلاف رد ~~غير الأكثر، أو استحقاقه والحاصل أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث ~~استحق الأكثر، أو تعيب؛ لأن استحقاق الأكثر، أو تعييبه كاستحقاق الكل وإذا ~~تعيب الأكثر، أو استحق وانحلت عقدة البيع كأن تمسك المشتري بالأقل السالم ~~كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير الأكثر، أو استحقاقه وأجاز ابن ~~حبيب ذلك أي رد الأكثر بحصته قائلا هذه جهالة طارئة. # (قوله، ثم تقويم كل جزء إلخ) أي ونسبة قيمة الباقي إلى قيمة جميع المبيع ~~(قوله، وأما إن كان متحدا) أي، وأما لو كان المبيع مقوما معينا متحدا ~~(قوله، وأما الموصوف) أي، وأما المقوم الموصوف، والحاصل أن كلام المصنف هنا ~~في المقوم المعين المتعدد، وأما المثلي والمقوم والمتحد والموصوف فلا يحرم ~~فيه ذلك. . # (قوله، ولو فرع بالفاء لكان أولى) أي لأن التعبير # PageV03P135 # لكان أولى فقال (وإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة) ~~بيعا (بثوب) مثلا (فاستحقت ms3089 السلعة) المساوية للعشرة، وهي خمسة أسداس الصفقة ~~فسخ البيع لاستحقاق جل الصفقة ورد من استحقت منه السلعة الدرهمين وأخذ ~~الثوب إن كان قائما (فأعلى) إن (فات الثوب) بحوالة سوق فأعلى (فله) أي لمن ~~استحقت منه السلعة (قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين و) جاز (رد أحد ~~المشتريين) الشريكين نصيبه من مبيع متحد، أو متعدد اشترياه في صفقة واحدة ~~واطلعا فيه على عيب ولو أبى البائع وقال لا أقبل إلا جميعه بناء على تقدير ~~تعدد العقد الواحد بتعدد متعلقه ومشتريه، وأما الشريكان إذا اشتريا معيبا ~~في صفقة وأراد أحدهما الرد فلصاحبه منعه وقبول الجميع كما يأتي في الشركة؛ ~~لأن كلا وكيل عن الآخر (و) جاز لمشتر من بائعين مثلا رد (على أحد البائعين) ~~الغير الشريكين نصيبه دون الرد على الآخر. . # ولما أنهى الكلام على العيب الثابت وجوده وقدمه ذكر تنازع البائع ~~والمشتري في وجوده وقدمه فقال (والقول للبائع في) نفي (العيب) الخفي كالزنا ~~والسرقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالواو يوهم الاستئناف واعلم أن تفريع هذه المسألة على ما تقدم مبني على ~~أن حرمة التمسك بأقل استحق أكثره مطلقا سواء كان الثمن عينا، أو عرضا ~~باقيا، أو فائتا وسيأتي ما فيه (قوله، وإن كان درهمان وسلعة إلخ) اسم كان ~~ضمير الشأن ودرهمان مبتدأ وقوله بيعا بثوب خبره، والجملة خبر لكان الثانية، ~~أو إن كان غير ثانية ودرهمان اسمها وخبرها محذوف دل عليه متعلقه بكسر اللام ~~أي بيعا بثوب، وفي بعض النسخ، وإن كان درهمين فاسم كان ضمير يعود على ~~المبيع ودرهمين خبرها وسلعة بالرفع على الأول وبالنصب على الثاني (قوله ~~فاستحقت السلعة) أي من يد المشتري، وهو عطف على بيعا المقدر (قوله فأعلى) ~~أي من حوالة السوق كتغير الذات (قوله فله قيمة الثوب بكماله) أي يأخذها من ~~البائع ولا يجوز له أن يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث ~~يكون شريكا بسدسها، أو سدس قيمتها، وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب ~~بتمامها فجائز وإنما أتى بقوله بكماله لأجل المبالغة في الرد ms3090 على ابن حبيب ~~القائل له أن يرضى بالدرهمين في مقابلة سدس الثوب فيشتركان فيها، وإلا فلا ~~حاجة لقوله بكماله؛ لأن هذا قد علم من قوله قيمة الثوب (قوله أي لمن استحقت ~~إلخ) أشار إلى أن ضمير لمن استحقت منه السلعة واللام للاستحقاق، أو بمعنى ~~على وقوله ورد الدرهمين يقرأ رد بصيغة الفعل الماضي والدرهمين مفعوله ~~والفعل يفيد وجوب الرد فسقط الاعتراض بأن قوله فله المفيد للتخيير مع ~~التفريع على حرمة التمسك بالأقل مشكل، والجواب من وجهين أولهما أن قسيم ما ~~ذكر أن له أن يرضى بالدرهمين في نظير الثوب كله لا في مقابلة سدسه، فقط ~~الثاني أن اللام في قوله فله إما بمعنى على، أو للاستحقاق لا للتخيير وقوله ~~رد يقرأ فعلا ماضيا فيفيد الوجوب أي من حقه أن يأخذ قيمة الثوب ويجب عليه ~~رد الدرهمين، ولا يجوز له أن يأخذ الدرهمين في مقابلة سدس الثوب وهذا لا ~~ينافي جواز تماسكه بهما في مقابلة الثوب بتمامها هذا، وقد اعترض طفى حرمة ~~التمسك هنا بالدرهمين بما ينوبهما من الثوب عند فواتها بأنه خلاف ما ذكره ~~الشراح فقد أطبق من وقفت عليه من الشراح على تقييد حرمة التمسك بأقل استحق، ~~أو تعيب أكثره بما إذا كان الثمن عينا، أو عرضا وكان باقيا، فإن كان عرضا ~~وفات فهو كاستحقاق، أو تعيب الأقل في جواز التمسك بالسالم بما يخصه من ~~الثمن اه ومقتضى هذا أن اللام في كلام المصنف على حالها للتخيير ولا يجعل ~~قول المصنف، وإن كان إلخ مفرعا على ما مر من حرمة التماسك بأقل استحق أكثره ~~بل هو مستأنف (قوله وجاز رد أحد المشتريين غير الشريكين) أي في التجارة بأن ~~كان شراؤهما للقنية، ولو كان شيئا واحدا، وحاصله أنه لو اشترى شخصان سلعة ~~واحدة كعبد لخدمتهما، أو سلعا متعددة في صفقة واحدة لا على سبيل الشركة بل ~~على أن كل واحد يأخذ نصفها مثلا، ثم اطلعا على عيب قديم فأراد أحد ~~المشتريين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد ms3091 فالمشهور أن له أن ~~يرد نصيبه على البائع، ولو قال البائع لا أقبل إلا جميعه بناء على أن العقد ~~يتعدد متعلقه ومشتريه وإلى هذا رجع مالك واختاره ابن القاسم وكان مالك يقول ~~أولا إنما لهما الرد معا، أو التماسك لأحدهما أن يرد دون الآخر والقولان في ~~المدونة (قوله، وأما الشريكان) أي في التجارة (قوله وأراد أحدهما) أي دون ~~الآخر (قوله، وعلى أحد البائعين إلخ) حاصله أن البائع تعدد بأن باع شخصان ~~عبدا واحدا كأن اتخذاه للخدمة مثلا واشتراه منهما واحد فاطلع فيه على عيب ~~قديم فيجوز له أن يرد على أحد البائعين نصيبه من المبيع دون الآخر ما لم ~~يكن البائعان شريكين في التجارة، وإلا فلا؛ لأنهما كالرجل الواحد فالرد على ~~أحدهما رد على الآخر. . # (قوله والقول للبائع في نفي العيب الخفي كالزنا والسرقة) أي فإذا ادعى ~~المشتري أن به عيبا قديما كالزنا والسرقة وقال البائع: لا عيب به أصلا ~~فالقول قول البائع ولا عبرة بدعوى # PageV03P136 # (أو) نفي (قدمه) بأن قال المشتري قديم والبائع حادث ~~بلا يمين في الأولى إذ الأصل السلامة من العيب إلا أن يكون ثم ما يضعف قوله ~~فيحلف كما قدمه في قوله وبول في فرش إلخ وبيمين في الثانية تارة وبعدمها ~~أخرى كما يأتي قريبا وقوله (إلا بشهادة عادة للمشتري) بقدمه قطعا، أو ~~رجحانا فالقول له قيد في قوله، أو قدمه فقط (وحلف من لم تقطع بصدقه) من ~~بائع، أو مشتر بأن ظنت قدمه فللمشتري بيمين أوظنت حدوثه، أو شكت فللبائع ~~بيمين ومفهومه إن قطعت بقدمه فللمشتري بلا يمين، أو حدوثه فللبائع بلا يمين ~~فالصور خمس وهذا في عيب خفي، أو ظاهر شأنه الخفاء على غير المتأمل ككونه ~~أعمى، وهو قائم العينين، وأما الظاهر الذي شأنه أن لا يخفى فلا قيام به ولا ~~يرجع فيه لعادة ولا غيرها (وقبل) في معرفة العيب وأنه قديم، أو حادث ~~(للتعذر) لا مفهوم له على المعتمد (غير عدو، وإن مشركين) بشرط السلامة من ~~جرحة الكذب والمراد بالمشرك الكافر ويكفي ms3092 الواحد؛ لأنه خبر لا شهادة ~~(ويمينه) أي البائع أي صفتها إذا توجهت عليه في حدوث العيب، أو عدمه والله ~~الذي لا إله إلا هو لقد (بعته) وما هو به في غير ذي التوفية، وهو ما يدخل ~~في ضمان المشتري بالعقد (و) يزيد (في ذي التوفية) أي ما فيه على البائع حق ~~توفية بأن لا يدخل في ضمان المشتري إلا بالقبض من مثلي وغائب ومواضعة وثمار ~~على رءوس شجر وذي عهدة وخيار (وأقبضته) للمشتري (وما هو) أي العيب (به) ~~ويحلف (بتا) أي على القطع (في) العيب (الظاهر) كالعور والعرج وخرق الثوب ~~(وعلى) نفي (العلم) بأن يقول وما أعلمه به (في الخفي) كالزنا والسرقة ~~والإباق وسكت #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشتري وجودهما، أو وجود أحدهما فيه (قوله، أو نفى قدمه) أي بأن وافق ~~البائع المشتري على وجود العيب لكن البائع يدعي حدوثه عند المشتري والمشتري ~~يدعي قدمه ليرد المبيع على بائعه فالقول قول البائع، ثم اعلم أنه إنما يكون ~~القول قول البائع في حدوث العيب المشكوك فيه إذا لم يصاحبه عيب قديم ثابت، ~~وأما إن صاحبه عيب قديم فالقول قول المشتري أنه ما حدث عنده مع يمينه وبه ~~أخذ ابن القاسم واستحسنه في التوضيح ومثله في ابن عرفة عن ابن رشد قائلا؛ ~~لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع الثمن والبائع يريد نقصه من ~~الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع اه. بن (قوله بأن قال المشتري قديم) أي هذا ~~العيب الموجود فيه قديم قبل الشراء (قوله والبائع حادث) أي وقال البائع إنه ~~حادث أي بعد الشراء (قوله كما قدمه إلخ) حاصل ما تقدم أن المشتري إذا ادعى ~~أن العبد يبول في الفرش وأنكر البائع بوله فإنه يوضع عند أمين فإذا قال ~~الأمين: إنه بال عندي حلف البائع أنه لم يحصل منه بول عنده ويمنع المشتري ~~من رده لحمله على الحدوث فقول الأمين قد أضعف قول البائع أنه لا يبول في ~~الفرش أصلا (قوله كما يأتي قريبا) حاصل ما يأتي ms3093 أنه إذا شهدت له بينة بحدوث ~~العيب، فإن قطعت بذلك كان القول قوله بلا يمين، وإن رجحت ذلك، أو شكت كان ~~القول قوله بيمين (قوله إلا بشهادة عادة) أسند الشهادة للعادة مع أن الشاهد ~~أهل المعرفة لاستنادهم في شهادتهم لما دلت عليه العادة غالبا (قوله قيد ~~إلخ) أي وحينئذ فكان الأولى للمصنف أن يقول بدل قوله، أو قدمه كقدمه، ~~وحاصله أنهما إذا تنازعا في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع في نفي ~~قدمه إلا أن تشهد العادة للمشتري بقدمه، وإلا كان القول قوله وحينئذ فيثبت ~~له الرد واعلم أنه يعمل بشهادة البينة بقدمه سواء استندوا في قولهم ذلك ~~للعادة، أو للمعاينة، أو لإخبار العارفين، أو لإقرار البائع لهم بذلك. # (قوله وحلف من لم يقطع بصدقه) ، فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه وحدوثه ~~وشهدت بينة للبائع بالحدوث وشهدت بينة للمشتري بالقدم عمل بقول الأعراف، ~~فإن استويا في المعرفة عمل بقول الأعدل، فإن تكافآ في العدالة سقطا ~~لتكاذبهما وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره بعضهم (قوله ومفهومه) أي ~~مفهوم قول المصنف من لم يقطع بصدقه (قوله في عيب خفي) أي كالزنا والسرقة ~~والإباق تنازعا في حدوثه وقدمه (قوله الذي شأنه أن لا يخفى) أي ككونه ~~مقعدا، أو أعمى فاقد الحدقتين (قوله فلا قيام به) أي لحمله على أنه علمه ~~ورضي به أي وحينئذ فلا ينفع المشتري شهادة العادة بقدمه، ولو قطعت بذلك ~~(قوله وقبل في معرفة العيب) أي المتنازع في قدمه وحدوثه فقول الشارح وأنه ~~قديم إلخ عطف تفسير (قوله لا مفهوم له على المعتمد) أي بل الترتيب بين ~~العدل والمسلم غير العدل عند وجودهما على وجه الكمال فقط، وأما الكافر فلا ~~يقبل مع وجود المسلم، ولو كان غير عدل اتفاقا (قوله، وإن مشركين) أي هذا ~~إذا كان غير العدول مسلمين بل، وإن كانوا مشركين (قوله ويكفي الواحد) أي إن ~~أرسله القاضي وكان المبيع حاضرا حيا لا يخفى عيبه، وإلا فلا بد من عدلين ~~(قوله إذا توجهت عليه في حدوث العيب) ms3094 أي عند التنازع في حدوث العيب وقدمه ~~وذلك بأن شهدت له بينة بحدوثه ظنا (قوله وعدمه) أي، أو توجهت عليه عند ~~التنازع في وجود العيب وعدمه وذلك بأن وجد ما يضعف دعوى البائع عدمه، أو ~~قام للمشتري شاهد واحد على وجود العيب ونكل عن اليمين معه وتوجهت على ~~البائع فاندفع ما يقال: إن القول قول البائع في نفي العيب بلا يمين فكيف ~~يعمم في قول المصنف ويمينه تأمل (قوله ويزيد) # PageV03P137 # عن يمين المبتاع إذا توجهت عليه وفيها ثلاثة أقوال ~~قيل يحلف على نفي العلم فيهما وقيل على البت فيهما وقيل كالبائع أي بتا في ~~الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي بأن يقول: اشتريته وما أعلم به حال العقد ~~عيبا. . # (والغلة له) أي للمشتري من حين العقد (للفسخ) أي فسخ البيع بسبب العيب أي ~~الدخول في ضمان البائع بأن يثبت العيب عند الحاكم، أو يرضى بأخذه من ~~المشتري، والمراد بالغلة التي لا يدل استيفاؤها على الرضا بأن نشأت عن غير ~~تحريك كصوف ولبن وعن تحريك قبل الاطلاع على العيب، أو بعده لكن في زمن ~~الخصام كسكنى دار لا ينقص (ولم ترد) الغلة من المشتري للبائع أي لا يقضى ~~بردها وصرح بهذا، وإن علم من قوله والغلة له ليرتب عليه قوله (بخلاف ولد) ~~حدث عند المشتري فيرده مع أمه سواء اشترى الأم حاملا أم حملت عنده فوجد بها ~~بعد الولادة عيبا (و) بخلاف (ثمرة أبرت) حين الشراء واشترطها مع الأصل ~~فيردها مع الأصل المعيب، ولو طابت، أو جذت، فإن فات رد مثله إن علم كيله ~~وقيمته إن لم يعلم، أو ثمنه إن باعه وعلم قدر الثمن، وإلا فالقيمة أيضا (و) ~~بخلاف (صوف تم) وقت الشراء، وإن لم يشترطه المشتري لدخوله بغير شرط بخلاف ~~الثمرة المؤبرة فيرد للبائع مع الغنم المعيبة، وإن فات رد وزنه إن علم، ~~وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بعد قوله بعته وأقبضته وما هو به واعترض بأن قوله وما هو به ms3095 ليس نقيض ~~دعوى المشتري قدمه ومتعلق اليمين يجب أن يكون نقيض الدعوى كما هو مقتضى ~~القواعد، وأجيب بأنه متضمن لنقيضه؛ لأن نقيض القدم عدم القدم وقول البائع ~~أقبضته وما هو به يتضمن عدم القدم وتضمن اليمين لنقيض الدعوى كاف مثل الحلف ~~على نقيضها. # (قوله إذا توجهت عليه) أي كما لو شهدت البينة له بقدم العيب ظنا (قوله ~~فيهما) أي في الظاهر والخفي فيقول في كل منهما: والله الذي لا إله إلا هو ~~لقد اشتريته، وهو بذلك العيب في علمي (قوله وقيل على البت) أي فيقول بالله ~~الذي لا إله إلا هو لقد اشتريته وفيه هذا العيب قطعا (قوله وقيل كالبائع) ~~هذا القول رواية يحيى عن ابن القاسم واختارها ابن حبيب. . # (قوله أي الدخول في ضمان البائع) تفسير للفسخ أي أن المراد به ما ذكر لا ~~خصوص حكم الحاكم بالرد (قوله بأن نشأت إلخ) أي سواء كان استغلها قبل ~~الاطلاع على العيب، أو بعده في زمن الخصام، أو قبله (قوله، أو عن تحريك قبل ~~الاطلاع إلخ) أي كركوب الدابة واستخدام العبد فإن هذا إنما يكون للمشتري ~~إذا استوفاه قبل الاطلاع على العيب أما إن حصل شيء من ذلك بعد الاطلاع على ~~العيب فهو رضا بالمبيع سواء كان قبل زمن الخصام، أو فيه (قوله لكن في زمن ~~الخصام) أي، وأما قبله فرضا فإذا سكن المشتري الدار واطلع على العيب وقام ~~به حالا فالغلة، وهي السكنى الحاصلة في زمن الخصام تكون له للفسخ ولو طال ~~زمن الخصام، وأما لو سكن بعد الاطلاع وقبل الخصام فذلك رضا، ولو قل الزمن، ~~والحاصل أن الغلة التي تجامع الفسخ ما كانت قبل الاطلاع على العيب سواء ~~نشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام، أو عن تحريك غير منقص كالسكنى، أو ~~نشأت لا عن تحريك كاللبن والصوف وكذلك ما كانت بعد الاطلاع على العيب ونشأت ~~لا عن تحريك سواء كانت في زمن الخصام، أو قبله ولم يطل، أو نشأت عن تحريك ~~غير منقص كالسكنى إذا كانت في زمن الخصام ms3096 لا قبله، وأما الغلة التي لا ~~تجامع الفسخ أي لا يحصل معها لدلالتها على الرضا فهي الحاصلة بعد الاطلاع ~~على العيب ونشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام سواء كان في زمن الخصام، ~~أو قبله، أو نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى وكان ذلك قبل زمن الخصام، أو ~~كان ذلك ليس ناشئا عن تحريك أصلا وكان ذلك قبل زمن الخصام وطال. # (قوله بخلاف ولد) أي لأمة، أو لإبل، أو بقر، أو غنم، أو نحوها وقوله ~~فيرده مع أمه أي؛ لأنه ليس بغلة خلافا للسيوري حيث جعل الولد غلة ولا شيء ~~على المشتري في ولادتها إذا ردها إلا إذا نقصتها الولادة فيرد معها ما ~~نقصها إلا أن يجبر ذلك النقص الحاصل بالولادة بالولد فلا شيء عليه حينئذ ~~إذا ردها كما قال ابن القاسم (قوله وبخلاف ثمرة أبرت) أي، وأما غير المؤبرة ~~حين الشراء فإنها غلة يفوز بها المشتري إذا حصل الرد بعد أن جذها فلا يردها ~~للبائع حينئذ، وأما إن حصل الرد قبل جذها ردها للبائع ما لم تزه، فإن أزهت ~~فاز بها المشتري (قوله، فإن فات) أي بأكل، أو ببيع، أو بسماوي (قوله وقيمته ~~إن لم يعلم) هذا إذا كان الفوات بغير البيع، وأما إن كان الفوات بالبيع ولم ~~تعلم المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم كما قال، أو ثمنه إن علم إلخ (قوله، ~~وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن) أي ويكون له الصوف في مقابلة بقية الثمن ~~ولا يلزمه أن يرد مع الغنم ثمن الصوف إن باعه، أو قيمته إن انتفع به في ~~نفسه كما قيل في الثمرة إن قلت لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم ~~المكيلة والوزن قلت؛ لأنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع ~~الثمرة مفردة قبل بدو صلاحها، وهو لا يجوز إلا بشرط تأتي وهي منتفية هنا ~~وأخذ القيمة ليس بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن فإنه لا محظور فيه؛ ~~لأن الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم وإنما ms3097 كان يلزم على رد ~~الأصول بحصتها من الثمن بيع الثمرة مفردة قبل بدو صلاحها؛ لأن العقد إنما ~~وقع على الأصول بعد الإبار # PageV03P138 # ومحل رد الصوف التام إذا لم يحصل بعد جزه مثله، وإلا ~~فلا لجبره بما حصل، ثم شبه بقوله ولم ترد قوله (كشفعة واستحقاق وتفليس ~~وفساد) فالغلة لمن أخذ منه الشقص بالشفعة، ولا ترد للآخذ بها وللمستحق منه ~~وللمفلس وللمشتري الذي فسخ شراؤه لفساده ولا ترد للمستحق ولا للبائع وهذا ~~في غلة غير ثمرة، أو فيها إن فارقت الأصول، وإلا رد في الشفعة والاستحقاق ~~ما لم تيبس على أصولها وفي البيع الفاسد والعيب ما لم تزه وفي الفلس ما لم ~~تجذ. . # (ودخلت) السلعة المردودة بالعيب (في ضمان البائع إن رضي بالقبض) أي ~~بقبضها من المشتري، وإن لم يقبضها (أو ثبت عند) العيب (عند حاكم، وإن لم ~~يحكم به) أي بالرد إن كان الرد على حاضر، وإلا فلا بد من القضاء كما يفيده ~~قوله، ثم قضى إن أثبت عهدة. . # (ولم يرد) المبيع (بغلط) أي بسبب غلط في ذات المبيع أي جهل اسم المبيع ~~الخاص (إن سمى باسمه) العام الذي يشمله وغيره مع العلم بالمعقود عليه بشخصه ~~كأن يشتري، أو يبيع هذا الحجر برخص، ثم يتبين أنه ياقوتة مثلا؛ لأنه يسمى ~~حجرا فيفوز به المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقبل بدو الصلاح والمنظور له هذا الزمن لا زمن جذ المشتري لها؛ لأنه لا ~~يجذها غالبا إلا بعد بدو صلاحها لكن لا ينظر لهذا وإنما ينظر لوقت العقد ~~(قوله ومحل رد الصوف إلخ) أي، وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا على ~~الصوف، وهو الظاهر، أو ترد مطلقا، ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى، ~~وهو ظاهر المصنف (قوله ثم شبه بقوله ولم ترد) أي وليس هذا راجعا لقوله ~~بخلاف الولد وما بعده وذلك؛ لأن الولد لا تتأتى الشفعة في أمه وفي ~~الاستحقاق يأخذه المستحق مع أمه، وكذا في الفلس، وأما في البيع الفاسد ~~فالولد مفوت له وموجب للقيمة (قوله ms3098 كشفعة إلخ) يعني أن مثل الرد بالعيب ~~القديم الأخذ بالشفعة والاستحقاق والرد للفلس والفساد فكما أن المشتري إذا ~~رد بعيب قديم يفوز بالغلة ولا ترد للبائع كذلك من أخذ منه الشقص بالشفعة ~~يفوز بالغلة ولا ترد للآخذ بها وكذلك يفوز بها المستحق منه ولا ترد للمستحق ~~وكذلك يفوز بها من أخذ منه الشيء المبيع لأجل تفليسه، أو لفساد بيعه ولا ~~ترد لبائعه وهذا إذا كانت الغلة غير ثمرة، أو كانت ثمرة غير مأبورة يوم ~~الشراء وفارقت الأصول بالجذ، فإن لم تجذ واستمرت على أصولها ففي العيب ~~والفساد يجب ردها للبائع ما لم تزه، فإن أزهت استحقها المشتري وفي الشفعة ~~والاستحقاق يجب ردها للمستحق والآخذ بالشفعة ما لم تيبس، وإلا فاز بها ~~المأخوذ منه الشقص بالشفعة والمستحق وفي الفلس يجب ردها للبائع ما لم تجذ ~~بالفعل، وإلا فاز بها المشتري المفلس وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله: # والجذ في الثمار فيما انتقيا ... يضبطه تجذ عفزا شسيا # فالتاء في تجذ للتفليس والجيم وحدها، أو مع الذال للجذ أي تفوت الثمار ~~على البائع في التفليس بالجذ، والعين والفاء في عفزا للعيب والفساد والزاي ~~للزهو والشين والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق والياء لليبس اه. وقال ~~بعضهم: # الفائزون بغلة هم خمسة ... لا يطلبون بها على الإطلاق # الرد في عيب وبيع فاسد ... وبشفعة فلس مع استحقاق # فالأولان لزهوها فازا بها ... والجذ في فلس ويبس الباقي # وإنما قلنا، أو كانت ثمرة غير مأبورة؛ لأن المأبورة حين الشراء، أو حين ~~الاستحقاق ليست غلة فترد للبائع في الفلس والعيب والفساد مطلقا، ولو أزهت، ~~أو يبست، أو جذت وفي الشفعة والاستحقاق يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا (قوله ~~وللمشتري الذي فسخ شراؤه) ، ولو علم المشتري بالفساد إلا في الوقف على غير ~~معين إذا علم المشتري بوقفيته فإنه يرد الغلة (قوله ولا للبائع) أي الذي ~~باع لمفلس ولا الذي باع بيعا فاسدا (قوله، أو فيها إلخ) أي، وكذا في الثمرة ~~إن فارقت الأصول أي والحال أنها غير مأبورة حين البيع، وإلا فهي للبائع ms3099 كما ~~مر (قوله، وإلا رد في الشفعة) أي، وإلا تفارق الأصول بل كانت عليها فإنها ~~ترد للمستحق وللآخذ بالشفعة مدة كونها لم تيبس، ولو أزهت، فإن يبست فاز بها ~~المستحق منه والمأخوذ منه بالشفعة (قوله وفي البيع) أي وترد للبائع في ~~البيع الفاسد، وفي العيب مدة كونها لم تزه، فإن أزهت فاز بها المشتري فيهما ~~(قوله ما لم تجذ) أي، ولو يبست، فإن جذت فاز بها المفلس. . # (قوله بالقبض) متعلق برضي لا بدخلت (قوله، وإن لم يقبضها) أي سواء كان ~~عدم قبضها مع مضي زمان يمكن قبضها فيه، أو لا وظاهر قوله إن رضي بالقبض أنه ~~لو وافقه على أن العيب قديم ولم يرض بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه؛ لأنه قد ~~يدعي عليه أنه تبرأ له من ذلك العيب. . # (قوله أي جهل اسم المبيع الخاص) أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ذات ~~المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط واقع في الاسم الخاص، والتسمية واقعة بالاسم ~~العام فلا تناقض # PageV03P139 # ولا كلام للبائع وأولى إن لم يسمه أصلا ولا فرق بين ~~حصول الغلط بالمعنى المذكور من المتبايعين، أو من أحدهما مع علم الآخر ومحل ~~كلام المصنف إذا كان البائع غير وكيل، وإلا رد بالغلط قطعا ومفهوم الشرط ~~أنه لو سماه بغير اسمه كهذه الزجاجة فإذا هي ياقوتة لثبت الرد، وهو كذلك، ~~وكذا لو سمى باسم خاص كتسمية الحجر ياقوتة. . # (ولا) يرد المبيع (بغبن) بأن يكثر الثمن، أو يقل جدا (ولو خالف العادة) ~~بأن خرج عن معتاد العقلاء (وهل) عدم الرد بالغبن (إلا أن يستسلم) المغبون ~~(ويخبره) أي يخبر صاحبه (بجهله) تفسير للاستسلام بأن يقول المشتري للبائع ~~بعني كما تبيع للناس فإني لا أعلم القيمة، أو يقول البائع اشتر مني كما ~~تشتري من غيري، أو غير ذلك (أو يستأمنه) بأن يقول أحدهما للآخر ما قيمته ~~لأشتري بها، أو لأبيع بها فيقول له قيمته كذا والحال أنه ليس كذلك فهو ~~تنويع ظاهري والمؤدى واحد فله الرد حينئذ قطعا #   ### | [حاشية ms3100 الدسوقي] # بين قوله غلط وبين قوله إن سمى باسمه (قوله ولا كلام للبائع) أي لتفريطه ~~إذ لو شاء لتمسك (قوله وأولى إن لم يسمه أصلا) أي كأشتري منك هذا بدرهم، أو ~~يقول البائع أبيعك هذا بدرهم ويرضى الآخر فيوجد ياقوتة، ووجه الأولوية أنه ~~لم يقع غلط يحتج به (قوله بالمعنى المذكور) ، وهو الجهل لذات المبيع وعدم ~~معرفة اسمه الخاص به (قوله أنه لو سماه بغير اسمه) أي أنه لو سماه باسم خاص ~~غير اسمه الخاص الأصلي (قوله، وكذا لو سمي باسم خاص) أي فظهر أنه غير مسمى ~~به وإنما هو مسمى بعام (قوله كتسمية الحجر ياقوتة) أي فإذا سمى الحجر ~~ياقوتة فوجده المشتري حجرا فله الرد، والحاصل أن البائع إذا جهل ذات المبيع ~~أي لم يعلم اسمه الخاص به، فإن سماه باسم عام فلا رد، وإن سماه باسم خاص ~~فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم الخاص فله الرد سواء كان مسمى باسم خاص آخر، ~~أو كان مسمى بالاسم العام. . # (قوله ولا يرد المبيع بغبن) أي ما لم يكن البائع بالغبن، أو المشتري به ~~وكيلا، أو وصيا، وإلا رد ما صدر منهما من بيع، أو شراء، فإن باعا بغبن وفات ~~المبيع رجع الموكل والمجحور عليه على المشتري بما وقع الغبن والمحاباة به، ~~فإن تعذر الرجوع على المشتري رجع على البائع، وهو الوكيل والوصي بذلك، وإن ~~اشتريا بغبن وفات ذلك المشتري رجع الموكل والمحجور على البائع بما وقعت ~~المحاباة والغبن به، فإن تعذر الرجوع على البائع رجعا على المشتري، وهو ~~الوكيل والوصي كما صرح به ابن عتاب في طرره وغيره، وهل يتقيد الغبن في بيع ~~الوكيل والوصي بالثلث كالغبن في بيعهما ما لأنفسهما، وهو ظاهر قول أبي ~~عمران، أو لا يتقيد به بل ما نقص عن القيمة نقصا بينا، أو زاد عليها زيادة ~~بينة، وإن لم يكن الثلث قال ابن عرفة، وهو الصواب، وهو مقتضى الروايات في ~~المدونة اه. بن (قوله، ولو خالف العادة) أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به ms3101 ~~العادة في مغالبة الناس بل، ولو كان الغبن بما خالف العادة، وقوله بأن خرج ~~عن معتاد العقلاء أي في المغالبة وهذا تفسير للمبالغة الغير المعتادة، وأما ~~المبالغة المعتادة فهي الزيادة على الثلث وقيل الثلث، ورد المصنف بلو قول ~~ابن القصار أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث قال ابن رشد، وهو ~~غير صحيح لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا يبع حاضر لباد دعوا الناس في ~~غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» اه وقال المتيطي قال بعض البغداديين إن ~~زاد المشتري في المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع، وكذلك إن باع ~~بنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع، وقام قبل مجاوزة العام ~~وبهذا أفتى المازري وابن عرفة والبرزلي وابن لب ومشى عليه ابن عاصم في متن ~~التحفة حيث قال: # ومن بغبن في مبيع قاما ... فشرطه أن لا يجوز العاما # وأن يكون جاهلا بما صنع ... والغبن للثلث فما زاد وقع # وعند ذا يفسخ بالأحكام ... وليس للعارف من قيام # اه. قلت والعمل به مستمر عندنا بفاس اه. بن (قوله فإني لا أعلم القيمة) ~~أي فيقول له بعت للناس بكذا والحال أنه يكذب بل باع بأقل (قوله كما تشتري ~~من غيري) أي فيقول له قد اشتريت من غيرك بكذا، وهو يكذب بل اشترى بأكثر ~~(قوله فهو تنويع ظاهري) أي تنويع لعطف التفسير فقوله، أو يستأمنه عطف على ~~قوله ويخبره بجهله لا أنه مقابل لقوله وهل إلا أن يستسلم والمقابل محذوف ~~كما بينه الشارح بقوله، أو لا يرد مطلقا (قوله والمؤدى واحد) أي وهو أن ~~موجب الرد جهل البائع، أو المشتري وكذب الآخر عليه فمتى كان هناك جهل من ~~أحدهما وكذب عليه الآخر فالرد، وإن لم يكن جهل فلا رد (قوله فله الرد ~~حينئذ) أي حين أخبره بجهله، أو استأمنه فكذب عليه، ولو كان الغبن بأقل من ~~الثلث، وأما لو وقع البيع على وجه المكايسة فلا رد بالغبن لكن ما ذكره من ~~القطع أي الاتفاق على الرد إذا كان هناك ms3102 استسلام بأن أخبره بجهله، أو ~~استأمنه مخالف لما ذكره بعد ذلك من قوله، أو لا مطلقا، وأجيب بأن المراد ~~اتفاقا بحسب ما ظهر لذلك القائل كذا # PageV03P140 # أو لا يرد مطلقا (تردد) المعتمد منه الأول. . # (ورد) الرقيق خاصة المتقدم في قوله ومنع منه بيع حاكم ووارث رقيقا (في) ~~زمن (عهدة الثلاث) والعهدة لغة من العهد، وهو الإلزام والالتزام واصطلاحا ~~تعلق المبيع بضمان البائع مدة معينة، وهي قسمان عهدة سنة وستأتي، وهي طويلة ~~الزمان قليلة الضمان وعهدة ثلاث وهي قليلة الزمان كثيرة الضمان يرد فيها ~~الرقيق (بكل) عيب (حادث) في دينه، أو بدنه، أو خلقه، ولو موتا بسماوي (إلا ~~أن يبيع ببراءة) من عيب معين كالإباق، أو السرقة فلا رد به إن حدث مثله في ~~زمن العهدة مع بقاء العهدة فيما عداه ويحتمل أن المعنى إلا أن يشترط البائع ~~سقوطها وقت العقد بالتبري من جميع العيوب؛ لأنه إذا تبرأ من جميعها لم يكن ~~ثم عهدة وعلى الأول فالاستثناء متصل بخلافه على الثاني. # (ودخلت) عهدة الثلاث (في) زمن (الاستبراء) أي المواضعة بأن تنتظر أقصاهما ~~حتى تخرج من ضمان البائع، فإن رأت الدم في اليوم الأول انتظرت الثاني ~~والثالث، وإن تأخر عن الثلاث انتظرته، وأما الاستبراء من غير مواضعة فتدخل ~~في ضمان المشتري بمجرد العقد فتستقل العهدة بنفسها ولا تدخل مع شيء. # (والنفقة) على الرقيق زمن العهدة ويدخل فيها الكسوة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذكر شيخنا (قوله، أو لا يرد مطلقا) أي سواء وقع البيع على وجه الاستسلام، ~~أو المكايسة. (قوله تردد) أي طريقتان، وقد علمت الطريق المردود عليها بلو ~~فجملة ما في الغبن على المأخوذ من المصنف ثلاث طرق. # (قوله والمعتمد منه الأول) أي، وهو ما ذكره المصنف من أن محل عدم الرد ~~بالغبن إذا وقع البيع على وجه المكايسة، وأما إن وقع على وجه الاستسلام بأن ~~أخبره بجهله، أو استأمنه فإنه يرد للرجوع للغش والخديعة حتى أن بعضهم أنكر ~~القول الثاني القائل بعدم الرد مطلقا انظر بن # (قوله في عهدة ms3103 الثلاث) متعلق بحادث وبكل حادث متعلق برد، وباؤه للسببية ~~أي ورد بسبب وجود كل عيب حادث حدث في زمن عهدة الليالي الثلاث لكن لا بد من ~~إثبات أنه عيب، وإنما قدرنا الموصوف الليالي لأجل تذكير العدد والليالي ~~تستلزم الأيام قاله شيخنا (قوله، وهو الإلزام) أي إلزام الغير شيئا، ~~والالتزام لغيره بشيء (قوله قليلة الزمان كثيرة الضمان) واعلم أن البيع ~~فيما هي فيه لازم لا خيار فيه لكن إن سلم المبيع في مدة العهدة تم لزومه من ~~المتبايعين معا، وإن أصابه نقص ثبت الخيار للمشتري كعيب قديم ظهر له فيه ~~ويلغى اليوم الأول منها إن سبق بالفجر (قوله في دينه) أي بأن حدث فيه فسق. # (قوله، ولو موتا بسماوي) أي، أو غرقا، أو حرقا، أو سقوطا من عال، أو قتلا ~~بغيلة ويستثنى من الكلية ذهاب المال فمن اشترى عبدا واشترط ماله للعبد، ثم ~~ذهب في زمن العهدة فلا يرد به، ولو كان جل الصفقة؛ لأنه لا حظ له من ماله ~~فلما كان المشتري لا شيء له في المال صار غير منظور له، ولو تلف العبد ~~المشترط ماله في العهدة وبقي ماله انتقض بيعه ورد المال لبائعه وليس ~~للمشتري حبس ماله بثمنه، وأما لو اشترط المال لنفسه وذهب المال في زمن ~~العهدة فله رده بذهابه وما ذكره من الاستثناء فهو بالنظر لظاهر كلام ~~المصنف، وأما بعد حل الشارح له بقوله بكل حادث حدث في دينه، أو بدنه، أو ~~خلقه فلا استثناء (قوله فلا رد به إن حدث مثله) أي وأولى لو اطلع على عيب ~~قديم مثله، وظاهره سواء كانت تلك العهدة مشترطة، أو معتادة، أو حمل الناس ~~السلطان عليها وخص شمس الدين اللقاني قوله إلا أن يبيع ببراءة بالمعتادة ~~فقط، وأما لو كانت مشترطة، أو حمل السلطان الناس عليها فيرد معها بالحادث ~~دون القديم ويفهم من كلام عج اعتماده (قوله مع بقاء العهدة) أي الضمان فيما ~~عداه فإذا تبرأ له من إباقه، وقد باعه بالعهدة فأبق في زمنها ولم يتحقق ~~هلاكه بل ms3104 سلم فلا رد له بالإباق؛ لأنه تبرأ منه فتنفعه البراءة منه أما إذا ~~تحقق هلاكه زمنها فضمانه من البائع؛ لأنه إنما تبرأ له من الإباق فقط لا ~~منه ومما يترتب عليه. # (قوله ويحتمل إلخ) فإذا باع بشرط البراءة من كل عيب فإنه لا يرد بما حدث ~~في زمن العهدة وظاهره كانت البراءة مشترطة، أو معتادة، أو حمل السلطان ~~الناس عليها وخصه اللقاني بالمعتادة، وأما المشترطة، أو التي حمل السلطان ~~الناس عليها فيرد فيهما بالحادث دون القديم فقد علمت أن اللقاني خصص كلام ~~المصنف بالمعتادة على كلا الاحتمالين فيه انظر بن (قوله، وعلى الأول ~~فالاستثناء متصل) قال بن والتقرير الأول قرر به تت والثاني قرر به بعضهم، ~~وهو الموافق للمدونة قال الشيخ أحمد بابا: وهذا الثاني، أولى؛ لأن الأول ~~يدخل في الثاني ولا عكس انظر بن. (قوله أي المواضعة) إنما فسر الاستبراء ~~هنا بالمواضعة؛ لأن التداخل إنما يكون فيما إذا كان الضمان من البائع ~~والاستبراء الضمان فيه من المشتري (قوله انتظرت الثاني والثالث) أي وتداخلا ~~في الأول (قوله ولا تدخل مع شيء) أي لا من الاستبراء كما مر ولا تدخل أيضا ~~في الخيار بل ابتداؤها من وقت مضي أمد الخيار ولا تدخل أيضا في عهدة السنة؛ ~~لأنه تؤتنف عهدة السنة بعد الثلاث، وكذا بعد # PageV03P141 # مما يقيه الحر والبرد. # (عليه وله الأرش) في جناية عليه زمنها والغلة (كالموهوب) للعبد زمنها ~~ثابتة (له) أي للبائع فالجار والمجرور خبر المبتدأ الذي هو النفقة لا صلة ~~الموهوب واللام بالنسبة للنفقة بمعنى على ويجوز أن تكون صلة والخبر محذوف ~~واستثني مما بعد الكاف قوله (إلا) العبد (المستثنى ماله) عند البيع ~~لمشتريه، أو له فما يوهب له زمنها للمشتري (و) رد (في) (عهدة السنة بجذام ~~وبرص وجنون) في الرقيق (بطبع، أو مس جن لا) إن كان (بكضربة) وطربة وخوف ~~لسهولة زواله بمعالجة دون الأولين ومحل العمل بالعهدتين (إن شرطا) عند ~~العقد، ولو بحمل السلطان الناس عليهما (أو اعتيدا) أي جرت العادة بهما ~~(وللمشتري إسقاطهما) عن البائع ms3105 إذا وقع البيع عليهما بشرط، أو عادة؛ لأن ~~الحق له (و) العيب (المحتمل) حدوثه زمنهما وبعده المطلع عليه (بعدهما) أي ~~بعد انقضاء زمنهما (منه) أي من المشتري بخلاف ما قطع، أو ظن أنه حدث زمنهما ~~فمن البائع ولما استثنى المتيطي إحدى وعشرين مسألة لا عهدة فيها أشار لها ~~المصنف بقوله عطفا على مقدر تقديره ورد بما مر في رقيق غير منكح به (لا في) ~~رقيق (منكح به) دفعه الزوج صداقا؛ لأن طريقه المكارمة ومحل سقوط العهدة في ~~هذا وما بعده إن اعتيدت، فإن اشترطت عمل بها (أو) رقيق (مخالع) به؛ لأن ~~طريقه المناجزة (أو مصالح) به (في دم عمد) فيه قصاص كان الصلح على إقرار، ~~أو إنكار وما عدا ذلك من العمد الذي فيه مال لكونه من المتالف، أو من ~~الخطأ، فإن وقع فيه الصلح على إنكار #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخيار والمواضعة ودخل الاستبراء في عهدة السنة. . # (قوله مما يقيه الحر والبرد) أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل (قوله ~~والغلة) ما ذكره من أن الغلة زمن عهدة الثلاث للبائع هو المعول عليه؛ لأن ~~الخراج بالضمان وقال ابن شاس وابن الحاجب إنها للمشتري، وقد اعترضه في ~~التوضيح بأن المنصوص أنها للبائع (قوله لا صلة الموهوب) أي لا أنه صلة ~~للموهوب أي بل صلته مقدرة بلفظ له على أنها مفعول ثان ونائب الفاعل ضمير ~~راجع لأل (قوله بمعنى على) أي فهي مستعملة في حقيقتها ومجازها (قوله والخبر ~~محذوف) أي لكنه يقدر بالنسبة للنفقة عليه وبالنسبة لما بعدها له (قوله ~~بجذام وبرص) أي بحدوث جذام وبرص محققين وفي مشكوكهما قولان فقيل إن المشكوك ~~كالمحقق، وهو قول ابن القاسم ومقابله لابن وهب والأول هو المعتمد. (تنبيه) ~~قال ابن شاس إنما اختصت عهدة السنة بهذه الأدواء الثلاثة؛ لأن هذه الأدواء ~~تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما ~~أجرى الله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل (قوله وجنون) ولا يرد ~~في ms3106 عهدة السنة بغير هذه الأدواء الثلاثة فلو أصاب الرقيق شيء من تلك ~~الأدواء في السنة، ثم ذهب قبل انقضائها لم يرد إلا أن يقول أهل المعرفة ~~بعوده (قوله بطبع) أي بفساد الطبيعة كغلبة السوداء وقوله، أو مس جن أي بأن ~~كان بوسواس ويرد به هنا دون النكاح بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد به في ~~البيع والنكاح، وأما ما كان بضربة ونحوها كطربة فلا يرد به فيهما، وقد ~~اعترض عج قول المصنف لا بكضربة بأن الحق أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا، ~~أو بمس جن، أو حدث بكضربة في الرد بكل منها في عهدة السنة والثلاث فانظره. # (قوله إن شرطا، أو اعتيدا) ، فإن انتفيا لم يعمل بهما في الرد بحادث، ~~واعلم أن رواية المصريين أنه لا يقضى بالعهدة في الرقيق إلا بشرط، أو عادة، ~~أو حمل السلطان الناس عليها، فإن انتفى ما ذكر لم يعمل بها في الرد بحادث، ~~ولو قال المشتري اشتريت على عهدة الإسلام لاختصاصها بدرك المبيع من ~~الاستحقاق فقط دون العيب وروى المدنيون أنه يقضى بها في كل بلد، وإن لم يكن ~~شرط ولا عادة وفي البيان قول ثالث لابن القاسم في الموازية لا يحكم بينهم ~~بها، وإن اشترطوها (قوله، ولو بحمل السلطان إلخ) أي فالمراد بالشرط، ولو ~~حكما وجرد المصنف الفعلين من علامة التأنيث نظرا إلى أن العهدة في معنى ~~الزمان، أو الضمان أي إن شرط الزمانان، أو الضمانان، أو اعتيد (قوله إذا ~~وقع البيع عليهما بشرط، أو عادة) مراده بالشرط، ولو حكما كحمل السلطان ~~عليها فلو أسقط حقه في أثناء عهدة الثلاث، ثم اطلع على عيب حادث قبل ~~الإسقاط فقال ابن عبد السلام حكمه حكم من اطلع على عيب قديم فله الرد به ~~ولا يكون بإسقاط حقه في باقي العهدة مسقطا لما مضى منها قاله شيخنا (قوله ~~فمن البائع) أي بدون يمين من المشتري في القطع وبه عند الظن وبخلاف ما إذا ~~قطعت البينة بأنه بعدهما فمن المشتري بدون يمين على البائع، فإن ظنت، أو ms3107 ~~شكت فمن المشتري لكن مع يمين البائع على قياس ما مر (قوله ورد بما مر) أي ~~ورد بكل حادث في عهدة الثلاث وبالأدواء الثلاثة في عهدة السنة في رقيق غير ~~منكح به لا في منكح به (قوله، فإن اشترطت عمل بها) أي في المنكح به وما ~~بعده ويستثنى منه المأخوذ عن دين فهو شرط فاسد للدين بالدين (قوله لأن ~~طريقة) أي الخلع المناجزة أي، والعهدة تنافي ذلك وفي هذا التعليل نظر؛ لأن ~~المخالع به يكون حالا # PageV03P142 # فكذلك، وإن وقع على إقرار، أو ببينة فالعهدة (أو) ~~رقيق (مسلم فيه) كأن يسلم دينارا في عبد (أو به) كأن يسلم عبدا في بر؛ لأن ~~السلم رخصة يطلب فيها التخفيف. . # (أو قرض) فإذا اقترض رقيقا فحدث فيه عيب فلا يرد به ويلزم رد غيره إلا أن ~~يرضى المقرض به؛ لأنه معروف والمأخوذ عن قضائه كذلك ويشمله قوله الآتي، أو ~~مأخوذ عن دين (أو) رقيق غائب بيع (على صفة) لعدم المشاحة فيه بخلاف المبيع ~~على الرؤية (أو مقاطع به مكاتب) أي دفعه المكاتب عما لزمه من النجوم لتشوف ~~الشارع للحرية إذ ربما أدت العهدة لعجزه فيرق (أو) رقيق (مبيع على كمفلس) ؛ ~~لأن بيع الحاكم على البراءة وأدخلت الكاف السفيه والغائب لدين، أو غيره ~~كنفقة زوجة (أو مشتري للعتق) أي بشرط عتقه لا عهدة فيه لتشوف الشارع للحرية ~~وللتساهل في ثمنه (أو مأخوذ عن دين) على وجه الصلح للتساهل فيه بخلاف ~~المأخوذ على وجه المشاحة والبيع ففيه العهدة. . # (أو) (رد بعيب) على بائعه فلا عهدة للبائع على الراد؛ لأنه حل للبيع لا ~~ابتداء بيع ومثله الإقالة (أو ورث) أي إذا خص بعض الورثة رقيق من التركة ~~فلا عهدة له على بقية الورثة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ومؤجلا كما تقدم في الخلع فالأولى التعليل بالتساهل فيه؛ ولذا أجازوا فيه ~~الغرر انظر بن (قوله، وإن وقع على إقرار، أو ببينة فالعهدة) صريحه أنه إذا ~~أقر بما فيه المال من دم العمد، أو الخطأ، أو ثبت ببينة ms3108 فصالح عنه بعبد ~~ففيه العهدة، وهو غير صحيح؛ لأن العبد حينئذ يكون مأخوذا عن دين ولا عهدة ~~في المأخوذ عن دين مطلقا كما يأتي فالأولى إبقاء كلام المصنف على إطلاقه ~~وإن العبد المصالح به عن دم العمد لا عهدة فيه سواء كان فيه قصاص، أو مال ~~وسواء كان الصلح على إقرار، أو إنكار ولا مفهوم لدم العمد بل كذلك المصالح ~~به عن دم الخطأ لا عهدة فيه سواء كان الصلح عن إنكار، أو إقرار، فالحاصل أن ~~العبد المصالح به عن الدم لا عهدة فيه مطلقا سواء كان دم خطأ، أو عمد فيه ~~القصاص، أو المال كان الصلح على إقرار، أو إنكار وذلك؛ لأن العبد المدفوع ~~في صلح الإنكار كالهبة والمدفوع في صلح الإقرار مدفوع عن دين وهذا ظاهر في ~~الدم الموجب للمال كان عمدا، أو خطأ، وأما الموجب للقصاص فعدم العهدة فيه ~~إن كان الصلح عن إنكار؛ لأن العبد المدفوع كالهبة، وإن كان عن إقرار فالقصد ~~بدفع العبد قطع الخصومة وقطعها يقتضي المناجزة والعهدة تقتضي عدمها، وأما ~~المصالح به عن غير الدم، فإن كان الصلح عن إنكار فلا عهدة فيه؛ لأنه ~~كالهبة، وإن كان عن إقرار، فإن كان ذلك المقر به معينا ففيه العهدة؛ لأنه ~~مبيع، وإن كان غير معين فلا عهدة فيه؛ لأنه مأخوذ عن دين إذا علمت هذا فقول ~~ابن رشد: إن المصالح به على الإقرار فيه العهدة محمول على ما إذا كان الصلح ~~على الإقرار بمعين لا بما في الذمة كما يدل عليه كلامه في نوازل سحنون ~~ونصه، وأما المصالح به الذي لا عهدة فيه فمعناه المصالح به على الإنكار، ~~وأما المصالح به على الإقرار فهو بيع من البيوع يكون فيه العهدة، وإنما لم ~~يكن في المصالح به على الإنكار عهدة؛ لأنه أشبه الهبة في حق الدافع ولأنه ~~يقتضي المناجزة؛ لأنه أخذه على ترك خصومة فلا يجوز لهما فيه عهدة، وأما ~~المأخوذ عن دين، أو دم فإنما لم يكن في ذلك عهدة لوجوب المناجزة في ذلك ~~انتفاء ms3109 للدين بالدين فما علل به سقوط العهدة في المأخوذ عن دين دليل على ~~أنه لا فرق فيه بين الإقرار والإنكار كما أطلق المصنف وما ذكره من ثبوت ~~العهدة، أو لا في المصالح به على الإقرار يحمل على الإقرار بمعين كما ذكرنا ~~اه. بن فتحصل من هذا كله أن المصالح به إن كان عن إنكار فلا عهدة فيه مطلقا ~~كان الصلح عن دم، أو عن غيره، وإن كان عن إقرار بمعين ففيه العهدة، وإلا ~~فلا. . # (قوله بخلاف المبيع على الرؤية) أي سواء كان حاضرا مرئيا، أو بيع على ~~رؤية سابقة ففيه العهدة (قوله؛ لأن بيع الحاكم على البراءة) أي ولا يشترط ~~هنا علم المشتري أن البائع حاكم بخلاف ما مر في العيب القديم من أن بيع ~~الحاكم إنما يمنع من الرد به إذا علم المشتري أن البائع حاكم (قوله السفيه ~~والغائب لدين) أي إذا بيع عليهما العبد لدين إلخ (قوله على وجه الصلح) أي ~~عن إقرار، أو إنكار وما ذكره الشارح من التفرقة بين المأخوذ صلحا عن الدين ~~والمأخوذ على وجه البيع بالدين تبع فيه بعضهم وبعضهم أبقى المصنف على ظاهره ~~فجعل المأخوذ عن الدين لا عهدة فيه مطلقا أخذ على وجه الصلح، أو على وجه ~~البيع والمشاحة لما يلزم على العهدة من فسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه ~~شرعا (قوله بخلاف المأخوذ) أي عن الدين على وجه المشاحة إلخ. . # (قوله؛ لأنه حل للبيع) أي؛ لأن الرد بالعيب حل للبيع الأول (قوله ومثله ~~الإقالة) أي عند سحنون في أحد قوليه وهذا القول اقتصر عليه ابن رشد في ~~النقل عنه ونصه: واختلف في العهدة في العبد المقال منه فقال ابن حبيب وأصبغ ~~فيه العهدة وقال سحنون لا عهدة فيه وهذا عندي إذا انتقد، وأما إذا لم ينتقد ~~فلا عهدة في ذلك قولا واحدا؛ لأنه كالعبد المأخوذ عن دين اه. من نوازل ~~سحنون وقال ابن عرفة عن ابن زرقون وحكى فضل عن سحنون كمقول أصبغ في الإقالة ~~خلاف قول ابن رشد ms3110 عنه اه فثبت أن له # PageV03P143 # وكذا ما بيع في الميراث (أو وهب) للثواب وأولى غيره؛ ~~لأنها معروف (أو اشتراها زوجها) فلا عهدة له على بائعها للمودة السابقة ~~بينهما بخلاف العكس؛ لأن المباعدة حصلت بفسخ النكاح (أو موصى ببيعه من زيد، ~~أو ممن أحب) الرقيق البيع له فأحب شخصا فلا عهدة إذا علم المشتري حال البيع ~~بالوصية فيهما، وإلا فكيف يضر لتنفيذ غرض الميت (أو) موصى (بشرائه للعتق) ~~حيث عين بأن يقول اشتروا سعيدا عبد زيد وأعتقوه عني (أو مكاتب به) أي وقعت ~~الكتابة عليه ابتداء بأن قال لعبده كاتبتك على عبدك فلان فهو غير قوله، أو ~~مقاطع به مكاتب (أو المبيع فاسدا) إذا فسخ البيع ورد الرقيق لبائعه فلا ~~عهدة فيه؛ لأنه نقض للبيع من أصله (وسقطتا) أي العهدتان (بكعتق) ناجز ~~وكتابة وإيلاد وتدبير (فيهما) أي في زمنهما فلا قيام له بعد ذلك بما حدث من ~~عيب والأرجح أن له الرجوع بقيمته. . # ولما أنهى الكلام على موجبات الضمان فيما ليس فيه حق توفية شرع في بيان ~~ضمان ما فيه حق توفية وما ينتهي به ضمانه فقال (وضمن بائع) مبيعا (مكيلا) ~~وغاية ضمانه (لقبضه) مبتاعه (بكيل) متعلق بمكيلا والباء ظرفية أي ضمن ~~البائع المكيل في حال كيله إلى قبضه وقبضه تفريغه في أوعية المشتري والأظهر ~~أن الباء سببية متعلقة بقبضه (كموزون ومعدود) فإنه يضمنه البائع إلى أن ~~يقبضه المشتري بالوزن، أو العد (والأجرة) للكيل، أو الوزن، أو العد الحاصل ~~به التوفية (عليه) أي على البائع إذ لا تحصل التوفية إلا بذلك حيث لم يكن ~~شرط، أو عرف بخلافه كما أن أجرة الثمن إذا كان مكيلا، أو موزونا، أو معدودا ~~على المشتري؛ لأنه بائع له (بخلاف الإقالة والتولية والشركة) فلا أجرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # القولين اه. بن (قوله، وكذا ما بيع في الميراث) وظاهره سواء علم المشتري ~~أنه إرث أم لا ولا يخالف هذا ما مر من أن بيع الوارث بيع براءة إن بين أنه ~~إرث؛ لأن ذاك بالنسبة ms3111 للعيب القديم وهذا بالنسبة لما يحدث اه. خش (قوله؛ ~~لأنها معروف) أي بقسميها ولعدم المشاحة فيها والعهدة تقتضي المشاحة (قوله ~~للمودة السابقة بينهما) أي فإنها تقتضي عدم ردها بما يحدث فيها في ثلاث، أو ~~سنة وله ردها بقديم كما في عبق (قوله لحصول المباعدة بينهما بفسخ النكاح) ؛ ~~لأنه بمجرد شرائها له انفسخ النكاح وصار لا يطؤها بخلاف ما إذا اشتراها ~~فإنه، وإن انفسخ النكاح إلا أنه يطؤها بالملك فلم تحصل المباعدة بينهما ~~بشرائه لها بخلاف شرائها له (قوله فلا عهدة) أي لأجل تنفيذ غرض الميت (قوله ~~إذا علم إلخ) أي؛ لأنه حينئذ داخل على تنفيذ غرض الموصي (قوله حيث عين) أي، ~~وأما إن لم يعين فالعهدة؛ لأنه إذا رد بحادث في زمن العهدة يشتري غيره فلم ~~يفت غرض الميت (قوله؛ لأنه نقض للبيع من أصله) أي لا أنه بيع مؤتنف حتى ~~يكون على المشتري العهدة للبائع (قوله والأرجح أن له) أي للمشتري وقوله ~~الرجوع أي على البائع وقوله بقيمته أي بأرش ذلك العيب الحادث في زمن العهدة ~~بعد صدور العتق وما معه ويمنع من رده ومقابل الأرجح قولان: لا رجوع للمشتري ~~على البائع بأرش العيب الحادث بعد العتق وقبل انقضاء مدة العهدة، وقيل ينقض ~~العتق ويرد بذلك الحادث، والأقوال الثلاثة لابن القاسم والمعتمد منها ما ~~ذكره الشارح لموافقة سحنون لابن القاسم على ذلك القول، وقد اشتهر على ألسنة ~~الشيوخ أنه متى وجد قول لابن القاسم وسحنون فلا يعدل عنه لخلافه. . # (قوله على موجبات الضمان) أي كالخيار الشرطي والحكمي والعهدة والغلط ~~والغبن على أحد القولين فيهما (قوله ما فيه حق توفية) الإضافة بيانية ~~وتوفية الشيء تأديته (قوله لقبضه) أي إلى أن يقبضه مشتريه فاللام بمعنى إلى ~~(قوله متعلق بمكيلا) فيه أنه لا معنى لتعلقه بمكيلا كما كتب شيخنا فالأولى ~~تعلقه بضمن وقوله في حال كيله أراد بالكيل الفعل لا الآلة، وإلا لتكرر مع ~~قوله واستمر بمعياره (قوله تفريغه إلخ) أي فإذا هلك بعد التفريغ في أوعية ~~المشتري كان الضمان منه، وأما ms3112 إذا هلك حال تفريغه فيها فضمانه من البائع إن ~~كان التفريغ منه، وإن كان المشتري كان الضمان منه كما يأتي قريبا وحينئذ ~~فالمراد بقبض المشتري له ما يشمل تسليمه له وتفريغه في أوعيته لا خصوص ~~التفريغ في أوعيته المقتضي أنه إذا تلف في حال التفريغ يكون الضمان من ~~البائع مطلقا وهذا يخالف ما يأتي. # (قوله متعلقة بقبضه) أي وهي داخلة على مضاف محذوف أي لقبضه بسبب تمام ~~كيله وتمام كيله خروجه من معياره ولك أن تجعل الباء في بكيله بمعنى بعد ~~متعلقة بقبضه (قوله كموزون ومعدود) أي كما أن ضمان الموزون والمعدود من ~~البائع حتى يقبضه المشتري بوزن، أو عد فلو فرغه المشتري على زيته مثلا، ثم ~~وجدت فأرة ولم تعلم من أيهما فعلى المشتري كما في ح (قوله والأجرة عليه) أي ~~على البائع؛ لأن التوفية واجبة عليه ولا تحصل إلا بذلك وفي ح اختلف هل يلزم ~~البائع القمع أيضا؛ لأن التوفية تتوقف عليه، أو يأتي المشتري بإناء واسع ~~اه. وانظر لو تولى المشتري الكيل، أو الوزن، أو العد بنفسه هل طلب البائع ~~بأجرة ذلك أم لا والظاهر كما قال شيخنا أن له الأجرة إذا كان شأنه ذلك، أو ~~سأله البائع في ذلك (قوله كما أن أجرة الثمن) أي أجرة كيله، أو وزنه، أو ~~عده # PageV03P144 # على فاعلها؛ لأنه فعل معروفا وإنما هي على المقال ~~والمولى والمشرك بالفتح (على الأرجح) فالحاصل أن الأجرة على سائل ما ذكر لا ~~على مسئولها (فكالقرض) الفاء داخلة على محذوف أي فلا أجرة عليه؛ لأنها ~~كالقرض أي مقيسة عليه بجامع المعروف فمن اقترض إردبا مثلا فأجرة كيله على ~~المقترض وإذا رده فأجرة كيله عليه بلا نزاع ومحل التوهم الأول (واستمر) ~~ضمان ما فيه حق توفية على البائع (بمعياره) الشرعي من مكيال، أو ميزان حتى ~~يقبضه المشتري، أو وكيله منه. . # (ولو) (تولاه) أي ما ذكر من الكيل والوزن والعد (المشتري) نيابة عن ~~البائع فلو سقط المكيال من يده قبل وصوله لغرارة المشتري فالضمان من البائع ~~بخلاف ms3113 ما لو كاله البائع، أو نائبه وناوله للمبتاع فهلك في يده فمصيبته من ~~المبتاع؛ لأنه قد تم القبض بأخذه وليس نائبا عن البائع حينئذ. . # ولما بين صفة قبض المثلي بين صفة قبض غيره بقوله (وقبض العقار) ، وهو ~~الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر (بالتخلية) بينه وبين المشتري وتمكنه من ~~التصرف فيه بتسليم المفاتيح إن وجدت، وإن لم يخل البائع متاعه منها إن لم ~~تكن دار سكنى، وأما هي، فإن قبضها بالإخلاء ولا يكفي التخلية (و) قبض ~~(غيره) أي غير العقار من عروض وأنعام ودواب (بالعرف) الجاري بين الناس ~~كاحتياز الثوب وتسليم مقود الدابة، وتظهر فائدة القبض فيما ذكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله على فاعلها) أي وهو البائع أعني المقيل والمولى والمشرك بالكسر ~~(قوله؛ لأنه فعل معروفا) أي فلا يضر بإلزامه الأجرة. # (قوله على سائل ما ذكر) أي سائل الإقالة والتولية والشركة، وهو المقال ~~والمولى والمشرك بالفتح (قوله لا مسئولها) أي، وهو المقيل والمولي والمشرك ~~بالكسر (قوله أي فلا أجرة عليه) أي على فاعلها (قوله بجامع المعروف) أي ~~وفاعل المعروف لا يغرم (قوله فأجرة كيله على المقترض) أي لا على المقرض؛ ~~لأنه فعل معروفا وفاعل المعروف لا يغرم (قوله ومحل التوهم الأول) لعله؛ لأن ~~دفع الأجرة صورة زيادة معجلة (قوله بمعياره) حال أي ما دام المبيع بمعياره ~~وقوله حتى يقبضه المشتري، أو نائبه منه أي من المعيار بأن يخرجه منه وسواء ~~كان ذلك النائب غير البائع، أو كان هو البائع. . # (قوله، ولو تولاه المشتري) هذا مبالغة في قوله وضمن بائع مكيلا لقبضه ~~كموزون ومعدود أي هذا إذا تولى البائع ما ذكر من الكيل والوزن والعد بل ولو ~~تولاه المشتري نيابة عنه فإذا تولاه البائع وسقط المكيال فتلف ما فيه قبل ~~قبض المشتري فضمانه من البائع وكذلك إذا تولاه المشتري نيابة عن البائع ~~وسقط المكيال من يده فهلك ما فيه قبل وصوله لغرائزه، أو أوانيه فمصيبته من ~~البائع عند مالك وابن القاسم خلافا لسحنون وسواء كان المكيال له، أو ms3114 للبائع ~~إلا أن يكون المكيال هو الذي يتصرف فيه المبتاع إلى منزله وليس له إناء ~~حاضر غيره فضمان ما فيه من المشتري، ولو استعاره من البائع وضمان الإناء من ~~ربه، والحاصل أن الصور هنا أربع: الأولى أن يتولى البائع الوزن مثلا ثم ~~يأخذ الموزون ليفرغه في ظرف المشتري فيسقط من يده فالمصيبة من البائع ~~اتفاقا، الثانية مثلها ويتولى المشتري التفريغ أي يأخذه من الميزان ليفرغه ~~في ظرفه فيسقط من يده فالمصيبة من المشتري اتفاقا حكاه ابن رشد فيهما ~~ونازعه ابن عرفة في الأولى فقال قوله في هلاكه بيد البائع أنه منه اتفاقا ~~خلاف محصل قول المازري واللخمي أنه من بائعه، أو من مبتاعه، الثالثة أن ~~يتولى المشتري الوزن والتفريغ فيسقط من يده فقال ابن القاسم ومالك المصيبة ~~من البائع؛ لأن المشتري وكيل عن البائع ولم يقبضه لنفسه حتى يصل إلى ظرفه ~~وقال سحنون: المصيبة من المشتري؛ لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا الخلاف في ~~الثانية؛ لأن البائع لما تولى بنفسه الوزن دل على أن قبض المشتري منه ليفرغ ~~قبض لنفسه، الرابعة أن لا يحضر ظرف المشتري ويريد المشتري حمل الموزون في ~~ظرف البائع ميزانا، أو جلودا، أو أزيارا فالضمان من المشتري بمجرد الفراغ ~~من الوزن؛ لأنه قابض لنفسه في ظرف البائع ويجوز له بيعه قبل بلوغه إلى ~~داره؛ لأنه قد وجد القبض حقيقة فليس فيه بيع الطعام قبل قبضه فعليك بهذا ~~التحرير فإنه من زبدة الفقه اه بن (قوله لغرارة المشتري) إظهار في محل ~~الإضمار (قوله بخلاف ما لو كاله إلخ) هذا إشارة للصورة الثانية. . # (قوله وقبض العقار بالتخلية) عطف على المعنى أي قبض المثلي بالكيل، أو ~~الوزن وقبض العقار بكذا (قوله ويمكنه إلخ) أي بأن يخرج منه ويمكنه من ~~التصرف فيه (قوله بتسليم المفاتيح) الباء سببية (قوله إن وجدت) أي، فإن لم ~~يكن له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف وانظر لو مكنه من التصرف ومنعه من ~~المفاتيح كما لو فتح له الدار وأخذ المفاتيح معه هل يكون ذلك قبضا، ms3115 أو لا، ~~وهو ظاهر كلام الشارح بهرام وشارحنا أيضا؛ لأنه لا معنى للتمكين من التصرف ~~مع عدم أخذ المفاتيح (قوله، فإن قبضها بالإخلاء) أي إخلاء الأمتعة منها ~~(قوله ولا يكفي التخلية) أي تمكينه من التصرف فيها بتسليم المفاتيح (قوله ~~كاحتياز الثوب) أي حيازتها (قوله وإنما تظهر إلخ) هذا إشارة للجواب عن ~~اعتراض المواق على قول المصنف وقبض العقار إلخ بأن بيان كيفية القبض لا ~~تظهر له فائدة في البيع الصحيح لدخوله في ضمان المشتري بالعقد وإنما تظهر. # PageV03P145 # إذا كان البيع فاسدا، أو إذا بيع العقار مذارعة، أو ~~غيره إذا كان غائبا، وإلا فالبيع الصحيح يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد ~~ولا يحتاج لتخلية ولا عرف (وضمن بالعقد) بالبناء للمفعول أي يضمن المشتري ~~المبيع الحاضر إذا لم يكن فيه حق توفية ولا عهدة ثلاث بالعقد الصحيح اللازم ~~من الجانبين، وأما الفاسد فتقدم في قوله: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ~~وتقدم أن ضمان المبيع بالخيار من البائع واستثنى من ذلك خمس مسائل بقوله ~~(إلا) السلعة (المحبوسة) عند بائعها (للثمن) الحال أي لإتيان المشتري به ~~(أو) المحبوسة (للإشهاد) على تسليمها للمشتري (فكالرهن فيهما) أي فيضمنها ~~البائع ضمان الرهان، وهو مسلم في الثانية، وأما في الأولى فعلى المشهور من ~~قولي ابن القاسم وقوله الثاني، وهو رأي جميع الأصحاب أن ضمانها من البائع، ~~وهو الأرجح (وإلا) المبيع (الغائب) غير العقار على صفة، أو رؤية متقدمة ~~(فبالقبض) كالفاسد مطلقا عقارا، أو غيره (وإلا المواضعة فبخروجها من ~~الحيضة) يضمنها المشتري والمعتمد أنها بمجرد رؤية الدم تخرج من ضمان البائع ~~خلافا لظاهر المصنف (وإلا الثمار) المبيعة بيعا صحيحا على أصولها بعد الطيب ~~فضمانها على بائعها (للجائحة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فائدته في الفاسد وفي كل ما يحتاج لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى ~~المصنف بهذا عند قوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض كان أولى، وحاصل ~~الجواب أنا لا نسلم أن بيان كيفية القبض لا تظهر له فائدة إلا في البيع ~~الفاسد بل تظهر فيه وفي بعض ms3116 أفراد البيع الصحيح فتأمل. # (قوله إذا كان البيع فاسدا) أي؛ لأن الضمان فيه إنما ينتقل من البائع ~~للمشتري بالقبض وكذلك العقار إذا بيع مذارعة لا يدخل في ضمان المشتري إلا ~~بالقبض، وكذلك الغائب إذا بيع بالصفة، أو على رؤية سابقة لا يدخل في ضمان ~~المشتري إلا بالقبض (قوله، وإلا فالبيع إلخ) أي، وإلا نقل أن فائدة القبض ~~تظهر فيما ذكر بل قلنا إن فائدته تظهر فيما ذكر وغيره فلا يصح؛ لأن البيع ~~الصحيح إلخ (قوله يدخل) أي متعلقه وهو المبيع، ولو قال لأن المبيع بيعا ~~صحيحا يدخل إلخ كان، أولى ومحل الدخول في ضمان المشتري بالعقد إذا كان ذلك ~~المبيع حاضرا ولم يكن فيه حق توفية ولا مواضعة ولا عهدة ولا محبوسا للثمن، ~~أو للإشهاد على ما قال بعد (قوله المبيع الحاضر إلخ) أي وأما الغائب وما ~~فيه حق توفية فلا يدخل في ضمان المشتري بالعقد الصحيح اللازم بل بالقبض ~~وكذلك المبيع على العهدة لا يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد بل يتوقف ~~دخوله في ضمانه على انقضاء العهدة كما يأتي (قوله واستثنى من ذلك) أي من ~~قوله وضمن المشتري ما اشتراه بمجرد العقد اللازم خمس مسائل ويزاد عليها ما ~~فيه حق توفية، وما فيه عهدة ثلاث وما بيع بخيار فتكون جملة المسائل ~~المستثناة ثمانية ولم يذكر هذه الثلاثة المزيدة اتكالا على ما تقدم له من ~~أن الضمان في مدة الخيار والعهدة من البائع وأن ما فيه حق توفية ضمانه من ~~البائع حتى يقبضه المشتري بكيل، أو وزن، أو عد (قوله ضمان الرهان) أي فيفرق ~~بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه فما لا يغاب عليه لا ضمان عليه فيه إذا ~~ادعى تلفه، أو هلاكه إلا أن يظهر كذبه وما يغاب عليه هو في ضمانه إلا أن ~~يقيم بينة أنه تلف بغير سببه فإنه لا ضمان عليه حينئذ. # (قوله، وهو مسلم في الثانية إلخ) تفريقه بين المسألتين غير ظاهر بل ما ~~جرى في إحدى المسألتين من الخلاف يجري في ms3117 الأخرى لقول ابن شاس وفي معنى ~~احتباسه لأجل الثمن احتباسه حتى يشهد عليه نقله المواق اه. بن ثم اعلم أنه ~~على ما ذكره المصنف من أن البائع يضمن ضمان الرهان لا يحسن الاستثناء في ~~الصورتين الأوليين؛ لأن كون ذلك كالرهن لا يخرجه عن ضمان المشتري إذ البائع ~~إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط وهذا لا ينافي أن ضمانه أصالة على ~~المشتري، ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع بالبينة نعم يحسن الاستثناء ~~على القول بضمان البائع مطلقا (قوله أن ضمانها من البائع) أي مطلقا؛ لأنه ~~لم يمكن المشتري منها فليس كالرهن وقوله، وهو الأرجح أي كما قاله طفى ولا ~~يلزم من كون مقابله مشهورا من قولي ابن القاسم أن يكون مشهورا في المذهب؛ ~~لأن معنى كونه مشهورا من قوليه أنه معلوم من قوله فهو يشير إلى أن الرواية ~~الأخرى غير معلومة من قوله وفي بن أن القولين لمالك (قوله أنها بمجرد رؤية ~~الدم تخرج من ضمان البائع) أي وتدخل في ضمان المشتري سواء قبضها أم لا وهذا ~~في البيع الصحيح، وأما الفاسد فلا تدخل في ضمان المشتري إلا إذا رأت الدم ~~وقبضها المشتري لقول المصنف سابقا وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض. # (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي التابع لابن عبد السلام، وهو قول ضعيف ~~ويمكن الجواب عن المصنف بجعل من بمعنى إلى أي فبخروجها من الطهر الذي بيعت ~~فيه إلى الحيضة (قوله المبيعة بيعا صحيحا) أي، وأما الثمار المبيعة بيعا ~~فاسدا، فإن اشتريت بعد طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد؛ لأنه لما كان ~~متمكنا من أخذها كان بمنزلة القبض ويلغز بها فيقال لنا فاسد يضمن بالعقد، ~~وإن اشتريت قبل طيبها فضمانها من البائع حتى يجذها المشتري كذا في عج وتبعه ~~عبق وخش وكتب عليه الشيخ أحمد النفراوي لي فيه وقفة مع ما سبق من أن الفاسد ~~لا بد فيه من القبض بالفعل # PageV03P146 # أي إلى وقت أمن الجائحة، وأمنها بتناهي الطيب كما ~~يأتي وظاهره أن ضمانها من بائعها في كل ms3118 شيء، ولو من غاصب حتى تؤمن الجائحة ~~وليس كذلك وإنما هو بالنسبة للجائحة فقط، وأما غيرها فمن المبتاع بمجرد ~~العقد. . # (و) لو قال كل من المتبايعين لصاحبه لا أقبضك ما بيدي حتى أقبض ما بيدك ~~(بدئ المشتري) بدفع الثمن النقد جبرا (للتنازع) أي عنده إذا كان المبيع ~~عرضا، أو مثليا؛ لأنه في يد بائعه كالرهن على الثمن فكلامه في بيع عرض، أو ~~مثلي بنقد، وإلا لم يجبر واحد على التبدئة ثم إن كان العقد على نقدين ~~مبادلة، أو صرفا قيل لهما إن تأخر قبضكما انتقض العقد، وإن كانا مثليين غير ~~ما ذكر، أو عرضين تركا حتى يصطلحا، فإن كانا بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك ~~لهما. . # (والتلف) للمبيع بيعا صحيحا لازما الحاصل (وقت ضمان البائع) بأن كان مما ~~فيه حق توفية، أو ثمارا قبل أمن جائحتها، أو مواضعة، أو غائبا (بسماوي) أي ~~بأمر من الله تعالى لا بجناية أحد (يفسخ) العقد فلا يلزم البائع الإتيان ~~بغير المعين المعقود عليه بخلاف تلف المسلم فيه عند إحضاره وقبل قبض ~~المشتري فيلزم مثله لوقوع العقد فيه على ما في الذمة لا على معين وخرج ~~بقولنا لازما بيع الخيار وقد تقدم حكمه وسيذكر إتلاف البائع، أو المشتري، ~~أو الأجنبي بقوله وإتلاف المشتري قبض إلخ وكان الأنسب ذكره هنا؛ لأنه من ~~تتمته. . # (وخير المشتري) بتا بين الفسخ لعدم تمكنه من المبيع والتماسك ويرجع على ~~البائع بالمثل، أو القيمة (إن غيب) بغين معجمة أي إن أخفى البائع المبيع ~~وادعى هلاكه ولم يثبت #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا يكفي فيه التمكن فلينظر (قوله أي إلى وقت إلخ) أشار إلى أن اللام ~~بمعنى إلى، وأن في الكلام حذف مضاف (قوله، وأمنها بتناهي الطيب) أي سواء ~~جذها المشتري بعد ذلك أم لا فمتى تناهى طيبها انتقل الضمان لمشتريها (قوله ~~بالنسبة للجائحة) أي كما إذا تساقطت الثمار بريح، أو مطر، أو برد، أو أخذ ~~الجيش لها، وأما المعين كالغاصب والسارق فليس بجائحة. . # (قوله ولو قال كل إلخ) حاصله أنه ms3119 إذا تنازع البائع والمشتري في التسليم ~~أولا بأن قال البائع للمشتري لا أدفع المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري ~~للبائع لا أدفع لك الثمن حتى أقبض المبيع فإن المشتري يجبر على تسليم الثمن ~~أولا؛ لأن من حق البائع أن لا يدفع ما باع حتى يقبض ثمنه؛ لأن الذي باعه في ~~يده كالرهن في الثمن فمن حقه أنه لا يدفعه إليه حتى يقبض ثمنه (قوله، وإلا ~~لم يجبر إلخ) أي، وإلا بأن كان بيع دراهم بدراهم، أو دنانير بدنانير ~~مراطلة، أو مبادلة، أو دراهم بدنانير على وجه الصرف، أو بيع عرض بعرض، أو ~~مثلي بمثلي، أو عرض بمثلي لم يجبر واحد إلخ (قوله، وإن كانا مثليين إلخ) ~~أراد بهما ما يشمل بيع المثلي بالمثلي والمثلي بالعرض والعرض بالعرض (قوله، ~~فإن كانا إلخ) أي أن محل كونهما في الصرف والمراطلة يقال لهما ما ذكر وفي ~~العرضين والمثلين يتركان إذا لم يكونا بحضرة القاضي، فإن كانا إلخ (قوله من ~~يتولى ذلك لهما) أي أنه يوكل شخصا يمسك الميزان في المراطلة ويضع كل واحد ~~عينه في كفة ليدفع لكل منهما مناجزة ويأخذ العين منهما في الصرف ليدفع كل ~~منهما مناجزة ويقبض منهما في المثلين ليدفع لكل منهما مناجزة. . # (قوله والتلف بسماوي) أي والحال أنه ثبت بالبينة، أو تصادقا عليه (قوله ~~بأن كان مما فيه حق توفية) أي وتلف بسماوي قبل قبض المشتري له بكيل أو وزن ~~أو عدد، وأما المحبوسة للثمن، أو للإشهاد فلا يدخلان هنا بناء على ما قاله ~~المصنف من أن ضمانهما كالرهن؛ لأنه متى ثبت التلف بسماوي انتفى عنه الضمان، ~~وأما على القول بأن ضمانهما من البائع مطلقا فيكونان داخلين هنا (قوله، أو ~~ثمارا) أي تلفت بسماوي قبل أمن جائحتها وقوله، أو غائبا أو تلف بسماوي قبل ~~قبضه (قوله وقد تقدم حكمه) أي من أنه إذا تلف بسماوي كان ضمانه من البائع ~~ويفسخ البيع، وإن ادعى البائع ضياعه وكان الخيار للمشتري ضمن البائع الثمن ~~كما مر في قوله وكغيبة بائع، والخيار ms3120 لغيره فمخالفة بيع البت لبيع الخيار ~~إنما هو بالنسبة لما يأتي أعني قوله وخير إن غيب فإذا غيبه البائع وادعى ~~ضياعه وكذبه المشتري ففي بيع البت يخير المشتري كما قال المصنف هنا وفي بيع ~~الخيار إذا كان للمشتري يغرم البائع الثمن كما مر، وأما الفسخ إذا هلك ~~بسماوي فلا يفترقان فيه. . # (قوله وخير المشتري إلخ) حاصله أن البائع إذا أخفى المبيع وقت ضمانه منه ~~وادعى هلاكه والفرض أن البيع على البت ولم يصدقه المشتري بل ادعى أنه ~~أخفاه، وأن دعواه الهلاك لا أصل لها، ونكل ذلك البائع عن اليمين فإن ~~المشتري يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع، أو التماسك، ~~ويطالب البائع بمثله، أو قيمته، وأما لو كان البيع على الخيار لزم البائع ~~الثمن ولا خيار للمشتري، وإنما خير المشتري هنا أي في البت دون الخيار مع ~~أن ضمان السلعة في المسألتين من البائع؛ لأن العقد هنا منبرم فتعلق المشتري ~~بها أقوى من تعلق البائع لكون السلعة على ملكه وما تقدم كانت على ملك ~~البائع قال طفى ولا يدخل في كلام المصنف هنا المحبوسة للثمن، أو الإشهاد ~~بناء على ما درج عليه المصنف من أنها كالرهن إذ لا تخيير للمشتري فيها، ~~وإنما له القيمة بالغة ما بلغت نعم له التخيير بناء على القول الآخر من أن ~~البائع يضمنها ضمان أصالة (قوله بين الفسخ) # PageV03P147 # ولم يصدقه المشتري، ونكل البائع عن اليمين، وإلا فليس ~~له إلا الفسخ (أو عيب) بالمهملة بأن فعل به بائعه ما ينقصه فيخير المشتري ~~بين الرد والتماسك بالأرش في العمد وبغيره في الخطأ كالسماوي (أو استحق) من ~~المبيع جزء (شائع، وإن قل) فيخير المشتري بين التماسك بالباقي ويرجع بحصة ~~ما استحق وبين الرد ويرجع بجميع الثمن إن كثر المستحق كثلث فأكثر مطلقا ~~انقسم، أو لا اتخذ للغلة، أو لا كأن قل عن ثلث ولم ينقسم كحيوان وشجرة ولم ~~يتخذ للغلة، فإن انقسم، أو اتخذ للغلة منقسما أم لا فلا خيار بل يلزمه ~~الباقي بحصته ms3121 من الثمن، فالصور ثمان واحترز بالشائع من المعين فإنه قدمه في ~~قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره. . # (وتلف بعضه) أي المبيع المعين، وهو في ضمان البائع بسماوي (أو استحقاقه) ~~أي البعض المعين كان في ضمان البائع أم لا (كعيب به) فينظر في الباقي بعد ~~التلف، أو الاستحقاق، فإن كان النصف فأكثر لزم الباقي بحصته من الثمن إن ~~تعدد المبيع، فإن اتحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وأخذ ثمنه (قوله ولم يصدقه إلخ) أي بأن ادعى أنه أخفاه وأن دعواه ~~الهلاك لا أصل لها. # (قوله، وإلا فليس له إلا الفسخ) هذه طريقة أبي محمد وعليها يكون ما هنا ~~موافقا لكلام المصنف الآتي في السلم وقال ابن عبد السلام: يثبت التخيير ~~للمشتري مطلقا عند النكول وبعد الحلف، وهو الذي يفهم من كلام ابن رشد ~~وبهرام وتت حملا كلام المصنف على هذه الطريقة انظر طفى (قوله، أو عيب) قال ~~طفى ينبغي، أو يتعين أن يقرأ عيب بالبناء للمفعول أي يخير المشتري إن تعيب ~~بسماوي زمان ضمان البائع إما أن يرد ويأخذ الثمن، أو يتماسك ولا شيء له ~~وهكذا فرض المسألة في الجواهر وابن الحاجب وابن عرفة وتقرير المصنف على كون ~~البائع عيبه يوجب التناقض مع ما يأتي من قوله، وكذلك تعييبه أي يوجب غرم ~~الأرش ويفوت الكلام على العيب السماوي اه. وحمل بعضهم التعييب هنا على ~~تعييب البائع، وقال: إنه لا منافاة بين ما ذكره هنا من تخيير المشتري وما ~~ذكره فيما يأتي من لزوم البائع الأرش؛ لأنه يغرم الأرش إذا اختار المشتري ~~التماسك إن كان التعييب عمدا، وأما إن كان خطأ فينبغي أن يكون كالسماوي ~~فيخير المشتري إما أن يرد ويأخذ الثمن، أو يتماسك ولا شيء له ورد بأن ظاهر ~~كلامهم أن تعييب البائع له يوجب الأرش كان عمدا، أو خطأ ولا تخيير والتخيير ~~إنما هو في السماوي وحينئذ فكلام الشارح تبعا لعبق غير مسلم (قوله، أو ~~استحق من المبيع) أي سواء كان في ضمان البائع، أو المشتري (قوله، وإن ms3122 قل) ~~دفع بالمبالغة ما يتوهم أنه إن قل المستحق يتعين التماسك بالباقي بما يخصه ~~من الثمن ولا خيار وينبغي أن يقيد ذلك القليل المبالغ عليه بما إذا كان غير ~~منقسم وغير متخذ للغلة كما قال الشارح (قوله انقسم) الضمير للمبيع الذي ~~استحق بعضه وكذا الضمير في قوله اتخذ للغلة (قوله ولم ينقسم) أي لم يمكن ~~قسمه (قوله، فإن انقسم إلخ) الأولى، فإن انقسم كان متخذا للغلة أولا، أو ~~اتخذ للغلة وكان لا يمكن قسمه فلا خيار إلخ وهذه ثلاثة تضم للخمسة السابقة ~~فالجملة ثمانية، وحاصلها أن المبيع إما أن يكون قابلا للقسمة أو لا، وفي كل ~~إما أن يتخذ للغلة، أو لا فهذه أربعة وفي كل إما أن يكون الجزء المستحق ~~كثيرا كالثلث فأكثر، أو قليلا فهذه ثمانية، فإن كان كثيرا كان للمشتري ~~الخيار سواء كان المبيع يمكن قسمه، أو لا متخذا للغلة أو لا، وكذا إن كان ~~قليلا وكان المبيع لا يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة، فإن كان يمكن قسمه متخذا ~~للغلة أو لا، أو كان لا يمكن قسمه، وهو متخذ للغلة فلا خيار للمشتري ويلزمه ~~الباقي بحصته من الثمن. # (قوله فإنه قدمه في قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره) أي بأن كان ~~ذلك المستحق ينوبه من الثمن أكثر من النصف فمفهومه أنه لو استحق أقله، وهو ~~ما ينوبه من الثمن النصف فأقل فإنه يتعين التماسك به بما يخصه من الثمن. . # (قوله وتلف بعضه) هذا في المتعدد كما يفيده عج، وحاصله أن التفصيل السابق ~~في حل قوله، أو استحق شائع، وإن قل من الصور الثمانية في المستحق من الدار ~~والأرض مطلقا شائعا ومعينا، وفي المتعدد الشائع، وأما المتعدد والمستحق منه ~~معين فهو قول المصنف وتلف بعضه قاله شيخنا (قوله بسماوي) أي وذلك كما لو ~~كان المبيع ثمارا وتلف بعضها بسماوي والحال أنها لم تؤمن من الجائحة، أو ~~غائبا وتلف بعضه بسماوي قبل أن يقبضه المشتري واحترز بقوله بسماوي عما لو ~~كان بفعل البائع عمدا، أو خطأ فيلزمه الأرش ms3123 من غير تخيير كما مر (قوله، فإن ~~كان النصف) أي، فإن كان الباقي النصف (قوله لزم الباقي) أي لزم التمسك بذلك ~~الباقي بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف، أو استحق من الثمن وقوله لزم ~~الباقي إلخ؛ لأن بقاء النصف كبقاء الجل فيلزم المشتري (قوله، فإن اتحد) أي ~~المبيع كعبد، أو دابة والموضوع أن الباقي بعد التلف # PageV03P148 # خير المشتري (و) إن كان أقل منه (حرم التمسك بالأقل) ~~الباقي لاختلال البيع بتلف جله، أو استحقاقه فتمسك المشتري بباقيه كإنشاء ~~عقدة بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخص الباقي إلا بعد تقويم الجميع، ثم النظر ~~فيما يخص كل جزء على انفراده (إلا المثلي) فلا يحرم التمسك بالأقل بل يخير ~~لكن التخيير في الاستحقاق والتلف بين الفسخ والتمسك بالباقي بحصته من الثمن ~~وفي التعييب يخير بين الفسخ فيرد الجميع وبين التمسك بجميع المبيع لا ~~بالسليم فقط بما ينوبه من الثمن. . # [درس] (ولا كلام لواجد) عيبا (في) مثلي من مكيل وموزون ومعدود (قليل) ~~عيبه بأن لا يزيد على المعتاد (لا ينفك) عنه المثلي بأن تقول أهل المعرفة ~~إنه ليس من الأمر الطارئ #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو الاستحقاق النصف فأكثر (قوله خير المشتري) أي في رد المبيع وأخذ ثمنه ~~والتماسك بالباقي بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف، أو استحق. # (قوله، وإن كان أقل) أي وإن كان الباقي بعد التلف، أو الاستحقاق أقل من ~~النصف حرم التمسك بذلك الأقل الباقي ووجب رد المبيع وأخذ جميع ثمنه (قوله ~~إلا المثلي إلخ) حاصله أن المبيع إذا كان فيه حق توفية وتلف بعضه بسماوي، ~~وهو في ضمان البائع، أو استحق بعضه كان في ضمان البائع أم لا، أو تعيب بعضه ~~بسماوي، وهو في ضمان البائع، فإن كان الباقي بعد التلف، أو الاستحقاق ~~والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك الباقي بحصته من الثمن، ~~وإن كان الباقي بعد التلف أوالاستحقاق والسالم من التعييب أقل من النصف ففي ~~التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع ms3124 بثمنه وإما أن يتماسك ~~بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف، أو استحق وإما في ~~التعييب فيخير بين فسخ البيع أي رد جميع المبيع وأخذ ثمنه وإما أن يتماسك ~~بجميع المبيع سالما ومعيبا بكل الثمن ولا يجوز أن يتماسك بذلك السالم فقط ~~بحصته من الثمن وهذا التخيير هو الثابت في المقوم إذا وجد العيب بأكثره ~~وبقي الأقل كما مر في قوله إلا أن يكون الأكثر فالممنوع فيه التمسك بالباقي ~~بحصته من الثمن، فإن تمسك بالباقي بجميع الثمن جاز وحينئذ فيتحد في المعيب ~~حكم المستثنى والمستثنى منه، وهو لا يصح لضياع فائدة الاستثناء فالأولى ~~رجوع الاستثناء للتلف والاستحقاق فقط ويدل عليه عبارة ابن الحاجب إذ قال ~~بخلاف المثلي فيهما فقال في التوضيح أي في التلف والاستحقاق فيخير المشتري ~~في أخذ الباقي، وفي الفسخ انظر بن (قوله فلا يحرم التمسك بالأقل) أي الباقي ~~بعد التلف، أو الاستحقاق، أو التعييب (قوله بحصته من الثمن) أي؛ لأن المثلي ~~منابه من الثمن معلوم فليس التمسك بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~وإنما يأتي هذا في المقوم. . # (قوله ولا كلام لواجد إلخ) هذا شروع فيما إذا قبض المشتري المثلي فوجده ~~متغيرا بعضه وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال نشأ من قوله وحرم التمسك ~~بالأقل إلا المثلي فلا يحرم التمسك فيه بالأقل بل يخير المشتري فكأنه قيل ~~وهل هذا الحكم مطرد فأجاب بأن فيه تفصيلا (قوله لواجد) صلة لكلام وقوله في ~~قليل خبر لا وقليل نعت لمحذوف قدره الشارح وقوله عيبه بالرفع فاعل قليل أي ~~لا كلام لواجد عيبا في مثلي قليل عيبه وكان حقه أن يقول ولا كلاما؛ لأنه ~~شبيه بالمضاف؛ لأن كلاما بمعنى تكلم عامل النصب في قوله لواجد إلا أن يقال ~~إنه جرى على طريقة البغداديين الذين يجوزون نصب الشبيه بالمضاف من غير ~~تنوين وجعلوا من ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام - «اللهم لا مانع لما ~~أعطيت ولا معطي لما منعت» ، وحاصل ما في المسألة أن من اشترى شيئا من ~~الطعام، أو نحوه ms3125 جزافا، أو كيلا فوجد تغيرا في أسفله مخالفا لأعلاه فلا ~~يخلو إما أن يكون ذلك التغير بما ينفك عن الطعام عادة، أو لا، فإن كان بما ~~لا ينفك عن الطعام كالبلل الذي يوجد في قعر المخزن فلا كلام للمشتري، ~~والمبيع كله لازم له ولا يحط عنه من الثمن شيء كان المعيب قليلا، أو كثيرا، ~~وإن جرت العادة بانفكاك ذلك العيب عن الطعام، فإن كان المعيب أقل من الثلث ~~خير البائع بين أن يرد البيع وبين أن يلتزم المعيب بحصته من الثمن ويلزم ~~المشتري السليم بما ينوبه من الثمن؛ لأن ما دون الثلث قليل لا يوجب للمشتري ~~ردا فلو طلب المشتري أن يتمسك بالسليم بحصته من الثمن وأبى البائع وطلب رد ~~البيع فلا يجاب المشتري لما طلب، فإن طلب أن يتماسك بالسليم بجميع الثمن ~~أجيب لذلك، وإن كان المعيب الثلث فأكثر فلا كلام للبائع حينئذ ويخير ~~المشتري إما أن يرد الجميع، أو يتماسك بالجميع وليس # PageV03P149 # (كقاع) أي قعر مخزن الطعام، أو الأندر به بلل يسير ~~فلا يحط عنه شيء من الثمن (، وإن انفك) العيب القليل عنه عادة كابتلال بعضه ~~بمطر، أو ندى ولم يبلغ الثلث (فللبائع التزام الربع) المعيب مراده به ما ~~دون الثلث (بحصته) ويلزم المشتري السليم بما ينوبه (لا أكثر) من الربع ~~بالمعنى المتقدم بأن بلغ الثلث فأكثر فليس للبائع التزام المعيب وإلزامه ~~المشتري السليم بما ينوبه بل الخيار للمشتري في التمسك بالجميع، أو رد ~~الجميع (وليس للمشتري التزامه) أي التزام السليم ويلزم البائع المعيب ~~(بحصته) ، وأما بجميع الثمن فله ذلك (مطلقا) كان الربع فأقل، أو الثلث ~~فأكثر، إذ من حجة البائع أن يقول أبيعه ليجمل بعضه بعضا وهذا عند التنازع، ~~وأما عند التراضي فلا إشكال (وروجع) فيما إذا كان المبيع مقوما متعددا ~~كعشرة أثواب كل ثوب بعشرة (للقيمة لا للتسمية) لجواز اختلاف الأفراد ~~بالجودة والرداءة ويتسامح عند بيع الجملة فيسمي العشرة لما يساوي أكثر منها ~~ولما يساوي أقل. . # (وصح) البيع إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة ms3126 بل (، ولو سكتا) عن ~~بيان الرجوع لها وللتسمية (لا إن شرطا الرجوع لها) أي للتسمية فلا يصح إلا ~~أن تكون في الواقع موافقة للقيمة. . # ولما قدم أن التلف بسماوي وقت ضمان البائع يفسخ تكلم على ما إذا حصل من ~~مشتر، أو بائع، أو أجنبي ولو قدمه ثم كان أولى كما مر فقال (أو إتلاف ~~المشتري) وقت ضمان البائع (قبض) لما أتلفه مقوما، أو مثليا فيلزمه الثمن ~~(و) إتلاف (البائع) لمبيع على البت (والأجنبي) (يوجب الغرم) أي قيمة ~~المقوم، ومثل المثلي لمن الضمان منه (وكذلك إتلافه) أي من ذكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمشتري أن يلتزم السليم بحصته ويلزم البائع المعيب بحصته، وإن طلب ~~التماسك بالسليم بجميع الثمن أجيب لذلك وإذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ~~في قليل لا مفهوم له اه عدوي (قوله كقاع) أي كبلل قاع مخزن، أو أندر (قوله ~~فللبائع التزام الربع) أي وله رد البيع (قوله، وأما بجميع الثمن) أي، وأما ~~التزامه السليم بجميع الثمن فله ذلك، والحاصل أنه يخير بين أمور ثلاثة: رد ~~الجميع، أو التماسك بالجميع، أو بالسليم فقط بكل الثمن، وأما التماسك ~~بالسليم بحصته من الثمن وإلزام البائع المعيب بحصته من الثمن فليس له ذلك ~~إلا أن يتراضيا على ذلك كما قال الشارح (قوله ورجع للقيمة) أي أن من اشترى ~~مقوما متعددا كعشرة أثواب، أو شياه مثلا بمائة، وسمى لكل واحدة عشرة فاستحق ~~بعضها، أو اطلع فيه على عيب وليس وجه الصفقة وجب التمسك بباقي الصفقة بما ~~يخصه من الثمن فالتسمية لغو لجواز اختلاف الأفراد بالجودة والرداءة ولا بد ~~من الرجوع للقيمة بأن يقوم المستحق، أو المعيب وبقية أجزاء الصفقة وتنسب ~~قيمة المعيب، أو المستحق إلى مجموع القيمتين ويرجع بتلك النسبة من الثمن ~~فإذا كان المعيب، أو المستحق من تلك العشرة أربعة وقومت بعشرين وقومت الستة ~~السالمة بستين فتنسب قيمة المعيب، وهي عشرون إلى مجموع القيمتين، وهو ~~ثمانون يكون ذلك ربعا فيرجع على البائع بربع المائة التي هي الثمن (قوله ~~ويتسامح) أي ms3127 في التسمية. . # (قوله إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة) أي إن حصل استحقاق لبعضها، ~~أو ظهر في بعضها عيب ولم يكن وجه الصفقة (قوله بل، ولو سكتا عن بيان الرجوع ~~لها وللتسمية) أي ويرجع حينئذ للقيمة (قوله فلا يصح) أي عقد البيع. . # (قوله كان أولى) أي؛ لأن هذا من تتمة ما تقدم (قوله وإتلاف المشتري) أي ~~لما اشتراه وسواء كان الإتلاف لكل المبيع، أو لبعضه والفرض أن البيع وقع ~~على البت؛ لأن المبيع بالخيار قد تقدم الكلام على الجناية عليه في قوله، ~~وإن جنى بائع إلخ وقوله فيلزمه الثمن أي ثمن ذلك المبيع الذي أتلف كله، أو ~~بعضه (قوله وإتلاف البائع والأجنبي) أي لمبيع على البت كان في ضمان البائع، ~~أو في ضمان المشتري كان الإتلاف لكل المبيع، أو لبعضه كان الإتلاف عمدا، أو ~~خطأ (قوله لمن الضمان منه) أي سواء كان بائعا، أو مشتريا وهذا ظاهر بالنسبة ~~لإتلاف الأجنبي، والحاصل أن إتلاف الأجنبي يوجب غرم قيمة المقوم وغرم مثل ~~المثلي لمن كان الضمان منه بائعا، أو مشتريا، وأما بالنسبة للبائع فيراد ~~لمن الضمان منه خصوص المشتري أي أن جناية البائع عمدا، أو خطأ توجب غرم ~~القيمة، أو المثل للمشتري سواء كان الضمان منه، أو من البائع خلافا لمن قال ~~إن محل تقويم البائع إذا جنى على المبيع حيث كان ضمانه من المشتري، وأما لو ~~كان الضمان من البائع فإنه لا غرم عليه وظاهره اختار المشتري الإمضاء، أو ~~الرد وقال تت إن اختار الإمضاء غرم البائع أيضا، وإلا فلا وتبعه على ذلك خش ~~قال بن ولا سلف لهما فيما ذكر من تخيير المشتري بل كلام المدونة صريح في ~~خلافه ففيها في كتاب الاستحقاق ما نصه ومن ابتاع من رجل طعاما بعينه ففارقه ~~قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فأتلفه فعليه أن يأتي بطعام مثله ~~ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره، ولو هلك الطعام بأمر من الله انتقض البيع ~~وليس للبائع أن يأتي بطعام مثله ولا ذلك عليه اه. ms3128 والحاصل أن إتلاف الأجنبي ~~يوجب الغرم لمن الضمان منه سواء كان بائعا، أو مشتريا كان الإتلاف عمدا، أو ~~خطأ وإتلاف # PageV03P150 # وأراد إتلاف بعضه بمعنى تعييبه، ولو قال تعييبه لكان ~~أصرح في المراد أي تعييب المشتري قبض وتعييب الأجنبي يوجب الغرم لمن منه ~~الضمان وتعييب البائع ما في ضمان المشتري يوجب غرم أرش العيب للمشتري. . # (وإن) (أهلك بائع صبرة) من مثلي بيعت (على الكيل) ، أو الوزن، أو العد ~~ككل صاع، أو كل رطل بكذا (فالمثل) يلزمه (تحريا ليوفيه) للمشتري (ولا خيار ~~لك) يا مشتري في رد البيع، أو التماسك وأخذ القيمة، ولو مع رضا البائع لما ~~فيه من بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنه لما وجب له المثل باعه قبل أن يقبضه (أو) ~~أهلكها (أجنبي فالقيمة) يوم التلف (إن جهلت المكيلة) ، وإلا فمثلها (ثم) ~~إذا غرم القيمة للبائع (اشترى) بها (البائع ما يوفي) قدر تحري ما فيها من ~~الصيعان (فإن فضل) شيء من القيمة لحصول رخص (فللبائع) إذ لا ظلم على ~~المشتري إذا أخذ مثل ما اشترى (وإن نقص) ما اشتراه بالقيمة عن قدر تحري ما ~~فيها من الصيعان لحصول غلاء (فكالاستحقاق) ، فإن كثر النقص عن الثلث فأكثر ~~فللمشتري الفسخ والتماسك بما يخص من الثمن، وإن نقص عن الثلث سقط عنه حصته ~~من الثمن (وجاز) لمشتر وموهوب شيئا (البيع قبل القبض) من البائع والواهب ~~(إلا مطلق طعام المعاوضة) أي الذي #   ### | [حاشية الدسوقي] # البائع يوجب الغرم للمشتري كان الضمان منه، أو من البائع كان الإتلاف ~~عمدا، أو خطأ كان الإتلاف لكله، أو لبعضه هذا هو الصواب # (قوله وأراد إلخ) دفع بهذا ما يقال إن قول المصنف وكذا إتلافه فيه تشبيه ~~الشيء بنفسه؛ لأن إتلاف الكل والبعض قد مر الكلام عليه (قوله أي تعييب ~~المشتري) يعني وقت ضمان البائع كان التعييب عمدا، أو خطأ (قوله قبض) أي ~~للمبيع فيلزمه ثمنه كله وما في خش أنه يغرم ثمن البعض، وأنه يقوم سالما ~~ومعيبا إلى آخر ما قاله مخالف لذلك ولم أر ms3129 ما قاله صرح به أحد اه. بن (قوله ~~وتعييب الأجنبي) أي لما هو في ضمان البائع، أو المشتري كان التعييب عمدا، ~~أو خطأ وقوله يوجب الغرم لمن منه الضمان أي سواء كان بائعا، أو مشتريا ~~وقوله وتعييب البائع أي عمدا، أو خطأ وقوله ما في ضمان المشتري أي أو ~~البيع، والحاصل أن تعييب البائع يوجب غرمه للمشتري المثل، أو القيمة كان ~~التعييب عمدا، أو خطأ كان المبيع في ضمان البائع، أو المشتري وما مر من أن ~~المبيع إذا تعيب، وهو في ضمان البائع يخير المشتري بين رد البيع والتماسك ~~فهو فيما إذا كان التعييب بسماوي هذا هو الصواب كما مر. . # (قوله، وإن أهلك بائع إلخ) أي عمدا، أو خطأ، وأما لو أهلك المشتري الطعام ~~المجهول قبل كيله فذكر ابن الحاجب أن إتلاف المشتري له كإتلاف الأجنبي يوجب ~~القيمة للبائع لا المثل، وهو تابع في ذلك لابن بشير وفصل المازري فجعل هذا ~~أي لزوم القيمة في الأجنبي فقط، وأما المشتري فيعد إتلافه قبضا؛ لما يتحرى ~~فيه من المكيلة فيلزمه ثمنه والذي في ابن عرفة نقلا عن اللخمي أن المذهب ~~أنه إن أتلف طعاما ابتاعه على الكيل قبل كيله وعرف كيله فهو قبض له، وإن لم ~~يعرف كيله فالقدر الذي يقال إنه كان فيها إن كيل يغرم ثمنه ومثله المازري ~~انظر بن (قوله فالمثل يلزمه) أي فيلزم البائع أن يأتي بصبرة مثلها ليوفي ~~للمشتري منها حقه (قوله، أو أجنبي) أي أو أهلكها أجنبي عمدا، أو خطأ ~~فالقيمة أي فيلزمه أن يدفع قيمتها للبائع (قوله، وإلا فمثلها) أي فيلزمه أن ~~يدفع صبرة مثلها في الكيل للبائع (قوله، وإن نقص فكالاستحقاق) قال ابن عرفة ~~قال التونسي، فإن لم يوجد المتعدي لكان للمبتاع المخاصمة في فسخ البيع عنه ~~لضرره بتأخره لوجود المتعدي اه. المازري، وكذا لو كان المتعدي معسرا لكان ~~للمبتاع الفسخ، أو انتظار اليسر فلو تطوع البائع بما لزم المتعدي ارتفع ~~خيار المشتري اه. بن (قوله سقط عنه حصته من الثمن) أي ووجب التماسك ms3130 بالقدر ~~الذي اشترى بالقيمة بحصته من الثمن ولا غرم على البائع (قوله شيئا) تنازعه ~~مشتر وموهوب سواء كان ذلك الشيء طعاما، أو غيره؛ لأن الاستثناء معيار ~~العموم وفي كلام الشارح إشارة إلى أن قول المصنف إلا مطلق طعام المعاوضة ~~استثناء من محذوف، والأصل، وجاز البيع قبل القبض لكل شيء ملكه بشراء، أو ~~هبة إلا مطلق إلخ (قوله إلا مطلق طعام المعاوضة) أي إلا الطعام الذي حصل ~~بمعاوضة مطلقا أي سواء كان ربويا، أو غير ربوي (قوله فلا يجوز بيعه قبل ~~قبضه) أي لما ورد في الموطإ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة من النهي عن ذلك، ~~وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى ~~يكتاله» قال في التوضيح والصحيح عند أهل المذهب أن هذا النهي تعبدي وقيل ~~إنه معقول المعنى؛ لأن الشارع له غرض في ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباع ~~أهل الأموال بعضهم من بعض من غير ظهور بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع ~~به الكيال والحمال ويظهر للفقراء فتقوى به قلوب الناس لا سيما في زمن ~~المسغبة # PageV03P151 # في مقابلة شيء وأراد بمطلقه ربويا كقمح أو لا كتفاح ~~فلا يجوز بيعه قبل قبضه. . # (ولو) كان طعام المعاوضة (كرزق قاض) وإمام مسجد ومؤذن وجندي وكاتب مما ~~جعل لهم في بيت المال كعالم جعل له في نظير التعليم لا على وجه الصدقة ومحل ~~المنع حيث (أخذ) أي اشترى (بكيل) ، أو وزن، أو عدد لا جزافا فيجوز بيعه قبل ~~قبضه لدخوله في ضمان المشتري بمجرد العقد فهو مقبوض حكما فليس فيه توالي ~~عقدتي بيع لم يتخللهما قبض (أو) ، ولو كان الطعام (كلبن شاة) مثلا فيمنع ~~بيعه قبل قبضه؛ لأنه يشبه الطعام المكيل وأجازه أشهب نظرا لكونه جزافا ~~وسيأتي في السلم جواز بيع لبن شاة، أو شياه بالمدة إن علم قدر ما تحلب ~~تحريا وكانت من جملة شياه معينة كثيرة كعشرة. . # ولما كان القبض الضعيف لا يكفي في جواز بيع الطعام أشار له ms3131 بقوله (ولم ~~يقبض من نفسه) كما إذا وكل على شراء طعام فاشتراه وصار بيده، أو على بيعه ~~فقبضه من الموكل ليبيعه فباعه لأجنبي فيمتنع في الصورتين أن يبيعه لنفسه ~~ولو أذن له موكله #   ### | [حاشية الدسوقي] # والشدة (قوله في مقابلة شيء) أي دراهم، أو غيرها قال عبق ضابط منع بيع ~~الطعام قبل قبضه أن تتوالى في الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض. # (قوله كرزق قاض) أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير حكمه؛ لأن ~~حكمه بمنزلة العوض، ورد المصنف بلو على القول بجوازه؛ لأنه عن فعل غير ~~محصور، وهو الحكم فأشبه العطية (قوله مما جعل إلخ) أي ونحوهم مما جعل إلخ ~~والأولى ممن جعل له في بيت المال في نظير قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين ~~(قوله على وجه الصدقة) أي، وإلا جاز بيعه قبل قبضه، والحاصل أن كل من له ~~شيء من الطعام في بيت المال في مقابلة قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين لا ~~يجوز له أن يبيعه قبل قبضه ومن له شيء من الطعام فيه على وجه الصدقة جاز له ~~بيعه قبل قبضه قال عبق ودخل بالكاف في قوله، ولو كرزق قاض أيضا طعام جعل ~~صداقا، أو خلعا فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن مستهلك عمدا، أو خطأ ~~فيجوز بيعه قبل قبضه والمثلي المبيع فاسدا إذا فات ووجب مثله، فالصواب كما ~~لبن أنه كالمأخوذ عن متلف بجامع أن المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها ~~الحال في كل وحينئذ فيجوز بيعه قبل قبضه خلافا لعبق (قوله ومحل المنع) أي ~~منع بيع الطعام قبل قبضه (قوله أخذ بكيل) جملة حالية من طعام المعاوضة، أو ~~صفة له وقوله بكيل أي كل إردب بكذا، وحاصله أن محل منع بيع الطعام قبل قبضه ~~إذا كان بائعه اشتراه بكيل وباعه قبل أن يقبضه سواء باعه جزافا، أو على ~~الكيل، وأما لو كان بائعه اشتراه جزافا، ثم باعه قبل قبضه كان بيعه جائزا ~~باعه جزافا، أو على الكيل (قوله فيمنع ms3132 بيعه قبل قبضه) أي فإذا اشترى لبن ~~شاة مدة شهر وكان حلابها معلوما له بالتحري وكانت من جملة شياه معينة كثيرة ~~فلا يجوز له أن يبيع لبن تلك الشاة قبل قبضه، والحاصل أنه يجوز أن يقول لرب ~~أغنام، أو بقر أشتري منك لبن واحدة، أو اثنتين مثلا شهرا، أو شهرين بكذا ~~بشروط أن تكون الشاة التي وقع العقد على لبنها غير معينة وأن تكون الأغنام ~~التي منها الشاة، أو الشاتان معينات وأن تكون كثيرة كعشرة وأن يكون الشراء ~~لأجل وأن يكون الأجل لا ينقص اللبن قبله وأن يعرف وجه حلاب تلك الأغنام ~~بالتحري وأن تكون متقاربة اللبن وأن يكون الشراء في إبان اللبن، فإن وجدت ~~هذه الشروط الثمانية جاز البيع ولا يجوز للمشتري بيع لبن تلك الشياه قبل ~~قبضه عند ابن القاسم، وهو المشهور نظرا إلى كونه في ضمان البائع إلى أن ~~يقبضه المشتري وأجازه أشهب نظرا إلى كونه جزافا، وقد دخل في ضمان المشتري ~~بالعقد. . # (قوله ولم يقبض من نفسه) ليس هذا عطفا على الحال المتقدمة؛ لأنها شرط في ~~المنع وما هنا شرط في الجواز بل هي حال من مقدر بعد الاستثناء أي إلا مطلق ~~طعام المعاوضة فيمنع بيعه قبل قبضه حيث أخذ بكيل ويجوز بيعه بعد قبضه حال ~~كونه لم يقبض من نفسه لنفسه، فإن قبض من نفسه لنفسه منع بيعه؛ لأن هذا ~~القبض الواقع بين العقدين كلا قبض (قوله كما إذا وكل إلخ) أي وكما لو اشترى ~~طعاما رهنا، أو وديعة عنده فلا يجوز بيعه معتمدا على قبضه المعنوي بل حتى ~~يكيله بحضرة ربه؛ لأن قبضه الأول ضعيف (قوله فباعه لأجنبي) راجع للصورة ~~الثانية فقط أي وقبل قبض الأجنبي له اشتراه الوكيل منه لنفسه فقد باعه ~~الأجنبي قبل قبضه وقبضه الوكيل من نفسه لنفسه، وأما في الصورة الأولى، وهي ~~ما إذا وكله على شراء طعام فاشتراه وصار في يده، ثم باعه لنفسه فقد قبضه من ~~نفسه لنفسه هكذا قيل، وهو ظاهر الشارح أيضا وفيه أنه يلزم على ms3133 هذا التصوير ~~للمسألة الأولى أنه لم يتوال فيها عقدتا بيع لم يتخللهما قبض بل تخللهما ~~القبض؛ لأن يد الوكيل كيد الموكل فالأولى أن تصور المسألة الأولى بما إذا ~~وكله على شراء طعام فاشتراه وقبضه، ثم باعه لأجنبي واشتراه منه قبل أن ~~يقبضه ذلك الأجنبي منه فقول الشارح فباعه لأجنبي راجع # PageV03P152 # ويمتنع أن يقبضه لنفسه أيضا في دين له على موكله ولو ~~بإذنه؛ لأنه في كلا وجهي بيعه لنفسه وقبضه في دينه يقبض من نفسه لنفسه وليس ~~ممن يتولى الطرفين فقبضه كلا قبض فهذه أربع صور ثنتان في وكيل البيع وثنتان ~~في وكيل الشراء (إلا) أن يكون القابض من نفسه ممن يتولى طرفي العقد (كوصي ~~ليتيميه) ووالد لولديه الصغيرين وسيد لعبديه فيجوز بيع طعام أحدهما للآخر، ~~ثم بيعه عليه لأجنبي قبل قبضه لمن اشتراه له فتأمله، ثم صرح بمفهوم وأخذ ~~بكيل بقوله (وجاز بالعقد) أي بمجرده من غير قبض (جزاف) أي بيع طعام اشتراه ~~جزافا قبل قبضه وصرح بمفهوم المعاوضة بقوله (وكصدقة) وهبة لغير ثواب بطعام، ~~ولو من بيت المال لشخص فيجوز بيعه قبل قبضه من المتصدق، أو من بيت المال. . # (و) جاز للسيد (بيع ما) أي طعام (على مكاتب) كاتبه به (منه) أي من ~~المكاتب أي له قبل قبضه منه بعين، أو عرض؛ لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما ~~لا يغتفر بين غيرهما (وهل) محل الجواز (إن عجل العتق) للمكاتب بأن يبيعه ~~جميع ما عليه من النجوم، أو بعضها ويعجل العتق على بقاء الباقي في ذمته #   ### | [حاشية الدسوقي] # لكل من الصورتين أما إذا وكله على شرائه فاشتراه، ثم باعه لنفسه فليس هذا ~~من صور بيع الطعام قبل قبضه لأن الوكيل قد قبضه قبل بيعه لنفسه ويد الوكيل ~~كيد الموكل فالحق الجواز في هذه كما في طفى وبن، والحاصل أن في كل من ~~المسألتين إن باعه الوكيل لأجنبي، ثم اشتراه منه قبل أن يقبضه فإنه يمنع، ~~وأما إن اشتراه من موكله فإنه يجوز فقد صرحوا بجواز شراء ms3134 الوكيل إذا كان ~~بإذنه ومنعه مع عدمه (قوله ويمتنع أن يقبضه) أي ويمتنع أن يقبض الوكيل ~~الطعام لنفسه أيضا في دين له على موكله أي الذي وكله على بيعه، أو على ~~شرائه وما ذكره من منع أخذ الوكيل له في دين على موكله فيه نظر؛ لأن ~~الوكيل، وإن كان يقبض من نفسه لنفسه إذا أخذه في الدين لكن ليس هنا توالي ~~عقدتي بيع أصلا فليس هذا من صور بيع الطعام قبل قبضه وشارحنا تبع فيما قاله ~~من المنع التوضيح واعترضه طفي بما تقدم، ثم قال واستدلال التوضيح على المنع ~~بمسألة المدونة، وهو أن من له دين الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه ~~لنفسه لم يجز؛ لأن بيع الطعام قبل قبضه لا يدل له؛ لأن من له دين الطعام ~~إذا وكله المدين على شرائه وقبضه لنفسه يتهم على عدم الشراء وأخذ الثمن ~~لنفسه فيكون قد باع به الدين قبل قبضه فليست علة المنع فيها قبضه من نفسه ~~بل اتهامه على بيع ما في ذمة الموكل من الطعام قبل قبضه (قوله ثنتان في ~~وكيل البيع إلخ) أي؛ لأنه إذا وكله على البيع وقبضه من موكله إما أن يبيعه ~~لأجنبي، ثم يشتريه من ذلك الأجنبي قبل قبضه له، وإما أن يأخذه في دين على ~~موكله وإذا وكله على شرائه فاشتراه وقبضه فإما أن يشتريه بعد ذلك من موكله، ~~أو يأخذه في دين على موكله وظاهر الشرح المنع في الصور الأربعة، وقد علمت ~~ما فيه. # (قوله فتأمله) أشار بهذا لقول بعضهم في النفس شيء من جواز هذه المسألة لا ~~سيما والصحيح عند أهل المذهب أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه تعبدي، فإن ~~لم يكن اتفاق في المسألة على الجواز فالأقرب منعها اه. لكن تعقب ابن عرفة ~~قوله الأقرب منعها بأن ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس من الجواز هو ظاهر ~~السلم الثالث من المدونة انظر بن (قوله جزاف) أي جاز بيع طعام اشتراه جزافا ~~بمجرد العقد عليه قبل أن يقبضه، والحاصل أنه ms3135 إذا اشترى طعاما، فإن اشتراه ~~على الكيل فلا يجوز له بيعه قبل قبضه لا جزافا ولا على الكيل، وإن اشتراه ~~جزافا جاز له بيعه قبل أن يقبضه سواء باعه جزافا، أو على الكيل (قوله ~~وكصدقة) أي أن طعام الصدقة والهبة والقرض وما أشبه ذلك من كل طعام ليس ~~معاوضا عليه يجوز بيعه قبل قبضه قال بن ويقيد الجواز بما إذا لم يكن ~~المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه، وإلا فالمتصدق عليه لا يبيعه حتى ~~يقبضه انظر المواق، وكذا يقال في طعام الهبة والقرض قال في الجلاب من ابتاع ~~طعاما بكيل، ثم أقرضه رجلا، أو وهبه له، أو قضاه لرجل عن قرض كان له عليه ~~فلا يبيعه أحد ممن صار إليه ذلك الطعام حتى يقبضه # (قوله وجاز للسيد إلخ) أي سواء قلنا إن الكتابة عتق، أو قلنا إنها بيع؛ ~~لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما قاله شيخنا (قوله أي ~~طعام) جعل ما واقعة على طعام، وإن كانت من صيغ العموم مأخوذ من قرينة كون ~~البحث في بيع الطعام قبل قبضه (قوله كاتبه به) أي لأجل معلوم (قوله؛ لأنه ~~يغتفر إلخ) أي، وأما بيع ما على المكاتب من الطعام قبل قبضه منه لغيره فلا ~~يجوز؛ لأنه يغتفر إلخ. # (قوله وهل محل الجواز إن عجل العتق) أي؛ لأن العتق لكونه أمرا عظيما ~~محترما يتشوف الشارع إليه اغتفر لأجله بيع الطعام قبل قبضه (قوله بأن يبيعه ~~جميع ما عليه من النجوم) أي؛ لأنه إذا باع له جميعها خرج حرا بمجرد البيع ~~ولا يتوقف العتق على صيغة (قوله، أو بعضها) أي، أو باعه بعض النجوم وأبقى ~~النجوم الباقية لأجلها وعجل عتقه على ذلك بأن يقول للعبد: أنت حر على أن ~~تأتيني بكذا من الدراهم # PageV03P153 # أو الجواز مطلقا؛ لأن الكتابة ليست دينا ثابتا في ~~الذمة ولا يحاصص بها السيد الغرماء في موت ولا فلس ويجوز بيعها للمكاتب ~~بدين مؤجل لا لأجنبي (تأويلان و) جاز لمن اشترى طعاما (إقراضه) قبل قبضه ms3136 ~~(أو وفاؤه) قبل قبضه (عن قرض) عليه إذ ليس في ذلك توالي عقدتي بيع لم ~~يتخللهما قبض، وأما وفاؤه عن دين فيمنع لوجود علة المنع (و) جاز (بيعه ~~لمقترض) أي يجوز لمن تسلف طعاما أن يبيعه قبل قبضه من المسلف وسواء باعه ~~لأجنبي، أو للمقرض؛ لأن القرض يملك بالقول. . # (و) جاز لمن اشترى طعاما، ولو على وجه السلم (إقالة من الجميع) أي من ~~جميعه أي جميع طعام المعاوضة قبل قبضه من بائعه بأن يرده لربه؛ لأنها حل ~~للبيع ويشترط كون الطعام ببلد الإقالة وكونها بالثمن لا بزيادة ولا نقص، ~~وإلا لم تجز؛ لأنها حينئذ بيع مؤتنف لأجل للبيع وإذا كانت في سلم وجب فيه ~~تعجيل رأس مال السلم لئلا يؤدي لفسخ دين في دين بخلاف تأخيره في غير ~~الإقالة فيجوز ثلاثة أيام كما يأتي ومفهوم من الجميع المنع من الإقالة على ~~البعض وأخذ البعض، وهو مسلم إن غاب البائع على الثمن المثلي #   ### | [حاشية الدسوقي] # عوضا عن النجم الأول وباقي النجوم في ذمتك حتى تحل، وعلى هذا التأويل فلا ~~يجوز للسيد أن يبيع نجما من نجوم الكتابة للمكاتب قبل قبض ذلك النجم والحال ~~أنه لم يعجل العتق الآن؛ لأنه من باب بيع الطعام قبل قبضه ولم توجد حرمة ~~العتق التي اغتفر ارتكاب المحظور لمراعاتها (قوله، أو الجواز مطلقا) أي ~~سواء باعه جميع نجوم الكتابة، أو باعه نجما منها وأبقى الباقي لأجله عجل ~~عتقه حين باعه النجم، أو لم يعجله (قوله ليست دينا ثابتا في الذمة) أي في ~~ذمة العبد حتى يلزم بيع الطعام قبل قبضه (قوله ولا يحاصص بها السيد ~~الغرماء) أي غرماء المكاتب في موته ولا في فلسه وهذا كالعلة لما قبله، وكذا ~~ما بعده (قوله ويجوز بيعها للمكاتب بدين) أي فلو كانت دينا في ذمته لمنع ~~ذلك لما فيه من فسخ الدين في الدين (قوله لا لأجنبي) أي ولا تباع بدين ~~لأجنبي؛ لأنه بيع دين بدين وهذا مجرد إفادة حكم، وإلا فالمناسب للغرض الذي ~~نحن بصدده ms3137 ما قبله فقط (قوله، أو وفاؤه عن قرض) أي أنه يجوز لمن اشترى ~~طعاما أن يحيل على البائع قبل أن يقبضه منه شخصا بطعام له عليه من قرض، ~~وأما عكسه، وهو أن يحيل بطعام عليك من بيع على طعام لك على شخص من قرض فقد ~~نص ابن المواز على عدم جوازه؛ لأن المشتري منك إذا أحلته فقد باع لك الطعام ~~الذي له في ذمتك من بيع بغيره قبل قبضه منك وهو ظاهر اه. بن (قوله، وأما ~~وفاؤه عن دين) أي غير قرض بأن كان عن مبايعة (قوله وجاز بيعه لمقترض) الجار ~~والمجرور متعلق بجاز المدلول عليه بالعطف أي جاز لمن اقترض طعاما بيعه قبل ~~قبضه وهذا عكس قوله وجاز لمن اشترى طعاما إقراضه، ثم إن الجواز مقيد بأن ~~يكون ذلك المقترض اقترضه من ربه، وأما لو اقترضه ممن اشتراه قبل أن يقبضه ~~المشتري فلا يجوز للمقترض أن يبيعه قبل أن يقبضه من البائع لمقرضه كما في ~~المدونة ونصها، وإن ابتعت طعاما فلم تقبضه حتى أسلفته رجلا فلا يعجبني أن ~~تبيعه قبل أن تقبضه. # (قوله أي جميع طعام المعاوضة) فيه نظر والأولى أن يقول أي جميع المبيع ~~ويدل لذلك ما ذكره من المفهوم بعد، والحاصل أن معنى المتن أن من اشترى ~~طعاما من شخص يجوز لهما أن يوقعا الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء كان الثمن ~~عينا، أو عرضا غاب عليه البائع أم لا. # (قوله؛ لأنها حل للبيع) أي لا بيع مؤتنف، وإلا منعت لما فيها من بيع ~~الطعام قبل قبضه (قوله ويشترط كون الطعام) أي الذي وقعت الإقالة فيه ببلد ~~الإقالة والأولى حذف ذلك إذ لم نر من ذكر ذلك الشرط هنا؛ لأن كلام المصنف ~~في الإقالة في الطعام قبل قبضه، وهو في ضمان البائع سواء كان في بلد ~~الإقالة، أو غيرها فكيف يشترط فيه ما ذكر وإنما ذكر هذا الشرط ابن يونس ~~فيما إذا كان الطعام رأس مال السلم فإذا أسلمك طعاما في عرض فلا تصح ~~الإقالة من ذلك ms3138 العرض إلا إذا كان الطعام في بلد الإقالة، فإن نقلت ذلك ~~الطعام لمحل بعيد فأقالك صارت الإقالة على تأخير فلا تجوز؛ لأنه في ضمانه ~~إلى أن يصل انظر بن (قوله وجب فيه تعجيل رأس مال السلم) أي تعجيل رده ~~للمسلم وقوله لفسخ دين أي، وهو المسلم فيه وقوله في دين أي، وهو رأس المال ~~المؤخر (قوله فيجوز ثلاثة أيام) أي، ولو بالشرط؛ لأن اللازم فيه ابتداء دين ~~بدين، وهو أخف من فسخ الدين في الدين الذي هو لازم لما هنا (قوله، وهو مسلم ~~إن غاب البائع على الثمن المثلي) أي سواء كان عينا، أو طعاما؛ لأن فيه بيعا ~~وسلفا # PageV03P154 # فإن لم يغب عليه، أو كان مما يعرف بعينه كعرض جازت من ~~البعض ففي المفهوم تفصيل وبالغ على جواز الإقالة من الجميع بقوله (وإن تغير ~~سوق شيك) يا مشتري المدفوع ثمنا في الطعام المقال فيه قبل القبض بغلاء، أو ~~رخص؛ لأن المدار على عينه وهي باقية وعدل عن ثمنك إلى شيك لئلا يتوهم أن ~~المراد بالثمن خصوص العين أي الذهب والفضة؛ لأنها الغالب فيه أي، وإن تغير ~~سوق ثمنك كان عينا، أو غيره (لا) إن تغير (بدنه) بزيادة (كسمن دابة) دفعها ~~ثمنا وكبرها وزوال عيبها، أو نقصان كعورها (وهزالها) عند البائع فلا تجوز ~~الإقالة؛ لأنها بيع مؤتنف لتغير رأس المال فيلزم بيع الطعام قبل قبضه ~~(بخلاف) تغير (الأمة) بسمن، أو هزال فلا يفيت الإقالة والعبد أولى وفرق بأن ~~الدواب تشترى للحمها والرقيق ليس كذلك وفهم من ذلك أن الأمة لو تغيرت بعور، ~~أو قطع عضو لكان ذلك مفيتا، وهو ظاهر. . # (و) لا تجوز الإقالة من الطعام قبل قبضه على أن يرد عليك البائع (مثل ~~مثليك) أيها المشتري أي مثل ثمنك المثل الذي دفعته ولا بد من قبضك الطعام ~~إلا أن يرد عليك عين مثليك ولا الإقالة عليه ثم التراضي على أخذ غيره عنه ~~ولا مع زيادة، أو تأخير (إلا العين) فتجوز الإقالة قبل قبض الطعام على ~~مثلها (وله) أي للبائع ms3139 (دفع مثلها، وإن كانت) عينك (بيده) إلا أن يكون ~~البائع من ذوي الشبهات؛ لأن الدنانير والدراهم تتعين في حقه. . # (والإقالة بيع) فيشترط فيها ما يشترط فيه ويمنعها ما يمنعه فإذا وقعت وقت ~~نداء الجمعة فسخت وإذا حدث بالمبيع عيب وقت ضمان المشتري ولم يعلم به ~~البائع إلا بعد الإقالة فله الرد به (إلا في الطعام) قبل قبضه فهي فيه حل ~~بيع إن وقعت بمثل الثمن الأول لا أكثر ولا أقل في البلد الذي وقعت فيه ~~الإقالة كما مر (و) إلا في (الشفعة) أي الأخذ بها فليست بيعا ولا حل بيع #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالبيع ما كان من الثمن في مقابلة البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف ~~ما كان في مقابلة البعض الذي وقعت فيه الإقالة (قوله، فإن لم يغب عليه) أي ~~إما لعدم قبضه، أو أنه قبضه ولكنه لم يغب عليه وقوله، أو كان مما يعرف ~~بعينه كعرض أي سواء غاب عليه أم لا، والحاصل أنه إذا كان رأس المال عرضا ~~يعرف بعينه غاب عليه المسلم إليه أم لا، أو كان عينا، أو طعاما لا يعرف ~~بعينه ولم يقبضه المسلم إليه، أو قبضه ولم يغب عليه جازت الإقالة في البعض، ~~وإن كان عينا وطعاما وقبضه المسلم إليه وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض. # (قوله دفعها ثمنا) أي في الطعام الذي أريد الإقالة منه (قوله بخلاف تغير ~~الأمة) أي المدفوعة ثمنا في الطعام الذي أريد الإقالة منه وظاهره كانت أمة ~~وطء أم لا (قوله وفرق إلخ) فيه أن هذا إنما يقتضي مخالفة الدواب المأكولة ~~اللحم للرقيق مع أن الدابة، ولو كانت غير مأكولة تغيرها يمنع من الإقالة ~~وما ذكره المصنف من مخالفة الرقيق للدابة طريقة من طرق ثلاث، والثانية إنما ~~يراد من الرقيق الخدمة كالدابة، وهي طريقة ابن عرفة والثالثة طريقة يحيى ~~الرقيق والدواب سواء في أن تغيرها بالسمن والهزال مانع من الإقالة قال ابن ~~يونس هذا هو الصواب. # (قوله ومثل مثليك) عطف على بدنه من حيث ms3140 المعنى لا من حيث اللفظ؛ لأنه لا ~~يصح تسلط تغير على المعطوف فكأنه قيل: لا تجوز الإقالة على رد متغير بدنه ~~ولا مثل مثليك وقيده ح وتبعه عبق بالسلم قال، وأما في البيع فتجوز الإقالة ~~على مثل المثلي قاله في أواخر السلم الثاني من المدونة قال بن قلت وفيه نظر ~~بل لا فرق بين السلم والبيع وما استدل به من كلام المدونة فلا دلالة فيه؛ ~~لأن الإقالة فيما استدل به مفروضة بعد القبض وكلامنا في الإقالة من الطعام ~~قبل القبض وأيضا المردود مثله في كلام المدونة المبيع وفي مسألتنا هو ~~الثمن، وحاصل المسألة أنك إذا أسلمت قنطارا من الكتان، أو من القطن في إردب ~~قمح، أو اشتريت بالكتان، أو القطن إردبا من القمح حالا فلا تجوز الإقالة من ~~القمح قبل قبضه على أن يرد إليك المسلم إليه كتانا مثل كتانك، وإنما تجوز ~~إذا كان يرد إليك كتانك بذاته حالا، وأما لو أسلمت إليه الكتان في غير طعام ~~جازت الإقالة من ذلك المسلم فيه ولو قبل قبضه على أن يرد عليك مثل كتانك ~~(قوله ولا الإقالة عليه) أي ولا تجوز الإقالة على رد ثمن المثلي، ثم يقع ~~التراضي بعد ذلك على أن تأخذ غيره عوضا عنه (قوله ولا مع زيادة، أو تأخير) ~~أي ولا تجوز الإقالة مع زيادة على ثمنك، أو على تأخير لرد ثمنك يا مشتري، ~~ولو يوما، ولو برهن، أو حميل (قوله تتعين في حقه) أي وحينئذ فلا تجوز ~~الإقالة من الطعام قبل قبضه على رد مثلها سواء كانت بيده أم لا # (قوله إن وقعت) # PageV03P155 # بل هي لاغية فمن باع شقصا، ثم أقال المشتري منه لا ~~يعتد بها، والشفعة ثابتة وعهدة الشفيع على المشتري إذ لو كانت بيعا لخير ~~الشفيع بين أن يأخذ بالبيع الأول، أو الثاني ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه ~~مع أنه إنما يأخذ بالأول فقط ولو كانت حل بيع لم تثبت الشفعة. . # (و) إلا في (المرابحة) فهي حل بيع فمن اشترى سلعة بعشرة وباعها ms3141 بخمسة ~~عشر، ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن الثاني اللهم إلا أن يبين. . # (و) جازت (تولية) في الطعام قبل قبضه (و) جازت (شركة) فيه قبل قبضه؛ ~~لأنهما كالإقالة من باب المعروف كالقرض ومحل الجواز فيها إن لم يكن على شرط ~~(أن ينقد) المولى والمشرك بالفتح فيهما (عنك) يا مولى، أو مشرك بالكسر ~~فيهما الثمن، أو حصتك منه في الشركة، وإلا لم يجز؛ لأنه بيع وسلف منه لك ~~ويفسخ إلا أن يسقط الشرط والتحقيق أن علة بيع وسلف لم تظهر إلا في الشركة ~~فهذا الشرط خاص بها كما هو النقل (واستوى عقداهما) أي عقد المولي والمشرك ~~بالكسر والمولى والمشرك بالفتح قدرا وأجلا وحلولا ورهنا وحميلا (فيهما) أي ~~في التولية والشركة في الطعام قبل قبضه خاصة، وبقي شرط ثالث، وهو أن يكون ~~الثمن عينا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي، وإلا كانت بيعا وقوله في البلد أي ولا بد أن يكون الطعام الذي وقعت ~~الإقالة فيه في البلد والأولى حذفه لما علمت سابقا وإبداله بقوله وأن تقع ~~بلفظ الإقالة لا البيع، وإلا منعت (قوله بل هي لاغية) أي فهي باطلة شرعا ~~كالمعدومة حسا (قوله والشفعة ثابتة) أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا ~~بل على البيع الأول (قوله ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه) أي بحيث يرجع عليه ~~بالعيب والاستحقاق # (قوله فلا يبيع مرابحة على الثمن) أي، ولو كانت بيعا لجاز له أن يبيع ~~مرابحة على الثمن الثاني من غير بيان. # (قوله وتولية) عطف على جزاف من قوله وجاز بالعقد جزاف والتولية تصيير ~~مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه وهي في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون ~~الثمن عينا كما يأتي. # (قوله وشركة إلخ) المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره ~~مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه كذا قال ابن عرفة وقوله هنا احترازا من ~~الشركة المترجم عنها بكتاب الشركة والإشارة بقوله هنا إلى مبحث الإقالة ~~والتولية وقوله قدرا أخرج به التولية وقوله لغير بائعه أخرج به الإقالة في ms3142 ~~بعض المبيع وقوله باختياره أخرج به ما إذا اشترى شيئا، ثم استحق جزء منه ~~فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا لغير بائعه لكن بغير اختياره وقوله ~~بمنابه من ثمنه أخرج به ما إذا اشترى سلعة بدينار، ثم جعل لأجنبي منها ~~الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك شركة هنا (قوله كالقرض) خبر عن أن وقوله ~~كالإقالة حال أي؛ لأنهما في حال كونهما مماثلين للإقالة كالقرض من جهة ~~المعروف أي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه (قوله إن لم يكن على شرط أن ~~ينقد عنك) أي إن لم يكن على شرط في صلب العقد أن ينقد عنك (قوله الثمن) ~~بالنصب مفعول لينقد وهو راجع للمولى وقوله، أو حصتك راجع للمشرك (قوله لأنه ~~بيع وسلف) أما في الشركة فواضح؛ لأن المشرك بالفتح إذا دفع الثمن كله فقد ~~سلف المشرك نصف الثمن ونصف الثمن الآخر بيع فقد اجتمع البيع والسلف، وأما ~~في التولية فلأن البائع الأول قد يشترط النقد على المشتري، وقد لا يكون معه ~~نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ينقد الثمن عنه ثم ولاه بعد ذلك ~~كان ذلك سلفا ابتداء من حيث شرط النقد وبيعا انتهاء من حيث أخذ المبيع في ~~نظير الثمن كذا وجه (قوله منه) أي من المولى والمشرك بالفتح (قوله لم تظهر ~~إلا في الشركة) أي ولا تظهر في التولية؛ لأنه قد يوليه من أول الأمر ويشترط ~~عليه أن ينقد عنه ولا سلف إلا إذا كان يرجع المولى بالفتح بما دفع، وهو لا ~~يرجع هنا فما هنا من قبيل الحوالة لا السلف (قوله فهذا الشرط) أي قوله إن ~~لم ينقد عنك خاص بها، وهو الذي في ح والمواق والمدونة وابن عرفة وغير واحد ~~وما في تت من رجوعه للتولية أيضا لا يساعده نقل وما وجهه به غير صحيح اه بن ~~(قوله خاص بها) أي، وأما التولية فجائزة مطلقا، ولو شرط المولي على المولى ~~نقد الثمن كله عنه قال عبق ولا يخفى أن التعليل بالبيع ms3143 والسلف يجري في ~~الشركة في غير الطعام، وإن كان المصنف قد ذكر هذا الشرط، وهو قوله إن لم ~~يكن على شرط أن ينقد عنك في خصوص الشركة في الطعام (قوله قدرا) أي في قدر ~~الثمن وفي أجله إن كان مؤجلا وفي حلوله إن كان حالا (قوله أي في التولية ~~والشركة) أي وحكم الإقالة في هذا الشرط حكمهما كما مر من أنه لا بد فيها من ~~اتفاق العقدين في قدر الثمن نعم لا يتأتى فيها اتفاقهما في الأجل والرهن ~~والحميل؛ لأن شرطها التعجيل (قوله خاصة) أي، وأما بعد قبضه فلا يشترط، أو ~~كانا في غير الطعام قبل القبض، أو بعده فكذلك لا يشترط هذا الشرط، وهو ~~استواء العقدين. # (قوله وبقي شرط ثالث) أي لجواز التولية والشركة، وأما في الإقالة فلا ~~يشترط إذ لا فرق فيها بين كون الثمن عينا، أو عرضا (قوله، وهو أن يكون ~~الثمن عينا) أي، فإن كان عرضا منعا لاختلاف العقدين لعدم انضباط العرضين في ~~القيمة، وإن كان الثمن # PageV03P156 # (وإلا) بأن اختل شرط (فبيع كغيره) يعتبر فيه شروطه ~~وانتفاء موانعه كعدم القبض وتبطل الرخصة في الثلاثة فتمنع الإقالة والتولية ~~والشركة في الطعام قبل قبضه لا بعده ولا على غير طعام إن لم يكن على أن ~~ينقد عنه كما مر. . # (وضمن) المشرك بفتح الراء الشيء (المشترى) بفتح الراء (المعين) كعبد، وهو ~~الحصة التي حصلت له بالشركة فقط فيرجع المشرك بالكسر عليه بنصف الثمن مع ~~عدم قبضه المثمن، ولو طعاما؛ لأنه فعل معه معروفا (و) ضمن المشرك والمولى ~~بالفتح (طعاما كلته) يا مشرك، أو مولي بالكسر (وصدقك) من شركته، أو وليته، ~~ثم تلف وأولى إن قامت لك بينة (وإن أشركه) أي أشرك المشتري شخصا سأله ~~الشركة بأن قال له أشركتك (حمل) التشريك (وإن أطلق) ، الواو حالية، وإن ~~زائدة (على النصف) ، وإن قيد بشيء فواضح. . # (وإن) (سأل) شخص (ثالث شركتهما) أي شركة اثنين اشتريا سلعة واتفق نصيبهما ~~بأن صار لكل منهما النصف (فله الثلث) ، فإن اختلف نصيبهما فله نصف ما ms3144 لكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # مكيلا، أو موزونا منعا عند ابن القاسم؛ لأنهما في الطعام قبل قبضه رخصة ~~والرخصة يقتصر فيها على ما ورد وأجازهما أشهب فتحصل مما تقدم أن شرط ~~الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق الثمنين قدرا ووقوعهما في كل المبيع ~~ووقوعها بلفظ الإقالة لا البيع وتعجيل رد الثمن إن كان قد قبضه البائع وشرط ~~التولية فيه قبل قبضه استواء العقدين في قدر الثمن وأجله، أو حلوله وفي ~~الرهن والحميل إن كان وكون الثمن عينا وشرط الشركة فيه قبل قبضه أن لا ~~يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق عقداهما وأن ~~يكون الثمن عينا والاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة وكون الثمن عينا ~~شرطا في التولية والشركة فقط دون الإقالة واشتراط عدم النقد عنه شرط في ~~الشركة فقط. # (قوله، وإلا بأن اختل شرط) أي بأن اشترط المشرك بالكسر النقد على المشرك، ~~أو اختلف العقدان في النقد والتأجيل، أو غير ذلك من وجوه الاختلاف، أو كان ~~الثمن في التولية والشركة غير عين، أو اختلف قدر الثمنين في الإقالة كان كل ~~من الإقالة والتولية والشركة بيعا مؤتنفا (قوله ولا على غير طعام) أي ولا ~~إن كان كل من الإقالة والتولية والشركة في غير طعام قبل قبضه، أو بعده ~~(قوله إن لم يكن على أن ينقد عنه) أي لما مر من أن علة المنع، وهي اجتماع ~~بيع وسلف تجري في غير الطعام أيضا # (قوله وضمن المشرك) أي وكذلك المولي (قوله المشتري المعين) أشار بهذا ~~لقول المدونة في كتاب السلم، وإن ابتعت سلعة بعينها فلم تقبضها حتى أشركت ~~فيها، ثم هلكت السلعة قبل قبض الشريك وابتعت طعاما فاكتلته ثم أشركت فيه ~~رجلا فلم تقاسمه حتى هلك الطعام فضمان ذلك منكما وترجع عليه بنصف الثمن ~~(قوله، وهو الحصة) الضمير راجع للشيء المشترى المعين وحينئذ فالأولى للشارح ~~حذف قوله كعبد وقوله بنصف الثمن أي لا بكله إذ لا يضمن المشرك بالفتح حصة ~~المشرك بالكسر (قوله، ولو طعاما) يفرض ms3145 ذلك في الجزاف، وإلا فما فيه حق ~~توفية ضمانه من بائعه الأصلي لا من المشرك بالفتح ولا من المشرك بالكسر ~~لعدم قبضهما (قوله كلته) أي من بائعه قبل أن تولي، أو تشرك فيه (قوله وصدقك ~~من شركته) أي صدقك في وفاء الكيل من بائعك واعترض بأنه لا يشترط في ضمان ~~المولى والمشرك بالفتح تصديقه ولذا لم يذكره في المدونة كما علمت نصها وحمل ~~الطخيخي والشيخ سالم كلام المصنف على ما إذا اشترى شخص طعاما وصدق البائع ~~في كيله، ثم ولى غيره، أو شركه فيه ضمنه المولى والمشرك بالفتح بمجرد ~~التولية والشركة، وعلى هذا فالخطاب لبائع المولي والمشرك بالكسر وهذا بعيد ~~من المصنف وسيأتي في السلم انتقال الضمان من المسلم إليه للمسلم إذا قال ~~المسلم إليه للمسلم كلت الطعام على ذمتك ووضعته في ناحية البيت تعال خذه ~~وصدقه فتلف لكن ليس الكلام فيه فحمل كلام المصنف عليه كما فعل خش وغيره ~~بعيد. # (قوله حمل، وإن أطلق على النصف) أي؛ لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد ~~الجانبين (قوله الواو حالية) أي، وإن أشرك حمل على النصف والحال أنه أطلق ~~وهذا، أولى من قول بعضهم أن المصنف حذف متعلق حمل أي، وإن أشركه حمل على ما ~~قيد به وقوله، وإن أطلق على النصف شرط وجواب لا مبالغة لبعد ذلك مع ما فيه ~~من حذف فاء الجواب اختيارا وهو شاذ، وإنما لم تجعل الواو للمبالغة؛ لأنه إن ~~كان ما قبل المبالغة التقييد بالنصف فهذا لا يقال فيه حمل وإنما الحمل عند ~~الإطلاق والاحتمال، وإن كان ما قبل المبالغة التقييد بغير النصف فهذا لا ~~يقول فيه أحد بالحمل على النصف. # (قوله، وإن) (سأل ثالث شركتهما) أي سألهما مجتمعين وقال لهما أشركاني ~~فقالا له أشركناك (قوله، فإن اختلف نصيبهما) أي كما لو كانا شريكين بالثلث ~~والثلثين فإذا قالا له أشركناك كان له نصف الثلث ونصف الثلثين وحينئذ فيكون ~~له النصف وللأول السدس وللثاني الثلث # PageV03P157 # كما لو سألهما بمجلسين بلفظ الإفراد، ولو اتفق ~~نصيبهما (وإن ms3146 وليت) شخصا (ما اشتريت) من السلع (بما) أي بمثل ثمن (اشتريت) ~~به ولم تذكر له ثمنا ولا مثمنا (جاز إن لم تلزمه) المبيع بأن شرطت له ~~الخيار، أو سكت (وله الخيار) إذا رآه وعلم الثمن وسواء كان الثمن عينا، أو ~~عرضا، أو حيوانا وعليه مثل صفة العرض، أو الحيوان أي إن كان المثل حاضرا ~~عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عندك ومفهوم الشرط أنه إن دخل على الإلزام لم ~~يجز للمخاطرة والقمار (وإن رضي) المولى بالفتح (بأنه) أي المبيع (عبد) ولم ~~يعلم بثمنه (ثم علم بالثمن فكره) شراءه، أو عكسه أي رضي بالثمن، ثم علم ~~بالمثمن (فكره فذلك له) . . # ولما كانت الأبواب التي يطلب فيها المناجزة ستة أشار لها بقوله (والأضيق) ~~مما يطلب فيه المناجزة (صرف) ؛ لأنه يضر فيه المفارقة، أو طول المجلس (ثم ~~إقالة طعام) من سلم؛ لأنه اغتفر فيه المفارقة للإتيان بالثمن من نحو البيت ~~والإحالة والتوكيل على القبض قبل الافتراق (ثم تولية وشركة فيه) أي في طعام ~~السلم؛ لأنه يجوز تأخير الثمن فيهما فيما قارب اليوم (ثم إقالة عروض وفسخ ~~الدين في الدين) أي إقالة العروض المسلم فيها فيمتنع تأخير رد الثمن؛ لأنه ~~يؤدي لفسخ دين في دين فهو كصريح فسخ الدين في الدين ولذا عطف صريحه على ما ~~يلزم ذلك بالواو لاستوائهما في الرتبة ومثال صريحه أن يطالبه بدينه فيفسخه ~~في شيء يتأخر لحيثية قبضه ومقتضى أنه، أوسع مما قبله جواز تأخير اليوم (ثم ~~بيع الدين) بالدين المستقر في الذمة كبيع عرض من سلم لغير من هو عليه فإنه، ~~أوسع مما قبله لاغتفار التأخير بثمنه اليوم واليومين فتأمل (ثم ابتداؤه) ~~أوسع لاغتفار التأخير فيه ثلاثة أيام وما قررنا به خلاف المشهور والمشهور ~~أن الحكم في الصرف وفي ابتداء الدين بالدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كما لو سألهما بمجلسين) أي وقال لكل واحد على انفراده أشركني فقال ~~له أشركتك فله نصف ما لكل سواء اتفق نصيبهما، أو اختلف فالصور أربع. # (قوله جاز إن لم تلزمه) ms3147 أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية، وأما لو كانت ~~بلفظ البيع فسد في صورتي الإلزام والسكوت وصح إن شرط الخيار (قوله وسواء ~~كان الثمن إلخ) إن قلت تقدم أن شرط التولية أن يكون الثمن عينا قلت ذلك في ~~التولية في الطعام قبل قبضه، وأما فيه بعد القبض، أو في غيره مطلقا فتجوز، ~~وإن كان الثمن غير عين (قوله إن كان المثل حاضرا عنده) أي أن محل الجواز ~~إذا كان الثمن حاضرا عند المولى بالفتح، وإلا لم يجز لئلا يدخله بيع ما ليس ~~عندك؛ لأن المولى بالفتح قد باع مثل الثمن الذي ليس عنده بالسلعة التي حصلت ~~التولية فيها (قوله وإن رضي) أي، وإن علم حين التولية بأنه أي بأن المبيع ~~الذي ولاه له مبتاعه عبد (قوله ولم يعلم بثمنه) أي حين التولية (قوله فذلك ~~له) أي الخيار وذلك؛ لأن التولية من ناحية المعروف تلزم المولي بالكسر ولا ~~تلزم المولى بالفتح إلا برضاه # (قوله المفارقة) أي مفارقة المتصارفين معا، أو أحدهما ليأتي بدراهمه ~~(قوله، أو طول المجلس) أي بعد العقد وقبل الاصطراف (قوله، ثم إقالة طعام من ~~سلم) أي، ثم يلي الصرف في الضيق الإقالة في الطعام إذا كان من سلم ظاهر ~~تقييده الإقالة المذكورة بكون الطعام من سلم أن الإقالة في الطعام إذا كان ~~من بيع سواء وقعت قبل قبضه، أو بعده يجوز فيها تأخير رد الثمن، ولو سنة ~~وليس كذلك بل ما ذكره المصنف في الإقالة من الطعام والتولية والشركة فيه ~~قبل قبضه سواء كان الطعام الذي لم يقبض من سلم، أو من بيع فلو حصلت الإقالة ~~بعد القبض، أو التولية، أو الشركة بعد القبض فلا يجري فيها ما قاله المصنف ~~بل يجوز تأخير الثمن في كل من غير تحديد بزمن، وأما الإقالة في العروض ~~فيشترط أن تكون من سلم؛ لأنه هو الذي يتأتى فيه التعليل بفسخ الدين في ~~الدين، وأما لو كانت من بيع فيجوز تأخير رد الثمن، ولو سنة كذا ذكر شيخنا ~~في حاشيته (قوله من نحو ms3148 البيت) أي، وأما تأخير الإتيان به يوما وما قاربه ~~فهو ممنوع لما فيه من فسخ الدين في الدين وإنما لم يكن في المرتبة الآتية ~~لتقويه هنا بانضمام بيع الطعام قبل قبضه له فارتفعت مرتبته في الأضيقية ولا ~~يقال الإقالة في الطعام ليست بيعا فكيف يكون فيه بيع الطعام قبل قبضه؛ لأنا ~~نقول هذه الإقالة لما قارنها التأخير عدت بيعا لخروجها عن مورد الرخصة. # (قوله والإحالة) أي إحالة المسلم على المسلم إليه بالثمن الذي أخذه وقوله ~~والتوكيل أي على قبض رأس المال منه (قوله قبل الافتراق) أي افتراق المسلم ~~إليه من مجلس الإقالة (قوله أي في طعام السلم) أي المولى فيه، أو المشرك ~~فيه قبل قبضه (قوله فيما قارب اليوم) أي ويمنع تأخيره أزيد من ذلك لما فيه ~~من بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه (قوله لغير من هو عليه) أي ~~بثمن مؤجل، وأما لو بيع لمن هو عليه بدين فهو فسخ الدين في الدين (قوله ~~والمشهور إلخ) قال ح الترتيب في قول المصنف والأضيق إلخ إنما هو بين الصرف ~~وبين الدين بالدين فشددوا في الصرف وخففوا في الأخير، وأما ما بينهما من ~~المسائل فلا ترتيب بينهما من هذه # PageV03P158 # ما علمت والحكم فيما بينهما متحد، وهو التأخير للذهاب ~~لنحو البيت؛ والضيق والوسع باعتبار قوة الخلاف وضعفه. # {فصل في المرابحة وهو بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح ~~معلوم لهما (وجاز) البيع حال كونه (مرابحة) (والأحب خلافه) فالمراد بالجواز ~~خلاف الأولى ومراده بخلاف بيع المرابحة بيع المساومة فقط لا ما يشمل ~~المزايدة والاستئمان إذ الأولى تركهما أيضا لما في الأول من السوم على سوم ~~الأخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحيثية وإنما هو من جهة قوة الخلاف وضعفه، وأما من هذه الحيثية فهي ~~مستوية في عدم جواز التأخير إلا بقدر نقل الثمن (قوله ما علمت) أي من أنه ~~يضر في الصرف المفارقة وطول المجلس ويغتفر في ابتداء الدين بالدين التأخير ~~ثلاثة أيام ويضر التأخير فيما زاد عليها (قوله، ms3149 وهو التأخير) أي اغتفار ~~التأخير للذهاب إلخ، وأما التأخير لأكثر من ذلك فلا يغتفر على المعتمد ~~(قوله باعتبار قوة الخلاف إلخ) أي فالخلاف في إقالة العروض وفسخ الدين في ~~الدين أقوى من الخلاف فيما قبله وهكذا، وإن كان المشهور أنه لا يجوز ~~التأخير في الجميع إلا في ابتداء الدين ### | [فصل في المرابحة] # {فصل في المرابحة} (قوله وزيادة ربح إلخ) هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة ~~والمساواة لا يقال له مرابحة والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية ~~وأجيب بأن هذا تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا أنه تعريف ~~لحقيقة المرابحة الشاملة للوضيعة والمساواة وقد عرف ابن عرفة المرابحة ~~بأنها بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع تقدمه غير لازم مساواته له فقوله غير لازم ~~مساواته له صادق بكون الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه قال فخرج ~~بالأول المساومة والمزايدة والاستئمان وخرج بالثاني الإقالة والتولية ~~والشفعة والرد بالعيب على القول بأنها بيع، واعلم أن إطلاق المرابحة على ~~الوضيعة والمساواة إما مجرد اصطلاح في التسمية أي اصطلاح مجرد عن المناسبة ~~أو أن الوضيعة ربح للمشتري كما أن الزيادة ربح للبائع، وإطلاق المرابحة على ~~المساواة باعتبار ربح البائع بالثمن لانتفاعه به إذ قد يشتري به سلعة أخرى ~~يربح فيها وانتفاع المشتري بالسلعة إذ قد يبيعها فيربح فيها (قوله وجاز) ~~الأولى جعل الواو للاستئناف لما ذكره ابن هشام من أن الأنسب بالواو الواقعة ~~في أول التراجم الاستئناف ويجوز أن تكون عاطفة للجملة بعدها على جملة جاز ~~لمطلوب منه سلعة والضمير في جاز للبيع المفهوم من السياق وقوله حال كونه ~~مرابحة أي ذا ربح وظاهر المصنف الجواز ولو افتقر لفكرة حسابية وهو المذهب ~~كما في ابن عرفة غاية الأمر أنه خلاف الأولى كما قاله بعد خلافا لتقييد ~~المازري الجواز بما إذا لم يفتقر إدراك أجزاء جملة الربح لفكرة حسابية تشق ~~على المتبايعين أو أحدهما حتى يغلب الغلط وإلا منع. # (قوله والأحب خلافه) أي وأما هو فهو غير محبوب لكثرة احتياج البائع فيه ms3150 ~~إلى البيان (قوله فالمراد بالجواز خلاف الأولى) أي بقرينة قوله والأحب ~~خلافه لا المستوي الطرفين وإلا ناقضه ما بعده وليس المراد بالجواز الكراهة ~~لأنه خلاف اصطلاح المصنف (قوله ومراده بخلاف بيع المرابحة المساومة فقط) أي ~~فيكون قوله والأحب خلافه من قبيل العام الذي أريد به الخصوص أو الإضافة ~~للعهد (قوله بيع المساومة) كأن تأتي لرب السلعة وتقول له بعني هذه السلعة ~~بكذا فيقول لك يفتح الله فتزيد له شيئا فشيئا إلى أن يرضى فتأخذها ولم يبين ~~لك الثمن الذي اشتراها به وليس هناك من يزيد عليك ولذا عرفها ابن عرفة ~~بقوله بيع لم يتوقف ثمن مبيعه المعلوم قدره على اعتبار ثمن في بيع قبله إن ~~التزم مشتريه ثمنه لا على قبول زيادة عليه فقوله لم يتوقف إلخ أخرج به بيعة ~~المرابحة وقوله إن التزم إلخ أخرج به بيع المزايدة (قوله لا ما يشمل ~~المزايدة) أي وهي أن تعطي السلعة للدلال ينادي عليها في السوق فيعطي زيد ~~فيها عشرة فيزيد عليه عمرو وهكذا إلى أن تقف على حد فيأخذها به المشتري ~~(قوله والاستئمان) كأن تأتي لرب السلعة وتقول له أنا أجهل ثمنها بعني كما ~~تبيع الناس فيقول له أنا أبيع لهم بكذا فتأخذ منه بما قال وعرفها ابن عرفة ~~بأنها بيع يتوقف صرف قدر ثمنه على علم أحدهما (قوله لما في الأول) أي وهو ~~بيع المزايدة وقوله من السوم على سوم الأخ أي قبل الركون وهو موجب للشحناء ~~وإنما قلنا قبل الركون لأنه بعده حرام # PageV03P159 # ولما في الثاني من جهل المشتري بالثمن والجواز (ولو ~~على) ثمن (مقوم) موصوف كما لو اشترى ثوبا بحيوان أو عرض فيجوز بيعه بحيوان ~~أو عرض مثله على الوصف لا القيمة ويزيده ربحا معلوما عند ابن القاسم ومنعه ~~أشهب (وهل) الجواز عند ابن القاسم (مطلقا) أي سواء كان المقوم عند المشتري ~~أم لا حملا لكلام ابن القاسم على ظاهره (أو) محل الجواز عنده (إن كان) ~~المقوم (عند المشتري) مرابحة أي في ملكه وإلا لم يجز أن ms3151 يشتري مرابحة عليه ~~فيوافق أشهب على هذا التأويل (تأويلان) فمحلهما في مقوم مضمون ليس عند ~~المشتري ولكن يقدر على تحصيله وإلا لمنع اتفاقا كما يتفقان على المنع في ~~معين في ملك الغير لشدة الغرر إما مضمون أو معين في ملكه فيتفقان على ~~الجواز فيه فالصور خمس (وحسب) على المشتري إذا وقع البيع على المرابحة من ~~غير بيان ما يربح وما لا يربح بل وقع على ربح العشرة أحد عشر مثلا (ربح ما ~~له عين قائمة) أي مشاهدة محسوسة بحاسة البصر (كصبغ) أي أجرة عمله إن استأجر ~~عليه كان ممن يتولاه بنفسه أم لا فيحسب ويحسب ربحه فإن عمله بنفسه أو عمل ~~له مجانا فلا يحسب ولا يحسب ربحه وكذا ما يصبغ به وما يخاط به فإنه لا يحسب ~~هو ولا ربحه إن كان من عند البائع وإلا حسبا وكذا يقال في قوله (وطرز وقصر ~~وخياطة وفتل) بالفاء والتاء الفوقية أي فتل الحرير والغزل (وكمد) بسكون ~~الميم دق القصار الثوب لتحسينه (وتطرية) جعل الثوب في الطراوة #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله ولما في الثاني) أي بيع الاستئمان وقوله من جهل المشتري بالثمن أي ~~جهله به من غير جهة البائع فلا ينافي أنه عالم به من جهته وليس المراد أنه ~~جاهل به من سائر الجهات وإلا كان فاسدا فالمراد ولما في الثاني من نوع من ~~الجهالة فتأمل (قوله ولو على مقوم) أي هذا إذا كان ثمن السلعة المبيعة ~~مرابحة عينا ذهبا أو فضة بل ولو كان مقوما (قوله موصوف) الأولى إسقاطه لأن ~~كون الثمن في البيع الأول موصوفا ليس بلازم بل ولو كان معينا وسيأتي في ~~التأويلين التعرض للمعين في البيع الثاني فالمراد أنه اشترى السلعة بمقوم ~~سواء كان معينا أو موصوفا فإذا أراد بيعها مرابحة على ذلك المقوم فلا بد أن ~~يبيعها بمقوم مماثل للمقوم الأول في صفته ويزيده المشتري عليه ربحا معلوما ~~ولا يجوز له بيعها مرابحة على قيمة المقوم الذي اشتريت به (قوله ومنعه ~~أشهب) أي إذا كان ms3152 ذلك المقوم الموصوف ليس عند المشتري مرابحة لما فيه من ~~السلم الحال أي الذي لم يكن أجله خمسة عشر يوما وذلك لأن دخول البائع على ~~أن المشتري يدفع له ذلك المقوم الآن وهو مضمون في الذمة هو عين السلم الحال ~~وهو باطل عندنا (قوله فيوافق أشهب على هذا التأويل) أي لأن قول ابن القاسم ~~بالجواز محمول على ما إذا كان المعين في ملك المشتري وقول أشهب بالمنع ~~محمول على ما إذا كان ليس في ملكه فلا خلاف بينهما (قوله فمحلها إلخ) أي أن ~~ثمرة الخلاف بين التأويلين تظهر في هذه الحالة (قوله فالصور خمس) أي لأن ~~المقوم المشترى به مرابحة إما مضمون أو معين في ملك المشتري فيجوز اتفاقا ~~فيهما وإما معين في ملك الغير فلا يجوز اتفاقا وإما مضمون ليس في ملك ~~المشتري فإن كان لا يقدر على تحصيله منع اتفاقا وإلا فخلاف (قوله وحسب ربح ~~ماله إلخ) أي وحسب ربح أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وكما يحسب ربح تلك ~~الأجرة تحسب تلك الأجرة من باب أولى وحاصله أنه إذا وقع البيع على ربح ~~العشرة أحد عشر فإنه يحسب على المشتري ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه أيضا ~~أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وربحها واعلم أن قول المصنف وحسب إلخ في ~~حالتين ما إذا بين البائع جميع ما لزم تفصيلا إما ابتداء أو بعد الإجمال ~~كأن يقول قامت علي بمائة ثم يفصل ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له ولم ~~يشترط ضرب الربح لا على الكل ولا على البعض بل غاية ما قال أبيع على ~~المرابحة العشرة أحد عشر مثلا وبقي صور الشرط وهي أربعة لأنه إما أن يشترط ~~ضرب الربح على الكل أو على البعض وفي كل إما أن يكون ذلك بعد تفصيل ما لزم ~~ابتداء أو بعد تفصيله بعد الإجمال فيعمل بما اشترط في الصور الأربع كما ~~يأتي قاله شيخنا. # (قوله من غير بيان ما يربح) أي ما يربح له وما لا يربح له ms3153 وقوله بل وقع ~~على ربح إلخ أي والحال أن البائع قد بين ما لزم تفصيلا إما ابتداء أو بعد ~~الإجمال كما مر (قوله محسوسة بحاسة البصر) لعل المراد أو ما في حكمها ~~كالليونة في التطرية ولو قال الشارح أي مدركة بإحدى الحواس بدل قوله أي ~~مشاهدة إلخ كان أظهر (قوله كصبغ) بفتح الصاد مصدرا ليناسب ما بعده وهو مثال ~~للفعل الذي لأثره عين قائمة ويصح قراءته بالكسر أي الأثر وعلى هذا يحتاج ~~لتقدير في الكلام أي كعمل صبغ وتقدير الشارح أجرة عمل يقتضي أنه مثال ~~للأجرة المقدرة في قوله وحسب ما له عين قائمة وأن المراد بالصبغ الأثر ولا ~~داعي لتقدير كل منهما (قوله فيحسب) أي الصبغ أي أجرته (قوله فإنه لا يحسب ~~هو) أي قيمته ولا ربحه أي أنه لا يجوز البيع مرابحة إذا دخلا على ذلك لأنه ~~حينئذ إنما ينظر للقيمة ولا يصح النظر في بيع المرابحة للقيمة فإن ألغي ذلك ~~صح البيع مرابحة (قوله وإلا حسبا) أي ثمن ما ذكر وربحه (قوله وكذا يقال ~~إلخ) أي فإذا استأجر على الطرز والخياطة وما بعدها حسب الأجرة وربحها ولو ~~كان # PageV03P160 # ليلين ويذهب ما فيه من خشونة وأما ما ليس له عين ~~قائمة فأشار له بقوله (و) حسب (أصل ما زاد في الثمن) مما ليس له عين قائمة ~~ولكنه أثر زيادة في المبيع فيعطى للبائع دون ربحه حيث استأجر عليه (كحمولة) ~~بضم الحاء الأحمال أي كراؤها وبفتحها الإبل التي تحملها وقد تطلق على نفس ~~الأجرة فلا يحتاج لتقدير المضاف أي إن كانت تزيد في الثمن بأن تنقل من بلد ~~أرخص إلى بلد أغلى فإذا اشتراها بعشرة مثلا واستأجر في حملها بخمسة أو على ~~شدها أو طيها فإنه يحسب ما خرج من يده فقط دون الربح كما أشار له بقوله (و) ~~حسب كراء (شد وطي اعتيد أجرتهما) بأن لم تجر العادة بتوليتهما بنفسه بل ~~لتولية الغير لهما وكذا إذا كان لا عادة أصلا (و) حسب أصل (كراء بيت لسلعة) ~~فقط ms3154 لا له ولا لهما ولو كانت غير تبع (وإلا) يكن الطي والشد معتادين أو لم ~~يكن البيت للسلعة خاصة (لم يحسب) أصله ولا ربحه (كسمسار لم يعتد) فلا يحسب ~~ما أخذه ولا ربحه فإن اعتيد بأن جرت العادة أن لا تشترى السلعة إلا بواسطة ~~كان من الجلاس أو غيرهم حسبت الأجرة فقط على المذهب (إن بين) ابتداء ~~(الجميع) شرط في جواز المرابحة أي محل جوازها إن بين جميع ما لزم السلعة مع ~~الربح ويشمل وجهين الأول أن يبين ما يحسب وما لا يحسب ويشترط ضرب الربح على ~~الجميع #   ### | [حاشية الدسوقي] # شأنه عمل ذلك بنفسه فإن عمل شيئا من ذلك بنفسه أو عمل له مجانا فلا يحسب ~~له أجرة ولا ربحا لها (قوله وأصل ما زاد) أي وحسب أجرة الفعل الذي زاد في ~~الثمن وليس لأثره عين قائمة فيعطي للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح (قوله ~~بضم الحاء الأحمال) أي فقول المصنف كحمولة بالضم مثال لما زاد في الثمن وإن ~~قدرت مضافا أي ككراء حمولة كان مثالا لأصل ما زاد في الثمن (قوله وبفتحها ~~الإبل) أي وعليه فيقدر مضاف أيضا كأجرة حمولة إن جعل مثالا لأصل ما زاد في ~~الثمن أو كحمل حمولة إن جعل مثالا لما زاد في الثمن (قوله وقد تطلق) أي ~~الحمولة بالفتح (قوله على نفس الأجرة إلخ) انظر في ذلك إذ ليس في القاموس ~~والصحاح أن الحمولة تطلق على أجرة الحمل تأمل (قوله أي إن كانت تزيد في ~~الثمن) أي أن محل حساب أجرة الحمولة إن كانت الحمولة تزيد في الثمن أي ~~وكانت مما لا يتولاه بنفسه كما في المواق عن ابن رشد فإن كان شأنه أن ~~يتولاه بنفسه وآجر عليه فإنه لا يحسب له أجرة كما لا يحسب لها ربحا ومن باب ~~أولى إذا تولاه بنفسه وكذا يقال في الشد والطي ولو قال المصنف اعتيد أجرتها ~~بلفظ الإفراد ليرجع للحمولة والشد والطي كان أولى اه بن. # (قوله بأن تنقل من بلد أرخص إلخ) ms3155 أي فلو كان سعر البلدين سواء لم يحسب ~~أجرة الحمولة وكذا لو كان سعرها في البلد الذي نقلت إليه أرخص ولا يبيع في ~~هذه الحالة مرابحة حتى يبين للمشتري أنها في هذه البلد أرخص من بلد الشراء ~~إن كان المشتري لا يعلم بذلك وإلا لم يحتج للبيان وكما أنه لا يبيع مرابحة ~~في هذه الحالة إلا إذا بين كذلك في حالة المساواة لا يبيع مرابحة إلا إذا ~~بين لأن النقل على هذا الوجه مظنة العيب فهو من بيان ما يكره كما قرر شيخنا ~~(قوله بأن تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى) إنما كان نقلها على الوجه ~~المذكور موجبا لزيادة الثمن لرغبة المشتري فيها إذا علم أنها نقلت من محل ~~فيه رخص (قوله ولا لهما) أي ولا يحسب أجرة بيت لهما هذا إذا كانت السلعة ~~تابعة بل ولو كانت غير تابعة وإنما لم تحسب الأجرة إذا كان الكراء لهما ~~لأنه إنما يكون لها بعض الكراء وهو رجوع للتوظيف وهو لا يعمل به هنا (قوله ~~معتادين) الأولى معتاد أجرتهما بأن كان شأنه تعاطي ذلك بنفسه والحاصل أنه ~~متى كان شأنه تعاطيهما بنفسه وآجر عليهما فإنه لا يحسب أجرتهما ولا ربحهما ~~وأولى لو تعاطاهما بنفسه وهذا بخلاف الفعل الذي لأثره عين قائمة فإنه متى ~~أجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه أن يتولى ذلك بنفسه والفرق أن ما ~~لا عين له قائمة لا يقوى قوة ما له عين قائمة كما قرره شيخنا (قوله كسمسار ~~لم يعتد) حاصل ما ذكروه أن السمسار إذا لم يعتد بأن كان من الناس من يتولى ~~الشراء بنفسه دونه ففيه ثلاثة أقوال قيل تحسب أجرته وربحها وقيل لا يحسبان ~~وقيل تحسب أجرته دون ربحها ومذهب المدونة والموطإ لا يحسب أصلا لا هو ولا ~~ربحه كذا في التوضيح وعليه مشى المصنف هنا وإن اعتيد بأن كان المتاع لا ~~يشترى مثله إلا بسمسار فقال أبو محمد وابن رشد يحسب أصله دون ربحه وقال ابن ~~محرز يحسب هو وربحه كما ms3156 في المواق اه بن (قوله إلا بواسطة) أي إلا بواسطة ~~السمسار وقوله كان أي ذلك السمسار من الجلاس أي في أماكنهم وقوله أو غيرهم ~~أي بأن كان من الطوافين (قوله ما لزم السلعة) أي ما غرمه فيها من ثمن وأجرة ~~صبغ وطرز وخياطة وأجرة حمل وطي وغير ذلك وقوله مع الربح أي مع دخولها على ~~البيع بالربح (قوله الأول أن يبين ما يحسب) أي ما شأنه أن يحسب أصله وربحه ~~أو أصله دون ربحه فالأول كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل ~~والكمد، والثاني كأجرة # PageV03P161 # الثاني أن يبين ما يحسب ويربح له وما لا يربح وما لا ~~يحسب أصلا ويضرب الربح على ما يربح له فقط والعرف كالشرط ثم أشار لوجه ثالث ~~بقوله (أو) لم يبين الجميع ابتداء بل أجمل ثم (فسر المؤنة فقال هي بمائة) ~~إجمالا ثم فصل بقوله (أصلها كذا) كثمانين (وحملها كذا) كعشرة وصبغها خمسة ~~وقصرها ثلاثة وشدها واحد وطيها واحد ولم يبين ما له ربح من غيره فيفض الربح ~~على ما يحسب ويسقط ما لا يحسب في الثمن # (أو) قال أبيع (على المرابحة وبين) الثمن والكلف ولم يشترط الربح على ~~جميع ما بينه ولا على بعض معين وإنما قال أبيع بربح العشرة أحد عشر وهذا ~~محل التفصيل في قوله وحسب ربح إلخ فعلم أن قوله أو على المرابحة معطوف على ~~قوله وهي بمائة وأنه من تتمته ويحتمل أن يكون مفعول بين عائدا على الربح ~~المفهوم من قوله مرابحة ومثل له بقوله (كربح العشرة أحد عشر ولم يفصلا) حين ~~البيع (ما له الربح) من غيره وعلى هذا التقرير يكون قوله ولم يفصلا إلخ ~~راجعا لقوله فقال هي بمائة إلخ كما أشرنا له وبه يسقط قول ابن غازي معترضا ~~على المصنف أن المناسب إسقاط أو من قوله أو على المرابحة (و) إذا قال ~~أبيعها بربح العشرة أحد عشر (وزيد عشر الأصل) أي الثمن الذي اشتريت به ~~السلعة فإذا كان الثمن مائة فالزيادة عشرة وإذا كان الثمن مائة وعشرين ms3157 ~~فالزيادة اثنا عشر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحمل والشد والطي إذا استأجر على ذلك وقوله وما لا يحسب أي وبين ما شأنه ~~أنه لا يحسب لا أصله ولا ربحه كأجرة السمسار وأجرة صبغ وما معه إذا تعاطاه ~~بنفسه وذلك كأن يقول البائع اشتريتها بكذا ودفعت أجرة الصبغ كذا وأجرة ~~الخياطة كذا وأجرة الطرز كذا وأجرة الحمل كذا وأجرة الطي والشد كذا وأجرة ~~السمسار كذا ويشترط ضرب الربح على جميع ذلك. # (قوله الثاني أن يبين ما يحسب ويربح له) أي ما شأنه أن يحسب ويربح له ~~كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل والكمد وقوله وما لا يربح أي ~~ويبين ما شأنه أنه لا يربح له كأجرة الحمل والشد والطي وقوله وما لا يحسب ~~أصلا أي ويبين ما شأنه أنه لا يحسب أصلا كأجرة الدلال الغير المعتاد (قوله ~~ويضرب الربح على ما يبح له فقط) أي أو يضرب الربح على شيء معين وإن كان ~~الشأن أنه لا يربح له فيعمل بذلك الشرط والحاصل أن الوجه الثاني أنه يبين ~~جميع ما غرمه على السلعة ويشترط ضرب الربح على شيء معين سواء كان ما يربح ~~له أو غيره (قوله والعرف كالشرط) أي وجريان العرف بضرب الربح على الجميع أو ~~على ما يربح له فقط كاشتراط البائع ذلك على المشتري في العمل به ولزومه ~~(قوله لوجه ثالث) أي من أوجه الجواز وفيه أن الوجهين المتقدمين يجريان هنا ~~أيضا لأنه إذا أجمل أولا ثم فسر المؤنة بعد ذلك فإما أن يشترط ضرب الربح ~~على الجميع أو على ما يربح له بحسب الشأن خاصة فتكون الصور أربعة قاله ~~شيخنا وشارحنا حمل كلام المصنف تبعا لعبق على ما إذا أجمل أولا ثم فسر ~~المؤنة بعد ذلك ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له ولا كون الربح يضرب على ~~جميع ما بينه أو على بعضه وهو صحيح أيضا وقوله فيفض الربح على ما يحسب أي ~~على ما شأنه أن يحسب أي ويربح له وقوله ويسقط ما ms3158 لا يحسب أي ويسقط عن ~~المشتري ما شأنه أن لا يحسب فلا يحسب عليه من الثمن الذي يشتري به وذلك ~~كأجرة الدلال غير المعتاد وقيمة الصبغ الذي من عنده وأجرته إن تعاطاه بنفسه ~~وأما ما شأنه أن يحسب ولا يربح له فلا يفض عليه الربح ولا يسقط عن المشتري # (قوله وهذا محل التفصيل إلخ) المشار إليه الوجه الثالث بحالتيه فتحصل أنه ~~إذا بين المؤنة ابتداء أو بعد الإجمال ولم يبين ما يربح له وما لا يربح له ~~فإنه يجري على قول المصنف وحسب ربح ما له عين قائمة إلخ (قوله وأنه من ~~تتمته) أي لأنه إذا أجمل ابتداء ثم فسر المؤنة له حالتان هذا أي قوله أو ~~على المرابحة حالة وقوله هي بمائة إلخ حالة أخرى فكما أنه إذا بين ابتداء ~~له وجهان كذلك إذا أجمل ابتداء ثم فسر له وجهان فمحصله أنه إذا لم يبين ~~الجميع ابتداء بل أجمل ثم فسر المؤنة فإما أن يقول هي بمائة أصلها كذا ~~وحملها كذا وشدها كذا وطيها كذا ولم يبين ما له من الربح من غيره ولا كون ~~الربح على جميع ما بينه ولا على بعضه وإما أن يقول أبيع على المرابحة ~~العشرة أحد عشر ثم يبين الثمن والكلف ولم يبين كون الربح على ما بينه ولا ~~على بعضه (قوله ويحتمل إلخ) هذا مقابل لقوله أولا وبين الثمن والكلف (قوله ~~وعلى هذا التقرير) أي على جعل مفعول بين الربح وقوله راجعا لقوله فقال ~~بمائة إلخ أي ولا يرجع لقوله أو على المرابحة وبين لأنه إذا لم يبين الثمن ~~والكلف لا يتأتى تفصيل ما له ربح من غيره لأن التفصيل المذكور فرع عن بيان ~~الثمن والكلف أما على جعل مفعول بين الثمن والكلف فهو راجع لقوله فقال هي ~~بمائة إلخ ولقوله أو على المرابحة إلخ. # (قوله وبه يسقط إلخ) أي بهذا التقرير وهو قوله سابقا فقال هي بمائة أصلها ~~كذا وحملها كذا ولم يبين ما له ربح من غيره المفيد أن هذه مسألة ms3159 مستقلة وأن ~~قوله أو على المرابحة أي أو قال أبيع على المرابحة وبين مسألة أخرى مستقلة ~~يسقط قول # PageV03P162 # وهكذا وليس معناه أن يزيد على العشرة أحد عشر وإذا ~~قال أبيعها بربح العشرة اثنا عشر زيد خمس الأصل وإذا قال العشرة خمسة عشر ~~زيد نصف الأصل وهكذا وشبه في زيادة عشر الأصل وإن كان في الأول يؤخذ وفي ~~المشبه يترك فقال (والوضيعة) أي الحطيطة (كذلك) فإذا باع بوضيعة العشرة أحد ~~عشر فالنقص جزاء من أحد عشر أي تجزأ العشرة أحد عشر وينقص منها واحد وليس ~~المراد أن يسقط عشر الأصل ولو قال بوضيعة عشرين جزءا وتسقط نصفها العشرة ~~عشرون فنصف الأصل بأن تجزأ العشرة وبوضيعة العشرة ثلاثون فمن كل عشرة ثلثان ~~وأربعون فمن كل عشرة ثلاثة أرباع والضابط أن تجزئ الأصل أجزاء بعدد الوضيعة ~~وتنسب ما زاده عدد الوضيعة على عدد الأصل إلى أجزاء الأصل التي جعل عددها ~~بعدد الوضيعة وبتلك النسبة يحط عن المشتري فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون ~~فتجزأ العشرة ثلاثين جزءا وتنسب أجزاء ما زاد على الأصل وهو عشرون للثلاثين ~~وبتلك النسبة يحط عن المشتري من الثمن فيحط عنه ثلثا الثمن ثم عطف على أن ~~بين الجميع قوله (لا أبهم) بأن أجمل الأصل مع المؤن (كقامت علي بكذا) أو ~~ثمنه كذا ولم يفصل وباع مرابحة العشرة أحد عشر فلا يجوز والأصل فيه الفساد ~~(أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل) أي لم يبين ما له الربح من غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن غازي المناسب إسقاط أو من قوله أو على المرابحة لأنه من تتمة قوله أو ~~فسر المؤنة على ما يفيده عياض وأن المعنى أو فسر المؤنة بعد الإجمال فقال ~~هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا وباع على المرابحة وبين كربح العشرة أحد عشر ~~وقد يقال الوجه ما قاله ابن غازي لأنه إذا جعل مفعول بين الثمن والكلف كما ~~هو الاحتمال الأول فعطف قوله أو على المرابحة على قوله هي بمائة لا يصح ~~لأنه إذا ms3160 قال هي بمائة الثمن كذا وشدها كذا وطيها كذا لا يربح له إلا إذا ~~دخلا على المرابحة وبين قدر الربح فلا تصح المقابلة وإن جعل مفعول بين ~~الربح وأن المعنى أو قال أبيع على المرابحة وبين الربح فلا يصح عطف هذا على ~~قوله هي بمائة لأنه ليس في هذا إجمال ابتداء ثم تفسير للمؤنة فتأمل. # (قوله وهكذا) الحاصل أنه ينسب ذلك الزائد على الأصل كالعشرة إليه وبتلك ~~النسبة يزاد على الثمن فإذا قال أبيع بربح العشرة أحد عشر فالأحد عشر تزيد ~~على العشرة بواحد ينسب إليها يكون عشرا فيزاد على الثمن عشرة فإذا كان ~~الثمن مائة زيد عليها عشرة وإذا قال أبيعك بربح العشرة اثني عشر فالاثنا ~~عشر تزيد على العشرة باثنين نسبتهما للعشرة خمس فيزاد على الثمن خمسة فإذا ~~كان الثمن مائة زيد عليها خمسها وذلك عشرون وهكذا (قوله وليس معناه أن يزيد ~~على العشرة أحد عشر) أي أن يزيد لكل عشرة من الثمن أحد عشر بحيث يبقى إذا ~~كان الثمن عشرة أحدا وعشرين فإذا كان الثمن عشرين يصير اثنين وأربعين لأن ~~هذا ليس بمراد ولذا بين المصنف المراد بقوله وزيد إلخ (قوله والوضيعة) أي ~~ووضيعة العشرة أحد عشر (قوله كذلك) أي كالمرابحة أي كمرابحة العشرة أحد عشر ~~في زيادة عشر الأصل إلا أنه في مرابحة العشرة أحد عشر تجعل العشرة أحد عشر ~~بزيادة واحد على العشرة ويأخذه البائع وفي وضيعة العشرة أحد عشر تجعل ~~العشرة أحد عشر لكن لا بزيادة واحد بل باعتبار أن العشرة تجزأ لأحد عشر ~~ويسقط منها واحد عن المشتري والحاصل أنه في كل منهما تجعل العشرة أحد عشر ~~إلا أن الاعتبار مختلف. # (قوله والضابط إلخ) هذا ضابط لما إذا زادت الوضيعة على الأصل وأما إذا ~~كانت الوضيعة تساوي الأصل أو تنقص عنه فضابطه أن تضم الوضيعة للأصل وتنسب ~~الوضيعة للمجموع ويحط من الثمن بتلك النسبة فإذا باعه بوضيعة العشرة عشرة ~~فتزيدها على الأصل فالجملة عشرون تنسب الوضيعة للمجموع تكون نصفا فيسقط عن ~~المشتري نصف ms3161 الثمن، وإذا باع بوضيعة العشرة خمسة زيدت الوضيعة على العشرة ~~فالجملة خمسة عشر نسبة الوضيعة للمجموع ثلث فيسقط عن المشتري ثلث الثمن لكن ~~هذا خلاف عرفنا الآن فإن عرفنا الآن في وضيعة العشرة خمسة وضع النصف ~~والمعول عليه في الفتوى العرف كما في بن عن ابن عبد السلام (قوله أن تجزئ ~~الأصل) أي الذي هو العشرة مثلا (قوله فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون إلخ) ~~أي وإذا قال بوضيعة العشرة أحد عشر تجزئ العشرة أحد عشر جزءا وتنسب ما زاد ~~على الأصل وهو واحد للأحد عشر يكن جزءا من أحد عشر جزءا فإذا كان الثمن ~~مائة جعل مائة وعشرة أجزاء وحط منها عشرة وإذا قيل بوضيعة العشرة خمسة عشر ~~جعلت العشر خمسة عشر جزءا ونسبت الخمسة للخمسة عشر كانت ثلثا فيحط عن ~~المشتري ثلث الثمن وإذا قيل بوضيعة العشرة عشرين جعلت العشرة عشرين جزءا ~~ونسبت العشرة للعشرين تكن نصفا فيحط عن المشتري نصف الثمن وعلى هذا فوضيعة ~~العشرة عشرين كوضيعة العشرة عشرة ولم تقع هذه العبارات في عرفنا الآن (قوله ~~ولم يفصل) أي لم يبين قدر الثمن ولا أجرة كل واحد من الأفعال التي فعلت بها ~~ولا ما له الربح من غيره (قوله فلا يجوز إلخ) اعلم أنه إذا أبهم وأجمل ~~الأصل مع المؤنة فلا يجوز كذا في المدونة # PageV03P163 # وهو راجع لما قبله وإذا قلنا بعدم الجواز فاختلف (هل ~~هو) أي الإبهام فيهما (كذب) لزيادته في الثمن ما لا يحسب فيه وجعله الربح ~~على ما لا يحسب جملة (أو غش) لأنه لم يكذب فيما ذكر من ثمنه وإنما أبهم ~~(تأويلان) وعلى الأول يلزم المبتاع إن حط عنه الزائد وربحه وعلى الثاني لا ~~تلزمه فيفسخ البيع فإن فاتت السلعة مضت بما بقي بعد حط ما يجب حطه من الثمن ~~وهذه المسألة مخالفة لما يأتي للمصنف في حكم الغش لأنه لم يذكر أنه مع ~~القيام يتحتم الفسخ وهنا يتحتم وذكر أنه مع الفوات يلزم المشتري أقل الثمن ~~والقيمة وهنا يلزم المبتاع ما ms3162 بقي بعد إسقاط ما يجب إسقاطه فقوله أو غش فيه ~~نظر فلو قال وهل هو كذب أو يفسخ إلا أن يفوت فيمضي بما بقي بعد إسقاط ما ~~يجب إسقاطه من الثمن تأويلان لطابق ما ذكر # (درس) # (ووجب) على بائع مرابحة وغيرها (تبيين ما يكره) في ذات المبيع أو وصفه لو ~~اطلع عليه المشتري ولو لم يكن عيبا كثوب من به حكة أو جرب فإن لم يبين فغش ~~أو كذب فإن تحقق عدم كراهته ولو كرهه غيره لم يجب عليه البيان (كما) يجب ~~على بائع مرابحة بيان ما (نقده وعقده) أي عقد عليه حيث اختلف ما نقده #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال ابن رشد ويفسخ البيع ونقله عياض عن أبي إسحاق وغيره كما في المواق ~~وقال إنه ظاهر المدونة ونص ابن بشير على أن البيع لا يفسخ لعدم التبيين ~~وعلى هذا ينبني التأويلان في كلام المصنف والحاصل أنه لا ينبغي حمل كلام ~~المصنف على كلام ابن رشد القائل بالفساد لأنه ذكر التأويلين وهما إنما ~~يجريان على أن البيع صحيح وبهذا تعلم أن قول الشارح وعلى الثاني لا تلزمه ~~فيفسخ البيع ليس المراد أنه يتحتم فسخه بل المراد أن المشتري يخير بين ~~الفسخ والإمضاء كذا في ح وأما قول عج إنه يتحتم الفسخ ففيه نظر انظر بن ~~(قوله وهو) أي قول المصنف ولم يفصل راجع لما قبله أيضا (قوله فيهما) أي في ~~الصورتين اللتين ذكرهما المصنف (قوله لزيادته في الثمن) يعني باعتبار ظاهر ~~عموم اللفظ وقوله وجعله الربح على ما لا يحسب جملة أي على ما لا يحسب أصلا ~~(قوله تأويلان) الأول لعبد الحق وابن لبابة وابن عبدوس وهو قول سحنون ~~والثاني تأويل أبي عمران وإليه نحا التونسي والباجي وابن محرز (قوله إن حط ~~عند الزائد) أي الذي لا يحسب أصلا وربحه أي وحط عنه أيضا ربح ما لا يحسب له ~~ربح (قوله لا تلزمه) أي لا تلزم السلعة المشتري ولو حط عنه الزائد وربحه ~~(قوله فيفسخ البيع) أي وهذا إذا ms3163 كانت السلعة قائمة (قوله فإن فاتت السلعة ~~مضت) أي مضى بيعها ولزمت المشتري بما بقي أي من الثمن بعد حط ما يجب وهذا ~~ظاهر على القول بالغش وأما على الكذب فيجري على قول المصنف وفي الكذب يخير ~~بين الثمن الصحيح وربحه وقيمتها ما لم تزد على الكذب ربحه (قوله لأنه لم ~~يذكر أنه مع القيام يتحتم الفسخ) أي بل ذكر أنه يخير المشتري بين الإمضاء ~~والفسخ وقوله وهنا يتحتم فيه نظر لما علمت من أن يحتم الفسخ إنما هو قول ~~ابن رشد وهو خارج عن التأويلين فالحق أنه على تأويل الغش يخير المشتري بين ~~الإمضاء والفسخ عند قيام المبيع. # (قوله فقوله أو غش فيه نظر) أي لأنه على التأويل الثاني لا تكون المسألة ~~جارية على حكم الغش وحينئذ فالتعبير بالغش فيه نظر (قوله فلو قال إلخ) أصل ~~هذا الكلام لعبق قال بن ولا يخفى سقوط هذا الكلام فإن المصنف تابع لأصحاب ~~التأويلين في التعبير هنا بالكذب وبالغش فإصلاح كلامه على خلاف ذلك إفساد ~~له لعدم موافقته لكلام الأئمة وذلك مصرح به في كلام عياض وأبي الحسن ونقل ~~التوضيح والمواق (قوله لطابق ما ذكر) أي وعلم منه أن هذه المسألة على هذا ~~التأويل الثاني لا تجري على حكم الغش ولا على حكم الكذب ولا على حكم العيب # (قوله ووجب تبيين ما يكره) بالبناء للفاعل أي ما يكرهه المشتري ولا يصح ~~قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه المشتري ويكره غيره يجب ~~البيان وليس كذلك (قوله في ذات المبيع) أي كأن يكون الثوب محرقا أو الحيوان ~~مقطوع عضو وقوله أو وصفه أي ككون العبد يأبق أو يسرق وكما مثل الشارح. # (قوله فإن لم يبين) أي ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كأن عدم بيانه تارة ~~كذبا وتارة غشا كما يأتي بيانه واعلم أن مسائل باب المرابحة ثلاثة أقسام غش ~~وكذب وواسطة فالغش في ست مسائل وكلها في المتن عدم بيان طول الزمان وكونها ~~بلدية أو من التركة وجز الصوف ms3164 الذي لم يتم واللبس عند المصنف وإرث البعض، ~~والكذب في ست أيضا عدم بيان تجاوز الزائف والركوب واللبس وهبة اعتيدت وجز ~~الصوف التام والثمرة المؤبرة، والواسطة في ست أيضا ثلاثة لا ترجع للغش ولا ~~للكذب وهي عدم بيان ما نقده وعقد عليه وما إذا أبهم وعدم بيان الأجل على ~~كلام ابن رشد وثلاث ترددت بينهما على خلاف عدم بيان الإقالة والتوظيف ~~والولادة اه بن (قوله كما نقده وعقده) أي كما يجب عليه بيان الثمن الذي ~~نقده والذي عقد عليه فإن لم يبين فإن كان المبيع قائما خير المشتري بين رده ~~وبين التماسك به بما نقده هو من الثمن وإن فات المبيع عند المشتري لزمه ~~الأقل مما عقد عليه البائع وما نقده كما في ح وعلى هذا فليس له حكم الغش ~~ولا الكذب. # PageV03P164 # (مطلقا) سواء عقد بذهب ونقد فضة أو عكسه أو على ~~أحدهما ونقد عرضا أو عكسه وأما إن نقد ما عقد عليه فلا يحتاج لبيان (و) وجب ~~على بائع المرابحة بيان (الأجل) الذي اشترى إليه لأن له حصة من الثمن هذا ~~إن دخلا على التأجيل ابتداء بل (وإن بيع) المبيع (على النقد) ثم أجل ~~بتراضيهما فيجب على بائع المرابحة نقدا بيان الأجل المضروب بعد العقد لأن ~~اللاحق كالواقع (و) وجب بيان (طول زمانه) أي زمان مكث المبيع عنده ولو ~~عقارا لأن الناس يرغبون في الذي لم يتقادم عهده في أيديهم # (و) إن اشترى بثمن زائف كله أو بعضه وأراد أن يبيع مرابحة وجب عليه بيان ~~(تجاوز الزائف) أو الناقص من الدراهم أو الدنانير والمراد بتجاوزه الرضا به ~~ولو لم يعتد فإن لم يبين فكذب كما يفيده النقل (و) وجب بيان (هبة) لبعض ~~الثمن (اعتيدت) بين الناس بأن تشبه عطية الناس فإن لم تعتد أو وهب له جميع ~~الثمن قبل النقد أو بعده لم يجب البيان #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله مطلقا) حال من البيان المقدر أي حالة كون البيان مطلقا أي غير مقيد ~~بحال (قوله لأن اللاحق) ms3165 أي للبيع كالواقع فيه فإن ترك بيان الأجل كان غشا ~~فيخير المشتري بين الرد والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة وأما مع ~~فواتها فيلزمه الأقل من القيمة والثمن الذي اشتراها به اه خش وما مر عن بن ~~يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد عليه إذا كتمه في كونه ليس غشا ولا كذبا ولذا ~~ذكر عج أنه إذا كتم الأجل وباع مرابحة فإن كان البيع قائما رد مطلقا سواء ~~أراد المشتري رده أم لا على ظاهر المدونة فلم يكن حكمه حكم الغش وإن فات ~~فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة نقدا من غير ربح والحاصل أنه إذا لم ~~يبين الأجل وباع مرابحة فقيل بصحة البيع ويكون عدم بيانه من الغش وهو ما ~~مشى عليه خش وقيل بفساده وهو ظاهر المدونة وهو ما مشى عليه بن وعليه فيتعين ~~الرد مطلقا قائما أو فائتا والمردود في القيام السلعة وفي الفوات دفع الأقل ~~من الثمن والقيمة وعلى هذا القول فهذه الجزئية ليست جارية على الغش ولا على ~~الكذب ولا يجوز للمشتري أن يتمسك بالمبيع بالثمن الذي أخذ به للأجل مطلقا ~~لا في حالة القيام ولا في حالة الفوات لأنه في حالة القيام سلف جر نفعا لأن ~~البائع الثاني سلف المشتري حيث أخره للأجل بالثمن وقد انتفع بما زيد له ~~مرابحة، وفي حالة الفوات يلزم عليه الصرف المؤخر إن كان الثمن والقيمة من ~~صنفين فإن كان من صنف لزم السلف بزيادة إن كانت القيمة أقل وإن كان الثمن ~~أقل ففيه سلف جر نفعا وقال شيخنا والظاهر الجواز في هذه الحالة لأن تأجيل ~~الأقل محض معروف لا نفع فيه (قوله وطول زمانه) أي وأما لو مكث عنده مدة ~~يسيرة وأراد البيع مرابحة فلا يجب البيان (قوله ولو عقارا) أي وسواء تغير ~~المبيع في ذاته أو في سوقه أو لم يتغير أصلا لكن قلت الرغبة فيه خلافا ~~للخمي حيث قال إنما يجب بيان طول إقامته عنده إذا تغير في ذاته أو تغير ~~سوقه وإلا فلا ms3166 يجب البيان فإن مكث عنده كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا ~~فيخير المشتري بين الرد والتماسك بجميع الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات ~~لزمه الأقل من الثمن والقيمة # (قوله وتجاوز الزائف) أي والتجاوز عن الزائف وهو المغشوش الذي خلط ذهبه ~~أو فضته بنحاس أو رصاص (قوله والمراد بتجاوزه الرضا به) أي وليس المراد ~~تركه وترك بدله لأن هذا داخل في الهبة (قوله ولو لم يعتد) أي ولو إذا كان ~~تجاوز الزائف معتادا بل ولو كان غير معتاد كما هو ظاهر المدونة وابن عرفة ~~خلافا لما في الشامل من تقييده بالمعتاد وإلا فلا يجب البيان (قوله فإن لم ~~يبين فكذب) أي فإن كانت السلعة قائمة فإن البيع يلزم إن حط البائع عن ~~المشتري الزائد وربحه فإن لم يحط عنه ذلك خير المشتري في الرد والإمضاء بما ~~دفعه من الثمن وإن فاتت السلعة خير المشتري في دفع الثمن الصحيح أو القيمة ~~ما لم تزد على الكذب. # (قوله كما يفيده النقل) أي نقل أبي الحسن وابن عرفة عن سحنون وابن محرز ~~وابن يونس وأبي بكر بن عبد الرحمن وهو ظاهر لأن الزائف أنقص فما في عبق وخش ~~إن ترك بيانه من الغش فيه نظر ونص ح عن ابن محرز فإن كان الثمن عشرة ودفع ~~من جملتها واحدا زائفا ولم يبين التجاوز عنه فللبائع أن يلزم المشتري البيع ~~بالتسعة وقيمة الزائف فإن فات المبيع لزم فيه القيمة ما لم تزد على العشرة ~~وما لم تنقص عن التسعة وقيمة الزائف (قوله ووجب بيان هبة اعتيدت) أي فإن ~~ترك البيان فكذب فإن كانت قائمة وحط البائع عن المشتري ما وهب له من الثمن ~~وربحه لزم البيع كما قال أصبغ وقال سحنون إنه يلزم إذا حط عنه ما وهب له ~~وإن لم يحط عنه ربحه والظاهر الأول وما قاله سحنون مشكل حيث جعل عدم بيان ~~الهبة كذبا وسيأتي أن الكذب يحط فيه الزائد وربحه فإن فاتت عند المشتري خير ~~في دفع القيمة أو الثمن الصحيح ms3167 # PageV03P165 # (و) وجب بيان (أنها ليست بلدية) إذا كانت تلتبس ~~ببلدية مرغوب فيها أكثر وكذا يجب بيان أنها بلدية إن كانت الرغبة في غيرها ~~أكثر (أو من التركة) يحتمل عطفه على ليست أي يجب بيان أنها من التركة إذا ~~كانت الرغبة في غيرها أكثر ويحتمل عطفه على بلدية أي يبين أنها ليست من ~~التركة إذا كانت الرغبة في التركة أكثر فإن لم يبين فغش في المسألتين (و) ~~وجب بيان (ولادتها) عنده (وإن باع ولدها معها) لأن المشتري يظن أنها اشتريت ~~مع ولدها وبالغ عليه لئلا يتوهم أنه لا يجب البيان لكونه يجبر النقص كما ~~تقدم (و) وجب بيان (جذ ثمرة أبرت) أي كانت مأبورة وقت الشراء فأخذ ثمرتها ~~وأراد بيع الأصل مرابحة فإن لم يبين فكذب وأما غير المأبورة فلا يجب البيان ~~إلا أن يطول الزمان فيجب لطوله (و) وجب بيان جز (صوف تم) حين الشراء إذا ~~أراد بيع الغنم مرابحة لأن لكل من الثمرة المأبورة والصوف حصة من الثمن ولا ~~مفهوم لتم على المعتمد فيجب بيان أخذ الصوف ولو لم يكن تاما وقت الشراء (و) ~~وجب بيان (إقالة مشتريه) إذا باع بالثمن الذي وقعت عليه الإقالة كاشترائه ~~بعشرة وبيعه بخمسة عشر وتقايلا عليها فإذا باع مرابحة على الخمسة عشر #   ### | [حاشية الدسوقي] # وربحه ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه (قوله ووجب بيان أنها ليست ~~بلدية) أي فإن ترك البيان كان غشا فيخير المشتري بين الرد والتماسك بما نقد ~~من الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات لزمه بالأقل من الثمن والقيمة (قوله ~~في المسألتين) أي قوله إنها ليست بلدية أو من التركة (قوله وولادتها) أي أن ~~من اشترى ذاتا سواء كانت من نوع ما لا يعقل أو من نوع ما يعقل فولدت عنده ~~سواء حملت عنده أو كان اشتراها حاملا ولو بقرب ولادتها فإنه لا يبيعها ~~مرابحة حتى يبين ذلك ولو باع ولدها معها، وأشعر قوله ولدت أن وطء السيد لا ~~يجب بيانه إلا أن تكون ms3168 بكرا رائعة وافتضها فإن لم يبين افتضاض الرائعة فكذب ~~فيلزم المشتري إن حط عنه ما ينوب الافتضاض وربحه إن كانت قائمة فإن فاتت ~~قيل للبائع أعطه ما نقصه الافتضاض وربحه وإلا فله أن يسترجع بقيمتها يوم ~~قبضها مفتضة ما لم تزد على الثمن الأول فلا يزاد أو ينقص عنه بعد الافتضاض ~~فلا تنقص واعلم أن الولادة عند البائع في مسألة المصنف عيب وطول إقامتها ~~عنده إلى أن ولدت غش وما نقصها التزويج والولادة من قيمتها كذب في الثمن ~~فإن ولدت عند البائع بإثر شرائها وباعها مرابحة ولم يبين فقد انتفى الغش ~~لعدم طول الزمان وانتفى الكذب في الثمن لعدم التزويج ووجد العيب فللمشتري ~~القيام به فإما أن يرد ولا شيء عليه وإما أن يتماسك ولا شيء له هذا إذا ~~كانت قائمة فإن فاتت تعين التماسك والرجوع بأرش عيب الولادة وإن وجدت ~~الأمور الثلاثة وباع مرابحة ولم يبين وكانت قائمة فله القيام بأي واحد من ~~هذه الثلاثة شاء فلو أسقط عنه البائع الكذب وربحه كان له القيام بالغش ~~والعيب فيخير إما أن يرد أو يتماسك بما نقده من الثمن ولا يكون حط البائع ~~الكذب وربحه عنه ملزما له بالمبيع لأن له أن يحتج بالغش والعيب فإن لم تكن ~~قائمة وفاتت عند المشتري بمفوت فإن كان من مفوتات الرد بالعيب ومن لوازمه ~~أن يكون مفوتا من الغش والكذب وذلك كبيعها وإهلاكها ونحوهما مما يفوت ~~المقصود فإن شاء قام بالعيب فحط عنه أرشه وما ينوبه من الربح وإن شاء رضي ~~بالعيب وإذا رضي به كان له القيام بالغش أو الكذب وقيامه بالأول أنفع له ~~وإن كان من مفوتات الغش دون الرد بالعيب كحوالة سوق وحدوث قليل عيب أو حدوث ~~عيب متوسط فله الرد بالعيب وله الرضا به ويقوم بالغش فيغرم الأقل من القيمة ~~والمسمى لأنه أحسن من قيامه بالكذب لأنه يغرم الأكثر من الثمن الصحيح وربحه ~~والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه. # (قوله وأما غير المأبورة) أي وقت الشراء إذا جذها قبل ms3169 طيبها عنده أو بعده ~~وأراد بيع الأصل مرابحة فلا يجب البيان وقوله إلا أن يطول الزمان أي حتى ~~طابت وجذها (قوله فيجب لطوله) أي فيجب البيان لطول الزمان ولا يحتاج لبيان ~~جذ الثمرة التي كانت وقت الشراء غير مأبورة فقوله إلا أن يطول إلخ استثناء ~~منقطع تأمل (قوله ووجب بيان جز صوف تم) أي فإن ترك البيان كان كذبا كترك ~~بيان جذ الثمرة المؤبرة كما قال الشارح (قوله ولو لم يكن تاما وقت الشراء) ~~أي سواء حصل طول في الزمان أو لا والفرق بين الثمرة حيث لم يجب البيان إذا ~~لم تكن مأبورة وأما الصوف فيجب فيه البيان إذا أخذه ولو كان غير تام أن ~~الثمرة غير المأبورة إذا جذت الشأن أنه لا ينتفع بها بخلاف الصوف غير التام ~~فإنه ينتفع به ولو في حشو نحو طراحة فإن ترك بيان جز الصوف غير التام كان ~~غشا كما في عبق وما ذكره من وجوب بيان جز الصوف إذا كان غير تام فخلاف ~~النقل والنقل أن غير التام يكون غلة ولا يجب بيانه إذا لم يطل الزمان نعم ~~إذا طال الزمان وجب البيان لا لذاته بل لطول الزمان فلو بين طول الزمان كفى ~~ونص المدونة كما في المواق ومن ابتاع حوانيت أو دورا أو حوائط أو رقيقا أو ~~حيوانا أو غنما فاغتلها أو حلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في المرابحة ~~لأن الغلة بالضمان إلا أن يطول الزمان # PageV03P166 # فلا بد من بيان الإقالة عليها بخلاف من باع مرابحة ~~على العشرة فلا يجب البيان على المعتمد (إلا) أن تكون الإقالة (بزيادة أو ~~نقص) فلا يجب بيانها لأنها بيع ثان فله البيع عليه مرابحة ومثلهما إذا وقعت ~~مع بعد (و) وجب بيان (الركوب) للدابة (واللبس) للثوب إذا كانا منقصين (و) ~~وجب بيان (التوظيف) وهو توزيع الثمن على السلع بالاجتهاد (ولو) كان المبيع ~~الموظف عليه (متفقا) في الصفة كثوبين جنسا وصفة لأنه قد يخطئ في توظيفه ~~ويزيد في بعضها لرغبة فيه وبهذا التعليل ms3170 خرج المثلي فلا يجب فيه البيان إذا ~~باع بعضه مرابحة على التوظيف حيث اتفقت أجزاؤه فإن لم يبين في مسألة المصنف ~~فغش على الراجح واستثنى من المبالغ عليه فقط قوله (إلا) إن كان المبيع (من ~~سلم) متفق فلا يجب البيان لأن آحاده غير مقصودة وإنما المقصود الصفة ولذا ~~إذا استحق منه ثوب رجع بمثله لا بقيمته بخلاف المبيع في غير السلم ومحله أن ~~لا يكون المسلم تجاوز عن المسلم إليه بأخذ أدنى مما في ذمته (لا غلة ربع) ~~مشتري اغتلها وأراد بيعه مرابحة فلا يجب البيان، والربع المنزل والمراد به ~~ما يشمل الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فلو عبر بعقار كان أحسن ومثله ~~الحيوان ولعل عدم ذكره لفهمه بالأولى لأن الحيوان يحتاج من النفقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو تحول الأسواق فليبين ذلك وأما إن جز صوف الغنم فليبينه كان عليها يوم ~~الشراء أم لا لأنه إن كان يومئذ تاما فقد صار له حصة من الثمن فهذا نقصان ~~من الغنم وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق اه فقد ~~عللت بيان غير التام بأنه لم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق وحينئذ ~~فإذا بين طول الزمان لم يحتج لبيان جز ذلك الغير التام قاله شيخنا العدوي. # (قوله فلا بد من بيان الإقالة عليها) أي لنفرة النفوس مما وقعت فيه ~~الإقالة فإن لم يبين كان كذبا على المعتمد وقيل هو غش، وعلى أنه كذب فإذا ~~حط البائع الزائد وهو الخمسة وربحها لزم البيع للمشتري وإن لم يحطه البائع ~~خير المشتري بين الرد والإمضاء بما نقده من الثمن هذا إذا كانت السلعة ~~قائمة فإن فاتت خير المشتري بين الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على ~~الكذب وربحه (قوله بزيادة) أي ملتبسة بزيادة أو نقص كأن تقع الإقالة على ~~ستة عشر أو أربعة عشر في المثال المذكور في الشارح (قوله لأنها بيع ثان) أي ~~فلا يلتفت لعدم الرغبة فيما تقع فيه الإقالة (قوله ms3171 ومثلهما) أي في عدم وجوب ~~البيان (قوله إذا وقعت مع بعد) أي إذا وقعت بالثمن الذي حصل الشراء به من ~~غير زيادة ولا نقص وهو الخمسة عشر لكن مع بعد من البيع (قوله والركوب ~~للدابة) أي كأن يقول اشتريتها بمائة وركبتها المسافة الفلانية فإن ترك بيان ~~الركوب أو اللبس كان كذبا (قوله إذا كانا منقصين) ولا يشترط كون الركوب في ~~السفر وقول المدونة وركوب الدابة في السفر إنما قيد به لكونه مظنة لعجفها ~~وتنقيصها كما قال أبو الحسن فالمدار على التنقيص كان الركوب في سفر أو حضر ~~(قوله ووجب بيان التوظيف) أي بيان أنه منه كأن يشتري مقوما متعددا كعشرة ~~أثواب مثلا صفقة واحدة بعشرة دراهم مثلا ويوظف على كل ثوب منها درهما فإذا ~~أراد أن يبيع مرابحة فإنه يجب عليه أن يبين ذلك التوظيف منه إذ قد يخطئ ~~نظره في التوظيف. ومحل البيان إذا أراد بيع بعض الصفقة وأما لو أراد بيعها ~~بتمامها صفقة على المرابحة فلا يجب البيان (قوله ولو متفقا) أي هذا إذا كان ~~المبيع مختلفا في الصفة بل ولو كان متفقا فيها ورد بلو قول ابن نافع بعدم ~~وجوب البيان عند الاتفاق قال لأن من عادة التجارة الدخول عليه (قوله على ~~الراجح) أي وقيل إنه كذب قال عج وينبغي كما وقع في مجلس المذاكرة التوفيق ~~بين القولين فيقال إن ترك البيان غش إذا كان الموظف عليه متفق الصفة لإيهام ~~شرائه كذلك وكذب في مختلف الصفة لاحتمال خطئه (قوله واستثنى من المبالغ ~~عليه) أي وهو وجوب البيان إذا كان المبيع الموظف عليه متفقا (قوله فلا يجب ~~البيان) أي بخلاف بيع النقد فإنه يجب فيه البيان (قوله وإنما المقصود ~~الصفة) أي بخلاف بيع النقد فإن القصد فيه إلى الآحاد (قوله بخلاف المبيع في ~~غير السلم) أي فإنه يرجع بقيمته (قوله ومحله) أي محل عدم وجوب البيان ~~للتوظيف إذا كان المبيع المتفق عليه من سلم (قوله بأخذ أدنى) أي ووظف الثمن ~~على هذه السلع التي أخذها فإنه يجب عليه ms3172 البيان إذا أراد أن يبيع بعضها ~~مرابحة ومحله أيضا ما لم يدفع المسلم إليه بعض المسلم فيه أجود مما في ذمته ~~والبعض الآخر على حاله ووظف قيمة الأجود عليهما وإلا وجب البيان عليه إذا ~~أراد أن يبيع البعض مرابحة لأن أخذه الأجود بمنزلة ما لو وهبه البائع شيئا ~~وقد سبق أنه إن وهبه شيئا وجب أن يبين. # (قوله فلا يجب البيان) أي بيان الاستغلال لعدم حدوث ما يؤثر نقصا في ~~المبيع (قوله والربع) أي في الأصل وقوله والمراد إلخ أي فهو هنا مجاز من ~~إطلاق الخاص وإرادة العام (قوله ومثله الحيوان) أي لقول المدونة ومن ابتاع ~~دورا # PageV03P167 # ما لا يحتاج إليه الربع وشبه في عدم وجوب البيان. # قوله (كتكميل شرائه) لسلعة اشترى نصفها بعشرة مثلا ثم اشترى باقيها بأزيد ~~كخمسة عشر فإنه يبيع جملتها مرابحة على خمسة وعشرين ولا يبين أنه اشترى ~~أولا بكذا وثانيا بكذا (لا إن ورث بعضه) أو وهب له بعضه واستكمل الباقي ~~بالشراء وأراد بيع البعض المشترى مرابحة فيجب البيان وأما البعض الموروث ~~ونحوه فلا يباع مرابحة إذ لا ثمن له (وهل) وجوب البيان (إن تقدم الإرث) على ~~الشراء لأنه يزيد في ثمن النصف المشترى ليكمل له ما ورث بعضه بخلاف ما لو ~~تقدم الشراء (أو) وجوب البيان (مطلقا) وهو المذهب (تأويلان) # (وإن غلط) البائع مرابحة على نفسه فأخبر (بنقص) عما اشترى به (وصدق) ~~بالبناء للمفعول أي صدقه المشتري في غلطه (أو أثبت) ذلك بالبينة (رد) ~~المشتري السلعة أي له ذلك وأخذ ثمنه (أو دفع ما تبين) أنه ثمن صحيح (وربحه) ~~إن كانت السلعة قائمة (فإن فاتت) بنماء أو نقص لا بحوالة سوق (خير مشتريه) ~~أيضا (بين) دفع الثمن (الصحيح وربحه و) دفع (قيمته) في المقوم ومثله في ~~المثلي (يوم بيعه) لأن العقد صحيح لا يوم قبضه (ما لم تنقص) قيمته (عن ~~الغلط وربحه) فلا ينقص عنهما. # ولما جرى في كلامه ذكر الكذب والغش شرع في بيان حكمهما مع قيام السلعة ~~وفوتها بقوله (وإن كذب) ms3173 البائع أي زاد في إخباره كأن يخبر أنه اشتراها ~~بخمسين وقد كان اشترى بأربعين #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو حوائط أو حيوانا أو رقيقا واغتلها وحلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك ~~في المرابحة لأن الغلة بالضمان اه واعترض أبو الحسن تعليل عدم وجوب البيان ~~بالتعليل المذكور بعدم صلاحيته لما ذكر إذ لا يلزم من كون الغلة له شرعا ~~أنه لا يبين ألا ترى اللبس والركوب فإن له ذلك ويبين فلذا قال الوانوغي ~~الصواب أن يعلل عدم البيان بعدم حدوث ما يؤثر نقصا في المبيع ولا ما تختلف ~~به الأغراض (قوله ما لا يحتاج إليه الربع) أي فإذا كان ما لا يحتاج إلى ~~نفقة لا يجب بيان أخذ غلته فما بالك بما يحتاج إلى نفقة فلا يجب بيان أخذ ~~غلته بالطريق الأولى (قوله ولا يبين أنه اشترى أولا بكذا وثانيا بكذا) قيد ~~اللخمي عدم وجوب البيان بما إذا لم تكن الزيادة في شراء البعض الثاني لدفع ~~ضرر الشركة بل لحوالة سوق ونحوه وإلا بين والمصنف لوح لهذا القيد بقوله ~~كتكميل شرائه اه شيخنا عدوي (قوله لا إن ورث بعضه) مخرج من قوله كتكميل ~~شرائه (قوله وأراد بيع البعض المشترى مرابحة) هذا هو موضوع المسألة في ~~المدونة وفيه وقع التأويلان للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن وبه شرح ح ~~وغيره خلافا لعبق حيث فرض الموضوع أنه أراد أن بيع الجميع مرابحة إذ هذا لا ~~يجوز ولو بين اه بن (قوله فيجب البيان) أي فيجب أن يبين للمشتري أن ثمن ~~النصف المشترى عشرة ولا بد أن يقول له والنصف الآخر موروث وعلله في المدونة ~~بأنه إذا لم يبين أن النصف الآخر موروث دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث إذا ~~بين فإنما يقع البيع على ما ابتاع وذلك لأن الفرض أن النصف شائع وقوله فيجب ~~البيان إلخ أي فإن باع النصف المشترى ولم يبين أن النصف الثاني ميراث فإن ~~كانت السلعة قائمة خير المشتري بين الرد والتماسك بما وقع العقد عليه ms3174 وإن ~~فات المبيع وهو النصف بفوات السلعة فنصفه مشترى يمضي بنصف الثمن ونصف الربح ~~ونصفه الآخر موروث فيمضي بالأقل من القيمة أو ما يقع عليه من الثمن والربح ~~لسريان الموروث في أجزاء ما اشترى اه خش وحاصله أن النصف الموروث على حكم ~~الغش لأنه مع قيام المبيع يخير المشتري ومع الفوات يلزمه في النصف الموروث ~~الأقل من الثمن والقيمة وأما النصف المشترى فالبيع فيه ماض مع القيام ~~والفوات بنصف الثمن ونصف الربح تأمل (قوله بخلاف ما لو تقدم) أي فلا يجب ~~البيان لعدم زيادته في الثمن # (قوله أو أثبت ذلك بالبينة) أي أو لم يصدقه المشتري ولكن أثبت البائع ذلك ~~(قوله أي له ذلك) أي للمشتري ردها وأخذ ثمنه وله أن يمضي البيع ويدفع ما ~~تبين أنه ثمن صحيح وربحه على حساب ما أربح للثمن الذي غلط فيه، وإنما كان ~~الخيار للمشتري لأن خيرته تنفي ضرر البائع له حيث يدفع له الصحيح وربحه مع ~~أن البائع عنده نوع تفريط حيث لم يثبت في أمره (قوله لا بحوالة سوق) أي لأن ~~حوالة السوق وإن أفاتت السلعة في الغش والكذب لا تفيتها في الغلط (قوله ~~أيضا) أي كما ثبت له الخيار في حال قيام السلعة (قوله فلا ينقص عنهما) أي ~~عن الغلط وربحه بحيث يدفع القيمة لأنه قد رضي بدفع الغلط وربحه ومعلوم أن ~~الغلط وربحه أقل من الصحيح وربحه والعاقل إذا خير بين دفع أحد أمرين إنما ~~يختار دفع أقلهما وحينئذ فيتعين دفعه للغلط وربحه حيث نقصت القيمة عنهما ~~(قوله أي زاد في إخباره) أي على ما هو ثمنه في الواقع وقوله كأن يخبر إلخ ~~أي أو يترك بيان تجاوز الزائف أو الركوب أو اللبس أو هبة اعتيدت أو جز ~~الصوف التام أو الثمرة المؤبرة فكل هذا داخل في تعريف الكذب المذكور (قوله ~~كأن يخبر أنه اشتراها بخمسين) أي وباعها مرابحة # PageV03P168 # وسواء كان عمدا أو خطأ (لزم) البيع (المشتري إن حطه) ~~أي حط البائع الزائد المكذوب به (وربحه) فإن لم ms3175 يحطه لم يلزم المشتري وخير ~~بين التماسك والرد (بخلاف الغش) فلا يلزمه ويثبت له الخيار بين التماسك ~~والرد ابن عرفة الغش أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع أو يكتم فقد ~~موجود مقصود فقده منه انتهى كأن يرقم على السلعة أكثر من ثمنها ويبيع ~~بالثمن الأصلي ليوهم المشتري الغلط على نفسه أو ينفخ اللحم لإيهام أنه سمين ~~وجعل المداد في يد العبد أو ثوبه لإيهام أنه كاتب وكأن يكتم طول إقامتها ~~عنده ثم يبيع مرابحة من غير بيان طول الإقالة فقد كتم بيان موجود مقصود ~~فقده هذا كله مع قيام السلعة (وإن فاتت) ولو بحوالة سوق (ففي الغش) يلزم ~~المشتري (أقل الثمن) الذي بيعت به (والقيمة) يوم قبضها ولا يضرب ربح عليها ~~(وفي الكذب خير) المشتري (بين) دفع الثمن (الصحيح وربحه أو قيمتها ما لم ~~تزد على الكذب وربحه) فإن زادت خير بين دفع الصحيح وربحه أو الكذب وربحه ~~فكلام التتائي من أن التخيير للمشتري هو الصواب # ولما كان الغاش أعم من المدلس لأن من طال زمان المبيع عنده ولم يبين غاش ~~ولا يقال #   ### | [حاشية الدسوقي] # بخمسة وخمسين (قوله وسواء كان عمدا) أي سواء كان إخباره بالزيادة عمدا أي ~~على جهة العمد أو السهو (قوله أي حط البائع الزائد المكذوب به وربحه) هو في ~~المثال المذكور أحد عشر (قوله بين التماسك) أي بجميع ما دفع من الثمن وهو ~~الخمسة والخمسون وقوله والرد أي ويأخذ ثمنه من البائع (قوله بخلاف الغش فلا ~~يلزمه) أي فلا يلزم المشتري البيع وإن حط عنه البائع ما غش به كما إذا ~~اشتراها بثمانية مثلا ويرقم عليها عشرة ثم يبيعها مرابحة على الثمانية ~~بعشرة ليوهم المشتري أنه غلط على نفسه فهو غش فالمشتري مخير في حالة الغش ~~إذا كانت السلعة قائمة بين أن يتماسك بجميع الثمن الذي نقده وهو الثمانية ~~وربحها أو يردها على البائع ويرجع بثمنه ولو حط البائع ثمن ما غش به وهو ~~الدرهمان وقد علم من هذا أن الغش ms3176 موافق للعيب في حال القيام ومخالف له في ~~حال الفوات وأما الكذب فهو مخالف للعيب في الحالين (قوله أن يوهم وجود ~~مفقود مقصود وجوده في المبيع) مثاله أن تبيع سلعة ورثتها وتوهم أنك ~~اشتريتها فقد أوهمت وجود مفقود وهو شراؤها وشراؤها في بيعها مرابحة مقصود ~~للمشتري ومثال صورة الكتم أن يشتري سلعة وتطول إقامتها عنده ثم يبيعها ~~مرابحة ولم يبين طول إقامتها عنده فهذا قد كتم وجود موجود مقصود فقده اه ~~شيخنا (قوله أو يكتم فقد موجود) هكذا لفظ ابن عرفة وصوابه أو يكتم وجود ~~موجود مقصود فقده لأن المكتوم هو وجود ما يكون المقصود فقده مثل أن يكتم ~~طول إقامته عنده ويظهر جدته قال طفى وزاد ابن عرفة بعد قوله مقصود فقده منه ~~لا تنقص قيمته لهما اه وضمير لهما للمفقود والموجود واحترز به عن العيب ~~وذلك أنهم فرقوا في باب المرابحة بين الغش والعيب فما كان يكره ولا تنقص ~~القيمة لأجله يسمى غشا كطول إقامة السلعة عنده وكونها غير بلدية أو من ~~التركة وما تنقص القيمة لأجله يسمى عيبا كالعيوب المتقدمة والمراد بكون ~~القيمة لا تنقص للغش باعتبار ذات المبيع فقط بقطع النظر عن ذلك بخلاف ذات ~~العيب فإن ذات المبيع ناقصة غالبا فافهم قاله طفي اه بن (قوله كأن يرقم ~~إلخ) أي كأن يشتريها بثمانية ويرقم عليها عشرة ويبيعها مرابحة على الثمانية ~~(قوله وكأن يكتم إلخ) هذا مثال للشق الثاني من التعريف وجميع ما قبله مثال ~~للشق الأول منه وقوله وكأن يكتم طول إقامتها عنده أي أو يكتم كونها بلدية ~~أو أنها من التركة وإرث البعض (قوله أقل الثمن والقيمة) أي الأقل من الثمن ~~والقيمة (قوله يوم قبضها) هذه رواية ابن القاسم وروى علي بن زياد يوم بيعها ~~والراجح الأولى وعليها فالفرق بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم ~~القبض وبين الغلط حيث اعتبرت القيمة فيه يوم البيع كما مر أن الغش والكذب ~~أشبه بفساد البيع من الغلط والضمان في الفساد بالقبض كما مر (قوله هو ms3177 ~~الصواب) وفي خش وعبق تبعا لبهرام أن الخيار للبائع فيخير بين أخذ الثمن ~~الصحيح وربحه وقيمتها يوم القبض ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه وإلا غرم ~~المشتري الكذب وربحه فقط ولا يزاد عليه لأن البائع قد رضي بذلك قال عبق ~~ويدل على أن التخيير في كلام المصنف للبائع قوله ما لم تزد على الكذب وربحه ~~إذ لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا التقييد معنى إذ له دفع القيمة ولو ~~كانت زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختياره وله دفع الصحيح وربحه ~~الذي هو أقل من القيمة ولأنه لا يختار إلا الأقل وحينئذ فلا فائدة في ~~التقييد في كلام المصنف وقد رد شارحنا ذلك بقوله فإن زادت خير بين الصحيح ~~وربحه والكذب وربحه فالتقييد حينئذ ظاهر ولكن ما ذكره عبق وخش من أن الخيار ~~للبائع هو ما في ابن الحاجب واقتصر عليه ح وكذلك المج # (قوله لأن من طال إلخ) أي وكذا من كتم كونها بلدية أو كونها من التركة أو ~~إرث بعضها فإنه يقال له غاش # PageV03P169 # فيه مدلس أو باع على غير ما عقد أو نقد ولم يبين غاش ~~عند سحنون وليس بمدلس أفرد المدلس بحكم يخصه فقال (ومدلس) بيع (المرابحة ~~كغيرها) أي كالمدلس في غيرها في أن المشتري بالخيار بين الرد ولا شيء عليه ~~والتماسك ولا شيء له إلا أن يدخل عنده عيب ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل ~~الستة المتقدمة في قوله في الخيار وفرق بين مدلس وغيره إن نقص وتفترق ~~المرابحة من غيرها فيما لو هلكت السلعة في مسألة الكذب بزيادة في الثمن ~~يريد أو الغش قبل قبض المشتري فضمانها من البائع لأنه قال فيها تشبه البيع ~~الفاسد # (درس) {فصل} في بيان أن العقد على شيء يتناول غيره بالتبع (تناول البناء ~~والشجر) أي العقد عليهما من بيع أو رهن أو وصية وينبغي أن الهبة والصدقة ~~والحبس كذلك (الأرض) التي هي بها (وتناولتهما) أي تناول العقد على الأرض ما ~~فيها من بناء وشجر # ms3178  ### | [حاشية الدسوقي] # ولا يقال له مدلس (قوله ولم يبين إلخ) لعل الأولى أو نقد غير ما عقد عليه ~~وباع مرابحة ولم يبين (قوله غاش عند سحنون) أي حكمه حكم الغاش وهذا ضعيف ~~والمعتمد رواية عيسى عن ابن القاسم أنه عند قيام المبيع يخير المشتري بين ~~الإجازة والرد وإن فات فإنها تلزمه بأقل مما عقد عليه البائع ونقده وظاهر ~~كلام الشارح أن غير سحنون وهو ابن القاسم يقول إن من نقد غير ما عقد عليه ~~وأراد أن يبيع مرابحة وكتم ذلك ولم يبينه يكون مدلسا مع أن ابن القاسم يقول ~~إنه ليس بمدلس كما أنه ليس بغاش ولا كاذب بل هو واسطة كما مر (قوله ومدلس ~~المرابحة إلخ) المراد بمدلس المرابحة من بسلعته عيب سواء علم به وكتمه كما ~~هو حقيقة المدلس أو لم يعلم به وهذا على الاحتمال الأول أما على الثاني ~~فالمراد به من علم بسلعته عيبا وكتمه (قوله إلا أن يدخل عنده عيب) أي فإن ~~حدث عند عيب فإما أن يكون قليلا جدا أو متوسطا أو مفيتا للمقصود فما تقدم ~~في بيع المساومة يأتي في المرابحة فإن كان العيب الحادث عند المشتري يسيرا ~~كان بمنزلة العدم وخياره على الوجه المذكور ثابت له وإن كان متوسطا خير إما ~~أن يرد ويدفع أرش الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش القديم وإن كان مفيتا للمقصود ~~تعين التماسك وأخذ أرش القديم. # (قوله ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل الستة) أي إن المدلس وهو الذي ~~يعلم أن بالسلعة عيبا ويكتمه يفرق بينه وبين غير المدلس في المسائل الستة ~~السابقة في كل من بيع المرابحة والمزايدة والمساومة (قوله إن نقص) أي بعيب ~~التدليس (قوله لأنه قال فيها) ظاهره أن ضمير فيها للمدونة وليس كذلك بل ~~للمرابحة عند الكذب والغش وضمير لأنه لابن يونس وأصل العبارة كما في عبق ~~وتفترق المرابحة من غيرها كما قال ابن يونس فيما لو هلكت السلعة في مسألة ~~الكذب بزيادة في الثمن قبل قبض المشتري فضمانها من البائع لأنه قال ms3179 فيها أي ~~لأن ابن يونس قال فيها أي في المرابحة عند الكذب والغش إنها تشبه البيع ~~الفاسد أي والبيع الفاسد إنما يضمن فيه بالقبض وحاصله أن المرابحة إذا وقعت ~~محتوية على الكذب بزيادة في الثمن أو على غش أو كتمان عيب فإنها تكون شبيهة ~~بالبيع الفاسد فلا ينتقل الضمان للمشتري إلا بقبضه بخلاف ما لو اشترى سلعة ~~شراء مزايدة أو مساومة وكان في السلعة عيب كتمه البائع أو غش أو كذب بزيادة ~~في الثمن وتلفت عند البائع قبل قبض المشتري أن الضمان من المشتري بمجرد ~~العقد. ### | [فصل في أن العقد على شيء يتناول غيره بالتبع] # (فصل تناول البناء والشجر الأرض إلخ) قد اشتمل هذا الفصل على أربعة أشياء ~~المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح قال ابن عاشر ولم يحضرني وجه ~~مناسبة بعضها لبعض كما لم يظهر لي وجه مناسبة هذا الفصل لما قبله اه وقد ~~بين خش المناسبة بينهما وحاصل ما ذكره أن المرابحة تارة تكون زيادة في ~~الثمن وتارة تكون نقصا منه والتداخل المذكور في هذا الباب يشبه المرابحة من ~~جهة أنه زيادة في المبيع تارة ونقص منه أخرى والزيادة هي المشار لها بقوله ~~تناول البناء والشجر الأرض إلخ والنقص هو المشار له بقوله لا الزرع ولا ~~الشجر المؤبر فإذا عقد على شجر وفيه ثمر مؤبر أو على أرض وفيها زرع فلا ~~يتناوله فهو نقص بحسب الظاهر (قوله تناول البناء والشجر الأرض) أي تناول ~~العقد عليهما الأرض تناولا شرعيا وإن لم يجر عرف بذلك التناول ما لم يجر ~~عرف بخلافه كما سيقول الشارح (قوله التي هما بها) أي لا أزيد أي وهو ما ~~يمتد فيه جريد النخلة وجدرها المسمى بحريم النخلة إلا أن يشترط دخوله، وعدم ~~دخول حريم النخلة طريقة للشيخ سالم وتت والشيخ خضر ورجحها شب تبعا لعج ~~واستظهر الشيخ أحمد الزرقاني دخوله في العقد على الشجرة وهو ما في الذخيرة ~~ورجحه بعض وشارحنا قد مشى على الطريقة الأولى (قوله أي تناول العقد على ~~الأرض) أي سواء كان العقد ms3180 بيعا أو رهنا أو وصية أو هبة أو صدقة أو حبسا ~~(قوله ما فيها من بناء وشجر) وإذا كان على # PageV03P170 # ومحل ذلك إن لم يكن شرط أو عرف وإلا عمل عليه (لا ~~الزرع والبذر) صوابه والبذر لا الزرع أي وتناول العقد على الأرض ما فيها من ~~بذر لا الزرع الظاهر عليها لأن إباره خروجه فلا تتناوله (و) لا تتناول ~~(مدفونا) فيها من رخام أو عمد أو غير ذلك حيث باع أرضه غير عالم بما فيها ~~وعلم المالك أو ادعاه وأشبه أن يملكه هو أو مورثه وإلا فهو لقطة إن علم أنه ~~لمسلم أو ذمي وإلا فركاز وهذا معنى قوله (كلو جهل) مالكه أي فلا تتناوله بل ~~لقطة أو ركاز وأما ما تخلق فيها من المعادن فهو للمشتري جزما ويؤخذ منه أن ~~من اشترى حوتا فوجد في بطنه جوهرة أنها للمشتري ما لم يعلم أنه جرى عليها ~~ملك الغير وإلا فهي لقطة # (ولا) يتناول (الشجر) أي العقد عليه (الثمر المؤبر) كله هو (أو أكثره) ~~والتأبير خاص بالنخل #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشجر الذي دخل تبعا للأرض ثمر مؤبر فهو للبائع للسنة خلافا لابن عتاب ~~محتجا بأنه حيث تناولت الأرض الشجر وهو أصل الثمر المؤبر فتتناوله بالأولى ~~أما إن كان غير مؤبر فهو للمشتري اتفاقا. # (قوله ومحل ذلك) أي ومحل تناول العقد على البناء والشجر للأرض وتناول ~~العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر كان ذلك العقد بيعا أو غيره إن لم ~~يكن شرط أو عرف بخلافه وإلا عمل بذلك الشرط أو العرف فإذا اشترط البائع أو ~~الراهن أو نحوهما إفراد البناء أو الشجر عن الأرض أو جرى العرف بإفرادهما ~~عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد عليهما ~~وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء والشجر أو جرى العرف ~~بإفرادهما عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد ~~عليهما، وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء ms3181 والشجر أو جرى العرف ~~بذلك فإنهما لا يدخلان في العقد على الأرض. # {تنبيه} ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله جميع ما أملك مثلا ~~فإذا قال بعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار والحانوت مثلا وله غيرهما ~~فذلك الغير للمبتاع أيضا ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له لأن ذكر ~~الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره على بعض أفراده إذا كان منافيا له وهنا ~~ليس كذلك (قوله صوابه والبذر) أي عطفا على الضمير البارز في تناولتهما أي ~~تناول العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر وتناول أيضا البذر المغيب فيها ~~لا الزرع البارز على وجهها وإنما كان هذا الصواب لأن البذر إن جعل عطفا على ~~الزرع كان ماشيا على خلاف المشهور من عدم تناول الأرض للبذر وإن جعل البذر ~~عطفا على المثبت يلزم عليه الفصل بين المنفيين بمثبت لأن قوله ومدفونا عطف ~~على الزرع فيكون فيه تشتيت في العطف حيث عطف على المثبت تارة وعلى المنفي ~~أخرى (قوله لأن إباره) أي المفيت لدخوله تبعا خروجه من الأرض أي ظهوره على ~~وجهها وما ذكره من أن إبار الزرع خروجه من الأرض هو المشهور ويترتب عليه ما ~~ذكر من تناول العقد على الأرض البذر الكائن فيها وعدم تناوله للزرع الظاهر ~~على وجهها وقيل إن إبار الزرع بخروج البذر من يد باذره وعليه فلا يتناول ~~العقد على الأرض البذر ولا الزرع وقيل إباره بإفراكه وعلى هذا فالعقد على ~~الأرض يتناول البذر المغيب فيها والزرع الظاهر على وجهها. # (قوله فلا تتناوله) أي لما يأتي من أن المؤبر لا يدخل تبعا (قوله ولا ~~تتناول) أي الأرض أي العقد عليها مدفونا إلخ (قوله أو ادعاه) أي شخص فليس ~~الفاعل ضميرا عائدا على المالك (قوله فهو لقطة) أي يعرفها واجدها سنة ~~وبعدها توضع في بيت المال هذا مقتضى نص بن خلافا لما في عبق من أن المراد ~~بكونه لقطة أنه يوضع في بيت المال ابتداء من غير تعريف سنة لأن شأن المدفون ~~طول ms3182 العهد فهو مال جهلت أربابه محله بيت المال (قوله فركاز) أي فيخمس ~~والباقي لواجده (قوله وإلا فهي لقطة) أي وإلا بأن علم أنه جرى عليها ملك ~~الغير بأن وجدت مثقوبة فهي لقطة فمحل كونها للمشتري إذا علم أو ظن أو شك ~~أنها تخلقت في بطنه وما ذكره من أنها إذا لم يعلم أنه جرى عليها ملك لأحد ~~تكون للمشتري أحد أقوال ثلاثة واختاره الشيخ أحمد الزرقاني وقيل إنها ~~للبائع وصوبه بعضهم وقيل إن بيع الحوت وزنا فالجوهرة الموجودة في بطنه ~~للمشتري وإن بيع جزافا فهي للبائع # (قوله أو أكثره) بالرفع عطف على الضمير المستتر في المؤبر أي المؤبر هو ~~أو أكثره من غير فصل بضمير أو غيره وإلى هذا أشار الشارح بقوله المؤبر هو ~~أو أكثره وحاصله أن من اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت أو أكثرها فإن العقد ~~على الأصول لا يتناول تلك الثمرة وحينئذ فهي للبائع والقول قوله في أن ~~التأبير كان قبل العقد إن نازعه المشتري وادعى حدوثه بعده كما قاله ابن ~~المواز وقيل القول قول المشتري وهو قول القاضي إسماعيل (قوله والتأبير خاص) ~~أي التأبير بالمعنى الآتي خاص إلخ فلا ينافي قوله بعد والتأبير في غيره إلخ ~~كذا قيل وقرر شيخنا العدوي أن المسألة ذات طريقتين فهذه طريقة لبعضهم وقوله ~~وأما التأبير في غيرها هذه طريقة للباجي # PageV03P171 # وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى لئلا تسقط ثمرتها ~~وأما التأبير في غيره من الثمار فهو بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن ~~أصلها وأما الزرع فإباره أن يظهر على وجه الأرض وسواء وقع الشراء على الشجر ~~فقط أو دخل ضمنا بأن اشترى أرضا بها شجر فيه ثمر مؤبر ومفهوم أكثره شيئان ~~النصف وسينص عليه والأقل المؤبر وهو تبع للأكثر الغير المؤبر ومثله غير ~~المنعقد فللمبتاع ولا يجوز للبائع شرطه على المشهور (إلا بشرط) من المبتاع ~~لجميع ما أبر ولا يجوز شرط بعضه لأنه قصد لبيع الثمار قبل بدو صلاحها بخلاف ~~شرط بعض المزهي ولما كان التأبير خاصا ms3183 بالنخل شبه غيره به بقوله (كالمنعقد) ~~من ثمر غير النخل من تين وجوز ولوز وخوخ وغير ذلك فإنه لا يدخل في البيع ~~لأصله إلا لشرط وانعقادها بروزها وتميزها عن أصلها (ومال العبد) بالجر عطف ~~على المنعقد أي لا يندرج في العقد على العبد ماله إلا لشرط وسواء اشترطه ~~المشتري لنفسه أو للعبد ويبقى بيده حتى ينزعه المشتري وهذا في العبد الكامل ~~الرق لمالك واحد فإن كان مشتركا فماله للمشتري إلا أن يشترطه البائع عكس ما ~~للمصنف والمبعض إذا بيع ما فيه من الرق فماله ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه ~~ويأكل منه في اليوم الذي لا يخدم فيه سيده فإن مات أخذه المتمسك بالرق وعطف ~~على المنعقد # قوله (وخلفة القصيل) بمعنى مقصول أي مجذوذ والخلفة بكسر الخاء المعجمة ما ~~يخلفه الزرع بعد جذه أي إذا عقد على قصيل كقصب وبرسيم فلا يندرج فيه خلفته ~~وليس للمشتري إلا الجذة الأولى التي وقع عليها العقد #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو مشى على الأولى لقال وفي معنى التأبير بروز الثمرة إلخ (قوله وهو ~~تعليق طلع الذكر على الأنثى) المراد بتعليقه عليها وضعه عليها (قوله ~~وتميزها عن أصلها) عطف تفسير (قوله أو دخل ضمنا) أي في العقد على الأرض ~~(قوله فيه ثمر مؤبر) أي فلا يكون الثمر المؤبر للمشتري بل للبائع كما في ~~الجلاب خلافا لابن عتاب كما مر (قوله وهو تبع إلخ) أي فإذا اشترى نخلا وكان ~~فيها ثمر أقله مؤبر وأكثره غير مؤبر فإن ذلك المؤبر القليل يكون تبعا ~~للكثير الغير المؤبر في تناول العقد على النخلة له وحينئذ يكون الثمر كله ~~للمشتري. # (قوله ومثله غير المنعقد) أي مثل الكثير غير المؤبر في تبعية الأقل ~~المؤبر له غير المنعقد الأكثر في تبعية المنعقد الأقل له في تناول العقد ~~على الشجر له فإذا اشترى شجرا وفيه ثمر منعقد وغير منعقد وكان غير المنعقد ~~أكثر فإن المنعقد القليل يكون تبعا لغير المنعقد الكثير في تناول العقد على ~~الشجر له فيكون الثمر كله للمشتري (قوله ms3184 على المشهور) أي بناء على أن ~~المستثنى مشترى خلافا لما صححه اللخمي من الجواز بناء على أن المستثنى مبقى ~~(قوله إلا بشرط) أي أن محل عدم تناول العقد على الشجر للثمر المؤبر كله أو ~~أكثره ما لم يشترط المشتري دخوله فإن شرط دخوله كان العقد متناولا له (قوله ~~ولا يجوز شرط بعضه) أي ولا يجوز للمشتري اشتراط بعض المؤبر وقوله لأنه قصد ~~إلخ أي لأن شرط بعضه قصد إلخ وذلك لأن التبعيض دليل على المشاحة فيه ~~والاعتناء به (قوله بخلاف شرط بعض المزهي) أي بخلاف اشتراط المشتري بعض ~~المزهي فإنه جائز لأنه بيع للثمرة بعد بدو صلاحها (قوله فإنه لا يدخل في ~~البيع لأصله) أي إذا كان منعقدا كله أو أكثره (قوله ومال العبد) إضافة ~~المال للعبد تقتضي أنه بملك وهو كذلك لكن ملكه غير تام لا يشكل بقوله تعالى ~~{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} [النحل: 75] لأن ضرب المثل ~~بعبد لا يقدر على شيء لا يقتضي أن كل عبد كذلك (قوله أي لا يندرج في العقد ~~على العبد ماله) أي بل هو لبائعه (قوله وسواء اشترطه المشتري لنفسه أو ~~للعبد) أي أو اشترطه مبهما بناء على القول بصحة البيع ويكون للمشتري (قوله ~~ويبقى بيده إلخ) هذا استئناف أي والحكم فيما إذا استثناه المشتري للعبد أن ~~يبقى إلخ واعلم أن اشتراط المال للعبد جائز مطلقا كان المال معلوما أو ~~مجهولا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من المال أم لا كان مال العبد ~~عينا أو عرضا أو طعاما كان الثمن عينا أو غيره كان نقدا أو لأجل وأما ~~اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلوما قبل البيع وهل يشترط أن ~~يكون الثمن مخالفا للمال في الجنس أو لا يشترط قولان والمعتمد عدم الاشتراط ~~وهل يشترط في الجواز أيضا أن يشترط كل المال فإن اشترط بعضه منع وهو ما في ~~عبق أو لا يشترط ذلك الشرط بل يجوز للمشتري أن يشترط لنفسه بعضه كما يجوز ms3185 ~~أن يشترط كله وهو ما اختاره بن وأما اشتراطه مبهما ففي صحة البيع وفساده ~~خلاف وعلى الصحة فهو للمشتري، والقول بالفساد لأبي محمد صالح كما في البدر ~~القرافي والقول بالصحة للخمي وظاهر بن ترجيحه. # (قوله وهذا) أي عدم اندراج مال العبد في العقد على العبد (قوله فإن كان ~~مشتركا إلخ) هذا إذا بيع لغير أحد الشركاء بأن بيع لأجنبي وأما إذا بيع ~~لأحدهم فإن استثنى المشتري ماله فالأمر ظاهر وإلا كان بعضه للبائع وبعضه ~~للمشتري كذا في بن # PageV03P172 # إلا لشرط ويجوز اشتراطها بأربعة شروط أن تكون مأمونة ~~كبلد يسقى بغير مطر وأن يشترط جميعها وأن لا يشترط تركها حتى تحبب وأن يبلغ ~~الأصل حد الانتفاع به لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل ففي الخلفة أولى ~~(وإن أبر) أو انعقد (النصف) أو ما قاربه (فلكل حكمه) فما أبر أو انعقد ~~للبائع إلا لشرط وما قبله للمبتاع إلا بشرط (ولكليهما) أي البائع والمشتري ~~إذا كان الأصل لأحدهما والثمر للآخر أو بينهما (السقي) إلى الوقت الذي جرت ~~العادة بجذ الثمرة فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # نقلا عن سحنون وما ذكره الشارح من أن العبد المشترك إذا بيع لأجنبي ولم ~~يشترط البائع المال له فإنه يكون للمشتري هو ما في البدر القرافي وغيره ~~نقلا عن اللخمي ونقل بن عن ابن رشد أنه إذا كان البيع لأجنبي ولم يشترط ~~المشتري المال قيل يفسخ البيع لفساده وهو قول مالك من سماع أشهب وقيل يفسخ ~~إلا أن يرضى البائع بتسليم المال للمبتاع وهو رواية يحيى من سماع ابن ~~القاسم واقتصر في المجموع على ما للخمي # (قوله إلا لشرط) أي لأن خلفة القصيل كالبطن الثاني والبطن الثاني لا ~~يتناولها العقد على البطن الأول (قوله ويجوز اشتراطها) أي الخلفة بأربعة ~~شروط اعلم أن هذه الشروط في اشتراط الخلفة حين العقد على الأصل وأما شراؤها ~~بعد أن يشترى أصلها وقبل جذه فإنما يشترط الشرط الأول كذا في عبق ورده بن ~~قائلا هذا غير صحيح بل لا بد من ms3186 اشتراط جميعها لأن الآخرين شرطان في جواز ~~شراء القصيل، وجواز شراء الخلفة فرع منه وما كان شرطا في الأصل يعتبر في ~~الفرع وأما الأولان فاشتراطهما في الخلفة ظاهر وأما شراؤها بعد شراء أصلها ~~وبعد جذه فهو ممنوع لأنه غرر غير تابع بل مقصود (قوله كبلد) أي كزرع بلد ~~يسقى إلخ (قوله وأن يشترط جميعها) أي لأن التبعيض يدل على قصدها بالعقد ~~فيمنع (قوله وأن لا يشترط تركها) أي في الأرض وقوله حتى تحبب أي لأنه حينئذ ~~بيع للحب قبل وجوده وهو لا يجوز (قوله وأن يبلغ الأصل) أي حين العقد عليه ~~(قوله لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل) أي الذي هو في القصيل قال في ~~المدونة وإذا خرج القصيل من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد لم يجز شراؤه ~~حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد ولا يجوز شراء قصيل أو قرظ أو قصب قد بلغ أن يرعى ~~أو يحصد على أن يترك حتى يحبب أو يتركه شهرا إلا أن يبتدئ الآن في قصله ~~فيتأخر شهرا وهو دائم فيه. # (قوله ففي الخلفة أولى) في بن أن هذين الشرطين كما جعلهما في المدونة ~~شرطين لاشتراط الخلفة كذلك جعلهما شرطين في جواز شراء القصيل اه لكن جعلهما ~~شرطين في اشتراط الخلفة غير ظاهر لأن اشتراط الخلفة فرع جواز شراء القصيل ~~فالقصيل الذي اشتراه على الجذ إن بلغ حد الانتفاع به بأن بلغ أن يرعى فهو ~~الذي يجوز اشتراط خلفته وإن كان لم يبلغ أن يرعى فلا يجوز شراؤه أصلا فضلا ~~عن اشتراط خلفته لأن في قطعه حينئذ فسادا وكذلك إذا بلغ حد الانتفاع به ~~وأراد شراءه على التبقية في أرضه حتى يجبب فإنه لا يجوز شراؤه أصلا فضلا عن ~~اشتراط خلفته فالحق أن الشرطين الأخيرين ليسا معتبرين أصالة في شراء الخلفة ~~بل في شراء الأصل بخلاف الشرطين الأولين تأمل (قوله وإن أبر النصف فلكل ~~حكمه) هذا إذا كان النصف معينا بأن كان ما أبر في نخلات بعينها ولم يؤبر في ~~نخلات بعينها ms3187 وأما إن كان النصف المؤبر شائعا بأن كان ما أبر شائعا في كل ~~نخلة وكذلك ما لم يؤبر شائعا فاختلف فيه على خمسة أقوال وقيل كله للبائع ~~وقيل كله للمبتاع وقيل يخير البائع في تسليمه جميع الثمرة وفي فسخ البيع ~~وقيل البيع مفسوخ وقال ابن العطار الذي به القضاء أن البيع لا يجوز إلا ~~برضا أحدهما بتسلم الجميع للآخر وهو الراجح كما قال شيخنا العدوي (قوله ~~ومقابله للمبتاع إلا بشرط) أي والنصف الذي لم يؤبر للمبتاع إلا إذا شرطه ~~البائع لنفسه وإلا كان له وهذا مبني على جواز اشتراط البائع غير المؤبر وأن ~~المستثنى مبقى وهو قول اللخمي وتقدم للشارح أن المشهور امتناع اشتراط ~~البائع غير المؤبر وأن ما قاله اللخمي ضعيف وإن صدر به في الشامل (قوله ~~ولكليهما السقي) هذا عند عدم المشاحة وأما عند المشاحة فالسقي على صاحب ~~الأصل أخذا مما يأتي في القسمة في قوله وسقى ذو الأصل أي أن الشريكين إذا ~~اقتسما الثمرة ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في أصل هذا فالسقي على ذي ~~الأصل (قوله إذا كان الأصل لأحدهما) أي كما لو وقع البيع على أصول عليها ~~ثمار مؤبرة كلها وقوله # PageV03P173 # (ما لم يضر بالآخر) بأن يضر سقي المشتري بثمرة البائع ~~أو سقي البائع بأصل المشتري # (و) تناولت (الدار) المبيعة أو المكتراة (الثابت) فيها بالفعل حين العقد ~~لا غيره وإن كان شأنه الثبوت (كباب ورف) غير مخلوعين لا مخلوعين أو مهيأين ~~لدار جديدة قبل التركيب ولا ما ينقل من دلو وبكرة وصخر وتراب معد لإصلاحها ~~فللبائع إلا لشرط (و) تناولت الدار (رحا مبنية بفوقانيتها) إذ لا يتم ~~الانتفاع إلا بها خلافا لمن قال إنما تتناول السفلى فقط والباء بمعنى مع ~~(وسلما سمر) عطف على باب (وفي غيره) أي وفي تناول الدار السلم غير المسمر ~~(قولان) وإنما جرى القولان في هذا دون الباب المخلوع ونحوه لأن ترك عادته ~~لمحله مظنة عدم الحاجة له بخلاف السلم فإنه مظنة الحاجة وإن لم يسمر # (و) تناول (العبد) ms3188 أي العقد على الرقيق ولو أمة (ثياب مهنة) بفتح الميم ~~على الأفصح أي خدمته ولو لم تكن عليه حين البيع بخلاف ثياب الزينة فلا تدخل ~~إلا بشرط أو عرف (وهل يوفي) للبائع (بشرط عدمها) بأن شرط أن لا تكون داخلة ~~في البيع وذلك لا يستلزم بيعه مكشوف العورة إذ لا يمكن من ذلك (وهو الأظهر ~~أو لا) يوفي له بشرطه بل يبطل الشرط ويصح البيع ابن حبيب وبه مضت الفتوى ~~عند الشيوخ وشبه في هذا الثاني ست مسائل بقوله (كمشترط زكاة ما لم يطب) من ~~حب أو ثمر على البائع فيصح البيع ويبطل الشرط #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بينهم كما لو باعه أصولا عليها ثمار مؤبر نصفها (قوله ما لم يضر إلخ) ~~أي فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي. # (قوله لا غيره) أي لا غير الثابت (قوله لا مخلوعين أو مهيأين لدار جديدة ~~قبل التركيب) ما ذكره من عدم تناول العقد على الدار للباب والرف المخلوعين ~~أو المهيأين لدار جديدة قبل تركيبهما هو ما يفيده ابن عرفة وهو المعتمد ~~خلافا لاستظهار بعض مشايخ الشيخ أحمد الزرقاني من تناول العقد على الدار ~~لهما (قوله ولا ما ينقل) من جملته الدكك ما لم تكن مسمرة بحيث لا يتأتى ~~نقلها ومن جملة ما ينقل الأزيار فهي للبائع ما لم تكن مبنية بها وإلا فهي ~~للمشتري كذا في بن (قوله وصخر) أي أحجار مطروحة فيها وكذا عمد وأخشاب وأما ~~الأخشاب والعمد المبني عليه والبلاط المبني فهي داخلة (قوله معد لإصلاحها) ~~أي كالذي تستوي به الأرض أو البناء (قوله ورحى مبنية إلخ) قد أطلق المصنف ~~الرحى على السفلى تجوزا وإلا ففي الحقيقة الرحى اسم للسفلى والعليا وعليه ~~فقوله بفوقانيتها غير محتاج إليه إلا أن يقال قصد بالتصريح به الرد على ~~القول المفصل بين العليا والسفلى (قوله قولان) فالقول بأنه للمشتري وأن ~~العقد يتناوله لابن زرب وابن العطار والقول بأنه للبائع وأن العقد لا ~~يتناوله إلا بشرط لابن عتاب وبهذا تعلم أن ms3189 المحل للتردد لأن الخلاف ~~للمتأخرين ومحل الخلاف إذا كان السلم لا بد منه لرقي غرفها كما صرح به ابن ~~عرفة نقلا عن المتيطي وإلا فلا يتناوله العقد اتفاقا انظر بن. # {تنبيه} يجب كما في ح على البائع أن يسلم للمشتري وثائق العقار والأخير ~~المشتري ولا يدخل في العقد على الدار حانوت بجوارها حيث كان لم تتناوله ~~حدودها وحد المبيع سواء كان دارا أو أرضا منه إذا كان ملكا للبائع فإذا قيل ~~حدها الشرقي شجرة كذا دخلت الشجرة إن لم يصرح بضده وإذا قيل حدها القبلي ~~دار فلان فلا تدخل تلك الدار ولو وقع العقد على دار وفيها ما لا يتناوله ~~العقد عليها كحيوان أو أزيار غير مبنية وكان لا يمكن إخراجه من بابها إلا ~~بهدمه فقال ابن عبد الحكم لا يقضى على المشتري بهدمه ويكسر البائع أزياره ~~ويذبح حيوانه وظاهره كان المشتري عالما بذلك حين الشراء أم لا وقال أبو ~~عمران الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا كان لا يبقى به بعد البناء عيب ~~ينقص الدار وإلا قيل للمبتاع أعطه قيمة متاعه فإن أبى قيل للبائع اهدم وابن ~~وأعط قيمة البيع فإن أبى نظر الحاكم والذي اختاره عج وهو الأوفق بالقواعد ~~أنه إن كان الضرران مختلفين ارتكب أخفهما وإن تساويا فإن اصطلح المتبايعان ~~على شيء فالأمر ظاهر وإن لم يصطلحا فعل الحاكم باجتهاده ما يزيل ذلك وعلى ~~هذا اقتصر في المج # (قوله وهل يوفي للبائع بشرط عدمها) بأن قال البائع عند عقد البيع أبيعك ~~العبد أو الأمة ما عدا ثياب المهنة (قوله لا يستلزم بيعه مكشوف العورة) أي ~~بل يباع لابسا لها فإذا أخذه المشتري كساه ورد ثياب المهنة للبائع (قوله ~~وبه مضت الفتوى) أي وإلى ذلك أشار المصنف بقوله فيما يأتي وصح فهو راجع ~~لقوله أولا وما بينهما نظائر ترجع لقوله أو لا واعلم أن القول الأول القائل ~~إنه يوفي للبائع بشرط عدمها هو قول عيسى بن دينار وروايته عن ابن القاسم ~~واستظهره ابن رشد والقول الثاني القائل بأنه لا ms3190 يوفي بشرط عدمها بل الشرط ~~باطل هو قول أشهب قال ابن مغيث وهو الذي جرت به الفتوى وبهذا تعلم أن المحل ~~ليس للتردد لأن الخلاف للمتقدمين فلو عبر المصنف بخلاف لاختلاف الترجيح كان ~~أقرب لاصطلاحه اه بن وقول الشارح ابن حبيب وبه مضت الفتوى الأولى ابن مغيث ~~كما علمت (قوله كمشترط) أي إنه إذا اشترى الأصول مع ثمارها التي لم يبد ~~صلاحها صفقة أو الأرض وما فيها من الزرع قبل طيبه صفقة واحدة واشترط ~~المشتري زكاة الثمر أو # PageV03P174 # لأنه غرر لا يعلم مقداره وتكون الزكاة على المبتاع ~~لحدوث سبب الوجوب عنده لأنه اشتراه ثمرا لم يبد صلاحه أو زرعا أخضر مع أصله ~~واعترض الحطاب على المصنف بأنه لم ير صحة البيع وبطلان الشرط لغير المصنف ~~في مختصره وتوضيحه وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع أي لأنه يؤدي ~~لجهل الثمن إذ لا يدري ما يفضل له منه لو زكى انتهى (و) مشترط (أن لا عهدة) ~~إسلام وهي درك الاستحقاق أو العيب بأن أسقط المشتري حقه من القيام بما ذكر ~~فإنه لا يلزم وله القيام به لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه وأما التبري من ~~العيب من الرقيق بشرطه المتقدم فصحيح ولا يصح أن يراد بالعهدة عهدة الثلاث ~~أو السنة لأن لكل من المشتري والبائع إسقاطها عند العقد (و) مشترط أن (لا ~~مواضعة) فالبيع صحيح والشرط باطل ويحكم بها لأنها حق لله تعالى (أو) مشترط ~~أن (لا جائحة) فيبطل الشرط والبيع صحيح وظاهره ولو فيما عادته أن يجاح وقال ~~أبو الحسن إن البيع فيه يفسد أي لزيادة الغرر (أو) مشترط (إن لم يأت) ~~المشتري (بالثمن لكذا) كشهر مثلا (فلا بيع) مستمر بينهما فالبيع صحيح ويبطل ~~الشرط #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحب على البائع إذا طاب فالبيع صحيح والشرط باطل (قوله لأنه غرر إلخ) أي ~~ولذلك لو اشترطها البائع على المشتري جاز لأنه إن كان حصل سبب الوجوب فقد ~~علم المقدار وإلا فالشرط مؤكد انظر بن (قوله لحدوث سبب الوجوب ms3191 عنده) أي ~~الذي هو إفراك الحب وطيب الثمر (قوله مع أصله) راجع لكل من الثمر والزرع ~~(قوله وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع) أي كما يدل عليه كلام ~~العتبية والنوادر وابن يونس وأبي الحسن وصاحب الطراز وصرح بالفساد أيضا ابن ~~رشد وقد يقال إنه لا يلزم من عدم رؤيته القول بصحة البيع عدم وجوده فالمصنف ~~قد نقل صحة البيع وفساد الشرط عن المتيطي فغاية الأمر أن المسألة ذات قولين ~~انظر بن (قوله إذ لا يدري) أي البائع ما يفضل له منه أي من الثمن (قوله ~~وشرط أن لا عهدة) أي وكشرط البائع على المشتري أنه لا يقوم عليه بعهدة ~~الإسلام (قوله درك) أي ضمان (قوله بأن أسقط إلخ) أي حين الشراء كما لو قال ~~البائع للمشتري أبيعك هذه السلعة بكذا على أنها إذا استحقت من يدك أو ظهر ~~بها عيب قديم فلا قيام لك بذلك علي ورضي المشتري بذلك وأسقط حقه وأما لو ~~أسقط ذلك بعد الشراء ففي التزامات ح عن أبي الحسن وإذا أسقط المشتري حقه من ~~القيام بالعيب بعد العقد وقبل ظهور العيب فإنه يلزمه سواء كان مما يجوز فيه ~~البراءة أم لا انظر بن. # (قوله بما ذكر) أي من الإسقاط والعيب القديم (قوله إسقاطها عند العقد) أي ~~ويعمل بذلك الإسقاط وأما إذا حصل إسقاطها بعد العقد فيعمل به أيضا إذا كان ~~من المشتري لا من البائع (قوله أو شرط أن لا جائحة) هو نحو قول ابن عرفة ~~سمع ابن القاسم إسقاط الجائحة لغو وهي لازمة ابن رشد لأنه لو أسقط القيام ~~بها بعد العقد لم تلزمه لأنه إسقاط حق قبل وجوبه فكذا في العقد ولا يؤثر ~~فسادا لأنه لا حظ له في الثمن لأن الجائحة أمر نادر اه قال عج وظاهر المصنف ~~ولو اشترط هذا الشرط فيما عادته أن يجاح وفي أبي الحسن أنه يفسد فيه العقد ~~لزيادة الغرر اه وقد يقال إن أصل النص الذي تبعه المصنف فيه التعليل بندور ~~الجائحة وحينئذ فيمكن أن ms3192 يقال كلام المصنف مقيد بما إذا كان المبيع ليس من ~~عادته أن يجاح اعتمادا على الأصل المتابع له قاله شيخنا في حاشية عبق وفي ~~حاشية الشيخ الأمير عليه أن ابن رشد اقتصر في البيان والمقدمات على ما ~~للمصنف من صحة البيع وبطلان الشرط لكنه علل فيهما بقوله لندرة الجائحة ~~فمقتضاه أن المبيع إذا كان من عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك ولذا قال ~~أبو الحسن بالفساد في تلك الحالة اه وهذا يقتضي أن كلام أبي الحسن ليس ~~مقابلا لما مشى عليه المصنف بل هو تقييد له وقد مشى في المج على هذا القول ~~حيث قال وفسد العقد بإسقاط جائحة ما يجاح على الظاهر وفاقا لأبي الحسن وإلا ~~يكن يجاح عادة لغا الشرط اه لكن هذا يعكر على ما ذكره شيخنا في حاشية خش من ~~أن قول أبي الحسن بالفساد ليس خاصا بهذه الحالة حيث قال قوله وقال أبو ~~الحسن إن البيع فيه يفسد أي أن البيع في هذا الفرع وهو عدم اشتراط القيام ~~بالجائحة بقطع النظر عن كون المبيع تندر فيه الجوائح أو تكثر فإن هذا يقتضي ~~أن كلام أبي الحسن مقابل لما قاله المصنف ويوافقه قول بن هذا القول الذي ~~قاله أبو الحسن نقله اللخمي عن السليمانية وما عند المصنف من صحة البيع ~~وبطلان الشرط هو قول مالك في كتاب ابن المواز وفي سماع ابن القاسم وعليه ~~اقتصر ابن رشد في البيان والمقدمات (قوله أو إن لم يأت إلخ) صورتها كما قال ~~بعضهم أن يقول البائع بعتك بكذا لوقت كذا وعلى أن تأتيني بالثمن في وقت كذا ~~فإن لم تأت به في ذلك الوقت فلا بيع بيننا مستمر قال في توضيحه ذكر ابن ~~لبابة عن مالك في هذه المسألة ثلاثة أقوال صحة البيع وبطلان الشرط وصحتهما # PageV03P175 # ويكون الثمن مؤجلا للأجل الذي سمياه (أو) مشترط (ما ~~لا غرض فيه ولا مالية) كشرط أن يكون العبد أميا فيوجد كاتبا أو الأمة ~~نصرانية فتوجد مسلمة ولم يكن لأجل تزويجها بعبده ms3193 النصراني كما مر (وصحح) أي ~~القول الثاني وهو قوله أو لا وهو الراجح (تردد) فيما قبل التشبيه # ولما قدم أنه يدخل البذر والثمر الغير المؤبر في العقد على أصلهما شرع في ~~الكلام على بيعهما منفردين فقال (وصح بيع ثمر) بمثلثة من بلح ورمان وتين ~~وعنب وغير ذلك (ونحوه) كقمح وشعير وفول وخس وكرات وجزر وفجل (بدا) أي ظهر ~~(صلاحه) بيبس حب وبانتفاع بكخس وعصفر (إن لم يستتر) بأكمامه فإن استتر بها ~~كقلب جوز ولوز في قشره وكقمح في سنبله وبزر كتان في جوزه لم يصح جزافا لأنه ~~غير مرئي ويصح كيلا كما سبق في قوله وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل وأما شراء ~~ما ذكر مع قشره فيجوز جزافا ولو كان باقيا في شجره لم يقطع إذا بدا صلاحه ~~ما لم يستتر في ورقه فيما له ورق وإلا منع بيعه جزافا أيضا (و) صح بيع ما ~~ذكر (قبله) أي قبل بدو صلاحه في ثلاث مسائل وهي بيعه (مع أصله) كبلح صغير ~~مع نخله وزرع مع أرضه (أو) بيع أصله من نخل أو أرض ثم بعد ذلك بقرب أو بعد ~~(ألحق) الزرع أو الثمر (به) أي بأصله المبيع قبله (أو) بيع ما ذكر منفردا ~~قبل بدو صلاحه (على) شرط (قطعه) في الحال أو قريبا منه بحيث لا يزيد ولا ~~ينتقل عن طوره إلى طور آخر فيجوز بشروط ثلاثة (إن نفع) أي شرط (قطعه) في ~~الحال أو قريبا منه بحيث لا يزيد ولا ينتقل عن طوره إلى طور آخر فيجوز ~~بشروط ثلاثة (إن نفع) أي بلغ حد الانتفاع به كالحصرم وإلا فهو إضاعة مال ~~كالكمثرى قبل ظهور الحلاوة فيها فإنها غير منتفع بها إذ هي مرة في هذه ~~الحالة (واضطر له) المراد بالاضطرار الحاجة أي احتاج له المتبايعان أو ~~أحدهما (ولم يتمالأ) أي لم يقع من أهله وأكثرهم التمالؤ (عليه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفسخ البيع والذي اقتصر عليه في المدونة الأول ومشى عليه المصنف هنا ونص ~~المدونة آخر البيوع الفاسدة ms3194 ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى ~~ثلاثة أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني أن يعقدا ~~على هذا فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن اه فدل كلامها على أن ~~البيع انعقد على هذا الشرط لا قبله فقول عبق إذ البيع بينهما انعقد قبل ذلك ~~ليس مراده أن الشرط وقع بعد انعقاد البيع كما يوهمه بل مراده أن البيع ~~انعقد على ذلك الشرط قبل مجيء الأجل (قوله ويكون الثمن إلخ) قال عياض على ~~هذا حمل أكثرهم المدونة وإن كان ظاهرها أن المشتري يجبر على نقد الثمن في ~~الحال والحاصل أن الثمن يكون مؤجلا للأجل المذكور فلا يطالب المشتري به قبل ~~الأجل فإذا جاء الأجل ولم يأت به طولب به ولا يفسخ البيع إذ لم يأت به فيه # (قوله وصح بيع ثمر) أي جزافا وحاصل ما ذكره المصنف أن الثمار أي الفواكه ~~والحبوب والبقول لا يصح بيعها إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلها أو ~~ألحقت بأصلها المبيع أولا أو بيعت على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر ~~ذلك بين الناس، وإن تخلف شرط من هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع ~~بيعه على التبقية أو الإطلاق. # (قوله بدا صلاحه) بلا همز لأنه من البدو بمعنى الظهور لا من البدء وإنما ~~عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم أو المخرج ولو عبر ~~بالجواز لم يستفد منه ذلك صراحة وإن كان الأصل فيما يمتنع الفساد (قوله ~~بيبس حب) أي وزهو بلح وحصول الحلاوة في غيره من الثمار (قوله إن لم يستتر) ~~أي كالبلح والتين والخوخ والعنب والفجل والكرات والجزر والبصل وحاصل ما ~~ذكره الشارح أنه إن استتر بغلافه ولم يكن له ورق كالقمح في سنبله لا يجوز ~~بيعه وحده جزافا ويجوز كيلا وأما بيعه بقشره أي تبنه فيجوز جزافا وأولى ~~كيلا والفرض أنه بدا صلاحه وأما لو استتر بورقه كالفول فلا يجوز بيعه جزافا ~~لا ms3195 منفردا ولا مع تبنه ويجوز كيلا والحاصل أن ما ليس مستترا في أكمامه ولا ~~في ورقه يجوز بيعه جزافا وأولى على الوزن وما استتر في أكمامه إن بيع وحده ~~يمنع بيعه جزافا ويجوز كيلا وإن بيع مع تبنه جاز جزافا وكيلا وما استتر ~~بورقه يمنع بيعه جزافا بيع وحده أو مع تبنه وجاز كيلا. # (قوله ويصح كيلا) أي كأشتري منك هذا الزرع بتمامه كل إردب بكذا (قوله ~~وقبله) عطف على بدا صلاحه كما أشار لذلك الشارح (قوله بقرب أو بعد) أي ~~والحال أن الأصل لم يخرج من يد المشتري (قوله أو ألحق الزرع أو الثمر إلخ) ~~أي وأما عكس ذلك وهو بيع الثمر أو الزرع أولا ثم ألحق أصله به فممنوع لفساد ~~البيع الأول ولا يتبع الثاني لتأخره عنه (قوله فيجوز) أي بيعه بثلاثة شروط ~~أنت خبير بأن المصنف قد جعل قوله إن نفع شرطا في الصحة وظاهر الشارح أنه ~~شرط في الجواز فنقول إنما ذكر الشارح ذلك للإشارة إلى أنه شرط فيهما لأنه ~~لا يلزم من كونه شرطا في الصحة أن يكون شرطا في الجواز قاله شيخنا (قوله إن ~~نفع) ذكر المصنف هذا الشرط مع أنه معلوم من شرط البيع لئلا يتوهم أنه مما ~~يرخص فيه كعدم بدو الصلاح (قوله واضطر له) أي للبيع قبل بدو صلاحه (قوله ~~الحاجة) أي لا بلوغ الحد الذي ينتفي معه الاختيار # PageV03P176 # أي على قطعه فاتفاق البائع والمشتري على ذلك من غير ~~وقوعه من أكثر أهل البلد لا يضر في الجواز فإن تمالأ عليه الأكثر بالفعل ~~منع والمراد بالتمالؤ اتفاقهم ولو باعتبار العادة إذ لا يشترط التوافق ~~حقيقة (لا) بيعه منفردا قبل بدو صلاحه (على) شرط (التبقية أو) على ~~(الإطلاق) من غير بيان جذ ولا تبقية فلا يصح وضمان الثمرة من البائع ما ~~دامت في رءوس الشجر # (وبدؤه) أي الصلاح (في بعض حائط) ولو في نخلة (كاف في) صحة بيع (جنسه) في ~~ذلك الحائط وفي مجاوره مما يتلاحق طيبه بطيبه عادة لا في ms3196 جميع حوائط البلد ~~وأخرج بقوله جنسه غيره فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ أو بلح ولا عكسه (إن لم ~~تبكر) الشجرة أي إن لم تكن باكورة أي يسبق طيبها غيرها بالزمن الطويل الذي ~~لا يحصل معه تتابع الطيب لعارض كمرض وهي كافية في نفسها وفيما ماثلها # (لا) يباع (بطن ثان) مما يطرح بطنين فأكثر قبل بدو صلاحه (بأول) أي ببدو ~~صلاح بطن أول فمن باع بطنا ببدو صلاحه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أي على قطعه) أي وبيعه قبل الطيب (قوله فاتفاق البائع والمشتري على ~~ذلك) أي على قطعه وبيعه قبل الطيب (قوله فإن تمالأ عليه الأكثر) أي فإن ~~تمالأ أكثر أهل البلد على قطعه قبل صلاحه منع البيع وإن لم يقطعوا إلا بعده ~~(قوله لا على التبقية أو الإطلاق) أي فلا يصح مطلقا كان الضمان من البائع ~~أو من المشتري اشتراه بالنقد أو بالنسيئة هذا ظاهره وهو المعتمد كما في ~~حاشية شيخنا العدوي نقلا عن ح وقيد اللخمي والسيوري والمازري المنع هنا ~~بكون الضمان من المشتري أو من البائع والحال أنه قد باع بالنقد للتردد بين ~~السلفية والثمنية فإن كان الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز انظر ~~المواق واختار بن هذا التقييد ووافقه على ذلك في المج وقد ذكر المواق هنا ~~فروعا عن ابن رشد من سماع عيسى ونصه إذا اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو ~~الصلاح ثم اشترى الأصل جاز له إبقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم ~~اشترى الأصل فلا بد من فسخ البيع فيها لأن شراءها كان فاسدا فلا يصلحه شراء ~~الأصل فإن صار إليه الأصل بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها إذ لا ~~يمكن أن يردها على نفسه فإن ورثه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها ولو ~~اشترى الثمرة قبل الإبار على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت ~~فالبيع ماض وعليه قيمة الثمرة لأنه بشراء الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما ~~حصل فيها عنده من الزهو فلو اشترى ms3197 الثمرة قبل الإبار ثم اشترى الأصل قبل ~~الإبار أيضا فسخ البيع فيهما لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبار على أن ~~تبقى الثمرة للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الإبار فسخ البيع في ~~الثمرة فقط. # (قوله ما دامت في رءوس الشجر) أي فإن جذها المشتري رطبا والموضوع أنه ~~اشتراها على التبقية رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا وإلا رد مثله ~~إن علم وإلا رد قيمته وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن ~~على قاعدة المختلف فيه كما في تت وغيره اه بن وذلك لأن ما لم يبد صلاحه ~~بيعه منفردا على التبقية إلى أن يطيب فاسد إجماعا وأما على الإطلاق فقد ~~اختلف في فساده والقاعدة أن المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن والمتفق ~~على فساده يمضي بالقيمة إن كان مقوما أو كان مثليا وجهلت مكيلته وإلا فمثله ~~كما مر # (قوله في بعض حائط) أي في بعض شجر حائط وقوله ولو في نخلة أي ولو في بعض ~~عراجين نخلة وقوله كاف في صحة بيع جنسه الكائن في ذلك الحائط أي ولو اختلفت ~~أصنافه وقوله وفي مجاوره أي وكاف في صحة بيع جنسه الكائن في الحوائط ~~المجاورة لتلك الحائط التي بدا الصلاح في بعض شجرها وقوله مما يتلاحق إلخ ~~أي فإن كان لا يتلاحق طيبه بطيبه بل يتأخر طيبه عنه عادة فلا يكون بدو ~~الصلاح في أحد الحائطين كافيا في صحة بيع ذلك الجنس في الحائط الآخر على ~~المعتمد خلافا لابن كنانة وقوله لا في جميع حوائط البلد أي خلافا لابن ~~القصار وأفهم قوله وبدوه في بعض حائط أن هذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قول ~~الرسالة وإن نخلة من نخلات كثيرة فلا يجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا ~~بد من يبس جميع الحب لأن حاجة الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ~~ولأن الغالب تتابع طيب الثمار وليست الحبوب كذلك لأنها للقوت لا للتفكه ~~وهذا الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار ms3198 فلو قال وبدوه في بعض كحائط كاف ~~في جنسه لشمل نحو المقثأة. # (قوله فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ إلخ) أي خلافا لابن رشد حيث أجاز ذلك ~~إن كان ما لم يطب تبعا لما طاب انظر بن (قوله إن لم تبكر) بفتح التاء ~~والكاف لقول القاموس بكر كفرح إذا كان صاحب باكور أي سبق بالزمن الطويل ~~(قوله غيرها) أي طيب غيرها (قوله لعارض كمرض) علة لقوله يسبق طيبها غيرها ~~وقوله وهي كافية في نفسها أي فتباع وقوله وفيما ماثلها أي مما هو مريض ~~عادته أن يبكر لمرضه واختلفت عادته ولم يبكر بالفعل في هذا العام # (قوله لا بطن ثان إلخ) حاصله أن الشجر إذا كان يطعم في السنة بطنين ~~متميزين فلا يجوز أن يباع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدو صلاح # PageV03P177 # ثم بعد انتهائه أراد أن يبيع البطن الثاني بعد وجوده ~~وقبل بدو صلاحه ببدو صلاح الأول فإن ذلك لا يكفي (وهو) أي بدو الصلاح ~~(الزهو) في البلح باحمراره أو اصفراره وما في حكمهما كالبلح الخضراوي ~~(وظهور الحلاوة) في غيره من الثمار كالعنب (والتهيؤ للنضج) بأن يميل إن ~~انقطع إلى صلاح كالموز لأن من شأنه أن لا يطيب حتى يدفن في نحو التبن (و) ~~هو (في ذي النور) بفتح النون أي صاحب الورق كالورد والياسمين (بانفتاحه) أي ~~انفتاح أكمامه فيظهر ورقه (و) في (البقول بإطعامها) بأن ينتفع بها في الحال ~~وذلك باستقلال ورقه وتمامه بحيث لم يكن في قلعه فساد (وهل هو) أي بدو ~~الصلاح (في البطيخ) الأصفر كالعبدلي والخربز والقاوون والضميري (الاصفرار) ~~بالفعل (أو التهيؤ للتبطيخ) بأن يقرب من الاصفرار (قولان) ولم يذكر بدو ~~صلاح البطيخ الأخضر ولعله تلون لبه بالحمرة أو غيرها # ولما ذكر ما تتميز بطونه بقوله لا بطن ثان بأول ذكر ما لا تتميز بطونه ~~وهو قسمان ما له آخر وما لا آخر له وأشار للأول بقوله (وللمشتري) عند ~~الإطلاق (بطون كياسمين) وورد (ومقثأة) بفتح الميم كخيار وقثاء وبطيخ وكجميز ~~من كل ما يخلف ms3199 ولا يتميز بعضه من بعض أي يقضى له بذلك ولو لم يشترطه (ولا ~~يجوز) توقيته (بكشهر) كالفول لاختلاف حملها بالقلة والكثرة وأشار للقسم ~~الثاني بقوله (ووجب ضرب الأجل) فيما يخلف (إن استمر) بأن كان كلما قطع منه ~~شيء خلفه غيره وليس له آخر ينتهي إليه (كالموز) في بعض الأقطار # (ومضى بيع حب) مع سنبله كقمح وشعير وفول وذرة (أفرك) ولا يجوز ابتداء وفي ~~المدونة أكرهه فإن وقع فات #   ### | [حاشية الدسوقي] # البطن الأول وهذا هو المشهور وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على أن ~~البطن الثاني يتبع الأول في الصلاح وفي المواق سمع ابن القاسم الشجرة تطعم ~~بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن ~~وحده ابن رشد ظاهر قوله لا يجوز أن تباع إلى آخره وإن كان لا ينقطع الأول ~~حتى يبدو طيب الثاني اه (قوله ثم بعد انتهائه) أي فراغه ولا مفهوم لهذا بل ~~ولو كانت البطن الأولى لا تفرغ إلا بعد طيب الثانية فلا يجوز أن تباع البطن ~~الثانية ببدو صلاح البطن الأول كما مر عن ابن رشد والفرض أن البطون متميزة ~~بعضها عن بعض كالنبق والجميز فإن كلا منهما يطرح في السنة مرتين مرة في ~~الشتاء ومرة في الصيف فكل بطن متميزة عن الأخرى وأما ما لا تتميز بطونه ~~فإنه يجوز أن يباع ببدو صلاح البطن الأولى لأن طيب الثانية يلحق طيب الأولى ~~عادة وهو المراد بقول المصنف فيما يأتي وللمشتري بطون كياسمين وحينئذ فلا ~~منافاة بين ما هنا وما يأتي وكما أنه لا يجوز أن يباع البطن الثانية ~~المتميزة ببدو صلاح البطن الأولى لا يجوز لمن اشترى الأولى اشتراط دخول ~~البطن الثانية ولا يعارض هذا ما مر من جواز اشتراط خلفة القصيل لأن خلفة ~~القصيل إنما تخلفت مما بقي من القصيل بخلاف البطن الثانية (قوله الزهو) ~~بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمهما وتشديد الواو (قوله وما في حكمهما) أي وما ~~في حكم الاحمرار والاصفرار وقوله كالبلح الخضراوي ms3200 أي كظهور الحلاوة في ~~البلح الخضراوي فهو دائما أخضر لا يحمر ولا يصفر فزهوه بظهور الحلاوة فيه ~~(قوله نحو التبن) بالمثناة الفوقية ثم باء موحدة ونحوه كالنخالة (قوله وفي ~~ذي النور) متعلق بمبتدأ محذوف وقوله بانفتاحه متعلق الخبر أي وبدو الصلاح ~~في ذي النور كائن بانفتاحه (قوله والخربز) بخاء معجمة فراء مهملة فباء ~~موحدة فزاي معجمة المهناوي (قوله ولم يذكر بدو صلاح البطيخ إلخ) أي وكذا لم ~~يذكر بدو الصلاح في قصب السكر ولا في الحب ولا في المرعى وحاصل ما في ذلك ~~أن بدو الصلاح في قصب السكر بطيبه بحيث لم يكن في قلعه فساد والبر والفول ~~والجلبان والحمص وغيرها من الحبوب بدو صلاحها باليبس وكذلك الجوز واللوز ~~والبندق والفستق وأما القرظ والبرسيم فبدو صلاحه أن يرعى دون فساد وبدو ~~الصلاح في القثاء والفقوس والخيار أن ينعقد ويوجد له طعم وكذلك القرع ~~والباذنجان اه شيخنا عدوي # (قوله كياسمين) هو منون ولا علمية فيه لأنه يقبل أل والإضافة فهو اسم جنس ~~خلافا لما في عبق من أنه ممنوع من الصرف للعلمية الجنسية والعجمة (قوله ~~وكجميز إلخ) أي وباذنجان إن قلت هذا يقتضي أن بطون الجميز غير متميزة وأنه ~~يجوز بيع كلها بصلاح البطن الأول وأنه لا يجوز بيع بعضها منفردا عن بعض كما ~~يفيده قول المصنف ولا يجوز بكشهر وهذا يخالف ما تقدم من أن بطونه متميزة ~~ولا يباع كل من بطونه إلا منفردا ولا يباع الثاني ببدو صلاح الأول وأجيب ~~بأن الجميز يطرح في السنة مرتين متميزتين كل مرة محتوية على بطون غير ~~متميزة فتوجد بطون في آن ثم تنقطع ثم توجد بطون في آن آخر فهو بالنظر ~~للمرتين المتميز طرحه فيهما كمرة الشتاء والصيف من أفراد قول المصنف لا بطن ~~ثان بأول وبالنظر للبطون الآتية في آن من أفراد قوله وللمشتري بطون كياسمين # (قوله ومضى إلخ) يعني أن الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا بعد إفراكه ~~وقبل يبسه على التبقية أو الإطلاق فإن بيعه لا يجوز ابتداء ms3201 وإذا وقع مضى ~~بقبضه بحصاده وقولنا إذا بيع قائما احترازا مما إذا جذ # PageV03P178 # وهي محتملة للمنع وعليه حملها بعضهم ولإبقائها على ~~ظاهرها وعليه بعضهم (قبل يبسه) متعلق ببيع ولم يشترط قطعه بل اشترط إبقاءه ~~لليبس أو أطلق (بقبضه) متعلق بمضي أي يمضي بقبضه بحصاده في موضوع المصنف ~~وهو بيعه مع سنبله وأما بيعه مجردا عن سنبله قبل يبسه فمضيه بكيله لأنه مما ~~فيه حق توفية وأما بيعه بعد يبسه مجردا عن سنبله فيجوز على الكيل لا على ~~الجزاف لعدم رؤيته ومع سنبله يجوز جزافا لأن بيع الزرع القائم جزافا جائز # ولما ذكر أن بيع الثمر قبل بدو صلاحه ممنوع وبعده جائز بشرط عدم ربا ~~الفضل والنساء ذكر ما استثني من ذلك وهو بيع العرية فقال (درس) # (ورخص) جوازا (لمعر) وهو واهب الثمرة (وقائم مقامه) من وارث وموهوب ومشتر ~~للأصل مع الثمرة أو للأصل فقط بل (وإن) قام مقامه (باشتراء) بقية (الثمرة) ~~المعراة (فقط) دون أصلها (اشتراء ثمرة) نائب فاعل رخص أي اشتراؤها من ~~المعرى بالفتح أو ممن قام مقامه (تيبس) أي شأنها أن تيبس بالفعل إن تركت ~~كما يدل عليه التعبير بالمضارع لا أنها حين الشراء يابسة ولا يكفي يبس ~~جنسها فيخرج عنب مصر وبلحها وزيتونها ولوزها (كلوز) وجوز ونخل وعنب وتين ~~وزيتون في غير مصر (لا كموز) ورمان وخوخ وتفاح وبرقوق لفقد يبسه لو ترك ~~ومثله ما لا ييبس مما أصله أن ييبس كعنب مصر ونخله كما علم بشروط ثمانية ~~أشار لها بقوله (إن لفظ) المعرى حين الإعطاء (بالعرية) كأعريتك لا بلفظ ~~العطية ولا الهبة والمنحة على المشهور (وبدا صلاحها) وقت الشراء وإنما نص ~~على هذا الشرط وإن لم يختص بالعرية #   ### | [حاشية الدسوقي] # كالفول الأخضر وكالفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لأنه ينتفع به ~~وقولنا مع سنبله احترازا مما إذا بيع وحده والحال أنه أفرك ولم ييبس فلا ~~يصح بيعه جزافا لأنه مغيب ولا يجوز بيعه على الكيل لعدم بدو صلاحه باليبس ~~فإن وقع ms3202 وبيع على الكيل فإنه يمضي بقبضه بالكيل كما قال الشارح ومفهوم ~~قولنا وقبل يبسه أنه إذا بيع بعد اليبس فإما أن يباع وحده أو مع سنبله فإن ~~بيع وحده جاز على الكيل لا جزافا لكونه غير مرئي وإن كان مع سنبله جاز على ~~الكيل ككل إردب بكذا وجزافا (قوله وهي محتملة للمنع) أي فتوافق ما قبله من ~~عدم الجواز ابتداء وقوله ولإبقائها على ظاهرها أي من كون الكراهة للتنزيه ~~وحينئذ فتكون مخالفة لما تقدم لكن بقية كلام المدونة يفيد أن المراد ~~بالكراهة فيها الحرمة ونصها وبيع الحب بعد إفراكه وقبل يبسه أكرهه فإن وقع ~~وفات فلا أرى أنه يفسخ اه قال عياض اختلف في تأويل الفوات هنا فذهب أبو ~~محمد إلى أنه القبض بالحصاد وعليه اختصر المدونة ومثله في كتاب ابن حبيب ~~وذهب غير أبي محمد إلى أن الفوات بالعقد نقله أبو الحسن والذي في سماع يحيى ~~عن ابن القاسم أنه باليبس وقيل إنه لا يفوت بالقبض بل بمفوت بعده فهي أربعة ~~أقوال ومحل منع البيع المذكور ومضيه بالفوات إن اشترى الحب على أن يتركه ~~حتى ييبس أو كان العرف ذلك أما إن لم يشترط تركه ولم يكن العرف ذلك فبيعه ~~جائز وكان لمشتريه تركه حتى ييبس كما في سماع يحيى وكذا في ابن رشد لكن في ~~التوضيح فرض المسألة في البيع على السكوت وتبعه شارحنا فانظره مع كلام ابن ~~رشد انظر بن (قوله وأما بيعه مجردا عن سنبله) أي على الكيل كما علمت. # (قوله ممنوع) أي إذا كان على التبقية أو الإطلاق كما مر (قوله ذكر ما ~~استثني من ذلك) أي من ربا الفضل والنساء وذلك لأن شراء الثمرة الرطبة ~~بخرصها يابسا يدفع عنه الجذاذ فيه ربا نساء تحقيقا وربا فضل شكا لأن الخرص ~~ليس قدر الثمرة قطعا (قوله ورخص) أي والأصل فيها المنع للربا بن (قوله لمعر ~~إلخ) قال تت العرية ثمر نخل أو غيره ييبس ويدخر يهبها مالكها ثم يشتريها من ~~الموهوب له بثمر يابس إلى الجذاذ ms3203 (قوله من وارث) أي للأصول والثمرة بعد ~~إعراء مورثه بعض الثمرة (قوله وموهوب) أي له الأصول والثمرة بعد إعراء بعض ~~الثمرة (قوله مع الثمرة) أي الباقية بعد العرية (قوله أو للأصل فقط) أي مع ~~بقاء بقية الثمرة للبائع (قوله اشتراء ثمرة إلخ) فيه أن رخص إنما يتعدى ~~للمرخص فيه بفي يقال رخص الشرع لنا في كذا فكان الأولى للمصنف أن يقول في ~~اشتراء ثمرة إلخ إلا أن يقال إنه ضمن رخص معنى أبيح أو أنه عداه للمرخص فيه ~~بنفسه توسعا كما في {واختار موسى قومه} [الأعراف: 155] أي من قومه (قوله أي ~~اشتراؤها) أي الثمرة التي منحت. # (قوله أو ممن قام مقامه) أي وهو وارثه الذي ورث تلك العرية منه والمشتري ~~الذي اشتراها منه والموهوب الذي وهبها له (قوله كما يدل عليه) أي على تقدير ~~شأنها أنها تيبس ولم تكن الآن يابسة إن قلت المضارع يدل على الحال ~~والاستقبال فما معنى ذلك قلت عدوله عن صيغة الماضي للمضارع قرينة على أن ~~المراد من المضارع الاستقبال (قول ولا يكفي يبس جنسها) أي بل لا بد من يبس ~~شخصها (قوله بشروط ثمانية) هذا عدد لا مفهوم له لأن الشروط عشرة الثمانية ~~المذكورة هنا والتاسع فهم من قوله لمعر وقائم مقامه فلا يجوز بيعها بخرصها ~~لأجنبي والعاشر فهم من قوله ثمرة تيبس (قوله إن لفظ بالعرية) أي بمادتها # PageV03P179 # لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة (وكان) الشراء ~~(بخرصها) أي قدرها من الثمر لا بأقل أو أكثر وليس المراد أنه لا يجوز ~~الشراء إلا بخرصها لا بعين ولا عرض فإن المذهب الجواز (ونوعها) فلا يباع ~~صيحاني ببرني ولا عكسه ومراده به الصنف (يوفى) الخرص (عند الجذاذ) لا على ~~شرط التعجيل فإنه مفسد وإن لم يعجل بالفعل وأما التعجيل من غير شرطه فلا ~~يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت عنه (في الذمة) أي ذمة المعري بالكسر لا في ~~حائط معين (و) كان المشترى من العرية (خمسة أوسق فأقل) وإن أعرى أكثر بناء ~~على أن علة الرخصة ms3204 المعروف (ولا يجوز أخذ زائد عليه) أي على القدر المرخص ~~فيه وهو خمسة أوسق (معه) أي مع القدر المذكور (بعين) أو عرض (على الأصح) ~~لخروج الرخصة عن موضعها واستثني من قوله خمسة أوسق فأقل قوله (إلا لمن أعرى ~~عرايا) لواحد أو متعدد (في حوائط) أو حائط (فمن كل) منها (خمسة) من الأوسق ~~وفي بعض النسخ وكل خمسة بواو الحال والأولى أولى لأنها أصرح في المعنى ~~المراد أي فيجوز من كل خمسة أوسق فأقل (إن كان) الإعراء وقع (بألفاظ) أي ~~بعقود ولا بد من اختلاف زمنها أيضا فإن اتحد الزمن فهي بمنزلة العقد الواحد ~~(لا بلفظ) أي عقد واحد كبألفاظ بوقت واحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة) لا سيما وقد ذكر الباجي عدم ~~اشتراطه (قوله فإن المذهب الجواز) لكن إذا بيعت بالعرض أو بالعين فلا يشترط ~~إلا بدو الصلاح وأما إذا بيعت بثمر فلا بد أن يكون قدر كيلها لا أزيد ولا ~~أنقص مع بقية الشروط والحاصل أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة رطبة ~~بمكيل يابس فلا يجوز إلا بشروط من جملتها أن يكون المكيل خرصها أي قدر ~~كيلها لا أزيد ولا أنقص وهذا لا ينافي جواز شرائها بالعين والعرض وإذا علمت ~~أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة بمكيل تعلم أن قول المصنف اشتراء ~~ثمرة تيبس فيه حذف أي بمكيل. # (قوله لا على شرط التعجيل) أشار بهذا إلى أن المراد بوفاء الخرص عند ~~الجذاذ أن لا يشترط تعجيله على جذ العرية فشرط تعجيله مفسد سواء عجل بالفعل ~~أم لا وأما التعجيل بالفعل من غير شرط فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت ~~عنه فلو قال غير مشترط تعجيله لطابق النقل (قوله فإنه مفسد) أي أنه إذا وقع ~~البيع على شرط تعجيل الخرص فإنه يفسخ فإن جذ العرية رطبا رد مثلها إن وجد ~~وإلا رد قيمتها هذا إذا فاتت بعد الجذ وأما لو كانت موجودة بعد جذها لردها ~~بذاتها كما هو الموافق للقواعد قاله شيخنا ms3205 (قوله في الذمة) أي ولا بد أن ~~يكون ذلك الخرص في ذمة المعري لا في حائط معين وإلا فسد البيع اتباعا ~~للرخصة وهذا هو المعتمد خلافا لما في المبسوط من صحة البيع وبطلان شرط ~~التعيين ويبقى في الذمة (قوله فأقل) أي وأما لو كانت العرية أكثر من ذلك ~~وأراد شراءها بتمامها فيمنع بناء على أن علة الرخصة المعروف وأما على أنها ~~دفع الضرر فإنه يجوز فقول الشارح بناء إلخ علة للمفهوم أي لا أكثر بناء إلخ ~~(قوله ولا يجوز أخذ زائد عليه) أي مما أعراه أما لو كان الزائد سلعة كما لو ~~اشترى منه خمسة أوسق بخرصها وسلعة بعين أو عرض فالمشهور الجواز كذا في خش ~~قال بن وهو غير صحيح لأن علة المنع موجودة فيه على أنا لم نر من ذكر ما ~~قاله فضلا عن مشهوريته اه والحاصل أن الحق أن المعري لا يجوز له أن يأخذ مع ~~القدر المرخص في شرائه وهو الخمسة أوسق زيادة عليه بعين أو عرض سواء كان ~~ذلك الزائد من جملة ما أعراه أو كان سلعة أخرى لخروج الرخصة عن موضعها ~~وأشار المصنف بقوله ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح لقول ابن ~~يونس قال بعض أصحابنا إذا عرى أكثر من خمسة أوسق فاشترى منها خمسة بالخرص ~~والزائد عليها بالدنانير أو الدراهم أو بعرض فقال بعض شيوخنا إنه جائز ومنع ~~منه بعضهم والصواب المنع لأنها رخصة خرجت عن حدها كما لو أقاله من طعام ~~ابتاعه قبل قبضه وباعه المشتري سلعة في عقد واحد وكمساقاة وبيع وإقراض وبيع ~~ونحو ذلك من الرخص فإنه لا يجوز مع البيع وكذلك هذا اه كلامه وإنما عبر ~~المصنف بالأصح دون الأرجح لأن ابن يونس حاك للتصويب عن غيره. # (قوله لأنها أصرح إلخ) أي لأنها تفيد جواز الشراء من كل عارية خمسة أوسق ~~كانت العارية في ذاتها خمسة أوسق أو أكثر وأما نسخة الواو فتوهم أن كل عرية ~~لا بد أن تكون خمسة أوسق ولا يعلم عين الحكم ms3206 لأنه إذا كانت كل عرية خمسة ~~أوسق فما وراء ذلك فيحتاج إلى أن يقدر أي فيأخذ جميعها بخلاف نسخة فمن كل ~~فلا تحوج لتقدير حينئذ (قوله إن كان بألفاظ) اعلم أن محل اشتراط الألفاظ ~~إذا كان المعرى بالفتح واحدا فإن تعدد لم يشترط تعدد الألفاظ أي العقود كما ~~في التوضيح والمواق ونحوه للرجراجي وهو المتعين انظر ح والحاصل أنه إذا ~~تعدد المعرى بالفتح فلا يشترط تعدد العقد اتفاقا والخلاف بين القابسي وابن ~~أبي زمنين إن كان المعرى واحدا فالقابسي يقول يجوز أن يشتري من كل عرية ~~خمسة أوسق إن # PageV03P180 # (على الأرجح) عند ابن يونس لأنه وإن حكى الترجيح عن ~~غيره إلا أنه أقره فصح نسبته إليه وأشار إلى الشرط الثامن ببيان علة ~~الترخيص وهي إحدى علتين على البدل بقوله (لدفع الضرر) عن المعري بالكسر ~~الحاصل له بدخول المعرى بالفتح وخروجه واطلاعه على ما لا يجب الاطلاع عليه ~~من حريم أو غيره (أو للمعروف) أي الرفق بالمعرى بالفتح لكفايته المؤنة ~~والحراسة لا للتجر فيمنع بالخرص كما هو الموضوع ويجوز بعين وعرض وفرع على ~~الثانية ثلاث مسائل فقال (فيشتري بعضها) كثلثها أو نصفها (ككل الحائط) إذا ~~أعري جميعه وهو خمسة أوسق فأقل (وبيعه) بالجر أي وكبيع المعري بالكسر ~~(الأصل) للمعرى بالفتح أو لغيره كان ذلك قبل شراء العرية أو بعده ولما كان ~~لنا ما يشبه العرية في الترخيص في شراء الثمرة بخرصها وليس هو من العرية في ~~شيء ذكره بقوله (وجاز لك شراء أصل) على حذف مضاف أي ثمر أصل لغيرك (في ~~حائطك بخرصه) مع بقية الشروط الممكنة إذ شرط لفظ العرية وكون المشتري هو ~~المعري لا يتأتى هنا (إن قصدت) بشرائك الثمرة (المعروف) برب الأصل (فقط) لا ~~إن قصدت رفع الضرر وأما بالعين فيجوز إن بدا صلاحه # (وبطلت) العرية (إن مات) معريها أو حصل له مانع كإحاطة دين أو جنون أو ~~مرض متصلين بموته (قبل الحوز) لها لأنها عطية لا تتم إلا بالحوز كسائر ~~العطايا #   ### | [حاشية الدسوقي] ms3207 # كانت العرايا بألفاظ مختلفة في أوقات وابن أبي زمنين ظاهر كلامه عدم ~~الجواز (قوله على الأرجح) هو قول القابسي ورجحه ابن الكاتب ونقله ابن يونس ~~وأقره وقد اعترض ابن غازي على المصنف بأنه لو قال على الأصح لكان أولى لأن ~~ابن يونس لم يرجحه وأجاب تت بأنه لما نقله ابن يونس وأقره صحت نسبته إليه ~~ومقابل الأرجح ما لابن أبي زمنين إن أعرى عرايا لرجل واحد فلا يشتري من ~~جميع تلك العرايا بالخرص إلا خمسة أوسق وظاهره ولو كانت تلك العرايا بألفاظ ~~في أوقات مختلفة (قوله ببيان) أي مع بيان أو حال كون الشرط الثامن ملتبسا ~~ببيان إلخ (قوله لدفع الضرر) أي ولا بد أن يكون شراء الثمرة لأجل دفع الضرر ~~أو للمعروف لا إن كان شراؤها للتجر فلا يجوز شراؤها بالخرص بل بالعين أو ~~العرض والحاصل أنه لا بد أن يكون الباعث للمعري على الشراء أحد الأمرين ~~المذكورين وأولى هما معا وهذا مذهب مالك وابن القاسم وعلل عبد الملك بالأول ~~فقط وعلل اللخمي بالثاني فقط فإذا كان الشراء للتجارة منع باتفاق الطرق ~~الثلاثة وإن كان الشراء لدفع الضرر جاز على الطريقة الأولى والثانية دون ~~الثالثة وإن كان للمعروف جاز على الطريقة الأولى والثالثة دون الثانية ~~(قوله لكفايته المؤنة) المراد بها غير السقي مثل التقليم والتنقية والحراسة ~~وأما السقي فهو على المعري كما يأتي للمصنف (قوله وفرع على الثانية) أي فرع ~~على أن العلة في جواز شراء العرية بخرصها المعروف (قوله فيشتري بعضها) أي ~~فبسبب أن العلة المعروف يجوز للمعري بالكسر شراء بعض عريته وأما على أن ~~العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا يزول الضرر بشراء البعض لدخول المعرى ~~بالفتح للحائط لما بقي من العرية بلا بيع فشراء بعض العرية جائز على طريقة ~~مالك وابن القاسم وكذا على طريقة اللخمي لا على طريقة عبد الملك بن ~~الماجشون (قوله ككل الحائط) أي كما يجوز للمعري بالكسر شراء ثمر كل الحائط ~~بخرصه إذا أعراه جميعه وكان خمسة أوسق فأقل بناء على ms3208 أن العلة المعروف وأما ~~على أن العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا ضرر على رب الحائط مع كون جميع ~~الثمرة لغيره كذا قيل وتوقف في ذلك شيخ مشايخنا الشيخ سالم النفراوي بأن ~~الضرر ليس قاصرا على الثمرة إذ قد يلحق الأصول أو البناء مثلا فالحق أن ~~شراء كل الحائط جائز على كل من العلتين (قوله وبيعه الأصل) أي يجوز للمعري ~~بالكسر إذا باع الأصل للمعرى بالفتح أو لغيره شراء عريته بخرصها إلا أنه إن ~~باع الأصل دون الثمرة فيعلل بكل من العلتين وإن باع الثمر مع الأصل فيعلل ~~بالمعروف فقط كما نقله ابن يونس ونصه إذا باع المعري أصل حائطه وثمرته جاز ~~له شراء العرية لأنه رفق بالمعرى وعلى ذلك حمل ابن غازي والمواق كلام ~~المصنف قائلا في كلام المصنف نقص والأصل وبيعه الأصل مع ثمرته اه بن وإنما ~~حملاه على هذا لاقترانه بالمثالين قبله المبنيين على العلة الثانية وإذا ~~باع المعري بالكسر الأصل لغير المعرى بالفتح وباقي الثمر لآخر وكان ذلك قبل ~~شراء المعرى العرية فإنما يشتري العرية من صار له بقية الثمرة لا من صار له ~~الأصل فإن لم يشتر اشترى من صار له الأصل ويجوز للمعري بالكسر في هذه ~~الحالة شراؤها بخرصها إذا امتنعا لأنه ثبتت له الرخصة بالعرية نعم لا يقدم ~~عليهما (قوله على حذف مضاف) أي بدليل قوله بخرصه (قوله في حائطك) نعت لأصل ~~(قوله لا يتأتى هنا) أي والمتأتي هنا ستة بدو الصلاح وكون الخرص من نوعها ~~وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص وأن يكون في الذمة وأن يكون الثمر المشترى ~~خمسة أوسق فأقل وأن يكون الشراء بقصد المعروف فقط واعتبار هذه الشروط كلها ~~إذا وقع البيع بخرصها كما هو الموضوع وأما إذا وقع البيع بعين أو عرض فإنما ~~يشترط في الجواز بدو الصلاح فقط (قوله فقط) راجع لقوله # PageV03P181 # (وهل هو) أي الحوز (حوز الأصول) فقط أي تخليته بينه ~~وبينها كما تقدم في قوله وقبض العقار بالتخلية (أو) لا بد من زيادة على ms3209 ذلك ~~من (أن يطلع ثمرها) بضم الياء التحتية بوزن يكرم أي يصير طلعا وضع عليه طلع ~~الذكر وهو التأبير أو لا ويجوز فتح الياء من طلع يطلع كينصر ومعناه يظهر ~~فلو حازها ولم يطلع ثمرها بطلت (تأويلان) الراجح الثاني ويجري مثل هذا في ~~هبة الثمرة وصدقتها وتحبيسها (وزكاتها) أي الثمرة المعراة إن بلغت نصابا ~~(وسقيها) حتى تنتهي (على المعري) بالكسر وسواء أعرى بعد الطيب أو قبله وما ~~عدا السقي من تقليم وتنقية وحراسة ونحو ذلك فعلى المعرى بالفتح (أو) إن ~~نقصت العرية عن النصاب (كملت) من ثمر الحائط وزكاها معريها (بخلاف الواهب) ~~والمتصدق لا زكاة عليه ولا سقي إن وهب قبل الطيب وإنما هي على الموهوب له ~~إن بلغت نصابا فإن وهب بعد الطيب فعلى الواهب # (درس) # ولما كانت الجائحة من متعلقات الثمار شرع في بيانها فقال (وتوضع جائحة ~~الثمار) عن المشتري والمراد بها هنا مطلق ما ينبت لا بالمعنى المصطلح عليه ~~فقط فيشمل ما ييبس كالتمر والعنب والجوز واللوز وما لا ييبس كالخوخ والموز ~~والأترج وما كان بطونا ولا يحبس أوله على آخره بل يؤخذ شيئا فشيئا كالمقاثي ~~والورد والياسمين ولذا مثل بقوله (كالموز والمقاثي) المراد بها ما يشمل ~~القثاء والخيار والبطيخ والقرع والباذنجان فالكاف ليست للتشبيه إلا إذا ~~أريد بالثمار حقيقتها العرفية (وإن بيعت على الجذ) وأجيحت في مدة تجذ فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وجاز لك ولقوله إن قصدت المعروف فلا يجوز شراؤه لغير رب الحائط بخرصه قصد ~~المعروف أو دفع الضرر ولا لرب الحائط إن قصد دفع الضرر أو التجر # (قوله وهل هو أي الحوز) الذي تتم به العرية للمعرى إن مات المعري أو قام ~~به مانع من فلس أو جنون أو مرض متصلين بموته حوز الأصول فقط إلخ واعلم أن ~~ابن حبيب قال إن الحيازة التي تصح بها العرية للمعرى إن مات المعري هي أن ~~يكون قد قبض الأصل وطلع فيها الثمر قبل موته واختلف الأشياخ في تأويل قول ~~المدونة وبطلت العرية إن مات ms3210 المعري قبل حوزها فقال ابن القطان قول ابن ~~حبيب تفسير لما في المدونة في العرية والهبة والصدقة وقال ابن مروان ما ~~قاله ابن حبيب خلاف لما في المدونة لصحة الحيازة للمعرى والموهوب له بقبض ~~الأصول في حياة المعري وإن لم تطلع فيها الثمرة على ما هو ظاهر كلامها في ~~كتاب الهبة والصدقة وقال ابن زرب كلام ابن حبيب مفسر لما في المدونة في ~~العارية وخلاف لما فيها في الهبة والصدقة وهو أظهر التأويلات على ما في ~~المدونة وقال أشهب إذا أبرت النخل قبل موت المعري صحت للمعرى لأنه لا يمنع ~~من الدخول لعريته، وإن قبض الأصول وحازها فهي له وإن لم تؤبر فالذي يعتبر ~~التأبير إنما هو أشهب وقوله مقابل للتأويلين لأنه يقول يكفي أحد الأمرين ~~التأبير أو حوز الأصل وأما قول المصنف أو أن يطلع ثمرها فيتعين تفسير يطلع ~~بيظهر سواء ضبط بضم الياء مع تخفيف اللام المكسورة أو بفتح الياء مع ضم ~~اللام ثلاثيا من باب أكرم أو نصر لقول القاموس طلع الكوكب والشمس طلوعا ظهر ~~كأطلع اه وأما قول الشارح أي يصير طلعا ففيه نظر اه انظر بن ثم نقل عن طفي ~~أن ما ذكر من أن المراد ظهور الثمرة هو ظاهر عبارات أهل المذهب وساق ~~عباراتهم بعد ذلك فانظرها فيه وذكر أن المراد بظهور الثمرة تميزها عن الأصل ~~وهو سابق على الإبار لا ظهور صلاحها خلافا لما في عبق (قوله أو لا بد إلخ) ~~أشار بهذا إلى أن التأويل الثاني يشترط في الحوز الأمرين معا خلافا لظاهر ~~المصنف فكان الأولى للمصنف أن يقول أو وأن يطلع وإن كان الشارح قد حله بحل ~~حسن لكنه خلاف ظاهره (قوله بخلاف الواهب إلخ) أي لأن مادة العرية تقتضي ~~بقاء تعلق له بها ولذا رخص للمعرى ما لم يرخص لغيره كما سبق (قوله فعلى ~~الواهب) أي كل من الزكاة والسقي لوجوب زكاتها عليه قبل الهبة ولأنه لا كبير ~~منفعة للموهوب له في السقي حينئذ ### | [جائحة الثمار] # (قوله وتوضع جائحة الثمار) ms3211 الجائحة مأخوذة من الجوح وهو الهلاك واصطلاحا ~~ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات بعد بيعه كذا عرفها ابن ~~عرفة وقوله من معجوز بيان لما وقوله قدرا مفعول أتلف وأطلق في القدر لأجل ~~أن يعم الثمار وغيرها لأن الثمار وإن اشترط فيها كون التالف ثلثا لكن ~~البقول لا يشترط فيها ذلك وإنما وضعت جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على ~~البائع في الثمرة من حق التوفية (قوله والمراد بها) أي بالثمار (قوله وما ~~كان بطونا) الأولى وما كان بطنا واحدا كما مر وما كان إلخ (قوله ~~والباذنجان) أي والبامية والفول الأخضر وأشار بهذا إلى أن المراد بالمقاثي ~~ما يشمل ما ذكر (قوله إلا إذا أريد بالثمار حقيقتها العرفية) أي وأما إذا ~~أريد بها ما ينبت الصادق بالمعنى العرفي وغيره فالكاف للتمثيل (قوله وإن ~~بيعت على الجذ) أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ينتهي طيبها بل وإن ~~بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها فإن قلت هذا يعارض قول ~~المصنف الآتي وبقيت لينتهي طيبها ووجه المعارضة أنه اشترط في وضع # PageV03P182 # عادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها على عادتها ~~أو شرط أن يأخذ شيئا فشيئا في مدة معينة وأجيحت فيها (وإن) كانت الثمرة (من ~~عريته) بأن اشتراها معريها بخرصها فأجيحت فتوضع عنه لأنها مبيعة ولا تخرجها ~~الرخصة عن ذلك خلافا لأشهب (لا) إن كانت من (مهر) فليس للزوجة قيام ~~بجائحتها على الزوج لبناء النكاح على المكارمة هذا قول ابن القاسم ولكن ~~المعتمد الذي به الفتوى أن فيه الجائحة فكان على المصنف أن يقول ولو من ~~عرية أو مهر والرد في الأول على أشهب وفي الثاني على ابن القاسم # ثم ذكر شروط وضع الجائحة الثلاثة بقوله (إن بلغت) الجائحة (ثلث المكيلة) ~~أي مكيلة المجاح ثمرا أو ثلث الوزن أو العد في موزون أو معدود كبطيخ (ولو) ~~كان المجاح (من) أحد صنفي نوع (كصيحاني وبرني) بيعا معا وأجيح أحدهما وكانت ~~ثلث ms3212 المجموع ولا ينظر لثلث المجاح وحده وأشار لثاني الشروط بقوله (وبقيت) ~~على رءوس الشجر (لينتهي طيبها) فإن تركت لا لذلك فلا جائحة فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجائحة التبقية فيفيد أنها إذا بيعت على الجذ لا توضع جائحتها وهذا ~~ينافي المبالغة هنا وحاصل الجواب أن في المسألة أعني ما إذا وقع البيع على ~~الجذ قولين مشى هنا على قول وهو وضع الجائحة وفيما يأتي على قول وهو عدم ~~وضعها والراجح ما هنا اه عدوي واعلم أن محل الخلاف فيما إذا بيعت بعد ~~انتهاء طيبها على الجذ فأبقاها المشتري فأجيحت بعد أيام الجذ المعتاد مع ~~تمكنه من جذها فيها كما يأتي وأما لو بيعت على الجذ وأجيحت في مدته ~~المعتادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها فلا خلاف في وضعها. # (قوله عادة) أي على ما جرت به العادة أو بعدها أي أو حصلت الجائحة بعد ~~انقضاء المدة التي تجذ فيها بحسب العادة والحال أنه منع إلخ (قوله فتوضع ~~عنه) أي من الخرص كما توضع عمن اشترى ثمرا بدراهم إن بلغت الجائحة ثلث ~~المكيلة (قوله عن ذلك) أي عن كونها مبيعة وقوله خلافا لأشهب أي القائل ~~بأنها لا توضع جائحتها لأن العرية مبنية على المعروف ومحل الخلاف إذا أعراه ~~ثمر نخلات ثم اشترى عريته بخرصها أما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة ~~من المعرى بالفتح وحينئذ فتحط عن المشتري وهو المعري بالكسر اتفاقا وإن ~~أعراه أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم أجيح ثمر الحائط فلم يبق إلا مقدار ~~تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولا تحط عنه اتفاقا فالمسألة ذات صور ~~ثلاث طرفان وواسطة (قوله ولكن المعتمد إلخ) ونص ابن عرفة وفي لغوها في ~~النكاح لبنائه على المعروف وثبوتها لأنها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم ~~وغير واحد عن ابن الماجشون وصوبه الصقلي واللخمي اه وقوله لأنها عوض أي ~~للبضع ومحل الخلاف إذا كان المهر ثمرا وأما لو كان المهر غير ثمر عوضت فيه ~~ثمرا ففيه الجائحة ms3213 اتفاقا. # {تنبيه} لا جائحة في الثمرة المدفوعة خلعا ولو على القول بثبوتها في ~~المهر وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه دون الصداق # (قوله إن بلغت الجائحة) أي بمعنى الهالك (قوله ثمرا) أي حالة كون المجاح ~~ثمرا (قوله في موزون) أي كالعنب والتين وأشار الشارح بقوله أو ثلث الوزن أو ~~العد إلى أن في كلام المصنف قصورا ولو قال إن بلغت ثلث كيل المجاح أو وزنه ~~أو عده كان أولى (قوله ولو من كصيحاني وبرني) أي هذا إذا كان المبيع صنفا ~~واحدا بل ولو كان المبيع صنفي نوع بيعا معا فأجيح واحد منهما فإنها توضع إن ~~بلغت ثلث مكيلة الجميع كما رواه ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك ~~خلافا لأشهب القائل باعتبار ثلث القيمة فإن بلغت الجائحة ثلث قيمة الجميع ~~وضعت وإلا فلا ولو بلغت ثلث مكيلة النوعين وهذا هو الذي رد عليه المصنف بلو ~~والحاصل أنه لا خلاف في اعتبار كون ما أتلفته الجائحة من أحد الصنفين ثلث ~~المبيع لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث الثمرة خلاف بين الشيخين والخلاف ~~بينهما على الوجه المذكور في صورتين ما إذا كان المبيع نوعا لا يحبس أوله ~~على آخره كالمقاثي أو كان المبيع صنفي نوع خلافا لما يوهمه كلام المصنف من ~~قصره على الصورة الثانية وأما لو كان المبيع نوعا يحبس أوله على آخره ~~كالثمر والعنب فهذا لا خلاف في اعتبار ثلث مكيلته انظر بن (قوله بيعا معا) ~~أي وأما لو بيع كل واحد على حدته فإنه ينظر للذاهب من كل واحد بانفراده ~~(قوله وكانت ثلث المجموع) أي ثلث مكيلة المجموع وإن لم يكن قيمة ذلك الذاهب ~~ثلث قيمة الجميع (قوله ولا ينظر لثلث المجاح وحده) هذا يقتضي أن القول ~~المقابل المردود عليه بلو يقول أنه ينظر لثلث مكيلة المجاح وحده مع أنه لا ~~يقول ذلك كما علمت فالأولى أن يقول ولا ينظر لثلث قيمة الجميع فتأمل (قوله ~~وبقيت لينتهي طيبها) من أيام الطيب حكما أيام الجذاذ المعتادة ms3214 كما قال ~~الشارح فقول المصنف وبقيت لينتهي طيبها أي ولتجذ في أيام الجذاذ المعتادة ~~الكائنة بعد الطيب (قوله لا لذلك) أي كما لو انتهى طيبها واشتراها على الجذ ~~وأبقاها # PageV03P183 # والراجح ثبوت الجائحة ومن أيام الطيب حكما أيام ~~الجذاذ المعتادة ولثالثها بقوله (وأفردت) بالشراء عن أصلها (أو ألحق أصلها) ~~بها في الشراء (لا عكسه) وهو شراء أصلها ثم شراؤها (أو معه) أي مع أصلها ~~فلا جائحة فيهما # (و) إذا أجيح بطن مما يطعم بطونا كالمقثأة وجنى بطنين مثلا أو اشترى بطنا ~~واحدة مما لا يحبس أوله على آخره كالعنب أو أصنافا كبرني وصيحاني وغير ذلك ~~مما يختلف أسواقه في أول مجناه ووسطه وآخره وأجيح بعضه فإن بلغ ما أجيح ثلث ~~المكيلة وضع عن المشتري كما تقدم و (نظر) أي نسب واعتبر قيمة (ما أصيب) ~~بالجائحة (من البطون) أو ما في حكمها مما ذكرنا (إلى) قيمة (ما بقي) سليما ~~(في زمنه) أي والمعتبر قيمة كل من المصاب والسليم في زمنه فالمجاح يوم ~~الجائحة ويستأنى بغيره (لا يوم البيع) خلافا لسحنون وابن أبي زمنين بأن ~~يقال ما قيمة ذلك يوم البيع ثم المعتمد اعتبار كل يوم الجائحة (ولا يستعجل) ~~بتقويم السالم يوم الجائحة (على الأصح) بل يستأني به حتى يجني السالم ثم ~~يقال ما قيمته على تقدير وجوده زمن الجائحة هذا على ما هو المعتمد وأما على ~~ما مشى عليه المصنف فيقال ما قيمته الآن كما يقال في المجاح ما قيمته يوم ~~الجائحة واعلم أن وضع الجائحة إنما يكون إذا أصابت الثلث فأكثر وأما الرجوع ~~بقيمة المصاب فيثبت #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأجيحت بعد أيام الجذاذ مع تمكنه من جذها وكما لو اشتراها بعد تناهي ~~طيبها وأخر جذها لوجود رطوبة فيها كالعنب وقوله فلا جائحة فيها قال الباجي ~~وهو مقتضى رواية أصبغ عن ابن القاسم. # (قوله والراجح) أي وهو رواية سحنون عن ابن القاسم والحاصل أن الثمرة إذا ~~بيعت بعد بدو صلاحها فإما أن تكون قد تناهى طيبها حين الشراء أو ms3215 لا فإن ~~كانت لم يتناه طيبها وبقيت على رءوس الشجر لينتهي طيبها فأجيحت فإن جائحتها ~~توضع عن المشتري اتفاقا وكذا لو اشتراها على الجذ بعد أن تناهى طيبها ~~وأجيحت في المدة التي تجذ فيها عادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها، ~~وإن كانت متناهية الطيب حين الشراء واشتراها على الجذ وأخر جذها فأجيحت بعد ~~مضي أيام كان يمكن الجذ فيها فهذه فيها خلاف والمعتمد وضع الجائحة أيضا ~~(قوله لا عكسه أو معه) أي فلا جائحة في الأول على المشهور ولا في الثاني ~~اتفاقا وإنما ذكر المصنف العكس وما معه مع أنه مفهوم شرط لأجل تتميم الصور # (قوله ونظر إلخ) أي ونسب قيمة ما أصيب إلى قيمة ما بقي وما أجيح وحط عن ~~المشتري من الثمن بتلك النسبة ففي كلامه حذف مضافين وحذف الواو مع ما عطفت ~~(قوله أو ما في حكمها) أي كصنف من صنفين برني وصيحاني اشتراهما معا وأجيح ~~أحدهما (قوله ما بقي سليما) أي مع انضمام قيمة ما أجيح إليها (قوله في ~~زمنه) أي ملحوظا قيمة كل من المجاح والسالم في زمنه (قوله ويستأني بغيره) ~~أي لزمنه ولا يستعجل على الظن والتخمين فإذا أجيح البطن الأول انتظر لفراغ ~~البطن الثاني والثالث ثم يقال ما قيمة المجاح في زمنه فإذا قيل ثلاثون وما ~~قيمة البطن الثاني في زمانه قيل عشرون وما قيمة الثالث في زمانه قيل عشرة ~~فيرجع بنصف الثمن لأنك إذا نسبت الثلاثين للستين قيمة مجموع المجوح والسالم ~~يكون نصفا وقوله ويستأني بغيره أي خلافا لمن قال إنه يعتبر قيمة المجاح يوم ~~الجائحة ويستعجل بتقويم غيره على الظن والتخمين ففي يوم الجائحة يقال ما ~~قيمة المجاح في ذلك الوقت فيقال كذا ثم يقال وما قيمة السالم في ذلك الوقت ~~لو كان موجودا فيقال كذا وإلى رد هذا أشار المصنف بقوله ولا يستعجل بتقويم ~~السالم يوم الجائحة على الأصح والحاصل أن الأقوال أربعة قيل يعتبر قيمة كل ~~في وقته ولا يستعجل بالتقويم وقيل يعتبر قيمة كل يوم ms3216 البيع على تقدير وجود ~~البطون فإذ أجيحت بطن مثلا قيل ما قيمتها يوم البيع وما قيمة السالم لو كان ~~موجودا يوم البيع فيقال كذا وقيل تعتبر قيمة كل يوم الجائحة وعلى هذا القول ~~فقيل يستعجل بالتقويم بحيث يقال يوم الجائحة ما قيمة المجاح في ذلك الوقت ~~فيقال كذا وما قيمة السالم لو كان موجودا فيه فيقال كذا وقيل لا يستعجل ~~بتقويم السالم على الظن والتخمين بل بعد انتهاء البطون ينظر كم تساوى كل ~~بطن زمن الجائحة على أنها تقبض بعد شهر مثلا وهذا القول هو المعتمد وقد رد ~~المصنف القول الثاني والثالث بقوله لا يوم البيع ولا يستعجل بتقويم السالم ~~يوم الجائحة على الأصح ولم يتعرض للقول الرابع الذي هو المعتمد هذا محصل ~~كلام المصنف والشارح وفي بن عن أبي الحسن أن الأول لم يقل به أحد من أهل ~~المذهب وإنما اختلفوا هل يراعى في التقويم يوم البيع أو يوم الجائحة وعلى ~~الثاني فقيل يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل لا يستعجل ~~بتقويمه وهو الأصح (قوله زمنين) هو بفتح الميم (قوله ما قيمة ذلك) أي ~~المجاح والسالم يوم البيع أي على تقدير وجود السالم (قوله هذا على ما هو ~~المعتمد) فيه نظر بل المعتمد أنه بعد انتهاء البطون ينظر ما قيمة كل بطن ~~زمن الجائحة على أن يقبض في أوقاته فالأولى للشارح أن يقول ثم يقال ما قيمة ~~كل بطن على تقدير أنها تجذ وتقبض وقت كذا ولا شك أن قيمة ما يقبض في أوقات ~~وجوده إذا كانت تعجل الآن أقل من قيمة ما اعتبر وجوده الآن أعني يوم ~~الجائحة لأن الأجل له # PageV03P184 # ولو قلت (وفي) وضع جائحة الثمرة (المزهية) في النخل ~~أو التي بدا صلاحها في غيره فإن لم يبد صلاحها فلا جائحة اتفاقا ولو لم تكن ~~تابعة التابعة للدار أو الأرض المكتراة فإن لم تكن تابعة فالجائحة اتفاقا ~~والمراد بتبعيتها أن تكون الثلث فأقل أي أن تكون قيمتها ثلث قيمة الكراء ~~فأقل واشترط إدخالها بعقد الكراء ms3217 وعدم وضع جائحتها (تأويلان) وإنما يجوز ~~اشتراط غير المزهية التابعة بشروط ثلاثة أن يشترط جملتها وأن يكون طيبها ~~قبل انقضاء مدة الكراء وأن يقصد باشتراطها دفع الضرر بالتصرف إليها فإن ~~كانت غير مزهية وغير تابعة فاشتراط إدخالها مفسد للعقد فإن أزهت جاز ~~اشتراطها مطلقا (وهل هي) أي الجائحة (ما) أي كل شيء (لا يستطاع دفعه) لو ~~علم به (كسماوي) كالبرد والحر أي والسموم والثلج والمطر والجراد والفأرة ~~والغبار والنار ونحو ذلك (وجيش) لا سارق فإنه يستطاع دفعه وهو قول ابن ~~القاسم وعليه الأكثر (أو وسارق) بالرفع عطف على مقدر معطوف على ما (خلاف) ~~ومحل كون السارق جائحة على القول به حيث لم يعلم وأما لو علم فيتبعه ~~المشتري (وتعييبها كذلك) أي كذهاب عينها فيوضع عن المشتري إن نقص ثلث ~~قيمتها فأكثر ولا ينظر إلى ثلث المكيلة فالتشبيه في مطلق الوضع لا بقيد ~~المكيلة فإن أصابها غبار أو عفن من غير ذهاب عين فإن نقصت ثلث القيمة ~~اعتبرت وإلا فلا # (وتوضع) الجائحة الحاصلة (من العطش وإن قلت) لأن سقيها على البائع فأشبه ~~ما فيه حق توفية ما لم يقل جدا بحيث لا يلتفت إليه عادة فلا يوضع وشبه في ~~قوله وإن قلت قوله (كالبقول) من خس وكزبرة وهندبا وسلق وكراث ولا فرق بين ~~كونها من العطش أو لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # حصة من الثمن (قوله ولو قلت) أي ولو كانت قيمة المجاح أقل من ثلث قيمة ~~المبيع (قوله وفي المزهية إلخ) يعني أن من اكترى دارا أو أرضا فيها نخلة ~~مثلا مزهية وهي تبع للدار أي قيمة ثمرتها ثلث الكراء فأقل واشترط إدخالها ~~في عقد الكراء فأجيحت تلك النخلة فذهب ثلث مكيلتها فهل توضع جائحتها لأنها ~~ثمرة مبتاعة وقع العقد عليها مفردة فهي كغيرها أو لا جائحة ولو ذهب جميعها ~~لأنها تبع والجائحة إنما تكون في ثمرة مقصورة بالبيع قولان (قوله في النخل) ~~أي حالة كونها من النخل وقوله في غيره أي حالة كونها من غير النخل (قوله ~~فلا ms3218 جائحة اتفاقا) أي سواء كانت تابعة أو غير تابعة ويفسد الكراء في الثاني ~~كما قال الشارح بعد لا في الأول إذا اشترط إدخالها فيه (قوله فإن لم تكن ~~تابعة) أي والحال أنها مزهية (قوله وإنما يجوز اشتراط غير المزهية) أي ~~اشتراط إدخالها في عقد الكراء (قوله فإن أزهت جاز اشتراطها مطلقا) حاصله ~~أنها إن كانت مزهية جاز اشتراطها مطلقا كانت تابعة للكراء أو لا ولا يدخل ~~في عقد الكراء إلا بالشرط ثم إن كانت غير تابعة وضعت جائحتها اتفاقا وإن ~~كانت تابعة ففي وضع جائحتها وعدم وضعها تأويلان وإن كانت غير مزهية فإن ~~كانت غير تابعة فاشتراطها مفسد للعقد وإن كانت تابعة فلا جائحة فيها اتفاقا ~~ولا يجوز اشتراطها إلا بشروط ثلاثة كما قال الشارح (قوله كسماوي) أي كالأمر ~~المنسوب للسماء وقوله كالبرد هو والثلاثة بعده أمثلة للسماوي وقوله والجراد ~~هو والثلاثة بعده داخلة تحت الكاف وقوله ونحو ذلك أي كالدود (قوله عطف على ~~مقدر معطوف على ما) أي والتقدير أو ما لا يستطاع دفعه وسارق (قوله خلاف) ~~القول الأول لابن نافع وعزاه الباجي لابن القاسم في الموازية قال في ~~التوضيح وعليه الأكثر وأشار ابن عبد السلام إلى أنه المشهور اه والقول ~~الثاني لابن القاسم في المدونة وصوبه ابن يونس واستظهره ابن رشد قائلا لا ~~فرق بين فعل الآدمي وغيره في ذلك لما بقي على البائع في الثمرة من حق ~~التوفية اه بن (قوله فيتبعه المشتري) أي ولا يحط البائع شيئا عن المشتري من ~~الثمن وقوله فيتبعه أي سواء كان مليا أو معدما والحال أنه يرجى يساره عن ~~قرب وإلا كان جائحة على كل من القولين ومحل كون السارق المعين الموسر أو ~~المرجو اليسار عن قرب جائحة على القول الثاني دون الأول إذا كانت تناله ~~الأحكام وإلا كان جائحة اتفاقا واعلم أن محل كون الجيش جائحة إذا لم يعرف ~~منه أحد أو عرف منه أحد وكان لا تناله الأحكام أو كان معسرا ولا يرجى يساره ~~عن قرب أما لو عرف ms3219 منه أحد وكانت تناله الأحكام وهو موسر أو يرجى يساره عن ~~قرب فلا يكون ما أخذه الجيش جائحة توضع بل يضمن جميعه ذلك المعروف كما هو ~~ظاهر المدونة (قوله وتعييبها كذلك) يعني أن الثمرة إذ لم تهلك بل تعيبت ~~بغبار وشبهه فإن ذلك جائحة تحط بالشروط السابقة في قوله إن بلغت ثلث ~~المكيلة إلخ لكن يعتبر هنا نقص ثلث القيمة لا نقص ثلث المكيلة كما في ذهاب ~~العين قال في التوضيح فإن لم تهلك الثمار بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو ~~ريح يسقطها قبل أن يتناهى طيبها فينقص ثمنها ففي البيان المشهور أن ذلك ~~جائحة ينظر لما نقص هل ثلث القيمة أم لا وقال ابن شعبان وهو أحد قولي ابن ~~الماجشون ليس ذلك جائحة وإنما هو عيب والمبتاع بالخيار بين أن يتمسك أو يرد ~~اه بن # (قوله وتوضع) أي جائحة الثمار من العطش وقوله وإن قلت أي هذا إذا بلغت ~~قدر الثلث فأكثر بل وإن قلت (قوله أي كالبقول) # PageV03P185 # ما لم يكن تافها لا بال له (والزعفران والريحان ~~والقرط) بضم القاف حشيش يشبه البرسيم في الخلقة (والقضب) بفتح القاف وسكون ~~الضاد المعجمة ما يرعى (وورق التوت) يشترى لدود الحرير أي لعلفه (ومغيب ~~الأصل كالجزر) والبصل والثوم والفجل واللفت ويجوز بيعه بشرط رؤية ظاهره ~~وقلع شيء منه ويرى فإنه يعرف بذلك ولا يكون مجهولا (ولزم المشتري باقيها) ~~أي ما بقي بعد الجائحة (وإن قل) وليس له انحلال العقدة عن نفسه بخلاف ~~الاستحقاق فقد يخير أو يحرم التمسك بالباقي والفرق كثرة تكرر الجوائح فكأن ~~المشتري داخل عليها بخلاف الاستحقاق # (وإن اشترى أجناسا) مختلفة من حائط أو حوائط في صفقة واحدة (فأجيح بعضها) ~~من جنس أو من كل جنس (وضعت) بشرطين الأول (إن بلغت قيمته) أي قيمة الجنس ~~الذي حصلت فيه الجائحة (ثلث) قيمة (الجميع) فأكثر أي جميع الأجناس التي وقع ~~العقد عليها كأن يكون قيمة الجميع تسعين وقيمة المجاح ثلاثين والشرط الثاني ~~قوله (وأجيح منه) أي من الجنس الذي حصلت فيه ms3220 الجائحة (ثلث مكيلته) فأكثر ~~فإن عدما أو أحدهما لم توضع (وإن تناهت الثمرة) الصلاح في طيبها (فلا ~~جائحة) لفوات محل الرخصة والمراد بتناهي الطيب بلوغها الحد الذي اشتريت له ~~من تمر أو رطب أو زهو #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي كما توضع جائحة البقول وإن قلت سواء كانت جائحتها من العطش أو من غيره ~~والحاصل أن الجائحة من العطش توضع وإن قلت كان المجاح ثمارا أو بقلا وإن ~~كانت من غير العطش فإن كان المجاح بقلا وضعت وإن قلت وإن كان المجاح ثمارا ~~وضعت إن كانت ثلث المكيلة فليست البقول كالثمار وذلك لأن البقول لما كانت ~~تجذ أولا فأولا لم ينضبط قدر ما يذهب منها. # (قوله ما لم يكن) أي التالف بالجائحة تافها (قوله والزعفران) أي والورد ~~والياسمين والعصفر (قوله ما يرعى) أي كالجلبان والبرسيم (قوله أي لعلفه) أي ~~فتوضع جائحته قليلة أو كثيرة (قوله والفجل واللفت) أي والكرنب والقلقاس ~~فتوضع جائحتها وإن قلت كانت من العطش أو غيره واعلم أن جعله مغيب الأصل ~~كالبقول هو نحو قول المدونة وأما جائحة البقول كالسلق والبصل والجزر والفجل ~~والكراث وغيرها فيوضع قليل ما أجيح منه وكثيره اه وقال المتيطي وأما ~~المقاثي والبطيخ والباذنجان والقرع والفجل والجزر والموز والورد والياسمين ~~والعصفر والفول الأخضر والجلبان فحكم ذلك كله حكم الثمار يراعى فيه ذهاب ~~الثلث وروى محمد عن أشهب أن المقاثي كالبقول يوضع قليلها وكثيرها وما ~~قدمناه أشهر وبه القضاء اه منه فانظره مع ما تقدم اه بن والحاصل أن الثمار ~~لا بد من وضع جائحتها من ذهاب الثلث والبقول توضع جائحتها وإن قلت والمقاثي ~~ملحقة بالثمار ومغيب الأصل ملحق بالبقول عند المصنف وهو مذهب المدونة ~~وألحقهما المتيطي بالثمار وألحق أشهب المقاثي بالبقول (قوله ويجوز بيعه) أي ~~بيع مغيب الأصل كما أشعر بذلك قول المصنف وتوضع الجائحة من مغيب الأصل وإن ~~قلت لكن الجواز بشروط ثلاثة أن يرى المشتري ظاهره وأن يقلع شيء منه ويرى ~~فلا يكفي في الجواز رؤية ما ظهر منه بدون ms3221 قلع خلافا للناصر اللقاني، والشرط ~~الثالث أن يحزر إجمالا ولا يجوز بيعه من غير حزر بالقيراط أو الفدان أو ~~القصبة (قوله فإنه يعرف بذلك ولا يكون مجهولا) أي خلافا لما قاله بعضهم من ~~أن مغيب الأصل لا يجوز أن يباع منه إلا ما كان مقلوعا بالفعل لأن ما لم ~~يقلع مجهول (قوله أي ما بقي بعد الجائحة) أي ما يخصه من الثمن سواء كان ~~الباقي كثيرا أو قليلا (قوله فقد يخير) أي إذا كان المستحق جزءا شائعا كجزء ~~من دار سواء كان قليلا أو كثيرا وأما لو كان معينا كما لو كان المبيع ~~أثوابا واستحق شيء منها معين فإن كان قليلا وجب التمسك بالباقي بما يخصه من ~~الثمن وإن كان كثيرا حرم التمسك بالباقي بما يخصه من الثمن ووجب رده لبائعه ~~وأخذ الثمن كله منه (قوله بخلاف الاستحقاق) أي فإنه لندوره لم يدخل عليه # (قوله فأجيح بعضها) أي فذهب بالجائحة بعضها وقوله من جنس حال أي حالة كون ~~ذلك البعض المجاح بعضا من جنس أو بعضا من كل جنس أي أو جنسا وبعض جنس آخر ~~(قوله إن بلغت إلخ) اعلم أن ما ذكره المصنف من الشرطين إنما هو فيما إذا ~~أجيح جنس من أجناس وأما لو أجيح كل واحد من الأجناس قومت كلها سالمة ومجاحة ~~ونسب قيمة المجاحة لقيمة السالمة ونظر للنقص فإن كان قدر الثلث وضعت ~~الجائحة وإلا فلا ولا يشترط أن يكون المجاح من كل ثلث مكيلته نعم يشترط أن ~~يكون الذاهب ثلث قيمة الجميع ومثل هذا يقال فيما إذا كان المجاح جنسا وبعض ~~جنس كذا قال شيخنا العدوي وبهذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقتصر على قوله ~~من جنس ويحذف قوله أو من كل جنس (قوله فإن عدما أو أحدهما لم توضع) أي ولو ~~أذهبت الجائحة الجنس بتمامه (قوله وإن تناهت الثمرة إلخ) لما ذكر إن شرط ~~وضع الجائحة أن تصيب الثمرة قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله وإن ~~تناهت إلخ وحاصله أن الثمرة المبيعة إذا ms3222 أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها ~~فإنها لا توضع وسواء بيعت بعد بدو # PageV03P186 # فتوانى المشتري في الجذ وأما لو حصلت الجائحة في مدة ~~جذها على العادة فإنها توضع (كالقصب الحلو) لا جائحة فيه على المشهور لأنه ~~إنما يباع بعد طيبه بدخول الحلاوة فيه فالظاهر أن مجرد دخول الحلاوة فيه ~~وإن لم يتكامل يمنع اعتبار الجائحة فيه (و) ك (يابس الحب) المبيع بعد يبسه ~~أو قبله على القطع وبقي إلى أن يبس فلا جائحة وأما لو اشترى على التبقية أو ~~على الإطلاق فأجيح فإنها توضع قلت أو كثرت بعد اليبس أو قبله لأنه بيع فاسد ~~لم يقبض فضمانه من بائعه # (وخير العامل في المساقاة) إذا أصابت الثمرة جائحة (بين سقي الجميع) ما ~~أجيح وما لم يجح بالجزء المساقى عليه (أو تركه) بأن يحل العقد عن نفسه ولا ~~شيء له فيما تقدم (إن أجيح الثلث فأكثر) ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح ~~شائعا فإن كان معينا في جهة لزمه سقي ما عدا المجاح فإن بلغ الثلثين فأكثر ~~خير مطلقا كان المجاح شائعا أو معينا، ومفهوم الشرط لو أجيح دون الثلث لزمه ~~سقي الجميع مطلقا فالأقسام ثلاثة (و) بائع (مستثني كيل) معلوم كعشرة أرادب ~~(من الثمرة) المباعة على أصولها بخمسة عشر دينارا مثلا (تجاح) تلك الثمرة ~~(بما) أي بالقدر الذي (يوضع) في الجائحة وهو الثلث فأكثر (يضع) البائع من ~~ذلك الكيل المستثنى (عن مشتريه) أي مشتري الثمرة (بقدره) أي بقدر المجاح من ~~الثمرة بناء على أن المستثنى مشترى فلو باع ثمرة ثلاثين إردبا بخمسة عشرة ~~واستثنى عشرة أرادب فأجيح ثلث الثلاثين وضع عن المشتري ثلث الثمن وثلث ~~القدر المستثنى #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصلاح وتناهي طيبها عند المشتري أو بيعت بعد تناهي طيبها على الجذ فأخر ~~جذها فأجيحت والمراد بتناهي طيبها بلوغها للحد الذي اشتريت من ثمر أو رطب ~~أو زهو والمراد بالثمرة هنا ما يخرج من الشجر أو من الأرض فيشمل البقول لا ~~ما قابلها انظر خش وما ذكره المصنف من عدم ms3223 وضع الجائحة حينئذ هو رواية أصبغ ~~عن ابن القاسم كما مر والراجح رواية سحنون عنه من وضعها كما مر أيضا (قوله ~~فتوانى المشتري في الجذ) أي بعد بلوغها الحد الذي اشتريت له اختيارا من غير ~~مانع (قوله وأما لو حصلت الجائحة في مدة جذها على العادة فإنها توضع) أي ~~لأن أيام الجذ المعتادة في حكم أيام الطيب كما مر (قوله على المشهور) أي ~~وهو مذهب المدونة سحنون وقد قال ابن القاسم توضع جائحة القصب الحلو وهو ~~أحسن ابن يونس هو القياس انظر المواق وفيه أيضا عن ابن يونس قال ابن حبيب ~~وجائحة القصب غير الحلو توضع إذا بلغت الجائحة الثلث اه ونقله ابن عرفة ~~أيضا وانظر هل هو القصب الفارسي اه بن وقال البدر القرافي الحق أن مراده ~~قصب السكر قبل دخول الحلاوة فيه إذا بيع على الجذ أي وأما الفارسي فلا ~~جائحة فيه (قوله يمنع اعتبار الجائحة فيه) أي فهو وإن صح بيعه لكنه لا ~~جائحة فيه بمنزلة ما تناهى طيبه من غيره وسواء بيع وحده أو بأرضه أو تبعا ~~لها وأما إن بيع قبل ظهور الحلاوة فيه فلا يصح إلا على شرط الجذ وحينئذ ~~توضع جائحته إذا حصلت في أيام جذه أو تأخر جذه لعدم التمكن منه # (قوله لزمه سقي الجميع مطلقا) هذه طريقة ابن يونس وطريقة المتيطي عن محمد ~~بن المواز أنه إنما يلزمه سقي السالم إذا كان معينا (قوله فالأقسام ثلاثة) ~~أي لأن المجاح إما أن يكون الثلثين أو الثلث أو أقل منه وحاصل ما في ~~المسألة أن المجاح تارة يكون الثلثين فأكثر وتارة يكون أقل من الثلث وتارة ~~يكون الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح الثلثين فأكثر خير بين ~~سقي الكل أو فك العقدة لا فرق بين كون المجاح شائعا أم لا وإن كان الثلث ~~فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح شائعا خير أيضا بين سقي الكل ويأخذ ~~الجزء الذي جعل له أو يفك العقد عن نفسه وإن كان معينا لزمه سقي ms3224 السالم ~~وحده وإن كان المجاح أقل من الثلث لزمه سقي الكل كان شائعا أم لا هذا حاصل ~~ما ذكره الشارح ولكن كلام المواق عن المتيطي صريح في أنه إذا كان المجاح ~~أقل من الثلث إنما يلزمه سقي الجميع إذا كان المجاح شائعا وأما إن كان ~~معينا فإنما يلزمه سقي السالم دون المجاح ونص المتيطي وأما إن أجيحت جهة ~~واحدة وأخرى سالمة فإنه يلزمه مساقاة السالمة إذا كانت الجائحة يسيرة الثلث ~~فأقل قاله محمد اه مواق وفيه عن ابن يونس نحو ما ذكره الشارح فالحاصل أن في ~~اليسير وهو ما دون الثلث طريقتين وكلام البدر القرافي يقتضي اعتماد ما قاله ~~ابن يونس (قوله تجاح بما يوضع إلخ) أي وأما لو أجيحت تلك الثمرة المبيعة ~~بأقل من الثلث فإنه لا يحط عن المشتري شيء من الثمن ويأخذ البائع جميع ~~مكيلته من المشتري بخلاف ما إذا كان المجاح الثلث فأكثر فإنه يضع عن ~~المشتري بتلك النسبة من الثمن ويوضع من المكيلة بتلك النسبة عند ابن القاسم ~~فإن نقصت الثمرة الثلث حط عن المشتري في مثال الشارح خمسة من الثمن ووضع من ~~المكيلة ثلثها ثلاثة وثلث وإن نقصت الثمرة النصف حط من الثمن نصفه سبعة ~~ونصف ومن المكيلة نصفها خمسة (قوله بناء على أن المستثنى مشترى) أي وهو ~~المعتمد أما على أنه مبقى فلا يوضع من القدر المستثنى شيء وإنما يوضع من ~~الثمن وهو رواية ابن وهب {تنبيه} لو تنازعا في حصول الجائحة فالقول قول ~~البائع لأن الأصل السلامة حتى يثبت المشتري ما يدعيه فإن تصادقا عليها ~~واختلفا في قدر ما أذهبته هل هو الثلث أو أقل فالقول قول المشتري على ~~المعتمد # PageV03P187 # درس) {فصل} في اختلاف المتبايعين (إن اختلف ~~المتبايعان) لذات أو منفعة بنقد أو غيره (في جنس الثمن) أي العوض فيشمل ~~المثمن إذ هو ثمن أيضا ولو قال في جنس العوض كان أوضح كذهب وعرض (أو) في ~~(نوعه) كذهب وفضة أو قمح وشعير (حلفا وفسخ) مع القيام والفوات وجد شبهة ~~منهما أو ms3225 من أحدهما أو لا (ورد مع الفوات قيمتها) إن كانت مقومة ومثلها إن ~~كانت مثلية وتعتبر القيمة (يوم بيعها) لا يوم الفوات ولا الحكم (و) إن ~~اختلفا (في قدره) أي قدر الثمن كعشرين ويقول المشتري بعشرة (كمثمونه) أي ~~كاختلافهما في قدر مثمون الثمن كبعتك عبدا بدينار فقال المشتري بل العبد ~~وهذا الثوب به، والتشبيه في القدر فقط كما قال الشارح لأن المصنف ذكر حكم ~~الجنس والنوع في الثمن ومثله المثمن كما مر وهو أنهما يتحالفان ويتفاسخان ~~مطلقا ويرد مع الفوات قيمتها يوم البيع ولا ينظر لدعوى شبه ولا لعدمه بخلاف ~~هذه المسائل الخمسة فإنه ينظر لدعوى الشبه وعدمه مع الفوات ولذا أعاد ~~العامل فيها بقوله وفي قدره إلخ (أو) في (قدر أجل) كبعت لشهر وقال المشتري ~~لشهرين وسيأتي حكم اختلافهما في أصل الأجل عند قوله وإن اختلفا في انتهاء ~~الأجل #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [فصل في اختلاف المتبايعين] # فصل إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن إلخ} كما إذا قال بعتك هذا الحمار ~~بدينار نقدا أو لأجل فقال بل بعته لي بثوب محلاوي مثلا (قوله لذات أو ~~منفعة) أشار بهذا إلى أن اختلاف المستأجرين والمكترين يجري فيه ما ذكر هنا ~~وقوله أو غيره المراد به النسيئة فحاصله أنهما تبايعا بالحلول أو بالأجل ~~واختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو قدره (قوله أي العوض) قال بن يحتمل أن ~~يريد بالثمن ما قابل المثمن فيكون قوله بعد كمثمونه تشبيها في الجميع أي في ~~الجنس والنوع والقدر ففي الأولين يفسخ مطلقا وفي الأخير يفسخ بشرط القيام ~~ويحتمل أن يريد بالثمن العوض الصادق بالثمن والمثمن وعليه فقوله كمثمونه ~~تشبيه في قوله وقدره فقط وفيه بعد لأن ضمير قدره يرجع للثمن الشامل للثمن ~~فيكون قوله كمثمونه ضائعا فالظاهر الاحتمال الأول كما قال ح وسيأتي الجواب ~~بارتكاب الاستخدام (قوله فيشمل المثمن) أي كما إذا قال بعتك هذا الحمار ~~بدينار فقال بل الذي بعته لي بالدينار هذا العبد. # {تنبيه} من الاختلاف في جنس المثمن كما قال المازري ms3226 ما لو انعقد السلم أو ~~بيع النقد على خيل فقال أحدهما على ذكران والآخر على إناث وذلك لتباين ~~الأغراض لأن الإناث تراد للنسل بخلاف ما لو كان الاختلاف في ذكران البغال ~~وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة المثمن لأن البغال لا تراد للنسل وإذا ~~اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمينه إن انتقد وإلا فالقول للمشتري بيمينه ~~(قوله كذهب وفضة) بأن قال البائع بعته بعشرة محبوب وقال المشتري بعشرة ريال ~~(قوله أو قمح وشعير) أي قال أسلمت في قمح وقال الآخر في شعير أو قال اشتريت ~~هذا الحمار منك بعشرة أرادب من الشعير وقال البائع بل بعشرة أرادب قمح ~~(قوله حلفا) أي حلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه ويبدأ ~~البائع باليمين (قوله مع القيام والفوات) لكن مع القيام يرد السلعة بعينها ~~(قوله ورد) أي المشتري للبائع مع الفوات أي مع فوات السلعة ولو بحوالة سوق ~~قيمتها أي وأخذ ثمنه من البائع وتقاصا إذا ساوت القيمة الثمن وأما لو كان ~~أحدهما زائدا فمن له الزائد يرجع به على صاحبه {تنبيه} مثل الاختلاف في ~~الجنس والنوع في التحالف والفسخ مطلقا الاختلاف في صفة العقد كمن باع حائطه ~~وقال اشترطت نخلات اختارها بغير عينها وقال المبتاع ما اشترطت إلا هذه ~~النخلات بعينها ذكره في الشامل وترك المصنف الكلام على اختلافهما في أصل ~~العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء كان هو البائع أو المشتري ومن ~~هنا مسألة التنازع هل هي أمانة أو بيع أو سلف فالقول لمنكر البيع لأن الأصل ~~عدم انتقال الملك (قوله ومثلها إن كانت مثلية) أشار الشارح إلى أن في كلام ~~المصنف قصورا ولو قال المصنف ورد مع الفوات عوضها كان أشمل (قوله يوم ~~بيعها) أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا قول أبي محمد وقال ~~ابن شبلون تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري (قوله بل العبد وهذا الثوب به) أي ~~أو قال أسلمتك دينارا في ثوبين أو إردبين فقال المسلم إليه بل في ms3227 ثوب أو ~~إردب فقط وإنما لم يجعل الاختلاف في قدر المثمن كمنكر العقد بحيث يكون ~~القول قول من أنكر أن العقد وقع على العبد والثوب بدينار بيمينه لاتفاقهما ~~على وقوع العقد في الجملة (قوله كما قال الشارح) أي بهرام وعلى هذا فيتعين ~~أن يكون الضمير في قدره للثمن لا بمعنى العوض الصادق بالمثمن وإلا كان قوله ~~كمثمونه ضائعا بل يجعل الضمير في قدره راجعا للثمن بمعنى المقابل للمثمن ~~(قوله مطلقا) أي مع القيام والفوات (قوله مع الفوات) أي أنه مع الفوات يمضي ~~البيع بما قاله المشتري إن كان مشبها وبما قاله البائع إذا انفرد بالشبه ~~وأما مع القيام فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ولا ينظر لشبه ولا لعدمه (قوله ~~الخمسة) أي التي هي الاختلاف في قدر الثمن وقدر المثمن وقدر الأجل وفي ~~الرهن # PageV03P188 # (أو) في أصل (رهن) أي اختلفا هل وقع البيع أو القرض ~~على رهن أو على غير رهن وهذا لا يخالف قوله في الرهن والقول لمدعي نفي ~~الرهنية لأنهما اختلفا هناك في سلعة معينة هل هي رهن أو وديعة وهنا اختلفا ~~في أصل الرهن (أو) في (حميل حلفا) في كل من هذه الفروع الخمسة (وفسخ) إن ~~كانت السلعة قائمة على المشهور وسيأتي حكم فواتها، ومحل الفسخ في هذا الباب ~~(إن حكم به) فهو قيد في الفسخين معا فيشمل السبع مسائل وقيل يحصل الفسخ ~~بمجرد التحالف كاللعان ولا يتوقف على حكم وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي ~~أحدهما قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لا ~~عند مقابله، ومحل اشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه بغيره وإلا ~~ثبت الفسخ وكأنهما تقايلا كما ذكره سند وقوله (ظاهرا) عند الناس (وباطنا) ~~عند الله منصوبان على الحال من نائب فاعل فسخ أو على نزع الخافض فيجوز تصرف ~~البائع في المبيع بجميع أوجه التصرف ولو بوطء الجارية ولو كان هو الظالم في ~~الواقع (كتناكلهما) يفسخ ظاهرا وباطنا إن حكم به (وصدق مشتر) في الفروع ~~الخمسة فقط المشار ms3228 لها بقوله وفي قدره. . . إلخ بشرطين أشار لأولهما بقوله ~~(ادعى الأشبه) أي إن أشبه في دعواه أشبه البائع أم لا فإن انفرد البائع ~~بالشبه فالقول قوله بيمين وإن لم يشبها تحالفا وقضي بالقيمة في المقوم ~~والمثل في المثلي وقضي للحالف على الناكل ولثانيهما بقوله (وحلف) المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # والحميل. # (قوله أو في أصل رهن إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أو رهن أو ~~حميل عطف على المضاف وهو قدر أو يحتمل أن يكون قوله أو رهن أو حميل عطفا ~~على المضاف إليه وهو الأجل أي أنهما تنازعا في قدر الرهن والحميل وهذا وإن ~~كان هو المتبادر لكن العطف على المضاف أولى من العطف على المضاف إليه لأنه ~~لمجرد التقييد كما في المغني ولذا اقتصر الشارح عليه والحاصل أن اختلافهما ~~في أصل الرهن والحميل أو في قدرهما حكمهما واحد وهو أن ذلك كالاختلاف في ~~قدر الثمن وأما الاختلاف في جنس الرهن أو نوعه فذكر عبق وخش أن الذي ينبغي ~~أن يكون الحكم فيه كالحكم في الاختلاف في جنس الثمن أو نوعه وهو الفسخ بعد ~~التحالف مع القيام والفوات والذي ذكره بن أن الظاهر أنه كالاختلاف في قدر ~~الثمن وحينئذ فالتحالف والتفاسخ في حالة القيام فقط واختاره شيخنا العدوي ~~في حاشيته على خش (قوله أو في حميل) أي بأن قال البائع وقع البيع على أنك ~~تأتيني بحميل وقال المشتري بل وقع البيع بلا حميل (قوله حلفا) أي حلف كل ~~على تحقيق دعواه ونفي دعوى صاحبه وقضي للحالف منهما على الناكل (قوله ~~وسيأتي حكم فواتها) أي في قول المصنف وصدق مشتر ادعى الأشبه وحلف إن فات ~~(قوله إن حكم به) أي بالفسخ أي أو تراضيا عليه وتعود السلعة على ملك البائع ~~حقيقة ظالما أو مظلوما واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا على الفسخ ~~قول ابن القاسم وقوله وقيل إلخ هو قول سحنون وابن عبد الحكم (قوله في ~~الفسخين) الفسخ الأول ما كان في حالة القيام والفوات وذلك ms3229 في مسألتين وهما ~~اختلافهما في الجنس والنوع والفسخ الثاني ما كان عند القيام فقط وذلك في ~~خمس مسائل تقدمت (قوله فيما لو رضي أحدهما قبل الحكم) أي بالفسخ أي وبعد ~~تحالفهما (قوله لا عند مقابله) أي لحصول الفسخ عنده بمجرد التحالف (قوله ~~إذا لم يتراضيا عليه) أي إذا استمر التنازع موجودا ولم يتراضيا على الفسخ ~~بغير حكم (قوله ظاهرا وباطنا) ابن الحاجب وينفسخ ظاهرا وباطنا على الأصح ~~قال في التوضيح ما صححه المصنف ذكر سند أنه ظاهر المذهب ورجح الثاني وهو ~~أنه ينفسخ في الظاهر فقط بأن أصل المذهب أن حكم الحاكم لا يحل حراما وذكر ~~المازري القولين وزاد ثالثا لبعض الشافعية إن كان البائع مظلوما فسخ ظاهرا ~~وباطنا ليصح تصرفه في المبيع بالوطء وغيره وإن كان ظالما فسخ ظاهرا فقط ~~لأنه حينئذ غاصب للمبيع اه بن (قوله من نائب فاعل فسخ) فيه أن نائب فاعله ~~ضمير يعود على العقد ولا يصح جعل قوله ظاهرا وباطنا حالا منه فالأولى أن ~~يقول أنه حال من الفسخ المفهوم من فسخ والمعنى حالة كون الفسخ ظاهرا وباطنا ~~أو في الظاهر والباطن (قوله فيجوز إلخ) أي ولا يجوز للمبتاع وطء الأمة إذا ~~ظفر بها وأمكنه وطؤها كان ظالما أو مظلوما وهذا ثمرة كون الفسخ في الباطن ~~وثمرة كونه ظاهرا أنه يمنع التعرض للبائع الذي أراد التصرف بعد الحكم (قوله ~~أي إن أشبه في دعواه) أشار بهذا إلى أن أفعل ليس على بابه لأن بقاءه على ~~حاله يوهم أن البائع إذ كان أشبه أي أقوى شبها من المشتري أو تساويا فالقول ~~قوله وليس كذلك (قوله تحالفا وقضى بالقيمة إلخ) أي وهذا معنى الفسخ فكأنه ~~قال فإن لم يشبها تحالفا وفسخ ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل ~~(قوله والمثل في المثلي) هذا هو المعتمد واقتصر عليه شب وهو الموافق ~~للقواعد خلافا لما في عبق من أنه # PageV03P189 # (إن فات) المبيع كله فإن فات البعض فلكل حكمه وهو ~~راجع لقوله صدق وحلف فإن لم يفت فهو ما ms3230 تقدم بيانه (ومنه) أي من التحالف ~~والتفاسخ (تجاهل الثمن) بأن قال كل منهما لا أعلم ما وقع به البيع وترد ~~السلعة إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت هذا إذا كان التجاهل من المتبايعين ~~بل (وإن) كان (من وارث) لهما أو لأحدهما فيحلف كل أنه لا يدري ما وقع به ~~البيع، فإن ادعى أحدهما العلم فإن وافقه الآخر فظاهر وإن لم يوافقه صدق ~~مدعي العلم بيمينه إن كانت قائمة وإن لم يشبه وإن فاتت إن أشبه فإن نكل ردت ~~السلعة في قيامها والقيمة في فواتها ويبدأ المشتري هنا باليمين وكذا بورثته ~~وحينئذ فهو مستثنى من قوله (وبدأ البائع) بالحلف وجوبا أي في غير مسألة ~~التجاهل وهذا إذا كان الاختلاف في الثمن، #   ### | [حاشية الدسوقي] # يقضى بالقيمة في المقوم والمثلي إلا السلم فسلم وسط اه تقرير شيخنا عدوي ~~(قوله إن فات المبيع) أي بيد المشتري ولو بحالة سوق وكذا إن فات بيد البائع ~~على أحد قولين (قوله وهو) أي الشرط أعني قوله إن فات راجع إلخ (قوله فهو ما ~~تقدم) أي من تحالفهما والفسخ إن حكم به أو تراضيا عليه وحاصل ما ذكره ~~المصنف أنه في المسائل الخمسة المذكورة يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة ~~وأما مع فواتها فإن المشتري يصدق بيمينه إن ادعى شبها أشبه البائع أيضا أم ~~لا ويلزم البائع ما قال المشتري فإن انفرد البائع بالشبه كان القول قوله ~~بيمين ويلزم المشتري ما قال فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وفسخ وردت قيمة ~~السلعة يوم بيعها إن كانت مقومة ورد مثلها إن كانت مثلية ونكولهما كحلفهما ~~ويقضى للحالف على الناكل. # (قوله ومنه تجاهل الثمن) ظاهر المصنف ومن المفيت الجاهل الثمن وإذا كان ~~كذلك ففيه القيمة سواء فاتت السلعة أم لا وليس كذلك وأجاب الشارح بقوله ~~ومنه أي من التحالف والتفاسخ أي من متعلقهما تجاهل الثمن (قوله لا أعلم ما ~~وقع به البيع) أي فإذا ادعى كل منهما أنه لا يعلم قدر ما وقع به البيع فإنه ~~يحلف على ms3231 أنه لا يعلم قدره ويفسخ البيع وترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت ~~ولو بحوالة سوق رد قيمتها إن كانت مقومة ومثلها إن كانت مثلية وعلم مما ~~قلناه أن كلا منهما إنما يحلف على تحقيق دعواه فقط ولا يتصور حلفه على نفي ~~دعوى خصمه لقول كل منهما لا أدرى واعلم أن نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا ~~نكول أحدهما فيما يظهر فإذا حلفا أو نكلا أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة ~~والظاهر أن الفسخ هنا لا يتوقف على حكم الحاكم به كذا قيل ورده شيخنا بأنه ~~لا يقطع النزاع إلا الحكم (قوله وقيمتها) أي وترد قيمتها يوم البيع هذا إن ~~كانت مقومة وإلا رد مثلها وقوله إن فاتت أي بيد المشتري ولو بحوالة سوق ~~(قوله بل وإن كان من وارث لهما) أي بأن ادعى وارث كل أنه لا يعلم ما وقع به ~~البيع وقوله أو لأحدهما أي أن وارث أحدهما ادعى الجهل وأحد البائعين ادعى ~~الجهل أيضا وحاصل الفقه أن وارث كل إذا ادعى الجهل بالثمن أو ادعاه أحد ~~المتبايعين ووارث الآخر فإنهما يتحالفان أي يحلف كل بالله الذي لا إله إلا ~~هو أنه لا يعلم القدر الذي وقع به البيع فإذا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما ~~دون الآخر فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة فإن فاتت ~~لزم رد قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية (قوله فإن ~~ادعى أحدهما) أي أحد المتبايعين أو أحد الوارثين فهذا يجري في العاقدين ~~وكذا بين ورثتهما أو ورثة أحدهما مع العاقد (قوله فإن وافقه الآخر فظاهر) ~~أي فإن وافقه الجاهل على ما ادعاه فظاهر أنه يعمل بما اتفق عليه من غير ~~يمين أشبه قول مدعي العلم أم لا (قوله وإن لم يوافقه) أي على ما ادعاه من ~~المعلوم له (قوله وإن فاتت إلخ) أي وإن فاتت صدق مدعي العلم إن أشبه مع ~~يمينه (قوله فإن نكل) أي مدعي العلم وقوله ردت السلعة أي لبائعها وقوله ms3232 ~~والقيمة أي وردت له القيمة إلخ (قوله ويبدأ المشتري هنا) أي عند تجاهل ~~الثمن من المتبايعين وإنما بدأ المشتري باليمين عند التجاهل لأن تجاهل ~~الثمن عندهم كالفوات فأشبه ما لو فاتت السلعة في ملكه والقاعدة أن الفوات ~~يوجب تبدئة المشتري لأنه الذي يصدق أو لا إذا ادعى ما يشبه البائع أم لا ~~(قوله وكذا بورثته) أي وكذا يبدأ بورثته أي المشتري إذا حصل تجاهل في الثمن ~~من ورثة المتبايعين (قوله وهذا إذا كان الاختلاف في الثمن) أي في جنسه أو ~~نوعه أو قدره مع القيام أو الفوات في الجنس والنوع ومع القيام في القدر ومن ~~الاختلاف في قدره الاختلاف في أصل الرهن والحميل وكذا في قدرهما لأن لهما ~~حصة من الثمن وإنما بدأ البائع باليمين في هذه الأحوال لأن الأصل استصحاب ~~ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضي به # PageV03P190 # فإن كان في المثمن بدأ المشتري كما في العتبية وورثة ~~كل بمنزلته فإن وقع الاختلاف فيهما معا فالظاهر تبدئة البائع (وحلف) من ~~توجهت عليه اليمين منهما (على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه) ويقدم النفي ~~على الإثبات كأن يقول ما بعتها له بثمانية ولقد بعتهما بعشرة ويقول المشتري ~~ما اشتريتها منه بعشرة ولقد اشتريتها بثمانية قال بعض وجاز الحصر كأن يقول ~~ما بعتها إلا بعشرة أو إنما بعتها بعشرة # (وإن اختلفا في انتهاء الأجل) مع اتفاقهما عليه كأن يقول البائع هو شهر ~~وأوله هلال رمضان وقد انقضى فيقول المشتري بل أوله نصفه فالانتهاء نصف شوال ~~(فالقول لمنكر التقضي) بيمينه لأن الأصل بقاؤه وهذا إن أشبه سواء أشبه غيره ~~أم لا فإن أشبه غيره فقط فالقول قوله بيمينه فإن لم يشبه أيضا حلفا وفسخ إن ~~كانت السلعة قائمة وإلا فالقيمة ويقضى للحالف على الناكل وأما إن اختلفا في ~~أصل الأجل عمل بالعرف باليمين فإن لم يكن عرف تحالفا وتفاسخا إن كانت قائمة ~~وإلا صدق المشتري بيمين إن ادعى أجلا قريبا لا يتهم فيه وإلا فالقول للبائع ~~إن حلف (و) إن اختلفا ms3233 (في قبض الثمن) بعد تسليم السلعة فقال المشتري أقبضتك ~~وأنكر البائع (أو) في تسليم (السلعة) فقال البائع أقبضتها وأنكر المشتري ~~(فالأصل بقاؤهما) الثمن عند المبتاع والسلعة عند البائع (إلا لعرف) بقبض ~~الثمن أو المثمن قبل المفارقة فالقول لمن وافقه العرف بيمينه لأنه كالشاهد ~~ويدخل في العرف طول الزمن في العرض والحيوان والعقار طولا يقضي العرف بأن ~~البائع لا يصبر بالثمن إلى مثله وذلك عامان على قول ابن حبيب وعشرون على ما ~~لابن القاسم والأظهر مراعاة أحوال الناس والزمان والمكان كما يفيده قوله ~~إلا لعرف وقوله (كلحم أو بقل بان به) المشتري أي انفصل عن البائع به (ولو ~~كثر) فالقول للمبتاع عند ابن القاسم لموافقة دعواه العرف (وإلا) ينفصل به ~~(فلا) يقبل قوله أنه دفع الثمن (إن ادعى دفعه) أي الثمن (بعد الأخذ) للمثمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فإن كان في المثمن) أي في جنسه أو نوعه أو قدره مع قيام السلعة ~~وفواتها في الجنس والنوع ومع قيامها في القدر (قوله فإن وقع الاختلاف ~~فيهما) أي كما لو قال المشتري اشتريت منك هذه الدابة بعشرة والبائع يقول ~~إنما بعت لك هذا الثوب بخمسة فيتحالفان ويتفاسخان ويبدأ البائع باليمين ~~(قوله مع تحقيق دعواه) أي دعوى نفسه (قوله ويقدم النفي على الإثبات) أي فلو ~~قدم الإثبات على النفي فلا تعتبر يمينه ولا بد من إعادتها كما قال ابن ~~القاسم واعلم أن قول المصنف مع تحقيق دعواه مبني على ضعيف وهو أن اليمين ~~ليست على نية المحلف وإلا فلا حاجة إلى حلفه على تحقيق دعواه أفاده البدر ~~القرافي اه عدوي (قوله ولقد بعتها بعشرة) أي لأنه لا يلزم من نفي البيع ~~بثمانية البيع بعشرة لجواز أن يكون باع بتسعة (قوله ولقد اشتريتها بثمانية) ~~أي لأنه لا يلزم من نفي الشراء بعشرة أن يكون اشتراها بثمانية لجواز أن ~~يكون اشتراها بتسعة (قوله وجاز الحصر) أي فيقوم مقام النفي والإثبات ومثل ~~الحصر لفظ فقط في القيام مقامهما # (قوله مع اتفاقهما عليه) أي على قدره ms3234 (قوله فالقول لمنكر التقضي) أي ~~فالقول لمن ادعى بقاء الأجل وأنكر انقضاءه سواء كان بائعا أو مشتريا كان ~~مكريا أو مكتريا والفرض عدم البينة فإن كان لأحدهما بينة عمل بها فإن كان ~~لكل بينة على دعواه عمل بأسبقهما تاريخا (قوله وفسخ إن كانت السلعة قائمة) ~~أي فترد السلعة للبائع إن كانت قائمة وترد قيمتها له مع فواتها ويبدأ ~~البائع باليمين والحاصل أن الفسخ برد السلعة أو رد قيمتها فقول الشارح إن ~~كانت إلخ شرط في مقدر أي وترد السلعة إن كانت إلخ لا في الفسخ تأمل (قوله ~~عمل بالعرف باليمين) أي سواء كانت السلعة قائمة أو فاتت (قوله وتفاسخا إن ~~كانت قائمة) أي فترد السلعة لبائعها (قوله وإن اختلفا في قبض الثمن) أي وإن ~~اختلف البائع والمشتري في قبض الثمن وكذا إذا اختلف البائع وورثة المشتري ~~في قبض الثمن فالأصل بقاؤه فإذا ادعى البائع على ورثة المشتري أن ثمن ~~السلعة التي باعها لمورثهم لم يقبضه وادعى الورثة أنه قبضه من مورثهم قبل ~~موته فلا يقبل دعواهم لأن الأصل بقاء الثمن عند المشتري ما لم تقم لهم بينة ~~بأن مورثهم أقبض ذلك قبل موته وهذا إذا اعترفت الورثة بأن مورثهم اشترى تلك ~~السلعة من المدعي وإنما وقع التنازع في قبض الثمن وعدمه وأما إذا أنكرت ~~الورثة شراء مورثهم من ذلك المدعي فلا تقبل دعوى ذلك المدعي أن له على ~~مورثهم كذا ثمن سلعة كذا إلا ببينة ويمين فإن ادعى المدعي على من يظن به ~~العلم من الورثة أنه يعلم بدينه كان له تحليفه فإن حلف وإلا غرم كذا قرر ~~شيخنا العدوي (قوله أو في تسليم السلعة) أي مع الاتفاق على تسليم الثمن ~~(قوله كلحم أو بقل إلخ) هذا مثال لما وافقت دعوى المشتري فيه العرف فإذا ~~قبض المشتري اللحم أو البقل وما أشبهه كالفاكهة وبان به أي ذهب به عن بائعه ~~ثم اختلفا في قبض الثمن فقال البائع ما دفعت إلي ثمنه وقال المشتري دفعت ~~إليك ثمنه فإن القول قول المشتري ms3235 لشهادة العرف له لأنه قاض بأن ذلك لا ~~يأخذه المشتري إلا بعد دفع ثمنه ولا فرق بين القليل والكثير (قوله وإلا ~~فلا) إن ادعى دفعه بعده أي وإن لم يكن بان بما ذكر بل وقع الاختلاف بينهما ~~بالحضرة لكن بعد أن قبض المشتري المبيع فقال # PageV03P191 # (وإلا) بأن ادعى دفعه قبل الأخذ والعرف الدفع قبل ~~البينونة كما هو الموضوع (فهل يقبل) دعوى المشتري الدفع سواء كان الدفع قبل ~~الأخذ هو الشأن أو لا (أو) يقبل قوله (فيما هو الشأن) أي العرف بالقبض قبل ~~الأخذ وهو المعتمد وهذا لا يشكل مع موضوع المسألة أن الدفع قبل البينونة به ~~(أو لا) يقبل مطلقا جرى عرف بالدفع قبل الأخذ فقط أو به وبالدفع بعده لأنه ~~مقر بقبض المبيع مدع لدفع ثمنه (أقوال) ثلاثة وهذا حيث قبض المشتري السلعة ~~كما هو ظاهر من كلامه فإن لم يقبضها وادعى دفع الثمن لم يقبل قوله اتفاقا ~~(وإشهاد المشتري بالثمن) أنه في ذمته #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشتري دفعت ثمنه بعد أن قبضه وأنكر البائع ذلك سواء جرت العادة والعرف ~~بدفع الثمن قبل أخذ المثمن أو اعتيد دفعه قبل أخذه وبعده معا فلا يصدق ~~المشتري لدعواه ما يخالف العرف في الحالة الأولى لأن العرف دفع الثمن قبل ~~أخذ المثمن وهو قد ادعى الدفع بعد أخذ المثمن ولانقطاع شهادة العرف له في ~~الحالة الثانية لجريانه بالدفع قبل الأخذ وبعده (قوله وإلا بأن ادعى دفعه ~~قبل الأخذ) أي والفرض أنه لم يبن بالمبيع (قوله والعرف الدفع) أي والموضوع ~~أن العرف أن المشتري يدفع الثمن قبل أن يبين من البائع أعم من أن يكون دفعه ~~قبل أخذه المثمن أو بعده (قوله فهل يقبل) هذا القول رواية ابن القاسم في ~~الموازية (قوله سواء كان الدفع قبل الأخذ) أي قبل أخذ المبيع من البائع ~~وقوله هو الشأن أي العرف وقوله أو لا أي بأن كان الشأن دفع الثمن بعد الأخذ ~~ووجه قبول قول المشتري على هذا القول شهادة العرف له في ms3236 الحالة الأولى أعني ~~ما إذا جرى بدفع الثمن قبل أخذ المبيع ودلالة تسليم البائع له السلعة على ~~أخذه الثمن في الحالة الثانية لأن من حق البائع أن لا يدفع السلعة للمشتري ~~حتى يقبض ثمنها فدفعها له دليل على أخذ ثمنها (قوله أو فيما هو الشأن) أي ~~أو يقبل قوله فيما كان العرف فيه الدفع قبل أخذ المبيع لا غيره وهذا قول ~~ابن القاسم في الموازية (قوله وهذا لا يشكل إلخ) أي لأن الدفع قبل البينونة ~~صادق بكونه قبل أخذ المبيع أو بعده (قوله جرى عرف بالدفع) أي بدفع الثمن ~~قبل أخذ المبيع إلخ وهذا قول مالك في العتبية قال شيخنا العدوي وهو أظهر ~~الأقوال (قوله لأنه مقر بقبض المبيع إلخ) أي لأن المشتري مقر بالقبض ومدع ~~لدفع الثمن فهو معترف بعمارة ذمته فادعاؤه دفع الثمن لا يبريه حتى يثبت ~~(قوله أقوال ثلاثة) اعلم أن ما ذكره المصنف بعد قوله إلا لعرف من التفصيل ~~بأنه تارة يبين المشتري بالمبيع وتارة لا يبين به وفي هذه الحالة تارة يدعي ~~دفع الثمن قبل قبض المبيع وتارة يدعي الدفع بعد أخذه مخالف لما في الباب من ~~قوله إذا اختلف في القبض فالأصل بقاء كل عوض بيد صاحبه فإن قامت بينة أو ~~ثبت عرف عمل به وهو المطابق لما تجب به الفتوى فكان على المصنف الاقتصار ~~عليه وترك ما ذكره من التفصيل الذي بعضه مخالف لهذا بأن يقول بعد قوله إلا ~~لعرف فيعمل بدعوى موافقة ويحذف ما عداه كذا قاله عبق ورده بن بأن هذا كلام ~~غير صحيح إذ ما ذكره المصنف هو عين ما في اللباب وقد ساق ح كلام اللباب ~~شاهدا لكلام المصنف وفيه التمثيل للعرف باللحم ونحوه وتفريع التفصيل ~~والخلاف عليه مثل ما فعله المصنف (قوله كما هو ظاهر من كلامه) أي لأن قوله ~~إن ادعى دفعه بعد الأخذ إلخ يفيد أن المشتري قبض السلعة (قوله لم يقبل قوله ~~اتفاقا) هذا مقيد بما إذا لم يجر العرف بدفع الثمن قبل قبض المثمن ms3237 وإلا قبل ~~قوله كما في عبق (قوله وإشهاد المشتري بالثمن إلخ) يعني أن المشتري إذا ~~أشهد بأن ثمن السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضه ~~السلعة فإن ادعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل ~~قوله وله أن يحلف البائع أنه أقبضها له إن بادر وأما لو أشهد أنه دفع الثمن ~~للبائع ثم ادعى أنه لم يقبض المثمن فإن كان التنازع بعد شهر حلف البائع أنه ~~أقبضه المبيع وإن كان كالجمعة فالقول قول المشتري بيمينه أنه لم يقبض ~~المبيع وهذه الصورة لا تدخل في كلام المصنف بحال كذا في خش وح وهذا يفيد أن ~~حكم إشهاد المشتري بدفع الثمن مخالف لمسألة المصنف وهي إشهاد المشتري ~~بالثمن في ذمته ولكن ابن رشد في سماع أصبغ سوى بين المسألتين في جريان ~~القولين والمعتمد منهما القول الذي مشى عليه المصنف على ما قاله أبو إسحاق ~~التونسي ونصه الأشبه إذا أشهد على نفسه بالثمن أن البائع مصدق في دفع ~~السلعة إذ الغالب أن الإنسان لا يشهد على نفسه بالثمن إلا # PageV03P192 # (مقتض) عرفا (لقبض مثمنه) وهو السلعة فلا يقبل منه ~~دعوى عدم القبض (وحلف) بتشديد اللام أي المشتري (بائعه) إن ادعى عليه أنه ~~لم يقبض السلعة (إن بادر) المشتري كالعشرة أيام من يوم الإشهاد لا إن بعد ~~كالشهر (كإشهاد البائع) على نفسه (بقبضه) أي الثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه ~~فلا يقبل قوله وله تحليف المشتري إن بادر # (و) إن اختلفا (في البت) والخيار فالقول قول (مدعيه) أي البت لأنه الغالب ~~من بياعات الناس (كمدعي الصحة) يقبل قوله دون مدعي الفساد إن اختلفا في ~~الصحة والفساد كقول أحدهما وقع البيع وقت ضحى يوم الجمعة وقال الآخر وقت ~~النداء الثاني وظاهره فات المبيع أم لا ورجح (إن لم يغلب الفساد) فإن غلب ~~كالصرف والسلم والمغارسة فالقول لمدعيه لأنه الغالب فيها (وهل) القول لمدعي ~~الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا اختلف بهما الثمن أم لا أو إنما ms3238 يكون القول ~~قوله (إلا أن يختلف بهما) أي بالصحة والفساد وفي نسخة بها بإفراد الضمير أي ~~بالصحة (الثمن) كدعوى أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوعه ~~عليهما معا وكدعوى البائع أن البيع بمائة والمشتري أنه بقيمتها (فكقدره) أي ~~فكالاختلاف فيه يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة فإن فاتت صدق المشتري ~~إن أشبه البائع أم لا فإن انفرد بالشبه صدق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم ~~المبتاع القيمة يوم القبض #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقد قبض العوض اه فإن قوله أشهد على نفسه بالثمن صادق بأن يكون أشهد أنه ~~في ذمته أو أشهد على نقده وبهذا تعلم أنه يصح حمل قول المصنف وإشهاد ~~المشتري بالثمن على ما يشمل الشهادة به على أنه في ذمته وإشهاده بدفعه انظر ~~بن (قوله مقتض لقبض مثمنه) أي لأن الغالب أن أحدا لا يشهد على نفسه بالثمن ~~إلا وقد قبض المبيع وقيل إن كان التنازع بعد طول صدق البائع بيمينه في دفع ~~السلعة وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه (قوله كإشهاد البائع بقبضه) هذا ~~تشبيه في الحكم وهو أنه يلزم المشتري اليمين للبائع إن بادر وحاصله أن ~~البائع إذا أشهد على نفسه بقبض الثمن من المشتري ثم قام يطلبه منه وقال ~~إنما أشهدت له به ثقة مني ولم يوفني جميعه وطلب يمينه على ذلك وقال المشتري ~~وفيتك ولي بينة ولا أحلف فإن قام البائع على المشتري بالقرب فله تحليف ~~المشتري وإلا فلا لأن البينة رجحت قوله ومثل إشهاد البائع بقبض الثمن ما ~~إذا أشهد المشتري بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فلا يقبل قوله وله ~~تحليف البائع إن بادر وإلا فلا. # (قوله ثم ادعى أنه لم يقبضه) أي وأنه إنما أشهد بقبضه ثقة منه به # (قوله فالقول قول مدعيه) وهذا ما لم يجر عرف بخلافه كأن جرى العرف ~~بالخيار فقط وإلا كان القول قول مدعي الخيار وأما إن اتفقا على وقوع البيع ~~على الخيار لكن ادعاه كل منهما لنفسه فقيل يتفاسخان بعد أيمانهما ms3239 وقيل ~~يتحالفان ويكون البيع بتا والقولان لابن القاسم والظاهر الأول كما قرر ~~شيخنا وهذا ما لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به فيكون القول ~~قوله (قوله كقول أحدهما وقع البيع إلخ) أي وكقول أحدهما وقع البيع فاسدا ~~ولم يبين وجه الفساد وقال الآخر وقع صحيحا فلا فرق بين كون مدعي الفساد بين ~~وجهه كما مثل الشارح أو لم يبين وجهه (قوله وظاهره فات المبيع أم لا) هذا ~~قول بعض القرويين واقتصر عليه شب واعتمده بعضهم وقال أبو بكر بن عبد الرحمن ~~القول قول مدعي الصحة إن كانت السلعة قد فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا وعليه ~~اقتصر عبق لكن قد علمت أن ظاهر المصنف الإطلاق وهو مبين لما به الفتوى قاله ~~شيخنا العدوي (قوله إن لم يغلب الفساد) أي في ذلك العقد الذي وقع التنازع ~~في صحته وفساده وإلا كان القول قول مدعي الفساد ما لم يتقاررا على صحة ~~العقد قبل تنازعهما وإلا فالقول قول مدعي الصحة (قوله كالصرف) أي كمدعي ~~فساد الصرف سواء بين وجه الفساد أم لا (قوله والمغارسة) بحث فيه البدر ~~القرافي بأن القول في القراض والمغارسة لمدعي الصحة ولو غلب الفساد فيهما ~~وانظر ما وجهه (قوله وهل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا إلخ) ~~هذا الحل يقتضي أن التردد في منطوق قوله لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مع ~~اختلاف الثمن بهما وعدمه وأما مفهوم الشرط وهو ما إذا غلب الفساد فالقول ~~لمدعيه اتفاقا سواء اختلف بهما الثمن أم لا وهو كذلك كما هو ظاهر كلامهم ~~(قوله أم لا) كأن يدعي أحدهما أن البيع وقت نداء الجمعة بعشرة ويدعي الآخر ~~أنه وقع بعشرة قبل النداء (قوله أي بالصحة) ومن المعلوم أن اختلاف الثمن لا ~~يكون بالصحة فقط بل بالصحة والفساد فلا بد من تقدير الفساد على هذه النسخة ~~(قوله كدعوى أحدهما وقوعه على الأم إلخ) اعترض التمثيل بذلك لاختلاف الثمن ~~بالصحة والفساد بأن التفريق منهي عنه من غير فساد وإنما يفسخ العقد إذا لم ms3240 ~~يجمعاهما في ملك فالفسخ لأجل عدم الجمع لا لأجل الفساد فالأولى للشارح حذف ~~هذا المثال والاقتصار على ما بعده تأمل (قوله وكدعوى البائع أن البيع بمائة ~~إلخ) أي وكدعوى أحدهما بيع عبد حاضر بعشرة والآخر بيع عبد حاضر مع عبد آبق ~~بعشرتين فقد اختلف الثمن # PageV03P193 # وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة وأما إن كان ~~مدعي الفساد فيظهر أنه لا عبرة بشبهه فيتحالفان ويتفاسخان وتلزم القيمة يوم ~~القبض لأنه بيع فاسد ذكره بعضهم (تردد) # ولما قدم أن فوات المبيع في غير الاختلاف في الجنس والنوع يترجح به جانب ~~المشتري إن أشبه لترجيحه بالضمان والغرم وكان المسلم مشتريا والمسلم إليه ~~بائعا نبه على أن الأمر في باب السلم على العكس في باب بيع النقد بقوله ~~(والمسلم إليه مع فوات) رأس مال السلم بيده (العين) الذهب والفضة (بالزمن ~~الطويل) الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها (أو) فوات (السلعة) التي ~~هي رأس المال غير العين من مقوم أو مثلي ولو بحوالة سوق (كالمشتري) في باب ~~البيع بالنقد وإذا كان مثله (فيقبل قوله) حيث فات رأس المال بيده وكان ~~الاختلاف في قدر المسلم فيه أو به أو قدر أجل أو رهن أو حميل (إن ادعى ~~مشبها) أشبه المسلم أم لا فإن لم يشبه فالقول للمسلم إن أشبه (وإن ادعيا) ~~معا (ما لا يشبه) والموضوع فوات العين بالزمن الطويل أو السلعة بحوالة سوق ~~فأعلى (فسلم وسط) من سلومات الناس في تلك السلعة وزمانها عند ابن القاسم ~~وهذا إن اختلفا في قدر المسلم فيه وأما إن اختلفا في قدر رأس المال أو ~~الأجل أو رهن أو حميل فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ويرد ما يجب رده في فوات ~~رأس المال من قيمة وغيرها (و) إن اختلفا (في موضعه) الذي يقبض فيه (صدق ~~مدعي موضع عقده) بيمينه (وإلا) يدعي واحد منهما موضع العقد بل ادعيا معا ~~غيره (فالبائع) وهو المسلم إليه يصدق إن أشبه سواء أشبه المشتري أم لا فإن ~~أشبه المشتري وحده صدق (وإن لم يشبه ms3241 واحد) منهما (تحالفا وفسخ) وهذا كله مع ~~فوات رأس المال وهل هو بتطول الزمن أو بقبضه قولان فإن تنازعا قبل فواته ~~تحالفا وتفاسخا مطلقا واحتاج الفسخ لحكم على الأظهر لأن المواضع كالآجال ~~وتقدم احتياج الفسخ فيها لحكم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وهذا) أي ما ذكر من أن القول قول المشبه # (قوله والغرم) أي لأنها إذا فاتت غرم المشتري الثمن إن لم يفسخ البيع ~~والقيمة إذا فسخ وعطف الغرم على الضمان للتفسير (قوله والمسلم إليه إلخ) ~~حاصل فقه المسألة أنه قد سبق أنهما إذا تنازعا في جنس الثمن أو المثمن أو ~~في نوعهما تحالفا وتفاسخا في حالة القيام والفوات ولا فرق في ذلك بين بيع ~~النقد والسلم، وأما إذا تنازعا في قدر الثمن أو المثمن أو في قدر الأجل أو ~~في الرهن أو الحميل فمع القيام يتحالفان ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بيع ~~النقد والسلم، وأما مع الفوات فينعكس السلم مع بيع النقد ففي بيع النقد ~~يصدق المشتري بيمينه إن أشبه البائع أم لا فإن انفرد البائع بالشبه صدق ~~بيمينه فإن لم يشبه واحد منهما تحالفا وتفاسخا وفي السلم إذا فات رأس المال ~~عينا أو غيرها الذي يصدق بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه المسلم ~~أيضا أم لا، وإن انفرد المسلم بالشبه فالقول قوله بيمينه فإن لم يشبها ~~تحالفا وتفاسخا إذا كان التنازع في غير قدر المسلم فيه ورد المسلم ما يجب ~~رده من قيمة رأس المال أو مثله، وإن كان التنازع في قدر المسلم فيه لزم ~~المسلم إليه سلم وسط (قوله الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها) فطول ~~الزمان الذي هو مظنة لما ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه نزل منزلة فوات ~~السلعة المقبوضة في بيع النقد وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها (قوله أو ~~به) فيه أنه بعد فوات رأس المال كيف يعقل الاختلاف في قدر المسلم به وقد ~~يقال يمكن أن المسلم إليه يدعي بعد يوم أو يومين من القبض أن ما ms3242 قبضه بعض ~~رأس المال والباقي لم يقبضه والمسلم يدعي أن المقبوض رأس المال كله تأمل ~~(قوله فسلم وسط) أي فيلزم المسلم إليه سلم وسط وظاهره من غير يمين اه عدوي ~~فإذا كان بعض الناس من أهل البلد يسلم عشرة دنانير في عشرة أرادب مثلا ~~وبعضهم يسلمها في ثمانية وبعضهم يسلمها في اثني عشر يلزم الوسط وهو العشرة ~~(قوله وهذا إلخ) علم من كلام الشارح أن قول المصنف والمسلم إليه مع فوات ~~رأس المال كالمشتري فيقبل قوله إن ادعى مشبها عام فيما إذا اختلفا في قدر ~~المسلم به أو فيه أو في قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل وأن قوله وإن ~~ادعيا ما لا يشبه فسلم وسط خاص بما إذا تنازعا في قدر المسلم فيه فيعمم في ~~أول الكلام ويخصص في آخره (قوله وغيرها) أي وهو المثل. # (قوله وإن اختلفا في موضعه) أي في موضع المسلم فيه (قوله صدق مدعي موضع ~~عقده) أي لأنهما لو سكتا عن ذكر موضع القبض لحكم بموضع العقد وقوله صدق ~~مدعي موضع العقد أي سواء كان المسلم أو المسلم إليه (قوله وإلا فالبائع ~~يصدق إن أشبه) أي لأنه غارم فقد ترجح جانبه بالغرم (قوله تحالفا) أي وبدأ ~~البائع وهو المسلم إليه باليمين (قوله قولان) ظاهر المدونة الثاني منهما ~~وانظر ما حكاه من الخلاف فيما يحصل به الفوات هنا فإن ظاهره أنه جار في رأس ~~المال عينا كان أو غيرها وقد تقدم في المسألة السابقة التفرقة بين ما تفوت ~~به العين وما يفوت به غيرها قاله شيخنا (قوله فإن تنازعا) أي في محل قبضه ~~قبل فواته وقوله مطلقا أي ادعى أحدهما موضع عقده أو ادعيا غيره أشبه أحدهما ~~أم لا (قوله واحتاج الفسخ لحكم) أي فلا يحصل بمجرد تحالفهما ما لم يتراضيا ~~عليه (قوله كالآجال) أي في أن لهما حصة من الثمن (قوله وتقدم احتياج الفسخ ~~فيها لحكم) # PageV03P194 # (كفسخ ما يقبض بمصر) لفساده حيث أطلق وأريد حقيقتها ~~أي القطر بتمامه فإن أريد المدينة المعينة فهو ms3243 ما أشار له بقوله (وجاز) ~~العقد بشرط أن يقبض المسلم فيه (بالفسطاط) وهي مصر القديمة (وقضى) الوفاء ~~(بسوقها) أي سوق تلك السلعة إن تنازعا في محل القبض منها إن كان لها سوق ~~(وإلا ففي أي مكان منها) إلا لعرف خاص فيعمل به # (درس) {باب} ذكر فيه السلم وشروطه وما يتعلق به (شرط) صحة عقد (السلم) ~~وهو بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن لأجل وهي سبعة زيادة على شروط ~~البيع أولها (قبض رأس المال كله) ورأس الشيء أصله ولما كان ما يعجل أصلا ~~للمسلم فيه سمي رأس المال فالمراد بالمال المسلم فيه ورأسه المسلم (أو ~~تأخيره) بعد العقد (ثلاثا) من الأيام (ولو بشرط) لخفة الأمر لأن ما قارب ~~الشيء يعطى حكمه وهذا إذا لم يكن أجل السلم كيومين وذلك فيما شرط قبضه ببلد ~~آخر على ما يأتي وإلا فلا يجوز تأخيره هذه المدة لأنه عين الكالئ بالكالئ ~~فيجب أن يقبض بالمجلس أو ما يقرب منه ومعنى كلام المصنف أن شرط السلم أن لا ~~يتأخر قبض رأس المال أكثر من ثلاث فالمضر تأخيره أكثر منها وهو معنى قول ~~بعضهم من شروط السلم أن يكون رأس المال نقدا أي معجلا أو في حكم النقد ولا ~~يؤخر بشرط فوق ثلاثة انتهى (وفي فساده بالزيادة) على الثلاثة بلا شرط (إن ~~لم تكثر جدا) بأن لا يحل أجل المسلم فيه وعدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي تقدم أنهما إذا تنازعا في قدر الأجل حلفا وفسخ إن حكم به (قوله كفسخ ~~ما يقبض بمصر) يعني أن العقد إذا وقع بينهما على أن المسلم يقبض المسلم فيه ~~في مصر وأريد بها القطر بتمامه فإن العقد يفسخ للجهل بالموضع الذي يقبض فيه ~~السلم (قوله أي القطر بتمامه) وحده طولا من أسوان إلى الإسكندرية وعرضه من ~~عقبة أيلة لبرقة (قوله بالفسطاط) أي أو بمصر القاهرة لعدم الجهل والفسطاط ~~بضم الفاء وكسرها وسميت مصر القديمة بذلك لضرب عمرو بن العاص بها فسطاطه أي ~~خيمته حين فتحها وأرسل يستشير عمر ms3244 بن الخطاب في سكناه بها أو في الإسكندرية ~~لأنها دار الملك إذ ذاك فقال عمر للرسول أيهما تبلغه راحلتي في أي وقت شئت ~~فقال له يا أمير المؤمنين لا تصل إلى الإسكندرية إلا في السفن وتصل إلى ~~المحل الذي هو فيه في أي وقت شئت فقال عمر لا يسكن أميري حيث لا تصل إليه ~~راحلتي قل له يسكن حيث هو نازل (قوله وقضى بسوقها) حاصل كلام الشارح أنه ~~إذا اشترط المسلم قبض المسلم فيه بالفسطاط كان جائزا فإن حصل تنازع بين ~~المسلم والمسلم إليه في محل القبض من الفسطاط قضي بالقبض في سوق تلك السلعة ~~من الفسطاط إن كان لتلك السلعة سوق بالفسطاط وقال بعضهم إن جعل الضمير ~~راجعا للبلد كان مرتبطا بما قبله خاصا به أي وقضى بسوق البلد المعد لتلك ~~السلعة وإن جعل الضمير راجعا للسلعة كما قال الشارح كان عاما لصدقه بما إذا ~~أكريت حمارا على حمل إردب مثلا للفسطاط فيلزم الحمار حمله على حماره لسوق ~~تلك السلعة (قوله وإلا) أي وإلا يكن لتلك السلعة سوق في تلك البلد ففي أي ~~مكان منها أي من تلك البلد قضاه برئ من عهدته ويلزم المشتري قبوله منه في ~~ذلك المكان (قوله إلا لعرف خاص) أي إلا أن يكون العرف بالقضاء بمحل خاص ~~وإلا عمل به ### | [باب السلم وشروطه] # {باب السلم} # (قوله وهي سبعة) فيه إشارة إلى أن قول المصنف شرط السلم مفرد مضاف يعم ~~جميع شروطه (قوله قبض رأس المال) من إضافة المصدر لمفعوله أي قبض المسلم ~~إليه رأس المال وإنما أكد بكله لفساد جميعه بتأخير قبض شيء منها ولو يسيرا ~~(قوله أصلا للمسلم فيه) أي لأنه لولا هو ما حصل وقوله سمي أي ذلك المعجل ~~(قوله فالمراد بالمال) أي المضاف إليه رأس (قوله أو تأخيره) أي رأس المال ~~وذكر الضمير لاكتساب المضاف التذكير من المضاف إليه (قوله ولو بشرط) أي هذا ~~إذا كان تأخيرها من غير شرط بل ولو كان تأخيرها بشرط ورد بلو قول ابن سحنون ~~وغيره ms3245 من البغداديين بفساد السلم إذا أخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور ~~قصد الدين بالدين مع الشرط وعدم قصده مع عدم الشرط واختاره عبد الحق وابن ~~الكاتب وابن عبد البر اه بن (قوله لأنه عين الكالئ بالكالئ) أي ابتداء ~~الدين بالدين يعني في غير محل الرخصة لأن السلم رخصة مستثناة من ذلك ومن ~~بيع الإنسان ما ليس عنده (قوله ومعنى إلخ) جواب عما يقال إن ظاهر المصنف أن ~~التأخير المذكور من شروط السلم وليس كذلك وحاصل الجواب أن كلام المصنف في ~~قوة قولنا شرط السلم أن لا يتأخر رأس المال أكثر من ثلاثة أيام وهذا صحيح ~~أو يجاب بأن الشرطية منصبة على الأحد الدائر بين الأمرين أي أن شرط السلم ~~أحد شيئين إما القبض أو التأخير ثلاثا فدون فإن فقدا بأن تأخرا أكثر فقد ~~الشرط (قوله أن لا يتأخر إلخ) أي بأن يقبض بالفعل أو يؤخر ثلاثة أيام تأمل ~~(قوله أي معجلا إلخ) أي فالشرطية منصبة على الأحد الدائر بين الأمرين وهذا ~~يرجع في المعنى لما قاله الشارح (قوله وفي فساده إلخ) حاصل ما في المقام ~~أنه إذا أخر رأس المال عن ثلاثة أيام فإن كان التأخير بشرط فسد السلم ~~اتفاقا كان # PageV03P195 # فساده (تردد) فإن أخر بشرط وإن قل أو كثر جدا حتى حل ~~الأجل فسد اتفاقا خلافا لما يوهمه إطلاقه من أن التردد جار في التأخير بشرط ~~وبغيره وأن التأخير إن كثر جدا ولو لم يحل الأجل مفسد قطعا وليس كذلك ثم ~~المعتمد الفساد بالزيادة ولو قلت بغير شرط # (وجاز) السلم (بخيار) في عقده لهما أو لأحدهما أو لأجنبي (لما يؤخر) رأس ~~المال (إليه) وهو الثلاثة الأيام فقط ولو في رقيق ودار على المعتمد (إن لم ~~ينقد) رأس المال ولو تطوعا وإلا فسد للتردد بين السلفية والثمنية، وشرط ~~النقد مفسد ولو لم ينقد وإن أسقط الشرط ومحل الفساد بالنقد تطوعا إن كان ~~المنقود مما تقبله الذمة بأن كان لا يعرف بعينه كالعين وأما المعين كثوب أو ~~حيوان معين ms3246 فيجوز نقده تطوعا فعلم أن شرط النقد مفسد مطلقا حصل نقد بالفعل ~~أم لا كان مما يعرف بعينه أم لا أسقط الشرط أم لا وأن النقد تطوعا جائز ~~فيما يعرف بعينه وإن لم يسترده، فإن لم يعرف بعينه أفسد إن لم يسترده وإلا ~~فلا (وجاز) السلم أيضا (بمنفعة) شيء (معين) كسكنى دار وخدمة عبد وركوب دابة ~~معينة إن قبضت ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه بناء على أن قبض ~~الأوائل قبض للأواخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # التأخير كثيرا جدا بأن حل أجل المسلم فيه أو لم يكثر جدا بأن لم يحل ~~أجله، وإن كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك بفساد السلم وعدم ~~فساده سواء كثر التأخير جدا أو لا إذا علمت هذا تعلم أن في كلام المصنف ~~أمورا أربعة: الأول أن ظاهره سواء كانت الزيادة بشرط أم لا مع أن محل ~~الخلاف إذا كانت بلا شرط وإلا فسد العقد اتفاقا، الثاني أن قوله إن لم تكثر ~~جدا الأولى إسقاطه لأن ظاهره أن الزيادة إن كثرت جدا لا يختلف في الفساد ~~وليس كذلك بل الخلاف في الزيادة بلا شرط ولو كثرت جدا وحل أجل السلم، ~~الثالث أن تعبيره بالتردد ليس جاريا على اصطلاحه فقد قال ح القولان كلاهما ~~لمالك في المدونة، الرابع كان من حق المصنف الاقتصار على القول بالفساد ~~لتصريح ابن بشير بأنه المشهور كما في نقل ح عنه انظر بن وإذا علمت هذا تعلم ~~ما في عبارة الشارح تبعا لعج. # (قوله أو كثر جدا) أي وكان التأخير بلا شرط (قوله فسد اتفاقا) أي ~~فالاتفاق في ثلاثة أحوال والخلاف في حالة واحدة وهي ما إذا حصلت الزيادة ~~على ثلاثة أيام بلا شرط ولم تبلغ أجل المسلم فيه (قوله وأن التأخير) أي ~~مطلقا ولو من غير شرط (قوله وليس كذلك) أي بل التأخير إذا كثر جدا إن كان ~~بشرط كان مفسدا مطلقا حل الأجل أو لم يحل باتفاق، وإن كان بغير شرط أفسد ~~اتفاقا إن حل الأجل ms3247 وإلا فمن محل التردد هذا كلامه وقد علمت عدم صحته # (قوله وجاز بخيار) أي حال كونه ملتبسا بخيار وقوله لما يؤخر إليه اللام ~~بمعنى إلى وما واقعة على زمان أو أجل وضمير يؤخر راجع لرأس المال لا على ما ~~فكان الواجب إبراز الضمير أي لما يؤخر هو إليه. # (قوله ولو في رقيق ودار) ولو كان رأس المال رقيقا أي أو دارا وليس مراده ~~أن الدار مسلم فيها لما سيأتي من منع ذلك (قوله على المعتمد) اعلم أن ما ~~ذكره من أن أمد الخيار هنا ثلاثة أيام في الأنواع كلها هو ظاهر المدونة ~~وذهب ابن محرز إلى أن الخيار يختلف هنا باختلاف جنس رأس المال من دار ورقيق ~~وغيرهما مثل ما تقدم في باب الخيار ورده عياض وابن عرفة انظر ح (قوله فيجوز ~~نقده) الأولى اشتراط الخيار مع نقده تطوعا (قوله مفسد) أي للسلم الواقع على ~~الخيار (قوله كان مما يعرف بعينه أم لا) إن قلت إذا كان مما يعرف بعينه ~~كثوب وحيوان فلا يلزم في نقده بشرط سلف فما وجه منعه قلت وجه المنع أن فيه ~~دخولا على غرر لأنه على تقدير إذا تم البيع كان ثمنا وعلى تقدير عدم تمامه ~~كان المسلم إليه قد انتفع به باطلا قاله أبو الحسن في كتاب الخيار وكما لا ~~يجوز للبائع اشتراط النقد لينتفع به أمد الخيار كذلك لا يجوز للمبتاع ~~اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد الخيار لأنه غرر أيضا لأنه إن لم يتم البيع ~~كان قد انتفع بالسلعة باطلا من غير شيء اه بن (قوله جائز) أي في السلم ~~الواقع على الخيار (قوله كسكنى دار) أي كأسلمك سكنى داري هذه أو خدمة عبدي ~~فلان أو ركوب دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك في شهر كذا (قوله إن ~~قبضت) أي المنفعة أي إن شرع في قبضها وأشار بهذا إلى أن منفعة المعين سواء ~~كان حيوانا أو عقارا أو عرضا كسفينة مثلا ملحقة بالعين فلا بد من قبضها ~~حقيقة أو حكما وقبضها بقبض ms3248 أصلها ذي المنفعة والشروع في استيفائها منه فلا ~~بد من قبض أصلها حين العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام والشروع في ~~قبضها منه ويكتفى بذلك في سلم المنفعة ولو قلنا إن قبض الأوائل ليس قبضا ~~للأواخر لأن غاية ما يلزم عليه ابتداء الدين بالدين وقد استخفوه في السلم ~~(قوله ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه) كأسلمك سكنى هذه الدار سنة في ~~إردب قمح آخذه منك بعد مضي شهر من هذه السنة (قوله بناء على أن قبض الأوائل ~~قبض للأواخر) هذا مرتبط بقوله ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه أي ~~وأما على أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر فلا يجوز إذا تأخر استيفاؤها عن ~~قبض المسلم فيه # PageV03P196 # وإنما منعت عن دين لأنه فسخ دين في دين وهذا ابتداء ~~دين في دين وهو أخف واحترز بمعين عن منفعة مضمونة فلا يجوز كقول المسلم ~~للمسلم إليه أحملك إلى مكة بإردب قمح في ذمتك تدفعه لي وقت كذا # (و) جاز (بجزاف) ويعتبر فيه شروط بيعه (و) جاز (تأخير حيوان) جعل رأس مال ~~ولو إلى أجل المسلم فيه لأنه يعرف بعينه (بلا شرط) ويمنع به أكثر من ثلاثة ~~أيام لأنه بيع معين يتأخر قبضه (وهل الطعام والعرض كذلك) يجوز تأخير كل بلا ~~شرط (إن كيل) الطعام (وأحضر) العرض مجلس العقد لانتقال ضمانهما للمسلم إليه ~~فكأنه قبضهما فتركه بعد ذلك لقبضهما لا يضر فإن لم يكل الطعام ولم يحضر ~~العرض لم يجز لعدم دخوله في ضمان المسلم إليه والنقل أنه يكره فقط خلافا ~~لما يوهمه كلامه (أو كالعين) لا يجوز تأخيرهما عن الثلاثة بلا شرط مطلقا ~~حصل كيل أو إحضار أم لا هذا ظاهره والنقل الكراهة فالمراد كالعين في عدم ~~الجواز المستوي الطرفين (تأويلان) # (و) جاز (رد زائف) وجد في رأس المال ولو بعد شهرين (وعجل) بدله وجوبا ~~حقيقة أو حكما فيغتفر الثلاثة بالشرط وهذا إن قام بالبدل قبل حلول الأجل ~~بكثير فإن قام به بعده أو قبله بكيومين جاز التأخير ms3249 ما شاء ولو بشرط (وإلا) ~~يعجل حقيقة ولا حكما بأن أخر أكثر من ثلاثة أيام ولو بلا بشرط (فسد ما ~~يقابله) فقط #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وإنما منعت عن دين) أي وإنما منع أخذ منفعة المعين عن الدين أي عند ~~ابن القاسم وأما أشهب فيجيز ذلك كما تقدم بناء على أن قبض الأوائل قبض ~~للأواخر واستظهره ابن رشد وعمل به عج في نازلة وهي أنه كان له حانوت فيه ~~مجلد فترتب في ذمته أجرة فدفع له كتبا يجلدها له بما في ذمته من الدين ~~(قوله فلا يجوز) محل منع السلم بالمنافع المضمونة ما إذا لم يشرع المسلم ~~إليه في استيفائها وإلا جاز كما في خش تبعا للقاني قال بن وهو الظاهر وعلى ~~هذا فتقييد المصنف المنفعة بالمعين لا مفهوم له لأن المعين شرط في جواز ~~السلم بمنافعه الشروع أيضا وإذا كان كذلك فلا فرق بينه وبين المنافع ~~المضمونة اه بن وقال عج لا يجوز السلم بالمنافع المضمونة مطلقا ولو شرع ~~فيها متمسكا بظاهر النقل واقتصر عليه عبق وهو ظاهر شارحنا واعتمده بعضهم ~~كما قال شيخنا العدوي. # {تنبيه} لو وقع السلم بمنفعة معين وتلف ذو المنفعة المعين قبل استيفائها ~~رجع المسلم إليه على المسلم بقيمة المنفعة التي لم تقبض ولا يفسخ العقد ~~قياسا للمنفعة على الدراهم الزائفة انظر عبق # (قوله وتأخير حيوان إلخ) لما تكلم على أن تأخير رأس المال عن الثلاثة ~~الأيام إن كان عينا لا يجوز ذكر حكم تأخير رأس المال عن الثلاثة الأيام إذا ~~كان غير عين فقوله وتأخير حيوان أي عن الأيام الثلاثة (قوله بلا شرط) أي ~~وأما مع الشرط فلا يجوز التأخير إلا ثلاثة أيام فقط (قوله لأنه بيع معين ~~يتأخر قبضه) لا يقال هذا التعليل موجود فيما إذا كان التأخير بلا شرط لأن ~~محل منع بيع معين يتأخر قبضه إذا كان التأخير بشرط فقوله يتأخر قبضه أي ~~بالشرط تأمل (قوله إن كيل الطعام وأحضر العرض) أي والحال أنه لم يأخذه ~~المسلم إليه لحوزه ms3250 بل تركهما في حوز المسلم (قوله لا يجوز إلخ) أي لأنهما ~~لما كانا يغلب عليهما أشبها العين فيؤدي لابتداء الدين بالدين بخلاف ~~الحيوان فإن تأخيره لا يؤدي لذلك لأنه يعرف بعينه فلا يقال له دين (قوله ~~والنقل أنه يكره) أي النقل أن القول الثاني يقول بالكراهة مطلقا لا بالحرمة ~~مطلقا وظاهر التشبيه بالعين أن ذلك القول قائل بالحرمة مطلقا وأجاب الشارح ~~بقوله فالمراد إلخ أي أن مراد المصنف التشبيه في عدم الجواز المستوي أو أنه ~~تشبيه في مطلق النهي والحاصل أن تأخير العرض والطعام إذا كانا رأس مال عن ~~الثلاثة الأيام إن كان بشرط منع مطلقا وإن كان بلا شرط فالجواز إن كيل ~~الطعام وأحضر العرض في مجلس العقد وإلا كره وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط ~~مطلقا ولو كيل الطعام أو أحضر العرض هذا حاصل النقل # (قوله وجاز رد زائف) أي وجاز للمسلم إليه رد زائف ومن المعلوم أن الزائف ~~هو المغشوش بأن يكون الذهب أو الفضة مخلوطا بنحاس أو رصاص وأما لو وجد ~~المسلم إليه في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز للمسلم إليه رده ~~على المسلم وأخذ بدله بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قاله سحنون وهو ~~المعتمد وظاهر المدونة عند أبي عمران أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه ~~رده على المسلم وأخذ بدله ويجب على المسلم أن يعجل له البدل وإلا فسد ما ~~يقابله (قوله ولو بعد شهرين) بل ولو بعد حلول الأجل (قوله وعجل بدله) أي ~~ووجب على المسلم أن يعجل بدله (قوله فيغتفر الثلاثة) أي فيغتفر تأخير رد ~~البدل الثلاثة أيام ولو بالشرط وأما التأخير أكثر منها فلا يجوز ولو من غير ~~شرط ويفسد السلم فيما قابل الزائف (قوله وهذا) أي وجوب تعجيل رد البدل ~~حقيقة أو حكما وعدم اغتفار ما زاد على الثلاثة (قوله جاز التأخير) أي لرد ~~البدل وقوله ما شاء ولو بشرط أي بأن شرط عليه عند العقد أنه إذا رد زائفا ~~ظهر له لا يدفع له ms3251 بدله إلا بعد جمعة مثلا (قوله وإلا يعجل) أي بدل الزائف ~~(قوله فسد ما يقابله) أي الزائف وصح الباقي إعطاء للتابع حكم نفسه وهذا قول ~~أبي عمران الفاسي واستحسنه ابن محرز فقوله على # PageV03P197 # (لا الجميع على الأحسن) إذا كان رأس المال عينا ولم ~~يدخلا عند العقد على تأخير ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا فإن لم يقم بالبدل ~~بل رضي بالزائف أو سامح من عوضه لم يفسد ما يقابله أو دخلا عند العقد على ~~التأخير كثيرا إن ظهر زائف فسد الجميع وكذا إن كان غير عين إن وقع عقد ~~السلم على عينه فإن وقع على موصوف وجب رد مثل ما ظهر معيبا (و) جاز للمسلم ~~(التصديق) أي تصديق المسلم إليه (فيه) أي في السلم بمعنى المسلم فيه أي في ~~كيله ووزنه وعدده إذا أتى به بعد أجله لا قبله لما قدمه من منعه في معجل ~~قبل أجله (كطعام من بيع) يجوز التصديق فيه لا من قرض (ثم) إن وجدت نقصا أو ~~زيدا على ما صدقت في السلم والبيع يكن (لك) أيها المصدق (أو عليك الزيد ~~والنقص المعروف) فيهما (وإلا) يكن الزيد معروفا بل فاحشا وجب رد الزائد كله ~~ولا تأخذ منه المتعارف وترك هذا لوضوحه وأشار للمتفاحش من النقص لما فيه من ~~التفصيل بقوله (لا رجوع لك) عليه (إلا بتصديق) منه (أو ببينة لم تفارق) من ~~وقت قبضه إلى وجود النقص أو بينة حضرت كيل البائع وشهدت بما قال المشتري من ~~النقص فيرجع بجميع النقص (وحلف) المسلم إليه أو البائع عند عدم التصديق ~~والبينة (لقد أوفى) جميع (ما سمى) للمشتري المصدق له وهذا إن ادعى أنه ~~اكتاله أو حضر كيله فإن لم يكن اكتاله ولا قام على كيله بل بعث به إليه من ~~دين له على شخص أو وكيل فأشار له بقوله (أو) يحلف (لقد باعه) الصواب لقد ~~وصله أو أرسل له (ما) أي القدر الذي (كتب به إليه) أو قيل له به (إن علم) ~~البائع (مشتريه) وهو المسلم بأنه ms3252 كتب له أن قدر ما أرسلته للمشتري كذا ~~(وإلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأحسن راجع لقوله فسد ما يقابله (قوله لا الجميع) أي ولا يفسد الجميع ~~خلافا لما قاله أبو بكر بن عبد الرحمن (قوله إذا كان إلخ) ظرف لقوله فسد ما ~~يقابله وحاصله أن فساد ما يقابل الزائف فقط مقيد بقيود أن يكون رأس المال ~~عينا وأن يقوم المسلم إليه بالزائف وأن يكون الباقي من الأجل عند قيامه ~~ثلاثة أيام فأكثر وأما لو قام بعده أو قبله بيومين فلا يفسد ما يقابله ويجب ~~إبداله وأن لا يدخلا عند العقد على تأخير بدل ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا. # (قوله فإن لم يقم بالبدل) أي فإن لم يقم المسلم إليه ببدل الزائف أي فإن ~~لم يطالب به (قوله وكذا إن كان إلخ) أي وكذا يفسد العقد إن كان رأس المال ~~غير عين ووقع عقد السلم على عينه ثم ظهر فيه كلا أو بعضا عيب وأما إن كان ~~رأس المال غير عين ولم يقع العقد على عينه بل كان موصوفا فلا يفسد العقد ~~إذا ظهر فيه أو في بعضه عيب بل يلزم المسلم أن يأتي ببدل ذلك المعيب (قوله ~~بمعنى المسلم فيه) أي لا بمعنى المسلم به لما مر أنه لا يجوز التصديق في ~~رأس مال السلم (قوله لما قدمه من منعه) أي من منع التصديق في معجل قبل أجله ~~أي خوفا من ظهور نقص فيلزم عليه ضع وتعجل وظهور زيادة فيلزم عليه حط الضمان ~~وأزيدك (قوله كطعام من بيع) أي على الحلول (قوله الزيد والنقص) لف ونشر ~~مرتب على قوله لك وعليك أي فلك الزيادة وعليك النقص سواء قامت عليه بينة أم ~~لا وحكى ح هنا الخلاف إذا اشترى دارا على أنها ثلاثون ذراعا مثلا فوجدت ~~أكثر هل يفوز به المشتري أو يكون شريكا في الزائد وأما إذا وجدها المشتري ~~أنقص فإنه يخير (قوله المعروف فيهما) أي الذي جرى به العرف بين الناس كما ~~لو وجد الإردب ثلاثا وعشرين ربعا ms3253 أو خمسا وعشرين ربعا فإن هذا جرت به عادة ~~الناس في الغالب فلا رجوع للمشتري بعد التصديق على البائع بشيء في النقص ~~ولا رجوع للبائع في حالة الزيادة (قوله وترك هذا) أي الكلام على الزيادة ~~الفاحشة (قوله وشهدت بما قال المشتري) أي شهدت بأنه حين الكيل كان ناقصا ~~لهذا القدر الذي ادعاه المشتري (قوله فيرجع بجميع النقص) أي ولا يترك له ~~قدر المتعارف ثم إنه إن كان الطعام مضمونا كما في السلم رجع بمثل النقص وإن ~~كان الطعام معينا كما في البيع رجع بحصة النقص من الثمن كما في المدونة اه ~~بن (قوله عند عدم التصديق) أي تصديق المسلم إليه والبائع على النقص (قوله ~~والبينة) أي وعند عدم البينة التي تشهد للمسلم أو المشتري بالنقص الذي يدعي ~~به (قوله المصدق له) أي على الكيل (قوله بل بعث به) أي بالمكيل وقوله إليه ~~أي إلى المسلم أو المشتري وقوله من دين له أي للمسلم إليه أو البائع وذلك ~~بأن اكتاله وكيل البائع أو مدينه وأرسله للمشتري وكتب ذلك الوكيل أو المدين ~~ورقة للبائع أخبره بذلك أو أرسل له رسولا أخبره بذلك أو أخبره هو بنفسه ~~بذلك القدر الذي اكتاله وأرسله إلى المشتري (قوله الصواب لقد وصله) أي لأن ~~هذا جار في مسألة البيع والسلم والمشتري والمسلم لا ينازع في البيع لحصوله ~~باتفاقهما وإنما النزاع في أنه هل وصل له أو أرسل له ما كتب به إليه أم لا ~~فيحلف لقد وصلك أو أرسل إليك القدر الذي كتب لي به وكيلي أو مديني أو القدر ~~الذي قال لي عليه وكيلي أو مديني أي أخبرني به مباشرة أو مع رسول وقوله لقد ~~وصله أي وصل للمشتري أو للمسلم (قوله إن علم إلخ) هذا شرط في اليمين ~~الثانية أي إنما يحلف المسلم إليه أو البائع على هذه الكيفية إذا # PageV03P198 # بأن لم يحلف أو لم يعلمك يا مشتري في الثانية (حلفت) ~~يا مشتري في الصورتين أنك وجدته ناقصا (ورجعت) فإن لم تحلف فلا شيء ms3254 لك في ~~الأولى ولا ترد اليمين على البائع أو المسلم إليه لأنه نكل أو لا وحلف ~~البائع أو المسلم إليه في الثانية وبرئ فإن نكل غرم # (وإن أسلمت عرضا) يغاب عليه كثوب في شيء والمراد عقدت السلم عليه لا ~~أسلمت بالفعل بدليل قوله (فهلك) العرض (بيدك) يا مسلم (فهو) أي ضمانه (منه) ~~أي من المسلم إليه (إن أهمل) أي تركه عندك على السكت (أو أودع) أي تركه ~~عندك على وجه الوديعة (أو على) وجه (الانتفاع) به لكن على وجه خاص بأن ~~يستثني منفعته أو يستأجره من المسلم إليه (و) ضمانه (منك) أيها المسلم (إن ~~لم تقم بينة) لك بهلاكه منك أو من غيرك (و) قد (وضع) عندك (للتوثق) بأن ~~حبسته حتى تشهد على المسلم إليه بالتسليم أو ليأتيه برهن أو حميل وكذا إن ~~تركه على وجه العارية (ونقض السلم) في هذا الأخير أي قوله ومنك إلخ (وحلف) ~~المسلم على هلاكه لأنه يتهم على تغييبه ولو قال إن حلفت لكان أظهر في ~~المراد وهذا حيث لم تشهد بينة بتلفه منه أو من غيره كما قال وإلا لم ينقض ~~لكن إن شهدت بأنه من الغير فضمانه من المسلم إليه وإن شهدت بأنه من المسلم ~~فضمانه منه (وإلا) تحلف بأن نكلت (خير الآخر) وهو المسلم إليه في نقض السلم ~~وبقائه وأخذ قيمته # (وإن أسلمت حيوانا أو عقارا) أي عقدت السلم بذلك فتلف من المسلم أو من ~~أجنبي (فالسلم ثابت) لا ينقض (ويتبع) المسلم إليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان المسلم إليه أعلم المسلم أو البائع أعلم المشتري قبل ذلك حين أخذه ~~للطعام أنه لم يحضر الكيل وإن وكيلي أو مديني كتب إلي كتابا أن الطعام الذي ~~أرسله إليك قدره كذا وكذا وقبله على هذا الوجه ثم ظهر له النقص الفاحش. # (قوله بأن لم يحلف) أي وإن لم يحلف لقد أوفاه ما سمى فيما إذا اكتاله ~~بنفسه أو حضر كيله وقوله أو لم يعلمك يا مشتري أي أو لم يعلمك البائع يا ~~مشتري ms3255 أن مدينه أو وكيله أعلمه أن الطعام الذي أرسله إليك قدره كذا وقوله ~~في الثانية أي فيما إذا لم يكتله ولم يحضر كيله (قوله ورجعت) أي على البائع ~~بالطعام إن كان مضمونا كما في السلم أو بحصته من الثمن إن كان الطعام معينا ~~كما في البيع على النقد (قوله وحلف البائع أو المسلم إليه في الثانية إلخ) ~~حاصله أن المسلم إليه إذا لم يعلم المسلم في الحالة الثانية فإن المسلم ~~يحلف فإن حلف رجع بالنقص فإن نكل حلف المسلم إليه أنه وصل إليه الطعام على ~~ما كتب به إليه فإن حلف برئ ولا شيء للمسلم وإن نكل غرم النقص للمسلم أو ~~المشتري وأما في الحالة الأولى وهي ما إذا باشر كيل الطعام أو حضره أو لم ~~يحضره ولكن أعلم المسلم إليه المسلم بذلك إن حلف المسلم إليه فقد برئ وإن ~~نكل حلف المسلم أو المشتري ورجع بالنقص فإن نكل أيضا فلا شيء وليس له رد ~~اليمين على المسلم إليه لأنه نكل أولا # (قوله عرضا يغاب عليه) أي سواء كان طعاما أو غيره (قوله فهو) أي ضمانه ~~منه أي لانتقاله بالعقد الصحيح (قوله إن أهمل) أي إن تركه المسلم إليه عند ~~المسلم هملا وكسلا لتمكنه من قبضه (قوله بأن يستثني) أي المسلم وقوله ~~منفعته أي يومين أو ثلاثة فقط (قوله أو يستأجره من المسلم إليه) أي وحينئذ ~~السلم ثابت ويضيع رأس المال على المسلم إليه وهذا إذا كان الهلاك بسماوي ~~فإن كان بجناية أحد رجع عليه المسلم إليه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن ~~كان مقوما (قوله إن لم تقم بينة لك بهلاكه منك أو من غيرك) أي وادعيت أن ~~هلاكه بسماوي أو من أجنبي (قوله وكذا إن تركه على وجه إلخ) أي لأن الموضوع ~~أنه مما يغاب عليه ولم تقم بينة بهلاكه (قوله وحلف المسلم) أي ففاعل حلف هو ~~المسلم المخاطب بقوله ومنك إلخ وإنما التفت من الخطاب في قوله ومنك إلى ~~الغيبة في قوله وحلف ولم يقل وحلفت لأن ms3256 قوله وحلف والأخير ليس من كلام ~~المدونة الذي ذكره المصنف بقوله وإن أسلمت عرضا إلخ وإنما هو تقييد للتونسي ~~(قوله لأنه يتهم على تغييبه) أي لأنه يتهم على أنه أخفاه وادعى هلاكه (قوله ~~لكان أظهر في المراد) أي وهو أن محل نقض السلم في الأخير إذا حلف المسلم ~~على هلاكه (قوله وهذا) أي محل ضمان المسلم في الأخير ونقض السلم إن حلف حيث ~~لم تشهد إلخ وهذا مفهوم قول الشارح إن لم تقم بينة ولو جعله الشارح مفهوما ~~للمتن كان أحسن على أنه سيأتي له إدراج هذا تحت قوله ويتبع الجاني فتأمل ~~(قوله فضمانه من المسلم إليه) أي فالسلم ثابت وضاع رأس المال على المسلم ~~إليه وهذا إذا كان ذلك الأجنبي الذي شهدت البينة بإتلافه غير معلوم وأما إن ~~علم كان الضمان منه كما يأتي له في قوله ويتبع الجاني (قوله فضمانه منه) أي ~~فيغرم قيمته للمسلم إليه أو مثله (قوله وأخذ قيمته) أي إن كان مقوما أو ~~مثله إن كان مثليا والحاصل أن رأس المال إذا كان مما يغاب عليه وهلك بيد ~~المسلم على وجه العارية أو التوثق فإن قامت بينة على أن أحدا أهلكه كان ~~الضمان منه ولا ينقض السلم وإن لم تقم بينة على هلاكه كان الضمان من المسلم ~~وينقض السلم إن حلف فإن نكل خير المسلم إليه في نقضه وإمضائه والرجوع بقيمة ~~رأس المال أو مثله على المسلم # (قوله وإن أسلمت حيوانا أو عقارا) أي فأفلت الحيوان أو أبق أو انهدم ~~العقار بغير فعل أحد # PageV03P199 # (الجاني) على الحيوان والعقار في هذه وعلى العرض في ~~السابقة وهو إما المسلم عند عدم البينة وقد وضع عنده للتوثق أو العارية ~~وإما الأجنبي حيث اعترف بالتلف أو قامت عليه به بينة فقوله يتبع بالبناء ~~للفاعل وضميره يعود على المسلم إليه # (و) الشرط الثاني من شروط السلم ما اشتمل على نفي خمسة أشياء (أن لا ~~يكونا) أي رأس المال والمسلم فيه (طعامين) لا نحو سمن في بر (ولا نقدين) لا ms3257 ~~ذهب في فضة أو عكسه أو ذهب في ذهب أو فضة في فضة (ولا شيئا في أكثر منه) ~~كثوب في ثوبين (أو) في (أجود) منه من جنسه لما فيه من سلف بزيادة (كالعكس) ~~وهو سلم شيء في أقل منه أو أردأ لما فيه من ضمان بجعل واستثني من قوله ولا ~~شيئا في أكثر منه إلخ قوله (إلا أن تختلف المنفعة) في أفراد الجنس الواحد ~~فيصير كالجنسين فيسلم البعض منه في أكثر أو أجود (كفارة الحمر) جمع حمار أي ~~سريع السير منها (في) الحمر (الأعرابية) المتعددة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بفعل أحد العاقدين أو غيرهما فالسلم ثابت لكن إن هدمه أو أفلته المسلم ~~إليه فالأمر ظاهر وكذا إذا هدم أو أبق بنفسه وإن هدمه أو أفلته المسلم أو ~~أجنبي رجع المسلم إليه عليه بقيمته كما قال المصنف ويتبع الجاني (قوله في ~~هذه) أي في هذه المسألة وهي إسلام ما لا يغاب عليه من عقار أو حيوان ~~والمراد بالسابقة ما إذا أسلم عرضا يغاب عليه (قوله وهو) أي الجاني في ~~المسألة السابقة أما المسلم إلخ (قوله عند عدم البينة) أي وذلك عند عدم ~~البينة بإتلافه له والحال أنه قد وضع عنده للتوثق أو العارية وهذا لا يظهر ~~إلا إذا نكل المسلم عن اليمين واختار المسلم إليه بقاء السلم وأما إذا حلف ~~وفسخ السلم فلا يعقل رجوع المسلم إليه على المسلم الجاني ولو قال الشارح ~~وهو أما المسلم وذلك حيث اعترف أو قامت عليه بينة بالتلف أو لم تقم عليه ~~بينة به والحال أنه قد وضع عنده للتوثق أو العارية كان أولى وحاصل ما في ~~المقام أن الحيوان أو العقار إذا ترك هملا عند المسلم أو وديعة أو للانتفاع ~~فانفلت الحيوان أو انهدم العقار بنفسه فالضمان من المسلم إليه والسلم ثابت ~~مثل ما لو كان رأس المال عرضا، فإن انهدم العقار أو أفلت الحيوان بجناية ~~أجنبي أو المسلم فالضمان من الجاني والسلم ثابت، وأما لو كان الحيوان أو ~~العقار عند المسلم ms3258 للتوثق أو عارية ثم إنه تلف من غير بينة على إتلاف أحد ~~له فضمانه من المسلم والسلم ثابت وليس كالعرض في أن السلم ينقض إن حلف ~~المسلم على هلاكه لأنه لا يمين هنا على المسلم لأن الحيوان والعقار لا يغاب ~~عليه حتى أنه يطالب باليمين لرد تهمة إخفائه، وإن قامت البينة على تلفه ~~بجناية الأجنبي أو أقر بذلك كان الضمان منه والسلم ثابت كالعرض وإن قامت ~~البينة على تلف المسلم له وأقر بذلك فالضمان منه والسلم ثابت، وليس للعقار ~~والحيوان حالة يخير فيها المسلم إليه بين الفسخ والإبقاء كالعرض كما أنهما ~~ليس لهما حالة يتعين فيها نقض السلم بخلاف العرض # (قوله وأن لا يكونا طعامين) فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك إردب قمح في ~~إردب قمح أو فول ولا يجوز أسلمك دينارا في دينار فإن وقع بلفظ القرض أو ~~السلف جاز واعلم أن الفلوس الجدد هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في بعض ~~وإنما امتنع أن يكونا طعامين أو نقدين لأدائه لربا الفضل والنساء عند تحقق ~~الزيادة أو لأدائه لربا النساء عند تماثل رأس المال للمسلم فيه فقوله وأن ~~لا يكونا طعامين ولا نقدين أي سواء تساوى رأس المال والمسلم فيه أو زاد ~~أحدهما على الآخر وأما قوله ولا في أكثر منه أو أجود هذا في غير الطعامين ~~والنقدين اه بن ومفهوم قوله ولا في أكثر منه أو أجود جواز سلم الشيء في ~~مثله من غير النقدين والطعامين كقنطار من الكتان أبيض في مثله كما سيقول ~~المصنف والشيء في مثله قرض (قوله ولا شيئا) أي وأن لا يكون رأس المال شيئا ~~أسلم في أكثر منه من جنسه (قوله كثوب في ثوبين) أي وكسلم قنطار كتانا في ~~قنطارين وكإردب جبس في إردبين (قوله أو في أجود منه من جنسه) كثوب رديء في ~~جيد وكقنطار كتانا أبيض في قنطار من كتان أسود لأن الأبيض أجود (قوله لما ~~فيه من ضمان بجعل) أي من تهمة ضمان بجعل فإذا أسلمت ثوبين في ثوب فكأن ms3259 ~~المسلم إليه ضمن للمسلم ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في نظير ضمانه ~~وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال لأن تعدد العقد هناك أضعفها ~~(قوله إلا أن تختلف المنفعة) اعلم أن المسألة ذات أوجه أربعة لأن رأس المال ~~والمسلم فيه إما أن يختلفا جنسا ومنفعة معا ولا إشكال في الجواز كسلم العين ~~في الطعام والطعام في الحيوان، وإما أن يتفقا معا ولا إشكال في المنع إلا ~~أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا، وإما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة وهو ~~المراد هنا، وإما أن تتحد المنفعة ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من الخيل ~~وفيه قولان فمن منع نظر إلى أن المقصود من الأعيان منافعها ومن أجاز نظر ~~إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما يأتي في قول المصنف ولو تقاربت المنفعة ~~انظر بن (قوله المتعددة) أي فلا بد من سلم الحمار السريع المشي في متعدد ~~غير سريع # PageV03P200 # وهي الضعيفة السير (و) كسلم الواحد من (سابق الخيل) ~~في أكثر منه غير سابق وعكسه (لا) فرس (هملاج) أي سريع المشي منها إذ لا ~~تصيره سرعة مشيه مغايرا لأبناء جنسه حتى يجوز سلم الواحد منها في أكثر مما ~~ليس له السرعة ولا يلزم منها أن يكون سابقا (إلا) أن يكون هذا الهملاج ~~(كبرذون) بكسر الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة وهو الفرس الذي أبواه ~~أعجميان وهو العريض الخلقة الغليظ لا سبق له بل يراد لما يراد له البغال من ~~الحمل والسير فيسلم الهملاج منها في أكثر من غيره أي من الهمالجة التي لم ~~تتصف بهاتين الصفتين بل بسرعة السير خاصة (و) كسلم (جمل) أراد به ما يشمل ~~الذكر والأنثى (كثير الحمل) في أكثر مما ليس كذلك لتباين المنفعة بذلك ~~(وصحح) تباين المنفعة في الإبل بما تقدم (وبسبقه) في اليسير أي كل من ~~الوصفين كاف والمقصود بالصحيح الثاني إذ لا كلام في الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو العكس وأما سلم الواحد في الواحد فلا يجوز لقول المصنف أو أجود إلا أن ~~يختلفا بالصغر ms3260 والكبر وإلا جاز إن عجل الصغير كما يأتي كذا في خش وعبق وقال ~~بن تعبير المصنف بالأعرابية المفيد للتعدد تبع فيه لفظ المدونة وليس المراد ~~اشتراط ذلك كما توهم بدليل أن المدونة عبرت أيضا بالإفراد فقالت كاختلاف ~~الحمار الفارة النجب بالحمار الأعرابي فيجوز اه وفي المتيطية ويجوز أن يسلم ~~حمار يراد للحمل في آخر يراد للركوب اه وذكر بن قبل هذا الكلام أن الذي ~~يفيده كلام اللخمي أنه لا يشترط اختلاف العدد إلا مع ضعف اختلاف المنفعة ~~أما إذا قوي اختلاف المنفعة فيجوز السلم ولو اتحد العدد وقبله ابن عرفة ~~وابن غازي في تكميل التقييد واختاره شيخنا قائلا إن هذا هو الذي يقتضيه ~~قولهم إن اختلاف المنافع يصير الجنس كالجنسين وما قيل هنا يقال فيما يأتي ~~بعد (قوله وهي الضعيفة السير) أشار إلى أن المراد بالأعرابية ضعيفة السير ~~سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت مصرية لا خصوص المنسوبة ~~للأعراب وإلا لاقتضى أنه لا يجوز سلم حمار سريع السير في متعدد من المصرية ~~ضعيف غير سريع كحمار الجباسة والترابين وليس كذلك بل هو جائز على المعتمد ~~إذ المدار على الاختلاف في المنفعة (قوله سابق الخيل) أي وهو الذي يسبق ~~غيره في حال الرماحة به واعلم أن الخيل إما أعرابية وهي ما كان أبواها من ~~الخيل وإما أعجمية وهي البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل وأمها من البقر ~~والعربية قسمان منها ما كان متخذا للرماحة والجري وحسنها بكثرة سبقها ~~لغيرها ومنها ما هو غير متخذ للرماحة بل للهملجة أي للمشي درجا كالرهوان ~~وحسنها بسرعة مشيها وكثرة درجها، وأما الأعجمية فهي ما اتخذ للحمل وهي تارة ~~تكون كثيرة الهملجة والدرج وتارة لا تكون كذلك أي لا درج ولا جري فيها ~~فالهملجة يتصف بها كل من الأعرابية والبرذون إذا علمت هذا فيجوز سلم أحد ~~النوعين الأعرابيين في الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما مر ويجوز ~~سلم كل واحد من النوعين في النوع الثالث الذي هو البرذون الواحد ms3261 في اثنين ~~وعكسه ويجوز سلم النوع الأول من الأعرابية وهي التي سبقها كثير في فرسين ~~أعرابيين من نوعها ليس سبقهما كثيرا، وأما النوع الثاني وهو الذي لا سبق له ~~بل له درج فلا يجوز سلم الواحد في اثنين من نوعه إذا علمت هذا فقول المصنف ~~وسابق الخيل أي يجوز سلمه في نوعه الواحد في اثنين وقوله لا هملاج الهملجة ~~سرعة السير أي السير درجا فالهملاج هو الرهوان أي لا يجوز سلمه في نوعه ~~الواحد في اثنين إلا أن ينضم للهملجة برذنة فيجوز وذلك كالبرذون المتصف ~~بالهملجة فيجوز أن يسلم في اثنين عربيين اتصفا بالهملجة بل ويجوز أيضا سلم ~~البرذون الهملاج في برذونين خاليين عن الهملجة كما هو المتبادر من كلام ابن ~~حبيب اه تقرير شيخنا العدوي. # (قوله أي سريع المشي) أي عنده سرعة درج في المشي من غير رماحة وقوله منها ~~حال أي حال كونه من الخيل (قوله مما ليس له السرعة) أي والحال أن فيه هملجة ~~(قوله ولا يلزم منها) أي من الهملجة (قوله أن يكون سابقا) أي لغيره في ~~الرماحة لما علمت أن الهملاج لا رماحة عنده (قوله أبواه أعجميان) لعل ~~المراد أن أبواه منشؤهما بلاد العجم أي أن أبواه منسوبان لبلاد العجم بحسب ~~الأصل وإلا فالبرذون ما تولد من الخيل والبقر قرره شيخنا (قوله وجمل كثير ~~الحمل) أي أنه يجوز أن يسلم الجمل إذا كان يحمل كثيرا في واحد أو اثنين ~~معدين للحمل لكن حملهما قليل وقوله وبسبقه أي يجوز سلم المعد للسبق كالهجين ~~في المعد للسبق من جنسه الذي هو أقل سبقا، وأما سلم المعد للحمل في المعد ~~للركوب والسبق والعكس فهو جائز بالأولى وقوله وصحح وبسبقه أشار به لاختيار ~~ابن عبد السلام اعتبار السبق واعلم أن الإبل صنفان صنف يراد # PageV03P201 # (وبقوة البقرة) على العمل والتاء فيه للوحدة لا ~~للتأنيث فلذا قال إذا كانت البقرة ذكرا بل (ولو أنثى وكثرة لبن الشاة) وكذا ~~الجواميس والبقر على الأوجه (وظاهرها عموم الضأن) لدخولها في الشاة في ~~قولها ms3262 إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم ~~(وصحح خلافه) لأن الضأن مقصودة للصوف لا للبن (و) ك (صغيرين) أي وكسلم ~~صغيرين من كل الأجناس فيجوز (في كبير وعكسه) من جنسهما (أو صغير في كبير ~~وعكسه إن لم يؤد) ما ذكر بعد الكاف (إلى المزابنة) بأن يطول الأجل المضروب ~~إلى أن يصير فيه الصغير كبيرا أو يلد فيه الكبير صغيرا لأدائه في الأول إلى ~~ضمان بجعل وفي الثاني وهو العكس فيهما للجهالة فكأنه قال له خذ هذين ~~الكبيرين أو هذا الكبير في صغيرين أو صغير يخرج منه بعد مدة كذا ولا يدري ~~أيخرج شيء منه أو لا (وتؤولت على خلافه) أي خلاف جواز سلم صغير في كبير ~~وعكسه وإن لم يؤد إلى المزابنة وأما صغيران في كبير وعكسه فجائز بشرطه ولم ~~تتأول على خلافه (كالآدمي والغنم) فلا يسلم صغير كل في كبيره ولا عكسه اتحد ~~عدد كل أو اختلف لعدم اعتبار اختلافهما بالصغر والكبر وقال الباجي القياس ~~عندي أن صغير الرقيق جنس مخالف أي لكبيره لاختلاف المنافع ابن عبد السلام ~~وهو الصحيح عندي انتهى قال ابن عرفة وحد الكبير في الرقيق إن فرقنا بين ~~صغيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # للحمل وصنف يراد للركوب لا للحمل وكل صنف منهما صنفان جيد ورديء فيجوز أن ~~يسلم ما يراد للحمل فيما يراد للركوب والسير عليه جيد أحدهما في جيد الآخر ~~وفي رديئة والرديء في الجيد وكذلك في الرديء اتفق العدد أو اختلف وأما إذا ~~كان كل من رأس المال والمسلم فيه مما يراد للحمل أو الركوب فلا يجوز أن ~~يسلم الجيد في الرديء ولا عكسه ويجوز أن يسلم جيدا في رديئين فأكثر وعكسه ~~ولا يجوز أن يسلم واحدا في واحد تقدم الجيد أو الرديء لأنه سلف جر نفعا إن ~~تقدم الرديء وضمان بجعل إن تقدم الجيد انظر بن. # (قوله وبقوة البقرة) أي فيجوز أن يسلم ثورا قويا على العمل في اثنين ~~ضعيفين لا قوة لهما مثله على ms3263 العمل وهذا عطف على المعنى أي إلا أن تختلف ~~المنفعة بالفراهة وبقوة البقرة (قوله ولو أنثى) رد بلو على من قال أن ~~المبتغى من الأنثى اللبن لا القوة وحينئذ فلا يجوز سلم واحدة في اثنين أقل ~~قوة منها (قوله وكثرة لبن الشاة) أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين ~~ليس فيهما كثرة لبن وكذا يقال في الجاموس والبقر فظهر أن البقر يعتبر في ~~اختلاف منافعها أمران خلافا لظاهر المصنف (قوله وظاهرها عموم الضأن) أي ~~عموم الشاة للضأن لأن قولها إلا شاة غزيرة اللبن يقتضي أن المدار على غزارة ~~اللبن ولا فرق بين معز وضأن ونص المدونة ولا يجوز أن يسلم ضأن الغنم في ~~معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في ~~حواشي الغنم فشمول لفظ شاة للضأن إنما هو من جهة العلة وهي غزارة اللبن لأن ~~تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق وإلا فلفظ شاة لا عموم فيه ~~بل مطلق وحينئذ فمراد المصنف بالعموم العموم اللغوي وهو الشمول لا ~~الاصطلاحي وهو استغراق اللفظ الصالح له من غير حصر وذلك لأن العموم ~~الاصطلاحي من عوارض الألفاظ العامة وشاة ليس منها وأما شمول اللفظ لشيء آخر ~~فمنظور فيه للعلة كما هنا فإن شمول الشاة للضأن إنما هو من جهة العلة كما ~~قلنا (قوله وصحح خلافه) أي وصحح ابن الحاجب خلاف ظاهرها من عموم الشاة ~~للضأن فلا يجوز سلم النعجة في حواشي الغنم ولو كان لبنها غزيرا بخلاف ~~المعزة الغزيرة اللبن فإنه يجوز سلمها في حواشي الغنم وذلك لأن اللبن في ~~الضأن كالتابع لمنفعة الصوف ولأن لبنها غالبا أقل من لبن المعز وأما المعز ~~فمنفعة شعرها يسيرة ولبنها كثير فهو المقصود منها قال اللقاني وما صححه ابن ~~الحاجب هو المذهب وكتب بعضهم أن قول المصنف وظاهرها إلخ هو المعتمد وأن ~~قوله وصحح ضعيف قاله شيخنا (قوله من كل الأجناس) أي إلا ما يخرجه بعد من ~~الآدمي والغنم (قوله فيجوز) أي لأن اختلاف المنفعة صيرتهما ms3264 كالجنسين فصار ~~مبايعة خالية عن السلف بزيادة والضمان بجعل (قوله إن لم يؤد ما ذكر بعد ~~الكاف) أشار الشارح بهذا إلى أن الشرط المذكور راجع للأربع صور قبله التي ~~بعد الكاف المتفق عليه منها وهما الأوليان والمختلف فيه منها وهما ~~الأخيرتان لا أنه راجع للأخيرتين فقط (قوله إن لم يؤد إلى المزابنة) أي فإن ~~أدى لها منع وقوله بأن يطول إلخ تصوير للتأدية للمزابنة وفيه إشارة إلى أن ~~المراد هنا بالمزابنة الضمان بجعل في الأول والجهالة في الثاني وليس المراد ~~بها معناها المتقدم وهي بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه وإن كان يمكن ~~أن تكون هنا من الأول أعني بيع مجهول بمجهول نظرا لجهل انتفاع المسلم ~~والمسلم إليه برأس المال والمسلم فيه (قوله إلى ضمان بجعل) لأن المسلم كأنه ~~قال للمسلم إليه اضمن لي هذا لأجل كذا فإن مات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي ~~وكانت منفعته لك، والثاني لك في ضمانك (قوله فكأنه قال له خذ هذين ~~الكبيرين) الأولى حذفه والاقتصار على ما بعده إذ ليس في صورة مما سبق يسلم ~~فيها كبيران لا في صغير ولا في كبير تأمل (قوله وتؤولت على خلافه) راجع ~~لمسألة الانفراد # PageV03P202 # وكبيره ببلوغ سن التكسب بالعمل والتجر وهو عندي بلوغ ~~خمس عشرة سنة أو الاحتلام انتهى ثم عطف على كفارة قوله (وكجذع طويل غليظ ~~في) جذع أو جذوع (غيره) قصار رقاق فيجوز وظاهره أنه لا بد من الوصفين ولا ~~يكفي أحدهما خلافا لابن الحاجب واعترضت هذه المسألة بأن الكبير قد يصنع منه ~~صغار فيؤدي إلى سلم الشيء فيما يخرج منه وهو مزابنة وأجيب بأن المراد ~~بالجذع المخلوق لا المنجور المنحوت فإنه يسمى جائزة لا جذعا فالكبير لا ~~يخرج منه جذوع بل جوائز وبأن الكلام في كبير لا يخرج منه الصغير إلا بفساد ~~لا يقصده العقلاء وبأن المراد بالكبير ما ليس من نوع الصغير كنخل في صنوبر ~~وهذا الأخير مبني على أن الخشب أجناس وهو الراجح (وكسيف قاطع) جيد الجوهرية ~~فيجوز (في ms3265 سيفين دونه) فيهما معا لا في أحدهما فقط خلافا لما يوهمه المصنف ~~(وكالجنسين ولو تقاربت المنفعة) بينهما يجوز سلم أحدهما في الآخر (كرقيق) ~~ثياب (القطن و) رقيق ثياب (الكتان) فأولى غليظهما أو غليظ أحدهما في رقيق ~~الآخر (لا جمل) مثلا أو عبد أو ثوب (في جملين) أي في متعدد (مثله) بالجر ~~صفة لجملين (عجل أحدهما) وأخر الآخر لأجل السلم فلا يجوز على المشهور لأن ~~المؤجل هو العوض والمعجل زيادة فهو سلف جر نفعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي سلم صغير في كبير وعكسه فهي التي فيها الخلاف فظاهر المدونة جوازه ~~وعليه حملها ابن لبابة وابن محرز وغيرهما واختاره الباجي وقال ابن الحاجب ~~إنه الأصح وتأول أبو محمد المدونة على عدم الجواز وأما سلم صغيرين في كبير ~~وعكسه فهو جائز اتفاقا بشرطه وهو عدم طول الأجل جدا بحيث يؤدي للمزابنة ~~والتأويل الثاني ضعيف والمعتمد الأول كما قال شيخنا العدوي. # (قوله في جذع أو جذوع) أي فالمسلم فيه لا يشترط فيه التعدد ومثل ما ~~للشارح لخش وشب قال شيخنا العدوي وظاهر المدونة أنه لا بد من تعدده والواجب ~~الرجوع له لكن قد علمت مما مر عند فارة الحمر أن المسألة ذات طريقتين وهما ~~هل يشترط تعدد المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد الجنس المختلفة المنفعة في ~~بعض أو لا يشترط التعدد والشارح قد مشى فيما تقدم على اشتراط التعدد ومشى ~~هنا على عدم اشتراطه (قوله في غيره) أي من جنسه وإلا فلا يشترط طول ولا غلظ ~~وهذا على أن الخشب أجناس وهو الراجح (قوله خلافا لابن الحاجب) حيث اكتفى ~~بالغلظ والحاصل أن ابن الحاجب يقول إن وجدا معا جاز وإن وجد الطول فقط منع ~~وإن وجد الغلظ فقط جاز فالمدار في الجواز عنده على الغلظ والمعتمد كلام ابن ~~الحاجب والفرق بين الغلظ والطول أن الغلظ لا يتأتى معه إخراج جذوع من الجذع ~~إلا بمشقة بخلاف الطول فقط فإنه يمكن ذلك معه بسهولة كقطعه قطعا اه عدوي ~~(قوله واعترضت هذه المسألة بأن ms3266 الكبير) أي وهو الطويل الغليظ المسلم (قوله ~~وأجيب إلخ) حاصله أن مراد المصنف بالغير المسلم فيه جذوع مغايرة للطويل ~~الغليظ في وصفيه وإنما تكون جذوعا إذا كانت خلقة ليس فيها نجر ولا نحت وإلا ~~كانت جوائز لا جذوعا فعلى هذا إذا كان المسلم فيه جوائز منع السلم (قوله ما ~~ليس من نوع الصغير إلخ) فيه شيء لأنه إذا كان الخشب أنواعا فلا يشترط الكبر ~~ولا الصغر وقد تقدم أول الكلام اعتبار ذلك (قوله وهو الراجح) مقابله أن ~~الخشب كله جنس فلا يجوز سلم بعضه في بعض ما لم تختلف منفعته كالألواح ~~للأبواب والجوائز للسقف وهذا القول هو ظاهر المصنف كالمدونة (قوله دونه ~~فيهما) أي دونه في القطع والجوهرية معا وإنما جاز لتباعد ما بينهما حينئذ ~~(قوله لا في أحدهما) أي إن كان السيفان دونه في القطع فقط أو في الجوهرية ~~فقط فلا يجوز لعدم التباعد، فإن استويا معه في القطع والجوهرية منع اتفاقا ~~لأنه سلم الشيء في أكثر منه من جنسه وظاهر قوله في سيفين منع سلم سيف قاطع ~~جيد الجوهرية في سيف واحد دونه فيها وهو أحد قولين كما تقدم في فارة الحمر. # (قوله وكالجنسين) ليس في كلامه ما يعطف هذا عليه إلا قوله كفارة الحمر ~~لكن يبعده أن قوله كفارة الحمر مثال للجنس الواحد الذي اختلفت فيه المنفعة ~~فلا يصح اندراج هذا فيه فلو حذف المصنف الواو من هنا واقتصر على الكاف كان ~~أولى قال ابن عاشر وهذه المسألة والتي بعدها مقحمتان بين نظائر من نمط واحد ~~اه بن وقال شيخنا يصح عطف قوله وكالجنسين على معنى قوله إلا أن تختلف ~~المنفعة وكأنه قال الجنس الواحد لا يسلم بعضه في بعض إلا أن تختلف المنفعة، ~~والجنسان يسلم أحدهما في الآخر ولو تقاربت المنفعة (قوله ولو تقاربت ~~المنفعة) أي بخلاف متحد الجنس فلا بد فيه من اختلاف المنفعة كما مر كسلم ~~غليظ ثياب كتان في رقيقها ورقيق غزل في غليظه وعكسه وأما سلم غليظ ثياب ~~كتان في غليظ مثلها ms3267 أو رقيقها في مثله فالمنع لعدم اختلاف المنفعة. # (قوله فأولى إلخ) وجه الأولوية اختلافهما بالمنفعة اختلافا قويا زيادة ~~على اختلاف الجنسية (قوله مثله) أي في الصفة أعني السبق والقوة على الحمل ~~(قوله صفة لجملين) أي لأن مثل لا تتعرف بالإضافة لتوغلها في الإبهام فهي ~~نكرة كموصوفها وشدة إبهامها وتوغلها فيه منع تثنيتها بدليل الزيدان أو ~~الزيدون مثل عمرو (قوله فلا يجوز على المشهور) مقابله جواز ذلك وفي المواق ~~ما يفيد أن القول بالجواز هو المعتمد لأنه رواية ابن القاسم عن مالك # PageV03P203 # وأولى إذا أجلا معا فإن عجلا معا فبيع جائز فإن كانا ~~معا أجود أو أردأ بأسبقية أو حمل جاز مطلقا عجلا أو أجلا أو أحدهما (وكطير ~~علم) صنعة شرعية فيسلم الواحد في الواحد أو في الأكثر غير المعلم وليس ~~كمسألة سلم فارة الحمر والبقرة في غيره المشترط فيها التعدد كما مر # (لا) تختلف المنفعة (بالبيض) أي بكثرته فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها (و) ~~لا (الذكورة والأنوثة) في غير آدمي بل (ولو آدميا) على الصحيح والأشهر لكن ~~أكثر المتأخرين على اختلافه بهما لاختلاف خدمة النوعين فخدمة الذكر خارج ~~البيت والأسفار وشبهه وخدمة الإناث داخل البيت كالعجن والخبز والطبخ وشبهها ~~ولاختلاف أغراض الناس قاله التتائي وهو ظاهر (و) لا تختلف الجواري بسبب ~~(غزل وطبخ) لسهولتهما والواو بمعنى أو (إن لم تبلغ) كل منهما (النهاية) بأن ~~تفوت نظائرها فيه وزاد المواق وأن يكون الغزل هو المقصود منها ولمثله تراد ~~وما ذكره المصنف مسلم في الغزل وأما الطبخ فالمعتمد أنه ناقل مطلقا لأنه ~~صنعة معتبرة بلغ النهاية أو لا (و) لا يختلف الرقيق بمعرفة (حساب وكتابة) ~~فلا يسلم حاسب في أكثر منه ولا كاتب كذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # وذكر أن المقابل له القول بالكراهة فقط لا بالمنع كما هو ظاهر المصنف ونص ~~ابن عرفة عن المازري، وفي جمل في جملين مثله أحدهما نقد والآخر مؤجل ~~روايتان بالجواز والكراهة فبالأولى أخذ ابن القاسم وبالثانية أخذ ابن عبد ~~الحكم وسحنون اه ms3268 قال بن وقد حمل بعضهم الكراهة المروية عن مالك على المنع ~~ورجحه عبد الحق وأبو إسحاق التونسي وحينئذ فلا اعتراض على المصنف (قوله ~~وأولى إذا أجلا معا) وجه الأولوية أنه سواء تعلق الغرض بهذا أو بهذا فقد ~~تحقق السلف مع النفع بخلاف مسألة المصنف فإنه لا يتحقق السلف إلا بالنظر ~~لجهة واحدة (قوله فإن كانا معا إلخ) هذا مفهوم قول المصنف " مثله " وقوله ~~أجود أي من الجمل المسلم واعلم أن ذلك المفهوم فيه تفصيل وحاصله أنه إذا ~~دفع جملا أدنى في اثنين أجود منه جاز ذلك عجلا أو أجلا أو أجل أحدهما وكذا ~~لو دفع جملا أجود في اثنين رديئين فهذه صور ست حكمها الجواز وقد ذكرها ~~الشارح وأما لو دفع جملا في جملين أحدهما أعلى من رأس المال والثاني أدنى ~~منه فإن عجلا معا أو عجل الأعلى فأجز وإن أجلا معا أو عجل الأدنى فامنع وإن ~~دفع جملا في جملين أحدهما مساو للجمل المدفوع رأس مال والآخر أعلى منه فأجز ~~إن عجلا أو عجل المساوي، وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأعلى فامنع لأنه ~~لما أجل المساوي صار الغرض ملتفتا له فهو سلف جر نفعا، وإن دفع جملا في ~~جملين أحدهما أدنى والثاني مساو جاز إن عجلا أو عجل المساوي وأخر الأدنى، ~~وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأدنى فامنع فالصور إحدى وعشرون صورة منطوقا ~~ومفهوما وهذا التفصيل نقله ابن عرفة عن اللخمي ومقتضى كلام التوضيح أنه لا ~~مفهوم لقول المصنف مثله بل المنع مطلقا إذا أجل أحدهما أو أجلا معا ونحوه ~~قول ح لا مفهوم لقوله مثله وإنما هو نبه بالأخف على الأشد. # (قوله صنعة شرعية) أي كالصيد به وتوصيل الكتب واحترز بالشرعية من غيرها ~~أي كتعليمه الكلام والصياح فإنه لا يوجب جواز السلم في متعدد غير معلم ~~(قوله فيسلم الواحد) أي المعلم في الواحد أو في الأكثر غير المعلم أي إذا ~~كان من نوعه وأولى إذا كان من غير نوعه، وأما سلم واحد بلا تعليم في أكثر ms3269 ~~منه من غير صنعة بلا تعليم فيجوز بناء على ما نقله ابن رشد في المقدمات من ~~أن الطير أجناس لا على سماع عيسى من ابن القاسم وهو المعتمد أن الطير جنس ~~وحينئذ فلا يسلم بعضه في بعض إلا إذا اختلفت منفعته بالتعليم (قوله وليس ~~كمسألة فارة الحمر إلخ) أي لأن قوة الاختلاف بالتعليم كقوة الاختلاف بالصغر ~~والكبر في غير الآدمي ثم ما ذكره من اشتراط التعدد في فارة الحمر قد علمت ~~أنه أحد قولين والمعتمد عدم اشتراط التعدد فيها كما مر # (قوله في غيرها) أي في اثنين غير بيوض لعدم الاختلاف في المنفعة وأما في ~~واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض (قوله ولا الذكورة إلخ) أي ولا تختلف ~~المنفعة في الحيوان مطلقا سواء كان طيرا أو غيره بالذكورة والأنوثة فليس ~~هذا راجعا للطير فقط بدليل قوله ولو آدميا فلا تسلم الدجاجة في ديكين ولا ~~عكسه ولا الذكر من الآدمي في اثنين وعكسه لأن هذا سلف جر نفعا ولا الدجاجة ~~في الديك والأنثى من الآدمي في الذكر منه لأنه سلم الأجود في الأردإ وأما ~~سلم الذكر في الذكر من الآدمي أو من الطير أو غيرهما والأنثى في الأنثى فهو ~~جائز لأنه قرض (قوله ولاختلاف أغراض الناس) أي فيهما (قوله إن لم تبلغ ~~النهاية) أي فإن بلغتها جاز سلمها في غير بالغة النهاية أعم من كونها لا ~~تغزل ولا تطبخ أو تغزل أو تطبخ ولكنها غير بالغة النهاية في ذلك كما في عبق ~~(قوله وما ذكره المصنف) أي من أن الجواري لا تختلف بالغزل والطبخ إن لم ~~تبلغ النهاية (قوله فلا يسلم حاسب في أكثر منه) أي لا معرفة له بالحساب ~~(قوله ولا كاتب كذلك) أي في أكثر منه لا معرفة له بالكتابة قال اللخمي في ~~التبصرة العبيد عند مالك جنس واحد وإن اختلفت قبائلهم فالبربري والنوبي ~~والصقلي وغيرهم سواء لا يسلم أحدهم في الآخر إلا أن الصنعة # PageV03P204 # لأنه علم لا صناعة وينبغي تقييدهما بما إذا لم يبلغا ~~النهاية والمعتمد أنهما ms3270 لا ينقلان ولو اجتمعا وكذا القراءة بخلاف الخياطة ~~والبناية والنجارة ونحوها فإنها ناقلة (والشيء) طعاما أو نقدا أو عرضا أو ~~حيوانا إذا أسلم (في مثله) صفة وقدرا (قرض) سواء كان وقع بلفظ البيع أو ~~السلم أو غيرهما في العرض والحيوان وحينئذ إذا قصد نفع المقترض جاز وإلا ~~فلا وأما الطعام والنقد فلا يكون قرضا إلا إذا وقع بلفظ القرض فإن وقع بلفظ ~~البيع أو السلم أو أطلق فإنه يمتنع # (و) الشرط الثالث (أن يؤجل) أي السلم بمعنى المسلم فيه (بمعلوم) أي بأجل ~~معلوم للمتعاقدين ولو حكما كمن لهم عادة بوقت القبض وإلا فسد وأشار لأقل ~~الأجل بقوله (زائد على نصف شهر) ظاهره أن نصف الشهر لا يكفي وليس كذلك ~~فالوجه أن يقول أقله نصف شهر ولا حد لأكثره إلا ما لا يجوز البيع إليه ~~وأشار بقوله (كالنيروز) إلى أن الأيام المعلومة كالمنصوصة وهو أول يوم من ~~السنة القبطية ومعناه اليوم الجديد وفي سابعه ولادة عيسى - عليه السلام - ~~(والحصاد والدارس) بفتح أولهما وكسره (وقدوم الحاج) والصيف والشتاء ~~(واعتبر) في الحصاد وما معه (ميقات معظمه) وسواء وجدت الأفعال أو عدمت ~~فالمراد وجود الوقت الذي يغلب فيه الوقوع ثم استثني من قوله زائد إلخ قوله ~~(إلا) أن يشترط (أن يقبض) المسلم فيه (ببلد) غير بلد العقد على مسافة ~~(كيومين) فأكثر ذهابا فقط ولا يشترط نصف شهر #   ### | [حاشية الدسوقي] # تنقلهم فتصيرهم أجناسا إذا كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزاز وعطار أو ~~صانعين مختلفي الصنعة كخباز وخياط فيسلم الصانع في التاجر لا أحدهما في ~~واحد يراد لمجرد الخدمة ويسلم أحدهما في عدد يراد منه الخدمة (قوله لأنه ~~علم لا صناعة) أي والذي ينقل الرقيق عن جنسه إنما هو الصنعة كما علم من ~~كلام اللخمي المتقدم (قوله والمعتمد أنهما لا ينقلان ولو اجتمعا) أي كما هو ~~قول ابن القاسم خلافا ليحيى بن سعيد القائل بنقلهما إذا اجتمعا وقوله ولو ~~اجتمعا أي ما لم يبلغ النهاية ولو في أحدهما وإلا نقلا (قوله بخلاف الخياطة ~~والبناية) ms3271 الظاهر أنه إذا كان أحدهما يبني البناء المعتبر والآخر دونه أن ~~ذلك بمثابة جنسين وكذا يقال في الخياطة والنجارة اه شيخنا عدوي (قوله ~~والنجارة) بالنون ويصح قراءته أيضا بالتاء (قوله أو غيرهما) أي كالقرض ~~والسلف أو الطلاق وقوله في العرض أي بالنسبة للعرض والحيوان (قوله وإلا ~~فلا) أي وإلا بأن قصد نفع المقرض أو نفعهما معا فلا يجوز (قوله إلا إذا وقع ~~بلفظ القرض) أي أو السلف (قوله فإن وقع بلفظ البيع إلخ) كأبيعك هذا الدينار ~~بدينار لشهر أو أبيعك هذا الإردب القمح بإردب قمح لشهر أو أسلمك هذا ~~الدينار في دينار لشهر أو أسلمك هذا الإردب في إردب مثله لشهر (قوله أو ~~أطلق) كخذ هذا الدينار في دينار آخذه منك بعد شهر أو خذ هذا الإردب القمح ~~وآخذ منك بعد شهر إردبا قال شيخنا ويعمل بالقرائن عند الإطلاق فإذا لم ~~يسموا شيئا وتعورف أنه إذا دفع دراهم في مثلها يكون قرضا كان ذلك جائزا لا ~~ممنوعا # (قوله وأن يؤجل) أي لأجل أن يسلم من بيع ما ليس عند الإنسان المنهي عنه ~~بخلاف ما إذا ضرب الأجل فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن ~~من بيع الإنسان ما ليس عنده إذ كأنه إنما بيع ما هو عنده عند الأجل، واشترط ~~في الأجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه ~~والأجل المجهول لا يفيد للغرر وإنما حد أقل الأجل بخمسة عشر يوما لأنها ~~مظنة اختلاف الأسواق غالبا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده ~~(قوله كمن لهم عادة بوقت القبض) أي فلا يحتاج لضرب الأجل وذلك كأرباب ~~المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار فإن عادة الأول القبض عند حصاد الزرع ~~وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن الربيع وزمن جذ الثمار (قوله وليس ~~كذلك) بل الخمسة عشر كافية في الأجل (قوله إلا ما لا يجوز البيع فيه) أي ~~كمدة التعمير فتأجيل الثمن أو المثمن إليها مفسد للعقد وأما ما أجله عشرون ~~سنة ونحوها ms3272 فمكروه ولا يفسد البيع (قوله كالنيروز والحصاد إلخ) أي والحال ~~أن الباقي من حين العقد لذلك خمسة عشر يوما فلا بد من ذلك إلا ما يستثنيه. # (قوله إلى أن الأيام المعلومة) أي للمتعاقدين كالمنصوصة فالأول كخذ هذا ~~الدينار سلما على إردب قمح إلى النيروز أو إلى عاشوراء أو لعيد الفطر أو ~~لعيد الأضحى أو لمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - والحال أنهما يعلمان أن ~~النيروز أول يوم من شهر توت وأن عاشوراء عاشر يوم من شهر المحرم وأن مولد ~~النبي ثاني عشر ربيع الأول وهكذا والثاني كخذ هذا الدينار سلما في إردب قمح ~~إلى أول شهر رجب أو آخذه منك بعد عشرين يوما (قوله والحصاد إلخ) أشار بهذا ~~إلى أن التأجيل بالفعل الذي يفعل في الأيام المعتادة كالتأجيل بها (قوله ~~والصيف والشتاء) أي ولو لم يعرفاه إلا بشدة الحر أو البرد لا بالحساب (قوله ~~واعتبر في الحصاد وما معه) أي من الدراس وقدوم الحاج وقوله ميقات معظمه أي ~~الوقت الذي يحصل فيه غالب ما ذكر وهو وسط الوقت المعد لذلك وقوله وسواء ~~وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس في بلد العقد أو لم توجد فيها (قوله إلا ~~أن يشترط إلخ) أشار بهذا إلى أن محل اشتراط التأجيل بالخمسة عشر يوما إذا ~~كان قبض المسلم فيه ببلد عقده لأنها مظنة # PageV03P205 # بخلاف ما إذا كانت أقل من اليومين ويشترط أيضا أن ~~يخرجا بالفعل كما أشار له بقوله (إن خرج) العاقد الشامل لهما (حينئذ) أي ~~حين العقد بأنفسهما أو بوكيلهما ولا بد من اشتراط الخروج وتعجيل قبض رأس ~~المال بالمجلس وأن يكون السفر في اليومين (ببر أو) بحر (بغير ريح) ~~كالمنحدرين احترازا من السفر بالريح كالمقلعين فلا يجوز لعدم الانضباط ~~لجواز قطع المسافة الكثيرة في ساعة فيؤدي إلى السلم الحال فقوله ببر إلخ ~~راجع لقوله كيومين فلو قدمه على قوله إن خرج كان أحسن والحاصل أن الشروط ~~خمسة متى اختل منها شرط وجب ضرب الأجل (والأشهر) إذا ضربت أجلا للسلم تحسب ~~(بالأهلة) إن ms3273 وقع العقد في أولها فإن وقع في أثناء شهر من ثلاثة مثلا حسب ~~الثاني والثالث بالهلال (وتمم) الشهر الأول (المنكسر) ثلاثين يوما (من ~~الرابع) وإن كان تسعة وعشرين هلالا (و) إن أجل (إلى ربيع) مثلا (حل بأوله) ~~أي بأول جزء منه وهو أول ليلة منه (وفسد) السلم إن قال أقضيك (فيه) أي في ~~ربيع مثلا لجهله باحتمال أوله ووسطه وآخره (على المقول) وهو ضعيف جدا ~~والمعتمد قول مالك وابن القاسم لا يفسد ويقضيه وسطه ومثله العام (لا) إن ~~قال أقضيك (في اليوم) الفلاني فلا فساد لخفة الأمر فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # اختلاف الأسواق في البلد الواحد، وأما إذا كان قبضه في غير بلد عقده ~~فالمشترط أن يكون أقل المسافة الكائنة بين البلدين يومين لأنها مظنة اختلاف ~~الأسواق في البلدين وإن لم تختلف بالفعل قال في معين الحكام إذا شرط القبض ~~بغير البلد الذي وقع فيه السلم ولم يضرب أجل ولم يكن للمسلم فيه وقت لا ~~يوجد إلا فيه جاز ذلك وكانت المسافة التي بين البلدين كالأجل ويجبر المسلم ~~إليه على الخروج بفور العقد أو التوكيل على الوفاء فإذا وصل إلى البلد جبر ~~على القضاء هذا هو المشهور اه ثم إن الاكتفاء بمسافة كيومين مقيد بقيود ~~أربعة أشار المصنف لبعضها وأشار الشارح لبعضها. # (قوله بخلاف ما إذا كانت أقل من اليومين) أي فإنه لا يكفي ولو اختلف ~~السوق بالفعل فلا بد من التأجيل بنصف شهر فأكثر لأن البلدين حينئذ كالبلد ~~الواحدة خلافا للجزولي حيث قال يكفي ولو نصف يوم إذا اختلفت الأسعار (قوله ~~ولا بد من اشتراط الخروج) أي حين العقد فالخروج بالفعل من غير اشتراطه لا ~~يكفي كما أن اشتراطه من غير خروج بالفعل لا يكفي فالشرط مجموع الأمرين من ~~اشتراط الخروج والخروج بالفعل كما يفيده ابن عرفة (قوله بالمجلس) أي أو ~~قربه كما مر أول الباب (قوله راجع لقوله كيومين) أي أنه مرتبط به قال بن ~~وفيه نظر لأنه يقتضي تحديد المسافة بالبر تارة وبالبحر أخرى مع ms3274 أنها إنما ~~تقدر بالبر فقط فالصواب أنه متعلق بقوله إن خرج أي إن خرج في الحال فالواجب ~~أن يكون السير في البر أو في البحر بغير ريح وإلا فلا بد من ضرب الأجل ~~{تنبيه} لو حصل عائق عن الخروج ورجا انكشافه انتظره وإلا خير المسلم في ~~البقاء والفسخ قاله البدر القرافي وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد ~~العقد فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان ~~صحيحا ولكن لا يمكن من القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بريح كان ~~فاسدا (قوله والحاصل أن الشروط) أي المعتبرة في عدم التأجيل بنصف شهر (قوله ~~خمسة) الأول اشتراط قبضه بمجرد الوصول للبلد الثانية وإليه أشار المصنف ~~بقوله إلا أن يقبض إلخ أي إلا أن يشترط قبضه بمجرد الوصول للبلد إذ الشرط ~~اشتراط قبضه فورا لا قبضه بالفعل، الثاني أن تكون البلد الثانية على مسافة ~~يومين من بلد العقد وإن لم يلفظ بمسافتها، الثالث أن يشترط في العقد الخروج ~~فورا وأن يخرجا بالفعل إما بنفسهما أو بوكيلهما، الرابع تعجيل رأس المال في ~~المجلس أو قربه، الخامس أن يكون السفر في يومين ببر أو بغير ريح والحاصل أن ~~السلم لا بد أن يؤجل بأجل معلوم أقله نصف شهر إلا إذا اشترط قبضه بمجرد ~~الوصول لبلد غير بلد العقد وكانت على مسافة يومين من بلد العقد واشترط حين ~~العقد خروجهما بأنفسهما أو بوكيلهما وخرجا يومه بالفعل وعجل رأس المال في ~~مجلس العقد أو قربه وكان السفر في البر أو بغير ريح فإذا وجدت هذه الشروط ~~فلا يشترط التأجيل بنصف شهر اه (قوله والأشهر) أي وكذلك الشهر والشهران ~~فتجعل أل في الأشهر للجنس (قوله وإن كان) أي ذلك الأول (قوله أي بأول جزء ~~منه) أي بآخر أول جزء أي بآخر الليلة الأولى وعلى هذا اقتصر المواق وقيل ~~المراد بأوله رؤية هلاله، وثمرة الخلاف تظهر إذ طالب المسلم المسلم إليه ~~وقت رؤية الهلال فامتنع المسلم إليه من الدفع وقال ms3275 لا أدفع إلا بعد مضي ~~الليلة الأولى فإن المسلم إليه يجبر على الدفع على القول الثاني لا على ~~الأول (قوله على المقول) أي عند المازري (قوله والمعتمد إلخ) هذا هو الذي ~~رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب النذور ورجحه أيضا ابن زرب وابن سهل ~~وعزاه لمالك في المبسوط والعتبية قائلا يكون حلول الأجل في وسط الشهر إذا ~~قال في شهر كذا وفي وسط السنة إذا قال في سنة كذا اه بن (قوله ومثله) أي ~~مثل في ربيع في العام الفلاني أي مثله في جريان الخلاف وقد علمت المعتمد ~~منه (قوله لخفة الأمر) علة لمحذوف أي ولا يضر الجهل لاحتمال أوله ووسطه # PageV03P206 # ويحمل على طلوع فجره # وأشار إلى الشرط الرابع بقوله (وأن يضبط) المسلم فيه (بعادته) أي عادة ~~أهل محل العقد (من كيل) كقمح (أو وزن) كلحم (أو عدد) كثياب وحيوان وقوله ~~(كالرمان) يصح أن يكون مثالا للوزن وللعدد لأنه يوزن في بعض البلاد ويعد في ~~بعضها (وقيس) الرمان (بخيط) ولو بيع وزنا لاختلاف الأغراض بالكبر والصغر أي ~~اعتبر قياسه به عند العقد لا أنه يقاس بالفعل إذ هو في الذمة غير موجود عند ~~العقد (والبيض) وقيس بخيط أيضا وعطف على من كيل أو على بعادته قوله (أو ~~بحمل) بكسر الحاء قال المصنف بأن يقاس بحبل ويقال أسلمك فيما يسع هذا (أو ~~جرزة) بضم الجيم حزمة من القت (في كقصيل) ما يقصل أي ما يرعى وأدخلت الكاف ~~البقل والقرط بضم القاف والقضب بفتحها (لا) يضبط كالقصيل (بفدان) لما فيه ~~من الجهل (أو) يضبط (بتحر) مع عدم آلة الوزن لا مع وجودها على المعتمد ~~(وهل) معنى التحري أن يقول آخذ منك لحما مثلا ما إذا تحرى كان (بقدر كذا) ~~أي عشرة أرطال مثلا (أو) معناه أن يسلم في نحو لحم و (يأتي به) أي بالقدر ~~بأن يأتيه بحجر أو قفة مثلا (ويقول) أسلمك في (كنحوه) وزنا أو كيلا فإذا ~~حصل المسلم فيه تحرى مماثلة لا أنه يوزن به أو ms3276 يكال وإلا فسد للجهل ~~(تأويلان) أظهرهما الأول (وفسد) السلم إن ضبط (بمجهول) كملء هذا الوعاء أو ~~وزن هذا الحجر (وإن نسبه) لمعلوم كملء هذا الوعاء وهو إردب أو وزن هذا ~~الحجر وهو رطل (ألغي) المجهول واعتبر المعلوم (وجاز) أن يضبط (بذراع رجل ~~معين) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وآخره لخفة الأمر (قوله ويحمل) أي قوله أقضيك في اليوم الفلاني على طلوع ~~فجره أي على أن القضاء وقت طلوع فجره # (قوله وأن يضبط بعادته) أي إن من شروط صحة السلم أن يضبط المسلم فيه وأن ~~يكون ضبطه بما جرت العادة بضبطه به في بلد السلم فلا يصح إذا لم يضبط كخذ ~~هذا الدينار سلما على قمح مثلا من غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط به ~~كخذ هذا الدينار سلما على قنطار قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ ~~(قوله يصح إلخ) الأظهر أنه مثال لما يضبط بالوزن وقوله الآتي والبيض مثال ~~لما يضبط بالعدد على سبيل اللف والنشر المرتب (قوله وقيس بخيط) أي بسعة خيط ~~ويوضع عند أمين حتى يتم الأجل فإذا حضر الرمان قيست كل رمانة بالخيط (قوله ~~ولو بيع وزنا) بأن يقال أسلمك في قنطار من الرمان دينارا كل رمانة سعة هذا ~~الخيط أو أسلمك دينارا في مائة رمانة كل رمانة سعة هذا الخيط آخذ ذلك منك ~~في شهر كذا (قوله لا أنه يقاس بالفعل) أي عند العقد (قوله أو بحمل) أي كأن ~~يقال أسلمك دينارا في عشرة أحمال برسيم كل حمل ملء هذا الحبل ويجعل تحت يد ~~أمين (قوله أو جرزة) أي واعتبر قياسها أيضا بخيط كأسلمك دينارا في مائة ~~حزمة من البرسيم أو الكراث أو الكزبرة كل حزمة تملأ هذا الخيط آخذها منك في ~~شهر كذا (قوله لا بفدان) أي أو قيراط أو قصبة ولو اشترط كونه بصفة جودة أو ~~رداءة لأنه يختلف ولا يحاط بصفته فلا يكون السلم في هذا أي في القصيل ~~والبقول إلا على الأحمال أو الحزم. # {تنبيه} لو ms3277 ضاع الخيط الذي يعتبر عند العقد القياس به جرى على ما يأتي في ~~ذراع الرجل المعين حيث تعذرت معرفته كذا ينبغي (قوله أو بتحر) عطف على ~~بعادته لا على كيل لئلا يقتضي أنه لا بد من جريان العادة بالتحري (قوله وهل ~~إلخ) حاصله أنه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها واحتجنا للسلم في اللحم ~~مثلا فيجوز أن تسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل قطعة لو وزنت كانت رطلا أو ~~رطلين أو غير ذلك وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم قدرها واحتيج للسلم في ~~الطعام فتقول للمسلم إليه أسلمك دينارا في قمح ملء زكيبتين كل زكيبة لو ~~كيلت كانت إردبا آخذ ذلك القمح في شهر كذا هذا معنى ضبط السلم بالتحري على ~~التأويل الأول والتأويل الثاني يقول المراد أن تأتي للجزار بحجر أو بقطعة ~~لحم مثلا وتقول له أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل قطعة لو وزنت كانت قدر ~~هذا الحجر أو قدر هذه القطعة اللحم والفرض أنه لا يوزن اللحم بعد حضوره ~~بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم إليه مائة قطعة لحم مماثلة ~~لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن به وإلا فسد أو تأتي لصاحب القمح بقفة أو ~~غرارة مثلا لا يعلم قدرها وتقول له أسلمك دينارا في قمح لو كيل بهذه القفة ~~لكان ملأها مرة أو مرتين آخذه في شهر كذا ولا يكال بها عند حضوره بل يتحرى ~~المماثل لملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل والأول لابن أبي زمنين والثاني ~~لابن زرب (قوله وإن نسبه) أي المجهول لمعلوم وقوله ألغي أي المجهول واعتبر ~~المعلوم وحينئذ يكون العقد صحيحا (قوله وجاز بذراع إلخ) كأسلمك دينارا في ~~ثوب طوله ثلاثون ذراعا بذراع فلان وأراه ذراعه وقوله رجل معين فإن لم يعين ~~الرجل ففي سماع أصبغ من ابن القاسم يحملان على ذراع وسط أصبغ وهذا مجرد ~~استحسان والقياس الفسخ فإن خيف غيبة ذي الذراع أخذ قدره وجعل بيد عدل إن ~~اتفقا وإلا أخذ كل منهما ms3278 قياسه عنده فإن مات أو غاب ولم يأخذ قياسه وتنازعا ~~في قدره فإن قرب العقد بأن لم يفت رأس المال تحالفا وتفاسخا وإن فات # PageV03P207 # أي عظم ذراعه قال في المدونة إذا أراه الذراع، ثم شبه ~~في الجواز قوله (كويبة وحفنة) أي مع حفنة معينة ليسارة الغرر فيها إذا أراه ~~إياها وفي شرط رؤيتها قولان (وفي الويبات والحفنات قولان) محلهما إذا كانت ~~الحفنات بعدد الويبات أو أقل فإن زادت على عدد الويبات فالمنع # [درس] # (و) الشرط الخامس (أن تبين صفاته) أي السلم بمعنى المسلم فيه (التي تختلف ~~بها القيمة في السلم عادة) ببلد السلم ومكانه فإن القيمة تختلف باختلاف ~~الصفات كما في البربري والرومي والبخت والعراب والكبر والصغر نعم لو قال ~~التي تختلف بها الرغبات كان أوضح (كالنوع) أي الصنف كرومي وبربري (والجودة ~~والرداءة و) التوسط (بينهما) وقوله (واللون) الأظهر أنه بالجر عطف على ~~النوع وأدخلت الكاف الطول والعرض والغلظ والرقة والكبر والصغر وليس بلازم ~~بيان الجميع في كل مجرور بفي مما سيذكره المصنف وإنما المراد فيما يحتاج ~~لبيان اللون وما أدخلته الكاف مثلا بيان اللون في الحيوان إنما هو في بعضه ~~كالآدمي والخيل لا في الطير ونحوه كما أشار له بقوله التي تختلف بها القيمة ~~وقوله في الحيوان إلخ متعلق بتبيين صفاته فإن اختص نوع بشيء عطفه عليه ~~بالواو كقوله ومرعاه فإنه خاص بالعسل (في الحيوان والثوب والعسل و) يزيد ~~على بيان اللون وما قبله (مرعاه) أي مرعى العسل أي مرعى نحله على قرط أو ~~غيره (و) كذا يبين ما ذكر (في التمر والحوت) ويزيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالقول قول المسلم إليه إن أشبه فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله ~~فإن لم يشبه واحد منهما حملا على ذراع وسط ولا ينبش قبره إن دفن ليقاس ~~ذراعه ولو دفن بقرب. # {تنبيه} قوله وجاز بذراع رجل محل الجواز ما لم ينصب السلطان ذراعا وإلا ~~فلا فيجوز كما في المواق عن ابن رشد (قوله أي عظم ذراعه) أي وليس ms3279 المراد ~~ذراعه الحديد أو الخشب الذي يقيس به (قوله كويبة وحفنة) كأسلمك دينارا في ~~ويبة وحفنة بحفنة فلان لشهر كذا فالويبة معلومة والحفنة غير معلوم قدرها إذ ~~لا يعلم هل هي ثلث قدح أو نصفه والمراد بالحفنة ملء الكفين معا لا ما تقدم ~~في الحج من أنها ملء يد واحدة (قوله إذا أراه إياها) الأولى صاحبها والحاصل ~~أنه لا بد من رؤية صاحبها وأما رؤية الحفنة ففيه الخلاف (قوله وفي الويبات ~~إلخ) أراد بها ما زاد على الواحدة وكذلك الحفنات فإذا أسلم في ويبات وحفنات ~~معلومات كثلاث ويبات وثلاث حفنات بحفنة فلان فهل يجوز ذلك وهو قول أبي ~~عمران وظاهر الموازية أو يمنع كما هو نقل عياض عن الأكثر وسحنون قولان بناء ~~على تعدد العقد بتعدد المعقود عليه وعدمه # (قوله وأن تبين صفاته التي تختلف بها) أي بسببها (قوله كان أوضح) أي لأن ~~المنظور له اختلاف الأغراض لا القيمة وقد يقال إن القيمة تتبع الرغبات ~~وتختلف باختلاف الأغراض وحينئذ فالصفات التي تختلف بها القيمة تختلف بها ~~الأغراض وحينئذ فعبارة المصنف ظاهرة لا اعتراض عليها (قوله كالنوع) خبر ~~لمبتدأ محذوف أي وذلك كالنوع وما عطف عليه والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ~~كأنه قيل وما تلك الأوصاف التي تختلف بها القيمة فقال وذلك كالنوع (قوله أي ~~الصنف) فلا يصح أن يقول أسلمك في آدمي مثلا بل لا بد من بيان صنفه (قوله ~~واللون) أي ككونه أحمر أو أبيض أو أسود (قوله الأظهر أنه بالجر) أي ويجوز ~~فيه الرفع والنصب أي واللون يزيده على ما تقدم في الحيوان والثوب والعسل أو ~~ويزيد اللون على ما تقدم في الحيوان والثوب والعسل (قوله وأدخلت الكاف) أي ~~الداخلة على اللون (قوله وليس بلازم إلخ) أي بل بيان الصنف والجودة أو ~~الرداءة أو التوسط بينهما لازم في كل مبيع وأما اللون وما أدخلته الكاف من ~~الطول والعرض إلخ إنما يحتاج لبيانه إذا كانت الأغراض تختلف باختلافه ~~واللون تختلف الأغراض باختلافه في الثياب والعسل وبعض الحيوان كالآدمي ~~والخيل، والطول ms3280 والعرض تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب، والغلظ والرقة ~~تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب والعسل، والصغر والكبر تختلف الأغراض ~~باختلافهما في الحيوان (قوله وإنما المراد) أي بقوله وأن يبين كاللون فيما ~~يحتاج لبيان اللون. # (قوله وما أدخلته الكاف) أي ولبيان ما أدخلته الكاف من الطول والعرض ~~والغلظ والرقة والصغر والكبر (قوله ونحوه) أي كالبقر والجاموس والغنم (قوله ~~متعلق بتبيين صفاته) أي وأن تبين في الحيوان والثوب والعسل صفاته التي ~~تختلف بها القيمة عادة وذلك كالنوع والجودة والرداءة والتوسط بينهما واللون ~~هذا إذا قرئ اللون بالجر وأما على قراءته بالنصب أو الرفع فقوله في الحيوان ~~متعلق بمحذوف أي ويزيد على ما تقدم من النوع وما بعده في الحيوان والثياب ~~والعسل اللون أو واللون يزاد على ما تقدم في الحيوان (قوله ومرعاه) اعترضه ~~ابن غازي بأنه لم ير من ذكر وجوب بيان المرعى في العسل والمصنف مطلع ورده ح ~~بأن المازري في شرح التلقين نص عليه اه بن وإنما وجب بيان المرعى في العسل ~~لاختلافه بذلك طعما ورائحة وحلاوة (قوله يبين ما ذكر) أي من النوع والجودة ~~أو الرداءة أو التوسط # PageV03P208 # (الناحية والقدر) كالكبر والصغر (و) كذا (في البر و) ~~يزيد فيه على ما مر من الأوصاف الخمسة (جدته) أو قدمه (وملأه) أو ضامره ~~(وإن اختلف الثمن بهما) وإلا فلا (وسمراء أو محمولة ببلد هما) أي السمراء ~~والمحمولة (به) أي فيه نبتا بل (ولو بالحمل) إليها من غيرها والموافق للنقل ~~أن يقول ولو بالنبت لأنه المختلف فيه (بخلاف) ما إذا لم يكونا معا ببلد بل ~~أحدهما نحو (مصر فالمحمولة) وهي البيضاء (و) نحو (الشام فالسمراء) أي فهي ~~التي يقضى بها فيه ولا يحتاج لذكر البيان ابتداء وهذا بالنسبة للزمن ~~المتقدم وإلا فهما في زماننا في كل منهما فلا بد من البيان ابتداء وإلا فسد ~~العقد (و) بخلاف (نقي أو غلث) بكسر اللام فلا يجب البيان ويحمل على الغالب ~~إن كان وإلا فالمتوسط كما يأتي وفي نسخة ونفي الغلث بنون وفاء مصدر مضاف ms3281 ~~للغلث أي وبخلاف نفي الغلث فلا يجب ذكره بل يندب فإن لم يذكر حمل على ~~الغالب (و) يبين ما ذكر (في الحيوان و) يزيد (سنه والذكورة والسمن وضديهما ~~و) يبين ما ذكر (في اللحم و) يزيد (خصيا وراعيا أو معلوفا) لاختلاف الأغراض ~~في ذلك (لا) يشترط أن يبين في اللحم (من كجنب) إذا لم تختلف فيه الأغراض ~~وإلا وجب البيان (و) يبين ما ذكر (في الرقيق و) يزيد (القد) أي القدر من ~~طول أو قصر ونحوهما (والبكارة واللون) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله الناحية) أي المأخوذ منها ككون التمر مدنيا أو ألواحيا أو برلسيا ~~والحوت من بحر عذب أو ملح أو من بركة الفيوم أو نحو ذلك (قوله كالكبر ~~والصغر) أي فيبين في التمر والحوت كونه كبيرا أو صغيرا أو متوسطا (قوله ~~وكذا في البر) أي وكذا يبين ما ذكر في البر (قوله من الأوصاف الخمسة) أي ~~نوعه وجودته أو رداءته أو كونه متوسطا ولونه من كونه أبيض أو أحمر ولا بد ~~فيه أيضا من ذكر البلد إن اختلفت قيمة البر باختلاف البلاد أخذا من قوله ~~وأن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة عادة (قوله إن اختلف الثمن بهما) أي ~~بكل واحد منهما مع مقابله فالمدار على عرف البلد إن اختلف الثمن فيها بذلك ~~وجب البيان وإلا فلا ولا شك أن هذا المعنى قد أشار له المصنف أولا بقوله ~~وأن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة عادة وحينئذ فلا حاجة لما هنا مع ما ~~تقدم (قوله وسمراء) أي ويذكر كونها سمراء أي حمراء وقوله أو محمولة أي ~~بيضاء وقوله ببلد هما أي إذا وقع عقد السلم ببلد هما به واعترض على المصنف ~~بأنه إن أريد بالسمراء والمحمولة مطلق سمراء ومحمولة كان ذكر النوع مغنيا ~~عنهما لأنهما نوعان للبر وإن أريد بها سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة ~~وبالمحمولة المحمولة على وجه خاص أي شديدة البياض كانت الجودة والرداءة ~~مغنية عنهما لأنهما حينئذ داخلان في الجودة والرداءة والحاصل أن ms3282 ذكر النوع ~~والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء والمحمولة (قوله ولو بالحمل) رد بلو ~~على ابن حبيب القائل أنهما إذا كانا يحملان لبلد فلا يجب البيان أي بيان ~~كونهما سمراء أو محمولة ولا يفسد السلم بترك بيان ذلك (قوله والموافق ~~للنقل) أي نقل ابن يونس والحاصل أن ابن يونس حكى خلاف ابن حبيب في النبت ~~فقال إذا كانا في البلد نبتا فلا يجب البيان عند ابن حبيب وأما بلد الحمل ~~فيجب فيها البيان اتفاقا وطريقة ابن بشير كما قال المصنف أن خلاف ابن حبيب ~~إنما هو في بلد الحمل وأما بلد النبت فيجب فيها البيان اتفاقا (قوله ~~فالمحمولة) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي بخلاف مصر فلا يجب البيان وإذا ~~أردت معرفة المقضي به فيها فالمحمولة لأنها هي الموجودة فيها وكذا يقال ~~فيما بعده. # (قوله وهذا) أي كون الموجود بمصر إنما هو المحمولة والموجود بالشام إنما ~~هو السمراء بالنسبة للزمان المتقدم (قوله وإلا) أي وإلا نقل أن هذا بالنسبة ~~للزمان المتقدم بل قلنا إن هذا حتى بالنسبة لزماننا هذا فلا يصح لأنهما أي ~~السمراء والمحمولة في كل من مصر والشام في زماننا هذا (قوله ويحمل) أي عند ~~عدم البيان وقوله على الغالب أي على الأكثر عند أهل البلد في الإطلاق لا ~~الوجود على ما يأتي في المتن (قوله ما ذكر) أي من النوع والجودة أو الرداءة ~~أو التوسط بينهما ولا يحتاج لبيان اللون في الحيوان إلا إذا كان آدميا أو ~~من الخيل كما مر للشارح (قوله ويزيد سنه) أي ففي الرقيق يذكر كونه بالغا أو ~~مراهقا أو يافعا وهو ما دون المراهق وفي غير الرقيق يبين كونه جذعا أو ثنيا ~~أو يذكر عدد السنين كابن سنة أو سنتين وقد يستغنى عن ذكر السن بذكر الجودة ~~أو الرداءة لأن ما صغر سنه من مأكول اللحم جيد وغير مأكول اللحم ربما يرغب ~~في كبيره ما لا يرغب في صغيره وقد يستغنى بالجودة والرداءة عن ذكر السمن ~~والذكورية وضديهما (قوله والسمن) المواق ms3283 لم أر من ذكر السمن في الحيوان اه ~~قلت ذكره أبو الحسن عن جامع الطرر ونقله المواق عن ابن يونس في اللحم ~~والحيوان مثله اه بن (قوله ويبين ما ذكر في اللحم) المراد بما ذكر النوع ~~والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما والذكورة والسمن وضديهما اه (قوله لا ~~من كجنب) أي أو ظهر أو فخذ (قوله الخاص به) دفع بهذا ما يقال أن ذكر اللون ~~هنا مكرر مع ما مر وحاصل الجواب حمل ما هنا على اللون الخاص بالرقيق وما ~~تقدم # PageV03P209 # الخاص به ككونه شديد البياض أو مشربا بحمرة (قال) ~~المازري (وكالدعج) وهو شدة سواد العين مع سعتها والكحل وهو الحور أي شدة ~~بياض العين وسوادها (وتكلثم الوجه) وهو كثرة لحم الخدين والوجه بلا كلح وهو ~~تكشر في عبوسة (و) كذا (في الثوب و) يزيد (الرقة والصفاقة وضديهما و) يبين ~~(في الزيت) النوع (المعصر منه) من الزيتون أو السمسم أو حب الفجل أو بزر ~~الكتان (وبما يعصر به) من معصرة أو ماء وهذا وما قبله مستغنى عنه بما تقدم ~~(وحمل في) إطلاق (الجيد والرديء على الغالب) إن كان (وإلا فالوسط) أي يقضى ~~بالمتوسط بين الجودة والرداءة # (و) الشرط السادس (كونه) أي السلم بمعنى المسلم فيه (دينا) في ذمة المسلم ~~إليه وإلا كان معينا وهو مؤد لبيع معين يتأخر قبضه وهو ممنوع والذمة قال ~~القرافي معنى شرعي مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم ونظمه ابن عاصم ~~بقوله: # والشرح للذمة وصف قاما ... يقبل الالتزام والإلزاما # أي وصف قام بالنفس به صحة قبول الالتزام كلك عندي دينار وأنا ضامن لكذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحمل على اللون العام مثل مطلق حمرة أو سواد وقد يقال إذا حمل ما تقدم ~~على اللون العام كأن يستغنى عنه بذكر الجنس تأمل ابن غازي وفي أكثر النسخ ~~إسقاط اللون هنا لتقدمه في الحيوان الذي هو أعم من الرقيق وعلى هذا فيحمل ~~اللون فيما تقدم على الخاص ولا يغني عنه ذكر الجنس. # (قوله الخاص به) أي ms3284 فإذا أسلم في عبد رومي فيذكر لونه الخاص به مثل كونه ~~شديد البياض وبياضا مشربا بحمرة وإذا أسلم في عبد أسود فيذكر لونه الخاص به ~~مثل كونه شديد السواد أو كونه يميل لصفرة أو لحمرة (قوله والكحل) أي ويزيد ~~الكحل وهو داخل تحت الكاف (قوله وهو) أي الكحل (قوله وكذا في الثوب) أي ~~وكذا يبين ما تقدم من النوع والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما واللون في ~~الثوب ولو حذف الثوب فيما مر لكان أولى لإغناء ما هنا عنه أو قال أولا في ~~الحيوان والعسل ومرعاه وفي الثوب والرقة والصفاقة وضديهما لا غنى عما هنا ~~تأمل (قوله وضديهما) ضد الرقة الغلظ والصفاقة وهي المتانة ضدها الخفة (قوله ~~المعصر منه) اعترض بأن المسموع في فعله عصر ثلاثيا فكان حقه أن يقول ~~المعصور منه كذا بحث ابن غازي وأجاب بعضهم بورود أعصر الرباعي في قوله ~~تعالى {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] قيل هي الريح لأنها تعصر السحاب ~~(قوله من الزيتون) بيان للنوع المعصر منه (قوله وهذا) أي بيان المعصر به ~~والمعصر منه (قوله بما تقدم) أي بيان النوع والجودة والرداءة وفيه أن هذا ~~الاعتراض لا يتوجه على المصنف إلا لو قال وفي الزيت والمعصر منه بالواو كما ~~قال فيما سبق حتى يفهم منه الاحتياج لبيان الأوصاف السابقة ويزيد عليها ~~بيان المعصر منه والمعصر به وأن ذلك قدر زائد على ما سبق فيقال إنه ليس ~~كذلك إذ ما هنا مندرج فيما سبق والمصنف إنما قال وفي الزيت المعصر منه أي ~~ويبين في الزيت النوع المعصر منه وهذا لا يفيد أنه يذكر الأوصاف السابقة ~~ويزيد عليها بيان المعصر منه تأمل (قوله وحمل إلخ) مثلا لو كان أهل البلد ~~يطلقون الجيد على القمح الذي إذا غربل الإردب منه يأتي نصف إردب وعلى ~~الإردب الذي إذا غربل يأتي ثلثي إردب وعلى القمح الذي إذا غربل الإردب منه ~~يأتي ثلاثة أرباع الإردب وكان الغالب في الإطلاق الأخير فإذا أسلم في قمح ~~وقال بشرط أن يكون جيدا وأطلق قضي ms3285 بهذا الغالب في الإطلاق فلو كان أهل ~~البلد يطلقون الجيد على الثلاثة من غير أغلبية في الإطلاق قضي بالوسط وهو ~~الذي إذا غربل الإردب منه يأتي ثلثي إردب فقوله على الغالب أي في إطلاق لفظ ~~الجيد عليه كما يفيده الباجي لا ما يغلب وجوده في البلد كما قاله ابن فرحون ~~في شرح ابن الحاجب وقوله وإلا فالوسط أي مما يصدق عليه الجيد والرديء وليس ~~المراد المتوسط بين الجيد والرديء كما قال الشارح تبعا لابن فرحون كذا قرر ~~شيخنا تبعا لعبق ولكن ما قاله ابن فرحون من أن المراد بالغالب الغالب في ~~الوجود أي الأكثر عند أهل البلد وأن المراد بالمتوسط المتوسط بين الجيد ~~والرديء هو ما ارتضاه طفي وبن # (قوله وهو مؤد إلخ) أي إذا كان ذلك المعين عند المسلم إليه فإن كان عند ~~غيره أدى لبيع ما ليس عند الإنسان وهو منهي عنه لا يقال إن هذا الشرط يغني ~~عنه ما تقدم من قوله وأن تبين صفاته إذ لا تبين في الحاضر المعين فتعين أن ~~التبيين إنما هو لما في الذمة وحينئذ فكان ينبغي الاستغناء عن هذا الشرط ~~بما قبله لأنا نقول إن تبيين الصفات قد يكون في غائب معين موجود عند المسلم ~~إليه فلهذا احتيج لهذا الشرط (قوله وهو ممنوع) أي لأنه يهلك قبل قبضه ~~فيتردد الثمن بين السلفية إن هلك وبين الثمنية إن لم يهلك (قوله معنى شرعي) ~~أي وصف اعتباري يحكم به الشرع ويقدر وجوده في المحل وهو الشخص من غير أن ~~يكون له وجود فهو نظير قولهم في الطهارة صفة حكمية وقوله قابل إلخ الإسناد ~~فيه مجاز أي يقبل المكلف بسببه أن يلزم بأرش الجنايات # PageV03P210 # وقبول الإلزام كألزمتك دية فلان # (و) الشرط السابع (وجوده) أي المسلم فيه (عند حلوله) أي حلول أجله المعين ~~بينهما ولا يشترط وجوده في جميع الأجل ولذا قال (وإن انقطع قبله) وعطف على ~~مقدر مفرع على الشرطين قبله مرفوع أو مجرور أي فيجوز محقق الوجود عند الأجل ~~أو في محقق ms3286 الوجود قوله (لا نسل حيوان عين وقل) فلا يجوز لفقد الشرطين ~~السابقين مع ما فيه من بيع الأجنة المنهي عنه وتبع في قيد القلة ابن الحاجب ~~وابن شاس وتعقبه ابن عرفة بأن ظاهر المدونة المنع مطلقا (أو) ثمر (حائط) ~~عين وقل أي صغر فحذفه من الثاني لدلالة الأول عليه فيمتنع السلم فيه لما ~~تقرر أن المسلم فيه لا بد أن يكون دينا في الذمة وثمر الحائط المذكور ليس ~~كذلك فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقي والعقد المتعلق به إنما هو ~~بيع حقيقة فيجري على حكمه غير أنه تارة يقع العقد على تسميته سلما وتارة ~~يقع عليه مجردا عن التسمية المذكورة ولكل منهما شروط إلا أنهما يتفقان في ~~معظمها كما بينه وحينئذ فالتفرقة نظرا للفظ وإلا فهو بيع في الحقيقة لأن ~~الفرض أن الحائط معين وهي إحدى المواضع التي فرقوا فيها بين الألفاظ فظهر ~~بهذا التقرير أنه لا منافاة بين قوله أو حائط أي لا يسلم فيه سلما حقيقيا ~~وبين قوله (وشرط) لشراء ثمرة الحائط المعين (إن سمي) في العقد (سلما لا) إن ~~سمي (بيعا إزهاؤه) لأن تسميته سلما مجاز لا حقيقة وأشار بذلك إلى أنه يشترط ~~حيث سمي سلما شروط ستة فإن سمي بيعا اشترط فيه ما عدا كيفية قبضه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأجور الإجارات وأثمان البياعات ونحو ذلك ويقبل بسببه أيضا الالتزام ~~للأشياء فإذا التزم شيئا اختيارا من قبل نفسه لزمه قال القرافي بعد هذا ~~التعريف وصح إناطة الأحكام بهذا الوصف وإن لم يكن له وجود لارتباط تقديره ~~بأوصاف لها تحقق وهي العقل والبلوغ والرشد فمن بلغ سفيها لا ذمة له فمن ~~اجتمعت هذه الشروط فيه رتب الشرع عليه هذا المعنى المقدر وهو الذي تقدر ~~الأجناس المسلم فيها مستقرة فيه حتى يصح مقابلتها بالأعواض المقبوضة وتقدر ~~أثمان المبيعات مستقرة فيه وكذا صدقات الأنكحة وسائر الديون ومن لا يكون ~~هذا المعنى مقدرا في حقه لا ينعقد في حقه سلم ولا ثمن لأجل ولا حوالة ولا ~~شيء ms3287 من ذلك (قوله وقبول الإلزام) أي من الغير إذا كان ذلك الغير حاكما # (قوله ووجوده عند حلوله) أي أن يكون مقدورا على تحصيله وقت حلول الأجل ~~لئلا يكون الثمن تارة سلفا وتارة بيعا (قوله ولا يشترط وجوده في جميع ~~الأجل) أي بل الشرط وجوده أي القدرة على تحصيله عند حلول الأجل ولو انقطع ~~في أثناء الأجل بل ولو انقطع في الأجل بتمامه ما عدا وقت القبض خلافا لأبي ~~حنيفة المشترط لوجوده في جميع الأجل (قوله وإن انقطع قبله) أي هذا إذا كان ~~موجودا في الأجل بتمامه من حين عقد السلم بل وإن انقطع قبل الحلول ووجد ~~عنده (قوله وعطف على مقدر إلخ) إنما لم يجعله عطفا على قوله ووجوده إلخ ~~لاقتضائه فسادا إذ هو مخرج من الشرط أي يشترط كذا لا نسل إلخ فمقتضاه صحة ~~السلم في نسل الحيوان وهو باطل (قوله أو مجرور) هو الأولى لأن محقق الوجود ~~هو المسلم فيه والمتصف بالجواز العقد (قوله لفقد الشرطين) أي لانتفاء الأول ~~بحصول التعيين والثاني بعدم وجوده إذ لقلتها قد لا يوجد المسلم فيه عند ~~الأجل (قوله وتعقبه ابن عرفة) أي في شرحه لابن الحاجب (قوله المنع مطلقا) ~~فإذا قال خذ هذا الدينار سلما على عجل من أولاد هذه البقرات وكانت ألفا ~~فإنه يمنع على المعتمد خلافا لظاهر المصنف من الجواز لأن كثرة البقرات ~~صيرها كغير معين فكأن المسلم فيه في الذمة والغالب حصول الولادة عند الأجل ~~(قوله فحذفه من الثاني إلخ) قد تبع الشارح في قيد القلة في الحائط المعين ~~تت واعترضه ابن عاشر وطفي بأن المدونة وغيرها ممن وقفت عليه لم يقيد الحائط ~~بالصغر فظاهر كلامهم أو صريحه أن الحائط قليل وإن كان كثيرا في نفسه وهذا ~~مراد المصنف ولذا أخره عن قوله وقل اه بن (قوله فيمتنع السلم فيه) أي فإذا ~~قال لآخر خذ هذا الدينار سلما على قنطار من بلح هذا الحائط آخذه منك وقت ~~كذا فإنه يمتنع بمعنى أنه لا يكون سلما حقيقة بحيث يجوز أخذه ms3288 عند الأجل ~~بدون الشروط الآتية بل هذا العقد بيع حقيقة وسلم مجازا فلا بد من الشروط ~~الآتية (قوله المذكور) أي المعين الصغير. # (قوله غير أنه تارة يقع العقد) أي على ثمر الحائط المذكور (قوله ولكل ~~منهما) أي من الحالين أي ولصحة العقد في كل من الحالين شروط (قوله وحينئذ) ~~أي وحين إذ كان العقد المتعلق بثمر الحائط المعين بيعا حقيقيا لا سلما ~~(قوله فالتفرقة) أي بين ما إذا سمي سلما وما إذا لم يسم حيث اعتبر في كل ~~شروط على حدة منظور فيها للفظ لا للمعنى وإلا نقل أن التفرقة منظور فيها ~~للفظ بل للمعنى فلا يصح لأن العقد على الثمار في الحالتين بيع لا أنه في ~~أحدهما بيع وفي الآخر سلم لأن الفرض إلخ (قوله وهي إحدى المواضع التي فرقوا ~~فيها بين الألفاظ) أي وإن كانت المعاني متحدة (قوله وشرط لشراء ثمرة الحائط ~~المعين إلخ) أي لصحة شراء ثمرة الحائط المعين (قوله لأن تسميته إلخ) علة ~~لعدم المنافاة وأجاب اللقاني عن المنافاة # PageV03P211 # فإنه شرط في السلم خاصة خلافا لما يفيده كلام المصنف ~~من أنه إن سمي بيعا لا يشترط فيه شيء منها، الشرط الأول إزهاؤه للنهي عن ~~بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (و) الشرط الثاني فيهما (سعة الحائط) بحيث يمكن ~~استيفاء القدر المشترى منه فلا ينافي كونه صغيرا (و) الثالث فيما إذا سمي ~~سلما فقط (كيفية قبضه) متواليا أو متفرقا وقدر ما يؤخذ منه كل يوم وهذه ~~الثلاثة هي معنى كيفية القبض فإن سمي بيعا لم يشترط ذلك وحمل على الحلول ~~لأن لفظ البيع يقتضي المناجزة ولفظ السلم التأجيل (و) الشرط الرابع فيهما ~~إسلامه (لمالكه) أي مالك الحائط إذ لو أسلم لغيره وهو معين ربما لم يبعه له ~~مالكه فيتعذر التسليم (و) الخامس فيهما (شروعه) أي في الأخذ حين العقد أو ~~بعد زمن قريب كنصف شهر فقط لا أزيد وإليه أشار بقوله (وإن) تأخر الشروع ~~(لنصف شهر) فلا يضر (و) السادس فيهما (أخذه) أي انتهاء أخذه لكل ما ms3289 اشتراه ~~(بسرا أو رطبا) وزيد سابع وهو اشتراط أخذه كذلك على المعتمد فلا يكفي الأخذ ~~من غير شرط ولا الشرط من غير أخذ (لا) أخذه (تمرا) أو شرط ذلك فلا يجوز ~~لبعد ما بينه وبين المشتري حين الإزهاء وقرب الرطب منه ومحل هذا الشرط حيث ~~وقع العقد عليه بمعياره فإن وقع عليه جزافا فله إبقاؤه المعتاد إلى أن ~~يتتمر لأن الجزاف قد تناوله العقد على ما هو عليه وقد دخل في ضمان المبتاع ~~بالعقد ولم يبق على البائع فيه إلا ضمان الجوائح #   ### | [حاشية الدسوقي] # بجواب آخر وحاصله أن قوله أو حائط أي أسلم في جميع ثمره كل قنطار أو إردب ~~بكذا فلا يجوز ذلك ويحرم وقوله وشرط إن سمي سلما أي وشرط في صحة العقد سلما ~~على بعض ثمر الحائط المعين مثل قنطار منه أو قنطارين فما مر فيما إذا أسلم ~~في جميع ثمره وهذا فيما إذا أسلم في بعضه وكلاهما على الكيل. # (قوله فإنه شرط في السلم) أي فيما إذا سمي سلما (قوله لا يشترط فيه شيء ~~منها) أي وليس كذلك بل إن سمى سلما اشترط لصحة المبيع شروط ستة وإن سمي ~~بيعا اشترط شروط خمسة واعلم أن هذا هو قول بعض القرويين واعتمده ابن يونس ~~وأبو الحسن وظاهر المدونة اعتبار الشروط كلها سواء سمي سلما أو بيعا وهو ~~ظاهر ابن الحاجب وابن عرفة انظر طفي اه بن (قوله الشرط الأول) أي فيهما ~~(قوله إزهاؤه) أي اصفراره أو احمراره وطيب غير النخل كإزهائه وإن كان لا ~~يجري فيه قوله وأخذه بسرا أو رطبا قاله عبق (قوله سعة الحائط) أي وإلا فلا ~~يجوز للغرر (قوله وكيفية قبضه) أي وبيان كيفية القبض حال العقد قال أبو ~~الحسن عن ابن يونس إذا شرط ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع أو من بعد أجل ~~ضرباه فذلك جائز وإن لم يضرب أجلا ولا ذكر ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع ~~ولا متى يأخذ فالبيع فاسد لأنهما لما ms3290 سمياه سلما وكان لفظ السلم يقتضي ~~التراخي علم أنهما قصدا التأخير ففسد لذلك. # (قوله متواليا) أي كل يوم وقوله أو متفرقا أي يوما بعد يوم أو يوما بعد ~~يومين (قوله وهذه الثلاثة هي معنى كيفية القبض) أي لا أنها شروط ثلاثة ~~زائدة على الخمسة فتكون ثمانية وقوله متواليا أو متفرقا إلخ قضيته أنه إذا ~~وقع العقد على أخذه دفعة واحدة لا يصح والمعتمد الصحة فالمضر إنما هو ~~السكوت حين العقد عن بيان ما يأخذه كل يوم وعن بيان ابتداء وقت الأخذ اه ~~تقرير شيخنا عدوي (قوله وحمل) أي عند السكوت على الحلول أي على أخذه دفعة ~~واحدة حالا وتأخير قبضه لا يضر (قوله لأن لفظ البيع إلخ) هذا إشارة للفرق ~~بين ما إذا سمي سلما يشترط بيان كيفية القبض وإذا سمي بيعا لا يشترط بيانها ~~(قوله يقتضي المناجزة) لكن لو تأخر القبض لم يضر (قوله وإسلامه) أي رأس ~~المال لمالكه (قوله أو بعد زمن قريب كنصف شهر فقط) هذا هو المعتمد وقيل إن ~~العشرين قريب يجوز تأخير القبض إليها وقيل لا يجوز تأخير القبض عن وقت ~~العقد أصلا (قوله فلا يضر) أي إذا كان أجل الشروع لا يستلزم صيرورته تمرا ~~وإلا فسد. # (قوله والسادس فيهما أخذه إلخ) لا يخفى أنه لا معنى لجعل أخذه بسرا أو ~~رطبا شرطا إذ الشروط معتبرة حال العقد وهو في حالة العقد لم يأخذه بالفعل ~~فالأولى أن يقال قوله وأخذه بسرا أي واشتراط أخذه بسرا وأما الأخذ بالفعل ~~فيجعل أمرا طارئا أي أنه إذا وقع العقد على الكيفية المذكورة فإنه يقضى ~~بأخذه بسرا أو رطبا لا تمرا (قوله لبعد إلخ) أي فيدخله الخطر وضمير بينه ~~للتمر (قوله حيث وقع العقد عليه بمعياره) أي كما إذا قال خذ هذا الدينار ~~سلما على قنطار من ثمر هذا الحائط أو أشتري منك قنطارا من ثمره بدينار ~~(قوله فإن وقع عليه جزافا) كما لو قال خذ هذا الدينار سلما في ثمر حائطك ~~كله أو أشتري ثمر حائطك هذا كله ms3291 بدينار (قوله لأن الجزاف إلخ) أي بخلاف غير ~~الجزاف فإنه لم يدخل في ضمان المشتري بالعقد وإنما يدخل في ضمانه بالتوفية ~~(قوله قد تناوله العقد إلخ) هذا كناية عن دخوله في ضمان المشتري بمجرد ~~العقد فقوله وقد دخل إلخ عطف تفسير (قوله إلا ضمان الجوائح) أي وهو خلاف ~~الأصل أي الكثير أي أنه أمر نادر. # {تنبيه} لا يشترط في صحة العقد على ثمر الحائط المعين تعجيل رأس المال ~~ولو سمي سلما لأنه مجاز كما مر نعم يشترط كون رأسه غير طعام فإن كان طعاما ~~منع للنسيئة أو أنه إذا ضبط فلا بد من ضبطه بمعياره # PageV03P212 # (فإن) كان حين العقد عليه رطبا لا بسرا و (شرط) في ~~العقد (تتمر الرطب) شرطا صريحا أو التزاما كما لو شرط في كيفية قبضه أياما ~~يصير فيها تمرا (مضى بقبضه) ولم يفسخ لأنه ليس من الحرام البين قاله في ~~المدونة ومثله إذا يبس قبل اطلاع عليه ومفهوم بقبضه أنه إذا اطلع عليه قبل ~~القبض فسخ وهو كذلك (وهل المزهي) بضم الميم وكسر الهاء وهو ما لم يرطب ~~فيشمل البسر إن شرط تتمره (كذلك) يمضى بقبضه (وعليه الأكثر) وصوب (أو) هو ~~(كالبيع الفاسد) بفسخ ولو قبض ما لم يفت (تأويلان) # ولما كان السلم في تمر الحائط بيعا لا سلما حقيقة وبيع المثلي المعين ~~يفسخ بتلفه أو عدمه قبل قبضه لأنه ليس في الذمة أشار لذلك بقوله (فإن ~~انقطع) ثمر الحائط المعين الذي أسلم في كيل معلوم من ثمره بجائحة أو تعيب ~~بعد قبض بعضه لزمه ما قبضه منه بحصته من الثمن و (رجع) المسلم (بحصة ما ~~بقي) له من السلم عاجلا اتفاقا ولا يجوز التأخير لأنه فسخ دين في دين وله ~~أخذ بدله ولو طعاما (وهل) يرجع (على) حسب (القيمة) فينظر لقيمة كل مما قبض ~~ومما لم يقبض في وقته ويفض الثمن على ذلك فإذا أسلم مائة دينار في مائة وسق ~~من ثمر الحائط المعين ثم قبض من ذلك خمسين وسقا #   ### | [حاشية ms3292 الدسوقي] # المعتاد فيه فإن بيع جزافا فالأمر ظاهر (قوله فإن كان إلخ) أي أنه إذا ~~أسلم في قدر معين من الرطب والموضوع بحاله أن الحائط معين وكان بلحها حين ~~العقد رطبا واشترط المسلم على المسلم إليه بقاء ذلك الرطب على أصوله حتى ~~يتتمر فإنه لا يجوز لبعد ما بين التمر والرطب فيدخله الخطر ولقلة أمن ~~الجوائح فيه فإن قبضه بعد التتمر أو قبله مضى العقد ولا يفسخ (قوله لأنه ~~ليس من الحرام البين) أي المتفق عليه (قوله قاله) أي قال هذا التعليل (قوله ~~أنه إذا اطلع عليه قبل القبض) أي وقبل اليبس (قوله وهل المزهي إلخ) أي أنه ~~إذا أسلم في قدر معين على الكيل من ثمر حائط معين والحال أنه مزه أي أحمر ~~أو أصفر وشرط المشتري بقاءه على أصله حتى يتتمر فهل يكون حكمه حكم اشتراط ~~تتمر الرطب فيمضي بقبضه ولو كان قد قبضه قبل التتمر وعليه الأكثر من الشيوخ ~~كابن أبي زيد وصوبه عبد الحق أو لا يكون حكمه كذلك بل حكمه حكم البيع ~~الفاسد فيفسخ ولو قبض وحينئذ فيرجع على المشتري بالمثل إن علمت مكيلته وإلا ~~فبالقيمة وهذا رأي ابن شبلون (قوله بضم الميم وكسر الهاء) عبارة ابن الأثير ~~في النهاية نهي عن بيع الثمر حتى يزهي وفي رواية حتى يزهو يقال زها النخل ~~يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى يزهي إذا احمر أو اصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار ~~والاصفرار ومنهم من أنكر يزهو ومنهم من أنكر يزهي اه إذا علمت ذلك تعلم أنه ~~يصح ضم ميم المزهي لأنه من أزهى وفتحها لأنه من زها خلافا لمن اقتصر على ~~الفتح ولمن اقتصر على الضم كالشارح. # (قوله كالبيع الفاسد) أي في غير هذه الجزئية فلا ينافي أنه فاسد في هذه ~~الجزئية أيضا (قوله ما لم يفت) أي بحوالة سوق فأعلى وإلا مضى بالثمن # (قوله أو عدمه) أي بسرقته (قوله فإن انقطع ثمر الحائط المعين) أي ومثله ~~ثمر القرية الغير المأمونة على ما استظهر وسواء كان الانقطاع بجائحة أو ms3293 ~~بفوات الإبان على الصواب فقول الشارح بجائحة أي أو بفوات الإبان قال طفي ~~تعبيره بالانقطاع كالمدونة ظاهر في انقطاع إبانه وكذا لو تلف بجائحة ~~فالمدار على عدم قبض الكل قال ابن عبد السلام وإنما وجب الرجوع بحصة ما بقي ~~لأن المبيع في هذه المسألة معين فيكون حكمه حكم سائر المعينات من فسخ البيع ~~لتلفه أو عدمه قبل قبضه وليس من السلم في شيء ولذا قال في المدونة إذا قبض ~~بعض سلمه ثم انقطع ثمر ذلك الحائط لزمه ما أخذه بحصته من الثمن ورجع بحصة ~~ما بقي ولا يختلف في هذا كما اختلف في المضمون إذا انقطع إبانه قبل استيفاء ~~الثمن وهو الآتي في كلام المصنف فقول عج ومن تبعه هذا إذا كان الانقطاع ~~بجائحة وأما بفوات الإبان فسيأتي حكمه وهم لأن ما يأتي في المضمون وما في ~~حكمه وهو القرية المأمونة اه بن. # (قوله بعد قبض بعضه) أي وأما لو انقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان ~~قبل أن يأخذ شيئا فإنه يتعين الفسخ أيضا ولا يجوز البقاء لقابل ليأخذ من ~~ثمره (قوله ورجع بحصة ما بقي) أي من الثمن (قوله عاجلا اتفاقا) ظاهره أن ~~تعجيل الرجوع بما بقي واجب وأنه من حق الله تعالى وليس كذلك وعبارة ابن ~~يونس كما في المواق ورجع بحصة ما بقي من الثمن معجلا بالقضاء ومعناه أنه إن ~~طلب تعجيله يقضي له به وله أن لا يأخذه عاجلا وينتظره لأن ذلك من حقه ولا ~~محذور فيه وإنما منع من البقاء لقابل ليأخذ من ثمره اه والحاصل أنه متى ~~انقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان فإنه يتعين الفسخ ولا يجوز البقاء ~~لقابل حصل الانقطاع قبل قبض شيء منه أو بعد أن قبض بعضه إلا أنه في هذه ~~إنما يفسخ العقد فيما بقي من غير قبض وكل هذا إذا كان المسلم قد دفع الثمن ~~فإن كان لم يدفعه جاز البقاء لقابل إذا تراضيا عليه لأنه لا يلزم عليه فسخ ~~دين في دين كذا في خش ms3294 (قوله وله أخذ بدله) أي بدل ما بقي له من الثمن أي ~~عاجلا ولا يؤخر ما يأخذه من البدل قال ابن القاسم فإن تأخر قبض ما يأخذه ~~بدلا عن ثمن ما بقي له لم يجز لأنه من فسخ الدين في الدين وقوله وله أخذ ~~بدله ولو طعاما لا يقال # PageV03P213 # وانقطع فإذا كان قيمة المأخوذ مائة وقيمة الباقي ~~خمسين فنسبة الباقي للمأخوذ الثلث فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر (وعليه ~~الأكثر أو) يرجع (على) حسب (المكيلة) فيرجع بنسبة ما بقي منها من غير تقويم ~~فيرجع بنصف الثمن في المثال (تأويلان) ومحلهما حيث لم يشترط عليه أخذه في ~~نحو اليومين مما لم تختلف فيه القيمة عادة وإلا رجع بحسب المكيلة اتفاقا ~~(وهل القرية الصغيرة) وهي ما ينقطع ثمرها في بعض إبانه من السنة (كذلك) ~~يشترط في السلم فيها الشروط السابقة في الحائط المعين (أو) هي مثله (إلا في ~~وجوب تعجيل النقد) أي رأس المال (فيها) لأن السلم فيها مضمون في الذمة ~~لاشتمالها على عدة حوائط بخلاف السلم في المعين فلا يجب تعجيل النقد فيه بل ~~يجوز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام لأنه بيع معين وتسميته سلما مجاز (أو ~~تخالفه فيه) أي في وجوب تعجيل النقد فيها (وفي السلم) فيها (لمن لا ملك له) ~~في القرية الصغيرة دون الحائط (تأويلات وإن انقطع ما) أي مسلم فيه (له ~~إبان) أي وقت معين يأتي فيه وهذا في السلم الحقيقي (أو من قرية) مأمونة ولو ~~صغيرة قبل قبض شيء منه (خير المشتري في الفسخ) وأخذ رأس ماله (و) في ~~(الإبقاء) لقابل إلا أن يكون التأخير بسبب المشتري فينبغي عدم تخييره لظلمه ~~البائع بالتأخير فتخييره زيادة ظلم قاله ابن عبد السلام فيجب التأخير (وإن ~~قبض البعض) وانقطع بجائحة أو هروب المسلم إليه أو تفريط المشتري حتى مضى ~~الإبان #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه يلزم عليه بيع الطعام قبل قبضه لأنا نقول العقدة قد انفسخت فيما لم ~~يقبض فما يأخذه من طعام أو غيره ليس ثمنا ms3295 عن الطعام وإنما هو عوض عما في ~~الذمة (قوله وانقطع) أي ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبانه (قوله فنسبة ~~الباقي للمأخوذ) أي فنسبة قيمة الباقي لقيمة المأخوذ مع قيمة الباقي الثلث ~~وذلك لأن قيمة الباقي تنسب لمجموع القيمتين بدليل قوله الثلث ولو قال ~~الشارح فتضم قيمة الباقي لقيمة المأخوذ ثم تنسب قيمة الباقي لمجموع ~~القيمتين تكون ثلثا فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر كان أوضح. # (قوله فيرجع بنسبة ما بقي منها) أي من المكيلة لما أخذه منها وما لم ~~يأخذه ففي المثال السابق تضم الخمسين المأخوذة للخمسين التي لم تؤخذ يكون ~~المجموع مائة ثم تنسب ما لم يؤخذ للمجموع يكون نصفا فيرجع بنصف الثمن (قوله ~~تأويلان) الأول للقابسي والثاني لابن مزين قال طفي وتعقبه المواق بأنه لم ~~يجد من ذكر هذين التأويلين على المدونة وهو صواب فكان الأولى أن يعبر ~~بقولان (قوله حيث لم يشترط) أي المسلم وقوله عليه أي على المسلم إليه وقوله ~~أخذه في نحو اليومين أي أخذه في مدة لا تختلف فيها القيمة فإن اشترط ذلك ~~عليه وأخذ البعض وانقطع ثمر الحائط قبل أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا ~~ومثل الاشتراط المذكور ما إذا كان الثمر يجنى في أوقات مختلفة وكان الشأن ~~أنه لا يباع إلا جملة واحدة فإذا قبض المسلم البعض وانقطع ثمر الحائط قبل ~~أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا كما في خش (قوله وهل القرية الصغيرة ~~كذلك) أي وهل السلم في قدر من ثمن القرية كالسلم في قدر من ثمر الحائط ~~المعين من كل وجه فيشترط في السلم فيها الشروط السابقة في الحائط المعين ~~ويدخل في التشبيه ما لو أسلم في قدر من ثمر قرية صغيرة وقبض البعض ثم فات ~~الباقي بجائحة فيتعين الفسخ والمحاسبة بالباقي وحيث رجع بحصة ما بقي فهل ~~يرجع على حسب القيمة أو على حسب المكيلة تأويلان وهذا قول اللخمي وقيل إنه ~~يتعين البقاء لقابل ما لم يتراضيا بالمحاسبة فإذا رضيا بها جاز الرجوع بثمن ~~الباقي وهل الرجوع بالثمن على ms3296 حسب القيمة أو على حسب المكيلة تأويلان ~~واعتمد عج القول الثاني فلو تنازعا فطلب أحدهما الفسخ وطلب الآخر البقاء ~~لقابل كان القول قول من طلب البقاء اه تقرير شيخنا عدوي (قوله يشترط في ~~السلم فيها) (الشروط السابقة في الحائط المعين) أي من بدو الصلاح وسقيها ~~وبيان كيفية القبض وأن يسلم لمالك حائط وأن يشترط الشروع في الأخذ وأن ~~يشترط أخذه بسرا أو رطبا ولا يجب تعجيل رأس المال (قوله لاشتمالها على عدة ~~حوائط) أي فلا يدري المسلم من أيها يأخذ سلمه فأشبه السلم الحقيقي. # (قوله وفي السلم) أي وفي جواز السلم فيها لمن لا ملك له بخلاف الحائط ~~المعين فإنه لا يجوز أن يسلم لمن لا ملك له (قوله تأويلات) الأول ظاهر ~~المدونة والثاني لأبي محمد والثالث لبعض القرويين اه بن (قوله وهذا في ~~السلم الحقيقي) أي وهو السلم في الذمة في غير الحائط المعين وغير القرية ~~(قوله أو من قرية) عطف على مقدر أي وإن انقطع ما له إبان من غير قرية أو من ~~قرية مأمونة أي وأما القرية غير المأمونة فمسكوت عنها أو داخلة تحت حكم ~~التشبيه في قوله وهل القرية الصغيرة إلخ فيتحتم في قطع ثمرها الفسخ كما في ~~الحائط المعين ولو كان بالجائحة كما عند اللخمي وأما الحائط المعين فلا ~~يدخل هنا بحال خلافا لعج ومن تبعه بل يتعين فيه الفسخ اتفاقا حكاه اللخمي ~~وابن يونس وهو داخل في قوله سابقا وإن انقطع رجع بحصة ما بقي إلخ لما علمت ~~أن المراد من انقطاع الثمرة أعم من أن يكون بجائحة أو بفوات الإبان انظر بن ~~(قوله فيجب التأخير) أي ويتعين البقاء لقابل # PageV03P214 # (قوله وجب التأخير) بالباقي لقابل لأن السلم تعلق ~~بذمة البائع فلا يبطل بانقضاء الأجل كالدين (إلا أن يرضيا) معا (بالمحاسبة) ~~بحسب المكيلة لا القيمة فيجوز إن كان رأس المال مثليا بل (ولو كان رأس ~~المال مقوما) كحيوان وثياب لجواز الإقالة على غير رأس المال # ولما أنهى الكلام على شروطه شرع في بيان ما ms3297 يجوز إذا استكملت الشروط وما ~~لا يجوز إذا اختل منها شيء فقال (ويجوز) وفي نسخة بالفاء وهي أنسب (فيما ~~طبخ) من الأطعمة إن حصرت صفته (و) في (اللؤلؤ) كذلك (والعنبر والجوهر) وهو ~~كبار اللؤلؤ إلا أن يندر وجوده (والزجاج والجص والزرنيخ وأحمال الحطب) كملء ~~هذا الحبل ويوضع عند أمين وأولى وزنا كقنطار (و) في (الأدم) بالفتح أي ~~الجلد (و) في (صوف بالوزن لا بالجزاز) جمع جزة بكسر الجيم فيهما وأما شراؤه ~~لا على وجه السلم فيجوز بالجزاز تحريا وبالوزن مع رؤية الغنم وأن لا يتأخر ~~الجز أكثر من نصف شهر كما سيأتي للمصنف في القسمة (و) في نصول (السيوف) ~~والسكاكين (و) في (تور) بالمثناة الفوقية إناء يشبه الطشت (ليكمل) على صفة ~~خاصة وإطلاق التور عليه قبل كماله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وجب التأخير بالباقي) أي للعام القابل ليأخذ من ثمره (قوله إلا أن ~~يرضيا معا بالمحاسبة بحسب المكيلة لا القيمة فيجوز) هذا ظاهر إذا كان عدم ~~القبض لجائحة أو لهروب المسلم إليه لانتفاء تهمة قصد البيع والسلف أما إذا ~~كان عدم القبض لتفريط المشتري فلا يجوز تراضيهما على المحاسبة لاتهامهما ~~على قصد البيع والسلف وإذا تراضيا على المحاسبة فلا يجوز أن يأخذ ببقية رأس ~~ماله عرضا ولا غيره لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه قاله أبو بكر بن عبد ~~الرحمن والتونسي (قوله بحسب المكيلة) أي وتكون المحاسبة إذا تراضيا عليها ~~بحسب المكيلة لا القيمة (قوله ولو كان رأس المال مقوما) هذه مبالغة في ~~المفهوم أي فإن تراضيا على المحاسبة جاز عدم البقاء لقابل هذا إذا كان رأس ~~المال مثليا بل ولو كان مقوما كحيوان وثياب فإذا تحاسبا رد منها ما قيمته ~~قدر قيمة ما لم يقبض من السلم فإذا أسلمه أربعة أثواب في عشرة قناطير بلح ~~فقبض منها خمسة وانقطع الثمر فإنه يرد ثوبين قيمتها قيمة ما لم يقبض إذا ~~تراضيا بالمحاسبة ورد بلو قول سحنون إنما يجوز تراضيهما على المحاسبة إذا ~~كان رأس المال مثليا وأما ms3298 لو كان مقوما فإنه يمنع لعدم الأمن من الخطأ في ~~التقويم لأنهما إذا اتفقا على رد ثوب بعينه عوضا عما لم يقبض احتمل بأن ~~يكون ذلك الثوب المردود مساويا لما بقي من المسلم فيه فيجوز أو مخالفا له ~~بالقلة أو الكثرة فيمتنع لأنها إقالة في ذلك الشيء على خلاف رأس المال وهي ~~بيع فيلزم بيع الطعام قبل قبضه اللهم إلا أن يرد من الأثواب جزءا شائعا ~~يكون المشتري شريكا به للبائع فيسلما من احتمال الخطأ في التقويم فيجوز ~~باتفاقهما. # (قوله لجواز الإقالة على غير رأس المال) فيه أن الإقالة على غير رأس ~~المال لا تجوز لأنها حينئذ بيع وبيع الطعام قبل قبضه ممنوع فلعل الأولى أن ~~يقول لجواز الإقالة في بعض المبيع ولو طعاما إذا كان الثمن مثليا ولم يغب ~~عليه أو كان مقوما كما مر # (قوله ويجوز فيما طبخ) أشار بهذا إلى أن المسلم فيه لا يشترط فيه أن يكون ~~ذاتا قائمة بعينها لا فساد لها بالتأخير بل يجوز أن يكون مستهلكا لا بقاء ~~له لفساده بالتأخير (قوله ويجوز فيما طبخ) أي سواء كان لحما أو غيره (قوله ~~طبخ) ليس المراد خصوص ما كان مطبوخا بالفعل حال العقد بل المراد فيما يطبخ ~~في المستقبل كخذ هذا الدينار سلما على خروف محمر آخذه منك في شهر كذا أو ~~كان مطبوخا بالفعل حال العقد كالمربات التي لا تفسد بالتأخير (قوله كذلك) ~~أي إذا حصرته الصفة (قوله إلا أن يندر وجوده) أي لكونه كبيرا كبرا خارجا عن ~~المعتاد فلا يصح السلم فيه وهذا داخل تحت قول المصنف الآتي وما لا يوجد ~~(قوله وأولى وزنا) أي كخذ هذا الدينار سلما على أربعة أحمال من الحطب كل ~~حمل قنطاران أو كل حمل ملء هذا الحبل ولا بد من وصف الحطب من كونه حطب سنط ~~أو طرفاء أو غير ذلك (قوله أي الجلد) أي فيجوز السلم في جلود الغنم والبقر ~~والإبل ونحوها إذا شرط شيئا معلوما والإدام في الأصل الجلد بعد الدبغ ~~والمراد هنا مطلق ms3299 الجلد سواء كان مدبوغا أو غير مدبوغ (قوله لا بالجزز) أي ~~عددا كخذ هذا الدينار سلما في أربع جزز من الصوف فيمنع لاختلافهما بالصغر ~~والكبر (قوله فيهما) أي في الجمع والمفرد (قوله وأما شراؤه لا على وجه ~~السلم) أي والحال أنه على ظهر الغنم بدليل ما ذكره من الشروط وأما شراؤه ~~مجزوزا جزازا وبالوزن من غير شرط (قوله وتور ليكمل) صورته وجدت نحاسا يعمل ~~طشتا أو حلة أو تورا أو غير ذلك فقلت له كمله لي على صفة كذا بدينار فيجوز ~~إن شرع في تكميله بالفعل أو بعد أيام قلائل كخمسة عشر يوما فأقل وإلا منع ~~لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه ومحل الجواز أيضا إذا كان عند النحاس نحاس ~~بحيث إذا لم يأت على الصفة المطلوبة كسره وأعاده وكمله مما عنده من النحاس ~~كما يأتي وقد جعل عج وعبق وشارحنا هذه المسألة تبعا لابن الحاجب والتوضيح ~~من باب اجتماع البيع والإجارة وهو مغاير لأسلوب # PageV03P215 # مجاز كما أن إطلاق السلم على هذا الشراء مجاز وإنما ~~هو بيع معين يشترط فيه الشروع ولو حكما فهو من أفراد قوله وإن اشترى ~~المعمول منه واستأجره جاز إن شرع ويضمنه مشتريه بالعقد وإنما يضمنه بائعه ~~ضمان الصناع ومعنى كلامه أن ما وجد صانعا شرع في عمل تور مثلا فاشتراه منه ~~جزافا بثمن معلوم على أن يكمله له جاز فإن اشتراه على الوزن لم يضمنه ~~مشتريه إلا بالقبض وهذا بخلاف شراء ثوب ليكمل فيمنع كما يأتي لإمكان إعادة ~~التور إن جاء على خلاف الصفة المشترطة أو المعتادة بخلاف الثوب إلا أن يكون ~~عنده غزل يعمل منه غيره إذا جاء على غير الصفة فإن اشترى جملة الغزل على أن ~~ينسجه منع كما إذا اشترى جملة النحاس ليعمله تورا وهذا إذا كان كل من ~~الصانع والمصنوع منه معينا فإن كان الصانع معينا دون المصنوع منه فهو ما ~~أشار له بقوله (و) جاز (الشراء من دائم العمل) حقيقة أو حكما ككون البائع ~~من أهل حرفة ذلك ms3300 الشيء لتيسره عنده فأشبه المعقود عليه المعين في الصورتين ~~والشراء إما لجملة يأخذها مفرقة على أيام كقنطار بكذا كل يوم رطلين أو يعقد ~~معه على أن يشتري منه كل يوم عددا معينا وليس لأحدهما الفسخ في الأولى دون ~~الثانية (كالخباز) والجزار بنقد وبغيره فلا يشترط تعجيل رأس المال ولا ~~تأجيل المثمن بل يشترط الشروع في الأخذ حقيقة أو حكما فأجازوا التأخير لنصف ~~شهر كما أشار لذلك بقوله (وهو بيع) فإن مات البائع وجب الفسخ في الصورة ~~الثانية لا الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف ويصح أن يكون من باب السلم بناء على مذهب أشهب المجوز في السلم ~~تعيين المصنوع منه والصانع وهنا عين المصنوع منه وهذه يمنعها ابن القاسم ~~وأنت إذا أمعنت النظر وجدتها لها شبه بالسلم نظرا للمعدوم في حال العقد ~~ولها شبه بالبيع نظرا للموجود وليست من اجتماع البيع والإجارة ولكن أقرب ما ~~يتمشى عليه كلام المصنف قول أشهب الذي يجيز تعيين المعمول منه انظر بن ~~(قوله مجاز) أي فهو مثل {إني أراني أعصر خمرا} [يوسف: 36] (قوله فهو من ~~أفراد قوله وإن اشترى المعمول منه إلخ) كذا قال عج واعترضه شيخنا بأن ~~بينهما فرقا لأنه هنا وقع العقد على المصنوع ولم يدخل المعمول منه في ملك ~~المشتري والآتية دخل في ملكه المعمول منه بالعقد عليه ثم استأجره ونحوه لبن ~~كما تقدم حيث قال وليست هذه المسألة من اجتماع البيع والإجارة بل لها شبه ~~بالسلم وبالبيع كما مر (قوله ويضمنه مشتريه بالعقد) أي إذا لم يكن فيه حق ~~توفية كما يأتي (قوله ضمان الصناع) أي فإن كان التلف منه أو ادعى هلاكه ولم ~~تقم بينة بذلك والحال أنه مما يغاب عليه ضمنه وإلا فلا ضمان عليه (قوله فإن ~~اشتراه على الوزن) أي بأن قال له كمله لي على صفة كذا وأنا أشتريه منك كل ~~رطل بكذا (قوله إلا أن يكون عنده غزل إلخ) هذا تقييد للمنع في مسألة الثوب ~~(قوله فإن اشترى جملة الغزل على أن ينسجه منع ms3301 كما إذا اشترى جملة النحاس ~~إلخ) إنما منع فيهما للنقص إذا نقض لعدم إتيانه على الوصف المطلوب. # (قوله كما إذ اشترى جملة النحاس ليعمله تورا) هذا تقييد للجواز هنا في ~~مسألة التور والحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة أحوال يتفقان في المنع ~~إذا اشترى جملة ما عند البائع من الغزل والنحاس بدينار مثلا واتفق معه على ~~أن يصنعه له تورا أو ثوبا ويتفقان على الجواز إذا كان عند البائع جملة من ~~النحاس أو الغزل غير ما اشترى باق على ملكه بحيث إذا لم يأت ما اشتراه على ~~الصفة المطلوبة يعمل له بدله من ذلك النحاس أو الغزل الذي في ملكه ويختلفان ~~في حالة وهو المنع في الثوب إذا كان عند البائع غزل لا يأتي ثوبا على تقدير ~~إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة والجواز في التور إذا كان عنده نحاس ~~لا يأتي تورا لأنه إذا لم يأت على الصفة المطلوبة يمكن كسره وإعادته ~~وتكميله بما عنده. # (قوله من دائم العمل حقيقة) أي وهو من لا يفتر عنه غالبا وقوله أو حكما ~~اعترضه شيخنا العدوي بأنه إن كان من أهل حرفته بالفعل رجع لما قبله وإلا ~~فلا يكفي قال والذي غر عبق التابع له الشارح أن بعضهم عبر بقوله من أهل ~~حرفته وأراد به نفس المعنى الأول فتوهم التغاير فجمع بينهما (قوله وليس ~~لأحدهما الفسخ في الأولى) أي وهي ما إذا كان الشراء لجملة يأخذها مفرقة على ~~أيام وذلك للزوم البيع فيها (قوله دون الثانية) وهي ما إذا اشترى منه كل ~~يوم عددا معينا فالبيع فيها وإن كان جائزا لكنه غير لازم فلكل منهما الفسخ ~~(قوله كالخباز والجزار) يتأتى في كل منهما الصورتان المتقدمتان (قوله بنقد ~~وبغيره) متعلق بالشراء من دائم العمل والمراد بالنقد المعجل وبغيره المؤجل ~~أي جاز الشراء من دائم العمل بثمن معجل ومؤجل (قوله فلا يشترط إلخ) أي ~~فالشراء من دائم العمل مخالف للسلم في هذين الأمرين (قوله كما أشار لذلك) ~~أي لعدم اشتراط تعجيل ms3302 الثمن وتأجيل المثمن بقوله وهو بيع إذ من المعلوم أن ~~البيع لا يشترط فيه واحد من الأمرين (قوله أو حكما) أي بأن يؤخر الشروع في ~~الأخذ خمسة عشر يوما كما أشار له الشارح بقوله وأجازوا إلخ (قوله وهو بيع) ~~صرح به مع قوله والشراء لأن الشراء يطلق على السلم ووجه كونه بيعا لا سلما # PageV03P216 # (وإن لم يدم فهو سلم) فلا يعين العامل والمعمول منه ~~ويكون دينا في الذمة كعقد على قنطار خبز يؤخذ من المسلم إليه بعد شهر قدره ~~وصفته كذا وقوله (كاستصناع سيف أو سرج) تشبيه لا تمثيل وإلا لاقتضى أن ~~الصانع إن كان دائم العمل كان بيعا لا سلما مع أنه سلم مطلقا والحاصل أن ~~دائم العمل حقيقة أو حكما إن نصب نفسه على أن يؤخذ منه كل يوم مثلا ما نصب ~~نفسه له من وزن أو كيل أو عدد كالخباز واللبان والجزار والبقال يمكن فيه ~~البيع تارة والسلم أخرى بشروطه وإلا فالسلم بشروطه ولو استديم عمله كالحداد ~~والنجار والحباك (وفسد بتعيين المعمول منه) كاعمل من هذا الحديد بعينه أو ~~من هذا الخشب بعينه أو من هذا الغزل بعينه لأنه حينئذ ليس دينا في الذمة ~~(أو) تعيين (العامل) أو هما بالأولى وهذا إذا لم يشتر المعمول منه (و) أما ~~(إن اشترى المعمول منه) وعينه ودخل في ضمانه (واستأجره) بعد ذلك على عمله ~~(جاز إن شرع) في العمل ولو حكما كتأخيره لنصف شهر (عين عامله أم لا) # (لا) يجوز السلم (فيما لا يمكن وصفه) عادة وصفا كاشفا عن حقيقته (كتراب ~~المعدن) وأولى تراب الصواغين ومن ذلك الحناء المخلوطة بالرمل والنيلة ~~المخلوطة بالطين إلا أن يعلم قدر ما في ذلك من الخلط (و) لا يسلم في (الأرض ~~والدور) لأن وصفهما مما تختلف فيه الأغراض التي من جملتها تعيين البقعة ~~التي هما بها فيصيرهما من المعين وشرط السلم كونه في الذمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعين المبيع والمسلم فيه لا يكون معينا ~~(قوله وإن ms3303 لم يدم) بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوى عمله وانقطاعه ~~وحاصله أن الشراء من غير دائم العمل جائز وهو سلم يشترط فيه ما يشترط في ~~السلم من تعجيل رأس المال وضرب الأجل وعدم تعيين العامل والمعمول منه فإن ~~عينا أو أحدهما كان فاسدا (قوله كاستصناع سيف) أي كما أن استصناع السيف ~~والسرج سلم سواء كان الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن تقول لإنسان ~~اصنع لي سيفا أو سرجا صفته كذا بدينار فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب ~~الأجل وأن لا يعين العامل ولا المعمول منه (قوله تشبيه) أي بقوله فهو سلم ~~بقطع النظر عن عدم دوام العمل (قوله وإلا لاقتضى أن الصانع) أي صانع السيف ~~والسرج (قوله يمكن فيه البيع) أي أن عين العامل أو المعمول منه كما لو قال ~~له أشتري منك قنطار خبز من هذا القمح أو من عملك (قوله والسلم أخرى) أي إذا ~~لم يعين العامل ولا المعمول منه وفيه أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعيين ~~المبيع فالمسلم فيه وإن لم يعين حقيقة فهو معين تنزيلا وحينئذ لا يتأتى ~~السلم عند دوام العمل تأمل (قوله وإلا) أي وإلا يكن دائم العمل لا حقيقة ~~ولا حكما بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوى عمله وانقطاعه (قوله ~~فالسلم بشروطه) أي من تعجيل رأس المال وضرب أجل لقبض المسلم فيه وعدم تعيين ~~العامل والمعمول منه (قوله ولو استديم عمله) الأولى حذفه لأن الموضوع أنه ~~غير دائم العمل فتأمل (قوله وفسد) أي السلم وقوله بتعيين المعمول منه أي ~~على ما قاله ابن القاسم خلافا لأشهب القائل إن تعيين المعمول منه أو العامل ~~لا يضر في السلم. # (قوله أو تعيين العامل) قال في المدونة فإن شرط عمل رجل بعينه لم يجز وإن ~~نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل إلى ذلك الأجل أم لا فذلك غرر اه وعلى ~~هذا درج ابن رشد وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل ~~فقط لقولها من ms3304 استأجر من يبني له دارا على أن الجص والآجر من عند الأجير ~~جاز وهو قول ابن بشير اه مواق (قوله أو هما بالأولى) أي فهذه الصور الثلاثة ~~يفسد فيها السلم وعلة الفساد في الأخيرتين دوران المعقود بين الثمنية ~~والسلفية فهو غرر لأنه لا يدري أيسلم العامل إلى ذلك الأجل أم لا وفي ~~الأولى أن السلم لا يكون في شيء بعينه بل في شيء في الذمة (قوله وهذا) أي ~~المنع فيما إذا عين المعمول منه أو العامل إذا لم يشتر إلخ (قوله وإن اشترى ~~المعمول منه إلخ) يعني أنه إذا اشترى منه حديدا مثلا معينا واستأجره على أن ~~يعمل له منه سيفا بدينار فإن ذلك جائز سواء شرط تعجيل النقد أم لا لأنه من ~~باب اجتماع البيع والإجارة في الشيء وهو جائز وسواء كان العامل معينا أم لا ~~بشرط أن يشرع في العمل وفهم من قوله واستأجره أنه لو استأجر غير البائع ~~لجاز من غير قيد الشروع (قوله وإن اشترى المعمول منه إلخ) الفرق بين هذه ~~والتي قبلها وهي قوله وتور ليكمل أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على ~~وجه السلم ولم يدخل المعمول منه في ملك المشتري وهذه وقع العقد فيها على ~~المعمول منه على وجه البيع وملكه المشتري ثم استأجره حال العقد على عمله ~~وهذه الثانية مسألة ابن رشد والتي قبلها مسألة المدونة ففي الأولى أربعة ~~أحوال وهي تعيين المعمول منه والعامل وعدم تعيينهما وتعيين الأولى دون ~~الثاني والعكس صحة العقد في حالة وفساده في ثلاثة وفي الثانية حالتان فقط ~~أن يعين العامل أو لا يعين والعقد صحيح في كل منهما # (قوله لا فيما لا يمكن إلخ) عطف على قوله فيما طبخ (قوله ومن ذلك الحناء ~~المخلوطة إلخ) أي وأما بيعهما نقدا من غير سلم فجائز إذا تحرى قدر ما فيهما ~~من الخلط (قوله ولا يسلم في الأرض والدور) أي فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك ~~مائة دينار في # PageV03P217 # (و) لا في (الجزاف) لأن من شروط صحة ms3305 بيعه رؤيته وبها ~~يصير معينا يتأخر قبضه (و) لا في (ما لا يوجد) أصلا أو إلا نادرا ككبار ~~اللؤلؤ الخارج عن العادة (و) لا يجوز (حديد) أي سلمه (وإن لم يخرج منه ~~السيوف في سيوف وبالعكس) ليسارة الصنعة (ولا كتان غليظ في رقيقه) لإمكان ~~معالجة الغليظ حتى يصير رقيقا (إن لم يغزلا) وإلا جاز لأن غليظ الغزل يراد ~~لغير ما يراد له رقيقه كغليظ ثيابه في رقيقها (و) لا في (ثوب) ناقص (ليكمل) ~~على صفة معينة إلا أن يكثر عنده الغزل كما مر في التور (و) لا (مصنوع قدم) ~~أي جعل رأس مال سلم (لا يعود) لأصله وهو (هين الصنعة كالغزل) لا يسلم في ~~أصله من كتان أو صوف لسهولة صنعه وكذا العكس بالأولى (بخلاف النسج) أي ~~المنسوج يسلم في غزل من جنس أصله وأولى في شعر لأن صعوبة صنعته صيرته جنسا ~~آخر (إلا ثياب الخز) فلا تسلم في خز لأنها تنفش وتصير خزا ولا يخفى ما فيه ~~(وإن قدم أصله) أي أصل المصنوع لا بقيد كونه هين الصنعة بل بقيد كونه صعبها ~~كغزل في ثوب أي جعل رأس مال (اعتبر الأجل) المضروب بينهما فإن كان يمكن جعل ~~غير المصنوع مصنوعا منع للمزابنة لأنه إجارة بما يفضل منه إن كان وإلا ذهب ~~عمله هدرا وإلا جاز لانتفاء المانع (وإن عاد) المصنوع صعب الصنعة أي أمكن ~~عوده (اعتبر) الأجل (فيهما) أي في إسلام المصنوع في أصله وإسلام أصله فيه ~~فإن وسع الأجل جعل المصنوع كأصله أو جعل أصله مثله بوضع الصنعة فيه لم يجز ~~وإلا جاز كإسلام آنية من نحاس أو رصاص في نحاس أو رصاص وعكسه لكن الراجح في ~~هين الصنعة الإطلاق فلا يعول على قوله لا يعود فهين الصنعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # في أربعة أفدنة من الطين أو في دار وذلك لأن شرط صحة السلم أن تبين صفاته ~~التي تختلف بها الأغراض ومن جملتها البقعة التي تكون الدار والأفدنة فيها ~~ومتى عينت البقعة كان ما فيها من ms3306 الدار والفدادين معينا والسلم في المعين ~~لا يصح (قوله ولا في الجزاف) قيل هذا مخالف لما قدمه من قوله أو بتحر إلخ ~~لأن المتحرى جزاف قطعا وأجيب بأن الجزاف الذي يمتنع السلم فيه هو الذي لا ~~يمكن فيه التحري لكثرته والسابق الجائز الذي يمكن فيه التحري أفاد هذا ~~المعنى كلام المقدمات اه بن (قوله ولا فيما لا يوجد) أي لعدم القدرة على ~~تحصيله وقوله أصلا أي كالكبريت الأحمر (قوله وبالعكس) أي ولا تسلم سيوف في ~~حديد سواء كان يخرج منه سيوف أم لا والمنع مذهب ابن القاسم وهو المشهور ~~وقال سحنون يجوز سلم الحديد الذي لا يخرج منه سيوف في سيوف ووجه الأول أن ~~السيوف مع الحديد كشيء واحد فسلم أحدهما في الآخر يؤدي إلى سلم الشيء في ~~جنسه وإنما كانت السيوف مع الحديد كشيء واحد لأن الصفة المفارقة أي التي ~~يمكن إزالتها لغو بخلاف الملازمة (قوله لإمكان معالجة الغليظ) أي وحينئذ ~~فسلم الغليظ في الرقيق يؤدي لسلم الشيء في جنسه وانظر هذا التعليل فإنه لا ~~يجري في عكس كلام المصنف مع أنه ممنوع تأمل (قوله لأن غليظ الغزل يراد لغير ~~ما يراد له رقيقه) أي وحينئذ فقد اختلفت منفعتهما واختلاف المنفعة يصير ~~أفراد الجنس كالجنسين كما مر (قوله ولا في ثوب) أي لا يجوز شراء ثوب قد نسج ~~بعضه ليكمله له صاحبه على صفة معينة لأن الثوب إذا لم يأت على الصفة ~~المطلوبة لا يمكن عوده إليها بخلاف التور النحاس وقد تقدم أن كلا من المنع ~~في الثوب والجواز في التور مقيد بقيد فالجواز في التور مقيد بأن لا يشتري ~~جملة النحاس الذي عنده والمنع هنا في الثوب مقيد بأن لا يكون عنده غزل كثير ~~وإلا جاز (قوله وهو هين إلخ) أي والحال أنه هين الصنعة وحاصله أنه لا يجوز ~~أن يكون المصنوع هين الصنعة رأس مال سلم في غير المصنوع من جنسه لأن الصنعة ~~الهينة كالعدم فالغزل لا يخرج الكتان عن أصله الذي هو الكتان فكأنه أسلم ~~كتانا ms3307 في كتان ولا مفهوم لقول المصنف لا يعود لأن هين الصنعة لا يسلم في ~~أصله ولا يسلم أصله فيه أمكن عوده أم لا ولا يعتبر الأجل بحيث يقال إن كان ~~الأجل متسعا بحيث يمكن عود ذلك المصنوع فيه لأصله منع وإلا جاز بل المنع ~~مطلقا اتسع الأجل أو لا. # (قوله وكذا العكس) أي سلم الصوف أو الكتان في الغزل (قوله بالأولى) أي ~~لأن الكتان المجعول رأس مال يمكن غزله (قوله يسلم في غزل من جنس أصله) ~~فيجوز أن يسلم الثوب المنسوج من الكتان في غزل من الكتان أو في كتان ~~بالأولى (قوله لأن صعوبة صنعته) أي النسج بمعنى المنسوج وأشار الشارح بهذا ~~إلى أن قول المصنف بخلاف إلخ مفهوم هين الصنعة فكأنه قال وإن كان غير هين ~~الصنعة جاز كما في النسج بمعنى المنسوج (قوله فلا تسلم في خز) أي فالنسج ~~فيها كالغزل في الكتان فكما لا يسلم الغزل في الكتان لأنه لا ينقل عنه لا ~~يسلم ثياب الخز في الخز والخز ما كان قيامه من حرير ولحمته من وبر (قوله ~~وإن قدم إلخ) لما ذكر أن غير هين الصنعة يجوز أن يسلم في أصله ذكر حكم ما ~~إذا أسلم أصله فيه بقوله وإن قدم إلخ. # (قوله وإن عاد المصنوع صعب الصنعة إلخ) أشار الشارح إلى أن ضمير عاد راجع ~~للمصنوع صعب الصنعة المفهوم من قوله بخلاف نسجه وليس مفهوما لقوله سابقا لا ~~يعود بحيث يكون ضمير عاد للمصنوع الهين الصنعة وحينئذ فلا اعتراض على ~~المصنف (قوله فهين الصنعة إلخ) حاصله # PageV03P218 # عاد أو لا لا يسلم في أصله ولا أصله فيه وغير الهين ~~إن لم يعد أسلم في أصله وإن أسلم أصله فيه اعتبر الأجل وإن عاد اعتبر الأجل ~~أسلم في أصله أو أصله فيه (والمصنوعان) من جنس هانت الصنعة أم لا (يعودان) ~~أي يمكن عودهما لأصلهما وأولى إن لم يمكن (ينظر للمنفعة) المقصودة منهما ~~فإن تقاربت كقدر نحاس في مثله منع وإلا جاز كإبريق في طشت أو مسامير ms3308 في سيف ~~(وجاز) بلا جبر (قبل زمانه) أي أجل المسلم فيه (قبول صفته) أي موصوفها ~~(فقط) لا أدنى ولا أجود ولا أقل ولا أكثر لما فيه من ضع وتعجل أو حط الضمان ~~وأزيدك (كقبل محله) أي الموضع الذي اشترط فيه القبض أو موضع العقد عند عدم ~~الشرط فيجوز (في العرض مطلقا) حل الأجل أم لا (وفي الطعام إن حل) والمعتمد ~~أنه لا بد من حلول الأجل حتى في العرض لأن من عجل ما في الذمة عد مسلفا ~~وازداد الانتفاع بسقوط الضمان ويزاد في الطعام بأن فيه بيعه قبل قبضه ومحل ~~الجواز في العرض والطعام (إن لم يدفع) المسلم إليه (كراء) للمسلم لحمله ~~للمحل وإلا منع #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن هين الصنعة كالغزل سواء كان يمكن عوده لأصله أم لا لا يسلم في أصله ~~ولا يسلم أصله فيه ولا يعتبر في ذلك اتساع الأجل ولا ضيقه فهذه أربعة، وغير ~~هين الصنعة إن كان لا يمكن عوده لأصله كالثياب المنسوجة جاز سلمه في أصله ~~كالغزل والكتان، وإن أسلم أصله فيه اعتبر الأجل، وإن كان يمكن عوده لأصله ~~كأواني النحاس اعتبر الأجل في سلمه في أصله وسلم أصله فيه فهذه أربعة أيضا ~~(قوله عاد) أي أمكن عوده أم لا وقوله لا يسلم في أصله ولا أصله فيه أي ولا ~~ينظر لأجل ولا لعدمه (قوله وإن عاد) أي أمكن عوده. # (قوله والمصنوعان إلخ) حاصله أن المصنوعين إذا أريد سلم أحدهما في الآخر ~~وهما من جنس واحد سواء أمكن عوده لأصله أم لا فإنه ينظر للمنفعة إن تقاربت ~~منع لأنه من سلم الشيء في مثله وإن تباعدت جاز فقول المصنف والمصنوعان أي ~~سواء كانت صنعتهما هينة أم لا وقوله يعودان أي وأولى إن لم يعودا كما نبه ~~على ذلك الشارح (قوله هانت الصنعة) أي كسلم غزل في غزل وقوله أم لا أي كسلم ~~طشت نحاس في حلة أو في طشت مثله (قوله وأولى إن لم يمكن) أي لأنه إذا اعتبر ~~النظر للمنفعة عند ms3309 إمكان العود وأنها إذا تباعدت يجوز فأولى إذا لم يمكن ~~العود (قوله فإن تقاربت كقدر نحاس في مثله) وكسلم ثوب رقيق في مثله (قوله ~~منع) أي لأنه من سلم الشيء في مثله (قوله كإبريق في طشت) أي وكثوب رقيق في ~~غليظ (قوله وجاز إلخ) هذا شروع في حكم اقتضاء المسلم فيه ممن هو عليه أي ~~وجاز للمسلم قبول الموصوف بصفة المسلم فيه كان طعاما أو غيره قبل حلول أجله ~~أي وفي محله (قوله بلا جبر) أي لأن الأجل في السلم حق لكل منهما ما لم يكن ~~المسلم فيه نقدا وإلا أجبر المسلم على قبوله قبل الأجل لأن الأجل حينئذ حق ~~لمن عليه الدين وأما في القرض فيجبر المقرض على قبوله قبل أجله كان القرض ~~عينا أو غيرها كحيوان أو طعام (قوله قبل زمانه) أي والحال أنه في محله ~~بدليل ما بعده (قوله أي موصوفها) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذف ~~مضاف أي قبول موصوف صفته لأن الذي يقبضه المسلم موصوف الصفة لا الصفة ولو ~~قال المصنف قبول مثله لكان أصرح في الرد أي قبول المماثل له صفة وقدرا سواء ~~كان طعاما أو غيره لا أجود ولا أردأ. # (قوله لما فيه من ضع إلخ) أي إذا كان المدفوع أقل أو أردأ وقوله أو حط ~~الضمان وأزيدك أي إن كان أجود أو أكثر وكل من ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك ~~ممنوع في السلم والقرض لا يدخله الثاني لأن الأجل من حق المقترض ولا حق فيه ~~للمقرض حتى أنه يحط الضمان عن المقترض (قوله كقبل محله) أي كما يجوز له أي ~~للمسلم قبوله قبل محله في العرض مطلقا إلخ (قوله في العرض مطلقا وفي الطعام ~~إن حل إلخ) اعلم أن في العرض والطعام قولين أحدهما لابن القاسم وأصبغ ~~الجواز قبل محله بشرط الحلول فيهما والثاني لسحنون واختاره ابن زرقون ~~الجواز قبل محله وإن لم يحل فيهما ابن عرفة وهذا أحسن والأول أقيس والمصنف ~~فصل بين العرض والطعام وانظر ما مستنده في ms3310 ذلك ولو جرى على ما لابن القاسم ~~لقال في العرض والطعام إن حل أو على ما لسحنون لقال في العرض والطعام مطلقا ~~انظر المواق وقوله وفي العرض أي سواء كان ثيابا أو جواهر أو لآلئ على ~~المشهور وسواء كان للعرض كلفة في نقله لمحله أم لا (قوله إنه لا بد) أي في ~~جواز القضاء قبل المحل (قوله لأن من عجل إلخ) علة لمحذوف أي وإلا منع لأن ~~من عجل إلخ (قوله بسقوط الضمان) أي عنه للأجل (قوله بأن فيه بيعه قبل قبضه) ~~أي لأن ما عجله عوض عن الطعام الذي لم يجب الآن وإنما يجب عليه إذا حل ~~الأجل فقد باع المسلم الطعام الذي له على المسلم إليه قبل قبضه بهذا ~~المأخوذ قبل الأجل (قوله ومحل الجواز) أي جواز القبول قبل المحل في العرض ~~والطعام إذا حل الأجل (قوله وإلا منع) أي # PageV03P219 # (ولزم) المسلم فيه قبولا للمسلم ودفعا من المسلم إليه ~~إن أيسر (بعدهما) أي بعد حلول الأجل والمحل أي بعد بلوغهما (كقاض) أي حاكم ~~يلزمه قبول المسلم فيه (إن غاب) المسلم ولا وكيل له حاضر لأن القاضي وكيل ~~الغائب (وجاز) بعدهما أيضا (أجود) أي قبوله لأنه حسن قضاء (وأردأ) لأنه حسن ~~اقتضاء فهو من باب المعروف (لا) يجوز (أقل) عددا أو كيلا أي مع الجودة ~~والرداءة في طعام أو نقد لما فيه من بيع طعام بطعام من صنفه غير مماثل ~~(إلا) أن يأخذ الأقل قدرا (عن مثله) صفة (ويبرئ) المسلم المسلم إليه (مما ~~زاد) لأنه معروف لا مكايسة وأما غير الطعام والنقد فيجوز قبول الأقل مطلقا ~~أبرأ أو لم يبرئ كنصف قنطار من نحاس عن قنطار منه حيث حل الأجل ولم يدخلا ~~على ذلك # (ولا) يجوز (دقيق) أي أخذه (عن قمح) مسلم فيه (و) لا (عكسه) بناء على أن ~~الطحن ناقل وإن كان ضعيفا فصار كجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام ~~قبل قبضه # ولما أنهى الكلام على قضاء السلم بجنسه شرع في قضائه بغيره فقال (و) ms3311 جاز ~~قضاؤه ولو قبل الأجل (بغير جنسه) أي المسلم فيه بشروط أربعة ذكر المصنف ~~منها ثلاثة، أولها قوله (إن جاز بيعه) أي المسلم فيه (قبل قبضه) كسلم ثوب ~~في حيوان فأخذ عنه دراهم إذ يجوز بيع الحيوان قبل قبضه، وثانيها قوله (و) ~~جاز (بيعه) أي المأخوذ عن المسلم فيه (بالمسلم فيه مناجزة) كدراهم في ثوب ~~أخذ عنه طشت نحاس إذ يجوز بيع الطشت بالثوب يدا بيد ولو قال بالمأخوذ ليكون ~~ضمير بيعه عائدا على المسلم فيه لسلم من تشتيت الضمير، والثالث قوله (وأن ~~يسلم فيه) أي في المأخوذ (رأس المال) كالمثال المتقدم إذ يجوز سلم الدراهم ~~في طشت نحاس، والرابع أن يعجل المأخوذ ليسلم من فسخ دين في دين، ثم بين ~~محترز كل من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب فقال في محترز الأول (لا ~~طعام) أسلم فيه فلا يقضي عنه غيره من نقد أو عرض أو طعام من غير جنسه كفول ~~عن قمح للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه وفي محترز الثاني (و) لا (لحم) غير ~~مطبوخ أي أخذه (بحيوان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لما فيه من سلف جر نفعا إن كان المأخوذ من جنس رأس المال ولما فيه من بيع ~~وسلف بيان الأول أنه إذا أسلمتك عشرة محابيب في عشرة أرادب قمح أو في عشرة ~~أثواب آخذها منك في رشيد فدفعتها إلي في بولاق وأعطيتني أجرة الحمل دينارا ~~صرت كأني اشتريت منك تسعة أرادب أو تسعة أثواب بتسعة دنانير والعاشر كأنه ~~سلف رد إلي الآن والإردب أو الثوب العاشر عاد علي نفعا لأجل سلفي الدينار، ~~وبيان الثاني أن التسعة دنانير الواقعة في مقابلة العشرة أرادب أو العشرة ~~أثواب بيع وما وقع من الكراء في مقابلة الدينار العاشر سلف (قوله ولزم ~~بعدهما) أي لزم المسلم قبول المسلم فيه كان طعاما أو غيره حيث حل الأجل ~~وكان المسلم والمسلم إليه في بلد الشرط كما يلزم المسلم إليه الدفع إذا طلب ~~منه وكان مليا فقوله بعدهما أي بعد انقضاء الأجل ms3312 وبعد الوصول للمحل فبعدية ~~المحل بعدية وصول وبعدية الأجل بعدية انقضاء. # {تنبيه} إنما يلزم المسلم قبول المسلم فيه بعدهما إذا أتاه المسلم إليه ~~بجميعه فإن أتاه ببعضه لم يلزمه قبوله حيث كان المدين موسرا وأما القرض ففي ~~ابن عرفة ما نصه وفي جبر رب دين حال على قبض بعضه وقبول امتناعه حتى يقبض ~~جميعه والمدين موسر نقل ابن رشد ورواية محمد مع ابن أبي زيد عن ابن القاسم ~~ولعل الفرق أن القرض بابه المعروف والمسامحة (قوله كقاض) تشبيه في لزوم ~~القبول أي إذ غاب المسلم عن موضع القبض ولا وكيل له وأتى المسلم إليه ~~للقاضي بالشيء المسلم فيه فإنه يلزمه قبوله (قوله وجاز أجود وأردأ) أي وجاز ~~للمسلم بعد الأجل والمحل قبول أجود مما في ذمة المسلم إليه وقبول أردأ مما ~~فيها وعبر المصنف بالجواز لأنه لا يلزمه قبوله كما لابن عبد السلام وابن ~~هارون والتوضيح وقال ابن الحاجب وابن عرفة يلزمه القبول والأظهر أن المسلم ~~إليه إذا دفع ذلك على وجه التفضيل لا يلزم المسلم القبول وإن دفعه لأجل أن ~~يدفع عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما اشترط لزم قبوله انظر بن (قوله لأنه حسن ~~قضاء) أي حسن دفع من المسلم إليه وقوله لأنه حسن اقتضاء أي قبض من المسلم. # (قوله أي مع الجودة) أي مع الاتفاق في الجودة أو الرداءة وإنما قيد بذلك ~~لأجل الاستثناء بعده وإلا فأخذ الأقل عن الأكثر ممنوع مطلقا كان بصفة ما في ~~الذمة أو أجود منه أو أردأ ما عدا صورة الاستثناء وهذا هو الذي نقله أبو ~~الحسن عن ابن اللباد ومشى عليه عبق وخش وذكر ابن عرفة أن التهمة في الأقل ~~لا تعتبر إلا مع اختلاف الصفة فمتى كان الأقل بصفة ما في الذمة جاز أبرأه ~~مما زاد أم لا والتفصيل الذي ذكره المصنف بقوله لا أقل إلا عن مثله فيما ~~إذا كان الأقل بغير الصفة بأن كان أجود أو أردأ مما في الذمة قال طفي وهو ~~المعتمد واقتصر عليه في المج ms3313 (قوله وأما غير إلخ) هذا مفهوم قوله في طعام ~~أو نقد # (قوله ولا يجوز دقيق) أي أخذه عن قمح مسلم فيه أي وأما في القرض فيجوز ~~أخذ أحدهما عن الآخر بتحري ما في الدقيق من القمح وما في القمح من الدقيق ~~(قوله وإن كان ضعيفا) أي فهو مشهور مبني على ضعيف # (قوله بشروط أربعة) أي وجواز القضاء بغير الجنس مشروط بشروط أربعة مطلقا ~~أي سواء كان القضاء بغير الجنس قبل الأجل أو بعده (قوله ولا لحم) # PageV03P220 # أي عن حيوان مسلم فيه ولا عكسه من جنسه إذ لا يجوز ~~بيعه به مناجزة وهذا كالذي قبله عام في بيعه لمن هو عليه أو غيره واستشكل ~~بأن الكلام في القضاء بغير الجنس وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز فلا ~~يصح أن يكون محترز الثاني. # وأجيب بأنه ليس المراد بالجنس ما تقدم في الربويات وإنما المراد به ما ~~يجوز سلمه في غيره كبقر في غنم ومع ذلك فقد يتوهم جواز أخذ لحم أحدهما عن ~~نفس الآخر لاختلاف الجنس هنا فبين المنع للنهي الخاص عن بيع اللحم بالحيوان ~~وفي محترز الثالث (و) لا (ذهب) عن عرض أو حيوان (ورأس المال) المدفوع فيه ~~(ورق و) لا (عكسه) أي أخذ ورق عن عرض رأس ماله ذهب للصرف المؤخر وهذا خاص ~~بما إذا باع العرض لغريمه فإن باعه لأجنبي فلا يراعى رأس المال فيجوز وقوله ~~وعكسه يرجع لما قبله أيضا كما أشرنا له # (و) إن أسلم في ثوب موصوف إلى أجل معلوم (جاز) للمسلم (بعد) حلول (أجله ~~الزيادة) على رأس المال (ليزيده) المسلم إليه في الثوب الموصوف (طولا) أو ~~عرضا أو صفاقة والمراد أنه يدفع له ثوبا أطول مما وقع عليه العقد أو أعرض ~~أو أصفق بشرط تعجيل الثوب قبل التفرق وتعيينه بأن يقول من هذه الشقة أو هذه ~~الشقة فإن لم يعين منع لأنه سلم حال وكذا إن لم يعجل لأنه يدخله بيع وسلف ~~إن كان من صنف المسلم فيه وفسخ دين في دين إن ms3314 كان من غير صنفه وشبه في ~~الجواز قوله (كقبله) أي الأجل أي زاد المسلم دراهم قبل الأجل ليزيده المسلم ~~إليه طولا على طوله (إن عجل) المسلم (دراهمه) المزيدة ولو حكما كتأخيرها ~~ثلاثة أيام #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي ولا يجوز أخذ لحم. # (قوله أي عن حيوان مسلم فيه) فإذا أسلم دراهم أو عرضا في حيوان فلا يجوز ~~أن يأخذ بدله لحما من جنسه أو أسلم في لحم فلا يجوز أن يأخذ بدله حيوانا من ~~جنس اللحم المسلم فيه (قوله ولا عكسه) أي فلا يجوز أن يؤخذ حيوان عن لحم ~~مسلم فيه إذا كان ذلك الحيوان المأخوذ من جنس اللحم المسلم فيه ظاهره أنه ~~إذا كان من غير جنسه يجوز وفي بن أن صورة العكس لا يتقيد المنع فيها بالجنس ~~بل تمنع مطلقا لأنه من بيع الطعام قبل قبضه فهذا خارج بالشرط الأول لأن ~~اللحم طعام (قوله وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز) أي فيجوز بيع ~~الطير وحيوانات الماء بلحم ذوات الأربع من الأنعام (قوله وأجيب) حاصله أن ~~المراد بقوله لا لحم عن حيوان من جنسه أي جنسه في باب الربويات وإن كان غير ~~جنسه هنا في باب السلم فالبقر والغنم جنس واحد في الربويات وجنسان في السلم ~~يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر ومع ذلك لا يجوز أخذ لحم أحدهما قضاء عن ~~الآخر (قوله ما تقدم في الربويات) أي من أن ذوات الأربع جنس واحد والطير ~~كله جنس واحد ودواب الماء جنس واحد (قوله وإنما المراد إلخ) أي وإنما ~~المراد الجنس في باب السلم وهو ما كانت منفعته متحدة وهو ما يسلم في غيره ~~لاختلاف منفعتهما (قوله ولا ذهب) أي ولا يجوز أخذ ذهب عوضا عن عرض. # (قوله ورأس المال) جملة حالية وقوله المدفوع فيه أي في العرض أو الحيوان ~~(قوله بما إذا باع العرض لغريمه) أي وهو من عليه العرض # (قوله الزيادة على رأس المال) أي سواء عجلها أو لا لأنه لا يشترط تعجيل ~~الزيادة على رأس ms3315 المال إلا فيما بعد الكاف في كلام المصنف على المعتمد ~~(قوله أو عرضا إلخ) أشار إلى أنه لا مفهوم للطول حيث كانت الزيادة بعد ~~الأجل بل العرض والصفاقة كذلك (قوله والمراد) أي كون المسلم إليه يزيده ~~طولا أو عرضا (قوله أنه يدفع له ثوبا أطول) أي سواء كانت تلك الثوب التي ~~يدفعها المسلم إليه من صنف ما أسلم فيه أو لا أي وليس المراد أنه يزيده ~~طولا يوصل بالطول الأول للزوم تأخير قبض المسلم فيه وهو ممنوع (قوله بشرط ~~تعجيل الثوب) أي التي يدفعها المسلم إليه للمسلم مشتملة على زيادة الطول أو ~~العرض أو الصفاقة. # (قوله فإن لم يعين) أي وأخذ مقطعا أزيد من الأول بثلاثة أذرع أو أصفق من ~~الأول (قوله لأنه سلم حال) وذلك لأنه إذا لم يعين كانت في الذمة فيؤدي ~~للسلم الحال (قوله وكذا إن لم يعجل) أي وكذا يمنع إن لم يعجل الثوب المأخوذ ~~المشتمل على الزيادة (قوله بيع وسلف) أي لأن الزيادة مبيعة بالدراهم وتأخير ~~ما في الذمة سلف (قوله إن كان) أي الثوب التي يدفعها المسلم إليه (قوله ~~وفسخ دين) أي وهو الثوب المسلم فيه وقوله في دين أي وهو الثوب الأطول أو ~~الأعرض الذي يأخذه من غير صنف الأول (قوله كقبله) أي كما يجوز للمسلم أن ~~يدفع للمسلم إليه قبل الأجل زيادة على رأس المال ليزيده في المسلم فيه لكن ~~بشروط خمسة الأول أن يعجل تلك الدراهم المزيدة لأنه سلم، الثاني أن تكون ~~الزيادة التي يزيدها المسلم إليه في الطول فقط لا في العرض والصفاقة لئلا ~~يلزم عليه فسخ الدين لأنه أخرجه عن الصفقة الأولى إلى غيرها بخلاف زيادة ~~الطول فإنها لم تخرجه عن الصفقة الأولى وإنما تلك الزيادة صفقة ثانية لأن ~~الأذرع المشترطة أولا قد بقيت على حالها والذي استأنفوه صفقة أخرى، الثالث ~~أن يبقى من الأجل الأول حين العقد على الزيادة مقدار أجل السلم فأكثر لأن ~~الثاني سلم حقيقي، الرابع أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع ~~والسلف، ms3316 # PageV03P221 # وبقي من أجل الأصل نصف شهر فأكثر لأنها صفقة ثانية ~~وأن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف وأن تكون الزيادة في ~~الطول فقط (و) جاز أيضا زيادة (غزل) على الغزل الأصلي (ينسجه) ويزيده في ~~طول الشقة أو عرضها وهذا من الإجارة لا البيع ذكره المصنف هنا لا لمناسبة ~~وأخرج من قوله كقبله إن عجل دراهمه قوله (لا) إن زاده دراهم قبل الأجل ~~ليعطيه إذا حل (أعرض أو أصفق) مما أسلم فيه فيمنع لفسخ الدين في الدين ~~بخلاف زيادة الطول فإن العقدة الأولى باقية واستأنف عقدة ثانية # (ولا يلزم) المسلم إليه (دفعه) أي السلم بمعنى المسلم فيه (بغير محله) أي ~~لا يقضى عليه بذلك (ولو خف حمله) كجوهر وكذا لا يلزم المسلم قبوله بغير ~~محله ولو خف حمله فإن رضيا جاز ولو ثقل حمله وأما العين فيقضى بها كما ~~سيأتي في الفصل بعده # درس {فصل} في القرض بفتح القاف وقيل بكسرها (يجوز قرض ما يسلم فيه) أي كل ~~ما يصح أن يسلم فيه من عرض وحيوان ومثلي #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخامس أن لا يشترط في أصل العقد أن يزيده بعد مدة ليزيده طولا وإلا فسد ~~العقد. # (قوله وأن لا يتأخر الأول عن أجله) أي بل بمجرد فراغ الأجل الأول يدفع له ~~الثوب الأول بما فيها من الزيادة (قوله وغزل ينسجه) أي كما جاز قبل الأجل ~~الزيادة للمسلم إليه ليزيده طولا جاز زيادة غزل ودراهم لمن عاقدته أولا على ~~نسج غزل على صفة معلومة ليزيد ذلك الغزل في طول الشقة أو عرضها إذ لا فرق ~~بين البيع والإجارة (قوله لا لمناسبة) قد يقال إن المصنف ذكر هذه المسألة ~~استدلالا على مسألة الزيادة قبل الأجل لكن كان الأولى له أن يقول كغزل ~~ينسجه (قوله وحط الضمان وأزيدك) هذه العلة ثابتة في بعض النسخ وهي مشطوب ~~عليها في نسخة الشارح بخطه لما فيها من النظر لأن معنى المسألة أنه زاده ~~دراهم ليأخذ إذا حل الأجل أعرض أو أصفق ms3317 وعلله بأنه فسخ دين في دين وهو ظاهر ~~ولا يصح حط الضمان وأزيدك لأنه إنما يتصور في القبض قبل الأجل وقد علمت أن ~~القبض هنا بعده فتأمل # (قوله أي لا يقضى عليه بذلك) فإذا ألقى المسلم المسلم إليه بغير بلد ~~القضاء وطلب منه المسلم فيه وامتنع فلا يقضى عليه بالدفع سواء حل الأجل أو ~~لم يحل (قوله ولو خف حمله) قيل المناسب للمبالغة على عدم لزوم الدفع أن ~~يقول ولو ثقل حمله تأمل (قوله فإن رضيا) أي رضي المسلم إليه بدفعه في غير ~~محله ورضي المسلم بقبوله في غير محله جاز بشرط حلول الأجل في العرض والطعام ~~على المعتمد كما مر (قوله وأما العين) أي أن كلام المصنف إذا كان الدين غير ~~عين وأما لو كان عينا فالقول قول من طلب القضاء منهما حيث حل الأجل ولو في ~~غير محل القضاء فيلزم ربه القبول إذا دفعه له من هو عليه ويلزم من هو عليه ~~دفعه إذا طلبه ربه ولو في غير محل القضاء وأما إن لم يحل الأجل فالحق لمن ~~عليه العين في المكان والزمان فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء ~~الأجل أو طلب دفعها في غير محل القضاء فإنه يجبر ربها على قبولها كانت ~~العين من بيع أو قرض إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف فلا يجبر من ~~هي له على قبولها قبل الزمان أو المكان المشترط فيه قبضها فلو جبره على ~~قبولها وتلفت منه ضاعت على الدافع ولا فرق بين عين البيع والقرض على ~~المعتمد خلافا لما في خش من التفرقة بينهما ### | [فصل في القرض] # {فصل في القرض هو لغة القطع. سمي المال المدفوع للمقترض قرضا؛ لأنه قطعة ~~من مال المقرض وشرعا عرفه ابن عرفة بقوله دفع متمول في عوض غير مخالف له لا ~~عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلقا بذمة. فأخرج بقوله ~~متمول دفع غير المتمول كقطعة نار فليس بقرض، وقوله في عوض أخرج دفعه هبة، ~~وقوله غير مخالف له ms3318 أخرج السلم والصرف، وقوله لا عاجلا عطف على محذوف أي ~~حالة كون ذلك العوض مؤجلا لا معجلا وأخرج بهذا المبادلة المثلية كدفع دينار ~~أو إردب في مثله حالا، وقوله تفضلا أي حالة كون ذلك الدفع تفضلا أو لأجل ~~التفضل ولا يكون الدفع تفضلا إلا إذا كان النفع للمقترض وحده، وقوله لا ~~يوجب إمكان أي لا يقتضي ذلك الدفع جواز عارية لا تحل واحترز بذلك من دفع ~~يقتضي جواز عارية لا تحل فلا يسمى قرضا شرعا بل عارية، وقوله متعلقا بالذمة ~~حال من عوض (قوله يجوز قرض ما يسلم فيه) أي ما يقبل جنسه السلم فيه فلا يرد ~~أنه يجوز القرض في المكيال المجهول ولا يجوز السلم فيه؛ لأن منع سلمه لعارض ~~الجهل كما يمنع السلم في العرض والحيوان لعارض كعدم الأجل، وأشار المصنف ~~إلى قاعدة كلية مطردة منعكسة قائلة كل ما يصح أن يسلم فيه إلا الجواري يصح ~~أن يقرض، وبعض ما يصح أن يقرض يصح أن يسلم فيه فعكسها بالمستوي صحيح وأما ~~عكسها عكسا لغويا وهو كل ما لا # PageV03P222 # والأصل فيه الندب (فقط) أي دون ما لا يصح فيه السلم ~~كدار وبستان وتراب معدن وصائغ وجوهر نفيس فلا يصح فيه القرض، ولما كان ~~السلم في الجواري جائزا ولا يصح قرضهن على الإطلاق استثناهن بقوله (إلا ~~جارية تحل للمستقرض) فلا يجوز قرضها لما فيه من إعارة الفروج، ولذا انتفى ~~المنع إن حرمت عليه أو كان المقترض امرأة (وردت) وجوبا إن أقرضها لمن تحل ~~له (إلا أن تفوت بمفوت البيع الفاسد) كوطء أو حوالة سوق فأعلى وليس الغيبة ~~عليها بفوت على الأظهر (فالقيمة) أي فتلزم المقترض بالقيمة، ولا يجوز ~~التراضي على ردها إن فات بوطء ولو ظنا كغيبة عليها على أنها مفوتة، وجاز إن ~~فاتت بحوالة سوق ونحوه وأما لو خرجت من يده فالأمر ظاهر (كفاسده) أي كفاسد ~~البيع؛ لأن القرض إذا فسد رد إلى فاسد أصله #   ### | [حاشية الدسوقي] # يصح أن يسلم فيه لا يصح أن يقرض ms3319 وهو معنى قول المصنف فقط فعلى القول بأنه ~~يمتنع قرض جلد الميتة المدبوغ بمثله وكذا جلد الأضحية؛ لأنه معاوضة على نجس ~~يكون ذلك العكس مستقيما، وأما على القول بجواز قرضهما وهو المصحح لإباحة ~~الانتفاع بهما فلا تكون تلك القاعدة منعكسة عكسا لغويا؛ لأنهما لا يصح ~~السلم فيهما ويصح قرضهما فقول المصنف فقط فيه نظر تأمل. # (قوله والأصل فيه الندب) أشار بهذا إلى أن المراد بالجواز الإذن لا ~~المستوي الطرفين؛ لأن حكمه من حيث ذاته الندب، وقد يعرض له ما يوجبه كالقرض ~~لتخليص مستهلك، والكراهة كقرض ممن في ماله شبهة أو لمن يخشى صرفه في محرم ~~من غير أن يتحققا ذلك، أو حرمته كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحا (قوله ~~وجوهر نفيس) أي يتنافس فيه لكبره كبرا خارجا عن العادة (قوله إلا جارية تحل ~~للمستقرض) أي الطالب للقرض والآخذ له فالسين والتاء للطلب (قوله لما فيه من ~~إعارة الفروج) أي من احتمال إعارة الفروج أي؛ لأنه يجوز في القرض رد معين ~~المقترضة ويجوز رد مثلها كما يأتي، ولهذا التعليل أجاز ابن عبد الحكم قرضها ~~إذا اشترط أن يرد مثلها لا عينها قال في التوضيح ولا تبعد موافقته للمشهور ~~وفيه أنه يرجع لسلم الشيء في جنسه إلا أن يفرض فيما إذا كان الشرط من ~~المقترض وتمحض النفع له ونقل ح في آخر الفصل منع مثل هذا الشرط من المقرض. ~~هذا والمشهور منع قرض الجارية التي تحل سواء كان قرضها للوطء أو للخدمة سدا ~~للذريعة سواء شرط رد عينها أو مثلها كما قرره شيخنا (قوله إن حرمت عليه) أي ~~بقرابة أو رضاع أو صهر (قوله أو كان المقترض امرأة) أي أو كان شيخا فانيا ~~أو كانت الجارية في سن من لا توطأ في مدة القرض أي أو كانت الجارية لا ~~تشتهى مدة القرض (قوله وليس الغيبة إلخ) حاصله أن الغيبة عليها فيها ثلاثة ~~أقوال فقيل إنها فوت مطلقا، وقيل ليست فوتا مطلقا، وقيل إنها تفوت إن كان ~~يمكن فيها الوطء الأول لابن يونس ms3320 عن بعض أصحابه، والثاني ظاهر المعونة ~~واختار المازري الثالث بزيادة أن يكون الغائب من يظن به الوطء ونص ابن عرفة ~~وفي فواتها بمجرد الغيبة عليها، ثالثها إن كانت غيبة يمكن فيها الوطء ~~للصقلي عن بعض الأصحاب وظاهر نقل المعونة والمازري. # وإذا علمت هذا فكلام الشارح محتمل لارتضاء القول الثاني ويحتمل أن المراد ~~وليس مجرد الغيبة عليها فوتا بل لا بد أن يمكن فيها الوطء فيكون مرتضيا ~~للقول الثالث فتأمل. # (قوله إن فاتت بوطء) وأولى باستيلاد وتكون بذلك الولد أم ولد خلافا لعبق؛ ~~لأن لزوم قيمتها بمجرد الوطء أو الغيبة يوجب أنها حملت وهي في ملكه فيلزم ~~أن تكون به أم ولد، وقد صرح ابن عرفة بأنه لا حد عليه انظر بن (قوله وجاز ~~إن فاتت بحوالة سوق) أي وليس فيه تتميم للفاسد؛ لأن ذاتها عوض عما لزمه من ~~القيمة ولا محذور في ذلك إن قلت ردها بذاتها يعارض قولهم للمقترض أن يرد ~~المثل أو العين إذا لم يتغير القرض وهنا قد تغير فمقتضاه عدم رد العين قلت ~~قولهم المذكور محمول على القرض الصحيح (قوله أي كفاسد البيع) أي فيجب رده ~~إلا أن يفوت بمفوت فإنه يمضي بالقيمة ويحتمل أن المعنى فالقيمة كالقيمة في ~~فاسده أي من كونها تعتبر يوم القبض هذا، ويصح أن يكون المراد كفاسد القرض ~~أي كفاسد جميع مسائل القرض وهذا مفاد التوضيح (قوله إلى فاسد أصله) أي ~~وأصله البيع وإنما كان البيع أصلا للقرض؛ لأن كلا منهما دفع متمول في - # PageV03P223 # فيفوت بالقيمة لا إلى صحيح نفسه وأتى بهذا التشبيه ~~ليفيد أن القيمة يوم القبض، وعلى هذا فلا يستفاد من كلام المصنف حكم ما فسد ~~من القرض غير هذا الفرع إلا بالقياس على ما ذكر. # (وحرم) على المقرض (هديته) أي هدية المقترض لرب المال؛ لأنه مدين فيؤول ~~للسلف بزيادة، وإن جعل الضمير عائدا على المدين مطلقا كان أفيد ثم الحرمة ~~ظاهرا وباطنا إن قصد المهدي بهديته تأخيره بالدين ونحوه ووجب ردها إن لم ~~تفت وإلا فالقيمة ومثل ms3321 المثلي وظاهرا فقط إن قصد وجه الله تعالى (إن لم ~~يتقدم) قبل القرض (مثلها) فإن تقدم مثلها من المهدي للمهدى له صفة وقدرا لم ~~يحرم (أو) لم (يحدث موجب) كصهارة أو جوار وكان الإهداء لذلك لا للدين (كرب ~~القراض وعامله) تشبيه تام فيحرم هدية كل منهما للآخر إن لم يتقدم مثلها أو ~~يحدث موجب، وقوله (ولو بعد شغل المال على الأرجح) راجع لقوله وعامله فقط أي ~~تمنع هدية العامل بعد شغل المال لربه نظرا للمآل أي لما بعد نضوض المال أي ~~للاتهام على أنه إنما أهدى لربه ليبقى المال بيده بعد النضوض ليعمل به ~~ثانيا (وذي الجاه) تحرم الهدية له إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب. #   ### | [حاشية الدسوقي] # عوض إلا أن الغالب في دفع المتمول في العوض أن يكون على وجه المشاحة، ~~وأما كونه على طريق التفضل فهو خلاف الغالب. # (قوله فيفوت بالقيمة) أي إن كان مقوما وإن كان مثليا فيرد مثله، وقوله لا ~~إلى صحيح نفسه أي بحيث يرد المثل سواء كان مثليا أو مقوما (قوله وعلى هذا) ~~أي على جعل الضمير في فاسده في البيع فلا يستفاد إلخ أي، وأما لو جعل ~~الضمير في قوله كفاسده أي القرض يعني غير هذا الفرع فيستفاد من كلامه ذلك، ~~ومحصله أنه شبه بقية جزئيات القرض الفاسد بهذا الجزء منه. # (قوله أي هدية المقترض) أي الهدية الكائنة من المقترض وكذا يقال فيما ~~بعده إلا في ذي الجاه والقاضي فإن المراد الهدية الواصلة لهما والظاهر أن ~~الحرمة متعلقة بكل من الآخذ والدافع في المسائل كلها قال خش في كبيره ليس ~~المراد بالهدية حقيقتها فقط بل كل ما حصل به الانتفاع كركوب دابة المقترض ~~والأكل في بيته على طريق الإكرام أو شرب فنجان قهوة أو جرعة ماء والتظلل ~~بجداره اه والمعتمد جواز الشرب والتظلل وكذلك الأكل إن كان لأجل الإكرام لا ~~لأجل الدين كما قاله شيخنا (قوله لرب المال) إظهار في محل الإضمار؛ لأن رب ~~المال هو المقرض (قوله مطلقا) ms3322 أي مقترضا أو غيره فيشمل مدين القرض والبيع ~~والسلم (قوله ثم الحرمة ظاهرا إلخ) هذا التفصيل في الحرمة المتعلقة بآخذ ~~الهدية، وأما المتعلقة بالدافع فهي باطنية فقط (قوله وإلا فالقيمة) أي وإلا ~~رد القيمة ورد مثل المثلي (قوله وظاهرا فقط) أي فيقضى عليه بردها إن كانت ~~قائمة أو رد قيمتها أو مثلها إن فاتت ولا حرمة عليه فيما بينه وبين الله ~~(قوله إن قصد وجه الله) أي لا مكافأة لرب الدين وإلا حرم أخذها على المعتمد ~~والمكافأة المطلوبة في حديث «من صنع معكم معروفا فكافئوه، فإن لم تكافئوه ~~فادعوا له حتى تظنوا أنكم كافأتموه» فالمراد بها المكافأة على قانون الشرع ~~قاله شيخنا (قوله أو لم يحدث موجب) أي للهدية من المدين لرب الدين (قوله ~~كرب القراض) أي يحرم عليه إهداء العامل لئلا يقصد بذلك أن يستديم عمله ~~وكذلك يحرم هدية العامل لرب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل المال ~~فبلا خلاف؛ لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى إليه ليبقى المال ~~بيده، وأما بعد شغل المال فعلى المشهور، وقيل يجوز وهما مبنيان على اعتبار ~~الحال فيجوز لعدم قدرة المال على انتزاعه منه حينئذ أو المآل وهو أن يترقب ~~من رب المال أنه بعد نضوض المال يعامله ثانيا لأجل هديته له (قوله راجع ~~لقوله وعامله فقط) أي هذا إذا كانت هدية العامل قبل شغل المال بل ولو كانت ~~بعد شغله، ورد بلو على القائل بالجواز بعد الشغل لعدم قدرة رب المال على ~~فسخ القراض. حينئذ إنما كانت المبالغة راجعة للعامل فقط؛ لأن الخلاف فيه ~~فقط وكان الأولى للمصنف أن يقول كعامله بالكاف. # (قوله وذي الجاه) قال أبو علي المسناوي محل منع الأخذ على الجاه إذا كان ~~الإنسان يمنع غيره بجاهه من غير مشي ولا حركة وأن قول المصنف وذي الجاه ~~مقيد بذلك أي من حيث جاهه فقط كما إذا احترم زيد مثلا بذي جاه ومنع من أجل ~~احترامه فهذا لا يحل له الأخذ من زيد، ولذا قال ms3323 ابن عرفة يجوز دفع الضيعة ~~لذي الجاه للضرورة إن كان يحمي بسلاحه، فإن كان يحمي بجاهه فلا؛ لأنها ثمن ~~الجاه اه وبيانه أن ثمن الجاه إنما حرم؛ لأنه من باب الأخذ على الواجب ولا ~~يجب على الإنسان أن يذهب مع كل أحد اه وفي المعيار سئل أبو عبد الله القوري ~~عن ثمن الجاه فأجاب بما نصه اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل ~~بالتحريم بإطلاق، ومن قائل بالكراهة بإطلاق، ومن مفصل فيه وأنه إن كان ذو ~~الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ أجر مثله فذلك جائز وإلا حرم اه قال ~~أبو علي المسناوي وهذا التفصيل هو الحق وفي المعيار أيضا سئل أبو عبد الله ~~العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع المخيفة ويأخذ منهم على ذلك فأجاب ذلك ~~جائز # PageV03P224 # (والقاضي) كذلك ومحل الحرمة على الدافع للقاضي إلا أن ~~لا يمكنه خلاص حقه أو دفع مظلمته عنه بدونه فالحرمة على القاضي فقط ~~(ومبايعته) أي من تحرم هديته من مدين وذي جاه وقاض تحرم مبايعته (مسامحة) ~~أي بغير ثمن المثل فإن وقع رد إلا أن يفوت فالقيمة في المقوم والمثل في ~~المثلي (أو جر منفعة) الأحسن كونه مصدرا مرفوعا مضافا لمنفعة معطوفا على ~~هديته كما في بعض النسخ أي وحرم في القرض جر منفعة (كشرط) قضاء (عفن بسالم) ~~والعادة كالشرط (أو) شرط دفع (دقيق أو كعك ببلد) غير بلد القرض ولو لحاج ~~لما فيه من تخفيف مؤنة حمله، ومفهومه الجواز مع عدم الشرط وهو كذلك (أو) ~~شرط دفع (خبز فرن بملة) بفتح الميم اسم للرماد الحار الذي يخبز به أو ~~للحفرة التي يجعل فيها الرماد الحار لذلك أي بخبز ملة لحسن خبزها على خبز ~~الفرن (أو عين) أي يحرم قرضها إذا (عظم حملها) ليأخذ بدلها بموضع آخر ليدفع ~~عن نفسه أجرة الحمل وغرر الطريق والمراد بالعين الذات الشامل للعرض ~~والمثلي. # ثم شبه في المنع قوله (كسفتجة) بفتح السين وضمها وسكون الفاء وفتح التاء ~~المثناة من فوق وفتح الجيم لفظة أعجمية ms3324 معناها الكتاب الذي يرسله المقترض ~~لوكيله ببلد ليدفع للمقرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # بشرط أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة، وأن يكون سيره معهم ~~بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على ~~المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له اه وفي المعيار أيضا سئل بعضهم عن رجل ~~حبسه السلطان ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره هل يجوز أم ~~لا؟ فأجاب نعم يجوز صرح به جماعة منهم القاضي أبو الحسين ونقله عن القفال ~~اه بن. # {تنبيه} لو جاءت مغرمة على جماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه لكن حصته ~~تؤخذ من باقيهم فهل له ذلك وهو ما قاله الداودي أو يكره وهو اختيار الشيخين ~~أو يحرم وبه قال ابن المنير وعزاه في المواق لسحنون، فإن تحقق أن حصته لا ~~تؤخذ من باقيهم كان له الدفع عن نفسه قولا واحدا وعمل فيما يأخذه المكاس من ~~المركب بتوزيعه على الجميع؛ لأنهم نجوا به. # (قوله والقاضي كذلك) أي تحرم الهدية له إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب، ~~هذا ظاهره وهو مبني على أحد القولين الآتيين له في باب القضاء من أن في ~~جواز الهدية له بعد الولاية إذا كان معتادا لها قبل الولاية قولين (قوله ~~مبايعته مسامحة) أي وأما بيعه بغير مسامحة فقيل يجوز، وقيل يكره واستظهر ~~الأول، وأما عكس كلام المصنف وهو شراء المدين من رب الدين مسامحة فيكره ~~لاحتمال حمل المدين على زيادة في السلف (قوله معطوفا) الأولى زيادة الواو ~~كما هو الواقع في كلام ابن غازي ولأن كونه مصدرا معطوفا على هديته لم تختلف ~~فيه النسخ وإنما اختلفت بالعطف بأو والواو وإنما كان العطف بالواو أحسن؛ ~~لأن أو توهم أن الممنوع أحد الأمرين وإن أجيب عنه بأن أو بمعنى الواو أو ~~أنها للتنويع إذ الهدية نوع من المحرم وهذا نوع آخر، وإنما كان جعله مصدرا ~~مضافا أحسن؛ لأن جعله فعلا ماضيا و " منفعة " مفعوله فهو ms3325 إما صلة لمحذوف أي ~~أو ما جر منفعة وحذف الموصول وإن جاز فلا بد من دليل يدل عليه كما في ~~{وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] ولا دليل هنا ~~وإما صفة لمحذوف أي أو قرض جر منفعة، وحذف الموصوف بالجملة لا ينقاس إلا ~~إذا كان بعض اسم مجرور بمن أو بفي نحو منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق ظعن ~~وفريق أقام وكما في قوله: إن قلت # ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم # أي أحد يفضلها وهنا ليس كذلك، وأما # أنا ابن جلا وطلاع الثنايا # أي أنا ابن رجل جلا فشاذ (قوله أي وحرم في القرض جر منفعة) أي للمقرض ولو ~~كانت تلك المنفعة قليلة قال في المج ومن ذلك فرع مالك وهو أن يقول شخص لرب ~~الدين أخر المدين وأنا أعطيك ما تحتاجه؛ لأن التأخير سلف نعم إن قال له ~~أخره وأنا أقضيه عنه جاز (قوله أو شرط دفع دقيق) الأولى أن يعبر بقضاء هنا ~~وفيما بعده لأجل أن يظهر جر المنفعة للمقرض (قوله ولو لحاج) أي خلافا لما ~~في الحمديسية من جواز ذلك ولو مع الشرط للحاج ونحوه (قوله أي بخبز ملة) ~~أشار الشارح إلى أنه على هذين القولين في الملة في الكلام حذف مضاف، وقيل ~~إن الملة اسم لما يخبز في الرماد الحار الذي في الحفرة وعلى هذا فلا يحتاج ~~لتقدير خبز في كلام المصنف ومفهوم قول المصنف وخبز فرن بملة إن قرض خبز فرن ~~بمثله وخبز ملة بمثله الجواز مع تحري ما في الخبزين من الدقيق ولا يكفي ~~وزنهما من غير تحر كما مر في قوله واعتبر الدقيق في خبز بمثله وذكره ابن ~~عرفة هنا، ثم ذكر عن اللخمي أنه يعتبر وزنهما، وقد تقدم أن شيخنا اعتمد ~~الاكتفاء بالمماثلة في العدد في قرض الخبز؛ لأنه مما يتسامح فيه وهذا كله ~~إذا كانا من جنس واحد ربوي، فإن كانا من جنسين أو من جنس غير ربوي فإنه ~~يعتبر وزنهما فقط. # {تنبيه} خبز ms3326 الملة هو المشهور بالفطير الدماسي (قوله والمراد إلخ) فيه ~~أنه إذا كان المراد ما ذكر فالمناسب إسقاط قوله أو دقيق أو كعك ببلد؛ ~~لأنهما من جزئيات قوله أو عين عظم حملها تأمل. (قوله والمثلي) أي سواء كان ~~نقدا أو طعاما كالدقيق والكعك. # (قوله معناها الكتاب) أي وهي المسماة الآن بالبالوصة # PageV03P225 # نظير ما أخذه منه ببلده، ويحتمل أنه مثال لما جر ~~منفعة (إلا أن يعم الخوف) أي يغلب سائر الطرق فلا حرمة بل يندب للأمن على ~~النفس أو المال بل قد يجب (وكعين) أي ذات من عرض أو غيره (كرهت إقامتها) ~~عند مالكها خوف تلف أو ضياع فيحرم سلفها ليأخذ بدلها إن جرى شرط أو عرف كما ~~مر (إلا أن يقوم دليل) أي قرينة (على أن القصد نفع المقترض فقط) فيجوز (في ~~الجميع) أي جميع المسائل الخمس السابقة كما إذا كان القمح المسوس أو العفن ~~إذا باعه الآن أحظ له مما يأتي له بدله لغلاء ونحوه (كفدان) هو أربعة ~~وعشرون قيراطا من الأرض في عرف مصر جمعه أفدنة وفدادين وفدن (مستحصد) بكسر ~~الصاد اسم فاعل أحصد وهو لازم أي حان حصده أقرضه ربه لرجل (خفت مؤنته عليه) ~~أي على المقرض في حصده ودرسه وذروه ليسارته في جانب زرعه، والمقترض (يحصده) ~~بكسر الصاد وضمها (ويدرسه) ويذروه ويضبط مكيلته وينتفع بها والمقرض غير ~~قاصد نفع نفسه كما هو الموضوع والتشبيه يفيده (ويرد مكيلته) على المقرض ~~وتقدم الكلام على التصديق فيها بقوله ومقرض وأما التبن فلمقرضه. # (وملك) القرض أي ملكه المقترض بالعقد ككل معروف من هبة وصدقة وعارية وإن ~~لم تقبض (ولم يلزم رده) لمقرضه إن أراده (إلا بشرط أو عادة) فيعمل بكل، فإن ~~انتفيا كان كالعارية المنتفي فيها شرط الأجل والعادة فيبقى له القدر الذي ~~يرى أنه إعارة لمثله على الأرجح فإن أراد المقترض رده قبل الأجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله نظير ما أخذه منه ببلده إلخ) وإنما منع؛ لأن المقرض انتفع بحرز ماله ~~من آفات الطريق (قوله ويحتمل أنه ms3327 مثال لما جر منفعة) هذا مقابل لقوله، ثم ~~شبه إلخ ويحتمل أيضا أنه مثال للعين التي عظم حملها وعلى هذا فقوله كسفتجة ~~فيه حذف مضاف أي كمضمون سفتجة أي ما تضمنته السفتجة وهي العين العظيمة ~~الحمل تأمل. (قوله إلا أن يعم الخوف) أي على النفس أو المال جميع طرق المحل ~~التي يذهب المقرض منها إليه، فإن غلب الخوف لا في جميع الطرق فلا يجوز، ~~والمراد بالخوف على النفس والمال أن يغلب على الظن الهلاك أو نهب المال في ~~كل طريق (قوله للأمن) أي تقديما لمصلحة حفظ المال والنفس على مضرة سلف جر ~~نفعا (قوله خوف تلف) أي بعثة أو سوس أو عفن، وحاصله أن العين سليمة لكن ~~طالت إقامتها عند ربها فكره ذلك خوفا من تلفها بطرو ما ذكر فيقرضها بشرط أن ~~يأخذ جديدا. # (قوله ليأخذ بدلها) لأنه سلف جر منفعة؛ لأنه إنما قصد نفع نفسه (قوله إن ~~جرى إلخ) شرط في قوله يحرم تسلفها ليأخذ بدلها يعني أن محل حرمة تسلفها ~~ليأخذ بدلها إن شرط أخذ البدل جديدا أو جرى العرف بذلك وإلا فلا حرمة. # {تنبيه} من مثل الحرام الداخل تحت كاف التمثيل في قوله كشرط عفن إلخ قرض ~~شاة مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا وكدفع قدر معين من دقيق أو قمح ~~لخباز في قدر معين من خبز على أن يأخذ عنه كل يوم قدرا معينا (قوله إلا أن ~~يقوم دليل) أي مع الشرط أو العادة (قوله فقط) أي لا نفع المقرض أو نفعهما ~~معا كقرض الملتزمين بالبلاد فلاحيهم البذر ليزرعوا ويدفعوا لهم الخراج أو ~~نفع أجنبي من ناحية المقرض بحيث يكون نفعه كنفعه فيمنع في الثلاثة (قوله ~~المسائل الخمس) أي التي أولها قوله كشرط عفن بسالم (قوله اسم فاعل أحصد) ~~الأولى اسم فاعل استحصد (قوله والمقترض يحصده ويدرسه) أي وضمانه في حال ~~حصده ودرسه من مقرضه (قوله والتشبيه يفيده) هذا يقتضي أن قوله كفدان تشبيه ~~في الجواز إذا كانت المنفعة للمقترض ويصح أن يكون مثالا لما ms3328 إذا قام الدليل ~~على أن القصد نفع المقترض. # (قوله وتقدم الكلام إلخ) أي تقدم أن المقرض يجوز له أن يصدق المقترض في ~~قدر القرض إذا أتى له به. # (قوله ملكه المقترض) أي وصار مالا من أمواله ويقضى له به، وقوله بالعقد ~~أي وإن لم يقبضه (قوله ككل معروف) أي فإنه يملك بالعقد لكن لا يتم ذلك ~~الملك إلا بالقبض والحيازة على ما يأتي، والحاصل أن القرض وغيره من المعروف ~~كالهبة والصدقة يلزم بالقول ويصير مالا من أموال المعطى بالفتح بمجرد القول ~~ويقضى له به إلا أن القرض يتم ملكه بالعقد وإن لم يقبض، فإن حصل للمقرض ~~مانع قبل الحوز لم يبطل بخلاف غيره من المعروف فإنه لا يتم ملكه للمعطى ~~بالفتح إلا إذا حازه، فإن حصل مانع للدافع قبل الحوز بطل. هذا ما يفيده بن ~~خلافا لما يؤخذ من كلام تت من أن القرض كغيره لا يتم ملكه إلا بالحوز، فإن ~~حصل مانع قبل حوزه بطل. # (قوله ولم يلزم إلخ) أي ولا يلزم المقترض أن يرد القرض لمقرضه إن طلبه ~~قبل أن ينتفع به عادة أمثاله ما لم يشترط المقرض عليه رده متى طلبه منه أو ~~جرت العادة بذلك وإلا لزمه رده ولو قبل انتفاعه به عادة أمثاله، والحاصل أن ~~المقترض إذا قبض القرض فإن كان له أجل مضروب أو معتاد لزمه رده إذا انقضى ~~ذلك الأجل وإن لم ينتفع به عادة أمثاله، فإن لم يكن ضرب له أجل ولم يعتد ~~فيه أجل فلا يلزم المقترض رده لمقرضه إلا إذا انتفع به عادة أمثاله واعلم ~~أنه يجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه وأن يرد عينه سواء كان مثليا أو ~~غير مثلي وهذا ما لم يتغير بزيادة أو نقص، فإن تغير وجب رد المثل (قوله على ~~الأرجح) أي خلافا لمن قال إن القرض إذا لم يؤجل بشرط أو عادة # PageV03P226 # لزم المقرض قبوله؛ لأن الأجل حق لمن هو عليه ولو غير ~~عين (كأخذه) أي كما لا يلزم ربه أخذه (بغير ms3329 محله) لما فيه من الكلفة عليه ~~(إلا العين) فيلزم ربها أخذها بغير محلها لخفة حملها وينبغي إلا لخوف أو ~~احتياج إلى كبير حمل وأن مثل العين الجواهر الخفيفة وإن كانت في الباب ~~السابق كالعروض درس. # {فصل} # في الكلام على المقاصة وهذا الفصل بيض له المصنف وألفه تلميذه بهرام فقال ~~(تجوز المقاصة) وهي إسقاط ما لك من دين على غريمك في نظير ما له عليك ~~بشروطه وعبر بالجواز إما لأنه الغالب أو لأن المراد به الإذن الصادق ~~بالوجوب إذا حل الدينان أو اتفقا أجلا أو طلبها من حل دينه فإن المذهب وجوب ~~الحكم بها. # واعلم أن الدينين إما من بيع أو من قرض أو مختلفين وفي كل إما أن يكونا ~~عينا أو طعاما أو عرضا فأشار إلى كونهما عينا بقوله (في ديني العين مطلقا) ~~أي سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان على الحلول فإذا طلبه المقرض قبل انتفاع المقترض به رد إليه (قوله ~~لزم المقرض قبوله إلخ) أي لكن يقيد غير العين بما إذا كانا في محل القضاء ~~وإلا فلا يجبر المقرض على قبوله بخلاف العين فإنه يلزمه قبولها مطلقا كانا ~~في محل القضاء أو غيره كما ذكره المصنف بعد (قوله وينبغي إلا لخوف) أي ~~خلافا لما في خش من أن العين يلزم ربها أخذها مطلقا ولو قبل المحل والأجل ~~ولو كان في الطريق خوف (قوله وإن كانت في الباب السابق كالعروض إلخ) حاصل ~~فقه المسألة أن القرض إن كان عينا وأراد المقترض رده لزم ربه قبوله مطلقا ~~كان في محل القضاء أو في غيره حل الأجل أو لا إلا لخوف في الطريق أو احتياج ~~إلى كبير حمل فلا يلزمه قبولها قبل المحل وإن كان القرض غير عين بأن كان ~~عرضا أو طعاما فيجبر المقرض على القبول إذا أتى به المقترض في محل القضاء ~~حل الأجل أم لا وإلا فلا يجبر، وأما دين البيع فإن كان عينا ms3330 فحكمه حكم عين ~~القرض وإن كان غير عين فيجبر رب الدين على القبول إن كانا في محل القضاء ~~وحل الأجل وإن كانا في غير المحل حل الأجل أم لا أو كانا في المحل ولم يحل ~~الأجل فلا يجبر ربه على القبول. ### | [فصل في المقاصة] # {فصل في المقاصة} (قوله بيض له المصنف) أي ترك المصنف له بياضا، ثم ذكر ~~بعده باب الرهن، وإنما ألف بهرام في هذا البياض فصل المقاصة لقوله اعلم أن ~~عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الباب أي باب القرض بذكر المقاصة ~~والشيخ - رحمه الله تعالى - لم يتعرض لذلك فأردت أن أذكر شيئا منها ليكون ~~تتميما لغرض الناظر اه (قوله إما لأنه الغالب) أي فيها فغالب أحوالها ~~الجواز، وأما وجوبها فهو قليل إذ هو في أحوال ثلاثة (قوله أو لأن المراد به ~~الإذن الصادق بالوجوب) أي وليس المراد بالجواز المستوي الطرفين القسيم ~~للوجوب لوجوبها إذا حل الدينان إلخ واعترضه بن بأن هذا يقتضي حرمة العدول ~~عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك وليس كذلك بل المراد بالوجوب هنا ~~القضاء بها لطالبها اه أي وحينئذ فالمراد بالجواز في المصنف المستوي ~~الطرفين وهذا لا ينافي القضاء بها لطالبها في هذه الأحوال الثلاثة فتأمل. # (قوله وفي كل إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا إلخ) أي فهذه تسعة ~~أحوال وفي كل إما أن يكون الدينان حالين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو ~~يكونا مؤجلين متفقين في الأجل أو مختلفين فيه فالجملة ست وثلاثون حالة وفي ~~كل إما أن يتحدا قدرا وصفة أو في القدر فقط أو في الصفة فقط أو يختلفا ~~فيهما فالجملة مائة وأربع وأربعون حالة (قوله إن اتحدا قدرا وصفة) حاصل ما ~~ذكره المصنف أن ديني العين إن اتفقا قدرا وصفة ففيه اثنتا عشرة صورة كلها # PageV03P227 # (إن اتحدا قدرا) أي وزنا أو عددا (وصفة) كمحمدية ~~ومثلها (حلا) معا (أو) حل (أحدهما أم لا) بأن كانا مؤجلين اتفق أجلهما أو ~~اختلف، ولو حذف هذا اكتفاء بدخوله ms3331 تحت الإطلاق لكان أخصر (وإن اختلفا) أي ~~العينان (صفة) أي جودة ورداءة (مع اتحاد النوع) كمحمدية ويزيدية (أو) مع ~~(اختلافه) كذهب وفضة (فكذلك) أي تجوز المقاصة (إن حلا) معا إذ هي مع اتحاد ~~النوع مبادلة ومع اختلافه صرف ما في الذمة (وإلا) بأن لم يحلا أو حل أحدهما ~~دون الآخر (فلا) تجوز؛ لأنها مع اتحاد النوع بدل مستأخر ومع اختلافه صرف ~~مستأخر (كأن اختلفا زنة من بيع) فتجوز إن حلا وإلا فلا فهو تشبيه تام على ~~المعتمد لا في قوله فلا فقط، ومفهوم من بيع أنهما إن كانا من قرض منعت حلا ~~أم لا وإن كانا من بيع وقرض منعت إن لم يحلا أو حل أحدهما، فإن حلا فإن كان ~~الأكثر هو الذي من بيع منعت؛ لأنه قضاء عن قرض بزيادة وإن كان من قرض جازت؛ ~~لأنه قضاء عن بيع بزيادة وهي جائزة (والطعامان) في المقاصة كلاهما (من قرض ~~كذلك) فتجوز إن اتفقا صفة وقدرا حلا أو أحدهما أم لا كأن اختلفا صفة مع ~~اتحاد النوع كسمراء ومحمولة أو اختلافه كقمح وفول فتجوز إن حلا وإلا فلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # جائزة، وإن اختلفا صفة ففيه اثنتا عشرة صورة ثلاثة جائزة وتسعة ممنوعة ~~وإن اختلفا قدرا ففيه اثنتا عشرة صورة واحدة جائزة والباقي ممنوع فجملة ما ~~في دين العين ستة وثلاثون. # (قوله إن اتحدا قدرا وصفة) أي ويلزم من اتحادهما في الصفة اتحادهما في ~~النوع؛ لأن المراد بالصفة الجودة والرداءة والذهبية والفضية (قوله حلا معا) ~~أي ويقضى بها حينئذ إن طلبها أحدهما، وقوله أو أحدهما أي ويقضى بها أيضا في ~~هذه الحالة إذا طلبها من حل أجل دينه لا إن طلبها من لم يحل دينه إذ للذي ~~حل دينه الامتناع منها وأخذه لدينه لينتفع به حتى يحل دين الآخر فيقضيه له، ~~وقوله أم لا أي ويقضى بها أيضا في هذه الحالة إذا اتفق أجل الدينين وطلبها ~~أحدهما، وإنما جازت المقاصة في هذه الصور الاثنتي عشرة؛ لأن المقصود ~~المعاوضة والمبارأة ms3332 (قوله ولو حذف هذا) أي قوله حلا إلخ (قوله وإن اختلفا ~~صفة) هذا مفهوم اتحاد الصفة فيما مر أي وإن اختلفا صفة والموضوع أنهما ~~متحدان في القدر أي الوزن أو العدد (قوله إن حلا معا) أي سواء كانا من بيع ~~أو من قرض أو اختلفا (قوله صرف ما في الذمة إلخ) أي وكلاهما جائز بشرط ~~التعجيل في الأول والحلول في الثاني (قوله وإلا بأن لم يحلا) أي واتفقا ~~أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة تضرب في أحوال الإطلاق الثلاثة ~~السابقة فالجملة تسعة، وحاصلها أن العينين إذا اختلفا صفة واتحد نوعهما أو ~~اختلف نوعهما كانا مؤجلين بأجل واحد أو مختلفي الأجل أو أحدهما حال والآخر ~~مؤجل فالمنع سواء كانا من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض فهذه ~~تسعة. # (قوله كأن اختلفا زنة) أي كدينار كامل ودينار ناقص، وقوله من بيع حال أي ~~والحال أنهما من بيع ومثل اختلافهما في الزنة اختلافهما في العدد بل هي ~~أحرى فالمصنف نص على المتوهم فلا حاجة لما قيل إن الأولى أن يقول كأن ~~اختلفا قدرا، ثم إن قوله كأن اختلفا زنة مفهوم قوله سابقا إن اتحدا قدرا ~~وحاصله أن ديني العين إذا اختلفا في الوزن أو في العدد، فإن كانا من بيع ~~جازت المقاصة إن حلا (قوله وإلا فلا) أي وإلا بأن حل أحدهما دون الآخر أو ~~كانا مؤجلين اتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز فهذه صور أربعة واحدة جائزة ~~والثلاثة ممنوعة نعم إذا حل أحدهما دون الآخر، فإن كانت الحالة هي العين ~~الوازنة جازت المقاصة كما يفيده ابن عرفة انظر عبق (قوله على المعتمد) أي ~~كما هو قول ابن بشير وارتضاه ابن عرفة، وقوله لا في قوله إلخ أي لا أنه ~~تشبيه في قوله فلا فقط أي بحيث يكون ماشيا على طريقة ابن شاس وابن الحاجب ~~وحاصلها المنع إذا كان الدينان من بيع حلا أو لم يحلا واتفقا أجلا أو ~~اختلفا أو حل أحدهما لما فيها من المبادلة ms3333 وأحد العينين أكثر فالخلاف بين ~~القولين فيما إذا حلا فعلى الأول تجوز وعلى الثاني تمنع (قوله أنهما إن ~~كانا من قرض منعت) أي في الأحوال الأربعة حلا أو حل أحدهما أو لم يحلا ~~واتفقا أجلا أو اختلفا (قوله وإن كانا من بيع وقرض منعت إن لم يحلا) أي ~~سواء اتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة. # واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل على الوجه المذكور في العينين ~~المختلفي القدر طريقة ابن بشير واعتمدها ابن عرفة وطريقة غيره المنع مطلقا ~~من غير تفصيل (قوله كذلك) أي كدين العين في صور الجواز والمنع وحاصل ما ~~ذكره الشارح أن الطعامين إذا كانا من قرض ففيه اثنتا عشرة صورة، فإن اتفقا # PageV03P228 # كأن اختلفا قدرا (ومنعا) أي الطعامان أي منعت المقاصة ~~في الطعامين (من بيع ولو متفقين) قدرا وصفة لبيع الطعام قبل قبضه وطعام ~~بطعام ودين بدين نسيئة وهاتان العلتان في غير الحالين (ومن بيع وقرض) تجوز ~~إن اتفقا جنسا وصفة وقدرا (وحلا) معا (لا إن لم يحلا أو) حل (أحدهما) فقط ~~فتمنع عند ابن القاسم لاختلاف الأغراض باختلاف الأجل. # (وتجوز) المقاصة (في العرضين مطلقا) تساويا أجلا أم لا، تساوي بينهما ~~ككونهما من بيع أو من قرض أو اختلف لبعد قصد المكايسة في العرض (إن اتحدا ~~جنسا وصفة) كثوبين هرويين أو مرويين (كأن اختلفا جنسا) ككساء ورداء #   ### | [حاشية الدسوقي] # قدرا وصفة جازت في أربعة، وإن اختلفا قدرا منع في أربعة، وإن اختلفا صفة ~~جاز في واحدة ومنع في ثلاثة فقوله فتجوز إن اتفقا صفة، وقدرا كإردب وإردب ~~من قمح، وقوله أم لا أي أو لم يحلا اتفقا أجلا أو اختلفا، وقوله وإلا فلا ~~أي وإلا بأن حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز، وقوله ~~كأن اختلفا قدرا أي فتمنع عند ابن بشير وغيره؛ لأنهما من قرض وسواء حلا أو ~~أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا. # (قوله ومنعا من بيع) أي كأن أسلمك ms3334 على إردب وتسلمني على إردب أو أكثر، ~~وقوله ومنعا من بيع أي سواء حل أجلهما أو أحدهما أو لم يحلا اتفق أجلهما أو ~~اختلف فصور الطعامين من بيع أربعة وكلها تمنع المقاصة فيها اتفقا قدرا وصفة ~~أو قدرا فقط أو صفة فقط فهي اثنتا عشرة صورة (قوله ولو متفقين) رد بلو على ~~أشهب القائل بجوازها عند اتفاق الطعامين في القدر والصفة والحلول بناء على ~~أنها كالإقالة (قوله لبيع الطعام قبل قبضه) هذه العلة تجري في الأحوال ~~الأربعة (قوله نسيئة) راجع للأمرين قبله لكن يرد أن الدين بالدين لا ينظر ~~له هنا؛ لأن المقاصة مستثناة منه ولا شك أن في بعض صورها عدم الحلول ~~فالأولى الاقتصار على قوله وطعام بطعام نسيئة (قوله في غير الحالين) أي فهي ~~تجري في أحوال ثلاثة إذا كان الطعامان مؤجلين واتفقا أجلا أو اختلفا فيه أو ~~كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا (قوله ومن بيع وقرض إلخ) يعني أن ديني الطعام ~~إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض تجوز المقاصة فيهما بشرطين الأول أن ~~يتفقا في القدر والصفة والثاني أن يكونا حالين، وعلة الجواز أن الذي أسلم ~~كأنه اقتضى عن طعام السلم الذي له طعام القرض الذي عليه من نفسه ولا محظور ~~في ذلك ولم ينظروا هنا إلى بيع الطعام قبل قبضه بالنسبة لطعام البيع تغليبا ~~لجانب القرض؛ لأنه معروف وانضم إلى ذلك كون المقاصة معروفا أيضا. # {تنبيه} الطعامان إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض صوره اثنا عشر ~~وذلك؛ لأنهما إذا اتفقا صفة، وقدرا صوره أربعة تجوز في واحدة وهي إذا حلا ~~وتمنع في ثلاثة إذا حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا، وإن ~~اختلفا صفة أو قدرا فالمنع في كل من هاتين الحالتين حلا أو أحدهما أو لم ~~يحلا واتفق الأجلان أو اختلفا فهذه ثمانية وقول الشارح إن اتفقا جنسا وصفة ~~الأولى حذف الجنس والاقتصار على الصفة والقدر؛ لأن المراد بالجنس النوع ~~والاتفاق في الصفة يستلزم الاتفاق فيه (قوله إن اتفقا ms3335 جنسا) المراد بالجنس ~~في مسائل الطعام وكذلك العرض النوع؛ لأن العرض كله جنس واحد وكذلك الطعام ~~جنس واحد وتحت كل منهما أنواع مختلفة (قوله لاختلاف الأغراض باختلاف الأجل) ~~أي وحينئذ فيصح تقدير بيع الطعام قبل قبضه ومقابل ما لابن القاسم من المنع ~~ما لأشهب من الجواز تغليبا للمعروف # (قوله وتجوز المقاصة في العرضين) المراد بالعرض ما قابل العين والطعام ~~فيشمل الحيوان، وحاصله أن الدينين إذا كانا عرضين، فإن اتفقا في النوع ~~والصفة كثوبين هرويين أو مرويين أو ثوبين من القطن جيدين أو رديئين جازت ~~المقاصة في اثنتي عشرة صورة وهي ما إذا حل أجلهما أو أجل أحدهما أو لم يحلا ~~واتفقا أجلا أو اختلفا وسواء كان العرضان من قرض أو من بيع أو أحدهما من ~~بيع والآخر # PageV03P229 # (واتفقا أجلا) لبعد قصد المكايسة أيضا وهذا في ~~الحقيقة بيع وإطلاق المقاصة عليه مجاز (وإن اختلفا أجلا) مع اختلاف الجنس ~~(منعت إن لم يحلا) معا (أو) لم يحل (أحدهما) وإلا جازت فتجوز بحلول أحدهما ~~كما تجوز بحلولهما على المذهب لانتفاء قصد المكايسة (وإن اتحدا جنسا) كثوبي ~~قطن (والصفة متفقة) كهرويين أو مرويين (أو مختلفة) كأن كان أحدهما هرويا ~~والآخر مرويا (جازت) المقاصة (إن اتفق الأجل) وأحرى إن حلا لبعد التهمة ~~(وإلا) بأن اختلف الأجل مع اختلاف الصفة (فلا) تجوز (مطلقا) سواء كانا من ~~بيع أو من قرض، والصواب حذف قوله متفقة مع لفظ أو بأن يقول والصفة مختلفة؛ ~~لأن كلامه يقتضي أنه لا بد من اتفاق الأجل حيث اتفقت الصفة وهو خلاف ما ~~قدمه في قوله وتجوز في العرضين مطلقا إلخ، وتفسير الإطلاق بما ذكرنا هو ما ~~ذكره الشارح وهو خلاف المعول عليه إذ المعول عليه أنه عند اختلاف الأجل لم ~~تجز على تفصيل وهو أنه إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك منع كانا ~~من بيع أو قرض أو أحدهما انظر تفصيله في الأصل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # من قرض وإن اختلفا نوعا كثوب وكساء أو ثوب وجوخة ms3336 ففيه صور اثنا عشر تجوز ~~المقاصة في تسعة وهي ما إذا حل أجلهما أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا أو حل ~~أحدهما سواء كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين وتمنع في ثلاثة وهي ~~ما إذا كانا مؤجلين واختلفا أجلا سواء كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين، ~~وإن اتحدا نوعا واختلفا في الصفة كثوبين من القطن مختلفين بالجودة والرداءة ~~وكثوبين إحداهما هروية والأخرى مروية ففيه اثنتا عشرة صورة أيضا تجوز ~~المقاصة في ستة إذا حل العرضان أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو ~~من قرض أو مختلفين فهذه ستة وتمنع في ستة إن كانا مؤجلين والأجل مختلف أو ~~حل أحدهما دون الآخر كانا من بيع أو من قرض أو كانا مختلفين (قوله واتفقا ~~أجلا) أي كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ~~ثلاثة جائزة (قوله وإن اختلفا أجلا) أي وإن كانا مؤجلين واختلفا في الأجل ~~منعت كان العرضان من قرض أو من بيع أو مختلفين فهذه ثلاثة ممنوعة لما في ~~المقاصة حينئذ من فسخ دين في مؤخر (قوله وإلا جازت) أي وإلا بأن حل العرضان ~~أو حل أحدهما جازت كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ست صور ~~جائزة على مذهب المدونة ومقابله ما في الموازية من منع هذه الستة (قوله ~~لانتفاء قصد المكايسة) أي مع حلولهما أو حلول أحدهما أي لأن الاتفاق في ~~الأجل يبعد معه قصد المكايسة والمغالبة كما يبعد مع اتفاقهما في الصفة ~~(قوله إن اتفق الأجل) أي إن كانا مؤجلين واتفق أجلهما (قوله بأن اختلف ~~الأجل) أي بأن كانا مؤجلين وأجلهما مختلف أو حل أحدهما دون الآخر (قوله ~~مطلقا) أي في جميع الأحوال سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع ~~والآخر من قرض (قوله وتفسير الإطلاق) أي هنا، وقوله بما ذكرنا أي من كون ~~العرضين من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض. # (قوله ms3337 إذ المعول عليه) أي وهو قول ابن شاس، وقوله لم تجز على تفصيل أي لم ~~تجز مطلقا بل على تفصيل، وقوله إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك ~~منع أي وإن لم يؤد لذلك جازت وحاصله أن العرضين المختلفين في الصفة إذا ~~اختلفا في الأجل بأن كانا مؤجلين بأجلين مختلفين أو حل أحدهما دون الآخر، ~~فإن كانا من بيع وكان الحال منهما أو الأقرب حلولا أجود أو أكثر منع لما ~~فيها من حط الضمان وأزيدك وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل فامنع ~~أيضا لما في المقاصة حينئذ من ضع وتعجل بخلاف ما إذا اتفقا أجلا فإنه لا ~~يلزم شيء من ذلك فلذا جازت، وأما إذا كانا من قرض، فإن كان الحال أو الأقرب ~~حلولا أدنى أو أقل فامنع لما فيه من ضع وتعجل وإن كان الحال أو الأقرب ~~حلولا أجود صفة فأجز؛ لأن الأجل من حق من عليه الدين في القرض فلا يدخله حط ~~الضمان وأزيدك، وإنما يدخله ضع وتعجل وسلف جر نفعا بخلاف دين البيع فإنه ~~يدخله ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك، فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أكثر ~~فامنع لما فيه من سلف جر نفعا، وأما إن كان أحد العرضين من بيع والآخر من ~~قرض فأجزه على ما سبق فتقول إن كان الحال أو الأقرب حلولا من بيع فامنع إن ~~كان أدنى صفة أو أقل قدرا لما فيه من ضع وتعجل وإن كان أجود صفة أو أكثر ~~قدرا منع لما فيه من سلف جر نفعا وإن كان الحال أو الأقرب حلولا من قرض، ~~فإن كان أدنى صفة أو أقل قدرا منع لضع وتعجل وإن كان أكثر قدرا منع لما فيه ~~من سلف جر نفعا وأجز إن كان أجود صفة والحاصل أن العرضين المختلفين في ~~الصفة إذا اختلفا في الأجل أو حل أحدهما إن كانا # PageV03P230 # باب في الرهن وما يتعلق به وهو لغة اللزوم والحبس ~~وعرفا ما أشار له ابن عرفة بقوله ما ms3338 قبض توثقا به في دين فتخرج الوديعة ~~والمصنوع عند صانعه وقبض المجني عليه عبدا جنى عليه كما قال وعرفه المصنف - ~~رحمه الله تعالى - بالمعنى المصدري بقوله (الرهن بذل) أي إعطاء (من له ~~البيع) صحة ولزوما (ما يباع) من كل طاهر منتفع به مقدور على تسليمه معلوم ~~غير منهي عنه، ودخل فيه رهن الدين فيجوز من المدين وغيره وانظر تفصيل ~~المسألة في الأصل، ولما كان قوله ما يباع يخرج ما فيه غرر مع أنه يجوز رهنه ~~عطفه عليه بقوله (أو غررا) أي ذا غرر (ولو اشترط في العقد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من بيع منعت المقاصة فيهما مطلقا لضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك وإن كانا ~~من قرض منعت المقاصة فيهما أيضا إلا أن يكون الأجود أقرب لضع وتعجل أو لسلف ~~جر نفعا وإن كان أحدهما من بيع والآخر من قرض منعت المقاصة أيضا إلا أن ~~يكون الأجود من بيع أقرب أو حالا. ### | [باب في الرهن] # (قوله في الرهن) أي في ذكر حقيقته، وقوله وما يتعلق به أي في المسائل ~~(قوله اللزوم والحبس) قال تعالى {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] أي ~~محبوسة (قوله كما قال) أي ابن عرفة واعترضه الوانوغي بأنه لا يشمل من الرهن ~~إلا ما هو مقبوض فظاهره أن غير المقبوض لا يسمى رهنا وليس كذلك إذ لا خلاف ~~في المذهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن ولا شرطا في صحته ولا لزومه بل ~~ينعقد ويصح ويلزم بمجرد القول، ثم يطلب المرتهن الإقباض قال ابن الحاجب يصح ~~الرهن قبل القبض ولا يتم إلا به فأنت ترى القبض والإقباض متأخرين عن الرهن ~~والمتأخر عن الشيء غيره ضرورة أنه ليس عينا وهذا الاعتراض يتوجه على المصنف ~~أيضا ويمكن الجواب بأنه ليس المراد بالإعطاء في كلام المصنف والقبض في كلام ~~ابن عرفة الإعطاء أو القبض الحسي بل المعنوي وذلك يحصل بالعقد أي الإيجاب ~~والقبول فتأمل. # (قوله وعرفه المصنف بالمعنى المصدري) أي بناء على الاستعمال القليل، وأما ~~ابن عرفة فعرفه بالمعنى ms3339 الاسمي بناء على الاستعمال الكثير (قوله من له ~~البيع) أي من فيه أهلية البيع صحة وهو المميز ولزوما وهو المكلف الرشيد فمن ~~يصح بيعه يصح رهنه، ومن لا يصح بيعه لا يصح رهنه فلا يصح من مجنون ولا من ~~صبي لا ميز له ويصح من المميز والسفيه والعبد ويتوقف على إجازة وليهم أي إن ~~اشترط في صلب عقد البيع أو القرض وإلا فهو تبرع باطل كما قال شيخنا ويلزم ~~من المكلف الرشيد كالبيع، فإن قلت المريض يصح بيعه دون رهنه فلا يتم ما ~~قاله المصنف قلت ما قاله المصنف محمول على ما في الوثائق المجموعة من جواز ~~بيع المريض ورهنه فلا بحث حينئذ لكن ما في الوثائق من الجواز محمول على رهن ~~في معاملة جديدة ومحل المنع في كلامهم في دين سابق على مرضه (قوله فيجوز من ~~المدين وغيره) أي فيجوز رهنه للمدين ولغيره فمن بمعنى اللام، فالأول كما لو ~~كان لي دراهم دينا على زيد وله علي طعام أو عرض دينا فأجعل الدين الذي علي ~~رهنا في الدين الذي عليه والثاني كما لو كان لي دين على زيد وزيد له دين ~~على عمرو فيرهنني زيد دينه الذي على عمرو في ديني الذي عليه بأن يدفع لي ~~وثيقة الدين الذي له على عمرو حتى يقضيني ديني (قوله في الأصل) مراد به شرح ~~الشيخ عبد الباقي الزرقاني، وحاصل ما في المسألة من التفصيل أنه في القسم ~~الأول وهو رهن الدين للمدين لا بد في صحة الرهن سواء كان الدينان من بيع أو ~~من قرض أن يكون أجل الدين الرهن مثل أجل الدين الذي فيه الرهن أو يكون أبعد ~~منه، فإن كان أجل الدين الرهن أقرب أو كان الدين الرهن حالا منع الرهن ~~لأدائه لا سلفني وأسلفك إن كان الدينان من قرض ولأدائه لاجتماع بيع وسلف إن ~~كانا من بيع وذلك لأن دين الرهن إذا كان أقرب أجلا بقاؤه بعد حلوله عند ~~المدين حتى يحل الدين المرهون فيه يعد سلفا وكذلك إذا ms3340 كان الرهن حالا ~~فبقاؤه عند المدين إلى حلول أجل المؤجل يعد سلفا وهو مصاحب للبيع أو القرض ~~وما في القسم الثاني وهو رهن الدين لغير المدين فالشرط في صحته قبضه ~~بالإشهاد على حوزه ودفع الوثيقة للمرتهن، وأما الجمع بين من عليه الدين ~~والمرتهن فشرط كمال هذا هو الصواب (قوله أي ذا غرر) أي لأن الآبق مثلا إذا ~~كان رهنا كان ذا غرر؛ لأنه يحتمل وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى الأول يحتمل ~~القبض عليه وعدمه وليس العبد نفس الغرر (قوله ولو اشترط في العقد) أي هذا ~~إذا لم يشترط رهنه في صلب العقد بأن وقع الرهن تطوعا بل ولو اشترط رهنه في ~~حال عقد البيع # PageV03P231 # لعدم سريانه لعقد البيع لجواز ترك الرهن من أصله فشيء ~~في الجملة خير من لا شيء (وثيقة) لأجل توثق المرتهن به (بحق) أي في حق له ~~على الراهن موجود أو سيوجد بدليل قوله الآتي وارتهن إن أقرض، ولا بد من ~~كونه لازما أو آيلا للزوم، ولذا صح في الجعل ولم يصح في كتابة من أجنبي كما ~~يأتي فله حبسه فيما يصح منه إلى أن يستوفي حقه منه أو من منافعه. # ومثل بمن له البيع بقوله (كولي) لمحجور من أب أو غيره برهن مال محجوره ~~لمصلحة ككسوته أو طعامه لا لمصلحة الولي (ومكاتب) لأنه أحرز نفسه وماله ~~(ومأذون) له في تجارة وإن لم يأذن لهما سيدهما في الرهن بخلاف ضمانهما فلا ~~بد من إذنه لهما فيه لحصول الاشتغال به لهما عن مصالح السيد دون الرهن (و) ~~للسيد رهن (آبق) وبعير شرد في دين على السيد الراهن لصحة رهن الغرر فهو ~~راجع لقوله أو غررا والمصدر فيه مضاف للمفعول بخلاف الثلاثة قبله فللفاعل ~~والمراد بالغرر ما كان خفيفا، ولذا لا يصح رهن الجنين كما سيذكره لقوة ~~الغرر فيه ثم إن المرتهن يختص بنحو الآبق إن حصله وحازه قبل المانع للراهن ~~وإلا فأسوة الغرماء (و) رهن (كتابة) ومكاتب (واستوفى منها) فيهما (أو) من ~~ثمن (رقبته إن عجز) فإن ms3341 فلس السيد أو مات #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو القرض ابن رشد المشهور جواز رهن الغرر في عقد البيع وهو ظاهر قول ابن ~~القاسم في المدونة يجوز رهن الزرع والثمر قبل بدو صلاحهما اه بن. # (قوله لعدم سريانه) أي الغرر لعقد البيع أي أو القرض المشترط رهنه فيهما ~~وكان الأولى للشارح أن يقول بناء على عدم سريانه إلخ؛ لأن المقابل المردود ~~عليه بلو يقول بالسريان (قوله ولا بد من كونه) أي الحق الذي يتوثق فيه ~~بالرهن (قوله ولذا صح في الجعل) أي؛ لأنه آيل للزوم بالشرع في العمل، وقوله ~~ولم يصح في كتابة؛ لأنها ليست لازمة ولا آيلة للزوم (قوله فله) أي للمرتهن ~~وهو قابض الرهن وهذا مفرع على كلام المصنف أي وإذا كان المرتهن يقبض الرهن ~~لأجل أن يتوثق به في حقه فله إذا لم يدفع له الراهن دينه أن يحبسه حتى ~~يستوفي حقه منه أي من ثمنه لا من ذاته إذ لا يعقل ذلك (قوله ولم يصح في ~~كتابة من أجنبي) أي تحمل ذلك الأجنبي الكتابة ورهن عليها رهنا فهذا الرهن ~~لا يصح؛ لأن العبد الذي تحمل الأجنبي بكتابته إذا عجز لم يلزمه شيء فلم تكن ~~آيلة للزوم. # (قوله أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض (قوله لمصلحة) أي تعود على المحجور ~~والظاهر أن الولي محمول على النظر والمصلحة في رهن مال الصغير ولو ربعا أي ~~عقارا، فإذا رهن عقارا فإنه يحمل على المصلحة ولا يكلفه الحاكم بيان السبب ~~بخلاف البيع لعقار الصغير فإنه لا يحمل على النظر والمصلحة بل حتى يثبتها ~~عند الحاكم. # (قوله لا لمصلحة الولي) أي فإذا رهن الولي مال محجوره في مصلحته هو كان ~~الرهن باطلا (قوله ومكاتب) أي فله أن يرهن إذا تداين أو اشترى بالدين ولا ~~يرهن لسيده في نجوم الكتابة؛ لأنها غير لازمة ولا آيلة للزوم كما مر (قوله ~~لحصول الاشتغال به إلخ) أي لتفتيشهما على المضمون والمحافظة عليه خوفا من ~~هروبه والبحث عن أحواله هل حدث له مال أو لا، ms3342 وأما قول الشارح عن مصالح ~~السيد فالأولى حذفه؛ لأنهما لم يلزمهما خدمة لسيدهما وحينئذ فهما لا ~~يشتغلان بمصالح السيد بل بمصالح أنفسهما فالأولى في الفرق بين الرهن ~~والضمان أن يقال إن الرهن معاوضة والضمان تبرع وهما مأذون لهما في ~~المعاملات دون التبرعات اه بن (قوله فهو راجع لقوله أو غررا) أي راجع له ~~على أنه مثال له (قوله والمصدر فيه) أي والمصدر المقدر فيه وهو قوله وبذل ~~آبق، وقوله بخلاف الثلاثة قبله أي قوله كبذل ولي ومكاتب ومأذون (قوله ~~والمراد بالغرر) أي الذي يصح رهنه (قوله ولذا لا يصح رهن الجنين) أي على ~~المشهور خلافا لابن الماجشون القائل بصحة رهنه (قوله بنحو الآبق) أي بالآبق ~~ونحوه كالبعير الشارد (قوله قبل المانع) أي من موت أو فلس، وقوله إن حصله ~~وحازه قبل المانع أي سواء استمر عنده بعد تحصيله وحيازته حتى حصل المانع أو ~~أبق منه بعد أن حصله وحازه واستمر آبقا حتى حصل المانع ولا فرق بينه وبين ~~عبد حاضر رهن وحازه المرتهن، ثم آبق عنده واستمر آبقا حتى حصل المانع ولا ~~يضر في المسألتين إلا رجوع العبد لسيده بعد حوز المرتهن له واستمراره عنده ~~حتى حصل المانع مع علم المرتهن بذلك وسكوته هذا هو الصواب كما في بن، وأما ~~في عبق وخش من أن المرتهن إذا حصل الآبق وحازه قبل المانع، ثم أبق ثانيا ~~واستمر آبقا حتى حصل المانع فإن المرتهن لا يختص به بل يكون أسوة الغرماء ~~بخلاف ما إذا رهنه عبدا حاضرا وحازه، ثم أبق واستمر آبقا حتى حصل المانع ~~فإنه يختص به فقد رده بن بأن هذه التفرقة غير صواب والصواب اختصاص المرتهن ~~به في المسألتين (قوله وإلا فأسوة الغرماء) أي وألا يحصله قبل المانع بل ~~بعده فهو أي المرتهن أسوة الغرماء أي مثلهم في المحاصة في ذلك الآبق (قوله ~~وكتابة) عطف على ولي، وقوله ومكاتب أي بناء على صحة رهنه، وقيل إنه لا يصح ~~رهنه وعليه فقيل إذا وقع ينتقل الرهن لكتابته، وقيل يبطل الرهن ms3343 ويصير الدين ~~بلا رهن (قوله واستوفى منها) أي من الكتابة أي من نجومها إن لم يعجز، وقوله ~~فيهما أي في رهن الكتابة والمكاتب، وقوله أو من ثمن رقبته إن عجز أي كذلك ~~فيهما # PageV03P232 # قبل الاستيفاء لم يلزم المرتهن الصبر لحلول النجوم بل ~~له طلب بيع الكتابة ويأخذ ثمنها عاجلا فقوله أو رقبته عطف على الضمير ~~المجرور في منها من غير إعادة الجار. # (و) رهن (خدمة مدبر) ومعتق لأجل وولد أم ولد (وإن رق جزء) من المدبر بعد ~~موت سيده (فمنه) أي من ذلك الجزء الرقيق يستوفى الدين ومعنى رهن الخدمة رهن ~~الأجرة الناشئة عنها؛ لأنها التي ترهن (لا) رهن (رقبته) أي المدبر ليباع في ~~حياة السيد فليس له ذلك في دين تأخر عن التدبير بخلاف دين تقدم أو على أن ~~يباع بعد موت سيده فيصح رهنها (و) لو رهن رقبته على أنه مدبر (هل) يمضي و ~~(ينتقل) الرهن (لخدمته) أو يبطل ويصير الدين بلا رهن وهو الراجح بل قيل ~~اتفاقا (قولان) ومن قال بالبطلان اتفاقا جعل محل القولين فيما إذا رهن عبدا ~~على أنه قن فتبين أنه مدبر، ولذا قال المواق لو قال خليل فلو رهنه عبدا ~~فظهر مدبرا فهل ينتقل إلخ لتنزل على ما ذكرنا وشبه في القولين قوله (كظهور ~~حبس دار) رهنت رقبتها على أنها ملك لراهنها فثبت حبسها عليه فهل ينتقل ~~الرهن لمنفعتها وكرائها؛ لأن المنفعة كجزء منها يجوز رهنه، ولا يبطل هذا ~~الجزء ببطلان ما أخذه منه وظاهر كلامه أنه الراجح أو يبطل الرهن، ولا يعود ~~لمنفعتها فإن ظهرت حبسا على غير الراهن أو انتقل الحق لغيره بموته أو ~~بانقضاء مدة معينة شرطها له الواقف فلا ينتقل الرهن لمنفعتها قطعا وعطف على ~~آبق قوله # (و) رهن (ما لم يبد صلاحه) من ثمر أو زرع بل ولو لم يوجد كما عزاه ابن ~~عرفة لظاهر الروايات #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله قبل الاستيفاء) أي والحال أن المكاتب لم يعجز عن تحصيل نجوم الكتابة ~~(قوله عطف على ms3344 الضمير المجرور) أي لا على كتابة لئلا يقتضي أن رقبة المكاتب ~~إنما يجوز رهنها إذا عجز لا قبل العجز. # (قوله وخدمة مدبر إلخ) يعني أنه يجوز رهن خدمة المدبر ومن معه في الدين ~~مدة معلومة سواء اشترط ذلك في عقد الرهن أو بعده ويستوفي المرتهن دينه من ~~ثمن تلك الخدمة إذا لم يدفع له الراهن دينه ولو رهن السيد خدمة المدبر ومات ~~السيد وعليه دين سابق على التدبير أو لاحق له ورق المدبر أو جزء منه فإن ~~المرتهن يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق (قوله ليباع في حياة السيد) ~~أي إذا عجز عن وفاء الدين (قوله بخلاف دين إلخ) أي فإنه يصح رهنها لبطلان ~~التدبير وذلك لأن التدبير يبطله الدين السابق عليه كان السيد حيا أو مات، ~~وأما الدين المتأخر عنه فلا يبطله إلا إذا مات السيد لا إن كان حيا. # (قوله أو على أن يباع إلخ) أي في دين سابق أو لاحق وعلى هذا يحمل قول ~~المصنف في التدبير وللسيد رهنه فلا منافاة بين كلامه هنا وما يأتي له اه ~~وفي بن أن ما ذكر من أنه إذا رهن ليباع بعد موت السيد مطلقا صح الرهن ظاهر ~~إذا كان الرهن بعد عقد الدين، وأما لو اشترط في صلب العقد فإنه يجري على ~~الخلاف في رهن الغرر إذا لا يدرى متى يموت السيد (قوله على أنه مدبر) أي ~~ودخلا على الإطلاق من غير بيان أنه يباع في حال حياة السيد أو بعد موته ~~فهذا هو محل القولين (قوله وهل ينتقل الرهن لخدمته) أي فيستوفي دينه من ~~ثمنها بأن تباع له وقتا بعد وقت (قوله ويصير الدين بلا رهن) أي ولا ينتقل ~~الرهن لخدمته؛ لأنه إنما رهنه الرقبة وهي لا ترهن (قوله ولذا قال المواق ~~إلخ) قال بن لم يقتصر المواق على هذا البحث بل قال في آخر كلامه، ثم بعد ~~حين اطلعت على كلام اللخمي فإذا هو عين ما اختصر خليل أي من جعل قوله وهل ~~إلخ من ms3345 تتمة قوله لا رقبته اه وكأن هذا من الملحقات التي ألحقها المواق ~~بهامش نسخته، ولذا ترى نسخ المواق مختلفة بحسب الاطلاع على المخرجات واعلم ~~أن تت والشارح بهرام قررا كلام المصنف على ظاهره من جعل قوله وهل ينتقل إلخ ~~من تتمة قوله لا رقبته وكذا الشيخ سالم معترضا على المواق بأنه لا عبرة لما ~~قاله؛ لأن المصنف ثقة أمين على العلم وفي ح عن اللخمي ما يفيد أن قوله وهل ~~ينتقل إلخ من تتمة قوله لا رقبته ويكفي هذا شاهدا للمصنف. # (قوله فثبت حبسها عليه) أي والحال أن كلا من الراهن والمرتهن لم يكن ~~عالما بالحبس وقت الرهن هذا هو محل الخلاف أما لو كان الراهن عالما بأنها ~~وقف وغر المرتهن فإنه يتفق على انتقال الرهن للغلة ولو انفرد المرتهن ~~بالعلم بطل الرهن قولا واحدا ولا ينتقل إلى الغلة معاملة له بنقيض مقصوده ~~كذا ذكر البدر القرافي في شرحه (قوله فهل ينتقل الرهن لمنفعتها وكرائها) أي ~~فيقبضه المرتهن من أصل دينه إن لم يوفه الراهن (قوله ولا يبطل هذا الجزء) ~~أي رهن هذا الجزء، وقوله ببطلان ما أخذ أي ببطلان رهن الدار التي أخذ منها ~~هذا الجزء. # والحاصل أن رهنه للدار يتضمن رهن منفعتها فإذا ظهر أنها حبس بطل رهن أحد ~~الأمرين ولا يلزم من بطلان رهن أحد الأمرين بطلان رهن الأمر الآخر هذا ~~توجيه القول الأول (قوله ولا يعود لمنفعتها) أي؛ لأنه إنما رهن الرقبة وهي ~~لا يصح رهنها؛ لأنها لا تباع. # (قوله وما لا يبدو صلاحه) أي على المشهور لما علمت من أن الغرر جائز في ~~هذا الباب (قوله لظاهر الروايات) أي خلافا لما في خش من أن ما لم يخلق من ~~الزرع أو الثمر لا يصح رهنه كرهن الجنين وهو ما للمازري ونص ابن عرفة ~~المازري ورهن ثمرة لم تخلق كالجنين. قلت ظاهر الروايات خلاف ذلك اه وقال ~~ابن حارث اتفق ابن القاسم وابن الماجشون على ارتهان الثمرة التي لم تظهر ~~واختلفا في # PageV03P233 # (وانتظر) بدو صلاحه ms3346 (ليباع) بعده في الدين (وحاص ~~مرتهنه) أي مرتهن ما لم يبد صلاحه بدينه كله الغرماء (في الموت والفلس) قبل ~~بدو الصلاح فيما عدا الثمرة أو الزرع الذي لم يبد صلاحه (فإذا صلحت) أي بدا ~~صلاحها بعد المحاصة (بيعت) واختص المرتهن بثمنها (فإن وفى) ثمنها بالدين ~~(رد) للغرماء جميع (ما) كان (أخذه) في المحاصة يتحاصون فيه (وإلا) يف الثمن ~~بدينه (قدر) أولا (محاصا) للغرماء (بما بقي) له من دينه بعد اختصاصه بما ~~أخذه من الثمن لا بالجميع كما لو كان عليه ثلثمائة دينار لثلاثة أنفار لكل ~~واحد مائة ورهن لأحدهم ما لم يبد صلاحه ففلس أو مات فوجد عند الراهن مائة ~~وخمسون دينارا فإن الثلاثة يتحاصون فيها فيأخذ كل خمسين نصف دينه وإنما دخل ~~المرتهن معهم؛ لأن دينه متعلق بالذمة لا بعين الرهن والرهن لا يمكن بيعه ~~الآن، فإذا حل بيعه ببدو الصلاح بيع واختص المرتهن بالثمن، فإن كان الثمن ~~مائة رد الخمسين التي كان أخذها، وكذا ما زاد على المائة إن بيعت بأكثر ~~لتبين أنه لا يستحقها وإن بيعت بأقل كخمسين اختص بها وقدر محاصا بالخمسين ~~الباقية له من دينه فليس له من المائة والخمسين إلا ثلاثون مع الخمسين ثمن ~~الثمرة يجتمع له ثمانون ويرد لصاحبيه عشرين لكل عشرة مع الخمسين فيصير لكل ~~منهما ستون، ثم أخذ يبين - رحمه الله تعالى - محترز من له البيع وما يباع ~~فأشار للأول بقوله (لا) من ليس له البيع (كأحد الوصيين) فلا يرهن كما لا ~~يبيع، ولا يشتري إلا بإذن صاحبه إذا لم يكن كل منهما مطلق التصرف وإلا جاز ~~ودخل في كلامه أحد الوكيلين والقيمين من كل من توقف تصرفه على تصرف الآخر. # وأشار للثاني وهو محترز ما يباع بقوله (وجلد ميتة) ولو دبغ وجلد أضحية ~~وكلب صيد وولد أم ولد (وكجنين) وسمك في ماء وطير في هواء ولو أدخل الكاف ~~على جلد؛ لأنه أول أمثلة ما لا يرتهن وحذفها من جنين كان أحسن (و) لا رهن ~~(خمر وإن) كانت ملكا (لذمي) رهنها ms3347 عند مسلم (إلا أن تتخلل) الخمرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ارتهان ما في البطن فأجازه ابن الماجشون كالثمرة ومنعه ابن القاسم وقال ~~المازري في موضع آخر يجوز إفراد ثمر النخل بالرهن وإن لم يظهر، وقد أجازوا ~~ارتهانه سنين والحال أنه لم يظهر في الثانية انظر بن. (قوله وانتظر إلخ) ~~يعني إذا رهن زرعا أو ثمرا لم يبد صلاحه ومات أو فلس قبل بدو صلاحه ولا مال ~~له فإنه ينتظر لبدو الصلاح، ثم يباع ويوفى دين المرتهن من ثمنه وهو أحق به ~~من الغرماء فقوله وانتظر إلخ أي وإذا لم يكن له مال غيره انتظر إلخ. # (قوله وحاص مرتهنه إلخ) يعني أن من رهن ثمرا أو زرعا لم يبد صلاحه، ثم ~~مات أو فلس قبل بدو الصلاح وخلف مالا من نقد أو عرض أو حيوان غير ذلك الرهن ~~الذي لم يبد صلاحه فإن المرتهن يحاصص الغرماء بجميع دينه في المال الذي ~~تركه غير الرهن (قوله فإن وفى ثمنها بالدين) أي بدين المرتهن كله (قوله قدر ~~إلخ) تعبيره بقدر ظاهر وذلك لأن المحاصة قد وقعت والذي يقع بعد البيع ~~بتقدير أنه ليس له إلا ما بقي بعد ثمن ما بيع فكأن المحاصة الواقعة سابقا ~~بالباقي فيرد ما فضل به الغرماء قاله شب (قوله والرهن لا يمكن بيعه) أي؛ ~~لأن الرهن لا يمكن إلخ فهو عطف علة على معلوم. (قوله إلا ثلاثون) وذلك لأنك ~~تجمع الديون وتنسب ما لكل واحد لذلك المجموع وبتلك النسبة يؤخذ له من تركة ~~الميت أو من مال المفلس فمجموع الدين مائتان وخمسون والمرتهن له منها خمسون ~~نسبتها لمجموع الديون خمس فيعطى خمس مال المفلس وهو مائة وخمسون يكن ذلك ~~ثلاثين. # (قوله كأحد الوصيين) أي على يتيم، وقوله فلا يرهن أي شيئا من مال اليتيم ~~في دين عليه، وقوله إلا بإذن صاحبه أي؛ لأن له نصف النيابة عن الموصي، فإن ~~اختلفا نظر الحاكم في ذلك (قوله مطلق التصرف) أي من قبل الأب الذي أوصاهما ~~بأن نص على استقلال ms3348 كل منهما بالتصرف أو بالرهن والظاهر كما في عبق أن ~~إيصاءهما مترتبين كنصه على الاستقلال بالتصرف (قوله ودخل في كلامه إلخ) أي ~~لأن الكاف في الحقيقة داخلة على المضاف إليه والمعنى لا أحد كوصيين (قوله ~~والقيمين) أي اللذين أقامهما القاضي للنظر في شأن اليتيم (قوله من كل ما ~~توقف إلخ) هذا بيان لمحذوف أي ونحوهما من كل ما توقف إلخ وذلك كالناظرين ~~على وقف. # (قوله ولو دبغ) أي هذا إذا لم يدبغ اتفاقا بل ولو دبغ على المشهور، وإنما ~~لم يصح رهن جلد الميتة والأضحية؛ لأن كلا منهما لا يباع لنجاسة جلد الميتة ~~في ذاته ولشرف جلد الأضحية؛ لأنها خرجت قربة لله تعالى (قوله وكلب صيد) أي ~~بناء على المشهور من منع بيعه للنهي عنه، وأما على القول بجواز بيعه وأن ~~النهي إنما هو عن بيع غيره فيجوز رهنه (قوله وكجنين) أي فلا يجوز على ما في ~~كتاب الصلح من المدونة وأجاز ذلك ابن الماجشون وأحمد بن ميسر وهذا الخلاف ~~إنما هو إذا كان ارتهانه في عقد البيع، وأما ارتهان ذلك بعد عقد البيع أو ~~في عقد القرض فلا اختلاف في جوازه قاله ابن رشد، ونحوه نقل ابن عرفة عن ~~اللخمي يجوز رهن الجنين في عقد القرض وبعد عقد البيع واختلف في جوازه فيه ~~اه بن. # (قوله وإن لذمي) أي هذا إذا كانت ملكا لمسلم ورهنها عند مسلم أو ذمي بل ~~وإن كانت ملكا لذمي ورهنها عند مسلم (قوله إلا أن تتخلل الخمرة إلخ) هذا ~~استثناء من محذوف والتقدير # PageV03P234 # قبل إراقتها على المسلم وردها للذمي فإنها تكون ~~للمرتهن يختص بها عن الغرماء (وإن تخمر) عصير ونحوه مرهون لمسلم عنده مسلم ~~أو ذمي (أهراقه) المرتهن (بحاكم) يراه إن كان في المحل من يحكم ببقائها ~~وتخليلها وإلا أراقها بلا رفع للأمن من التعقب وتغريمه قيمتها، فإن كان ~~المرهون لذمي عند مسلم ردت له، ولا تراق ويبقى دينه بلا رهن # (وصح مشاع) أي رهنه من عقار وعرض وحيوان كما يصح بيعه وهبته ms3349 ووقفه وسواء ~~كان الباقي للراهن أو لغيره (وحيز) الجزء المشاع ليتم الرهن (بجميعه) أي مع ~~جميع ما يملكه الراهن الذي من جملته الجزء المرهون (إن بقي فيه) شيء ~~(للراهن) لئلا تجول يد الراهن في الرهن فيبطل، فإن كانت البقية لغير الراهن ~~اكتفى المرتهن بحوز الجزء المرهون (ولا يستأذن) الراهن للجزء المشاع ~~(شريكه) أي ليس عليه ذلك إذ لا ضرر على الشريك؛ لأنه يتصرف مع المرتهن لعدم ~~تعلق الرهن بحصته هذا قول ابن القاسم المشهور نعم يندب الاستئذان لما فيه ~~من جبر الخواطر (وله) أي للشريك الذي لم يرهن (أن يقسم) بإذن الراهن ~~(ويبيع) منابه ولو من غير إذن شريكه (ويسلم) للمشتري ما باعه له بغير إذن ~~شريكه، فإن نقصت حصته ببيعها مفردة جبر الراهن على البيع معه وكان ثمنه ~~رهنا إن بيع بغير جنس الدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأريقت على المسلم وردت على الذمي إلا أن تتخلل إلخ (قوله قبل إراقتها ~~على المسلم) هذا راجع لما قبل المبالغة، وقوله وردها للذمي أي وقبل ردها ~~للذمي راجع للمبالغة وهي ما إذا كانت لذمي ورهنها عند مسلم، وقوله فإنها ~~تكون للمرتهن الأولى فإنها لا تراق ولا ترد ويختص بها المرتهن دون غيره من ~~الغرماء (قوله ونحوه) أي كماء التين والزبيب والعناب وعرق السوس (قوله ~~أهراقه المرتهن) أي وجوبا، وقوله بحاكم أي بعد رفعه للحاكم الذي يرى ~~إراقتها وحكمه بذلك فكل من الإراقة وما توقفت عليه من الرفع واجب قال البدر ~~القرافي ويؤخذ من هذا أن حكم الحاكم عندنا لا يتوقف على سبق دعوى لغيبة ~~المدعى عليه (قوله إن كان إلخ) أي أن محل وجوب الرفع للحاكم المذكور إن كان ~~في المحل حاكم حنفي يرى بقاءها وتخليلها دون إراقتها، فإن لم يكن في المحل ~~حاكم يرى بقاءها أراقها المرتهن بدون رفع (قوله فإن كان المرهون) أي وهو ~~العصير الذي تخمر، وقوله ردت له أي إن لم يسلم قبل ردها وإلا أريقت ويبقى ~~الدين بلا رهن والظاهر أن الإراقة بحاكم كما مر. ms3350 # (قوله وصح مشاع) أي صح رهن جزء مشاع كنصف وثلث وربع خلافا لمن قال لا يصح ~~رهن المشاع ولا هبته ولا التصدق به ولا وقفه كالحنفية (قوله وسواء كان ~~الباقي) أي الجزء الباقي بلا رهن للراهن أو لغيره لكن إن كان الباقي لغير ~~الراهن اقتصر المرتهن في الحوز على حصة الراهن وإن كان الباقي له حاز ماله ~~كله ما رهن وما لم يرهن كما قال المصنف بعد ذلك (قوله أي مع إلخ) أشار إلى ~~أن الباء بمعنى مع ويصح جعلها للسببية، وأشار الشارح بجعل ضمير جميعه لما ~~يملكه الراهن لا للمرهون منه الجزء للإشارة إلى أن الراهن لو كان يملك ~~النصف ورهن الربع فإنه يكتفي بحوز ما يملكه الراهن فقط وهو النصف ولو جعل ~~الضمير راجعا للمرهون منه الجزء لاقتضى أنه لا بد من حوز الجميع في القرض ~~المذكور وليس كذلك. # (قوله ولا يستأذن شريكه) أي في رهنه لذلك الجزء المشاع (قوله لأنه) أي ~~الشريك يتصرف مع المرتهن أي ولا يمنعه من التصرف بالبيع وغيره رهن الشريك ~~لعدم إلخ (قوله هذا قول ابن القاسم) ومقابله قول أشهب يجب على الشريك إذا ~~أراد رهن الجزء الشائع أن يستأذن شريكه في رهنه؛ لأنه يمنعه من بيعه ناجزا ~~وابن القاسم يرى أن ذلك لا يمنع الشريك من بيع حظه (قوله نعم يندب إلخ) أي ~~كما صرح به المصنف في التوضيح حيث قال ينبغي أن يستأذنه على قول ابن القاسم ~~واعترض ابن غازي على المصنف حيث قال تأمل ما هنا مع قوله في توضيحه ينبغي ~~أن يستأذنه، ورد عليه بأن غاية ما نفى المصنف هنا الوجوب وهذا لا ينافي ~~انبغاء استئذانه كما في التوضيح وليس المنفي هنا الوجوب والندب حتى تحصل ~~المعارضة، وإنما ندب استئذان الشريك لعدم تميز الأقسام ومن ثم ذكر عج هنا ~~أن ما غصب باسم أحد الشريكين مع الشيوع يوزع عليهما على الأصح ولا يختص به ~~من غصب باسمه كغصب حصة أحد شريكين في دابة أو عبد أو قمح وذكر أيضا ms3351 خلافا ~~في براءة مدين أخذه منه ظالم وقوي القول بعدم البراءة لعدم تعيينه، وأما لو ~~كان المأخوذ وديعة أو عارية فالبراءة لتعينها (قوله أن يقسم) أي المشترك إن ~~كان مما يقبل القسمة ويبقى الرهن كما هو بيد المرتهن ولا يخرج من يده (قوله ~~بإذن الراهن) هذا هو الصواب دون قول عبق بغير إذن الراهن والمرتهن قال في ~~المدونة إذا كان الشيء مما ينقسم من طعام ونحوه فرهن أحد الشريكين حصته منه ~~جاز ذلك، فإن شاء الشريك البيع قاسمه فيه الراهن، والرهن كما هو بيد ~~المرتهن لا يخرجه من يده، فإن غاب الراهن أقام الإمام من يقسم له، ثم تبقى ~~حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبع على كل ما لا يعرف بعينه اه بن وأجاب ~~شيخنا بأن مراد عبق بقوله بغير إذن الراهن أي بغير رضاه أي أنه لا تتوقف ~~القسمة على رضاه بل يجبره الحاكم على ذلك وهذا لا ينافي أنه لا بد من حضور ~~الراهن ومقاسمته له اه وبن قد التفت لظاهر العبارة فاعترض بما ذكر (قوله ~~ويبيع) أي وله أن يبيع منابه أي قبل القسمة ولو # PageV03P235 # وإلا قضي الدين منه إن لم يأت برهن ثقة (وله) أي ~~للراهن (استئجار جزء غيره) أي حصة الشريك غير الراهن، ولا يمنعه من ذلك رهن ~~جزئه لكن لا يمكن من جولان يده عليه كما أشار له بقوله (ويقبضه) أي أجرة ~~الجزء المستأجر (المرتهن له) أي للشريك الراهن المستأجر لا هو لئلا تجول ~~يده عليه فيبطل حوزه والمرتهن (ولو) رهن أحد الشريكين حصته من أجنبي و ~~(أمنا) أي الراهن والمرتهن (شريكا) أي جعلا الشريك الذي لم يرهن أمينا لهما ~~على الرهن ووضعا الحصة تحت يده (فرهن) الشريك الأمين (حصته للمرتهن) أيضا ~~أو لغيره (وأمنا) أي الأمين والمرتهن (الراهن الأول) على هذه الحصة الثانية ~~وهي شائعة (بطل حوزهما) للحصتين معا لجولان يد الراهن الأول على ما رهنه؛ ~~لأنه أمين على حصة شريكه الراهن الثاني وهي شائعة فيلزم منه أن حصته تحت ~~يده والثاني ms3352 يده جائلة أو لا على حصة شريكه بالاستئمان الأول فلو جعلا حصة ~~الثاني تحت يد أجنبي بطل رهن الثاني فقط. # (و) صح الشيء (المستأجر) أي رهنه عند المستأجر له قبل مضي مدة الإجارة ~~(و) الحائط (المساقى) أي رهنه عند العامل (وحوزهما الأول) بالإجارة ~~والمساقاة (كاف) عن حوز ثان للرهن وأشعر قوله الأول بأنه رهنه عندهما، فإن ~~رهنه عند غيرهما جعل معهما أمينا أو يجعلانه عند رجل يرضيانه. # (والمثلي) من طعام وأدم ومكيل وموزون يصح رهنه (ولو عينا) وليس منه هنا ~~الحلي لعدم احتياجه لطبع عليه حال كون المثلي (بيده) أي بيد المرتهن (إن ~~طبع عليه) أي على المثلي طبعا لا قدرة على فكه غالبا أو إذا زال علم زواله #   ### | [حاشية الدسوقي] # بغير إذن شريكه وأن يسلمها للمشتري ولو بغير إذن شريكه ولا يكون رهن ~~الشريك مانعا من ذلك؛ لأن الرهن لم يتعلق بحصته وهذا بخلاف الدابة تكون ~~مشتركة بين شخصين فإنه لا يجوز لأحدهما بيع حصته منها وتسليمها للمشتري ~~بغير إذن شريكه الحاضر أو اطلاع الحاكم إن غاب كما في المدونة وغيرها على ~~ما قاله ابن عرفة وذلك لأنه تصرف في حصة شريكه بغير إذنه؛ لأن كل جزء منها ~~بينهما، ولهذا التعليل قال بعضهم بعدم صحة رهن المشاع وإن كان المشهور ما ~~قاله المصنف من الصحة، فإن وقع وباع أحد الشريكين حصته في الدابة وسلمها ~~للمشتري بغير إذن شريكه وتلفت فقال في الذخيرة مقتضى القواعد أن يضمن ~~البائع حصة الشريك؛ لأن أقل أحوال هذا الشريك البائع أن يكون كالمودع ~~والمودع إذا وضع يد أجنبي على الأمانة بغير إذن ربها فإنه يضمن لتعديه ~~(قوله لكن لا يمكن من جولان يده عليه) أي على الجزء المستأجر (قوله ويقبضه ~~المرتهن له) أي ويقبض أجرته المرتهن ويسلمها له وكذا يؤاجر له الجزء ~~المرتهن ولا يؤاجره هو؛ لأنه في حكم الجولان (قوله ولو أمنا شريكا) أي ~~الشريك الثاني (قوله فرهن الشريك الأمين) أي الذي هو الشريك الثاني (قوله ~~للمرتهن) أي الذي هو ms3353 الأجنبي (قوله أي الأمين) أي وهو الراهن الثاني، وقوله ~~والمرتهن أي الذي هو الأجنبي (قوله بطل حوزهما) أي حوز الراهن الأول ~~والثاني قال عبق وفسدت العقدة أي عقدة الرهن من أصلها وفيه نظر بل الذي بطل ~~إنما هو الحوز فقط لجولان يد كل من الراهنين في حصته التي رهنها فإذا قام ~~المرتهن بحقه وطلب حوز الرهن حوزا صحيحا قبل المانع قضي له بذلك كما يفيده ~~التوضيح وغيره انظر بن إلا أن يحمل كلام عبق على ما إذا حصل مانع والحالة ~~هذه. # (قوله والثاني) أي والراهن الثاني هو الأمين الأول (قوله بالاستئمان ~~الأول) أي وهي شائعة فيلزم منه أن حصته تحت يده (قوله بطل رهن الثاني) أي ~~لجولان يده في حصته بالاستئمان على حصة الأول وهي شائعة فيلزم أن حصته تحت ~~يده. # (قوله وصح الشيء المستأجر أي رهنه) أي فإذا استأجر زيد دارا من ربها شهرا ~~فيجوز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك الدار قبل انقضاء مدة ~~الإجارة (قوله بأنه رهنه عندهما) أي أن ما ذكر من المستأجر والحائط المساقى ~~رهن عندهما أي عند المستأجر بالكسر وعامل المساقاة (قوله جعل معهما) أي جعل ~~المرتهن مع المستأجر والمساقي أمينا يلازمهما في البيت المستأجر أو الحائط ~~لأجل حوزه وهل يكتفى بواحد ممن في الحائط أو لا بد من واحد غيرهم؟ قولان في ~~خش وغيره (قوله أو يجعلانه) أي المرتهن والمستأجر أو المساقي، وقوله عند ~~رجل أي غيرهما يرضيانه ليحوزه لهما ولا يكتفي بأمانتهما بحيث يجعل تحت يد ~~المستأجر أو عامل المساقاة؛ لأن قبضهما إنما هو لأنفسهما لا للمرتهن فيلزم ~~عدم حوز المرتهن للرهن قال ابن عرفة وفي الجلاب ومن ساقى حائطه من رجل، ثم ~~رهنه من غيره فلا بأس وينبغي للمرتهن أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره ~~الصقلي عن الموازية من ساقى حائطه، ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا ~~أو يجعلانه على يد عدل قال مالك وجعله بيد المساقي أو أجير له يبطل رهنه، ~~ثم قال ابن عرفة ms3354 ورهن ما هو مؤجر في تقرر حوزه لمرتهنه لكونه بيد من ~~استأجره ولغوه ثالثها إن لم يرض المستأجر بحوز مرتهنه جعل المرتهن يده مع ~~المستأجر، الأول للخمي عن ابن نافع والثاني لرواية محمد والثالث لاختياره، ~~إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله الشارح في المستأجر مبني على القول الأخير ~~وكذا على القول الثاني. # (قوله والمثلي ولو عينا بيده) الأولى المبالغة على غير # PageV03P236 # حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدا به السلف وسمياه ~~رهنا والسلف مع المداينة ممنوع والطبع المقدور على فكه، ولا يعلم زواله ~~كالعدم، ومفهوم بيده أنه لو كان بيد أمين فلا يشترط في رهنه طبع وظاهر ~~المصنف أن الطبع شرط صحة والمعتمد أنه شرط لجواز الرهن وعليه، فإذا لم يطبع ~~عليه لا يجوز رهنه ابتداء ولكنه يصح ويكون المرتهن أحق به قبل الطبع إن حصل ~~مانع (وفضلته) أي فضلة الرهن يصح رهنها بأن رهن رهنا يساوي مائة في دين أقل ~~من مائة كخمسين، ثم يرهن الزائد على قدر الدين الأول في دين آخر (إن علم) ~~الأول (ورضي) بذلك ليصير حائزا للمرتهن الثاني وهذا إذا كان الرهن بيده، ~~فإن كان بيد أمين اشترط رضا الأمين دون المرتهن (ولا يضمنها) أي الفضلة ~~المرهونة للثاني المرتهن (الأول) إذا كانت بيده #   ### | [حاشية الدسوقي] # العين فيقول والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين وتكون المبالغة على مفهوم ~~الشرط؛ لأن الخلاف إنما هو في غير العين إذا لم يطبع عليه وأيضا العين ~~تتسارع الأيدي إليها أكثر فالمتوهم فيه عدم الطبع غيرها. # والحاصل أن المثلي غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم ~~في المدونة يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه واتفقا على أن العين لا ~~يجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري وابن الحاجب، وأما ابن يونس ~~والباجي وابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا أن طبع العين مستحب كما في ~~التوضيح فعلى هذه الطريقة لا وجه للمبالغة إذ لا فرق عنده بين العين وغيرها ~~في عدم ms3355 اشتراط الطبع ومذهب المدونة وهو المشهور أن جميع المثليات لا ترهن ~~إلا مطبوعا عليها قال ح. # والحاصل أن المثلي غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم ~~يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه، فإن كان عينا وجب الطبع عند ابن ~~القاسم وفي وجوبه أو ندبه عند أشهب طريقتان اه بن (قوله حماية) علة لمحذوف ~~أي وإنما اشترط الطبع عليه حماية أي سدا للذرائع أي لأجل حماية الذرائع ~~وسدها، وقوله لاحتمال إلخ علة للمعلل مع علته أي، وإنما اشترط الطبع لأجل ~~الحماية لاحتمال إلخ (قوله والسلف مع المداينة) أي المصاحب لها سواء كان ~~السلف مشترطا في عقد المداينة أو متطوعا به بعدها ممنوع؛ لأنه إن كان ~~مشترطا في عقد المداينة فهو بيع وسلف إن كان الدين من بيع، وأسلفني وأسلفك ~~إن كان الدين من قرض وإن كان السلف متطوعا به فهو هدية مديان (قوله كالعدم) ~~أي فلا يكون كافيا في تحصيل الواجب (قوله إن الطبع شرط صحة) أي شرط في صحة ~~الرهن وبه قيل، وقيل إنه شرط في اختصاص المرتهن بالرهن وكلاهما ضعيف وعلى ~~هذين القولين إذا حصل للراهن مانع قبل الطبع فلا يختص به المرتهن (قوله ~~ويكون المرتهن أحق به) يدل لهذا ما في ح عن أبي الحسن ونصه قال الشيخ أبو ~~الحسن انظر لو قامت الغرماء على الراهن قبل أن يطبع على الرهن ففي بعض ~~الحواشي يكون المرتهن أسوة الغرماء الشيخ وليس هذا ببين؛ لأن هذا رهن محوز ~~فيكون المرتهن أولى به. # (قوله قبل الطبع) متعلق بقوله إن حصل مانع ولو قال الشارح أحق به إن حصل ~~مانع قبل الطبع كان أظهر (قوله وفضلته) أي وصح رهن قيمة فضلته (قوله، ثم ~~يرهن الزائد) أي من قيمة الرهن (قوله إن علم الأول) أي إن علم المرتهن ~~الأول برهنها ورضي بذلك وهذا إذا رهن الفضلة بغير المرتهن الأول أما لو ~~رهنها له فلا بد أن يكون أجل الدين الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر ~~وإلا منع وذلك ms3356 لأنه إن كان أجل الثاني أبعد من أجل الأول يباع الرهن عند ~~انقضاء أجل الأول ويقضى الدينان كما يأتي فيعجل الدين الثاني قبل أجله وهو ~~سلف وإن كان أجل الثاني أقرب من أجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل ~~الثاني ويقضى الدينان فيعجل الدين الأول قبل أجله وهو سلف وإن كان الدين ~~الأول من بيع لزم اجتماع بيع وسلف وإن كان قرضا لزم أسلفني وأسلفك. # والحاصل أن الفضلة إما أن ترهن للمرتهن الأول وإما أن ترهن لغيره، فإن ~~رهنت للأول فلا بد من تساوي الأجلين وإن رهنت لغيره جاز مطلقا تساوى ~~الأجلان أو لا. نعم يشترط رضا الحائز له سواء كان هو المرتهن الأول أو كان ~~أمينا غيره. # (قوله وهذا) أي اشتراط علم الأول ورضاه إذا كان الرهن هو بيده (قوله ~~اشترط رضا الأمين) أي لأجل أن يصير حائزا للثاني، وقوله دون المرتهن أي فلا ~~يشترط رضاه؛ لأنه غير حائز ولا يقال لم لم يشترط رضاه ومن حقه أن يقول أنا ~~لم أرض إلا برهنه كله في ديني؛ لأنا نقول حيث كان الثاني لا يستحق منه في ~~دينه شيئا إلا بعد أن يستوفي الأول جميع دينه، فإن فضل شيء كان للثاني وإلا ~~فلا شيء له كما يأتي وإن لم يكن له كلام؛ لأن دينه مضمون فيه يأخذه كاملا ~~وإن تغيرت الأسواق اه بن (قوله ولا يضمنها الأول) يعني أن الفضلة لا يضمنها ~~الأول إذا كانت بيده وهي مما يغاب عليها وتلفت # PageV03P237 # وهي مما يغاب عليها ولم تقم على هلاكها بينة؛ لأنه ~~أمين فيها، وإنما يضمن قدر دينه إن أحضر الثوب الرهن وقت ارتهان الفضلة أو ~~علم بقاؤه ببينة حينئذ وإلا ضمن الجميع وشبه في عدم الضمان قوله (كترك ~~الحصة المستحقة) من رهن يغاب عليه أي تركها المستحق تحت يد المرتهن فتلفت ~~فلا يضمنها؛ لأنها باستحقاقها خرجت من الرهينة وصار المرتهن أمينا فلا يضمن ~~إلا ما بقي (أو رهن نصفه) بالجر عطفا على ترك أي إذا ارتهن نصف ثوب مثلا ms3357 ~~فقبض المرتهن جميعه فهلك عنده لم يضمن إلا نصف قيمته وهو في النصف الآخر ~~مؤتمن (ومعطى) بالتنوين اسم مفعول (دينارا) أعطاه له مدين أو مسلف (ليستوفي ~~نصفه) قرضا أو قضاء (ويرد نصفه) فزعم تلفه قبل صرفه أو بعده فلا يضمنه كله ~~بل نصفه إن أعطاه له ليكون له نصفه من حين الإعطاء وأما لو أعطاه له ليصرفه ~~ويأخذ نصفه فضاع قبل الصرف فضمانه من ربه، فإن ضاع بعده فمنهما كمسألة ~~المصنف، فإن أعطاه له ليكون رهنا عنده حتى يوفيه حقه ضمن جميعه ضمان الرهان ~~ثم رجع لتتميم مسألة وفضلته بقوله (فإن حل أجل) الدين (الثاني أولا) قبل ~~أجل الأول (قسم) الرهن بينهما على الدينين (إن أمكن) قسمه ويدفع للأول قدر ~~ما يتخلص منه لا أزيد والباقي للثاني إلا أن يكون الباقي يساوي أكثر من ~~الدين الثاني فلا يعطى للثاني منه إلا مقداره ويكون بقية الرهن كلها للدين ~~الأول (وإلا) يمكن قسمه (بيع) الرهن (وقضيا) أي الدينان معا حيث كان فيه ~~فضلة عن الأول وإلا لم يبع حتى يحل أجل الأول، وعطف على " مشاع " قوله. # (والمستعار له) أي وصح رهن الشيء المستعار للرهن بمعنى الارتهان، فإن وفى ~~الراهن ما عليه رجع الرهن لربه وإلا بيع في الدين (ورجع صاحبه) وهو المعير ~~(بقيمته) على المستعير يوم الاستعارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولم تقم بينة؛ لأنه فيها أمين، وإنما يضمن مبلغ دينه فقط ويرجع المرتهن ~~الثاني بدينه على صاحبه وهو الراهن إلا أن يأتيه برهن ثقة وهذا إذا رهنت ~~الفضلة لغير المرتهن، وأما إذا كان كله عنده في مقابلة دينه وفيه فضل عن ~~دينه فإنه يضمن جميعه إذا تلف وكان مما يغاب عليه ولم تقم بينة على تلفه. # (قوله وهي مما يغاب عليها) أي وأما لو كانت مما لا يغاب عليها أو قامت ~~على هلاكها بينة فلا ضمان عليه لا للفضلة ولا لما قابل دينه (قوله إن أحضر ~~إلخ) هذا شرط في عدم ضمان المرتهن الأول الفضلة (قوله وإلا ضمن الجميع) أي؛ ms3358 ~~لأنه يحمل على أنه ضاع بتمامه قبل الرهن الثاني (قوله من رهن يغاب عليه) أي ~~وأولى إذا كانت من رهن لا يغاب عليه كعقار أو حيوان إلا أن يقال قيد بذلك ~~لأجل قوله بعد فلا يضمن إلا ما بقي (قوله فلا يضمن إلا ما بقي) أي من غير ~~استحقاق فإذا كان المستحق النصف فإنه يضمن قيمة النصف الباقي رهنا من غير ~~استحقاق، وأما النصف الذي قد استحق فلا يضمن قيمته (قوله فلا يضمنه كله بل ~~نصفه) أي ولا يمين عليه إلا إذا اتهم كما في المدونة (قوله فضمانه من ربه) ~~أي فضمان الدينار كله من ربه أي لأن القابض له أمين فيه قبل الصرف (قوله ~~فإن ضاع بعده فمنهما) أي لأنه بعد الصرف قبض لحق نفسه وحينئذ فيضمن حصته، ~~فإن تنازعا في كونه تلف قبل الصرف أو بعده فالقول قول الآخذ؛ لأنه وكيل كما ~~قرره شيخنا (قوله فإن حل أجل الدين الثاني) لم يتعرض لحكم ما إذا تساوى ~~الدينان في الأجل أو كان أجل الثاني أبعد لوضوحه وهو أنه يباع ويقضيان معا ~~مع التساوي ولو أمكن قسمه إذ ربما أدى القسم لنقص الثمن، وأما إن بعد أجل ~~الثاني فالحكم أنه إذا حل أجل الأول يقسم الرهن إن أمكن وإلا بيع وقضيا ~~(قوله قسم إن أمكن قسمه) ويدفع لصاحب الدين الأول من الرهن قدر ما يوفيه ~~ويبقى ذلك رهنا عنده حتى يحل أجله واعترض بأن في القسم إشكالا؛ لأن قسم ~~الأول قد يتغير سوقه فلا يفي بدينه مع أنه إنما دخل على رهن الجميع وجواب ~~ابن عاشر أن الفضلة رهنت بعلمه ورضاه فهو داخل على ذلك، يرد بأن الرهن إذا ~~كان بيد أمين لا يشترط فيه رضا المرتهن كما تقدم تأمل. اه بن (قوله ويدفع ~~للأول قدر ما يتخلص منه لا أزيد) أي بأن ينظر لعدد الدين الأول فيعطى من ~~الرهن مقدار ما يوفيه ويبقى ذلك رهنا لحلول أجله. # (قوله والباقي) أي من الرهن للدين الثاني سواء كان ذلك الباقي يوفيه ms3359 أم ~~لا (قوله وإلا بيع وقضيا إلخ) ظاهره أنه يباع ولا يوقف ويقضى الدينان ولو ~~أتى للدين الأول برهن ثقة وهو كذلك كما استظهره ابن رشد ولا يقال إنه إذا ~~أتى برهن ثقة فإنه لا يقضي الأول؛ لأن أجله لم يحل؛ لأنا نقول إن الراهن قد ~~أدخل على المرتهن بيع رهنه فأشبه ذلك ما لو باع الرهن بغير إذن المرتهن ~~فإنه يعجل الدين كما يأتي وما قاله ابن رشد هو المعتمد خلافا لما في سماع ~~القرينين من أن محل كونه يقضي الدينان إذا لم يأت برهن كالأول، فإن أتى ~~برهن كالأول فلا يقضي الدينان (قوله الدينان معا) أي من ثمنه وصفة القضاء ~~أن يقضي الدين الأول كله أولا لتقدم الحق فيه، ثم ما بقي للثاني (قوله حيث ~~كان فيه فضلة عن الأول) أي كما أشعر به قوله وقضيا. # (قوله ورجع صاحبه بقيمته يوم الاستعارة) هذا القول هو الأقرب من القول # PageV03P238 # وقيل يوم الرهن (أو) يرجع (بما أدى من ثمنه) الذي بيع ~~به في الدين قولان (نقلت) المدونة (عليهما) وعلى الأول يكون الفاضل عن ~~القيمة ووفاء الدين للمستعير (وضمن) المستعير (إن خالف) ورهن في غير ما ~~استعار له لتعديه كدراهم فرهنه في طعام أو عكسه أي تعلق به الضمان ولو لم ~~يتلف أو قامت على تلفه بينة، وللمعير أخذه من المرتهن وتبطل العارية وقال ~~أشهب لا يضمن ويكون رهنا في قدر الدراهم من قيمة الطعام واختلف هل هو خلاف ~~قال ابن عرفة وهو الصواب أو وفاق، وإلى ذلك أشار بقوله (وهل) يضمن (مطلقا) ~~سواء وافق المرتهن على التعدي أو خالف حلف المعير أم لا نظرا لتعديه كما هو ~~ظاهرها (أو) محل الضمان (إذا أقر المستعير) على نفسه (لمعيره) بالتعدي ~~(وخالف المرتهن) أي خالفهما في التعدي وقال للمعير إنما أعرته ليرهنه في ~~عين ما رهن فيه ولم يتعد (ولم يحلف المعير) على تعدي المستعير، فإن وافق ~~المرتهن على المخالفة أو حلف المعير عليها فلا ضمان ويكون رهنا فيما أقر به ~~من ms3360 الدراهم أي قدرها من قيمة الطعام وهو تأويل ابن يونس فقول أشهب حينئذ ~~وفاق (تأويلان) محلهما حيث وافق المستعير المعير على أن الإعارة إنما وقعت ~~على أن يرهن المعار في قدر من الدراهم وخالفهما المرتهن إذ لو اختلف المعير ~~والمستعير لكان القول للمعير بيمينه ويضمن المستعير له قيمة سلعته وارتفع ~~الخلاف. # درس (وبطل) الرهن #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالرجوع بالثمن كما في المج. # (قوله وقيل يوم الرهن) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان يوم الرهن متأخرا ~~عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن أزيد أو أنقص من القيمة يوم ~~الاستعارة (قوله أو بما أدى) أي أو بما أداه المستعير في دينه من ثمن الشيء ~~المستعار وأو في كلام المصنف لتنويع الخلاف لا للشك بدليل قوله بعد نقلت ~~عليهما (قوله نقلت المدونة عليهما) أي رويت المدونة على كل من القولين ~~فرواها يحيى بن عمر يتبعه بقيمته، ورواها غيره ويتبع المعير المستعير بما ~~أدى من ثمن سلعته ولما اختصرها البراذعي اقتصر على القول الثاني ولما ~~اختصرها ابن أبي زيد اقتصر على القول الأول وهو الرجوع بالقيمة (قوله وعلى ~~الأول) أي وهو رجوع صاحبه بالقيمة فإذا كانت قيمة الشيء المستعار خمسين ~~وباعه المستعير بمائة وفى بها دينه يرجع صاحبه على القول الأول بخمسين ~~والخمسون الأخرى تكون للمستعير؛ لأنه إنما أسلفه نفس السلعة وهي حينئذ إنما ~~بيعت على ملك الراهن المستعير وعلى القول الثاني يرجع عليه بالمائة بتمامها ~~ولو كانت القيمة مائة وباعه المستعير بخمسين فبالعكس (قوله كدراهم) أي ~~كاستعارته لرهنه في دراهم فرهنه في طعام. # (قوله أي تعلق به الضمان ولو لم يتلف) أي أن للمعير تضمينه قيمته ولو لم ~~يتلف لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية كذا قال عبق ونحوه للشيخ ~~سالم وعج وابن عاشر وفيه نظر؛ لأنه على هذا الكلام لا يصح تأويل الوفاق؛ ~~لأن أشهب لا يقول بهذا التخيير وأيضا يكون المعير إذا نكل يخير فله أخذ ~~شيئه وإذا حلف لزمه إبقاؤه في الدراهم فيكون النكول أنفع له ms3361 من الحلف وهذا ~~عكس القواعد فالصواب كما أفاده ح والمواق وخش وغيرهم أن المراد أن ضمان ~~العداء يتعلق به حيث إذا هلك أو سرق أو ضاع يضمنه عملا بإقراره بالتعدي كان ~~مما يغاب عليه أم لا قامت على هلاكه بينة أم لا، وأما إذا كان قائما فلا ~~سبيل إلى تضمينه بل يأخذه ربه وتبطل العارية مثل ما يأتي في الغصب من قوله ~~وضمن بالاستيلاء أي تعلق به الضمان وهذا هو الذي يدل عليه كلام ابن عبد ~~السلام وابن عرفة وغيرهما اه بن إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للشارح أن ~~يقول أي تعلق به الضمان إذا تلف ولو قامت إلخ. # (قوله سواء وافق المرتهن) أي المعير والمستعير على التعدي، وقوله أو خالف ~~أي أو خالفهما بأن قال للمعير إنما أعرته ليرهن في عين ما رهن فيه ولم يتعد ~~(قوله كما هو ظاهرها) أي بناء على أن بين ابن القاسم وأشهب خلافا فابن ~~القاسم يقول إن المستعير يضمن مطلقا وأشهب يقول بعدم ضمانه مطلقا وهذا ~~تأويل أبي محمد (قوله إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي) أي ووافقه المعير ~~على ذلك (قوله ولم يحلف المعير) أي ونكل المعير عن اليمين على ما ادعاه من ~~التعدي (قوله فقول أشهب حينئذ وفاق) أي لأن قول أشهب لا يضمن ويكون رهنا في ~~قدر الدراهم من قيمة الطعام محمول على ما إذا وافق المرتهن على المخالفة أو ~~خالفهما وحلف المعير وقول ابن القاسم أنه يضمن ليس على إطلاقه بل محمول على ~~ما إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي وخالفهما المرتهن ولم يحلف المعير ~~فكلام ابن القاسم محمول على حالة وكلام أشهب محمول على حالة أخرى (قوله ~~تأويلان) الأول لابن أبي زيد والثاني لابن يونس، وقد صوب ابن عرفة التأويل ~~الأول كما قال الشارح (قوله محلهما حيث وافق إلخ) أي وحينئذ فقول المصنف أو ~~محل الضمان حيث أقر المستعير لمعيره لا دخل له في التوفيق إذ هو موضوع ~~المسألة ومصب التوفيق على الحال بعده وهو قوله وخالف المرتهن إلخ ms3362 فقول ~~الشارح أو خالف المرتهن الأولى حذفه فتأمل. . ### | [مبطلات الرهن] # (قوله وبطل بشرط إلخ) ظاهره ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن والبيع ~~المصاحب لشرط مناقض لمقتضاه فإنه يصح إذا أسقط الشرط، أن قبض الرهن # PageV03P239 # بمعنى الارتهان (بشرط) أي بسبب اشتراط شرط (مناف) ~~لمقتضى العقد (كأن) يشترط الراهن أن (لا يقبض) من يده أو لا يباع في الدين ~~عند الأجل حيث احتيج إليه (باشتراطه) أي الرهن (في بيع) أو قرض (فاسد ظن ~~فيه اللزوم) أي لزوم الوفاء بالشرط فدفعه لرب الدين وأولى إن لم يظن اللزوم ~~فيرد للراهن، ولا مفهوم لاشتراطه فلو علم أنه لا يلزمه فدفعه وفات المبيع ~~كان رهنا في قيمته (و) من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن أن الدية تلزمه ~~بانفراده فأعطى بها رهنا، ثم علم أن جميعها لا يلزمه (حلف المخطئ الراهن ~~أنه ظن لزوم الدية) له بانفراده وما علم عدم اللزوم، وقوله (ورجع) في رهنه ~~راجع للمسائل الثلاثة قبله أي ورجع الرهن جملة في الأولى، وكذا في الثانية ~~مع قيام المبيع أو من جهة إلى أخرى #   ### | [حاشية الدسوقي] # وبيعه إذا احتيج له كل منهما مأخوذ جزءا من حقيقة الرهن والأمر المناقض ~~لهما مناقض للحقيقة، وأما شرط عدم التصرف في المبيع فهو مناقض لما يترتب ~~على البيع لا لنفس حقيقته (قوله بمعنى الارتهان) الأولى أن يقول بمعنى ~~العقد؛ لأن الذي يتصف بالبطلان الرهن بمعنى العقد لا بمعنى الارتهان ولا ~~بمعنى المدفوع للتوثق في حق الصالح لأن يباع (قوله لمقتضى العقد) أي لما ~~يقتضيه عقد الرهن من الأحكام فهو يقتضي أن الرهن يقبض من الراهن وأنه يباع ~~إذا لم يوف الراهن الدين فإذا شرط الراهن أنه لا يقبض منه أو أنه لا يباع ~~في الدين الذي رهن فيه كان ذلك الشرط مناقضا لما يقتضيه عقد الرهن (قوله أو ~~لا يباع في الدين) أي الذي رهن فيه (قوله وباشتراطه في بيع فاسد) يعني أن ~~البيع الفاسد كالواقع وقت نداء الجمعة أو لأجل مجهول والقرض ms3363 الفاسد كما لو ~~دفع له عفنا في جيد إذا شرط فيه رهن فدفعه المشتري أو المقترض ظانا أنه ~~يلزمه الوفاء بذلك الشرط، وأولى إذا لم يظن اللزوم بأن دفعه جازما بلزوم ~~الوفاء بالشرط أو شاكا في ذلك فإن الرهن يكون فاسدا ويسترده المرتهن للراهن ~~ولو فات المبيع كما لو ظن أن عليه دينا فدفعه لصاحبه، ثم تبين أنه لا دين ~~عليه فإنه يسترده ممن أخذه منه، وأما لو دفعه عالما بأنه لا يلزمه لفساد ~~البيع أو القرض فإنه يرد إذا كان المبيع قائما، وأما إن فات فإنه يكون رهنا ~~فيما يلزم من قيمة أو مثل كما يأتي للشارح (قوله فدفعه) أي المشتري للبائع ~~رهنا على الثمن ظانا أنه يلزمه الوفاء به، أو دفعه المقترض للمقرض ظانا أنه ~~يلزمه الوفاء به (قوله فيرد للراهن) ظاهره ولو فات المبيع ولا يكون رهنا في ~~عوض المبيع من قيمة أو مثل؛ لأن الرهن مبني على البيع الفاسد والمبني على ~~الفاسد فاسد وما مشى عليه المصنف من بطلان الرهن المشترط في بيع فاسد إذا ~~دفعه المدين ظانا لزومه وأنه يرد لربه فات المبيع أم لا طريقة لابن شاس وهي ~~خلاف المعتمد والمذهب أنه إذا فات المبيع يكون ذلك الرهن رهنا فيما يلزم ~~المشتري من مثل أو قيمة، وقد تمحل الشارح فيما يأتي فجعل المصنف ماشيا على ~~ذلك القول. # (قوله ولا مفهوم لاشتراطه) أي بل المتطوع به كذلك على ظاهر المذهب ظن فيه ~~اللزوم أو لا بل ربما يقال إن المتطوع به أولى بالفساد؛ لأنه ربما يتوهم في ~~المشترط العمل بالشرط بخلاف المتطوع به فإن البطلان فيه بديهي كذا في عبق ~~وبحث فيه بن بأنا لا نسلم أن ظاهر المذهب أن المتطوع به كالمشترط فإن ابن ~~يونس فرق بين المشترط والمتطوع به. # (قوله فلو علم إلخ) هذا مفهوم قوله ظن فيه اللزوم وحاصله أنه لو علم ~~بفساد البيع وأنه لا يلزمه الرهن ودفعه فإنه يرد أيضا لربه لكن إن كان ~~المبيع قائما، فإن فات المبيع كان ms3364 رهنا في القيمة وهذا باتفاق حتى على ~~القول الذي مشى عليه المصنف (قوله وحلف المخطئ إلخ) أي وإن لم يحلف كان ~~رهنا في الجميع، وقوله ورجع في رهنه راجع إلخ الأولى أن يقول وقوله ورجع أي ~~الرهن راجع إلخ؛ لأن المتبادر من رجع في رهنه أن المعنى ورجع الراهن في ~~رهنه وهذا إنما يظهر في المسألة الأولى وكذا في الثانية على ما مشى عليه من ~~الضعيف ولا يظهر في الثالثة بخلاف قولنا ورجع الرهن فإنه صادق برجوعه ~~بتمامه لربه وبرجوعه من جهة لجهة أخرى فيظهر رجوعه للمسائل الثلاث (قوله أي ~~ورجع الرهن) أي لراهنه، وقوله وجملة أي بتمامه، وقوله في الأولى أي في ~~المسألة الأولى وهي قوله وبطل بشرط مناف كأن لا يقبض (قوله وكذا في الثانية ~~مع قيام المبيع إلخ) المراد بالمسألة الثانية قوله وباشتراطه في بيع فاسد ~~وما ذكره الشارح من أن الرهن فيها يرجع جملة للراهن إن كان المبيع قائما، ~~وأما إن فات فإن الرهن يرجع من جهة لجهة هذا بناء على المعتمد لا على ما هو ~~ظاهر المصنف من # PageV03P240 # كما يرجع في البيع الفاسد من الثمن إلى ما لزم مع ~~الفوات وفي المخطئ الراهن من حصة العاقلة إلى حصته فقط، ومفهوم قوله ظن ~~لزوم الدية أنه لو علم لزومها للعاقلة فرهن فإنه يكون رهنا في جميع الدية ~~وهو كذلك (أو) باشتراطه (في قرض) جديد اقترضه مدينه فطلب منه رهنا يكون في ~~الجديد (مع دين قديم) من بيع أو قرض؛ لأنه سلف جر نفعا وهو توثقه في القديم ~~بالرهن (وصح) الرهن (في الجديد) بمعنى أنه إذا لم يطلع على ذلك حتى قام ~~الغرماء على الراهن أو عند موته كان المرتهن أحق به في الجديد فقط ويحاصص ~~بالقديم فالمراد بالصحة الاختصاص به عند حصول المانع للراهن لا الصحة ~~المقابلة للفساد إذ هو فاسد فلذا يجب رده قبل المانع فقد تجوز بإطلاق الصحة ~~على الاختصاص. # (و) بطل (بموت راهنه أو فلسه) ولو بالمعنى الأعم لا بإحاطة الدين فقط، ms3365 ~~وكذا يبطل بمرضه أو بجنونه المتصلين بموته (قبل حوزه) أي قبضه (ولو جد فيه) ~~أي في حوزه فلا يفيده بخلاف الهبة والصدقة فإن الجد في حوزهما يفيد؛ لأنهما ~~خرجا عن ملكه بالقول بخلاف الرهن (و) بطل (بإذنه) أي المرتهن للراهن (في ~~وطء) لأمة مرهونة (أو) في (إسكان) لدار مرهونة (أو إجارة) لذات مرهونة (ولو ~~لم يسكن) أو يؤاجر أو يطأ #   ### | [حاشية الدسوقي] # القول الضعيف؛ لأنه عليه يرجع الرهن جملة ولا يرجع من جهة لجهة أصلا كان ~~المبيع قائما أو فات (قوله كما يرجع في البيع الفاسد) أي إذا فات المبيع في ~~المسألة الثانية (قوله من حصة العاقلة) الأولى من جميع الدية إلى حصته منها ~~فإذا وفى حصته منها أخذ رهنه ولا يبقى رهنا عن العاقلة وهذا إذا خصه شيء ~~منها بأن كان غنيا كبيرا، فإن كان فقيرا أو صغيرا فلا يلزمه شيء منها ~~وحينئذ فله أن يأخذ رهنه من أول الأمر (قوله ومفهوم قوله ظن إلخ) الأولى أن ~~يقول ومفهوم قولنا وظن أن الدية تلزمه؛ لأن قول المصنف أنه ظن اللزوم ليس ~~من تصوير المسألة بل المحلوف عليه وإن كان يعلم منه تصوير المسألة تأمل. ~~(قوله أو باشتراطه في قرض جديد إلخ) اعلم أن محل فساد الرهن إذا كان المدين ~~معسرا به أو كان الدين القديم مؤجلا حين أخذ الرهن أما لو كان حالا أو حل ~~أجله لصح ذلك إن كان الغريم مليئا؛ لأن رب الدين لما كان قادرا على أخذ ~~دينه كان تأخيره كابتداء سلف وكذا لو كان الغريم عديما وكان الرهن له ولم ~~يكن عليه دين محيط؛ لأنه حينئذ كالمليء انظر بن. # (تنبيه) قول المصنف أو في قرض مفهومه لو كان في بيع جديد لصح في البيع ~~القديم والجديد كذا في عبق ونحوه قول ح وانظر لو كان الثاني غير قرض بل من ~~ثمن بيع وشرط أن الأول داخل في رهن الثاني فالظاهر الجواز اه وهو قصور فقد ~~صرح ابن القاسم بالحرمة كما في المواق ms3366 وكذا صرح أبو الحسن في كتاب الفلس أن ~~دين البيع مثل القرض في الفساد انظر بن وعلة المنع إذا كان الدين الأول ~~حالا اجتماع بيع وسلف وإن كان مؤجلا فالغرر إذ لا منفعة له في الرهن كذا في ~~بن عن ابن رشد وانظر وجهه (قوله فالمراد بالصحة الاختصاص) هذا هو الصواب ~~وبه يندفع قول ح كلام المصنف نص في صحة الرهن ولم أقف على ذلك لغيره اه بن ~~(قوله فلذا يجب رده قبل المانع) أي فلأجل كونه فاسدا يجب رده إذا اطلع عليه ~~قبل حصول المانع. # (قوله ولو بالمعنى الأعم) أي هذا إذا فلس بالمعنى الأخص بأن حكم الحاكم ~~بخلع ماله للغرماء بعد قيامهم عليه بل ولو كان تفليسه بالمعنى الأعم بأن ~~قام عليه الغرماء ومنعوه من التصرف في المال (قوله لا بإحاطة إلخ) أي لا ~~يبطل الرهن بمجرد الإحاطة المذكورة من غير قيام للغرماء عليه (قوله وكذا ~~يبطل بمرضه إلخ) أي وحينئذ فالحوز في حالة المرض والجنون المذكورين لا ينفع ~~(قوله فلا يفيده) أي على المشهور ومقابله أنه يفيد وهو المردود عليه بلو ~~(قوله لأنهما خرجا عن ملكه بالقول) أي فاكتفى في حوزهما بأدنى شيء (قوله ~~بخلاف الرهن) أي فإنه لم يخرج عن ملك راهنه فلا بد في حوزه من أمر قوي وهو ~~القبض. # (قوله وبإذنه في وطء إلخ) اعلم أن الإذن في الوطء وما بعده قيل إنه مبطل ~~للحوز فقط، وقيل إنه مبطل للرهن وهو ما مشى عليه المصنف وعلى الأول للمرتهن ~~بعد الإذن فيما ذكر وقبل فوات الرهن بعتق أو تدبير أو بيع أو حبس أو قيام ~~الغرماء رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن وعلى القول الثاني ليس له رده ~~لبطلانه انظر بن، وقوله وبإذنه في وطء لأمة مرهونة أي سواء كان الراهن ~~المأذون له في الوطء بالغا أو غير بالغ لجولان يده في أمة الرهن وإن كان ~~وطء غير البالغ ليس معتبرا في غير هذا المحل (قوله أو إسكان) أي أو أذن ~~المرتهن للراهن في أن ms3367 يسكن غيره الدار المرهونة وفي الكلام حذف أو مع ما ~~عطفت أي أو سكنى أي وبإذنه له في أن يسكن بنفسه الدار كلها أو بعضها (قوله ~~أو إجارة) أي أو أذن المرتهن للراهن في أن يؤاجر الذات المرهونة أعم من أن ~~تكون عقارا أو حيوانا أو عرضا (قوله ولو لم يسكن) رد بلو على أشهب القائل ~~إنه لا يبطل الرهن بمجرد الإذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر ~~بالفعل (قوله ولو لم يسكن أو يؤاجر أو يطأ) أي فالوطء بالفعل لا يشترط ~~فأولى الإحبال وذلك لأن تصرف الراهن في الرهن بإذن المرتهن يبطل الرهن من ~~أصله كما في أبي الحسن وابن ناجي في شرحيهما على المدونة والإذن في التصرف ~~كالتصرف # PageV03P241 # فلو قال ولو لم يفعل كان أحسن ويصير الدين بلا رهن، ~~ولا يختص به المرتهن عند المانع (وتولاه) أي ما ذكره من الإسكان والإجارة ~~مما يمكن فيه الاستنابة (المرتهن بإذنه) أي الراهن وهذا جواب عما يقال كيف ~~يتوصل الراهن إلى استيفاء المنافع حيث كان الإذن في الإجارة والإسكان مبطلا ~~مع أن المنافع للراهن (أو) بإذنه للراهن (في بيع) للرهن (وسلم) له الرهن ~~(وإلا) يسلمه له (حلف) أنه إنما أذن له في بيعه لإحيائه بثمنه أو ليأتي له ~~برهن ثقة بدله لا ليكون دينه بلا رهن (وبقي الثمن) حينئذ رهنا للأجل (إن لم ~~يأت) الراهن (برهن كالأول) في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع وفي كونه يغاب ~~عليه أو لا يغاب عليه (كفوته) أي الرهن (بجناية) عليه من أجنبي عمدا أو خطأ ~~(وأخذت قيمته) من الجاني أو قيمة ما نقصه فالمأخوذ يبقى رهنا إن لم يأت ~~الراهن برهن كالأول. # (و) بطل (بعارية) من المرتهن للراهن أو لغيره بإذنه (أطلقت) أي لم يشترط ~~فيها رد في الأجل ولم يكن العرف كذلك أو لم يقيد بزمن أو عمل ينقضي قبله ~~(و) إن لم تطلق كذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالإذن كما في ح وابن الحاجب (قوله ويصير الدين ms3368 بلا رهن) أي وإذا بطل ~~الرهن بمجرد الإذن في واحد مما ذكر فيصير الدين بلا رهن، هذا وما ذكره ~~الشارح من أن مجرد الإذن فيما ذكر مبطل للرهن وإن لم ينضم إليه فعل هو ما ~~يفيد التوضيح أنه الراجح ونحوه في المدونة في محل وعليه فالمبالغة في قول ~~المصنف ولو لم يسكن في محلها، رد بها على أشهب القائل إنه لا بد في بطلان ~~الرهن أن ينضم للإذن وطء أو إسكان أو إجارة، وأما مجرد الإذن في ذلك فلا ~~يبطل الرهن وفي محل آخر من المدونة أنه لا بد أن ينضم للإذن فعل، وأما مجرد ~~الإذن فلا يبطل الرهن وعلى هذا فالمبالغة في المصنف غير ظاهرة ووفق أبو ~~الحسن بين المحلين بأن ما لا ينقل يكفي فيه الإذن كالإجارة والإسكان وما ~~ينقل كالأمة لا بد أن ينضم للإذن فعل الوطء وعلى هذا التوفيق فالمبالغة في ~~محلها لكن يحتاج لتقييد قوله وبإذن في وطء بقولنا ووطئ الراهن بالفعل، وقد ~~مشى في المج على هذا التوفيق فتأمله. # (قوله وتولاه المرتهن بإذنه) أي فإن ترك المرتهن إجارته مع إذن الراهن له ~~ففي ضمانه ما فات وعدمه قولان، فإن لم يأذن له في ذلك لم يكن له أن يتولاه ~~قولا واحدا ما لم يشترط أن كراءه رهن مع رقبته وإلا كان له كراؤه بغير إذنه ~~وكان هذا قرينة على الإذن (قوله مما يمكن إلخ) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما ~~يمكن فيه الاستنابة وذلك كالإعارة للرهن إذا كانت مقيدة بأجل أو عمل ينقضي ~~قبل أجل الدين وخرج وطء الأمة المرهونة. # (قوله إلى استيفاء المنافع) أي مع صحة الرهن (قوله أو في بيع) عطف على ~~قوله في وطء أي وبطل الرهن بإذن المرتهن للراهن في بيع الرهن والحال أنه قد ~~سلمه له وباعه ويبقى الدين بلا رهن ولا يقبل قول المرتهن إني لم آذن له في ~~بيعه إلا لإحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه كما في المدونة ونقل ابن يونس عن بعض ~~الفقهاء قبول قوله فلو أذن ms3369 له في بيعه وسلمه له ولم يبعه فهل يبطل الرهن أو ~~لا يبطل ويقبل قول المرتهن أنه إنما أذن له لإحيائه قولان على حد سواء، فإن ~~أذن له في بيعه ولم يسلمه له أي وباعه وهو باق تحت يد المرتهن وقال المرتهن ~~ما أذنت له في بيعه إلا لإحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه حلف على ذلك ويبقى ~~الثمن رهنا للأجل إن لم يأت الراهن برهن كالأول في قيمته يوم الرهن (قوله ~~وسلم له الرهن) أي وأما لو سلمه للمشتري فلا يضر كما في حاشية شيخنا (قوله ~~وإلا يسلمه له) أي وباعه الراهن وهو تحت يد المرتهن بأن أخذه من خلفه وباعه ~~(قوله حلف) أي فإن نكل بطل الرهن وصار الدين بلا رهن (قوله لإحيائه بثمنه) ~~أي خوفا عليه من عفن أو أكل أو سوس أو عثة. # (قوله في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع) أي لاحتمال حوالة الأسواق بزيادة ~~أو نقص وظاهره أنه لا بد من مماثلته للأول في القيمة ولو كان الدين أقل وهو ~~كذلك لأنهما تعاقدا عليه أو لا (قوله كفوته إلخ) هذا تشبيه في قوله وبقي ~~الثمن إلا أن يأتي برهن كالأول. (قوله بجناية عليه) أي أتلفت كله أو بعضه ~~(قوله وأخذت قيمته) الواو للحال واحترز بها عما إذا لم يؤخذ للجناية شيء ~~بأن عفا الراهن عن الجاني فإن الدين يبقى بلا رهن كما في ابن عرفة ومقتضاه ~~أن عفوه يمضي ولو كان معدما فانظره واحترز الشارح بقوله من أجنبي عما لو ~~جنى عليه الراهن فإنه يؤمر بدفع القيمة رهنا وإلا عجل الدين هذا إن كان ~~مليا، فإن كان معسرا، فإن أتلفه بالكلية بقي الدين بلا رهن وإن أتلف بعضه ~~بقي الباقي رهنا (قوله فالمأخوذ يبقى رهنا) أي ويجب الطبع عليه إن كان ~~مثليا ووضع تحت يد المرتهن كما مر وإلا فلا. # (قوله وبعارية أطلقت) أي لأن ذلك يدل على أنه أسقط حقه في الرهن (قوله أو ~~لغيره بإذنه) أي وإن لم يكن ذلك الغير من ناحيته؛ ms3370 لأن إذنه كجولان يده ~~(قوله أي لم يشترط فيها رد في الأجل) أي في أجل الدين، وقوله ولم يكن العرف # PageV03P242 # بل وقعت (على) شرط (الرد) أي ردها إليه حقيقة أو حكما ~~في الأجل فله أخذه من الراهن (أو رجع) الرهن للراهن (اختيارا) من المرتهن ~~بوديعة ونحوها (فله أخذه) من الراهن بعد حلفه أنه جهل أن ذلك نقض لرهنه ~~وأشبه ما قال (إلا بفوته) قبل أخذه أي إلا أن يفيته مالكه الراهن على ~~المرتهن (بكعتق) أو كتابة أو إيلاد (أو حبس أو تدبير) أو بيع (أو قيام ~~الغرماء) على الراهن فليس له حينئذ أخذه ويعجل الدين في غير قيام الغرماء ~~وأما في قيامهم فهو أسوة الغرماء كالموت (و) إن رجع لراهنه (غصبا) من ~~المرتهن (فله) أي للمرتهن (أخذه) منه (مطلقا) فات أو لم يفت إن لم يعجل له ~~الدين (وإن وطئ) الراهن أمته المرهونة (غصبا) من المرتهن (فولده) منها (حر) ~~لأنها ملكه (وعجل) الراهن (الملي الدين) للمرتهن (أو قيمتها) أي عجل الأقل ~~من الأمرين (وإلا) يكن مليا (بقي) الرهن الذي هو الأمة لأقصى الأجلين الوضع ~~أو حلول الأجل فتباع كلها أو بعضها إن وفى ووجد من يشتري البعض، فإن نقص ~~ثمنها عن الدين اتبع السيد بالباقي، ولا يباع ولدها؛ لأنه حر وهذه إحدى ~~المسائل التي تباع فيها أم الولد. # (وصح) الرهن (بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه، وكذا أخوه) غير محجوره، وكذا ~~ولده الرشيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # كذلك أي ردها قبل انقضاء أجل الدين. # (قوله بل وقعت على شرط ردها إليه) أي إلى المرتهن، وقوله في الأجل أي في ~~أجل الدين متعلق بردها، وقوله حقيقة أو حكما تعميم في شرط الرد فالشرط ~~الحقيقي كأن يقول المرتهن للمستعير خذ هذه الدابة مثلا اقض عليها حاجتك ~~وردها إلي والحال أن فراغ الحاجة قبل أجل الدين أو عنده، والشرط الحكمي كأن ~~تقيد بزمن أو عمل ينقضي قبل أجل الدين، وقوله فله أي المرتهن أخذه أي أخذ ~~ذلك الرهن من الراهن إن كان ms3371 هو المستعير أو من الأجنبي إن كان المستعير ~~أجنبيا بإذن الراهن (قوله أو رجع اختيارا) أي بغير عارية فصحت المقابلة ~~واندفع ما يقال إن العارية فيها رد اختيارا فلا تصح المقابلة (قوله ونحوها) ~~أي كإجارة انقضت مدتها قبل أجل الدين (قوله إلا بفوته) أي أن الرهن إذا عاد ~~من المرتهن للراهن اختيارا أو بعارية مقيدة فله أخذه ما لم يفت عند الراهن ~~قبل أخذه منه بكعتق إلخ (قوله أو تدبير) فيه أن التدبير ليس مانعا من ~~ابتداء الرهن لما مر أنه يجوز رهن خدمة المدبر فكيف يبطله وأجيب بأنه قد ~~انضم له هنا ما هو مبطل للرهن في الجملة وهو دفعه للراهن اختيارا. # (قوله فله أخذه مطلقا) أي وإذا أخذه وخلص من الرهينة فالظاهر أنه يلزم ~~الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو حبس أو نحو ذلك مما ذكره المصنف كما قال ~~شيخنا العدوي، وقوله فله أخذه أي وله عدم أخذه ويعجل الدين كما أشار لذلك ~~الشارح (قوله فات أو لم يفت) انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكعتق مع ما ~~ذكره المصنف وغيره من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه ~~يمضي كما يأتي للمصنف في قوله ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل الدين وإلا بقي ~~قال عبق، وقد يفرق بأنه يحمل في أخذه الرهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال ~~الرهينة فعومل بنقيض قصده بخلاف عتق العبد وهو عند المرتهن فإنه لم يحصل ~~منه ما يوجب الحمل على إبطال الرهينة حتى يعامل بنقيض قصده قال بن والصواب ~~ما قاله ح من تقييد ما هنا بما يأتي أي أن الغاصب هنا يحمل على ما إذا كان ~~معسرا، وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي ما فعله ويعجل الدين، ~~والحاصل أن الراهن إذا أخذ الرهن غصبا من المرتهن، فإن لم يفت عند الراهن ~~خير المرتهن بين أخذه وتركه ويعجل له الدين وإن فاته الراهن بمفوت، فإن كان ~~موسرا مضى فعله وعجل الدين وإن كان ms3372 معسرا أخذه المرتهن، فإن حل أجل الدين ~~وخلص الرهن لزم الراهن ما فعله في الرهن من المفوتات وإن لم يخلص الرهن من ~~الرهينة ببيع في الرهينة (قوله إن لم يعجل له الدين) أي فإن عجل له الدين ~~فليس له أخذه والفرض أنه رد للراهن غصبا وهو معسر، وأما لو كان موسرا فلا ~~يؤخذ منه الرهن إن فوته ويعجل الدين وإن لم يفوته خير المرتهن إما أن يأخذه ~~أو يتركه ويعجل له الدين (قوله أي عجل الأقل من الأمرين) فإن كانت القيمة ~~أقل وعجلها طولب عند الأجل بباقي الدين (قوله فتباع) أي فبعد مضي أقصى ~~الأجلين وهو وضعها أو حلول أجل الدين تباع (قوله إن وفى) أي بعضها بالدين ~~ووجد من يشتري البعض، فإن وفى بعضها بالدين ولم يوجد من يشتري بعضها بيعت ~~كلها (قوله وهذه إحدى المسائل إلخ) أي وهي ست هذه والأمة التي أحبلها ~~الشريك أو عامل القراض أو وارث المدين أو سيدها العالم بجنايتها مع الإعسار ~~في الكل أو أحبلها المفلس بعد أن وقفت للبيع والأمة في هذه المسائل الست قن ~~حاملة بحر فهي مستثناة لا تحمل أمة قن بحر. # (قوله بتوكيل) أي بسبب توكيل أو مع توكيل المرتهن مكاتب الراهن أو أخاه ~~في حوزه له فهو من إضافة المصدر لمفعوله؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله فليس ~~للسيد على ما في يده سبيل كما أن أخاه غير محجوره كذلك (قوله وكذا ولده ~~الرشيد) هو قول سحنون لو كان الابن كبيرا بائنا عن الأب جاز للمرتهن قال ~~ابن رشد # PageV03P243 # (على الأصح لا) توكيل (محجوره) الصغير أو السفيه أو ~~زوجته (ورقيقه) ولو مأذونا أو أم ولد (والقول) عند تنازع الراهن والمرتهن ~~(لطالب تحويزه لأمين) لأن الراهن قد يكره حيازة المرتهن خوف دعوى ضياعه وقد ~~يكره المرتهن حيازة نفسه خوف الضمان إذا تلف (و) إن اتفقا على الأمين ~~واختلفا (في تعيينه نظر الحاكم) في الأصلح منهما فيقدمه وإن استويا خير في ~~دفعه لهما أو لأحدهما (وإن سلمه) الأمين لأحدهما (دون ms3373 إذنهما) يعني دون إذن ~~الراهن إن سلمه للمرتهن ودون إذن المرتهن إن سلمه للراهن فالكلام على ~~التوزيع، وجواب الشرط محذوف تقديره ففيه تفصيل يدل عليه قوله (فإن سلمه ~~للمرتهن) وضاع عنده (ضمن) الأمين للراهن (قيمته) يوم تلفه أي تعلق به ~~الضمان، فإن كانت قدر الدين سقط الدين وبرئ الأمين وإن زادت على الدين ضمن ~~الأمين الزيادة ورجع بها على المرتهن إلا لبينة على تلفه بلا تفريط (و) إن ~~سلمه (للراهن ضمنها) الأمين (أو الثمن) أي ضمن الأقل منهما والأولى أو ~~الدين بدل الثمن. # (واندرج) في رهن الغنم (صوف تم) على ظهرها يوم الرهن تبعا لها وإلا لم ~~يندرج (و) اندرج في رهن أمة (جنين) في بطنها وقت الرهن وأولى بعده #   ### | [حاشية الدسوقي] # قول سحنون في الابن صحيح مفسر لقول مالك اه بن (قوله على الأصح) أي عند ~~الباجي وهو قول ابن القاسم في المجموعة خلافا له في الموازية والعتبية ~~(قوله ورقيقه) شمل المدبر ولو مرض سيده والمعتق لأجل ولو قرب الأجل (قوله ~~ولو مأذونا) أي له في التجارة (قوله والقول لطالب تحويزه لأمين) أي عند ~~أمين وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم لا خلافا لقول اللخمي إذا كانت ~~العادة تسليمه للمرتهن كان القول لمن دعي إليه؛ لأنه كالشرط وإلا فالقول ~~لطالب الأمين ومحل هذا الخلاف إذا دخلا على السكوت، وأما لو امتنع المرتهن ~~عند العقد من قبضه فلا يلزمه قبضه ولو كانت العادة جارية بوضعه عنده اتفاقا ~~قاله في شرح التحفة اه بن (قوله عند تنازع الراهن والمرتهن) أي في كيفية ~~وضع الرهن فقال الراهن مثلا يوضع على يد أمين وقال المرتهن يوضع عندي أو ~~بالعكس بأن قال المرتهن يوضع عند أمين وقال الراهن يوضع عندك فإن القول قول ~~من طلب وضعه عند الأمين (قوله نظر الحاكم في الأصلح منهما فيقدمه) أي ولا ~~يعدل لغيرهما فيقدمه ولو كان كل منهما لا يصلح لوضعه عنده لرضاهما بهما. # (قوله وإن استويا) أي في الصلاحية في وضعه عند كل ms3374 منهما، وقوله خير أي ~~الحاكم (قوله أي تعلق به الضمان) أي بحيث إذا تلف يضمن قيمته وليس المراد ~~أنه يضمنها بالفعل ولو كان باقيا لأنه إذا تعدى وسلمه للمرتهن وكان الرهن ~~باقيا فإنه يؤخذ منه ويجعل تحت يد أمين آخر وقول الشارح أي تعلق الأولى أن ~~يقول أو تعلق إلخ؛ لأنه إشارة إلى تقرير ثان. # والحاصل أن قول المصنف وضمن إما أن يحمل على الضمان بالفعل ويقيد بما إذا ~~ضاع الرهن أو يحمل قوله وضمن إلخ على أن المراد تعلق به الضمان فتأمل (قوله ~~سقط الدين) أي دين المرتهن لهلاك الرهن بيده (قوله وإن زادت) أي قيمة الرهن ~~وسكت عما إذا كانت القيمة أقل من الدين. والحكم أنه يحط عن الراهن من الدين ~~بقدر قيمة الرهن ولا غرم على الأمين في هذه الحالة كحالة المساواة، ثم إن ~~محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن للمرتهن بعد الأجل أو قبله ولم ~~يطلع الراهن على ذلك التسليم حتى حل الأجل، وأما إن علم بذلك قبل الأجل كان ~~للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء؛ لأنهما متعديان عليه هذا بأخذه وهذا ~~بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما للأجل، وللراهن أن يأتي برهن ~~كالأول ويأخذ القيمة، ثم إن الراهن إن أخذ القيمة من الأمين فلا رجوع له ~~على المرتهن؛ لأنه هو الذي سلطه عليه وإن أخذها من المرتهن ففي بن عن ~~اللخمي أنه إن غرم المرتهن القيمة بالتعدي رجع بها على الأمين (قوله إلا ~~لبينة إلخ) الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ويرجع بها على المرتهن سواء ~~كان الرهن مما يغاب عليه أم لا قامت بينة على هلاكه بدون تفريط أم لا وذلك ~~لأن الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن متعد بأخذه كذا قرر شيخنا ومثله ~~في بن (قوله ضمنها) أي قيمة الرهن للمرتهن. # (قوله أي ضمن الأقل منهما) أي ضمنه للمرتهن وغرمه له حيث تلف الرهن عند ~~الراهن ورجع الأمين على الراهن بكل ما غرمه للمرتهن من قيمة أو غيرها، ~~وأشار الشارح بقوله ms3375 أي ضمن الأقل منهما إلى أن " أو " في كلام المصنف ~~للتفصيل لا للتخيير أي ضمن القيمة إن كانت أقل من الدين أو الثمن إن كان ~~أقل منها، وقوله والأولى أو الدين أي لشموله لما إذا كان الدين من قرض ~~ونحوه بخلاف الثمن فإنه قاصر على دين البيع. # (قوله واندرج صوف تم) أي لأنه سلعة مستقلة قصدت بالرهن (قوله وإلا لم ~~يندرج) أي وإلا يكن تاما وقت الرهن فلا يندرج فللراهن أخذه بعد تمامه وذلك ~~لأن غير التام بمنزلة الغلة وهي لا تندرج (قوله وجنين) أي؛ لأنه كجزء منها ~~فدخل هنا كالبيع ابن المواز ولو شرط الراهن عدم دخوله لم يجز؛ لأنه شرط ~~مناقض لمقتضى العقد؛ لأنه بمنزلة الجزء من أمه (قوله وأولى بعده) وجه ~~الأولوية أنه بعد الرهن يكون جزءا منها، وقد تعلق بها الرهن بخلافه قبل فقد ~~يتوهم # PageV03P244 # (وفرخ نخل) بخاء معجمة وهو المسمى بالفسيل بالفاء ~~والسين المهملة (لا غلة) كلبن وما تولد منه وعسل نحل فلا تدخل في الرهن، ~~وكذا البيض بل هي للراهن كأجرة الدار والحيوان ونحوها إلا أن يشترط ذلك ~~المرتهن فتدخل (و) لا (ثمرة وإن وجدت) يوم الرهن، ولا تكون بإزهائها كالصوف ~~التام كما قال ابن القاسم (و) لا (مال عبد) إلا بشرط (وارتهن إن أقرض) أي ~~يجوز ويلزم عقد رهن يقبض الآن على أن يقرضه في المستقبل، فإذا أقرضه استمرت ~~رهينته بقبضه الأول من غير احتياج لاستئناف عقد (أو باع) له أو لغيره أي ~~وجاز الارتهان على أن يبيعه شيئا ويكون الرهن رهنا في ثمنه (أو يعمل له) ~~بالجزم عطف على محل أقرض أي وجاز الارتهان وأخذ الرهن على أن يعمل بنفسه أو ~~دابته أو عبده كخياطة ثوب أو نسجه أو حراسة أو خدمة بأن يدفع رب الثوب رهنا ~~للخياط مثلا في الأجرة التي تكون على المستأجر الراهن وشمل صورة أيضا وهي ~~أن يعجل المستأجر دفع الأجرة للأجير ويخشى أن يفرط في العمل فيأخذ منه رهنا ~~على أنه إن لم يعمل يكون الرهن ms3376 في الأجرة، أو يستأجر من الرهن من يعمل هذا ~~إذا كان العمل في إجارة بل (وإن) كان (في جعل) أي عوض جعل بأن يأخذ العامل ~~من رب الآبق مثلا رهنا على الأجرة التي تثبت له بعد العمل؛ لأن الجعل وإن ~~لم يكن لازما فهو يئول إلى اللزوم بالعمل (لا) يصح رهن (في) شيء (معين) ~~كبيع دابة معينة يأخذ المشتري من البائع رهنا على أنها إن استحقت أو ظهر ~~بها عيب أتى له بعينها من ذلك الرهن؛ لأنه مستحيل عقلا (أو منفعته) أي ~~المعين كاكترائه دابة بعينها على أن يدفع له رهنا، فإن تلفت أو استحقت أتى ~~له بعينها ليستوفي العمل منها لاستحالة ذلك وما كان ينبغي للأئمة - رضي ~~الله عنهم - ذكر هذه المسألة إذ لا يتوهم وقوعها عاقل وأما إن أخذ رهنا على ~~أن يستوفي قيمة المعين منه أو قيمة المنفعة فجائز. # (و) لا يصح رهن في (نجم كتابة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه ذات مستقلة (قوله وفرخ نخل) أي واندرج في رهن النخل فرخ النخل وهو ~~المسمى بالفسيل وبالودي وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة أي اندرج فرخ النخل في ~~رهنه (قوله لا غلة) عطف على صوف أي لا يندرج في الرهن غلة فإذا رهن حيوانا ~~فلا تدخل غلته في الرهن بل للراهن أخذها. # (قوله وإن وجدت) أي وإن كانت موجودة يوم الرهن ولو أزهت أو يبست (قوله ~~ولا تكون بإزهائها كالصوف) الفرق بينها وبين الصوف أنها تترك لتزداد طيبا ~~فهي غلة لا رهن والصوف لا فائدة في بقائه بعد تمامه بل في بقائه تلف له ~~فالسكوت عنه دليل على إدخاله اه خش وهذا الفرق ذكره ابن يونس وهو منقوض ~~بالثمرة اليابسة (قوله ولا مال عبد) أي ولا يندرج في رهن العبد ماله إلا ~~بالشرط (قوله وارتهن إن أقرض) صورته أنه يقول شخص لآخر خذ هذا الشيء عندك ~~رهنا على ما اقترضته منك أو على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه لي ~~أو لفلان فالرهن على هذه ms3377 الكيفية صحيح لازم؛ لأنه ليس من شرط صحة الرهن أن ~~يكون الدين ثابتا قبل الرهن لكن لا يستمر لزومه إلا إذا حصل بيع أو قرض في ~~المستقبل، فإن لم يحصل كان له أخذ رهنه فقول المصنف وارتهن أي واستمر لزوم ~~رهينة الشيء الذي رهنه إن أقرض أو باع في المستقبل ولو قال المصنف وصح أي ~~الرهن فيما يحصل في المستقبل من بيع أو قرض ولزم بحصوله كان أوضح (قوله ~~استمرت رهننته) أي استمر لزوم رهننته الحاصلة بقبضه الأول (قوله من غير ~~احتياج لاستئناف عقد) أي خلافا للشافعية، فإن لم يقرضه في المستقبل كان له ~~أخذ رهنه. # والحاصل أن صحة الرهن ولزومه حاصلان من الآن والمتوقف عن القرض أو البيع ~~في المستقبل إنما هو استمرار اللزوم. # (قوله على محل أقرض) أي لأنه فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم؛ لأنه ~~فعل الشرط (قوله كخياطة ثوب) أي كأن تستأجر زيدا على أن يخيط لك هذا الثوب ~~بنفسه أو بغلامه أو على أن ينسج لك بنفسه أو بغلامه هذا الثوب أو تستأجر ~~دابته مدة معينة بأجرة قدرها كذا وتعطيه رهنا في الأجرة التي تجب له عليك ~~بعد العمل (قوله يكون الرهن في الأجرة) أي بحيث يباع الرهن وتستوفى الأجرة ~~من ثمنه، وقوله أو يستأجر من الرهن أي من ثمنه (قوله بل وإن كان) أي العمل ~~في جعل أي في عوض جعل أي في مقابلته والمراد بالجعل هنا الأجرة لا العقد، ~~وقوله لأن الجعل أي بمعنى الأجرة، وقوله وإن لم يكن لازما أي حين العقد ~~(قوله على أنها) أي الدابة التي اشتراها (قوله أتى له بعينها من ذلك الرهن) ~~أي أخذ الدابة من ذات الرهن (قوله لأنه مستحيل عقلا) أي لما فيه من قلب ~~الحقائق (قوله على أن يستوفي قيمة المعين منه) بأن يبيعه ويستوفي من ثمنه ~~قيمة المعين أو قيمة المنفعة (قوله فجائز) الحاصل أنه يشترط في المرهون فيه ~~أن يكون دينا احترازا من الأمانة فلا يجوز أن تدفع وديعة أو قراضا ms3378 وتأخذ به ~~رهنا ويشترط فيه أيضا أن يكون في الذمة احترازا من المعينات ومنافعها؛ لأن ~~الذمة لا تقبل المعينات، وأما أخذ رهن على أن يستوفي من ثمنه قيمة المعين ~~أو قيمة منفعته فذلك جائز؛ لأن قيمة ذات المعين وقيمة منفعته في الذمة. # (قوله وفي نجم كتابة) المراد به # PageV03P245 # على عبد (من أجنبي) أي غير العبد المكاتب للسيد؛ لأن ~~الرهن فرع التحمل والكتابة لا يصح التحمل بها؛ لأنها غير لازمة، ولا آيلة ~~للزوم فلا يصح دفع رهن فيها من أجنبي. # ، ولما كانت غلات الرهن ومنافعه للراهن تكلم على جواز اشتراطها للمرتهن ~~بشروط فقال (وجاز) للمرتهن (شرط منفعته) أي الرهن لنفسه مجانا بشرطين أشار ~~للأول بقوله (إن عينت) مدتها للخروج من الجهالة في الإجارة وللثاني بقوله ~~وكان (ببيع) أي واقعا في عقد بيع فقط (لا) في عقد (قرض) ؛ لأنه في البيع ~~بيع وإجارة وهو جائز وفي القرض سلف جر نفعا وهو لا يجوز فيمنع شرطها ~~والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع وهذا مفهوم ~~قوله شرط، وكذا يمنع في غير المعينة في البيع بشرط أو لا وهذا مفهوم الشرط ~~فاشتمل كلامه على ثمان صور: المنع في سبع والجواز في صورة المصنف (وفي ~~ضمانه) أي الرهن الذي اشترطت منفعته للمرتهن مجانا (إذا تلف) عنده في المدة ~~المشترطة وهو مما يغاب عليه لصدق اسم الرهن عليه وعدم الضمان؛ لأنه صار ~~مستأجرا كسائر المستأجرات #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجنس الصادق بالواحد والمتعدد. # (قوله من أجنبي) متعلق برهن وكذا قوله للسيد أي لا يصح أن يرهن أجنبي ~~للسيد رهنا فيما على المكاتب من النجوم ومفهوم قوله أجنبي صحة أخذ الرهن من ~~المكاتب في نجم أو في الجميع وهو كذلك كما في المدونة خلافا لابن الحاجب ~~وعلى الأول إذا بقي على المكاتب شيء ولم يأت به بيع الرهن فيما بقي من نجوم ~~الكتابة (قوله لأن الرهن) أي لأن صحة رهن الأجنبي في الشيء فرع عن صحة ~~تحمله وضمانه لذلك الشيء بحيث ms3379 لو عجز المضمون عن ذلك الشيء لزم الضامن دفعه ~~والرجوع به على المضمون (قوله لا يصح التحمل بها) أي لأن الضمان إنما يكون ~~في دين ثابت في الذمة لا يسقط بالعجز، والكتابة ليست كذلك لأنها تسقط ~~بالعجز. # (قوله؛ لأنه في البيع بيع وإجارة) أي لأن السلعة المبيعة بعضها في مقابلة ~~ما يسمى من الثمن وبعضها في مقابلة المنفعة والأول بيع والثاني إجارة. ~~ومحصله أن تلك المنفعة لم تضع على الراهن بل وقعت جزءا من ثمن السلعة التي ~~اشتراها. # (قوله والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع) أي في ~~المنع؛ لأنها هدية مديان في كل منهما (قوله وكذا يمنع في غير المعينة في ~~البيع بشرط) أي لما في ذلك من الجهالة في الإجارة (قوله وهذا مفهوم الشرط) ~~أي وهو قوله إن عينت (قوله ثمان صور) حاصلها أن منفعة الرهن إما أن تكون ~~مدتها معينة أو غير معينة، وفي كل إما أن يشترطها المرتهن أو يتطوع بها ~~الراهن عليه، وفي كل إما أن يكون الراهن واقعا في عقد بيع أو قرض فأخذ ~~المرتهن لها في رهن القرض ممنوع في صوره الأربعة وهي ما إذا كانت مدتها ~~معينة أو لا مشترطة أو متطوعا بها وفي رهن البيع المنع في ثلاثة وهي ما إذا ~~كانت متطوعا بها كانت مدتها معينة أم لا وكذا إذا كانت مشترطة ولم تعين ~~مدتها والجواز في واحدة وهي ما إذا اشترطت وكانت مدتها معينة ومحل الجواز ~~فيها إذا اشترطت ليأخذها مجانا كما قال الشارح أو لتحسب من الدين على أن ما ~~بقي منه يعجل له، وأما إن كان الباقي يدفع له فيه شيئا مؤجلا امتنع لفسخ ما ~~في الذمة في مؤخر وإن كان على أن ما بقي منه يترك للراهن جاز إلا إذا كان ~~اشتراط أن الباقي يترك للراهن واقعا في صلب العقد وإلا منع للغرر إذ لا ~~يعلم ما يبقى، وأما الصور السبعة الممنوعة فالمنع فيها مطلقا سواء كان أخذ ~~المرتهن المنفعة مجانا أو ms3380 على أن يحسبها من الثمن وعلة المنع في صور القرض ~~سلف جر نفعا إن اشترطت مجانا وإن اشترط أخذها لتحسب من الدين اجتماع السلف ~~والإجارة وإن كانت غير مشترطة في صلب العقد بل أباح له الراهن الانتفاع ~~بها، فإن كانت بغير عوض فهدية مديان وإن كانت لتحسب من الدين جرى على ~~مبايعة المديان، فإن كان فيها مسامحة حرم وإلا فقولان بالحرمة والكراهة ~~وعلة المنع في صور البيع أنها إن # PageV03P246 # (تردد) الراجح الضمان (وأجبر) الراهن (عليه) أي على ~~دفعه للمرتهن بعينه (إن شرط) الرهن (ببيع) أي في عقد بيع، ولا مفهوم لبيع ~~إذ القرض كذلك (وعين) الرهن المشترط (وإلا) يعين عند العقد بأن وقع على شرط ~~رهن ما (فرهن ثقة) أي فيه وفاء بالدين (والحوز) الحاصل للمرتهن (بعد مانعه) ~~أي المانع من الاختصاص بالرهن من موت أو فلس أي دعوى المرتهن بعد حصول ~~المانع أن حوزي للرهن كان قبل المانع ونازعه الغرماء في ذلك (لا يفيد) ولا ~~يختص به عن الغرماء (ولو شهد) له (الأمين) الذي وضع الرهن عنده بأن الحوز ~~قبل المانع؛ لأنها شهادة على فعل نفسه، ولا بد من بينة غير الأمين (وهل ~~تكفي بينة) للمرتهن أو شاهد ويمين (على الحوز) للرهن (قبله) أي المانع، ولا ~~يشترط الشهادة على التحويز (وبه عمل) وهو الأظهر (أو) لا يكفي بل لا بد من ~~بينة على (التحويز) أي معاينتهم أن الراهن سلم الرهن للمرتهن قبل المانع ~~(تأويلان #   ### | [حاشية الدسوقي] # كانت غير مشترطة فهدية مديان إن كانت مجانا وإن كانت لتحسب من الدين ~~فيجري على مبايعة المديان وإن كانت مشترطة في عقد البيع والحال أنه لم تعين ~~مدتها فعلة المنع الجهل بالثمن إذا اشترطت مجانا؛ لأن المرتهن لما اشترط ~~أخذها في العقد صارت هي وما سمي من الثمن في مقابلة المبيع وهي غير معلومة ~~للجهل بمدتها وإن اشترطت لتحسب من الدين فعلة المنع اجتماع البيع والإجارة ~~المجهولة الأجل، هذا كله في أخذ المرتهن المنفعة التي ليست من جنس الدين، ms3381 ~~وأما لو شرط المرتهن أخذ الغلة التي هي من جنس الدين من دينه، فإن لم يؤجل ~~لذلك أجلا جاز في القرض ومنع في البيع؛ لأن القرض يجوز فيه الجهل بالأجل ~~دون البيع وإن أجل ذلك بأجل معلوم، فإن دخلا على أنه إن بقي شيء من الدين ~~بعد الأجل ليوفيه الراهن من عنده أو من ثمن الرهن جاز ذلك في البيع والقرض ~~وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يعطيه به شيئا مؤجلا منع ذلك في البيع ~~والقرض وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يترك للمدين جاز في القرض دون ~~البيع. # (قوله تردد) هذا التردد ذكره ابن يونس وقال ابن رشد الصواب في ذلك أن ~~يغلب حكم الرهن نقله في التوضيح وابن عرفة فلذا قال الشارح الراجح الضمان، ~~وقد علمت من قول الشارح إذا تلف عنده في المدة المشترطة إلخ أن محل التردد ~~إذا تلف في المدة المشترطة منفعتها، وأما لو تلف بعدها فهو كالرهن في ~~الضمان قولا واحدا ومحله أيضا إذا اشترطت المنفعة ليأخذها مجانا، فإن ~~اشترطت لتحسب من الدين فينبغي أن يترجح القول بعدم ضمانه ضمان الرهن لترجح ~~جانب الإجارة فيه ليكون المنفعة وقعت في مقابلة عوض صراحة (قوله وأجبر إلخ) ~~حاصله أن الرهن إذا اشترط في عقد البيع أو القرض وكان معينا فإن الراهن ~~يجبر على دفعه بعينه للمرتهن (قوله إذ القرض كذلك) أي كما نقله المواق عن ~~ابن عرفة (قوله وعين) الجملة حالية أي والحال أنه عين عند العقد (قوله بأن ~~وقع) أي عقد البيع أو القرض (قوله فرهن ثقة) أي فيلزمه أن يأتي برهن ثقة، ~~فإن هلك الرهن المعين أو استحق قبل أن يقبضه المرتهن خير المرتهن في إمضاء ~~البيع ويبقى دينه بلا رهن وبين الفسخ فيأخذ المبيع إن كان قائما وقيمته أو ~~مثله إن فات، فإن حصل الهلاك أو الاستحقاق بعد قبض المرتهن له فلا مقال له ~~إلا أن يغره الراهن فيخير في الفسخ وعدمه ويبقى الدين بلا رهن. # (قوله والحوز) أي ودعوى المرتهن ms3382 الحوز بعد حصول المنع أي دعواه بعد حصول ~~المانع أنه حاز قبل حصوله فهو على حذف مضاف بدليل قوله ولو شهد الأمين؛ لأن ~~الشهادة تقتضي حصول دعوى و " بعد " متعلق بدعوى المقدرة فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه وإبقاء كلام المصنف على ظاهره لا يفيد؛ لأن من المعلوم ~~أن الحوز بعد المانع لا يفيد؛ لأن الحكم لا يثبت إذا وجد المانع (قوله ~~ونازعه الغرماء في ذلك) أي وقالوا له إن حوزك لما هو بيدك إنما حصل بعد ~~المانع (قوله ولو شهد الأمين) أي أو أقر الراهن أنه حازه قبل المانع وكذبه ~~الغرماء (قوله لأنها شهادة على فعل نفسه) أي وهو الحوز أي والشهادة على فعل ~~النفس لا تعتبر؛ لأنها دعوى. هذا ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة ~~القباني بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا تقبل؛ لأنها شهادة على فعل نفسه بخلاف ~~ما إذا شهد أن فلانا قبض ما وزنه فإنه يعمل بشهادته، فإن شهد بهما معا ~~فالظاهر البطلان؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضها ~~للتهمة كما هنا ومحل بطلان شهادة القباني إذا شهد بالوزن ما لم يكن مقاما ~~من طرف السلطان أو نائبه كالقاضي كما بمصر وإلا عمل بشهادته كما استظهره عج ~~والظاهر أن تابع المقام من القاضي مثله. # (قوله وهو الأظهر) أي لأن الأصل صحة وضع اليد وعدم اختلاسه مثلا ولا ~~يشترط في الحوز نقل الرهن من دار الراهن بل يصح أن يجعله في موضع منها ~~ويطبع عليه أو يأخذ مفاتيحه وتقدم بينة الحوز على النافية له؛ لأنها مثبتة ~~والمثبتة تقدم على النافية؛ لأنها أزيد علما ما لم تؤيد بقرائن كما في فتوى ~~ابن رشد لما سأله عياض عن رهن دار ادعى # PageV03P247 # وفيها دليلهما و) لو باع الراهن الرهن المعين المشترط ~~في عقد البيع أو القرض (مضى بيعه) وإن لم يجز ابتداء (قبل قبضه) للمرتهن ~~(إن فرط مرتهنه) في طلبه حتى باعه وصار دينه بلا رهن لتفريطه (وإلا) يفرط ~~بل جد في ms3383 الطلب (فتأويلان) في مضي البيع فات أم لا ويكون الثمن رهنا وفي ~~رده إن لم يفت ويبقى رهنا وإلا فالثمن (و) إن باعه (بعده) أي بعد قبض ~~المرتهن له (فله) أي للمرتهن (رده) أي رد البيع فيكون رهنا (إن بيع بأقل) ~~من الدين ولم يكمل له ما نقص والدين عين مطلقا أو عرض من قرض (أو) بيع بمثل ~~الدين فأكثر و (دينه عرضا) من بيع إذ لا يلزم قبول العرض قبل أجله ولو بيع ~~بقدر الدين إذ الأجل فيه من حقهما بخلاف العرض من قرض فإن الأجل فيه من حق ~~المقترض (وإن أجاز) المرتهن البيع (تعجل) دينه من الثمن، فإن وفى وإلا ~~أتبعه بالباقي. # ، ولما تكلم على تصرف الراهن في الرهن بعوض ذكر تصرفه بغيره فقال (وبقي) ~~العبد رهنا (إن دبره) سيده الراهن ولو قبل القبض #   ### | [حاشية الدسوقي] # المرتهن حيازتها ببينة فأقام الغرماء بينة على أن الراهن ساكن فيها فقال ~~المرتهن لم أشعر برجوعه لها وفي السؤال أن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك ~~فأرسل ابن رشد لعياض أن يحكم بالبطلان انظر ح (قوله وفيها دليلهما) قال ح ~~أشار بذلك لظاهر كلام المدونة في كتاب الهبة ونصها ولا يقضي بالحيازة إلا ~~بمعاينة البينة بحوزه في حبس أو رهن أو هبة أو صدقة ولو أقر المعطي في صحته ~~أن المعطى قد حاز وقبض وشهد عليه بإقراره بينة، ثم مات لم يقض بذلك إن أنكر ~~الورثة حتى تعاين البينة الحوز اه ووجه كون كلامها المذكور دالا على ~~القولين ومحتملا لهما أن قولها حتى تعاين البينة الحوز يحتمل أن المراد ~~حقيقة الحوز أي حتى تعاين البينة أن ذلك الشيء الموهوب أو المتصدق به أو ~~المرهون في حوز الشخص المعطى بالفتح قبل المانع ويحتمل أن المراد التحويز ~~أي التسليم كما هو المتبادر من المعاينة. # (قوله المشترط) أي وأما إن كان الرهن متطوعا به بعد العقد وباعه الراهن ~~قبل أن يقبضه المرتهن مضى بيعه وهل يكون ثمنه رهنا أو يكون للراهن ولا ms3384 يكون ~~رهنا؟ فيه خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل قبضها وبعد علم الموهوب ~~له في مضي البيع ويكون الثمن للمعطي بالكسر أو للمعطى - بالفتح - كما سيأتي ~~وهذا كله إذا كان الرهن معينا، فإن كان غير معين وكان مشترطا في عقد الدين ~~وقبضه المرتهن وباعه الراهن بعد قبضه مضى بيعه وللمرتهن منع الراهن من ~~تسليمه للمشتري حتى يأتيه برهن بدله (قوله وفي رده إن لم يفت إلخ) حاصل هذا ~~التأويل الثاني أن البيع يرد إذا لم يفت المبيع ويبقى ذلك المبيع رهنا على ~~حاله وإن فات المبيع فلا يرد البيع ويجعل الثمن رهنا والتأويل الأول لابن ~~أبي زيد والثاني لابن القصار. # واعلم أن محل الخلاف في بيع الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو ~~القرض كما قال الشارح والحال أن الراهن البائع سلم الرهن المبيع للمشتري، ~~فإن لم يسلمه له كان للمرتهن أن يمنع الراهن من تسليمه ولو أتاه برهن بدله؛ ~~لأن العقد وقع على رهن معين فلا بد من تسليمه للمرتهن بعينه، فإن خالف ~~الراهن وسلمه للمشتري كان للمرتهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن. # (قوله وبعده) حاصله أنه إذا باعه بعده فإما أن يبيعه بأقل من الدين أو ~~بأكثر أو بمساو له، وفي كل إما أن يكون الدين عينا مطلقا أو عرضا من بيع أو ~~من قرض، فإن باعه بأقل من الدين ولم يكمل له ما نقص من الدين خير المرتهن ~~بين أن يرد البيع ويرجع الرهن لما كان عليه من الرهنية أو يجيزه ويأخذ ~~الثمن ويطالب ببقية دينه سواء كان الدين عرضا من بيع أو من قرض أو كان عينا ~~مطلقا وإن كمله له أخذه ولا كلام له، فإن باعه بمساو أو أكثر، فإن كان ~~الدين عينا مطلقا أو عرضا من قرض فلا كلام للمرتهن بل البيع لازم ويعجل ~~الدين وإن كان عرضا من بيع خير المرتهن في رد البيع وإمضائه، فإن رد بيعه ~~رجع رهنا وإن أمضاه عجل الدين، فالخيار في خمس صور، ولزوم ms3385 البيع في أربعة ~~(قوله أو عرض من قرض) أي أو من بيع (قوله وإن أجاز المرتهن البيع) أي في ~~الصور الخمس التي يخير فيها بين الإجازة والرد وأولى في التعجيل الصور ~~الأربع التي يكون البيع فيها لازما ولا خيار له. # (قوله وبقي إن دبره) أي بقي على حكم الرهنية للأجل، فإن دفع سيده الدين ~~فالأمر ظاهر وإلا بيع فيه وظاهره سواء كان السيد حين التدبير موسرا أو ~~معسرا وهو كذلك كان التدبير بعد قبض المرتهن له أو قبله كما قال الشارح وهو ~~ظاهر المدونة لكن قال أبو الحسن إن كلام المدونة محمول على ما إذا دبره بعد ~~القبض، وأما لو دبره قبله فلا يبقى على حكم الرهنية بل # PageV03P248 # (ومضى عتق) الراهن (الموسر) لعبده المرهون (وكتابته) ~~له بل وتجوز ابتداء (وعجل) الدين إن كان مما يعجل، ولا يلزمه قبول رهن بدله ~~(والمعسر) إن أعتق الرهن أو كاتبه (يبقى) عبده رهنا على حاله مع جواز فعله ~~ابتداء، فإن أيسر في الأجل أخذ من الراهن الدين ونفذ العتق والكتابة وإلا ~~بيع من العبد مقدار ما يفي بالدين (فإذا تعذر بيع بعضه بيع) العبد (كله ~~والباقي) من ثمنه عن الدين (للراهن) ملكا (ومنع العبد) الرهن (من وطء أمته ~~المرهون هو معها) بأن نص على دخولها معه في الرهن أو اشترط دخول ماله معه ~~فدخلت والأخصر والأوضح لو قال المرهونة معه وأولى في المنع لو رهنت وحدها ~~وأما لو رهن العبد وحده جاز له وطء أمته غير المرهونة ولو غير مأذون كزوجته ~~رهنت معه أو لا. # (وحد مرتهن وطئ) أمة مرهونة عنده إذ لا شبهة له فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # يفوت بتدبيره لحصول التقصير بعدم قبضه اه واعتمد بعضهم هذا التقييد وعليه ~~فانظر هل يبقى الدين بلا رهن كمسألة العارية المطلقة أو يكون التدبير ~~كالكتابة والعتق فيفصل بين كون السيد موسرا أو معسرا؟ قاله شيخنا ولكن ~~الظاهر أن يقال إن فرط المرتهن في القبض حتى دبره لم يكن رهنا وإن لم يفرط ms3386 ~~كان رهنا تأمل. إن قلت قد تقدم أن رهن المدبر جائز ابتداء وحينئذ فلا يتوهم ~~بطلان الرهن بطرو تدبيره فلا فائدة في النص على هذا. قلت إنما يجوز ورهن ~~المدبر ابتداء إذا دخلا على أنه إنما يباع بعد موت سيده ولا مال له يستوفى ~~منه الدين، وأما إذا كان على أن يباع إذا حل الأجل فهذا ممنوع بخلاف طرو ~~التدبير فإنه لا يمنع من بيعه إذا حل أجل الدين ولم يدفعه سيده لربه. # (قوله ومضى إلخ) أي ولو كان العتق أو الكتابة قبل قبض المرتهن له (قوله ~~إن كان مما يعجل) أي بأن كان عينا من بيع أو من قرض أو كان عرضا من قرض، ~~وأما إن كان لا يعجل كالعرض من بيع، فإن رضي المرتهن بتعجيله فكذلك يعجل ~~وإلا بقي رهنا على حاله، وقيل تبقى قيمته رهنا، وقيل يأتي سيده برهن مماثل ~~له (قوله بل وتجوز ابتداء) فيه نظر والذي في قول التوضيح على قول ابن ~~الحاجب فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره قبل القبض أو بعده فكالبيع إلى آخر ما ~~نصه لا يريد أنه لا يجوز له ذلك ابتداء؛ لأن ذلك لا يجوز كما نص عليه في ~~المدونة وغيرها، وإنما مراده أنه إن فعل ذلك مضى ونحوه في ح اه بن (قوله ~~ولا يلزمه) أي المرتهن (قوله وإلا بيع من العبد) أي وإن لم يحصل له يسار في ~~الأجل بيع من العبد بمقدار ما يفي بالدين أي، فإن كان لا يفي بالدين إلا ~~ثمن كل العبد بيع كله لكن لا يباع إلا إذا حل الأجل لعله أن يحدث فيه يسار ~~وإن كان يفي بالدين ثمن بعض العبد بيع بعضه وكان الباقي حرا وهذا في العتق، ~~وأما في الكتابة فإنه يباع كله إذا حل الأجل ولو وجد من يشتري بعضه ففي ~~التوضيح عن أشهب أن بيع البعض خاص بالعتق إذ لا يعهد التبعيض في الكتابة ~~وحينئذ إذا حل الأجل في الكتابة بيع كله ولو وجد من يشتري بعضه والباقي ms3387 من ~~ثمنه عن الدين للراهن. # (قوله ومنع إلخ) يعني أن السيد إذا رهن أمة عبده وحدها أو رهنهما معا فإن ~~العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أو لا؛ لأن رهنها وحدها أو ~~معه يشبه الانتزاع من السيد لها؛ لأنه عرض كل واحد من العبد والأمة للبيع، ~~وقد يباعان مجتمعين فيحل له وطؤها بعد البيع أو منفردين فلا يحل له وطؤها ~~فلما احتمل الأمر حل الوطء وعدمه صار ذلك التعريض شبيها بانتزاعها منه، فإن ~~تعدى ووطئها فإنه لا يحد وقلنا يشبه الانتزاع؛ لأنه ليس انتزاعا حقيقيا؛ ~~لأن المشهور أنه إذا افتكها السيد من الرهن فللعبد أن يطأها بالملك السابق ~~على الرهن ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان (قوله المرهون هو ~~معها) صفة لأمة ولما جرت الصفة على غير من هي له أبرز الضمير ولا يصح جعله ~~صفة لعبد لما يلزم عليه من الفصل بين الصفة والموصوف كذا قيل ورد بأن محل ~~المنع إذا كان الفاصل أجنبيا من العامل وهنا ليس كذلك فالحق أنه يجوز رفعه ~~على أنه صفة للعبد وحينئذ فالإبراز جائز لا واجب لجريان الصفة على من هي له ~~فهو مثل زيد هند ضاربته هي. # (قوله وأولى إلخ) وجه الأولوية عدم اجتماع العبد معها في الرهنية (قوله ~~كزوجته) أي كما يجوز له وطء زوجته ولو مملوكة للسيد ومرهونة مع زوجها ~~العبد؛ لأن الرهن لا يبطل النكاح والسيد ليس له انتزاع الزوجة فلا يمنع من ~~وطئها كما لو باعها السيد. # (قوله إذ لا شبهة له فيها) أي فلذا كان وطؤه لها زنا محضا فيحد ولو ادعى ~~الجهل والولد الناشئ من وطئه رقيق للراهن ويكون ذلك الولد مع أمه وما نقصها ~~رهنا في الدين ولا يلحق # PageV03P249 # وعليه ما نقصها وطؤه (إلا بإذن) من الراهن فلا حد ~~مراعاة لقول عطاء بجواز إعارة الفروج مع ما في ذمة ربها من الدين فتفوت ~~الشبهة ولكن عليه الأدب وتكون أم ولد إن حملت وهذا إن لم تكن متزوجة ~~(وتقوم) الموطوءة بإذن ms3388 (بلا ولد حملت أم لا) لأن حملها انعقد على الحرية ~~فلا قيمة له وأما الموطوءة بلا إذن فولدها رقيق فتقوم بولدها لرقه وتقوم ~~ليعرف نقصها، وترجع مع ولدها لمالكها وأما المأذون فتقوم عليه لتلزم قيمتها ~~الواطئ بالإذن، ولا ترجع للراهن. # (وللأمين) الموضوع عنده الرهن (بيعه) في الدين (بإذن) من الراهن واقع (في ~~عقده) أي الرهن وأولى بعده؛ لأنه محض توكيل في بيعه، وسواء أذن له في بيعه ~~قبل الأجل أو بعده وهذا (إن لم يقل) الراهن بعه (إن لم آت) بالدين في وقت ~~كذا (كالمرتهن) له بيعه إذا أذن له في بيعه (بعده) أي بعد العقد لا في حال ~~العقد إن لم يقل إن لم آت فهو تشبيه تام (وإلا) بأن قال للأمين أو المرتهن ~~بعه إن لم آت بالدين وقت كذا أو أذن للمرتهن في العقد مطلقا لم يجز بيعه في ~~الصور الخمس إلا بإذن الحاكم لما يحتاج إليه من ثوب الغيبة وغيرها، فإن عسر ~~الوصول إليه فبحضرة عدول من المسلمين ندبا، فإن باع بغير إذن الحاكم مع ~~تيسره (مضى مطلقا فيهما) أي في الأمين والمرتهن في الصور الخمس وإن لم يجز ~~ابتداء ومحل المنع إذا لم يكن المبيع تافها ولم يخش فساده وإلا جاز #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالمرتهن ولو اشتراهما المرتهن لم يعتق عليه ولدها؛ لأنه لم يثبت نسبه ~~منه لكن لو كان الولد أنثى لحرمت عليه كما في المدونة عن ابن القاسم ولعله ~~راعى في منع وطئها الزنا بالأم؛ لأنه يحرم على أحد قولي مالك قاله الباجي ~~وعلى ذلك مشى المصنف فيما تقدم حيث قال وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائه ~~(قوله وعليه ما نقصها) أي بوطئه سواء كانت بكرا أو ثيبا إن أكرهها أو ~~طاوعته وهي بكر أما لو طاوعته وهي ثيب لم يلزمه ما نقصها ما لم تكن صغيرة ~~تخدع وإلا فطوعها كالإكراه. # (قوله إن حملت) أي من وطء المرتهن المأذون له في وطئها (قوله وهذا) أي ~~عدم الحد إذا أذن له ms3389 الراهن في وطئها محله إذا كانت غير متزوجة وإلا حد ولا ~~يسقط عنه الحد بإذن السيد له في الوطء (قوله وتقوم الموطوءة بإذن بلا ولد ~~إلخ) أي تقوم على المرتهن يوم الوطء من غير حمل أي على أنها غير حامل سواء ~~كانت حاملا أم لا لأجل أن يغرم قيمتها للراهن، وقوله وتقوم إلخ مستأنف أو ~~معطوف على مقدر أي فإن أذن فلا حد وتقوم إلخ فقوله وتقوم إلخ قاصر على ~~الثانية لا للاثنين؛ لأن قوله بلا ولد يبعد رجوعه للأولى؛ لأنها في الأولى ~~تقوم بولدها لأجل أن يعرف نقصها، وترجع لمالكها مع ولدها، وأما في الثانية ~~فتقوم وحدها لأجل أن تلزم للواطئ بالقيمة فقوله وقومت أي لأجل أن تلزم له ~~بالقيمة لا ليعرف نقصها، وترجع لمالكها (قوله لأن حملها انعقد على الحرية) ~~أي للحوقه بالمرتهن، وقوله فلا قيمة له أي فلا ثمن له يدفع للراهن. # (قوله فتقوم بولدها وتقوم ليعرف نقصها) فإذا وطئها وولدت وكان الوطء ~~ينقصها عشرة قوم الولد، فإن كانت قيمته عشرة جبر النقص به وإن كانت قيمته ~~أقل رجع على الواطئ بالباقي وإن زادت قيمته فلا يرجع المرتهن بزيادة على ~~سيدها، وقوله وترجع مع ولدها لمالكها أي بعد وفاء الدين (قوله ولا ترجع ~~للراهن) أي وإنما ترجع للمرتهن؛ لأنها صارت أم ولد له # (قوله وللأمين بيعه في الدين) أي سواء كان دين قرض أو بيع (قوله بإذن) أي ~~إذا أذن له الراهن في بيعه (قوله واقع في عقد الرهن) أي في وقت عقده (قوله ~~لأنه) أي الإذن محض توكيل أي توكيل محض سالم عن توهم الإكراه فيه (قوله ~~وأولى بعده) وجه الأولوية أنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في العقد ~~كالإكراه على الإذن لضرورته فيما عليه من الحق فإذنه كلا إذن (قوله إن لم ~~يقل إلخ) أي فإن قاله فلا يستقل الأمين بالبيع حينئذ بل لا بد من إذن ~~الحاكم لما يحتاج إليه من إثبات الغيبة وغيرها. # (قوله كالمرتهن بعده) أي وأما إذن الراهن للمرتهن في البيع ms3390 في حال العقد ~~فقولان: الجواز أي جواز استقلاله بالبيع لابن رشد وابن زرقون، والمنع لبعض ~~الموثقين قال؛ لأنه هدية مديان ولما ذكر ابن عرفة القولين في الإذن للمرتهن ~~في أصل العقد قال بعد ذلك وسوى اللخمي بين شرط توكيل المرتهن والعدل وهو نص ~~المدونة اه لكن المصنف قد مشى على ما قاله بعض الموثقين من منع استقلال ~~المرتهن بالبيع في تلك الحالة أطلق أو قيد (قوله وإلا بأن قال إلخ) الأوضح ~~وإلا بأن قيد للأمين في العقد أو بعده أو قيد أو أطلق للمرتهن في العقد أو ~~قيد له بعد العقد لم يجز بيعه في الصور الخمس بغير إذن الحاكم، والحاصل أن ~~الراهن إما أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو للمرتهن في نفس العقد أو بعده وفي ~~كل إما أن يطلق أو يقيد فالصور ثمانية، فإن وقع منه الإذن للأمين في العقد ~~أو بعده وأطلق جاز له البيع بلا إذن وإن قيد فلا بد من الرفع وإن وقع الإذن ~~للمرتهن بعد العقد وأطلق فله البيع بلا إذن وإن قيد فلا بد من الرفع، وإن ~~وقع الإذن منه له في حالة العقد فلا بد من الرفع قيد أو ` أطلق على ما قاله ~~المصنف تبعا لبعض الموثقين (قوله مطلقا) أي سواء قال إن لم آت بالدين في ~~وقت كذا أو لم يقل (قوله فبحضرة إلخ) أي فيبيعه من أذن له في بيعه سواء كان ~~أمينا أو مرتهنا بحضرة إلخ (قوله ولم يخش فساده) أي لو بقي (قوله وإلا جاز) # PageV03P250 # مطلقا (ولا يعزل الأمين) الموكل على حوزه أو بيعه أي ~~لا يعزله واحد منهما، ولا يمضي عزله، فإن اتفقا على عزله فلهما ذلك (وليس ~~له) أي للأمين (إيصاء به) أي بالرهن عند سفره أو موته؛ لأن الحق في ذلك ~~للمتراهنين وهما لم يرضيا إلا بأمانته لا أمانة غيره (وباع الحاكم) الرهن ~~(إن امتنع) الراهن من بيعه وهو معسر أو امتنع من الوفاء وهو موسر، ولا ~~يحبس، ولا يضرب، ولا يهدد، وكذا يباع ms3391 إذا غاب الراهن مع ثبوت الدين والرهن ~~ولو كان غيره أولى بالبيع (ورجع مرتهنه) على الراهن (بنفقته) التي أنفقها ~~عليه حيث احتاج لنفقة كالحيوان وكعقار احتاج لحرمة ولو زادت النفقة على ~~قيمة الرهن؛ لأن غلته له ومن له الغلة عليه النفقة (في الذمة) أي ذمة ~~الراهن لا في عين الرهن (ولو لم يأذن) له الراهن في الإنفاق؛ لأنه قام عنه ~~بواجب (وليس) الرهن #   ### | [حاشية الدسوقي] # مطلقا) أي تيسر الرفع له أو لا. # واعلم أن محل المضي إذا أصاب وجه البيع أما لو باع بأقل من القيمة كان ~~لربه أخذه من المشتري وإن تداولته الأملاك فله أخذه بأي ثمن شاء كالشفيع ~~كما قاله شيخنا العدوي (قوله أي لا يعزله واحد منهما) أي لا يجوز ذلك ولو ~~إلى بدل أوثق منه كما لا يجوز أن يعزله أحدهما كذلك ليس له أن يعزل نفسه ~~سواء كان موكلا على حوز الرهن أو على بيعه على ما ظهر كما في عبق (قوله ~~واحد منهما) أي الراهن والمرتهن (قوله وليس له إيصاء به) أي ليس له إيصاء ~~بوضعه عند أمين غيره إذا أراد سفرا أو حضرته الوفاة، فإن أوصى بذلك لم تنفذ ~~وصيته ولو قال المصنف ولا ينفذ الإيصاء به كان أحسن؛ لأنه لا يلزم من عدم ~~جواز الإيصاء به عدم نفوذه اه خش، وقوله وليس له إيصاء به أي كما أن القاضي ~~ليس له الإيصاء بالقضاء فالقاضي مثل الأمين في ذلك ومثلهما الوكيل ولو ~~مفوضا إليه، ومقدم القاضي المقام على أيتام بخلاف الخليفة والوصي والمجبر ~~وإمام الصلاة المقام من طرف السلطان وناظر الوقف فلكل واحد أن يوصي بمنصبه ~~ويستخلف عليه والمراد الناظر الذي جعل له الواقف الإيصاء به وإلا فهو ~~كالقاضي كما في عبق (قوله إن امتنع الراهن من بيعه) أي والحال أنه لم يأذن ~~للأمير ولا للمرتهن في بيعه على ما مر (قوله ولا يهدد) أي لا يخوف بما ذكر ~~من الحبس والضرب. # (قوله وكذا يباع) أي يبيعه الحاكم، وقوله إذا ms3392 غاب الراهن أي أو مات (قوله ~~والرهن) أي وثبوت أن الرهن ملك له أو استعارة أي وبعد حلف المرتهن يمين ~~الاستظهار ففي ح عن ابن رشد أن الذي جرى به العمل أن القاضي لا يحكم ~~للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب الراهن أو مات حتى يثبت عنده الدين وملك الرهن ~~له وتحليفه مع ذلك أنه ما وهبه دينه ولا قبضه ولا أحال به وأنه باق عليه ~~إلى حين قيامه (قوله ولو كان غيره) أي غير الرهن أولى بالبيع أي لوفاء ~~الدين وذلك لتعلق حق المرتهن بعينه، وهذا ما استظهره ابن عرفة مخالفا لابن ~~يونس في قوله ينظر الحاكم في الأولى بالبيع الرهن أو غيره فيبيع ما هو ~~الأولى لكن في كلام ابن رشد ما يقتضي ذلك ونصه الرهن لا يباع على الراهن ~~إذا امتنع من بيعه أو غاب ولم يوجد له ما يقضي منه دينه فيحتاج إلى البحث ~~عن ذلك وعن قرب غيبته من بعدها ولا يفعل ذلك إلا القاضي فأشبه حكمه على ~~الغائب اه فقوله ولم يوجد له ما يقضي منه دينه ربما اقتضى أنه لو وجد له ~~شيء يقضي منه دينه غير الرهن نظر الحاكم فيوافق ما لابن يونس انظر بن (قوله ~~ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة) ابن عاشر أي التي شأنها الوجوب على المالك لو ~~لم يكن المملوك رهنا بدليل ما يأتي في قوله وإن أنفق مرتهن على كشجر خيف ~~إلخ وقال في قوله وإن أنفق على كشجر أي مما يتوقف سلامته على النفقة ولا ~~يلزم مالكه لو لم يكن رهنا نفقته وبعد اللزوم فارقت هذه قوله ورجع مرتهنه ~~بنفقته في الذمة قال طفي، وهذا الحمل صواب ولعله أخذه من ابن عرفة فيؤخذ من ~~التقرير المذكور أن العقار كالشجر لا كالحيوان؛ لأن نفقته غير واجبة واختار ~~الشيخ المسناوي ما أفاده شارحنا من أن العقار كالحيوان؛ لأنه لما رهنه وهو ~~عالم بافتقاره للإصلاح فكأنه أمره بالنفقة فيرجع بها في ذمته قال، وهذا هو ~~الفرق بين ما هنا وبين الأشجار ms3393 انتهى بن (قوله ولو لم يأذن) مبالغة في قوله ~~في الذمة ورد بلو قول أشهب إن نفقته على الرهن إذا لم يأذن له فيها تكون في ~~الرهن مبدأ بها في ثمنه (قوله لأنه قام عنه بواجب) أما في الحيوان فظاهر، ~~وأما في العقار فلتعلق حق المرتهن به فاندفع ما يقال إن التعليل بقوله؛ ~~لأنه قام عنه بواجب يقتضي قصر الرهن على الحيوان دون العقار؛ لأن الإنسان ~~يجب عليه الإنفاق على دابته وعلى رقيقه، فإن امتنع أجبر على بيعهما ولا يجب ~~عليه إصلاح عقاره وحينئذ فالأولى للشارح الاقتصار على الحيوان، وأما العقار ~~فهو داخل في قوله الآتي وإن أنفق على كشجر. # وحاصل الجواب أن محل كون العقار لا يجب على صاحبه # PageV03P251 # (رهنا به) أي بالإنفاق بمعنى النفقة بخلاف الضالة ~~فإنه يرجع بها في عين الملتقط ويكون مقدما على الغرماء بنفقتها (إلا أن ~~يصرح) الراهن (بأنه) أي الرهن (رهن بها) أي في النفقة، فإن صرح بأن قال ~~أنفق عليه وهو رهن في النفقة أو بما أنفقت أو على ما أنفقت كان رهنا بها ~~يقدم على الغرماء بنفقته في ذلك الرهن قطعا، واختلف فيما إذا قال أنفق على ~~أن نفقتك في الرهن هل يكون رهنا فيها؛ لأنه من التصريح أو لا، وعليه لو بيع ~~بخمسة عشر والدين عشرة فإن الخمسة الفاضلة تكون أسوة الغرماء وإليه أشار ~~بقوله (وهل وإن قال) أنفق (ونفقتك في الرهن تأويلان) واعترض بأن التأويلين ~~فيما إذا قال على أن نفقتك إلخ لا في الواو وأجيب بأنه إن سلم ذلك فالمصنف ~~رأى أنه لا فرق بين على والواو وهو ظاهر خلافا لمن ادعى الفرق على أن الوجه ~~أن الظاهر التأويل بأنه رهن في النفقة؛ لأنه إن لم يكن صريحا في الرهنية ~~فهو ظاهر فيها فلا وجه للقول بأنه ليس برهن فيها وفرع على التأويلين وعلى ~~تعريفه أول الباب للرهن الدال بظاهره على عدم افتقاره للفظ. قوله (ففي ~~افتقار الرهن للفظ مصرح به) بأن يقول خذ هذه رهنا على أن ms3394 يكون الدين برهن ~~كذا ونحو ذلك بناء على أنه لا بد #   ### | [حاشية الدسوقي] # إصلاحه ما لم يتعلق به حق لغيره كما هنا (قوله رهنا به) أي بسببه أو فيه ~~وعلى هذا فالمراد بالإنفاق النفقة أي الشيء المنفق أي وليس الرهن رهنا في ~~النفقة بل بمجرد وفاء الدين انحل الرهن من الرهينة ويكون المرتهن أسوة ~~الغرماء فيه، واعترض على المصنف بأن الأولى حذف قوله وليس رهنا به؛ لأنه ~~مستفاد من قوله في الذمة فلا داعي لذكره ورد بأن كونه في الذمة لا ينافي ~~كونه رهنا فيه ألا ترى أن الديون في الذمة ومع ذلك يرهن فيها حينئذ فذكر ~~قوله وليس رهنا فيه مضطر لذكره. # والحاصل أن فائدة كون النفقة في الذمة أنه إذا زادت على قيمة الرهن فإنه ~~يتبعه بذلك في ذمته، وهذا صادق بكون الرهن رهنه فيها أو لا فأفاد أنه ليس ~~رهنا فيها بقوله وليس رهنا به (قوله فإنه يرجع بها) أي بالنفقة في عين ~~الشيء الملتقط، وقوله ويكون أي المنفق مقدما إلخ، فإن زادت النفقة على قيمة ~~الضالة فلا يرجع بتلك الزيادة على ربها وضاعت على المنفق والفرق بين الضالة ~~والرهن إذا كان حيوانا حيث كانت النفقة عليها في عينها والنفقة على الرهن ~~في الذمة أن الضالة لا يعرف صاحبها حين الإنفاق عليها ولا بد لها من النفقة ~~عليها فلذا رجع بالنفقة في عين ما أنفق عليه، وأما الرهن فإن صاحبه معروف ~~حين الإنفاق عليه فلو شاء طالبه بالإنفاق عليه، فإن امتنع أو غاب رفع ~~للحاكم (قوله بأن قال) أي الراهن للمرتهن أنفق عليه أي على الرهن (قوله أو ~~لا) أي أو لا يكون الراهن رهنا فيها؛ لأن هذه الصيغة ليست صريحة في أن ~~الرهن رهن فيها لاحتمال أن المراد: أنفق على أن نفقتك بسبب الرهن أو واقعة ~~في مقابلة الرهن فالرهن رهن فيها على الاحتمال الثاني دون الأول (قوله وهل ~~إلخ) أي وهل يكون رهنا فيها وإن قال الراهن للمرتهن أنفق ونفقتك في الرهن ms3395 ~~أي أو لا يكون رهنا فيها في هذه الحالة تأويلان الأول لابن يونس وجماعة ~~والثاني لابن رشد وابن شبلون (قوله وأجيب بأنه إن سلم ذلك) أي إن سلم أن ~~محل التأويلين إذا قال على أن نفقتك في الرهن لا في الواو. # وحاصل هذا الجواب أنا لا أسلم أن محل التأويلين إذا قال على أن نفقتك في ~~الرهن فإن كلام ابن يونس صاحب التأويل الأول يفيد أن الرهن رهن في النفقة ~~سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في الرهن وكلام ابن رشد يفيد ~~أن النفقة في الذمة سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في الرهن ~~سلمنا أن التأويلين إنما وقعا في على أن نفقتك إلخ لا في الواو ولكن المصنف ~~رأى أنه لا فرق بين على والواو. # والحاصل أن أحوال الإنفاق ثلاثة: # الأول أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على الرهن فقط ولا يزيد وفي هذه ~~الحالة النفقة في الذمة فقط. # الثاني أن يقول أنفق عليه وهو رهن في النفقة فالرهن في هذه الحالة رهن في ~~النفقة اتفاقا. # الثالث أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن وهو محل التأويلين ومثلها عند ~~المصنف ما إذا قال أنفق ونفقتك في الرهن خلافا لمن قال إنه رهن في النفقة ~~في هذه الحالة اتفاقا (قوله فالمصنف رأى أنه لا فرق بين على والواو) أي رأى ~~أنه لا فرق بين الصيغة التي فيها على والصيغة التي فيها الواو، وقوله وهو ~~ظاهر أي وعدم الفرق بينهما ظاهر أي وحينئذ فتقاس الصيغة التي فيها الواو ~~على التي فيها على في جريان التأويلين، ووجه ظهور عدم الفرق أن أنفق ونفقتك ~~في الرهن يحتمل أن المعنى أنفق ونفقتك واقعة في مقابلة الرهن ويحتمل أن ~~المعنى أنفق ونفقتك بسبب الرهن أي أنه الحامل لك على الإنفاق فهي محتملة ~~للاحتمالين كالمقيس عليه (قوله خلافا لمن ادعى الفرق) أي فقال إن أنفق على ~~أن نفقتك في الرهن قريب من التصريح بأنه رهن في النفقة بخلاف ms3396 أنفق ونفقتك ~~في الرهن فإنه بعيد من التصريح بأنه رهن فيها؛ لأن المتبادر منه أن النفقة ~~بسبب الرهن وحينئذ فلا يتم القياس (قوله على أن إلخ) استدراك على ما يتوهم ~~من تساوي التأويلين (قوله ففي افتقار إلخ) اعلم أنه قد # PageV03P252 # في النفقة من التصريح فيها برهن الرهن فيها وعدم ~~افتقاره للفظ مصرح به بل يكفي ما يدل على ذلك (تأويلان وإن أنفق مرتهن) من ~~ماله (على) رهن (كشجر) أو زرع (خيف عليه) التلف بعدم الإنفاق وأبى الراهن ~~منه ولم يأذن للمرتهن فيه حيث انقطع الماء عنه فاحتيج لإجرائه أو لإصلاح ~~البئر (بدئ) من الثمر أو الحب (بالنفقة) التي صرفها في ذلك على الدين الذي ~~رهن فيه الشجر أو الزرع، ولا تكون النفقة في ذمة الراهن والفرق بينه وبين ~~قوله قبله في الذمة أن نفقة الحيوان وكذلك العقار لا بد منها فكأن المرتهن ~~دخل على الإنفاق عليهما، فإذا لم يشترط كون الرهن رهنا بها كان سلفا منه ~~للراهن بخلاف هدم البئر ونحوه فإنه غير مدخول عليه. # ولما كان إحياء الزرع ونحوه إنما يحصل عن إنفاقه بدئ به على دين المرتهن، ~~فإن أنفق بإذن الراهن أو بدون علمه بالنفقة، في ذمة الراهن (وتؤولت) ~~المدونة (على عدم جبر الراهن عليه) أي على الإنفاق على الشجر أو الزرع ~~(مطلقا) كان الرهن مشترطا في صلب العقد للبيع أو القرض أو متطوعا به بعده ~~والمرتهن بالخيار في الإنفاق، فإن أنفق كان في الرهن لا الذمة وهذا جواب عن ~~سؤال مقدر نشأ من الكلام السابق وهل هو يجبر الراهن على الإنفاق لإحياء ~~الرهن إذا كان كشجر أو لا (و) تؤولت (على التقييد) لعدم جبره (بالتطوع) ~~بالرهن (بعد العقد) دون المشترط في العقد فيجبر الراهن عليه لتعلق حق ~~المرتهن به وإن كان الإنسان لا يجبر على إصلاح عقاره، وعليه فإن أنفق كان ~~في الذمة، وإنما لم يقل وهل كذا أو كذا تأويلان إشارة إلى رجحان الأول. # ثم شرع في شروط ضمان الرهن وهي ثلاثة بقوله (وضمنه مرتهن ms3397 إن كان بيده) لا ~~بيد أمين (وكان مما يغاب عليه) كحلي وسلاح وثياب وكتب من كل ما يمكن إخفاؤه ~~وكتمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقع خلاف هل الرهن يحتاج للفظ مصرح به أو لا يحتاج لذلك، والأول قول ابن ~~القاسم والثاني قول أشهب فإذا دفع المدين لرب الدين سلعة ولم يزد على قوله ~~أمسكها حتى أدفع لك حقك كانت تلك السلعة رهنا عند أشهب لا عند ابن القاسم ~~وعليهما يتفرع التأويلان السابقان في النفقة إذا قال الراهن للمرتهن أنفق ~~ونفقتك في الرهن فمن قال إن الرهن لا يكون رهنا في النفقة بل في الدين فقد ~~راعى قول ابن القاسم بافتقار الرهن للفظ مصرح به ومن قال لا يكون الرهن ~~رهنا في الدين والنفقة معا فقد راعى قول أشهب بعدم افتقار الرهن للفظ مصرح ~~به والمصنف قد عكس في البناء؛ لأن التأويلين في النفقة مفرعان في الواقع ~~على هذا الخلاف لا العكس، وأجاب بعضهم بأن الفاء في قول المصنف ففي افتقار ~~إلخ للتعليل لا للتفريع أي فيه تأويلان؛ لأن في افتقار الرهن للفظ مصرح به ~~وعدم افتقاره لذلك قولين فالتأويلان مفرعان على القولين ومن هذا تعلم أن ~~قول الشارح وفرع على التأويلين إلخ لا يظهر وتعلم أن قول المصنف ثانيا ~~تأويلان صوابه قولان اه شيخنا عدوي (قوله في النفقة) أي في كون الرهن رهنا ~~في النفقة (قوله وعدم افتقاره) أي بناء على كون الرهن رهنا في النفقة لا ~~يشترط فيه التصريح بكون الرهن رهنا فيها (قوله من ماله) أي ولو كان قد ~~تداينه ليوفيه (قوله خيف عليه) الظاهر أن المراد بالخوف هنا الظن فما فوقه ~~ومفهوم خيف عليه أنه إذا لم يخف عليه إذا ترك لانبغى أنه لا شيء للمرتهن ~~(قوله ولم يأذن) أي وأنفق عليه مع علم الراهن فالشروط أربعة (قوله على ~~الدين) متعلق بقوله بدئ أي بدئ بالنفقة على الدين في ذلك الرهن، فإن زادت ~~النفقة على قيمته لم تتعلق بذمته إلا بإذنه (قوله وكذلك العقار) أي لشبهه ms3398 ~~بالحيوان من حيث استعماله في نحو السكنى فتأمل. # (قوله بدئ به على دين المرتهن) قال عبق معنى التبدئة بما أنفق أن ما ~~أنفقه يكون في ثمن الزرع والثمرة وفي رقاب النخل، فإن ساوى ما ذكر للنفقة ~~أخذها المرتهن وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان ~~أسوة الغرماء بدينه بخلاف المسألة السابقة المتعلق إنفاقه فيها بذمة ~~الراهن، فإن فضل شيء عن نفقته بدئ بها في دينه، فإن فضل شيء كان للراهن. # (قوله على الشجر أو الزرع) أي المرهونين وخيف عليهما الفساد (قوله وهذا) ~~أي قول المصنف وتؤولت إلخ (قوله بالتطوع بعد العقد) أي فإذا كان الرهن ~~متطوعا به فلا يجبر الراهن على النفقة عليه والمرتهن مخير، فإن أنفق كانت ~~النفقة في الرهن لا في الذمة، وأما إن كان الرهن مشترطا في العقد فإن ~~الراهن يجبر على الإنفاق عليه، فإن امتنع وأنفق المرتهن عليه كانت نفقته في ~~الذمة لا في الرهن. # (قوله وضمنه مرتهن) أي ضمن المرتهن مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان ~~مقوما إن ادعى تلفه أو ضياعه أو رده وهل تعتبر القيمة يوم الضياع أو يوم ~~الارتهان؟ قولان ووفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما إذا ظهر عنده يوم ~~ادعى التلف والثاني فيما إذا لم يظهر عنده من يوم قبضه حتى ضاع اه بن نقلا ~~عن المتيطية (قوله لا بيد أمين) أي وإلا كان الضمان من الراهن (قوله من كل ~~إلخ) بيان لمحذوف أي ونحوها من كل إلخ وذلك كالسفينة وقت جريها رهنت وحدها ~~أو مع آلتها، وأما آلتها فهي مما يغاب عليه مطلقا رهنت وقت جري السفينة أو ~~راسية # PageV03P253 # لا حيوان وعقار (ولم تشهد بينة) أو شاهد مع يمين ~~(بكحرقه) أو سرقته أو تلفه؛ لأن الضمان للتهمة عند ابن القاسم فيضمن مع ~~الشروط المذكورة (ولو شرط) المرتهن في عقد الرهن (البراءة) أي عدم الضمان؛ ~~لأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه والتهمة موجودة خلافا لأشهب القائل بعدم ~~الضمان عند الشرط (أو علم احتراق ms3399 محله) المعتاد وضعه فيه وادعى حرقه مع ~~متاعه فيضمن لاحتمال كذبه (إلا ببقاء بعضه محرقا) مع علم احتراق محله فلا ~~ضمان، وقوله محرقا فرض مسألة أي معطوبا محرقا أو مقطوعا أو مكسورا أو ~~مبلولا (وأفتى) أي أفتى الإمام الباجي (بعدمه) أي عدم الضمان (في العلم) أي ~~علم احتراق محل الرهن #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لا حيوان وعقار) أي وسفينة واقفة في المرسى فإذا ادعى ضياع ذلك الذي ~~لا يغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان عليه ومحل تصديقه في دعوى ~~الرد ما لم يكن قبضه ببينة للتوثق وإلا فلا يصدق كما في ح واعلم أن مثل ~~الرهن في التفرقة بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه باب العواري، وضمان ~~الصناع، والمبيع بخيار، ونفقة المحضون إذا دفعت للحاضن، والصداق إذا دفع ~~للمرأة وحصل فسخ أو طلاق قبل الدخول، وما بيد الورثة إذا طرأ دين أو وارث ~~آخر، والمشتري من غاصب ولم يعلم بغصبه، والسلعة المحبوسة للثمن أو للإشهاد ~~(قوله لأن الضمان إلخ) علة لمحذوف أي فإن شهدت بينة بتلفه أو هلاكه بغير ~~سببه فلا ضمان عليه؛ لأن الضمان هنا ضمان تهمة وهي تنتفي بإقامة البينة ~~(قوله والتهمة موجودة) أي ولأن التهمة موجودة عند عدم البينة والأولى حذف ~~هذا التعليل والاقتصار على ما قبله؛ لأن هذا إنما يصلح علة لاشتراط عدم ~~البينة لا لاشتراط عدم الضمان فتأمل. (قوله القائل بعدم الضمان عند الشرط) ~~قال اللخمي ونحوه للمازري إنما يحسن خلاف الشيخين في الرهن المشترط في عقد ~~البيع والقرض، وأما في رهن متطوع به فلا يحسن الخلاف؛ لأن تطوعه بالرهن ~~معروف وإسقاط الضمان معروف ثان فهو إحسان على إحسان فلا وجه لعدم اعتباره ~~قال شيخنا العدوي وهذا التقييد معمول به. # (قوله أو علم إلخ) هذا داخل في حيز المبالغة على الضمان لاحتمال كذبه ~~خلافا لمن قال إنه إذا علم احتراق محله المعتاد فإنه لا ضمان عليه ولو لم ~~يأت ببعضه فيه الحرق (قوله وادعى حرقه) أي وادعى ms3400 أنه كان به وأنه حرق مع ~~متاعه (قوله إلا ببقاء بعضه محرقا) قيل الأولى غير محرق إذ البعض المحرق لا ~~يبقى، وإنما الذي يبقى البعض غير المحرق وأجيب بأن المحرق يطلق على ما ~~أذهبته النار بالكلية وعلى ما بقيت آثارها فيه ولم تذهبه بالكلية فأطلقه ~~المصنف أولا في قوله بكحرقه بالمعنى الأول، وأطلقه ثانيا في قوله إلا ببقاء ~~بعضه محرقا بالمعنى الثاني على طريق شبه الاستخدام. # واعلم أن الرهن إن كان متحدا كفى الإتيان ببعض منه محرقا وإن كان متعددا ~~فلا بد من الإتيان ببعض كل واحد منه محرقا (قوله فلا ضمان) أي فلا يبرئه من ~~الضمان إلا مجموع شيئين الإتيان ببعضه محرقا وعلم احتراق محله، وأما إن أتى ~~ببعضه محرقا ولم يعلم احتراق محله أو علم احتراق محله ولم يأت ببعضه محرقا ~~فالضمان ثابت على المرتهن وزاد ابن المواز قيدا ثالثا وهو أن يعلم أن النار ~~التي أحرقت المحل ليست من سببه، فإن جهل كونها بسببه أو لا فالضمان عليه، ~~وهذا التقييد معتبر فلا وجه لإهمال المصنف له (قوله أي أفتى الإمام الباجي) ~~أي لما احترقت أسواق طرطوشة وهو وجيه. قال بن وبذلك جرى العمل عندنا ونقل ~~في التوضيح مثل فتوى الباجي عن المازري ونصه وذكر المازري أنه نزل عندهم ~~سنة ست وثمانين وأربعمائة لما فتح الروم زويلة والمهدية ونهبوا الأموال ~~وكثرت الخصومات مع المرتهنين والصناع وفي البلد مشايخ من أهل العلم ~~متوافرون فأفتى بعضهم بتكليف المرتهن والصناع البينة أن ما عنده قد أخذه ~~الروم وأفتيت بتصديقهم وكان القاضي حينئذ يعتمد فتواي فتوقف لكثرة من ~~خالفني حتى شهد عنده عدلان أن شيخ الجماعة السيوري أفتى بما أفتيت به، ثم ~~قدم علينا كتاب المنتقى فذكر # PageV03P254 # المعتاد وضعه فيه وادعى المرتهن أنه كان به إذ لو ثبت ~~أنه كان به لم يضمن اتفاقا، وفتوى الباجي ضعيفة (وإلا) بأن لم يكن بيده بل ~~بيد أمين أو تركاه في موضعه كثمار بشجرة وزرع بأرضه أو كان الرهن بيد ~~المرتهن وهو مما لا ms3401 يغاب عليه كدور وعبيد أو شهدت بينة بكحرقه أو وجد بعضه ~~محرقا مع علم احتراق محله أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على ~~ما للباجي (فلا) ضمان على المرتهن (ولو اشترط) الراهن على المرتهن (ثبوته) ~~أي الضمان عليه (إلا أن يكذبه عدول) وكذا عدل وامرأتان فيما يظهر (في دعواه ~~موت دابة) ونحوه معه في سفر أو حضر ولم يعلم به أحد فيضمن بخلاف لو صدقوه ~~فلا ضمان ولو قالوا رأيناها ميتة ولم نعلم أنها الرهن وحلف أنها الرهن ~~(وحلف) المرتهن (فيما يغاب عليه) وأولى في غيره (أنه تلف بلا دلسة) في دعوى ~~التلف (و) أنه (لا يعلم موضعه) في دعوى الضياع قالوا: " و " للتقسيم بمعنى ~~أو، وإنما حلف مع ضمانة القيمة أو المثل على إخفائه رغبة فيه (واستمر ~~ضمانه) أي ما يغاب عليه (إن قبض الدين) من الراهن (أو وهب) له حتى يسلمه ~~المرتهن لربه، ولا يكون بعد البراءة من الدين قبل تسليمه كالوديعة؛ لأنه ~~قبض على وجه التوثق به لا الأمانة (إلا أن يحضره المرتهن) لربه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه في الاحتراق مثل ما أفتيت به وذكر كلام الباجي اه. # (قوله المعتاد وضعه فيه) أي والحال أنه لم يأت ببعضه محرقا إذ هو محل ~~الخلاف (قوله وفتوى الباجي ضعيفة) قد علمت أن بن قد اعتمد فتواه، وأما ~~شيخنا في حاشية خش وغيره فقد ضعفوها وصححوا القول بالضمان وتبعهم في ذلك ~~شارحنا (قوله وهو مما لا يغاب عليه كدور وعبيد) أي والحال أنه لم يحصل من ~~المرتهن تعد وإلا ضمن. # ومن التعدي أن يسافر بالرهن أو يبيع الدين فيسلم الرهن للمشتري من غير ~~إذن ربه كما في ح (قوله أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على ما ~~للباجي) فيه أن إدخال هذا تحت إلا لا يناسب؛ لأن هذا هو قول المصنف قبله ~~وأفتى بعدمه فالأولى حذفه فتأمل. (قوله ولو اشترط ثبوته) مبالغة في عدم ~~الضمان لكن لا بد من حلفه أنه تلف بلا دلسة ms3402 متهما كان أو لا كما سيأتي ورد ~~بلو على أشهب القائل إنه يعمل بالشرط (قوله إلا أن يكذبه عدول) أي أن الرهن ~~إذا كان مما لا يغاب عليه وادعى تلفه وكذبه العدول صريحا بأن قالوا إنه ~~باعها ونحوه أو ضمنا بأن قال جيرانه أو المصاحبون له في السفر لا نعلم ~~موتها فإنه يضمنها ومفهوم يكذبه أنه لو صدقه العدول كما لو قالوا إن هذا ~~الرجل كانت معه دابة وماتت ولكن لا ندري هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لا ~~يضمن، وأولى إذا قالوا إنها دابة الرهن لكن في الأولى لا بد من حلفه أنها ~~هي دون الثانية ومفهوم عدول أنه لو كذبه غيرهم لم يضمن لتطرق التهمة بكتمهم ~~الشهادة له بموتها (قوله وكذا عدل وامرأتان) أي وكذا يكفي في تضمينه تكذيب ~~عدل وامرأتين، وقوله فيما يظهر أي لأنها دعوى مالية يكفي فيها العدل ~~والمرأتان (قوله في دعواه موت دابة) المراد دعواه تلف ما لا يضمنه فلا ~~مفهوم لدابة ولا لموت وذلك بأن يكذبه العدول في دعواه سرقة الدابة أو ~~السفينة (قوله وحلف أنها الرهن) أي، فإن نكل حبس وإن طال سجنه دين وعلى كل ~~حال لا ضمان عليه (قوله وحلف فيما يغاب عليه) أي حيث قلنا بضمان المرتهن ~~فيما يغاب عليه فلا بد من حلفه سواء كان متهما أو لا، فإن حلف غرم القيمة ~~أو المثل وإن نكل حبس، فإن طال سجنه دين وغرم المثل أو القيمة قاله شيخنا. # والحاصل أنه إنما أمر بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه، فإن حلف غرم ~~القيمة فقط وإن نكل حبس، فإن طال سجنه دين وغرم القيمة أو المثل على ما ~~تقدم، ثم إن القول بحلفه مطلقا قول ابن مزين قال عياض وحمل عليه بعض الشيوخ ~~ظاهر المدونة ومقابله يقول لا يمين على المرتهن إلا أن يدعي الراهن أنه علم ~~بذلك وإلا حلف له المرتهن كذا في المواق عن ابن عرفة (قوله وأولى إلخ) أي ~~لأنه إذا حلف فيما يضمنه فأولى فيما ms3403 لا يضمنه إلا أنه فيما لا يغاب عليه ~~يحلف مخافة أن يكون أخفاه، فإن نكل حبس، فإن طال سجنه دين ولا غرم، وما ~~ذكره الشارح من حلف المرتهن فيما لا يغاب عليه الذي لا يضمنه أحد أقوال ~~ثلاثة وهي: حلفه مطلقا متهما أو لا، وعدم حلفه مطلقا، ثالثها يحلف المتهم ~~دون غيره (قوله واستمر ضمانه إن قبض الدين) يعني أن الرهن إذا كان مما يضمن ~~بأن كان مما يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من الراهن أو ~~وهبه له؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا يكون ذلك ~~الرهن عند المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة، وقول المصنف أو وهب أي ~~هبة يبرأ بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين له هذا هو المراد وإلا ~~ففي كلامه إجمال؛ لأنه يصدق على هبته لغير المدين مع أنه إذا وهب الدين ~~لغير المدين صار من عنده الرهن أمينا على الرهن لا مرتهنا وحينئذ فلا يضمن ~~قال ح وإذا وهب المرتهن الدين للراهن، ثم تلف الرهن فضمنه قيمته كان ~~للمرتهن إبطال الهبة إذا حلف أنه إنما وهبه الدين لأجل أن يبرئ ذمته من ~~الرهن ويلزم الراهن غرم الدين ويتقاصان، فإن فضل عند أحدهما للآخر شيء دفعه ~~له قاله أشهب وتردد ح فقال يحتمل أن ابن القاسم يقول بما لأشهب ويحتمل أن ~~يخالف # PageV03P255 # بعد البراءة من الدين (أو يدعوه لأخذه) من غير إحضار ~~(فيقول) ربه (اتركه عندك) وإن لم يقل وديعة فلا ضمان على المرتهن؛ لأنه صار ~~أمانة، فإذا لم يقل في الثانية اتركه عندك فالضمان، ولا مفهوم ليدعوه لأخذه ~~بل متى قال بعد قضاء الدين في الثانية اتركه عندك فلا ضمان. # ، ثم شرع يتكلم على ما إذا جنى الرهن بعد حيازة المرتهن له على مال أو ~~بدن فقال (وإن جنى الرهن) أي ادعى شخص على الراهن جناية الرهن بدليل قوله ~~(واعترف راهنه) بالجناية (لم يصدق) الراهن (إن أعدم) أي إن كان معدما ms3404 ولو ~~بالبعض حال اعترافه لاتهامه على تخليصه من المرتهن ودفعه للمجني عليه ~~والمراد أنه لم يصدق بالنسبة للمرتهن وأما بالنسبة للراهن فيصدق؛ لأنه مكلف ~~يؤخذ بإقراره فيخير بعد وفاء الدين في تسليمه للمجني عليه وفدائه، فإن بيع ~~في الدين تبع المجني عليه الراهن بالأقل من الثمن وأرش الجناية وهذا في رهن ~~تتعلق به الجناية كعبد، وأما حيوان لا يعقل فلا تتعلق به جناية بل إما هدر ~~وإما أن تتعلق بالغير كالسائق والقائد والراكب كما سيأتي (وإلا) يكن الراهن ~~معدما بل كان مليا (بقي) الرهن على رهنيته (إن فداه) راهنه بأن دفع للمجني ~~عليه أرش الجناية (وإلا) يفده سيده الملي (أسلم) الرهن وجوبا للمجني عليه ~~لكن (بعد) مضي (الأجل ودفع الدين) لربه؛ لأنه وثيقة مقدمة على الجناية، ~~فإذا حل الأجل جبر على دفعه وعلى إسلامه كذا في المدونة وقد علم من هذا أنه ~~يبقى رهنا في المسألتين لكنه في حال الفداء يبقى ساقطا حق المجني عليه منه ~~وفي حال عدمه يبقى معه تعلق حق المجني عليه به #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيقول بلزوم الهبة وإن ضمن المرتهن القيمة أو المثل قال شيخنا وما قاله ~~أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم (قوله بعد البراءة من الدين) أي ~~بعد براءة الراهن منه بقبضه منه أو هبته له ومفهوم قوله بعد البراءة أنه لو ~~أحضره له قبلها فأعرض الراهن عنه فإنه لا يسقط ضمانه من المرتهن (قوله ~~فيقول اتركه عندك) أي أو أبقه عندك أو خله عندك أو دعه عندك أو أمسكه عندك ~~(قوله فإذا لم يقل في الثانية اتركه عندك فالضمان) أي بأن دعاه لأخذه من ~~عنده فأعرض عنه ولم يجب، وأما إذا أحضره له ودعاه لأخذه فأعرض عنه ولم يقل ~~اتركه عندك فلا ضمان فقول المصنف فيقول اتركه عندك راجع للثانية ولا يحتاج ~~لرجوعه للأولى؛ لأنه حيث أحضره له كفى ذلك في إسقاط الضمان سواء قال له ~~اتركه عندك أو لا بأن أعرض عنه ولم يجبه (قوله ms3405 بل متى قال بعد قضاء الدين ~~في الثانية) لعل الأولى حذف قوله في الثانية؛ لأنه متى قال الراهن بعد ~~براءته من الدين للمرتهن اتركه عندك فلا ضمان عليه سواء كان المرتهن أحضره ~~له أو دعاه لأخذه أو لم يحصل واحد منهما كما أنه إذا أحضره له فأعرض عنه ~~وتركه عنده ولم يقل اتركه عندك فإنه لا ضمان على المرتهن أيضا إذا تلف أو ~~ضاع. # (قوله وإن جنى إلخ) يعني أن الرهن إذا حازه المرتهن، ثم ادعى شخص على ~~الراهن أن الرهن جنى جناية أو استهلك مالا واعترف راهنه فقط بذلك، فإن كان ~~معدما وقت اعترافه ولو ببعض الدين لم يقبل قوله لأنه يتهم على خلاصه من يد ~~المرتهن ودفعه للمجني عليه نعم إن خلص من الدين تعلقت الجناية برقبته خير ~~سيده بين إسلامه وفدائه (قوله أي ادعى شخص على الراهن جناية الرهن) ظاهره ~~أنه لا فرق بين أن يدعي جنايته قبل الارتهان أو بعده وهو كذلك؛ لأن الفرض ~~أن الراهن المقر بالجناية معدم والمرتهن حائزه فيهما، وإنما يفترقان إذا ~~كان مليا كما يأتي (قوله واعترف راهنه بالجناية) أي فقط دون المرتهن والحال ~~أن تلك الجناية لم تثبت بالبينة (قوله حال اعترافه) أي ولو كان في آخر ~~الأجل (قوله وأما بالنسبة للراهن) الأوضح وأما بالنسبة له في نفسه (قوله، ~~فإن بيع في الدين تبع المجني عليه الراهن) أي في ذمته (قوله بل إما هدر) أي ~~إن لم يكن سائق ولا راكب ولا قائد (قوله بل كان مليا) أي من حين الاعتراف ~~بالجناية للأجل (قوله بقي الرهن على رهنيته) أي للأجل، ثم بعد ذلك إما أن ~~يفكه سيده بدفع الدين وإما أن يتراضوا على بيعه وإما أن يتراضوا على بقاء ~~الدين أجلا ثانيا بذلك الرهن أو برهن بدله فإذا حل الأجل الثاني فكذلك ~~(قوله وإلا أسلم بعد الأجل ودفع الدين) أي وإن لم يفده بقي ذلك الجاني رهنا ~~للأجل، فإذا جاء الأجل أجبر على وفاء الدين وإسلام ذلك الجاني للمجني عليه ~~ابن ms3406 عرفة انظر لو أبى من فدائه أو لا وهو ملي، ثم أراده حين جاء الأجل ~~ونازعه المجني عليه فالأظهر أنه ليس له ذلك لأنه لو مات كان من المجني ~~عليه، وسبق إليه أبو الحسن اه بن (قوله وقد علم من هذا) أي التقرير الذي ~~قلناه (قوله في المسألتين) أي مسألة الفداء ومسألة عدم الفداء (قوله يبقى ~~ساقطا) أي يبقى رهنا حالة كونه ساقطا حق المجني عليه منه، وقوله يبقى معه ~~أي يبقى رهنا مصاحبا له تعلق حق المجني عليه، ومحل قوله وإلا بقي إن فداه ~~إذا اعترف الراهن الملي أنه جنى بعد الرهن، وأما إن اعترف بعد الرهن أنه ~~جنى قبله، ثم رهنه بقي أيضا رهنا إن فداه، فإن أبى من فدائه حلف أنه لم يرض ~~بتحمل أرش الجناية وأجبر على إسلامه مع تعجيل الحق إن كان مما يعجل، فإن ~~كان مما لا يعجل بأن كان عرضا من بيع # PageV03P256 # (وإن ثبتت) الجناية بعد الرهن ببينة (أو اعترفا) معا ~~أي المرتهنان، فإن فداه الراهن بقي رهنا بحاله كما تقدم، وإن لم يفده ~~(وأسلمه) أي أراد إسلامه للمجني عليه خير المرتهن (فإن أسلمه مرتهنه أيضا) ~~كالراهن (ف) العبد الجاني (للمجني عليه بماله) رهن معه أو لا ويبقى دين ~~المرتهن بلا رهن لرضاه بذلك (وإن فداه) المرتهن (بغير إذنه) أي الراهن ~~(ففداؤه) نافذ (في رقبته فقط) دون ماله مبدأ به على الدين ويبقى رهنا على ~~حاله (إن لم يرهن بماله) فإن رهن به ففداؤه فيهما، وأما ذمة الراهن فلا ~~يتعلق الفداء بها مطلقا (ولم يبع) العبد الجاني المفدي سواء كان فداؤه في ~~الرقبة فقط أو فيها وفي المال (إلا في الأجل) أي بعده؛ لأنه رجع لما كان ~~عليه من الرهنية وهو إنما يباع عند الأجل (وإن) فداه المرتهن (بإذنه) أي ~~بإذن الراهن (فليس) الرهن (رهنا به) أي بالفداء بل هو سلف في ذمة الراهن ~~وهذا ضعيف والمعتمد أنه يكون رهنا به فلو قال كبإذنه لوافق الراجح مع إفادة ~~أنه يجري فيه أيضا ms3407 قوله ففداؤه في رقبته إلخ (وإن قضى بعض الدين أو سقط) ~~البعض بهبة أو صدقة أو طلاق قبل بناء (فجميع الرهن) ولو تعدد (فيما بقي) من ~~الدين؛ لأن كل جزء منه رهن بكل جزء من الدين ولأنه قد تحول عليه الأسواق #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولم يرض من هو له بتعجيله ألغي إقراره على المرتهن كما لو كان معسرا في ~~المسألة السابقة ويخير المجني عليه بين تغريم الراهن قيمته يوم رهنه لتعديه ~~وبين صبره حتى يحل الأجل ويباع ويتبعه بثمنه، وهذا ما لم يكن الأرش أقل ~~وإلا غرمه (قوله وإن ثبتت الجناية بعد الرهن) أي وإن ثبتت الجناية ببينة ~~حالة كونها بعد الرهنية، وأشار الشارح بهذا إلى أن محل كلام المصنف إذا جنى ~~بعد رهنه أما إذا جنى قبله ففيه تفصيل آخر وحاصله أنه إن ثبتت ببينة وفداه ~~الراهن بقي رهنا على حاله وإن أراد إسلامه أتى برهن ثقة كالأول؛ لأنه أغر ~~المرتهن وإن اعترفا، فإن فداه الراهن بقي رهنا وإن أسلمه فينبغي أن يبقى ~~الدين بلا رهن (قوله، فإن فداه الراهن) حاصله أن الجناية بعد الرهنية إذا ~~ثبتت ببينة أو اعتراف من المتراهنين فقد تعلق بالجاني ثلاث حقوق حق السيد ~~وحق المرتهن وحق المجني عليه فيخير الراهن أولا؛ لأنه المالك لذاته في دفع ~~فدائه ودفع أرش الجناية وإسلامه للمجني عليه، فإن فداه بقي رهنا على حاله ~~وإن أراد إسلامه خير المرتهن لتقدم حقه على المجني عليه في فدائه وإسلامه، ~~فإن أسلمه كالراهن بقي الدين بلا رهن وإذا اختار فداءه فإما أن يفديه بغير ~~إذن الراهن أو بإذنه، فإن فداه بغير إذنه كان الفداء في رقبته ويبقى رهنا ~~على حاله وإن فداه بإذنه كان الفداء دينا في ذمة الراهن والعبد رهنا في ~~الدين، وقد ذكر المصنف كل ذلك إلا فداه الراهن له فإنه تركه للاستغناء عنه ~~بما سبق من التصريح بالفداء؛ لأن الحكم هنا مساو لذلك (قوله بماله) أي مع ~~ماله قل أو كثر. # (قوله وإن فداه المرتهن) أي ms3408 من مال نفسه لا من مال العبد قال ابن يونس ~~ليس للمرتهن أن يؤدي أرش الجناية من مال العبد ويبقى رهنا إلا أن يشاء سيده ~~زاد عبد الحق في النكت وسواء كان مال العبد مشترطا دخوله في الرهن أم لا؛ ~~لأن المال إذا قبضه أهل الجناية قد يستحق منهم فيتعلق بالسيد غرم مثله؛ لأن ~~رضاه بدفعه إليهم كدفعه ذلك من ماله، وأما إذا أراد الراهن فداء العبد من ~~ماله وأبى المرتهن فلا كلام للمرتهن والقول للراهن سواء كان المال مشترطا ~~دخوله في الرهن أم لا (قوله ولم يبع) أي جبرا على الراهن كما في خش (قوله ~~سواء كان فداؤه في الرقبة فقط) أي لكونه رهنا بغير ماله، وقوله أو فيها وفي ~~المال أي إذا كان رهنا بماله (قوله وهو) أي العبد الرهن إنما يباع (قوله أي ~~بإذن الراهن) أي الذي أراد إسلامه (قوله فليس الرهن) أي فليس العبد المرهون ~~ولا ماله (قوله بل هو سلف في ذمة الراهن) أي إلا أن ينص على كون العبد رهنا ~~في الفداء (قوله وهذا ضعيف) هو قول أشهب ومحمد، وقوله والمعتمد إلخ هو قول ~~ابن القاسم عن مالك. المتيطي وقد خالف كل من ابن القاسم وأشهب قوله فيمن ~~أمر أن يشترى له سلعة ينقد ثمنها عنه فقد قال ابن القاسم لا تكون بيد ~~المأمور رهنا فيما دفع لافتقار الرهن للفظ مصرح به وقال أشهب هي رهن فيه ~~لعدم افتقاره للفظ مصرح به ابن عرفة، وقد يجاب لابن القاسم بأن الدافع في ~~الجناية مرتهن فانسحب عليه حكم وصفه، ولأشهب بتقدم اختصاص الراهن بمال ~~العبد قبل جنايته فاستصحب وعدم تقدم اختصاص الآمر بالسلعة قبل الشراء (قوله ~~ففداؤه في رقبته إلخ) أي إن لم يرهن بماله وإلا ففي رقبته وماله (قوله ~~والمعتمد أنه) أي الرهن يكون رهنا له أي فيه أي في الفداء كما أنه رهن في ~~الدين. # والحاصل أن الراجح أن الفداء في رقبة العبد فقط إن رهن بغير ماله وإلا ~~كان في رقبته وماله، سواء ms3409 فداه المرتهن من ماله بإذن الراهن أو بغير إذنه ~~(قوله وإن قضى) أي الراهن بعض الدين، وقوله أو سقط البعض أي أو سقط بعض ~~الدين عن الراهن بهبة أو صدقة عليه من المرتهن (قوله ولو تعدد) أي هذا إذا ~~اتحد كعبد ودار بل ولو تعدد كثياب (قوله لأن كل جزء منه) أي من الرهن ولو ~~قال؛ لأن جميع الرهن رهن في كل جزء من أجزاء الدين كان أوضح (قوله قد تحول ~~عليه الأسواق) أي فيرخص الرهن ولا يفي # PageV03P257 # فليس للراهن أخذ شيء منه (كاستحقاق بعضه) أي الرهن ~~متحدا أو متعددا فما بقي منه رهن في جميع الدين فهذه عكس ما قبلها، فإن كان ~~الرهن مما ينقسم قسم وبقي نصيب الراهن رهنا وإلا بيع جميعه كغيره من ~~المشتركات التي لا تنقسم إذا طلب أحد الشريكين البيع، فإن استحق كله قبل ~~القبض، فإن كان معينا خير المرتهن بين فسخ البيع ولو فات وإمضائه فيبقى ~~الدين بلا رهن كبعد القبض إن غره الراهن وإلا بقي الدين بلا رهن وإن كان ~~غير معين بعد قبضه جبر على خلفه على الراجح، ولا يتصور استحقاقه قبل قبضه. # (والقول) عند تنازع المرتهنين بأن قال واضع اليد على شيء هو رهن وقال ربه ~~بل أمانة أو عارية أو وضعت يدك عليه بلا إذني (لمدعي نفي الرهنية) لتمسكه ~~بالأصل فمن ادعى خلافه فعليه البيان وقد يدعي نفيها المرتهن كما إذا كان ~~مما يغاب عليه وادعى ضياعه وأنه أمانة وقال ربه بل رهن ليضمنه قيمته أو ~~مثله (وهو) أي الرهن المحوز باعتبار قيمته (كالشاهد) للراهن أو المرتهن إذا ~~اختلفا (في قدر الدين) فمن شهد له حلف معه وصدق (لا العكس) أي ليس الدين ~~كالشاهد في قدر الرهن بل يقول للمرتهن إذا تلف واختلفا في وصفه بعد هلاكه ~~ولو ادعى صفة دون قدر الدين؛ لأنه غارم والغارم مصدق، وكذا إذا لم يدع ~~هلاكه ولكن أتى برهن دون قدر الدين، وقال الراهن بل الرهن غير هذا وهو مساو ~~للدين فالقول للمرتهن ms3410 أيضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # بما بقي من الدين إلا الرهن بتمامه (قوله فليس للراهن أخذ شيء منه) مفرع ~~على قول المصنف فجميع الرهن فيما بقي. # واعلم أن كلام المصنف فيما إذا كان كل من الراهن والمرتهن متحدا، وأما إن ~~تعدد أو أحدهما فإنه يقضى لمن وفى حصته من الدين بأخذ حصته من الرهن، ومثال ~~تعدد كل منهما كرجلين رهنا دارا لهما من رجلين فإذا قضى أحدهما حصته من ~~الدين كان له أخذ حصته من الدار وإذا تعدد المرتهن واتحد الراهن كما لو رهن ~~زيد عمرا وبكرا رهنا ووفى أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان ~~الرهن ينقسم وإلا كانت تلك الحصة أمانة عند المرتهن الثاني أو يجعل الرهن ~~كله تحت يد أمين ولا يمكن الراهن منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني وإذا اتحد ~~المرتهن وتعدد الراهن كما لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من بكر فكل من ~~قضى دينه مكن من حصته ولا يحتاج في هذه لأمين. # (قوله كاستحقاق بعضه) سواء كان ذلك الاستحقاق بعد قبضه أو قبله بخلاف ~~استحقاق الكل فإنه يفصل فيه بين كونه قبل القبض أو بعده كما قال الشارح ~~(قوله عكس ما قبلها) أي لأن ما قبلها جميع الرهن رهن في بعض الدين وهذه بعض ~~الرهن رهن في جميع الدين (قوله وإلا بيع جميعه) أي وإلا يمكن قسمه بيع ~~جميعه وجعل ثمن حصة الراهن رهنا إن لم يأت برهن آخر (قوله كغيره من ~~المشتركات) أي كما لو كان حيوان بين شخصين فرهن أحدهما حصته دون الآخر وطلب ~~الآخر بيع حصته ولم يوجد مشتر للحصة أو كان بيعها وحدها ينقص من ثمنها فإن ~~الحيوان يباع بتمامه ويجعل ثمن حصة الراهن رهنا (قوله كبعد القبض) أي كما ~~يخير المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه إذا استحق الرهن المعين بعد قبضه إن ~~كان الراهن قد غره وإلا يغره بقي الدين بلا رهن (قوله بعد قبضه) أي واستحق ~~بعد قبضه (قوله جبر) أي الراهن على الإتيان ms3411 برهن بدله، وقوله ولا يتصور ~~استحقاقه أي غير المعين. # (قوله والقول لمدعي نفي الرهنية) الحق في تصوير هذه المسألة ما صور به ح ~~وهو الذي في المواق عن المدونة وهو أنهما تنازعا في سلعة معينة وعند صاحبها ~~دين لمن هي عنده هل هي رهن أو وديعة مع اتفاقهما على ثبوت الدين؟ ومدعي نفي ~~الرهنية هو رب السلعة غالبا، وقد يدعي نفيها من بيده ويدعي الإيداع لأجل أن ~~يسقط الضمان عن نفسه فيما يضمنه المرتهن، وأما تصوير عبق لهذه المسألة فهو ~~غير صواب انظر بن، ولذا صورها شارحنا بما صور به ح فقوله بأن قال واضع اليد ~~على شيء أي معلوم لغيره وعليه دين لربه (قوله اعتبار قيمته) أي سواء كان ~~قائما أو فائتا (قوله كالشاهد في قدر الدين) أي الذي رهن فيه؛ لأن المرتهن ~~إنما أخذه وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه فأكثر قال ح وسواء أنكر ~~الزائد بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه فإذا أقر الراهن أن الدين ~~مائة دينار وأن الرهن في خمسين منها والمرتهن يقول إنه رهن في المائة ~~وقيمته خمسون فالقول قول الراهن بيمين فيدفع الخمسين ويأخذ الرهن وتبقى ~~الخمسون الثانية بلا رهن وليس القول قول المرتهن إنه رهن في المائة وإذا ~~قال الراهن الدين المرهون فيه دينار وقال المرتهن ديناران صدق من شهد له ~~الرهن بيمينه، فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين صدق المرتهن ~~وانظر لو قال للمرتهن أو للراهن شاهد واحد بقدر الدين هل يضم للرهن ويسقط ~~اليمين عنه أو لا؟ ولا بد من اليمين مع الشاهد ونقل بعضهم عن المتيطي أنه ~~لا يضم له وأنه لا بد من اليمين؛ لأن الرهن ليس شاهدا حقيقيا وهو ظاهر اه ~~بن (قوله لا العكس) عطف على المبتدأ أي لا يكون الدين كالشاهد في قدر الرهن ~~سواء كان الرهن قائما أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا في أن كليهما رهن ~~أو أحدهما وديعة فالقول للمرتهن ولا يكون الدين شاهدا في ms3412 قدر الرهن على ~~المعتمد # PageV03P258 # على المشهور وتنتهي شهادته (إلى) قدر (قيمته) أي ~~الرهن يوم الحكم وبالغ على أن الراهن يكون كالشاهد في قدر الدين بقوله ~~(ولو) كان الرهن (بيد أمين على الأصح) لأنه حائز للمرتهن (ما) أي مدة كونه ~~(لم يفت في ضمان الراهن) بأن كان قائما أو فات في ضمان المرتهن بأن كان مما ~~يغاب عليه وهو بيده ولم تقم على هلاكه بينة ومفهومه أنه لو فات في ضمان ~~الراهن بأن قامت على هلاكه بينة وهو بيد المرتهن أو كان مما لا يغاب عليه ~~أو تلف بيد أمين لم يكن شاهدا على قدر الدين فالصور خمس. # ، ولما ذكر أنه كالشاهد في قدر الدين والشاهد لا بد أن يحلف مع من شهد له ~~وكانت أحواله ثلاثا وهي شهادته للراهن أو للمرتهن أو لا يشهد لواحد منهما؛ ~~لأن الراهن إذ قال الدين عشرة، وقال المرتهن عشرون فقيمته إما عشرة أو ~~عشرون فأكثر أو خمسة عشر أشار إلى الأولى بقوله (وحلف مرتهنه) الذي شهد له ~~الرهن بقدر دينه (وأخذه) في دينه لثبوته حينئذ بشاهد ويمين (إن لم يفتكه) ~~الراهن بما حلف عليه المرتهن وإلا فهو أحق به وهذا صادق بما إذا كانت قيمته ~~عشرين كما ادعى أو أكثر كخمسة وعشرين، وإنما أخذه في هذه الحالة مع أنه لم ~~يدع إلا عشرين؛ لأن خبرة ربه تنفي ضرره، فإذا لم يدفع الحق كان متبرعا ~~بالزائد، فإن نكل المرتهن حلف الراهن وغرم ما أقر به #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله على المشهور) هذا قول أشهب قائلا وإن لم يساو الرهن إلا درهما واحدا ~~وروى عيسى عن ابن القاسم نحوه وبه قال ابن حبيب وابن عبد الحكم وابن عبد ~~السلام وهو المشهور وعلله القاضي في المعونة بأنه مؤتمن عليه ولم يتوثق منه ~~بإشهاد على عينه ومقابل هذا القول وهو أن القول للراهن إن أشبه بناء على أن ~~الدين شاهد في قدر الرهن لأصبغ واختاره ابن رشد اه بن (قوله وتنتهي شهادته) ~~أي شهادة الرهن ms3413 بالدين إلى قدر قيمته أي إلى قدر بلوغ قيمته يوم الحكم فإذا ~~قال الراهن الدين خمسة وقال المرتهن عشرة، فإن كانت قيمة الرهن مثل دعوى ~~المرتهن فأكثر صدق مع يمينه وإن كانت قيمته مثل دعوى الراهن فهو مصدق مع ~~يمينه. # (قوله ولو بيد أمين) أي ولو كان الرهن بيد أمين فيشهد بقدر الدين على ~~الأصح ابن عرفة وما بيد أمين في كونه شاهدا ولغوه قولا محمد واللخمي عن ~~القاضي وصوب الأول اه وعليه فصواب المصنف على المختار ونسب في التوضيح ~~التصويب لأبي محمد اه بن (قوله؛ لأنه جائز للمرتهن) فهو بمثابة ما لو كان ~~في حوزه، ووجه القول الآخر القائل لا يكون الرهن شاهدا بقدر الدين إذا كان ~~بيد أمين أن الشاهد يكون من قبل رب الحق وإذا كان بيد أمين لم يتمحض كونه ~~للمرتهن فلم يعتبر، ومحل كون ما بيد الأمين من الرهن شاهدا إذا كان قائما، ~~وأما إذا فات فلا يكون شاهدا؛ لأنه فات حينئذ في ضمان الراهن وحيث فات في ~~ضمانه فلا يكون شاهدا كما أشار له المصنف بقوله ما لم يفت في ضمان الراهن. # (قوله ما لم يفت إلخ) ما مصدرية ظرفية معمولة لما فهم من قوله كالشاهد أي ~~والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ضمان راهنه بأن كان قائما إلخ، ~~وقوله بأن كان قائما أي مطلقا مما يغاب عليه أو لا بدليل ما بعده (قوله لم ~~يكن شاهدا على قدر الدين إلخ) بل القول قول المرتهن؛ لأنه غارم والدين ~~بمنزلة ما لا رهن فيه (قوله فالصور خمس) يكون الرهن شاهدا على قدر الدين في ~~اثنتين منها ولا يكون شاهدا على قدره في ثلاثة، وإنما يكون شاهدا إذا فات ~~في ضمان المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ضمان الراهن؛ لأنه إذا فات في ~~ضمان المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه وإذا فات في ضمان الراهن لم يضمن ~~المرتهن قيمته فلم يوجد ما يقوم مقامه فصار الدين الذي عليه كدين بلا رهن ~~فالقول ms3414 قوله فيه؛ لأنه غارم. # (قوله وكانت أحواله) أي أحوال الرهن ثلاثة (قوله؛ لأن الراهن إلخ) تعليل ~~لكون الأحوال ثلاثة (قوله فقيمته إما عشرة) الأولى فقيمته إما عشرون فأكثر ~~أو عشرة أو خمسة عشر لأجل قوله أشار للأولى بقوله إلخ (قوله وحلف مرتهنه ~~إلخ) حاصله أن المرتهن إذا ادعى أن الدين عشرون وادعى الراهن أنه عشرة ~~فوجدت قيمة الرهن عشرين أو أكثر فإن المرتهن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ~~أن الدين عشرون فإذا حلف خير الراهن بين أن يدفع له العشرين التي حلف عليها ~~أو يدفع له الرهن في دينه سواء كانت قيمة الرهن عشرين أو أكثر وإذا دفع له ~~الراهن الرهن فإنه يجبر على قبوله على المشهور، وقيل لا يجبر على قبوله إلا ~~إذا حلف الراهن أن الدين عشرة بعد حلف المرتهن أنه عشرون فإذا حلف وأراد أن ~~يدفع للمرتهن الرهن فإنه يجبر على قبوله وإن لم يحلف أجبر الراهن على دفع ~~العشرين وذلك لأن المرتهن قد يكره أخذ الرهن لما في أخذه من كلفة بيعه ~~وخوفا من استحقاقه من يده، فإن سلم الراهن الرهن للمرتهن واستحق من يده رجع ~~المرتهن على الراهن بقيمته إن كانت قدر ما ادعاه، وأما إن كانت أكثر مما ~~ادعاه كما لو كانت قيمته خمسة وعشرين فليس له إلا دينه؛ لأنه هو الذي خرج ~~من يده خلافا لما يوهمه عبق من الرجوع بالقيمة في هذه أيضا انظر بن (قوله ~~وإلا فهو أحق) أي وإلا بأن افتكه فهو أي الراهن أحق به (قوله وهذا) أي قول ~~المصنف وأخذه إن لم يفتكه صادق إلخ (قوله كما ادعى) أي المرتهن (قوله وغرم ~~ما أقر به) أي، فإن نكل أيضا عمل بقول المرتهن فيعمل بقوله # PageV03P259 # وأشار للحالة الثانية بقوله (فإن زاد) قول المرتهن ~~على قيمة الرهن ووافقت قيمته قول الراهن وهو العشرة (حلف الراهن) على أنه ~~عشرة فقط وأخذه ودفع ما أقر به، فإن نكل حلف المرتهن وأخذ ما ادعاه وأشار ~~إلى الثالثة بقوله (وإن نقص) ms3415 قول الراهن عن قيمة الرهن، والموضوع بحاله أنه ~~زاد قول المرتهن على قيمته بأن كانت قيمته خمسة عشر في المثال (حلفا) أي ~~الراهن والمرتهن كل على دعواه ويبدأ المرتهن (وأخذه) المرتهن (إن لم يفتكه) ~~الراهن (بقيمته) وهو الخمسة عشر لا بما حلف عليه المرتهن ونكولهما كحلفها ~~وقضي للحالف على الناكل. # (وإن اختلفا في قيمة) رهن (تالف) عند المرتهن لتشهد على الدين أو ليغرمها ~~المرتهن حيث توجه الغرم عليه (تواصفاه، ثم) إن اتفقا على الصفة (قوم) من ~~أهل الخبرة وقضي بقولهم وكفى الواحد على ما رجح هنا (فإن اختلفا) في صفته ~~(فالقول للمرتهن) بيمينه ولو ادعى شيئا يسيرا؛ لأنه غارم وقيل إلا أن يتبين ~~كذبه لقلة ما ذكره جدا (فإن تجاهلا) بأن قال كل لا علم لي (فالرهن بما فيه) ~~ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء (واعتبرت قيمته يوم الحكم) بها (إن بقي) لا ~~يوم الارتهان؛ لأنها شاهدة والشاهد إنما تعتبر شهادته يوم الحكم (وهل) ~~تعتبر (يوم التلف أو القبض أو الرهن) لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي ~~ديونهم غالبا (إن تلف) مقابل إن بقي (أقوال) ثلاثة لابن القاسم وهي من ~~تعلقات قوله وهو كالشاهد في قدر الدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا حلف أو نكل (قوله حلف الراهن على أنه) أي الدين عشرة، وقوله وأخذه أي ~~الرهن، وقوله ودفع أي للمرتهن ما أقر به وهو عشرة (قوله وأخذ ما ادعاه) أي ~~وهو عشرون، فإن نكل المرتهن أيضا عمل بقول الراهن فيعمل بقوله في صورتين ~~إذا حلف وحده أو نكلا معا. # (قوله كل على دعواه) أي يحلف كل واحد على ما يدعيه فيحلف الراهن أن الدين ~~عشرة ويحلف المرتهن أنه عشرون وإن كان يأخذ قيمة الرهن فقط خمسة عشر، وهذا ~~بخلاف من ادعى على شخص بعشرين وأقام شاهدا بخمسة عشر فإنه يحلف على ما شهد ~~به الشاهد فقط والفرق أن المرتهن يدعي أن الرهن في مقابلة ما يدعيه من ~~الدين وأن شهادته سارية في كل جزء من أجزاء الدين، واليمين ms3416 تابعة للشهادة ~~(قوله ويبدأ المرتهن) أي لأن الرهن كالشاهد لقيمته ومن المعلوم أنه لا يبدأ ~~بالحلف إلا من تقوى جانبه وقيمة الرهن قريبة من دعوى المرتهن فقد تقوى ~~جانبه (قوله وأخذه المرتهن) أي فلو أخذه واستحق من يده رجع على الراهن ~~بقيمته خمسة عشر (قوله إن لم يفتكه الراهن بقيمته) أي يوم الحكم، فإن افتكه ~~بقيمته يوم الحكم وهي الخمسة عشر في المثال المذكور أخذه، وهذا هو قول مالك ~~وابن نافع وابن المواز خلافا لمن قال إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا يفتكه ~~إلا بما قال المرتهن وحلف عليه وهو العشرون والأول هو المعتمد، وإنما اعتبر ~~هنا فكه بالقيمة فقط لا بما ادعاه المرتهن وحلف عليه لدعوى المرتهن الزيادة ~~على قيمته، وأخذه فيما مر بما ادعاه المرتهن ولو زادت قيمته على ما ادعاه ~~لشهادة الرهن له. # (قوله وكفى الواحد) أي في التقويم؛ لأن التقويم من باب الإخبار؛ لأنه ~~إعلام بالقيمة لا من باب الشهادة على ما رجح خلافا لما في خش من أنه لا بد ~~من اثنين؛ لأنه من باب الشهادة (قوله وقيل إلخ) هذا قول أشهب وهو ضعيف ~~(قوله فإن تجاهلا إلخ) يعني أن الرهن إذا هلك أو ضاع عند المرتهن وجهل ~~الراهن والمرتهن صفته وقيمته بأن قال كل منهما لا أعلم قيمته الآن ولا صفته ~~فإنه لا شيء لواحد منهما قبل الآخر؛ لأن كلا لا يدري هل يفضل له شيء عند ~~صاحبه أم لا؟ وانظر هل لا بد من أيمانهما كتجاهل المتبايعين الثمن أو لا؟ ~~قال الشيخ سالم السنهوري لم أر فيه نصا والظاهر أنه مثله كما قاله شيخنا ~~ومفهوم قوله، فإن تجاهلا أنه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على ما ~~ادعى، فإن نكل فالرهن بما فيه (قوله فالرهن بما فيه) أي فالرهن يكون في ~~مقابلة الدين الذي رهن فيه. # (قوله واعتبرت قيمته) الكلام هنا في اعتبار القيمة لتكون شاهدة في قدر ~~الدين لا لتضمن بدليل قوله إن بقي؛ لأنه إذا كان الرهن باقيا لا تضمن ms3417 ~~قيمته، واعتبار القيمة لتضمن قبل يوم قبض الرهن، وقيل يوم التلف، وقيل إن ~~لم ير عنده من حين أخذه فالضمان من يوم القبض وإن رئي عنده بعده فمن يوم ~~التلف كما تقدم ذلك، وقوله يوم الحكم أي بقدر الدين خلافا لقول الشارح يوم ~~الحكم بها وذلك لأن قدر الدين هو الذي يحكم به لا القيمة، وحاصل المسألة أن ~~الرهن إذا كان موجودا واختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين فإن القيمة ~~تعتبر يوم الحكم لتكون شاهدة لأيهما لا يوم الارتهان (قوله وهل يوم التلف ~~إلخ) يعني أن الرهن إذا تلف واختلف في قدر الدين فهل تعتبر قيمته لتكون ~~شاهدة يوم التلف؛ لأن قيمة الرهن إنما تعتبر يوم الضياع؛ لأن عينه كانت ~~شاهدة إلى وقت الضياع وحينئذ فتكون قيمته شاهدة وقت الضياع أو تعتبر يوم ~~قبض المرتهن للرهن؛ لأن القيمة كالشاهد يضع خطه ويموت فيرجع لخطه فيقضى ~~بشهادته يوم وضعها أو تعتبر قيمته يوم الارتهان أي يوم عقد الرهن؟ أقوال ~~ثلاثة والمعتمد منها الأخير (قوله أو الرهن) أي الارتهان أي يوم عقد الرهن ~~ولا شك أن يوم القبض قد يتأخر عن يوم الارتهان (قوله إن تلف) اعترض بأنه لا ~~حاجة له بعد قوله يوم التلف، وأجيب بأن قوله إن تلف مدخول # PageV03P260 # (وإن اختلفا) بعد القضاء أو عنده (في مقبوض) بيد صاحب ~~دينين ثابتين أحدهما برهن والآخر بلا رهن (فقال الراهن عن دين الرهن) ~~ليأخذه، وقال المرتهن عن الآخر (وزع) ذلك المقبوض عليهما بقدرهما (بعد ~~حلفهما) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل، وسواء حل الدينان أو ~~أحدهما أو لا (كالحمالة) تشبيه في التوزيع بعد حلفهما وهو يحتمل صورتين: ~~الأولى مدين بمائتين إحداهما عليه أصالة والثانية بحمالة، الثانية عليه ~~مائتان أصالة ضمنه في إحداهما شخص ففي الصورة الأولى ادعى القابض أن ~~المقبوض مائة الحمالة، وقال الدافع بل الأصالة وفي الثانية ادعى أن ~~المقبوضة هي التي بغير الحمالة، وقال الدافع بل هي التي بالحمالة وزع ~~المقبوض عليهما بعد حلفهما كل على نفي دعوى صاحبه ms3418 وتحقيق دعواه. # [درس] {باب} في أحكام الفلس # (للغريم) رب الدين واحدا أو متعددا ويطلق الغريم على من عليه الدين ففعيل ~~بمعنى فاعل أو مفعول ويدل على إرادة الأول قوله (منع من أحاط الدين) ولو ~~مؤجلا (بماله) بأن زاد الدين عليه وقيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # هل، وهو موضوع المسألة، وقوله يوم التلف مرتبط بمحذوف، وأصل الكلام وهل ~~إن تلف تعتبر قيمته يوم التلف إلخ وحينئذ فلا زيادة في الكلام أصلا. # (قوله وإن اختلفا في مقبوض إلخ) حاصله أنه إذا كان لزيد عشرون دينارا على ~~عمرو فرهنه عمرو على عشرة منها رهنا، ثم قضاه منها عشرة، ثم إنهما بعد ~~القضاء بمدة أو حين القضاء قال الراهن العشرة التي دفعتها لك قد بينت لك ~~وقت دفعها أنها قضاء لدين الرهن وقال المرتهن بل بينت أنها قضاء لدين غير ~~الرهن فالحكم أنهما يتحالفان وتقضى العشرة المقبوضة على العشرين فتصير ~~العشرة الباقية نصفها للرهن ونصفها الآخر بلا رهن وظاهره سواء حل الدينان ~~أو حل أحدهما أو لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف تقارب أو تباعد قال عبق وخش ~~وهو كذلك على المذهب وتفصيل اللخمي ضعيف وحاصله أن محل توزيع المقبوض على ~~الدينين إن كانا حالين أو مؤجلين واتفق أجلهما أو تقاربا، وأما إن كانا ~~مؤجلين وأجلهما متباعد فالقول قول مدعي الأجل القريب وكذا إذا حل أحدهما ~~فالقول لمدعيه اه، وقد علمت مما قلناه أن موضوع المسألة أن الراهن قد حصل ~~منه بيان عند الدفع وأن الراهن والمرتهن إنما اختلفا في الذي بينه عند ~~القضاء هل دين الرهن أو دين غيره كما في بن نقلا عن ابن يونس وأبي الحسن ~~فقول المصنف فقال الراهن عن دين الرهن أي ادعى أنه بين له ذلك، وأما مجرد ~~النية فإنه يوزع المقبوض على قدر الدينين من غير حلف كما في بن ونصه ابن ~~عرفة وابن رشد ولو اختلفا عند القضاء أي الحقين يبدأ به لجرى على هذا ~~الاختلاف إلا أنه لا يمين في شيء من ذلك اه ms3419 فلو ادعى أحدهما بيان المدفوع ~~عنه وادعى الآخر إبهامه فنقل محمد عن أشهب وعبد الملك أن القول لمدعي ~~الإبهام؛ لأنه الأصل وقال ابن يونس على قول ابن القاسم لمدعي البيان ثلاثة ~~أرباع الحق؛ لأن المدفوع يقسم بين البيان والإبهام والنصف الثاني فيه ~~التنازع فيتشطر وذكر بن بعد ذلك أن قول عبق وتفصيل اللخمي ضعيف فيه نظر فإن ~~ظاهر كلام ابن عرفة والتوضيح يقتضي أن تفصيل اللخمي هو المذهب (قوله ~~بقدرهما) أي لا على الجهة (قوله بعد حلفهما) أي بعد حلف كل واحد على تحقيق ~~دعواه ونفي دعوى خصمه (قوله أو لا) أي أو لم يحل واحد منهما بأن كانا ~~مؤجلين اتفقا أجلا أو اختلفا كان الأجلان متقاربين أو متباعدين (قوله ~~والثانية بحمالة) أي تحمل بها عن غيره أي ضمنها (قوله ادعى القابض أن ~~المقبوض إلخ) الأولى أن يقول ادعى القابض أنه بين له عند الدفع أن هذا ~~المقبوض مائة الحمالة وقال الدافع بل بينت لك أنها مائة الأصالة وكذا يقال ~~في الصورة الثانية فموضوع المسألتين أنهما اتفقا في حصول البيان ولكن ~~اختلفا في تعلقه بمائة الأصالة أو الحمالة؛ لأن هذا هو محل حلفهما، وأما لو ~~اختلفا في أي المائتين يبدأ بها فإن المقبوض يوزع عليهما من غير حلف كذا ~~قرره شيخنا العدوي - رحمه الله تعالى -. ### | [باب في أحكام الفلس] # {باب في الفلس} (قوله بمعنى فاعل) راجع لرب الدين؛ لأنه غارم لماله ودافع ~~له للمدين، وقوله أو مفعول راجع لمن عليه الدين؛ لأنه مغروم ومدفوع له ~~المال فهو لف ونشر مرتب (قوله منع من أحاط الدين بماله) أي منع المدين الذي ~~أحاط الدين بماله أو منع مدين أحاط الدين بماله فمن إما موصولة أو نكرة ~~موصوفة وعلى كل حال فهي واقعة على المدين (قوله ولو مؤجلا) أي هذا إذا كان ~~الدين حالا بل ولو كان مؤجلا، وأشار بذلك لقول المدونة ولا يجوز عتق ولا ~~صدقة ولا هبة لمن أحاط الدين بماله وإن كانت الديون عليه لأجل بعيد اه ~~خلافا لما في ms3420 تت من أن الغريم إذا كان دينه مؤجلا لم يكن له منع المدين ~~الذي أحاط الدين بماله من التبرعات المذكورة وهو تابع في ذلك لشيخه # PageV03P261 # وكذا إن ساواه واستظهر (من تبرعه) بعتق أو هبة أو ~~صدقة أو حبس أو حمالة، ولا يجوز له هو ذلك ولهم رده حيث علموا ومن التبرع ~~قرض لعديم لما في ذلك من ضياع مال الغير وليس منه ما جرت العادة به ككسرة ~~لسائل ونفقة عيدين وأضحية ونفقة ابنه وأبيه دون سرف في الجميع وخرج بتبرعه ~~تصرفه المالي كبيعه وشرائه ومنه هبة الثواب (و) للغريم منعه (من سفره) أي ~~المدين مطلقا ولو لم يحط الدين بماله (إن حل) الدين (بغيبته) وأيسر ولم ~~يوكل في قضائه ولم يضمنه موسر (و) له منعه من (إعطاء غيره) من الغرماء بعض ~~ما بيده (قبل) حلول (أجله) ؛ لأنه سلف فيرجع للتبرع (أو) إعطاء غيره (كل ما ~~بيده) ولو حل الدين (كإقراره) أي المدين (لمتهم عليه) كابنه وأخيه وزوجة ~~يميل إليها وصديق ملاطف فللغريم منعه منه (على المختار والأصح) بخلاف غير ~~المتهم عليه فيعتبر إقراره، وسواء كان الدين الذي عليه ثابتا بالبينة أو ~~بإقراره على أحد القولين والفرق بينه وبين المفلس الآتي أن هذا أخف من ذلك ~~(لا) منعه من إعطاء (بعضه) أي بعض ما بيده لبعض غرمائه الحال دينه ويجوز له ~~هو أيضا ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشيخ علي السنهوري لكن كلام ابن عرفة يفيده بل في كلام بعضهم ما يفيد ~~ترجيحه كما كتب ذلك بعض تلامذة ابن عبق نقلا عنه (قوله وكذا إن ساواه ~~واستظهر) أي؛ لأن العلة إتلاف مال الغير وهي متحققة في الزائد وكذا في ~~المساوي بل النقل أن الدين إذا أحاط ببعض ماله فإنه يمنع من التبرع إذا كان ~~التبرع ينقص ماله عن الدين فإذا كانت حمالته التي تحمل بها لا يحملها ما ~~فضل من ماله بعد الدين الذي عليه فلا تجوز وتفسخ، وأما إن كان يحملها ما ~~فضل من ماله بعد ما عليه ms3421 من الدين فهي جائزة في الحكم سائغة في فعلها انظر ~~بن فإذا كان يملك مائة وعليه خمسون دينارا، فإن تحمل بأربعين جاز وإن تحمل ~~بستين منع. # (قوله من تبرعه) متعلق بمنع (قوله أو حمالة) أي لأنها من ناحية الصدقة ~~(قوله ولا يجوز له هو) أي من أحاط الدين بماله، وقوله ذلك أي التبرع ~~المذكور (قوله حيث علموا) أي ولو بعد طول زمان (قوله ومن التبرع قرض لعديم) ~~الأولى حذف قوله لعديم لما يأتي له في الإعطاء قبل الأجل (قوله وأضحية) أي ~~لأنها سنة وليست تبرعا ونفقة ابنه وأبيه أي المعدمين؛ لأنها واجبة فليست ~~تبرعا، وأما إذا كانا موسرين فيمنع من الإنفاق عليهما لأنه تبرع (قوله وخرج ~~بتبرعه تصرفه المالي) أي فلا يمنع منه بمجرد إحاطة الدين بماله، وإنما يمنع ~~من ذلك بالتفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء عليه وأولى بالمعنى الأخص ~~فيمنع بكل منهما من التصرف المالي بالتبرعات والبيع والشراء ولو بغير ~~محاباة (قوله ومنه) أي ومن التصرف المالي الذي لا يمنع منه (قوله أي المدين ~~مطلقا) أي لا بقيد إحاطة الدين بماله ففي كلامه استخدام؛ لأن من واقعة على ~~المدين بقيد كونه أحاط الدين بماله بدليل الصلة أو الصفة وضمير سفره راجع ~~للمدين الأعم (قوله بغيبته) أي وأما إن كان الدين لا يحل في غيبته فليس له ~~منعه من السفر كما أنه لو كان يحل في غيبته ولكنه ثابت العسر فلا يمنعه أو ~~كان موسرا ووكل في قضائه إذا حل أو ضمنه موسر فلا يمنعه من السفر ومحل عدم ~~منعه إذا كان لا يحل في غيبته ما لم يكن معروفا باللدد وإلا كان للغريم ~~منعه لاحتمال أن يتراخى في الرجوع من السفر لددا (قوله وإعطاء غيره قبل ~~أجله) أي، وأما دفعه بعض ما بيده لغيره من الغرماء بعد حلول أجله فلا يمنع ~~منه كما ذكره المصنف بعد (قوله لأنه سلف) أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا ~~والسلف من جملة التبرع فيرد كل ما أعطاه للغير وقال بعضهم ms3422 لا يرد كل ما ~~أعطاه لذلك الغير بل بعضه؛ لأن قيمة المؤجل أقل من قيمته معجلا فالزائد على ~~قيمته مؤجلا هبة ترد اتفاقا (قوله أو إعطاء غيره) أي غير المانع له من ~~الغرماء كل ما بيده، ومثل إعطاء الكل ما إذا بقي في يده فضلة لا يعامله ~~الناس عليها، فإن وقع وأعطى جميع ما بيده لبعض الغرماء بعد الأجل كان لغيره ~~رد الجميع على الظاهر ولا يبقى البعض الجائز مع الحلول من باب صفقة جمعت ~~حلالا وحراما فسدت كلها (قولها على المختار) أي على ما اختاره اللخمي من ~~خلاف حكاه بالجواز وعدمه، ثم قال بعد ما حكاه وأن لا يجوز أحسن (قوله ~~والأصح) أي لأنه هو الذي قضى به قاضي الجماعة حين نزلت تلك المسألة بقفصة ~~وقال المتيطي إنه المشهور (قوله وسواء إلخ) هذا تعميم في اعتبار إقراره لمن ~~لا يتهم عليه (قوله على أحد القولين) أي وسيأتي القول الآخر وهو الراجح أنه ~~لا فرق بين المفلس ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار كل لمن لا يتهم إنما ~~يمضي إذا كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا بالبينة كما أن إقرار كل لمن ~~يتهم عليه لا يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار أو بالبينة (قوله ~~والفرق بينه) أي بين من أحاط الدين بماله حيث جاز إقراره لمن لا يتهم عليه ~~مطلقا كان الدين الذي للغرماء ثبت بالبينة أو بالإقرار وبين المفلس حيث جاز ~~إقراره لمن لا يتهم عليه دين الغرماء ثابتا بالإقرار لا بالبينة (قوله أخف ~~من ذلك) أي # PageV03P262 # إن كان صحيحا لا مريضا (و) لا منعه من (رهنه) أي رهن ~~بعض ماله لبعض غرمائه في معاملة حدثت اشترط فيها الرهن لمن لا يتهم عليه ~~والراهن صحيح وأصاب وجه الرهن بأن لا يرهن كثيرا في قليل فشروط عدم المنع ~~ستة، وأما الدين الثابت من قبل فلا يرهن فيه (وفي) جواز (كتابته) لرقيقه ~~بناء على أنها بيع ومنعه بناء على أنها عتق (قولان) محلهما إن كاتبه بكتابة ~~مثله لا ms3423 أقل فلا يجوز قطعا، ولا أكثر فيجوز قطعا (وله) أي لمن أحاط الدين ~~بماله (التزوج) ووطء ملكه وشراء جارية (وفي تزوجه أربعا وتطوعه بالحج تردد) ~~لابن رشد وحده والمختار المنع فيما زاد على واحدة تعفه وحج التطوع ممنوع ~~اتفاقا وقول مالك في حجة الفريضة المنع فلو قال وله تزوج واحدة فقط لا حجة ~~فريضة لطابق النقل. # ، ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء على من ~~أحاط الدين بماله شرع في الكلام عليه بالمعنى الأخص وهو حكم الحاكم بخلع ما ~~بيده لغرمائه لعجزه عن وفاء ما عليه فقال (وفلس) بالبناء للمفعول أي المدين ~~الذي أحاط الدين بماله #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن ذلك قام عليه الغرماء أو حكم الحاكم بخلع ماله فهو أشد (قوله إن كان ~~صحيحا لا مريضا) هذا هو الذي في كتاب المديان من المدونة؛ لأن الشأن أن ~~المريض تنقطع معاملته أو أنه مظنة لذلك بالموت وحكى ابن عرفة قولا لبعضهم ~~مقابلا له وأن المريض كالصحيح في الجواز (قوله فشروط عدم المنع) أي من ~~الرهن ستة مساقها هكذا: أن يكون المرهون بعض ماله، وأن يكون في معاملة حدثت ~~بعد إحاطة الدين بماله، وأن يكون الرهن قد اشترط في تلك المعاملة، وأن يكون ~~الرهن لمن لا يتهم عليه، وأن يكون الراهن صحيحا، وأن يصيب وجه الرهن: قال ~~بن لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن عرفة والتوضيح وغيرهم أن ~~الجواز مطلق وتعقب شيخنا هذه الشروط بما حاصله أن سياق الكلام فيما بين ~~الغرماء الأول بعضهم مع بعض فلا يظهر التقييد بالمعاملة الحادثة ويلزم من ~~ذلك عدم التقييد باشتراط الرهن ولا معنى للتقييد بعدم التهمة؛ لأن هذا ليس ~~إقرارا، وأما كون الراهن صحيحا فالمريض فيه الخلاف السابق في إعطاء البعض ~~كما في بن عن ح اه. والحاصل أنه يجوز للمدين الذي أحاط الدين بماله أن يرهن ~~بعض ما بيده لبعض غرمائه في معاملة حادثة أو قديمة على الإحاطة إذا أصاب ~~وجه الرهن وكان ذلك المدين ms3424 صحيحا أو مريضا على أحد القولين كان المرتهن ممن ~~لا يتهم عليه أم لا. # (قوله أي لمن أحاط الدين بماله) أي ولم تقم عليه الغرماء، وأما المفلس ~~بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء فليس له أن يتزوج بالمال الموجود ~~كما في المدونة وابن الحاجب اه بن (قوله وفي تزوجه أربعا إلخ) ظاهره أن ~~التردد غير جار في تزوجه ثانية زائدة على الواحدة التي يحصل بها العفاف ~~وغير جار في تزوجه ثالثة زائدة على الثانية التي يحصل بها العفاف وليس كذلك ~~بل التردد جار في كل ما زاد على ما يحصل به العفاف لا في خصوص الأربع كما ~~هو ظاهره (قوله تردد لابن رشد) أي فهو تردد لواحد وحينئذ فمعناه التجبر كما ~~مر (قوله تعفه) أي لأنها تعفه عادة، ونص ابن عرفة بعد ذكر تردد ابن رشد ~~والظاهر منعه من تزوج ما زاد على الواحدة لعفته بها عادة، ثم إن محل جواز ~~تزوجه بالواحدة إذا كانت ممن تشبه نساءه لا إن كانت أعلى وأن يصدقها مثل ~~صداقها، فإن أصدقها أكثر من صداق مثلها فلغرمائه الزائد يرجعون عليها به ~~وكان ذلك الزائد دينا لها عليه (قوله وقول مالك) أي والمختار قول مالك إلخ. # (قوله ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم إلخ) هذا غير صحيح؛ ~~لأنه إنما تكلم فيما تقدم على إحاطة الدين بماله وذلك ليس بتفليس بل حالة ~~قبله، وقد يقال إن ما سبق من قوله وللغريم منع من أحاط الدين بماله يشير ~~لقيام الغرماء وهو التفليس بالمعنى الأعم. # والحاصل أن المدين له ثلاثة أحوال: # الحالة الأولى إحاطة الدين بماله قبل التفليس فلا يجوز له في هذه الحالة ~~إتلاف شيء من ماله بغير عوض فيما لا يلزمه فلا يجوز له هبة ولا صدقة ولا ~~عتق ولا حبس ولا إقرار بدين لمن يتهم عليه وإذا فعل شيئا من ذلك كان ~~للغرماء إبطاله ويجوز تصرفه إذا كان ذلك التصرف ماليا وإلى هذه الحالة أشار ~~المصنف بقوله للغريم منع من أحاط الدين بماله. ms3425 # الحالة الثانية قيام الغرماء عليه فيسجنونه أو يقومون عليه فيستتر منهم ~~فلا يجدونه # PageV03P263 # أي فلسه الحاكم بأن يحكم بخلع ما بيده لغرمائه ~~بالشروط الآتية ويحتمل بناؤه للفاعل والضمير للحاكم والأول أقرب (حضر) ~~المدين (أو غاب) ولو على مسافة شهر (إن لم يعلم) حال خروجه (ملاؤه) بالمد ~~والهمز أي تقدم غناه على وقت غيبته المتوسطة كعشرة أو البعيدة، فإن علم لم ~~يفلس وغيبة ماله كغيبته وأشار لشروط التفليس الثلاثة بقوله (بطلبه) أي ~~التفليس أي بسبب طلب الغريم له (وإن أبى غيره) من بقية الغرماء فيكفي طلب ~~بعض الغرماء وإذا فلس للبعض كان للباقي محاصته وفهم من هذا الشرط أنه لا ~~يفلس نفسه. الشرط الثاني قوله (دينا حل) أصالة أو بانتهاء أجله فلا يفلس ~~بمؤجل. والثالث قوله (زاد) ذلك الدين الذي عليه (على ماله) الذي بيده فلا ~~يفلس بمساو (أو) لم يزد لكن (بقي) من مال المدين (ما لا يفي بالمؤجل) فيفلس ~~على المذهب كمن عليه مائتان مائة حالة والأخرى مؤجلة ومعه مائة وخمسون ~~فالباقي بعد وفاء المائة الحالة لا يفي بالدين المؤجل فيفلس ولو أتى بحميل. # ولما كان للحجر أحكام أربعة: منع المفلس #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيحولون بينه وبين ماله ويمنعونه من التبرعات والتصرفات المالية بالبيع ~~والشراء والأخذ والعطاء ولو بغير محاباة ومن التزوج ولهم قسم ماله بالمحاصة ~~وهذه الحالة سكت المصنف عنها ولم يذكرها. # الحالة الثالثة حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء لعجزه عن قضاء ما لزمه ~~ويترتب على هذه الحالة أيضا منعه من التبرعات والتصرفات المالية، وقسم ماله ~~بين الغرماء وحلول ما كان مؤجلا من الدين وإلى هذه الحالة أشار المصنف ~~بقوله وفلس حضر أو غاب كما قال الشارح تبعا لغيره ويحتمل أنه أشار بقوله ~~وفلس إلخ للحالة الثانية والثالثة كما قال بعضهم والمعنى حينئذ وحجر عليه ~~بسبب طلبه بدين حل عليه أعم من أن يكون ذلك الحجر من قيام الغرماء أو من ~~حكم الحاكم بخلع ماله، والحالة الثانية تسمى فلسا بالمعنى الأعم، والثالثة ~~تسمى فلسا بالمعنى ms3426 الأخص والأعمية والأخصية باعتبار التحقق؛ لأن حكم الحاكم ~~بخلع المال إنما يكون بعد قيام الغرماء فكلما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس ~~إذ قد يقوم الغرماء على المدين من غير أن يرفعوا الأمر للحاكم كذا قرر ~~شيخنا. # (قوله أي فلسه الحاكم) أي جاز له أن يفلسه خلافا لعطاء القائل أنه لا ~~يجوز التفليس؛ لأن فيه هتكا لحرمة المديان وإذلالا له (قوله حضر أو غاب) أي ~~حال كونه حاضرا أو غائبا مثل اضرب زيدا ذهب أو حبس أي اضربه على كل حال أي ~~فلس على كل حال (قوله فإن علم لم يفلس) أي استصحابا لحاله قبل غيبته (قوله ~~وغيبة ماله كغيبته) ظاهره أنه إذا حضر المدين وغاب ماله فإنه يجوز تفليسه ~~سواء كانت غيبة المال بعيدة أو متوسطة أو قريبة والذي في بن عن ابن عاشر ~~الاتفاق على التفليس إن بعد المال جدا كشهر، وأما إن غاب غيبة متوسطة كعشرة ~~أيام فابن القاسم يقول إنه لا يفلس وأشهب يقول إنه يفلس، وأما إذا كانت ~~الغيبة قريبة فإنه يكشف عن المال ويفحص عنه هل يفي بالدين فلا يفلس أو لا ~~يفي به فيفلس؟ # (قوله وأشار لشروط التفليس الثلاثة) أي وهي أن يطلب الغرماء تفليسه كلهم ~~أو بعضهم، وأن يكون الدين الذي عليه وطلب التفليس لأجله حالا، وأن يكون ذلك ~~الدين الحال يزيد على ما بيد المدين من المال أو كان ما بيد المدين يزيد ~~على الدين الحال ولكن تلك الزيادة لا تفي بالدين المؤجل (قوله بطلبه) متعلق ~~بفلس (قوله وإن أبى غيره) أي غير الطالب أو سكت. # (قوله فيكفي طلب بعض الغرماء) أي فيكفي في تفليس الحاكم له طلب بعض ~~الغرماء لتفليسه، وأشار بهذا لقول المدونة قال مالك إذا أراد واحد من ~~الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه ليسعى حبس لمن أراد حبسه ونحوه ~~في التوضيح (قوله كان للباقي محاصته) أي كان لمن لم يطلب تفليسه محاصة من ~~طلب تفليسه (قوله إنه لا يفلس نفسه) أي ليس له أن يرفع الأمر ms3427 للحاكم ويثبت ~~عدمه ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك (قوله دينا) مفعول لأجله أي ~~لأجل دين أي لأجل إرادة دين؛ لأن المفعول لأجله لا بد أن يكون مصدرا (قوله ~~زاد ذلك الدين) أي الحال الذي عليه على ماله الذي بيده سواء كان ذلك الحال ~~كله لطالب تفليسه أو بعضه له وبعضه لغيره هذا هو الصواب خلافا لما يقتضيه ~~كلام بعضهم من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب لتفليسه الحال ~~زائدا على ما بيده فعلى هذا إذا كان الدين الحال زائدا على ما بيده ولكن ~~دين الطالب لتفليسه الذي هو بعض الحال لا يزيد على ما بيده لا يفلس وليس ~~كذلك (قوله فلا يفلس بمساو) أي إذا كان ما بيده مساويا للدين الذي عليه ~~الحال فإنه لا يفلس ولا تهتك حرمته، وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات ~~كما مر (قوله فيفلس على المذهب) وقيل لا يفلس في هذه الحالة؛ لأن الديون ~~المؤجلة لا يفلس بها والقول الأول للخمي والثاني للمازري (قوله فيفلس ولو ~~أتى بحميل) ظاهره أنه يفلس في هذه الحالة ولو كانت الفضلة الباقية بيده ~~يعامله الناس بسببها ويرجى من تنميته لها ما يقضي به الدين المؤجل وقال ابن ~~محرز إنه لا يفلس وظاهر كلام ابن عرفة أن هذا التقييد هو # PageV03P264 # من التصرف المالي، وبيع ماله وحبسه، ورجوع الإنسان في ~~عين شيئه شرع في بيانها وأشار لأولها بقوله (فمنع) المفلس بالمعنى الأخص ~~(من تصرف مالي) كبيع وشراء وكراء واكتراء ولو بغير محاباة خلافا لمن قيده ~~بالمحاباة؛ لأنها من التبرع وهو يمنع منه بمجرد الإحاطة كما تقدم، فإن وقع ~~التصرف المالي لم يبطل بل يوقف على نظر الحاكم أو الغرماء (لا) إن التزم ~~شيئا (في ذمته) لغير رب الدين إن ملكه فلا يمنع منه إلا أن يملكه ودينهم ~~باق عليه فلهم منعه حتى يوفيهم دينهم، ولا يمنع من تصرف غير مالي (كخلعه) ~~لما فيه من أخذ مال (وطلاقه) ولو أدى إلى حلول مؤخر الصداق وتحاصص ms3428 به ~~(وقصاصه) من جان عليه أو على وليه إذ ليس فيه مال بالأصالة (وعفوه) عن قصاص ~~أو حد مما لا مال فيه بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال (وعتق أم ولده) التي ~~أحبلها قبل التفليس الأخص ولو بعد الأعم (و) إذا أعتقها (تبعها مالها إن ~~قل) بل ولو كثر على المذهب إذ لا يلزم بانتزاع مال رقيقه (وحل به) أي ~~بالفلس الأخص (وبالموت) للمدين (ما أجل) عليه من الدين لخراب ذمته فيهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # المذهب فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى بتحريكه الفضلة وفاء ~~المؤجل فقول المصنف لا يفي أي ولو بواسطة التحريك فوافق ما لابن محرز. # (قوله من التصرف المالي) أي وأما من التبرعات فهذا يحصل بمجرد إحاطة ~~الدين بماله (قوله وبيع ماله) أي ما وجد من ماله، وقوله وحبسه أي إذا جهل ~~حتى يثبت عدمه لاحتمال أنه أخفى ماله. # واعلم أن هذه الأحكام الأربعة المذكورة كما تترتب على التفليس بالمعنى ~~الأخص الذي هو حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء تترتب أيضا على التفليس ~~بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء كما يدل على ذلك كلام ابن الحاجب وابن شاس ~~نعم يختص الفلس بالمعنى الأخص عن الأعم بحلول ما أجل، إذا علمت هذا فقول ~~الشارح ولما كان للحجر أي الحاصل بالفلس الأعم أو الأخص، وقوله الآتي وحل ~~به أي بالفلس لا بالمعنى السابق بل بمعنى الأخص، وهذا مبني على أن قول ~~المصنف سابقا " وفلس " إشارة للفلس بمعنييه كما مر تأمل. # (قوله بالمعنى الأخص) بل وبالمعنى الأعم أيضا وهو قيام الغرماء كما تقدم ~~(قوله من تصرف مالي) دخل فيه النكاح كما قال ح (قوله لم يبطل) وقال ابن عبد ~~السلام إنه يبطل، وقد نقله ابن عرفة ولم يتعرض له برد ولا قبول فكأنه فهمه ~~على الصواب وإلا لم يقبله على عادته انظر بن. # (قوله على نظر الحاكم) أي عند عدم اتفاق الغرماء واختلافهم في رده ~~وإمضائه، وقوله أو الغرماء أي عند اتفاقهم وبهذا حصل التوفيق بين قول ms3429 ابن ~~عرفة إذا حصل من المفلس تصرف مالي فلا يبطل بل يوقف على نظر الحاكم إن شاء ~~رده وإن شاء أمضاه وقول الجواهر بل على نظر الغرماء، وهذا التوفيق لعج ~~واستحسنه بن (قوله لا في ذمته) أي لا يمنع من التصرف في ذمته كما لو التزم ~~شيئا لغير رب الدين إن ملكه، ثم ملكه فلا يمنع من دفعه له حيث ملكه بعد ~~وفاء دينهم، وأشار به لقول ابن الحاجب، وتصرفه بشرط أن يقبض في غير ما حجر ~~عليه فيه صحيح انظر ح (قوله فلا يمنع منه) أي من دفع ما التزمه (قوله ~~كخلعه) تشبيه في قوله لا في ذمته، وقوله لما فيه إلخ هذا التعليل يقتضي أن ~~المرأة إذا فلست لا يجوز لها أن تخالع زوجها على مال وهو كذلك لأن ظاهر ~~كلام ابن يونس أو صريحه أن خلع المرأة المفلسة كتزويج الرجل المفلس ونصه ~~وما دام المدين قائم الوجه فإقراره بالدين جائز، وله أن يتزوج فيما بيده من ~~المال ما لم يفلس وكذلك المرأة تخالع زوجها بمال والدين محيط بها وليس لها ~~أن تخالع من المال الذي تفلس فيه اه بن (قوله وطلاقه) أي لما فيه من تخفيف ~~المؤنة عنه (قوله وتحاصص) به أي لأنها تحاصص به مطلقا سواء طلقها أو لا، ~~وهذا جواب عما يقال كيف جعل له الطلاق مع أن الصداق المؤخر يدفعه حالا، ~~وحاصل الجواب أنها تحاصص به مطلقا طلق أم لا فليس الطلاق موجبا لذلك (قوله ~~وقصاصه) أي لا يمنع المفلس من أن يقتص ممن وجب له عليه قصاص عمد؛ لأن ~~الواجب فيه على مذهب ابن القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني ~~عليه أو عاقلته إلزام الجاني بالدية نعم لهم التراضي عليها، وأما على مذهب ~~أشهب القائل إن المجني عليه يخير بين الدية والقود والعفو مجانا فمقتضاه أن ~~للغرماء منعه من القصاص ويلزمونه أخذ الدية إلا أن يقال قاعدة المذهب تقتضي ~~جواز قصاصه حتى عند أشهب لقولهم ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع ms3430 مال ~~رقيقه فتأمل. قاله شيخنا (قوله بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال) أي مقرر ~~كالمتالف الأربعة فللغرماء منعه من العفو عن ذلك مجانا (قوله التي أي ~~أحبلها قبل التفليس إلخ) أي وأما التي أحبلها بعده فإنه يمنع من عتقها؛ ~~لأنها تباع عليه ويعلم كونه أحبلها قبل التفليس بكون الولد معها أو بشهادة ~~النساء أو شهرة ذلك قبل العتق، وأما مجرد دعواه أنه أولدها قبل التفليس فلا ~~يكفي (قوله وتبعها مالها) أي إن لم يستثنه سيدها أما لو استثناه سواء كان ~~قليلا أو كثيرا أخذه الغريم باتفاق (قوله لخراب ذمته فيهما) فلو طلب بعض ~~الغرماء بقاء دينه مؤجلا لم يجب لذلك لأن للمدين حقا في تخفيف ذمته بحكم # PageV03P265 # ما لم يشترط المدين عدم حلوله بهما وما لم يقتل ~~الدائن المدين عمدا فلا يحل كموت رب الدين أو فلسه فلا يحل بهما دينه (ولو) ~~كان الدين المؤجل على المفلس أو الميت (دين كراء) لدار أو دابة أو عبد ~~وجيبة لم يستوف المنفعة فيحل بفلس المكتري أو موته وللمكري أخذ عين شيئه في ~~الفلس لا الموت، فإن كان المفلس لم يستوف شيئا من المنفعة فلا شيء للمكري ~~ورد الأجرة إن كان قبضها وإن ترك عين شيئه للمفلس حاصص بأجرته حالا، وإن ~~كان استوفى بعض المنفعة حاصص بها كما يحاصص في الموت ويأخذ منابه بالحصاص ~~حالا ويخير في فسخ ما بقي في الفلس، فإن أبقاه للمفلس رد منابه من الأجرة ~~إن كان قبضها وحاصص به وإلا حاصص بالجميع، هذا ما يستفاد من كلام شارح ~~المدونة وهو المشهور (أو قدم الغائب) الذي فلسه الحاكم في غيبته (مليا) ~~فإنه يحل ما عليه من مؤجل وليس له أن يدعي تبيين خطئه بملائه (وإن نكل ~~المفلس) الذي أقام شاهدا بحق له على شخص عن اليمين معه ليأخذ حقه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشرع، وأما لو طلب جميع الغرماء بقاء ديونهم مؤجلة كان لهم ذلك، ثم إن ~~ما ذكره المصنف من حلول المؤجل بالموت والفلس هو المشهور ms3431 من المذهب ومقابله ~~أن المؤجل لا يحل بهما. # (قوله ما لم يشترط المدين) أي على رب المال (قوله وما لم يقتل الدائن ~~المدين) المراد بالدائن رب الدين، والمدين من عليه الدين (قوله كموت رب ~~الدين أو فلسه) أي فالدين إنما يحل بموت من عليه الدين لا بموت من له (قوله ~~وجيبة) كما لو استأجر هذه الدابة أو هذه الدار شهرا بعشرة دنانير مؤجلة ~~لسنة، ثم فلس أو مات قبل استيفاء منفعة تلك الدار أو الدابة التي اكتراها ~~فتحل تلك الدنانير بتمامها بمجرد موته أو فلسه (قوله لم يستوف المنفعة إلخ) ~~هذا هو محل الخلاف المشار له بلو في كلام المصنف؛ لأن ما حمله الشارح عليه ~~من أن دين الكراء إذا كان مؤجلا ولم تستوف المنفعة يحل بالموت والفلس هو ~~ظاهر المدونة وبه صرح أبو الحسن في شرحها ومقابله قول ابن رشد في المقدمات ~~والنوازل إنه لا يحل بالموت والفلس بل يحاصص المكري بأجرة المدة المستأجرة ~~بتمامها ولكن لا يأخذ إلا أجرة البعض المستوفى ويوقف مقابل ما لم يستوف فكل ~~ما استوفي شيء من المنفعة أي استوفاه الغرماء أخذ المكري ما ينوبه مما وقف، ~~ومحل الوقف لمقابل ما لم يستوف إذا لم يفسخ الكراء فيما بقي من المدة؛ لأنه ~~يخير في الفسخ وعدمه في الفلس لا في الموت وما في خش من حمل كلام المصنف ~~على ما إذا استوفيت المنفعة ففيه نظر؛ لأن المنفعة إذا استوفيت يحل دين ~~الكراء المؤجل باتفاق. # والحاصل أن فرع الاستيفاء يمنع من الحمل عليه لكونه محل وفاق وخلاف. ابن ~~رشد إنما هو عند عدم الاستيفاء ولو لرد الخلاف فتعين حمل المصنف على عدم ~~الاستيفاء وحمل الكراء على الوجيبة؛ لأنها هي التي يتأتى فيها كون الكراء ~~مؤجلا بخلاف المشاهرة فإن الكراء فيها حال بنفسه فلا يقال فيها وحل به ~~وبالموت ما أجل، لا يقال ما ذكره المصنف من أن دين الكراء المؤجل يحل ~~بالفلس يخالفه قوله الآتي وأخذ المكري دابته وأرضه؛ لأنا نقول المراد ~~أخذهما في الفلس ms3432 إن شاء لا أنه يتعين الفسخ قبل الاستيفاء كما فهمه المواق ~~انظر بن. # (قوله وإن ترك عين شيئه للمفلس) أي إلى أن تمضي مدة الإجارة، ثم يأخذه ~~بعدها، وقوله وإن ترك إلخ أي والموضوع بحاله من أنه لم يستوف شيئا من ~~المنفعة (قوله للمفلس) هو بفتح الفاء وتشديد اللام المفتوحة ويقال فيه أيضا ~~بسكون الفاء وكسر اللام (قوله وحاصص بها) أي ببعض المنفعة التي استوفاها ~~وأنث الضمير العائد على البعض لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه (قوله وإلا) ~~أي وإلا يكن قبضه، وقوله حاصص بالجميع أي بجميع الأجرة أي أجرة ما استوفاه ~~المفلس وما لم يستوفه (قوله أو قدم) عطف على دين كراء فهو داخل في حيز ~~المبالغة أي ولو قدم المدين الغائب مليا، وهذا ظاهر قول أصبغ ومقابله ~~اختيار بعض القرويين إذا قدم المدين الغائب مليئا فوجد الحاكم فلسه فلا يحل ~~ما كان مؤجلا عليه. قال لأن الغيب كشف خلاف ما حكم به فصار كحكم تبين خطؤه. ~~قال في التوضيح قال ابن عبد السلام والأول أقرب؛ لأن الحاكم حين قضى ~~بتفليسه كان مجوزا لما قد ظهر الآن من الملاء وأيضا فهو حكم واحد، وقد وقع ~~الاتفاق على أن من قبض شيئا من دينه المؤجل لا يرد ذلك إذا قدم مليئا فكذلك ~~من بقي اه بن (قوله وليس له أن يدعي) أي ليس للمدين أن يدعي أن الحاكم قد ~~تبين خطؤه في حكمه بخلع مال # PageV03P266 # (حلف كل) من الغرماء مع الشاهد لتنزيلهم منزلة المفلس ~~في اليمين (كهو) أي كحلف المفلس فيحلف كل أن ما شهد به الشاهد حق (وأخذ) كل ~~حالف (حصته) من الدين فقط (ولو نكل غيره) أي غير الحالف فلا يأخذ الحالف ~~سوى قدر نصيبه مع حلفه على الجميع (على الأصح) وهو المشهور ومقابله قول ابن ~~عبد الحكم يأخذ جميع حقه ولو نكل الجميع فلا شيء لهم وعلى الأول يسقط حق ~~الناكل إن حلف المطلوب، فإن نكل غرم بقية ما عليه (وقبل إقراره) أي المفلس ~~الأخص هذا ظاهره، ms3433 والراجح أن مثله الأعم أي إقراره بدين في ذمته لمن لا ~~يتهم عليه (بالمجلس) الذي حجر عليه فيه أو قامت فيه الغرماء عليه (أو قربه) ~~بالعرف (إن ثبت دينه) الذي حجر عليه به بالحكم أو قام الغرماء عليه به ~~(بإقرار) منه به (لا) إن ثبت عليه (ببينة) فلا يقبل إقراره لغيرهم وهذا إذا ~~كانت الديون الثابتة تستغرق ما بيده ولم يعلم تقدم معاملته للمقر له وإلا ~~قبل إقراره (وهو) أي ما أقر به ولم يقبل فيه إقراره بأن ثبت دينه ببينة أو ~~أقر بعد المجلس بطول لمن لا يتهم عليه (في ذمته) يحاصص المقر له به فيما ~~يتجدد له من مال لا فيما بيده فقوله وهو في ذمته راجع لمفهوم قوله بالمجلس ~~أو قربه ولقوله لا ببينة (وقبل) من المفلس مطلقا (تعيينه القراض والوديعة) ~~بأن يقول هذا قراض أو وديعة ولو لم يعين ربهما أو كان بعد المجلس بطول #   ### | [حاشية الدسوقي] # المدين للغرماء؛ لأن هذه الدعوى لا تنفعه شيئا (قوله حلف كل إلخ) أي إذا ~~كان كل من الغرماء غير محجور عليه، وأما لو كان منهم محجور عليه فقيل يحلف ~~المحجور عليه أو وصيه، وقيل لا يمين على واحد منهما، وقيل يؤخر لرشده ففي ~~ذلك ثلاثة أقوال للأندلسيين، وأفتى ابن عتاب بالأخير انظر بن، وقوله حلف كل ~~أي على جميع الحق الذي ادعى به المفلس، وقوله أي كحلف المفلس أي أن لو كان ~~يحلف (قوله من الدين فقط) أي أخذ كل حالف منابه فقط من ذلك الدين بالمحاصة ~~هذا إذا حلف كلهم بل ولو حلف بعضهم ونكل غير الحالف (قوله سوى قدر نصيبه) ~~أي بالحصاص من ذلك الدين (قوله على الأصح) هو قول ابن القاسم في رواية عيسى ~~وصححه ابن أبي زيد كما في شب (قوله يأخذ جميع حقه) أي أنه إذا حلف أحد ~~الغرماء ونكل غيره فإن الحالف يأخذ جميع حقه من ذلك الدين لا نصيبه في ~~الحصاص فقط (قوله فلا شيء لهم) أي للغرماء إن ms3434 حلف المطلوب، فإن نكل غرم ~~ويقتسمه جميع الغرماء (قوله فإن نكل غرم بقية ما عليه) أي ويقسمه جميع ~~الغرماء من حلف ومن لم يحلف فيأخذ الحالف حصة بالحلف وحصة بالحصاص مع ~~الناكلين، وهذا هو الظاهر دون قول خش واختص به الناكل اه بن. # {تنبيه} لو طلب من نكل من الغرماء العود لليمين، فإن كان بعد حلف المطلوب ~~فلا يمكن اتفاقا وإن كان قبل حلفه ففي تمكينه قولان الأظهر منهما عدم ~~تمكينه كما يأتي ذلك آخر الشهادات إن شاء الله تعالى (قوله وقبل إقراره ~~بالمجلس) ابن عرفة قال ابن ميسر إقراره بعد القيام عليه جائز إن كانت ديون ~~القائمين عليه بغير بينة أو ببينة وهي لا تستغرق ما بيده أو تستغرقه وعلم ~~تقدم معاملته لمن أقر له وكلام ابن ميسر هذا هو الذي قرر به شارحنا كلام ~~المصنف قد رجحه عبق واعترضه بن بأن قوله أو ببينة وعلم تقدم معاملته إلخ ~~خلاف مذهب المدونة فإن مذهبها أن دين الغرماء الذين قاموا عليه متى كان ~~ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره ولو علم تقدم معاملته لمن أقر له كما في ~~التوضيح فإنه بعد أن ذكر القول الأول وهو قبول إقراره سواء كانت الديون ~~ثابتة عليه بإقرار أو ببينة قال واختاره بعض الشيوخ واستظهره ابن عبد ~~السلام، ثم قال لكن الذي نص عليه محمد وحملوا عليه المدونة أن هذا خاص بما ~~إذا ثبت الدين الذي عليه بإقراره، فإن كان ببينة فلا يقبل وإن كان بالمجلس، ~~ولمالك في الموازية قول ثالث أن من أقر له المفلس إن كان يعلم تقدم مداينة ~~أو خلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص من له بينة اه فجعل ~~الثالث خلاف مذهب المدونة اه (قوله وهذا) أي عدم قبول إقراره لغير الغرماء ~~إذا كان دين الغرماء ثابتا بالبينة إذا كانت إلخ (قوله وإلا قبل إقراره) أي ~~وإلا بأن كانت الديون الثابتة بالبينة لا تستغرق ما بيده أو علم تقدم ~~معاملة للمقر له قبل إقراره ودخل ذلك المقر ms3435 له مع الغرماء في المحاصة. # إن قلت إذا كانت الديون الثابتة بالبينة لا تستغرق ما بيده لا يفلس كما ~~تقدم، قلت يفرض فيما إذا كان ما بيد الغريم حال القيام عليه كاسدا لا يساوي ~~الدين ولما فلس حصل للمال الذي بيده غلو وصار الدين لا يستغرقه فإذا أقر له ~~في هذه الحالة قبل إقراره (قوله وقبل من المفلس مطلقا) أي سواء كان بالمعنى ~~الأعم أو الأخص سواء كان صحيحا أو مريضا كذا قرر الشارح (قوله وقبل تعيينه ~~إلخ) مفهوم تعيينه أنه إذا لم يعين كما لو قال لفلان في مالي قراض كذا لم ~~يقبل كما في ابن عرفة آخر القراض ونصه الصقلي عن ابن حبيب ما عينه في الفلس ~~فربه أحق به وإن لم يعين شيئا فلا يحاصص ربه الغرماء كما لا يصدق في الدين ~~اه بن (قوله أو كان بعد المجلس بطول) هذا عطف على قوله لم يعين ربهما فهو ~~داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان عين ربهما بل ولو لم يعينه هذا إذا ~~كان التعيين لما ذكر في مجلس التفليس أو قربه بل ولو كان بعد المجلس بطول ~~والذي في التوضيح تقييده بالمجلس أو قربه لكن نقل البدر القرافي عن الناصر # PageV03P267 # (إن قامت بينة بأصله) أي بأصل ما ذكر من القراض ~~الوديعة أن عنده ذلك أو أنه أقر به قبل إقامة الغرماء ولو لم تعين ربه وقبل ~~منه تعيينه ولو لمتهم عليه، فإن لم تقم بينة بأصله فلا عبرة بإقراره ~~وتحاصصه الغرماء، ولا يكون في ذمة المفلس؛ لأنه معين، وأما إن أقر مريض في ~~مرضه فيقبل إقراره ولو لم تقم بأصله بينة إذا أقر لمن لا يتهم عليه ~~(والمختار قبول قول الصانع) المفلس في تعيين ما بيده لأربابه كهذه السلعة ~~لفلان مع يمين المقر له ولو متهما عليه (بلا بينة) بأصله؛ لأن الشأن أن ما ~~بيده أمتعة الناس وليس العرف الإشهاد عليه عند الدفع، ولا يعلم إلا من قوله ~~فلا يتهم أن يقر به لغير ms3436 ربه (وحجر أيضا) على المفلس الأخص بالشروط ~~المتقدمة (إن تجدد) له (مال) بعد الحجر الأول سواء كان عن أصل كربح مال ~~تركه بيده بعض من فلسه أو عن معاملة جديدة أو غير أصل كميراث وهبة ووصية ~~ودية؛ لأن الحجر الأول كان في مال مخصوص فيتصرف في المتجدد إلى أن يحجر ~~عليه فيه ومفهوم الشرط عدم الحجر عليه وإن طال الزمان وبه العمل وقيل يجدد ~~عليه بعد كل ستة أشهر (وانفك) الحجر عليه بعد قسم ماله وحلفه أنه لم يكتم ~~شيئا أو وافقه الغرماء على ذلك وبقيت عليه من الدين بقية (ولو بلا حكم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # في حاشية التوضيح رد هذا التقييد (قوله إن قامت بينة بأصله) أي عند ابن ~~القاسم خلافا لأصبغ حيث قال يقبل تعيين القراض الوديعة ولو لم تشهد بينة ~~بأصلهما واختاره اللخمي (قوله وقبل منه تعيينه) أي ولو بغير يمين سواء كان ~~ما عينه متهما عليه أم لا (قوله فلا عبرة بإقراره) أي خلافا لأصبغ كما علمت ~~(قوله لأنه معين) هذا إشارة للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها وهي قوله ~~وهو في ذمته وحاصله أن المسألة السابقة فيها إقرار بشيء في الذمة وهنا ~~إقرار بشيء معين ولم يقبل منه، وقد أعطى ما بيده للغرماء فلم تبق في ذمته، ~~وظاهره ولو ادعاه المقر له (قوله، وأما إن أقر مريض) أي غير مفلس كذا قرر ~~الشارح ونحوه في بن خلافا لما في خش وعبق من حمل قوله وقبل إلخ على المفلس ~~الصحيح، ثم قالا وأما إن أقر المفلس المريض، وهذا تحريف في النقل (قوله ولو ~~لم تقم بأصله بينة) لأن الحجر على المريض أضعف من الحجر على المفلس؛ لأن ~~للمريض أن يشتري ما يحتاجه بخلاف المفلس كذا فرق ابن يونس، وهذا يدل على أن ~~مراده مريض غير مفلس لا مريض مفلس كما توهمه خش وعبق (قوله لمن لا يتهم ~~عليه) ، فإن أقر لمن يتهم عليه قبل إقراره إن كان بأصله بينة وإلا فلا يقبل ~~(قوله والمختار ms3437 إلخ) أي والمختار عند اللخمي قبول قول الصانع في تعيين ما ~~بيده لأربابه كما هو قول ابن القاسم. # واعلم أن المفلس إذا كان صانعا وعين المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض ~~أو الوديعة فالمسألة ذات أقوال أربعة: # الأول لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه. # والثاني يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بأصله بينة ويقبل تعيينه ~~المصنوع مطلقا وهو لابن القاسم. # والثالث يقبل تعيينه القراض والوديعة والمصنوع مطلقا وهو لأصبغ. # والرابع لمحمد بن المواز يقبل تعيين المفلس القراض والوديعة والمصنوع إذا ~~كان على أصل الدفع أو على الإقرار قبل التفليس بينة. قال اللخمي بعد حكاية ~~هذه الأقوال وقول ابن القاسم في الصانع أحسن؛ لأن ما بيده أمتعة الناس وليس ~~العرف الإشهاد عليه عند الدفع له وكذا قول أصبغ في القراض الوديعة فاللخمي ~~اختار قول ابن القاسم في تعيين الصانع وقول أصبغ في تعيين القراض الوديعة ~~ولما كان اختياره في القراض الوديعة ضعيفا أعرض عنه المصنف ولما كان ~~اختياره في تعيين الصانع قويا مشى عليه المصنف، وظهر لك أن المصنف مشى في ~~كل من المسألتين على قول ابن القاسم كذا قرر شيخنا (قوله لأن الشأن إلخ) ~~مقتضى هذا التعليل قبول قول الصانع سواء كان الإقرار بالمجلس أو بعده ولو ~~بطول وبذلك صرح عبق (قوله أيضا) أتى به لدفع توهم أن المراد واستمر الحجر ~~عليه إن تجدد له مال مع أنه متى حكم بخلع ماله وأخذ المال من تحت يده انفك ~~الحجر عنه بمجرد أخذه منه ولو لم يقتسموه فأفاد المصنف بقوله أيضا أنه حجر ~~ثان، وحاصله أن المفلس إذا حكم الحاكم بخلع ماله وأخذ ماله منه فقد انفك ~~الحجر عنه فإذا تجدد له مال كان له التصرف فيه حتى يحجر عليه غرماؤه الذين ~~حجروا عليه أولا أو غيرهم بالشروط الثلاثة المتقدمة. # (قوله إن تجدد له مال) أي ولو لم يحصل قسم بين الغرماء للمال الذي أخذوه ~~منه أولا (قوله ومفهوم الشرط) أي وهو إذا فلسه الحاكم ms3438 ولم يتجدد له مال بعد ~~أخذ المال منه، وقوله عدم الحجر عليه ولو طال الزمان أي زمان عدم تجدد ~~المال (قوله وقيل يجدد إلخ) أي أنه يكشف عن حاله كل ستة أشهر؛ لأن الغالب ~~تغير الأحوال فيها وحصول الكسب، فإن وجد عنده مال حجر عليه وإلا فلا هذا هو ~~المراد (قوله وانفك الحجر عليه بعد قسم ماله) الأولى بعد أخذ المال منه ~~فالقسم ليس بشرط بل متى أخذ المال من تحت يده زال الحجر عنه اه عدوي (قوله ~~ولو بلا حكم) أي وعلى هذا فالحجر على المفلس ليس كالحجر على السفيه لعدم ~~احتياج فك حجر المفلس لحاكم بخلاف حجر السفيه فإن فكه يحتاج له ورد المصنف ~~بلو على # PageV03P268 # بالفك، ولو قدم هذا على قوله وحجر أيضا إن تجدد مال ~~لكان أنسب كما لا يخفى (ولو مكنهم الغريم) أي المدين فأطلقه أول الباب على ~~رب الدين وهنا على المدين؛ لأنه مشترك (فباعوا) ماله من غير رفع لحاكم ~~(واقتسموا) الثمن على حسب ديونهم أو اقتسموا السلع من غير بيع حيث يسوغ ذلك ~~(ثم داين غيرهم) بعد ذلك ففلس (فلا دخول للأولين) في أثمان ما أخذه من ~~الآخرين وفيما تجدد عن ذلك إلا أن يفضل عن دينهم فضلة (كتفليس الحاكم) أي ~~حكمه بخلع المال للغرماء فداين غيرهم فلا دخل للأولين معهم إلا أن يفضل ~~فضلة (إلا) أن يتجدد له مال من غير مال الآخرين (كإرث وصلة و) أرش (جناية) ~~ووصية وخلع فللأولين الدخول مع الآخرين. # [درس] ، ثم أشار إلى بقية أحكام الحجر بقوله (وبيع ماله) أي باعه الحاكم ~~إن خالف جنس دينه أو صفته بعد ثبوت الدين عليه والإعذار للمفلس فيما ثبت ~~عنده من الدين ولكل من القائمين في دين صاحبه؛ لأن لكل الطعن في بينة صاحبه ~~وبعد حلف كل أنه لم يقبض شيئا من دينه، ولا أسقطه، ولا أحال به وأنه باق في ~~ذمته إلى الآن (بحضرته) ندبا؛ لأنه أقطع لحجته (بالخيار) للحاكم، فإن باعه ~~بغيره فلكل من الغرماء والمفلس الرد ms3439 أياما (ثلاثا) لطلب الزيادة في كل سلعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن القصار وتلميذه عبد الوهاب القائلين لا ينفك حجر عن محجور عليه إلا ~~بحكم الحاكم (قوله لكان أنسب) أي لأن الحجر ثانيا لما تجدد من المال إنما ~~يكون بعد فك الأول (قوله ولو مكنهم الغريم) أي مما بيده، وقوله فباعوا إلخ ~~مفهومه أنهم لو قاموا عليه فلم يجدوا شيئا فتركوه فداين آخرين، ثم فلسوه ~~دخل الأولون مع الآخرين (قوله حيث يسوغ ذلك) أي بأن كان الدين الذي عليه ~~موافقا لما بيده جنسا ونوعا وصفة (قوله فلا دخول إلخ) جواب لو الشرطية في ~~قوله ولو مكنهم أي لأن فعلهم هذا تفليس كتفليس الحاكم ففي سماع أصبغ سمعت ~~ابن القاسم يقول عن مالك في رجل قام عليه غرماؤه ففلسوه فيما بينهم وأخذوا ~~ماله، ثم داينه آخرون إن الآخرين أولى بما في يده بمنزلة تفليس السلطان ~~(قوله في أثمان ما أخذه) أي في أثمان السلع التي أخذها (قوله وفيما تجدد) ~~أي ولا فيما تجدد عن أثمان تلك السلع التي أخذها من الآخرين (قوله إلا أن ~~يفضل) أي بيد المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها الأولون كما لو كانت ~~السلع عند المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين لكسادها، ثم بعد التفليس ~~حصل فيها رواج وصارت أكثر من الدين فاندفع ما يقال إنه لا يفلس إذا كان ما ~~بيده أكثر من الدين (قوله كتفليس الحاكم) الكاف داخلة على المشبه به (قوله ~~بخلع المال) أي وإن لم يحصل منه قسم للمال بل وقع القسم منهم. # (قوله إلا أن يفضل فضلة) أي بعد وفاء الآخرين دينهم فإن الأولين يتحاصون ~~فيها (قوله إلا أن يتجدد له مال) هذا استثناء من عدم دخول الأولين مع ~~الآخرين وهو متصل؛ لأن المعنى لا دخول للأولين مع الآخرين في حال من ~~الأحوال إلا إذا استفاد مالا من غير أموال الآخرين كإرث (قوله مع الآخرين) ~~أي فيتحاصون كلهم فيه. ### | [أحكام الحجر على المفلس] # (قوله إلى بقية أحكام الحجر) أي ms3440 التفليس (قوله وبيع ماله) أي وجوبا إن ~~خالف جنس دينه أو صفته وإلا فلا يجب والمستحب أن يكون البيع بحضرة المدين؛ ~~لأنه أقطع لحجته وقال المصنف في التوضيح لا يبعد وجوبه، وقوله وبيع ماله ~~ظاهره الشمول للدين الذي له على الغير وهو الذي نص عليه ابن رشد واختاره ~~إلا أن يتفق الغرماء على إبقائها حتى تقبض، وقيل إنها لا تباع وتبقى على ~~آجالها اه شب (قوله بعد ثبوت الدين) أي بعد أن يثبت كل غريم دينه بالبينة ~~وبعد إعذار الحاكم للمفلس في كل بينة وبعد إعذاره لكل واحد من الغرماء في ~~البينة الشاهدة لكل واحد من القائمين، والمراد بإعذاره له فيها قطع عذره ~~وحجته بأن يقول له ألك مطعن في تلك البينة؟ وإذا علمت أن الإعذار في البينة ~~تعلم أن قول الشارح والإعذار للمفلس فيما ثبت عنده عن الدين فيه تسامح وكذا ~~قوله ولكل من القائمين في دين صاحبه؛ لأن الإعذار ليس في الدين بل في ~~البينة التي أثبتته فتأمل. (قوله وبعد حلف كل إلخ) قال الشيخ ميارة في بعض ~~طرره تأمل هل هذه اليمين يمين قضاء وهم إنما أوجبوها على طالب ممن لا يمكنه ~~الدفع عن نفسه إما حالا فقط كالغائب أو حالا ومآلا كالميت أو هي يمين منكر ~~فلا تتوجه إلا بدعوى كل واحد من الغرماء على غيره أنه قبض أو أسقط مثلا وفي ~~كلام ابن رشد ما يؤيد الثاني حيث قال إذا كان المطلوب حاضرا وادعى قضاء ما ~~ثبت عليه فيمين طالبه يمين منكر لا يمين قضاء اه بن (قوله فإن باعه بغيره) ~~أي بغير خيار بأن اشترط البت (قوله لطلب الزيادة) فإذا زاد أحد في تلك ~~المدة على ثمن المشتري الأول رد الحاكم بيعه وباع لهذا الثاني، ثم إن بيع ~~الحاكم وإن كان منحلا من جهته فهو لازم من جهة المشتري، ولذا تلزمه نفقة ~~المبيع وإذا كان الضمان منه اه عدوي (قوله في كل سلعة) متعلق بقوله بالخيار ~~ثلاثا، وقوله في كل سلعة أي سواء كانت ms3441 عرضا أو حيوانا أو عقارا، وهذا بخلاف ~~خيار التروي فإنه يختلف باختلاف السلع كما مر والظاهر أن للحاكم البيع ~~بخيار التروي وعليه فيكون خيار الحاكم ثلاثا بعده، واعلم أنه لا يختص # PageV03P269 # إلا ما يفسده التأخير (ولو كتبا) ظاهره ولو احتاج لها ~~ولو فقها وليست كآلة الصانع؛ لأن شأن العلم أن يحفظ (أو ثوبي جمعته إن كثرت ~~قيمتهما) قال فيها القضاء أن يباع عليه ما كان للتجارة أو للقنية كداره ~~وخادمه ودابته وسرجه وسلاحه وخاتمه وغير ذلك إلا ما لا بد منه من ثياب ~~جسده، وبيع عليه ثوبا جمعته إن كان لهما قيمة وإن لم يكن لهما تلك القيمة ~~فلا انتهى. والمراد بثوبي جمعته ملبوس جمعته وهو يختلف باختلاف العرف ~~والأمكنة والأزمنة (وفي بيع آلة الصانع) القليلة القيمة المحتاج لها (تردد) ~~لعبد الحميد الصائغ وحده، وأما كثيرة القيمة وغير المحتاج لها فتباع جزما ~~(وأوجر رقيقه) الذي لا يباع في الدين كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل وولد أم ~~ولده من غيره (بخلاف مستولدته) فلا تؤاجر إذ ليس له فيها إلا الاستمتاع ~~وقليل الخدمة وأولى المكاتب إذ ليس له فيه خدمة نعم تباع كتابته (ولا يلزم) ~~المفلس بعد أخذ ما بيده (بتكسب) لوفاء ما عليه من الدين ولو كان قادرا على ~~ذلك؛ لأن الدين إنما تعلق بذمته (وتسلف) أي لا يلزمه أن يتسلف، ولا قبوله، ~~ولا قبول صدقة، ولا هبة (و) لا (استشفاع) أي أخذ شقص بالشفعة فيه فضل؛ لأنه ~~ابتداء ملك (و) لا (عفو) عن قصاص وجب له (للدية) أي على أخذها ليوفي بها ~~دينه وله العفو مجانا بخلاف ما يجب فيه الدية خطأ أو عمدا لا قصاص فيه ~~كجائفة ومأمومة، فيلزم بعدم العفو؛ لأنه مال (وانتزاع مال رقيقه) الذي تقدم ~~أنه يؤاجر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما ذكره المصنف من الخيار ثلاثا بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على ~~غيره من سلع غائب ومغنم كذلك. # (قوله إلا ما يفسده التأخير) أي كطري اللحم ورطب الفاكهة فلا يستأنى بها ms3442 ~~إلا ساعة من الزمان (قوله ولو كتبا) رد بلو على من قال إن الكتب لا تباع ~~أصلا، واعلم أن الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه والتفسير والحديث وآلة ذلك، ~~أما غيرها فلا خلاف في وجوب بيعها (قوله وليست كآلة الصانع) أي المحتاج ~~إليها فإن فيها ترددا (قوله لأن شأن العلم أن يحفظ) قال شيخنا إن الحفظ قد ~~ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع (قوله إن كثرت قيمتهما) يحتمل ~~أن المراد إن كانت قيمتهما كثيرة في نفسهما ويحتمل إن كثرت قيمتهما بالنظر ~~لصاحبهما وإذا بيعا فيشترى له دونهما كما أن دار سكناه تباع عليه إن كان ~~فيها فضل ويشترى له دار تناسبه، فإن كان لا فضل فيها فلا تباع (قوله تلك ~~القيمة) أي القيمة المعتبرة (قوله والمراد إلخ) دفع بهذا ما يقال إنه لا ~~فرق بين الثوب والأثواب وحينئذ فلا وجه للتثنية، وقد أجيب بجواب آخر وحاصله ~~أن التثنية نظرا للغالب إذ الغالب لبس ثوبين قميص ورداء أو جبة ورداء (قوله ~~وهو يختلف باختلاف العرف) أي من لبس ثوب واحد أو ثوبين أو ثوب وشيء آخر ~~يجعله على الكتفين أو إزار ورداء (قوله وفي بيع آلة الصانع القليلة القيمة ~~المحتاج إليها تردد) حاصله أن عبد الحميد الصائغ تردد في آلة الصانع ~~المحتاج لها هل هي مثل ثياب الجمعة لا تباع إلا إذا كثرت قيمتها ويشترى له ~~دونها أو تباع مطلقا؟ قلت قيمتها أو كثرت فكثيرة القيمة مجزوم ببيعها ~~والتردد في قليلة القيمة فقول الشارح وفي بيع آلة الصانع القليلة القيمة أي ~~وعدم بيعها وإنما تباع إذا كثرت قيمتها كثياب الجمعة تردد (قوله لعبد ~~الحميد الصائغ وحده) وحينئذ فمعناه التحير، وأما إذا كان من اثنين فمعناه ~~الاختلاف كأن ينقل ابن رشد عن ابن القاسم قولا جازما به وينقل اللخمي عنه ~~قولا مغايرا له جازما به فإذا عبر المصنف في مثل هذا بتردد كان بمعنى خلاف ~~في النقل من المتأخرين عن المتقدمين (قوله كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل) ~~اللخمي تباع خدمة المعتق ms3443 لأجل وإن طال الأجل كعشر سنين ويباع من خدمة ~~المدبر السنة والسنتين، وإنما قيد الشارح بقوله قبل الدين؛ لأن المدبر بعد ~~الدين تباع رقبته لبطلان التدبير كما تقدم (قوله وولد أم ولده من غيره) أي ~~وأما العبد القن فهذا يباع عليه فهو داخل في قوله وبيع ماله (قوله بخلاف ~~مستولدته) أي التي أولدها قبل الحجر عليه، وأما من أولدها بعد الحجر عليه ~~فإنها تباع قال في المقدمات ولو ادعى في أمة أنها سقطت منه لم يصدق إلا أن ~~تقوم بينة من النساء أو يكون قد فشا ذلك قبل ادعائه، وأما لو كان لها ولد ~~قائم فقوله مقبول أنه منه (قوله ولا يلزم إلخ) ولو عامله الغرماء على ~~التكسب إذا فلس ولو شرطوا عليه ذلك فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو ~~تاجرا. هذا هو المعتمد خلافا لما في عبق من جبره على التكسب إذا شرط عليه ~~التكسب في عقد الدين انظر بن (قوله أي لا يلزمه أن يتسلف) أي يطلب مالا على ~~وجه السلف لأجل وفاء غرمائه، وقوله ولا قبوله أي من غير طلب (قوله فيه فضل) ~~أي زيادة على الشراء (قوله لأنه ابتداء ملك) أي وابتداء الملك واستحداثه لا ~~يلزمه؛ لأنها معاملة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فالشفعة للورثة لا ~~للغرماء كما في خش (قوله ولا عفو) أي ولا يلزم بعفو عن قصاص لأجل أخذ ~~الدية، وهذا ظاهر على مذهب أشهب من أن المجني عليه مخير بين أمور ثلاثة: ~~القود والعفو مجانا وعلى الدية، وأما على مذهب ابن القاسم القائل إنه يخير ~~بين القود والعفو مجانا فقط فلا يتأتى إلزامه على العفو لأجل الدية ومعلوم ~~أن نفي الشيء فرع من صحة ثبوته إلا أن يحمل على ما إذا رضي الجاني # PageV03P270 # أي ليس لهم أن يلزموه ذلك وإن جاز له ذلك، فإن انتزعه ~~فلهم أخذه (أو) انتزاع أي اعتصار (ما وهبه) قبل إحاطة الدين (لولده) الصغير ~~أو الكبير بخلاف ما وهبه له بعد الإحاطة فلهم رده، ثم ms3444 بين كيفية بيع ماله ~~من تعجيل واستيناء بقوله (وعجل بيع الحيوان) أي لا يستأنى به كما يستأنى ~~ببيع عقاره وعرضه فلا ينافي أنه يتربص به الأيام اليسيرة طلبا للزيادة، ثم ~~يباع؛ لأنه يسرع له التغير ويحتاج إلى مؤنة وفيه نقص لمال الغرماء فليس ~~المراد أنه يباع بلا تأخير أصلا أو بلا خيار ثلاثة أيام (واستؤني بعقاره) ~~وعرضه لطلب الزيادة (كالشهرين) وأدخلت الكاف الأيام اليسيرة بالنظر كما ~~يفيده النقل، وأما ما يخشى فساده كطري لحم وفاكهة فلا يستأنى به إلا كساعة، ~~وأما نحو سوط ودلو فيباع عاجلا. # (وقسم) مال المفلس المتحصل (بنسبة الديون) بعضها إلى بعض ويأخذ كل غريم ~~من مال المفلس بتلك النسبة وطريق ذلك أن تجمع الديون وتنسب كل دين إلى ~~المجموع فيأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة، فإذا كان لغريم عشرون ~~ولآخر ثلاثون ولآخر خمسون فالمجموع مائة ونسبة العشرين لها خمس، ونسبة ~~الثلاثين لها خمس وعشر، ونسبة الخمسين لها نصف، فإذا كان مال المفلس عشرين ~~أخذ صاحب الخمسين نصفها عشرة وصاحب الثلاثين خمسها وعشرها ستة وصاحب ~~العشرين خمسها أربعة. # ويحتمل طريقا آخر وهي نسبة مال المفلس لمجموع الديون فلو كان لشخص مائة ~~ولآخر خمسون ولآخر مائة وخمسون ومال المفلس مائة وخمسون فنسبته لمجموع ~~الديون النصف فكل غريم يأخذ نصف دينه (بلا بينة حصرهم) أي لا يكلف القاضي ~~غرماء المفلس، وكذا غرماء الميت إثبات أن لا غريم غيرهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمجني عليه بها تأمل. # (قوله أي ليس لهم أن يلزموه ذلك) ابن عرفة وفيها ليس لغرماء المفلس جبره ~~على انتزاع مال أم ولده أو مدبره ابن زرقون في سماع ابن القاسم من حبس حبسا ~~وشرط أن للمحبس عليه البيع فلغرمائه البيع عليه. ابن رشد روى محمد ليس ~~للغرماء ذلك وهو الآتي على قول المدونة لا يجبر المفلس على انتزاع مال أم ~~ولده ولا مدبره. # {تنبيه} قال في المقدمات فإن كان المفلس امرأة فليس للغرماء أن يأخذوا ~~معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة؛ ms3445 لأنه يلزمها أن تتجهز به ~~للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشيء اليسير قال في المدونة ~~الدينار ونحوه وفي الموازية الدينارين والثلاثة، وأما ما تداينته بعد دخول ~~زوجها فإن مهرها يؤخذ فيه هذا نص رواية يحيى عن ابن القاسم وفيها نظر وسكت ~~عن كالئها كمؤخر الصداق هل للغرماء بيعه في دينهم أم لا؟ الظاهر أن ذلك لهم ~~وأنه لا يلزمها أن تتجهز به للزوج اه بن (قوله أي اعتصار إلخ) أشار الشارح ~~إلى أن المصنف استعمل الانتزاع في حقيقته بالنسبة لانتزاع مال رقيقه، ~~ومجازه بالنسبة لانتزاع ما وهبه لولده؛ لأنه إنما يقال فيه اعتصار فإطلاق ~~الانتزاع على هذا مجاز بالنسبة لعرف الفقهاء لا بالنسبة للغة؛ لأنه يقال له ~~لغة لأخذ السيد مال رقيقه ولأخذ الوالد ما وهبه لولده انتزاع فالمجاز عرفي ~~لا لغوي (قوله أي لا يستأنى) أي في المناداة عليه، وقوله فلا ينافي أنه ~~يتربص به أي في المناداة عليه، وقوله الأيام اليسيرة أي كثلاثة أيام ~~ونحوها، ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثا كما مر (قوله فليس المراد) ~~أي بقوله وعجل بيع الحيوان أنه يباع بلا تأخير أصلا أي بل المراد أنه لا ~~يستأنى به كما يستأنى بالعقار، وهذا لا ينافي أنه يؤخر في المناداة عليه ~~ثلاثة أيام ونحوها، ثم يباع بالخيار للحاكم ثلاثة أيام كما مر. # (قوله واستؤني بعقاره) أي في المناداة على عقاره وعلى عرضه إذا كان كثير ~~القيمة، وقوله كالشهرين أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام ~~مراعاة لحال المفلس، وقوله واستؤني أي وجوبا، فإن لم يستأن بذلك خير المفلس ~~في إمضاء البيع ورده ولا يضمن الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس حيث باعها ~~بغير استيناء إذا أمضى المفلس بيع الحاكم؛ لأن الزيادة غير محققة والذمة لا ~~تلزم إلا بأمر محقق اه شيخنا عدوي ابن يونس قال مالك يستأنى في بيع ربع ~~المفلس يتسوق به الشهر والشهرين، وأما الحيوان والعرض فيتسوق بهما يسيرا ~~والحيوان أسرع بيعا وسمع ابن القاسم يستأنى ms3446 بالعروض الشهر والشهرين مثل ~~الدار ابن رشد لفظه مشكل لاقتضائه أن العرض كالعقار يستأنى به الشهر ~~والشهرين، وهذا مخالف لما قاله الإمام فيحتمل أن يكون معنى قوله يستأنى ~~بالعروض الشهر والشهرين أن العروض التي كالدور في كثرة الثمن يستأنى بها ~~الشهر والشهرين اه بن (قوله بالنظر) أي بحسب ما يراه القاضي (قوله فلا ~~يستأنى به) أي في المناداة عليه. # (قوله وقسم بنسبة الديون) يحتمل أن المراد بنسبة كل دين لمجموع الديون ~~ويحتمل أن المراد نسبة مال المفلس لمجموع الديون ويأخذ كل واحد من دينه ~~بتلك النسبة فهو صادق بكل من الطريقتين في عمل المحاصة (قوله وهي نسبة مال ~~المفلس لمجموع الديون) أي وبتلك النسبة يأخذ كل غريم من دينه. (قوله أي لا ~~يكلف القاضي إلخ) أي بخلاف الورثة فإن الحاكم لا يقسم عليهم حتى يكلفهم ~~ببينة تشهد بحصرهم وموت مورثهم وتعددهم أي مرتبتهم من الميت اتفاقا وذلك ~~لأن عددهم معلوم للجيران وأهل # PageV03P271 # (واستؤني به) أي بالقسم (إن عرف بالدين في الموت فقط) ~~لاحتمال طرو غريم آخر والذمة قد خربت، وأما في الفلس فلا يستأنى لعدم خراب ~~الذمة لكن ذلك في المفلس الحاضر أو قريب الغيبة أو بعيدها حيث لا يخشى عليه ~~دين وإلا استؤني كالموت ففي مفهومه تفصيل والظاهر أن المراد ببعد الغيبة ما ~~قابل القريبة فيشمل المتوسطة (وقوم) دين على المفلس (مخالف النقد) منه من ~~مقوم أو مثلي بأن كان ما عليه عرضا أو طعاما متفق الصفة أو مختلفها فليس ~~المراد بمخالف النقد من مال المفلس إذ لا يتعلق به تقويم (يوم الحصاص) أي ~~قسم المال يقوم حالا ولو مؤجلا؛ لأنه حل بالفلس (واشترى له) أي لصاحب مخالف ~~النقد (منه) أي من جنس دينه وصفته من طعام أو عرض (بما يخصه) في الحصاص من ~~مال المفلس كأن يكون مال المفلس مائة دينار وعليه لشخص مائة دينار وعليه ~~أيضا عروض تساوي مائة وطعام يساوي مائة فلصاحب المائة ثلث مائة المفلس ~~ويشترى لصاحب العرض عرض صفة عرضه بثلثه الثاني ولصاحب ms3447 الطعام صفة طعامه ~~بالثلث الثالث، وجاز مع التراضي أخذ الثمن إن خلا من مانع كما سيأتي (ومضى) ~~القسم (إن رخص) السعر بالضم ككرم عند الشراء كأن يشتري لصاحب العرض بما ~~نابه ما يزيد على الثلث ولو جميع دينه (أو غلا) كأن يشتري له به سدس دينه #   ### | [حاشية الدسوقي] # البلد فلا كلفة في إثباته والدين يقصد إخفاؤه غالبا فإثبات حصر الغرماء ~~متعسر اه ثم إنه يجب أن يكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على نفي العلم لا ~~على القطع بأن يقول الشاهد لا نعلم له وارثا سوى هذا فلو قال لا وارث له ~~غير هذا قطعا بطلت شهادته (قوله واستؤني به) أي وجوبا وحاصله أن الميت إذا ~~كان معروفا بالدين فإن الحاكم لا يعجل بقسم ماله بين الغرماء بل يستأني به ~~وجوبا بقدر ما يراه لاحتمال طرو غريم آخر فتجمع الغرماء، وأما المفلس فلا ~~يستأني بقسم ماله إن كان حاضرا أو غائبا غيبة قريبة أو كان بعد الغيبة وكان ~~لا يخشى أن يكون عليه دين لغير الحاضرين من الغرماء، فإن كان يخشى أن يكون ~~عليه دين لغيرهم فإنه يستأني بالقسم باجتهاده ففي مفهوم الموت وهو المفلس ~~تفصيل. # (قوله فقط) مرتبط بقوله إن عرف بالدين أي إن عرف بالدين لا غير ولا يصح ~~أن يكون مرتبطا بقوله في الموت؛ لأن معنى فقط فحسب فهو صريح في الحصر فكأنه ~~قال واستؤني بالقسم في الموت فحسب أي لا غيره، وهذا ينافيه ما علمت من ~~التفصيل في الفلس وأنه قد يستأنى فيه (قوله والذمة قد خربت) أي حقيقة ~~وحكما. # (قوله لعدم خراب الذمة) أي لعدم خرابها حقيقة وإن خربت حكما، ولذا عجل ما ~~كان فيها مؤجلا من الدين فذمة المفلس لما كانت باقية حقيقة فإذا طرأ غريم ~~تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في الفلس بخلاف الميت فإن ذمته قد زالت ~~بالمرة فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه بذمته فلذا وجب الاستيناء في ~~الموت ولأن المفلس لو كان له غريم آخر ms3448 لأعلم به بخلاف الميت فإنه لا يمكنه ~~الإعلام به (قوله منه) أي حالة كون ذلك المخالف من جملة الدين (قوله من ~~مقوم إلخ) بيان لمخالف النقد (قوله بأن كان ما عليه عرضا إلخ) أي بأن كان ~~الذي عليه مخالفا للنقد عرضا إلخ. # (قوله فليس المراد بمخالف النقد من مال المفلس إلخ) أي، وإنما المراد ~~بمخالف النقد من الدين الذي على المفلس، وقوله إذ لا يتعلق به تقويم أي بل ~~يباع ليقسم ثمنه على الغرماء، وحاصله إذا كان على المفلس ديون مختلفة بعضها ~~نقد وبعضها عرض وبعضها طعام بأن كان لأحد الغرماء دنانير ولأحدهم عروض ~~ولبعضهم طعام فإن ما خالف النقد من مقوم ومثلي يقوم يوم قسم المال وهو ~~مراده بيوم الحصاص فإذا كان لغريم مائة دينار عليه ولغريم عرض قيمته مائة ~~ولآخر طعام قيمته مائة ومال المفلس مائة فإنها تقسم بين الغرماء أثلاثا ~~فيأخذ صاحب النقد ثلثها ولكل من صاحبي العرض والطعام الثلث فيعطي لصاحب ~~النقد منابه ويشتري لصاحب العرض عرضا من صفة عرضه بما نابه وكذلك صاحب ~~الطعام كما أشار له المصنف بقوله واشترى إلخ. واعلم أن محل تقويم مخالف ~~النقد إذا كان مال المفلس نقدا، وأما لو كان الدين كله عروضا موافقة لمال ~~المفلس في النوع والصفة فلا حاجة للتقويم بل يتحاصون بنسبة عرض كل لمجموع ~~العروض (قوله ومضى إن رخص أو غلا) فإذا كان على المفلس مائة دينار لواحد ~~وعشرة أرادب لواحد وعشرة أثواب لواحد وقوم كل من الأرادب والثياب بمائة ~~فجملة الدين ثلثمائة وكان مال المفلس مائة فاقتسمها أرباب الديون فخص كل ~~واحد ثلثها ثلاثة وثلاثون وثلث فلم يشتر لصاحب الطعام أو الثياب بما نابه ~~في الحصاص حتى رخص السعر فاشترى له خمسة أرادب أو خمسة أثواب أو عشرة فإن ~~ذلك يمضي فيما بين رب ذلك الدين وما بين الغرماء وليس لهم عليه رجوع في ~~الرخص بل يفوز بنصف دينه أو كله دونهم وليس لهم أن يقولوا له نحاصصك فيما ~~زاد على ثلث دينك بل يختص ms3449 بما زاده الرخص إلا أن يزيد على دينه فيرد الزائد ~~عليهم # PageV03P272 # فلا رجوع للغرماء عليه في الرخص، ولا له عليهم في ~~الغلاء ويرجع على المدين فيهما بما بقي له، فإن زاد ما اشترى له على دينه ~~رد الزائد على الغرماء (وهل يشتري) لمن دينه يخالف النقد كأن أسلم للمفلس ~~في عشرة أثواب أو أرادب (في شرط جيد) شرطه المسلم عليه عند عقد السلم ~~(أدناه) أي أدنى الجيد رفقا بالمفلس (أو) يشتري له (وسطه) ؛ لأنه العدل ~~بينهما (قولان) ولو اشترط دنيء هل يشتري له بما ينوبه أدنى الدنيء أو وسطه ~~قولان أيضا (وجاز) لمن له دين مخالف (الثمن) أي أخذ الثمن الذي نابه في ~~الحصاص (إلا لمانع) شرعي (كالاقتضاء) أي كالمانع المتقدم في الاقتضاء في ~~قوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم ~~فيه رأس المال فلو كان رأس المال عرضا كعبد أسلمه في عرض كثوبين فحصل له في ~~الحصاص قيمة ثوب جاز له أخذ تلك القيمة؛ لأنه آل أمره إلى أنه دفع له عبدا ~~في عين وثوب، ولا مانع في ذلك بخلاف ما لو كان رأس المال ذهبا ونابه في ~~الحصاص فضة أو بالعكس فلا يجوز أخذ ما نابه؛ لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر ~~وبيع الطعام قبل قبضه إن كان المسلم فيه طعاما. # (وحاصت الزوجة بما أنفقت) على نفسها حال يسر زوجها لا حال عسره لقوله في ~~النفقة وسقطت بالعسر #   ### | [حاشية الدسوقي] # يتحاصون فيه كما لو اشترى أحد عشر ثوبا فالثوب الحادية عشرة كمال طرأ ~~وكذلك لو أخر الشراء حتى حصل غلو كما لو اشترى في المثال المذكور خمس دينه ~~كإردبين أو ثوبين فليس لمن له الطعام أو العرض أن يقول ارجع على الغرماء ~~بما نقص عن ثلث ديني الذي نابني في الحصاص، وإنما يكون التحاسب بين من له ~~الطعام أو العرض وبين المفلس فيسقط عن المفلس ما زاده الرخص من دين من له ~~الطعام أو العرض ويتبعه في ms3450 الغلاء بما نقص من دينه فيصير لمن له الطعام أو ~~العرض في الرخص في المثال نصف الأرادب أو الثياب ويبقى له في ذمة المفلس في ~~الغلاء أربعة أخماس دينه وهو ثمانية أرادب أو أثواب. # (قوله فلا رجوع للغرماء عليه) أي على صاحب العرض الذي حصل الرخاء أو ~~الغلو عند الشراء له (قوله ويرجع) أي الغريم صاحب العرض على المدين إلخ ~~(قوله فيهما) أي في الرخص والغلاء فيسقط ما زاده الرخص عن المفلس من دين من ~~له الطعام أو العرض وفي الغلاء يتبعه بما نقص لأجل الغلاء من دينه (قوله ~~بما بقي له) أي بعد الذي أخذه (قوله على الغرماء) أي يتحاصون فيه (قوله في ~~شرط جيد) أي فيما إذا كان المسلم اشترط على المسلم إليه المفلس عند عقد ~~السلم جيدا بأن أسلمه في عشرة أرادب سمراء أو محمولة جيدة أو أسلمه في عشرة ~~أثواب محلاوي جيدة (قوله أدنى الجيد) أي من ذلك النوع المسلم فيه (قوله ~~وسطه) أي وسط الجيد من ذلك النوع المسلم فيه (قوله لأنه العدل بينهما) أي ~~بين المفلس وصاحب الدين؛ لأن الأعلى ظلم على المفلس والأدنى ظلم على صاحب ~~الدين (قوله ولو اشترط) أي رب الدين على المسلم إليه المفلس أدنى أي من ~~النوع المسلم فيه (قوله قولان) إن قلت هذا يخالف ما مر من قوله في السلم ~~وحمل في الجيد والرديء على الغالب وإلا فالوسط قلت ما مر إذا لم يفلس ~~المسلم إليه وما هنا فيما إذا فلس فللمفلس حكم غير حكم غيره. # (قوله وجاز) أي عند التراضي، وأما عند المشاحة فقد سبق أنه يشتري له صفة ~~طعامه أو مثل عرضه بما نابه في الحصاص (قوله أخذ الثمن الذي نابه في ~~الحصاص) أي بدلا عما ينوبه من دينه (قوله إلا لمانع كالاقتضاء) المواق هذا ~~مبني على أن التفليس لا يرفع التهمة، وقيل إن التفليس يرفع التهمة فيجوز في ~~التفليس ما لا يجوز في الاقتضاء ابن عرفة وهما روايتان اه بن (قوله وبغير ~~جنسه) أي وجاز ms3451 وفاء المسلم فيه بغير جنسه، وقوله إن جاز بيعه أي المسلم فيه ~~قبل قبضه (قوله وبيعه) أي وجاز بيع المأخوذ بالمسلم فيه (قوله وأن يسلم ~~فيه) أي في المأخوذ (قوله لأنه) أي المسلم آل أمره، وقوله إلى أنه أي ~~المسلم دفع له أي للمسلم إليه (قوله فلا يجوز أخذ ما نابه) بل يتعين الشراء ~~له من جنس دينه (قوله لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر) أي وإلى اجتماع البيع ~~والصرف. # (قوله وبيع الطعام إلخ) أي والبيع والسلف إن كان المسلم فيه العين عرضا ~~كثوبين، والحاصل أن رأس المال إذا كان ذهبا فلا يجوز أخذ ما نابه في الحصاص ~~إن كان فضة لما فيه من الصرف المؤخر واجتماع البيع والصرف أو كان ذهبا وكان ~~المسلم فيه طعاما أو عرضا كثوبين لما في الأول من بيع الطعام قبل قبضه ولما ~~في الثاني من اجتماع البيع والسلف (قوله إن كان المسلم فيه طعاما) قال في ~~التوضيح لو أسلم عشرين درهما في إردبين قمحا ونابه في الحصاص عشرة مثلا فلا ~~يجوز أن يأخذها؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل قبضه ويدخله أيضا البيع والسلف ~~اه وهو ظاهر؛ لأن العشرة عن مثلها من العشرين سلف والإردب الباقي بذمته عن ~~العشرة الأخرى بيع اه بن. # (قوله بما أنفقت على نفسها حال يسر زوجها) سواء كان ما أنفقته من عندها ~~أو تسلفته وسواء كان الدين الذي فلس فيه قبل الإنفاق أو بعده؛ لأن ما ~~أنفقته حال يسره عوض عما لزمه (قوله لا حال عسره) أي سواء تسلفت أو كان ما ~~أنفقته من عندها وسواء كانت تلك النفقة حكم بها أم لا كان الدين الذي # PageV03P273 # (وبصداقها) كله أو باقيه ولو فلس قبل البناء؛ لأنه ~~دين في ذمته حل بالفلس (كالموت) أي كما تحاصص بنفقتها وصداقها في الموت ولو ~~مات قبل الدخول (لا) تحاصص (بنفقة الولد) في فلس أو موت؛ لأنها مواساة، لكن ~~لها الرجوع بها عليه إن أنفقت حال يسره؛ لأنها قامت عنه بواجب، وكذا لا ~~تحاصص بنفقتها ms3452 على أبويه إلا أن يكون حكم بها عليه حاكم وتسلفت وأنفقت ~~عليهما وهو ملي فتحاصص. # (وإن ظهر دين) لغريم بعد القسم (أو استحق مبيع) من مال مفلس أو ميت #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلس بسببه قبل الإنفاق أو بعده (قوله وبصداقها كله) فلو حاصت بصداقها، ثم ~~طلقها الزوج قبل الدخول بها ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ولا ~~تحاصص فيما ردته على الصواب مثلا لو كان لرجلين على زوج مائتان وحاصت ~~الزوجة معهما بمائة الصداق ومال المفلس مائة وخمسون نسبته من الديون النصف ~~وأخذ كل واحد نصف دينه وهو خمسون، فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف ~~الصداق كان لها في الحصاص ثلاثون لتبين أن مجموع الديون مائتان وخمسون فقط ~~ومال المفلس ثلاثة أخماسها وترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد ~~منهما ستون هي ثلاثة أخماس دينه ولا دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر ~~وما في عبق وخش فهو غلط في صناعة العمل كما قال شيخنا (قوله لا بنفقة ~~الولد) حاصله أن الزوجة إذا أنفقت على ولد المفلس في حال يسره فإنها لا ~~تحاصص بها مع الغرماء، وهذا لا ينافي أنها ترجع بها على الأب في المستقبل ~~إذا طرأ له مال، وهذا ما لم يحكم بها حاكم وإلا حاصت بها، سواء كانت ~~تسلفتها أو أنفقتها من عندها فالمحاصة بها مشروطة بأمرين أن يكون إنفاقها ~~على الولد في حال يسر الأب وأن يحكم بها حاكم. # (قوله لكن لها الرجوع بها عليه) أي في المستقبل إذا طرأ له مال (قوله إن ~~أنفقت حال يسره) وإلا فلا رجوع لها عليه (قوله وكذا لا تحاصص) أي الزوجة ~~بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس إلا بشروط ثلاثة: أن يكون قد حكم بتلك ~~النفقة، وأن تكون الزوجة قد تسلفت تلك النفقة، وأن يكون إنفاقها عليهما حال ~~يسره. # والحاصل أن الإنفاق حال اليسر معتبر في المحاصة في المسألتين مسألة ~~الإنفاق على ولد المفلس ومسألة الإنفاق على أبويه وكذا الحكم بها ويختلفان ~~في ms3453 اشتراط التسلف فهو شرط في الثانية دون الأولى هذا محصل كلام الشارح وما ~~ذكره من أنها تحاصص بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس بالشروط الثلاثة هو ~~قول أصبغ والمعتمد رواية ابن القاسم عن مالك أنها لا تحاصص بنفقة الأبوين ~~مطلقا انظر بن وعليه اقتصر في المج. # (قوله وإن ظهر دين إلخ) يعني أن المفلس أو الميت إذا قسم الغرماء ماله، ~~ثم طرأ عليهم غريم بعد القسم ولم يعلموا به والحال أنه لم يعلم به الوارث ~~ولا الوصي ولم يكن الميت مشهورا بالدين فإنه يرجع على كل واحد من الغرماء ~~بالحصة التي تنوبه لو كان حاضرا ولا يأخذ أحد عن أحد فلو كان مال المفلس ~~عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب اقتسم الحاضران ماله فأخذ كل ~~واحد منهما خمسة، ثم قدم الغائب فإنه يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين ~~اه وقولنا لم يعلموا به احتراز مما إذا اقتسموا عالمين به فإنه يرجع عليهم ~~بحصته ولكن يأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما ~~سيأتي للشارح نقلا عن المصنف، وقولنا والحال إلخ احترازا عما لو كان الوارث ~~أو الوصي عالما بالغريم أو كان الميت مشهورا بالدين فسيأتي للمصنف أن ~~الغريم الطارئ يرجع بحصته على الوارث أو الوصي وهما يرجعان على الغريم بما ~~دفعا له واحترز المصنف بقوله ظهر عما لو كان أحد الغرماء حاضرا للقسم ساكتا ~~بلا عذر له عن القيام بحقه فإنه لا يرجع على أحد بشيء؛ لأن سكوته يعد رضا ~~منه ببقاء ما ينوبه في ذمة المفلس، وأما لو حضر إنسان قسمة تركة ميت ولم ~~يدع شيئا من غير مانع يمنعه، ثم ادعى بعد ذلك بدين فلا تسمع دعواه حيث حصل ~~القسم في الجميع، فإن بقي بعد القسم ما يفي بدينه لم يسقط حقه إذا حلف أنه ~~ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن عاصم في التحفة بقوله: # وحاضر لقسم متروك له ... عليه دين لم يكن أهمله # لا يمنع القيام بعد أن بقي ... للقسم ms3454 قدر دينه المحقق # ويقبض من ذلك حقا ملكه ... بعد اليمين أنه ما تركه # PageV03P274 # (وإن) بيع (قبل فلسه رجع) الغريم الطارئ أو المستحق ~~منه (بالحصة) أي بما ينوبه في الحصاص على الغرماء، ولا يأخذ مليا عن معدم، ~~ولا حاضرا عن غائب، ولا حيا عن ميت فلو أخذ غريم سلعة في نظير حصته فاستحقت ~~من يده رجع على بقية الغرماء بما ينوبه ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي ~~فاستحقت من يده رجع على جميع الغرماء بالثمن ولو باعها المفلس قبل فلسه؛ ~~لأنهم اقتسموا ما كان يستحقه فلا يقال إنه لا يرجع عليهم؛ لأنهم لم ~~يتناولوا من ماله شيئا فالمبالغة في المصنف صحيحة خلافا لمن قال الأولى أن ~~يقول وإن بعد فلسه وجعل المبالغة في البيع أولى من جعلها في الاستحقاق؛ لأن ~~ثمن المستحق قبل الفلس من جملة الديون الثابتة في الذمة فلا يتوهم فيه عدم ~~الرجوع (كوارث أو موصى له) طرأ كل (على مثله) فيرجع على المطرو عليه ~~بالحصة، ثم ذكر مفهوم قوله ظهر دين بقوله (وإن اشتهر ميت بدين أو علم ~~وارثه) أو وصيه بأنه مدين (وأقبض) الغرماء (رجع عليه) بما ثبت على الميت ~~لتفريطه واستعجاله كما لو قبض لنفسه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فإن قال ما علمت بالدين إلا حين وجدت الوثيقة حلف وكان له القيام، فإن ~~نكل حلفت الورثة لا يعلمون له حقا، فإن قال كنت أعلم ديني ولكن كنت أنتظر ~~وجود الوثيقة أو البينة فلا قيام له بحقه كما صوبه ابن ناجي وقال الجزولي ~~وابن عمر قال ابن ناجي واختار شيخنا أبو مهدي أنه يقبل وذلك عذر، ثم رجع ~~عنه انظر ح (قوله وإن بيع إلخ) أي هذا إذا كان ذلك المستحق بيع بعد فلسه بل ~~وإن كان قد بيع قبل فلسه ولكن وقع الاستحقاق من المشتري بعد القسم. # والحاصل أن بيع السلعة وقع بعد الموت أو الفلس أو وقع قبلهما لكن ~~الاستحقاق وقع بعد القسم اه. # وبعد هذا فاعلم أن الصواب حذف قوله وإن فيقول ms3455 أو استحق مبيع قبل فلسه؛ ~~لأنه إنما يرجع المستحق فيه على الغرماء بما ينوبه في الحصاص إذا كانت ~~السلعة قد بيعت قبل الفلس، وأما لو بيعت بعده، ثم استحقت بعد القسم فإنه ~~يرجع على الغرماء بجميع الثمن لا بالحصة فقط كما هو ظاهر المصنف اللهم إلا ~~أن تجعل الواو للحال وإن زائدة، وأما جعلها للمبالغة في البيع أو الاستحقاق ~~فلا يصح. # والحاصل أنها إذا بيعت بعد الفلس يرجع بجميع الثمن وإذا بيعت قبله يرجع ~~بالحصة فقد اختلفا في هذا الحكم وإن اتفقا في أنه لا يؤخذ مليء عن معدم ولا ~~حاضر عن غائب انظر بن (قوله بالحصة) أي التي تخصه لو كان حاضرا للقسمة ولا ~~يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب (قوله فلو أخذ غريم سلعة إلخ) هذا ~~بيان لمفهوم قول المصنف أو استحق مبيع، وقوله رجع على بقية الغرماء بما ~~ينوبه أي بالحصاص (قوله ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي) هذا حل لمنطوق ~~المتن ولو شرطية جوابها رجع إلخ، وقوله فاستحقت من يده أي فاستحقت من يد ~~الأجنبي المشتري بعد القسم (قوله ولو باعها المفلس قبل فلسه) أي هذا إذا ~~بيعت بعد الفلس بل ولو باعها المفلس قبل فلسه وأنت خبير بأن قول الشارح رجع ~~على جميع الغرماء بالثمن مخالف لقول المصنف رجع بالحصة أي التي تخصه لو كان ~~حاضر القسم فإن ظاهر المصنف الرجوع بالحصة سواء باعها المفلس قبل فلسه أو ~~بيعت بعد فلسه، ومخالف لما تقدم تحقيقه عن بن من أنه يرجع على الغرماء ~~بالحصة إن كان المفلس باعها قبل تفليسه وإن بيعت بعد تفليسه رجع عليهم ~~بالثمن فكان الأحسن لملاقاته لكلام المصنف أن يقول رجع على جميع الغرماء ~~بالحصة التي تنوبه في الحصاص فيأخذ من كل واحد ما زاد على ما يستحقه لو كان ~~حاضرا ولا يأخذ أحدا عن أحد ولو باعها المفلس قبل فلسه وإن كان المعتمد في ~~المسألة ما علمته من التفصيل فتأمل. (قوله ما كان يستحقه) أي وهو ثمن ~~السلعة المستحقة ms3456 من يده (قوله لأنهم لم يتناولوا من ماله شيئا) أي، وإنما ~~الذي اقتسموه مال المفلس (قوله كوارث إلخ) لما كان الطارئ ثلاثة إما غريم ~~على غريم وإما وارث أو موصى له على مثله وإما غريم على وارث، ولما أنهى ~~الكلام على الأول شبه به الثاني بقوله كوارث إلخ (قوله ثم ذكر مفهوم إلخ) ~~فيه أن هذا الآتي ليس مفهوم ما مر نعم هو تقييد لما مر فالأولى أن يقول ثم ~~قيد قوله وإن ظهر إلخ (قوله رجع عليه) أي رجع ذلك الطارئ على الوارث أو ~~الوصي فيأخذ منه ما يخصه بالمحاصة لو كان حاضرا، ثم يرجع الوارث أو الوصي ~~على الغرماء الذين قبضوا أولا بقدر ما أخذه هذا الطارئ منه كما يأتي في قول ~~المصنف، ثم رجع على الغريم فهو من تتمة هذا الفرع ولا يأخذ الوارث إذا رجع ~~بما دفعه للطارئ أحدا من الغرماء عن أحد إلا أن يكون الغرماء عالمين بذلك ~~الغريم الطارئ حين قسمهم، وإلا أخذ المليء منهم عن المعدم والحاضر عن ~~الغائب والحي عن الميت، وقوله رجع عليه بما ثبت على الميت الأولى رجع عليه ~~بالحصة التي تخصه أن لو كان حاضرا، ومقابل قول المصنف رجع عليه يأتي في ~~قوله وفيها البداءة بالغريم # PageV03P275 # (وأخذ مليء) أو حاضر أو حي من الورثة (عن معدم) وغائب ~~وميت منهم (ما لم يجاوز) دين الطارئ (ما قبضه) لنفسه من التركة، فإن جاوزه ~~لم يأخذ منه أكثر فهذا خاص بما قبضه الوارث لنفسه (ثم) إذا غرم الوارث ~~للطارئ مع الشهرة أو العلم (رجع على الغريم) بما دفعه للطارئ كذا في ~~المدونة (وفيها) أيضا (البداءة بالغريم) فإن لم يوجد أو وجد عديما فعلى ~~الوارث، ثم يرجع الوارث عليه (وهل خلاف أو) لا ويحمل كل من القولين (على ~~التخيير) أي أن الطارئ مخير في رجوعه ابتداء على الغريم أو على الوارث، فإن ~~رجع ابتداء على الوارث رجع الوارث على الغريم (تأويلان) قال اللخمي محلهما ~~ما لم يكن أحدهما يسهل الأخذ منه عن ms3457 الآخر وإلا فلا خلاف أنه يرجع على من ~~كان الأخذ منه أسهل لعدم الآخر أو لدده أو نحو ذلك. قال المصنف وينبغي إذا ~~علم الغرماء بالغريم الطارئ أن يكونوا كالورثة يؤخذ المليء عن المعدم ~~والحاضر عن الغائب أي لا من كل حصته فقط، وكذا ينبغي إذا علم الوارث وقبض ~~لنفسه أن يرجع عليه بمبلغ التركة كلها لا بما قبضه لنفسه فقط (فإن تلف ~~نصيب) غريم (غائب عزل له) أي عزله الحاكم أو نائبه عند القسم (فمنه) أي ~~فضمانه من الغائب؛ لأن الحاكم أو نائبه أمين لا ضمان عليه إلا إذا فرط، فإن ~~طرأ غريم فلا رجوع له على الغائب بشيء وضمانها مما ضاع فلو عزله الغرماء أو ~~الورثة فضاع فضمانه من المديان (كعين) أي نقد ذهب أو فضة (وقف) من الحاكم ~~(لغرمائه) فتلف فمنهم لتفريطهم في قسمها إذ لا كلفة في قسم العين (لا عرض) ~~وقف للغرماء ليعطى لهم إن وافق دينهم أو ليباع لهم إن خالفه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فهو مرتبط بهذا (قوله وأخذ مليء إلخ) ما تقدم في قوله وإن ظهر دين إلخ ~~وكذا قوله وإن اشتهر ميت في طرو غريم على غرماء ميت أو مفلس، وأما قوله ~~وأخذ إلخ في طرو غريم على ورثة. وحاصله أن الورثة إذا اقتسموا التركة ~~ميراثا سواء كان الميت مشتهرا بالدين أو لا علموا بأن عليه دينا أو لا، ثم ~~طرأ عليهم غريم فإنه يأخذ الحي عن الميت والمليء عن المعدم والحاضر عن ~~الغائب بجميع حقه ما لم يجاوز حق الطارئ ما قبضه الوارث وإلا فلا يدفع له ~~إلا ما قبضه فقط ويرجع ذلك الطارئ ببقية دينه على بقية الورثة إن كانوا ~~أملياء أو على المليء منهم، فإن أعدموا كلهم لم يرجع بذلك الباقي على أحد ~~(قوله عن معدم وغائب وميت) راجع لقوله وأخذ مليء أو حاضر أو حي على سبيل ~~اللف والنشر المرتب (قوله ما لم يجاوز ما قبضه) أي الوارث لنفسه أي ولا ~~يشترط فيه شهرة الميت بالدين ms3458 ولا علم الوارث بالدين (قوله فهذا) أي قوله ~~وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه خاص بما قبضه الوارث لنفسه، وأما ~~المقبض لغيره فلا يؤخذ مليء عن معدم وهي قوله وإن اشتهر إلخ (قوله عليه) أي ~~على الغريم إذا حصل له يسار (قوله تأويلان) الأول للخمي والثاني لابن يونس ~~اه بن والظاهر كما في المج من التأويلين التأويل بالوفاق بين المحلين ~~بحملهما على التخيير لا على التعيين كما هو تأويل الخلاف (قوله قال المصنف) ~~أي في التوضيح (قوله إذا علم الغرماء إلخ) أي في مسألة طرو الغريم على ~~الغرماء المشار لها بقوله وإن ظهر دين لغريم بعد القسم (قوله أن يكونوا ~~كالورثة) أي القابضين لأنفسهم إذا طرأ عليهم غريم (قوله وكذا ينبغي إذا علم ~~الوارث) أي حين القسم بذلك الغريم الطارئ، وقوله بمبلغ التركة أي إذا كان ~~دينه يستغرقها بتمامها (قوله لا بما قبضه لنفسه فقط) أي وحينئذ فيحمل قول ~~المتن هنا ما لم يجاوز ما قبضه على ما إذا كان الوارث المطرو عليه غير عالم ~~بالغريم الطارئ (قوله، فإن تلف إلخ) لما كان قسم مال المفلس أو الميت على ~~الغرماء لا يتوقف على حضور جميعهم بل يقسم ولو غاب بعضهم والحاكم وكيل ~~الغائب فيعزل نصيبه إلى قدومه بين حكم تلف ذلك النصيب المعزول له بقوله وإن ~~تلف إلخ، وحاصله أن ضمان نصيب الغائب المعزول له منه إن عزله الحاكم أو ~~نائبه لا من الحاكم ولا من المديان وإن عزله الورثة أو الغرماء فضمانه من ~~المديان ومحل كون ضمان ما عزله الحاكم من الغائب إذا كان ذلك النصيب ~~المعزول من جنس دينه وإلا يكن من جنس دينه بل عزل ليشتري له به من جنس دينه ~~فضاع فضمانه من المفلس. # (قوله فضمانه من المديان) أي فإن كان معدما اتبعت ذمته في المستقبل وإن ~~كان ميتا ترتب ظهور مال له فيؤخذ منه، فإن لم يكن له مال ضاع المال على ~~أربابه (قوله فلا رجوع له على الغائب) أي ولا على ms3459 غيره أيضا بالحصة التي ~~كانت تؤخذ من نصيب الغائب لو بقي وما ذكره من عدم الرجوع على الغائب هو ما ~~صححه في الشامل قال وهو خلاف ما عزاه المازري لمعروف المذهب من رجوع الطارئ ~~على الغائب بحصته مما ضاع كما هو قول ابن المواز؛ لأنه لما وقف له صار كأنه ~~قبضه وهلك بيده (قوله كعين إلخ) ابن عرفة عن ابن رشد معنى قول ابن القاسم ~~أن ضمان العين من الغرماء إن كان دينهم عينا، ونحوه في أبي الحسن اه بن ~~فعلى هذا لو وقفت العين ليشتري لهم بها من جنس دينهم فضاعت كان ضمانها من ~~المدين (قوله وقف لغرمائه) أي وقف ليقسم على غرمائه (قوله لتفريطهم) ظاهره ~~أنه إذا لم يقع منهم تفريط لا يضمنون وظاهر النقل الضمان مطلقا فالأولى في ~~التعليل أن يقال لأن العين ليست معدة للنماء فلما وقفت للغرماء كان # PageV03P276 # فضاع فعلى المفلس أو الميت والمراد بالعرض ما قابل ~~العين (وهل) عدم ضمانهم العرض كان مثل دينهم أو مخالفا له في الجنس وهو ~~الراجح أو (إلا أن يكون) العرض (بكدينه) أي ملتبسا بصفة دين الغريم فالضمان ~~من الغريم كالعين (تأويلان) ولو حذف الباء لكان أوضح وعطف على قوله وبيع ~~ماله إلخ قوله # (وترك له) أي للمفلس الأخص من ماله (قوته) أي ما يقتات به مما تقوم به ~~البنية لا ما يترفه به (والنفقة الواجبة عليه) لغيره كزوجاته ووالديه ~~وأولاده ورقيقه الذي لا يباع عليه كأم ولده ومدبره (لظن يسرته) أي إلى وقت ~~يظن بحسب الاجتهاد أنه يحصل له فيه ما يتأتى به المعيشة وهذا بخلاف مستغرق ~~الذمة بالتبعات والمظالم فإنه لا يترك له إلا ما يسد رمقه وحده؛ لأن أهل ~~الأموال لم يعاملوه على ذلك (و) يترك لهم أيضا (كسوتهم كل) أي كل واحد منهم ~~(دستا) بدال مفتوحة وسين مهملتين مقابل ثياب الزينة (معتادا) كقميص وعمامة ~~وقلنسوة ويزاد للمرأة مقنعة وإزار ولخوف شدة برد ما يقيه (ولو ورث) المفلس ~~(أباه) أو من يعتق عليه (بيع) في ms3460 الدين، ولا يعتق عليه بنفس الملك إن ~~استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد من يشتري البعض وإلا ~~بيع جميعه #   ### | [حاشية الدسوقي] # ضمانها منهم بخلاف العرض فإنه معد للنماء فليس بمجرد وقفه يدخل في ملكهم ~~اه عدوي (قوله فضاع) أي أو تلف قبل دفعه لهم في الأولى وقبل بيعه في ~~الثانية (قوله والمراد بالعرض ما قابل العين) أي فيشمل الطعام والحيوان ~~والثياب والكتب (قوله وهل عدم ضمانهم) أي الغرماء (قوله أو إلا أن يكون ~~إلخ) أي أو عدم ضمان الغريم للعرض إلا أن يكون ذلك العرض مماثلا لدين ~~الغرماء وإلا كان الضمان منه (قوله تأويلان) الإطلاق للخمي والمازري ~~والباجي والتقييد لابن رشد وعبد الحق عن بعضهم. # والحاصل أن ابن القاسم قال إن ضمان العين الموقوفة للقسم على الغرماء ~~منهم وضمان العرض من المدين فاختلف الأشياخ في فهم قوله وضمان العرض من ~~المدين فقال ابن رشد هذا مقيد بالعرض المخالف لدين الغرماء ووقف ليباع ~~ويشترى بثمنه مثل دينهم، أما لو كان موافقا لدينهم ووقف ليقسم بينهم فضمانه ~~منهم، وقال غيره ضمان العرض الموقوف من المدين مطلقا وظاهر المصنف اعتماده ~~حيث ذكره أولا، ثم ذكر بعد ذلك ما في المسألة من الخلاف، وإنما كان المعتمد ~~الإطلاق؛ لأن العرض وإن كان موافقا للدين لا يعطى حكم العين؛ لأن العرض لو ~~حصل فيه نماء كان ربحه للمفلس ومن له النماء عليه الضمان قال طفي ~~والتأويلان في كلام ابن القاسم في غير المدونة، وقد اعترض المواق كلام ~~المصنف قائلا انظر قوله تأويلان مع أنهما ليسا على المدونة اه بن. # واعلم أن الخلاف محله إذا كان الذي أوقف العرض للغريم القاضي لا الغرماء ~~أو الورثة وإلا كان الضمان من المديان اتفاقا اه خش. # (قوله لا ما يترفه به) أي فإذا كان يقتات بطعام فيه ترفه فلا يترك له ذلك ~~(قوله والنفقة الواجبة عليه لغيره) أي فيترك له ما تقوم به البنية لا ما ~~فيه ترفه (قوله الواجبة عليه لغيره) أي ms3461 بطريق الأصالة لا بالالتزام لسقوطها ~~بالفلس (قوله لظن يسرته) متعلق بقوته؛ لأنه وإن كان جامدا في معنى المشتق ~~وهو المقتات أي ما يقتات به لظن يسرته يترك له وليس متعلقا بترك على أنه ~~غاية؛ لأن المعنى حينئذ ترك له تركا مستمرا لظن يسرته، وهذا غير صحيح؛ لأن ~~الترك في لحظة فلا استمرار فيه (قوله بخلاف مستغرق الذمة) اعلم أن من أكثر ~~ماله حلال وأقله حرام المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله كما ~~قال ابن القاسم خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك، وأما من أكثر ماله حرام ~~والقليل منه حلال فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومداينته والأكل من ماله ~~وهو المعتمد خلافا لأصبغ المحرم لذلك، وأما من كان كل ماله حرام وهو المراد ~~بمستغرق الذمة فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره ~~خلافا لمن قال إنه مثل من أحاط الدين بماله فيمنع من التبرعات لا من التصرف ~~المالي وسبيل ماله إذا لم يمكن رده لأربابه سبيل الصدقة على الفقراء ليس ~~إلا، وقيل يصرف في جميع منافع المسلمين كبناء القناطر وسد الثغور واختلف ~~إذا نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين هل يترك له منه شيء أو لا والمعتمد ~~أنه يترك له منه ما يسد جوعته ويستر عورته فقط اه تقرير شيخنا عدوي (قوله ~~والمظالم) عطف تفسير (قوله إلا ما يسد رمقه) أي جوعته، وهذا هو المعتمد وهو ~~قول ابن رشد وكلام ح في شرح المناسك يفيد أنه لا يترك له شيء ولا ما يسد ~~جوعته (قوله لم يعاملوه على ذلك) أي على الإنفاق من مالهم أي بخلاف المفلس ~~فإن أرباب الأموال عاملوه على ذلك (قوله ولو ورث أباه بيع إلخ) قول الشارح ~~لو ورث المفلس أي سواء كان بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء ومنعوه ~~التصرف أو بالمعنى الأخص وهو من حكم الحاكم بخلع ماله لعجزه عن وفاء ما ~~عليه وسكت المصنف عن شراء المفلس لمن يعتق عليه. # وحاصل ما فيه أن شراءه ممنوع ابتداء وبعد الوقوع فاسد عند ms3462 ابن عبد السلام ~~وصحيح موقوف على نظر الحاكم على نقل ابن عرفة أو على نظر الغرماء وهذا هو ~~محصل ما تقدم في تصرفه المالي فلم يقولوا ذلك في مسألة # PageV03P277 # ويملك باقي الثمن (لا) إن (وهب له) فلا يباع عليه بل ~~يعتق عليه بمجرد الهبة (إن علم واهبه أنه يعتق عليه) ؛ لأنه إنما وهبه ~~حينئذ لأجل العتق فلو لم يعلم أنه يعتق عليه ولو علم بالقرابة كالأبوة فإنه ~~يباع في الدين، ولا يعتق كالإرث. # وأشار إلى ثالث أحكام الفلس الأخص بقوله (وحبس) المفلس بالمعنى الأخص ~~(لثبوت عسره إن جهل حاله) لا إن علم عسره (ولم يسأل) أي ولم يطلب من جهل ~~حاله (الصبر) أي التأخير عن الحبس (له) أي لثبوت عسره (بحميل بوجهه) وأولى ~~بالمال (فغرم) حميل الوجه (إن لم يأت به) أي بمجهول الحال (وإن أثبت عدمه) ~~عند ابن رشد بناء على أن يمين المديان أنه لا مال له بعد ثبوت العسر من ~~تمام النصاب بمعنى أنه يتوقف عليها ثبوت عسره، وقال اللخمي إن أثبت عسره لم ~~يضمن بناء على أن يمين المدين استظهار لا يتوقف عليها ثبوت العسر واقتصر ~~عليه المصنف في باب الضمان حيث قال لا إن أثبت عدمه أو موته لا في غيبته ~~قال بعضهم والمشهور ما للخمي لكن اللخمي قيده بما إذا لم يكن الغريم ممن ~~يظن به أنه يكتم المال وإلا غرم الضامن مطلقا ويمكن تمشية المصنف هنا على ~~ما للخمي أيضا بأن يقيد قوله ولو أثبت عدمه بمن يتهم بإخفاء المال وذكر ~~قسيم مجهول الحال بقوله (أو ظهر ملاؤه) بحسب ظاهر حاله فيحبس (إن تفالس) أي ~~أظهر الفلس من نفسه بادعائه الفقر ولم يعد بالقضاء ولم يسأل الصبر بحميل، ~~وملاؤه بالمد الغنى، وأما بالقصر مهموزا فالجماعة وبلا همز فالأرض بجنس ~~المتسعة (وإن وعد) أي من ذكر من مجهول الحال وظاهر الملاء (بقضاء وسأل ~~تأخير كاليوم) واليومين والأربعة والخمسة على قول مالك قال في المبسوط وهو ~~أحسن (أعطى حميلا بالمال) عند سحنون، ولا يكفي ms3463 حميل بالوجه، وقال ابن ~~القاسم يكفي (وإلا) يعطي يأتي حميلا بالمال بأن لم يأت بحميل أصلا أو أتى ~~بحميل بالوجه (سجن) حتى يأتي بحميل بالمال أو بوفاء الدين (كمعلوم الملاء) ~~وهو الملد المعاند #   ### | [حاشية الدسوقي] # شرائه لأبيه بخصوصها وتقدم أن الصواب أنه صحيح موقوف على نظر الغرماء، ثم ~~إن رده الغرماء فظاهر وإن أجازوه بيع كما نص عليه المصنف في العتق انظر بن ~~(قوله لا إن وهب له) أي للمفلس مطلقا من يعتق عليه. # (قوله وحبس) عطف على قوله فيمنع من تصرف مالي، وقوله المفلس بالمعنى ~~الأخص فيه نظر بل فاعل حبس ضمير راجع للمديان مفلسا كان بالمعنى الأخص أم ~~لا كما هو الظاهر؛ لأن من جملة هذا التقسيم كما يأتي ظاهر الملاء ومعلومه ~~وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص ويستفاد من ذلك أن التفليس لا يتوقف على ثبوت ~~العسر وهو ظاهر المدونة وظاهر قول المصنف وفلس إلى قوله بطلبه إلخ فإنه ~~يقتضي أن التفليس يحصل بمجرد طلبه بالشروط السابقة، وقد يخفي بعد ذلك مالا ~~فيحتاج أن يحبس إلى أن يثبت عسره ولم يخف مالا خلافا لما يفيده ابن عبد ~~السلام من توقف التفليس على ثبوت العدم (قوله لثبوت) أي إلى ثبوت (قوله إن ~~جهل حاله) أي هل هو مليء أو معدم؟ لأن الناس محمولون على الملاء، وهذا مما ~~قدم فيه الغالب وهو التكسب على الأصل وهو الفقر؛ لأن الإنسان يولد فقيرا لا ~~ملك له غالبا (قوله لا إن علم عسره) أي فلا يحبس (قوله ولم يسأل الصبر) ~~جملة حالية من ضمير جهل أي إن جهل في حال كونه لم يسأل إلخ فلو سأل الصبر ~~عن الحبس لإثبات عسره بحميل يضمنه حتى يثبت عسره فإنه لا يحبس، ثم إن أثبت ~~عسره وحلف أنه لا مال له فالأمر ظاهر وإن هرب قبل أن يثبت عسره أو بعد أن ~~أثبته بالبينة وقبل أن يحلف غرم الحميل الدين وإليه أشار المصنف بقوله فغرم ~~إلخ (قوله بحميل بوجهه) قال في التوضيح لم ms3464 يبين في المدونة هل الحميل ~~بالوجه أو بالمال؟ والصواب أن يكون بالوجه وأولى بالمال ولا يتعين أن يكون ~~بالمال قاله أبو عمران وأبو إسحاق وغيرهما من القرويين والأندلسيين ولا ~~يقضي النظر غيره ونقل بعضهم عن المتيطي أنه يكلف بإقامة حميل بالمال إلى أن ~~يثبت العدم، فإن عجز عن حميل المال سجن على القول المشهور المعمول به ~~وانظره اه بن (قوله وإن أثبت) أي الحميل عدم المدين (قوله بعد ثبوت العسر) ~~أي بالبينة، وقوله يتوقف عليها ثبوت عسره أي بالحكم (قوله إن أثبت) أي ~~الحميل، وقوله عسره أي عسر المدين (قوله والمشهور ما للخمي إلخ) قال بن ~~نقلا عن بعضهم وهو الذي جرى به العمل عندنا بفاس (قوله مطلقا) أي سواء أثبت ~~عدمه أم لا (قوله أو ظهر ملاؤه) عطف على جهل حاله أي حبس إن جهل حاله أو ~~ظهر ملاؤه لثبوت عسره ولو كان مقعدا ويحدد من يخشى هروبه، وأجرة الحباس ~~كأجرة العون من بيت المال إن كان وأمكن أخذه منه وإلا فعلى الطالب إن لم ~~يلد المطلوب كما أفاده ح أو المراد بظاهر الملاء من يظن به ذلك بسبب لبسه ~~الفاخر من الثياب وركوبه لجيد الدواب وله خدم من غير أن يعلم حقيقة حاله ~~(قوله ولم يسأل الصبر) أي لإثبات عسره بحميل أي فإن سأله أجيب وهل يكفي ~~حميل بالوجه كالمجهول وأولى بالمال وهو لابن القاسم أو لا بد من حميل ~~بالمال ولا يكفي حميل الوجه وهو لسحنون، وقيل إن الأول في غير الملد ~~والثاني في الملد فليس في المسألة قولان بل قول واحد (قوله كمعلوم الملاء) ~~أي فإنه # PageV03P278 # ومنه من يأخذ أموال الناس للتجارة، ثم يدعي ذهابها ~~ولم يظهر ما يصدقه من احتراق منزله أو سرقته أو نحوهما فإنه يحبس أبدا، ولا ~~يقبل منه حميل فالتشبيه في مطلق السجن (وأجل) باجتهاد الحاكم المدين غير ~~المفلس علم ملاؤه أو ظهر إذا طلب التأجيل (لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال) ~~لا بالوجه (وإلا سجن) وليس للحاكم بيعه كالمفلس؛ لأن ms3465 المفلس قد ضرب على ~~يديه ومنعه من التصرف في ماله فيبيع عرضه عليه كما قدمه المصنف فلا يحتاج ~~لتأجيل (وفي حلفه) أي المدين ولو مفلسا لم يعلم عنده ناض أي في جبره على ~~الحلف (على عدم الناض) أي الذهب والفضة وعدم جبره على حلفه (تردد) في مجهول ~~الحال وظاهر الملاء ومعلومه، وأما معلوم الناض فلا يحلف يدل عليه قوله (وإن ~~علم بالناض) عنده (لم يؤخر) ولم يحلف (وضرب) أي معلوم الملاء علم بالناض أم ~~لا فهو عطف على سجن لا على لم يؤخر (مرة بعد مرة) باجتهاد الحاكم قال ابن ~~رشد ولو أدى إلى إتلاف نفسه (وإن شهد بعسره) أي شهدت بينة بعسر مجهول ~~الحال، وظاهر الملاء قائلة (إنه) أي مدعي العسر (لا يعرف له مال ظاهر، ولا ~~باطن حلف كذلك) أي يقول في يمينه لا أعرف لي مالا ظاهرا، ولا باطنا إذ ~~يحتمل أن له مالا في الواقع لا يعلمه والمذهب أنه يحلف على البت (وزاد) في ~~يمينه (وإن وجد) مالا (ليقضين) الغرماء حقهم وفائدة الزيادة عدم تحليفه إذا ~~ادعى عليه أنه استفاد مالا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحبس أبدا ولا يقبل منه حميل كذا قال شارحنا تبعا لعبق وظاهره ولو كان ~~ذلك الحميل حميلا بالمال وفيه نظر بل الذي في المواق عن ابن رشد ولا ينجيه ~~من السجن والضرب إلا حميل غارم، ومثله في التوضيح عن عياض وكذا في متن ~~العاصمية اه بن (قوله ومنه) أي من الملد المعاند، وقوله للتجارة أي لأن ~~يتجر لهم فيها بجزء من الربح مثلا (قوله وليس للحاكم بيعه) أي بيع ماله ~~(قوله قد ضرب على يديه) أي قد ضربه الحاكم على يديه أي منعه من التصرف أي ~~ألزمه ذلك المنع (قوله ومنعه من التصرف) أي بخلاف ظاهر الملاء ومعلومه فإنه ~~لم يمنع من التصرف إذ لا يفلس واحد منهما فكان كل واحد هو الذي يتعاطى بيع ~~ماله (قوله وفي حلفه) أي المدين الذي بيع ماله وقبض ثمنه، وقوله ولو مفلسا ~~أي ms3466 هذا إذا كان غير مفلس بأن كان معلوم الملاء أو ظاهره، بل ولو كان مفلسا ~~لجهل حاله، وقوله لم يعلم أي الذي لم يعلم أن عنده ناضا (قوله أي في جبره ~~على الحلف على عدم الناض إلخ) قال في التنبيهات واختلف هل يحلف على إخفاء ~~الناض إذا لم يكن معروفا به؟ فقيل يحلف وهو مذهب ابن دحون، وقيل لا يحلف ~~وهو مذهب أبي علي الحداد، وقيل إن كان من التجار حلف وهو قول ابن زرب ولا ~~يحلف إن لم يكن تاجرا والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه يمين التهمة ~~اه بن والظاهر الأول كما في المج (قوله فلا يحلف) أي فلا يجبر على الحلف ~~اتفاقا (قوله علم بالناض) أي علم بأن عنده ناضا أم لا (قوله لا على لم ~~يؤخر) أي لاقتضائه أنه لا يضرب إلا من علم بالناض فقط، وأما من علم بالملاء ~~ولم يعلم بالناض فلا يضرب وليس كذلك (قوله مرة بعد مرة) أي حتى يؤدي ما ~~عليه (قوله ولو أدى إلخ) أي من غير أن يقصد الحاكم ذلك أما لو ضربه قاصدا ~~إتلافه فإنه يقتص منه (قوله أي شهدت بينة) أي عدلان فأكثر خلافا لمن قال لا ~~يثبت العسر إلا بشهادة أكثر من عدلين (قوله قائلة إلخ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن قول المصنف إنه لا يعرف إلخ بكسر الهمزة على أنها محكية بقول مقدر، ~~وهذا غير متعين بل يجوز فتحها على أنها مجرورة بجار محذوف متعلق بشهد أي ~~وإن شهد بعسره على أنه إلخ وفهم منه أن الشهادة على نفي العلم لا على البت ~~وإلا بطلت لاحتمال أن يكون له مال في الواقع ولا يعلم الشاهد به وانظر هل ~~يغتفر في ذلك للعوام أم لا؟ والظاهر كما قرر شيخنا الاغتفار قياسا على ما ~~قالوه من أن الشاهد إذا شهد وحلف أن ما شهد به حق فإنها تبطل شهادته ما لم ~~يكن عاميا وإلا اغتفر له ذلك، وأما إذا احتملت الشهادة البت ونفي العلم ففي ms3467 ~~بطلانها وعدمه قولان كما لو قالت إنه فقير عديم لا مال له ظاهرا ولا باطنا ~~(قوله بعسر مجهول الحال وظاهر الملاء) أي وأما معلوم الملاء فلا ينفعه إلا ~~البينة الشاهدة بذهاب ما بيده ولا يكفي قولها لا نعرف له مالا ظاهرا ولا ~~باطنا ومثله من يقر بقدرته على دفع الحق وملائه فلا تنفعه البينة الشاهدة ~~بعدمه وأنها لا تعرف له مالا ظاهرا ولا باطنا؛ لأنه مكذب لها ما لم تقم ~~قرينة على كذبه في ذلك الإقرار (قوله إذ يحتمل إلخ) علة لمحذوف أي، وإنما ~~حلف على نفي العلم لا على البت؛ لأنه يحتمل إلخ (قوله والمذهب أنه يحلف على ~~البت) أي وعليه اقتصر ابن عرفة عن ابن رشد واقتصر عليه أيضا في المفيد ورجح ~~ابن سلمون أنه يحلف على نفي العلم ومشى عليه المصنف ووجهه بعضهم باحتمال أن ~~يكون له مال لا يعلمه بكإرث أو وصية فتحصل أن في اليمين قولين، وأما ~~الشهادة فهي على نفي العلم على كل من القولين. # واعلم أن اليمين لا تتوقف على قوله ظاهرا وباطنا إذ لو قال والله ما لي ~~مال لكفى فزيادة ذلك مجرد توكيد وذلك لأن اليمين على نية المحلف كما أن ~~قوله وإن وجدته لأقضين ليس شرطا في صحة اليمين، وإنما يزيدها لأجل دفع ~~اليمين عنه في المستقبل إذا ادعي عليه حدوث مال فزيادتها مجرد استحباب؛ لأن ~~الشارع متشوف لترك الخصومات اه تقرير شيخنا عدوي (قوله إذا ادعى عليه) أي ~~في المستقبل # PageV03P279 # (وأنظر) باجتهاد الحاكم لقوله تعالى {وإن كان ذو عسرة ~~فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] (وحلف) المدين بتشديد اللام (الطالب) الذي ~~هو رب الدين (إن ادعى) المديان (عليه) أي على الطالب (علم العدم) ولم ~~يصدقه؛ لأن حبسه حينئذ ظلم، فإن صدقه على أنه عديم فلا يمين، ولا حبس ووجب ~~إنظاره، فإن نكل الطالب حلف المدين، ولا يحبس، فإن نكل حبس ويجوز تخفيف حلف ~~وفاعله الطالب (وإن سأل) الطالب (تفتيش داره) أي دار المدين ولو غير مفلس ~~ومثل الدار الحانوت والمخزن ms3468 (ففيه) أي ففي إجابته لذلك (تردد) قال ابن ناجي ~~والعمل عندنا على عدمه، وأما تفتيش جيبه أو كمه أو كيسه فيجاب قطعا؛ لأنه ~~أمر خفيف (ورجحت بينة الملاء) على بينة العدم (إن بينت) سببه بأن بينت أنه ~~أخفاه، فإن لم تبين قدمت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا (وأخرج المجهول) ~~حاله من السجن (إن طال سجنه) وطوله معتبر (بقدر الدين) قلة وكثرة (و) حال ~~(الشخص) قوة وضعفا ويخلى سبيله بعد حلفه على نحو ما مر واحترز بالمجهول من ~~ظاهر الملاء فإنه لا يخرج إلا بشهادة بينة بعدمه على ما تقدم. # (وحبس النساء) في دين أو غيره (عند أمينة) منفردة عن الرجال (أو) عند ~~امرأة (ذات) رجل (أمين) معروف بالخير والصلاح من اشتراط #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وأنظر باجتهاد الحاكم) الأولى أن يقول وأنظر يساره أي لثبوت ذلك ولا ~~يلازم رب الدين الغريم بحيث كلما يأتيه شيء يأخذه منه؛ لأن المولى قد أوجب ~~إنظاره لليسر خلافا لأبي حنيفة القائل إنه بعد إثبات عسر الغريم يلازمه رب ~~الدين (قوله وحلف المدين الطالب) أي سواء كان المدين مجهول الحال أو ظاهر ~~الملاء أو معلوم الملاء وكان غير معروف بالناض؛ لأنه لا يقبل منه دعوى ~~العدم ويحبس حتى يؤدي، أو يخلد في السجن حتى يموت وحينئذ فلا يحلف ولا يحلف ~~أحدا (قوله فإن نكل الطالب حلف المدين) أي حلف أن الطالب يعلم بعدمه، وقوله ~~فإن نكل أي المدين كما نكل الطالب. # والحاصل أن المدين سواء كان مجهول الحال أو ظاهر الملاء أو معلومه إذا ~~طالبه رب الدين بدينه فادعى عليه أنه يعلم بعدمه، فإن صدقه على ذلك فلا حلف ~~على واحد منهما ولا سجن وإن كذبه رب الدين حلف أنه لا يعلم بعدمه وحبس ~~المدين في الحالتين الأوليين إلى أن يثبت عسره وفي الثالثة حتى يؤدي ما ~~عليه أو يقيم حميلا بالمال، فإن نكل رب الدين ردت اليمين على المدين، فإن ~~حلف لم يسجن؛ لأن حبسه حينئذ ظلم وإن نكل حبس ms3469 (قوله وإن سأل تفتيش داره ~~ففيه تردد) أي وإن سأل الطالب الحاكم تفتيش دار المدين لعله أن يجد فيها ~~شيئا من متاعه يباع له ففي إجابته لذلك وعدم إجابته تردد، وظاهره أن التردد ~~ولو بعد الشهادة على عدمه وحلفه على ذلك لأن الشهادة على نفي العلم لا على ~~البت والظاهر كما في عبق أنه إذا ثبت العدم فلا تفتيش اتفاقا (قوله ففي ~~إجابته لذلك) أي وعدم إجابته فالقول بالإجابة أفتى به فقهاء طليطلة قال ابن ~~سهل وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الإلداد والمطل والقول بعدم الإجابة لابن ~~عتاب وابن مالك انظر المواق وفي بن عن ابن رشد الأظهر أنها تفتش عليه فما ~~وجد فيها من متاع النساء وادعته زوجته كان لها وما وجد من عروض تجارة بيع ~~لغرمائه ولم يصدق إن ادعى أنه ليس له، وأما إن وجد فيها من العروض التي ~~ليست من تجارته وادعى أنه وديعة عنده أو عارية أو نحو ذلك جرى على ما تقدم ~~من الخلاف اه فكان من حق المصنف الاقتصار على ما رجحه ابن سهل وابن رشد من ~~التفتيش اه بن وفي البدر القرافي أفتى بعضهم بتفتيش دار من ادعيت عليه سرقة ~~حيث كان متهما وإلا فلا، انظره. # (قوله والعمل عندنا) أي بتونس (قوله ورجحت بينة الملاء إن بينت) يعني أن ~~المدين لو شهد له قوم بالملاء وقوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم إن بينت ~~سبب الملاء أي إن عينت ما هو مليء بسببه بأن قالت له مال باطن أخفاه سواء ~~بينت بينة العدم سبب العدم بأن قالت ماله حرق أو غرق أم لا وإن لم تبين ~~بينة الملاء ما هو مليء به رجحت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا هذا هو ~~الراجح ولكن الذي به العمل تقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه، والقاعدة ~~تقديم ما به العمل على المشهور فالأولى للمصنف حذف قوله إن بينت، فإن قيل ~~شهادة بينة الملاء مستصحبة؛ لأن الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة وهي مقدمة ~~على المستصحبة ms3470 أجيب بأن الناقلة هنا شهدت بالنفي فقدمت عليها المستصحبة؛ ~~لأنها مثبتة فتقديم الناقلة على المستصحبة مقيد بما إذا لم تشهد الناقلة ~~بالنفي والمستصحبة بالإثبات اه تقرير شيخنا عدوي (قوله إن طال سجنه) أي ولم ~~تشهد له بينة بالعدم؛ لأن طول سجنه ينزل منزلة البينة الشاهدة بعدمه فإذا ~~حلف مع الطول أخرج (قوله وحال الشخص) أي فليس الوجيه كالحقير ولا القوي ~~كالضعيف ولا الدين الكثير كالقليل (قوله بعد حلفه على نحو ما مر) أي أنه لا ~~مال له ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا ليقضين الغرماء حقهم (قوله فإنه لا يخرج ~~إلا بشهادة بينة) أي لا بطول سجنه وحلفه ومعلوم الملاء لا يخرج حتى يؤدي أو ~~يموت أو تشهد بينة بذهاب ماله، وأما لو شهدت له بينة بعدمه فلا يخرج بذلك # (قوله عند أمينة) أي لا يخشى على المرأة إذا حبست عندها أي والأمرد ~~البالغ والخنثى المشكل يحبس وحده أو عند محرم وغير البالغ لا يحبس (قوله أو ~~ذات أمين) عطف على محذوف كما قدره الشارح ليفيد # PageV03P280 # زوج أو أب أو ابن (و) حبس (السيد) في دين عليه ~~(لمكاتبه) إذا لم يحل من نجوم الكتابة ما يفي بالدين ولم يكن في قيمة ~~الكتابة ما يفي به (والجد) يحبس لولد ابنه (والولد لأبيه) وأمه (لا العكس) ~~أي لا يحبس الوالد لولده (كاليمين) فللوالد أن يحلف ولده لا العكس (إلا) ~~اليمين (المنقلبة) من الولد على والده كأن يدعي على ابنه بحق فأنكره الابن ~~ولم يحلف لرد دعواه فردت على الأب فيحلفها الأب اتفاقا (و) إلا (المتعلق ~~بها حق لغيره) أي غير الابن كدعوى الأب تلف صداق ابنته بلا تفريط منه ~~وطالبه الزوج بجهازها فيحلف الأب، وكذا إذا ادعى الأب أنه أعار ابنته شيئا ~~من جهازها قبل السنة فيحلف كما قدمه المصنف. # (ولم يفرق) في السجن (بين) الأقارب (كالأخوين والزوجين) المحبوسين في حق ~~عليهما (إن خلا) السجن من الرجال فلا يجاب رب الحق إلى التفريق إن طلبه، ~~وقوله إن خلا قيد في الثانية، ms3471 فإن لم يخل حبست المرأة في محل لا رجال فيه ~~(ولا يمنع) أي الحاكم (مسلما) يسلم على المحبوس ولو زوجة لا تبيت عنده ~~ويجوز أن يقرأ يمنع بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود على المحبوس ~~ومسلما مفعوله الثاني (وخادما) يخدمه في مرض (بخلاف زوجة) إن قصدت البيات ~~عنده وحبس في غير دينها وإلا لم تمنع. #   ### | [حاشية الدسوقي] # اشتراط الأمانة فيها أيضا مع عدم الانفراد ولا يصح عطفه على أمينة؛ لأن ~~العطف بأو يقتضي المغايرة فيقتضي عدم اشتراط أمانتها وليس كذلك (قوله ~~والسيد لمكاتبه) كذا في المدونة قال ابن عرفة ابن محرز عن سحنون هذا إذا ~~كان الدين أكثر مما على المكاتب من الكتابة، وأما إن كان الدين مثلها أو ~~أقل منها لم يحبس؛ لأن للسيد بيع الكتابة بنقد اه بن، وقوله في دين عليه ~~لمكاتبه أي حال وامتنع من أدائه، وقوله لمكاتبه أي لأنه أحرز نفسه وماله ~~والحقوق المتعلقة بالذمة لا يراعى فيها الحرية ولا علو المنزلة ألا ترى أن ~~المسلم يحبس دين الكافر (قوله إذا لم يحل إلخ) أي وأما لو كانت قيمة ~~الكتابة توفى بالدين وإن كان الحال منها لا يفي به أو كان الحال منها يفي ~~بالدين فلا يحبس له ويتقاصان. # (قوله أي لا يحبس الوالد لولده) أي ولو ألد بدفع الحق والمراد الوالد ~~نسبا لا رضاعا، وأما الوالد رضاعا فيحبس لدين ولده قال مالك وإن لم يحبس ~~الوالدين في دين الولد فلا أظلم الولد لهما أي فيجب على الإمام أن يفعل ~~بهما ما يفعل بالملدين ألد من الضرب وغيره كالتقريع؛ لأن ذلك ليس لحق الولد ~~بل لحق الله تعالى ردعا وزجرا وصيانة لأموال الناس ولا يقال إن الضرب أشد ~~من الحبس فمقتضى كون الوالدين لا يحبسان للولد عدم ضربهما؛ لأنا نقول بل ~~الحبس لدوامه أشد من الضرب وحينئذ فلا يلزم من ترك الأشد ترك ما هو دونه ~~قاله شيخنا (قوله فللوالد أن يحلف ولده لا العكس) أي؛ لأنه عقوق ولا يقضى ~~للولد بتحليف ms3472 والده إذا شح الولد وطلب تحليفه وإذا كان الولد ليس له تحليف ~~والده فليس له حده بالأولى؛ لأن الحد أشد من اليمين وما ذكر من أنه ليس ~~للولد تحليف والده في حق يدعيه عليه ولا يمكن من ذلك ولا من حده هو قول ~~مالك في المدونة وبه قال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون وهو ~~المذهب وروي عن ابن القاسم أنه يقضى للولد أن يحلف والده في حق يدعيه عليه ~~وأن يحده ويكون بذلك عاقا ولا يعذر فيه بجهل، وهو بعيد فإن العقوق من ~~الكبائر ولا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك وعلى هذا القول الضعيف مشى المصنف في ~~باب الحدود حيث قال وله حد أبيه وفسق. # (قوله ولم يحلف) أي الابن لرد دعوى أبيه، وقوله فردت أي اليمين (قوله ~~كدعوى الأب إلخ) أي وأما لو ادعى الولد على أبيه بحق وأقام شاهدا ولم يحلف ~~الولد معه فردت اليمين على الأب فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد وهو ما ~~قاله عبق وهو غير صواب كما قال بن فقد صرح ابن رشد بأن مذهب المدونة أن ~~الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه الابن عليه، وأما إن ادعى الوالد عليه فنكل ~~الولد عن اليمين وردها عليه أو كان للأب شاهد على حقه على الولد فلا اختلاف ~~في أنه لا يقضى له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه انظر بن. # (قوله والزوجين إن خلا) هذا قول ابن المواز وقول المصنف بعد بخلاف زوجة ~~فإنه قول سحنون وجعلهما ابن رشد خلافا واستظهر ما لسحنون ونقل ابن عرفة ~~كلامه وقبله وجمع المصنف بينهما؛ لأنهما عنده ليسا بخلاف لعدم تواردهما على ~~محل واحد انظر ابن غازي وما صنعه المصنف نحوه للباجي في المنتقى ووجه ما ~~لابن المواز بأنه لم يقصد بكونها معه إدخال الراحة عليه والرفق به، وإنما ~~قصد بذلك استيفاء الحق من كل منهما فكل منهما مهموم والتفريق ليس بمشروع ~~بخلاف بياتها عند المحبوس فإنه تنعيم له اه بن (قوله ولا يمنع مسلما) ms3473 أي من ~~حيث إنه يسلم عليه أما من يخشى بسلامه عليه أن يعلمه الحيلة في خلاصه فيمنع ~~(قوله يخدمه في مرض) أي شديد، وأما لو كان صحيحا أو كان مرضه خفيفا فإنه ~~يمنع من خادم يخدمه ولو كان مثله يخدم عادة، وهذا هو الذي يفيده كلام ابن ~~المواز وهو المعتمد خلافا لإطلاق المصنف (قوله بخلاف زوجة) أي غير محبوسة ~~معه فإنها تمنع من سلامها عليه (قوله إن قصدت البيات) أي وأما إذا دخلت ~~عليه بقصد السلام فلا تمنع لقول المصنف ولا يمنع مسلما وهو شامل للزوجة ~~والظاهر أن مثل البيات طول الإقامة (قوله وإلا لم تمنع) أي لأنها إن شاءت ~~لم تحبسه كما أنها لا تمنع إذا حبسا معا في حق عليهما وخلا الحبس عن # PageV03P281 # (وأخرج لحد) ولو قتلا ويؤخذ الدين من تركته إن وجدت ~~وإلا ضاع على أربابه (أو ذهاب عقله) لعدم شعوره بالضيق المقصود من السجن ~~(لعوده) أي إلى عود عقله فيعاد في السجن (واستحسن) إخراجه (بكفيل بوجه لمرض ~~أبويه وولده وأخيه وقريب) قربا (جدا) أي قريب القرابة لا بعيدها والمراد ~~المرض الشديد (ليسلم) على من ذكر، وقال الباجي والقياس المنع وهو الصواب اه ~~(لا جمعة وعيد) فلا يخرج لهما، ولا لصلاة جماعة بل لوضوء وقضاء حاجة (و) لا ~~يخرج لقتال (عدو إلا لخوف قتله أو أسره) بموضعه فيخرج إلى موضع آخر. # ثم شرع في الكلام على الحكم الرابع من أحكام الحجر الخاص بقوله (وللغريم) ~~أي رب الدين ومن تنزل منزلته من وارث وموهوب له الثمن (أخذ عين ما له) ~~الثابت له ببينة أو بإقرار المفلس قبل الفلس (المحاز) صوابه المحوز من حاز، ~~ولا يقال أحاز (عنه) عن الغريم (في الفلس) الواقع بعد البيع ونحوه وقبل قبض ~~الثمن، فإن وقع قبله بعد قبضه السلعة ليقلبها أو ليتروى في أخذها، ثم عقد ~~البيع بعد الفلس فلا يكون أحق به (لا) المحاز عنه في (الموت) فلا يأخذه ربه ~~لخراب ذمته، فصار بثمنه أسوة الغرماء، فإن لم يحز عنه فهو ms3474 أحق به فيه أيضا ~~وبالغ على أخذ عين ماله المحوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # الرجال كما تقدم. # (قوله وأخرج) أي المدين من السجن بغير كفيل لأجل إقامة حد عليه هذا إذا ~~كان الحد غير قتل بل ولو كان قتلا (قوله أو ذهاب عقله) أي أن المحبوس إذا ~~ذهب عقله فإنه يخرج من السجن بغير حميل أصلا لا بالوجه ولا بالمال ويستمر ~~خروجه إلى أن يعود له عقله، فإن عاد له عقله عاد للسجن (قوله لعوده) أي حال ~~كون الخروج مستمرا إلى أن يعود له عقله وحينئذ فيرجع للسجن فالمستمر هو ~~الخروج الذي هو صاحب الحال لا الإخراج إذ لا استمرار له (قوله واستحسن) أي ~~كما في نقل ابن يونس عن ابن المواز (قوله لمرض أبويه) أي أو لحضور جنازة ~~أحد أبويه إذا كان الآخر حيا وإلا فلا يخرج كما في الاعتكاف اه شيخنا عدوي ~~(قوله والقياس المنع) أي منعه من الخروج للسلام على من ذكر ولو مريضا مرضا ~~شديدا وانظر لم ترك المصنف القياس الذي صوبه الباجي وجرى على استحسان ابن ~~المواز إلا أن يكون قد استحسنه غيره أيضا فتأمل. . # (قوله لا جمعة وعيد) أي ولا لحجة الإسلام، فإن كان قد أحرم بحجة أو عمرة ~~أو نذر أو حنث، ثم قيم عليه بالدين حبس وبقي على إحرامه وإذا بقي على ~~إحرامه وفاته الحج لم يتحلل إلا بفعل عمرة كما مر في الحصر، وإنما ذكر ~~المصنف العيد بعد الجمعة؛ لأنها لا بدل لها فربما يتوهم خروجه لها فنص على ~~عدم خروجه لها دفعا لذلك التوهم (قوله بل لوضوء) أي بل يخرج لوضوء أي إذا ~~كان لا يمكنه فعله في السجن وإلا فلا يخرج له. # (قوله وللغريم أخذ عين ما له) أي وله إبقاؤه للمفلس ويحاصص مع الغرماء ~~بثمنه وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء. # {تنبيه} يتعين ضبط لام ما له بالفتح فيكون مركبا من ما الموصولة ومن له ~~أي له أخذ عين الشيء الذي له سواء ms3475 كان مالا أو لا فيصح حينئذ اشتراط إمكان ~~أخذه، وأما على جر اللام على أن لفظ مال مضاف لضمير الغريم فلا يصح معه شرط ~~الإمكان؛ لأن محترزاته لا تدخل في المال اه شب (قوله وموهوب له الثمن) أي ~~بخلاف من اشترى الثمن من بائع السلعة فإنه ليس له إلا محاصة الغرماء بالثمن ~~وليس له أخذ السلعة (قوله أو إقرار المفلس قبل الفلس) يعني أو بعده على أحد ~~الأقوال قال في المقدمات وهو أي مال الغريم يتعين بأحد وجهين إما ببينة ~~تقوم عليه أو بإقرار المفلس به قبل التفليس واختلف إذا لم يقر به إلا بعد ~~التفليس على ثلاثة أقوال: أحدها أن قوله مقبول قيل مع يمين صاحب السلعة، ~~وقيل بدون يمين، والثاني أن قوله غير مقبول ويحلف الغرماء أنهم لا يعلمون ~~أنها سلعته، والثالث إن كان على الأصل بينة قبل قوله في تعيينها وإلا لم ~~يقبل وهو رواية أبي زيد عن ابن القاسم اه بن (قوله من حاز) أي لأنه إنما ~~يقال حاز ثلاثيا واسم المفعول منه محوز، وقوله ولا يقال أحاز أي حتى يكون ~~اسم المفعول منه محازا وأصل محوز محووز، وأما محاز فأصله محوز بضم الميم ~~وسكون الحاء وفتح الواو وتصريفها لا يخفى عليك (قوله الواقع بعد البيع ~~ونحوه) أراد بنحوه هبة الثواب وكذلك القرض على أحد القولين الآتيين فيه. # (قوله فإن وقع قبله) أي، فإن وقع الفلس قبل البيع لكن بعد قبضه إلخ (قوله ~~فلا يكون أحق به) أي وإن لم يعلم حين البيع بفلسه لعدم تثبته بأن هذا الذي ~~اشترى منه مفلس، وإذا لم يكن البائع المذكور أحق بسلعته فإنه يتبع بالثمن ~~ذمة المفلس ولا دخول له مع الغرماء في المال الذي خلعوه من تحت يده سواء ~~وقع البيع بعد قسم ذلك المال أو قبله؛ لأنه عامله بعد الحكم بخلع ماله لهم، ~~ثم إنه إن كان ثمنه حالا فله حبس سلعته في الثمن أو بيعها لأجله ولا دخول ~~للأولين معه في ثمنها؛ لأنها معاملة حادثة. نعم ms3476 إن حصل ربح كان للمفلس وإن ~~كان الثمن مؤجلا لم يكن له إلا المطالبة به وحلول ما على المفلس سابق على ~~هذا فلا يقال إنه حل به (قوله لخراب ذمته) أي الميت، وقوله فصار أي ربه ~~بثمنه أسوة الغرماء بخلاف المفلس فإن الذمة موجودة في الجملة ودين الغرماء ~~متعلق بها فلذا كان للغريم أن يأخذ عين شيئه وله أن يتحاصص معهم بثمنه ~~(قوله فهو أحق به فيه) أي # PageV03P282 # عنه في الفلس بقوله (ولو) كان (مسكوكا) عند ابن ~~القاسم عرف بطبع عليه ونحوه (و) لو كان عين ماله رقيقا (آبقا) فلربه الرضا ~~به إن وجده بناء على أن الأخذ من المفلس نقض للبيع وعلى أنه ابتداء بيع لا ~~يجوز (و) إذا رضي به (لزمه إن لم يجده) ولا يرجع للحصاص خلافا لأشهب ~~وللرجوع في عين ماله شروط ثلاثة أشار لأولها بقوله (إن لم يفده غرماؤه) ~~بثمنه الذي على المفلس، فإن فدوه (ولو بمالهم) وأولى بمال المفلس لم يأخذه، ~~وكذا لو ضمنوا له الثمن وهم ثقات أو أعطوه حميلا ثقة لم يأخذه ولثانيها ~~بقوله (وأمكن) أخذه (لا) إن لم يمكن نحو (بضع) فالزوجة يتعين عليها المحاصة ~~بصداقها إذا فلس زوجها وطلبته منه إذ لا يمكن رجوعها في البضع ولها الفسخ ~~قبل الدخول كما قدمه المصنف في الصداق فتحاصص بنصفه (وعصمة) كمن خالعته على ~~مال تدفعه له فخالعها ففلست فيحاصص غرماءها بما خالعها عليه، ولا يرجع في ~~العصمة التي خرجت منه (و) لا في (قصاص) صولح فيه بمال، ثم فلس الجاني لتعذر ~~الرجوع شرعا في القصاص بعد العفو، وفي جعل ما لا يمكن شرطا نظر إذ لا يخاطب ~~المكلف إلا بما في وسعه ولثالثها بقوله (ولم ينتقل) عين ماله عما كان عليه ~~حين البيع، فإن انتقل فالحصاص (لا إن طحنت الحنطة) فلا رجوع وأولى لو عجنت ~~أو بذرت (أو خلط) عين ماله (بغير مثل) ولم يتيسر تمييزه كخلط زيت بزيت من ~~غير نوعه أو بسمن أو بمسوس، وأما خلطه بمثلي فغير مفوت ms3477 (أو سمن زبده أو فصل ~~ثوبه) أو قطع الجلد نعالا ولو قال أو فصل شيؤه لشمل مسألة الجلد وغيرها ~~وهذا بخلاف دبغ الجلد وصبغ الثوب أو نسج الغزل #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الموت أيضا أي كما أنه أحق به في الفلس. # والحاصل أن الشيء غير المحوز ربه أحق به في الفلس والموت، وأما المحوز ~~فربه أحق في الفلس لا في الموت، وعند الحنفية ربه أحق به في الفلس والموت ~~مطلقا سواء كان محوزا أو غير محوز، وعند الشافعية ربه ليس أحق به في الموت ~~والفلس (قوله ولو مسكوكا) أي دفع رأس مال سلم ففلس المسلم إليه وعرف ذلك ~~المسكوك عنده بطبع عليه أو ببينة لازمت المسلم إليه من وقت قبضها لوقت ~~تفليسه ورد المصنف بلو على أشهب حيث قال لا يرجع المسلم في عين دراهمه ~~المسكوكة بل يحاصص بها؛ لأن الموجود في الأحاديث من وجد سلعته أو متاعه، ~~والنقدان لا يطلق عليهما ذلك اه وحجة ابن القاسم قياس الثمن على المثمن ~~(قوله وآبقا) هذا داخل في حيز المبالغة وحاصله أنه لو باع عبدا فأبق عند ~~المشتري، ثم فلس المشتري فللبائع أن يرضى بعبده الآبق بأن يتفق البائع مع ~~الغرماء على أخذه وأنه لا شيء له في الحصاص، فإن وجده أخذه وإن لم يجده ~~لزمه ولا يرجع للحصاص ولا شيء له. # والحاصل أن لبائع العبد إذا أبق أن يرضى بالمحاصة ولا يطلب العبد وله أن ~~يرضى بعبده وإذا رضي به، فإن وجده أخذه وإن لم يجده لزمه ولا يرجع للحصاص ~~هذا مذهب ابن القاسم ومذهب أشهب الذي رد عليه المصنف بلو لا يجوز لبائع ~~العبد الرضا به ويتعين أن يحاصص بثمنه، فإن وقع ونزل ورضي به ولم يجده رجع ~~للحصاص ولا عبرة باتفاقه مع الغرماء أنه لا يرجع للحصاص، وهذا الخلاف ~~الواقع بين الشيخين مبني على خلاف آخر وهو أن أخذ السلعة من المفلس نقض ~~للبيع الأول أو ابتداء، فكلام ابن القاسم مبني على الأول وكلام أشهب مبني ~~على ms3478 الثاني. # (قوله إن وجده) الأولى حذفه لقول المصنف ولزمه إن لم يجده (قوله وأولى ~~بمال المفلس) أي وأولى إذا كان الفداء بمال المفلس المخلوع منه (قوله ~~وأمكن) أي أمكن أخذه واستيفاؤه هذا مما يدل عليه قراءة قوله سابقا ماله ~~بفتح اللام؛ لأن المال لا يكون إلا ممكن الاستيفاء فلا وجه لاشتراط هذا ~~الشرط فيه بخلاف الشيء الذي ثبت للغريم فإنه تارة يمكن استيفاؤه وتارة لا ~~يمكن (قوله فالزوجة) أي المدخول بها يتعين إلخ (قوله ولها الفسخ قبل ~~الدخول) أي إذا فلس قبل الدخول وهذه مسألة استطرادية غير داخلة في المصنف؛ ~~لأن الكلام فيما قبض وحيز قبل الفلس والزوج وهو المبتاع لم يحصل منه قبض ~~للبضع قبل الفلس (قوله كما قدمه المصنف) أي من أن للزوجة الطلاق على الزوج ~~قبل البناء بعد ثبوت عسره بالصداق (قوله بنصفه) أي سواء قلنا إنها تملك ~~بالعقد نصف الصداق والدخول يكمله أو قلنا إنها تملك بالعقد كل الصداق ~~والطلاق يشطره، وقوله ولها الفسخ أي ولها الرضا بالإقامة معه وحينئذ فتحاصص ~~بجميعه بناء على أنها تملك بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره وتحاصص بنصفه ~~بناء على أنها تملك بالعقد النصف والدخول يكمله (قوله ثم فلس الجاني) أي ~~فيحاصص المجني عليه أو ورثة غرماء الجاني بما صالح عليه (قوله وفي جعل ما ~~لا يمكن شرطا إلخ) الأولى إسقاط هذا الكلام؛ لأن الذي جعل شرطا لأخذ الغريم ~~عين شيئه إمكان استيفائه، وهذا ظاهر ولم يجعل عدم الإمكان شرطا تأمل. # (قوله لا إن طحنت الحنطة) عطف على معنى قوله ولم ينتقل أي واستمر لا إن ~~إلخ فاندفع ما يقال إن المصنف قد عطف بلا بعد النفي مع أنها لا تعطف بعده، ~~وإنما كان الطحن هنا ناقلا مع أنه قد تقدم في الربويات أنه غير ناقل على ~~المشهور؛ لأن النقل هنا عن العين وهو يكون بأدنى شيء والنقل فيما تقدم عن ~~الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء فلا يلزم من عدم النقل هناك عدمه هنا ولا ~~عكسه (قوله أو بمسوس) أي ms3479 أو خلط قمح جيد بمسوس (قوله أو قطع الجلد نعالا) # PageV03P283 # فلا يفوت (أو ذبح كبشه) أو غيره من الحيوان (أو تتمر ~~رطبه) الذي اشتراه مفردا عن أصله وإلا فلا يفوت إلا بجذها كما تقدم، ولا ~~يجوز التراضي على أخذ الكبش المذبوح أو التمر أو السمن إن قلنا إن التفليس ~~ابتداء بيع، وأما إن قلنا هو نقض للبيع من أصله فيجوز. # وشبه في عدم الأخذ قوله (كأجير رعى) لا يكون أحق بما يرعاه في أجرة رعيه ~~إذا فلس رب الماشية أو مات قبل دفع الأجرة بل يحاصص الغرماء، وقوله (ونحوه) ~~أي كأجير علف أو حراسة أو صانع سلعة بحانوت ربها أو بيته لا يكون كل أحق ~~بما بيده مما استؤجر عليه في فلس أو موت بل يحاصص (و) نحو (ذي حانوت) ودار ~~تجمد له كراء على مكتريه حتى فلس أو مات المكتري فلا يكون ربه أحق (فيما) ~~أي بما (به) من أمتعة بل أسوة الغرماء (وراد لسلعة) على بائعها بالفعل ~~(بعيب) اطلع عليه ففلس البائع وهي بيده وعليه ثمنها فلا يكون المشتري أحق ~~بها بل أسوة الغرماء بناء على أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله، وأما على ~~أنه ابتداء بيع فهو أحق بها من الغرماء وقولنا بالفعل، وأما لو تراضيا على ~~الرد ففلس البائع قبله ففي كونه أحق بها قولان (وإن أخذت) المعيبة (عن دين) ~~أي بدله كان على بائعها فاطلع آخذها على عيب فردها على من أخذت منه، ثم فلس ~~فلا يكون رادها أحق بها بل أسوة الغرماء فلا فرق بين كونه أخذها بثمن أو عن ~~دين هذا كله في سلع البيع (وهل القرض) أي المأخوذ على وجه القرض فيفلس ~~المقترض #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما ذكره من أن هذا مفوت هو ما في التوضيح اه بن (قوله فلا يفوت إلا بجذها ~~كما تقدم) أي وأما التتمر فلا يفوت الرجوع في أخذ عين شيئه (قوله إن قلنا ~~إن التفليس) الأولى إن قلنا إن أخذ السلعة من المفلس ms3480 ابتداء بيع وذلك لأن ~~في أخذ التمر بيع رطب بيابس من جنسه وفي أخذ الكبش بيع الحيوان بلحم من ~~جنسه؛ لأنه اقتضاء عن ثمن الحيوان لحما من جنسه وهو يرجع لما قلنا وفي أخذ ~~السمن الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما، وأما التراضي على أخذ النعال أو أخذ ~~الثياب فهو جائز على كلا القولين. # (قوله كأجير رعى) هذا مقيد بما إذا كانت المواشي دائما أو غالبا تبيت ~~بالليل عند ربها، وأما إذا كانت تبيت عنده دائما أو غالبا فإنه يختص بها في ~~أجرته (قوله أو صانع سلعة بحانوت ربها أو بيته) أي بيت ربها فلا يكون أحق ~~بها، وأما لو استولى الصانع على السلعة بحيث صار يصنعها في محله فهو أحق ~~بها من الغرماء في أجرته إذا فلس ربها كما يأتي (قوله فيما به) أي بما فيه ~~ابن عرفة فيها مع سماع أبي زيد من ابن القاسم أرباب الدور والحوانيت فيما ~~فيها من أمتعة أسوة الغرماء في الموت والفلس. ابن رشد اتفاقا ابن عرفة هذا ~~خلاف نقل الصقلي حيث جعل هذا قول الجماعة إلا عبد الملك فإنه جعل رب الدور ~~والحوانيت أحق بما فيها من الأمتعة كالدواب تكترى للحمل عليها ويفلس ~~المكتري فربها أحق بالحمل في أجرته كما يأتي ونقله أيضا المازري وغيره عن ~~ابن الماجشون وذكر الجنان أن العمل جرى بفاس في الرحى بقول عبد الملك ~~فصاحبها أحق بما فيها من الآلة كالدواب اه بن. # (قوله ففلس البائع) أي بعد أن ردت عليه بدليل ما ذكره من البناء، وأما لو ~~ردها المشتري بعد الفلس سواء كان عالما بفلس البائع حين ردها عليه أم لا ~~فلا يكون أحق بها مطلقا سواء بنينا على أن الرد بالعيب نقض للبيع أو ابتداء ~~بيع؛ لأن ابتداء البيع حين الفلس يمنع البائع من أخذ عين شيئه كما في ~~المدونة وكما مر انظر بن (قوله فهو أحق بها. . . إلخ) أي إلا أن يعطيه ~~الغرماء ثمنه واعلم أن كلا من القولين أعني محاصة المشتري للغرماء واختصاصه ~~بها ms3481 منصوص فقد حكى ابن يونس كلا من القولين انظر بن (قوله وأما لو تراضيا. ~~. . إلخ) هذا الفرع حمل عليه بهرام كلام المصنف، ونحوه لابن عبد السلام ~~والتوضيح في شرح قول ابن الحاجب والراد للسلعة بعيب لا يكون أحق بها في ~~الثمن وما حمله عليه شارحنا قال ابن غازي هو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلام ~~المصنف وقال ابن عاشر حمل المصنف على كل من التقريرين أولى وكلاهما ذكره ~~ابن رشد (قوله وإن أخذت عن دين) أي هذا إذا كانت تلك السلعة المردودة بعيب ~~مأخوذة بثمن بل وإن كانت مأخوذة عن دين، وإنما بالغ على المأخوذة عن دين ~~لدفع توهم أنه أحق بها؛ لأن الغالب فيما يؤخذ عن الدين أن رب الدين يتسامح ~~فيما يأخذه حتى يأخذ ما يساوي عشرة من عشرين مثلا فربما يتوهم أن من حق ~~المدين إذا طلب رب الدين أخذها أن يمكنه من ذلك لما في ذلك من الرفق به إذ ~~لو ردت لبيعت مثلا بعشرة فتبقى العشرة الأخرى مخلدة بذمته وبأخذ ذلك تسقط ~~عن ذمته بخلاف بيع النقد فإن الغالب فيه خلاف ذلك اه خش وبما علمت من صحة ~~المبالغة بالتقرير المذكور تعلم سقوط قول ح. قول المصنف وإن أخذت عن دين لا ~~معنى له؛ لأنه لما حكم بأن الراد لا يكون أحق بالسلعة إذا بيعت بالنقد فمن ~~باب أولى إذا أخذت عن دين، فلو قال المصنف وإن أخذت بالنقد كان أبين اللهم ~~إلا أن يحمل كلام المصنف على القول الآخر وهو اختصاص الراد بالسلعة ويكون ~~قوله وراد السلعة. . . إلخ عطفا على قوله أولا وللغريم. . . إلخ أي فتحسن ~~حينئذ المبالغة وبهذا حل ابن غازي المبالغة اه كلامه (قوله كان على بائعها) ~~أي للمشتري (قوله فيفلس المقترض. . . إلخ) أي وأما إن فلس المقرض، فإن كان ~~تفليسه قبل حوز المقترض له بطل القرض كالتبرع وإن كان بعد حوزه فلا كلام ~~للمقرض ولا لغرمائه مع المقترض # PageV03P284 # (كذلك) لا يكون مقرضه أحق به (وإن لم يقبضه مقترضه) ~~ويأخذه الغرماء ms3482 من المقرض للزوم عقده بالقول ويحاصصهم المقرض به (أو ~~كالبيع) يفرق فيه بين أن يفلس أو يموت المقترض قبل قبضه فيكون ربه أحق به ~~أو بعده فله أخذه في الفلس ويحاصص به في الموت (خلاف) في التشهير والأرجح ~~الثاني وقول عج مقتضى نقل المواق وابن عرفة أن القول الثاني لم يرجح، وإنما ~~المرجح قولان هل ربه أسوة الغرماء مطلقا أي قبض أم لا أو أحق به مطلقا؟ فيه ~~نظر # (وله) أي للغريم إذا وجد سلعته قد رهنها المفلس في دين عليه وحازها ~~المرتهن (فك الرهن) بدفع ما رهنت فيه وأخذه (وحاص) الغرماء (بفدائه) وله ~~تركه والمحاصة بثمنه (لا بفداء) الرقيق (الجاني) عند المفلس إذا أسلمه ~~للمجني عليه ففداه ربه بأرش الجناية فلا يحاصص بالفداء غرماء المفلس بل ولا ~~يرجع به عليه ويضيع عليه (و) لمن حاصص بثمن سلعته (نقض المحاصة إن ردت) على ~~المفلس (بعيب) أو فساد وأخذها لا إن ردت بهبة أو صدقة أو إرث أو شراء أو ~~إقالة؛ لأنها ردت عليه بملك جديد بخلاف العيب فإنه نقض لبيعها فكأنها لم ~~تخرج عن ملك المفلس (و) لمن أخذ سلعته من المفلس فوجد بها عيبا حدث عنده ~~(ردها، والمحاصة) بثمنها (بعيب) أي بسبب وجود عيب (سماوي) حدث عند المفلس ~~(أو) بسبب عيب نشأ (من مشتريه) الذي هو المفلس عاد لهيئته أم لا (أو) نشأ ~~(من) صنع (أجنبي لم يأخذ) المفلس (أرشه أو أخذه) منه (وعاد) المبيع في ~~جناية الأجنبي (لهيئته) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قبل حلول الأجل كذا قيل، وهذا يخالفه ما تقدم في القرض من الفرق بينه ~~وبين الهبة من بطلانها بطرو المانع قبل الحوز بخلاف القرض. # (قوله لا يكون مقرضه أحق به) أي وهو قول ابن المواز وشهره المازري (قوله ~~أو كالبيع) وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك ورواية عامة أصحابه أيضا ~~(قوله هل ربه أسوة الغرماء مطلقا) هذا هو قول ابن المواز الذي هو أول ~~القولين في كلام المصنف. (قوله فيه نظر) أي لأن ابن ms3483 رشد صرح في سماع سحنون ~~بترجيح الثاني في كلام المصنف وكذلك المواق والقول الثاني المرجح عند عج لم ~~ينقله ابن رشد ولا ابن عرفة ولا في التوضيح انظر بن # (قوله بدفع ما رهنت فيه) أي عاجلا؛ لأن الدين المرهون فيه وإن كان مؤجلا ~~لكنه يحل بالفلس، وهذا حيث لم يشترط الراهن عدم حلول ما عليه بفلسه، وأما ~~لو اشترط ذلك الراهن عدم حلول ما عليه بالفلس فليس للغريم بائع الرهن فداؤه ~~بدفع ما رهن فيه حالا وأخذه بل يبقى الرهن على حاله ويحاصص بائعه بثمنه ~~(قوله لا بفداء الجاني) حاصله أنه إذا باع عبدا بثمن مؤجل فجنى ذلك العبد ~~عند المشتري قبل فلسه أو بعده فسلمه المشتري بعد فلسه في الجناية فبائعه ~~مخير بين أن يسلمه للمجني عليه ويحاصص بثمنه وبين أن يفديه ولا يحاصص بما ~~فداه به بل يضيع عليه الفداء بالكلية؛ لأن الجناية ليست في ذمة المفلس بل ~~في رقبة الجاني إذ له تسليمه فيها فصار فداء البائع له محض تبرع منه بخلاف ~~الدين المرهون فيه فإنه كان ذمته والرهن من سببه، وأما إن سلمه المشتري ~~للمجني عليه قبل التفليس فلا خيار لبائعه، وإنما يتعين له المحاصة بثمنه. # (قوله لا بفداء الجاني) هو بالقصر مصدر فداه وبالمد مصدر فاداه وكل جائز؛ ~~لأن المراد من كل المفدى به وهو المال المدفوع؛ لأنه هو الموصوف بكونه ~~يحاصص به أو لا يحاصص به (قوله بل ولا يرجع به عليه) أي على المفلس خلافا ~~لما يوهمه كلام المصنف من رجوعه به دينا على المفلس؛ لأن المصنف إنما نفى ~~المحاصة التي هي أخص من نفي ترتبه في الذمة ولا يلزم من نفي الأخص نفي ~~الأعم (قوله نقض المحاصة) أي وأخذ تلك السلعة التي باعها للمفلس أي وله ~~البقاء على المحاصة ويسلم تلك السلعة للغرماء ويحاصص معهم في ثمنها كمال ~~طرأ (قوله إن ردت) أي تلك السلعة التي حاصص بائعها بثمنها لعدم وجودها عند ~~المفلس وقت المحاصة (قوله بعيب) أي قديم عند البائع الأول ms3484 أو حادث عند ~~المفلس ويأخذها بائعها بجميع الثمن ولا أرش له في ذلك العيب الذي ردت به إن ~~كان ذلك العيب طرأ عند المفلس وليس هذا مكررا مع قوله فيما يأتي وله ردها ~~والمحاصة بعيب سماوي. . . إلخ؛ لأن الكلام هنا فيما إذا خرجت السلعة عن ملك ~~المفلس وكلامه الآتي فيما إذا لم تخرج عن ملكه (قوله لأنها ردت عليه) أي ~~على المفلس بملك جديد وحينئذ فليس لبائعها نقض المحاصة وأخذها، وإنما يحاصص ~~مع الغرماء في ثمنها. # (قوله وردها) بالرفع عطف على فك الرهن وحاصله أن البائع إذا وجد عين ~~سلعته عند المشتري المفلس فلما أخذها وجد بها عيبا سماويا أو ناشئا عن فعل ~~المشتري عاد لهيئته أم لا أو ناشئا من فعل أجنبي وعاد المبيع لهيئته سواء ~~أخذ المفلس له أرشا أم لا فذلك البائع بالخيار: إن شاء رضي بسلعته بجميع ~~الثمن ولا شيء له من أرش العيب الذي أخذه من الأجنبي، وإن شاء ردها للغرماء ~~وحاصص بجميع ثمنه (قوله أو من مشتريه) الضمير للبائع أي مشتري سلعة البائع ~~وهو المفلس (قوله أو أخذه منه وعاد لهيئته) استشكل بأنه لا يعقل جرح إلا ~~بعد البرء على شين وحينئذ فلا يتصور العقل إذا عاد لهيئته، وقد يجاب بأنه ~~قد يتصور ذلك في الجراحات الأربعة فإن فيها ما قدره الشارع سواء برئت على ~~شين أو لا، فإن قلت ما الفرق بين # PageV03P285 # الأولى، ولا شيء لربها من الأرش الذي أخذه؛ لأن العيب ~~لما عاد لهيئته صار ما أخذه المفلس من الأرش كالغلة فقوله وعاد لهيئته راجع ~~لجناية الأجنبي مطلقا (وإلا) يعد لهيئته في جناية الأجنبي أخذ له أرشا أم ~~لا (فبنسبة نقصه) أي نقص المبيع، فإن شاء أخذه بما ينوبه من الثمن بأن يقوم ~~يوم البيع سالما ومعيبا ويحاصص بما نقصه العيب من الثمن كسلعتين فاتت ~~إحداهما عند المفلس وإن شاء تركه وحاصص بجميع ثمنه. # (و) لمن وجد سلعته باقية عند المفلس وكان قد قبض قبل التفليس بعض ثمنها ~~ولو أكثره (رد ms3485 بعض ثمن قبض وأخذها) وله تركها والمحاصة بباقي الثمن (و) لمن ~~باع سلعتين فأكثر أو مثليا وقبض بعض الثمن أولا ففلس المشتري فوجد بعض ~~المبيع والباقي فات (أخذ بعضه) الموجود ويرد ما يخصه مما قبض إن كان قبض ~~شيئا (وحاص بالفائت) أي بما ينوبه من الثمن مفضوضا على القيم وإن شاء ترك ~~ما وجد وحاص بجميع الثمن أو بباقيه إن كان قبض شيئا ويقوم يوم الأخذ كما لو ~~باع عبدين بعشرين واقتضى من ثمنهما عشرة وباع المشتري أحدهما، ثم فلس فأراد ~~البائع أخذ العبد الباقي فليس له أخذه حتى يرد من العشرة التي قبضها خمسة؛ ~~لأن العشرة المقبوضة مفوضة عليهما وهذا إذا كانت قيمتهما متساوية وإلا فض ~~العشرة المقتضاة على حسب قيمتهما ورد حصة الباقي. # وشبه في قوله " وأخذ بعضه وحاص بالفائت " قوله (كبيع أم) عاقلة أو غيرها ~~(ولدت) عند المفلس الذي كان اشتراها حاملا أو قبل الحمل بدين فولدت عنده، ~~ثم باعها قبل تفليسه وأبقى ولدها، ثم فلس فوجد بائعها الولد، فإن شاء أخذه ~~بما ينوبه من الثمن وحاصص بما ينوب الأم وإن شاء تركه وحاصص بجميع الثمن ~~وتعتبر قيمة الولد على هيئته الآن موجودة يوم البيع وقيمة الأم يوم البيع ~~لا يوم الحكم فيقال ما قيمة الأم يوم بيعها للمفلس؟ فإذا قيل عشرة قيل وما ~~قيمة الولد يوم البيع على هيئته الحاضرة الآن؟ فإذا قيل خمسة حاصص الغرماء ~~بثلثي الثمن قل أو أكثر، ووجه المحاصة فيما إذا اشتراها غير حامل أن الأخذ ~~نقض للبيع، وأما لو اشتراها المفلس مع ولدها الموجود معها حين الشراء لكان ~~من أفراد ما قبلها أي ما تعدد فيه المبيع (وإن مات أحدهما) أي الأم أو ~~الولد بغير جناية (أو باع الولد) وأبقى الأم #   ### | [حاشية الدسوقي] # جناية المشتري وجناية الأجنبي حيث جعلتم الخيار للبائع في جناية المشتري ~~عاد المبيع لهيئته أم لا، وأما في جناية الأجنبي فالخيار له على الوجه ~~المذكور إنما هو إذا عاد المبيع لهيئته فقط قلت الفرق أن ms3486 جناية المشتري ~~جناية على ما في ملكه فليس فيها تعد فأشبهت السماوي بخلاف جناية الأجنبي ~~(قوله ولا شيء لربها من الأرش) أي إذا رضي بها وأخذها (قوله مطلقا) أي أخذ ~~المفلس من الأجنبي الجاني أرشا أم لا. # (قوله فبنسبة نقصه) أي فيحاصص بنسبة نقصه أي إن أخذه، وأما إن تركه فإنه ~~يحاصص بجميع ثمنه فتحصل من كلام المصنف أنه في الفروع الأربعة التي قبل ~~وإلا يخير بائع السلعة بين ردها والمحاصة بجميع الثمن وبين أخذها بجميع ~~الثمن ولا أرش له وأن الفرع الذي بعد قوله وإلا، له فيه الخيار بين أن ~~يردها ويحاصص بجميع الثمن وإما أن يتماسك بها ويحاصص بنسبة النقص. # (قوله بأن يقوم. . . إلخ) فإذا باعها بمائة وقيمتها سالمة خمسون وبعد ~~الجناية أربعون فقد نقصتها الجناية الخمس فله أن يأخذ السلعة ويحاصص بعشرين ~~خمس الثمن أو يتركها ويحاصص بجميع الثمن وهو مائة (قول كسلعتين إلخ) هذه ~~المسألة هي المشار لها بقول المصنف وأخذ بعضه وحاص بالفائت (قوله وإن شاء ~~تركه) أي ترك ذلك المبيع للمفلس، وهذا مقابل لقوله، فإن شاء أخذه بما ينوبه ~~إلخ. # (قوله رد بعض ثمن إلخ) أي سواء اتحد المبيع أو تعدد وليس قوله الآتي وأخذ ~~بعضه قسيما لهذا بل مسألة مستقلة (قوله ورد بعض ثمن) هو بالرفع عطف على فك ~~الرهن، وحاصله أنه لو باع سلعة أو سلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة، ثم ~~فلس المشتري فوجد البائع مبيعه قائما فهو مخير إما أن يحاصص بالخمسة ~~الباقية وإما أن يرد الخمسة التي قبضها ويأخذ مبيعه. # (قوله فوجد بعض المبيع) أي قائما والباقي فات أي ببيع أو موت (قوله ~~مفضوضا على القيم) أي على قيم السلع (قوله وباع المشتري أحدهما) أي أو مات ~~عنده أحدهما (قوله مفضوضة عليهما) أي على العبدين أي على قيمتهما. # (قوله يوم البيع) ظرف لقوله قيمة الولد أي تعتبر قيمة الولد يوم بيع أمه ~~أو لا على أنه على هذه الحالة التي هو عليها الآن (قوله فإذا قيل خمسة) أي ~~فجملة ms3487 قيمة الولد وأمه خمسة عشر ونسبة الخمسة قيمة الولد للمجموع ثلث فإذا ~~أخذ الولد الباقي بلا بيع حاصص الغرماء بثلثي الثمن وذلك لأن لكل واحد من ~~الثمن بنسبة قيمته إلى مجموع الخمسة عشر (قوله ووجه المحاصة إلخ) أي ووجه ~~أخذ الولد بما ينوبه من الثمن والمحاصة بما ينوب الأم من الثمن فيما إذا ~~اشتراها غير حامل ولم نقل إن الولد حينئذ غلة ليس له أخذه ويحاصص بجميع ثمن ~~الأم (قوله نقض للبيع) أي فكأنها ولدته في ملك البائع (قوله من أفراد ما ~~قبلها) أي وهو قول المصنف وأخذ بعضه وحاص بالفائت لتعدد المعقود عليه فلا ~~فرق بين موت أحدهما وبيعه (قوله وإن مات. . . إلخ) أي أنه إذا باع أمة مثلا ~~فولدت عند المشتري، ثم مات أحدهما عنده أو باع الولد وأبقى الأم، ثم فلس ~~ذلك المشتري فالبائع مخير بين أن يترك الباقي # PageV03P286 # وأولى إن وهبه أو أعتقه (فلا حصة) للميت منهما، ولا ~~للولد المبيع بل إما أخذ الباقي بجميع الثمن أو تركه والمحاصصة بجميعه فلو ~~مات أحدهما بجناية فكالبيع في تفصيله إن أخذ له عقلا وإلا فكالموت أي فليس ~~له أخذ الموجود إلا بجميع الثمن. # (وأخذ) المفلس (الثمرة) غير المؤبرة حين شراء أصلها التي جذها من الأشجار ~~أي فاز بها إذا أخذ البائع أصوله، وكذا يفوز بالصوف الغير التام إذا جزه، ~~فإن كان باقيا على أصوله أخذه البائع ورجع عليه المفلس بسقيه وعلاجه (و) ~~أخذ (الغلة) الحادثة بعد الشراء كمال العبد إذا انتزعه وكاللبن إذا حلبه ~~وإلا فللبائع (إلا صوفا تم) يوم شراء الغنم (وثمرة مؤبرة) يوم الشراء ~~لأصلها، ثم فلس المشتري فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه، فإن فات بيد ~~المفلس حاصص بثمنه، وكذا الثمرة إن لم يجزها، فإن جزها حاصص البائع بما ~~يخصها من الثمن ولو كانت قائمة عنده بعينها على المشهور والفرق بين الثمرة ~~والصوف أن الصوف لما كان تاما يوم البيع كان مستقلا بنفسه إذ يجوز بيعه ~~منفردا عن أصله فجزه لا يفيته بخلاف الثمرة. ms3488 # (و) إذا فلس مكتري دابة أو أرض أو دور قبل دفع الكراء (أخذ المكري) وجيبة ~~(دابته وأرضه) ودوره من المكرى #   ### | [حاشية الدسوقي] # ويحاصص بجميع الثمن أو يأخذ الباقي بجميع الثمن ولا حصة للميت في الأولى ~~باتفاق ولا للولد المبيع في الثانية على المشهور والفرق بين بيع الأم وبيع ~~الولد حيث قالوا إذا بيعت الأم وأخذ الولد حاصص بالأم الفائتة، وإذا بيع ~~الولد وأخذ الأم فلا يحاصص بالولد الفائت أن الأم هي المقصودة بالشراء ~~بعينها فلذا إذا باعها وأخذ الولد حاصص بما بقي من ثمنها، وأما الولد فهو ~~كالغلة فلذا إذا باعه وأخذت الأم فلا يحاصص بقيمته فلو وجدهما معا أخذهما ~~البائع؛ لأن الولد ليس بغلة حقيقة فلا يستحقه المشتري المفلس (قوله وأولى ~~إلخ) أي لأنه لم يأخذ فيه عوضا (قوله فكالبيع في تفصيله) أي المشار له بقول ~~المصنف كبيع أم ولد وإن باع الولد إلخ، وحاصله أنه إن كان المجني عليه ~~المأخوذ له عقلا الأم إن أخذ ولدها حاصص بما بقي من ثمنها وإن كان المجني ~~عليه المأخوذ له عقلا الولد إن أخذت أمه فلا محاصة بقيمته (قوله وإلا ~~فكالموت) أي المشار له بقول المصنف وإن مات أحدهما إلخ. # (قوله وأخذ الثمرة) يعني أنه إذا اشترى أصولا وعليها ثمار غير مؤبرة ~~فطابت تلك الثمار وجذها المشتري، ثم إنه فلس وأخذ البائع أصوله فإن المشتري ~~يفوز بتلك الثمار حيث جذها قبل الفلس وإلا لم يفز بها وتكون للبائع (قوله ~~غير المؤبرة) أي بدليل ما بعده (قوله فإن كان باقيا) أي فإن كان الثمر ~~باقيا على أصوله حين التفليس (قوله ورجع عليه المفلس بسقيه وعلاجه) ظاهره ~~ولو زاد ذلك على قيمة الثمرة وهو كذلك (قوله كمال العبد) أي الحادث بعد ~~الشراء، وقوله إذا انتزعه أي المشتري قبل أن يفلس، وقوله إذا حلبه أي قبل ~~أن يفلس، وأما الذي لم يحلبه بأن كان في ضرع الحيوان حين التفليس فهو ~~للبائع ومثل اللبن الاستخدام والسكنى (قوله إلا صوفا تم وثمرة مؤبرة) ms3489 إن ~~كان هذا استثناء من قوله وأخذ الغلة كان منقطعا؛ لأنهما ليسا غلة وإن كان ~~استثناء من قوله وأخذ الثمرة والغلة كان متصلا بالنسبة للأول ومنقطعا ~~بالنسبة للثاني. # (قوله فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه) هذا قول ابن القاسم في المدونة ~~ولأشهب في المدونة أن الصوف إذا جزه المشتري غلة ليس للبائع وحينئذ فيخير ~~البائع إما أن يأخذها أي الغنم مجزوزة بجميع الثمن أو يتركها ويحاصص ~~الغرماء بجميع الثمن، وأما إن اشترى الغنم ولا صوف عليها، ثم فلس فالصوف ~~الذي نبت بعد الشراء تابع للغنم، فإن تركها بائعها للغرماء وحاصص بالثمن ~~كان الصوف لهم وإن أخذها البائع كان الصوف له ما لم يجز، فإن جز كان غلة ~~ولا اختلاف في هذا انظر بن. # (قوله فإن جزها حاصص البائع بما يخصها من الثمن ولو كانت قائمة) أي ولا ~~يأخذها البائع أصلا ومحل هذا إذا لم تكن الثمرة يوم البيع قد طابت وإلا ~~أخذها البائع ولو جزها المشتري كالصوف كما صرح به ابن رشد وذكر أنه لا خلاف ~~في هذا بين ابن القاسم وأشهب انظر بن (قوله والفرق إلخ) أي حيث قالوا إن ~~الصوف إذا جز يرد للبائع إذا كان موجودا، وأما الثمرة إذا جزت فلا ترد ولو ~~قائمة بعينها ويحاصص البائع بما يخصها (قوله فجزه لا يفيته) أي على البائع، ~~وإنما يفيته عليه ذهاب عينه (قوله بخلاف الثمرة) أي المؤبرة يوم البيع ~~فإنها لم تكن مستقلة إذ لا يجوز بيعها منفردة عن أصلها فجذها يفيتها على ~~البائع ويؤخذ من هذا الفرق أن الثمرة لو كانت طابت يوم بيعها لكانت كالصوف ~~وهو كذلك كما تقدم عن بن. # (قوله وأخذ المكري دابته وأرضه. . . إلخ) حاصله أن من أكرى دابة أو أرضا ~~أو دارا لشخص وجيبة، ثم فلس المكتري قبل دفع الكراء وقبل استيفاء جميع ~~المنفعة فإن المكري يخير إن شاء أخذ دابته وأرضه وداره وفسخ الكراء فيما ~~بقي وحاص الغرماء بأجرة المدة التي استوفى المفلس فيها المنفعة قبل الفلس ~~وإن شاء ترك ذلك ms3490 للغرماء وحاصص بجميع الكراء كما أنه يتعين محاصصته في ~~الموت وليس له أخذ عين شيئه فقول المصنف وأخذ المكري دابته أي له أخذ ذلك ~~لا أنه يتعين له الأخذ والمراد أخذ المكري في هذا الباب وهو باب الفلس، ~~وقوله # PageV03P287 # وفلس قبل استيفائه منفعة ما ذكر وفسخ فيما بقي ويحاصص ~~بكراء ما مضى أي إن شاء وإن شاء تركه وحاصص لحلوله بالفلس بجميع الكراء، ~~وأما في الموت فيتعين الترك والمحاصة بجميع الكراء حالا كما تقدم، وبهذا ~~يعلم أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما مر في قوله ولو دين كراء؛ لأن ما ~~هنا في الفلس خاصة وما مر فيه وفي الموت مع إرادة المحاصة لا مع إرادة ~~الأخذ في الفلس (وقدم) رب الأرض بكرائها (في زرعها) حتى يستوفي منه حصة ~~السنة المزروعة وما قبلها، وكذا ما بعدها إذا لم يأخذ أرضه وإلا لم يكن له ~~فيما بعدها شيء (في الفلس) أي فلس المكتري؛ لأنه نشأ عنها وهي حائزة له ~~فحوزها كحوز ربها فكان بمنزلة من باع سلعة وفلس مشتريها قبل قبضها، وسواء ~~جذ الزرع أم لا ومثل الزرع الغرس أو أنه يشمله، وأما في الموت فهو والساقي ~~أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن (ثم) إذا استوفى الكراء يقدم على ~~الغرماء فيما بقي من الزرع (ساقيه) أي الأجير الذي استؤجر على سقيه بأجرة ~~معلومة في الذمة إذ لولاه ما انتفع بالزرع (ثم) يلي ساقيه فيما فضل عنه ~~(مرتهنه) الحائز له، ثم إن فضل شيء فالغرماء وتقدم أن المرتهن يقدم على ~~الساقي وعلى رب الأرض في الموت. # (والصانع أحق) من الغرماء في فلس رب الشيء المصنوع (ولو بموت) له (بما ~~بيده) حتى يستوفي أجرته منه؛ لأنه وهو تحت يده كالرهن حائزه أحق به في فلس ~~وموت (وإلا) يكن مصنوعه بيده #   ### | [حاشية الدسوقي] # دابته أي المكرية كراء وجيبة وحملناه على باب الفلس؛ لأنه في الموت يحاصص ~~مطلقا. # (قوله وفلس قبل. . . إلخ) جملة حالية ولو قال الذي فلس كان أوضح، وإنما ms3491 ~~قيد المكتري بكونه فلس قبل استيفائه المنفعة؛ لأنه لو فلس بعد استيفائها ~~كان الكراء منقضيا فلا يقال حينئذ أخذ المكري إلخ (قوله وفسخ. . . إلخ) عطف ~~على قول المصنف أخذ المكري دابته (قوله وإن شاء تركه) أي ترك ما ذكر من ~~الدابة والدار والأرض للمفلس (قوله لحلوله) أي الكراء المؤجل (قوله فيتعين ~~الترك) أي ترك الشيء المكترى للغرماء حتى تنقضي مدة الوجيبة (قوله كما ~~تقدم) الكاف للتعليل أي لما تقدم من قول المصنف وحل به وبالموت ما أجل ولو ~~دين كراء، وإنما ذكر المصنف قوله وأخذ المكري إلخ وإن فهم من قوله فيما مر ~~وللغريم أخذ عين شيئه المحوز عنه في الفلس لا الموت لأجل التوطئة لما بعده ~~وهو قوله وقدم في زرعها (قوله وبهذا) أي التقرير يعلم أنه لا منافاة إلخ ~~حاصل المنافاة أن المصنف قد أفاد فيما مر أن دين الكراء يحل بالموت والفلس ~~وإذا حل الدين المذكور كان الحق في المنفعة للغرماء وليس للمكري أخذ ما ~~أكراه، وقد جعل له هنا الأخذ، وحاصل الجواب أنه لا يلزم من الحلول كون ~~المنفعة للغرماء؛ لأن أخذ المكري دابته وأرضه فرع عن حلول الكراء فالمصنف ~~لما أفاد فيما تقدم أن دين الكراء يحل بالموت والفلس أفاد هنا أن المكري ~~مخير في الفلس بين أن يأخذ دابته وأرضه وبين أن يحاصص الكراء بخلاف الموت ~~فإنه يتعين فيه التسليم والمحاصة بالجميع. # (قوله وقدم في زرعها إلخ) حاصله أنك إذا اكتريت أرضا من زيد بمائة دينار ~~عشر سنين فزرعتها، ثم اكتريت شخصا بعشرة يسقي لك الزرع، ثم تداينت دينارا ~~ورهنت ذلك الزرع فيه، ثم إنك فلست فرب الأرض يقدم في الزرع؛ لأن الزرع له ~~بالأرض اتصال قوي فكأنه جزء منها فإذا بقيت بقية من ذلك الزرع بعد أخذ رب ~~الأرض أجرته قدم الساقي يأخذ حقه منها على المرتهن، ثم يليه المرتهن (قوله ~~وقدم رب الأرض بكرائها في زرعها) استشكل تقديمه في زرعها بأنه يلزمه عليه ~~كراء الأرض بما يخرج منها وهو ممنوع وأجاب عبق ms3492 بأن هذا أمر جر إليه الحال ~~لا أنه مدخول عليه، وأجاب المسناوي بأن معنى تقديم رب الأرض بالكراء في ~~زرعها يكون رهنا بيده فيباع ويؤخذ من ثمنه الكراء فإذا بقي من ذلك الثمن ~~بقية قدم الساقي فيها على المرتهن فلا يلزم كراء الأرض بما يخرج منها وهو ~~ظاهر ولا حاجة لجواب عبق (قوله ومثل الزرع الغرس) بل وكذلك البناء؛ لأن ~~القاعدة إلحاق البناء بالغرس كما ذكر شيخنا (قوله وأما في الموت فهو ~~والساقي أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن) ما ذكره من التفرقة بين الموت ~~والفلس هو المشهور ومقابله أن رب الأرض في الموت والفلس كما في التوضيح ~~(قوله الذي استؤجر على سقيه) الأولى أن يراد بالساقي الذي استؤجر على خدمة ~~الأرض وخدمة زرعها سواء كانت بالسقي أو بإصلاحها بالفحت أو الجرف أو غير ~~ذلك كما قرره شيخنا العدوي، وهذا غير عامل المساقاة؛ لأنه يأخذ حصته قبل رب ~~الأرض وغيره في الموت والفلس؛ لأنه شريك (قوله ثم مرتهنه) أي الزرع أي ~~المرتهن الذي رهن المكتري الزرع عنده في دين تداينه منه. # (قوله أحق بما بيده) محله كما في التوضيح إذا فلس ربه بعد تمام العمل أما ~~إذا فلس ربه قبل العمل فيخير الصانع بين أن يعمل ويحاصص بالكراء أو يفسخ ~~الإجارة بن (قوله ولو بموت) لو هنا لدفع توهم أن هذه المسألة مقيدة بالفلس ~~كالتي قبلها لا لخلاف مذهبي إذ ليس في هذه المسألة خلاف، وقوله في الخطبة ~~وبلو إلى خلاف مذهبي # PageV03P288 # بأن سلمه لربه أو لم يجزه كالبناء أو كان بيد أمين ~~(فلا) يكون أحق به بل أسوة الغرماء (إن لم يضف لصنعته شيئا) كالخياط ~~والقصار والبناء (إلا النسج فكالمزيد) أي فهو كالمضاف المزيد في الصنعة أي ~~حكمه في الفلس فقط حكم من أضاف لصنعته شيئا من عنده كصباغ يصبغ الثوب بصبغه ~~ورقاع يرقع الفراء مثلا برقاع من عنده وبين حكمه بقوله (يشارك بقيمته) أي ~~قيمة المزيد يوم الحكم ولو نقص الثوب مثلا بأن يقال ما قيمة الغزل وما ms3493 قيمة ~~الصنعة؟ أي النسج كما يقال ما قيمة الثوب بلا صبغ وما قيمة الصبغ والشركة ~~بنسبة قيمة كل، ثم ما ذكره المصنف من أن النسج كالمزيد ضعيف والمعتمد أنه ~~ليس مثله بل كعمل اليد كما أن المزيد في الموت كعمل اليد يحاصص به. # (والمكتري) لدابة ففلس ربها أو مات أحق (بالمعينة) حتى يستوفي من منافعها ~~ما نقده من الكراء قبضت أم لا لقيام تعينها مقام قبضها (و) أحق أيضا ~~(بغيرها) أي غير المعينة (إن قبضت) قبل تفليس ربها أو موته لا بعده فلا ~~يعتبر (ولو أديرت) الدواب تحت المكتري وذكر عكس التي قبلها بقوله (وربها) ~~أحق (بالمحمول) عليها من أمتعة المكتري إذا فلس أو مات يأخذه في أجرة دابته ~~(وإن لم يكن ربها معها) في السفر (ما لم يقبضه) أي المحمول (ربه) المكتري ~~المفلس قبض تسلم، فرب الدابة أحق به حال نزول الأحمال في المنازل ونحوها ~~وإلا فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي غالبا كما تقدم وما هنا من غير الغالب اه شب (قوله بأن سلمه لربه) أي ~~ثم فلس ربه بعد أن قبضه أو تسلمه ربه بعد تفليسه (قوله كالبناء) أي ~~وكالصانع الذي يصنع لرب الشيء في بيته، ثم إذا انصرف يتركه في بيت ربه ~~(قوله فلا يكون أحق به بل أسوة الغرماء) أي في الموت والفلس (قوله إن لم ~~يضف. . . إلخ) شرط في قوله وإلا فلا يكون أحق به، وقوله إلا النسج استثناء ~~مما لم يضف لصنعته شيئا، وحاصل ما ذكره المصنف أن محل كون الصانع إذا كان ~~مصنوعه ليس بيده يحاصص أجرته ولا تكون أحق به ما لم يكن ذلك الصانع نساجا ~~وإلا شارك الغرماء بقيمة نسجه كما أنه لو أضاف الصانع لصنعته شيئا من عنده ~~فإنه لا يحاصص بأجرته إذا كان المصنوع ليس بيده بل يشارك الغرماء بقيمة ما ~~خرج من يده والمشاركة في مسألة النسج وكذا في مسألة الإضافة إنما هي في ~~الفلس، وأما في الموت فإنه يتعين أن ms3494 يحاصص بما جعل له من الأجرة (قوله أي ~~فهو) الضمير للنسج (قوله يشارك) أي الغرماء في الفلس فقط بقيمته ويعلم من ~~بيان حكم المضاف بما ذكر أنه مشارك بقيمة النسج؛ لأن المصنف جعله مشبها به ~~(قوله أي قيمة المزيد) أي بقيمة ما زاد من عنده فقط، وأما أجرة العمل فهو ~~فيها أسوة الغرماء كما في بن (قوله بأن يقال إلخ) أي ولا يقال ما قيمته ~~مصبوغا وما قيمته بلا صبغ؛ لأن الصانع ليس له إلا الصنعة فلا تقوم إلا ~~صنعته ولو قوم بجملته لربما زاد ذلك فيأخذ زيادة على حقه (قوله والشركة ~~بنسبة قيمة كل) فإذا كانت قيمة الصبغ خمسة دراهم وقيمة الثوب أبيض عشرة كان ~~لصاحب الصبغ ثلث الثوب وللغرماء ثلثاه وإذا كان قيمة الغزل خمسة وقيمة ~~النسج واحدا كان للناسج سدس الثوب وللغرماء خمسة أسداسه (قوله ضعيف إلخ) ~~اعلم أن ما ذكره المصنف من أن النساج كالصباغ هو نص ابن شاس والذي عليه ابن ~~رشد أن النساج ليس كالصباغ ونصه إن كان الصانع قد عمل الصنعة ورد المصنوع ~~لصاحبه، فإن لم يكن للصانع فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار والنساج ~~فالمشهور أنه أسوة الغرماء (قوله بل كعمل اليد) أي فيكون النساج أحق به من ~~الغرماء حتى يستوفي حقه إن كان الثوب المنسوج بيده وإلا فلا يكون أحق به ~~أسوة الغرماء (قوله كما أن المزيد) أي مثل الصبغ في الموت كعمل اليد يحاصص ~~به الغرماء أي ولا يشاركهم في الثوب بقيمة المزيد كما في الفلس. # (قوله قبضت) أي قبضها المكتري قبل تفليس ربها أو قبل موته (قوله لا بعده) ~~أي لا إن قبضت بعده فلا يعتبر ذلك القبض وحينئذ فيكون أسوة الغرماء بأجرته ~~(قوله ولو أديرت إلخ) بأن كان كلما هزلت دابة أو ماتت أتى له ربها ببدلها ~~فمتى فلس ربها أو مات فإن المكتري أحق بتلك الدابة التي قبضها (قوله وذكر ~~عكس التي قبلها) أي فالمسألة السابقة فلس رب الدابة وهذه فلس المكتري (قوله ~~وربها أحق بالمحمول) مثل ms3495 الدابة في ذلك السفينة والفرق بين هذه المسألة ~~والمسألة المتقدمة وهي قوله ولا يختص ذو حانوت بما فيه من حيازة الظهر أقوى ~~من حيازة الحانوت والدار لما فيها من الحمل والنقل قاله الناصر (قوله إذا ~~فلس أو مات) أي إذا فلس المكتري أو مات (قوله يأخذه في أجرة دابته) أي أنه ~~يبدأ بأخذ أجرة الدابة أو السفينة منه، فإن بقي من ثمنه فضلة كانت للغرماء ~~وليس المراد أنه يأخذ المحمول مطلقا ولو كانت قيمته أكثر من الأجرة (قوله ~~فرب الدابة أحق به) أي في الموت والفلس، وقوله حال نزول الأحمال في المنازل ~~أي لأن ربها لم يقبضها قبض تسلم. # (قوله وإلا فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس) أي وإلا بأن قبض المحمول ~~ربه قبض تسلم كان رب الدابة أسوة الغرماء في ذلك المحمول وغيره في الموت # PageV03P289 # (وفي كون المشتري) لسلعة شراء فاسدا دفع ثمنها للبائع ~~أو أخذها عن دين في ذمته (أحق بالسلعة) القائمة (يفسخ) أي إن فسخه الحاكم ~~(لفساد البيع) وقد فلس البائع أو مات قبل الفسخ وهو المعتمد فالأولى ~~الاقتصار عليه (أو لا) يكون أحق بها بل أسوة الغرماء؛ لأنه أخذها عن شيء لم ~~يتم (أو) هو أحق بها (في) الثمن (النقد) المدفوع لربها لا فيما أخذت عن عين ~~في ذمته (أقوال وهو) أي المشتري شراء فاسدا (أحق بثمنه) الذي دفعه للبائع ~~إذا كان قائما وعرف بعينه فلس أو مات بقيت السلعة أو فاتت فهي من تتمة ما ~~قبلها فهذا تقييد لمحل الأقوال والحاصل أنه تارة يكون أحق بثمنه مطلقا وذلك ~~فيما إذا كان موجودا لم يفت وتارة بالسلعة على الراجح وذلك فيما إذا كانت ~~قائمة وتعذر الرجوع بثمنها وتارة يكون أسوة الغرماء وذلك فيما إذا فاتت ~~وتعذر الرجوع بثمنها. # (و) المشتري أحق (بالسلعة) التي خرجت من يده (إن بيعت) بسلعة أخرى ~~(واستحقت) التي أخذها لانتقاض البيع الموجب لخروج سلعته عن ملكه ولو حذف ~~الواو ليكون قوله استحقت نعتا لسلعة كان أولى وهذه المسألة أفراد قاعدة دفع ms3496 ~~العرض في العرض المشار إليها بقوله الآتي وفي عرض بعرض بما يخرج من يده إلخ ~~(وقضي) #   ### | [حاشية الدسوقي] # والفلس وظاهر التوضيح أن ربها أسوة الغرماء قام لطلب الأجرة بالقرب من ~~التسليم أو لا وهو ظاهر وقياس ما هنا على ما يأتي في الإجارة لا يصح؛ لأن ~~ما يأتي إنما هو في الاختلاف في قبض الأجرة وعدمه ولا يلزم من قبول قول ~~الحمال فيما قرب أن يكون له حكم الحوز اه بن فما في عبق من أنه إذا قام ~~ربها بالقرب يكون أحق بالمحمول فيه نظر انظر بن (قوله وفي كون المشتري إلخ) ~~حاصله أن من اشترى سلعة شراء فاسدا بنقد دفعه لبائعها أو أخذها عن دين في ~~ذمته كما إذا وقع البيع عند الأذان الثاني للجمعة مثلا، ثم فلس البائع قبل ~~فسخ البيع وقبل الاطلاع على الفساد فهل يكون المشتري أحق بها من الغرماء في ~~الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه أو لا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء؛ ~~لأنه أخذها عن شيء لم يتم أو إن كان اشتراها بالنقد فهو أحق بها من الغرماء ~~وإن كان أخذها عن دين في ذمة البائع فلا يكون أحق بها أقوال ثلاثة (قوله ~~يفسخ) أي التي يفسخ الحاكم عقد شرائها أي التي يستحق عقد شرائها أن يفسخه ~~الحاكم لفساد البيع هذا هو الأولى مما قاله الشارح (قوله وهو) أي القول بأن ~~المشتري أحق بالسلعة في الموت والفلس سواء اشتراها بالنقد أو بالدين ~~المعتمد (قوله أقوال) أي ثلاثة: الأول لسحنون والثاني لابن المواز والثالث ~~لعبد الملك بن الماجشون، ومحلها إذا لم يطلع على الفساد إلا بعد الفلس، ~~وأما لو اطلع عليه قبله فهو أحق بها باتفاق ومحلها أيضا إذا كانت السلعة ~~قائمة وتعذر رجوع المشتري بثمنه، وأما إذا كان قائما وعرف بعينه تعين أخذه ~~ولا علقة له بالسلعة، وهذا التقييد إنما يأتي إذا اشتراها بالنقد لا بالدين ~~ومحل الخلاف أيضا مقيد بما إذا كانت السلعة وقت التفليس بيد المشتري، وأما ~~لو ms3497 ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء، وهذا هو الذي يفيده كلام ابن ~~رشد ومشى على ذلك خش وهو المعتمد خلافا لعج وتبعه عبق حيث عمم في محل ~~الخلاف أي كانت وقت التفليس بيد المشتري أو بيد البائع، وقد علمت أن ~~الأقوال الثلاثة جارية في الموت والفلس خلافا لمن قال إنها خاصة بالفلس ولا ~~يكون أحق بها في الموت على جميع الأقوال كذا قرر شيخنا العدوي (قوله أنه) ~~أي المشتري شراء فاسدا، وقوله مطلقا أي كانت السلعة قائمة أو فاتت (قوله ~~وتارة بالسلعة) أي وتارة يكون أحق بالسلعة # (قوله والسلعة إن بيعت إلخ) يعني أن عمرا لو اشترى سلعة من زيد شراء ~~صحيحا وأولى فاسدا، ثم فلس زيد أو مات واستحقت السلعة التي خرجت من يده فإن ~~المشتري وهو عمرو أحق بالسلعة التي خرجت من يده إن وجدها بعينها في الموت ~~والفلس ولا يخالف أخذها هنا في الموت وقول المصنف وللغريم أخذ عين ماله ~~المحوز عنه في الفلس لا الموت؛ لأن البيع هنا وقع على معين فباستحقاقه ~~انفسخ البيع فوجب رجوعه في عين شيئه إن كان قائما في الموت والفلس وبعوضه ~~إن فات بخلاف مسألة الفلس المشار لها بقول المصنف وللغريم أخذ عين ماله ~~المحوز عنه في الفلس لا الموت فإن البيع فيها هي على ثمن غير معين ~~كالدنانير. (قوله لانتقاض البيع) أي لأن المبيع إذا كان معينا ينفسخ البيع ~~لاستحقاقه (قوله ولو حذف إلخ) حاصله أن قوله استحقت صفة لسلعة والصفة لا ~~تعطف على الموصوف فلا تقترن بالواو إلا أن يقال إنها زائدة بناء على ما ~~قاله الزمخشري من جواز زيادة الواو في الصفة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ~~ويصح جعل الواو للحال وسوغ مجيء الحال من النكرة وقوعها في حيز الشرط ~~المشابه للنفي أو يقدر لها صفة أي سلعة أخرى والحال أنها استحقت كما فعله ~~الشارح ولا يصح جعل الواو عاطفة لجملة استحقت على جملة بيعت لاقتضائه أن ~~المستحق السلعة الخارجة من يد المشتري؛ لأنها المحدث عنها وليس ms3498 كذلك (قوله ~~وقضى بأخذ المدين الوثيقة) يعني أن من عليه الدين إذا وفاه لصاحبه وطلب منه ~~الوثيقة التي فيها الدين ليأخذها أو ليقطعها فإنه يجاب لذلك ويقضى له بذلك ~~لئلا يقوم رب الدين بها مرة أخرى، وقد يقال إن أخذ المدين الوثيقة أو ~~تقطيعها لا يفيده فائدة وحينئذ فلا وجه للقضاء بأخذها أو تقطيعها كما قال ~~المصنف وذلك لأنه إذا أخذ المدين الوثيقة # PageV03P290 # على رب الدين (بأخذ المدين الوثيقة) منه وبالخصم ~~عليها أي الكتابة على ظاهرها بالوفاء كما قاله ابن عبد الحكم لئلا يدعي رب ~~الدين سقوطها منه فيقبل كما يأتي قريبا أو يخرج صورتها من السجل إن كان لها ~~سجل ويدعي بها (أو تقطيعها) حيث لا سجل لها لئلا يخرج غيرها قال صاحب ~~التكملة الحزم تقطيعها وكتابة براءة بينهما (لا) يقضى لزوج طلق، ولا لوارثه ~~إن مات بأخذ وثيقة (صداق قضي) لما في حبسها عند الزوجة من المنفعة بسبب ~~الشروط التي فيها ولحوق النسب إذا اختلفا في النسب وقدر المهر ليقاس عليها ~~نحو أختها وعلم من حضر العقد من أشراف الناس وغيرهم ونحو ذلك (ولربها) أي ~~الوثيقة (ردها) من المدين إن وجدت عنده (إن ادعى) ربها (سقوطها) أو سرقتها ~~منه عليه دفع ما فيها إن حلف ربه على بقائه إذ الأصل في كل ما كان بإشهاد ~~أنه لا يبرأ منه إلا بإشهاد ولو أدخل الكاف على سقوطها لشمل السرقة والغصب ~~ونحوهما وفي نسخة بردها بالباء أي قضي لربها بردها. # (و) قضى (لراهن) وجد (بيده رهنه بدفع الدين) للمرتهن ولم يصدقه بل ادعى ~~سقوطه أو إعارته أو سرقته أو غصبه ويبرأ الراهن من الدين إن قام المرتهن ~~بعد طول، فإن قام بالقرب فالقول للمرتهن بلا خلاف، ذكره الخطاب. فتحصل أنه ~~يقضي للراهن بأنه دفع الدين الذي عليه أي بيمينه إن طال زمن حوزه لرهنه ~~وإلا فالقول للمرتهن، وأما الوثيقة فالقول للمرتهن مطلقا والفرق أن ~~الاعتناء بالرهن أشد من الاعتناء بالوثيقة (كوثيقة زعم ربها سقوطها) أي كما ~~يقضي للمدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # فادعى من له الدين أنها سقطت منه فالقول قوله كما يأتي فلا فائدة حينئذ ~~في القضاء له بأخذها وإن أخذها وقطعها لا يفيده أيضا؛ لأن من له الدين يخرج ~~عوضها من السجل، وقد يجاب بأن المراد قضى بأخذ الوثيقة أي بعد الخصم عليها، ~~وقوله أو تقطيعها أي بعد الإشهاد على وفاء ما فيها أو كتب وثيقة تناقضها، ~~وقد يقال إن الخصم عليها لا يفيد لجواز أن رب الدين يدعي أنها سقطت منه وأن ~~المدين أخذها وخصم عليها فالأولى ما قاله ح والجزيري من أنه يقضى بأخذها ~~ليخصم عليها، ثم ترد لصاحبها وهو صاحب الدين (قوله على رب الدين) أي الذي ~~اقتضى دينه (قوله بأخذ المدين الوثيقة منه وبالخصم عليها) أي وتبقى بعد ذلك ~~بيد ربها وهو صاحب الدين كما عليه العمل كما في ح عن ابن عبد السلام ونقله ~~تت عن الخضراوي وهو أبو القاسم الجزيري صاحب الوثائق، وكلام الشارح يقتضي ~~أنه يخصم عليها وتبقى عند المدين وليس كذلك لما علمت أنه لا فائدة فيه إلا ~~أن يحمل على ما إذا كان الخصم بلا ريبة فيه بأن كان بخط رب الدين وختمه ~~(قوله قال صاحب التكملة) هو العلامة النويري والمراد بالتكملة تكملة شرح ~~شيخه البساطي فإنه قد ترك مواضع من المتن لم يكتب عليها فكتب عليه النويري ~~وسماه التكملة (قوله الحزم) بالحاء المهملة والزاي المعجمة أي الرأي السديد ~~(قوله وكتابة براءة بينهما) أي بأن يكتب في ورقة أخرى أن فلانا رب الدين ~~وصله دينه من فلان أو أبرأ المدين منه ويكتب الشهود خطوطهم على تلك الورقة ~~(قوله قضى) أي قضاه الزوج أو وارثه، وقوله بأخذ وثيقة صداق أي ليبقيها عنده ~~أو ليقطعها (قوله ولحوق النسب) أي نسب الولد بالزوج إذا اختلفا في ذلك ~~الولد هل هو منه أو لا فإنه يعلم من تلك الوثيقة لحوقه به وعدمه إذا كتب ~~فيها تاريخ عقد النكاح (قوله ولربها) أي وهو صاحب الدين يعني أن وثيقة ~~الدين إذا وجدت بيد ms3500 من عليه الدين فطلبها صاحبها وقال سقطت أو سرقت مني ~~وقال من عليه الدين بل دفعت ما فيها فالقول قول رب الدين وله أخذ الوثيقة ~~من المدين إن حلف على سقوطها أو سرقتها وأنه لم يأخذ ما فيها ولا أبرأ منه ~~ولا أحال به (قوله وعليه) أي على المدين دفع ما في الوثيقة من الدين. # (قوله وقضى لراهن إلخ) حاصله أن الرهن إذا وجد بيد راهنه فطالبه المرتهن ~~بدين الرهن فادعى الراهن أنه دفعه إليه فكذبه المرتهن وقال لم تدفع شيئا ~~منه والرهن سقط مني أو سرق مني فالقول قول الراهن بيمينه ويبرأ من الدين ~~هذا إذا قام المرتهن على الراهن بعد طول من حوز الراهن للرهن، فإن قام ~~بالقرب كان القول قول المرتهن بيمينه (قوله ولم يصدقه) أي والحال أن ~~المرتهن لم يصدقه في دعواه أنه دفع الدين الذي عليه (قوله بل ادعى سقوطه أو ~~إعارته أو سرقته إلخ) في تسويته بين دعوى الإعارة وغيرها نظر بل التفصيل ~~إنما هو في غير الإعارة كدعوى السرقة والغصب أو السقوط، وأما في الإعارة ~~فالقول للراهن مطلقا قام المرتهن عن قرب أو بعد انظر بن (قوله بعد طول) أي ~~من حوز الراهن للرهن، وقوله فإن قام بالقرب أي من حوز الراهن لرهنه، والقرب ~~عشرة أيام فأقل والبعد ما زاد عليها كذا قرر شيخنا (قوله فالقول للمرتهن) ~~الأولى فالقول لربها مطلقا سواء قام بالقرب أو بعد طول (قوله أشد من ~~الاعتناء بالوثيقة) أي فالشأن أن الوثيقة توضع في الجيب، وأما الرهن فشأنه ~~أن يوضع في الصندوق فيندر سقوط الرهن بالنسبة للوثيقة (قوله كوثيقة زعم ~~ربها سقوطها) هذا تشبيه فيما تضمنه قوله وقضى لراهن إلخ من أنه لا شيء ~~للمرتهن وحاصله أن من ادعى على آخر بدين وزعم أن له وثيقة به وأنها سقطت أو ~~تلفت # PageV03P291 # بدفع الدين لربه إن ادعى الوفاء وتقطيع الحجة وادعى ~~رب الدين عدمه وأن الحجة ضاعت منه، وليس على المدعى عليه إلا اليمين أنه ~~وفاه جميع الدين، ولا ms3501 يخالف هذا قوله ولربها ردها إلخ لوجود الوثيقة بيد ~~المدين فيها فهي من جزئيات قولهم من ادعى القضاء فعليه البيان وإلا غرم وهي ~~مخصوصة بهذا فليتأمل (ولم يشهد) أي لم يجز أن يشهد (شاهدها) أي الوثيقة، ~~الذي كتب شهادته فيها (إلا بها) أي بإحضارها يعني ولم يكن الشاهد مستحضرا ~~للقضية فطلب إحضار الوثيقة ليتذكرها ويعلم حقيقة ما فيها والحال أن المدعى ~~عليه منكر أو ادعى دفع الجميع ورب الدين ادعى دفع البعض # ومنها الدين كما تقدم ومنها الجنون والصبا والسفه والمرض وأشار إلى ذلك ~~بقوله - رضي الله عنه - (المجنون) بصرع أو استيلاء وسواس (محجور) عليه من ~~حين جنونه لأبيه أو وصيه إن كان وجن قبل بلوغه وإلا فالحاكم إن كان وإلا ~~فجماعة المسلمين ويمتد الحجر عليه (للإفاقة) من جنونه ثم إن كان صغيرا أو ~~سفيها حجر عليه لأجلهما وإلا فلا من غير احتياج إلى فك ولا ولاية للأم من ~~حيث الحجر وإنما لها الحضانة # (والصبي) محجور عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولم توجد بيد أحد فقال المدعى عليه قد دفعت لك الدين وقطعت الوثيقة ~~فالقول قول المدعى عليه ولا يلزمه إلا اليمين أنه وفاه جميع الدين وذلك لأن ~~فقد الوثيقة من يد المدعي وهو رب الدين بمنزلة شاهد للمدعى عليه فيحلف معه ~~(قوله بدفع الدين لربه) أي بأنه قد دفع الدين لربه. # (قوله وليس على المدعى عليه) أي الذي هو المدين إلا اليمين وذلك لأن فقد ~~الوثيقة من يد رب الدين شاهد للمدين فيحلف معه (قوله لوجود الوثيقة بيد ~~المدين فيها) أي بخلاف ما هنا فلم توجد الوثيقة بيد أحد (قوله فهي) أي هذه ~~المسألة وهي قول المصنف كوثيقة زعم ربها إلخ (قوله وهي) أي القاعدة التي ~~قالوها مخصوصة بهذه أي مخرج من عمومها هذه المسألة (قوله ولم يشهد شاهدها ~~إلا بها) جملة مستأنفة لا ارتباط لها بالمسألة قبلها (قوله يعني ولم يكن) ~~أي والحال أنه لم يكن إلخ، وأشار الشارح إلى أن ما ذكره المصنف من أن شاهد ms3502 ~~الوثيقة لا يجوز له أن يشهد بما فيها إلا بعد حضورها مقيد بأمرين الأول أن ~~يكون الشاهد غير متذكر للقضية، وأما إن كان متذكرا لها فلا تتوقف شهادته ~~على حضورها، والثاني أن يكون المدعى عليه منكرا للحق من أصله أو مدعيا لدفع ~~جميعه والمدعي يدعي دفع بعضه والحال أن الوثيقة مكتتبة بما دفع فإذا كان ~~الشاهد غير مستحضر لما دفع فلا يشهد إلا بها ### | [باب في بيان أسباب الحجر وأحكامه] # (باب في بيان أسباب الحجر) الحجر صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ ~~تصرفه فيما زاد على قوته أو تبرعه بزائد على ثلث ماله فدخل بالثاني حجر ~~المريض والزوجة ودخل بالأول حجر الصبي والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق ~~فيمنعون من التصرف في الزائد على القوت ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع ~~والشراء وأما الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان ~~تبرعا وكان بثلث مالهما وأما تبرعهما بزائد عن الثلث فيمنعان منه. # (قوله: ومنها الدين) أي ومن أسباب الحجر الدين وأراد به الفلس لأجل ~~الدين. # وقوله والسفه أراد به التبذير وعدم حسن التصرف في المال أي ومنها أيضا ~~الرق والنكاح بالنسبة للزوجة فأسباب الحجر سبعة وليس منها الردة لأن المرتد ~~ليس بمالك. # (قوله: المجنون بصرع) أي وهو الذي يلبسه الجني وقوله أو وسواس وهو الذي ~~يخيل إليه وسواء كان كل منهما مطبقا أو متقطعا وحمل الشارح الجنون في كلام ~~المصنف على ما يصرع أو وسواس لأن ما بالطبع أي غلبة السوداء لا يفيق منه ~~عادة فلا يدخل في كلام المصنف. # (قوله إن كان) أي إن كان له أب أو وصي وجن قبل بلوغه وقوله وإلا أي وإن ~~لم يكن له أب ولا وصي أو وجد أحدهما ولكنه جن بعد البلوغ فالذي يحجر عليه ~~الحاكم. # (قوله: ثم إن كان) أي بعد الإفاقة صغيرا أو كان كبيرا لكنه سفيه. # (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن كان ليس صغيرا ولا سفيها بل رشيدا فلا يحجر ~~عليه بعد الإفاقة من الجنون. ms3503 # (قوله: من غير احتياج إلى فك) راجع لقول المصنف للإفاقة أي أنه بمجرد ~~الإفاقة إذا أفاق رشيدا فإن الحجر ينفك عنه ولا يحتاج لحكم الحاكم بفكه # . (قوله: والصبي) أي الذكر محجور عليه أي بالنسبة لنفسه للبلوغ وأما ~~بالنسبة لماله فسيأتي # PageV03P292 # لمن ذكر (لبلوغه) فإذا بلغ الذكر رشيدا ذهب حيث شاء ~~إلا أن يخاف عليه فساد أو هلاك فيمنعه الأب أو من ذكر وأما الأنثى فيستمر ~~الحجر عليها بالنسبة لنفسها إلى سقوط حضانتها بالبناء بها ثم ذكر من علامات ~~البلوغ خمسة ثلاثة منها مشتركة واثنان مختصان بالأنثى فقال (بثمان عشرة) ~~سنة أي بتمامها وقيل بالدخول فيها (أو الحلم) أي الإنزال مطلقا وإن كان ~~الأصل فيه الإنزال في النوم (أو الحيض أو الحمل) بالنسبة للأنثى (أو ~~الإنبات) أي النبات الخشن لا الزغب للعانة لا للإبط أو اللحية أو الشارب ~~فإنه يتأخر عن البلوغ (وهل) النبات علامة مطلقا في حق الله تعالى من صلاة ~~وصوم مما لا ينظر فيه الحاكم وحق العباد من طلاق وقصاص وحد مما ينظر فيه ~~الحاكم أو هو علامة (إلا في حق الله تعالى) فلا إثم عليه في ترك الواجبات ~~وارتكاب المحرمات ولا يلزمه في الباطل طلاق ولا عتق ولا حد وإن كان الحاكم ~~يلزمه ذلك؛ لأنه ينظر فيه ويحكم بما ظهر له (تردد) والمذهب الأول وهو أنه ~~علامة مطلقا كغيره وبقي من علامات البلوغ نتن الإبط وفرق الأرنبة وغلظ ~~الصوت (وصدق) الصبي في شأن البلوغ طالبا أو مطلوبا كمطلق وجان ادعى عدمه ~~لدرء الحد بالشبهات وكمدع وجوده ليأخذ سهمه في الجهاد أو ليؤم الناس أو ~~ليكمل به عدد جماعة الجمعة ولو بالإنبات (إن لم يرب) أي يشك في شأنه فإن ~~ارتيب فيه لم يصدق لكن فيما يتعلق بالأموال كأن ادعى البلوغ ليأخذ سهمه أو ~~ادعي عليه أنه أتلف مالا اؤتمن عليه وأنه بالغ فأقر بذلك وخالفه أبوه في ~~بلوغه فلا ضمان عليه وصدقه في الجناية والطلاق فلا يقع عليه إن ادعى عدم ~~البلوغ لدرء الحدود بالشبهات واستصحابا ms3504 للأصل #   ### | [حاشية الدسوقي] # في قوله لحفظ مال الأب بعده والمراد بالحجر عليه بالنسبة لنفسه حجر ~~الحضانة من تدبير نفسه وصيانة مهجته من الهلاك أو الفساد فيه. # (قوله: لمن ذكر) أي من الأب ووصيه والحاكم وجماعة المسلمين (قوله ذهب حيث ~~شاء) أي ولا يمنع من الذهاب لانفكاك الحجر عنه بالنسبة لذاته. # والحاصل أنه متى بلغ عاقلا زال عنه ولاية الأب والوصي والحاكم من حيث ~~تدبير نفسه وصيانة مهجته إذ يؤمن عليه حينئذ من وقوع نفسه في مهواة أو فيما ~~يؤدي لقتله أو عطبه وحينئذ فلا يمنع من الذهاب حيث شاء إلا أن يخاف عليه ~~الفساد لجماله مثلا وإلا كان لأبيه أو وصيه أو الناس أجمعين منعه. # (قوله: بالنسبة لنفسها) أي وأما الحجر عليها بالنسبة للمال فسيأتي في ~~قوله وزيد في الأنثى إلخ. # (قوله: أي الإنزال) أي إنزال المني مطلقا في نوم أو يقظة. # (قوله: وإن كان الأصل فيه) أي وإن كان المعنى الأصلي للحلم الإنزال في ~~النوم. # (قوله: أو الحيض) أي الذي لم يتسبب في جلبه وإلا فلا يكون علامة اه خش. # (قوله: أي النبات الخشن) أي النبات للشعر الخشن وظاهره ولو حصل في زمن لا ~~ينبت فيه عادة وقوله للعانة متعلق بقول المصنف أو الإنبات. # (قوله: فإنه يتأخر) أي فإن نبات الشعر في الإبط ونبات اللحية والشارب ~~يتأخر عن البلوغ وحينئذ فلا يكون علامة عليه لأن المراد بالعلامة ما يحصل ~~البلوغ عندها من غير تأخر عنها. # (قوله إلا في حق الله تعالى) أي فليس علامة على البلوغ. # (قوله: تردد) أي طريقتان الأولى للمازري والثانية لابن رشد وحاصل ما في ~~المقام أن المازري قال إن الإنبات علامة على البلوغ على المشهور وقيل إنه ~~ليس بعلامة له فلمالك في كتاب القذف من المدونة أنه ليس علامة على البلوغ ~~ونحوه لابن القاسم في كتاب القطع وظاهره لا فرق بين حق الله وحق الآدمي ~~وقال ابن رشد هذا الخلاف بالنسبة لما بين الشخص وغيره من الآدميين من قذف ~~وقطع وقتل وأما ms3505 فيما بينه وبين الله من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ~~ليس بعلامة هذا محصل ما في التوضيح لكن ما نسبه لابن رشد خلاف ما في المواق ~~عن ابن رشد من أنه علامة مطلقا فالظاهر أن لابن رشد طريقة أخرى وأن المصنف ~~أشار بالتردد لتردد ابن رشد لقوله إنه علامة مطلقا على ما نقل عنه المواق ~~ولقوله ثانيا إنه ليس بعلامة في حق الله على ما نقله المصنف عنه في التوضيح ~~(قوله في شأن البلوغ) أي إثباتا أو نفيا (قوله طالبا أو مطلوبا) أي كان ~~مدعيا أو مدعى عليه. # (قوله: ادعى عدمه) أي لأجل عدم وقوع الطلاق وعدم القصاص منه أي فيصدق لأن ~~إنكار البلوغ شبهة والحدود تدرأ بالشبهات. # (قوله: ولو بالإنبات) أي هذا إذا كان دعواه البلوغ بالإنزال أو الحيض بل ~~ولو بالإنبات وفي عبق وخش إن ادعاه بالسن لا يصدق ولا بد من إثبات ذلك وفيه ~~نظر والذي في ح عن زروق ويصدق في السن إن ادعى ما يشبهه حيث يجهل التاريخ ~~(قوله إن لم يرب) المحفوظ فيه ضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول فالريبة ~~واقعة عليه لا منه أي إن لم يقع منا ريبة فيما قاله وأما على قراءته بكسر ~~الراء مبنيا للفاعل فالمعنى إن لم يوقع غيره في ريبة (قوله فلا ضمان عليه) ~~أي وحينئذ فلا يصدق في دعواه البلوغ لوجود الشك في صدقه. # (قوله إن ادعى عدم البلوغ) أي وأما إن ادعى البلوغ فإنه يلزمه الطلاق دون ~~الجناية للشبهة # PageV03P293 # ففي مفهوم الشرط تفصيل (وللولي) أب أو غيره (رد تصرف) ~~شخص (مميز) ذكر أو أنثى بمعاوضة من غير إذن وليه وأما بغير معاوضة كهبة ~~وعتق فيتعين رده ومراده بالمميز المحجور عليه ولو صرح به لكان أولى ليشمل ~~الصبي والبالغ السفيه ويدل لذلك قوله الآتي واستلحاق نسب ونفيه وعتق ~~مستولدته فإنه إنما يتصور في البالغ وجاز أن يراد به خصوص الصبي، ويجعل ~~قوله الآتي كالسفيه تشبيها تاما ثم إذا رد الولي بيعه فالثمن الذي أخذه ~~المميز ms3506 يؤخذ من ماله إذا لم يكن أنفقه في شهواته التي يستغني عنها وحمل عند ~~جهل الحال على أنه أنفقه فيما لا بد له منه فإذا لم يكن له مال اتبع به في ~~ذمته فإن أنفقه في شهواته التي يستغنى عنها فلا خلاف أنه لا يتبع بشيء من ~~الثمن (وله) أي للمميز إذا لم يعلم وليه بتصرفه أو علم وسكت أو لم يكن له ~~ولي رد تصرف نفسه (إن رشد) لكن جعل كلام المصنف شاملا لما إذا لم يكن له ~~ولي إنما يأتي على قول ابن القاسم لا على قول مالك #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ففي مفهوم الشرط تفصيل) تحصل من كلامه أن الصبي يصدق في شأن البلوغ ~~إثباتا أو نفيا إن لم يرب ولم يشك في صدقه فيما أخبر به فإن ارتيب فلا يصدق ~~في الأموال ويصدق في غيرها كالطلاق والجناية إن ادعى عدمه فإن ادعى وجوده ~~صدق في الطلاق فقط دون الجناية لأن الريبة في قوله شبهة تدرأ الحد عنه. # (قوله: وللولي إلخ) حاصله أن المميز إذا تصرف في ماله بمعاوضة مالية بغير ~~إذن وليه وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ولأجل إنفاقه على نفسه فيما لا ~~بد له منه واستوت المصلحة في إجازتها وردها فإنه يثبت لوليه إذا اطلع عليها ~~الخيار بين إجازتها وردها وهذا هو المشهور ولا فرق بين كون المبيع عقارا أو ~~غيره ولو لم يكن عنده غيره قال في البيان إذا باع اليتيم دون إذن وصيه أو ~~صغير بدون إذن أبيه شيئا من عقاره أو أصوله بوجه السداد في نفقته التي لا ~~بد له منها وكان لا شيء له غير الذي باع أو كان له غيره ولكن ذلك المبيع ~~أحق ما يباع من أصوله فاختلف فيه على ثلاثة أقوال أحدها أن البيع يرد على ~~كل حال ولا يتبع بشيء من الثمن لأن ذلك المشتري سلطه على إتلافه وهو قول ~~ابن القاسم وهو أضعف الأقوال، القول الثاني يرد البيع إن رأى الولي أن الرد ms3507 ~~هو الوجه والمصلحة ولا يبطل الثمن عن اليتيم ويؤخذ من ماله الذي صونه بذلك ~~الثمن فإن ذهب ذلك المال الموجود المصون وتجدد له مال غيره فلا يتبع الثمن ~~فيه وهو قول أصبغ، القول الثالث أن البيع يمضي ولا يرد فإن كان قد باع بأقل ~~من الثمن أو باع ما غيره أحق بالبيع منه في نفقته فلا يختلف في أن البيع ~~يرد ولا يبطل الثمن عن اليتيم لإدخاله إياه فيما لا بد له منه. # (قوله: أو غيره) أي وهو وصيه والحاكم ومقدمه (قوله رد تصرف مميز) أي ولو ~~في عقاره ولو كان لا شيء له غيره. # (تنبيه) قول المصنف وللولي رد إلخ أي وله إجازته فاللام للتخيير وهذا إذا ~~استوت المصلحة في الإجازة والرد فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام ~~للاختصاص والمعنى وللمولى لا لغيره رد تصرف مميز وهذا لا ينافي أن الرد ~~متعين إذا كانت المصلحة فيه وأن الإجازة كذلك تتعين إذا كانت المصلحة فيها. # (قوله: بمعاوضة) أي على وجه السداد بأن كان البيع بالقيمة أما لو بأقل من ~~ثمن المثل تحتم الرد ولا بد أن يكون تصرفه لأجل إنفاقه فيما لا بد منه وإلا ~~تحتم الرد ولا يتبع بالثمن اتفاقا. # (قوله: فإذا لم يكن إلخ) أي بأن كان أنفقه فيما لا بد له منه (قوله وحمل ~~عند جهل الحال على أنه أنفقه فيما لا بد له منه) فيه نظر بل يحمل عند جهل ~~الحال إنفاقه على التبذير لأنه الغالب على المحاجير كما في نقل ح وابن ~~عرفة. # (قوله: اتبع به في ذمته) صوابه لم يتبع في ذمته انظر بن. # (قوله: أي للمميز) أي المحجور عليه لصغر أو سفه. # (قوله: أو علم وسكت) فيه نظر إذ تصرفه في هذه الحالة ماض ليس له رده إذا ~~رشد لأن سكوت الولي مع علمه إمضاء له ففي المواق وإذا تصرف المحجور برؤيا ~~من وصيه وطال تصرفه فأفتى ابن الحاج وابن عتاب وابن رشد أن ما لحقه من دين ~~فإنه يلزمه وأن ms3508 تصرفه ماض قال البرزلي في نوازله وبه العمل. # (قوله: رد تصرف نفسه إن رشد) أي سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده ~~كالمعاوضة أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة وأما وارث المحجور البائع فهل ~~ينتقل له ما كان لمورثه من رد التصرف أم لا قولان والحاصل أن المحجور إذا ~~تصرف ببيع أو هبة أو عتق ولم يطلع على ذلك إلا بعد موته فهل لوارثه أن يرده ~~من بعده كما كان يرده هو لو كان حيا أو لا يرده؟ قولان مرجحان انظر بن. # (قوله: إن رشد) ما ذكره المصنف من تخييره بعد رشده هو الذي صرح به ابن ~~رشد ولم يحك فيه خلافا وعليه اقتصر ابن عرفة وغيره وخالف في ذلك ابن سلمون ~~وابن عتاب فقالا إن الولي إذا لم يعلم بالنكاح ولا بالبيع حتى رشد المحجور ~~فإن ذلك يمضي انظر المواق (قوله إنما يأتي على قول ابن القاسم إلخ) هذا ~~الكلام ربما يوهم أن الخلاف # PageV03P294 # الراجح (ولو حنث بعد بلوغه) أي ولو فعل المحلوف عليه ~~بعد بلوغه كما لو حلف في حال صغره بعتق أو صدقة لا يفعل كذا ثم بلغ ففعله ~~فله رد ذلك وإمضاؤه فالمراد بالحنث فعل ما حلف على تركه أي الحنث اللغوي لا ~~حقيقة الحنث إذ الصبي لا تنعقد عليه يمين وإنما المراد أنه علق اليمين في ~~صغره وفعل بعد بلوغه نقيض المحلوف عليه مما يوجب الحنث أن لو كان بالغا حين ~~التعليق فلا يلزمه ولا يخالف هذا قوله واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ أي ~~لا حال التعليق؛ لأنه في يمين انعقدت وهي هنا لم تنعقد لعدم بلوغه لقوله ~~اليمين تحقيق ما لم يجب والصبي لا يجب عليه شيء (أو وقع الموقع) عطف على ~~حنث أي وله بعد رشده الخيار في رد تصرفه وإمضائه ولو وقع تصرفه الموقع أي ~~الصواب وهذا إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه فإن استمر ~~فلا رد له كما يفيده ابن رشد والتحقيق الإطلاق كما ms3509 يفيده المصنف والغلة ~~الحاصلة فيما بين تصرفه ورده كان الرد منه أو من الولي للمشتري إن لم يعلم ~~أنه مولى عليه وإلا رد الغلة أيضا بخلاف بيع غير المميز فترد الغلة مطلقا ~~علم المشتري أو لم يعلم ببطلان بيعه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآتي جار في كل من الصغير المهمل والسفيه المهمل وليس كذلك بل ذلك ~~الخلاف إنما هو في السفيه البالغ المهمل وأما الصغير المهمل فلا خلاف في رد ~~تصرفه وحينئذ فجعل كلام المصنف شاملا لما إذا لم يكن ولي للمحجور ظاهر ~~بالنسبة للصغير المميز من غير احتياج للبناء على قول ابن القاسم المرجوح ~~وإنما يحتاج لذلك البناء بالنسبة للسفيه فتأمل. # (قوله: ولو حنث بعد بلوغه) مبالغة في أن له الرد والإمضاء أي هذا إذا كان ~~تصرفه بغير يمين أو بيمين حنث فيه قبل بلوغه بل ولو كان تصرفه بيمين حنث ~~فيها بعد بلوغه. # (قوله: لا يفعل كذا) أي لا يدخل دار زيد مثلا وقوله فله رد ذلك أي الذي ~~حلف به وهو العتق والصدقة وله إمضاؤه وهذا هو المشهور خلافا لابن كنانة ~~القائل إذا حنث بعد بلوغه لزمه ما حلف به من صدقة أو عتق وليس له رده وهذا ~~القول هو المردود عليه بلو في المتن واعلم أن محل الخلاف إذا كان الحنث بعد ~~بلوغه ورشده فلو حنث بعد البلوغ وقبل الرشد كان كما لو حلف في حال صغره ~~وحنث في حال صغره فإن دخلها قبل بلوغه أو بعده وقبل رشده فلا يلزمه ما حلف ~~به اتفاقا في الصورتين ولذا قال ح لو قال المصنف ولو حنث بعد رشده لكان ~~أبين وأوضح وأما لو حلف السفيه في حال سفهه وفعل المحلوف على تركه بعد رشده ~~فإن كان الحلف بالطلاق لزمه قولا واحدا وإن كان الحلف بمال كعتق أو صدقة أو ~~نحوهما فظاهر المدونة والمقدمات أنه لا يلزمه واستظهره ابن رشد وفي سماع ~~ابن القاسم أنه يلزمه. # (قوله: واعتبر في ولايته عليه) أي على محل الطلاق حال النفوذ ms3510 لا حال ~~التعليق فإذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طلقها ثلاثا وفعل ~~المحلوف عليه وتزوجها بعد زوج لم يلزمه الطلاق لأنه لم يكن مالكا لمحل ~~الطلاق وهو العصمة حال نفوذ الطلاق ولو اعتبر حال التعليق لوقع الطلاق ~~لملكه لمحله حينئذ وتقرير المخالفة بين ما هنا وما مر أن ما مر يقتضي ~~اعتبار حال النفوذ لا حال التعليق أي وقد اعتبر في هذه المسألة حال التعليق ~~لا حال النفوذ. # (قوله: أو وقع إلخ) هذا مبالغة أيضا في أن له الإمضاء والرد بعد بلوغه ~~ورشده أي ولو صدر منه ذلك التصرف على وجه النظر والسداد فلا يلزمه إمضاؤه. # (قوله: فلا رد له) أي خلافا لظاهر المصنف من أن له الرد والإمضاء مطلقا ~~سواء استمر الحال على ما هو عليه أو تغير بزيادة فيما باع أو نقص فيما ~~اشترى. # (قوله: والتحقيق الإطلاق) أي كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ورجحه شيخنا. # (قوله: وإلا رد الغلة أيضا) أي وإلا بأن علم ذلك المشتري أن هذا البائع ~~مولى عليه فإنه يرد الغلة كما يرد المبيع ولو كان أمة زوجها المشتري لغيره ~~فولدت منه فترد هي وولدها فإن ولدت من المشتري ردها مع قيمة الولد وترد ~~الغنم بنسلها والأرض ولو بنيت وله قيمة بنائه مقلوعا لأنه كالغاصب. # (قوله: فترد الغلة مطلقا إلخ) هذا ما اعتمده عبق وقال الشيخ سالم ~~السنهوري يفوز المشتري من غير المميز بالغلة مطلقا علم أنه مولى عليه أم لا ~~لما تقدم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع الفاسد ليوم الحكم بالرد. # (قوله: هذا هو الصواب) نحوه في ابن عرفة عن ابن يونس وكذا في المدونة ~~ونصها في باب الوديعة ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فذلك في مال ~~الابن فإن لم يكن له مال ففي ذمته اه وظاهره كان إتلافه بأكله أو بطرحه في ~~البحر أو بغير ذلك صان به ماله أم لا وأما قول عبق تبعا لعج ولا يتبع به في ~~ذمته فغير صواب واستدلال عج بقول الرجراجي ولا ms3511 خلاف أنه لا يتبع بالثمن في ~~ذمته قال طفى إنه وهم لأن كلام الرجراجي المذكور في الثمن الذي أخذه الصبي ~~فيما باعه وأنفقه فيما لا بد له منه ولا خلاف أنه لا يتبع به في ذمته كما ~~ذكره ح في التنبيه الثاني # PageV03P295 # (وضمن) الصبي ولو غير مميز (ما أفسد) أي ما أتلفه في ~~ماله إن كان له مال وإلا اتبع بالقيمة في ذمته هذا هو الصواب قال ابن عرفة ~~إلا ابن شهر فلا ضمان عليه؛ لأنه كالعجماء ومحل ضمان الصبي (إن لم يؤمن ~~عليه) أي على المال الذي أفسده فإن أمن أي استحفظ عليه لم يضمن إلا أن يصون ~~به ماله بأن ينفق على نفسه مما أمن عليه في أكل أو كسوة أو نحو ذلك فيضمن ~~في المال الذي صانه أي حفظه خاصة فإن تلف وأفاد غيره لم يضمن وإذا باع ما ~~أمن عليه وصان به ماله في نفقته فلا يضمن من ماله إلا قدر ما صان إلا أن رب ~~السلعة يرجع على مشتريها بها أو بقيمتها والمشتري يرجع على الصبي بما ذكر ~~وأما المجنون فلا يتصور تأمينه وفيما أتلفه ثلاثة أقوال الأول أن المال في ~~ماله والدية على العاقلة وقيل المال هدر وقيل كلاهما هدر # (وصحت وصيته) أي المميز (كالسفيه) تشبيه في صحة الوصية أو في جميع ما ~~تقدم من قوله وللولي رد تصرف مميز إلى هنا إن أريد الصبي (إن لم يخلط) من ~~ذكر في وصيته بأن لا يتناقض أو بأن يوصي بقربة تأويلان كما يأتي في الوصية ~~(إلى حفظ مال ذي الأب) وإن لم يفكه أبوه عنه (بعده) أي بعد البلوغ وبحفظه ~~لماله بأن لا يصرفه في شهواته النفسية مع البلوغ يثبت رشده # (و) إلى (فك وصي ومقدم) من قاض والحاصل أن ذا الأب لا يحتاج إلى فك من ~~أبيه بخلاف ذي الوصي والمقدم فيحتاج إليه ولا يحتاج الفك منهما إلى إذن ~~القاضي وصورة الفك أن يقول للعدول اشهدوا إني فككت الحجر عن فلان محجوري ~~وأطلقت ms3512 له التصرف وملكت له أمره لما قام عندي من رشده وحفظه لماله وإنما ~~احتاج ذو الوصي إلى الفك بخلاف ذي الأب مع أنه الأصل #   ### | [حاشية الدسوقي] # انظر بن (قوله وضمن الصبي) مثله السفيه فما قيل في الصبي من الضمان إلا ~~أن يؤمن وإلا فلا ضمان ما لم يصن به ماله يقال في السفيه في إتلافه. # (قوله: إن لم يؤمن عليه) نص ابن الحاجب ومن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه ~~فأتلفها لم يضمن ولو أذن له أهله قال في التوضيح وإنما لم يضمن لأن صاحب ~~السلعة قد سلطه عليها وهو محجور عليه ولو ضمن المحجور لبطلت فائدة الحجر ~~قال اللخمي وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع ~~عليهما بالأقل مما أتلفا وما صاناه من مالهما اه. # (قوله: لم يضمن) أي لأن ربه هو الذي سلطه على إتلافه ولو كان إتلافه له ~~بأكله له. # (قوله: إلا قدر ما صان) أي صانه فإذا كان من عادته أنه كل يوم يتغذى بنصف ~~فضة فباع ما أمن عليه وصار يتغذى كل يوم بخمسة أنصاف فلا يضمن في ماله إلا ~~النصف الفضة لا ما زاد اه. # وقوله إلا قدر ما صان الذي في التوضيح عن اللخمي وابن عبد السلام أن ~~الرجوع عليه بالأقل مما أنفقه وما صانه من ماله فإذا كان ما صانه أقل كما ~~في المثال المذكور ضمنه وإذا كان ما صرفه وصان به ماله أقل لزمه القدر الذي ~~صرفه وصان به ماله. # (تنبيه) عكس كلام المصنف وهو ما لو أودع المميز شيئا عند آخر فأتلفه فإنه ~~يضمنه وإن لم يعلم أنه غير جائز التصرف. # (قوله: يرجع على الصبي بما ذكر) أي بما صان به ماله (قوله إن المال في ~~ماله) أي إن كان له مال وإلا ففي ذمته اه بن. # (قوله: والدية على العاقلة) أي ودية جنايته على نفس أو على عضو على ~~عاقلته إذا كانت دية ذلك قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر فإن ms3513 كانت أقل من ثلث ~~الدية الكاملة ففي ماله فهو كالمميز في ذلك اه وهذا القول الأول هو الراجح ~~لقول المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد السلام والقول الأول أظهر لأن الضمان ~~من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه التكليف بل ولا التمييز. # (قوله: وقيل المال هدر) أي والدية على العاقلة # . (قوله وصحت وصيته) أي في حال صحته أو في حال مرضه. # (قوله: تشبيه في صحة الوصية) أي بناء على أن المراد بالمميز فيما مر مطلق ~~المحجور عليه الشامل للسفيه وقوله أو في جميع إلخ أي بناء على أن المراد ~~بالمميز فيما مر خصوص الصغير. # (قوله: من ذكر) أي المميز والسفيه وأشار الشارح بهذا إلى أن الشرط في ~~كلام المصنف راجع لما بعد الكاف ولما قبلها على خلاف قاعدته الأغلبية وأنه ~~إنما أفرد الضمير باعتبار من ذكر. # (قوله: بأن لا يتناقض) أي فيها فمتى لم يتناقض فيها كانت صحيحة سواء كان ~~لفقير أو غني كان الموصى له صالحا أو فاسقا إما إن تناقض كأن يقول أوصيت ~~لزيد بدينار أوصيت لزيد بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصى له فقيرا. # (قوله: بقربة) أي وأما لو أوصى بغيرها كإيصائه لأهل المعاصي أو للأغنياء ~~كانت باطلة. # (قوله: تأويلان) الأول لأبي عمران والثاني للخمي. # (قوله: إلى حفظ) أي مع حفظ إلخ أي مع صيرورة ذي الأب حافظا لماله وحاصله ~~أنه لما قدم أن الحجر على الصبي بالنسبة لنفسه لبلوغه فقط ذكر أن الحجر ~~عليه بالنسبة لماله يكون لبلوغه مع صيرورته حافظا لماله بعده فقط إن كان ذا ~~أب أو مع فك الوصي والمقدم إن كان ذا وصي أو مقدم فذو الأب بمجرد صيرورته ~~حافظا للمال بعد بلوغه ينفك الحجر عنه وإن لم يفكه أبوه عنه قال ابن عاشر ~~يستثنى منه إذا حجر الأب عليه في وقت يجوز له ذلك وهو عنوان البلوغ فإنه لا ~~ينفك الحجر عنه وإن كان حافظا للمال إلا لفك الأب كما نقله ابن سهل عن ابن ~~القصار # (قوله مع أنه) أي ms3514 الأب الأصل أي والوصي فرع أي ومقتضاه أن يكون حجر الأب ~~أقوى من حجر الوصي وحينئذ # PageV03P296 # لأن الأب لما أدخل ولده في ولاية الوصي صار بمنزلة ما ~~لو حجر عليه وهو إذا حجر عليه صار لا ينتقل إلا بإطلاقه وكذا يقال في ~~المقدم فإن مات الوصي قبل الفك ولم يوص عليه فأفعاله بعد ذلك على الحجر ولا ~~بد من فك حاكم ولا يقال صار مهملا يأتي فيه الخلاف الآتي بين مالك وابن ~~القاسم؛ لأنه محجور عليه وقول المصنف إلى حفظ إلخ متعلق بقوله لبلوغه وإلى ~~بمعنى مع وفيه إشعار بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر بالبلوغ وحذف المصنف ~~لفظ بعده من هنا لدلالة الأول عليه وأخرج من قوله وللولي رد تصرف مميز قوله ~~(إلا كدرهم لعيشه) وعيش ولده وأم ولده ورقيقه من لحم وبقل وخبز وغسل ثياب ~~وما يحلق به رأسه وأجرة حمام بالمعروف فلا يحجر عليه فيه ولا يرده؛ لأنه من ~~ضرورات المعاش إلا إذا كان لا يحسن التصرف فيه أيضا (لإطلاقه) بالجر عطف ~~على تصرف أي فلا يرد بل يلزمه (واستلحاق نسب ونفيه) أي النسب بلعان فلا يرد ~~(وعتق مستولدته) وتبعها مالها ولو كثر على الأرجح (وقصاص) لجناية منه على ~~غيره في نفس أو جرح (ونفيه) أي القصاص أي إسقاطه بالعفو عن جان عليه أو على ~~وليه عمدا وأما الخطأ فليس له العفو؛ لأنه مال (وإقرار بعقوبة) كقوله قطعت ~~يد زيد أو قذفته (وتصرفه) أي السفيه الذكر البالغ المهمل المحقق السفه (قبل ~~الحجر) عليه محمول (على الإجازة) فلا يرد ولو تصرف بغير عوض كعتق (عند ~~مالك) وكبراء أصحابه كابن كنانة وابن نافع وهو الراجح؛ لأن العلة في رد ~~تصرفه الحجر ولم يوجد (لا عند #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيحتاج للفك بالأولى من حجر الوصي. # (قوله: لأن الأب لما أدخل إلخ) حاصل هذا الجواب أن حجر الأب لما كان حجر ~~أصالة من غير جعل ولا إدخال أحد كان للولد أن يخرج منه من غير أن يخرجه أحد ms3515 ~~وحجر الوصي بالجعل والإدخال فلا يخرج منه إلا بإخراج الوصي ألا ترى أن ~~الولد إذا حجر عليه أبوه للسفه قبل البلوغ أو بعده بالقرب منه بأن قال الأب ~~اشهدوا أني حجرت على ابني فإن الولد لا يزال باقيا في حجره ولو صار يحسن ~~التصرف في المال ولا ينفك الحجر عنه إلا إذا قال أبوه فككت الحجر لا عنه أو ~~يحكم حاكم بإطلاقه. # (قوله ما لو حجر عليه) أي لسفه بأن قال اشهدوا أني حجرت على ولدي وهل له ~~الحجر عليه للسفه بعد البلوغ أو ولو قبله خلاف ذكره شيخنا في حاشيته وقوله ~~لا ينتقل أي ذلك المحجور عليه من الحجر إلا بإطلاقه وهذا أقوى طريقتين في ~~المسألة وإنما يحجر عليه الأب لسفهه بعد بلوغه إذا كان بقربه كالعام فإن ~~زاد فلا بد من حكم الحاكم بالحجر انظر بن. # (قوله: وكذا يقال في المقدم) أي أنه لما أدخل الولد الحاكم الذي هو ~~بمنزلة الأب في ولايته صار بمنزلة من حجر عليه الحاكم ومن حجر عليه الحاكم ~~لا ينتقل من الحجر إلا بإطلاقه. # (قوله فأفعاله بعد ذلك على الحجر) أي وحينئذ فتصرفه بعد موت الوصي كتصرفه ~~قبل موته قال ح وهذا هو الذي جرى به العمل وذكره البرزلي أيضا. # (قوله: لأنه) أي من مات وصيه قبل فكه الحجر عنه محجور عليه والخلاف الآتي ~~موضوعه السفيه المهمل. # (قوله وإلى بمعنى مع) أي فالغاية هنا منضمة للغاية السابقة فيكون غاية ~~الحجر مجموع الغايتين. # (قوله: بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر) أي حجر الصغر وهذا لا ينافي أنه ~~إن طرأ له سفه حين البلوغ فإنه يحجر عليه وقوله بالبلوغ أي إذا كان ذكرا ~~وأما الأنثى فسيأتي أنها لا تخرج من الحجر إلا إذا عنست أو مضى لها عام بعد ~~البناء بها. # (قوله إلا كدرهم) أي إلا تصرفه بكدرهم فليس للولي رده بل يكون ماضيا ولا ~~يحجر عليه فيه وانظر لو وهب له مال بشرط أن يتصرف هو فيه هل يعمل بذلك ~~الشرط أو لا. # وفي ms3516 بن أن الهبة صحيحة والشرط باطل لوجوب حفظ المال. # (قوله: لإطلاقه) هذا إخراج لما يخص السفيه البالغ. # (قوله: واستلحاق نسب) أي كاستلحاقه لولد سواء كان لاعن فيه أو لا (قوله ~~وتبعها مالها) أي ما لم يكن استثناه حين العتق وإلا لم يتبعها. # (قوله: على غيره) أي فليس للولي أن يرد ذلك ويدفعه عنه (قوله بالعفو عن ~~جان) فإذا جنى شخص جناية عمدا على محجور عليه أو على ولي ذلك المحجور فليس ~~لوليه رد عفوه عنه بل يمضي ذلك العفو. # (قوله: فليس له العفو) لأنه مال فلو عفا عنه كان للولي رده وله أيضا رده ~~إن رشد كما مر. # (قوله وتصرفه قبل الحجر) أي سواء كان سفهه أصليا غير طارئ أو طرأ بعد أن ~~بلغ رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ابن رشد والراجح منه ~~القول الأول خلافا لعبق حيث جعل موضوع الخلاف المذكور الصورة الأولى وجعل ~~في الثانية قولين على حد سواء ونص كلام ابن رشد في الأسمعة وأما اليتيم ~~الذي لم يوص به أبوه لأحد ولا أقام السلطان عليه وليا ولا ناظرا ففي ذلك ~~أربعة أقوال أحدها أن أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة رشيدا كان أو ~~سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد حصول ~~الرشد منه من غير تفصيل في شيء من ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه ثم قال ~~الرابع أن ينظر إلى حاله يوم بيعه وابتياعه وما قضى به في ماله فإن كان ~~رشيدا في أحواله جازت أفعاله كلها وإن كان سفيها لم يجز منها شيء من غير ~~تفصيل بين أن يتصل سفهه أو لا يتصل وهو قول ابن القاسم واتفق جميعهم أن ~~أفعاله جائزة لم يرد منها شيء إذا جهلت حالته ولم يعلم برشد ولا سفه وانظر ~~بقية # PageV03P297 # الإمام عبد الرحمن بن القاسم) ؛ لأن العلة السفه وهو ~~موجود والمراد بالمهمل من لا ولي له ومفهوم قولنا: الذكر البالغ أن الصبي ~~والأنثى ترد تصرفاتهما ومفهوم محقق ms3517 السفه أن مجهوله ماض تصرفه اتفاقا (و) ~~ينبني (عليهما) أي على القولين المتقدمين (العكس في تصرفه إذا رشد) بحفظ ~~المال (بعده) أي بعد الحجر عليه وقبل الحكم بفكه فعلى قول مالك لا يجوز ولا ~~يمضي تصرفه لوجود العلة عنده وهو الحجر وعند ابن القاسم يمضي لانتفاء العلة ~~عنده وهي السفه (وزيد في الأنثى) المحجورة على ما تقدم من حفظ المال في ذات ~~الأب وفك الوصي والمقدم (دخول زوج) بها (وشهادة العدول) اثنين فأكثر (على ~~صلاح حالها) أي حسن تصرفها فإن لم يدخل فهي على الحجر ولو شهد برشدها ومجرد ~~الدخول كاف في ذات الأب (ولو جدد أبوها حجرا) عليها ولا عبرة بتجديده (على ~~الأرجح) صوابه على الأظهر ومع ذلك فابن رشد لم يرتب هذا على القول بالشهادة ~~على صلاح حالها بعد الدخول بل على مقابله وهو أنه لا ينفك عنها الحجر إلا ~~بعد مضي سنة من الدخول وقيل ستة أعوام وقيل سبعة فإذا مضى ما ذكر انفك عنها ~~الحجر ولو كان أبوها جدد عليها حجرا بعد الدخول وقبل مضي المدة المحددة بلا ~~احتياج إلى فك منه ولا يقبل منه أنها سفيهة إلا إذا ثبت ذلك وأما ذات الوصي ~~والمقدم فلا بد من فك بعد الدخول كما هو الموضوع إذ الموضوع زيادة أمرين ~~على ما تقدم الدخول والشهادة المذكورة أو مضي عام أو أكثر على ما تقدم وأما ~~المهملة فأفعالها مردودة حتى يمضي لها عام بعد الدخول وليست داخلة في كلام ~~المصنف فليحفظ هذا المقام فكثيرا ما يقع السؤال في تصرفات النساء بعد ~~الدخول وكثيرا ما يقول المفتي إن كانت حسنة التصرف فأفعالها ماضية وإلا فلا ~~وهو خطأ بل لا بد من الشروط المتقدمة وذكر ما هو كالاستثناء من قوله وزيد ~~في الأنثى إلخ فقال (وللأب ترشيدها قبل دخولها) إذا بلغت #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأقوال في ح اه بن. # (قوله: عبد الرحمن بن القاسم) أي المصري تلميذ الإمام مالك لا المدني شيخ ~~الإمام. # (قوله: أن الصبي والأنثى) أي المهملين ms3518 وقوله ترد تصرفاهما أي اتفاقا إلى ~~أن يبلغ الصبي وإلى أن تعنس الأنثى وتقعد عن المحيض أو تمضي سنة بعد دخول ~~الزوج بها. # (قوله: وزيد في الأنثى المحجورة) أي ذات الأب والوصي والمقدم أي زيد في ~~خروج الأنثى البكر من حجر الأولياء الثلاثة شرطان دخول الزوج بها وشهادة ~~العدول على صلاح حالها وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور ~~أربعة بلوغها وحسن تصرفها وشهادة العدول بذلك ودخول الزوج بها وأما ذات ~~الوصي والمقدم فلا ينفك الحجر عنها إلا بأمور خمسة البلوغ وحسن تصرفها ~~وشهادة البينة بذلك ودخول زوج بها وفك الوصي أو المقدم فإن لم يفكا الحجر ~~عنها كان تصرفها مردودا ولو عنست أو دخل بها الزوج وطالت إقامتها عنده. # (قوله: من حفظ المال) أي بعد بلوغها. # (قوله: وفك الوصي والمقدم) أي بعد البلوغ. # (قوله: وشهادة العدول على صلاح حالها) أي شهادتهم بذلك بعد الدخول (قوله ~~ومجرد الدخول كاف في ذات الأب) أي في فك الحجر عنها يعني مع الشهادة برشدها ~~ولا يحتاج لفك من الأب ولا لمضي مدة قدرها سنة أو أكثر على ما قيل وقوله ~~ومجرد إلخ دخول على كلام المصنف. # (قوله: لم يرتب هذا على القول بالشهادة) أي على القول بخروجها من الحجر ~~بالشهادة على صلاح حالها بعد الدخول. # (قوله: لا ينفك عنها الحجر إلا بعد مضي سنة من الدخول) أي الشهادة على ~~صلاح حالها بعدها فلو قال المصنف وزيد في الأنثى مضي سنة بعد الدخول وشهادة ~~العدول بصلاح حالها لكان ماشيا على ما به العمل ويكون قوله بعد ولو جدد ~~أبوها حجرا على الأظهر واقعا في محله. # (قوله: ولا يقبل منه أنها سفيهة) أي دعواه أنها سفيهة أي دعواه أنه إنما ~~جدد الحجر لسفهها فلا ينفك الحجر عنها إلا إذا فكه (قوله فلا بد من فك بعد ~~الدخول) هذا هو المتعين لما ذكره ابن رشد في المقدمات ونقله ح والتوضيح من ~~أن المشهور المعمول به في المذهب أن ذات الوصي أو المقدم لا ms3519 تخرج من ~~الولاية ما لم تطلق من الحجر وإن عنست أو دخل بها الزوج وطال زمانها وحسن ~~حالها والقول بأنها كذات الأب لا يتوقف فك الحجر عنها على إطلاقها لابن ~~الماجشون. # (قوله: الدخول) أي مجرد الدخول على المعتمد والشهادة المذكورة. # (قوله: أو مضي عام) أي بعد الدخول وقوله أو أكثر أي ستة أعوام أو سبعة ~~وهذا على مقابل المعتمد. # (قوله: فأفعالها مردودة) أي اتفاقا حيث علم سفهها فإن علم رشدها ففي بن ~~مضي أفعالها وفي عج عن الناصر ردها حين ينفك الحجر عنها بمضي سنة بعد ~~الدخول بها أو تعنس وتقعد عن المحيض. # (قوله: وليست داخلة في كلام المصنف) أي لأن المصنف قال وزيد أي في الأنثى ~~المحجورة على ما سبق في الذكر المحجور عليه وهو حفظ مال ذي الأب وفك وصي ~~ومقدم. # (قوله: وللأب ترشيدها) أي بأن يقول لها رشدتك ورفعت الحجر عنك فإذا قال ~~لها ذلك ارتفع الحجر عنها وصارت تصرفاتها ماضية قال لها ذلك قبل دخولها أو ~~بعده شهدت العدول بصلاح حالها أو لا فمحل # PageV03P298 # وكذا بعده (كالوصي) لكن بعده لا قبله (ولو لم يعرف ~~رشدها) من غيرهما وظاهره أن تصرفها ماض ولا يرد كما أنه لا يجوز تزويجها ~~إلا بإذنها كما مر في النكاح (وفي مقدم القاضي خلاف) هل له ترشيدها بعد ~~الدخول والراجح لا فلو قال وللأب ترشيدها مطلقا ولو لم يعلم رشدها كالوصي ~~بعده لا المقدم لطابق المعتمد بسهولة # ولما جرى في كلامه ذكر الولي تكلم عليه بقوله (والولي) على المحجور من ~~صغير أو سفيه لم يطرأ عليه السفه بعد بلوغه (الأب) الرشيد لا الجد والأخ ~~والعم إلا بإيصاء من الأب (وله البيع) لمال ولده المحجور له (مطلقا) ربعا ~~أو غيره (وإن لم يذكر سببه) أي البيع بل وإن لم يكن له سبب مما يأتي لحمله ~~على السداد عند كثير من أهل العلم (ثم) يلي الأب (وصيه) فوصي الوصي (وإن ~~بعد وهل) هو (كالأب) له البيع مطلقا وإن لم يذكر السبب وإن كان ms3520 لا بد من ~~سبب من الأسباب الآتية لكن لا يلزمه البيان مطلقا (أو) لا يلزمه بيانه (إلا ~~الربع) أي المنزل والمراد العقار مطلقا إذا باعه (فببيان السبب) الآتي ذكره #   ### | [حاشية الدسوقي] # توقف فك حجر ذات الأب على الأمور الأربعة السابقة إذا لم يرشدها أبوها ~~وكذا يقال في ذات الوصي. # (قوله: وكذا بعده) أي وكذا له ترشيدها بعد الدخول وبمجرد ترشيدها انفك ~~الحجر عنها. # (قوله: كالوصي) اعلم أن الوصي قيل إنه كالأب فله أن يرشد البكر قبل ~~الدخول وبعده وقيل ليس له ذلك حتى يدخل بها زوجها وعلى كل فهل الوصي مصدق ~~في ذلك وإن لم تعرف البينة رشدها وبه قيل أو ليس له ذلك إلا بعد ثبوت رشدها ~~وقاله ابن القاسم في سماع أصبغ ونحوه لعبد الوهاب والمعتمد من هذه الأقوال ~~أنه ليس له ترشيدها إلا بعد الدخول فإذا دخلت كان له ترشيدها ولو لم يعلم ~~ترشيدها من غيره وهو الذي جرى به العمل انظر بن. # (قوله: من غيرهما) أي من غير الأب والوصي وهذا ظاهر في أن قول المصنف ولو ~~لم يعرف رشدها راجع للمسألتين ونحوه لتت واعترضه طفى فقال الصواب أنه خاص ~~بالثانية إذ هي التي فيها الخلاف المشار له بلو وأما الأولى فلا خلاف فيها ~~وبهذا قرر ح انظر بن. # (قوله: وظاهره أن تصرفها) أي تصرف المرشدة التي رشدها أبوها قبل الدخول ~~ماض أي وهو كذلك خلافا لخش وعبق حيث قالا برده وإن كانت لا تزوج إلا برضاها ~~قال بن وهو خروج عن المذهب لأن الترشيد لا يتبعض. # (قوله: والراجح لا) أي والراجح أن مقدم القاضي ليس له ترشيدها بعد الدخول ~~بل كذا قبله وهذا إذا لم يعلم رشدها بالبينة وإلا كان له ترشيدها. # والحاصل أن معلومة الرشد يجوز ترشيدها والحاصل أن معلومة الرشد يجوز ~~ترشيدها مطلقا قبل الدخول وبعده لكل من الأب والوصي والمقدم ومجهولة الرشد ~~يجوز للأب ترشيدها قبل الدخول وبعده وللوصي بعد الدخول لا قبله ولا يجوز ~~للمقدم ترشيدها لا قبل ms3521 الدخول ولا بعده ومعلومة السفه ترشيدها لغو مطلقا # . (قوله: مطلقا) أي قبل الدخول وبعده. (قوله: ولو لم يعلم) أي الرشد من ~~غيره. # (قوله: لم يطرأ إلخ) أي وأما لو طرأ عليه بعد البلوغ فالحجر عليه للحاكم ~~لا للأب كما مر. # (قوله: الأب الرشيد) أي فإن كان سفيها فلا كلام له ولا لوليه إلا بتقديم ~~على الابن خاص مغاير للتقديم على أبيه. # (قوله: وإن لم يكن له سبب مما يأتي) أي من الأسباب الآتية في قوله وإنما ~~يباع عقاره إلخ وكلامه يقتضي أن النفي اشتراطه وجود سبب مما يأتي وهذا لا ~~ينافي أنه لا بد من وجود سبب أي سبب كان وهو كذلك إذ لا يحل للأب فيما بينه ~~وبين الله أن يبيع بدون سبب أصلا انظر بن. # (قوله: عند كثير من أهل العلم) أي كابن سلمون والمتيطي وقال ابن رشد تصرف ~~الأب يحمل على غير السداد حتى يثبت خلافه ومحل هذا الخلاف إذا باع الأب ~~متاع ولده من نفسه وأما لو باعه لغيره فهو محمول على السداد والنظر اتفاقا ~~حتى يثبت خلافه إذا علمت هذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقول لحمله على ~~السداد ولو باع متاع ولده من نفسه عند كثير من أهل العلم لكان أظهر وأبين ~~للمراد وإذا كان بيع الأب متاع ولده للأجنبي محمولا على النظر والسداد ~~اتفاقا فلا اعتراض للابن بعد رشده فيما باعه عليه أبوه ابن حبيب عن أصبغ ~~يمضي بيعه وإن باع لمنفعة نفسه ثم رجع لقول ابن القاسم إن باع لمنفعة نفسه ~~وتحقق ذلك فسخ اه وأطلق في الفسخ فظاهره كان الأب موسرا أم لا وهو كذلك عند ~~ابن القاسم ابن رشد حكم ما باعه الأب من مال ولده الصغير في مصلحة نفسه أو ~~حابى به يرد مع القيام ويغرم قيمته مع الفوات. # (قوله: مطلقا) أي كان المبيع عقارا أو غيره. # (قوله: فببيان السبب) المراد ببيانه إثباته بالبينة لا مجرد ذكره باللسان ~~وإن لم يعرف إلا من قوله كما يعلم ذلك من كلام ms3522 ابن رشد والتوضيح انظر بن ~~والحاصل أن الأشياخ اختلفوا فيما إذا باع الوصي عقار اليتيم هل يصدق الوصي ~~أنه باعه لذلك السبب ولا يلزمه إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه إقامة ~~البينة عليه قولان بخلاف الأب إذا باع عقار ابنه الذي في حجره فإنه لا يكلف ~~إثبات الوجه الذي باع لأجله بل # PageV03P299 # (خلاف وليس له) أي للوصي (هبة) من مال محجوره ~~(للثواب) ؛ لأن الهبة إذا فاتت بيد الموهوب له فلا يلزمه إلا القيمة والوصي ~~كالحاكم لا يبيع بالقيمة بخلاف الأب (ثم) يلي الوصي (حاكم) أو من يقيمه ~~(وباع) الحاكم ما دعت الضرورة إلى بيعه من مال اليتيم (بثبوت يتمه وإهماله ~~وملكه لما بيع وأنه الأولى) بالبيع من غيره (وحيازة الشهود له) بأن يقولوا ~~للحاكم أو لمن وجهه الحاكم معهم هذا الذي حزناه وأطلعناكم عليه هو الذي ~~شهدنا أو شهد بأنه ملك لليتيم خشية أن يقال بعد ذلك ما بيع ليس هو ما شهد ~~بأنه ملك اليتيم فإن شهدت بينة الملك أنه بيت في المكان الفلاني صفته كذا ~~وكذا وتنتهي حدوده إلى كذا وكذا كفت عن بينة الحيازة كما عندنا بمصر ~~(والتسوق) بالمبيع أي إظهاره للبيع والمناداة عليه (و) ثبوت (عدم إلغاء) أي ~~وجود (زائد) على الثمن الذي أعطى فيه (والسداد في الثمن) المعطى بأن يكون ~~ثمن المثل فأكثر وأن يكون عينا حالا لا عرضا ولا مؤجلا خوف الرخص والعدم ~~(وفي) لزوم (تصريحه بأسماء الشهود) الشاهدين بذلك (قولان) محلهما في الحاكم ~~العدل الضابط وأما غيره فلا بد من التصريح بهم وإلا نقض حكمه وأما الغائب ~~فلا بد من التصريح بهم وإلا نقض حكمه كما سيأتي للمصنف والشروط المذكورة ~~شروط في صحة البيع كما صرحوا به (لا حاضن) أي كافل (كجد) وأم وعم فليس بولي ~~على اليتيم فلا يبيع متاعه ما لم يكن وصيا بالنص #   ### | [حاشية الدسوقي] # فعله ذلك محمول على النظر. # (قوله: خلاف) ظاهر المصنف تشهير القولين معا أما الأول فقد شهره أبو ~~القاسم الجزيري في ms3523 وثائقه وأما الثاني فقد فهم أبو عمران وغيره المدونة ~~عليه كما في أبي الحسن وهذا يقتضي ترجيحه انظر بن (قوله والوصي كالحاكم لا ~~يبيع بالقيمة إلخ) هو ظاهر إذا كان البيع لغير حاجة أما إذا كان لحاجة ~~فللوصي أن يبيع بالقيمة كما نص عليه المتيطي وحينئذ يقال لم لم يكن له في ~~هذا الغرض أن يهب هبة الثواب وأجاب الشيخ المسناوي بما حاصله أن هبة الثواب ~~إنما يقضى فيها بالقيمة بعد الفوات لأن الموهوب له قبل الفوات مخير بين ~~الرد وإعطاء القيمة والقيمة التي يقضى بها بعد الفوات إنما تعتبر يوم ~~الفوات ومن الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن قيمته يوم الهبة وهذا ضرر ~~باليتيم فلذا لم تجز للوصي هبة الثواب بخلاف البيع فإنه بالعقد يدخل في ~~ضمان المشتري يوم البيع فإذا حصل نقص بعد ذلك فلا ضرر على اليتيم اه بن. # (قوله وإهماله) أي من وصي ومقدم. # (قوله: وملكه لما بيع) أي لما قصد بيعه. # (قوله: وحيازة الشهود له) أي واطلاع الشهود عليه إن كان عقارا بأن يرسل ~~القاضي جماعة يطلعون عليه ويطوفون به من داخل ومن خارج ثم يقولون للحاكم ~~هذا الذي حزناه واطلعنا عليه هو الذي شهد عندك بأنه ملك للصغير أو يرسل ~~القاضي معهم أحدا من طرفه فيقولون له بعد الطواف به هذا البيت الذي حزناه ~~واطلعنا عليه هو الذي شهد به عند القاضي أنه ملك لليتيم. # (قوله: هو الذي شهدنا إلخ) هذا إذا كانت بينة الحيازة هي بينة الملك ~~وقوله أو شهد إلخ إذا كانت غيرها. # (قوله: خشية إلخ) علة للاحتياج لبينة الحيازة. # (قوله والتسوق) أي وثبوت التسوق للمبيع أي للشيء الذي أريد بيعه وقوله أي ~~إظهاره للبيع والمناداة عليه أي المرة بعد المرة. # (قوله: وعدم إلغاء زائد) أي وعدم وجود من يدفع زائدا على ما أعطى فيه من ~~الثمن. # (قوله والسداد إلخ) لا يقال الوصي لا يبيع إلا لغبطة بأن يكون الثمن ~~زائدا على القيمة بقدر الثلث والوصي مقدم على الحاكم فهو أقوى ms3524 منه فمقتضاه ~~أن الحاكم لا يبيع بالسداد لأنا نقول هذا ممنوع بل الوصي يبيع لغبطة وغيرها ~~من الأسباب الآتية والحاكم لا يبيع إلا لحاجة فصار الوصي بهذا الاعتبار ~~أقوى اه بن. # (قوله: وفي لزوم) أي وعدم لزومه أي بل يكفي أن يقول ثبت عندي بالبينة ~~الشرعية أن الولد الفلاني يتيم مهمل وأنه يملك محلا في جهة كذا إلخ (قوله ~~تصريحه) أي في السجل الذي يكتب فيه الوقائع التي حكم فيها. # (قوله: بذلك) أي بالأمور المتقدمة بأن يكتب في السجل ثبت عندي بشهادة ~~فلان وفلان يتمه وبشهادة فلان وفلان إهماله وبشهادة فلان وفلان ملكه لمحل ~~في جهة كذا إلخ. # (قوله: قولان) صوابه تردد انظر المواق وعلى القول بلزوم التصريح بأسمائهم ~~فإذا ترك التصريح نقض حكمه على الظاهر قياسا على ما إذا ترك ذلك في البيع ~~على الغائب. # (قوله وأما الغائب) أي إذا أراد الحاكم بيع ماله لأجل دين عليه أو لأجل ~~نفقة زوجته وأولاده فلا بد إلخ. # (قوله: أي كافل) أشار بهذا إلى أن المراد بالحاضن الكافل الذي يكفل ~~اليتيم ذكرا كان أو أنثى قريبا أو أجنبيا. # (قوله: فلا يبيع متاعه إلخ) حاصل فقه المسألة أن الكافل إذا جرى العرف ~~بتوليه أمر اليتيم والنظر في شأنه كان تصرفه صحيحا في القليل والكثير إذا ~~كان التصرف لحاجة وإن لم يكن عرف بذلك فالمشهور أنه لا يمضي تصرفه لا في ~~القليل ولا في الكثير والذي جرى به العمل مضي التصرف في القليل دون الكثير ~~ولا بد من الرفع للحاكم في الكثير ولا فرق في ذلك بين كون الكافل ذكرا أو ~~أنثى قريبا أو أجنبيا خلافا لما يوهمه تعبير # PageV03P300 # واستحسن أن العرف كالنص كما يقع كثيرا لأهل البوادي ~~وغيرهم أن يموت الأب ولا يوصي على أولاده اعتمادا على أخ أو عم أو جد ويكفل ~~الصغار من ذكر فلهم البيع بشروطه ويمضي ولا ينقض وينبغي أن يكون ذلك فيمن ~~عرف بالشفقة وحسن التربية وإلا فلا بد من حاكم أو جماعة المسلمين (وعمل ~~بإمضاء) تصرف ms3525 الحاضن في الشيء (اليسير) حيث لا شرط ولا عرف (وفي حده) أي ~~اليسير بعشرة دنانير أو عشرين أو ثلاثين (تردد) والظاهر الرجوع للعرف وهو ~~يختلف باختلاف الأشخاص والمكان والزمان (وللولي) أبا أو غيره (ترك التشفع) ~~أي الأخذ لمحجوره بالشفعة إذا كان نظرا (و) ترك (القصاص) الواجب للصغير ~~خاصة وأما السفيه فينظر لنفسه كما تقدم في قوله وقصاص وإذا تركا بالنظر ~~(فيسقطان) فلا قيام للمحجور بهما إذا بلغ ورشد بخلاف تركهما على غير وجه ~~النظر فله القيام كما يأتي في قوله أو أسقط وصي أو أب بلا نظر (ولا يعفو) ~~في عمد أو خطإ مجانا أو على أقل من الدية إلا لعسر كما يأتي في الجراح ~~(ومضى عتقه) أي الولي لعبد محجوره بل يجوز ابتداء (بعوض) من غير مال العبد ~~(كأبيه) أي أبي المحجور الصغير أو السفيه وإن بلا عوض ففرق بين عتق رقيقه ~~إذا كان غير أبيه وبين ما إذا كان أباه لكن محل مضي عتق أبيه (إن أيسر) ~~الأب يوم العتق أو بعده قبل النظر فيه وغرم من ماله ثمنه فإن أعسر لم يجز ~~عتقه ورد ثم ذكر مسائل على سبيل الاستطراد والأنسب ذكرها بباب القضاء فقال ~~(وإنما يحكم) أي إنما يجوز ابتداء أن يحكم (في الرشد و) في ضده وهو السفه ~~اللذين تقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف بحاضن من اختصاص ذلك بالقريب. # (قوله واستحسن أن العرف كالنص) أي أن العرف الجاري بتوليه أمر اليتيم ~~والنظر في شأنه كالنص على وصايته ونقل ابن غازي رواية عن مالك أن الكافل ~~بمنزلة الوصي بدون هذا العرف وذكر أبو محمد صالح أن هذه الرواية جيدة لأهل ~~البوادي لأنهم يهملون الإيصاء. # (قوله: وغيرهم) أي كأهل القرى الذين لا يعرفون الإيصاء على أولادهم ~~الصغار وكل من مات عن صغار يعتمد في تربيتهم على أخ لهم كبير أو أم أو عم ~~(قوله بشروطه) أي وهو أن يكون البيع لواحد من الأمور الآتية. # (قوله: وعمل بإمضاء اليسير) ابن هلال في بيع الحاضن على محضونه ms3526 اليتيم ~~الصغير اضطراب كثير والذي جرى به العمل ما لأصبغ في نوازله من التفريق بين ~~القليل والكثير فيجوز في التافه اليسير ثم قال فعلى ما جرى به العمل لا ~~يبيع إلا بشروط وهي معرفة الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع ~~وتفاهة المبيع وأنه أحق بالبيع من غيره ومعرفة السداد في الثمن وتشهد بهذه ~~الشروط كلها بينة معتبرة شرعا فإذا اختل شرط من هذه الشروط كان للمحضون إذا ~~كبر الخيار في رد البيع وإمضائه وقاله أبو الحسن أيضا ونقله في المعيار اه ~~بن. # (قوله: أي الأخذ لمحجوره بالشفعة) أي سواء كان ذلك المحجور صغيرا أو ~~سفيها. # (قوله: وترك القصاص) أي وللولي سواء كان أبا أو غيره ترك القصاص الواجب ~~للصغير بسبب الجناية على أطرافه أو على أمه إذا كان ذلك الترك نظرا ومصلحة ~~للمحجور وترك القصاص بالعفو عن الجاني (قوله وأما السفيه فينظر لنفسه) أي ~~فيما وجب له من القصاص أي وحينئذ فلا يتأتى لوليه أن يترك ما وجب له وإذا ~~نظر فيما وجب له من ذلك وعفا عن الجاني فليس لوليه رد ذلك العفو كما تقدم ~~في قول المصنف ونفيه فقول الشارح كما مر في قوله وقصاص الأولى كما مر في ~~قوله ونفيه أو يزيد قوله إلخ لأن قوله وقصاص مسألة أخرى مغايرة لهذه. # (قوله: فيسقطان) جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع والقصاص ~~بالنظر فيسقطان وقد أشار الشارح لذلك. # (قوله: ولا يعفو) أي ولا يجوز للولي أن يعفو عن الجناية خطأ مجانا أو على ~~أقل من الدية وأما عمدا فقد تقدم في قوله والقصاص فقول الشارح عن عمد ~~الأولى إسقاطه وقوله إلا لعسر أي من الجاني ويحتمل إلا لعسر المجني عليه ~~واحتياجه كما يأتي. # (قوله: ومضى عتقه بعوض) يعني أن ولي المحجور إذا كان غير أب وأعتق رقيق ~~المحجور سواء كان صغيرا أو سفيها فإن عتقه يمضي أي إذا كان العتق بعوض معين ~~حين العتق وأما لو كان بغير عوض رد العتق سواء كان الولي ms3527 موسرا أو معسرا ~~هذا هو الصحيح والتفرقة بينهما إنما هو إذا كان الولي أبا للمحجور كما في ~~الشارح وما في خش مما يخالف هذا فغير صواب. # (قوله: من غير مال العبد) أي بأن كان ذلك العوض من الولي أو من أجنبي فإن ~~كان العوض من مال العبد فإن العتق يرد إذ لا مصلحة فيه للمحجور عليه (وقوله ~~أي أبي المحجور الصغير إلخ) أي كما يمضي عتق الولي إذا كان أبا للمحجور ~~صغيرا أو سفيها وإن بلا عوض معين حين العتق (قوله إذا كان غير أبيه) أي إذا ~~كان الولي الذي أعتقه غير أبيه. # (قوله: وبين ما إذا كان) أي الولي الذي أعتقه أباه وأشار الشارح بهذا إلى ~~أن التشبيه في كلام المصنف غير تام. # (قوله: وغرم) أي الأب والمراد بثمنه قيمته. # (قوله: وإنما يحكم في الرشد إلخ) أي إذا احتيج للحكم بأن حصل # PageV03P301 # بيانهما (و) في شأن (الوصية) من تقديم وصي ومن كون ~~الموصى له إذا تعدد يحصل الاشتراك أو يختص به أحدهما ومن صحتها وفسادها ~~وغير ذلك (و) في (الحبس المعقب) أي المتعلق بموجود ومعدوم كحبس على زيد ~~وعقبه؛ لأنه حكم على غائب وأما غير المعقب كعلى زيد فلا يتقيد بالقضاة لكون ~~الحكم فيه على غير غائب (و) في (أمر الغائب) فيما يباع عليه لنفقة زوجته أو ~~ولده أو دينه (و) في (النسب) من لحوق وعدمه (و) في (الولاء) ككون فلان له ~~الولاء على فلان (و) في (حد) لحر أو رقيق متزوج بغير ملك سيده (وقصاص) في ~~نفس أو طرف (ومال يتيم) الأولى وأمر يتيم ليشمل ترشيده وضده وتقديم مقدم ~~عليه وتعدده وانفراده وغير ذلك (القضاة) فاعل يحكم لخطر هذه العشرة أو ~~لتعلق حق الله أو حق من ليس موجودا بها فإن حكم فيها غيرهم مضى إن حكم ~~صوابا وأدب والمراد القضاة أو نوابهم وأولى السلطان بخلاف المحكم والوالي ~~ووالي الماء ونحوهم ولما جرى ذكر السبب الذي يباع له عقار اليتيم في قوله ~~أو إلا الربع فببيان السبب ms3528 شرع في تعداد وجوهه وهي أحد عشر ذكر منها عشرة ~~وأسقط الخوف عليه من ظالم لعلمه بالأولى أو لدخوله في أولها فقال (وإنما ~~يباع عقاره) #   ### | [حاشية الدسوقي] # تنازع وليس المراد أن هذه المذكورات لا بد فيها من الحكم مطلقا. # (قوله: من تقديم وصي) أي على الوارث في الصلاة على الميت وتعاطي أمور ~~تركته ووفاء ما عليه من الدين منها وغير ذلك. # (قوله: ومن صحتها وفسادها) أي فلا يحكم بأن هذه الوصية صحيحة أو فاسدة ~~إلا القاضي. # (قوله: وفي الحبس المعقب) أي صحة وبطلانا وأصلا فلا يحكم بصحة الحبس ~~المعقب أو بطلانه أو بأن هذا الحبس معقب أو غير معقب أو أن هذا يستحق قبل ~~هذا أو هذا يشارك هذا إلا القاضي وأما الحبس غير المعقب كحبس على فلان ~~وفلان مثلا فلا يتقيد بالقضاة لكون الحكم على غير غائب وينبغي أن يكون مثل ~~المعقب الحبس على الفقراء لأنهم لما كانوا لا ينقطعون صار الوقف عليهم ~~بمنزلة المعقب وحينئذ فلا يحكم في شأنه إلا القضاة. # (قوله وأمر الغائب) أي غير المفقود لأن لزوجته الرفع للقاضي والوالي ~~ووالي الماء أو يقال مراده بالغائب ما يسمى غائبا في اصطلاح الفقهاء ~~والمفقود لا يسمى غائبا في اصطلاحهم لأن الغائب في اصطلاحهم من علم موضعه ~~والمفقود من لم يعلم موضعه (تنبيه) من جملة أمر الغائب فسخ نكاحه لعدم ~~النفقة أو لتضرر الزوجة بخلو الفراش فلا يفسخ نكاحه إلا القاضي ما لم يتعذر ~~الوصول إليه حقيقة أو حكما بأن كان يأخذ دراهم على الفسخ وإلا قام مقامه ~~جماعة المسلمين كما ذكر ذلك شيخنا العدوي. # (قوله: والنسب) أي أنه لا يحكم في النسب إثباتا أو نفيا إلا القضاة فلا ~~يحكم بأن فلانا من ذرية فلان أو ليس من ذريته إلا القاضي. # (قوله: ككون فلان له الولاء على فلان إلخ) فإذا أقمت بينة على أن زيدا ~~عتيق لأبي أو لجدي وأن لي الولاء عليه وأرثه إذا مات وحصل تنازع فالذي يحكم ~~بأن لي الولاء عليه إنما ms3529 هو القاضي (قوله متزوج بغير ملك سيده) أي بأن كان ~~متزوجا بحرة أو بأمة مملوكة لغير سيده وأما الرقيق المتزوج بملك سيده وكذا ~~إذا كان غير متزوج أصلا فيقيم الحد عليه سيده إذا ثبت موجب الحد بغير علمه. # (قوله الأولى إلخ) قد يقال إن التسفيه والترشيد هما قول المصنف أولا في ~~الرشد وضده وأما ما بعدهما فكله داخل في قول المصنف ومال يتيم وحينئذ فلا ~~حاجة لهذا التصويب. # (قوله: القضاة) أي أن هذه الأمور العشرة لا يحكم فيها إذا احتيج للحكم ~~إلا القضاة وزيد على هذه العشرة العتق والطلاق واللعان فإن حكم غير القاضي ~~في هذه الثلاثة مضى حكمه إن كان صوابا وأدب وأما التقرير في الأطيان ~~المرصدة على البر فإنما يكون للسلطان أو الباشا لا للقضاة فهم معزولون عن ~~التقرير فيها كما ذكره شيخنا في الحاشية نقلا عن عج ومحل كون هذه المسائل ~~الثلاثة عشرة لا يحكم فيها إلا القاضي إن كان ولا يتعذر الوصول إليه حقيقة ~~أو حكما بأن كان لا يأخذ دراهم على حكمه وإلا قام جماعة المسلمين مقامه ~~فيما ذكر اه تقرير شيخنا عدوي. # (قوله: لخطر هذه العشرة) أي لعظمها أي لخطر بعضها كالقصاص وقوله أو لتعلق ~~حق الله أي بالنظر للنسب وأو مانعة خلو فيجتمع حق الله والخطر في الحدود. # (قوله: أو حق من ليس موجودا) أي كالغائب والحبس المعقب. # (قوله: والمراد إلخ) أشار بهذا إلى أن الحصر في كلام المصنف إضافي أي أنه ~~بالنسبة للوالي ووالي الماء والمحكم فلا ينافي أن نائب القاضي والسلطان مثل ~~القاضي. # (قوله: بخلاف المحكم والوالي إلخ) أي فلا يجوز أن يحكموا في هذه الأمور ~~المذكورة ابتداء فإن حكموا مضى حكمهم إن كان صوابا وأدبوا. # (قوله: الخوف عليه من ظالم) أي يأخذه غصبا # PageV03P302 # أي اليتيم الذي لا وصي له وباع الحاكم بشروطه ~~المتقدمة أو له وصي على أحد المشهورين المتقدمين (لحاجة) كنفقة أو وفاء دين ~~لا قضاء له إلا من ثمنه (أو غبطة) بأن زيد في ثمن مثله الثلث ms3530 فأكثر من مال ~~حلال (أو لكونه موظفا) أي عليه خراج أي حكر فيباع ويبدل بما لا حكر عليه ~~إلا أن يكون الموظف أكثر نفعا فلا يباع (أو) لكونه (حصة) فيستبدل به غيره ~~كاملا للسلامة من ضرر الشركة (أو قلت غلته) وأولى إذا لم يكن له غلة ~~(فيستبدل) أي فيباع ليستبدل له (خلافه) وهذا راجع لما عدا البيع لحاجة حتى ~~ما يباع لغبطة وراجع لما بعده أيضا ما عدا مسألة أو لإرادة شريكه بيعا (أو) ~~لكونه أي مسكنه (بين ذميين) وإن قلوا فيستبدل له مسكن بين مسلمين لا عقاره ~~الذي للتجر أو الكراء لغلوه غالبا بين ذميين (أو) لكونه بين (جيران سوء) ~~يخشى منهم الضرر في الدين أو الدنيا فيشمل أهل البدع فيستبدل له منزل بين ~~أهل السنة (أو لإرادة شريكه بيعا) فيما لا ينقسم (ولا مال له) يشتري له به ~~حصة الشريك وإن لم يستبدل خلافه كما مر (أو لخشية انتقال العمارة) عنه ~~فيصير منفردا عنها (أو) خشية (الخراب ولا مال له) يعمر به (أو له) مال ~~(والبيع أولى) من العمارة لغرض من الأغراض # ولما فرغ من المحاجير الثلاثة الصبي والسفيه والمجنون شرع في المحجور ~~الرابع فقال (وحجر على الرقيق) يعني أن الرقيق محجور عليه شرعا لسيده في ~~نفسه وماله قليلا كان أو كثيرا ولو كان حافظا للمال بمعاوضة وغيرها وسواء ~~كان قنا أو مدبرا أو معتقا لأجل وأما المبعض فهو في يوم نفسه كالحر وفي يوم ~~سيده محجور عليه إلا إذا أذن له (إلا بإذن) له في التجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: أي اليتيم الذي لا وصي له) وباع الحاكم أو له وصي على أحد ~~المشهورين المتقدمين تبع الشارح في ذلك عج وأصله لشيخه الشيخ سالم واعترضه ~~طفى قائلا البيع لهذه الوجوه إنما هو في اليتيم ذي الوصي خاصة كما صرح به ~~في المدونة، وكلام ابن رشد وغير واحد من الأئمة كابن عرفة وغيرهم أما ~~اليتيم المهمل فقد تقدم أن الحاكم يتولى أمره وأنه إنما يبيع لحاجته ms3531 فقط ~~وحينئذ فكلام الشيخ سالم غير مسلم. # وقوله على أحد المشهورين يقتضي أن المشهور الآخر يقول إن الوصي له أن ~~يبيع لغير هذه الوجوه وليس كذلك إذ الوصي لا يبيع عقار اليتيم إلا لوجه من ~~هذه الوجوه اتفاقا وإنما الخلاف في كونه يكلف إثبات الوجه الذي يبيع لأجله ~~أو لا يكلف إثباته ويصدق في أن البيع لهذا الوجه انظر بن (تنبيه) قوله أي ~~اليتيم أي وأما الصغير الذي له أب فقال في التوضيح ظاهر المذهب أن الأب ~~يبيع على ولده الصغير والسفيه الذي في حجره الربع وغيره لأحد هذه الوجوه ~~ولغيرها وفعله في ربع ولده كغيره من السلع محمول على الصلاح وإنما يحتاج ~~لأحد هذه الوجوه الوصي وحده ثم نقل نحوه عن ابن رشد. # (قوله: بشروطه المتقدمة) أي من ثبوت يتمه وإهماله وملكه لما قصد بيعه ~~وأنه الأولى إلى آخر ما مر. # (قوله: على أحد المشهورين المتقدمين) أي في قول المصنف وهل هو كالأب أو ~~إلا الربع فبيان السبب قولان (قوله من مال حلال) التقييد بذلك وقع في كلام ~~سحنون حيث قال ويكون مال المبتاع حلالا طيبا كذا نقل عنه ابن فتوح اه ولا ~~يقال إن الحلال وجوده متعذر لأنا نقول الحلال ما جهل أصله لا ما علم أصله ~~وأصل أصله حتى يتعذر. # (قوله: أكثر نفعا) أي من الخالي عن التوظيف. # (قوله: فلا يباع) أي فلو كان نفع الموظف مثل نفع الخالي فالظاهر كما قال ~~حلولو التمسك بالأصل وعدم بيعه إلا لمانع آخر انظر شب. # (قوله: أو لكونه حصة) أي أمكن قسمها أم لا أراد شريكه البيع أم لا والحال ~~أن لليتيم مالا (قوله أو قلت غلته) أي فيباع ويستبدل له ماله غلة كثيرة. # (قوله: وأولى إذا لم يكن له غلة) أي فيباع ويستبدل له عقار له غلة (قوله ~~فيستبدل خلافه) ظاهره ولو كان ذلك الخلاف غير عقار لكن كلام الشيخ سالم ~~السنهوري يقتضي تخصيصه بالعقار اه خش. # (قوله: حتى ما يباع لغبطة) أي فيجب الاستبدال فيها على ما قاله ms3532 الغرناطي ~~وهو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لمن قال بعدم وجوب الاستبدال فيها كالبيع ~~لحاجة. # (قوله: لغلوه غالبا) أي لغلو كرائه فالمصلحة حينئذ في إبقائه. # (قوله: يخشى منهم الضرر في الدين) أي بأن كانوا خوارج يخشى على الولد أن ~~يعتقد اعتقادهم. # (قوله: أو الدنيا) أي أو يخشى منهم على الولد في دنياه بأن يسرقوا متاعه. # (قوله: فيما لا ينقسم) أي وإلا قسم لليتيم حصته ولا تباع حينئذ # (قوله وحجر على الرقيق) أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير وحينئذ فتصرفاته ~~مردودة وإن لم يحجر عليه السيد. # (قوله: لسيده) وذلك لما ثبت للسيد من الحق في زيادة قيمته بسبب المال لأن ~~العبد الذي له مال قيمته أكثر من قيمة ما لا مال له. # (قوله بمعاوضة أو غيرها) أي فله رد تصرفاته كانت بمعاوضة أو غيرها. # (قوله: إلا إذا أذن له) أي سيده في التصرف في يومه وإلا كان تصرفه فيه ~~ماضيا. # (قوله: إلا بإذن) أي إلا أن يكون ملتبسا بالإذن له في التجارة فلا حجر ~~عليه هذا إذا كان الإذن في كل نوع بل ولو في نوع واحد وحكمه إذا أذن له في ~~التجارة أنه كوكيل مفوض لا أنه وكيل فإذا تصرف # PageV03P303 # ولو ضمنا ككتابته فإنها إذن حكما لإحرازه بها نفسه ~~وماله وكشرائه له بضاعة ووضعها بحانوت مثلا وأمره بجلوسه للتجارة به ~~والمأذون من أذن له سيده أن يتجر في مال نفسه ولو كان الربح للسيد أو في ~~مال سيده والربح للعبد وأما للسيد فوكيل لا مأذون (ولو) أذن له (في نوع) ~~خاص كالبز (فكوكيل مفوض) فيما أذن له فيه وفي غيره من باقي الأنواع؛ لأنه ~~أقعده للناس ولا يدرون في أي الأنواع أقعده فهو تفريع على ما تضمنه ما قبله ~~أي فإن أذن له ولو في نوع فكوكيل مفوض في سائر الأنواع ثم إنه إذا أذن له ~~في نوع سواء منعه من غيره أم لا فلا يجوز له أن يتعدى ما أذن له فيه وإن ~~مضى ما فعله على وجه ms3533 التعدي وكلام المصنف لا يفيد منعه من التعدي في غير ~~المأذون فيه وأما مضيه فربما يفيده قوله كوكيل مفوض (وله) أي للعبد المأذون ~~(أن يضع) عن بعض غرمائه من دين له عليه بالمعروف (و) له أن (يؤخر) غريما ~~بما حل عليه ما لم يبعد التأخير (ويضيف) بطعام يدعو له الناس وله الإعارة ~~(إن استألف) في الجميع أي فعله استئلافا للتجارة (و) له أن (يأخذ قراضا) من ~~غيره وربحه كخراجه لا يقضي منه دينه ولا يتبعه إن عتق؛ لأنه باع به منافع ~~نفسه فأشبه ما لو استعمل نفسه في الإجارة (و) أن (يدفعه) لمن يعمل فيه ~~(ويتصرف فيه كهبة) له ووصية وصدقة أعطيت له بالمعاوضة ولو بهبة ثواب لا ~~بصدقة وهبة لغير ثواب #   ### | [حاشية الدسوقي] # مضى تصرفه إن كان صوابا وإلا فلا. # (قوله: ولو ضمنا) أي هذا إذا كان الإذن صريحا كأذنتك في التجارة بل ولو ~~كان الإذن ضمنا. # (قوله وكشرائه) أي وكشراء السيد للعبد بضاعة ووضعها إلخ قال شيخنا العدوي ~~ولا مانع من أن يجعل من الإذن الحكمي ترشيد السيد له بأن يقول له رشدتك. # (قوله: والمأذون إلخ) أشار بهذا إلى أن العبد المأذون له أقسام ثلاثة ~~يكون العبد وكيلا في صورة وكالوكيل في صورتين فإذا تصرف فيهما مضى تصرفه إن ~~كان نظرا وإلا فلا إلا أن يقول له أمضيت تصرفك كان نظرا أم لا وأما في ~~الصورة التي يكون فيها وكيلا فتصرفه ماض لا يرد أصلا ولو غير صواب. # (قوله: فوكيل لا مأذون) أي وحينئذ فيكون محجورا عليه في غير ما وكل عليه ~~كما قرره شيخنا. # (قوله: ولو في نوع خاص) أي هذا إذا أذن له في نوع بل ولو في نوع خاص. # (قوله: فكوكيل مفوض فيما أذن له فيه وفي غيره) قال في التوضيح هذا مقيد ~~بما إذا لم يشتهر أن إذنه في النوع الفلاني خاصة وأعلن ذلك فإن أشهر ذلك ~~وأعلنه اختص به قال شيخنا العدوي وهو خلاف النقل والنقل الإطلاق. # (قوله: وفي غيره) ms3534 أي فإذا تصرف في غير ذلك النوع الذي أذن فيه كان تصرفه ~~ماضيا بل وجائزا ابتداء خلافا لما في عبق وتبعه الشارح من مضيه بعد الوقوع ~~وإن كان غير جائز ابتداء اه شيخنا عدوي والحاصل أن في جواز القدوم على ~~التصرف في غير ما أذن له فيه ولو اشتهر منعه منه خلافا والمعتمد الجواز كما ~~قال شيخنا. # (قوله: في أي الأنواع أقعده) فلو اقتصر على النوع المأذون فيه فقط كان ~~ذلك غررا للناس. # (قوله: بالمعروف) متعلق بيضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من الدين ~~إذا كان ما يضعه قليلا فإن كان كثيرا منعت الوضيعة والقلة والكثرة معتبران ~~بالعرف. # (قوله: ما لم يبعد التأخير) أي وإلا منع والبعد أيضا معتبر بالعرف كما ~~ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفا جر منفعة لعدم تحقق ~~النفع كمن يؤخر دينه لحب الثناء عليه والمحمدة ومنعه سحنون. # (قوله: وله الإعارة إن استألف) فيه نظر ففي المدونة لا يجوز للعبد أن ~~يعير من ماله عارية مأذونا كان أو غير مأذون وكذلك العطية اه وقال ابن عرفة ~~وفيها لا يعير شيئا من ماله بغير إذن سيده الصقلي عن محمد لا بأس أن يعير ~~دابته للمكان القريب اه والمنع منها ولو للاستئلاف هو الصواب اه بن (قوله ~~استئلافا للتجارة) أي وله أن يعق عن ولده ولو لغير استئلاف ولو قل المال ~~إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة اه بن فإن علم كراهة السيد ~~لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه للسيد كما في عبق. # (قوله: ويأخذ قراضا ويدفعه) ابن عرفة وفي استلزام الإذن في التجر أخذ ~~القراض وإعطاؤه نقل الصقلي عن ابن القاسم وأشهب بناء على أنه تجر أو إجارة ~~وإيداع للغير اه بن فمن قال إن العمل في القراض من قبيل التجارة أجاز ~~للمأذون أخذ المال من غيره ودفعه قراضا لأنه مأذون له في التجارة ومن قال ~~إن عمله في مال الغير قراضا من قبيل الإجارة ودفعه المال لغيره ms3535 قراضا من ~~قبيل الوديعة منع من دفعه المال لغيره وأخذه من غيره قراضا لأنه لا يجوز له ~~أن يودع شيئا من ماله ولا يؤاجر نفسه إلا بإذن سيده (تنبيه) كما يجوز ~~للمأذون ما ذكره المصنف يجوز له أيضا التسري وهبة الثواب وقبول الوديعة ~~وأخذ اللقطة لا اللقيط والتوكيل بغير إذن سيده. # (قوله: وربحه) أي القراض وقوله كخراجه أي أجرة خدمته وقوله فأشبه ما لو ~~استعمل نفسه في الإجارة أي وما تحصل من إجارته فهو لسيده. # (قوله: ويتصرف في كهبة بالمعاوضة) أي ولا يتوقف في ذلك على إذن السيد. # (قوله: لا بصدقة) أي ولا يتصرف فيما ذكر بصدقة ولا بهبة لغير ثواب ولا ~~بنحوهما من كل ما ليس بمعاوضة مالية وإنما # PageV03P304 # (وأقيم منها) أي أخذ من المدونة (عدم منعه) أي ~~المأذون (منها) أي من الهبة أي من قبولها أي ليس للسيد منع عبده من قبولها ~~قال المصنف ولو قيل إن له المنع لكان حسنا للمالية التي تلحق السيد (ولغير ~~من أذن له القبول) للهبة (بلا إذن) من سيده فيه فأولى المأذون ومن استقل ~~بالقبول استقل بالرد ثم المفهوم من المصنف هنا خلاف قوله في النكاح فأخذ ~~منه جبر العبد على الهبة والراجح ما هنا (والحجر عليه) أي على المأذون في ~~قيام غرمائه عليه (كالحر) من كون القاضي يتولى ذلك لا الغرماء والسيد ويقبل ~~إقراره لمن لا يتهم عليه قبل التفليس لا بعده ويمنع من التصرف المالي بعد ~~التفليس وغير ذلك كما مر وليس للسيد إسقاطه بخلاف غير المأذون (وأخذ) الدين ~~الثابت عليه (مما) أي من المال الذي (بيده) أي مما له سلطة عليه سواء أذن ~~له في التجر فيه أم لا حاضرا أو غائبا (وإن) كان ما بيده (مستولدته) أولدها ~~قبل الإذن له في التجارة أو بعده إن اشتراها من مال التجارة أو ربحه وأما ~~ولدها فهو للسيد فلا يباع في دينه فلو اشتراها من خراجه وكسبه فهي وولدها ~~للسيد قطعا (كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي كإعطاء الغير له عطية ms3536 تؤخذ في ~~دينه (وهل إن منح للدين) أي لأجل قضائه وإلا فكخراجه تكون للسيد (أو) يقضي ~~دينه منها (مطلقا تأويلان) وأخرج من قوله وأخذ مما بيده قوله (لا غلته) ~~الحاصلة بعد الإذن في التجارة بخلاف التي قبله فتؤخذ لدخولها في المال ~~المأذون ضمنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # نص المصنف على جواز تصرفه في الهبة ونحوها بالمعاوضة وإن كان داخلا فيما ~~جعل له من الإذن في التجارة لأن المال الموهوب لما كان طارئا بعد الإذن ~~ربما يتوهم أنه غير داخل في الإذن. # (قوله: وأقيم منها إلخ) حاصله أن المدونة قالت وإذا وهب للمأذون مال وقد ~~اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده ولا يكون للغرماء من عمل يده شيء ولا من ~~خراجه وأرش جراحه وإنما يكون وفاء الدين من مال وهب للعبد أو تصدق به عليه ~~أو أوصي له به فقبله العبد اه فقال عياض هذا ظاهر في أن السيد لا يمنعه من ~~قبوله وظاهر أن الغرماء لا يجبرونه على القبول. # (قوله قال المصنف) أي في توضيحه (قوله ولغير من أذن له القبول بلا إذن) ~~أي وإن كان لا يتصرف في تلك العطية إلا بإذن. # (قوله: فأولى المأذون) أي وحينئذ فلا حاجة لقول المصنف وأقيم منها عدم ~~منعه منها لفهمه من قوله ولغير من أذن له القبول بالأولى. # (قوله: ومن استقل بالقبول استقل بالرد) أي وحينئذ فكل من المأذون وغيره ~~له قبول الهبة وله ردها من غير إذن له في ذلك فإذا ردها فليس للسيد أن ~~يجبره على قبولها وإذا قبلها فليس للسيد جبره على ردها. # (قوله: جبر العبد على الهبة) أي على قبولها إذا ردها ومعلوم أن من يجبر ~~على قبولها يجبر على ردها إذا قبلها. # (قوله: والراجح ما هنا) أي من أنه لا يجبر على قبولها إذا ردها كما أنه ~~لا يجبر على ردها إذا قبلها. # (قوله: من كون القاضي إلخ) أي لأن الحجر بمعنى خلع المال للغرماء لا يكون ~~إلا للحاكم بالشروط السابقة المشار لها بقول المصنف ms3537 سابقا بطلبه دينا حل أي ~~إذا طلب الغرماء تفليسه لأجل عجزه عن دفع دين حال. # (قوله: لا بعده) أي فلا يقبل في المال الذي خلع للغرماء وإن لزمه فيما ~~تجدد فيحاصص مع الغرماء فيه. # (قوله: إسقاطه) أي الدين أي عن المأذون له في التجارة. # (قوله بخلاف غير المأذون) أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين وللسيد ~~إسقاط الدين عنه بأن يقول له أسقطت الدين عنك فيسقط ولا يتبع به ولو عتق. # (قوله: وأخذ الدين الثابت عليه) أي سواء فلس وحجر عليه أم لا. # (قوله: أي مما له سلاطة عليه) أي سواء كان محوزا بيده حيازة حسية أو لا. # (قوله وإن مستولدته) أي فتباع لأنها ماله ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف ~~من سيدها وكذا له بيعها لغير دين عليه لكن بإذن السيد لا بغير إذنه مراعاة ~~للقول بأنها تكون أم ولد إن عتق فإن باعها بغير إذن السيد مضى بيعها ومثل ~~مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق على الحر فإن لم يكن ~~عليه دين محيط لم يبع أحدا منهم إلا بإذن سيده كما في المدونة وقوله وإن ~~مستولدته أي التي اشتراها من غير خراج وكسب بل من هبة أو صدقة أو وصية أو ~~من مال تجارة أو ربحه (قوله فلا يباع في دينه) لأنه ليس مالا له بل للسيد ~~للاتفاق على عتقه عليه إن عتق ولو كان مالا لتبعه إن عتق واستمر على الرقية ~~حتى يكون مالا فلو باعه بغير إذن السيد رد بيعه وإذا علمت أن ما في بطنها ~~لسيده فلا تباع في دينه إلا بعد وضعها وتباع حينئذ بولدها ويقوم كل واحد ~~بانفراده قبل البيع ليعلم كل واحد ما بيع به ملكه اه بن. # (قوله: كعطيته) إنما ذكرها وإن دخلت فيما بيده لبيان ما فيها من الخلاف. ~~(قوله وهل إن منح) أي وهل محل أخذ العطية في الدين إن منح لأجل وفائه وإلا ~~فلا تؤخذ فيه بل تكون للسيد. # (قوله: أو يقضي دينه ms3538 منها مطلقا) أي وهو الظاهر كما قاله شيخنا في حاشيته ~~(قوله تأويلان) الأول للقابسي والثاني لابن أبي زيد قال عبق وخش هما جاريان ~~فيما منح بعد قيام الغرماء وأما ما منح قبل قيامهم فهو للسيد قال بن قد ~~تبعا في هذا القيد تت قال طفى ولم أره لغيره ولا سلف له فيه ولا معنى له بل ~~لا فرق بين ما منح قبل قيامهم وبعده في جريان الخلاف كما هو ظاهر إطلاق ~~الأئمة انظر بن. # (قوله: لدخولها في المال المأذون) أي الذي # PageV03P305 # (ورقبته) ؛ لأن دين الغرماء تعلق بذمته لا برقبته ~~(وإن) (لم يكن) للمأذون (غريم) فكغيره أي فهو كغير المأذون لسيده انتزاع ~~ماله وله الحجر عليه بغير حاكم (ولا يمكن) عند (ذمي) أي يحرم على سيده ~~تمكينه (من تجر في كخمر) وخنزير مما لا يباح تملكه (إن اتجر لسيده) ؛ لأن ~~تجارته له بمنزلة تجارة السيد ولا مفهوم لذمي بل عبده المسلم كذلك وإنما ~~خصه بالذمي ليفرع عليه ما بعده ولا لتجر بل غيره كالتوكيل على التقاضي ~~والسلم ونحوه كذلك (وألا) يتجر لسيده بل لنفسه بماله (فقولان) في تمكينه ~~وعليه فيحل للسيد تناوله وعدم تمكينه # ثم ذكر السبب الخامس من أسباب الحجر وهو المرض المخوف فقال (وعلى مريض) ~~أو من تنزل منزلته بدليل تمثيله للقسمين (حكم الطب) أي أهله العارفون به ~~(بكثرة الموت به) أي بسببه أو منه ولو لم يغلب (كسل) بكسر السين مرض ينحل ~~به البدن فكأن الروح تنسل معه قليلا قليلا (وقولنج) بضم القاف وسكون الواو ~~وفتح اللام وتكسر مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الغائط والريح وقوله معوي ~~بكسر الميم وفتح العين نسبة للمعى (وحمى قوية) حارة تجاوز العادة في ~~الحرارة مع إزعاج البدن والمداومة (وحامل ستة) أي أتمتها ودخلت في السابع ~~ولو بيوم هذا هو الراجح خلافا لظاهره (ومحبوس لقتل) ثبت عليه بالبينة أو ~~الاعتراف وأما الحبس لمجرد الدعوى ليستبرئ أمره فلا يحجر عليه (أو) مقرب ~~(لقطع) لا محبوس له فالمعطوف محذوف (إن خيف الموت) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أذن له في التجر فيه (قوله ورقبته) مثل رقبته في كون الغرماء لا يأخذون ~~دينهم من ثمنها أرش الجناية عليه فلا يؤخذ في دينه. # (قوله: تعلق بذمته) أي ولهذا إذا فضل من دين الغرماء فضلة فإنهم يتبعون ~~بها ذمته إذا عتق يوما ما. # (قوله وإن لم يكن غريم إلخ) أي وأما إذا كان له غريم فليس للسيد أن ينتزع ~~إلا ما فضل بعد وفاء الدين فإن لم يفضل شيء فلا ينتزع شيئا. # (قوله: وله الحجر عليه بغير حاكم) . نحوه لعج وهو غير صواب لما تقدم من ~~أن الحجر عليه كالحر وقد نص في المدونة والجواهر على أنه لا يحجر عليه إلا ~~عند الحاكم كالحر سواء كان عليه دين مستغرق أم لا فالأولى تقرير كلام ~~المصنف هنا بالانتزاع فقط كما فعله تت انظر طفى اه بن والحاصل أن الرقيق ~~محجور عليه بالأصالة لسيده فإن أذن له في التجارة انفك ذلك الحجر عنه فإن ~~أريد الحجر عليه بعد ذلك لدين مستغرق أو لا فلا يحجر عليه إلا الحاكم. # (قوله: إن اتجر لسيده) أي بمال السيد أو بمال العبد (قوله لأن تجارته له ~~بمنزلة تجارة السيد) أي لأنه وكيل عنه فإن مكنه السيد من ذلك وباع ما ذكر ~~لذمي أو مسلم تصدق بالثمن أدبا للسيد سواء قبض العبد البائع الثمن أم لا ~~على المعول عليه كما في المج (قوله ولا لتجر) عطف على قوله لذمي أي لا ~~مفهوم لذمي ولا لتجر. # (قوله: كالتوكيل على التقاضي والسلم) أي فإذا وكل عبده المسلم أو الكافر ~~على قبض ماله من الدين أو على سلم دراهم في سلع فإنه لا يمكن من أخذه الخمر ~~أو الخنزير قضاء عن الدين ولا يمكن من السلم فيهما. # (قوله: بماله) أي لا بمال السيد وإلا منع اتفاقا هذا ظاهره والذي في ~~حاشية شيخنا جريان القولين فيما إذا اتجر العبد لنفسه سواء كان بماله أو ~~بمال السيد وهو ظاهر المصنف. # (قوله: في تمكينه) أي وهو المعتمد بناء على ms3540 عدم خطاب الكفار بفروع ~~الشريعة فهو مشهور مبني على ضعيف ويدل لهذا القول قول المدونة في السلم ~~الثاني ولا يمنع المسلم عبده النصراني من شرب الخمر وأكل الخنزير أو بيعهما ~~أو شرائهما أو يأتي الكنيسة لأن ذلك دينهم اه عياض قيل مراده بعبده هنا ~~مكاتبه إذ لا تحجير له عليه وقيل هو في مأذون يتجر بمال نفسه وقيل فيما ~~تركه له سيده توسعة له اه وإذا علمت هذا تعلم أن ما حمل عليه طفى كلام ~~المصنف من أن المراد بعدم التمكين منع أخذ السيد ما أتى به من الثمن ~~وبالتمكين جوازه لا حقيقة التمكين إذ لا يجوز له تمكينه من التجر مطلقا فيه ~~نظر اه بن. # (قوله: تناوله) أي أخذ ما أتى به من الثمن إذا أراد انتزاع ما بيده ~~(قوله: وعدم تمكينه) أي وعليه فلا يحل للسيد أخذ ما أتى به من الثمن. # . (قوله: أو من تنزل منزلته) أي كحامل ستة والمحبوس للقتل وحاضر صف ~~القتال. # (قوله: ولو لم يغلب) أي ولو لم يحصل الموت به غالبا والحاصل أن المدار ~~على كثرة الموت من ذلك المرض بحيث يكون الموت منه شهيرا لا يتعجب منه ولا ~~يلزم من كثرة الموت منه غلبة الموت به فيقال في الشيء أنه كثير إذا كان ~~وجوده مساويا لعدمه والغلبة أخص من ذلك. # (قوله: فكأن الروح إلخ) أي أن ذلك المرض ينحل به البدن ويضعفه ويتراءى ~~منه أن الروح تنسل إلخ (قوله مرض معوي إلخ) كذا في القاموس والذي ذكره داود ~~الحكيم في النزهة أنه ريح غليظ يحتبس في المعى. # (قوله نسبة للمعى) بكسر الميم واحد الأمعاء أي المصارين بحلوله فيها لا ~~في المعدة. # (قوله وحمى قوية) أي وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها أهل مصر ~~بالنوشة. # (قوله ودخلت في السابع ولو بيوم) أي فلو تبرعت بعد الستة وقبل تمام اليوم ~~الذي هو من السابع بأن كان في أثنائه كان تبرعها ماضيا خلافا لظاهر المصنف ~~من أنها بمجرد تمام الستة تمنع من التصرف ولو لم ms3541 تدخل في السابع لأن قوله ~~وحامل ستة معناه حامل منسوب للستة ومتى أتت على جميعها تنسب إليها ويكفي في ~~العلم ببلوغها الستة أشهر إخبارها بذلك ولا يسأل النساء. # (قوله فالمعطوف محذوف) لا يقال إن عطف العامل # PageV03P306 # يعني أن من قرب أن تقطع يده أو رجله وخيف بالقطع موته ~~فإنه يحجر عليه (وحاضر صف القتال) وإن لم يصب بجرح (لا) خفيف مرض (كجرب) ~~ورمد أو ضرس أو حمى يوم بعد يوم من كل ما لا ينشأ عنه موت عادة (و) حجر على ~~(ملجج) أي سائر في اللجة (ببحر) ملح أو غيره ولو عائما أحسن العوم (ولو حصل ~~الهول) أي الفزع بشدة الريح أو غيرها والحجر على المريض المخوف (في غير ~~مؤنته وتداويه) لا فيهما؛ لأن بهما قوام بدنه (و) غير (معاوضة مالية) لا ~~مالية كقراض ومساقاة وبيع وشراء ونحوها مما فيه تنمية لماله فإن حابى في ~~المالية فمن ثلثه إن مات وكانت لغير وارث وإلا بطلت (ووقف تبرعه) إن تبرع ~~ولو بثلثه ولا ينفذ (إلا) أن يكون تبرعه (لمال) أي من مال (مأمون) أي لا ~~يخشى تغيره (وهو العقار) كدار وأرض وشجر فلا يوقف بل ينفذ الآن حيث حمله ~~الثلث بأن يأخذه المتبرع له به ولا ينتظر به الموت فإن حمل بعضه نفذ ذلك ~~البعض عاجلا فإن مات لم يمض غير ما نفذ وإن صح نفذ الجميع (فإن مات) من وقف ~~تبرعه لعدم أمن ماله (فمن الثلث) يوم التنفيذ إن حمله وإلا فما حمله؛ لأنه ~~معروف صنعه في مرضه (وإلا) يمت بأن صح (مضى) تبرعه ولا رجوع له فيه وليست ~~الوصية من التبرع الذي فيه التفصيل؛ لأنها توقف مطلقا وله فيها الرجوع # ثم ذكر السبب السادس للحجر وهو الزوجية وعقبه بالخامس لمشاركتهما في أن ~~الحجر فيهما فيما زاد على الثلث من أنواع التبرعات فقال (و) حجر (على ~~الزوجة) الحرة الرشيدة بدليل ما قدمه من حجر السيد على رقيقه والولي على ~~السفيه (لزوجها) البالغ الرشيد أو ولي السفيه (ولو) كان الزوج ms3542 (عبدا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المحذوف الذي بقي معموله من خصوصيات الواو كما قال ابن مالك: وهي انفردت # بعطف عامل مزال قد بقي # معموله لأنا نقول ذكر غير ابن مالك أن أو مثل الواو في ذلك. # (قوله وخيف بالقطع موته) فيه أنه متى خيف بالقطع موته ترك القطع فما ذكره ~~من الشرط مشكل وأجيب بأنه يفرض في المقطوع للحرابة فإنه يجوز أن يقطع ولو ~~خيف موته لأن القتل أحد حدوده فإذا قرب للقطع وخيف موته من القطع فإنه يحجر ~~عليه حينئذ. # (قوله: صف القتال) أي حضر صف القتال فهو معمول لمحذوف أو هو مجرور ~~بإضافته لحاضر واحترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة بكسر النون وتخفيف ~~الظاء أو صف الرد فإنه لا يحجر عليه وصف النظارة هم الذين ينظرون المغلوب ~~من المسلمين المجاهدين فينصرونه وصف الرد هم الذين يردون من فر من المسلمين ~~أو يردون أسلحتهم إليهم. # (قوله: ملجج) بكسر الجيم الأولى مشددة اسم فاعل. # (قوله أحسن العوم) أي وأما من لا يحسن العوم فإنه يحجر عليه إذا كان بغير ~~سفينة لا إن كان بها. # (قوله: ولو حصل الهول) رد بلو على من قال بالحجر عند حصول الهول. # (قوله: على المريض المخوف) أي المخوف عليه الموت من ذلك المرض وقوله على ~~مريض أي ومن تنزل منزلته. # (قوله: في غير مؤنته إلخ) الحاصل أن المريض لا يحضر عليه في تداويه ~~ومؤنته ولا في المعاوضة المالية ولو بكل ماله وأما التبرعات فيحجر عليه ~~فيها إذا كانت بزائد عن الثلث وأما تبرعه بالثلث فلا يحجر عليه فيه ومن ~~قبيل التبرعات النكاح والخلع فيمنع من ذلك كمنع التبرعات وكذلك صلح القصاص ~~فإذا جنى جناية ومرض وأراد أن يصالح بالدية فلا يمكن من ذلك إذا كانت أزيد ~~من الثلث ويمكن أرباب الجناية من القصاص (قوله فمن ثلثه) أي فتنفذ تلك ~~المحاباة من ثلثه فإن وسعها مضت بتمامها وإن لم يسعها نفذ منها محمل الثلث ~~فقط وتعتبر المحاباة يوم فعلها لا يوم الحكم فحوالة السوق ms3543 بعد فعلها بزيادة ~~أو نقص لغو. # (قوله: وإلا بطلت) أي ولو حملها الثلث لأنها عطية لوارث في المرض. # (قوله: ووقف إلخ) حاصله أن المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في مرضه بشيء من ~~ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف فإن ذلك يوقف فإن مات قوم بعد موته ويخرج كله ~~من ثلثه إن وسعه كله وإلا أخرج ما وسعه الثلث فقط وإن صح ولم يمت مضى جميع ~~تبرعه هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون كالحيوان والعروض وأما ~~لو كان ماله الباقي بعد التبرع مأمونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو ~~شجر فإن ما بتله من عتق أو صدقة لم يوقف وينفذ ما حمله ثلثه عاجلا ووقف منه ~~ما زاد ثم إن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير ما نفذ. # (قوله: لأنه معروف إلخ) أي وكل معروف صنع في المرض فإنه إنما ينفذ من ~~الثلث. # (قوله: وإلا مضى تبرعه) أي ولو كان زائدا على الثلث وقوله ولا رجوع له ~~فيه أي لأنه بتله ولم يجعله وصية. # (قوله: الذي فيه التفصيل) أي بين كونه تارة يوقف لموته أو صحته وتارة لا ~~يوقف وينفذ حالا. # (قوله: لأنها) أي الوصية توقف مطلقا أي سواء كان مال الموصي مأمونا أو ~~غير مأمون # . (قوله: وعقبه بالخامس) أي وذكره عقب الخامس وهو المرض. # (قوله وحجر على الزوجة) أي وحجر الشرع على الزوجة لزوجها لا لأبيها ~~ونحوه. # (قوله: أو ولي السفيه) أي أو لولي الزوج السفيه (قوله ولو كان الزوج ~~عبدا) أي فالحجر له لا لسيده بخلاف الزوج السفيه وكذلك الصغير فإن الحجر ~~على زوجته لوليه لا له # PageV03P307 # لأن الغرض من مالها التجمل به والزوج ولو عبدا له حق ~~في التجمل من مالها دون سيده (في تبرع زاد على ثلثها) ولو بعتق حلفت به ~~وحنثت فله رده ولا يعتق منه شيء (وإن) كان تبرعها حاصلا (بكفالة) أي ضمان ~~منها لأجنبي لا لزوجها فيلزمها؛ لأنه لا يحجر على نفسه لنفسه فإن قالت ms3544 ~~أكرهني لم تصدق وهذا في غير ضمان الوجه والطلب فله منعها مطلقا بلغت الثلث ~~أو لا (وفي) جواز (إقراضها) أي دفعها مالا قرضا لأجنبي يزيد على ثلثها بغير ~~إذن زوجها لرده لها فهو كبيعها أو منعه؛ لأنه معروف كالهبة ولأنها قد تخرج ~~لمطالبتها به (قولان) الأظهر الأول وأما دفعها مالا قراضا لعامل فليس فيه ~~قولان؛ لأنه من التجارة (وهو) أي تبرعها بزائد الثلث (جائز) أي ماض (حتى ~~يرد) أي حتى يرد الزوج جميعه أو ما شاء منه على المشهور ومقابله مردود حتى ~~يجيزه (فمضى) جميع ما تبرعت به (إن لم يعلم) الزوج بتبرعها (حتى تأيمت) ~~بطلاق وأولى إن علم وسكت (أو مات أحدهما) ولو قال أو ماتت لكفى دخول موته ~~تحت تأيمت (كعتق العبد) رقيقه ولم يعلم سيده حتى أعتقه فيمضي إذا لم يستثن ~~ماله (و) كتبرع مدين بشيء قبل (وفاء الدين) ولو يعلم غريمه به حتى وفى دينه ~~فتبرعه ماض ليس للغريم رده (وله) أي للزوج (رد الجميع إن تبرعت بزائد) على ~~ثلثها وله إمضاؤه وله رد الزائد فقط إلا أن يكون تبرعها بعتق لشخص واحد ~~فليس له إلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: لأن الغرض) أي المقصود من مالها التجمل به أي لزوجها والزوج ولو ~~عبدا له حق في التجمل بمالها دون السيد إن قيل يلزم على هذا أن الزوج إذا ~~كان سفيها أن يكون الحق له في الحجر دون وليه وقد مر أنه لوليه فجوابه أن ~~السفيه قد تموت زوجته فيرثها فلذا كان الحجر والنظر في تبرعها للولي بخلاف ~~العبد فإن زوجته إذا ماتت لا يرثها وإنما له التجمل حال حياتها فلذا كان ~~الحجر له دون سيده تأمل. # (قوله: في تبرع) احترز به عن الواجبات عليها من نفقة أبويها فلا يحجر ~~عليها فيه كما لو تبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ضرر الزوج عند ابن ~~القاسم خلافا لما روي عن مالك من رد الثلث إذا قصدت به ضرر الزوج واختاره ~~ابن حبيب ومحل الحجر عليها في ms3545 تبرعها بزائد الثلث إذا كان التبرع لغير ~~زوجها وأما له فلها أن تهب جميع مالها له ولا اعتراض عليها في ذلك لأحد ~~انظر شب. # (قوله: ولو بعتق) أي ولو كان تبرعها بأزيد من الثلث بعتق (قوله لأنه لا ~~يحجر على نفسه لنفسه) أي فإذا ضمنت ما يزيد على ثلثها فإن كان المضمون غير ~~الزوج موسرا كان أو معدما كان للزوج رد الضمان من أصله وإن كان المضمون ~~زوجها كان الضمان لازما وليس للزوج رد ضمانها له وهذا هو المعتمد وما يأتي ~~في باب الضمان من أن ضمانها لزوجها كضمانها لأجنبي وحينئذ فللزوج أن يرد ~~كفالتها له بما زاد على ثلثها كما يرد كفالتها لأجنبي إذا كفلته فيما زاد ~~على الثلث فهو ضعيف اه تقرير شيخنا عدوي. # (قوله: فإن قالت) أي الزوجة أكرهني أي الزوج على ضمانه لم تصدق. # (قوله: وهذا) أي التفصيل بين كون المضمون زوجها أو غيره وكون ما ضمنته ~~قدر الثلث أو أكثر. # (قوله: في غير ضمان الوجه والطلب) أي وهو ضمان المال. # (قوله: فله منعها) أي وأما هما فله منعها منهما لأنهما يؤديان للخروج ~~والزوج يتضرر بذلك وقد تحبس. # (قوله: مطلقا) أي للزوج أو الأجنبي. # (قوله: وفي جواز إقراضها) أي وحينئذ فليس لزوجها رده. # (قوله: أو منعه) أي وحينئذ فلزوجها الحر أو العبد أن يحجر عليها في ذلك. # (قوله: قولان) قال بعضهم وينبغي أن يكون إقراض المريض مرضا مخوفا كإقراض ~~الزوجة في جريان الخلاف المذكور (قوله فليس فيه إلخ) أي بل هو جائز اتفاقا. # (قوله وهو جائز حتى يرد إلخ) حاصله أن تصرف الزوجة والعبد والمدين محمول ~~على الإجازة حتى يرد وحينئذ فيمضي تبرع الزوجة بزائد الثلث إذا لم يعلم به ~~الزوج حتى زالت الزوجية بطلاق بائن أو موت أحدهما وكذا يمضي تبرع العبد إذا ~~لم يعلم به السيد إلا بعد عتقه وكذا يمضي تبرع المدين إذا لم يعلم به ~~الغرماء إلا بعد وفاء الدين. # (قوله: فمضى إلخ) هذا من ثمرات ما قبله. # (قوله: وسكت) أي لم ms3546 يرد ولم يمض حتى تأيمت وقوله حتى تأيمت بطلاق أي بائن ~~أو رجعي وانقضت العدة لا إن لم تنقض لأن الرجعية زوجة ما دامت في العدة اه ~~شب. # (قوله: كعتق العبد رقيقه) هذا يقتضي أن عتق مصدر متعد مع أنه مصدر عتق ~~الثلاثي وهو لازم لأن المتعدي إنما هو أعتق الرباعي ومصدره الإعتاق وكأن ~~الشارح جعل عتق اسم مصدر الرباعي بمعنى إعتاق فيضاف للمفعول والأولى أن ~~يجعل من إضافة المصدر لفاعله وإنه لازم لا يطلب مفعولا أي كأن يقع العتق ~~على العبد بعد أن تبرع بتبرعات من عتق ونحوه ولم يعلم سيده بها فإنها تمضي ~~ولذا قال ابن غازي كما يمضي تبرع العبد إذا لم يعلم سيده حتى عتق انظر بن. # (قوله: فيمضي إلخ) هذا صريح في أن أفعال العبد محمولة على الإجازة حتى ~~يردها السيد. # (قوله: كتبرع مدين) أي بصدقة أو عتق أو وقف. # (قوله: حتى وفى دينه) أي فلو علم الغرماء بتبرعات المدين وردوها وبقيت ~~بيده حتى أوفاهم ديونهم فإن تلك التبرعات تكون ماضية لأن رد الغرماء رد ~~إيقاف لا إبطال وأما لو تلفت بيده قبل وفاء الدين فلا يلزم بدله. # (قوله: وله رد الجميع) هذا مبين لإجمال قوله وعلى الزوجة إلخ فلا معارضة ~~اه شب # PageV03P308 # رد الجميع أو إجازته لا رد الزائد فقط لئلا يلزم عتق ~~المالك بعضا بلا استكمال (وليس لها بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد) ما بين ~~التبرعين بعام على قول أو نصفه على آخر فلها التبرع من الثلثين الباقيين ~~وكأنه للبعد صار مالا برأسه لم يقع فيه تبرع والله أعلم # [درس] (باب) في أقسام الصلح وأحكامه وما يتعلق به (الصلح) ثلاثة أقسام عن ~~إقرار وسكوت أو إنكار وهو إما بيع أو إجارة أو هبة وبين هذه الثلاثة في ~~الصلح عن الإقرار بدليل ذكره السكوت والإنكار بعد فقال (على) أخذ (غير ~~المدعى) به (بيع) لذات المدعى به فيشترط فيه شروط البيع وانتفاء موانعه ~~كدعواه بعرض أو بحيوان أو طعام فأقر به ثم صالحه ms3547 على دنانير أو دراهم نقدا ~~أو على عرض أو طعام مخالف للمصالح عنه كذلك فهو معاوضة فإن اختل شرط البيع ~~كصلحه عن عبد بثوب بشرط أن لا يلبسه أو لا يبيعه أو بشيء مجهول أو لأجل ~~مجهول أو بشيء #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: رد الجميع) أي لأنها لما تبرعت بالزائد حملت على أن قصدها إضرار ~~الزوج فعوملت بنقيض قصدها فاندفع ما يقال إنه قد مر أن الزوج ليس له رد ~~الثلث فمقتضاه أنه لا يرد إلا الزائد اه تقرير عدوي وظاهر قوله وله رد ~~الجميع أي ولو بعد مدة طويلة وهو كذلك كما قرر شيخنا وما ذكره المصنف من أن ~~للزوج رد الجميع هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال ليس له إلا رد الزائد ~~على الثلث أو إجازته ولا كلام له في الثلث كورثة المريض. # (تنبيه) رد الزوج رد إيقاف على المعتمد كما هو مذهب المدونة ورد إبطال ~~عند أشهب وأما رد الغرماء فهو رد إيقاف بإيقاف ورد الولي الشامل للسيد ~~لأفعال محجوره فهو رد إبطال باتفاق قال ابن غازي - رحمه الله تعالى -: # أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه # وأوقفن رد الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف # أي للقاضي حكم من ناب عنه فإن رد على المدين فإيقاف أو على المحجور ~~فإبطال. # (قوله: إن تبرعت بزائد على ثلثها) ظاهره ولو كانت الزيادة يسيرة وهو ~~كذلك. # (قوله: رد الزائد فقط) وهذا بخلاف المريض إذا تبرع بزائد عن ثلثه فليس ~~للوارث رد الجميع بل رد الزائد عن الثلث فقط أو إجازة الجميع والفرق بين ~~المرأة والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما أبطله الزوج بعد مدة بخلاف ~~المريض (قوله على قول) أي على قول ابن سهل وقوله على آخر أي وهو قول أصبغ ~~وابن عرفة وحكى عج ترجيح الأول حيث قال قيل وهو الأرجح ورجح الثاني الشيخ ~~إبراهيم اللقاني قال شيخنا والظاهر أن المعتمد قول أصبغ لأنه تلميذ أصحاب ~~الإمام كابن القاسم وأشهب وابن وهب فهو ms3548 أدرى بأقوالهم خصوصا وقد قبله ابن ~~عرفة وأما ابن سهل فهو من المتأخرين ### | [باب في أقسام الصلح وأحكامه] # (باب الصلح) (قوله: وهو) أي الصلح من حيث هو. # (قوله: إما بيع إلخ) لأن المصالح به إن كان مغايرا للمدعى به وكان ذاتا ~~فهو بيع وإن كان منفعة فهو إجارة وإن كان ببعض المدعى به فهو هبة وهذه ~~الأقسام الثلاثة تجري في الصلح على الإقرار وعلى الإنكار وعلى السكوت. # أما جريانها في الإقرار فظاهر وأما في الإنكار فبالنظر للمدعى به ~~والمصالح به وأما في السكوت فلأنه راجع لأحدهما أي الإقرار أو الإنكار لأن ~~المدعى عليه في الواقع إما مقر أو منكر فقول الشارح بين هذه الإقسام ~~الثلاثة في الصلح على الإقرار أي وإن كانت تجري أيضا في الصلح على السكوت ~~وعلى الإنكار وإنما أفرد المصنف الإنكار والسكوت بالذكر فيما يأتي حيث قال ~~أو السكوت أو الإنكار ولم يقتصر على ما هنا ويعمم في قوله هنا الصلح إلخ أي ~~كان على إقرار أو سكوت أو إنكار لانفرادهما عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة ~~ذكرها المصنف. # (قوله: به) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب الحذف والإيصال لا أنه ~~من باب حذف نائب الفاعل إذ لا يجوز وقوله بيع لذات المدعى به أي إن كان ~~المأخوذ عوضا عنه ذاتا وسواء كان المدعى به معينا أم لا فهذا مجمل سيأتي ~~تفصيله بقوله وجاز عن دين إلخ فكان ينبغي أن يفرعه بالفاء فكان يقول بيع أو ~~إجارة فلا بد في الجواز أن يكون المأخوذ تصح المعاوضة به عن المدعى به بأن ~~يكون به في البيع معلوما وفي الإجارة معينا حاضرا. # (قوله فيشترط فيه شروط البيع) أي من كون كل من المدعى به والمأخوذ عوضا ~~ظاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه إلى آخر ما مر من الشروط (قوله نقدا) ~~اعلم أنه إنما يحتاج لهذا إذا كان المصالح عنه في الذمة لئلا يلزم فسخ ~~الدين في الدين وأما إن كان المدعى به معينا فلا يشترط كون المصالح به ms3549 نقدا ~~(قوله كذلك) أي نقدا وأما لأجل فيمنع لربا النساء. # (قوله: فهو معاوضة) أي # PageV03P309 # نجس أو غير مقدور على تسليمه لم يصح (أو إجارة) أو ~~للتنويع أي أن الصلح على غير المدعى به إن كان بمنافع فهو إجارة للمصالح به ~~فيشترط فيها شروطها فإن كان المدعى به معينا كهذا العبد أو كهذه الدابة جاز ~~صلحه عنه بمنافع معينة أو مضمونة لعدم فسخ الدين في الدين وإن كان المدعى ~~به غير معين بل كان مضمونا في الذمة كدينار أو ثوب موصوف فأقر به لم يجز ~~الصلح عليه بمنافع معينة ولا مضمونة؛ لأنه فسخ دين في دين وأما الصلح عن ~~إنكار فسيذكر له المصنف ثلاثة شروط زيادة على شروط البيع والإجارة (و) ~~الصلح (على) أخذ (بعضه) أي المدعى به (هبة) للبعض المتروك وإبراء منه ~~(وجاز) الصلح (عن دين بما يباع به) ذلك الدين أي بما تصح به المعاوضة ~~كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما فيصالحه بدنانير أو دراهم أو بهما أو بعرض ~~أو بطعام مخالف للمصالح عنه نقدا ويمنع بمنافع كسكنى دار أو بمؤخر لئلا ~~يؤدي إلى فسخ دين في دين أو صرف مؤخر أو نساء وكذا إن أدى إلى بيع الطعام ~~قبل قبضه كصلحه عن طعام من بيع بدراهم أو غيرها أو أدى إلى ضعة وتعجيل ~~كصلحه عن عشرة دنانير أو دراهم أو أثواب مؤجلة بثمانية نقدا ورد الممنوع إن ~~كان قائما وقيمته أو مثله إن فات ورجعا للخصومة لئلا يكون تتميما للفاسد. # ولما فرغ من الصلح عما في الذمة أعقبه بصرف ما في الذمة بقوله (و) جاز ~~(عن ذهب بورق وعكسه) (إن حلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # جائزة إذ هو كبيع عرض أو حيوان أو طعام بنقد أو بعرض مخالف له أو بطعام ~~مخالف له نقدا. # (قوله: أو إجارة) أي بالمدعى به أي إجارة للمنافع المصالح بها بالذات ~~المدعى بها. # (قوله: فإن كان المدعى به معينا إلخ) حاصله أن المصالح به إذا كان منافع ~~فلا بد أن يكون ms3550 المدعى به معينا حاضرا ككتاب مثلا تدعيه على زيد وهو بيده ~~فيصالحك بسكنى دار أو خدمة عبد فلو كان المدعى به دينا في الذمة كدراهم فلا ~~يجوز الصلح عليها بمنافع لأنه فسخ دين في دين وأما إن كان المصالح به ذاتا ~~فلا بد أن يكون المدعى به معلوما وإلا كان بيع مجهول فقول الشارح فإن كان ~~المدعى به معينا أي حاضرا بيد المدعى عليه. # (قوله كهذا العبد وهذه الدابة) أي أو هذا الكتاب الحاضر. # (قوله: بمنافع معينة) أي كسكنى هذه الدار أو خدمة هذا العبد سنة وقوله أو ~~مضمونة أي كسكنى دار أو خدمة عبد سنة (قوله لأنه فسخ دين في دين) أي لأن ~~الذمة وإن لم تقبل المعين تقبل منافعه كما مر وقبض الأوائل ليس قبضا ~~للأواخر كما هو قول ابن القاسم. # (قوله: وأما الصلح إلخ) مقابل لمحذوف أي ولا يشترط في كل من الصلح على ~~الإقرار والسكوت غير شروط البيع إن كان بيعا وغير شروط الإجارة إن كان ~~إجارة وأما الصلح على الإنكار إلخ. # (قوله: وإبراء منه) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالهبة حقيقتها حتى ~~يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه قبل موت الواهب الذي هو المدعي بل المراد ~~بها الإبراء وحينئذ فلا يشترط قبول ولا تجدد حيازة على المعتمد فإذا أبرأت ~~زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل خلافا لما في خش من أن الإبراء يحتاج لقبول ~~وإن لم يحتج لحيازة والهبة تحتاج لهما معا اه تقرير عدوي. # (قوله: وجاز عن دين) الأنسب فيجوز بقاء التفريع بدل الواو لأن هذا مفصل ~~لإجمال قوله بيع وموضح له (قوله أي بما تصح به المعاوضة) أي عن الدين وإنما ~~تصح المعاوضة عن الدين إذا انتفت أوجه الفساد من فسخ الدين في الدين ~~والنساء وبيع الطعام قبل قبضه والصرف المؤخر وضع وتعجل كما ذكره الشارح ~~وعرف المدعي قدر ما يصالح عنه فإن كان مجهولا لم يجز وهذا شرط في كل صلح ~~كان بيعا أو إجارة ولذا اشترط في المدونة في ms3551 صلح الزوجة عن إرثها معرفتها ~~لجميع التركة اه. # لكن إذا أمكن معرفة ذلك فإن تعذرت جاز على معنى التحلل إذ هو غاية ~~المقدور كما نقله ح عن أبي الحسن. # (قوله: كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما) أي كدعواه بأن ما ذكر دين عليه ~~من قرض أو سلم. # (قوله: ويمنع إلخ) أي ويمنع الصلح عن الدين بما لا يباع به كصلحه بمنافع ~~أو بمؤخر مما ذكر من الدراهم والدنانير أو العرض أو الطعام المخالف عن ~~دعواه بعرض أو حيوان أو طعام من بيع أو قرض وهذا بيان لمفهوم المتن. # (قوله: لئلا يؤدي إلى فسخ دين في دين) أي إذا صالحه عما يدعيه عليه من ~~المال أو العرض أو الحيوان أو الطعام الدين بسكنى دار أو خدمة عبد. # (قوله: أو صرف مؤخر) أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من الدنانير التي في ~~ذمته من قرض أو من بيع بفضة مؤجلة. # (قوله: أو نساء) كما لو صالحه عما يدعيه عليه من القمح الدين بشعير مؤجل. # (قوله: ورد الممنوع إلخ) ما ذكره من رد الصلح الممنوع إن كان قائما ورد ~~قيمته أو مثله إن فات والرجوع للخصومة هو الذي يفيده كلام ولد ابن عاصم في ~~شرح تحفة أبيه ونصه الصلح بالحرام مفسوخ فيرد إن عثر عليه قبل أن يفوت فإن ~~فات ردت قيمته أو مثله كما في البيع الحرام ثم رجع على صاحبه في دعواه ~~الأولى إلا أن يصطلحا صلحا آخر بما يجوز به الصلح. # (قوله: ورد) أي الصلح بمعنى الشيء المصالح به وقوله الممنوع أي الذي يمنع ~~الصلح به وقوله إن كان قائما أي إن كان ذلك الصلح بمعنى المصالح به قائما ~~وقوله وقيمته أي وردت قيمة الصلح بمعنى المصالح به أو مثله إن فات وسكت ~~الشارح عن الصلح إذا وقع بمختلف فيه بالجواز والمنع والمعتمد أنه ينفذ ولو ~~أدرك بحدثان قبضه وهو قول مطرف خلافا لعبد الملك بن الماجشون # PageV03P310 # أي المصالح عنه وبه بأن لا يشترط تأخيره (وعجل) فإن ~~اشترط ms3552 تأخيره فسد ولو عجل وكذا إذا أخر ولم يشترط التأخير لما فيه من الصرف ~~المؤخر ومثل لقوله وعلى بعضه هبة بقوله (كمائة دينار ودرهم) واحد صولح بها ~~(عن مائتيهما) أي عن مائة دينار ومائة درهم ادعى بهما فأقر بهما فيجوز؛ ~~لأنه ترك له تسعة وتسعين درهما وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به وكذا ~~المائة؛ لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء للبعض وهبة للباقي وكلام المصنف ~~ظاهر إن صالح بمعجل مطلقا أو مؤجل والصلح على إقرار لا على إنكار؛ لأنه لا ~~يجوز على ظاهر الحكم # (و) جاز الصلح بمال (على الافتداء من يمين) أي عنه أي يجوز الافتداء بمال ~~عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه ويعد ذلك الافتداء صلحا ~~(أو السكوت) أي جاز الصلح عن مقتضى السكوت من حبس أو تعزير كأن ادعى عليه ~~بشيء فسكت ثم دفع له شيئا على أن يترك الدعوى وهو عند ابن محرز كالإقرار ~~والإنكار فيعتبر فيه الشروط الثلاثة الآتية على مذهب الإمام وإنما جعله ~~مثلهما؛ لأنه يحتملهما فأعطي حكمهما فلو ادعى عليه بدينار فسكت فصالحه على ~~درهم مؤخر لم يجز بالنظر لدعوى المدعي وأما بالنظر للمدعى عليه فيجوز ~~لاحتمال إنكاره ولو ادعى عليه بإردب من قرض فسكت فصالحه بدينار لم يجز ~~بالنظر للمدعى عليه لاحتمال إقراره وأنه من بيع # (أو) الصلح على (الإنكار) أي يجوز باعتبار ظاهر الحال وأما في باطن الأمر ~~فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام كما سيذكره #   ### | [حاشية الدسوقي] # حيث قال ينفسخ إن أدرك بحدثان قبضه، وينفذ مع الطول وذلك كما لو صالحه عن ~~دين بثمرة حائط معينة قد أزهت واشترط أخذها تمرا فقد سبق أن العقد على ذلك ~~فيه خلاف فقيل إنه سلم فاسد وهو الراجح وحينئذ فيكون الصلح ممنوعا وقيل إنه ~~بيع وحينئذ فيكون الصلح جائزا وأما الصلح بمكروه فهو نافذ اتفاقا أدرك ~~بحدثان قبضه أو بعد طول. # (قوله: أي المصالح عنه) حلوله بحسب زعم المدعى به. # (قوله: وعجل) ms3553 أي المصالح به ولم يشترط تعجيل المصالح عنه لأنه تحصيل ~~الحاصل تأمل ثم إن مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول والتعجيل في صلحه ~~عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين وإنما يشترط أن يكون ~~الصلح عن إقرار وإلا كان فيه سلف جر نفعا فالسلف من حيث إن من أجل ما عجل ~~عد مسلفا والنفع للمدعي بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ردت عليه من المدعى ~~عليه. # (قوله: ادعى بهما) أي حالة كونهما حالين وأما لو كانا مؤجلين منع الصلح ~~بالمائة دينار والدرهم لما فيه من ضع وتعجل. # (قوله: مطلقا) أي كان الصلح عن إقرار أو عن إنكار. # (قوله: على ظاهر الحكم) أي لأن الصلح على ذلك الوجه يؤدي لسلف من المدعي ~~جر نفعا ووجه ذلك أن المائة دينار والدرهم المأخوذين صلحا مؤجلان وتأجيلهما ~~عين السلف منه لأن المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط اليمين عنه بتقدير رد ~~اليمين عليه بنكول المدعى عليه # . (قوله: أي يجوز الافتداء بمال إلخ) أشار بهذا إلى أن المصالح عنه ~~اليمين لا الافتداء منه كما هو ظاهر كلام المصنف وحينئذ فمن داخلة على ~~المصالح عنه وهي بمعنى عن. # (قوله: ولو علم براءة نفسه) رد بذلك على ابن هشام الخضراوي في قوله إن ~~علم براءة نفسه وجبت اليمين ولا يجوز أن يصالح لأربعة أمور منها أن فيه ~~إذلال نفسه وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أذل نفسه أذله ~~الله» ومنها أن فيه إضاعة المال ومنها أن فيه إغراء للغير ومنها أن فيه ~~إطعام ما لا يحل ورد بأن ترك اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل ~~المال فيه ليس إضاعة له لأنه لمصلحة وأما أكل الغير الحرام فلا سبيل على ~~المظلوم فيه {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} [الشورى: 42] الآية اه ~~وجعل الشارح بهرام ما قاله ابن هشام تقييدا وجزم به في شامله قال ح هو غير ~~ظاهر إذ لم أر ما يعارض هذا الإطلاق ولم أر إلا ما ms3554 يقويه اه بن (قوله أو ~~السكوت) كأن تدعي على شخص بشيء معين فيسكت ثم يصالحك بشيء عما يقتضيه ~~السكوت ويترتب عليه من حبس وتعزير حتى يقر المدعى عليه أو ينكر فيعامل ~~بمقتضى كل منهما. # (قوله: كالإقرار والإنكار) أي فيعتبر فيه حكم المعاوضة في الإقرار ويعتبر ~~فيه من الشروط ما يعتبر في الإنكار وظاهر كلام ابن غازي أن ما قاله ابن ~~محرز مقابل الراجح والراجح ما قاله عياض من أن حكم السكوت حكم الإقرار على ~~قول مالك وابن القاسم وقد شهر الفاكهاني ما قاله عياض من أن حكم السكوت حكم ~~الإقرار فقط من اعتبار حكم المعاوضة فيهما على دعوى المدعي ولا يعتبر في ~~الصلح على السكوت ما اعتبر في الإنكار من الشروط الثلاثة قال طفى وهو ظاهر ~~إذ لا معنى لاشتراط الشروط الثلاثة فيه على أنه كالإنكار إذ لا يمكن أن ~~يقال فيه يمنع على دعوى المدعي دون المدعى عليه انظر بن. # (قوله: فيعتبر فيه) أي في الصلح على السكوت وقوله الشروط المعتبرة في ~~الإنكار. # (قوله: لم يجز إلخ) أي لأنه لا يجوز أخذ الدراهم عن الدنانير مؤجلة لأنه ~~صرف مؤخر. # (قوله: فيجوز لاحتمال إنكاره) أي والدراهم إنما دفعها افتداء عن يمينه ~~فلم يلزم الصرف المؤخر وقد يقال إنه يحتمل أيضا إقراره وقد قال أولا إنه ~~يعطى حكمهما فالحق المنع حتى بالنظر للمدعى عليه (قوله وأنه من بيع) أي ~~ففيه بيع الطعام من بيع قبل قبضه وهو ممنوع وأما # PageV03P311 # وإلا فحلال ويشترط للصلح على السكوت أو الإنكار ويدخل ~~فيه الافتداء من يمين ثلاثة شروط عند الإمام وهو المذهب أشار لاثنين منها ~~بقوله (إن جاز على دعوى كل) من المدعي والمدعى عليه وللثالث بقوله (و) جاز ~~(على ظاهر الحكم) الشرعي بأن لا تكون هناك تهمة فساد واعتبر ابن القاسم ~~الشرطين الأولين فقط وأصبغ أمرا واحدا وهو أن لا تتفق دعواهما على فساد ~~مثال المستوفي للثلاثة أن يدعي عليه بعشرة حالة فأنكر أو سكت ثم صالحه عنها ~~بثمانية معجلة أو بعرض حال ms3555 ومثال ما يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر ~~الحكم أن يدعي بمائة درهم حالة فيصالحه على أن يؤخره بها إلى شهر أو على ~~خمسين مؤخرة لشهر فالصلح صحيح على دعوى كل؛ لأن المدعي أخر صاحبه أو أسقط ~~عنه البعض وأخره لشهر والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند ~~الأجل ولا يجوز على ظاهر الحكم؛ لأنه سلف بمنفعة فالسلف التأخير والمنفعة ~~سقوط اليمين المنقلبة على المدعي عند الإنكار بتقدير نكول المدعى عليه أو ~~حلفه #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالنظر لدعوى المدعي فهو جائز لأن غاية ما فيه بيع طعام القرض قبل قبضه ~~وهو جائز وما ذكره من عدم الجواز بالنظر للمدعى عليه لاحتمال إقراره وأنه ~~من بيع ففيه نظر لأنا إذا نزلنا السكوت منزلة الإقرار فالمدعى عليه موافق ~~للمدعي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه وإن نزلناه منزلة الإنكار كما قال ~~ابن محرز واعتبر فيه الشروط الثلاثة فلا دعوى للمدعى عليه بحال ولا منع من ~~جهته وأما مجرد احتمال إقراره بأنها من بيع فلا عبرة به ولا أثر له لأنه ~~مجرد تجويز عقلي كالوسوسة لا يبنى عليه حكم فالحق أن المدعى عليه إذا لم ~~يجب بشيء فالشرط في الصلح أن يجوز على دعوى المدعي فقط فإن لم يجز على ~~دعواه منع انظر بن # (قوله وإلا فحلال) أي وإلا يكن الصادق في الواقع المنكر بل المدعي فما ~~أخذه من المنكر حلال. # (قوله: ويشترط للصلح على السكوت أو الإنكار إلخ) هذا بناء على ما لابن ~~محرز من أن الصلح على السكوت يشترط فيه ما يشترط في الصلح على الإنكار وقد ~~علمت أنه مقابل للمشهور. # (قوله: ويدخل فيه الافتداء من يمين) أي وحينئذ فالشرط راجع للثلاثة كما ~~يدل له وقوعه في كلام المصنف عقبها وإعادة الجار في قوله وعلى الافتداء من ~~يمين وكأن المصنف أفرد الافتداء من اليمين بالذكر مع أنه داخل في الإنكار ~~كما قال نظرا إلى أن الصلح تارة يلاحظ في نظير أصل الدعوى وتارة يلاحظ ~~لإسقاط اليمين المترتبة ms3556 عليهما. # (قوله ثلاثة شروط) وهي أن يكون الصلح جائزا على دعوى المدعي وعلى دعوى ~~المدعى عليه وعلى ظاهر الحكم والحق أن هذه الشروط الثلاثة إنما هي معتبرة ~~في الصلح على الإنكار وأما في الصلح على السكوت فالمشترط فيه إنما هو جوازه ~~على دعوى المدعي كما تقدم (قوله إن جاز) أي الصلح وقوله على دعوى كل أي على ~~مقتضى دعوى كل من المدعي والمدعى عليه إن قلت إن الفرض أن الصلح على ~~الإنكار أو السكوت وفي السكوت لم يحصل من المدعى عليه جواب وفي الإنكار إذا ~~أجاب بغير ما ادعى به عليه كان إقرارا لا دعوى وأجيب بأن المراد أنه لا بد ~~من جوازه على دعوى المدعى عليه سواء قال المدعى عليه ليس عندي ما ادعى به ~~علي وأجاب بغيره أو سكت ولم يجب لكن على تقدير لو أجاب لأجاب بغير ما ادعى ~~به عليه وتسمية هذا دعوى مجاز إذ هو إقرار فتأمل. # (قوله: وعلى ظاهر الحكم الشرعي) ليس المراد به خطاب الله المتعلق بأفعال ~~المكلفين كما قال عبق إذ لا معنى لهذا لأنه لا اطلاع لنا عليه وعلى تسليمه ~~فنقول إن فرضنا أنه الجواز صار الشرط جوازه على ظاهر الجواز ولا معنى له ~~وإن فرضناه غيره فلا معنى له أيضا إذ لا يكون الجواز على ظاهر المنع مثلا ~~بل المراد بظاهر الحكم ما ظهر من الأحكام الشرعية وهي النسبة التامة في ~~قولنا: تهمة سلف جر نفعا توجب الحرمة: تهمة بيع الطعام قبل قبضه توجب ~~الحرمة والمراد بكون الصلح جائزا على ما ظهر لنا من تلك الأحكام أن يكون ~~ذلك الصلح ليس فيه شيء من تلك الأحكام التي ظهرت لنا المقتضية للمنع كذا ~~قرر شيخنا العدوي. # (قوله: وأصبغ) أي واعتبر أصبغ. # (قوله: ثم صالحه عنها بثمانية معجلة أو بعرض حال) فالصلح جائز لأن ~~الدراهم الحالة يجوز الصلح عنها بدراهم حالة أقل منها على ظاهر الحكم وكذلك ~~يجوز بيع الدراهم الحالة بالعرض الحال على ظاهر الحكم لعدم وجود ما يقتضي ~~المنع وكذلك ms3557 على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه أن لو أقر أن تلك الدراهم ~~عليه إذ غاية ما فيه هبة البعض وأخذ الباقي أو أقر أنها ليست عليه لأن غاية ~~ما فيه أن ما دفعه فداء عن اليمين. # (قوله: أن يدعي بمائة درهم حالة) أي فينكرها المدعى عليه أو يسكت فيصالحه ~~إلخ. # (قوله: فالسلف التأخير) أي من المدعي وقوله سقوط اليمين أي عن المدعي ~~وعلم من هذا المثال أنه لا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم ~~بل قد يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم. # (قوله أو حلفه) عطف على اليمين وقوله فيسقط مفرع على الحلف وهذا تنويع في ~~المنفعة العائدة على المدعي وضمير حلفه للمدعى عليه يعني لو حلف المدعى ~~عليه لسقط دين المدعى عنه فتأخير المدعي له # PageV03P312 # فيسقط جميع الحق المدعى به فهذا ممنوع عند الإمام ~~جائز عند ابن القاسم وأصبغ ومثال ما يمتنع على دعواهما أن يدعي عليه بدراهم ~~وطعام من بيع فيعترف بالطعام وينكر الدراهم فيصالحه على طعام مؤجل أكثر من ~~طعامه أو يعترف بالدراهم ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه ~~فحكى ابن رشد الاتفاق على فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف ~~المؤخر ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده أن يدعي عليه بعشرة دنانير ~~فينكرها ثم يصالحه على مائة درهم إلى أجل فهذا يمتنع على دعوى المدعي وحده ~~للصرف المؤخر ويجوز على إنكار المدعى عليه؛ لأنه إنما صالحه على الافتداء ~~من اليمين الواجبة عليه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم ~~تتفق دعواهما على فساد ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أن يدعي ~~بعشرة أرادب قمحا من قرض وقال الآخر إنما لك علي خمسة من سلم وأراد أن ~~يصالحه على دراهم ونحوها معجلة فهذا جائز على دعوى المدعي؛ لأن طعام القرض ~~يجوز بيعه قبل قبضه ويمتنع على دعوى المدعى عليه لعدم جواز بيع طعام السلم ~~قبل قبضه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم ms3558 # (ولا يحل) الصلح (للظالم) في نفس الأمر بل ذمته مشغولة للمظلوم فقولهم ~~يجوز الصلح على كذا أي في ظاهر الحال قال ابن عرفة جوازه على الإنكار ~~باعتبار عقده وأما في الباطن فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا ~~فحلال فإن وفى بالحق برئ وإلا فهو غاصب في الباقي وفرع على قوله ولا يحل ~~للظالم قوله (فلو أقر) الظالم منهما بالحق (بعده) أي الصلح فللمظلوم نقضه؛ ~~لأنه كالمغلوب عليه (أو شهدت بينة) للمظلوم منهما على الظالم (لم يعلمها) ~~حال الصلح قربت أو بعدت فله نقضه إن حلف أنه لم يعلم بها (أو) له بينة ~~بعيدة جدا يعلمها (أشهد) عند الصلح (وأعلن) بأن كان إشهاده عند الحاكم (أنه ~~يقوم بها) إذا حضرت #   ### | [حاشية الدسوقي] # مسقط لذلك فقد جر إليه نفعا. # (قوله: فيسقط) منصوب بأن مضمرة بعد الفاء العاطفة على مصدر صريح وهو حلف ~~على حد # ولبس عباءة وتقر عيني # (قوله: ما يمتنع على دعواهما) أي وكذا على ظاهر الحكم فتكون هذه الصورة ~~ممنوعة عند الإمام وعند ابن القاسم وعند أصبغ. # (قوله: فيعترف بالطعام إلخ) لا يقال الصلح على الإقرار المختلط بالإنكار ~~كالصلح على الإقرار المحض فلا وجه لإدراجه في صلح الإنكار واعتبار شروطه ~~فيه لأنا نقول لما كان المقر به غير المدعى به وأمكن أن يجوز على دعوى ~~أحدهما دون الآخر أدرجوه لذلك في صلح الإنكار وجعلوا فيه شروطه بخلاف ~~الإقرار المحض فإن المعتبر فيه جوازه على دعواهما وإن كان يلزم من جوازه ~~على دعواهما في الإقرار المحض جوازه على ظاهر الحكم لكنه حاصل غير مقصود ~~فتأمل. # (قوله: أكثر من طعامه) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل من المدعي والمدعى ~~عليه وعلى ظاهر الحكم (قوله بدنانير مؤجلة) أي ففيه صرف مؤخر على دعوى كل ~~وعلى ظاهر الحكم. # (قوله: أو بدراهم أكثر) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل وعلى ظاهر الحكم. # (قوله: فحكى ابن رشد الاتفاق) أي بين الأئمة الثلاثة مالك وابن القاسم ~~وأصبغ. # (قوله ومثال ما ms3559 يمتنع على دعوى المدعي وحده) أي ويلزم امتناعه على ظاهر ~~الحكم فالمحترز عنه بقوله وحده الامتناع على دعوى المدعى عليه ونظير هذا ~~يقال في قوله الآتي. # ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أي لا دعوى المدعي وإن كان ~~ممتنعا على ظاهر الحكم. # أيضا والحاصل أنه متى امتنع على دعواهما أو دعوى أحدهما كما ممتنعا على ~~ظاهر الحكم ولا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم في الإنكار ~~فتأمل. # (قوله: فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم) أي ويجوز عند أصبغ لعدم اتفاق ~~دعواهما على فساد # . (قوله: ولا يحل الصلح) أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو متروكا ~~فإن كان الظالم هو المدعي حرم عليه الشيء المأخوذ وإن كان الظالم هو المدعى ~~عليه حرم عليه الشيء المتروك وقوله في نفس الأمر أي فيما بينه وبين الله ~~وظاهره أن الصلح لا يحل للظالم ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم وهو الموافق ~~لقوله الآتي في القضاء لا أحل حراما. # (قوله: وفرع إلخ) حاصله أنه فرع على قوله ولا يحل للظالم فروعا ثمانية ~~ستة يسوغ للمظلوم فيها نقض الصلح اتفاقا أو على المشهور واثنان لا ينقض ~~فيهما اتفاقا أو على المشهور فالتي للمظلوم نقض الصلح فيها اتفاقا ثلاثة ~~المسألة الأولى والثالثة والرابعة في كلام المصنف والتي له نقضه فيها على ~~المشهور ثلاثة الثانية والخامسة والسادسة والتي لا ينقض فيها على المشهور ~~واحدة وهي السابعة والتي لا ينقض فيها اتفاقا واحدة وهي الثامنة. # (قوله: فلو أقر الظالم منهما بالحق) حاصله أن الظالم إذا أقر ببطلان ~~دعواه بعد الصلح بأن أقر المدعى عليه أن ما ادعى به عليه حق أو أقر المدعي ~~ببطلان دعواه كان للمظلوم وهو المدعي في الأولى والمدعى عليه في الثانية ~~نقض ذلك الصلح اتفاقا. # (قوله: أو شهدت بينة إلخ) هذا مقيد بأن يقوم له على الحق شاهدان فإن قام ~~له به شاهد واحد وأراد أن يحلف معه لم يقض له بذلك قاله الأخوان وابن عبد ~~الحكم وأصبغ ms3560 نقله القلشاني # PageV03P313 # وكذا إن لم يعلن كما سيذكره بقوله كمن لم يعلن لا إن ~~علمها وكانت حاضرة أو قريبة أو بعيدة لا جدا فليس له القيام بها ولو أشهد ~~وأعلن (أو) صالح على إنكار لعدم وجود وثيقة ثم (وجد وثيقته) التي صالح ~~لفقدها (بعده) أي الصلح ولو حذف بعده الأول لأغناه هذا (فله نقضه) في ~~الأربع مسائل وله إمضاؤه فإن نسيها حال الصلح ثم تذكرها فله نقضه أيضا ~~والقيام بها مع يمينه أنه نسيها (كمن لم يعلن) عند حاكم واكتفى بالشهادة ~~سرا أن له بينة بعيدة جدا وأنه إن حضرت قام بها فله نقضه (أو يقر) المدعى ~~عليه (سرا فقط) ويجحده علانية فأشهد المدعي بينة على جحده علانية ثم صالحه ~~على التأخير سنة مثلا ليستدعي إقراره في العلانية وأشهد بينة قبل الصلح لم ~~يعلمها المدعى عليه أنه إنما صالحه على التأخير ليقر له بالحق علانية فله ~~نقضه إذا أقر به علانية ويأخذ حقه عاجلا (على الأحسن فيهما) أي في ~~المسألتين وتسمى هذه البينة بينة استرعاء قال ابن عرفة وشرط الاسترعاء ~~تقدمه على الصلح فيجب ضبط وقته وشرطه أيضا إنكار المطلوب ورجوعه بعد الصلح ~~إلى الإقرار وإلا لم يفد # ثم ذكر مسألتين لا ينتقض الصلح فيهما مخرجا لهما مما تقدم بقوله (لا إن ~~علم) المصالح على إنكار (ببينته) الشاهدة له على المنكر (ولم يشهد) قبل ~~صلحه أنه يقوم بها فليس له القيام بها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وابن ناجي في شرح الرسالة اه بن. # (قوله: وكذا إن لم يعلن) الأولى حذفه لأن هذه ستأتي آخر الصور وصورة ~~المسألة أن يقول المظلوم وهو عند الحاكم بحضرة جماعة يا أيها الجماعة إن ~~فلانا جحد حقي الذي لي عليه وصالحني على كذا ولي بينة تشهد بذلك الحق إلا ~~أنها غائبة فاشهدوا على أنها إذا حضرت قمت بها ولست ملتزما لذلك الصلح فإذا ~~حضرت كان له نقضه اتفاقا بشرط بعدها جدا كإفريقية من المدينة أو من مكة لا ~~إن قربت أو بعدت لا ms3561 جدا. # (قوله: الأول) أي المذكور في قول المصنف فلو أقر بعده. # (قوله: فله نقضه) أي باتفاق في الأولى والثالثة والرابعة وعلى المشهور في ~~الثانية ثم إن ظاهر قوله فله نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء وهو ما قاله ~~الناصر وشيخه البرهان اللقاني وحينئذ فيقيد قول المصنف الآتي وإن أبرأ ~~فلانا مما له قبله برئ مطلقا إلخ بما إذا كان قوله إن الإبراء مطلقا غير ~~مطلق وأما إذا أبرأه مع الصلح على شيء ثم ظهر خلافه فلا يبرأ لأنه إبراء ~~معلق على دوام صفة الصلح لا إبراء مطلق فلما لم يتم الصلح وجعل الشارع له ~~نقضه لم ينفعه إبراؤه قاله عبق قال العلامة بن وما قاله الناصر من أن له ~~نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء ظاهر إذا وقع مع الصلح إبراء فقط وأما إذا ~~أبرأه مع الصلح والتزم عدم القيام عليه ولو وجد بينة فلا قيام له كما ذكره ~~ابن عاشر ونصه قوله فله نقضه ينبغي تقييده بما ذكره ابن هارون في اختصار ~~المتيطي ونصه فإذا أشهد عليه في وثيقة الصلح أنه متى قام عليه فيما ادعاه ~~فقيامه باطل وحجته داحضة والبينة التي تشهد له زور والمسترعاة وغيرها سواء ~~فلا تسمع للمدعي بعد هذا الإبراء بينة سواء كان عارفا بها حين الصلح أم لا ~~وإن أسقط هذا التفصيل من الوثيقة فله القيام ببينة لم يعرفها اه بن. # (قوله أو يقر) هو بالرفع عطفا على لم يعلن أي وكمن يقر له المدعى عليه ~~سرا لا على مدخول لم ولم يبال المصنف بتشتيت الفاعل فإن ضمير " يعلن " عائد ~~على من الواقعة على المدعي وضمير يقر عائد على المدعى عليه اتكالا على ~~الموقف. # (قوله: وأشهد بينة إلخ) أي والحال أن المدعي قد أشهد قبل الصلح وبعد ~~الإشهاد على الإنكار بينة أخرى أنه إنما يصالحه على التأخير لأجل أن يقر له ~~بالحق علانية وتكفي بينة واحدة تشهد بالجحد وبأنه إنما صالحه على التأخير ~~لأجل أن يقر له بحقه علانية وإن لم يذكر لها أنه ms3562 غير ملتزم للتأخير عند ~~إقراره بحقه علانية لأن إشهاده على أنه إنما صالحه على التأخير ليقر بالحق ~~علانية يتضمن كونه غير ملتزم للتأخير عند إقراره بحقه علانية. # (قوله: ويأخذ حقه عاجلا) أي ولا يلزم ما التزمه من تأخيره به لإقرار ~~المدعى عليه. # (قوله: على الأحسن فيهما) أي في المسألتين اللتين بعد الكاف وأشار بقوله ~~على الأحسن بالنسبة للثانية لفتوى بعض أشياخ شيخه بذلك وهو قول سحنون ~~ومقابله لمطرف كما في التوضيح وأما بالنسبة للصورة الأولى ففيه نظر فقد قال ~~ابن غازي ذكر الخلاف فيها ابن يونس وغيره ولكن استظهر فيها ابن عبد السلام ~~عدم القيام عكس قول المصنف على الأحسن وأجاب شب بأن الاستحسان في الثانية ~~للمصنف لا لغيره وهذا يشمله قوله وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا غير ~~الذين قدمتهم صحح هذا أو استحسنه فإن المصنف نفسه من جملة غير الذين ~~قدمتهم. # (قوله: وتسمى هذه البينة) أي التي أشهدها المدعي بعد إنكار المدعى عليه ~~وقبل الصلح بالتأخير. # (قوله وشرط الاسترعاء) أي وشرط إفادته في نقض الصلح. # (قوله: فيجب ضبط وقته) أي فيجب على الشهود تعيين وقته الحاصل فيه خوفا من ~~اتحاد وقته أي الاسترعاء ووقت الصلح فلا يفيد. # (قوله: وإلا لم يفد) أي وإلا يرجع بأن ثبت إنكاره وتمادى عليه وصالح لم ~~يفد استرعاؤه شيئا وقول العوام صلح المنكر إثبات لحق الطالب جهل منهم # . (قوله فليس له القيام بها) # PageV03P314 # ولو غائبة غيبة بعيدة ولزمه الصلح؛ لأنه كالتارك لها ~~حين الصلح (أو ادعى ضياع الصك) أي الوثيقة الشاهدة له بحقه (فقيل له) أي ~~قال له المدعى عليه (حقك ثابت) إن أتيت به فهو منكر في الحقيقة (فأت به) ~~وخذ حقك (فصالح ثم وجده) بعد الصلح فلا قيام له به ولا ينتقض الصلح اتفاقا؛ ~~لأنه إنما صالحه على إسقاط حقه # ولما دخل في قوله: الصلح على غير المدعى به بيع صلح أحد الورثة بما يخصه ~~من الميراث صور ذلك بمسألة المدونة على سبيل المثال فقال (و) جاز صلح لبعض ms3563 ~~الورثة (عن إرث زوجة) مثلا (من) تركة اشتملت على (عرض وورق وذهب) حاضر ~~(بذهب) كائن (من التركة) أو بورق منها (قدر مورثها) بوزن مجلس (منه) أي من ~~الذهب كصلحها بعشرة دنانير والذهب ثمانون عند الفرع الوارث أو أربعون عند ~~عدمه والذهب حاضر فإن صولحت بعشرة من عين التركة وحضر من الثمانين أربعون ~~لم يجز (فأقل) كصلحها بخمسة من ثمانين حاضرة حضر ما عداها أو غاب كان حظها ~~من الدراهم صرف دينار أو أكثر وقيمة حظها من العرض كذلك؛ لأنها أخذت حظها ~~من الدنانير أو بعضه وتركت الباقي هبة للورثة فإن حازوها قبل موتها صحت ~~الهبة وإلا بطلت وكان لورثتها الكلام (أو أكثر) من إرثها من الذهب كصلحها ~~بأحد عشر من الثمانين الحاضرة فيجوز (إن) حضر جميع المتروك من عرض ونقد و ~~(قلت الدراهم) التي تخصها من التركة بحيث يجتمع البيع والصرف في دينار فإذا ~~كان حظها من الدنانير عشرة وصالحت على أحد عشر دينارا جاز ولو كثرت الدراهم ~~أو العروض؛ لأن العشرة التي أخذتها في نظير عشرة والدينار الآخر في مقابلة ~~الدراهم والعرض فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار فإن زاد ما أخذته من ~~الدنانير الزائدة على ما يخصها على دينار فإن قلت الدراهم التي تخصها بأن ~~لم تبلغ صرف دينار #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي إذا حضرت من غيبتها. # (قوله: ولو غائبة إلخ) الجملة حالية وذلك لأن البينة العالم بها إذا كانت ~~حاضرة أو غائبة غيبة قريبة أو بعيدة لا جدا لا قيام له بها ولو أشهد وأعلن ~~كما مر وأما إذا كانت غائبة غيبة بعيدة جدا إن أشهد قبل الصلح أنه يقوم بها ~~إذا حضرت قام بها وإن لم يشهد فلا قيام له بها. # (قوله أو ادعى ضياع الصك) صورته ادعى على شخص بحق فقال له المدعى عليه ~~حقك ثابت إن أتيت بالوثيقة التي فيها الحق فقال المدعي ضاعت مني فصالحه ثم ~~وجد الوثيقة بعد فلا قيام له بها ولا ينقض الصلح اتفاقا لأنه إنما صالح على ms3564 ~~إسقاط حقه. # (قوله: فهو منكر في الحقيقة) أي فالمدعى عليه في الحقيقة منكر أي كما أنه ~~في المسألة السابقة كذلك إلا أنهما يفترقان من جهة أن المدعي هنا ادعى ضياع ~~الوثيقة وصالح على إسقاط حقه وما سبق المدعي قد أشهد سرا أنه إنما صالح ~~لضياع وثيقته وإن وجدها قام بها فهو بمنزلة من صالح لغيبة بينة الغيبة ~~البعيدة فله القيام بها عند قدومها والمأخوذ من كلام ابن يونس أن صورة ~~المسألة أن يدعي إنسان على آخر بحق فيقول له حقك ثابت فأت بالوثيقة التي ~~فيها الحق وامحها وخذ ما فيها فقال المدعي ضاعت مني وأنا أصالحك فصالحه ثم ~~وجد الوثيقة بعد ذلك فلا قيام له بها ولا ينقض الصلح اتفاقا ففي التوضيح عن ~~ابن يونس الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن غريمه في هذه معترف وإنما ~~طالبه بإحضار صكه ليمحو ما فيه فقد رضي هذا بإسقاطه واستعجال حقه والأول ~~منكر للحق وقد أشهد أنه إنما صالحه لضياع صكه وهو ظاهر # . (قوله صلح أحد الورثة) أي إذا صولح بشيء من غير التركة وأما إذا صولح ~~بشيء من التركة فهو داخل في قوله وعلى بعضه هبة وحينئذ فقوله على غير ~~المدعى به بيع، في الكلام حذف أي إلخ. # (قوله: بما يخصه) أي عما يخصه. # (قوله: وعن إرث زوجة) حاصله أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم وعروضا ~~وعقارا فإنه يجوز لابن الميت مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة على ~~ما يخصها من التركة فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب التركة فأقل ~~أو أخذت دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل كان ذلك جائزا إن ~~كان المصالح عنه حاضرا كما لو صالحها الولد بعشرة دنانير فأقل والذهب ~~ثمانون لأنها أخذت بعض حقها من التركة وتركت الباقي (قوله والذهب حاضر) أي ~~والحال أن الذهب المتروك المصالح عنه حاضر فلا بد من حضوره كله وكذا إن كان ~~المصالح منه الورق فلا بد من حضوره كله سواء كان غير ms3565 المصالح منه حاضرا ~~أيضا أو غائبا وهذا إذا صولحت بقدر ما يخصها من الذهب أو الورق أو بأقل مما ~~يخصها وأما إذا صولحت بأكثر مما يخصها من ذلك فلا بد من حضور جميع المتروك ~~من ذهب وورق وعرض اه وإنما شرطوا في النوع الذي أخذت منه أن يكون حاضرا ~~لأنه لو كان بعضه غائبا لزم النقد بشرط في الغائب نعم إن أخذت حصتها من ~~الحاضر فقط جاز لإسقاط الغائب اه بن. # (قوله: لم يجز) أي وإنما يجوز مصالحتها بقدر ما يخصها من الذهب الحاضر ~~حيث صولحت بذهب. # (قوله: كذلك) أي صرف دينار أو أكثر. # (قوله: فإن حازوها إلخ) وذلك لأن الهبة هنا لشيء موجود في الخارج بخلاف ~~ما في الذمة فهبته إبراء لا يحتاج لحيازة كما مر. # (قوله: ولو كثرت الدراهم) أي هذا إذا قلت الدراهم التي تخصها من التركة ~~بل ولو كثرت. # (قوله: فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار) # PageV03P315 # أو قلت قيمة العرض بأن لم تبلغ دينارا جاز وأولى إذا ~~قلا معا فإن كثرا معا منع؛ لأنه يؤدي إلى اجتماع بيع وصرف في أكثر من دينار ~~وأما صلحها بالعرض فيجوز مطلقا كان قدر مورثها منه أو أقل أو أكثر (لا) إن ~~صالحها بشيء (من غيرها) أي التركة فيمنع (مطلقا) كان المصالح به ذهبا أو ~~فضة أو عرضا كانت التركة أو شيء منها حاضرة أو غائبة (إلا بعرض) من غيرها ~~فتجوز بشروط ذكرها بقوله (إن عرفا) أي الوارث والزوجة (جميعها) أي التركة ~~ليكون الصلح على معلوم (وحضر) جميع التركة حقيقة في العين وحكما في العرض ~~بأن كانت قريبة الغيبة بحيث يجوز النقد فيه بشرط فهو في حكم الحاضر وعلة ~~الشرط الثاني السلامة من النقد بشرط في الغائب (وأقر المدين) بما عليه ~~(وحضر) وقت الصلح وكان ممن تأخذه الأحكام إن كان في التركة دين ولا بد من ~~جميع شروط بيع الدين كما يفيده قوله وإن كان دين فكبيعه (و) جاز صلح الزوجة ~~مثلا (عن دراهم) أو ذهب (وعرض تركا بذهب) ms3566 من عند الوارث (كبيع وصرف) أي ~~كجواز بيع وصرف فإن كان حظها من الدراهم قليلا أقل من صرف دينار جاز إن لم ~~يكن في التركة دين وإن كان حظها منها صرف دينار فأكثر منع (وإن كان فيها) ~~أي في التركة (دين) للميت على غريم له (فكبيعه) أي الدين يجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # من هذا يعلم أنه ليس المراد بقلة الدراهم في كلام المصنف أن يكون حظها ~~منها قليلا كما حل به الشارح أولا بل المراد أن يأخذ في مقابلتها مع العرض ~~دينارا بحيث يجتمع البيع والصرف فيه. # (قوله: وأولى إذا قلا معا إلخ) فتحصل من كلامه أن الصور الجائزة أربع أن ~~تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار أو يقل قيمة العرض الذي ينوبها عن ~~صرف دينار أو يقلا معا عن صرف دينار أو تأخذ عن الدراهم والعرض دينارا فقط ~~وإن كثر. # (قوله لا من غيرها مطلقا) يعني إذا وقعت المصالحة على شيء يعطيها إياه من ~~غير التركة ذهب أو فضة أو عروض فإن كان بدنانير أو دراهم لم يجز مطلقا لما ~~فيه من التفاضل بين العينين العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها لأنها ~~باعت حظها من النقدين والعرض بأحد النقدين ففيه بيع ذهب وفضة وعرض بذهب أو ~~بفضة والقاعدة أن العرض إذا كان مصاحبا للعين فإنه يعطى حكم العين وإن كان ~~بعرض جاز بشروط. # (قوله: إن عرفا جميعها) ، هذا الشرط وما بعده معتبران أيضا في قوله أو ~~أكثر بخلاف الصلح بعين قدر مورثها فأقل أو بعرض من التركة فإنه لا يشترط ~~معرفتها ولا حضورها. # (قوله: ليكون الصلح على معلوم) لأنها بائعة لنصيبها من ذلك. # (قوله: وحكما في العرض) الأولى ولو حكما في العرض وقوله بأن كان قريب ~~الغيبة أي كيومين. # (قوله وعلة الشرط الثاني إلخ) أي إنما اشترط حضور التركة لأجل السلامة من ~~النقد في الغالب بشرط وفيه أنه لا شرط هنا فكأن الشارح جعل عقد الصلح على ~~التعجيل شرطا في المعنى فتأمل. # (قوله: وأقر المدين بما ms3567 عليه وحضر) زاد بعضهم ولا بد أن يكون العرض الذي ~~أعطاه المصالح مخالفا للعرض الذي على الغريم وإلا لم يجز لأنه حينئذ يكون ~~سلفا بمنفعة لأن الغالب أنها لا تأخذ إلا أقل من حقها اه بن. # (قوله: وعن دراهم إلخ) يعني أن التركة إذا لم يكن فيها إلا دراهم وعرض ~~فصولحت الزوجة عما يخصها بذهب أو لم يكن فيها إلا ذهب وعرض فصولحت عما ~~يخصها بدراهم من غير التركة فهو جائز كجواز اجتماع البيع والصرف فقوله بذهب ~~أي إذا كان المتروك عن الميت دراهم وعرضا أو بدراهم إن كان المتروك ذهبا ~~وعرضا. # (قوله فإن كان حظها من الدراهم قليلا) هذا إذا كان في التركة دراهم وأما ~~إذا كان فيها دنانير فيقال له إن كان حظها من الدنانير أقل من دينار. # (قوله: منع) أي إن كانت قيمة العرض أكثر من دينار وإلا جاز. # والحاصل أنه إذا قلت الدراهم التي تخصها أو قيمة العرض الذي يخصها بأن ~~نقصت أو نقصت قيمة العرض عن دينار جاز الصلح لأنه بيع وصرف اجتمعا في ~~دينار. # (قوله: وإن كان فيها دين فكبيعه) لا يغني عن هذا قوله فيما مر وأقر ~~المدين وحضر وذلك لاختلاف الموضوع فيهما لأن قوله فإن كان فيها دين موضوعه ~~أن التركة عروض ودراهم فصالح بدنانير من عنده وأما قوله سابقا وأقر المدين ~~وحضر فموضوعه أن التركة دراهم ودنانير وعروض والصلح فيها بعرض من عنده. # (قوله: فكبيعه) أي فالصلح حينئذ مماثل لبيع الدين في الجواز وعدمه # PageV03P316 # حيث يجوز ويمتنع فيمتنع صلحها بدنانير أو دراهم من ~~عند الغاصب نقدا إن كان الدين دنانير أو دراهم فإن كان الدين حيوانا أو ~~عرضا من بيع أو قرض أو كان طعاما من قرض فصالحها الولد من ذلك على دنانير ~~أو دراهم عجلها لها من عنده جاز إذا كان الغرماء حضورا مقرين وهم ممن ~~تأخذهم الأحكام وهذا يجري في جميع صور المصالحة من غيرها # ولما أنهى الكلام على صلح الأموال انتقل للكلام على صلح الدماء فقال (و) ms3568 ~~جاز الصلح (عن) دم (العمد) نفس أو جرح (بما قل) عن الدية (وكثر) عنها؛ لأن ~~دم العمد لا دية له (لا) يجوز الصلح عن دم عمد ولا غيره على (غرر) دين أو ~~غيره (كرطل) أو أرطال (من) لحم (شاة) صالح صاحبها بذلك وهي حية كما في ~~المدونة أو قبل السلخ كما قال أبو الحسن فإن سلخت جاز كما يجوز الصلح بها ~~حية أو مذبوحة قبل السلخ ومن الغرر ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع الصلح ~~بالغرر ارتفع القصاص وقضي بدية عمد (ولذي دين) محيط (منعه) أي منع المدين ~~القاتل أو الجارح (منه) أي من الصلح بمال لإسقاط القصاص عن نفسه أو عضوه ~~لما فيه من إتلاف ماله على ما لم يعامله عليه غرماؤه كهبته وعتقه # ولما كان الصلح كالبيع يعتريه العيب والاستحقاق والأخذ بالشفعة شرع في ~~الكلام على ذلك وأن منه ما يوافق البيع وما يخالفه فمما يتخالفان فيه قوله ~~(وإن رد) في الصلح عن دم العمد مطلقا أو في الخطأ على إنكار مصالح به ~~(مقوم) معين كعبد أو ثوب معين صولح به (بعيب أو استحق) أو أخذ بشفعة (رجع) ~~المصالح على دافعه (بقيمته) يوم الصلح به سليما صحيحا لا بما صولح عنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله يجوز أي الصلح وقوله حيث يجوز أي بيع الدين وذلك حيث لم يكن الدين ~~عينا ولا طعاما من بيع بأن كان حيوانا أو عرضا أو طعاما من قرض وكان المدين ~~حاضرا مقرا تأخذه الأحكام وقوله ويمتنع أي الصلح حيث يمتنع بيع الدين بأن ~~كان الدين عينا أو طعاما من بيع أو لم يحضر المدين أو حضر ولم يقر أو لم ~~تأخذه الأحكام. # (قوله: فيمتنع) أي لما فيه من التفاضل بين العينين تقديرا والصرف المؤخر. # (قوله: إن كان الدين) أي الذي هو من جملة التركة دراهم أو دنانير حالة أو ~~مؤجلة. # (قوله: فإن كان الدين حيوانا إلخ) ظاهره أن الموضوع أن التركة دراهم ~~وعروض والدين حيوان أو عرض فيجوز الصلح في هذه ms3569 الحالة بدراهم أو دنانير ~~حالة وفيه أنه يمتنع الصلح حينئذ لما فيه من التفاضل بين العينين فيتعين أن ~~يحمل كلام الشارح على أن الدين حيوان أو عرض والتركة كلها عروض فيجوز الصلح ~~حينئذ بدراهم أو دنانير وإن كان هذا خلاف السياق. # (قوله: أو كان طعاما من قرض) أي لا من بيع فيمنع لما فيه من بيع طعام ~~المعاوضة قبل قبضه. # (قوله: وهذا يجري إلخ) المشار إليه مراعاة بيع الدين أي أن ما ذكره ~~المصنف من مراعاة بيع الدين جوازا ومنعا يجري في جميع صور المصالحة من غير ~~التركة. # (قوله: من غيرها) أي من غير التركة # . (قوله: وجاز الصلح عن دم العمد) ظاهره جواز الصلح عما ذكر ولو قبل ثبوت ~~الدم وهو كذلك. # (قوله: بما قل عن الدية) أي دية الخطأ وقوله لأن دم العبد لا دية له أي ~~وليس فيه إلا ما اصطلحوا عليه. # (قوله لا غرر) عطف على ما يفيده الكلام السابق أي جاز الصلح بما استوفى ~~الشروط لا بغرر أو أنه عطف على ما من قوله بما قل ونبه على منع الصلح ~~بالغرر لأن دم العمد لما كان للولي العفو عنه مجانا ربما يتوهم جواز الصلح ~~عنه بالغرر فنص على ذلك دفعا لذلك التوهم وغير دم العمد يفهم المنع فيه ~~بالطريق الأولى. # (قوله: على غرر) على بمعنى الباء أي بذي غرر. # (قوله: دين أو غيره) تعميم في قوله ولا عن غيره وحينئذ فكان الأولى ~~تقديمه قبل قوله على غرر. # (قوله: كما في المدونة) نصها وإذا ادعيت على رجل بدين فصالحك عنه بعشرة ~~أرطال من لحم شاة وهي حية لم يجز قال أبو الحسن لا مفهوم لقوله وهي حية بل ~~لو كانت مذبوحة غير مسلوخة فكذلك يمتنع. # (قوله: فإن وقع الصلح) أي عن دم العمد وقوله بالغرر أي كرطل من شاة أو ~~ثمرة لم يبد صلاحها (فرع) لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل من بلد ~~الأولياء فقال ابن القاسم الصلح منتقض ولصاحب الدم يقوم بالقصاص ولو ارتحل ~~الجاني ms3570 وقال المغيرة: يجوز ويحكم على القاتل أن لا يساكنهم أبدا كما شرطوه ~~وهذا هو المشهور المعمول به واستحسنه سحنون وعليه فإن لم يرتحل القاتل أو ~~عاد وكان الدم قد ثبت كان لهم القود في العمد والدية في الخطأ وإن لم يثبت ~~كان لورثة المقتول العود للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم لانتقاضه. # (قوله: لإسقاط القصاص عن نفسه) متعلق بالصلح أي أن من يصالح بمال لأجل ~~إسقاط إلخ. # (قوله: لما فيه) علة لمنعه من الصلح بالمال. # (قوله: لما فيه من إتلاف ماله إلخ) أي لما فيه من إتلاف ماله في شيء لما ~~يعامله الغرماء عليه لأنه أعتق نفسه من القتل والقطع بذلك وهو لم يعاملوه ~~على إتلاف ماله في صون نفسه وليس هذا كتزويجه وإيلاد أمته لأن الغرماء ~~عاملوه على ذلك كما عاملوه على الإنفاق على زوجته وأولاده الصغار # . (قوله: مطلقا) أي على إقرار أو إنكار. # (قوله: أو ثوب معين) أي أو حصة في دار معينة. # (قوله: أو أخذ بشفعة) أي أو أخذ من يد المجني عليه بشفعة كما لو جنى ~~إنسان جناية على زيد وصالحه بشقص # PageV03P317 # إذ ليس للدم ولا للخصام في الإنكار قيمة يرجع بها ~~وأما على إقرار ففي غير الدم يرجع في المقر به إن لم يفت وفي عوضه إن فات ~~وفي الدم يرجع للدية فلو كان المقوم غير معين بأن كان موصوفا رجع بمثله ~~مطلقا (كنكاح) وقع صداقه بما ذكر فوجدت الزوجة به عيبا أو استحق أو أخذ ~~منها بالشفعة (وخلع) على مقوم فوجد الزوج به عيبا رجعت في النكاح ورجع في ~~الخلع بالقيمة لا بما خرج من اليد إذ لا قيمة له (وإن قتل جماعة) رجلا أو ~~أكثر (أو قطعوا) يدا مثلا (جاز صلح كل) منهم على انفراده (والعفو عنه) ~~مجانا أو القصاص أو العفو عن بعض والقصاص من الباقي أو صلحه أو صلح بعض ~~والعفو عن بعض والقصاص من بعض (وإن صالح مقطوع) عمدا بدليل قوله والقتل ~~بقسامة والمراد بالقطع ما يشمل الجرح ولو ms3571 لم يحصل قطع؛ لأن من لازم القطع ~~الجرح بمال على القطع (ثم نزي) بالبناء للمجهول أي سال دم الجرح (فمات) ~~المقطوع (فللولي) أي ولي الميت #   ### | [حاشية الدسوقي] # في دار باقيها لعمرو فلعمرو أن يأخذ ذلك الشقص بالشفعة من زيد ويرجع زيد ~~بقيمة الشقص يوم الصلح على الشفيع وهو عمرو فالرجوع بقيمة المقوم المعين ~~على الدافع في خصوص الاستحقاق والرد بالعيب وأما في الأخذ بالشفعة فالرجوع ~~بالقيمة إنما هو على الشفيع. # (قوله: إذ ليس للدم إلخ) هذا راجع للصلح عن الدم في العمد مطلقا وقوله ~~ولا للخصام راجع للصلح عن الدم خطأ على إنكار (قوله وأما على إقرار) أي ~~وأما الصلح عن دم الخطأ في الإقرار وقوله ففي غير الدم إلخ هذا خروج عن ~~الموضوع لأن الكلام في الدم والجناية ومعنى كلامه أنه إذا ادعى على إنسان ~~بكتاب مثلا فأقر به وصالحه بثوب مثلا فإن استحق ذلك الثوب أو رد بعيب فإن ~~كان الكتاب باقيا رجع به وإن كان قد فات رجع بقيمته. # (قوله: بما ذكر) أي من العبد المعين أو الثوب المعين أو الحصة في الدار ~~المعينة. # (قوله: وخلع على مقوم) أي معين كعبد معين أو ثوب معين أو شقص في دار ~~معينة وقوله فوجد الزوج به عيبا أي فرده لذلك أو استحق من يده أو أخذ منه ~~بالشفعة. # (قوله: بالقيمة) أي بقيمة المقوم الذي وقع به النكاح والخلع. # (قوله: لا بما خرج من اليد إذ لا قيمة له) أي ولا يرجع أيضا بصداق المثل ~~وخلع المثل لأن طريق النكاح المكارمة فقد يتزوج الرجل المرأة بأضعاف صداق ~~المثل وبعشره وكذا يقع الخلع بخلع المثل وأضعافه وبعشره واعلم أن مثل هذه ~~المسائل الأربعة التي ذكرها وهي الصلح عن دم العمد مطلقا وعن دم الخطأ في ~~الإنكار والنكاح والخلع في الرجوع بقيمة العوض عوض القطاعة وعوض الكتابة ~~وعوض العمرى. # فالأول كما لو قال لعبده إن أتيتني بشقص فلان من الدار الفلانية فأنت حر ~~فأتى له به ثم استحق ذلك ms3572 الشقص أو رده عليه بعيب أو أخذ منه بالشفعة فيرجع ~~السيد على العبد بقيمة الشقص في غير الأخذ بالشفعة ويرجع على الشفيع بقيمة ~~الشقص والثاني كما لو كاتب عبده على عشرين دينارا ثم بعد ذلك قال له إن ~~أتيتني بشقص فلان من الدار الفلانية أسقطت عنك العشرين دينارا وخرجت حرا ~~فأتاه به فرده عليه بعيب أو أخذ منه بشفعة أو استحقاق فإن السيد يرجع بقيمة ~~الشقص في الشفعة على الشفيع وفي غيرها على العبد والثالث كما لو أعمرت زيدا ~~دارك مدة حياتك ثم صالحته على شقص معين في عقار آخر فرده عليك بعيب أو ~~استحق من يده أو أخذ منه بالشفعة فإن زيدا يرجع عليك بقيمته في غير الشفعة ~~وفي الشفعة يرجع بالقيمة على الشفيع والحاصل أن المسائل إحدى وعشرون مسألة ~~لأن الشقص دفع إما صلحا عن دم عمد مطلقا أو عن دم خطأ عن إنكار أو دفع ~~صداقا أو خلعا أو قطاعة أو عوضا عن الكتابة أو عن العمرى والطارئ على جميع ~~ذلك عيب أو استحقاق أو أخذ بالشفعة وقد نظمها ابن غازي في بيت فقال: # صلحان عتقان وبضعان معا ... عمرى بأرش عوض به ارجعا # فقوله صلحان أراد بهما الصلح عن دم العمد مطلقا وعن دم الخطأ على إنكار ~~وقوله عتقان أراد بهما عتق المكاتب والقن إذا أديا ما تراضوا عليه وقوله ~~وبضعان أراد بهما بضع النكاح وبضع الخلع وقوله بأرش عوض المراد بأرش العوض ~~قيمته اه شيخنا عدوي. # (قوله: جاز صلح كل) أي جاز للمجني عليه صلح كل إن كانت الجناية في ما دون ~~النفس ولأوليائه إن كانت الجناية على النفس إلا أن الصلح ممن ذكر يتوقف على ~~رضاء من صولح والحاصل أن الخيار لأولياء المقتول إلا أن الصلح لا يكون إلا ~~برضاء القاتلين. # (قوله: والعفو عنه) أي عن كل وقوله أو القصاص أي من كل. # (قوله: بدليل إلخ) أي لأن القتل بقسامة إنما يكون في العمد. # (قوله: لأن من لازم إلخ) أي فالمصنف أطلق اسم الملزوم وأراد ms3573 اللازم. # (قوله: بمال على القطع) اعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا وقع الصلح عن ~~الجرح فقط دون ما يئول له من الموت وأما إذا وقع عنهما فسيأتي حكمه # PageV03P318 # (لا له) أي القاطع (رده) أي الصلح أي المال المصالح ~~به (والقتل بقسامة) أنه مات من ذلك الجرح؛ لأن الصلح إنما كان عن قطع فكشف ~~الغيب أنه نفس وإنما قسموا لتراخي الموت عن الجرح ولهم الرضا بما صالح به ~~المقطوع (كأخذهم) أي أولياء المجروح (الدية في) جناية (الخطإ) أي كما لو ~~صولح المجروح خطأ ثم نزا فمات فإن للورثة رد الصلح ويقسمون ويأخذون الدية ~~من العاقلة ويرجع الجاني المصالح بما دفع من ماله ويكون في العقد كواحد ~~منهم ولهم ترك القسامة وأخذ المال المصالح به # (وإن وجب) أي ثبت ببينة أو إقرار (لمريض) ولو مرضا مخوفا (على رجل) مثلا ~~(جرح عمدا) طرأ على المرض وأما طرو المرض على الجرح فسيأتي في بابه وأن فيه ~~خلافا (فصالح) المريض جارحه (في مرضه) بأرشه المسمى فيه (أو غيره) إن لم ~~يكن فيه مسمى أو بأقل من ديته إن كان فيه شيء معين (ثم مات من مرضه) أي فيه ~~(جاز) الصلح ابتداء (ولزم) بعد وقوعه (وهل) الجواز واللزوم (مطلقا) صالح عن ~~الجرح فقط أو عنه وعما يئول إليه (أو) إنما يجوز ويلزم (إن صالح عليه) أي ~~على الجرح فقط (لا) عليه وعلى (ما يئول إليه) فلا يجوز ولا يلزم (تأويلان) ~~أرجحهما الثاني وعليه فإذا صالح عليه وعلى ما يئول إليه بطل وكان حكمه حكم ~~ما إذا لم يقع صلح فللأولياء القسامة والقصاص # (وإن صالح أحد وليين) عما فيه قصاص بقدر الدية أو أكثر أو أقل عن جميع ~~الدم أو عن حصته فقط بأكثر مما ينوبه من الدية أو أقل (فللآخر الدخول معه) ~~جبرا فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل #   ### | [حاشية الدسوقي] # واعلم أنه كما يجوز صلح المجروح عن جرح العمد يجوز صلحه عنه وعما يئول ~~إليه من الموت على ما قال ms3574 ابن حبيب واختاره ابن رشد قائلا إن المقتول إذا ~~جاز له أن يعفو عن قاتله مجانا جاز له أن يصالح بالأولى خلافا لما رواه ~~عيسى من المنع وهذا كله إذا كان الجرح مما يقتص من أجله كقطع يد وأما لو ~~كان مما لا قصاص فيه بأن كان من المتالف الأربع كالجائفة والآمة والفرض أنه ~~عمد فلا يجوز الصلح عنه وعما يئول إليه من النفس لأنه لا يدري يوم الصلح ما ~~يجب عليه ويفسخ إن وقع وإذا برئ فالأرش وإن مات فالدية على العاقلة بقسامة ~~وأما الصلح عنه وعما يئول إليه من الزيادة ففيه قولان أرجحهما الجواز إذا ~~كان في الجرح شيء مقرر فإن لم يكن فيه شيء مقرر فلا يجوز الصلح على أرشه ~~إلا بعد البرء فإن وقع الصلح عنه وعما يئول إليه من الزيادة قبل البرء كان ~~الصلح باطلا. # (قوله لا له) كان الأولى لا للقاطع لأنه لم يتقدم للضمير مرجع فكان ~~الإظهار أولى. # (قوله: وإنما قسموا) أي ولم يقتلوا الجاني من غير قسامة. # (قوله: لتراخي إلخ) أي فيحتمل أن الموت من غير الجرح. # (قوله: كما لو صولح المجروح خطأ) أي عن الجرح فقط أي وأما لو وقع الصلح ~~عن الجرح خطأ وعما يئول إليه من النفس فإنه يمنع كالعمد. # (قوله ويقسمون ويأخذون الدية) علم من هذا أن قول المصنف كأخذهم الدية أي ~~في آخرة الأمر والمعنى حينئذ كما أن لأولياء المجروح أن يأخذوا الدية كاملة ~~بعد القسامة في جرح الخطأ الذي وقع فيه الصلح على الجرح ثم نزا فمات ~~المجروح منه واعلم أنه يجوز الصلح عن جرح الخطأ وأما الصلح عما يئول إليه ~~فهو فاسد ولو بلغ ثلث الدية على الأقوى # . (قوله: وأما طرو المرض على الجرح) أي العمد ومات المجروح وقوله وأن فيه ~~خلافا أي فقيل يقتص من الجاني بقسامة وقيل عليه نصف دية بلا قسامة. # (قوله أي فيه) أشار إلى أن من للظرفية إن مات في زمن مرضه لا للسببية ~~لأنه إذا تحقق أن موته من ms3575 مرضه لم يتأت التأويلان من كونه صالح عن الجرح لا ~~عما يئول إليه أو صالح عنهما معا لأن الجرح لم يؤل لشيء وعلى تسليم ~~جريانهما بمعنى أنه وقع الصلح عن الجرح وعما يئول إليه فرض الأول فلا معنى ~~لاعتماد التأويل الثاني دون الأول. # (قوله: جاز ولزم) أي لأن للمريض المقتول أن يعفو عن دم العمد في حال مرضه ~~وإن لم يترك مالا فله أن يصالح عنه بما شاء بالأولى. # (قوله: تأويلان) قال أبو الحسن عياض تأولها غير واحد على أن الصلح على ~~الجرح دون ما يئول إليه من النفس وتأولها ابن القصار على الجرح وما تناهى ~~إليه. # (قوله: وعليه إلخ) حاصل ما في المقام كما في ح وعج وغيرهما أنه إذا وقع ~~الصلح على الجرح فقط جاز على كل من التأويلين فإن مات من مرضه لزم الصلح ~~الورثة وإن نزا فمات فالحكم ما تقدم في المسألة الأولى من أن للورثة رد ~~الصلح والقتل بقسامة ولا يقال الصلح لازم للورثة في هذه الحالة لأن الصلح ~~على الجرح فقط فكيف يلزم فيما آل إليه مع أنه خلاف ما وقع عليه الصلح وإن ~~صالح عليه وعلى ما يئول إليه فعلى التأويل الثاني الصلح باطل ويعمل بمقتضى ~~الحكم لو لم يكن صلح من أن للأولياء القسامة والقصاص وعلى التأويل الأول ~~يلزم الصلح وإن نزا فمات منه فلا كلام للأولياء # . (قوله: فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل) ولا يرجع على الجاني واحد منهما ~~بشيء والذي في ح ما نصه فللآخر أن يدخل معه فيما صالح به بأن يأخذ نصيبه من ~~القاتل على حسب دية العمد ويضمه إلى ما صالح به # PageV03P319 # (وسقط القتل) وله عدم الدخول معه فله نصيبه من دية ~~عمد كما يأتي في الجراح فلا دخول للمصالح معه وله العفو فلا دخول له مع ~~المصالح وشبهه في سقوط القتل وقوله (كدعواك) أيها الولي (صلحه) أي القاتل ~~بمال (فأنكر) فيسقط القتل وكذا المال إن حلف الجاني فإن نكل حلف مستحق الدم ~~واستحق المال وإنما ms3576 سقط القتل والمال؛ لأن دعوى الولي تضمنت أمرين إقراره ~~على نفسه بعدم القصاص وأنه يستحق مالا فأخذ بإقراره ولم يعمل بدعواه المال # (وإن صالح مقر بخطإ) أي بقتل خطأ (بماله) متعلق بصالح (لزمه) الصلح فلا ~~رجوع له عنه (وهل) يلزمه (مطلقا) أي فيما دفع وما لم يدفع فيلزمه دفعه بناء ~~على أن العاقلة لا تحمل الاعتراف كما هو المشهور (أو) إنما يلزمه (ما دفع) ~~والباقي على العاقلة بناء على أنها تحمل الاعتراف (تأويلان) ولا يلزم من ~~بناء الثاني على ضعيف أن يكون هو ضعيفا (لا إن ثبت) ببينة أنه قتل خطأ وهو ~~منكر (وجهل) أي ظن (لزومه) أي لزوم المال الذي هو الدية فصالح بشيء فلا ~~يلزمه ولا بد من ثبوت الجهل أو أن مثله يجهل (وحلف) أنه إنما صالح ظنا منه ~~لزوم الدية له (ورد) ما دفعه من المال المصالح به أي أخذه من المدفوع لهم ~~ما عدا ما يخصه فلا يرده ولا يقال نصيبه هو لا يلزمه إلا منجما؛ لأنا نقول ~~هو كالمتطوع بتعجيله ولا يعذر بالجهل (إن طلب به) أي بالصلح من أولياء ~~القتيل (مطلقا) وجد ما صالح به بأيديهم أم لا ويرجع بالمثلي وقيمة المقوم ~~إن فات بذهاب عينه (أو طلبه) هو #   ### | [حاشية الدسوقي] # صاحبه ويقتسمان الجميع كأنه هو المصالح به كما ذكر ابن عبد السلام في باب ~~الديات اه وبه قرر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام أيضا. # وبهذا النقل تعلم أن ما في خش وعبق من التنظير الذي محصله أنه إذا دخل ~~الآخر مع الأول فيما صالح به هل له بعد ذلك مطالبة على الجارح ببقية حقه من ~~دية العمد أو لا شيء له بعد ذلك قبل الجارح قصور لوجود النقل لكن هذا الذي ~~ذكره ابن عبد السلام مخالف لما ذكره المصنف في قوله الآتي وإن صالح عن عشرة ~~من خمسينه إلخ فتأمله انظر بن والحاصل أن المسألة ذات طريقتين والمعتمد ~~منهما كما قرر شيخنا ما مشى عليه شارحنا وهي ms3577 الموافقة لكلام المصنف الآتي ~~وعليها اقتصر في المج لا طريقة ابن عبد السلام. # (قوله: وسقط القتل) لو قدم المصنف وسقط القتل على قوله وللآخر الدخول معه ~~كان أولى ليفيد سقوط القتل وإن لم يدخل معه اه بن وقد يقال إنه أخره لأجل ~~أن يشبه به. # (قوله: فلا دخول للمصالح به) أي ولا رجوع لواحد منهما بعد ذلك على الجاني ~~بشيء. # (قوله: وله) أي للآخر العفو وليس له القصاص لقول المصنف وسقط القتل إن ~~عفا رجل كالباقي فالحاصل أن الآخر يخير أولا في العفو وعدمه فإن عفا فلا ~~دخول له مع المصالح ولا شيء له أصلا وإن لم يعف فيخير إما أن يدخل مع ~~المصالح فيما صالح به ولا رجوع لواحد منهما على الجاني على المعتمد أو لا ~~يدخل وله نصيبه من دية عمد. (قوله: فأنكر) أي الجاني # . (قوله فيلزمه دفعه) أي دفع ما لم يدفعه. # (قوله وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان) الأول لأبي عمران والثاني لابن محرز ~~وهما على قول المدونة ولو أقر رجل بقتل رجل خطأ ولم تقم بينة فصالح ~~الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقسامة وظن أن ذلك يلزمه ~~فالصلح جائز اه أبو الحسن أي لازم نافذ واختلف بماذا يلزم فقال أبو عمران ~~بالعقد وقال ابن محرز إنما يلزم بالدفع اه إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف ~~أن ينبه على أن الخلاف فيما به اللزوم بأن يقول وهل اللزوم بالعقد فيلزمه ~~ما دفع وما لم يدفع أو اللزوم بالدفع فلا يلزمه إلا ما دفع. # وقول الشارح بناء على أن العاقلة لا تحمل الاعتراف إلخ فيه نظر لأن ~~التأويلين مبنيان على أنها تحمل الاعتراف كما في ح وطفى انظر بن. # (قوله: ولا يلزم إلخ) جواب عما يقال تعبير المصنف بتأويلان يشعر ~~بتساويهما مع أن الثاني مبني على ضعيف فمقتضاه أن يكون ضعيفا وحاصل الجواب ~~أنه لا يلزم من بنائه على ضعيف أن يكون ضعيفا إذ لا يلزم من ضعف المبني ~~عليه ضعف المبني فلا غرابة ms3578 في بناء أحد مشهورين على ضعيف. # (قوله: أي ظن لزومه) أي ظن لزوم الدية له وقوله فلا يلزمه أي ما صالح به ~~بل يرد له ما صالح به كما قال المصنف والدية على العاقلة. # (قوله: ولا بد إلخ) أي في كون المال الذي صالح به لا يلزمه ويرد إليه ما ~~دفعه زيادة على حصته وقوله من ثبوت الجهل أي من ثبوت جهله أي ظنه أن الدية ~~لازمة له وفيه أن هذا أمر خفي لا يعلم إلا منه فكيف يتأتى إثباته وأجيب بأن ~~المراد لا بد من ثبوت جهله باليمين وهو قول المصنف وحلف لا الثبوت بالبينة ~~بخلاف ثبوت أن مثله يجهل ذلك قال أبو الحسن يؤخذ من هذا أن من ادعى الجهل ~~فيما الغالب أن يجهله فإنه يصدق اه بن فإن ادعى جهله بلزوم الدية من غير أن ~~يثبت ذلك باليمين كان الصلح لازما له ولا يرد له ما زاد على حصته. # (قوله وحلف) أي فإن نكل عن اليمين مع كونه من شأنه يجهل لزوم الدية ~~للعاقلة لزمه جميع الصلح. # (قوله: ولا يعذر بالجهل) أي بجهله أنه لا يلزم تعجيلها. # (قوله: إن طلب به) أي إن كان # PageV03P320 # (ووجد) ما دفعه لهم باقيا بأيديهم كلا أو بعضا وما ~~ذهب فلا رجوع له به عليهم # (وإن صالح أحد ولدين) مثلا (وارثين) شخصا خليطا لأبيهما ادعى عليه هذا ~~الوارث المصالح لمال لأبيهما وثبت ببينة أو إقرار بل (وإن) كان الصلح (عن ~~إنكار) من المدعى عليه (فلصاحبه) الذي لم يصالح (الدخول) معه فيما صالح به ~~عن نصيبه وله ترك الدخول معه ويطالب بجميع نصيبه أو بعضه أو يصالح كما صالح ~~أخوه أو بأقل أو أكثر أو بتركه له فإن أبى المدعى عليه أن يدفع له شيئا ولا ~~بينة فليس له عليه إلا اليمين (كحق) ثابت (لهما) أي مشترك بين رجلين مثلا ~~فالضمير عائد على ما تقدم باعتبار العدد لا باعتبار الوصف بالولدية ~~والإرثية كتب ذلك الحق (في كتاب أو) أي وثيقة (أو مطلق) ms3579 بأن لم يكتب في ~~كتاب أقرضاه أو باعا به سلعة أو دفعا فيه رأس سلم أو نحو ذلك فإن من قبض ~~شيئا منه فللآخر الدخول معه فيه (إلا الطعام) والإدام من بيع (ففيه تردد) ~~ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه إلا في الطعام ففي ~~دخوله معه تردد وليس بمراد وإنما مراده أن ينبه على أنه في المدونة استثنى ~~الطعام والإدام لما تكلم على هذه المسألة بقوله غير الطعام والإدام فتردد ~~المتأخرون في وجه استثنائه فقال ابن أبي زمنين إنه مستثنى من آخر المسألة ~~وهو جواز إذن أحد الشريكين لصاحبه في اقتضاء نصيبه مقاسمة والمقاسمة في ~~الطعام كبيعه قبل استيفائه فيلزم عليه بيع طعام المعاوضة قبل قبضه وهذا ~~مبني على أن القسمة بيع والمعتمد أنها تمييز حق كما يأتي للمصنف في باب ~~القسمة وقال عبد الحق وأبو عمران #   ### | [حاشية الدسوقي] # أولياء المقتول طلبوا الصلح من ذلك الجاني وقوله أو طلبه هو أي أو كان ~~الجاني هو الذي طلب الصلح من أولياء المقتول. # (قوله: ووجد) أي وقت الرد عليهم. # (قوله: فلا رجوع له به عليهم) أي على أولياء الدم كمن أعطى عطية لمن تصدق ~~عليه بصدقة ظنا منه لزوم الإثابة فإنه يرجع بما وجد مما أثاب ولا يرجع بما ~~فات منه وحيث لا رجوع له على أولياء الدم بما فات فهل يرجع على العاقلة بما ~~زاد على حصته منه ويحسب ذلك الفائت للعاقلة من الدية واختاره البنوفري وقيل ~~لا يرجع به أيضا على عاقلته ويحسب لهم من الدية واختاره ابن هارون وقيل لا ~~يرجع بذلك على العاقلة ولا يحسب لهم من الدية وهو مقتضى نقل المواق قال ~~شيخنا وهذا هو المعتمد # (قوله وإن صالح أحد ولدين إلخ) حاصله أن أحد الوارثين سواء كانا ولدين أو ~~أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا ادعى بمال على شخص مخالط لمورثه من تجارة أو ~~وديعة فأقر بذلك أو أنكره وصالحه عليه فإن للوارث الآخر أن يدخل مع صاحبه ms3580 ~~فيما صالح به عن نصيبه سواء كان ذهبا أو فضة أو عرضا وله أن لا يدخل معه ~~ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله تركها كلها وله المصالحة بأقل منها ~~وأما في حالة الإنكار فإما أن يكون له بينة أو لا فإن كان له بينة أقامها ~~وأخذ حقه أو تركه أو صالح بما يراه صوابا وإن لم يكن له بينة فليس على ~~غريمه إلا اليمين. # (قوله: فلصاحبه الدخول معه) ثم إن كان الصلح عن إقرار رجع غير المصالح ~~على الغريم بما بقي له من حقه ورجع المصالح على الغريم بما أخذه منه صاحبه ~~كما يأتي للمصنف وقال ابن يونس ما بقي على الغريم بعد صلح أحدهما يكون ~~بينهما كما في المواق ووجهه كما قال المسناوي أن الصلح لازم للأول ولما ~~شارك رب الدين الآخر في ما اقتضاه شاركه هو في حصته وإن كان الصلح عن إنكار ~~ودخل غير المصالح مع المصالح فيما صالح به فلا رجوع للمصالح ولا لشريكه على ~~الغريم به لأن الصلح لقطع النزاع ورجوع المصالح عليه بما أخذ منه فتح لباب ~~النزاع خلافا لعبق حيث قال يرجع المصالح على الغريم بما أخذه منه صاحبه ولا ~~رجوع لصاحبه على الغريم ولا على المصالح بما رجع به على الغريم. # (قوله: أي مشترك بينهما) أشار الشارح إلى أن اللام في قول المصنف لهما ~~بمعنى بين فموضوع الكلام هنا في الحق المشترك وأما إذا كان لكل منهما حق ~~وكان الحقان على شخص واحد كزيد ولا اشتراك بينهما وكتب الحقان في كتاب واحد ~~فسيأتي المصنف يتكلم عليه ويذكر فيه قولين. # (قوله: إلا الطعام ففيه تردد) حاصله أن المدونة قالت وإن صالح أحد شريكين ~~فللآخر الدخول معه إلا أن يشخص بعد الإعذار إلا الطعام فصدر الكلام قوله ~~فللآخر الدخول معه وعجزه قوله إلا أن يشخص بعد الإعذار فاختلف شراحها في ~~قولها إلا الطعام هل هو مستثنى مما يفهم من آخر الكلام أو مما يفهم من أوله ~~على ما ذكر الشارح. # (قوله: على هذه ms3581 المسألة) أي مسألة ما إذا كان لشريكين حق على ثالث في ~~كتاب أو مطلق واقتضى أحدهما شيئا فللآخر الدخول معه. # (قوله: من آخر المسألة) أي مما يفهم من آخرها وهو قوله إلا أن يشخص بعد ~~الإعذار أي فليس للحاضر أن يدخل مع الشاخص ويفهم من هذا أنه يجوز لأحد ~~الشريكين أن يسافر ليقبض ما يخصه منه بإذن شريكه إلا الطعام فلا يجوز له أن ~~يسافر لقبض ما يخصه منه بإذن شريكه لأن ذلك قسمة للطعام والقسمة بيع وحينئذ ~~فيلزم بيع الطعام قبل قبضه. # (قوله: كما يأتي للمصنف) أي وعلى هذا فيجوز لأحد الشريكين أن يسافر بإذن ~~شريكه لأخذ ما يخصه من الطعام # PageV03P321 # إنه مستثنى من أول المسألة وهو جواز مصالحة أحد ~~الشريكين عن حصته؛ لأن المصالحة عن طعام البيع بيع له قبل قبضه إلا أن هذا ~~مستفاد من قول المصنف: الصلح على غير المدعي بيع ومن قوله وجاز عن دين بما ~~يباع به فلو ترك قوله إلا الطعام إلخ لكان أحسن فتحصل أن التردد في فهم ~~مرجع الاستثناء هل هو أول الكلام وهو أن صلح أحد الشريكين عن نصيبه جائز ~~إلا الطعام والإدام من بيع فلا يجوز أو هو آخر الكلام وهو جواز إذن أحد ~~الشريكين لصاحبه في الخروج لاقتضاء نصيبه إلا الطعام والإدام من بيع فلا ~~يجوز الإذن له في ذلك بل لا بد من خروجه معه أو توكيله؛ لأن إذنه له في ذلك ~~مقاسمة والمقاسمة بيع وبيع الطعام قبل قبضه ممنوع واستثنى من قوله فلصاحبه ~~الدخول قوله (إلا أن يشخص) بفتح التحتية والخاء المعجمة أي يخرج بشخصه أي ~~ذاته يقال شخص يشخص من باب علم أو ضرب إذا خرج شاخصا أي مسافرا والمعنى أن ~~له الدخول مع صاحبه إلا أن يكون المدين ببلد غير بلد أرباب الدين فيسافر له ~~بذاته لاقتضاء نصيبه (ويعذر إليه) أي إلى شريكه الذي لم يشخص أي يقطع عذره ~~وحجته عند حاكم أو بينة (في الخروج) معه لاقتضاء نصيبه (أو الوكالة) له أو ms3582 ~~لغيره في اقتضاء نصيبه (فيمتنع) من ذلك فلا دخول لصاحبه معه فيما اقتضاه؛ ~~لأن امتناعه من ذلك دليل على رضاه باتباع ذمة الغريم الغائب (وإن لم يكن) ~~عند المدين (غير المقتضى) منه وغير بالرفع ويكن تامة أي يوجد والمبالغة في ~~مقدر تقديره فلا يدخل معه صاحبه فيما قبضه الشاخص فلو كان الغريم حاضرا أو ~~خرج بلا إعذار دخل معه كما مر (أو) إلا أن (يكون) الحق المشترك بينهما ~~(بكتابين) كتب كل منهما نصيبه في وثيقة على حدته فما اقتضاه أحدهما لا دخول ~~للآخر معه؛ لأنهما صارا كدينين مستقلين (وفيما ليس) مشتركا (لهما) أي ~~بينهما بل كل منهما له شيء خاص به واتحدت السلعتان جنسا وصفة كثوبين أو ~~عبدين أو صاعين وباعهما بثمن واحد في صفقة وإن اختلف قدر كل (وكتب) الثمن ~~(في كتاب) واحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: إنه مستثنى من أول المسألة) أي مما يفهم من أولها وذلك لأن قوله ~~وإن صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه يفهم منه أنه يجوز لأحد الشريكين ~~أن يصالح عن حصته بغير إذن شريكه في كل شيء فاستثنى من ذلك الطعام فلا يجوز ~~لأحدهما أن يصالح فيه عن حصته بدون إذن شريكه لأنه إذا صالح عن حصته يلزم ~~عليه بيع الطعام قبل قبضه لأن الصلح بغير المدعى به بيع كما مر فقد علمت أن ~~التردد إنما هو في وجه الاستثناء للطعام لا في الدخول فيه وعدم الدخول فيه ~~إذ الدخول فيه ثابت باتفاق فالخلاف لفظي في وجه الاستثناء وأن الحكم وهو ~~عدم جواز السفر لقبض ما يخص أحدهما من الطعام بإذن الآخر متفق عليه بناء ~~على أن القسمة بيع كما أن عدم جواز صلح أحدهما في الطعام باتفاق أي من ~~المتأولين اه تقرير عدوي. # (قوله: إلا أن يشخص إلخ) الحق كما قال عج إن المدار على الإعذار ولو لم ~~يكن سفر بأن كان المدين حاضرا ببلدهما اه عدوي، ونحوه قول أبي الحسن فصل في ~~المدونة بالغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله ms3583 في الإعذار اه بن. # (قوله: فيسافر له بذاته) أي فيسافر له أحدهم بذاته. # (قوله ويعذر إليه في الخروج) أي بأن يطلبه عند الحاكم أو بحضور بينة ~~ليخرج معه ليقبض حصته أو يوكله أو يوكل من يسافر معه بقبض حصته فيمتنع من ~~ذلك فإذا أعذر إليه وامتنع وسافر للغريم وقبض منه شيئا فلا دخول له مع ~~الشاخص فيما اقتضاه لأن امتناعه من الشخوص معه ومن التوكيل دليل على عدم ~~رضاه بالدخول معه فيما اقتضاه واتباع ذمة الغريم. # (قوله: وإن لم يكن إلخ) أي فإن أشخص أحدهما بعد الإعذار لصاحبه فلا دخول ~~لصاحبه معه فيما اقتضاه ولو لم يوجد بيد الغريم غير ما اقتضاه الشاخص. # (قوله: فلو كان الغريم حاضرا إلخ) هذا مبني على ما قاله تت من أن عدم ~~الدخول مقيد بقيدين الإشخاص والإعذار لصاحبه فيمتنع وحاصله أن الغريم إذا ~~كان غائبا فخرج إليه أحد الشريكين بعد الإعذار لصاحبه وامتناعه فلا يدخل ~~معه صاحبه فيما اقتضاه وأما إن كان الغريم حاضرا سواء حصل إعذار أولا أو ~~كان غائبا وأشخص إليه من غير إعذار فإنه يدخل معه في هذه الصور الثلاث وأما ~~على ما قاله عج من أن المدار على الإعذار فإن كان الغريم حاضرا وأولى غائبا ~~وأعذر أحد الشريكين لصاحبه وامتنع فلا يدخل معه فيما اقتضاه وإن خرج من غير ~~إعذار كان الغريم حاضرا أو غائبا فإنه يدخل معه في هاتين الصورتين فالخلاف ~~في صورة وهي ما إذا كان الغريم حاضرا وأعذر في الخروج فلا يدخل معه على ~~كلام عج وهو المعتمد ويدخل معه على ما قاله تت وتبعه الشارح. # (قوله: أو يكون إلخ) عطف على يشخص كما أشار له الشارح. # (قوله كدينين) أي لأن الكتابين يفرقان ما كان أصله مجتمعا لأنه ~~كالمقاسمة. # (قوله: وفيما ليس مشتركا) أي وفي الدين الذي ليس أصله مشتركا بينهما. # (قوله: وباعهما معا بثمن واحد) أي بعد تقويمهما للسلعتين ومعرفة قيمتهما ~~واتفاقهما على بيعهما صفقة وأنهما يوزعان الثمن على القيمتين. # (قوله: وإن اختلف قدر كل) يحتمل ms3584 أن المراد وإن اختلف قدر ما لكل من ~~المتبايعين وذلك كما لو كان لأحدهما ثوب # PageV03P322 # (قولان) في دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه بناء على ~~أن الكتبة الواحدة تجمع ما كان متفرقا وعدم الدخول بناء على عدم الجمع فإن ~~باع كل بانفراده أو اختلف جنس المبيع أو صفته كقمح وشعير أو باع كل سلعته ~~منفردة لم يدخل أحدهما فيما قبضه الآخر اتفاقا مطلقا (ولا رجوع) لأحد ~~الشريكين على الآخر فيما قبضه من الغريم (إن اختار ما على الغريم) مسلما ~~لصاحبه فيما اقتضاه (وإن هلك) الغريم أو ما بيده من المال؛ لأن اختياره ما ~~على الغريم كالمقاسمة ولا رجوع له بعدها (وإن صالح) أحد الشريكين في مائة ~~على غريم بكتابة أو لا (على عشرة من خمسينه) أي بدلها وقبضا (فللآخر) الذي ~~لم يصالح (إسلامها) أي العشرة المصالح بها للمصالح ويتبع غريمه بخمسينه (أو ~~أخذ خمسة من شريكه) المصالح (ويرجع) على الغريم (بخمسة وأربعين) تمام ~~خمسينه (ويأخذ الآخر) أي المصالح من الغريم (خمسة) أي يرجع بها عليه؛ لأنها ~~بمثابة المستحقة وهذا في الصلح على إقرار وأما على إنكار فيأخذ شريكه من ~~المصالح خمسة من العشرة ولا رجوع له ولا لشريكه على الغريم بشيء؛ لأن الصلح ~~على الإنكار ليس فيه شيء معين يرجع به # ولما ذكر الصلح المعجل ذكر ما إذا كان بمؤخر ولا يكون إلا عن إقرار فقال ~~(وإن صالح) من له حق (بمؤخر) من جنسه أو غيره (عن مستهلك) من عرض أو حيوان ~~أو طعام (لم يجز) ؛ لأنه فسخ دين في دين إذ باستهلاك الشيء لزمت قيمته ~~المستهلك فأخذ عنها مؤخرا ومعلوم أن فسخ الدين في الدين إنما يمتنع في غير ~~جنسه أو في جنسه بأكثر فإن سلم من ذلك جاز كما أفاده بالاستثناء في قوله ~~(إلا) أن يصالحه (بدراهم) مؤخرة وهي (كقيمته فأقل) فيجوز إذ حاصله أنه ~~أنظره بالقيمة وهو حسن اقتضاء (أو) على (ذهب كذلك) أي قدر قيمة المستهلك ~~فأقل مؤخرا ولو قال إلا بنقد كقيمته فأقل لكان ms3585 أخصر فإن كان أكثر من قيمته ~~منع #   ### | [حاشية الدسوقي] # وللآخر ثوبان فباعهما صفقة بثمن واحد ويحتمل أن المراد وإن اختلف قدر ما ~~لكل من السلعتين من الثمن لاختلافهما في القيمة. # (قوله: قولان) المعتمد منهما دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه. # (قوله: أو اختلف إلخ) هذا ضعيف والمعتمد أن المدار في موضوع الخلاف على ~~بيعهما بثمن واحد في عقد واحد سواء اتفقا في الجنس والصفة أو اختلفا فيهما ~~أو في القدر والحال أن الثمن كتب في كتاب واحد اه عدوي. # (قوله: أو الثمن) أي أو اختلفا في الثمن بأن بيع العبدان في صفقة واحدة ~~لكن سمى المشتري لهذا خمسين وللآخر أربعين (قوله أو باع كل سلعته منفردة) ~~الأولى حذفه لإغناء قوله فلو باع كلا بانفراده عنه. # (قوله: مطلقا) أي كتب ما لكل في كتاب على حدة أو كتب ما لهما في كتاب ~~واحد. # (قوله لأحد الشريكين) أي الذي له الدخول على شريكه فيما اقتضاه من الغريم ~~فلم يدخل معه واختار اتباع الغريم بجميع حقه. # (قوله: في مائة) أصلها كان شركة بينهما وقوله بكتاب أي سواء كانت مكتوبة ~~بكتاب أو لا. # (قوله: على إقرار) أي حقيقة أو حكما كما إذا أنكرها المدعى عليه وقامت ~~عليه بها بينة. # (قوله ولا رجوع له) أي خلافا لما في عبق من رجوعه على الغريم بالخمسة ~~المدفوعة لشريكه وذلك لأن الصلح لقطع النزاع ورجوعه على الغريم بما أخذ منه ~~فتح لباب النزاع اه عدوي وما ذكره الشارح من عدم رجوع شريكه في الغريم نحوه ~~في عبق وخش وفيه نظر إذ الفرض أن شريكه لم يصالح فالظاهر أن له أن يطالب ~~الغريم حتى يحلف أو يؤدي أو يصالح اه بن # . (قوله: ولا يكون إلا عن إقرار) أي لما مر أن الصلح عن إنكار إنما يجوز ~~بمعجل لا بمؤجل لما فيه من سلف جر نفعا لأن التأخير سلف والنفع سقوط اليمين ~~المنقلبة عنه. # (قوله وإن صالح إلخ) يعني من استهلك لرجل شيئا من العروض أو الطعام ms3586 أو ~~الحيوان فصالحه على شيء مؤخر لم يجز. # (قوله: من له حق) أي وهو صاحب الشيء المستهلك فإن له حقا عند المستهلك ~~وهو قيمة شيئه. # (قوله: من عرض أو حيوان أو طعام) تبع في ذكر الطعام تت والشيخ سالم قال ~~طفى وفيه نظر لأن المسألة مفروضة في المدونة وغيرها في المقومات ولأن ~~الطعام مثلي يترتب على استهلاكه مثله وأخذ العين عنه مؤجلة فيه فسخ الدين ~~في الدين. # وأجاب عج بأنه محمول على ما إذا كان الطعام جزافا ولا شك أنه مقوم فإذا ~~استهلك شخص صبرة من القمح جزافا لزمه قيمتها ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل ~~إلا إذا كان المؤجل عينا وكانت قدر القيمة فأقل. # (قوله: لزمت قيمته المستهلك) أي حالة. # (قوله: أو في جنسه بأكثر) أي وأما في جنسه بمساو فهو نفسه ولا فسخ أصلا ~~(قوله فإن سلم) أي الصلح من ذلك أي من فسخ الدين في الدين. # (قوله: أنظره بالقيمة) أي أو حط منها وأنظره بباقيها وهو حسن اقتضاء وليس ~~من فسخ الدين الممنوع. # (قوله: فيجوز) أي لأن # PageV03P323 # لأنه سلف جر نفعا ولو كان بدراهم أو بذهب حالين لجاز ~~من غير اعتبار قوله كقيمته إلخ وأشار لشرط الجواز في المسألتين بقوله (وهو) ~~أي المستهلك لا قيمته (مما يباع به) أي بما صولح به من دراهم أو دنانير ~~احترازا عما لو كان المستهلك ذهبا فصالح بفضة أو عكسه فيمنع التأخير للصرف ~~المؤخر وعما لو كان المستهلك طعاما مكيلا فلزمه مثله فيمنع أن يأخذ عنه ~~شيئا مؤخرا؛ لأنه فسخ دين في دين بخلاف مثلي من طعام أو غيره مجهول القدر ~~فتلزم فيه القيمة فهو داخل في كلامه (كعبد آبق) تشبيه تام فيما قبله لا ~~تمثيل؛ لأنه ليس مستهلكا ومعناه أن من غصب عبدا فأبق من الغاصب فإنه يلزمه ~~قيمته لربه ولا يجوز له أن يصالح عنها بعرض مؤخر ولا بعين أكثر منها مؤخرة ~~بخلاف قدرها فأقل فيجوز وليس هذا من باب بيع الآبق؛ لأن الغاصب يضمن القيمة ~~بالاستيلاء على ms3587 المغصوب كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما بتفريطه حتى ~~أبق أو تلف # (وإن صالح) جان (بشقص) من عقار فيه الشفعة (عن موضحتي عمد وخطإ) وأراد ~~شريك الجاني أخذ الشقص المصالح به بالشفعة وقيمته عشرون مثلا (فالشفعة بنصف ~~قيمة الشقص) وهو عشرة (وبدية الموضحة) الخطأ وهي نصف عشر الدية وذلك خمسون ~~عند ابن القاسم؛ لأن من قاعدته فيما أخذ #   ### | [حاشية الدسوقي] # محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره بباقيها. # (قوله: لأنه سلف جر نفعا) أي فالسلف تأخير صاحب المستهلك للمصالح ~~والمنفعة الزيادة عن القيمة وفيه أيضا فسخ دين في دين لأنه فسخ القيمة ~~الأقل الحالة فيما هو أكثر منها لأجل. # (قوله: من غير اعتبار قوله كقيمته) أي أنه يجوز مطلقا سواء كانت تلك ~~العين قدر القيمة أو أقل أو أكثر. # (قوله: وهو مما يباع به) أي أن ما تقدم من جواز الصلح عن قيمة المستهلك ~~بالدراهم المؤخرة والذهب إذا كانا قدر القيمة فأقل محله إذا كان المستهلك ~~مما يباع بما وقع به الصلح من الذهب والفضة وإلا منع. # (قوله: احترازا عما لو كان المستهلك ذهبا إلخ) تبع في ذلك تت قال طفى ~~وفيه نظر إذ هو إحالة أي تغيير لفرض المسألة لأنها في المقومات كما علمت ~~والصواب أن يقال احترز به عما لو كان المستهلك يباع بالورق وأخذ ذهبا مؤخرا ~~أو عكسه كما في المدونة وإن أراد بالذهب الحلي الذي هو مقوم فلا يصح قوله ~~فيمنع التأخير للصرف المؤخر بل يجوز بدراهم مؤخرة ففيها في كتاب الغصب ومن ~~غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما من الدراهم وعليه أن ~~يؤخره بتلك القيمة اه بن. # (قوله: وعما لو كان المستهلك طعاما) في جعل هذا محترزا لقوله وهو مما ~~يباع به نظر لأن الطعام المكيل يجوز بيعه بالنقد والعرض حالا ولأجل. # (قوله: فهو داخل في كلامه) أي فمن استهلك صبرة طعام جزافا لزمه قيمته ولا ~~يجوز أن يصالح عنها بمؤخر إلا بعين قدرها فأقل وهذا لا ينافي جواز الصلح ms3588 ~~عنها بطعام من غير الجنس أو بعرض نقدا وأما الصلح عنها بطعام من جنسه فلا ~~يجوز جزافا وأما على كيل لا يشك في أنه أقل من كيل الصبرة الجزاف فلا بأس ~~به لأن صاحب الجزاف أخذ بعض حقه وسامح المستهلك بالكسر من الباقي انظر بن. # (قوله: تشبيه تام) أي في المنع والجواز. # (قوله: أن يصالح عنها بعرض) أي لأنه فسخ دين في دين. # (قوله ولا بعين أكثر إلخ) أي لأنه سلف جر نفعا وفسخ دين في دين. # (قوله: فيجوز) أي لأن محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره بالباقي ~~وهو حسن اقتضاء. # (قوله وليس هذا من باب بيع الآبق) أي لأن المصالح عنه قيمة العبد لا نفس ~~العبد حتى يكون بيعا له لأن الصلح على غير المدعى بيع فإن قلت جعل المصالح ~~عنه قيمة العبد ظاهر إذا كان الصلح بأقل منها لا إن كان بقدرها قلت لما كان ~~قدرها مؤجلا والأجل له حصة صار كأنه صلح على بعض الحق. # (قوله: بالاستيلاء) أي بمجرد الاستيلاء على المغصوب سواء استمر باقيا ~~عنده أو أبق منه. # (قوله: كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما) أي كالمودع أي كما يضمن من ~~ذكر القيمة حالا بتفريطه حتى أبق أو تلف ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل إلا ~~إذا كان ذلك المؤجل عينا قدر القيمة أو أقل وكان ذلك المصالح عن قيمته مما ~~يجوز بيعه بالعين المصالح بها # (قوله وإن صالح بشقص إلخ) صورتها شخص أوضح آخر موضحتين إحداهما صدرت منه ~~عمدا والأخرى خطأ ثم صالحه عن ذلك بشقص من عقار فيه الشفعة قيمته يوم الصلح ~~عشرون مثلا فأراد الشريك أن يأخذ الشقص أي الجزء المصالح به بالشفعة فإن ~~الشقص يقسم نصفين نصف في مقابلة الموضحة العمد ونصف في مقابلة الموضحة ~~الخطأ فيدفع الشفيع للمجروح نصف قيمة الشقص وهو عشرة في المثال المذكور في ~~مقابلة العمد لأنه ليس فيه مال مقدر ويدفع له أيضا دية الموضحة الخطأ وهو ~~نصف عشر الدية الكاملة وهو خمسون دينارا لأن النصف ms3589 الثاني من الشقص في ~~مقابلة الموضحة الخطأ وفيها شيء مقرر. # (تنبيه) كلام المصنف خاص بالصلح على الإقرار # PageV03P324 # في مقابلة معلوم ومجهول أن يوزع عليهما للمعلوم نصفه ~~وللمجهول نصفه والمعلوم هنا هو دية الخطأ والمجهول أرش العمد إذ ليس فيه ~~مال مقدر فيؤخذ في مقابلته نصف قيمة الشقص (وهل كذلك) يقسم ما قابل المجهول ~~والمعلوم نصفين فتكون الشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الخطإ (إن اختلف الجرح) ~~كنفس ويد أو لا بل يجعل الشقص على قدر ديتهما فيأخذ الشفيع الشقص بخمسمائة ~~دينار وبثلثي قيمة الشقص إن كان القطع خطأ أو القتل عمدا وإن كان بالعكس ~~أخذه بجميع دية النفس وثلث قيمة الشقص (تأويلان) وعلى الثاني أكثر القرويين # [درس] (باب) في شروط الحوالة وأحكامها وهي نقل الدين من ذمة بمثله إلى ~~أخرى تبرأ بها الأولى (شرط) صحة (الحوالة رضا المحيل والمحال فقط) لا ~~المحال عليه على المشهور ولا يشترط حضوره وإقراره على أحد القولين المرجحين ~~والثاني يشترط (وثبوت دين) للمحيل في ذمة المحال عليه وكذا للمحال على ~~المحيل وإلا كانت وكالة لا حوالة وإذا لم يكن دين في الصورة الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما في الإنكار فالشفيع يأخذ الشقص بقيمته في الجميع قاله بن خلافا لقول ~~عبق وإن صالح أي على إنكار أو إقرار. # (قوله: في مقابلة معلوم ومجهول) أي في مقابلة ما فيه شيء مقرر وما ليس ~~فيه شيء مقرر. # (قوله للمعلوم نصفه وللمجهول نصفه) أي فإذا أخذ الشفيع بالشفعة يدفع في ~~مقابلة ما أخذ عن المجهول قيمته وما أخذ عن المعلوم يدفع فيه المعلوم الذي ~~دفع نصف الشقص صلحا فيه. # (قوله: كنفس ويد إلخ) أي فلو قطع زيد يد عمرو ثم قتله وكان أحدهما عمدا ~~والآخر خطأ فدية النفس ألف دينار ودية اليد خمسمائة فعلى القول الأول ~~القائل إن اختلاف الجرحين كتساويهما يقسم الشقص بينهما فإذا كان القطع عمدا ~~والقتل خطأ فلا يأخذ الشفيع نصف القتل إلا إذا دفع ألف دينار وإذا أخذ نصف ~~القطع دفع عشرة قيمة ms3590 نصف الشقص ولو كان القطع خطأ والقتل عمدا فإن الشفيع ~~لا يأخذ نصف القطع إلا إذا دفع لأرباب الجناية خمسمائة دينار ولا يأخذ نصف ~~القتل إلا إذا دفع عشرة والقول الثاني يقول إن الشقص يجعل على قدر ديتهما ~~ومعلوم أن دية اليد خمسمائة ودية النفس ألف والمجموع ألف وخمسمائة ثلثها ~~لليد وثلثاها للنفس فيقسم الشقص الثلث والثلثان ثلثه لليد وثلثاه يجعل في ~~مقابلة النفس فإذا كان القطع عمدا والقتل خطأ فلا يأخذ ثلثي القتل إلا إذا ~~دفع دية النفس كاملة ولا يأخذ ثلث القطع إلا إذا دفع ثلث قيمة الشقص ستة ~~وثلثين ولو كان القطع خطأ والقتل عمدا فلا يأخذ ثلثي الشقص اللذين في ~~مقابلة النفس إلا إذا دفع ثلثي قيمة الشقص ثلاثة عشر دينارا أو ثلث دينار ~~ولا يأخذ الثلث الذي في مقابلة القطع إلا إذا دفع خمسمائة دينار ### | [باب في شروط الحوالة وأحكامها] # (باب الحوالة) باب الحوالة. (قوله: شرط صحة الحوالة) هي مأخوذة من التحول ~~والأكثر على أنها رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين كما قاله عياض اه بن. # (قوله: بمثله) متعلق بنقل وكذا قوله إلى أخرى أي نقل الدين من ذمة لأخرى ~~بسبب وجود مثله في الأخرى. # (قوله: تبرأ بها) الأولى تبرأ به أي بالنقل ولعله أنث الضمير نظرا للمعنى ~~لأن النقل المذكور حوالة. # (قوله: لا المحال عليه) أي فلا يشترط رضاه على المشهور بل هي صحيحة رضي ~~أو لم يرض إلا إذا كان بينه وبين المحال عداوة سابقة على وقت الحوالة فلا ~~تصح الحوالة حينئذ على المشهور وهو قول مالك فإن حدثت العداوة بعد الحوالة ~~منع المحال من اقتضاء الدين من المحال عليه ووكل من يقتضيه منه لئلا يبالغ ~~في إيذائه بعنف مطالبته. # (قوله على أحد القولين المرجحين) فيه نظر بل الراجح اشتراط الحضور وأما ~~عدم اشتراطه فقد انفرد بتشهيره ابن سلمون وهو متعقب بما نقله ح من اقتصار ~~الشيوخ على اشتراطه اه بن لكن في البدر القرافي خلافه من ترجيح عدم ~~الاشتراط والحاصل أن الموثقين ms3591 من الأندلس اختلفوا هل يشترط في صحة الحوالة ~~حضوره وإقراره بما عليه من الدين أو لا يشترط ذلك وكل من القولين قد رجح ~~كما علمت والقول الأول مبني على أن الحوالة من قبيل بيع الدين فيشترط فيها ~~شروطه غاية الأمر أنه رخص فيها في جواز بيعه بدين آخر. # والقول الثاني مبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع ~~الدين من اشتراط الحضور والإقرار. # (قوله: والثاني يشترط) إنما اشترط حضوره على هذا القول وإقراره وإن كان ~~رضاه لا يعتبر لاحتمال أن يبدي مطعنا في البينة إذا حضر أو يثبت براءته من ~~الدين ببينة على الدفع أو على إقراره به. # (قوله: وثبوت دين) قال ابن عاشر المراد بثبوت الدين وجوده لا خصوص الثبوت ~~العرفي ببينة أو إقرار وحينئذ فيكفي في ثبوته تصديق المحال بثبوته كما يأتي ~~آخر الباب. # (قوله: وكذا للمحال على المحيل) أي وكذا يشترط ثبوت دين للمحال على ~~المحيل (قوله وكالة) أي للمحال بتخليص الحق من المحال عليه. # (قوله: وإذا لم يكن دين في الصورة الأولى) الأولى وإذا لم يكن دين للمحيل ~~على # PageV03P325 # كانت حمالة إن رضي المحال عليه لا حوالة وإن وقعت ~~بلفظ الحوالة واحترز بقوله (لازم) عن دين صبي وسفيه ورقيق بغير إذن ولي ~~وسيد فلا تصح الإحالة عليهم به ومثل ذلك ثمن سلعة مبيعة بالخيار قبل لزومه ~~(فإن أعلمه) أي أعلم المحيل المحال (بعدمه) أي الدين بأن قال للمحال لا دين ~~لي عند المحال عليه وكذا إن علم من غيره كما في المدونة (وشرط) المحيل ~~(البراءة) من الدين الذي عليه ورضي المحال (صح) التحول ولا رجوع له على ~~المحيل؛ لأنه ترك حقه حيث رضي بالتحول (وهل) محل عدم الرجوع على المحيل ~~(إلا أن يفلس أو يموت) المحال عليه فيرجع المحال على المحيل أو لا يرجع ~~مطلقا مع شرط البراءة وإلا رجع (تأويلان) والمذهب الإطلاق # (وصيغتها) أي لفظها الخاص كأحلتك على فلان وحولت حقك عليه وأنت محال وقال ~~ابن عرفة وهي ما دل على ms3592 ترك المحال دينه في ذمة المحيل بمثله في ذمة المحال ~~عليه انتهى وهو شامل لنحو خذ حقك من فلان وأنا بريء منه ونحو ذلك فلا تنحصر ~~صيغتها في لفظ مشتق من الحوالة وها هو المعتمد خلافا لظاهر المصنف (وحلول) ~~الدين (المحال به) وهو الذي على المحيل؛ لأنه إذا لم يكن حالا #   ### | [حاشية الدسوقي] # المحال عليه. # (قوله: كانت حمالة) أي وعليه لو أعدم المحال عليه لرجع المحال على المحيل ~~إلا أن يعلم المحال أنه لا شيء للمحيل على المحال عليه ويشترط براءته من ~~الدين فلا رجوع له على المحيل ولو فلس المحال عليه وإن كان ذلك حمالة لأنه ~~قد ترك حقه حيث رضي بالتحول على هذا الوجه (قوله واحترز بقوله لازم عن دين ~~إلخ) قال بن فيه نظر لأن هذا خارج بشرط ثبوت الدين لأنه لا دين هنا تأمل ~~وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر لولي الصغير والسفيه إن رآهما صرفاه ~~فيما لهما غنى عنه رده وإلا ضمنا بقدر ما صانا به مالهما فصح ثبوت الدين في ~~الجملة قبل تبين شيء لكنه غير مجزوم بلزومه فلا تصح الحوالة إذ ذاك وأما ~~العبد فثبوت دينه ظاهر وإنما يسقطه إسقاط السيد بدليل أنه لو عتق قبل ~~الإسقاط لزمه فصح ما قاله الشارح. # (قوله: فلا تصح الإحالة عليهم) أي لعدم لزوم ذلك الدين لأن لولي الصغير ~~والسفيه وسيد الرقيق طرح الدين عنهم وإسقاطه. # (قوله: ثمن سلعة مبيعة بالخيار) أي وكذا دين الكتابة فإنه غير لازم لأن ~~المكاتب إذا عجز عنه لا يتبع به فلا يصح أن يحيل السيد أجنبيا على المكاتب ~~كما في التوضيح عن التونسي. # (قوله فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح التحول) ظاهره صحة التحول وإن لم ~~يرض المحال عليه وهو كذلك لكن إن رضي المحال عليه لزمه وإلا فلا اه بن وفهم ~~من قوله وشرط البراءة أن له الرجوع إن لم يشترطها ولا بد في صحة التحول ~~حينئذ من رضا المحال عليه لأنها حمالة ولا ms3593 يطالب إلا في حال عدم الغريم أو ~~غيبته بخلاف ما إذا شرط البراءة فلا يشترط رضا المحال عليه لأن المحال رضي ~~بإسقاط دينه اه خش. # (قوله: وكذا إن علم إلخ) أي وكذا إن علم المحال بأنه لا دين للمحيل على ~~المحال عليه من غير المحيل كما في المدونة وظاهرها الإطلاق أي سواء علم ~~المحيل بعلمه بذلك حين الحوالة أو لم يعلم به. # (قوله: ورضي المحال) حال من الضمير في قول المصنف وإن أعلمه. # (قوله: وهل محل إلخ) يعني أن المحيل إذا أعلم المحال بعدم الدين على ~~المحال عليه وشرط البراءة وأنه لا رجوع للمحال بعد ذلك عليه صح التحول وهل ~~لا رجوع له بعد ذلك عليه مطلقا سواء فلس المحال عليه أو مات أولا وهو ظاهر ~~قول ابن القاسم ورواية أشهب عن مالك من رجوع المحال على المحيل في هذه ~~الصورة إذا فلس المحال عليه أو مات خلاف لا تقييد وعليه تأولها ابن رشد ~~وسحنون أو محل ذلك ما لم يفلس المحال عليه أو يمت وإلا فللمحتال أن يرجع ~~على المحيل بدينه وحينئذ فراوية أشهب تقييد وعلى هذا تأولها ابن المواز اه ~~قال خش ولو رضي المحال عليه بالحوالة ودفع فالظاهر أنه لا رجوع له على ~~المحيل به لأنه متبرع وفي عبق عن الشيخ أحمد الزرقاني ينبغي أن يكون له ~~الرجوع لأن اشتراط البراءة إنما هو بالنسبة للمحال ولأن رضاه بالدفع صيره ~~بمنزلة الحميل وهو يرجع إذا غرم. # وقال شيخنا العدوي الذي ينبغي أنه إن قامت قرينة على تبرع المحال عليه ~~فلا رجوع له بما دفعه وإلا كان له الرجوع # . (قوله وصيغتها) عطف على قوله رضا المحيل وفي كلام المصنف مسامحة لأن ~~الصيغة ركن لا شرط لكن الفقهاء قد يتسمحون فيطلقون الشرط على الركن. # (قوله: ما دل إلخ) ظاهره كانت الدلالة بطريق الصراحة أو لا وقوله في ذمة ~~المحيل أي الكائن في ذمة المحيل وقوله بمثله متعلق بترك أي بسبب وجود مثله ~~الكائن ذلك المثل في ذمة المحال عليه (قوله ms3594 خلافا لظاهر المصنف) فيه أن ~~ظاهر المصنف لا يقتضي انحصار صيغتها في اللفظ المشتق من الحوالة إلا أن ~~يقال أن هذا ظاهره # PageV03P326 # أدى إلى تعمير ذمة بذمة فيؤدي إلى بيع الدين بالدين ~~والذهب بالذهب أو الورق بالورق أو أحدهما بالآخر لا يدا بيد إن كان الدينان ~~عينا إلا أن يكون المحال عليه حالا ويقبضه قبل أن يتفرقا مثل الصرف فيجوز ~~وبالغ على شرط حلول المحال به بقوله (وإن كتابة) حلت أو عجل السيد عتقه ~~وأحال بها المكاتب سيده على دين له على غريم (لا) حلول الدين لمحال (عليه) ~~فلا يشترط # (و) شرطها (تساوي الدينين) المحال به وعليه (قدرا وصفة) مراده بالتساوي ~~قدرا أن لا يكون المأخوذ من المحال عليه أكثر من الدين المحال به ولا أقل ~~فلا يحيل بخمسة على عشرة وعكسه؛ لأنه ربا في الأكثر ومنفعة في التحول إلى ~~الأقل فيخرج عن المعروف وليس المراد أنه لا بد من تساوي ما عليه لما له حتى ~~يمتنع أن يحيل بخمسة من عشرة على مدينه أو بخمسة من عشرة عليه كما توهم ~~وكذا لا يحيل بخمسة محمدية على مثلها يزيدية ولا عكسه ويلزم من التساوي في ~~الصفة التساوي في الجنس فلا حاجة لزيادته (وفي) جواز (تحوله) بالأعلى (على ~~الأدنى) صفة أو قدرا ومنعه (تردد) علل الجواز بأنه معروف والمنع بأنه يؤدي ~~إلى التفاضل بين العينين فمراده بالأدنى ما يشمل الأقل والمذهب المنع فكان ~~الأولى الاقتصار على قوله وتساوي إلخ # (وأن لا يكون) أي الدينان المحال به وعليه (طعاما من بيع) أي سلم لئلا ~~يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أو اختلفت #   ### | [حاشية الدسوقي] # بمعونة ما ذكره في الهبة حيث قال فيها بصيغة أو مفهمها فأراد بالصيغة ما ~~كان مشتقا من لفظ الهبة بقرينة قوله أو مفهمها فلما اقتصر هنا على قوله ~~وصيغتها ولم يقل ومفهمها علم أن مراده بصيغتها ما كان مشتقا من لفظ الحوالة ~~فتأمل (تنبيه) تكفي الإشارة الدالة على الحوالة من الأخرس ms3595 لا من الناطق ~~خلافا لما يوهمه كلام ابن عرفة من كفايتها مطلقا في تعريفه الصيغة كذا قرر ~~شيخنا. # (قوله: أدى إلى تعمير ذمة) أي ذمة المحال عليه وقوله بذمة أي بدين ذمة ~~أخرى وهي ذمة المحيل إذ الذمة لا تتعمر بذمة أخرى واعترض بأن هذا التعليل ~~موجود في حالة الحلول وقوله فيؤدي إلى بيع الدين أي المحال به وقوله بالدين ~~أي المحال عليه وقوله والذهب بالذهب أي ويؤدي إلى بيع الذهب بالذهب إلخ ~~وفيه أن هذا التعليل موجود في حالة الحلول فالأحسن أن يقال إنما اشترط حلول ~~الدين المحال به لأن الأصل في الحوالة المنع لكن رخص فيها عند حلول المحال ~~به والرخصة لا تتعدى موردها. # (قوله: إلا أن يكون المحال عليه حالا) هذا استثناء من مفهوم قول المصنف ~~وحلول المحال به والرخصة لا تتعدى موردها. قوله: (إلا أن يكون المحال به ~~حالا) هذا استثناء من مفهوم قول المصنف وحلول المحال به أي فإن كان الدين ~~المحال به غير حال فلا تجوز إلا أن يكون المحال عليه حالا وإلا فلا يمنع ~~كما نقله المواق عن ابن رشد قال طفى فإن خرجت عن محل الرخصة بعدم حلول ~~الدين المحال به فأجرها على القواعد فإن أدت لممنوع فامنع وإلا فأجز كما ~~قال ابن رشد والحاصل أن الشرط في جوازها أما حلول الدين المحال به أو ~~المحال عليه أو هما لعدم وجود ما يقتضي المنع وأما إذا كانا معا غير حالين ~~فالمنع لبيع الدين بالدين (قوله وإن كتابة) أي هذا إذا كان الدين المحال به ~~غير كتابة بل وإن كان كتابة إن قلت قد تقدم أول الباب أنه لا بد في الحوالة ~~أن يكون الدين الذي على المحال عليه لازما ومقتضاه أنه لا تجوز الحوالة على ~~الكتابة لأنها غير لازمة ومفاد ما هنا الجواز قلت لا نسلم ذلك لأن ما هنا ~~أحال المكاتب سيده بالكتابة على أجنبي مدين له وما تقدم أحال السيد أجنبيا ~~على المكاتب فالكتابة هنا محال بها وما مر محال ms3596 عليها تأمل. # والحاصل أن الكتابة تصح الحوالة بها ويمتنع الحوالة عليها ولو كانت حالة ~~كما في التوضيح عن التونسي خلافا لما في عبق من الجواز تبعا لتت وقد رده ~~طفى فانظره (تنبيه) قال في التوضيح وأما الكتابة المحال بها فاشترط ابن ~~القاسم في المدونة حلولها قال وإلا فهي بيع دين بدين وقال غيره فيها لا ~~تجوز إلا أن يعتق مكانه لأن ما على الكاتب ليس دينا ثابتا فإذا أعتقه على ~~أن عليه ذلك المال صار لازما له فقد اشترط ابن القاسم الحلول لما مر من أن ~~شرط الدين المحال به الحلول ورأى غيره أن ذلك ليس دينا ثابتا كالديون ~~واختار سحنون وابن يونس وغيرهما قول ذلك الغير اه وإذا علمت هذا تعلم أن ~~قول الشارح أو عجل السيد عتقه أو لحكاية الخلاف انظر بن وجعل شب تعجيل ~~السيد العتق حلولا للكتابة حكما # . (قوله: لأنه ربا في الأكثر) هذا التعليل لا يتم إذا كان الدين المحال ~~به من بيع إذ يجوز قضاؤه بأزيد عددا فالأولى في التعليل أن يقال لأنه بيع ~~دين بدين في غير مورد الرخصة فتأمل. # (قوله ومنفعة في التحول إلى الأقل) لأن المحال أخذ أقل من حقه وانتفع ~~المحيل بباقيه (قوله فيخرج عن المعروف) أي الذي هو الأصل في الحوالة إذ من ~~فعل معروفا لا يراعي منفعة. # (قوله: تساوي ما عليه) أي ما على المحيل لما له أي على المحال عليه. # (قوله: من عشرة على مدينه) أي كائنة تلك العشرة على مدينه (قوله من عشرة ~~عليه) أي على خمسة كائنة على غريمه. # (قوله: وفي تحوله على الأدنى إلخ) هذا مقابل لمحذوف والأصل فلا تجوز ~~الحوالة اتفاقا على الأكثر وفي تحوله بالأعلى على الأدنى تردد وأشار ~~بالتردد لقول ابن رشد بالمنع كما تقدم ولقول اللخمي والمازري والمتيطي ~~بالجواز. # (قوله: فمراده إلخ) أي أن الأدنى شأنه أن يستعمل في الأوصاف بخلاف القلة ~~فإنها تكون # PageV03P327 # وشمل كلامه ما إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض ~~فتجوز إذا حل المحال ms3597 به فقط أخذا مما قدمه وهو قول جميع الأصحاب إلا ابن ~~القاسم فاشترط حلول المحال عليه أيضا ابن عرفة الصقلي وقولهم أصوب فلذا مشى ~~عليه المصنف هنا وقال بعضهم كلا القولين ضعيف وأن المذهب قول ابن رشد ~~بالمنع مطلقا وهو الذي قدمه المصنف في البيع حيث قال وجاز البيع قبل القبض ~~إلا في مطلق طعام المعاوضة # ولما أنهى الكلام على الشروط الستة أخرج منها قوله (لا كشفه) أي ليس من ~~شروطها أن يكشف المحال (عن ذمة المحال عليه) أغني هو أم فقير بل تصح مع عدم ~~الكشف على المذهب (ويتحول) بمجرد عقد الحوالة (حق المحال على المحال عليه ~~وإن أفلس أو جحد) المحال عليه الحق بعد عقد الحوالة وأما جحده قبلها ولا ~~بينة فلا تصح لفقد شرطها من ثبوت الدين بخلاف الفلس حين الحوالة فلا يمنع ~~منها بل يتحول الحق معه بدليل قوله (إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه) أي إفلاس ~~المحال عليه (فقط) أي دون المحال فله الرجوع على المحيل؛ لأنه غره والظاهر ~~أن الظن القوي كالعلم ومثل علمه بإفلاسه علمه بلدده أو عدمه (وحلف) المحيل ~~(على نفيه) أي نفي العلم بإفلاس المحال عليه إذا ادعى عليه المحال العلم ~~(إن ظن به العلم) أي إن كان مثله يظن به ذلك وإلا لم يحلف وإن اتهمه المحال ~~فقوله ظن بالبناء للمجهول ثم فرع على قوله ويتحول إلخ قوله (فلو أحال بائع) ~~لسلعة شخصا بدين له كان على البائع (على) #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الذوات والمصنف أراد بالأدنى ما يشمل الأقل فلا يقال كان الأولى أن ~~يقول وفي تحوله على الأدنى والأقل تردد # . (قوله: وشمل كلامه) أي منطوق قوله وأن لا يكونا طعاما من بيع فإنه شامل ~~لما إذا كانا غير طعامين من بيع أو من قرض ولما إذا كان طعامين من قرض ولما ~~إذا كانا طعامين أحدهما من بيع والآخر من قرض ففي الصور الثلاثة الأول يكفي ~~في صحة الحوالة فيها حلول المحال به بلا نزاع وأما في الصورة ms3598 الرابعة ففيها ~~الخلاف الذي ذكره الشارح. # (قوله: فتجوز إذا حل إلخ) أي فتجوز الحوالة في هذه الصورة إذا حل المحال ~~به فقط ابن عاشر علة المنع السابقة وهي بيع الطعام قبل قبضه موجودة هنا ~~فانظر ما وجه الجواز اه قلت وجهه أن قضاء القرض بطعام البيع جائز وقد تقدم ~~في كلام المصنف وقضاؤه عن قرض اه بن. # (قوله: فقط) أي سواء حل المحال عليه أيضا أم لا. # (قوله: الصقلي) المراد به ابن يونس. # (قوله وقال بعضهم إلخ) هذه العبارة لشيخنا في حاشية خش نقلا عن شب # . (قوله: الشروط الستة) لعل الأولى السبعة (قوله لا كشفه إلخ) لأن ~~الحوالة معروف فاغتفر فيها الغرر بخلاف بيع الدين فإنه يشترط فيه العلم ~~بحال ذمة المدين وإلا كان غررا المازري شرط بيع الدين علم حال ذمة المدين ~~وإلا كان غررا بخلاف الحوالة لأنها معروف فاغتفر فيها الغرر ونحو هذا لابن ~~يونس واللخمي انظر المواق اه بن. # (قوله: وإن أفلس أو جحد) ابن عرفة سمع سحنون المغيرة أن شرط المحال على ~~المحيل إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ونقله الباجي كأنه ~~المذهب وقال ابن رشد هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا اه ابن عرفة وفيه نظر لأن ~~شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أنه يفسده ~~تأمل اه بن. # (قوله: ولا بينة) أي والحال أن المحال لم يصدق المحيل على ثبوت الدين فلو ~~صدقه صحت لأن تصديق المحال بالدين يكفي في ثبوته انظر بن. # (قوله: حين الحوالة) أي قبلها. # (قوله: بل يتحول الحق معه) أي حيث كان المحال حين الحوالة عالما بإفلاسه. # (قوله: لأنه غره) استفيد من كلام الشارح أن المحال إذا علم بإفلاس المحال ~~عليه علم بذلك المحيل أيضا أو لا فإنه لا رجوع له على المحيل وإن انفرد ~~المحيل بالعلم بذلك للمحال الرجوع عليه لأنه غره فإن شك المحال في إفلاس ~~المحال عليه مع علم المحيل بذلك ففي ابن عرفة والتوضيح والشامل أن للمحال ~~الرجوع على ms3599 المحيل. # (قوله: والظاهر أن الظن القوي) أي ظن المحيل حين الحوالة بإفلاس المحال ~~عليه كعلمه بذلك وحينئذ فيرجع عليه المحال. # (قوله: أو عدمه) أي وإن لم يكن مفلسا ولو عبر المصنف بعدمه بدل إفلاسه ~~كان أخصر وأحسن فيكون إفلاسه أولى بل كلامه يوهم أن العلم بالفقر ليس ~~كالعلم بالإفلاس وليس كذلك. # (قوله: إن كان مثله يظن به ذلك) أي يتهم بالعلم بفلسه ويؤخذ من قول ~~الشارح إن كان مثله إلخ أن هذه اليمين تهمة فلا ترد على المحال بل يرجع ~~المحال على المحيل بمجرد نكوله. # (قوله فلو أحال بائع) مفهومه أنه لو أحال مشتر بالثمن الذي عليه البائع ~~على غريم له ثم حصل رد # PageV03P328 # (مشتر) لتلك السلعة (بالثمن) أي بثمنها (ثم رد) ~~المبيع المفهوم من بائع على بائعه المحيل (بعيب) أو فساد (أو استحق) المبيع ~~من يد مشتريه (لم تنفسخ) الحوالة عند ابن القاسم؛ لأنها معروف فيلزم ~~المشتري دفعه للمحال ويرجع به على البائع المحيل (واختير خلافه) أي اختار ~~ابن المواز وغيره خلاف قول ابن القاسم وهو قول أشهب بفسخ الحوالة وعليه ~~الأكثر (والقول للمحيل) بيمين أنه أحال على أصل دين (إن ادعى عليه) المحال ~~(نفي الدين للمحال عليه) إذا مات أو غاب غيبة انقطاع فلو كان المحال عليه ~~حاضرا فهو ما قدمه في قوله ويتحول حق المحال إلخ (لا) يقبل قوله (في دعواه ~~وكالة) للمحال على قبض مال من مدينه (أو سلفا) من المحيل للمحال ويرد له ~~بدله مع صدور لفظ الحوالة بينهما بل القول للقابض بيمينه أنه من دينه أحاله ~~به تغليبا للفظ الحوالة وهذا قول عبد الملك بن الماجشون في مسألة الوكالة ~~لكنه قيده بأن يكون القابض يشبه أن يداين المحيل وإلا فالقول لرب المال ~~بيمينه أنه وكالة وخرج اللخمي مسألة السلف عليه والمنصوص لابن القاسم أن ~~القول في دعوى السلف للمحيل وخرج عليه مسألة الوكالة فكان ينبغي للمصنف ~~الجري عليه # (الضمان شغل ذمة أخرى بالحق) قوله شغل ذمة جنس وقوله أخرى فصل أخرج به ~~البيع ms3600 والحوالة إذ ليس #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعيب أو بفساد أو حصل استحقاق قبل قبض المحال للثمن فينبغي الجزم ببطلان ~~الحوالة لبطلان حق المحال بالاستحقاق وما معه وما في خش من الجزم بعدم ~~البطلان وصحة الحوالة فهو غير ظاهر انظر بن ولو وهب البائع في مسألة المصنف ~~الثمن أو تصدق به على شخص ثم أحاله على المشتري ثم ردت السلعة بعيب أو ~~استحقت أو ردت لفساد ففي التوضيح أن المعروف من قول ابن القاسم أن الهبة ~~تبطل إذا لم يقبضها الموهوب له فإن قبضها لم يتبع بها لا الموهوب له ولا ~~الواهب ويضيع ذلك على المشتري اه ويظهر من كلامه أن هذا هو الراجح من ~~الأقوال الخمسة التي ذكرها في المسألة وأما ما في عبق من بطلان الحوالة فإن ~~قبض الموهوب له أخذه منه المشتري فهو قول أشهب انظر بن (قوله ثم رد المبيع ~~بعيب أو استحق) أي قبل أن يقبض المحال الثمن من المشتري. # (قوله لأنها معروف) أي ولأن الدين لازم للمشتري حين الحوالة. # (قوله: واختير خلافه) أي واختير القول المخالف له وهو القول بفسخ الحوالة ~~على المصنف من حيث التعبير بمادة الاختيار وصيغة الفعل المقتضي ذلك أنه ~~للخمي من عند نفسه مع أن هذا القول الثاني القائل بفسخ الحوالة لأشهب والذي ~~اختاره ابن المواز وقال إنه قول أصحاب الإمام كلهم وليس للخمي اختيار متعلق ~~به فما ذكره المصنف غير جار على قاعدته من وجهين تعبيره بالاختيار وكونه ~~بلفظ الفعل فكان الأولى للمصنف أن يقول والأصح خلافه ليكون جاريا على ~~اصطلاحه انظر ح اه بن ويعترض على المصنف أيضا من جهة تصديره بقول ابن ~~القاسم مع أن الثاني هو المعتمد قاله شيخنا العدوي ومحل الخلاف الواقع بين ~~ابن القاسم وأشهب في أن الحوالة المذكورة تفسخ أو تفسخ حيث كان البائع يظن ~~ملكه لما باع في الاستحقاق وإلا فسخت اتفاقا ومحله أيضا في الرد بالفساد ~~إذا لم يعلم به المشتري وإلا لم تبطل اتفاقا وهل يدفع المحال عليه للمحال ms3601 ~~الثمن الذي اشترى به شراء فاسدا أو يدفع له القيمة قولان الأول لابن القاسم ~~والثاني لأشهب ذكر ذلك في شرح الشامل. # (قوله: إن ادعى عليه نفي الدين للمحال عليه) اللام بمعنى على متعلقة ~~بالدين أو بمعنى عن متعلقة بنفي وحاصله أنه إذا تنازع المحيل والمحال بعد ~~موت المحال عليه أو غيبته غيبة انقطاع فقال المحال أحلتني على غير دين فأنا ~~أرجع عليك بديني وقال المحيل بل أحلتك على دين لي في ذمة المحال عليه وقد ~~برئت ذمتي فلا رجوع لك علي فالقول قول المحيل بيمين ولا يصدق المحال في ~~دعواه. # (قوله: لا يقبل قوله) أي المحيل يعني أن الحوالة إذا صدرت بينهما بصيغتها ~~فلما قبض المحتال القدر الذي احتال به قال له المحيل إنما أحلتك لتقبضه لي ~~على سبيل الوكالة أو على سبيل أنه سلف مني لك ترد بدله وقال المحتال إنما ~~قبضته من الدين الذي لي عليك فإن القول في ذلك قول المحتال بيمينه تغليبا ~~لجانب الحوالة إن أشبه أن مثله يداين المحيل وإلا كان القول قول المحيل ~~بيمينه. # (قوله: وهذا قول عبد الملك) اعلم أن ابن الحاجب قال ولا يقبل قول المحيل ~~في دعواه وكالة أو سلفا على الأصح أي في كل من الوكالة والسلف فقال في ~~التوضيح أراد بالأصح قول ابن الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما ~~خرجه اللخمي عليه في مسألة السلف وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في ~~السلف وما خرج عليه في مسألة الوكالة فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه ~~قول آخر في الأخرى اه وبتصحيح ابن الحاجب للقول المخرج في السلف يندفع قول ~~شارحنا تبعا لعبق وكان ينبغي للمصنف الجري عليه أي قول ابن القاسم في السلف ~~لأجل أن يكون جاريا على المنصوص في المسألتين انظر بن ### | [باب في الضمان وأحكامه] # (باب الضمان) (قوله: جنس) أي شامل للمعرف وللبيع والحوالة لأن في البيع ~~شغل ذمة المشتري بالحق وفي الحوالة شغلا لذمة المحال عليه بحق المحال. # (قوله والحوالة) أي لأن المراد ms3602 بقوله شغل ذمة أخرى أي كما أن الأولى ~~مشغولة # PageV03P329 # فيهما شغل بل براءة ذمة وقوله شغل ذمة من إضافة ~~المصدر لمفعوله أي أن يشغل رب الحق ذمة الضامن مع الأولى وأراد بالذمة ~~الجنس فيشمل الواحد والمتعدد وأراد الشغل بالحق بلا توقف على شيء أو بعد ~~التوقف على شيء آخر كعدم إتيان المضمون في الوجه أو تهريبه أو تفريط الضامن ~~في الطلب فقد اشتمل تعريفه على أنواعه الثلاثة وأل في الحق للعهد أي الحق ~~الأول فخرج ما لو باع سلعة لرجل بدين ثم باع أخرى لغيره بدين (وصح) الضمان ~~ولزم (من أهل التبرع) وهو المكلف الذي لا حجر عليه ولو فيما ضمن فيه فدخل ~~ضمان الزوجة والمريض بالثلث كما يأتي ومفهوم من أهل التبرع فيه تفصيل فتارة ~~لا يصح كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي وتارة يصح ولا يلزم كالواقع من ~~زوجة أو مريض في زائد الثلث ومن العبد بغير إذن سيده ومثل لأهل التبرع ~~بقوله (كمكاتب ومأذون) له في التجارة (أذن سيدهما) لهما في الضمان فإن لم ~~يأذن لهما فيه لم يلزمهما وإن صح بدليل قوله الآتي واتبع ذو الرق به إن عتق ~~ودخل بكاف التمثيل قن وذو شائبة من مدبر وأم ولد ومعتق لأجل وخصهما بالذكر ~~لدفع توهم جواز ضمانهما بغير إذن (وزوجة ومريض) مرضا مخوفا (بثلث) أو بما ~~زاد عليه بيسير شأنه أن لا يقصد به الضرر كالدينار لا ما زاد على ذلك فلا ~~يلزم وإن صح فيتوقف على إجازة الزوج أو الوارث بخلاف ما لو ضمنا قدر الثلث ~~وما ألحق به (واتبع ذو الرق به) أي بالضمان بمعنى المال الذي ضمنه (إن عتق) ~~ضمن بإذن سيده أو لا وليس له #   ### | [حاشية الدسوقي] # أيضا والحوالة ليست الذمة الأولى فيها مشغولة لأنها برئت. # (قوله: من إضافة المصدر) هذا دفع لما أورده بعضهم من أن قول المصنف شغل ~~ذمة إلخ هذا مباين للمحدود وحينئذ فليس التعريف جامعا ولا مانعا لأن الضمان ~~سبب في الشغل والشغل ms3603 مسبب عنه لا نفسه كما أن الملك مسبب عن البيع لا نفسه ~~وسلمه ابن غازي وح وأجاب ابن عاشر بأنا لا نسلم أن الضمان سبب في شغل الذمة ~~بل هو عينه لأن شغل الذمة مصدر شغل الشخص ذمته فاشتغلت فشغل الذمة فعل ~~للشخص لأنه متعد واشتغالها مسبب عنه وشغلها هو الضمان فقوله شغل ذمة مصدر ~~مضاف للمفعول بمعنى أن الشخص شغل ذمته بالحق أي ألزمها إياه فهو فعل مكتسب ~~له والذي ليس فعلا للشخص إنما هو اشتغال الذمة والكلام في شغلها لا في ~~اشتغالها اللازم انظر بن. # (قوله فيشمل الواحد) أي إذ كان الضامن واحدا وقوله والمتعدد أي إذا تعدد ~~الحملاء (قوله بلا توقف على شيء) أي كما في ضمان المال وقوله أو بعد التوقف ~~إلخ أي كما في ضمان الوجه والطلب وكان الأوضح أن يقول وقوله شغل ذمة إلخ ~~أعم من أن يكون الشغل غير متوقف على شيء أو كان متوقفا على شيء. # (قوله: فقد اشتمل إلخ) أي وحينئذ فيندفع الاعتراض عليه بأن التعريف غير ~~جامع لخروج ضمان الوجه والطلب. # (قوله: فخرج إلخ) أي وحينئذ فلا يعترض على التعريف بأنه غير جامع لخروج ~~ضمان الوجه والطلب. # (قوله: فخرج إلخ) أي وحينئذ فلا يعترض على التعريف بأنه غير مانع. # (قوله: ولو فيما إلخ) أي ولو كان عدم الحجر عليه بالنسبة لما ضمن فيه وإن ~~كان محجورا عليه بالنسبة لغيره فهو مبالغة في قوله لا حجر عليه. # (قوله كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي) أي فهو فاسد يجب رده وليس للولي ~~إجازته وسواء كان الصبي مميزا أم لا خلافا لتقييد عج له بغير المميز. # (قوله: في زائد الثلث) أي فإنه وإن كان صحيحا لكنه غير لازم إذ للزوج رد ~~الجميع وله إجازة الجميع وللورثة رد ما زاد على الثلث ولهم إجازة الجميع. # (قوله: بغير إذن سيده) أي فإن للسيد إجازته وله رده. # (قوله: ومثل لأهل التبرع بقوله كمكاتب ومأذون إلخ) فيه أن الحكم بأنهما ~~من أهل التبرع وينافي توقف ذلك ms3604 على الإذن لهما فيه فالمناسب جعل الكاف ~~للتشبيه ويمكن للتشبيه ويمكن أن يقال إنهما صارا بعد الإذن من أهل التبرع ~~فقوله أذن سيدهما شرط في اتصافهما بكونهما من أهل التبرع وفي بن أن الكاف ~~للتشبيه بالنسبة للأولين وللتمثيل بالنسبة للأخيرين فهو من استعمال المشترك ~~في معنييه. # (قوله: لم يلزمها وإن صح) أي فللسيد رده وله إجازته وإذا أجازه اتبع به ~~المكاتب والمأذون إن عتق وظاهر المصنف أنه لا بد من إذن السيد ولو ضمناه ~~وهو كذلك فإذا ضمناه بغير إذنه كان له رد ذلك الضمان ثم إن مراد المصنف ~~المكاتب والمأذون غير المحجور عليهما لدين بدليل جعلهما من أهل التبرع ~~فتأمل (قوله وزوجة ومريض بثلث) أي بقدر ثلث لا بأزيد فلا يلزم وظاهره لا ~~فرق في ذلك بين ضمانها الزوج وغيره ولا بين ضمان المريض لوارثه ولغيره ابن ~~عرفة كفالة ذات الزوج في ثلثها وإن تكفلت لزوجها وفيها قال مالك عطيتها ~~زوجها جميع مالها جائزة وكذا كفالتها له عند الباجي بجميع مالها وفيها إن ~~ادعت أنه أكرهها في كفالتها فعليها البينة. # (قوله: أو بما زاد عليه بيسير) قد يقال هذا مشكل مع ما تقدم أنه إذا تبرع ~~كل منهما بزائد عن الثلث ولو يسيرا كان للزوج أو الوارث الرد وهنا قالوا ~~بإجازة الضمان وعدم رده إذا حصل بزائد الثلث بيسير إلا أن يقال ما تقدم ~~تبرع محض لا رجوع بعوضه والضمان فيه رجوع على المضمون بما أدى عنه فتأمل اه ~~شيخنا (قوله فيتوقف على إجازة الزوج أو الوارث) أي فإن شاء الزوج رد الجميع ~~أو أمضى الجميع وأما الورثة فإن شاءوا ردوا ما زاد على الثلث وإن شاءوا ~~أجازوا الجميع. # (قوله: بخلاف ما لو ضمنا قدر الثلث) أي فإنه لازم ولا يتوقف إمضاؤه على ~~إجازة # PageV03P330 # إسقاطه عنه في الأول بخلاف الثاني فله إسقاطه قبل ~~عتقه فلا يتبع به بعده ولا يباع فيه قبل العتق ولو أذن له سيده فيه (وليس ~~للسيد جبره عليه) أي على الضمان فإن جبره لم ms3605 يلزم العبد شيء إن عتق وقيده ~~بعضهم بما إذا لم يكن للعبد مال أو له مال وجبره على أكثر مما بيده وأما لو ~~جبره على ضمان قدر ما بيده فله ذلك؛ لأنه بمنزلة انتزاع ما بيده # (و) صح الضمان (عن الميت المفلس) بسكون الفاء وكسر اللام أي المعسر بمعنى ~~الحمل عنه؛ لأنه معروف من الضامن وخص المفلس بذلك؛ لأنه محل الخلاف بين ~~الأئمة إذ منعه أبو حنيفة والنووي وأما الحي أو الميت الموسر فلا خلاف في ~~صحة الضمان عنه وكذا ضمان المفلس بفتح الفاء وتشديد اللام بالمعنى الأخص # (و) صح ضمان (الضامن) ولو تسلسل ويلزمه ما يلزم الضامن الأصلي وظاهره ~~يشمل ما إذا كان معا بالمال أو بالوجه أو أحدهما بالمال والثاني بالوجه وهو ~~كذلك # (و) صح ضمان الدين (المؤجل حالا) أي على الضامن بأن رضي المدين بإسقاط ~~حقه من الأجل (إن كان) الدين (مما يعجل) أي يجوز تعجيله وهو العين مطلقا ~~والعرض والطعام من قرض لا من بيع فلا يجوز لما فيه من حط الضمان وأزيدك #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: ولا يباع فيه) أي ولا يباع ذو الرق في المال الذي ضمنه قبل عتقه ~~ولو كان ضمانه بإذن سيده. # (قوله: وليس للسيد جبره عليه) أما غير من له انتزاع ماله فظاهر وأما من ~~له انتزاع ماله فلأنه قد يعتق والضمان باق عليه فيحصل له بذلك ضرر وظاهر ~~المصنف أنه ليس له جبره عليه ولو كان الضمان له. # (قوله: وقيده إلخ) نص كلام ح قال اللخمي للسيد أن يجبر عبده على الكفالة ~~إذا كان بيده مال بقدرها واختلف إذا كان فقيرا أو ليس بيده مال فقال ابن ~~القاسم إنه لا يجبر وقال محمد إنه يجبر وكأنه المذهب اه بن # . (قوله: وصح الضمان عن الميت المفلس) أي ولزم أيضا وإذا تحمل عن الميت ~~المعسر عالما بعسره فأدى عنه فإنه لا يرجع في مال يطرأ بعد ذلك لأن تحمله ~~معروف وتبرع منه وأما إن علم أن له مالا أو ظنه ms3606 أو شك فيه ثم ظهر له مال ~~فإنه يرجع بما دفعه عنه بخلاف ما إذا أدى عن المفلس بالتشديد فإنه لا يرجع ~~مطلقا كذا قال عبق ونقله شيخنا العدوي قال بن وفيه نظر بل ظاهر المدونة أن ~~له الرجوع إن علم أن له مالا ولا فرق بين المفلس بالتشديد والتخفيف انظر ~~لفظها في ح. # (قوله: بمعنى الحمل عنه) أي لا حقيقة الضمان الذي هو شغل ذمة أخرى بالحق ~~لأن ذمة الميت قد خربت. # (قوله: إذ منعه أبو حنيفة) أي لأنه لا يرجى له مال يوفى منه ما عليه. # (قوله: وأما الحي) أي موسرا أو معسرا. # (قوله: فلا خلاف في صحة الضمان عنه) أي ويأخذ الضامن مما أداه عن الميت ~~من تركته إن كان الميت موسرا ويرجع الضامن بما أداه عن الحي عليه والقول ~~قول الضامن للحي والميت الموسر أنه لم يدفع محتسبا إلا لقرينة اه خش. # (قوله: وكذا ضمان المفلس) أي فإذا قام الغرماء على شخص وحكم الحاكم ~~بتفليسه أي خلع ماله للغرماء وضمنه شخص فإن المال الذي حكم الحاكم بخلعه ~~للغرماء يتحاصون فيه وما بقي لهم يدفعه ذلك الضامن عنه ولا يرجع عليه بما ~~أداه عنه مطلقا أي سواء علم أن له مالا أو ظنه أو علم أنه لا مال له وطرأ ~~له مال وهذا بخلاف من تحمل ما على الميت المعسر ودفعه عنه فإنه يرجع بما ~~أداه كما مر إن علم أن له مالا أو شك في ذلك أو ظنه ثم تبين له مال وأما إن ~~علم أنه لا مال له فلا رجوع له إن طرأ له مال لحمله على التبرع كذا قرر ~~شيخنا العدوي ومثله في عبق وقد علمت أن النقل خلافه # . (قوله: ولو تسلسل) أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل ~~والتسلسل إنما يكون محالا إذا كان في الماضي. # (قوله: ويلزمه) أي ضامن الضامن ما يلزم الضامن الأصلي أي وهو الضامن ~~للمدين أو المراد أنه يلزمه ما يلزمه في الجملة لاحتمال أن يكون الأول ms3607 ~~بالمال والثاني بالوجه تأمل. # (قوله: وظاهره يشمل إلخ) أي وهو كذلك من حيث الصحة وإن كانت مختلفة من ~~حيث الرجوع فإن كانا معا بالمال بدئ بالغريم إن كان حاضرا مليئا وإلا ~~فالضامن من الأول إن كان كذلك وإلا فالثاني وإن كانا معا بالوجه بدئ ~~بالغريم إن كان حاضرا فإن غاب كلف الأول بإحضاره فإن غاب الأول أيضا كلف ~~الثاني بإحضار أحدهما فيبرأ بذلك فإن غاب الجميع أخذ من مال الغريم ثم من ~~مال الكفيل الأول ثم الثاني كذا في شب فإن كان الأول بالوجه وضمنه الثاني ~~بالمال فمعناه أنه إن ترتب على الأول المال لعدم إحضار المضمون غرمه الثاني ~~عنه ويبرأ أيضا بإحضار المضمون الأول لأنه يبرأ بما يبرأ به الضامن الأول # . (قوله: حالا) أي على الحلول على الضامن وحاصله أن من له دين على شخص ~~مؤجلا فأسقط من عليه الدين حقه من التأجيل وضمنه شخص على الحلول خوف ~~المماطلة مثلا فإن هذا الضمان صحيح ولازم بشرط أن يكون هذا الدين مما يعجل ~~واعلم أن مثل ضمان المؤجل على الحلول في الجواز بقيده ضمان المؤجل لدون ~~الأجل فإن ضمنه للأجل نفسه فجائز من غير شرط ولأبعد ممتنع كما في المدونة ~~لأنه سلف جر منفعة فالصور أربع والتقييد بكون الدين مما يعجل ذكره ابن يونس ~~واعترضه ابن عبد السلام كما في التوضيح ونصه وليس ببين فإن رب الدين ما أخذ ~~زيادة في نفس الحق ولا منفصلة # PageV03P331 # توثقا بالضامن إذ هو مخصوص بالبيع فقط (وعكسه) وهو ~~ضمان الحال مؤجلا كأن يقول شخص لرب دين حال أجل مدينك شهرا وأنا أضمنه لك ~~فيصح بشرطين أشار لأولهما بقوله (إن أيسر غريمه) أي مدينه بالدين الحال ولو ~~في أول الأجل؛ لأن العبرة بالحالة الراهنة للسلامة من سلف جر نفعا فكأنه ~~بالتأخير ابتدأ سلفا بضامن وبيسره لم يحصل بالضامن نفع فيكون التأخير محض ~~سلف وأشار للثاني بقوله (أو لم يوسر) الغريم (في الأجل) الذي ضمن الضامن ~~إليه بل أعسر واستمر عسره إلى انقضائه فيجوز ضمانه؛ ms3608 لأنه وإن حصل نفع ~~بالضمان لم يحصل سلف بتأخيره لوجوب انتظار المعسر فإن لم يعسر في جميعه بل ~~أيسر في أثنائه كبعض أصحاب الغلات والوظائف كأن يضمنه إلى أربعة أشهر ~~وعادته اليسار بعد شهرين فلا يصح؛ لأن الزمن المتأخر عن ابتداء يساره يعد ~~فيه صاحب الحق مسلفا لقدرة رب الحق على أخذه منه عند اليسار هذا قول ابن ~~القاسم بناء على أن اليسار المترقب كالمحقق وأجازه أشهب؛ لأن الأصل استصحاب ~~عسره (و) صح الضمان (بالموسر) به فقط (أو بالمعسر) به فقط وكلامه في ضمان ~~الحال مؤجلا يعني إذا كان الدين كله حالا والغريم موسر ببعضه ومعسر بالبعض ~~الآخر صح ضمانه مؤجلا بهذا أو هذا (لا بالجميع) ؛ لأنه سلف جر منفعة إذ هو ~~سلف للموسر به لتأخيره إياه بحميل به وانتفع بالضامن في المعسر به فليست ~~هذه الصورة كضمان المعسر به فقط ومثل ضمان الجميع ضمان البعض من كل # وأشار #   ### | [حاشية الدسوقي] # ينتفع بها وإنما توثق وتعقبه بعض الشيوخ بمخالفته للنقل اه بن. # (قوله: توثقا) مفعول لقوله وأزيدك أي أنه وإن كان حالا لكن من الجائز أن ~~يماطله أو يأبق بالدين فالضمان زيادة توثق. # (قوله: إذ هو إلخ) جواب عما يقال إن حط الضمان وأزيدك موجود في العرض ~~والطعام من المرض أيضا فمقتضاه المنع وحاصل الجواب أن حط الضمان وأزيدك ~~إنما يؤثر المنع في البيع لا في القرض لأن الأجل في القرض من حق المقترض إن ~~شاء عجل أو أبقى للأجل فلا يقال عند التعجيل إنه طلب من المقرض حط الضمان ~~عن نفسه بخلاف البيع فإن الحق في الدين إذا كان طعاما أو عرضا منهما كما مر ~~فإذا عجل المسلم إليه شيئا منهما قيل إنه طلب من المسلم حط الضمان عن نفسه ~~(قوله بشرطين) أي على البدل ولو قال بأحد أمرين كان أوضح. # (قوله: إن أيسر غريمه) أي إن كان الغريم الذي عليه الدين موسرا هذا إذا ~~كان يساره بالدين من قبل الأجل بل ولو كان اليسار إنما ms3609 حصل له أول الأجل ~~فقط أي حين الضمان. # (قوله: للسلامة من سلف جر نفعا) أي لأن رب الدين قادر على أخذه الآن ~~فكأنه ابتدأ سلفا بضامن وهو بيسره من أول الأجل لم يحصل نفع بالضمان وإن ~~حصل سلف بالتأخير لأن من أجل ما عجل أو عكسه يعد مسلفا (قوله أو لم يوسر في ~~الأجل) أي أو يكون من عليه الدين معسرا والعادة أنه لم يوسر في الأجل الذي ~~ضمن الضامن إليه بل يمضي ذلك الأجل عليه وهو معسر. (قوله: فإن لم يعسر) أي ~~فإن كانت العادة أنه لا يستمر إعساره لآخر الأجل. # (قوله: بل أيسر في أثنائه) أي بل كانت العادة حصول اليسار له في أثنائه. # (قوله: يعد فيه صاحب الحق مسلفا) أي وقد انتفع بتوثقه بالضامن فإن قلت ما ~~الفرق بين الموسر حال العقد فيجوز ضمانه وبين من يكون موسرا في أثناء الأجل ~~فيمنع ضمانه قلت أجاب البساطي بظهور المعروف في الموسر حال العقد لقدرة رب ~~الدين على أن يستوفي دينه منه حالا فتأخيره محض معروف منه وظهور قصد ~~الانتفاع في المعسر أولا لانتفاع رب الدين بالضامن زمن الإعسار. # (قوله: وأجازه أشهب) أي أجاز ضمانه أشهب في صورة ما إذا كانت العادة حصول ~~اليسار له في أثناء الأجل. # (قوله لأن الأصل استصحاب عسره) أي ويسره قد لا يحصل. # (قوله: بالموسر به إلخ) أشار الشارح إلى أنه من باب الحذف والإيصال وهل ~~هو سماعي أو قياسي قولان ذكرهما في الارتشاف ورجح منهما الأول وليس مراده ~~الإشارة إلى أن في كلام المصنف حذف نائب الفاعل لأنه لا يجوز حذفه. # وحاصل كلام المصنف أنه لو كان لزيد عند شخص مائتا دينار حالة وهو موسر ~~بمائة منهما ومعسر بالمائة الأخرى وضمنه شخص بالمائة الموسر بها مؤجلة بأن ~~قال ضمان المائة التي يقدر بها علي إلى شهر فيجوز ذلك بشرط أن يكون موسرا ~~بها وقت الضمان ويجوز أن يضمنه الجعل بها إلى شهر مثلا إن كانت العادة ~~إعساره بها جميع الأجل ولا يجوز أن ms3610 يضمنه بهما ولو وجد شرط الضمان في كل ~~منهما لوجود السلف في تأجيل الموسر بها والانتفاع بالضمان في المعسر بها ~~وضمانه ببعض الموسر بها فقط لأجل كضمانه بكلها في الجواز بشرطه وكذا ضمانه ~~ببعض المعسر بها فقط لأجل كضمانه بها كلها لأجل في الجواز بشرطه ومثل ضمان ~~الجميع في المنع ما إذا ضمن البعض من كل (قوله لا بالجميع) قال عج محل منع ~~ضمانه للجميع إذا حصل التأجيل للمالين وضمنها معا أما إذا لم يحصل تأجيل بل ~~ضمان فقط أو حصل التأجيل في المعسر به فقط فإنه يجوز ضمانهما معا. # (قوله: فليست هذه الصورة كضمان المعسر به فقط) أي لجواز # PageV03P332 # للركن الثاني وهو المضمون فيه بقوله (بدين لازم) فلا ~~يصح ضمان عبد في ثمن سلعة اشتراها بغير إذن سيده لعدم اللزوم (أو آئل إليه) ~~أي إلى اللزوم بهمزتين كبائع وبائس ولا تبدل الثانية ياء (لا كتابة) ؛ ~~لأنها غير لازمة ولا آئلة للزوم؛ لأن المكاتب لو عجز عاد رقيقا والضامن ~~ينزل منزلة المضمون وما لا يلزم الأصل لم يلزم الفرع بالأولى إلا أن يعجل ~~السيد عتقه أو يشترط عتقه إذا عجز فيصح ضمانها في الصورتين (بل كجعل) ولو ~~قبل الشروع في العمل فيصح كأن يقول إن جئتني بعبدي الشارد مثلا فلك دينار ~~وضمن القائل أجنبي فإن جاء المجاعل به لزم الضامن ما تحمل به وإلا فلا ودخل ~~بالكاف ما لو قال قائل لآخر إن ثبت حقك على فلان فأنا ضامن له فثبت (و) ~~كقول قائل لآخر (داين فلانا) أو بايعه أو عامله وأنا ضامن # (ولزم) الضمان (فيما ثبت) ببينة أو إقرار (وهل يقيد) لزوم الضمان (بما ~~يعامل) المضمون (به) عادة وإلا لم يلزمه إلا ما أشبه أن يعامل به فقط وهو ~~الراجح أو لا يقيد بل يلزمه مطلقا كان مما يشبه أن يعامل به مثلا أو لا ~~(تأويلان وله) أي للضامن في مسألة داين فلانا (الرجوع) عن الضمان (قبل ~~المعاملة) لا بعدها فإن عامله في البعض لزم فيما عامل به ms3611 دون ما لم يعامل ~~به فقوله قبل المعاملة أي قبل تمامها (بخلاف) قوله لمدع على شخص بحق (احلف) ~~بأن لك عليه ما تدعيه (وأنا ضامن) فلا رجوع له ولو قبل حلفه؛ لأنه بالتزامه ~~صار كأنه حق واجب #   ### | [حاشية الدسوقي] # الضمان في الثانية دون الأولى # . (قوله: للركن الثاني) أي وأما الأول فهو الضامن وقد تقدم الكلام عليه ~~في قوله وصح من أهل التبرع. # (قوله: بدين) الباء بمعنى في أي صح الضمان من أهل التبرع في دين لا في ~~معين كما إذا استعار سلعة أو أخذ منه وديعة أو مال قراض أو شركة وأتى له ~~بحميل على أنها إن تلفت أخذ ذاتها من الحميل لاستحالته فإن ضمن الحميل ما ~~يترتب على ذلك الأخذ بسبب تعد أو تفريط من القيمة صح الضمان ولزم وهو الذي ~~يقصده الناس كما يقع في الأسواق من ضمان بعض الدلالين لبعض على أن المضمون ~~إن هرب ولم يأت به كان على الضامن قيمة ما هرب به فهذا صحيح وإن كان ضمانا ~~في الأمانات صورة. # (قوله كبائع) أي في الوزن لا في أن في كل همزتين إذ الهمزة في بائع وبائس ~~واحدة فقط. # (قوله عاد رقيقا) أي وزال القدر المجعول عليه في ذمته. # (قوله: إلا أن يعجل إلخ) أي كما لو كاتبه بمائة ثم قال له أنت حر وعليك ~~نجوم الكتابة فأتى له بحميل ضمنه بها فذلك الضمان جائز. # (قوله: أو يشترط) أي الضامن على السيد عتقه إن عجز كأن يقول إنسان أنا ~~أضمنه في الكتابة بشرط أن يعجل السيد عتقه إذا عجز وزاد في الشامل صورة ~~ثالثة وهي ما إذا كانت الكتابة نجما واحدا وقال الضامن هو علي إن عجز وإنما ~~صح الضمان في هذه الصورة وإن كان النجم غير لازم لقرب الحرية. # (قوله: ولو قبل الشروع في العمل) أي هذا إذا كان ضمان المجاعل بالكسر في ~~الأجرة بعد شروع العامل في العمل بل ولو كان قبل شروعه فيه لأن الجعل وإن ~~كان غير لازم ms3612 قبل الشروع لكنه آيل إلى اللزوم ولذا جعله المصنف مثالا ~~للآيل. # (قوله: وضمن القائل أجنبي) أي خوفا من مماطلة ذلك القائل أو من عدمه. # (قوله: فإن جاء المجاعل به) أي بالعبد. # (قوله: وكقول قائل لآخر داين فلانا) أي وكقول قائل لآخر خدم فلانا عندك ~~وضمان ما أخذه مني أي وكقول قائل لأهل سوق اجعلوا فلانا عندكم سمسارا وكل ~~ما أخذه يسمسر عليه ضمانه مني. # (قوله: وأنا ضامن) أي لما تداينه أو لوجهه ولا بد في كونه ضامنا من ذكر ~~قوله وأنا ضامن وإلا كان غررا قوليا لا يلزم به شيء فإذا قال داين فلانا أو ~~بع له أو عامله ولا يكن في نفسك شيء من جهة الثمن فإنه ثقة مأمون ولم يقل ~~أنا ضامن له فلا يلزم ذلك القائل شيء إذا هرب ذلك المشتري أو مات أو فلس # . (قوله: ولزم فيما ثبت) أي أنه داينه فيه أو عامله فيه أو باعه له. # (قوله: فيما ثبت) أي ببينة وكذا بإقرار إن كان المقر مليا أو كان معدما ~~على أحد قولين والآخر لا يكون ضامنا. # (قوله: أن يعامل به فقط) أي فإذا قال عامل فلانا وضمانه مني وشأن فلان أن ~~يعامل في ثلاثة فعامله في عشرة فلا يضمن ذلك القائل الزائد على الثلاثة. # (قوله: تأويلان) الأول لابن يونس وابن رشد المازري وهو الأظهر والثاني ~~نسبه ابن عبد السلام لغير من ذكر وأنكره ابن عرفة فلو قال المصنف ولزم فيما ~~ثبت وقيد بما يعامل به واقتصر على ذلك كان أحسن اه بن (قوله وله الرجوع) أي ~~سواء قيد بأن قال داينه أو عامله بمائة أو أطلق أي اتفاقا في الأخير وعلى ~~الراجح في الأول فلو رجع الضامن ولم يعلم المضمون له برجوعه حتى عامله فهل ~~لا يلزم الضامن ما تداين وهو ظاهر المصنف أو يلزمه وهو ظاهر المدونة ~~والظاهر اللزوم فلا بد في عدم اللزوم من علم المضمون له بالرجوع اه شيخنا ~~عدوي. # (قوله: فإن عامله في البعض) أي قبل رجوع الضامن ثم ms3613 رجع بعد تلك المعاملة ~~كما لو قال داين فلانا في مائة وأنا ضامن لها فدفع له خمسين وقال الضامن ~~رجعت عن الضمان فلا يكون ضامنا إلا للخمسين التي قبضها وأما التي لم يقبضها ~~فلا يضمنها إن لو دفعها له رب المال بعد الرجوع. # (قوله: أي قبل تمامها) أي فهو صادق بما إذا كان قبل حصولها أو بعد حصول ~~بعضها # PageV03P333 # لتنزله منزلة المدعى عليه وإذا غرم الضامن واستمر ~~المدعى عليه على إنكاره ولم تقم عليه بالحق بينة حلفه الضامن فإن حلف فلا ~~رجوع للضامن بشيء وإن نكل غرم له ما أخذه منه المدعي وأشار للمضمون فيه ~~أيضا بجعله شرطا في الضمان بقوله (إن أمكن استيفاؤه) أي الحق المضمون (من ~~ضامنه) وهذا الشرط يغني عنه قوله بدين إذ المقصود منه إخراج المعينات ~~والحدود والتعازير والقتل والجراح فلا يصح الضمان فيها فالأولى حذفه (وإن ~~جهل) الحق المضمون حال الضمان فإن الضمان صحيح فهذا مبالغة في صحته (أو) ~~جهل (من له) الحق وهو المضمون له (و) صح (بغير إذنه) أي إذن من عليه الدين ~~وهو المضمون عنه (كأدائه) من إضافة المصدر لمفعوله أي كما يصح لشخص أن يؤدي ~~دينا عن آخر بغير إذنه (رفقا) بالمؤدى عنه ويلزم رب الدين قبوله (لا عنتا) ~~أي لأجل العنت والضرر بالمدين (فيرد) ما أداه لرب الدين وليس له على المدين ~~مطالبة (كشرائه) أي كما يمنع شراء دين من ربه عنتا بالمدين فإنه يرد فإن ~~فات الثمن بيد البائع فمثل المثلي وقيمة المقوم فإن تعذر الرد بموت رب ~~الدين أو غيبته فالحاكم يتولى القبض من المدين ليدفعه للمشتري عنتا أو ~~الدافع في الأولى عنتا (وهل) رد الشراء عنتا (إن علم بائعه) بأن المشتري ~~قصد العنت فلا بد من علمهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: لتنزله منزلة إلخ) أي والمدعى عليه إذا قال للمدعي احلف وأنا غارم ~~لك فلا رجوع له بعد ذلك ولزمه الحق بخلاف من قال عامله وأنا ضامن فإنه ~~بمنزلة قول المعامل نفسه عاملني وأنا ms3614 أعطيك حميلا فلما كان لهذا أن يرجع ~~لأنه لم يدخله في شيء كان لمن قال عامله أن يرجع. # (قوله: فإن حلف) أي بالله أنه ليس عليه حق للمدعي وقوله فلا رجوع للضامن ~~بشيء أي لا على المدعى عليه ولا على المدعي الذي أدى له وقوله وإن نكل أي ~~المدعى عليه وقوله غرم له أي للضامن أي بمجرد نكوله ولا يحلف الضامن لعدم ~~علمه ولا المدعي لتقدم يمينه. # (قوله: شرطا في الضمان) أي في صحة الضمان. # (قوله: إن أمكن إلخ) شرط في قوله وصح من أهل التبرع أي صح من أهل التبرع ~~إن أمكن عقلا وشرعا استيفاء الحق من الضامن وحاصله أنه يشترط في صحة الضمان ~~أن يكون المضمون فيه مما يمكن استيفاؤه من الضامن واحترز بذلك من مثل ~~الحدود والتعازير والقتل والجراح وما أشبه ذلك فإنه لا يصح الضمان فيها إذ ~~لا يجوز استيفاء ذلك من الضامن واحترز أيضا من المعينات فإنه يستحيل عقلا ~~استيفاؤها من الضامن. # (قوله: إخراج المعينات) كاستعارتك دابة وتأتي بحميل على أنها إذا تلفت ~~تؤخذ بذاتها من الحميل. # (قوله: فلا يصح الضمان فيها) لعدم جواز استيفائها من الضامن شرعا أو ~~لاستحالة ذلك أي وهذه خارجة بالشرط السابق وهو قوله بدين لازم لأن هذه ~~الأشياء ليست دينا لأن الدين ما كان في الذمة وهذه الأشياء لا تقبلها الذمة ~~واعترض على المصنف بأن مفهوم الضمان وهو شغل ذمة أخرى بالحق لا يشمل ما ~~احترز عنه بهذا القيد لأن المعينات لا تقبلها الذمم وكذا الحدود ونحوها ~~لتعلقها بالأبدان وحينئذ فلا حاجة لإخراج هذه الأمور بهذا القيد وهذا ~~الإيراد يتوجه أيضا على قوله بدين وذلك لأن محترزه لا يشمله التعريف فلا ~~حاجة لإخراجه به وأجيب بأن الغرض إيضاح ما يقوم بالذمة وقد قالوا إن الأصل ~~في القيود أن تكون لبيان الواقع تأمل. # (قوله: وإن جهل) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن لكل ما على زيد لعمرو ~~والحال أنه لا يعلم وقت الضمان قدر ما عليه. # (قوله: حال الضمان) جهله له ms3615 حال الضمان لا ينافي علمه بقدره بعد ذلك فلا ~~يقال الحمالة فيها الرجوع وهو مستحيل بالمجهول. # (قوله: أو جهل من له الحق) أشار الشارح إلى أن قوله أو من له عطف على ~~ضمير الرفع المستتر من غير فصل وهو قليل. # (قوله وهو المضمون له) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن للدين الذي على زيد ~~للناس والحال أنه لا يعلم عين من له الدين. # (قوله: أو بغير إذنه) هذا هو نص المدونة وغيرها وقال المتيطي وابن فتوح ~~إن بعض العلماء ذهب إلى أنه يشترط في حمالة ما على المديان أن تكون بإذنه ~~وإلا لم يلزمه أن يدفع للحميل ما دفعه عنه ولذا جرت عادة الموثقين بذكر رضا ~~المدين بأن يكتبوا تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا (قوله كأدائه ~~إلخ) أشار به لقول المدونة من أدى عن رجل دينا بغير أمره جاز إن فعله رفقا ~~بالمطلوب وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته لعداوة بينهما منع من ذلك وكذا إن ~~اشترى دينا عليه لم يجز البيع ورد إن علم اه بن. # (قوله: ويلزم رب الدين قبوله) أي ولا كلام له ولا للمدين إذا طلب أحدهما ~~للقضاء وأجابه فإن امتنعا معا لم يلزمهما معا فيما يظهر قاله عبق. # (قوله فيرد ما أداه لرب الدين) أي إن لم يفت فإن فات رب الدين رد مثله إن ~~كان مثليا وقيمته إن كان مقوما. # (قوله: فمثل المثلي) أي فاللازم له رد مثل المثلي وقيمة المقوم. # (قوله: بموت رب الدين) أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة الأولى ~~أو كان بائعا له كما في الثانية. # (قوله: وهل إلخ) راجع لما بعد الكاف لأن الخلاف إنما هو في شرائه الدين ~~وأما دفعه الدين فيرد قولا واحدا وذلك لأن الشراء لما كان عقد معاوضة كان ~~قويا فلا يوجب رده إلا ما هو قوي كعلمهما بخلاف دفع الدين فإنه ليس عقدا ~~فأثر فيه الأمر القليل وهو قصد الدافع (قوله فلا بد من علمهما) لعل الأولى ~~فلا بد ms3616 من علمه اه أي فلا بد في رد الشراء من علم البائع أن # PageV03P334 # لدخولهما على الفساد فإن لم يعلم رب الدين بذلك فلا ~~رد ولا فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى الدين من المدين ~~(وهو الأظهر) عند ابن يونس فحقه الأرجح أو الرد مطلقا علم أو لم يعلم ~~(تأويلان) وأخرج من قوله ولزم فيما ثبت أو من قوله وصح قوله # (لا إن ادعى) مدع (على غائب فضمن) ضامن ذلك الغائب فيما ادعى به عليه (ثم ~~أنكر) الغائب عند حضوره (أو قال) شخص (لمدع على منكر إن لم آتك به لغد فأنا ~~ضامن ولم يأت به) فلا يلزمه الضمان؛ لأنه وعد وهو لا يقضى به (إن لم يثبت ~~حقه ببينة) في المسألتين فإن ثبت بها لزم وفرض المسألة أنه لم يأت به فإن ~~أتى به لم يلزم الضامن شيء مع الثبوت بالبينة # (وهل) يلزم الضامن ما ادعى به المدعي (بإقراره) كالبينة أو لا يلزمه به ~~شيء لاتهامه على أنه تواطأ مع المدعي على لزوم الضمان للضامن وهذا هو ~~الراجح (تأويلان) في المسألة الثانية وأما الأولى فإقراره بعد إنكاره لا ~~يوجب على الضامن شيئا ومحلهما إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا لزمته ~~الحمالة قطعا وشبه في عدم اللزوم إذا لم يثبت قوله (كقول المدعى عليه) ~~المنكر للمدعي (أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه علي حق) ولم ~~يوافه فلا شيء عليه هكذا في بعض النسخ بألف بعد الواو من الموافاة وهي ~~الملاقاة وفي بعضها أوفك بدون ألف مع تشديد الفاء من الوفاء وإنما لم يجعل ~~إقرارا؛ لأن قوله فالذي تدعيه علي حق أبطل كونه إقرارا # ولما تكلم على الضمان وأركانه وشروطه ذكر ما يرجع به الضامن إذا غرم فقال ~~(ورجع) الضامن على أصله (بما أدى) عنه أي بمثله إن كان مثليا بل (ولو ~~مقوما) ؛ لأنه كالمسلف يرجع بالمثل حتى في المقومات (إن ثبت الدفع) من ~~الضامن ببينة #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشتري قصد بشرائه العنت ms3617 ويعلم ذلك إما بإقراره أو بقرائن الأحوال. # (قوله لدخولهما) أي البائع والمشتري. # (قوله: وعليه أن يوكل إلخ) في بن النقل أنه على التأويل الأول لا يفسخ ~~البيع في هذه الحالة ولكن يباع الدين على مشتريه ليرتفع الضرر كما قال في ~~التوضيح وابن عرفة ونص ابن عرفة لو ثبت قصد مشتري الدين ضرر المدين والبائع ~~جاهل بذلك ففي فسخ البيع ومضيه ويباع على مشتريه نقلا عبد الحق عن بعض ~~القرويين وغيره مع الصقلي اه. # (قوله: وأخرج من قوله ولزم إلخ) يعني من مطلق اللزوم أو من مطلق الصحة ~~المأخوذ مما ذكر ولو عبر بهذا كان أولى فليس هذا من عطف المحترزات على ~~القيود كما هو ظاهر الشارح # . (قوله ثم أنكر) أي ثم أنكر أن يكون عليه دين لذلك المدعي فإن الضمان ~~يسقط ولا يلزم وقوله ثم أنكر أي والحال أن الحق لم يثبت بالنية وأما لو حضر ~~وأقر به أو أنكر وثبت بالنية كان الضمان لازما لكن محل لزومه إذا أقر إذا ~~كان موسرا أما لو كان معسرا فلا يلزم الضمان إذا أقر لاحتمال تواطئه مع ~~المدعي على أكل مال الضامن هذا محصل المسألة على ما قال الشارح. # (قوله أو إن لم آتك به) أي بهذا المدعى عليه المنكر. # (قوله: لأنه وعد وهو لا يقضى به) اعترض هذا التعليل المسناوي بأنه غير ~~ظاهر كيف وهو التزام أيضا لو كان وعدا لم يلزم ولو ثبت الدين فالأولى أن ~~يقال سقوط الضمان في المسألة الأولى لأنه التزام معلق في المعنى على ثبوت ~~الدين ولم يحصل المعلق عليه وأما في المسألة الثانية فلأنه التزام معلق على ~~أمرين أحدهما في اللفظ وهو عدم الإتيان به والآخر في المعنى وهو ثبوت الحق ~~على هذا المنكر فكأنه يقول إن لم آتك به وثبت الحق فأنا ضامن فإذا لم يأت ~~به ولم يثبت الحق فلا ضمان إذ لم يحصل المعلق عليه بجملته وإذا أتى به سقط ~~الضمان ولو ثبت الحق لأن الإتيان به نقيض المعلق عليه كذا في ms3618 بن نقلا عن ~~المسناوي. # (قوله: مع الثبوت) أي ولا مع عدم الثبوت أيضا # . (قوله: بإقراره) أي بإقرار المضمون. # (قوله: لاتهامه) أي المضمون. # (قوله: تأويلان) الأول لعياض والثاني لغيره وقوله في المسألة الثانية أصل ~~هذا الكلام لبهرام والبساطي وقال ح الشرط وما بعده راجع للمسألتين قبله ~~انظر المدونة في الحمالة وكلام أبي الحسن عليها يفهم منه ذلك اه قال بن قال ~~بعض شيوخنا التأويلان إنما هنا في الثانية وإن كان في الأولى خلاف أيضا لكن ~~ليس بتأويل على المدونة. # (قوله: فإقراره بعد إنكاره لا يوجب إلخ) أي حيث كان معسرا وإلا كان موجبا ~~للضمان قطعا اه عدوي (قوله كقول إلخ) هذه المسألة ليست من مسائل الضمان لكن ~~المصنف ذكرها كالدليل للمتقدمة وذلك لأن دلالة هذه المسألة على الإقرار ~~قوية مع أنهم لم يجعلوا ذلك من الإقرار فلذا لم يجعل ما تقدم ضمانا. # (قوله: فلا شيء عليه) أي إلا لبينة أقامها المدعي بما ادعى أو إقرار من ~~المدعى عليه بعد إنكاره وإلا كان مؤاخذا قولا واحدا. # (قوله: وإنما لم يجعل إلخ) هذا جواب عن سؤال وارد على النسخة الثانية ~~وحاصله لم يجعل قوله فإن لم أوفك دينك الذي تدعيه علي إقرارا بالحق أي ~~مستلزما للإقرار به. # (قوله: أبطل إلخ) أي لتعليق الحقية عليه لأن الحقية ليست ثابتة وإنما هي ~~معلقة على عدم التوفية وعدم التوفية غير محقق حين التعليق فكذا الحقية فلذا ~~حصل الإبطال تأمل تقرير شيخنا عدوي # . (قوله: ولو مقوما) اعلم أن محل رجوع الضامن بمثل المقوم لا بقيمته إذا ~~كان المقوم الذي دفعه من جنس الدين كما لو كان الدين خمسة أثواب فأداها ~~الضامن أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها فإن كان من غير جنسه فإنه يرجع ~~بالأقل من الدين وقيمة المقوم كما لو كان # PageV03P335 # أو بإقرار رب الحق لسقوط الدين بذلك (وجاز صلحه) أي ~~أن يصالح الضامن رب الدين (عنه) أي عن الدين (بما جاز للغريم) أي المدين ~~الصلح به عما عليه لتنزيله منزلته (على الأصح) فما جاز للغريم ms3619 أن يدفعه ~~عوضا عما عليه جاز للضامن وما لا فلا فيجوز الصلح بعد الأجل عن دنانير جيدة ~~بأدنى منها أو عكسه ولا يجوز عن طعام قرض قبل الأجل بأكثر وكذا بعده ولا ~~يجوز عن طعام سلم بأدنى أو أجود قبل الأجل وكذا عروض من سلم واستثني ~~مسألتان من كلامه الأولى صلحه بدينار عن دراهم وعكسه حالا الثانية صلحه عن ~~طعام سلم بأدنى منه أو أجود بعد الأجل في المسألتين فإن ذلك جائز للغريم لا ~~للضامن لا إن لم يحل الأجل فيهما (ورجع) الضامن الغارم على المدين (بالأقل ~~منه) أي الدين (أو قيمته) أي ما صالح به أي رجع بالأقل من الأمرين وهما ~~الدين أو قيمة ما صالح به (وإن برئ الأصل) أي المدين بهبة الدين له أو موته ~~مليا ورب الدين وارثه أو نحو ذلك (برئ) الضامن؛ لأن طلبه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الدين خمسة محابيب ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين ~~وقيمة الثياب ورد المصنف بلو على من قال يخير المطلوب إذا دفع الضامن مقوما ~~من جنس الدين في دفع مثل المقوم أو قيمته ومحل الخلاف إذا كان ذلك الضامن ~~لم يشتر ذلك المقوم الذي دفعه بأن كان عنده في ملكه ودفعه لرب الدين أما لو ~~اشتراه لرجع بثمنه اتفاقا كما قال ابن رشد وابن يونس واللخمي ما لم يحاب ~~وإلا لم يرجع بالزيادة فإذا اشترى ثوبا بعشرين والحال أن قيمتها عشرة ~~ودفعها لرب الدين فلا يرجع على المدين إلا بقيميها وهو عشرة ويضيع عليه ~~عشرة المحاباة. # (قوله: أو بإقرار رب الحق) أي لا بإقرار المضمون وفي الشامل ولو دفع ~~الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن على ~~المضمون بشيء لتفريطه بعدم الإشهاد وهو أقوى القولين كما في ح فإن كان ~~الدفع من مال المضمون فهو المقصر فإن غرمها الضامن ثانيا لعسر المضمون لم ~~يرجع على المضمون لعلمه بأنه أداها انظر ح. # (قوله: وجاز صلحه عنه جاز للغريم على الأصح) أشار ms3620 المصنف بهذا إلى أن في ~~مصالحة الكفيل رب الدين خلافا فقيل بالمنع مطلقا وقيل بالجواز مطلقا وقيل ~~بالمنع إذا وقع الصلح بمثلي مخالف لجنس الدين فإن كان بمثلي مماثل لجنس ~~الدين أو بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف جاز والمصنف مشى على القول ~~بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلي أو بمقوم لكن يستثنى منه الصورتان الآتيتان. # وقال بعضهم الظاهر أن المصنف أراد المصالحة بالمقوم عن العين ويدل له ~~قوله بعد ورجع بالأقل منه ومن قيمته وقد حكى بعضهم الخلاف فيها كما في ~~التوضيح وإن كان نص المدونة فيها الجواز وحكى المازري عليه الاتفاق وقبله ~~ابن عرفة. # (قوله: فيجوز الصلح بعد الأجل إلخ) أي كما تجوز المصالحة بالمقوم عن ~~العين إما اتفاقا على ما قاله المازري أو على الراجح عند غيره وفي الصلح ~~بمثلي عن العين قولان بالمنع والجواز بناء على تأثير الغرر بما يرجع به ~~الحميل لتخيير الغريم في دفع ما عليه وما أدى عنه ولغوه لأنه معروف. # (قوله: بأدنى منها) أي لأنه حسن اقتضاء وقوله أو عكسه أي وهو الصلح بعد ~~الأجل عن دنانير رديئة بجيدة لأنه حسن قضاء. # (قوله: ولا يجوز عن طعام) أي لما تقدم أن قضاء القرض بأكثر ممنوع مطلقا ~~قبل الأجل أو بعده في قول المصنف لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان ~~للسلف بمنفعة. # (قوله: بأدنى) أي لما فيه من ضع وتعجل وقوله أو أجود أي لما فيه من حط ~~الضمان وأزيدك. # (قوله: وكذا عروض من سلم) أي يمنع الصلح عليها قبل الأجل بأدنى أو أجود ~~وهذا إذا صولح عليها بجنسها وأما بغير جنسها فتجوز بالشروط الثلاثة التي ~~ذكرها المصنف في آخر السلم بقوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه ~~بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه في رأس المال. # (قوله صلحه بدينار) أي حال عن دراهم حل أجلها وقوله وعكسه أي وهو صلحه ~~بدراهم حالة عن دينار حل أجله وأورد على الشارح أن كلام المصنف لا عموم فيه ~~إذ لم يقل كل ms3621 ما جاز صلح الغريم فيه جاز للضامن الصلح فيه حتى يحتاج ~~للاستثناء وإنما قال وجاز إلخ وهذه قضية مهملة لا عموم فيها في قوة الجزئية ~~ويكفي في صحتها الصدق ببعض الأفراد وأجيب بأن الشارح لاحظ ما قالوه أن ~~مهملات العلوم كليات. # (قوله: فإن ذلك جائز للغريم) أي لأنه صرف ما في الذمة في الأولى وحسن ~~قضاء أو اقتضاء في الثانية (قوله لا للضامن) أي للصرف المؤخر في الأولى بين ~~الضامن والمضمون عند دفع الضامن وبيع الطعام قبل قبضه في الثانية لأن رب ~~الدين قد باعه للضامن قبل أن يقبضه من المدين (قوله ورجع الضامن) أي فيما ~~إذا صالح عن العين بمقوم كما إذا كان الدين خمسة دنانير فصالح عنها بعشرة ~~أثواب فيرجع الضامن على المدين بالأقل من الخمسة دنانير وقيمة الأثواب ~~العشرة. # (قوله: أو موته مليا) أي وأما لو مات معدما غرم الكفيل # PageV03P336 # فرع ثبوت الدين على الأصل (لا عكسه) أي ليس كلما برئ ~~الضامن برئ الأصل بل قد يبرأ وقد لا يبرأ كبراءة الضامن من الضمان بانقضاء ~~مدة ضمانه وكما إذا وهب رب الدين دينه للضامن فإن الأصل يكون مطلوبا له # (وعجل) الدين المؤجل بأحد أمرين (بموت الضامن) أو فلسه قبل الأجل ويؤخذ ~~من تركته وإن كان المضمون حاضرا مليا ولا يؤخذ منه لعدم حلوله عليه (ورجع ~~وارثه) أي وارث الضامن على المدين (بعد أجله أو) موت (الغريم) أي المدين ~~فيعجل الحق أيضا (إن تركه) الميت منهما فهو راجع للصورتين وقوله إن تركه أي ~~كلا أو بعضا فلو مات المدين ولم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل ~~الأجل إذ لا يلزم من حلول الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته ~~فيحل بموت المدين ولا يعجل (ولا يطالب) الضامن أي لا مطالبة لرب الدين عليه ~~(إن حضر الغريم موسرا) تأخذه الأحكام غير ملد ولم يقل رب الدين أيكم شئت ~~أخذت بحقي كما سيأتي ولم يشترط الضمان في الحالات الست التي منها اليسر ~~(أو) غاب الغريم (ولم ms3622 يبعد إثباته) أي إثبات مال الغائب والنظر فيه (عليه) ~~أي على الطالب بل تيسر عليه ذلك فلا مطالبة له على الضامن وإلا طالبه ~~(والقول له) أي الضامن عند التنازع (في ملائه) أي ملاء الغريم فليس لرب ~~الدين مطالبة الحميل #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: فرع ثبوت الدين) أي وقد انتفى ثبوته على الأصل بهبة الدين له ~~وبموته مليا ورب الدين وارثه (قوله بل قد يبرأ) أي الأصل ببراءة الضامن أي ~~كما إذا أدى الضامن فإن كلا منهما يبرأ بدفعه. # (قوله: بانقضاء إلخ) أي فيما لو كان الضمان مقيدا بوقت كأن يقول الضامن ~~ضمانه علي في مدة شهرين من أجل الدين أي أنه إذا مات أو فلس فيهما غرمت ما ~~عليه لأنه يجوز في الضمان أن يقع مؤجلا كأن يقع لمدة معينة وإن كان لا يحل ~~ذلك في الرهن لطلب الحوز فيه. # (قوله: فإن الأصل يكون مطلوبا له) أي ولا تتم له هذه الهبة إلا إذا قبض ~~الضامن ذلك الدين من المدين قبل حصول المانع للواهب # . (قوله: وعجل الدين المؤجل) أي المضمون بموت الضامن قبل الأجل وحاصله أن ~~الضامن إذا مات أو فلس قبل حلول أجل الدين فإن الطالب يخير بين أن يبقى ~~للأجل ويتبع الغريم وبين أن يتعجل ماله فيأخذه من تركة الضامن إذا مات ~~ويحاصص به مع غرمائه إن فلس ولو كان الغريم حاضرا مليا فإذا حل الأجل رجع ~~ورثة الضامن على الغريم بما دفعوا عنه من تركة مورثهم في الموت وفي الفلس ~~يرجع الحميل بعد الأجل على الغريم بما أخذه الطالب بالمحاصة من ماله إذا ~~علمت هذا فقول المصنف وعجل إلخ أي إن شاء الطالب لا أن التعجيل واجب كما ~~يوهمه كلام المصنف ومفهوم قول الشارح قبل الأجل أنه لو مات الضامن عند حلول ~~الأجل أو بعده لم يكن لرب الحق طلب على تركة الضامن إذا كان الغريم حاضرا ~~موسرا وإلا كان له اتباعها. # (قوله: أو موت الغريم) عطف على موت الضامن. # (قوله: إن تركه) أي إن ms3623 ترك الميت الحق. # (قوله: كلا أو بعضا) أي ويبقى البعض الذي لم يتركه لأجله. # (قوله: فلو مات المدين) أي قبل الأجل ولم يترك شيئا إلخ أي وكذا لو مات ~~الضامن قبل الأجل ولم يترك شيئا لم يطالب الغريم حتى يحل الأجل. # (قوله ولا يطالب إلخ) ما ذكره المصنف من أن الكفيل لا يطالب بالحق في ~~ملاء المكفول عنه وحضوره هو الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم ورواه ~~ابن وهب ابن رشد وهو أظهر والقول المرجوع عنه أن الطالب مخير بين طلب ~~الغريم أو طلب الضامن قال بن وبه جرى العمل بفاس وهو الأنسب يكون الضمان ~~شغل ذمة أخرى بالحق. # (قوله: إن حضر الغريم موسرا) أما إن حل الأجل وكان الغريم غائبا أو مات ~~أو حاضرا وهو معسر كان الطلب على الضامن. # (قوله: غير ملد) فإن كان ملدا توجه الطلب على الضامن والتقييد بكونه غير ~~ملد ولا مماطل لغير ابن القاسم في المدونة وجعله ابن شاس وابن الحاجب خلافا ~~وجعله ابن عبد السلام وصاحب الشامل تقييدا وظاهر كلام ابن رشد أن التقييد ~~به هو المعتمد اه بن. # (قوله: في الحالات الست) أي وهي العسر واليسر والغيبة والحضور والموت ~~والحياة فإن اشترط ضمانه في الحالات الست أو شرط رب الحق أخذ أيهما شاء كان ~~له طلب الضامن إذا حل الأجل ولو حضر الغريم مليا وما ذكره الشارح هو ~~المعتمد وهو ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره خلافا لابن الحاجب من أن ~~الضامن لا يطالب إذا حضر الغريم مليا مطلقا وهو ظاهر المصنف أيضا. # (قوله: أو غاب الغريم إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن المعطوف على حضر ~~محذوف وقوله ولم يبعد إثباته أي ولم يشق على الطالب إثبات مال الغائب وقوله ~~والنظر فيه الأولى والاستيفاء منه. # (قوله: أي على الطالب) المراد به رب الدين. # (قوله: والقول له في ملائه) حاصله إذا حل الأجل وتنازع رب الدين والضامن ~~فادعى رب الدين أن المدين معدم وطالب الضامن فادعى أن المدين مليء # PageV03P337 # ولا المدين؛ لأنه أقر بعدمه ما لم يثبت عدمه (وأفاد ~~شرط) أي اشتراط رب الحق (أخذ أيهما شاء) من الغريم أو الضامن بالحق (و) ~~أفاد شرط (تقديمه) بالأخذ على المدين (أو) اشتراط الضامن أنه لا يؤخذ منه ~~إلا (إن مات) الغريم معدما فإنه يفيد وكذا إن قال إن افتقر أو جحد فيعمل ~~بشرطه وشبه في إفادة الشرط قوله (كشرط ذي الوجه أو رب الدين التصديق) بلا ~~يمين (في) شأن (الإحضار) فشمل دعوى الضامن إحضار المدين ودعوى رب الدين ~~عدمه (وله) أي للضامن (طلب المستحق) وهو رب الدين (بتخليصه) من الضمان ~~(عند) حلول (أجله) أي الدين ولو بموت المدين أو فلسه حيث كان المضمون مليئا ~~بأن يقول له إما أن تطلب حقك من المدين أو تسقط عني الضمان وكذا له طلب ~~المضمون بدفع ما عليه عند الأجل ولو سكت رب الدين (لا) طلبه (بتسليم المال ~~إليه) أي إلى الضامن ليوصله لربه فليس له ذلك؛ لأنه لو أخذه الضامن ثم أعدم ~~تلوم كان لرب الحق مطالبة المدين به #   ### | [حاشية الدسوقي] # حينئذ طلب الضامن لتصديقه في ملاء المضمون ولا طلب له على المضمون لأنه ~~مقر بعدمه إلا أن يقيم رب الدين بينة بعدم المدين فله مطالبة الضامن أو ~~يتجدد للمدين مال فله مطالبته ثم إن قول المصنف والقول له في ملائه أي بلا ~~يمين إلا أن يدعي عليه رب الدين أنه عالم بعدمه وإلا حلف له الضامن على عدم ~~العلم وما ذكره المصنف من أن القول قول الضامن في ملائه قول ابن القاسم في ~~الواضحة وقال سحنون إن القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة بملاء الغريم ~~قال ح والمواق وهو الذي استظهره ابن رشد قال المتيطي وهو الذي عليه العمل ~~ونصه وإذا طلب صاحب الدين الحميل بدينه والغريم حاضر فقال له الحميل شأنك ~~بغريمك فهو مليء بدينك وقال صاحب الدين الغريم معدم وما أجد له مالا فالذي ~~عليه العمل وقاله سحنون في العتبية إن الحميل يغرم إلا أن يثبت ms3625 يسر الغريم ~~وملاؤه فيبرأ وحلف له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته ~~بذلك وغرم الحميل وله رد اليمين على الحميل فإن ردها حلف الحميل وبرئ وقال ~~ابن القاسم في الواضحة ليس على الحميل سبيل بل يبدأ بالغريم اه فبان لك أن ~~الراجح خلاف ما عليه المصنف قال ح لكن المصنف استظهر في توضيحه أن القول ~~قول الحميل اه وقد علم من عادة المصنف أنه لا يعتمد استظهار نفسه اه بن. # (قوله: ولا المدين) أي ما لم يتجدد له مال. # (قوله: ما لم يثبت عدمه) أي ما لم يقم الطالب بينة بعسر الغريم وإلا فله ~~أخذ حقه من الحميل حينئذ. # (قوله: وأفاد شرط أخذ أيهما شاء) ابن رشد هذا هو المشهور المعلوم من مذهب ~~ابن القاسم في المدونة وغيرها وبه قال أصبغ وقال ابن القاسم مرة إن الشرط ~~المذكور لا يفيد إلا إذا كان الغريم ذا سلطان أو كان قبيح المطالبة اه بن. # (قوله: وتقديمه) أي وأفاد اشتراط رب الدين تقديم الحميل بالمطالبة على ~~المضمون على خلاف الأصل (قوله إلا إن مات الغريم معدما) أي وأما ما دام حيا ~~ولو معدما حاضرا أو غائبا فلا يؤخذ منه شيء. # (قوله: وكذا إن قال) أي الضامن وقوله إن افتقر أو جحد أي المضمون. # (قوله كشرط ذي الوجه) أي أن ضامن الوجه إذا شرط على صاحب الدين أنه مصدق ~~في إحضار المضمون بلا يمين أو بيمين فإنه يعمل بشرطه وكذا إذا شرط رب الدين ~~على الضامن عدم اليمين في تصديق دعواه في عدم إحضار المضمون فإنه يعمل ~~بشرطه والحاصل أنه إذا ضمن عمرو وجه زيد لبكر ثم إنه تنازع رب الدين ~~والضامن في إحضار المدين فادعى الضامن أنه أحضره وادعى رب الدين أنه لم ~~يحضره فالقول قول رب الدين بيمين هذا هو الأصل فإن اشترط الضامن على رب ~~الدين أنه يصدق في دعواه إحضار المدين بيمين أو بلا يمين عند التنازع في ~~إحضاره عمل بالشرط في الصورتين وإن شرط رب ms3626 الدين على الضامن أن القول قوله ~~في عدم الإحضار بلا يمين عمل بذلك الشرط فخلاف الأصل ثلاث صور اثنتان الشرط ~~فيهما من الضامن وواحدة الشرط فيها من رب الدين. # (قوله: فشمل) أي كلام المصنف بتقدير شأن. # (قوله: عدمه) أي عدم إحضار المدين. # (قوله: وله طلب المستحق) أي إلزامه وقوله عند حلول أجله متعلق بطلب لا ~~بتخليص لأنه وإن كان عند الأجل إلا أنه غير ملاحظ. # (قوله: وكذا له طلب المضمون) أي فلا مفهوم لقول المصنف طلب المستحق. # (قوله: ولو سكت) أي هذا إذا حصل من رب الدين مطالبة الضامن به بل وإن سكت ~~عن الطلب به خلافا لقول ابن شاس في الجواهر وللكفيل إجبار الأصيل على ~~تخليصه إذا طولب وليس له ذلك قبل أن يطالب فإنه قد تعقبه بأنه مخالف لنص ~~المدونة انظر بن فإن قلت ما قبل المبالغة مشكل إذ كيف يتصور مطالبة رب ~~الدين للضامن ومن عليه الدين حاضر ملي. # قلت يتصور هذا فيما إذا كان من عليه الدين ملدا فإن لرب الدين مطالبة ~~الضامن حينئذ ولو كان المدين حاضرا مليئا ويتصور أيضا فيما إذا شرط رب ~~الدين أخذ أيهما شاء أو شرط تقديم الضامن بالطلب أو كان ضامنا في الحالات ~~الست. # (قوله: لا بتسليم المال إليه) # PageV03P338 # (وضمنه) أي ضمن الحميل المال عينا أو عرضا أو حيوانا ~~إذا تلف أو ضاع منه ولو بغير تفريط منه أو قامت على هلاكه بينة؛ لأنه متعد ~~لقبضه له بغير إذن ربه (إن اقتضاه) أي قبضه على وجه الاقتضاء بأن طلبه من ~~الأصيل فدفعه له أو دفعه له بلا طلب وقال أنا بريء منه ومتى قبضه على وجه ~~الاقتضاء صار لرب الحق غريمان الحميل والمدين يطلب أيهما شاء (لا) إن ~~(أرسل) الضامن أي أرسله المدين لرب الدين (به) أي بالدين المضمون فضاع منه ~~أو تلف بغير تفريطه فلا يضمنه؛ لأنه أمين حينئذ ويضمنه الغريم وعلامة ~~الإرسال أن يدفعه للحميل ابتداء بلا طلب له ولم يقل المدين صرت بريئا منه ~~ومثل الإرسال ms3627 أو هو إرسال حكما ما إذا دفعه له على وجه الوكالة عنه فيبرأ ~~الضامن فقط (ولزمه) أي لزم الضامن (تأخير ربه) أي رب الدين مدينه (المعسر) ~~وجوب إنظاره فلا كلام للضامن إذ التأخير رفق بالضامن فإن كان المدين موسرا ~~فالضامن لا يخلو من ثلاثة أوجه أن يعلم ويسكت أو لا يعلم حتى يحل الأجل ~~الذي أنظره إليه الدائن أو يعلم فينكر أشار لأولها بقوله (أو) تأخير ربه ~~المدين (الموسر) يلزم الضامن (إن) علم بالتأخير و (سكت) بعد علمه ولثانيها ~~بقوله (أو لم يعلم) حتى حل الأجل الذي أنظر إليه وقد أعسر الغريم فالضمان ~~لازم للضامن (إن #   ### | [حاشية الدسوقي] # متعلق بمحذوف كما قدره الشارح وهو المعطوف على قوله طلب المستحق والمطلوب ~~منه فيهما مختلف ففي الأول المستحق وفي الثاني المدين وليس قوله بتسليم ~~عطفا على بتخليصه لتعلق الطلب الأول بالمستحق فلا يصح تعلقه بالتسليم لأن ~~المطلوب منه التسليم المدين. # (قوله: وضمنه إلخ) أي وإذا وقع أن الضامن تسلم الدين من المدين ليدفعه ~~إلى ربه فضاع منه أو تلف فإنه يضمنه إن تسلمه على وجه الاقتضاء ولو بغير ~~تفريط منه لا إن تسلمه على وجه الرسالة بأن دفعه له المضمون ابتداء ولم ~~يشترط براءته منه فتلف أو ضاع بغير تفريط فإنه لا ضمان عليه. # واعلم أن قبض الحميل للدين ينقسم إلى خمسة أقسام لأنه إما أن يكون على ~~وجه الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة عن رب الحق أو يتنازع المدين والضامن ~~في أنه على وجه الاقتضاء أو الإرسال أو يموت المدين أو الضامن ويعرى القبض ~~عن القرائن الدالة على الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة فقول المصنف إن ~~اقتضاه يعني أو تنازعا فقال المدين اقتضاء وقال الضامن رسالة فالقول للمدين ~~وكذا لو ماتا أو انبهم الأمر لعدم القرينة وقوله لا أرسل به أي حقيقة أو ~~حكما بأن يقبضه على وجه الوكالة من رب الدين وقوله وضمنه أي لمن قبضه منه ~~وهو الغريم وحينئذ فيكون الضامن غريما في الصور الثلاث الداخلة ms3628 تحت قوله: ~~إن اقتضاه ومعلوم أن غريم الغريم غريم فلرب الدين أن يغرم الأصيل وله أن ~~يغرم الضامن نيابة عن المدين كما صرح بذلك الرجراجي في شرح مشكلات المدونة ~~وغيره ويفهم من التوضيح أن رب الدين إذا رجع على الأصيل كان للأصيل الرجوع ~~على الكفيل انظر شب. # (قوله: أو دفعه) أي المدين للطالب بلا طلب من الضامن وقال المدين للضامن ~~أنا بريء منه من هذا الوقت. # (قوله على الوكالة) أي لأجل كونه وكيلا عن رب الحق أي والحال أن رب الحق ~~وافقه على دعواه الوكالة وأما إن نازعه فيها فسيأتي أن القول قول الموكل ~~وحينئذ فيكون الحميل ضامنا لما قبضه. # (قوله: فيبرأ الضامن فقط) أي دون الغريم وقد يقال مقتضى كون الضامن وكيلا ~~لرب الدين في القبض أنه إذا قبض وتلف منه بغير تفريط أن يبرأ كل من الضامن ~~والغريم وأجيب بأنه إنما ضمن الغريم لاحتمال تواطئه مع الضامن على أخذهما ~~الحق ودعوى الضياع نعم إن قامت بينة تشهد على دفع الغريم للضامن الوكيل برئ ~~كل من الضامن والغريم اه تقرير شيخنا عدوي (قوله ولزمه إلخ) لما ذكر المصنف ~~أن للكفيل طلب المستحق بتخليصه من الضمان إذا حل الأجل وسكت عن طلب حقه ذكر ~~حكم ما إذا أخر المستحق غريمه أجلا ثانيا بعد مضي الأجل الأول. # (قوله: فلا كلام للضامن) أي فليس له أن يقول للمستحق اطلب حقك من المدين ~~أو أسقط عني الضمان. # (قوله: إذ التأخير رفق بالضامن) أي حيث لم يطالبه رب الدين عند حلول ~~الأجل مع كون المدين معسرا بل أخر الدين أجلا ثانيا. # (قوله: أن يعلم) أي بتأخير رب الدين للغريم. # (قوله: الذي أنظره إليه) أي الذي أخره إليه الدائن ثانيا. # (قوله: إن علم بالتأخير وسكت) أي إن علم الضامن بالتأخير وسكت بعد علمه ~~به بقدر ما يرى عرفا أنه رضي ببقائه على الضمان فلو ادعى أنه يجهل أن سكوته ~~يسقط تكلمه فإنه يعذر بالجهل وحينئذ فله أن ينكر على رب الدين ذلك التأخير ~~وأن لا ms3629 يرضى به ويقول له تأخير له إبراء لي من الضمان فيجري على الوجه ~~الثالث الآتي فإن حلف رب الدين أنه لم يسقط ضمانه لزمه الضمان وسقط التأخير ~~وإن نكل سقط الضمان ولزم التأخير للغريم ولا يضره إلا العلم بأن سكوته مسقط ~~لتكلمه كذا قرر شيخنا العدوي والشرط في كلام المصنف راجع للمسألة الثانية ~~لأن الأولى وهي تأخير المدين المعسر لازم مطلقا سواء سكت الضامن أو أنكر. # (قوله: أو لم يعلم) أي الحميل بالتأخير. # (قوله: الذي أنظر إليه) أي ثانيا (قوله وقد أعسر الغريم) مثله في عج وهو ~~خلاف ما نقله ح عن اللخمي من # PageV03P339 # حلف) رب الدين (أنه لم يؤخره مسقطا) لضمان الضامن فإن ~~لكل سقط الضمان وأشار لثالثها بقوله (وإن أنكر) الضامن التأخير أي لم يرض ~~به حين علمه وقال للدائن تأخيرك المدين إبراء لي من الضمان (حلف) رب الدين ~~(أنه لم يسقط) الضمان بتأخيره (ولزمه) الضمان وسقط التأخير فيأخذ الحق ~~عاجلا فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير # ولما تكلم على تأخير الدين تكلم على تأخير الحميل بقوله (وتأخر غريمه) أي ~~غريم رب الدين وهو المدين (بتأخيره) أي بتأخير الضامن من حيث أخره رب الدين ~~بعد حلول أجل الدين إلى أجل آخر (إلا أن يحلف) رب الدين أنه إنما قصد تأخير ~~الحميل فقط فله حينئذ طلب المدين فإن نكل لزمه إنظار المدين إلى ما أنظر ~~إليه الحميل واستشكل قوله وتأخر غريمه إلخ بأنه لا يتأتى على المشهور من أن ~~رب الدين لا يطالب الضامن إن حضر الغريم موسرا وأجيب بأنه أخره والمدين ~~معسر فأيسر في الأجل أو أنه إذا اشترط أخذ أيهما شاء أو تقديم الحميل ثم ~~شرع يتكلم على ما يعرض للضمان من المبطلات فقال (وبطل) الضمان (إن فسد ~~محتمل به) أصالة كدراهم بدنانير أو عكسه لأجل أو عروضا كما لو باع ذمي سلعة ~~لذمي بخمر أو خنزير وضمنه ذمي فأسلم الضامن فلا يلزم الضامن حينئذ شيء ~~وظاهره ولو فات المبيع الفاسد ولزم فيه القيمة ms3630 (أو فسدت) الحمالة شرعا بأن ~~حرمت بطل الضمان بمعنى أنه لا يعتد به فأراد بفسادها الفساد الشرعي وهو عدم ~~موافقة الشرع لعدم استيفاء الشروط أو لحصول المانع وبالبطلان الفاسد اللغوي ~~أي عدم الاعتداء به فاندفع ما قيل يلزمه اتحاد المعلق والمعلق عليه فتدبر ~~ومثله بقوله (كبجعل من غير ربه) أي رب الدين (لمدينه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن محل لزوم الضمان إذا كانت ذمة الغريم يوم حلول الأجل الأول والثاني ~~سواء وأما إن كان موسرا يوم حلول الأجل الأول كما هو الموضوع ثم أعسر الآن ~~أي عند حلول الأجل الثاني لم يكن لرب الدين على الحميل شيء لأنه فرط في حقه ~~حتى تلف مال الغريم ولم يعلم الكفيل حتى يعد راضيا اه بن. # (قوله: حلف) هذا شرط في لزوم الضمان كما دل عليه كلام الشارح لا في لزوم ~~التأخير كما يقتضيه كلام المصنف إذ لا يعقل عدم لزوم التأخير مع أن الأجل ~~المؤخر إليه قد مضى انظر ابن عاشر والحاصل أن فائدة الحلف لزوم الضمان وأما ~~لزوم التأخير فلا فائدة للالتفات إليه لكون الأجل المؤخر إليه قد مضى. # (قوله: وسقط التأخير) أي بالنسبة لكل من الضامن والمدين وحينئذ يبقى ~~الدين حالا يؤخذ من المدين لأن الموضوع أنه موسر فإن كان ملدا أو غاب أخذ ~~من الضامن كما في عبارة ابن رشد وابن عرفة وابن غازي وح وغيرهم انظر بن ~~(قوله فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير) هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة كما في أبي الحسن والذخيرة وفي التوضيح وإن نكل لزمه التأخير ~~والكفالة ثابتة على كل حال هذا مذهب ابن القاسم في المدونة وتعقب طفى بأنه ~~سبق قلم انظر بن والحاصل أن رب الدين إذا حلف لم يسقط الضمان عن المضمون ~~ويسقط التأخير ويؤخذ الدين حالا وإن نكل لزم التأخير ويسقط الضمان خلافا ~~لما في التوضيح حيث قال بلزوم التأخير وبقاء الكفالة وخلافا لما في تت من ~~أن حالة النكول كحالة الحلف فيسقط التأخير ويغرم الدين ms3631 حالا # (قوله فله حينئذ طلب المدين) أي لأن لرب الدين وضع الحمالة من أصلها عن ~~الضامن ويطالب الغريم. # (قوله: واستشكل قوله وتأخر إلخ) حاصله أن الغريم إن كان معسرا فلا يتأتى ~~تأخيره الضامن بل تأخيره أمر واجب فلا يتأتى تأخيره الضامن إلا إذا كان ~~موسرا وهو إذا كان موسرا فلا مطالبة لرب الدين على الضامن حتى أنه يؤخره ~~(قوله وأجيب بأنه أخره) أي وأجيب بأن كلامه يحمل ما إذا أخره إلخ وقوله ~~فأيسر أي ذلك المدين المعسر وأجيب أيضا بحمل الكلام على ما إذا شرط رب ~~الدين أخذ أيهما شاء بحقه أو شرط ضمان الضامن في الحالات الست. # (قوله: إن فسد متحمل به) أي إن كان المتحمل به فاسدا كما لو كان ربا كما ~~لو قال شخص لآخر ادفع لهذا دينارا في دينارين لشهر أو ادفع له دراهم في ~~دنانير إلى شهر وأنا حميل بذلك فالحمالة باطلة ولا يلزم الضامن شيء مطلقا ~~ولو مات المدين معدما وقيل لا يسقط الضمان لكن يضمن رأس المال فقط. # (قوله كدراهم) أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول أو معلوم وكان البيع ~~وقت نداء الجمعة وضمن ذلك الثمن إنسان فالضمان باطل ولا يلزم الضامن شيء ~~وظاهره ولو فات المبيع ولزم المشتري القيمة فلا يكون ضامنا لتلك القيمة. # (قوله: أو عروضا) عطف على قوله أصالة وأشار الشارح بهذا إلى أن المتحمل ~~به إما أن يكون فساده أصليا أو عارضا. # (قوله فاندفع ما قيل إلخ) حاصله أن قوله أو فسدت عطف على إن فسد فينحل ~~المعنى بطل الضمان إن فسدت الحمالة ومعلوم أن الفساد هو البطلان والضمان هو ~~الحمالة فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو تهافت وحاصل الجواب أن المراد ~~بالبطلان المعنى اللغوي وهو عدم الاعتداد بالشيء والمراد بالفساد الفساد ~~الشرعي وهو عدم استيفاء الشروط فينحل المعنى إلى قولنا إذا كانت الحمالة ~~فاسدة شرعا غير مستوفية للشروط كانت غير معتد بها كما إذا كانت بجعل فهي ~~فاسدة لأن شرط الحمالة أن تكون لله وحينئذ فلا يعتد بها ms3632 # PageV03P340 # بأن كان من رب الدين أو من المدين أو من غيرهما ~~للضامن؛ لأنه إذا غرم رجع بمثل ما غرم مع زيادة ما أخذه أما بجعل من رب ~~الدين لمدينه على أن يأتيه بضامن فجائز كما لو أسقط عنه بعض الحق على أن ~~يأتيه بضامن لكن شرط الجواز حلول الدين وإلا امتنع بخلاف ما لو وقع من ~~أجنبي للمدين على أن يأتي بضامن فجائز مطلقا وبالغ على بطلان الضمان بجعل ~~بقوله (وإن ضمان مضمونه) أي وإن كان الجعل الواصل للضامن ضمان مضمون الضامن ~~وذلك كأن يتداين رجلان دينا من رجل أو رجلين ويضمن كل منهما صاحبه فيما ~~عليه لرب الدين فيمنع إذا دخلا على ذلك بالشرط لا على سبيل الاتفاق إذ لا ~~تلوم واستثنى من المنع قوله (إلا في اشتراء شيء) معين (بينهما) شركة ويضمن ~~كل منهما الآخر في قدر ما ضمنه فيه فإنه جائز (أو) في (بيعه) أي بيع شيء ~~معين بينهما كما لو أسلمهما شخص في شيء وتضامنا فيه (كقرضهما) أي اقتراضهما ~~نقدا أو عرضا بينهما على أن كل واحد منهما ضامن لصاحبه فيجوز (على الأصح) ~~لعمل السلف بشرط أن يضمن كل صاحبه في قدر ما ضمنه الآخر فيه وإلا منع # (وإن تعدد حملاء) غير غرماء (اتبع كل بحصته) من الدين بقسمته على عددهم ~~ولا يؤخذ بعضهم عن بعض وهذا إذا تحملوه دفعة بأن يقول كل واحد ضمانه علينا ~~ويوافقه الباقي أو يقال لهم أتضمنون فلانا فيقولون نعم أو ينطق الجميع دفعة ~~واحدة وأما لو قال واحد أو كل واحد ضمانه علي فهو مستقل كما يأتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله بأن كان) أي الجعل وقوله أو من غيرهما أي بأن كان من أجنبي والحال ~~أن رب الدين علم به وإلا لزمت الحمالة ورد الجعل انظر بن. # (قوله: لأنه إذا غرم) أي لأن الضامن إذا غرم الحق للطالب رجع على المدين ~~بمثل ما غرم مع زيادة ما أخذه من الجعل وهذا لا يجوز لأنه سلف بزيادة وإن ms3633 ~~لم يغرم بأن أدى الغريم كان أخذه الجعل باطلا. # واعلم أن الجعل إذا كان للحميل فإنه يرد قولا واحدا ويفترق الجواب في ~~ثبوت الحمالة وسقوطها وفي صحة البيع وفساده على ثلاثة أوجه فتارة تسقط ~~الحمالة ويثبت البيع، وتارة تثبت الحمالة والبيع، والثالث يختلف فيه البيع ~~والحمالة جميعا فإن كان الجعل من البائع كانت الحمالة ساقطة لأنها بعوض ولم ~~يصح والبيع صحيح لأن المشتري لا غرض له فيما فعل البائع مع الجهل وإن كان ~~الجعل من المشتري أو من أجنبي والبائع غير عالم به فالحمالة لازمة كالبيع ~~واختلف إذا علم البائع فقال ابن القاسم في كتاب محمد تسقط الحمالة يريد ~~ويكون البائع بالخيار في سلعته وقال محمد الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا ~~لم يكن لصاحب الحق في ذلك سبب اه قاله ابن عاصم وأصله للخمي انظر ح. # (قوله: وإلا امتنع) أي لما فيه من شبه ضعة وتعجل لأن الجعل للمدين بمنزلة ~~الوضع عنه وضمانه بمنزلة تعجيل الحق أو سلف جر نفعا. # (قوله: وذلك كأن يتداين رجلان إلخ) وكذا إذا ضمن كل من الرجلين دينا ~~لصاحبه على آخر أو ضمن أحد رجلين الآخر فيما عليه وضمن ذلك المضمون دينا ~~للضامن على آخر فالمصدر في كلام المصنف مضاف لفاعله وهو يصدق بالصور الثلاث ~~لأن معناه أن يضمن كل من الرجلين مضمونه في دين عليه أو في دين له أو يضمن ~~أحدهما صاحبه في دين عليه على أن يضمن له دينا على آخر. # (قوله: إلا في اشتراء شيء) أي إلا أن يقع ضمان كل منهما لصاحبه في اشتراء ~~إلخ. # (قوله: معين بينهما) أي وإلا كان شركة ذمم وهي ممنوعة وهي شركتهما للتجر ~~بلا مال على أن يشتريا في ذمتهما أي شيء كان وكل حميل بالآخر كما يأتي. # (قوله: شركة) أما لو اشترياه على أن لأحدهما الثلث وللآخر الثلثين مثلا ~~وضمن كل منهما الآخر فيما عليه من الثمن لم يجز لأنه سلف جر نفعا وذلك لأن ~~رب الدين إذا أتى لأحدهما وأخذ منه ما ms3634 عليه وما على صاحبه لكونه حميلا عنه ~~يكون مسلفا لصاحبه وقد انتفع بضمان صاحبه له الذي أدى هو عنه ولا يقال هذا ~~التعليل يجري فيما إذا اشتريا السلعة بالسوية بينهما لأنا نقول وإن وجد ~~التعليل لكنهم حكموا بالجواز نظرا لعمل السلف وعملهم إنما كان عند التساوي ~~(قوله كما لو أسلمهما) الكاف للتنظير كما كتب شيخنا وحينئذ فالضمان في ~~المعين قبله لاحتمال عيب أو استحقاق وبجعل الكاف للتنظير لا للتمثيل اندفع ~~ما يقال السلم في المعينات لا يصح لأن المسلم فيه لا بد أن يكون في الذمة ~~والذمة لا تقبل المعينات (قوله على الأصح) راجع لما بعد الكاف فهو محل ~~الخلاف دون ما قبله وقوله على الأصح أي عند ابن عبد السلام وإليه ذهب ابن ~~أبي زمنين وابن العطار خلافا لابن الفخار القائل بمنع ضمان كل منهما لصاحبه ~~في القرض ورآه سلفا جر منفعة والقول الأول لا يراه حراما وإن كان سلفا جر ~~منفعة نظرا لعمل السلف. # (قوله وإلا منع) أي لأنه خلاف عمل السلف وفيه سلف جر نفعا # . (قوله: غير غرماء) أما لو تعدد الحملاء الغرماء كما لو اشترى جماعة ~~سلعة شركة بينهم وضمن كل واحد منهم أصحابه فإن رب الدين يتبع كل من وجده ~~منهم بجميع الثمن عند عدم الباقي أو غيبته. # (قوله: اتبع كل إلخ) أي عند غيبة المدين أو موته أو عدمه أو لدده. # (قوله: أو ينطق الجميع دفعة واحدة) أي بقولهم نضمنه. # (قوله: فهو مستقل) أي بجميع الحق وقوله كما يأتي أي في قوله # PageV03P341 # (إلا أن يشترط) رب الدين في عقد الحمالة (حمالة بعضهم ~~عن بعض) فيؤخذ كل واحد بجميع الحق في عدم الباقي أو غيبته فإن زاد على ~~الشرط المذكور أيكم شئت أخذت بحقي فله أن يأخذ من كل واحد الجميع ولو كان ~~غيره حاضرا مليئا ثم شبه في مفهوم قوله إلا أن يشترط حمالة إلخ فكأنه قال ~~فإن اشترط ذلك رجع على كل بجميع الحق قوله (كترتبهم) في الحمالة أي ضمن ~~كفيل بعد ms3635 كفيل ولو بلحظة فله أخذ جميع حقه من أحدهما ولو كان الآخر حاضرا ~~مليئا وسواء شرط حمالة بعضهم عن بعض أم لا علم أحدهم بحالة الآخر أم لا ~~(ورجع) الغارم (المؤدي) اسم فاعل (بغير المؤدى) اسم مفعول (عن نفسه) أي رجع ~~من أدى الدين لربه على الضامن الآخر بغير القدر الذي أداه عن نفسه وأبدل من ~~قوله بغير إلخ قوله (بكل ما على الملقي) بفتح الميم وكسر القاف اسم مفعول ~~من الثلاثي أصله ملقوي (ثم ساواه) فيما غرمه عن غيره وذلك فيما إذا كانوا ~~حملاء غرماء بدليل تمثيله أو حملاء فقط واشترط حمالة بعضهم عن بعض على أحد ~~التأويلين الآتيين وسواء في القسمين قال أيكم شئت أخذت بحقي أو لا مثال ذلك ~~ما إذا اشترى ثلاثة أنفار مثلا سلعة بثلثمائة على كل مائة وكل حميل عن بعض ~~فإذا لقي البائع أحدهم أخذ منه الجميع مائة عن نفسه ومائتين عن صاحبيه فإذا ~~وجد الغارم أحدهما أخذه بمائة عن نفسه وبخمسين نصف ما على الثالث ثم كل من ~~وجد الثالث #   ### | [حاشية الدسوقي] # كترتبهم. # (قوله: إلا أن يشترط إلخ) استثناء متصل أي اتبع كل بحصته في الأحوال إلا ~~أن يشترط إلخ ولا وجه لقول عبق أنه منقطع. # (قوله: في عدم الباقي أو غيبته) أي وحينئذ فيؤخذ المليء عن المعدم لا عن ~~مليء ويؤخذ الحاضر عن الغائب لا عن حاضر مثله ويؤخذ الحي عن الميت. # (قوله: فله أن يأخذ من كل واحد الجميع ولو كان غيره حاضرا إلخ) ومثل ذلك ~~ما إذا تعددوا ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض لكن قال أيكم شئت أخذت بحقي ~~والحاصل أن هذه المسألة التي نحن بصددها وهي ما إذا تعدد الحملاء من غير ~~ترتيب ذات أطراف أربعة تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولا أخذ ~~أيهم شاء بحقه فلا يؤخذ كل واحد إلا بحصته، تعدد الحملاء واشترط حمالة ~~بعضهم عن بعض فيؤخذ كل واحد بجميع الحق إن غاب الباقي أو أعدم، تعدد ~~الحملاء ms3636 واشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال مع ذلك: أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل ~~واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا وللغارم في هاتين الحالتين ~~الرجوع على أصحابه وله الرجوع على الغريم، تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة ~~بعضهم عن بعض ولكن قال أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان ~~غيره حاضرا مليئا وليس للغارم الرجوع على أحد من أصحابه بل على الغريم. # (قوله: ثم شبه في مفهوم قوله إلخ) أي تشبيها غير تام لأنه عند اشتراط ~~حمالة بعضهم عن بعض يأخذ كل واحد بجميع الحق عند عدم الباقي أو غيبته وعند ~~ترتبهم في الحمالة يؤخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا. # (قوله: ورجع المؤدي إلخ) حاصله أن الحملاء إذا كان الحق عليهم أو على ~~غيرهم على أحد التأويلين الآتيين وغرم أحدهم الحق لرب المال فإن المؤدى ~~يرجع على من لاقاه من الحملاء بما عليه خاصة ولا يأخذ منه ما أداه عن نفسه ~~ثم يساويه في غرم ما دفعه عن غيره كما في المثال المذكور في الشارح. # (قوله: وأبدل إلخ) أي بدل بعض من كل ولا يحتاج لرابط إذا كان جارا ~~ومجرورا كما هنا أو كان فعلا كما في إن تصل تسجد لله يرحمك. # (قوله: اسم مفعول من الثلاثي) وحينئذ فهو بزنة مفعول لقول الخلاصة: وفي ~~اسم مفعول الثلاثي اطرد زنة مفعول كآت من قصد. # (قوله: ملقوي) أي فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء. # (قوله: وذلك فيما إذا كانوا حملاء غرماء إلخ) أشار الشارح إلى أن التراجع ~~على الكيفية التي ذكرها المصنف في قوله ورجع المؤدي إلخ إنما يجري في ~~الأربع صور التي ذكرها وهي ما إذا كان الحملاء غرماء أو كانوا غير غرماء ~~واشترط حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم شئت أخذت بحقي أم لا ولا يجري في ~~مسألة ترتبهم ولا فيما إذا تعددوا من غير ترتب ولم يكن ms3637 بعضهم حميلا عن بعض ~~ولو قال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي لأن في مسألة الترتيب إنما يرجع المؤدى ~~على الغريم ولا رجوع له على أحد من أصحابه الحملاء وكذا في مسألة ما إذا لم ~~يكن بعضهم حميلا عن بعض وقال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي فكل من غرم الجميع ~~رجع على الغريم بما دفعه ولا رجوع له على أحد من أصحابه الحملاء كما مر ~~وأما إذا لم يقل ذلك فإنما يغرم كل واحد ما يخصه فقط. # (قوله: على أحد إلخ) راجع لقوله أو حملاء فقط كما يأتي. # (قوله مثال ذلك إلخ) هذا مثال لما إذا كانوا حملاء غرماء ومثال ما لو ~~كانوا حملاء غير غرماء ما لو اشترى زيد سلعة بثلثمائة وضمنه كل من ثلاثة ~~وشرط البائع حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم شئت أخذت بحقي أو لا فإذا حل ~~الأجل ووجد واحدا أخذ منه الثلثمائة وإذا وجد الغارم واحدا من صاحبيه رجع ~~عليه بمائة وخمسين وإذا لقي أحدهما الثالث رجع عليه بخمسين على أحد ~~التأويلين كما يأتي (قوله وكل حميل عن بعض) أي سواء قال رب المال وقت # PageV03P342 # أخذه بخمسين ومثال ذلك أيضا مسألة المدونة التي ~~أفردها بعض الناس بالتأليف وقد أشار لها المصنف مفرعا لها بالفاء على ذلك ~~بقوله (فإن) (اشترى ستة) سلعة مثلا (بستمائة) من رجل (بالحمالة) أي على أن ~~كل واحد منهم عليه مائة عن نفسه أصالة والباقي حمالة (فلقي) البائع (أحدهم ~~أخذ منه الجميع) الستمائة (ثم إن لقي) المؤدي (أحدهم) أي أحد الخمسة ~~الباقين (أخذه بمائة) أصالة (ثم) يقول له غرمت عن نفسي مائة لا رجوع لي بها ~~على أحد وخمسمائة عنك وعن أصحابك فالمائة التي عليك قد وصلت لي يبقى ~~أربعمائة فساوني فيها فيأخذه (بمائتين) حمالة فكل منهما غرم ثلثمائة مائة ~~عن نفسه ومائتين عن الأربعة الباقين (فإن لقي أحدهما) ثالثا من الأربعة ~~(أخذه بخمسين) أصالة؛ لأنه غرم عنهم مائتين على كل خمسون أصالة يبقى مائة ~~وخمسون أداها بالحمالة يساويه ms3638 فيها (و) يأخذه (بخمسة وسبعين) فقد غرم هذا ~~الثالث مائة وخمسة وعشرين (فإن لقي الثالث) الغارم عن الثلاثة الباقين خمسة ~~وسبعين (رابعا) منهم (أخذه بخمسة وعشرين) أصالة يبقى للثالث خمسون فيساويه ~~فيها الرابع (و) يأخذه (بمثلها) خمسة وعشرين (ثم) إن لقي هذا الرابع خامسا ~~أخذه (باثني عشر ونصف) أصالة؛ لأنه يقول دفعت خمسين نصفها خمسة وعشرون عنك ~~وعن صاحبك فيساويه فيها (و) يأخذه (بستة وربع) فإذا لقي الخامس السادس أخذه ~~بستة وربع؛ لأنه أداها عنه وحده وسكت عنه المصنف لوضوحه ولهم في التراجع ~~على بعضهم بعضا ليستوفي كل حقه عمل يطول يطلب من المطولات # ولما ذكر تراجع الحملاء الغرماء ذكر تراجع الحملاء فقط إذا شرط حمالة ~~بعضهم عن بعض فقال (وهل لا يرجع) الحميل (بما يخصه أيضا) أي كعدم رجوعه بما ~~يخصه فيما سبق في الحملاء الغرماء (إذا كان الحق على غيرهم) وهم حملاء فقط ~~بعضهم ببعض (أولا) بتشديد الواو مع التنوين أي ابتداء أي أصالة وعليهم ~~بطريق الحمالة وإنما ضبط بذلك ولم يضبط بسكون الواو مع لا النافية لأجل ~~قوله (وعليه الأكثر) من أهل العلم وهو المعتمد ومقابله الذي عليه الأقل ~~مطوي تقديره أو يرجع بنصف ما غرمه وفي بعض النسخ وهل يرجع بما يخصه إذا كان ~~الحق على غيرهم أو لا وعليه الأكثر بإسقاط لا النافية وأيضا ويكون قوله ~~وعليه الأكثر راجعا لقوله أو لا بسكون الواو أي أو لا يرجع وعليه الأكثر ~~وهذه النسخة هي الأصوب (تأويلان) فلو تحمل ثلاثة عن شخص بثلثمائة واشترط ~~حمالة بعضهم عن بعض ولقي رب الدين أحدهم فغرم له جميعها ثم لقي الغارم آخر ~~فعلى الأول يقاسمه في مائتين على كل مائة ثم يرجع على الثالث بمائة كذا قيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # عقد الحمالة أيكم شئت أخذت بحقي أم لا (قوله على ذلك) أي على قوله ورجع ~~المؤدي إلخ. # (قوله: يبقى أربعمائة) أي دفعتها عن أصحابنا وقوله فساوني فيها أي لأنك ~~شريكي فيها بالحمالة. # (قوله: لأنه غرم عنهم) أي عن ms3639 الأربعة الباقين. # (قوله: أداها بالحمالة) أي عن الثلاثة الباقين وقوله يساويه فيها أي لأنه ~~شريكه فيها بالحمالة. # (قوله: فقد غرم هذا الثالث مائة وخمسة وعشرين) خمسون منها أصالة وخمسة ~~وسبعون حمالة. # (قوله: يبقى للثالث خمسون) أي حمالة عن الاثنين الباقيين. # (قوله: خمسة وعشرين) أي فيكون هذا الرابع قد دفع خمسين نصفها أصالة ~~ونصفها حمالة. # (قوله: ثم إذا لقي هذا الرابع خامسا إلخ) حاصله أن الرابع يقول للخامس ~~أنا دفعت خمسين خمسة وعشرين عن نفسي أصالة فلا رجوع لي بها ودفعت عنك وعن ~~صاحبك خمسة وعشرين يخصك نصفها أصالة اثنا عشر ونصف ويخص صاحبك اثنا عشر ~~ونصف أنت شريكي فيها بالحمالة فيأخذ منه نصفها ستة وربعا فيكون مجموع ما ~~دفعه الخامس للرابع ثمانية عشر وثلاثة أرباع. # (قوله: يطلب من المطولات) أي ولم يتفق تتميم العمل في درس لأحد من ~~المتقدمين ولا من المتأخرين قاله شيخنا العدوي # . (قوله: وهل لا يرجع الحميل) أي على من لقيه من أصحابه بما يخصه وإنما ~~يرجع عليه بما غرمه عن أصحابه فيقاسمه فيه. # (قوله: بعضهم ببعض) أي بعضهم حميل ببعض. # (قوله: وهو المعتمد) وعزاه في التنبيهات لأكثر مشايخ الأندلسيين. # (قوله: الذي عليه الأقل) كابن لبابة والتونسي ونحوهما (قوله أو يرجع) أي ~~الغارم على من لقيه من أصحابه. # (قوله: بنصف ما غرمه) أي مطلقا لا فرق بين ما غرمه عن نفسه أو غرمه عن ~~أصحابه. # (قوله: وفي بعض النسخ وهل يرجع بما يخصه إلخ) أي وهل يرجع الحميل على من ~~لقيه بما يخصه بحيث يقاسمه في جميع ما غرمه عن نفسه وعن أصحابه وقوله أولا ~~أي أولا يرجع على من لقيه بما يخصه بل يرجع عليه بما دفعه عن أصحابه ~~فيقاسمه فيه (قوله هي الأصوب) أي وأما الأولى فغير صواب إذا قرئ أولا بسكون ~~الواو مع لا النافية وجعل هذا هو التأويل الثاني وجعل قوله وعليه الأكثر ~~راجعا له وأما إذا قرئ بتشديد الواو مع التنوين وجعل التأويل الثاني مطويا ~~بعد قوله وعليه الأكثر كانت صوابا أيضا ms3640 ولو قال الشارح هذه النسخة أولى أي ~~لعدم احتمالها خلاف المراد بخلاف الأولى كان أحسن. # (قوله: يقاسمه في مائتين) أي فالمائة التي تخصه لا يرجع بها عليه ويرجع ~~عليه يقاسمه في المائتين اللتين دفعهما عن أصحابه فيأخذ منه مائة وقوله ثم ~~يرجع أي ذلك الغارم. # (قوله: كذا قيل) الإشارة راجعة لقوله فعلى الأول إلخ # PageV03P343 # والصواب الموافق لما تقدم أنه يأخذ منه مائة هي عليه ~~بالأصالة ثم يقاسمه في الأخرى فيأخذ منه خمسين أيضا فالجملة مائة وخمسون ~~فإذا لقي أحدهما الثالث أخذه بخمسين وعلى قول الأقل يقاسمه في الثلثمائة ~~على كل مائة وخمسون؛ لأنه يقول له أنا أديت ثلثمائة أنت حميل معي بها فيأخذ ~~منه مائة وخمسين فإذا لقي أحدهما الثالث قاسمه فما دفعه وهو المائة ~~والخمسون فيأخذ منه خمسة وسبعين فرجع الأمر في المبدأ إلى توافق القولين ~~فيما ذكرنا وتظهر أيضا فائدة القولين فيما إذا غرم الأول مائة فأقل لعدم ~~وجود غيرها عنده فعلى قول الأكثر لا رجوع له على من لقيه بشيء إذ لا رجوع ~~له بما يخصه وعلى قول الأقل يقاسمه فيما غرم ولو غرم الأول مائة وعشرين ~~لعدم وجود غيرها فعلى قول الأكثر يأخذ من الملقي عشرة وعلى مقابله يأخذ ~~ستين # ولما أنهى الكلام على ضمان المال شرع في بيان ضمان الوجه فقال (وصح) أي ~~الضمان (بالوجه) أي الذات أي بإحضارها لرب الدين عند الحاجة فلا يصح إلا ~~إذا كان على المضمون دين لا في نحو قصاص (وللزوج رده) أي رد ضمان الوجه إذا ~~صدر (من زوجته) ولو كان دين من ضمنته لا يبلغ ثلثها؛ لأنه يقول قد تحبس أو ~~تخرج للخصومة وفي ذلك معرة وعدم تمكن منها ومثل ضمان الوجه ضمانها الطلب ~~وهذا إذا كان بغير إذن زوجها وإلا فلا رد له (وبرئ) الضامن (بتسليمه له) أي ~~بتسليمه المضمون للمضمون له في مكان يقدر على خلاصه منه (وإن بسجن) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله والصواب إلخ) أي والصواب أن يقال إنه على الأول الذي ms3641 هو قول الأكثر ~~أن الغارم إذا لقي آخر يأخذ منه المائة التي هي عليه بالأصالة ثم يقاسمه في ~~المائة الأخرى المدفوعة عن صاحبهما. # (قوله: فيأخذ منه خمسة وسبعين) أي وإذا لقيه الآخر طالبه أيضا بذلك فيقول ~~له أديت لصاحبنا الملقي قبلك خمسة وسبعين ساويتك فيها يبقى لك زائدا على ما ~~دفعناه مثلها خذ نصفه وهو سبعة وثلاثون ونصف ثم يرجع كل من الثالث ومن لقيه ~~آخرا على الذي لقيه أولا باثني عشر ونصف فيستوي الجميع في أن كل واحد دفع ~~مائة اه وبيان ذلك أن الذي لقيه أولا دفع عنه خمسين حمالة وأخذ منه خمسة ~~وسبعين فمعه زيادة عما دفع عنه خمسة وعشرون والذي لقيه آخرا دفع عنه خمسين ~~حمالة وأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا وهي أقل مما دفعه عنه باثني عشر ونصف ~~والثالث عليه مائة دفع عنها خمسة وسبعين للأول وسبعة وثلاثين ونصفا للثاني ~~فقد دفع أزيد مما يلزمه من المائة وذلك الزائد اثنا عشر ونصف فيرجع كل من ~~الثالث والملقي له آخرا على من لقيه أولا ويأخذان منه الخمسة والعشرين التي ~~معه زائدة يقتسمانها كل واحد اثني عشر ونصفا. # (قوله: إلى توافق القولين) أي قول الأكثر بناء على ما صوبه وقول الأقل ~~وقوله (فيما ذكرنا) أي من أن الغارم إذا لقي آخر فإنه يأخذ منه مائة وخمسين ~~على كل من القولين والحاصل أن الحميل الذي غرم أولا يرجع على من لقيه بمائة ~~وخمسين على كل من القولين وحينئذ فلا تظهر ثمرة الخلاف في المبدأ وإنما ~~تظهر في الرجوع على الثالث فعلى القول الأول يرجع عليه كل من الأول والثاني ~~بخمسين وأما على القول الثاني فيستوي الغارم ومن لقيه في أن من لقي الثالث ~~أولا يأخذ منه خمسة وسبعين ومن لقيه آخرا يأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا على ~~ما مر # . (قوله: شرع في بيان ضمان الوجه) أي وهو التزام الإتيان بالغريم الذي ~~عليه الدين وقت الحاجة إليه. # (قوله: وصح بالوجه) عطف على قوله وصح من أهل التبرع والباء للملابسة ms3642 ~~والمراد بالوجه الذات كما قال الشارح فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم البعض ~~وإرادة الكل وفي الكلام حذف مضاف كما أشار له الشارح أي وصح الضمان حالة ~~كونه ملتبسا بإحضار الذات التي عليها الدين وقت الحاجة إليها. # (قوله: لا في نحو قصاص) أي لا يصح في قصاص ونحوه كحد وتعزير ولذا حذفه ~~المصنف هنا وذكره في ضمان الطلب. # (قوله: لأنه يقول قد تحبس) أي قد تعجز عن الإتيان به فتحبس إلخ وقد يقال ~~هذا وما بعده يأتي في ضمان المال فلو عللوا بأنه مظنة لخروجها لطلبه وفي ~~ذلك معرة عليه كان ظاهرا اه بن ثم إن ما ذكر من التعليل ظاهر في ضمانها ~~لغيره وضمانها له كما قال شيخنا لأن المعرة تلحقه بخروجها للتفتيش عليه فقد ~~تحبس مع ثبوت عسره وحينئذ فللزوج رد ضمانها بالوجه ولو كان الضمان له. # (قوله: ضمانها الطلب) أي التزامها طلب المضمون والتفتيش عليه فللزوج ~~منعها منه ولو كان الدين الذي على المضمون أقل من ثلثها بخلاف ضمان المال ~~فإن الدين الذي ضمنته إذا كان قدر ثلثها فأقل فليس للزوج منعها منه. # (قوله: وهذا) أي ما ذكر من رد الزوج ضمان الزوجة الوجه أو الطلب سواء كان ~~له أو لغيره. # (قوله: في مكان يقدر على خلاصه) أي يقدر رب الدين على خلاصه من الدين ~~فيه. # (قوله: وإن بسجن) محل البراءة بذلك ما لم يشترط رب الدين على الضامن ~~تسليم المضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ بذلك قال عبق والبراءة بتسليمه له ~~في السجن مقيدة بما إذا كان يمكن خلاصه منه وهو به قال بن وفيه نظر فقد قال # PageV03P344 # بأن يقول له صاحبك في السجن فعليك به (أو بتسليمه ~~نفسه) للمضمون له (إن أمره) الضامن (به) أي بالتسليم؛ لأنه يصير بأمره ~~كوكيله فإن لم يأمره به أو سلمه أجنبي بغير أمره لم يبرأ (إن حل الحق) على ~~المضمون شرط في براءة الضامن بالتسليم المذكور وأما قوله إن أمره به فهو ~~شرط في تسليمه نفسه فلم يتواردا ms3643 على محل واحد فلذا ترك العاطف (و) برئ ضامن ~~الوجه بتسليم المضمون (بغير مجلس الحكم إن لم يشترط) إحضاره فيه وإلا لم ~~يبرأ إلا بمحله (و) بتسليمه (بغير بلده) أي بلد الضمان (إن كان به) أي بذلك ~~الغير (حاكم) فيبرأ بما ذكر (ولو) كان المدين (عديما وإلا) تحصل براءته ~~بوجه مما سبق (أغرم) الضامن (بعد خفيف تلوم) ومحل التلوم الخفيف (إن قربت ~~غيبة غريمه) وهو المضمون (كاليوم) ونحوه فإن بعدت غرم الكفيل مكانه بلا ~~تلوم ومثل قريب الغيبة في التلوم الحاضر فلو قال إن حضر أو قربت غيبة ~~كاليوم لو في بما في المدونة (ولا يسقط الغرم) عن ضامن الوجه (بإحضاره) أي ~~المضمون (إن حكم) عليه (به) أي بالغرم قبل إحضاره؛ لأنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # في التوضيح ما نصه اللخمي والمازري ويبرأ بتسليمه له في السجن سواء كان ~~مسجونا بحق أو باطل لإمكان أن يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي حبسه فإن ~~منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه جرى ذلك مجرى موته وموته يسقط الكفالة ~~اه ونقله ابن عرفة أيضا اه ومما يشبه ذلك ما إذا حضر المضمون في زاوية لا ~~يمكن إخراجه منها فالذي وقع به الحكم وبه العمل أن ذلك إحضار يبرأ به قال ~~في نظم العمليات: # وضامن مضمونه قد حضرا ... بموضع إخراجه تعذرا # يكفيه ما لم يضمن الإحضار له ... بمجلس الشرع فتلك المنزله # وهذا مما يدل على عدم صحة ما ذكره عبق من القيد اه كلام بن (قوله بأن ~~يقول) أي ليس المراد بتسليمه له في السجن أن يسلمه في يده وهو في السجن ~~(قوله أي بالتسليم) أي بتسليم نفسه. # (قوله لأنه) أي المدين بسبب أمر الضامن له بتسليم نفسه كوكيل الضامن في ~~التسليم. # (قوله فإن لم يأمره به) أي وسلم نفسه وقوله بغير أمره أي الضامن وقوله لم ~~يبرأ أي الضامن إذا هرب المضمون بعد ذلك ومحل عدم البراءة في الصورتين ~~المذكورتين ما لم يقل الضامن لرب الحق أنا أضمن لك وجهه بشرط ms3644 أنك إذا قدرت ~~عليه أو جاء بنفسه سقط الضمان عني فإن قال له ذلك عمل بشرط وبرئ في ~~الصورتين. # (قوله: إن حل الحق على المضمون) أي سواء حل على الضامن أيضا أم لا كما لو ~~أخره رب الحق وحلف أنه لم يقصد بذلك تأخير غريمه قال عج نقلا عن بعض شيوخه ~~اه وكأن ذلك البعض رأى أن ضمان الوجه كضمان المال في هذا. # (قوله: بالتسليم المذكور) أي بتسليم الضامن المضمون للمضمون له وتسليم ~~المضمون نفسه بأمر الضامن وقوله في تسليمه نفسه أي البراءة بتسليمه نفسه ~~والحاصل أن قوله إن حل الحق شرط في المسألتين أي شرط في البراءة بكل من ~~تسليمه له وتسليمه نفسه بأمره وأما ما قبله وهو قوله إن أمره به فهو شرط في ~~البراءة بتسليمه نفسه وهو المسألة الثانية. # (قوله: فلذا ترك العاطف) أي لأنه لو عطف الثاني بالواو لأوهم قصره على ~~الثانية كالذي قبله. # (قوله وإلا لم يبرأ إلا بمحله) أي بشرط كون محل الحكم وهو المحكمة باقيا ~~على حاله تجرى فيه الأحكام فإن خرب وسلمه له فيه فهل يبرأ بذلك أم لا؟ ~~قولان مبناهما هل المراعى اللفظ أو المقصد لأن المقصد من اشتراط ذلك وقوع ~~الحكم عليه في ذلك المحل والمعتمد الثاني وهو عدم البراءة. # (قوله أي بلد الضمان) جوز ح كون الضمير عائدا على الاشتراط المفهوم من ~~قوله يشترط أي أنه إذا اشترط رب الحق على الضامن أن يحضر له المضمون في بلد ~~معينة فأحضره له في غيرها فإنه يبرأ بذلك إذا كان فيها حاكم وهذا أحد قولين ~~مرجحين في المسألة. # (قوله: إن كان به حاكم) المراد إن كان ذلك البلد الذي أحضر فيه يمكن خلاص ~~الحق فيه سواء كان فيه حاكم أو لم يكن وإنما فيها جماعة المسلمين اه شيخنا ~~عدوي. # (قوله: ولو عديما) مبالغة في الإبراء يعني أن ضامن الوجه يبرأ بتسليم ~~المضمون بوجه من الوجوه المذكورة ولو كان المضمون عديما على المشهور خلافا ~~لابن الجهم وابن اللباد القائلين لا يبرأ الضامن ms3645 بتسليمه بوجه من الوجوه ~~إلا إذا سلمه وهو مليء فإنه سلمه وهو معدم لم يبرأ بذلك التسليم وهذا القول ~~هو بوجه من الوجوه إلا إذا سلمه وهو مليء فإن سلمه وهو معدم لم يبرأ بذلك ~~التسليم وهذا القول هو المردود عليه بلو في كلام المصنف. # (قوله: وإلا أغرم الضامن) أي ما على المضمون وهذا هو المشهور خلافا لابن ~~عبد الحكم القائل إنه لا يلزم ضامن الوجه إلا إحضاره ولا غرم عليه. # (قوله: إن قربت غيبة غريمه) وأما ضامن المال فهل يتلوم له إذا غاب الأصل ~~أو أعدم أو لا يتلوم له قولان لابن القاسم والمعتمد الثاني (قوله كاليوم ~~ونحوه) المراد بنحوه يوم ثان. # (قوله: الحاضر) أي الذي لم يسلمه لعدم قدرته على ذلك لكونه لا تأخذه ~~الأحكام مثلا لكن أمد التلوم للغائب أكثر من أمده للحاضر كما عند عج. # (قوله: لأنه # PageV03P345 # حكم مضى وهذا إذا لم يثبت الضامن عدمه أي فقره عند ~~حلول الأجل (لا إن أثبت عدمه) عند حلول الأجل أي أثبت أنه كان معسرا عنده ~~فلا غرم عليه ولو حكم به الحاكم؛ لأنه حكم تبين خطؤه وهذا هو قول اللخمي ~~وهو المعتمد وما قدمه المصنف في قوله فغرم إن لم يأت به ولو أثبت عدمه فقول ~~ابن رشد وضعف فما تقرر عندهم من تقديم قول ابن رشد على قول اللخمي أغلبي ~~(أو) أثبت (موته) أي أثبت الضامن أنه مات قبل الحكم عليه بالغرم فلا يغرم؛ ~~لأن النفس المضمونة قد ذهبت فإن ثبت أنه مات بعد الحكم غرم وقوله (في ~~غيبته) راجع لقوله لا إن أثبت عدمه فقط واحترز به عما لو أثبت عدمه في ~~حضوره ولم يحضر لرب الدين فلا يسقط عنه الغرم إذ لا بد في إثبات العدم من ~~يمين من شهدت له البينة بعدمه حيث حضر فإذا لم يحلف انتفى ثبوت العدم بخلاف ~~الغائب فإن عدمه يثبت بالبينة فقط وقوله (ولو بغير بلده) راجع لقوله أو ~~موته فقط (ورجع) الضامن إذا غرم (به) أي بما ms3646 غرمه على رب الدين إذا أثبت أن ~~الغريم قد مات قبل الحكم أو كان عديما وقت حلول الدين # (و) صح الضمان (بالطلب) وهو التفتيش على الغريم والدلالة عليه وقيل يشترك ~~مع ضمان الوجه في لزوم الإحضار ويختص الوجه بالغرم عند التعذر ولذا لم يصح ~~ضمان الوجه في غير المال وصح في الطلب كما أشار له بقوله (وإن في قصاص) ~~ونحوه من الحقوق البدنية من حدود وتعزيرات متعلقة بآدمي وأشار إلى صيغته ~~وأنها إما بصريح لفظه وإما بصيغة ضمان الوجه مع شرط نفي المال بقوله (كأنا ~~حميل بطلبه) أو على طلبه أو لا أضمن إلا الطلب أو نحو ذلك (أو اشترط نفي ~~المال) تصريحا كأضمن وجهه وليس علي من المال شيء (أو) ما يقوم مقامه كأن ~~(قال لا أضمن إلا وجهه) فليس عليه إلا الطلب (وطلبه) هو فعل ماض وهو يدل ~~على وجوب الطلب (بما يقوى عليه) في البلد وما قرب منه وقيل على مسافة اليوم ~~واليومين فإن ادعى أنه لم يجده صدق (وحلف ما قصر) في طلبه ولا يعلم موضعه ~~فإن نكل غرم (وغرم إن فرط) في الإتيان به أو في الدلالة عليه بأن علم موضعه ~~وتركه حتى يتمكن رب الحق منه (أو هربه) يغني عنه ما قبله (وعوقب) بما يراه ~~الحاكم ظاهره مع الغرم فيجتمع عليه العقوبتان وليس كذلك بل محل العقوبة ~~فيما إذا لم يغرم وذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # حكم مضى) أي وحينئذ يكون الطالب مخيرا بين طلب الضامن والمضمون. # (قوله: وهذا) أي غرم الضامن إذا لم تحصل براءته بوجه مما سبق إذا لم يثبت ~~الضامن عدم الغريم عند حلول الأجل وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف لا ~~إن أثبت عدمه عطف على مقدر بعد قوله وإلا غرم والأصل وإلا غرم إن لم يثبت ~~عدمه عند حلول الأجل لا إن أثبت إلخ. # (قوله لا إن أثبت عدمه) أي لا إن أثبت الحميل بالبينة ولو بعد الحكم عليه ~~بالغرم أن المدين كان معدما عند حلول الأجل ms3647 أو أثبت أنه قد مات قبل الحكم ~~عليه بالغرم فلا غرم فالإثبات واقع بعد الحكم بالغرم والعدم أو الموت واقع ~~قبله. # (قوله وما قدمه المصنف) أي في باب الفلس (قوله ولو أثبت عدمه) أي ولو ~~أثبت الضامن أن الغريم كان معدما عند حلول الأجل. # (قوله فقط) أي وأما إثبات موته قبل الحكم على الضامن بالغرم فلا فرق بين ~~كون المضمون كان حاضرا ببلده أو غائبا. # (قوله: فلا يسقط عنه) أي عن الضامن الغرم. # (قوله: يثبت بالبينة فقط) هذا على طريقة اللخمي السابقة (قوله راجع إلخ) ~~أي فهو لف ونشر مرتب وتقدير الكلام لا إن أثبت عدمه في غيبته أو موته ولو ~~بغير بلده ولا يصح رجوع قوله ولو بغير بلده لإثبات عدمه في غيبته أيضا لأن ~~من أثبت عدمه في غيبته عديم في غير بلده فلا تتأتى المبالغة فتأمل. # (قوله ورجع الضامن) أي الذي حكم عليه بالغرم وأشار الشارح بقوله إن أثبت ~~أن الغريم قد مات قبل الحكم أو كان عديما إلخ إلى أن قول المصنف ورجع به ~~راجع لمسألة العدم والموت وجعله بعضهم راجعا لمسألة الموت قال عبق وهو قصور ~~منه # . (قوله: وصح الضمان بالطلب) أي وصح الضمان حالة كونه ملتبسا بالطلب ~~وضمان الطلب هو التزام طلب الغريم والتفتيش عليه فقول الشارح وهو التفتيش ~~إلخ الضمير للطلب لا لضمان الطلب. # (قوله: والدلالة عليه) أي من غير إحضار له. # (قوله: ويختص الوجه بالغريم) أي إذا لم يحضر الغريم ولو لم يفرط بأن تعذر ~~عليه الإحضار وأما ضمان الطلب فلا غرم عليه إلا إذا فرط في الإتيان به أو ~~الدلالة عليه. # (قوله: وصح في الطلب) أي وصح ضمان غير المال في الطلب. # (قوله: أو ما يقوم مقامه) أي مقام اشتراط نفي المال تصريحا (قوله بما ~~يقوى عليه) الذي يتعين حمل كلام المصنف عليه ما إذا كان المضمون معلوم ~~الموضع ففي التوضيح والمواق نقلا عن ابن القاسم أن معلوم الموضع إن كان مثل ~~الحميل يقوى على الخروج إليه لذلك الموضع كلف بذلك ms3648 وإن ضعف عن ذلك لم يكن ~~عليه أن يخرج وأما مجهول الموضع فإنما يطلبه في البلد وما قرب منه كما في ~~التوضيح فقد علم من هذا أنه إنما يلزمه الطلب بما يقوى عليه إذا كان موضع ~~الغريم معينا وعلم منه أيضا أن ما عزاه عبق لابن القاسم من أن معلوم الموضع ~~يلزمه طلبه في البلد وما قرب منه فيه نظر انظر بن. # (قوله: في البلد) الأولى أن يقول كان ما يقوى عليه البلد فقط أو البلد ~~وما قاربها أو مسافة يوم أو يومين أو ثلاثة. # (قوله: وحلف ما قصر) المتيطي إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم أنه لم يجده برئ ~~وكان # PageV03P346 # في نحو القصاص (وحمل) الضمان (في مطلق) قول الضامن ~~(أنا حميل وزعيم وأذين) من الإذن وهو الإعلام؛ لأن الكفيل يعلم أن الحق ~~قبله أو من الإذانة بمعنى الإيجاب؛ لأنه أوجب الحق على نفسه (وقبيل وعندي ~~وإلي، وشبهه) نحو كفيل وضامن وعلي (علي) ضمان (المال على الأرجح والأظهر) ~~والمراد بالمطلق ما خلا عن التقييد بشيء بلفظ أو قرينة (لا إن اختلفا) ~~فالقول للضامن بيمين (ولم يجب) بفتح أوله وكسر ثانيه (وكيل) فاعل يجب ~~(للخصومة) أي لأجلها أي لأجل أن يخاصمه المدعي في المستقبل يعني أن المدعي ~~على شخص بحق فجحده فطالبه الحاكم بالبينة فقال عندي بينة غائبة ولكني أخاف ~~عند حضورها أن لا أجد المدعى عليه فليأتني بوكيل أخاصمه عند حضور بينتي فلا ~~يجب على المدعى عليه إقامة وكيل بذلك (ولا) يجب عليه (كفيل) يكفله (بالوجه) ~~حتى يأتي المدعي ببينته الغائبة وسيأتي في الشهادة ما يخالفه من أنه يجب ~~كفيل بالوجه وقوله (بالدعوى) راجع للمسألتين والباء سببية متعلقة بيجب ~~المنفي وقوله (إلا بشاهد) ظاهره فيجب كفيل بالوجه أي لا المال وليس كذلك بل ~~يجب الكفيل بالمال إن طلبه المدعي إلى أن يقيم الشاهد الثاني وسيأتي له ~~تفصيل المسألة في الشهادات (وإن ادعى) الطالب (بينة) له بكالسوق (أوقفه) أي ~~أوقف المطلوب المنكر (القاضي عنده) ولا يسجنه فإن جاء ببينة عمل ms3649 بمقتضاها ~~وإلا خلى سبيله والله أعلم #   ### | [حاشية الدسوقي] # القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو فيه ويرجع وغاية ما ~~عليه أن يحلف أنه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا وهذا قول ابن ~~القاسم في العتبية وهو مثل قوله في الأجير على تبليغ الكتاب انظر بن. # (قوله: في نحو القصاص) أي فإن الضامن فيها إنما يلزمه طلب المكفول فإن ~~قصر عوقب. # والحاصل أنه في ضمان الطلب إن كان المضمون عليه مالا وفرط الضامن في ~~الإتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال وإن كان الضمان في ~~قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في الإتيان به أو ~~هربه فإنه يعاقب فقط هذا هو المذهب وقال عثمان البتي إذا تكفل بنفس في قصاص ~~أو جراح فإن لم يأت بالمضمون لزمته الدية وأرش الجراحات وكانت له في رأس ~~مال الجاني إذ لا قصاص على الكفيل وهو خارج المذهب. # (قوله: وحمل في مطلق إلخ) حاصله أنه إذا ذكر لفظا من هذه الألفاظ وقيد ~~بالوجه أو المال أو الطلب أو قامت القرينة على واحد انصرف الضمان له ولا ~~كلام وإن قال أردت الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب وفي المدونة وإن ~~أراد الوجه لزمه وصدق وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال ~~أو الوجه اختيار ابن يونس وصاحب المقدمات أنه يحمل على المال وقال المازري ~~اختار بعض أشياخي أنه يحمل على الوجه لكونه أقل الأمرين فقوله على الأرجح ~~أي عند ابن يونس والأظهر أي عند ابن رشد وقد علمت أن مقابله ما اختاره بعض ~~أشياخ المازري من حمله على ضمان الوجه ويدل للأول قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «الحميل غارم والزعيم غارم» . # (قوله: وزعيم) من الزعامة وهي السيادة لغة والضامن كالسيد للمضمون. # (قوله: عن التقييد بشيء) أي الوجه أو الطلب أو المال (قوله بلفظ أو ~~قرينة) في خش المراد بالمطلق الذي لم يقيد ms3650 بمال ولا وجه لا بلفظ ولا نية إذ ~~لو نوى شيئا اعتبر كما في المدونة فاحترز بقوله مطلقا عما لو قال أردت بما ~~ذكر المال أو الوجه فيلزمه ما نواه. # (قوله: لا إن اختلفا) هذا مخرج من مقدر أي ولزم ذلك أي المال لا إن ~~اختلفا أي في الشرط أو الإرادة فلا يلزمه ذلك فإذا قال الضامن: إنما شرطت ~~ضمان الوجه أو أردته وقال الطالب: بل المال كان القول قول الضامن بيمين ~~وذلك لأن الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل براءتها فمراد المصنف اختلافهما في ~~شيء مخصوص وحينئذ لا يدخل في كلامه اختلافهما في حلول المضمون فيه وتأجيله ~~أي هل وقع حالا أو مؤجلا لأن القول قول مدعي الحلول ولو كان هو الطالب ~~اتفاقا وأما لو اختلفا في حلول أجله وعدم حلوله فالقول قول مدعي عدم ~~الحلول. # (قوله فلا يجب على المدعى عليه إقامة وكيل بذلك) أي ولو أقام المدعي ~~شاهدا بالحق ولم يحلف معه لرجاء قدوم الشاهد الثاني من غيبته (قوله من أنه ~~يجب كفيل بالوجه) أي بمجرد الدعوى سواء ادعى الطالب قرب بينته أو بعدها قال ~~أبو علي المسناوي وهذا القول هو الذي جرى به العمل اه بن. # (قوله والباء سببية) أي ولا يجب إقامة وكيل ولا كفيل بسبب الدعوى أي ~~المجردة عن بينة حاضرة لأن للقاضي سماع البينة في غيبة المطلوب. # (قوله: وليس كذلك إلخ) اعلم أن مذهب سحنون أنه لا يجب مع الشاهد إلا حميل ~~بالوجه وقال ابن القاسم يجب حميل بالمال ذكر هذا الخلاف ابن هشام الخضراوي ~~في المفيد وقال إن مذهب سحنون هو الذي به العمل نقله أبو علي المسناوي ~~فينبغي أن يحمل عليه المصنف هنا وفيما يأتي وهو المتبادر منه في الموضعين ~~خلافا لما في شارحنا تبعا للشيخ سالم اه بن. # (قوله: بل يجب الكفيل بالمال) وحينئذ فالاستثناء منقطع لأن ما قبله ~~الكفيل فيه بالوجه وما بعده الكفيل فيه بالمال # PageV03P347 # [درس] (باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها) وهي ~~بكسر الشين وفتحها وسكون الراء ms3651 فيهما وكسرها مع فتح الشين والأولى أفصح، ~~وهي لغة: الاختلاط، وشرعا: قال المصنف (الشركة إذن) من كل واحد منهما أو ~~منهم للآخر (في التصرف) أي في أن يتصرف في مال (لهما) أي للمأذونين معا وهو ~~متعلق بالتصرف فقوله إذن في التصرف كالجنس يشمل الوكالة والقراض وقوله لهما ~~كالفصل مخرج للوكالة من الجانبين بأن يوكل صاحبه في أن يتصرف في متاعه؛ ~~لأنه لم يقع إذن كل منهما لصاحبه في التصرف له ولصاحبه بل أذن كل منهما ~~لصاحبه أن يتصرف في الشيء الموكل فيه للموكل وحده. وقوله (مع أنفسهما) فصل ~~ثان أخرج به القراض من الجانبين؛ لأن التصرف للعامل فقط دون رب المال (إنما ~~تصح من أهل التوكيل والتوكل) أي ممن فيه أهلية لهما بأن يوكل غيره ويتوكل ~~لغيره وهو الحر البالغ الرشيد وأشار للصيغة بقوله (ولزمت بما يدل) عليها ~~(عرفا) (كاشتراكنا) أي يقوله كل منهما أو يقوله أحدهما ويسكت الآخر راضيا ~~به أو شاركني ويرضى الآخر ولا يحتاج لزيادة على القول المشهور فلو أراد ~~أحدهما المفاصلة قبل الخلط وامتنع الآخر فالقول للممتنع حتى ينض المال بعد ~~العمل (بذهبين أو ورقين) متعلق بتصح أي بذهب من أحدهما وذهب من الآخر أو ~~ورق كذلك لا بذهب من جانب #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب في بيان الشركة وأحكامها] # باب الشركة) (قوله وفتحها) أي فهو بوزن نعمة ورحمة ونبقة (قوله والأولى) ~~وهي كسر الشين مع سكون الراء (قوله إذن إلخ) أي أن يأذن كل واحد من ~~الشريكين لصاحبه في أن يتصرف للآذن ولنفسه في مال لا أنه يتصرف للآذن وحده ~~وإلا كان وكالة والمراد إذن كل منهما للآخر في التصرف ولو في ثان حال أي ~~بعد العقد وحينئذ فيشمل التعريف شركة المفاوضة وشركة الذمم (قوله وهو متعلق ~~بالتصرف) أي وليس متعلقا بإذن بل متعلقه محذوف أي للآخر كما أشار له الشارح ~~وإنما لم يجعل قوله لهما متعلقا بإذن لم يلزم عليه من الفصل بين المصدر ~~ومعموله بأجنبي ولصدق التعريف حينئذ بقول من ملك شيئا ms3652 لغيره أذنت لك في ~~التصرف فيه معي وقول الآخر له مثل ذلك في ملكه مع أن ذلك ليس شركة؛ لأنه لو ~~هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم للشركة ونفي اللازم يقتضي نفي ~~الملزوم (قوله يشمل الوكالة والقراض) أي من الجانبين فيهما. # (قوله مع أنفسهما) أي مع بقاء تصرف أنفسهما أي الآذن والمأذون وهما ~~المراد بالمأذونين في كلام الشارح سابقا وذلك؛ لأن كل واحد منهما آذن ~~ومأذون باعتبار وحينئذ فيصح جعل الضمير في لهما وفي أنفسهما للمأذونين ~~وللآذنين وللآذن والمأذون لما علمت من اتحادهما بالذات واختلافهما إنما هو ~~بالاعتبار فقط وبهذا سقط ما قاله بعضهم من تعين رجوع الضمير للآذن والمأذون ~~وعدم صحة رجوعه للآذنين أو المأذونين إذ لو كان راجعا للمأذونين لاقتضى أن ~~كلا لا يتصرف إلا لنفسه، ولو كان للآذنين لاقتضى تصرف كل واحد لشريكه فقط ~~ويدخل فيه الوكالة من الجانبين تأمل. # (قوله وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) أي إنما تصح ممن كان متأهلا لأن ~~يوكل غيره ويتوكل لغيره؛ لأن العاقدين للشركة كل واحد منهما وكيل عن صاحبه ~~وموكل لصاحبه فمن جاز له أن يوكل ويتوكل جاز له أن يشارك ومن لا فلا. # (قوله وهو الحر البالغ الرشيد) أي وحينئذ فلا تصح شركة الرقيق ولا الصبي ~~ولا المجنون ولا السفيه والمراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون له في ~~التجارة فإن شركته صحيحة، ولو شارك بغير إذن سيده فلو اشترك عبد غير مأذون ~~له في التجارة مع حر ثم خسر المال أو تلف رجع سيد العبد على الحر برأس ~~المال إن استقل الحر بالعمل لا إن عملا معا فإن عمل العبد وحده فلا ضمان ~~عليه للحر إلا أن يغر العبد شريكه الحر بحريته فتكون الخسارة في مال الحر ~~جناية في رقبة العبد الذي قد عمل فإن كانا عبدين فلا ضمان على واحد منهما ~~سواء عملا معا أو أحدهما كما في ح وينبغي أن يكون الحكم كذلك إذا اشترك صبي ~~مع بالغ أو مع صبي أو اشترك ms3653 سفيه مع مثله أو مع رشيد إلا أنه لا يجري في ~~الصغير والسفيه قوله فيكون جناية في رقبته كما هو ظاهر انظر عبق. # (قوله ولزمت بما يدل عليها عرفا) أي سواء كان قولا كما ذكر المصنف أو ~~فعلا كخلط المالين والتجر فيهما والحاصل أنها تلزم بكل ما دل عليه عرفا ~~سواء كان قولان فقط أو فعلا فقط وأولى إذا اجتمعا وما ذكره المصنف من ~~لزومها بالقول هو الذي لابن يونس وعياض وفي التنبيهات الشركة عقد يلزم ~~بالقول كسائر العقود والمعاوضات وهذا مذهب ابن القاسم ومذهب غيره أنها لا ~~تلزم إلا بخلط المالين انضم لذلك قول أم لا، ثم إن الظاهر من قوله ولزمت ~~بما يدل إلخ ولو كانت تلك الشركة شركة زرع وهو أحد قولين والآخر لا تلزم ~~إلا بالعمل، والأول لسحنون والثاني لابن القاسم (قوله لزيادة) أي كخلط ~~المالين (قوله حتى ينض المال) أي حتى يظهر المال بعد بيع السلع # PageV03P348 # وورق من الآخر (اتفق صرفهما) ووزنهما وجودتهما أو ~~رداءتهما وهذا إشارة للركن الرابع وهو المحل أي المعقود عليه والثلاثة ~~المتقدمة العاقدان، والصيغة وإنما اعتبر في شركة النقد الاتفاق في هذه ~~الأمور الثلاثة لتركبها من البيع والوكالة فإن اختلفا في واحد منها فسدت ~~الشركة وعلته في اختلاف صرفهما شرط التفاوت إن دخلا على إلغاء الزائد، ~~ويأتي أنها تفسد بشرط التفاوت، وفي اختلاف وزنهما بيع نقد بمثله متفاضلا ~~وفي اختلافهما جودة ورداءة دخولهما على التفاوت في الشركة حيث عملا على ~~الوزن لا القيمة؛ لأن قيمة الجيد أكثر من قيمة الرديء وإن دخلا على القيمة ~~فقد صرفا النقد للقيمة وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي من ~~الوزن في بيعه بجنسه # (و) تصح (بهما) أي بالذهب والفضة (منهما) أي من كل من الشريكين وتعتبر ~~مساواة ذهب كل وفضته لما للآخر في الأمور الثلاثة المتقدمة (وبعين) من جانب ~~(وبعرض) من آخر (وبعرضين) من كل واحد عرض (مطلقا) اتفقا جنسا أو اختلفا ~~ودخل فيه ما إذا كان أحدهما عرضا والآخر طعاما (و) ms3654 اعتبر (كل) من العرض ~~الواقع في الشركة من جانب أو جانبين (بالقيمة) فالشركة في الأولى بالعين ~~وقيمة العرض وفي الثانية بقيمة العرضين فإذا كان قيمة كل عشرة فالشركة ~~بالنصف وإذا كان قيمة أحدهما عشرة والآخر عشرين فبالثلث والثلثين. وتعتبر ~~القيمة (يوم أحضر) العرض للاشتراك # والمراد به يوم عقد الشركة وإن لم يحضر بالفعل، وهذا فيما يدخل في ضمان ~~المشتري بالعقد في البيع، وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد كذي التوفية ~~والغائب غيبة قريبة فتعتبر قيمته يوم دخوله في ضمانه في البيع وإنما قلنا ~~في البيع لا في الشركة؛ لأن الضمان فيها إنما يكون بالخلط (لا فات) أي لا ~~يكون التقويم يوم الفوات ببيع أو حوالة سوق أو هلاك وهذا كله (إن صحت) ~~شركتهما فإن فسدت كما لو وقعت على تفاضل الربح أو العمل فلا تقويم ورأس مال ~~كل ما بيع به عرضه من الثمن؛ لأن العرض في الفاسدة لم يزل على ملك ربه وفي ~~ضمانه إلى وقت البيع فإن لم يعرف ما بيع به فلكل واحد قيمة عرضه يوم البيع ~~والحكم في الطعامين كذلك إن لم يحصل خلط قبل ذلك وإلا فرأس المال قيمة ~~الطعام يوم الخلط لا يوم البيع؛ لأن خلط الطعامين يفيتهما لعدم تمييز كل ~~بخلاف خلط العرضين لتمييز كل عرض بعده (إن خلطا) إن جعل شرطا في اللزوم كما ~~هو ظاهره أي ولزمت بما يدل عرفا إن خلطا ورد عليه أن المذهب لزومها بالعقد ~~مطلقا حصل خلط أم لا وإن جعل شرطا في الصحة عارضه قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله اتفق صرفهما) أي الذهبين والورقين أي اتفق صرفهما وقت العقد فلا يضر ~~الاختلاف في الصرف بعد العقد وظاهر الشارح عدم اشتراط اتحاد الذهبين أو ~~الفضتين في السكة، وهو كذلك فلا يضر كون أحد الذهبين سكته محمدية والآخر ~~سكته يزيدية مع فرض اتفاقهما في الجودة وإن كان الشأن أن المحمدية أجود من ~~اليزيدية. # (قوله في هذه الأمور) وهي الاتفاق في الصرف والوزن والجودة أو الرداءة ms3655 ~~(قوله لتركبها إلخ) المناسب لما بعده أن يقول لئلا يلزم التفاوت في الشركة ~~أو البيع الفاسد فتأمل ذلك (قوله وعلته في اختلاف صرفهما) حاصله أنهما إذا ~~اختلفا صرفا مع اتحادهما وزنا واتفاقهما جودة أو رداءة فإن دخلا على إلغاء ~~ما زاد أدى ذلك إلى الدخول على التفاوت في الشركة وإن دخلا على عدم إلغائه ~~فقد صرفا الشركة لغير الوزن فيؤدي إلى إلغاء الوزن في بيع الذهب بالذهب أو ~~الفضة بالفضة. # (قوله؛ لأن قيمة الجيد أكثر من قيمة الرديء) أي وحينئذ فقد دخلا على ترك ~~ما فضلته قيمة الجيد (قوله وإن دخلا على القيمة) أي دخلا على أن كل واحد ~~يأخذ من الربح ويعمل على قدر قيمة عينه (قوله يؤدي إلى بيع النقد بغير ~~معياره إلخ) أي وبيع النقد بنوعه بالقيمة وإلغاء الوزن لا يجوز # (قوله ما إذا كان أحدهما عرضا إلخ) أي أو أحدهما عينا والآخر طعاما وهذا ~~وإن لزم عليه ببيع الطعام قبل قبضه إلا أنه غلب جانب العين أو العرض ولا ~~يمتنع إلا الصورتان الآتيتان في المصنف (قوله وهذا) أي اعتبار قيمة العرض ~~يوم عقد الشركة (قوله فيما يدخل في ضمان المشتري بالعقد في البيع) وهو ما ~~ليس فيه حق توفية ولا مواضعة ولا خيار ولا غائب. # (قوله وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد) أي وإنما يدخل بالقبض (قوله كذي ~~التوفية) المراد به هنا ما يكال أو يعد أو يوزن من غير العين؛ لأن الكلام ~~في العرض المقابل للعين (قوله لا فات) قال طفى انظر ما فائدة هذا مع أن ~~عادة المصنف إذا نفى شيئا فإنما ينكت على من قال به ولم أر من ذكر أن ~~القيمة تعتبر في الشركة الصحيحة يوم الفوات مع ما توهمه عبارته أن القيمة ~~في الفاسدة تعتبر يوم الفوات وليس كذلك كما أشار له ابن غازي اه بن. # (قوله على تفاضل الربح أو العمل) أي والفرض أن المالين متساويان في القدر ~~(قوله فإن لم يعرف ما بيع به) أي لكون العرضين قد ms3656 خلطا ولم يعلم ما بيع به ~~كل واحد لبيعهما صفقة مثلا (قوله كذلك) أي يكون رأس مال كل ما بيع به طعامه ~~(قوله؛ لأن خلط الطعامين) هذا إشارة للفرق بين الطعامين والعرضين إذا خلطا ~~ولم يعرف ما بيع به كل ففي العرضين تعتبر قيمة كل يوم البيع وفي الطعامين ~~يوم الخلط (قوله ورد عليه أن المذهب إلخ) أي ورد # PageV03P349 # وما ابتيع بغيره فبينهما فإنه صريح في الصحة مع ~~انتفاء الخلط فليكن شرطا في الضمان المفهوم من اللزوم أي وضمان المالين ~~منهما إن خلطا هما حسا بأن لم يتميز أحدهما من الآخر بل (ولو حكما) بأن ~~يكون كل واحد من المالين في صرة منفردة وجعلا في حوز أجنبي أو أحدهما فقط ~~فضاعت واحدة فمنهما (وإلا) يحصل خلط حسي ولا حكمي (فالتالف من ربه) وحده ~~(وما ابتيع بغيره) أي غير التالف (فبينهما) على ما دخلا عليه للزوم الشركة ~~بالعقد (وعلى المتلف) بالكسر اسم فاعل أي الذي تلف متاعه أو بالفتح مفعول ~~على حذف مضاف أي صاحب المال المتلف (نصف الثمن) أي ثمن الذي اشترى بالسالم ~~إن كانت الشركة على النصف وإلا فثمن حصته فقط (وهل) ما ابتيع بغير التالف ~~بينهما (إلا أن يعلم) ذو السالم (بالتلف) ويشتري بالسالم بعد علمه به (فله) ~~أي لذي السالم الربح وحده (وعليه) الخسر. # فإن اشترى قبل علمه فبينهما على ما مر وإن لم يرض المشتري (أو) بينهما ~~(مطلقا) اشترى بعد علمه أو قبله هذا ظاهره وليس كذلك إذ المنقول أن صاحب ~~القول الأول وهو ابن رشد يقول إن اشترى رب السالم قبل علمه بالتلف خير بين ~~أن يختص به أو يدخل معه رب التالف وبعد العلم اختص به فله وعليه وإن صاحب ~~القول الثاني وهو ابن يونس يقول: إن اشترى رب السالم قبل العلم فبينهما ~~وبعده فالذي تلف ماله بالخيار بين أن يدخل مع شريكه أو يدع ما اشتراه له، ~~ومحل تخييره إن قال المشتري: اشتريته على الشركة، فإن قال: اشتريته لنفسي ~~اختص به وصدق ms3657 في دعواه وإليه أشار بقوله (وإلا أن يدعي) رب السالم (الأخذ ~~له) أي الشراء لنفسه فهو بأن له (تردد) حقه تأويلان وبالغ على جواز الشركة ~~بما سبق بقوله. # (ولو غاب نقد أحدهما) وشرط جوازها مع غيبة نقد أحدهما كلا أو بعضا أمران ~~الأول (إن لم يبعد) بأن قرب كاليومين (و) الثاني إن (لم يتجر) بالحاضر ~~(لحضوره) أي الغائب والمراد بالحضور القبض أي يشترط أن لا يتجر بالحاضر قبل ~~قبض الغائب القريب، ومفهوم الشرط الأول إن بعدت غيبته أكثر من اليومين ~~امتنعت الشركة وإن كان لا يتجر إلا بعد قبضه، وكذا تمنع إن قربت واتجر قبل ~~قبضه فإن وقع فالربح لما حصل به التجر كما في بعيد الغيبة قال في المدونة ~~لو أخرج #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه أن المعتمد في المذهب، وهو قول ابن القاسم في المدونة لزومها بالعقد ~~أي بما يدل عليها عرفا سواء كان قولا كاشتراكنا أو فعلا كخلط المالين أو ~~هما معا وأما القول بأن الخلط شرط في لزومها فهو قول سحنون ودرج عليه صاحب ~~المقصد المحمود وصاحب المعونة إلا أنه خلاف المشهور وحينئذ فلا يحمل المصنف ~~عليه. # (قوله وما ابتيع بغيره) أي بغير التالف فبينهما على ما دخلا عليه للزوم ~~الشركة بمجرد العقد (قوله فليكن شرطا في الضمان) أي أنها بعد لزومها بالعقد ~~يكون ضمان كل مال من صاحبه قبل الخلط فإن وقع الخلط ولو حكما فالضمان منهما ~~فإذا اشترى أحدهما بماله قبل الخلط فهو بينهما؛ لأنها لزمت وما ضاع فهو من ~~صاحبه. # واعلم أن اشتراط الخلط في الضمان إنما هو بالنسبة لما فيه حق توفية وأما ~~غيره فلا يشترط فيه الخلط بل متى انعقدت الشركة ولزمت كان ضمان المالين ~~منهما انظر المج (قوله ولو حكما) هذا قول ابن القاسم ورد المصنف بلو على ~~قول غيره فيها لا يكون الضمان إلا بخلط المالين جسا، والخلط الحكمي كما قال ~~ابن عرفة هو كون المالين في حوز واحد، ولو عند أحدهما أي هذا إذا كان ~~عندهما بل ms3658 ولو كان عند أحدهما فما بعد المبالغة كمثال الشارح وما قبلها كأن ~~يكون المالان في صرتين بمحل وقفل عليه بقفلين وأخذ كل واحد مفتاح قفل أو ~~قفل عليه بقفل واحد وله مفتاحان وأخذ كل واحد مفتاحا فهذا من جملة الخلط ~~الحكمي كما اختاره بن مستدلا بكلام ابن عرفة المتقدم خلافا لعج ومن تبعه ~~حيث لم يجعل هذا خلطا حكميا ولا حسيا. # (قوله وعلى المتلف نصف الثمن) أي فإذا اشترى بالسالم سلعة بمائة فعلى ~~الذي تلف ماله نصف المائة وهو خمسون (قوله وهل إلخ) اعلم أن الخلاف المذكور ~~إنما هو إذا وقع الشراء بالسالم بعد التلف وأما الشراء الواقع قبل التلف ~~فهو بينهما اتفاقا من غير تفصيل بين علم وعدمه إذ لا يعقل فيه التفصيل ~~المذكور (قوله وإن لم يرض المشتري) أي وهو ذو السالم (قوله خير) أي رب ~~السالم بين أن يختص به إلخ أي؛ لأن من حجته أن يقول لو علمت أن مال شريكي ~~تلف لم أشتر إلا لنفسي (قوله فله وعليه) أي فله الربح وعليه الخسر (قوله ~~حقه تأويلان) أي كما قال ح الأول لابن رشد والثاني لعبد الحق وابن يونس ~~وهما على الوجه الذي بينه الشارح لا على ظاهر المصنف انظر ح (قوله وبالغ ~~على جواز الشركة بما سبق) أي من الذهبين أو الورقين أو العين والعرض. # (قوله ولو غاب نقد أحدهما) مفهومه أنه لو غاب نقداهما معا منعت كما في ~~التوضيح (قوله أمران) اعلم أن هذين القيدين لابن يونس عن بعض شيوخه ومقتضى ~~كلام اللخمي عدم اعتبارهما؛ لأنه نفي كون الشركة مبايعة انظر ابن عرفة اه ~~بن (قوله أي يشترط أن لا يتجر بالحاضر) أي أن ينتفي التجر بالحاضر قبل أن ~~يقبض الغائب # PageV03P350 # أحدهما ألفا والآخر ألفا منها خمسمائة غائبة ثم خرج ~~ربها ليأتي بها وخرج بجميع المال الحاضر فلم يجدها فاشترى بجميع ما معه ~~تجارة فإنما له ثلث الفضل أي الربح # (لا) تجوز الشركة (بذهب) من جانب (وبورق) من آخر ولو عجل كل ما ms3659 أخرجه ~~لصاحبه لاجتماع الصرف والشركة فإن عملا فلكل رأس ماله ويقسمان الربح لكل ~~عشرة دنانير دينار ولكل عشرة دراهم درهم وكذا الوضيعة (و) لا (بطعامين ولو ~~اتفقا) نوعا وصفة وقدرا؛ لأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه وذلك؛ لأن كل ~~واحد منهما باع نصف طعامه بنصف طعام الآخر ولم يحصل قبض لبقاء يد كل واحد ~~على ما باع فإذا باع لأجنبي كان كل واحد منهما بائعا لما اشتراه قبل قبضه ~~من بائعه # ولما كانت الشركة ستة أقسام: مفاوضة وعنان وجبر وعمل وذمم ومضاربة وهو ~~القراض ذكرها مرتبة هكذا إلا أنه أفرد الأخير بباب سيأتي فقال (ثم إن أطلقا ~~التصرف) بأن جعله كل لصاحبه غيبة وحضورا في بيع وشراء وكراء واكتراء وغير ~~ذلك مما تحتاج له التجارة (وإن بنوع) كالرقيق (فمفاوضة) أي فهي مفاوضة أي ~~شركة مفاوضة أي تسمى بذلك وهي بفتح الواو من تفاوض الرجلان في الحديث إذا ~~شرعا فيه والأولى عامة؛ لأن الإطلاق غير مقيد بنوع والثانية خاصة بالنوع ~~المقيد بالإطلاق فيه وقيل هي من العنان (ولا يفسدها انفراد أحدهما) أو كل ~~منهما (بشيء) من المال غير مال الشركة يعمل فيه لنفسه #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأن يدخلا على ذلك أو يدخلا على السكوت ويمتنعا من التجر بالحاضر حتى ~~يقبض الغائب # (قوله لاجتماع الصرف والشركة) فالشركة من جهة بيع كل منهما بعض ماله ببعض ~~مال الآخر بقطع النظر عن كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة والصرف من جهة ~~بيع أحدهما ماله بمال آخر منظورا فيه لخصوص كون أحد المالين ذهبا والآخر ~~فضة فآل الأمر إلى أن بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف لكنهما مختلفان ~~بالاعتبار فباعتبار بيع أحدهما بعض ماله ببعض مال الآخر شركة وباعتبار كون ~~المبيع ذهبا بفضة والعكس صرف قرره شيخنا العدوي. قال ابن عبد السلام: ~~احتجاجه في المدونة على المنع بهذا التعليل غير بين؛ لأن العقود المنضمة ~~للشركة إنما يمنع من صحتها إن كانت تلك العقود خارجة عن الشركة فإن كانت ~~غير خارجة عنها لم ms3660 تكن مانعة لها وقد نص على معنى هذا في المدونة. # وأجيب بأن هذا في العقود المغايرة للصرف وأما الصرف متى انضم للشركة ~~اقتضى معها سواء كان خارجا عنها أو لا لأجل ضيق الصرف وشدته (قوله ولو ~~اتفقا نوعا وصفة وقدرا) رد بلو على ما روي عن ابن القاسم من جوازها حينئذ ~~قياسا على العين (قوله؛ لأنه يؤدي إلخ) هذا التعليل لعبد الحق قال ابن ~~فرحون: واعترض ذلك بأنه أجاز في المدونة الشركة بالنقد والطعام والعرض ~~والطعام ولو كان المنع لما ذكر من العلة لمنع؛ لأن فيه بيع الطعام قبل قبضه ~~اه وأصله لأبي الحسن وقد تقدم الجواب عن هذا بأنهم إنما أجازوا الشركة ~~بالنقد والطعام والعرض والطعام تغليبا لجانب النقد والعرض على الطعام وإذا ~~كانت الشركة بطعامين فليس هناك شيء آخر غير الطعام يغلب جانبه (قوله؛ لأن ~~كل واحد باع إلخ) هذا التعليل يجري فيما إذا حصل خلط الطعامين أيضا؛ لأنه ~~يستمر طعام كل في ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه بمعياره الشرعي ### | [أقسام الشركة] # (قوله ثم إن أطلقا إلخ) أي ثم بعد انعقاد الشركة بقولهم اشتركنا مثلا إن ~~جعل كل واحد منهما للآخر التصرف في غيبته وحضوره بالبيع والشراء والكراء ~~والاكتراء وغير ذلك هذا إذا كان ذلك الإطلاق في جميع الأنواع بل وإن كان في ~~نوع خاص فتلك الشركة تسمى شركة مفاوضة. # واعلم أن إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو بالقرينة وأما لو قالا اشتركنا ~~مقتصرين على ذلك وليس هناك قرينة على إطلاق التصرف من كل منهما للآخر ففي ~~كون ذلك شركة مفاوضة أو عنان يحتاج كل واحد لمراجعة صاحبه خلاف أظهرهما ~~الثاني وهو أنها شركة عنان. # (قوله بفتح الواو) أي لا غير وما ذكره عبق من جواز الكسر فقد رده بن بأنه ~~ليس في الصحاح والقاموس والمصباح والمشارق إلا الفتح اه وبالجملة فالكسر لا ~~يصح في المصدر لقول الخلاصة: # لفاعل الفعال والمفاعلة # نعم يصح الكسر بتكلف الإسناد المجازي للشركة على حد جد جده كما قاله في ~~المج (قوله والأولى) ms3661 أي وهي ما قبل المبالغة وهي التي أطلق فيها كل من ~~الشريكين لصاحبه التصرف في جميع الأنواع (قوله؛ لأن الإطلاق) أي إطلاق كل ~~واحد للآخر في التصرف (قوله والثانية) أي ما بعد المبالغة وهي التي أطلق ~~فيها كل من الشريكين لصاحبه التصرف في نوع (قوله قيل هي) أي الثانية (قوله ~~بالإطلاق فيه) أي بإطلاق التصرف فيه (قوله ولا يفسدها انفراد أحدهما إلخ) ~~أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي في فسادها مطلقا أي تساويا في عمل الشركة أو ~~لا # PageV03P351 # إذا تساويا في عمل الشركة (وله) أي لأحد المتفاوضين ~~(أن يتبرع) بشيء من مال الشركة (إن استألف به) للتجارة وهذا وما بعده يجري ~~في شركة العنان أيضا (أو) إن (خف) ولو لم يستألف (كإعارة آلة ودفع كسرة) ~~لفقير (و) لأحدهما أن (يبضع) أي يدفع مالا من الشركة لمن يشتري به بضاعة من ~~بلد كذا (ويقارض) وهذا وما قبله فيما إذا اتسع المال بحيث يحتاج لذلك وإلا ~~منع (ويودع) مال الشركة (لعذر) يقتضي الإيداع (وإلا) يكن الإيداع لعذر ~~(ضمن) (و) له أن (يشارك في) شيء (معين) من مال الشركة أجنبيا لا تجول يده ~~في جميعها (و) أن (يقبل) من سلعة باعها هو أو شريكه (ويولي) سلعة اشتراها ~~هو أو شريكه إن جرت للتجارة نفعا وإلا لزمه لشريكه قدر حصته منه (ويقبل ~~المعيب، وإن أبى الآخر) يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم. # (و) له أن (يقر بدين) في مال الشركة (لمن لا يتهم عليه) ويلزم شريكه، فإن ~~أقر لمن يتهم عليه كأبويه وزوجته وصديقه لم يلزم شريكه (و) له أن (يبيع ~~بالدين) بغير إذن شريكه (لا الشراء به) أي بالدين بغير إذن شريكه، فإن فعل ~~خير شريكه بين القبول والرد فيكون الثمن على المشتري خاصة، فإن أذن له في ~~سلعة معينة جاز وإلا فلا؛ لأنها من شركة الذمم وهي ممنوعة ويختص المشتري ~~بما اشتراه # وشبه فيما لا يجوز فعله إلا بإذن الآخر قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله إذا تساويا في عمل الشركة) ms3662 أي وإلا فسدت والمراد بتساويهما فيه أن ~~يكون عمل كل واحد على قدر ما له من المال فإذا كان ما لهما متساويا كان على ~~كل نصف العمل وإن كان المالان الثلث والثلثين كان العمل كذلك (قوله ويقارض) ~~أي يدفع بعض المال لمن يعمل فيه قراضا بجزء من الربح ويكون جزء الربح الآخر ~~شركة (قوله وهذا) أي جواز دفعه القراض وقوله وما قبله أي جواز الإبضاع ~~وقوله وإلا منع أي بغير إذن شريكه وهذا التقييد للخمي وذكر أنه إذا بلغ ~~المبضع موت أحد الشريكين قبل شرائه لم يشتر لصيرورة المال للورثة (قوله ~~وإلا ضمن) أي وينبغي أن يصدق في دعوى العذر؛ لأنه شريك بخلاف المودع إذا ~~أودع وادعى أنه أودع لعذر فإنه لا يصدق؛ لأنه غير شريك (قوله وله أن يشارك ~~في شيء معين) ظاهره سواء كانت الشركة في ذلك البعض المعين شركة مفاوضة أو ~~غير مفاوضة وهو كذلك كما قاله طفى. # (قوله في جميعها) أي بل في القدر المعين الذي شارك فيه فقط (قوله قدر ~~حصته منه) أي من الربح الذي في تلك السلعة (قوله ويقبل المعيب) يعني أنه ~~يجوز له أن يقبل المعيب الذي اشتراه هو أو شريكه أو المردود من بيع أحدهما ~~بغير إذن شريكه (قوله يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم) أي وهو صحيح من ~~جهة الفقه أي ويحتمل رجوعه لما قبله فقط أي وإن أبى الآخر من القبول والأول ~~أولى والمراد بجميع ما تقدم قوله وله أن يتبرع إلى هنا. # (قوله ويقر بدين) أي في حالة المفاوضة قبل التفرق وقبل موت شريكه وأما إن ~~أقر لمن لا يتهم عليه بعدهما فسيأتي في قوله وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت ~~فهو شاهد في غير نصيبه. # (وقوله لم يلزم شريكه) أي وإن كان يؤاخذ به ذلك المقر في ذمته ومفهوم ~~بدين أنه لو أقر أن هذه السلعة ليست من سلع التجارة بل وديعة لفلان فإنه ~~يصدق بالأولى من الإقرار بالدين؛ لأنه إذا كان إقراره بما يعمر به ms3663 ذمة ~~شريكه معمولا به فأحرى ما لم يكن فيه تعمير ذمته وهذا واضح إذا شهدت بينة ~~بأصل الوديعة وإلا كان تعيينه للوديعة كإقراره بها وحكمه أنه يكون شاهدا ~~سواء حصل تفرق أو موت أو لا ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم إن قدم شريك غائب ~~على شريكه فقال في شيء مما بيده هو وديعة فإن لم يعين ربها سقط قوله وإن ~~عين ربها لم يأخذه حتى يحلف مع إقراره لمن استحق فإن نكل أخذ حظ المقر فقط ~~اه ولم يذكر حلف الشريك والوجه حلفه إن حقق عليه أنه أقر بباطل وإن اتهمه ~~فلا يمين عليه انظر بن (قوله وله أن يبيع بالدين) أي بأن يبيع بثمن معلوم ~~لأجل معلوم، فإن باع بالدين وفلس المشتري أو مات معدما ضاع الثمن عليهما ~~معا لا على البائع وحده (قوله فإن فعل) أي اشترى بالدين بغير إذن شريكه ~~(قوله فإن أذن له في سلعة معينة) أي أذن له في شرائها بالدين (قوله وإلا ~~فلا) أي وإلا تكن معينة أي بأن قال له كل سلعة وجدتها وأعجبتك فاشترها ~~بالدين فلا يجوز. # وحاصل ما ذكره الشارح أن الشريك إذا اشترى بالدين فإما أن يكون بإذن ~~شريكه أو لا وفي كل إما أن تكون السلعة معينة أو لا فإن كان بغير إذن شريكه ~~فالمنع كانت السلعة معينة أم لا وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة معينة ~~وإلا منع هذا وفي بن تبعا لطفى أن ما ذكره المصنف من أنه لا يجوز لأحد ~~الشريكين الشراء بالدين بغير إذن شريكه فهو خلاف المذهب والمذهب ما لابن ~~الحاجب وابن شاس اختاره ابن عرفة من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذ لا ~~بد للناس من ذلك وحينئذ فلا فرق بين البيع بالدين والشراء به خلافا للمصنف ~~تبعا لابن عبد السلام في تعقبه على ابن الحاجب # PageV03P352 # (ككتابة) من أحدهما لعبد من عبيد المفاوضة نظرا إلى ~~أنها عتق (وعتق على مال) يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته؛ لأن له أخذه ms3664 ~~منه بلا عتق، وأما من أجنبي، فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعه (وأذن ~~لعبد) من عبيد الشركة (في تجارة) لا يجوز لأحدهما إلا بإذن الآخر لما فيه ~~من رفع الحجر عنه (أو مفاوضة) أي لا يجوز لأحد المتفاوضين أن يشارك شخصا ~~أجنبيا مفاوضة إلا بإذن شريكه ولو في معين من مال الشركة؛ لأن ذلك تمليك ~~منه للتصرف في مال الشريك الآخر بغير إذنه؛ إذ المراد من المفاوضة هنا أن ~~يشارك من تجول يده معه في مال الشركة لا المعنى المتقدم. # (واستبد) أي استقل شريك (آخذ قراض) من أجنبي يتجر له به ولو بإذن شريكه ~~بربحه وخسره؛ لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما هو أجر نفسه بجزء من ~~الربح ويجوز إن كان لا يشغله عن العمل في مال الشركة أو أذن له شريكه فيه ~~(و) استبد شريك (مستعير دابة بلا إذن) من شريكه (وإن للشركة) الواو للحال، ~~وإن زائدة فالأولى حذفهما أي ليحمل عليها أمتعة الشركة فيختص بالربح وهو ~~الأجرة فيحاسب بها شريكه وبالخسر وهي ضمانها إن تلفت بتفريط، فإن أذن شريكه ~~فبينهما (و) استبد (متجر) منهما بغير إذن الآخر (بوديعة) أودعت عندهما أو ~~عند أحدهما (بالربح والخسر) (إلا أن يعلم شريكه بتعديه) بالتجر (في ~~الوديعة) التي عندهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإنما شركة الذمم المنهي عنها إذا لم يكن بين الشريكين رأس مال اه كلام ~~بن # (قوله ككتابة وعتق) أي لا يجوز لأحد الشريكين فعل ذلك بغير إذن شريكه فإن ~~فعل لزمته الكتابة لجريان شائبة الحرية وعليه قيمة نصف شريكه ويبقى مكاتبا ~~فإن وفى وإلا رجع رقيقا له وكذا ينبغي أن ينفذ عتقه ويلزمه لشريكه قيمة ~~نصفه كعبد مشترك اه بهرام (قوله نظرا إلى أنها عتق) أي لا نظرا إلى أنها ~~بيع وإلا كان لأحد الشريكين فعلها بغير إذن شريكه (قوله وأما من أجنبي) أي ~~وأما عتقه على مال يتعجله من أجنبي (قوله جاز) أي ولو بغير إذن شريكه (قوله ~~وإذن) بالجر عطف على كتابة (قوله مفاوضة) أي ms3665 بأن فوض له التصرف في الشركة ~~الأولى كلها سواء أشركه في كلها أو في شيء معين منها كما قال الشارح (قوله ~~لا المعنى المتقدم) أي من كونه يدفع له بعض مال الشركة ويشاركه فيه مفاوضة ~~بحيث يعمل فيه على حدة ولا تجول يده في المال الأصلي (قوله وخسره) أي فيما ~~إذا ادعى التلف أو الخسر وظهر كذبه وإلا فعامل القراض لا يلزمه خسر (قوله ~~وإنما هو أجر نفسه بجزء من الربح) أي فلا شيء لشريكه فيه. # (قوله ويجوز إن كان لا يشغله عن العمل) أي ويجوز لأحد الشريكين أن يأخذ ~~مالا من أجنبي يعمل فيه قراضا بغير إذن شريكه إذا كان لا يشغله عن العمل في ~~مال الشركة (قوله أو أذن إلخ) أي أو كان يشغله عن العمل فيه ولكن أذن له ~~شريكه في أخذه أي؛ لأنه إذا أخذه بإذنه يحمل أنه تبرع له بالعمل في مال ~~الشركة ولا يكون الشريك في هاتين الحالتين اللتين يجوز له فيهما أخذ القراض ~~متعديا بأخذه ولا يكون متعديا بأخذه القراض إلا أذا أخذه بغير إذن شريكه ~~وكان العمل فيه يشغله عن العمل في مال الشركة، ثم إنه في حال تعديه لا يكون ~~ذلك التعدي مانعا من استبداده بالربح والخسر كما قرره شيخنا العدوي (قوله ~~وإن للشركة) أي والحال أن الأمتعة التي حملت عليها للشركة. # (قوله وهو الأجرة فيحاسب بها شريكه) أي ويأخذ منه ما ينوبه من تلك ~~الأجرة، وما ذكره الشارح من أن الشريك المستعير بلا إذن يختص بالربح وأن ~~المراد به الأجرة فيحاسب بها شريكه تبع فيه عج واعترضه طفى بأن الدابة ~~المستعارة لا يتأتى فيها استبداد بالربح؛ لأنه إن حمل على ما نشأ من خصوص ~~الحمل كأن يحمل عليها سلعا للتجارة من محل لمحل آخر فحصل بسبب الحمل ربح ~~فهذا يتوقف على نص يساعده ولم يوجد وإن حمل الربح على الأجرة كما قال عج ~~فهذا بعيد ومع بعده يحتاج لنص يساعده فالظاهر أن المصنف أجمل في الربح ~~والخسر وأن في الكلام ms3666 توزيعا من صرف الكلام لما يصلح له في العارية لا ~~يتصور فيها استبداد بالربح بل بالخسر والقراض الوديعة يتصور فيهما ~~الاستبداد بالربح والخسر ويدل لهذا أنه في المدونة اقتصر في الدابة ~~المستعارة على الخسر فتأمل. # (قوله وهو ضمانها إن تلفت) أي؛ لأن لشريكه أن يقول كنت استأجرت فلا تضمن ~~ثم إن تفسير الخسر المختص به إذا استعار بغير إذن بضمانها إذا تلفت فيه ~~شيء؛ لأنه إن كان التلف بتفريط أو تعد كما قال الشارح فالضمان منه وحده لا ~~فرق بين الإذن وعدمه وإن لم يكن بتعديه فلا ضمان عليه لا فرق بين الإذن ~~وعدمه؛ لأنها مما لا يغاب عليه وأجيب بأن قولهم إذا أذن له في العارية ~~فالضمان منهما معا محمول على ما إذا تلفت بغير تفريط وبغير تعد لكن وقع ~~الترافع لقاض حنفي يرى ضمان العارية مطلقا تعدى عليها أم لا فإذا حكم ~~القاضي بقيمتها وكان تلفها بغير تعد كانت القيمة عليهما إذا استعارها بإذن ~~شريكه وإن كان بغير إذنه فالضمان منه وحده. # (قوله فإن أذن شريكه) أي في إعارتها (قوله أودعت عندها أو عند أحدهما) أي ~~ولو خلطها # PageV03P353 # أو عند غير المتجر بها ويرضى به فالربح بينهما والخسر ~~عليهما (وكل) منهما (وكيل) أي كوكيل عن صاحبه في البيع والشراء والأخذ ~~والعطاء والكراء والاكتراء (فيرد) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل يعود على ~~الشيء المشترى أي فللمشتري أو وارثه أو وكيله أن يرد ما اشتراه من أحد ~~المتفاوضين حيث وجد به عيبا (على) شريك (حاضر لم يتول) بيعا والرد عليه ~~(كالغائب) أي كالرد على الغائب المتقدم في خيار النقيصة في قوله ثم قضى إن ~~أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما وشرط الرد على الحاضر الذي ~~لم يتول بيعا (إن بعدت غيبته) أي غيبة شريكه الغائب بأن كان على مسافة عشرة ~~أيام مع الأمن أو اليومين مع الخوف (وإلا) بأن قربت غيبته (انتظر) ليرد ~~عليه ما باعه لجواز أن يكون له حجة ولا يرد على شريكه الحاضر وأولى ms3667 إن كانا ~~حاضرين (والربح والخسر) في مال الشركة وكذا العمل يفض على الشريكين (بقدر ~~المالين) من تساو وتفاوت إن شرطا ذلك أو سكتا عنه # (وتفسد بشرط التفاوت) في ذلك ويفسخ العقد إن اطلع على ذلك قبل العمل، فإن ~~اطلع عليه بعده فض الربح على قدر المالين (ولكل أجر عمله للآخر) فإذا كان ~~لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ودخلا على المناصفة في العمل والربح فيرجع ~~صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس الربح ويرجع صاحب الثلث بسدس أجرة العمل ~~(وله) أي لكل واحد منهما (التبرع) لشريكه بشيء من الربح أو العمل (والسلف ~~والهبة بعد العقد) لا قبله أو فيه (والقول لمدعي التلف والخسر) عند ~~تنازعهما فيهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # بمال التجارة (قوله أو عند غير المتجر بها) هذا يقتضي أنه لو اتجر بها من ~~أودعت عنده اختص بالربح والخسر ولو علم الآخر بتعديه وهو خلاف ظاهر المدونة ~~ونصها وإن أودع رجل أحدهما وديعة فعمل فيها تعديا فربح فإن علم شريكه ~~بالتعدي ورضي بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما وإن لم يعلم ~~فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة فظاهرها أن رضا الشريك ينزل منزلة عمله ~~معه. # والحاصل أنه إذا علم شريكه بتعديه بالتجر في الوديعة التي عندهما أو عند ~~أحدهما سواء كان هو المتجر أو غيره كان الربح بينهما والخسر عليهما وينزل ~~علم الشريك ورضاه منزلة عمله معه، وذكر بعضهم أنه إن رضي الشريك وعمل معه ~~كان له أجر مثله فيما أعانه وعليه الضمان وإن رضي ولم يعمل معه فلا شيء له ~~ولا ضمان عليه اه بن. # (قوله أي كوكيل) أي فليس وكيلا حقيقة وإلا لم يشترط الشرط الآتي وهو قوله ~~إن بعدت غيبته؛ لأن الوكيل يرد عليه ولو قربت غيبة الموكل بل ولو مع حضوره ~~(قوله ثم قضى) أي الحاكم بالرد للمعيب إن أثبت المشتري عهدة أي أن ضمان ذلك ~~المبيع من عيب أو استحقاق من البائع وقوله مؤرخة أي وأثبت تاريخ البيع هذا ~~هو المراد كما مر، وقوله إن لم ms3668 يحلف عليهما أي على العهدة وصحة الشراء، ~~وأما التاريخ فلا بد من إثباته بالبينة (قوله إن بعدت غيبته) أي الغائب ~~المشبه لا المشبه به فهو على حد عندي درهم ونصفه (قوله شريكه الغائب) أي ~~الذي صدر منه البيع (قوله ولا يرد على شريكه الحاضر) وأولى إذا كانا حاضرين ~~أي لا يرد على الحاضر جبرا فيهما فلا ينافي ما مر من أن له أن يقبل المعيب ~~المردود من بيع أحدهما بغير إذن شريكه # (قوله وتفسد بشرط التفاوت) من إضافة المصدر لمفعوله أي باشتراط أحدهما ~~التفاوت ومعلوم أنه لا يقال اشتراط إلا إذا كان ذلك عند العقد (قوله في ~~ذلك) أي الربح والخسر والعمل (قوله ولكل أجر عمله للآخر) أي الذي عمله عن ~~الآخر ثم إن المصنف أطلق أجر العمل على حقيقته ومجازه فحقيقته الأجرة ~~التابعة للعمل ومجازه الربح التابع للمال والقرينة على ذلك قوله ولكل ~~دلالته على الحالتين وإلا فالذي له أجر العمل الذي عمله عن الآخر عند ~~اشتراط التفاوت إنما هو أحدهما (قوله بعد العقد) أي ولو كانت بأثره فورا ~~والجواز مبني على أن اللاحق للعقود ليس كواقع فيها وأما على القول بأن ~~اللاحق للعقود كالواقع فيها فيمنع كل من الثلاثة المذكورة بأثر العقد. # (قوله لا قبله أو فيه) أي وإلا كان ذلك ممنوعا وظاهره في التبرع والسلف ~~والهبة أما في السلف فظاهر؛ لأنه سلف جر نفعا وأما في الهبة والتبرع فلأن ~~ذلك كأنه من ربح فيكون قد أخذ أكثر من حقه وما ذكره الشارح من منع كل من ~~الثلاثة حال العقد كقبله هو ما في شب والذي في عبق أن غير السلف يمنع في ~~حالة العقد وقبله وأما السلف فيمنع قبل العقد وأما فيه فيفصل بين كون ~~المتسلف ذا بصيرة بالبيع والشراء فيمنع؛ لأنه سلف جر نفعا وإلا فيجوز هذا ~~هو الذي في كتاب ابن المواز عن مالك وبه أخذ ابن القاسم وروي عن ابن القاسم ~~أن مالكا رجع عنه وقال بمنع السلف مطلقا وهو ما في الشارح وشب ms3669 (قوله لمدعي ~~التلف) هو ما نشأ لا عن تحريك بل بأمر سماوي أو نص وأما الخسر فهو ما نشأ ~~عن تحريك وإنما كان القول قول مدعي ذلك؛ لأنه أمين في مال الشركة (قوله عند ~~تنازعهما فيهما) أي بأن ادعى أحد الشريكين فيما بيده من بعض مال الشركة ~~تلفا أو خسرا وكذبه الآخر # PageV03P354 # وحلف المتهم وهذا إن لم يظهر كذبه وإلا غرم (و) القول ~~بلا يمين (لأخذ لائق) به أو بعياله من طعام أو لباس فقط إذا ادعى شراءه ~~(له) أو لعياله ولم يصدقه شريكه، وأما غير الطعام واللباس وغير اللائق ~~منهما فلا يصدق ويرد للشركة (و) القول (لمدعي النصف) بيمين (وحمل عليه في ~~تنازعهما) بيمينهما اعترض بأن الثاني تكرار مع الأول وأجيب بحمل أحدهما على ~~ما بعد الموت والآخر حال حياتهما (وللاشتراك) أي القول لمدعيه (فيما بيد ~~أحدهما) دون مدعيه لنفسه (إلا لبينة) تشهد للحائز (علي كإرثه) وقالت وهو ~~متأخر عن الشركة (وإن قالت لا نعلم تقدمه لها) الصواب تأخره عنها، فإن قالت ~~نعلم تقدمه عليها فهو بينهما ما لم تقل وأنهما عقداها على إخراجه عنها، ~~ومحل كون القول لمدعي الاشتراك (إن شهد بالمفاوضة) أي بتصرفهما تصرف ~~المتفاوضين وأولى إن شهد بوقوع العقد عليها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وادعى عليه أنه أخفاه ولم يحصل تلف ولا خسر. # (قوله وحلف المتهم) أي من اتهمه صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم وقوله ~~وحلف المتهم أي إن كانت التهمة غير قوية وأما التهمة القوية فإنها توجب ~~الضمان كما في ابن عرفة انظر بن ومراده بالتهمة القوية ظهور كذبه بالقرينة ~~(قوله إن لم يظهر كذبه) أي بالبينة أو القرائن كدعواه التلف وهو في رفقة لا ~~يخفى عليهم ذلك ولم يعلم به أحد منهم وكدعواه الخسارة في سلعة لم يعلم ذلك ~~فيها لشهرة سعرها (قوله ولم يصدقه شريكه) أي وقال له بل اشتريت ذلك للشركة ~~(قوله وأما غير الطعام واللباس) أي من عروض أو عقار أو حيوان عاقل أو غير ~~عاقل ولو ms3670 كان لائقا به. # (قوله والقول لمدعي النصف) فإذا تنازعا وادعى أحدهما أن له ثلثي المال ~~وادعى الآخر أن لكل نصفه فالقول قول مدعي النصف فيقسم المال بينهما مناصفة ~~بعد حلفهما هذا قول أشهب نظرا لتساويهما في الحوز، والقضاء بالحوز لا يستقل ~~الحكم به بدون يمين، وقال ابن القاسم إذا ادعى أحدهما أن له الثلثين والآخر ~~ادعى أن له النصف دفع لكل ما سلم له وقسم السدس المتنازع فيه بينهما وحينئذ ~~فيأخذ مدعي النصف الثلث ونصف سدس ويأخذ مدعي الثلثين النصف ونصف سدس وهذا ~~كله إذا وقع التنازع من اثنين وإلا قسم المال على عدد الرءوس كما قال ابن ~~غازي (قوله بحمل أحدهما) أي وهو الأول (قوله على ما بعد الموت) أي فإن مات ~~أحد الشريكين فأرادت ورثته المفاصلة مع شريكه وقالوا لمورثنا ثلثا المال ~~وثلثا الربح وقال الشريك بل المال بيني وبين مورثكم على التنصيف فيحملان ~~على النصف بعد حلف كل على ما ادعاه. # (قوله وللاشتراك) عطف على التلف واللام مقوية وحاصله أن الشركة إذا ~~انعقدت بينهما فادعى أحدهما على شيء رآه بيد شريكه أنه للشركة وأنه من جملة ~~سلع التجارة وادعى الآخر الاختصاص فالقول قول من ادعى أنه للشركة إذا شهدت ~~البينة أنهما يتصرفان تصرف المتفاوضين سواء شهدت البينة على إقرارهما ~~بالمفاوضة أو لا، وأولى إذا شهدت البينة بوقوع الشركة على المفاوضة إلا أن ~~تشهد بينة لمدعي الاختصاص على إرث أو هبة فإنه يختص به ولا يكون للشركة؛ ~~لأن الأصل عدم خروج الأملاك عن يد أربابها وسواء قالت البينة أن ذلك سابق ~~على المفاوضة ولم يدخل فيها أو قالت لا نعلم هل المفاوضة سابقة على الإرث ~~أو هو سابق عليها فإنه يختص به في الحالتين وأولى لو قالت نعلم تأخره عن ~~المفاوضة ففي هذه الحالات الثلاثة تكون لمدعي الاختصاص وأما إذا شهدت ~~البينة بتقدمه عليها ولم تشهد بعدم الدخول في المفاوضة ففي هذه الحالة تكون ~~تلك السلعة المتنازع فيها على الشركة، فالأحوال أربعة قد علمتها وزاد شيخنا ~~حالا خامسا ms3671 وهو ما إذا لم يحصل من البينة قول أصلا زيادة على الشهادة بأنه ~~قد ورثه أو وهب له وحكمه كما إذا قالت لا نعلم تقدمه عليها ولا تأخره عنها. # (قوله الصواب تأخره عنها) أي الصواب أن يقول إلا لبينة علي كإرثه وإن ~~قالت لا نعلم تأخره عنها وحاصل ما في المقام أن المصنف قد اعترض عليه بأن ~~ظاهره أن ما قبل المبالغة ما إذا قالت البينة نعلم تقدم الميراث على الشركة ~~وهو لا يصح؛ لأن السلعة حينئذ تكون للشركة لا لمدعي الاختصاص ما لم تشهد ~~بأنها لم تدخل في المفاوضة فالأولى للمصنف أن يقول إلا لبينة علي كإرثه وإن ~~قالت لا نعلم تأخره عنها لأجل أن يفيد أن ما قبل المبالغة ما إذا شهدت ~~بتأخره عنها وأجيب عن المصنف بأن الواو للحال وإن زائدة لا أنها للمبالغة ~~أو أن ما قبل المبالغة ليس قولها نعلم تقدم الميراث عليها كما فهم المعترض ~~بل قولها نعلم تأخره عنها وشارحنا حل المبالغة بهذا ثم صوب كلام المصنف ~~وأنت خبير بأنه إذا جعل ما قبل المبالغة قولها نعلم تأخره عنها لا يتأتى ~~الاعتراض على المصنف فكان الأولى للشارح أن يقول فاندفع ما يقال الصواب أن ~~يقول إلا لبينة علي كميراث وإن قالت نعلم تأخره عنها فتأمل (قوله إن شهد ~~بالمفاوضة) أي بأن قالت البينة نحن نعلم أنهما يتصرفان في جميع أموالهما ~~تصرف المتفاوضين # PageV03P355 # (ولو لم يشهد) عليهما (بالإقرار بها) أي بالمفاوضة ~~(على) القول (الأصح) واحترز بالشرط عن الشهادة بمجرد الشركة أو الإقرار بها ~~فلا يقتضيان المفاوضة وقيل يقتضيانها وقيل الشهادة بها تقتضيها دون الشهادة ~~على الإقرار. # (و) القول (لمقيم بينة) على شريكه الميت كما في المدونة (بأخذ مائة) مثلا ~~من مال الشركة قبل موته (أنها باقية) معمول القول المقدر بأحد شرطين أشار ~~إلى الأول بقوله (إن أشهد بها عند الأخذ) وعبر بأشهد دون شهد إشارة إلى أنه ~~لا بد من كونها مقصودة للتوثق بها وسواء طال الزمن أو قصر وأشار للثاني ~~بقوله (أو) ms3672 لم يشهد بها على الوجه المذكور لكن (قصرت المدة) من يوم أخذها ~~إلى يوم موته بأن قصرت عن سنة، فإن مضت سنة فأكثر حمل على أنه ردها لمال ~~الشركة (كدفع صداق) من أحد المتفاوضين (عنه) أي عن صاحبه وادعى الدافع أو ~~وارثه أنه من المفاوضة والزوج أنه من ماله الخاص به أو بالعكس فالقول #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولو لم يشهد عليهما بالإقرار) أي هذا إذا شهدت البينة عليهما ~~بالإقرار بها بل ولو لم تشهد عليهما بالإقرار بها، وقوله ولو لم إلخ مبالغة ~~في الشهادة على تصرفهما تصرف المتفاوضين (قوله على القول الأصح) أي عند ابن ~~سهل خلافا لابن القطان وابن الشقاق وابن دحون حيث قالوا إن شهادة البينة ~~بالمفاوضة شهادة ناقصة لا يجب بها قضاء بشركة بينهما إذا لم يبينوا معرفتهم ~~بالشركة إن كانت بإشهاد من المتفاوضين أو بإقرار منهم بذلك فيجوز أن يعرفوا ~~ذلك بسماع وهذا لا يفيد لا سيما إن كان الشهود من غير أهل لهذا اه. وفي بن ~~من النقول المتعددة ما يقوي كلام ابن سهل وأن قول الشهود نحن نعرف أنهما ~~شريكان متفاوضان شهادة تامة وإن لم تبين الشهود الوجه الذي عرفوا به ذلك ~~فراجعه. # (قوله أو الإقرار) أي الشهادة على مجرد الإقرار بالشركة من غير معرفة ~~تصرفهما تصرف المتفاوضين (قوله فلا يقتضيان المفاوضة) الأولى فلا يقتضيان ~~الاشتراك أي في الشيء المتنازع فيه، وقوله وقيل يقتضيانها الأولى وقيل ~~يقتضيانه، وقوله وقيل الشهادة بها تقتضيها الأولى تقتضيه؛ لأن الخلاف في ~~اقتضائهما للاشتراك لا للمفاوضة وإن كان ذلك لازما. # (قوله وقيل الشهادة بها تقتضيها) الأولى وقيل الإشهاد على الإقرار يقتضيه ~~والشهادة على مجرد الشركة لا تقتضيه فكلام الشارح كعبق مقلوب وذلك؛ لأن في ~~الشهادة بمطلق الشركة طريقتين إحداهما للخمي أن ذلك ليس كالشهادة بالمفاوضة ~~وحينئذ فلا يقتضي الاشتراك بل القول لمدعي الاختصاص مطلقا والثانية لابن ~~يونس والتونسي أن الشهادة بالشركة كالشهادة بالمفاوضة فيجري فيها القولان ~~لا بد من الشهادة على الإقرار وكفاية الشهادة عليها، ولو ms3673 لم تشهد على ~~الإقرار كما قال المصنف انظر بن. # (قوله والقول لمقيم بينة إلخ) حاصله أن أحد الشريكين إذا أخذ من مال ~~الشركة مائة وكان صاحبه أشهد عليه بها عند أخذها بينة للتوثق خوفا من دعواه ~~ردها ثم مات الآخذ ولم توجد عنده بعد موته فادعى صاحبه أنها باقية عند ~~شريكه الميت وقالت ورثته إنه ردها فالأصل بقاؤها عند من أخذها والقول قول ~~من أقام البينة سواء طالت المدة أو قصرت، وكذلك الأصل بقاؤها عند من أخذها ~~إن كان قبضها من غير بينة مقصودة للتوثق لكن قصرت المدة من يوم أخذها ليوم ~~موته، فإن مضت سنة كان القول قول الورثة في دعواهم الرد أي إذا كان الميت ~~يتصرف في المال، وأما إذا علم أنه لم يصل للمال في تلك السنة لمرض أو حبس ~~مثلا فلا تقبل دعوى الورثة أنه ردها هذا حاصل الفقه. # (قوله على شريكه الميت) وأما إذا ادعى على شريكه الحي أنه أخذ مائة من ~~مال الشركة، فإن أقر بأخذها وادعى أنه ردها بعد ذلك فإنه يقبل دعواه الرد ~~قصرت المدة أو طالت ما لم يكن أشهد عليه عند أخذها بينة مقصودة للتوثق فلا ~~يقبل دعواه الرد إلا ببينة، وإن أنكر أخذها بالمرة وأقام عليه شريكه بينة ~~بالأخذ فادعى أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد ولو طالت المدة ولا بينته ~~الشاهدة له بالرد لتكذيبه لنفسه ولبينته بإنكاره الأخذ أولا. # هذا حاصل ما في عبق واعترضه بن بأن الذي في ابن الحاجب أن التفصيل في ~~الحي المقر كالميت وحينئذ، فإن كان القبض بغير بينة للتوثق فلا تقبل دعواه ~~إذا قصرت المدة وتقبل إن طالت إذا كانت يده تصل للمال، وأما إن كان القبض ~~ببينة مقصودة للتوثق فلا تقبل دعواه الرد طالت المدة أو قصرت إلا لبينة ~~بالرد. # (قوله إشارة إلى أنه لا بد من كونها مقصودة للتوثق) أي لا إن كانت على ~~سبيل الاتفاق والمصادفة وهل يشترط في قصد التوثق بها أن يقال لهم خوف دعوى ~~الرد أو لا ms3674 يشترط في ذلك خلاف والأظهر عدم الاشتراط (قوله على الوجه ~~المذكور) أي قصد التوثق وهذا صادق بما إذا لم تشهد بها بينة أصلا وبما إذا ~~شهدت بذلك بينة على وجه الاتفاق والمصادفة (قوله والزوج أنه من ماله الخاص ~~به) كان أمانة عند شريكه (قوله أو بالعكس) أي بأن ادعى الدافع أن الصداق ~~المدفوع من مالي الخاص بي # PageV03P356 # (في) ذلك لمدع (أنه) أي الصداق المدفوع (من) مال ~~(المفاوضة) لتمسكه بالأصل (إلا أن يطول) الزمن من يوم الدفع (كسنة) فلا ~~يكون القول قول مدعي أنه من المفاوضة بل لمدعي الاختصاص (وإلا ببينة) ~~أقامها مدعي الاختصاص (علي كإرثه) فيكون القول قول مدعي الاختصاص (وإن ~~قالت) البينة (لا نعلم) تأخره عن المفاوضة # (وإن) (أقر واحد) من الشريكين بدين عليهما (بعد تفرق) وانفصال مع طول أم ~~لا (أو موت) (فهو شاهد في غير نصيبه) إذا كان لمن لا يتهم عليه يحلف معه ~~المقر له ويستحقه، وأما في نصيبه فيؤاخذ به ولو لمتهم عليه (و) إذا أنفق كل ~~من المتفاوضين أو اكتسى (ألغيت نفقتهما وكسوتهما، وإن) كانا (ببلدين مختلفي ~~السعر) ولو بينا خلافا للبساطي؛ لأن كل واحد منهما إنما قعد للتجر مع قلة ~~مؤنة كل واحد فاغتفر اختلاف السعرين (كعيالهما) أي كإلغاء نفقة وكسوة ~~عيالهما (إن تقاربا) سنا وعددا بقول أهل المعرفة ببلد أو بلدين اختلف السعر ~~أم لا. # ويشترط في مسألة العيال كون المال بينهما مناصفة (وإلا) يتقاربا بل ~~اختلفا عددا أو سنا اختلافا بينا أو كان المال بينهما على الثلث والثلثين ~~(حسبا) أي نفقة كل وكسوته على عياله لئلا يأكل من مال الشركة أكثر من حقه ~~(كانفراد أحدهما به) أي بالعيال بمعنى الأهل أو بالإنفاق على العيال فيحسب ~~إنفاقه عليهم لا على نفسه ومقتضى كلامهم أنه إذا كان أحدهما ينفق على نفسه ~~دون الآخر أنها تلغى والفرق بين نفقة أحدهما على نفسه دون الآخر ونفقة ~~العيال لأحدهما فقط #   ### | [حاشية الدسوقي] # وادعى الزوج أنه من مال الشركة (قوله في أنه من ms3675 المفاوضة) وحينئذ يرجع ~~ذلك الشريك على الزوج بما يخصه من الصداق (قوله بل لمدعي الاختصاص) أي؛ لأن ~~عدم مطالبته لشريكه في هذه المدة يدل على صدقه (قوله وإلا لبينة علي كإرثه) ~~بأن شهدت البينة بأن ذلك المدفوع في الصداق كعبد نحوه ورثه الزوج أو وهب له ~~فيصدق أنه ماله (قوله، وإن قالت لا نعلم تأخره) أي هذا إذا قالت نعلم تأخر ~~الميراث عن المفاوضة بل وإن قالت لا نعلم تأخره ولا تقدمه عنها أو قالت ~~نعلم تقدمه عنها ولكن لم يدخل فيها على ما مر # (قوله فهو شاهد) ظاهره أنه لا بد من عدالته وهو الظاهر كما في المج وقال ~~ابن رشد لا يشترط عدالته وأنه بمنزلة الشاهد من جهة الحلف معه لا شاهد ~~حقيقة (قوله إذا كان لمن لا يتهم عليه) أي وصدقه على ذلك المقر له. # والحاصل أنه إن كذبه المقر له فلا يعتبر إقرار الشريك، وإن صدقه المقر ~~له، فإن كان يتهم في الإقرار له فلا يلزم إلا في حصة المقر، وأما إن كان ~~غير متهم في الإقرار له حلف المقر له مع ذلك الشاهد وأخذ حقه من الشريكين، ~~وإن نكل أخذ نصف الحق من المقر (قوله ويستحقه) أي الجميع، فإن نكل فلا يأخذ ~~إلا نصيب المقر (قوله وألغيت نفقتهما وكسوتهما) أي مطلقا تقارب الإنفاق أو ~~لا تساوى المالان أو لا كذا قال عج وتبعه عبق قال شيخنا وهو الأوجه وقال ~~ابن عبد السلام محل إلغاء النفقة على أنفسهما إذا تساوى المالان فإن لم ~~يتساو المالان وكانت الشركة بينهما أثلاثا حسبت نفقة كل واحد منهما عليه ~~وإن تساويا في النفقة والكسوة أو تقاربا وارتضى بن ما قاله ابن عبد السلام ~~ومحل إلغاء نفقتهما وكسوتهما إذا كانتا معتادتين متعارفتين بين الناس لا ما ~~كان سرفا خارجا عن المعتاد. # (قوله، وإن ببلدين) أي هذا إذا كانا ببلد أو ببلدين متفقي السعر بل، وإن ~~كانا ببلدين مختلفي السعر سواء كانا وطنين لهما أو غير وطنين أو مختلفين ~~(قوله ولو بينا) ms3676 أي ولو كان اختلاف السعر في البلدين بينا وقد تبع الشارح ~~في ذلك عج واختاره شيخنا العدوي وقال إنه الراجح (قوله خلافا للبساطي) أي ~~حيث قال وإن ببلدين مختلفي السعر والسعر متقارب فجعل الشرط الآتي راجعا لما ~~قبل الكاف أيضا واختاره الشيخ إبراهيم اللقاني (قوله؛ لأن كل واحد منهما ~~إنما قعد للتجر) أي ونفقته على نفسه من ضرورياته في تجره وشأن النفقة على ~~نفسه القلة فلذلك اغتفر اختلاف السعر وقوله؛ لأن كل إلخ تعليل لقول المصنف، ~~وإن ببلدين مختلفي السعر. # (قوله كعيالهما) دخل في العيال الزوجة والخادم والأولاد فهو شامل لذلك ~~كله؛ لأن عيال الرجل من يعولهم ويمونهم (قوله ببلد. . . إلخ) أي كانت ~~عيالهما ببلد أو بلدين (قوله في مسألة العيال) وأما في مسألة الإنفاق على ~~النفس فلا يشترط تساوي المالين خلافا لابن عبد السلام (قوله نفقة كل وكسوته ~~إلخ) يشير إلى أن ضمير حسبا راجع للنفقة والكسوة وهذا إن بني الفعل للمفعول ~~فإن بني للفاعل فالضمير راجع للشريكين ونفقة كل إلخ مفعوله (قوله بمعنى ~~الأهل) جواب عما يقال كان الأولى للمصنف أن يقول كانفراد أحدهما بهم أي ~~بالعيال؛ لأنه جمع. # وحاصل الجواب أنه أفرد نظرا إلى أن المراد بالعيال الأهل أو أن الضمير ~~للإنفاق. # (قوله لا على نفسه) فيه نظر إذ النقل بخلافه ابن عرفة وفيها إن كان ~~لأحدهما عيال وولد وليس للآخر عيال ولا ولد حسب كل واحد ما أنفق ومثله في ~~المواق والشارح بهرام وغيرهما فقولها حسب كل واحد صريح في أن الذي لا عيال ~~له يحسب ما أنفقه على نفسه كما أن الآخر يحسب الجميع اه بن (قوله ومقتضى ~~إلخ) تبع في ذلك عج ومقتضى كلام ابن عرفة والمواق المتقدم # PageV03P357 # أن شأن الأولى اليسارة ولأنها من التجارة بخلاف نفقة ~~العيال في الوجهين # (وإن اشترى) أحد الشريكين من مال الشركة (جارية لنفسه) بغير إذن شريكه ~~لخدمة أو وطء ولم يطأ (فللآخر ردها) للشركة وإمضاؤها بالثمن، فإن وطئ كانت ~~له بالقيمة يوم الوطء أو الحمل إن حملت ms3677 ولا خيار لشريكه الآخر كما أفاده ~~بقوله (إلا) أن يكون اشتراها (للوطء) ووطئ بالفعل (بإذنه) أي إذن شريكه ~~فليس له ردها واعترض بأن العبرة بالوطء أو الإذن فمتى وطئ ولو لم يأذن أو ~~أذن له في شرائها ولو لم يطأ قومت عليه فالأصوب ما في بعض النسخ بالوطء أو ~~بإذنه لكن في الإذن يمضي بالثمن؛ لأنه كان أسلفه نصف ثمنها وفي الوطء ~~بالقيمة. # (وإن وطئ جارية) اشتريت (للشركة) فله ثلاث حالات إحداها أن يطأها (بإذنه) ~~فتقوم عليه مطلقا حملت أم لا أيسر أم لا، ولا حد عليه للشبهة لكن إذا لم ~~تحمل وأعسر بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة ولا ترد للشركة وإن حملت كانت ~~أم ولد لم تبع ولو أعسر وإنما يتبعه بماله من القيمة ولا شيء له من قيمة ~~الولد لتخلفه على الحرية بالإذن في الوطء، ثانيها أشار لها بقوله (أو) ~~وطئها (بغير إذنه وحملت قومت) على واطئها وجوبا إن أيسر وجوازا إن أعسر إذ ~~لشريكه إبقاؤها للشركة في الإعسار، فإن اختار التقويم فله أن يتبعه بماله ~~من القيمة وأن يلزمه ببيع نصيبه منها أي نصيب غير الواطئ بعد وضعها ولا ~~يباع الولد لحريته، فإن لم يوف ثمن نصيبه بما وجب له من القيمة اتبعه ~~بالباقي كما يتبعه بحصة الولد في قسمي التخيير حالة العسر لا في يسره؛ لأنه ~~وإن وطئها بلا إذنه لكنه بيسره قد ملك جميعها بالقيمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عدم الإلغاء وما ذكره من الفرق فإنما هو على ما قال انظر بن (قوله إن شأن ~~الأولى) أي النفقة على النفس (قوله ولأنها من التجارة) أي من ضروريات ~~التجارة. قال ابن وهب: إن مثل المتفاوضين في جميع ما مر ما يقع بين الإخوة ~~يموت أبوهم ويبقى المال بيدهم يأكلون منه ويكتسون وربما تزوج بعضهم منه أو ~~حج فتلغى نفقتهم وكسوتهم ولو حصل تفاوت فيهما ولو حصل اختلاف في الأنصباء، ~~وكذلك تلغى النفقة والكسوة على عيال الورثة إن تقاربت العيال وإلا حسبت ~~النفقة والكسوة كما ms3678 أنه يحسب ذلك إذا انفرد أحدهما بالعيال ويرجع على من ~~تزوج أو حج بما تزوج أو حج به اه # (قوله ولم يطأ) أي واطلع شريكه على ذلك قبل أن يطأ (قوله، فإن وطئ) أي، ~~فإن اطلع شريكه على ذلك بعد أن وطئ (قوله أو الحمل إن حملت) ظاهر كلام ابن ~~عرفة أن القيمة تعتبر يوم الوطء إذا حملت وهو المعتمد وما ذكره الشارح من ~~أنه إذا وطئها ولم تحمل تكون له بالقيمة ولا خيار لشريكه الآخر خلاف ~~المعتمد والمعتمد ما في ح من أنها إذا لم تحمل سواء وطئت أو لم توطأ فإن ~~غير الواطئ يخير في ردها للشركة أو تقويمها على الواطئ يوم الوطء وبهذا ~~تعلم أن التخيير هنا في كلام المصنف مقيد بما إذا لم تحمل سواء وطئت أم لا ~~لا بما إذا لم توطأ كما قال الشارح انظر بن (قوله إلا أن يكون اشتراها ~~للوطء بإذنه) معنى هذه النسخة إلا أن يكون اشتراها للوطء بإذنه فلا يلزمه ~~إلا الثمن وطئ أم لا، ولا خيار للآخر، وهذا هو الوجه الثاني في كلام ~~التوضيح إلا أنه لا مفهوم للوطء؛ لأنه متى اشتراها بإذنه سواء كان الشراء ~~للوطء أو لغيره فلا يلزمه إلا الثمن وطئها أم لا ولا خيار لشريكه انظر بن. # والحاصل أنه إذا اشتراها لنفسه فإما أن يكون بإذن شريكه أو لا وفي كل ~~منهما إما أن تحمل أو لا فإذا اشتراها بإذنه فلا يلزمه إلا الثمن موسرا أو ~~معسرا وطئ أم لا ولا خيار لشريكه، وإن اشتراها بغير إذن شريكه خير شريكه ~~إذا لم تحمل بين ردها للشركة وإلزامها له الثمن هذا إذا لم توطأ وإن وطئت ~~خير بين ردها للشركة وإلزامها له بالقيمة، فإن حملت قومت عليه يوم الوطء ~~موسرا كان أو معسرا ولا خيار لشريكه. # (قوله واعترض إلخ) حاصله أن العبرة في تقويمها على الواطئ بالوطء أو ~~الإذن في شرائها وكلام المصنف يفيد أن غير الوطء مخير في ردها للشركة ~~وتقويمها على المشتري ولو وطئها ms3679 فكان الأولى للمصنف أن يقول فللآخر ردها ~~إلا أن توطأ أو يكون المشتري اشتراها بإذن شريكه وهذا الاعتراض مبني على ما ~~قاله من أن مجرد وطئها ولو لم تحمل يفيت خيار غير الواطئ وقد علمت ما فيه. # (قوله يمضي) أي الشراء (قوله فتقوم عليه مطلقا) أي وتعتبر القيمة يوم ~~الوطء (قوله بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة) أي أجبر على بيعها فلا ينافي ~~أنه إذا كان موسرا كان له أيضا بيعها فيما وجب لشريكه من قيمتها إلا أنه لا ~~يجبر على البيع (قوله ولا ترد للشركة) أي؛ لأن إذنه له في وطئها إخراج لها ~~عن مال الشركة وتمليك لشريكه (قوله بالإذن) أي بسبب الإذن في الوطء أي ~~للزوم القيمة للواطئ يوم الوطء فهو أي الولد متخلق على الحرية حينئذ. # (قوله، وإن لزمه ببيع نصيبه منها إلخ) علم مما ذكره أن عدهم أمة الشركة ~~من المسائل التي تباع فيها أم الولد محمول على ما إذا وطئها معسرا بغير إذن ~~الآخر وأنه إنما يباع منها في هذه الحالة نصيب شريكه لا كلها خلافا لما ~~يوهمه كلام ابن ناجي من بيعها كلها في هذه الحالة انظر عبق، وقد اقتصر في ~~المج على بيعها فتأمل (قوله في قسمي التخيير) أي بين إبقائها للشركة وبين ~~تقويمها عليه والولد، وإن كان لا يباع # PageV03P358 # بمجرد الإيلاج وقيمتها في العسر يوم الحمل وفي اليسر ~~قبل يوم الوطء وقيل يوم الحمل قولان في المدونة فقوله وحملت قيد في الحالة ~~الثانية وأشار للحالة الثالثة بقوله (وإلا) تحمل في الوطء بغير إذن (فللآخر ~~إبقاؤها) للشركة (أو مقاواتها) بأن يتزايد فيها حتى تقف على عطاء أحدهما ~~فيأخذها به لكن الذي به الفتوى تقويمها على الواطئ أي يخير غير الواطئ في ~~إبقائها وتقويمها على الواطئ، فإن اختار القيمة أخذها من الواطئ إن أيسر ~~واتبعه إن عسر أو يلزمه ببيع ما يفي بحصته منها وتعتبر القيمة يوم الوطء. # ولما أنهى الكلام على شركة المفاوضة أتبعها بشركة العنان فقال. # [درس] (وإن اشترطا نفي الاستبداد ms3680 فعنان) أي فهي شركة عنان أي تسمى بذلك ~~من عنان الدابة بالكسر وهو ما تقاد به كأن كل واحد منهما أخذ بعنان صاحبه ~~لا يطلقه يتصرف حيث شاء ولذا لو تصرف واحد منهما بدون إذن الآخر كان له ~~رده، وأما لو دخلا على أن لأحدهما التصرف المطلق دون الآخر هل تكون مفاوضة ~~فيمن أطلق له وعنانا فيمن قيد عليه أو فاسدة واستظهر؛ لأن الشركة يقتصر ~~فيها على ما جاء فيها ولأن هذه فيها تفاوت في العمل (وجاز لذي طير) ذكر ~~(وذي طيرة) مما يشترك في الحضن كحمام لا دجاج وإوز ولا غير طير كحمر وخيل ~~ورقيق (أن ينفقا على الشركة في الفراخ) الحاصلة بينهما مناصفة لا في البيض ~~ونفقة كل على ربه؛ لأنه على ملكه إلا أن يتبرع أحدهما بها. # (و) وإن قال شخص لآخر (اشتر) كذا (ولي ولك) والثمن بيننا فاشتراها ~~(فوكالة) في الشراء فقط في النصف الذي اشتراه للآمر فيطالبه بثمنه ولا ~~يبيعه إلا بإذنه وقوله فوكالة أي وشركة وإنما سكت عن الشركة؛ لأنها معلومة ~~في المقام ومن قوله لي ولك، وأما الوكالة فتخفى فلذا نص عليها (وجاز) لرجل ~~أن يقول لآخر اشتر لي ولك (وانقد) ما يخصني من الثمن (عني) ؛ لأنه معروف ~~صنعه معه وهو سلفه له مع تولي الشراء عنه ومحل الجواز (إن لم يقل) السائل ~~(و) أنا (أبيعها لك) أي عنك أي أنا أتولى بيعها عنك، فإن قال ذلك منع؛ لأنه ~~سلف جر نفعا وكانت السلعة بينهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيهما لكن يغرم الواطئ فيهما نصف قيمته لشريكه (قوله بمجرد الإيلاج) هذا ~~أحد القولين المذكورين بعد (قوله قولان) تظهر فائدة الخلاف في الولد هل ~~يلزم له قيمة أم لا، فإن قلنا: إن القيمة تعتبر يوم الحمل غرم الواطئ حصة ~~شريكه في الولد، وإن قلنا يوم الوطء فلا يلزمه شيء لتخلق الولد على الحرية ~~(قوله أو مقاواتها) المقاواة هي المزايدة في الثمن (قوله واتبعه) أي ~~بالقيمة (قوله أو يلزمه) عطف على قوله واتبعه # (قوله، ms3681 وإن شرطا) أي، وإن شرط كل واحد منهما على الآخر نفي الاستقلال ~~بالبيع والشراء والأخذ والإعطاء والكراء والاكتراء وغير ذلك مما يحتاج إليه ~~في التجارة (قوله وجاز) أي ابتداء كما هو صريح ابن يونس وظاهر النوادر عن ~~العتبية والموازية عن ابن القاسم عن مالك ونقل ابن غازي أن ظاهر كلام ابن ~~رشد أن هذا بعد الوقوع والنزول لا ابتداء لفقد العلم والوجود في الفراخ ~~التي حصل الاشتراك فيها (قوله لا دجاج وإوز) أي لانفراد الأنثى منهما ~~بالحضن دون ذكرهما، فإن دفع أحد بيضا لذي دجاجة أو إوزة ليرقده تحتها ~~ويشتركا في الفراخ فليس له إلا مثل بيضه كمن دفع بذرا لمن يزرعه في أرضه. # (قوله أن ينفقا على الشركة) أي مناصفة إن كانت قيمة عمل الطير قدر قيمة ~~عمل الطيرة، وأما إن كانت قيمة عمل الطير تساوي نصف قيمة عمل الطيرة فعلى ~~الثلث والثلثين وقوله أن ينفقا على الشركة في الفراخ أي والحال أن كل طير ~~باق على ملك صاحبه كما يفيده النقل الذي في ابن غازي وغيره وهو محل التفرقة ~~بين الحمام وغيره، وأما بيع كل واحد منهما نصف ما يملكه بنصف ما يملكه ~~الآخر فالظاهر جوازه مطلقا في الحمام وغيره ولا وجه لمنعه اه. # (قوله ونفقة كل) أي إذا حصلت الشركة في الفراخ مع بقاء كل طير على ملك ~~ربه (قوله فيطالبه بثمنه) هذا فائدة الوكالة. # وحاصله أن فائدة كون المأمور وكيلا في شراء النصف للآمر أن يطالب ذلك ~~المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع وهذا لا ينافي أن كل واحد يتقدما عليه ~~(قوله ولا يبيعه إلا بإذنه) أي ولا يبيع المأمور النصف الذي للآمر إلا ~~بإذنه؛ لأن وكالته قاصرة على الشراء لا تتعدى لغيره وربما أشعر كلام الشارح ~~أن بيع المأمور نصفه لا يتوقف على إذن الشريك الآمر وليس كذلك؛ لأن سياق ~~هذه المسألة بعد شركة العنان يفيد أنها منها وحينئذ فلا يجوز للمأمور أن ~~يتصرف فيها إلا بإذن شريكه (قوله وأما الوكالة فتخفى) اعترضه شيخنا بأنها ms3682 ~~معلومة أيضا من قوله لي وأجيب بأن المتبادر الالتفات لمجموع قوله لي ولك ~~وهو ظاهر في الشركة والالتفات لخصوص لي خفي فتأمل. # (قوله وانقد ما يخصني من الثمن) أي وهو وكالة وشركة أيضا (قوله صنعه) أي ~~المأمور مع الآمر وقوله وهو سلفه أي سلف المأمور للآمر وقوله مع تولي ~~الشراء أي مع تولي المأمور الشراء عن الآمر (قوله أي عنك) أشار بهذا إلى أن ~~اللام في لك بمعنى عن فاندفع ما يقال إن سلعة الشخص لا تباع له (قوله؛ لأنه ~~سلف جر نفعا) أي؛ لأن المأمور سلف الآمر وقد جر ذلك السلف نفعا للمأمور وهو ~~تولي الآمر البيع لحصة ذلك المأمور (قوله وكانت السلعة بينهما) أي وإذا عثر ~~على ذلك قبل النقد أمر كل واحد بنقد ثمن حصته ويتولى بيعها، وإن عثر على ~~ذلك بعد النقد أمر المنقود عنه بدفع # PageV03P359 # وليس عليه البيع، فإن باع فله جعل مثله (وليس له) أي ~~للمشتري (حبسها) أي السلعة في نظير ما نقده عن الآمر؛ لأنه سلف مجرد عن ~~الشرط فليس فيه إلا المطالبة (إلا أن يقول) الآمر انقد عني (واحبسها) عندك ~~حتى أوفيك (فكالرهن) في كونه أحق بها وفي الضمان أي يكون له حبسها وعليه ~~ضمانها ضمان الرهن وله حبسها أيضا إن كان الآمر ممن يخشى لدده ولما ذكر ما ~~إذا كان المشتري مسلفا ذكر ما إذا كان المسلف غيره فقال # (وإن أسلف غير المشتري) من آمر أو أجنبي كان من ناحية المقترض أم لا (جاز ~~إلا لكبصيرة) الشريك (المشتري) المتسلف فيمنع لجره نفعا للمسلف ولذا لو كان ~~المسلف أجنبيا وقصد نفع المأمور فقد جاز ثم ذكر شركة الجبر التي قضى بها ~~عمر - رضي الله عنه - وقال بها مالك وأصحابه بقوله (وأجبر) المشتري (عليها) ~~أي على الشركة أي تشريك الغير معه (إن اشترى شيئا) طعاما أو غيره (بسوقه) ~~أي سوق ذلك الشيء وإن كان المشتري من غير تجاره لكن بشرط أن يشتريه للتجارة ~~به في البلد احترازا مما إذا اشتراه ببيته أو ms3683 بحانوت ليس في سوقه أو في ~~زقاق أو لا للتجارة أو ليتجر به في بلد أخرى. # ولذا قال (لا لكسفر) به ولو للتجارة (و) لا (قنية) وإقراء ضيف أو عرس أو ~~إهداء وصدق في ذلك بيمين إلا لقرينة تكذبه (وغيره) أي المشتري (حاضر لم ~~يتكلم من تجاره) احترازا مما إذا اشتراه في غيبته ومما إذا تزايد معه أو ~~كان الحاضر ليس من تجار ذلك الشيء فلا جبر (وهل) يجبر (و) إن اشتراها (في ~~الزقاق) أي الطريق (لا كبيته) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما نقد عنه معجلا ولو اشترط تأجيله (قوله وليس عليه) أي على الآمر البيع ~~أي لحصة المسلف الذي هو المأمور (قوله، فإن باع) أي الآمر تلك السلعة (قوله ~~في كونه أحق بها) أي عند موت الآمر أو فلسه (قوله أي يكون له) أي للمأمور ~~حبسها حتى يقبض ما نقده عن الآمر ويكون المأمور أحق بها في موت الآمر وفي ~~فلسه (قوله ضمان الرهن) أي إذا ادعى تلفها، فإن كانت مما يغاب عليه ضمنها ~~إلا أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف أو الضياع، وإن كانت مما لا يغاب عليه ~~فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في الرهن. # فإن قلت إن التشبيه في قول المصنف فكالرهن مشكل؛ لأنه من تشبيه الشيء ~~بنفسه؛ لأنه إذا قال له انقد عني واحبسها عندك حتى أوفيك كانت رهنا حقيقة ~~وحينئذ ففيه تشبيه الشيء بنفسه. # وأجيب بأن المراد فكالرهن المصرح فيه بلفظ الرهن فلا ينافي أن هذا من ~~جزئيات الرهن غاية الأمر أنه لم يصرح فيه بلفظ الرهن. # وأجاب بعضهم بمنع كون هذا رهنا؛ لأن الرهن لا بد فيه من التصريح بلفظ ~~الرهن وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر والجواب الأول مبني على ~~المعتمد من أن الرهن لا يحتاج للفظ مصرح به مبني على مقابله (قوله كان) أي ~~المسلف وقوله من ناحية المقترض الأولى من ناحية الآمر أم لا # (قوله جاز) أي السلف المستفاد من أسلف أو المراد جاز ms3684 أي العقد المحتوي ~~على ذلك (قوله إلا لكبصيرة المشتري) أي معرفته ووجاهته وجاهه وإنما أظهر في ~~محل الإضمار؛ لأنه لو قال: إلا لكبصيرته لتوهم عود الضمير على المضاف؛ لأن ~~الأصل عوده عليه دون المضاف إليه لكون المضاف هو المقصود والمضاف إليه قيد ~~له فقط (قوله لجره نفعا للمسلف) هذا ظاهر إذا كان الآمر هو المسلف، وكذا ~~إذا كان أجنبيا من ناحية كصديقه؛ لأن نفع الآمر حينئذ نفع للمسلف (قوله ~~بسوقه) هذا شروع في شروط الجبر على الشركة وهي ستة: ثلاثة في الشيء المشترى ~~وهي أن يشتري بسوقه وأن يكون شراؤه للتجارة وأن تكون التجارة به في البلد، ~~وثلاث في المشترك بالفتح وهي أن يكون حاضرا في السوق وقت شراء المشتري وأن ~~يكون من تجار تلك السلعة التي بيعت بحضرته وألا يتكلم اه. # واعلم أن محل الجبر إذا وجدت هذه الشروط ما لم يبين المشتري للحاضرين من ~~التجار ويقول لهم أنا لا أشارك أحدا منكم ومن شاء أن يزيد زاد قاله ابن ~~الحاجب. # واعلم أنه إذا وجدت شروط الجبر المذكورة فالظاهر من إطلاقهم جبره على ~~الشركة، ولو طال الأمر حيث كان ما اشترى باقيا ويحتمل أن يفصل فيه كالشفعة ~~فلا جبر بعد السنة، ثم إن عهدة الداخل الذي أجبر المشتري على دخوله معه على ~~البائع الأصلي لا على المشتري الذي أجبر على مشاركته كما قال ابن يونس ~~وأشعر قول المصنف وأجبر المشتري عليها إلخ أنه لا يجبر الحاضرون لشرائه على ~~مشاركتهم وهو كذلك عند عدم تكلمهم، وأما إن حضروا السوم وقالوا له أشركنا ~~فأجابهم بنعم أو سكت فإنهم يجبرون على مشاركته إن طلب كما أنه يجبر على ~~مشاركتهم إن طلبوا. # (قوله، وإن كان المشتري من غير تجاره) أي من غير تجار ذلك السوق بل لا ~~يشترط فيه كونه من أهل التجارة فضلا عن كونه من أهل السوق وإنما يشترط ذلك ~~فيمن يريد المشتري مشاركته كما في المواق اه بن (قوله للتجارة به) أي بذلك ~~المبيع (قوله احترازا مما إذا اشتراه ببيته) ms3685 أي ببيت البائع أو المشتري ~~(قوله أو ليتجر به في بلد أخرى) أي ولو كانت قريبة لا يسمى السير إليها ~~سفرا عرفا ما لم يكن البلدان في معنى البلد الواحد كمصر وبولاق كما استظهره ~~شيخنا (قوله إلا لقرينة تكذبه) ككثرة ما اشتراه للقنية بدعواه أو ترك السفر ~~لغير عذر ظاهر (قوله من تجاره) أي من تجار ذلك الشيء المبيع سواء كان من ~~أهل السوق الذي بيعت به تلك السلعة أم لا # PageV03P360 # أي البائع أو المشتري (قولان) أرجحهما عدم الجبر # ثم ذكر شركة العمل وتسمى شركة الأبدان أيضا فقال (وجازت بالعمل) أي فيه ~~بشروط أشار لها بقوله (إن اتحد) كخياطين (أو تلازم) بأن توقف عمل أحدهما ~~على عمل الآخر كأن ينسج أحدهما والآخر ينير ويدور وكأن يغوص أحدهما لطلب ~~اللؤلؤ والثاني يمسك عليه ويجذف (وتساويا فيه) أي في العمل بأن يأخذ كل ~~واحد بقدر عمله من الغلة فإذا كان عمل أحدهما الثلثين والآخر الثلث لم يجز ~~إلا فض الربح على قدر العمل (أو تقاربا) فيه عرفا بأن يزيد عن صاحبه في ~~العمل شيئا قليلا وقسما على النصف أو يزيد على الثلث يسيرا وقسما على الثلث ~~والثلثين (وحصل التعاون) بينهما (وإن بمكانين) كخياطين بحانوتين تجول يد كل ~~واحد منهما على ما في الآخر. # ولما كان ما قدمه في صنعة لا آلة فيها أو فيها آلة لا بال لها كالخياطة ~~ذكر أنها إذا كانت تحتاج لآلة لها بال كالصياغة والنجارة والصيد بالجوارح ~~هل يزاد على ما تقدم اشتراط اشتراكهما في الآلة بملك أو إجارة أو لا؟ فقال ~~(وفي جواز إخراج كل) منهما (آلة) مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر كل نصف آلة ~~صاحبه بنصف آلته وعدم جوازه وهو ظاهرها وهو المعتمد وعلى عدم الجواز لو وقع ~~مضي (و) في جواز (استئجاره) أي أحدهما (من الآخر) كأن أخرج كل منهما آلة ~~واستأجر كل نصف آلة صاحبه بنصف آلته وهو المشهور وعدم الجواز (أو لا بد) ~~للجواز (من ملك) بأن يملكاها معا بشراء أو إرث ms3686 أو هبة (أو كراء) لها من ~~غيرهما ليصير ضمانها منهما معا فهاتان ليستا من محل الخلاف وكذا لو أخرج كل ~~آلة وباع كل لصاحبه نصفها بنصف آلة الآخر (تأويلان) في الصورتين الأوليين ~~في الجواز كما هو صريح المصنف لا في الصحة وعدمها. # ومثل لشركة العمل بقوله (كطبيبين) اتحد طبهما ككحالين أو تلازم (اشتركا ~~في الدواء وصائدين) اشتركا (في البازين) مثلا بملك أو استئجار على ما سبق ~~في الآلة أو باز لأحدهما وكلب للآخر للتلازم (وهل) محل الجواز إن اتفقا في ~~المصيد والمكان وفي ملك ذاتهما أو الجواز (وإن افترقا) في المصيد كأن يصطاد ~~أحدهما الغزال والآخر بقر الوحش أو في المكان أو في الملك بأن يملك أحدهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أرجحهما عدم الجبر) أي ولو كان الزقاق نافذا # (قوله وجازت بالعمل) أي ولا تلزم بالعقد بل بالعمل (قوله ويجذف) أي يقذف ~~بالمقذاف (قوله بأن يأخذ إلخ) أشار بهذا إلى أن الشرط أخذ كل واحد من الغلة ~~بقدر عمله أو قريبا من عمله، وأما التساوي في العمل حقيقة فلا يشترط (قوله ~~وفي جواز إخراج كل منهما آلة إلخ) أي وهو قول سحنون وتأول بعضهم المدونة ~~عليه (قوله وعدم جوازه) أي ولا بد أن يشتركا فيها إما بملك واحد كشراء أو ~~ميراث وإما باستئجار من غيرهما ليصير ضمانها منهما معا (قوله وهو ظاهرها) ~~أي وتأولها عياض عليه (قوله وعلى عدم الجواز لو وقع) أي أخرج كل منهما آلة ~~مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر أحدهما نصف آلة صاحبه بنصف آلته. # (قوله وفي استئجاره إلخ) أي واختلف أيضا إذا أخرج أحدهما الآلة كلها من ~~عنده وأجر نصفها لصاحبه أو أخرج هذا آلة وهذا آلة وأجر كل منهما نصف آلته ~~بنصف آلة الآخر فهل يجوز ذلك وهو ظاهر المدونة وتأولها بعضهم عليه أو لا بد ~~من ملكهما لها ملكا واحدا بشراء أو ميراث أو هبة أو إكراء من غيرهما وهو ~~قول ابن القاسم وغيره وتأول بعضهم المدونة عليه أيضا. # (قوله كأن أخرج ms3687 كل منهما آلة) أي أو أخرج أحدهما الآلة من عنده واستأجر ~~منه الآخر نصفها فكلام المصنف صادق بالصورتين والخلاف موجود في كل منهما ~~فعلم أن صور الخلاف ثلاثة: إخراج كل واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر ~~كل واحد نصف آلة صاحبه بنصف آلته وهذه هي المشار لها بقول المصنف وفي جواز ~~إخراج كل آلة، والثانية إخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وآجر نصفها ~~لصاحبه، والثالثة إخراج كل منهما آلة مساوية لآلة الآخر وأجر كل منهما نصف ~~آلته بنصف آلة الآخر وهاتان الصورتان يشملهما قول المصنف وفي استئجاره من ~~الآخر. # (قوله فهاتان) أي ملكهما معا للآلة أو كراؤهما معا لها من غيرهما (قوله ~~ليستا من محل الخلاف) أي بل جائزتان اتفاقا وقوله: وكذا لو أخرج كل آلة ~~وباع إلخ تشبيه في الخروج من محل الخلاف فعلم أن الصور المتفق على جوازها ~~ثلاثة كما أن المختلف فيها بالجواز والمنع ثلاثة (قوله في الجواز) أي وعدمه ~~وقوله لا في الصحة وعدمها أي للاتفاق على صحتها بعد الوقوع فقول المصنف أو ~~لا بد أي في الجواز ابتداء (قوله اتحد طبهما) أي، وأما لو اختلف طبهما ~~ككحال وجرائحي لم تجز للغرر؛ لأنه قد تروج صنعة أحدهما دون صنعة الآخر ~~(قوله اشتركا في الدواء) أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا ولا يقال حيث ~~اشتركا في الدواء كانت شركة أموال لا أبدان والكلام فيها؛ لأنا نقول الشركة ~~في الدواء تابع غير مقصود والمقصود الشركة في التطبيب (قوله اشتركا في ~~البازين مثلا بملك) أي بأن يكون كل باز مملوكا لهما (قوله وهل، وإن افترقا ~~إلخ) ظاهر المصنف يقتضي أن # PageV03P361 # بازه والثاني منفعة الآخر (رويت عليهما و) كاشتراك ~~(حافرين بكركاز ومعدن) أدخلت الكاف البئر والعين ونحوهما إن اتحد الموضع ~~ونكر معدن ليشمل جميع المعادن (ولم يستحق وارثه بقيته) أي بقية العمل في ~~المعدن (وأقطعه الإمام) لمن شاء من وارث أو غيره (وقيد) عدم استحقاق وارثه ~~بقيته (بما لم يبد) النيل بعمل المورث، فإن بدا أي ظهر استحق ms3688 الوارث بقية ~~العمل والراجح عدم التقييد (ولزمه) أي أحد شريكي العمل (ما يقبله صاحبه) ~~فيلزمه العمل معه فيه (و) يلزمه (ضمانه) أي ضمان ما يقبله صاحبه إن ادعى ~~تلفه أي يشترك معه في ضمانه (وإن تفاصلا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # اشتراط الاشتراك في البازين أو الكلبين متفق عليه في الروايتين والخلاف ~~بينهما في أنه لا بد أن ينضم لذلك عدم افتراقهما أي في المكان والطلب أي ~~ويكتفى بالأول فقط وهذا خلاف الفقه إذ الفقه أنه لا بد من اشتراكهما في ~~الملك واتحاد طلبهما أي مطلوبهما بأن كان ما يطلبه أحد البازين ويقصده ~~يطلبه الآخر ويقصده، ومن لوازم ذلك عدم افتراقهما في المكان وهذا على إحدى ~~الروايتين للمدونة والرواية الأخرى أن المدار في جواز الشركة على أحد ~~الأمرين، أما اشتراكهما في الملك اتحد المصيد أو اختلف اتحد المكان أو ~~اختلف، وأما اتحادهما في الطلب أي اتحاد مطلوبهما فإذا اتحد أجزأ، وإن لم ~~يحصل اشتراك في الملك. # إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف أن يقول وهل إن اتفقا في الملك والطلب ~~أو أحدهما كاف رويت عليهما وشارحنا حاول في كلامه حتى أجرى المصنف على ~~الفقه لكنه أخرجه عن ظاهره فقوله أو الجواز، وإن افترقا في المصيد أو في ~~المكان أي مع الاشتراك في ملكهما وقوله أو في الملك أي مع اتحادهما في ~~الطلب. # (قوله رويت عليهما) لفظ المدونة ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ~~ببازيهما وكلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما ~~واحد لا يفترقان فجائز اه عياض رويت المدونة بالواو وأو وعزا الرواية بأو ~~لأكثر النسخ ولروايته عن شيوخه. # والحاصل أن الأحوال ثلاثة إن اتحد طلبهما بأن اتفق البازان في المصيد ~~والمكان وحصل الاشتراك في ملك ذاتهما جازت الشركة اتفاقا، وإن لم يحصل ~~الاشتراك في ذاتهما ولم يتحد طلبهما بأن كان مصيد أحدهما الطير والآخر ~~الوحش منعت اتفاقا، وإن لم يحصل اشتراك في ذاتهما واختلف طلبهما أو اتحد ~~طلبهما ولم يحصل اشتراك في ذاتهما فهذا محل ms3689 الخلاف فتجوز الشركة على رواية ~~أو لا على رواية الواو فتأمل. # (قوله وكاشتراك حافرين بكركاز) أي في الحفر على ركاز ومعدن أو في حفر بئر ~~إلخ وأشار المصنف إلى جواز الشركة في الحفر على الركاز والمعدن والآبار ~~والعيون وكذا البنيان بشرط اتحاد الموضع فلا يجوز أن يحفر هذا في غار فيه ~~معدن وهذا في غار آخر (قوله ولم يستحق وارثه) أي وارث أحد الشريكين ~~المشتركين في الحفر على المعدن (قوله أي بقية العمل) أي وهو الحفر المشار ~~إليه بقول المصنف وكحافرين اشتركا في الحفر على ركاز. # (قوله وقيد إلخ) لفظ التهذيب قال في المعادن لا يجوز بيعها؛ لأنه إذا مات ~~صاحبها الذي عملها أقطعها الإمام لغيره فرأى أنها لا تورث اه عياض في ~~التنبيهات لعله يريد إذا لم يدرك ذلك الميت نيلا، فإن أدرك النيل ومات كان ~~لورثته اه ونسب عبد الحق في النكت هذا القيد للقابسي فقال: كلامها محمول ~~على ما إذا أخرجا النيل واقتسماه، وأما لو كان النيل ظاهرا من غير إخراج ~~كان لورثته (قوله النيل) بفتح النون المشددة وسكون الياء التحتية (قوله ~~والراجح عدم التقييد) أي وأن للإمام أن يقطعه لمن شاء، وإن ظهر النيل قبل ~~موت مورثه (قوله ولزمه) يعني أن أحد شريكي العمل إذا قبل شيئا يعمل فيه ~~فإنه يلزم شريكه أن يعمل فيه إذ لا يشترط في شركة العمل أن يعقدا معا. # (قوله وإن تفاصلا) أي هذا إذا كان التلف الموجب للضمان قبل المفاصلة معه ~~بل وإن حصل بعد المفاصلة كما لو كان عندهما عشرة أثواب يخيطانها فتنازعا ~~وتفاصلا وأخذ كل واحد خمسة يخيطها، فإذا نزل السارق على أحدهما فأخذ منه ~~الخمسة فضمانها منهما معا كما في المدونة لا ممن ضاع منه فقط فهما كالوصيين ~~إذا اقتسما المال وضاع ما بيد أحدهما فإن للآخر يضمنه أيضا لتعديه برفع ~~يده، وأما لو جاء لأحدهما أثواب بعد المفاصلة وتلفت فضمانها منه خاصة قال ~~في المدونة ما يقبله أحد شريكي الصنعة لزم الآخر عمله وضمانه ويؤخذ بذلك ms3690 ~~وإن افترقا اه فالمصنف تبع في المبالغة المدونة وحينئذ فلا داعي لحمل كلامه ~~كما في ح على ما إذا تلف قبل المفاصلة ولم يقم صاحبه حتى تفاصلا وأن المعنى ~~ولزم ضمانه إن # PageV03P362 # ومحل اللزوم والضمان إذا قبله في حضور صاحبه أو غيبته ~~أو مرضه القريبين اللذين يلغيان كما يأتي وإلا لم يلزمه ولم يضمن كما قاله ~~اللخمي (وألغى مرض) أحدهما (كيومين وغيبتهما) أي اليومين فما فعله الحاضر ~~الصحيح شاركه في غلته الغائب أو المريض (لا إن كثر) زمن المرض أو الغيبة ~~بأن زاد على يومين فلا يلغي عمله بل يختص بأجرة عمله بمعنى أنه يرجع بأجرة ~~مثل عمله على صاحبه والأجرة الأصلية بينهما والضمان عليهما مثاله لو عاقدا ~~شخصا على خياطة ثوب بعشرة فغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فالعشرة ~~بينهما. # ثم يقال: ما مثل أجرة من خاطه فإذا قيل أربعة رجع على صاحبه باثنين ~~مضمومين لخمسته فحاصله أنه يختص بأربعة من العشرة ثم يقتسمان الستة وهذا ~~ظاهر في هذا ونحوه، وأما في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين ~~فظاهره أنه يختص بجميع أجرة عمله (وفسدت باشتراطه) أي اشتراط إلغاء كثير ~~المرض أو الغيبة، فإن عملا كان ما اجتمعا فيه بينهما وما انفرد به أحدهما ~~اختص به على ما مر وفهم من قوله باشتراطه أنهما إن لم يشترطاه وأحب أحدهما ~~أن يعطي صاحبه نصيبه مما عمله جاز (ككثير الآلة) تشبيه في مطلق الفساد لا ~~بقيد الشرط بخلاف إلغاء آلة لا خطب لها كمدقة أو قصرية وهي الصحفة التي ~~يغسل فيها الثياب فمغتفر (وهل يلغى) في الشركة الفاسدة باشتراط إلغاء ~~الكثير (اليومان كالصحيحة) أو لا يلغى شيء هذا ظاهره وليس كذلك فلو قال ~~كالقصيرة بدل كالصحيحة وقدمه عند قوله لا إن كثر لكان أصوب قال الحطاب إن ~~الفاسدة لا يلغى منها شيء سواء كان فسادها لاشتراط إلغاء طول المدة أو ~~لغيره، وأما الصحيحة إذا طالت مدة المرض أو الغيبة فيها ولم يدخلا على ~~إلغاء المدة الطويلة فهل يلغى منها ms3691 اليومان وهو ما قاله بعض القرويين أو لا ~~يلغى منها شيء وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير للخمي أي وهل يلغى اليومان في ~~الصحيحة من المدة الطويلة كما تلغى المدة القصيرة أو لا يلغى شيء (تردد) # ثم ذكر شركة الذمم بقوله (و) فسدت الشركة (باشتراكهما بالذمم) وهي أن ~~يتعاقدا على (أن يشتريا شيئا) غير معين (بلا مال) ينقد أنه يعني #   ### | [حاشية الدسوقي] # تلف هذا إذا قام صاحبه بالتلف قبل المفاصلة بل ولو قام بعده إن تفاصلا ~~انظر بن (قوله ومحل اللزوم) أي لزوم العمل فيما يقبله صاحبه (قوله وإلا لم ~~يلزمه) أي وإلا بأن قبله بعد طول غيبته أو مرضه لم يلزم صاحبه العمل فيه ~~ولا ضمان عليه فيه (قوله كيومين) قال عبق الكاف استقصائية أي وهو ظاهر ~~المدونة والذي استظهره ح أن الكاف أدخلت الثلاثة وما قاربها وذكر أنه يفهم ~~من أبي الحسن في مثل هذا أن القريب اليومان والثلاثة وأن البعيد العشرة وما ~~بينهما من الوسائط فما قارب القريب منها فهو قريب وما قارب البعيد منها فهو ~~بعيد انظر بن (قوله بمعنى أنه يرجع بمثل أجرة عمله على صاحبه والأجرة ~~الأصلية بينهما) محله فيما قبلاه ثم طرأ مرض أحدهما أو غيبته بعد ما قبلاه ~~سوية ومثله إذا قبله أحدهما مع وجود الآخر أو في مرضه أو غيبته القريبين ~~اللذين يلغيان أما ما قبله أحدهما بعد طول غيبة الآخر أو طول مرضه فالأجرة ~~الأصلية كلها له كما يفيده ابن يونس واللخمي اه بن. # (قوله على خياطة ثوب) أي لذلك الشخص (قوله فإن عملا) أي: فإن اشترطا ~~إلغاء كثير المرض والغيبة وعملا وقوله كان ما اجتمعا فيه أي كان أجرة ما ~~اجتمعا في عمله (قوله وما انفرد به أحدهما) أي وما انفرد أحدهما بعمله ~~وقوله اختص به أي اختص بأجرته (قوله مما عمله) أي في غيبته الكثيرة أو مرضه ~~الكثير (قوله لا بقيد الشرط) أي فإذا تبرع أحدهما لصاحبه في صلب عقد الشركة ~~بآلة كثيرة لها بال ms3692 أو اشترط أحدهما على صاحبه فإن الشركة تكون فاسدة، وأما ~~إذا تطوع أحدهما بالآلة الكثيرة بعد العقد فقال ابن رشد بمنعه وأقره أبو ~~الحسن بناء على أن شركة الأبدان لا تلزم بالعقد وإنما تلزم بالشروع، أما ~~على أنها تلزم بالعقد فيجوز واستظهره ح انظر بن. # (قوله بخلاف إلغاء إلخ) سواء كان ذلك على سبيل التبرع أو الاشتراط (قوله ~~التي يغسل فيها الثياب) أي لأجل أن تبيض (قوله باشتراط إلغاء الكثير) أي ~~بإلغاء الكثير من المرض أو الغيبة (قوله أو لا يلغى شيء) أي ويأخذ أجرة ~~جميع ما عمله منفردا في جميع المدة (قوله وليس كذلك) أي؛ لأن الفاسدة لا ~~خلاف في أنها لا يلغى منها شيء وظاهر المصنف وجود الخلاف فيها (قوله وقدمه ~~عند قوله لا إن كثر) أي وقدمه بعد قوله لا إن كثر لتفرعه عليه قبل ذكر ~~الفساد وقوله لكان أصوب أي لإفادته حينئذ أن الخلاف في الصحيحة (قوله أو لا ~~يلغى منها شيء) أي: لأنه لا يلزم منه اغتفار الشيء وحده اغتفاره مع غيره أي ~~وهل يلغى إلخ قد علم من كلام الشارح أن التردد إنما هو في الصحيحة إذا مرض ~~أحدهما أو غاب ما لا يلغى لكثرته وهو ما في المواق وح وغيرهما، ولعل أصل ~~المصنف وهل يلغى اليومان في الصحيحة تردد فصحف مخرج المبيضة لفظة في بالكاف ~~وأشار بالتردد لقول ابن يونس عن بعض القرويين يلغى اليسير، وقول اللخمي لا ~~يلغى ويرجع بالجميع قال أبو الحسن والخلاف مبني على أن الجزء من الجملة هل ~~يستقل بنفسه ويصير له حكم آخر غير حكم الجملة أم لا كمن سجد على الأنف بدلا ~~عن الإيماء اه بن # (قوله غير معين) أي حين العقد للشركة وإن كان الشراء إنما يكون # PageV03P363 # على اشتراء شيء بدين في ذمتهما على أن كلا حميل عن ~~الآخر ثم يبيعانه وما خرج من الربح فبينهما، وإنما فسدت؛ لأنه من باب تحمل ~~عني وأتحمل عنك وهو ضمان بجعل، وأسلفني وأسلفك وهو سلف جر منفعة، فإن ms3693 دخلا ~~على شراء شيء معين وتساويا في التحمل جاز كما تقدم في قوله إلا في اشتراء ~~شيء بينهما قال المصنف (وهو بينهما) إذا وقع على ما تعاقدا عليه من تساو أو ~~غيره هذا هو المراد (وكبيع وجيه) يرغب الناس في الشراء منه (مال) شخص (خامل ~~بجزء من ربحه) ففاسد للجهل بالأجرة وللغرر بالتدليس وظاهر المصنف أن هذا ~~تفسير ثان لشركة الذمم وهو أحد قولين، والثاني وهو الأوجه أن هذه شركة وجوه ~~لا ذمم وعليه فيكون معطوفا على باشتراك (وكذي رحا وذي بيت وذي دابة) عطف ~~على باشتراك كالذي قبله أي وفسدت الشركة من حيث هي باشتراكهما وبمثل بيع ~~وجيه وبمثل ذي رحا إلخ، ولو حذف الواو الأولى وجعله مشبها فيما قبله من ~~الفساد كان أحسن. # (ليعملوا) أي اشتركوا في العمل بأيديهم والغلة بينهم أثلاثا (إن لم يتساو ~~الكراء) في نفس الأمر بأن كان كراء الرحا في الواقع أقل من كراء البيت ~~وكراء الدابة أقل من كراء كل منهما مثلا فلو كان كراء كل يساوي الآخر ~~والغلة بينهم أثلاثا فلا فساد فمحل الفساد إن كان الكراء غير متساو ~~(وتساووا في الغلة) فلو أخذ كل من الغلة بقدر ماله من الكراء فلا فساد أيضا ~~وقوله (وترادوا الأكرية) بيان للحكم بعد الوقوع أي أنه إن وقع الاشتراك ~~فاسدا فالحكم أنهم يترادون الأكرية بأن يرد من عليه شيء لمستحقه فإذا كانت ~~الرحا تساوي ثلاثة دراهم والبيت اثنين والدابة واحدا مثلا فالجملة ستة تفض ~~عليها الغلة، فإذا كانت الغلة ثلاثين وأخذ كل واحد عشرة رجع صاحب الرحا على ~~صاحب الدابة بخمسة يصير الحكم في المستقبل على مقتضى هذه القسمة فلصاحب ~~الرحا في المثال النصف ولصاحب البيت الثلث ولصاحب الدابة السدس. # (وإن اشترط) في عقد الشركة (عمل رب الدابة) مثلا وعمل (فالغلة) كلها (له) ~~أي للعامل وحده؛ لأن عمله كأنه رأس المال (وعليه كراؤهما) أي كراء المثل ~~لهما، وإن لم يصب غلة؛ لأن من اكترى شيئا فاسدا فعليه كراء المثل (وقضي على ~~شريك فيما لا ينقسم) ms3694 كحمام وفرن وحانوت وبرج أبى أن يعمر مع شريكه (أن ~~يعمر) معه (أو يبيع) منه جميع حصته ولو #   ### | [حاشية الدسوقي] # لمعين (قوله فبينهما) علم منه أنه لا بد في المنع من تعاقدهما على شراء ~~شيء غير معين واشتراط تحمل كل منهما بما على الآخر فمتى تعاقدا على ذلك ~~كانت فاسدة وسواء اشتريا معا أو أحدهما (قوله وأسلفني وأسلفك) يعني أنه ~~يحتمل إسلاف أحدهما للآخر إن دفع الكل فقوله من باب تحمل عني إلخ أي بالنظر ~~لأول الأمر وقوله وأسلفني إلخ أي في آخرة الأمر (قوله جاز) أي لعمل الماضين ~~من السلف، وإن كان علة المنع وهي الضمان بجعل والسلف بمنفعة موجودة. # (قوله هذا هو المراد) أي أن المراد بكونه بينهما أنهما يكونان مشتركين ~~فيه على ما تعاقدا عليه من تساو أو غيره وليس المراد حقيقة البينية وهي ~~التساوي وأشار الشارح بقوله إذا وقع إلى أن قول المصنف وهو بينهما بيان ~~للحكم بعد الوقوع لا أنه من تمام تصوير المسألة، وإن كان الكلام محتملا ~~لذلك إلا أن الاحتمال الأول أولى؛ لأن عقدة الشركة تستلزم كون ذلك بينهما ~~على ما دخلا عليه فالمحتاج لبيانه إنما هو الحكم بعد الوقوع والنزول. # والحاصل أن شركة الذمم فاسدة وإذا وقع كان الشيء الذي اشتري بينهما على ~~ما دخلا عليه في الشركة سواء اشترياه معا أو اشتراه أحدهما، فإن لم يعلم ~~البائع باشتراكهما فإنه يطلب متولي الشراء بالثمن ولا يأخذ أحدا عن أحد، ~~وإن علم باشتراكهما، فإن جهل فسادها فحكم ما وقع منهما من الضمان كحكم ~~الضمان الصحيح في غير هذا، فإن حضرا موسرين لم يأخذ أحدهما عن صاحبه ويأخذ ~~المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب، وإن علم فسادها لم يأخذ أحدا عن أحد ~~بحال وإنما يأخذ من المشتري فعلمه بفسادها مع علمه باشتراكهما كجهله ~~باشتراكهما اه خش. # (قوله خامل) أي ساقط لا التفات له (قوله ففاسد) أي وإذا وقع ذلك كان ~~للوجيه أجرة مثله بالغة ما بلغت، وأما من اشترى من الوجيه، ms3695 فإن كانت السلعة ~~قائمة فله الخيار بين الرد والتمسك بالثمن، وإن فاتت لزمت المشتري بالأقل ~~من الثمن والقيمة. # (قوله وظاهر المصنف أن هذا تفسير) أي: لأن المتبادر من المصنف أن قوله ~~وكبيع إلخ عطف على أن يشتريا والكاف للتمثيل فهو مثال ثان لشركة الذمم ~~(قوله إن هذه شركة وجوه) أي وإن شركة الذمم ليس لهما تفسير إلا الأول (قوله ~~أي وفسدت الشركة من حيث هي باشتراكها إلخ) الباء بمعنى في أي في اشتراكها ~~أي عند تحققها في هذا الفرد (قوله ولو حذف الواو الأولى) أي الداخلة على ~~كبيع (قوله فلو أخذ إلخ) أي فلو لم يتساو الكراء وأخذ إلخ. # والحاصل أن الصور ثلاثة إذا كان الكراء غير متساو وتساويا في الغلة كانت ~~فاسدة، وإن تساوت الأكرية وتساووا في الغلة أيضا فالجواز، وإن اختلفت ~~الأكرية وأخذ كل واحد من الغلة بقدر ما له من الأكرية فالجواز أيضا ~~والموضوع في الصور الثلاث أنهم دخلوا على العمل بأيديهم (قوله مثلا) أي أو ~~عمل رب البيت أو رب الرحا وإنما خص رب الدابة بالذكر تبعا للرواية (قوله ~~وقضى على شريك إلخ) شمل كلام المصنف ما إذا كان ذلك العقار الذي # PageV03P364 # الأكثر من حصة الآخر لمن يعمر، وقيل بقدر ما يعمر به؛ ~~لأن البيع الجبري إنما أبيح للضرورة ورجح الأول لتقليل الشركاء الأخف في ~~الضرر والمراد يقضى عليه بالبيع إن أبى التعمير؛ لأن الحكم إنما يقع على ~~معين فيأمره القاضي أولا بالتعمير، فإن أبى حكم عليه بالبيع ويستثنى من ~~كلامه البئر والعين، فإن من أبى العمارة لا يجبر على البيع بل يقال لطالبها ~~عمر إن شئت ولك ما حصل من الماء بعمارتك إلى أن تستوفي قدر ما أنفقت ما لم ~~يدفع له الشريك ما يخصه من النفقة. # وأما ما ينقسم فلا يجبر الممتنع على البيع لزوال الضرر بالقسمة (كذي سفل) ~~أي كما يقضى على ذي سفل بالنسبة لمن هو أعلى منه وإن كان أعلى بالنسبة ~~لأسفل منه إذ قد يكون الربع طباقا متعددة بأن ms3696 يعمر أو يبيع لمن يعمر وسواء ~~كان كل منهما ملكا أو وقفا أو أحدهما ملكا والآخر وقفا لكن محل بيع الوقف ~~إذا لم يكن له ريع يعمر منه ولم يمكن استئجار بما يعمر به ولا يباع منه إلا ~~بقدر ما يعمر به فهذه المسألة مما استثني من عدم جواز بيع الوقف (إن وهى) ~~الأسفل أي ضعف ضعفا شديدا عن حمل العلو، فإن سقط الأعلى على الأسفل فهدمه ~~أجبر رب الأسفل على البناء أو البيع ممن يبني ليبني رب العلو علوه عليه ~~(وعليه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبى الموقوف عليه أو الناظر التعمير بعد ~~أمر الحاكم له به فإنه يقضي عليه بالبيع على المعتمد خلافا لمن قال: إنه لا ~~يباع ويعمره طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته وعلى الأول ~~فيباع منه بقدر الإصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في عبق وكتب الشيخ ~~أحمد النفراوي بطرته المعتمد أنه يباع الكل ولو كان ثمن البعض يكفي في ~~العمارة دفعا للضرر بتكثير الشركاء كما صرح به الوانوغي اه. نعم محل البيع ~~إذا لم يكن للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين ويدفع الأجرة ~~معجلة يعمر بها وإلا فلا يباع. # (قوله لمن يعمر) أي لشخص آخر يعمر، فإن أبى الشريك الثاني وهو المشتري أن ~~يعمر فإنه يقضي عليه بمثل ما قضي به على الأول (قوله وقيل بقدر) أي وقيل ~~يبيع القاضي منه بقدر ما يعمر ما أبقاه من حظه. # (قوله إنما أبيح للضرورة) أي وهي ترتفع بقدر الحاجة (قوله الأخف) أي الذي ~~وهو أخف في الضرر من كثرتهم (قوله والمراد إلخ) جواب عما يقال ظاهر المصنف ~~أن الحاكم يقول للشريك الممتنع من التعمير من أول الأمر حكمت عليك أن تعمر ~~أو تبيع وليس كذلك إذ الحكم إنما يكون بمعين وهو إذا قال له: حكمت عليك أن ~~تعمر أو تبيع لم يكن المحكوم به معينا بل الحاكم يأمره أولا بالعمارة بأن ~~يقول ms3697 له: عمر، فإن امتنع قال له: حكمت عليك بالبيع ويجبره عليه فالقضاء ~~إنما يتعلق بالبيع والمتعلق بالعمارة الأمر وأجيب بأن القضاء مستعمل في ~~حقيقته وهو الحكم بالنسبة للبيع وفي مجازه وهو الأمر بالنسبة للتعمير فأو ~~في كلام المصنف ليست للترديد في الحكم بل للتنويع أي تنويع حالتين إحداهما ~~من غير قضاء والثانية بقضاء، ولا يتولى القاضي البيع بعد حكمه بل الذي ~~يتولاه الشريك المحكوم عليه أو وكيله وظاهر المصنف أن الآبي يجبر على البيع ~~وإن كان له مال ظاهر يمكن التعمير منه، وهو كذلك خلافا لسحنون القائل إن ~~كان له مال أجبر على العمارة منه فقط كما يفيده نقل ح عن البرزلي. # وانظر إذا جبره القاضي على البيع هل للشريك الذي أراد العمارة أخذه بما ~~وقف عليه من الثمن أو لا لاحتمال أن يكون أراد إخراج شريكه أو يفرق بين من ~~يفهم منه إرادة ذلك فلا يمكن ومن لا يفهم منه إرادة ذلك فيمكن والظاهر كما ~~قال شيخنا الأول وما ذكره المصنف من أن الحاكم يأمر الآبي بالتعمير، فإن ~~امتنع حكم عليه بالبيع لجميع حصته ويجبره عليه، أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن ~~رشد أشار لها ابن عرفة بقوله: وإذا دعا أحد شريكه ما لا ينقسم صاحبه ~~لإصلاحه أمر به، فإن أبى ففي جبره على بيعه ممن يصلح أو يبيع القاضي عليه ~~من حظه بقدر ما يلزم من العمل فيما بقي من حظه، ثالثها إن كان مليا جبره ~~على الإصلاح وإلا فلا الأول لابن رشد عن ابن القاسم ومالك وسحنون. # (قوله فإن من أبى العمارة لا يجبر على البيع إلخ) أي سواء كان على البئر ~~أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر أم لا وهذا القول الذي ذكره الشارح هو ~~قول ابن القاسم وقال ابن نافع يجبر الشريك على البيع إن أبى العمارة إن كان ~~على البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر وقد ضعفه ابن رشد ورجح ما قاله ~~ابن القاسم (قوله ما حصل من الماء بعمارتك) ms3698 وهو إما كل الماء إن كان ~~التخريب أذهب كل الماء وحصل الماء بالتعمير أو ما زاد منه بالعمارة هذا هو ~~الصواب (قوله وسواء كان كل منهما) أي من السفل والعلو (قوله فهذه المسألة ~~مما استثنى إلخ) أي فهذه المسألة وكذا ما قبلها مما استثنى إلخ. # وحاصله أن المستثنى من عدم جواز بيع الوقف خمس مسائل هذه المسألة والتي ~~قبلها وبيع العقار الوقف لتوسعة المسجد والطريق والمقبرة إذا كانت الحاجة ~~داعية لتوسيع ما ذكر وكان التوسيع إنما يكون بالعقار الموقوف لكونه بجوار ~~المسجد أو الطريق أو المقبرة. # (قوله على الأسفل) أي الواهي وقوله أجبر رب الأسفل على البناء # PageV03P365 # أي على صاحب السفل (التعليق) أي تعليق الأعلى حتى يتم ~~من إصلاح الأسفل؛ لأن التعليق بمنزلة البناء والبناء على ذي السفل (و) عليه ~~أيضا (السقف) الساتر لسفله إذ السفل لا يسمى بيتا إلا بالسقف ولذا كان يقضى ~~به لصاحب الأسفل عند التنازع (و) عليه أيضا (كنس مرحاض) يلقي فيه الأعلى ~~سقاطته؛ لأنه بمنزلة سقف الأسفل، وقيل الكنس على الجميع بقدر الجماجم ~~واستظهر (لا سلم) يرقى عليه الأعلى فليس على صاحب الأسفل بل على الأعلى ~~كالبلاط الكائن على سقف ذي السفل (و) قضي على صاحب علو مدخول عليه (بعدم ~~زيادة العلو) على السفل (إلا الخفيف) وهو ما لا يضر عرفا حالا ولا مآلا ~~بالأسفل (و) قضي (بالسقف للأسفل) أي لصاحبه عند التنازع (وبالدابة للراكب ~~لا متعلق بلجام) ولا سائق أو قائد إلا لعرف # (وإن أقام أحدهم) أي أحد الشركاء في بيت فيه رحا معدة للكراء خربت (رحا) ~~أي عمرها أحدهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو البيع أي ولا ضمان على صاحب الأعلى إذا أنذر كما يأتي وكذا عكسه وهو ~~ما لو وهي العامل وخيف انهدام الأسفل بوقوع الأعلى عليه، فإن أنذر صاحب ~~العلو ومضت مدة بعد الإنذار يمكن فيها هدمه ولم يهدمه وسقط على الأسفل ~~فهدمه لزم رب العلو إعادة السفل على حاله، وإن لم ينذر فلا يلزمه (قوله أي ~~على صاحب ms3699 السفل) يعني إذا وهي سفله وقوله تعليق الأعلى أي إذا خيف سقوطه ~~فيلزمه أجرة الخشب الذي يعلق عليه الأعلى وأجرة من يتولى التعليق وما ذكره ~~من أن تعليق الأعلى على صاحب السفل الواهي هو المشهور وقيل إن تعليق الأعلى ~~على صاحبه (قوله والبناء) أي وحمله بالبناء على ذي السفل فإذا علقه وسقط ~~الأعلى بعد ذلك فلا ضمان على صاحب السفل؛ لأنه فعل المطلوب. # (قوله وعليه أيضا السقف) فقد نقل أبو الحسن عن الشيخ أبي محمد صالح أن ~~على صاحب السفل الجوائز والورقة والمسمار والتراب والماء الذي يعجن به ~~التراب اه وأراد بالورقة الخشب الرقيق الذي يسمر في الجوائز وما يقوم مقام ~~ذلك كالبوص الذي يرص فوق الجوائز. # (قوله وعليه أيضا) أي على صاحب السفل أيضا (قوله يلقى فيه الأعلى إلخ) أي ~~سواء كان فمه أسفل وينزل صاحب العلو لفمه الأسفل ويلقي فيه سقاطاته أو كان ~~له فم عند صاحب العلو وفم عند صاحب السفل هذا هو الظاهر (قوله؛ لأنه بمنزلة ~~سقف الأسفل) أي في لزوم إصلاح صاحب السفل له مع انتفاع الأعلى به (قوله ~~وقيل الكنس إلخ) هذا قول ابن وهب وأصبغ والقول الأول وهو أنه على صاحب ~~السفل خاصة قول ابن القاسم وأشهب وهو المشهور من المذهب قال الشارح والذي ~~ينبغي الفتوى به قول أصبغ وهو أنه على الجميع بقدر الجماجم ومحل الخلاف إذا ~~لم يجر العرف بشيء، أما إذا جرى بشيء عمل به اتفاقا واختلف في كنس كنيف ~~الدار المكتراة فقيل على ربها وقيل على المكتري والقولان عن ابن القاسم وفي ~~المدونة دليلهما. # وكل هذا عند عدم جريان العرف بشيء وإلا عمل بالعرف قطعا وعرف مصر أنه على ~~رب الدار، وأما طين المطر الذي ينزل بالأسواق وربما أضر بالمارة فلا يجب ~~على أرباب الحوانيت كنسه؛ لأنه ليس من فعلهم فلو جمعه أرباب الحوانيت في ~~وسط السوق فأضر بالمارة وجب عليهم كنسه البرزلي وهل على المكترين للحوانيت ~~أو على الملاك وعندي أنه يخرج على كنس مرحاض الدار المكتراة اه ms3700 شب وذكر ~~المواق هنا مسألة وهي ما لو دخلت دابة في دار وماتت فيها فقيل إخراجها على ~~رب الدار لا على ربها؛ لأن ربها إنما كان يملكها حال حياتها فإذا ماتت لم ~~يملك منها شيئا فيلزم رب الدار إخراجها وقيل إن إخراجها على ربها لا على رب ~~الدار؛ لأنه أحق بجلدها وجنينها وبلحمها إذا أراد إطعامه لكلابه وموتها لا ~~ينقل ملك ربها عنها وصوب ابن ناجي وغيره القول الثاني انظر بن. # (قوله لا سلم) بالرفع عطفا على التعليق أي لا على صاحب الأسفل سلم يرقى ~~عليه الأعلى (قوله كالبلاط الكائن على سقف ذي السفل) أي فإنه على صاحب ~~الأعلى، وأما ما يوضع تحت ذلك البلاط من تراب أو طين أو جبس فعلى صاحب ~~الأسفل كما مر عن أبي محمد صالح (قوله وبعدم زيادة العلو) يعني أن صاحب ~~العلو إذا أراد أن يزيد في البناء على علوه الذي دخل عليه فإنه يمنع من ذلك ~~ويقضى عليه بعدم فعله؛ لأنه يضر ببناء الأسفل اللهم إلا أن يزيد زيادة ~~خفيفة لا يحصل معها ضرر حالا ولا مآلا بالأسفل فلا يمنع حينئذ ويرجع في ذلك ~~لأهل المعرفة (قوله وقضى بالسقف) أي، وأما البلاط الذي فوقه فهو لصاحب ~~الأعلى (قوله إلا لعرف) أي كما في مصر فإن رب الحمار يسوقه أو يقوده أو ~~يتعلق بلجامه فإذا تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضي بها للسائق أو ~~المتعلق بلجامها # (قوله وإن أقام أحدهم رحا إلخ) أي أو أقام حماما تهدم أو أقام دارا تهدمت ~~فالحكم واحد وحينئذ فلا مفهوم لرحا وصورته ثلاثة مشتركون في بيت فيه رحا ~~معدة للكراء ثم إنها خربت أو انهدم البيت واحتاجت للإصلاح فأقامها # PageV03P366 # قبل القضاء بالعمارة أو البيع لمن يعمره (إذ أبيا) أي ~~شريكاه من إقامتها معه ومن إذنهما له في العمارة (فالغلة لهم) جميعا ~~بالسوية (ويستوفي) أي بعد أن يستوفي المقيم (منها) أي من الغلة (ما أنفق) ~~على إقامتها ورجع في الغلة؛ لأنها حصلت بسببه ولم يرجع في الذمة؛ ms3701 لأنه لم ~~يؤذن له في العمارة ومفهوم أبيا أنهما إن أذناه في العمارة أو سكتا حين ~~العمارة عالمين بها فيرجع في ذمتهما # (و) قضي على جار (بالإذن في دخول جاره) في بيته (لإصلاح جدار) من جهته ~~(ونحوه) أي الجدار كغرز خشبة أو نحو الإصلاح كثوب سقط أو دابة دخلت في داره ~~فيقضى عليه بدخول جاره داره لأخذ ما ذكر (و) قضي (بقسمته) أي الجدار (إن ~~طلبت) وصفة القسمة عند ابن القاسم أن يقسم طولا من المشرق للمغرب مثلا فإذا ~~كان طوله عشرين ذراعا من المشرق للمغرب في عرض شبرين مثلا أخذ كل واحد عشرة ~~أذرع بالقرعة فعلم أن المراد بطوله امتداده من المشرق للمغرب مثلا لا ~~ارتفاعه و (لا) يقسم (بطوله عرضا) أي من حيث العرض بأن يأخذ كل واحد منهما ~~شبرا من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أحدهم بعد أن أبيا من الإصلاح ومن إذنهما له فيه وقبل القضاء بالعمارة أو ~~البيع فالمشهور أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد أن يستوفى منها ما أنفقه ~~عليها في عمارتها إلا أن يعطوه نفقة فلا غلة له ومقابل المشهور ما روي عن ~~ابن القاسم أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لمن شاركه حصته من كرائها خرابا ~~على تقدير أن لو أكريت لمن يعمرها واستشكال الأول بأن استيفاءه ما أنفقه من ~~الغلة فيه ضرر عليه؛ لأنه دفع جملة وأخذ مفرقا وأجيب بأنه هو الذي أدخل ~~نفسه في ذلك إذ لو شاء لرفعهما للحاكم فيجبرها على الإصلاح أو البيع ممن ~~يصلح (قوله قبل القضاء بالعمارة) أشار بهذا إلى أن هذه المسألة من أفراد ~~وقضى على شريك إلخ لكن ما مر بيان للحكم ابتداء وما هنا في عمارته إذ أبيا ~~قبل رفعهما للقاضي فلا منافاة لاختلاف الجهة. # (قوله ومن إذنهما له في العمارة) أي سواء كانت إبايتهم من الإذن له من ~~حين طلبت منهما العمارة إلى آخرها أو سكتا حين الاستئذان ثم أبيا حال ~~العمارة أو عكسه بأن أبيا ms3702 حين الاستئذان وسكتا حين العمارة (قوله أو سكتا ~~حين العمارة عالمين بها) أي سواء كان استأذنهما أم لا. # واعلم أن فروع هذه المسألة سبعة الأول ما إذا استأذنهما في العمارة وأبيا ~~واستمرا على المنع إلى تمام العمارة والحكم أنه يرجع بما عمر في الغلة، ~~والثاني أن يستأذنهما فيسكتا ثم يأبيا حال العمارة، والثالث عكسه وهو أن ~~يستأذنهما فيأبيا ويسكتا عند رؤيتهما للعمارة والحكم في هذين أنه يرجع بما ~~عمر به في الغلة كالأول، والرابع أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على ~~العمارة إلا بعد تمامها سواء رضوا بما فعل أو لا والحكم في هذه أنه يرجع ~~بما أنفقه في ذمتهم لقيامه عنهما بما لا بد لهما منه، والخامس أن يعمر ~~بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي الإذن لانقضاء العمارة وحكمها كالتي قبلها، ~~والسادس أن يسكتوا حين العمارة عالمين بها سواء استأذنهم أم لا وحكمها ~~كالتي قبلها، والسابع أن يأذنوا له في العمارة ثم يمنعاه بعد ذلك، فإن كان ~~المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فإنه يرجع في الغلة، وإن كان ~~المنع بعد شراء المؤن رجع عليهم في ذمتهم ولا عبرة بمنعهما له # (قوله وقضي على جار بالإذن) أي أنه يقضى على الجار أن يأذن لجاره في أن ~~يدخل الأجراء والبنائين من داره لأجل إصلاح جداره الكائن من جهته ارتكابا ~~لأخف الضررين وهما دخول دار الجار وضرورة الإصلاح ودخول دار الجار أخف. # ويؤخذ من هذا أن منزل كنيف الجار إذا كان في دار جاره فإنه يقضي على ~~الجار في أن يأذن لجاره بإدخال العملة في داره لأجل نزحه، وأشعر قول المصنف ~~لإصلاح جدار أنه لا يقضى على الجار بالإذن في الدخول لتفقد الجدار وهو ظاهر ~~كلام ابن فتوح وأشعر أيضا أنه إذا أراد تطيين أو تبييض حائطه من جهة جاره ~~فله منعه حيث لا يترتب على ذلك إصلاح جداره كما أن للجار منعه من إدخال جص ~~وطين في داره ويفتح له كوة في حائطه لأخذ ذلك إذ ms3703 ربما كدر عليه داره، بل ~~قالوا: إذا أذن الجار لجاره في إدخاله العملة في داره لأجل إصلاح جداره ~~وتضرر من دخول الجار مع العملة كان له ويصف ما يريد عمله للعملة وهم يعملون ~~(قوله أي من حيث العرض) أشار إلى أن عرضنا تمييز محول عن نائب الفاعل أي لا ~~يقسم عرضه ملتبسا بطوله. # (قوله من الجانب الذي يليه) الصواب إسقاطه؛ لأن الفرض أن القسم بالقرعة ~~فتارة يأتيه بها ما يليه وتارة ما يلي صاحبه ولو أريد قسمه بالتراضي لجاز ~~القسم على ما تراضوا عليه من الطول أو العرض كما في ابن غازي وح اه بن وفي ~~شب أن محل جواز تراضيهما على قسمه عرضا إذا تراضوا على أن كل واحد يأخذ ~~نصيبه من جهته، وأما على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهة صاحبه فيمنع؛ لأن ~~قسمة المراضاة بيع وشرط البيع الانتفاع بالمبيع فتحصل أن الجدار يقضى ~~بقسمته بالقرعة طولا لا عرضا ويجوز قسمته بالتراضي طولا وعرضا إذا تراضوا ~~على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهته وإلا منع ومحل القضاء # PageV03P367 # بأن يشق نصفه كما رأى عيسى بن دينار (و) قضى على جار ~~(بإعادة) جداره (الساتر لغيره) على من هدمه (إن هدمه ضررا) بجاره (لا) إن ~~هدمه (لإصلاح) كخوف سقوطه (أو هدم) بنفسه فلا يقضى على صاحبه بإعادته في ~~الحالتين على ما كان عليه ويقال للجار استر على نفسك إن شئت # (و) قضي (بهدم بناء في طريق) نافذة أولا (ولو لم يضر) بالمارة؛ لأنها وقف ~~لمصلحة المسلمين فليس لأحد أن يبني بها شيئا، فإن كان أصلها ملكا لأحد بأن ~~كانت دارا له وانهدمت حتى صارت طريقا لم يزل ملكه عنها وقيده بعضهم بما إذا ~~لم يطل الزمان حتى يظن إعراضه عنها فليس له فيها كلام (و) قضي (بجلوس باعة) ~~أصله بيعة بفتح الياء جمع بائع كحائك وحاكة وصائغ وصاغة تحركت الياء وانفتح ~~ما قبلها قلبت ألفا (بأفنية الدور) وهي ما فضل عن المارة من طريق واسع نافذ ~~كان بين ms3704 يدي بابها أولا فلا فناء لضيق أو غير نافذ (للبيع) أي لأجله لا ~~لنحو حديث (إن خف) البيع أو الجلوس، فإن كثر ككل النهار أو أضر بالمارة منع ~~فضلا عن القضاء به وفناء المسجد كفناء الدور قيل ثم الراجح جواز كراء ~~الأفنية خلافا لما يفيده التتائي فتأمله. # (و) قضي (للسابق) من الباعة للأفنية إن نازعه فيه غيره ولو اشتهر به ذلك ~~الغير (كمسجد) تشبيه في القضاء للسابق من مكان منه وهذا ما لم يكن غير ~~السابق اعتاد الجلوس فيه لتعليم علم كتدريس أو تحديث أو إقراء أو إفتاء ~~فإنه يقضى له به كما يفيده قول الإمام فإنه أحق به من غيره وقال الجمهور ~~أحق به استحسانا لا وجوبا أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقسمه بالقرعة طولا إذا لم يكن عليه جذوع للشريكين وإلا لم يقسم جبرا لا ~~طولا ولا عرضا بل يتقاوياه فمن صار له اختص به وله قلع جذوع شريكه ومحل عدم ~~قسمه حينئذ إذا لم يدخلا على أن من جاءت جذوعه من ناحية الآخر أبقاها ~~بحالها انظر التوضيح. # (قوله بأن يشق نصفه) المراد بأن يجعل علامة في نصف العرض كوتد يدق في ~~الجدار (قوله على من هدمه) لعل الأولى إسقاط هذه الكلمة (قوله لا إن هدمه ~~لإصلاح إلخ) كلام ابن يونس ظاهر أو صريح في الجدار الذي هو لأحدهما وهو ~~سترة بينهما، وأما المشترك إذا انهدم، فإن اتسع موضعه قسم كما تقسم أنقاضه ~~وإلا فهو من أفراد قوله قضى على شريك إلخ (قوله أو هدم) بالبناء للمفعول لا ~~بالبناء للفاعل؛ لأنه لم يرد لازما وأما تفسير بعضهم له بقوله أي انهدم ~~بنفسه فهو تفسير مراد وهو عطف على هدمه الواقع في حيز لا وقول الشارح فلا ~~يقضى على صاحبه بإعادته في الحالتين أي ولو مع القدرة على إعادته # (قوله، فإن كان أصلها) أي الطريق (قوله لم يزل ملكه عنها) أي وحينئذ فلا ~~يمنع من البناء فيها (قوله بما إذا لم يطل الزمان إلخ) قال شيخنا والطول ~~عشرة ms3705 أعوام على الظاهر. # (قوله فليس له فيها كلام) أي فإذا أراد البناء فيها فإنه يمنع من ذلك ~~ويهدم بناؤه إذا بنى (قوله وهي ما فضل إلخ) أي وأفنية الدور التي يقضى ~~بجلوس الباعة فيها على ما زاد على مرور الناس في طريق واسعة نافذة (قوله ~~فلا فناء لضيق إلخ) أي لا فناء للدور التي في طريق ضيق أو غيره نافذة أي لا ~~فناء فيها يمكن منه الجالس؛ لأن الحق في غير النافذة لخصوص أهل دورها والحق ~~في النافذة لعامة المسلمين فيمنع من ضيق عليهم. # والحاصل أنه إنما يقضى بجلوس الباعة بأفنية الدور بشروط أربعة إن خف ~~الجلوس وكان لا يضر بالمارة لاتساع الطريق وأن تكون الطريق نافذة وأن يكون ~~جلوسهم للبيع (قوله لا لنحو حديث) أي لا يقضى بجلوسهم لنحو حديث بل يمنع ~~فضلا عن القضاء به (قوله وفناء المسجد كفناء الدور) أي في كونه يقضى بجلوس ~~الباعة فيه إن خف ولم يضيق على مار (قوله ثم الراجح جواز كراء الأفنية) أي ~~سواء كانت أفنية دور أو حوانيت فيجوز لصاحب الدار أو الحانوت أخذ الأجرة من ~~الباعة الذين يجلسون كثيرا في فناء داره أو حانوته ففي المواق سمح عيسى بن ~~القاسم لأصحاب الأفنية التي انتفاعهم بها لا يضيق على المارة أن يكروها ابن ~~رشد؛ لأن كل ما للرجل أن ينتفع به يجوز أن يكريه اه. وهو يشمل بعمومه فناء ~~الحوانيت وغيرها وبه يسقط تنظير عبق في فناء الحوانيت اه بن. # (قوله خلافا لما يفيده تت) أي من منع كرائها وقد علمت أن النقل عن ابن ~~القاسم خلافه (قوله كمسجد) أي كما أن من سبق غيره بالجلوس في محل من المسجد ~~لأجل صلاة أو قراءة قرآن أو علم فإنه يقضى له به وإذا قام لقضاء حاجة أو ~~تجديد وضوء فهو أحق به إذا رجع إليه لما في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» اه بن وهل ~~يكفي السبق ms3706 بالفرش فيه أو لا بد أن يكون بذاته، وأما السبق بالفرش فهو ~~تحجير لا يجوز خلاف ذكره ح (قوله فإنه يقضي له) أي لذلك المعتاد بذلك المحل ~~ويقام السابق الذي سبق إليه منه. # (قوله وقال الجمهور أحق به) أي وقال الجمهور معنى قول الإمام أحق به ~~استحسانا لا وجوبا ولكن رجح القول بالقضاء حقيقة للمشتهر # PageV03P368 # إن الحاكم يقول لمن نازعه الأولى لك والأحسن عند الله ~~تعالى أن تنحى عنه لمن اتسم به فيكون كلامه خارجا مخرج الفتوى لا الحكم ~~والظاهر أن اختصاصه به إنما هو في الوقت الذي اعتاد الجلوس فيه لما ذكر لا ~~بوقت آخر ولا بما اعتاده والده ولا إن سافر سفر انقطاع ثم قدم # (و) قضي على جار (بسد كوة) بفتح الكاف وضمها أي طاقة (فتحت) أي أحدث ~~فتحها تشرف على دار جاره، وأما القديمة فلا يقضى بسدها ويقال للجار استر ~~على نفسك إن شئت (أريد سد) بالتنوين (خلفها) أي خارجها وكذا داخلها أي مع ~~بقائها على ما هي عليه فيهما فلا يكفي ذلك بل لا بد من سد ما يدل عليها ~~كإزالة العتبة والواجهة والشباك والخشب بالجوانب خوفا من إطالة الزمن فيريد ~~من أحدثها أو غيره فتحها بادعائه قدمها لدلالة محلها عليها وكذا غيرها مما ~~يشرف على الجار حيث حدث (وبمنع) ذي (دخان كحمام) وفرن ومطبخ وقمين (ورائحة ~~كدباغ) ومذبح ومسمط من كل ما له رائحة كريهة للضرر الحاصل من ذلك والمراد ~~الحادث مما ذكر لا القديم (و) بمنع (أندر) بفتح الدال المهملة أي الجرين ~~(قبل) أي تجاه (بيت) أو حانوت لتضرر بتبن التذرية (و) يمنع إحداث (مضر ~~بجدار) كرحا ومدق وبئر ومرحاض (و) إحداث (إصطبل أو حانوت قبالة باب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أن الحاكم يقول لمن نازعه) أي يقول للسابق الذي نازع المعتاد (قوله ~~فيكون كلامه له) أي فيكون كلام الحاكم للسابق # (قوله فتحت) صفة لكوة وكذا قوله أريد سد خلفها ولا مفهوم لقوله أريد سد ~~خلفها بل لو أريد بقاؤها ms3707 من غير سد فالحكم كذلك من باب أولى. # وحاصله أن الكوة التي أحدث فتحها يقضى بسدها وإذا أريد سد خلفها فقط بعد ~~الأمر بسدها فإنه يقضى بسد جميعها ويزال كل ما يدل عليها وقيد ح القضاء بسد ~~الكوة التي حدث فتحها بما إذا كانت غير عالية لا يحتاج في كشف الجار منها ~~إلى صعود على سلم ونحوه وإلا فلا يقضى بسدها وقيده أيضا بما إذا كان يتراءى ~~منها الوجوه لا المزارع والحيوانات وإلا لم تسد اتفاقا وإذا سكت من حدث ~~عليه فتح الكوة ونحوها عشر سنين ولم ينكر جبر عليه ولا مقال له حيث لم يكن ~~له عذر في ترك القيام وهذا قول ابن القاسم وبه القضاء اه بن (قوله تشرف على ~~دار جاره) أي بحيث يتبين للرائي منها الوجوه وأن لا يظهر للرائي منها ~~الوجوه فلا يقضى بسدها إذ لا ضرر فيها اه عدوي (قوله، وأما القديمة فلا ~~يقضى بسدها) أي سواء كانت مشرفة على دار الجار أم لا. # (قوله خارجها) أي وهو ما كان جهة الجار (قوله كإزالة العتبة إلخ) أي فلو ~~أزال ما ذكر ولم يبق ما يدل عليها بوجه وسدها من خارج فقط وهو جهة الجار ~~وأبقى داخلها بلا سد جاز له ذلك؛ لأن الإنسان لا يمنع من حفر حفرة في حائطه ~~لينتفع بها اه بن شيخنا عدوي. # (قول بل لا بد من سد ما يدل عليها) الأولى بل لا بد من إزالة ما يدل ~~عليها كان بسد أو غيره (قوله وكذا غيرها) أي غير الكوة كشباك وباب وغرفة ~~فمتى حدث شيء من ذلك وكان مشرفا على الجار قضي بإزالته وهدمه (قوله وبمنع ~~ذي دخان) أي وقضي بمنع إحداث ذي دخان إذا تضرر الجيران به بسبب تسويد ~~الثياب والحيطان ونحو ذلك وقوله ورائحة أي وقضي بمنع إحداث ذي رائحة كريهة ~~إذا تضرر بها الجيران كمدبغة ومذبح ومسمط ومصلق ومجيرة والمذبح المحل المعد ~~للذبح والمسمط هو الإناء الذي يوضع فيه مصارين البهيمة ورأسها وكرشها ويسمط ~~فيه ذلك ms3708 في الماء الحار لإزالة ما فيها من الأقذار والشعر والمصلق هو ~~الإناء الذي يطبخ فيه المصارين والرءوس بعد إخراج قذرها في المسمط. # (تنبيه) يمنع الشخص من تنفيض الحصر ونحوها على باب داره إذا أضر الغبار ~~بالمارة ولا حجة له أنه إنما فعله على باب داره قاله ابن حبيب (قوله وأنذر) ~~أي وقضي بمنع إحداث أندر وقوله بفتح الدال المهملة قال ح ولم أقف على غيره ~~وهو مصروف؛ لأنه ليس علما ولا صفة وإنما فيه وزن الفعل وحده وهو لا يقتضي ~~المنع من الصرف وحده (قوله قبل بيت) اعترض بأن منعه لا يتقيد بكونه في ~~مقابلة البيت بل بحصول الضرر كما يفيده تعليل الشارح فلو حذف قوله قبل ~~وأبدله بعند أو قرب لسلم مما أورد عليه وقد يقال إن الجرين إذا كان في أي ~~ناحية من البيت يقال فيه إنه قبل البيت (قوله أو حانوت) أي أو نحوهما ~~كبستان فلا مفهوم لبيت، فلو قال المصنف قبل كبيت بالكاف كان أشمل (قوله ~~وبمنع إحداث مضر) أي وقضي بمنع إحداث مضر (قوله كرحا إلخ) أي وأما الغسال ~~والحداد والدقاق إذا كان يؤذي وقع ضربهم فقط ولا يضر بجدار الجار فلا ~~يمنعون من ذلك. # (قوله وإحداث إصطبل) وقضي بمنع إحداث إصطبل الخيل ونحوها من الدواب ~~واعترض بأن هذا مستغنى عنه؛ لأنه إن كان المنع للرائحة فهو داخل في قوله ~~ورائحة كدباغ، وإن كان الضرر بالجدار فهو داخل فيما قبله، وإن كان للتأذي ~~بالصوت فهو لا يقتضي منع الإحداث كما يأتي في قوله وصوت ككمد وأجيب بأن ~~العلة في منع إحداثه الرائحة والضرر بالجدار لكن المصنف أراد التنصيص على ~~أعيان المسائل المذكورة في المدونة (قوله أو حانوت قبالة باب) أي وقضي بمنع ~~إحداث حانوت للبيع أو الشراء أو لصنعة قبالة باب شخص لما يلزم على ذلك من ~~التطلع على عورات ذلك الشخص وأولى في المنع من # PageV03P369 # ولو بسكة نفذت # (و) قضي (بقطع ما أضر من) أغصان (شجرة بجدار) لغيره (إن تجددت) الشجرة ~~(وإلا) بأن ms3709 كان أقدم من الجدار (فقولان) في قطع المضر من أغصانها وهو ~~الراجح وعدمه وهو قول ابن الماجشون (لا) يقضى بمنع بناء (مانع ضوء وشمس ~~وريح) عن جاره وظاهره ولو منع الثلاثة (إلا) أن يكون منع الشمس والريح ~~(لأندر) أي عنه فيمنع ومثل الأندر طاحون الريح (و) لا يمنع من (علو بناء) ~~على بناء جاره إلا أن يكون ذميا فيمنع كما يمنع المسلم الذي أشرف على بناء ~~جاره من الضرر أي التطلع على جاره (و) لا يمنع من (صوت ككمد) وهو دق القماش ~~وقصار وحداد ونجار (و) لا يمنع رب دار من إحداث (باب) ولو قبالة باب آخر ~~(بسكة نافذة) إلى الفضاء ولو ضيقة (و) لا من (روشن) وهو جناح يخرجه في علو ~~حائطه ليبني عليه ما شاء. # (و) لا يمنع من (ساباط) سقف ونحوه على حائطين له مكتنفي طريق ولذا قال ~~(لمن له الجانبان) قيد في الساباط فقط وقوله (بسكة نفذت) إلى الفضاء قيد في ~~الروشن والساباط ولا بد من رفعهما عن رءوس الركبان رفعا بينا (وإلا) تكن ~~السكة نافذة (فكالملك لجميعهم) فلا يجوز إحداث الروشن والساباط إلا بإذن ~~الجميع #   ### | [حاشية الدسوقي] # إحداث الحانوت قبالة باب إحداث مصطبة لأجل الجلوس عليها قبالة باب (قوله ~~ولو بسكة نفذت) هذا خلاف ما لابن غازي من التقييد بالسكة غير النافذة بناء ~~على التسوية بين الحانوت والباب قال ح وهو الذي حكاه ابن رشد في كتاب ~~السلطان وأفتى به ابن عرفة لكن نقل البرزلي عن المازري أن بعض القرويين قال ~~إن الحانوت أشد ضررا من الباب لكثرة ملازمة الجلوس به وأنه يمنع بكل حال ~~قال المازري وهو الصواب نقله ح وعليه جرى الشارح في إطلاقه لكلام المصنف ~~هنا اه بن # (قوله إن تجددت الشجرة) أي إن حدثت الشجرة على الجدار ولا مفهوم للأغصان ~~بل إذا أضر بعض جدار الشجرة المتجددة بالجدار فإنه يقطع ذلك البعض أخذا من ~~قول المصنف ومضرا بجدار ولا تقطع الشجرة وكما يقضى بقطع أغصان الشجر المضرة ~~بالجدار ms3710 يقضى أيضا بقطعها إذا صارت سلما للص يصعد عليها لبيت الجار بخلاف ~~دار خربة بجانب دار الآخر ويخشى توصل السراق منها لذي الدار فلا يلزم صاحب ~~الخربة بناؤها ويلزم صاحب الدار الاحتراس وحفظ متاعه. # (قوله فقولان) الأول لمطرف وابن حبيب وأصبغ وعيسى بن دينار واستظهره ابن ~~رشد والثاني لابن الماجشون؛ لأن باني الجدار علم أن هذا يكون من حريم ~~الشجرة فهو داخل على إضرار الشجرة له وقد علمت أنها إذا كانت قديمة على ~~الجدار فالخلاف إنما هو في قطع ما أضر من أغصانها، وأما نفس الشجرة فليس ~~للجار قطعها ولو أضر جدرها المغيبة بجداره كما ذكره ابن رشد انظر بن (قوله ~~ولا يقضى بمنع بناء مانع ضوء وشمس وريح) هذا هو المشهور ومقابله ما رواه ~~ابن دينار عن ابن نافع أنه يمنع من مانع الضوء والشمس والريح (قوله إلا أن ~~يكون) أي البناء. # (قوله ولا يمنع من علو بناء) أي ولو لغير منفعة تعود عليه وأضر بجاره قال ~~ابن كنانة إلا أن يرفعه ليضر بجاره دون منفعة له فإنه يمنع اه وفي المدونة ~~في آخر كتاب القسم ومن رفع بنيانه فجاوز به بنيان جاره ليشرف عليه لم يمنع ~~من رفع بنائه ويمنع من الضرر بالتطلع على جاره قال أبو الحسن اللام في ~~ليشرف لام العاقبة اه وهذا يفيد أن ما أدى إلى الضرر ولم يدخل عليه ليس ~~كالضرر المدخول عليه (قوله إلا أن يكون ذميا فيمنع) أي من علو بنائه على ~~بناء جاره المسلم وفي جواز مساواته لجاره المسلم ومنعه من المساواة قولان ~~قال شيخنا العدوي وللذمي شراء مكان عال وليس له بناء محل عال يشرف منه على ~~المسلمين. # (تنبيه) كما لا يمنع الشخص من علو بنائه على بناء جاره لا يمنع من إحداث ~~ما ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو حمام قرب حمام آخر أو طاحون ~~قرب طاحون أخرى كما قاله في معين الحكام والتبصرة انظر ح (قوله وقصار) أي ~~وصوت قصار وهو الذي يبيض القماش وكما ms3711 أدخلت الكاف في كلام المصنف صوت ~~القصار ومن معه أدخلت أيضا صوت صبيان بمكتب بأمر معلمهم لا أصواتهم للعب ~~فيمنعون ودخل أيضا صوت معلم الأنغام وصوت الكروان المتخذ للصياح والحمام ~~المتخذ للهدير، وظاهر المصنف عدم المنع ولو اشتد صوت كالكمد ودام وفي ~~المواق خلافه وأن محل عدم المنع ما لم يشتد ويدم وإلا فيمنع من ذلك وكل هذا ~~إذا لم يضر بالجدار وإلا فالمنع اتفاقا (قوله بسكة نافذة) وأما بغير نافذة ~~فإنه يمنع من الإحداث إلا برضا الجيران هذا إذا كان ذلك الباب الذي أريد ~~فتحه قبالة باب آخر، وأما لو كان منكبا عنه فإنه يجوز فتحه ولو بغير رضا ~~الجيران. # (قوله ولو ضيقة) هذا إذا كانت واسعة وهي ما كان عرضها سبعة أذرع بل، وإن ~~كانت ضيقة عرضها أقل مما ذكر (قوله وإلا فكالملك لجميعهم) أي وإلا فهي ~~كالملك لجميعهم (قوله إلا بإذن الجميع) أي ولو رفعه رفعا بينا ولا يكفي إذن ~~بعضهم وقيل إن المعتبر إذن من يمر من تحتهما لمنزله، وأما من لم يمر من ~~تحتهما لمنزله فلا يعتبر إذنه وهذا القول الثاني نقله عج عن الكافي وأقره ~~كأنه المذهب والذي في حاشية الفيشي أن الأول هو # PageV03P370 # والمعتمد أنهما يجوزان بغير النافذة أيضا إن رفعا على ~~رءوس الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة (إلا بابا) أي فتح باب السكة ~~الغير النافذة فيجوز بغير إذن أحد منهم (إن نكب) عن باب جاره بحيث لا يشرف ~~منه على ما في داره ولا يقطع عنه منفعة والاستثناء منقطع (و) إلا (صعود ~~نخلة) لإصلاحها أو جني ثمرها فيجوز (وأنذر) جاره (بطلوعه) ليستر ما لا يحب ~~الاطلاع عليه من حريم أو غيره وظاهر المصنف وجوب الإنذار وهو ظاهر وقيل ~~يندب (وندب إعارة جداره) لجاره المحتاج (لغرز خشبة) فيه؛ لأنه من المعروف ~~ومكارم الأخلاق (و) ندب للجار (إرفاق بماء) لجار أو أهل أو غيرهما فضل عنه ~~لشرب أو زرع أو غيرهما (وفتح باب) لجاره ليمر منه حيث لا ضرر عليه في ms3712 ذلك ~~وكان الجار يشق عليه المرور من غيره # (وله) أي لمن أعار عرصته للبناء بها أو الغرس فيها (الرجوع) في عرصته ~~المذكورة حيث لم يقيد العارية بزمن ولا عمل وإلا لزمت لانقضائه كما يأتي ~~(وفيها) أن محل الرجوع في العرصة المذكورة (إن دفع) المعير للمعار (ما ~~أنفق) في البناء أو الغرس (أو قيمته) أو لتنويع الخلاف أي فيها أيضا في ~~مكان آخر له الرجوع إن دفع قيمة ما أنفق قائما على التأييد (وفي موافقته) ~~أي الموضع الثاني للأول بحمل ما أنفق على ما إذا اشترى ما عمر به وقيمته ~~على ماذا كان من عنده أو ما أنفق إذا رجع المعير بقرب وقيمته إذا رجع بعد ~~بعد أو ما أنفق إذا لم يشتره بغبن كثير وقيمته إذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # المذهب (قوله والمعتمد إلخ) أي أن ما ذكره المصنف في الروشن والساباط من ~~التفصيل بين كون السكة نافذة أو غير نافذة ضعيف والمعتمد جواز إحداثهما ~~مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة ولا يحتاج لإذن أحد حيث رفع عن رءوس ~~الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة. قال ابن غازي التفصيل بين النافذة ~~وغيرها لأبي عمر بن عبد البر في كافيه ونقله عنه المتيطي وعليه اقتصر ابن ~~الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون والمصنف، وأما ابن عرفة فقال لا ~~أعرفه لأقدم من أبي عمر وظاهر سماع أصبغ عن ابن القاسم في الأقضية خلافه ~~ولم يقيده ابن رشد بالطريق النافذة فتأمله اه وتعقبه ح بأن التفصيل الذي ~~ذكره أبو عمر ذكره قبله ابن أبي زيد في النوادر وذكره قبله أبو بكر الوقار ~~ناقلا له عن ابن عبد الحكم وذكره أيضا ابن يونس ثم قال ح بعد نقل كلامهم ~~فقد وجد النص لأقدم من أبي عمر على أن ذكر أبي عمر له وقبول الجماعة ~~المذكورين له كاف في الاعتماد عليه اه. وبهذا تعلم ما في قول شارحنا تبعا ~~لعبق أن التفصيل ضعيف والمعتمد إلخ انظر بن. # (قوله إلا بابا إن ms3713 نكب) أي حرف عن باب جاره. # (قوله ولا يقطع عنه منفعة) خرج ما إذا لاصقه حتى منعه من ربط دابة ببابه ~~مثلا واعترض ح قول المصنف إلا بابا إن نكب بأنه يقتضي أن الباب الذي فتحه ~~إذا كان منكبا عن باب جاره الذي يقابله يجوز فتحه ولو كان ذلك بقرب باب ~~جاره الملاصق له بحيث إنه يضيق عليه فيما بينه وبين بابه ويقطع ارتفاقه ~~بذلك وليس كذلك كما في المدونة وكلام ابن رشد فلو قال المصنف إلا بابا إن ~~نكب ولم يضر بجار ملاصق لوفى بما في المدونة ونص كلام ابن رشد. # واعلم أن في فتح الرجل الباب أو تحويله عن موضعه في الزقاق الذي ليس ~~بنافذ ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا يجوز بحال إلا بإذن جميع أهل الزقاق وهو ~~الذي ذهب إليه ابن زرب وبه جرى العمل بقرطبة، والثاني: أن له ذلك فيما لم ~~يقابل باب جاره ولا قرب منه فيقطع به مرفقا عنه وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة وقول ابن وهب، والثالث: أن له تحويل بابه على هذه الصفة إذا سد ~~الباب الأول وليس له أن يفتح فيه بابا لم يكن قبل بحال وهو قول أشهب اه بن ~~(قوله والاستثناء منقطع) أي؛ لأن ما قبل إلا متعلق بالروشن والساباط وما ~~بعدها متعلق بالباب (قوله وإلا صعود نخلة إلخ) أي بخلاف المنارة المحدثة أو ~~القديمة حيث كانت تكشف على الجيران فإنه يمنع من الصعود عليها؛ لأن الصعود ~~لجني الثمرة ونحو ذلك نادر بخلاف الأذان ومحل منع الصعود على المنارة ~~المشرفة ما لم يجعل لها ساتر من كل جهة يمنع من الاطلاع على الجيران بحيث ~~لا تتبين الأشخاص ولا الهيئات ولا الذكر ولا الأنثى وإلا جاز صعودها. # (قوله وظاهر المصنف وجوب الإنذار) أي وهو المعتمد (قوله وقيل إلخ) أي وهو ~~ضعيف (قوله لغرز خشبة فيه) أي لإدخال خشبة فيه والدليل على ذلك خبر الموطإ ~~«لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» رواه ابن وهب خشبة بالإفراد ~~ورواه ms3714 بعضهم بصيغة الجمع بفتح الخاء والشين وضم الهاء وبضم الخاء والشين ~~وحمل مالك ذلك على الندب وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب واختلف هل لجار ~~المسجد غرز خشبة في حائطه وبه أفتى ابن عتاب ناقلا له عن الشيوخ أو ليس له ~~ذلك ويمنع منه وإليه ذهب ابن مالك. قال ابن ناجي والنفس إليه أميل واستظهره ~~غيره أيضا (قوله وإرفاق ماء) يعني أنه يندب لمن عنده ماء في بئر أو في زير ~~أو في غيرهما فضل عن حاجته أنه يدفعه لغيره ليرتفق به في شرب أو في سقي زرع ~~كان ذلك الغير جارا له أو من أهله أو غيرهما. # (قوله وفتح باب لجاره) أي إذا كانت دارك ذات بابين وكان يشق على جارك ~~الذهاب لبيته من بابه أو من طريقه ويسهل عليه ذلك من جهة دارك فيندب لك أن ~~تفتح له بابك ليذهب لداره من بيتك من بابك الثاني حيث لا ضرر عليك في ذلك # (قوله وله الرجوع) # PageV03P371 # اشتراه بغبن كثير (ومخالفته تردد) وسيأتي له هذه ~~المسألة في العارية مفصلة موضحة فلو حذفها من هنا لسلم من الإبهام والإجمال ~~والإبهام حيث عبر بتردد مكان التأويل ومن التكرار الآتي في محله عليه رضوان ~~الله وتحيته وبركاته # [درس] (فصل) في المزارعة وهي الشركة في الزرع وعقدها غير لازم قبل البذر ~~كما أشار له بقوله (لكل) من المتعاقدين على شركة زرع (فسخ) عقد (المزارعة) ~~أي الرجوع والانفصال عنه (إن لم يبذر) أي يطرح الحب وما في معناه على الأرض ~~فلا تلزم بالعقد ولا بالعمل قبل البذر ولو كثر كحرث وتسوية أرض وإجراء ماء ~~عليها على الأرجح وتلزم بالبذر، وإن لم يتقدمه عمل وإنما لم تلزم بالعقد ~~كشركة المال؛ لأنه قد قيل بمنعها فضعف أمرها فاحتيج في لزومها لأمر قوي وهو ~~البذر وهل إذا بذر البعض تلزم في الجميع أو فيما بذر فقط أو إن بذر الأكثر ~~لزمت في الجميع والأقل فكالعدم وإن بذر النصف فلكل حكمه # (وصحت) بشروط أربعة أشار لأولها بقوله (إن سلما) ms3715 أي المتعاقدان (من كراء ~~الأرض بممنوع) بأن لا تقع الأرض أو بعضها في مقابلة بذر أو طعام أو ما ~~تنبته #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذا ليس مرتبطا بقوله وندب إعارة جداره لغرز خشبة كما هو ظاهر بل محذوف ~~بعد قوله خشبة أي وعرصته لبناء بدليل قوله وفيها إلخ. # وحاصل المسألة أن من أعار عرصته لجاره أو لغيره ليبني أو ليغرس فيها ولم ~~تقيد تلك العارية بأجل فلما فعل المستعير البناء أو الغرس أراد المعير أن ~~يرجع عليه قبل المدة المعتادة في الإعارة للبناء أو الغرس فلا يمكن من ~~الرجوع قبل انقضاء المدة المعتادة إلا إذا دفع المعير للمستعير ما أنفقه في ~~البناء والغرس كذا ذكر في المدونة في باب العارية وذكر فيها في محل آخر إلا ~~أن يدفع المعير للمستعير قيمة ما أنفق وإلا ترك لما يرى الناس أنه إعارة ~~لمثله من الأمد، واختلف الأشياخ هل بين الموضعين المذكورين وفاق أو خلاف ~~على ما ذكره الشارح إلا أن ما ذكره من التأويل الثاني من تأويل الوفاق لا ~~يظهر؛ لأنه إنما يعطيه قيمة ما أنفق يوم البناء فلا يراعى قرب الزمان أو ~~بعده إلا لو كان المنظور له قيمة البناء لا قيمة المؤن مع أن المنظور له ~~قيمة المؤن خلافا لما يفيده كلام الشارح وخش وعبق وشب وتأمل. # بقي شيء آخر وهو أنه سيأتي للمصنف في العارية ولزمت المقيدة بعمل أو أجل ~~وإلا فالمعتاد وهذا يفيد أنه ليس له الرجوع في العارية الغير المقيدة ولو ~~دفع ما أنفق أو قيمته وهذا يخالف ما هنا وأجيب بأن المصنف قد ذكر بعد قوله ~~وإلا فالمعتاد ما يفيد أن قوله وإلا فالمعتاد مخصوص بغير المعار للبناء ~~والغرس، وأما ما أعير لهما فله الرجوع فيه. # (قوله لسلم من الإبهام) أي؛ لأن المتبادر من قوله وله الرجوع أي في إعارة ~~الجدار لغرز الخشبة مع أنه متعلق بمسألة العرصة بدليل قوله وفيها إن دفع ~~إلخ؛ لأنه لم يذكر ذلك في المدونة إلا في مسألة العرصة وأما ms3716 مسألة غرز ~~الخشبة فلا رجوع له بعد الإذن ولو قبل الغرز على المعتمد كما رجحه ~~الفاكهاني خلافا لمن قال له الرجوع قبل الغرز لا بعده وقد حكى ابن ناجي ~~القولين على حد سواء من غير ترجيح لأحدهما، والفرق بين إعارة العرصة للبناء ~~حيث إن له الرجوع بخلاف إعارة الجدار لغرز الخشبة فلا رجوع له إن أعاره ~~الجدار لغرز الخشبة قد قال بعض أهل العلم بالقضاء به (قوله والإجمال) مرادف ~~لما قبله وهو الإبهام بالموحدة ### | [فصل في المزارعة] # . (فصل في المزارعة) (قوله وعقدها غير لازم قبل البذر) أي كما هو قول ابن ~~القاسم في المدونة فلا تلزم بمجرد الصيغة بخلاف شركة الأموال على المعتمد ~~فيها كما مر اه وقد جزم ابن الماجشون وسحنون بلزوم المزارعة بالعقد وهو قول ~~ابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون وإنما وقع هذا الاختلاف في ~~المزارعة؛ لأنها شركة عمل وإجارة فمن غلب الشركة لم يرها لازمة بالعقد لما ~~مر أن شركة العمل إنما تلزم بالعمل ولا أجازها إلا على التكافؤ والاعتدال ~~إلا أن يتطوع أحدهما بما لا فضل لكرائه ومن غلب الإجارة ألزمها بالعقد ~~وأجاز التفاضل بينهما انظر بن وقيل إنها تلزم بالعقد إذا انضم إليه عمل ~~فجملة الأقوال فيها ثلاثة (قوله وما في معناه) أي كشتل البصل والخس (قوله ~~ولا بالعمل) أي ولا بهما معا بدون بذر. # (قوله قد قيل بمنعها) أي فيما عدا صورة ما إذا تساويا في الجميع فإنها ~~جائزة اتفاقا كما في التوضيح وقول عبق؛ لأنه قد قيل بمنعها مطلقا صوابه حذف ~~مطلقا؛ لأنه لم يقل بذلك أحد عندنا لما علمت من الاتفاق في صورة التساوي ~~إلا أن يقال مراده بذلك القائل أبو حنيفة فإنه يقول بمنعها مطلقا، وإن ~~خالفه صاحباه قال عياض وجوهها ثلاثة إن اشتركا في الأرض والعمل والآلة ~~والزريعة جازت اتفاقا، وإن اختص أحدهما بالبذر من عنده والآخر بأرض لها بال ~~واشتركا في غيرهما تساويا أو تفاوتا فسدت اتفاقا لاشتمالها على كراء الأرض ~~بما يخرج منها إلا على ms3717 قول الداودي والأصيلي ويحيى بن يحيى بجواز كراء ~~الأرض بما يخرج منها وهو خلاف مذهب مالك وأصحابه وما عدا هذين الوجهين ~~مختلف فيه (قوله وهل إذا بذر البعض إلخ) ظاهره أنه لا نص في هذه المسألة ~~قال طفى أصل هذا التوقف لعج وهو قصور فقد صرح ابن رشد بأن مذهب ابن القاسم ~~في المدونة أنه إن بذر البعض فلا يلزم العقد إلا فيما بذر ولكل الفسخ فيما ~~بقي انظر بن # (قوله بشروط أربعة) جعلها الشارح أربعة مجاراة لكلام المصنف وسيأتي له أن ~~الصواب كما لابن شاس # PageV03P372 # ككرائها بذهب أو فضة أو عرض أو حيوان فإن لم يسلما من ~~ذلك منعت ككرائها بطعام ولو لم تنبته كعسل أو بما أنبتته ولو غير طعام كقطن ~~وكتان واستثني من ذلك الخشب ونحوه فيجوز كما يأتي في الإجارة وأشار للشرط ~~الثاني بقوله (وقابلها) أي الأرض (مساو) لكرائها غير بذر بدليل ما قبله من ~~عمل بقر أو يد والمراد قابلها مساو على قدر الربح الواقع بينهما كأن تكون ~~أجرة الأرض مائة والبقر والعمل خمسين ودخلا على أن لرب الأرض الثلثين ولرب ~~البقر والعمل الثلث أو يكون أجرتهما مائة كالأرض ودخلا على النصف فتجوز ~~فيهما وإلا فسدت فمعنى التساوي أن يكون الربح مطابقا للمخرج ولثالثها بقوله ~~(وتساويا) في الربح بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج وإلا فسدت ولا شك أن ~~أحد الشرطين يغني عن الآخر. # فإن حمل ما قبل هذا على المقابلة بالنصف أفاد أنه إذا كان أحدهما الثلث ~~والآخر الثلثين فسدت ولو دخلا على أن الربح بقدر ما أخرج كل وليس كذلك ~~فالحق أن شرطها شيئان فقط كما قال أبو الحسن الصغير لا تصح الشركة في ~~المزارعة إلا بشرطين أن يسلما من كراء الأرض بما يخرج منها وأن يعتدلا فيما ~~بعد ذلك انتهى أي يعتدلا فيما يخرج من الربح على قدر ما أخرجا. # وأما الشرط الرابع فسيأتي ما فيه (إلا لتبرع) من أحدهما للآخر بشيء من ~~الربح من غير وعد ولا عادة ms3718 (بعد) لزوم (العقد) بالبذر فيجوز وأشار للشرط ~~الرابع بقوله (وخلط بذر إن كان) المراد بالبذر الزريعة فيشمل الحب وغيره ~~كالقطن والقصب ونحوهما وقوله إن كان أي منهما معا، فإن كان من عند أحدهما ~~فلا يتأتى خلط أي أن البذر إذا كان منهما فلا بد من خلطه حقيقة أو حكما كما ~~أشار له بقوله (ولو) كان الخلط (بإخراجهما) له بأن يحمل كل بذره إلى الأرض ~~ويبذره بها من غير تميز لأحدهما عن الآخر فتصح الشركة حيث دخلا على التعاون ~~والشركة في الجميع كما هو الموضوع، فإن تميز بذر كل بجهة فلا شركة بينهما ~~ولكل واحد ما أنبته حبه ويتراجعان في الأكرية ويتقاصان ورد بالمبالغة القول ~~بعدم الصحة في الخلط الحكمي المذكور #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأبي الحسن وغيرهما أن الشروط اثنان فقط السلامة من كراء الأرض بممنوع ~~والتساوي في الربح بأن يأخذ كل واحد منهم بقدر ما أخرج وسيظهر لك وجه ذلك ~~(قوله ككرائها بذهب أو فضة) هذا مثال للجائز وهو السلامة من كراء الأرض ~~بممنوع (قوله، فإن لم يسلما من ذلك منعت) قالت الشافعية محل منع كراء الأرض ~~بما يخرج منها إذا اشترط الأخذ من عين ما يخرج من خصوص تلك البقعة صريحا ~~ولم يكتفوا بالجنس وهي فسحة وفي بن جواز كراء الأرض بما يخرج منها عند ~~الداودي ويحيى بن يحيى والأصيلي كما مر وحينئذ فقول الشارح منعت أي على ~~المشهور لا اتفاقا. # (قوله ونحوه) أي كالبوص الفارسي والعود القاقلى والصندل والحلفاء والحشيش ~~والشب والكبريت ونحوهما من المعادن. # (قوله وإلا فسدت) أي وإلا بأن دخلا على المناصفة في الصورة الأولى أو على ~~الثلث والثلثين في الصورة الثانية فسدت لدخولهما على التفاوت فيها (قوله ~~مطابقا للمخرج) أي منهما أي، فإن كان المخرج منهما متساويا فلا بد أن يكون ~~الربح مناصفة وإن كان الخارج من أحدهما أكثر من الخارج من الآخر فلا بد أن ~~يكون له من الربح بقدر ما أخرج (قوله بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج ~~وإلا ms3719 فسدت) أي وإلا يأخذ منه بقدر ما أخرج فسدت كما إذا تساويا في جميع ما ~~أخرجاه وشرطا في عقد الشركة أن جميع ما يحصل من الزرع على الثلث والثلثين ~~أو كان ما أخرجاه على الثلث والثلثين وشرطا أن ما يحصل من الزرع بينهما ~~مناصفة (قوله على المقابلة بالنصف) أي بأن قيل وقابلها مساو من بقر وعمل ~~بأن يكون أجرتهما قدر أجرة الأرض وتساويا في الربح بأن كان كل واحد يأخذ ~~نصفه. # (قوله إذا كان أحدهما الثلث) أي أخرج الثلث إلخ (قوله فسيأتي ما فيه) أي ~~من أن اشتراط خلط البذر حقيقة أو حكما قول سحنون والمذهب عدم اشتراط ذلك ~~كما هو قول ابن القاسم ومالك على أنه لا وجه لجعل خلط البذر شرطا من ~~شروطها؛ لأن شرطها ما كان عاما في جميع صورها وهذا خاص ببعض الصور (قوله ~~بعد العقد) لبيان الواقع؛ لأن التبرع لا يكون إلا بعد العقد إذ ما كان فيه ~~لم يكن تبرعا ولو صرحوا بأنه تبرع؛ لأنه حينئذ مدخول عليه فهو مشترط اه ~~وذلك بأن يخرج كل قدر ما أخرجه الآخر وعقدا على التساوي في الخارج وبذرا ثم ~~تبرع أحدهما للآخر بشيء من حصته. # (قوله وخلط بذر) عطف على سلما أي وشرط صحتها خلط بذر فهو عطف عليه بالنظر ~~للمعنى هذا إذا قرئ خلط مصدرا، وأما إن قرئ بصيغة الفعل فالعطف ظاهر (قوله ~~كالقطن والقصب ونحوهما) أي كالخس والبصل وغيرهما من الخضر التي تنقل لكن ~~فيه أن القطن يزرع حبه، وإن كان لا يبذر بل يدفن في الأرض، فإن جعل قوله ~~كالقطن راجعا للحب وما بعده راجعا لغيره صح وإلا فالأولى حذف القطن (قوله ~~أي منهما) أشار الشارح # PageV03P373 # واشتراط الحسي وما مشى عليه المصنف هو أحد قولي سحنون ~~وابن القاسم ورجح ولهما أيضا قول مع مالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما ~~فلو بذر كل منهما في جهة أو فدان غير الآخر صحت عندهم وهو ظاهر كلام أبي ~~الحسن المتقدم ورجحه بعضهم وبقي على ms3720 المصنف شرط وهو تماثلهما جنسا وصنفا ~~فلو أخرج أحدهما قمحا والآخر فولا أو شعيرا لم تصح ولكل واحد ما أنبته بذره ~~ويتراجعان في الأكرية وقيل بالصحة أيضا وفرع المصنف على ما مشى عليه قوله. # (فإن ينبت بذر أحدهما وعلم) ربه الذي لم ينبت بذره لفراغه أو سوسه أو ~~قدمه وبعض الحب الذي إذا أصابه الدخان لم ينبت كالبرسيم وبذر الكتان ~~والملوخية سواء تميز البذر المذكور في جهة أو اختلط (لم يحتسب به) في ~~الشركة (إن غر) صاحبه بأن علم ولم يبين له (وعليه) أي على الغار لشريكه إذ ~~الشركة باقية بينهما (مثل نصف) البذر (النابت) في شركة المناصفة ومثل حصته ~~من النابت في غيرها فلو عبر بهذه العبارة لكان أشمل (وإلا) يغر بأن اعتقد ~~أنه ينبت أو أنه لا ينبت وبين لصاحبه (فعلى كل) منهما لشريكه (نصف بذر ~~الآخر) في شركة المناصفة (والزرع بينهما) على كل حال فعلى من لم ينبت بذره ~~مثل نصف النابت غر أم لا وعلى من نبت بذره مثل نصف غير النابت أي قديما أو ~~مسوسا إن لم يغر وموضوع المسألة أن من لم ينبت بذره علم وإلا فلا رجوع ~~لأحدهما على الآخر والزرع بينهما وأن الإبان قد #   ### | [حاشية الدسوقي] # بذلك إلى إن كان في كلام المصنف ناقصة لا أنها تامة كما قال بعض وأن ~~المعنى وخلط بذر إن وجد، فإن لم يوجد فلا تصح إلا بخلط الزريعة هذا إذا حمل ~~البذر على حقيقته، فإن أريد به ما يشمل الزريعة ضاع مفهوم إن وجد لاندراجه ~~في المنطوق تأمل (قوله واشتراط الحسي) تظهر ثمرة القولين إذا أخرجاه معا ~~وبذراه وصار لا يتميز بذر أحدهما من بذر الآخر فيصح على ما مشى عليه المصنف ~~لا على ما رده بلو (قوله وما مشى عليه المصنف) أي من اشتراط خلط البذر ولو ~~حكما أحد قولي سحنون قال طفى هذا الشرط إنما يعرف لسحنون وعزاه له في ~~الجواهر واقتصر عليه وتبعه المصنف وابن الحاجب ومذهب مالك وابن القاسم ms3721 عدم ~~اشتراط الخلط لا حسا ولا حكما بناء على أصلهما في شركة الأموال وسحنون على ~~أصله في اشتراط الخلط هناك فكل طرد أصله ثم نقل عن اللخمي ما نصه اختلف إذا ~~كان البذر منهما هل يشترط الخلط في الصحة فأجاز مالك وابن القاسم الشركة ~~إذا أخرجا قمحا أو شعيرا، وإن لم يخلطاه بناء على أصلهما في العين الدراهم ~~والدنانير، وإن لم يخلطاها واختلف قول سحنون فقال مرة بقول مالك وابن ~~القاسم وقال مرة إنما تصح الشركة إذا خلطا الزريعة أو حملاها إلى الفدان أو ~~جمعاها في بيت فظهر لك أن اشتراط الخلط ولو حكما إنما هو عند سحنون فقط اه ~~كلامه. # (قوله أحد قولي سحنون وابن القاسم) ونحوه في عبق قال بن وهذا يقتضي أن ~~لابن القاسم قولين كسحنون وهو خلاف ما تقدم عن اللخمي وابن يونس فكان ~~الأولى للشارح أن يقول وهذا أحد قولي سحنون وله قول آخر مع ابن القاسم ~~ومالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما تأمل انظر بن (قوله تماثلهما) أي ~~تماثل ما أخرجاه من البذر إن كان البذر منهما. # (قوله على ما مشى عليه) أي من كفاية إخراجهما للبذر إلى الفدان وبذر كل ~~واحد وفيه أن قول المصنف، فإن لم ينبت إلخ إنما يتفرع على قول مالك وابن ~~القاسم أنه لا يشترط الخلط أصلا ولا يصح تفريعه على قول سحنون باشتراط ~~الخلط؛ لأن التمييز عنده يوجب بطلان الشركة مطلقا نبت بذر كل واحد منهما أم ~~لا فتعين أن يراد بالخلط في كلام المصنف مجرد المعاونة تساهلا حتى يصح ~~التفريع والمعنى أن البذر إذا كان منهما فيشترط تعاونهما ولو بإخراجهما بأن ~~يخرجا بالبذر معا ويبذر كل واحد منهما بذره كان بذر كل واحد متميزا عن بذر ~~الآخر أولا وهذا أحد قولي سحنون، والمردود عليه بلو قول سحنون الآخر لا ~~يكفي إخراجهما على الوجه المذكور بل لا بد أن يصير البذران بحيث لا يتميز ~~أحدهما عن أحدهما عن الآخر والقول الأول الذي مشى عليه المصنف موافق ms3722 لقول ~~مالك وابن القاسم أنه لا يشترط الخلط حقيقة ولا حكما وحينئذ فحمل شارحنا ~~تبعا لغيره الإخراج في كلام المصنف على القول الثاني غير مناسب لعدم صحة ~~التفريع وهذا الذي قلنا محصل كلام ح. # ومن هذا يعلم أن قول الشارح ورد بالمبالغة، القول باشتراط الخلط الحسي لا ~~يصح إذ لم ينقل عن أحد اشتراط الخلط الحسي في البذر وعدم كفاية الخلط ~~الحكمي؛ لأن الخلط الحكمي بمعنى عدم التمييز متفق على الجواز فيه وإنما ~~الخلاف في التعاون مع التمييز كما علمت انظر بن (قوله بأن علم) أي أنه لا ~~ينبت (قوله وعليه مثل نصف النابت) أي وعليه أيضا نصف كراء الأرض ما لم ينبت ~~ونصف قيمة العمل فيه كما جزم بذلك في التوضيح وذكر ابن عرفة ما يقتضي أن في ~~ذلك خلافا انظر اه بن. # (تنبيه) ذكر عج أن من اشترى حبا وبين للبائع أنه للزراعة ولم ينبت، فإن ~~كان البائع يعلم أنه لا ينبت أو كان شاكا في ذلك فإن المشتري يرجع عليه ~~بجميع الثمن وبأجرة الأرض والعمل إن فات الإبان وإلا رجع عليه بالثمن فقط؛ ~~لأن البائع غره والشراء في زمن الزراعة بثمن ما يزرع كالشرط، وإن اشترى ~~للأكل فزرعه فلم ينبت لم يرجع بشيء. # (قوله وأن الإبان) أي وموضوع المسألة أن الإبان إلخ # PageV03P374 # فات وإلا فعلى من لم ينبت زرعه الإتيان ببدل بذره ~~جيدا فيزرعه ثم مثل المصنف لما استوفى شروط الصحة بخمس مسائل بقوله (كأن ~~تساويا) أو تساووا (في الجميع) أرضا وعملا وبذرا وبقرا وآلة (أو قابل بذر ~~أحدهما عمل) والأرض بينهما بملك أو كراء أو كانت مباحة (أو) قابل (أرضه) أي ~~أرض أحدهما (وبذره) عمل من الآخر بيد وبقر وآلة أو بقر فقط، وأما عمل يد ~~فقط فستأتي مع قيدها (أو) قابل الأرض و (بعضه) أي بعض البذر عمل من الآخر ~~مع بعض البذر فالمعنى أخرج أحدهما الأرض وبعض البذر والآخر العمل وبعض ~~البذر وشرط صحة هذه (إن لم ينقص ما للعامل) أي ما يأخذه ms3723 من الربح (عن نسبة ~~بذره) بأن زاد أو ساوى مثال الأول أن يخرج أحدهما الأرض وثلثي البذر ~~والثاني العمل وثلث البذر على أن يأخذ كل نصف الربح فقد أخذ العامل أزيد من ~~نسبة ماله من البذر ومثال الثاني أن يأخذ رب الأرض الثلثين من الربح ~~والعامل الثلث. # فإن نقص العامل عن نسبة بذره منع كما لو أخرج مع عمله نصف البذر على أن ~~يأخذ ثلث الربح (أو لأحدهما الجميع) الأرض والبذر والبقر (إلا العمل) باليد ~~فقط وهي مسألة الخماس فتصح # (إن عقدا بلفظ الشركة) على أن له جزءا من الربح كالربع أو الخمس (لا) إن ~~عقدا بلفظ (الإجارة أو أطلقا) ؛ لأنها إجارة بجزء مجهول والإطلاق محمول على ~~الإجارة عند ابن القاسم وحمله سحنون على الشركة فأجازها وهو خلاف المشهور ~~على أن ابن عرفة اختار أنها إجارة فاسدة ولو وقعت بلفظ الشركة وشبه في ~~الفساد المستفاد من قوله لا الإجارة قوله (كإلغاء أرض) لها بال من أحدهما ~~(وتساويا غيرهما) من بذر وعمل لفقد التساوي عند إلغاء الأرض، فإن دفع له ~~صاحبه نصف كرائها جاز، وأما التي لا بال لها فإلغاؤها جائز كما في المدونة ~~(أو لأحدهما أرض رخيصة) لا بال لها (وعمل) وللآخر البذر فتفسد (على الأصح) ~~عند ابن يونس فالأولى الأرجح #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كأن تساويا) أي وذلك كأن تساويا إلخ أي وذلك المستوفي للشروط ~~كتساويهما في جميع ما أخرجاه فالكاف للتمثيل لا للتشبيه وأن مصدرية لا ~~شرطية وقوله كأن تساويا في الجميع أي ودخلا على أن كل واحد يأخذ من الربح ~~بقدر ما أخرجه وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت (قوله وبذره) أي ~~ولو كانت الأرض لها بال (قوله أو بقر فقط) احترز به عن عمل اليد فقط لئلا ~~يتكرر مع مسألة الخماس الآتية وما قاله من الجواز في هذه الصورة قول سحنون ~~وقال ابن المواز بمنعها (قوله إلا العمل) المراد به الحرث لا الحصاد ~~والدراس؛ لأنه مجهول فمتى شرط عليه أزيد من الحرث ms3724 فسدت وليس للعامل إلا ~~أجرة عمله والعرف كالشرط، وأما لو تطوع بزائد عن الحرث بعد العقد كالحراثة ~~والسقي والتنقية والحصاد والدراس ونحو ذلك فذلك جائز اه خش وما ذكره من عدم ~~جواز اشتراط الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون وصححه ابن الحاجب ~~والتونسي وابن يونس وعن ابن القاسم أن المراد بالعمل الحرث والحصاد والدراس ~~فيجوز اشتراطها على العامل انظر بن # (قوله لا إن عقدا إلخ) هذا شروع في ذكر المسائل الفاسدة وهي خمسة أيضا ~~(قوله أو أطلقا) أي أو عقدا بالإطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار المعنى ~~فلا يقال إن فيه عطف الفعل على الاسم الغير المشابه للفعل (قوله والإطلاق ~~محمول على الإجارة عند ابن القاسم) أي فتكون ممنوعة؛ لأنها إجارة بجزء ~~مجهول القدر وحمله سحنون على الشركة فأجازها والنقل عن ابن القاسم وعن ~~سحنون على هذا الوجه هو الصواب كما قال ابن عرفة وتبعه ابن غازي وغيره ~~وعكسه ابن عبد السلام وتبعه الأبي في شرح مسلم والمواق واعترضه ابن عرفة ~~ونص الموافق ابن عبد السلام هذه مسألة الخماس ببلدنا، وقال فيها ابن رشد إن ~~عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقا، وإن عقداها بلفظ الإجارة لم تجز اتفاقا، ~~وإن عري العقد عن اللفظين فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون ابن عرفة ما ~~نقله ابن عبد السلام عن ابن رشد من أن ابن القاسم أجازها ومنعه سحنون وهم؛ ~~لأن لفظ ابن رشد ما نصه حمله أي الإطلاق ابن القاسم على الإجارة فلم يجزه ~~وإليه ذهب ابن حبيب وحمله سحنون على الشركة فأجازه هذا تفصيل المسألة ~~والعجب من المواق كيف خالف هذا اه بن. # (قوله وهو) أي ما قاله سحنون (قوله على أن ابن عرفة إلخ) المذهب ما قاله ~~المصنف، وإن كان ما قاله ابن عرفة أظهر في النظر وحاصله أن ابن عرفة قال ~~الموافق لأقوال المذهب أنها إجارة ولو وقعت بلفظ الشركة وأنها فاسدة أما ~~كونها إجارة لا شركة؛ لأن من خواص الشركة أن يخرج كل واحد مالا وهذه ليست ~~كذلك، ms3725 وأما كونها فاسدة فلأن من شرط صحة الإجارة كون عوضها معلوما وهنا غير ~~معلوم. # وحاصل الرد عليه أن الحكم بالفساد إذا وقعت بلفظ الشركة خلاف النقل عن ~~ابن القاسم وسحنون ولا نسلم أنها إجارة؛ لأنه إذا أخرج العامل العمل فقد ~~خرج من يده مال اه تقرير عدوي (قوله لفقد التساوي) أي في الربح عند إلغاء ~~الأرض إذا لم يأخذ كل واحد منه بقدر ما خرج من يده وحاصله أن علة الفساد ~~الدخول على التفاوت (قوله على الأصح) في التوضيح أن الجواز لسحنون والمنع # PageV03P375 # لمقابلة جزء من الأرض للبذر، وأما السابقة عن المدونة ~~فتساويا فيما عداها فلم يقع شيء من البذر في مقابلة أرض وتقدمت الصورة ~~الخامسة من صور الفساد في مفهوم قوله إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره ~~والمراد بالعمل عمل اليد والبقر # ولما ذكر المزارعة الصحيحة وشروطها وعلم أن الفاسدة ما اختل منها شرط شرع ~~في بيان حكمها بقوله (وإن فسدت) وعثر على ذلك قبل العمل فسخت، وإن عملا ~~(وتكافآ عملا) أي وجد عمل منهما سواء تساويا فيه أم لا وأخرج أحدهما الأرض ~~والآخر البذر (فبينهما) الزرع بشرط أن ينضم لعمل يد كل منهما غيره من بذر ~~أو أرض أو عمل بقر أو بعض ذلك فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد فلا شيء ~~له وإنما له أجر مثله في عمله (وترادا غيره) أي العمل من كراء وبذر فعلى ~~صاحب الأرض لصاحب البذر نصف مكيلته وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض وفسادها ~~ظاهر لمقابلة الأرض بالبذر (وإلا) يعملا معا بل انفرد أحدهما بعمل يده ولا ~~يدخل في كلامه ما إذا عملا معا ولم يتكافآ، وإن كان ظاهر كلامه الشمول لما ~~مر (فللعامل) الزرع كله (وعليه) للآخر (الأجرة) أي أجرة الأرض أو البقر ~~المنفرد بها الآخر. # فإن كانت من عند العامل فإنما عليه له البذر سواء (كان له) أي للعامل ~~المنفرد بالعمل (بذر مع عمل) أي عمله المذكور والأرض للآخر وفسادها لمقابلة ~~الأرض بجزء من البذر ms3726 (أو) كان له (أرض) مع عمله والبذر للآخر (أو) كان (كل) ~~من الأرض والبذر (لكل) منهما والعمل من أحدهما فالزرع لصاحب العمل واعترض ~~قول المصنف، وإن فسدت إلخ بأنه لا يوافق قولا من الأقوال الستة في هذه ~~المسألة إذا فاتت الفاسدة بالعمل الأول أن الزرع لصاحب البذر وعليه لأصحابه ~~كراء ما أخرجوه الثاني الزرع لصاحب عمل اليد الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان ~~من ثلاثة أشياء أرض وبقر وعمل يد الرابع لمن اجتمع له شيئان من أربعة أرض ~~وبقر وعمل يد وبذر الخامس أنه للباذر إن كان فسادها #   ### | [حاشية الدسوقي] # لابن عبدوس وابن يونس قال والمنع هو الصواب ولذا قال ابن غازي لعل قوله ~~على الأصح مصحف عن الأرجح اه وذكر أبو علي المسناوي أن كلام ابن يونس يدل ~~على أن المصحح للقول بالمنع ابن عبدوس لا ابن يونس وحينئذ فتصحيح المؤلف في ~~محله ونقل كلام ابن يونس فانظره فيه اه بن (قوله لمقابلة جزء من الأرض ~~للبذر إلخ) في العبارة قلب وصوابه لمقابلة جزء من البذر للأرض (قوله، وأما ~~السابقة عن المدونة) أي في قوله، وأما التي لا بال لها فإلغاؤها جائز (قوله ~~وتقدمت الصورة الخامسة إلخ) أي وهي أن يخرج أحدهما الأرض وبعض البذر ويخرج ~~الآخر العمل وبعض البذر ويأخذ العامل من الربح أنقص من نسبة بذره لكامل ~~البذر وبقي من صور المنع ما إذا كان كل من البذر والأرض لكل منهما والعمل ~~من أحدهما ومنعها للتفاوت، وكذا إذا تساويا في الجميع وأسلف أحدهما الآخر ~~البذر فيمنع للسلف بمنفعة أو تساويا في الجميع ولم يأخذ أحدهما من الربح ~~بقدر ما أخرج ومنعها للتفاوت كما مر (قوله والمراد بالعمل عمل اليد والبقر) ~~أي الحرث مع إخراج البقر هذا هو المراد # (قوله أي وجد عمل إلخ) أشار بهذا إلى أن المراد بتكافئهما في العمل ~~تماثلهما في صدور العمل منهما لا تساويهما فيه (قوله فبينهما) أي على قدر ~~عملهما (قوله فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد) ms3727 أي والفرض أنها فاسدة ~~بأن عقدا بلفظ الإجارة أو الإطلاق. # (قوله فعلى صاحب الأرض) أي فيما إذا كانت الأرض من عند أحدهما والبذر من ~~الآخر وحصل العمل منهما (قوله لما مر) أي من أن المراد بتكافئهما في العمل ~~تماثلهما في صدوره منهما لا تساويهما فيه (قوله فللعامل الزرع) أي إذا انضم ~~لعمله شيء مما سيذكره بقوله كان له إلخ فهو كالتقييد لإطلاقه هنا وإلا كان ~~له أجر مثله (قوله المنفرد بها الآخر) بأن كانت الأرض فقط لأحدهما وللآخر ~~البذر والبقر والعمل أو كان البقر من عند أحدهما فقط وللآخر الأرض والبذر ~~والعمل (قوله، فإن كانت من عند العامل) أي فإن كانت الأمور المذكورة وهي ~~الأرض والبقر من عند العامل بأن كان البذر فقط من عند أحدهما وللآخر الأرض ~~والبقر والعمل (قوله فإنما عليه) أي على العامل وقوله له أي للشريك المخرج ~~للبذر (قوله بذر مع عمل) قال ابن غازي فرض الكلام مع العامل مغن عن قوله مع ~~عمل. # (قوله أي عمله) أشار إلى أن التنوين في عمل عوض عن المضاف إليه (قوله ~~لمقابلة الأرض بجزء من البذر) صوابه لمقابلة البذر جزءا من الأرض انتهى بن ~~(قوله واعترض إلخ) حاصله أن المصنف ذكر أنها إن فسدت، فإن كان العمل منهما ~~فالزرع بينهما وترادا غيره، وإن كان العمل من أحدهما، فإن خرج من يده شيء ~~آخر كأرض أو بذر فالزرع له ويلزمه الأجر حينئذ أو البذر، وإن لم يخرج من ~~يده شيء آخر كان الزرع لغيره وله أجرة مثله وهذا لا يوافق قولا من الأقوال ~~الستة المنصوصة في فساد المزارعة وقد ذكر الشارح أن كلام المصنف موافق ~~للقول السادس المرتضى وانظره فإنك عند التأمل لا تجده موافقا وسيظهر لك ~~(قوله الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة أشياء إلخ) أي فإذا كان ~~الشركاء ثلاثة واجتمع لكل واحد منهم شيئان من الثلاثة المذكورة وانفرد كل ~~واحد بشيء منها كان الزرع بينهم أثلاثا، وإن اجتمع لواحد # PageV03P376 # للمخابرة أي كراء الأرض بما يخرج ms3728 منها، فإن كان ~~لغيرها فهو للثلاثة على ما شرطوا والسادس وهو الراجح؛ لأنه مذهب ابن القاسم ~~واختاره محمد الزرع لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة بذر وأرض وعمل يد، فإن ~~كانوا ثلاثة واجتمع لكل واحد شيئان أو انفرد كل واحد منهم بشيء منها فالزرع ~~بينهم أثلاثا، وإن اجتمع لأحدهم شيئان دون صاحبيه فالزرع له دونهما أو ~~اجتمع شيئان لشخصين منهم فالزرع لهما دون الثالث فصور قول ابن القاسم أربع ~~أي فيما إذا كان الشركاء ثلاثة ويجاب عن الاعتراض بحمله على كلام ابن ~~القاسم وهو ظاهر مما قررناه # [درس] (باب صحة الوكالة) بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل ~~وركنها موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة فأشار للأولين بقوله الوكالة؛ لأنها من ~~النسب تقتضي متعددا وأشار للثالث وهو المحل بقوله (في قابل النيابة) أي ~~إنما تصح في كل أمر يقبل النيابة شرعا وهو ما لا يتعين فيه المباشرة أي ما ~~تجوز فيه النيابة تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه ~~الوكالة بناء على أنهما متساويان وقيل النيابة أعم لانفرادها فيما إذا ولى ~~الحاكم أميرا أو قاضيا أو نيب إمام صلاة بمكان غيره فيها وحكمها الجواز وقد ~~يعرض لها غيره من بقية الأحكام ولما كان قوله قابل النيابة مجملا بينه ~~بقوله (من عقد) كبيع وإجارة ونكاح وصلح وقراض وشركة ومساقاة (وفسخ) لعقد ~~يجوز فيه كمزارعة قبل بذر وبيع فاسد ونكاح كذلك ويدخل فيه الطلاق والخلع ~~والإقالة (وقبض حق) له على الغير #   ### | [حاشية الدسوقي] # منهم شيئان دون أصحابه كان الزرع له دونهم (قوله والسادس إلخ) قد نظم ابن ~~غازي هذه الأقوال الستة بقوله: # الزرع للعامل أو للباذر ... في فاسد أو لسوى المخابر # أو من له حرفان من إحدى الكلم ... عاب وعاث ثاعب لمن فهم # والمراد بالمخابر هنا الذي يعطي أرضه بما يخرج منها والعينان للعمل ~~والألفان للأرض والباءان للبذر والثاءان للثيران فقوله عاب إشارة للقول ~~السادس وعاث إشارة للقول الثالث وثاعب إشارة للقول الرابع (قوله أو انفرد ms3729 ~~كل واحد منهم بشيء منها) هذه الصورة مما يتخالف فيها كلام المصنف والقول ~~السادس فإنه على كلام المصنف ليس للعامل في هذه إلا أجرة مثله، وذلك؛ لأن ~~المصنف قال، وإن فسدت وتكافآ عملا فبينهما قال الشارح: فإن لم يكن لأحدهما ~~إلا مجرد العمل فلا شيء له من الزرع وإنما له أجرة مثله وبهذا يظهر لك عدم ~~صحة جواب الشارح ### | [باب صحة الوكالة] # (قوله بمعنى التوكيل) أي؛ لأن الصحة متعلقها الفعل؛ لأنها حكم شرعي وهو ~~إنما يتعلق بالأفعال (قوله وهو المحل) أي الموكل فيه (قوله أي إنما تصح ~~إلخ) أخذ الحصر من كون المبتدأ مضافا للمعرف فاللام الجنس وقد صرح أهل ~~المعاني بأن المعرف بها إذا أخبر عنه بظرف أفاد الحصر كالكرم في العرب ~~والأئمة في قريش (قوله وهو) أي ما يقبل النيابة شرعا ما لا يتعين إلخ (قوله ~~أنهما) أي النيابة والوكالة وقوله متساويان أي في المحل (قوله وقيل النيابة ~~أعم) أي من الوكالة أي باعتبار المحل لا باعتبار المفهوم (قوله فيما إذا ~~ولى الحاكم أميرا أو قاضيا) أي فالمولى المذكور نائب عمن ولاه وليس وكيلا ~~عنه. # واعلم أن القول بمساواة النيابة للوكالة لابن رشد وعياض كما نقله ابن ~~عرفة عنهما من جعلهما نيابة الإمام وكالة والقول بأن النيابة أعم وأن نيابة ~~الإمام غير وكالة لغيرهما من أهل المذهب اه. واعلم أن المراد بالنيابة في ~~كلام المصنف الفعل عن الغير فقابل النيابة ما يقبل فعل الغير عنه والمراد ~~بالوكالة التوكيل فهما متغايران في المفهوم، وإن تساويا محلا على القول ~~الأول لا أنهما مترادفان إذ التساوي في المحل لا يقتضي الترادف وبهذا يندفع ~~ما يقال إنه على التساوي ينحل كلام المصنف لقولنا صحة الوكالة في قابل ~~الوكالة أو لقولنا صحة النيابة في قابل النيابة وهذا معنى غير صحيح إذ هو ~~إحالة للشيء على نفسه. # (قوله وحكمها الجواز) أي وإنما لم يعبر به بدل الصحة ليكون مفهومه عدم ~~الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط؛ لأنه لا يلزم من عدم الجواز البطلان وما ms3730 ~~كان غير صحيح فهو باطل (قوله وقد يعرض لها غيره) أي بحسب متعلقها كالوكالة ~~على قضاء دين لا يتوصل إليه إلا بها وكالوكالة على الصدقة وعلى البيع ~~الحرام والمكروه ونحو ذلك. # (قوله من عقد) أي فيجوز أن يوكل من يعقد عنه عقدا كبيع أو إجارة إلخ وفي ~~ح خلاف فيما إذا اشترى الوكيل ما أمره به موكله وادعى أنه اشتراه لنفسه ~~وصدر بالقول بأنه يقبل قوله بيمين وستأتي هذه المسألة للشارح في آخر الباب ~~(قوله وبيع فاسد) أي معرض للفساد أي الفسخ كالصادر من عبد أو من صبي مميز ~~أو من سفيه فللسيد أن يوكل في فسخه وكذلك ولي الصغير والسفيه، وأما المتحتم ~~فسخه فهو مفسوخ في نفسه فلا يحتاج لوكيل يفسخه (قوله ويدخل فيه) أي في ~~الفسخ الطلاق بناء على أن المراد بالفسخ مطلق الحل وفي شب أن الطلاق داخل ~~في العقد وقوله ويدخل فيه الطلاق أي فيصح أن يوكل # PageV03P377 # وكذا قضاؤه (وعقوبة) من قتل وتعزير ممن له ذلك من ~~حاكم أو ولي أو سيد أو زوج فيما يجوز (وحوالة) بأن يوكل من يحيل غريمه على ~~مدين له (وإبراء) من حق له (وإن جهله) أي الحق المبرأ منه (الثلاثة) الموكل ~~والوكيل ومن عليه الدين؛ لأن الإبراء هبة وهي جائزة بالمجهول (وحج) بأن ~~يوكل من يستنيب عنه في الحج أو وكل من يحج عنه وكذا في هبة وصدقة ووقف ~~ونحوها (و) جاز توكيل (واحد) لا أكثر إلا برضا الخصم (في خصومة، وإن كره ~~خصمه) إلا لعداوة كما سيأتي له وأما في غير الخصومة فيجوز أكثر من واحد كما ~~يأتي (لا إن قاعد) الموكل (خصمه) عند حاكم وانعقدت المقالات بينهما (كثلاث) ~~من المجالس ولو في يوم واحد فليس له حينئذ أن يوكل من يخاصم عنه لما فيه من ~~الإعنات وكثرة الشر (إلا لعذر) من مرض أو سفر ومن العذر ما لو حلف أن لا ~~يخاصمه لكونه شاتمه ونحو ذلك لا إن حلف لغير موجب (وحلف في كسفر) #   ms3731 ### | [حاشية الدسوقي] # الرجل من يطلق عنه زوجته، وإن بحيض مثلا؛ لأن النهي عنه عارض (قوله وكذا ~~قضاؤه) أي وكذا له أن يوكل في قضاء دين عليه (قوله أو ولي) فله أن يوكل ~~شخصا على القتل كما أن للحاكم أن يوكل على الحد والتعزير وكذا في قتل ~~الحرابة والردة (قوله أو سيد) أي في عبده إذا تزوج بملكه (قوله فيما يجوز) ~~أي للزوج عقوبة الزوجة عليه كترك الصلاة. # (قوله وحوالة) زاد ابن شاس وابن الحاجب التوكيل في الحمالة وفسر ذلك ابن ~~هارون بأن يوكله على أن يتكفل لفلان بما على فلان، وقد كان التزم لرب الدين ~~الذي على فلان أن يأتيه بكفيل به عنه وزاد بعضهم الوظيفة كأذان وإمامة ~~وقراءة بمكان مخصوص فيجوز النيابة فيها حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة ~~فيها. # واعلم أنه إذا شرط الواقف عدمها لم يكن المعلوم للأصلي لتركه ولا للنائب ~~لعدم تقرره في الوظيفة أصالة، وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة فالمعلوم ~~لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو مع النائب على ما تراضيا عليه من قليل أو ~~كثير كانت الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره بن وعج وهو ~~أسهل الأقوال وقال القرافي إن كانت الاستنابة لضرورة فكذلك وإلا فلا شيء ~~للنائب ولا للمنوب عنه من المعلوم (قوله أو وكل من يحج عنه) أي؛ لأن كلامه ~~في بيان ما تصح فيه الوكالة، وإن كره كما في هذا لا في بيان ما تجوز فيه ~~وهذا التصوير الثاني في الحقيقة استنابة لا نيابة كما قال فيما تقدم ومنع ~~استنابة صحيح في فرض وإلا كره. # (قوله وكذا في هبة إلخ) أي وكذا تصح الوكالة في هبة إلخ (قوله وواحد) هذا ~~مستأنف أي ويوكل واحدا أو عطف على الوكالة باعتبار المعنى أي إنما تصح ~~الوكالة في قابل النيابة وإنما يصح واحد أي وكالة واحد في خصومة قبل الشروع ~~فيها، والمراد واحد معين فلا يصح توكيل غير معين فإذا كان الحق لاثنين ~~فقالا من حضر منا خاصم فليس لهما ذلك؛ لأنه ms3732 كتوكيل أكثر من واحد وإذا خاصم ~~الوكيل في قضية ثم انقضت وأراد الدخول في أخرى والوكالة مبهمة فله ذلك ~~بالقرب وليس له ذلك فيما طال نحو الستة أشهر، وأما إذا اتصل الخصام فيها ~~فله التكلم عنه، وإن طال الأمر قاله ابن الناظم وذكر ح أنه ليس في الوكالة ~~أعذار بل إذا أثبتت عمل بها وقيل لا بد منه. # (قوله، وإن كره خصمه) أي توكيل ذلك الواحد (قوله إلا لعداوة) أي بين ~~الوكيل والخصم ابن يونس في المدونة قال ابن القاسم وللحاضر أن يوكل من يطلب ~~شفعته أو يخاصم عنه خصمه، وإن لم يرض بذلك الخصم إلا أن يوكل عليه عدوا له ~~فلا يجوز اه. # (قوله كما يأتي) أي في قوله ولأحد الوكيلين الاستبداد أي الاستقلال ~~بالبيع أو الشراء أو الطلاق إلا لشرط عدم الاستبداد (قوله لا إن قاعد ~~الموكل) الأولى لا إن قاعد الخصم خصمه (قوله عند حاكم) هذا هو النص كما في ~~سماع عيسى عن ابن القاسم فالمقاعدة عند غير الحاكم لا تعتبر (قوله كثلاث) ~~الأولى حذف الكاف لعلم ما زاد عن الثلاث منها بطريق الأولى وظاهره التقييد ~~بالثلاث فأكثر وعليه فله أن يوكل في أقل منها وهو مقتضى كلام المتيطي وهو ~~خلاف ما في المقدمات إذ مقتضى ما فيها أن المرتين كالثلاث على المشهور في ~~المذهب انظر نصها في المواق (قوله إلا لعذر) أي طرأ له بعد أن قاعد خصمه ~~ثلاثا فله أن يوكل ويكون ذلك الوكيل على حجة موكله ويحدث من الحجة ما شاء ~~وما كان أقامه الذي لم يوكل من بينة أو حجة قبل وكالة صاحبه فهي جائزة على ~~الوكيل اه بن. # (قوله ومن العذر ما لو حلف) أي بعد أن قاعد خصمه ثلاثا (قوله لا إن حلف ~~لغير موجب) أي فلا يكون عذرا يبيح له التوكيل بل يتعين # PageV03P378 # يعني أن الموكل إذا قاعد خصمه كثلاث وأراد أن يوكل ~~بعد ذلك وادعى أن له عذرا لكونه قصد سفرا أو أن به مرضا خفيا بباطنه أو ms3733 أنه ~~نذر اعتكافا ودخل وقته فإنه يحلف أنه ما وكل إلا لهذا العذر، فإن حلف وإلا ~~فليس له توكيل إلا برضا خصمه (وليس له) أي للموكل (حينئذ) أي حين إذ قاعد ~~الوكيل الخصم ثلاثا سواء كان التوكيل لعذر أم لا (عزله) أي عزل الوكيل عن ~~الوكالة إلا لمقتض كظهور تفريط أو ميل مع الخصم أو مرض أو سفر أو نحو ذلك ~~من الأعذار (ولا له) أي الوكيل حينئذ (عزل نفسه) إلا لعذر وحلف في كسفر كذا ~~يظهر ومفهوم حينئذ أن للوكيل عزل نفسه قبل ذلك وكذلك للموكل عزله قبل ذلك ~~(ولا الإقرار) أي ليس للوكيل الإقرار عن موكله (إن لم يفوض له) في التوكيل ~~بأن يوكله وكالة مفوضة (أو يجعل له) الإقرار عند عقد الوكالة فله الإقرار ~~ويلزمه ما أقر به عنه فيهما إن أقر بما يشبه ولم يقر لمن يتهم عليه وكان ~~الإقرار من نوع الخصومة. # (ولخصمه) أي خصم الموكل (اضطراره إليه) أي إلى الإقرار أي له أن يلجئ ~~الموكل إلى جعل الإقرار للوكيل (قال) المازري من عند نفسه (وإن قال) الموكل ~~لوكيله (أقر عني بألف فإقرار) من الموكل بها فلا يحتاج لإنشاء الوكيل ~~إقرارا بها ولا ينفع الموكل الرجوع ولا عزل الوكيل عنه ويكون شاهدا عليه ~~بها وأخرج من قابل النيابة # قوله (لا في كيمين) فلا تصح فيه الوكالة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يخاصم بنفسه ويحنث عن يمينه إلا أن يرضى خصمه بتوكيله (قوله يعني أن ~~الموكل) الأولى يعني أن الخصم (قوله أو أن به مرضا خفيا إلخ) أي، وأما لو ~~كان مرضه ظاهرا فإنه يصدق بغير يمين (قوله، فإن حلف) أي كان له أن يوكل ~~فجواب الشرط محذوف وقوله وإلا فليس إلخ أي وإلا يحلف فليس له توكيل فقد حذف ~~فعل الشرط (قوله وليس له حينئذ) أي حينئذ إذا قاعد الخصم ثلاثا وقوله إلا ~~لعذر أي كمرض أو سفر أو نذر أو اعتكاف دخل وقته فله عزل نفسه حينئذ (قوله ~~ومفهوم حينئذ) أي كما أن ms3734 مفهومه أن الوكالة لو كانت في غير خصام فللموكل ~~عزله وله عزل نفسه (قوله وكذلك للموكل عزله قبل ذلك) أي وإذا عزله موكله ~~كان لخصمه أن يوكله كما صرح به ابن عاصم بقوله: # ومن له موكل وعزله ... لخصمه إن شاء أن يوكله # ونحوه في تبصرة ابن فرحون لكن زاد في شرحه على ابن الحاجب أنه ينبغي أنه ~~لا يمكن من الوكالة؛ لأنه صار كعدوه اه ونحوه للبرزلي بحثا اه بن. # (تنبيه) إذا فعل الوكيل شيئا بعد عزله كان فعله مردودا إن أشهد الموكل ~~بعزله ولم يفرط الموكل في إعلام الوكيل أنه عزله حيث كان الإعلام ممكنا ولا ~~يشترط اشتهار العزل عند حاكم كما قال شيخنا خلافا لما في عبق، فإن اختل شرط ~~من هذين الشرطين لم ينفعه عزله ويمضي فعله بعد عزله له حين إقراره بشرطه ~~الآتي للمصنف وهو كونه مفوضا وهذا كله بناء على أنه ينعزل بعزله وإن لم ~~يعلم أما على أنه لا ينعزل بعزله إلا إذا علم فلا ينعزل قبله ولو أشهد به ~~وأشهره عند حاكم. # (قوله أي ليس للوكيل الإقرار عن موكله) فإن أقر بشيء لم يلزم الموكل ما ~~أقر به ويكون الوكيل كشاهد (قوله عند عقد الوكالة) أي لخاصة (قوله ويلزمه) ~~أي الموكل ما أقر به الوكيل وقوله فيهما أي فيما إذا وكله وكالة مفوضة وجعل ~~له الإقرار عند عقد الوكالة (قوله وكان الإقرار من نوع الخصومة) أي كأن ~~يوكله في دين فيقر بتأخيره أو بقبض بعضه أو إبرائه من بعضه لا إن وكل على ~~بيع داره منه فيقر له بدين عن الموكل أو بإتلافه وديعة له. # (قوله أي خصم الموكل) أي وهو من عليه الدين مثلا (قوله أي له أن يلجئ ~~إلخ) أي بأن يقول أحد الخصمين لصاحبه الذي وكل له وكيلا لا أتعاطى المخاصمة ~~مع وكيلك حتى تجعل له الإقرار (قوله أقر عني بألف) أي لزيد أو اعترف بها له ~~وكذا أبرئ فلانا من حقي الذي عليه فإنه إبراء من الموكل كما ذكره ms3735 ابن عبد ~~البر في الكافي ثم إن قوله: إن قال إلخ ليس نص المازري صريحا في ذلك وإنما ~~اعتمد المصنف فهم ابن شاس له ونصه لو قال لوكيله أقر عني لفلان بألف درهم ~~فهو بهذا القول كالمقر بالألف قاله المازري واستقراه من نص بعض الأصحاب # (قوله لا في كيمين) اعلم أن الفعل الذي طلبه الشارع من الشخص ثلاثة أقسام ~~الأول ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لخصوص الفاعل فهذا لا تحصل له ~~مصلحته إلا بالمباشرة وتمنع فيه النيابة قطعا وذلك كاليمين والإيمان ~~والصلاة والصيام والنكاح بمعنى الوطء ونحوها فإن مصلحة اليمين الدلالة على ~~صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره ولذلك قيل ليس في السنة أن يحلف أحد ~~ويستحق غيره ومصلحة الإيمان الإجلال والتعظيم وإظهار العبودية لله وإنما ~~تحصل من جهة الفاعل، وكذلك الصيام والصلاة ومصلحة النكاح بمعنى الوطء ~~الإعفاف وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل بفعل غيره بخلاف النكاح بمعنى ~~العقد فإن مصلحته تحقيق سبب الإباحة وهو يتحقق بفعل الوكيل كتحققه بفعل ~~الموكل، الثاني ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيه لذات الفعل من حيث هو ~~وهذا لا يتوقف حصول مصلحته على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة قطعا وذلك ~~كرد العواري والودائع والمغصوبات لأهلها وقضاء الديون وتفريق الزكاة ونحوها ~~فإن مصلحة هذه # PageV03P379 # لأنها تفيد صدق الحالف بما يعلمه من نفسه وأدخلت ~~الكاف الوضوء والصلاة والصوم وكل ما كان من الأعمال البدنية ويدخل في ~~اليمين الإيلاء واللعان (و) لا (معصية كظهار) ؛ لأنه منكر من القول وزور ~~وأدخل بكاف التمثيل السرقة والغصب والقتل الحرام وغير ذلك فإذا قال الوكيل ~~لزوجة الموكل أنت عليه كظهر أمه لم يقع عليه ظهار والظاهر أنه إن وكله على ~~طلاق زوجته في الحيض فأوقعه الوكيل فيه أنها تطلق؛ لأن حرمته في الحيض ~~عارضة إذ هو في نفسه ليس بمعصية بخلاف الظهار فإن حرمته ذاتية وأشار للركن ~~الرابع وهو الصيغة بقوله (بما يدل عرفا) من قول أو إشارة أخرس (لا بمجرد) ~~قوله (وكلتك) ؛ لأنه ms3736 لا يدل عرفا على شيء (لا حتى يفوض) للوكيل الأمر بأن ~~يقول وكلتك وكالة مفوضة أو في جميع أموري أو أقمتك مقامي في أموري ونحو ~~ذلك. # وإذا فوض له (فيمضي) ويجوز (النظر) أي الصواب لا غيره (إلا أن يقول) ~~الموكل (و) يمضي منك (غير النظر) فيمضي إن وقع، وإن كان لا يجوز ابتداء ~~فليس للموكل رده ولا تضمين الوكيل والمراد بغير النظر ما ليس بمعصية ولا ~~تبذير (إلا الطلاق) لزوجة الموكل (وإنكاح بكره وبيع دار سكناه و) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأشياء إيصال الحقوق لأهلها وذلك مما يحصل بفعل المكلف لها وغيره فيبرأ ~~المأمور بها بفعل الغير، وإن لم يشعر، والثالث ما كان مشتملا على مصلحة ~~منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل فهو متردد بينهما واختلف العلماء في ~~هذا بأيهما يلحق وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفاق مال، فمالك ومن وافقه ~~رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر الله في تلك البقاع ~~وإظهار الانقياد إليه وهذا أمر مطلوب من كل قادر فإذا فعله إنسان عنه فاتت ~~المصلحة التي طلبها الشارع منه، ورأوا أن إنفاق المال فيه أمر عارض بدليل ~~المكي فإنه يحج بلا مال فقد ألحقوه بالقسم الأول؛ لأن هذه المصالح لا تحصل ~~بفعل الغير عنه، ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه وله أجرة النفقة ~~والدعاء والشافعي وغيره رأوا أن المصلحة فيه القربة المالية التي لا ينفك ~~عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني انظر بن. # (قوله؛ لأنها تفيد صدق الحالف) أي وصدق الوكيل بها لا يدل على صدق موكله ~~(قوله وأدخلت الكاف الوضوء إلخ) وذلك؛ لأن المصلحة التي اشتملت عليها هذه ~~الأفعال الخضوع والخشوع وإجلال الرب وإظهار العبودية له ولا يلزم من خضوع ~~الوكيل خضوع الموكل فإذا فعلها غيره فاتت المصلحة التي طلبها الشارع من كل ~~مكلف كما مر (قوله وأدخل بكاف التمثيل) أي في قوله كظهار؛ لأنه مثال ~~للمعصية (قوله والظاهر) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني أي من أنها لا تطلق؛ ~~لأنه توكيل على معصية ومحل ms3737 الخلاف إذا قال الموكل للوكيل وكلتك على أن ~~تطلقها في الحيض فطلقها فيه كما لو قال الشارح، وأما لو وكله على طلاقها ~~فطلقها الوكيل وهي حائض كان الطلاق لازما اتفاقا. # (قوله بما يدل عرفا إلخ) من العرف في الوكالة الوكالة بالعادة كما إذا ~~كان ريع بين أخ وأخت وكان الأخ يتولى كراءه وقبضه سنين متطاولة فالقول قوله ~~أنه دفع لأخته ما يخصها في الكراء قال ابن ناجي عن بعض شيوخه؛ لأنه وكيل ~~بالعادة وتصرف الرجل في مال امرأته محمول على الوكالة حتى يثبت التعدي قاله ~~مالك انظر ح والمواق اه بن. # (قوله أو إشارة أخرس) أي لا من ناطق (قوله لا بمجرد وكلتك) أي وأنت وكيلي ~~ونحوهما من كل ما أبهم فيها الموكل عليه، فإذا قال: وكلتك كانت الوكالة ~~باطلة خلاف أنت وصي فإنها صحيحة وتعم كل شيء وهذا قول ابن بشير وقيل إنها ~~وكالة صحيحة وتعم كل شيء وهو قول ابن يونس وابن رشد في المقدمات قال وهو ~~قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت قال أبو الحسن وفرق ابن شاس ~~بينها وبين الوصية أي إذا قال فلان وصي فإنه يعم بوجهين أحدهما العادة قال؛ ~~لأنها لا تقتضي عند إطلاق لفظ الوصية التصرف في كل الأشياء ولا تقتضيه في ~~الوكالة ويرجع إلى اللفظ وهو محتمل الثاني أن الموكل مهيأ للتصرف فلا بد أن ~~يبقي لنفسه شيئا فيفتقر لتقرير ما أبقى، والوصي لا تصرف له إلا بعد الموت ~~فلا يفتقر لتقرير اه بن. # (قوله؛ لأنه لا يدل عرفا على شيء) أي، وإن دل على الوكالة لغة (قوله ~~فيمضي النظر) أي وهو ما فيه تنمية المال وقوله لا غيره أي وهو ما ليس فيه ~~تنمية للمال كالعتق والهبة والصدقة ولثواب الآخرة (قوله إلا أن يقول وغير ~~النظر) أي إلا أن يقول الموكل له أمضيت فعلك النظر وغير النظر وقوله فيمضي ~~أي غير النظر إن وقع، وإن كان لا يجوز للوكيل فعله ابتداء (قوله ما ليس ~~بمعصية) أي؛ لأن الوكالة ms3738 على المعصية باطلة كما مر وقوله ولا تبذير أي كأن ~~يبيع ما يساوي مائة بخمسين. # والحاصل أن المراد بغير النظر الذي لا يجوز للوكيل فعله ابتداء ويمضي بعد ~~وقوعه ما ليس فيه تنمية للمال لا ما كان معصية أو سفها وإلا ناقض ما مر من ~~عدم صحة الوكالة في المعصية (قوله إلا الطلاق) الصواب أنه استثناء من مقدر ~~بعد قوله وغير النظر والأصل إلا أن يقول وغير النظر فيمضي النظر وغيره إلا ~~الطلاق إلخ خلافا لظاهر كلام تت من أنه مستثنى من قوله فيمضي النظر ونحوه ~~لابن رشد وابن فرحون ورده ح بأن قوله بعد إلا أن يقول وغير النظر # PageV03P380 # بيع (عبده) القائم بأموره لقيام العرف على أن تلك ~~الأمور لا تندرج تحت عموم الوكالة وإنما يفعله الوكيل بإذن خاص (أو يعين) ~~عطف على يفوض أي أو حتى يعين له الشيء الموكل فيه من بيع سلعة أو إنكاح ~~بنته (بنص أو قرينة) أو عرف كما أشار له بقوله (وتخصص) أي ما يدل على اللفظ ~~الدال عليها (وتقيد بالعرف) فإذا كان لفظ الموكل عاما فإنه يتخصص بالعرف ~~كما إذا قال له وكلتك على بيع دوابي وكان العرف يقتضي تخصيص بعض أنواعها ~~فإنه يتخصص به وإذا كان الموكل عليه مطلقا كما إذا قاله له اشتر لي عبدا ~~فإنه يتقيد بالعرف إذا كان العرف يقتضي تقييده بما يليق به (فلا يعدوه) أي ~~لا يتجاوز ما خصصه العرف أو قيده (إلا) إذا وكله (على بيع فله) أي للوكيل ~~أي عليه (طلب الثمن وقبضه) ؛ لأنه من توابع البيع (أو) إلا إذا وكله على ~~(اشتراء فله) أي عليه (قبض المبيع) من البائع وتسليمه للمشتري (و) له (رد ~~المعيب) على بائعه (إن لم يعينه) أي المعيب (موكله) ، فإن عينه بأن قال له ~~اشتر لي هذه السلعة فلا رد للوكيل به وهذا في الوكيل الغير المفوض وإلا فله ~~الرد ولو عين له الموكل المبيع (وطولب بثمن) لسلعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # يقتضي أنه إذا ذكر هذا ms3739 القول لا تكون مستثناة وأنها تمضي وهو خلاف ما ~~قاله ابن عبد السلام اه بن (قوله وبيع عبده القائم بأموره) أي أو التاجر ~~وأولى عتقه فلا يمضي شيء من هذه الأمور الأربع المستثناة في كلام المصنف ~~ولو قال له وكلتك وكالة مفوضة وأمضيت فعلك النظر وغير النظر (قوله من بيع ~~سلعة) أي بأن يقول وكلتك على بيع داري الفلانية أو هذه أو دابتي الفلانية ~~أو هذه أو تزويج بنتي فلانة أو طلاق زوجتي فلانة أو هذه وكل هذه أمثلة ~~لتعيين الموكل عليه بالنص (قوله وتخصص أي ما يدل) أشار الشارح إلى أن ضمير ~~تخصص راجع لما يدل على الوكالة عرفا ولما كان ما يدل عليها عرفا لفظا وغيره ~~والذي يقبل التخصيص والتقييد إنما هو اللفظ قال الشارح أي اللفظ إلخ. # وحاصله أن لفظ الموكل إذا كان عاما فإنه يتخصص بالعرف، وإن كان مطلقا ~~فإنه يتقيد به أيضا فقوله وتخصص أي إذا كان عاما وقوله تقيد أي إذا كان ~~مطلقا وقد تقدم في باب اليمين أن العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر ~~وأن المطلق هو اللفظ الدال على الماهية بلا قيد وهذا خاص بغير المفوض إليه ~~وهو من عين له الموكل فيه. # (قوله تخصيص بعض أنواعها) الأولى تخصيصها ببعض أنواعها أي قصرها على بعض ~~أنواعها كالحمر مثلا وذلك؛ لأن تخصيص العام قصره على بعض أفراده (قوله لا ~~يتجاوز ما خصصه) أي لا يتجاوز الوكيل الموكل عليه الذي خصصه العرف أو قيده ~~أي خصص داله أو قيده ثم إن قول المصنف فلا يعدوه ثمرة للتخصيص والتقييد ~~وحينئذ فليس تكرارا مع قوله أولا وتخصص إلخ كذا قرر شيخنا وكان الأولى ~~للشارح أن يقول أي لا يتجاوز الوكيل ما وكل عليه سواء كان معينا بالنص أو ~~مخصصا أو مقيدا داله بالعرف لأجل الاستثناء بعد في قوله إلا إذا وكل على ~~بيع إلخ فإنه مستثنى مما إذا كان الموكل عليه معينا بالنص لا مخصصا ولا ~~مقيدا بالعرف فتأمل. # (قوله أي عليه طلب الثمن) ms3740 أي من اشترى وقبضه منه أي، وإن كان مقتضى ~~التوكيل على البيع أنه لا يلزمه طلب الثمن ولا قبضه؛ لأن الموكل عليه إنما ~~هو البيع وجعله اللام في كلام المصنف بمعنى على مأخوذ من قول التوضيح لو ~~سلم الوكيل المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه اه. وهذا حيث لا عرف بعدم طلبه وإلا ~~لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبض ولا يبرأ المشتري بدفع الثمن إليه، قال ~~المتيطي قال أبو عمران في مسائله: ولو كانت العادة عند الناس في الرباع أن ~~وكيل البيع لا يقبض الثمن، فإن المشتري لا يبرأ بالدفع إلى الوكيل الذي باع ~~وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ونقله في التوضيح وح اه بن. # (قوله أو اشتراه فله قبض المبيع وتسليمه للمشتري) أي لمن وكله على ~~الشراء، وما قاله المصنف تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام ~~وابن هارون وقال ابن عرفة: مقتضى المذهب التفصيل فحيث يجب عليه دفع الثمن ~~يجب عليه قبض المبيع وحيث لم يجب عليه الدفع لم يجب عليه القبض والذي يجب ~~عليه دفع الثمن هو من لم يصرح بالبراءة كما يأتي محصله أن الوكيل إذا اشترى ~~وصرح بالبراءة بأن قال وينقد الموكل دوني لم يكن له قبض المثمن؛ لأنه لا ~~يطالب بالثمن، وإن اشترى ولم يصرح بالبراءة وجب عليه قبض المثمن؛ لأنه هو ~~المطالب بالمثمن. # (قوله وله رد المعيب) اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل أن يرد المعيب ~~إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه وإلا لزمه هو إلا أن يشاء الموكل أخذه ~~فله ذلك أو يقل العيب والشراء فرصة فيلزم الموكل كما يأتي، وظاهره أنه يجب ~~الرد على الوكيل حيث لم يعلم بالعيب سواء كان من العيوب الخفية كالسرقة أو ~~كان من الظاهرة وهو كذلك ما لم يكن ظاهرا بحيث لا يخفى حتى على غير المتأمل ~~وإلا فلا رد له به ويلزم الوكيل هذا هو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لما في ~~عبق وخش عن اللخمي (قوله، فإن ms3741 عينه فلا رد للوكيل به) أي ويخير الموكل إما ~~أن يقبله أو يرده على بائعه (قوله وإلا فله الرد) أي فيجوز له أن # PageV03P381 # اشتراها لموكله أو باعها له (ومثمن) كذلك اشتراه أو ~~باعه لموكله (ما لم يصرح بالبراءة) من الثمن أو المثمن، فإن صرح بأن قال لا ~~أتولى ذلك لم يطالب وإنما يطالب موكله وشبه في مفهوم لم يصرح قوله (كبعثني ~~فلان لتبيعه) كذا أو ليشتري منك كذا فلا يطالب بالثمن، فإن أنكر فلان أنه ~~أرسله فالثمن على الرسول (لا) إن قال بعثني (لأشتري منك) أو لأشتري له منك ~~فيطالب الرسول ما لم يقر المرسل بأنه أرسله فالطلب على المرسل (و) طولب ~~الوكيل (بالعهدة) من عيب أو استحقاق (ما لم يعلم) المشتري أنه وكيل وإلا ~~فالطلب على الموكل لا الوكيل إلا أن يكون مفوضا # (وتعين) على الوكيل (في) التوكيل (المطلق) لبيع أو شراء (نقد البلد و) ~~تعين (لائق) أي شراؤه (به) أي بالموكل (إلا أن يسمي الثمن) ، فإن سماه بأن ~~قال له اشتر لي ثوبا بعشرة وكانت العشرة لا تفي بما يليق به (فتردد) في ~~جواز شراء ما لا يليق وعدم جوازه (و) تعين (ثمن المثل) في البيع والشراء ~~(وإلا) بأن خالف نقد البلد التي بها البيع والشراء أو اشترى ما لا يليق أو ~~باع أو اشترى بغير ثمن المثل (خير) الموكل بين القبول والرد إلا أن يكون ما ~~خالف فيه شيئا يسيرا يتغابن الناس بمثله فلا كلام للموكل (كفلوس) مثال لما ~~فيه التخيير؛ لأنها ملحقة بالعروض (إلا ما شأنه ذلك) أي بيعه بالفلوس ~~(لخفته) أي لخفة أمره كالبقل فيلزم الموكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # يرد كما يجوز له أن يقبل (قوله اشتراها لموكله أو باعها له) والمطالب له ~~بالثمن في الأولى البائع الأجنبي وفي الثانية موكله (قوله ومثمن) أي وطولب ~~بمثمن اشتراه (قوله أو باعه لموكله) والمطالب به في الأولى موكله وفي ~~الثانية الأجنبي عكس ما قبله (قوله ما لم يصرح بالبراءة) أي وما لم يكن ~~العرف ms3742 عدم طلبه بهما وإلا عمل به كما مر (قوله لا أتولى ذلك) أي نقد الثمن ~~أو دفع المثمن بل يتولاه الموكل دوني (قوله لم يطالب) أي لا بثمن ولا بمثمن ~~(قوله وشبه في مفهوم لم يصرح) أي وهو ما إذا صرح بالبراءة (قوله لتبيعه ~~كذا) أي بمائة وقوله أو ليشتري منك كذا أي بمائة مثلا فرضي صاحب السلعة ~~(قوله لا لأشتري منك إلخ) الفرق بين هذه وما قبلها أنه في هذه أسند الشراء ~~لنفسه وما قبلها أسنده لغيره. # (قوله أو لأشتري له منك) أي فزيادة له لا تخرجه عن كونه وكيلا ولو نص ~~المصنف على هذه لفهمت صورته بالأولى (قوله ما لم يقر المرسل إلخ) فيه نظر ~~والصواب كما في بن أنه إذا أقر المرسل بأنه أرسله كان للبائع غريمان فيبتع ~~أيهما شاء كما نقله في التوضيح وح إلا أن يحلف المرسل أنه دفع الثمن للرسول ~~فإنه يبرأ أو يتبع الرسول كما في ابن عرفة. # (قوله وطولب الوكيل بالعهدة) أي طولب الوكيل على البيع بالعهدة أي طالبه ~~المشتري بها فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق رجع ~~المشتري على الوكيل (قوله ما لم يعلم المشتري أنه وكيل) أي كالسمسار أي وما ~~لم يحلف الوكيل أنه كان وكيلا في البيع كما نقله المواق عن المدونة معترضا ~~به إطلاق المصنف (قوله إلا أن يكون مفوضا) أي، فإن كان مفوضا كان له الرجوع ~~عليه وعلى الموكل فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض والمقارض. # والحاصل أن الوكيل إن كان غير مفوض فإنه يطالب بالعهدة ما لم يحلف أو ~~يعلم المشتري أنه وكيل وإلا كان المطالب بها الموكل، وإن كان مفوضا كان ~~للمشتري الرجوع عليه لا فرق بين عدم علم المشتري أنه وكيل أو علم أنه وكيل ~~فقط أو علم أنه وكيل مفاوض وفي المفوض يصير للمشتري غريمان كما علمت # (قوله في التوكيل المطلق لبيع أو شراء) المراد بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن ~~أو جنسه عنده وقوله نقد البلد ms3743 أي التي وقع بها البيع أو الشراء سواء وقع ~~التوكيل فيها أو في غيرها (قوله ولائق به) قال ابن عاشر هذا لا يندرج في ~~قوله وتخصص وتقيد بالعرف فإذا جرى العرف بقصر الدابة على الحمار وقلت لرجل ~~اشتر لي دابة فلا يشتري إلا حمارا ثم إذا كانت أفراد الحمير متفاوتة فلا ~~يشتري إلا لائقا بك فاللائق أخص مما قبله وهو معتبر في كل فرد بخصوصه (قوله ~~إلا أن يسمي الثمن) هذا استثناء من مفهوم لائق به أي لا غير لائق إلا أن ~~يسمي الثمن فإن سماه ففي جواز شرائه وعدم جوازه تردد فالتردد إنما هو في ~~شراء غير اللائق مع التسمية. # (قوله فتردد) كان الأولى أن يقول تأويلان؛ لأن الخلاف لشراحها في فهمها ~~(قوله وثمن المثل إلخ) فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها بثمن مثلها ~~لا بأقل منه، فإذا وكله على شراء سلعة فلا بد من شرائها بمثل الثمن لا ~~بأكثر ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقا أي ~~لم يسم له ثمنا، فإن سماه تعين وهل التسمية تسقط عن الوكيل النداء والشهرة ~~أي النداء على المبيع وإشهاره للبيع قولان قال ابن بشير ولو باعه بما سماه ~~له من غير إشهار قولان أحدهما إمضاؤه والثاني رده؛ لأن القصد طلب الزيادة ~~وعدم النقص انظر ح (قوله بأن خالف نقد البلد) أي بأن باع بعرض أو حيوان أو ~~بنقد غير متعامل به في البلد (قوله بين القبول والرد) أي وأخذ سلعته في ~~المسألة الأولى إن كانت قائمة وإلا ضمنه قيمتها لتعديه وما ذكره من أن ~~الوكيل إذا خالف فيما ذكر يخير الموكل بين القبول والرد ظاهر إذا كانت ~~المخالفة لا نزاع فيها، وكذا إذا ادعى الوكيل الإذن وخالفه الموكل وادعى ~~عدمه؛ لأن القول قول الموكل (قوله كفلوس) أي كما لو وكله على البيع فباع ~~بفلوس (قوله كالبقل) أي وكالشيء القليل # PageV03P382 # لأن الفلوس في المحقرات كالعين في غيرها (كصرف ذهب) ~~دفعه الموكل للوكيل ليشتري ms3744 له به شيئا عينه فلم يشتر حتى صرف الذهب (بفضة) ~~واشترى فيها فيخير الموكل لكن إن كان ما اشتراه نقدا خير مطلقا، وإن كان ~~سلما خير إن قبضه في قبوله ورد، فإن لم يقبضه تعين الرد وليس له الإجازة ~~لما فيه من فسخ الدين في الدين وبيع الطعام قبل قبضه إن كان طعاما كما ~~سيأتي له (إلا أن يكون) الصرف المذكور هو (الشأن) أو كان نظرا فلا خيار ~~(وكمخالفته) عطف على كفلوس (مشترى) بفتح الراء (عينا أو سوقا أو زمانا) عين ~~للوكيل فيخير الموكل؛ لأن تخصيصه معتبر (أو بيعه) أي الوكيل (بأقل) مما سمى ~~له الموكل ولو يسيرا فيخير (أو اشترائه بأكثر) مما سمى له أو من ثمن المثل ~~(كثيرا) فيخير، وأما باليسير فلا؛ لأن شأن الشراء الزيادة لتحصيل المطلوب. # ولذا قال (إلا كدينارين) الكاف استقصائية (في أربعين) وثلاثة في ستين ~~وواحد في عشرين فلا خيار ليسارته وشأن الناس التغابن في مثل ذلك وفي نسخة ~~لا كدينارين بلا النافية وهي الصواب؛ لأنه بيان لمفهوم قوله كثيرا كأنه قال ~~لا إن قلت الزيادة كدينارين إلخ إذ لا وجه للاستثناء إلا أن تجعل إلا بمعنى ~~غير (وصدق) الوكيل بيمين (في دفعهما) أي الدينارين للبائع من ماله إن لم ~~يسلم السلعة للموكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثمن كالسوط فإذا باع الوكيل بقلا أو سوطا بفلوس لزم الموكل ذلك ولا ~~خيار له في رد البيع وإمضائه (قوله كصرف ذهب إلخ) هذا تشبيه في تخيير ~~الموكل (قوله لكن إن كان ما اشتراه) أي بالدراهم التي هي صرف الدنانير ~~(قوله خير مطلقا) أي قبضه الوكيل أم لا واعترضه بن بأنه إذا لم يقبض يلزم ~~المحذور الذي ذكره في للمسلم إن أجاز من فسخ ما في الذمة في مؤخر وبيع ~~الطعام قبل قبضه إن كان الذي اشتراه طعاما والصواب أن التخيير هنا أي فيما ~~إذا اشترى نقدا إنما هو بعد قبض الوكيل كما أن التخيير في السلم بعد قبض ~~الوكيل المسلم فيه، وكذا فيما تقدم وهو ms3745 ما إذا باع بفلوس أو بغير نقد البلد ~~التخيير إنما هو بعد القبض وحينئذ فالتشبيه تام. # (قوله ورده) أي على الوكيل وأخذ ذهبه منه (قوله وليس له الإجازة) أي بل ~~يتعين أخذ ذهبه والمسلم فيه سواء كان طعاما أو غيره لازم للوكيل (قوله لما ~~فيه من فسخ الدين في الدين) أي؛ لأنه بمجرد مخالفة الوكيل ترتب الثمن في ~~ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه (قوله وبيع الطعام قبل قبضه) ~~إنما لزم ذلك؛ لأن الطعام لزم الوكيل بمجرد شرائه بالدراهم المخالفة لنقد ~~الموكل فإذا رضي الموكل بذلك فكأن الوكيل باعه الطعام قبل قبضه من المسلم ~~إليه. # (قوله هو الشأن) أي عادة الناس أي بأن كانت عادة الناس شراء تلك السلعة ~~الموكل على شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فيها (قوله وكان نظرا) أي أو ~~كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة للموكل ولعل المصنف ترك لك لوضوحه ~~وإلا فهو مصرح به في المدونة (قوله وكمخالفته مشتري إلخ) فإذا قال الموكل ~~لوكيله اشتر سلعة كذا أو لا تبع إلا في السوق الفلاني أو لا تبع إلا في ~~الزمن الفلاني فخالف خير الموكل إن شاء أجاز فعله، وإن شاء رده وظاهره ثبوت ~~الخيار للموكل سواء كانت الأغراض تختلف بالزمان والسوق أو لا واستقر به ابن ~~عرفة وقال ابن شاس لا يخير إذا خالف سوقا أو زمانا عين إلا إذا كانت تختلف ~~بهما الأغراض (قوله بفتح الراء) أي ويصح كسرها أيضا فإذا قال لا تبع هذه ~~السلعة إلا من فلان فلا يبيع من غيره، فإن باع لغيره خير الموكل اه بن. # (قوله أو بيعه بأقل) أي ومخالفته في بيعه بأقل ففي مقدرة وهي للسببية أي ~~ومخالفته بسبب بيعه؛ لأن المخالفة بسببه لا فيه (قوله أو اشترائه بأكثر) أي ~~أو مخالفته في اشترائه بأكثر أي بسبب اشترائه بأكثر أي بزيادة وهي صادقة ~~بكونها كثيرة أو يسيرة، فإن كانت كثيرة فالتخيير، وإن كانت يسيرة فلا خيار ~~وإلى ذلك أشار بقوله كثيرا فأفاد الحكمين بالمنطوق ms3746 والمفهوم (قوله إلا ~~كدينارين إلخ) تقريره على أن الاستثناء خاص باشترائه بأكثر نحوه في ابن ~~غازي، قال ح وهو الذي مشى عليه عبد الحق وابن يونس واللخمي والمتيطي وصاحب ~~الجواهر، وأما من باع بأقل مما سماه له الآمر ولو يسيرا لم يلزم الآمر ذلك ~~ويخير اه بن (قوله الكاف استقصائية) أي؛ لأن الزيادة اليسيرة نصف العشر ~~فأقل وما زاد عليه فهو كثير (قوله وثلاثة في ستين) أي وأربعة في ثمانين ~~وواحد في عشرين أي ونصف واحد في عشرة وربع واحد في خمسة. # (قوله وهو الصواب) أي؛ لأن القصد بيان المفهوم لا الاستثناء؛ لأن ما قبل ~~إلا لا يشمل ما بعدها حتى يصح الاستثناء (قوله إلا أن تجعل إلخ) أي أو يجعل ~~الاستثناء منقطعا. # (قوله وصدق الوكيل بيمين في دفعهما للبائع من ماله) أي وحينئذ فيرجع بهما ~~على الموكل ومحل حلف الوكيل إذا لم يصدقه الموكل على دفعهما وإلا فلا يمين ~~وإذا صدقه الموكل في دفعهما وطال الزمان وادعى الموكل دفعهما للوكيل فقال ~~بن الظاهر أنه يجري على حكم من ادعى دفع دين عليه لربه فيجري فيه الخلاف ~~المذكور في ذلك فقيل لا يصدق إلا ببينة ولو طال الزمان، وقيل إن طال الزمان ~~كعشرين سنة صدق ولا عبرة بوجود الوثائق بيد المدعي والمعتمد الأول كما قاله ~~شيخنا العدوي وحاصل المسألة أنه إذا وكله على شراء سلعة وعين له الثمن ~~فادعى الوكيل أنه زاد # PageV03P383 # بل (وإن سلم) له السلعة المشتراة (ما لم يطل) الزمن ~~أي زمن سكوته عن طلبهما الذي بين التسليم وبين دعواه الدفع من ماله فلا ~~يصدق في دفعهما. # ولما قدم أن الوكيل إذا خالف كان لموكله الخيار في الإجازة والرد شرع ~~يبين أنه إذا رد لم يرد البيع بل يلزم الوكيل بقوله (وحيث خالف) الوكيل بأن ~~زاد كثيرا (في اشتراء) أو اشترى غير لائق أو غير ما عين له بلفظ أوقرينة أو ~~عرف أو نحو ذلك مما يثبت فيه الخيار للموكل (لزمه) أي الوكيل ما اشتراه إلا ~~أن ms3747 يكون له فيه خيار لم ينقض زمنه (إن لم يرضه) أي يرض به (موكله) ، فإن ~~رضيه لزمه حيث يجوز له الرضا بأن كان غير سلم وإلا منع الرضا على ما يأتي ~~في قوله والرضا بمخالفته في سلم (كذي عيب) اشتراه الوكيل مع علمه به فيلزمه ~~إن لم يرض به موكله (إلا أن يقل) العيب قلة يغتفر مثلها عادة بالنظر لما ~~اشترى له فإنهم ذكروا أن العور في جارية الخدمة قليل يغتفر مثله بخلاف ~~جارية الفرش (وهو) أي الشراء (فرصة) أي غبطة فيلزم الموكل كدابة مقطوعة ذنب ~~لغير ذي هيئة وهي رخيصة (أو) خالف الوكيل (في بيع) بأن باع بأنقص مما سمى ~~له أو من ثمن المثل إذا لم يسم أو بفلوس أو عروض وليس الشأن ذلك (فيخير ~~موكله) في الرد والإمضاء. # فإن رد البيع أخذ سلعته إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت عند المشتري ~~بحوالة سوق فأعلى هذا إذا لم يسم، فإن سمى الثمن وفاتت فله تغريمه تمام ~~التسمية وهذا كله إذا بين الوكيل أنها للموكل وإلا فالنقص لازم له وكلامه ~~هنا مستفاد من قوله المتقدم وثمن المثل وإلا خير أعاده هنا؛ لأنه أعم ~~وليرتب عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الثمن زيادة يسيرة دفعها من ماله وطلب الرجوع على الموكل بتلك الزيادة ~~فإنه يصدق بيمينه حيث لم يطل زمن سكوته عن الطلب بتلك الزيادة سواء ادعى ~~دفعها من ماله قبل أن يسلم السلعة للموكل أو بعد أن سلمها، فإن طال زمن ~~سكوته عن الطلب بها فلا تقبل دعواه ومحل حلفه عند عدم الطول ما لم يصدقه ~~الموكل وإلا فلا يمين عليه وإذا صدقه وطال الزمان وادعى دفعها له جرى على ~~حكم من ادعى دفع دين عليه. # (قوله بل، وإن سلم) أي الوكيل السلعة للموكل (قوله عن طلبهما) أي من ~~الموكل (قوله الدفع) أي دفع الدينارين الزائدين (قوله شرع يبين أنه) أي ~~الموكل إذا رد المبيع على الوكيل لم يرد الوكيل البيع بل البيع لازم له. # (قوله وحيث إلخ) ms3748 يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل جزم والجزم بها بدون ما ~~قليل ويحتمل أن تكون ظرفية معمولة للزم وهو الأحسن وتكون ظرف زمان (قوله أو ~~نحو ذلك إلخ) أي كما لو صرف الوكيل الدنانير بدراهم واشترى بها نقدا أو ~~أسلمها في عرض أو طعام وكما لو وكله على شراء متعدد من كثياب بصفة معينة ~~بثمن معين فابتاع منها واحدا بالثمن كله (قوله لزمه) أي الوكيل ما اشتراه ~~أي ولو كانت مخالفته خطأ لتقصيره (قوله إلا أن يكون له فيه خيار إلخ) أي أن ~~محل لزوم المبيع للوكيل الذي خالف في اشترائه إذا كان اشتراه على البت أو ~~على الخيار للبائع وأمضى البائع البيع، أما لو اشتراه الوكيل على خيار له ~~ولم ينقض زمنه فإنه لا يلزمه وله رده على بائعه، فإن كان الخيار لكل من ~~البائع والمشتري الذي هو الوكيل فاختار أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار ~~أن الحق في هذه الحالة لمن اختار الرد منهما سواء كان البائع أو المشتري ~~ولا يلزم البيع إلا برضاهما معا انظر بن. # (قوله إن لم يرضه) أي إن لم يرض بما خالف إليه (قوله بأن كان) أي ما خالف ~~إليه (قوله وإلا منع) أي وإلا بأن كان بالسلم إليه سلما منع الرضا به أي إن ~~كان الموكل دفع الثمن للوكيل ليسلمه لما فيه من فسخ الدين في الدين ويزيد ~~إذا كان المسلم فيه طعاما بيع الطعام قبل قبضه، وأما إذا لم يدفعه له كان ~~له الرضا به (قوله مع علمه به) أي وإلا لم يلزمه وله الرد كما مر في كلام ~~المصنف وقوله مع علمه به أي أو كان ظاهرا لا يخفى حتى على غير المتأمل ~~(قوله يغتفر مثله) أي إذا كانت لغير من لا ترتب به خدمتها (قوله وهو فرصة) ~~حال من الضمير في قوله إلا أن يقل إلخ (قوله كدابة إلخ) أي وكجارية لخدمة ~~من لا تزري به خدمتها وهي رخيصة (قوله لغير ذي هيئة) وأما شراء دابة مقطوعة ~~الذنب ms3749 لذي هيئة فلا تلزم ولو رخيصة وكذا جارية عوراء لخدمة من يزري به ~~خدمتها لكون العيب غير قليل؛ لأن القليل ما يغتفر مثله عادة بالنظر لما ~~اشترى له ولمن اشترى له. # (قوله بأنقص ما سمى له) أي ولو يسيرا (قوله والإمضاء) أي ويأخذ الثمن ~~الذي باع به (قوله وقيمتها) أي وأخذ قيمتها من الوكيل (قوله فأعلى) أي في ~~حوالة السوق كتغير بدن ونحوه (قوله هذا إن لم يسم) أي أخذه قيمتها إذا فاتت ~~والحال أنه رد البيع (قوله، فإن سمى الثمن وفاتت) أي والحال أن الموكل رد ~~البيع وقوله فله أي للموكل وقوله تغريمه أي تغريم الوكيل (قوله وهذا كله) ~~أي ما ذكر من تخيير الموكل إذا بين الوكيل أي للمشتري أنها ملك للموكل ~~(قوله وإلا فالنقص لازم) أي، وإن لم يبين أنها ملك للموكل فالبيع لازم وليس ~~للموكل أخذها إن كانت قائمة ونقص ما سماه إن سمى ونقصه بثمن المثل إن لم ~~يسم لازم للوكيل (قوله وكلامه هنا) أي قوله أو خالف في بيع فخير موكله ~~(قوله وثمن المثل) أي وتعين ثمن المثل (قوله؛ لأنه أعم) أي؛ لأن ما تقدم ~~تخيير # PageV03P384 # قوله (ولو) كان الموكل فيه (ربويا مثله) بأن قال له ~~بع هذا القمح بفول فباعه بأرز أو بعه بدراهم فباعه بفول مثلا فالموكل على ~~بيعه ربوي والمخالف إليه ربوي أيضا فيخير الموكل في إجازة البيع ورده ومحل ~~التخيير فيما بالغ عليه إذا لم يعلم المشتري بتعدي الوكيل وإلا فسد العقد ~~نقله ابن عرفة عن المازري؛ لأنه إذا علم بالتعدي فهو مجوز لأن يتم له البيع ~~أولا فيكون داخلا على الخيار في بيع الربوي وهو مبطل له وحيث ثبت الخيار ~~للموكل عند المخالفة في بيع أو شراء فإنما ذلك إلا (أن يلتزم الوكيل) وأولى ~~المشتري (الزائد) على الثمن الذي سماه له في مسألة الشراء وعلى ما باع في ~~مسألة البيع. # فإن التزمه فلا خيار ولزم العقد (على الأحسن) عند ابن عبد السلام (لا إن ~~زاد) الوكيل (في بيع) ms3750 كأن قال له بع بعشرة فباع بأكثر (أو نقص في اشتراء) ~~كأن قال له اشتر بعشرة فاشترى بأقل فلا خيار لموكله فيهما (أو اشتر) أي ولا ~~إن قال اشتر لي سلعة كذا (بها) أي بهذه المائة مثلا المعينة (فاشترى) بمائة ~~على الحلول (في الذمة) أي غير معينة (ونقدها) أي المائة المعينة المدفوعة ~~له فلا خيار للموكل (وعكسه) بأن دفع له المائة وقال اشتر في الذمة ثم ~~انقدها فاشترى بها ابتداء فلا خيار وهذا ما لم يظهر لاشتراط الموكل فائدة ~~وإلا اعتبر شرطه كما قاله في التوضيح كأن يكون غرضه بتعيين الثمن في الأولى ~~فسخ البيع إذا طرأ عليه عيب أو استحقاق لكونه ليس عنده غير هذا الثمن وغرضه ~~بالشراء في الذمة في الثانية عدم الفسخ لتعلق غرضه بالمبيع (أو) قال اشتر ~~(شاة بدينار فاشترى به اثنتين) على الصفة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بسبب المخالفة في شيء خاص وهو ما إذا باع بأقل من ثمن المثل وهنا تخيير ~~بسبب المخالفة في أمر عام كما بينه الشارح أولا بقوله بأن باع إلخ # (قوله ولو كان الموكل فيه) أي في بيعه ربويا فتعدى الوكيل وباعه بربوي ~~مثله سواء كان الموكل أمره ببيعه بربوي أو غيره (قوله فيخير الموكل في ~~إجازة البيع ورده) إنما خير بين الأمرين المذكورين مع أن الخيار في بيع ~~الربويات بعضها ببعض مبطل له لأدائه لربا جهل بناء على أن الخيار الحكمي ~~ليس كالشرطي وهو المشهور أي أن الخيار الذي جر إليه الحكم كخيار الموكل هنا ~~يعني بين الرضا بما فعله الوكيل ورده ليس كالخيار المدخول عليه (قوله وإلا ~~فسد) أي وإلا بأن علم بالتعدي حين الشراء فسد (قوله وهو مبطل له) أي؛ لأنه ~~يؤدي للنساء. # (قوله إلا أن يلتزم الوكيل الزائد) قد استعمل المصنف الزائد في حقيقته ~~ومجازه وهو بيعه بأقل إذا هو نقص في المعنى أو هو من باب الاكتفاء أو هو ~~الأولى فكأنه قال إلا أن يلتزم الوكيل الزائد أو النقص على حد {سرابيل ~~تقيكم الحر} ms3751 [النحل: 81] أي والبرد فينطبق كلامه على البيع والشراء قاله ~~عبق وقد يقال المراد إلا أن يلتزم الزائد على ما سمي له وعلى ما باع به ~~(قوله وأولى المشتري) انظر هل التزام الأجنبي كذلك أم لا؟ لأن فيه منة ~~بخلاف الوكيل؛ لأنه لما تعدى كان ما يلتزمه لازما له. # (قوله: فإن التزمه فلا خيار) أي فإن التزم الوكيل ما زاده من الثمن على ~~ما سماه له موكله في مسألة الشراء أو التزم الزائد على ما باع به حيث باع ~~بأنقص مما سماه له موكله فلا خيار للموكل، فالأول كما لو وكله على شراء ~~سلعة بعشرة فاشتراها بخمسة عشر والتزم الوكيل الخمسة الزائدة على ما سمي له ~~والثاني وهو ما إذا التزم الوكيل الزائد على ما باع به كما لو وكله على بيع ~~سلعة وسمى له الثمن عشرين فباعها بخمسة عشر والتزم الوكيل أو المشتري ~~الخمسة الزائدة على ما باع به المكملة لما سماه له. # (قوله ونقدها) الواو بمعنى ثم التي للترتيب (قوله فلا خيار للموكل) أي؛ ~~لأن الذي له حصة من الثمن إنما هو الأجل وهو منتف هنا لما علمت أن المراد ~~بقوله في الذمة أن يكون الثمن غير معين وليس المراد بها التأجيل (قوله ~~وعكسه) بالرفع مبتدأ خبره محذوف تقديره كذلك أو بالنصب عطفا على اشتر بها ~~أي أو قال عكسه؛ لأنه هنا فيه معنى الجملة فيصح أن يعمل فيه القول (قوله ~~عليه) أي على الثمن (قوله لتعلق غرضه بالمبيع) أي ويقبل قوله في غرضه كما ~~في عبق فإذا قال الموكل في الأولى: إنما شرطت الشراء بهذه المائة؛ لأن غرضي ~~أنه إذا ظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق يفسخ البيع؛ لأنه ليس عندي غيرها ~~فيقبل قوله في أن غرضه ذلك ويثبت له الخيار في رد البيع وإمضائه، وكذا إذا ~~قال إنما أمرته بالشراء في الذمة خوفا من أن يستحق الثمن فيرجع البائع في ~~المبيع وغرضي بقاؤه فإنه يقبل قوله في غرضه ويثبت له الخيار في إمضاء البيع ~~ورده. # (قوله ms3752 أو قال اشتر شاة) أي صفتها كذا فاشترى به اثنين أي فلا خيار للموكل ~~ويأخذ الاثنين، فإن تلفا كان ضمانهما منه والموضوع أنه لم يمكن إفرادهما ~~وإلا لزم الوكيل واحدة كموكل قال تت ربما أشعر قوله فاشترى به اثنين أنه لو ~~اشترى به واحدة وعرضا معها في صفقة واحدة أن الحكم ليس كذلك فقد حكى ابن ~~حبيب عن ابن الماجشون لو أمره بشراء جارية بعينها أو موصوفة بثمن فاشتراها ~~به ومتاعا معها في صفقة واحدة فالآمر مخير بين أن يرد الجميع أو يأخذ ~~الجارية بحصتها من الثمن (قوله على الصفة) أي حال كونهما على الصفة التي ~~عينها الموكل # PageV03P385 # أو إحداهما في عقد واحد بدليل قوله (لم يمكن ~~إفرادهما) بأن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة (وإلا) بأن أمكن إفرادهما ~~(خير) الموكل (في الثانية) منهما أي في واحدة لا بعينها؛ لأن الموضوع أنهما ~~بعقد واحد، فإن كانتا بعقدين لزمت الأولى إن كانت على الصفة وخير في ~~الثانية، وإن كانت الثانية على الصفة لزمت وخير في الأولى (أو أخذ) الوكيل ~~(في سلمك) الذي وكلته فيه (حميلا أو رهنا) بعد العقد فلا خيار لك؛ لأن ذلك ~~زيادة توثق، وأما لو أخذهما في حال العقد أو قبله خيرت؛ لأن لها حصة من ~~الثمن (وضمنه) أي ضمن الرهن الوكيل ضمان الرهان (قبل علمك به ورضاك) أيها ~~الموكل وإلا فالضمان منك # (وفي) بيعه (بذهب في) قوله للوكيل بعه (بدراهم وعكسه قولان) فيما إذا ~~كانا نقد البلد والسلعة مما تباع بهما واستوت قيمة الذهب والدراهم وإلا خير ~~قولا واحدا (وحنث) الحالف الموكل (بفعله) أي الوكيل (في) حلفه (لا أفعله) ~~أي الشيء المحلوف عليه؛ لأن فعله كفعل موكله (إلا بنية) من الموكل حال ~~اليمين أنه لا يفعله بنفسه فلا حنث ويبرأ أيضا بفعل الوكيل في لأفعلنه إلا ~~بنية أنه ليفعلنه بنفسه # (ومنع ذمي) أي توكيله عن مسلم (في بيع أو شراء) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أو إحداهما) عطف على محذوف تقديره على الصفة كلاهما أو ms3753 إحداهما ~~(قوله بأن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة) أي والحال أنه لم يجد الصفة ~~المطلوبة في غيرهما (قوله وإلا) أي وإلا بأن أمكن إفرادهما والحال أنهما ~~على الصفة واشتراهما بعقد (قوله خير في الثانية) أي؛ لأنه لا يلزمه واحدة ~~منهما بعينها وإنما يخير في أخذ واحدة منهما بما يخصها من الثمن (قوله وخير ~~في الأولى) ، وإن لم تكن واحدة منهما على الصفة خير فيهما كانا بعقد أو ~~بعقدين. # واعلم أن ما ذكره المصنف من أنه إذا كان لا يمكن إفرادهما لزما الموكل ~~وإن أمكن إفرادهما واشتراهما معا خير في قبول واحدة فقط هو الموافق لنقل ~~ابن عرفة، وإن لم يوافق قولا من أقوال ثلاثة ذكرها في التوضيح وحينئذ فلا ~~يعترض بما في التوضيح على كلامه هنا (قوله ضمان الرهان) أي فيضمن قيمته إن ~~كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا فلا ضمان. # (قوله قبل علمك به ورضاك) ظرف لمحذوف أي إن تلف قبل علمك به ورضاك به ~~والأولى حذف قوله علمك به لإغناء ما بعده عنه؛ لأن الرضا بالشيء يستلزم ~~العلم به (قوله وإلا فالضمان منك) أي وإلا بأن رضي الموكل بالرهن الذي أخذه ~~الوكيل ولو حكما كعلمه به وسكوته طويلا فضمانه إن تلف بعد ذلك ضمان الرهان ~~من الموكل، فإن لم يطل سكوته بعد علمه به وتلف حلف أنه لم يرض به وضمنه ~~الوكيل ومحل التفصيل المذكور في الوكيل المخصوص وإلا فالضمان من الموكل ~~مطلقا علم به ورضي أم لا # (قوله في بدارهم) في داخلة على محذوف كما أشار له الشارح؛ لأن حرف الجر ~~لا يدخل على مثله (قوله وعكسه) أي وهو بيعه بدراهم في قوله بعه بذهب (قوله ~~قولان) أي في تخيير الموكل بناء على أنهما جنسان ولزوم البيع بناء على ~~أنهما جنس واحد في العرف، والقول بالتخيير نصره ابن عرفة فهو الراجح كما ~~قيل والقول باللزوم اختاره اللخمي وصححه ابن الحاجب وتؤولت المدونة عليه ~~واعتمده بن (قوله فيما إذا كانا إلخ) أي محلهما ms3754 فيما إذا كانا نقد البلد ~~إلخ (قوله وحنث إلخ) أي فإذا حلف لا يشتري عبد فلان فأمر غيره فاشتراه له ~~فإنه يحنث إلا أن ينوي أنه لا يشتريه بنفسه فلا يحنث بشراء الوكيل وكلام ~~المصنف في اليمين بالله أو بعتق غير معين لا إن كان اليمين بطلاق أو عتق ~~معين وإلا فلا تنفعه تلك النية عند القاضي كما مر في باب اليمين في قوله ~~إلا لمرافعة أو بينة أو إقرار في طلاق أو عتق فقط أي معين (قوله ويبرأ أيضا ~~إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين صيغة البر والحنث فيحنث بفعل الوكيل في ~~صيغة البر ويبر بفعله في صيغة الحنث مثل فعل نفسه سواء بسواء. # (تنبيه) قال عبق كلام المصنف واضح في شيء يحصل المقصود منه بفعل الوكيل ~~أو الموكل كبيع وضرب وكذا دخول دار فيما يظهر لقبوله النيابة حيث لم يقصد ~~الدخول بنفسه وهو ظاهر كلام اللقاني في صيغة البر في كدخول لا في صيغة ~~الحنث كلأدخلن الدار فلا يبر بتوكيله في دخولها اه والذي في المواق وح عن ~~ابن رشد أنه لا فرق بين صيغة البر وصيغة الحنث من أن دخول الوكيل كدخول ~~الموكل فيبر به في صيغة الحنث ويحنث به في صيغة البر اه بن وقال العلامة ~~الأمير في حاشيته على عبق: والظاهر أنه لا يسلم إطلاق قبول النيابة في دخول ~~الدار نعم إن كان الغرض منه التفتيش على شيء مثلا فإنه يقبل النيابة فيحنث ~~في حلفه لا يدخل الدار بدخول الوكيل ويبر بدخوله في حلفه لأدخلن إلا أن ~~ينوي بنفسه فيهما وإلا لم يحنث في الأولى ولم يبر في الثانية # (قوله أي توكيله) أشار إلى أن في الكلام حذف مضاف؛ لأن المنع حكم شرعي لا ~~يتعلق بالذوات وإنما يتعلق بالأفعال والمراد بالذمي مطلق الكافر فهو من ~~عموم المجاز (قوله عن مسلم) أي، وأما توكيل الذمي لذمي، فإن كان على ~~استخلاص دين له على مسلم منع؛ لأنه ربما أغلظ وشق عليه بالحث في الطلب، وإن ms3755 ~~كان على غير ذلك # PageV03P386 # (أو تقاض) للدين؛ لأنه لا يتحرى في ذلك ولا يعرف شرط ~~المعقود عليه من ثمن ومثمن، وكلام المصنف شامل لما إذا كان الذمي عبد ~~المسلم ولو رضي من يتقاضى منه لحق الله ولأنه ربما أغلظ على المسلم وشق ~~عليه بالحث في الطلب {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: ~~141] ومن ذلك جعله مباشرا وكاتبا للأمراء ونحوهم فإنه من الضلال المبين ~~(وعدو على عدوه) مسلما أو كافرا إلا أن يرضى به الموكل عليه ولو عداوة ~~دينية كيهودي على نصراني وعكسه وجاز توكيل مسلم على واحد منهما إذا لم تكن ~~بينهما عداوة دنيوية (و) منع على الموكل الرضا (بمخالفته) أي بمخالفة ~~الوكيل له (في سلم) سماه له فأعرض عنه لغيره (إن دفع) له (الثمن) وقال له ~~أسلمه في كذا فخالف وأسلمه في غيره؛ لأنه لما تعدى ضمن الثمن في ذمته فصار ~~دينا ثم فسخه فيما لا يتعجله وهو دين بدين ويزاد في الطعام بيعه قبل قبضه؛ ~~لأنه بتعديه وجب له وصار الثمن دينا في ذمته لموكله وبرضا الموكل به قد ~~باعه الوكيل له قبل قبضه # (و) منع (بيعه) أي الوكيل فهو مصدر مضاف لفاعله (لنفسه) ما وكل على بيعه ~~ولو سمى له الثمن لاحتمال الرغبة فيه بأكثر ما لم يكن بعد تناهي الرغبات ~~فيه أو لم يأذن له ربه في البيع لنفسه وإلا جاز (ومحجوره) من صغير وسفيه ~~ورقيق غير مأذون فيمنع؛ لأنه من قبيل البيع لنفسه، ومثل محجوره شريكه ~~المفاوض إن اشترى بمال المفاوضة (بخلاف زوجته) أي الوكيل وولده الرشيد ~~(ورقيقه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا منع (قوله أو تقاض للدين) ظاهره كالمدونة تقاضاه من مسلم أو ذمي ولكن ~~الحق جواز توكيله على تقاضي الدين من ذمي كما هو مفاد بهرام في كبيره ~~وشامله وظاهر المصنف أنه إنما يمنع توكيل الذمي للمسلم في الأمور الثلاثة ~~التي ذكرها ولا يمنع توكيله له في غيرها كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف ~~وهو كذلك وينبغي كما قال ms3756 ولد عبق أنه إذا وقع البيع أو الشراء أوالتقاضي ~~الممنوع على وجه الصحة أن يكون ماضيا (قوله ولو رضي من يتقاضى منه) هذه ~~المبالغة مرتبطة بكلام المصنف. # (قوله ربما أغلظ على المسلم) أي الذي عليه الدين (قوله ومن ذلك) أي ومن ~~قبيل ذلك أي توكيل الذمي في التقاضي (قوله وعدو على عدوه) أي ومنع توكيل ~~عدو على مخاصمة عدوه المسلم أو الكافر (قوله ولو عداوة دينية) أي ولو كانت ~~العداوة التي بينهما دينية أي سببها اختلاف الدين قال بن الحق تقييد ~~العداوة هنا بالدنيوية وأما منه توكيل المسلم لليهودي على مخاصمة النصراني ~~وعكسه فلعدم تحفظ كل منهما لا للعداوة (قوله على واحد) أي على مخاصمة واحد ~~منهما سواء كان الموكل لذلك المسلم مسلما أو كافرا إذا لم يتوصل الكافر ~~لخلاص حقه إلا بذلك وإلا كره توكيله لذلك؛ لأن فيه نوع إذلال، فإن تحقق ~~حرم. # واعلم أن مثل توكيل العدو توكيل من عنده لدد ويستنيبه الناس في الخصومات ~~فلا يجوز للقاضي قبول وكالته على أحد كما قال ابن لبابة وابن سهل وللرجل أن ~~يخاصم عن نفسه عدوه إلا أن يبادر لأذاه فيمتنع من ذلك ويقال له وكل غيرك ~~انظر ج (قوله والرضا بمخالفته إلخ) حاصله أنه إذا أمر وكيله أن يسلم له في ~~كذا فخالف وأسلم له في غيره فلا يجوز للموكل الرضا بما خالف إليه الوكيل إن ~~كان الموكل قد دفع الثمن للوكيل وكان مما لا يعرف بعينه وكان اطلاع الموكل ~~على المخالفة والرضا بها قبل قبض الوكيل ما خالف إليه، فإن لم يدفع له ~~الثمن جاز الرضا بمخالفته كان المسلم فيه طعاما أو غيره بشرط أن يعجل له ~~رأس المال الآن وإلا منع ولو تأخر يسيرا؛ لأنه بيع دين بدين وكذا يجوز ~~الرضا بما خالف إليه إذا كان قد دفع إليه الثمن وكان مما يعرف بعينه ولم ~~يفت، وكذا لو اطلع على المخالفة بعد قبض الوكيل نكلا فيه ولو قبل طول أجله ~~فيجوز للموكل الرضا به طعاما كان أو ms3757 غيره كان الثمن المدفوع مما يعرف بعينه ~~أم لا (قوله قبل قبضه) أي من المسلم إليه (قوله وجب له) أي وجب ذلك الطعام ~~نكلا فيه للوكيل # (قوله ما لم يكن إلخ) هذا قيد في منع بيع الوكيل لنفسه. # وحاصله أن المنع مقيد بما إذا لم يكن شراؤه بعد تناهي الرغبات وبما إذا ~~لم يأذن له ربه في البيع لنفسه، فإن اشترى الوكيل لنفسه بعد تناهي الرغبات ~~أو أذنه الموكل في شرائه لنفسه جاز شراؤه حينئذ ومثل إذنه له في شرائه ما ~~لو اشتراه بحضرة ربه؛ لأنه مأذون له حكما (قوله ومحجوره عطف على نفسه) أي ~~منع أن يبيع الوكيل لمحجوره فلا يجوز لمن وكل على بيع سلعة أن يبيعها لمن ~~في حجره من صغير أو سفيه أو مجنون أو رقيق (قوله غير مأذون) أي له في ~~التجارة، وأما بيعه له فجائز كما يأتي للشارح (قوله؛ لأنه من قبيل البيع ~~لنفسه) أي؛ لأن الذي يتصرف لمن ذكر من المحاجير هو الحاجر فكأنه باع لنفسه ~~(قوله إن اشترى بمال المفاوضة) أي، وأما إن اشترى شريكه بماله الخاص به ~~فالجواز ولا مفهوم لشريك المفاوضة بل كذلك شريكه الآخذ بعنانه يمنع البيع ~~له إذا كان الشراء بمال الشركة وإلا جاز (قوله بخلاف زوجته) ذكر بعض ~~الموثقين أن الرجل إذا اشترى لزوجته شيئا بطريق الوكالة ثم طلب منها الثمن ~~فزعمت أنها دفعته له فإن نقد الثمن حلفت، وإن لم ينقده حلف ولكل # PageV03P387 # المأذون فلا يمنع لاستقلالهم بالتصرف لأنفسهم بخلاف ~~المحجور (إن لم يحاب) لهما فإن حابى منع ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابى به ~~والعبرة بالمحاباة وقت البيع # (و) منع (اشتراؤه) أي الوكيل (من) أي رقيقا (يعتق عليه) أي على موكله (إن ~~علم) الوكيل بأنه أصل أو فرع أو أخ للموكل، وإن لم يعلم الحكم (ولم يعينه ~~موكله) للشراء بنص أو إشارة وإذا تنازعا في العلم أو التعيين فالقول للوكيل ~~(و) إذا وقع شراؤه على الوجه الممنوع (عتق عليه) أي على الوكيل على الأرجح ms3758 ~~وغرم ثمنه للموكل (وإلا) بأن عينه موكله كاشتر عبد فلان أو هذا العبد، وإن ~~لم يعلم الموكل بالقرابة أو الحكم أو لم يعلم الوكيل بالقرابة، وإن لم ~~يعينه (فعلى آمره) أي يعتق عليه لعدم تعدي الوكيل. # (و) منع (توكيله) أي توكيل الوكيل غير المفوض على ما وكل فيه؛ لأن الموكل ~~لم يرض إلا بأمانته (إلا أن) يكون الوكيل (لا يليق به) تولى ما وكل عليه ~~بنفسه كوجيه في حقير فله التوكيل حيث علم الموكل بوجاهته أو اشتهر الوكيل ~~بها وإلا فليس له التوكيل وضمن إن وكل لتعديه (أو) إلا أن (يكثر) فهو عطف ~~على لا يليق فيوكل من يشاركه في الكثير الذي وكل فيه ليعينه عليه لا أنه ~~يوكل غيره استقلالا وحيث جاز له التوكيل (فلا ينعزل الثاني بعزل) الوكيل ~~(الأول) ولا بموته فهو من إضافة المصدر للمفعول أي إذا عزل الأصيل وكيله ~~فلا ينعزل وكيل الوكيل وينعزل كل منهما بموت الأول وله عزل كل منهما ~~وللوكيل عزل وكيله وأما المفوض فله التوكيل مطلقا (وفي) جواز (رضاه) أي ~~الموكل الأول بالسلم الذي أسلم فيه وكيل وكيله وقد أمر به الموكل الأول (إن ~~تعدى) الوكيل (به) أي بالتوكيل بأن لم يجز له التوكيل؛ لأنه لم تقع ~~المخالفة فيما أمر به الموكل وإنما وقعت في التعدي بالتوكيل وعدم الجواز إذ ~~بتعدي الأول بالتوكيل صار الثمن دينا في ذمته فلا يفسخه في سلم الثاني ما ~~لم يحل الأجل؛ لأنه دين في دين #   ### | [حاشية الدسوقي] # منهما رد اليمين على صاحبه اه شب (قوله المأذون) أي ولو حكما كمكاتبه ~~(قوله، فإن حابى) أي بأن باع ما يساوي عشرة بخمسة وقوله وغرم الوكيل أي ~~لموكله (قوله وقت البيع) أي لا وقت قيام الموكل أو علمه # (قوله أي الوكيل) ومثله المبضع معه وعامل القراض وقوله من يعتق على موكله ~~أي، وأما شراء الوكيل من يعتق على نفسه فقد سكت المصنف عنه لعدم النص عليه ~~ووقع في مجلس المذاكرة أنه لا يعتق عليه؛ لأنه لا ms3759 يملكه سواء قلنا أن العقد ~~يقع فيه ابتداء للموكل أو للوكيل مراعاة للقول الآخر (قوله، وإن لم يعلم ~~الحكم) أي وهو عتقه على الموكل (قوله وإذا تنازعا في العلم) بأن ادعى ~~الوكيل أنه لا يعلم بقرابة ذلك العبد من الموكل وادعى الموكل أنه يعلم بها ~~وقوله أو التعيين بأن ادعى الوكيل أن الموكل عين له ذلك العبد وقال الموكل ~~بل عينت له عبدا غيره. # (قوله فالقول للوكيل) أي على الراجح كما قال الطخيخي وقيل القول قول ~~الموكل والعبد حر على كلا القولين إلا أنه على الأول يعتق على الموكل وعلى ~~الثاني يعتق على الوكيل ويغرم ثمنه للموكل (قوله على الوجه الممنوع) أي بأن ~~علم الوكيل بقرابة العبد ولم يعينه الموكل له (قوله عتق عليه) هذا مقيد كما ~~في التوضيح بما إذا لم يبين الوكيل لبائع العبد أنه يشتريه لفلان، فإن بين ~~ولم يجزه الآمر نقض البيع اه بن (قوله، وإن لم يعلم إلخ) أي هذا إذا علم ~~الوكيل بالقرابة أو الحكم بل، وإن لم يعلم بهما وهذا مبالغة في قول المصنف ~~فعلى آمره (قوله، وإن لم يعينه) أي والحال أنه لم يعينه (قوله يعتق عليه) ~~أي بمجرد الشراء والولاء للموكل عتق عليه أو على الوكيل؛ لأنه كأنه أعتقه ~~عن الموكل اه عبق (قوله ومنع توكيله) أي منع أن يوكل الوكيل غيره على ما ~~وكل فيه بغير رضا موكله؛ لأن الموكل لم يرض إلا بأمانته وهذا إذا كان ~~الوكيل غير مفوض أي وأما المفوض فله أن يوكل بغير رضا موكله (قوله كوجيه) ~~أي كتوكيل وجيه جليل القدر على أمر حقير كبيع دابة بسوق. # (قوله في حقير) أي وكل في حقير (قوله أو اشتهر الوكيل بها) أي بالوجاهة؛ ~~لأن الموكل حينئذ محمول على أنه علم بها ولا يصدق في دعواه أنه لم يعلم ~~(قوله وإلا فليس إلخ) أي، وإن لم يعلم الموكل بوجاهته ولا اشتهر الوكيل بها ~~فليس له التوكيل، فإن وكل وتلف المال ضمنه لتعديه (قوله لا أنه يوكل غيره ~~استقلالا) ms3760 أي بخلاف الصورة الأولى (قوله فلا ينعزل الثاني) أي الوكيل ~~الثاني وهو وكيل الوكيل بعزل الوكيل الأول نظرا لوكالته للأصيل حيث أذن فيه ~~حكما (قوله فهو من إضافة المصدر لمفعوله) أي؛ لأن المعنى فلا ينعزل الثاني ~~إذا عزل الموكل الوكيل الأول (قوله أي إذا عزل الأصيل) أي الموكل (قوله ~~وينعزل كل منهما بموت الأول) المراد به الأصيل الذي هو الموكل وقوله وله أي ~~للأول وهو الأصيل وقوله وللوكيل عزل وكيله أي نظرا لجهة وكالته له (قوله ~~وأما المفوض إلخ) للمسلم قوله سابقا غير المفوض (قوله إذ بتعدي الأول) أي ~~الوكيل الأول (قوله ما لم يحل الأجل) ظرف لعدم جواز الرضا أي وعدم جواز ~~رضاه مدة عدم حلول الأجل؛ لأنه دين في دين، فإن حل الأجل جاز الرضا لسلامته ~~من دين بدين هذا ظاهره وفيه أن فسخ الدين في الدين ممنوع ولو بعد حلول ~~الأجل فالأولى # PageV03P388 # (تأويلان) محلهما إن كان التعدي بالتوكيل في سلم كما ~~ذكرنا وكان الموكل الأول قد دفع الثمن وغاب به وكان لا يعرف بعينه أو يعرف ~~بعينه وفات ولم يقبض الوكيل المسلم فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي وإلا ~~جاز باتفاقهما لعدم الدين في الدين # (و) منع (رضاه) أي الموكل (بمخالفته) أي الوكيل الذي لم يوكل (في سلم) ~~متعلق بمخالفته (إن دفع) له الموكل (الثمن) أي رأس المال (بمسماه) الباء ~~بمعنى في أي في مسماه وهو بدل كل من قوله في سلم أي لا يجوز للموكل أن يرضى ~~بمخالفة وكيله فيما سماه له من السلم إن دفع له رأس المال وكان الأنسب ~~بالاختصار حذف هذه المسألة للاستغناء عنها بما قدمه على كل حال (أو بدين) ~~عطف على قوله بمخالفته أي ومنع رضاه بدين باع به الوكيل سلعة أمره الموكل ~~أن يبيعها بنقد أو كان العرف النقد وهذا إذا كان الدين أكثر مما سماه موكله ~~أو من القيمة إذا لم يسم أو من غير جنس ما سمى أو غير جنس القيمة؛ لأن ~~الرضا به يؤدي إلى فسخ ms3761 ما في الذمة أي ذمة الوكيل في مؤخر؛ لأنه بتعديه ~~لزمه المسمى أو القيمة في ذمته فسخها موكله في الدين وقيد المنع بقوله (إن ~~فات) المبيع الذي وقعت فيه المخالفة (وبيع) الدين حينئذ (فإن وفى) ثمنه ~~(بالتسمية) التي سماها له الموكل (أو القيمة) إذا لم يسم بأن ساوى أو زاد ~~أخذه الموكل ولا كلام للوكيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # للشارح حذف قوله ما لم يحل الأجل ويبدله بقوله ما لم يقبضه الوكيل كما ~~يأتي. # (قوله تأويلان) الثاني لابن يونس والأول عزاه في التوضيح لبعضهم اه بن ~~(قوله وغاب به) أي وغاب عليه (قوله وإلا جاز) أي وإلا يكن التعدي بالتوكيل ~~في سلم بل في شراء نقدا أو كان في سلم ولم يدفع الموكل الأول الثمن للوكيل ~~الأول أو دفعه له وكان مما يعرف بعينه ولم يفت أو كان مما لا يعرف بعينه ~~ولكن قبض الوكيل المسلم فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي جاز الرضا ~~باتفاقهما # (قوله في سلم) أي سماه الموكل له فأعرض الوكيل عنه لغيره (قوله إن دفع ~~له) أي إن دفع الموكل للوكيل رأس المال أي وكان لا يعرف بعينه واطلع الموكل ~~على المخالفة قبل قبض الوكيل (قوله للاستغناء عنها بما قدمه) أي وهو قوله ~~منع الرضا بمخالفته في سلم لكن التكرار مبني على ما حل به الشارح تبعا لتت ~~من حمل المخالفة هنا على المخالفة في جنس المسلم فيه كما هو المتبادر من ~~كلام المصنف وجعل بعضهم المخالفة هنا في رأس مال السلم فقال ومنع رضاه أي ~~الموكل بمخالفة الوكيل في رأس مال سلم إن دفع له الموكل الثمن أي رأس المال ~~وقوله بمسماه بدل من رأس مال سلم بدل كل فكأنه قال ومنع رضاه بمخالفته أي ~~الموكل في رأس مال سماه له ودفعه له أن يدفعه بعينه للمسلم إليه فزاد ~~الوكيل على القدر الذي سماه الموكل زيادة كثيرة ودفع الجميع للمسلم إليه ~~وعلة منع الرضا أن الوكيل لما تعدى صار الثمن دينا فإذا رضي بالسلم ms3762 فقد ~~فسخه فيما لا يتعجله فهو دين بدين وعلى هذا فالمخالفة هنا في رأس مال السلم ~~وقوله سابقا ورضاه بمخالفته في سلم المخالفة فيه في جنس المسلم فيه وحينئذ ~~فلا تكرار. # (قوله على كل حال) أي سواء حملنا كلام المصنف على المخالفة في جنس المسلم ~~فيه كما هو ظاهره أو حملناه على المخالفة في رأس المال كما قرره به بهرام ~~وابن غازي أما الاستغناء عما هنا بما تقدم إن حملت المخالفة هنا على ~~المخالفة في جنس المسلم فيه فظاهر؛ لأنه عين ما تقدم، وأما الاستغناء بما ~~تقدم عما هنا على حمل ما هنا على المخالفة في رأس المال فبالنظر للعلة؛ لأن ~~العلة في منع الرضا عند المخالفة في جنس السلم هو العلة في منع الرضا عند ~~المخالفة في رأس المال وهو الدين بالدين تأمل (قوله ومنع رضاه بدين) حاصله ~~أنه إذا وكله على بيع سلعة بنقد فباعها بدين فإنه يمنع من الرضا به سواء ~~كان ذلك الثمن المؤجل عينا أو عرضا أو طعاما والمنع مقيد بقيود أن يكون ~~الثمن المؤجل أكثر مما سماه له إن كان قد باع بجنس المسمى أو يكون من غير ~~جنس المسمى والحال أن المبيع قد فات فلو باع بجنس المسمى وكان أقل أو ~~مساويا لما سماه له جاز الرضا بالدين وكذا إن كان المبيع قائما وباع بغير ~~جنس المسمى أو بجنسه بأكثر منه فيجوز له الرضا بذلك الدين ويبقى لأجله، وإن ~~شاء أخذ عين شيئه ورد البيع. # (قوله مما سماه موكله) أي بأن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها باثني ~~عشر لأجل (قوله أو من القيمة) بأن كانت قيمتها عشرة فباعها باثني عشر لأجل ~~(قوله أو من غير جنس ما سمى) كما لو سمى له عشرة محابيب نقدا فباعها باثني ~~عشر ريالا لأجل (قوله أو من غير جنس القيمة) كما لو كان شأنها أن تباع ~~بالريالات فباعها بالمحابيب لأجل (قوله إن فات المبيع) أي، وأما لو كان ~~قائما جاز للموكل أن يرضى بذلك المؤجل ويبقى ms3763 لأجله، وإن شاء رد البيع وأخذ ~~عين شيئه (قوله وقعت فيه) أي في ثمنه المخالفة (قوله حينئذ) أي حين إذ حصلت ~~المخالفة وباع بدين (قوله بالتسمية) مصدر بمعنى اسم المفعول أي بالمسمى ~~(قوله بأن ساوى) أي ثمن الدين التسمية أو القيمة أو زاد ثمن الدين عليها ~~وقوله أخذه الموكل جواب إن وفي ضمير أخذه راجع لثمن الدين (قوله ولا كلام ~~للوكيل) أي إذا زاد ثمن الدين عن التسمية أو القيمة وذلك؛ لأنه متعد # PageV03P389 # (وإلا) يوف (غرم) الوكيل ما نقص (وإن سأل) الوكيل ~~(غرم التسمية أو القيمة) لموكله ولا يباع الدين بل يبقى لأجله (ويصبر) ~~الوكيل (ليقبضها) أي التسمية أو القيمة من الدين إذا حل (ويدفع الباقي) ~~للموكل (جاز إن كانت قيمته) أي الدين الآن (مثلها) أي التسمية أو القيمة ~~(فأقل) إذ ليس للوكيل في ذلك نفع بل فيه إحسان للموكل، فإن كانت قيمته أكثر ~~لم يجز الصبر؛ لأنه يصير كأن الموكل فسخ ما زاد على التسمية أو القيمة في ~~الباقي مثلا إذا سمى الآمر للوكيل عشرة نقدا فباع بخمسة عشر لأجل فقيمة ~~الدين الآن إما عشرة أو ثمانية أو اثنا عشر ففي المثل أو الأقل لا مانع إذا ~~سأل أن يعجل العشرة وفي الثالث كأنه فسخ اثنين في خمسة فتأمل فإن الوكيل لا ~~شيء له من الدين على كل حال وإنما يأخذ منه بقدر ما عجله لموكله ويدفع له ~~الباقي وهذا إذا فاتت السلعة فلو كانت قائمة فله رد البيع وإجازته وهو ظاهر # (وإن أمره) وكيله (ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرم) الوكيل حالا وجوبا ~~(التسمية) إن سمى له (أو القيمة) إن لم يسم (واستؤني بالطعام لأجله) ولا ~~يباع قبله لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه (فبيع) إذا قبض بعد الأجل، فإن ~~كان فيه قدر التسمية أو القيمة فواضح (و) إن نقص (غرم النقص) أي الذي كان ~~دفعه أي استمر على غرمه (والزيادة لك) أيها الموكل وهذا إن فاتت السلعة ~~وإلا فله ردها والإجازة؛ لأنه كابتداء عقد كما ms3764 تقدم في التي قبلها (وضمن) ~~الوكيل مطلقا مفوضا أو لا (إن أقبض الدين) الذي على موكله لربه (ولم يشهد) ~~على القابض #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا ربح له (قوله وإلا يوف) أي ثمن الدين بالتسمية أو القيمة بأن نقص ~~عنهما. # (قوله، وإن سأل غرم التسمية) أي، وإن طلب من موكله أنه يغرم له حالا من ~~عنده المسمى الذي سماه له أو القيمة ولا يباع الدين بل يبقى لأجله ويصير ~~الوكيل ليقبض ذلك الدين الذي دفعه من الدين إذا حل ويدفع ما بقي من الدين ~~للموكل جاز إجابته لذلك بشرط أن تكون قيمة الدين وقت السؤال قدر التسمية أو ~~أقل لا إن كانت أكثر مثلا لو كان المسمى عشرة وباع السلعة بخمسة عشر لأجل ~~وفاتت السلعة عند المشتري فسأل الوكيل موكله أن يدفع له المسمى وهو عشرة من ~~عنده حالا ويصبر لحلول أجل الدين الذي هو الخمسة عشر فإذا حل أخذ منها ~~المسمى وهو العشرة التي دفعها لموكله والخمسة الباقية يدفعها للموكل. # (قوله جاز) أي ويجبر الموكل على ذلك على الصواب كما قال ابن القاسم ~~والجواز لا ينافي الجبر وإنما عبر المصنف بالجواز ردا لقول أشهب بالمنع إن ~~كانت قيمة الدين الآن أقل من التسمية أو من القيمة، وأما إذا كانت مساوية ~~فيجوز. # والحاصل أنه عند تساويهما فالجواز اتفاقا، وإن كانت قيمة الدين أكثر من ~~التسمية منع الصبر اتفاقا، وإن كانت قيمة الدين أقل من التسمية جاز الصبر ~~عند ابن القاسم ومنع عند أشهب (قوله إذ ليس للوكيل في ذلك نفع) أي؛ لأنه ~~إذا كانت القيمة قدر التسمية لو بيع الدين حالا بقيمته لم يكن على الوكيل ~~غرم؛ لأن القيمة قدر التسمية وإذا دفع الوكيل الآن التسمية وانتظر حلول أجل ~~الدين فإذا حل أخذ ما دفعه من التسمية وما زاد دفعه للموكل فلم يعد على ~~الوكيل نفع بل ذلك أحسن للموكل؛ لأنه أخذ التسمية وزيادة عليها، وأما إذا ~~كانت قيمة الدين أقل من التسمية فنفع الوكيل ظاهر بيانه أن الوكيل ms3765 يلزمه ~~التسمية وهي أكثر من القيمة فإذا بيع الدين بقيمته غرم تمام التسمية، وإن ~~أعطى التسمية الآن ليقبضها عند الحلول فإعطاؤه الآن سلف وقد انتفع بإسقاط ~~غرم ما بين القيمة والتسمية لكن لا نقول إن ما بين القيمة والتسمية لازم له ~~ويغرمه، فإذا دفع التسمية حالا فقد انتفع بإسقاط ذلك عنه إلا إذا قلنا إن ~~بيعه للدين لازم له ويجبر عليه كما قاله أشهب وقال ابن القاسم إن بيع الدين ~~لا يلزم إلا برضاهما فإذا دفع الوكيل التسمية حالا فلا نفع بإسقاط الغرم؛ ~~لأن الغرم لم يلزمه وإنما يلزم لو كان يجبر على البيع وليس كذلك بل يجبر ~~الموكل على القبول إذا سأل الوكيل غرم التسمية الآن اه بن. # (قوله: فإن كانت قيمته أكثر) أي فإن كانت قيمة الدين الآن أكثر من ~~التسمية أو القيمة (قوله لم يجز الصبر) أي بل يتعين بيع الدين (قوله وفي ~~الثالث كأنه إلخ) أي في الثالث لا يجوز سؤاله تعجيل العشرة والصبر إلى حلول ~~الخمسة عشر؛ لأن الموكل صار كأنه فسخ الاثنين الزائدين على القيمة أو ~~التسمية في خمسة؛ لأن ما يتأخر من قيمة الدين بعد دفع التسمية وهو اثنان ~~سلف؛ لأن من أخر ما يعجل يعد مسلفا فإذا حل الأجل أخذ عن الاثنين خمسة فقد ~~صدق عليه أنه فسخ اثنين في خمسة (قوله فإن الوكيل إلخ) علة لقوله كأنه أي ~~الموكل فسخ اثنين في خمسة وقوله فتأمل جملة معترضة بين العلة ومعلولها وكان ~~الأولى تأخيرها بعد تمام العلة وإنما أمر بالتأمل لدقة المقام # (قوله فواضح) أي أخذ الوكيل لذلك الثمن عوضا عما دفعه من التسمية أو ~~القيمة (قوله أي استمر إلخ) أي لأن بغرمه القيمة أو التسمية أولا قد دفع ~~النقص (قوله وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد) أي لتفريطه بعدم الإشهاد ومحل ~~الضمان ما لم يكن الدفع بحضرة الموكل، فإن كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل ~~بعدم الإشهاد ومصيبة ما أقبض على الموكل لتفريطه بعدم الإشهاد بخلاف الضامن ~~يدفع الدين بحضرة المضمون ms3766 حيث أنكر رب الدين القبض فإن # PageV03P390 # وأنكر أو مات أو غاب وسواء جرت العادة بالإشهاد أو ~~بعدمه أو لم تجر عادة على المذهب وكذا إذا قبض المبيع أي الموكل على بيعه ~~ولم يشهد فلو أسقط لفظ الدين كان أشمل وقيل هو ساقط في بعض النسخ وقوله ولم ~~يشهد مراده ولم تقم بينة له بإقباض سواء أشهد أو عاينت البينة الإقباض بدون ~~قصد إشهاد ويصح قراءة المتن بفتح الهاء فيشمل الصورتين (أو باع) الوكيل ~~(بكطعام) أو عرض (نقدا) أي حالا (ما) أي متاعا وكل على بيعه وهو مفعول باع ~~(لا يباع) عادة (به) أي بالطعام ونحوه (وادعى) الوكيل (الإذن) له من الموكل ~~في ذلك (فنوزع) أي نازعه الموكل بأن قال له ما أذنت لك في ذلك فإنه يضمن ~~القيمة لموكله إن شاء. # وله إجازة البيع بما وقع هذا عند فوات السلعة، فإن لم تفت له رد البيع ~~وأخذها وله الإجازة ومفهوم نقدا أنه لو باع بما ذكر لأجل فهو المتقدم في ~~قوله، وإن أمر ببيع سلعة إلخ (أو أنكر) الوكيل (القبض) لما وكل على قبضه ~~(فقامت) عليه (البينة) به (فشهدت) له (بينة بالتلف) للمقبوض أو بالرد إن ~~ادعاه فيضمن ولا تنفعه بينته بذلك؛ لأنه أكذبها بإنكاره القبض (كالمديان) ~~ينكر ما عليه من الدين فتقوم البينة عليه به فيدعي الدفع ويقيم بينة به ~~فيغرم ولا تسمع دعواه؛ لأنه أكذبها كما سيأتي في القضاء في قوله: وإن أنكر ~~مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تسمع بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي # (ولو قال غير المفوض قبضت) الدين الذي وكلتني على قبضه (وتلف) مني أو ~~أقبضته لموكلي (برئ) الوكيل؛ لأنه أمين يصدق (ولم يبرأ الغريم) أي المدين ~~فيرجع عليه رب الدين ثم يرجع المدين على الوكيل إن علم أنه ضاع بتفريطه لا ~~إن علم عدمه وفي الجهل قولان (إلا ببينة) تشهد بمعاينة قبض الوكيل من ~~الغريم فيبرأ الغريم حينئذ كما يبرأ لو قال المفوض قبضت وتلف؛ لأن له ~~الإقرار على موكله (ولزم الموكل) ms3767 لشخص على شراء سلعة فاشتراها له ثم أخذ ~~الثمن من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل وصوله (غرم الثمن) ولو مرارا ~~(إلى أن يصل إلى ربه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # مصيبة ما دفع من الضامن ولا رجوع له به على المضمون والفرق بين المسألتين ~~حيث جعل الدافع في الأولى غير مفرط وفي الثانية مفرطا مع أن الدفع في كل ~~منهما بحضرة من عليه الدين أن ما يدفعه الوكيل مال الموكل فكان على رب ~~المال أن يشهد بخلاف الضامن فإنه إنما يدفع من مال نفسه فعليه الإشهاد لحفظ ~~مال نفسه فهو مفرط بعدم الإشهاد. # (قوله وأنكر) أي ربه القبض (قوله أو غاب) أي وطلب ذلك الدين وكيله لعدم ~~علمه بقبض موكله (قوله على المذهب) وقيل لا ضمان عليه إذا جرت العادة بعدم ~~الإشهاد وعلى المذهب فيستثنى هذا من قاعدة العمل بالعرف أما لو اشترط ~~الوكيل على الموكل عدم الإشهاد فلا غرم عليه (قوله سواء إلخ) تعميم في ~~المفهوم أي، فإن قامت له بينة بالإقباض فلا ضمان عليه سواء أشهدها على ~~الإقباض اتفاقا أو عاينت الإقباض بدون قصد إشهاد على المشهور. # (قوله بفتح الهاء) أي مع ضم الياء مبنيا للمفعول ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~عائد على الإقباض أي ولم يشهد عليه ولم تقم له شهود بالإقباض (قوله أو باع ~~بكطعام) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بطعام أو عرض والعادة أنها ~~لا تباع بذلك بل العين وادعى الوكيل أن موكله أذنه في ذلك ونازعه الموكل ~~بأن قال ما أذنتك كان القول قول الموكل ويضمن الوكيل إذا فاتت السلعة بمعنى ~~أن الموكل يخير إن شاء أخذ منه قيمتها، وإن شاء أجاز البيع بما وقع به ~~فمعنى ضمانه أنه معرض للضمان لا أنه يضمنه بالفعل، وأما إن كانت السلعة ~~قائمة فإن الموكل يخير بين رد البيع وأخذها وبين إجازته (قوله أو بالرد) أي ~~لمن قبضه منه (قوله إن ادعاه) أي ما ذكر من التلف والرد (قوله ينكر ما عليه ~~من الدين) ms3768 الأولى ينكر المعاملة؛ لأن قوله لا دين لك علي مثل قوله لا حق لك ~~علي وقوله ولا تسمع دعواه الأولى ولا تسمع بينته؛ لأنه أكذبها. # (قوله ثم لا تسمع بينته) أي لا تسمع بينة المطلوب إذ شهدت بالقضاء بعد ~~إنكاره المعاملة (قوله بخلاف لا حق لك علي) أي بخلاف ما إذا قال المدعى ~~عليه لا حق لك علي فأقام المدعي بينة بالحق وأشهد المدعى عليه بينة بالقضاء ~~فإنها تقبل بينته # (قوله برئ الوكيل) أي بالنسبة للموكل (قوله؛ لأنه أمين) علة لمحذوف أي ~~وصدق فيما ادعى؛ لأنه أمين (قوله وفي الجهل) أي وفي جهل الغريم بتفريط ~~الوكيل وعدم تفريطه قولان بالرجوع على ذلك الوكيل وعدم الرجوع عليه، الأول ~~منهما لمطرف حملا للوكيل عند الجهل على التفريط والثاني لابن الماجشون حملا ~~له على عدم التفريط (قوله فيبرأ الغريم حينئذ) أي كما يبرأ الوكيل ويضيع ~~المال على الموكل ومثل البينة الشاهدة بمعاينة القبض من الغريم إقرار ~~الموكل بدفع الغريم للوكيل بخلاف شهادة الوكيل على إقباض الغريم فإنها لا ~~تنفعه؛ لأنها شهادة على فعل نفسه. # واعلم أن للغريم تحليف الموكل على عدم العلم بدفعه للوكيل وعدم وصول ~~المال إليه عند عدم بينة للغريم تشهد بمعاينة القبض (قوله كما يبرأ) أي ~~الغريم بل وكذا الوكيل ويضيع المال على الموكل حينئذ (قوله؛ لأن له الإقرار ~~على موكله) يفهم من هذا التعليل أن الوكيل المخصوص إذا جعل له الإقرار # PageV03P391 # (إن لم يدفعه) الموكل (له) أي للوكيل ابتداء قبل ~~الشراء وكان الأولى زيادة هذا القيد وهذا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه ~~كالعين، فإن كان يعرف بعينه وأمره بالشراء على عينه ففعل لم يلزم الموكل ~~بتلفه شيء ويفسخ البيع (وصدق) الوكيل بيمين (في) دعوى (الرد) لموكله ما ~~قبضه من ثمن أو مثمن أو دين (كالمودع) يصدق في رد الوديعة لربها إلا أن ~~يقبضها ببينة مقصودة للتوثق فلا يبرأ إلا ببينة كما يأتي في الوديعة وإذا ~~صدق (فلا يؤخر) كل من الوكيل والمودع الرد (للإشهاد) أي لأجله أي ms3769 ليس له أن ~~يقول لا أرد ما عندي لربه حتى أشهد إذ لا فائدة له وهو مصدق، فإن أخر فتلف ~~المال ضمن بخلاف من قبض ببينة التوثق فله التأخير له ولا ضمان إن أخر له ~~لكن الراجح أن له التأخير للإشهاد ليدفع عن نفسه اليمين ولا ضمان # (و) جاز (لأحد الوكيلين) على مال ونحوه إذا وكلا على التعاقب علم أحدهما ~~بالآخر أم لا (الاستبداد) أي الاستقلال بما يفعله دون الآخر (إلا لشرط) من ~~الموكل أن لا يستبد فليس له استقلال كما إذا وكلا معا في آن واحد وكالوصيين ~~مطلقا، فإن تنازعا في الترتب فالقول للموكل (وإن بعت) أيها الموكل السلعة ~~(وباع) الوكيل لها (فالأول) منهما هو الذي ينفذ بيعه لصحة تصرفه (إلا بقبض) ~~للمبيع من الثاني إذا لم يعلم هو ولا المشتري منه ببيع الأول وإلا فالأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # يكون كالوكيل المفوض في هذا أعني براءة الغريم إذا قال ذلك الوكيل قبضت ~~منه وتلف مني وهو كذلك (قوله إن لم يدفعه إلخ) إنما ضمنه الموكل عند عدم ~~دفعه قبل الشراء بأن كان الدفع بعده؛ لأن الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل ~~بالثمن في ذمته حتى يصل للبائع وقوله إن لم يدفعه له ابتداء مفهوم الشرط ~~عدم غرم الوكيل إذا دفع الثمن للوكيل قبل الشراء وتلف بعده؛ لأنه مال بعينه ~~لا يلزمه غيره سواء تلف قبل قبض السلعة أو بعده وتلزم السلعة للوكيل بالثمن ~~الذي اشتراها به وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم ينقده وإلا لزم ~~الموكل إلى أن يصل لربه ففي المفهوم تفصيل اه عبق، فإن دفعه له ابتداء قبل ~~الشراء وتلف قبل أن يشتري لم يلزمه أن يدفع بدله ولا يلزم الوكيل شراء أيضا ~~(قوله هذا القيد) أعني قوله قبل الشراء؛ لأنه ليس معناه إن لم يدفعه للوكيل ~~أصلا؛ لأنه يقتضي أنه متى دفعه سواء كان قبل الشراء أو بعده فلا غرم عليه ~~مع أنه إن كان الدفع قبل الشراء فلا غرم، وإن كان ms3770 بعده فإنه يغرم. # (قوله وهذا) أي ومحل هذا أي غرم الموكل الثمن ولو مرارا إلى أن يصل لربه ~~(قوله ففعل) أي ثم بعد ذلك أخذه من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل ~~وصوله له لم يلزم إلخ (قوله ويفسخ البيع) أي؛ لأنه بمنزلة استحقاق الثمن ~~المعين (قوله بيمين) أي ولو كان غير متهم (قوله يصدق في رد الوديعة) أي ~~بيمين ولو كان غير متهم اه عبق (قوله فله التأخير له) أي لأجل الإشهاد. # (قوله لكن الراجح أن له التأخير للإشهاد) أي للوكيل والمودع الذي قبض ~~بغير بينة التأخير للإشهاد خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب ~~وابن شاس. # والحاصل أن المودع إذا قبض بينة مقصودة للتوثق فله تأخير الرد للإشهاد ~~اتفاقا فلا ضمان عليه إذا تلف للتأخير لذلك، وأما الوكيل والمودع إذا قبض ~~بغير بينة للتوثق فقيل ليس لواحد منهما التأخير للإشهاد وإذا أخر لأجله ~~وتلف ضمن وهو ما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس وقيل له ~~التأخير ولا ضمان وهو ما لابن عبد السلام وارتضاه الأشياخ وفي بن عن ابن ~~عرفة أن هذا القول للغزالي لا لأهل المذهب فيفيد قوة ما ذكره المصنف من عدم ~~التأخير # (قوله على مال) أي بأن يكون وكلهما على بيع أو شراء أو اقتضاه دين وقوله ~~ونحوه أي غير خصام كطلاق وعتق وإبراء وهبة ووقف، وأما على الخصام فقد تقدم ~~أنه لا يجوز تعدد الوكيل فلا يوكل اثنين على خصام واحد إلا برضاه، فإن رضي ~~فكذلك لأحدهما الاستبداد إن ترتبا (قوله أن لا يستبد) أي واحد منهما أو أن ~~لا يستبد فلان (قوله كما إذا وكلا معا في آن واحد) أي فليس لأحدهما ~~الاستبداد إلا بشرط أن كل واحد يستبد. # والحاصل أنهما إن وكلا مترتبين فلأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل ~~عدم الاستبداد، وإن وكلا معا فليس لأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل ~~لهما الاستبداد هذا هو المعتمد في المسألة (قوله وكالوصيين مطلقا) أي فلا ~~يستقل أحدهما بالتصرف سواء أوصاهما معا ms3771 أو مترتبين وذلك؛ لأن الإيصاء إنما ~~يكون تحتمه ولزومه في لحظة الموت إذ له الرجوع قبل ذلك وحينئذ فلا أثر ~~للترتب الواقع قبله وحينئذ فلم يلزما إلا معا (قوله في الترتيب) أي في ترتب ~~وكالتهما وعدم ترتبها (قوله فالأول) مبتدأ خبره محذوف كما قدره الشارح أي ~~فالبيع الأول هو الماضي أو خبر لمبتدأ محذوف أي فالماضي بيع الأول (قوله ~~إلا بقبض) أي إلا أن يكون بيع الثاني ملتبسا بقبض للمبيع منه وإلا كان ~~الماضي بيع الثاني (قوله إذا لم يعلم هو) أي البائع الثاني (قوله وإلا ~~فالأول) أي وإلا بأن باعها الثاني وقبضها المشتري منه والحال أن البائع ~~الثاني أو المشتري منه عالم ببيع الأول فالحق فيها للمشتري الأول # PageV03P392 # كذات الوليين، فإن باعا معا في زمن واحد فالمبيع ~~بينهما لقبوله الشركة بخلاف النكاح، وإن جهل الزمن فلمن قبض وإلا فبينهما ~~(ولك) يا موكل (قبض سلمه) أي ما أسلم فيه الوكيل (لك) بغير حضوره جبرا على ~~المسلم إليه فيبرأ بالدفع لك (إن ثبت ببينة) أن السلم لك ولو بشاهد ويمين، ~~فإن لم يثبت بالبينة لم يلزمه الدفع ولو أقر المسلم إليه أن الوكيل اعترف ~~بأن السلم للموكل (والقول لك) يا موكل بلا يمين (إن ادعى) من تصرف في مالك ~~ببيع ونحو (الإذن) أي التوكيل وكذبته؛ لأن الأصل عدم الإذن له فالقول لك ~~بيمين إن ادعى (صفة له) وخالفته كأن قال أذن لي في بيعه وقلت بل في رهنه أو ~~تصادقا على البيع واختلفا في جنس الثمن أو في حلوله وتأجيله. # واستثنى من ذلك مسألتين القول فيهما للوكيل أو لهما قوله (إلا أن يشتري) ~~الوكيل شيئا (بالثمن) المدفوع له (فزعمت أنك أمرته بغيره) أي باشتراء شيء ~~غيره (وحلف) أي القول للوكيل بيمين، فإن نكل حلفت وغرم لك الثمن الذي تعدى ~~عليه، فإن نكلت أيضا لزمتك السلعة وثانيهما قوله (كقوله) أي الوكيل للموكل ~~(أمرت ببيعه بعشرة) مثلا وقد بعتها بها (وأشبهت) العشرة أن تكون ثمنا ~~وإسناد الشبه لضمير العشرة #   ms3772 ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كذات الوليين) أي فإنها لذي العقد الأول ما لم يتلذذ بها الثاني غير ~~عالم بالأول وإلا كانت للثاني، فإن تلذذ بها الثاني عالما بنكاح الأول كان ~~الحق فيها للأول. # (قوله بخلاف النكاح) أي أن الوليين إذا عقدا عليها في وقت واحد فإن ~~النكاحين يفسخان لعدم قبول النكاح للشركة (قوله، وإن جهل الزمن) أي أنه وقع ~~ترتب بين بيع الموكل والوكيل لكن لم يعلم هل البائع أولا الموكل أو الوكيل ~~فقد وقع الجهل في الزمن الذي باع فيه هذا وهذا. # وقوله فلمن قبض أي فالسلعة تكون لمن قبضها، فإن لم يقبضها أحد من ~~المشتريين اشتركا فيها إن رضيا وإلا اقترعا لدفع ضرر الشركة وإنما قيل ~~بالقرعة عند جهل السابق دون ما إذا عقدا معا؛ لأنه عند جهل السابق الحق في ~~الواقع لأحدهما والتبس بخلاف ما إذا عقدا معا فإنه لا وجه فيها للقرعة وفهم ~~من قوله بعت أن الإجارة ليست كذلك والحكم أنها للأول سواء حصل قبض لمن ~~استأجر أولا أو لمن استأجر ثانيا أو لم يحصل قبض قاله ابن رشد وقال أبو ~~الحسن قال المازري على أن قبض الأوائل قبض للأواخر يكون القابض أولا أولى ~~وعلى أنه ليس قبضا للأواخر تكون للأول انظر بن. # (تنبيه) كلام المصنف فيما إذا باع الموكل والوكيل، وأما لو باع الوكيلان ~~شيئا ووكلا مرتبين أو معا وشرط لكل الاستقلال ففي عبق أن المعتبر البيع ~~الأول ولو انضم لذلك قبض والذي ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أنهما كبيع الوكيل ~~والموكل واختاره بن تبعا للمسناوي ورد ما قاله عبق من الفرق وهذا إذا باع ~~الوكيلان مرتبين، فإن باعا معا أو جهل السابق فبيعهما كبيع الموكل والوكيل ~~اتفاقا (قوله جبرا على المسلم إليه) أي ولا حجة للمسلم إليه مع وجود البينة ~~إذا قال لا أدفع إلا لمن أسلم إلى (قوله ولو أقر المسلم إليه إلخ) فلا تقبل ~~شهادته على المعتمد؛ لأنه يتهم على تفريغ ذمته، وإن كان قادرا على تفريغها ~~بالدفع للحاكم؛ لأن الدفع للحاكم يتوقف ms3773 على إثبات فصول متعددة وهذا هو ~~الراجح وقيل تقبل شهادة المسلم إليه؛ لأنه قادر على تفريغ ذمته بالدفع ~~للحاكم حيث كان الوكيل المسلم غائبا. # (قوله يا موكل) تسميته بموكل باعتبار الدعوى فقط (قوله ونحوه) أي كوقف أو ~~هبة أو صدقة (قوله فالقول لك بيمين) إنما حلف في هذه المسألة لتقوي جانب ~~الوكيل بتصديق الموكل له على الإذن بخلاف الأولى فإن الموكل لم يصدقه فيها ~~على الإذن (قوله صفة له) أي للإذن (قوله بل في رهنه) أي أو إجارته (قوله ~~إلا أن يشتري إلخ) صورته وكلته على شراء سلعة ودفعت له الثمن فاشترى به ~~سلعة فزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل مع يمينه فإذا حلف لزمت ~~السلعة الموكل وسواء كان الثمن المدفوع للوكيل باقيا بيد البائع أو لا ~~وسواء كان مما يغاب عليه أو لا وتقييد خش وعبق الثمن في هذه المسألة بكونه ~~مما يغاب عليه تبعا للشيخ الفيشي ورده شيخنا بأنه لا دليل عليه (قوله لزمتك ~~السلعة) أي فهي لازمة للموكل في حالين ما إذا حلف الوكيل وما إذا نكلا معا ~~(قوله كقوله أمرت ببيعه إلخ) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بعشرة ~~وادعى أن الموكل أمره بذلك وقال الموكل بل أمرته بأكثر من ذلك فالقول قول ~~الوكيل بيمينه إذا فات المبيع بزوال عينه وأشبه قول ذلك الوكيل سواء أشبه ~~الموكل أم لا وكذا إن لم يفت والحال أنه لم يحلف الموكل، فإن حلف الموكل ~~كان القول قوله، والقول قول الموكل بيمينه إذا فات المبيع وأشبه قوله وحده ~~أو لم يشبه واحد منهما، وكذا إن لم يفت وحلف فتخلص أن القول للموكل في ثلاث ~~مسائل وهي ما إذا فات المبيع بزوال عينه وأشبه # PageV03P393 # مجاز والمراد أشبه الوكيل سواء أشبه الموكل أم لا ~~(وقلت) يا موكل (بأكثر وفات المبيع) بيد المشتري من الوكيل (بزوال عينه) ~~بموت ونحوه (أو لم يفت ولم تحلف) يا موكل أنك أمرته بأكثر فالقول للوكيل في ~~الصورتين، فإن حلفت فالقول لك ولو لم ms3774 تشبه إذ لا يراعى في بقاء السلعة شبه ~~ولا عدمه وهذا عند فقد البينة وإلا عمل بها ولزم الوكيل الغرم ومفهوم بزوال ~~عينه أنه لا يفوت بعتق ولا هبة ولا صدقة وهو كذلك (وإن وكلته على أخذ) أي ~~شراء (جارية) أي أمة من بلد كذا (فبعث بها) أي بجارية لك (فوطئت) منك أو من ~~غيرك بسببك (ثم قدم) الوكيل (بأخرى وقال هذه لك والأولى وديعة، فإن لم ~~يبين) لك حين بعث الأولى مع الرسول أو غيره أنها وديعة وكذا إذا لم يعلمك ~~الرسول (وحلف) على طبق دعواه (أخذها) وأعطاك الثانية، فإن بين أخذها بلا ~~يمين وطئت أم لا كأن لم يبين ولم توطأ (إلا أن تفوت) عند البيان وعدمه ~~فالاستثناء منقطع (بكولد أو تدبير) أو عتق أو كتابة فليس له أخذها وتكون ~~للموكل وأولى فواتها #   ### | [حاشية الدسوقي] # الموكل وحده أو لم يشبه واحد منهما أو كان المبيع قائما وحلف والقول ~~للوكيل في ثلاث أيضا فوات المبيع أشبه الموكل أم لا أو لم يفت ولم يحلف ~~الموكل والثلاثة الأخيرة وهي التي القول فيها للوكيل مستفادة من قول المصنف ~~كقوله أمرت إلى قوله ولم تحلف والثلاثة الأول التي القول فيها للموكل ~~مستفادة من مفهومه فالصورتان الأوليان من تلك الثلاثة الأول مستفادة من ~~مفهوم وأشبهت والثالثة من تلك الثلاثة مستفادة من مفهوم ولم تحلف (قوله ~~مجاز) والأصل أشبه الوكيل في دعواه أنه أمره بعشرة (قوله في الصورتين) أي ~~المستثناتين وهما قوله إلا أن يشتري بالثمن فزعمت أنك أمرته بغيره وقوله ~~كقوله أمرت ببيعه بعشرة إلخ. # (قوله، فإن حلفت) أي والحال أنه لم يفت فالقول قولك ولو لم تشبه؛ لأن ~~الأصل بقاء ملكه على سلعته فمن أحب إخراجها عن ملكه كان مدعيا فعليه ~~الإثبات وهذا بيان لمفهوم قوله ولم تحلف ثم حيث كان القول للموكل فيحلف ~~ويأخذ ما ادعاه وهو القدر الزائد على العشرة في الفرض المذكور وهذا إذا ~~فاتت السلعة أو كانت قائمة ولم يأخذها ورضي الوكيل بدفع الزائد، وأما ms3775 إن لم ~~يرض فيتعين أخذ الموكل السلعة وليس له أن يجيز البيع ويجيز الوكيل على دفع ~~الزائد على المعتمد فلو أراد المشتري أخذها بما قال الموكل فهل يجيز الموكل ~~على ذلك أو لا؟ قولان انظر ح، فإن كان القول قوله أي الموكل ولم يحلف دفع ~~الوكيل العشرة فقط وهل بيمين أو لا قولان وعلى الأول، فإن نكل غرم ما ادعاه ~~الموكل على المعتمد فقول الموكل مقبول في حالتين ما إذا حلف أو نكلا معا ~~(قوله وهذا عند فقد البينة) أي للموكل والوكيل وأما إن كان لأحدهما بينة ~~عمل بها. # (قوله أي بجارية) يعني غير الموكل فيها فهو كقولك عندي درهم ونصفه وليس ~~ضمير بها راجعا للجارية الموكل على شرائها لقوله هذه لك والأولى وديعة، ولو ~~قال المصنف فبعث بجارية كان أحسن؛ لأن النكرة إذا أعيدت بلفظ النكرة كانت ~~غير الأولى (قوله وقال هذه لك) أي هذه هي التي اشتريتها لك بدراهمك (قوله ~~والأولى وديعة) أي أرسلتها وديعة عندك (قوله، فإن لم يبين) أي الوكيل لك ~~حين بعث الأولى مع الرسول أو مع غيره أنها وديعة وأشار الشارح بهذا إلى أنه ~~ليس المراد بالبيان في كلام المصنف إقامة البينة بل إرساله لمن وكله أنها ~~وديعة (قوله وكذا إذا لم يعلمك الرسول) أي وكذا إذا بين للرسول ولم يعلمك ~~الرسول بذلك (قوله وحلف) فإن نكل الوكيل عن اليمين لم يأخذ الأولى بل تلزم ~~الموكل ويخير الموكل في الثانية إن شاء أخذها أيضا، وإن شاء ردها اه عدوي. # (قوله، فإن بين) أي للرسول أنها وديعة وبلغه الرسول ذلك أخذها بلا يمين ~~سواء وطئت أم لم توطأ وإذا وطئها مع البيان من غير أن يشهد بينة عند ~~الإرسال أنها وديعة فذكر بعضهم أنه يحد؛ لأنها مودعة وذكر بعضهم أنه لا حد ~~عليه لاحتمال كذب المبلغ وللخلاف في قبول قول المأمور أنه قد اشتراها لنفسه ~~وهاتان شبهتان ينفيان عنه الحد وهذا القول الثاني استظهره المسناوي كما قال ~~بن واقتصر عليه البدر القرافي (قوله كأن لم ms3776 يبين ولم توطأ إلخ) الحاصل أنه ~~إن بين مع الرسول أو غيره أن الأولى وديعة أخذها بلا يمين وطئت أم لا، وإن ~~لم يبين أو لم يعلمك الرسول أخذها بيمين إن وطئت وبغير يمين إن كانت لم ~~توطأ. # (قوله إلا أن تفوت عند البيان وعدمه) أشار بهذا إلى أن الاستثناء من ~~المنطوق والمفهوم معا كما هو الصواب فكأنه قال ومحل أخذه لها بيمين إن لم ~~يبين وبلا يمين إن بين ما لم تفت بما ذكر، فإن فاتت بما ذكر لم يكن له ~~أخذها لا من أخذها عند عدم البيان الذي هو المنطوق كما قاله بعض الشراح ~~تبعا للبدر القرافي؛ لأنه يقضي أنه لو بين ولم يشهد بينة فإنه يأخذها ولو ~~فاتت والحق أنها متى فاتت بكولد لم يكن له أخذها بين أم لا كما هو مفاد ~~المدونة (قوله فالاستثناء منقطع) صوابه متصل كما في بن (قوله وتكون للموكل) ~~أي بالثمن الذي سماه فإن ادعى المأمور زيادة يسيرة قبل قوله كما تقدم في ~~قوله إلا كدينارين في أربعين # PageV03P394 # بذهاب عينها إلا ببيع وصدقة (إلا لبينة) أشهدها ~~الوكيل عند الشراء أو الإرسال أنها له ولو لم يبين الرسول لك ذلك فيأخذها ~~الوكيل ولو أعتقها الموكل أو استولدها لكن إن بين له الرسول أخذها وولدها؛ ~~لأن الموكل متعد حينئذ، وإن لم يبين أخذها وقيمة الولد وتعتبر القيمة يوم ~~الحكم (ولزمتك) يا موكل (الأخرى) في مسألتين وهما إذا لم يبين وحلف وأخذها ~~وما إذا قامت بينة وأخذها (وإن أمرته) أن يشتريها لك (بمائة) وبعث بها ~~ووطئت ثم قدم (فقال أخذتها) لك (بمائة وخمسين. فإن لم تفت خيرت في أخذها ~~بما قال) الوكيل بمائة وخمسين إن حلف وردها ولا شيء عليك في وطئها، فإن لم ~~يحلف أنه اشتراها بمائة وخمسين فليس له إلا المائة (وإلا) بأن فاتت بما ~~تقدم في التي قبلها (لم يلزمك إلا المائة) التي أمرته بها ولو أقام بينة ~~على ما قال لتفريطه بعدم إعلامه به حتى فاتت (وإن ردت دراهمك) ms3777 التي دفعتها ~~له ليسلمها لك في شيء (لزيف) فيها كلها أو بعضها (فإن عرفها مأمورك لزمتك) ~~أي لزمك بدلها، فإن اتهمت الوكيل أنه أبدلها فلك تحليفه (وهل) اللزوم (وإن ~~قبضت) يا آمر ما وقعت فيه الوكالة أو اللزوم إن لم تقبضه، فإن قبضته لم ~~يلزمك بدلها ولا يقبل قول الوكيل أنها دراهم موكله (تأويلان) في غير ~~المفوض، وأما هو فيلزم مطلقا (وإلا) يعرفها (فإن قبلها) الوكيل حين ردت ~~إليه (حلفت) أيها الآمر (وهل) تحلف (مطلقا) أعدم المأمور أو أيسر (أو) إنما ~~تحلف (لعدم المأمور) أي عند عسره لا عند يسره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بذهاب عينها) أي بالموت (قوله أنها له) أي أو أنها وديعة عند المرسل ~~إليه (قوله ولو لم يبين الرسول إلخ) أي هذا إذا بين له الرسول أنها وديعة ~~مع وجود البينة التي أشهدها الوكيل بل ولو لم يبين له ذلك (قوله أخذها) أي ~~الوكيل وأعطاك الثانية (قوله؛ لأن الموكل متعد حينئذ) أي فالولد ابن زنا ~~لسيد أمه وقوله قيمة الولد أي وليس له أخذه؛ لأنه حر نسيب للشبهة. # والحاصل أن الصور أربع لا بيان ولا بينة البيان بدون البينة البينة بدون ~~بيان البينة والبيان ففي الثلاث الأول ليس وطؤه زنا بل وطء شبهة فلا حد ~~فيها ولا يأخذ الولد، نعم تؤخذ قيمته في الثالثة وفي الأوليين تفوت ~~بالإيلاد فلا تؤخذ هي ولا ولدها ولا قيمته والوطء في الرابعة زنا يوجب الحد ~~ويأخذ الوكيل الولد. # (قوله يوم الحكم) أي بأخذها (قوله ولزمتك يا موكل الأخرى في المسألتين) ~~هذا تصريح بما علم التزما وذلك؛ لأن المستفاد مما تقدم أنه يقبل قول الوكيل ~~وإذا قبل لزم من ذلك أن الموكل يلزمه ما اشتراه له وكيله (قوله إذا لم يبين ~~وحلف وأخذها) وكذا إذا بين وأخذها بدون يمين (قوله وما إذا قامت بينة) أي ~~على دعواه أشهدها عند الإرسال وأخذها سواء كان مع تلك البينة بيان أم لا، ~~وأما إذا لم يأخذ الوكيل الأولى لكونه لم يبين ونكل ms3778 عن اليمين فالموكل مخير ~~في الثانية إن شاء أخذها، وإن شاء ردها مع لزوم الأولى له (قوله وبعث بها) ~~أي واشتراها وبعث بها (قوله إن حلف) شرط في قوله خيرت في أخذها بما قاله ~~وردها ومحل حلفه إن لم تقم بينة بما اشترى وإلا خير الموكل من غير يمين ~~الوكيل في أخذها بما قال أو ردها. # والحاصل أنها إذا لم تفت يخير الموكل فيها في حالتين الأولى ما إذا كان ~~للوكيل بينة بالشراء بالمائة والخمسين، والثانية إذا لم تكن له بينة بذلك ~~ولكن حلف عليه، ومحل التخيير في هاتين الحالتين ما لم يطل الزمان بعد قبضها ~~بلا عذر، فإن طال الزمان بعد قبضها ولم يكن للوكيل عذر يمنعه من طلب ~~الزيادة لم تقبل دعواه الزيادة (قوله لتفريطه بعدم إعلامه) أي بما قال من ~~الزيادة حتى فاتت أي فصار كالمتطوع بتلك الزيادة (قوله ولا شيء عليك) إذا ~~رددتها عليه (قوله بما تقدم) أي بتدبير أو استيلاد أو عتق أو كتابة أو موت ~~(قوله وإن ردت دراهمك) أي، وإن رد المسلم إليه دراهمك للوكيل التي دفعتها ~~له ليسلمها لك في شيء (قوله، فإن عرفها مأمورك) أي وكيلك (قوله لزمك بدلها) ~~سواء قبلها مأمورك أو خالف الواجب ولم يقبلها؛ لأنه متى عرفها المأمور وجب ~~عليه قبولها كما لبن وشيخنا. # (قوله ما وقعت فيه الوكالة) أي وهو المسلم فيه من طعام ونحوه (قوله ~~تأويلان) المذهب منهما الأول وهو مبني على أن الوكيل لا ينعزل بمجرد قبض ~~الموكل للشيء الموكل عليه والثاني مبني على عزل الوكيل بمجرد قبض الموكل ما ~~وكل عليه وحينئذ فلا يسري عليه قوله أنها دراهم موكله والتأويل الأول لابن ~~يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعضهم وعلى التأويل الثاني فهل لا يلزم ~~الوكيل أيضا إبدالها أو يلزمه إبدالها كما إذا قبلها ولم يعرفها والأول هو ~~المطابق للنقل كما في عبق (قوله، وأما هو فيلزم مطلقا) أي فيلزم الموكل ~~بدلها حيث قال ذلك الوكيل أنها دراهمك وسواء قبضت المسلم فيه أم لا ms3779 وذلك؛ ~~لأن المفوض لا ينعزل بمجرد قبض الموكل ما وكل فيه اتفاقا (قوله حلفت أيها ~~الآمر) أي وغرم الوكيل بدلها لقبوله إياها فالخسارة إنما جاءت عليه وحده ~~كما قال المصنف (قوله وهل تحلف مطلقا) أي لاحتمال نكولك فتغرم بمجرد ~~النكول؛ لأنها يمين تهمة ولا يغرم الوكيل (قوله وإنما تحلف لعدم المأمور) ~~أي عند عسره لا عند يسره أي؛ لأن من حجة # PageV03P395 # وذكر مفعول حلف وفيه صفة يمينه بالمعنى بقوله (ما ~~دفعت إلا جيادا في علمك) ولا تعلمها من دراهمك؛ لأنه إنما يقول في علمي ~~ودراهمي بياء المتكلم وبضم التاء للمتكلم، وأما المصنف فبفتحها بتاء الخطاب ~~(و) إذا حلف أيها الآمر (لزمته) أي المأمور (تأويلان وإلا) بأن لم يقبل ~~الدراهم ولم يعرفها (حلف) الوكيل (كذلك) أي ما دفع إلا جيادا في علمه ولم ~~يعرفها من دراهم موكله (وحلف) بتشديد اللام فاعله (البائع) والمفعول محذوف ~~أي الآمر فكل من الآمر والوكيل يحلف (وفي المبدأ) منهما هل الآمر أو الوكيل ~~(تأويلان) وعلى الأول، فإن نكل الآمر حلف البائع وأغرمه وللآمر تحليف ~~الوكيل إن اتهمه بإبدالها، فإن نكل البائع سقط حقه وليس له تحليف الوكيل؛ ~~لأن نكول موكله نكول عن يمين المأمور وعلى تبدئة المأمور بالحلف، فإن نكل ~~حلف البائع وأغرمه ثم هل له تحليف الآمر قولان ذكره الرجراجي وأبو الحسن ~~كذا في الحطاب # (وانعزل) الوكيل مفوضا أم لا (بموت موكله) ؛ لأنه نائب عنه في ماله وقد ~~انتقل لورثته بموته فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده (إن علم) الوكيل بموت ~~موكله (وإلا) يعلم (فتأويلان) في عزله بمجرد الموت أو حتى يبلغه وهو الأرجح ~~وهذا إذا كان البائع للوكيل أو المشتري منه حاضرا ببلد موته وبين له أنه ~~وكيل أو ثبت ببينة وإلا فلا ينعزل إلا إذا بلغه اتفاقا (وفي عزله) أي ~~الوكيل (بعزله) أي الموكل (ولم يعلم) الوكيل بذلك وعدم عزله حتى يعلم به ~~وهو الراجح (خلاف) وفائدته هل تصرفه بعد العزل وقبل العلم ماض أو لا (وهل ~~لا تلزم) الوكالة مطلقا ms3780 وقعت بأجرة أو جعل أو لا إذ هي من العقود الجائزة ~~كالقضاء (أو إن وقعت بأجرة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآمر أن يقول للوكيل عند يسره أنت قد التزمت الثمن بقبولك له فلا تباعة ~~لك ولا للبائع علي (قوله وذكر مفعول حلفت) أي المعدى له بحرف الجر المحذوف ~~أي على أنك ما دفعت إلخ فاندفع ما يقال إن حلف لازم (قوله ما دفعت إلا ~~جيادا في علمك) ظاهره أنه يحلف على نفي العلم ولو صيرفيا (قوله ولا تعلمها ~~من دراهمه) إنما احتاج لزيادة ذلك؛ لأنها قد تكون جيادا في علمه حين الدفع ~~ولكن يعرف الآن أنها من دراهمه (قوله؛ لأنه إنما يقول إلخ) علة لقوله ~~بالمعنى. # (قوله، وأما المصنف فبفتحها) أي؛ لأنه يخاطب الموكل (قوله تأويلان) ~~نقلهما عياض ولم يعزهما وعزا المواق الثاني لأبي عمران انظر بن. # (قوله كذلك) أي كحلف الموكل في الصورة الأولى (قوله فكل من الآمر والوكيل ~~يحلف) أي فإذا حلفا ضاعت الدراهم على المسلم إليه (قوله وللآمر) أي بعد ~~غرمه للبائع (قوله، فإن نكل البائع) أي كما نكل الآمر (قوله وليس له) أي ~~للبائع حيث نكل هو والآمر (قوله وأغرمه) أي وأغرم البائع المأمور، وقوله ثم ~~هل له أي ثم بعد غرم المأمور للبائع هل للمأمور تحليف الآمر أو لا قولان ~~(قوله ذكره) أي هذا التفصيل الرجراجي # (قوله وانعزل بموت موكله) أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال المال للغرماء ~~(قوله فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده) أي بعد موت الموكل أي بل إن شاءوا ~~أجازوه، وإن شاءوا لم يجيزوا وحينئذ إذا كان قد ابتاع لزم الوكيل غرم الثمن ~~وإذا كان قد باع غرم لهم قيمة المثمن إن كان قد فات ورد المبيع لهم إن كان ~~قائما (قوله فتأويلان في عزله إلخ) وعلى الأول لو اشترى أو باع شيئا بعد ~~موته ولم يعلم بالموت لم يلزمه الورثة ذلك وعليه غرم الثمن وقيمة المثمن إن ~~فات (قوله وهذا إذا كان البائع إلخ) الأنسب اعتبار الحضور في نفس ms3781 الوكيل ~~بأن يقول وهذا الخلاف محله إذا كان الوكيل حاضرا ببلد موته؛ لأن حضوره مظنة ~~علمه وكأنه اكتفى بالتلازم بين المتعاقدين فيلزم من حضور أحدهما ببلد موت ~~الموكل حضور الآخر (قوله وفي عزله أي الوكيل بعزله أي الموكل له ولم يعلم ~~الوكيل بذلك) هذا القول مقيد بما إذا أشهد الموكل على عزله وكان عدم إعلامه ~~بذلك لعذر كبعده عنه، فإن ترك إعلامه لغير عذر مطلقا أي أشهد بعزله أم لا ~~أو ترك إعلامه لعذر ولم يشهد به مضي تصرفه اتفاقا. # (قوله خلاف) محله في غير وكيل خصام قاعد الخصم كثلاثة، وأما وكيل الخصام ~~إذا قاعد خصم الموكل كثلاثة فإنه لا ينعزل بعزل الموكل له سواء عزله في ~~غيبته أو بحضرته كما مر وفي عبق لا ينعزل الوكيل بجنونه أو جنون موكله إلا ~~أن يطول جنون الموكل جدا فينظر له الحاكم ولا تنعزل زوجة وكيلة لزوجها ~~بطلاقه لها إلا أن يعلم من الموكل كراهة ذلك منها وينعزل هو عن وكالته لها ~~بطلاقه لها كما استظهره ابن عرفة وكأن الفرق أن الطلاق بيده وإذا أظهر منه ~~الأعراض كرهت بقاءه اه، وانعزل الوكيل بردته أيام الاستتابة، وأما بعدها، ~~فإن قتل فواضح وإن أخر لمانع كالحمل فقد تردد العلماء في عزله وكذا ينعزل ~~بردة موكله بعد مضي أيام الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع (قوله إذ هي من ~~العقود الجائزة) أي الغير اللازمة (قوله كالقضاء) أي فعقد القضاء من ~~السلطان غير لازم فلمن ولي قاضيا أن يفك عن نفسه وكذا من وكل على شيء فله ~~عزل نفسه # PageV03P396 # كتوكيله على عمل معين بأجرة معلومة (أو جعل) بأن ~~يوكله على تقاضي دينه ولم يعين له قدره أو عينه ولكن لم يعين من هو عليه ~~وليس المراد وقوعها بلفظ إجارة أو جعالة (فكهما) ففي الإجارة تلزمهما ~~بالعقد وفي الجعالة تلزم الجاعل فقط بالشروع (وإلا) بأن وقعت بغير عوض (لم ~~تلزم) وهذا من تتمة القول الثاني (تردد) ثم حيث لم تلزم إن ادعى الوكيل أن ~~ما اشتراه ms3782 لنفسه قبل قوله # (يؤاخذ المكلف بلا حجر) أي حال كونه غير محجور عليه احترازا من الصبي، ~~والمجنون، والسفيه، والمكره فلا يلزمهم إقرار وكذا السكران ودخل في كلامه ~~السفيه المهمل على قول مالك، وهو الراجح، والرقيق المأذون له في التجارة، ~~والمكاتب فيلزمهم لعدم الحجر وكذا المريض، والزوجة، وأما الحجر عليهما في ~~زائد الثلث فمخصوص بالتبرعات (بإقراره) أي اعترافه (لأهل) أي لمتأهل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كتوكيله على عمل معين) أي أو عمل غير معين في زمان معين كتوكيله على ~~أن يبيع له سلعة في خمسة أيام وله من الأجرة كذا بمضي المدة باع أو لا، ~~وأما تعيين العمل والزمان فإنه يفسد الإجارة كما يأتي (قوله بأن يوكله على ~~تقاضي دينه) اعلم أن التوكيل على اقتضاء الدين تارة يكون إجارة وتارة يكون ~~جعالة ففي الإجارة لا بد من بيان القدر الموكل على اقتضائه وأن يبين من ~~عليه الدين ليعلم حين العقد هل هو معسر أو موسر أو مماطل أو لا كوكالتك على ~~اقتضاء كذا من فلان ولك كذا أجرة، وأما في الجعالة فالواجب بيان أحد ~~الأمرين إما القدر أو من عليه الدين (قوله وليس المراد وقوعها بلفظ إجارة ~~أو جعالة) أي؛ لأنها لو كانت بلفظهما كقوله آجرتك بكذا على أن تتوكل لي على ~~كذا أو جاعلتك بكذا على أن تتوكل لي على كذا كانت منهما حقيقة فيصير ~~التشبيه في قوله فكهما غير صحيح؛ لأنه من تشبيه الشيء بنفسه وقوله وليس ~~المراد إلخ أي وإنما المراد أن العقد وقع على صورة الإجارة بأن عين الزمان ~~أو العمل أو على صورة الجعالة بأن لم يعين الزمان ولذا قال المصنف أو إن ~~وقعت بأجرة أو جعل ولم يقل أو إن كانت إجارة أو جعلا. # (قوله ففي الإجارة إلخ) أي ففي الوكالة إذا وقعت على وجه الإجارة تلزم ~~كلا من الوكيل والموكل بمجرد العقد وقوله وفي الجعالة أي وفي الوكالة ~~الواقعة على وجه الجعالة لا تلزم واحدا منهما قبل الشروع وتلزم الجاعل وهو ~~الموكل ms3783 بالشروع، وأما المجعول له وهو الوكيل فلا تلزمه (قوله من تتمة القول ~~الثاني) أي وليس تكرارا مع قوله وهل تلزم إلخ (قوله تردد) محله في الوكالة ~~في غير الخصام وأما الوكالة فيه فهي لازمة مطلقا وقعت على وجه الإجارة أو ~~الجعالة أو لا إذا قاعد الوكيل الخصم كثلاث وإلا فلا (قوله حيث لم تلزم) أي ~~على القول الأول مطلقا وعلى الثاني حيث لم تقع بأجرة أو جعل (قوله قبل ~~قوله) أي بيمينه وهذا أحد أقوال ثلاثة ذكرها ح وصدر به وقيل لا يقبل قوله ~~وثالثها يقبل قوله إن لم يكن الموكل قد أقبضه الثمن وإلا فذلك الشيء للموكل ### | [باب في الإقرار] # اعلم أن الإقرار خبر كما لابن عرفة ولا يتوهم من إيجابه حكما على المقر ~~أنه إنشاء كبعت، بل هو خبر كالدعوى، والشهادة، والفرق بين الثلاثة أن ~~الإخبار إن كان حكمه قاصرا على قائله فهو الإقرار، وإن لم يقصر على قائله ~~فإما أن لا يكون للمخبر فيه نفع، وهو الشهادة، أو يكون، وهو الدعوى اه. # بن (قوله، والسفيه) أي وكذلك الرقيق بالنسبة للمال فكل منهما، وإن كان ~~مكلفا لكنه محجور عليه بالنسبة للمال (قوله، والمكره) أي؛ لأنه غير مكلف ~~(قوله وكذا السكران) أي فلا يؤاخذ بإقراره؛ لأنه، وإن كان مكلفا إلا أنه ~~محجور عليه في المال كما ذكره بن وشيخنا العدوي وكما لا يلزمه إقراره لا ~~تلزمه سائر عقوده من بيع، وإجارة، وهبة وصدقة وحبس بخلاف جناياته فإنها ~~تلزمه (قوله ودخل في كلامه) أي في المكلف الملتبس بعدم الحجر السفيه المهمل ~~فيصح إقراره على قول مالك؛ لأن المانع من تصرف السفيه عند مالك الحجر، وأما ~~عند ابن القاسم فالمانع السفه كما مر (قوله وكذا المريض، والزوجة) أي فيصح ~~الإقرار منهما ولو بأزيد من ثلثهما حيث كان المقر له غير متهم عليه، وإلا ~~منع إقرارهما له ولو في الثلث. # (قوله فمخصوص بالتبرعات) أي، والإقرار بما في الذمة ليس من التبرعات حتى ~~يحجر عليه في زائد الثلث وحينئذ فمعنى قول المصنف يؤخذ ms3784 المكلف بلا حجر ~~معناه الموصوف بعدم الحجر عليه في المعاوضات فدخل في كلامه من ذكر إذ كل من ~~الزوجة، والمريض لا يحجر عليه في المعاوضات، وإن حجر عليه في التبرعات ~~بالنسبة لما زاد على ثلثه (قوله بإقراره) # PageV03P397 # وقابل أن يملك ولو باعتبار المآل كالحمل، أو باعتبار ~~ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه، أو استحقاق كالوقف، والمسجد فيصح الإقرار ~~لهما وخرج عن الأهل نحو الدابة، والحجر (لم يكذبه) نعت لأهل أي لأهل غير ~~مكذب للمقر في إقراره له فإن كذبه تحقيقا نحو ليس لي عليك شيء، أو احتمالا ~~نحو لا علم لي بذلك بطل الإقرار إن استمر التكذيب، وإنما يعتبر التكذيب من ~~الرشيد فتكذيب الصبي، والسفيه لغو (ولم يتهم) المقر في إقراره، والواو ~~للحال لا للعطف لاختلاف الفاعل إذ فاعل يكذب يعود على أهل وفاعل يتهم يعود ~~على المقر، والعطف يقتضي اتحاده وقيد عدم الاتهام إنما يعتبر في المريض ~~ونحوه، والصحيح المحجور عليه لإحاطة الدين بماله الذي حجر عليه فيه. # ، ثم شرع في أمثلة من يلزمه الإقرار بمن يتوهم عدمه بقوله (كالعبد) أي ~~غير المأذون له فيلزمه الإقرار (في غير المال) كجرح، أو قتل عمد، أو نحو ~~ذلك مما فيه القصاص وكسرقة بالنسبة للقطع دون المال، وأما المأذون له ولو ~~حكما كالمكاتب فيؤخذ بإقراره بالمال فيما بيده من مال التجارة لا في غلته ~~ورقبته لكونهما للسيد وما زاد عن مال التجارة ففي ذمته ويلزمه القطع في ~~السرقة ويدفع المسروق إن كان قائما، أو قيمته إن أتلفه وكان له مال، وإلا ~~فلا شيء عليه بخلاف غير المأذون، أو فلا يأخذ ما أقر بسرقته المسروق منه ~~بمجرد الإقرار ولو كان قائما، بل حتى يثبته، وأما قطعه فيلزمه على كل حال. #   ### | [حاشية الدسوقي] # يؤخذ منه أن المال المقر به لا يشترط فيه أن يكون معلوما حيث لم يقل ~~بإقراره بمال معلوم، وهو كذلك (قوله وقابل أن يملك) أي الشيء المقر به هذا ~~إذا كان قابلا لملكه في الحال ولو ms3785 كان قابلا لملكه باعتبار المآل أي الزمان ~~المستقبل بالنسبة لزمن الإقرار هذا إذا كان المقر له متأهلا وقابلا للمقر ~~به باعتبار ذاته، بل ولو باعتبار ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه، أو ~~لاستحقاقه (قوله كالحمل) أي يقر له بأن له عنده شيئا من ميراث أبيه، أو من ~~هبة، أو صدقة فالإقرار بذلك صحيح؛ لأن الحمل قابل لملك ذلك باعتبار المآل ~~(قوله من إصلاح) بيان لما يتعلق (قوله فيصح الإقرار لهما) أي؛ لأن المسجد ~~قابل لملك المقر به باعتبار ما يتعلق به من الإصلاح لأجل بقاء عينه، والوقف ~~قابل لملك المقر به باعتبار إصلاحه لأجل أخذ المستحقين له الغلة، أو لأجل ~~سكناهم فيه (قوله وخرج عن الأهل نحو الدابة، والحجر) أي فلا يؤاخذ بإقراره ~~لهما، بل هو باطل اللهم إلا أن يقر لأجل إصلاح الحجر في كسبيل، أو لعلف ~~الدابة في جهاد تأمل (قوله أي لأهل غير مكذب للمقر في إقراره له) أي، بل ~~مصدق له، وإنما اشترط في صحة الإقرار تصديق المقر له للمقر؛ لأنه لا يدخل ~~مال الغير في ملك أحد جبرا فيما عدا الميراث (قوله إن استمر التكذيب) أي ~~فيهما فإن رجع المقر له إلى تصديق المقر في الأولى فأنكر المقر عقب تصديق ~~المقر له فهل يصح إقراره، أو يبطل قولان الثاني منهما. # هو الذي في النوادر وعليه اقتصر ابن الحاجب، والقول الأول هو الذي عزاه ~~ابن رشد للمدونة انظر كلامه في ح اه. # بن، وأما إن رجع المقر له إلى تصديق المقر في الثانية فأنكر المقر عقب ~~تصديق المقر له صح الإقرار ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك، وأولى إن رجع ~~المقر له لتصديق المقر ولم يحصل من المقر إنكار (قوله لغو) أي وحينئذ فيلزم ~~المقر ما أقر به لهما، وإن كذباه (قوله ولم يتهم المقر في إقراره) أي فإن ~~اتهم بإقراره لملاطفة ونحوه بطل (قوله، والواو للحال) أي وصاحب الحال هو ~~المكلف (قوله، والعطف يقتضي اتحاده) فيه إن هذا مسلم في مجرد عطف الفعل على ms3786 ~~الفعل عطف مفردات نحو أكل وشرب زيد لا في عطف الجملة على الجملة نحو ضرب ~~زيد وقام عمرو وما. # هنا من هذا القبيل تأمل (قوله ونحوه) أي مثل حامل مقرب وحاضر صف القتال ~~ومحبوس لقتل، أو قطع (قوله، والصحيح إلخ) المراد به المفلس واعترضه بن بأن ~~إقرار المفلس المحجور عليه لمن يتهم عليه لازم يتبع به في ذمته، وإن كان ~~المقر له لا يحاصص به مع الغرماء خلافا لما يوهمه كلامه من بطلان الإقرار ~~فالصواب أن عدم الاتهام إنما يعتبر في إقرار المريض فقط فإن أقر الصحيح لمن ~~يتهم كان إقراره له لازما. # (قوله بمن يتوهم) أي ممثلا لمن يتوهم عدم صحة إقراره (قوله في غير المال) ~~أي، وأما إقراره في المال فهو باطل؛ لأنه محجور عليه بالنسبة للمال؛ لأنه ~~لسيده وقد قال المصنف بلا حجر (قوله وكسرقة بالنسبة أي فيقبل إقراره ~~بالنسبة للقطع دون المال المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ منه) إن ~~كان قائما (قوله وما زاد) أي من المال المقر به (قوله فلا يأخذ إلخ) أي، بل ~~هو لسيد العبد (قوله حتى يثبته) أي مدعيه بالبينة، أو بإقرار السيد (قوله ~~على كل حال) أي سواء أقر بالسرقة، أو ثبتت ببينة # PageV03P398 # (وأخرس) يلزمه إقراره بالإشارة كما تكفي إشارة الناطق ~~(ومريض) مرضا مخوفا (إن ورثه ولد) بنت، أو ابن، أو ابنه فيلزمه إقراره إن ~~أقر (لأبعد) كعم ولا مفهوم للولد في هذا الفرع، بل الشرط أن يرثه أقرب مع ~~وجود أبعد كأخ مع ابن عم وكابن عم قريب مع بعيد سواء استغرق الأقرب الميراث ~~أم لا بخلاف المسائل الثلاثة بعده فيشترط الولد كما في المصنف (أو لملاطفه، ~~أو) أقر (لمن) أي لقريب (لم يرثه) كخال فيصح إن ورثه ولد، وأما لأجنبي غير ~~ملاطف فيصح مطلقا ومفهوم مريض أن الصحيح يلزمه الإقرار بلا قيد (أو) أقر ~~المريض (لمجهول حاله) قريب، أو ملاطف، أو أجنبي فيصح إن ورثه ولد ويكون من ~~رأس المال، وإلا لم يصح ما دام ms3787 مجهولا حاله، وإلا عمل بما تبين وقيل يصح #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو بإقرار السيد. # (قوله وأخرس) لما كان يتوهم عدم صحة إقراره لكونه مسلوب العبارة نبه ~~المصنف على صحته منه فهو تمثيل بالخفي (قوله يلزمه إقراره بالإشارة) أي؛ ~~لأن إشارة الأخرس تنزل منزلة العبارة فلو انطلق لسانه ورجع عن إقراره لم ~~يعتبر رجوعه كما أنه لو لاعن زوجته بالإشارة، ثم انطلق لسانه وادعى أنه لم ~~يلاعن لم يعتبر رجوعه اه. # (قوله كما يكفي إشارة الناطق) أي وحينئذ فلو قال المصنف عقب قوله بإقراره ~~ولو بإشارة ناطق لأفاد ذلك وسلم مما يدل عليه ظاهره هنا من أن إشارة الناطق ~~لا تعتبر انظر شب (قوله ومريض) اعلم أن المريض إذا أقر إما أن يقر لوارث ~~قريب، أو بعيد، أو لقريب غير وارث أصلا، أو لصديق ملاطف، أو لمجهول حاله لا ~~يدرى هل هو قريب، أو ملاطف، أو أجنبي، أو يقر لأجنبي غير صديق فإن أقر ~~لوارث قريب مع وجود الأبعد، أو المساوي كان الإقرار باطلا، وإن أقر لوارث ~~بعيد كان صحيحا إن كان هناك وارث أقرب منه سواء كان ذلك الأقرب حائزا للمال ~~أم لا ولا يشترط أن يكون ذلك الأقرب ولدا، وإن أقر لقريب غير وارث كالخال، ~~أو لصديق ملاطف، أو مجهول حاله صح الإقرار إن كان لذلك المقر ولد، أو ولد ~~ولد، وإلا فلا، وأما لو أقر لأجنبي غير صديق كان الإقرار لازما كان له ولد ~~أم لا (قوله إن أقر لأبعد) أي لوارث أبعد (قوله في هذا الفرع) أي، وهو ~~إقرار المريض لوارث أبعد فقط (قوله مع ابن عم) أي الذي هو المقر له وقوله ~~بعيد أي الذي هو المقر له (قوله فيصح مطلقا) أي كان للمقر ولد أم لا وحينئذ ~~فهو غير داخل في كلام المصنف (قوله يلزمه الإقرار بلا قيد) أي سواء أقر ~~لوارث بعيد، أو قريب، أو لملاطف، أو لمجهول حاله، أو لقريب غير وارث، أو ~~لأجنبي غير ملاطف سواء قام المقر له في ms3788 الصحة، أو في المرض، أو بعد الموت ~~لما مر من أن الاتهام إنما يعتبر في إقرار المريض ولقول ابن عبد البر في ~~الكافي وكل من أقر لوارث، أو لغير وارث في صحته بشيء من المال، أو الدين، ~~أو البراءة، أو قبض أثمان المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة ~~ولا يظن فيه توليج أي إدخال شيء بالكذب، والأجنبي، والوارث في ذلك سواء ~~وكذا القريب، والبعيد، والعدو، والصديق في الإقرار في الصحة سواء ولا يحتاج ~~من أقر على نفسه في الصحة ببيع شيء وقبض ثمنه إلى معاينة قبض الثمن اه. # ولو أقر بعد ذلك بالتوليج فلا عبرة به كما في ح فإذا قام بقية، أولاد من ~~مرض بعد الإشهاد في صحته بالبيع لبعض، أولاده فلا كلام لهم إن كتب الموثق ~~أن الأب قبض من ولده ثمن ما باعه له، وإن لم يكتب قيل يحلف الولد مطلقا ~~وقيل لا يحلف مطلقا وقيل إن اتهم الأب بالميل له حلف، وإلا فلا واقتصر في ~~التحفة على الأخير حيث قال: ومع ثبوت ميل بائع لمن منه اشترى يحلف في قبض ~~الثمن اه. # وما تقدم عن الكافي من أن إقرار الصحيح على قبض أثمان المبيعات جائز ولا ~~يلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج لعله محمول على ما إذا كان المقر له يظن ~~به المال، وإلا ففي عج وغيره لو أقر أن هذا الشيء لولده الصغير مثلا ~~وعلمناه أنه لا مال للولد بوجه فذلك تركة؛ لأنه لم يجعله صدقة عليه حتى ~~يجوزه له فهو توليج فتأمل وفي بن إذا صير الأب لابنه دورا، أو عروضا في دين ~~أقر له به فإن كان يعرف سبب ذلك الدين بأن باع له شيئا، أو أخذ منه شيئا ~~جاز ذلك التصيير كان في الصحة، أو في المرض، وإن لم يعرف أصله فحكمه حكم ~~الإقرار بالدين فإن كان في المرض جرى على تفصيله، وإن كان في الصحة كان ~~ماضيا على قول ابن القاسم في المدونة وبه العمل كما في المتيطي ms3789 وقيل إنه ~~غير نافذ، وهو قول المدنيين (قوله، أو لمجهول حاله) كقوله لعلي، أو لعمرو ~~الذي بمكة عندي كذا ولم يعلم حاله أصديق ملاطف، أو قريب، أو أجنبي (قوله، ~~وإلا لم يصح) أي، وإن لم يكن لذلك المريض المقر ولد لم يصح ذلك الإقرار ~~(قوله، وإلا عمل) أي، وإلا يدم جهل الحال، بل تبين عمل إلخ (قوله وقيل يصح) ~~أي # PageV03P399 # وقيل إن كان المال يسيرا (كزوج) مريض أقر لزوجته بدين ~~في ذمته، أو أنه قبض دينه منها إذا (علم بغضه لها) فيؤاخذ به، وإن لم يرثه ~~ولد، أو انفردت بالصغير على المعتمد وكذا إقرارها، وهي مريضة له بما مر مع ~~علم بغضها له بخلاف الصحيح فيصح مطلقا (أو جهل) حال الزوج معها من حب، أو ~~بغض (و) قد (ورثه) حال جهل الحال (ابن) واحد منها، أو من غيرها صغيرا، أو ~~كبيرا (أو بنون) متعددون كذلك فيؤاخذ بإقراره لها (إلا أن تنفرد) الزوجة ~~التي جهل حاله معها (الصغير) فلا يصح إقراره لها وسواء كان معه كبير منها، ~~أو من غيرها، أو لا فالاستثناء في كلامه راجع لهما لا للمتعدد فقط قال ~~الزرقاني ومثل الانفراد بالصغير الذكر الانفراد بالصغيرة (و) في جواز ~~إقراره لها (مع) وجود (الإناث) الكبار منها، أو من غيرها، أو الصغار من ~~غيرها (والعصبة) نظرا إلى أنها أبعد من البنت ومنعه نظرا إلى أنها أقرب من ~~العصبة (قولان) فإن انفردت بالصغار منع قطعا، ثم شبه في القولين فروعا ~~بقوله (كإقراره) أي المريض (للولد العاق) ومع وجود بار ولو اختلفا ذكورة ~~وأنوثة فقيل يصح نظرا لعقوقه وقيل لا. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقيل يصح الإقرار، وإن لم يكن للمقر ولد كان المال المقر به قليلا، أو ~~كثيرا (قوله وقيل إن كان المال يسيرا) أي وقيل يصح الإقرار لمجهول الحال إن ~~كان المال المقر له به يسيرا لا إن كان كثيرا، والموضوع أنه ليس للمقر ~~المريض ولد (قوله كزوج) من فروع إقرار الزوج أن يشهد أن جميع ما تحت ms3790 يدها ~~ملك فإن كان مريضا جرى على ما ذكره المصنف من التفصيل في الزوجة، وإن كان ~~صحيحا كان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره من المصريين من غير ~~تفصيل بين كونه علم بغضها، أو لا وللوارث تحليفها إن ادعى تجدد شيء كما في ~~ح (قوله إذا علم إلخ) مفهومه أنه إن علم ميله لها كان الإقرار باطلا، وإن ~~أجازه الورثة كان أبتداء عطية منهم لها (قوله على المعتمد) أي كما لابن رشد ~~والناصر وغيرهما خلافا لابن الحاجب القائل محل صحة إقرار الزوج المريض ~~لزوجته التي علم بغضه لها إذا لم تنفرد بالصغير، وإلا كان باطلا للتهمة ~~(قوله بخلاف الصحيح) هذا محترز تقييد الزوج بالمريض (قوله مطلقا) أي علم ~~بغضه لها، أو علم ميله لها انفردت بالصغير أو لا، ورثه ابن أو لا (قوله، أو ~~جهل حال الزوج) أي المريض (قوله وورثه ابن) هذا شرط في صحة الإقرار لها إذا ~~جهل حاله فمفهومه أنه إذا لم يرثه ابن ولا بنون بأن كان لا، أولاد له أصلا ~~كان الإقرار باطلا (قوله واحد منها، أو من غيرها إلخ) أي فصور الابن أربع ~~(قوله، أو بنون) أي ورثه بنون ذكور وحدهم، أو مع الإناث، وأما إن ورثه إناث ~~فقط فهو قوله ومع الإناث، والعصبة قولان؛ لأن العاصب يشمل بيت المال وغيره ~~كذا قرر طفى وح فقوله، أو بنون صادق بما إذا كانوا ذكورا فقط، أو ذكورا، ~~وإناثا سواء كانوا كلهم صغارا، أو كبارا، أو بعضهم صغارا وبعضهم كبارا كان ~~الجميع منها، أو من غيرها، أو البعض منها، والبعض من غيرها فهذه ثماني عشرة ~~صورة داخلة تحت قوله، أو بنون (قوله إلا أن تنفرد إلخ) جعله عج استثناء من ~~قوله، أو ورثه بنون فقط ونصه إنما أتى بقوله، أو بنون ليستثني منه قوله إلا ~~أن تنفرد فعلى هذا إذا كان الوارث له ولدا صغيرا منها، وأقر لها كان ~~الإقرار صحيحا وجعله الشيخ إبراهيم اللقاني استثناء من قوله وورثه ابن، أو ~~بنون وحينئذ فيكون الإقرار ms3791 في هذه الصورة باطلا فالخلاف بينهما إنما. # هو في هذه الصورة وما ذكره عج غير ظاهر، والحق ما ذهب إليه اللقاني وتبعه ~~شارحنا من أن الاستثناء راجع للمسألتين لا لقوله، أو بنون فقط إذ لا وجه ~~للتفرقة وحينئذ فالمراد بانفرادها بالصغير أن يقصر جنس الولد الصغير عليها ~~سواء كان واحدا، أو متعددا سواء كان لها ولد كبير أيضا، أو لا، كان ذلك ~~الصغير ذكرا، أو أنثى ولو لم يكن له زوجة غيرها فأل في الصغير للجنس. # (قوله راجع لهما) أي للابن، والبنون فبرجوعه للابن تخرج صورة من صوره ~~الأربع، وهي ما إذا كان الابن صغيرا منها وبرجوعه للبنين يخرج ما إذا كان، ~~أولاده كلهم صغارا منها، أو كان بعضهم صغيرا، والبعض كبيرا، أو الصغار ~~منها، والكبار من غيرها فقط، أو منها ومن غيرها وسواء كان الجميع ذكورا، أو ~~ذكورا، وإناثا فهذه ست صور تخرج من صور البنين الثمانية عشرة بالاستثناء ~~فالإقرار فيها باطل (قوله قال الزرقاني) المراد به الشيخ أحمد (قوله ~~الانفراد بالصغيرة) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف فقوله إلا أن تنفرد ~~بالصغير أي بالولد الصغير وليس المراد الابن الصغير (قوله وفي جواز إقراره) ~~أي مجهول الحال (قوله، والعصبة) المراد جنس العصبة أي غير الابن بدليل ~~تقدمه في قوله إن ورثه ابن ومفهوم العصبة أنه لو أقر لها مع الإناث فقط ~~سواء كانت بنتا، أو بنات فالإقرار صحيح إلا أن تنفرد بالصغيرة فالإناث ~~كالذكور فلو قال المصنف، أو جهل وورثه ولد، أو، أولاد إلا أن تنفرد بالصغير ~~كان أحسن لشموله (قوله فإن انفردت إلخ) أي بأن ورثه مع العصبة إناث صغار ~~منها لم يصح إقراره لها اتفاقا سواء كانت الكبار منها ومن غيرها، أو من ~~غيرها فقط (قوله نظرا لعقوقه) أي فكأنه أقر لأبعد مع وجود أقرب. # PageV03P400 # نظرا لمساواته لغيره في الولدية (أو) إقراره (لأمه) ~~أي أم العاق قيل يصح نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية وقيل لا يصح نظرا ~~إلى أن وجود العاق كالعدم فكأنه أقر لها ms3792 وليس لها ولد، والموضوع أنه جهل ~~بغضه لها فهذا كالاستثناء مما قدمه من صحة إقراره لها مع جهل بغضه لها إذا ~~كان له ابن فكأنه قال إلا أن يكون الولد عاقا ففيه قولان لكن الخلاف في ~~الزوجة مع العاق ولو لم تكن أمه فلو قال، أو لزوجة معه كان أشمل (أو؛ لأن ~~من لم يقر له) بعضه (أبعد و) بعضه (أقرب) ممن أقر له كأخت مع وجود أم وعم ~~فقيل لا يصح الإقرار لها نظرا لكون العم أبعد منها وقيل يصح نظرا لكون الأم ~~أقرب منها وكذا إقراره لأم مع وجود بنت، وأخ ويجري الخلاف أيضا فيما إذا ~~كان من لم يقر له أقرب ومساويا كإقراره لأحد أخويه مع وجود أمه (لا ~~المساوي) فقط فلا يصح الإقرار له مع مساويه كأحد الأخوين، أو الابنين (و) ~~لا (الأقرب) كأم مع وجود أخت فلا يصح إقراره لها بالأولى من المساوي، وإنما ~~ذكره تتميما للأقسام وشبه في عدم صحة الإقرار قوله (كأخرني سنة، وأنا أقر) ~~بما تدعيه علي فلا يكون إقرارا أخره، أو لا (ورجع) المدعي (للخصومة) الآن، ~~أو بعد السنة وله تحليفه أنه ما أراد بما صدر منه الإقرار. # (ولزم) الإقرار (لحمل إن وطئت) أم هذا الحمل بأن يكون لها زوج، أو سيد ~~مرسل عليها بحيث ينسب الولد له بأن لم يقم به مانع عنها من غيبة، أو سجن ~~(ووضع) الحمل (لأقله) أي لدون أقله أي الحمل يعني وضعته حيا كاملا في مدة ~~أقل من ستة أشهر من يوم الإقرار بأن وضعته بعد يوم، أو يومين، أو شهر، أو ~~شهرين، أو بعد ستة أشهر إلا ستة أيام؛ لأنه يعتبر نقص كل شهر ولو جاء بعضها ~~كاملا في الواقع فيستحق ما أقر له به للعلم بوجوده حال الإقرار فإن وضعته ~~بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر فلا يكون له المقر به لاحتمال أن تكون ~~حملت به بعد الإقرار، وهذا ظاهر إن كان خفيا، وإلا فقد يكون حال الإقرار ~~ظاهرا ظهورا لا خفاء ms3793 به، ثم يتأخر وضعه أكثر من ستة فيلزم الإقرار مطلقا ~~(وإلا) بأن لم توطأ أي لم يكن مرسلا عليها لغيبة، أو موت، أو سجن حال ~~الإقرار (فلأكثره) أي فالإقرار لازم لمن وضعته لأكثر أمد الحمل من يوم ~~انقطاع الإرسال عليها، وهو تارة يكون يوم الإقرار وتارة يكون قبله بقليل، ~~أو كثير فإن نزل الحمل ميتا فإن لم يبين المقر شيئا بطل الإقرار لاحتمال ~~كونه قصد الهبة، وإن بين أنه من دين أبيه، أو وديعته كان لمن يرث أباه. #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله نظرا لمساواته لغيره في الولدية) أي، والإقرار لأحد المتساويين ~~الوارثين باطل (قوله نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية) أي فقد وجد شرط ~~صحة الإقرار لها، وهو إرث ابن (قوله، أو؛ لأن إلخ) أي، أو أقر لشخص مقول في ~~شأنه إن من لم يقر له أبعد منه، وأقرب منه فهو عطف في المعنى على قوله ~~للولد العاق، أو أن المعنى كإقراره للولد، أو للمتوسط قاله شيخنا (قوله ولا ~~الأقرب) أشار الشارح بتقدير لا إلى أن الواو بمعنى أو لا أنها على حالها، ~~وأن المعنى لا إن كان من لم يقر له مساويا وأقرب فلا يصح إقراره لما علمت ~~من قول الشارح ويجري الخلاف أيضا إلخ إذ عدم صحة الإقرار أحد قولين ~~متساويين فالاقتصار عليه ليس على ما ينبغي على أن بعضهم اعتمد صحة الاقتصار ~~(قوله كأخرني سنة) أي كما أنه لا يلزمه إقرار المريض للمساوي، أو الأقرب لا ~~يلزم أيضا إذا وعد بالإقرار إن أخره، وأخره هذا والذي نقله المواق وابن ~~غازي عن الاستغناء هو التعبير بالماضي كأن يقول إن أخرتني لسنة أقررت لك ~~بما تدعيه علي فلو عبر المصنف به لفهم عدم اللزوم في المضارع بالأولى انظر ~~بن (قوله ورجع) أي، وإذا رجع إلخ. # (قوله ولزم حمل) حاصل فقه المسألة أنه إن أقر لحمل بأن قال في ذمتي كذا ~~لحمل فلانة فلا يخلو إما أن يكون لأم الحمل زوج، أو سيد مسترسل عليها حين ~~الإقرار أم ms3794 لا فإن كان لها زوج، أو سيد مسترسل عليها حين الإقرار لزم ~~الإقرار للمقر إن ولدته حيا لدون أقل أمد الحمل من يوم الإقرار للعلم بأنه ~~موجود يوم الإقرار، وإن ولدته لأقل أمد الحمل من يوم الإقرار، وأولى لأكثر ~~من أقل أمده كان الإقرار باطلا لاحتمال وجوده بعد الإقرار وعدم وجوده ~~حينئذ، وهذا كله إذا كان الحمل حين الإقرار خفيا فإن كان ظاهرا حينه لزم ~~الإقرار ولو أتت به لأكثر من ستة أشهر من يوم الإقرار، وأما إن كانت أم ~~الحمل ليس لها حين الإقرار زوج، أو سيد مسترسل عليها كان الإقرار لازما إن ~~ولدته لأقصى أمد الحمل فدون من يوم انقطاع الاسترسال عليها فإن ولدته بعد ~~أكثر أمد الحمل بطل الإقرار. # (قوله إن وطئت) أي إن كان وطؤها ممكنا وقوله مسترسل عليها المراد أنه ليس ~~به مانع من وطئها بأن كان حاضرا غير مسجون (قوله لدون أقله) أشار الشارح ~~إلى أن في كلام المصنف حذفا، والأصل ووضع لأقل من أقله، أو لدون أقله (قوله ~~بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام) أي من يوم الإقرار (قوله فأكثر) راجع لقوله ~~ستة أشهر فهو مرتبط به، وذلك كستة أشهر إلا أربعة أيام، أو إلا ثلاثة، أو ~~إلا يومين، أو ستة كوامل (قوله، وإلا فلأكثره) أي، وهو أربع سنين على ~~المنصوص هنا فإن جاوز الأكثر لم يلزمه اه. # خش والذي في عبق أن الخلاف في أكثره من كونه أربعا، أو خمسا من السنين ~~جار هنا (قوله من يوم) أي، والأكثر معتبر من يوم إلخ. # PageV03P401 # (وسوى) في قسم المقر به (بين توأميه) الذكر كالأنثى ~~(إلا لبيان الفضل) من المقر بأن يقول أعطوا الذكر مثلي الأنثى، أو عكسه ~~ومثله ما لو قال هو دين لأبيهما وترث الأم منه حينئذ الثمن، وأشار لصيغته، ~~وهي أحد أركانه الأربعة بقوله (بعلي، أو في ذمتي، أو عندي، أو أخذت منك ولو ~~زاد إن شاء الله، أو) زاد إن (قضى) الله؛ لأنه لما أقر علمنا أن الله تعالى ~~شاء، ms3795 أو قضى؛ ولأن الاستثناء لا يفيد في غير اليمين بالله بخلاف إن شاء ~~فلان فلا يلزمه ولو شاء (أو) يقول المدعى عليه للمدعي بشيء أنت (وهبته لي، ~~أو بعته) فإقرار منه وعليه إثبات الهبة، أو الصدقة، أو البيع فإن لم يثبت ~~حلف المدعي في البيع أنه ما باع اتفاقا وفي حلفه في الهبة خلاف (أو) قال ~~(وفيته) لك أيها المدعي فإنه إقرار وعليه البيان بالوفاء (أو) قال لشخص ~~(أقرضتني) كذا فإقرار منه بمجرده (أو) قال له (أما أقرضتني) مائة (أو ألم ~~تقرضني) ألفا مثلا فإقرار إن أجابه بقول نعم، أو بلى، أو أجل ولا ينفعه ~~الجحد بعد ذلك (أو) قال لمدع بحق (ساهلني) أي لاطفني في الطلب فإقرار (أو ~~اتزنها مني) بخلاف اتزن، أو اتزنها ولم يقل مني فليس بإقرار على أحد ~~القولين كما يأتي (أو) قال (لا قضيتك اليوم) فعل ماض منفي بلا فهو إقرار إن ~~قيد باليوم كما قال فإن لم يقيد به فليس بإقرار، وأما لأقضينك بالمضارع ~~المؤكد بالنون فإقرار مطلقا قيد أم لا (أو) قال (نعم، أو بلى، أو أجل جوابا ~~لأليس لي عندك) كذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وسوى إلخ) أي، وإذا أقر لحمل سوى إلخ (قوله بين توأميه) أي إن وضعا ~~حيين، وإلا فللحي منهما ولا شيء لمن وضع ميتا؛ لأنه لا يصح تملكه (قوله ~~وترث الأم) أي أم التوأمين منه أي من المقر به وقوله حينئذ أي حين إذ قال ~~هو دين لأبيهما (قوله الثمن) أي إن كانت زوجة للأب وارثة احترازا عما إذا ~~حملت منه، وأبانها في حال صحته، ثم مات بعد وحصل الإقرار قبل الوضع (قوله ~~بعلي) أي كعلي ألف لفلان، أو في ذمتي له ألف، أو له عندي ألف، أو قال أخذت ~~منه ألفا، وأما لو قال أخذت من فندق فلان مائة، أو من حمامه، أو من مسجده ~~فليس ذلك إقرارا لفلان صاحب الفندق، أو الحمام، أو المسجد ولو كتب في الأرض ~~إن لفلان عندي كذا وقال اشهدوا ms3796 علي بذلك لزمه فإن لم يشهد لم يلزمه، وأما ~~لو كتب في صحيفة، أو لوح، أو خرقة، أو نقش في حجر لزمه مطلقا أشهد أم لا ~~ولو كتب في الماء، أو الهواء فلا يلزمه مطلقا ولو أشهد حيث لم يصرح بإقراره ~~اه. # شب (قوله ولو زاد) رد بلو قول ابن المواز إنه لا يلزمه شيء إذا قال إن ~~شاء الله، أو إن قضى الله، أو إن أراد الله، أو إن يسر الله (قوله؛ لأنه ~~لما أقر) أي لما نطق بالإقرار (قولاه؛ ولأن الاستثناء) أي بالمشيئة فمراده ~~اللغوي، وهو الإخراج، وأداة الشرط مخرجة (قوله بخلاف إن شاء فلان) أي فإذا ~~قال له عندي مائة إن شاء فلان فلا يلزمه شيء ولو قال فلان شئت ذلك أي؛ لأنه ~~خطر؛ لأنه حين قال ذلك كان مجوزا أن يشاء، وأن لا يشاء وقد يقول ظننت أنه ~~لا يشاء (قوله فإقرار منه) أي من المدعى عليه بالملك للمدعي. # (قوله وعليه) أي وعلى المدعى عليه المقر (قوله حلف المدعي) أي الذي هو ~~المقر له (قوله في البيع) أي في دعوى المدعى عليه البيع (قوله خلاف) هو ~~مبني على الخلاف في اليمين هل تتوجه في دعوى المعروف أم لا وظاهره جريان ~~الخلاف سواء كان الشيء الذي أدعيت فيه الهبة في يد المقر أم لا، وهناك قول ~~ثالث، وهو توجه اليمين على المدعي إن كان المدعى عليه حائزا، وإلا فلا ~~وعليه اقتصر صاحب التحفة واعلم أن محل كون دعوى الهبة، أو البيع إقرارا ~~بالشيء إذا لم تحصل الحيازة المعتبرة شرعا فإن مضت الحيازة المعتبرة وقال ~~المدعي إنه باع لي، أو وهب لي فإنه يصدق في ذلك بيمينه ولا يكون هذا إقرارا ~~بالملك للمدعي ففي ح آخر الشهادات ما نصه قال ابن رشد إذا حاز الرجل مال ~~غيره في وجهه مدة تكون الحيازة فيها حاصلة وادعاه ملكا لنفسه بابتياع، أو ~~هبة، أو صدقة كان القول قوله في ذلك بيمينه قال ح عقبه وسواء ادعى صيرورة ~~ذلك ملكا من غير ms3797 المدعي، أو ادعى أنه إليه ملكا من المدعي أما في البيع فلا ~~أعلم في ذلك خلافا، وأما في الهبة، والصدقة ففيه خلاف انظر بن. # (قوله، أو قال وفيته لك) أي، أو قال لمن ادعى عليه بحق وفيته لك (قوله ~~فإنه إقرار) من المدعى عليه بالملك للمدعي وعلى المدعى عليه بيان الوفاء ~~(قوله، أو أقرضتني) أي، أو قال له عندك كذا فقال أقرضتني إياه فهو إقرار ~~بمجرده (قوله إن أجابه) أي الآخر فيهما بنعم، أو بلى، أو أجل، وإلا فلا ~~(قوله ولا ينفعه) أي المقر الجحد بعد ذلك أي بعد جواب الآخر واعلم أن هذا ~~القيد الذي هو إجابة الآخر إنما يحتاج له إذا وقع هذا اللفظ من المقر ~~أبتداء، وأما إذا وقع قوله أقرضتني وما بعده جوابا لقول الطالب لي عندك كذا ~~فلا يحتاج لإجابة؛ لأن هذا اللفظ إقرار مطلقا قال نعم، أو لا (قوله فليس ~~بإقرار) أي؛ لأنه لم ينسبه لنفسه (قوله فإن لم يقيد به) أي؛ لأنه يمكن أن ~~يكون نفي القضاء لنفي الدين (قوله، أو قال نعم، أو بلى، أو أجل إلخ) ، وذلك ~~لاتفاق معناها في العرف من أنها إذا أجيب بها النفي فإنها تصيره إيجابا ~~المبني عليه الإقرار، وإن اختلف معناها لغة؛ لأن بلى يجاب بها النفي فتصيره ~~موجبا أي إنها توجب الكلام المنفي أي تصيره موجبا بعد أن كان منفيا، وأما ~~نعم فإنها تقرر ما قبلها من إيجاب، أو نفي وكذا أجل (قوله جوابا) أي حالة ~~كون الأقوال الثلاثة، أو الستة # PageV03P402 # وهو راجع للثلاثة قبله، بل للستة (أو) قال لمن طالبه ~~بحق (ليس لي ميسرة) كأنه قال نعم وسأله الصبر ومثله أنا معسر، أو أنظرني ~~(لا) بقوله للمدعي (أقر) فليس بإقرار، بل هو وعد به (أو) قال لمن قال لي ~~عليك ألف مثلا (علي، أو على فلان) فليس بإقرار (أو) قال له في الجواب (من ~~أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها) فليس بإقرار (وفي) قوله للطالب (حتى يأتي ~~وكيلي وشبهه) كحتى يقدم غلامي، أو ms3798 اسأل من ذكر (أو اتزن، أو خذ قولان) في ~~كونه إقرارا، أو لا ومحلهما ما لم تكن قرينة تدل على أن مراده الإقرار، أو ~~عدمه كالاستهزاء وشبه في القولين قوله (كلك علي ألف فيما أعلم، أو أظن، أو ~~علمي) واعترض بأن مفاد النقل أن القولين فيما أظن، أو ظني، وأما فيما أعلم، ~~أو علمي فإقرار قطعا. # (ولزم) الإقرار (إن نوكر في) قوله لك علي (ألف من ثمن خمر) ونحوه مما لا ~~يصح بيعه فقال المدعي، بل من ثمن عبد مثلا؛ لأنه لما أقر بالألف أقر بعمارة ~~ذمته فتلزمه الألف ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر فإن نكل لم يلزم ~~الإقرار كما إذا لم يناكر (أو) قال علي ألف من ثمن (عبد ولم أقبضه) منك ~~وقال البائع، بل قبضته مني فيلزمه المقر به ويعد قوله ولم أقبضه ندما ~~(كدعواه الربا) بعد إقراره بأن قال علي ألف من ربا وقال المدعى، بل من بيع ~~(وأقام) المقر (بينة) تشهد له (أنه) أي إن المقر له (راباه) أي رابى المقر ~~(في ألف) فيلزمه الألف ولا تنفعه البينة لاحتمال أنه راباه في غير هذه ~~المعاملة (لا إن أقامها على إقرار المدعي) أي المقر له (أنه لم يقع بينهما ~~إلا الربا) فلا يلزمه القدر الزائد على رأس المال #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهي قوله ساهلني وما بعده جوابا لأليس لي عندك كذا (قوله، وهو راجع إلخ) ~~أي قوله أليس لي عندك كذا راجع إلخ (قوله، أو أنظرني) أي، أو لست منكرا ~~لها، أو أرسل رسولك يأخذها (قوله بقوله للمدعي أقر إلخ) فإذا قال له لي ~~عندك كذا فقال أقر لك بها فهو وعد بالإقرار لا إقرار، وأما إذا قال لا أقر ~~بها فليس إقرارا قطعا ولا وعدا به، وأما إذا قال له لي عليك مائة فسكت فقد ~~ذكر ح الخلاف في كون السكوت إقرارا، أو ليس بإقرار، وأن الأظهر أنه ليس ~~بإقرار، وذكر ح أن مما ليس إقرارا إذا قال له لي عندك ms3799 عشرة فقال، وأنا ~~الآخر لي عندك عشرة، وهو مستغرب إلا أن يقال إن معناه، وأنا أكذب عليك بأن ~~لي عندك عشرة كما كذبت علي بمثل ذلك (قوله فليس بإقرار) أي ويحلف وسواء كان ~~فلان كبيرا، أو صغيرا إلا أن يكون ابن شهر فإنه حينئذ كالعدم، وهو كالعجماء ~~في فعله فيؤاخذ المقر بإقراره كقوله علي، أو على هذا الحجر، أو علي، أو على ~~هذه الدابة (قوله فليس بإقرار) أي إن جمع بين اللفظين، أو اقتصر على ~~ثانيهما وكذا على أولهما إن حلف أنه لم يرد الإقرار بذلك، بل الإنكار، ~~والتهكم (قوله وفي قوله) أي جوابا للطالب الذي قال له اقضني العشرة التي ~~عندك (قوله، أو اسأل من ذكر) أي، أو حتى تأتيتي فائدة أو ربح. # (قوله تدل على أن مراده الإقرار، أو عدمه) أي، وإلا كان إقرارا اتفاقا في ~~الأول وغير إقرار اتفاقا في الثاني (قوله فإقرار قطعا) أي، وأما أشك، أو ~~أتوهم، أو في شكي، أو، وهمي فلا يلزمه إقرار اتفاقا وعلى ما أفاده النقل ~~تكون الأقسام ثلاثة قسم يكون إقرارا قطعا، وهو فيما أعلم وفي علمي وقسم ليس ~~إقرارا قطعا، وهو فيما أشك، أو أتوهم، أو في شكي، أو، وهمي وقسم فيه ~~الخلاف، وهو فيما أظن، أو في ظني هذا وما قاله الشارح تبعا لعبق وعج من أن ~~مفاد النقل أنه لا خلاف فيما أعلم، أو في علمي فقد رده طفى بأن التعليق ~~بالعلم فيه شائبة الشك ولذا لا يكتفى به في أيمان البت وحينئذ فالخلاف مطلق ~~انظر بن. # (قوله إن نوكر) أي المقر (قوله فقال للمدعي، بل من ثمن عبد) أي منكرا ~~أنها من ثمن خمر (قوله أقر بعمارة ذمته) أي فيعد قوله بعد ذلك من ثمن خمر ~~ندما وظاهر كلام المصنف أنه لا يراعى حال المقر من كونه يتعاطى الخمر أم لا ~~بحيث يقال إن كان يتعاطى الخمر صدق ولا يلزمه الإقرار، وإن كان لا يتعاطاه ~~فلا يصدق، بل متى نوكر لزم الإقرار ولا يصدق في دعواه ms3800 أنها من ثمن خمر ~~مطلقا. # (قوله ويحلف المقر له) أي إذا ناكر سواء كان مسلما، أو ذميا أنها ليست ~~ثمن خمر ويأخذ الألف (قوله فإن نكل لم يلزم الإقرار) هذا إذا كان المقر له ~~مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر (قوله كما إذا لم يناكر) أي كما لا ~~يلزم الإقرار إذا لم يناكر المقر له المقر، بل صدقه، وهذا إذا كان المقر له ~~مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر مثل ما إذا ناكر ونكل عن اليمين ~~(قوله ويعد قوله ولم أقبضه ندما) إن قيل قد تقدم أنهما إذا اختلفا في قبض ~~المثمن فالأصل بقاؤه وحينئذ فلا يكون قوله ولم أقبضه ندما قلت إن الإقرار ~~بالثمن في ذمته كالأشهاد به في ذمته وقد سبق للمصنف، وإشهاد المشتري بالثمن ~~مقتض لقبض مثمنه (قوله كدعواه الربا) تشبيه في لزوم الإقرار وحاصله أنه إذا ~~ادعى عليه بألف فأقر بها وقال عقب إقراره هي من ربا، وأقام بينة على أن ~~المدعي راباه في ألف فلا تفيده تلك البينة شيئا ويلزمه الألف التي أقر بها ~~(قوله ولا تنفعه البينة) أي لعدم تعيينها المال إلخ (قوله فلا يلزمه القدر ~~الزائد على رأس المال) أي ويلزمه رأس المال فقط أختلفا في قدره ولا بينة ~~لواحد منهما كان القول قول المقر؛ لأنه غارم. # PageV03P403 # (أو) قال في إقراره (أشتريت) منك (خمرا بألف) فلا ~~يلزمه شيء؛ لأنه لم يقر بشيء في ذمته (أو) قال (اشتريت) منك (عبدا بألف ولم ~~أقبضه) فلا يلزمه شيء؛ لأن الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا بالقبض ولم يقر ~~به وفيه بحث؛ لأن الضمان من المشتري بمجرد العقد فلا يعتبر القبض إلا أن ~~يفرض في عبد غائب ليكون الضمان فيه من البائع فتأمله (أو) قال لمن ادعى ~~عليه بأنه أقر بشيء (أقررت بكذا، وأنا صبي) وقاله نسقا لم يلزمه شيء حتى ~~يثبت عليه أنه أقر له به، وهو بالغ (كأنا مبرسم) أي قال أقررت لك به، وأنا ~~مبرسم لم يلزمه (إن علم ms3801 تقدمه) أي البرسام له، وهو ضرب من الجنون (أو أقر ~~اعتذارا) لمن سأله إعارته، أو شراءه وكان السائل ممن يعتذر له ككونه ذا ~~وجاهة فلا يلزمه دفعه للمقر له إن ادعاه إلا ببينة تشهد له به (أو) أقر ~~(بقرض شكرا) كقوله جزى الله فلانا خيرا أقرضني مائة وقضيتها له (على الأصح) ~~قال ابن غازي في بعض النسخ، أو بقرض شكرا، أو ذما على الأرجح، وهو الصواب ~~أي؛ لأن مسألة الشكر في المدونة ولا خلاف فيها، وإنما الخلاف في مسألة الذم ~~وصوب ابن يونس منه عدم لزوم الإقرار وعلى هذه النسخة لو قال المصنف كالذم ~~على الأرجح لجرى على قاعدته الأكثرية. # (وقيل) عند التنازع في حلول الدين وتأجيله (أجل مثله) ، وهو الأجل القريب ~~الذي لا يتهم فيه المبتاع عادة فالقول قوله بيمين (في بيع) فاتت فيه ~~السلعة، وإلا تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه فإن اتهم فالقول للبائع بيمين ~~(لا) في (قرض) ، بل القول للمقرض أنه على الحلول بيمينه حصل فوت أم لا حيث ~~لا شرط ولا عرف، وإلا عمل به كما قدمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله، أو قال اشتريت منك خمرا بألف) أي، أو قال لمن طلب منه حقا عليه ~~اشتريت منك خمرا بألف، أو عبدا ولم أقبضه (قوله وفيه بحث) هذا البحث للمصنف ~~في التوضيح وحاصله أن قولهم في التعليل الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا ~~بالقبض ممنوع؛ لأن الضمان من المشتري بمجرد العقد وحينئذ فذمته تتعمر بمجرد ~~العقد ولا تتوقف عمارتها على القبض (قوله، أو قال أقررت بكذا، وأنا صبي) ~~أي، أو نائم فلا يلزمه شيء حيث قاله نسقا ولم تكذبه البينة وكذا إذا قال ~~أقررت بكذا قبل أن أحلف حيث قاله نسقا؛ لأن هذا خارج مخرج الاستهزاء فلو ~~قال أقررت بألف ولم أدر أكنت صبيا، أو بالغا لم يلزمه شيء حتى يثبت أنه ~~بالغ؛ لأن الأصل عدم البلوغ بخلاف ما لو قال لا أدري أكنت عاقلا أم لا ~~فيلزمه؛ لأن الأصل العقل حتى يثبت انتفاؤه هذا ms3802 ما استظهره ح (قوله، أو أقر) ~~أي بأن الكتاب لفلان اعتذارا لمن سأله إعارته، أو شراءه (قوله وكان السائل ~~ممن يعتذر له ككونه ذا وجاهة) أي يستحيا منه، أو يخاف منه وحاصل ما ذكره ~~الشارح أنه إذا أقر اعتذارا فإن المقر له لا يأخذه إلا ببينة تشهد له بملكه ~~قبل الإقرار بشرط أن يكون السائل ممن يعتذر له فإن كان ممن لا يعتذر له ~~لرذالته فإن المقر له يأخذه بغير بينة وقد تبع الشارح في هذا القيد الشيخ ~~أحمد الزرقاني واعترضه طفى بأن الذي في السماع وابن رشد الإطلاق فمتى أقر ~~اعتذارا فلا يأخذه المقر له إلا ببينة كان السائل ممن يعتذر له أم لا ولا ~~يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار فلا يلزمه، وإن لم يدعه بأن مات كما يفيده نقل ~~المواق اه. # بن قال عج وقد يقول الرجل للسلطان هذه الأمة ولدت مني، وهذا العبد مدبر ~~لئلا يأخذهما فلا يلزمه ولا شهادة فيه ومثله ما يقول الإنسان حماية كأن ~~يقول صاحب سفينة، أو فرس عند إرادة ذي شوكة أخذها أنها لفلان ويريد شخصا ~~يحمي ما ينسب إليه فإنه لا يكون إقرارا له (قوله، أو ذما) أي مثل قبح الله ~~فلانا أقرضني مائة وضيق علي حتى وفيته، أو أقرضني فلان مائة وضيق علي حتى ~~قضيته لا جزاه الله عني خيرا (قوله وصوب ابن يونس منه) أي من الخلاف عدم ~~لزوم الإقرار أي خلافا لمن قال إن قوله في الذم حتى قضيته يعد ندما ويلزمه ~~الإقرار (قوله لجرى على قاعدته الأكثرية) أي من رجوع القيد لما بعد الكاف ~~فإن أقر بقرض لا على وجه الشكر ولا على وجه الذم ففيه تفصيل بين القرب، ~~والبعد فإن أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه فإن لم يطل ~~الزمان من يوم المعاملة ليوم الموت لم ينفعه قوله قضيته إلا أن تقوم له ~~بينة، وإن كان زمان ذلك طويلا حلف المقر وبرئ. # (قوله وقبل أجل مثله) حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال ms3803 حال من بيع فأجاب ~~بالاعتراف، وأنه مؤجل فإن كان العرف، والعادة جارية بالتأجيل له كان القول ~~قول المقر بيمينه، وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا كان القول قول المقر ~~له بيمينه، وإن لم يكن عرف بشيء فإن ادعى المقر أجلا قريبا يشبه أن تباع ~~السلعة له كان القول قول المقر بيمينه، وإن ادعى أجلا بعيدا مستنكرا فإنه ~~لا يصدق، والقول قول المقر له بيمينه، وهذا إذا فاتت السلعة فإن كانت قائمة ~~تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ولا لعدمه هذا محصل الفقه وظاهر المصنف أنه ~~لا ينظر للعرف، وأنه متى ادعى المقر أجلا يشبه أن تباع السلعة لمثله بالدين ~~كان القول قوله بيمين ولو كان العرف عدم التأجيل وليس كذلك إذ العمل بالعرف ~~أصل من أصول المذهب فينبغي أن يحمل كلام المصنف على ما إذا لم يجر العرف ~~بشيء (قوله أجل مثله) أي مثل ذلك الدين الذي ادعى به (قوله فإن اتهم ~~المبتاع) أي في الأجل الذي ادعاه بأن كان بعيدا مستنكرا (قوله لا في قرض) ~~حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال حال من قرض فأجاب بالاعتراف، وأنه مؤجل # PageV03P404 # وقيل لا فرق بين البيع، والقرض، بل قبوله في القرض ~~أقرب، وأحرى من قبوله في المعاوضة؛ لأن الغالب في المعاوضة الحلول وفي ~~القرض التأجيل وجزم به ابن عرفة وقال الحطاب ما قاله ابن عرفة لا شك فيه ~~ورد بأن ما قاله المصنف هو ما في المدونة (و) قبل (تفسير ألف) مثلا (في ~~كألف ودرهم) ولا يكون ذكر الدرهم مقتضيا لكون الألف من الدراهم ولخصمه ~~تحليفه على ما فسر به إن اتهمه، أو خالفه ويلاحظ دخول الكاف على درهم أيضا. # (و) قبل قوله له عندي (خاتم فصه لي) ، أو أمة ولدها لي، أو جبة بطانتها ~~لي وكذا باب مسماره لي وجبة لحمتها لي مما صدق الاسم فيه على المجموع إذا ~~قال ذلك (نسقا) بلا فصل (إلا في غصب) كغصبت منه هذا الخاتم وفصه لي ~~(فقولان) الراجح قبوله؛ لأنه نص المدونة فلو قال ms3804 ولو في غصب لمشى على ~~الراجح (لا) يقبل تفسيره (بجذع وباب في) قوله (له من هذه الدار) شيء، أو ~~حق، أو قدر (أو) من هذه (الأرض كفى) أي كما لا يقبل تفسيره إذا قال له في ~~هذه إلخ (على الأحسن) عند المصنف إذ لا فرق بين من وفي ولا بد من تفسيره ~~بجزء مما ذكر سواء كان قليلا، أو كثيرا، وهذا قول سحنون وقال ابن عبد الحكم ~~يقبل تفسيره بالجذع ونحوه في دون من؛ لأن من للتبعيض وفي للظرفية. # (و) لزمه في قوله له عندي (مال) وسواء قال عظيم أم لا (نصاب) أي من مال ~~المقر من ذهب، أو فضة، أو غيرهما، والمراد نصاب زكاة لا سرقة (، والأحسن ~~تفسيره) أي المال ولو بقيراط، أو حبة، أو درهم، والمعتمد الأول وشبه في ~~التفسير أي في قبوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالقول قول المقر له بين البيع؛ لأن الأصل في القرض الحلول ولا يعمل بقول ~~المقر إنه مؤجل ولو ادعى أجلا قريبا، وهذا إذا لم يكن عرف، وإلا عمل به ~~(قوله وقيل لا فرق بين البيع، والقرض) أي في قبول قول المقر بيمينه إن ادعى ~~أجلا قريبا (قوله، بل قبوله) أي قول المقر إذا ادعى أجلا قريبا في القرض ~~أقرب إلخ (قوله هو ما في المدونة) أي وما قاله ابن عرفة مجرد بحث، وإن ~~ارتضاه ح (قوله وقبل تفسير ألف) أنه إذا قال لفلان علي ألف ودرهم، أو له ~~ألف وعبد، أو ألف وثوب ونحو ذلك، وأبهم في الألف فإنه يقبل تفسير الألف بأي ~~شيء ذكره سواء فسره بألف دينار، أو درهم، أو حديد، أو ثوب، أو حمار ولا ~~يكون المعطوف مفسرا للمعطوف عليه. # (قوله إذا قال ذلك نسقا) أي فإذا قال ذلك نسقا قبل قوله ولا يلزمه إلا ~~الخاتم دون الفص، وأما إذا قال فصه لي، أو ولدها لي بعد مهلة فإنه لا يصدق ~~في أن الفص، أو الولد له ويأخذ المقر له الخاتم بفصه، والجارية مع ولدها ~~(قوله كغصبت ms3805 منه) أي من فلان (قوله وفصه لي) أي، والحال أنه قال ذلك نسقا ~~(قوله فقولان) أي في تصديقه في الغصب وعدم تصديقه فيه (قوله قبوله) أي قبول ~~قوله في أن الفص له (قوله لا بجذع إلخ) حاصله أنه إذا قال لفلان حق، أو ~~قدر، أو شيء من هذا الدار، أو من هذه الأرض، أو فيها، ثم فسر ذلك الحق، أو ~~القدر بجذع، أو بباب منها فلا يقبل ذلك التفسير منه ولا بد من تفسيره بجزء ~~من الدار، أو الأرض كالربع، أو الثمن، أو النصف ولا فرق بين من وفي على ~~الأحسن عند المصنف كما هو قول سحنون وقال ابن عبد الحكم يقبل التفسير ~~بالجذع، والباب عند التعبير بفي؛ لأنها للظرفية ولا يقبل عند التعبير بمن ~~ولا بد من تفسيره بجزء؛ لأن من للتبعيض (قوله، أو من هذه الأرض) يعني شيء، ~~أو حق، أو قدر (قوله أي كما لا يقبل تفسيره) أي للشيء، والحق، والقدر في ~~الدار، والأرض بالجذع، والباب إذا قال إلخ (قوله إذا قال له في هذه إلخ) أي ~~له في هذه الدار، أو في هذه الأرض حق، أو شيء، أو قدر (قوله مما ذكر) أي من ~~الدار، أو من الأرض. # (قوله وسواء قال عظيم أم لا) نحوه لبعض الشراح وفي ابن الحاجب أنه إذ قال ~~عندي مال عظيم فيه خمسة أقوال نصاب الزكاة نصاب السرقة يلزمه زيادة على ~~النصاب اللازم له في الإقرار بالمال المطلق الذي لم يقيد بعظيم ويرجع في ~~تلك الزيادة لتفسيره تلزمه الدية، والخامس يؤمر بتفسيره ويلزمه ما فسر به ~~(قوله أي من مال المقر) أي ولا ينظر لمال أهل المقر له عند التحالف فإن كان ~~المقر من أهل الذهب لزمه نصاب من الذهب، وإن كان من أهل الفضة لزمه نصاب ~~منها، وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها، وإن كان من أهل الحب لزمه ~~نصاب منه فلو كان عنده الذهب، والفضة، والإبل، والبقر، والغنم، والحب، أو ~~ثلاثة مثلا من ذلك لزمه أقل الأنصباء ms3806 قيمة؛ لأن الأصل براءة الذمة فلا تلزم ~~بمشكوك فيه ولذا لو قال له علي نصاب لزمه نصاب السرقة؛ لأنه المحقق إلا أن ~~يجري العرف بنصاب الزكاة، وإلا لزمه، وهذا كله على أن المراد بالنصاب نصاب ~~الزكاة (قوله، والمراد إلخ) أي؛ لأن الله تعالى أطلق المال على نصاب الزكاة ~~فقال {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] فعنى بالأموال النصابات، والقول ~~بلزوم نصاب الزكاة هو المعتمد خلافا لمن قال يلزم المقر بالمال نصاب ~~السرقة، وهو ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو ما يساوي ذلك من العروض وخلافا ~~لمن قال يلزم بتفسيره (قوله، والأحسن) أي على ما في كتاب ابن سحنون تفسيره ~~فإن فسره فلا كلام ويلزمه ما فسر به من قليل، أو كثير فإن أبى سجن حتى ~~يفسره (قوله ولو بقيراط، أو حبة، أو درهم) فإن ادعى المقر له أكثر مما فسر ~~به حلف المقر فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه هذا كله على القول # PageV03P405 # مشهورا بقوله (كشيء وكذا) أي إذا قال له عندي، أو في ~~ذمتي شيء، أو له كذا فإنه يقبل منه تفسيره بيمين ولو بأقل من واحد كامل بأن ~~قال هو نصف درهم مثلا (وسجن له) أي للتفسير أي لأجله إذا لم يفسر (وكعشرة ~~ونيف) يقبل تفسير النيف بيمين ولو بواحد فقط، والنيف يشدد ويخفف ما زاد على ~~العقد حتى يبلغ العقد الثاني، وأما البضع بالكسر فمن ثلاثة إلى تسعة (وسقط) ~~شيء بقرينة ما يأتي (في) قوله عندي (كمائة وشيء) وكذا إذا قدم شيء؛ لأنه ~~مجهول مع معلوم بخلافه مفردا كما مر وقيد ابن الماجشون السقوط بما إذا مات ~~المقر، أو تعذر سؤاله. # (و) إن قال له علي (كذا درهما) بالنصب لزمه (عشرون) ؛ لأن العدد غير ~~المركب من عشرين إلى تسعين إنما يميز بالواحد المنصوب فيلزمه المحقق، وهو ~~أقله ويلغى المشكوك فإن رفعه، أو وقف بسكون الميم لزمه درهم واحد؛ لأنه ~~المحقق إذ المعنى هو درهم؛ لأنه بدل، أو بيان لكذا، أو خبر عن مبتدأ محذوف ms3807 ~~ولو خفضه لزمه مائة ولو جمعه لزمه ثلاثة، وهذا إذا كان المقر نحويا، وإلا ~~طلب منه التفسير؛ لأن العرف ليس جاريا على قانون اللغة الفصحى ولذا قال ~~سحنون لا أعرف هذا، بل يقبل تفسيره (و) لزمه في (كذا وكذا) بالعطف (أحد ~~وعشرون) كرر؛ لأن المعطوف في العدد من أحدى وعشرين إلى تسعة وتسعين فيلزمه ~~المحقق، وهو مبدؤها (و) في (كذا وكذا) بلا عطف #   ### | [حاشية الدسوقي] # بلزوم تفسيره المال وقد علمت أنه ضعيف فإن تعذر التفسير على هذا القول ~~بأن مات المقر قبله فالظاهر أنه يقبل قول المقر له بيمين. # (قوله مشهورا) أي قولا مشهورا ومقابله بطلان الإقرار من أصله (قوله ولو ~~بأقل من واحد) كذا قال ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام وتبعه في ~~التوضيح لا يفسر إلا بواحد كامل فأكثر ومحل حلف المقر إن ادعى المقر له ~~أكثر مما فسر به فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه (قوله للتفسير) ~~أي لتفسير الشيء وكذا بدون مميز، وإذا حبس للتفسير فلا يخرج من السجن حتى ~~يفسر (قوله وكعشرة ونيف) أي فإذا قال علي عشرة من الدراهم ونيف فإنه يقبل ~~تفسيره النيف وقوله ولو بواحد فقط أي، أو بأقل من واحد، أو بأكثر منه ومثل ~~ما إذا عطف النيف كالمثال ما إذا أفرده كما إذا قال له نيف من الدراهم ~~فيلزمه تفسيره ويقبل تفسيره له بدرهم كامل وبأقل وبأكثر وقيل لا يقبل في ~~تفسير النيف الكسر مطلقا سواء أفرد، أو عطف (قوله ما زاد على العقد) أي من ~~جنس الكامل كما قيل وقيل إنه مطلق ما زاد على العقد ولو كسرا وعلى هذا ~~فيقبل منه تفسير النيف بالأقل من الواحد الكامل لا على الأول (قوله بالكسر) ~~أي بكسر الباء (قوله وسقط شيء إلخ) حاصله أنه إذا قال له علي عشرة وشيء، أو ~~مائة وشيء، أو ألف وشيء فإن الشيء الزائد على الجملة يسقط؛ لأنه مجهول ~~(قوله بقرينة ما يأتي) أي إن ما يأتي قرينة على ms3808 أن فاعل سقط ضمير الشيء لا ~~ضمير الإقرار. # (قوله وكذا إذا قدم شيء) أي بأن قال له عندي شيء ومائة وقد يقال إنه يعكر ~~على هذا قول بن وجه السقوط في له علي مائة وشيء مثلا كما يفيده ابن عبد ~~السلام، والتوضيح أن العرف إنما يقال مائة وشيء إذا أريد تحقيق المائة أي ~~إنها مائة كاملة كما يقال فلان رجل ونصف أي كامل في الرجولية فإذا لم يكن ~~عرف بذلك فلا يسقط ووجب تفسيره اه. # وظاهر أنه لا يتأتى إلا في تأخير شيء لا في تقديمه فتأمل (قوله بخلافه ~~مفردا) أي بخلاف ما إذا قال له علي شيء مفردا فإنه يجب عليه تفسيره كما أنه ~~لو قال له علي عشرة إلا شيئا اعتبر الشيء وطولب بتفسيره (قوله وقيد ابن ~~الماجشون السقوط) أي سقوط الشيء بما إذا تعذر سؤاله، وأما إذا لم يتعذر ~~سؤاله فلا بد من تفسيره، وهو مخالف لظاهر المصنف وابن الحاجب وابن شاس من ~~السقوط مطلقا ولو وجد المقر، وأمكن تفسيره، وإن كلام ابن الماجشون مقابل لا ~~تقييد. # (قوله لزمه عشرون) أي عند ابن عبد الحكم وقال سحنون لا أعرف ذلك ويقبل ~~تفسيرها أي كذا سواء كانت مفردة ونصب تمييزها، أو رفع، أو خفض، أو كررت ~~بدون عطف، أو مع عطف، وهو أليق بأصول المذهب لبناء الإقرار على العرف، ~~وأكثر الناس لا يعرف ما ذكر اه. # بن. # (قوله ويلغى الشكوك) أي؛ لأن الأصل براءة الذمة منه لكن يحلف عليه إن ~~ادعى المقر له أكثر من العشرين (قوله لزمه مائة) أي؛ لأن كذا كناية عن عدد، ~~وأقل عدد يميز بالمفرد المجرور المائة لكن المعول عليه كما قرر شيخنا لزوم ~~واحد؛ لأنه الجاري على عرف الاستعمال، وإن خالف مقتضى اللغة، والقاعدة أنه ~~إن وافق العرف اللغة فذاك، وإن تخالفا فإن فسر المقر كلامه بما يوافق العرف ~~قبل منه، وإلا لم يقبل (قوله لزمه ثلاثة) أي؛ لأن أقل عدد يميز بالجمع ~~مجرورا الثلاثة (قوله، وهذا) أي لزوم العشرين إذا نصب الدرهم ms3809 المميز لكذا ~~ولزوم الواحد إذا رفعه، أو وقف بسكون الميم ولزوم المائة إذا خفضه ولزوم ~~الثلاثة إذا جمعه وقوله إذا كان أي المقر نحويا (قوله؛ لأن العرف ليس جاريا ~~على قانون اللغة) ألا ترى أنه لو قال كذا درهم بالجر العرف يلزمه درهما ~~واحدا ومقتضى اللغة يلزمه مائة (قوله أحد وعشرون) فلو # PageV03P406 # (أحد عشر) ؛ لأنه المحقق إذ العدد المركب من أحد عشر ~~إلى تسعة عشر فيلغى المشكوك (و) في قوله له علي (بضع، أو دراهم ثلاثة) ولو ~~قال بضعة عشر لزمه ثلاثة عشر (و) لو قال له علي دراهم (كثيرة) لزمه أربعة؛ ~~لأن الرابع أول مبادئ كثرة الجمع (أو) قال له علي دراهم (لا كثيرة ولا ~~قليلة) ، أو عكسه لزمه (أربعة) لحمل الكثرة المنفية على ثاني مراتبها، وهو ~~الخمسة، وإلا لزم التناقض (و) لو قال له علي (درهم) لزمه (المتعارف) بين ~~الناس ولو نحاسا كما في عرف مصر (وإلا) يكن عرف بشيء (فالشرعي) يلزمه. # (و) لو قال له علي درهم مغشوش، أو ناقص (قبل غشه ونقصه) فلا يلزمه درهم ~~خالص، أو كامل (إن وصل) ذلك بإقراره ولا يضر فصل بعارض كعطاس بخلاف فصل ~~بسلام، أو رده فيضر. # (و) لو قال له عندي (درهم) مثلا (مع درهم، أو تحته) درهم (أو) درهم ~~(فوقه) درهم (أو عليه) درهم، أو (قبله) درهم (أو بعده) درهم (أو) درهم ~~(فدرهم، أو، ثم درهم) لزمه (درهمان) في كل صورة حيث لم يجر عرف بخلافه ~~(وسقط) الدرهم المقر به أولا، وهو ما تقدم، بل (في) قوله له علي درهم (لا، ~~بل ديناران) ، أو دينار، أو درهمان وكان الأولى النص على هذه الأخيرة لفهم ~~ما قبلها بالأولى ومثل ذلك ما لو حذف لا واقتصر على، بل (ودرهم درهم) ~~بالإضافة ويحتمل رفعهما (أو بدرهم) لزمه (درهم) لحمل الإضافة في الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # كرر كذا ثالثة فاستظهر التأكيد (قوله أحد عشر) فإن جر التمييز فثلثمائة ~~كما قال ابن معطي وقد علمت أن أصل سحنون التفسير في ms3810 جميع ما ذكر، وهو أليق ~~بالعرف (قوله وفي قوله له علي بضع لزمه ثلاثة) أي؛ لأن البضع من ثلاثة ~~لتسعة فيلزمه المحقق (قوله، أو دراهم) أي لو قال له علي دراهم لزمه ثلاثة؛ ~~لأن دراهم، وإن كان جمع كثرة إلا أن الصحيح مساواته لجمع القلة في المبدأ، ~~والذمة لا تلزم إلا بمحقق، والمحقق من الجمع ثلاثة، وأيضا محل افتراق ~~مبدئهما على القول به حيث كان لكل صيغة، وإلا استعمل أحدهما في الآخر (قوله ~~وكثيرة) أي إذا قال له عندي دراهم كثيرة فالمشهور أنه يلزمه أربعة دراهم ~~كما قال ابن عبد الحكم وقيل يلزمه تسعة؛ لأن ذلك تضعيف لأقل الجمع ثلاث ~~مرات وقيل يلزمه نصاب الزكاة (قوله على ثاني مراتبها) ، وهو الخمسة أي لا ~~على أول مراتبها، وهو الأربعة، وإلا لزم التناقض؛ لأنه يصير نافيا لها ~~بقوله لا كثيرة ومثبتا لها ثانيا بقوله ولا قليلة؛ لأن ولا قليلة تحمل على ~~أول مراتب القلة، وهو ثلاثة، وهذا يستلزم ثبوت الكثرة بالأربعة فلو جعل ~~نافيا لها لزم التناقض، وأفعال العقلاء تصان عن مثل هذا (قوله كما في عرف ~~مصر) أي فإن المتعارف فيها أن الدرهم اسم للجدد النحاس وعرف الشام أن ~~الدرهم من الفضة ما يعدله ستة جدد من الفلوس النحاس. # (قوله، وإلا فالشرعي يلزمه) أي، وهو من الفضة وزن خمسين وخمسي حبة من ~~الشعير المتوسط وما ذكره من لزوم الشرعي عند عدم العرف نحوه لابن الحاجب ~~ابن عرفة هو قول ابن شاس تبعا لوجيز الغزالي ولا أعرفه لأهل المذهب ومقتضى ~~قول ابن عبد الحكم وغيره أن الواجب ما فسر به المقر مع يمينه إن خالفه ~~المقر له وادعى أكثر انظر المواق وابن غازي اه. # بن. # (قوله قبل غشه ونقصه) أي قبل قوله مغشوش وناقص سواء جمعهما، أو اقتصر على ~~أحدهما فلا يلزمه درهم خالص، أو كامل ويقبل تفسيره في قدر النقص وظاهر ~~الشارح أن الضمير للدرهم، وهو ظاهر في الشرعي وكذا في المتعارف إن كان ~~النقص، والغش يجريان فيه ويحتمل أن الضمير ms3811 للمقر به أعم من أن يكون درهما، ~~أو غيره (قوله إن وصل ذلك) أي قوله ناقص، أو مغشوش وقوله بإقراره أي بقوله ~~له علي درهم (قوله كعطاس) أي، أو تثاؤب، أو انقطاع نفس، أو إغماء. # (قوله بخلاف فصل بسلام) أي، وأولى لو فصله لا بشيء أصلا فلا يقبل قوله ~~مغشوش ولا ناقص، وهذا في إقرار بغير أمانات، وأما بها فإنه يقبل دعواه ~~الغش، والنقص، وإن لم يصل على الراجح كما قال الناصر نحو له عندي درهم ~~وديعة ووقف، ثم قال مغشوش، أو ناقص؛ لأن المودع أمين. # (قوله حيث لم يجر عرف بخلافه) كأن يكون قوله درهم تحت درهم معناه درهم في ~~مقابلة درهم أخذته منك، وإلا كان اللازم درهما واحدا (قوله، وهو ما تقدم، ~~بل) أي ما تقدم على لفظ، بل وحاصله أنه إذا قال له علي درهم لا، بل ديناران ~~فإن الدرهم يسقط ويلزمه الديناران، وذلك؛ لأن، بل نقلت حكم الأول للثاني ~~ولا للتأكيد على مذهب جمهور النحاة واختاره ابن مالك وعند غيرهم أن لا لنفي ~~ما قبلها وبل لإثبات ما بعدها قاله شيخنا واعلم أنه إذا أضرب لأزيد من ~~المقر به، أو لا كالمثال سقط المقر به، أو لا مطلقا سواء وصل الإضراب ~~بالمقر به، أولا أو لا، وأما إذا أضرب لأقل كما لو قال له علي دينار، بل ~~درهم، أو له علي درهم، بل نصفه فلا يسقط عنه الأول إلا إذا وصل كما في ~~المواق عن سحنون، وأما إذا أضرب لمساو كما إذا قال له علي دينار، بل دينار ~~فانظر هل يلزمه أحد المتعاطفين فقط لحمل الصيغة على شبه التكرار اللفظي ~~لعدم وجود حقيقة الإضراب فيهما، أو يلزمه المتعاطفان، وهو الظاهر؛ لأن، بل ~~حيث أضرب بها لمساو كالفاء، والواو في كونها لمجرد # PageV03P407 # على أنها بيانية، والرفع على التوكيد ولحمل الباء في ~~الثانية على السببية، أو الظرفية أي له علي درهم بسبب درهم، أو في نظير ~~درهم عاملني به (وحلف) في الصورتين (ما أرادهما) لاحتمال حذف حرف ms3812 العطف في ~~الأولى وكون الباء للمعية في الثانية، ثم شبه في الحكمين قوله (كإشهاد في ~~ذكر) بضم المعجمة أي وثيقة (بمائة وفي) ذكر (آخر بمائة) ولم يذكر سببهما، ~~أو اتحد سببهما مع اتفاقها قدرا ونوعا فيلزمه مائة واحدة وحلف المقر إن ~~ادعاهما المقر له فإن اختلفا سببا، أو قدرا، أو نوعا لزمه المائتان معا وما ~~مشى عليه المصنف ضعيف، والمذهب لزوم المائتين باتفاق ابن القاسم وأصبغ على ~~أن الأذكار أموال إذا كتبهما المقر، أو أمر بكتبهما مع الإشهاد فيهما، وأما ~~الإقرار المجرد عن الكتب كما إذا أقر عند قوم، وأقر ثانيا عند آخرين فمال ~~واحد عند أصبغ، وهو المعول عليه. # (وع) إن أقر (بمائة و) أقر ثانيا (بمائتين) بلا كتابة فيهما لزمه ~~(الأكثر) فقط، وهو المائتان سواء تقدم الأكثر، أو تأخر وقيل إن قدم الأكثر ~~لزمه الجميع، وإن قدم الأقل لزمه الأكثر لدخول الأقل فيه وقيل يلزمه الجميع ~~مطلقا، وأنكر ابن عرفة القول الذي مشى عليه المصنف ورد بأنه قول ابن ~~القاسم، والمسألة منصوصة لابن رشد في الأسمعة (و) في له علي (جل المائة) ~~مثلا (أو قربها، أو نحوها) ، أو أكثرها #   ### | [حاشية الدسوقي] # العطف من غير اعتبار إضراب (قوله على أنها بيانية) اعترضه شيخنا بأن ~~شرطها اختلاف اللفظين إذ متى اتحد لفظ المضاف، والمضاف إليه منعت باتفاق ~~البصريين، والكوفيين فالصواب أن الإضافة للسبب أي إنها من إضافة المسبب ~~للسبب فتأمل (قوله في الصورتين) أي، وهما علي درهم درهم ودرهم بدرهم وقوله ~~ما أرادهما أي ما أراد الدرهمين (قوله كأشهاد) أي من المقر في ذكر بخطه، أو ~~أمر بكتابته وحاصله أن المقر إذا كتب وثيقة بخطه أن لفلان عندي مائة دينار، ~~أو أمر بكتابتها، وأشهد على ما في تلك الوثيقة، ثم كتب، أو أمر بكتابة أخرى ~~بمائة دينار، وأشهد على ما فيها الشاهدين الأولين، أو غيرهما فيلزم ذلك ~~المقر مائة واحدة وتعد الثانية توكيدا للأولى ويحلف المقر ما أرادهما، وهذا ~~إذا لم يذكر سببهما كما صورنا، أو ذكره ms3813 وكان متحدا كما إذا كتب في كل من ~~الورقتين له عندي مائة من بيع، أو من قرض، والموضوع اتحاد المكتوب في ~~الوثيقتين قدرا ونوعا كمائة ريال، أو محبوب (قوله فيلزمه مائة واحدة) أي ~~وتعد الثانية توكيدا للأولى (قوله فإن اختلفا سببا) بأن كتب في واحدة له ~~عندي مائة ريال من بيع وفي الثانية مائة ريال من قرض (قوله، أو قدرا) كما ~~لو كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية مائتا ريال (قوله، أو نوعا) كما لو ~~كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية مائة محبوب (قوله لزمه المائتان) ~~الأولى لزمه ما في الوثيقتين معا؛ لأنه في مسألة اختلاف ما في الوثيقتين ~~قدرا اللازم له أكثر من مائتين. # (قوله وما مشى عليه المصنف) أي من أنه إذا أشهد على ذكر بمائة وعلى ذكر ~~آخر بمائة يلزمه مائة واحدة (قوله، والمذهب لزوم المائتين) يمكن أن يخرج ~~كلام المصنف على المذهب بأن يحمل كلامه على أن كلا من الذكرين كتبه المقر ~~له، وأشهد على ما فيه بأن أقر المقر بمائة ولم يكتبها ولم يأمر بكتبها في ~~مجلس، ثم كذلك في مجلس ثان فكتب المقر له وثيقتين وقال للحاضرين في المجلس ~~اكتبوا شهادتكم في هذه الوثيقة على ما سمعتم وعلى هذا المعنى قرر عبق كلام ~~المصنف حيث قال كإشهاد من المقر له في ذكر أي وثيقة كتبها لنفسه بمائة وفي ~~ذكر آخر بمائة بخط المقر له أيضا فيلزم المقر واحدة (قوله أموال) أي لا مال ~~واحد ومن أقر بمائتين لشخص لزماه (قوله كما إذا أقر عند قوم إلخ) أي إنه ~~إذا أقر في مجلس بمائة وشهد عليه بها ولم يكتب ولم يأمر بالكتب، ثم أقر في ~~مجلس آخر بمائة كذلك من غير كتب ولا أمر به لزمه مائة واحدة بمنزلة ما إذا ~~كان، والمقر بخط المقر له # (قوله بمائة وبمائتين) أي وكإشهاد في ذكر بمائة وفي ذكر آخر بمائتين ~~وكلاهما بخط المقر لزمه الأكثر هذا ظاهر المصنف كابن الحاجب، وأنكر ابن ~~عرفة ذلك قائلا ms3814 ما لابن الحاجب من لزوم مائة في المسألة الأولى، والأكثر في ~~الثانية لا أعرفه في المذهب، والمعروف لزوم مائتين في الأولى وثلثمائة في ~~الثانية؛ لأن الأذكار إذا كتبها المقر، أو أمر بكتبها أموال باتفاق ابن ~~القاسم وأصبغ وقد حمل الشيخ عبق كلام المصنف على أن كلا من الذكرين بخط ~~المقر له من غير أن يأمر المقر بكتبهما وشارحنا هنا حمل كلام المصنف على ~~الإقرار المجرد عن الكتابة لأجل التخلص من اعتراض ابن عرفة (قوله بلا كتابة ~~فيهما) أي من المقر ولا بأمر منه بالكتابة (قوله مطلقا) أي تقدم الإقرار ~~بالأقل، أو بالأكثر (قوله القول الذي مشى عليه المصنف) أي من أن الأذكار ~~إذا كتبها المقر، أو أمر بكتابتها تكون مالا واحدا، وأنه يلزمه في المسألة ~~الأولى مائة وفي الثانية الأكثر (قوله قول ابن القاسم) مقابل للمعتمد أي ~~الذي وافقه أصبغ عليه من أن الأذكار إذا كتبها المقر، أو أمر بكتابها أموال ~~لا مال واحد، والحاصل أن المقر إذا كتب الوثيقتين، أو أمر بكتبهما، وأشهد ~~على ما فيهما ولم يبين السبب، أو بينه؛ فيهما وكان متحدا فالمعتمد # PageV03P408 # لزمه (الثلثان) منها (فأكثر) زيادة على الثلثين ~~(بالاجتهاد) من الحاكم في تلك الزيادة فالاجتهاد إنما هو في الزيادة خاصة ~~ومحل لزوم الثلثين، والزيادة بالاجتهاد إذا تعذر سؤاله بموت، أو غيبة، وإلا ~~سئل عن مراده وصدق بيمينه إن فسر بأكثر من نصفها لا به، أو بأقل (وهل يلزمه ~~في) قوله له علي (عشرة في عشرة عشرون) بناء على أن في بمعنى مع كما يتبادر ~~من عرف العامة وفي نسخة بدل عشرون عشرة بناء على أن في بمعنى الباء السببية ~~أي بسبب أنه عاملني بعشرة، وهو قول ابن عبد الحكم، وهو الصواب (أو) يلزمه ~~(مائة) أي عشرة مضروبة في عشرة ولا يمين حينئذ (قولان) قال ابن عرفة ~~المنقول أنه هل تلزمه عشرة، أو مائة قولان وقول ابن الحاجب عشرون لا أعرفه ~~ولكن ما قاله ابن الحاجب التابع له المصنف قريب لعرف العامة كما تقدم ولزوم ms3815 ~~العشرة فقط بعيد عرفا ولا يصح حسابا، وإن جاز بجعل في سببية كما تقدم ومحل ~~القولين إذا لم يكن المقر، والمقر له عارفين بعلم الحساب، وإلا لزمه المائة ~~اتفاقا. # (و) لو قال له عندي (ثوب في صندوق) بضم الصاد وقد تفتح وقد تبدل زايا ~~وسينا (وزيت في جرة) لزمه المظروف (وفي لزوم ظرفه قولان) مثل بمثالين إشارة ~~إلى أنه لا فرق بين استقلاله بدون ظرف وعدمه (لا) يلزمه الظرف في قوله له ~~عندي (دابة في إصطبل) بقطع الهمزة. # (و) لو علق إقراره على شرط كقوله له علي (ألف إن استحل) ذلك فقال استحللت ~~(أو) إن (أعارني) الشيء الفلاني فأعاره له (لم يلزم) الإقرار؛ لأنه يقول ~~ظننت أنه لا يستحله، أو لا يعير (كأن) قال له عندي كذا إن (حلف) فحلف لم ~~يلزمه إن كان ذلك (في غير الدعوى) ؛ لأن له أن يقول ظننت أنه لا يحلف باطلا ~~فإن كان حلفه بعد تقدم طلب منه عند حاكم، أو غيره لزمه (أو) قال له علي كذا ~~إن (شهد) به (فلان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه يلزمه ما في الوثيقتين سواء اتحد القدر، أو اختلف، وأما الإقرار ~~المجرد عن الكتابة، أو المصاحب لكتابة المقر له إذا تعدد فإن كان المقر به ~~أولا وثانيا متحد القدر لزمه أحد الإقرارين، وإن كان مختلف القدر لزمه ~~الأكثر منهما على المعتمد (قوله لزمه الثلثان منها فأكثر) هذا هو المعتمد ~~وقيل إنما يلزمه الثلثان منها فقط (قوله بالاجتهاد من الحاكم في تلك ~~الزيادة) أي بالنسبة لعسر المقر ويسره. # (قوله وصدق بيمينه) أي صدق في أن هذا مراده إن نازعه المقر له وادعى أكثر ~~مما فسر به بيمينه ومحل حلفه إن حقق عليه الدعوى، وأما إن اتهمه ففي توجه ~~اليمين عليه قولان، والمعتمد عدم توجه يمين التهمة (قوله إن فسر بأكثر إلخ) ~~أي، وإنما يصدق في أن هذا مراده إن فسر بأكثر إلخ (قوله، وهو) أي القول ~~بلزوم عشرة لكن بيمين قول ابن عبد الحكم وقوله، وهو الصواب ms3816 أي، وأما القول ~~بلزوم عشرين، وهو ما مشى عليه ابن الحاجب فقد قال ابن عرفة لا أعرفه لكنه ~~موافق لعرفنا الآن بالمعية (قوله، أو يلزمه مائة) أي، وهو قول سحنون (قوله ~~هل تلزمه عشرة) أي بيمين وقوله، أو مائة أي من غير يمين (قوله ولزوم العشرة ~~فقط) أي كما قال ابن عبد الحكم (قوله عارفين بعلم الحساب) أي بأن كانا معا، ~~أو أحدهما لا يعرف علم الحساب (قوله، وإلا) أي، وإلا بأن كانا معا يعرفانه ~~لزمه المائة اتفاقا وبحث شيخنا العدوي في ذلك بأنه لا يلزم من معرفة الحساب ~~مراعاته إلا أن يقيد كلام الشارح بما إذا كانت محاورتهما مبنية عليه فيكون ~~من قبيل تعليق الحكم بمشتق. # (قوله لزمه المظروف) أي ويقبل تفسيره للثوب، والزيت. # (قوله إشارة إلى أنه لا فرق إلخ) خلافا لمن قال الخلاف إنما هو إذا كان ~~المظروف يستقل بدون ظرفه كالثوب، وأما إذا كان لا يستقل بدون ظرفه كالزيت ~~فإن الظرف يلزم اتفاقا كالمظروف، وأما لو قال له عندي صندوق وعينه بالإشارة ~~لشخصه، أو بوصفه فهل يكون له ما فيه، أو لا؟ قولان وعلى الأول إن قال وما ~~فيه لي فهو كمسألة له عندي خاتم وفصه لي فيقبل قوله إن كان نسقا ولو أقر ~~شخص بأرض تناول الإقرار ما فيها من بناء وشجر، وإذا أقر بما في الأرض من ~~بناء وشجر دخلت الأرض فالإقرار كالبيع كما يفيده تت، بل ربما يقال إنه، ~~أولى من البيع بهذا الحكم، وهو التناول لخروجه على غير عوض فيتسامح فيه ~~(قوله لا يلزمه الظرف) أي اتفاقا؛ لأنه لا ينتقل، وإنما تلزمه الدابة ويقبل ~~تفسيره لها (قوله بقطع الهمزة) أي؛ لأنه ليس من الأسماء التي تبدأ بهمزة ~~الوصل المشار لها بقول الخلاصة: # وفي اسم است ابن ابنم سمع ... واثنين وامرئ وتأنيث تبع. # (قوله في غير الدعوى) المراد بالدعوى الطلب، وإن لم يكن عند حاكم أي كأن ~~قال ابتداء من غير تقدم طلب له عندي كذا إن حلف فحلف لم يلزمه شيء (قوله ms3817 ~~فإن كان حلفه بعد تقدم طلب منه إلخ) أي بأن قال له لي عليك عشرة فائتني بها ~~فقال له إن حلفت عليها دفعتها لك فإذا حلف أن له عنده عشرة لزمه دفعها له ~~ومطالبة وكيل رب الحق كمطالبته، ثم إذا قال له احلف وخذ في مسألة الدعوى أي ~~تقدم الطلب ليس له الرجوع ولو قبل حلفه ولا يعتبر رجوعه كما في تت عن ابن ~~عرفة، وأما لو قال له احلف على كذا وخذه من غير سبق دعوى أي طلب فله الرجوع ~~ولا يلزمه شيء لو حلف كما مر (قوله لزمه) أي ما حلف عليه في الصورتين ومثله ~~الضمان احلف، وأنا # PageV03P409 # لم يلزمه شيء كان فلان عدلا، أو غير عدل، وأما العمل ~~بشهادته فيعمل بها إن كان عدلا لا إن شهد (غير العدل) فلو حذف غير العدل ~~كان حسنا؛ لأنه يوهم خلاف المراد. # (و) لو قال له عندي (هذه الشاة) مثلا (أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف ~~عليها) أي على الناقة أنها ليست له وحاصله أنه يلزمه الأول ويحلف على ~~الثاني. # (و) لو قال هذا الشيء (غصبته من فلان) ، ثم قال (لا، بل من آخر) سماه ~~(فهو للأول) يقضى له به (وقضي للثاني بقيمته) إن كان مقوما وبمثله إن كان ~~مثليا. # (و) إن قال لشخص (لك أحد ثوبين عين) المقر فإن عين له الأدنى حلف إن ~~اتهمه المقر له (، وإلا) يعين بأن قال لا أدري قيل للمقر له عين أنت (فإن ~~عين المقر له) أدناهما أخذه بلا يمين، وإن عين (أجودهما حلف) للتهمة، وأخذه ~~(وإن قال لا أدري حلفا) معا (على نفي العلم) ويبدأ المقر (واشتركا) فيهما ~~بالنصف (والاستثناء هنا) أي في الإقرار (كغيره) من الأبواب التي يعتبر فيها ~~الاستثناء كالعتق، والطلاق بشرطه نحو له علي عشرة إلا تسعة فيلزمه واحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # ضامن انظر ح (قوله لم يلزمه شيء) أي لمجرد ذلك القول كان فلان عدلا، أو ~~غير عدل؛ لأنه غير إقرار خلافا للشافعية، وأما الشهادة ms3818 فيعمل بها إن كان ~~فلان عدلا ولا يعمل بها إن كان غير عدل (قوله؛ لأنه يوهم خلاف المراد) ، ~~وذلك؛ لأنه يوهم أنه إذا كان عدلا فإنه يكون إقرارا وليس كذلك، وأشار ~~الشارح بقوله لا إن شهد فلان إلخ إلى أن غير العدل منصوب على الحال من مقدر ~~مع عامله أي لا إن شهد فلان غير العدل ولا يصح كونه حالا من فلان المذكور؛ ~~لأن هذا ليس من مقول المقر ولا رفعه على أنه صفة لفلان؛ لأن فلانا يكنى به ~~عن المعرفة فهو معرفة وغير نكرة واتفاق الصفة، والموصوف في التعريف، ~~والتنكير واجب ولا على أنه بدل من فلان المذكور؛ لأنه يقتضي أنه إذا كان ~~عدلا كان إقرارا وليس كذلك (تنبيه) قد علم أنه إذا قال له علي كذا إن شهد ~~به فلان لم يلزمه شيء، وأما لو قال إن حكم به فلان فتحاكما إليه فإنه يلزمه ~~ما حكم به سواء كان عدلا، أو غير عدل بشرط أن يكون حكمه على مقتضى الشرع ~~بأن كان مستندا لبينة، أو شاهد ويمين، وإلا فلا؛ لأنه يقول ما ظننته يحكم ~~باطلا. # (قوله لزمته الشاة) أي التي أقر بها أولا (قوله وحلف عليها) إنما حلف بتا ~~مع وجود، أو لاحتمال أنها للتشكيك لا للشك، أو لاحتمال زوال شكه ولو عكس ~~بأن قال له عندي هذه الناقة، أو هذه الشاة لزمه الناقة وحلف على الشاة أنها ~~ليست للمقر له ولو قال المصنف وكذا، أو كذا لزمه الأول وحلف على الثاني أي ~~على نفيه أي نفي كونه للمقر له كان أشمل. # (قوله، ثم قال لا، بل من آخر) مثل ذلك ما لو أسقط لا بأن قال غصبته من ~~فلان، بل من آخر (قوله بقيمته) أي إن كان مقوما وتعتبر القيمة يوم الغصب إن ~~علم، وإلا فيوم الإقرار وظاهر المصنف أنه لا يمين على كل من المقر له أولا ~~وثانيا، وهو قول ابن القاسم وقال عيسى إن ادعاه الثاني فله تحليف الأول فإن ~~حلف الأول فكما قال المصنف ms3819 يقضى به للأول وبقيمته للثاني فإن نكل الأول حلف ~~الثاني، وأخذ المقر به ولا شيء للأول على المقر ابن رشد وقول عيسى تقييد ~~لقول ابن القاسم لا يمين عليهما، وإن نكل الثاني فلا شيء له من القيمة؛ ~~لأنه أنكر أن تكون القيمة له بسبب دعواه أن الذي له نفس الشيء المغصوب ~~ويكون ذلك المقر به شركة بين المقر له الأول، والثاني كما في عبق وخش ~~لتساويهما في النكول وتعقبه بن بأن الظاهر أنه للأول خاصة؛ لأن نكول الثاني ~~تصديق للناكل الأول المبدأ باليمين. # (قوله أحد ثوبين) أي أحد هذين الثوبين، أو أحد هذين العبدين (قوله حلف إن ~~اتهمه المقر له) فإن لم يتهمه فلا حلف فإن اتهمه المقر له وطلب يمينه فنكل ~~حلف المقر له، وأخذ الأعلى وبقي للمقر الأدنى فإن نكل أيضا فينبغي أن ~~يشتركا فيهما (قوله، وإلا يعين بأن قال لا أدري إلخ) أي، وأما لو امتنع من ~~التعيين مع معرفته فإنه يحبس حتى يعين، أو يموت بخلاف المقر له فإنه إذا ~~امتنع من التعيين مع معرفته فإنه لا يحبس، بل يعطى الأدنى وقوله بأن قال لا ~~أدري أي عين ما للمقر له، وإن كنت أعلم أن له أحدهما (قوله حلفا على نفي ~~العلم واشتركا) وكذا يشتركان فيه إذا حلف أحدهما، والموضوع أن كلا قال لا ~~أدري (قوله كالعتق، والطلاق) أي، واليمين بالله، والنذر (قوله بشرطه) أي في ~~كونه يصح بشرطه، وهو أن يتصل الاستثناء بالمستثنى منه فالفصل بينهما مضر ~~إلا لأمر عارض كسعال وعطاس، وأن ينطق به لكن في غير هذا الباب يكفي النطق ~~به ولو سرا بحركة لسانه، وأما. # هنا فلا بد أن يسمع به نفسه؛ لأنه حق لمخلوق ولا بد أن يقصد الاستثناء أي ~~الإخراج ولا بد أن يكون غير مستغرق للمستثنى منه ولا مساويا له فاستثناء ~~الأكثر، أو المساوي باطل ويجوز استثناء الأكثر من المستثنى منه، وإبقاء ~~أقله نحو له علي عشرة إلا تسعة خلافا لعبد الملك، وإذا تعدد الاستثناء فكل ~~واحد مخرج مما ms3820 قبله فإذا قال له علي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا ~~فالواحد مستثنى من الاثنين يبقى منهما واحد مستثنى من الأربعة يبقى منها ~~ثلاثة مستثناة من العشرة يبقى سبعة هي. # PageV03P410 # (وصح) هنا الاستثناء المعنوي كقوله (له الدار، والبيت ~~لي) فإنه في قوة قوله له جميع الدار إلا البيت فإن تعددت بيوتها ولم يعين ~~جري على قوله ولك أحد ثوبين إلخ (و) صح الاستثناء (بغير الجنس كألف) من ~~الدراهم مثلا (إلا عبدا) (وسقطت) من الألف (قيمته) أي قيمة العبد ولزمه وما ~~بقي فإن استغرقت قيمة المقر به بطل الاستثناء، والإقرار صحيح ولو قال له ~~عندي عبد إلا ثوبا طرحت قيمة الثوب من قيمة العبد وفي له عندي ألف درهم إلا ~~عشرة دنانير طرح صرفها منها. # (وإن أبرأ فلانا مما له قبله) أي جهته (أو من كل حق، أو أبرأه) ، وأطلق ~~(برئ مطلقا) من الحقوق المالية معلومة، أو مجهولة ودائع، أو غيرها (و) برئ ~~أيضا (من) البدنية مثل حد (القذف) ما لم يبلغ الإمام إلا أن يريد الستر على ~~نفسه (و) برئ من مال (السرقة) لا الحد؛ لأنه حق لله ليس لأحد إسقاطه، وإذا ~~قلنا بالبراءة مطلقا (فلا تقبل) بعد ذلك (دعواه) أي دعوى المبرئ بحق ~~بنسيان، أو جهل (، وإن بصك) أي وثيقة علم تقدمه على البراءة، أو جهل الحال ~~(إلا ببينة) تشهد له (أنه) أي الحق المدعى به حصل (بعده) أي بعد الإبراء ~~(وإن أبرأه مما معه) بأن قال له أبرأتك مما معك (برئ من الأمانة) كوديعة ~~وقراض، وأبضاع (لا الدين) فلا يبرأ منه؛ لأنه عليه لا معه، وهذا محمول على ~~ما إذا كان العرف عدم تناول مع لما في الذمة، وأما لو كان العرف تساوي مع ~~لعند وعلى برئ مطلقا وكذلك يبرأ من الدين إذا أبرأه مما معه ولم يكن له ~~عنده أمانة، بل مجرد دين ولو أبرأه مما عليه برئ من الدين لا الأمانة إلا ~~أن يكون له عنده أمانة فقط فيبرأ منها، وإن #   ms3821 ### | [حاشية الدسوقي] # المقر بها (قوله وصح له الدار) أي التي بيدي، أو الدار الفلانية، أو هذه ~~الدار (قوله، والبيت لي) أي، والبيت الفلاني منها لي ونظير هذا المثال هذا ~~الخاتم لفلان وفصه لي على ما مر (قوله فإن تعددت بيوتها ولم يعين) أي البيت ~~الذي له بأن قال هذه الدار لفلان ولي بيت من بيوتها فإنه يؤمر بتعيينه فإن ~~لم يعين جرى على ما مر (قوله كألف من الدراهم إلخ) أي كقوله له علي ألف من ~~الدنانير، أو الدراهم إلا عبدا وكذا يصح عكسه نحو علي عبد إلا عشرة دنانير ~~فيقوم العبد وتسقط العشرة من قيمته ويلزم الباقي من القيمة (قوله وسقطت ~~قيمته) أي يوم الاستثناء وبيان ذلك أن يقال للمقر اذكر صفة العبد فإذا ~~ذكرها قوم على الصفة التي ذكرها وطرحت قيمته من الألف فما بقي فهو المقر به ~~اللازم للمقر فإن ادعى جهلها فينبغي أن تسقط قيمة عبد من أعلى العبيد؛ لأن ~~المقر إنما يؤخذ بالمحقق، وهذا في فرض المصنف وفي عكسه تعتبر قيمة أدنى عبد ~~وتسقط العشرة مثلا منها (قوله فإن استغرقت إلخ) أي فإن استغرقت قيمة العبد ~~الألف المقر بها وقوله بطل الاستثناء أي ولزوم الألف المقر بها بتمامها ~~(قوله طرح صرفها) أي صرف الدنانير من الدراهم ولزم ما بقي من الدراهم. # (قوله، وإن أبرأ) أي شخص فلانا، أو كل رجل وتبطل البراءة مع إبهام المقر ~~له كأبريت رجلا كما قاله شيخنا وقوله، وإن أبرأ فلانا أي بإحدى صيغ ثلاث ~~كما بينها المصنف، والحاصل أنه لا تحصل البراءة مطلقا أي من كل حق مالي، أو ~~بدني إلا إذا وقعت بصيغة من الصيغ الثلاث التي ذكرها المصنف، وأما إن أبرأه ~~بغيرها كأبرأتك مما عليك فلا يبرأ مطلقا أي من كل حق، بل من الدين لا من ~~الأمانة، وإن قال أبرأتك مما معك فإنه يبرأ من الأمانات لا من الدين، وإذا ~~قال أبرأتك مما عندك برئ من الدين، والأمانة عند المازري ومن الأمانة فقط ~~عند ابن رشد ولا ms3822 يبرأ من الحقوق البدنية إذا وقعت البراءة بصيغة من هذه ~~الصيغ. # (قوله برئ مطلقا) ظاهره ولو أقر المبرأ بالفتح بعد الإبراء الواقع بعد ~~إنكاره، وهو ظاهر كلام ح والذي أفتى به الناصر اللقاني، وأخوه شمس الدين ~~اللقاني أن الإقرار الطارئ بعد الإبراء الحاصل بعد الإنكار يعمل به؛ لأنه ~~بمنزلة إقرار جديد فيقيد ما هنا. # بما إذا لم يقر المبرأ بعد الإبراء وقوله برئ مطلقا ظاهره حتى في الآخرة ~~أيضا فلا يؤاخذه المولى بحق جحده، وأبرأه صاحبه منه، وهو أحد قولين ذكرهما ~~القرطبي في شرح مسلم، والقول الآخر لا تسقط عنه مطالبة الله في الآخرة بحق ~~خصمه (قوله من الحقوق المالية) كديون المعاملات، والقرض، والقراض، ~~والودائع، والرهون، والميراث ودخل في الحقوق المالية المعينات كدار على ~~الصواب مما في ح فيسقط بالبراءة الطلب بقيمتها إذا فاتها المبرأ، والطلب ~~برفع اليد عنها إن كانت قائمة ودخل فيها أيضا الحق المترتب على الإتلاف ~~كالغرم للمال فيسقط ذلك بالإبراء وقوله معلومة أي للمبرئ وقت الإبراء، أو ~~كانت مجهولة (قوله ما لم يبلغ الإمام) أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولا بد ~~من إقامة الحد إلا أن يريد الستر على نفسه أي فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه ~~ولو بلغ الإمام لا إن أراد الشفقة على القاذف فلا ينفعه إبراؤه ولا بد من ~~حده. # (قوله فلا تقبل دعواه بنسيان، أو جهل) وكذا لا تقبل دعواه أن الإبراء ~~إنما كان مما كان فيه الخصومة فقط وكذا إذا قال قصدي عموم الإبراء، بل ~~تعلقه بشيء خاص، وهو كذا فلا يقبل منه كما قاله شيخنا العدوي (قوله بحق) ~~متعلق بدعوى وقوله بنسيان أي بسبب نسيان إلخ (قوله علم تقدمه) أي الحق الذي ~~في الصك (قوله إلا ببينة أنه بعده) أي فيلزم ذلك الحق المدعى به # PageV03P411 # أبرأه مما عنده برئ منهما عند المازري ومن الأمانة ~~فقط عند ابن رشد. # (درس) (فصل) وفي نسخة (باب) في الاستلحاق، وهو ادعاء رجل أنه أب لهذا ~~فيخرج هذا أبي، أو أبو فلان ولذا ms3823 قال (إنما يستلحق الأب) ولدا (مجهول ~~النسب) ولو كذبته أمه لتشوف الشارع للحوق النسب لا مقطوعه كولد الزنا ~~المعلوم أنه من زنا ولا معلومه وحد من ادعاه حد القذف (إن لم يكذبه العقل ~~لصغره) أي الأب (أو العادة) كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد علم أنه لم يدخله ~~(ولم يكن) المجهول (رقا لمكذبه) أي لمن كذب الأب في استلحاقه (أو مولى) أي ~~عتيقا لمن كذبه؛ لأنه يتهم على إخراج الرقبة من رق مالكها، أو على إزالة ~~الولاء عمن أعتقه ومنطوقه صادق بصورتين ما إذا صدقه السيد وما إذا لم يكن ~~رقيقا ولا مولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله برئ) أي بقوله أبرأتك مما معك وقوله مطلقا أي من الدين، والأمانات ~~(قوله عند المازري) أي، وهو الظاهر، وهو عرف مصر الآن فعلي مثل عند في عرف ~~أهلها. ### | [فصل في الاستلحاق] # (فصل في الاستلحاق) (قوله، وهو ادعاء رجل أنا أب لهذا) هذا قيد لبيان ~~الواقع؛ لأن الشخص لا يكون أبا لنفسه إن قلت إن الاستلحاق طلب لحوق شيء، ~~والادعاء إخبار بقول يحتاج لدليل فكيف يصح تفسيره به مع أن الإخبار مقابل ~~للطلب وأجيب بأن ما ذكر أصل الاستلحاق في اللغة، ثم غلب في عرف الفقهاء على ~~ما ذكره الشارح (قوله إنما يستلحق الأب) أي لا الأم اتفاقا، والمراد الأب ~~دنية فلا يصح الاستلحاق من الجد على المشهور وقال أشهب يستلحق الجد وتأوله ~~ابن رشد على ما إذا قال أبو هذا ولدي لا إن قال هذا ابن ولدي فلا يصدق ~~وسيأتي نحو هذا للشارح في الإقرار بوارث غير ولد وحينئذ فلا مخالفة بين ~~الشخصين وهذا أن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد بفراشه لا في إلحاقه بفراش ~~غيره واعترض على المصنف بأنه إنما حصر الاستلحاق في مجهول النسب ولم يحصر ~~الاستلحاق في الأب فيفهم منه أن غير الأب له أن يستلحق غير مجهول النسب، ~~وهو فاسد إذ لا يصح الاستلحاق إلا من الأب فكان الواجب أن يحصر الاستلحاق ~~في الأب بحيث يقول إنما ms3824 يستلحق مجهول النسب الأب فيؤخر الأب؛ لأن المحصور ~~فيه بإنما يجب تأخيره وأجيب بجعل المؤخر معمولا لمقدر معطوف على يستلحق ~~فيتعلق به الحصر لعطفه على مدخول أداة الحصر أي إنما يستلحق الأب ويستلحق ~~ولد مجهول النسب، أو معمولا لمقدر مستأنف استئنافا بيانيا؛ لأنه لما قال ~~إنما يستلحق الأب كأنه قيل ومن الذي يستلحقه فقال مجهول النسب أي يستلحق ~~مجهول النسب، أو يقال إن الغالب في إنما الحصر في المتأخر فقط وقد يكون فيه ~~وفيما قبله أيضا كما تقدم في إنما يجب القسم للزوجات في المبيت فكذلك هنا ~~الحصر في الفاعل، والمفعول معا لتأخرهما عن الفعل (قوله مجهول النسب) أي ~~مجهول الانتساب لأب معين ويستثنى منه اللقيط فإنه لا يصح استلحاقه إلا ~~ببينة، أو بوجه كمجاعة، أو لكونه لا يعيش له أولاد فيطرحه لأجل أن يعيش ~~(قوله ولو كذبته أمه) ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد، أو نكاحها ~~لهذا المستلحق على المشهور، وهو ظاهر المدونة وقال سحنون يشترط ذلك ابن عبد ~~السلام، وهو قول لابن القاسم ووجه الأول أنهم اكتفوا في هذا الباب بالإمكان ~~فقط لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على كذب المقر انظر ح (قوله ~~إن لم يكذبه العقل) هذا شرط أول لصحة الاستلحاق وقوله ولم يكن رقا إلخ شرط ~~ثان ومنطوقه صورتان ومفهومه، وهو ما إذا كان رقا، أو مولى لمكذبه ففيه ~~تفصيل تارة يحصل استلحاق غير تام وتارة لا يحصل أصلا، وأشار المصنف للأول ~~بقوله لكنه إلخ (قوله لصغره) أي لصغر الأب المستلحق مع كون الولد المستلحق ~~بالفتح كبيرا فإن ذلك يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على علته (قوله ~~كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد إلخ) أي وكاستلحاق من علم أنه لم يقع منه نكاح ~~ولا تسر أصلا فإن العادة لا العقل تحيل أن يكون له ولد؛ لأن كون الولد إنما ~~يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا قيل في قوله تعالى: {أنى يكون له ولد ~~ولم تكن له صاحبة} ms3825 [الأنعام: 101] إن هذه حجة عرفية لا عقلية (قوله علم أنه ~~لم يدخله) فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه كذلك ومقتضى البرادعي صحة ~~استلحاقة (قوله؛ لأنه يتهم على إخراج الرقبة إلخ) اعترضه المسناوي بأنه لا ~~يلزم من اللحوق خروج الرقبة من الرقبة إذ قد يتزوج الحر أمة ويولدها فالولد ~~لاحق بأبيه ورقيق لسيد أمه ولذا قال ابن رشد الظاهر من جهة النظر قول أشهب ~~باللحوق، بل وقع مثله لابن القاسم في سماع عيسى فكأن ابن القاسم في قوله ~~المشهور، وهو عدم اللحوق رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في المستقبل لو ثبت ~~اللحوق إذ قد يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه على سيده فلتلك ~~المضرة قيل بعدم اللحوق اه. # بن # PageV03P412 # (لكنه) أي الرقيق، أو المولى (يلحق به) أي بمن ~~استلحقه حيث كذبه المالك، أو الحائز لولائه إن تقدم له على أمه ملك إلا أنه ~~يستمر ملكا، أو مولى للمكذب يتصرف فيه تصرف الملاك (وفيها أيضا) أي في محل ~~آخر (يصدق) المستلحق بالكسر إذا باعه، أو باع أمه حاملا، أو باعه مع أمه ~~(وإن أعتقه مشتريه إن لم يستدل على كذبه) بما مر من عقل، أو عادة وينزعه من ~~المشتري ويرد له الثمن ويصير أبا له فهذه المسألة فيما إذا باع العبد ~~مستلحقه وما قبلها فيما إذا لم يبعه فلم يكن ذكرها استشكالا خلافا لبعض ~~الشراح ويصح الاستلحاق. # (وإن كبر) الولد بكسر الباء (أو مات وورثه) أي ورث المستلحق بالكسر، وهو ~~الأب المستلحق بالفتح إذا مات (إن ورثه) أي ورث المستلحق بالفتح (ابن) ~~الأصوب ولد كما في اللعان ليشمل الأنثى، وأن يقول إن كان به ولد أي ولو لم ~~يرثه بأن كان عبدا، أو كافرا على المعتمد، وإن كان مشكلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لكنه يلحق به) أي لكنه يلحق نسبه بمن استلحقه (قوله إن تقدم له على ~~أمه ملك) أي، وأما إن استلحق رقا لمكذبه، أو مولى لمكذبه ولم يتقدم له ملك ~~على ms3826 أمه فإنه لا يلحق به أصلا لا في الظاهر ولا في الباطن، والحاصل أنه إذا ~~استلحق رقا لمكذبه، أو مولى لمكذبه فتارة لا يحصل الاستلحاق أصلا، وذلك إذا ~~لم يتقدم للمستلحق ملك على أم الولد المستلحق وتارة يحصل الاستلحاق ناقصا، ~~وذلك إذا تقدم له ملك على أمه فقول المصنف لكنه يلحق به إشارة لبعض مفهوم ~~قوله ولم يكن رقا إلخ، وهو القسم الثاني منه. # (قوله إلا أنه يستمر ملكا) أي ولا منافاة بين ثبوت نسبه وبقائه رقا لآخر؛ ~~لأن الشخص قد يكون رقا نسيبا كمن تزوج بأمة آخر، وأولدها فذلك الولد نسيب ~~أي ثابت النسب ورقيق لسيد الأم (قوله وفيها أيضا يصدق إلخ) أي إن من باع ~~عبدا وحده، أو مع أمه وبقي، أو أعتقه المشتري، ثم استلحقه البائع فإنه يلحق ~~به وينقض البيع، والعتق وينزعه المستلحق من المشتري ويرد له الثمن (قوله ~~يصدق المستلحق) أي الذي كذبه المالك وقوله، وإن أعتقه المشتري أي الذي هو ~~مكذب للمستلحق. قوله (فهذه المسألة) أي قوله وفيها إلخ وقوله وما قبلها أي ~~وهي قوله ولم يكن رقا لمكذبه أي فإن كان رقا له لم يصح الاستلحاق، والحاصل ~~أن هذه المسألة محمولة على ما إذا تقدم له عليه ملك وما تقدم محمول على ما ~~إذا لم يتقدم له عليه ملك فقد اختلف موضوع المسألتين، وإن كان المالك مكذبا ~~للمستلحق فيهما ولاختلاف الموضوع كان الحكم فيهما مختلفا فقد حكم في الأول ~~بعدم صحة الاستلحاق وفي الثانية بصحته، وهذا التوفيق لأبي الحسن والعوفي. # (قوله خلافا لبعض الشراح) أي حيث جعل هذا كله كالمعارض للأول أي فمعنى ~~قوله وفيها أي وفيها قول آخر معارض للأول، والموضوع فيهما واحد، وهو علم ~~تقدم ملك المستلحق له، أو لأمه فقد تقدم أنه يستمر ملكا للمكذب يتصرف فيه ~~كيف شاء، وهذا حكم بأن المستلحق يصدق وينزعه من المالك قال بن وقد حصل ح ~~هنا مذهب ابن القاسم فقال فتحصل أنه إذا استلحق من هو في ملك غيره، أو في ~~ولائه سواء ms3827 تقدم ملكه له، أو لا هل يصدق، أو لا قولان وعلى تصديقه، وهو ~~الظاهر فإن كان المستلحق لم يدخل في ملكه فإنه يبقى في ملك مالكه، وإن كان ~~هو البائع له فإنه يلحق به وينقض البيع إن كان المشتري لم يعتقه فإن أعتقه ~~المشتري فهل ينقض البيع، والعتق، أو لا قولان ويظهر من كلام ابن رشد ترجيح ~~القول بنقض البيع، والعتق اه. # وظاهر سياقه كما قاله بعضهم أن مورد هذا التقسيم هو صورة التكذيب والله ~~أعلم اه. # ، كلامه، وأما في صورة التصديق فيلحق به جزما، ثم إن كان المستلحق لم ~~يدخل في ملكه فهو في ملك مالكه، وإن كان هو البائع له نقض البيع، والعتق ~~قولا واحدا اه. # (قوله، وإن كبر، أو مات) أي؛ لأنه لا يشترط تصديقه لمستلحقه كما هو قول ~~ابن رشد وابن شاس وقال ابن خروف والعوفي باشتراطه وقال ابن يونس يشترط ~~تصديق إن كان في حوز مستلحقه لا إن كان في غيره انظر بن (قوله، وإن كبر ~~الولد، أو مات) أي وسواء كان المستلحق بالكسر صحيحا، أو مريضا أحاط الدين ~~بماله أم لا (قوله بكسر الباء) أي؛ لأنه بمعنى طعن في السن ومضارعه بالفتح، ~~وأما كبر بالضم فمعناه عظم في الجسم، أو المعنى ومضارعه حينئذ بالضم أيضا ~~ونظم هذا بعضهم بقوله: # كبرت بكسر الباء في السن واجب ... مضارعه بالفتح لا غير يا صاح # وفي الجسم والمعنى كبرت بضمها ... مضارعه بالضم جاء بإيضاح # لكن ذكر شيخنا العلامة العدوي نقلا عن أئمة اللغة جواز كل من الضم، ~~والكسر في المعنيين (قوله، وإن كان مشكلا) أي؛ لأن الولد الرقيق، والكافر ~~لا يرثان فيهما بمنزلة عدمهما فيتهم الأب في استلحاقه لأجل أخذه المال ~~الكثير بخلاف ما إذا كان الولد وارثا وقد يقال إن الشارع متشوف للحوق النسب ~~بالسراية # PageV03P413 # فتقييد المصنف له بالحر المسلم في باب اللعان ضعيف، ~~وإن كان وجيها وعبارته هناك وورث المستلحق الميت إن كان له ولد حر مسلم، أو ~~لم يكن وقل المال، ثم هذا الشرط ms3828 إن استلحقه بعد موته وكذا في مرضه، وأما ~~إذا استلحقه حيا صحيحا فإنه يرثه مطلقا أي ولو لم يكن له ولد، أو كثر ~~المال، ثم الشرط في مجرد الإرث، وأما النسب فلاحق على كل حال (أو باعه) عطف ~~على كبر أي يصح الاستلحاق، وإن باعه المستلحق على أنه عبد (ونقض) البيع ولو ~~كذبه المشتري على التحقيق فهذه المسألة من تتمة قوله وفيها أيضا يصدق إلخ ~~(و) إذا نقض البيع (رجع) المشتري على البائع المستلحق (بنفقته) عليه مدة ~~إقامته عند المشتري (إن لم يكن له) أي للعبد (خدمة على الأرجح) فإن كان له ~~خدمة بأن استخدمه بالفعل فلا رجوع له قلت قيمة الخدمة عن النفقة أولا كما ~~لا رجوع للبائع إن زادت على النفقة ومقابل الأرجح الرجوع مطلقا وعدمه ~~مطلقا. # (وإن) باع أمة بلا ولد و (ادعى استيلادها بسابق) أي بولد سابق على البيع ~~(فقولان) بنقض البيع وعدمه، والراجح الأول ومحلهما إذا لم يتهم فيها بنحو ~~محبة، وإلا فلا نقض اتفاقا، والقولان (فيها) أي في المدونة. # (وإن باعها) حاملا غير ظاهرة الحمل (فولدت) عند المشتري (فاستلحقه) ~~بائعها (لحق) به مطلقا كما يأتي (ولم يصدق فيها) أي في الأمة فلا ترد إليه ~~(إن اتهم) فيها (بمحبة، أو عدم ثمن) عند البائع فيهم على أنه بعد أن قبض ~~الثمن من المشتري أراد أن يأخذ الأمة وولدها منه بدعوى الاستلحاق ولا يرد ~~الثمن لعدمه أي عسره وظاهر أن هذا إنما يكون إذا قبض الثمن (أو وجاهة) هي ~~العظمة وعلو القدر قيل، والمراد بها هنا الجمال (ورد) البائع (ثمنها) ~~للمشتري؛ لأنه معترف بأنها أم ولد لكن مفاد النقل أنه لا يرد الثمن إلا إذا ~~ردت إليه الأمة حقيقة بأن لم يتهم، أو حكما بأن ماتت، أو أعتقها المشتري؛ ~~لأن عتقه ماض وسيدها يدعي أنها أم ولد فكأنها ردت إليه (ولحق به الولد ~~مطلقا) ردت أمه إليه لعدم الاتهام أم لا تصرف مشتريها فيها أم لا. # (وإن اشترى) المستلحق بالكسر (مستلحقه) بالفتح يعني ملكه بشراء، أو ms3829 إرث، ~~أو غيرهما من مالكه المكذب له حين الاستلحاق (والملك لغيره) أي المستلحق ~~بالكسر، والواو وللحال أي اشترى مستلحقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الأولاد تشوفا قويا فإذا وجدت، أولاد فقد تقوى جانب الاستلحاق فتسبب ~~عنه الميراث فإن لم يكن، أولاد كان الاستلحاق ضعيفا فلا ميراث إلا إذا قل ~~المال؛ لأن المال القليل كالعدم فتأمل (قوله فتقييد المصنف له بالحر المسلم ~~في باب اللعان ضعيف) ولا يقال إن ما هنا في استلحاق ولد لم يلاعن فيه فلا ~~يشترط في ولده حرية ولا إسلام وما تقدم في اللعان في استلحاق من لوعن فيه ~~فيشترط في ولده الحرية، والإسلام؛ لأنا نقول إنه لا فرق من حيث الحكم ~~المذكور أعني عدم اشتراط الحرية، والإسلام على المعتمد. # (قوله، أو باعه) أي، وإن كان قد باعه، أو لا، ثم استلحقه بعد ذلك وقوله، ~~أو باعه ونقض البيع إلخ ذكر المصنف هذا، وإن علم من قوله وفيها أيضا ليرتب ~~عليه قوله ورجع إلخ (قوله على التحقيق) أي خلافا لما في عبق حيث قيد النقض ~~بالتصديق، وإلا فلا (قوله على التحقيق) أي؛ لأن ابن القاسم قال في هذا ~~الموضع ينقض البيع حيث لم يعتقه المشتري فإن أعتقه ففي نقض العتق قولان ~~سواء صدقه المشتري، أو كذبه كذا في بن (قوله على الأرجح) أي على ما رجحه ~~ابن يونس من الأقوال الثلاثة في المسألة حيث قال هو أعدلها (قوله الرجوع ~~مطلقا) أي الرجوع بالنفقة مطلقا كان له خدمة أم لا. # (قوله بنقض البيع وعدمه) اعلم أن هذه المسألة بيعت فيها الأمة من غير ولد ~~معها، وإلا فهي ما بعدها، والقولان جاريان فيما إذا باعها سيدها سواء ~~أعتقها المشتري أم لا على المعتمد (قوله أي في المدونة) أي وليس المراد ~~بقوله فيها أي في الأمة، وإن كان صحيحا. # (قوله، وإن باعها حاملا) أي بحسب دعوى البائع لا أن الحمل معلوم؛ لأن ~~الفرض أنها غير ظاهرة الحمل (قوله غير ظاهرة الحمل) أي، وأما لو كانت ظاهرة ~~الحمل يوم البيع ms3830 لحق به ولو لم يستلحقه كذا في عج واعترضه طفى بأن ولد ~~الأمة ينتفي بغير لعان وحينئذ فمقتضاه أنه لا يلحق به إلا إذا استلحقه، ~~وأجاب بحمل كلامه على ما إذا كان البائع أقر بوطئها قبل البيع. # (قوله مطلقا) أي سواء صدقه المشتري، أو كذبه تصرف فيها المشتري أم لا إن ~~قلت هذه المسألة عين قوله فيما مر وفيها أيضا بناء على أن بين المحلين ~~وفاقا كما مر للشارح ورد ذلك لاختلاف الموضوع؛ لأن المبيع هناك الولد، ~~والمبيع هنا الأمة فقط قاله بن ومن هذا تعلم أن الأولى للشارح قصر ما تقدم ~~على بيع الولد لأجل أن ينتفي التكرار (قوله ولم يصدق إلخ) حاصله أن الولد، ~~وإن لحق به لكن أمه فيها تفصيل فإن اتهم البائع فيها بمحبة، أو عدم ثمن، أو ~~وجاهة فإنها لا ترد للبائع ولزمه أن يرد الثمن لمشتريها، وإن لم يتهم فيها ~~بواحد مما ذكر فإنها ترد له أم ولد كما كانت، أو لا يرد الثمن لمشتريها ~~(قوله أي عسره) لا يقال إنه ليس بعديم؛ لأنه مالك للأمة؛ لأنا نقول هي أم ~~ولد، وهي لا تباع (قوله وظاهره أن هذا إنما يكون إلخ) أي فيقتضي أنه إذا ~~كان لم يقبضه فإنه يصدق فيها، وهو كذلك، والفرض عدم الاتهام بمحبة، أو ~~وجاهة (قوله، أو وجاهة) أي وجاهة الأمة (قوله ولحق به الولد) إنما أتى بهذا ~~بعد قوله أولا لحق لأجل قوله مطلقا. # (قوله، وإن اشترى مستلحقه) أي الناشئ عن نكاح، أو ملك بأن قال هذا ولدي # PageV03P414 # حال كونه مملوكا لغير مستلحقه وكذبه المالك (عتق) ~~عليه بمجرد الملك، وهذا من ثمرات قوله سابقا لكنه يلحق به (كشاهد ردت ~~شهادته) تشبيه في العتق أي شهد بعتق عبد فلم تقبل شهادته لمقتض، ثم اشتراه، ~~أو ملكه بنحو هبة فإنه يعتق عليه لاعترافه بحريته وولاؤه للمشهود عليه عند ~~ابن القاسم وقال أشهب للشاهد. # (وإن استلحق) شخص إنسانا وارثا (غير ولد) كأخ وعم ويدخل فيه ما إذا ~~استلحق أبا كقوله هذا ms3831 أبي وفي إطلاق الاستلحاق على هذا تجوز؛ لأنه إقرار ~~(لم يرثه) أي لم يرث المقر به الذي هو غير الولد المستلحق بالكسر (إن كان ~~وارث) كذا في النسخ الصحيحة بالشرط المثبت ولا يصح غيره قاله ابن غازي قيل، ~~والذي بخط المصنف إن يكن بالمضارع المثبت، وهي صحيحة موافقة للنقل أي إن ~~وجد وارث للمستلحق بالكسر من الأقارب، أو الموالي يوم الموت لا الإقرار ~~(وإلا) يكن له وارث أصلا، أو وارث غير حائز (فخلاف) بالإرث وعدمه، والراجح ~~الإرث أي إرث المقر به من المقر جميع المال في الأولى، والباقي في الثانية ~~بناء على أن بيت المال ليس كالوارث المعروف، والضعيف مبني على أنه كالوارث ~~المعروف ويجري هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر، وهو المقر من المستلحق ~~بالفتح حيث صدقه على استلحاقه؛ لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو كذبه ~~فلا إرث، وإن سكت فهل هو كالتصديق، أو يرث المستلحق بالفتح فقط على تفصيل ~~المصنف؟ تردد (وخصه المختار) أي خص اللخمي الخلاف (بما إذا لم يطل الإقرار) ~~بالإخوة ونحوها #   ### | [حاشية الدسوقي] # من زوجتي فلانة، أو من أمتي فلانة وقوله مستلحقه أي من كان استلحقه في ~~حال كونه في أيام الاستلحاق مملوكا لغيره وكذبه ذلك الغير. # (قوله حال كونه) أي حين الاستلحاق (قوله عتق) لو قال لحق وعتق كما جمع ~~بينهما في المدونة كان أظهر في إفادة المراد لكنه اكتفى بلزوم اللحوق ~~للعتق؛ لأن المراد بالعتق هنا العتق بالنسب، واللحوق لازم له ولم يجمع ~~بينهما اختصارا (قوله بمجرد الملك) أي ولا يتوقف العتق على حكم ومحل كونه ~~يلحق به ويعتق عليه حيث لم يكذبه عقل، أو عادة، وإلا لم يعتق ولم يلحق به، ~~ثم إذا عتق المستلحق بالفتح في مسألة المصنف فإن اشترى الأم بعد ذلك كانت ~~به أم ولد إن كان الولد المستلحق ناشئا عن ملك لا عن نكاح (قوله شهد بعتق ~~عبد) أي ادعى أن سيده أعتقه (قوله لمقتض) أي كعدم تمام النصاب، أو فسق، أو ~~رق (قوله، ms3832 ثم اشتراها) أي الشاهد بعد رد شهادته وقوله فإنه يعتق عليه أي ~~بحكم الحاكم لا بمجرد الملك كما في خش وفي عبق العتق عليه بالقضاء كما في ~~المدونة في محل وفي محل آخر منها أنه يعتق عليه فقال اللخمي يحتمل أنه يريد ~~بحكم ويحتمل أنه حر بنفس الشراء؛ لأنه مقر أنه اشترى حرا، والحر لا يفتقر ~~إلى حكم وفائدة كون العتق بلا حكم أنه لا يحل له وطؤها إذا كانت أمة كما لا ~~يحل له البيع، أو الرد إلى البائع أما على أن العتق بحكم فللمشتري ما ذكر ~~ما لم يحكم القاضي بالعتق (قوله وولاؤه للمشهود عليه) وجهه أن الشاهد لما ~~شهد بعتقه على سيده فقد ثبت بمقتضى شهادته أن الولاء لسيده فلما اشتراه بقي ~~الولاء لسيده. # (قوله إن كان وارث) أي إن كان للمقر وارث حائز لجميع المال، وإنما لم يرث ~~المقر به في هذه الحالة؛ لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ~~ولا يعكر على هذا التعليل ما ذكره الشارح من أن المعتبر الوارث يوم الموت ~~لا يوم الإقرار؛ لأن الشخص قد يترقب يوم موته فيعمل عليه بالاحتياط (قوله ~~ولا يصح غيره) أي، وهو الشرط المنفي أي إن لم يكن وارث (قوله موافقة للنقل) ~~علة لقوله صحيحة أي إن صحتها من جهة موافقتها للنقل فلا ينافي أن نسخة ابن ~~غازي أصوب من جهة الصناعة؛ لأن حذف الجواب يكون مع مضي الشرط لا مع ~~مضارعيته (قوله لا الإقرار) أي لا يوم الإقرار (قوله، أو وارث غير حائز) أي ~~كما إذا أقر بعم مع وجود بنت، أو أخ لأم (قوله، وإلا فخلاف) يستثنى من كلام ~~المصنف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن قال أعتقني فلان فإنه كالإقرار بالبنوة ~~فيرث المقر به من غير خلاف حيث لم يكن له وارث حائز؛ لأنه إقرار على نفسه ~~فقط؛ لأن المعتوق يورث ولا يرث فهو داخل في قول المصنف سابقا يؤاخذ المكلف ~~بإقراره بخلاف الإقرار بالأخوة إذ هو إقرار على الغير ms3833 أيضا؛ لأن كلا منهما ~~يرث الآخر، والإقرار على الغير في المعنى دعوى (قوله، والراجح الإرث) أي ~~سواء كان الإقرار في حالة الصحة، أو في حالة المرض كما في بن وعلى الإرث ~~فهل يحلف المقر به أن الإقرار حق، أو لا يحلف قولان في ح (قوله ليس ~~كالوارث) أي، بل هو حائز يحوز المال لأجل صرفه في مصالح المسلمين (قوله ~~ويجري إلخ) أي فيقال لا يرث المستلحق بالكسر المستلحق بالفتح إن كان ~~للمستلحق بالفتح وارث حائز لجميع المال، وإلا فخلاف (قوله فلو كذبه فلا ~~إرث) أي فلا إرث لأحدهما من الآخر، كان له وارث حائز أم لا (قوله فهل هو ~~كالتصديق) أي فيرث كل منهما الآخر إن لم يكن هناك وارث حائر على الراجح فإن ~~كان وارث حائز فلا إرث (قوله وخصه المختار) الضمير للخلاف وكلما وقع من ~~المصنف لفظ المختار فهو اسم مفعول إلا هذا. # فهو اسم فاعل # PageV03P415 # وأما إن طال زمن الإقرار بالسنين كالثلاثة فلا خلاف ~~في أنه يرثه؛ لأن الطول قرينة الصدق غالبا. # (وإن قال لأولاد أمته) ، وهم ثلاثة (أحدهم ولدي) ومات ولم يعينه (عتق ~~الأصغر) كله على كل حال؛ لأنه إن كان ولده فظاهر، وإن كان ولد غيره فهو ولد ~~أم ولد عتقت بموت سيدها فيعتق معها (وثلثا الأوسط) ؛ لأنه حر بتقديرين، ~~وهما كونه المقر به، أو الأكبر ورقيق بتقدير واحد، وهو كون المقر به الأصغر ~~(وثلث الأكبر) ؛ لأنه حر بتقدير واحد، وهو كونه المقر به ورقيق بتقديرين، ~~وهما كون المقر به الأوسط، أو الأصغر (وإن أفترقت أمهاتهم) أي الأولاد بأن ~~كان كل واحد من أم (فواحد) يعتق (بالقرعة) ولا إرث لواحد منهم افترقت ~~أمهاتهم أم لا. # (وإذا ولدت زوجة رجل، وأمة) رجل (آخر واختلطا) أي الولدان (عينته القافة) ~~جمع قائف كبائع وباعة، وهو الذي يعرف الأنساب بالشبه، والشكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # يعني أن اللخمي قال محل الخلاف السابق إذا لم يطل زمن إقرار المقر ~~بالأخوة ونحوها فإن طال فإنه يرثه قولا واحدا؛ لأن ms3834 قرينة الحال دلت على ~~صدقه في ذلك، ثم إنه على المختار يتوارثان عند الطول توارث ثابت النسب ~~بالبينة الشرعية كما نقل ذلك أبو عبد الله المتيطي في شرحه لمختصر الحوفي ~~وغيره عن اللخمي فعلى هذا إذا أقر بأخ وكان له أخ وطال زمن الإقرار شارك ~~الأخ المقر به الأخ الثابت النسب، وأما تنظير خش في كونه يرث ميراث ثابت ~~النسب، أو إرث المقر به فلا يرث إن كان هناك وارث حائز غيره فهو قصور كما ~~قال بن وأورد على المصنف بأن التعبير بصيغة الاسم غير ظاهر؛ لأن اللخمي ~~اختار التفصيل، وهو غير الإطلاق فهو غير القولين فهو مختاره من عند نفسه ~~فالمناسب أن يقول واختار تخصيصه بما إذا لم يطل الإقرار وقد يجاب بأن ~~مختاره هذا لما لم يخرج عن القولين لموافقته لهذا تارة ولهذا تارة فكأنه ~~اختاره من خلاف (قوله، وأما إن طال زمن الإقرار) أي من كل، أو من جانب مع ~~سكوت الآخر بناء على أنه كالتصديق على ما مر (قوله كالثلاثة) أي، وأما ~~السنة، والسنتان فالخلاف جار فيهما (قوله فلا خلاف في أنه يرثه) أي ما لم ~~تقم قرينة على عدم القرابة الموجبة للإرث وفي عبق وانظر إذا مات المقر به ~~وله ولد هل يتنزل منزلته في مسألة المصنف بتمامها أم لا اه. # قال بن فيه قصور فقد جزم المتيطي بأنه لا يتنزل منزلة أبيه فلا يرث شيئا ~~من المقر، وإن لم يكن له وارث، وذكر ابن عرفة عن ابن سهل خلافا قائلا أفتى ~~أكثر أهل بطليوس بأن الولد يرث المقر وابن مالك وابن عتاب أفتوا بأنه لا ~~يرث نقله ح. # (قوله ومات ولم يعينه) مفهومه أنه إذا غاب ولم يعينه انتظر وحكمهم حين ~~الانتظار حتى يقدم على الرق فتجري عليهم أحكامه (قوله عتق الأصغر) أي وكذا ~~تعتق أمهم؛ لأن واحدا منهم ولدها من سيدها فتكون به أم ولد، والعتق الحاصل ~~لها ولكل واحد من، أولادها من رأس المال لا من الثلث (قوله على كل حال) أي ms3835 ~~سواء كان ولده في الواقع، أو ولدا لغيره. # (قوله، وإن كان ولد غيره فهو إلخ) أي؛ لأن هذا الأصغر إنما وجد بعد ~~صيرورتها أم ولد بالأوسط، أو الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد من غير ~~سيدها يكون بمنزلتها يعتق معها من رأس مال سيدها، وأما ما حدث لها من ~~الأولاد من سيدها فهو حر متخلق على الحرية إذا كان سيدها حرا (قوله، أو ~~الأكبر) أي، أو كون المقر به هو الأكبر فيكون الأوسط حدث لها بعد صيرورتها ~~أم ولد بهذا الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد بعد صيرورتها أم ولد ~~بمنزلتها يعتق من رأس مال السيد بموته (قوله، وهما كون المقر به الأوسط، أو ~~الأصغر) ، وذلك؛ لأن وجود الأكبر كان قبل صيرورتها أم ولد بهذا الأوسط، أو ~~الأصغر فيكون رقيقا (قوله بأن كان كل واحد من أم) أي وقال أحدهم ولدي ولم ~~يعينه (قوله فواحد بالقرعة) أي على الرءوس ولا ينظر للقيم خلافا لخش كما ~~حققه طفى وأمه أم ولد كما في عبق خلافا لما استظهره شيخنا؛ لأنه حيث ثبت ~~العتق الكامل في حالة الشك فأولى الأمومة (قوله ولا إرث لواحد منهم) أي ~~لعدم تحقق سببه، وهو النسب في واحد منهم وقوله ولا إرث لواحد منهم أي لا من ~~السيد ولا من الأخوين وقوله افترقت أمهاتهم أي كما في هذه المسألة وقوله أم ~~لا أي كما في المسألة السابقة. # (قوله، وإن ولدت زوجة رجل) سواء كانت حرة، أو أمة وقوله، وأمة رجل آخر أي ~~ولدت منه، أو من غيره بغير نكاح (قوله واختلطا) أي الولدان أي وقال كل واحد ~~من أبويهما لا أدري ولدي من هذين، أو تداعيا واحدا أي كل واحد ادعاه لنفسه ~~ونفيا الآخر وقوله عينته القافة # PageV03P416 # والقافة لا تكون في نكاحين، وإنما تكون في ملكين، أو ~~نكاح وملك (وعن ابن القاسم فيمن وجدت مع ابنتها أخرى لا تلحق به) أي بزوجها ~~(واحدة منهما) لاحتمال كون البنت الأخرى من نكاح، والقافة لا تكون في ~~نكاحين ms3836 لكن رجح القول بأنها تدخل في نكاح ومجهول كما في هذا الفرع، ثم ~~المذهب أن القافة تكون في النكاحين أيضا وعليه فلا مفهوم لقول المصنف، وأمة ~~آخر ففرع ابن القاسم ضعيف على كل حال (وإنما تعتمد القافة) في معرفتها ~~الأنساب بالشبه (على أب لم يدفن) أي بأن عرفته قبل موته سواء عرفته بعد ~~الموت، أو قبله ويكفي قائف واحد على المشهور؛ لأنه مخبر. # (وإن) (أقر عدلان) ابنان، أو أخوان، أو عمين (بثالث) (ثبت النسب) للمقر ~~به فإن كان غير عدلين فللمقر به ما نقصه إقرارهما كإقرار عدل واحد كما يأتي ~~ولا يثبت النسب وقوله بثالث يشعر بأنهما من النسب ولكن مثلهما الأجنبيان في ~~ثبوت النسب، بل، أولى ومراد المصنف بالإقرار الشهادة؛ لأن النسب لا يثبت ~~بالإقرار؛ لأنه قد يكون بالظن ولا يشترط فيه عدالة بخلاف الشهادة فإنها لا ~~تكون إلا بتا ويشترط فيها العدالة. # (و) إن أقر (عدل) بآخر (يحلف) المقر به (معه) أي مع المقر أي مع إقرار ~~المقر (ويرث ولا نسب) أي لا يثبت بذلك نسب (وإلا) يكن المقر عدلا (فحصة ~~المقر) غير العدل (كالمال) أي كأنها هي المال المتروك فإذا كانا ولدين أقر ~~أحدهما بثالث #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وليس للأبوين في الصورتين المذكورتين أن يصطلحا على أن يأخذ كل ولدا، ~~وأما إذا لم يختلف الأبوان في تعيينه بأن أخذ كل واحدا بعينه فله ذلك من ~~غير قافة اه. # وقوله، وأمة آخر، وأما ولد زوجته، وأمته الموطوءة له إذا ولدتا في ليلة ~~واحدة واختلط ولداهما ولم يعلم ولد كل منهما فلا قافة؛ لأن كلا من الولدين ~~لاحق به ونسبه ثابت ويرثانه ولا قافة بين الأمهات كذا في عبق ونحوه لطفى ~~معترضا على تت وخش التابعين للبساطي من دخول القافة قائلا إنما تدعى القافة ~~لتلحق بالآباء لا بالأمهات لكن في بن عن ابن ميسر عن سحنون أن القافة تدعى ~~لتلحق بكل واحدة ولدها ومحل هذا الخلاف إلا أن يقول الرجل أحدهما ولدي، ~~والآخر زنت به جاريتي ms3837 فإن قال الأب ذلك واختلطا فالقافة فمن ألحقته به فهو ~~ولده وكان الآخر غير ولده. # (قوله، والقافة لا تكون في نكاحين) فإذا ولدت زوجة رجل وزوجة آخر واختلط ~~الولدان فلا يلحق واحد منهما بأحد من الرجلين المذكورين (قوله، ثم المذهب ~~أن القافة إلخ) تحصل من كلامه أن القافة تكون في ملكين ونكاح وملك اتفاقا، ~~وهل تكون في النكاحين، أو لا قولان، والمذهب أنها تكون فيهما، وهل تكون في ~~نكاح ومجهول، أو لا؟ قولان، والمعتمد الأول (قوله على أب لم يدفن) أي على ~~معرفة أب لم يدفن (قوله بعد الموت، أو قبله) أي، والحال أنه لم يدفن، وأما ~~لو عرفته بعد الدفن فليس لها أن تعتمد في معرفة النسب على الشبه به حينئذ ~~لتغيره عن حالته الأولى وظاهره أنه إذا دفن وكانت القافة تعرفه معرفة تامة ~~قبل موته أنها لا تعتمد على تلك المعرفة وليس كذلك فلو قال المصنف على أب ~~لم تجهل صفته لكان أشمل. # (قوله بثالث) أي بالنسبة لهما، وإلا فهو قد يكون رابعا، أو خامسا في نفس ~~الأمر (قوله ثبت النسب) أي فيأخذ من التركة كواحد منهما ويحرم عليه نكاح أم ~~الميت وابنته إن كان المقر به ابنا، أو أخا للميت (قوله فإن كانا غير عدلين ~~فللمقر به ما نقصه إقرارهما) لعل الأحسن ما نقصاه بإقرارهما فإذا كان الميت ~~خلف ثلاثة، أولاد أقر اثنان منهم بثالث، وأنكره الثالث يقسم المال على ~~الإنكار وعلى الإقرار فمسألة الإنكار ثلاثة ومسألة الإقرار أربعة ومسطحهما ~~اثنا عشر لتباينهما فاقسمها على الإنكار يخص كل واحد أربعة وعلى الإقرار ~~يخص كل واحد ثلاثة فالذي نقصه إقرار كل واحد من المقرين واحد فيعطى الاثنان ~~للمقر به. # (قوله ولا يثبت النسب) أي فلا يحرم على المقر به إذا كان ابنا، أو أخا ~~للميت تزوج بنته، أو أمه وقوله ولا يثبت النسب أي لإجماع أهل العلم على أنه ~~لا يثبت النسب بغير عدول ولو كانوا حائزين للميراث كما لابن يونس وللمازري ~~عن ابن القصار ثبوته بإقرار غير ms3838 العدول إذا كانوا ذكورا وحازوا الميراث ~~كله، والمعتمد الأول (قوله مثلهما الأجنبيان) فإذا شهد عدلان أجنبيان أن ~~زيدا ابن ثالث للميت، أو أخ ثالث له ثبت النسب (قوله ومراد المصنف بالإقرار ~~الشهادة) أي بقرينة قوله عدلان وقوله ثبت النسب. # (قوله؛ لأن النسب إلخ) علة لمحذوف أي لا حقيقة الإقرار؛ لأن النسب لا ~~يثبت بالإقرار، بل بالشهادة وقوله؛ لأنه أي الإقرار قد يكون بالظن فيجوز ~~للإنسان أن يقر بما ظنه بدون تحقيق (قوله ولا يشترط فيه) أي في الإقرار ~~عدالة (قوله إلا بتا) أي إلا بالبت، والجزم الذي هو العلم. # (قوله وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب) أي فإذا أقر وارث عدل كأخ بأخ ثالث، ~~وأنكره الأخ الثاني حلف المقر به وورث أي أخذ ثلثا من غير أن يثبت نسبه فله ~~أن يتزوج بأم الميت وبنته وأخته كما للباجي والطرطوشي وابن شاس وابن ~~الحاجب، والذخيرة إلا أنه ضعيف كما في التوضيح، والمعتمد أنه ليس للمقر به ~~إلا ما نقصه المقر بسبب إقراره كان المقر عدلا، أو غير عدل ولا يمين على ~~المقر به مطلقا كما قال الشارح، وهذا إذا كان المقر رشيدا فإن كان # PageV03P417 # فحصة المقر هي النصف بين ثلاثة للمقر به ثلثها، وهو ~~سدس جميع المال، والسدس الآخر ظلمه به المنكر وما مشى عليه المصنف من ~~التفصيل ضعيف، والمذهب أن للمقر به ما نقصه الإقرار من حصة المقر سواء كان ~~عدلا، أو غير عدل ولا يمين، وأشعر قوله ويرث أنه إن أقر بمن يحجبه كإقرار ~~أخ بابن أخذ جميع المال (و) لو قال ابن الميت مثلا لأحد شخصين معينين (هذا ~~أخي) ، ثم قال (بل) هذا أخي (فللأول نصف إرث أبيه) أي له نصف التركة ~~لاعترافه له بذلك، وإضرابه عنه لا يسقط ذلك (وللثاني نصف ما بقي) بيد ~~المقر، وهو ربع التركة فلو قال لثالث، بل هذا أخي لكان له نصف الباقي، وهو ~~الثمن وسواء أقر للثاني بعد الأول بتراخ، أو بفور واحد كما هو ظاهر المصنف؛ ~~لأن، بل للإضراب ms3839 لا للتشريك خلافا لما في بعض الشراح. # (وإن ترك) ميت (أما، وأخا فأقرت) الأم (بأخ) آخر منها، أو من غيرها، ~~وأنكره الأخ الثابت (فله) أي للمقر به (منها السدس) لحجبها بهما من الثلث ~~إلي السدس وليس للأخ الثابت منه شيء ولو كان شقيقا، والمقر به للأب كما هو ~~ظاهر المصنف؛ لأنه إنما يأخذه بالإقرار لا بالنسب، والأخ الثابت منكر فلا ~~يستحق منه شيئا وفيه بحث إذ لا وجه لاستحقاق الأخ للأب له، بل الوجه أن ~~يوقف حتى يظهر الحال بإقرار الشقيق، أو ببينة فإن لم يظهر فلبيت المال فلو ~~تعدد الأخ الثابت لم يكن للمقر به شيء إذ لا تنقص الأم عن السدس. # (وإن أقر ميت) أي عند موته (بأن فلانة جاريته ولدت منه فلانة ولها ابنتان ~~أيضا) من غيره (ونسيتها الورثة، والبينة) أي نسوا اسمها الذي سماه لهم (فإن ~~أقر بذلك الورثة) أي اعترفوا بإقراره مع نسيانهم اسمها (فهن) أي بنات ~~الجارية الثلاثة (أحرار ولهن ميراث بنت) يقسم بينهن #   ### | [حاشية الدسوقي] # سفيها لم يؤخذ من حصته شيء. # (قوله فحصة المقر هي النصف إلخ) ، وذلك أنك تقسم المال المتروك على ~~الإنكار وعلى الإقرار فمسألة الإنكار اثنان ومسألة الإقرار ثلاث ومسطحهما ~~ستة للتباين فإذا قسمت الستة على الإنكار كان لكل من المقر، والمنكر ثلاثة ~~وعلى الإقرار كان لكل واحد اثنان فيأخذ المقر به ما نقصه المقر بإقراره، ~~وهو واحد ويأخذ المقر اثنين ويأخذ المنكر ثلاثة (قوله للمقر به ثلثها) أي ~~وللمقر ثلثاها، وهو ثلث جميع المال (قوله من التفصيل) أي بين كون المقر ~~عدلا، أو غير عدل (قوله أخذ جميع المال) أي الذي كان يأخذه المقر فلو كان ~~للميت أخوان أقر أحدهما بابن، وأنكره الآخر أخذ الابن المقر به نصف المال، ~~وأخذ الأخ المنكر نصفه ولو كان للميت أخ واحد، وأقر بابن أخذ الابن جميع ~~المال، وإذا أقر أحد الورثة بدين على مورثهم، وأنكره الباقون أخذ من نصيب ~~المقر بقدره عند ابن القاسم فإذا كان نصيبه نصف التركة ms3840 أخذ منه نصف الدين ~~المقر به، وإن كان نصيبه ثلث التركة أخذ منه ثلث الدين، وهكذا ويكون هذا ~~الوارث المقر شاهدا بالدين بالنسبة للمنكر فيحلف معه المقر له ويأخذ من ~~المنكر ما يخصه وقال أشهب يؤخذ جميع نصيب المقر في الدين إن كان بعضه لا ~~يفي به؛ لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين. # (قوله؛ لأن، بل للإضراب لا للتشريك) أي ومتى كان العاطف للإضراب كما هنا ~~فلا فرق فيما ذكر بين المهلة، والفورية، والتفرقة بين المهلة، والفورية ~~إنما هو إذا كان العاطف للتشريك كالواو في مثل هذا أخي، وهذا أخي، أو لم ~~يكن عطف أصلا كما في التوضيح انظر بن (قوله خلافا لما في بعض الشراح) أي، ~~وهو عبق حيث قال إذا أقر للثاني بعد الأول بتراخ أما لو كان الإقرار بفور ~~واحد فالمال بينهما يعني مع المقر على قاعدة الإرث فيكون أثلاثا. # (قوله فله منها) أي من حصتها التي أخذتها، وهي الثلث السدس (قوله منه) أي ~~من السدس الذي أخذه المقر به وحينئذ فالمسألة من ستة للأخ الثابت ثلثاها ~~أربعة وللأم السدس واحد وللأخ المقر به السدس الباقي واحد (قوله ولو كان) ~~أي الأخ الثابت النسب (قوله؛ لأنه إنما يأخذه) أي؛ لأن المقر به إنما يأخذ ~~السدس بالإقرار لا بالنسب (قوله، والأخ الثابت منكر) أي للمقر به فهو معترف ~~بأن الأم ترث معه الثلث، وأنه لا يرث غير الثلثين وحينئذ فلا يستحق من ذلك ~~السدس شيئا وعلى هذا يلغز ويقال أخ لأب أخذ من الميراث مع وجود الشقيق وما ~~ذكره الشارح من أخذ الأخ للأب السدس بالإقرار مع وجود الأخ الشقيق مثله في ~~خش وعبق (قوله إذ لا وجه إلخ) أي؛ لأن الأخ للأب لا يستحق شيئا مع وجود ~~الشقيق، والأم لم تقر للأخ للأب بالسدس، وإنما أقرت بأنه أخ لأب، وهذا ~~الإقرار لا يوجب له شيئا من الإرث لما علمت أنه لا يرث شيئا مع الشقيق ~~(قوله بإقرار الشقيق، أو ببينة) أي وحينئذ فيأخذه الأخ الشقيق. # (قوله ms3841 أي اعترفوا بإقراره) أي اعترفوا بأنه أقر وحاصله أن الجارية معلوم ~~كونها له ومعلوم أن لها ثلاث بنات، ثم قال قبل موته فلانة هذه بنتي من ~~جاريتي، والأخريان ولداها من غيري، ثم إن البينة، والورثة نسوا عين تلك ~~البنت التي سماها الميت لهم فلا يخلو إما أن يعترف الورثة بأن الميت فد أقر ~~مع نسيانهم لعينها، وإما أن لا يعترفوا بمقالته. # (قوله ولهن ميراث بنت) إن قلت ما الفرق بين هذه المسألة حيث حكم فيها ~~بثبوت بنت لهن وبين المسألة السابقة، وهي ما إذا قال لأولاد أمته أحدهم ~~ولدي ومات ولم يعينه فقد تقدم أنه يعتق الأصغر وثلثا الأوسط # PageV03P418 # ولا نسب لواحدة منهن (وإلا) تقر الورثة بذلك مع نسيان ~~البينة اسمها (لم يعتق) منهن (شيء) ؛ لأن شهادتها حينئذ كالعدم إذ الشهادة ~~إذا بطل بعضها بطل كلها، وأما إذا لم تنس البينة اسمها فهي حرة ولها ~~الميراث أنكرت الورثة، أو اعترفت. # (وإن استلحق) رجل (ولدا) ولحق به شرعا (ثم أنكره، ثم مات الولد) بعد ~~الإنكار (فلا يرثه) أبوه المنكر؛ لأنه نفاه (ووقف ماله فإن مات) الأب ~~(فلورثته) ؛ لأن إنكاره لا يقطع حقهم (وقضي به دينه) أي دين الأب إن كان ~~(وإن قام غرماؤه) أي غرماء الأب (وهو حي أخذوه) في دينهم ووقف الباقي إن ~~كان فلو مات الأب أولا ورثه الولد ولا يضره الإنكار # (درس) (باب في الإيداع وبيان أحكام الوديعة) # (الإيداع توكيل بحفظ مال) أي على مجرد حفظه فالباء بمعنى على داخلة على ~~مقدر، فخرجت المواضعة؛ لأن القصد منها إخبار الأمين بحيضها لا الحفظ، ~~والإيصاء، والوكالة؛ لأنهما على الحفظ، والتصرف، وإيداع الأب ولده؛ لأنه ~~ليس بمال، وإذا علم أن الإيداع ما ذكر علم أن الوديعة مال وكل على مجرد ~~حفظه وظاهره أنه لا يشترط فيه إيجاب وقبول، وهو كذلك فمن وضع مالا عند شخص ~~ولم يقل له احفظه، أو نحوه ففرط فيه كأن تركه، وذهب فضاع المال ضمن؛ لأن ~~سكوته حين وضعه يدل على قبول حفظه. # ولما كانت الوديعة ms3842 أمانة، والأمين لا ضمان عليه ويصدق في دعواه ما لم ~~يفرط أشار إلى أنواع التفريط الذي به الضمان بقوله (تضمن) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وثلث الأكبر ولا إرث لواحد منهم ولا نسب مع أن الولدية متحققة في ~~المسألتين لشخص قلت الفرق أن الإبهام في مسألتنا هنا عارض بخلاف المسألة ~~السابقة كذا قيل وقال بن التحقيق أنه لا فرق، وإنما المسألة خلافية هنا ~~وهناك وما قيل في كل يجري في الأخرى (قوله ولا نسب لواحدة منهن) مقتضى ذلك ~~أنه يجوز لابن الميت ولأخيه نكاح أي واحدة، أو اثنتين منهن وانظره (قوله إذ ~~الشهادة إذا بطل إلخ) فالبينة شهدت على أن إحدى الثلاث بنته، وأنها فلانة ~~وقد حصل النسيان لأحد الأمرين المشهود بهما ونسيان بعض المشهود به مبطل ~~للشهادة بكلها. # (قوله ووقف ماله) أي مال ذلك الولد (قوله فلورثته) أي فيدفع مال الولد ~~الموقوف لورثة أبيه (قوله ووقف الباقي) أي حتى يموت الأب فتأخذه ورثته ~~(قوله فلو مات الأب أولا ورثه الولد) فإن مات الولد بعد ذلك ورثه عصبته من ~~قبل أبيه المستلحق كما قال ابن رشد (قوله ورثه الولد) أي بالاستلحاق الحاصل ~~أولا (قوله ولا يضره الإنكار) أي؛ لأنه لا يسقط نسبه بإنكار بعد استلحاقه ~~واعلم أن هذه المسألة يلغز بها من أربعة، أوجه: الأول ابن يرث أباه ولا عكس ~~وليس بالأب مانع، الثاني مال يرثه الوارث ولم يملكه مورثه، الثالث مال يوقف ~~لوارث الوارث دون الوارث، الرابع مال يقضى منه دين الشخص ولا يأخذه هو. ### | [باب في الإيداع وبيان أحكام الوديعة] # باب في الإيداع أي في بيان حقيقته (قوله توكيل بحفظ مال) علم منه أن ~~الإيداع نوع خاص من التوكيل؛ لأنه توكيل على خصوص حفظ المال فالتوكيل على ~~البيع، أو الشراء، أو الاقتضاء، أو الطلاق، أو النكاح، أو الخصومة لا يسمى ~~إيداعا، وإذا علم أن الإيداع توكيل خاص تعلم أن كل من جاز له أن يوكل، وهو ~~البالغ العاقل الرشيد جاز له أن يودع ومن جاز له أن يتوكل ms3843 جاز له أن يقبل ~~الوديعة،، والذي يجوز له أن يتوكل هو المميز على ما قاله ابن رشد وحكى عليه ~~الاتفاق وخالفه اللخمي وقال لا بد أن يكون بالغا رشيدا ووافقه القرافي وابن ~~الحاجب وابن عبد السلام والمصنف في التوضيح قال ابن عرفة وعليه عمل أهل ~~بلدنا (قوله داخلة على مقدر) أي، والقرينة الدالة عليه أن الاقتصار في مقام ~~البيان يقتضي الحصر (قوله فخرجت المواضعة) أي فخرج التوكيل على الأمة ~~المواضعة وخرج أيضا التوكيل على النكاح، والطلاق واقتضاه الدين، والمخاصمة؛ ~~لأنه ليس توكيلا على حفظ مال (قوله؛ لأن القصد منها إخبار الأمين إلخ) أي؛ ~~لأن القصد من التوكيل عليها إخبار الأمين بحيضها وليس القصد منه حفظ ~~الجارية إلى أن يأتيها الحيض (قوله، والوكالة) أي على البيع، أو الشراء ~~مثلا (قوله؛ لأنهما على الحفظ) أي إن كلا منهما، وإن كان فيه توكيل لكن ليس ~~على مجرد الحفظ، بل عليه مع النظر، والتصرف (قوله مال وكل إلخ) دخل في ~~التعريف ذكر الحقوق؛ لأن الوثيقة متمول يراد حفظه لأجل ما فيه وشمل أيضا ~~العقار إذا وكل على حفظه فيسمى وديعة، وهو ما ارتضاه الوانوغي وح قائلا لم ~~أر أحدا أخرج العقار عن أن يكون وديعة لكن ابن عرفة شرط في الوديعة أن تكون ~~مما يمكن نقله وحينئذ فيخرج العقار انظر بن (قوله وظاهره أنه لا يشترط إلخ) ~~فيه نظر؛ لأنه سبق عند قوله لا بمجرد وكلتك أن التوكيل يفتقر إلى صيغة ~~فكذلك الإيداع؛ لأنه نوع منه وصورة السكوت التي ذكرها لا نسلم خلوها عن ~~الصيغة؛ لأن السكوت قائم مقامها كالمعاطاة في البيع اه. # بن، والحاصل أنه يكفي في قبول الوديعة الرضا بالسكوت واعلم أنه لا يجب ~~قبولها ولو لم يوجد غيره إلا لتخليص مستهلك كما يقع في أيام النهب من إيداع ~~الناس عند ذوي البيوت المحترمة ويحرم قبولها من مستغرق الذمم ومن ردها له ~~ضمن لبيت المال كما في ح (قوله فمن وضع مالا عند شخص) # PageV03P419 # (بسقوط شيء) من يد المودع بالفتح (عليها) ms3844 فتتلف ولو ~~خطأ؛ لأنه كالعمد في الأموال (لا) يضمن (إن انكسرت) الوديعة من المودع بلا ~~تفريط (في نقل مثلها) المحتاج إليه من مكان إلى آخر ونقل مثلها هو الذي يرى ~~الناس فيه أنه غير متعد به فإن لم يحتج له، أو احتاج ولكن نقلها نقل غير ~~مثلها ضمن. # (و) ضمن (بخلطها) بغيرها، وإن لم يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز، أو ~~تعسر (إلا كقمح) خلطه (بمثله) جنسا وصفة فلا يضمن فإن خلط سمراء بمحمولة ~~ضمن (أو دراهم بدنانير) لتيسر التمييز وفي نسخة، أو دنانير بمثلها ~~(للإحراز) راجع للصورتين أي لا ضمان في خلطه القمح بمثله، أو الدراهم ~~بالدنانير إذا كان ذلك لأجل الإحراز أي الحفظ، أو الرفق، وإلا ضمن؛ لأنه ~~يمكن إذا بقي كل على حدته أن يضيع أحدهما دون الآخر (ثم إن تلف بعضه) بعد ~~الخلط للإحراز (فبينكما) على حسب الأنصباء فإذا تلف واحد من ثلاثة لأحدهما ~~واحد ولصاحبه اثنان فعلى صاحب الواحد ثلثه وعلى صاحب الاثنين ثلثاه (إلا أن ~~يتميز) ` التالف كما في الدنانير، والدراهم فالتالف من ربه خاصة. # (و) تضمن (بانتفاعه بها) بلا إذن ربها فتلفت، أو تعينت كركوبه الدابة ~~فعطبت ولو بسماوي إن كانت تعطب بمثله #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي عالم بذلك المال # (قوله بسقوط شيء عليها) أي على الوديعة المفهومة من الإيداع وقوله ولو ~~خطأ أي هذا إذا كان السقوط عمدا، بل ولو كان خطأ كمن أذن له في تقليب شيء ~~فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط؛ لأنه مأذون له فيه ويضمن الأسفل ~~بجنايته عليه خطأ، والعمد، والخطأ في أموال الناس سواء وفي ح لا يجوز ~~للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ربها في إتلافها فإن أتلفها ضمنها لوجوب ~~حفظ المال (قوله في نقل مثلها) نقل المثل يختلف باختلاف الأشياء فبعض ~~الأشياء شأنه أن يحمل على جمل وبعضها شأنه أن يحمل على حمار وبعضها يحمل ~~على الرجال وبعضها يناسبه المشي بسرعة وبعضها على مهل (قوله فإن لم يحتج ~~له) أي لنقلها ms3845 أصلا ونقلت نقل أمثالها، أو غير نقل أمثالها وقوله ضمن أي في ~~الصور الثلاث إن انكسرت، والحاصل أن الصور أربع لا ضمان في صورة المصنف، ~~وهي ما إذا احتاجت للنقل ونقلها نقل أمثالها فانكسرت، والضمان فيما عداها، ~~وهو ثلاثة ما إذا لم تحتج لنقل ونقلت نقل أمثالها، أو نقل غير أمثالها، أو ~~احتاجت للنقل ونقلها غير نقل أمثالها فانكسرت. # (قوله وضمن بخلطها بغيرها) أي وترتبت في ذمته بمجرد خلطها بغيرها، وإن لم ~~يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز، أو تعسر، هذا ما يفيده كلام اللخمي وقبله ~~المواق وح خلافا لابن غازي حيث قيد الضمان بالخلط إذا حصل فيها تلف اه. # بن (قوله إذا تعذر التمييز) أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها بدهن، أو ~~زيت، أو عسل (وقوله، أو تعسر) كما لو كانت فولا فخلطها بشعير (قوله إلا ~~كقمح) لو قال إلا مثليا بمثله لكان أشمل (قوله، أو دنانير بمثلها) فيه أن ~~هذه الصورة وكذا خلط دراهم بمثلها كلتاهما داخلة تحت الكاف في قوله إلا ~~كقمح بمثله فنسخة، أو دراهم بدنانير، أولى (قوله راجع للصورتين) أي خلافا ~~لابن غازي في إرجاعه هذا القيد للأولى خاصة قائلا إنه الذي في المدونة فقط، ~~وأما الثانية فلا ضمان فيها ولو فعل ذلك لغير الإحراز ورد عليه بأن أبا ~~عمران، وأبا الحسن قيدا الثانية أيضا بذلك كذا في عبق ورد عليه بأن ~~تقييدهما إنما وقع لمسألة خلط الدراهم بمثلها، والدنانير بمثلها، وهو مما ~~أدخلته الكاف في الأولى، وأما خلط الدنانير بالدراهم فلم يقع من أحد ~~تقييدها بذلك انظر بن فعلم منه أن الحق ما قاله ابن غازي من رجوع القيد ~~للصورة الأولى، وأما الثانية فلا ضمان فيها مطلقا فعله للإحراز، أو لغيره. # (قوله على حسب الأنصباء) هذا هو المعتمد ومقابله أن ما تلف يكون بينهما ~~على حسب الدعاوى فصاحب الواحد يقول سلم واحدي، وذلك يقول هو الهالك فيقسم ~~ذلك الهالك عليهما مناصفة على كل واحد نصفه فلصاحب الاثنين واحد قطعا من ~~الباقيين وتنازعا في ms3846 واحد ينقسم بينهما فلصاحب الواحد مما بقي نصفه ولصاحب ~~الاثنين واحد ونصف (قوله وعلى صاحب الاثنين ثلثاه) أي وحينئذ فيكون لصاحب ~~الواحد مما بقي ثلثا إردب ولصاحب الاثنين إردب وثلث إردب (قوله إلا أن ~~يتميز التالف) أي بأن يعرف أنه لشخص معين منهما فمصيبته من ربه خاصة قال ~~شيخنا يؤخذ من هذا أن المركب إذا وسقت بطعام لجماعة غير شركاء، وأخذ ظالم ~~منه شيئا فإن كان الطعام مخلوطا بعضه على بعض فما أخذ مصيبته من الجميع ~~يقسم بينهم على حسب أموالهم، وأما إذا كان غير مختلط بعضه ببعض، بل كان ~~طعام كل واحد متميزا على حدة فما أخذ مصيبته من ربه، وأما ما جعل ظلما على ~~المركب بتمامها فيوزع على جميع ما فيها كان هناك اختلاطا أم لا كالمجعول ~~على القافلة. # (قوله وبانتفاعه بها) أي، وأما لو تعدى عليها أجنبي، وأتلفها فلا ضمان ~~على المودع لعدم انتفاعه ويتبع ربها من أتلفها (قوله كركوبه إلخ) أي وكأكله ~~للحنطة وحاصل ما ذكره الشارح في ركوب الدابة أن المودع إذا ركب الدابة ~~وعطبت فإنه يضمن إذا كانت المسافة شأن الدواب أن تعطب بمثلها سواء كان ~~عطبها من ركوبها، أو من سماوي، وأما إذا كانت تلك المسافة الشأن # PageV03P420 # وإلا فلا ضمان في السماوي وكذا لبسه الثوب فضاع، (أو ~~أبلاه، أو سفره) بها أي الوديعة (إن قدر على) إيداعها عند (أمين) ، وإلا ~~فلا ضمان (إلا أن ترد) من الانتفاع بها، أو من السفر بها (سالمة) لموضع ~~إيداعها، ثم تلفت بعد بلا تفريط فلا ضمان. # (وحرم) على المودع بالفتح (سلف) أي تسلف (مقوم) بغير إذن ربه لاختلاف ~~الأغراض فيه فلا يقوم غيره مقامه (و) حرم تسلف (معدم) أي فقير ولو لمثلي؛ ~~لأنه مظنة عدم الوفاء (وكره النقد، والمثلي) للمليء، وهو من عطف العام على ~~الخاص؛ لأن النقد من المثلي ولم يحرم؛ لأن المليء الغير المماطل مظنة ~~الوفاء مع كون مثل المثلي كعينه فالتصرف الواقع فيه كلا تصرف، وهذا في مثلي ~~يكثر وجوده ولا تختلف فيه ms3847 الأغراض، وإما نادر الوجود، أو ما تختلف فيه ~~الأغراض كاللؤلؤ، والمرجان فلا يجوز تسلفه (كالتجارة) تشبيه تام على الأظهر ~~فتحرم في المقوم وعلى المعدوم وتكره في المثلي للعلة المتقدمة وقيل تشبيه ~~في الكراهة فقط في الجميع (والربح) الحاصل من التجارة (له) أي للمودع ~~بالفتح فإن كانت الوديعة نقدا، أو مثليا فلربها المثل، وإن كانت عرضا وفات ~~فلربه قيمته، وإن كانت قائمة فربها مخير بين أخذ سلعته ورد البيع وبين ~~إمضائه، وأخذ ما بيعت به #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن لا تعطب الدواب بمثلها وعطبت فإن كان عطبها بسماوي فلا ضمان عليه، وإن ~~كان من ركوبها فإنه يضمن، والذي في عبق وشب أنه إذا انتفع بالدابة انتفاعا ~~لا تعطب به عادة وتلفت بسماوي، أو غيره فلا ضمان على الراجح فإن تساوى ~~الأمران العطب وعدمه فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو ~~بسماوي وكذا إن جهل الحال للاحتياط، والحاصل أن الصور ثمانية فإذا ركبها ~~لمحل تعطب في مثله غالبا، أو جهل الحال، أو استوى الأمران وتلفت ضمن كان ~~التلف بسماوي، أو بتعديه، وإن ركبها بمحل لا تعطب فيه عادة فلا ضمان إذا ~~عطبت بسماوي، أو بغيره كما قال ابن القاسم خلافا لسحنون القائل بالضمان ولو ~~كان العطب بسماوي وعزا شب ما قاله شارحنا لبعض التقارير. # (قوله، وإلا فلا ضمان) أي، وإلا يقدر على إيداعها عند أمين وخاف عليها إن ~~تركت فلا ضمان عليه إذا صحبها معه فتلفت ولا فرق في السفر الذي فيه الضمان، ~~والذي لا ضمان فيه بين السفر النقلة بالأهل وسفر التجارة، والزيارة (قوله ~~إلا أن ترد سالمة إلخ) ، والقول قول المودع أنها ردت سالمة عند تنازعه مع ~~الوديع، وإذا ردت سالمة بعد انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان مثله يأخذ ~~ذلك، وإلا فلا هذا هو الحق خلافا لما ذكره ح في أول الغصب من إطلاق لزوم ~~الأجرة اه. # عدوي. # (قوله وحرم سلف مقوم إلخ) أي وحرم على المودع بالفتح سواء كان مليئا، أو ~~معدوما تسلف الشيء ms3848 المودع إذا كان مقوما وحاصل ما ذكره أن الوديعة إما من ~~المثليات، أو من المقومات وفي كل إما أن يكون المودع مليئا، أو معدوما ~~فالصور أربع فإن كانت من المقومات حرم تسليفها بغير إذن ربها مطلقا كان ~~المودع المتسلف لها مليئا، أو معدما، وإن كانت من المثليات حرم عليه تسلفها ~~إن كان معدما وكره إن كان مليئا، ثم إن محل كراهة تسلف المودع المليء ~~للمثلي حيث لم يبح له ربه ذلك، أو يمنعه بأن جهل الحال، وإلا أبيح في الأول ~~ومنع في الثاني ومنعه له إما بالمقال، أو بقيام القرائن على كراهة المودع ~~تسلف المودع لها قال عبق ومن تقرير عج أن مثل المودع في تفصيل المصنف ناظر ~~الوقف وجابية فلا يجوز لواحد منهما تسلف مال الوقف إن كان معدما ويكره له ~~إن كان مليئا، وإذا تسلف واحد منهما مال الوقف واتجر فيه سواء كان السلف ~~حراما، أو مكروها وحصل ربح فالربح له دون الوقف (قوله من المثلي) من ~~للتبعيض أي بعض المثلي (قوله فالتصرف الواقع فيه) أي في المثلي من المودع ~~بالفتح (قوله فتحرم في المقوم) أي فيحرم النحر بها بغير إذن ربها إذا كانت ~~مقوما كان المودع بالفتح مليئا، أو معدوما، أو كانت الوديعة مثليا، والمودع ~~معدما وقوله وتكره في المثلي أي إذا كان المودع مليئا (قوله وقيل تشبيه في ~~الكراهة فقط في الجميع) هذا ضعيف (قوله، والربح له) أي، والربح الحاصل من ~~التجارة بعد البيع له، وهذا واضح إذا كانت الوديعة المتجر فيها دراهم، أو ~~دنانير؛ لأنه إنما يرد لصاحبها مثلها (قوله فإن كانت الوديعة) أي المتجر ~~فيها (قوله فلربها المثل) أي وللمودع ما حصل من الربح (قوله، وإن كانت عرضا ~~إلخ) أي سواء باعها بعرض، أو بدراهم، أو دنانير، والحاصل أن الوديعة إذا ~~كانت عرضا وباعها المودع ليتجر فيها سواء باعها بنقد، أو بعرض فإن ربها ~~يخير إن كانت قائمة بيد المشتري بين أخذها ورد البيع وبين إمضائه، وأخذ ما ~~بيعت به، وإن فاتت بيد المشتري ms3849 خير ربها بين رد البيع، وأخذ قيمتها من ~~المودع وبين إمضاء البيع، وأخذ ما بيعت به؛ لأنه بيع فضولي فإن رد صاحبها ~~البيع، وأخذها فلا يكون هناك ربح للمودع، وإن أجازه، وأخذ ما بيعت به، أو ~~أخذ قيمتها فقد يكون له ربح إذا اتجر ثمنها قبل قيام ربها عليه، وأما قول ~~عبق وخش إذا كانت عرضا وبيعت بعرض، وهلم جرا فلا ربح له وله الأجرة، وإن ~~باعها بدراهم، أو دنانير فإن فاتت فلربها قيمتها إلى آخر ما قال الشارح فقد ~~رده شيخنا في حاشية خش بأنه لا وجه لهذا التفصيل ولا نقل يساعده. # (قوله وفات) أي ذلك العرض (قوله فلربه قيمته) أي وله إجازة. # PageV03P421 # (وبرئ) متسلف الوديعة (إن رد غير المحرم) ، وهو ~~المكروه كالنقد، والمثلي للمليء إلى مكانه الذي أخذه منه فضاع، والقول قوله ~~في الرد بيمينه إذا لم تقم بينة على رده ولا بد أن يدعي أنه رد عينه، أو ~~صنفه فإن ادعى أنه رد غير صنفه كما لو رد عن الدنانير دراهم، أو عكسه، أو ~~عن القمح شعيرا لم يبرأ كما لو رد المحرم، وهو المقوم ولا يبرئه إلا رد ~~مثله لربه، وأما الشهادة على رده لمحل الوديعة فلا يكفي؛ لأن القيمة لزمته ~~بمجرد هلاكه فإن كان المحرم مثليا كالمعدم يتسلف برئ برده لمحله كالمكروه ~~ففي مفهوم المصنف تفصيل ويؤيده نسخة المواق فإن نسخته إن رد غير المقوم لكن ~~المصنف في توضيحه تردد في ذلك ولما كان غير المحرم شاملا للمكروه، والجائز، ~~والمراد هو الأول، وأما الجائز كالمأخوذ بإذن ربه فلا يقبل قوله في رده ~~استثناه بقوله (إلا بإذن) في تسلفها بأن يقول له أذنت لك في تسلفها، أو ~~التسلف منها (أو يقول له إن احتجت فخذ) فلا يبرأ إلا برد ما أخذه لربها؛ ~~لأن تسلفه حينئذ إنما هو من ربها فانتقل من أمانته لذمته فصار كسائر ~~الديون، والأحسن رجوع الاستثناء لأقسام السلف، والتجارة ولقوله وبرئ إلخ أي ~~إلا بإذن فلا يحرم ولا يكره ولا يبرأ. # (و) ms3850 إذا أخذ بعض الوديعة بإذن، أو بلا إذن حراما، أو مكروها (ضمن المأخوذ ~~فقط) على التفصيل المتقدم ولا يضمن غير المأخوذ رد إليه ما أخذه أم لا (أو ~~بقفل) أي يضمن بسبب قفل (بنهي) أي مع نهيه عنه فسرقت بأن قال له ضعها في ~~صندوقك مثلا ولا تقفل عليها لا إن تلفت بسماوي، أو حرق بلا تفريط؛ لأنها لم ~~تتلف بالوجه الذي قصد الخوف منه (أو بوضع بنحاس في أمره) بوضعها (بفخار) ~~فسرقت فإن لم يأمره بشيء لم يضمن إن وضعه بمحل يؤمن عادة (لا إن زاد قفلا) ~~على قفل أمره به إلا إذا كان فيه إغراء للص (أو عكس) الأمر (في الفخار) بأن ~~قال له اجعلها في نحاس #   ### | [حاشية الدسوقي] # البيع، وأخذ ما بيع به (قوله وبرئ إن رد غير المحرم) يعني إن ادعى رده ~~لمحله وحاصله أن المودع إذا تسلف الوديعة وادعى أنه رد ما تسلفه لمحله، ثم ~~ضاعت بعد ذلك وخالفه صاحبها فإن المودع يبرأ منها ويصدق فيما ادعاه من الرد ~~بيمين إذا كان تسلفه مكروها بأن كان مليئا وتسلف نقدا، أو مثليا سواء أخذ ~~الوديعة من ربها ببينة أم لا، وأما التسلف الحرام بأن كان لمقوم فإنه إذا ~~تسلفه مليء، أو غيره، وأذهب عينه وادعى أنه رد مثله لموضعه فإنه لا يبرأ ~~ولا بد من الشهادة على الرد لربه ولا يكفي الشهادة على الرد لمحل الوديعة، ~~وأما إن كان تسلف مثلي لمعدم فإنه يبرئه رده لمحله ويصدق في دعواه الرد ~~بيمين إن لم يكن له بينة به كالتسلف المكروه. # (قوله بيمينه) أي فإن نكل فلا تقبل دعواه الرد (قوله ولا بد أن يدعي أنه ~~رد عينه، أو صفته) لعل، أو بمعنى الواو، والعطف تفسيري فاندفع ما يقال إن ~~فرض المسألة أنه تسلف الوديعة وشأن المتسلف أن لا يرد العين؛ لأنه قد انتفع ~~به، وإلا فأين الانتفاع (قوله تفصيل) بأن يقال قوله وبرئ إن رد غير المحرم ~~أي المكروه كالمثلي لمليء ومفهومه أن المحرم ms3851 فيه تفصيل تارة لا يبرأ برده ~~إن كان مقوما مطلقا وتارة يبرأ برده إن كان مثليا لمعدم (قوله تردد في ذلك) ~~أي في إبراء المعدم إذا تسلف المثلي ورده لمحله، والحق الإبراء، وذلك؛ لأن ~~المعدم إنما منع من تسلفها خشية أن لا يردها فإذا ردها فقد انتفت العلة ~~التي منع لأجلها من تسلفها (قوله، أو يقول إن احتجت إلخ) فيه أن هذا من ~~إفراد الإذن وعطف الخاص على العام بأو لا يجوز، وأجيب بأن المراد إلا بإذن ~~مطلق، أو مقيد كأن يقول: إن احتجت. . . إلخ (قوله فلا يبرأ. . . إلخ) فلو ~~رد ما أخذه، ثم ضاعت لم يبرأ مما تسلفه (قوله، والأحسن رجوع إلخ) أي ~~فالمعنى وحرم سلف مقوم ومعدم وكره النقد، والمثلي كالتجارة إلا بإذن فلا ~~يحرم ولا يكره وبرئ إن رد غير المحرم إلا بإذن فلا يبرأ إلا برد ما أخذه ~~منها لربه وخلاف الأحسن رجوع الاستثناء لخصوص قوله وبرئ برد غير المحرم كما ~~قرر أولا، وإنما كان ما ذكره أحسن؛ لأنه أكثر فائدة. # (قوله، وإذا أخذ بعض الوديعة) أي سلفا، أو للتجارة (قوله حراما) أي كان ~~الأخذ بغير إذن حراما، أو مكروها (قوله ضمن المأخوذ فقط) أي؛ لأنه هو الذي ~~تعدى عليه بأخذه من غير إذن ربه؛ ولأنه هو الذي تسلفه حالة الإذن (قوله على ~~التفصيل إلخ) أي، وهو ما إذا كان ذلك البعض أخذه بإذن، أو بغير إذن وكان ~~الأخذ حراما سواء رده لمحله فيهما أم لا، أو كان مكروها ولم يرده، وأما إن ~~كان مكروها ورده فلا ضمان عليه لما أخذه ولا لما لم يأخذه (قوله، أو بقفل) ~~بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج الشارح لا بالضم بمعنى الآلة، وإن ~~صح أيضا من جهة الفقه (قوله ولا تقفل عليها) أي فخالف ووضعها فيه وقفله ~~عليها فسرقت فيضمن لطمع السارق في الصندوق بسبب قفله ولا يضمن غير السرقة ~~كالحرق، والسماوي عند ابن القاسم لقوله لا يضمن إلا إذا تلفت بالوجه الذي ~~قصد الاحتراز من أجله فإن ms3852 تلفت بغير السرقة لم يضمن ومفهوم قوله بنهي أنه ~~لو قفل عليها حيث لم ينهه فلا ضمان، وأنه لو ترك القفل عليها مع عدم النهي ~~وعدم الأمر فلا ضمان، وذكر ابن رشد في مذهبه أنه لو جعلها في بيته من غير ~~قفل وله أهل علم خيانتهم أنه يضمن لمخالفته العرف وظاهره ولو علم ربها ~~بخيانتهم؛ لأنه يجب على المودع حفظها ولو شرط ربها خلافه؛ لأنه شرط مناقض ~~لحقيقتها (قوله لا إن زاد قفلا) بضم القاف بمعنى # PageV03P422 # فوضعها في فخار فلا ضمان. # (أو أمر بربط) لها (بكم فأخذها باليد) فلا ضمان إن غصبت، أو سقطت؛ لأن ~~اليد أحرز إلا أن يكون قصد إخفاءها عن عين الغاصب (كجيبه) أي كوضعها به إذا ~~أمره بربطها بكم فضاعت بغصب ونحوه فلا ضمان (على المختار) اللهم إلا أن ~~يكون شأن السراق قصد الجيوب. # (و) ضمن (بنسيانها في موضع إيداعها) ، وأولى في غيره (وبدخوله الحمام ~~بها) فضاعت (وبخروجه بها) من منزله (يظنها له فتلفت) ؛ لأنه جناية، والعمد، ~~والخطأ في أموال الناس سواء. # (لا) يضمن (إن نسيها في كمه) حيث أمره بوضعها فيه (فوقعت) منه (ولا إن ~~شرط عليه الضمان) فيما لا ضمان فيه لما فيه من إخراجها عن حقيقتها الشرعية. # (و) ضمن (بإيداعها) عند أمين؛ لأن ربها لم يأتمن غيره بخلاف الملتقط فله ~~الإيداع ولا ضمان عليه (وإن بسفر) أي يضمن بإيداعها ولو في حال سفره وقد ~~أخذها في السفر قال فيها إن أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفره ضمن انتهى، ~~وإنما بالغ على السفر لئلا يتوهم أنه لما قبلها فيه كان مظنة الإذن في ~~الإيداع ومحل الضمان إذا، أودعها (لغير زوجة، وأمة أعتيد بذلك) ومثلهما ~~العبد، والأجير في عياله، والابن المعتادون لذلك بالتجربة مع طول الزمان، ~~وإلا ضمن واستثنى من قوله وبإيداعها، وإن بسفر قوله (إلا) أن يودع (لعورة ~~حدثت) للمودع بالفتح، والمراد بالعورة العذر كهدم الدار وجار السوء (أو ~~لسفر) أي لإرادة سفر طرأ عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآلة (قوله فلا ms3853 ضمان) وكذا لو وضعها في مثل ما أمر به في الإحراز كما لو ~~قال له ربها اجعلها في هذا الصندوق، أو في هذا السطل فخالف وجعلها في مثله ~~كما نقله أبو الحسن عن اللخمي. # (قوله، أو أمر بربط إلخ) عطف على ما زاد قفلا، وحاصله أن رب الوديعة إذا ~~لقي المودع في غير بيته فدفع الوديعة له، وأمره أن يربطها في كمه حتى يذهب ~~بها إلى بيته فأخذها في يده، أو وضعها في جيبه فضاعت فإنه لا يضمنها على ~~المختار. # (قوله إلا أن يكون قصد إخفاءها عن عين الغاصب) قال عبق انظر هل يقبل قول ~~ربها إنه أراد ذلك بمجرده، أو لا بد من قرينة تصدقه في ذلك قال شيخنا، ~~والظاهر أنه لا بد من قرينة (قوله فلا ضمان) وظاهره كان الجيب بصدره، أو ~~بجنبه، وهو مقتضى كلام بهرام واستظهر شيخنا قصره على الأول، وأنه يضمن ~~بوضعها في جيبه إذا كان بجنبه ولو جعلها في وسطه وقد أمره بجعلها في عمامته ~~لم يضمن وضمن في العكس أي ما إذا أمره بجعلها في وسطه فخالف وجعلها في ~~عمامته وكذا في جيبه، أو كمه انظر بن (قوله على المختار) راجع لما بعد ~~الكاف أي على ما اختاره اللخمي خلافا لما في الزاهي لابن شعبان من الضمان ~~وكان الأولى أن يبدل قوله على المختار بقوله على الأحسن؛ لأن الذي رجح ~~القول بعدم الضمان إنما هو ابن عبد السلام لا اللخمي كما في المواق انظر ~~بن. # (قوله، وأولى في غيره) أي كما لو حمل مالا لإنسان ليشتري له به بضاعة من ~~بلد أخرى حتى أتى لموضع خوف فأخذ ذلك المال في يده خوفا عليه ونزل ليبول ~~فوضعه بالأرض، ثم قام ونسيه فضاع ولم يدر محل وضعه فإنه يضمن كما أفتى به ~~ابن رشد وابن الحاج عصريه؛ لأن نسيانه جناية على ذلك المودع خلافا لفتوى ~~الباجي وابن عبدوس بعدم الضمان وقول الشارح، وأولى في غيره كأن وجه ~~الأولوية أنه حصل منه تصرف بنقلها (قوله وبدخوله ms3854 الحمام بها) أي، أو دخوله ~~الميضأة بها لرفع حدث أصغر، أو أكبر فضاعت لكن محل الضمان فيهما حيث كان ~~يمكن وضعها في محله، أو عند أمين ولو كان المودع غريبا في البلد لقدرته على ~~سؤاله فيها عن أمين يجعلها عنده حتى يرفع حدثه، وإلا لم يضمن واعلم أن ~~قبوله لها، وهو ذاهب للسوق كقبوله لها، وهو يريد الحمام فإذا قبلها وضاعت ~~في السوق ضمنها إذا كان يمكنه وضعها عند أمين ومحل الضمان أيضا ما لم يعلم ~~ربها عند الإيداع أن المودع ذاهب للسوق، أو للحمام فإن علم بذلك فلا ضمان ~~إذا ضاعت في الحمام، أو السوق على الظاهر قياسا على ما إذا، أودعه، وهو ~~عالم بعورة منزله كذا قرر شيخنا قال عبق، والظاهر أنه يضمن في مصر إذا لم ~~يجد أحدا يضعها عنده ودخل الحمام بها؛ لأن عرف مصر أن الداخل يودع ما معه ~~عند رئيس الحمام (قوله وبخروجه بها إلخ) أي وكذا يدفعها لمن يظنه ربها. # (قوله ولا يضمن إن نسيها في كمه) هذا مقيد بما إذا كانت غير منشورة، وإلا ~~ضمن؛ لأنه ليس بحرز حينئذ (قوله ولا إن شرط عليه الضمان إلخ) أي فلا ضمان ~~إذا تلفت (قوله لما فيه) أي لما في شرط ضمانها. # (قوله وبإيداعها عند أمين) أي بغير إذن ربها فتلفت، أو ضاعت (قوله وقد ~~أخذها) أي، والحال أنه قد أخذها من ربها في السفر (قوله، وإنما بالغ إلخ) ~~هذا يفيد أن قوله، وإن بسفر معناه، وإن قبلها في سفر أي وضمن إن، أودعها في ~~حضر، أو سفر هذا إذا قبلها في الحضر، بل، وإن قبلها في سفر (قوله لغير ~~زوجة، وأمة إلخ) منطوقه صادق بما إذا، أودعها لأجنبي، أو لزوجة، أو أمة، أو ~~عبد، أو ابن، أو أجير لم يعتادوا بذلك بأن جعلها عند الزوجة بإثر تزوجه، أو ~~عند الأمة، أو العبد بإثر شرائه، أو عند الأجير بإثر استئجاره ومفهومه صورة ~~واحدة، وهو إيداع المودع لها لزوجة، أو أمة، أو ابن، أو عبد، أو ms3855 أجير ~~اعتيدوا لذلك بأن طالت إقامتهم عنده ووثق بهم فلا ضمان عليه إذا تلفت # PageV03P423 # (عند عجز الرد) لربها غائبا، أو مسجونا مثلا فيجوز له ~~إيداعها ولا ضمان عليه إن تلفت، أو ضاعت واحترز بقوله حدثت عما إذا كانت ~~قبل الإيداع وعلم ربها بها فليس للمودع بالفتح الإيداع، وإلا ضمن فإن لم ~~يعلم ربها بها فليس للمودع قبولها فإن قبلها وضاعت ضمن مطلقا، أودعها أم لا ~~(وإن أودع) بالبناء للمجهول (بسفر) أي فيه، وهذا مبالغة في جواز الإيداع ~~لعورة حدثت، أو لسفر بقيده وبالغ عليه لئلا يتوهم أنها لما أودعت عنده في ~~السفر لا يجوز له إيداعها عند إرادته السفر، أو حدوث العورة، وإن وجد مسوغ ~~الإيداع؛ لأن ربها رضي أن تكون معه في السفر (ووجب) عليه (الإشهاد بالعذر) ~~، وهو العورة، أو السفر ولا يصدق إن ادعى أنه إنما أودع للعذر بلا بينة ولا ~~بد من معاينة البينة للعذر ولا يكفي قوله اشهدوا أني أودعتها لعذر من غير ~~أن تراه ولو شهدت له من غير أن يشهدها كفت خلافا لما يوهمه كلامه. # (وبرئ) المودع بالفتح إذا، أودعها لغير عذر (إن رجعت) له ممن هي عنده ~~(سالمة) ، ثم تلفت، أو ضاعت بلا تفريط (وعليه) وجوبا إذا زال العذر المسوغ ~~لإيداعها (استرجاعها) ممن، أودعها عنده (إن نوى الإياب) من سفره، ثم عاد ~~فإن لم يسترجعها ضمن وكذا إذا زالت العورة فلو قال إن نوى الإياب، أو زال ~~المانع كان أشمل فإن لم ينو الإياب بأن نوى عدمه، أو لا نية له لم يجب عليه ~~استرجاعها إن عاد ولكن يستحب له. # (و) ضمن (ببعثه بها) لربها بغير إذنه فضاعت، أو تلفت من الرسول #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو ضاعت عند من ذكر وصدق المودع بالفتح في دفعها لأهله وحلف إن أنكرت ~~الزوجة دفعه إليها إن اتهم وقيل مطلقا فإن نكل غرم وليس لرب الوديعة تحليف ~~أهل المودع بالفتح إلا أن يكون المودع بالفتح معسرا فله لغير تحليفهم ودخل ~~في قوله زوجة، وأمة ms3856 الزوج فتضمن الزوجة إذا وضعت الوديعة التي تحت يدها ~~عنده على أحد قولين وعزاه ح لظاهر المدونة (قوله عند عجز الرد) كلام ~~المدونة صريح في أنه قيد في المسألتين قبله كما في المواق وطفى اه. # بن (قوله ولا ضمان عليه إن تلفت، أو ضاعت) أي عند المودع الثاني (قوله ~~فليس للمودع بالفتح الإيداع) ، بل يبقيها عنده فإن ضاعت عنده فلا ضمان ~~(قوله، وهذا مبالغة إلخ) أي وحينئذ فالمعنى فإن حدثت له عورة بعد الإيداع، ~~أو طرأ له سفر بعده وعجز عن ردها لربها جاز له إيداعها، وإن أودعت عنده في ~~سفره (قوله بقيده) أي، وهو العجز عن ردها لربها (قوله ووجب الإشهاد إلخ) ~~أي، وإذا حدثت له عورة، أو أراد سفرا وعجز عن ردها لربها، وأراد إيداعها ~~وجب عليه الإشهاد بالعذر لأجل أن ينتفي عنه الضمان إن، أودعها وتلفت (قوله ~~من غير أن تراه) أي، بل لا بد من أن يريهم إياه إذا كان عورة حدثت في ~~البيت، أو يقول لهم مرادي السفر، وأن أضع الوديعة عند فلان ويشرع في السفر ~~بحضرتهم (قوله خلافا لما يوهمه إلخ) أي فلو قال المصنف بدل قوله ووجب إلخ ~~ولا بد من ثبوت العذر كان أحسن. # (قوله وبرئ إن رجعت سالمة) ليست هذه مكررة مع قوله سابقا إلا أن ترد ~~سالمة من السفر؛ لأن ما مر محمول على ردها سالمة من سفره بها وما هنا رجعت ~~سالمة من عند المودع الثاني لا من سفره فلا تكرار (قوله إذا زال العذر ~~المسوغ لإيداعها) هذا يفيد أن كلام المصنف فيمن، أودعها لعذر كسفر، أو طرو ~~عورة، وهو كذلك أما من، أودعها لغير عذر وجب عليه استرجاعها مطلقا نوى ~~الإياب أم لا اه. # عبق وحاصل كلام المصنف أن المودع بالفتح إذا، أودعها لعورة حدثت، أو طرو ~~سفر وجب عليه استرجاعها ممن هي عنده إذا رجع من سفره، أو زالت العورة بأن ~~بني جداره الذي سقط ومحل وجوب استرجاعها إذا رجع من سفره إن كان قد نوى عند ms3857 ~~سفره الإياب منه فإن لم ينو الإياب عند سفره ندب له ترجيعها فقط إذا رجع، ~~والقول له أنه نواه فلا يضمن إذا لم يرجعها، وهلكت إلا أن يغلب الإياب من ~~ذلك السفر، وإلا لم يقبل قوله. # (قوله إن نوى الإياب) أي إن رجع من سفره وقد كان نوى الإياب عند سفره ~~(قوله فإن لم يسترجعها ضمن إلخ) فلو طلبها المودع بالفتح ممن هي عنده ~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء عليه بدفعها له فإن حصل تنازع في نية ~~الإياب وعدمها فالظاهر أنه ينظر إلى سفره فإن كان الغالب فيه الإياب فالقول ~~قول المودع الأول فيقضى بدفعها له، وإن كان الغالب فيه عدم الإياب، أو ~~استوى الأمران كان القول قول المودع الثاني فلا يقضى بدفعها للأول وحينئذ ~~فلا يضمن الأول تلفها في هذه الحالة والذي تعلق ضمانها به الثاني اه. # عدوي. # (قوله وببعثه بها) يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة يوصلها البلد ~~فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ولا ضمان ~~عليه إذا تلفت، أو أخذها اللص، بل بعثها في هذه الحالة واجب ويضمن إن ~~حبسها، وأما إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها ~~معه فإن بعثها ضمنها إن تلفت فإن كانت الإقامة متوسطة كالشهرين خير في ~~إرسالها وفي إبقائها فلا ضمان إن أرسلها وتلفت، أو حبسها هذا ما ارتضاه ابن ~~رشد كما في ح (قوله فضاعت، أو تلفت) أي، أو أخذها اللصوص # PageV03P424 # وكذا لو ذهب بها لربها بلا إذنه فضاعت كما في ~~التوضيح. # (و) ضمن (بإنزائه) أي بطلق الفحل (عليها) بلا إذن ربها (فمتن) من ~~الإنزاء، بل (وإن من الولادة) بخلاف الراعي فلا ضمان عليه؛ لأنه مأذون حكما ~~وجمع الضمير بالنظر للمعنى ولو قال فماتت كان أحسن (كأمة زوجها) المودع بلا ~~إذن ربها (فماتت من الولادة) ، وأولى من الوطء فلو حذف من الولادة لشمل ~~المسألتين مع الاختصار. # (و) ضمن (بجحدها) بأن قال لربها ما، أودعتني شيئا، ثم اعترف، أو أقام ms3858 ~~عليه بينة بالإيداع، وإلا فالقول قوله (ثم في قبول بينة الرد) من المودع ~~لربها (خلاف) هل تقبل لأنه أمين أو لا؛ لأنه أكذبها بجحده أصل الوديعة وقد ~~جزم المصنف في الدين بعدم قبول بينة الرد بعد الجحد وسيأتي في عامل القراض ~~يجحده، ثم يقيم بينة الرد أن الراجح قبولها. # (و) ضمن (بموته) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وكذا لو ذهب بها لربها إلخ) أي وكذا لو ذهب المودع بالفتح بها لربها ~~بغير إذنه ومثل بعث المودع بها في الضمان وصى رب المال للورثة، أو يسافر هو ~~به إليهم من غير إذنهم فإنه يضمن إذا ضاع كما نص عليه في التوضيح، والمدونة ~~خلافا لما في كبير خش من عدم الضمان وكذا القاضي يبعث المال لمستحقه من ~~ورثة، أو غيرهم بغير إذنه عند ابن القاسم خلافا لقول أصبغ بعدم ضمانه، وإن ~~مشى عليه غير واحد انظر عبق (قوله فضاعت) أي، أو تلفت، أو أخذها منه ~~اللصوص. # (قوله وضمن) أي المودع بإنزائه إلخ قال شيخنا مثل المودع في ذلك الشريك ~~فإذا أنزى على الحيوان بغير إذن شريكه فمات فإنه يضمن حصة شريكه، وإن كان ~~الموت من الولادة إلا أن يكون العرف أن الشريك يفعل ذلك من غير إذن شريكه ~~فلا ضمان عليه حينئذ (قوله عليها) أي على الوديعة إذا كانت نوقا، أو شياها ~~(قوله بلا إذن ربها) أي، وأما إن كان بإذنه فلا ضمان عليه، والقول قول ربها ~~في عدم الإذن بيمين إذا تنازعا في الإذن وعدمه (قوله بخلاف الراعي فلا ضمان ~~عليه) أي إذا أنزى عليها فماتت تحت الفحل، أو من الولادة، وهذا القول عزاه ~~في المدونة لغير ابن القاسم والذي يأتي للمصنف في باب الإجارة ضمان الراعي ~~وعزاه بهرام في كبيره لابن القاسم في المدونة قال شيخنا والظاهر النظر ~~للعرف، والشرط (قوله وجمع الضمير) أي في قوله فمتن وقوله بالنظر للمعنى أي؛ ~~لأن الوديعة تصدق بمتعدد، وأفرد الضمير أولا في قوله عليها نظرا للفظ؛ لأن ~~لفظ وديعة مفرد (قوله فماتت ms3859 من الولادة) ، وأولى من الوطء أي فيضمن ذلك ~~المودع الذي تعدى وزوجها كما يضمن الزوج إذا علم بتعدي المودع الذي زوجها ~~له ويخير ربها في اتباع أيهما شاء فإن لم يعلم بتعديه بدأ بالمودع؛ لأنه ~~المسلط له عليها فإن أعدم المودع أتبع الزوج. # (قوله، ثم اعترف) أي بها بعد ذلك وادعى تلفها، أو أنه ردها، أو أقام ربها ~~عليه بينة بالإيداع فادعى تلفها، أو أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد، أو ~~التلف حينئذ (قوله، وإلا فالقول إلخ) أي، وإلا يعترف بها ولم تشهد عليه ~~بينة بالإيداع فالقول قوله (قوله، ثم في قبول إلخ) أي إن أقام ربها عليه ~~بينة بها حين جحدها، وأقام هو بينة بردها كان في قبول بينة الرد خلاف مشهور ~~كذا قرر عبق فقد جعل موضوع الخلاف أن ربها أقام عليه بينة حين جحدها، وهذا ~~يقتضي أنه لو أقر بعد الجحد، ثم أقام بينة بالرد أنها تقبل من غير خلاف ~~وليس كذلك، بل لا فرق بين الإقرار، وإقامة البينة في جريان الخلاف كما في ~~المواق وتبصرة ابن فرحون ونقله ح، وأشعر قوله بينة الرد أن المودع إذا أنكر ~~الإيداع من أصله فأقام ربها عليه بينة بها فأشهد بينة بتلفها لا تقبل ~~اتفاقا وليس كذلك، بل الخلاف موجود في كل من بينة الرد وبينة التلف كما ~~قاله جد عج، والشيخ أحمد الزرقاني واستصوبه شيخنا، ثم الراجح من القولين ~~عدم قبول بينة الرد، والتلف كما قال شيخنا واقتصر عليه في المج. # (قوله وقد جزم إلخ) حيث قال، وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة، ثم لا ~~تقبل بينته بالقضاء أي، ثم إذا شهدت البينة عليه لا تقبل إلخ، وإنما جزم في ~~الدين بعدم القبول؛ لأن الدين في الذمة، والأصل بقاء ما فيها بخلاف الوديعة ~~فإنها أمانة ولما جحدها وظهرت خيانته، وأقام بينة بالرد صار لتلك البينة ~~طرفان مرجحان طرف الأمانة مرجح لقبولها، وطرف الجحد مرجح لعدمه، فلذا جرى ~~الخلاف في الوديعة (قوله أن الراجح قبولها) هذا يقتضي أن القول بعدم قبولها ms3860 ~~في القراض مرجوح بخلاف القول هنا بعدم قبولها فإنه مشهور والذي يقتضيه نقل ~~ح في باب الوكالة كما قال بن استواء الوديعة، والقراض، والبضاعة في وجود ~~الخلاف في الجميع، وإن من قال بقبول البينة قاله في الجميع ومن قال بعدم ~~قبولها قاله في الجميع، وإن الراجح من القولين عدم قبولها في الجميع وحينئذ ~~فلا فرق أصلا. # (قوله وبموته إلخ) مثل الوديعة من تصدق على ابنه الصغير بثياب، أو غيرها ~~واراها للشهود وحازها للولد تحت يده، ثم مات ولم توجد في تركته فيقضى له ~~بقيمتها من التركة إلا لكعشر # PageV03P425 # (ولم يوص) بها (ولم توجد) في تركته أي تؤخذ من تركته ~~لاحتمال أنه تسلفها (إلا) أن يطول الزمن من يوم الإيداع (لكعشر سنين) فلا ~~ضمان ويحمل على أنه ردها لربها، والأولى حذف الكاف ومحل كون العشر سنين ~~طولا إذا لم تكن الوديعة ببينة مقصودة للتوثيق، وإلا فلا يسقط الضمان ولو ~~زاد على العشر (وأخذها) ربها (إن ثبت بكتابة عليها أنها له) أي لمالكها ~~الباء سببية متعلقة بأخذ وعليها نعت كتابة، وأنها له معمول كتابة وقوله إن ~~ثبت جملة معترضة بين العامل، والمعمول وقوله (أن ذلك خطه) أي المالك (أو خط ~~الميت) فاعل ثبت أي يأخذها بسبب كتابة كائنة عليها بأنها لفلان إن ثبت ~~بالبينة أن هذه الكتابة خط ربها، أو خط الميت. # (و) تضمن (بسعيه) أي المودع بالفتح (بها لمصادر) بكسر الدال أي لظالم ~~صادره ليأخذها وكذا إن دله عليها كمن دل لصا على مال فإنه يضمن. # (و) تضمن (بموت المرسل معه) الوديعة (لبلد) ليوصلها لربها بإذنه أي ~~يضمنها الرسول فتؤخذ من تركته ومثل الوديعة غيرها من دين، أو قراض (إن لم ~~يصل إليه) أي إلى البلد فإن وصل ولم توجد في تركته بعينها #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذا. # هو الصواب كما قال ابن سهل (قوله ولم يوص بها) مفهومه أنه لو، أوصى بها ~~لم يضمنها فإن كانت باقية أخذها ربها، وإن تلفت فلا ضمان ويدخل في إيصائه ~~بها ما ms3861 لو قال هي بوضع كذا ولم توجد فلا يضمنها كما قال أشهب وتحمل على ~~الضياع؛ لأنه بقوله هي بموضع كذا كأنه ذكر أنه لم يتسلفها، وهو مصدق ~~لأمانته (قوله أي تؤخذ من تركته) أي يؤخذ عوضها، وهو قيمتها، أو مثلها من ~~التركة ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء، وهذا معنى ضمان الميت لها لا أنه ~~يتبع بمثلها، أو بقيمتها في ذمته كما قيل، وفائدة ذلك أنه لا يحاصص بها مع ~~الغرماء، بل إن فضل بعدهم شيء كان للوديعة، وإلا فلا، والحاصل أن المودع ~~إذا مات ولم يوص بها فإنه يضمنها، وهل تكون متعلقة بتركته، أو بذمته خلاف، ~~والمشهور الأول وقد علمت فائدة كل من القولين انظر بن. # (قوله لاحتمال أنه تسلفها) أي، وهو الأقرب، وأما احتمال ضياعها فهو بعيد ~~إذ لو ضاعت لتحدث بضياعها قبل موته (قوله، والأولى حذف الكاف) أي؛ لأنها لم ~~تدخل شيئا؛ لأن العشرة طول فما زاد عليها، أولى (قوله إذا لم تكن الوديعة ~~ببينة إلخ) أي إذا لم تكن ثابتة ببينة، بل بإقرار المودع، أو ببينة غير ~~مقصودة للتوثق (قوله، وإلا فلا تسقط إلخ) أي، وإلا بأن كانت ثابتة ببينة ~~مقصودة للتوثق ومثلها البينة الشاهدة بها بعد جحده لها فلا تسقط إلخ (قوله، ~~وأخذها إلخ) يعني أن من مات وعنده وديعة مكتوب عليها هذه وديعة فلان بن ~~فلان فإن صاحبها يأخذها بشروط أن يثبت بالبينة أن الكتابة بخط صاحب ~~الوديعة، أو بخط الميت ولو وجدت أنقص مما كتب عليها ويكون النقص في مال ~~الميت إن علم أنه تصرف في الوديعة، وإلا لم يضمن (قوله، وأخذها بكتابة إلخ) ~~أي، وأولى ببينة لا بأمارة لاحتمال أنه رآها (قوله معمول كتابة) أي، أو بدل ~~منها، أو بيان إن كانت الكتابة بمعنى المكتوب (قوله جملة) فيه مسامحة، بل ~~جزء جملة لما سيذكره أن قوله أن ذلك خطه فاعل ثبت. # (قوله بكسر الدال) أي لظالم صادره وضايقه ليأخذها منه ويصح فتح الدال ~~ومعناه أن رب الوديعة إذا صادره وضايقه ظالم لأجل أخذ ms3862 مال منه وحين ~~المصادرة ذهب المودع بالفتح ودفعها للمودع بالكسر بحضرة الظالم عالما بذلك ~~فأخذها الظالم فإن المودع بالفتح يضمن بسبب ذلك؛ لأنه يجب عليه إخفاؤها عن ~~الظالم وحفظها (تنبيه) لو خشي المودع بعدم السعي بها للمصادر اطلاعه عليها ~~ونهب متاعه معها بادعاء أن الجميع للمصادر لجاز له السعي بها للمصادر كما ~~قرره بعضهم وفيه شيء إذ لا يجوز لأحد أن يصون ماله بمال غيره كذا كتب بعض ~~تلامذة عبق عنه. # (قوله وكذا إن دله عليها) أي على الوديعة وقوله كمن دل لصا على المال أي ~~سواء كان وديعة، أو غيرها. # (قوله وبموت المرسل معه) أي وتضمن الوديعة بموت الرسول الذي أرسلت معه ~~كان من طرف ربها، أو من طرف المودع قبل أن يصل لبلد ربها وقد ضاعت ولم توجد ~~معه، والضامن لها في هذه الحالة هو الرسول وحينئذ فتؤخذ من تركته، وأما إن ~~مات ذلك الرسول بعد وصوله لبلد ربها ولم توجد الوديعة معه فلا ضمان على ~~الرسول، والمصيبة على ربها إن كان ذلك الرسول رسوله وعلى المودع أن كان ذلك ~~الرسول رسوله؛ لأن المودع لا يبرأ إلا بوصول المال لربه، أو لرسول ربه ~~ببينة، أو إقرار. # (تنبيه) مفهوم موته أنه إذا لم يمت وكذب المرسل إليه ذلك الرسول بأن ادعى ~~الرسول أنه، أوصلها للمرسل إليه، والمرسل إليه ينكر ذلك لم يصدق الرسول إلا ~~ببينة ولا يعمل بتصديق المودع لذلك الرسول على أنه، أوصلها للمرسل إليه ~~ويضمن ذلك المودع أيضا إن كان قد دفعها للرسول بغير إشهاد؛ لأنه لما دفع ~~لغير اليد التي ائتمنته كان عليه الإشهاد فلما تركه صار مفرطا، وإما إن دفع ~~له بإشهاد فقد برئ ويرجع المرسل إليه على الرسول عند عدم البينة. # (قوله ومثل الوديعة غيرها من دين، أو قراض) أشار بهذا إلى أن هذا التفصيل ~~المذكور في الوديعة يجري بعينه في إرسال المدين ما عليه من الدين. # PageV03P426 # لم يضمن ويحمل على أنه أوصلها لربها. # وحاصل المسألة أن الرسول إن كان رسول رب المال ms3863 فالدافع له يبرأ بالدفع ~~إليه ولو مات قبل الوصول ويرجع الكلام بين رب المال وورثة الرسول فإن مات ~~قبل الوصول رجع في تركته، وإن مات بعده فلا رجوع ويحمل على أنه أوصله لربه، ~~وإن كان الرسول رسول من عنده المال فلا يبرأ من أرسله إلا بوصوله لربه ~~ببينة، أو إقرار فإن مات قبل الوصول رجع مرسله في تركته، وإن مات بعده فلا ~~رجوع، وهي مصيبة على المرسل. # (و) تضمن (بكلبس الثوب) لبسا منقصا (وركوب الدابة) كذلك، وهذا مستغنى عنه ~~بقوله سابقا وبانتفاعه بها ولكنه أتى به ليرتب عليه قوله (والقول له) ~~بيمينه (أنه ردها سالمة إن أقر بالفعل) أي اللبس ونحوه أي لم يعلم ذلك إلا ~~من إقراره وعليه الكراء حينئذ، وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل فادعى أنه ~~ردها سالمة لم يقبل قوله. # (وإن أكراها) أي الوديعة بأن كانت دابة، أو عبدا، أو سفينة (لمكة) ونحوها ~~بغير إذن ربها (ورجعت) سالمة (بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقها) بأن نقصت ~~قيمتها ولو كانت للقنية (فلك) يا ربها إن شئت (قيمتها يوم كرائه) ؛ لأنه ~~يوم التعدي (ولا كراء) لك مع أخذ القيمة (أو أخذه) أي الكراء (، وأخذها) ~~منه وينبغي حينئذ أن عليك نفقتها وليس له إن زادت على الكراء أخذ الزائد ~~كالغاصب وحكم المستعارة، والمكتراة يتعدى بها المسافة المشترطة كذلك ومفهوم ~~رجعت بحالها أنها إن تلفت فلربها القيمة يوم الكراء؛ لأنه يوم التعدي، وإن ~~نقصت خير كالتخيير الذي ذكره المصنف حبسها عن سوقها أم لا ومفهوم حبسها عن ~~أسواقها أنها إن رجعت بحالها ولم يتغير السوق بنقص خير بين أخذ ما كريت به ~~وكراء المثل فله #   ### | [حاشية الدسوقي] # لربه بإذنه وفي إرسال عامل القراض رأس المال لربه مع رسول بإذنه فيموت ~~ذلك الرسول ولم يوجد المال معه فيقال إما أن يموت قبل الوصول لمحل ربه، أو ~~بعده وفي كل إما أن يكون ذلك الرسول من طرف رب المال، أو من طرف مرسله على ~~ما مر (قوله لم يضمن) ms3864 أي ذلك الرسول (قوله ويحمل على أنه أوصلها لربها) أي ~~وللمنازع، وهو من كان ذلك الرسول من طرفه تحليف وارثه أنه لا يعلم لذلك ~~الشيء سبيلا (قوله، وإن مات بعده إلخ) إذا علمت هذا الحاصل تعلم أن كلام ~~المصنف يصح أن يحمل على رسول رب الوديعة وعلى رسول المودع؛ لأن تفصيله في ~~ضمان الرسول جار في رسول المودع، والمودع خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه ~~قصر كلام المصنف على رسول رب الوديعة. # (قوله وركوب الدابة كذلك) ، والضامن لها المودع بالفتح إن كان اللبس، أو ~~الركوب حاصلا منه، أو من غيره بإذنه، وأما إن حصل من غيره بغير إذنه كغاصب ~~فلا ضمان على المودع، والضمان إنما هو على المتعدي (قوله، والقول له أنه ~~ردها سالمة) هذا لا يخالف مفهوم قوله سابقا وبرئ أن رد غير المحرم أي، وأما ~~المحرم فلا يبرأ إلا بشهادة بينة برده لربه لا برده لمحل الإيداع؛ لأن ما ~~هنا انتفاع بها حال كونها وديعة وما تقدم انتفاع بها بعد أن تسلفها فما هنا ~~باقية في أمانته وما تقدم خرجت من أمانته لذمته اه. # عبق (قوله سالمة) أي، وأنها إنما تلفت بعد الرد (قوله وعليه الكراء) أي ~~إن كان رب الوديعة شأنه أخذ الكراء، وإلا فلا كراء عليه هذا. # هو الحق خلافا للشارح من إطلاق لزوم الكراء تبعا للح في أول الغصب قاله ~~شيخنا العدوي (قوله، وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل) أي بعد إنكاره له. # (قوله ورجعت بحالها) أي من غير نقص في ذاتها ولو تعيبت كما في عج (قوله ~~إلا أنه حبسها عن أسواقها) أي حتى تغيرت أسواقها بنقص ومثل تغير سوقها ما ~~إذا طال الزمان طولا مظنة لتغير سوقها كما قال شيخنا (قوله بأن نقصت إلخ) ~~أي بأن كانت قيمتها وقت كرائها أكثر من قيمتها وقت رجوعها (قوله ولو كانت ~~للقنية) أي هذا إذا كانت تراد للبيع، بل، وإن كانت مرادة للقنية هذا. # هو الصواب كما في طفى خلافا لما قاله اللقاني وتبعه خش من أن ms3865 الوديعة إذا ~~أكراها المودع ورجعت سالمة إلا أنه تغير سوقها فإن كانت للقنية فليس لربها ~~إلا كراؤها، وأما إن كانت للتجارة فيخير ربها على ما قال المصنف فحمل كلام ~~المصنف على خصوص التي للتجارة. # (قوله أن عليك) أي يا ربها حيث أخذتها مع الكراء (قوله وليس له) أي ليس ~~للمودع بالفتح إذا زادت النفقة على الكراء أن يأخذ من ربها زائد النفقة، ~~والحاصل أن النفقة، والكراء إن تساويا، أو زادت النفقة على الكراء فإن ربها ~~يأخذها ولا يدفع شيئا ولا يأخذ شيئا معها، وأما إن زاد الكراء على النفقة ~~فإنه يأخذها ويأخذ زائد الكراء (قوله كذلك) أي إذا رجعت غير سالمة فيخير ~~ربها إن شاء أخذها، وأخذ أجرة المسافة التي تعدى بها وعليه حينئذ نفقتها ~~فإن زادت النفقة على الكراء لم يغرم ربها شيئا ولا يأخذ معها شيئا، وإنما ~~قلت إن رجعت غير سالمة؛ لأنها إذا رجعت سالمة ليس له إلا كراء الزائد كما ~~يأتي في الغصب (قوله إن تلفت فلربها القيمة إلخ) أي ولا كراء لها ولو كان ~~أكثر القيمة ولو طلبه ربها ما لم يرض المودع بدفعه له إذا طلبه (قوله، وإن ~~نقصت) أي، وإن رجعت ناقصة في ذاتها بأن رجعت مريضة، أو هزيلة وسواء حبسها ~~عن أسواقها أم لا، والحاصل أن التخيير الذي قاله المصنف يجري فيما إذا # PageV03P427 # الأكثر منهما. # (و) تضمن (بدفعها) لشخص (مدعيا) حال من المودع بالفتح الذي هو فاعل الدفع ~~أي وادعى دافعها (أنك) يا مودع بالكسر (أمرته به) أي بالدفع، وأنكر ربها ~~وتلفت، أو ضاعت بلا تفريط من القابض لها وقوله مدعيا إلخ أي بلا واسطة بأن ~~يقول أنت أمرتني بدفعها له بنفسك، أو بواسطة بأن يقول له جاءني كتابك، أو ~~رسولك، أو أمارتك فاشتمل كلامه على الصور الأربع (وحلفت) أنك لم تأمره أي ~~فالضمان إذا أنكر ربها الأمر بالدفع وحلف على ذلك ولا رجوع له حينئذ على ~~القابض قطعا لاعترافه أن الآمر قد ظلمه فلا يظلم هو القابض (وإلا) تحلف ~~(حلف) ms3866 المودع بالفتح (وبرئ) من الضمان في جميع الصور ورجع بها على القابض ~~لقبضه من غير مسوغ (إلا ببينة) تقوم للدافع (على) ربها (الآمر) بالدفع فلا ~~يضمن الدافع، وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها منقطع؛ لأن ما قبله مجرد ~~دعوى، والمراد بالبينة ما يشمل الشاهد، واليمين وقوله (ورجع) الآمر (على ~~القابض) راجع لقوله إلا ببينة على الآمر ففاعل رجع عائد على الآمر لا ~~المودع بالفتح؛ لأنه إذا قامت له بينة على الآمر برئ فلا رجوع على القابض، ~~وهذا إذا ثبت أن القابض تعدى عليها، وإلا فلا. # (وإن بعثت إليه بمال فقال) المبعوث #   ### | [حاشية الدسوقي] # رجعت سالمة بحالها وفيما إذا رجعت ناقصة إلا أنها إن رجعت ناقصة خير على ~~الوجه المذكور مطلقا حبسها عن أسواقها أم لا، وأما إذا رجعت بحالها فإنما ~~يخير التخيير المذكور إذا حبسها عن أسواقها هذا هو الصواب. # (قوله وبدفعها) أي وضمنها المودع بدفعها (قوله، وأنكر ربها) أي أنكر أن ~~يكون أمره بدفعها لذلك الشخص (تنبيه) مثل إنكار ربها إنكار ورثته إن مات ~~ففي ح لو مات المودع بالكسر فادعى المودع بالفتح أنه أمره قبل موته بدفعها ~~لفلان فإنه يضمن ولا يصدق ويحلف ورثة المودع على نفي العلم (قوله وتلفت) ~~أي، والحال أنها قد تلفت عند ذلك الشخص الذي دفعت له، أو ضاعت منه (قوله ~~على الصور الأربع) أي دعواه أنه أمره بدفعها لذلك الشخص مباشرة، أو بواسطة ~~كتاب يعني غير مطبوع، أو غير خط المودع بالكسر، أو بواسطة رسول، أو أمارة ~~(قوله ولا رجوع له) أي للمودع وقوله حينئذ أي حين إذ أنكر ربها الأمر ~~بالدفع وحلف على ذلك وقوله لاعترافه إلخ الاعتراف المذكور إنما يكون عند ~~تحقق إذنه بالدفع له بأن أمره مشافهة، وأما إن لم يتحقق إذنه بالدفع له بأن ~~حسن الظن بإمارته، أو برسوله، أو بكتابه غير المطبوع، أو الذي هو غير خطه ~~فإنه يرجع على القابض حيث كانت قائمة بيده، أو أتلفها لا إن تلفت بغير ~~سببه، وذلك لعلم المودع بعدم ms3867 تعديه في القبض، وهذه طريقة اللخمي، والمعتمد ~~أن له الرجوع عليه حيث كانت قائمة بيده، أو أتلفها ولو صدقه على أنه قبض ~~بوجه صحيح قاله شيخنا وفي بن أن المودع حيث ضمن في هذه الحالة، وهي ما إذا ~~أنكر ربها الأمر وحلف كان له الرجوع على القابض ولو تحقق إذن ربها له في ~~الدفع بأن أمره مشافهة، أو عرف الخط، والأمارة كما في النوادر عن ابن ~~المواز ولا يمنعه من الرجوع عليه تصديقه فيما أتى من الأمارة، والخط ونحوه ~~لابن سهل وقول اللخمي إنه لا رجوع للمودع على القابض إذا اعترف بأنه قبض ~~بوجه صحيح بأن تحقق إذنه له في الدفع، وأن المودع ظالم اختيارا له مخالف ~~لما ذكره اه. # كلامه، والأوجه ما قاله اللخمي ولذا اقتصر في المج عليه. # (قوله قد ظلمه) أي بإنكاره الأمر بالدفع (قوله حلف المودع) أي إنك أمرته ~~بدفعها لذلك الشخص (قوله في جميع الصور) أي الأربعة السابقة (قوله إلا ~~ببينة) أي تشهد بأن ربها أمر المودع بدفعها لذلك الشخص، وهذا مفهوم قوله ~~مدعيا أنك أمرته به ومثل البينة الكتاب المطبوع مع الشهادة على أن الخط خط ~~صاحب الوديعة (قوله على ربها الآمر) مقتضى حل الشارح أن الآمر يقرأ بالمد، ~~وهو غير متعين، بل يصح سكون الميم أي إلا ببينة تشهد على ربها بالأمر ~~بالدفع له (قوله، وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها) أي وضمن المودع بدفعها ~~لشخص إلا ببينة تشهد على ربها بالأمر بالدفع له (قوله ورجع إلخ) أي وحيث ~~قامت بينة للدافع على أن ربها أمره بدفعها لفلان وقلتم لا ضمان على الدافع ~~حينئذ فإن ربها يرجع على القابض إن ثبت تعديه عليها، وإلا فلا رجوع له على ~~القابض كما أنه لا رجوع له على الدافع فقول الشارح، وهذا أي رجوع الآمر على ~~القابض إن ثبت تعديه عليها أي، أو كانت قائمة بيده (قوله راجع لقوله إلا ~~ببينة) أي، وأما الصور الأربعة التي قبل إلا فلا يرجع المودع فيها على ~~القابض كما قال الشارح ms3868 تبعا للخمي ويصح أن يجعل قول المصنف ورجع على القابض ~~راجعا لما قبل إلا أي وحيث ضمن المودع في الصور الأربع التي قبل إلا وغرم ~~ورجع على القابض بما دفعه له وعلى هذا يكون المصنف ماشيا على طريقة ابن ~~المواز المعتمدة، والحاصل أنه إن جعل قوله ورجع إلخ راجعا لما بعد إلا كان ~~المصنف ساكتا عن رجوع المودع على القابض في الصور الأربع التي قبل إلا وعدم ~~رجوعه عليه، وأما إن جعل راجعا لما قبل إلا كان متكلما على ذلك وساكتا عن ~~الرجوع وعدمه فيما بعد إلا. # (قوله، وإلا فلا) أي، وإلا يثبت تعديه بأن تلفت بغير سببه فلا رجوع له ~~على القابض كما لا رجوع # PageV03P428 # إليه (تصدقت به علي، وأنكرت) الصدقة وقلت، بل هو ~~وديعة، أو قرض (فالرسول شاهد) على قول الباعث فإن شهد للمرسل أخذه بلا يمين ~~لتمسكه بالأصل مع شهادة الرسول، وإن شهد للمرسل إليه أخذه على أنه صدقة ~~عليه بيمين فإن لم يشهد الرسول بأن قال لا أدري فالقول لرب المال لكن بيمين ~~(وهل) تقبل شهادته (مطلقا) كان المال باقيا بيد المبعوث إليه أم لا مليئا، ~~أو معدوما، وهو قول ابن القاسم وظاهر المدونة فهو الراجح (أو) إنما يكون ~~شاهدا (إن كان المال بيده) أي بيد المبعوث إليه، أو بيد الرسول، وهو مما ~~يعرف بعينه لا عند عدمه فلا تقبل شهادته؛ لأنه يتهم على إسقاط الضمان عن ~~نفسه وعليه تأولها ابن أبي زيد (تأويلان) يتفقان على قبول شهادته عند وجود ~~المال بعينه. # (و) تضمن (بدعوى الرد) لها من المودع بالفتح، أو وارثه (على وارثك) أيها ~~المودع بالكسر؛ لأنه دفع لغير يد المؤتمن وكذا دعوى وارث المودع بالفتح أنه ~~ردها إليك (أو) على (المرسل إليه المنكر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # له على الدافع لعدم تعدي القابض في قبضها، والدافع في دفعها. # (قوله شاهد على قول الباعث) أي من أنه أرسل ذلك وديعة، أو صدقة وليس ~~المراد أنه شاهد على فعل نفسه؛ لأن الفرض أن المبعوث ms3869 له مصدق على القبض ~~(قوله لتمسكه بالأصل) أي، وهو عدم الصدقة؛ لأن الأصل عدم خروج الشيء عن ملك ~~ربه على وجه خاص، والأصل كالشاهد فلما انضم الأصل للشاهد صار الباعث كأن ~~معه شاهدين فلذلك أخذ المال من غير يمين (قوله لكن بيمين) أي؛ لأن الأصل ~~كالشاهد الواحد فلذا حلف معه (قوله أم لا) بأن كان باقيا بيد الرسول، أو ~~ليس بيد واحد منهما وقوله مليئا، أو معدما أي كان المبعوث له المال مليئا، ~~أو معدما وكان على الشارح أن يزيد وسواء شهد للرسول بينة على الدفع للمرسل ~~إليه أم لا (قوله، وهو قول ابن القاسم) ، وذلك لعدم تعدي الرسول بالدفع ~~للمبعوث له بسبب إقرار ربها أنه أمره بالدفع لمن ذكر فشهادته جائزة (قوله ~~وظاهر المدونة) أي إن تأويل الإطلاق هو ظاهرها، وهو القاضي إسماعيل، ~~والحاصل أن ابن القاسم جعله شاهدا، وأطلق ولم يجعله أشهب شاهدا، وأطلق فقيل ~~بينهما خلاف، والمعتمد ما قاله ابن القاسم من جعله شاهدا مطلقا، وهو تأويل ~~القاضي إسماعيل وقيل بينهما وفاق فكلام ابن القاسم محمول على ما إذا كان ~~المال باقيا، أو عدم وكان المرسل إليه مليئا، أو قامت بينة على الدفع ~~للمرسل إليه، وكلام أشهب محمول على ما إذا لم يكن المال باقيا، والمبعوث له ~~معدم ولم تقم بينة على الدفع له، وهو تأويل ابن أبي زيد ومذهب سحنون ~~التفصيل على نحو تأويل الوفاق انظر بن. # (قوله إن كان المال بيده) المراد بكونه بيده كونه قائما سواء كان بيده، ~~أو بيد غيره أي، أو لم يكن قائما، بل عدم وكان المبعوث له مليئا، أو معدما ~~وشهدت بينة على الدفع للمرسل إليه (وقوله لا عند عدمه) أي عدم المال أي ~~والحال أن المبعوث له معدم ولم تقم بينة بالدفع له (قوله؛ لأنه يتهم إلخ) ، ~~وذلك؛ لأن المرسل إليه حيث كان معدما ولم يكن المال موجودا ولم تقم بينة ~~على الدفع له فإن الرسول يضمن ولو كان المرسل إليه مقرا بالقبض لاحتمال أن ~~يكون الرسول أخذ المال ms3870 وتواطأ مع المرسل إليه المعدم فإقرار المرسل إليه ~~المعدم بالقبض لا ينفعه على أحد القولين بخلاف الإشهاد على القبض فإنه ~~ينفعه (قوله تأويلان) محلهما إذا لم يكن المال باقيا بيده ولم تقم بينة على ~~الدفع للمرسل إليه، والمبعوث إليه معدم فيجوز شهادة الرسول على قول المرسل ~~في هذه الحالة على الأول لا على الثاني (قوله يتفقان عند وجود المال بعينه) ~~أي بيد الرسول، أو بيد المبعوث إليه، أو لم يوجد بيد واحد منهما وكان ~~المرسل إليه مليئا، أو قامت بينة للرسول على الدفع للمرسل إليه، والخلاف ~~بين التأويلين إنما هو في صورة ما إذا كان المال غير موجود أصلا وكان ~~المرسل إليه معدما ولا بينة للرسول بالدفع للمرسل إليه فعلى الأول تجوز ~~شهادة الرسول على قول المرسل لا على الثاني. # (قوله؛ لأنه دفع لغير يد المؤتمن) أي ومن ادعى الدفع لغير من ائتمنه فلا ~~يصدق إلا ببينة فلما قصر بترك الإشهاد ضمن (قوله وكذا دعوى وارث المودع ~~أنها ردها إليك) أي فإنه يضمن كما في ح عن الجواهر وكذا إذا ادعى وارث ~~المودع بالفتح أن مورثه دفعها قبل موته لوارثك يا مودع فالضمان في هذه ~~الصور الأربع، وأما إن ادعى ورثة المودع بالفتح على ورثة المودع، أو على ~~المودع أن مورثهم قد ردها للمودع قبل موته فلا ضمان عليهم في هاتين ~~الصورتين كما أنه لا ضمان إذا ادعى المودع بالفتح على المودع بالكسر أنه ~~ردها له، والحال أنه لم يقبضها ببينة مقصودة للتوثق، أو ادعى المودع بالفتح ~~على ورثة المودع بالكسر أنه ردها لمورثهم قبل موته، والحاصل أن صاحب اليد ~~المؤتمنة إذا كانت دعوى الدفع منها لليد التي ائتمنها فلا ضمان على المدعي ~~سواء كانت الدعوة صادرة من ذي اليد المؤتمنة، أو من وارثه على ذي اليد التي ~~ائتمنته، أو على وارثه وفيما عدا ذلك الضمان. # (قوله، أو على المرسل إليه المنكر) عطف # PageV03P429 # أو لم يعلم إقراره فيضمن الرسول ولا يبرأ إلا ببينة ~~قال فيها ومن بعث معه بمال ms3871 ليدفعه إلى رجل صدقة، أو صلة، أو سلفا، أو ثمن ~~مبيع، أو يبتاع لك به سلعة فقال قد دفعته إليه، وأكذبه الرجل لم يبرأ ~~الرسول إلا ببينة. انتهى (كعليك) أي كدعوى المودع الرد عليك يا ربها فإنه ~~يضمن (إن كانت له) أي لربها ففيه التفات من الخطاب (بينة به) أي بالإيداع ~~ويحتمل أن ضمير له للإيداع أيضا فلا التفات (مقصودة) أي للتوثق بأن يقصد ~~بها أن لا تقبل دعوى الرد إلا ببينة ويشترط علم المودع بذلك فلا تكفي بينة ~~الاسترعاء ولا غير مقصودة ولا مقصودة لشيء آخر غير ما قدمنا فيصدق في دعوى ~~الرد (لا) تضمن (بدعوى التلف) ، أو الضياع بلا تفريط ولو مع البينة ~~المقصودة للتوثق (أو) دعوى (عدم العلم بالتلف، أو الضياع) أي لا يضمن إذا ~~قال لا أدري هل تلفت بحرق، أو نحوه، أو ضاعت بنحو سرقة؛ لأنه أمين ادعى أحد ~~أمرين هو مصدق في كل منهما ولو مع بينة التوثق (وحلف المتهم) دون غيره في ~~دعوى التلف، أو الضياع (ولم يفده شرط نفيها) أي إن شرط عند أخذها أنه لا ~~يمين عليه في دعوى التلف، أو الرد لم ينفعه ذلك؛ لأنه مما يقوي التهمة ~~فلربها تحليفه (فإن نكل حلفت) يا ربها، وألزمته الغرم في دعواك التحقيق بأن ~~جزمت بكذبه، وأما في الاتهام فيغرم بمجرد نكوله (ولا) ضمان على الرسول (إن ~~شرط) على رب المال (الدفع للمرسل إليه بلا بينة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # على وارثك أي وتضمن الوديعة بدعوى الرد على المرسل إليه المنكر وحاصله أن ~~المودع إذا أرسل الوديعة مع رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها وصولها إليه ~~ولا بينة تشهد عليه بقبضها من الرسول فإن الرسول يضمنها لتفريطه بعدم ~~الإشهاد (قوله، أو لم يعلم إقراره) أي بقبضها من الرسول لموته فيضمنها ~~الرسول لورثته لتفريطه بعدم الإشهاد ومحل ضمان الرسول ما لم يشترط على ~~المودع عدم الإشهاد على دفعها لربها فإن اشترط ذلك فلا ضمان عليه، والضمان ~~على المودع وسيأتي للشارح التنبيه على ذلك ms3872 (قوله فإنه يضمن) أي؛ لأنه إنما ~~ائتمنه على حفظها لا على ردها (قوله إن كانت له بينة إلخ) الظاهر أن مثل ~~البينة المذكورة أخذ ورقة على المودع بالفتح بخطه كما يقع الآن (قوله ~~ويحتمل أن ضمير له للإيداع) أي، واللام بمعنى على وقوله أيضا أي كما أن ~~ضمير به للإيداع (قوله بأن يقصد) أي المودع بالكسر بتلك البينة وقوله أن لا ~~تقبل دعوى الرد أي من المودع بالفتح (قوله ويشترط علم المودع بذلك) أي بتلك ~~البينة (قوله فلا تكفي) أي في الضمان بينة الاسترعاء أي؛ لأنه يقبل معها ~~دعوى الرد. # (قوله ولا مقصودة لشيء آخر) كما لو أشهدها خوفا من موت المودع ليأخذها من ~~تركته، أو يقول المودع بالفتح أخاف أن تدعي أنها سلف فأشهد لي بينة أنها ~~وديعة فأشهدها فيصدق في دعوى الرد كما إذا تبرع المودع بالفتح بالإشهاد على ~~نفسه بالقبض كما قال عبد الملك وقال عبد بن زرب ونحوه لابن يونس لا يبرأ ~~إلا بالإشهاد؛ لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد وبما قرره الشارح علم أن المصنف ~~حذف بعد مقصودة قيدا لا بد منه، وهو للتوثق لان المقصودة أعم (قوله ولو مع ~~البينة المقصودة للتوثق) أي لأنه أمين على حفظها (قوله ونحوه) أي كغرق، ~~وأكل فأر (قوله، وهو مصدق إلخ) أي، وأما إذا قال لا أدري أتلفت بحرق أم ~~رددتها، أو لا أدري هل ضاعت بسرقة أم رددتها فإنه يضمن فيهما إن قبضها ~~ببينة مقصودة للتوثق؛ لأنه ادعى أمرين غير مصدق في أحدهما، وإن لم يقبضها ~~ببينة مقصودة للتوثق فلا ضمان عليه ويحلف مطلقا سواء كان متهما، أو غير ~~متهم حقق عليه الدعوى أم لا في صورة ما إذا قال لا أدري هل تلفت، أو ~~رددتها، أو ضاعت، أو رددتها، والحال أنه لم يقبض ببينة مقصودة للتوثق. # (قوله وحلف المتهم) قيل هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة وقيل هو من ~~ليس من أهل الصلاح (قوله في دعوى التلف، أو الضياع) أي وكذا في صورة دعوى ~~عدم العلم ms3873 بالتلف، أو الضياع وقوله وحلف المتهم أي سواء حقق رب الوديعة ~~عليه الدعوى، أو اتهمه (قوله دون غيره) أي دون غير المتهم فلا يحلف إذا لم ~~تحقق عليه الدعوى، وأما إذا حققت عليه الدعوى فإنه يحلف، وهذا كله في ~~المسائل الثلاث دعوى التلف، أو الضياع ودعواه عدم العلم بالتلف، أو الضياع، ~~وأما في دعوى الرد فقط وفي قوله لا أدري هل تلفت، أو رددتها، والحال أنه ~~ليس هناك بينة مقصودة للتوثق فإنه يحلف كان متهما أم لا حقق عليه الدعوى أم ~~لا (قوله حلفت يا ربها، وألزمته الغرم في دعواك التحقيق) فإن لم تحلف في ~~التحقيق صدق المودع بالفتح (قوله، وأما في الاتهام فيغرم بمجرد نكوله) أي؛ ~~لأن يمين التهمة لا تنقلب كذا لعج فحمل كلام المصنف على خصوص دعوى التحقيق ~~ونحوه قول المواق لم يقل ابن يونس في المتهم إذا نكل إلا عدم رد اليمين ~~والذي في التوضيح وابن عبد السلام وابن راشد، وأصله للبيان أن يمين التهمة ~~تنقلت هنا على المشهور وكأنهم شهدوا هنا. # مراعاة للأمانة وحينئذ فيحمل المصنف هنا على يمين التهمة وغيرها اه. # بن (قوله ولا إن شرط على رب المال) لعل الأولى إن شرط الرسول على المودع ~~بالفتح إذ هذا هو المناسب لجعل هذا تقييدا لقوله سابقا، أو المرسل إليه # PageV03P430 # فيعمل بشرطه ويحلف أنه دفع فهذه مقيدة لقوله سابقا، ~~أو المرسل إليه المنكر فلو قال هناك إلا أن يشترط الدفع بلا بينة لكان ~~أحسن. # (و) تضمن (بقوله) لربها (تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها) له ولو لعذر ~~إقامة كاشتغاله بالتوجه لحاجة ولو أثبت العذر؛ لأن سكوته عن بيان تلفها ~~دليل على بقائها إلى أن يدعي أنه إنما علم بالتلف بعد أن لقيه فلا يضمن ~~ويحلف إن اتهم (كقوله) تلفت (بعده) أي بعد اللقي وامتنع من دفعها له (بلا ~~عذر) ثابت فإنه يضمنها فإن كان الامتناع لعذر ثابت لم يضمن (لا) يضمن (إن ~~قال لا أدري متى تلفت) أقبل أن تلقاني، أو بعده؟ كان ms3874 هناك عذر أم لا؟ ويحلف ~~المتهم (و) يضمن (بمنعها) من الدفع لربها (حتى يأتي الحاكم) فضاعت (إن لم ~~تكن) عليه (بينة) بالتوثق عند إيداعها، وإلا فلا ضمان، والمراد الحاكم الذي ~~لا يخشى منه (لا إن قال) عند طلبها منه (ضاعت من) مدة (سنين) ، وأولى أقل ~~(وكنت أرجوها) فلا ضمان (ولو حضر صاحبها) بالبلد ولم يخبره بضياعها ~~(كالقراض) تشبيه تام في قوله وبقوله تلفت إلى هنا أي إن عامل القراض حكمه ~~حكم المودع بالفتح في قوله تلفت قبل أن تلقاني إلخ لكن بعد نضوض المال وطلب ~~ربه أخذه، وأما قبله فامتناعه من القسم، أو من إحضار المال لا يوجب ضمانا؛ ~~لأن القول له في منعه (وليس له) أي للمودع بالفتح (الأخذ منها) أي من ~~الوديعة إذا كانت (لمن ظلمه بمثلها) ، والمذهب أن له الأخذ منها بقدر حقه ~~إن أمن العقوبة، والرذيلة وربها ملد، أو منكر، أو ظالم ويشهد له {فمن اعتدى ~~عليكم فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] إلخ وسيأتي للمصنف في الشهادات ومن قدر ~~على شيئه فله أخذه إلخ ولا فرق بين أخذ العين، والمثل، والقيمة على المذهب. # (ولا أجرة حفظها) ؛ لأن حفظها نوع من الجاه، وهو لا يؤخذ عليه أجرة ~~كالقرض، والضمان إن لم يشترطها، أو يجر بها عرف #   ### | [حاشية الدسوقي] # المنكر تأمل (قوله فيعمل بشرطه) أي من جهة عدم تضمينه، وأما المرسل فإنه ~~يضمن للمرسل إليه حيث لم يشهد الرسول على الدفع. # (قوله وبقوله تلفت إلخ) صورته أن المودع لقي المودع يوم السبت فطلب منه ~~الوديعة فامتنع المودع من دفعها لعذر اعتذر به، أو لغير عذر، ثم إنه لقيه ~~في ثاني يوم فطلبها منه فقال له إنها تلفت قبل أن تلقاني أمس فإنه يضمن ~~(قوله؛ لأن سكوته عن بيان تلفها) أي حين لقيه أولا (قوله وامتنع من دفعها) ~~أي، والحال أنه امتنع من دفعها له حين الملاقاة أولا بلا عذر ثابت بأن ~~امتنع لغير عذر بالكلمة، أو لعذر محتمل (قوله لم يضمن) أي لحمله على أنها ~~تلفت قبل ms3875 اللقاء ولم يعلم به إلا بعده (قوله كان هناك عذر) أي منع من دفعها ~~له حين لقيه أولا أو لا (قوله حتى يأتي الحاكم) أي من سفره ويدفعها له ~~بحضرته، أو حتى تأتي البينة ويدفعها له بحضرتها، وأما إذا منعت المرأة ~~الوديعة حتى يقضي زوجها حاجته فتلفت فلا ضمان عليها كما في ح. # (قوله فضاعت) أي قبل حضور القاضي، أو البينة، وإنما ضمن؛ لأنه يصدق في ~~دعواه الرد فلا يحتاج لدفعها لربها بحضرة الحاكم، أو البينة وحينئذ فهو ~~متسبب في ضياعها بحبسه لها واعلم أن مثل الوديعة فيما ذكر الرهن فإذا طلب ~~ربه فكاكه وامتنع المرتهن من دفعه حتى يأتي الحاكم فتلف قبل إتيانه فإنه ~~يضمنه إن لم يكن قبضه ببينة مقصودة للتوثق (قوله، وإلا فلا ضمان) أي إذا ~~حبسها لمجيء القاضي، أو البينة فضاعت، أو تلفت قبل حضور من ذكر (قوله وكنت ~~أرجوها) كتب بعضهم إنه ينبغي إن ذكر هذا لا بد منه في نفي الضمان، وأنه لو ~~لم يذكره لضمن، وذلك؛ لأن ربها يقول له لو أعلمتني بضياعها كنت أفتش عليها ~~فترك إعلامك لي تفريط منك (قوله فلا ضمان) أي ولو لم يخبر بذلك أحدا (قوله ~~ولو حضر صاحبها) أي هذا إذا كان صاحبها غائبا، بل ولو حضر صاحبها خلافا لمن ~~قال إنه يضمن إن كان صاحبها حاضرا بالبلد؛ لأن ترك إعلامه بضياعها دليل على ~~كذبه (قوله تشبيه تام في قوله وبقوله تلفت إلخ) أي فيضمن العامل مال القراض ~~إذا طلبه ربه فمنعه منه ولو لعذر، ثم قال له بعد ذلك ضاع قبل أن تلقاني، أو ~~بعد أن لقيتني إن منعه أولا لغير عذر ثابت ولا ضمان إذا تلفت وقال لا أدري ~~متى تلفت وضمن بمنعه من ربه حتى يأتي الحاكم إذا كان ليس عليه بينة للتوثق ~~لا إن قال ضاع من سنين وكنت أرجوه (قوله، وأما قبله) أي قبل نضوض المال ~~(قوله لمن ظلمه بمثلها) أي مملوكة لمن ظلمه وقوله بمثلها متعلق بظلمه، ~~والباء سببية وبعدها مضاف ms3876 محذوف أي بأخذ مثلها وتقدير الكلام وليس له الأخذ ~~منها إذا كانت مملوكة لمن ظلمه بسبب أخذ مثلها أي في القدر، والجنس، والصفة ~~(قوله إن أمن العقوبة) أي إن أمن على نفسه العقوبة بالضرب فما فوقه من حبس، ~~أو قطع، أو قتل (قوله، والرذيلة) أي كأن ينسب للخيانة؛ لأن حفظ العرض واجب ~~كالنفس (قوله ويشهد له إلخ) أي، وأما خبر «أد الأمانة لمن ائتمنك، ولا تخن ~~من خانك» فأجاب ابن رشد بأن معنى ولا تخن إلخ أي لا تأخذ أزيد من حقك فتكون ~~خائنا، وأما من أخذ حقه فليس بخائن. # (قوله ولا أجرة حفظها) عطف على الأخذ منها أي وليس له أجرة حفظها (قوله؛ ~~لأن حفظها نوع من الجاه) هذا يقتضي مع أخذ الأجرة على الحفظ لو اشترطت، أو ~~جرى بها عرف ولا وجه له إذ المذهب جواز الأجرة على الحراسة كما قال # PageV03P431 # (بخلاف محلها) فله أجرته إن كان مثله يأخذ (ولكل) من ~~ربها، والمودع (تركها) متى شاء لربها أخذها وللمودع ردها له إلا لعارض ~~فيحرم وقد يجب. # (وإن، أودع) شخص (صبيا، أو) ، أودع (سفيها) وديعة (أو أقرضه، أو باعه ~~فأتلف) ، أو عيب (لم يضمن) الصبي، أو السفيه شيئا؛ لأن ربها هو المسلط له ~~عليها (وإن) كان قبوله لما ذكر (بإذن أهله) ما لم ينصبه وليه في حانوته ~~مثلا فيضمن؛ لأنه لما نصبه للبيع، والشراء، والأخذ، والعطاء فقد أطلق له ~~التصرف. # (وتعلقت) الوديعة (بذمة) العبد (المأذون) له في التجارة (عاجلا) قبل عتقه ~~فتؤخذ منه الآن وليس للسيد فسخ ذلك عنه ولا تؤخذ من مال التجارة إن كان ~~لسيده (و) تعلقت (بذمة غيره) أي غير المأذون فتؤخذ منه (إذا عتق) لا ~~برقبته؛ لأنها ليست جناية فلا يباع فيها (إن لم يسقطه السيد) عنه فإن أسقطه ~~عنه لم يتبع (وإن قال) المودع بالفتح لشخصين تنازعاها (هي لأحدكما ونسيته ~~تحالفا وقسمت بينهما) كما لو نكلا، فإن نكل أحدهما أخذها الحالف وحده (وإن، ~~أودع اثنين) وغاب وتنازعا فيمن تكون عنده (جعلت بيد الأعدل) ms3877 ، والضمان عليه ~~وحده إن فرط فإن كان ربها حاضرا فالكلام له فإن تساويا في العدالة قسمت ~~بينهما إن قبلت القسم، وإلا فالقرعة. #   ### | [حاشية الدسوقي] # ابن عبد السلام فالأولى أن يقال إنما منع أخذ الأجرة على الحفظ؛ لأن عادة ~~الناس أنهم لا يأخذون لحفظ الودائع أجرة، والحاصل أن تفرقة المصنف بين ~~الحفظ، والمحل فيما إذا كان العرف أخذ أجرة المحل دون الحفظ ولو انعكس ~~العرف انعكس الحكم، أو استوى العرف استوى الحكم. # (قوله بخلاف محلها) أي الكائنة فيه فقط من المنزل، أو الحانوت كان ملكا ~~للمودع، أو بالكراء فله أجرته أي ما لم يشترط المودع بالكسر عدمه، أو يجر ~~العرف بعدمه (قوله فلربها أخذها) أي من عند المودع وترك الإيداع وقوله ردها ~~له أي بعد الإيداع، بل له عدم قبولها من أول الأمر وبالجملة أنها جائزة من ~~الجانبين بالنظر لذاتها لا لما يعرض لها من وجوب، أو حرمة، أو غيرها من ~~بقية الأحكام الخمسة فالوجوب كمال في يد محجور عليه إذا لم يؤخذ منه تلف ~~وكما يقع في زمن النهب من الإيداع عند ذوي البيوت المحترمة، والحرمة ~~كقبولها من غاصب ليحفظها، ثم ترد له لا لربها. # (قوله، أو أقرضه) أي دفع له مالا يعمل فيه قراضا، وأفرد الضمير؛ لأن ~~العطف بأو (قوله هو المسلط له) أي لمن ذكر من الصغير، والسفيه (قوله عليها) ~~أي على إتلافها أي على إتلاف ما ذكر من الوديعة، والقراض، والمبيع (قوله، ~~وإن كان قبوله) أي قبول من ذكره من الصغير، والسفيه وقوله لما ذكر أي من ~~الوديعة، والقراض، والمبيع وقوله بإذن أهله أي في قبول الوديعة، أو القراض، ~~أو الشراء والذي حرره أبو علي المسناوي رجوع المبالغة للوديعة فقط كما ~~يفيده لفظ المدونة في المواق، وأما إن اشترى بإذن وليه، أو قبل القراض بإذن ~~وليه، وأتلف القراض، أو ما اشترى فضمانه من وليه انظر بن (قوله فيضمن) أي ~~وليه الناصب له لا الصبي ما أتلفه مما اشتراه، أو دفع له قراضا، أو وديعة ms3878 ~~ومحل عدم الضمان أيضا في الوديعة، والقراض، والمبيع ما لم يصن الصبي، أو ~~السفيه ماله بما أخذه، وإلا ضمن ما أتلفه في المال الذي صونه به أي إنه ~~يضمن القدر الذي صونه فقط مما كان ينفق مثله عادة ولا يعتبر زيادة الترفه ~~على أكله، أو لبسه فإذا تلف المال الذي صونه به فلا ضمان عليه ولو استفاد ~~غيره. # (قوله وتعلقت الوديعة بذمة العبد المأذون) أي إذا أتلفها (قوله فتؤخذ منه ~~الآن) أي إن كان له مال، أو مما يطرأ له من المال، والمراد أنه يؤخذ منه ~~الآن عوضها (قوله وليس للسيد فسخ ذلك عنه) أي إسقاط عوضها عنه (قوله إن كان ~~لسيده) أي وأما إن كان له أخذت منه (قوله وتعلقت بذمة غيره) أي إذا أتلفها ~~وظاهره تعلقها بذمة العبد، وإن أذن له سيده في قبولها ولا شيء على السيد، ~~وهو كذلك (قوله لا برقبته) أي بحيث تدفع رقبته لرب الوديعة إن لم يفده سيده ~~(قوله إن لم يسقطه السيد) ذكر الضمير باعتبار عوض الوديعة، أو باعتبار ~~معناها، وإنما كان للسيد إسقاط عوضها عنه؛ لأنه دين، وهو يعيب العبد؛ لأنه ~~ينقص من ثمنه إذا أراد بيعه؛ لأن مشتريه يريد أنه إذا مات بعد أن أعتقه وله ~~مال ولا وارث له استبد بماله ولا يأخذه غرماؤه (قوله، وإن قال هي لأحدكما) ~~أشعر ذلك إنه حي أما لو مات وقال الوارث لا أدري هي لمن منكما إلا أن أبي ~~كان يذكر أنها وديعة فالحكم أنها توقف أبدا حتى يستحقها واحد منهما، أو من ~~غيرهما بالبينة؛ لأن الموضوع أن المودع لم يعينهما ولا غيرهما (قوله تحالفا ~~إلخ) أي بخلاف الدين إذا قال المدين هو لأحدكما ونسيته فإنه يغرم لكل واحد ~~قدر ما عليه كذا قال عبق، والذي في بن أن في كل من الوديعة، والدين خلافا ~~ونص ابن عرفة وفي كون الدين كالوديعة أو عكسه ثالثها التفرقة المذكورة؛ ~~لأنه يشدد فيما في الذمة أكثر من الأمانة ولو قال لمن تنازعاها لأحدكما ~~ونسيته، ثم ms3879 قال هي ليست لواحد منكما لم يقبل قوله وكانت بينهما بعد حلفهما ~~(قوله جعلت بيد الأعدل) أي جعلها الحاكم بيد الأعدل (قوله فإن تساويا في ~~العدالة إلخ) أي، وأما لو كانا غير عدلين فهل توضع عند غيرهما كالوصيين، أو ~~تبقى بأيديهما؟ خلاف، والأول ظاهر المدونة كما في المواق، والثاني جزم به ~~عياض ونقله عن سحنون اه. # بن. # PageV03P432 # (درس) (باب في حكم العارية وما يتعلق بها) ، وهي ~~بتشديد التحتية وقد تخفف (صح وندب) جمع بينهما، وإن كان الندب يستلزم الصحة ~~لأجل إفادة عدم الصحة في المخرجات الآتية وصحة العقد استجماعه الشروط ~~الشرعية (إعارة) أي إعطاء وتمليك (مالك منفعة) لذات فليس من شرط المعير أن ~~يكون مالكا للذات كما سينبه عليه (بلا حجر) متعلق بمالك خرج المحجور من صبي ~~وسفيه وعبد ولو مأذونا له في التجارة؛ لأنه إنما أذن له في التصرف بالعوض ~~لا في نحو العارية إلا ما كان استئلافا للتجارة وشمل كلامه الحجر الجعلي من ~~المالك فإنه إذا منع المستعير من الإعارة فلا يجوز له أن يعير، ولا فرق في ~~الجعلي بين الصريح وغيره كقوله لولا إخوتك، أو ديانتك، أو نحو ذلك ما ~~أعرتك، وقوله (وإن مستعيرا) مبالغة في الصحة لا في الندب إذ يكره له أن ~~يعير ما استعاره ومحل الصحة ما لم يمنعه المالك كما تقدم (لا) تصح إعارة ~~(مالك انتفاع) ، وهو من ملك أن ينتفع بنفسه فقط، وهو من قصر الشارع ~~الانتفاع على عينه فلا يؤاجر ولا يهب ولا يعير #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب في حكم العارية] # ) مأخوذة من التعاور أي التداول فهي واوية فأصل عارية عورية فعلية ~~بفتحتين تخفف ياؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها ألفا وقيل إنها ~~مأخوذة من عرا يعرو بمعنى عرض فأصلها عارووة فاعولة قلبت الواو الثانية ياء ~~لتطرفها، والتاء في نية الانفصال فاجتمعت الواو، والياء وسبقت أحدهما ~~بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، هذا في المشددة، وأصل ~~المخففة عاروة فاعلة فأبدلت الواو ياء لتطرفها وقيل إنها ms3880 يائية مأخوذة من ~~العار فأصلها عيرية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ورد بأنها لو ~~كانت يائية لقيل القوم يتعيرون مع أنهم قالوا يتعاورون أي يعير بعضهم بعضا ~~(قوله صح وندب إعارة إلخ) يعني أن مالك المنفعة بسبب ملكه للذات المنتفع ~~بها، أو استئجاره لها، أو استعارته لها يصح له أن يعير غيره تلك المنفعة ~~فخرج بقوله مالك الفضولي فإعارته لملك الغير غير صحيحة أي غير منعقدة كهبته ~~ووقفه وسائر ما أخرجه بغير عوض، أما ما أخرجه بعوض كبيعه فإنه صحيح منعقد ~~لكن يتوقف لزومه على رضا مالكه (قوله لأجل إفادة عدم الصحة في المخرجات ~~الآتية) أي وعبر بندب لأجل إفادة حكمها الأصلي ولم يعبر في غيرها من العقود ~~بحكمه غالبا، بل يقتصر فيه على الصحة؛ لأن الأصل فيما صح الإباحة بخلاف هذه ~~فإنه لما خالف حكمها، وهو الندب الأصل في الصحة، وهو الإباحة نص عليه. # (قوله أن يكون مالكا للذات) أي، بل المدار على ملكه المنفعة كان مالكا ~~للذات، أو مستأجرا لها، أو مستعيرا لها (قوله متعلق بمالك) أراد بالتعلق ~~الارتباط يعني أنه متعلق بمحذوف حال من مالك أي حالة كون ذلك المالك ملتبسا ~~بعدم الحجر عليه (قوله من صبي وسفيه وعبد) أي وكذا يخرج المريض إذ أعار ~~عارية قيمة منافعها أزيد من ثلثه فإنها غير صحيحة ولا يرد على المصنف عارية ~~الزوجة إذا كانت قيمة منافعها أزيد من الثلث فإنها صحيحة مع أنه محجور ~~عليها في التبرع بما زاد على الثلث لا فرق بين التبرع بالذات، أو المنافع؛ ~~لأنه لما قدم قوله وللزوج رد الجميع إن تبرعت بزائد اندفع توهم دخوله هنا ~~في عدم الصحة، وحاصله أنها مستثناة من كلام المصنف هنا بقرينة كلامه السابق ~~(قوله وشمل كلامه إلخ) أي فليس مراده خصوص الحجر الشرعي الأصلي، وهو حجر ~~المال، بل مراده مطلق حجر الشامل للجعلي، والأصلي، والجعلي هو ما جعله ~~المعير على المستعير بأن قال له لا تعرها. # (قوله لا مالك انتفاع) قال عج وملك الخلو من ms3881 قبيل ملك المنفعة لا من قبيل ~~ملك الانتفاع وحينئذ فلمالك الخلو بيعه، وإجارته، وهبته، وإعارته ويورث عنه ~~إذا مات ويتحاصص فيه غرماؤه وقد أفتى الشيخ شمس الدين اللقاني، وأخوه ~~الناصر اللقاني بأن الخلو معتد به لجريان العرف به، وقال بن بمثل ما ذكر من ~~الفتوى وقعت الفتوى من شيوخ فاس المتأخرين كالشيخ القصار وابن عاشر وأبي ~~زيد الفاسي وسيدي عبد القادر الفاسي، وأضرابهم، والخلو اسم لما يملكه دافع ~~الدراهم من المنفعة التي وقعت الدراهم في مقابلتها ولذا يقال أجرة الوقف ~~كذا وأجرة الخلو كذا وشرط الخلو احتياج الوقف لعدم الريع، وذلك بأن تكون ~~أرض براحا موقوفة على جهة، أو دار متخربة موقوفة على جهة وليس في الوقف ريع ~~يعمر به فيدفع إنسان دراهم لجهة الوقف ويأخذ تلك الأرض، أو الدار على جهة ~~الاستئجار ويجعل عليها أجرة يدفعها كل سنة تسمى حكرا ويبينها فالمنفعة ~~الحاصلة ببنائه تسمى خلوا فإذا كانت تلك الدار تؤاجر كل سنة بعشرة بعد ~~البناء وكانت الأجرة المجعولة كل سنة دينارا واحدا كانت التسعة أجرة الخلو، ~~والدينار أجرة الوقف (قوله، وهو من قصر الشارع إلخ) أي بخلاف مالك المنفعة ~~فإن الشارع جعل له الانتفاع بنفسه وبغيره كالمالك، والمستأجر، والمستعير # PageV03P433 # كساكن بيوت المدارس، والربط، والجالس في المساجد، ~~والأسواق. # (من أهل التبرع عليه) من بمعنى اللام متعلقة بإعارة، وهذا إشارة إلى ~~الركن الثاني من أركان العارية، وهو المستعير يعني أن شرط المستعير أن يكون ~~ممن يصح أن يتبرع عليه فلا تصح الإعارة للدواب ولا للجمادات وكذا إعارة ~~مسلم، أو مصحف لكافر إذ لا يصح التبرع عليه به،. # ، وأشار للركن الثالث بقوله (عينا) أي ذاتا (لمنفعة) أي لأجل استيفاء ~~منفعتها فاللام للعلة، والقول بأنها تشبه لام العاقبة لا يصح أن تكون ~~للعلة؛ لأن العلة ثواب الآخرة مما لا يلتفت إليه هنا وقوله عينا معمول ~~لإعارة؛ لأنه أضيف لفاعله ومفعوله الأول من أهل التبرع، والأصل يصح أن يعير ~~المالك أهل التبرع عليه عينا لمنفعة (مباحة) استعمالا، وإن لم يبح بيعها ~~ككلب ms3882 صيد وجلد أضحية، أو جلد ميتة دبغ #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلكل منهم أن يؤاجر، وأن يهب، وأن يعير، كما له أن ينتفع بنفسه (قوله ~~كساكن بيوت المدارس) أي بوصف كونه مجاورا، أو مرابطا، والحال أن المساكن ~~موقوفة على المجاورين في تلك المدرسة، أو على المرابطين في ذلك الرباط ~~فاستحقاقة الانتفاع بذلك الوصف فإذا استحقه بذلك الوصف فلا يجوز له بيع ولا ~~كراء ولا هبة ولا عارية ولا الخزن فيه، نعم يجوز له أن يسقط حقه منه لغيره ~~فيستحق ذلك الغير الانتفاع به حيث كان من أهله كما وقع للبرزلي في سكنى ~~خلوة الناصرية فإنه قد أسقط له حقه فيها من كان يملك الانتفاع بها عند ~~قدومه لسفر الحج ويجوز إسقاط الحق في الانتفاع ببيوت المدارس، والوظائف ~~مجانا وفي مقابلة دراهم على المعتمد كما في بن عن البرزلي، وإذا أسقط مالك ~~الانتفاع حقه منه سقط حقه على الوجه الذي أسقطه فإن أسقطه مدة مخصوصة رجع ~~إليه بعد انقضائها كالعرية، وإن أطلق في الإسقاط فلا يعود له كما أفاده ~~البرزلي وقوله كساكن بيوت إلخ أي وكالمستعير الذي منع من أن يعير؛ لأن ~~المعير إنما قصد انتفاع ذلك الشخص المخصوص الموصوف بكونه مستعيرا أي وكمن ~~استعار كتابا وقفا فليس له أن يعيره؛ لأنه مالك للانتفاع فقط إلا أن يسقط ~~ذلك المستعير حقه في العارية ويكون الثاني من أهلها كما مر. # (قوله، والجالس في المسجد، والأسواق) أي فإنه إنما يستحق الانتفاع بذلك ~~المكان الذي اشتهر بالجلوس فيه من المسجد، أو السوق فليس له بيعه ولا ~~إجارته ولا إعارته، نعم له أن يسقط حقه فيه لغيره على ما مر. # (قوله من أهل التبرع عليه) أي بذلك الشيء المستعار (قوله من بمعنى اللام) ~~اعترضه بن بأنه لا داعي لذلك؛ لأنه سمع تعدية أعار لمفعوله الثاني بمن تارة ~~وباللام أخرى كباع ووهب يقال أعاره منه وله (قوله، وهذا إشارة إلى الركن ~~الثاني) أي فلما ذكر شروط المعير، وهو كونه مالكا للمنفعة، وأن يكون غير ~~محجور ms3883 عليه شرع يذكر شروط المستعير فذكر أنه لا بد أن يكون من أهل التبرع ~~بذلك الشيء المستعار (قوله ممن يصح أن يتبرع عليه) أي بذلك الشيء المستعار ~~(قوله إذ لا يصح التبرع عليه) أي، وإن كان من أهل التبرع عليه في الجملة أي ~~بغير ذلك # (قوله فاللام للعلة) أي ومعلولها الإعارة لا الندب أي أن مالك المنفعة ~~يعير الذات لأجل استيفاء المنفعة منها، وهو ظاهر، على أنه لا مانع من جعل ~~معلولها الندب أي إنما ندبت إعارة الذات لأجل الانتفاع بها (قوله، والقول ~~بأنها تشبه لام العاقبة) أي كما قال عبق وشبهها فاللام العاقبة باعتبار ~~الأيلولة أي ندب لمالك المنفعة أن يعير عينا يئول أمرها إلى استيفاء ~~المنفعة منها أي عاقبة إعارة العين ومآل أمرها استيفاء المنفعة قال عبق، ~~وإنما لم تكن لام العاقبة؛ لأنها التي يكون ما بعدها نقيضا لمقتضى ما قبلها ~~كالعداوة، والحزن المنافيين لمقتضى الالتقاط من المحبة، والسرور، وهنا ليست ~~نقيضا له؛ لأنها تجامعه فهي تشبهها من حيث الأيلولة كما مر اه. # ورد عليه بأن الحق أن لام العاقبة لا يشترط فيها ذلك بدليل {وما خلقت ~~الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] (قوله؛ لأن العلة) أي في الندب ~~ثواب الآخرة (قوله مما لا يلتفت إليه) أي لصحة جعلها للعاقبة كما علمت ويصح ~~جعلها للعلة ولا نسلم أن علة الندب الثواب، بل الثواب مرتب على الانتفاع ~~الذي هو العلة، ولذا صرح البساطي بأن الثواب عاقبة لا علة (قوله ومفعوله ~~الأول من أهل التبرع) أي وعينا مفعوله الثاني واعترضه بن بأن الصواب العكس؛ ~~لأن قوله من أهل التبرع مفعول مقيد بالجار فهو المفعول الثاني وعينا مجرد ~~عن الجار فهو المفعول الأول كما في قوله تعالى {واختار موسى قومه سبعين ~~رجلا} [الأعراف: 155] (قوله يصح أن يعير) أي مالك المنفعة (قوله لمنفعة) أي ~~لأجل استيفاء منفعتها (قوله مباحة) بالنصب صفة لعينا (قوله استعمالا) أي من ~~جهة الاستعمال، كانت مباحة من جهة البيع أيضا أم لا (قوله وجلد أضحية، أو ~~جلد ميتة دبغ. ms3884 . . إلخ) أي فهذه الأعيان كلها مباحة الاستعمال، وإن لم يجز ~~بيعها وحينئذ # PageV03P434 # (لا كذمي مسلما) فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم، ~~وهو محترز من أهل التبرع عليه، وأدخلت الكاف المصحف له، والسلاح لمن يقاتل ~~به من لا يجوز قتاله. # (و) لا إعارة (جارية لوطء) ، أو استمتاع بها (أو خدمة) أي ولا إعارة خدمة ~~جارية (لغير محرم) أي لرجل غير محرم؛ لأنه يؤدي إلى الممنوع (أو) إعارتها ~~(لمن تعتق عليه) من ذكر، أو أنثى وكذا إعارة العبد (، وهي لها) أي، ~~والمنفعة زمن الإعارة لمن تعتق عليه تكون للجارية لا لسيدها ولا للمعار له ~~فلها أن تؤاجر نفسها زمنها. # (والأطعمة، والنقود قرض) لا عارية، وإن وقعت بلفظ العارية؛ لأن المقصود ~~من العارية الانتفاع بها مع رد عينها لربها،. # ، وأشار للركن الرابع بقوله (بما يدل) عليها قولا كأعرتك، أو نعم جوابا ~~لأعرني كذا، أو فعلا كإشارة، أو مناولة فليس لها صيغة مخصوصة، بل كل ما دل ~~على تمليك المنفعة بغير عوض كفى (وجاز أعني بغلامك) اليوم مثلا (لأعينك) ~~بغلامي، أو ثوري وسواء اتحد نوع المعار فيه كالبناء، أو اختلف كالحراثة، ~~والبناء، أو الحصاد، والدراس وسواء تساوى الزمن، أو اختلف كأعني بغلامك ~~يوما لأعينك بغلامي يومين. # (إجارة) بالنصب على الحال أي جاز ما ذكر على أنه إجارة أي لا عارية ~~فيشترط فيها شروط الإجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فتجوز إعارتها. # (قوله لا كذمي) المعطوف بلا محذوف بدليل المعطوف عليه أي لا يصح أن يعير ~~مالك المنفعة لغير أهل التبرع عليه كإعارة ذمي عبدا مسلما فهذا تصريح ~~بمفهوم قوله من أهل التبرع (قوله فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم) الأولى ~~فلا يصح؛ لأن هذه الأمور مخرجة من الصحة وغير الجائز قد يكون صحيحا، ثم جعل ~~المصنف هذه العارية غير صحيحة يقتضي أنه لا يجبر على إخراجه من ملكه ويؤاجر ~~عليه لعدم استقرار ملكه عليه، وهذا خلاف الظاهر، والظاهر أنها تمضي ويؤاجر ~~عليه مثل هبة العبد المسلم للذمي كما صرح به خش ms3885 وجزم به بن أيضا وحينئذ ~~فعلى المصنف المؤاخذة في إخراج هذه الأمور من الصحة وشارحنا تمحل بقوله أي ~~لا يجوز إلى جعل الإخراج من الجواز الذي تستلزمه الصحة تأمل (قوله، وأدخلت ~~الكاف المصحف له) أي إعارة المصحف له أي للذمي وكذا أدخلت الأواني ~~ليستعملها في كخمر ودواب لمن يركبها لإذاية مسلم ونحو ذلك من كل ما لازمه ~~أمر ممنوع فالكاف يلاحظ دخولها على ذمي وعلى مسلما. # (قوله وجارية للوطء) أي لا يجوز إعارة جارية للوطء وليس المراد لا تصح ~~إعارة جارية للوطء كما هو ظاهره؛ لأنها صحيحة لكن يجبر المستعير على ~~إخراجها من تحت يده بإجارة وينبغي أن تكون إعارتها للوطء كتحليلها له في ~~عدم الحد إذا حصل وطء وفي التقويم على الواطئ، وإن امتنعا من التقويم فتقوم ~~جبرا عليهما (قوله، أو خدمة لغير محرم) أي لا تجوز إعارة الجارية لخدمة رجل ~~غير محرم لها فإن نزل ذلك بيعت تلك الخدمة من امرأة، أو رجل مأمون إلا أن ~~يكون المعير قصد نفس المعار فترد الأمة له وتبطل العارية، ثم محل عدم ~~الجواز ابتداء إلا أن يكون مأمونا وله أهل، وإلا جازت العارية كما قال ~~اللخمي واقتصر عليه المواق (قوله؛ لأنه يؤدي إلى الممنوع) أي، وهو الخلوة، ~~أو الاستمتاع بها وفي بن عن ابن ناجي نقلا عن شيخه أبي مهدي لا نص في خلوة ~~الرجل بأمة زوجته، والظاهر الجواز إن وثق من نفسه بالأمانة، وإلا فالمنع، ~~وأما الخلوة بالأجنبية فممنوعة مطلقا؛ لأن النفس مجبولة على الميل إليها، ~~وإن كانت كبيرة انظر بن (قوله، أو إعارتها لمن تعتق عليه) أي لخدمة من تعتق ~~عليه، وإنما منع إعارتها لذلك؛ لأن ملك المنفعة يتبع ملك الذات فلما كان من ~~تعتق عليه لا يملك ذاتها فكذا منفعتها لا يملكها فلذا منعت إعارتها لخدمته، ~~وهذا في غير الرضاع، وأما للرضاع فتستوي الإعارة، والإجارة في الجواز، ~~والحاصل أن الرضاع تستوي فيه الإعارة، والإجارة في الجواز لا فرق بين حرة، ~~وأمة، وأما الخدمة غير الرضاع فتمنع الإعارة، والإجارة ms3886 فيهما لا فرق بين حر ~~ورقيق فلا يجوز للولد استخدام، والده، أو، والدته في غير الرضاع، هذا ما ~~صرح به ابن عرفة (قوله، والمنفعة) مبتدأ وقوله تكون للجارية أي المعارة خبر ~~وقوله لا لسيدها أي المعير لها (قوله زمنها) أي زمن العارية، والظاهر أنه ~~ليس لسيدها معها من الإجارة وليس له نزع أجرتها منها لاعتراف السيد بملك ~~الأمة للأجرة وعدم استحقاقه لها فانتزاعها منها من قبيل رجوع الإنسان في ~~هبته. # (قوله مع رد عينها) أي، والنقود، والأطعمة إنما ينتفع بها مع ذهاب عينها. # (قوله، بل كل ما دل علي تمليك المنفعة بغير عوض كفى) لكن لا تلزم العارية ~~بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل، أو أجل، أو لم تقيد وجرت العادة فيها ~~بشيء من العمل، أو الزمن، وإلا لم تلزم كما سيذكره المصنف (قوله وجاز أعني ~~بغلامك اليوم مثلا) أي، أو بدابتك، أو بنفسك (قوله لأعينك بغلامي) أي، أو ~~بدابتي، أو بنفسي يوما، أو يومين وسواء تماثل المعان به للآخر أم لا وسواء ~~اتحد نوع المعان عليه كالبناء، أو اختلف كالبناء، والحرث كما قال الشارح، ~~ولما ذكر من التعميم حذف المصنف متعلق الفعل الأول، والثاني، وهو المعان ~~عليه بالنسبة للأول، والمعان عليه وبه بالنسبة للثاني. # (قوله أي لا عارية) أي؛ لأنها بغير عوض، وهذا بعوض # PageV03P435 # من الأجل وتعيين العمل ويصح الرفع على معنى، وهو ~~إجارة. # (وضمن) المستعير (المغيب عليه) أي ما يغاب عليه، وهو ما يمكن إخفاؤه ~~كالثياب، والحلي بخلاف الحيوان، والعقار، وأما السفينة فإن كانت سائرة فمما ~~يغاب عليه، وإن كانت بالمرسى فمما لا يغاب عليه، وإذا وجب الضمان فإنما ~~يضمن قيمة الرقبة يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال المأذون ~~فيه بعد يمينه لقد ضاعت ضياعا لا يقدر على ردها؛ لأنه يتهم على أخذها ~~بقيمتها من غير رضا صاحبها (إلا لبينة) على تلفه، أو ضياعه بلا سببه فلا ~~يضمنه خلافا لأشهب القائل بالضمان (وهل) ضمان ما يغاب عليه (وإن شرط) ~~المستعير (نفيه) عن نفسه؛ لأن ms3887 الشرط يزيده تهمة؛ ولأنه من إسقاط حق قبل ~~وجوبه فلا يعتبر، أو لا يضمن؛ لأنه معروف من وجهين: العارية معروف، وإسقاط ~~الضمان معروف آخر؛ ولأن المؤمن عند شرطه (تردد) في النقل عن المتقدمين (لا ~~غيره) أي لا غير المغيب عليه فلا يضمنه المستعير (ولو بشرط) عليه من ~~المعير، وإذا لم يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه ونحوهما، وإنما جرى قول مرجح ~~في العمل بالشرط فيما يغاب عليه دون غيره؛ لأن الشرط في الأول من المعروف ~~دون الثاني. # (وحلف) المستعير (فيما علم أنه بلا سببه كسوس) في خشب، أو طعام وقرض فأر ~~وحرق نار (أنه ما فرط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله من الأجل) أي من بيانه وتعيين العمل وقرب زمن العملين كنصف شهر فلا ~~يجوز أعني بغلامك غدا على أني أعينك بغلامي بعد نصف شهر؛ لأنه نقد في منافع ~~يتأخر قبضها، وأما قول عبق إن قرب زمن العملين كشهر فقد رده شيخنا وبن بأن ~~الصواب نصف شهر كمسألة اجتماع النساء على أن يغزلن كل يوم لواحدة فإنه يجوز ~~إذا كان يتأخر العمل لإحداهن نصف شهر فأقل، وإلا فسخ فالمسألتان متفقتان في ~~أن المغتفر نصف شهر فقط خلافا لما ذكره عبق مما يخالف ذلك، وذكر المصنف هذه ~~المسألة هنا مع أنها ليست عارية، بل إجارة كما قال نظرا لقوله أعني، ~~والإعانة معروف. # (قوله، وإذا وجب الضمان) أي لدعواه التلف، أو الضياع كان ذلك قبل ~~الاستعمال، أو بعده، أو في أثنائه فإنما يضمن إلخ فإذا كانت قيمتها بدون ~~استعمال أصلا عشرة وبعد الاستعمال المأذون فيه ثمانية وضاعت ولو قبل ~~الاستعمال فإنه يلزمه ثمانية، وهذه طريقة لابن رشد في المقدمات نقلها أبو ~~الحسن وابن عرفة وغيرهما، وهي المعتمدة، وفي الشامل طريقة أخرى ضعيفة ~~وحاصلها أنه يضمن قيمتها يوم آخر رؤية إن تعددت رؤيتها عنده، وإن لم تتعدد ~~رؤيتها عنده ضمن الأكثر من قيمتها يوم قبضها ويوم تلفها هذا إذا كان التلف ~~بعد الاستعمال المأذون فيه، وأما لو تلفت قبل الاستعمال فإنه يضمن قيمتها ms3888 ~~يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال (قوله؛ لأنه يتهم) أي إنما ~~حلف مع كونه يغرم القيمة؛ لأنه يتهم (قوله فلا يضمنه) أي؛ لأن ضمان العواري ~~عنده ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة على ما ادعاه خلافا لأشهب حيث قال إن ~~ضمان العواري ضمان عداء لا ينتفي بإقامة البينة (قوله تردد في النقل إلخ) ~~أي فقد عزا في العتبية الأول لابن القاسم وأشهب وعزا اللخمي والمازري ~~الثاني لابن القاسم أيضا وعلى كلا القولين لا يفسد عقد العارية بذلك الشرط ~~وقيل إن شرط ففي الضمان إذا كانت مما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير ~~أجرة ما أعاره. # (قوله فلا يضمنه المستعير) أي، والقول قوله في تلفها ولو بغير بينة إلا ~~أن يظهر كذبه (قوله ولو بشرط عليه) أي ولو كان الضمان ملتبسا بشرط عليه؛ ~~لأن عدم ضمانه بطريق الأصالة وحينئذ فلا ينتفع المعير بشرطه، ورد بلو على ~~مطرف كما في المواق حيث قال إذا شرط المعير الضمان لأمر خافه من طريق ~~مخوفة، أو نهر، أو لصوص، أو نحو ذلك فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه ~~وشرط الضمان من أجله، والمعتمد أنه لا ضمان ولا عبرة بشرطه ولو لأمر خافه ~~قاله شيخنا نعم تنقلب العارية مع شرط الضمان إجارة فاسدة؛ لأنه كأنه أجرها ~~بقيمتها، وهي مجهولة وحينئذ ففيها أجرة المثل مع الفوات باستيفاء المنفعة ~~وتنفسخ قبل استيفاء المنفعة (قوله، وإذا لم يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه) ~~أي بخلاف ثياب العبد فإنه لا يضمنها؛ لأنه حائز لما عليه كما في التوضيح عن ~~اللخمي وفي بن ابن يونس عن ابن حبيب إذا أرسل المستعير العارية من الدواب ~~مع عبده، أو أجيره فعطبت، أو ضلت فلا ضمان عليه؛ لأن الناس هكذا يفعلون، ~~وإن لم يعلم ضياعها، أو تلفها إلا بقول الرسول وسواء كان مأمونا، أو غير ~~مأمون، ذكره أبو الحسن في شركة المفاوضة اه. # كلامه (قوله دون غيره) أي فإنه لم يجر فيه قول مرجح بالعمل بالشرط، وهذا ~~لا ينافي وجود قول مرجوح فيه، ms3889 وهو الذي أشار له المصنف بلو. # (قوله فيما علم أنه بلا سببه) أي فيما علم أنه بغير صنعه، وهذا صادق ~~بكونه حصل بتفريط منه فلذا حلف على نفي التفريط وبهذا اندفع ما يقال إذا ~~علم أنه بلا سببه فالتفريط منتف عنه فكيف يحلف أنه ما فرط (قوله، أو طعام) ~~الأولى حذفه لما مر من عدم صحة إعارته (قوله وحرق نار) أي كما هو قول ابن ~~القاسم في المدونة نظرا إلى أنها محرقة بنفسها، ولمالك في كتاب محمد جعل # PageV03P436 # كان مما يغاب عليه أم لا إذا ادعى عليه أنه إنما حصل ~~له ذلك من تفريطه فإن نكل غرم بنكوله ولا ترد على المدعي؛ لأنها يمين تهمة ~~وكذا الوديعة، والرهن وعلم منه أنه يجب تعهد العارية، الوديعة، والرهن ~~ونحوها مما هو في أمانته إذا كان يخاف عليه العيب بترك التعهد وحيث ضمن ~~فيضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه فإن فات ضمن جميع قيمته. # (وبرئ) المستعير (في كسر كسيف) ورمح وخنجر ونحوها من آلة الحرب إذا ادعى ~~أنها انكسرت منه في المعركة من قتال العدو (إن شهد له أنه) كان (معه في ~~اللقاء) ومثل البينة القرينة كأن تنفصل المعركة ويرى على السيف أثر الدم، ~~وإن لم تشهد بأنه ضرب بها ضرب أمثالها (أو) كان المستعار غير آلة حرب وشهدت ~~البينة أنه (ضرب به ضرب مثله) فأو للتنويع، والحاصل أن المستعار إن كان آلة ~~حرب، وأتى بها مكسورة فمذهب المدونة، وهو المعتمد أنه يكفي في الخروج من ~~الضمان شهادة البينة بأنها كانت معه في اللقاء، وإن لم تشهد أنه ضرب بها ~~ضرب مثلها خلافا لسحنون، وإن كان غير آلة حرب كفأس ونحوه، وأتى به مكسورا ~~فلا بد في الخروج من الضمان من أن تشهد أنه ضرب به ضرب مثله، وأما لو شهدت ~~أنه ضرب به حجرا ونحوه فانكسر ضمن فقد اشتمل كلامه على مسألتين إحداهما ~~بطريق التنصيص، وهي السيف ونحوه من آلة الحرب، والثانية بطريق التضمين ~~كالفأس ونحوه فقوله في ms3890 كسر كسيف أي وما شابهه في مطلق الضرب به وقوله إن ~~شهد له إلخ راجع لمسألة السيف وقوله، أو ضرب إلخ راجع لما شابهه كالفأس ~~واحترز بالكسر عن الثلم، والحفاء ونحوهما فلا ضمان. # (وفعل) أي جاز له أن يفعل (المأذون) له فيه (ومثله) كإعارته دابة ليحمل ~~عليها إردب قمح فحمل عليها إردب فول، أو ليركبها إلى محل فركبها إلى غيره ~~مثله في المسافة، وإنما منعت المسافة في الإجارة إلا بإذن كما سيأتي لما ~~فيه من فسخ دين في دين لكن الراجح أن العدول في المسافة #   ### | [حاشية الدسوقي] # النار مما يمكن أن ينشأ عن فعله فلا يبريه إلا البينة انظر بن (قوله كان ~~مما يغاب عليه) أي كان ذلك المستعار الذي حدث فيه ما ذكر مما يغاب عليه أم ~~لا (قوله ولا ترد على المدعي) أي الذي هو المعير وكذلك الراهن، والمودع ~~بالكسر. # (قوله وكذا الوديعة، والرهن) أي فإذا ادعى الراهن، أو المودع بالكسر أن ~~السوس ونحوه كقرض الفأر، والحرق بالنار إنما حصل بتفريط المرتهن، والمودع ~~بالفتح فإنه يحلف أنه لم يفرط وغرم بمجرد نكوله (قوله بترك التعهد) أي فإن ~~ترك التعهد تفريطا ضمن، وأما إذا تركه لعذر كمرض وحدث العيب فلا ضمان (قوله ~~وحيث ضمن) أي لنكوله عن اليمين، أو بترك التعهد تفريطا حتى حدث العيب (قوله ~~وقيمته بما حدث فيه) الباء للملابسة وسواء كان قليلا، أو كثيرا (قوله فإن ~~فات) أي المقصود منه بسبب السوس، أو النار، أو قرض الفأر (قوله ضمن جميع ~~قيمته) أي كما هو نص المدونة كما قاله بن وحاصله أنه إذا فات المقصود منه ~~ضمن جميعه، وإن لم يفت المقصود منه ضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث ~~فيه من العيب سواء كان كثيرا، أو قليلا. # (قوله ونحوها من آلة الحرب) أي استعارها صحيحة وادعى أنها انكسرت منه في ~~المعركة (قوله إن شهد له أنه كان معه في اللقاء) أي، وإن لم تعاين البينة ~~أنه ضرب به ضرب مثله، وذلك؛ لأن ms3891 الشأن المحافظة على آلة الحرب عند اللقاء؛ ~~لأن بها نجاته فلا يضره إلا شهادة البينة بالتعدي بخلاف غيرها، والحاصل أن ~~المستعار إذا كان آلة حرب وردها المستعير مكسورة فإنه يبرأ من ضمانها إذا ~~شهدت البينة أنها كانت معه وقت اللقاء ولم يثبت تعديه عليها في الاستعمال ~~سواء ثبت أنه ضرب بها ضرب مثلها أم لا، هذا مذهب ابن القاسم (قوله، أو كان ~~المستعار غير آلة حرب) أي كالفأس، والقدوم ورده المستعير منكسرا فإنه يبرأ ~~من ضمانه إذا شهدت البينة أنه ضرب به ضرب مثله فانكسر (قوله فأو للتنويع) ~~أي لتنويع الموضوع، وعلى هذا فضمير به للشيء المستعار لا للسيف اه. # وجعل تت، أو في كلام المصنف بمعنى الواو، وهو غير ظاهر؛ لأنه يكون موافقا ~~لسحنون في اشتراط الأمرين في عدم الضمان عند كسر آلة الحرب وقد قال فيه ابن ~~رشد إنه بعيد (قوله خلافا لسحنون) أي القائل لا يبرئه إلا شهادة البينة على ~~أنه كان معه حين اللقاء، وأنه ضرب به ضرب مثله (قوله وما شابهه في مطلق ~~الضرب به) أي كالفأس، والقدوم وساطور الجزار. # (قوله وفعل) أي المستعير وقوله المأذون له فيه أي من المعير (قوله أي جاز ~~له) إنما قال ذلك ولم يقل أي طلب منه فعل المأذون فيه ومثله؛ لأنه المأذون ~~فيه وكذلك مثله لا يطلب بفعله، وإنما هو حق مباح له إن شاء فعله، وإن شاء ~~تركه (قوله ومثله) أي وفعل مثله في الحمل، والمسافة على ما قال الشارح ~~(قوله، أو ليركبها إلى محل إلخ) قد تبع في ذلك عج ورده طفى بأن المنع هنا ~~أولى من الإجازة؛ لأنه دفع الإجازة عوضا دون ما ه. # نا، وأيد ذلك بنقول عدة انظرها في بن، والحاصل أن المعتمد أن المراد ~~بالمثل الذي يباح للمستعمر فعله المثل في الحمل لا في المسافة، وأما المثل ~~في المسافة فيمنع فعله هنا كالإجارة على المعتمد لما في كل منهما من فسخ ~~المنافع في مثلها، وهو فسخ دين في دين (قوله لما فيه ms3892 من فسخ دين في دين) إن ~~أراد بالدين الأجرة ففيه أنها ملكت للمؤجر بالعقد فلم تفسخ # PageV03P437 # لا يجوز كالإجارة (ودونه) كيلا، أو زنة، أو مسافة (لا ~~أضر) مما استعار له، وإن أقل زنة، أو مسافة فلا يجوز كما إذا استعارها ~~ليحمل عليها قمحا فحمل عليها حجارة أقل زنة. # (وإن زاد) في الحمل (ما تعطب به) وعطبت (فله) أي لربها (قيمتها) وقت ~~الزيادة؛ لأنه وقت التعدي (أو كراؤه) أي الزائد فقط؛ لأن خيرته تنفي ضرره ~~(كرديف) تعدى المستعير في حمله معه فهلكت فربها مخير بين أخذ القيمة، أو ~~كراء الرديف (واتبع به) الرديف (إن أعدم) المردف (ولم يعلم) الرديف ~~(بالإعارة) ، وإذا غرم الرديف لم يرجع على المردف؛ لأنه يقول للرديف إنما ~~توجه على الغرم بسببك فإن أيسر المردف لم يتبع الرديف إن لم يعلم بالعداء ~~خلافا لظاهر المصنف أنه لا يتبع الرديف مطلقا ومفهوم لم يعلم أنه إن علم ~~بالعداء اتبع مع عدم المردف وملائه وحيث تعلق الضمان بهما فهل تقضى القيمة ~~على قدر ثقلهما، أو نصفين؛ لأن هلاكها كان بهما معا ولو انفرد كل لم تهلك؟ ~~خلاف. # (وإلا) بأن زاد ما تعطب به ولم تعطب تعيبت، أو سلمت، أو ما لا تعطب به ~~وعطبت، أو تعيبت، أو سلمت (فكراؤه) أي الزائد فقط في الصور الخمس لكن في ~~صورة التعييب يخير في الأكثر من الزائد وقيمة العيب وكلام المصنف في زيادة ~~الحمل كما أشرنا له تبعا لشراحه ويبقى النظر فيما إذا زاد في المسافة،، ~~والظاهر كما قالوا إن حكمها في ذلك حكم الإجارة فإن عطبت بالزيادة فيها ضمن ~~قيمتها، وكانت تعطب بمثلها أم لا، وإن تعيبت فله الأكثر من كراء الزائد ~~وقيمة العيب، وإن سلمت فكراء الزائد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن أراد فسخ المنافع في مثلها فهذا موجود في العارية فلذا قال الشارح ~~ولكن الراجح إلخ (قوله لا أضر) أي لا يجوز له أن يفعل الأضر مما استعارها ~~له سواء كان ذلك الأضر أقل مما استعارها له في ms3893 الوزن، أو المسافة، أو ~~مساويا، أو أكثر (قوله أقل زنة) ، وأولى إذا كانت مساوية في الزنة، أو ~~أكثر. # (قوله، وإن زاد إلخ) أي، وإن استعار دابة ليحمل عليها شيئا معلوما فخالف ~~وزاد إلخ واعلم أن الصور ست؛ لأنه إذا زاد ما تعطب به تارة تعطب وتارة ~~تتعيب وتارة تسلم، فالأولى منطوق قول المصنف، وإن زاد إلخ، والثانية لم ~~يتكلم عليها المصنف ولا تدخل تحت قوله، وإلا وحكمها أن ربها يأخذ من ~~المتعدي الأكثر من كراء الزائد، وأرش العيب، والثالثة داخلة في قوله، وإلا ~~فكراؤه كما أنه إن زاد ما لا تعطب به ففيه الصور الثلاث وكلها داخلة في قول ~~المصنف، وإلا فكراؤه، وهذه الأحوال الستة إذا كانت الزيادة في الحمل لا في ~~المسافة، وأما الزيادة في المسافة فسيأتي الكلام عليها. # (قوله، أو كراؤه) أي الزائد ومعرفة ذلك أن يقال: كم يساوي كراؤها فيما ~~استعارها له؟ فإذا قيل عشرة قيل: وكم يساوي كراؤها فيما حمل عليها المأذون ~~فيه وغيره؟ فإذا قيل خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت ~~له (قوله كرديف تعدى المستعير في حمله) أي فيخير ربها على الوجه السابق أي ~~ولو كان ذلك الرديف صبيا، أو عبدا، أو سفيها (قوله واتبع به إن أعدم ولم ~~يعلم) أي واتبع الرديف بما رضي به ربها من قيمة الدابة، أو كراء الزائد إن ~~أعدم المردف، والحال أن ذلك الرديف لم يعلم بالإعارة، وهذا قول ابن القاسم، ~~وقال أشهب حيث كان الرديف لم يعلم بالإعارة فلا ضمان عليه ولو كان المردف ~~معسرا؛ لأنه غير متعد ورده اللخمي بأنه، وإن كان غير متعد إلا أنه مخطئ، ~~والعمد، والخطأ في أموال الناس سواء، وأما ومحل إتباع الرديف بما رضي به رب ~~الدابة إذا أعدم المردف إن كان ذلك الرديف رشيدا، وأما إن كان عبدا، أو ~~صبيا، أو سفيها فإنه لا يتبع بشيء إذا لم يعلم بالعداء، وإلا كان جناية في ~~رقبة العبد وضمن المحجور كما تقدم في قوله وضمن ما أفسد إن ms3894 لم يؤمن عليه، ~~أفاده شيخنا العدوي (قوله فإن أيسر المردف) أي فإن كان المردف موسرا (قوله ~~خلافا لظاهر المصنف أنه لا يتبع الرديف) أي إذا كان المردف مليا وقوله ~~مطلقا أي علم الرديف بالعداء أو لا وليس كذلك؛ بل مفهوم قول المصنف إن أعدم ~~المردف تفصيل وحاصله أنه إن كان المردف مليا لم يتبع الرديف إن لم يعلم ~~بالعداء، وإلا اتبع أيضا وصار للمعير غريمان (قوله ومفهوم لم يعلم إلخ) ~~الأولى حذفه؛ لأنه مستفاد مما قبله وحاصل الفقه أن الرديف إما أن يعلم ~~بالإعارة، أو لا يعلم بها وفي كل إما أن يكون المردف مليا، أو معدما فإن لم ~~يعلم الرديف بالإعارة غرم إن أعدم المردف، وإن كان مليا لم يلزم الرديف ~~شيء، وإنما يغرم المردف، وإن علم الرديف بالإعارة اتبع مع عدم المردف ~~وملائه كما يتبع المردف فيكون لرب الدابة غريمان يخير في اتباع أيهما (قوله ~~وحيث تعلق الضمان بهما) أي كما لو علم الرديف بالإعارة كان المردف مليا، أو ~~معدما (قوله فهل تقضى القيمة) أراد بها ما أخذه رب الدابة من أحدهما فيشمل ~~القيمة وكراء الرديف. # (قوله في صورة التعييب) أي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت كما في عبق أما ~~إذا زاد ما لا تعطب به وتعيبت فليس للمعير إلا كراء الزائد (قوله، والظاهر ~~كما قالوا إن حكمها إلخ) ، والفرق بين زيادة الحمل وزيادة المسافة أن زيادة ~~المسافة محض تعد مستقل منفصل بخلاف زيادة الحمل فإنه مصاحب للمأذون فيه ~~أفاده شيخنا واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في زيادة الحمل طريقة لابن ~~يونس قال ابن عرفة وظاهر كلام عبد الحق وغير واحد من # PageV03P438 # (ولزمت المقيدة بعمل) كإعارة أرض لزرعها بطنا، أو ~~أكثر مما لا يخلف كقمح، أو يخلف كبرسيم وقصب (أو أجل) كسكنى دار شهرا مثلا ~~(لانقضائه) أي ما ذكر، وهو العمل في الأولى، والأجل في الثانية (وإلا) تقيد ~~بواحد منهما كإعارة ثوب ليلبسه، أو أرض ليزرعها، أو دار ليسكنها (فالمعتاد) ~~هو اللازم، وهو ms3895 ما جرت العادة بأنه يعار إليه فليس لربها أخذها قبله؛ لأن ~~العرف كالشرط ولكنه ينافي قوله وله الإخراج في كبناء إلخ فإنه يقتضي أن له ~~ذلك بشرط الآتي على أن الراجح أن للمعير أن يرجع في الإعارة المطلقة متى ~~أحب وأجيب بأن محل قوله، وإلا فالمعتاد فيما أعير للبناء، والغرس وحصلا لا ~~إن لم يحصلا ولا فيما أعير لغيرهما كإعارة الدابة للركوب، والثوب للبس، ~~والدار للسكنى على المذهب خلافا لظاهر المصنف ومحل لزوم المعتاد في البناء، ~~والغرس إذا لم يدفع المعير للمستعير ما أنفقه، وإلا فله الرجوع قبل مضي ~~المعتاد كما أشار له بقوله (وله الإخراج) أي إخراج المستعير (في كبناء) ~~وغرس ولو بقرب الإعارة قبل المعتاد لتفريطه بعدم التقييد (إن دفع ما أنفق) ~~من ثمن الأعيان التي بنى بها، أو غرسها ومن أجرة الفعلة (وفيها أيضا قيمته) ~~أي إن دفع قيمة ما أنفقه (وهل) ما في الموضعين (خلاف، أو) وفاق (قيمته) أي ~~فمحل دفع القيمة (إن لم يشتره) بأن كان ما بنى به من طين وآجر وخشب في ~~ملكه، أو مباحا ومحل دفع ما أنفق إن اشتراه للعمارة (أو) محله (إن طال) زمن ~~البناء، والغرس ومحل الثمن إن لم يطل (أو) محل دفع القيمة (إن اشتراه) أي ~~اشترى ما غرسه، أو ما بنى به من حجر وطين وخشب (بغبن كثير) وما أنفق إذا لم ~~يكن بغبن، أو بغبن يسير (تأويلات) أربعة واحد بالخلاف وثلاثة بالوفاق. # (وإن انقضت مدة البناء، والغرس) المشترطة، أو المعتادة (فكالغاصب) لأرض ~~بنى بها، أو غرس فالخيار للمعير بين أمره بهدمه وقلع شجره وتسوية الأرض كما ~~كانت وبين دفع قيمته منقوضا بعد إسقاط أجرة من يهدمه ويسوي الأرض إذا كان ~~المستعير لا يتولى ذلك بنفسه، أو خدمه، وإلا لم يعتبر إسقاط ما ذكر ويدفع ~~له قيمته منقوضا بتمامها. #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشيوخ أن زيادة الحمل كزيادة المسافة في التفصيل المذكور فيها ذكر ذلك ~~بن في باب الغصب. # (قوله ولزمت المقيدة إلخ) ابن عرفة اللخمي ms3896 إن أجلت العارية بزمن، أو ~~انقضاء عمل لزمت إليه، وإن لم تؤجل كقوله أعرتك هذه الأرض، أو هذه الدابة، ~~أو الدار، أو هذا العبد، أو الثوب ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ~~ما تعار إليه ثالثها إن أعاره لسكنى، أو غرس، أو بناء فالثاني، وإلا فالأول ~~الأول لابن القاسم فيها مع أشهب، والثاني لغيرهما، والثالث لابن القاسم في ~~الدمياطية فقول المصنف، وإلا فالمعتاد مخالف بظاهره للمدونة إلا أن ابن ~~يونس صوبه اه. # بن (قوله إن له ذلك) أي لربها أخذها قبل مضي ما جرت العادة إن تعار إليه ~~(قوله بشرطه الآتي) أي، وهو أن يدفع المعير للمستعير ما أنفق من ثمن ~~الأعيان (قوله على أن الراجح إلخ) أي، وهو قول ابن القاسم في المدونة مع ~~أشهب (قوله متى أحب) أي ولو بقرب قبضها (قوله وحصلا) أي ولم يكن هناك تقييد ~~بأجل فيلزم ما جرت العادة أن الأرض تعار له للبناء، أو الغرس (قوله لا إن ~~لم يحصلا) أي، وإلا كان لربها الرجوع متى أحب على المعتمد وكذا يقال فيما ~~بعد، والحاصل أن الأقوال الثلاثة السابقة فيما إذا لم تقيد بأجل، أو بعمل ~~إنما هي فيما أعير للبناء، والغرس ولم يحصلا، أو كانت الإعارة لغيرهما، ~~وأما لو كانت الإعارة للبناء، والغرس وحصلا فإنه يلزم المعتاد اتفاقا. # (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي من لزوم المعتاد مطلقا (قوله ومحل لزوم ~~المعتاد في البناء، والغرس) أي إذا حصل بالفعل ما لم يدفع المعير للمستعير ~~ما أنفقه، وإلا فله الرجوع قبل مضي المعتاد (قوله كما أشار له بقوله وله ~~الإخراج إلخ) أي فهو كالمستثنى من قوله، وإلا فالمعتاد فكأنه قال، وإلا ~~فالمعتاد في معار لبناء وغرس وحصلا إلا أن يدفع له ما أنفق فلا يلزم ~~المعتاد وله إخراج المستعير (قوله وله) أي وللمعير إخراج المستعير في كبناء ~~أي فيما إذا أعاره الأرض لبناء، أو غرس وحصلا، والحال أنه لم يحصل تقييد ~~بأجل ويملك ذلك المعير بناء المستعير وغرسه إن دفع له ما أنفق ms3897 (قوله ~~لتفريطه بعدم التقييد) أي بالأجل (قوله وفيها أيضا قيمته) أي، والقولان ~~لمالك في المدونة (قوله أي قيمة ما أنفقه) أي من الأعيان التي بنى بها من ~~طوب وحجر وخشب ونحو ذلك (قوله ومحل دفع ما أنفق) أي من ثمن الأعيان (قوله، ~~أو محله) أي محل دفع القيمة إن طال زمن البناء، والغرس أي لتغير الغرس، ~~والأعيان بطول الزمان (قوله تأويلات أربعة) محلها في عارية صحيحة فإن وقعت ~~فاسدة فعليه أجرة المثل ويدفع له المعير في بنائه وغرسه قيمته. # (قوله فكالغاصب) أي فالمستعير كالغاصب بخلاف من استأجر أرضا من شخص مدة ~~طويلة كتسعين سنة على مذهب من يرى ذلك ليغرس، أو يبني فيها وفعل، ثم مضت ~~تلك المدة، وأراد المؤجر إخراج المستأجر ويدفع له قيمة بنائه، أو غرسه ~~منقوصا فإنه لا يجاب لذلك ويجب عليه بقاء البناء، والغرس في أرضه وله كراء ~~المثل في المستقبل وسواء كانت تلك الأرض المؤجرة ملكا، أو وقفا على جهة ونص ~~على ذلك في التوضيح ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشية خش، وأقره (قوله وبين ~~دفع قيمته منقوضا) فإن لم يكن له قيمة منقوضا خير بين أن يأمره بقلعه # PageV03P439 # (وإن ادعاها) أي العارية (الآخذ و) ادعى (المالك ~~الكراء) بأن قال دفعتها لك بكراء (فالقول له) أي للمالك بيمين في الكراء ~~وفي الأجرة إن ادعى أجرة تشبيه، وإلا رد لأجرة المثل فإن نكل فالقول ~~للمستعير بيمينه فإن نكل غرم بنكوله (إلا أن يأنف مثله) أي مثل المالك عنه ~~أي عن الكراء أي كان مثله يستعظم أخذ أجرة على مثل ذلك الشيء فالقول ~~للمستعير بيمينه فإن نكل فللمالك بيمينه فإن نكل فالأظهر لا شيء له (كزائد ~~المسافة) المختلف فيه فالقول للمعير بيمينه (إن لم يزد) المستعير أي لم ~~يركب الزائد الذي ادعاه، وهو صادق بثلاث صور: ما إذا لم يحصل ركوب أصلا، أو ~~حصل بعضها، أو جميعها (وإلا) بأن ركب المستعير الزائد، أو بعضه (فللمستعير) ~~أي فالقول له (في نفي الضمان) إن عطبت الدابة فيه (و) ms3898 في نفي (الكراء) أي ~~كراء الزائد إن سلمت، وهذا إن أشبه وحلف، وإلا فللمعير كما إذا كان ~~اختلافهما قبل ركوب المسافة المتفق عليها، أو في أثنائها كما مر ويخير ~~المستعير في ركوب المتفق عليها، أو بقيتها، والترك وبالغ على ما بعد الكاف ~~من المسألتين بقوله. # (وإن) كانت الاستعارة (برسول مخالف) للمستعير، أو للمعير، أو لهما أي ~~فالقول للمعير إن لم يزد، وإن برسول مخالف له وموافق للمستعير، والقول ~~للمستعير إن زاد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وبين أن يأخذه مجانا، وإذا أخذه مجانا فلا يرجع على المستعير بقيمة ~~القلع، والهدم وتسوية الأرض فيما يظهر بخلاف الغاصب اه. # عبق. # (قوله، وإن ادعاها أي العارية) كدابة، أو ثوب، أو آنية الآخذ إلخ كما لو ~~ركب دابة رجل لمكان كذا، أو لبس ثوبا لإنسان جمعة، أو استعمل آنية لإنسان ~~شهرا ورجع بها فقال لربها أخذتها منك على سبيل العارية وقال ربها اكتريتها ~~مني فالقول قول المالك أنه اكتراها منه بيمين كما أن القول قول المالك إذا ~~ادعى الإعارة وادعى الآخذ لها أنه اشتراها منه؛ لأن القول قول من ادعى عدم ~~البيع؛ لأن الشيء لا يخرج عن ملك ربه إلا ببينة (قوله فالقول له) ظاهر ~~المدونة أن هذا الحكم محله إذا وقع النزاع بعد الانتفاع أما لو تنازعا قبله ~~فالقول للآخذ في نفي عقد الكراء؛ لأن القول لمنكر العقد إجماعا، وهو ظاهر ~~اه. # بن (قوله وفي الأجرة) أي في قدرها (قوله فالقول للمستعير بيمينه) أي إنه ~~أخذها على وجه العارية لا الإجارة (قوله غرم بنكوله) أي غرم الكراء الذي ~~قاله المعير بنكوله إن كان ما قاله من الكراء مشبها، وإلا غرم كراء المثل ~~(قوله فللمالك بيمينه) أي فالقول للمالك بيمينه أي إنه يحلف المالك أنه ما ~~دفعها له إلا على وجه الإجارة، وأخذ الكراء الذي زعم أنه أكراها له به ~~(قوله فالأظهر لا شيء له) قال الشيخ أحمد، وهذا هو الجاري على القواعد اه. # لكن الذي في النوادر عن أشهب كما في بن أن ms3899 المالك إذا نكل كان له كراء ~~المثل واقتصر تت عليه واعلم أن هذا التفصيل بين من يأنف ومن لا يأنف يجري ~~فيمن أسكن شخصا معه في دار سكناه كما يجري في الدابة، والثياب، والآنية فإن ~~كان لا يأنف من أخذ الكراء فالقول للمالك أنه أكراه بيمين فإن نكل فالقول ~~قول الساكن بيمين فإن نكل غرم الكراء بمجرد نكوله، وإن كان يأنف فالقول قول ~~الساكن أنه أسكنه بغير أجر بيمين فإن نكل حلف المالك، وأخذ الكراء الذي زعم ~~أنه أكراه به فإن نكل أخذ كراء المثل، أو لا شيء له على الخلاف الذي قد ~~علمته، وأما إن أسكنه بغير دار سكناه فالقول لربها أنه أكراها له أنف أم ~~لا. # (قوله كزائد المسافة) أي كما أن القول قول المالك بيمينه إذا تنازعا في ~~زائد المسافة بأن قال المعير أعرتك دابتي من مصر لغزة وقال المستعير، بل ~~إلى دمشق فالقول قول المعير بيمينه إذا كان تنازعهما قبل أن يزيد المستعير ~~شيئا على ما ادعاه، وهذا صادق بثلاث صور: ما إذا تنازعا قبل أن يحصل ركوب ~~أصلا، أو في أثناء المسافة التي ادعاه المعير، أو في آخرها بأن تنازعا في ~~غزة لكن إن كان تنازعهما قبل أن يحصل ركوب أصلا، أو في أثناء المسافة خير ~~المستعير في الركوب إلى المحل الذي حلف عليه المعير، أو يترك فإن خيف من ~~المستعير أن يتعدى الموضع الذي حلف عليه المعير توثق منه قبل أن يسلمها ~~إليه لئلا يتعدى (قوله فالقول له في نفي الضمان، والكراء) أي فالقول قول ~~المستعير بالنسبة لنفي الضمان ونفي الكراء مطلقا كان تنازعهما بعد وصول ~~دمشق، أو قبله إلا أنه إذا كان التنازع قبل وصولها فلا يقبل قوله بالنسبة ~~لما بقي من المسافة (قوله، وهذا إن أشبه) أي إن محل كون القول قول المستعير ~~بالنسبة لنفي الضمان، والكراء إذا تنازعا بعد أن ركب المستعير الزائد إن ~~أشبه قوله وحلف فإن لم يشبه، أو نكل عن اليمين كان القول قول المعير فيضمن ~~المستعير قيمتها ms3900 إن عطبت في الزائد وكراءها إن ردت سالمة (قوله كما إذا كان ~~اختلافهما إلخ) أي كما أن القول قول المعير إذا كان اختلافهما إلخ (قوله ~~وبالغ على ما بعد الكاف من المسألتين) ، وهما ما إذا تنازعا في زائد ~~المسافة قبل أن يزيد المستعير شيئا على ما ادعاه المعير وما إذا تنازعا بعد ~~أن زاد المستعير على ما ادعاه المعير. # (قوله، وإن كانت الاستعارة برسول) أي قبضها من المعير وسلمها للمستعير ~~(قوله إن لم يزد) أي المستعير على ما ادعاه المعير (قوله، وإن برسول مخالف ~~له وموافق للمستعير) ، وأولى إذا كان موافقا له ومخالفا للمستعير، وأولى ~~إذا كان الرسول لم يوافق واحدا منهما، بل خالفهما # PageV03P440 # وإن برسول مخالف له وموافق للمعير وشبه في عدم الضمان ~~قوله (كدعواه) أي المستعير (رد ما لم يضمن) ، وهو ما لا يغاب عليه كبعير ~~فالقول له ولا ضمان عليه إن لم يقبضه ببينة مقصودة للتوثق، وإلا ضمن، وأما ~~دعواه رد ما يضمن، وهو ما يغاب عليه فلا يصدق وعليه الضمان مطلقا. # (وإن زعم) شخص (أنه مرسل) من زيد (لاستعارة حلي) مثلا له من بكر فدفع له ~~بكر ما طلبه (و) زعم أنه (تلف) منه (ضمنه مرسله) ، وهو زيد (إن صدقه) على ~~الإرسال (وإلا) يصدقه (حلف) أنه لم يرسله (وبرئ، ثم حلف الرسول) لقد ~~أرسلني، وأنه تلف بلا تفريط مني (وبرئ) أيضا وضاع الحلي هدرا لكن الراجح أن ~~الرسول يضمن ولا يحلف إلا لبينة بالإرسال فالضمان على المرسل ومفهوم زعم ~~أنه تلف أنه لو ثبت التلف بلا تفريط وقد صدقه المرسل فلا ضمان على أحد ~~لانتفائه في العارية حيث ثبت ومفهوم حلي أنه لو كانت العارية مما لا يضمن ~~كدابة فلا ضمان على أحد إلا إذا تعدى. # (وإن اعترف بالعداء) بأن قال لم يرسلني أحد وتلفت منه (ضمن الحر) الرشيد ~~دون السفيه، والصبي (و) ضمن (العبد في ذمته) لا رقبته فلا يباع لها، بل ~~يتبع (إن عتق) وللسيد إسقاطه عنه. # (وإن قال) الرسول (أوصلته) أي المعار ms3901 من حلي ونحوه (لهم) أي لمن أرسلني ~~فكذبوه، وأنكروا الإرسال (فعليه) اليمين أنهم أرسلوه، وأنه، أوصله إليهم ~~(وعليهم اليمين) أنهم لم يرسلوا ولم يوصله لهم وتكون هدرا ومن نكل منهما ~~ضمن ويبدءون باليمين كما في النقل، والراجح ضمان الرسول كما تقدم (ومؤنة ~~أخذها) أي أجرة أخذها من مكانها إن احتاجت لأجرة (على المستعير كردها) ~~لربها (على الأظهر) ؛ لأنها معروف من المعير فلا يكلف أجرة معروف صنعه. # (وفي علف الدابة) المستعارة، وهي عند المستعير (قولان) قيل على ربها وقيل ~~على المستعير #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله، وإن برسول مخالف له) ، وأولى إذا كان موافقا له ومخالفا للمستعير، ~~وأولى إذا لم يوافق واحدا منهما، والحاصل أن الرسول هنا لغو فلا يكون شاهدا ~~لأحدهما إذا صدقه (قوله مطلقا) أي سواء قبضها ببينة مقصودة للتوثق أم لا. # (قوله، ثم حلف الرسول وبرئ) ما ذكره المصنف في هذه المسألة هو سماع عيسى ~~عن ابن القاسم، وهو ضعيف، والمعتمد مذهب المدونة، وهو أن الرسول يضمن إذا ~~أنكر مرسله الأرسال وحلف فقول المصنف، ثم حلف الرسول وبرئ ضعيف كما في بن ~~وغيره، وإذا كان ذلك المرسل عبدا فجناية في رقبته، وإلى مذهب المدونة أشار ~~الشارح بقوله لكن الراجح أن الرسول يضمن ولا يبرأ بالحلف (قوله إنه لو ثبت ~~التلف) أي قبل وصوله للمرسل (قوله لانتفائه في العارية) أي لانتفاء الضمان ~~في العارية إذا ثبت تلفها بلا تفريط. # (قوله، وإن اعترف) أي الرسول بالعداء أي بتعديه في أخذ العارية بغير ~~إرسال، والحال أنها تلفت منه (قوله ضمن الحر الرشيد) أي عاجلا (قوله دون ~~السفيه، والصبي) أي لتفريط المعير بالدفع لهما مع عدم اختبار حالهما (قوله ~~لا رقبته) أي ولا في ذمته عاجلا وظاهره ولو كان ذلك العبد مأذونا له في ~~التجارة والذي ينبغي أن المأذون كالحر في أنه يضمنها في ذمته عاجلا كما مر ~~في الوديعة. # (قوله فعليه وعليهم اليمين) قال طفى هذا لا يأتي على المعتمد في المسألة ~~الأولى سواء أنكروا الإرسال أو لا، أما الأول ms3902 فلما تقدم أنهم يحلفون ويغرم ~~الرسول، وأما الثاني فالرسول دفع لغير اليد التي دفعت إليه بغير إشهاد ~~فيغرم على المشهور وصرح به في معين الحكام ولذا قال الشارح، والراجح ضمان ~~الرسول كما تقدم (قوله ويبدءون باليمين كما في النقل) أي فكان الأولى ~~للمصنف أن يقول فعليهم، ثم عليه اليمين فإن نكلوا، أو نكل فالغرم عليهم، ثم ~~عليه أن رب المتاع يرجع عليهم فإن تعسر الخلاص منهم رجع عليه، وإن حلف ~~ونكلوا فالغرم عليهم وعكسه الغرم عليه فقط، وهذا معنى قول الشارح ومن نكل ~~منهما ضمن. # (قوله وفي علف إلخ) العلف الذي فيه الخلاف بفتح اللام ما يعلف به، وأما ~~بالسكون فهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولا واحدا وظاهر المصنف ~~جري القولين ولو طالت المدة، وهو كذلك خلافا لقول بعضهم إنها على المستعير ~~في الليلة، والليلتين وعلى المعير في المدة الطويلة، والسفر البعيد، كذا في ~~المواق وقد عكس ذلك عبق (قوله قيل على ربها) أي؛ لأنها لو كانت على ~~المستعير لكان كراء وربما كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية عن ~~المعروف إلى الكراء (قوله وقيل على المستعير) أي؛ لأن ربها فعل معروفا فلا ~~يليق أن يشدد عليه،، والمعتمد من القولين أن علفها على ربها بخلاف العبد ~~المخدم فإن مؤنته على مخدمه بالفتح كما أفاده شيخنا العدوي وفي بن أن ~~اللائق باصطلاح المصنف أن يعبر بتردد انظر المواق اه. # كلامه. # PageV03P441 # درس] (باب) في الغصب، وأحكامه # (الغصب أخذ مال) أي استيلاء عليه (قهرا) على واضع يده عليه (تعديا) أي ~~ظلما (بلا حرابة) فأخذ جنس يشمل الغصب وغيره كأخذ إنسان ماله من مودع، أو ~~مدين، أو غير ذلك، وهو من إضافة المصدر لمفعوله، والفاعل محذوف أي أخذ آدمي ~~مالا، والمتبادر من المال الذوات فخرج التعدي، وهو الاستيلاء على المنفعة ~~كسكنى دار وركوب دابة مثلا وقوله قهرا حال مقارنة لعاملها خرج به السرقة ~~ونحوها إذ لا قهر حال الأخذ. وإن حصل القهر بعده كما خرج المأخوذ اختيارا ~~كعارية وسلف، وهبة وقوله ms3903 تعديا خرج به المأخوذ قهرا بحق كالدين من مدين ~~مماطل، أو من غاصب، والزكاة كرها من ممتنع ونحو ذلك ولما كانت هذه القيود ~~تشمل الحرابة قال بلا حرابة لإخراجها؛ لأن حقيقتها غير حقيقة الغصب من حيث ~~ترتب بعض الأحكام على الحرابة دون الغصب. # (وأدب) غاصب (مميز) صغير، أو كبير بخلاف غيره كمجنون وصبي لم يميز لحق ~~الله تعالى ولو عفا عنه المغصوب منه باجتهاد الحاكم، وإنما أدب الصبي؛ لأنه ~~لدفع الفساد، وإصلاح حاله كما تضرب الدابة لذلك (كمدعيه) أي كما يؤدب مدعي ~~الغصب (على صالح) ، وهو من لا يتهم به لا خصوص الصالح عرفا، وهو القائم ~~بحقوق الله تعالى وعباده حسب الإمكان بخلاف مدعيه على فاسق، أو مجهول حال ~~فلا يؤدب وحلف الفاسق إن لم تكن للمدعي بينة، وإلا ضمن إن حلف المدعي (وفي ~~حلف المجهول) (قولان) قيل يحلف ليبرأ من الغرم فإن نكل حلف المدعي واستحق ~~فإن نكل فلا شيء له #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب في الغصب وأحكامه] # باب في الغصب) (قوله في الغصب) أي في بيان حقيقته (قوله أي استيلاء عليه) ~~يعني ليس الأخذ الحسي بالفعل لازما، بل متى حال الظالم بين المال وربه ولو ~~أبقاه بموضعه الذي وضعه فيه ربه كان غاصبا واعتراض قول المصنف أخذ مال إلخ ~~بأنه يشمل أخذ المنافع فقط؛ لأنها متمولة يعاوض عليها مع أنه تعد، والغصب ~~للذات فكان الأولى أن يقول أخذ مال غير منفعة لأجل إخراج التعدي فأجاب ~~الشارح بقوله، والمتبادر إلخ (قوله أخذ آدمي) أي سواء كان مسلما، أو ذميا ~~سواء كان أجنبيا، أو قريبا غير، والد، ولا يشترط كون ذلك الآدمي بالغا ~~(قوله ونحو ذلك) أي وخرج نحو ذلك كأخذ الأب الغني، والجد من مال ولده قهرا ~~عنه فلا يسمى غصبا، وإنما خرج ذلك بقوله تعديا؛ لأن المتعدي من لا شبهة له ~~في الأخذ شرعية، والأب، والجد لهما شبهة لخبر: «أنت ومالك لأبيك» . وحينئذ ~~فلا يحكم لذلك بحكم الغصب، وهو الحرمة، والأدب. # (قوله وأدب) أي وجوبا بعد ms3904 أن يؤخذ منه ما غصبه (قوله صغير، أو كبير) أي ~~سواء كان بالغا، أو غير بالغ وقيل غير البالغ لا يؤدب وحكى القولين ابن ~~عرفة عن ابن رشد واللخمي وابن شعبان (قوله بخلاف غيره) أي بخلاف غير المميز ~~فلا يؤدب. # (قوله لحق الله تعالى) علة لقول المصنف وأدب مميز، وهذا التعليل يجري في ~~البالغ، والصغير وقوله بعد، وإنما إلخ علة أخرى لتأديب الغير (قوله ولو عفا ~~عنه المغصوب منه) أي خلافا للمتيطي حيث قال لا يؤدب إذا عفا عنه المغصوب ~~منه (قوله باجتهاد الحاكم) أي وتأديب الغاصب المميز باجتهاد الحاكم فلا يحد ~~بقدر معلوم من الأسواط كالحدود (قوله كمدعيه على صالح) . # قال في النوادر محل أدب من ادعاه على صالح إذا كانت الدعوى على وجه ~~المشاتمة لا إن كانت على وجه التظلم نقله بن فإذا ادعي عليه الغصب على وجه ~~التظلم فلا يمين عليه اتفاقا، بل إن أقام المدعي بينة غرم، وإلا فلا شيء ~~عليه (قوله، وهو من لا يتهم به) أي ولو اتهم بغيره كزنا وسكر، قاله شيخنا. # وقيل المراد بالصالح من كان من أهل الخير، والدين، فعلى هذا لا يؤدب من ~~ادعاه على من يتهم بالزنا، والسكر. # (قوله بخلاف مدعيه على فاسق) أي، وهو من يشار إليه بالغصب ولم يكن مشتهرا ~~به (قوله، أو مجهول حال) ، وهو من لا يعرف بخير ولا بشر (قوله وحلف الفاسق) ~~أي إذا ادعى عليه شخص أنه غصب كذا وقوله إن لم تكن للمدعي بينة أي على ذلك ~~الفاسق بالغصب (قوله، وإلا ضمن) أي، وإلا يحلف الفاسق ضمن ما ادعي عليه به ~~أنه غصبه (قوله وفي حلف المجهول حاله) أي إذا ادعي عليه بأنه غصب كذا أي ~~وعدم حلفه قولان، وأما إذا ادعي على من كان مشهورا بالغصب فإنه يهدد ذلك ~~المدعى عليه ويسجن لعله يخرج عين المغصوب فإن لم يخرج شيئا حلف وبرئ فإن ~~نكل حلف المدعي واستحق، فظهر لك أن الأقسام أربعة؛ لأن المدعى عليه بالغصب ~~إما صالح، وإما فاسق يشار ms3905 إليه بالغصب ولم يشتهر به، وإما مجهول حاله، وإما ~~مشهور بالغصب # PageV03P442 # وقيل لا. # (وضمن) الغاصب المميز (بالاستيلاء) على المغصوب عقارا، أو غيره ولو تلف ~~بسماوي، أو جناية غيره عليه، وأشار بقوله وضمن بالاستيلاء أي بمجرده إلى أن ~~القيمة تعتبر يومه لا يوم حصول المفوت، والكلام هنا في ضمان الذات المغصوبة ~~وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة (وإلا) يكن الغاصب مميزا، بل كان غير ~~مميز وكذا الجاني على نفس، أو مال الغير المميز (فتردد) أي طريقتان الطريقة ~~الأولى تحكي الخلاف فيما يضمنه هل يضمن المال في ماله، والدية على عاقلته ~~إن بلغت ثلث ديته، وإلا ففي ماله أولا يضمن المال، بل الدية على ما ذكرنا ~~أولا يضمن مالا ولا دية، بل فعله هدر كالعجماء،، والطريقة الثانية تحكي ~~الخلاف في حد السن الذي يضمن فيه إذا كان صغيرا فقيل سنة وقيل سنتان وقيل ~~سنة ونصف وقيل شهران وقيل غير ذلك إلا ابن شهر فلا ضمان عليه كالعجماء ~~واعترض قوله، وإلا بأن معناه، وإلا يكن الغاصب مميزا وغير المميز لا يتصور ~~منه غصب ويجاب بأنه يشمل المجنون المطبق، وهو يتصور منه الغصب خلافا لمن ~~قصره على الصبي فاعترض، ثم المذهب أن الصبي الغير المميز، والمجنون يضمنان ~~المال في مالهما، والدية على العاقلة إن بلغت الثلث، وإلا ففي مالهما، وأن ~~التمييز لا يحد بسن فقد يكون ابن سنة وقد يكون ابن أكثر ومحل المميز إذا لم ~~يؤمن على مال، وإلا فلا ضمان كما مر في الحجر وسيأتي في الجراح أن عمده ~~كالخطأ. # ، وأشار بقوله (كأن مات) الحيوان المغصوب عند الغاصب إلى أنه يضمن ~~السماوي كانهدام الدار المغصوبة قبل سكناها (أو قتل عبد) مغصوب (قصاصا) إن ~~جنى بعد الغصب، أو لحرابته، أو ارتداده (أو ركب) الدابة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وقيل لا) أي وقيل لا تتوجه عليه اليمين، بل إن أقام المدعي بينة ~~عليه بالغصب غرم، وإلا فلا شيء عليه، والقول الثاني أظهر لقاعدة أن كل دعوى ~~لا تثبت إلا بعدلين فلا ms3906 يمين بمجردها، والغصب من باب التجريح، وهو إنما ~~يثبت بعدلين. # (قوله وضمن الغاصب المميز) أي تعلق به الضمان وقوله بالاستيلاء أي ~~بالحيلولة بينه وبين مالكه، وإنما قلنا أي تعلق الضمان به ولم نقل أي ضمن ~~بالفعل؛ لأنه لا يحصل الضمان بالفعل إلا إذا حصل مفوت ولو بسماوي، أو جناية ~~غيره (قوله عقارا، أو غيره) هذا هو المذهب خلافا لما في ابن الحاجب من أن ~~غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء، بل حتى ينقل، وإلا فيضمن ~~وسلمه شارحوه واعترضه ابن عرفة بأن المذهب ليس كذلك، بل مجرد الاستيلاء على ~~المغصوب يوجب ضمانه قطعا كان عقارا، أو غيره انظر بن (قوله، وأشار بقوله ~~إلخ) أي أن فائدة تعلق الضمان به بمجرد الاستيلاء اعتبار القيمة يومه إذا ~~حصل مفوت لا يوم الفوات (قوله وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة) أي من ~~أنه يضمنها بمجرد فواتها على ربها. # والحاصل أن غاصب الذات يتعلق به ضمانها من يوم الاستيلاء عليها ويضمن غلة ~~تلك الذات من يوم استعمالها، وأما المتعدي، وهو غاصب المنفعة فيضمن المنفعة ~~بمجرد فواتها على ربها، وإن لم يستعمل إلا غاصب البضع لأجل وطئه، والحر ~~لأجل استخدامه فإنه إنما يضمن بالاستعمال فإذا وطئ واستخدم غرم صداق الأول ~~وأجرة الثاني، وإلا فلا. # (قوله الطريقة الأولى تحكي الخلاف) أي تحكي ثلاثة أقوال فيما يضمنه وما ~~لا يضمنه (قوله أولا يضمن المال إلخ) أي ففعله بالنسبة كفعل العجماء. # وأما الدية فعلى عاقلته إن بلغت الثلث (قوله، والطريقة الثانية تحكي ~~الخلاف في حد السن) أي فهذه الطريقة تجزم بضمانه المال، والدية ولكن تحكي ~~الخلاف في حد أقل السن الذي يضمن فيه (قوله فقيل سنة) فإن كان عمره أقل ~~منها فلا ضمان عليه (قوله وقيل سنتان) فإن كان عمره أقل من ذلك فلا ضمان ~~عليه (قوله وقيل سنة ونصف) فإن كان عمره أقل من ذلك فلا ضمان عليه (قوله ~~وإلا يكن الغاصب مميزا) أي بأن كان غير مميز فتردد (قوله ويجاب بأنه) أي ~~غير المميز يشمل ms3907 إلخ، على أن الصبي يتصور منه الغصب بأن يأخذ المال قهرا ~~ممن هو مثله، أو هو أقل منه، أو يتلفه اه. # شب (قوله خلافا لمن قصره على الصبي إلخ) أنت خبير بأن الطريقتين ~~المذكورتين إنما تتأتيان في الصغير، وأما المجنون فلا يتأتى منه إلا ~~الطريقة الأولى، فالأولى قصر كلام المصنف على الصبي ولا اعتراض عليه؛ لأن ~~الصغير الغير المميز يتأتى منه الغصب كما علمت فتأمل (قوله، ثم المذهب إلخ) ~~أي وحينئذ فالتردد ضعيف سواء كان فيما يضمنه، أو في السن الذي يضمن فيه على ~~أنه ليس من عادته جعل التردد في موضوع متعدد فلو حذفه كان أحسن اه. # عبق وما ذكره من أنه المذهب هو القول الأول من الأقوال الثلاثة التي ~~حكتها الطريقة الأولى (قوله فقد يكون) أي المميز المفهوم من التمييز ابن ~~سنة وقد يكون ابن أكثر فالمدار في التمييز على فهم الخطاب وحسن الجواب عنه ~~(قوله ومحل ضمان المميز) الأولى ومحل ضمان الصغير لما أفسده من المال سواء ~~كان مميزا، أو غير مميز إن لم يؤمن عليه، وإلا فلا ضمان (قوله، وأن عمده ~~كالخطأ) أي فيكون على عاقلته إن بلغ ثلث ديته، وإلا ففي ماله. # (قوله كأن مات) تشبيه في الضمان في قوله وضمن بالاستيلاء (قوله، أو قتل ~~عبد إلخ) أي أنه إذا غصب عبدا فقتل شخصا بعد غصبه فقتل به فإنه يضمنه ~~الغاصب. # وأما لو كان القتل سابقا # PageV03P443 # المغصوبة فهلكت، بل ولو لم يركب (أو ذبح) الشيء ~~المغصوب فيضمن القيمة يوم التعدي ولربها أخذها مذبوحة (أو جحد) مودع ~~(وديعة) ، ثم أقر بها، أو قامت عليه بينة، ثم هلكت ولو بسماوي؛ لأنه بجحدها ~~صار كالغاصب (أو أكل) شخص طعاما مغصوبا (بلا علم) منه بأن الطعام مغصوب ~~وبدئ بالغاصب فإن أعسر، أو لم يقدر عليه فعلى الآكل بقدر أكله، أو ما وهب ~~له فإن أعسر اتبع أولهما يسرا ومن أخذ منه شيء فلا رجوع له على الآخر. # وأما بعلم فهو، والغاصب سواء (أو أكره غيره على التلف) فإن ms3908 المكره بالكسر ~~يضمن لكن يبدأ بالمباشر للتلف على المكره بالكسر وكذا من أغرى ظالما على ~~مال لا يتبع المغري بالكسر إلا بعد تعذر الرجوع على المغرى بالفتح؛ لأن ~~المباشر يقدم على المتسبب ومفهوم على التلف أنه لو أكرهه على أن يأتيه بمال ~~الغير فأتى له به فالضمان على كل منهما على السواء (أو حفر بئرا تعديا) بأن ~~حفرها في أرض غيره، أو في طريق الناس فتردى فيها شيء ضمن. # وأما بملكه بغير قصد ضرر فلا ضمان عليه (وقدم عليه) أي على الحافر لها في ~~الضمان (المردي) أي تعلق به الضمان وحده؛ لأنه المباشر، والحافر متسبب، ~~والمباشر مقدم في الضمان ولا ضمان على الحافر (إلا) أن يحفرها (لمعين) ~~فرداه #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الغصب وقتل به عند الغاصب فلا ضمان عليه، وهذا ما يفيده كلام النوادر ~~وقرر به ابن فرحون كلام ابن الحاجب، إذا علمت هذا فتوقف عبق تبعا لعج، ~~والشيخ أحمد الزرقاني في القتل السابق على الغصب إذا قتل بسببه بعد الغصب ~~هل يكون موجبا لضمانه، أو لا؟ قصور انظر بن. # (قوله ولو لم يركب) أي؛ لأن مجرد وضع اليد يوجب الضمان (قوله، أو ذبح) أي ~~أنه إذا غصب دابة، وذبحها لزمته القيمة بمجرد الذبح وصارت مملوكة للغاصب ~~فيجوز له الأكل منها ويجوز لغيره أن يشتري منها، والمذهب أن الذبح ليس ~~بمفيت ولربها الخيار بين أخذ قيمتها، وأخذها مذبوحة من غير أن يأخذ معها ما ~~نقصه الذبح كما هو قول ابن القاسم في سماع يحيى. # وقيل إنه يخير بين أخذ قيمتها، وأخذها مذبوحة مع ما نقصه الذبح، وهو قول ~~ابن مسلمة، قال ابن ناجي، وهو بعيد عن أصول المذهب اه بن (قوله ولربها ~~أخذها مذبوحة) أي وحينئذ فليس الذبح مفيتا للدابة المغصوبة خلافا لما ~~يقتضيه كلام المصنف حيث عده من المفوتات تبعا لابن الحاجب وابن شاس وقبله ~~ابن عبد السلام، وأصله لابن الجلاب وعلى المذهب فلا يجوز الشراء مما يذبحه ~~القصاب ولا يجوز الأكل منه (فرع) لا شيء ms3909 على مجتهد أتلف شيئا بفتواه وضمن ~~غير المجتهد إن نصبه السلطان، أو نائبه للفتوى؛ لأنها كوظيفة عمل قصر فيها، ~~وإلا يكن منتصبا للفتوى، وهو مقلد ففي ضمانه قولان مبنيان على الخلاف في ~~الغرور القولي هل يوجب الضمان أم لا؟ ، والمشهور عدم الضمان، وقال شيخنا ~~الظاهر أنه إن قصر في مراجعة النقول ضمن، وإلا فلا ولو صادف خطؤه؛ لأنه فعل ~~مقدوره؛ ولأن المشهور عدم الضمان بالغرور القولي. # (قوله، ثم هلكت) أي عنده قبل أخذها منه وقوله؛ لأنه بجحدها إلخ علة ~~لمحذوف أي فيضمن قيمتها؛ لأنه إلخ (قوله، أو أكل شخص طعاما مغصوبا) أي ~~أهداه له الغاصب، أو أكله ضيافة عنده (قوله وبدئ بالغاصب) أي فيضمن ذلك ~~الآكل بقدر ما أكل لكن يبدأ إلخ (قوله، وأما بعلم) أي، وأما إذا أكل الشخص ~~طعاما مغصوبا مع علمه أنه مغصوب (قوله فهو، والغاصب سواء) فلا يبدأ بواحد ~~عن واحد، بل يغرم الآكل بقدر ما أكل ويغرم الغاصب ما بقي (قوله لكن يبدأ ~~إلخ) . # الحاصل أنهما يضمنان معا هذا لمباشرته، وهذا لتسببه لكن المباشر يقدم في ~~الغرم على المتسبب فلا يتبع المتسبب إلا إذا أعدم المباشر وكل من غرم شيئا ~~منهما فلا رجوع له على صاحبه بشيء مما غرمه، هذا هو الذي في النوادر عن ~~سحنون وقبله ابن عبد السلام، والتوضيح وابن عرفة وبه قرر ح وقال إنه المذهب ~~فحمل المصنف على ظاهره من أن الضمان على المكره بالكسر فقط ليس بصواب انظر ~~بن. # (قوله فأتى له به) أي، ثم أتلفه المكره بالكسر (قوله على كل منهما على ~~السواء) أي فكل من قدر عليه منهما أخذ منه الجميع ومن غرم شيئا رجع بنصفه ~~على صاحبه وما ذكره في هذه المسألة من أن الضمان منهما على السواء هو الذي ~~اقتصر عليه سحنون وفرق ابن عرفة بين هذه ومسألة المصنف بأن هذه قد وقع من ~~كل منهما مباشرة بخلاف الأولى فلم يقع من المكره بالكسر إلا الإكراه فلذلك ~~قدم عليه المباشر اه بن (قوله، أو في طريق ms3910 الناس) أي، أو بلصقها بلا حائل. # (قوله: وأما بملكه) أي، وأما لو حفرها بملكه أي، أو بأرض موات فتردى فيها ~~شيء فلا ضمان إذا كان حفرها بغير قصد ضرر أما لو حفرها بملكه بقصد ضرر ~~كوقوع شخص معين، أو وقوع سارق، أو وقوع حيوان محترم غير آدمي، وإن لم يقصد ~~هلاكه فقدر الله أنه وقع فيها حيوان، أو شخص آخر غير المعين، والسارق وتلف ~~فإنه يضمن (قوله وقدم عليه) أي على الحافر المتعدي المردي بمعنى أن الضمان ~~متعلق به وحده دون الحافر فإنه لا ضمان عليه أصلا سواء كان المردي موسرا، ~~أو معسرا خلافا لما يوهمه لفظ قدم من أنه إن أعدم المردي ضمن الحافر فليس ~~الحافر كالمكره بالكسر ولعله؛ لأن تسبب الحافر أضعف من تسبب المكره # PageV03P444 # فيها غيره (فسيان) الحافر، والمردي في القصاص عليهما ~~في الإنسان المكافئ وضمان غيره (أو فتح قيد عبد) مثلا قيد (لئلا يأبق) فأبق ~~ضمن قيمته لربه (أو) فتح بابا مغلقا (على غير عاقل) فذهب فيضمنه (إلا ~~بمصاحبة ربه) له حين الفتح فلا ضمان على الفاتح إذا لم يكن طيرا، وإلا ضمن؛ ~~لأن الطير لا يمكن ترجيعه عادة (أو) فتح (حرزا) فسال ما فيه إذا كان مائعا، ~~أو أخذ منه شيء إذا كان جامدا (المثلي) معمول لقوله ضمن (ولو بغلاء بمثله) ~~ورد بلو قول من قال إذا غصبه يوم الغلاء فرخص بعد ذلك أخذ ربه قيمته يوم ~~الغصب (وصبر) ربه إذا تعذر وجود المثل كفاكهة خرج أبانها (لوجوده و) صبر ~~(لبلده) أي لبلد الغصب إن وجد الغاصب بغيره (ولو صاحبه) بأن كان المثلي ~~المغصوب مع الغاصب في غير بلد الغصب؛ لأن نقله فوت يوجب رد المثل لا رد ~~العين وجاز دفع ثمن عن الطعام المثلي على المذهب؛ لأن طعام الغصب يجري مجرى ~~طعام القرض ويجب التعجيل لئلا يكون فسخ دين في دين ورد بلو قول أشهب يخير ~~ربه بين أخذه فيه، أو في مكان الغصب (ومنع) الغاصب (منه) أي من التصرف فيه ~~(للتوثق) برهن، ms3911 أو حميل خشية ضياع حق ربه ومثله المقوم حيث احتاج لكبير حمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فسيان) هذا مقيد بما إذا علم المردي بقصد الحافر، وإلا اقتص من ~~المردي فقط كما نقله المواق عن ابن عرفة وما ذكره المصنف من أنهما سيان هو ~~قول القاضي أبي الحسين، وهو المعتمد. # وقال القاضي أبو عبد الله بن هارون يقتل المردي دون الحافر تغليبا ~~للمباشرة (قوله في الإنسان المكافئ) أي لهما معا فإن كان المكافئ أحدهما ~~فقط كأن حفرها حر مسلم لأجل وقوع عبد معين فأرداه فيها عبد مثله قتل المردي ~~دون الحافر تغليبا للمباشرة وعليه الأدب وانظر هل عليه شيء من قيمة العبد ~~أم لا قاله عبق (قوله وضمان غيره) أي غير الإنسان المكافئ (قوله قيد عبد ~~مثلا) أي، أو فتح قيد حر قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن ~~ديته دية عمد كما يأتي في قوله كحر باعه وتعذر رجوعه من أنه لا مفهوم ~~لباعه، بل حيث أدخله في أمر يتعذر رجوعه فإنه يضمن ديته (قوله قيد لئلا ~~يأبق) مفهومه أنه لو فتح قيد عبد قيد لنكاله فأبق لم يضمن ولو تنازع ربه مع ~~الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوف إباقه وقال الفاتح إنما قيدته لنكاله ~~ولم تقم قرينة على صدق واحد منهما. # فالظاهر أن القول قول سيده؛ لأن هذا أمر لا يعلم إلا من جهته. # (قوله فأبق) أي عقب الفتح، أو بعده بمهلة (قوله إلا بمصاحبة ربه) أي إلا ~~إذا فتحه بحضرة ربه ولو كان ربه نائما نوما خفيفا بحيث يكون عنده شعور، قال ~~عبق، والظاهر أن المراد بمصاحبة ربه في مسألة المصنف أن يكون بمكان هو مظنة ~~شعوره بخروجه، وإن بعد عنه يسيرا لا الملاصقة (قوله، وإلا ضمن) أي، وإن كان ~~صاحبه حاضرا غير نائم (قوله لا يمكن ترجيعه عادة) أي بخلاف غيره فإنه يمكن ~~ترجيعه (قوله فسال ما فيه) أشار بهذا لدفع ما يقال أن قوله، أو فتح حرزا ~~مكررا مع قوله، أو ms3912 على غير عاقل. # وحاصل الجواب أن ما هنا فتح الحرز على غير حيوان وما مر فتحه على حيوان، ~~أو أن ما مر فتح الحرز فذهب ما في داخله بنفسه وما هنا فتح الحرز، وأخذ آخر ~~ما في داخله. # (قوله، أو أخذ منه شيء إذا كان جامدا) لكن في هذه يقدم الآخذ لمباشرته ~~على الفاتح ومحل ضمان فاتح الحرز ما لم يفتحه بمصاحبة ربه، وإلا فلا ضمان ~~على من فتحه كما اختاره ابن يونس فقد حذف المصنف قوله إلا بمصاحبة ربه من ~~هنا لدلالة ما قبله عليه ولو أخره وذكره هنا كان أولى (قوله معمول لقوله ~~ضمن) أي ضمن بالاستيلاء المثلي إذا تعيب، أو تلف بمثله ولو غصبه بغلاء وحكم ~~به زمن الرخاء فقوله بمثله متعلق بضمن وقيدنا بقولنا إذا تعيب، أو تلف ~~احترازا عما لو كان المثلي المغصوب موجودا ببلد الغصب، وأراد ربه أخذه، ~~وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه؛ لأنه أحق بعين شيئه، وإن كانت ~~المثليات لا تراد لأعيانها لكن اتفقوا على أن المثليات تتعين بالنسبة لمن ~~كان ماله حراما، أو كان في ماله شبهة فرب المغصوب له غرض في أخذ عين شيئه؛ ~~لأنه حلال ومال الغاصب حرام (قوله قول من قال) أي، وهو اللخمي (قوله قيمته ~~يوم الغصب) أي؛ لأن الغاصب أحق بالحمل عليه (قوله وصبر) أي المغصوب منه ~~وجوبا لبلده أي لبلد الغصب إن وجد الغاصب بغيره، محل ذلك ما لم يتعذر ~~الخلاص منه إذا رجع لبلده، وإلا غرمه قيمته في المحل الذي وجده فيه ولا ~~يصبر عليه حتى يرجع لبلده كما في ح عن البرزلي عند قول المصنف الآتي، وإن ~~وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه. # (قوله؛ لأن نقله فوت) أي؛ لأن نقل المثلي ولو لم يكن فيه كلفة فوت بخلاف ~~نقل المقوم إنما يكون فوتا إذا كان في نقله كلفة واحتاج لكبير حمل. # واعلم أن فوت المثلي يوجب غرم مثله وفوت المقوم لا يوجب غرم قيمته، بل ~~يوجب التخيير بين أخذه، وأخذ قيمته (قوله ms3913 بين أخذه) أي المثلي وقوله فيه أي ~~في البلد الذي وجد فيه الغاصب (قوله ومنع منه) أي أن الحاكم يجب عليه أن ~~يمنع الغاصب من التصرف في المثلي الذي صاحبه في غير بلد الغصب حتى يتوثق ~~منه ربه برهن، أو حميل (قوله فيه) أي في المثلي المغصوب الذي صاحب الغصب ~~بغير بلد الغصب (قوله ومثله المقوم) أي ومثل المثلي المقوم فيمنع الغاصب عن ~~التصرف فيه إذا وجد معه ببلد أخرى غير بلد الغصب # PageV03P445 # ولم يأخذه ربه، وإذا منع من التصرف للتوثق فتصرف فيه ~~فتصرفه مردود فلا يجوز لمن وهب له منه شيء قبوله ولا الأكل منه مثلا وظاهره ~~ولو فات عند الغاصب ولزمه القيمة وبه قال بعض، وقال بعضهم يجوز حينئذ ورجح. # وحاصله أن الحرام لا يجوز قبوله ولا الأكل منه ولا السكنى فيه ما لم يفت ~~عند الظالم وتتعين عليه القيمة، وإلا جاز على الأرجح ومن اتقاه فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه. # (ولا رد له) أي ليس للمغصوب منه أن يلزم الغاصب رد ما صاحبه في غير بلد ~~الغصب إلى بلده لما مر أن نقل المثلي فوت كالمقوم إن احتاج لكبير حمل خلافا ~~للمغيرة، وهذا يغني عنه قوله لبلده ولو صاحبه (كإجازته بيعه معيبا) تشبيه ~~في عدم الرد، والضمير في إجازته يعود على المغصوب منه وفي بيعه يعود على ~~الغاصب، والإضافة فيهما من إضافة المصدر لفاعله وبيعه مفعول إجازته ومعيبا ~~مفعول بيعه، أو حال من ضميره يعني أن الغاصب إذا باع ما غصبه معيبا فأجاز ~~المغصوب منه بيعه (زال) العيب عند المشتري (وقال) المغصوب منه إنما (أجزت) ~~البيع (لظن بقائه) أي العيب، ثم ظهر زواله فليس له رد بيع قال في المدونة ~~من غصب أمة بعينها بياض فباعها، ثم ذهب البياض عند المبتاع فأجاز ربها ~~البيع، ثم علم بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع، وأنا لا أعلم بزوال ~~العيب، وأما الآن فلا أجيزه لم يلتفت لقوله ويلزمه البيع اه. # ولو باعه الغاصب سليما بعد زوال العيب فأجازه ربه لظنه ms3914 بقاءه لكان الحكم ~~كذلك على الأرجح من أنه ليس له رد بيع؛ لأن العلة تفريطه إذ لو شاء لتثبت. # ولما كان المالك لا تسلط له على عين المثلي إذا وجده مع الغاصب بغير بلده ~~أشار إلى أن مثله ما إذا وجده على غير صفته مشبها له أيضا بما تضمنه قوله ~~ولا رد له فقال (كنقرة) أي قطعة ذهب، أو فضة وكذا قطعة نحاس، أو حديد غصبت ~~و (صيغت) حليا، أو غيره فليس لربها أخذها، بل له مثل النقرة، والنحاس ~~لفواتها بالصياغة (وطين لبن) بضم اللام وكسر الباء مشددة أي ضرب لبنا لا ~~يرد لربه، بل مثله إن علم، وإلا فقيمته (وقمح) مثلا (طحن) ودقيق عجن وعجين ~~خبز لفواته هنا بخلافه في الربويات فلم يجعلوه ناقلا فمنعوا التفاضل بينهما ~~احتياطا للربا، وهنا احتاطوا للغاصب فلم يضيعوا كلفة طحنه، وهو، وإن ظلم لا ~~يظلم، وقال أشهب إن الطحن غير ناقل هنا كالربويات، والظالم أحق بالحمل عليه ~~(وبذر) أي ما يبذر من الحبوب (زرع) فيلزمه لربه مثله #   ### | [حاشية الدسوقي] # حيث احتاج إلخ (قوله ولم يأخذه ربه) أي، بل أراد أخذ قيمته (قوله فتصرف ~~فيه) أي فخالف وتصرف فيه ببيع، أو هبة، أو صدقة (قوله فلا يجوز لمن وهب له ~~شيء منه) أي مع علمه بأنه مغصوب. # (قوله، وإلا جاز على الأرجح) أي، وإلا بأن فات عند الغاصب ولزمته القيمة ~~جاز أكله على ما رجحه ابن ناجي تبعا لصاحب المعيار ولو علم الآكل أن الغاصب ~~لا يدفع القيمة؛ لأن دفع العوض واجب مستقل واعتمده أيضا شيخنا في حاشية خش ~~خلافا لفتوى الناصر والقرافي وصاحب المدخل من المنع إذ علم أن الغاصب لا ~~يدفع قيمة # (قوله لما مر من أن نقل المثلي فوت إلخ) أي وحينئذ فبمجرد نقله صار ~~اللازم له مثله في بلد الغصب (قوله إن احتاج إلخ) أما لو لم يحتج لذلك تعين ~~أخذ ربه له (قوله يغني عنه قوله ولبلده ولو صاحبه) وجهه أنه إذا كان يجب ~~الصبر لبلده ms3915 ولو كان مصاحبا للغاصب يعلم منه أن الغاصب لا يجبر على رده ~~لبلد الغصب وفيه أنه لا يعلم منه ذلك؛ لأن المغصوب منه قد يقول للغاصب أنا ~~أصبر لبلده ولكن رده أنت إليه تأمل (قوله، أو حال من ضميره) لعل الأولى، أو ~~حال من مفعوله المحذوف أي كإجازة المغصوب منه ببيع الغاصب الشيء المغصوب ~~حالة كونه معيبا، وذلك؛ لأن ضمير بيعه للغاصب، والموصوف بكونه معيبا الشيء ~~المغصوب لا الغاصب (قوله إذا باع ما غصبه معيبا) أي حالة كونه معيبا وقت ~~بيع الغاصب له سواء كان العيب طارئا عنده، أو كان عند ربه قبل الغصب (قوله ~~فليس له رد البيع) أي الذي أجازه ولا عبرة بتعلله أنه إنما أجاز لظنه دوام ~~العيب لتفريطه إذ لو شاء لتثبت (قوله على الأرجح) هذا القول لعبد الحق ~~وظاهر ح ترجيحه على قول بعض القرويين له الرد (قوله بغير بلده) أي بلد ~~الغصب (قوله بما تضمنه إلخ) أي فيما تضمنه (قوله ولا رد له) ، وهو عدم ~~الالتفات لقول رب المغصوب فما تضمنه قوله المذكور وجه الشبه لا المشبه به ~~(قوله وصيغت) أي صاغها الغاصب حليا، أو سبكها، أو ضربها دراهم، أو ضرب ~~النحاس فلوسا (قوله لفواتها بالصياغة) أي وكذا بالضرب. # وأما جعل النحاس تورا فإنه لا يكون مفوتا (قوله، وإلا فقيمته) أي؛ لأن ~~المثلي الجزاف يضمن بالقيمة للهروب من المزابنة، وهي في الجنس المتحد ولو ~~غير ربوي ولو كان غير طعام أصلا، وإنما كان الطين مثليا مع أن ضابط المثلي ~~لا ينطبق عليه؛ لأنه يكال بالقفة فينطبق الضابط عليه. # (قوله وقمح مثلا) أي، أو شعير، أو دخن (قوله وعجين خبز) أي فلا يرد لربه، ~~بل يرد مثله (قوله فلم يجعلوه) أي ما ذكر من الطحن، والعجن، والخبز ناقلا ~~فمنعوا التفاضل بين القمح، والدقيق وبين الدقيق، والعجين وبين العجين، ~~والخبز (قوله غير ناقل) أي وحينئذ فلرب القمح المغصوب إذا طحنه الغاصب أخذه ~~مطحونا ولا يلزمه أجرة الطحن للغاصب وكذا إذا عجن الدقيق، أو خبز العجين ~~(قوله ms3916 أي ما يبذر إلخ) أشار بهذا إلى أن البذر في كلام المصنف اسم لا مصدر ~~إذ هو مصدر إلقاء الحب على الأرض، وهو لا يغصب، وأيضا هو أي البذر بالمعنى ~~المصدري الزرع فلا معنى لقوله # PageV03P446 # ومعنى زرع بذر فلو قال وحب بذر كان أبين (وبيض أفرخ) ~~فلربه مثل البيض، والفراخ للغاصب (إلا) إن غصب (ما باض) من طير عند الغاصب، ~~ثم أفرخ (إن حضن) بيض نفسه، وأولى إن باضت عند ربها فالأم، والفراخ لربها ~~(وعصير تخمر) فلربه مثل العصير المغصوب (وإن تخلل) العصير المغصوب (خير) ~~ربه في أخذه خلا، وأخذ مثل عصيره إن علم قدره، وإلا فالقيمة (كتخللها) أي ~~الخمرة المغصوبة حال كونها (لذمي) غصبت منه فربها الذمي يخير بين أخذ مثل ~~الخمر، أو أخذ الخل، هذا ظاهره، لكن الذي به الفتوى أنه يخير في أخذ الخل، ~~أو قيمة الخمر يوم الغصب (وتعين) أخذ الخل (لغيره) أي غير الذمي، وهو ~~المسلم الذي غصب منه خمر فتخلل بنفسه، بل (وإن صنع) بصاد مهملة ونون مبني ~~للمجهول أي، وإن تخلل بصنعة فيفيد أن الراجح أخذ الخل مطلقا، وإن تخللت ~~الخمر بصنعة ونائب الفاعل ضمير يعود على الخمر وقوله كغزل إلخ تشبيه فيما ~~ليس لربه أخذه ويحتمل أنه متعلق بصنع أي أنه نائب الفاعل ومعنى صنع غير ~~ليصح تسليطه على ما بعده، أو أنه من باب علفتها تبنا وماء وعلى الأول، وهو ~~أن نائب الفاعل ضمير الخمرة يكون قوله (كغزل) على حذف مضاف أي كتغير غزل ~~مغصوب عند الغاصب بنسج، أو غيره (و) تغير (حلي) بتكسير، أو بحلي آخر. # (و) تغير (غير مثلي) بعيب، أو موت، وأولى بضياع فليس لربه أخذ ما ذكر من ~~الغاصب وحينئذ (فقيمته يوم غصبه) لازمة له. # (وإن) كان المغصوب (جلد ميتة لم يدبغ، أو كلبا) مأذونا فأتلفه فإنه يغرم ~~القيمة ولو لم يجز بيع ما ذكر (ولو قتله) الغاصب (تعديا) وفي نسخة بعداء أي ~~بسبب عداء المغصوب على الغاصب فالقيمة يوم الغصب (وخير) ربه #   ms3917 ### | [حاشية الدسوقي] # زرع (قوله ومعنى زرع بذر) أي لا بمعنى غطى لاقتضائه أن فوات المبذور ~~يتوقف على تغطية وليس كذلك إذ الفوات يحصل بمجرد طرح الحب على الأرض سواء ~~غطي أم لا (قوله وبيض أفرخ) يعني أن من غصب بيضا فحضنه تحت دجاجة له فأفرخ ~~فعليه بيض مثله لربه، والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه (قوله ~~إلا إن غصب) أي إلا إن غصبه طيرا فباض عنده، ثم حضن ذلك الطير بيضه، وأفرخ ~~(قوله، وأولى إن باضت عند ربها) أي وغصبها الغاصب مع بيضها وحضنت بيضها عند ~~الغاصب، وأفرخ ذلك البيض فالأم، والفراخ لربها وكذا إذا غصب من شخص واحد ~~دجاجة وبيضا ليس منها وحضنه تحتها فإن الأم، والفراخ لربها وعليه أجرة مثله ~~في تعبه فيها فإن كانا لشخصين فلرب البيض مثله ولرب الدجاجة دجاجته وكراء ~~مثلها في حضنها، والفراخ للغاصب اه. # (فرع) لو مات حيوان حامل فأخرج رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب ~~الحيوان وعليه أجرة علاج المخرج اه. # عبق (قوله وعصير) أي وكغصب عصير أي ماء عنب وقوله تخمر أي بعد غصبه وقوله ~~فلربه مثل العصير أي إن علم كيله، وإلا فقيمته وظاهر كلامه ولو كان العصير ~~لذمي مع أنه يملك الخمر فينبغي أنه في هذه الحالة يخير بين أن يأخذ ذلك ~~الخمر، أو مثل العصير كما إذا تخلل الخمر (قوله، وإن تخلل العصير المغصوب) ~~أي ابتداء، أو بعد تخمره وقوله خير ربه أي سواء كان مسلما، أو ذميا (قوله ~~لذمي) أراد به غير المسلم فيدخل المعاهد، والمؤمن، والحربي (قوله، أو قيمة ~~الخمر) أي بمعرفة المسلمين، أو الذميين (قوله، أو أنه من باب إلخ) أي أن ~~الواو في قوله وحلي عاطفة لعامل حذف وبقي معموله أي، وإن صنع كغزل، أو تغير ~~حلي (قوله فقيمته يوم غصبه) هذا جواب الشرط، وهو قوله، وإن صنع كغزل بناه ~~على أنه مستأنف. # وأما على جعله مبالغة في قوله وتعين لغيره فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر ~~أي وحيث كان ms3918 الغزل، والحلي وغير المثلي إذا تغير عند الغاصب لا يأخذه ربه ~~فاللازم للغاصب قيمته يوم غصبه، وإنما لزمت القيمة في الغزل، والحلي؛ لأن ~~أصلهما، وإن كان مثليا لكنه دخلته صنعة، والمثلي إذا دخلته صنعة لزمت فيه ~~القيمة (قوله يوم غصبه) أي لا يوم تغيره. # (قوله، وإن كان المغصوب جلد ميتة إلخ) مبالغة في ضمان القيمة في غير ~~المثلي إذا تغير أي، وإن كان غير المثلي الذي غصبه وتغير عنده جلد ميتة ولو ~~عبر بلو بدل إن كان، أولى لرد الخلاف قال ابن رشد في سماع عيسى قال في ~~المدونة من غصب جلد ميتة فعليه قيمته دبغ، أو لم يدبغ وقال في المبسوط لا ~~شيء عليه فيه، وإن دبغ؛ لأنه لا يجوز بيعه اه. # بن (قوله أو كلبا مأذونا) أي في اتخاذه ككلب صيد، أو ماشية، أو حراسة، ~~وأما لو قتل كلبا لم يأذن الشرع في اتخاذه، وإن اتخذه شخص جهلا فإنه لا ~~يلزم قاتله فيه شيء سواء قتله بعد أن أخذه قهرا ممن اتخذه، أو قتله ابتداء ~~ولا يحتاج لتقييد المصنف الكلب بالمأذون؛ لأن غيره خرج بقوله الغصب أخذ مال ~~وغير المأذون ليس بمال (قوله ولو قتله إلخ) هذا مبالغة في قوله فقيمته يوم ~~غصبه أي ولو قتل الغاصب الشيء المغصوب تعديا فيلزمه قيمته يوم غصبه لا يوم ~~قتله فليس قتل الغاصب كقتل الأجنبي، وهذا قول ابن القاسم وأشهب وقاله سحنون ~~وابن القاسم في أحد قوليه أن الغاصب إذا قتل الحيوان المغصوب تعديا فإنه ~~يلزمه قيمته يوم القتل كالأجنبي الذي ليس بغاصب ولا خصوصية للقتل فلو عبر ~~المصنف بالإتلاف كابن الحاجب كان أشمل (قوله وفي نسخة بعداء) أي وعليها ~~فيكون مبالغة في قوله فقيمته أي إذا قتل الغاصب الشيء المغصوب بسبب عدائه ~~عليه ولو لم يقدر # PageV03P447 # (في) قتل (الأجنبي) في اتباع الأجنبي بالقيمة يوم ~~التلف، أو الغاصب بها يوم الغصب (فإن تبعه) أي تبع الغاصب (تبع هو الجاني) ~~بالقيمة يوم الجناية وتكون الزيادة له إن زادت القيمة (فإن أخذ ms3919 ربه) من ~~الجاني قيمته يوم الجناية وكانت (أقل) من قيمته يوم الغصب (فله الزائد) أي ~~أخذه (من الغاصب فقط) لا من الجاني. # (وله) أي للمغصوب منه أرض، أو عمود، أو خشب (هدم بناء عليه) أي على الشيء ~~المغصوب، وأخذه وله إبقاؤه، وأخذ قيمته يوم الغصب وأجرة الهدم على الغاصب ~~(و) له (غلة) مغصوب (مستعمل) رجح حمله على العقار من دور ورباع، وأرض ~~سكنها، أو زرعها، أو كراها دون الحيوان المستعمل الذي نشأ عن استعماله غلة ~~ككراء الدابة، أو العبد، أو استعمالهما؛ لأنه مذهب المدونة فيضمن في العقار ~~إذا استعمل، وإلا فلا ولا يضمن في الحيوان إلا ما نشأ من غير استعمال كلبن ~~وصوف، والأرجح حمله على ظاهره من العموم وظاهر قوله وغلة مستعمل ولو فات ~~المغصوب ولزمت القيمة فيأخذ الغلة وقيمة الذات، وهو قول مالك وعامة أصحابه ~~وجمهور أهل المدينة وقال ابن القاسم لا كراء له إذا أخذ القيمة واحترز ~~بمستعمل عما إذا عطل كدار غلقها، وأرض بورها ودابة حبسها فلا شيء عليه ولا ~~يخالف قوله فيما يأتي ومنفعة الحر، والبضع #   ### | [حاشية الدسوقي] # على دفعه عنه إلا بقتله فإنه يضمن قيمته، وإن كان يجب عليه دفعه لظلمه ~~بغصبه فهو المسلط له على نفسه، والظالم أحق بالحمل عليه (قوله في قتل ~~أجنبي) أي للشيء المغصوب وقوله فإن تبعه أي فإن تبع رب المغصوب الغاصب ~~وقوله تبع هو أي الغاصب الجاني؛ لأن الغاصب لما غرم قيمته ملكه فلا يقال إن ~~الغاصب لا يربح فكيف ربح هنا، وإنما أبرز الضمير لجريان الجواب على غير من ~~هو له؛ لأن ضمير الشرط لرب المغصوب وضمير الجواب للغاصب (قوله وتكون ~~الزيادة) أي زيادة القيمة يوم الجناية على القيمة يوم الغصب (قوله فله ~~الزائد) أي ما زادته القيمة يوم الغصب على القيمة يوم الجناية. # (قوله أرض، أو عمود، أو خشب) الأولى قصر ما هنا على ما إذا كان المغصوب ~~عمودا، أو خشبا فإدخال الأرض هنا غير صحيح؛ لأن حكمها مخالف للعمود، ~~والخشب؛ لأنه إذا ms3920 غصب أرضا وبنى فيها خير ربها بين أن يأمره بهدم بنائه ~~وتسوية الأرض كما كانت، أو يدفع للغاصب قيمة بنائه منقوضا وسيأتي حكمها ~~للمصنف في قوله وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه إلخ اه. # بن وقوله أرض، أو عمود بالرفع نائب فاعل المغصوب. # (قوله وله إبقاؤه، وأخذ قيمته) أي فالمغصوب منه مخير بين هدم ما عليه، ~~وأخذ شيئه وبين إبقائه للغاصب، وأخذ قيمته ولا يلتفت لقول الغاصب حيث طلب ~~المغصوب منه القيمة أنا أهدم بنائي ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار حيث ~~قال يلتفت لقوله ولو كان المغصوب عمودا واختار المالك هدم ما عليه، وأخذه ~~فتلف في حال قلعه فهل الضمان على الغاصب، أو على المغصوب منه؛ لأنه لما ~~اختار أخذه فقد هلك على ملكه، والظاهر الأول نقله شيخنا عن خط عج وقوله هدم ~~بناء عليه أي على الشيء المغصوب يفهم منه بالأولى لو كان المغصوب أنقاضا ~~فبناها الغاصب فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها، وأخذ قيمتها وكذا إذا غصب ~~ثوبا وجعلها بطانة لجبة فلربه أخذه، وإبقاؤه وتضمينه القيمة (قوله وله) أي ~~للمغصوب منه غلة إلخ (قوله رجح إلخ) حاصل هذا الذي رجحه بعض الشراح أن ~~المغصوب إن كان عقارا واستعمله الغاصب كانت غلته لربه فيلزمه أجرته إن سكن ~~فيه، أو أسكنه لغيره ويلزمه أن يرد ثمر النخل الذي أثمر عنده، وإن كان ~~حيوانا فإن كانت غلته ليست ناشئة عن تحريك الغاصب كاللبن، والصوف فهي لربه، ~~وإن كانت ناشئة عن تحريك كالركوب، والخدمة فهي للغاصب فلا يلزمه أجرة ~~الركوب ولا استعمال الدابة في حرث، أو درس ونحو ذلك. # (قوله؛ لأنه إلخ) علة لقوله رجح حمله إلخ (قوله إذا استعمل) أي بأن سكن، ~~أو زرع (قوله إلا ما نشأ من غير استعمال) أي. # وأما ما نشأ من استعمال الغاصب ككراء الدابة، أو استعمالها بنفسه فلا ~~يضمنه (قوله، والأرجح حمله على ظاهره من العموم) أي أن غلة المغصوب ذاته ~~الذي استعمله الغاصب للمغصوب منه سواء كان المغصوب عقارا، أو حيوانا كانت ~~غلة ms3921 الحيوان ناشئة عن تحريك الغاصب أولا، قال ابن عاشر وحمل كلام المصنف ~~على هذا، وهو الظاهر وعليه حمله ح قال في التوضيح، وهذا ما صرح به المازري ~~وشهره صاحب المعين وابن الحاجب وقال ابن عبد السلام هو الصحيح عند ابن ~~العربي وغيره من المتأخرين وقال ابن عاشر هو المشهور، وهو الذي يأتي عليه ~~قول المصنف الآتي وما أنفق في الغلة إذ لو لم تلزم الغلة الغاصب ما صح قوله ~~في الغلة انظر بن (قوله ولو فات المغصوب) أي من الذات المغصوبة (قوله، وهو) ~~أي أخذ الغلة وقيمة الذات. # (قوله وقال ابن القاسم إلخ) أي في المدونة وعلى قوله اقتصر ابن رشد في ~~البيان، والمقدمات وابن عرفة وبالجملة فقول ابن القاسم هو المعتمد كما قاله ~~شيخنا وبن وغيرهما؛ لأن القيمة يوم الاستيلاء فالغلة نشأت في ملك الغاصب ~~حتى قيل إن الأول مبني على أن القيمة يوم التلف (قوله ودابة حبسها إلخ) # PageV03P448 # بالتفويت وغيرهما بالفوات؛ لأنه في غصب المنفعة وما ~~هنا في غصب الذات فإذا غصب أرضا وبورها فإن قصد غصب الذات فلا كراء عليه، ~~وإن قصد غصب المنفعة لزمه كراء مثلها. # (و) له (صيد عبد وجارح) غصبا منه أي مصيدهما وللغاصب أجرة عمله ولربهما ~~ترك الصيد، وأخذ أجرتهما من الغاصب (و) له (كراء أرض) مغصوبة منه (بنيت) ~~واستعملت بنحو سكنى، وإلا فلا شيء له وسواء كان البناء إنشاء، أو ترميما ~~فيشمل الدار الخربة يصلحها الغاصب فيقوم الأصل قبل البناء، أو الإصلاح بما ~~يؤاجر به لمن يصلحه فيلزم الغاصب، والزائد للغاصب (كمركب) بفتح الميم، ~~والكاف (نخر) بكسر الخاء المعجمة أي بال يحتاج لإصلاح غصبه، أو اختلسه ~~فرمه، وأصلحه واستعمله فينظر فيما كان يؤاجر به لمن يصلحه فيغرمه الغاصب، ~~والزائد للغاصب بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا لمن يعمره ويستغله؟ فما قيل ~~لزم الغاصب. # (و) إذا أخذ المالك المركب (أخذ) أي ملك مما أصلحت به (ما لا عين له ~~قائمة) يعني ما لا قيمة لعينه لو انفصل كالزفت، والمشاق، والقلفطة. # وأما ما ms3922 له عين قائمة فإن كان مسمرا بها، أو هو نفس المسامير خير ربها ~~بين أن يعطيه قيمته منقوضا وبين أن يأمره بقلعه، وإن كان غير ذلك كالصواري، ~~والمجاذيف، والحبال خير الغاصب بين أخذها وتركها، وأخذ قيمتها إلا أن يكون ~~بموضع لا غنى عنها ولا يمكن سيرها لمحل أمنه إلا بها فيخير رب المركب بين ~~دفعه قيمته بموضعه كيف كان، أو يسلمه للغاصب (وصيد شبكة) بالجر عطف على أرض ~~وصيد هنا بالمعنى المصدري أي الفعل وفي قوله فيما مر وصيد عبد بمعنى المصيد ~~كما مر يعني أن لرب الشبكة المغصوبة ونحوها كالفخ، والشرك، والرمح، والسهم، ~~والقوس كراء الاصطياد بها. # وأما المصيد فللغاصب ولو قال واصطياد بكشبكة لكان، أوضح، وأشمل (وما أنفق ~~في الغلة) يعني أن ما أنفقه الغاصب على المغصوب كعلف الدابة ومؤنة العبد ~~وكسوته وسقي الأرض وعلاجها وخدمة شجر ونحوه يكون في الغلة التي تكون لربه ~~كأجرة العبد، والدابة، والأرض يقاصصه بها فإن تساويا فواضح، وإن #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذا إنما يناسب القول الثاني (قوله بالتفويت) أي بالاستعمال. # (قوله وله) أي للمغصوب منه (قوله وجارح) أي سواء كان بازا، أو كلبا وقوله ~~غصبا منه أي واستعمل الغاصب كلا من العبد، والجارح في الصيد فيرد ذلك ~~المصيد معهما لربهما وقوله وللغاصب أجرة عمله أي إذا اصطاد بالجارح ورد ~~المصيد مع الجارح لربه (قوله للغاصب) متعلق بترك (قوله وله كراء أرض بنيت ~~إلخ) أي للمغصوب منه كراء أرض بناها الغاصب واستغلها، أو سكنها فيلزم ~~الغاصب كراؤها براحا لمن يستأجرها. # وأما كراء البناء فهو للغاصب، وهذا بالنسبة لما مضى قبل القدرة عليه، ~~وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فسيأتي الكلام فيه من أن رب الأرض ~~يخير بين أن يأمره بهدم بنائه وتسوية الأرض كما كانت، أو يدفع له قيمة ~~بنائه منقوضا ويأخذه (قوله واستعملت بنحو سكنى) أي، وأما مجرد بنائها فلا ~~يعد استعمالا موجبا للأجرة خلافا للناصر اللقاني (قوله بما يؤاجر به لمن ~~يصلحه) هذا بالنظر للربع الخراب فهو كالمركب النخر ms3923 الآتية في كونه يقوم بما ~~يؤاجر به لمن يصلحه، وأما الأرض البراح فإنها تقوم بما تؤاجر به في ذاتها ~~بقطع النظر عن كون الإجارة لمن يعمرها، والفرق أن الأرض ينتفع بها براحا ~~بدون بناء فيها. # وأما المركب، والربع الخرب فإنه إنما ينتفع بهما بعد الإصلاح (قوله، ~~والزائد للغاصب) أي وما زاد من أجرة البناء على أجرة الأرض براحا فهو ~~للغاصب (قوله فرمه، وأصلحه واستعمله) أي فيلزمه كراؤه بالنسبة لما مضى قبل ~~القدرة عليه (قوله فينظر إلخ) . # حاصله أنه يلزمه كراؤه غير مصلح ممن يصلحه ولا يلزمه كراؤه مصلحا، وهذا ~~قول أشهب وأصبغ واللخمي وقال محمد يلزمه كراؤه مصلحا، والمعتمد الأول انظر ~~بن (قوله فما قيل لزم الغاصب) أي فإذا كانت أجرتها معمرة تزيد على ما قيل ~~كان الزائد للغاصب (قوله، وإذا أخذ المالك المركب) أي بعد القدرة على ~~الغاصب (قوله كالزفت إلخ) أي وكالنقش أي. # وأما لو أزال الغاصب نقش المالك فعليه قيمته؛ لأنه هو المتعدي في الفرعين ~~(قوله غير ذلك) أي غير مسمر بها وغير المسامير (قوله عطف على أرض) أي ~~فالمعنى وللمغصوب منه كراء أرض وله كراء صيد شبكة (قوله، والقوس) هو ~~بالقاف، والواو؛ لأنه آلة، وأما الفرس بالفاء، والراء فكالجارح، كذا كتب ~~شيخنا العدوي، وفي خش عن بعض المحققين أن الفرس مثل الآلات التي لا تصرف ~~لها فإذا غصب فرسا وصاد عليه صيدا كان الصيد للغاصب وعليه أجرة الفرس ~~لربها، وعلى ذلك اقتصر في المج (قوله وما أنفق في الغلة) أي وما أنفقه ~~الغاصب على الشيء المغصوب يحسب له من الغلة ويقاصص ربه به من الغلة، وهذا ~~مذهب ابن القاسم في المدونة. # وحاصله أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة، فإن كانت النفقة أقل من الغلة ~~غرم زائد الغلة للمالك، وإن كانت النفقة أكثر فلا رجوع له بزائد النفقة، ~~وإن تساويا فلا يغرم أحدهما للآخر شيئا. # (قوله وسقي الأرض إلخ) في بن أن محل كون الغاصب له ما أنفق إذا كان ما ~~أنفقه ليس للمغصوب منه بد كطعام ms3924 العبد وكسوته وعلف الدابة. # وأما الرعي وسقي الأرض فإن كان المالك يستأجر له لو كان في يده فكذلك # PageV03P449 # نقصت الغلة فليس للغاصب الطلب بالزائد لظلمه، وإن ~~زادت على النفقة كان لربه أخذ ما زاد فقوله وما أنفق في الغلة مبتدأ وخبر ~~فيفيد الحصر أي والذي أنفقه كائن في الغلة فلا يرجع بالزائد على ربه ولا في ~~رقبة المغصوب فإن لم يكن له غلة فلا شيء له على ربه فالنفقة محصورة في ~~الغلة وليست الغلة محصورة في النفقة، والمنقول عن ابن عرفة ترجيح القول ~~بأنه لا نفقة للغاصب لتعديه ولربه أخذ الغلة بتمامها مطلقا أنفق، أو لا ~~وعلى القول بأن غلة الحيوان التي نشأت عن تحريك الغاصب كالركوب، والحمل ~~وأجرة ذلك تكون للغاصب بخلاف اللبن، والسمن، والصوف وبخلاف غلة العقار كما ~~تقدم لا يحسن جعل النفقة في الغلة؛ لأن غلة الحيوان المذكورة له على كل ~~حال، والنفقة تضيع عليه على كل حال،. # ولما قدم أن الغاصب إذا أتلف مقوما لزمته قيمته يوم الغصب أشار هنا إلى ~~أنه ليس على إطلاقه، بل ذاك فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاء ~~متحدا من متعدد كعشرة من إنسان، وأما إن أعطي فيه من متعدد عطاء واحدا ففيه ~~خلاف بقوله (وهل) يلزم الغاصب المتلف لمقوم الثمن المعطى فيه دون القيمة ~~(إن أعطاه فيه) أي في المغصوب المقوم إنسان (متعدد عطاء) واحدا كعشرة من كل ~~منهما، أو منهم (فبه) أي فيلزمه به (أو بالأكثر منه ومن القيمة) فأيهما ~~أكثر يلزمه (تردد) الأول لمالك وابن القاسم، والثاني لعيسى ورجح كل فالتردد ~~ليس على طريقته فلو تعدد العطاء بقليل وكثير فالقيمة على مقتضى ظاهر ~~المصنف، وهو الذي ينبغي، والخلاف المذكور جار أيضا فيما إذا أتلف مقوم وقف ~~على ثمن من متعدد، وإن لم يكن مغصوبا. # (وإن وجد) المغصوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن كان يتولاه بنفسه، أو بمن عنده من العبيد فلا شيء عليه كما قاله أصبغ ~~ونقله أيضا ابن عرفة عن اللخمي ms3925 (قوله، وإن زادت) أي الغلة (قوله فلا يرجع) ~~أي الغاصب بالزائد أي بزائد النفقة (قوله فالنفقة محصورة في الغلة) أي لا ~~تتعداها لذمة المغصوب منه ولا لرقبة المغصوب وحينئذ فلا يرجع الغاصب بزائد ~~النفقة على ربه ولا في رقبته كما مر. # (قوله وليست الغلة محصورة في النفقة) أي، بل تتعداها للغاصب فيرجع عليه ~~بما زادته الغلة على النفقة، وإلا لزم أنه لو زادت الغلة على النفقة فإنه ~~لا يرجع المالك بزائد الغلة على الغاصب وليس كذلك (قوله، والمنقول عن ابن ~~عرفة ترجيح القول بأنه لا نفقة للغاصب) هذا القول لابن القاسم في الموازية، ~~قال بن وقوله الأول الذي في المدونة أظهر؛ لأن الغاصب، وإن ظلم لا يظلم، ~~ولم أجد في ابن عرفة ترجيح ذلك القول (قوله وعلى القول بأن غلة الحيوان ~~إلخ) حاصله أن قول المصنف وما أنفق في الغلة إنما يأتي على الراجح من أن ~~غلة المغصوب مطلقا سواء كان عقارا أو حيوانا، للمغصوب منه، كانت غلة ~~الحيوان تتوقف على تحريك أم لا؛ لأنه لو لم تكن الغلة لازمة للغاصب ما صح ~~قوله، والنفقة في الغلة أي تحسب للغاصب من أصل ما لزمه من الغلة. # وأما على القول الثاني من أن الغلة التي تكون للمغصوب منه إنما هي غلة ~~العقار إذا استعمله وكذا غلة الحيوان التي لا تتوقف على تحريك، وأما غلة ~~الحيوان المتوقفة على تحريك فهي للغاصب فلا يتأتى أن يقال عليه النفقة في ~~الغلة على الإطلاق، بل بالنسبة للقسم الأول لا بالنسبة للقسم الثاني؛ لأن ~~الغلة للغاصب لا لربه (قوله وبخلاف غلة العقار) أي فإنها تكون للمغصوب منه ~~لا للغاصب. # (قوله ولما قدم إلخ) أي في قوله، وإن صنع كغزل وحلي وغير مثلي فقيمته يوم ~~غصبه (قوله فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاء متحدا من متعدد) ~~هذا صادق بأربع صور إذا لم يعط فيه شيء أصلا، أو أعطي فيه عطاء متحد من ~~واحد، أو عطاء مختلف من متعدد، أو من واحد (قوله، وهل ms3926 إلخ) حاصله أن المقوم ~~المغصوب الذي أتلفه الغاصب إذا كان أعطي فيه ثمن واحد من متعدد كأن أعطى ~~فيه زيد عشرة وكذلك أعطى فيه عمرو عشرة فهل اللازم لذلك الغاصب تلك العشرة ~~فقط، أو اللازم له الأكثر من تلك العشرة، والقيمة؟ قولان (قوله المتلف ~~لمقوم إلخ) أي. # وأما لو كان المغصوب المقوم الذي أعطي فيه عطاء واحد من متعدد لم يتلف ~~عند الغاصب، وإنما فات عنده بغير التلف فإنما يلزم الغاصب قيمته اتفاقا كما ~~هو مستفاد من جعلهم الخلاف المذكور في المصنف فيما أتلف انظر عبق (قوله ليس ~~على طريقته) أي؛ لأن طريقته أن يشير بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن ~~المتقدمين، أو لعدم نص المتقدمين، وهنا وجد نص للمتقدمين كمالك وابن القاسم ~~وعيسى ولم يختلف المتأخرون في النقل عنهم. # وأجيب بأن المصنف أشار بالتردد للخلاف الواقع بين ابن رشد وغيره في كون ~~قول عيسى مقابلا لقول الإمامين ضعيفا، أو هو مقيد لقولهما، وتوضيحه أن ~~الإمام قال في العتبية إذا أعطي في المقوم المغصوب عطاء متحد من متعدد، ~~وأتلفه الغاصب ضمن العطاء ولا ينظر للقيمة، وقال عيسى يضمن الأكثر من ~~العطاء، والقيمة قال ابن رشد قول مالك ولا ينظر للقيمة معناه إلا أن تكون ~~القيمة أكثر من العطاء فتكون له القيمة وحينئذ فقول عيسى مفسر لقول مالك في ~~العتبية وقال غير ابن رشد إن قول مالك باق على إطلاقه كما هو ظاهره وحينئذ ~~فقول عيسى مقابل فظهر لك أن التردد بين ابن رشد وغيره في فهم كلام مالك في ~~العتبية وكلام المصنف لا يؤدي هذا المعنى فلو قال وعن مالك إن أعطاه فيه ~~متعدد عطاء فبه، وهل على ظاهره، أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد كان ~~واضحا، ولما كان الخلاف في فهم كلام العتبية لا المدونة لم يعبر بتأويلان، ~~فإن قلت هذا الكلام # PageV03P450 # منه (غاصبه بغيره) أي ملتبسا بغير الشيء المغصوب ~~(وغير محله) يعني وفي غير محل الغصب فالباء للملابسة في الأول، والظرفية في ~~الثاني (فله تضمينه) قيمته ثم، ms3927 وله أن يكلفه الذهاب معه لمحل الغصب هو، أو ~~وكيله بخلاف المثلي فإنه يلزمه الصبر لمحله كما مر. # (و) إن وجده بغير محله و (معه) المقوم المغصوب (أخذه) ربه (إن لم يحتج ~~لكبير حمل) ، وإلا خير ربه بين أخذه بلا أجرة حمل، وتركه وأخذ قيمته، بأن ~~مؤنة الحمل صيرته بمنزلة ما إذا حدث به عيب في الجملة، ثم عطف على قوله كأن ~~مات قوله (لا إن هزلت) بكسر الزاي مع ضم الهاء وفتحها (جارية) أي فلا تفوت ~~به فلا تلزمه القيمة، بل يأخذها ربها ولا شيء على الغاصب ولو لم يعد لها ~~السمن. # (أو نسي عبد) ، أو جارية (صنعة) عند الغاصب (ثم عاد) لمعرفتها فلا يفوت ~~فإن لم يعد فات (أو خصاه) أي خصى الغاصب العبد (فلم ينقص) عن ثمنه فإن نقص ~~خير ربه بين أخذ قيمته، وأخذه مع أرش لنقص (أو جلس على ثوب غيره في صلاة) ، ~~أو في مجلس يجوز فيه الجلوس معه فقام رب الثوب فانقطع فلا ضمان على الجالس ~~بخلاف من وطئ على نعل غيره فمشى صاحبها فانقطع فإنه يضمن (أو دل لصا) ، أو ~~ظالما على شيء فأخذه فلا ضمان على الدال، والمعتمد الضمان، بل جزم به ابن ~~رشد ولم يحك فيه خلافا #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإن صحح عدم التعبير بالتأويلين لا يصحح تعبيره بالتردد إذ لا يوافق ~~اصطلاحه قلت يتكلف بجعله موافقا لاصطلاحه بجعل أن من فهم فهما كأنه ناقل له ~~عن صاحب الكلام المفهوم فهو من تردد المتأخرين في النقل فتدبر. # (قوله أي ملتبسا بغير الشيء إلخ) أي ليس معه الشيء المغصوب، بل مع غيره ~~ولو قال المصنف بدونه بدل قوله بغيره لكان أولى؛ لأن قوله بغير الشيء يقتضي ~~أنه مصاحب لغيره وليس بمراد، وإنما المراد أن المغصوب منه وجد الغاصب في ~~غير محل الغصب وليس معه المغصوب سواء كان معه غيره، أو لا (قوله فله تضمينه ~~قيمته) هذا في المقوم وكذا في المثلي الذي هو جزاف؛ لأنه يقضى بقيمته لا ~~بمثله ms3928 وكذا في المثلي إذا علم قدره وتعذر الرجوع لبلد الغصب على خلاف في ~~هذا انظر كلام البرزلي في ح اه. # بن (قوله هو، أو وكيله) أي لأجل أن يسلمه الشيء المغصوب (قوله كما مر) ، ~~والفرق بينهما أن الذي يغرم في المثلي هو المثل وربما كان يزيد ثمنه في غير ~~بلد الغصب والذي يغرم في المقوم هو القيمة يوم الغصب في محله، ولا فرق بين ~~أخذها في بلد الغصب، أو في غيره؛ لأنه لا زيادة فيها (قوله إن لم يحتج ~~لكبير حمل) الصواب أن ضمير لم يحتج راجع للمغصوب لا لربه كما في عبق أي ~~أخذه تعيينا إن لم يحتج الشيء المغصوب لكبير حمل بأن كان حيوانا، أو من وخش ~~الرقيق فإن احتاج لكبير حمل بأن كان عرضا، أو من علي الرقيق فلا يتعين ~~أخذه، بل يخير ربه في تركه للغاصب، وأخذ قيمته وبين أخذه بلا أجرة الحمل ~~وعلى هذا فيكون المصنف جاريا على قول ابن قاسم أن النقل في العروض وعلي ~~الرقيق فوت، لا في الوخش والحيوان، خلافا لأصبغ حيث قال إن نقل المغصوب من ~~بلد لأخرى فوت مطلقا أي احتاج لكبير حمل أو لا، فيخير ربه في أخذه، وأخذ ~~قيمته يوم غصبه وخلافا لسحنون حيث قال إن نقل المغصوب لبلد أخرى غير فوت ~~مطلقا فليس لربه إلا أخذه فافهم ذلك ولا تنظر لغيره اه بن. # (قوله ولو لم يعد لها السمن) أي عند الغاصب بعد الهزال. # (قوله فلم ينقص عن ثمنه) أي وكذا لو زاد ثمنه عند ابن عبدوس ومشى عليه ~~ابن الحاجب (قوله فإن نقص خير ربه) أي ومثله ما لو زاد ثمنه عند ابن رشد؛ ~~لأن الخصاء نقص عند الأعراب ونحوهم من الذين لا رغبة لهم في الخصاء دون ~~الأغنياء واستحسن هذا ابن عبد السلام (قوله في صلاة) ظاهره ولو كان كل ~~منهما عاصيا بها كتنفل كل، والحال أن عليه فريضة ذاكرا لها، أو عند طلوع ~~الشمس، أو عند غروبها (قوله، أو في مجلس إلخ) أشار بذلك ms3929 إلى أنه لا مفهوم ~~لقوله في صلاة وقوله يجوز فيه الجلوس معه، خرج المجالس المحرمة، والمكروهة ~~فيضمن فيهما (قوله فلا ضمان على الجالس) أي؛ لأنه مما تعم به البلوى في ~~الصلاة، والمجالس (قوله بخلاف من وطئ إلخ) مثل وطء النعل قطع حامل حطب ثياب ~~مار بطريق كما في المدونة فيضمن الخياطة، وأرش النقص عند عدم الإنذار ~~وينبغي عدم الضمان معه كما هو مذهب الشافعي ومن أسند جرة زيت مثلا لباب رجل ~~ففتح الباب فانكسرت الجرة فقيل يضمنها فاتح الباب؛ لأن العمد، والخطأ في ~~أموال الناس سواء. # وقيل يضمنها بشرط أن لا يكون شأن الباب الفتح، وإلا فلا يضمنها كمن أحرق ~~فرنه دار جاره بلا تفريط فإنه لا يضمن (قوله فإنه يضمن) كتب شيخنا على عبق ~~أنه يضمن قيمة المقطوعة مع أرش الأخرى ولكن المأخوذ مما يأتي آخر الباب في ~~رفو الثوب أنه يضمن خياطة المقطوعة، وأرش الأخرى، والفرق بين مسألة النعل، ~~والصلاة أن الصلاة ونحوها يطلب فيها الاجتماع دون الطرق إذ لا حق له في ~~مزاحمة غيره، كذا قيل، قال شيخنا العدوي قد يقال إن الأسواق مظنة المزاحمة ~~وصرح في حاشية خش أن الذي ينبغي في مسألة النعل عدم الضمان قياسا على مسألة ~~الثوب في الصلاة؛ لأن العلة في عدم ضمان الثوب، وهي عموم البلوى موجودة في ~~النعل وكذا هو في شب (قوله، أو ظالما) أي غاصبا، أو محاربا (قوله فلا ضمان ~~على الدال) هذا هو الجاري على قول ابن القاسم بعدم الضمان بالغرور القولي ~~كما قال ابن يونس والمازري ولكنه ضعيف اه. # بن # PageV03P451 # لكن عند تعذر الرجوع على اللص ونحوه ومثل الدلالة ما ~~لو حبس شيئا عن ربه حتى أخذه لص، أو ظالم (أو أعاد) الغاصب (مصوغا) بعد أن ~~كسره (على حاله) فلا ضمان. # (و) إن أعاده (على غيرها فقيمته) على الغاصب وليس له أخذه لفواته (ككسره) ~~فيلزمه القيمة لربه، وهو الذي رجع إليه ابن القاسم بعد قوله يأخذه وقيمة ~~الصياغة ورجع المرجوع عنه ويمكن تمشية المصنف عليه ms3930 بجعله تشبيها في قوله لا ~~إن هزلت أي فلا يضمن قيمته، بل يأخذه أي مع قيمة الصياغة إن كانت مباحة إذ ~~الصياغة المحرمة كالعدم (أو غصب منفعة) لذات من دابة، أو دار، أو غيرهما أي ~~قصد بغصبه لذات الانتفاع بها فقط كالركوب، والسكنى، واللبس مدة، ثم يردها ~~لربها، وهو المسمى بالتعدي (فتلفت الذات) بسماوي فلا يضمن الذات، وإنما ~~يضمن قيمة المنفعة أي ما استولى عليه منها؛ لأنها التي تعدى عليها (، أو) ~~غصب طعاما و (أكله مالكه ضيافة) ، أو بغير إذن الغاصب فلا يضمنه وسواء علم ~~المالك أنه له أم لا؛ لأن ربه باشر إتلافه (أو نقصت) السلعة المغصوبة أي ~~قيمتها (للسوق) أي لتغيره من غير تغير في ذاتها فلا ضمان على الغاصب في نقص ~~القيمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لكن عند إلخ) أي لكن ضمان الدال عند تعذر الرجوع على اللص وليس ~~المراد أنه على هذا المعتمد لا ضمان على اللص، وإنما الضمان على الدال إذ ~~لم يقله أحد، كيف واللص مباشر لأخذ المال وفي بن أنه على القول المعتمد ~~يكون للمالك غريمان يخير في اتباع أيهما فإن تبع اللص فلا رجوع له على ~~الدال، وإن تبع الدال رجع على اللص (قوله فلا ضمان) أي ويأخذه صاحبه ولا ~~يغرم قيمة الصياغة. # وأما لو باعه الغاصب فكسره المشتري، وأعاده لحاله لم يأخذه مالكه إلا ~~بدفع أجرة الصياغة لذلك المشتري لعدم تعديه، وهذا في مشتر غير عالم بالغصب، ~~وإلا فكالغاصب في كونه لا أجرة له في صياغته وينبغي في الأول، وهو ما إذا ~~كان المشتري غير عالم بالغصب أن يرجع المغصوب منه على الغاصب بما دفعه ~~للمشتري من أجرة الصياغة. # (قوله وليس له أخذه لفواته) الفرق بينه وبين ما تقدم من تخييره مع الفوات ~~في مسألة ما إذا احتاج لكبير حمل مع أن المغصوب المقوم قد فات في كل منهما ~~أن هذا غير شيئه حكما وما تقدم عن شيئه اه. # عبق (قوله ككسره) أي من غير إعادة (قوله فيلزمه القيمة ms3931 لربه) أي؛ لأن ~~كسره يفوته على ربه (قوله يأخذه وقيمة الصياغة) أي بناء على أن الكسر لا ~~يفيته. # والحاصل أن كسر المصوغ، وإعادته لحاله لا يفيته عند ابن القاسم وكسره، ~~وإعادته على غير حالته الأولى يفيته اتفاقا، وأما كسره من غير إعادة فهل ~~يفيته على ربه، أو لا يفيته عليه؟ قولان لابن القاسم، فالفوات هو ما رجع ~~إليه ابن القاسم وعدم الفوات هو ما رجع عنه ولكنه المعتمد وقول المصنف ~~ككسره إن جعل تشبيها في لزوم القيمة كان ماشيا على المرجوع إليه، وإن جعل ~~تشبيها في قوله لا إن هزلت جارية كان ماشيا على المرجوع عنه. # (قوله كالعدم) أي وحينئذ إذا غصب الحلي المحرم وكسره أخذه ربه مكسورا من ~~غير أخذ أجرة للصياغة (قوله، أو غصب منفعة) تعبيره بغصب فيه مسامحة؛ لأن ~~هذا تعد (قوله فتلفت الذات بسماوي) أي. # وأما لو أتلف الغاصب الذات فإنه يضمنها فلا فرق في الإتلاف بين غصب ~~الذات، والمنافع، وإنما يفترقان في تلف الذات بالسماوي (تنبيه) لو تلفت ~~الذات بسماوي وحصل تنازع هل غصب الذات فيضمن، أو تعدى على المنافع فلا يضمن ~~اعتبرت القرائن فإن لم تكن قرينة فتردد كما قال شيخنا (قوله أي ما استولى ~~عليه منها) أي من المنفعة ولو كان جزءا يسيرا من الزمن (قوله، وأكله مالكه) ~~أي قبل أن يفوت عند الغاصب بطبخ مثلا، وإلا فبمجرد الفوات ضمن الغاصب قيمته ~~ولو أكله ربه ضيافة فإن أكله ربه بعد الفوات بغير إذن الغاصب ضمن كل منهما ~~للآخر القيمة فالغاصب يضمن قيمته وقت الاستيلاء عليه وربه يضمن للغاصب ~~قيمته وقت الأكل (قوله، أو بغير إذن الغاصب) أي، أو أكرهه الغاصب على أكله ~~فلا مفهوم لقوله ضيافة (قوله؛ لأن ربه باشر إتلافه) أي، والمباشر يقدم على ~~المتسبب في الضمان إذا ضعف السبب، والسبب هنا ضعيف وما ذكره المصنف من عدم ~~ضمان الغاصب إذا أكله ربه مقيد كما قال ابن عبد السلام بما إذا كان الطعام ~~مناسبا لحال مالكه كما لو هيأه للأكل لا للبيع، ms3932 وإلا ضمنه الغاصب لربه ~~ويسقط عن الغاصب من قيمته قيمة الذي انتفع به ربه أن لو كان من الطعام الذي ~~شأنه أكله كما إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي مالكه من الطعام الذي ~~يليق به نصف درهم فإن الغاصب يغرم له تسعة دراهم ونصفا، قال شيخنا ينبغي أن ~~يكون اعتبار هذا القيد إذا كان أكله مكرها، أو غير عالم. # وأما إن أكله طائعا عالما بأنه ملكه فلا ضمان على الغاصب، بل ضمانه من ~~المالك ولو كان ذلك الطعام غير مناسب لحاله ومقيدا بما إذا أكله ربه قبل ~~فوته عند الغاصب كما قلنا. # والحاصل أن كلام المصنف مقيد بقيدين كما علمت (قوله، أو نقصت إلخ) أي ومن ~~باب، أولى ما إذا زادت قيمتها لتغير السوق، وهي عند الغاصب. # والحاصل أن كلا من نقصان القيمة وزيادتها لتغير السوق لا يفيت المغصوب ~~على ربه فيتعين أخذه له ولا رجوع له على الغاصب بشيء لأجل نقص القيمة، وإذا ~~أراد الغاصب # PageV03P452 # بل يأخذها مالكها ولا شيء له إذ لا اعتبار بتغير ~~السوق في هذا الباب بخلاف التعدي فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها إن تغير ~~سوقها يوم التعدي (أو رجع بها) أي بالدابة (من سفر ولو بعد) ولم تتغير في ~~ذاتها فلا يضمن قيمة. # وأما الكراء فيضمنه خلافا للتتائي (كسارق) أي لدابة ولم تتغير في بدنها ~~فلربها أخذها ولا شيء له على السارق ولو تغير سوقها. # (وله) أي للمالك (في تعد كمستأجر) ، أو مستعير استأجر دابة، أو استعارها ~~ليركبها، أو يحمل عليها شيئا معلوما إلى مكان معلوم فتعدى وزاد في المسافة ~~المشترطة زيادة أي يسيرة كالبريد، واليوم، أو زاد قدرا في المحمول يسيرا لا ~~تعطب به عادة (كراء الزائد إن سلمت) بأن رجعت سالمة من عيب (وإلا) بأن لم ~~تسلم، أو كثر الزائد في المسافة عن بريد، أو يوم ولو سلمت (خير) ربها (فيه) ~~أي في أخذ كراء الزائد مع أخذها (وفي) أخذ (قيمتها) فقط (وقيمته) أي التعدي ~~دون كراء الزائد وقوله وله ms3933 كراء الزائد أي مع الكراء الأصلي في الاستئجار ~~ومجردا في الاستعارة. # (وإن تعيب) المغصوب عند الغاصب بسماوي (وإن قل) العيب (ككسر نهديها) . #   ### | [حاشية الدسوقي] # أخذه ودفع القيمة، وأبى ربه أجبر الغاصب على دفعه له (قوله، بل يأخذها ~~مالكها ولا شيء له) وسواء طال زمان إقامتها عند الغاصب أم لا (قوله في هذا ~~الباب) أي باب غصب الذوات (قوله فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها) أي وله ~~أن يأخذ عين شيئه ولا شيء له على المتعدي (قوله. وأما الكراء فيضمنه) # أي كما شهره المازري فالمنفي في كلام المصنف ضمان القيمة فقط وقوله خلافا ~~لتت أي فإنه قال لا يضمن قيمة ولا كراء أي لا يضمن قيمة لعدم الفوات ولا ~~كراء؛ لأن الغلة الناشئة عن تحريك الغاصب له بناء على ما مر من مذهب ~~المدونة وقد علمت أن الراجح خلافه (قوله ولا شيء له على السارق ولو تغير ~~سوقها) أي فإذا رجع السارق بها من سفر لم يضمن قيمتها، وإنما يلزمه كراؤها ~~فقول المصنف كسارق تشبيه تام أي أنه تشبيه في الأمرين أي عدم الفوات بتغير ~~السوق وبسفره عليها مع بقائها على حالها لم تتغير في ذاتها. # (قوله وله في تعد إلخ) حاصله أن من استأجر، أو استعار دابة لحمل كذا، أو ~~يركبها لمكان كذا فتعدى وزاد في الحمل، أو في المسافة المشترطة زيادة يسيرة ~~كالبريد، واليوم فإن رجعت سالمة لربها فليس لربها عليه إلا كراء الزائد مع ~~الكراء الأول في الإجارة، أو كراء الزائد فقط في العارية فإن لم تسلم ~~الدابة، بل عطبت، أو تعيبت، أو زاد كثيرا سواء عطبت، أو سلمت خير المالك ~~بين أن يضمنه قيمتها يوم التعدي ولا شيء له من كراء الزيادة، أو يأخذ كراء ~~الزائد فقط في العارية، أو مع الكراء الأول في الإجارة ولا شيء له من ~~القيمة اه. # ، وهذا الذي ذكره الشارح من أن زيادة الحمل كزيادة المسافة من غير تفرقة ~~بينهما طريقة لعبد الحق وغير واحد من الشيوخ كما قال ms3934 ابن عرفة وطريقة ابن ~~يونس أن زيادة المسافة لا يفرق فيها بين ما تعطب به وما لا تعطب به فإن ~~سلمت كان له كراء الزائد، وإن لم تسلم خير بين كراء الزائد وقيمتها بخلاف ~~زيادة الحمل فإنه يفرق فيها بين زيادة ما تعطب به وما لا تعطب به فإن زاد ~~ما تعطب به فإن عطبت خير ربها بين قيمتها وكراء الزائد، وإن تعيبت كان ~~لربها الأكثر من كراء الزائد، وأرش العيب، وإن سلمت كان له كراء الزائد ~~فقط، وإن زاد ما لا تعطب به فليس لربها إلا كراء الزائد عطبت، أو تعيبت، أو ~~سلمت، والفرق بين زيادة المسافة وزيادة الحمل على هذا القول أن من زاد في ~~المسافة فقد تعدى على كل الدابة؛ لأن زيادة المسافة محض تعد فأشبه الغاصب ~~لها والذي زاد في الحمل ليس متعديا تعديا محضا لمصاحبة تعديه للمأذون فيه ~~وطريقة ابن يونس هذه هي التي اقتصر عليها شارحنا في العارية وحمل كلام ~~المصنف عليها، وقد حمل كلام المصنف هنا على طريقة عبد الحق وما كان ينبغي ~~ذلك (قوله بأن لم تسلم) أي بأن عطبت، أو تعيبت وقوله، أو كثر الزائد في ~~المسافة أي، أو في الحمل لما علمت أنه لا فرق بين زيادة المسافة، والحمل ~~على الطريقة التي سلكها (قوله خير ربه فيه) أي في أخذ كراء الزائد مع أخذها ~~أي ويأخذ أيضا أرش العيب إذا تعيبت في زائد المسافة، أو الحمل. # وأما لو تعيبت في المأذون فيه فلا أرش كما أفاده بن (قوله، أو كثر الزائد ~~في المسافة عن بريد، أو يوم ولو سلمت) ما ذكره من تخييره في زائد المسافة ~~الكثيرة لا ينافي ما يأتي في الإجارة من أنها إذا سلمت ليس له إلا كراء ~~الزائد لحمله على ما إذا كانت الزيادة يسيرة وما هنا في الكثيرة. # (قوله، وإن تعيب المغصوب عند الغاصب بسماوي إلخ) أي وكذا إن تعيب بغيره ~~ومن ذلك الغيبة على العلية مع الشك في وطئها فإن ذلك عيب يوجب لربها ms3935 الخيار ~~بين أخذها وتضمين الغاصب قيمتها عند الآخرين وقال ابن القاسم إن ذلك غير ~~عيب فليس لربها أن يضمنه القيمة بذلك (قوله، وإن قل) أي هذا إذا كان العيب ~~كثيرا كالعمى، والعور، بل، وإن قل فلا فرق بين القليل، والكثير كما حققه ~~التلمساني في شرح تفريع ابن الجلاب خلافا لنقل المواق عن التفريع التفرقة ~~بين القليل فلا يضمنه الغاصب، والكثير فيضمنه وكذا نسب اللخمي هذا التفصيل ~~لتفريع ابن الجلاب، قال التلمساني ما أدري من أين أخذ اللخمي هذا التفصيل ~~من التفريع مع أن # PageV03P453 # أي انكسارهما خير ربه بين أن يضمن الغاصب القيمة يوم ~~الغصب وبين أخذه معيبا ولا شيء له في نظير العيب السماوي ولو الكثير (أو ~~جنى هو) أي الغاصب (أو أجنبي) على المغصوب بأن قطع يده، أو فقأ عينه مثلا ~~(خير) المالك (فيه) أي في المعيب، وهذا جواب قوله، وإن تعيب فهو راجع ~~للمسائل الثلاث إلا أن كيفية التخيير مختلفة، ففي السماوي ما تقدم وفي ~~جناية الغاصب بين أخذ قيمته يوم الغصب، وأخذ شيئه مع أرش النقص، وفي جناية ~~الأجنبي بين أخذ قيمته من الغاصب فيتبع الغاصب الجاني بالأرش، وأخذ عين ~~شيئه واتباع الجاني بالأرش لا الغاصب (كصبغه) بفتح الصاد؛ لأن المراد ~~المعنى المصدري يعني لو غصب ثوبا أبيض وصبغه فمالكه يخير (في) أخذ (قيمته) ~~أبيض يوم الغصب (وأخذ ثوبه ودفع قيمة الصبغ) بكسر الصاد أي المصبوغ به، ~~وهذا إن زادت قيمته مصبوغا عن قيمته أبيض، أو لم تزد ولم تنقص فإن نقصت عن ~~قيمته أبيض خير بين أخذ قيمته أبيض، وأخذه مصبوغا ولا شيء عليه. # (و) خير المالك (في بنائه) أي بناء الغاصب عرصة، أو في غرسه (في أخذه) أي ~~البناء وكذا الغرس (ودفع قيمة نقضه) بضم النون بمعنى منقوضه أي قيمته ~~منقوضا إن كان له قيمة بعد الهدم لا ما لا قيمة له كجص وجير وحمرة (بعد ~~سقوط) أي إسقاط أجرة (كلفة لم يتولها) الغاصب بنفسه، أو خدمه أي شأنه أنه ~~لا يتولى الهدم وتسوية ms3936 الأرض وردها لما كانت قبل الغصب فيقال كم يساوي نقض ~~هذا البناء لو نقض؟ فإذا قيل عشرة قيل وما أجرة من يتولى الهدم، والتسوية ~~فإذا قيل أربعة غرم المالك للغاصب ستة فإذا كان شأنه أن يتولى ذلك بنفسه، ~~أو خدمه غرم المالك له جميع العشرة وحذف المصنف الشق الآخر من شقي التخيير، ~~وهو أنه يأمره بهدمه، أو قلعه إن كان شجرا وبتسوية أرضه للعلم به وسيأتي ~~الكلام على الزرع في أول فصل الاستحقاق وللمالك أيضا محاسبة الغاصب بأجرة ~~المثل مدة استيلائه على الأرض كما قدمه المصنف في قوله وغلة مستعمل وكراء ~~أرض بنيت فتسقط من قيمة النقض أيضا ويرجع بالزائد (و) ضمن الغاصب (منفعة ~~البضع) بالتفويت فعليه في وطء الحرة صداق مثلها ولو ثيبا وفي وطء الأمة ما ~~نقصها ولو وخشا. # (و) ضمن منفعة بدن (الحر بالتفويت) أي الاستيفاء، وهو وطء البضع واستخدام ~~الحر ولو عبر به كان أصوب؛ لأن التفويت يشمل ما لو حبس المرأة حتى منعها ~~التزويج، أو الحمل من زوجها، أو حبس الحر حتى فاته عمل من تجارة ونحوها مع ~~أنه لا شيء عليه،. # ، ثم شبه في الضمان قوله (كحر باعه) الغاصب له مثلا (وتعذر رجوعه) فيلزمه ~~ديته لأهله دية عمد وسواء تحقق موته #   ### | [حاشية الدسوقي] # كلامه مطلق حيث قال فإن نقصت قيمته بعيب حدث به فربه بالخيار، نعم ذلك ~~التفصيل موجود في كتاب محمد انظر بن (قوله أي انكسارهما) أي فالمصنف أطلق ~~المصدر الذي هو الكسر، وأراد الحاصل به، وذلك؛ لأن الكسر فعل الفاعل فلا ~~يكون عيبا قائما بالمغصوبة، بل العيب القائم بها أثر فعل الفاعل، وهو ~~الانكسار (قوله، أو جنى هو) أي جناية غير متلفة للمغصوب، بل عيبته فقط ~~(قوله كصبغه) أي كتخييره في مسألة صبغه وقوله في قيمته بدل اشتمال من قوله ~~كصبغه وما ذكره المصنف من التخيير في مسألة الصبغ هو مذهب المدونة ومقابله ~~لا شيء للغاصب في الصبغ فجعله كتجصيص البناء وتزويقه مما لا قيمة له بعد ~~نزعه، وكان ms3937 وجه ما فيها أن ما ذكر من التجصيص، والتزويق مفارق يمكن إزالته ~~بخلاف الصبغ فإنه صنعة دخلت في نفس ذات الشيء (قوله ولا شيء عليه) أي لا ~~يلزمه قيمة الصبغ، هذا ما في التوضيح خلافا لأبي عمران القائل أنه يخير على ~~الوجه الذي ذكره المصنف ولو نقصه الصبغ. # ، والحاصل أن المدونة قالت، وإذا غصب ثوبا وصبغه خير ربه بين أخذ قيمة ~~الثوب أبيض، أو يأخذ الثوب ويغرم قيمة الصبغ، وأطلقت في ذلك ولم تقيد ~~بزيادة ولا مساواة، وأبقاها أبو عمران على ظاهرها، وقيدها ابن الجلاب بما ~~إذا كان الصبغ لا ينقص القيمة. # (قوله في أخذه ودفع قيمة نقضه) أي وليس له ترك الأرض للغاصب، وأخذ قيمتها ~~منه بخلاف العمود، والأنقاض المغصوبة كما مر من أن لربها تركها للغاصب، ~~وأخذ قيمتها منه وله أن يأمره بهدم البناء، وأخذها (قوله إن كان له قيمة ~~بعد الهدم) أي كحجر وخشب ومسمار (قوله لا ما لا قيمة له إلخ) أي فإن المالك ~~لا يدفع لذلك قيمة، بل إذا أراد أخذ أرضه أخذ ما ذكر مجانا فلو قلع ذلك ~~الغاصب فلا شيء عليه إن كان قبل الحكم به للمغصوب منه. # وأما إن قلعه بعد الحكم لزمه قيمته، هذا هو النقل كما في بن خلافا لما في ~~عبق (قوله على الزرع) أي على ما إذا غصب أرضا وزرعها وقدر المالك على ~~الغاصب قبل أن يطيب الزرع (قوله بأجرة المثل إلخ) أي إن كان الغاصب قد ~~استغل بعد البناء، والغصب، وإلا فلا أجرة عليه كما مر. # (قوله فتسقط من قيمة النقض) أي فإن بقي من قيمة النقض بعد ذلك شيء أخذه ~~الغاصب، وإن لم تف قيمة النقض بالأجرة الماضية وأجرة إصلاح الأرض رجع ~~المالك على الغاصب بالزائد كما قال الشارح (قوله أي الاستيفاء) أي فإن لم ~~يستوف البضع بالوطء ولا استعمل الحر بالاستخدام، بل عطل كلا عن الوطء، ~~والاستخدام فلا شيء عليه. # (قوله مثلا) أي، أو فعل به فعلا غير البيع تعذر بسببه رجوعه فلا مفهوم ~~لباعه ms3938 # PageV03P454 # أم لا قال الحطاب ويضرب ألف سوط ويحبس سنة فإن رجع ~~المغصوب رجع بائعه بما غرمه (و) ضمن المتعدي (منفعة غيرهما) أي منفعة غير ~~البضع، والحر (بالفوات) ، وإن لم يستعمل ويستغل كالدار يغلقها، والدابة ~~يحبسها، والعبد ونحوه لا يستعمله، وهذا في التعدي على المنفعة فلا يخالف ~~قوله فيما تقدم وغلة مستعمل؛ لأنه في غصب الذات (وهل يضمن شاكيه) أي ~~الغاصب، وأحرى غيره؛ لأن الفرض أنه ظلم في شكواه الغاصب، والمدين ونحوهما ~~ممن للشاكي عليه حق وجه كونه ظالما في شكواه مع أنه له حق على المشكو من ~~غاصب ونحوه أنه مفروض فيمن له قدرة على الانتصاف من غريمه بدون شكواه ~~(لمغرم) بكسر الراء المشددة أي شاكيه لظالم يتجاوز في ظلمه بأن يغرمه ما لا ~~يجب عليه (زائدا) مفعول يضمن (على قدره) أجرة (الرسول) المعتاد على فرض أن ~~الشاكي استأجر رسولا أرسله للغاصب ليحضره عند الظالم سواء وجد رسول بالفعل ~~أم لا (إن ظلم) الشاكي في شكواه بأن كان له قدر على تخليص حقه بنفسه، أو ~~بحاكم لا يجوز فإن لم يظلم لم يغرم القدر الزائد على أجرة الرسول، وإنما ~~يغرم قدر أجرة الرسول فقط؛ لأنها على الشاكي أصالة يرجع بها المشكو عليه ~~سواء كان الشاكي ظالما أم لا فعلم أنه إن ظلم غرم الجميع وحينئذ فيتجه أن ~~يقال ما الفرق بين هذا القول وبين ما بعده، وهو قوله (أو) يضمن (الجميع) ~~وجوابه أن الفرق يظهر باعتبار المفهوم، وذلك أن مفهوم الأول أنه إن لم يظلم ~~لا يضمن الزائد، بل قدر أجرة الرسول فقط ومفهوم الثاني أنه إن لم يظلم لا ~~يغرم شيئا (أو لا) يغرم الشاكي شيئا إن ظلم فأولى إن لم يظلم، وإنما يلزم ~~الظالم الإثم، والأدب (أقوال) ثلاثة المشهور في المذهب الثالث، والمفتى به ~~بمصر الثاني، وهو في شاك له حق مالي. # وأما إذا لم يكن له حق فإنه من أفراد قوله المتقدم، أو دل لصا وتقدم أن ~~الراجح تغريمه؛ لأنه ظالم ولا حق له وبقي ما ms3939 إذا كان له حق غير مالي بأن ~~قذفه المشكو، أو سبه، أو ضربه كما يقع كثيرا في هذا الزمان الذي تعطلت فيه ~~الأحكام الشرعية وكثر فيه تعدي الناس بعضهم على بعض وجور الأمراء، والحكام ~~فهل يضمن الشاكي قطعا، أو تجري فيه الأقوال كما هو ظاهر كلامهم (وملكه) ~~الغاصب (إن اشتراه) من ربه، أو من وكيله (ولو غاب) المغصوب ببلد آخر إذ لا ~~يشترط حضوره بالبلد، وهذا صريح في ضعف القول بأنه يشترط في صحة بيع المغصوب ~~لغاصبه رده لربه، وهو أحد شقي التردد الذي قدمه بقوله، وهل إن #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أم لا) أي بأن تحققت حياته، أو شك فيهما (قوله؛ لأنه في غصب الذات ~~إلخ) فتحصل أن غاصب الذات يضمنها بمجرد الاستيلاء ولو تلفت بسماوي ولا يضمن ~~منفعة الذات إلا إذا استعملها وغاصب المنفعة لا يضمن الذات إذا تلفت بسماوي ~~ويضمن المنفعة التي قصد غصبها بمجرد فواتها على ربها، وإن لم يستعمل إلا ~~غاصب الحر، والبضع فإنه إنما يضمن فيهما بالاستيفاء (قوله، وهل يضمن إلخ) ~~يعني أن الشخص إذا شكا من غصبه، أو من له عليه دين لحاكم ظالم فظلمه وغرمه ~~ما لا يجب عليه ففي ضمان الشاكي ما غرمه المشكو وعدم ضمانه أقوال ثلاثة: ~~القول الأول يقول إذا كان الشاكي ظالما في شكواه بأن كان له قدرة على تخليص ~~حقه بنفسه، أو بحاكم لا يجوز فإنه يغرم جميع ما غرمه المشكو أجرة الرسول ~~وما زاد عليها، وإن كان الشاكي مظلوما بأن كان لا قدرة له على خلاص حقه ~~بنفسه ولم يجد حاكما عادلا يخلصه فإنما يغرم للمشكو قدر أجرة الرسول، ~~والقول الثاني يقول إن كان ظالما غرم الجميع، وإن كان الشاكي مظلوما فلا ~~يغرم شيئا، والقول الثالث يقول لا يلزم الشاكي شيء أصلا سواء كان ظالما، أو ~~مظلوما، غاية الأمر أنه إن كان ظالما فإنه يؤدب اه. # قال ح وانظر لو شكا رجلا لظالم جائر لا يتوقى قتل النفس فضرب المشكو حتى ~~مات فهل يلزم ms3940 الشاكي شيء أم لا؟ قال بعضهم عليه ديته كمن فعل به ما يتعذر ~~رجوعه وينبغي أن ذلك حيث تعذر القصاص من الظالم فتدبر (قوله، وأحرى غيره) ~~أي كالمدين (قوله؛ لأن الفرض إلخ) علة لصحة رجوع الضمير للغاصب (قوله أنه) ~~أي أن الكلام مفروض إلخ (قوله فإن لم يظلم) أي بأن كان مظلوما لعدم قدرته ~~على التخليص بنفسه وعدم حاكم عادل (قوله، وإنما يغرم قدر أجرة الرسول) أي ~~أن لو كان هناك رسول أحضر المشكو للمشكو له (قوله أصالة) أي؛ لأن أجرة ~~الرسول على طالب الحق (قوله وحينئذ) أي وحين إذ كان القول الأول يقول إذا ~~كان الشاكي ظالما فإنه يغرم القدر الزائد على أجرة الرسول ويغرم أجرة ~~الرسول أيضا فيتجه إلخ (قوله الثالث) أي؛ لأنه قول أكثر أصحاب الإمام كما ~~عزاه لهم ابن يونس (قوله، والمفتى به بمصر) أي، وهو أرجح الأقوال كما قال ~~شيخنا العدوي القول الثاني، وهو غرم الجميع إن كان ظالما، وإلا فلا يغرم ~~شيئا (قوله، وهي) أي الأقوال الثلاثة. # (قوله كما هو ظاهر كلامهم) ابن عرفة لو شكا رجل رجلا لظالم يعلم أنه ~~يتجاوز الحق في المشكو ويغرمه مالا، والمشكو لا تباعة للشاكي عليه ففي ضمان ~~الشاكي ما غرمه المشكو وثالثها لبعض أصحابنا لا ضمان عليه إن كان مظلوما أي ~~بأن قذفه المشكو، أو سبه (قوله وملكه إن اشتراه) نبه على هذا مع أن من ~~المعلوم أن كل من اشترى شيئا ملكه ليرتب عليه قوله ولو غاب ورد بلو على ~~أشهب القائل لا يجوز بيع المغصوب لغاصبه إذا كان غائبا، وذلك؛ لأن ذات ~~المغصوب قد فاتت بالغيبة عليها وصار الواجب على الغاصب إنما هو القيمة ~~فالذي يجوز للمغصوب منه أن يبيعه للغاصب إنما هو القيمة لا ذات المغصوب ~~وحينئذ فلا بد من معرفته أي البائع لها، وأن يبيعها بما تباع به (قوله إذ ~~لا يشترط حضوره بالبلد) # PageV03P455 # رد لربه مدة تردد (أو غرم) الغاصب (قيمته) لربه أي ~~حكم الشرع عليه بغرمها لحصول مفوت مما مر ms3941 فإنه يملكه، وإن لم يغرمها بالفعل ~~ومحل ملكه (إن لم يموه) الغاصب أي لم يكذب في دعواه التلف، أو الضياع، أو ~~تغير ذاته فإن موه وتبين خلاف دعواه فإنه لا يملكه ويرجع عليه ربه بعين ~~شيئه إن شاء (و) إن كذب في الصفة فقط بأن وصفه بصفة تقتضي نقص قيمته فظهر ~~أنه أفضل مما قال (رجع عليه) المالك (بفضلة أخفاها) ولا ينتقض البيع فإذا ~~لم يموه في الذات ولزمه القيمة ملكه ولو موه في الصفة ويرجع عليه بزائد ما ~~أخفاه فقوله وملكه إن غرم القيمة إن لم يموه أي في الذات بأن لم يموه أصلا، ~~أو موه في الصفة فقط ومفهومه أنه إن موه في الذات لم يملكه ولربه أخذه كما ~~تقدم. # (والقول له) أي للغاصب؛ لأنه غارم (في) دعوى (تلفه ونعته وقدره) وخالفه ~~ربه (وحلف) أي أن القول قوله بيمين إن أشبه، وإلا فالقول لربه إن أشبه ~~بيمين فإن لم يشبها معا قضي بأوسط القيم إن حلفا، أو نكلا معا وقضي للحالف ~~على الناكل (كمشتر منه) أي من الغاصب فالقول قوله في تلفه ونعته وقدره ~~وحلف. # (ثم غرم) المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي؛ لأن الأصل سلامته (قوله، أو غرم قيمته) أي، أو فات عند الغاصب وغرم ~~قيمته (قوله أي حكم الشرع عليه) أي القاضي بغرمها إذ لا بد في ملكه له ~~بالقيمة إذا فات عنده من حكم القاضي بها كما في بن خلافا لما في عبق. # (قوله ومحل ملكه) أي للفائت بغرم القيمة إن لم يموه فقوله إن لم يموه شرط ~~في ملك الفائت بالقيمة فقط لا فيه وفي ملك الغائب بشرائه كما في عبق فإذا ~~اشترى المغصوب وادعى أنه غائب فقد ملكه ولو موه في دعواه الغيبة خلافا لعبق ~~ونص المدونة قال ابن القاسم لو قضينا على الغاصب بالقيمة، ثم ظهرت الأمة ~~بعد الحكم فإن علم أنه أخفاها فلربها أخذها ورد ما أخذه من القيمة انظر بن ~~(قوله ويرجع عليه ربه بعين شيئه) أي ويرد له ms3942 ما أخذه منه من القيمة (قوله، ~~وإن كذب في الصفة) أي كما لو غصب عبدا وتلف، أو تغير عنده، وأردنا تغريمه ~~القيمة فادعى أنه كان أسود فقوم وغرم قيمته على أنه أسود، ثم تبين أنه كان ~~أبيض (قوله ولا ينتقض البيع) الأولى ولا ينتقض الملك إذ لا بيع هنا (قوله ~~ولزمه القيمة) أي لتلفه، أو ضياعه (قوله ولو موه في الصفة) أي هذا إذا لم ~~يموه أصلا، بل ولو موه في الصفة (قوله ويرجع عليه) أي عند التمويه في الصفة ~~(قوله، أو موه في الصفة فقط) أي فالمنطوق صورتان وقوله رجع عليه بفضلة ~~أخفاها راجع لإحدى صورتي المنطوق قال ح وانظر لو وصفه الغاصب، ثم ظهر أنه ~~أنقص مما قال بعد أن غرم القيمة فهل له الرجوع أم لا؟ . # واستظهر شيخنا العدوي أن له الرجوع (قوله ومفهومه أنه إن موه في الذات) ~~أي فقط، وأولى في الذات، والصفة كأن يقول الغاصب العبد الذي غصبته منك ~~الأسود قد أبق، ثم يظهر بعد أن غرم قيمته أنه لم يأبق، وأنه أبيض (قوله لم ~~يملكه) أي بما غرمه من القيمة (قوله ولربه أخذه) أي ورد ما أخذه من القيمة. # (قوله ونعته) أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلفا في صفتها من كونها ~~بيضاء، أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه فإن أتى بما لا ~~يشبه صدق المغصوب منه بيمينه إن انفرد بالشبه فإن تجاهلا الصفة فإن المغصوب ~~يجعل من أدنى جنسه ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب قال شيخنا، وإذا ~~تجاهلا القدر أمرهما الحاكم بالصلح فإن لم يصطلحا تركا حتى يصطلحا (قوله ~~وقدره) أي من كيل، أو وزن، أو عدد، قال تت ربما يدخل في تخالفهما في القدر ~~مسألتان الأولى غاصب صرة، ثم يلقيها في البحر مثلا ولا يدري ما فيها فالقول ~~قول الغاصب مع يمينه عند مالك، ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفة ما فيها ~~بعلم سابق، أو بحبسها وقال مطرف وابن كنانة وأشهب القول لربها مع يمينه ms3943 إن ~~ادعى ما يشبه وكان مثله يملكه؛ لأنه يدعي تحقيقا، والآخر يدعي تخمينا. # وأما إن غاب عليه الغاصب فالقول قوله مع يمينه من غير خلاف، والمسألة ~~الثانية قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل، والناس ينظرون فنهبوا ~~ما فيه ولا يشهدون بأعيان المغصوب، بل بالإغارة، والنهب فقط فلا يعطى ~~المنتهب منه بيمينه، وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة وقال ابن القاسم محتجا ~~بقول مالك في الصرة وقال مطرف القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان ~~مثله يملك ذلك (قوله وحلف) أي في القدر، والنعت كما في عبق، بل وفي دعوى ~~التلف أيضا كما في بن نقلا عن ح وابن عبد السلام (قوله إن أشبه) أي وسواء ~~أشبه ربه أيضا أم لا وقوله، وإلا فالقول لربه أي، وإلا يحلف بأن نكل، أو لم ~~ينكل ولكن لم يشبه فالقول لربه (قوله كمشتر منه فالقول قوله في تلفه إلخ) ~~اعلم أن القول قول المشتري من الغاصب بيمينه في تلفه ونعته وقدره سواء كان ~~الشيء المغصوب مما يغاب عليه أم لا، علم المشتري بغصب البائع لذلك المبيع، ~~أو لم يعلم بغصبه لكن إن علم بغصبه فحكمه في الضمان حكم الغاصب سواء تلف ~~المبيع بسماوي، أو أتلفه المشتري عمدا، أو خطأ فيتبع المالك أيهما شاء ~~بالقيمة، وإن كان المشتري غير عالم بالغصب فإن تلف ما اشتراه عمدا فكذلك # PageV03P456 # بعد حلفه قيمته لربه (لآخر رؤية) عنده أي أن العبرة ~~في التقويم بآخر رؤية رئي المغصوب عنده عليها بعد شرائه من الغاصب فإن لم ~~ير عنده فيوم القبض، ثم إذا غرم القيمة لربه رجع بالثمن على بائعه الغاصب ~~ومحل الغرم إن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة، أو مما لا يغاب ~~عليه وظهر كذبه وادعى التلف بسماوي فيهما فإن قامت على هلاكه بينة بسماوي، ~~أو لم يظهر كذبه فيما لا يغاب عليه فلا يغرم، وهو معنى قوله الآتي لا ~~سماوي، وأما بجناية فسيأتي تفصيله (ولربه إمضاء بيعه) أي الغاصب ms3944 وله رده؛ ~~لأنه فضولي ويتبع الغاصب بالثمن إن قبضه وكان مليا، وإلا اتبع المشتري (و) ~~له (نقض عتق المشتري) من الغاصب (وإجازته) فيتم عتقه ويرجع بالثمن على ~~الغاصب دون المشتري. # (وضمن مشتر) من الغاصب (لم يعلم) بغصبه (في عمد) أي في إتلافه عمدا كما ~~لو أكل الطعام، أو لبس الثوب حتى أبلاه، أو قتل الحيوان، أو ذبحه، وأكله، ~~وهو حينئذ في مرتبة الغاصب في اتباع أيهما شاء بمثل المثلي وقيمة المقوم ~~فإن اتبع الغاصب فالقيمة تعتبر يوم الاستيلاء كما تقدم ولا يرجع على ~~المشتري، وإن اتبع المشتري فالمعتبر يوم التعدي ورجع على الغاصب بثمنه (لا) ~~يضمن المشتري غير العالم في (سماوي و) لا في (غلة) استغلها؛ لأنه ذو شبهة ~~بعدم علمه بالغصب ولا يرجع على الغاصب بها؛ لأنه لم يستعمل فليس لربه رجوع ~~في السماوي إلا على الغاصب، وإن كان المشتري يضمن الثمن للبائع الغاصب ~~(وهل) التلف، أو التعييب (الخطأ) من المشتري الغير العالم (كالعمد) فيضمن ~~للمالك قيمة المقوم ومثل المثلي ويكون غريما ثانيا للمالك؛ لأن العمد، ~~والخطأ في أموال الناس سواء، أو كالسماوي فلا رجوع لربه عليه، وإنما يرجع ~~على الغاصب (تأويلان ووارثه وموهوبه) أي الغاصب (إن علما) بالغصب (كهو) أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # يكون ضامنا كالغاصب فإن اتبع المالك المشتري بالقيمة رجع بالثمن على ~~الغاصب، وإن اتبع الغاصب فلا رجوع له على المشتري وسواء كان ذلك المبيع مما ~~يغاب عليه أم لا، وإن تلف بسماوي فإن المشتري يغرم القيمة لآخر رؤية إن كان ~~مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة، أو كان مما لا يغاب عليه وظهر كذبه، ~~وإذا غرم القيمة رجع بالثمن على المشتري، أما لو قامت على هلاكه بينة، أو ~~لم يظهر كذبه فلا يغرم المشتري والذي يغرم القيمة إنما هو الغاصب، وإن تلف ~~بجناية خطأ فقيل كالعمد وقيل كالسماوي. # هذا حاصل الفقه، فقول المصنف، ثم غرم إلخ هذا فيما إذا كان المشتري غير ~~عالم بالغصب وكان التلف بسماوي (قوله بعد حلفه) أي ms3945 على التلف (قوله فيوم ~~القبض) أي فالمعتبر قيمته يوم القبض (قوله فلا يغرم) أي، والغرم إنما هو ~~على الغاصب البائع له (قوله ولربه إمضاء بيعه إلخ) أي سواء قبض المشتري ~~المبيع، أو لا، علم أن بائعه غاصب أم لا، حضر المغصوب منه وقت البيع، أو ~~غاب غيبة قريبة، أو بعيدة، ومثل البيع الهبة وسائر العقود (قوله، وإلا اتبع ~~المشتري) أي، وإلا يقبضه، أو قبضه وكان معدما اتبع إلخ. # وقيل لا رجوع له على المشتري حيث كان الغاصب قبضه ولو معدما ورجح هذا ~~القول بناء على أن الإجازة للعقد، والقبض معا لا للعقد فقط انظر بن (قوله ~~وله) أي للمغصوب منه نقض عتق المشتري من الغاصب أي، وأخذ الرقيق (قوله، ~~وإجازته) ذكر هذا مع علمه من قوله وله نقض إلخ من التصريح بما علم التزاما ~~فلو أعتقه الغاصب، وأجاز المالك عتقه فإما أن يجيزه على أن يأخذ منه ~~القيمة، وإما أن يجيزه على أن لا يأخذ منه قيمة فإن كان الثاني لزم العتق ~~نظرا لتشوف الشارع للحرية فلا يقال هذا عتق فضولي أجازه المالك وعتق ~~الفضولي إذا كان لا معاوضة فيه فإنه يكون باطلا ولو أجازه المالك كما مر، ~~وإن كان الأول فلا يلزم عتقه إذ العتق ليس بفوت عند الغاصب فهو باق على ملك ~~ربه وحينئذ فلا يتعين على ربه أخذ قيمته التي وقع الاتفاق عليها، بل له أخذ ~~عين عبده (قوله فيتم عتقه) أي بالعقد الأول (قوله ويرجع) أي ربه بالثمن على ~~الغاصب أي ولو معسرا، وهذا بناء على أن الإجازة للعقد، والقبض معا كما هو ~~الراجح. # (قوله، وإن اتبع المشتري فالمعتبر يوم التعدي) إن قيل قد مر أن المشتري ~~يغرم لآخر رؤية فلم غرم هنا يوم التعدي؟ قلت؛ لأنه هنا لما قصد التملك من ~~يوم وضع اليد مع ثبوت التلف عمدا اعتبر غرمه يوم الإتلاف بخلاف المشتري ~~السابق فإنه لم يثبت تعديه فيحتمل أنه أخفى المبيع فلذلك أغرم من آخر رؤية ~~رئي عنده (قوله لا يضمن في سماوي) ms3946 أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف ~~ببينة، أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه في دعواه التلف. # وأما إذا لم يثبت التلف ببينة في الأول، أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم ~~القيمة لآخر رؤية كما مر، وهو محمل قوله سابقا، ثم غرم لآخر رؤية (قوله؛ ~~لأنه ذو شبهة) أي فيفوز بالغلة (قوله فليس لربه رجوع في السماوي إلا على ~~الغاصب إلخ) هذا جواب عما يقال كيف لا يضمن المشتري من الغاصب السماوي مع ~~أنه له الغلة ومن له النماء عليه التوى، وحاصل الجواب أن المنفي عن المشتري ~~نوع خاص من الضمان، وهو ضمانه للمالك، وهذا لا ينافي أنه يضمن للغاصب الثمن ~~فيدفعه له إن كان لم يدفعه له أولا (قوله، وإن كان المشتري يضمن الثمن ~~للبائع الغاصب) أي فيلزمه أن يدفعه له إن لم يكن دفعه له أولا (قوله ~~تأويلان) الأول لابن أبي زيد # PageV03P457 # كالغاصب في الضمان فيتبع المستحق أيهما شاء ومثلهما ~~المشتري إن علم (وإلا) يعلما بالغصب (بدئ بالغاصب) في الغرم فيرجع المالك ~~على التركة في الموت وعلى الغاصب في الهبة بالقيمة ومثل المثلي (ورجع) ~~المالك (عليه) أي على الغاصب المليء بدليل ما بعده (بغلة موهوبه) أي بالغلة ~~التي استغلها موهوبه وليس للغاصب رجوع على موهوبه بشيء، وإذا رجع على ~~الغاصب بغلة موهوبه فأولى ما استغله هو، ثم محل الرجوع بالغلة إذا كانت ~~السلعة قائمة، أو فاتت ولم يختر تضمينه القيمة إذ لا يجمع بين الغلة، ~~والقيمة (فإن أعسر) الغاصب (فعلى الموهوب) يرجع بما استغله دون ما استغله ~~الغاصب قبله، وأعسر فإن أعسر أيضا اتبع أولهما يسارا ومن غرم شيئا لا يرجع ~~به على صاحبه في الصورتين، ومحل الرجوع بالغلة إن كانت السلعة قائمة، أو ~~فاتت واختار أخذ الغلة فإن اختار تضمينه القيمة أخذها فقط ولا شيء له من ~~الغلة إذ لا يجمع بينهما كما تقدم. # (ولفق شاهد) شهد للمدعي (بالغصب) أي بمعاينة الغصب من المدعي أن فلانا ~~غصبه مني (لآخر) شهد له ms3947 (على إقراره) أي الغاصب (بالغصب) من المدعي ويقضى ~~للمدعي بالمغصوب بلا يمين قضاء (كشاهد بملكك) أي شهد بأن هذا الشيء ملك ~~للمدعي (لثان بغصبك) أي بغصبه منك أيها المدعي فيقضى به لك (وجعلت) في ~~المسألتين (ذا يد) أي حائزا فقط (لا مالكا) فلك التصرف بغير البيع، والوطء، ~~وإن جاء مستحقها بالبينة الشرعية أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت، أما ~~في المسألة الأولى فلأنه لم يشهد له واحد منهما بالملك إذ قد تغصب من ~~مستأجر ومستعير ومودع ومرتهن. # وأما في الثانية #   ### | [حاشية الدسوقي] # والثاني لابن رشد ومبناهما على أن البيع هل هو على الرد حتى يحاز، أو على ~~الإجازة حتى يرد اه. # بن (قوله كالغاصب في الضمان) أي في ضمان قيمة الذات إذا تلفت بجناية ~~عمدا، أو خطأ، أو بسماوي وضمان الغلة (قوله فيتبع إلخ) أي يخير في اتباع ~~تركة الغاصب، والوارث وفي اتباع الغاصب، والموهوب له (قوله ومثلهما المشتري ~~إن علم) أي بأن بائعه غاصب لما باعه أي أنه مثلهما في أنه يضمن القيمة كان ~~التلف عمدا، أو خطأ، أو بسماوي، أما إذا لم يعلم فإنه إنما يضمن القيمة حيث ~~كان الإتلاف عمدا لا بسماوي على ما مر (قوله، وإلا يعلما بالغصب) أي، وإلا ~~يعلم الوارث، والموهوب له بالغصب بدئ بالغاصب في غرم قيمة الذات على وارثه ~~وموهوبه، كذا قرر الشارح، قال بن الأولى رجوع قوله، وإلا بدئ بالغاصب ~~للموهوب له فقط إذ لا غاصب مع الوارث يبدأ به؛ لأن الموضوع أن الغاصب مات ~~وقسم ورثته المغصوب واستغلوه، ثم استحق فيضمن الوارث قيمة المغصوب إذا تلف ~~سواء علم بالغصب، أو لا لكن عند عدم العلم لا يضمن إلا جناية نفسه وعند ~~العلم يضمن حتى السماوي (قوله، وإلا بدئ بالغاصب) أي ولا يرجع الغاصب على ~~الموهوب له (قوله ورجع عليه بغلة موهوبه) الفرق بين غلة المشتري منه فإنه ~~لا يضمنه كما مر وبين غلة موهوبه فإنه يضمنها أن الموهوب خرج من يده بغير ~~عوض فكأنه لم يخرج ms3948 من يده بخلاف مبيعه. # (تنبيه) علم مما ذكر أن غلة الموهوب لا تكون للموهوب له، بل يرجع بها ~~المستحق على الغاصب إن كان مليا، وإلا فعلى الموهوب له، وأن قيمة الموهوب ~~إذا تلف على الموهوب له إذا علم، وإلا فعلى الغاصب وعلم منه أيضا أن ~~المشتري من الغاصب يخير المستحق في اتباعه، أو اتباع الغاصب بالقيمة في ~~العلم وعدمه. # وأما الغلة فهي له عند عدم العلم فلا يغرمها لا هو ولا الغاصب، وأما عند ~~العلم فلا غلة له ويغرمها كقيمة الذات، وعلم أيضا أن وارث الغاصب يغرم قيمة ~~المغصوب إذا تلف، وأنه لا غلة له علم أن مورثه غاصب، أو لا، مات مليا، أو ~~لا ففيها لو مات الغاصب وترك الأشياء المغصوبة واستغلها ولده فالأشياء ~~وغلتها للمستحق ومحل كون الوارث يغرم الغلة إذا كانت السلعة قائمة. # وأما لو فاتت وضمن الوارث قيمتها كانت الغلة له لا للمغصوب منه إذ لا ~~يجمع بين القيمة، والغلة وفي بن لو باع عن الصغير قريبه كالأخ، والعم بلا ~~إيصاء ولا حضانة فكبر الصغير، وأخذ شيأه من المشتري لا يرد المشتري غلته ~~ولو كان عالما يوم البيع بتعدي البائع كما في المعيار؛ لأن للمشتري شبهة ~~تسوغ له الغلة وكذا من باع ما يعرف لغيره زاعما أن مالكه وكله على بيعه فلم ~~يثبت التوكيل ففسخ البيع فلا يرد الغلة اه. # (قوله ولم يختر تضمينه القيمة) أي، وإنما اختار أخذ الغلة وقوله إذ لا ~~يجمع إلخ علة لمحذوف أي فإن اختار تضمينه القيمة أخذها فقط ولا شيء له من ~~الغلة إذ لا يجمع إلخ (قوله في الصورتين) أي صورة البداءة بالغاصب عند يسره ~~وصورة البداءة بالموهوب له عنده عسر الغاصب وما ذكره من أن من غرم شيئا لا ~~رجوع له على صاحبه هو ما في المدونة، وهو المعتمد خلافا لما في البيان من ~~أنه إذا عسر الغاصب فعلى الموهوب، ثم يرجع على الغاصب إذا أيسر (قوله ومحل ~~الرجوع إلخ) هذا التقييد مبني على قول ابن القاسم في ms3949 المدونة أنه لا يجمع ~~بين أخذ القيمة، والغلة والذي عليه مالك وعامة أصحابه أنه قد يجمع بينهما ~~كما تقدم ذلك للشارح عند قول المصنف وغلة مستعمل (قوله كما تقدم) أي قريبا ~~في العبارة التي قبل هذه. # (قوله فيقضى به لك) أي بدون يمين منك (قوله أي حائزا فقط) يعني للسلعة إن ~~كانت قائمة ولقيمتها إن فاتت عند ذلك المشهود عليه (قوله فلك التصرف إلخ) ~~هذا مترتب # PageV03P458 # فلأن شاهد الملك لم يثبت غصبا وشاهد الغصب لم يثبت له ~~ملكا (إلا أن تحلف) في الثانية (مع شاهد الملك) اليمين المكملة للنصاب (و) ~~تحلف أيضا (يمين القضاء) أنك ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت، ولا خرجت عن ملكك ~~بوجه من الوجوه، وله جمعهما في يمين واحد على أحد القولين. # (وإن ادعت) امرأة (استكراها) على الزنا (على) رجل (غير لائق) به ما ادعت ~~به عليه بأن كان ظاهر الصلاح (بلا تعلق) أي بأذياله (حدت له) أي للزنا ~~المفهوم من قوله ادعت استكراها أي لإقرارها بالزنا ظهر بها حمل أم لا إلا ~~أن ترجع عن قولها إذا لم يظهر بها حمل فإن تعلقت به لم تحد للزنا؛ لأن ~~التعلق شبهة تدرأ الحد، وتحد لقذفه مطلقا ومفهوم غير لائق أمران فاسق فلا ~~حد لقذفه مطلقا ولا للزنا إلا إذا ظهر بها حمل ولم تتعلق به ومجهول حال فحد ~~الزنا كالصالح إن تعلقت سقط، وإلا لزمها ولا تحد للقذف إن تعلقت به، وإلا ~~حدت، والأولى أن يراد بغير اللائق ما يشمل مجهول الحال. # ، ثم أعقب الغصب بالتعدي، وهو غصب المنفعة، أو الجناية على شيء دون قصد ~~تملك ذاته فقال (والمتعدي جان على بعض غالبا) أي بعض السلعة كخرق ثوب ~~بالخاء المعجمة وكسر صحفة أي كسر بعضها ومن غير الغالب قد يكون التعدي على ~~جميع السلعة كحرق الثوب بالحاء المهملة وكسر جميع الصحفة وقتل الدابة ومنه ~~تعدي المكتري، والمستعير المسافة المشترطة واستعمال دابة مثلا بغير إذن ~~ربها ورضاه؛ لأن المقصود بالتعدي إنما هو الركوب، والاستعمال الذي هو ms3950 ~~المنفعة دون تملك الذات، والذات تابعة لذلك لا مقصودة بالتعدي فليتأمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # على جعله ذا يد قال بن الذي كان يقرره بعض الشيوخ أنا لا نمنعه من البيع ~~ولا من الوطء إذ لا منازع له، وإنما فائدة كونه ذا يد أنه إذا قامت بينة ~~بالملك لغيره قدمت على بينته؛ لأنها إنما أثبتت له الحوز فقط، وهو ظاهر ~~كلامه اه (قوله فلأن شاهد الملك لم يثبت له غصبا) الأولى حذف هذا من ~~التعليل، والاقتصار على قوله؛ لأن شاهد الغصب لم يثبت له ملكا؛ لأن ~~الاجتماع على الغصب لا يقتضي ملكا فتدبر اه. # بن (قوله إلا أن تحلف) أي بأنها ملكك (قوله في الثانية) أي؛ لأنها هي ~~التي فيها شاهد الملك فإذا حلفت معه اليمين المكملة ويمين القضاء كنت حينئذ ~~مالكا لا حائزا (قوله وتحلف أيضا يمين القضاء) ولا يكتفى بها عن الأولى، ~~وإن كانت تتضمنها كما جزم ابن رشد وجزم اللخمي بالاكتفاء بيمين القضاء ~~(قوله وله جمعهما) أي وعلى ما قال ابن رشد من عدم الاكتفاء بيمين القضاء عن ~~الأولى فله جمعهما في يمين واحدة على ما جرى به العمل خلافا لمن قال لا ~~يكفي جمعهما. # (قوله إلا أن ترجع عن قولها) أي فإن رجعت عن قولها لم تحد إذا لم يظهر ~~بها حمل فإن ظهر بها حمل حدت ولا عبرة برجوعها وعلى كل حال تحد للقذف كما ~~في خش (قوله لم تحد للزنا) أي حملت أم لا (قوله تعلقت به أم لا) أي ولا ~~يمين لها عليه (قوله مطلقا) أي تعلقت به أم لا؛ لأنه غير عفيف (قوله إلا ~~إذا ظهر بها حمل ولم تتعلق به) أي، وأما إذا لم يظهر بها حمل تعلقت به أم ~~لا، أو ظهر بها حمل وجاءت متعلقة به فلا تحد في هذه الأحوال الثلاثة للزنا ~~(قوله، وإلا لزمها) أي ظهر بها حمل أم لا (قوله، وإلا حدت) أي، وإلا تتعلق ~~به حدت. # واعلم أنه لا مهر لها على واحد من ms3951 الثلاثة؛ لأن ما ذكرته إقرار على نفسها ~~وعلى المدعى عليه فلا تؤاخذ بإقرارها عليه، وأيضا فقد ذكر ابن رشد عن رواية ~~عيسى عن ابن القاسم أنه لا صداق لها إذا ادعته على فاسق وتعلقت به فأولى ~~إذا لم تتعلق به، وأولى إذا ادعته على مجهول حال، أو صالح (قوله ما يشمل ~~مجهول الحال) أي؛ لأن دعواها عليه كدعواها على الصالح بالنسبة لحد الزنا ~~الذي كلام المصنف فيه، وإنما يختلفان في حد القذف والمصنف لم يتعرض له. # (قوله، ثم أعقب الغصب بالتعدي) أي لما بينهما من المناسبة من جهة أن في ~~كل منهما تصرفا في الشيء بغير إذن ربه (قوله غالبا) مرتبط بقوله، والمتعدي ~~أي، والمتعدي في غالب أحواله هو الذي يجني على بعض السلعة (قوله ومنه) أي ~~ومن التعدي على بعض السلعة تعدي المكتري (قوله؛ لأن المقصود إلخ) علة لقوله ~~ومنه تعدي المكتري المسافة المشترطة أي، وإنما كان تعديها تعديا على بعض ~~السلعة؛ لأن المقصود بالتعدي إنما هو الركوب، والاستعمال الذي هو المنفعة، ~~والذات تابعة لا مقصودة بالتعدي، وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء ~~منها. # وحاصل ما في المقام أن ابن الحاجب قال المتعدي هو الجاني على بعض السلعة ~~فاعترضه ابن عبد السلام بأن هذا التعريف لا يعم صور التعدي إذ لا يشمل من ~~اكترى، أو استعار دابة لمكان معين، ثم زاد على المسافة المدخول عليها فهما ~~متعديان على كل الدابة لا على بعضها ومع ذلك جعلوه من المتعدي فلا بد من ~~قيد غالبا لإدخالهما، واعترضه ابن عرفة بأنه لا يحتاج لهذا القيد ~~لإدخالهما؛ لأن المقصود بالتعدي إنما هو المنفعة لا الذات، والذات تابعة ~~لا؛ لأنها مقصودة بالتعدي وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء منها، ~~نعم يحتاج لقوله غالبا لإدخال حرق الثوب وقتل الدابة المستأجرة، أو ~~المستعارة إذ لا يشملهما التعريف إلا بزيادة غالبا. # واعلم أن التعدي، والغصب يفترقان في أمور منها أن الفساد اليسير من ~~الغاصب يوجب لربه أخذ قيمة المغصوب إن شاء، والفساد اليسير من المتعدي ليس ~~لربه ms3952 إلا أخذ أرش النقص الحاصل به، ومنها أن المتعدي لا يضمن السماوي، ~~والغاصب يضمنه # PageV03P459 # ثم أشار إلى أن المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد ~~الكثير إن شاء المالك دون اليسير فإنه يضمن نقصها فقط بقوله (فإن أفات ~~المقصود) مما تعدى عليه، والمتبادر من أفات العمد مع أن الخطأ كذلك فكان ~~الأولى حذف الهمزة (كقطع ذنب دابة ذي هيئة) وحشمة كأمير وقاض ودابة مضاف ~~لذي، والمراد من شأنها أن تكون لذي الهيئات سواء كان صاحبها ذا هيئة أم لا ~~فالعبرة بحالها لا حال مالكها فقطع ذنبها مفيت للمقصود منها بخلاف قطع ~~بعضه، أو نتف شعره (أو) قطع (أذنها، أو طيلسانه) مثلث اللام (أو) قطع (لبن ~~شاة هو المقصود) الأعظم منها (وقلع عيني عبد، أو) قطع (يديه فله) أي للمالك ~~(أخذه ونقصه) أي مع أرش النقص (، أو قيمته) سليما يوم التعدي ويتركه ~~للمتعدي (وإن لم يفته) أي لم يفت المقصود (فنقصه) فقط أي يأخذ ما نقصه مع ~~أخذه وليس له تركه، وأخذ قيمته، ومثل لما لم يفته بقوله (كلبن بقرة) ، أو ~~شاة ليس هو المقصود الأعظم منها. # (و) قطع (يد عبد، أو عينه) إلا أن يكون صانعا، أو ذا يد فقط، أو عين فله ~~أخذ قيمته (وعتق عليه) أي على المتعدي (إن قوم) عليه، وأخذ سيده قيمته لا ~~إن أخذه ونقصه فلا يعتق ويدخل في قوله إن قوم ما إذا تراضيا على التقويم ~~فيما لا يجب فيه تقويم كجناية عمد فيها شين قصد ولم تفت المقصود (ولا منع ~~لصاحبه) من التقويم أي ليس لسيد العبد أن يمنع الجاني من تقويمه ويختار ~~أخذه مع نقصه (الفاحش) أي المفيت للمقصود حتى يحرم العبد من العتق (على ~~الأرجح) عند ابن يونس، بل يلزمه أخذ قيمته ليأخذه الجاني فيعتق عليه فيجبره ~~الحاكم على أخذ قيمته ويجبر الجاني على دفعها ليعتق عليه، وهذا مقابل لقوله ~~فله أخذه ونقصه، أو قيمته وخاص بالجناية على من يعتق بالمثلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # ومنها أن المتعدي يضمن غلة ms3953 ما عطل بخلاف الغاصب إنما يضمن غلة ما استعمل ~~كما مر واستظهر شيخنا أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب؛ لأنهم لا ~~يقصدون التملك المطلق (قوله إن شاء المالك) أي، وإن شاء أخذها، وأخذ أرش ~~النقص (قوله فكان الأولى حذف الهمزة) أي وعلى هذا فالمقصود بالرفع فاعله أي ~~فإن فات المقصود من الشيء المتعدي عليه كقطع إلخ (قوله، والمراد من شأنها ~~إلخ) جواب عما يقال قوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة مفهومة أن قطع ذنب دابة غير ~~ذي الهيئة لا يوجب خيار ربها وظاهره مطلقا كانت هي ذات هيئة أم لا مع أنها ~~إذا كانت ذات هيئة ثبت لمالكها الخيار بين أخذ قيمتها، وأخذها مع الأرش، ~~وأجاب الشارح بأن المراد بقوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة في الكلام حذف أي ~~كقطع دابة من شأنها أن تكون لذي هيئة كان صاحبها ذا هيئة أم لا وكل هذا على ~~قراءة دابة بلا تنوين بالإضافة لذي، أما على قراءة دابة بالتنوين وذي هيئة ~~صفة له فلا يرد عليه شيء من ذلك لصدقها بما إذا كان صاحبها ذا هيئة أم لا. # ولا يقال أنه يمنع من التنوين وصفها بذي إذ كان الواجب أن يقول ذات؛ لأنا ~~نقول الدابة في معنى الحيوان فيجوز في وصفها مراعاة المعنى ففي الحديث: ~~«فإذا بدابة أهلب طويل شعر» وفيه أيضا: «فأتى بدابة أبيض فوق الحمار ودون ~~البغل» (قوله مفيت للمقصود) أي، وهو التجمل بها (قوله بخلاف إلخ) أي فإن ~~هذا ليس مفيتا للمقصود منها وحينئذ فلا يضمن إلا النقص فقط إلا لعرف فإذا ~~جرى العرف بتخيير المالك بين أخذ القيمة، وأرش النقص في قطع بعض الذنب، أو ~~نتف شعره عمل بذلك العرف (قوله هو المقصود) إن قلت لا حاجة لذلك لاستفادته ~~من قوله فإن أفات المقصود، قلت الأول ذكر على أنه ضابط كلي، والثاني ذكر في ~~جزئي مثل به لينطبق على ذلك الكلي ومثل هذا لا يعد تكرارا (قوله، وإن لم ~~يفته) أي، وإن لم يفت المتعدي بجنايته المقصود ms3954 من المتعدى عليه (قوله وليس ~~له تركه، وأخذ قيمته) أي قهرا عن المتعدي، وأما إذا رضي المتعدي بذلك كان ~~لربه ذلك (قوله كلبن بقرة) أي كقطعه، أو تقليله (قوله وقطع يد عبد) أي. # وأما قطع رجله فمن الكثير (قوله إلا أن يكون صانعا إلخ) أي؛ لأن ضمان ~~قيمة الصانع بما يعطله ولو أنملة كما لعج (قوله وعتق عليه إلخ) أي أنه إذا ~~تعدى على عبد عمدا قاصدا شينه، وأفات المقصود منه بجنايته عليه فإنه يعتق ~~على ذلك الجاني إن قوم عليه أي إن اختار سيده أخذ قيمته منه (قوله ويدخل في ~~قوله إن قوم إلخ) أي؛ لأن قوله إن قوم صادق بما إذا كان التقويم برضا صاحبه ~~فقط في مفيت المقصود، أو برضاهما معا في غير مفيته، وأصل هذا الكلام لشرف ~~الدين الطخيخي وتبعه عبق قال بن، وهو غير صحيح لنص المدونة كما في المواق ~~على أنه لا يعتق عليه فيم لا تخيير فيه (قوله ولا منع إلخ) يعني أنه ليس ~~لسيد العبد أن يمنع الجاني من التقويم بحيث يأخذه مع أرش النقص إذا كان ~~التعدي فاحشا مفيتا للمقصود، بل يلزمه أخذ قيمته ليأخذه الجاني فيعتق عليه ~~كما اختاره ابن يونس (قوله، وهذا مقابل) أي؛ لأن معناه أن لرب المجني عليه ~~الخيار في التعدي الفاحش بين أخذ القيمة، وأخذه مع أرش النقص، وهو عام فيمن ~~يعتق بالمثلة وغيره، وأما ابن يونس فيقول ما ذكر من التخيير في غير من يعتق ~~بالمثلة، وأما من يعتق بها فلا تخيير فيه، بل يتعين على صاحبه أخذ قيمته ~~اه. . # والحاصل أن غير الرقيق حكمه عند ابن يونس كحكمه عند غيره، وهو تخيير ~~المالك في أخذ القيمة، وأخذه مع أرش النقص، وأما الرقيق فهو كذلك عند غير ~~ابن يونس، وأما عنده فيتعين فيه أخذ السيد القيمة وليس له أخذه مع # PageV03P460 # ، والمذهب الأول، وهو أن ربه يخير في الفاحش مطلقا في ~~العبد وغيره. # (ورفا) الجاني (الثوب مطلقا) كانت الجناية عليه عمدا، أو خطأ أفاتت ms3955 ~~المقصود حيث أراد ربه أخذه ونقصه أم لم تفته، ثم ينظر إلى أرش النقص بعد ~~رفوه (وفي أجرة الطبيب قولان) قيل تلزم الجاني على حر، أو رقيق خطأ ليس فيه ~~مال مقرر، أو عمدا لا يقتص منه لمانع وليس فيه مال مقرر أيضا # [درس] (فصل) # (وإن زرع) غاصب لأرض، أو لمنفعتها (فاستحقت) أي الأرض بمعنى قام مالكها ~~وليس المراد به الاستحقاق المعروف الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله، إذ ~~الكلام في الغاصب، والمتعدي (فإن لم ينتفع بالزرع) بأن لم يبلغ أحد ~~الانتفاع به ظهر، أو لم يظهر (أخذ بلا شيء) في مقابلة البذر، أو العمل، وإن ~~شاء أمره بقلعه (وإلا) بأن بلغ حد الانتفاع به ولو لرعي (فله) أي للمستحق ~~(قلعه) أي أمر ربه بقلعه وتسوية الأرض (إن لم يفت وقت ما تراد) الأرض (له) ~~مما زرع فيها خاصة كقمح، أو فول ويحتمل مما زرع فيها وغيره كما قاله ابن ~~رشد، وهو ظاهر المصنف ولكن الأول أرجح. # وأشار لقسيم قوله فله قلعه، وهو الشق الثاني من التخيير بقوله (وله أخذه ~~بقيمته) مقلوعا (على المختار) بعد إسقاط كلفة قلعه لو قلع #   ### | [حاشية الدسوقي] # أرش النقص لئلا يحرم العبد من العتق (قوله، والمذهب الأول) أي، والمعتمد ~~الأول؛ لأنه مذهب المدونة (قوله في العبد وغيره) بيان للإطلاق. # (قوله الثوب) أي التي حصلت فيها الجناية (قوله أم لم تفته) أي وتعين أخذه ~~مع نقصه وما ذكره المصنف من كون الجاني يلزمه الرفو في اليسير كالكثير قول ~~عبد الحق واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر كلامهم إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن ~~الجناية إذا كانت يسيرة لا يلزم الجاني رفو، بل أرش النقص فقط انظر بن ~~(قوله، ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه) أي فيأخذه ربه مع أخذ الثوب. # والحاصل أن من تعدى على ثوب شخص فأفسده إفسادا كثيرا بخرقه، أو شرمطته ~~له، وأراد ربه أخذه مع أرش النقص، أو أفسده يسيرا فإنه يلزمه أن يرفوه ولو ~~زاد على قيمته، ms3956 ثم يأخذه صاحبه بعد الرفو ويأخذ أرش النقص بعد الرفو إن حصل ~~بعده نقص، والحاصل أن الجاني يلزمه شيئان الرفو، وأرش النقص بعد الرفو لا ~~أرشه قبله إذ هو كثير ففيه ظلم على الجاني وبين الأمرين فرق مثلا أرش النقص ~~قبل الرفو عشرة وبعده خمسة وأجرة الرفو درهم فيلزمه درهم أجرة الرفو وخمسة ~~أرشه في نقصه بعده لا العشرة التي هي أرشه قبله (قوله وفي أجرة الطبيب) أي ~~وقيمة الدواء (قوله قيل تلزم الجاني أي على حر، أو رقيق) أي، ثم ينظر بعد ~~البرء فإن برئ على غير شين فلا يلزمه شيء إلا الأدب في العمد، وإن برئ على ~~شين غرم النقص، وهذا القول هو الراجح، والقول الثاني عدم لزوم الأجرة وقيمة ~~الدواء، ثم ينظر بعد البرء فإن برئ على شين غرم النقص، وإن برئ على غير شين ~~فلا شيء عليه (قوله خطأ إلخ) أشار بذلك إلى أن محل الخلاف في جرح خطأ ليس ~~فيه مال مقرر، أو عمد لا قصاص فيه، وإما لإتلافه، أو لعدم المساواة، أو ~~لعدم المثل وليس فيه مال مقرر أيضا أما لو كان فيه مال مقرر فإن الجاني لا ~~يلزمه غيره اتفاقا، وإن كان فيه القصاص فإنما يقتص من الجاني ولا يلزمه شيء ~~زائد على ذلك اتفاقا. ### | [فصل زرع غاصب الأرض أو لمنفعتها فاستحقت الأرض] # (فصل، وإن زرع فاستحقت) (قوله غاصب لأرض) أي لذاتها، إنما خص الكلام ~~بالغاصب، والمتعدي؛ لأنه المصنف شبه به ذا الشبهة بعد ذلك، والزارع في غير ~~ملكه إما غاصب، أو متعد، أو ذو شبهة (قوله وليس المراد إلخ) . # قال بن الصواب أن المراد بالاستحقاق هنا الاستحقاق المعروف إذ المراد ~~بالملك الملك ولو بحسب الظاهر، أو مطلق الكون تحت اليد مجازا بقرينة إضافة ~~الرفع إليه إذ الملك الحقيقي لا يرفع تدبر (قوله بثبوت ملك) أخرج به رفع ~~الملك بالعتق قبله وقوله قبله أي قبل الملك المرفوع أخرج به رفع الملك ~~بثبوت ملك بعده كما في الهبة، والصدقة، والبيع، والإرث (قوله إذ الكلام ms3957 في ~~الغاصب، والمتعدي) أي ولا ملك لهما حتى يرفع (قوله، وإن شاء أمره بقلعه) أي ~~فالخيار للمستحق لا للزارع ولا يجوز أن يتفقا على إبقائه في الأرض بكراء؛ ~~لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه (قوله إن لم يفت وقت ما) أي وقت زرع ~~تراد له، وهذا شرط في قوله فله أخذه بلا شيء وفي قوله فله قلعه (قوله مما ~~زرع فيها خاصة كقمح إلخ) فإن فات إبان ما زرع فيها من قمح، أو فول فليس لرب ~~الأرض أن يكلف الغاصب قلعه، وإن كان يمكن أن تزرع مقثأة، أو شيئا آخر غير ~~ما زرع فيها (قوله ولكن الأول أرجح) أي، وهو قول أصبغ تابع أتباع الإمام ~~وحمل عبد الحق المدونة عليه (قوله وله أخذه بقيمته) . # قال عبق وكما له أخذه بقيمته له إبقاؤه لزارعه، وأخذ كراء السنة منه في ~~الفرض المذكور، وهو بلوغ الزرع حد الانتفاع به ولم يفت وقت ما تراد له ~~الأرض دون القسم الأول في المصنف، وهو ما إذا لم يبلغ الزرع حد الانتفاع به ~~فليس له إبقاؤه، وأخذ كرائها منه، والفرق أنه فيه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو ~~صلاحه؛ لأن صاحب الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شيء فأبقاه لزارعه بكراء ~~كان ذلك الكراء عوضا عنه في المعنى فهو بيع له قبل بدو صلاحه (قوله على ~~المختار) أي على ما اختاره اللخمي قال ابن رشد هو ظاهر المدونة في كراء ~~الأرضين. # وقيل # PageV03P461 # إذا كان الغاصب شأنه أن لا يتولاه كما تقدم (وإلا) ~~بأن فات وقت ما تراد له (فكراء السنة) يلزم الغاصب، ثم شبه في كراء السنة ~~لا بقيد فوات الإبان قوله (كذي شبهة) من مشتر ووارث ومكتر منهما، أو من ~~غاصب ولم يعلموا بالغصب، والمعنى أن من زرع أرضا بوجه شبهة بأن اشتراها، أو ~~ورثها، أو اكتراها من غاصب ولم يعلم بغصبه، ثم استحقها بها قبل فوات ما ~~تراد له تلك الأرض فليس للمستحق إلا كراء تلك السنة وليس له قلع الزرع؛ لأن ms3958 ~~الزارع غير متعد فإن فات الإبان فليس للمستحق على الزارع شيء؛ لأنه قد ~~استوفى منفعتها، والغلة لذي الشبهة، والمجهول للحكم كما يأتي فقد علم أن ~~التشبيه في لزوم كراء السنة فقط لا بقيد فوات الإبان (أو جهل حاله) أي حال ~~الزارع هل هو غاصب أم لا فكالتي قبلها حملا له على أنه ذو شبهة إذ الأصل في ~~الناس عدم العداء. # (وفاتت) الأرض (بحرثها) قبل زرعها ومعنى الفوات أن الكراء لا ينفسخ (فيما ~~بين مكر) للأرض (ومكتر) منه بكراء معين كعبد فاستحق الكراء وليس للمكري إذا ~~أخذ المستحق شيأه منه إلا الرجوع على المكتري بكراء أرضه وتبقى الأرض له ~~كما كانت أولا، فإن استحق قبل الحرث انفسخ الكراء، وأخذ المكري أرضه ولا ~~يصح حمل كلامه على استحقاق الأرض؛ لأنه إذا استحقت الأرض لم يبق للمكري ~~كلام، حرثها المكتري أم لا، وبقي الكلام بين مستحق الكراء، والمكتري بينه ~~بقوله (وللمستحق) لكراء الأرض (أخذها) أي الأرض من المكتري إذا سلم الكراء ~~للمكري (ودفع كراء الحرث) للمكتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # ليس له أخذه بقيمته، بل يتعين أمره بقلعه، وهو سماع سحنون انظر بن (قوله ~~شأنه أن لا يتولاه) أما إذا كان شأنه أن يتولى قلعه بنفسه أم بخدمه فلا ~~تسقط أجرة ذلك من قيمته (قوله، وإلا بأن فات وقت ما تراد له) سواء كان ~~الزرع عند قيام المستحق بلغ حد الانتفاع به أم لا (قوله فكراء السنة يلزم ~~الغاصب) أي ويكون الزرع له وليس لمستحق الأرض أن يأمره بقلعه إذا بلغ حد ~~الانتفاع به ولا أخذه مجانا إذا لم يبلغ ذلك وقد اعتمد المصنف في هذا على ~~ما نقله في التوضيح عن اللخمي ونصه فإن كان قيامه بعد خروج الإبان فقال ~~مالك الزرع للغاصب وعليه كراء الأرض وليس لربها قلعه اللخمي، وهو المعروف ~~من قوله، وذكر رواية أخرى أن للمستحق أن يقلعه ويأخذ أرضه، وذكر ابن يونس ~~أن هذه الرواية أصح وروي عن مالك أيضا أن الزرع لرب الأرض، وإن طاب وحصد ms3959 ~~واختار هذه الرواية غير واحد لما في الترمذي «من زرع أرضا لقوم بغير إذنهم ~~فالزرع لرب الأرض وعليه نفقته» فظهر لك ترجيح كل من الروايات الثلاث اه. # بن (قوله من مشتر) أي من غاصب وقوله ووارث أي من غاصب بدليل قوله بعد، ~~والمعنى إلخ وقوله ومكتر منهما أي من المشتري، أو من الوارث وفي تمثيله ~~بوارث الغاصب نظر، فالأولى إسقاطه، وذلك؛ لأن الشارح قد قال بعد فإن فات ~~الإبان فليس للمستحق على الزارع كراء ومعلوم أن وارث الغاصب عليه الكراء ~~مطلقا إذ لا غلة له، وإن كان ذا شبهة من حيث عدم قلع زرعه إذا لم يعلم ~~وسيأتي ذلك عند قوله، والغلة لذي الشبهة تدبر (قوله ما تراد له تلك الأرض) ~~أي سواء كان الزرع بلغ حد الانتفاع به، أو لم يبلغ ذلك (قوله فإن فات ~~الإبان) أي فإن فات وقت ما تراد لزرعه تلك الأرض (قوله لا بقيد فوات ~~الإبان) أي، بل بقيد بقائه فهو تشبيه غير تام (قوله، أو جهل حاله) عطف على ~~المعنى أي كأن كان ذا شبهة، أو جهل حاله. # (قوله أم لا) أي، أو مبتاع (قوله فكالتي قبلها) أي فإن استحقها ربها قبل ~~فوات الإبان فليس للمستحق إلا كراء السنة كان الزرع بلغ حد الانتفاع به أم ~~لا، وإن استحقها بعد فوات الإبان فليس للمستحق على الزارع شيء (قوله حملا ~~له) أي لمجهول الحال وقوله على أنه ذو شبهة أي لا على أنه متعد (قوله وفاتت ~~بحرثها) ، وأولى بزرعها الذي لا يحتاج لحرث كالبرسيم وكإلقاء الحب عليها ~~حيث لم تحتج لحرث، وحاصل المسألة أنه إذا اكترى أرضا من مالكها بشيء معين ~~كعبد، ثم استحق ذلك المعين من يد المكري فإن كان استحقاقه قبل حرث الأرض ~~فسخ الكراء، وأخذ الأرض صاحبها، وإن استحق بعد حرث الأرض لم ينفسخ الكراء ~~بين المكري، والمكتري، ثم إن أخذ المستحق عين شيئه من المكري ولم يجز ~~الكراء كان للمكري على المكتري أجرة المثل، وإن أجاز عقد الكراء بعبده، ~~وأبقاه للمكري ms3960 فإن دفع للمكتري أجرة حرثه كان الحق له في منفعة الأرض، وإن ~~أبى من دفع أجرة الحرث للمكتري قيل للمكتري ادفع للمستحق أجرة الأرض ويكون ~~لك منفعتها، أو أسلم له الأرض مجانا من غير شيء في مقابلة الحرث. # (قوله ولا يصح إلخ) هذا رد على بهرام وتت حيث حملا كلام المصنف على ما ~~إذا استحقت الأرض (قوله لم يبق للمكري كلام حرثها المكتري أم لا) أي ~~والمصنف قد جعل له كلاما إذا لم يحرثها المكتري فإن الكراء ينفسخ ويأخذ ~~المكري أرضه وكما لا يصح حمل كلام المصنف على استحقاق الأرض لا يصح حمله ~~على استحقاق الكراء الغير المعين لعدم فسخ عقد الكراء سواء وقع الاستحقاق ~~قبل الحرث، أو بعده، وذلك لقيام عوضه مقامه (قوله أخذها) أي سواء كانت ~~مؤجرة سنة، أو سنتين (قوله إذا سلم الكراء) أي الذي هو العبد مثلا ومعنى ~~سلمه أبقاه بيده ومحل أخذ المستحق له إذا سلم الكراء للمكري ودفع كراء ~~الحرث إذا كان المكتري لم يبذرها بعد الحرث، وإلا فاتت على # PageV03P462 # (فإن أبى) المستحق من دفع ما ذكر للمكتري (قيل له) أي ~~للمكتري (أعط) المستحق (كراء سنة) ، أو سنتين (وإلا أسلمها) بحرثها مجانا ~~(بلا شيء) وعلى هذا فقوله وللمستحق إلخ من تتمة ما قبله ويحتمل أنه في ~~استحقاق الأرض، والأولى جعله شاملا لهما فيكون أول الكلام في استحقاق ~~الكراء وقوله وللمستحق إلخ في استحقاقه حيث أجاز المستحق عقد الإجارة وفي ~~استحقاق الأرض (وفي سنين) أي، وإذا أجر الأرض من هي في يده، وهو ذو شبهة ~~مدة سنين، أو شهور، أو بطون، ثم استحقت وفات الإبان فلا شيء له من الأجرة ~~فيما مضى؛ لأن ذا الشبهة يفوز بالغلة (ويفسخ) العقد إن شاء (أو يمضي) في ~~الباقي (إن عرف النسبة) أي نسبة ما ينوب الباقي من الأجرة لتكون الإجارة ~~بثمن معلوم فإن لم تعلم بأن كانت تختلف الأجرة لاختلاف الأرض في تلك السنين ~~ولم يوجد من يعرف التعديل تعين الفسخ ولا يجوز الإمضاء (ولا خيار للمكتري) ms3961 ~~، بل يلزمه العقد (للعهدة) أي لأجلها، والمراد عهدة الاستحقاق أي الاستحقاق ~~الطارئ بعد الأول أي أن المستحق إذا أمضى الكراء فلا كلام للمكتري في فسخه ~~خوفا من طرو استحقاق آخر، فاللام للتعليل، وهو علة للمنفي أي أن خيار ~~المكتري لأجل خوف طرو استحقاق آخر منتف فليس له أن يقول أنا لا أرضى إلا ~~بأمانة الأول لملائه مثلا ولا أرضى بالثاني؛ لأنها إذا استحقت مرة أخرى لم ~~أجد من أرجع عليه لعسر المستحق (وانتقد) المستحق حصته من المكتري لما بقي ~~من المدة أي قضي له بأخذ أجرة ما بقي من مدة الإجارة بشرطين أشار لأولهما ~~بقوله. #   ### | [حاشية الدسوقي] # المستحق بالبذر. # (قوله أعط المستحق كراء سنة، أو سنتين) أي؛ لأن المستحق لم يرد الفسخ، بل ~~أجاز العقد بشيئه فمنفعة الأرض المدة التي حصل العقد عليها يستحقها (قوله، ~~وإلا أسلمها) أي، وإلا تعط للمستحق كراء سنة أسلمها لرب الأجرة بلا شيء في ~~مقابلة الحرث (قوله وعلى هذا) أي التقرير (قوله من تتمة ما قبله) أي حيث ~~أجاز مستحق الكراء العقد به فإن لم يجزه، وأخذه فالمكري على المكتري كراء ~~المثل كما مر وجعل قوله وللمستحق إلخ من تتمة ما قبله هو ما يفيده نقل ~~المواق عن ابن يونس (قوله ويحتمل أنه في استحقاق الأرض) أي فإذا استحق ~~إنسان أرضا من ذي شبهة بعد أن حرثها ذو الشبهة وقبل أن يزرعها كان لرب ~~الأرض أخذها ودفع أجرة الحرث فإن أبى قيل للمستحق منه أعط كراء سنة فإن ~~امتنع سلمها لربها المستحق بلا شيء في مقابلة الحرث، وهذا الاحتمال هو ~~مقتضى كلام ابن غازي وما مر من أن ذا الشبهة يلزمه كراء السنة إن لم يفت ~~الإبان فإن فات فلا شيء عليه فهو فيما إذا استحقت الأرض بعد الزرع (قوله ~~فيكون أول الكلام) أي، وهو قوله وفاتت بحرثها فيما بين مكر ومكتر (قوله وفي ~~استحقاق الأرض) أي من ذي شبهة وقد كان حرثها (قوله وفي سنين) أراد بالجمع ~~ما زاد على الواحد، ms3962 وهو عطف على أخذها، والمعطوف في الحقيقة يفسخ بالنصب ~~فإنه في تأويل المصدر، وإن محذوفة جوازا كما قال في الخلاصة # وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتا أو منحذف # وفي سنين متعلق بالمستحق، والتقرير للمستحق في مسألة كراء سنين الفسخ، ~~والإمضاء (قوله، وهو ذو شبهة) أي. # وأما الغاصب إذا أكراها سنين، ثم استحقت من المكتري بعد زرعها بعض المدة ~~فلا شيء له من الكراء كما تقدم في قوله وغلة مستعمل فيكون للمستحق كراء ~~الماضي، وإن أمضى العقد فقد أمضى في الجميع فكراؤه معلوم ولا يتقيد بقوله ~~إن عرف النسبة قاله بن (قوله، أو شهور، أو بطون) أي فلا مفهوم لقول المصنف ~~سنين (قوله، ثم استحقت) أي بعد ما زرعت بعض السنين (قوله فلا شيء له) أي ~~للمستحق المفهوم من استحقت (قوله ويفسخ) أي المستحق (قوله إن عرف إلخ) أي ~~ومحل جواز إمضائه العقد في الباقي إن عرف النسبة بقول أهل المعرفة كما لو ~~كان اكترى الأرض ثلاث سنين بتسعين درهما وقال أهل المعرفة أجرتها في السنة ~~الأولى تساوي أربعين درهما لقوة الأرض في تلك السنة وفي السنتين الباقيتين ~~تساوي خمسين فله أن يمضي العقد في السنتين الباقيتين وله أن يفسخ العقد ~~فيهما (قوله ولا يجوز الإمضاء) أي لأدائه للإجارة بثمن مجهول (قوله ولا ~~خيار للمكتري للعهدة) أي لأجل خوف العهدة أي لأجل خوف الاستحقاق الطارئ بعد ~~الاستحقاق الأول، وهذا من تعلقات قوله، أو يمضي إن عرف النسبة أي أن ~~المستحق إذا أمضى الكراء فيما بقي من مدة الإجارة فلا كلام للمكتري في فسخ ~~العقد فيما بقي من المدة خوفا من طرو استحقاق آخر (قوله أي أن خيار ~~المكتري) أي في إمضاء العقد في باقي المدة وفسخه منتف وحينئذ فلا كلام له ~~في فسخ العقد فيما بقي من العقدة (قوله لا أرضى إلا بأمانة الأول) أي ~~بأمانة المكري على المكتري (قوله فليس له أن يقول أنا لا أرضى إلخ) أي؛ لأن ~~هذا مقول لا محصل له؛ لأن المكتري لا ms3963 يدفع أجرة المدة الباقية للمستحق حالا ~~إلا إذا كان مأمونا، أو يأتي بحميل ثقة كما يأتي (قوله وانتقد المستحق) أي ~~حيث أمضى المستحق الإجارة فيما بقي من المدة بعد الاستحقاق فإنه يقضي له ~~بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا من المكتري # PageV03P463 # (إن انتقد الأول) ، وهو المكرى أي إن كان أخذ جميع ~~الأجرة عن مدة الإجارة وحينئذ فيلزمه رد حصة ما بقي من المدة للمكتري، وإلى ~~ثانيهما بقوله (وأمن هو) أي المستحق بأن لا يكون عليه دين محيط ولا يخشى ~~منه فرار، أو مطل، وإلا لم ينتقد إلا أن يأتي بحميل ثقة. # (والغلة لذي الشبهة) من مشتر ومكتر من غاصب لم يعلما بغصبه لا وارثه ~~مطلقا كموهوبه إن أعسر الغاصب ولا من أحيا أرضا يظنها مواتا فلا غلة لهم ~~ولذا قال أبو الحسن الغلة لا تكون لكل ذي شبهة (أو المجهول) حاله هل هو ~~غاصب، أو هل واهبه غاصب أم لا (للحكم) بالاستحقاق على من هي بيده، ثم تكون ~~للمستحق، فاللام في للحكم للغاية، ثم مثل لذي الشبهة بقوله (كوارث) من غير ~~غاصب، بل من ذي شبهة، أو مجهول، أو من مشتر من نحو غاصب. # وأما وارث الغاصب فلا غلة له اتفاقا (وموهوب) من غير غاصب، أو منه إن ~~أيسر الغاصب لا إن أعسر فلا غلة لموهوبه (ومشتر منه) أي من الغاصب (إن لم ~~يعلموا) أي تحقق عدم علمهم، أو جهل علمهم لحملهم على عدم العلم فالغلة لهم ~~إلى يوم الحكم بها للمستحق فإن علموا فلا غلة لهم، بل تكون للمستحق (بخلاف ~~ذي دين) طرأ (على وارث) فلا غلة للوارث المطرو عليه، بل يأخذ منه رب الدين ~~الموروث وغلته أي أن الوارث #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله إن انتقد الأول) أي إن انتقد الأول الكراء بالفعل وكذا إذا اشترط ~~نقده، أو كان العرف نقده. # وأما لو انتقد بعضه بالفعل فإن عينه عن مدة كان لمن له تلك المدة، وإن ~~جعله عن بعض منهم كان بينهما على حسب ما لكل وكذا ms3964 يقال فيما إذا اشترط نقد ~~بعضه، أو جرى بنقد بعضه عرف (قوله حينئذ) أي وحين إذا كان المكري قد انتقد ~~جميع الأجرة عن مدة الإجارة وانتقد المستحق حصته من المكتري فيلزم المكري ~~أن يرد حصة ما بقي للمكتري (قوله، وأمن هو) إنما أبرز الضمير لمخالفة فاعل ~~الفعلين المتعاطفين؛ لأن فاعل المعطوف عليه الأول وفاعل المعطوف المستحق ~~(قوله ولا يخشى منه فرار، أو مطل) أي لو طرأ مستحق آخر (قوله إلا أن يأتي ~~بحميل) فإن لم يأت به لم ينتقد وتوضع أجرة ما بقي من السنين عند حاكم إلى ~~انقضاء المدة. # والحاصل أن المكتري لما كان يخاف أن يحصل استحقاق ثان، وأنه يضيع عليه ما ~~نقده للمستحق لاحتمال عدمه، أو فراره، أو مطله اشترط في انتقاد المستحق ~~كونه مأمونا ولا فرق في ذلك بين كون الدار المؤجرة سنين صحيحة، أو غير ~~صحيحة وحينئذ فلا وجه لما نقله عبق وخش عن ابن يونس من قوله لعل هذا الشرط ~~الثاني في دار يخاف عليها الهدم، وأما إن كانت صحيحة فإنه ينتقد ولا حجة ~~للمكتري من خوف الدين؛ لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء قاله شيخنا. # (قوله، والغلة) مبتدأ ولذي الشبهة حال وقوله للحكم خبر (قوله لا وارثه) ~~أي فإنه لا غلة له مطلقا أي كان الغاصب موسرا، أو معسرا، علم بغصب مورثه أم ~~لا، فإذا مات الغاصب عن سلعة مغصوبة واستغلها مورثه أخذها المستحق، وأخذ ~~غلتها أيضا منه (قوله إن أعسر الغاصب) أما لو كان موسرا فإن الغلة تؤخذ منه ~~ويفوز الموهوب بما استغله (قوله ويظنها مواتا) أي فتبين أنها مملوكة (قوله ~~فلا غلة لهم) أي، وإن كانوا ذوي شبهة (قوله لا تكون لكل ذي شبهة) أي، بل ~~إنما تكون لمن أدى ثمنا، أو نزل منزلته فالثلاثة المذكورة ذوو شبهة لا يقلع ~~غرس واحد منهم ولا يهدم بناؤه لكنه لا غلة له فذو الشبهة الذي له الغلة أخص ~~من ذي الشبهة الذي لا يقلع غرسه ولا يهدم بناؤه (قوله، أو المجهول) قضيته ~~أن ms3965 المجهول حاله ليس ذا شبهة؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، وهو ما تحرر لبعض ~~الشيوخ بعد أن جعله عطف خاص اه. # شيخنا (قوله هل هو غاصب، أو هل واهبه غاصب أم لا) أي أوليس كذلك، بل هو ~~مشتر من غاصب (قوله للحكم) لا ينافي هذا ما ذكره آخر الشهادات من الوقف في ~~الرباع زمن الخصام؛ لأن معناه المنع من البيع مثلا فلا ينافي الاستغلال ~~انظر بن (قوله للغاية) أي فهي بمعنى إلى، والمعنى أن الغلة تكون لذي ~~الشبهة، والمجهول من يوم وضع يده إلى يوم الحكم به لذلك المستحق (قوله، ثم ~~مثل لذي الشبهة) أي الذي تكون له الغلة (قوله، أو من مشتر) أي، أو وارث ~~لمشتر من نحو غاصب، ثم إن ظاهر الشارح أن وارث المشتري من الغاصب ليس وارثا ~~لذي الشبهة؛ لأن العطف يقتضي المغايرة وليس كذلك لما تقدم أن كلا من ~~المشتري من الغاصب، والمكتري منه ذو شبهة وحينئذ فوارث كل منهما وارث ذي ~~شبهة فكان الأولى للشارح أن يقول، بل لذي شبهة، أو مجهول حال كوارث مشتر، ~~أو مكتر من غاصب بكاف التمثيل ويحذف نحو، وعلم من ذلك أن وارث ذي الشبهة ذو ~~شبهة كوارث مجهول الحال (قوله فلا غلة له اتفاقا) أي سواء علم بغصب مورثه ~~أم لا (قوله من غير غاصب) أي بأن، وهبه المشتري من الغاصب، أو، وهبه مجهول ~~الحال (قوله إن لم يعلموا) هذا شرط في الثلاثة المذكورة قبله أعني الوارث، ~~والموهوب له، والمشتري من الغاصب بناء على ما قرر به قوله كوارث فالجمع في ~~كلامه على حقيقته. # وأما حمل الوارث في كلام المصنف على وارث الغاصب وجعل الشرط راجعا لغيره ~~وجمع ضميره باعتبار الأفراد، أو راجعا للثلاثة فهو حمل فاسد لما علمت أن ~~وارث الغاصب لا غلة له اتفاقا مطلقا (قوله فإن علموا فلا غلة لهم) ، بل ~~تكون للمستحق، قال عبق، والمعتبر علم المشتري من الغاصب # PageV03P464 # إذا ورث عقارا كدار واستغله، ثم طرأ دين على الميت ~~فإن الوارث يرد الغلة حيث ms3966 كان الدين يستوفيها فهو مخرج من قوله، والغلة لذي ~~الشبهة ولو قال بخلاف وارث طرأ عليه ذو دين كان أنسب (كوارث طرأ على مثله) ~~فلا غلة للوارث، والمراد أنه لا يختص بالغلة، بل يقاسمه أخوه الطارئ فيها ~~ولو قال طرأ عليه مثله كان، أوضح (إلا أن ينتفع) المطرو عليه بنفسه من غير ~~كراء كأن يسكن الدار، أو يركب الدابة، أو يزرع الأرض فلا رجوع عليه بشرط أن ~~لا يكون عالما بالطارئ، وأن يكون في نصيبه ما يكفيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران، وذكره تت فيتبع، وإن كان ~~خلاف ظاهر قول المصنف فيما تقدم ووارثه وموهوبه إن علما كهو، وإلا بدئ ~~بالغاصب اه. # فإن ظاهره أن المعتبر علم الموهوب له لا علم الناس، والفرق كما قال بعضهم ~~بين المشتري، والموهوب له أن المشتري شبهته أقوى بالمعاوضة فقوي جانبه ~~(قوله إذا ورث عقارا إلخ) أشار الشارح إلى أن كلام المصنف محمول على ما إذا ~~قسم الورثة عين التركة ونمت في أيديهم. # وأما لو اشترى الوارث شيئا من التركة وحوسب بذلك من ميراثه ونما في يده ~~فله نماؤه ولا شيء لأرباب الديون منه بمنزلة ما لو اشتراه أجنبي ونما في ~~يده انظر ح (قوله ومخرج من قوله، والغلة لذي الشبهة) أي فهو في قوة ~~الاستثناء منه كأنه قال، والغلة لذي الشبهة إلا في طرو دين على وارث فلا ~~غلة للوارث، علم الوارث بالدين قبل الاستغلال، أو لا (قوله كان أنسب) أي ~~بالإخراج من قوله، والغلة لذي الشبهة، ثم إن ظاهر كلام المصنف أن الغلة لذي ~~الدين ولو كانت ناشئة عن تجر الوارث، أو تجر الوصي على الوارث، وهو كذلك ~~فإذا مات شخص وترك ثلثمائة دينار وترك أيتاما، وأخذ شخص الوصية عليهم واتجر ~~في القدر المذكور حتى صار ستمائة مثلا فطرأ على الميت دين قدر الستمائة، أو ~~أكثر فإنه يستحق جميع ذلك عند ابن القاسم خلافا للمخزومي القائل أن رب ~~الدين الطارئ إنما يأخذ الغلة من ms3967 الوارث إذا كانت غير ناشئة عن تحريكه، أو ~~تحريك وصيه نقله أبو الحسن وقوله واتجر بالقدر المذكور أي للأيتام. # وأما إن اتجر به لنفسه فالظاهر أن ربح المال له؛ لأنه متسلف ولا يقال قد ~~كشف الغيب أن المال للغريم؛ لأنا نقول الوصي المتجر به لنفسه، أولى ممن غصب ~~مالا واتجر فيه فربحه له، وأما لو طرأ الغريم بعد إنفاق الولي التركة على ~~الأيتام، والحال أن الولي غير عالم بذلك الغريم فلا شيء، على الولي ولا على ~~الأيتام ولو كان الولي موسرا؛ لأنه أنفق بوجه جائز؛ لأنه مطالب بالإنفاق ~~عليهم كما في المدونة بخلاف إنفاق الورثة الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون ~~للغريم الطارئ بلا خلاف، وقرر شيخنا العدوي في هذا المحل ما محصله لو عمل، ~~أولاد رجل في ماله في حال حياته معه، أو وحدهم ونشأ من عملهم غلة كانت تلك ~~الغلة للأب وليس للأولاد إلا أجرة عملهم يدفعها لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم ~~وزواجهم إن زوجهم فإن لم تف أجرتهم بذلك رجع عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع ~~لهم بما ذكر من النفقة، والزواج، وهذا إن لم يكن الأولاد بينوا لأبيهم أولا ~~أن ما حصل من الغلة لهم أم بينهم وبينه، وإلا عمل بما دخلوا عليه وقرر أيضا ~~أنه إذا اتجر بعض الورثة في التركة فما حصل من الغلة فهو تركة وله أجرة ~~عمله إن لم يبين أولا أنه يتجر لنفسه فإن بين أولا كانت الغلة له، والخسارة ~~عليه وليس للورثة إلا القدر الذي تركه مورثهم (قوله كوارث طرأ على مثله) ~~أشعر قوله كوارث طرأ أنه لو طرأ مستحق وقف على مستحق آخر استغله، وهو يرى ~~أنه منفرد به، أو سكن لم يرجع عليه بالغلة ولا بالسكنى، وهو كذلك، رواه ابن ~~القاسم عن مالك، وأما إن استغله عالما بالطارئ رجع عليه بما يخصه من الغلة ~~(قوله، والمراد أنه لا يختص بالغلة إلخ) فحاصله أن الوارث إذا استغل، ثم ~~طرأ عليه وارث مثله فإنه يضمن حصة الطارئ في تلك الغلة، وهذا إذا كانت ms3968 ~~الغلة ناشئة عن كراء لا إن كانت انتفاعا بنفسه بدليل الاستثناء بعده (قوله ~~كان، أوضح) أي؛ لأن المحدث عنه في كونه يفوز بالغلة أو لا يفوز، المطرو ~~عليه لا الطارئ (قوله بشرط أن لا يكون عالما بالطارئ) أي. # وأما لو انتفع بنفسه مع علمه بالوارث الطارئ فإنه يغرم له حصته من الغلة ~~(قوله، وأن يكون في نصيبه ما يكفيه) أي؛ لأنه إذا كان نصيبه يكفيه للسكنى ~~كان مستغنيا عن حصة غيره بخلاف ما إذا كان نصيبه لا يكفيه فإنه مضطر لحصة ~~الغير فيغرم حينئذ أجرتها، نعم إن كان نصيبه يكفيه وسكن أكثر منه رجع عليه ~~فالشرط إذن أن يسكن قدر حصته فقط كما قال ابن عاشر وقوله، وأن يكون في ~~نصيبه إلخ هذا الشرط في نفسه بعيد، وأخذه من المصنف بعيد # PageV03P465 # وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه، وهذه الشروط ~~تفهم من المصنف بالتأمل، وأن يفوت الإبان فيما يعتبر فيه إبان. # (وإن غرس) ذو الشبهة (أو بنى) وقام عليه المستحق (قيل للمالك أعطه قيمته ~~قائما) منفردا من الأرض (فإن أبى) المالك (فله) أي الغارس، أو الباني (دفع ~~قيمة الأرض) بغير غرس وبناء (فإن أبى فشريكان بالقيمة) هذا بقيمة أرضه، ~~وهذا بقيمة غرسه، أو بنائه ويعتبر التقويم (يوم الحكم) لا يوم الغرس، ~~والبناء (إلا) أن تكون الأرض (المحبسة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله، وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه) أي، وإلا رجع عليه بجميع ما ~~اغتله (قوله، وأن يفوت الإبان إلخ) أي فإن كان الإبان باقيا فلا يفوز ~~المطرو عليه بما انتفع به، بل يحاسبه الطارئ بقدر ما يخصه. # واعلم أن هذه الشروط في المخرج أي الانتفاع بنفسه، ومحصله أن المطرو عليه ~~إذا انتفع بنفسه فإن الطارئ لا يشاركه في الغلة، بل يفوز بها المطرو عليه ~~بشرط أن يكون ما سكن فيه قدر حصته فقط، وأن لا يعلم بذلك الطارئ، وأن يفوت ~~الإبان، وأن لا يكون الطارئ حاجبا فإن اختل شرط من هذه الأربعة رجع الطارئ ~~على المطرو ms3969 عليه وحاصه في الغلة كما أنه يحاصصه إذا كان المطرو لم ينتفع ~~بنفسه، بل أكرى من غير شرط. # (تنبيه) إذا كانت دار مشتركة بين شخصين مثلا فاستغلها أحدهما مدة فإن كان ~~بكراء رجع عليه شريكه بحصته في الغلة، وإن أشغلها بالسكنى فلا شيء عليه ~~لشريكه إن سكن في قدر حصته فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه ولا يشترط في ~~عدم اتباع شريكه له إلا هذا الشرط، وهو سكناه قدر حصته ولا يشترط عدم علمه ~~بالطارئ ولا فوات الإبان ففي العمليات: # وما على الشريك يوما إن سكن ... في قدر حظه لغيره ثمن # انظر بن (قوله، وإن غرس ذو الشبهة) أي كالمشتري، أو المكتري من الغاصب، ~~والموهوب له منه، والمستعير منه ولم يعلم واحد منهم بغصبه وقوله، وإن غرس، ~~أو بنى، أو مانعة خلو تجوز الجمع وقوله غرس فرض مسألة إذ لو صرف مالا على ~~تفصيل عرض، أو خياطته، أو عمر سفينة فالحكم كذلك كما قرر شيخنا واحترز بذي ~~الشبهة عما لو بنى أحد الشركاء، أو غرس بغير إذن شريكه فما لا بد منه يرجع ~~به، وإلا فلا يلزم بقلعه، بل إن قسموا ووقع في قسم غيره دفع له قيمته ~~منقوضا، وإن أبقوا الشركة على حالها فلهم أن يأمروه بأخذه، أو يدفعوا له ~~قيمته منقوضا. # وقيل قائما انظر إلخ (قوله قيل للمالك) أي، وهو مستحق الأرض وقوله أعطه ~~قيمته قائما أي ولو من بناء الملوك؛ لأنه وضعه بوجه شبهة كذا في خش ورده بن ~~بأن ابن عرفة قيده بما إذا لم يكن من بناء الملوك، وذوي الشرف فإن كان كذلك ~~فالمنصوص أن فيه قيمته منقوضا؛ لأن شأنهم الإسراف، والتغالي واحتج لذلك ~~بسماع القرينين وذكر أنها نزلت بالشيخ ابن الحباب فأفتى بذلك (قوله أعطه ~~قيمته قائما) أي على أنه في أرض الغير (قوله يوم الحكم) أي بالشركة واقتصار ~~المصنف عليه لظهوره. # وقيل إن القيمة تعتبر يوم البناء، أو الغرس قال المواق، والقولان ذكرهما ~~ابن عرفة من غير ترجيح لأحدهما على الآخر اه. ms3970 # بن، وكيفية التقويم أن يقال ما قيمة البناء قائما على أنه في أرض الغير؟ ~~فيقال كذا، وما قيمة الأرض مفردة عن الغرس، أو البناء الذي فيها؟ فيقال ~~كذا، فيكونان شريكين بقيمة ما لكل، فلو قيل للمستحق أعطه قيمته قائما فقال ~~ليس عندي ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه عن ملكي ولكن يسكن وينتفع حتى ~~يرزقني الله ما أؤدي منه قيمة البناء، أو الغرس لم يجز ذلك ولو رضي المستحق ~~منه؛ لأنه سلف جر نفعا وكذا لا يجوز أن يتراضيا على أن المستحق منه يستوفي ~~ما وجب له من قيمة البناء، أو الغرس من كراء الشيء المستحق عند ابن القاسم ~~لفسخ الدين في الدين عند ابن القاسم، وأجازه أشهب بناء على أن قبض الأوائل ~~كقبض الأواخر (قوله إلا المحبسة) ما مر فيما إذا استحقت الأرض بملك، ~~والكلام الآن فيما إذا استحقت الأرض بحبس، وحاصله أن من بنى، أو غرس في أرض ~~بوجه شبهة، ثم استحقت بحبس فليس للباني إلا نقضه اه. # فقوله إلا المحبسة استثناء من الأوجه الثلاثة أي أن الأرض إذا استحقت ~~بملك من ذي شبهة بعد أن بنى فيها، أو غرس ففيها ما مر من الأوجه الثلاثة ~~المشار لها بقول المصنف قيل لمالك إلخ. # وأما إذا استحقت بحبس فلا يجري فيها وجه من الأوجه المتقدمة، فلا يقال ~~لناظر الوقف أعطه قيمته إلى آخر # PageV03P466 # على معينين، أو غيرهم تستحق بعد غرسها، أو بنائها ~~(فالنقض) بضم النون متعين لربه بأن يقال له اهدم بناءك وخذه ودع الأرض ~~لمستحقيها إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما إلا أن يكون في بقائه منفعة ~~للوقف ورأى الناظر إبقاءه فله دفع قيمته منقوضا من ريع الوقف إن كان له ريع ~~فإن لم يكن له ريع ودفعها من عنده كان متبرعا ولحق الغرس، أو البناء بالوقف ~~كما لو بنى، أو غرس هو، أو غيره بإذنه ولا يكون مملوكا له ولا لغيره، اللهم ~~إلا أن يتعطل الوقف بالمرة ولم يكن هناك ريع له يقيمه ولم يمكن ms3971 إجارته بما ~~يقيمه فأذن الناظر لمن يبني، أو يغرس في مقابلة شيء يدفعه لجهة الوقف أولا ~~بقصد إحياء الوقف على أن ما بناه، أو غرسه يكون له ملكا ويدفع حكرا معلوما ~~في نظير الأرض الموقوفة لمن يستحقه من مسجد، أو آدمي فلعل هذا يجوز إن شاء ~~الله تعالى ويسمى البناء، والغرس حينئذ خلوا يملك ويباع ويورث ويوقف على ما ~~أفتى به الناصر اللقاني وغير هذا ممنوع وقد تساهل الناس في هذا الزمان ~~تساهلا كثيرا وخرجوا عن قانون الشريعة فاحذرهم، والله الموفق للصواب. # (وضمن) مشتر لأمة من نحو غاصب لم يعلم بتعديه فأولدها (قيمة) الأمة ~~(المستحقة) منه لمالكها المستحق ويرجع بثمنها على بائعها كان قدر القيمة، ~~أو أقل، أو أكثر ولا يرجع ربها على الغاصب بما بقي من الثمن إن زاد على ~~القيمة التي أخذت من المستحق منه على ما يفيده عبد الحق في نكته، وهو الحق؛ ~~لأن قيمتها قامت مقامها. # (و) ضمن قيمة (ولدها) أيضا إن كان حرا بأن كان من سيدها الحر فإن كان ~~رقيقا بأن كان من غير سيدها، أو سيدها العبد فله أخذه، وأخذها وتعتبر ~~القيمة (يوم الحكم) لا يوم الاستحقاق ولا يوم الوطء (و) إن قتل الولد خطأ ~~ضمن أبوه للمستحق (الأقل) من قيمته يوم قتله ومن ديته (إن أخذ) الأب له ~~(دية) وكذا إن عفا على الأرجح، وأما العمد فإن اقتص الأب فلا شيء للمستحق #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثلاثة إنما يقال للباني اهدم بناءك وخذ نقضه (قوله على معينين، أو ~~غيرهم) هذا التعميم هو المعتمد خلافا لابن الحاج القائل إذا كانت حبسا على ~~معينين فحكمها حكم الملك، وإنما يتعين أخذ الباني نقضه إذا كانت حبسا على ~~غير معينين اه. # شيخنا عدوي (قوله إذ ليس ثم إلخ) هذا التعليل إنما يظهر بالنسبة للمحبس ~~على غير المعينين وقوله إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما أي وليس للباني أن ~~يدفع قيمة البقعة براحا؛ لأنه يؤدي لبيع الحبس فتعين أن الباني يهدم بناءه ~~(قوله، أو غرس ms3972 هو، أو غيره) أي في أرض الوقف (قوله ولا يكون) أي البناء ~~المذكور (قوله مملوكا له) أي للناظر الباني ما لم يبين الملكية حين البناء، ~~أو بعده، وإلا كان له كما يأتي في الموقف (قوله ويدفع حكرا) أي في كل سنة. # (قوله من نحو غاصب) أي من غاصب ونحوه كوارثه وموهوبه (قوله المستحقة) أي ~~برقية بدليل ضمانها بالقيمة (قوله ويرجع) أي المشتري بثمنها (قوله ولا يرجع ~~إلخ) أي، وإذا كان الثمن الذي رجع به المشتري على البائع أكثر من قيمتها ~~التي دفعها لربها لا يرجع إلخ، وقوله ربها أي، وهو المستحق (قوله، وهو ~~الحق) أي خلافا لما في عبق من أن لربها أن يرجع على الغاصب بما بقي له من ~~الثمن إن زاد على القيمة التي أخذت من المشتري، فعلى هذا إذا كانت قيمتها ~~عشرة، وأخذها المالك من المشتري وكان الثمن الذي أخذه البائع الغاصب خمسة ~~عشر يرجع المشتري المستحق منه على البائع الغاصب بخمسة عشر ويرجع المستحق ~~أيضا على ذلك الغاصب بخمسة فيغرم الغاصب خمسة عشر للمستحق منه ويغرم أيضا ~~خمسة للمستحق، وقد اعترضه بن بأنه غير صحيح وصوب ما قاله شارحنا (قوله؛ لأن ~~قيمتها) أي الأمة قامت مقامها (قوله بأن كان من سيدها الحر) أي، وهو الذي ~~اشتراها من الغاصب (قوله بأن كان من غير سيدها) أي بأن اشتراها من الغاصب ~~وزوجها لحر فأولدها، أو كان سيدها الذي اشتراها من الغاصب رقيقا فأولدها ~~فالولد رقيق في الحالتين (قوله فله أخذه، وأخذها) أي فللمستحق أن يأخذ ~~الأمة وولدها ويرجع المشتري على بائعه بالثمن (قوله يوم الحكم) أي ~~بالاستحقاق وقوله لا يوم الاستحقاق أي قيام المالك. # واعلم أن ما ذكره المصنف من تعين ضمان القيمتين، وأن القيمة تعتبر يوم ~~الحكم هو المشهور، وهو الذي رجع إليه مالك وكان أولا يقول لمستحقها أخذها ~~إن شاء مع قيمة الولد يوم الحكم قال في المدونة وعلى هذا جماعة المسلمين، ~~وأخذ به ابن القاسم، ثم رجع عن هذين القولين معا إلى أنه يلزمه قيمتها ms3973 فقط ~~يوم وطئها ولا قيمة للولد؛ لأنه تخلق على الحرية وبه أفتى لما استحقت أم ~~ولده إبراهيم. # وقيل أم ولده محمد انظر بن (تنبيه) إذا اعتبرت قيمة الولد الحر على القول ~~به فبدون ماله على المشهور؛ لأنه تخلق على الحرية ولم يملكه حتى يملك ماله ~~كما أن الأم تقوم بدون مالها؛ لأن مالها لمستحقها كما في عج (قوله ضمن أبوه ~~للمستحق الأقل إلخ) أي زيادة على قيمة الأم كما هو ظاهر (قوله ولا شيء ~~للمستحق) أي لا على # PageV03P467 # وإن عفا فلا شيء عليه وللمستحق الرجوع على القاتل ~~بالأقل من القيمة، والدية، وإن صالح بشيء قدر القيمة، أو أكثر رجع بالأقل ~~من القيمة ومما صالح به، وإن صالح بأقل من القيمة، والدية أخذه ورجع على ~~الجاني بالأقل من باقي القيمة، أو الدية (لا صداق حرة) اشتراها على أنها ~~أمة ووطئها فتبين أنها حرة فلا يضمنه لها (أو غلتها) إذا استخدمها، أو ~~آجرها فلا يضمنها. # (وإن هدم مكتر) من ذي شبهة دارا مثلا (تعديا) بأن كان بغير إذن المكري ~~فاستحقت (فللمستحق) على المتعدي بالهدم (النقض) إن وجد (وقيمة) نقض (الهدم) ~~أي ما نقصه الهدم فيقال ما قيمة الدار مثلا قائمة؟ فإن قيل عشرة قيل وما ~~قيمة البقعة، والأنقاض فإذا قيل خمسة رجع المستحق على المتعدي بخمسة بعد ~~أخذ الأنقاض، والبقعة فإن باع النقض هادمه كان عليه للطالب إن شاء الثمن ~~الذي أخذه فيه، أو قيمته، وهذا إن فات عند المشتري، وإلا فله نقض البيع، ~~وأخذ الأنقاض، وإجازته، وأخذ ثمنه مع ما نقصه الهدم وبالغ على أن للمستحق ~~النقض وقيمة الهدم بقوله (وإن أبرأه مكريه) من الهدم قبل ظهور الاستحقاق ~~وشبه في عدم نفع البراءة قوله (كسارق عبد) من شخص أبرأه المسروق منه (ثم ~~استحق) # العبد فللمستحق الرجوع على السارق ولا رجوع له على المبرئ (بخلاف مستحق ~~مدعي حرية) استعمله إنسان فلمن استحقه برق الرجوع على من استعمله بأجرة ~~استعماله (إلا القليل) كسقي دابة وشراء شيء تافه فلا رجوع له به، وهذا ms3974 مخرج ~~من قوله، أو غلتها فلو قدمه عنده كان أبين ولا يصح إخراجه مما قبله وظاهر ~~المصنف سواء استعمله بأجرة أم لا ولو قبضها، وأتلفها، وهو قول عبد الحق، ~~والأظهر أنه إن أقبضها له لم يرجع المستحق عليه للشبهة. # (وله) أي للمستحق قطعة أرض (هدم مسجد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأب ولا على الجاني (قوله، وإن عفا) أي الأب عن القاتل للولد عمدا (قوله ~~فلا شيء عليه) أي فلا شيء على الأب للمستحق (قوله وللمستحق الرجوع على ~~القاتل بالأقل من القيمة، والدية) أي على تقدير أن فيه دية، وهذا قول عبد ~~الحق، وقال ابن سلمون لا شيء للمستحق على القاتل أيضا اه. # بن (قوله، وإن صالح بشيء قدر القيمة إلخ) أي، وإن صالح الأب القاتل عمدا، ~~أو خطأ على شيء قدر القيمة فأكثر، والحال أنه أقل من الدية (قوله رجع ~~بالأقل من القيمة ومما صالح به) فإذا كانت الدية ألفا، والقيمة يوم القتل ~~مائتين ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين؛ لأنها أقل مما صالح ~~به، وإن وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذها المستحق فإن صالح بمائة تعين ~~أن يأخذها المستحق لا القيمة التي هي أكثر من ذلك فإذا أخذ المستحق تلك ~~المائة من الأب رجع ذلك المستحق على الجاني أيضا بمائة باقي القيمة إن كانت ~~القيمة مائتين كما فرضنا فلو كانت القيمة ألفا ومائتين رجع عليه بتسعمائة ~~كمال الدية هذا محصل كلام الشارح (قوله لا صداق حرة) أي لا يضمن المستحق ~~منه صداق حرة وطئها بالملك لظنها أمة ولا يضمن غلتها لما مر من أن الغلة ~~لذي الشبهة ومثل الأمة العبد يستحق بحرية فلا رجوع له بغلته على سيده الذي ~~استحق منه وكذا من ابتاع أرضا فاستغلها، ثم استحقت بحبس فلا رجوع لمستحقها ~~على من أغلها بالغلة عند ابن القاسم حيث كان ذلك المشتري غير عالم بأنها ~~حبس، وإلا رد غلتها إلا أن يكون البائع هو الموقوف عليه، وهو رشيد فلا يرجع ~~حينئذ على المشتري بالغلة، وإن علم ms3975 بأنها وقف كما في ح. # (قوله، وإن هدم) أي، أو قلع الغرس (قوله بأن كان بغير إذن المكري) هذا ~~تفسير للتعدي ولم يحترز المصنف بالتعدي عن الخطأ؛ لأنه كالعمد فإن هدمها ~~بإذن المكري كان كهدم المكري فيأخذ المستحق النقص فقط إن لم يبعه الهادم ~~فإن باعه فليس للمستحق إلا ثمنه ولو كان قائما عند المشتري ولم يفت كما جزم ~~به الشيخ أحمد الزرقاني وقال غيره إنما له الثمن إن فات عند المشتري، وإلا ~~خير المستحق بين أخذه، وأخذ ثمنه (قوله فاستحقت) أي بعد الهدم وقلع الغرس ~~(قوله إن وجد) أي، أو أفاته المكتري بغير بيع (قوله الثمن الذي أخذه فيه) ~~أي مع نقص الهدم (قوله، أو قيمته) أي مع نقص الهدم (قوله، وأخذ الأنقاض) أي ~~مع ما نقصه الهدم (قوله، وإن أبرأه) أي، وإن أبرأ المكري المكتري من قيمة ~~البناء الذي هدمه قبل الاستحقاق فإن المستحق يأخذ ما نقصه الهدم مع النقض؛ ~~لأن نقص الهدم قد لزم ذمة المكتري بمجرد التعدي ولا رجوع للمستحق على ~~المكري بنقص الهدم؛ لأنه فعل ما يجوز له، وهو الإبراء من قيمة البناء، ~~وإنما يرجع على الهادم (قوله كسارق عبد) يعني أن من سرق عبدا من ذي شبهة ~~فأفاته بوجه من وجوه المفوتات فأبرأ المالك ذمة السارق من قيمة العبد، ثم ~~استحق فإن المستحق يتبع السارق بقيمة العبد ولا عبرة بإبراء المالك؛ لأن ~~القيمة ترتبت في ذمة السارق بمجرد التعدي (قوله بخلاف مستحق مدعي حرية) ~~حاصله أن العبد إذا نزل في بلد فادعى الحرية وعمل لشخص عملا، ثم استحقه شخص ~~بالملك لكله، أو لبعضه فله أن يرجع على من استعمله بجميع أجرة عمله إلا أن ~~يكون العمل قليلا جدا فلا رجوع لربه بأجرته كسقي دابة، أو قضاء حاجة من ~~مكان قريب، وإذا رجع مستحقه بغير القليل أسقط منه قدر نفقته فتحسب تلك ~~النفقة على المستحق وتسقط من أجرته، وإن زادت النفقة على # PageV03P468 # بني فيها ولو طال الزمن واشتهر بالمسجدية وله إبقاؤه ~~مسجدا، وأخذ قيمة ms3976 عرصته وليس له دفع قيمة البناء للباني لما فيه من بيع ~~الحبس؛ لأن البناء خرج لله وقفا وسواء بناه بشبهة، أو كان غاصبا عند ابن ~~القاسم، وإذا هدمه جعلت في مسجد آخر، أو حبس وليس له بيعها ولا جعلها في ~~غير ذلك وخص ذلك سحنون بما إذا كان الباني غاصبا. # وأما إن كان ذا شبهة فليس له هدمه ويقال للمستحق أعطه قيمة بنائه قائما ~~فإن أبى قيل للباني أعطه قيمة أرضه وكل من استولى عليه أبقاه، وإذا أخذ ~~الباني قيمة بنائه صرفه في مسجد، أو حبس ورجح ما لسحنون أيضا (وإن استحق ~~بعض) من متعدد اشترى صفقة واحدة (فكالمبيع) المعيب فإن كان وجه الصفقة نقضت ~~ولا يجوز له التمسك بالباقي، وإن كان غير وجهها جاز التمسك به (ورجع) حينئذ ~~(للتقويم) لا للمسمى من الثمن فيقال ما قيمة هذا الباقي؟ فإذا قيل ثمانية ~~قيل وما قيمة المستحق؟ فإذا قيل اثنان رجع المشتري على بائعه بخمس الثمن ~~الذي دفعه له وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار، وأعادها هنا؛ لأن هذا ~~المحل محلها إلا أن المصنف أجحفها كما ترى وتممها هناك وفي نسخة فكالمعيب، ~~وهي مفسرة للمراد من النسخة المتقدمة. # (وله) أي للمشتري (رد أحد عبدين) اشتراهما صفقة (استحق أفضلهما) أي ~~أجودهما، وهو ما فاق نصف القيمة (بحرية) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الغلة لم يرجع بزائد النفقة على المستحق، وإن نقصت النفقة رجع المستحق ~~بما زاد منها على النفقة هذا هو الصواب ولا يعارض هذا ما يأتي من أن النفقة ~~التي تكون على المستحق إنما هي النفقة في زمن الخصام لا فيما قبله؛ لأن ما ~~يأتي محمول على ما لا غلة انظر بن. # (قوله وله) أي لمستحق الأرض (قوله وليس له) أي لمستحق الأرض (قوله جعلت) ~~أي الأنقاض المعلومة من قوله هدمه (قوله وليس له) أي للباني إذا هدم ~~المسجد، وأخذ أنقاضه (قوله وخص ذلك) أي الهدم (قوله قيمة بنائه قائما) أي ~~ويبقى مسجدا لصاحب الأرض (قوله قيل للباني أعطه قيمة ms3977 أرضه) أي ويبقى مسجدا ~~للباني، وإن أبى الباني أيضا كانا شريكين وحينئذ فإن احتمل القسم وكان فيما ~~ينوب الباني ما يكون مسجدا قسم، وإن لم يحتمل القسم، أو لم يكن فيه لمن بنى ~~ما يكون مسجدا بيع وجعل ما ينوب الباني في مسجد، أو حبس قاله أبو الحسن ~~(قوله ورجح ما لسحنون أيضا) أي كما رجح ما لابن القاسم فقد رجح اللخمي وعبد ~~الحق قول ابن القاسم ورجح أبو عمران قول سحنون. # والحاصل أن في هدم مسجد بني بشبهة وعدم هدمه قولين مرجحين، وأما لو كان ~~الباني غاصبا فيهدم قولا واحدا إذا طلب المستحق هدمه (قوله نقصت) أي الصفقة ~~أي نقص بيعها بتمامها (قوله ولا يجوز له التمسك بالباقي) أي لا بقيمة ولا ~~يخصه من الثمن (قوله جاز التمسك به) أي بالباقي، والأولى تعين التمسك به،، ~~وأشار الشارح بقوله، وإن كان غير وجهها إلخ إلى أن قول المصنف ورجع للتقويم ~~مرتب على ما إذا استحق غير وجه الصفقة واغتفر الجهل في غير وجه الصفقة ~~لقلته فليس كابتداء بيع بثمن مجهول؛ لأنه لا يعلم ما يخصه إلا في ثاني حال ~~بعد التقويم (قوله ورجع للتقويم) أي نظر فيه لقيمته فيرجع المشتري على ~~البائع بما يخصه من الثمن بميزان القيمة ولا ينظر فيه للتسمية فقط أي لما ~~سمى للجميع حين شرائه قبل الاستحقاق بحيث يقال لثلث المبيع ثلث الثمن ~~المسمى، وهكذا؛ لأن من حجة المشتري إذا كانت التسمية أكثر من القيمة أن ~~يقول رغبت في المجموع ليحمل بعضه بعضا، فلو رجع للتسمية لكان فيه غبن على ~~المشتري المستحق من يده (قوله وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار) أي في ~~قوله وتلف بعضه، أو استحقاقه كعيب به ورجع للقيمة لا للتسمية وذكره لها في ~~فصل الخيار استطرادي (قوله أجحفها) أي أجملها. # وحاصل ما قيل في مسألة استحقاق البعض أن ذلك البعض المستحق إما أن يكون ~~شائعا، أو معينا فإن كان شائعا فيما لا ينقسم وليس من رياع الغلة كبعض ~~حيوان خير المشتري ms3978 في التمسك بالباقي، والرجوع بحصة المستحق من الثمن وفي ~~رد البيع لضرر الشركة سواء استحق الأقل، أو الأكثر، وإن كان ذلك البعض ~~المستحق شائعا فيما ينقسم، أو فيما كان متخذا للغلة خير أيضا في استحقاقه ~~الثلث فأكثر بين أن يتماسك بالباقي ويرجع بحصة المستحق من الثمن وبين أن ~~يرد البيع، وإن كان المستحق الشائع دون الثلث وجب التمسك بالباقي ورجع بحصة ~~المستحق من الثمن، وإن كان المستحق جزءا معينا فإن كان من مقوم كالعروض، ~~والحيوان فإن كان المستحق وجه الصفقة تعين رد البيع ولا يجوز التمسك ~~بالأقل، وإن كان المستحق غير وجه الصفقة تعين التمسك بالباقي بقيمته ورجع ~~بحصة المستحق بالقيمة أيضا لا بالتسمية، وإن كان البعض المستحق مثليا فإن ~~استحق الأقل رجع بحصته من الثمن، وإن استحق الأكثر خير في التمسك، والرجوع ~~بحصته من الثمن وفي الرد انظر ح ذكره بن وقد تقدمت المسألة في الخيار (قوله ~~من النسخة المتقدمة) أي، وهي قوله فكالمبيع إذ المراد فكالمبيع المعيب أي ~~الذي ظهر به عيب قديم وفي الحقيقة كل من النسختين مفسرة للمراد من الأخرى. # (قوله استحق أفضلهما بحرية) أي بثبوتها ولا عبرة بمجرد الدعوى ولو كان في ~~محل مشهور ببيع الأحرار وقيل يطالب السيد بإثبات الرق في هذا ذكر هذا ~~الخلاف ح # PageV03P469 # وله التمسك بالباقي بجميع الثمن، أو أن اللام بمعنى ~~على فلا يخالف قوله في الخيار ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره وشبه ~~بقوله، وإن استحق بعض فكالمعيب قوله (كأن صالح) البائع (عن عيب) قديم بعبد ~~مثلا اشتري منه به، ثم اطلع عليه (بآخر) أي بعبد آخر وصار المشتري مالكا ~~للعبدين، ثم استحق أحدهما فإن كانا متساويين، أو استحق الأدنى رجع بما ينوب ~~المستحق ولزم الآخر، وإن استحق الأجود رد الآخر (وهل يقوم) العبد (الأول) ~~مع الثاني المأخوذ في العيب (يوم الصلح) ؛ لأنه يوم تمام قبضهما (أو يوم ~~البيع؟ تأويلان) الراجح الأول، وأما العبد الثاني فيقوم يوم الصلح قطعا. # (وإن صالح) مقر بشيء عما أقر به بشيء آخر ms3979 من عرض، أو مثلي (فاستحق ما بيد ~~مدعيه) أي مدعي الشيء المقر به وما بيده هو المصالح به (رجع) المقر له (في ~~مقر به لم يفت، وإلا) بأن فات، وإن بحوالة سوق (ففي عوضه) أي قيمته إن كان ~~مقوما، أو مثله إن كان مثليا (كإنكار على الأرجح) تشبيه في الرجوع بالعوض ~~يعني أن من ادعى على آخر بشيء فأنكره، ثم صالحه بشيء فاستحق من يد المدعي ~~رجع بعوضه لا بعين المدعى به إن كان قائما، أو عوضه إن فات إذ لم يتقرر له ~~شيء يرجع به، أو بعوضه (لا إلى الخصومة) بينه وبين المنكر الذي صالحه بشيء ~~استحق من يده إذ الخصومة قد انقضت بالصلح فما بقي إلا عوض ما صالح به (و) ~~إن استحق (ما بيد المدعى عليه ففي الإنكار يرجع) المنكر على المدعي (بما ~~دفع) له إن لم يفت (وإلا) بأن فات (ف) يرجع (بقيمته) إن كان مقوما، وإلا ~~فبمثله (و) إن استحق ما بيد المدعى عليه (في الإقرار لا يرجع) المقر على ~~المدعي بشيء لاعترافه أنه ملكه، وأنه أخذه منه المستحق ظلما (كعلمه صحة ملك ~~بائعه) تشبيه في عدم الرجوع أي أن من اشترى سلعة، وهو عالم بصحة ملك بائعها ~~فاستحقت من المشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وله التمسك بالباقي) إذ ليس فيه بيع مؤتنف بثمن مجهول (قوله بمعنى ~~على) أي فالمعنى يجب على المشتري رد أحد عبدين استحق أفضلهما أي ولا يجوز ~~له أن يتمسك بالباقي بما ينوبه من الثمن؛ لأنه لا يعلم حصة ذلك إلا بعد ~~التقويم، والفض فكان التمسك بيع مؤتنف بثمن مجهول وعلمت أن الممنوع إنما هو ~~التمسك بالباقي بحصته من الثمن. # وأما تمسكه به بجميع الثمن فهو جائز (قوله كأن صالح إلخ) حاصله أنه إذا ~~اشترى عبدا، ثم اطلع فيه على عيب قديم فصالحه البائع عن ذلك العيب بعبد آخر ~~دفعه له فكأنه اشتراهما صفقة واحدة فإذا استحق أحدهما فإنه ينظر فيه هل هو ~~وجه الصفقة فيتعين رد البيع، أو ms3980 لا فيقوم كل منهما ويفض الثمن عليهما ~~بالنظر لقيمتهما ويتمسك بالباقي بما يخصه من الثمن بميزان القيمة، ثم إن ~~العبد المأخوذ صلحا يقوم يوم الصلح بلا خلاف. # وأما الأول الذي وقع عليه البيع فهل يقوم يوم الصلح؛ لأنه يوم تمام ~~القبض، أو يقوم يوم البيع؟ في ذلك تأويلان، الأول رجحه شيخنا العدوي قال؛ ~~لأن التأويل الثاني عابه أبو عمران الفاسي (قوله بعبد) أي كان ذلك العيب ~~بعبد (قوله اشتري منه به) أي اشتري ذلك العبد من البائع بالعيب (قوله، ثم ~~استحق أحدهما) أي الأول، أو الثاني؛ لأنهما بمنزلة ما اشتراهما صفقة وقال ~~أشهب إذا استحق الأول تعين الفسخ من غير تفصيل بين كونه وجه الصفقة، أو لا، ~~وإنما التفصيل إذا استحق الثاني. # (قوله، وإن صالح إلخ) حاصله أن من ادعى على شخص بشيء كعبد فأقر له به، ثم ~~صالحه عنه بشيء معلوم مقوم كهذا الثوب، أو مثلي كهذا الإردب القمح، ثم ~~استحق ذلك المصالح به فإن المدعي يرجع في عين شيئه الذي أقر به المدعى عليه ~~إن لم يفت بحوالة سوق فأعلى فإن فات ذلك الشيء المقر به فإن المدعى يرجع في ~~عوضه أي يرجع بقيمته إن كان مقوما، أو بمثله إن كان مثليا (قوله، وإلا ففي ~~عوضه) أي، وإلا فيرجع في عوضه أي عوض المقر به (قوله على الأرجح) أي عند ~~ابن يونس وقال ابن اللباد إنه يرجع للخصومة لا بعوض المصالح به (قوله تشبيه ~~في الرجوع بالعوض) أي في رجوع المدعي بالعوض فيما بعد، وإلا، وإن كان ~~المرجوع بعوضه فيما قبل الكاف المصالح عنه وفيما بعدها المصالح به (قوله ~~رجع بعوضه) أي بعوض المصالح به بخلاف المشبه به فإن الرجوع بعوض المصالح ~~عنه، وهو المقر به (قوله لا بعين المدعى به) أي الذي هو المصالح عنه (قوله ~~لا إلى الخصومة) أي ولا يرجع من استحق من يده ما صولح به في الإنكار إلى ~~الخصومة (قوله إذ الخصومة إلخ) أي؛ ولأن رجوعه للخصومة فيه غرر إذ لا يدرى ~~ما ms3981 يصح له فلا يرجع من معلوم، وهو عوض لمصالح به إلى مجهول (قوله، وإن ~~استحق ما بيد المدعى عليه) أي بعد أن صالح المدعي بشيء ودفعه له، وحاصله أن ~~من ادعى على شخص بعبد مثلا، وإنه ملكه فأنكره، ثم صالحه بمقوم، أو مثلي ~~ودفعه له، ثم استحق العبد فإن المدعى عليه المنكر يرجع على المدعي بما دفعه ~~له إن لم يفت فإن فات بحوالة سوق فأعلى رجع بقيمته إن كان مقوما، أو بمثله ~~إن كان مثليا (قوله وفي الإقرار لا يرجع) هذا رواية أهل المدينة وبها العمل ~~خلافا لأشهب القائل إن له الرجوع على المدعي بما دفعه له إن كان باقيا فإن ~~فات رجع عليه بقيمته إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا (قوله لاعترافه) أي ~~المصالح، وهو المدعى عليه وقوله أنه أي الشيء الذي استحق من يده وقوله ملكه ~~أي ملك المدعي # PageV03P470 # فلا رجوع له على البائع لعلمه أن المستحق ظالم في ~~أخذها منه وفي نسخة لعلمه باللام فيكون علة لما قبله ونسخة الكاف، أولى ~~لإفادتها مسألة مستقلة (لا إن) لم يعلم صحة ملك بائعه ولو أتى بعبارة تشعر ~~بصحة ملكه كأن (قال داره) ، أو عبده اشتريته منه فله الرجوع إن استحقت منه ~~على بائعه. # (و) رجع المستحق منه (في) بيع (عرض بعرض) استحق أحدهما (بما خرج) من يده ~~إن كان باقيا (أو قيمته) إن لم يوجد، ومراده بالعرض ما قابل النقد الذي لا ~~يقضى فيه بالقيمة فيشمل الحلي فإنه يقضى فيه بالقيمة وقوله عرض أي معين. # وأما غير المعين فليس فيه إلا الرجوع بالمثل (إلا نكاحا) أصدقها فيه عبدا ~~مثلا فاستحق من يدها (وخلعا) على نحو عبد فاستحق منه (وصلح) دم (عمد) على ~~إقرار، أو إنكار بعبد، أو شقص فاستحق (و) إلا عبدا، أو شقصا (مقاطعا به عن ~~عبد) أي مأخوذا عن عبد اشترى نفسه من سيده به فاستحق من يد السيد فالعتق ~~ماض ويرجع السيد عليه بعوضه إن كان المقاطع به موصوفا، أو معينا، وهو في ms3982 ~~ملك غير العبد. # وأما معين في ملك العبد فلا رجوع للسيد بشيء إذا استحق؛ لأنه كمال انتزعه ~~منه، ثم أعتقه (، أو) مقاطعا به عن كتابة (مكاتب) فاستحق (أو) مصالحا به عن ~~(عمرى) لدار أي أن المعمر بالكسر صالح المعمر بالفتح بعبد مثلا في نظير ~~العمرى فاستحق من المعمر بالفتح فلا رجوع للمستحق منه في هذه المسائل السبع ~~بالذي خرج منه فلا ترجع الزوجة في بضعها بأن يفسخ النكاح في الأولى ولا ~~الزوج بالعصمة في الثانية ولا القصاص في الثالثة، وهكذا، بل بعوض ما استحق ~~من يده واحترز بصلح العمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو البائع (قوله فلا رجوع له على البائع) هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب ~~يرجع بقيمته على البائع. # وأما عكس مسألة المصنف، وهو ما إذا علم عدم صحة ملك بائعه واشتراه بقصد ~~التملك فالمشهور أن له الرجوع بقيمته حيث استحق من يده؛ لأنه إنما قصد ~~المعاوضة ومقابله عدم رجوعه ويقدر كأنه وهب الثمن، وأما لو نوى فداءه ~~لصاحبه فهو ما مر في قوله، والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء (قوله ولو ~~أتى إلخ) مبالغة في رجوعه بالثمن على بائعه. # وحاصله أنه إذا اشترى سلعة من إنسان، والحال أنه لا يعلم صحة ملكه لها، ~~ثم استحقت من يده فله الرجوع على بائعه ولو أتى ذلك المشتري بعبارة تشعر ~~بصحة ملك البائع لها بأن قال دار فلان ولم يذكر سبب إضافتها له من كونها من ~~بناء آبائه، أو من بنائه قديما، وأما إن ذكر ذلك فلا رجوع له على البائع. # والحاصل أن المسألة ثلاثية: ذكر سبب الملك يمنع الرجوع قطعا، مجرد قوله ~~داره لا يمنع الرجوع قطعا؛ لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة، التصريح بالملك ~~مجردا عن ذكر سببه محل النزاع بين ابن عبد السلام وغيره فابن عبد السلام ~~يقول إنه يمنع من الرجوع وغيره يقول إنه لا يمنع من الرجوع بالثمن على ~~البائع واعتمده ح وقوله ولو أتى أي المشتري، وأولى الموثق. # (قوله بما خرج من يده) ms3983 ، وهو عرضه الذي بذله من يده لا ما أخذه ~~بالاستحقاق من يده، وهو عرض غيره (قوله ومراده بالعرض إلخ) هذا جواب عن ~~الاعتراض الوارد على المصنف بالقصور وقوله ما قابل النقد الأولى ما قابل ~~المثلي الذي لا يقضى فيه بالقيمة سواء كان نقدا، أو غيره من المثليات (قوله ~~إلا الرجوع بالمثل) أي مطلقا سواء كان ما خرج من يده باقيا، أو لا (قوله ~~أصدقها فيه عبدا مثلا) أي، أو شقصا في عقار (قوله فاستحق من يدها) أي، أو ~~أخذ من يدها بالشفعة، أو ردته بعيب قديم فلا ترجع بما خرج من يدها، وهو ~~البضع، بل بعوض ما استحق، أو ردته بالعيب، أو أخذ بالشفعة (قوله على نحو ~~عبد) أي على عبد ونحوه كشقص وقوله فاستحق أي وأخذ بالشفعة، أو رد بالعيب ~~فلا يرجع بما خرج من يده، وهو العصمة، بل يرجع في العوض، وهو قيمة ما ~~استحق، أو أخذ بالشفعة، أو رد بالعيب (قوله وصلح دم عمد) مثله صلح الخطأ عن ~~إنكاره وقوله فاستحق أي، أو أخذ بالشفعة، أو رد بعيب (قوله فاستحق من يد ~~السيد) أي، أو أخذ منه بالشفعة، أو رده لعيب به (قوله، وأما معين في ملك ~~العبد فلا رجوع للسيد بشيء) هذا أحد قولين. # وقيل إنه يرجع بقيمته كملك الأجنبي انظر بن (قوله، أو مقاطعا به عن كتابة ~~مكاتب) أي مأخوذا عوضا عنها بأن كاتبه على دراهم ونجمها، ثم اتفق معه على ~~أنه إن أتى له بعبد فلان، أو بعبده هو، أو بشقص من الدار الفلانية عوضا عن ~~تلك الدراهم فهو حر فلا فرق بين كون المأخوذ عوضا عن الكتابة عبدا، أو شقصا ~~وقوله فاستحق أي، أو أخذ بالشفعة، أو رد بعيب، والفرض أن ذلك العبد معين ~~سواء كان ليس في ملك المكاتب، أو كان في ملكه. # وأما لو كان ذلك العبد موصوفا فإن السيد يرجع بمثله، وقول عبق سواء كان ~~معينا أم لا، فيه نظر، قاله شيخنا، وإنما لم يكن المكاتب كالعبد المقاطع في ~~مسألة ms3984 ما إذا كان معينا في ملك العبد؛ لأن المكاتب ليس له انتزاع ماله ~~بخلاف المقاطع (قوله صالح المعمر بالفتح بعبد مثلا) أي، أو بشقص وقوله ~~فاستحق من المعمر بالفتح أي، أو أخذ بالشفعة، أو رده بعيب (قوله فلا رجوع ~~للمستحق منه في هذه المسائل السبع بالذي خرج منه) أي بالعوض الذي خرج من ~~يده، وهذا يشير إلى أن الاستثناء في كلام المصنف متصل بناء على ما قدمه من ~~المراد بالعرض وجعله تلك المسائل سبعة باعتبار أن الصلح عن دم العمد صادق ~~بأن # PageV03P471 # عن صلح الخطأ بشيء استحق من آخذه فإنه يرجع للدية ~~ومثل الاستحقاق في هذه السبع الأخذ بالشفعة، والرد بالعيب فالصور إحدى ~~وعشرون حاصلة من ضرب الثلاث في السبع ومعنى الرجوع في الشفعة أن الشفيع ~~يأخذ الشقص بقيمته ويدفعها للمأخوذ منه الشقص كالزوجة في الأولى، والزوج في ~~الثانية، وهكذا. # (وإن أنفذت وصية) ميت (مستحق) بفتح الحاء (برق) أي استحقت رقبته بعد موته ~~برق وقد كان، أوصى بوصايا أنفذها وصيه قبل الاستحقاق (لم يضمن وصي) صرف ~~المال فيما أمر بصرفه فيه، وإلا ضمن. # (و) لا (حاج) حج عنه بأجرة من تركته كما، أوصى (إن عرف) الميت أيام حياته ~~أي اشتهر بين الناس (بالحرية) ولم يظهر عليه شيء من أمارات الرق، بل ولو ~~جهل حاله على الأرجح؛ لأن الأصل في الناس الحرية، والشرط راجع للوصي، ~~والحاج لكن رجح أن الحاج إذا عينه الميت لم يضمن، وإن لم يعرف بالحرية عليه ~~فيحمل قوله وحاج على ما إذا عينه الوصي لا الميت (وأخذ السيد) المستحق ~~للميت ما كان باقيا من تركته لم يبع و (ما بيع و) هو قائم بيد المشتري (لم ~~يفت بالثمن) الذي اشتراه به المشتري ولا بنقض البيع فيدفع السيد الثمن ~~للمشتري ويرجع به على الوصي الذي باعه به إن كان باقيا بيده، أو صرفه في ~~غير ما أمر به شرعا، وإلا لم يرجع عليه بشيء كما تقدم (كمشهود بموته) تصرف ~~وارثه، أو وصيه في تركته وتزوجت زوجته، ثم ms3985 قدم حيا (إن عذرت بينته) الشاهدة ~~بموته في دفع تعمد الكذب عنها بأن رأته صريعا في المعركة فظنت موته، أو ~~مطعونا فيها ولم يتبين لها حياته، أو نقلت عن غيرها فإنه يأخذ ما وجد من ~~ماله ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت (وإلا) بأن لم ~~يعرف الأول بالحرية ولم تعذر بينة الثاني (فكالغاصب) أي فالآخذ لشيء ~~كالغاصب ولو قال كالمشتري من الغاصب لطابق النقل فيأخذ ربه ما وجده إن شاء، ~~وإن شاء أخذ الثمن وسواء فات، أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل بها غيره، ~~ثم ذكر قسيم قوله لم يفت فيما قبل، وإلا بقوله (وما فات) بيد المشتري في ~~المسألتين (فالثمن) يرجع به للمستحق للميت، والمشهود بموته #   ### | [حاشية الدسوقي] # يكون عن إقرار، أو إنكار (قوله عن صلح الخطأ) أي عن إقرار. # وأما عن إنكار فكالعمد كما مر (قوله استحق من آخذه) أي، أو أخذ بالشفعة، ~~أو رد بعيب قديم (قوله من ضرب الثلاث) أي، وهي الاستحقاق، والأخذ بالشفعة، ~~والرد بالعيب وقوله في السبع أي، وهي الخلع، والنكاح، والصلح العمد عن ~~إقرار، أو إنكار، والقطاعة، والكتابة، والعمرى وقد أشار ابن غازي لهذه ~~المسائل بقوله: # صلحان بضعان وعتقان معا ... عمري لأرش عوض به ارجعا # وقوله ارجعا بأرش العوض أي سواء كان العوض استحق، أو أخذ بالشفعة، أو رد ~~بعيب. # (قوله، وإلا ضمن) أي، وإلا يصرفه فيما أمر بصرفه فيه، بل صرفه في غير ما ~~أمر بصرفه فيه ضمن (قوله إن عرف بالحرية) قيل المراد بمعرفته بالحرية ~~اشتهاره بها بين الناس بأن ورث الوارثات وشهد الشهادات وولي الولايات. # وقيل المراد بمعرفته بالحرية أن لا يظهر عليه شيء من أمارات الرق، وهو ما ~~اقتصر عليه تت وعج، وهو المعتمد فمن جهل حاله محمول على الحرية على الثاني ~~لا على الأول، إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لفق بين القولين ولم يبين هذا ~~من هذا فلو قال وقيل أن لا يظهر عليه شيء من علامات ms3986 الرق ولو جهل حاله كان، ~~أولى (قوله، والشرط راجع للوصي، والحاج) ومفهومه أنه لو كان غير معروف ~~بالحرية لضمن كل من الوصي، والحاج لتصرفه في مال غيره (قوله لكن رجح إلخ) ~~أي خلافا لظاهر المصنف من أنه لا فرق بين ما عينه الميت وما عينه الوصي من ~~عدم ضمانهما إن عرف الميت بالحرية، والضمان، وإن لم يعرف بها (قوله إذا ~~عينه الميت لم يضمن إلخ) أي. # وأما إذا عينه الوصي فلا يضمن إن عرف الميت بالحرية، وإن لم يعرف بها ~~فإنه يضمن (قوله، وإلا لم يرجع عليه) أي على الوصي بشيء كما تقدم، وإذا رجع ~~السيد على الوصي فوجده عديما فإنه ينتظر يساره ولا شيء له على المشتري ~~(قوله ويأخذ ما بيع بالثمن) أي ويرجع بالثمن على البائع فإن وجده معدما ~~انتظره (قوله ولم تعذر بينة الثاني) أي بأن تعمدت الزور (قوله فالآخذ) أي ~~فالمشتري لشيء من متاعه كالغاصب وحينئذ فيخير سيد العبد الذي قد استحق، ~~والمشهود بموته بين أخذ ما كان قائما بيده مجانا وبين أخذ ثمنه الذي بيع به ~~وسواء كان ذلك الذي وجد قائما بيد المشتري قد فات أم لا، ويرجع ذلك المشتري ~~بثمنه على بائعه كان ذلك البائع وصيا، أو غيره ولو كان ذلك الوصي صرفه فيما ~~أمر به (قوله لطابق النقل) أي؛ لأنه لو كان كالغاصب حقيقة لحد في وطء الأمة ~~ورق ولده مع أنه حر ويغرم قيمته، والعذر للمصنف أن التشبيه ليس من كل وجه، ~~بل من حيث الأخذ بلا شيء (قوله وترد له زوجته) أي في القسمين ما إذا عذرت ~~بينته وما إذا لم تعذر (قوله وما فات فالثمن يرجع به إلخ) أي في المسألة ~~الأولى وعلى الوارث في الثانية. # والحاصل أن ما قبل إلا، وهو ما إذا عرف ذلك المستحق بالحرية وما إذا عذرت ~~بينة المشهود بموته بأخذ السيد، والمشهود بموته ما وجد من متاعه قائما بيد ~~المشتري وما فات بيده يأخذ ثمنه من البائع سواء كان # PageV03P472 # على الوصي إن لم ms3987 يصرفه فيما أمر به شرعا، والمراد ~~بالفوات هنا ذهاب العين، أو تغير الصفة كما أشار له بقوله (كما لو دبر) ~~المشتري العبد، وأولى إن أعتقه (أو كبر صغير) عنده فيتعين أخذ الثمن بخلاف ~~قوله، وإلا فكالغاصب فله أخذه، أو الثمن ولو أعتقه، أو كاتبه، أو، أولدها ~~فله أخذها وقيمة الولد فلذا قال فكالغاصب # [درس] (باب) في الشفعة، وأحكامها وما تثبت فيه وما لا تثبت فيه # (الشفعة) بضم الشين وسكون الفاء (أخذ شريك) أي استحقاقه الأخذ أخذ بالفعل ~~أم لم يأخذ بدليل قولهم له الأخذ بالشفعة فالأخذ كضده أي الترك عارض لها، ~~والعارض لشيء غير ذلك الشيء المعروض فالأخذ أي استحقاقه جنسا، وإضافته ~~للشريك خرج به استحقاق أخذ الدائن دينه، والمودع وديعته، والموقوف عليه ~~منابه من ريع الوقف ونحوهم (ولو) كان الشريك (ذميا باع) شريكه (المسلم) ~~شقصه (لذمي) ، أو لمسلم فللذمي الأخذ من المشتري الذمي، أو المسلم وخص ~~الذمي؛ لأنه المتوهم؛ لأن المسلم إذا باع نصيبه لذمي كانت المخاصمة بين ~~ذميين فيتوهم أن لا نتعرض لهما وعلى هذا فما قبل المبالغة خمس صور؛ لأن ~~الشريكين إما مسلمان باع أحدهما لمسلم، أو ذمي، وإما ذميان باع أحدهما ~~لمسلم، وإما مسلم وذمي باع الذمي لمسلم، أو المسلم لمسلم وصورة المبالغة ~~سادسة. # والسابعة قوله (كذميين تحاكموا إلينا) يعني أنه إذا كان كل من البائع، ~~والمشتري، والشفيع الذي هو شريك البائع ذميا فلا نقضي للشفيع بالشفعة إلا ~~إذا ترافعوا إلينا راضين بحكمنا بخلاف الصور الست التي قبلها فثابتة، وإن ~~لم يترافعوا إلينا وفي كلام المصنف مسامحة؛ لأن البائع لا دخل له، لكن حمله ~~على الجمع الإشارة إلى أنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # البائع وصيا، أو غيره إن لم يكن الوصي صرفه فيما أمر به شرعا. # وأما إذا كان ذلك المستحق لم يعرف بالحرية وكذلك المشهود بموته لم تعذر ~~بينته فإن سيد الأول ونفس الثاني يخير في أخذ ما وجد قائما بيد المشتري ~~مجانا بلا ثمن وفي أخذ ثمنه الذي بيع به من المشتري ويرجع ms3988 المشتري بثمنه ~~على بائعه ولو كان وصيا صرفه فيما أمر به وسواء كان ما وجده قائما فات، أو ~~لم يفت (قوله، والمراد بالفوات هنا) أي في مسألة المعروف بالحرية، والمشهود ~~بموته وعذرت بينته وقوله ذهاب العين، أو تغير الصفة أي لا حوالة السوق فهو ~~غير فوت هنا (قوله، وأولى إن أعتقه) أي، أو كاتبه، أو، أولد الأمة فيتعين ~~أخذ ثمنها وقيمة ولدها؛ لأن الفرض أنه عرف بالحرية وعذرت البينة (قوله فله ~~أخذها وقيمة الولد) أي وله أن يأخذ ثمنها وقيمة الولد. . ### | [باب الشفعة] # (باب في الشفعة) أي في بيان حقيقتها (قوله الشفعة أخذ شريك) أي بجزء شائع ~~لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما على الآخر قطعا؛ لأنهما جاران ولا بغير ~~معينة عند مالك، ورجحه ابن رشد، وأفتى به، ولأشهب فيها الشفعة. # فإن قلت كل من الجزء كالثلث، والأذرع غير المعينة شائع قلت شيوعهما مختلف ~~إذ الجزء شائع في كل جزء ولو قل من أجزاء الكل ولا كذلك الأذرع؛ لأن الأذرع ~~إذا كانت خمسة إنما تكون شائعة في قدرها أي في كل خمسة من الأذرع لا في أقل ~~منها (قوله أي استحقاقه الأخذ إلخ) أي ففي الكلام مجاز بالحذف، أو أنه من ~~إطلاق اسم المسبب على السبب، وإطلاق الأخذ على استحقاقه، وإن كان مجازا كما ~~علمت لكنه مشهور فلا يقال إن المجازات يجب صون التعاريف عنها، والظاهر أن ~~المراد بالاستحقاق هنا صيرورة الشريك مستحقا للأخذ، وأهلا له، أو أنه صفة ~~حكمية توجب له صحة الأخذ جبرا فالسين، والتاء للصيرورة، أو أنهما للطلب أي ~~فهو طلب الشريك الأخذ كما قال عبق وعلى كل حال فليس المراد به المعنى ~~المتقدم الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله لعدم صحته هنا. # (قوله عارض لها) أي طارئ بعدها ومترتب عليها إذ يقال أخذ الشفيع بشفعته، ~~أو ترك الأخذ بها (قوله غير ذلك الشيء المعروض) أي بالبداهة، وإلا كانت ~~الصفة عين موصوفها (قوله ولو كان الشريك) أي الطالب للأخذ بالشفعة (قوله، ~~أو لمسلم) هذا مندرج ms3989 فيما قبل المبالغة أي هذا إذا كان ذلك الشريك الطالب ~~للأخذ بالشفعة مسلما وباع شريكه المسلم، أو الذمي لمسلم، أو ذمي، أو كان ~~ذميا وباع لشريكه الذمي لمسلم، أو باع شريكه المسلم لمسلم، بل ولو باع ~~شريكه المسلم لذمي خلافا لقول ابن القاسم في المجموعة لا يتعرض لهم، وحجة ~~المشهور أنه لما كان البائع مسلما كان للإسلام مدخل في الجملة فيكفي طلب ~~الشفيع ويجبر الذمي المشتري على الدفع له ولو لم يترافعا إلينا (قوله وخص ~~الذمي) أي وخص الذمي الثاني بالذكر بعد المبالغة دون المسلم (قوله؛ لأن ~~المتوهم) الأولى؛ لأنه محل الخلاف، وإلا فتوهم عدم أخذ الذمي بالشفعة من ~~المشتري المسلم أكثر من توهم عدم أخذ الذمي من الذمي فتأمل (قوله فما قبل ~~المبالغة خمس صور) الأولى ست صور كما علمت مما ذكرنا، وصورة المبالغة سابعة ~~وقوله كذميين ثامنة تأمل (قوله؛ لأن البائع لا دخل له) أي لا دخل له في ~~التحاكم؛ لأن التحاكم من خصوص المتنازعين أعني الشفيع # PageV03P473 # لا يتوقف الحكم على رضا الشفيع، والمشتري إلا إذا كان ~~كل من الثلاثة ذميا (أو) كان الشفيع (محبسا) لحصته قبل بيع شريكه فله الأخذ ~~بالشفعة (ليحبس) الشقص المأخوذ أيضا قال فيها دار بين رجلين حبس أحدهما ~~نصيبه على رجل وولده وولد ولده فباع شريكه في الدار نصيبه فليس للذي حبس ~~ولا للمحبس عليهم أخذ بالشفعة إلا أن يأخذ المحبس فيجعله في مثل ما جعل ~~نصيبه الأول انتهى. # وهذا إذا لم يكن مرجعها له، وإلا فله الأخذ ولو لم يحبس كأن يوقف على ~~عشرة مدة حياتهم، أو يوقف مدة معينة فله الأخذ مطلقا (كسلطان) له الأخذ ~~بالشفعة لبيت المال قال سحنون في المرتد بقتل وقد وجبت له شفعة أن للسلطان ~~أن يأخذها إن شاء لبيت المال وكذا لو ورثت بنت مثلا من أبيها نصف دار، ~~والنصف الثاني ورثه السلطان لبيت المال فباعت البنت نصيبها فللسلطان الأخذ ~~لبيت المال (لا محبس عليه) أي ليس له أخذ بالشفعة (ولو ليحبس) مثل ما حبس ms3990 ~~عليه إلا أن يكون مرجع المحبس له كمن حبس على جماعة على أنه إذا لم يبق ~~فيهم إلا فلان فهي له ملك (وجار) لا شفعة له (وإن ملك تطرقا) أي انتفاعا ~~بطريق الدار التي بيعت كمن له طريق في دار يتوصل بها إلى داره فبيعت تلك ~~الدار فلا شفعة له وكذا لو ملك الطريق كما يأتي في قوله وممر قسم متبوعه ~~(وناظر وقف) لا أخذ له بالشفعة؛ لأنه لا ملك له إلا أن يجعل له الواقف ~~الأخذ ليحبس (وكراء) أي لا شفعة في كراء له، وهو صادق بصورتين: الأولى أن ~~يكتري شخصان دارا، ثم يكري أحدهما حصته، والثانية أن تكون دار بين شخصين ~~فيكري أحدهما حصته #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمشتري (قوله لا يتوقف الحكم) أي بالشفعة على رضا الشفيع، والمشتري أي ~~بحكمنا بينهم، والحاصل أن الحكم بالشفعة لا يتوقف على رضاهم بحكمنا إلا إذا ~~كان كل من الثلاثة ذميا فإذا كان كل منهم ذميا توقف الحكم بينهم بالشفعة ~~على رضاهم بحكمنا، وإن كان التحاكم من خصوص المتنازعين أعني المشتري، ~~والشفيع (قوله، أو كان الشفيع) أي الشريك الطالب للأخذ بالشفعة (قوله ليحبس ~~الشقص المأخوذ) ظاهره ولو على غير من حبس عليه الجزء الأول، وهو واضح من ~~جهة المعنى وفي بهرام ليحبس في مثل ما حبس فيه الأول، ويدل له كلام المدونة ~~الآتي وقوله ليحبس الشقص المأخوذ أي. # وأما إذا أراد الأخذ للتملك فلا شفعة له ما لم يكن مرجع ما حبسه أولا له، ~~وإلا كان له الأخذ بالشفعة كما قال الشارح (قوله فيجعله) أي فيجعله حبسا في ~~مثل إلخ (قوله، وهذا إذا لم يكن مرجعها له إلخ) . # قال عبق، والظاهر أنه إذا كان المرجع للغير ملكا كان لذلك الغير الأخذ ~~بالشفعة؛ لأنه صار شريكا حكما بالمرجع المجعول (قوله، وإلا فله الأخذ إلخ) ~~ولذا قال ح من أعمر شخصا جزءا شائعا في دار وله فيها شريك فباع شريكه ~~فللمعمر بالكسر الأخذ بالشفعة؛ لأن الحصة ترجع له بعد موت المعمر بالفتح ms3991 ~~(قوله مدة حياتهم) أي، ثم بعد حياتهم ترجع له (قوله وقد وجبت له شفعة) أي ~~في حصة شريكه البائع لغيره وقوله إن للسلطان أن يأخذ أي وله أن يترك الأخذ ~~لا يقال المشتري من شريك المرتد لم يتجدد ملكه على ملك بيت المال؛ لأنا ~~نقول إنه تجدد بالنسبة للمرتد، والسلطان منزل منزلته في استحقاق الأخذ ~~وقوله وقد وجبت له شفعة إلخ كما لو كانت دار مشتركة بين المرتد وغيره وباع ~~ذلك الغير حصته قبل ردة شريكه (قوله ولو ليحبس) أي ولو أراد الأخذ ليحبس ~~مثل ما حبس عليه إذ لا أصل له في الشقص المحبس أولا ورد المصنف بلو على قول ~~من قال إن المحبس عليه كالمحبس له الأخذ بالشفعة إذا أخذ ليحبس لكن ذكر ~~المواق ما نصه سوى ابن رشد بين المحبس عليه، والمحبس، وأن أحدهما إذا أراد ~~الأخذ لنفسه لم يكن له ذلك، وإن أراد إلحاق الحصة التي يريد أخذها بالشفعة ~~بالحبس فله ذلك فانظر هذا مع خليل اه. # (قوله إلا أن يكون إلخ) أي، وإلا كان له الأخذ بالشفعة؛ لأنه صار شريكا ~~حكما بالمرجع المجعول له (قوله كمن حبس) أي حصة في دار على جماعة (قوله فهي ~~له ملك) أي فإذا باع الشريك حصته كان لفلان هذا الذي مرجع الحبس له الأخذ ~~بالشفعة (قوله وجار) إنما أتى به مع خروجه بقوله شريك؛ لأن شريك وصف، وهو ~~لا يعتبر مفهومه ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة (قوله أي انتفاعا ~~بطريق الدار) أي بطريق فيها كما لو كانت دار بين اثنين فاقتسماها وجعلا ~~بينهما حائطا وصار أحدهما لا يمكنه الوصول لداره إلا من دار الآخر واستأجر ~~طريقا يمر منها، أو أرفقه جاره ذلك (قوله كمن له طريق في دار) أي وتلك ~~الطريق يملك منفعتها بإجارة، أو إرفاق وكذلك إذا كان له ملك في ذات الطريق ~~(قوله فبيعت تلك الدار) أي التي فيها الطريق وقوله فلا شفعة له أي للجار ~~المالك للطريق. # (قوله وناظر وقف) كدار موقف نصفها ms3992 على جهة وله ناظر فإذا باع الشريك نصفه ~~فليس للناظر أخذ بالشفعة ولو ليحبس كما قاله سحنون إلا أن يجعل له الواقف ~~الأخذ ليحبس، وإلا كان له الأخذ كما قاله عج (قوله؛ لأنه لا ملك له) أي، ~~والشفعة إنما تكون للمالك فليس الناظر كالمحبس واعتراض المواق وابن غازي ~~على المصنف بقولهما ابن رشد لو أراد أجنبي أن يأخذ بالشفعة للحبس كان له ~~ذلك على قياس المحبس، والمحبس عليه إذا أرادا ذلك لإلحاقهما بالحبس ~~فالناظر، أولى ساقط؛ لأنه # PageV03P474 # فلا شفعة لشريكه (وفي ناظر الميراث قولان) بالأخذ ~~بالشفعة لبيت المال وعدمه إن ولي على المصالح المتعلقة بأموال بيت المال مع ~~السكوت عن أخذه بالشفعة وعدم أخذه فإن جعل له السلطان الأخذ بها كان له ~~الأخذ اتفاقا، وإن منع منه فليس له الأخذ اتفاقا (ممن تجدد ملكه) متعلق ~~بأخذ أي ممن طرأ ملكه على الآخذ أي مريد الأخذ فلو ملكا العقار معا بمعاوضة ~~فلا شفعة لأحدهما على صاحبه إلا إذا باع أحادهما لأجنبي فللآخر الأخذ حينئذ ~~(اللازم) صفة لملك احترز به ممن تجدد ملكه بمعاوضة لكن بملك غير لازم كبيع ~~الخيار فلا شفعة فيه إلا بعد مضيه ولزومه سواء كان الخيار لأحد المتبايعين، ~~أو لهما، أو لأجنبي واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا إذن وليه (اختيارا) ~~احترز به عمن تجدد ملكه بلا اختيار كالإرث فلا شفعة (بمعاوضة) ولو غير ~~مالية كخلع ونكاح فإن تجدد بغير معاوضة كهبة وصدقة فلا شفعة له. # (ولو) كان تجدد الملك بالمعاوضة لعقار (موصى ببيعه للمساكين) أي لأجلهم ~~أي لأجل تفرقة ثمنه عليهم ففيه الشفعة للورثة إذا كان شقصا، أوصى الميت ~~ببيعه من الثلث ليفرق ثمنه (على الأصح، والمختار) لدخول الضرر عليهم، ~~والميت أخر البيع لوقت لم يقع فيه البيع إلا بعد ثبوت الشركة، وهو بعد ~~الموت، وقال سحنون لا شفعة؛ لأن بيع الوصي كبيع الميت (لا) شفعة لوارث من ~~معين (موصى له ببيع جزء) من دار الميت من ثلثه، والثلث يحمله؛ لأن الميت #   ms3993 ### | [حاشية الدسوقي] # تخريج لا يعادل نص سحنون، كذا وجد بخط عبق. # (قوله فلا شفعة لشريكه) أي في الوجهين، وهذا هو مذهب المدونة ابن ناجي، ~~وهو المشهور، ومقابله أن في الكراء الشفعة لكنه مقيد بما ينقسم وبأن يزيد ~~الشريك السكنى بنفسه، وإلا فلا شفعة له، قاله اللخمي، والأول هو المعتمد ~~كما علمت، لكن في بن عن الزقاق في لاميته وغيره جريان العمل بالشفعة في ~~الكراء بالقيد الثاني فقط، وهو أن يسكن بنفسه (قوله وفي ناظر الميراث) أي، ~~وهو أمين بيت المال وقوله قولان أي، والمعتمد أن له الأخذ بالشفعة لقيامه ~~مقام السلطان الذي هو الناظر الأصلي على بيت المال (قوله، وإن ولي إلخ) هذا ~~بيان لمحل الخلاف (قوله مع السكوت) أي سكوت السلطان الذي أقامه ناظرا (قوله ~~احترز به ممن تحدد ملكه بمعاوضة لكن بملك غير لازم كبيع الخيار إلخ) اعترض ~~بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار للبائع وحينئذ فلم يتجدد ملك المشتري ~~حين البيع فهو خارج بقوله ممن تجدد ملكه وليس خارجا بقوله اللازم وأجيب بأن ~~إخراجه بقوله لازم بناء على أن المبيع زمن الخيار على ملك المشتري فيصدق ~~أنه تجدد ملكه إلا أن ذلك الملك غير لازم فلذا أخرجه بقوله لازم (قوله ~~واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا إذن وليه) أي فلا شفعة لشريك المحجور ~~فيما باعه المحجور بلا إذن؛ لأن المشتري منه، وإن تجدد ملكه لكن ذلك الملك ~~غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه، بل حتى يجيز وليه ومثل بيعه شراؤه فإذا ~~اشترى هو يكون قد تجدد ملكه لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه، ~~أو شرائه، بل حتى يجيز وليه (قوله اختيارا) فيه أن هذا يغني عنه قوله ~~بمعاوضة وأجيب بأن الأوائل قد وقعت في مراكزها (قوله كالإرث) أي فإذا كانت ~~دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث أخذ حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من ~~وارثه بالشفعة فقوله فلا شفعة أي للشريك ممن تجدد ملكه بالميراث (قوله ~~بمعاوضة) أي سواء كانت مالية ms3994 كالبيع، وهبة الثواب، والصلح ولو عن إنكار، أو ~~غير مالية كالمهر، والخلع (قوله فلا شفعة له) أي للشريك ممن تجدد ملكه ~~بالهبة، أو الصدقة. # (قوله أي لأجلهم) أي لأجل تفرقة إلخ، أشار بهذا إلى أن اللام في قوله ~~للمساكين تعليلية وفي الكلام حذف لا أنها صلة لبيع؛ لأنه إذا، أوصى ببيع ~~حصة للمساكين لم يكن للورثة أخذ بالشفعة اتفاقا. # وحاصل كلام المصنف أن الشخص إذا، أوصى ببيع جزء من عقاره بعد موته يحمله ~~الثلث لأجل أن يفرق ثمنه على المساكين ففعل فإن الورثة يقضى لهم بأخذ ذلك ~~المبيع بالشفعة ممن اشتراه على الأصح عند الباجي، والمختار عند اللخمي قال ~~الباجي؛ لأن الموصى لهم بثمنه، وإن كانوا غير معينين فهم شركاء للورثة ~~بائعون بعد ملكهم بقية الدار، وقد ذكر ذلك عن ابن المواز وقال به ابن ~~الهندي، ومقابله ما لسحنون لا شفعة للورثة؛ لأن بيع الوصي كبيع الميت في ~~حال حياته، والميت إذا باع حصة في داره ليس لورثته أخذها من المشتري ~~بالشفعة؛ لأنه لم يتجدد ملكه عليهم، بل ملكه سابق على ملكهم كما أن ذلك ~~المشتري ليس له أن يأخذ بالشفعة من الورثة ومحل الخلاف إذا كان العقار كله ~~ملكا للميت أما لو كان مشتركا بينه وبين أجنبي،، أو بينه وبين وارثه ~~فالشفعة ثابتة للشريك اتفاقا من حيث كونه شريكا لا وارثا (قوله لدخول الضرر ~~عليهم) أي على الورثة بالبيع لغيرهم وقوله، والميت إلخ جملة حالية (قوله ~~إلا بعد ثبوت الشركة) أي بين الورثة، والموصى لهم ولذا كان للورثة الأخذ ~~بالشفعة لتجدد ملك المشتري (قوله من معين) أي من شخص معين، أوصى له الميت ~~ببيع جزء من عقاره يحمله الثلث فاشترى ذلك الموصى له بعد موت الموصي وتقييد ~~الشارح بمعين تبعا لتت يقتضي أن الموصي ببيعه للمساكين للوارث أخذه بالشفعة ~~وليس كذلك # PageV03P475 # قصد نفع الموصى له ويجب تقييده بما إذا كانت كلها ~~للميت كما أشرنا له، أما إذا كانت بينه وبين أجنبي، أو بينه وبين الوارث ~~لوجب الأخذ بالشفعة ms3995 لكونه شريكا لا وارثا (عقارا) مفعول لأخذ شريك المضاف ~~لفاعله، وهو بيان للمأخوذ بالشفعة، والعقار هو الأرض وما اتصل بها من بناء ~~وشجر فلا شفعة في حيوان، أو عرض إلا تبعا كما يأتي (ولو) كان العقار ~~(مناقلا به) ، والمناقلة بيع العقار بمثله: وله صور منها أن يكون لشخص حصة ~~من دار ولآخر حصة من أخرى فناقل كل منهما الآخر فلشريك كل منهما الأخذ ~~بالشفعة ممن ناقل شريكه ويخرجان معا من الدارين،. # ، ثم أفاد أن شرط العقار الذي فيه الشفعة قبوله القسمة بقوله (إن انقسم) ~~أي قبل القسمة لا إن لم يقبلها، أو قبلها بفساد كالحمام، والفرن (وفيها) أي ~~المدونة (الإطلاق) أي إنها تكون فيما ينقسم وغيره لضرر للشركة الطارئة التي ~~هي علة الأخذ بالشفعة وكان عليه أن يزيد لفظ أيضا ليفيد أن الأول فيها أيضا ~~(وعمل به) أي حكم بعض القضاة بالشفعة فيما لا ينقسم لكن في حمام كان بين ~~أحمد بن سعيد الفقيه وشريك له فيه فباع أحمد الفقيه حصته فيه لمحمد بن ~~إسحاق فرفعه شريكه لقاضي الجماعة بقرطبة منذر بن سعيد فأحضر الفقهاء ~~وشاورهم فأفتوا بعدمها على قول ابن القاسم فذهب الشريك للأمير الناصر لدين ~~الله فقال له نزلت بي نازلة حكم علي فيها بغير قول مالك فأرسل الأمير ~~للقاضي يقول له احكم له بقول مالك فأحضر الفقهاء وسألهم عن قول مالك فقالوا ~~مالك يرى الشفعة فحكم له به ولكن المعول عليه هو الأول، وإنما اختصت الشفعة ~~بما ينقسم؛ لأن ما لا ينقسم إذا طلب الشريك فيه البيع أجبر شريكه عليه معه ~~بخلاف ما ينقسم فانتفى ضرر نقص الثمن فيما لا ينقسم لجبر الشريك على البيع ~~معه، كذا عللوا، وفيه نظر؛ لأن الضرر الذي شرعت له الشفعة ضرر الشركة ~~الطارئة على من لم يبع، والضرر فيما لا ينقسم ضرر نقص الثمن إذا لم يبع ~~شريكه معه (بمثل الثمن) أي يأخذه الشفيع بمثل الثمن الذي أخذه به المشتري ~~إن كان مثليا (ولو) كان الثمن المأخوذ به (دينا) للمشتري في ms3996 ذمة البائع (أو ~~قيمته) إن كان الثمن مقوما كعبد وتعتبر القيمة يوم البيع لا يوم الأخذ ~~بالشفعة (برهنه وضامنه) الباء بمعنى مع أي أنه إذا بيع الشقص بثمن ذمة ~~المشتري برهن، أو ضامن فإن الشفيع لا يأخذه إلا مع رهن مثل رهنه يدفعه ~~للمشتري #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما جزم به عج، والتعليل المذكور يقتضي ذلك. # والحاصل أنه لا شفعة للوارث في الشقص الذي، أوصى الميت ببيعه لمعين، أو ~~لغير معين على الصواب (قوله قصد نفع الموصى له) أي، وأخذ الوارث منه ~~بالشفعة يبطل ما قصده مورثه (قوله بما إذا كانت كلها للميت) أي، وأوصى ببيع ~~ثلثها لشخص معين (قوله فناقل كل منهما الآخر) أي سواء كانت المناقلة بقصد ~~الإرفاق بكل، أو على وجه المشاحة. # (قوله لضرر إلخ) أي لضرر الشريك القديم بشركة الطارئ عليه (قوله التي هي ~~علة إلخ) أي على القول الثاني، وأما علتها على الأول فهي دفع ضرر القسمة، ~~والحاصل أننا إن قلنا إن سبب الشفعة دفع ضرر المقاسمة خصت بما ينقسم إذ لا ~~يجاب لقسمة غيره، وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره (قوله ~~فقال) أي الشريك له أي للأمير الناصر وقوله حكم إلخ أي أفتي علي وليس ~~المراد أنه حكم عليه بالفعل، وإلا لما ساغ نقض ذلك الحكم، والحكم بالقول ~~الآخر بعده تأمل (قوله ولكن المعول عليه) هو (الأول) أي، وهي رواية ابن ~~القاسم عن مالك في المدونة، والثاني لمالك أيضا، رواه عنه بعض أصحابه، إن ~~قلت إن المقابل قد ذكر المصنف أنه عمل به وقد تكرر عندهم أن ما به العمل ~~يقدم على غيره، قلت محل ذلك كما كتب شيخنا عن كبير خش إذا كان العمل عاما ~~لا كعمل بلدة مخصوصة، وذكر أن المصنف بنى عمل للمجهول مبالغة في ضعفه ~~فانظره (قوله أجبر شريكه عليه معه) أي لأجل أن ينتفي ضرر نقص الثمن فلذا لم ~~يجب فيه شفعة (قوله بخلاف ما ينقسم) أي فإنه إذا طلب أحد الشريكين البيع لا ms3997 ~~يجبر شريكه على البيع معه (قوله لجبر الشريك على البيع معه) أي بخلاف ما ~~ينقسم فإنه لم ينتف ضرر نقص الثمن فيه لعدم جبر الشريك على البيع فلذا شرعت ~~الشفعة فيه لإزالة الضرر (قوله؛ لأن الضرر الذي شرعت لأجله الشفعة ضرر ~~الشركة) أي، أو ضرر المقاسمة بناء على عمومها لما ينقسم وغيره، أو خصوصها ~~بالمنقسم (قوله، والضرر فيما لا ينقسم) الأولى حذف لا وقوله ضرر نقص الثمن ~~أي وحينئذ فالتعليل غير مناسب فالأولى ما ذكره عج وبن وغيرهما من أننا إن ~~قلنا إن سبب الشفعة دفع ضرر المقاسمة خصت بما ينقسم إذ لا يجاب لقسمة غيره، ~~وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره كما مر (قوله بمثل ~~الثمن) أراد بالثمن ما وقع العقد عليه، وإن نقد خلافه هذا هو الراجح، وهو ~~قول ابن القاسم وقيل المراد بالثمن ما نقده المشتري ولو عقد على غيره، وهو ~~ما مشى عليه خش اه. # شيخنا عدوي (قوله إن كان مثليا) أي إن كان الثمن مثليا معلوما ووجداه ~~(قوله ولو دينا في ذمة البائع) أي فيأخذ الشفيع بمثله ولو كان مقوما؛ لأن ~~ما في الذمة بابه المثل (قوله فإن الشفيع لا يأخذه) أي بدين إلا مع رهن إلخ # PageV03P476 # أو ضامن مثل ضامنه يضمنه للمشتري فإن لم يأت بمثل ~~الرهن، أو الضامن فلا شفعة له إن أراد أخذه بدين كالمشتري كما هو موضوع ~~المسألة فإن أراد أخذه بنقد فله ذلك (وأجرة دلال و) أجرة (عقد شراء) أي ~~أجرة كاتب الوثيقة (وفي) لزوم غرم (المكس) بأن يغرم للمشتري ما أخذ منه ~~ظلما؛ لأنه مدخول عليه؛ ولأن المشتري لم يتوصل لشراء الشقص إلا به وعدم ~~لزومه؛ لأنه ظلم (تردد) الأظهر الأول (أو قيمة الشقص) بكسر الشين المعجمة، ~~وهو النصيب المشفوع فيه، وهو عطف على مثل أن يأخذه بمثل الثمن، أو بقيمة ~~الشقص إن دفع (في كخلع) بأن دفعته الزوجة لزوجها في نظير خلعه لها، أو دفعه ~~الزوج لزوجته في نكاح، أو دفعه عبد لسيده ms3998 في عتقه. # (و) في (صلح) جناية (عمد) على نفس، أو طرف؛ لأن الواجب القود بخلاف الخطأ ~~فإن الشفعة فيه بالدية من إبل، أو ذهب، أو فضة تنجم كالتنجيم على العاقلة ~~(و) يأخذ الشفيع الشقص بقيمته في (جزاف نقد) مصوغ، أو مسكوك تعومل به وزنا ~~بيع به الشقص، لكن الراجح في هذا أنه لا يأخذه إلا بقيمة الجزاف. # (و) أخذ الشقص المشترى مع غيره في صفقة (بما يخصه) من الثمن (إن صاحب ~~غيره) فيقوم الشقص منفردا، ثم يقوم على أنه مبيع مع المصاحب له فإذا كانت ~~قيمته وحده عشرة مثلا وقيمته مع المصاحب له خمسة عشر علم أنه يخصه من الثمن ~~الثلثان فيأخذه بثلثي الثمن قل، أو كثر أي فلا يقوم كل منهما منفردا خلافا ~~لما يوهمه التتائي #   ### | [حاشية الدسوقي] # ظاهره ولو كان الشفيع أملى من المشتري، وهو كذلك كما هو أرجح قولي أشهب ~~(قوله، أو ضامن مثل ضامنه) أي مثل ضامن المشتري (قوله كما هو موضوع ~~المسألة) أي وليس موضوعها أن المشتري أخذه بدين في ذمة البائع، وهي ~~المتقدمة في قوله، وإن دينا لعدم رهن، أو ضامن في الشقص، وإذا علمت أن ~~موضوع هذه المسألة أن المشتري اشتراه بدين في ذمته فكان اللائق تأخيرها عن ~~قوله، وإلى أجله، كذا قال عبق وقد يقال إن موضوع هذه المسألة أن المشتري ~~اشتراه بدين في ذمة البائع، وإن كان دين المشتري الذي على البائع برهن، أو ~~حميل، ثم لما اشتري به الشقص منه سقط الرهن، والضامن فإذا أخذه الشفيع بمثل ~~الدين إلى مثل الأجل فلا بد أن يعطى المشتري مثل ما كان أولا من رهن، أو ~~حميل انظر بن (قوله وعقد شراء) وكذا يغرم الشفيع ثمن ما يكتب فيه وما عمر ~~به المشتري في الشقص كما في بن وبين ما وقع في المواق من الوهم فانظره ~~(قوله ما أخذ منه ظلما) أي، والحال أنه جرت به العادة كما إذا جرت العادة ~~أن من اشترى عقارا يدفع دينارا مكسا للحاكم، أو ms3999 لشيخ الحارة (قوله الأظهر ~~الأول) أي، بل هو المفتى به كما قال شيخنا (قوله، أو دفعه الزوج لزوجته في ~~نكاح) هذا إذا دفعه لها قبل الدخول. # وأما لو دفعه لها في نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص ~~بمهر المثل لا بقيمة الشقص كما في ح (قوله، أو دفعه عبد لسيده في عتقه) أي، ~~أو دفع صلحا في دم عمد عن إقرار، أو إنكار، أو المدفوع قطاعة عن مكاتب، أو ~~دفع صلحا عن عمرى. # والحاصل أن المصنف أدخل بالكاف بقية المسائل السبعة المتقدمة في الباب ~~السابق وحينئذ فلا حاجة للتصريح بقوله وصلح عمد وتعتبر القيمة في تلك ~~المسائل السبعة يوم عقد الخلع، والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم الأخذ ~~بالشفعة (قوله بخلاف الخطأ) أي بخلاف الصلح بالشقص عن دم الخطأ فإن الشفعة ~~فيه بالدية أي التي أخذ الشقص عوضا عنها، وهذا إذا كان الصلح عن إقرار أما ~~لو كان عن إنكار فكالمأخوذ عن جرح عمد (قوله من إبل) أي إذا كانت عاقلة ~~الجاني أهل إبل وقوله، أو ذهب أي إذا كانت العاقلة أهل ذهب وكذا يقال فيما ~~بعده فإذا كانت العاقلة أهل إبل أخذ الشفيع الشقص بقيمة الإبل، وإن كانت ~~أهل ذهب، أو ورق فإنه يأخذ الشقص بذهب، أو ورق قدر الدية وينجم ذلك على ~~الشفيع في ثلاث سنين كتنجيم الدية على العاقلة لو أخذت (قوله تعومل به) أي ~~بالنقد (قوله لكن الراجح في هذا) أي الفرع وقوله أنه أي الشفيع وقوله لا ~~يأخذه أي الشقص إلا بقيمة الجزاف أي الذي دفع ثمنا للشقص لا بقيمة الشقص ~~نفسه كما قال المصنف؛ لأن المذهب جواز بيع النقد جزافا إن تعومل به وزنا لا ~~إن تعومل به عددا. # والحاصل أن النقد إذ تعومل به عددا لا يجوز باتفاق بيعه جزافا، وإن تعومل ~~به وزنا ففيه خلاف فقيل بالمنع وقيل بالجواز، وهو المذهب وعليهما إذا اشترى ~~الشقص بجزاف نقدا فيأخذه الشفيع بقيمته على الأول وبقيمة الجزاف على الثاني ~~(قوله إلا بقيمة ms4000 الجزاف) أي بقيمته من غير جنسه فإن كان ذهبا قوم بفضة، وإن ~~كان فضة قوم بذهب وعلى هذا الراجح فالشفيع يأخذ الشقص بقيمة الثمن في ~~حالتين ما إذا كان الثمن مقوما، أو نقدا جزافا. # (تنبيه) لو كان ثمن الشقص بعضه نقد معلوم القدر وبعضه جزاف فقد لزم ~~الشفيع إذا أخذه دفع مثل المعلوم وقيمة الجزاف (قوله بما يخصه) أي بعد ~~معرفة ما يخصه منه ولو قال الشفيع أخذت بالشفعة قبل معرفة الثمن لم يلزمه ~~الأخذ كما في ح عند قوله بمثل الثمن (قوله خلافا لما يوهمه التتائي) أي من ~~أنه يقوم كل منهما منفردا وتنسب قيمة الشقص لمجموع # PageV03P477 # وقد يقال الوجه مع التتائي فتدبره (ولزم المشتري ~~الباقي) ، وهو الغير المصاحب للشقص، وإن كانت قيمته أقل من قيمة الشقص (و) ~~إذا بيع الشقص مؤجلا أخذه الشفيع (إلى أجله) الذي وقع تأجيل الثمن إليه (إن ~~أيسر) الشفيع بالثمن يوم الأخذ ولا يلتفت ليسره يوم حلول الأجل في المستقبل ~~(أو) لم يوسر ولكن (ضمنه مليء) ، أو أتى برهن ثقة فلو لم يقع الشفيع حتى حل ~~الأجل وطلب ضرب أجل كالأول فهل يجاب إلى ذلك، أو لا؟ خلاف الراجح الأول؛ ~~لأن الأجل له حصة من الثمن (وإلا) يكن الشفيع موسرا ولا ضمنه مليء (عجل) ~~الشفيع (الثمن) للمشتري ولو ببيع الشقص لأجنبي كما يأتي للمصنف فإن لم ~~يعجله فلا شفعة له (إلا أن يتساويا) أي الشفيع، والمشتري (عدما) فلا يلزم ~~الشفيع حينئذ الإتيان بضامن ويأخذ الشقص بالشفعة إلى ذلك الأجل (على ~~المختار) فلو كان الشفيع أشد عدما لزمه الإتيان بحميل فإن أبى ولم يأت ~~بالدين أسقط الحاكم شفعته. # (ولا يجوز) للمشتري (إحالة البائع به) أي بالثمن على الشفيع؛ لأن الحوالة ~~إنما تكون بدين حال ولما فيه من بيع دين بدين؛ لأن البائع ترتب له في ذمة ~~المشتري دين باعه بدين على الشفيع فلو لم تقع الحوالة إلا بعد حلول المحال ~~به جازت (كأن أخذ) الشفيع (من أجنبي مالا ليأخذ) الشقص من المشتري بالشفعة ~~(ويربح) ms4001 المال الذي أخذه ابتداء، أو يربح في بيعه له بأن يبيعه له زيادة ~~على ما أخذه به فلا يجوز؛ لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل وكذا لا ~~يجوز أن يأخذ ليهب، أو يتصدق فلا يجوز الأخذ إلا ليتملك فلو قال كأخذه ~~لغيره لكان أخصر، وأشمل فإن أخذ لغيره سقطت شفعته ولذا قال (ثم لا أخذ له) ~~بعد ذلك. # وأما إن أخذ ليبيع فقولان #   ### | [حاشية الدسوقي] # القيمتين ويأخذ من الثمن بتلك النسبة (قوله وقد يقال الوجه مع التتائي) ~~أي؛ لأن ما قاله يرجع لما قاله غيره فلا وجه للرد عليه (قوله ولزم المشتري ~~الباقي) أي ولو كان قليلا وليس له إلزام الشفيع به ولا للشفيع أخذه جبرا عن ~~المشتري (قوله، وهو الغير) أي غير الشقص (قوله ولا يلتفت ليسره) أي ولا ~~يكفي تحقق يسره يوم حلول الأجل بنزول جامكية، أو معلوم وظيفة في المستقبل ~~إذا كان يوم الأخذ معسرا مراعاة لحق المشتري؛ لأنه يحصل للشفيع بعدم ~~الاكتفاء بذلك ضيق فيكون ذلك وسيلة لتركه الأخذ بالشفعة ولا يراعى أيضا خوف ~~طرو عسره قبل حلول الأجل إلغاء للطارئ لوجود مصحح العقد يوم الأخذ، وهو ~~اليسر (قوله، أو لم يوسر) أي يوم الأخذ (قوله الراجح الأول) أي. # وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن حبيب وصوبه ابن يونس وابن رشد قال بن ~~لكن الذي جرى به العمل عندنا القول الثاني، وهو قول مالك وأصبغ وقوله ~~الراجح الأول أي كما أن الراجح فيما إذا اشترى الشقص بدين في ذمة البائع ~~قبل حلول أجله ولم يأخذه الشفيع حتى حل الأجل وطلب ضرب أجل كالأول أنه يجاب ~~لذلك كما صوبه ابن زرقون خلافا لما في الواضحة من أنه لا يجاب (قوله ولو ~~ببيع الشقص) أي، أو بتسلف (قوله فلا شفعة له) أي أسقط الحاكم شفعته ولا ~~شفعة له إذا وجد حميلا بعد ذلك كما قاله ابن حبيب، ثم إذا عجل الشفيع الثمن ~~للمشتري لا يلزم المشتري أن يعجله للبائع، بل حتى يتم الأجل الذي ms4002 اشترى له ~~المشتري (قوله على المختار) مقابله أنه متى كان الشفيع معدما فلا يأخذه إلا ~~بضامن ولو كان مساويا للمشتري في العدم. # (قوله ولما فيه إلخ) عطف علة على مثلها؛ لأن الحوالة رخصة يقتصر فيها على ~~ما ورد من الحلول (قوله كأن أخذ الشفيع) أي مستحق الشفعة وقوله من أجنبي أي ~~غير المشتري وغير البائع وقوله مالا أي كالجعالة، وذلك كأن يقول أجنبي ~~للشفيع أعطيك دينارا جعالة على أنك تأخذ الشقص من المشتري بما اشتراه به، ~~وأنا أشتريه منك بذلك الثمن (قوله من المشتري بالثمن) أي بمثل الثمن الذي ~~دفعه المشتري (قوله في بيعه له) أي لذلك الأجنبي (قوله بزيادة على ما أخذه ~~به) أي كما إذا بيع الشقص بعشرة فيقول الأجنبي للشفيع خذه بالشفعة، وأنا ~~آخذه منك باثني عشر فأربحك فيه اثنين، وهذه الصورة تخالف ما قبلها من جهة ~~أن الزائد على الثمن الذي اشترى به المشتري دفع للشفيع في الأولى على أنه ~~جعالة وفي الثانية دفع له على أنه ربح وزاد خش تبعا لتت صورة ثالثة غير ~~الصورتين المذكورين هنا في الشرح، وهي أن يأخذ من أجنبي مالا على أن يأخذ ~~بالشفعة لنفسه ليس للأجنبي غرض في دفع المال إلا إنكاء المشتري، وإضراره اه ~~قال المسناوي، والظاهر أنه في هذه الصورة لا تسقط شفعته ولا يأتي فيها قول ~~المصنف، ثم لا آخذ له وقال طفى أن هذه الصورة تحتاج لنص عليها وعلى أنه لا ~~أخذ له بالشفعة اه بن (قوله من باب أكل أموال الناس بالباطل) فيه أنه ~~كالجعالة؛ لأن استحقاقه لذلك المال معلق على إسقاط حق يحصل فالأولى أن يعلل ~~المنع بأنه خلاف مورد الشفعة؛ لأنها إنما شرعت لدفع ضرر الشركة عن نفسه لا ~~ليربح اه شيخنا (قوله وكذا لا يجوز أن يأخذ ليهب، أو يتصدق) أي، أو ليوليه ~~لغيره وحينئذ فلا مفهوم لقول المصنف ليربح (قوله كأخذه لغيره) أي لغير نفسه ~~(قوله سقطت شفعته) أي؛ لأن أخذه لغيره إعراض عنها لنفسه ومحل سقوطها إذا ~~علم ذلك ms4003 ببينة وقال المتيطي عن أشهب وكذلك إذا ثبت ذلك. # PageV03P478 # بالجواز وعدمه الأظهر الثاني (أو باع قبل أخذه) ~~بالفعل لم يجز؛ لأنه باع قبل أن يملك ولكن لا تسقط بذلك شفعته ولذا أخره عن ~~قوله، ثم لا أخذ له (بخلاف أخذ مال) من المشتري (بعده) أي بعد الشراء ~~(ليسقط) شفعته فيجوز. # ، ثم شبه بقوله عقارا قوله (كشجر) مشترك (وبناء) مشترك (بأرض حبس) على ~~البائع وشريكه في الشجر، أو البناء، أو على غيرهما (أو) بأرض شخص (معير) ~~باع أحد الشركاء نصيبه من الشجر، أو البناء الكائنين في تلك الأرض فلشريكه ~~الآخر الأخذ بالشفعة، وهذه المسألة إحدى مسائل الاستحسان الأربعة، والثانية ~~الشفعة في الثمار الآتية هنا، والثالثة القصاص بشاهد ويمين، والرابعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بإقرار الشفيع، والمبتاع لا بإقرار أحدهما اه. # بن (قوله بالجواز وعدمه) الأولى فقولان في سقوط شفعته وليس له أن يأخذ ~~بعد ذلك وعدم سقوطها (قوله، أو باع قبل أخذه) أي باع الشقص الذي يستحق أخذه ~~بالشفعة لأجنبي قبل أخذه إياه بالفعل، قال في المدونة ولا يجوز بيع الشقص ~~قبل أخذه إياه بالشفعة اه، وإنما حملنا كلام المصنف على بيع الشقص لأجنبي؛ ~~لأن بيعه للمشتري هو الصورة الآتية بعد وجعلنا مفعول باع الشقص الذي يستحق ~~أخذه بالشفعة ولم نجعله الشقص الذي تستحق الشفعة بسببه؛ لأن هذا سيأتي ~~المصنف بذكره في مسقطاتها حيث قال، أو باع حصته (قوله قبل أن يملك) أي؛ لأن ~~من ملك أن يملك لا يعد مالكا (قوله أخذ مال) أي أخذ الشفيع مالا من ~~المشتري، أو من أجنبي (قوله بعد الشراء) أي بعد شراء المشتري سواء علم ~~الشفيع بالبيع له أم لا (قوله ليسقط شفعته) أي ليسقط حقه من الأخذ من ~~المشتري بالشفعة (قوله فيجوز) أي وتسقط شفعته؛ لأنه من إسقاط الشيء بعد ~~وجوبه فإن تقايلا ورجع المشتري على الشفيع بما دفعه له من المال كان الشفيع ~~باقيا على شفعته؛ لأن سقوطها كان معلقا على أمر لم يتم. # (قوله، ثم شبه إلخ) أي من ms4004 تشبيه الخاص بالعام؛ لأن العقار شامل للبناء، ~~والغرس وغيرهما كالأرض المجردة عن ذلك؛ لأن العقار اسم للأرض وما اتصل بها ~~من بناء، أو شجر ويكفي المغايرة بين المشبه، والمشبه به ولو بالعموم، ~~والخصوص (قوله، أو على غيرهما) أي كما لو كانت الأرض محبسة على جهة ~~فاستأجرها اثنان وبنيا، أو غرسا فيها، ثم باع أحدهما حصته لأجنبي فلشريكه ~~الأخذ بالشفعة، قال المصنف في توضيحه عن شيخه المنوفي ينبغي أن يتفق على ~~ثبوت الشفعة في البناء القائم في الأرض المحكرة عندنا بمصر؛ لأن العادة ~~عندنا أن رب الأرض لا يخرج صاحب البناء أصلا فكان صاحب البناء بمنزلة صاحب ~~الأرض اه. # أي أنه لا شفعة لمستحق الأرض، وإنما الشفعة للشريك ويؤخذ منه أن الشريكين ~~في التزام بلد بمصر لأحدهما الشفعة إذا باع الآخر حصته فيها وبه أفتى عج، ~~قال شيخنا، وهذا مقيد بما إذا كانت الحصة التي فرغ صاحبها عنها غير مقسومة، ~~وإلا فلا شفعة قال شيخنا أيضا، والأراضي الرزق التي على البر، والصدقة فيها ~~الشفعة إن كانت غير مقسومة فإذا باع أحد الشريكين حصته لأجنبي كان لشريكه ~~الأخذ بالشفعة فإن كانت مقسومة فلا شفعة فيها كما أن الرزق الموقوفة على ~~الشعائر لا شفعة فيها مطلقا فإذا كان شخصان مقرران في وظيفة لها طين مرصد ~~عليها وفرغ أحدهما عن حصته لأجنبي فليس لشريكه الأخذ بالشفعة (قوله فلشريكه ~~الآخر الأخذ بالشفعة) أي لكن يقدم عليه المعير كما يأتي فما هنا مجمل يفصله ~~ما يأتي، أو يحمل ما هنا على ما إذا كانت العارية مقيدة ولم تمض المدة وباع ~~أحد الشريكين حصته على البقاء، أو السكوت فلا كلام حينئذ للمعير، والشريك ~~أحق بالأخذ بالشفعة (قوله مسائل الاستحسان) أي التي قال مالك في كل واحدة ~~منها إنه لشيء أستحسنه وما علمت أحدا قاله قبلي (قوله الآتية هنا) أي في ~~قوله وكثمرة ومقثأة (قوله، والثالثة القصاص) أي في الجراح (قوله، والرابعة ~~إلخ) زاد بعضهم خامسة، وهي وصاية الأم على ولدها إذا تركت له مالا يسيرا ~~كالستين دينارا ms4005 وجمع الكل بعضهم بقوله: # وقال مالك بالاختيار ... في شفعة الأنقاض والثمار # والجرح مثل المال في الأحكام ... والخمس في أنملة الإبهام # وفي وصي الأم باليسير ... منها ولا ولي للصغير # اه بن. # فإن قلت كيف تكون مستحسنات الإمام قاصرة على هذه المسائل الأربعة مع أن ~~الاستحسان في مسائل الفقه أغلب من القياس كما قال المتيطي وقال مالك إنه ~~تسعة أعشار العلم. # قلت # PageV03P479 # أن الأنملة من الإبهام فيها خمس من الإبل وسيأتيان في ~~الجراح (وقدم المعير) على الشفيع في أخذه لا بالشفعة، بل لدفع الضرر ~~(بنقضه) أي بقيمته منقوضا (أو ثمنه) الذي اشتراه به أي بالأقل منهما فأو ~~للتخيير، وهذا (إن مضى ما) أي زمن (يعار له) ، وهذا شامل لما إذا كانت ~~مطلقة ومضى ما تعار له عادة، أو مقيدة ومضى ما قيدت به (وإلا) يمض ما تعار ~~له عادة، أو الأجل المحدود (فقائما) أي فيأخذه بقيمته قائما أي، أو ثمنه أي ~~بالأقل منهما، وهذا ظاهر في المطلقة،. # وأما المقيدة بزمن لم ينقض وقد دخل البائع مع المشتري على البقاء، أو ~~السكت فالشفعة للشريك دون المعير حتى تنقضي مدتها فيأخذه بالأقل من ثمنه، ~~أو قيمته منقوضا فإن دخل معه على الهدم قدم المعير بقيمته منقوضا، أو ثمنه ~~كالأول وقوله وقدم المعير أي ما لم يسقط حقه فإن أسقط حقه أخذه الشفيع ~~بالثمن (وكثمرة) باع أحد الشريكين نصيبه منها فللآخر أخذه بالشفعة وشمل ~~قوله وكثمرة الفول الأخضر كما ذكره ابن عرفة وقيده بعضهم بالذي يزرع ليؤكل ~~أخضر (ومقثأة) ويدخل فيه القرع (وباذنجان) بفتح المعجمة وكسرها فيها الشفعة ~~(ولو) بيعت (مفردة) عن الأصل في الثمرة وعن الأرض فيما بعدها (إلا أن تيبس) ~~الثمرة بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة فيها وكذا إذا وقع العقد ~~عليها، وهي يابسة كما في المدونة. # (و) لو باع أحد الشريكين الأصول وعليها ثمرة قد أزهت، أو أبرت وقت البيع ~~واشترطها المشتري لنفسه ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط ~~الشفعة حينئذ فيها فإن أخذ أصلها بالشفعة (حط) ms4006 عنه (حصتها) أي ما ينوبها من ~~الثمن (إن أزهت، أو أبرت) وقت البيع؛ لأن لها حصة حينئذ من الثمن ويأخذ ~~الأصل بما ينوبه (وفيها) أي أيضا (أخذها) بالشفعة (ما لم تيبس، أو تجذ، وهل ~~هو) أي ما في الموضعين (خلاف) ؛ لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس ومرة ما لم ~~تيبس، أو تجذ، وهو يفيد أن الجذاذ قبل اليبس مفوت كاليبس، أو وفاق بحمل ~~الأول على ما إذا اشتراها مفردة عن الأصل فالشفعة ما لم تيبس فإن جذت قبل ~~اليبس فله أخذها، والثاني إذا اشتراها مع الأصل فالشفعة ما لم تيبس، أو تجذ ~~ولو قبل اليبس (تأويلان) ، ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها إن أزهت، أو أبرت ~~بقوله (وإن اشتري أصلها فقط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن الاستحسان الواقع من الإمام ليس قاصرا على هذه الأربعة، بل وقع منه في ~~غيرها أيضا لكن وافقه في غيره، أو كان له سلف فيه بخلاف هذه الأربعة فإنه ~~استحسنها من عند نفسه ولم يسبقه غيره بذلك لقوله وما علمت أحدا قاله قبلي ~~(قوله أن الأنملة إلخ) . # حاصله أن كل أصبع ديته عشر من الإبل وفي الأنملة ثلث ما في الأصبع إلا ~~الأنملة من الإبهام ففيها نصف ما في الأصبع أعني خمسة من الإبل (قوله أي ~~بالأقل منهما) أي سواء دخل البائع مع المشتري على الهدم، أو السكوت (قوله، ~~وهذا شامل لما إذا كانت) أي العارية مطلقة أي لم تقيد بزمان (قوله، وهذا ~~ظاهر في المطلقة) أي سواء دخل البائع مع المشتري على البقاء، أو السكوت، أو ~~الهدم (قوله على البقاء) أي للبناء، والغرس لآخر مدة العارية (قوله فيأخذه) ~~أي المعير من الشفيع (قوله وكثمرة) أي موجودة حين الشراء بشرط كونها مؤبرة ~~بدليل قوله وحط حصتها. # وأما الغير الموجودة، أو الموجودة غير المؤبرة فأشار لها بقوله، وإن ~~اشترى إلخ (قوله باع أحد الشريكين إلخ) أي، والأصل مملوك لهما، أو بأيديهما ~~في مساقاة، أو حبس عليهما (قوله ومقثأة) عطف على مقدر أي ثمرة غير ms4007 مقثأة ~~بالإضافة ومقثأة؛ لأن المقثأة ليست اسما للقثاء، بل للأصل أي العروش التي ~~فيها القثاء (قوله ويدخل فيه القرع) أي وكذا كل ما له أصل تجنى ثمرته ويبقى ~~أصله كالقطن، والبامية (قوله وباذنجان) عطف خاص على عام، وهو المقثأة؛ لأن ~~المراد بها كل أصل تجنى ثمرته مع بقاء عينه ليخلف غيرها، وهذا شامل ~~للباذنجان. # وأما النيلة، والملوخية وكراث المائدة فلا شفعة فيه؛ لأنها لا تجنى ويبقى ~~أصلها ليخلف غيرها، وإنما تحصد من أصلها ويخلف غيرها كذا قرر شيخنا العدوي ~~(قوله ولو بيعت مفردة) هذا يشمل ثلاث صور: الأولى إذا باعا الأصل دون ~~الثمرة، ثم باع أحدهما نصيبه فيها، الثانية أن يكون الأصل باقيا وباع ~~أحدهما نصيبه من الثمرة الثالثة أن يشتريا معا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه ~~منها، والمقابل المردود عليه بلو، وهو قول أصبغ وعبد الملك لا شفعة فيها ~~مطلقا وقول أشهب لا شفعة فيها إذا لم يكن الأصل لهما كما في الصورة الأولى، ~~والثالثة اه. # بن (قوله في الثمرة) أي بالنسبة للثمرة وقوله فيما بعدها أي بالنسبة لما ~~بعدها (قوله إلا أن تيبس) المراد باليبس كما قال ابن رشد مجيء وقت جذاذها ~~لليبس إن كانت تيبس، أو للأكل إن كانت لا تيبس اه بن (قوله بعد العقد) أي ~~عقد البيع. # (قوله الأصول) أي حصته فيها (قوله وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ فيها) أي في ~~الثمرة (قوله حط عنه حصتها) أي حصة الثمرة (قوله إن أزهت) أي إن كانت ~~مزهية، أو مأبورة يوم البيع ولم يأخذ الشفيع حتى يبست (قوله وفيها) هذا ~~راجع لقوله إلا أن تيبس (قوله؛ لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس) أي ومقتضى ~~هذا أنه لا يفيت الشفعة إلا يبسها. # وأما جذها قبل يبسها فلا يفيت الشفعة فيها وظاهره اشتريت مفردة، أو مع ~~أصلها (قوله مفوت كاليبس) # PageV03P480 # وليس فيها وقت الشراء، أو ثمرة لم تؤبر (أخذت) ~~بالشفعة مع الأصول إن لم تؤبر عند المشتري، بل (وإن أبرت) عنده ما لم تيبس ~~عنده، أو تجذ، وإلا فاز ms4008 بها المشتري، وأخذ الشفيع الأصول بالثمن ولا يحط ~~عنه حصتها منه (ورجع) المشتري على الشفيع (بالمئونة) من سقي وعلاج ولو زاد ~~على قيمتها. # (وكبئر) أي عين مشتركة (لم تقسم أرضها) أي المشتركة التي تسقى بها وتزرع ~~بمائها إذا باع أحد الشريكين حصته في البئر، أو العين خاصة، أو مع الأرض ~~فالشفعة (وإلا) بأن قسمت أرضها وبقيت البئر مشتركة فباع الشريك حصته منها ~~(فلا) شفعة؛ لأن قسم الأرض يمنع الشفعة كذا في المدونة وفي العتبية له ~~الشفعة واختلف هل ما في الكتابين خلاف؛ لأن ظاهرها عدم الشفعة مع القسم ولو ~~تعددت الآبار وظاهر العتبية الشفعة ولو اتحدت البئر، أو وفاق بحمل ما فيها ~~على البئر الواحدة وما في العتبية على المتعددة فلا خلاف بين الكتابين لعدم ~~اتحاد الموضوع، وإليه أشار بقوله (وأولت أيضا بالمتحدة) أي حملت البئر ~~المتحدة أي وما في العتبية على المتعددة فلا خلاف، والحق الخلاف وعليه ~~فالمعول عليه ما في المدونة ولذا لم يقل، وهل في المتحدة تأويلان. # . ثم أخذ يتكلم على محترزات قوله عقارا وما بعده من القيود بقوله (لا ~~عرض) بالجر عطف على بئر، وهو لا ينافي أنه محترز عقارا ولو نصبه لكان أنسب ~~ومراده به ما قابل العقار فيشمل الطعام ونحوه فلا شفعة فيه (وكتابة) لعبد ~~(ودين) مشترك بين اثنين مثلا باع أحدهما منابه لأجنبي فلا شفعة لشريكه فيه ~~نعم قيل إن الشريك أحق بما باعه شريكه لدفع ضرر الشركة لا للشفعة (وعلو على ~~سفل وعكسه) ؛ لأنهما جاران ولو حذف وعكسه كان أخصر، والمعنى لا شفعة في علو ~~على سفل إذا بيع أحدهما. # (و) لا (زرع) مشترك ومراده به غير ما تقدم من المقاثي، والقرع من المقاثي ~~كما تقدم (ولو) بيع الزرع (بأرضه) أي معها، والشفعة في الأرض فقط بما ~~ينوبها من الثمن وسواء بيع قبل يبسه، أو بعده (و) لا في (بقل) كفجل وجزر ~~ولفت وبصل وملوخية ونحوها إذ مراده بالبقل ما عدا الزرع، والمقاثئ لكن تقدم ~~أن الفول الأخضر فيه الشفعة، وهو مشكل ms4009 ولعله لكونه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وظاهره مطلقا سواء اشتريت مفردة، أو مع أصلها (قوله وليس فيها إلخ) ~~أي، وأثمرت عند المشتري (قوله أخذت الشفعة مع الأصول) فيه أن أخذ الشفيع ~~لها إنما هو من باب استحقاق الغلة لا من باب الأخذ بالشفعة؛ لأن الشفعة ~~إنما تكون في الموجود يوم الشراء (قوله فاز بها المشتري) أي؛ لأنها غلة ~~(قوله ولا يحط عنه حصتها) أي بخلاف ما تقدم فإنه يحط عنه حصتها وبهذا ظهر ~~لك صحة قول الشارح، ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها (قوله ورجع المشتري إلخ) أي ~~وحيث أخذت رجع إلخ حيث أبرت، وأزهت. # وأما قبل ذلك فلا رجوع له بالمؤنة؛ لأنه لم ينشأ عن عمله شيء اه. # بن (قوله بالمؤنة) أي بأجرته في خدمته للأصول، والثمرة من سقي وتأبير ~~وعلاج ولو زادت أجرة المؤنة على قيمة الثمرة. (قوله من سقي وعلاج) أي حصلا ~~منه عند شرائها قبل يبسها، والقول قوله فيما أنفق إن لم يتبين كذبه # (قوله لم تقسم أرضها المشتركة إلخ) أي وليس المراد بأرضها الموضع الذي ~~حفرت فيه (قوله فالشفعة) أي ولو كانت بئرا واحدة لا فناء لها ولا أرض غير ~~التي تزرع بمائها (قوله له الشفعة) أي لقياس ما قسم أرضها على التي لم تقسم ~~أرضها (قوله مع القسم) أي قسم الأرض (قوله الواحدة) أي التي لا تعدد فيها ~~(قوله، وإليه أشار بقوله إلخ) أي إلى هذا التأويل، وهذا تأويل سحنون ~~بالوفاق (قوله أيضا) أي كما تؤولت على مخالفة العتبية. # (قوله فلا شفعة فيه) أي فإذا كان عرض، أو طعام بين اثنين باع أحدهما حصته ~~لأجنبي فإن البيع يمضي للأجنبي وليس للشريك أن يأخذ منه بالشفعة إذ لا شفعة ~~له (قوله مشترك) أي كل من الكتابة، والدين (قوله فلا شفعة لشريكه فيه) أي ~~فيما ذكر من الكتابة، والدين ويحتمل أن المراد وكتابة باعها السيد ودين ~~باعه صاحبه فلا شفعة فيه بمعنى أن المكاتب لا يكون أحق بكتابته ولا المدين ~~أحق بدينه (قوله نعم ms4010 قيل إلخ) قائله عج. # وحاصل ما قاله أن العرض، أو الطعام إذا كان مشتركا، وأراد أحد الشريكين ~~أن يبيع حصته ووقفت في السوق على ثمن فشريكه أحق بها لدفع ضرر الشركة لا ~~للشفعة فإن فرض أنه باع لغير الشريك مضى البيع ما لم يحكم للشريك حاكم ~~بالشفعة يرى ذلك فقول المصنف إن الشريك أحق بما باعه شريكه أي بما أراد ~~شريكه بيعه (قوله لا للشفعة) أي؛ لأن الشفعة أخذ من يد المشتري، وهذا أخذ ~~من يد البائع (قوله وعلو على سفل) أي لا شفعة لصاحب علو في سفل إذا باعه ~~صاحبه وقوله وعكسه أي لا شفعة لصاحب سفل في علو إذا باعه صاحبه لأجنبي ~~(قوله؛ لأنهما جاران) الأولى لشبههما بالجارين؛ لأن الجار حقيقة من هو عن ~~يمينك، أو يسارك، أو أمامك، أو خلفك، وهذا فوقه، أو تحته فإطلاق الجار عليه ~~مجاز ولم يكتف المصنف عن هذه بقوله وجار؛ لأن شدة التصاق العلو بالسفل ربما ~~يتوهم منه الشركة بينهما، وإن في ذلك الشفعة (قوله ولا زرع) مراده به ما ~~يشمل البذر (قوله ولو بأرضه) أي هذا إذا بيع مفردا، بل ولو بيع مع أرضه ورد ~~بلو على من قال إن فيه الشفعة إذا بيع مع أرضه تبعا لأرضه (قوله ونحوها) أي ~~كالنيلة. # (قوله إذ مراده إلخ) علة لتمثيله للبقل بما ذكر (قوله ما عدا الزرع إلخ) ~~أي # PageV03P481 # يؤخذ شيئا فشيئا فألحق بالثمرة كالمقاثئ ويرد عليه أن ~~البقل كذلك على أن الثمرة شيء قاله الإمام ولم يسبق به كما قال فلا يقاس ~~عليه غيره إلا بنص منه. # (و) لا شفعة في (عرصة) ، وهي ساحة الدار التي بين بيوتها (و) لا في (ممر) ~~أي طريق (قسم متبوعه) أي ما ذكر من العرصة، والممر فلو قال متبوعهما كان، ~~أوضح، والمتبوع هو البيوت أي وبقيت العرصة، أو الممر مشتركا فلا شفعة فيهما ~~سواء باع الشريك حصته منهما مع ما حصل له من البيوت، أو باعها وحدها ولو ~~أمكن قسمها؛ لأنها لما كانت تابعة لما ms4011 لا شفعة فيه، وهي البيوت المنقسمة ~~كانت لا شفعة فيها (و) لا شفعة في (حيوان إلا) حيوانا (في كحائط) أي بستان ~~سمي حائطا؛ لأنه يجعل عليه حائط يدور به غالبا، فإذا كان الحائط مشتركا ~~وفيه حيوان آدمي، أو غيره مشترك بين الشركاء فباع أحدهم نصيبه من الحائط ~~فلبقية الشركاء أخذ الحيوان بالشفعة تبعا للحائط فإن بيع منفردا عن الحائط ~~فلا شفعة (و) لا في (إرث) أي موروث لدخوله في ملك مالكه جبرا. # (و) لا في (هبة بلا ثواب) لعدم المعاوضة (وإلا) بأن كانت لثواب (فبه) أي ~~فبالثواب #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن مراده به كل ما يجز أصله سواء أخلف أم لا؟ كما أن مراده بالمقثأة كل ~~ما يجبى ويبقى أصله ليخلف غيره كالقطن، والبامية، والقرع، والبطيخ، ~~والقثاء، والباذنجان (قوله أن البقل كذلك) فيه نظر؛ لأن البقل، وإن أخذ ~~شيئا فشيئا إلا أنه يحصد من أصله ويخلف غيره بخلاف المقاثي فإنها كالثمار ~~تجنى مع بقاء أصلها، والفول كذلك فإلحاق الفول الأخضر بالثمار دون البقول ~~ظاهر لعدم الفارق في الأول ووجوده في الثاني (قوله على أن الثمرة) أي على ~~أن ثبوت الشفعة في الثمرة (قوله كما قال) أي الإمام لقوله في كل مسألة من ~~مسائل الاستحسان إن هذا لشيء أستحسنه وما أعلم أحدا قاله قبلي (قوله فلا ~~يقاس إلخ) فيه أنه إنما استحسن الشفعة في الثمار، والمقثأة لكونها تجنى مع ~~بقاء أصلها، وهذا المعنى موجود في الفول المذكور فإلحاقه بالثمار، والمقثأة ~~ظاهر ولا يحتاج القياس لنص من الإمام، وإلا كان قياس أهل المذهب ما لم ينص ~~عليه الإمام على ما نص عليه غير صحيح فتأمل. # (قوله، وهي ساحة الدار التي بين بيوتها) أي المسماة بالحوش وسميت الفسحة ~~المذكورة عرصة لتعرص الصبيان أي تفسحهم فيها (قوله، والمتبوع) أي للعرصة، ~~والممر هو البيوت وقد يكون الممر لجنان فيكون متبوعه الجنان (قوله، أو ~~باعها وحدها) فيه نظر، بل إذا باع حصة منها وحدها وجبت الشفعة كما نقله ~~المواق عن اللخمي قاله بن (قوله؛ ms4012 لأنها لما كانت تابعة إلخ) أشار بهذا إلى ~~أن العلة في عدم الشفعة في الممر إذا قسم متبوعه كونه ليس مقصودا لذاته، بل ~~لغيره، وهو متبوعه فلما سقطت في متبوعه سقطت فيه. # وأما تعليل بعضهم بأنه لا يملك لكونه وقفا ففيه نظر؛ لأن الوقف إنما هو ~~الممر العام. # وأما ممر جماعة خاصة فهو مملوك لهم قطعا (قوله، وهي البيوت المنقسمة) أي ~~لصيرورة أهلها جيرانا (قوله ولا شفعة في حيوان) أي آدمي وغيره مشترك بين ~~اثنين مثلا باع أحدهما حصته منه، وأعاد هذا مع فهمه من قوله لا عرض لأجل ~~الاستثناء بعده (قوله إلا في كحائط) ينتفع به فيه كحرث، أو سقي. # وأما الذي لا ينتفع به فيه فلا شفعة فيه وقوله إلا في كحائط قال ابن غازي ~~لم أر من ذكر الشفعة في دابة الرحا، والمعصرة، والمجبسة فانظر ما فائدة ~~الكاف في المصنف، وأجاب اللقاني بأن الكاف استقصائية أي أقصى ما يقال فيه ~~بالشفعة من الحيوان حيوان الحائط لا تمثيلية؛ لأن حيوان الرحا، والمعصرة، ~~والمجبسة لا شفعة فيه، أو يقال إن الكاف مدخلة للحيوان المعد للعمل في ~~الحائط وتقدير كلامه ولا شفعة في حيوان إلا في كحيوان حائط أي إلا في حيوان ~~حائط وما ماثله فحيوان الحائط ما يعمل فيه بالفعل، والمماثل له هو المعد ~~للعمل فيه. # وأما الذي لا يحتاج للعمل فيه فلا ينسب إليه وحينئذ فلا شفعة فيه ولا ~~يكفي مجرد ظرفيته في الحائط (قوله نصيبه من الحائط) أي ومن الحيوان وكان ~~الأولى ذكر ذلك (قوله تبعا للحائط) أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما فيه، ~~ثم حصل فيما فيه هلاك من الله، ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم الشفيع ~~بجمع الثمن ولا يسقط لما هلك شيء اه. # عبق (قوله فإن بيع منفردا) أي فإن باع حصته من الحيوان منفردة عن حصته من ~~الحائط فلا شفعة فيه عند ابن رشد، وهو الراجح وما نقله أبو محمد عن ~~الموازية من الشفعة فهو ضعيف (قوله ولا في إرث) أي ms4013 ولا شفعة لشريك ميت على ~~وارث في إرث (قوله لدخوله في ملك مالكه) أي، وهو الوارث (قوله ولا في هبة) ~~أي ولا شفعة لشريك في هبة لشقص يملكه شريكه لآخر بلا ثواب (قوله، وإلا فيه) ~~أي، وإلا ففيه الشفعة به أي بالثواب أي بمثله إن كان مثليا، أو قيمته إن ~~كان مقوما، هذا وكلام الشارح يقتضي أن قول المصنف فيه بالباء الموحدة وفي ~~بعض النسخ، وإلا فيه بالمثناة التحتية أي، وإلا فيه الشفعة. # PageV03P482 # (بعده) أي بعد لزومه، وذلك في المعين بتعيينه وفي ~~غيره بالدفع، أو القضاء به. # (و) لا في بيع (خيار إلا بعد مضيه) أي البيع أي لزومه (ووجبت) الشفعة ~~(لمشتريه) أي لمشتري المبيع بالخيار (إن باع) المالك داره مثلا (نصفين) ~~نصفا (خيارا) أولا. # (ثم) النصف الآخر (بتلا) لشخص آخر ثانيا (فأمضى) بيع الخيار الأول أي ~~أمضاه من له الخيار بعد بيع البتل فالمشتري بالخيار متقدم على المشتري ~~بتلا؛ لأن الإمضاء حقق ملكه يوم الشراء ومشتري البتل متجدد عليه فالشفعة له ~~على ذي البتل، وهذا مشهور مبني على ضعيف، وهو أن بيع الخيار منعقد وكثيرا ~~ما يبنى المشهور على ضعيف، وأما على أنه منحل، وهو المشهور فالشفعة لمشتري ~~البتل لكنه ضعيف. # (و) لا شفعة في (بيع فسد) ولو اختلف في فساده (إلا أن يفوت) المتفق على ~~فساده (فبالقيمة) . # وأما المختلف فيه إذا فات فيأخذه بالثمن، وأخرج من قوله فبالقيمة قوله ~~(إلا) أن يفوت المتفق على فساده (ببيع صح) بعد الفاسد أي إلا أن يكون فواته ~~ببيع صحيح من مشتريه فاسدا (فبالثمن فيه) أي فيأخذه الشفيع بالثمن الواقع ~~في البيع الصحيح، وهذا إن قام الشفيع قبل دفع المشتري قيمته لبائعه، وإلا ~~فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح، أو القيمة في الفاسد؛ لأنها صارت ~~كثمن سابق على البيع الصحيح (وتنازع في سبق ملك) أي إذا ادعى كل منهما أن ~~ملكه سابق على ملك الآخر فلا شفعة لأحدهما على صاحبه إن حلفا، أو نكل فإن ~~حلف أحدهما ونكل الآخر فله الشفعة ms4014 كما أشار له بقوله (إلا أن ينكل أحدهما ~~وسقطت) الشفعة (إن قاسم) المشتري الشفيع #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بعده) أي لكن لا يأخذ بالشفعة بالثواب إلا بعد لزومه لا قبله (قوله، ~~وذلك) أي اللزوم في الثواب المعين بتعيينه إلخ، فمتى كان الثواب معينا أخذ ~~به الشفيع بمجرد تعيينه، وإن لم يدفع، وإن كان غير معين فلا يأخذ به الشفيع ~~إلا إذا رفع، أو حكم به (قوله ولا في بيع خيار) أي ولا شفعة في شقص بيع على ~~الخيار لبائع، أو مشتر، أو لهما، أو لأجنبي؛ لأنه غير لازم (قوله أي لزومه) ~~أي بمضي زمن الخيار، أو ببت من له الخيار قبل مضي زمن الخيار، واختلف هل ~~الخيار الحكمي، وهو خيار النقيصة كالشرطي، أو لا، فإذا رد المشتري بعد ~~اطلاعه على العيب فله الشفعة عند ابن القاسم بناء على أن الرد بالعيب ~~ابتداء بيع ولا شفعة له عند أشهب بناء على أن الرد بالعيب نقض المبيع (قوله ~~أي لمشتري المبيع بالخيار) أي المفهوم من المقام لا لمشتري الخيار المتبادر ~~كما هو المتبادر من كلامه؛ لأن الخيار لا يشترى (قوله إن باع المالك داره ~~مثلا نصفين إلخ) يعلم من هذا أن موضوع المسألة اتحاد بائع الخيار، والبتل ~~ومثله إذا لم يتحدا كما لو كانت دار بين شخصين فباع أحدهما حصته لأجنبي ~~بالخيار، ثم باع الشريك الثاني حصته بتلا، وأمضى من له الخيار فله الشفعة ~~فيما بيع بتلا بناء على أن بيع الخيار منعقد؛ لأن المشتري بتلا تجدد ملكه ~~فيؤخذ منه (قوله فأمضى بيع الخيار) مفهومه أنه لو رد فلا يكون الحكم كذلك، ~~والحكم أن الشفعة لبائع الخيار فيما بيع بتلا حيث كان بائع الخيار غير بائع ~~البتل؛ لأن بائع الخيار منحل على المذهب، والمبيع في زمن الخيار على ملك ~~البائع فإن كان بائع الخيار هو بائع البتل لم يكن له شفعة فيما باعه بتلا ~~(قوله منعقد) أي فالملك للمشتري زمن الخيار إلا أن البيع غير لازم، ~~والإمضاء يقرره ويصيره لازما ms4015 # (قوله. وأما على أنه منحل) أي فالمبيع على ملك البائع، والإمضاء ابتداء ~~للبيع لا تقرير له. # (قوله ولا شفعة في بيع فسد) يعني إذا باع أحد الشريكين حصته بيعا فاسدا ~~فلا شفعة لشريكه فيها؛ لأن ذلك البيع مفسوخ شرعا فالشقص لم ينتقل عن ملك ~~بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة وعلم بالفساد بعد أخذ الشفيع فسخ ~~بيع الشفعة، والبيع الأول؛ لأن المبني على الفاسد فاسد (قوله إلا أن يفوت) ~~أي المبيع بيعا فاسدا عند المشتري فإن فات عنده كان للشفيع الأخذ بما لزم ~~المشتري، وهو القيمة إن كان الفساد متفقا عليه، والثمن إن كان الفساد ~~مختلفا فيه، والفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات بالهدم وكالبيع من ~~غير علم الشفيع، وأما حوالة الأسواق فلا تفيت الرباع وقوله إلا أن يفوت ~~المتفق على فساده أي وكذا المختلف في فساده ببيع صحيح. # وحاصله أن محل كون الشفيع يأخذ من المشتري بقيمة الشقص إذا كان متفقا على ~~فساد البيع وفات عنده ويؤخذ منه بالثمن إذا كان مختلفا في فساده إذا كان ~~الفوات بغير بيع صحيح فإن حصل من المشتري شراء فاسد، أو بيع صحيح فإن ~~للشفيع أن يأخذ من المشتري الثاني بما دفعه من الثمن سواء كان البيع الأول ~~متفقا على فساده، أو مختلفا فيه وسواء وجد عند المشتري الأول مفوت قبل ذلك ~~البيع الصحيح أم لا فلا يلتفت للفوات قبله (قوله فالشفيع بالخيار بين أخذه ~~بالثمن الصحيح، والقيمة في الفاسد) هذا في المتفق على فساده. # وأما إذا قام الشفيع بعد أن دفع المشتري الصحيح أم لا فلا يلتفت للفوات ~~قبله. # (قوله فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح، والقيمة في الفاسد) هذا ~~في المتفق على فساده. # وأما إذا قام الشفيع بعد أن دفع المشتري الأول الثمن في المختلف فيه خير ~~بين أن يأخذ بالثمن الأول، أو الثاني اه. # عدوي (قوله وتنازع) عطف على عرض، وهو على حذف مضاف أي لا شفعة في عرض ولا ~~في عقار # PageV03P483 # وكذا إن طلبها ولو لم ms4016 يقاسم بالفعل على الأرجح (أو ~~اشترى) الشفيع من المشتري فتسقط شفعته (أو ساوم) الشفيع المشتري؛ لأن ~~مساومته دليل على أنه أعرض عن أخذه بالشفعة (أو ساقى) بأن جعل نفسه مساقيا ~~للمشتري فيما له فيه الشفعة (أو استأجر) الشفيع الحصة من المشتري (أو باع) ~~الشفيع (حصته) فتسقط شفعته؛ لأنها شرعت لدفع الضرر وببيعها انتفى (أو سكت) ~~الشفيع مع علمه (بهدم) ، أو بناء، أو غرس من المشتري ولو لإصلاح (أو) سكت ~~بلا مانع (شهرين إن حضر العقد) أي كتب شهادته في وثيقة البيع فتسقط شفعته ~~بمضي شهرين من وقت الكتب. # وإن لم يحضر العقد عند ابن رشد ومثل كتب شهادته الأمر به، أو الرضا به ~~ولا يصح حمل المصنف على ظاهره؛ لأن ابن رشد لم يعول على مجرد الحضور بلا ~~كتب (وإلا) بأن لم يكتب شهادته فتسقط بحضوره ساكتا بلا عذر (سنة) من يوم ~~العقد، والمعول عليه، وهو مذهب المدونة أنها لا تسقط إلا بمضي سنة وما ~~قاربها #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذي تنازع في سبق ملكه كما لو كان يملك دارا فباع نصفها لزيد ونصفها لعمرو ~~وتنازعا فادعى كل منهما سبق ملكه على ملك الآخر يريد أن يأخذ منه بالشفعة ~~فلا شفعة لأحدهما على الآخر إن حلف كل منهما على طبق دعواه، أو نكلا. # (قوله وكذا إن طلبها) أي إن طلب الشفيع القسمة ولم تحصل بالفعل (قوله على ~~الأرجح) هذا قول أبي القاسم الجزيري ومن وافقه من الموثقين ومقابله أنه لا ~~يسقطها إلا مقاسمة الشفيع للمشتري بالفعل، وهو ما في النوادر، وهو المعتمد ~~كما في ح اه. # عدوي (قوله فتسقط شفعته) أي ولو كان شراؤه منه جهلا بحكم الشفعة فلا يعذر ~~بالجهل كما في ح عن ابن كوثر وكما في تت عن الذخيرة. # إن قلت إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما ~~معنى سقوطها؟ قلت تظهر فائدة سقوط الشفعة فيما إذا اختلف الثمن الذي أخذ به ~~المشتري والذي أخذ به الشفيع قدرا كما لو كان البائع ms4017 باع الشقص بمائة، ثم ~~اشتراه الشفيع من المشتري بمائة وخمسين فليس له أن يرجع على بائعه ويأخذ ~~منه بالشفعة بالمائة التي هي ثمن الشفعة وتظهر أيضا فيما إذا اشترى الشفيع ~~من المشتري بغير جنس الثمن الأول فليس له أن يرجع عليه ويغرم له من جنس ~~الثمن الأول (قوله، أو ساوم الشفيع المشتري) أي في الشقص الذي يأخذه ~~بالشفعة ما لم يرد بالمساومة الشراء بأقل من ثمن الشفعة، وإلا فلا تسقط ~~الشفعة بالمساومة ويحلف كما في التوضيح انظر بن (قوله بأن جعل نفسه مساقيا ~~إلخ) أي فتسقط الشفعة لدلالة الجعل المذكور على رضاه بترك الأخذ بالشفعة،. # وأما دفع الشفيع حصته مساقاة للمشتري فلا يسقط الشفعة لعدم دلالته على ~~الرضا بالترك (قوله، أو استأجر) أي وكذا إذا دعا الشفيع المشتري لاستئجارها ~~منه ولم يحصل استئجار بالفعل (قوله، أو باع الشفيع حصته) أي التي يشفع بها ~~فتسقط شفعة الشفيع ويصير للمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني، ثم إن ~~ظاهر المصنف سقوطها ببيع حصته ولو فاسدا وقد رد المبيع على الشفيع وليس ~~كذلك، بل الظاهر أن له الشفعة إذا ردت عليه حصته في بيع فاسد كما له ذلك ~~إذا باع حصته بالخيار ورد من له الخيار البيع انظر بن، ثم المراد بقوله، أو ~~باع حصته أي كلها فإن باع بعضها لم تسقط شفعته، واختلف هل له شفعة بقدر ما ~~بقي، وهو كالصريح في المدونة، أو له الكامل واختاره اللخمي وغيره؟ ، ~~والمعتمد الأول، فقوله الآتي، وهي على الأنصباء أي يوم قيام الشفيع لا يوم ~~شراء الأجنبي ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء في دار لكل ~~واحد ثلثها باع أحدهم نصيبه، ثم باع الثاني النصف من نصيبه فيختلف هل يشفع ~~هذا الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له، أو بقدر ما بقي له ~~فقط. # وأما لو لم يكن معه شريك آخر فإنه يشفع للجميع ولا يظهر فيه وجه للخلاف، ~~وظاهر كلام المصنف سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيع شريكه، ms4018 وهو ~~ظاهر المدونة وذكر في البيان من رواية عيسى عن ابن القاسم إنما تسقط إذا ~~باع عالما ببيع شريكه فإن باع غير عالم ببيعه فلا تسقط شفعته قال، وهو أظهر ~~الأقوال (قوله، أو سكت) أي عن القيام بالشفعة (قوله مع علمه بهدم، أو بناء) ~~أي ولو كان كل منهما يسيرا (قوله ولو لإصلاح) أي ولو كان كل من الأوليين ~~لإصلاح فليست كمسألة الحيازة فإنه لا يفيت العقار على مالكه إذا سكت مدتها ~~إلا الهدم، والبناء لغير إصلاح (قوله أي كتب شهادته) أي بأن البائع باع ~~للمشتري من غير تصريح بإسقاط شفعته (قوله لم يعول على مجرد الحضور) ، بل ~~يقول إذا حضر العقد ولم يكتب شهادته فلا تسقط شفعته بمضي شهرين، بل بمضي ~~سنة إذا كان حاضرا في البلد فلما كان ابن رشد لم يعول على مجرد الحضور، ~~وإنما عول على كتابة الشهادة احتيج للتأويل في كلام المصنف ليوافق ما قاله ~~ابن رشد (قوله، وإلا بأن لم يكتب شهادته) سواء حضر مجلس العقد أم لا (قوله ~~بحضوره) أي في البلد ساكتا عن القيام بشفعته وقوله سنة أي # PageV03P484 # كشهر بعدها مطلقا ولو كتب شهادته في الوثيقة (كأن علم ~~فغاب) أي فتسقط شفعته بمضي شهرين إن كتب شهادته بعقد الوثيقة، وإلا فسنة ~~(إلا أن يظن الأوبة قبلها) أي قبل مضي المدة المسقطة (فعيق) أي فعاقه عائق ~~قهري فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن إن شهدت له بينة بعذره، أو قرينة ~~(وحلف إن بعد) قدومه عن الشهرين، أو السنة أنه باق على شفعته إلى الآن وقد ~~علمت أن مذهب المدونة أن الشفعة لا يسقطها في الحاضر إلا سنة وما قاربها ~~مطلقا وعليه فلا يحلف المسافر إلا إن زاد عن شهرين بعد السنة زيادة بينة ~~سواء كتب شهادته قبل سفره، أو لا، فإن قدم بعدها بشهر، أو شهرين، أو أكثر ~~بأيام قليلة أخذ بلا يمين. # (وصدق) بيمينه (إن أنكر علمه) بعد قدومه بالبيع ونازعه المشتري بأن قال ~~له سافرت بعد علمك ما لم ms4019 تقم له بينة بالعلم (لا إن غاب) الشفيع (أولا) أي ~~قبل علمه بالبيع، وأولى قبل البيع فلا تسقط شفعته ولو غاب سنين كثيرة فإذا ~~قدم من سفره كان حكمه حكم الحاضر العالم فله سنة وما قاربها بعد قدومه ما ~~لم يصرح بإسقاطها #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا يشترط الزيادة عليها فمتى مضت السنة، وهو حاضر في البلد ساكت بلا ~~مانع فلا شفعة له (قوله كشهر) أدخلت الكاف الشهرين، والثلاثة على ما قاله ~~ابن الهندي، والحاصل أن المدونة صرحت بأن الشفعة إنما تسقط بمضي السنة وما ~~قاربها فاختلف فيما قاربها على أقوال فقيل شهر وقيل شهران وقيل ثلاثة. # واعلم أن ما ذكر من سقوط الشفعة بمضي المدتين المذكورتين أعني الشهرين، ~~أو السنة، أو بمضي السنة وما قاربها مطلقا محله إذا كان السكوت من بالغ ~~عاقل رشيد، أو ولي سفيه، أو صغير حاضر في البلد عالم بالبيع لم يمنعه من ~~القيام مانع،. # وأما لو كان من صبي، أو سفيه مهمل كان له إذا رشد الأخذ بالشفعة حيث كان ~~غنيا وقت القيام، وهل يشترط كونه غنيا وقت البيع أيضا، أو لا يشترط؟ فيه ~~خلاف، ومثله الغائب فله أن يأخذ بها إذا قدم ولو طالت غيبته، بل يعتبر له ~~سنة وما قاربها بعد قدومه، وعلى الاشتراط فهل يشترط ملاؤه وقت البيع فقط، ~~أو داخل السنة؟ قولان، فإن كان حاضرا غير عالم ببيع الشريك، أو حاضرا عالما ~~به لكن ترك القيام لمانع لم تسقط شفعته وتستأنف له المدة، وهي السنة وما ~~قاربها مطلقا على المعتمد، أو الشهران، والسنة على ما قاله المصنف من وقت ~~علمه ومن وقت زوال المانع له من القيام (قوله كأن علم فغاب) أي فكالحاضر في ~~البلد فتسقط شفعته بمضي شهرين إن كتب شهادته، وإلا فسنة على ما تقدم للمصنف ~~من التفصيل،، والمعتمد أنه حيث كان كالحاضر فلا تسقط شفعته إلا بمضي السنة ~~وما قاربها، كتب شهادته أم لا (قوله فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن) ~~فإذا قدم بعد الطول ms4020 حلف أنه باق على شفعته، وأخذ بها كما قال المصنف. # (قوله إن شهدت إلخ) أي، وإنما يقبل قوله أنه عيق قهرا عنه إن شهدت إلخ ~~(قوله وحلف) أي مع البينة الشاهدة بحصول عذر له عاقه عن الحضور، أو القرينة ~~الدالة على ذلك، هذا وما ذكره الشارح من رجوع قوله وحلف إن بعد لقوله إلا ~~أن يظن الأوبة فعيق لم يرتضه ح؛ لأنه يصير قوله إن بعد لا معنى له؛ لأنه ~~إذا غاب بعد البيع فظن الأوبة قبل فعيق، ثم قدم بعدها فإنه يحلف مطلقا كان ~~قدومه بعدها بقرب، أو بعد، والذي ارتضاه رجوعه لمفهوم قوله، وإلا سنة أي، ~~وإن لم يسكت سنة، بل قام قبل السنة ولكن بعد ما بين العقد وقيامه لم تسقط ~~شفعته، لكن لا يمكن منها حتى يحلف، وحد البعد في ذلك أربعة أشهر ونحوها عند ~~ابن رشد، وكذا إن كتب شهادته وقام بعد العشرة الأيام ونحوها فقال ابن رشد ~~أيضا لا يمكن منها حتى يحلف، ويؤخذ منه أنه إذا غاب بعد البيع وظن الأوبة ~~قبل المدة، ثم عيق وقدم بعدها بقرب، أو بعد أنه يحلف بالأولى انظر بن (قوله ~~مطلقا) أي كتب شهادته في الوثيقة أم لا (قوله وعليه فلا يحلف إلخ) أي؛ لأنه ~~كالحاضر كما قال المصنف وقد علمت أن الحاضر لا تسقط شفعته إلا بمضي سنة وما ~~زاد عليها على المعتمد، فكذلك من علم بالبيع فغاب فلا تسقط شفعته إلا بمضي ~~سنة وما زاد عليها إلا أن يظن الأوبة فعيق، وأتى بعد السنة وشهرين بأيام ~~كثيرة فإنه يحلف أنه باق على شفعته (قوله فلا يحلف المسافر) أي الذي علم ~~بالبيع فغاب. # وأما الغائب وقت البيع فقد علمت حكمه، وقوله إلا إذا زادت أي غيبته وقوله ~~زيادة بينة أي كجمعة وقوله فإن قدم بعدها أي بعد السنة (قوله بأيام قليلة) ~~أي كاليومين كما في عبق (قوله إن أنكر إلخ) أي إن أنكر بعد قدومه علمه ~~بالبيع قبل سفره؛ لأن الأصل عدم العلم وحينئذ فله الأخذ ms4021 بالشفعة وله سنة ~~وما قاربها بعد العلم، وقوله إن أنكر إلخ مفهومه أنه لو علم بالبيع وادعى ~~جهل الأخذ بالشفعة فلا يعذر وتسقط بمضي السنة وما قاربها (قوله لا إن غاب ~~الشفيع) أي عن محل الشقص (قوله ولو غاب سنين كثيرة) أي ولو علم بالبيع في ~~غيبته، وظاهره قرب محل الغيب، أو بعد، وهو ظاهر قول ابن القاسم # PageV03P485 # أو يحصل أمر مما تقدم (أو أسقط) شفعته (لكذب) من ~~بائع، أو مشتر، أو أجنبي كسمسار (في الثمن) بزيادة فهو على شفعته ولو طال ~~الزمن (وحلف) أنه إنما أسقط للكذب (أو) أسقط لكذب (في) الشقص (المشترى) ~~بفتح الراء بأن قيل له إن شريكك باع بعض نصيبه فأسقط فتبين أنه باع الكل ~~فله القيام بشفعته (أو) في الشخص (المشتري) بكسرها (أو انفراده) أي المشتري ~~بالكسر فتبين أنه متعدد فله القيام بشفعته (أو أسقط وصي، أو أب بلا نظر) أي ~~وثبت أن فعل من ذكر لم يكن لنظر فلا تسقط الشفعة فله وكذا للصبي إذا بلغ ~~رشيدا الأخذ بها فإن أسقطا لنظر سقطت وحملا عليه عند الجهل بخلاف الحاكم ~~فلا يحمل عليه عنده. # (وشفع) الولي من أب، أو وصي (لنفسه) إذا كان شريكا للمحجور وباع حصة ~~المحجور لمصلحة لأجنبي ولا يكون توليه البيع مانعا من أخذه بالشفعة لنفسه ~~ولا بد من الرفع للحاكم كما إذا اشترى لنفسه ابتداء لاحتمال أخذه برخص وكما ~~إذا باع حصته، ثم شفع لمحجوره لاحتمال بيعه بغلاء ليأخذ لمحجوره (أو ليتيم ~~آخر) من يتيمين مشتركين في عقار، وهما تحت حجره فباع نصيب أحدهما لأجنبي ~~فيشفع للآخر ولا يكون توليه البيع مانعا من ذلك (، أو أنكر المشتري الشراء ~~وحلف) أنه لم يشتر (وأقر بائعه) بأنه باعه له فلا شفعة للشفيع بإقرار ~~البائع؛ لأن كتب شفعته على المشتري، وهو قد حلف أنه لم يشتر. # (وهي) أي الشفعة مفضوضة عند تعدد الشركاء (على) قدر (الأنصباء) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله، أو يحصل أمر مما تقدم) أي المشار له بقوله وسقطت إن ms4022 قاسم إلخ ~~(قوله، أو أسقط لكذب في الثمن) مثل الإسقاط سكوته من غير أخذ وتسليمه ~~للمشتري لما ذكر من الكذب (قوله، أو أجنبي) أي له بهما علقة كالسمسار وكذا ~~أجنبي لا علقة له بهما (قوله، أو أسقط لكذب في المشتري) هذا ظاهر فيما إذا ~~أخبر بأن شريكه باع بعض حصته فأجاز الشراء، وأسقط شفعته فتبين أنه باع ~~الكل. # وأما لو أخبر أن شريكه باع الكل فأجاز الشراء، وأسقط شفعته، ثم على أن ~~شريكه باع نصف حصته فقط فأراد الأخذ وقال إنما سلمت لعدم قدرتي على أخذ ~~الجميع فظاهر المصنف أن له الأخذ ولا تسقط شفعته، لكن الذي نقله صاحب ~~الاستغناء عن أشهب سقوط الشفعة في هذا، وأنه ليس للشريك الأخذ في تلك ~~الصورة؛ لأن إسلام الجميع ليس كإسلام النصف، ونقله أيضا في تكميل التقييد ~~اه. # بن (قوله، أو في الشخص) أي، أو أسقط لكذب الشخص المشتري بأن قيل له إن ~~شريكك باع حصته لزيد صاحبك فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لعمرو وعدوه (قوله، ~~أو انفراده) أي، أو أسقط لكذب في انفراده كما لو قيل له إن شريكك باع حصته ~~لفلان وحده فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لجماعة فلان وغيره (قوله، أو أسقط ~~وصي، أو أب بلا نظر) نحوه في الوثائق المجموعة وظاهر المدونة أن الشفعة ~~تسقط إذا أسقطها الأب، أو الوصي ولو كان الإسقاط بلا نظر، قال أبو الحسن ~~وبه قال أبو عمران وسبب الخلاف هل الشفعة استحقاق، أو بمنزلة الشراء؟ فعلى ~~الأول لهما الأخذ بعد إسقاطها، وعلى الثاني لا أخذ لهما إذ لا يلزم الوصي ~~إلا حفظ مال المحجور لا تنميته انظر ح اه. # بن (قوله وثبت أن فعل من ذكر) أي وثبت أن إسقاط الأب، والوصي لم يكن لنظر ~~(قوله فله) أي لمن ذكر من الأب، والوصي الحاصل منهما الإسقاط لغير نظر أن ~~يأخذ بعد إسقاطه بالشفعة لمحجوره (قوله فلا يحمل عليه) أي على النظر وقوله ~~عنده أي عند الجهل لكثرة اشتغاله لا لطعن فيه. # (قوله، أو وصي) ms4023 أي، أو مقدم قاض (قوله ولا بد إلخ) فيه أنه قد مر أنهما ~~محمولان على النظر عند جهل الحال، وإذا كان كذلك فلا يحتاج لرفعهما، وأجيب ~~بأن قولهم إنهما محمولان على النظر محله ما لم يحصل إتهام كما هنا، وإلا ~~فلا يحملان على النظر، قاله شيخنا (قوله لاحتمال أخذه برخص) أي لاحتمال ~~بيعه لحصة المحجور برخص لأجل أن يأخذها لنفسه برخص فإن ظهر ذلك للحاكم رد ~~البيع من أصله (قوله، أو أنكر) عطف على أن قاسم أي، أو أنكر أي المدعى عليه ~~أنه مشتر فتسميته مشتريا مجاز؛ لأن الفرض أنه منكر للشراء يعني أنه إذا كان ~~عقار بين اثنين فادعى أحدهما أنه باع حصته لزيد الأجنبي وادعى ذلك الأجنبي ~~أنه لم يشتر فإنه لا شفعة للشريك إذا حلف الأجنبي أنه لم يشتر؛ لأن الأخذ ~~بالشفعة لا يكون إلا بعد ثبوت الملك للمشتري، والحال أنه منكر للشراء فلا ~~شفعة للشفيع عليه ولا يلزم من إقرار البائع بالبيع ثبوت الشراء لإنكار ~~المشتري له، والقول لمنكر العقد إجماع بيمينه؛ لأن الأصل عدمه فإن نكل ~~المشتري عن اليمين، والفرض أن البائع مقر بالبيع حلف البائع وثبت البيع، ~~والشفعة فإن نكل البائع أيضا فإنهما يتفاسخان. # (قوله، وهي على الأنصباء) لا فرق بين كون الشقص المشفوع فيه يقبل القسمة، ~~أو لا كما هو ظاهر المصنف، وهو المذهب؛ لأنه ظاهر المدونة، والموطإ ومقابل ~~المذهب ما قاله اللخمي أنهما على الأنصباء فيما يقبل القسمة وعلى الرءوس ~~فيما لا يقبلها، وهو # PageV03P486 # لا على الرءوس، فإذا كان الشركاء ثلاثة لأحدهم النصف، ~~وللثاني الثلث، وللثالث السدس، فإذا باع صاحب السدس فحصته بين شريكيه على ~~خمسة أسهم لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان، وإذا باع صاحب الثلث ~~فحصته بين صاحبيه على أربعة لصاحب النصف ثلاثة، وإذا باع صاحب النصف فحصته ~~بين صاحبيه على ثلاثة لصاحب الثلث اثنان. # (و) إذا اشترى أحد الشركاء (ترك للشريك) المشتري وفي نسخة للشفيع (حصته) ~~ولا يؤخذ منه الجميع فإذا باع صاحب النصف لصاحب السدس أخذ منه ms4024 صاحب الثلث ~~سهمين وترك له سهما (وطولب) الشفيع (بالأخذ) بالشفعة (بعد اشترائه) أي ~~اشتراء المشتري أي أن للمشتري إذا تقرر البيع أن يطالب الشفيع بالأخذ ~~بالشفعة، أو يسقط حقه لما يلحقه من الضرر بعدم تصرفه فيما اشتراه (لا قبله) ~~أي الاشتراء فليس لمن أراد الشراء مطالبة الشفيع بأخذ، أو ترك (و) لو طالبه ~~قبل الشراء فأسقط حقه (لم يلزمه إسقاطه) ولو على وجه التعليق الصريح نحو إن ~~اشتريت فقد أسقطت شفعتي وله القيام عليه بعد الشراء؛ لأنه إسقاط لشيء قبل ~~وجوبه. # (وله) أي للشفيع (نقض وقف) أحدثه المشتري ولو مسجدا (كهبة وصدقة) للشفيع ~~نقضهما، والأخذ بالشفعة (والثمن) الذي يأخذه المشتري من الشفيع (لمعطاه) أي ~~لمعطى الشقص هبة، أو صدقة، وهو الموهوب له، والمتصدق عليه لا للمشتري (إن ~~علم) المشتري (شفيعه) أي أن له شفيعا؛ لأنه إذا علم به كأنه دخل على هبة ~~الثمن فإن لم يعلم أن له شفيعا فالثمن له دون معطاه (لا إن، وهب) المشتري ~~(دارا) اشتراها بتمامها (فاستحق) من الموهوب له (نصفها) مثلا بملك سابق على ~~الهبة، وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة فإن ثمن النصف المأخوذ بالشفعة ~~ليس للموهوب له ولا المتصدق عليه، بل للواهب المشتري للدار، وأما ثمن النصف ~~المستحق الذي يرجع به المشتري على بائعه فهو للواهب بلا إشكال. # (وملك) الشقص أي ملكه الشفيع بأحد أمور ثلاثة (بحكم) من حاكم له به (أو ~~دفع ثمن) من الشفيع #   ### | [حاشية الدسوقي] # ضعيف، هذا والمعتبر في الأنصباء يوم قيام الشفيع كما هو صريح المدونة لا ~~يوم شراء الأجنبي كما قاله اللخمي وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا باع واحد من ~~مستحقي الشفعة بعض نصيبه بعد وقوع الشراء وقبل قيام الشفيع كما إذا كانت ~~دار بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم حصته بتمامها، ثم بعد بيعه وقبل قيام ~~الشفيع باع ثانيهم نصف حصته فهل يشترك الثاني، والثالث في أخذ الثلث المبيع ~~أولا بالشفعة نظرا لنصيب كل يوم وقع التبايع في الثلث المبيع، أو لا، وهو ~~ما قاله اللخمي، ms4025 أو أن من باع نصف نصيبه له الثلث بالشفعة ومن لم يبع له ~~الثلثان نظرا لنصيب كل يوم القيام، وهو المعتمد (قوله لا على الرءوس) أي؛ ~~لأن فيه غبنا على ذي النصيب الكثير بمساواة ذي النصيب اليسير له (قوله ~~لصاحب النصف ثلاثة) أي ولصاحب السدس سهم واحد (قوله لصاحب الثلث اثنان) أي ~~ولصاحب السدس واحد وحينئذ فيصير بيد صاحب الثلث من العقار ثلثاه أربعة ~~أسداس ولصاحب السدس ثلث العقار سدسان (قوله وفي نسخة للشفيع) أي ومعناهما ~~واحد (قوله وترك للشريك حصته) أي بما يخصها من الثمن الذي اشترى به (قوله ~~لصاحب السدس إلخ) أي، وإن باع صاحب النصف لصاحب الثلث أخذ منه صاحب السدس ~~سهما وترك له سهمين بما يخصهما من الثمن الذي اشترى به، وإن باع صاحب السدس ~~حصته لصاحب النصف أخذ منه صاحب الثلث سهمين وترك له ثلاثة أسهم لما يخصها ~~من الثمن الذي اشترى به، وإن باع لصاحب الثلث أبقى له صاحب النصف سهمين، ~~وأخذ منه ثلاثة (قوله وترك له سهما) أي بما يخصه من الثمن الذي اشترى به ~~(قوله وطولب الشفيع) أي عند الحاكم وقوله بالأخذ أي، أو بالإسقاط فإن أجاب ~~بواحد منهما فظاهر، وإلا أسقط الحاكم شفعته (قوله؛ لأنه إسقاط لشيء قبل ~~وجوبه) أي قبل ثبوته وتحققه # (قوله وله نقض وقف أحدثه المشتري) أي في الشقص، وإذا نقضه ورد الثمن ~~للمشتري فعلى المشتري به ما شاء، و؛ لأنه لما علم به دخل على أن الوقف ~~يستمر لقيامه فيملكه المشتري بعد قيام الشفيع، وهذا الثاني هو ما جزم به بن ~~فانظره (قوله شفيعه) أي شفيع الشقص (قوله أي أن له شفيعا) أي، وإن لم يعلم ~~عينه (قوله فإن لم يعلم إلخ) إن قلت كيف يتصور أن يشتري شقصا ولا يعلم أن ~~له شفيعا؟ قلت يتصور ذلك فيما إذا اعتقد أن بائعه حصل بينه وبين شريكه ~~قسمة، وأنه باع ما حصل له بها، أو اعتقد أن بائعه يملك النصف الآخر وكذا ~~يتصور في مسألة المصنف الآتية في ms4026 قوله لا إن، وهب دارا فاستحق نصفها (قوله ~~المأخوذ بالشفعة) أي الذي يدفعه المستحق (قوله ولا المتصدق عليه) أي؛ لأن ~~المشتري الواهب لم يعلم أن له شفيعا، وهذه المسألة محترز العلم في المسألة ~~السابقة كما هو عادة المصنف من عطف محترزات القيود عليها ويكون صرح بمفهوم ~~الشرط لخفاء تصوره (قوله بلا إشكال) أي؛ لأنه إذا لم يكن للموهوب ثمن النصف ~~الذي هو ملك للواهب فأولى أن لا يكون له ثمن النصف الذي تبين أنه ليس ملكا ~~للواهب. # (قوله بأحد أمور ثلاثة) أي فعلى هذا إذا باع الشفيع # PageV03P487 # للمشتري (أو إشهاد) بالأخذ ولو في غيبة المشتري ~~(واستعجل) الشفيع أي استعجله المشتري بالأخذ، أو الترك لا بطلب الثمن خلافا ~~للتتائي (إن قصد) الشفيع التأخير (ارتياء) أي التروي في الأخذ، أو الترك ~~ولا يمهل لذلك (أو) قصد (نظرا للمشترى) بالفتح أي قصد النظر بالمشاهدة ~~للشقص المشترى فلا يمهل لذلك (إلا) أن يكون بين محل الشفيع ومحل الشقص ~~مسافة (كساعة) ، والكاف استقصائية، والظاهر أن المراد بها الساعة الفلكية ~~لا أكثر فلا يمهل، بل يستعجل ولكن لا بد من وصفه له ليصح له الأخذ إذ لا بد ~~عن علم المشتري بما اشتراه ولو بالوصف وليس مراده أن تكون مدة النظر ساعة ~~كما هو ظاهره؛ لأنه مخالف للنقل فإن كانت المسافة أقل من ساعة أمهل بقدر ~~ذلك فقط فيما يظهر، والاستثناء راجع لقوله، أو نظرا فقط لا لما قبله، وهذا ~~كله إذا طلبه المشتري، وأوقفه عند الحاكم فإن، أوقفه عند غيره فهو على ~~منفعته إذا لم يسقطها فعلم أن قولهم له الأخذ بالشفعة ولو بعد سنة محله إذا ~~لم يستعجله عند حاكم ولم يسقط الشفيع حقه. # وحاصله أنه على شفعته ما لم يمض شهران بعد سنة من يوم الشراء، وهو حاضر ~~عالم وما لم يوقفه المشتري عند حاكم، أو لم يسقط حقه. # (ولزم) الشفيع الأخذ بالشفعة (إن أخذ) أي قال أخذت بصيغة الماضي لا ~~المضارع واسم الفاعل (وعرف الثمن) الواو للحال أي إن قال أخذت ms4027 في حال ~~معرفته الثمن فإن لم يعلم الثمن فالأخذ صحيح غير لازم على المشهور. # وقيل، بل فاسد؛ لأن الأخذ بالشفعة ابتداء بيع بثمن مجهول فيرد وله الأخذ ~~بعد ذلك، وإذا لزم فإن وفى الثمن فواضح، وإن لم يوفه باع الحاكم للتوفية من ~~ماله كما أشار له بقوله (فبيع) أي يبيع الحاكم من ماله #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشقص قبل أن يأخذه بواحد من هذه الأمور الثلاثة كان بيعه باطلا (قوله ~~للمشتري) أي، وإن لم يرض المشتري به (قوله، أو إشهاد بالأخذ) أي بالشفعة، ~~وأما الإشهاد بأنه باق على شفعته فلا يملكه بذلك سواء أشهد بذلك خفية، أو ~~جهرا فلو أشهد أنه باق على شفعته، ثم سكت حتى جاوز الأمد المسقط حق الحاضر، ~~ثم قام يطلبها فلا ينفعه ذلك وتسقط شفعته كما لأبي عمران العبدوسي (قوله ~~ولو في غيبة المشتري) أي عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام حيث قيد كون ~~الإشهاد بحضرة المشتري ولا يعرف ذلك لغيره، ولعل هذا الخلاف مخرج على ~~الخلاف في أن الشفعة شراء، أو استحقاق فكلام ابن عرفة على الثاني وكلام ابن ~~عبد السلام على الأول (قوله فلا يملك لذلك) ، بل إن لم يأخذ بالشفعة حالا، ~~أو يسقطها حالا حكم الحاكم بإسقاطها. # وحاصله أن المشتري إذا رفع الأمر للحاكم، وأحضر الشفيع وقال له إما أن ~~تأخذ هذا الشقص الذي اشتريته، أو تسقط شفعتك فقال أمهلوني حتى أتروى في ~~الأخذ وعدمه فإنه لا يمهل ويستعجل بالأخذ حالا، أو الإسقاط حالا فإن لم ~~يأخذ حالا، أو يترك حالا حكم الحاكم بإسقاط شفعته (قوله أي قصد النظر إلخ) ~~أي أن المشتري إذا طلب الشفيع بالأخذ، أو الترك فقال أمهلوني حتى أنظر ~~الشقص المبيع فإنه لا يمهل، بل يستعجل فإما أن يأخذ حالا، أو يسقط شفعته ~~حالا فإن لم يأخذ بالشفعة حالا ولم يسقطها حالا حكم الحاكم بإسقاط شفعته ~~(قوله إلا كساعة) أي فإنه يمهل حتى ينظر إليه بعد مدة المسافة (قوله الساعة ~~الفلكية) أي، وهي خمس عشرة درجة ms4028 لا الزمانية التي تختلف باختلاف الزمان من ~~مساواة الفلكية تارة، أو نقص، أو زيادة عنها تارة أخرى (قوله لا أكثر) أي ~~لا إن كان بين محل الشفيع ومحل الشقص أكثر من ساعة (قوله؛ لأنه مخالف ~~للنقل) أي؛ لأن النقل أن مدة النظر، والإحاطة بمعرفته بعد مدة المسافة، وهي ~~الساعة ومدة النظر بقدر حال المنظور فيه فلا تحد بساعة (قوله بقدر ذلك) أي ~~بقدر مدة المسافة ومدة النظر لا أنه يمهل ساعة ومدة النظر (قوله، ~~والاستثناء راجع لقوله، أو نظرا فقط) أي كما قال ح والبساطي وقوله لا لما ~~قبله أي أيضا كما قال ابن غازي إذ لا إمهال في المسألة الأولى أصلا (قوله، ~~وهذا كله) أي استعجاله إذا طلب ارتياء، أو طلب النظر إليه. # (قوله ولزم الشفيع الأخذ بالشفعة) أي ولا ينفعه رجوعه، وهذا أي لزوم ~~الأخذ داخل تحت قوله سابقا، أو إشهاد وصرح به هنا لبيان شرطه، وهو قوله ~~وعرف الثمن؛ لأن الواو في قوله وعرف الثمن واو الحال، وهي قيد في العامل ~~وبالجملة فما تقدم مجمل وما هنا منفصل، والحاصل أن الشفيع إذا قال بعد شراء ~~المشتري اشهدوا أني أخذت بالشفعة فإنه يلزمه ذلك الأخذ ولا ينفعه رجوعه إن ~~كان يعرف الثمن الذي اشترى به المشتري الشقص من الشريك (قوله فالأخذ صحيح) ~~أي بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق وقوله وقيل، بل فاسد أي بناء على أن ~~الأخذ بالشفعة شراء (قوله؛ لأن الأخذ بالشفعة ابتداء) أي قبل معرفته الثمن ~~وقوله فيرد أي فيجبر الشفيع على رده للمشتري ولا يلزمه ذلك الأخذ (قوله، ~~وإذا لزم إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الفاء في قول المصنف فبيع إلخ واقعة ~~في جواب شرط مقدر، وأشار بقوله أي يبيع الحاكم إلى أن الماضي بمعنى ~~المضارع. # PageV03P488 # ولو الشقص المشفوع فيه (للثمن) أي لأجل توفيته ~~للمشتري لكن بعد التأجيل ينظر الحاكم للاستقصاء في الأثمان ويبيع ما هو ~~الأولى بالبيع كذا ينبغي. # (و) لزم (المشتري) ذلك بأن يلزمه الدفع للشفيع (إن سلم) بأن قال ms4029 بعد قول ~~الشفيع أخذت، وأنا سلمت لك (فإن سكت) المشتري أي، أو أبى بأن قال لا أسلم ~~عند قول الشفيع أخذت (فله) أي للمشتري (نقضه) أي نقض الأخذ بالشفعة أي ~~إبطاله أي وله أن يبقى على مطالبة الثمن فيباع من مال الشفيع له على ما ~~تقدم فإن أبطله فإن عجل له الثمن أخذه منه جبرا عليه، وإن لم يعجله استعجله ~~المشتري عند حاكم ليبيع له من ماله الثمن مع التأجيل بالاجتهاد على ما مر، ~~أو يبطل شفعته فلا قيام له بعد ذلك ففائدة السكوت، والمنع ابتداء أن له ~~النقض ما لم يعجل له الثمن (، وإن قال) الشفيع (أنا آخذ) بصيغة المضارع، أو ~~بصيغة اسم الفاعل ولو لم يقل أنا (أجل ثلاثا) أي ثلاثة أيام (للنقد) أي ~~لإحضاره فإن أتي به (وإلا سقطت) شفعته ولا قيام له بعد ذلك (وإن اتحدت ~~الصفقة) أي العقدة واتحد المشتري بدليل ما بعده (وتعددت الحصص) المشتراة في ~~أماكن مختلفة. # (و) تعدد (البائع) كأن يكون لثلاثة شركة مع رابع هذا في بستان، وهذا في ~~دار، وهذا في دار أخرى فباع الثلاثة أنصباءهم لأجنبي صفته واحدة، وأراد ~~الرابع الأخذ بالشفعة (لم تبعض) أي ليس له أخذ البعض دون البعض، بل إما أن ~~يأخذ الجميع، أو يترك الجميع أي إذا امتنع المشتري من ذلك فإذا رضي فله ~~التبعيض فقوله لم تبعض أي لم يجبر المشتري على التبعيض ومفهوم اتحدت الصفقة ~~أنها إذا تعددت فله التبعيض ومفهوم تعددت الحصص، والبائع. #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن جواب الشرط يجب أن يكون مستقبلا (قوله ولو الشقص المشفوع فيه) أي فإن ~~أراد المشتري أخذ الشقص حيث لزم بيعه للثمن فله ذلك ويقدم على غيره (قوله ~~للاستقصاء في الأثمان) فيه أن التأجيل ليس للاستقصاء في الثمن، بل لإحضار ~~الثمن فالأولى أن يقول لكن بعد التأجيل ينظر الحاكم لإحضار الثمن (قوله ما ~~هو الأولى) أي سواء كان الشقص، أو غيره (قوله ولزم المشتري ذلك) أي شراء ~~الشفيع هذا ظاهره، والأولى أن يقول ولزم ms4030 المشتري تسليم الحصة للشفيع إن سلم ~~الشفيع الأخذ (قوله أخذت) أي الشقص بالشفعة وقوله، وأنا سلمت أي الشقص لك ~~بالشفعة. # وحاصل ما في المقام أن المسائل ثلاث: إحداهما أن يقول الشفيع أخذت وقد ~~عرف الثمن وسلم المشتري له الأخذ فيلزم المشتري أن يسلم الشقص للشفيع ولا ~~رجوع لواحد منهما، ثم إن أتى الشفيع بالثمن فلا كلام، وإن لم يأت به فإن ~~الحاكم يؤجله، ثم يبيع من ماله بقدر الثمن. الثانية أن يقول الشفيع أخذت مع ~~معرفته للثمن ويسكت المشتري فإن أتى الشفيع بالثمن أجبر المشتري على أخذه، ~~وإن لم يأت الشفيع بالثمن فإن الحاكم يؤجله باجتهاده فإن مضى الأجل ولم يأت ~~به فله أن يبقى على طلب الثمن فيباع له من مال الشفيع بقدره وله أن يبطل ~~أخذ الشفيع ويبقي الشقص لنفسه. الثالثة أن يقول الشفيع أخذت ويأبى المشتري ~~ذلك فإن عجل الشفيع الثمن أجبر على أخذه، وإن لم يعجله أبطل الحاكم شفعته ~~من غير تأجيل في هذه حيث أراد المشتري ذلك وله أن يرضى باتباعه بالثمن ~~فيباع له ولو للشقص (قوله فإن سكت فله نقضه) أي إن لم يأت الشفيع بالثمن ~~بعد التأجيل باجتهاد الحاكم وله البقاء على أخذ الثمن فيباع من ماله ولو ~~الشقص لتوفية الثمن فقوله فيبيع للثمن يتفرع أيضا على سكوت المشتري كما ~~فرعه على تسليمه وتقديمه على هذا يوهم أنها ليست كذلك مع أنها كذلك. # (قوله فإن أبطله) أي فإن أراد المشتري إبطال الأخذ بالشفعة بأن قال بعد ~~قول الشفيع أخذت بالشفعة لا أسلم لك فيه (قوله فإن عجل) أي الشفيع للمشتري ~~الثمن (قوله مع التأجيل بالاجتهاد) هذا إنما يظهر عند سكوت المشتري لا عند ~~إبائه لما علمت أنه لا تأجيل في تلك الحالة فتأمل (قوله ففائدة السكوت) أي ~~فالفائدة المترتبة على السكوت وعلى المنع ابتداء أي وعلى منع المشتري ~~للشفيع في ابتداء أخذه بالشفعة وقوله أن له أي للمشتري النقض أي نقض الأخذ ~~بالشفعة بخلاف ما إذا أسلم له ابتداء فإنه ليس له نقض ms4031 شفعته (قوله، وإن قال ~~إلخ) حاصله أنه إذا قال الشفيع أنا آخذ بالشفعة بصيغة اسم الفاعل، أو ~~المضارع فإن سلم له المشتري ذلك الأخذ فالحكم أنه إن عجل ذلك الشفيع الثمن ~~فلا كلام في أخذه، وإن لم يعجله أجل ثلاثا لإحضار النقد فإن أتى به فيها، ~~أو بعدها فالأمر ظاهر، وإلا سقطت شفعته، وهذا هو المراد بقول المصنف، وإن ~~قال إلخ أي إن قال أنا آخذ، والحال أن المشتري سلم له الأخذ أجل ثلاثا أي ~~إن لم يعجل. # وأما إن سكت المشتري، أو أبى فإن عجل الشفيع الثمن أخذه المشتري جبرا، ~~وإلا بطلت شفعته حالا فيهما ورجع الشقص للمشتري (قوله، وإن اتحدت الصفقة ~~إلخ) من لوازم اتحادها اتحاد الثمن، وإلا لم تكن الصفقة واحدة (قوله واتحد ~~المشتري) أي وكذلك الشفيع (قوله أي إذا امتنع المشتري من ذلك) أي من ~~التبعيض، وإنما لم # PageV03P489 # غير معتبر، وإنما هو نص على المتوهم فالمدار على ~~اتحاد الصفقة (كتعدد المشتري على الأصح) ، والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة ~~أي إذا وقع الشراء لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل ما يخصه تعدد البائع، أو ~~اتحد فليس للشفيع الأخذ في البعض دون البعض، بل أخذ الجميع، أو ترك الجميع ~~إلا أن يرضى من يريد الأخذ منه، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة فعلم أن ~~المدار في عدم التبعيض على اتحاد الصفقة فقط كما تقدم ومقابل الأصح في هذه ~~صحح أيضا. # وشبه في عدم التبعيض عاطفا على قوله كتعدد المشتري قوله (وكأن أسقط ~~بعضهم) أي الشفعاء حقه من الأخذ فيقال للباقي إما أن تأخذ الجميع، أو تترك ~~الجميع وليس له أخذه حقه فقط (أو غاب) البعض قبل أخذه فليس للحاضر أخذ حقه ~~فقط جبرا، بل إما أن يأخذ الجميع، أو يترك الجميع فإن قال الحاضر أنا آخذ ~~حقي فقط فإن قدم الغائب ولم يأخذ حقه أخذته لم يجبر المشتري على ذلك، ~~والصغير كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب (أو أراده) أي التبعيض (المشتري) ، ~~وأباه الشفيع فالقول للشفيع فعلم أن القول ms4032 لمن أراد عدمه فإن رضيا به جاز ~~وعمل به (ولمن حضر) أي قدم من سفره من الشفعاء، أو بلغ بعد أخذ الحاضر، أو ~~البالغ الجميع (حصته) على تقدير لو كان حاضرا مع الآخذ فقط إلا حصته على ~~تقدير حضور الجميع فلا ينظر لنصيب من بقي غائبا فإن حضر ثالث أخذ منهما على ~~تقدير أن الشفعة للثلاثة ويقطع النظر عن غائب رابع فإذا قدم أخذ منهم على ~~تقدير أن الشفعة لأربعة، وهكذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يجب الشفيع للتبعيض إذا طلبه وامتنع المشتري منه؛ لأن المشتري قد يكون ~~غرضه في الجميع ومنه ما يأخذه الشفيع (قوله غير معتبر) أي، بل لو كانت ~~الحصة واحدة، وأراد الشفيع أخذ بعضها بالشفعة لم يجبر المشتري على التبعيض ~~وكذلك إذا تعددت الحصص وكان بائعها واحدا كما لو كانت دار وحانوت وبستان ~~شركة بين اثنين وباع أحدهما حصته في الثلاثة لأجنبي فليس للشفيع أن يأخذ ~~البعض بالشفعة دون البعض إلا إذا رضي المشتري (قوله كتعدد المشتري) أي كعدم ~~التبعيض في حال تعدد المشتري (قوله أي إذا وقع الشراء لجماعة) كما لو باع ~~أحد الشريكين نصف الدار مثلا لثلاثة كل واحد باع له سدسا وكان البيع ~~للثلاثة صفقة واحدة بمائة (قوله ومقابل الأصح) أي، وهو القول بالتبعيض ~~لأشهب وسحنون (قوله صحح) أي فقد اختاره اللخمي والتونسي وقال ابن شاس إنه ~~الأصح؛ لأن المأخوذ من يده لم تبعض عليه صفقة وقوله أيضا أي كما صحح الأول ~~بأنه مذهب ابن القاسم في المدونة ولقوة ذلك المقابل اعتنى المصنف بالرد ~~عليه، وأشار لأصل صحة ذلك المقابل بأفعل التفضيل فاندفع اعتراض ابن غازي ~~حيث قال إنه يستغنى عن قوله على الأصح باقتصاره على مذهب المدونة. # (قوله وكأن أسقط بعضهم أي الشفعاء حقه من الأخذ) أي قبل أن يأخذ الباقون ~~بشفعتهم كما لو كانت الدار المشتركة بين ثلاثة أثلاثا فباع واحد حصته ~~لأجنبي، وأسقط الثاني حقه من الأخذ بالشفعة قبل أن يأخذ الثالث فيقال ~~للثالث إما أن تأخذ الثلث المبيع بتمامه، ms4033 أو تتركه للمشتري بتمامه وليس له ~~أن يأخذ نصفه فقط إلا إذا رضي المشتري فقوله إما أن تأخذ الجميع أي جميع ~~الشقص (قوله، أو غاب البعض) أي بعض الشفعاء قبل أخذه أي أنه إذا كان بعضهم ~~حاضرا وبعضهم غائبا، وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي ~~فليس له ذلك، وإنما له أن يأخذ جميع الشقص، أو يترك جميعه للمشتري فإن قلت ~~ما ذكره المصنف هنا مناف لقوله سابقا، وهي على الأنصباء؛ لأن مقتضاه أنه ~~إذا أسقط أحد الشفعاء شفعته قبل أن يأخذ الباقي كان لغيره أن يأخذ حصته فقط ~~بالشفعة وكذا إذا غاب بعضهم فلمن حضر أن يأخذ قدر حصته فقط قلت لا منافاة؛ ~~لأنها بأخرة الأمر على أنصبائهم، وإما؛ لأن ما مر مخصوص بما إذا حضر جميع ~~الشركاء ولم يحصل إسقاط من أحدهم بدليل ما هنا. # (قوله لم يجبر المشتري على ذلك) أي، بل أن يقول لمن أراد الأخذ بالشفعة ~~إما أن تأخذ الجميع، أو تترك الجميع (قوله، والصغير كالغائب) فإذا كانت ~~الدار لثلاثة أثلاثا أحدهم صغير وباع أحد الكبيرين حصته، وأراد الكبير من ~~الشفيعين أن يأخذ من المشتري بالشفعة حصته في الشقص فقط فلا يجبر المشتري ~~على ذلك، بل له أن يقول الشفيع إما أن تأخذ الجميع، أو تترك الجميع، وإذا ~~أخذ الجميع كان للصغير إذا بلغ أخذ حصته من ملك الشفيع مثل ما لو كان أحد ~~الشفيعين غائبا، وأخذ الحاضر جميع الشقص وقدم شريكه الغائب (قوله، أو ~~أراده) كما إذا اشترى شقصا شفعاؤه غيب إلا واحدا منهم فإنه حاضر فأراد أن ~~يأخذ جميع الشقص فمنعه المشتري وقال له لا تأخذ إلا بقدر حصتك فالقول قول ~~ذلك الشفيع الحاضر في أخذ جميع الشقص إلى أن يقدم أصحابه (قوله أي قدم من ~~سفره) أي وليس المراد ولمن كان حاضرا لأنه يأخذ الجميع كما مر وقوله حصته ~~أي في الشقص المأخوذ (قوله، وهكذا) فإذا كانت دار لأربعة لواحد نصفها اثنا ~~عشر قيراطا ولآخر ربعها ستة قراريط ولآخر ثمنها ms4034 ثلاثة ولآخر ثمنها أيضا ~~ثلاثة. # PageV03P490 # (وهل العهدة عليه) أي على الشفيع الآخذ لجميع الحصة ~~عند غيبة القادم (أو على المشتري) المأخوذ منه أي هل يخير القادم في كتابة ~~العهدة على الشفيع، أو المشتري، وهو قول أشهب (أو) يتعين كتبها (على ~~المشتري فقط) ، وهو قول ابن القاسم فأو الأولى للتخيير، والثانية لتنويع ~~الخلاف تأويلان كما يأتي (كغيره) أي غير الغائب، وهو الحاضر ابتداء فإنه ~~يكتبها على المشتري (ولو أقاله البائع) فإن إقالته لا تسقط الشفعة وعهدة ~~الشفيع على المشتري بناء على أن الإقالة ابتداء بيع ملاحظا فيها إتهامها ~~بالإقالة على إبطال حق الشفيع، وإلا لكان للشفيع الخيار في كتبها على من ~~شاء منها (إلا أن يسلم) الشفيع شفعته للمشتري أي يتركها له (قبلها) أي قبل ~~الإقالة فإن سلمها قبلها، ثم تقايلا فله الشفعة، والعهدة على البائع، وهذا ~~كله إذا وقعت الإقالة بالثمن الأول فإن وقعت بزيادة، أو نقص ولم يحصل من ~~الشفيع تسليم فإنه يأخذ بأي البيعتين شاء ويكتب العهدة على من أخذ ببيعته ~~اتفاقا وقوله (تأويلان) راجع لما قبل الكاف،. # ، ثم ذكر ما هو كالتخصيص لقوله، وهي على الأنصباء بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فباع صاحب النصف لأجنبي مع حضور صاحب الثمن فأخذ صاحب الثمن ذلك النصف ~~بالشفعة، ثم قدم صاحب الربع فإن المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على ~~الثلث، والثلثين، لصاحب الربع ثمانية، ولصاحب الثمن أربعة، فإذا قدم الشريك ~~الثالث، وهو صاحب الثمن الثاني أخذ من صاحب الثمانية اثنين، ومن صاحب ~~الأربعة واحدا (قوله، وهل العهدة) المراد بها هنا ضمان الثمن أي، وهل ضمان ~~ثمن هذا القادم إذا استحق هذا المبيع أو ظهر به عيب يكون على الشفيع الأول، ~~أو على المشتري إلخ؟ وفي الكلام حذف أي، وهل كتابة ضمان ثمن هذا القادم إذا ~~استحق هذا المبيع عليه، والمراد بكتابة ضمان الثمن على الشفيع أو على ~~المشتري أن يكتب اشترى فلان ومن لوازم ذلك ضمانه الثمن عند ظهور عيب ~~المبيع، أو استحقاقه لا أنه يكتب الضمان ms4035 من فلان (قوله، أو يتعين كتبها على ~~المشتري فقط) الأولى حذف قوله يتعين وقوله فقط لأن عليها يكون قول ابن ~~القاسم نصا في مخالفة أشهب فلا يتأتى التأويل بالوفاق (قوله تأويلان) أي في ~~كونهما متوافقين كما قال ابن رشد الصواب أن قول أشهب بالتخيير تفسير لقول ~~ابن القاسم فقول ابن القاسم، يكتب القادم العهدة على المشتري أي إن شاء أو ~~متخالفين كما قال عبد الحق وقول ابن القاسم يكتب القادم العهدة على المشتري ~~يعني فقط (قوله كغيره) ذكر هذا، وإن كان معلوما؛ لأن من المعلوم أن العهدة ~~على البائع، والبائع للشفيع هو المشتري لأجل أن يرتب عليه قوله ولو أقاله ~~البائع (قوله ولو أقاله البائع) أي ولو أقال البائع المشتري من الشقص الذي ~~فيه الشفعة، وهذا مذهب المدونة، وأشار بلو لرد قول مالك أيضا إن الشفيع ~~يخير في مسألة الإقالة في كتب العهدة على البائع، أو على المشتري (قوله ~~وعهدة الشفيع على المشتري) أي يكتبها على المشتري (قوله بناء على أن ~~الإقالة ابتداء بيع) أي لا على أنها نقض للبيع، وإلا لم يكن للشريك شفعة ~~أصلا إذ كأنه لم يحصل بيع (قوله، وإلا) أي وإلا يلاحظ فيها ذلك الإتهام ~~(قوله لكن للشفيع الخيار) أي لما يأتي من أن الشقص إذا تعدد بيعه فإن ~~الشفيع يخير في أخذه بثمن أي بيع ويكتب العهدة على من أخذ بثمنه؟ وأشار ~~الشارح بقوله بناء إلخ لدفع ما يقال إن أخذ الشفيع للشقص بالشفعة بعد ~~الإقالة فيه وكتابة العهدة على المشتري لا ينبني على أن الإقالة ابتداء ~~بيع، وإلا لكان للشفيع الأخذ بأي البيعتين شاء ويكتب عهدته على من أخذ ~~بالثمن الذي باع به ولا على أن الإقالة نقض للبيع، وإلا لم يكن للشفيع شفعة ~~إذ كأنه لم يحصل بيع، وحاصل ما أجاب به الشارح اختيار الشق الأول وإنما لم ~~يخير في الأخذ بأي البيعتين ويكتب العهدة على من أخذ بثمنه لاتهامها ~~بالإقالة على إبطال حق الشفيع، وقال شيخنا الأحسن أن يقال إن الإقالة هنا ms4036 ~~كالعدم كما هو مفاد حكم المالك عليها بالبطلان والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا ~~(قوله إلا أن يسلم إلخ) أي أن محل كون الشفيع يكتب العهدة على المشتري إذا ~~حصلت الإقالة من البائع له ما لم يترك الشفيع الشفعة للمشتري قبل الإقالة ~~فإن ترك له الشفعة، ثم حصلت الإقالة فإنما له الأخذ من البائع ويكتب العهدة ~~عليه لا على المشتري (قوله فله الشفعة والعهدة على البائع) أي ولا يلزم من ~~إسقاطه شفعته عن المشتري إسقاطها عن البائع لأنه لما أسقط الأخذ من المشتري ~~صار شريكا فإذا باع للبائع فله الأخذ منه بالشفعة لأنه تجدد ملكه (قوله، ~~وهذا كله) أي ما تقدم من أن الشفيع يكتب العهدة على المشتري ولو أقال ~~البائع المشتري من الشقص حيث لم يحصل من الشفيع ترك للشفعة قبل الإقالة ~~محله إذا وقعت الإقالة بالثمن الأول (قوله فإنه يأخذ بأي البيعتين شاء) أي ~~اتفاقا؛ لأن الإقالة بزيادة، أو نقص بيع قطعا. # (قوله ما هو كالتخصيص إلخ) أي فكأنه قال، وهي مفضوضة على الأنصباء إذا لم ~~يكن للبائع مشارك في السهم، وإلا قدم مشاركه في السهم على غيره من بقية ~~الشركاء # PageV03P491 # (وقدم) في الأخذ بالشفعة (مشاركه) أي البائع (في ~~السهم) مذهب المدونة أن المشارك في السهم يقدم على الشريك الأعم فلو مات ذو ~~عقار عن جدتين وزوجتين وأختين فباعت إحداهن نصيبها فالشفعة لمن شاركها في ~~السهم دون بقية الورثة (وإن) كان المشارك في السهم (كأخت لأب) مع شقيقة، أو ~~بنت ابن مع بنت (أخذت سدسا) تكملة الثلثين فباعت الشقيقة، أو البنت فللتي ~~للأب، أو بنت الابن الأخذ بالشفعة دون العاصب وكذا لو باعت التي للأب ~~فالشفعة للشقيقة بالأولى وليس السدس هنا فرضا مستقلا، بل هو تكملة الثلثين ~~(ودخل) الأخص من ذوي السهام (على غيره) كميت عن ثلاث بنات ماتت إحداهن عن ~~بنتين فباعت إحدى أخوات الميتة فأولاد الميتة يدخلن على خالاتهن إذ الطبقة ~~السفلى أخص، والعليا أعم، وإذا باعت إحدى بنتي الميتة فالشفعة لأختها ولا ~~يدخل معها خالاتها لقوله ms4037 وقدم مشاركه في السهم، وكميت عن ثلاثة بنين مات ~~أحدهم عن ابنين باع أحدهما نصيبه اختص به أخوه دون عميه فإن باع أحد العمين ~~دخلا مع عمهما (كذي سهم) أي كدخول صاحب فرض (على وارث) غير ذي سهم، بل غاصب ~~كميت عن ابنتين وعمين باع أحد العمين نصيبه فهو للجميع بقدر حصصهم ولا يختص ~~به العم فالكاف للتشبيه ويحتمل أن تكون للتمثيل كما قيل وعليه فقوله ودخل ~~أي الأخص على غيره أي على الأعم، والمراد بالأخص من يرث بالفرض فإنه أخص ~~ممن يرث بالتعصيب ومن يرث بوراثة أسفل فإن من يرث بوراثة أعلى أعم منه. # (و) دخل (وارث على موصى لهم) بعقار باع أحدهم منابه فيدخل الوارث مع بقية ~~أصحابه في الشفعة فوارث عطف على المستتر في دخل ويجوز الجر بالعطف على ذي ~~سهم ومفهوم المصنف #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وقدم مشاركه في السهم) أي على غيره من بقية الشركاء سواء كان ذلك ~~صاحب سهم آخر كأختين شقيقتين، أو لأب، وأخ لأم باعت إحدى الأختين فالشفعة ~~للأخت الأخرى دون الأخ للأم، أو كان عاصبا، أو أجنبيا (قوله أن المشارك في ~~السهم) أي في الحظ، والنصيب، والمراد به الفرض وقوله على الشريك الأعم أي ~~الغير المشارك في الفرض سواء كان ذلك الأعم صاحب سهم آخر، أو عاصبا، أو ~~أجنبيا (قوله، وإن كأخت) أي خلافا لأشهب وكان الأولى للمصنف أن يشير لرده ~~بلو لا بإن اه بن (قوله وليس السدس إلخ) هذا جواب عما يقال أن الأخت التي ~~للأب ليست مشاركة في السهم إذ فرض الشقيقة النصف، والسدس التي تأخذه الأخت ~~للأب فرض آخر. # وحاصل الجواب أن السدس إنما يكون فرضا مستقلا حيث لم يكن تكملة الثلثين ~~كما إذا كانت تستحقه الجدة، أو أكثر، أو ولد الأم. # وأما إذا كان تكملة الثلثين فلا يكون فرضا مستقلا بل هو تكملة للفرض ~~خلافا لأشهب ولذا قال لا تقدم التي للأب إذا باعت الشقيقة على العاصب تأمل ~~(قوله ودخل على غيره) . # قال ابن ms4038 غازي أي دخل الأخص من ذوي السهام أي الفروض على غيره أي من ذوي ~~الفروض، وأما دخوله على العاصب فهو مستفاد من قوله بعد كذي سهم على وارث أي ~~عاصب، وبهذا قرر الشارح أولا، ويحتمل أن يحمل قوله ودخل الأخص على غيره على ~~العموم بحيث يشمل دخول أهل الوراثة السفلى على أهل العليا ودخول ذي السهم ~~على غيره من الورثة سواء كانوا ذوي فرض، أو عصبة ودخول الورثة على الموصى ~~لهم ودخول الجميع على الأجانب ويكون ما بعده، وهو قوله كذي سهم على وارث ~~مثالا وبذلك قرر الشارح آخرا (قوله الأخص) أي الأقوى، وإلا زيد في القرب ~~(قوله من ذوي السهام) أي الفروض وقوله على غيره أي من أصحاب الفروض، وهو ~~الوارث الأعم، وهو غير الأقوى في القرابة (قوله إذ الطبقة السفلى أخص) أي ~~لأنهن أقرب للميت الثاني وفيه أن دخول البنات إنما هو من أجل تنزلهن منزلة ~~أمهن الميتة فصارت البنات كأنهن نفس أمهن الميتة فرجع في الحقيقة للشريك في ~~السهم. # وأما الأخصية وشدة القرب فباعتبار بعض البنات مع بعض وحينئذ فهذا الكلام ~~غير مناسب قاله شيخنا، وعلى هذا فالأولى جعل فاعل دخل ضمير المشارك في ~~السهم (قوله لقوله وقدم إلخ) فإن كانت الأخوات لأم فقط كان من باب تقديم ~~الوارث على الأجنبي لحجبهن بالبنات (قوله بقدر حصصهم) أي فيقسم ذلك النصيب ~~خمسة أسهم لكل بنت سهمان وللعم سهم (قوله ويحتمل أن تكون للتمثيل) أي لدخول ~~الأخص من ذوي السهام على غيره وقوله وعليه أي وعلى جعله تمثيلا وقوله ~~المراد بالأخص أي على جعل ما هنا تمثيلا من يرث بالفرض، أو بوارث أسفل أي ~~أنه يفسر بمعنى عام (قوله فإنه أخص) أي أقوى منه بتقديم ذوي الفروض، والعول ~~لهم وهذا أحد قولين للفرضين فبالجملة لما قدم أصحاب الفروض في الإرث قدموا ~~في الشفعة في الجملة (قوله ومن يرث بوارث أسفل) أي كالبنات في المسألة ~~السابقة فإنهن قد ورثن بوراثة الميت الأسفل، وهو أمهن وقد يرجع هذا لما ~~قبله؛ لأن ms4039 الأخوات مع البنات عصبات (قوله فإن من يرث بوراثة أعلى) أي ~~بوراثة # PageV03P492 # أن الموصى له لا يدخل على الوارث إذا باع وارث، وهو ~~قول ابن القاسم # (ثم) قدم (الوارث) بفرض، أو عصوبة على الأجنبي فالمراتب أربعة، مشارك في ~~السهم، ثم وارث ولو عاصبا، ثم الموصى لهم، (ثم الأجنبي) ، فإذا كان العقار ~~بين اثنين مات أحدهما عن زوجتين وأختين وعمين فإذا باعت إحدى الزوجتين ~~اختصت الأخرى بنصيبها فإن أسقطت حقها فالشفعة للأختين، والعمين سواء فإن ~~أسقطوا فللموصى لهم فإن أسقطوا فللأجنبي وقيل المراتب خمسة: المشارك في ~~السهم، فذو الفرض، فالغاصب، فالموصى له، فالأجنبي، فإذا أسقطت إحدى ~~الزوجتين انتقل الحق للأختين فإن أسقطا فللعمين فإن أسقطا فللموصى له فإن ~~أسقط فللأجنبي، والأول هو الراجح. # (وأخذ) الشفيع إذا تعدد البيع في الشقص (بأي بيع) شاء (وعهدته) أي درك ~~المبيع من عيب، أو استحقاق (عليه) أي على من أخذ ببيعه أي يكتبها عليه إن ~~لم يعلم قبل الأخذ بالشفعة بتعدد البيع فإن كان حاضرا عالما لم يأخذ إلا ~~ببيع الثاني؛ لأن حضوره وعلمه يسقط شفعته من الأول وكذا إذا كثرت البياعات ~~مع حضوره عالما فالأخذ بالأخير فقط ويدفع الثمن لمن بيده الشقص ولو أخذ ~~ببيع غيره فإن اتفق الثمنان فظاهر، وإن اختلفا فإن كان الأول أكثر كعشرة، ~~والثاني كخمسة فإن أخذ بالأول دفع للثاني خمسة ودفع الخمسة الأخرى للأول، ~~وإن كان بالعكس دفع للثاني خمسة ويرجع بالخمسة الأخرى على بائعه (ونقض ما ~~بعده) أي ما بعد البيع المأخوذ به ومعنى نقضه تراجع الأثمان ويثبت ما قبله ~~وسواء اتفقت الأثمان، أو اختلفت فإن أخذ بالأخير ثبتت البياعات كلها (وله) ~~أي للمشتري (غلته) إلى وقت الأخذ بالشفعة؛ لأنه في ضمانه قبل الأخذ بها، ~~والغلة بالضمان (وفي) جواز (فسخ عقد كرائه) اسم مصدر بمعنى إكراء أي إكراء ~~المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة إذا كانت وجيبة، أو مشاهرة وانتقد الأجرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الميت الأعلى كأخوات الميت في المسألة السابقة (قوله أن الموصى له لا ms4040 ~~يدخل على الوارث إذا باع وارث) أي، بل متى باع بعض الورثة فإن باقيهم يقدم ~~على الموصى لهم ولا دخول للموصى لهم مع الورثة كالعصبة مع ذوي الفروض. # (قوله أي درك المبيع) أي ضمان المبيع أي ضمان ثمن الشقص المبيع إذا ظهر ~~في المبيع عيب، أو حصل فيه استحقاق (قوله أي يكتبها إلخ) أشار بذلك إلى أن ~~في كلام المصنف حذف مضاف أي وكتب عهدته عليه، ثم إنه ليس المراد أنه يكتب ~~أن ضمان ذلك الشقص إذا استحق، أو ظهر به عيب من فلان، بل المراد أنه يكتب ~~في وثيقة الشراء اشترى فلان من فلان الشقص الكائن في محل كذا، ومن لوازم ~~الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق أو ظهر به عيب (قوله إن لم يعلم) أي، أو ~~علم ولكن كان غائبا، وهذا شرط في قوله، وأخذ بأي بيع شاء وكتب العهدة على ~~من أخذ بثمنه. # وحاصل كلام الشارح أن محل كون الشفيع يأخذ بأي بيع شاء إذا تعددت ~~البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم، وهو غائب. # وأما إن علم بها وكان حاضرا فإنما يأخذ بشراء الأخير؛ لأن سكوته مع علمه ~~بتعدد البيع دليل على رضاه بشركة ما عدا الأخير فإنه غير راض بشركته فلذا ~~كان له الأخذ منه لتجدد ملكه على ملكه. # (قوله؛ لأن حضوره وعلمه يسقط شفعته) أي وصار شريكا للثاني (قوله ويدفع ~~الثمن لمن بيده الشقص) أي ويدفع الشفيع الثمن لمن بيده الشقص، وهو المشتري ~~الأخير وقوله ويدفع إلخ مرتبط بكلام المصنف (قوله فإن اتفق الثمنان) أي ثمن ~~البيع الذي أخذ به وثمن من بيده الشقص، وهو المشتري الأخير (قوله فإن أخذ ~~بالأول إلخ) أي، وإن أخذ بالثاني دفع الخمسة للثاني (قوله، وإن كان بالعكس) ~~أي بأن كان الأول خمسة، والثاني عشرة أي، وأخذ بالأول دفع للثاني خمسة ~~ويرجع الثاني بالخمسة الأخرى على بائعه فيكمل له العشرة التي اشترى بها. # وأما إن أخذ بالثاني دفع العشرة للثاني ولا يرجع على بائعه ولا يرجع عليه ~~بائعه بشيء ms4041 (قوله تراجع الأثمان) أي فكل من كان شراؤه منقوضا يرجع بثمنه ~~على بائعه. # (قوله ويثبت ما قبله) أي من البياعات لإجازة الشفيع له بإجازة الذي أخذ ~~به، وهذا بخلاف الاستحقاق إذا تداول الشيء المستحق الأملاك فإن المستحق إذا ~~أجاز بيعا صح ما بعده من البياعات ونقض ما قبله منها، والفرق أن المستحق ~~إذا أجاز بيعا أخذ ثمنه وسلم في الشيء المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه. # وأما الشفيع فإذا اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس الشقص لنفسه ودفع الثمن ~~فلا يصح التصرف فيما أخذ (قوله فإن أخذ بالأخير ثبتت البياعات) أي، وإن أخذ ~~بالأول نقض الجميع، وإن أخذ بالوسط صح ما قبله ونقض ما بعده (قوله وله ~~غلته) أي غلة الشقص التي استغلها قبل أخذه بالشفعة إلى وقت الأخذ بها ~~وظاهره ولو علم أن له شفيعا، وأنه يأخذ بالشفعة؛ لأنه مجوز لعدم أخذه فهو ~~ذو شبهة (قوله وفي فسخ عقد كرائه) أي بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق ~~ومن المعلوم أن من استحق دارا مثلا فوجدها مكتراة كان له أخذها ونقض الكراء ~~ويرجع المكتري بأجرته على المكري وله إمضاء الكراء وتكون الأجرة له وظاهره ~~ولو لم يعلم المشتري عند إكرائه أن له شفيعا (قوله وانتقد الأجرة) أي، وأما ~~لو كان مشاهرة ولم ينتقد. # PageV03P493 # وعدم الجواز، بل يتحتم الإمضاء (تردد) الراجح الثاني، ~~والأجرة ولو بعد الشفعة للمشتري وعلى الأول فالأجرة بعدها للشفيع أي إن ~~أمضاها (ولا يضمن) المشتري (نقصه) بالصاد المهملة أي ما نقصه الشقص عنده ~~بغير فعله، بل بسماوي، أو تغير سوق، أو بفعله لمصلحة كهدم لمصلحة من غير ~~بناء بدليل ما بعده وسواء علم أن له شفيعا أم لا فإن هدم لا لمصلحة ضمن ~~(فإن هدم وبني فله قيمته قائما) على الشفيع لعدم تعديه (وللشفيع النقض) ~~بالضاد المعجمة أي المنقوض من حجر ونحوه إذا لم يعده في البناء فإن أعاده، ~~أو باعه، أو تصرف فيه بوجه سقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن،، ثم أجاب ~~- رحمه ms4042 الله تعالى - بخمسة أجوبة تبعا للأشياخ عن سؤال، أورده بعضهم على ~~محمد بن المواز فقال كيف يتصور الأخذ بالشفعة مع دفع قيمة البناء قائما؛ ~~لأن الشفيع إن علم بالهدم، والبناء وسكت فقد سقطت شفعته، وإلا فالمشتري ~~معتد فله قيمته منقوضا بقوله (إما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله) غير المفوض إذ ~~المفوض يقوم مقام الغائب وشمل كلامه جوابين الأول: غاب أحد الشريكين ووكل ~~إنسانا في مقاسمة شريكه الحاضر فباع الحاضر فقاسم الوكيل المشتري ولم يأخذ ~~بالشفعة، وإذا قدم الغائب كان له الأخذ بشفعته، الثاني غاب الشفيع وله وكيل ~~حاضر على أمواله لا في خصوص الشقص فباع شريك الغائب فلم ير الوكيل الغير ~~المفوض الأخذ للغائب بالشفعة فقاسم المشتري فهدم وبنى، وأشار للجواب الثالث ~~بقوله (أو) قاسم (قاض عنه) أي عن الغائب #   ### | [حاشية الدسوقي] # اتفق على الفسخ (قوله وعدم الجواز، بل يتحتم الإمضاء إلخ) أي بناء على أن ~~الأخذ بالشفعة بيع ومن المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا يفسخ كراؤها، ~~والأجرة لبائعها ولا يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء لكن لا بد أن يكون ~~الباقي من أمد الكراء لا يزيد على القدر الذي يجوز تأخيرها إليه ابتداء، ~~وهو سنة فإن زاد كان له فسخ الكراء، وأخذها، كذا قال عبق، قال بن والتقييد ~~بهذا أحد الطريقتين، وقال بعضهم يتحتم إمضاؤه ولو طال ما بقي من أمد الكراء ~~كعشرة أعوام وعليه اقتصر في المج (قوله والأجرة ولو بعد الشفعة للمشتري) أي ~~على القول الثاني المبني على أن الأخذ بالشفعة بيع (قوله فالأجرة بعدها ~~للشفيع) أي. # وأما أجرة المدة التي قبلها فهي للمشتري قطعا لأنها غلة (قوله، بل ~~بسماوي) أي بأن نزل عليه مطر فهدم شيئا منه، أو سقط شيء منه بزلزلة (قوله ~~كهدم لمصلحة) أي بأن هدم ليبني، أو لأجل توسعة فإن شاء الشفيع أخذه مهدوما ~~بكل الثمن، وإن شاء تركه للمشتري (قوله فإن هدم لا لمصلحة) أي، بل عبثا ~~وقوله ضمن أي فيحط عن الشفيع من الثمن بنسبة ما نقصته ms4043 قيمة الشقص بالهدم عن ~~قيمته سليما سواء هدمه عالما أن له شفيعا أم لا، ولا يقال كيف يضمن مع أنه ~~لم يتصرف إلا في ملكه لأنه لما أخذ الشفيع بشفعته علم بأخرة الأمر أنه ليس ~~ملكه (قوله فإن هدم) أي المشتري لمصلحة وقوله وبنى أي بغير أنقاضه وقوله ~~فله أي للمشتري قيمته أي قيمة البناء بمعنى الأنقاض وقوله قائما أي مبنية ~~أي فله قيمة الأنقاض مبنية زيادة على الثمن الذي وقع به الشراء (قوله، أو ~~تصرف فيه بوجه) أي كأن أهلكه، أو وهبه (قوله سقط عن الشفيع إلخ) أي فيغرم ~~قيمة البناء قائما مع ما قابل قيمة الأرض من الثمن ويسقط عنه ما قابل قيمة ~~النقض من الثمن فيقال ما قيمة العرصة بلا بناء وما قيمة النقض مهدوما ويفض ~~الثمن الذي اشترى به المشتري عليهما فما قابل العرصة من ذلك دفعه الشفيع ~~للمشتري زيادة على قيمة البناء قائما وما قابل النقض من ذلك فإنه يحط عنه ~~وتعتبر قيمة النقض يوم الشراء كما في بن عن المدونة. # (قوله تبعا للأشياخ) فيه إشارة إلى أن تلك الأجوبة ليست لابن المواز ~~المسئول، بل لبعض تلامذته وغيرهم من الأشياخ وزاد بعضهم جوابا سادسا، وهو ~~أنه يمكن عدم علم كل من المشتري، والشفيع بالآخر بأن يظن المشتري أن بائعه ~~يملك جميع الدار ولم يعلم الشفيع بالهدم إلا بعد البناء ولا تعدي حينئذ ~~فقول السائل، وإلا يعلم الشفيع بالبناء، والهدم فالمشتري متعد فله قيمته ~~منقوضا ممنوع (قوله، أو رده بعضهم) ذلك البعض من المصريين أورد هذا السؤال ~~على ابن المواز حين كان يقرأ في جامع عمرو (قوله، وإما لغيبة إلخ) أي ~~فللمشتري قيمة بنائه قائما إما لأجل غيبة شفيعه أي شفيع المشتري أي الشفيع ~~الذي يأخذ منه فالإضافة لأدنى ملابسة (قوله فقاسم وكيله) وكيله بالرفع فاعل ~~قاسم، والضمير للشفيع، والمفعول محذوف أي فقاسم وكيله المشتري (قوله فإذا ~~قدم الغائب) أي بعد أن هدم المشتري وبنى بغير أنقاضه (قوله كان له الأخذ ~~بشفعته) أي ويدفع قيمة بناء ms4044 المشتري قائما؛ لأنه غير متعد (قوله على ~~أمواله) متعلق بمحذوف صفة لوكيل أي وله وكيل وكله على أمواله أي على النظر ~~لها والتصرف فيها (قوله فهدم وبنى) أي فإذا قدم الشفيع كان له الأخذ ~~بالشفعة ويدفع # PageV03P494 # وكان لا يرى أن القسمة تسقط شفعة الغائب، أو لم يعلم ~~بأن الغائب تثبت له شفعة، وإنما قاسم المشتري من حيث إنه شريك الغائب فظن ~~المشتري نفاذها فهدم وبنى وللرابع بقوله (أو أسقط) الشفيع (لكذب) من غير ~~المشتري (في الثمن) وكذا في المشترى بالفتح، والكسر وللخامس بقوله (أو) ~~اشترى الدار كلها، ثم (استحق) منه (نصفها) بعد أن هدم وبنى، وأخذ المستحق ~~النصف الثاني بالشفعة (وحط) عن الشفيع من الثمن (ما حط) عن المشتري منه ~~(لعيب) ظهر في الشقص (أو لهبة) من البائع (إن حط) الموهوب (عادة، أو أشبه ~~الثمن بعده) أي بعد الحط أن يكون ثمنا للشقص فالثمن بالرفع فاعل أشبه ويجوز ~~نصبه وفاعل أشبه ضمير يعود على الباقي المفهوم من المقام، وأعاد اللام في ~~لهبة ليرجع الشرط المذكور لما بعدها فإن كان الموهوب مما لا يحط مثله عادة، ~~أو لم يشبه الباقي أن يكون ثمنا للشقص لم يحط عن الشفيع شيء. # (وإن استحق الثمن) المعين من البائع أي الذي وقع البيع الأول على عينه ~~ولو مثليا (أو رد) على المشتري (بعيب) ظهر به (بعدها) أي بعد الأخذ بالشفعة ~~(رجع البائع) على المشتري (بقيمة شقصه) لا بقيمة الثمن المستحق، أو المردود ~~بالعيب (ولو كان الثمن) المعين (مثليا) كطعام وحلي (إلا النقد) المسكوك ~~(فمثله) فإن وقع البيع بغير معين رجع بمثله ولو مقوما لا بقيمة الشقص (ولم ~~ينتقض) البيع (ما بين الشفيع، والمشتري) ، بل يكون للمشتري ما أخذه من ~~الشفيع من الثمن، وهو مثل المثلي وقيمة غيره كما هو القاعدة في الشفعة (وإن ~~وقع) الاستحقاق، أو الرد بالعيب (قبلها) أي قبل الأخذ بالشفعة (بطلت) ~~الشفعة أي فلا شفعة له #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمشتري قيمة بنائه قائما، وكذا يقال فيما بعده (قوله وكان ms4045 لا يرى) أي ~~بأن كان حنفيا (قوله، أو لم يعلم إلخ) أي لأنه لو علم القاضي بأن لذلك ~~الغائب شفعة لم يجز له أن يقسم عليه ولو قسم لم يتقرر له شفعة إذا قدم ~~(قوله نفاذها) أي القسمة (قوله فهدم وبنى) أي فإذا قدم الشفيع كان له الأخذ ~~بالشفعة ويدفع للمشتري قيمة بنائه قائما (قوله، أو أسقط الشفيع لكذب) أي ~~فهدم المشتري وبنى فلما تبين للشفيع الكذب، وأن إسقاطه لشفعته للكذب لا ~~يعتبر أراد الأخذ بالشفعة فله ذلك ويدفع للمشتري قيمة بنائه قائما (قوله من ~~غير المشتري) أي. # وأما لو كان أسقط شفعته لكذب في الثمن من المشتري، ثم إن المشتري هدم ~~وبنى فإن الشفيع إذا علم بكذبه، وأراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة فإنه يدفع له ~~قيمة بنائه منقوضا (قوله النصف الثاني) أي فإنه يدفع له قيمة بنائه قائما ~~(قوله لعيب) أي لأجل عيب اطلع عليه المشتري في الشقص فإذا اشترى الشقص ~~بمائة، ثم اضطلع فيه على عيب فحط عنه البائع لأجله عشرة فإنها تحط عن ~~الشفيع ويدفع للمشتري تسعين فقط (قوله، أو لهبة من البائع) أي للمشتري إذا ~~جرت العادة بحطيطة ذلك القدر من الثمن بين الناس كأن تجري العادة أن من باع ~~شيئا بمائة يهب للمشتري من الثمن عشرة أي يحطها عنه (قوله، أو أشبه إلخ) ~~أي، أو لم تجر العادة بالحط لكن أشبه الباقي بعد الحط أن يكون ثمنا للشقص ~~كما لو اشترى الشقص بمائة، ثم حط عنه البائع عشرة ولم تجر العادة بحطها لكن ~~الباقي يشبه أن يكون ثمنا للشقص فإنه يحط ذلك عن الشفيع. # (قوله وإن استحق الثمن إلخ) حاصله أن أحد الشريكين إذا باع الشقص لأجنبي ~~بثمن معين، ثم أخذه الشفيع من ذلك الأجنبي بالشفعة، ثم استحق ذلك الثمن ~~المعين مقوما، أو مثليا من البائع الأول فإنه يرجع على المشتري منه بقيمة ~~الشقص، كان الثمن المعين مقوما، أو مثليا إلا أن يكون نقدا مسكوكا، وإلا ~~رجع عليه بمثله، هذا كله إذا كان الثمن معينا. ms4046 # وأما لو كان غير معين واستحق بعد الشفعة لرجع البائع الأول على من اشترى ~~منه بمثله ولو كان مقوما. # (قوله ولم ينتقض البيع) أي في حال استحقاق الثمن من يد البائع، أو رده ~~على المشتري بعيب (قوله ما بين الشفيع والمشتري) أي، وإن كان قد انتقض ما ~~بين البائع، والمشتري، إذ لو كان لم ينتقض البيع بينهما لرجع البائع بقيمة ~~الثمن المستحق، أو المردود إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا، وظاهر المصنف ~~عدم الانتقاض بين المشتري والشفيع ولو كانت قيمة الشقص التي يرجع بها ~~البائع على المشتري تزيد على قيمة الثمن الذي اشترى به الشفيع زيادة كثيرة، ~~أو نقص عنها، وهو كذلك لأن هذا أمر طرأ. # وقيل إنه ينتقض ما بينهما وحينئذ فيرجع المشتري على الشفيع بمثل ما دفعه ~~في قيمة الشقص ويرجع الشفيع على المشتري بما دفعه له من الثمن ويتقاصان ~~(قوله، بل يكون للمشتري ما أخذه من الشفيع) أي بتمامه. # وأما قول عبق وخش وينبغي أن يرجع الشفيع على المشتري بأرش العيب لأنه دفع ~~له ثمنا سليما، وهو قد دفع لبائعه ثمنا معيبا فغير صواب كما قال بن؛ لأن ~~شراء المشتري بالثمن المعيب لم يمض بل رد له وأعطي قيمة الشقص فكيف يتصور ~~رجوع من الشفيع؟ نعم يظهر ما قالاه إذا رضي البائع بعيب الثمن ولم يرده ~~للمشتري تأمل. # (قوله كما هو القاعدة في الشفعة) أي من دفع الشفيع مثل الثمن إن كان ~~مثليا وقيمته إن كان مقوما (قوله وإن وقع الاستحقاق) أي للثمن المعين، أو ~~الرد بالعيب قبلها بطلت من هذا يعلم أن استحقاق الثمن، أو رده بعيب قبلها # PageV03P495 # إلا إذا كان الثمن نقدا فإن كان نقدا لم تبطل ~~باستحقاقه ولا رده بالعيب فحذف إلا النقد من هنا لدلالة ما قبله عليه. # (وإن اختلفا) أي الشفيع، والمشتري (في) قدر (الثمن) المدفوع للبائع ~~(فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه) أن يكون ثمنا للشقص أشبه الشفيع أم لا، ~~وإنما يحلف إذا كان متهما، أو حقق عليه الشفيع الدعوى ms4047 كأن يقول كنت حاضرا ~~مجلس العقد ووقع الثمن بكذا، وإلا فلا يمين وشبه في أن القول قول المشتري ~~قوله (ككبير) أمير، أو قاض (يرغب في مجاوره) أي يرغب الناس في العقار ~~المجاور لداره ليستظلوا بظله ويدخلوا في حماه فإن شأن البيوت المجاورة له ~~غلو الثمن فإذا اشترى الكبير شقصا بجواره فأخذ منه بالشفعة فادعى ثمنا ~~غاليا فالقول قوله بلا يمين؛ لأن شأن جواره الغلو وشأنه هو الدفع الكثير ~~إذا أتى بما يشبه أن يزيده بجواره وقيل بيمين كغيره، وهو ظاهر المصنف سواء ~~جعل تشبيها، أو تمثيلا، وهو الأرجح (وإلا) يأت المشتري بما يشبه (ف) القول ~~(للشفيع) إن أشبه بدليل قوله (وإن لم يشبها حلفا ورد إلى) القيمة (الوسط) ~~ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل. # (وإن نكل) عن اليمين (مشتر) فيما إذا تنازع مع البائع في قدر الثمن فقال ~~المشتري بعشرة وقال البائع بعتك إياه بعشرين وقلنا بتوجه اليمين ابتداء على ~~المشتري؛ لأنه الغارم فنكل وحلف البائع على دعواه، وأخذ ما حلف عليه من ~~الثمن، وهو العشرون في المثال فقام الشفيع على المشتري ليأخذ الشقص بالشفعة ~~(ففي الأخذ بما ادعى) المشتري، وهو العشرة في المثال؛ لأن دعواه تتضمن أن ~~البائع ظلمه في العشرة الثانية (أو) بما (أدى) للبائع، وهو عشرون؛ لأن من ~~حجته أن يقول إنما ملكت الشقص بها فلم يتم لي الشراء إلا بها (قولان) فهذا ~~الفرع مستقل لا تعلق له بما قبله وقع التنازع فيه بين المشتري، والبائع ~~بدليل قوله ففي الأخذ إلخ. # (وإن ابتاع) شخص (أرضا بزرعها الأخضر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # يخالف رد الشقص بعيب قبلها فقد تقدم قولان بالأخذ بالشفعة بناء على أن ~~الرد بالعيب ابتداء بيع وعدم الشفعة بناء على أن الرد به نقض البيع (قوله ~~إلا إذا كان الثمن) أي المستحق (قوله فإن كان نقدا لم تبطل إلخ) أي ويرجع ~~البائع على المشتري بمثله؛ لأن النقد لا يتعين أي لا يراد لعينه. # (قوله فيما يشبه) أي في دعواه ما يشبه أن يكون ثمنا ms4048 للشقص عند الناس ~~(قوله، وإلا فلا يمين) أي، وإلا يحقق الشفيع عليه الدعوى ولم يكن ذلك ~~المشتري متهما كان القول قول ذلك المشتري بلا يمين (قوله بلا يمين) ظاهره ~~ولو حقق الشفيع عليه الدعوى أو كان ذلك الكبير متهما فيما ادعى به (قوله؛ ~~لأن شأن جواره الغلو إلخ) علة لكون القول قوله بلا يمين (قوله إذا أتى إلخ) ~~شرط في قبول قول ذلك الكبير المشتري (قوله بجواره) الباء سببية (قوله وقيل ~~بيمين) أي إذا حقق الشفيع عليه الدعوى، أو كان متهما، وإلا فلا يمين (قوله ~~سواء جعل تشبيها) أي، وأن المعنى ككبير يرغب الناس في جواره اشترى شقصا ~~بجوار داره لتوسعتها به فقام عليه الشفيع ليأخذ منه بالشفعة فتنازعا في قدر ~~الثمن (قوله، أو تمثيلا) أي لدعوى الشبه من المشتري وعليه فالمعنى كمشتر ~~لشقص مجاور لكبير يرغب الناس في مجاورته (قوله، وإلا يأت المشتري بما يشبه) ~~أي، أو أتى بما يشبه ولكن نكل عن اليمين (قوله فالقول للشفيع) أي بيمين فإن ~~نكل فلا يأخذه إلا بما قاله المشتري (قوله إلى الوسط) أي وهي قيمة الشقص ~~يوم البيع قال عبق ما لم تزد قيمته على دعوى المشتري ما لم تنقص على دعوى ~~الشفيع، كذا ينبغي ومثله، في خش، والصواب حذف ذلك لأن الموضوع أنه لم يشبه ~~واحد منهما ولو زادت القيمة على دعوى المشتري لكان المشتري مشبها ويأخذ بما ~~ادعى مع أن الموضوع أنه لم يشبه، بل زاد جدا وكذا إن نقصت القيمة في دعوى ~~الشفيع كان الشفيع مشبها نعم ما قالاه يظهر فيما إذا أشبها ونكلا فتأمل. # (قوله؛ لأن من حجته إلخ) أي أن من حجة المشتري أن يقول أنا، وإن اشتريته ~~بعشرة لكن الشقص إنما خلص لي بالعشرة الأخرى فصرت كأني ابتدأت الشراء ~~بالعشرين (قوله فهذا الفرع) أعني قوله، وإن نكل مشتر (قوله وقع التنازع فيه ~~بين المشتري، والبائع) أي وما تقدم قد وقع فيه التنازع بين المشتري، ~~والشفيع لا يقال إن البائع، والمشتري إذا تنازعا في قدر الثمن ms4049 فإنهما ~~يتفاسخان بعد حلفهما، وهنا لم يتفاسخا. # قلت هنا لم يتفاسخا لنكول المشتري ومن المعلوم أنه يقضى للحالف على ~~الناكل (قوله بدليل قوله ففي الأخذ إلخ) أي فإن هذا لا يتصور في التنازع ~~بين الشفيع، والمشتري لما تقدم أنهما إذا تنازعا كان القول قول المشتري ~~بيمينه إن أشبه وإلا يشبه، أو يحلف كان القول قول الشفيع بيمينه إن أشبه ~~فإن لم يشبها فقيمة الشقص يوم البيع. # (قوله بزرعها الأخضر) لا مفهوم للزرع، بل مثله البذر؛ لأن حكمه حكم الزرع ~~عند المصنف من عدم الشفعة فيه فإذا اشترى أرضا مبذورة، ثم استحق نصف الأرض ~~فقط أخذ المستحق النصف الآخر منها بالشفعة بما ينويه من الثمن # PageV03P496 # (فاستحق نصفها) منه (فقط) دون الزرع (واستشفع) ~~المستحق أي أخذ النصف الآخر بالشفعة (بطل البيع في نصف الزرع) ، وهو الكائن ~~في النصف المستحق (لبقائه بلا أرض) ويرجع للبائع وبطل أيضا البيع في النصف ~~المستحق لبيان أن البائع لا يملكه وسكت عنه لوضوحه وبقي نصف الزرع الكائن ~~في النصف المأخوذ بالشفعة للمبتاع على الراجح. # وقيل يرد للبائع أيضا فيكون الزرع كله للبائع كما أن الأرض كلها تصير ~~لمستحق النصف لكن البطلان لا يتقيد بالاستشفاع خلافا لما يوهمه المصنف، ~~وأجيب بأنه صرح به لئلا يتوهم أنه إذا استشفع بطل البيع في الزرع جميعه كما ~~هو ظاهر المدونة فبين به أنه يبطل في النصف خاصة كما حملت عليه المدونة فلو ~~قال المصنف، وإن استشفع بالمبالغة كان، أولى، وشبه في البطلان قوله (كمشتري ~~قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له) أي لما اشتراه (من جنان مشتريه) إظهار ~~في محل الإضمار فالأولى من جنانه أي المشتري. # (ثم استحق جنان البائع) صوابه المشتري كما في نسخة فإن البيع يبطل في ~~القطعة المشتراة لبقائها بلا ممر يتوصل لها منه ولو قال ليصل لها من جنانه، ~~ثم استحق لكان أخصر، وأبين، ثم تمم مسألة الأرض المبيعة بزرعها الأخضر ~~بقوله (ورد البائع) على المشتري (نصف الثمن) ؛ لأن الأرض استحق نصفها فبطل ~~البيع فيه وفي ms4050 نصف زرعها (وله) أي للبائع (نصف الزرع) الذي بغير أرض (وخير ~~الشفيع) المستحق (أولا) أي قبل تخيير المشتري (بين أن يشفع) أي يأخذ النصف ~~الآخر بالشفعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # بدون بذر. # وأما على مقابله أعني القول بالشفعة في الزرع، والبذر تبعا للأرض فيأخذه ~~الشفيع مبذورا بجميع الثمن، ومفهوم الأخضر أنه لو ابتاع أرضا بزرعها اليابس ~~فاستحق نصفها، وأخذ الشفيع النصف الثاني بالشفعة كان البيع صحيحا في الزرع ~~لصحة بيع الزرع استقلالا بعد يبسه وكذا إن لم يحصل الاستحقاق حتى يبس ما ~~ابتاعه أخضر مع الأرض (قوله فاستحق نصفها) مفهوم نصفها أنه لو استحق جلها ~~فإنه يتعين رد الباقي لبائعه وحينئذ فليس للمستحق أخذ ذلك الباقي فالشفعة ~~قاله عبق ورده بن بأن حرمة التمسك بالأقل إنما هو في استحقاق المعين لا ~~الشائع كما هنا، إذ فيه يخير المشتري كما مر في الخيار، وحينئذ فلا فرق هنا ~~بين استحقاق النصف والأكثر، فكان الأولى للمصنف أن يقول فاستحق بعضها (قوله ~~في النصف) أي في نصف الأرض المستحق. # والحاصل أن البيع بطل في نصف الأرض المستحق وفي الزرع الذي فيه (قوله ~~لبقائه بلا أرض) أي وقد علمت أن الزرع الأخضر لا يجوز بيعه منفردا عن الأرض ~~على التبقية (قوله ويرجع) أي نصف الزرع الذي بطل بيعه لبائعه وحينئذ فيلزمه ~~أجرة نصف الأرض المستحق لبقاء زرعه فيه (قوله وبقي نصف الزرع الكائن في ~~النصف المأخوذ بالشفعة للمبتاع) أي أنه لا يبطل البيع فيه وحينئذ فلا يرد ~~للبائع، بل يبقى للمشتري على الراجح ولا يلزمه كراء نصف الأرض المأخوذ ~~بالشفعة الذي فيه زرعه؛ لأنه كالغلة (قوله وقيل يرد للبائع أيضا) أي، وهو ~~ضعيف، وإن اقتضاه تعليل المصنف (قوله فيكون الزرع كله للبائع) أي فعليه ~~للمستحق كراء النصف المستحق من الأرض دون ما أخذ بالشفعة فإنه لا كراء له، ~~ومحل لزوم كراء النصف المأخوذ بالاستحقاق إذا كان الاستحقاق في إبان ~~الزراعة، وإلا فلا كراء له أيضا (قوله لكن البطلان) أي بطلان البيع في نصف ~~الزرع ms4051 الكائن في نصف الأرض المستحق (قوله لا يتقيد بالاستشفاع) أي، بل ~~البيع فيه باطل سواء أخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة أم لا. # (قوله خلافا إلخ) أي لأن قوله واستشفع بطل إلخ يقتضي أن البطلان إنما ~~يكون إذا استشفع، وإلا فلا اه. # ، ثم إن هذا إنما يرد بناء على أن المراد بقول المصنف واستشفع أي أخذ ~~بالشفعة بالفعل أما إن قلنا إن معناه واستحق الأخذ بالشفعة أخذ بها بالفعل ~~أولا فلا يرد هذا الاعتراض أصلا (قوله كمشتري قطعة) يصح قراءته بالإضافة ~~وبالتنوين وقوله من جنان أي من جنان شخص آخر (قوله فالأولى من جنانه) أي من ~~جنان نفسه (قوله صوابه المشتري) أي؛ لأن جنان البائع إذا استحقت فالبطلان ~~لذاته لا لعدم الممر الموصل لما اشتري (قوله ورد إلخ) الحاصل أنه إذا استحق ~~نصف الأرض بطل البيع فيه وفي زرعه وحينئذ فيلزم البائع أن يرد للمشتري نصف ~~الثمن وخير المستحق أولا إما أن يأخذ النصف الثاني بالشفعة، أو لا، فإن ~~أخذه بالشفعة كانت الأرض كلها له وكان الزرع الذي في النصف المستحق للبائع ~~فيلزمه أجرة الأرض التي هو فيها والزرع الذي في النصف المأخوذ بالشفعة قيل ~~إنه للمشتري بما يخصه من الثمن، وهو الراجح وقيل إنه يرد للبائع أيضا وعلى ~~كل لا يلزم أجرة أرضه للمستحق، وإن لم يأخذه بالشفعة خير المشتري بين رد ما ~~بقي من الأرض، والزرع للبائع وأخذ بقية ثمنه. # وأما أن يتماسك بنصف الأرض وزرعها فلا يأخذ بقيمة الثمن (قوله وله نصف ~~الزرع) هذا تصريح بما علم من قوله بطل البيع إلخ؛ لأنه إذا بطل البيع في ~~نصف الزرع كان للبائع (قوله الذي بغير أرض) أي الذي في نصف الأرض المستحق ~~(قوله وخير الشفيع أولا) . # PageV03P497 # فتكون الأرض كلها له ونصف الزرع في النصف المستحق ~~للبائع ونصفه الآخر للمبتاع على الراجح كما قدمناه وعلى البائع كراء نصف ~~الأرض المستحقة إن كان الإبان حين الأخذ بالشفعة باقيا؛ لأن الزرع وقع بوجه ~~شبهة فإن فات الإبان فلا كراء عليه، وأما ms4052 المشتري فلا كراء عليه في نظير ~~النصف الآخر (أو لا) يشفع (فيخير المبتاع في رد ما بقي) لبائعه، وأخذ بقيمة ~~ثمنه وفي التماسك بنصف الأرض بزرعها فلا يأخذ بقيمة الثمن والله أعلم # [درس] (باب) في القسمة وأقسامها وأحكامها (القسمة) ثلاثة أقسام: الأول ~~قسمة منافع، وهي المهايأة وتراض وقرعة فأشار إلى الأول بقوله (تهايؤ) بياء ~~تحتية أو نون فهمزة الأول من المهايأة؛ لأن كل واحد هيأ لصاحبه ما ينتفع به ~~والثاني من المهانأة؛ لأن كل واحد هنأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به (في ~~زمن) معين (كخدمة عبد) وركوب دابة (شهرا) لا أكثر (وسكنى دار سنين) يشمل ~~اتحاد العبد والدار بين شريكين أو أكثر ملكا أو إجارة يستخدم كل منها أو ~~منهم العبد مثلا شهرا أو جمعة فلا بد من تعيين الزمن قطعا إذ به يعرف قدر ~~الانتفاع وإلا فسدت ويشمل المتعدد كأن يكون لشريكين عبدان أو داران يستخدم ~~أحدهما أحد العبدين أو يسكن إحدى الدارين والآخر يستخدم الثاني أو يسكن ~~الثانية، وفي هذه خلاف فقيل يشترط تعيين الزمن وإلا فسدت وقيل لا، وعليه ~~فإن عين الزمن فهي لازمة وإلا فلا، فلكل منهما أن ينحل متى شاء (كالإجارة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أفاد المصنف بهذا بعد قوله واستشفع أن هنا تخييرين أحدهما سابق على الآخر ~~وهذا لا يفيده قوله سابقا واستشفع فأتى بها هنا لزيادة الفائدة، وهو أنه ~~مخير في الأخذ بالشفعة وعدم الأخذ وأن قوله أولا واستشفع معناه إن شاء لا ~~أنه على سبيل التحتم وبهذا سقط ما قيل إن قوله واستشفع مناف لقوله هنا وخير ~~الشفيع؛ لأن المتبادر منه تحتم الاستشفاع، وهو ينافي ما هنا من التخيير اه. # (فرع) إذا باع الشريك حصته من شائع على اسمه من نصيبه فلشريكه إمضاء فعله ~~وله أن يدخل معه في الثمن وله أن يأخذ بالشفعة وله أن يقاسم انظر ح (قوله ~~حين الأخذ إلخ) الأولى حين الاستحقاق كما في بن (قوله فلا كراء عليه) أي؛ ~~لأن الشفعة بيع، ومن زرع أرضا ms4053 وباعها دون زرعها فلا كراء عليه ### | [باب في القسمة وأقسامها وأحكامها] # باب في القسمة (قوله وأقسامها) عطف تفسير؛ لأن المصنف لم يذكر حقيقتها، ~~وإنما ذكر أنواعها (قوله، وهي المهايأة) بالياء التحتية، وهي الإعداد بكسر ~~الهمزة والتجهيز يقال هيأ الشيء لصاحبه أي أعده وجهزه له ويقال أيضا بالنون ~~(قوله تهايؤ) أي من شريكين في زمن معين للاستعمال كدار بين شريكين يسكن ~~فيها واحد منهما هذا الشهر، والثاني الشهر الذي بعده أو أحدهما يسكنها سنة ~~كذا والآخر يسكنها سنة كذا التي بعدها أو أحدهما يسكنها سنة كذا والآخر ~~السنتين اللتين بعدها إذ لا يشترط في تعيين الزمان مساواة المدة التي ~~يستعمل فيها أحدهما للمدة التي يستعمل فيها الآخر. # وانظر هل من تعيين الزمان التقييد بشهر دون تعيينه بكونه ربيعا مثلا أي ~~بالإشارة إليه أو ليس ذلك تعيينا وحينئذ فالقسمة غير صحيحة، والثاني هو ما ~~اختاره ابن عرفة واختار شيخنا العدوي أنه تعيين (قوله أو نون) أي مضمومة ~~فهمزة ويجوز قلب الهمزة ياء وحينئذ تقلب ضمة النون الواقعة قبلها كسرة ~~(قوله لا أكثر) أي؛ لأن المدة التي يقع القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة ~~فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن يقبض بعد أكثر من شهر لا يجوز في ~~المهايأة أن يستعمله بعد أكثر من شهر وهنا كذلك، وسيأتي تحقيق ذلك (قوله ~~وإلا فسدت) أي وإلا يعين الزمان فسدت كأن يتفقا على أن أحدهما يستعمله مدة ~~من الزمان والآخر كذلك (قوله ويشمل المتعدد) أي المقسوم المتعدد من العبيد ~~والدواب والدور (قوله فقيل يشترط) أي في صحتها، وهو قول ابن عرفة (قوله ~~وقيل لا إلخ) أي وقيل لا يشترط في صحتها تعيين الزمن بل التعيين شرط في ~~لزومها، وهو قول ابن الحاجب وأقره ابن عبد السلام والتوضيح، وتحصل مما قاله ~~الشارح أنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد والمتعدد. # وإن لم يعين فسدت في المتحد اتفاقا وفي المتعدد خلاف فابن الحاجب يقول ~~بصحتها، وإن كانت غير لازمة وابن عرفة يقول بفسادها ms4054 فعنده إذا لم يعين ~~الزمن كانت فاسدة مطلقا لا فرق بين المتحد والمتعدد وعلى ما لابن عرفة حمل ~~ابن غازي وح كلام المصنف بدليل مثاله، وقوله في زمن إذ المتبادر من قوله في ~~زمن المعين وإلا لم يحتج للنص عليه اه. # انظر بن (قوله كالإجارة) يفهم من التشبيه أن المهايأة إنما تكون بتراض، ~~وهو كذلك؛ لأن الإجارة كالبيع فلا يجبر عليها من أباها ولا ينافي ذلك جعل ~~المصنف قسمة المراضاة قسيما لها؛ لأن جعله قسيما لها باعتبار تعلقها بملك ~~الذات والمهايأة متعلقة # PageV03P498 # أي في تعيين الزمن وفي اللزوم ولا يشترط تساوي المدة ~~على أحد القولين فيجوز قسمتها مهايأة على أن يسكنها أحدهما سنة أو أكثر ~~ويسكنها الآخر مثله أو أقل أو أكثر على ما تراضيا عليه ويلزمهما ما دخلا ~~عليه ومثل الدار الأرض المأمونة يزرعها أحدهما عاما والآخر كذلك بخلاف غير ~~المأمونة فلا يجوز قسمها مهايأة (لا) تجوز المهايأة (في غلة) أي كراء يتجدد ~~بتجدد تحريك المشترك كعبد أو دابة يأخذ أحدهما كراءه مدة معينة (ولو يوما) ~~والآخر مثله لعدم انضباط الغلة المتجددة إذ قد تقل وتكثر ومن غير المنضبطة ~~الحمامات والرحا فإن انضبطت كدار معلومة الكراء وكرحا يطحن كل منهما حبه في ~~مدة معينة جاز ولا يضره أن يطحن لغيره بالكراء في مدته؛ لأنه تبع لما وقعت ~~المهايأة عليه ورد بلو قول محمد قد يسهل ذلك في اليوم الواحد # (و) الثاني من القسمة (مراضاة) بأن يدخل على أن كل واحد يأخذ حصته من ~~المشترك يرضى بها بدون قرعة وأشار بقوله (فكالبيع) إلى أن من صار له شيء ~~ملك ذاته وأنها تكون فيما تماثل أو اختلف كعبد وثوب #   ### | [حاشية الدسوقي] # بملك المنافع مع بقاء الذات بينهما. وهذا لا ينافي أنه لا بد من رضاهما ~~معا في كل من القسمين. # (قوله أي في تعيين الزمن) الأولى أي في اللزوم عند تعيين الزمن. # اعلم أن المقسوم مهايأة إن كان عقارا فيجوز أن تكون المدة التي يقع القبض ~~بعدها ms4055 كالمدة في الإجارة فكما يجوز إجارة الدار لتقبض بعد أكثر من عام ~~لكونها مأمونة يجوز قسمتها على أن يسكن أحدهما سنتين. # وأما عبد معين يشترط فيه أخذه بعد شهر فلا يجوز في الإجارة، وأما في ~~المهايأة فإنه يجوز فيها شهر فأكثر بقليل كما قاله ابن القاسم ولذا جعل ~~المواق التشبيه راجعا للدار فقط وأنه تام أي في اللزوم والتعيين، وفي أن ~~المدة التي يقع القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة ولا يصح في أن يكون ~~التشبيه راجعا للعبد إلا أن يجعل غير تام بأن يكون في اللزوم وتعيين المدة ~~فقط اه. # انظر بن (قوله على أحد القولين) أي السابقين وهما اشتراط تعيين الزمان ~~واشتراطه إذا كان المقسوم متعددا ومراده بذلك الأحد أولهما والأولى حذف ~~قوله على أحد القولين؛ لأنه لا يشترط تساوي المدتين سواء كان المقسوم متحدا ~~أو متعددا قلنا باشتراط تعيين الزمان في المتعدد أو بعدم اشتراطه والشارح ~~تبع فيما قاله عبق وقد اعترضه بن فانظره (قوله فيجوز قسمتها) أي الدار ~~(قوله الأرض المأمونة) أي إذا كانت ملكا. # وأما الحبس فاعلم أنه لا يجوز قسم رقابه اتفاقا، وأما قسمه للاغتلال بأن ~~يأخذ هذا كراءه شهرا مثلا والآخر كذلك فقيل يقسم ويجبر من أبى لمن طلب ~~وينفذ بينهم إلى أن يحصل ما يوجب تغيير القسم بزيادة أو نقص يوجب التغيير ~~وقيل لا يقسم بحال، وهو ما يفيده كلام الإمام في المدونة وقيل يقسم قسمة ~~اغتلال بتراضيهم فإن أبى أحدهم القسم فلا يجبر عليه فغاير القول الأول ~~واستظهر ح القول الثالث وسواء على ما استظهره قسم قسمة اغتلال أو قسمة ~~انتفاع بأن ينتفع كل واحد بالسكنى بنفسه أو بالزراعة بنفسه مدة. # وإن كانت الأقوال الثلاثة إنما هي في قسمة الاغتلال (قوله فلا يجوز قسمها ~~مهايأة) أي، وإن قلت المدة (قوله لا في غلة) عطف على مقدر تقديره وهي أي ~~قسمة المهايأة جائزة في منافع لا في غلة قال عبق ويستثنى من قوله لا في غلة ~~اللبن كما يأتي فيقيد ما هنا ms4056 بما يأتي فيجوز أن يحلب هذا يوما، وهذا يوما ~~اه. # والجواز مقيد فيما يأتي بما إذا كان هناك فضل بين (قوله كراء الحمامات ~~والرحا) أي وحينئذ فلا يجوز قسم غلتها مهايأة بأن يأخذ أحد الشريكين أجرتها ~~يوما أو جمعة أو شهرا والآخر كذلك (قوله كدار معلومة الكراء) أي أو دابة أو ~~عبد معلوم الكراء كما لو كانت الدابة أو الدار أو العبد مستأجرا لشخص كل ~~يوم بكذا فيجوز أن يأخذ كل واحد من الشريكين أجرة شهر أو كان كل منهما غير ~~مستأجر بالفعل لكن علم أن كل واحد منهما يؤاجر كل يوم بكذا (قوله؛ لأنه) أي ~~الكراء تبع لما أي تبع للمدة المعينة التي وقعت المهايأة عليها فلو دخلا ~~على أن كل واحد يكري مدته ولم ينضبط لم يجز؛ لأنه من قسم الغلة (قوله قول ~~محمد) كذا في خش والذي في المواق أن هذا القول المردود عليه منقول عن مالك ~~(قوله قد يسهل) أي قسم الغلة مهايأة في اليوم الواحد بأن يأخذ كل واحد من ~~الشريكين غلة المشترك يوما # (قوله يأخذ حصته من المشترك) علم منه أن قسمة المراضاة قسمة رقاب وذوات ~~كالقرعة الآتية بخلاف قسمة المهايأة فإنها قسمة منافع ولكن لا بد في كل من ~~المهايأة والمراضاة من رضا الشريكين فلا تفعل واحدة منهما إلا برضاها ولا ~~يجبر أحد الشريكين على واحدة منهما إن أباها بخلاف القرعة فإنه إذا طلبها ~~أحدهما وأباها الآخر وطلب المهايأة أو المراضاة فإنه يجبر على القرعة من ~~أباها. # (قوله فكالبيع) أي المغاير للمراضاة فاندفع ما يقال أن قسمة المراضاة بيع ~~فتشبيهها به تشبيه للشيء بنفسه (قوله وأنها تكون فيما تماثل أو اختلف) أي ~~فيجوز أن يأخذ أحدهما بقرة # PageV03P499 # وفي المثلي وغيره وسواء كانت بعد تعديل وتقويم أم لا ~~ولا يرد فيها بالغبن إذا لم يدخلا مقوما فيها وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح ~~في البيع كما يأتي في قوله وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه # وأشار للقسم الثالث من أقسام القسمة بقوله (وقرعة) ، وهي ms4057 المقصودة من هذا ~~الباب؛ لأن قسمة المهايأة في المنافع كالإجارة وقسمة المراضاة في الرقاب ~~كالبيع ولكل من الإجارة والبيع باب يخصه (وهي) أي قسمة القرعة (تمييز حق) ~~في مشاع بين الشركاء لا بيع فلذا يرد فيها بالغبن ويجبر عليها من أباها ولا ~~تكون إلا فيما تماثل أو تجانس ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين (وكفى) ~~فيها (قاسم) واحد؛ لأن طريقه الخبر كالقائف والمفتي والطبيب ولو كافرا ~~وعبدا إلا أن يقيمه القاضي فلا بد فيه من العدالة (لا مقوم) فلا بد فيه من ~~التعدد وظاهر المصنف أنه المقوم للسلع أو الأماكن المقسومة بالقرعة والتزمه ~~بعضهم قائلا أنه ظاهر النقل فليس المراد به خصوص مقوم المتلفات التي يترتب ~~عليه غرم أو قطع فيكون المقوم هنا غير القاسم فالقاسم مقدم فعله على ~~المقوم؛ لأن التقويم بعد القسمة فإن كان القاسم هو المقوم فلا بد من تعدده ~~على ما مشى عليه المصنف # (وأجره) أي القاسم (بالعدد) أي على عدد الشركاء ممن طلب القسم أو أباه لا ~~على قدر الأنصباء؛ لأن تعب القسام في تمييز النصيب اليسير كتعبه في الكبير ~~وكذا أجرة الكاتب والمقوم للعلة المذكورة (وكره) أخذه الأجرة ممن قسم لهم ~~سواء كانوا أيتاما أو غيرهم؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق، وهذا إذا لم يكن ~~له شيء في بيت المال على ذلك وإلا حرم عليه الأخذ #   ### | [حاشية الدسوقي] # والآخر بقرة مثلها أو يأخذ أحدهما دارا والآخر دارا مثله أو يأخذ أحدهما ~~حيوانا والآخر عقارا أو ثوبا أو قمحا (قوله وفي المثلي وغيره) ذكر ح أن محل ~~جواز المراضاة في المكيل والموزون إذا كان كل منهما من أصناف كصبرتي قمح ~~وفول وكل منهما مجهولة القدر يأخذ كل واحد من الشريكين واحدة بالتراضي، ~~وأما صنف واحد كصبرتي قمح كل واحدة مجهولة الكيل يأخذ كل واحد من الشريكين ~~واحدة منهما بالتراضي فلا يجوز قال عبق ومحل عدم الجواز إذا وقع القسم ~~جزافا بلا تحر أو بتحر في المكيل للغرور والمخاطرة، وأما بتحر في ms4058 الموزون ~~فيجوز وأولى مع الوزن أو الكيل بالفعل (قوله إذا لم يدخلا مقوما) أي فإن ~~أدخلا مقوما رد فيها بالغبن إلحاقا لها بالقرعة ما لم يطل الزمان وإلا فلا ~~رد (قوله وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع) أي مراعاة للقول بأنها ~~تمييز حق لا بيع (قوله وفي قفيز) أي مشترك بين شخصين على السواء (قوله أخذ ~~أحدهما ثلثيه) أي والآخر ثلثه فقسم القفيز بتراضيهما على هذا الوجه جائز ~~مراعاة للقول بأن المراضاة تمييز حق فكل منهما قد تميز حقه وتبرع أحدهما ~~لصاحبه بشيء من نصيبه أما على القول بأن المراضاة بيع فقسم القفيز على ~~الوجه المذكور ممنوع لما فيه من بيع الطعام بمثله متفاضلا # (قوله ولكل من الإجارة والبيع باب يخصه) أي بخلاف القرعة فإنها ليست ~~كالبيع ولا كالإجارة فلذا كان هذا بابها (قوله، وهي تمييز حق) هذا متفق ~~عليه. # وأما المراضاة فقيل إنها بيع، وهو المشهور وقيل إنها تمييز حق (قوله بين ~~الشركاء) أي بين شريكين فأكثر فالمراد بالجمع ما فوق الواحد (قوله فلذا يرد ~~فيها بالغبن إلخ) أي فلأجل كونها ليست بيعا يرد فيها بالغبن أي ولو كانت ~~بيعا لا يرد فيها بالغبن؛ لأن الغبن لا يرد به البيع ويجبر عليها من أباها ~~أي ولو كانت بيعا لم يجبر عليها من أباها؛ لأن البيع لا بد فيه من رضا ~~المتبايعين (قوله ولا تكون إلا فيما تماثل) أي أنها تكون إلا فيما تماثل من ~~الأصناف كبقر وجاموس وقمح وفول أو المتحد منهما كعبدين أو دارين أو ثوبين ~~لا في مختلف (قوله ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين) أي بخلاف المراضاة ~~فإنه يجوز فيها ذلك (قوله وكفى فيها) أي في قسمة القرعة أي كفى في تمييز ~~الحقوق بقسمة القرعة قاسم واحد والمراد كفى في الإجزاء وأشعر هذا أن ~~الاثنين أولى وبه صرح ابن الحاجب (قوله إلا أن يقيمه) أي القاسم وقوله فلا ~~بد فيه من العدالة أي؛ لأن القاضي لا يقيم مقامه إلا العدول بخلاف ما لو ms4059 ~~كان ذلك القسم أقامه الشركاء فإن الحق لهما فلهما أن يقيما ولو عبدا أو ~~كافرا (قوله أنه المقوم للسلع) أي المتلفة (قوله المقوم للسلع أو الأماكن) ~~أي المعدل لأجزاء المقسوم كذراع من الجانب الشرقي بذراعين من الغربي وكقفيز ~~من بر يعدل قفيزين من شعير (قوله التي يترتب عليها) أي على تقويمها (قوله ~~أو قطع) أي كتقويم مسروق ليترتب على سارقه القطع (قوله فالقاسم مقدم فعله ~~على المقوم) لعل الأولى فالقاسم فعله مؤخر عن فعل المقوم؛ لأن التقويم قبل ~~القسمة أي تمييز الأنصباء بضرب السهام فتأمل # (قوله وأجره) أي أجرته (قوله أي على عدد الشركاء) أي مفضوضة على عدد ~~الشركاء (قوله وكذا أجرة الكاتب والمقوم) أي مفضوضة على عدد الرءوس لا على ~~قدر الأنصباء (قوله وكره أخذ الأجرة إلخ) في بن تقييد الكراهة بمن كان ~~مقاما من طرف القاضي للقسمة أما من استأجره الشركاء على القسم لهم فلا ~~كراهة # PageV03P500 # ممن قسم لهم وكذا إذا كان الأخذ مطلقا قسم أو لم يقسم ~~(وقسم) فعل ماض مبني للمفعول و (العقار وغيره) نائب الفاعل والمراد بغيره ~~المقومات (بالقيمة) لا بالعدد ولا بالمساحة حيث اختلفت أجزاء المقسوم فإن ~~اتفقت لم يحتج لتقويم بل يقسم مساحة. # وأما ما يكال أو يوزن واتفقت صفته فإنه يقسم كيلا أو وزنا لا قرعة وقيل ~~يجوز قسمه قرعة أيضا ولا وجه له (وأفرد) في قسمة القرعة (كل نوع) من عقار ~~وحيوان وعرض احتمل القسم أم لا، لكن الذي لا يحتمله يفرد ليباع أو يقابل به ~~غيره في التقويم إن رضيا بذلك، فمعنى أفرد أنه لا يضم لغيره في القسم فلا ~~يجمع بين نوعين ولا بين صنفين متباعدين بل كل نوع على حدته قال ابن رشد: لا ~~يجمع في القسمة بالسهم الدور مع الحوائط ولا مع الأرضين ولا الحوائط مع ~~الأرضين بل يقسم كل شيء من ذلك على حدته كما أشار له المصنف بقوله (وجمع) ~~في القسمة (دور وأقرحة) الواو بمعنى أو إذ لا تجمع دور لأقرحة بل تجمع ~~الدور ms4060 على حدة والأقرحة بعضها لبعض على حدة والأقرحة جمع قراح بفتح القاف ~~وتخفيف الراء أرض الزراعة أي أفدنة (ولو بوصف) مبالغة في مقدر أي إن عينت #   ### | [حاشية الدسوقي] # في أخذه الأجرة (قوله ممن قسم لهم) أي سواء كانوا أيتاما أم لا (قوله ~~وكذا إذا كان الأخذ مطلقا) أي إن محل الأقسام الأربعة المذكورة حيث كان لا ~~يأخذ إلا إذا قسم بالفعل فإن كان يأخذ مطلقا كالمسمى في زماننا بالقسام حرم ~~أخذه مطلقا كان المال لأيتام أو لكبار كان له أجر في بيت المال على القسم ~~أم لا، فالصور ثمان: الحرمة في ست، والكراهة في اثنتين (قوله والمراد بغيره ~~المقومات) أي كالثياب والحيوان (قوله بالقيمة) أي فتقوم الدور أو الجهات في ~~الدار أو الحيوان أو الثياب ويجعل أقساما بقدر عدد الرءوس كما يأتي، وهذا ~~في قسمة القرعة وكذا في قسمة المراضاة إن أدخلا مقوما فتقوم الدور أو جهات ~~الدار وكذا الثياب والحيوان ويأخذ كل واحد دارا أو جهة أو ثوبا أو حيوانا ~~بالتراضي فقول المصنف وقسم العقار وغيره بالقيمة جار في قسمة القرعة ~~والمراضاة إن أدخلا مقوما (قوله لا بالعدد) أي في الثياب والحيوان وقوله ~~ولا بالمساحة أي في العقار كالأرض والدور (قوله حيث اختلفت أجزاء المقسوم) ~~أي في القيمة (قوله فإن اتفقت) أي أجزاء المقسوم في القيمة بأن كانت الدور ~~متساوية بالقيمة (قوله واتفقت صفته) أي كسمراء ومحمولة وكون السمن شيحيا أو ~~سمن رعي برسيم مثلا وإنما قيد بقوله واتفقت صفته؛ لأنه محل الخلاف. # وأما مختلف الصفة فلا يقسم بالقرعة اتفاقا بل بالكيل والوزن (قوله فإنه ~~يقسم كيلا أو وزنا لا قرعة) ؛ لأنه إذا كيل أو وزن فقد استغنى عن القرعة ~~فلا وجه لدخولها فيهما أي في المكيل والموزون، وهذا قول ابن رشد وأفتى به ~~الشبيبي واقتصر عليه صاحب المعين وصاحب التحفة (قوله وقيل يجوز قسمه قرعة) ~~أي وحينئذ فتقوم كالمتقومات لكن لا يجمع بين صنفين منها، وبه أفتى ابن عرفة ~~واستظهره صاحب المعيار (قوله ولا وجه ms4061 له) أي فالمعول عليه القول الأول، وهو ~~أن المكيل والموزون لا يقسم بالقرعة، وأما بالمراضاة فهو جائز اتفاقا إذا ~~كان كل من المكيل والموزون من أصناف. # وأما إذا كان من صنف واحد فلا يجوز إذا وقع القسم جزافا بلا تحر أو بتحر ~~في المكيل. # وأما بتحر في الموزون فيجوز وأولى مع الوزن أو الكيل بالفعل كما مر (قوله ~~وأفرد إلخ) فإذا مات إنسان وخلف عقارا وحيوانا وعرضا فإن كل نوع يقسم على ~~حدته ولا يضم لغيره هذا إن احتمل القسم فإن لم يحتمله بيع وقسم ثمنه ولا ~~يضم لغيره إلا إذا تراضى الورثة على جمعه مع غيره وإلا جمع فقول الشارح لكن ~~الذي لا يحتمله يفرد ليباع أي ويقسم ثمنه وقوله أو يقابل به غيره في ~~التقويم أي فإذا تراضوا على جمع ما لا يحتمل القسم من الأنواع لغيره فإنه ~~يعمل به كما في ح وقوله إنه لا يضم لغيره في القسم أي. # وأما كونه يقسم أو يباع ليقسم ثمنه فشيء آخر (قوله فلا يجمع بين نوعين) ~~أي كالعقار أو الحيوان والعرض فهذه أنواع ثلاثة فلا يجمع بين نوعين منها بل ~~يقسم كل نوع منها على حدته وقوله ولا بين صنفين متباعدين أي كالأرض ~~والحوائط والدور فإن هذه أصناف للعقار فلا يجمع بين صنفين منها بل يقسم كل ~~صنف منها على حدته واحترز بقوله متباعدين من الصنفين المتقاربين كالحرير ~~والصوف فإنهما صنفان للبز متقاربان؛ لأن المقصود منهما الستر واتقاء الحر ~~والبرد فيجمعان كما يأتي (قوله بل كل نوع على حدته) أي يقسم بالقرعة على ~~حدته وأراد بالنوع ما يشمل الصنف وإلا كان الأولى أن يقول بل كل نوع أو صنف ~~يقسم على حدته (قوله في القسمة بالسهم) أي القرعة واحترز عن قسمة المراضاة ~~فإنه يجوز الجمع فيها بين تلك الأنواع فيجوز أن يتراضى الورثة على أن يأخذ ~~كل واحد منهم نوعا منها (قوله بل يقسم كل شيء من ذلك على حدته) أي إن احتمل ~~القسم وإلا بيع وقسم ثمنه ما ms4062 لم يتراض الورثة على جمعه مع غيره وإلا جمع ~~كما مر (قوله بل تجمع الدور على حدة) أي يجمع بعضها لبعض وتقسم على حدتها ~~(قوله أرض الزراعة) أي الخالية من البناء والشجر كما قال الجوهري (قوله ~~مبالغة في مقدر) هذا غير متعين إذ يصح أن تكون المبالغة # PageV03P501 # ولو كان تعيينها بالوصف رفعا للجهالة والتعيين بالوصف ~~إنما هو في الدور والأقرحة الغائبة غيبة غير بعيدة من محل القسم بحيث يؤمن ~~تغير ذاتها أو المزدوجين إذا ذهب إليها، وهذا غير قوله وتقاربت كالميل إذ ~~هو في جواز جمعها في القسم وهذا في جواز قسمها في حد ذاتها # ولجواز الجمع شروط أشار لها بقوله (إن تساوت قيمة) ولو اختلفت صفة البناء ~~فيها (ورغبة) قد تكون القيمة عند الناس متفقة ورغبة الشركاء لأمر ما مختلفة ~~فلا بد من اتفاقهما عند الشركاء (وتقاربت) أي الدور أو الأقرحة أي تقاربت ~~أمكنتها (كالميل) والميلين أي يكون الميل أو الميلان جامعا لأمكنتها حتى ~~يصح ضم بعضها في قسمة القرعة لبعض فإن تباعدت لم يجز الضم بل تفرد على حدة ~~إن تعينت ولو بالوصف كما تقدم والجمع بالشرطين المذكورين (إن دعا إليه) أي ~~إلى الجمع (أحدهم) ليجتمع له حظه في مكان واحد ولو أبى الباقون فيجبر على ~~الجمع من أباه (ولو) كانت (بعلا) ، وهو ما يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها ~~كالذي يزرع بأرض النيل بمصر (تعيب) ، وهو ما يسقى بما يجري على وجهها ~~كالعين والأنهار والمطر وإنما جمعا لاشتراكهما في جزء الزكاة، وهو العشر. # وأما ما يسقى بالآلات فلا يجمع مع واحد منهما؛ لأن زكاته نصف العشر، ~~واستثنى من قوله وجمع دور قوله (إلا) دارا (معروفة بالسكنى) لمورثهم ~~(فالقول لمفردها) لا لمن أراد جمعها مع أخرى إن حصل لكل منهما أو منهم جزء ~~ينتفع به انتفاعا تاما وإلا ضمت لغيرها ولا تباع ليقسم ثمنها كغيرها؛ لأن ~~لها مزيد شرف على غيرها (وتؤولت أيضا بخلافه) وأنها كغيرها فالقول لمن دعا ~~لجمعها مع غيرها، وهو الأرجح، وإن كان صنيع المصنف ms4063 يفيد ضعفه #   ### | [حاشية الدسوقي] # في قوله جمع والباء للملابسة أي جمع دور أو أقرحة، هذا إذا كان جمعها ~~ملتبسا برؤيتها بل ولو كان ملتبسا بوصف. # (قوله ولو كان تعيينها بالوصف) أي للساحة والبناء (قوله والتعيين بالوصف ~~إلخ) الأوضح أن يقول ولا بد فيما ينقسم بالقرعة من الدور والأقرحة إذا كان ~~معينا بالوصف أن يكون غائبا غيبة غير بعيدة من محل القسم (قوله بحيث يؤمن ~~تغير ذاتها) أي ولو كانت الغيبة أزيد من كميل (قوله: وهذا) أي اشتراط أقرب ~~الغيبة هنا (قوله وتقاربت) أي وتقاربت أمكنتها (قوله في جواز جمعها) أي مع ~~الحاضر القسم. # والحاصل أنه لا يجوز جمع الغائب مع الحاضر في القسم إلا إذا كانت غيبته ~~قريبة كالميل سواء كان ذلك الغائب معينا بالوصف أو برؤية سابقة (قوله في حد ~~ذاتها) أي بقطع النظر عن جمعها مع غيرها، وحاصله أن ما ينقسم بالقرعة إذا ~~كان غائبا وكان معينا ولو بالوصف لا بد في صحة قسمته بالقرعة من كون غيبته ~~غير بعيدة من محل القسم بحيث يؤمن من تغير ذاته أو سوقه ولو كانت الغيبة ~~أكثر من كميل إلا أنه إذا كانت الغيبة كميل فأقل قسم بالقرعة مع ضمه لغيره ~~من الحاضر، وإن كان أزيد من كميل فإنه يقسم بالقرعة على حدته من غير ضم # (قوله ولجواز الجمع) أي جمع الدور بعضها لبعض والأقرحة بعضها لبعض (قوله ~~فلا بد من اتفاقهما عند الشركاء) أي في الرغبة. # والحاصل أن المراد بالرغبة في كلام المصنف رغبة الشركاء ولا يلزم من ~~تساوي الدارين في القيمة اتفاق الشركاء في الرغبة فيهما فأحد الأمرين لا ~~يغني عن الآخر فلا بد منهما معا فاندفع ما يقال اتحاد القيمة واختلافها ~~تابع لاتحاد الرغبة واختلافها، وحينئذ فأحد الأمرين يغني عن الآخر. # وحاصل الجواب في كلام المصنف رغبة الشركاء وهذه قد تختلف، وإن كانت ~~القيمة متحدة وحينئذ فأحد الأمرين لا يكفي عن الآخر (قوله وتقاربت كالميل) ~~ظاهره رجوع هذا القيد للدور والأقرحة، وهو الذي ذكره في ms4064 التوضيح وعزاه ~~للمدونة وتبعه ابن فرحون واعترضه طفى بأن المدونة لم تجعل الميل حدا للقرب ~~إلا في الأرضين والحوائط. # وأما الدور فقال فيها، وإن كان بين الدور مسافة اليومين واليوم لم تجمع ~~انظر بن (قوله والجمع بالشرطين المذكورين إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن ~~الأولى للمصنف عطف هذا الشرط على ما قبله وما يقال إنه إنما أتى بإن ~~لاختلاف الفاعل في المحلين ففيه نظر؛ لأن هذا إنما يمنع من عطف الفعل على ~~الفعل وما هنا من عطف الجملة على الجملة، ولا يمنع منه اختلاف الفاعل تقول ~~إن جاء زيد وسلم عليه عمرو كان كذا وكذا (قوله، وهي ما يشرب إلخ) أي وهي ~~أرض يشرب زرعها وكذا يقال فيما بعده من السيح؛ لأن الذي يشرب ويسقى هو ~~الزرع والبعل والسيح اسم للأرض وما مشى عليه المصنف من جمع البعل مع السيح ~~في القسم بالقرعة أحد طريقتين مرجحتين والأخرى عدم جمعهما انظر بن (قوله؛ ~~لأن زكاته) أي زكاة ما يخرج منها (قوله كغيرها) أي مما لا يحتمل القسم من ~~أنواع العقار (قوله؛ لأن لها مزيد شرف) أي بسكنى مورثهم ولذا قيد ابن حبيب ~~بكون المورث له شرف وحرمة (قوله، وهو الأرجح) أي؛ لأنه تأويل الأكثر. # وأما الأول فهو تأويل فضل، ولابن حبيب قول آخر مثل الأول إن كان المورث ~~له فضل وحرمة وجعله بعضهم تأويلا ثالثا ونص ابن عرفة وهل الدار المعروفة ~~بسكنى الميت كغيرها أي في إجابة من طلب جمعها مع غيرها ثالثها إن لم يكن ~~الميت شريفا لها # PageV03P502 # (وفي) جواز جمع (العلو والسفل) بالقرعة؛ لأنهما ~~كالشيء الواحد وعدم جوازه إلا بالتراضي؛ لأنهما كالشيئين المختلفين ~~(تأويلان وأفرد كل صنف كتفاح) عن غيره من شجر خوخ ونخل ورمان فكل صنف يفرد ~~في قسمة القرعة عن غيره ويقسم على حدته (إن احتمل) وإلا ضم لغيره (إلا ~~كحائط فيه شجر مختلفة) مختلطة فلا يفرد بل يقسم ما فيه بالقيمة للضرورة ~~ويجمع لكل واحد حظه في مكان واحد ولا يضر ما يحصل له فيه ms4065 من أصناف الشجر ~~(أو أرض بشجر) أي معه أو ملتبسة به وأرض بالجر عطف على حائط ولو حذف الكاف ~~ونصبهما كان أحسن (متفرقة) يعني فيها شجر متفرق فإنها تقسم مع شجرها ~~بالقيمة إذ لو قسمت الأرض على حدة والأشجار على حدة ربما صار كل واحد شجره ~~في أرض صاحبه، وأما غير المتفرقة فلا يتوهم فيه إفراد الأرض عن الشجر بل ~~المنظور له الشجر والأرض تبع، وهو معنى قوله وأفرد كل صنف كتفاح إلخ # (وجاز) (صوف) أي قسمه (على ظهر) قبل جزه (إن جز) أي إن دخل على جزه (وإن) ~~تأخر تمام الجز (لكنصف شهر) الأولى حذف الكاف إذ لا يجوز أكثر. # وأما ابتداء الجز فلا يجوز تأخيره أكثر من عشرة أيام لما فيه من بيع ~~يتأخر قبضه وهذه المسألة واللتان بعدها في قسمة المراضاة لا في القرعة؛ ~~لأنها تمييز حق فيجوز لأكثر. # (و) جاز (أخذ وارث عرضا) من تركة مورثه في نصيبه (و) أخذ وارث (آخر دينا) ~~يتبع به الغريم في قسمة مراضاة لا القرعة (إن جاز بيعه) أي الدين بأن حضر ~~المدين وأقر وكان مليئا تأخذه الأحكام، وأما أخذ كل واحد دينا على رجل غير ~~الآخر فلا يجوز لما فيه من ذمة بذمة، وهو لا يجوز فإن كان الدين على رجل ~~واحد #   ### | [حاشية الدسوقي] # به حرمة لابن أبي زمنين مع قول أكثر مختصريها وفضل وابن حبيب (قوله وفي ~~جواز جمع) أي هل يجوز أن يجمع بينهما في القسم بالقرعة بأن يجعل هذا قسما، ~~وهذا قسما وترمى القرعة فكل من جاءت عليه قرعته أخذه أو لا يجوز جمعهما في ~~القسم بالقرعة بل يقسم كل واحد على حدته (قوله وعدم جوازه) أي وعدم جواز ~~جمعهما في القرعة وقوله إلا بالتراضي استثناء منقطع أي لكن يجوز الجمع ~~بينهما في المراضاة وقوله؛ لأنهما كالشيئين إلخ أي ولا يجوز الجمع بين ~~مختلفين في قسمة القرعة (قوله تأويلان) أي في جواز جمعهما في القرعة وعدم ~~جواز جمعهما. # وأما جمعهما في التراضي بأن ms4066 يتراضيا على أن أحدهما يأخذ الأعلى والآخر ~~يأخذ الأسفل فهو جائز اتفاقا (قوله كل صنف) هو بالتنوين والكاف في قوله ~~كتفاح بمعنى مثل صفة لصنف، وهذا الذي أفاده المصنف هنا قدر زائد على ما ~~تقدم من إفادة أن كل نوع من أنواع العقار يفرد عن غيره فالأشجار تفرد عن ~~البناء وعن الأرض وما هنا أفاد أن أصناف الأشجار يفرد كل صنف منها عن غيره ~~فإذا كان في الحائط أصناف من الشجر وكان كل صنف منها منفردا على حدته في ~~الحائط فإنه يقسم وحده إن احتمل القسم بأن حصل لكل وارث شجرة كاملة فأكثر ~~من ذلك الصنف ولا يضم صنف لصنف آخر قال عبق واعلم أن إفراد كل صنف من الشجر ~~ومن الدور عند فقد شرط الجمع حق لله فليس لهما التراضي على خلافه كذا يظهر ~~(قوله مختلفة) أي مختلفة الأصناف (قوله يقسم ما فيه) أي من الأصناف بالقرعة ~~(قوله للضرورة) هذا جواب عما يقال كيف جازت القرعة هنا أي في الأشجار ~~المختلفة مع أنها لا تدخل في صنفين (قوله أي معه أو ملتبسة إلخ) أشار إلى ~~أن الباء إما للمصاحبة أو للملابسة ومتفرقة صفة الشجر لا لأرض إذ هي واحدة ~~والشجر مفرق فيها وحينئذ فلا قلب في الكلام كما ادعاه عبق أي أو شجر متفرق ~~في أرض وحاصله أن الأرض إذا كان فيها شجر مفرق فإنها تقسم مع شجرها بالقرعة ~~وتعدل بالقيمة اه. # وفي عبق لم يتعرض المصنف للحبوب بناء على أنها تقسم بالقرعة وفي الطرر ~~القطاني أصناف لا تجمع في القسم أي بل يقسم كل صنف منها على حدته أو يباع ~~ويقسم ثمنه # (قوله على ظهر) أي حال كونه على ظهر كغنم (قوله إذ لا يجوز أكثر) أي ~~الدخول على تأخير تمام الجز أكثر (قوله لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه) أي ~~والمغتفر فيه التأخير لنصف شهر فقط فقول الشارح لما فيه من بيع. . . إلخ ~~علة لقوله إذ لا يجوز أكثر أي إذ لا يجوز الدخول على تأخير ms4067 تمام الجز أكثر ~~من نصف شهر لما فيه إلخ (قوله وهذه المسألة) أي قول المصنف وجاز قسم صوف ~~على ظهر (قوله فيجوز لأكثر) أي فيجوز. # وإن تأخر كل من الشروع في الجز وتمامه لأكثر من نصف شهر وما ذكره الشارح ~~تبع فيه الشيخ كريم الدين البرموني واعتمده شيخنا في شرح الدميري أن ما ~~ذكره المصنف من الشروط في قسمة القرعة أيضا (قوله وجاز أخذ إلخ) يعني أن من ~~مات وترك عروضا حاضرة وديونا له على رجال شتى جاز للورثة قسم ذلك مراضاة ~~بأن يأخذ وارث عرضا ووارث دينا يتبع به الغريم إن كان ذلك الدين مما يجوز ~~بيعه (قوله بأن حضر المدين وأقر) زاد تت نقلا عن ابن ناجي ولا بد من الجمع ~~بين الوارث والمدين لأجل اطمئنان النفس ودفع المشاحة تأمل (قوله لما فيه من ~~ذمة) أي من # PageV03P503 # يأخذ كل منهما منه ما يخصه جاز. # (و) جاز في قسمة المراضاة (أخذ أحدهما قطنية) كفول (والآخر قمحا) يدا بيد ~~وإلا منع لما فيه من بيع طعام بطعام لأجل، وأما في القرعة فلا يجوز؛ لأنه ~~لا يجمع فيها بين صنفين. # (و) جاز (خيار أحدهما) وخيارهما معا إذا دخلا على ذلك أو جعلاه بعد القسم ~~وظاهره في المراضاة والقرعة، وهو ظاهر المدونة (كالبيع) في المدة المذكورة ~~في الخيار المختلفة باختلاف السلع وفيما يعد رضا وغير ذلك، ويصح رجوع قوله ~~كالبيع لقوله وأخذ أحدهما قطنية إلخ فيفيد المناجزة كما قدمنا لا لقوله ~~وأخذ وارث عرضا إلخ؛ لأن قوله، وإن جاز بيعه يغني عنه. # (و) جاز لك يا من استعرت أرضا مدة معينة باللفظ أو العرف لتغرس فيها شجرا ~~(غرس أخرى) بدل المقلوعة (إن انقلعت شجرتك) قبل تمام المدة بسماوي أو بفعل ~~فاعل (من أرض غيرك إن لم تكن) المغروسة (أضر) من الأولى من جهة عروقها أو ~~من جهة فروعها التي تستر بياض الأرض وشبه في الجواز قوله (كغرسه) أي كجواز ~~غرس صاحب الأرض شجرا (بجانب نهرك الجاري في أرضه) أي أرض الغارس ms4068 وليس لرب ~~النهر معارضة رب الأرض في ذلك (وحملت) يا رب النهر الجاري في أرض غيرك (في ~~طرح كناسته) أي كناسة نهرك الذي بجانبه غرس غيرك (على العرف) لكن إن جرى ~~بالطرح على حافته وكان هناك سعة فلا يعمل به كما أشار له بقوله (ولم تطرح) ~~الكناسة (على حافته) أي النهر إذا كان بها شجر غيرك (إن وجدت سعة) وإلا طرح ~~عليها # (وجاز ارتزاقه) أي القاسم (من بيت المال) وحينئذ يحرم عليه الأخذ ممن ~~يقسم لهم كما مر (لا شهادته) على من قسم لهم أن كل واحد وصله حقه من القسمة ~~فلا تجوز ولو تعدد؛ لأنها شهادة على فعل النفس، وهذا إذا شهد عند غير من ~~أرسله #   ### | [حاشية الدسوقي] # بيع ما في ذمة بما في ذمة أخرى، وهو لا يجوز للنهي عن بيع الدين بالدين ~~(قوله يأخذ كل منهما منه ما يخصه) أي فتراضى الورثة على أن يأخذ إلخ (قوله ~~جاز) أي ولو كان الغريم غائبا؛ لأنه لا غرر فيه وسواء كان الدين كله مؤجلا ~~بأجل أو بأجلين كأن يكون الدين مائتين إحداهما محرمية والأخرى رجبية ~~فيتراضى الورثة على أخذ كل واحد منهما مائة. # (قوله؛ لأنه لا يجمع فيها بين صنفين) أي بل يقسم كل صنف على حدته بناء ~~على دخول القرعة في المكيلات والموزونات (قوله وجاز خيار أحدهما) أي جاز أن ~~يقتسما ويجعلا لأحدهما أو لهما معا الخيار سواء دخلا على ذلك أو جعله ~~أحدهما للآخر بعد القسم (قوله، وهو ظاهر المدونة) وذكر بعض الرواة منعه في ~~القرعة، وأما في المراضاة فلا نزاع في جوازه (قوله كالبيع) أي حالة كون ~~الخيار هنا مماثلا للخيار في البيع في المدة المختلفة باختلاف السلع وفيما ~~يدل على الرضا وفيما يدل على الرد. # (قوله يغني عنه) أي يغني عن رجوعه له (قوله يا من استعرت أرضا) أي أو ~~استأجرتها (قوله غرس أخرى) أي سواء كانت من جنس الأولى المقلوعة أو من غير ~~جنسها، وأما غرس اثنتين بدل المقلوعة فأجازه بعضهم ms4069 إن كان من جنس الأولى ~~وفي المدونة لا يغرس اثنين مكان واحدة وظاهرها ولو كانا من جنس الواحدة ولو ~~لم يحصل بها ضرر (قوله أو بفعل فاعل) أي سواء كان غير المستعير أو كان هو ~~المستعير (قوله إن لم تكن المغروسة) أي التي تريد غرسها (قوله من جهة ~~عروقها) أي بأن تكون عروقها المغيبة في الأرض تضر بما يجاوره أو تهلكه ~~(قوله بياض الأرض) أي الأرض البيضاء أي المشرقة بالشمس فتضعف منفعتها بستر ~~الفروع لها (قوله الجاري) أي الذي أجريته في أرضه بإذنه وأوصلته لأرضك ~~(قوله وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ذلك) ظاهره مطلقا أضر بالنهر أم ~~لا وقيده اللخمي بما إذا لم يضر به، وهو مقتضى التشبيه في كلام المصنف اه ~~بن (قوله كناسته) أي طينه الذي يخرج منه (قوله على العرف) أي على عرف أهل ~~البلد من طرحها على حافته أو بعيدا عنه (قوله لكن إن جرى) أي العرف وقوله ~~بالطرح على حافته أي وكان بها شجر وكان هنا سعة وأشار الشارح بهذا ~~الاستدراك إلى أن قول المصنف ولم تطرح بحافته إلخ كالمستثنى مما قبله (قوله ~~وإلا طرح عليها) أي على حافة النهر يعني في أسفل الشجر المغروس على حافة ~~النهر لا على أعلى الشجر كذا في عبق والذي في المدونة كما في المواق أنه إن ~~ضاق ما بين الشجر طرحت فوقها # (قوله وحينئذ) أي وحين إذا رزق الإمام القاسم من بيت المال حرم عليه ~~الأخذ ممن يقسم لهم سواء كانوا أيتاما أو لا وكذلك إذا جعل له الإمام أو ~~القاضي في كل تركة أو في كل شركة كذا سواء قسم أو لم يقسم فإنه ممنوع بلا ~~خلاف. # وأما إذا جعل له في كل تركة أو شركة كذا إذا قسم وقسم بالفعل فأخذه مكروه ~~كانوا أيتاما أم لا، وأما الشركاء إذا تراضوا على من يقسم لهم بأجر معلوم ~~فذلك جائز بلا خلاف هذا محصل ما في المدونة والتوضيح وابن عرفة عن عياض ~~(قوله، وهذا إذا شهد ms4070 عند غير من أرسله) أي وسواء كان مقاما من طرف القاضي ~~أو لا كما هو المنصوص في المواق وغيره. # وأما قول عبق، وهذا كله إذا لم يكن مقاما من طرف القاضي وإلا جازت شهادته ~~على فعل نفسه # PageV03P504 # وأما عند من أرسله فيجوز وفي الحقيقة كلام المصنف غير ~~محتاج لتقييد إذ حقيقة الشهادة إنما تكون عند غير القاضي الذي أرسله، وأما ~~عند من أرسله فإعلام بما حصل (و) جاز (في قفيز) مشترك بين اثنين مناصفة ~~(أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه) أو أقل أو أكثر مراضاة فقط لا قرعة إذا ~~استوى الثلث والثلثان جودة أو رداءة (لا إن زاد) أحدهما (عينا) لصاحبه لأجل ~~دناءة نصيبه (أو) زاد (كيلا لدناءة) في منابه وسواء كان المقسوم عينا أو ~~طعاما فلا يجوز لدوران الفضل من الجانبين ويؤخذ منه أن الزيادة إذا وقعت في ~~الأجود جاز كما إذا استويا جودة أو رداءة. # (و) جاز (في كثلاثين قفيزا) من حب مشترك بينهما سوية (وثلاثين درهما) ~~كذلك (أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا) والآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة ~~(إن اتفق القمح) أو غيره من الحب (صفة) سمراء أو محمولة نقيا أو غلثا بناء ~~على أنها تمييز حق لا بيع بمنزلة قسم المكيل وحده تفاضلا والدراهم وحدها ~~تفاضلا وقد علمت جوازه حيث اتفق جودة ورداءة فإن اختلفت صفة القمح لم يجز ~~لاختلاف الأغراض فينتفي المعروف وكذا إن اختلفت الدراهم لكن العبرة في ~~الدراهم باختلاف الرواج لا الذات فاختلافها في صفتها مع الاتفاق في الرواج ~~لا يضر على المعتمد؛ لأنها لا ترد لأعيانها (ووجب غربلة قمح) وغيره من الحب ~~(لبيع) أي لأجل بيعه (إن زاد غلثه على الثلث وإلا) يزد على الثلث بأن كان ~~الثلث فدون (ندبت) الغربلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عند من أقامه وعند غيره فهذا القيد غير صحيح والنص بخلافه انظر المواق ~~وغيره اه. # بن (قوله، وأما عند من أرسله فيجوز) أي ولو بعد عزله حيث تولى بعد ذلك ~~وشهد عنده حال التولية (قوله وفي ms4071 قفيز أخذ إلخ) أخذ على ارتزاقه والجار ~~والمجرور أعني في قفيز فاصل بين العاطف والمعطوف والقفيز ثمانية وأربعون ~~صاعا وهو المسمى عندنا بمصر زكيبة اه. # شيخنا عدوي (قوله مراضاة فقط لا قرعة) أي. # وأما بالقرعة فيمنع ولو على القول بدخولها في المثليات؛ لأنه لا بد في ~~الجواز في هذه المسألة من رضا الشريكين بالتفاضل والقرعة إنما تكون عند ~~المشاحة وما ذكره المصنف من الجواز في مسألة القفيز إذا وقع القسم مراضاة ~~مبني على أن المراضاة تمييز حق لا أنها بيع وإلا فالمنع فما ذكره المصنف من ~~الجواز فرع مشهور مبني على ضعيف؛ لأن المشهور أن المراضاة بيع (قوله إذا ~~استوى الثلث والثلثان جودة أو رداءة) أي وكذا إذا كان الثلث أردأ لتمحض ~~الفضل، وهو معنى قول الشارح الآتي ويؤخذ منه إلخ. # وأما إذا كان الثلثان أردأ فالمنع لدوران الفضل من الجانبين (قوله لا إن ~~زاد أحدهما عينا إلخ) أي لا يجوز إذا اقتسما عينا أن يزيد آخذ الجيدة عينا ~~لآخذ الرديئة لأجل دناءة ما أخذه ولا يجوز إذا اقتسما طعاما أن يزيد آخذ ~~الجيد كيلا لآخذ الرديء لدناءة ما أخذه. # (قوله لدوران الفضل من الجانبين) أي الفضل الحكمي؛ لأن الجودة منزلة ~~منزلة الزيادة في العدد فصاحب الجيدة يرغب لها لجودتها، وإن كانت أقل عددا ~~وآخذ الدنيئة يرغب لها لكثرتها فلما دار الفضل من الجانبين انتفى قصد ~~المعروف فغلب جانب البيع (قوله في الأجود جاز) أي بأن دفع آخذ الأردإ لآخذ ~~الأجود زيادة (قوله كما إذا استويا جودة أو رداءة) أي وزاد أحدهما لصاحبه ~~(قوله أخذ أحدهما) على سبيل المراضاة إذ لا يجمع في القرعة بين نوعين (قوله ~~على أنها) أي المراضاة تمييز حق فهو فرع مشهور مبني على ضعيف (قوله لا بيع) ~~أي وإلا لمنع لما فيه من بيع طعام ودراهم بمثلها وقوله بمنزلة أي فذلك ~~بمنزلة إلخ (قوله فإن اختلف صفة القمح) أي بأن أخذ أحدهما محمولة والآخر ~~سمراء أو أخذ أحدهما نقيا والآخر غلثا (قوله لاختلاف الأغراض) أي؛ ms4072 لأن ~~عدولهما عما هو الأصل من أخذ كل واحد حصته في الأقفزة والدراهم إنما هو ~~لغرض، وهو هنا المكايسة. # (قوله وكذا إن اختلفت الدراهم) أي في الصفة فإنه لا يجوز كما قال بعضهم ~~وعلل ذلك بأنها إذا اختلفت في الصفة اختلفت الأغراض فينتفي المعروف؛ لأن ~~عدولهم عما هو الأصل من أخذ كل واحد حصته في الدراهم إنما هو لغرض المكايسة ~~وقوله لكن العبرة إلخ هذا إشارة لطريقة أخرى، وهي المعتمدة وحاصلها أنه لا ~~يشترط في الجواز اتفاق الدراهم في الصفة والعبرة إنما هو باتفاقها في ~~الرواج فاختلافها في الصفة مع الاتفاق في الرواج لا يضر وهذه الطريقة ظاهر ~~المصنف حيث خصص شرط الاتفاق في الصفة بالقمح فيقتضي أن الدراهم لا يشترط ~~اتفاقها صفة (تنبيه) مثل مسألة المصنف في الجواز مسألة المدونة، وهي مائة ~~قفيز قمح ومائة قفيز شعير شركة بين اثنين اقتسماها مراضاة فأخذ أحدهما ستين ~~قمحا وأربعين شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا فيجوز مع اتفاق ~~الحب في الصفة بناء على أنها تمييز حق (قوله ووجب غربلة قمح إن زاد غلثه ~~على الثلث) أي سواء كان الغلث تبنا أو غيره وكذا يجب تنقية بلح زاد حشفه ~~البالي الذي لا حلاوة فيه على الثلث وإنما وجبت الغربلة عند زيادة الغلث ~~على الثلث؛ لأن بيعه من غير غربلة فيه غرر كثير # PageV03P505 # بخلاف القسمة فلا تجب فيها الغربلة ولو زاد الغلث على ~~الثلث # (و) جاز في القسم (جمع بز) البز بفتح الباء كل ما يلبس من قطن أو كتان أو ~~صوف أو خز أو حرير مخيط أو غير مخيط أي جمع بعضه لبعض بعد أن يقوم الكتان ~~على حدة والقطن على حدة وهكذا فلا يجب إفراد كل صنف على حدته. # (ولو كصوف وحرير) ؛ لأنها كالصنف الواحد عندهم؛ لأن المقصود منها اللبس. # وأما الزينة فلا تعتبر شرعا وسواء احتمل كل صنف القسمة على حدته أم لا ~~(لا) جمع أرض (كبعل وذات) أي مع أرض ذات (بئر) بدولاب (أو غرب) أي دلو ms4073 كبير ~~فتغاير المعطوفان والأوجه في التغاير أن يقال ذات بئر مطلقا أو ذات غرب من ~~بحر أو غدير فلا يجوز الجمع بينهما في القرعة لاختلاف زكاة ما يخرج منها ~~فكانا صنفين متباعدين كالنوعين ومنطوقه ثلاث صور البعل مع كل منهما ومعهما ~~معا ومفهومه أن ضم ذات الدولاب لذات الغرب جائز والسيح، وهو ما يروى بالماء ~~الواصل لها من الأودية والأنهار كالبعل في تلك الأقسام، وهو مدخول الكاف # (و) لا يجوز (ثمر) بالمثلثة أي قسمه على رءوس الشجر والمراد ثمر النخل ~~خاصة، وهو البلح الصغير الذي لم يبد صلاحه بدليل الشرط الآتي (أو زرع) ~~بأرضه قبل بدو صلاحه بالخرص أي التحري (إن لم يجذاه) أي لم يدخلا على الجذ ~~بأن دخلا على التبقية أو سكتا؛ لأن قسمه من البيع، وهو يمنع بيعه منفردا ~~بالتحري قبل بدو صلاحه على التبقية فإن دخلا على جذه عاجلا جاز. # وأما إذا بدا صلاحه فالمنع بالأولى في قسمه بالخرص على أصوله؛ لأنه ربوي ~~الشك في التماثل كتحقيق التفاضل فلا يقسم إلا كيلا أو يباع ليقسم ثمنه ~~(كقسمه) أي ما ذكر من الثمر والزرع (بأصله) أي مع أصله، وهو الشجر وأرض ~~الزرع فلا يجوز مطلقا دخلا على الجذاذ أو لا بدا صلاحه أو لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بخلاف القسمة) أي بالقرعة بناء على دخولها في المكيلات والموزونات ~~وإنما اغتفر فيها عدم الغربلة؛ لأنها تمييز حق فيغتفر فيها ما لا يغتفر في ~~البيع وذكر المصنف مسألة البيع هنا مع أنه لا تعلق لها بالقسمة إشارة إلى ~~أن الغربلة فيها ليس حكمها كالبيع # (قوله وجاز في القسم جمع بز إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~وجمع إلخ ليس عطفا على فاعل وجب ولا ندب بل على فاعل جاز المتقدم ومحل جواز ~~الجمع إذا ترافعا لحاكم وطلبا القسم ولم يذكرا جمعا ولا إفرادا أما لو طلب ~~الجمع أحدهما كان واجبا فإن طلبا الإفراد كان الجمع ممنوعا (قوله كل ما ~~يلبس) أي ومنه الفراء كما لعياض ms4074 (قوله وهكذا) أي ثم بجمع في القسم فتفرد ~~عند التقويم وتجمع عند القسم بالقرعة؛ لأنها، وإن كانت أصنافا حقيقة لكنهم ~~جعلوها كالصنف الواحد؛ لأن الغرض من هذه الأصناف واحد، وهو الستر واتقاء ~~الحر والبرد (قوله فلا يجب إفراد كل صنف على حدة) أي بالقسم بل يجوز كما ~~يجوز جمعهما (قوله ولو كصوف) هذا مبالغة في محذوف أي وجمع بز مختلف ولو كان ~~الاختلاف كصوف إلخ (قوله لا جمع أرض) أي لا يجوز في قسمة القرعة جمع أرض ~~كبعل، وهي التي يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها (قوله أو غرب) أي أو ذات بئر ~~بغرب (قوله فتغاير المعطوفان) أي؛ لأن الغرب معطوف على محذوف، وهو الدولاب ~~وهما متغايران لا أنه عطف على بئر حتى يلزم عطف الخاص على العام بأو؛ لأن ~~الغرب يسقى به من البئر (قوله مطلقا) أي سواء كانت بدولاب أو بغرب (قوله ~~فلا يجوز الجمع بينهما) أي بين البعل وبين ذات البئر أو ذات الغرب (قوله ~~كنوعين) أي فإن الزكاة في الأول والعشر ومن الأخيرين نصف العشر فنزلت تلك ~~الأراضي منزلة الأنواع المختلفة، وهي لا تجمع في القرعة (قوله والسيح) ~~مبتدأ، وقوله كالبعل خبره وقوله في تلك الأقسام أي أقسام المنطوق والمفهوم ~~فلا يجمع أرض سيح مع ذات بئر بدولاب أو غرب ولا معهما، وأما جمع السيح مع ~~البعل فقد تقدم للمصنف جوازه، وهو أحد قولين والآخر المنع وأشار له المصنف ~~سابقا بلو وقوله، وهو أي السيح مدخول الكاف أي في قول المصنف كبعل # (قوله والمراد ثمر النخل خاصة) الصواب العموم إذ لا فرق بين البلح وغيره ~~من الفواكه كما في بن وقوله بدليل الشرط الآتي أي، وهو قوله واتحدا من بسر ~~أو رطب وفيه أن هذا شرط في شيء خاص فلا ينتج التخصيص في جميع السياق (قوله ~~أو زرع بأرضه) أي لا يجوز قسم الزرع القائم في أرضه (قوله أي التحري) أي ~~بأن يتحرى أن زرع أو بلح تلك الجهة قدر زرع أو بلح تلك الجهة ويأخذ كل ms4075 واحد ~~جهة (قوله؛ لأن قسمه من البيع) هذا التعليل يقتضي أن الممنوع قسمه مراضاة؛ ~~لأنها من البيع وأن قسمه بالقرعة غير ممنوع وليس كذلك بل قسمه على التبقية ~~أو السكوت ممنوع مطلقا كانت القسمة مراضاة أو بالقرعة فتأمل (قوله فإن دخلا ~~على جذه عاجلا جاز) أي إذا وجدت بقية شروط بيعه على الجذ من الانتفاع به ~~والاضطرار وعدم التمالؤ كما ذكره بن (قوله فالمنع بالأولى) أي وإلا ما ~~سيأتي استثناؤه من الثمر والعنب فإنه يجوز قسمه بالخرص بالشروط الستة التي ~~ذكرها المصنف (قوله بالخرص على أصوله) أي ولو دخلا على الجذ (قوله فلا يقسم ~~إلا كيله) أي بعد جذه بالفعل (قوله أو لا) أي بأن دخلا # PageV03P506 # كثمر غير النخل منفردا لما فيه من بيع طعام وعرض ~~بطعام وعرض فالتشبيه في مطلق المنع لا بقيد الشرط المتقدم وفاقا للشارح ~~(أو) قسمه (قتا أو ذرعا) بقصبة ونحوها فلا يجوز بدا صلاحه أم لا للشك في ~~التماثل المؤدي إلى المزابنة # (أو) قسم (فيه فساد) فلا يجوز ولو مراضاة للنهي عن إضاعة المال بلا فائدة ~~(كياقوتة أو كجفير) لسيف، وأما المزدوجان كالخفين فيجوز مراضاة لا قرعة (أو ~~في أصله بالخرص) بفتح الخاء المعجمة أي الحزر والتحري فيمنع، ثم إن كانت في ~~بمعنى مع تكرر مع، قوله كقسمة بأصله، وإن كانت بمعنى على تكرر مع ما قبله ~~وأجيب باختيار الثاني، ويحمل هذا على ما إذا بدا صلاحه وذاك قبل بدوه أو أن ~~هذا محمول على ثمر غير النخل وذاك في النخل خاصة بدليل الشرط بعده كما ~~قدمناه #   ### | [حاشية الدسوقي] # السكوت أو التبقية (قوله كثمر غير النخل) أي كما يمنع قسم الثمر غير ~~النخل بالتحري قبل بدو صلاحه ولو دخلا على جذه كذا قال الشارح تبعا لعبق ~~ورده بن بأنه غير مسلم بل ثمر غير النخل كثمر النخل إذا قسم مفردا بالخرص ~~يمنع إن دخلا على التبقية أو السكوت. # وأما إن دخلا على الجذاذ فيجوز (قوله لما فيه إلخ) علة لقوله فلا ms4076 يجوز ~~مطلقا (قوله بطعام وعرض) أي والعرض مع الطعام يقدر أنه طعام والشك في ~~التماثل كتحقق التفاضل (قوله لا بقيد إلخ) أي؛ لأن قسمه بأصله ممنوع ولو ~~دخلا على الجذ (قوله وفاقا للشارح) قال بن، وهو غير صواب والصواب ما قاله ~~غيره من جعل التشبيه تاما فقال كقسم ما لم يبد صلاحه من الزرع والثمر مع ~~أصله، وهو الشجر وأرض الزرع فيمنع مع اشتراط البقية أو السكوت. # وأما على الجذ فيجوز، وأما قسم ما بدا صلاحه مع أصله فيمنع ولو دخلا على ~~جذه؛ لأن فيه بيع طعام وعرض بطعام وعرض، وهذا هو الموافق لنص المدونة ونصها ~~قال مالك: إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا تقسم الثمار مع الأصل ~~قال ابن القاسم: وإن كان الثمار طلعا أو وديا إلا أن يجراه مكانه اه. # وحاصل ما يتعلق بهذه المسألة أن تقول لا يجوز قسمة الزرع والثمر بالتحري ~~وقبل بدو صلاحه حيث دخلا على التبقية أو السكوت ويجوز إذا دخلا على الجذ. # وأما بعد بدو صلاحه فلا يجوز مطلقا إلا البلح والعنب فإنه يجوز بالشروط ~~الستة التي ذكرها المصنف، وهذا كله إذا أريد قسمه بدون أصله، وأما لو أريد ~~قسمه معه فإن كان لم يبد صلاحه جاز إن دخلا على الجذ ومنع إن دخلا على ~~التبقية أو السكوت، وإن كان قد بدا صلاحه منع مطلقا ولو دخلا على الجذ، هذا ~~على طريقة غير بهرام، وهي الصواب، وأما على طريقته فمتى قسم مع أصله منع ~~مطلقا بدا صلاحه أو لا، دخلا على التبقية أو الجذ أو السكوت (قوله أو قسمه) ~~أي الزرع تحريا قتا أي حزما، وهو أي قوله أو وقتا عطف على بأصله (قوله فلا ~~يجوز) أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي، وهو الكيل وإنما امتنع قسم ~~الزرع هنا قتا وجاز بيع القت جزافا كما تقدم في قوله وقت جزافا لا منفوشا ~~لكثرة الخطر هنا إذ يعتبر في كل من الطرفين شروط الجزاف لو قيل بجوازه ~~بخلاف البيع فإنها ms4077 إنما تعتبر في طرف المبيع فقط، وهو القت (قوله إلى ~~المزابنة) أي؛ لأن كلا من الشريكين يريد زبن الآخر أي دفعه وغلبته وما ذكره ~~الشارح من التعليل يشير إلى أن مراد المصنف بالزرع هنا ما يمنع فيه ~~التفاضل، وأما غيره كالبرسيم فسيأتي الكلام عليه عند قوله كبقل # (قوله أو فيه فساد) صفة لموصوف محذوف كما قدره الشارح والموصوف المحذوف ~~عطف على قسمه من قوله كقسمه بأصله (قوله كياقوتة) أي وفص ولؤلؤة فلا يجوز ~~قسم واحد مما ذكر نصفين وأخذ كل واحد من الورثة نصفا مراضاة أو بالقرعة ~~وكذا يقال في الجفير. # (قوله، وأما المزدوجان كالخفين) أي والنعلين والمصراعين وجعل ح من ~~المزدوجين الكتاب إذا كان سفرين (قوله فيجوز مراضاة) أي لإمكان كل من ~~الشريكين شراء فردة أخرى يكمل بها الانتفاع؛ كذا عللوا، وقد يقال هذا ~~التعليل يجري في القرعة أيضا فتأمل (قوله أو في أصله بالخرص) عطف على إن لم ~~يجذاه (قوله مع ما قبله) أي مع ما قبل قوله كقسمه بأصله، وهو قوله وثمر إذ ~~معناه وثمر على أصله (قوله ويحمل هذا إلخ) على الجواب الأول يصير الاستثناء ~~بعد، وهو قوله إلا الثمر متصلا وعلى الجواب الثاني يصير منقطعا وإنما حمل ~~ما هنا على ما بدا صلاحه وما تقدم على ما لم يبد صلاحه لإطلاقه المنع هنا ~~وتقييده فيما مر ولا شك أن ما لم يبد صلاحه إنما يمنع قسمه إذا لم يدخلا ~~على جذه وإلا جاز، وأما ما بدا صلاحه فيمنع قسمه مطلقا ولو دخلا على جذه، ~~وقوله أو أن هذا محمول على ثمر غير النخل أي الذي لم يبد صلاحه؛ وقوله وذاك ~~في النخل أي في ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه. # وهذا الجواب فيه نظر؛ لأنه يقتضي أن ثمر غير النخل الذي لم يبد صلاحه ~~يمنع قسمه # PageV03P507 # (كبقل) لا يقسم على أصله بالخرص بل يباع ليقسم منه ~~ثمنه إلا أن يدخلا على جذه وكان فيه تفاضل بين فيجوز، ربعا لم يكن فيه ~~تفاضل بين ودخلا ms4078 على جذه جاز أيضا عند أشهب ورجح؛ لأنه ليس ربويا، فمدار ~~الجواز على الدخول على جذه، واستثنى من قوله أو في أصله بالخرص قوله (إلا ~~الثمر) بالمثلثة والمراد ثمر النخل خاصة بدليل ما يأتي في الشروط (والعنب) ~~فيجوز قسم كل على أصله بالخرص للضرورة أو؛ لأنهما يمكن حزرهما بخلاف غيرهما ~~من الثمار لتغطية بعضه بالورق بشروط ستة أشار لأولها بقوله (إذا اختلفت ~~حاجة أهله) بأن احتاج هذا للأكل، وهذا للبيع (وإن) كان الاختلاف (بكثرة ~~أكل) وقلته بأن يكون أكل أحدهما أكثر من الآخر لكثرة عياله دون الآخر، ~~والشرط الثاني قوله (وقل) المقسوم لا إن كثر فلا يجوز قسمه بخرصه والقليل ~~ما يقع فيه اختلاف الحاجة عرفا، والثالث قوله (وحل بيعه) أي ببدو صلاحه، ~~والرابع قوله (واتحد) المقسوم (من بسر أو رطب) فلو كان بعضه بسرا وبعضه ~~رطبا قسم كل منهما على حدته فلو صار تمرا يابسا على أصله لم يجز قسمه ~~بالخرص بل بالكيل؛ لأن في قسمه بالخرص حينئذ انتقالا من اليقين، وهو قسمه ~~بالكيل إلى الشك وإليه أشار بقوله (لا تمر) فيمنع. وأشار للخامس بقوله ~~(وقسم بالقرعة) لا بالمراضاة؛ لأنها بيع محض فلا تجوز في مطعوم إلا بالقبض ~~ناجزا، السادس: أن يقسم (بالتحري) أي في كيله لا قيمته فيتحرى كيله ثم يقرع ~~عليه لا أنه يتحرى قيمته ثم يقرع عليه كما في المقومات ولا أنه يتحرى وزنه ~~ثم يقرع عليه فالتحري الذي هو شرط تحر خاص بالكيل والخرص الذي هو موضوع ~~المسألة تحر عام شامل للثلاثة فلا يلزم شرط الشيء في نفسه. # ولو صرح المصنف بالكيل كان أحسن؛ لأن كلامه موهم، وهذا في محل معيار ~~البلح والعنب فيه بالكيل فقط أو هو مع الوزن. # وأما في بلد معيارهما فيه الوزن فقط كمصر فيتحرى وزنه قاله الأشياخ ~~(كالبلح الكبير) تشبيه في جواز قسمه بالخرص فهو كالاستثناء من قوله وحل ~~بيعه كأنه قال إلا البلح الكبير، وهو الرامخ فإنه يجوز قسمه بالخرص، وإن لم ~~يحل بيعه وبقية الشروط من اختلاف الحاجة ms4079 وأن يقسم بالقرعة وأن يتحرى كيله ~~لا بد منها، ويزاد هنا شرط، وهو أن لا يدخلا على التبقية وإلا فسد. # (و) إذا اقتسما #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالخرص مطلقا ولو دخلا على الجذ بخلاف ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه فإنه ~~إنما يمنع إذا لم يدخلا على الجذ وليس كذلك بل ثمر غير النخل كثمر النخل ~~كما مر على الصواب، فالأولى الحل الأول (قوله كبقل) أي من كراث وسلق وكزبرة ~~وبصل وجزر وفجل وخس اه قال شيخنا وما قيل في البقل يقال في زرع البرسيم. # وحاصل ما في البقل أن تقول إذا قسم على التبقية أو السكوت فالمنع، بدا ~~صلاحه أو لا، قسم بأرضه أو وحده، وإن قسم على الجذ فإن كان هناك تفاضل بين ~~أجزأ اتفاقا، وإن لم يكن تفاضل بين أجازه أشهب وعبد الحق ومنعه غيرهما، لا ~~فرق بين كونه بدا صلاحه أم لا، قسم وحده أو مع أصله (قوله لا يقسم على ~~أصله) أي لا يقسم على حالة كونه على أصله التي هي الأرض (قوله بشروط ستة) ~~أي فإذا وجدت جازت القسمة سواء دخلا على الجذاذ أو على التبقية أو على ~~السكوت (قوله لكثرة عياله إلخ) الأولى سواء زاد عيال أحدهما على عيال الآخر ~~أو لا، فلا يشترط اختلاط عددهما بل المدار على اختلاف الحاجة مطلقا. # ولو كان الاختلاف بكثرة أكل عيال أحدهما أو قلة أكل عيال الآخر، ولو مع ~~اتفاقهما عددا كما في بن، خلافا لما في عبق من اشتراط اختلاف عددهما (قوله ~~فلا يجوز قسمه بخرصه) أي وإنما يقسم بالكيل بعد جذه أو يباع ليقسم ثمنه ~~(قوله ما يقع فيه اختلاف الحاجة عرفا) هذا ما اختاره شيخنا وقال عج إن ~~القلة معتبرة بالعرف (قوله وحل بيعه) أي على التبقية لا مطلق محلل للبيع؛ ~~لأن الصغير إذا بلغ حد الانتفاع به حل بيعه لكن على الجذ لا على البقاء فلا ~~يجوز قسمه إذا كان القسم على البقاء كما هو الموضوع هنا فالصغير، لما لم ~~يجز ms4080 بيعه على البقاء لم يجز قسمه على التبقية وإلى كون المراد وحل بيعه على ~~التبقية أشار الشارح بقوله ببدو صلاحه يعني بالاحمرار أو الاصفرار بالنسبة ~~لثمر النخل وظهور الحلاوة فيه بالنسبة للعنب (قوله قسم كل منهما على حدته) ~~أي ولا يجمعان في القسم بالخرص (قوله إلى شك) أي، وهو قسمه بالخرص (قوله ~~بالتحري) أي في كيله أي بأن يتحرى كيل ما على النخل الذي في الجهة الفلانية ~~وكيل ما على النخل الذي في الجهة الفلانية فإذا تساوى الكيلان ضربت القرعة ~~بينهما، وإلى هذا أشار الشارح بقوله فيتحرى إلخ (قوله شامل للثلاثة) أي ~~تحري الكيل وتحري الوزن وتحري القيمة (قوله شرط الشيء) أي الذي هو التحري، ~~وقوله في نفسه أي؛ لأن الموضوع قسمه بالخرص والخرص هو التحري (قوله موهم) ~~أي؛ لأنه يتوهم منه تحري الوزن أو تحري القيمة (قوله: وهذا) أي اشتراط تحري ~~الكيل (قوله لا بد منها إلخ) أي ولا يشترط قتله ولا اتحاده من بسر ورطب إذ ~~لا يتأتى ذلك في البلح الرامخ. # والحاصل أن البلح إما صغير، وهو المشار إليه بقوله وثمر وزرع إن لم يجز ~~فالشرط في جواز # PageV03P508 # ذلك كذلك ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في أصل هذا ~~وبالعكس وتشاحا في السقي (سقى ذو الأصل) ، وإن كانت الثمرة لغيره وما تقدم ~~في تناول البناء والشجر الأرض من قوله ولكليهما السقي فعند عدم المشاحة ~~(كبائعه) أي الأصل (المستثني) لنفسه (ثمرته) فالسقي على البائع (حتى يسلم) ~~الأصل لمشتريه، وهو لا يسلمها له إلا بعد الجذاذ، وفي الاستثناء تجوز، إذ ~~الحكم الشرعي يوجب إبقاء الثمرة المأبورة للبائع ولو لم يستثنها ما لم ~~يشترطها المشتري لنفسه كما تقدم في تناول البناء فليقرأ المستثنى بفتح ~~النون اسم مفعول وثمرته بالرفع نائب الفاعل أي الأصل الذي استثنى له الشرع ~~ثمرته عند بيع أصلها # (أو) قسم (فيه تراجع) بين المتقاسمين فلا يجوز كدارين أو عبدين بينهما ~~أحدهما بمائة والآخر بخمسين على أن من صار له ذو المائة يدفع لصاحبه خمسة ~~وعشرين إذ ms4081 كل منهما لا يدري هل يرجع أو يرجع عليه ففيه غرر وجهالة (إلا أن ~~يقل) ما يتراجعان فيه كنصف العشر فدون فيجوز، الراجح المنع مطلقا، وهذا في ~~القرعة كما يشعر به التعليل المذكور. # وأما المراضاة فجائزة مطلقا قل أو كثر (أو لبن في ضرع) لا يجوز قسمه قرعة ~~ولا مراضاة؛ لأنه لبن بلبن من غير كيل، وهو مخاطرة وقمار (إلا لفضل بين) ~~فيجوز؛ لأنه على وجه المعروف (أو قسموا) دارا مثلا (بلا مخرج) لأحدهما ~~فيمنع (مطلقا) بقرعة أو مراضاة، وهذا إن دخلا على ذلك (وصحت) القسمة (إن ~~سكتا عنه و) كان (لشريكه الانتفاع) بالمخرج الذي صار في نصيب صاحبه وليس له ~~منعه # (ولا يجبر) أحد من الشركاء (على قسم مجرى الماء) أي محل جريه بجعله ~~قناتين أو أكثر فيجاب إلى عدمه من أباه؛ لأنه قد يقوى الجري في محل دون ~~الآخر بسبب ريح أو علو محل أو خفض آخر وغير ذلك فلا يصل لكل ذي حق حقه على ~~الكمال. # وأما قسمه مراضاة فجائز ومن قال مراده الماء الجاري فالمراد بالمجرى ~~الجاري، وهو من إضافة الصفة للموصوف وأن معناه أي بغير القلد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قسمه بالخرص الدخول على الجذ فقط، وإما كبير، وهو الرامخ فلا بد في جواز ~~قسمه بالخرص من الشروط المذكورة هنا في المتن إلا شرط القلة والاتحاد من ~~بسر أو رطب وحلية البيع فالمشترط فيه تحري الكيل والقسم بالقرعة واختلاف ~~حاجة أهله والدخول على الجذاذ، وأما إذا كان البلح قد بدا صلاحه فيجوز ~~قسمه. # ولو على التبقية بالشروط التي ذكرها المصنف (قوله ذلك) أي البلح والعنب ~~وقوله كذلك أي الشروط المذكورة (قوله وبالعكس) أي ووقع ثمر هذا الثاني في ~~أصل هذا الأول (قوله وسقى ذو الأصل) المفعول محذوف أي أصله أو نخله (قوله ~~فليقرأ إلخ) هذا غير متعين بل يجوز قراءته بكسر النون على أنه اسم فاعل ~~ويحمل على ما إذا كان الثمر غير مؤبر كذا في عبق، وهذا إنما يظهر على القول ~~الضعيف من ms4082 جواز استثناء البائع ثمرا لم يؤبر بناء على أن المستثنى سبق فقط ~~لا أنه مشترى وإلا منع # (قوله أو فيه تراجع) عطف على أول الممنوعات وهو قوله لا كثمر أو زرع إن ~~لم يجذ (قوله على أن إلخ) أي ودخلا قبل القسمة على أن من صار إلخ وقوله إذ ~~كل منهما لا يدري أي حال القسمة (قوله كنصف العشر) أي كما لو كانت إحدى ~~الدارين تساوي مائة والأخرى تساوى تسعين ودخلا على أن من أخذ ذات المائة ~~يدفع خمسة. # (قوله والراجح المنع مطلقا) أي كما قال ابن عرفة ظاهر الروايات منع ~~التعديل في قسم القرعة بالعين مطلقا وما قاله المصنف تبع فيه اللخمي، وهو ~~ضعيف، وإن سلمه ابن عبد السلام (قوله التعليل المذكور) أي، وهو قوله إذ لا ~~يدري كل منهما هل يرجع أو يرجع عليه (قوله قل) أي ما يتراجعان فيه أو كثر ~~(قوله أو لبن في ضرع) أي كأن يكون بينهما بقرة واتفقا على أن كل واحد ~~يحلبها يوما أو بقرتان واتفقا على أن كل واحد يأخذ واحدة يأكل لبنها مع ~~بقاء الشركة سواء تراضيا على أن هذا يأخذ هذه، وهذا يأخذ الأخرى أو اقترعا ~~فلا يجوز سواء اتفق ذو اللبن أو اختلف كبقر وغنم (قوله فيجوز) أي إذا كانت ~~القسمة مراضاة وسواء اتفق ذو اللبن كبقر أو اختلف كبقر وغنم وكذا إذا كانت ~~مهايأة على ما مر عن عبق (قوله؛ لأنه على وجه المعروف) أي؛ لأن أحدهما ترك ~~للآخر الفضل على وجه المعروف فلا مخاطرة (قوله بلا مخرج) مثلا المخرج ~~المرحاض والمنافع فإذا قسما داخلين على أنه لا مرحاض أو لا مطبخ لأحدهما ~~كانت القسمة فاسدة كانت مراضاة أو بالقرعة (قوله، وهذا إن دخلا على ذلك) ~~اعلم أن محل المنع إذا دخلا على ذلك ما لم يكن لصاحب الحصة التي لا لمخرج ~~لها محل يمكن أن يجعل له فيه مخرجا وإلا جاز، وكذا يقال في المرحاض ~~والمطبخ، وظاهر كلام المصنف ولو تراضيا بعد القسمة على خروج من ms4083 لم يحصل ~~المخرج في نصيبه من المخرج الذي حصل للآخر وهو كذلك لوقوع العقد فاسدا ~~والغالب عدم انقلابه صحيحا # (قوله ولا يجبر إلخ) يعني أنه إذا كانت أرض تسقى من عين أو من نهر فقسمت ~~الأرض فاتفقوا على أن العين أو النهر لا يقسم لا مراضاة ولا جبرا وأن مجرى ~~الماء المسمى بالقناة لا تقسم جبرا فإذا طلب أحد الشركاء قسمتها وأبى الآخر ~~فلا يجبر الآبي، وإن تراضوا على قسمتها قسمت وإذا لم يتراضوا على قسمتها ~~وقلتم لا يجبر الآبي على قسم المجرى قسم الماء بالقلد (قوله على قسم مجرى ~~الماء) # PageV03P509 # بدليل ما يأتي فقد تكلف بلا فائدة؛ لأن المراد على كل ~~حال أن القناة المتسعة لا تجعل قناتين أو أكثر جبرا وجاز مراضاة فإن قال بل ~~معناه أن الماء الجاري أي الذي شأنه الجري كالعين والغدير لا يقسم بجعل ~~حاجز فيه بين النصيبين، قلنا هذا ممنوع مطلقا بالجبر وبالمراضاة لما فيه من ~~النقص والضرر. # (و) إذا كان لا يجبر على قسم المجرى (قسم) عند المشاحة (بالقلد) بكسر ~~القاف وسكون اللام، وهو في الأصل جرة أو قدر تثقب ثقبا لطيفا من أسفلها ~~وتملأ ماء ثم يرسل ماء النهر مثلا إلى الأرض للسقي فإذا فرغ ماء الجرة أرسل ~~إلى أرض الشريك الآخر ومراد الفقهاء به الآلة التي يتوصل بها إلى إعطاء كل ~~ذي حظ حظه فيشمل الرملية التي يستعملها الموقتون وغيرها والمصنف في باب ~~الموات أراد به معناه الأصلي فلذا عطف غيره عليه حيث قال قسم بقلد أو غيره ~~وهنا أراد به المعنى المراد عند الفقهاء فلذا أطلق، وشبه في عدم الجبر قوله ~~(كسترة بينهما) أي بين اثنين، وهي لأحدهما فإذا سقطت لم يجبر صاحبها على ~~إعارتهما بل يقال للجار استر على نفسك إن شئت فإن كانت مشتركة بينهما أجبر ~~من أبى إقامتها منهما على إقامتها فقوله بينهما متعلق بكون عام أي موضوعة ~~أي كائنة بينهما ولا يصح تقديره مشتركة؛ لأن المشتركة يجبر الآبي عليهما ~~كما علمت وكلامه - رحمه الله ms4084 تعالى - في غاية الإجمال وحق العبارة كحائط ~~بين جارين سقطت، وهي لأحدهما # (ولا يجمع) أي لا يجوز الجمع في قسمة القرعة (بين عاصبين) أو أكثر من ~~عصبة كثيرة رضوا أو لم يرضوا، فإذا كان أولاد الميت مثلا ثلاثة لم يجز ~~الجمع بين عاصبين ويفرد الثالث، وإذا كانوا أربعة لم يجز الجمع بين اثنين ~~أو ثلاثة وهكذا إلا أن يكون معهم صاحب فرض كزوجة أو أم أو بنت وهم إخوة لأب ~~مثلا فإنه يجوز الجمع بينهما ابتداء برضاهم ثم يقرع بينهم وبين صاحب الفرض ~~ثم إن شاءوا قسموا فيما بينهم، وهذا هو مراده بقوله (إلا برضاهم إلا مع ~~كزوجة) من كل ذي فرض، الصواب حذف إلا الثانية أي إلا أن يكون الجمع بينهم ~~برضاهم حال كونهم مع ذي فرض كزوجة (فيجمعوا) حقه فيجمعون بثبوت النون ~~(أولا) أي ابتداء أي فيجوز جمعهم في أنفسهم ابتداء ثم إن شاءوا قسموا بعد ~~أن يقرع بينهم وبين ذي السهم، وشبه في مطلق الجمع مسألتين الأولى قوله (كذي ~~سهم) أي فإنه كجمع في القسم مع ذي سهمه، وإن لم يرض، فمن مات عن زوجات ~~وأخوات لأم وأخوات لغير أم فإن أهل كل ذي سهم يجمعون ولا يعتبر من أراد ~~منهم عدمه، فلو طلبت إحدى الزوجات مثلا لتقسم نصيبها على حدة ابتداء #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بالقرعة بأن يجعل قناتين وتضرب القرعة (قوله بدليل ما يأتي) أي، وهو ~~قوله وقسم أي الماء بالقلد إذ لو لم يحمل ما هنا على القسم بغير القلد ~~لنافى ما بعده وذلك؛ لأن قوله ولا يجبر على قسم مجرى الماء أي الماء الجاري ~~أفاد نفي الجبر على قسمه وقوله بعد وقسم أي الماء الجاري بالقلد ظاهره جبرا ~~عن الآبي فإذا حمل قوله ولا يجبر على قسم الماء الجاري أي بغير القلد ~~اندفعت المنافاة (قوله فقد تكلف) هذا جواب من قال (قوله على كل حال) أي ~~سواء فسرنا مجرى الماء بالماء الجاري أو بمكان جري الماء (قوله من النقص) ~~أي نقص ms4085 الماء (قوله ماء النهر مثلا) أي أو العين (قوله معناه الأصلي) أي، ~~وهو الذي أشار له بقوله سابقا، وهو في الأصل جرة أو قدر إلخ (قوله فإذا ~~سقطت) أي بنفسها أو بأمر سماوي، وأما لو هدمها صاحبها فإنه يجبر على ~~إعادتها، كذا قيل وانظره # (قوله ولا يجمع بين عاصبين) حاصله أن قسمة القرعة لا يجوز أن يجمع فيها ~~بين عاصبين فأكثر سواء رضوا بالجمع أو لا، فإذا كانت الورثة كلهم عصبة ~~كأربعة أولاد فلا يجوز أن تجعل التركة قسمين كل قسم لعاصبين وتضرب بالقرعة ~~إلا إذا كان مع العصبة صاحب فرض كزوجة أو أصحاب فروض فإنه يجوز جمع العصبة ~~حينئذ إذا رضوا، رضي أصحاب الفروض بجمعهم أم لا، فلو ترك زوجة وثلاثة أولاد ~~فإن التركة تجعل ثمانية أقسام وتجمع الأولاد الثلاثة ويكتب أسماؤهم في ورقة ~~ويكتب اسم الزوجة في ورقة وترمى الورقتان فالقسم الذي جاءت عليه ورقة ~~الزوجة لها وما بقي للأولاد فإن شاءوا قسموا بعد ذلك، وإن شاءوا استمروا ~~على الشركة (قوله وهم) أي العصبة (قوله فإنه يجوز الجمع بينهم) أي بين ~~العصبة في السهم (قوله ثم إن شاءوا قسموا) أي ما يخصهم أي، وإن شاءوا ~~استمروا على الشركة (قوله إلا برضاهم) أي برضا العصبة رضي بقية الورثة أم ~~لا، هذا هو الصواب كما في بن (قوله بثبوت النون) أي فإسقاطها أما على اللغة ~~القليلة التي تحذف نون الرفع لمجرد التخفيف نحو: كما تكونوا يولى عليكم، ~~وكقوله: # أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي # وأما إن هنا شرطا مقدرا، وهو فإن رضوا يجمعوا وليس الشرط هنا مقدرا قبل ~~الفاء؛ لأن هذا الجواب لا تصحبه الفاء (قوله في مطلق الجمع) أي؛ لأن الجمع ~~في العصبة مع أصحاب الفروض برضاهم، وأما الجمع بين ذوي السهام فهو جبري ولو ~~كان معهم عاصب. # وحاصله أن أصحاب كل سهم يجمعون # PageV03P510 # لم تجب لذلك، والثانية قوله (وورثه) أي مع غيرهم ~~فيجمعون في القسمة ابتداء، وإن أبى أحدهم كما لو كانت دار بين شريكين ms4086 مات ~~أحدهما عن ورثة فإنها تقسم نصفين نصف للشريك ونصف للورثة ثم إن شاءوا قسموا ~~فيما بينهم فالواو في قوله وورثة بمعنى أو؛ لأنها مسألة ثانية # ثم شرع في بيان صفة القرعة بين الشركاء وذكر لها صفتين بقوله (وكتب) ~~القاسم (الشركاء) أي أسماءهم في أوراق بعددهم بعد تعديل المقسوم من دار أو ~~غيرها بالقيمة ويجعل كل ورقة في بندقة من شمع أو طين (ثم رمى) كل بندقة على ~~قسم فمن خرج اسمه على قسم أخذه وأشار للثانية بقوله (أو كتب المقسوم) في ~~أوراق على ما تقدم (وأعطى كلا) من الأوراق (لكل) من الشركاء. # وهذا ظاهر إذا استوت الأنصباء أو اختلفت وكان المقسوم عروضا فإن اختلف ~~وكان عقارا لم تظهر ولم يصح غالبا كزوجة وأخ لأم وعاصب فلا ينبغي أن تفعل ~~هذه الصفة لما يلزم عليها من التفريق المضر أو إعادة العمل المرة فالمرة، ~~وهو من ضياع الوقت فيما لا يعني فتتعين الأولى (ومنع اشتراء) الجزء ~~(الخارج) أي ما يخرج قبل خروجه؛ لأنه مجهول العين ويتعذر تسليمه عند العقد ~~(ولزم) القسم بقرعة أو تراض حيث وقع على الوجه الصحيح فمن أراد الرجوع لم ~~يكن له ذلك (ونظر في دعوى جور أو غلط وحلف المنكر) منهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # أولا في القسم، وإن لم يرضوا (قوله لم تجب لذلك) أي كما حكى عليه ابن رشد ~~الاتفاق، وهو إن تعقبه ابن عرفة بما ذكره عياض من الخلاف لكن لا يخفى ~~رجحانه من كلام عياض انظر بن # (قوله وكتب إلخ) صفة ذلك أن يعدل المقسوم من دار أو غيرها بالقيمة بعد ~~تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا فإذا كان لواحد نصف دار ولآخر ثلثها ولآخر ~~سدسها فتجعل ستة أجزاء متساوية القيمة ويكتب أسماء الشركاء في ثلاثة أوراق ~~كل اسم في ورقة وتجعل كل ورقة في بندقة ثم يرمي بندقة على طرف قسم معين من ~~طرفي المقسوم ثم يكمل لصاحبها مما يلي ما رميت عليه إن بقي له شيء ثم يرمي ~~ثاني بندقة ms4087 على أول ما بقي مما يلي حصة الأول ثم يكمل له مما يلي ما وقعت ~~عليه ثم يتعين الباقي للثالث فكل واحد يأخذ جميع نصيبه متصلا بعضه ببعض من ~~غير تفريق وتبين أن رمي الورقة الأخيرة غير محتاج إليه في تمييز نصيب من هي ~~له لحصول التمييز برمي ما قبلها فكتابتها وخلطها إنما هو لاحتمال أن تقع ~~أولا إذ لا يعلم أنها الأخيرة إلا بعد (قوله بعد تعديل المقسوم) أي وبعد ~~تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا. # (قوله فمن خرج اسمه على قسم أخذه) أي وكمل له مما يليه إن بقي له شيء ~~(قوله أو كتب المقسوم) أي اسمه بأن يكتب اسم الجهة ويزيد المجاورة للمحل ~~المخصوص فيكتب مثلا الجهة الشرقية المجاورة لفلان وهكذا (قوله وأعطى كلا ~~لكل من الشركاء) أي فيعطي صاحب النصف في المثال الذي قلناه سابقا ثلاثة ~~أوراق ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة على هذه الطريقة قد تحصل ~~تفرقة في النصيب الواحد قال الشيخ أحمد ولعله غير مضر في القسمة؛ لأنها ~~لرفع ضرر الشركة وذلك حاصل مع التفريق أيضا وفيه نظر ففي الجواهر وغيرها ما ~~يفيد أنه لا بد من اتصال نصيب كل شخص وعدم تفريقه وعليه فيعاد العمل إذا لم ~~يحصل اتصال حتى يحصل لكل شخص نصيبه غير مفرق كذا في عبق قال بن، وهو كلام ~~تخليط خلاف الصواب والصواب كما لابن غازي وطفى وغيرهما أن قول المصنف أو ~~كتب المقسوم إلخ عطف على قوله ثم رمى فكتابة الشركاء مسلط عليه. # وحاصله أنه إذا كتب الشركاء في أوراق بعددهم إما أن يرمي أسماءهم التي ~~كتبها على أجزاء المقسوم أو يقوم مقام رمي أسماء الشركاء على الأجزاء كتابة ~~الأجزاء معينة في أوراق ستة مثلا ويأخذ لورقة من الأسماء ورقة من الأجزاء ~~وكمل لصاحبه مما يلي إن بقي له شيء كالعمل الأول سواء بلا تفريق ولا إعادة ~~قسم انظر بن (قوله فتتعين الأولى) أي، وهي أن تكتب أسماء الشركاء (قوله ~~ومنع اشتراء إلخ) كأن يكون لشخص من ms4088 الورثة ربع الدار وأراد مقاسمة شركائه ~~فيقول له شخص أشتري منك ما يخرج لك بالقسمة بكذا فيمنع كان ذلك المشتري ~~أجنبيا أو شريكا على المعتمد وظاهره المنع وقع البيع على البت أو على ~~الخيار، وهو ما اختاره عج واختار اللقاني أن محل المنع إذا وقع البيع على ~~البت لا إن وقع على الخيار فلا يمنع بناء على أن بيع الخيار منحل. # وهذا بخلاف ما إذا اشترى حصة شائعة على أن يقاسم بقية الشركاء فإن ذلك ~~جائز ويدخله الشفعة ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم عند ~~طلب المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد والفرق بين هذه ~~المسألة ومسألة المصنف أن البائع في هذه المسألة قادر على التسليم بخلافه ~~في مسألة المصنف وذلك؛ لأن المشتري لما دخل على الشيوع صار المبيع معلوما ~~له ومقدورا على تسليمه من حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف فإن المشتري فيها ~~داخل على شراء معين والتعيين غير حاصل في الحال فتأمل (قوله قبل خروجه) ظرف ~~لقوله اشتراء (قوله ويتعذر تسليمه عند العقد) أي ولأنه قد يخرج ما لا يوافق ~~غرضه (قوله ونظر) أي ونظر الحاكم في دعوى جور أو غلط # PageV03P511 # حيث لم يتضح الحال (فإن تفاحش) الجور أو الغلط بأن ~~ظهر ظهورا بينا (أو ثبتا) بالبينة (نقضت) القسمة وكان الأنسب أن يؤخر قوله ~~حلف إلخ هنا بأن يقول وإلا حلف المنكر، وهذا ما لم تطل المدة كالعام أو مدة ~~تدل على الرضا بما وقع حيث كان ظاهرا لا خفاء به وإلا فلا كلام للمدعي فإن ~~نكل المنكر عند الإشكال أعيدت القسمة وشبه في النظر والنقض قوله ~~(كالمراضاة) فينظر فيها عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط (إن أدخلا) فيها ~~(مقوما) يقوم لهما السلع أو الحصص؛ لأنها حينئذ تشبه القرعة بخلاف ما لو ~~وقعت بلا تعديل وتقويم فلا تنقض. # ولو ظهر التفاحش ولا يجاب له من طلبه لدخولهم على الرضا (وأجبر لها) أي ~~لقسمة القرعة (كل) من الشركاء الآبين إذا طلبها البعض (إن ms4089 انتفع كل) من ~~الآبين وغيرهم انتفاعا تاما عرفيا بما يراد له #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي في دعوى أحد المتقاسمين أن ما بيده أقل من نصيبه بالقسمة لجور بها، ~~وهو ما كان عن عمد أو غلط من القاسم، وهو ما لم يكن عن عمد فإن تحقق عدم ~~ذلك منع المدعي من دعواه، وإن أشكل عليه الأمر بأن لم يتفاحش ولم يثبت حلف ~~المنكر لدعوى صاحبه الجور أو الغلط، وإن تفاحش الجور أو الغلط بأن ظهر حتى ~~لغير أهل المعرفة أو ثبت بقول أهل المعرفة نقضت وقوله ونظر إلخ هذا في قسمة ~~القرعة. # (قوله حيث) ظرف لقوله حلف (قوله فإن تفاحش) أفرد الضمير مع أن المتقدم ~~شيئان الجور والغلط؛ لأن العطف بأو وثنى ثانيا نظرا لجواز الأمرين (قوله أو ~~ثبت) أي أو لم يتفاحش ولكن ثبت إلخ (قوله نقض القسمة) أي فإن فاتت الأملاك ~~ببناء أو غرس رجع للقيمة يقسمونها فإن فات بعضه وبقي سائره على حاله اقتسم ~~ما لم يفت مع قيمة ما فات كما في ح وغيره وقوله نقضت القسمة ظاهره نقضت ~~القسمة بثبوت الغلط. # ولو كان يسيرا وعزاه عياض للمدونة وأشهب وابن حبيب وقيل يعفى عن اليسير ~~كالدينار في العدد الكثير، وهو قول ابن أبي زيد وغيره اه بن (قوله وكان ~~الأنسب إلخ) أي؛ لأن قوله وحلف إلخ مرتب على مفهوم قوله فإن تفاحش أو ثبت ~~(قوله: وهذا) أي ما ذكر من نقضها ما لم تطل المدة. # حاصل الفقه أن محل نقض القسمة إن قام واجده بالقرب وحده ابن سهل بعام ~~والظاهر أن ما قاربه كنصف سنة كهو. # وأما إن قام واجده بعد طول فلا نقض، وهذا ظاهر فيما إذا كان الجور أو ~~الغلط ثبت بقول أهل المعرفة، وأما لو كان متفاحشا ظاهرا لأهل المعرفة ~~وغيرهم فلا تنقض القسمة بدعوى مدعيه ولو قام بالقرب حيث سكت مدة تدل على ~~الرضا فإن لم تمض مدة تدل على الرضا حلف المدعي أنه ما اطلع على ذلك ولا ~~رضي به ms4090 فإن حلف كان له نقض القسمة وإنما حلف لاحتمال إطلاعه عليه ورضاه به ~~ولا يحلف أن بنصيبه جورا أو غلطا لظهوره للعارف وغيره (قوله فإن نكل المنكر ~~عند الإشكال أعيدت القسمة) فيه نظر بل إذا نكل قسم ما ادعى الآخر أنه حصل ~~به الجور أو الغلط منهما على قدر نصيب كل مثلا لو كانت حصة أحدهما تساوي ~~عشرة والآخر تساوي خمسة عشر على دعوى مدعي الجور أو الغلط فالذي حصل به ~~الجور ما يقابل خمسة فيقسم بينهما من غير رد يمين إن اتهمه المنكر أو بعد ~~يمين المدعي إن حقق المنكر كذبه كما في بن (قوله فينظر فيها) أي في ~~المراضاة عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط فإن وجد الجور أو الغلط فيها ~~فاحشا ظاهرا لأهل المعرفة وغيرهم نقضت، وأما إن ثبت الجور أو الغلط بقول ~~أهل المعرفة نقضت إن كان الجور كثيرا لا قليلا كما لعياض وغيره وحكى ابن ~~عرفة عليه الاتفاق، وبهذا يعلم أن التشبيه في قول المصنف كالمراضاة غير تام ~~وذلك؛ لأن الجور الثابت بالبينة تنتقض به القرعة سواء كان يسيرا أو كثيرا ~~على المعتمد كما علمت. # وأما المراضاة فلا تنتقض به إلا إذا كان كثيرا نعم على ما قابل المعتمد ~~في القرعة يكون التشبيه تاما تأمل (قوله ولا يجاب له) أي للنقض المفهوم من ~~تنقض (قوله وأجبر لها) أي عليها أو أنه ضمن أجبر معنى الجيء فلهذا عداه ~~باللام وظاهره أنه يجبر عليها من أباها إذا طلبها البعض كانت حصة الطالب ~~قليلة أو كثيرة، وهو كذلك وظاهره أيضا أنه يجبر الآبي عليها إن انتفع كل. # ولو كانت الحصة بعد القسم ينقص ثمنها عما يخصها لو بيع المقسوم بتمامه، ~~وهو كذلك (قوله انتفاعا تاما) أي بأن يكون انتفاعه بعد القسم مجانسا ~~لانتفاعه في قبل المدخل والمخرج والمرتفق، وإن لم يكن الانتفاع بعد القسم ~~مساويا لانتفاعه قبله فالمدار على كون سكناه بعد القسم كسكناه قبله بخلاف ~~ما لو كان القسم يؤدي لعدم سكناه بل لإيجاره فقط فلا يجبر ms4091 حينئذ ويقسم ~~مراضاة أو مهايأة خلافا لابن الماجشون فالمدار عنده على أي انتفاع كان ~~(قوله بما يراد له) أي للانتفاع به كبيت السكنى ومفهوم الشرط أنه إذا لم ~~ينتفع كل انتفاعا تاما لا يجبر، وهو كذلك وحينئذ فيقسم بالتراضي # PageV03P512 # (و) أجبر (للبيع) من أباه من الشركاء لدفع الضرر (إن ~~نقصت حصة شريكه) أي شريك الآبي، وهو من أراد البيع إذا بيعت (مفردة) عن حصة ~~الآخر إلا أن يلتزم لمن أراد البيع ما تنقصه حصته إذا بيعت مفردة فلا يجبر، ~~وهذا فيما لا ينقسم كما هو المتبادر من الشرط المذكور عقارا أو عرضا كعبد ~~وسيف لا مثليا ولا فيما ينقسم لعدم الضرر إذ شأن ما ينقسم لا ينقص إذا بيع ~~منفردا فإن فرض أنه ينقص كبعض الثياب وأحد المزدوجين أجبرا له الآخر (لا) ~~إن كان المشترك (كربع غلة) أي دار اشتريت لأن تكرى وأدخلت الكاف الحمام ~~والفرن والخان فلا يجبر الآبي على البيع لعدم نقص ما بيع مفردا عادة بل قد ~~يرغب فيه أكثر من شراء الجميع (أو اشترى) مريد البيع (بعضا) أو وهب له ~~البعض فالمراد ملك البعض مفردا فلا يجبر غيره على البيع معه، والحاصل أن من ~~طلب البيع فيما لا ينقسم أجبر له الآخر بشروط أن يتخذ للسكنى ونحوها لا ~~لغلة أو تجارة وأن يكون الشركاء ملكوه جملة ولم يلتزم الآبي ما نقص من حصة ~~شريكه في بيعها مفردة مما ينوبها في بيع الجملة، ولما ذكر القسمة ذكر ما ~~يطرأ عليها والطارئ أحد أمور عشرة عيب أو استحقاق أو غريم على ورثة أو موصى ~~له بعدد على ورثة أو غريم على وارث وعلى موصى له بالثلث أو موصى له بعدد ~~على ورثة وعلى موصى له بالثلث أو غريم على مثله أو وارث على مثله أو موصى ~~له على مثله أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث # وذكرها على هذا الترتيب فقال (وإن) (وجد) أحد المتقاسمين في حصته (عيبا) ~~قديما لم يظهر له عند ms4092 القسمة (بالأكثر) من حصته بأن زاد على نصفها (فله ~~ردها) أي القسمة أي إبطالها وتكون الشركة كما كانت قبل القسمة وسواء كان ~~المقسوم عقارا أو حيوانا أو عروضا أي وله التمسك بالحصة ولا يرجع بشيء؛ لأن ~~خيرته تنفي ضرره وليس له التمسك بها ويرجع بأرش العيب لقوله وحرم التمسك ~~بأقل استحق أكثره أي أو تعيب أي حرم التمسك بأقل والرجوع. # وأما تمسك بلا رجوع فلا يحرم ومثل الأكثر ما إذا كان المعيب وجه الصفقة ~~(فإن فات) عند الرد (ما) أي السالم الذي (بيد صاحبه) أي صاحب واجد العيب ~~(بكهدم) أو صدقة أو حبس أو بيع ونحوها لا تغير سوق (رد) صاحب السالم لواجد ~~العيب (نصف قيمته) أي السالم الفائت (يوم قبضه) سواء كان يوم القبض هو يوم ~~القسم أو بعده (وما سلم) من الفوات، وهو ما به العيب شركة (بينهما و) إن ~~فات (ما) أي المعيب الذي (بيده) أي واجد العيب (رد) لصاحب السالم من العيب ~~(نصف قيمته) أي المعيب يوم قبضه أيضا (وما سلم) من العيب والفوات معا ~~(بينهما) فمحصله أنه متى فات أحدهما بكهدم فالآخر بينهما نصفين مع رد قيمة ~~نصف ما فات بيده لصاحبه فلو فات النصيبان معا قال المصنف يرجع ذو المعيب ~~على ذي السليم بحصته مما زادته قيمة السليم على قيمة المعيب فلو كان قيمة ~~السليم عشرة والمعيب ثمانية رجع عليه بواحد (وإلا) يجد عيبا بالأكثر بل ~~بالأقل بأن كان دون الثلث كربع (رجع بنصف المعيب) أي بنصف قيمة مقابل العيب #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وأجبر للبيع إلخ) يعني أنه إذا اشترى اثنان دارا للسكنى أو للقنية ~~أو ورثاها معا أو وهبت لهما أو تصدق بها عليهما ثم أراد أحدهما أن يبيع ~~حصته وامتنع شريكه من بيع حصته أجبر شريكه على البيع معه إن نقصت حصة شريك ~~ذلك الآبي، وهو مريد البيع إذا بيعت مفردة عن حصة الآخر (قوله فإن فرض أنه ~~ينقص إلخ) فيه نظر بل الصواب أن ما ينقسم لا يجبر ms4093 فيه على البيع بحال إذ لو ~~طلب القسم لجبر له الآخر انظر بن (قوله لا كربع غلة) أي أو اشترياه معا ~~للتجارة # (قوله بأن زاد إلخ) فيه إشارة إلى أن أفعل على بابه اه وقال بن المراد ~~بالأكثر على ما صححه ابن غازي الثلث فأكثر فهو بمعنى الكثير لا حقيقة اسم ~~التفضيل إلا أنه إذا كان النصف فدون فله الخيار في التمسك بالقسمة وعدم ~~الرجوع على صاحب الجزء السالم بشيء وفي الرجوع عليه في السالم بقدر نصف ~~المعيب من السالم ويكون لصاحب السالم من المعيب بقدر ما كان لصاحب المعيب ~~من السالم فلا تنتقض القسمة في الكل بل في البعض وإذا كان المعيب أكثر من ~~النصف فله الخيار على وجه آخر، وهو أن يتمسك بالمعيب ولا يرجع بشيء أو يفسخ ~~القسمة من أصلها وعليه ففي قول المصنف فله ردها إجمال (قوله وجه الصفقة) أي ~~باعتبار القيمة، وإن لم يكن أكثر في التجزئة (قوله أو بيع) ما ذكره من أن ~~البيع مفيت ويلزم صاحب السالم أن يرد لواجد العيب نصف القيمة هو ما في الأم ~~وذكره أبو سعيد في تهذيبه، وهو الراجح وفي ح أنه غير مفيت وواجد العيب مخير ~~إن شاء رد ذلك البيع فتعود الشركة كما كانت قبل القسمة، وإن شاء أجازه وأخذ ~~ما يقابل نصيبه من ثمنه، وهو قول سحنون انظر بن (قوله رد نصف قيمته) الأولى ~~قيمة نصفه، وهي أقل من نصف القيمة وذلك؛ لأنه لو لم يحصل فوات أخذ النصف من ~~السليم فإذا فات فليأخذ قيمة نصفه لا نصف قيمته تأمل (قوله أو بعده) أي أو ~~كان يوم القبض بعد يوم القسم (قوله وما سلم بينهما) لو قال والمعيب بينهما ~~لم يرد عليه شيء حتى يحتاج للجواب بقول الشارح من الفوات، وهو ما به العيب ~~(قوله أنه متى فات أحدهما) أي أحد النصيبين وقوله فالآخر أي فالنصيب الآخر ~~(قوله قال المصنف) أي في التوضيح (قوله وإلا رجع إلخ) حاصله أنه إذا وجد ~~أحد المتقاسمين # PageV03P513 # (مما ms4094 بيده) أي بصاحب السليم (ثمنا) أي قيمة كما ~~قدرناه مع تقدير مضاف أيضا فهو تمييز محول عن المضاف إليه أي فلا يرجع ~~شريكا فيما بيد ذي السالم (والمعيب بينهما) شركة فصاحب الصحيح يصير شريكا ~~في المعيب بنسبة ما أخذ منه فإذا كان المعيب ربعا ورجع صاحبه على ذي الصحيح ~~ببدل نصف الربع قيمة فلصاحب الصحيح نصف ربع المعيب والمعتمد أن المراد ~~بالأكثر في قوله، وإن وجد عيبا بالأكثر الثلث فما فوق؛ لأن العيب مقيس على ~~الاستحقاق الذي هو ثاني الأمور العشرة وقد ذكره بقوله. # (وإن) (استحق نصف أو ثلث) من نصيب أحد المتقاسمين (خير) المستحق منه بين ~~التمسك بالباقي ولا يرجع بشيء وبين رجوعه شريكا فيما بيد شريكه بنصف قدر ما ~~استحق قال ابن القاسم في المدونة إن اقتسما عبدين فأخذ هذا عبدا، وهذا عبدا ~~فاستحق نصف عبد أحدهما أو ثلثه فللذي استحق ذلك من يده أن يرجع على صاحبه ~~بربع أو سدس العبد الذي في يده إن كان قائما، وإن فات رجع على صاحبه بربع ~~أو سدس قيمته يوم قبضه ولا خيار له في غير هذا فلو كان المستحق ربع ما بيد ~~أحدهما فلا خيار له والقسمة باقية لا تنقض وليس له إلا الرجوع بنصف قيمة ما ~~استحق من يده ولا يرجع شريكا بنصف ما يقابله وإليه أشار بقوله (لا ربع) فلو ~~استحق جل ما بيد أحدهما فإن القسمة تنفسخ وترجع الشركة كما كانت قبل القسمة ~~كما أشار له بقوله (وفسخت في الأكثر) من النصف فيرجع شريكا في الجميع أي إن ~~شاء أبقى القسمة على حالها فلا يرجع بشيء كما في النقل، فعلم أن التخيير في ~~المحلين ثابت وكذا عدم الفسخ فيهما مستو في عدم الرجوع بشيء وإنما يختلفان ~~في إرادة الفسخ ففي النصف أو الثلث يرجع شريكا بنصف قدر المستحق وفي الأكثر ~~تبطل القسمة من أصلها ويرجع شريكا بالجميع وشبه في الفسخ قوله (كطرو غريم ~~أو موصى له بعدد) من دنانير ونحوها (على ورثة) فقط (أو على وارث ms4095 وموصى له ~~بالثلث) فإن القسمة تنفسخ في الأربعة بالقيد الذي أشار له بقوله (والمقسوم) ~~أي والحال أن المقسوم مقوم (كدار) أو حيوان أو ثياب لتعلق الأغراض بذلك، ~~يريد وقد أبى الورثة من دفع الدين إذ لو دفعوه فلا كلام له كما يأتي وإذا ~~فسخت فإن الغريم أو الموصى له يعطى حقه ثم يقسم الباقي، ثم ذكر مفهوم القيد ~~بقوله (وإن) (كان) المقسوم (عينا) ذهبا أو فضة (أو مثليا) كقمح لم تنفسخ و ~~(رجع) الطارئ من غريم أو موصى له بالعدد (على كل) من الورثة أو الموصى له ~~بالثلث بما يخصه إن كان قائما وبمثله إن فات # (ومن أعسر) منهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # عيبا في حصته قليلا كالربع فأقل فإن القسمة لا تنقض في الكل بل في البعض ~~وذلك؛ لأن صاحب المعيب يرجع على صاحبه بنصف قيمة الصحيح المقابل للمعيب ~~ويصير صاحب الصحيح مشاركا في المعيب بقدر ما أخذ منه من الصحيح (قوله مما ~~بيده) أي حالة كون قيمة نصف مقابل المعيب مما بيده (قوله عن المضاف إليه) ~~أي، وهو قيمة التي هي بمعنى ثمن (قوله أي فلا يرجع) أي ذو المعيب شريكا إلخ ~~أي وإنما يرجع عليه بنصف قيمة مقابل المعيب من السليم (قوله بنسبة ما أخذ ~~منه) أي، وهو قيمة بدل نصف الربع (قوله ببدل نصف الربع قيمة) أي بقيمة نصف ~~الربع من السليم المقابل لنصف الربع من المعيب وتعتبر القيمة هنا يوم القسم ~~لصحته لا يوم القبض (قوله والمعتمد إلخ) أي خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي ~~أن الثلث والنصف حكم الربع وأنهما داخلان تحت قوله وإلا رجع بنصف إلخ؛ لأن ~~المتبادر من الأكثر ما زاد على النصف (قوله الثلث فما فوق) أي كنصف ما فوقه ~~إلا أن كيفية التخيير مختلفة كما تقدم في كلام ابن غازي (قوله من نصيب أحد ~~إلخ) احترز عما إذا كان الاستحقاق من النصيبين فإنه لا كلام لواحد منهما ~~على الآخر لاستواء الكل في ذلك. # (قوله فللذي استحق ذلك من يده) أي ms4096 وله أن يتمسك بالباقي ولا يرجع بشيء ~~(قوله بنصف قيمة ما استحق من يده) أي وهو الربع (قوله بنصف ما يقابله) أي ~~ما يقابل ما استحق من يده (قوله وإليه) أي إلى عدم التخيير (قوله في ~~الأكثر) أي في استحقاق الأكثر (قوله في المحلين) أي في محل استحقاق النصف ~~والثلث ومحل استحقاق الأكثر (قوله أو على وارث وموصى له بالثلث) إن قلت لما ~~فسخت في طرو موصى له بعدد على وارث وموصى له بالثلث مع أن وصية الميت إنما ~~تنفذ جبرا على الوارث من الثلث فكان القياس أن لا يرجع الموصى له بالعدد ~~إلا على الموصى له بالثلث؟ قلت: لأن حق الموصى له بعدد متعلق بجميع التركة ~~وقد يتلف ما قبضه الموصى له بالثلث أو ينقص (قوله تنفسخ في الأربعة) ومثلها ~~في البطلان طرو غريم على موصى له بعدد وطرو وارث على موصى له بعدد وطرو ~~غريم على وارث وموصى له بعدد فهذه الثلاثة تضم للأربعة التي ذكرها المصنف ~~تنقص القسمة فيها (قوله وقد أبى الورثة من دفع الدين) أي للغريم الطارئ ~~وقوله إذ لو دفعوه أي للغريم الطارئ وقوله فلا كلام له أي في نقض القسمة ~~وكذا يقال في الموصى له بعدد (قوله أو مثليا) أي غير العين فلا يقال إن فيه ~~عطف العام على الخاص بأو، وهو كعكسه ممنوع (قوله إن كان) أي ما أخذه قائما ~~وقوله وبمثله أي ورجع عليه بمثل ما يخصه إن كان # PageV03P514 # (فعليه) في ذمته (إن لم يعلموا) بالطارئ فإن علموا به ~~واقتسموا التركة كانوا متعدين فيؤخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب ~~والحي عن الميت هذا تقريره على ظاهره والمعتمد نقض القسمة مطلقا ولو كان ~~المقسوم عينا أو مثليا علموا أم لا فحق قوله والمقسوم كدار إلخ أن يتأخر عن ~~المسائل الأربعة الآتية، وهي طرو غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى ~~له بجزء على وارث بأن يقول عقب قوله على وارث ما نصه نقضت القسمة إن كان ~~المقسوم ms4097 كدار فإن كان عينا أو مثليا اتبع كل بحصته فلعل ناسخ المبيضة خرجه ~~في غير محله قاله الطخيخي وغيره (وإن دفع جميع الورثة) للغريم ماله من ~~الدين (مضت) القسمة ولا تنقض لاستيفائه حقه فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت؛ لأن ~~الدين مقدم على الإرث كما علم مما تقدم (كبيعهم) التركة (بلا غبن) بل بثمن ~~المثل فإنه يمضي ولا ينقض ولا مقال للغريم الطارئ فإن باعوا بغبن ضمن ~~البائع ما حابى فيه ولا يرجع الغريم به على المشتري الراجح فلا مفهوم لقوله ~~بلا غبن إذ بيعهم ماض مطلقا، إذا فات المبيع أو لم يفت ودفعوا للغريم ما ~~حابوا به وإلا فلهم نقضه (واستوفى) الطارئ (مما وجد) من التركة بيد بعضهم ~~لم يهلك ولم يبعه (ثم) إذا استوفى مما وجده قائما بيد بعضهم (تراجعوا) أي ~~يرجع المأخوذ منه على غيره (ومن أعسر) ممن لم يؤد (فعليه) غرم حصته في ذمته ~~لمن أدى للطارئ ولا يؤخذ مليء عن معدم ولا حي عن ميت #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما أخذه قد فات # (قوله فعليه) أي فيرجع الطارئ عليه بما يخصه في ذمته ولا يأخذ مليا عن ~~معدم (قوله والمعتمد إلخ) أي، وهو ظاهر ابن الحاجب وابن شاس وصرح به ابن ~~رشد في سماع يحيى ونصه واختلف إذا طرأ على التركة دين أو وصية بعدد بعد ~~اقتسام الورثة التركة من دنانير أو دراهم أو عروض أو طعام أو حيوان أو عقار ~~على خمسة أقوال ثم قال والثاني أن القسمة تنقض فيكون ما هلك أو نقص أو نما ~~من جميعهم إلا أن يتفق جميعهم من عدم نقضها ويخرجوا الدين والوصية من ~~أموالهم ويفدوها فذلك لهم، وهو المشهور من مذهب ابن القاسم المنصوص له في ~~المدونة اه. # ومعنى كون ما هلك أو نقص من جميعهم أنه إذا هلك ما بيد أحدهم كلا أو بعضا ~~بسماوي ثم نقضت القسمة لطرو الدين فضمان ما تلف من جميعهم لا ممن كان بيده؛ ~~لأن القسم بينهم كان باطلا للدين فإن فضل ms4098 من باقي التركة شيء بعد الدين كان ~~لمن تلف قسمه الدخول مع الورثة فيما فضل، وأما ما هلك بيد أحدهم بفعله فلهم ~~تضمينه اه. # وفي ح أن ما ذكره المصنف من التفصيل صرح به في اللباب وذكره ابن عرفة ~~ونقله اللخمي وابن رشد أيضا انظر بن تجد نص ابن عرفة واللباب فيه (قوله، ~~وإن دفع إلخ) هذا كالاستثناء من الفسخ في قوله كطرو غريم على وارث إلخ ~~(قوله جميع الورثة) أي أو أجنبي فيما يظهر اه. # عبق وقوله للغريم أي أو للموصى له بالعدد (قوله مضت القسمة) أي فيما إذا ~~كان المقسوم عقارا على ظاهر المصنف ومطلقا على المعتمد (قوله ولا تنقض) ~~ظاهره سواء قسموا غير عالمين بالغريم أو عالمين به، وهو كذلك خلافا لما في ~~كتاب محمد عن مالك من عدم صحة القسمة إذا قسموا عالمين بالغريم. # ولو دفعوا ما له من الدين بعد القسم (قوله فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت) ~~الحاصل أنه إذا دفع جميعهم أو بعضهم برضا الباقين أو مع إبايتهم ولم يقصد ~~الدافع الرجوع بشيء على من أبى فإن القسمة تمضي في هذه الصور الثلاث، وإن ~~لم يدفع أحد منهم للطارئ أو دفع بعضهم مع إباية باقيهم وأراد الدافع الرجوع ~~بما دفعه عليهم فإنها تنقض في هاتين الصورتين (قوله كبيعهم إلخ) يعني إذا ~~باع الورثة التركة بلا محاباة بل بثمن المثل فإن بيعهم يكون ماضيا فإذا طرأ ~~الغريم بعد بيعهم فليس له نقضه وسواء كان البيع بعد القسم أو قبله وكذا ~~يمضي ما اشتراه الورثة من التركة وحوسبوا به في ميراثهم وظاهره مضي البيع. # ولو كانت السلعة قائمة بيد المشتري ولو كانت الورثة معدمين بالثمن، وهو ~~كذلك إذ لا مطالبة على المشتري ومحل مضي البيع حيث لم يعلم الورثة بالدين ~~حين البيع أما لو علموا به فباعوا فللغرماء نقض البيع وانتزاع المبيع ممن ~~هو بيده كما قاله في كتاب الدين من المدونة انظر بن (قوله مطلقا) أي ولو ~~بمحاباة وقوله إذا فات إلخ قيد في مضيه ms4099 إذا كان بمحاباة وقوله وإلا فلهم أي ~~للغرماء نقضه قياسا على الوكيل يبيع بمحاباة فإنه ماض إذا فات ويغرم ~~المحاباة وللموكل رده إن كان المبيع قائما ولم يدفع للموكل ما حابى به وما ~~اقتضاه كلامه من أن البيع إذا كان بمحاباة للغرماء رده مع القيام ويمضي مع ~~الفوات فيه نظر كما قال بن بل البيع ماض مطلقا ولو مع القيام؛ لأن المحاباة ~~التي وقع البيع بها كالهبة من الوارث وهبته لا ترد واختلف هل يضمن الواهب ~~في هذه المسألة فقال ابن حبيب: يضمن فيدفع للغريم ولا يرجع على الموهوب له، ~~وهو المشتري وذهب أشهب وسحنون إلى أنه لا يضمن فيرجع الغريم على الموهوب له ~~بالمحاباة وعلى كل حال لا ينقض البيع انظر بن وما تقدم من قياس الوارث ~~البائع بمحاباة على الوكيل بالمحاباة فهو قياس مع الفارق فإن الورثة باعوا ~~ما هو في ملكهم في اعتقادهم بخلاف الوكيل. # (قوله واستوفى إلخ) . # حاصله أنه إذا طرأ غريم # PageV03P515 # (إن لم يعلموا) بالطارئ وإلا أخذ المليء عن المعدم ~~والحاضر عن الغائب لتعديهم (وإن طرأ غريم) على مثله (أو) طرأ (وارث) على ~~مثله (أو) طرأ (موصى له على مثله أو) طرأ (موصى له بجزء) أي نصيب (على وارث ~~اتبع كلا) من المطرو عليه (بحصته) ولا تنتقض القسمة ولا يأخذ مليا عن معدم ~~علم المطرو عليه بالطارئ أم لا، وهذا إذا كان المقسوم مثليا أو عينا، فإن ~~كان مقوما كدار نقضت القسمة لما يدخل عليه من الضرر بتبعيض حقه وقد تقدم ~~التنبيه على ذلك (وأخرت) قسمة التركة (لا دين) فلا يؤخر قضاؤه (لحمل) أي ~~لوضعه # (وفي) تأخير (الوصية) لوضع الحمل كالتركة وتعجيلها لربها كالدين (قولان) ~~إن لم تكن الوصية بعدد وإلا عجلت كالدين اتفاقا (وقسم عن صغير أب أو وصي) ~~أو حاكم عند عدمهما (وملتقط) فليس له إذا بلغ رشيدا كلام (كقاض) يقسم (عن ~~غائب) بعدت غيبته وإلا انتظر (لا ذي شرطة) من جند السلطان فليس له أن يقسم ~~عن غيره وشرطة بوزن غرفة ms4100 بضم فسكون (أو) ذي (كنف) أي صيانة (أخا) صغيرا أي ~~ليس للأخ الكبير الذي كنف أخاه الصغير احتسابا أن يقسم له شيئا قل أو كثر ~~بل الأمر للحاكم إن وجد وإلا فلجماعة المسلمين، وهو واحد منهم وجاز أن يقرأ ~~كنف فعلا ماضيا صفة لمحذوف معطوف على ذي أي أو أخ كنف (أو أب عن) ابن ~~(كبير) رشيد فلا يقسم له (وإن غاب) وإنما يقسم له وكيله أو الحاكم (وفيها ~~قسم) أي جواز قسم (نخلة وزيتونة) مشتركين بين رجلين (إن اعتدلتا) قيمة ~~وتراضيا على قسمهما بأن يأخذ هذا واحدة والآخر أخرى #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو موصى له بعدد على الورثة فوجد بعضهم استهلك ما أخذه بالقسمة وبعضهم لم ~~يستهلك أو بعضهم باع حصته وبعضهم لم يبع فإنه يستوفي حقه ممن وجد بيده شيئا ~~من التركة قائما؛ لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين وإذا استوفى الغريم من ~~ذلك الموجود فإن الورثة يتراجعون بعد ذلك كما قال المصنف (قوله إن لم ~~يعلموا) أي قبل القسمة بالطارئ وإلا أخذ إلخ، كذا قرره الطخيخي وهو مشكل؛ ~~لأنه إذا كان من أخذ منه الطارئ عالما فكيف يقال إنه يأخذ المليء العالم عن ~~المعدم مع مساواته له في العلم، والذي ينبغي أن يقال إن التراجع هنا ~~كالحمالة فإن لم يعلموا بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ الطارئ حقه مما وجده ~~قائما بيد أحدهم فإن المأخوذ منه يرجع على كل واحد بحصته ولا يأخذ أحدا عن ~~أحد، وإن كانوا عالمين بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ حقه مما وجده بيد أحدهم ~~فإن المأخوذ منه يأخذ من المليء العالم حصته ويشاركه فيها على المعسر ولأجل ~~هذا الإشكال قرر بعضهم، وهو جد عج أن قول المصنف إن لم يعلموا ليس شرطا ~~فيما قبله وإنما هو راجع لصدر الكلام أعني قوله كبيعهم بلا غبن أي كما يمضي ~~بيعهم بلا غبن إن لم يعلموا فإن علموا كان للغريم نقضه كما مر عن المدونة ~~وقوله إن لم يعلموا أي بأن عليه دينا ms4101 وأنه يقدم على الإرث فعلمهم بالدين مع ~~جهلهم تقدمه على الإرث كعدم علمهم ونحوه لابن عاشر وارتضاه المسناوي لكن في ~~تأخير إن لم يعلموا تشويش فلعله من مخرج المبيضة (قوله بتبعيض حقه) أي أخذ ~~بعض حقه من قسم شخص والبعض الآخر من قسم شخص آخر (قوله لا دين) بالرفع عطفا ~~على الضمير المستتر في أخرت من غير فاصل وفي قوله لا دين على ابن أيمن ~~القائل بتأخير قضاء الدين للوضع ووجهه بعضهم بأن ثبوت الدين يتوقف على ~~الإعذار لجميع الورثة ويقوم مقام الصغير وصية وإنما يقام عليه بعد وضعه، ~~ورده ح بأن إقامة الوصي عليه لا تتوقف على الوضع بل تصح على الحمل (قوله ~~فلا يؤخر قضاؤه) أي بل يقضى عاجلا لحلوله بالموت # (قوله وفي تأخير الوصية) أي في تأخير تنفيذها وقوله كالتركة أي كقسم ~~التركة (قوله قولان) أي على القول بتعجيل إنفاذ الوصية فإن تلفت بقية ~~التركة بعد تعجيل الوصية وقبل الوضع رجع الورثة على الموصى لهم بثلثي ما ~~بأيديهم مراعاة للقول الآخر (قوله وإلا عجلت كالدين اتفاقا) الحق أن الخلاف ~~في الوصية مطلقا سواء كانت بعدد أو بجزء كما في بن فانظره (قوله وقسم) أي ~~بقرعة أو بتراض وقوله أب أي مسلم وإلا فلا إذ لا ولاية للكافر على المسلم ~~وقوله أو وصي أي ولو أما بشرط كونه مسلما أيضا والمراد بالوصي ولو حكما ~~فيدخل مقدم القاضي (قوله وملتقط) اسم فاعل يقسم عن ملتقطه بالفتح المشارك ~~لغيره فيما وهب له (قوله فليس له) أي للصغير الذي قسم عنه أبوه أو وصيه أو ~~ملتقطه أو الحاكم كلام إذا بلغ رشيدا (قوله شرطة) أي علامة تميزه في لبسه ~~(قوله فليس له أن يقسم عن غيره) أي من صغير أو غائب اللهم إلا بأمر القاضي ~~(قوله أو ذي كنف) هو الكافل تطوعا (قوله قل أو كثر) تقدم في الحجر أن ~~الحاضن يبيع القليل والظاهر أن قسم القليل كبيعه، وهو الذي رجحه ابن سهل ~~كما في المواق عنه اه. # بن (قوله والآخر ms4102 أخرى) هذا لفظها وقد استشكل بأن القسمة إن كانت قرعة كما ~~هو مقتضى التعادل فلا تدخل في النوعين ولا يشترط فيها التراضي، وإن كانت ~~مراضاة فلا يشترط فيها التعادل وأجاب ابن يونس باختيار الأول ودخلت في ~~النوعين للقلة ولم يجبر عليها # PageV03P516 # وهذا وارد على قوله المتقدم وأفرد كل صنف إلخ إن حمل ~~كلامها على قسمة القرعة كما حملها عليه ابن يونس بدليل قولها إن اعتدلتا ~~وإليه أشار بقوله (وهل هي قرعة) ووجه الإيراد أن القرعة لا تدخل فيما اختلف ~~جنسه وأجيب بأن محل المنع في الكثير، وأما في القليل كما هنا فتجوز بشرط ~~الاعتدال في القيمة كما هو نصها كما أشار بقوله (وجازت للقلة) وعلى هذا ~~فمعنى وتراضيا أي بالاستهام وقيل بل يحمل كلامها على المراضاة بدليل قولها ~~وتراضيا فلا ينافي ما مر من قوله وأفرد كل صنف إن احتمل، وإليه أشار بقوله ~~(أو مراضاة) وعليه فمعنى قوله إن اعتدلتا مع أن المراضاة لا يشترط فيها ~~اعتدال إنهما دخلا على بيع لا غبن فيه وحاصل كلامه هل ما فيها محمول على ~~القرعة فيشكل على ما مر أو على المراضاة فلا يشكل؟ (تأويلان) فإن لم يعتدلا ~~منع قرعة لا مراضاة # [درس] (باب) في القراض وأحكامه ومناسبته لما قبله أن فيه قسم الربح بين ~~العامل ورب المال ونوع شركة قبل ذلك، وقد رسمه المصنف بقوله (القراض) بكسر ~~القاف من القرض، وهو القطع سمي بذلك؛ لأن المالك قطع قطعة من ماله لمن يعمل ~~فيه بجزء من الربح (توكيل) من رب المال لغيره (على تجر في نقد) ذهب أو فضة ~~فهو توكيل خاص فخرج ما عداه من أنواع التوكيل حتى الشركة؛ لأن معنى في نقد ~~تجر مقيد بهذا القيد والشركة لا تقيد به وفي بمعنى الباء أي بنقد؛ لأن ~~النقد متجر به لا فيه وهي باء الآلة والتجر التصرف بالبيع والشراء لتحصيل ~~ربح (مضروب) ضربا يتعامل به لا بعروض ولا بتبر ونقار فضة (مسلم) من ربه ~~للعامل (بجزء) شائع كائن (من ربحه) أي ms4103 ربح ذلك المال لا بقدر معين من ربحه ~~كعشرة دنانير ولا بشائع من ربح غيره وأولى بمعين #   ### | [حاشية الدسوقي] # لاختلاف النوع وأجاب غيره باختيار الثاني أي أنها مراضاة ومعنى قولها إن ~~اعتدلتا إن دخلا على قسمة لا غبن فيها (قوله، وهذا) أي قول المصنف وفيها ~~قسم نخلة إلخ (قوله وهل هي) أي القسمة المفهومة من قولنا وفيها قسم إلخ ~~(قوله قرعة) أي بأن تضرب القرعة ليظهر من يأخذ هذه ومن يأخذ هذه (قوله ~~وأجيب) أي عن الإيراد المذكور (قوله وقيل بل يحمل كلامها على المراضاة) أي ~~كما حملها عليه سحنون (قوله فلا ينافي إلخ) أي؛ لأنه في القرعة (قوله إنهما ~~دخلا على بيع) أي على قسم لا غبن فيه ### | [باب في القراض] # (باب في القراض) (قوله ونوع شركة) عطف على قسم أي ولأن فيه نوع شركة قبل ~~قسم الربح (قوله من القرض) أي بفتح القاف (قوله بجزء من الربح) أي والعامل ~~قطع لرب المال جزءا من الربح الحاصل بسعيه اه. # بن وحينئذ فالمفاعلة على بابها (قوله توكيل إلخ) هذا يقتضي أنه لا بد في ~~القراض من لفظ ولا تكفي في انعقاده المعاطاة؛ لأن التوكيل لا بد فيه من لفظ ~~ويفيد ذلك أيضا قوله بجزء؛ لأن جعل الجزء للعامل إنما يكون باللفظ لكن ~~مقتضى قول ابن الحاجب القراض إجارة على التجر في مال بجزء من ربحه أنه يكفي ~~فيه المعاطاة؛ لأن الإجارة يكفي فيها المعاطاة كالبيع إذا وجدت القرينة ~~(قوله على تجر إلخ) المراد به البيع والشراء لتحصيل الربح (قوله ما عداه) ~~أي ما عدا ذلك التوكيل الخاص (قوله حتى الشركة) أي حتى خرجت الشركة وقوله؛ ~~لأن إلخ علة لخروج الشركة (قوله والشركة لا تقيد به) أي لجوازها بالنقد ~~وغيره كما مر (قوله؛ لأن النقد متجر به لا فيه) أي وحينئذ فمتعلق تجر محذوف ~~أي في كل نوع، وليس المراد ظاهره من توكيله على بيع الذهب بالفضة وعكسه ~~لعدم شموله للتجارة بنقد في عروض مع أنها جائزة وقد ms4104 يقال جعل في بمعنى ~~الباء غير لازم بل يصح إبقاؤها على حالها للظرفية المجازية والتجر في المال ~~يشمل عرفا التجر به في أي شيء كان تدبر. # (قوله ضربا يتعامل به) اشتراط التعامل في المسكوك هو الذي فهمه الشيخ ~~زروق من كلام التنبيهات قال ح ولم أر من صرح به لا في التنبيهات ولا في ~~غيرها فانظره اه. # بن (قوله لا بعروض) أي ومنها الفلوس الجدد، وهذا محترز بنقد وما بعده ~~محترز مضروبا وكان عليه أن يزيد ولا بمضروب لا يتعامل به كما في بلاد ~~السودان وظاهره عدم الصحة إذا كان رأس المال عرضا ولو كان يتعامل به. # ولو انفرد التعامل به كالودع قصرا للرخصة على موردها لكن قال بعضهم كما ~~في بن أن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع القراض بغيرها ~~حيث انفرد التعامل به انظره (قوله مسلم من ربه للعامل) أي بدون أمين عليه ~~لا بدين عليه أو برهن أو وديعة كما يأتي ولا إن جعل عليه أمينا فإن تسليمه ~~حينئذ كلا تسليم (قوله بجزء) الأولى تعلقه بتوكيل لا بتجر أي أن يوكله بجزء ~~على أن يتجر بالنقد أي بالمال كله وتعلقه بتجر يوهم أن المتجر به الجزء مع ~~أن المتجر به المال كله (قوله كعشرة دنانير) أي إلا أن ينسبها لقدر سماه من ~~الربح # PageV03P517 # (إن علم قدرهما) أي المال والجزء كربع أو نصف واشترط ~~علم قدر الأصل؛ لأن الجهل به كما لو دفع له مالا غير معلوم العدد والوزن ~~يؤدي إلى الجهل بالربح ويجوز بالنقد الموصوف بما تقدم. # (ولو) كان (مغشوشا) فهو مبالغة في مقدر لا من تمام التعريف وذكر مفهوم ~~مسلم، وهو ثلاثة الدين والرهن الوديعة وبدأ بالدين؛ لأنه الأصل بقوله (لا ~~بدين) لرب المال (عليه) أي على العامل؛ لأنه يتهم على أنه أخره به ليزيده ~~فيه. # (و) إن وقع بدين (استمر) دينا على العامل يضمنه لربه وللعامل الربح وعليه ~~الخسر (ما) أي مدة كونه (لم يقبض أو) لم (يحضره) لربه (ويشهد) أي مع ~~الإشهاد ms4105 بعدلين أو عدل وامرأتين فإن أقبضه لربه أو أحضره مع الإشهاد على أن ~~هذا هو الدين الذي على المدين وأن ذمته قد برئت منه ثم دفعه له قراضا صح ~~لانتفاء التهمة المتقدمة # (ولا) يجوز (برهن أو وديعة ولو) كان كل منهما (بيده) أي بيد العامل ~~لشبههما بالدين، قال ابن القاسم: لأني أخاف أن يكون أنفقها فصارت عليه ~~دينا، والمنع إذا كان كل في غير يد المرتهن والمودع بالفتح بأن كان بيد ~~أمين ظاهر؛ لأن رب المال انتفع بتخليص العامل الرهن أو الوديعة من الأمين، ~~وهو زيادة ممنوعة في القراض، وهذا أمر محقق، وأما لو كان كل بيد المرتهن أو ~~المودع بالفتح فيتوهم فيه الجواز لعدم الاحتياج إلى تخليص ينتفع به رب ~~المال. # وعلة خوف الإنفاق أمر متوهم مع أن المشهور المنع فلذا بالغ على ذلك بقوله ~~ولو بيده فالمبالغة صحيحة، ثم إن محل المنع إذا لم يقبض كل منهما أو لم ~~يحضره مع الإشهاد وإلا جاز بالأولى من الدين الذي هو الأصل في المنع، وهو ~~واضح بل قال الأجهوري إن إحضار الوديعة ولو بغير إشهاد كاف؛ لأنها محض ~~أمانة ثم إن وقع عمل في الوديعة فالربح لربها وعليه الخسر كما في النقل وما ~~مر في الوديعة من أن المودع إذا اتجر في الوديعة فالربح له فذلك فيما إذا ~~تجر فيها بغير إذن ربها وما هنا قد أذن له في العمل فيها فكان الربح لربها ~~والخسر عليه والرهن كالوديعة، وذكر مفهوم مضروب بقوله. # (و) لا يجوز (بتبر) ونقار وحلي (لم يتعامل به) أي التبر أو النقار أي ~~القطع من الفضة أو الذهب (ببلده) أي بلد القراض أو العمل فيه فإن تعومل به ~~ببلده جاز أي إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا ففي المفهوم تفصيل ثم إن ~~وقع #   ### | [حاشية الدسوقي] # كلك عشرة إن كان الربح مائة فيجوز؛ لأنه بمنزلة العشرة (قوله إن علم ~~قدرهما) أي وقت العقد (قوله يؤدي إلى الجهل بالربح) إن أراد الجهل بمقداره ~~فهذا لازم ms4106 لكل قراض ولا يضر، وإن أراد الجهل بالجزء المجعول للعامل من ~~الربح من نصف أو ربع مثلا فلا يسلم. # فالأولى التعليل بأن فيه خروجا عن سنة القراض الذي هو رخصة وذلك؛ لأنه قد ~~استثني للضرورة من الإجارة بمجهول ومن السلف بمنفعة (قوله الموصوف بما ~~تقدم) أي من كونه مضروبا متعاملا به (قوله من تمام التعريف إلخ) صفة لمقدر ~~أي مبالغة في مقدر مستقل لا من تمام التعريف لئلا يلزم أخذ الحكم في ~~التعريف، وهو دور، ورد المصنف بلو قول عبد الوهاب بالمنع كذا في بن وغيره ~~(قوله؛ لأنه الأصل) أي في المنع لورود النص فيه، وأما الرهن الوديعة فالمنع ~~فيهما بطريق القياس على الدين (قوله واستمر إلخ) مستأنف استئنافا بيانيا ~~جوابا عما يقال قد قلت إن القراض بالدين لا يصح فما حكمه إذا وقع؟ فأجاب ~~بقوله واستمر إلخ (قوله ما لم يقبض أو يحضره) إن قلت المحل للواو لا لأو؛ ~~لأن عدم الجواز مقيد بانتفاء الأمرين معا فإذا انتفى القبض والإحضار مع ~~الإشهاد فلا يجوز وإذا حصل أحدهما فالجواز، والجواب أن أو بعد النفي لنفي ~~الأحد الدائر، وهو صادق بكل منهما فلا بد من انتفائهما معا حتى يتحقق ~~انتفاؤه كقوله تعالى {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] (وقوله أو ~~أحضره) أي في يده لربه (قوله مع الإشهاد) أي لرجلين أو رجل وامرأتين ولا ~~يكفي إشهاد واحد ويمين لعدم تصوره هنا؛ لأن اليمين على المنكر عند التنازع ~~ولا نزاع هنا إنما هو إشهاد على شيء حاضر. # (قوله ثم دفعه له قراضا) أي في الحالة الأولى، وهي ما إذا أقبضه لربه أو ~~أمره أن يعمل به في الحالة الثانية، وهي ما إذا أحضره لربه (قوله صح) ظاهره ~~أنه لمجرد القبض يصح القراض ولو أعاده له بالقرب وهو كذلك والمغصوب يكفي في ~~صحة عمل الغاصب فيه قراضا إحضاره لربه كالوديعة ### | [أحكام القراض] # (قوله ولو بيده) أي هذا إذا كان كل من الرهن الوديعة بيد أمين أما في ~~الرهن فظاهر، وأما في الوديعة ms4107 فبأن أودعها المودع لعورة حدثت في منزله بل، ~~وإن كان بيد العامل أي عنده وفي محله (قوله مع أن المشهور المنع) أي للعلة ~~التي علل بها ابن القاسم (قوله فلذا بالغ على ذلك) أي مع منع القراض بالرهن ~~الوديعة إذا كانا بيده (قوله ولو بغير إشهاد كاف) قال بن، وهو الصواب ~~ومقتضى التعليل بأنها محض أمانة أن الرهن ليس كالوديعة فلا يكفي فيه مجرد ~~الإحضار بل لا بد معه من الإشهاد (قوله والرهن كالوديعة) أي فإذا وقع ~~القراض بالرهن فالربح لرب المال والخسر عليه وليس للعامل إلا أجرة مثله ~~(قوله أي بلد القراض) أي بلد العقد وقوله أو العمل فيه أي أو بلد العمل في ~~القراض، وأو لتنويع الخلاف فالأول تقرير الشارح بهرام والثاني للمواق (قوله ~~إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا) أي. # وأما إذا وجد مسكوك # PageV03P518 # بالممنوع مضى بالعمل فيه كما قاله ابن القاسم وقال ~~أصبغ: يمضي ولو لم يعمل فيه لقوة الخلاف فيه وذكر مفهوم نقد بقوله (كفلوس) ~~لا يجوز قراض بها ولو تعومل بها على المشهور وظاهره ولو في المحقرات التي ~~الشأن فيها التعامل بها (وعرض) لا يجوز أن يكون رأس مال قراض وظاهره ولو في ~~بلاد لا يوجد فيها التعامل بالنقد المسكوك كبلاد السودان؛ لأن القراض رخصة ~~يقتصر فيها على ما ورد ومحل المنع (إن تولى) العامل (بيعه) سواء كان العرض ~~نفسه قراضا أو ثمنه فإن تولى غيره بيعه وجعل ثمنه قراضا جاز (كأن وكله على) ~~خلاص (دين) ثم يعمل بما خلصه قراضا فيمنع (أو) وكله (ليصرف) ذهبا دفعه له ~~بفضة أو عكسه (ثم يعمل) بالفضة أو الذهب فلا يجوز فإن وقع في المسائل ~~الأربع الفلوس وما بعدها (فأجر مثله) أي فللعامل أجر مثله (في توليه) ذلك ~~من تخليص الدين أو الصرف أو بيع العرض أو الفلوس في ذمة رب المال (ثم) له ~~(قراض مثله في ربحه) أي ربح المال لا في ذمة ربه حتى إذا لم يحصل ربح لم ~~يكن له شيء ثم ms4108 شبه بما يمنع وفيه قراض المثل قوله (كلك) أي كقراض قال رب ~~المال للعامل لك (شرك) في ربحه # (و) الحال أنه (لا عادة) تعين قدر الجزء في القراض المقول فيه ذلك فإن ~~فيه قراض المثل فإن كان لهم عادة تعين الجزء من نصف أو ثلث عمل بها. # وأما لو قال والربح مشترك فهو يفيد التساوي عرفا فلا جهل فيه بخلاف شرك ~~(أو مبهم) بالجر عطف على مدخول الكاف المقدر أي أو كقراض مبهم بأن قال اعمل ~~فيه قراضا ولم يتعرض لذكر الجزء أصلا أو قال بجزء أو بشيء في ربحه ولم ~~يبينه فله قراض مثله أي ولا عادة أيضا (أو) قراض (أجل) ك اعمل به سنة أو ~~سنة من الآن أو إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به فيه ففاسد وفيه قراض المثل ~~إن عمل لما فيه من التحجير الخارج عن سنة القراض (أو) قراض (ضمن) بضم الضاد ~~وتشديد الميم #   ### | [حاشية الدسوقي] # يتعامل به فالمنع ولو غاب التعامل به على التأمل بالمسكوك (قوله ~~بالممنوع) أي بأن وقع بتبر أو بنقار فضة أو حلي لم يتعامل به ببلده (قوله ~~على المشهور) أي؛ لأن التبر إذا كان لا يجوز القراض به إلا إذا انفرد ~~التعامل به والحال أنه ليس مظنة للكساد فأولى الفلوس التي هي مظنة للكساد ~~فلا يجوز القراض بها اللهم إلا أن تنفرد بالتعامل بها وإلا جاز اتفاقا ~~(قوله ولو في المحقرات) أي ولو كان العامل يعمل بها في المحقرات إلخ (قوله ~~وظاهره ولو في بلاد إلخ) قد تقدم لك عن بن أن بعضهم أجاز جعل العرض رأس مال ~~قراض إذا انفرد التعامل به (قوله يقتصر فيها على ما ورد) أي من الدراهم ~~والدنانير (قوله ومحل المنع) أي بالعرض (قوله سواء كان العرض نفسه قراضا) ~~أي بأن دفع رب المال عرضا بمائة وجعل له جزءا من الربح إذا باعه وربح وقوله ~~أو ثمنه بأن دفع له عرضا وأمره أن يبيعه ويجعل ثمنه رأس مال وقيد اللخمي ~~المنع في ms4109 الثاني بما إذا كان لبيعه خطب وإلا جاز وتقييده ضعيف والمعتمد ~~المنع مطلقا. # (قوله وجعل ثمنه قراضا جاز) أي؛ لأن جعل رأس المال قيمة العرض أو نفسه ~~والحاصل أن قوله إن تولى العامل بيعه في مفهومه تفصيل وذلك؛ لأنه إذا تولى ~~غير العامل بيعه فإن جعل رأس المال الثمن الذي بيع به العرض جاز، وإن جعل ~~رأس المال قيمته الآن أو بعد المفاصلة أو نفس العرض منع (قوله كأن وكله على ~~خلاص دين) أي ولو كان الذي عليه الدين حاضرا مقرا مليئا تأخذه الأحكام. # وأما تقييد اللخمي المنع بالحاضر الملد أو الغائب الذي يحتاج للمضي إليه ~~فضعيف (قوله أو ليصرف) سواء كان للصرف بال أو لا قصرا للرخصة على موردها ~~وتقييد فضل المنع بما إذا كان له بال ضعيف (قوله في المسائل الأربع الفلوس ~~وما بعدها إلخ) الذي في بن عن ابن عاشر أن قول المصنف فأجر مثله راجع للتبر ~~وما بعده واعلم أن جريان قوله فأجر مثله في التبر والفلوس ولو متعاملا بهما ~~حيث باعهما واشترى بثمنها عروضا فإن جعلهما ثمنا لعروض القراض فليس له أجر ~~توليه، وإنما له قراض مثله والفرض أن كلا من الفلوس والتبر لم ينفرد ~~بالتعامل به؛ لأنه محل الفساد. # وأما لو انفرد كل بالتعامل به فالقراض صحيح ولا يكون للعامل إلا الجزء ~~الذي سمي له (قوله في ذمة) متعلق بقوله أجر مثله وحينئذ فله ذلك الأجر حصل ~~ربح أم لا (قوله ثم له قراض مثله) أي مثل المال لا مثل العامل # (قوله فإن فيه قراض) أي؛ لأن لفظ شرك يطلق على النصف فأقل وأكثر فيكون ~~مجهولا (قوله فلا جهل فيه) أي وحينئذ فيكون جائزا (قوله عطف على مدخول ~~الكاف) الأولى على صفة مدخول الكاف المقدر (قوله أو قال بجزء إلخ) لا يقال ~~حمله على هذا يلزم عليه التكرار مع قوله كلك شرك فالأولى حمله على الأول؛ ~~لأنا نقول نظرا لاختلاف العنوان لمغايرة لفظ جزء للفظ شرك، وإن كان المعنى ~~واحدا (قوله وفيه قراض المثل) ms4110 أي بخلاف ما إذا قال له اعمل به في الصيف فقط ~~أو في موسم العيد فقط ونحو ذلك مما عين فيه زمن العمل فإنه فاسد وفيه أجرة ~~المثل فقط كما يأتي، وذلك لشدة التحجير في هذا دون ما قبله؛ لأن المال بيده ~~في هذا القسم، وهو ممنوع من العمل به حتى يأتي الوقت الذي عينه رب المال ~~للعمل فيه بخلاف ما إذا قال له اعمل # PageV03P519 # أي شرط فيه العامل ضمان رأس المال إن تلف بلا تفريط ~~أو أنه غير مصدق في تلفه فقراض فاسد؛ لأنه ليس من سنة القراض وفيه قراض ~~المثل إن عمل والشرط باطل لا يعمل به (أو) قراض قال فيه للعامل (اشتر سلعة ~~فلان ثم اتجر في ثمنهما) بعد بيعها فهو أجير في شرائه وبيعه فله أجر مثله ~~في ذلك وله قراض مثله في ربحه فهذه المسألة مما فيها أجرة مثله في توليه ~~الشراء والبيع للسلعة وقراض المثل فكان عليه ضمها مع الأربعة المتقدمة ~~لتكون المسائل خمسة (أو) قال اشتر (بدين) أي شرط عليه الشراء به فاشترى ~~بنقد ففيه قراض المثل في الربح والخسارة على العامل فإن اشترى بدين كما شرط ~~عليه أو عند اشتراطه عليه الشراء بنقد ففي الصورتين الربح له والخسارة ~~عليه؛ لأن الثمن صار قرضا في ذمته. # وأما لو شرط عليه الشراء بالنقد فاشترى به فالجواز ظاهر فالصور أربع (أو) ~~شرط عليه (ما يقل وجوده) بأن يوجد تارة ويعدم أخرى ففاسد وفيه قراض المثل ~~في الربح إن عمل وسواء خالفه واشترى غيره أو اشتراه على المعتمد. # وأما ما يوجد دائما إلا أنه قليل وجوده فصحيح ولا ضرر في اشتراطه ~~(كاختلافهما) بعد العمل (في) جزء (الربح وادعيا) أي كل من رب المال والعامل ~~(ما لا يشبه) كأن يقول العامل الثلثين ورب المال الثمن فاللازم قراض المثل ~~فإن أشبه أحدهما فالقول له، وإن أشبها معا فالقول للعامل لترجيح جانبه ~~بالعمل وسيأتي أن الاختلاف إذا كان قبل العمل فالقول لرب المال أشبه أم لا ~~فالتشبيه في ms4111 المصنف في الرد إلى قراض المثل فقط لا في الفساد أيضا؛ لأن ~~العقد في هذه صحيح # (وفيما فسد غيره) أي وفي القراض الفاسد غير ما تقدم (أجرة مثله في الذمة) ~~أي ذمة رب المال سواء حصل ربح أم لا بخلاف المسائل المتقدمة التي فيها قراض ~~المثل فإنه لا يكون إلا في الربح فإن لم يحصل ربح فلا شيء على ربه ويفرق ~~بينهما أيضا بأن ما وجب فيه قراض المثل إذا عثر عليه في أثناء العمل لا ~~يفسخ بل يتمادى فيه كالمساقاة بخلاف ما وجب فيه أجرة المثل فإنه يفسخ متى ~~عثر عليه وله أجرة فيما عمله ثم أخذ في بيان ما يرد العامل فيه لأجرة المثل ~~بقوله (كاشتراط يده) مع العامل في البيع والشراء والأخذ والعطاء فيما يتعلق ~~بالقراض ففاسد لما فيه من التحجير عليه ويرد فيه العامل لأجرة مثله (أو ~~مراجعته) أي مشاورته عند البيع والشراء بحيث لا يعمل عملا فيه إلا بإذنه ~~(أو) اشترط (أمينا عليه) أي على العامل وإنما رد إلى أجرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه سنة من الآن أو اعمل فيه سنة فإن المال بيده ليس محجورا عليه في ~~العمل به. # وأما صورة إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به فإنه، وإن كان محجورا عليه في ~~العمل بيده حتى يأتي الزمان الذي عينه ربه فهو مطلق التصرف بعده فهو أخف ~~مما يعمل فيه في الصيف فقط (قوله أي شرط فيه على العامل) أي، وأما لو تطوع ~~العامل بالضمان ففي صحة ذلك القراض وعدمها خلاف انظر بن فإن دفع رب المال ~~للعامل المال واشترط عليه أن يأتي له بضامن يضمنه فيما يتلف بتعديه فلا ~~يفسد بذلك، وهو جائز، وإن شرط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا أي لا بقيد ~~كان القراض فاسدا. # ولو كان الضمان بالوجه ولا يلزم كما أفتى به عج (قوله أو قراض قال فيه ~~للعامل إلخ) أي أن رب المال أعطاه دراهم معينة وقال له اشتر بها سلعة فلان ~~ثم بعها واتجر بثمنها ms4112 ولك ثلث الربح مثلا (قوله فالصور أربع) أي بصورة ~~المصنف ثم اشتراط البيع بالدين كاشتراط الشراء به فيفسد القراض وفيه قراض ~~المثل إن عمل كما في تت وقال المواق: فيه أجرة المثل وعلى الأول حمل عياض ~~المدونة وعلى الثاني حملها ابن يونس (قوله أو شرط عليه ما يقل وجوده) أي ~~التجر فيما يقل وجوده (قوله بأن يوجد تارة) أي كالبلح الأحمر والبطيخ (قوله ~~إن عمل) أي وحصل ربح فإن حصل خسر فهو عليهما معا كما في عبق (قوله على ~~المعتمد) أي خلافا لمن قال بعدم الفساد إذا اشترى ما اشترط عليه (قوله ما ~~لا يشبه) أي جزءا لا يشبه أن يكون جزء قراض (قوله فاللازم قراض المثل) أي ~~جزء قراض المثل (قوله فالتشبيه إلخ) أي أنه غير تام ولأجل اختلاف هذا مع ما ~~قبله في الصحة والفساد عدل المصنف عن عطف هذا كالذي قبله للتشبيه # (قوله وفيما فسد) خبر مقدم وما موصولة صلتها جملة فسد وغيره حال من ~~الضمير في الصلة وأجرة مثله مبتدأ مؤخر وستأتي أمثلته في قوله كاشتراط يده ~~إلخ (قوله ويفرق بينهما) أي بين ما فيه قراض المثل وأجرة المثل وقوله أيضا ~~أي كما فرق بما تقدم (قوله بأن ما وجب فيه قراض المثل) أي كما في المسائل ~~المتقدمة (قوله بل يتمادى فيه) أي حتى يبيع ما اشتراه فقط كما هو صريح كلام ~~ابن رشد وليس المراد أنه يتمادى ولو بعد نضوض المال (قوله فإنه يفسخ متى ~~عثر عليه) أي ولا يمكن العامل من التمادي على العمل (قوله في بيان ما يرد) ~~أي في بيان المسائل التي يرد إلخ (قوله كاشتراط يده) أي كأن يشترط رب المال ~~يده مع العامل أو يشترط العامل على رب المال عمل يده مع العامل كما في عبق ~~(قوله أي مشاورته) أي رب المال (قوله بحيث لا يعمل عملا فيه) أي فيكون ~~القراض فاسدا ويرد العامل لأجرة المثل ولا يعطى الجزء الذي سمي له حال ~~العقد (قوله أو أمينا) هو بالنصب عطفا ms4113 على محل مراجعته كما أشار له الشارح ~~بتقدير # PageV03P520 # مثله؛ لأنه لما لم يأتمنه أشبه الأجير (بخلاف) اشتراط ~~رب المال عمل (غلام غير عين) أي غير رقيب على العامل (بنصيب له) أي للغلام ~~من الربح فيجوز وأولى بغير نصيب أصلا احترازا من جعل النصيب للسيد أي أنه ~~إن كان نصيب فللغلام لا لسيده وإلا فسد ورد لأجرة مثله فالشرط أن لا يكون ~~الغلام رقيبا وأن لا يكون بنصيب للسيد (وكأن) يشترط على العامل أن (يخيط) ~~ثياب التجارة (أو يخرز) جلودها أي الجلود المشتراة لها (أو) يشترط عليه أن ~~(يشارك) غيره في مال القراض (أو يخلط) المال بماله أو بمال قراض عنده فلا ~~يجوز وله أجرة مثله (أو) اشترط عليه في العقد أن (يبضع) بمال القراض أي ~~يرسله أو بعضه مع غيره ليشتري به ما يتجر العامل به فيمنع وفيه أجرة مثله ~~فإن لم يشترط عليه لم يجز له الإبضاع إلا بإذن رب المال وإلا ضمن # (أو) يشترط عليه أن (يزرع) بمال القراض؛ لأن ذلك زيادة زادها رب المال ~~عليه، وهو عمله في الزرع. # وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع من غير أن يعمل بيده فلا يمنع (أو) ~~يشترط عليه أن (لا يشتري) بالمال شيئا (إلى) بلوغ (بلد كذا) وبعد بلوغه ~~يكون له التصرف في أي محل ففاسد وفيه أجرة المثل إن عمل لما فيه من التحجير ~~(أو بعد اشترائه إن أخبره فقرض) أي فاسد وفي نسخة بالواو بدل أو وهي الصواب ~~إذ ليست هذه المسألة من مسائل القراض الفاسد الذي يرد فيه العامل لأجرة ~~المثل كما فيما قبلها وما بعدها فكان حقها التأخير بعد الفراغ من المسائل ~~المذكورة وذكر الواو التي للاستئناف ومعناها أن الشخص إذا اشترى سلعة لنفسه ~~بثمن معلوم نقدا فلم يقدر على نقده فقال لآخر قد اشتريت سلعة كذا بكذا ~~فادفع لي الثمن لأنقده لربها على أن ربحها بيننا مناصفة مثلا فدفعه له على ~~ذلك فيمنع ولا يكون من القراض بل هو قرض فاسد؛ لأنه ms4114 لم يقع على وجه القرض ~~المعروف فيلزمه رده على الفور فإن أخذ به السلعة فالربح للعامل وحده والخسر ~~عليه ومفهوم إن أخبره أنه إن لم يخبره بالشراء بل قال له ادفع لي عشرة مثلا ~~ويكون قراضا بيننا فقراض صحيح ولكنه يكره ذلك ومفهوم الظرف سيأتي في قوله ~~وادفع لي فقد وجدت رخيصا اشتريه (أو) (عين) رب المال للعامل (شخصا) للشراء ~~منه أو البيع له بأن قال له لا تشتر إلا من فلان أو لا تبع إلا من فلان ~~فقراض فاسد وفيه أجرة المثل (أو) عين (زمنا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # اشترط (قوله؛ لأنه لما لم يأتمنه) أي؛ لأن رب المال لما لم يأتمن على مال ~~القراض وجعل عليه أمينا صار العامل شبيها بالأجير (قوله بخلاف غلام إلخ) أي ~~فيجوز بالشرطين الآتيين (قوله غير رقيب) أي غير جاسوس يتطلع على ما يفعله ~~العامل في المال ويخبر به ربه (قوله فالشرط إلخ) قال بعضهم: وبقي للجواز ~~شرط ثالث، وهو أن لا يقصد رب المال بذلك تعليم الغلام وإلا فسد القراض وكأن ~~المصنف لم يعتبر هذا الشرط فلم يذكره أو أنه اعتبره وأدخله في مسائل اشتراط ~~زيادة على العامل؛ لأن تعليم الغلام زيادة عمل عليه (قوله وكأن يخيط) عطف ~~على قوله كاشتراط يده فيكون القراض فاسدا ويرد العامل لأجرة المثل (قوله أو ~~يشترط عليه أن يشارك إلخ) أي اشتراط ذلك عليه في حال العقد. # وأما وقوع ذلك بعد العقد فجائز كما سيأتي أن له أن يشارك بالإذن (قوله أو ~~يخلط) أي أو شرط عليه رب المال أن يخلط المال بماله فإن وقع وخسر المالان ~~فض الخسر عليهما بقدر كل وللعامل على رب المال أجرة مثله فيما عمله في مال ~~القراض سواء حصل ربح أو خسر أو لم يحصل واحد منهما ويقبل قوله في الخسر ~~والتلف وفي قدر ما تلف بيمينه كما أفتى به عج (قوله إلا بإذن رب المال) أي ~~بعد العقد (قوله وإلا ضمن) أي خسره وتلفه فإن أبضع بغير إذن ms4115 رب المال وربح ~~فإن كان الإبضاع بأجرة للمبضع معه فهي في ذمة العامل، وإن كانت الأجرة أكثر ~~من حظ العامل من الربح حسب للعامل حظ من الربح يدفعه فيما عليه من الأجرة ~~وغرم العامل الزائد، وإن كانت أجرة المبضع معه أقل من حظ العامل لم يلزم رب ~~المال غير أجرة المبضع معه؛ لأن العامل لم يعمل شيئا، وإن عمل المبضع معه ~~بغير أجرة فللعامل الأول الأقل من حظه وأجرة مثل المبضع معه أن لو استأجره؛ ~~لأنه لم يتطوع إلا للعامل وذو المال رضي أن يعمل له فيه بعوض # (قوله أن يزرع) أي يكري الأرض والبقر ويشتري البذر من مال القراض ويعمل ~~بيده (قوله، وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع إلخ) يؤخذ منه أن تعيين رب ~~المال للعامل ما يتجر فيه من عرض أو رقيق أو غيرهما غير مضر، وهو كذلك كما ~~في بهرام (قوله فلا يمنع) أي إلا أن يكون العامل له وجاهة يراعيه الناس ~~لوجاهته ويعملون له في الزرع بلا أجر وإلا منع (قوله أو بعد اشترائه) أي، ~~وإن سأل العامل رجلا بعد اشترائه سلعة مالا ينقده فيها فذلك قرض فاسد إن ~~أخبر السائل المسئول بشرائه السلعة لأجل أن يدفع له ثمنها ويكون ربحها ~~بينهما اه. # (قوله وذكر الواو) مصدر عطف على التأخير (قوله؛ لأنه لم يقع على وجه ~~القراض المعروف) أي بل دخل ربه على سلف جر له نفعا (قوله فيلزمه) أي فيلزم ~~المدفوع له رد الثمن إلى صاحبه (قوله ادفع لي عشرة مثلا) أي اشترى بها سلعة # PageV03P521 # لهما ولو تعدد كلا تشتر أو لا تبع إلا في الشتاء أو ~~اشتر في الصيف وبع في الشتاء (أو محلا) للتجر لا يتعداه لغيره كسوق أو ~~حانوت ففاسد للتحجير وفيه أجرة المثل والربح لرب المال والخسارة عليه في ~~الجميع (كأن أخذ) العامل من شخص (مالا ليخرج) أي على أن يخرج (به لبلد) ~~معين (فيشتري) منه سلعا ثم يجلبه لبلد القراض للبيع ففاسد وفيه أجرة المثل # (وعليه) أي ms4116 على العامل ما جرت العادة أن يتولاه (كالنشر والطي الخفيفين ~~و) عليه (الأجر) في ماله (إن استأجر) على ذلك لا في مال القراض ولا في ربحه ~~(وجاز) للعامل (جزء) من الربح (قل أو كثر) كالمساوي بشرط علمه لهما كما ~~تقدم ولو كدينار من مائة أو مائة من مائة وواحد. # (و) جاز (رضاهما) أي المتقارضين (بعد) أي بعد العمل وأولى بعد العقد (على ~~ذلك) أي على جزء معلوم لهما قل أو كثر غير الجزء الذي دخلا عليه؛ لأن الربح ~~لما كان غير محقق اغتفر فيه ذلك # (و) جاز (زكاته) أي الربح المعلوم أي اشتراط زكاته (على أحدهما) رب المال ~~أو العامل، وأما رأس المال فزكاته على ربه ولا يجوز اشتراطه على العامل ~~(وهو) أي الجزء المشترط (للمشترط، وإن لم تجب) زكاته لمانع كقصور المال عن ~~النصاب أو تفاصلا قبل الحول أو كان العامل ممن لم تجب عليه زكاة لرق أو دين ~~أو كفر فإن كان للعامل نصف الربح وكان أربعين واشترطت الزكاة على العامل ~~مثلا فإنه يخرج ربع العشر، وهو دينار واحد من الأربعين يعطيه لرب المال ~~فيكون للعامل تسعة عشر دينارا ولرب المال أحد وعشرون دينارا حيث لم تجب ~~الزكاة لما مر واعترض على المصنف في المبالغة بأنه إن وجبت الزكاة كان ~~الجزء للفقراء لا للمشترط فما قبل المبالغة مشكل، وأجيب بأن الواو للحال ~~وهي ساقطة في بعض النسخ وبأن الضمير في، وهو عائد على جزء الزكاة على حذف ~~مضاف أي ونفع جزء الزكاة للمشترط؛ لأنه إذا وجبت الزكاة دفع الجزء من مال ~~المشترط عليه للفقراء فانتفع المشترط بتوفير حصته بعدم أخذ الجزء منها ~~وإخراجه من حصة المشترط عليه، وإن لم تجب أخذه المشترط لنفسه كما قدمنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لهما) أي للبيع والشراء وقوله ولو تعدد أي الزمن (قوله كسوق أو ~~حانوت) أي بمحل كذا والحال أن العامل لم يكن جالسا به من قبل وإلا جاز ~~(قوله كأن أخذ مالا إلخ) هذه المسألة غير قوله أو ms4117 لا تشتر إلى بلد كذا؛ لأن ~~ذلك شرط عليه أنه لا يشتري حتى يبلغ موضع كذا فإذا بلغه اشترى منه أو من ~~غيره فقد حجر عليه في الشراء قبل وصوله ولم يحجر عليه في الشراء من غيره ~~بعد وصوله، وأما هذه فقد حجر عليه قبل الوصول للبلد وبعد الوصول إليه وأيضا ~~في هذه شرط عليه أن يخرج لبلد كذا فيشتري منه ثم يعود فيبيعه في بلد العقد ~~فحجر عليه في ابتداء الشراء وفي محل التجر والسابقة حجر عليه في ابتداء ~~التجر فقط # (قوله وعليه) خبر مقدم والكاف في قوله كالنشر اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر ~~(قوله الخفيفين) أي. # وأما غير الخفيف وما جرت العادة أنه لا يتولاه بنفسه وهو من مصلحة المال ~~فله أجره إذا عمله بنفسه وادعى أنه عمل ليرجع بأجره من غير يمين عند سكوت ~~رب المال، وأما إن خالفه رب المال وقال بل عملت ذلك تبرعا منك فله الأجرة ~~بيمين على أحد القولين؛ لأنها دعوى معروف وقد تقدم الخلاف في توجه اليمين ~~في دعوى المعروف وقيل بلا يمين. # (قوله وعليه الأجر إن استأجر) أي ومثل النشر والطي النقل الخفيف فيلزمه، ~~وإن استأجر عليه فمن ماله (قوله وجاز للعامل جزء من الربح قل أو كثر) ذكره ~~لأجل التعميم صريحا في قوله سابقا بجزء؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات فلا ~~تفيد العموم فلما كانت تلك النكرة لا تفيد العموم أتى به هنا صراحة (قوله ~~علمه لهما) أي للجزء القليل أو الكثير حال العقد (قوله ولو كدينار) بأن قال ~~رب المال للعامل جعلت لك من كل مائة تحصل ربحا دينارا أو جعلت لك من كل ~~مائة وواحد مائة (قوله أي بعد العمل إلخ) أي خلافا لابن حبيب في منعه ~~الزيادة بعد العمل، وأما بعد العقد وقبل العمل فلا يتوهم المنع؛ لأن العقد ~~غير لازم فكأنهما ابتدآ الآن عقدا # (قوله المعلوم) أي من المقام أو من جزء؛ لأن الجزء بعض الربح والجزء يفهم ~~منه كله لدلالته عليه (قوله أو العامل) أي ms4118 ولا يؤدي اشتراط زكاة الربح عليه ~~إلى القراض بجزء مجهول؛ لأن جزء الزكاة معلوم، وهو ربع عشر الربح فكأن رب ~~المال قال للعامل لك من الربح نصفه مثلا إلا ربع عشر الربح وما ذكره المصنف ~~من جواز اشتراط زكاة الربح على أحدهما هو المشهور من المذهب خلافا لما في ~~الأسدية من منع ذلك (قوله، وهو للمشترط) أي ولا يرجع للقراض (قوله كقصور ~~المال) يعني رأس المال وربحه عن النصاب كما لو كان رأس المال عشرة دنانير ~~وربحه خمسة بينهما وشرط رب المال على العامل جزء الزكاة فإنه يدفع له ربع ~~نصف واحد في حصته (قوله وكان) أي الربح (قوله مثلا) أي أو على رب المال ~~(قوله لما مر) أي بأن تفاصلا قبل الحول أو كان العامل لم تجب عليه الزكاة ~~لرق أو دين أو كفر (قوله بأن الواو للحال) أي والمعنى، وهو للمشترط لا ~~للقراض في حال كون الزكاة # PageV03P522 # (و) جاز (الربح) أي جعله كله (لأحدهما) رب المال أو ~~العامل (أو لغيرهما) أي لأجنبي وحينئذ خرج عن كونه قراضا حقيقة # (وضمنه) أي ضمن العامل مال القراض (في) اشتراط (الربح له) أي للعامل بأن ~~قال له رب المال اعمل ولك ربحه؛ لأنه حينئذ كالقرض انتقل من الأمانة إلى ~~الذمة بشرطين (إن لم ينفه) العامل عن نفسه بأن شرط عليه الضمان وسكت فإن ~~نفاه بأن قال ولا ضمان علي أو قال له رب المال اعمل ولا ضمان عليك لم يضمن ~~(ولم يسم قراضا) فإن سماه بأن قال اعمل فيه قراضا والربح لك فلا ضمان عليه ~~ولو شرط عليه الضمان لكنه مع اشتراط الضمان يكون قراضا فاسدا. # (و) جاز (شرطه) أي العامل على رب المال (عمل غلام ربه أو دابته) أو هما ~~على المعتمد (في) المال (الكثير) مجانا والمشترط هنا العامل وما تقدم رب ~~المال فلا تكرار. # (و) جاز للعامل (خلطه) من غير شرط، وإلا فسد كما مر (وإن) كان الخلط ~~(بماله) إن كان مثليا، وفيه مصلحة لأحد المالين غير متيقنة وكان ms4119 الخلط قبل ~~شغل أحدهما فيمنع خلط مقوم أو بعد شغل أحدهما وتعين لمصلحة متيقنة (وهو) أي ~~الخلط (الصواب إن خاف بتقديم أحدهما رخصا) فيجب إن كان المالان لغيره أو ~~كان أحدهما له #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم تجب لمانع لكونه اشترط الزكاة ولم توجد. # والحاصل أن زكاة الربح إذا اشترطت على أحدهما ولم تجب الزكاة في الربح ~~لمانع فإن جزء الزكاة من الربح بتمامه يكون لمشترطه ولا يكون للقراض لكونه ~~اشترط الزكاة ولم توجد لا زكاة حصة المشترط فقط كما توهم. # (قوله والربح) أي كأن يقول رب المال للعامل اعمل في هذا المال والربح ~~الحاصل كله لي أو لك أو لفلان الأجنبي (قوله وحينئذ خرج) أي وحين إذ جعل ~~الربح لأحدهما أو لغيرهما خرج عن كونه قراضا إلى كونه هبة وإطلاق القراض ~~عليه في هاتين الحالتين مجاز لما علمت أن حقيقة القراض توكيل على تجر بنقد ~~مضروب مسلم بجزء من ربحه وإذا علمت أنه في هاتين الحالتين يكون هبة فيجري ~~على حكمها فإذا اشترط الربح بغيرهما وكان معينا قضي له به إن قبله، وإن لم ~~يقبله كان للمشترط كما في جزء الزكاة هذا هو الصواب كما قال بن ونص على ذلك ~~في التوضيح، وإن كان غير معين كالفقراء وجب من غير قضاء فإن اشترط لمسجد ~~معين فقال ابن ناجي إنه يجب من غير قضاء كالفقراء غير المعينين وقال ابن ~~زرب: إنه يقضى به كالفقير المعين، وإن اشترط للعامل لم تبطل بموت ربه أو ~~فلسه قبل المفاصلة؛ لأن المال كله بيده فكان الربح هبة مقبوضة، وإن اشترط ~~لربه فهل تبطل بموت العامل أو لا بناء على أن العامل أجير لرب المال فكأن ~~رب المال حائز له قولان # (قوله وضمنه في الربح له) فهم منه أنه لا ضمان على العامل في اشتراط ~~الربح لربه، وهو كذلك لبقاء المال على الأمانة وكذا إذا شرط لغيرهما اه. # شب (قوله انتقل إلخ) أي؛ لأنه انتقل من الأمانة للذمة (قوله إن لم ينفعه) ~~أي إن ms4120 لم ينف العامل الضمان عن نفسه (قوله بأن شرط عليه الضمان) أي بأن شرط ~~رب المال على العامل الضمان (قوله يكون قراضا فاسدا) وهل يكون الربح للعامل ~~عملا بما شرطاه أو فيه قراض المثل لكونه قراضا فاسدا انظره اه. # عبق (قوله أو هما على المعتمد) أي، وهو قول ابن المواز ومقابله لا يجوز ~~اشتراط عملهما معا لأشهب وقوله عمل غلام ربه أو دابته أي سواء كان كل منهما ~~معينا أو غير معين (قوله في المال الكثير) قيل هذا فرض مسألة لا قيد ولذا ~~لم يذكره في المدونة كما قال المتيطي وإنما هو في التوضيح عن ابن زرقون اه. # بن وعلى اعتباره فالظاهر أن القلة والكثرة معتبرتان بالعرف (قوله مجانا) ~~أي أو بجزء للغلام لا لسيده ولعل مراد ابن فرحون بمجانا التابع له الشارح ~~في التعبير بها أن لا يكون بجزء لربه فيوافق ما مر والحاصل أن اشتراط عمل ~~غلام ربه مع العامل جائز سواء كان المشترط لذلك رب المال أو العامل بشرط أن ~~لا يكون بجزء لربه أعم من أن يكون مجانا أو بجزء للغلام ويشترط شرط ثان إذا ~~كان المشترط رب المال، وهو أن لا يكون ذلك الغلام عينا يطلع على ما يفعله ~~العامل في المال ويخبر به ربه وإلا منع كما مر (قوله وخلطه) أي مال القراض ~~بغيره (قوله، وإن بماله) أي هذا إذا كان الخلط بمال قراض عنده بل، وإن كان ~~الخلط بماله (قوله إن كان مثليا) أي إن كان المال المخلوط والمخلوط به ~~مثليا (قوله وكان الخلط قبل شغل أحدهما) قال بن لم أر من ذكر هذا الشرط ~~وظاهر التوضيح خلافه (قوله فيمنع خلط مقوم) ظاهره ولو متماثلا ونص التوضيح ~~على جواز خلطه بمثله. # والحاصل أن جواز خلط مال القراض بغيره قيده الشارح بشروط ثلاثة وقد علمت ~~أن شرطين منهما غير مسلمين (قوله أي الخلط) أي خلط مال القراض بماله أو ~~بمال قراض عنده (قوله إن خاف) أي العامل بتقديم أحدهما في البيع رخصا في ~~ثمن ms4121 الثاني أي أو خاف بتقديم أحدهما في الشراء غلو الثمن في الثاني (قوله ~~فيجب إلخ) أي فيكون معنى الصواب الوجوب لا الندب، وهو أحد # PageV03P523 # ويلزم من تقديم ماله رخص مال القراض لوجوب تنميته ~~عليه فإن خاف بتقديم مال القراض رخص ماله لم يجب إذ لا يجب عليه تنمية ماله ~~ومثل الرخص أي في البيع الغلاء في الشراء وقيل معنى الصواب الندب وعلى ~~الوجوب يضمن الخسر إذا لم يخلط وعلى الندب لا يضمن # (وشارك) العامل رب المال (إن زاد) على مال القراض مالا (مؤجلا) في ذمته ~~كأن يشتري سلعة بمال القراض وبمؤجل في ذمته لنفسه فيصير شريكا لرب المال ~~بما زاده عن مال القراض فيختص بربح الزيادة وخسرها وتعتبر الزيادة (بقيمته) ~~أي قيمة المؤجل، وإن كان عينا فتقوم بسلعة يوم الشراء ثم تقوم السلعة بنقد ~~فإذا دفع له مائة فاشترى سلعة بمائتين مائة هي مال القراض ومائة مؤجلة ~~فتقوم المؤجلة بعرض ثم العرض بنقد فإذا كانت قيمته خمسين كان شريكا بالثلث ~~فيختص بربحه وخسره وما بقي على حكم القراض وقولنا لنفسه فإن اشترى به ~~للقراض فالحكم كذلك كما هو ظاهر المصنف وقيل يخير رب المال في قبوله ويدفع ~~له قيمته فيكون كله قراضا وعدم قبوله فيشارك العامل به كما تقدم ومفهوم " ~~مؤجلا " أنه لو زاد حالا شارك بعدده واختص بربحه، وهذا إن زاد بالحال ~~لنفسه، وأما إن زاد به للقراض فرب المال يخير بين دفع المائة الثانية ~~فالمال كله له وعدمه فيشارك بالنصف ثم حكم الزيادة مطلقا المنع # (و) جاز للعامل (سفره) بمال القراض (إن لم يحجر) رب المال (عليه قبل ~~شغله) أي إن لم يحصل حجر قبل الشغل بأن لم يحصل حجر أصلا أو حصل بعد شغله ~~فإن حجر عليه قبله لم يجز له السفر فإن سافر ضمن وليس لرب المال منعه بعد ~~الشغل فإن منعه وسافر بعد شغل المال لم يضمن. # (و) جاز لشخص أن يقول لآخر (ادفع لي) مالا أعمل فيه قراضا لك (فقد وجدت) ~~شيئا (رخيصا ms4122 أشتريه) ، وهذا مفهوم قوله فيما مر أو بعد شرائه. . . إلخ ~~وتقدمت، وهذا حيث لم يسم السلعة ولا البائع وإلا لم يجز وكان قراضا فاسدا. # (و) جاز للعامل (بيعه) سلع التجارة (بعرض) ؛ لأنه شريك إلا إذا ظن كساده ~~(و) جاز له (رده) أي رد ما اشتراه (بعيب) قديم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قولين والآخر الندب كما ذكر الشارح والأول قول ابن ناجي والثاني قول بعض ~~شيوخه (قوله ويلزم من تقديم ماله إلخ) جملة حالية قيد في قوله أو كان ~~أحدهما له (قوله لوجوب إلخ) علة لوجوب الخلط (قوله الغلاء في الشراء) أي ~~كأن يخاف بتقديم أحدهما في الشراء الغلو في ثمن الثاني (قوله يضمن) أي ~~العامل الخسر إذا خاف ولم يخلط # (قوله فتقوم) أي تلك العين المؤجلة بسلعة ثم تقوم تلك السلعة بنقد وما ~~ذكره المصنف من أن العامل يشارك بقيمة المؤجل ولو عينا، وهو مذهب المدونة ~~الذي أصلحها عليه ومقابله، وهو الذي كان في المدونة قبل الإصلاح أن العامل ~~يشارك بما زادته قيمة ما اشتراه بحال ومؤجل على الحال فقط (قوله بربحه) أي ~~بربح الثلث (قوله وما بقي) أي، وهو الثلثان على حكم القراض أي فللعامل منه ~~الجزء المجعول له والباقي لرب المال، وهذا على القول المعتمد من أن العامل ~~يشارك بقيمة ما زاد. # وأما على مقابله فتقوم تلك السلعة التي اشتراها بالمائتين فإن كانت ~~قيمتها مائة وعشرين كان شريكا بالسدس (قوله كما هو ظاهر المصنف) أي فإن ~~قوله وشارك إن زاد مؤجلا ظاهره كان شراؤه بالزائد لنفسه أو للقراض (قوله ~~وقيل يخير رب المال) هذا هو الصواب كما جزم به ابن رشد انظر بن (قوله في ~~قبوله) أي في قبوله لما زاده العامل للقراض (قوله وعدم قبوله) أي وعدم ~~قبوله لما زاده العامل للقراض (قوله فالمال كله له) أي ويكون كله رأس مال ~~القراض. # (قوله مطلقا) أي سواء زاد مؤجلا أو حالا واشترى فيهما لنفسه أو للقراض ~~فالصور أربع صورة المصنف ومفهومها ثلاثة قد علمت من الشارح (قوله ms4123 قبل ~~الشغل) أي قبل شغل مال القراض بشرائه به كلا أو بعضا سلعا (قوله أي إن لم ~~إلخ) أشار بذلك إلى أن قوله قبل شغله متعلق ب يحجر (قوله أو حصل بعد شغله) ~~أي كلا أو بعضا (قوله وليس لرب المال منعه بعد الشغل) أي سواء كان المال ~~قليلا أو كثيرا وسواء كان السفر بعيدا أو قريبا وسواء كان العامل من شأنه ~~السفر أو لا خلافا لسحنون حيث قال لا يسافر بعد الحجر عليه بعيدا ولو ~~بالقليل ولابن حبيب القائل بمنع السفر بعد الحجر عليه مطلقا (قوله وإلا لم ~~يجز) أي وإلا فلو سماهما كأن قال وجدت السلعة كذا تباع رخيصة مع فلان أو ~~سمى أحدهما لم يجز وكان قراضا فاسدا قال عبق. # وانظر هل تكون السلعة لرب المال وعليه للمشتري أجرة تولية الشراء أو تكون ~~للمشتري أو إن عين البائع فكمسألة اشتر سلعة فلان فله قراض المثل، وإن عين ~~السلعة فأجرة المثل (قوله بعرض) أي، وأما بيعه سلع التجارة بدين فلا يجوز # (قوله؛ لأنه شريك) أي والشريك له أن يبيع بالعرض فإن قلت مقتضى تعريف ~~المصنف القراض بأنه توكيل على تجر بنقد إلخ أن العامل وكيل مخصوص والوكيل ~~المخصوص يمتنع بيعه بالعرض قلت: وهو إن كان وكيلا مخصوصا لكن جاز بيعه ~~بالعرض لتقوي جانبه بكونه شريكا (قوله وجاز له) أي للعامل رده بعيب قديم أي ~~اطلع عليه بعد الشراء ولو أبى رب المال من رده وأراد بقاءه للقراض وظاهره # PageV03P524 # (وللمالك قبوله) أي المعيب بشرطين (إن كان) المعيب ~~(الجميع) أي جميع مال القراض (والثمن) أي ثمن المعيب (عين) ؛ لأن من حجة رب ~~المال أن يقول لو رددته لنض المال ولي أخذه فإن كان ثمن المعيب عرضا لم يكن ~~له قبوله؛ لأن العامل يرجو ربحه إذا عاد إليه والواو في قوله والثمن للحال ~~أي والحال أن الثمن الذي اشترى به المعيب المردود عين. # (و) جاز لمالك (مقارضة عبده و) مقارضة (أجيره) أي أجير لخدمة عنده مدة ~~معلومة كسنة مثلا بكذا ms4124 وسواء بقي على خدمته أم لا ومنعه سحنون لما فيه من ~~فسخ دين في دين؛ لأنه فسخ ما ترتب له في ذمته من المنفعة في عمل القراض # (و) جاز لمالك (دفع مالين) لعامل كمائة دينار وألف درهم (معا) أي في آن ~~واحد (أو متعاقبين) في عقدين ودفع الثاني (قبل شغل الأول) بجزأين متفقين بل ~~(وإن) كانا (بمختلفين) في جزء الربح كأن يكون له في هذا نصف الربح وفي ~~الآخر ثلثه ومحل الجواز في المالين معا أو متعاقبين اتفقا في الجزء أو ~~اختلفا (إن شرطا خلطا) للمالين قبل العمل فإن لم يشترطاه بأن سكتا أو شرطا ~~عدمه منع في مختلفي الجزء لاتهامه على العمل في أحد المالين دون الآخر وجاز ~~في المتفق لعدم التهمة، وهو ظاهر المدونة وقيل بالمنع أيضا ورجح وعليه ~~فقوله إن شرطا إلخ راجع لما قبل المبالغة وما بعدها وعلى الأول راجع لما ~~بعدها فقط وذكر مفهوم الظرف بقوله (أو) دفع الثاني بعد أن (شغله) أي الأول ~~ولم ينض فيجوز (إن لم يشترطه) أي الخلط بأن شرط عدمه أو سكتا فإن شرطاه ~~منع. # ولو اتفق الجزء؛ لأنه قد يحصل خسر في الثاني فيجبره بربح الأول (كنضوض ~~الأول) تشبيه في الجواز أي يجوز لرب المال إذا نض ما بيد عامله أن يدفع له ~~مالا آخر على أن يعمل فيه مع الأول بشرطين أولهما قوله (إن ساوى) أي نض ~~الأول مساويا لأصله من غير ربح ولا خسر والثاني قوله (واتفق جزؤهما) بأن ~~يكون الربح للعامل في الثاني كالأول وظاهره شرطا الخلط أو لا ومفهوم الشرط ~~الأول المنع؛ لأنه إن نض بربح قد يضيع على العامل ربحه، وإن خسر قد يجبر ~~الثاني خسر الأول ومفهوم الشرط الثاني المنع إذا اختلف الجزء مع نضوض الأول ~~مساويا حيث لم يشترط الخلط وإلا جاز والحق أنه يجوز مطلقا إن شرطا خلطا ~~وإلا منع مطلقا على الراجح المتقدم فلا مفهوم لهذا الشرط الثاني فالأولى ~~للمصنف حذفه. #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولو كان ذلك العيب ms4125 قليلا والشراء فرصة اه. # عبق (قوله وللمالك) أي، وهو رب المال قبوله أي لنفسه على وجه المفاصلة، ~~وأما لو أخذه ليبيعه للقراض فليس له ذلك (قوله إن كان المعيب) أي إن كان ~~ثمن المعيب المردود جميع مال القراض والحال أن الثمن الذي اشترى به ذلك ~~المعيب عين (قوله ولي أخذه) أي؛ لأنه إذا نض المال كان لربه أخذه ولا كلام ~~للعامل ولا يعارض هذا قولهم عقد القراض لازم بعد العمل؛ لأنه محمول على ما ~~قبل النضوض (قوله وسواء بقي إلخ) هذا مذهب ابن القاسم فالجواز عنده مطلق، ~~غاية الأمر أنه إذا شغل القراض الأجير عن الخدمة كلا أو بعضا سقط من الأجرة ~~بحسب الشغل (قوله ومنعه سحنون) أي إذا لم يبق على عمله الأول (قوله لما فيه ~~إلخ) قال عج ولعل جوابه أن عقد القراض ناسخ للعقد الأول # (قوله ودفع مالين إلخ) حاصل ما في هذه المسألة من الصور على الراجح أن ~~المالين إما أن يدفعا للعامل معا أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده، وفي ~~كل إما أن يتفق الجزءان المجعولان للعامل في المالين أو لا، ففي الأولين ~~بقسميهما يجوز إن شرط الخلط وإلا منع وفي الأخير بقسميه يجوز إن لم يشترط ~~الخلط وإلا منع، هذا كله إن لم ينض المال الأول. # وأما إن دفع الثاني بعد ما نض الأول فإن نض مساويا لرأس ماله واتفق ~~جزءاهما جاز وإلا منع (قوله إن شرطا خلطا للمالين قبل العمل) إنما جاز؛ ~~لأنه ولو مع اختلاف الجزء يرجع لجزء معلوم، بيان ذلك أنه لو دفع مائتين ~~مائة على الثلث للعامل ومائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن تنظر لأقل ~~عدد له ثلث ونصف صحيح تجد ذلك ستة وقد علمت أن للعامل من ربح إحدى المائتين ~~الثلث ومن ربح المائة الأخرى النصف فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب ~~المال نصف ربح مائة وثلثا ربح المائة الأخرى فخذ له نصف الستة وثلثيها وذلك ~~سبعة اجمعها مع الخمسة التي صحت للعامل يكون ms4126 المجموع اثنا عشر، اقسم الربح ~~على اثني عشر جزءا للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه ولرب المال سبعة ~~أجزاء، وذلك ثلث الربح وربعه ولا شك أن الربعين والثلث والسدس مجموع الربح. # (قوله وعلى الأول) أي وعلى القول الأول، وهو الجواز في المتفق (قوله فإن ~~شرطاه) أي أو حصل بالفعل (قوله مساويا لأصله) أي لرأس ماله (قوله ومفهوم ~~الشرط الأول) أي، وهو ما إذا نض الأول بربح أو خسر (قوله قد يضيع على ~~العامل ربحه) أي بأن يجبر به الثاني (قوله قد يجبر الثاني خسر الأول) أي ~~فهو في الحالتين كاشتراط الزيادة على العامل أو على رب المال وذلك ممنوع ~~(قوله والحق أنه يجوز مطلقا) أي والحق أنه إذا نض الأول بمساو جاز الدفع ~~مطلقا اتفق جزؤهما أو اختلف إن شرطا الخلط وإلا منع مطلقا اتفق جزؤهما أو ~~اختلف # PageV03P525 # (و) جاز (اشتراء ربه منه) أي من العامل شيئا من مال ~~القراض (إن صح) القصد بأن لا يتوصل به إلى أخذ شيء من الربح قبل المفاصلة ~~بأن يشتري منه كما يشتري من الناس بغير محاباة (و) جاز (اشتراطه) أي رب ~~المال على العامل (أن لا ينزل واديا أو) لا (يمشي بليل أو) يسافر (ببحر أو) ~~لا (يبتاع سلعة) عينها له (وضمن) في المسائل الأربع (إن خالف) غير الخسر ~~إلا الرابعة فيضمن فيها حتى الخسر (كأن زرع) العامل (أو ساقى) أي عمل ~~بالمال في حائط غيره مساقاة (بموضع جور له) أي للعامل، وإن لم يكن جورا ~~لغيره (أو حركه) العامل (بعد موته) أي موت ربه وعلمه بموته حال كون المال ~~(عينا) فيضمن لا إن حركه قبل علمه بموته فخسر لم يضمن كما لو كان غير عين # (أو شارك) العامل غيره بمال القراض بلا إذن فيضمن (وإن) شارك (عاملا) آخر ~~لرب القراض أو غيره (أو باع بدين أو قارض) أي دفعه لعامل آخر قراضا (بلا ~~إذن) في المسائل الأربع إلا أن الإذن في الأولى من الورثة (وغرم) العامل ~~الأول (للعامل الثاني) الزائد ms4127 (إن دخل) أي عقد معه (على أكثر) مما دخل عليه ~~الأول مع رب المال فإن دخل معه على الأقل فالزائد لرب المال (كخسره) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وجاز) أي سواء اشترى منه بنقد أو بمؤجل (قوله إن صح إلخ) أي ولم ~~يشترط ذلك عند العقد وإلا منع (قوله أن لا ينزل واديا) أي محلا منخفضا ~~كترعة (قوله أو لا يبتاع سلعة عينها له) أي لقلة ربحها أو لوضيعة أي خسر ~~فيها. # (قوله وضمن إن خالف) أي وكان يمكن المشي بغير الوادي والمشي بالنهار ~~والسفر بغير البحر وإلا فلا ضمان اه. # عدوي (قوله غير الخسر) أي كالنهب والغرق والسماوي زمن المخالفة فقط ولا ~~يضمن السماوي والنهب بعد المخالفة كما لا يضمن الخسر، وهذا في الثلاثة ~~الأول بخلاف الرابعة فإنه يضمن فيها السماوي والخسر، وإذا تنازع العامل ورب ~~المال في أن التلف وقع زمن المخالفة أو بعدها صدق العامل في دعواه أنه وقع ~~بعد زمنها كما في ح عن اللخمي (قوله كأن زرع إلخ) يعني أن العامل إذا اشترى ~~بالمال طعاما وآلة للحرث أو اكترى آلة وآجر أو زرع بمحل جور بالنسبة إليه ~~أو عمل بالمال في حائط غيره مساقاة بمحل جور بالنسبة إليه بأن كان لا حرمة ~~له فيه ولا جاه فإنه يكون ضامنا للمال إذا تلف الزرع أو الثمر بنهب أو ~~سارق؛ لأنه عرضه للتلف، وأما لو كان للعامل حرمة وجاه ونهب الزرع أو الثمر ~~أو سرق فلا ضمان عليه. # ولو كان المحل جورا بالنسبة لغيره (قوله عينا) حال من الهاء في حركه أي ~~أو حرك العامل مال القراض حالة كونه عينا بعد موت رب المال وعلمه بموته ~~وظاهر قوله أو حركه أنه يضمن بالتحريك بعد علمه بموت ربه سواء حركه ببلد ~~ربه أو بغيره، وقيد ابن يونس الضمان بالأول،، وأما إن كان بغيره فله تحريكه ~~ولو علم بموته نظرا إلى أن السفر عمل كشغل المال ولم يعتمد المصنف تقييده ~~وظاهر كلام بهرام اعتماد ذلك التقييد (قوله فيضمن) ms4128 أي سواء اتجر لنفسه أو ~~للقراض والربح له في الأولى. # وأما في الثانية فالربح كله للورثة ولا شيء فيه للعامل (قوله لم يضمن) أي ~~على الراجح؛ لأن له فيه شبهة وقيل يضمن لخطئه على مال الوارث والعمد والخطأ ~~في أموال الناس سواء (قوله كما لو كان) أي مال القراض غير عين أي فإنه لا ~~يضمن بتحريكه وليس للورثة أن يمنعوه من التصرف فيه كما أن مورثهم كذلك # (قوله أو شارك العامل غيره بمال القراض بلا إذن فيضمن) ؛ لأنه عرضه ~~للضياع؛ لأن ربه لم يستأمن غيره ومحل الضمان إذا شارك بلا إذن إذا غاب شريك ~~العامل على شيء من المال وسواء كان ذلك الشريك صاحب مال أو كان عاملا. # وأما إن لم يغب على شيء لم يضمن إذا تلف كما قال ابن القاسم واعتمده أبو ~~الحسن (قوله، وإن شارك عاملا آخر) أي هذا إذا شارك عامل القراض صاحب مال ~~آخر بل، وإن شارك عاملا آخر لرب القراض أو لغيره (قوله أو باع بدين) أي ~~بنسيئة فيضمن؛ لأنه عرضه للضياع فالربح لهما والخسارة على العامل على ~~المشهور اه. # خش. # (قوله في المسائل الأربع) أي وهي قوله أو حركه بعد موته عينا إلى هنا ولا ~~يتأتى رجوعه للزرع والمساقاة بمحل جور له؛ لأن رب المال لا يأذن في تلف ~~ماله في هذه الحالة وقد يقال رب المال قد رضي بالمخاطرة فلا يضمن العامل ~~لعدم تعديه ولذا أرجع هذا القيد الشيخ أحمد بابا للزرع والمساقاة أيضا ~~(قوله وغرم العامل الأول) حاصله أن عامل القراض إذا دفع المال لعامل آخر ~~قراضا بغير إذن رب المال فإن حصل تلف أو خسر فالضمان من العامل الأول كما ~~مر في قوله أو قارض بلا إذن، وإن حصل ربح فلا شيء للعامل الأول من الربح ~~وإنما الربح للعامل الثاني ورب المال كما سيقول المصنف والربح لهما ثم إن ~~دخل العامل الأول مع الثاني على مثل ما دخل عليه الأول مع رب المال فظاهره، ~~وإن دخل معه على أكثر مما ms4129 دخل عليه مع رب المال فإن العامل الأول يغرم ~~للعامل الثاني الزيادة والربح للعامل الثاني مع رب المال ولا شيء للعامل ~~الأول من الربح؛ لأن القراض جعل لا يستحق إلا بتمام العمل والعامل الأول لم ~~يعمل فلا ربح له، وإن دخل معه على أقل فالزائد لرب المال لا للعامل الأول؛ ~~لأنه لا شيء له إذا لم يحصل ربحا فإن لم يحصل للعامل الثاني ربح فلا شيء له ~~ولا يلزم للعامل الأول لذلك الثاني شيء أصلا كما هو القاعدة # PageV03P526 # تشبيه في غرم العامل الأول يعني أن العامل الأول إذا ~~تاجر في المال فخسر ثم دفعه لآخر يعمل فيه بلا إذن من ربه فربح فيه فإن رب ~~المال يرجع على الثاني برأس ماله وحصته من الربح ويرجع الثاني على الأول ~~بما خصه من الربح الذي أخذه رب المال فإذا كان المال ثمانين فخسر الأول ~~أربعين ثم دفع الأربعين الباقية لشخص يعمل فيه على النصف في الربح فصار ~~مائة فإن رب المال يأخذ منه ثمانين رأس المال وعشرة ربحه والعامل عشرة ربحه ~~والعامل عشرة ثم يرجع العامل على الأول بعشرين تمام الثلاثين ولا رجوع لرب ~~المال عليه؛ لأن خسره قد جبر هذا إن حصل الخسر بعد عمله بل (وإن) حصل (قبل ~~عمله) أي عمل الأول كما لو ضاعت الأربعون في المثال المتقدم بأمر من الله ~~قبل عمل الأول وقبل دفع الأربعين الباقية للعامل الثاني وإطلاق الخسر على ~~ما قبل العمل مجاز فالمراد النقص (والربح لهما) أي لرب المال والعامل ~~الثاني في مسألة ما إذا قارض بلا إذن ولا شيء للعامل الأول لتعديه وعدم ~~عمله وشبه بما تضمنه قوله والربح لهما من أنه لا شيء للأول قوله (ككل آخذ ~~مال للتنمية) لربه غير القراض كوكيل على بيع شيء ومبضع معه (فتعدى) فلا ربح ~~له بل لرب المال كأن يوكله على بيع سلعة بعشرة فباعها بأكثر فالزائد لربها ~~لا للوكيل وكأن يبضع معه عشرة ليشتري له بها عبدا أو طعاما ما من محل كذا ms4130 ~~فاشتراه بثمانية فالزائد وهو الاثنان لرب المال لا للمشتري هذا معناه فكلام ~~المصنف مشكل إذ مثل هذا لا يقال فيه متعد والتنمية هنا غير لازمة إذ قد ~~يكون ذلك للتنمية وقد لا يكون كما هو ظاهر. # وأما إذا باعها بعشرة كما أمره فاتجر في العشرة حتى يحصل فيها ربح أو أن ~~المبضع معه اشترى بالعشرة سلعة غير ما أمره بإبضاعها فربح فيها فالربح ~~للوكيل فيهما كالمودع يتجر في الوديعة والغاصب والوصي والسارق إذا حركوا ~~المال فربحوا فالربح لهم كما أن الخسارة عليهم (لا إن نهاه) أي لا إن نهى ~~رب المال عامله (عن العمل قبله) أي قبل العمل وانحل عقد القراض حينئذ فإن ~~تعدى وعمل فالربح له فقط كما أن الخسارة عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن العامل لا شيء له إذا لم يحصل له ربح انظر بن (قوله تشبيه في غرم ~~العامل الأول) أي تشبيه تام؛ لأن العامل الأول يغرم في المحلين للعامل ~~الثاني (قوله فخسر) أي أو تلف بعضه بسماوي أو ضياع بعضه أونقصه بتعد فلا ~~مفهوم للخسر في كلام المصنف (قوله ويرجع الثاني على الأول إلخ) قال بن محل ~~غرم الأول للثاني ما خصه من الربح الذي أخذه رب المال ما لم يعلم العامل ~~الثاني بتعدي الأول أو خسره وإلا فلا غرم عليه كما في المدونة (قوله فخسر ~~الأول) أي أو نقص بسماوي أو ضياع أو تعد (قوله فالمراد النقص) أي فالمراد ~~أنه نقص قبل علمه بضياع أو تعد أو بسماوي (قوله إذا قارض بلا إذن) أي. # وأما التعدي بالمشاركة أو البيع بدين فله الربح مع رب المال والتلف عليه ~~وحده (قوله ككل آخذ مال للتنمية) أي فإنه لا ربح له كما أن العامل في الأول ~~في المشبه لا ربح له (قوله لا يقال فيه متعد) أي؛ لأن المتعدي من فعل في ~~شيء غيره ما يضر به بغير إذنه إلا أن يقال أراد المصنف بالتعدي مطلق ~~المخالفة. # (قوله والتنمية هنا غير لازمة) هذا إشارة إلى اعتراض ms4131 ثان على المصنف ~~وحاصله أن كون الوكيل والمبضع معه آخذا للمالي على وجه التنمية لا يظهر إذ ~~قد يكون التوكيل والإبضاع للتنمية وقد لا يكونان للتنمية، وقد يجاب بأن ~~المراد بالتنمية ما يشمل فعل ما هو الأصلح كذا قيل فتأمل (قوله فالربح ~~للوكيل فيهما) أي كما أنه إذا حصل خسر فهو عليه وحده قال شيخنا: والظاهر أن ~~الوكيل إذا تعدى لا ربح له سواء كان تعديه في بيعه بأكثر مما أمر بالبيع به ~~أو كان تعديه بالتجر في الثمن الذي باع به، وكذلك المبضع معه لا ربح له ~~مطلقا سواء تعدى بالتجر في المال الذي دفع له ليشتري به سلعة كذا أو كان ~~تعديه باشترائه السلعة بأقل مما مر به فلا فرق وما قاله شارحنا من التفرقة ~~قد تبع فيه تت، وهو غير ظاهر. # والحاصل أن الأقسام ثلاثة الغاصب والمودع والوصي إذا حركوا فلهم الربح، ~~وعليهم الخسر والمبضع معه والوكيل إذا خالفوا فلا شيء لهم من الربح وعامل ~~القراض إذا شارك أو باع بدين فعليه الخسر والربح له مع رب المال، وإذا قارض ~~بلا إذن فالخسارة عليه والربح للعامل الثاني مع رب المال (قوله لا إن نهاه ~~إلخ) لا عاطفة لمقدر على محذوف بعد قوله فتعدى معلوم من أول الكلام، والأصل ~~والربح لهما أي لرب المال والعامل إن لم ينهه عن العمل قبله لا الربح لهما ~~إن نهاه وإنما جعل المعطوف محذوفا؛ لأن لا لا تعطف الجمل وإنما قدرنا الربح ~~لهما مع التصريح به؛ لأن ضمير لهما المذكور لرب المال والعامل الثاني، وهذا ~~ليس بمراد وصورته أعطى العامل مالا ليعمل فيه قراضا ثم قبل أن يعمل به قال ~~له يا فلان لا تعمل فحينئذ ينحل عقد القراض ويصير المال كالوديعة فإذا عمل ~~بعد ذلك كان الربح للعامل وحده وظاهره. # ولو أقر العامل أنه اشترى القراض بعد ما نهاه، وهو ما اختاره المصنف في ~~التوضيح وقال ابن حبيب: إذا أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض فالربح لهما ~~لالتزامه لرب المال ms4132 نصيبه من الربح فيلزمه الوفاء به (قوله وانحل عقد ~~القراض حينئذ) أي وحينئذ فلا يجوز له أن يعمل فيه # PageV03P527 # فليس قوله لا إن نهاه إلخ راجعا لقوله والربح لهما ~~المذكور قبله بل لما يفهم من أول الكلام إذ علم منه أن الربح بين رب المال ~~والعامل. # وأما المذكور قبله فالضمير في لهما لرب المال والعامل الثاني فالضمير في ~~نهاه للعامل لا بقيد الثاني ولا شك في إجمال كلامه - رحمه الله تعالى - # (أو جنى كل) من رب المال والعامل والمناسب التعبير بلو بدل أو لعدم ظهور ~~العطف أي ولو جنى كل منهما على بعض مال القراض (أو أخذ) أحدهما (شيئا) منه ~~قرضا (فكأجنبي) فيتبع به في المسألتين ولا يجبر ذلك بالربح ورأس المال هو ~~الباقي بعد الأخذ أو الجناية والربح له خاصة؛ لأن ربه إن كان هو الجاني فقد ~~رضي به، وإن كان العامل اتبع به في ذمته كالأجنبي ولا ربح لما في الذمة ولا ~~فرق في الجناية أو الأخذ بين أن يكونا قبل العمل أو بعده # (ولا يجوز اشتراؤه) أي العامل (من ربه) أي المال سلعا للقراض؛ لأنه يؤدي ~~إلى جعل رأس المال عرضا؛ لأن الثمن رجع إلى ربه والمشهور في هذا الفرع ~~الكراهة خلافا لظاهره. # وأما اشتراؤه منه لنفسه فجائز (أو) اشتراؤه سلعا للقراض (بنسيئة) أي دين ~~فيمنع (وإن أذن) ربه فإن فعل ضمن والربح له وحده ولا شيء منه لرب المال إذ ~~لا ربح لمن لا يضمن (أو) اشتراؤه للقراض (بأكثر) من ماله نقدا أو إلى أجل ~~فإن فعل كان شريكا بنسبة قيمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فليس قوله إلخ) هذا تفريع على ذكر انحلال العقد في الحل السابق إذ ~~العقد إنما هو مع الأول (قوله إذ علم منه) أي من أول الكلام (قوله لا بقيد ~~الثاني) أي بل من حيث هو عامل # (قوله أو جنى كل إلخ) حاصله أن العامل ورب المال إذا جنى أحدهما على شيء ~~من مال القراض أو أخذ أحدهما شيئا ms4133 منه قرضا فإن حكمه كجناية الأجنبي أي ~~فيكون الباقي بعد الأخذ أو الجناية هو رأس المال والربح لذلك الباقي. # وأما ما ذهب بالجناية أو بالأخذ قرضا فيتبع به الجاني أو الآخذ في ذمته ~~إن كان الآخذ أو الجاني هو العامل، وكذا إن كان الجاني أجنبيا، وأما إن كان ~~الآخذ أو الجاني رب المال فكأنه إنما قارض بما بقي فيكون هو رأس المال خاصة ~~ويكون الربح له (قوله والمناسب التعبير بلو) أي؛ لأن مدخول أو عطف على ~~الشرط وجوابه بالنسبة لهذين قوله فكأجنبي وفيه بحث؛ لأن الربح في المعطوف ~~عليه ليس لهما فيقتضي أنه كذلك في هذين لإخراجهما كالذي قبلهما مما الربح ~~فيه لهما مع أن الربح في هذين لهما (قوله فكأجنبي) أي فحكمه حكم جناية ~~الأجنبي (قوله فيتبع) أي الآخذ والجاني بما أخذه وما أتلفه بجنايته (قوله ~~في المسألتين) أي مسألة جناية الأجنبي وجناية العامل أو أخذه بعضه قرضا ~~(قوله ولا يجبر ذلك) أي المأخوذ قرضا أو التالف بالجناية بالربح؛ لأن الربح ~~إنما يجبر الخسر والتلف. # وأما الجناية والأخذ منه قرضا فلا يجبران به؛ لأن الجاني يتبع بما جنى ~~عليه والآخذ قرضا يتبع بما أخذه (قوله والربح له خاصة) أي؛ لأنه رأس المال ~~والربح إنما هو لرأس المال ولا يعقل ربح للمأخوذ مع أنه لم يحرك (قوله فقد ~~رضي به) أي بأن الباقي رأس المال. # (قوله ولا فرق في الجناية أو الأخذ بين أن يكونا قبل العمل أو بعده) أي ~~في كون رأس المال هو الباقي ولا يجبر ذلك بالربح، ويتبع الآخذ بما أخذه ~~والجاني بما جنى عليه، وهذا هو الصواب كما قال طفى. # وأما قول خش ولا فرق بين أن تكون الجناية قبل العمل أو بعده لكن إن كانت ~~قبله يكون الباقي رأس المال. # وأما بعده فرأس المال على أصله؛ لأن الربح يجبره ولا يجبره إذا حصل ما ~~ذكر قبله وحينئذ فلا يقتسمان من الربح إلا ما زاد على ما يجبر رأس المال ~~ففيه نظر؛ لأن الجاني والآخذ يتبع ms4134 بما أخذه وبما جنى عليه وحينئذ فلا يجبر ~~بالربح فالأولى ما قاله الشارح # (قوله ولا يجوز اشتراؤه من ربه سلعا للقراض) أي، وأما شراؤه منه سلعا ~~لنفسه فهو جائز (قوله والمشهور في هذا الفرع الكراهة) أي لئلا يتحيل على ~~القراض بعرض لرجوع رأس المال لربه (قوله أو اشتراؤه سلعا للقراض بنسيئة) ~~إنما منع ذلك لأكل رب المال ربح ما لم يضمن، وقد نهى عنه النبي - عليه ~~الصلاة والسلام - فلو اشترى العامل بالنسيئة لنفسه لجاز للخلوص من النهي ~~المذكور ثم إن المنع مقيد بما إذا كان العامل غير مدير، وأما المدير فله ~~الشراء للقراض بالدين كما في سماع ابن القاسم ويجب أن يقيد ذلك بكون الدين ~~الذي يشتري به يفي مال القراض وإلا لم يجزه اه. # بن (قوله، وإن أذن ربه) أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن له رب ~~المال وإلا جاز ولا يقال إن إتلاف المال لا يجوز؛ لأن التلف هنا غير محقق ~~على أن إتلاف المال الممنوع أن يرميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ينتفع به ~~أصلا (قوله فإن فعل ضمن) أي فإن فعل العامل واشترى بنسيئة ضمن ذلك العامل ~~ما اشتراه بالنسيئة وكان له ربحه (قوله واشتراؤه بأكثر) أي لأدائه لسلف جر ~~نفعا إذا نقد وأكل ربح ما لم يضمن إذا لم ينقد (قوله فإن فعل كان شريكا) أي ~~إذا لم يرض رب المال بما فعله أما لو رضي به دفع له رب المال قيمة المؤجل ~~وعدد الحال وصار الكل رأس المال كما مر وقوله بنسبة قيمة ما زاد أي إذا كان # PageV03P528 # ما زاد أو بعدده في النقد كما لو اشترى لنفسه على ما ~~تقدم من الراجح # (ولا) يجوز (أخذه) أي العامل قراضا آخر (من غيره) أي غير رب المال (إن ~~كان) الثاني (يشغله) أي العامل (عن الأول) وإلا جاز ومفهوم من غيره جوازه ~~منه، وإن شغله عن الأول. # (و) لا يجوز (بيع ربه سلعة) من سلع القراض (بلا إذن) من العامل ms4135 فإن باع ~~فللعامل رده؛ لأنه الذي يحركه وينميه وله حق فيما يرجوه من الربح (وجبر ~~خسره) جبر بالبناء للمفعول وخسره نائب الفاعل ويصح قراءته بالبناء للفاعل ~~وفاعله ضمير يعود على الربح المتقدم في كلامه يعني أن ربح المال يجبر خسره ~~إن كان حصل فيه خسر. # (و) يجبر أيضا (ما تلف) منه بسماوي أو أخذ لص أو عشار كما هو ظاهر ~~المدونة إلحاقا لأخذهما بالسماوي لا بالجناية ومعنى جبر المال بالربح الذي ~~في الباقي أنه يكمل منه أصل المال ثم إن زاد شيء يقسم بينهما على ما شرط، ~~هذا إن حصل التلف بعد العمل بل (وإن) حصل تلف بعضه (قبل عمله) في المال ~~فالمبالغة راجعة للتلف فقط؛ لأنه الذي يكون قبل تارة وبعد أخرى (إلا أن ~~يقبض) المال أي يقبضه ربه من العامل أي ثم يعيده له فلا يجبر بالربح بعد ~~ذلك؛ لأنه صار قراضا مؤتنفا ومعلوم أن الجبر إنما يكون إذا بقي شيء من ~~المال فإن تلف جميعه فأتاه ربه بدله فربح الثاني فلا يجبر ربحه الأول، وهو ~~ظاهر؛ لأنه قراض ثان (وله) أي لرب المال التالف بيد العامل كله أو بعضه ~~(الخلف) لما تلف كلا أو بعضا (فإن تلف جميعه لم يلزم الخلف) أي لم يلزم ~~العامل قبوله، وأما إن تلف بعضه فيلزمه قبوله إن تلف البعض بعد العمل لا ~~قبله لأن لكل منهما الفسخ. # (و) إذا اشترى العامل سلعة للقراض فذهب ليأتي لبائعها بثمنها فوجد المال ~~قد ضاع وأبى ربه من خلفه (لزمته السلعة) التي اشتراها فإن لم يكن له مال ~~بيعت عليه وربحها له وخسرها عليه # (وإن تعدد العامل) بأن أخذ اثنان أو أكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك الأكثر لأجل (قوله كما لو اشترى لنفسه) أي فإنه يكون شريكا بنسبة ذلك ~~أي بنسبة قيمته أو عدده لمال القراض # (قوله إن كان الثاني يشغله عن الأول) إنما منع في هذه الحالة؛ لأن رب ~~المال قد استحق منفعة العامل (قوله جوازه منه) أي ويجري فيه ما مر ms4136 من ~~التفصيل من دفع المالين له معا أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده (قوله ~~ويجبر أيضا ما تلف إلخ) التلف هو النقص الحاصل لا عن تحريك. # وأما الخسر فهو ما نشأ عن تحريك وما ذكره المصنف من جبر الخسر والتلف ~~بالربح في القراض الصحيح وكذلك الفاسد الذي فيه قراض المثل. # وأما الذي فيه أجرة المثل فلا يتأتى فيه جبر؛ لأن المال وربحه كله لرب ~~المال، وظاهر المصنف أن الخسر والتلف يجبران بالربح. # ولو شرطا خلافه بأن اتفقا على أن الباقي بعد الخسر أو التلف هو رأس ~~المال، وهو ظاهر ما لمالك وابن القاسم وحكى بهرام مقابله عن جمع فقالوا: ~~محل الجبر ما لم يشترطا خلافه وإلا عمل بذلك الشرط، قال بهرام واختاره غير ~~واحد وهو الأقرب؛ لأن الأصل إعمال الشروط لخبر: «المؤمنون عند شروطهم» ما ~~لم يعارضه نص (قوله بسماوي) أي، وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر ~~أنه يتبع به الجاني سواء كان الجاني أجنبيا أو كان هو العامل وسواء كانت ~~الجناية قبل العمل أو بعده (قوله أو أخذ لص أو عشار) أي. # ولو علما وقدر على الانتصاف منهما كما في عبق (قوله الذي في الباقي) أي ~~فيما بقي بعد التلف أو الخسر (قوله للتلف فقط) أي لا له وللخسر؛ لأن الخسر ~~إنما ينشأ بعد العمل (قوله إلا أن يقبض المال) أي بعد الخسر أو التلف (قوله ~~ثم يعيده له) أي فيتجر فيه فيحصل ربح (قوله فلا يجبر بعد ذلك) أي لا يجبر ~~الخسر أو التلف الحاصل قبل قبض المال بالربح الحاصل بعده. # (قوله وله الخلف) أي وله عدم الخلف للكل أو البعض، كان التلف قبل العمل ~~أو بعده، وإذا أخلف التالف ففي لزوم قبول العمل لذلك الخلف تفصيل أشار له ~~بقوله فإن تلف إلخ، والحاصل أن رب المال لا يلزمه الخلف تلف الكل أو البعض ~~كان التلف قبل العمل أو بعده فإن أخلف لزم العامل القبول في تلف البعض لا ~~الكل إن كان التلف بعد ms4137 العمل وإلا لم يلزمه (قوله وله الخلف) أي ولا يجبر ~~التالف بربح الخلف سواء كان التالف كل المال أو بعضه كما قال اللخمي ونحوه ~~لابن عرفة عن التونسي خلافا لما في عبق من أنه إذا تلف البعض وأخلفه ربه ~~فإنه يجبر تلف الأول بربح الثاني ونص اللخمي فيمن دفع للعامل مائة فضاع ~~منها خمسون فخلفها صاحب المال فاشترى بالمائة سلعة فباعها بمائة وخمسين ~~وكان القراض بالنصف أنه يكون للعامل اثنا عشر ونصف؛ لأن نصف السلعة على ~~القراض الأول ورأس ماله مائة ولا شيء للعامل فيه ونصفها على القراض الثاني ~~ورأس ماله خمسون وله نصف ربحها ولا يجبر الأول بشيء من الربح الثاني انظر ~~بن. # (قوله؛ لأن لكل منهما الفسخ) أي قبل العمل (قوله لزمته السلعة) أي فله ~~ربحها وعليه خسرها وليس له ردها وظاهره كالمدونة علم البائع أن الشراء ~~للقراض أم لا، وقيده # PageV03P529 # مالا قراضا (فالربح كالعمل) أي ينض الربح عليهما أو ~~عليهم على العمل كشركاء الأبدان فيأخذ كل واحد منه بقدر عمله فلا يجوز أن ~~يتساويا في العمل ويختلفا في الربح وبالعكس (وأنفق) العامل أي جاز له ~~الإنفاق من مال القراض على نفسه ويقضى له بذلك بشروط أشار لأولها بقوله (إن ~~سافر) أي شرع في السفر أو احتاج لما يشرع به فيه لتنمية المال ولو دون ~~مسافة قصر من طعام وشراب وركوب ومسكن وحمام وحجامة وغسل وثوب ونحو ذلك على ~~وجه المعروف حتى يعود لوطنه، ومفهوم الشرط أنه لا نفقة له في الحضر، قال ~~اللخمي: ما لم يشغله عن الوجوه التي يقتات منها وهو قيد معتبر، ولثانيها ~~بقوله (ولم يبن بزوجته) التي تزوج بها في البلد التي سافر إليها لتنمية ~~المال فإن بني سقطت نفقته؛ لأنه صار كالحاضر فإن بني بها في طريقه التي ~~سافر فيها لم تسقط ولثالثها بقوله (واحتمل المال) الإنفاق بأن يكون كثيرا ~~عرفا فلا نفقة له في اليسير كالأربعين، ولرابعها بقوله (لغير أهل وحج وغزو) ~~فإن سافر لواحد منها فلا نفقة له والمراد بالأهل ms4138 الزوجة المدخول بها لا ~~الأقارب فهم كالأجانب إلا أن يقصد بالسفر لهم صلة الرحم فلا نفقة له كالحج، ~~ثم إن سافر لقربة كالحج وصلة الرحم فلا نفقة له حتى في رجوعه بخلاف من سافر ~~لأهله فله النفقة في رجوعه لبلد ليس له بها أهل (بالمعروف) متعلق ب أنفق ~~والمراد بالمعروف ما يناسب (في المال) أي حال كون الإنفاق بالمعروف كائنا ~~في مال القراض لا في ذمة ربه فلو أنفق على نفسه من مال نفسه رجع به في مال ~~القراض فإن تلف فلا رجوع له على ربه وكذا لو زادت النفقة على جميع المال ~~فلا رجوع له على ربه بالزائد ولا ينافي هذا قوله واحتمل المال؛ لأنه قد ~~يعرض للمال آفة # (واستخدم) العامل أي اتخذ له خادما من المال في حال سفره (إن تأهل) أي ~~كان أهلا لأن يخدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أبو الحسن بالثاني، وأما الأول فلا تلزمه وكلام الطنجي في طرر التهذيب ~~يقتضي عدم ارتضاء القيد المذكور وأن المعتمد إبقاء المدونة على ظاهرها من ~~الإطلاق # (قوله مالا قراضا) أي وجعل لهما نصف الربح فالربح الذي لهما يفض عليهما ~~على حسب عملهما إذا تفاوتا في العمل بالقلة والكثرة ولا يقسم بينهما ~~بالسوية كما أنه لو أخذ اثنان مالا واحدا وجعل لواحد نصف الربح وللآخر ثلثه ~~فإن كل واحد يكون عليه من العمل قدر ما جعل له من الربح ولا يكون العمل ~~عليهما سوية (قوله كل واحد منه بقدر عمله) فإن اختلفا في بيع أو شراء ~~فالقول لمن وضع المال عنده فإن وضعه ربه عندهما رد أمر ما اختلفا فيه من ~~بيع أو شراء لرب المال إن لم يتفقا. # (قوله وأنفق إن سافر) أي في زمن سفره وإقامته في البلد الذي يتجر فيه وفي ~~حال رجوعه حتى يصل لوطنه (قوله ويقضى له بذلك) أي عند المنازعة (قوله من ~~طعام) من بمعنى في متعلق ب أنفق (قوله ما لم يشغله) أي العمل في القراض ~~(قوله عن الوجوه التي يقتات منها) ms4139 كما لو كانت له صنعة ينفق منها فعطلها ~~لأجل عمل القراض فله الإنفاق على نفسه من مال القراض، وإن كان حاضرا (قوله، ~~وهو قيد معتبر) أي كما قال أبو الحسن خلافا لتت القائل بعدم اعتباره (قوله ~~ولم يبن بزوجته) أي ولم يدخل بها فالمراد بالبناء الدخول فإذا عقد عليها ~~فلا تسقط نفقته حتى يدخل بها، قال في معين الحكام إن تزوج في بلد لم تسقط ~~نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده نقله ابن عرفة والدعوى للدخول ليست مثله ~~في إسقاط النفقة خلافا لعبق انظر بن. # (قوله فإن بنى سقطت نفقته) أي من مال القراض فإن طلقها بعد البناء بها ~~طلاقا بائنا فالظاهر أنه تعود له النفقة ولو كانت حاملا؛ لأن النفقة للحمل ~~لا للزوجة، كذا كتب شيخنا العدوي تبعا، لشب (قوله فإن بنى بها في طريقه ~~التي سافر فيها لم تسقط) أي كما لو سافر بها فينفق على نفسه بناء على أن ~~الدوام ليس كالابتداء (قوله فلا نفقة له في اليسير) فلو كان بيد العامل ~~مالان يسيران لرجلين ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند انفرادهما ~~فروى اللخمي أن له النفقة والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه إنما دفع ما ~~لا تجب فيه النفقة اه. # ، قال ابن عرفة ولا أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها في النوادر، وهي ~~خلاف أصل المذهب فيمن جنى جناية على رجلين كل واحدة منهما لا تبلغ ثلث ~~الدية وفي مجموعهما ما يبلغه أن ذلك في ماله لا على العاقلة اه. # بن (قوله لغير أهل إلخ) بأن كان سفره لأجل تنمية المال أما لو كان سفره ~~لأجل واحد مما ذكر فلا نفقة له من مال القراض لا في حال ذهابه ولا في حال ~~إقامته في البلد التي سافر إليها مطلقا. # وأما في حال رجوعه فإن رجع من قربة فلا نفقة له، ولو كانت البلد التي رجع ~~إليها ليس بها قربة. # وأما إن رجع من عند أهل لبلد ليس بها أهل فله النفقة؛ لأن سفر القربة ~~والرجوع منه ms4140 لله ولا كذلك الرجوع من عند الأهل (قوله المدخول بها) أي ~~قديما. # وأما المتقدمة فقد بنى بها حال سفره للتجارة (قوله كالأجانب) يعني وجودهم ~~في البلد التي سافر إليها بمنزلة العدم (قوله بالمعروف) فلو أنفق سرفا تعين ~~أن يكون له القدر المعتاد كما قال شيخنا العدوي وبن # PageV03P530 # بالشروط السابقة، وهي إن سافر ولم يبن بزوجة واحتمل ~~المال وإلا فأجرة خادمه عليه كنفقة (لا دواء) بالجر عطف على مقدر أي أنفق ~~في أكل وشرب ونحوهما لا في دواء لمرض، وليس من الدواء الحجامة والحمام وحلق ~~الرأس بل من النفقة كما تقدم (واكتسى إن بعد) أي إن طال سفره حتى امتهن ما ~~عليه ولو كانت البلد التي أقام بها غير بعيدة فالمدار على الطول ببلد التجر ~~والطول بالعرف وقوله إن بعد أي مع الشروط السابقة وسكت عنه لوضوحه (ووزع) ~~الإنفاق (إن خرج) العامل (لحاجة) غير الأهل والقربة كالحج مع خروجه للقراض ~~على قدر الحاجة والقراض فإذا كان ما ينفقه على نفسه في حاجته مائة وما ~~ينفقه في عمل القراض مائة فأنفق مائة كانت المائة موزعة نصفها عليه ونصفها ~~من مال القراض. # ولو كان الشأن أن الذي ينفقه على نفسه في اشتغاله بالقراض مائتان وزع على ~~الثلث والثلثين وقيل المعنى إنه إن كان ينفق على نفسه للحاجة مائة ومال ~~القراض في ذاته مائة كانت النفقة على النصف هذا إن أخذ القراض قبل الاكتراء ~~أو التزود للحاجة بل (وإن) أخذه من ربه (بعد أن اكترى وتزود) للخروج لحاجته ~~خلافا للخمي القائل بسقوط النفقة من القراض في هذه الحالة كالذي خرج لأهله ~~قال، وهو المعروف من المذهب وارتضاه ابن عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف ~~نصها # (وإن اشترى) العامل من مال القراض (من يعتق على ربه عالما) بالقرابة ~~كالبنوة، وإن لم يعلم بالحكم (عتق عليه) أي على العامل بالشراء لتعديه ولا ~~يحتاج لحكم (إن أيسر) العامل ويغرم لربه ثمنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بالشروط إلخ) ما ذكره من اعتبار الشروط في الاستخدام تبع ms4141 فيه الشيخ ~~أحمد الزرقاني، وهو الظاهر كما قال بن بدليل قول ابن عبد السلام الخدمة أخص ~~من النفقة وكل ما كان شرطا في الأعم شرط في الأخص، وأما قول عبق إن عدم ~~البناء بالزوجة وكونه لغير حج وغزو وقربة لا يعتبر في الاستخدام فهو غير ~~ظاهر. # (قوله، وهي إن سافر) فإن كان حاضرا لا يستخدم، وإن تأهل؛ لأن الاستخدام ~~من جملة الإنفاق، وهو إنما يكون في السفر للتجر (قوله ولم يبن بزوجة) أي في ~~البلد التي سافر إليها فإن بنى بزوجة بها سقط أجرة الخادم من القراض وكان ~~عليه أن يزيد وكان سفره للمال لا لأهل أو قربة كحج أو غزو فإن سافر لغير ~~المال كانت أجرة الخادم عليه لا من مال القراض كما قال الشيخ أحمد (قوله ~~واحتمل المال) أي فإن لم يحتمل لم يستخدم من مال القراض (قوله إن طال سفره) ~~أي بالطريق أو طالت إقامته في البلد التي سافر إليها، قال ابن عرفة وفي كون ~~البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما فيها ثالثها الكراهة لسماع ابن ~~القاسم مع رواية محمد وابن رشد عن سماع القرينين ورواية أشهب وصوب، وهو ~~اللخمي والصقلي الثاني ثم قال عن اللخمي العادة اليوم لا نفقة ولا كسوة ~~فيها بل إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة معلومة فلا شيء له غيرها ~~اه. # بن (قوله فالمدار على الطول ببلد التجر) الأولى أن يقول فالمدار على طول ~~السفر (قوله أي مع الشروط السابقة) أي فلا بد في الكسوة من شروط خمسة: ~~السفر، وطول الغيبة، فيه واحتمال المال لها، ولم يبن بزوجة، وكون السفر ~~للمال (قوله والطول بالعرف) أي وجعل ابن القاسم في المدونة الشهرين ~~والثلاثة طولا محمولا على ما إذا احتاج للكسوة وإلا لم يكن له كما في عبق ~~(قوله وسكت عنه) أي عن اشتراطها (قوله لوضوحه) أي؛ لأن الكسوة أخص من ~~النفقة وما كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص (قوله ووزع إلخ) حاصله أنه ~~إذا سافر للقراض وقصد معه ms4142 حاجة لنفسه فلا تسقط نفقته ووزع ما أنفق على ~~الحاجة والقراض وقد ذكر الشارح طريقتين في التوزيع. # وحاصل الأولى أن ما أنفقه يوزع على النفقتين أي على من شأنه أن ينفق في ~~القراض وعلى ما شأنه أن ينفق في الحاجة، وهذا ما في الموازية وصححه ابن ~~عرفة والعوفي، وحاصل الثانية أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في ~~الحاجة ومبلغ مال القراض، وهذا ما في العتبية ونحوه في الموازية لكن نظر ~~فيه ابن عبد السلام والتوضيح (قوله هذا) أي ما ذكر من التوزيع (قوله قبل ~~الاكتراء إلخ) فيه أن هذا يعارض قول المصنف إن خرج لحاجة؛ لأنه إذا أخذ ~~القراض قبل الاكتراء والتزود كان خروجه للقراض لا للحاجة وأجيب بأن المراد ~~بقوله إن خرج لحاجة أي إن أراد الخروج لها (قوله في هذه الحالة) أعني ما ~~إذا أخذ مال القراض بعد أن اكترى وتزود لخروجه لحاجته (قوله وارتضاه ابن ~~عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف نصها) فيه نظر بل لم يرتضه ابن عرفة ولم يقل ~~ذلك بل تعقبه عليه نصه الصقلي فيها لمالك إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل ~~قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض اللخمي من أخذ ~~قراضا وكان خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شيء له كمن خرج إلى أهله وفيه ~~أنه قد جعل معروف المذهب خلاف نصها اه. # انظر بن # (قوله، وإن لم يعلم بالحكم) أي الذي هو عتقه على رب المال إذا ملكه (قوله ~~ويغرم لربه ثمنه) أي # PageV03P531 # ما عدا ربحه إن كان له ربح قبل الشراء كما لو أعطاه ~~مائة فاشترى بها سلعة باعها بمائة وخمسين فاشترى بها ابن رب المال عالما به ~~عتق عليه ودفع لرب المال مائة وخمسة وعشرين إن كانا على المناصفة ولا يلزم ~~ردها للعامل قراضا ولا العامل قبولها (وإلا) يكن العامل موسرا (بيع) منه ~~(بقدر ثمنه) أي بقدر رأس المال. # (و) قدر (ربحه) أي ربح رب المال (قبله) أي قبل شراء العبد إن كان ms4143 كالمثال ~~المتقدم فيباع منه بقدر ما بقي بمائة وخمسة وعشرين (وعتق باقيه) قل أو كثر، ~~والولاء لرب المال ففي الصورتين. # (و) إن اشتراه العامل (غير عالم) بالقرابة (فعلى ربه) يعتق بمجرد الشراء ~~لدخوله في ملكه لا على العامل لعذره بعدم علمه (و) على ربه (للعامل ربحه ~~فيه) أي في المال، وهو خمسة وعشرون في المثال المتقدم لا في العبد فلا يغرم ~~على المعتمد كما لو كان العبد في المثال يساوي مائتين وقت الشراء فلا يغرم ~~له خمسين نظرا لربح العبد، وهذا إذا كان رب المال موسرا وإلا بقي حظ العامل ~~رقا له. # (و) إن اشترى العامل (من يعتق عليه وعلم) بالقرابة كبنوته (عتق عليه) أي ~~العامل نظرا إلى أنه شريك وتبعه رب المال (بالأكثر من قيمته وثمنه) الذي ~~اشتراه به ما عدا حصة العامل من الربح في الأكثر المذكور وعتقه على العامل ~~إذا كان في المال ربح كالمثال المتقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ويغرم العامل لربه ثمن العبد الذي اشتراه به (قوله ما عدا ربحه) أي ربح ~~العامل الكائن في المال الذي اشترى به العبد، وهذا إذا أريد المفاصلة فإن ~~أريد إبقاء القراض فإن العامل يغرم لرب المال ثمنه كله اه. # بن (قوله قبل الشراء) أي، وأما الربح الحاصل بعد الشراء فهو هدر واحترز ~~بقوله إن كان له ربح قبل الشراء عما إذا لم يكن له ربح قبل الشراء فإنه ~~يدفع له ثمنه بتمامه كما لو دفع له مائة يعمل فيها قراضا بالنصف فاشترى بها ~~ابن رب المال عالما بأنه ابنه فإنه يعتق عليه ويدفع لرب المال المائة ~~بتمامها فقط. # ولو كان العبد يساوي مائتين (قوله مائة وخمسة وعشرين) أي ولو كان ذلك ~~العبد يساوي مائتين لما علمت أن الربح الحاصل بعد الشراء هدر (قوله ولا ~~العامل قبولها) أي ولا يلزم العامل قبولها لو ردها عليه رب المال ليعمل ~~فيها قراضا (قوله وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه) هذا إذا وجد من يشتري بعضه فإن ~~لم يوجد إلا من يشتري ms4144 كله أو أكثر من رأس المال وحظ ربه من الربح بيع كله ~~في الأول وأكثره في الثاني ويأخذ العامل حصته من الربح الحاصل قبل الشراء ~~وحصته من الربح فيه وكذا رب المال وقولهم لا يربح الشخص فيمن يعتق عليه ~~معناه حيث عتق وأخذ حظه من الربح. # وأما إن بيع كما هنا فيرجع فيه (قوله وربحه قبله) أي وربحه الحاصل قبله ~~لا الربح الحاصل بعده؛ لأنه هدر فلو كان أصل القراض مائة فاتجر بها العامل ~~فربح مائة واشترى بالمائتين ابن رب المال وكان هذا الابن يساوي ثلثمائة وقت ~~الشراء فإنه يباع منه النصف مائة رأس المال وخمسون حصة رب المال قبل الشراء ~~ويعتق منه النصف؛ لأن حصة العامل قبل الشراء خمسون أفسدها على نفسه بعمله ~~والمائة الربح في نفس العبد هدر (قوله إن كان) أي ربح كما في المثال ~~المتقدم. # وأما إن لم يكن ربح كما لو اشتراه بمال القراض قبل أن يحصل فيه ربح بيع ~~منه بقدر ثمنه فقط (قوله في الصورتين) أي ما إذا عتق كله لكون العامل موسرا ~~وما إذا عتق بعضه لكونه معسرا وإنما كان الولاء لربه؛ لأن العامل لما علم ~~بالقرابة واشتراه صار كأنه التزم عتقه عن رب المال (قوله فلا يغرم له خمسين ~~نظرا لربح العبد) أي وإنما يغرم له خمسة وعشرين فقط التي هي حصته من ربح ~~المال الحاصل قبل شراء العبد (قوله وإلا بقي حظ العامل رقا له) أي فله بيعه ~~ولا تقوم الحصة على رب المال؛ لأن الفرض أنه معسر والقول للعامل إذا تنازعا ~~في العلم بالقرابة وعدمه (قوله عتق عليه) أي بالحكم كما في المواق نظرا ~~لكونه أجيرا، والحاصل أنه إذا نظر لكونه شريكا فعتق العبد على العامل، وإن ~~نظر لكونه أجيرا يتوقف العتق على الحكم. # (قوله من قيمته) أي يوم الحكم لا يوم الشراء كما في التوضيح وجزم به ابن ~~عرفة أيضا كما في بن فإذا كانت قيمته يوم الحكم أكثر من ثمنه تبعه بها؛ ~~لأنه مال أخذه لينميه لصاحبه ms4145 فليس له أن يختص بربحه، وإن كان ثمنه أكثر من ~~قيمته تبعه به؛ لأنه أتلفه على رب المال لقرضه في قريبه (قوله ما عدا حصة ~~العامل من الربح في الأكثر إلخ) فإذا دفع له مائة رأس مال فربح فيها خمسين ~~ثم اشترى بالمائة والخمسين ولد نفسه عالما بأنه ولده عتق عليه ثم إن كان ~~ثمنه أكثر من قيمته كما لو اشتراه بالمائة والخمسين والحال أنه يساوي مائة ~~يغرم لرب المال الثمن، وهو المائة والخمسون ما عدا حصة العامل من الربح في ~~الثمن، وهو خمسة وعشرون، وإن كانت قيمته يوم الحكم أكثر من ثمنه كما لو ~~كانت قيمته تساوي مائتين والحال أنه اشتراه بمائة وخمسين فإنه يغرم لرب ~~المال قيمته، وهي المائتان ما عدا حصة العامل من الربح في ثمنه، وهي خمسة ~~وعشرون وما عدا حصته من الربح فيه وهي أيضا خمسة وعشرون (قوله إذا كان في ~~المال) أي الذي اشترى به العبد (قوله كالمثال المتقدم) أي وهو قوله كما لو ~~أعطاه مائة فاشترى بها سلعة باعها # PageV03P532 # بل (ولو) (لم يكن في المال) الذي اشترى به العبد ~~(فضل) أي ربح بأن اشتراه برأس المال أو دونه؛ لأنه بمجرد قبضه المال تعلق ~~له به حق فصار شريكا (وإلا) يعلم بالقرابة (فبقيمته) يعتق يوم الحكم ولو ~~كانت أقل من قيمته يوم الشراء وقوله فبقيمته أي ما عدا حصة العامل من الربح ~~منها فلا يغرمها فإذا كان رأس المال مائة اشترى بها قريبه غير عالم ~~بالقرابة وكانت قيمته يوم الحكم مائة وخمسين غرم لرب المال مائة وخمسة ~~وعشرين حيث كان الربح على المناصفة ومحل عتقه بالقيمة إن كان في المال فضل ~~قبل الشراء وإلا لم يعتق منه شيء ويكون رقيقا لرب المال بخلاف حالة العلم ~~فلا يراعى فيها الفضل ولذا أخر حالة عدم العلم عن المبالغة (إن أيسر) ~~العامل (فيهما) أي في صورتي العلم وعدمه (وإلا) يكن موسرا فيهما (بيع) منه ~~(بما وجب) على العامل مما تقدم لرب المال وعتق الباقي والذي وجب ms4146 عليه لربه ~~الأكثر من القيمة والثمن حال العلم والقيمة فقط حال عدم العلم بغير ربح ~~العامل في الحالين (وإن أعتق) العامل عبدا (مشترى للعتق) أي اشتراه من مال ~~القراض للعتق وأعتقه، وهو موسر عتق عليه و (غرم ثمنه) الذي اشتراه به ~~(وربحه) أي الربح الحاصل قبل الشراء. # وأما الربح الحاصل في العبد فلا يغرمه على الأرجح، وإن كان الظاهر من ~~المصنف غرمه. # (و) إن اشتراه (للقراض) فأعتقه، وهو موسر غرم لربه (قيمته يومئذ) أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # بمائة وخمسين فاشترى العبد بالمائة والخمسين # (قوله بل ولو لم يكن في المال إلخ) رد بالمبالغة على المغيرة القائل إنه ~~إذا لم يكن في المال ربح لا يعتق عليه؛ لأنه لا يتعلق حقه بالمال ولا يكون ~~شريكا إلا إذا حصل ربح فيه فإذا لم يحصل فيه ربح لم يتعلق حقه به وحينئذ ~~فالعامل كأنه اشتراه لغيره فلم يدخل في ملكه حتى يعتق عليه (قوله؛ لأنه ~~بمجرد إلخ) تعليل لعتق العبد على العامل في الحالة المذكورة، وهي ما إذا لم ~~يكن في الثمن الذي اشترى به العبد فضل ولو علل الشارح بأنه لما علم شدد ~~عليه لتعديه ولأنه بسبب علمه كأنه تسلف المال كما لبن كان أنسب بما يأتي في ~~السوادة الآتية من تقييد المواق (قوله فبقيمته يعتق) أي وإلا يعلم بقرابته ~~فإنه يعتق عليه بمقابلة قيمته التي يغرمها لرب المال (قوله يوم الحكم) أي ~~وتعتبر القيمة يوم الحكم لا يوم الشراء (قوله أي ما عدا إلخ) خلافا لما ~~يتبادر من كلام المصنف من أنه يغرم لرب المال كل القيمة وليس كذلك (قوله ~~منها) أي حالة كون حصة العامل من الربح كائنة من قيمته (قوله مائة وخمسين) ~~أي ولو كانت قيمته يوم الحكم مائتين غرم لرب المال مائة وخمسين (قوله إن ~~كان في المال فضل) أي إذا كان في الثمن الذي اشترى به العبد زيادة على رأس ~~المال لكونه حصل فيه ربح قبل الشراء. # (قوله وإلا لم يعتق منه شيء ويكون رقيقا ms4147 لرب المال) كذا في المواق عن ابن ~~رشد وذلك؛ لأنه إنما يعتق على العامل مراعاة للقول بأنه شريك وإذا لم يكن ~~في المال فضل فلا شركة فلا يتصور عتق حتى تقوم عليه حصة شريكه وبهذا ~~التقييد المذكور تعلم أن قول الشارح فإن كان رأس المال مائة اشترى بها ~~قريبه إلخ فيه تسامح والأولى فاشترى بها سلعة باعها بمائة وعشرة ثم اشترى ~~بهما قريبه إلخ وإلا كان مناقضا لما في آخر الكلام من التقييد (قوله فلا ~~يراعى إلخ) أي بل يعتق على العامل بالأكثر من الثمن والقيمة سواء كان في ~~الثمن الذي اشترى به العبد فضل أم لا؛ لأنه إنما عتق بشرائه عالما لتعديه ~~(قوله إن أيسر) أي أن ما تقدم من أن العامل إذا علم يعتق عليه بالأكثر من ~~القيمة والثمن ولو لم يكن في المال فضل، وإن لم يعلم عتق عليه بقيمته إن ~~كان في المال فضل محله إذا كان العامل موسرا فيهما (قوله بيع بما وجب إلخ) ~~هذا مقيد بما إذا لم يزد ثمنه الذي اشتراه به على قيمته يوم الحكم فإن زاد ~~بيع له بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل في القيمة يوم الحكم وتبع رب ~~المال العامل بما بقي له من ربحه من الثمن فإن كان رأس المال مائة اتجر ~~فيها فربحت مائة فاشترى بالمائتين قريبه والحال أن قيمته يوم الحكم مائة ~~وخمسون فإن اشتراه عالما بالقرابة والحال أنه معسر بيع منه بمائة وخمسة ~~وعشرين ويعتق الباقي، وهو ما يساوي خمسة وعشرين وتبع رب المال العامل في ~~ذمته بخمسة وعشرين، وإن كان غير عالم بالقرابة لم يتبعه بشيء وإنما لم يبع ~~لرب المال بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل قبل الشراء في المثال ~~المذكور، وهو خمسون في حالة علمه لتشوف الشارع للحرية، وتحصل أن في كل ممن ~~يعتق عليه أو على رب المال أربع صور: العلم وعدمه يضربان في اليسر والعسر ~~فإن نظرت فيمن يعتق على العامل لكون المال فيه فضل أم لا كانت ms4148 صوره ثمانية ~~والمعتبر في العسر واليسر يوم الحكم كما قاله شيخنا العدوي (قوله للعتق) أي ~~لأجل أن يعتقه (قوله غرم ثمنه) أي ثمن رب المال الذي هو رأس ماله الذي ~~اشترى به العبد وقوله وربحه أي ربح الثمن أي غرم حصته رب المال من ربح ~~الثمن الحاصل قبل الشراء إن كان فيه ربح (قوله فلا يغرمه على الأرجح) أي؛ ~~لأنه متسلف. # (قوله، وإن كان الظاهر من المصنف غرمه) أي بناء على أن الضمير في قوله ~~وربحه راجع للعبد لا للثمن # PageV03P533 # يوم العتق وقيل يوم الشراء (إلا ربحه) وفي نسخة لا ~~ربحه، وهي أصوب، وأما نسخة وربحه بالإثبات فخطأ أي حصة العامل من الربح ~~الحاصل في العبد فلا يغرمها (فإن أعسر) العامل في حالتي شرائه للعتق ~~والقراض ثم أعتقه (بيع منه بما) يجب (لربه) ، وهو الثمن وربحه في الأولى ~~وقيمته فقط في الثانية وعتق على العامل ما بقي إن بقي شيء # (وإن وطئ) العامل (أمة) مشتراة للوطء أو القراض (قوم ربها أو أبقى) أي ~~فربها، وهو رب المال مخير بين أن يتركها للعامل بقيمتها أو يبقيها للقراض ~~(إن لم تحمل) ، وهو ظاهر وقيل بل تترك للعامل ولربها الأكثر من الثمن ~~والقيمة وظاهر كلامهم ترجيحه وسواء أيسر أو أعسر لكنه إن أعسر بيعت أو ~~بعضها لوفاء ما وجب عليه من قيمة أو ثمن، وأما إن حملت فقد أشار إليه بقوله ~~(فإن) حملت و (أعسر) أي وهو معسر وقد اشتراها للقراض فيعمم فيما إذا لم ~~نحمل من وجهين العسر واليسر والشراء للقراض أو الوطء ويخص ما إذا حملت ~~بالشراء للقراض وبما إذا أعسر كما ذكره (أتبعه) رب المال إن شاء بدليل ~~مقابله (بها) أي بقيمتها يوم الوطء على المشهور لا يوم الحمل وتجعل في ~~القراض (وبحصة) ربها من قيمة (الولد) الحر (أو باع) منها (له) أي لرب المال ~~(بقدر ماله) ، وهو جميعها إن لم يكن في المال فضل وإلا فبقدر رأس المال #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله يوم العتق) هذا القول ms4149 نقله المواق عن ابن رشد وقوله وقيل يوم الشراء ~~هذا القول ذكره البساطي وتت وبحث فيه شيخنا بأنه غير واضح؛ لأن الجناية على ~~ذلك العبد يوم عتقه وقيمة المجني عليه إنما تعتبر يوم الجناية (قوله إلا ~~ربحه) أي ربح العامل أي إلا حصة العامل من الربح الحاصل حتى في العبد فإنها ~~تحط من قيمته فلا يغرمها فإذا دفع له مائة فاتجر بها فربحت خمسين ثم اشترى ~~بالجميع عبدا للقراض يساوي مائتين ثم أعتقه فإنه يغرم لرب المال مائة ~~وخمسين، وذلك قيمته يوم العتق ما عدا حصة العامل قبل الشراء، وفي العبد ~~وذلك خمسون فيسقط ذلك عن العامل فقول الشارح أي حصة العامل من الربح الحاصل ~~في العبد، الأولى أن يقول من الربح الحاصل حتى في العبد، كما في كلام غيره. # (قوله، وهي أصوب) الأولى وكلاهما صواب كما قال عبق إذ لا وجه لأصوبية ~~الثانية عن الأولى (قوله فخطأ) أي لاقتضائها أن العامل يغرم حصته من الربح ~~الكائن في العبد مع أنه يسقط عنه ولا يغرمه (قوله أي لا حصة العامل) تفسير ~~لقول المصنف إلا ربحه (قوله، وهو الثمن وربحه) أي وحصة ربه من ربحه (قوله ~~إن بقي شيء) أي وذلك إذا كان في العبد ربح وإلا لم يعتق منه شيء وبيع كله # (قوله مشتراة للوطء) أي اشتراها بمال القراض بقصد الوطء (قوله بقيمتها) ~~أي يوم الوطء وسواء كان ذلك العامل الواطئ موسرا أو معسرا إلا أنه إن كان ~~معسرا واختار رب المال قيمتها، فإنها تباع على العامل فيما وجب عليه (قوله، ~~وهو ظاهر) أي والقول بتخيير رب المال في هذه الحالة أي حالة عدم الحمل بين ~~إبقائها للقراض أو تقويمها على العامل ظاهر لا غبار عليه، وهو ظاهر كلام ~~النوادر وحمل ابن عبدوس المدونة عليه وكذا ابن عبد السلام والتوضيح حملا ~~كلام ابن الحاجب عليه وكذا بهرام والبساطي وتت حملوا كلام المصنف عليه. # (قوله وقيل بل تترك للعامل) أي في هذه الحالة، وهي حالة عدم الحمل ويخير ~~رب المال في ms4150 اتباعه بالثمن أو القيمة، وهذا القول لابن شاس والمتيطي وابن ~~فتحون، وحمل بعض الشراح كلام المصنف عليه فقال قوم ربها أي تبعه بقيمتها ~~وقوله أو أبقى أي أو أبقاها للواطئ بالثمن الذي اشتراها به فهي تبقى للعامل ~~في التخييرين والمقابلة بين الثمن والقيمة (قوله وظاهر كلامهم ترجيحه) لكن ~~بحث فيه ابن عبد السلام بأن ظاهر كلام هذا القائل أنه لا يكون لربها ردها ~~للقراض، وهو بعيد، فقد تقدم أن أحد الشريكين إذا وطئ أمة بينهما فلغير ~~الواطئ إبقاؤها للشركة إذا لم تحمل وحيث صح أن المشهور في المشتراة للشركة ~~أن لغير الواطئ إبقاءها للشركة فالتي للقراض مثلها فتأمل (قوله من قيمة) أي ~~إن كانت أكثر من الثمن وقوله أو ثمن أي إن كان أكثر من القيمة فإن لم يوف ~~ثمنها ما اختاره من قيمة أو ثمن اتبعه بالباقي دينا في ذمته (قوله على ~~المشهور) وعليه فلا شيء لرب المال في الولد؛ لأنه متخلق على الحرية. # وأما على مقابل المشهور، وهو اعتبار القيمة يوم الحمل فلرب المال حصته من ~~قيمة الولد وعلى ذلك القول مشى المصنف في قوله وبحصة الولد. # (قوله وتجعل) أي تلك القيمة في القراض، وأما الأمة فتكون أم ولد للعامل ~~(قوله أو باع) أي العامل (قوله إن لم يكن في المال فضل) أي إن لم يكن في ~~الثمن الذي اشتراها به ربح قبل الشراء بأن اشتراها برأس المال فقط (قوله ~~وإلا فبقدر إلخ) فإذا دفع له مائة اتجر بها فبلغت مائة وخمسين واشترى بها ~~أمة للقراض ووطئها وحملت وهو معسر فإما أن يتبعه رب المال بقيمتها وحصته من ~~قيمة الولد وتجعل تلك القيمة في القراض، وإما أن يباع لرب المال من تلك ~~الأمة بقدر ماله، وهو مائة وحصته من الربح، وهو خمسة # PageV03P534 # وحصته من الربح ولو الحاصل فيها ويبقى الباقي منها ~~بحساب أم الولد. # وأما حصة الولد فيتبعه بها ولا يباع منه شيء؛ لأنه حر ولا يباع من أمه ~~شيء في قيمته، وأما لو أيسر فإنه يتبعه ms4151 بقيمتها فقط يوم الوطء ولا شيء له ~~من قيمة الولد إذ يقدر أنه ملكها يوم الوطء بمجرد مغيب الحشفة ليسره، ~~واعترض المصنف بأن رب المال لا يتبعه بقيمة الولد إذا اختار اتباعه بقيمتها ~~ولا يتبعه بقيمة الولد إلا إذا اختار أن يبيع له منها بقدر ماله وهو الشق ~~الثاني من التخيير فكان عليه تأخير قوله وبحصة الولد عنه بأن يقول وتبعه ~~بحصة إلخ (وإن أحبل) العامل (مشتراة) من مال القراض (للوطء) أي اشتراها منه ~~ليطأها (فالثمن) يلزمه عاجلا إن أيسر (واتبع به إن أعسر) ولا يباع منها شيء ~~لعدم اشترائها للقراض فإن لم تحمل خير بين اتباعه بقيمتها يوم الوطء أو ~~إبقائها له بالثمن (ولكل) من المتقارضين (فسخه) أي تركه والرجوع عنه (قبل ~~عمله) أي الشراء به؛ لأن عقد القراض غير لازم (كربه) له فسخه فقط # (وإن تزود) العامل (لسفر) من مال القراض (ولم يظعن) في السير وإلا فليس ~~له فسخه، وأما لو تزود من مال نفسه فله فسخه وكذا ربه إن دفع للعامل عوضه ~~والواو في قوله، وإن تزود ساقطة في نسخة، وهي الصواب وعلى ثبوتها فتعجل ~~للحال ليصح الكلام (وإلا) بأن عمل فيه في الحضر أو ظعن (فلنضوضه) أي المال ~~وليس لأحدهما قبل النضوض كلام فاللام بمعنى إلى فإن تراضيا على الفسخ جاز ~~والنضوض خلوص المال ورجوعه عينا كما كان وبه تم العمل فليس للعامل تحريك ~~المال بعده في الحضر إلا بإذن وجاز في السفر إلى أن يصل لبلد القراض إلا ~~لمنع (وإن استنضه) أي كلا منهما على سبيل البدلية أي طلب رب المال دون ~~العامل أو عكسه نضوضه (فالحاكم) ينظر في الأصلح من تعجيل أو تأخير فإن ~~اتفقا على نضوضه جاز كما لو اتفقا على قسمة العروض بالقيمة فإن لم يكن حاكم ~~شرعي فجماعة المسلمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعشرون هذا إذا كانت قيمتها قدر الثمن أو أقل فإذا كانت تساوي مائتين بيع ~~لرب المال بقدر مائة وخمسين والباقي منها، وهو ما يساوي خمسة وعشرين في ms4152 ~~الأول، وذلك سدسها وما يساوي خمسين في الثاني، وذلك ربعها بحساب أم الولد ~~أي أنه يعتق بعد موت العامل من رأس المال. # (قوله وحصته) أي رب المال (قوله، وأما حصة الولد) أي، وأما حصته من قيمة ~~الولد فيتبعه بها أي وحينئذ فقد حذف المصنف قوله وبحصة الولد من الثاني ~~لدلالة الأول عليه (قوله بأن رب المال لا يتبعه بقيمة الولد إلخ) أي بناء ~~على المشهور من أن القيمة تعتبر يوم الوطء؛ لأنه إذا اتبعه بقيمتها يوم ~~الوطء فقد تحقق أن الولد تخلق على الحرية فلا شيء له من قيمته كما لابن رشد ~~والمتيطي (قوله فكان عليه إلخ) فصار حاصل الفقه أنه إذا وطئها وحملت الحال ~~أنها مشتراة للقراض فإن كان موسرا اتبعه رب المال بقيمتها حالا ولا شيء له ~~من قيمة الولد وإن كان العامل الواطئ معسرا خير رب المال إما أن يتبعه ~~بقيمتها إذا حصل له يسار ولا شيء له من قيمة الولد، وإن شاء بيع له منها ~~حالا بقدر ماله وتبعه بقيمة حصته من الولد إذا حصل له يسار (قوله بأن يقول ~~وتبعه بحصة إلخ) أي ويكون مساقه هكذا أو باع له بقدر ماله وتبعه بحصة الولد ~~(قوله فإن لم تحمل إلخ) الأولى إسقاط ذلك؛ لأن قول المصنف أولا، وإن وطئ ~~أمة قوم ربها أو أبقى شامل لما إذا اشتراها للوطء أو للقراض كما تقدم له ~~(قوله أو إبقائها له) أي للعامل بالثمن وقد تقدم أن هذا أحد قولين والقول ~~الآخر أنه يخير بين تركها له بقيمتها يوم الوطء وبين إبقائها للقراض (قوله ~~ولكل فسخه) أي فسخ عقد القراض وقوله أي تركه جواب عما يقال أن الفسخ فرع ~~الفساد، وهو غير فاسد حتى يفسخ (قوله قبل عمله) أي وقبل التزود له (قوله ~~كربه فقط) أي دون العامل؛ لأن التزود من مال القراض بالنسبة للعامل عمل ~~فيلزمه تمامه ما لم يلتزم غرم ما اشترى به الزاد لرب المال وإلا كان له ~~فسخه ورد المال لصاحبه # (قوله ولم يظعن في ms4153 السير) أي ولم يشرع فيه (قوله وإلا فليس له فسخه) أي ~~وإلا بأن ظعن فليس لرب المال فسخه ويلزمه بقاء المال تحت يد العامل إلى ~~نضوضه (قوله، وأما لو تزود) أي العامل من مال نفسه (قوله إن دفع للعامل ~~عوضه) أي عوض المال الذي تزود به من مال نفسه. # والحاصل أن تزود العامل من مال القراض يمنعه من الانحلال ما لم يدفع لرب ~~المال عوضه ولا يمنع رب المال من الانحلال وتزوده من مال نفسه لا يمنعه من ~~الانحلال ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه، هذا ما يفيده كلام ~~التوضيح وابن عرفة وأبي الحسن كما في بن خلافا لما في عبق. # (قوله ليصح الكلام) أي؛ لأن جعلها للمبالغة يلزم عليه تكرار ما قبل ~~المبالغة مع قوله ولكل فسخه قبل عمله ومناقضته له لاقتضائها أنه إذا لم ~~يتزود ولم يظعن لربه فسخه دون العامل كما هو بعد التزود، وهو مناقض لقوله ~~ولكل فسخه قبل عمله (قوله أو ظعن) أي بعد التزود (قوله فلنضوضه) أي فيبقى ~~المال تحت يد العامل لنضوضه أي خلوصه ببيع السلع (قوله إلا لمنع) أي من رب ~~المال للعامل عن التحريك في السفر بعد النضوض فليس له التحريك حينئذ (قوله ~~ينظر في الأصلح من تعجيل أو تأخير) أي فيحكم به # PageV03P535 # ويكفي منهم اثنان فيما يظهر (وإن مات) العامل قبل ~~النضوض (فلوارثه الأمين) لا غيره (أن يكمله) على حكم ما كان مورثه (وإلا) ~~يكن الوارث أمينا (أتى) أي عليه أن يأتي (بأمين كالأول) في الأمانة والثقة ~~(وإلا) يأت بأمين كالأول (سلموا) أي الورثة المال لربه (هدرا) أي بغير شيء ~~من ربح أو أجرة (والقول للعامل في) دعوى (تلفه) كله أو بعضه؛ لأن ربه رضيه ~~أمينا، وإن لم يكن أمينا في الواقع، وهذا إذا لم تقم قرينة على كذبه وإلا ~~ضمن (و) في دعوى (خسره) بيمين ولو غير متهم على المشهور إلا لقرينة تكذبه. # (و) في دعوى (رده إلى ربه) (إن قبض بلا بينة) مقصودة للتوثق ms4154 بيمين ولو ~~غير متهم اتفاقا فإن نكل حلف رب المال؛ لأن الدعوى هنا دعوى تحقيق بخلاف ما ~~تقدم فيغرم بمجرد نكوله؛ لأنها دعوى اتهام فلو قبض ببينة غير مقصودة للتوثق ~~فكما لو قبض بلا بينة وكذا إن أشهد العامل على نفسه أنه قبض، وأما المقصودة ~~للتوثق وشهدت على معاينة الدفع والقبض معا فلا يقبل قوله معها في الرد (أو) # (قال) العامل هو (قراض) بجزء من الربح. (و) قال (ربه) هو (بضاعة بأجر) ~~فالقول للعامل بيمين إن كانت المنازعة بعد العمل الموجب للزوم القراض وأن ~~يكون مثله يعمل في قراض ومثل المال يدفع قراضا وأن يزيد جزء الربح على أجرة ~~البضاعة (أو عكسه) أي قال العامل بضاعة بأجر وقال ربه قراض فالقول للعامل ~~بالشروط المتقدمة فلو قال قراض وربه بضاعة بلا أجر فالقول لربه بيمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ويكفي منهم اثنان إلخ) استظهر شيخنا العدوي كفاية واحد عارف يرضيانه ~~(قوله فلوارثه الأمين أن يكمله) أي ولا ينفسخ عقد القراض بموت العامل ~~كالجعل وإنما ينفسخ كالإجارة تنفسخ بتلف ما يستوفى منه ارتكابا لأخف ~~الضررين وهما ضرر الورثة في الفسخ وضرر ربه في إبقائه عندهم ولا شك أن ضرر ~~الورثة بالفسخ أشد لضياع حقهم في عمل مورثهم وقوله فلوارثه الأمين أي ولو ~~كان دون أمانة من مورثهم (قوله لا غيره) أي ولو كان مورثه غير أمين لرضا رب ~~المال به (قوله كالأول في الأمانة والثقة) أي بخلاف أمانة الوارث فلا يشترط ~~مساواتها لأمانة المورث والفرق أنه يحتاط في الأجنبي ما لا يحتاط في الوارث ~~وبعضهم اكتفى بمطلق الأمانة في الأجنبي، وإن لم تكن مثل الأمانة في الأول ~~وفي حاشية شيخنا على خش ترجيحه (قوله وإلا يأت) أي وارث العامل بأمين ~~كالأول أي والفرض أن ذلك الوارث غير أمين (قوله هدرا) أي تسليما هدرا؛ لأن ~~عمل القراض كالجعل لا يستحق العامل فيه شيئا إلا بتمام العمل (قوله والقول ~~للعامل في تلفه) وكذا القول في أنه لم يعمل بمال القراض إلى الآن ms4155 كما ~~استظهره ح قال ولم أر فيه نصا اه. # بن وما ذكره المصنف من أن القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض ~~الصحيح والفاسد. # (تنبيه) قول المصنف والقول للعامل أي بيمين وقيل بغير يمين واعلم أن ~~الخلاف في تحليفه وعدمه جار على الخلاف في أيمان التهمة وفيها أقوال ثلاثة: ~~قيل تتوجه مطلقا، وهو المعتمد وقيل لا تتوجه مطلقا وقيل تتوجه إن كان متهما ~~عند الناس وإلا فلا اه. # عدوي (قوله إلا لقرينة تكذبه) بأن سأل تجار بلد تلك السلع هل خسرت في ~~زمان كذا أو لا فأجابوا بعدم الخسارة (قوله ورده إلى ربه إن قبض بلا بينة ~~مقصودة للتوثق) كلام المصنف مقيد بما إذا ادعى العامل رد رأس المال وجميع ~~الربح حيث كان فيه ربح فإن ادعى رد رأس المال فقط مقرا ببقاء ربح جميعه ~~بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم يقبل على ظاهر المدونة وقبل عند اللخمي ~~وقال القابسي يقبل إن ادعى رد رأسه مع رد حظ رب المال من الربح. # وأما لو ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء جميع الربح بيده فلا يقبل قوله ~~وفاقا للمدونة والحاصل أن المدونة ظاهرها عدم القبول في المسألتين واللخمي ~~يقول بالقبول فيهما والقابسي يقول بالقبول في واحدة وبعدمه في واحدة وذكر ~~الأقوال الثلاثة ابن عرفة ومشى ابن المنير في نظم المدونة على ما للقابسي. # (قوله فكما لو قبض بلا بينة) أي في أن القول قوله في دعوى الرد باليمين ~~(قوله وكذا إن أشهد العامل على نفسه) أي من غير حضور رب المال أو أشهد رب ~~المال على العامل عند الدفع له لا لخوف جحوده بل لخوف إنكار وارثه إذا مات # (قوله وأما المقصودة للتوثق) أي، وهي التي يشهدها رب المال خوفا من دعوى ~~العامل الرد والظاهر أنه يقبل قوله أنه أشهدها خوفا من دعوى الرد؛ لأنه لا ~~يشترط تصريحه للبينة بذلك (قوله وشهدت على معاينة الدفع) أي من رب المال ~~والقبض من العامل (قوله إن كانت المنازعة بعد العمل ms4156 إلخ) أي فإذا اختل شرط ~~لم يقبل قوله ولو حلف كما أنه إذا وجدت ونكل لم يقبل قوله وحلف ربه ودفع ~~أجرة البضاعة (قوله فالقول للعامل بالشروط المتقدمة) أي إن كانت المنازعة ~~بعد العمل وكان مثل العامل يشتري البضاعة للناس بأجر وكان مثل المال يدفع ~~بضاعة وأن تزيد أجرة البضاعة على جزء الربح هذا هو المراد وإنما قبل قول ~~العامل في هاتين المسألتين؛ لأن الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع للاختلاف # PageV03P536 # وعليه أجرة مثله كما في المدونة (أو) (ادعى) رب المال ~~(عليه) أي على من بيده مال (الغصب) أو السرقة وقال من بيده المال قراض ~~فالقول له بيمين؛ لأن الأصل عدم العداء ولو كان العامل مثله يغصب وعلى رب ~~المال الثبات (أو) (قال) العامل (أنفقت) على نفسي (من غيره) فارجع به وقال ~~ربه بل منه فالقول للعامل ويرجع بما ادعى ربح المال أو خسر كان يمكنه ~~الإنفاق منه لكونه عينا أم لا إن أشبه فقوله الآتي إن ادعى مشبها يرجع لهذه ~~أيضا # (و) القول للعامل بيمينه (في) قدر (جزء الربح) إذا تنازعا بعد العمل ~~بشرطين (إن ادعى مشبها) أشبه ربه أم لا (والمال) أي والحال أن المال الذي ~~يدعيه الصادق ذلك بجميع المال أو ربحه أو خصوص الحصة التي يدعيها (بيده) أي ~~العامل ولو حكما كما أشار له بقوله (أو وديعة) عند أجنبي بل (وإن لربه) أي ~~عند ربه فاللام بمعنى عند أي وأقر ربه بأنه عنده وديعة، وأما إن خالفه ~~فينبغي أن يكون القول قول رب المال وقوله إن ادعى مشبها والمال بيده راجع ~~لمسألة الإنفاق وما بعدها. # ولما ذكر ما يقبل فيه قول العامل ذكر مسائل يقبل فيها قول رب المال فقال. # (و) القول (لربه) بيمينه (إن) (ادعى) في قدر جزء الربح (الشبه فقط) ولم ~~يشبه العامل فإن لم يشبه ربه أيضا فقراض المثل كما قدمه (أو قال) رب المال ~~(قرض في) قول العامل (قراض أو وديعة) فالقول لربه بيمينه؛ لأن الأصل تصديق ~~المالك في كيفية خروج ms4157 ماله من يده (أو) تنازعا (في) قدر (جزء قبل العمل) ~~الذي يحصل به لزوم لكل فالقول لربه بلا يمين (مطلقا) أشبه أم لا لقدرته على ~~رد ماله (وإن قال) ربه هو (وديعة) عندك وقال العامل قراض (ضمنه العامل إن ~~عمل) وتلف لدعواه أنه أذن له في تحريكه قراضا والأصل عدمه ومفهوم الشرط عدم ~~الضمان إن ضاع قبل العمل لاتفاقهما على أنه كان أمانة ولما ذكر ما يصدق فيه ~~العامل وما يصدق فيه ربه ذكر ما هو أعم بقوله. # (و) القول (لمدعي الصحة) دون مدعي الفساد وظاهره #   ### | [حاشية الدسوقي] # في جزء الربح وسيأتي أنه يقبل فيه قول العامل إذا كان اختلافهما بعد ~~العمل كما هنا (قوله: وعليه أجرة مثله) أي مثل المال سواء كان مثل العامل ~~يأخذ أجرة أم لا (قوله كما في المدونة) قد يقال إذا كان القول قول رب المال ~~فينبغي أن لا يكون للعامل أجرة مثله وإلا فلا ثمرة لكون القول قول ربه ~~وأجيب بأن ثمرة كون القول قول رب المال عدم غرامة جزء القراض الذي ادعاه ~~العامل حيث زاد ووجه كون العامل له أجرة المثل أن دعوى رب المال تتضمن أن ~~العامل تبرع له بالعمل، وهو ينكر ذلك، ويدعي أنه بأجرة فله أجرة مثله (قوله ~~على من بيده مال) أي لرب المال المدعى (قوله وعلى رب المال الإثبات) أي ~~إثبات ما ادعاه من الغصب أو السرقة (قوله أو قال) أي قبل المفاصلة والحال ~~أن المال بيد ذلك العامل وأشبه في دعواه، وأما لو ادعى ذلك بعد المفاصلة أو ~~لم يشبه في دعواه لم يقبل قوله (قوله: أم لا) أي لكونه سلعا اشتراها سريعا ~~برأس المال النقد # (قوله بعد العمل) أي، وأما قبله فلا فائدة لكون القول قول العامل؛ لأن ~~لربه فسخه (قوله أي ادعى مشبها) أي، وأما لو انفرد رب المال بالشبه كان ~~القول قوله كما يأتي (قوله أشبه ربه) أي فيما يدعيه من الجزء أم لا (قوله ~~الصادق ذلك بجميع المال) أي الأصل ms4158 والربح وقوله أو ربحه أي فقط. # (قوله والمال بيده) أي حسا أو معنى ككونه وديعة عند أجنبي بل، وإن كان ~~عند ربه ومفهوم بيده أنه لو سلمه لربه على وجه المفاصلة لم يكن القول قول ~~العامل ولو مع وجود شبهه، وهو كذلك إن بعد قيامه، وإن قرب فالقول قوله كما ~~قاله أبو الحسن (قوله فاللام بمعنى عند) كقوله تعالى {أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس} [الإسراء: 78] (قوله، وأما إن خالفه) أي بأن قال العامل هو بيدك ~~وديعة وقال ربه بل قبضته على المفاصلة (قوله فينبغي أن يكون القول قول رب ~~المال) أي بيمين يعني إن قام عن بعد أما إن قام عن قرب فالقول قول العامل ~~(قوله فإن لم يشبه) أي رب المال أيضا أي كما أن العامل لم يشبه (قوله كما ~~قدمه) أي في قوله كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه أي كاختلافهما في ~~جزء الربح المجعول للعامل والحال أنهما ادعيا ما لا يشبه ومحل لزوم قراض ~~المثل إذا حلفا أو نكلا وإلا قضي للحالف على الناكل (قوله فالقول لربه ~~بيمينه) أي سواء كان تنازعهما قبل العمل أو بعده. # ولو قال رب المال دفعته لك قراضا وقال العامل: بل قرضا صدق العامل؛ لأن ~~رب المال هنا مدع للربح فلا يصدق والحاصل أن القول قول مدعي القرض منهما ~~(قوله؛ لأن الأصل تصديق إلخ) أي؛ ولأن العامل يدعي عدم ضمان ما وضع يده ~~عليه والأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان (قوله، وإن قال وديعة إلخ) ~~قال الشيخ أحمد الزرقاني جواب إن محذوف وقوله ضمنه العامل جواب شرط محذوف ~~الأصل، وإن قال وديعة وخالفه العامل وقال قراض فالقول قول ربه، وإن كان ~~العامل حركه ضمنه وقوله إن عمل دليل على هذا المقدر وعكس المصنف، وهو قول ~~ربه قراض والعامل وديعة فالقول للعامل؛ لأن ربه مدع على العامل الربح، وهذا ~~إذا تنازع بعد العمل وإلا فقول ربه كاختلافهما في الجزء قبل العمل (قوله ~~والأصل عدمه) أي عدم إذنه في تحريكه قراضا (قوله ms4159 لاتفاقهما على أنه كان ~~أمانة) أي؛ لأن أحدهما يدعي أنه أمانة على سبيل الوديعة والآخر يدعي أنه ~~أمانة على سبيل القراض # PageV03P537 # ولو غلب الفساد، وهو المشهور؛ لأنها الأصل كما لو قال ~~رب المال عقدنا على نصف الربح ومائة تخصني وقال العامل بل على نصف الربح ~~فقط فالقول للعامل وفي عكسه القول لرب المال # (ومن هلك) أي مات (وقبله) بكسر القاف وفتح الباء أي جهته (كقراض) أدخلت ~~الكاف الوديعة والبضاعة (أخذ) من ماله (وإن لم يوجد) في تركته لاحتمال ~~إنفاقه أو تلفه بتفريطه فإن ادعى الوارث أن الميت رده أو تلف عنده بسماوي ~~أو خسر فيه أو نحو ذلك مما يقبل فيه قول مورثهم فقال العوفي قبل منهم؛ ~~لأنهم نزلوا منزلة مورثهم ولا تقبل دعواهم أن الرد ومنهم تقدم في الوديعة ~~زيادة بيان (وحاص) رب القراض ونحوه (غرماءه) في المال المخلف عنه (وتعين) ~~القراض ومثله الوديعة والبضاعة (بوصية) إن أفرزه وشخصه بها كهذا قراض فلان ~~أو وديعته (وقدم صاحبه) أي صاحب القراض ونحوه المعين له الغرماء الثابت ~~دينهم (في الصحة والمرض) وسواء ثبت دينه بإقرار أو بينة فقوله في الصحة إلخ ~~متعلق بمحذوف تقديره الثابت أي قدم على الدين الثابت في الصحة والمرض (ولا ~~ينبغي) أي يحرم (لعامل) في مال القراض (هبة) لغير ثواب بكثير ولو ~~للاستئلاف. # (و) لا (تولية) لسلعة من القراض بأن يوليها لغيره بمثل ما اشترى، وهذا ما ~~لم يخف الوضيعة وإلا جاز (ووسع) بالبناء للمفعول أي رخص في الشرع للعامل ~~ويحتمل البناء للفاعل والمرخص، وهو الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - (أن ~~يأتي) العامل (بطعام كغيره) أي كما يأتي غيره بطعام يشتركون #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولو غلب الفساد) أي فساد القراض في عرف بلدهم (قوله، وهو المشهور) ~~مقابله قول عبد الحميد القول قول مدعي الفساد إن غلب واستظهره بن (قوله ~~فالقول للعامل) أي؛ لأنه مدعي الصحة ورب المال مدعي الفساد # (قوله ومن هلك) أي أو أسر وفقد ومضت عليه مدة التعمير (قوله وقبله) ms4160 خبر ~~مقدم والكاف من قوله كقراض اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر أي وجهته مثل قراض أي ~~قراض وما ماثله ببينة أو إقرار من ميت (قوله أخذ من ماله) أي بعد حلف ربه ~~أنه لم يصل إليه ولا قبض شيئا منه (قوله لاحتمال إنفاقه) أي لاحتمال أن ~~العامل أنفقه أو ضاع منه بتفريطه قبل موته (قوله أو نحو ذلك) أي كدعواهم ~~أنه أخذه ظالم (قوله فقال العوفي: قبل منهم) أي ولم يؤخذ من مال الميت شيء ~~(قوله وتقدم إلخ) حاصل ما تقدم أن محل الضمان والمحاصة حيث لم يوص، ولم يطل ~~الأمر فإن أوصى الوديعة أو القراض أو البضاعة فلا ضمان، وإن لم توجد بل إن ~~وجدها أخذها، وإن لم توجد فلا شيء له؛ لأنه علم من إيصائه بها أنه لم ~~يتلفها ومن الوصية بها أن يقول وضعتها في موضع كذا ولم توجد فيه، وإن طال ~~الأمر كعشر سنين من يوم أخذ المال من ربه لوقت الدعوى فإنه يحمل على أنه ~~رده لربه ولا تقبل دعوى ربه أنه باق (قوله ونحوه) أي كرب البضاعة الوديعة ~~(قوله غرماؤه) أي غرماء الميت (قوله وتعين بوصية إن أفرزه بها) أي إن عينه ~~بالوصية أي وحينئذ فيأخذه من عين له ويختص به عن الغرماء هذا إذا وجد ذلك ~~المال المفرز وكان الميت الذي عينه غير مفلس مطلقا كان تعيينه في الصحة أو ~~المرض قامت بينة بأصله أم لا ولذا قال المصنف وقدم إلخ. # وأما إن كان مفلسا قبل تعيينه إن قامت بينة بأصله سواء عين في حال الصحة ~~أو المرض، وإن لم تقم بينة بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا ولا ~~فرق في هذا كله بين الوديعة والقراض والبضاعة على ما هو الصواب. # وأما إن عينه بالوصية ولم يوجد ذلك الذي عينه فلا شيء لربه بخلاف ما أوصى ~~به ولم يفرزه فإنه إن وجده ربه أخذه وإلا حاصص به مع الغرماء اه. # وفي عج لو أقر العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو ms4161 دابة أو ببقية ثمن أو ~~نحو ذلك فيلزم مال القراض إن كان إقراره قبل المفاصلة لا بعدها ففي جزئه ما ~~عليه فقط. # وسئل عج عن عامل قراض أرسل سلعة لأبيه فأخذها رب المال ببينة تشهد أن ~~أباه أخبر أنها من سلع القراض وأسر العامل فجاء منه كتاب بأن مال القراض ~~عنده وأن السلع من غيره فأجاب بأن العامل يصدق؛ لأنه أمين ولا ينظر للتهمة ~~وإقرار أبيه لا يلزمه؛ لأن إقرار الإنسان لا يسري على غيره (قوله أم أفرزه) ~~أي وإلا حاص الغرماء ولا يقدم عليهم كما تقدم (قوله وشخصه بها) أي بالوصية ~~(قوله المعين له على الغرماء) أي سواء كان تعيين القراض ونحوه في صحته أو ~~في مرضه ثبت أصله ببينة أم لا (قوله متعلق بمحذوف) أي كما قال طفى تقديره ~~الثابت وقال ابن عاشر: الظاهر تعلقه بوصية (قوله أي ويحرم) حمل الشارح كلام ~~المصنف على التحريم، وإن كان لفظه كلفظ المدونة يقتضي الكراهة لحمل ابن ~~يونس وابن ناجي لفظها على التحريم (قوله بكثير) أي. # وأما هبة القليل كدفع لقمة لسائل ونحوها فجائز كما أنه يجوز له أن يهب ~~للثواب؛ لأنها بيع والفرق بين الشريك وعامل القراض حيث جاز للأول هبة ~~الكثير للاستئناف دون الثاني أن العامل رجع فيه أنه أجير والقول بأنه شريك ~~مرجوح وحينئذ فالشريك أقوى منه (قوله ولا تولية) أي لتعلق حق رب المال ~~بالربح فيها (قوله ما لم يخف الوضيعة) أي # PageV03P538 # في أكله (إن لم يقصد التفضل) على غيره بأن لا يزيد ~~على غيره زيادة لها بال (وإلا) بأن قصد التفضل (فليتحلله) أي يتحلل رب ~~المال بأن يطلب منه المسامحة (فإن أبى) من مسامحته (فليكافئه) أي يعوضه ~~بقدر ما يخصه # [درس] (باب) في بيان أحكام المساقاة، وهي عقد على خدمة شجر وما ألحق به ~~بجزء من غلته أو بجميعها بصيغة ومناسبتها للقراض ظاهرة (إنما تصح مساقاة ~~شجر) بالشروط الآتية فهي مصب الحصر فلا ينافي ما يأتي له من أنها تكون في ~~الزرع والمقثأة ونحوهما (وإن ms4162 بعلا) ، وهو ما يشرب بعروقه من نداوة الأرض ~~ولا يحتاج لسقي؛ لأن احتياجه للعمل يقوم مقام السقي (ذي ثمر) أي بلغ حد ~~الإثمار بأن كان يثمر في عامه سواء كان موجودا وقت العقد أم لا، واحترز ~~بذلك من الودي فإنه لا يبلغ حد الإثمار في عامه (لم يحل بيعه) عند العقد أي ~~لم يبد صلاحه إن كان موجودا فإن بدا صلاحه، وهو في كل شيء بحسبه لم تصح ~~مساقاته لاستغنائه (ولم يخلف) عطف على ذي ثمر أي شجر ذي ثمر وشجر لم يخلف ~~فإن كان يخلف لم تصح مساقاته ويخلف بضم أوله وكسر اللام من أخلف والمراد ~~بما يخلف ما يخلف إذا لم يقطع كالموز فإنه إذا انتهى أخلف؛ لأنه تنبت أخرى ~~منه بجانب الأولى تثمر قبل قطع الأولى وهكذا دائما فانتهاؤه بمنزلة جذه فلا ~~تجوز مساقاته؛ لأن الذي لم ينته منه يناله من سقي العامل فكأنه زيادة عليه. # وأما ما يخلف مع القطع كالسدر فإنه يخلف إذا قطع فتصح مساقاته وسيأتي في ~~مساقاة الزرع أن من جملة ما يعتبر فيه أن لا يخلف أيضا لكن الإخلاف فيه ~~إنما يكون بجذه، فالإخلاف في الشجر غير معنى الإخلاف في الزرع (إلا تبعا) ~~استثناء من مفهوم الثلاثة قبله أي إلا أن يكون ما لا ثمر فيه وما حل بيعه ~~وما يخلف تبعا لكن رجوعه لمفهوم الثاني أي لم يحل بيعه إنما يصح إذا كان في ~~الحائط #   ### | [حاشية الدسوقي] # الخسر فيها (قوله إن لم يقصد التفضل إلخ) صادق بأن يكون طعام كل مساويا ~~لطعام الآخر أو كان أزيد منه. # ولو كانت الزيادة لها بال لم تسمح بها النفوس إلا أنه لم يقصد بها ~~المفاضلة فظاهره الجواز في الصورتين، وهو مسلم في الأولى دون الثانية ولذا ~~قال الشارح: بأن لا يزيد إلخ تفسير لعدم قصد المفاضلة (قوله بقدر ما يخصه) ~~أي فيما زاده من الطعام على غيره ### | [باب في بيان أحكام المساقاة] # (باب المساقاة) (قوله عقد على خدمة شجر) إنما سمي ms4163 ذلك العقد مساقاة مع ~~أنه متعلق بغير السقي أيضا؛ لأنه معظم ما تعلق به العقد (قوله وما ألحق به) ~~أي كالنخل والزرع والمقثأة ونحوها (قوله ظاهرة) أي من جهة أن كلا منهما عقد ~~على عمل بجزء مجهول الكم. # واعلم أن المساقاة مستثناة للضروة من أمور خمسة ممنوعة الأول بيع بثمرة ~~قبل بدو صلاحها، الثاني بيع الطعام بالطعام نسيئة إذا كان العامل يغرم طعام ~~الدواب والأجراء؛ لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة، الثالث الغرر ~~للجهل بما يخرج على تقدير سلامة الثمرة، الرابع الدين بالدين؛ لأن المنافع ~~والثمار كلاهما غير مقبوض الآن، الخامس المخابرة، وهي كراء الأرض بما يخرج ~~منها بالنسبة لترك البياض للعامل كما يأتي (قوله إنما تصح مساقاة شجر) أي ~~العقد على سقي شجر فهي من المفاعلة التي تكون لواحد ك سافر وعافاه الله، ~~وأراد بالشجر ما يشمل النخل (قوله فهي) أي الشروط مصب الحصر أي ويصح جعله ~~منصبا على الشجر بقيد محذوف أي إنما تصح المساقاة صحة مطلقة في شجر ومعنى ~~الإطلاق سواء عجز ربه أم لا. # (قوله، وإن بعلا) أي هذا إذا كان سيحا أي يشرب بالماء الجاري على وجه ~~الأرض بل، وإن كان بعلا وبالغ على البعل دفعا لتوهم عدم جواز المساقاة فيه ~~لبعده عن محل النص، وهو السقي لا لرد على قائل بعدم جواز المساقاة فيه كما ~~قاله عبق فقد قال بن لم أر وجود الخلاف في مساقاة البعل بعد البحث عنه في ~~ابن عرفة وغيره (قوله من الودي) أي، وهو النخل الصغير (قوله فإنه لا يبلغ ~~حد الإثمار في عامه) أي فلا تصح المساقاة فيه (قوله لم يحل بيعه) صفة لثمر ~~(قوله وهو) أي بدو الصلاح في كل شيء بحسبه ففي البلح باحمراره أو اصفراره ~~وفي غيره بظهور الحلاوة فيه (قوله لاستغنائه) أي وأجاز سحنون المساقاة بعد ~~بدو الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة بلفظ ~~المساقاة (قوله عطف على ذي) أي لا على لم يحل بيعه؛ لأن جملة لم ms4164 يحل بيعه ~~صفة لثمر وعدم الإخلاف إنما هو من أوصاف الشجر لا الثمر (قوله والمراد بما ~~يخلف) أي من الشجر (قوله فإنه إذا انتهى) أي طيب ثمره (قوله يناله من سقي ~~العامل) أي والحال أنه لا يثمر في ذلك العام (قوله، وأما ما يخلف من القطع ~~إلخ) هذا محترز قوله إذا لم يقطع (قوله كالسدر) أي والسنط والتوت (قوله ~~إنما يكون بجذه) أي كالقرط والبرسيم والملوخية (قوله استثناء من مفهوم ~~الثلاثة) أي كما في ح عن الباجي خلافا لقول ابن غازي أنه استثناء من مفهوم ~~الشرطين قبله (قوله وما يخلف تبعا) أي فلا يمنع من صحة المساقاة وإذا دخل ~~تبعا كان لهما ولا يجوز إبقاؤه للعامل ولا لرب الحائط؛ لأنه زيادة إما على ~~رب الحائط أو على العامل يناله بسقيه مشقة، والفرق بينه وبين الأرض ورود ~~السنة في الأرض انظر بن # PageV03P539 # أكثر من نوع والذي حل بيعه من غير جنس ما لم يحل. # وأما إن كان الحائط نوعا واحدا فهو بحل البعض حل الباقي كما مر فلا تتأتى ~~فيه تبعية في والتبعية المسائل في الثلاث الثلث فدون (بجزء) الباء بمعنى ~~على متعلقة ب تصح، والمراد بالجزء ما قابل المعين كثمرة نخلة بعينها أو آصع ~~أو أوسق لا ما قابل الكل، إذ يجوز أن يكون جميع الثمرة للعامل أو لرب ~~الحائط (قل) الجزء كعشر (أو كثر شاع) في جميع الحائط احترازا مما إذا كان ~~شائعا في نخلة معينة أو نخلات (وعلم) قدره كربع احترازا مما إذا جهل نحو لك ~~جزء أو جزء قليل أو كثير فقوله بجزء قل أو كثر لا يستلزم تعيين قدره فلذا ~~قال وعلم ويشترط في الجزء أيضا أن يكون مستويا في جميع أنواع الحائط فلو ~~دخلا على أنه في التمر النصف وفي الزيتون مثلا الربع لم يجز (ب ساقيت) أي ~~بهذه المادة فقط عند ابن القاسم؛ لأن المساقاة أصل مستقل بنفسه فلا تنعقد ~~إلا بلفظها والمذهب أنها تنعقد ب عاملت ونحوه أي من البادئ منهما ويكفي ms4165 من ~~الثاني أن يقول قبلت ونحوه واحترز بذلك عن لفظ الإجارة والبيع ونحوهما فلا ~~تنعقد به فإن فقد شرط لم تصح # و (لا) تصح باشتراط (نقص) أي بإخراج (من في الحائط) من رقيق أو دواب كانت ~~موجودة فيها يوم العقد، قال في الرسالة ولا تجوز المساقاة على إخراج ما في ~~الحائط من الدواب أو الرقيق انتهى. # فالمضر شرط إخراج ما كان موجودا بخلاف لو أخرجها بلا شرط (ولا) باشتراط ~~(تجديد) على العامل أو على رب الحائط لشيء من ذلك لم يكن موجودا وقت العقد ~~(ولا) باشتراط (زيادة) خارجة عن الحائط (لأحدهما) كأن يعمل له عملا في حائط ~~أخرى أو يزيده #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أكثر من نوع) أي كبلح وخوخ والذي حل بيعه واحد منهما دون الآخر ~~(قوله الثلث) وهل هو فيما لا ثمر له فالنظر لثلث قيمة أصوله فإذا كانت ~~قيمتها الثلث من قيمتها مع قيمة الثمرة جازت المساقاة وإلا فلا أو المعتبر ~~عدد ما لا يثمر من عدد ما يثمر اه. # عبق (قوله والمراد إلخ) أي وحينئذ فالحصر متعلق بهذا نسبي أي إنما يصح ~~بجزء لا بعدد آصع ولا بثمر نخلة أو نخلات بعينها (قوله أو آصع) أي معلومة ~~العدد (قوله في نخلة معينة) أي ك بالجذاذ على العمل في هذا الحائط وبثلث ~~ثمر هذه النخلة أو هذه النخلات (قوله وعلم قدره) أي وعين قدره. # ولو جهل قدر ما في الحائط سواء كان تعيينه باللفظ والنص عليه كربع بل ولو ~~كان التعيين بالعادة الجارية في البلد (قوله لا يستلزم تعيين قدره) أي؛ ~~لأنه أعم منه لصدقه بما إذا قال له جعلت لك جزءا قليلا أو كثيرا وبما إذا ~~قال له جعلت لك فللمساقى مثلا والأعم لا يلزم أن يصدق بأخص معين (قوله ~~ويشترط في الجزء أيضا) أي كما يشترط شيوعه في جميع الحائط وتعيين قدره ~~(قوله أن يكون مستويا إلخ) قد يقال يغني عن هذا الشرط اشتراط شيوعه في جميع ~~الحائط؛ لأنه إذا حصل له النصف ms4166 في الثمر كربع في الزيتون كان كل من الجزأين ~~غير شائع في جميع الحائط فتأمل (قوله أي بهذه المادة) أي فيدخل ساقيتك وأنا ~~مساقيك أو أعطيتك حائطي مساقاة (قوله والمذهب إلخ) هذا قول سحنون واختاره ~~ابن شاس وابن الحاجب وما ادعاه الشارح من أنه المذهب تبعا لعبق قال بن فيه ~~نظر إذ قول ابن القاسم الذي هو ظاهر المصنف صححه ابن رشد في المقدمات ~~والبيان وكذا كلام المتيطي وعياض والتوضيح وغيرهم يقتضي أنه المذهب ولذا ~~اقتصر ابن عرفة عليه (قوله ب عاملت ونحوه) ك عاملتك على الخدمة في هذا ~~الحائط بكذا أو عاقدتك على الخدمة في هذا الحائط بكذا (قوله ونحوه) أي ك ~~رضيت (قوله واحترز بذلك عن لفظ الإجارة إلخ) هذا يقتضي أن هذا متفق عليه ~~عند ابن القاسم وسحنون وليس كذلك بل هو من محل الخلاف بينهما كما في كلام ~~ابن رشد والمتيطي ونص الأول منهما والمساقاة أصل في نفسها لا تنعقد إلا ~~بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال رجل استأجرتك على العمل في ~~حائطي هذا بنصف ثمرته لم يجز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ ~~المساقاة بخلاف قول سحنون فإنه يجيزها ويجعلها إجارة وكلام ابن القاسم أصح ~~اه. # بن # (قوله ولا نقص إلخ) الواو للحال ولا نافية والخبر محذوف والتقدير إنما ~~تصح مساقاة شجر بالشروط المذكورة والحال أنه لا نقص لمن في الحائط من ~~الرقيق والدواب ولا تجديد له موجود، وبهذا تعلم أن ما ذكره الشارح حل معنى ~~لا حل إعراب (قوله ولا تصح باشتراط نقص إلخ) أي ولا تصح المساقاة باشتراط ~~رب الحائط على العامل أنه يخرج من كان في الحائط موجودا حين العقد من ~~الرقيق أو الدواب ويأتي العامل ببدله (قوله بخلاف لو أخرجها) أي بعد العقد ~~من غير شرط فإنه لا يضر كما أن إخراج من ذكر من الحائط قبل عقدها لا يضر ~~ولو كان قاصدا للمساقاة (قوله ولا باشتراط تجديد) أشار بهذا إلى أن المضر ~~إنما هو الاشتراط، وأما ms4167 التجديد لشيء لم يكن في الحائط وقت العقد من غير ~~شرط لم يضر كان المجدد العامل أو رب الحائط، وأشار المصنف بهذا لقول ~~المدونة، وما لم يكن في الحائط يوم عقد المساقاة لا ينبغي أن يشترطه العامل ~~على رب الحائط إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كبير اه. # بن (قوله خارجة عن الحائط) أي فهو غير قوله ولا تجديد فلا يقال # PageV03P540 # عينا أو عرضا أو منفعة كسكنى دار ونحو ذلك إلا إن ~~كانت قليلة أو دابة أو غلاما في الحائط كما سيأتي # (وعمل العامل) وجوبا (جميع ما يفتقر) الحائط (إليه) (عرفا) ولو بقي بعد ~~مدة المساقاة (كإبار) ، وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى (وتنقية) لمنافع ~~الشجر (ودواب وأجراء) يصح تسليط عمل عليهما بالتضمين أي لتضمنه معنى لزم أي ~~يلزمه الإتيان بهما إن لم يكونا في الحائط ويصح أن يقدر لهما عامل يناسبهما ~~أي وحصل الدواب والأجراء قال فيها وعلى العامل إقامة الأدوات كالدلاء ~~والمساحي والأجراء والدواب (وأنفق) العامل على من في الحائط من رقيق وأجراء ~~ودواب (وكسا) من يحتاج للكسوة سواء كان لرب الحائط أو للعامل قال فيها ~~وتلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط انتهى. # (لا أجرة من كان فيه) بالرفع عطف على المعنى أي على العامل ما ذكر لا ~~أجرة أو ولزمه ما ذكر لا تلزمه الأجرة فيما مضى ولا فيما يستقبل فحكم ~~الأجرة مخالف لحكم النفقة فيما كان موجودا في الحائط. # وأما أجرة ما استأجره فعليه (أو خلف من مات أو مرض) أو أبق فلا يلزم ~~العامل وإنما خلفه على ربه (كما رث) من دلاء وحبال فهي على العامل (على ~~الأصح) فالتشبيه راجع لما قبل النفي فكان عليه تقديمه عليه، ثم شبه بقول ~~أول الباب إنما تصح مساقاة شجر فقال (كزرع) ولو بعلا كزرع مصر وإفريقية ~~(وقصب) بفتح الصاد المهملة وهو قصب السكر إذا كان لا يخلف كما يأتي كبعض ~~بلاد المغرب بخلاف ما يخلف كقصب مصر فلا تصح ms4168 مساقاته (وبصل ومقثأة) بكسر ~~الميم وسكون القاف وبالثاء المثلثة مهموزا ومنها الباذنجان والقرع فتصح ~~مساقاة ذلك بشروط خمسة: الأول، وقد تركه المصنف، أن يكون مما لا يخلف أي ~~بعد قطعه فلا يجوز في القضب بالضاد المعجمة والقرط بضم القاف والبقل ~~كالكراث وكذا البرسيم فإنه يخلف وقد علمت أن معنى الإخلاف هنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # إنه لا حاجة لقوله ولا زيادة بعد قوله ولا تجديد (قوله ونحو ذلك) أي كأن ~~يشترط أحدهما على الآخر خدمة بيته أو طحن إردب مثلا (قوله إلا إن كانت) أي ~~الزيادة الخارجة عن الحائط قليلة وقوله أو دابة أي أو كان التجديد المشترط ~~شيئا قليلا كدابة أو غلام في الحائط والحال أنه كبير # (قوله وجوبا) أخذ هذا من كون القضية مطلقة ومن القواعد أن قضايا العلوم ~~المطلقة تفيد الوجوب أو أخذه من التعبير بالفعل، كذا قرره شيخنا (قوله جميع ~~ما) أي جميع العمل الذي يفتقر الحائط إليه فضمير يفتقر للحائط المفهوم من ~~المقام وحينئذ فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز مشيا على المذهب ~~الكوفي لأمن اللبس؛ لأن الذي يفتقر للعمل إنما هو الحائط (قوله عرفا) أي ~~لقيام العرف مقام الوصف (قوله كإبار) أي وكذا ما يؤبر به على المعتمد (قوله ~~وتنقية لمنافع الشجر) أي. # وأما تنقية العين فعلى رب الحائط ويجوز اشتراطها على العامل فلا يصح ~~دخولها هنا؛ لأن كلام المصنف فيما على العامل لزوما، هذا وما ذكره المصنف ~~من الفرق بين تنقية منافع الشجر وتنقية العين أي كنسها تبع فيه ابن شاس ~~وابن الحاجب، وهو قول ابن حبيب ولكن الذي في المدونة التسوية بين منافع ~~الشجر وتنقية العين في أنه على رب الحائط إلا أن يشترطهما على العامل كما ~~في نقل المواق، فلعل الأولى أن مراد المصنف بالتنقية هنا تنقية النبات فلا ~~يخالف المدونة انظر بن. # (قوله ودواب وأجراء) أي وكذا عليه الجذاذ والحصاد لثمر وزرع والكيل وما ~~أشبه ذلك كالدارس (قوله وأنفق العامل) أي من يوم عقد المساقاة على ms4169 من في ~~الحائط من رقيق أو دواب أو أجراء سواء كانوا في الحائط لربه قبل عقد ~~المساقاة أو أتى بهم العامل فيه بعده (قوله من يحتاج للكسوة) أي مما في ~~الحائط من الرقيق وقوله وكسا أي سواء كانت الكسوة لا تبقى بعد مدة المساقاة ~~أو كانت تبقى بعدها؛ لأن بقاءها بعدها زمن قليل فليست مثل كنس العين وبناء ~~الجدار تأمل (قوله سواء كان) أي من في الحائط من الرقيق (قوله ورقيقه) أي ~~رقيق الحائط وقوله كانوا أي الدواب والرقيق (قوله لا تلزمه الأجرة إلخ) ~~ظاهر المصنف أنه لا يلزمه أجرة من كان فيه كان الكراء وجيبة أو مشاهرة، وهو ~~ظاهر المدونة كما قال ح وقال اللخمي: إنما ذلك في الوجيبة نقد رب الحائط ~~فيها أم لا،. # وأما المشاهرة فتلزمه إن لم ينقد فيها ربه مدة كما أن عليه أجرة ما زاد ~~على مدة الوجيبة قال ح وهو مخالف لظاهر المدونة أي فهو ضعيف خلافا للبساطي ~~فإنه جعل كلام اللخمي هو المعول عليه. # (قوله أو خلف من مات) عطف على أجرة ومعناه أنه لا يجب على العامل خلف من ~~مات أو مرض من الدواب التي كانت فيه بل هو كما في المدونة على رب الحائط، ~~وإن لم يشترط العامل ذلك فلو شرط خلفها على العامل لم يجز (قوله على الأصح) ~~أي؛ لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها وتجديدها على العامل ~~معلوم عادة وحينئذ فلا يجوز اشتراطها على رب الحائط (قوله كزرع ولو بعلا) ~~أي؛ لأنه قد يخاف عليه الموت عند عدم سقيه واحتياجه لعمل ومؤنة (قوله فلا ~~تصح مساقاته) أي؛ لأن إخلافه بعد قطعه وجواز المساقاة فيما يخلف بعد القطع ~~خاص بالشجر كما مر (قوله وبصل) أي وكفجل وكراث مما يجذ وكزبرة وجزر وخس ~~وكرنب وسبانخ وشبت (قوله ومنها الباذنجان) # PageV03P541 # غير معناه في الشجر، الشرط الثاني أشار له بقوله (إن ~~عجز ربه) عن تمام عمله الذي ينمو به، وللثالث بقوله (وخيف موته) لو ترك ~~العمل فيه، وللرابع ms4170 بقوله (وبرز) من أرضه ليصير مشابها للشجر، وللخامس ~~بقوله (ولم يبد صلاحه) فإن بدا لم تجز مساقاته والبدو في كل شيء بحسبه (وهل ~~كذلك) أي مثل الزرع في المساقاة بشروطه (الورد ونحوه) كالياسمين (والقطن) ~~مما تجنى ثمرته ويبقى أصله فيثمر مرة أخرى. # وأما ما يجنى مرة واحدة من قطن أو غيره فكالزرع اتفاقا (أو كالأول) ، وهو ~~الشجر فلا يشترط فيها جميع الشروط فيجوز مساقاتها عجز ربها أم لا (وعليه ~~الأكثر تأويلان) وذكر ابن رشد أنه لا يعتبر في الورد والياسمين العجز ~~اتفاقا وأن الراجح أن القطن كالزرع # (وأقتت) المساقاة (بالجذاذ) أي قطع الثمر ظاهره أنه لا بد أن تؤقت ~~بالجذاذ أي يشترط ذلك وأنها إن أطلقت كانت فاسدة مع أن ابن الحاجب صرح ~~بأنها إن أطلقت كانت صحيحة وتحمل على الجذاذ وسيأتي أنها تجوز سنين ما لم ~~تكثر جدا فالتوقيت بالجذاذ ليس شرطا في صحتها فالمراد أنها إذا أقتت لا ~~يجوز أن تؤقت بزمن يزيد على زمن الجذاذ عادة يعني أنه منتهى وقتها الجذاذ ~~سواء صرح به أو أطلق أو قيدت بزمن يقتضي وقوع الجذاذ فيه عادة احترازا مما ~~إذا قيدت بزمن يزيد على مدة الجذاذ فإنها تكون فاسدة. # (و) لو كان نوع يطعم في السنة بطنين تتميز إحداهما عن الأخرى (حملت) ~~المساقاة أي انتهاؤها (على الأول) منهما (إن لم يشترط ثان) ، وأما الجميز ~~والنبق والتوت فبطونه لا تتميز فلا بد من انتهاء الجميع (وكبياض نخل) ~~الأولى شجر؛ لأنه أعم (أو زرع) تجوز مساقاته أي إدخاله في عقد المساقاة ~~سواء كان منفردا على حدة أو كان في خلال النخل أو الزرع بشروط ثلاثة أفادها ~~بقوله (إن وافق الجزء) في البياض الجزء في الشجر أو الزرع فإن اختلفا لم ~~يجز (وبذره العامل) من عنده فإن دخلا على أن بذره على ربه لم يجز (وكان) ~~كراء البياض (ثلثا) فدون بالنظر إليه مع قيمة الثمرة (بإسقاط كلفة الثمر) ~~كأن يكون كراؤه منفردا مائة وقيمة الثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط ما ~~أنفقه عليها ms4171 مائتان فقد علم أن كراءه ثلث (وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأولى أن يقول ومنها القرع ومثلها الباذنجان والباميا والعصفر (قوله غير ~~معناه في الشجر) أي؛ لأن المراد بالإخلاف هنا الإخلاف بعد القطع والمراد به ~~في الشجر الإخلاف قبل القطع (قوله إن عجز ربه إلخ) ومنه اشتغاله عنه بالسفر ~~كما في التوضيح عن الباجي خلافا لعبق (قوله وخيف موته) أي وظن موته إذا ترك ~~العمل فيه ولا يلزم من عجز ربه خوف موته؛ لأن السماء قد تسقيه وكلام ~~المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما في نقل المواق فسقط اعتراض البساطي ~~على المصنف بأن هذا الشرط ليس في كلامهم صريحا (قوله وبرز) إن قيل لا معنى ~~لاشتراط هذا الشرط إذ لا يسمى زرعا أو قصبا أو بصلا بعد بروزه. # وأما قبله فلا يسمى بهذا الاسم حقيقة والجواب أن هذا الاسم يطلق على ~~البذر مجازا باعتبار ما يئول إليه فاشترط الشرط المذكور لدفع توهم أن ~~المراد بالزرع ما يشمل البذر (قوله بشروطه) أي الخمسة (قوله مما تجنى) أي ~~حالة كونه مما تجنى ثمرته. # ولو قال الذي تجنى ثمرته إلخ لكان أوضح (قوله وذكر ابن رشد إلخ) حاصل ~~كلامه أن الورد والياسمين كالشجر بلا خلاف وحينئذ فلا يعتبر في صحة ~~مساقاتهما عجز ربهما. # وأما القطن ففيه الخلاف والراجح أنه كالزرع فيشترط في صحة المساقاة فيه ~~الشروط الخمسة المذكورة ولو أبدل المصنف الورد بالعصفر كان أولى لوجود ~~الخلاف فيه كالقطن وعبارة بن لم أر من ذكر التأويل الأول في الورد وظاهر ~~كلامهم أنه كالشجر بلا خلاف فإن ح والتوضيح والمواق لم يذكروا التأويل ~~الأول إلا في العصفر، وأما الورد فظاهر كلامهم أنه كالشجر اتفاقا # (قوله ولو كان نوع يطعم إلخ) أي كما في التين والعنب في بعض بلاد المغرب ~~(قوله وكبياض نخل أو زرع) أي وكأرض بياض خالية من النخل والزرع وإنما سميت ~~الأرض الخالية مما ذكر بياضا؛ لأنها لخلوها مما ذكر تصير في النهار مشرقة ~~بضوء ms4172 الشمس، وفي الليل بنور القمر والكواكب. # وأما إذا استترت بزرع أو شجر سميت سوداء لحجب ما ذكر بهجة الإشراق فيصير ~~ما تحته سوادا. # (قوله أي إدخاله إلخ) الحاصل أن المصنف ذكر للبياض أربعة أحوال: الأولى ~~إدخاله في المساقاة ويجوز بالشروط الثلاثة، الثانية أن يشترطه رب الحائط ~~لنفسه فيمنع، وإن قل، الثالثة أن يسكتا عنه فيبقى للعامل إن قل، الرابعة أن ~~يشترطه العامل لنفسه، وهي جائزة أيضا إن قل. # (قوله إن وافق الجزء إلخ) هذا هو المشهور ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء ~~قال المسناوي: وقد جرى العرف عندنا بفاس أن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر ~~فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ذاك بذكر المشهور اه. # بن (قوله وبذره العامل من عنده) أي واشترط بذره عليه؛ لأن الكلام في صحة ~~العقد والمراد اشترط عليه ذلك مع عمله فيه جميع ما يفتقر إليه عرفا فلا بد ~~من هذا (قوله مع قيمة الثمرة) أي بأن ينسب كراء البياض إلى مجموع قيمة ~~الثمرة بعد إسقاط كلفتها وكراء البياض وليس المراد أن كراء البياض ثلث ~~بالنسبة لقيمة الثمرة مفردة (قوله بأن اختل شرط من الثلاثة) أي بأن لم يكن ~~جزؤه موافقا للجزء في الشجر أو الزرع أو كان موافقا ولكن ليس البذر من عند # PageV03P542 # (فسد) العقد (كاشتراطه ربه) أي رب الحائط البياض ~~اليسير لنفسه أي ليعمل فيه لنفسه فلا يجوز ويفسد لنيله من سقي العامل فهي ~~زيادة اشترطها على العامل ولذا لو كان بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط بأن ~~كان منفصلا عنها يسقى بماء على حدة لجاز لربه اشتراطه لنفسه (وألغي) البياض ~~المستوفي الشروط المتقدمة (للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه) العامل لنفسه ~~الموضوع أن البياض يسير بأن كان كراؤه الثلث فدون فإن كثر لم يلغ وكان لربه ~~ولا يجوز اشتراطه للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة # (ودخل) لزوما في عقد المساقاة (شجر تبع زرعا) بأن ساقاه على زرع وفيه شجر ~~هو تابع للزرع بأن تكون قيمته الثلث فدون كأن يقال ms4173 ما قيمة الثمر على ~~المعتاد بعد إسقاط كلفته فإذا قيل مائة قيل وما قيمة الزرع فإذا قيل مائتان ~~علم أن الشجر تبع فيدخل في عقد المساقاة لزوما ويكون بينها على ما دخلا ~~عليه من الجزء ولا يجوز إلغاؤه للعامل ولا لربه وعكسه كذلك أي يدخل زرع تبع ~~شجرا (وجاز زرع وشجر) أي مساقاتهما معا بعقد واحد إذا كان أحدهما تبعا ~~للآخر بل (، وإن) كان أحدهما (غير تبع) بأن تساويا أو تقاربا لكن إن كان ~~أحدهما تابعا اعتبر شروط المتبوع وإلا اعتبر شروط كل. # (و) جاز (حوائط) أي مساقاتها بعقد واحد (وإن اختلفت) تلك الحوائط في ~~الأنواع بأن كان بعضها نخلا وبعضها رمانا وبعضها عنبا (بجزء) متفق في ~~الجميع وكان الأوضح أن يقول إن اتفق الجزء فإن اختلف لم يجز (إلا) أن يكون ~~مساقاتها (في صفقات) متعددة فيجوز اختلاف الجزء فالاستثناء من مفهوم قوله ~~بجزء # (و) جاز (غائب) أي مساقاة حائط غائب ولو بعيد الغيبة بشرطين أشار لهما ~~بقوله (إن وصف) ما اشتمل عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # العامل أو كان ولكن كان البياض أكثر من الثلث (قوله فسد العقد) أي عقد ~~المساقاة في البياض وفي غيره (قوله البياض اليسير) أي، وهو ما كان كراؤه ~~الثلث فدون ومن باب أولى إذا كان كثيرا (قوله أي ليعمل فيه لنفسه) أي ليعمل ~~فيه رب الحائط لنفسه وقوله لنيله إلخ الأولى إذا كان يناله شيء من سقي ~~العامل. # (قوله ولذا) أي ولأجل كون الفساد لنيل البياض شيئا من سقي العامل لو كان ~~ذلك البياض لا يناله سقي العامل لا يضر اشتراط ربه أخذ ذلك البياض لنفسه ~~(قوله المستوفي الشروط المتقدمة) أي في قوله إن وافق الجزء إلخ والأولى ~~إسقاط ذلك إذ لا معنى له (قوله إن سكتا عنه) أي وقت عقد المساقاة على الشجر ~~أو الزرع فلم يبينا دخوله في عقد المساقاة ولا كونه للعامل أو لربه (قوله ~~أو اشترطه) لما كان الشيء قد يكون جائزا واشتراطه يوجب منعه كالنقد في بيع ~~الخيار ms4174 زاد المصنف أو اشترطه لينبه على جوازه (قوله لم يلغ) أي عند السكوت ~~عنه (قوله ولا يجوز اشتراطه للعامل) فإن اشترطه له فسد العقد (قوله ولا ~~إدخاله في عقد المساقاة) أي فإن أدخل فيها فسدت. # والحاصل أن البياض إن كان كثيرا تعين أن يكون لربه ولا يجوز اشتراطه ~~للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة ولا يلغى للعامل عند السكوت عنه، وإن ~~كان قليلا ففيه الأحوال الأربعة المتقدمة # (قوله ودخل شجر) يعني أن المساقاة إذا وقعت قصدا على زرع وفيه شجر يسير ~~تبع فإن ذلك الشجر يدخل في عقد المساقاة على الزرع لزوما ولا يجوز اشتراطه ~~للعامل ولا لرب الأرض؛ لأن السنة إنما وردت بإلغاء البياض لا بإلغاء الشجر ~~ولا يعتبر في مسألة المصنف شروط التابع بأن يقال لا بد أن يكون ذلك الشجر ~~بلغ حد الإثمار وأن لا يحل بيع ثمره إن كان موجودا وأن يكون ذلك الشجر لا ~~يخلف وكذا في عكسها فلا يقال لا بد أن يعجز ربه عن العمل فيه وأن يبرز وأن ~~يخاف موته وأن لا يبدو صلاحه وأن يكون مما لا يخلف وإنما يعتبر فيهما شروط ~~المتبوع (قوله بأن تكون قيمته) أي قيمة ثمره الثلث فدون أي بالنسبة لمجموع ~~قيمته وقيمة المتبوع وهو الزرع. # وأما لو كانت قيمة ثمر الشجر أكثر من ذلك فلا يدخل في المساقاة على الزرع ~~(قوله كأن يقال إلخ) ما ذكره من المثال يقتضي أنه إنما يعتبر سقوط الكلفة ~~في قيمة الثمرة دون الزرع وهو ظاهر كلام التبصرة واعتبر ذلك الشيخ أحمد ~~الزرقاني فيهما معا. # (قوله فيدخل في عقد المساقاة) أي على الزرع (قوله أي مساقاتهما معا) أشار ~~بذلك إلى أن المساقاة في هذه المسألة وقع عقدها على كل من الأمرين سواء كان ~~أحدهما تابعا أو لا. # وأما التي قبلها فإنما تعلقت بأحد الأمرين ودخل الآخر تبعا فلا تكرار ~~(قوله، وإن كان أحدهما) مراده الأحد الشائع (وقوله غير تبع) أي للآخر (قوله ~~اعتبر شروط المتبوع) أي. # وأما اتفاق الجزء فلا بد ms4175 منه في جميع الصور (قوله بعقد واحد) أي أو عقود ~~والعامل في الجميع واحد أو متعدد وكذا رب الحوائط إما واحد أو متعدد (قوله، ~~وإن اختلفت) أي هذا إذا اتفقت تلك الحوائط في الأنواع بل، وإن اختلفت (قوله ~~فالاستثناء من مفهوم قوله بجزء) أي فكأنه قال لا بجزأين إلا في صفات ~~والاستثناء متصل؛ لأن قوله وحوائط، وإن اختلفت شامل لما إذا كان العقد صفقة ~~واحدة أو صفقات أخرج من ذلك ما إذا كان صفقات # (قوله إن وصف) أي سواء كان واصفه للعامل ربه أو غيره ويفهم من قوله إن ~~وصف أنه لا تجوز # PageV03P543 # من شجر وأرض ورقيق ودواب وما يسقى به من نهر أو بئر ~~أو غيرهما أو هو بعل ونحو ذلك (ووصله) العامل أي أمكنه وصوله (قبل طيبه) ~~وإلا فسدت ولو فرض وصوله قبله # (و) جاز (اشتراط جزء الزكاة) أي زكاة الحائط بتمامه (على أحدهما) بأن ~~يخرجها من حصته لرجوعه بجزء معلوم فإن سكتا عن اشتراطها بدئ بها ثم قسم ~~الباقي على ما شرطا من الجزء فإن قصر الخارج عن النصاب ألغي الشرط وقسما ~~الثمرة على ما شرطا على الراجح وقيل لمشترطه قياسا على القراض. # (و) جاز مساقاة عامل في حائط (سنين) ولو كثرت (ما لم تكثر جدا بلا حد) في ~~الكثرة الجائزة وغيرها بل المدار في الجواز على السنين التي لا تتغير ~~الأصول فيها عادة وذلك يختلف باختلاف الحوائط أرضا وأصولا إذ الجديد ليس ~~كالقديم ولا الأرض القوية كالضعيفة قال فيها قيل لمالك العشرة قال لا أدري ~~عشرة ولا عشرين ولا ثلاثين اه. # (و) جاز اشتراط (عامل) على رب الحائط (دابة) ، وإن تعددت (أو غلاما) كذلك ~~أو هما (في) الحائط (الكبير) دون الصغير فيمنع؛ لأنه ربما كفاه ذلك فيصير ~~كأنه اشترط جميع العمل على ربه. # (و) جاز اشتراط (قسم الزيتون حبا) ، وهذا الشرط إن وقع للتوكيد إذ العقد ~~يقتضي ذلك لما علم أنها تنتهي بالجذاذ (كعصره) أي الزيتون يجوز اشتراطه ~~(على أحدهما) والعادة كالشرط فإن لم يكونا ms4176 فهو عليهما # (و) جاز اشتراط رب الحائط على العامل (إصلاح جدار وكنس عين) والعادة ~~كالشرط فإن لم يكونا فعلى رب الحائط (وسد) بالمهملة والمعجمة (حظيرة) بظاء ~~معجمة الزرب بأعلى الحائط يمنع التسور وشده بالشين المعجمة يكون بنحو ~~الحبال وبالسين المهملة يكون بأعواد ونحوها #   ### | [حاشية الدسوقي] # مساقاة الغائب برؤية لا يتغير بعدها ولا على الخيار بالرؤية وظاهر ~~المدونة والحطاب الجواز؛ لأن المدونة شبهت مساقاة الغائب ببيعه انظر بن. # (قوله من شجر) أي من جنس الشجر وعدده (قوله وأرض) أي فيوصف ما هي عليه من ~~صلابة أو غيرها (قوله أو غيرهما) أي كغرب (قوله أي أمكنه وصوله قبل طيبه) ~~أي، وإن لم يصل بالفعل فإن عقداها في زمن يمكن فيه الوصول قبل طيبه فتوانى ~~في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ذلك كما ~~يأتي في قوله، وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ثم نفقته في ذهابه وإقامته ~~عليه؛ لأنه أجير بخلاف عامل القراض؛ لأنه شريك على قول فيه نوع قوة (قوله ~~وإلا فسدت) أي وإلا بأن جزم عند العقد بعدم وصوله قبل طيبه فسدت # (قوله جزء الزكاة) الإضافة بيانية ولو قال واشتراط الزكاة لكفاه وكلام ~~المصنف من إضافة المصدر لمفعوله أي واشتراط أحدهما الزكاة على الآخر. # واعلم أن النخل والزرع المساقى عليه إنما يزكى كل منهما على ملك رب ~~الحائط والزرع فإن كان ربه أهلا للزكاة وثمره أو زرعه وحده أو مع ما يضمه ~~إليه من غير نصاب وجبت الزكاة ولو كان العامل من غير أهلها؛ لأنه أجير فإن ~~لم يكن ربه من أهلها أو لم يبلغ الثمر أو الزرع ولو مع ماله من غيرها نصابا ~~لم تجب عليه ولا على العامل في حصته ولو كانت نصابا وهو من أهلها؛ لأنه ~~أجير وما قلناه من أنه لا فرق بين الثمر والزرع هو الصواب كما في بن وما في ~~عبق من التفرقة بينهما ففيه نظر انظر بن. # (قوله بجزء معلوم) فكأنه جعل ms4177 لمن اشترطت الزكاة عليه نصف الثمرة مثلا إلا ~~نصف عشرها (قوله وقيل لمشترطه) أي وقيل إن جزء الزكاة وهو عشر الثمر أو نصف ~~عشره يكون لمن اشترطه على صاحبه (قوله وجاز سنين) أي والسنة الأخيرة تنتهي ~~بالجذاذ على تمام السنة الأخيرة أو تأخر عن تمامها (قوله ما لم تكثر جدا) ~~أي كثرة جدا فهو مفعول مطلق نائب عن المصدر المحذوف وذلك بأن احتمل أن لا ~~يبقى الحائط على حاله إليها (قوله بلا حد) أي أنه لم يثبت عند الإمام تحديد ~~بشيء من السنين في الكثرة الجائزة ولا في غير الجائزة؛ لأنه رأى أن ذلك ~~يختلف باختلاف الحوائط إذ الجديد ليس كالقديم فلو حدد لفهم الاقتصار على ~~ذلك (قوله قيل لمالك العشرة) أي السنين التي تجوز مساقاتها العشرة (قوله؛ ~~لأنه ربما كفاه) أي؛ لأن ذلك الغلام أو الدابة الذي اشترطه العامل على رب ~~الحائط ربما كفى ذلك الحائط الصغير. # (قوله وجاز اشتراط قسم الزيتون حبا) أي من العامل أو من رب الحائط (قوله ~~للتوكيد) أي توكيد مقتضى العقد وقوله لما علم أنها أي المساقاة تنتهي ~~بالجذاذ وإذا انتهت بالجذاذ قسم الزيتون حبا وحيث كان اشتراط ذلك مؤكدا ~~لمقتضى العقد فلا يضره وإنما نص المصنف على جواز ذلك مع كون العقد مقتضيا ~~له لدفع توهم أن اشتراطه يوجب فساد العقد كما في المسائل التي يجوز فيها ~~النقد تطوعا ويفسدها شرطه كبيع الخيار (قوله فإن لم يكونا فهو عليهما) أي ~~فإن لم يكن شرط بعصره ولا عادة بذلك أي والحال أنهما لم يقتسماه حبا كان ~~عصره عليهما. # والحاصل أنه إذا اقتسماه حبات فالأمر ظاهر فإن لم يقتسماه حبا واشترط ~~عصره على أحدهما أو جرى عرف بذلك عمل به وإلا كان عصره عليهما فإن جرت ~~العادة بشيء واشترط خلافه عمل بالشرط؛ لأنه كالناسخ للعادة # (قوله الزرب بأعلى الحائط) أي، وهي الزرب الذي يجعل بأعلى الحائط المحيطة # PageV03P544 # لما انفتح منه (وإصلاح ضفيرة) بضاد معجمة مجتمع الماء ~~كحاصل وصهريج وجاز اشتراط الأربعة المذكورة على العامل ms4178 ليسارتها وعدم ~~بقائها بعد مدة المساقاة غالبا فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه (أو ما ~~قل) غير ما تقدم مما لا يبقى بعد المساقاة كناطور وظاهره أنه تجوز الأمور ~~السابقة ولو كثرت وليس كذلك فكان الأولى تقديم قوله أو ما قل عليها ويجعلها ~~أمثلة للقليل # (و) جاز (تقايلهما) ولو قبل العمل للزومها بالعقد بخلاف القراض (هدرا) أي ~~حال كون التقايل خاليا من شيء يأخذه أحدهما من الآخر ومفهوم هدرا أنه لو ~~وقع التقايل على شيء فظاهر المدونة المنع مطلقا والمذهب قول ابن رشد أنه إن ~~كان بجزء مسمى من الثمرة ولم تطب جاز إن تقايلا قبل العمل اتفاقا؛ لأنه هبة ~~من رب الحائط للعامل. # وأما بعده فأجازه ابن القاسم ومنعه أصبغ كما لو طابت الثمرة أو كان الجزء ~~غير مسمى، وأما لو كان التقايل بدراهم ونحوها فلا نص إلا ما يفهم من ~~المدونة من المنع # (و) جاز (مساقاة العامل) عاملا (آخر) أمينا (ولو أقل أمانة) لا غير أمين ~~(وحمل) العامل الثاني (على ضدها) أي الأمانة إذا جهل الحال (وضمن) الأول ~~موجب فعل غير الأمين (فإن عجز) العامل أو وارثه عن العمل (ولم يجد) أمينا ~~يساقيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالبستان سواء كان من شوك أو من جريد أو بوص أو من أعواد (قوله له لما ~~انفتح منه) أي توضع فيما انفتح منه أي من الزرب (قوله الأربعة المذكورة) أي ~~وهي إصلاح الجدار وما بعده (قوله فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه) أي ~~ولو انهارت البئر فعلى ربها إصلاحها فإن أبى فللمساقى بالفتح أن ينفق عليها ~~قدر ما يخص ربها من ثمرة سنة ويكون نصيب ربها من الثمرة رهنا بيده، كذا في ~~وثائق الجزيري، والذي في التوضيح والشارح بهرام ينفق العامل ويكون نصيبه من ~~الثمرة رهنا من غير تقييد بسنة (قوله أو ما قل) أي يجوز أن يشترط رب الحائط ~~على العامل عمل ما قل مما هو لازم لرب الحائط (قوله وظاهره إلخ) قد أشار ~~الشارح لدفع ذلك ms4179 الاعتراض بأن المراد أو ما قل يعني غير ما تقدم فيفيد أن ~~محل جواز اشتراط ما تقدم إذا كان قليلا # (قوله للزومها بالعقد) علة لقوله ولو قبل العمل؛ لأن الإقالة فرع اللزوم ~~وإلا إن كان مجرد ترك كما مر في القراض (قوله ولو وقع التقايل على شيء) أي ~~يدفعه رب الحائط للعامل (قوله مطلقا) أي سواء كان بجزء مسمى كربع أو لا ~~كوسق كان التقايل قبل العمل أو بعده؛ لأنه إما بيع للثمر قبل زهوه إن أثمر ~~النخل، وإما من أكل أموال الناس بالباطل إن لم يظهر في النخل ثمر فقد أكل ~~العامل ما أخذه باطلا إذ لم يعد على ربه نفع (قوله والمذهب) أي كما قال ح ~~بل في بن أن الذي تقتضيه المدونة هو ما قاله ابن رشد فانظره (قوله، وأما ~~بعده) أي العمل كان التقايل بجزء مسمى أو لا (قوله ومنعه أصبغ) قال بن ~~الصواب نسبة المنع إلى سماع أشهب وعلة المنع اتهام رب الحائط على استئجار ~~العامل تلك الأشهر بسدس من ثمر الحائط إن كانت الإقالة عليه فصارت المساقاة ~~دلسة بينهما وصار فيه بيع الثمرة بالعمل قبل بدو صلاحها (قوله كما لو طابت ~~الثمرة) أي والحال أن التقايل قبل العمل والمنع؛ لأنه من أكل أموال الناس ~~بالباطل (قوله أو كان الجزء غير مسمى) أي والموضوع أن الإقالة قبل العمل ~~والمنع؛ لأنه من أكل أموال الناس بالباطل (قوله إلا ما يفهم من المدونة من ~~المنع) أي لاتهام رب الحائط على استئجار العامل تلك الأشهر بشيء من ثمر تلك ~~الحائط ثم اشتراها منه بالدراهم قبل بدو صلاحها وصارت المساقاة دلسة # (قوله وجاز مساقاة العامل عاملا آخر) أي بغير إذن رب الحائط، ومحل الجواز ~~إن لم يشترط رب الحائط عمل العامل بعينه وإلا منع من مساقاته لآخر (قوله ~~أمينا) أي بخلاف عامل القراض فليس له أن يعامل معاملا آخر بغير إذن رب ~~المال مطلقا ولو كان أمينا؛ لأن مال القراض مما يغاب عليه بخلاف الحائط ~~(قوله لا غير أمين) ms4180 أي فلا تجوز مساقاته، وإن كان الأول مثله في عدم ~~الأمانة؛ لأن رب الحائط ربما رغب في الأول لأمر ليس في الثاني وظاهر كلام ~~المصنف كان جزء الثاني أقل من جزء الأول أو أكثر منه أو مساويا له، وهو ~~كذلك والزيادة للعامل الأول فيما إذا كان الجزء الذي جعله للثاني أقل من ~~الجزء المجعول له والزيادة عليه فيما إذا كان الجزء الذي جعله أكثر. # (قوله على ضدها) أي وعليه إثباتها؛ لأن الأصل في الناس الجرحة لا ~~العدالة، وهذا بخلاف ورثة العامل الأول فإنهم يحملون على الأمانة حتى يثبت ~~ضدها فليسوا كالأجنبي؛ لأنهم ثبت لهم حق مورثهم فلا يزول إلا بأمر محقق ~~بخلاف الأجنبي والفرق بين ورثة عامل المساقاة وورثة عامل القراض حيث حملوا ~~على ضد الأمانة أن مال القراض يغاب عليه دون الحائط (قوله وضمن الأول موجب ~~فعل غير الأمين) أي موجب فعل الثاني إذا كان الثاني غير أمين. # وحاصله أن العامل الثاني حيث حمل على ضدها عند الجهل بحاله فإن العامل ~~الأول يضمن موجب فعل الثاني الذي لا أمانة عنده كانت المساقاة # PageV03P545 # (أسلمه) لربه (هدرا) بلا شيء ولزم ربه قبوله فإن ~~امتنع من القبول حتى تلف شيء فضمانه منه (ولم تنفسخ) المساقاة (بفلس ربه) ~~أي الحائط الطارئ على عقدها (و) إذا لم تنفسخ بالفلس الطارئ (بيع) الحائط ~~على أنه (مساقى) ولو كانت المساقاة سنين كما تباع الدار على أنها مستأجرة ~~والموت كالفلس؛ لأن المساقاة كالكراء لا تنفسخ بموت المتكاريين، وأما لو ~~تأخرت المساقاة عن الفلس لكان للغرماء فسخها # (و) جاز (مساقاة وصي) حائط محجوره؛ لأنه من جملة تصرفه له، وهو محمول على ~~النظر (و) مساقاة (مدين) حائطه قبل قيام غرمائه عليه، وهو معنى قوله (بلا ~~حجر) ولا فسخ لغرمائه بخلاف ما لو أكرى أو ساقى بعد قيامهم فلهم الفسخ كما ~~تقدم. # (و) جاز لمسلم (دفعه) أي حائطه (لذمي) يعمل فيه مساقاة (لم يعصر حصته ~~خمرا) وإلا لم يجز لما فيه من إعانتهم على المعصية (لا مشاركة ربه) أي ms4181 ~~الحائط في المساقاة فلا تجوز أي لا يجوز لرب الحائط أن يشارك عاملا في ~~مساقاة حائطه على أن له جزءا معلوما من الثمرة؛ لأنه على خلاف ما جاءت به ~~السنة (أو) (إعطاء أرض) لرجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # في زرع أو شجر ولا يرجع قوله وضمن لما إذا كان الثاني أقل أمانة؛ لأنه ~~إذا ثبتت أمانته، ولو كانت أقل فلا ضمان. # (قوله أسلمه لربه هدرا بلا شيء) قال في التوضيح: ظاهره؛ أنه لا شيء له ~~ولو انتفع رب الحائط بما عمل العامل، وهو ظاهر المدونة أيضا وقال اللخمي: ~~له قيمة ما انتفع به من العمل الأول قياسا على قولهم في الجعل على حفر ~~البئر ثم يترك ذلك اختيارا ويتمم رب البئر حفرها اه. # وقال في التوضيح أيضا قوله أسلمه هدرا قال ابن عبد السلام: ظاهر المدونة ~~وغيرها أن ذلك للعامل، وإن لم يرض رب الحائط لكن تأول المدونة أبو الحسن ~~وغيره بأن معناه إذا تراضيا على ذلك خليل، وهذا التأويل متعين اه. # إذا علمت هذا فقول الشارح ولزم ربه القبول إنما يتم على ما لابن عبد ~~السلام وقد علمت رده (قوله فضمانه منه) يعني أنه لا رجوع له على أحد وقال ~~اللخمي وابن يونس: لو قال رب الحائط أنا أستأجر من يعمل تمام العمل وأبيع ~~للعامل ما خصه من الثمرة واستوفي ما أديت فإن فضل شيء فله، وإن نقص اتبعته ~~إن ذلك له نقله بن عن التوضيح (قوله ولم تنفسخ المساقاة) أي عقدها وقوله ~~بفلس ربه أي بالمعنى الأعم أو الأخص وقوله الطارئ على عقدها أي قبل العمل ~~أو بعده (قوله بيع) أي لأجل قسم ثمنه على الغرماء وقوله على أنه أي على أن ~~الحائط مساقى فيه العامل بالثلث أو الربع مثلا. # (قوله والموت كالفلس) أي وموت رب الحائط الطارئ بعد عقد المساقاة كفلسه ~~في عدم فسخ المساقاة به وفي عج والظاهر أنه إذا استحق الحائط بعد عقد ~~المساقاة فيه خير المستحق بين إبقاء العمل وفسخ عقده لكشف الغيب ms4182 أن العاقد ~~له غير مالك وحينئذ فيدفع له أجرة عمله ولو بيعت الحائط ولم يعلم المشتري ~~أنه مساقى إلا بعد الشراء لم يثبت له خيار بخلاف من اشترى دارا ثم علم بعد ~~الشراء أن بائعها قد آجرها مدة قبل البيع فإنه عيب يوجب له الخيار فإن شاء ~~رضي بذلك، وإن شاء رد # (قوله مساقاة وصي) أي من قبل الأب لا من الأم إذ لا ولاية لها حتى توصي ~~خلافا لعبق انظر بن ومثله القاضي ومقدمه (قوله حائط محجوره) أي دفعها لعامل ~~يعمل فيها على وجه المساقاة وهل يجوز له أن يعمل بنفسه مساقاة في حائط ~~اليتيم الذي في حجره؛ لأنه ليس مما يغاب عليه أو ليس له ذلك كالقراض انظر ~~في ذلك (قوله وهو محمول على النظر) لأن هذا ليس من بيع ربعه حتى يحمل على ~~عدم النظر (قوله ومساقاة مدين حائطه) أي دفعه لعامل مساقاة (قوله، وهو) أي ~~كونه قبل قيام غرمائه عليه معنى قوله بلا حجر أي بلا قيام غرمائه عليه ~~(قوله فلهم الفسخ) أي؛ لأن قيام الغرماء يمنع التصرف مطلقا سواء كان على ~~وجه التبرع أو على وجه المعاوضة والذي يمنع التبرع فقط إنما هو إحاطة الدين ~~(قوله لم يعصر) أي إذا تحقق أو ظن ظنا قويا أنه لم يعصر حصته التي يأخذها ~~على العمل خمرا وسواء اشترط عليه ذلك أي عدم العصر أو لا فالمدار على غلبة ~~الظن بعدم العصر هذا هو المعتمد خلافا للبساطي ومن تبعه من أنه لا بد في ~~الجواز من أن يشترط المسلم عليه عدم عصر حصته خمرا ويدل للأول مساقاته - ~~عليه السلام - لأهل خيبر ولم يرو أنه اشترط عليهم ذلك اكتفاء بالظن القوي ~~أنهم لا يعصرون (قوله وإلا لم يجز) أي وإلا بأن تحقق عصره له خمرا أو ظن ~~ذلك أو شك فيه لم يجز والظاهر الكراهة حالة الشك قياسا على ما ذكره من ~~كراهة مقارضة من شك في عمله بالربا ومعاملته (قوله لا مشاركة ربه) هذا شروع ~~في بيان الأمور ms4183 التي لا تجوز في المساقاة وهذه المسألة غير قوله الآتي ~~واشترط عمل ربه؛ لأنه وقع العقد في هذه ابتداء على أن العمل عليهما والربح ~~بينهما على ما شرطا كأن يقول رب الحائط لشخص أسقي أنا وأنت في حائطي ولك ~~نصف ثمرته بخلاف المسألة الآتية فإن معناها أن العامل شرط حين العقد على رب ~~الحائط أن يعمل معه مجانا ويصح حمل كلام المصنف أيضا على ما إذا اشترط ~~العامل على رب الحائط حين العقد العمل معه ويشاركه في الجزء الذي شرطه له ~~(قوله؛ لأنه على خلاف إلخ) أي؛ لأن السنة إنما جاءت بتسليم رب # PageV03P546 # (ليغرس) فيها شجرا من عنده (فإذا بلغت) حد الإثمار ~~مثلا (كانت) الحائط بيده (مساقاة) سنين سماها له أو أطلق ثم يكون الغرس ~~ملكا لرب الأرض كما في النص فلا يجوز فإن نزل فسخت المغارسة ما لم يثمر ~~الشجر أو أثمر ولم يعمل وللعامل أجرة مثله وقيمة ما أنفقه وقيمة الأشجار ~~يوم غرسها فإن أثمر الشجر وعمل لم تنفسخ المساقاة وكان له مساقاة مثله. # وأما لو دخلا على أن الأرض والشجر بينهما جاز إن عين ما يغرس في الأرض ~~وكانت مغارسة وإلا فلا فإن عثر عليهما قبل العمل فسخت وبعده مضت وعلى رب ~~الأرض نصف قيمة الغرس يوم الغرس وعلى الغارس قيمة نصف الأرض براحا وكان ~~الحائط بينهما على ما شرطا (أو) إعطاء (شجر لم يبلغ) حد الإطعام في عام ~~العقد فيساقيه عليه (خمس سنين) أو أقل أو أكثر (وهي) أي والحال أن الأشجار ~~(تبلغ أثناءها) أي أثناء الخمس سنين أي أثناء المدة فلا يجوز فمدار المنع ~~على إعطائه شجرا لم يبلغ حد الإطعام في عامه مدة كخمس سنين مثلا وهي تبلغ ~~بعد عامين مثلا من تلك المدة فهذا مفهوم قوله سابقا ذي ثمر إذ معناه بلغ حد ~~الإثمار كما تقدم وقوله لم تبلغ معموله محذوف أي حد الإطعام وخمس سنين ~~معمول مساقاة المقدر ولا مفهوم لخمس كما تقدم فإن عثر على ذلك قبل بلوغها ~~الإطعام فسخ ms4184 وكان للعامل أجر مثله ونفقته، وإن عثر على ذلك بعد بلوغ ~~الإطعام أي وعمل لم تنفسخ في بقية المدة وكان للعامل في بقية مدة المساقاة ~~مساقاة مثله وفيما مضى أجرة مثله # (وفسخت) مساقاة (فاسدة) لفقد ركن أو شرط أو لوجود مانع (بلا عمل) صفة ~~لفاسدة أي كائنة بلا عمل يعني أن المساقاة الفاسدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحائط الحائط للعامل فإن وقع ونزل فإن كان المشترط هنا رب الحائط ~~فللعامل أجرة مثله، وإن كان المشترط العامل فله مساقاة مثله ووجه ذلك أنه ~~في الأولى لما اشترط رب الحائط على العامل أن يعمل هو معه ولم يسلم له ~~الحائط فكأنه آجره على معاونته في العمل بخلاف الثانية فإنه لما سلم له ~~الحائط، وكان المشترط العامل ترجح جانب المساقاة دون الإجارة فكان للعامل ~~مساقاة مثله (قوله ليغرس فيها شجرا من عنده) أي ويقوم بخدمته (قوله فإذا ~~بلغت حد الإثمار مثلا) أي أو بلغت قدر كذا من السنين (قوله أو أطلق) عطف ~~على سماها أي أو أطلق في السنين ولم يسم عددها (قوله ثم يكون الغرس) أي ثم ~~بعد مضي مدة المساقاة يكون الغرس ملكا لرب الأرض أي خاليا عن المساقاة ~~(قوله فلا يجوز) أي لما في ذلك من المخاطرة إذ لا يدري هل يبقى ذلك الشجر ~~أو يموت قبل إتيان زمن المساقاة أو فيه أو بعده (قوله فسخت المغارسة) يعني ~~العقدة كلها المحتوية على المغارسة والمساقاة بدليل ما بعده (قوله ما لم ~~يثمر إلخ) أي أن فسخ العقدة في صورتين ما إذا لم يثمر الشجر، وإن حصل منه ~~عمل أو أثمر من غير حصول عمل يعني في زمن المساقاة وذلك بعد بلوغ القدر ~~المعلوم (قوله وللعامل إلخ) أي وإذا فسخت فللعامل فيما تقدم على سنين ~~المساقاة أجرة مثله في مقابلة عمله وله نفقته التي أنفقها على الشجر وله ~~قيمة الإشجار يوم غرسها فله أمور (قوله فإن أثمر وعمل) أي في زمن المساقاة ~~وقوله وكان له مساقاة مثله أي زيادة على الأمور ms4185 الثلاثة المتقدمة، وهي أجرة ~~مثله ونفقته التي أنفقها على الشجر وقيمة الشجر يوم غرسه. # (قوله على أن الأرض والشجر بينهما) أي من حين الغرس أو إذا بلغ حد كذا ~~(قوله ما يغرس في الأرض) أي من نوع الشجر، وإن لم يعين عدده وقوله وكانت ~~مغارسة أي صحيحة فلا ينافي أن صورة المصنف مغارسة أيضا إلا أنها فاسدة ~~(قوله وإلا فلا) أي، وإن لم يعين ما يغرس فيها حين العقد كانت مغارسة فاسدة ~~(قوله فإن عثر عليهما) أي على المتعاقدين في هذه المغارسة الفاسدة (قوله، ~~وهي تبلغ أثناءها) أي، وهي تبلغ حد الإطعام في أثناء مدة المساقاة ومن باب ~~أولى إذا لم تبلغ أثناءها بل بعدها لضياع عمله باطلا (قوله أي أثناء المدة) ~~أي أثناء مدة المساقاة كانت خمس سنين أو أقل أو أكثر (قوله فلا يجوز) أي ~~للخطر (قوله ولا مفهوم لخمس) أي وإنما عبر المصنف بها تبعا للرواية أي ~~رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة وقد علمت أن ما في الرواية فرض مسألة. # (قوله قبل بلوغه الإطعام) أي وبعد العمل بدليل قوله وكان للعامل أجر ~~مثله. # وأما لو عثر على ذلك بعد الإطعام وقبل العمل فسخ ولا علقة لأحد بأحد ~~(قوله أي وعمل) ، وأما لو عثر على ذلك بعد الإطعام ولم يعمل فسخت ولا شيء ~~له (قوله مساقاة مثله) أي فتزاد هذه المسألة على المسائل التسعة الآتية # (قوله وفسخت إلخ) اعلم أن المساقاة إذا وقعت فاسدة لفقد شرط أو وجود مانع ~~فإن اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا علقة لأحد بأحد سواء كان يجب فيها بعد ~~تمامها أجرة المثل أو مساقاة المثل، وإن اطلع عليها بعد العمل فإن وجب فيها ~~أجرة المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل، وإن كان الواجب فيها ~~مساقاة المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل وتبقى لانقضاء أمدها؛ لأنه إنما ~~يدفع للعامل من الثمرة فلو فسخ العقد قبل طيبها لزم أن لا يكون للعامل شيء؛ ~~لأن المساقاة كالجعل لا يستحقها العامل إلا ms4186 بتمام هذا محصل كلامه (قوله بلا ~~عمل) أي أصلا أو بعد عمل لا بال له اه. # عبق. # PageV03P547 # إذا عثر عليها قبل العمل يتعين فسخها هدرا سواء كان ~~الواجب فيها أجرة المثل أو مساقاته إذ لم يضع على العامل شيء، وأما إذا عثر ~~عليها بعد العمل فأشار له بقوله (أو) عثر عليها (في أثنائه) أي العمل وكانت ~~المدة سنة واحدة بدليل قوله (أو بعد سنة من) مدة (أكثر) من سنة فتنفسخ أيضا ~~(إن وجبت) فيها (أجرة المثل) ؛ لأنه يكون للعامل فيها أجرة مثله بحساب ما ~~عمل فلا ضرر عليه فإن وجب مساقاة المثل لم تنفسخ في الصورتين # (و) الواجب (بعده) أي العمل كلا أو بعضا (أجرة المثل إن خرجا عنها) أي عن ~~المساقاة فهذا في قوة جواب سؤال سائل قال له وما ضابط ما يجب فيه أجرة ~~المثل وما يجب فيه مساقاة المثل فقال الواجب بعد العمل أجرة المثل إن خرجا ~~عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (كإن ~~ازداد) أحدهما (عينا أو عرضا) ؛ لأنه إن كانت الزيادة من رب الحائط فقد ~~خرجا عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة؛ لأنه كأنه أستأجره على أن يعمل له ~~في حائطه بما أعطاه من عين أو عرض وبجزء من ثمرته وذلك إجارة فاسدة توجب ~~الرد لأجرة المثل ويحسب منها تلك الزيادة ولا شيء له من الثمرة، وإن كانت ~~الزيادة من العامل فقد خرجا عنها إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لأنه كأنه ~~اشترى الجزء المسمى بما دفعه لرب الحائط وبأجرة عمله فوجب أن يرد لأجرة ~~مثله ولا شيء له من الثمرة (وإلا) يخرجا عنها بأن جاء الفساد من عقدها على ~~غرر ونحوه (فمساقاة المثل) وذكر لذلك تسع مسائل بقوله (كمساقاته مع ثمر ~~أطعم) أي بدا صلاحه أي فيه ثمر أطعم وليس تبعا، وهو شامل لما إذا ساقاه على ~~حائط واحد ولما إذا ساقاه على حائطين أحدهما ثمره أطعم والآخر لم يطعم (أو) ~~وقعت (مع بيع) لسلعة أي ساقاه بجزء ms4187 معلوم وباعه سلعة من المساقاة صفقة ~~واحدة وينبغي أن كل ما يمتنع اجتماعه مع المساقاة من إجارة وجعالة ونكاح #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله إذا عثر عليها) أي إذا اطلع على فسادها (قوله وكانت المدة) أي مدة ~~المساقاة كلها سنة (قوله أو بعد سنة من أكثر) أي أو عثر على فسادها بعد مضي ~~سنة من أكثر وإنما ذكر هذه مع دخولها تحت قوله أو في أثنائه لئلا يتوهم أن ~~حكم هذه حكم ما إذا عثر على الفساد قبل العمل من حيث إن السنة قليلة في ~~جانب أكثر منها (قوله إن وجبت فيها أجرة المثل) أي لكون رب الحائط والعامل ~~خرجا عن المساقاة لإجارة فاسدة أو بيع فاسد كأن زاد رب الحائط للعامل عيبا ~~أو عرضا فإنها فاسدة ويجب فيها أجرة المثل (قوله بحساب ما عمل) أي كالإجارة ~~الفاسدة (قوله فإن وجب مساقاة المثل) أي لكون الفساد من عقدها لا لخروجها ~~عنها لبيع فاسد أو إجارة فاسدة، وذلك كأن يشترط العامل على رب الحائط عمل ~~دابة أو غلام لرب الحائط والحال أن الحائط صغير (قوله لم تنفسخ في ~~الصورتين) أي بل يتعين إبقاؤها إلى انقضاء أمدها وكان له مساقاة المثل؛ ~~لأنه لا يدفع للعامل نصيبه إلا من الثمرة فلو فسخت لزم أن لا يكون للعامل ~~شيء؛ لأن المساقاة كالجعل لا يستحق إلا بتمام العمل اه. # ثم إن لزم مساقاة المثل بالنظر للمدة المستقبلة بعد الإطلاع، وأما المدة ~~التي قبل الإطلاع على الفساد كما في الصورة الثانية فله فيها أجرة المثل ~~كذا ذكر بعضهم وانظره # (قوله والواجب بعده) أي والواجب إذا فسخت بعد العمل كلا أو بعضا (قوله إن ~~خرجا عنها) أي لإجارة فاسدة أو لبيع فاسد (قوله كأن ازداد أحدهما عينا أو ~~عرضا) يتحقق في زيادة أحدهما عينا أو عرضا الخروج للإجارة الفاسدة والخروج ~~لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها كما بينه الشارح (قوله ولا شيء له من الثمرة) ~~قال ابن سراج: إلا لضرورة كأن لا يجد رب الحائط عاملا إلا ms4188 مع دفعه له شيئا ~~زائدا على الجزء فيجوز (قوله فقد خرج عنها) أي عن المساقاة (قوله فمساقاة ~~المثل) أي وهي الواجبة للعامل. # واعلم أن مساقاة المثل واجبة في حائطه فيكون العامل أحق به في الموت ~~والفلس بخلاف أجرة المثل فإنها في الذمة فلا يكون العامل أحق بما عمل فيه ~~في فلس ولا موت ولكن الذي في ح قبيل قوله، وإن ساقيته أو أكريته إلخ أن ~~العامل أحق بالحائط فيما فيه أجرة المثل في الفلس لا في الموت هذا في ~~المساقاة نعم في القراض ليس أحق بما فيه أجرة المثل لا في الفلس ولا في ~~الموت (قوله وليس تبعا) أي بأن كان الثمر الذي بدا صلاحه زائدا على الثلث ~~(قوله على حائط واحد) أي فيه ثمر أطعم زائدا على الثلث من نوع مغاير للنوع ~~الذي لم يطعم. # (قوله والآخر لم يطعم) أي فإذا لم يطلع على فساد هذه المساقاة إلا بعد ~~العمل كان له فيما لم يثمر مساقاة المثل والعلة في فساد هذه المساقاة ~~احتواؤها على بيع ثمر مجهول، وهو الجزء المسمى للعامل بشيء مجهول، وهو ~~العمل ولا يقال أصل المساقاة كذلك؛ لأنا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد ~~ولا يتناول خروجها هذا الفرع لخروج هذا الفرع عن سنة المساقاة من كونها قبل ~~الإطعام فبقي هذا الفرع على أصله (قوله صفقة واحدة) أي كأن يقول رب الحائط ~~للعامل ساقيتك حائطي وبعتك سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة والعلة في فسادها ~~اجتماع البيع والمساقاة فإذا لم يطلع عليها إلا بعد العمل مضت وكان للعامل ~~مساقاة المثل (قوله إن كل ما يمتنع إلخ) أي، وهو ما ذكره بعضهم في قوله: # PageV03P548 # وصرف كذلك أي تفسخ وفيها مساقاة المثل # (أو) (اشترط) العامل (عمل ربه) معه في الحائط لجولان يده، وأما لو كان ~~المشترط رب الحائط ففيه أجرة المثل كما مر (أو) اشترط العامل عمل (دابة أو ~~غلام) لرب الحائط (وهو) أي الحائط (صغير) ، وهذا مفهوم قوله سابقا في ~~الكبير (أو) اشترط العامل على رب الحائط ms4189 (حمله لمنزله) أي حمل نصيب العامل ~~لمنزل العامل إذا كان فيه كلفة ومشقة وكذا عكسه وهو اشتراط رب الحائط على ~~العامل ذلك (أو) اشترط عليه رب الحائط أنه (يكفيه مؤنة) حائط (آخر) بلا شيء ~~وله أجر مثله في الثاني ومساقاة مثله في الأول (أو اختلف) (الجزء) الذي ~~للعامل (بسنين) وقع العقد عليها جملة كأن يعاقده على سنتين أو أكثر على أن ~~له النصف في سنة والثلث مثلا في أخرى (أو) اختلف الجزء في (حوائط) أو ~~حائطين صفقة واحدة أحدهما بالثلث والآخر بالنصف مثلا فمساقاة المثل. # وأما مع اتفاق الجزء أو في صفقات فيجوز كما مر (كاختلافهما) بعد العمل في ~~قدر الجزء (ولم يشبها) فمساقاة المثل فإن أشبه أحدهما فقوله بيمينه فإن ~~أشبه أحدهما فقوله بيمينه فإن أشبها معا فالقول للعامل بيمينه فإن اختلفا ~~قبل العمل تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ونكولهما كحلفهما وقضي للحلف على ~~الناكل وإنما شبه هذه بما قبلها؛ لأن العقد فيها صحيح ومساقاة المثل ~~للاختلاف بينهما # (وإن) (ساقيته) على حائطك (أو أكريته) دارك مثلا (فألفيته) أي وجدته ~~(سارقا) يخاف منه على سرقة الثمرة مثلا أو على شيء من الدار (لم تنفسخ) ~~عقدة المساقاة أو الكراء (وليتحفظ منه) فإن لم يكن التحفظ أكرى عليه الحاكم ~~المنزل وساقى الحائط، وهذا بخلاف ما لو أكريته للخدمة فوجدته سارقا فإنه ~~عيب يثبت به الخيار بين رده والتماسك مع التحفظ كما قال فيما سيأتي وخير إن ~~تبين أنه سارق وشبه في عدم الفسخ قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # نكاح شركة صرف وقرض ... مساقاة قراض بيع جعل # فجمع اثنين منها الحظر فيه ... فكن فطنا فإن الحفظ سهل # (قوله وصرف كذلك) أي وشركة وقرض وقراض (قوله أي تفسخ) أي إذا اطلع عليها ~~قبل العمل وقوله وفيها مساقاة المثل أي إذا اطلع عليها بعد العمل # (قوله أو اشترط العامل عمل ربه معه) أي مجانا فغاير قوله ومشاركة ربه أو ~~المراد اشترط عمل ربه معه مجانا أو مع مشاركته له في الجزء وما تقدم من ms4190 ~~قوله أو شارك ربه بيان للمنع، وهذا هو الواجب بعد الوقوع فلا تكرار على كل ~~حال، وقوله أو اشترط أي في صلب العقد لا بعده إذ لا يتأتى الاشتراط بعده ~~(قوله كما مر) فيه أنه لم يمر ذلك للشارح، وإن كان مر لنا ذلك عند قوله أو ~~مشاركة ربه وقدمنا وجهه أيضا (قوله أو اشترط عمل دابة أو غلام، وهو صغير) ~~قال عبق الظاهر في هذه المسألة وما بعدها من الفساد ولو أسقط الشرط (قوله ~~أو حمله لمنزله) أي مجانا أو بأجرة (قوله إذا كان فيه كلفة ومشقة) أي وإلا ~~جاز وينبغي أن يدفع له أجرة الحمل في الممنوعة مع أجرة المثل (قوله حائط ~~آخر) أي مجانا أو بأجرة خلافا للشارح ولا مفهوم لحائط بل متى شرط أحدهما ~~على الآخر خدمة في شيء آخر حائط أو غيره، وإن بأجرة فسدت المساقاة وكان ~~فيها مساقاة المثل فكان الأولى للشارح أن يجعل آخر صفة لشيء لا لحائط. # (قوله في الأول) أي في الحائط الأول، وهو الذي وقع عليه العقد (قوله ~~بسنين) المراد بالجمع ما زاد عن الواحد ولو كثر ذلك الزائد جدا. # والحاصل أنه حيث اختلف الجزء فالمنع سواء كانت السنين التي وقع العقد ~~عليها قليلة أو كثيرة جدا وعلى كل حال له مساقاة المثل؛ لأنهما لم يخرجا ~~لباب آخر، وإنما المنع للغرر كذا قرر شيخنا العدوي (قوله صفقة) أي وقع عقد ~~المساقاة عليهما صفقة واحدة (قوله فمساقاة المثل) أي إذا حلفا أو نكلا فإن ~~حلف أحدهما ونكل الآخر قضي للحالف على الناكل فإن كانت مساقاة المثل مختلفة ~~بأن كانت عادتهم في بلدهم يساقون بالثلث وبالربع قضي بالأكثر اه. # تقرير شيخنا العدوي (قوله، وأما مع اتفاق الجزء) أي، وأما إن وقع عقد ~~المساقاة على حوائط بجزء متفق صفقة واحدة وأولى في صفات أو وقع عقد ~~المساقاة على حوائط بجزء مختلف في صفقات فيجوز (قوله أو في صفقات) أي أو مع ~~اختلافه في صفقات (قوله فالقول للعامل) أي لتقوي جانبه بالعمل (قوله تحالفا ms4191 ~~وتفاسخا) أي بخلاف القراض إذا تنازعا قبل العمل فإن المال يرد لربه بلا ~~تحالف؛ لأن عقده قبل العمل منحل بخلاف المساقاة فإنها تلزم بالعقد (قوله ~~وإنما شبه هذه بما قبلها) أي ولم يعطفها عليه (قوله ومساقاة المثل) أي، ~~وإنما وجبت مساقاة المثل في هذه المسألة مع أن العقد فيها صحيح من أجل ~~الاختلاف بينهما في قدر الجزء # (قوله أكرى عليه الحاكم المنزل إلخ) فإذا أكرى عليه الحاكم المنزل بزيادة ~~كانت الزيادة للمكتري الأول والنقص عليه وكذا إذا ساقى عليه عاملا فإن كان ~~الجزء أقل من جزء الأول أو أكثر فالزيادة له والنقص عليه (قوله ما لو ~~اكتريته) أي جعلته كريا عندك للخدمة بقي ما إذا اكتريته للحمل فوجدته سارقا ~~والظاهر كما في عبق وحاشية شيخنا أنه مثل ما إذا أكريته دارك لا مثل ما إذا ~~أكريته # PageV03P549 # (كبيعه) سلعة لمفلس (ولم يعلم) البائع (بفلسه) فالبيع ~~لازم وليس له أخذ عين ماله بل هو أسوة الغرماء في الثمن لتفريطه. # وأما ما تقدم في الفلس من أن له أخذ عين شيئه ففيما إذا طرأ الفلس على ~~البيع فلا تفريط عند البائع (وساقط النخل) أي ما يسقط منه حال كونه (كليف) ~~وسعف وجريد (كالثمرة) فيكون بينهما على ما دخلا عليه من الجزء، وأما ما سقط ~~من خشب النخل أو الشجر فلربه (والقول لمدعي الصحة) بيمين كدعوى رب الحائط ~~أنه جعل للعامل جزءا معلوما وادعى العامل أنه مبهم أو عكسه وسواء كانت ~~المنازعة بعد العمل أو قبله، وهذا ما لم يغلب الفساد بأن يكون عرفهم فيصدق ~~مدعيه بيمينه (وإن) (قصر عامل عما شرط) عليه من العمل أو جرى به العرف (حط) ~~من نصيبه (بنسبته) فينظر قيمة ما عمل مع قيمة ما ترك فإن كانت قيمة ما ترك ~~الثلث مثلا حط من جزئه المشترط له ثلثه وأشعر قوله قصر أنه لو لم يقصر بأن ~~شرط عليه السقي ثلاث مرات فسقى مرتين وأغناه المطر عن الثالثة لم يحط من ~~حصته شيء وكان له جزؤه بالتمام، وهو ms4192 كذلك والله أعلم. # ولما أنهى الكلام على البيوع وما يتعلق بها وما يلحق بها انتقل يتكلم على ~~الإجارة كذلك، وهو أول الربع الرابع من هذا الكتاب فقال - رضي الله عنه - ~~ونفعنا ببركاته وأسراره #   ### | [حاشية الدسوقي] # للخدمة (قوله كبيعه) أي كبيع شخص سلعته لمفلس (قوله بل هو أسوة الغرماء ~~في الثمن) أي أنه يحاصص معهم بالثمن فيما بيعت به سلعته وغيرها، وهذا إذا ~~كان البيع له قبل اقتسام الغرماء، وأما إذا باع له بعد اقتسامهم فلا دخول ~~له معهم كما مر (قوله لتفريطه) أي حيث باع لذلك المفلس ولم يثبت. # (قوله أن له أخذ عين شيئه) أي المحاز عنه في الفلس (قوله أي ما سقط منه) ~~أشار بهذا إلى أن الإضافة على معنى من وفي الكلام حذف مضاف أي والساقط من ~~أجزاء النخل حالة كونه كليف ولا مفهوم للنخل بل مثله الشجر والزرع الساقط ~~منه كالتبن والوقيد يكون بينهما على ما دخلا عليه من الجزء في الحب (قوله ~~وجريد) أي وبلح وقوله كالثمرة أي الباقية من غير سقوط (قوله فلربه) أي ولا ~~شيء منه للعامل فليست الإضافة بيانية لصدقها بذلك مع أنه غير مراد (قوله ~~لمدعي الصحة) أشعر قوله لمدعي الصحة أنهما لو اختلفا فقال رب الحائط لم ~~تدفع لي الثمرة وقال العامل بل دفعتها لك صدق العامل؛ لأنه أمين ابن المواز ~~ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو بعده اه. # بن (قوله كانت المنازعة بعد العمل أو قبله) أي كما جزم بذلك اللخمي وابن ~~رشد ونقل ذلك العلمي في حاشيته على المدونة عن المتيطي وفي الشامل وصدق ~~مدعي الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا تحالفا وفسخت قال عج، وهو غير معول ~~عليه واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن ما في الشامل هو الذي لابن القاسم ~~في العتبية وابن يونس والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد فتحصل أن ~~طريقة ابن رشد واللخمي القول لمدعي الصحة مطلقا وطريقة غيرهما التفصيل ~~وعليها الشامل اه. # بن (قوله وما لم يغلب ms4193 الفساد) أي بخلاف القراض فإن القول قول مدعي صحته ~~ولو غلب الفساد على المشهور وما ذكره تت هنا عن ابن ناجي من أن القول لمدعي ~~الصحة ولو غلب الفساد على المشهور رده عج بأن ابن ناجي إنما ذكره في القراض ~~لا في المساقاة (قوله بأن يكون عرفهم) أي بأن يكون الفساد عرفهم (قوله ~~فيصدق مدعيه بيمينه) أي ويفسخ العقد (قوله عما شرط عليه من العمل أو جرى به ~~العرف) أي كالحرث أو السقي ثلاث مرات فحرث أو سقى مرتين (قوله فينظر قيمة ~~ما عمل إلخ) كأن يقال ما أجرة مثله لو حرث مثلا ثلاث مرات فإذا قيل خمسة ~~عشر فيقال وما أجرته لو حرث مرة فإذا قيل خمس حط من حصته من الثمرة ثلثها؛ ~~لأن قيمة ما ترك خمسة ونسبتها للخمسة عشر ثلثها (قوله، وهو كذلك) قال ابن ~~رشد: بلا خلاف بخلاف الإجارة بالدراهم أو الدنانير على سقاية حائطه زمن ~~السقي، وهو معلوم عندهم وجاء ماء السماء فأقام به حينا فإنه يحط من الأجرة ~~بقدر إقامة الماء فيه والفرق أن الإجارة مبنية على المشاحة والمساقاة مبنية ~~على المسامحة؛ لأنها رخصة والرخصة تسهيل (قوله كذلك) وما يتعلق بها وما ~~يتبعها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب آمين. # PageV03P550 # (باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام، وما ~~يتعلق بذلك) ، وهي بكسر الهمزة أشهر من ضمها، وهي والكراء شيء واحد في ~~المعنى: هو تمليك منافع شيء مباحة مدة معلومة بعوض، غير أنهم سموا العقد ~~على منافع الآدمي، وما ينقل غير السفن والحيوان إجارة، والعقد على منافع ما ~~لا ينقل كالأرض والدور، وما ينقل من سفينة وحيوان كالرواحل كراء في الغالب ~~فيهما. # ، وأركانها أربعة: العاقد والأجر والمنفعة والصيغة، والمراد بها ما يدل ~~على تمليك المنفعة بعوض ويشمل ذلك المعاطاة، وأشار إلى الأولين بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام] # باب في الإجارة (قوله: أشهر من ضمها) أي، ومن فتحها وحاصله أن الإجارة ~~مثلثة الهمزة والكسر أشهر، ms4194 وهي مصدر أجر بالقصر ككتب ويقال أيضا آجر إيجارا ~~كأكرم إكراما ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة ~~والإجار بالقصر كالمقاتلة والقتال، وأما الإجارة من السوء ونحوه فهي من ~~أجار إجارة كأعاذ إعاذة، وأقام إقامة. واعلم أن الإجارة قد يقضى بها شرعا، ~~وإن لم يحصل عقد وذلك في الأعمال التي يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ عليها ~~أجرة، وهي كثيرة جدا منها تخليص دين وذلك أن من قواعد الفقه أن العرف ~~كالشرط، وأن العادة محكمة (قوله: تمليك) هو جنس يشمل الإجارة والبيع والهبة ~~والصدقة والنكاح والجعل والقراض والمساقاة وتمليك منفعة الأمة المحللة ~~(قوله: منافع) خرج البيع والهبة والصدقة فإنها تمليك ذوات وخرج بقوله مباحة ~~تمليك منفعة الأمة المحللة فإن تمليك منفعتها، وهو الاستمتاع بها لا يسمى ~~إجارة وقوله: مدة معلومة أخرج النكاح والجعل وقوله: بعوض متعلق بتمليك، ولو ~~قال: بعوض غير ناشئ عنها أي عن المنفعة لكان أولى لأجل إخراج القراض ~~والمساقاة؛ لأن العامل ملك منفعته بعوض لكن ذلك العوض ناشئ من المنفعة ~~وقوله: منافع شيء أي سواء كان آدميا أو غيره كان ذلك الغير لا يقبل النقل ~~كالدور والأرضين أو يقبل النقل كالسفن والرواحل وغيرها من الحيوانات ~~والأواني. # (قوله: وما ينقل) أي كالثياب والأواني (قوله: في الغالب فيهما) أي، ومن ~~غير الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة على الكراء والكراء على الإجارة ~~فيطلقون على العقد على منافع الآدمي، ومنافع ما ينقل غير السفن والحيوان ~~كراء ويطلقون على العقد على منافع ما لا ينقل، ومنافع السفن والرواحل ~~إجارة. ### | [أركان الإجارة] # (قوله: العاقد) المراد به المؤجر، وهو دافع المنفعة والمستأجر، وهو الآخذ ~~لها (قوله: والأجر) هو العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة ~~التي يأخذها منه (قوله: ما يدل على تمليك المنفعة) أي غير لفظ المساقاة فلا # PageV04P002 # (صحة الإجارة بعاقد) مؤجر، ومستأجر كالبيع فشرطهما ~~التمييز وشرط اللزوم التكليف فالصبي المميز إذا آجر نفسه أو سلعته صح وتوقف ~~على رضا وليه، ومثله العبد، وأما السفيه إن عقد على نفسه فلا ms4195 كلام لوليه ~~إلا إذا كان في الأجر محاباة فلوليه النظر، وإن عقد على سلعة فلوليه النظر ~~مطلقا كالبيع فالشرط لزوم أيضا في الجملة (وأجر كالبيع) فيكون طاهرا منتفعا ~~به مقدورا على تسليمه معلوما. # ، ولما كانت قاعدة الإمام ابن القاسم أن الثمن في البيع الأصل فيه ~~الحلول، وأن الأجرة في الإجارة على التأجيل إلا في مسائل فيجب فيها تعجيل ~~الأجرة ذكرها المصنف بقوله (وعجل) الأجر وجوبا فلا يؤخر لأكثر من ثلاثة ~~أيام، وإلا فسد العقد (إن عين) أي إن كان معينا كثوب بعينه أي وشرط تعجيله ~~أو كانت العادة تعجيله، وإلا فسد العقد، ولو عجل بالفعل كما يأتي في قوله، ~~وفسدت إلخ (أو) كان غير معين، ووقع التعجيل (بشرط) أي بسببه، وهو عطف على ~~معنى إن عين أي وعجل الأجر بتعيينه أو بشرط (أو عادة) بأن كان العرف ~~والعادة التعجيل وسواء كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا فهي ~~صحيحة في هذه الأربع (أو) كان غير معين كدراهم أو ثوب موصوف لكن وقع (في) ~~منافع (مضمونة) في ذمة المؤجر كاستأجرتك على فعل كذا في ذمتك إن شئت عملته ~~بنفسك أو بغيرك أو على أن تحملني على دوابك لبلد كذا فيجب تعجيل الأجر ~~لاستلزام التأخير الدين بالدين وتعمير الذمتين وقيده في الموازية بعدم ~~الشروع فيها، وإليه أشار بقوله (لم يشرع فيها) أي في المنافع المضمونة فإن ~~شرع جاز التأخير بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر ثم أخرج من ذلك قوله ~~(إلا كري حج) ونحوه في غير إبانه (فاليسير) من الأجر كاف في التعجيل فإن ~~وقعت في إبانه فلا بد من تعجيل الجميع أو الشروع، ولا يخفى شمول كلام ~~المصنف منطوقا، ومفهوما #   ### | [حاشية الدسوقي] # تنعقد به عند ابن القاسم؛ لأن المساقاة رخصة يقتصر فيها على ما ورد وتقدم ~~أن سحنونا يرى انعقاد أحدهما بالآخر (قوله: صحة الإجارة بعاقد، وأجر ~~كالبيع) في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت أي صحة الإجارة ولزومها ~~بعاقد، وأجر كالبيع، وإنما قدرنا ms4196 ذلك؛ لأنه لا يلزم من الصحة اللزوم (قوله: ~~فشرطهما) أي فشرط صحة عقدهما وقوله: وشرط اللزوم أي لزوم عقدهما (قوله: ~~النظر مطلقا) أي كان في الأجر محاباة أو لا (قوله: في الجملة) أي في بعض ~~الأحوال وذلك بالنسبة للعبد فإنه، وإن كان مكلفا لكن لزوم إجارته لنفسه أو ~~لسلعته يتوقف على رضا سيده لعدم رشده وكذلك السفيه بالنسبة لإجارته لسلعته ~~مطلقا وكذا لنفسه إن حابى في الأجرة، وإلا كانت إجارته لازمة، ولا يتوقف ~~لزومها على رضا وليه ففي هذه الحالة الرشد ليس شرطا في اللزوم (قوله: وعجل ~~الأجر) أي، ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام. # وحاصل الفقه أنه إن عين الأجر فإن جرى العرف بالتعجل فلا بد منه في ~~صحتها، وإن لم يجر عرف أصلا أو جرى بالتأجيل كان العقد فاسدا، ولو عجل ~~بالفعل ما لم يشترط التعجيل وإلا صحت عجل بالفعل أم لا، ولا فرق في ذلك كله ~~بين كون المنافع المعقود عليها معينة أو مضمونة، وإن كان الأجر غير معين ~~وجب تعجيله إن كان شرط بالتعجيل أو عادة كانت المنافع المعقود عليها معينة ~~أو مضمونة فيهما أو لم يكن شرط، ولا عادة، ولكن كانت المنافع مضمونة لم ~~يشرع فيها، وإلا بأن كانت المنافع معينة أو مضمونة وشرع فيها فلا يجب ~~التعجيل للأجر بل يجوز تأخيره، إذا علمت هذا فلو قال المصنف وعجل معين إن ~~جرى عرف بتعجيله، وإلا فسد إلا أن يشترط تعجيله وأجبر على تعجيل المضمون إن ~~كان شرط أو عادة أو كانت المنافع مضمونة لم يشرع فيها الوفي بهذا مع ~~الإيضاح واستغنى عن قوله بعد، وفسدت إن انتفى عرف بتعجيل المعين وعن قوله ~~أو لم يكن العرف نقد معين وإن نقد، وظهر لك أن قول المصنف أو بشرط أو عادة ~~في غير المعين، وأنه عطف على معنى إن عين أي وعجل بتعيينه أو بشرط. # (قوله: وإلا فسد) أي، وإلا يشترط تعجيله، ولم تكن العادة تعجيله فسد ~~(قوله: أي وشرط تعجيله) الأولى حذفه ويقول أي وكانت العادة تعجيله، ms4197 وإلا ~~فسد العقد، ولو عجل إلا أن يشترط تعجيله، ولو لم يعجل (قوله: أي بسببه) ~~الأولى جعل الباء للملابسة أي أو كان غير معين ووقع التعجيل ملتبسا بشرط أو ~~ملتبسا بعادة. # (قوله: وسواء كانت المنافع معينة) ك أستأجر دابتك هذه لأسافر عليها لمحل ~~كذا وقوله: أو مضمونة أي ك أستأجر منك دابة أسافر عليها لمحل كذا (قوله: ~~فهي صحيحة في هذه الأربع) أي ما إذا كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها ~~أم لا والحال أن الأجر فيها غير معين واشترط تعجيله أو اعتيد (قوله: أو في ~~منافع مضمونة) أي والحال أنه لم يجر عرف بتعجيله، ولا اشتراط (قوله: في ~~ذمتك) ليس هذا التصريح لازما بل إن حصل العقد على الإطلاق فالمنافع مضمونة ~~في الذمة سواء صرح بذلك أم لا (قوله: الدين بالدين) أي ابتداء الدين بالدين ~~لشغل ذمة المكري بالدابة مثلا والمكتري بالدراهم. # (قوله: وتعمير الذمتين) عطف علة على معلول (قوله: جاز التأخير) أي تأخير ~~الأجرة وعدم تعجيلها (قوله: كقبض الأواخر) أي كأنه قبض للأواخر، وهذا قول ~~أشهب، وابن القاسم يرى أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر وحينئذ فيجب تعجيل ~~النقد في المنافع المضمونة شرع فيها أم لا (قوله: فاليسير) أي # PageV04P003 # لثمان صور في كل من الأجر المعين وغيره؛ لأن المعين ~~من الأجر إما أن يقع في مقابلة منافع معينة أو مضمونة، وفي كل إما أن يحصل ~~منه شروع فيها أم لا، وفي كل إما أن يشترط التعجيل أو يكون العرف ذلك، وإما ~~أن لا يكون كذلك. # فهذه ثمان صور: أربع منها فاسدة، وهي ما إذا انتفى عرف التعجيل، ولم ~~يشترط كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا، وأربع صحيحة، وهي ما ~~إذا كان العرف التعجيل وعجل أو اشترط تعجيله في الأربعة المتقدمة وكل هذا ~~إذا وقع عقد الإجارة على البت فإن وقع على الخيار فسدت في الثمان صور كما ~~يستفاد من الخيار كما تقدم، وأما إن وقع على أجر غير معين فإن شرط تعجيله ~~أو ms4198 جرى به عرف وجب التعجيل أيضا في الأربع صور، وإلا فإن كانت المنافع ~~معينة جاز تعجيله وتأخيره، وإن كانت مضمونة فإن وقع العقد في الإبان كالحج ~~فالواجب أحد الأمرين إما تعجيل جميع الأجر إن كان يسيرا أو اليسير منه إن ~~كان كثيرا، وإما الشروع فقوله: (وإلا) يكن الأجر معينا، ولم يشترط تعجيله، ~~ولم يجر به عرف، ولم تكن المنافع مضمونة معناه لم يجب تعجيله، وإذا لم يجب ~~(فمياومة) كلما استوفى منفعة يوم أي قطعة من الزمن معينة أو تمكن من ~~استيفائها لزمه أجرته، وهذا في غير الصانع والأجير، ومحله أيضا عند ~~المشاحة، وأما عند التراضي فيجوز تعجيل الجميع وتأخيره فإن اشترط التعجيل ~~أو جرى به عرف عجل كما مر، وأما الصانع والأجير فليس لهما أجرة إلا بعد ~~التمام ففي المدونة. وإذا أراد الصناع والأجراء تعجيل الأجر قبل الفراغ ~~وامتنع رب الشيء حملوا على المتعارف بين الناس فإن لم يكن لهم سنة لم يقض ~~لهم بشيء إلا بعد الفراغ، وأما في الأكرية في دار أو راحلة أو في إجارة بيع ~~السلع ونحوه فبقدر ما مضى، وليس لخياط خاط نصف القميص أخذ نصف أجرته إذا لم ~~يأخذه على ذلك بل حتى يتمه. اه. # والفرق بين الأجير والصانع أن بائع منفعة يده إن كان لا يحوز ما فيه عمله ~~كالبناء والنجار فهو أجير #   ### | [حاشية الدسوقي] # كالدينار والدينارين كاف في التعجيل أي خوف أخذ الأكرياء أموال الناس ~~والهروب بها، ومحل كفاية تعجيل اليسير إذا كانت الأجرة كثيرة وإلا فلا بد ~~من تعجيلها كلها (قوله: لثمان صور) هي في الحقيقة أربع وعشرون صورة: اثنتا ~~عشرة في الأجر المعين واثنتا عشرة في الأجر غير المعين، وإن اعتبرت في كل ~~أن البيع إما بتا أو على الخيار كانت جملة الصور ثمانيا، وأربعين صورة. # (قوله: إما أن يشترط التعجيل) أي تعجيل الأجر (قوله: وإما أن لا يكون ~~كذلك) أي، وإما أن لا يكون العرف تعجيل الأجر المعين بأن لا يكون عرف في ~~ذلك أصلا أو ms4199 كان العرف تأجيله (قوله: فهذا ثمان صور) فيه أن هذه اثنتا عشرة ~~من ضرب ثلاثة في أربعة (قوله: إذا انتفى عرف التعجيل) أي بأن كان العرف ~~تأخير الدفع أو لم يكن عرف (قوله: وأربع صحيحة) فيه أنها ثمانية (قوله: أو ~~اشترط تعجيله) أي، وإن لم يعجل (قوله: في الأربعة المتقدمة) أي، وهي ما إذا ~~كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل شروع فيها أم لا (قوله: في الثمان صور) ~~الأولى في الاثنتي عشرة صورة (قوله: وأما إن وقع على أجر غير معين إلخ) ~~حاصله أن صوره أيضا اثنا عشر؛ لأن ذلك الأجر الغير المعين إما أن يقع في ~~مقابلة منافع معينة أو مضمونة، وفي كل إما أن يحصل منه شروع فيها أو لا، ~~وفي كل إما أن يشترط تعجيل جميع الأجرة الغير المعينة أو يكون العرف ~~تعجيلها أو لا يكون العرف تعجيلها والحال أنه لم يشترط التعجيل، فهذه اثنا ~~عشر حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة أشار الشارح لحكمها بقوله فإن شرط إلخ ~~(قوله: في الأربع صور) أي كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل الشروع فيها أو ~~لا، فهذه ثمان صور حاصلة من ضرب اثنين في أربعة (قوله: جاز تعجيله) أي ~~الأجر وتأخيره، وهو ما أفاده بقوله، وإلا فمياومة (قوله: فإن وقع العقد في ~~الإبان إلخ) صوابه في غير الإبان وحاصل الفقه أنه إن كانت المنافع مضمونة ~~فإن وقع العقد في غير الإبان فالواجب تعجيله جميع الأجرة إن كانت يسيرة أو ~~اليسير منها إن كانت كثيرة، وهو ما أشار له المصنف بقوله إلا كراء حج ~~فاليسير، وإن وقع العقد في الإبان فلا بد من أحد أمرين إما تعجيل جميع ~~الأجرة أو الشروع في تحصيل المنفعة وإلا فسدت، وهو ما أشار له المصنف ~~بقوله، ومضمونة لم يشرع. # (قوله: ولم تكن المنافع مضمونة) أي لم يشرع فيها بأن كانت معينة أو ~~مضمونة شرع فيها (قوله: وهذا في غير الصانع والأجير) أي بل في كراء العقار ~~والرواحل والآدمي للخدمة والأواني (قوله: فيجوز تعجيل الجميع ms4200 إلخ) محل جواز ~~التقديم والتأخير في المنافع المعينة عند التراضي كما قال ح أن يشرع في ~~العمل أو يتأخر الشروع نحو العشرة الأيام فإن طال ذلك لم يجز تقديم الأجرة ~~ثم نقل كلام ابن رشد والمدونة، وأبي الحسن عليها المفيد لذلك فانظره. اه ~~بن. # (قوله: فإن لم يكن لهم سنة لم يقض لهم بشيء إلخ) ما ذكره من أن الصناع ~~والأجراء لم يقض لهم إلا بعد الفراغ محله إن بقي على التمام للزوم العقد ~~فإن تقايلا قبل تمامه كان له بحساب ما عمل (قوله: أو في إجارة بيع السلع) ~~أي الإجارة على بيعها كما لو استأجره على السمسرة عليها ثلاثة أيام مثلا ~~بدينار (قوله: فبقدر ما مضى) أي فيستحق من الأجرة بقدر ما مضى من الزمان، ~~وهذا هو معنى قول المصنف، وإلا فمياومة (قوله: والفرق بين الأجير) أي الفرق ~~بين حقيقتهما. # PageV04P004 # وإن كان يحوزه فإن كان لم يخرج فيه شيئا من عنده ~~كالخياط والحداد والصائغ فصانع، وإن كان يخرج فيه شيئا من عنده كالصاع ~~فبائع صانع. # (وفسدت) إجارة عينت فيها الأجرة فهو راجع لقوله وعجل إن عين (إن انتفى) ~~فيها (عرف تعجيل المعين) بأن كان العرف التأخير أو لا عرف وعلل الفساد بأنه ~~كشرط التأجيل فيلزم الدين بالدين وعمارة الذمتين، ومحل الفساد فيهما إن لم ~~يشترط التعجيل كما مر (كمع جعل) أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة ~~واحدة لتنافرهما لما في الجعل من عدم لزومه بالعقد وجواز الغرر وعدم الأجل ~~بخلاف الإجارة (لا) مع (بيع) صفقة واحدة فلا تفسد لعدم منافاتهما سواء كانت ~~الإجارة في نفس المبيع كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن يخيطه البائع أو ~~جلدا على أن يخرزه أو في غيره كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن ينسج له ~~آخر ويشترط في الصورة الأولى شروعه أو ضرب أجل الإجارة، ومعرفة خروجه عين ~~عامله أم لا أو إمكان إعادته كالنحاس على أن يصنعه قدحا كما قدمه في السلم ~~فإن انتفى الأمران كالزيتون على أن يعصره ms4201 فلا، وأما إن كانت الإجارة في غير ~~نفس المبيع فتجوز من غير شرط. # ثم عطف على قوله كمع جعل مسائل تفسد فيها الإجارة للجهالة فقال (وكجلد) ~~جعل أجرا (لسلاخ) ، وأدخلت الكاف اللحم كلا أو بعضا وسواء كانت الشاة حية ~~أو مذبوحة؛ لأنه لا يستحقه إلا بعد الفراغ، وقد يخرج صحيحا أو مقطوعا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: تعجيل المعين) أي تعجيل الأجر المعين (قوله: بأن كان العرف ~~التأخير) أي بأن كان التأخير عرف بلد العقد (قوله: أو لا عرف) أي بأن كانوا ~~يتعاقدون بالوجهين (قوله: بأنه) أي انتفاء العرف بالتعجيل (قوله: فيلزم ~~الدين بالدين) أي ابتداء الدين بالدين لشغل ذمة المكري بالدابة مثلا وشغل ~~ذمة المكتري بالدراهم (قوله: وعمارة الذمتين) عطف علة على معلول ورد ما ~~قاله من التعليل من جهة أن الذمم لا تقبل المعينات فالأولى ما علل به في ~~المدونة من أن فيه بيع معين يتأخر قبضه (قوله: ومحل الفساد فيهما) أي فيما ~~إذا كان العرف تأخير المعين أو انتفى العرف رأسا (قوله: إن لم يشترط ~~التعجيل) أي فإن اشترط صحت، وإن لم يحصل تعجيل؛ لأن اشتراط التعجيل بمثابة ~~التعجيل بالفعل. # واعلم أن تعجيل الأجر المعين حق لله وكذا غير المعين إذا كان المعقود ~~عليه منافع مضمونة لم يشرع فيها، وأما غير المعين في غير المضمونة أو في ~~مضمونة شرع فيها فوجب التعجيل حيث الشرط أو العرف حق لآدمي وحينئذ فانتفاء ~~التعجيل في الأمرين الأولين مفسدا للعقد، وأما انتفاء التعجيل في الأخيرين ~~فلا يفسد العقد ويقضى على المستأجر بالتعجيل فإن رضي المؤجر بالتأخير فلا ~~ضرر، هذا هو الصواب. # (قوله: كمع جعل) ليست الكاف داخلة على مع؛ لأنها ملازمة للنصب على ~~الظرفية بل على محذوف أي كإجارة مع جعل (قوله: أي كما تفسد الإجارة إذا ~~وقعت مع جعل صفقة) أي كخط لي هذا الثوب وائتني بعبدي الآبق، ولك دينار ~~(قوله: لتنافرهما) أي لتنافي أحكامهما (قوله: بخلاف الإجارة) أي فإنها تلزم ~~بالعقد ويجوز فيها الأجل، ولا يجوز فيها الغرر. ms4202 # (قوله: فلا تفسد) أي الإجارة، ولا يفسد البيع أيضا إذ لا يمكن أن يكون ~~العقد الواحد صحيحا في شيء، وفاسدا في شيء آخر (قوله: بدراهم معلومة) أي ~~واقعة بعضها في مقابلة الثوب وذلك بيع وبعضها في مقابلة الخياطة وذلك إجارة ~~(قوله: على أن يخرزه) أي نعالا أو غيرها (قوله: في الصورة الأولى) أي، وهي ~~ما إذا كانت الإجارة في نفس المبيع (قوله: شروعه) أي في العمل كالخياطة ~~والخرز (قوله: أو ضرب أجل الإجارة) قال شيخنا صوابه الواو إذ لا بد من ~~الأمرين الشروع، ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام وضرب الأجل، وفي البدر ~~القرافي (فرع) قال مالك: إذا اشترى ثوبا بقي منه ذراع على أن يكمله فلا ~~يجوز ولو شرط أن يأتي بمثل صفته؛ لأنه معين يتأخر قبضه قاله ابن المواز. # (قوله: ومعرفة خروجه) أي على أي وجه كان من كونه رديئا أو جيدا بأن كان ~~ذلك الرجل متقنا في صنعته فيخرج جيدا أو لا فيخرج رديئا (قوله: أو إمكان ~~إعادته) أي أو لم يعرف وجه خروجه لكن يمكن إعادته كالنحاس (قوله: فإن انتفى ~~الأمران) أي معرفة وجه خروجه، وإمكان إعادته إن لم يعجبه (قوله: كالزيتون) ~~أي كشراء الزيتون على أن يعصره البائع (قوله: فلا) أي فلا يجوز، بقي شيء، ~~وهو أن ظاهره أن الزيتون يمتنع به والاستئجار على عصره مطلقا، وليس كذلك بل ~~يقال إن كان ذلك العامل متقنا للصنعة لا يختلف عصره جاز، وإلا فلا وحينئذ ~~فالزيتون مثل غيره. اه عدوي (قوله: وكجلد) أي كأن يستأجر شخصا على سلخ ~~حيوان بجلده (قوله: وأدخلت الكاف إلخ) عبارة تت ونبه بمنع الإجارة على ~~السلخ بالجلد على منعها بشيء من لحمها من باب أولى وذلك؛ لأن اللحم مجهول ~~مغيب بالجلد، ولا بد في عوض الإجارة من كونه معلوما. اه. قال عبق، ولم يقل ~~إن اللحم داخل تحت الكاف كما قال ابن غازي وح لأنها للتشبيه لا للتمثيل ~~لعطفه على قوله كمع جعل فهو عطف تشبيه على تشبيه، والجمع بين العطف والكاف ~~للتأكيد ms4203 (قوله: وسواء إلخ) مرتبط بقول المصنف وكجلد لسلاخ (قوله: لأنه لا ~~يستحقه) أي الجلد الذي هو الأجرة (قوله: وقد يخرج صحيحا إلخ) # PageV04P005 # (أو نخالة لطحان) ؛ لأنها مجهولة القدر فهي كالجزاف ~~غير المرئي، وأما لو استأجره بكيل معلوم منها على أن يطحن له قدرا من الحب ~~فيجوز (وجزء ثوب) جعل أجرة (لنساج) ينسج ذلك الثوب، ومثل ذلك الجلود على ~~دبغها بجزء منها لجهل صفة خروجه فإن وقع فالثوب لربه، وله أجر مثله (أو ~~رضيع) آدمي أو غيره جعل جزؤه كربعه أجرا لمن يرضعه على أن يملكه بعد الرضاع ~~بل (وإن) كان يملكه (من الآن) ؛ لأن الصبي قد يتغير وقد يتعذر رضاعه لموت ~~أو غيره، ولا يلزمه خلفه فيصير نقد الأجرة فيها كالنقد في الأمور المحتملة، ~~وهو ممتنع سواء كان المنقود مثليا أو مقوما كما هنا. (و) فسدت إذا استأجره ~~(بما سقط) أي بجزء منه كثلث (أو) بجزء مما (خرج في نفض زيتون) راجع للأول ~~(أو عصره) راجع للثاني للجهل بالكم والصفة؛ لأن من الشجر ما هو قاصر يقل ما ~~يسقط منه، ومنه ما هو بخلافه. # (وكاحصد وادرس) هذا الزرع (ولك نصفه) وكذا ادرسه، ولك نصفه ففاسدة، وله ~~أجر مثله، وأما احصده فقط، ولك نصفه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وحينئذ فالإجارة على السلخ بالجلد فيها غرر، وهو ممنوع في الإجارة ~~كالبيع (قوله: أو نخالة لطحان) أي أو نخالة أجرة لطحان أجير على طحن حب كأن ~~تستأجر شخصا يطحن لك حبا بنخالته، ومن هذا القبيل ما يقع في بلاد الريف من ~~دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في مقابلة درسه فهي إجارة ~~فاسدة، وأما لو قال له ادرسه، ولك حملان تبنا من تبنه أو من غير تبنه جاز ~~ذلك، كذا كتب ابن عبق (قوله: وأما لو استأجره بكيل معلوم منها) أي من ~~النخالة ك اطحن لي هذا الحب، ولك صاع من النخالة سواء قال من نخالته أو من ~~غيرها أو أطلق (قوله: وجزء ثوب) كما لو آجره على ms4204 نسج ثوب على أن له نصفها ~~وأشار بذلك لقول مالك في المدونة، وإن آجرته على دبغ جلود أو عملها نعالا ~~أو نسج ثوب على أن له نصفها إذا فرغ لم يجز (قوله: فالثوب لربه) أي كذلك ~~الجلد، وله أجر مثله، وهذا إذا كانت الثوب أو الجلد لم تفت بيد الصانع فإن ~~فاتت بيد الصانع بعد الدبغ أو النسج ببيع أو تلف أو حوالة سوق لزم صاحب ~~الجلد أو الغزل أجرة المثل في دباغ جميع الجلد ونسج كل الغزل للصانع ويغرم ~~الصانع لصاحب الثوب أو الجلد قيمة النصف الذي جعل له لوقوع البيع فيه ~~فاسدا، وقد فات فيغرم قيمته مدبوغا، وأما النصف الآخر فهو ملك لربه، وهذا ~~كله إذا جعل له النصف بعد العمل، وأما لو جعل النصف في الغزل أو في الجلد ~~من وقت العقد فإن شرط عليه أن يدبغها أو ينسجها مجتمعة فلا يجوز أيضا؛ لأنه ~~حجر عليه، ومنعه من أخذ ما جعله له إلا بعد الدبغ أو النسج فإن أفاتها ~~بالشروع في الدباغ أو النسج فعلى الصانع قيمة النصف الذي هو أجرة يوم ~~القبض؛ لأن البيع فاسد وقد فات، وأما النصف الآخر فلربه وعليه أجرة عمله ~~فيه، وأما إن جعل له النصف من وقت العقد يفعل به ما شاء بلا حجر عليه في ~~دبغه أو نسجه مع نصفه فهو جائز، فالأقسام ثلاثة (قوله: ولا يلزمه خلفه) أي ~~والحال أنه لا يلزم ربه خلفه (قوله: فيصير نقد الأجرة فيها) أي فيصير نقد ~~الأجرة، وهو الجزء في هذه المسألة التي جعل فيها الجزء من الآن وقوله: ~~كالنقد في الأمور المحتملة أي للسلامة وعدمها وقوله: وهو ممتنع أي للتردد ~~بين السلفية والثمنية إذا كان المنقود مثليا كالدينار وللغرر إذا كان مقوما ~~كما هنا إذ لا يدرى ما الذي يأخذه الأجير، إذ يحتمل أن الرضيع يسلم فيأخذ ~~نصفه، ويحتمل أن يهلك فيأخذ نصف أجرة المثل في المدة التي رضعها قبل موته، ~~وظهر لك مما قررناه أن قوله فيصير إلخ بيان لوجه المنع ms4205 فيما بعد المبالغة، ~~وأما علة المنع فيما قبل المبالغة فلما فيه من بيع معين يتأخر قبضه. # واعلم أنه إذا مات الرضيع في أثناء المدة فإن ملك الأجير ربه نصفه من ~~الآن فعلى الأجير قيمة نصفه يوم قبضه يدفعها لربه؛ لأن البيع فيه فاسد وقد ~~فات، وأما النصف الآخر فلربه فيلزمه أن يدفع للأجير نصف أجرة المثل في ~~المدة التي رضعها، وأما إن ملكه نصفه بعد الفطام فله أجرة المثل فيما ~~أرضعه، ومصيبته من ربه، ولا شيء على الأجير لأنه على ملك ربه، هذا إذا مات ~~قبل الفطام، فإن مات بعده سواء جعل له نصفه من الآن أو بعد الفطام فعليه ~~نصف قيمته يوم الفطام وله أجرة رضاع مثله. # (قوله: كما هنا) أي فإن أجرة الرضاع هنا نصف الرضيع، وهو مقوم (قوله: ~~وفسدت إذا استأجره بما سقط) أي بجزء منه أي بأن قال أستأجرك على نفض زيتوني ~~فما سقط فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم؛ لأن من الشجر ما هو قاصح يقل ما ~~يسقط منه، ومنه ما هو بخلافه، وقوله: أو بجزء مما خرج أي بأن قال أستأجرك ~~على عصر زيتوني فما عصرت فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم وبصفة الخارج ~~بالعصر فقول الشارح للجهل بالكم راجع للمسألتين وقوله: والصفة راجع للثانية ~~وقيد ابن العطار منع الإجارة في مسألة النفض بما إذا كان النفض بيده، وأما ~~بعصا فجائز؛ لأن العصا لا تبقي شيئا والزيتون مرئي واستبعد أبو الحسن هذا ~~القيد بأن النفض باليد غير معتاد والنفض بالعصا هو مراد من منع # (قوله: كاحصد وادرس هذا الزرع، ولك نصفه وكذا ادرسه، ولك نصفه ففاسدة) أي ~~للجهل بما يخرج؛ لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب # PageV04P006 # فسيأتي أنه جائز. # (وكراء أرض) صالحة للزراعة (بطعام) سواء أنبتته كالقمح أو لم تنبته ~~كاللبن والعسل لئلا يدخله الطعام بالطعام لأجل مع التفاضل والغرر ~~والمزابنة، وأما بيعها به فيجوز (أو بما تنبته) غير طعام كقطن وكتان وعصفر ~~وزعفران وتين، وأما كراء الدور والحوانيت بالطعام فجائز إجماعا ms4206 (إلا) أن ~~يكون ما تنبته (كخشب) وحطب وقصب فارسي وعود هندي وصندل من كل ما يطول مكثه ~~فيها حتى يعد كأنه أجنبي منها فيجوز. # (و) فسدت إجارة على (حمل طعام) مثلا (لبلد) بعيد لا يجوز تأخير قبض ~~المعين إليه (بنصفه) مثلا لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه فإن وقع فأجر ~~مثله، والطعام كله لربه (إلا أن يقبضه) أي الجزء المستأجر به (الآن) أي حين ~~العقد بالفعل لعرف أو يشترط قبضه الآن، ولو لم يقبض بالفعل لعدم العلة ~~المتقدمة فهذه المسألة من أفراد الإجارة بمعين فيجري فيها تفصيله، وهو أنه ~~إن وقعت، والعرف التعجيل فلا بد منه، وإلا فسدت، وإن كان العرف التأخير أو ~~لا عرف فلا بد من اشتراط التعجيل، وإلا فسدت ويغتفر التأخير اليسير ~~كالثلاثة الأيام (وكإن) أي وكقوله إن (خطته اليوم) مثلا فهو (بكذا) من ~~الأجر كعشرة (وإلا) تخطه اليوم بل أزيد (فبكذا) أي بأجر أقل كثمانية ففاسدة ~~للجهل بقدر الأجرة فإن وقع فله أجر مثله، ولو زاد على المسمى خاطه في اليوم ~~أو في أكثر (واعمل على دابتي) ، ولم يقيد باحتطاب، ولا غيره (فما حصل) من ~~ثمن أو أجرة (فلك نصفه) مثلا ففاسدة للجهل بقدر الأجرة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو مغيب لا يدري كم يخرج وكيف يخرج. # (قوله: فسيأتي أنه جائز) أي؛ لأنه استأجره بنصف الزرع، وهو مرئي. # (قوله: وكراء أرض) أي، وفسد كراء أرض صالحة للزراعة إذا أكريت للزراعة ~~أما إذا أكريت بما ذكره لبناء أو جرين فيجوز، ولو كان شأنها أن تزرع كما هو ~~ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني من ~~المنع انظر بن (قوله: أو لم تنبته) كاللبن والعسل وكذلك الشاة المذبوحة ~~والحيوان الذي لا يراد إلا للذبح كخصي المعز والسمك وطير الماء والشاة ~~اللبون، وأما شاة لا لبن فيها فتجوز الإجارة بها، ولو حصل فيها لبن قبل ~~فراغ مدة الإجارة كجوازها بالماء، ولو ماء زمزم وبتوابل الطعام كالفلفل ~~والمصطكا عند من لا يجعلها ms4207 من توابع الطعام لا عند من يجعلها من توابعه ~~كالملح فيمنع (قوله: مع التفاضل) الأولى حذفه؛ لأنه قاصر على ما إذا كان ~~الطعام المؤجر به مما تنبته الأرض وقوله: والغرر أي؛ لأنه يحتمل أن يخرج له ~~من الأرض قدر ما أكري به أو أقل أو أكثر، وهذا التعليل أيضا قاصر على ما ~~إذا كان الطعام المستأجر به مما تنبته الأرض (قوله: والمزابنة) أي حيث باع ~~المستأجر معلوما وهو الأرض بمجهول، وهو ما يخرج منها، وهذا ظاهر إذا كانا ~~من جنس واحد. # (قوله: أو بما تنبته) أي مما شأنه أن يستنبت، وإن نبت بنفسه وذلك كالقمح، ~~وما ماثله من الحبوب والبرسيم وكالقطن، وما ذكره الشارح بعده، وأما ما لا ~~يستنبته الناس بل شأنه أن ينبت بنفسه فإنه يجوز كراؤها به وذلك كالحلفاء ~~والحشيش خلافا للباجي فيه ولو كان طعاما للدواب وكسمر حصير، ولو استنبت مما ~~شأنه أن ينبت بنفسه مثله مثل الحشيش، وما ذكر معه في جواز الكراء به، ولو ~~استنبت (قوله: كقطن وكتان) المراد بهما شعرهما، وأما ثيابهما فجائز كما في ~~ح ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها بالغزل، ولعله لكونه هين الصنعة، ~~وإن كان لا يعود. اه عبق. # (قوله: إلا كخشب) ربما أدخلت الكاف جواز كرائها بشجر ليس به ثمر أو به، ~~وهو مؤبر؛ لأنه يبقى لربها لا بها وهو غير مؤبر (قوله: من كل ما يطول مكثه ~~فيها) هذا يتناول الذهب والفضة والرصاص والنحاس والكبريت والمغرة ونحوها من ~~سائر المعادن؛ لأن شأنها أن تنبت بنفسها في الأرض ويطول مكثها فيها # (قوله: لبلد بعيد لا يجوز تأخير المعين إليه) أي بأن كانت على مسافة ~~أربعة أيام فأكثر. (قوله: فإن وقع فأجر مثله والطعام كله لربه) هذا أحد ~~قولين وصوبه ابن يونس وقيل نصفه للحمال ويضمن مثله في المواضع الذي حمل ~~منه، وله كراء مثله في النصف الآخر نظير ما مر في دبغ الجلود إذا استأجره ~~بشيء منها إذ فرغ واختار هذا القول ابن عرفة وأبو الحسن (قوله: لعرف) ms4208 أي أو ~~يشترط قبضه أي، وأما قبضه بالفعل والحال أنه لا عرف، ولا شرط فلا يكفي في ~~الصحة (قوله: وإلا فسدت) أي، وإلا يحصل تعجيل فسدت (قوله: فلا بد من اشتراط ~~التعجيل) أي، وإن لم يحصل تعجيل بالفعل وقوله: وإلا فسدت أي، ولو حصل تعجيل ~~بالفعل (قوله: ويغتفر التأخير إلخ) أي فيما إذا كان العرف التعجيل (قوله: ~~ففاسدة للجهل بقدر الأجرة) اعلم أن محل فساد هذه الصورة إذا وقع العقد على ~~الإلزام، ولو لأحد المتعاقدين فإن كان الخيار لكل منهما جاز وذلك؛ لأن ~~الغرر لا يعتبر مع الخيار؛ لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ما عقد إلا عليه إذ ~~عقد الخيار منحل. # وأما دفع دراهم بعد العقد زيادة على الأجرة ليسرع له بالعمل فذلك جائز ~~كما في ح. (قوله: ولم يقيد باحتطاب، ولا غيره) بل، ولو قيد إنما الفرق بين ~~ما هنا وبين قوله الآتي وجاز بنصف ما يحتطب أن ما هنا أريد به قسمة ~~الأثمان، وما يأتي أريد به قسمة نفس الحطب لا أنهما يقتسمان ثمنه كما نقله ~~بن عن أبي الحسن (قوله: فما حصل من ثمن أو أجرة) أي فما حصل من ثمن المحمول ~~كالحطب والماء وقوله: أو أجرة أي أجرة # PageV04P007 # وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي ونحوها فيتعين الفسخ ~~إن لم يعمل فإن عمل فأشار له بقوله (وهو) أي ما حصل من عمله (للعامل) وحده ~~(وعليه أجرتها) أي أجرة مثلها لربها بالغا ما بلغ، ومثل ذلك إذا قال له ~~اعمل عليها فأكراها على الأرجح أو قال له أكرها، وما حصل فلك نصفه فعمل ~~عليها (عكس) خذها (لتكريها) ، وما حصل فلك نصفه فأكراها فما حصل فلربها ~~وعليه للعامل أجر مثله؛ لأنه آجر نفسه إجارة فاسدة فالصور أربع ثلاثة منها ~~الأجر فيها للعامل وعليه أجرتها والرابعة بالعكس إلا أن الثانية فيها قولان ~~مرجحان، وما قدمناه قول ابن القاسم فيها. # (وكبيعه) عطف على قوله كمع جعل (نصفا) لكثوب بدينار يدفعه الأجير لربه ~~(بأن) أي على أن (يبيع) له (نصفا) ms4209 ثانيا أي باعه نصف السلعة بدينار مثلا ~~على أن يبيع له النصف الثاني فصار ثمن النصف المبيع للسمسار مجموع الدينار ~~والسمسرة على بيع النصف الثاني إن أبهم في محل البيع أو عين غير بلد العقد؛ ~~لأنه بيع معين يتأخر قبضه (إلا بالبلد) أي إلا أن يكون محل البيع بالبلد ~~الذي هما به فيجوز؛ لأنه متمكن من قبض نصيبه من الآن ويلحق به بلد قريب ~~يجوز تأخير قبض المعين له وللجواز شرطان زيادة على اشتراط تعيين البلد أشار ~~لهما بقوله (إن أجلا) أي ضربا لبيع النصف الثاني أجلا ليكون إجارة محضة، ~~وهي تجامع البيع فيخرجان عن بيع وجعل (ولم يكن الثمن) أي ثمن العمل الذي هو ~~السمسرة على بيع النصف الآخر، وهو النصف المدفوع للسمسار (مثليا) وحينئذ ~~فهو مساو للتعبير بالمثمن أو المبيع نعم التعبير بما ذكر أوضح فلو كان ~~المبيع مثليا منع؛ لأنه قد يصير تارة إجارة وسلفا؛ لأنه قبض إجارته، وهي ~~مما لا يعرف بعينه فيصير سلفا إن باع في نصف الأجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # المحمول كآدمي يركبها (قوله: وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي) تبع ~~الشارح في ذلك عبق قال بن، وفيه نظر؛ لأنه إنما ذكر في المدونة السفينة ~~والدار والحمام في مسألة العكس أعني لتكريها كما في ح قال عياض ما لا يذهب ~~به، ولا عمل له كالرباع فهو فيها أجير والكسب لربها ويستوي فيها اعمل، وأجر ~~وأكر ونقل ذلك أبو الحسن، وأقره. اه. # (قوله: وعليه أجرتها) أي؛ لأن العامل كأنه اكترى ذلك كراء فاسدا ابن ~~يونس، ولو عمل فلم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء؛ لأنه متعلق بذمته وخالفه ~~ابن حبيب فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ذلك العائق فلا شيء عليه (قوله: ~~فالصور أربع) أي؛ لأن رب الدابة إما أن يقول له اعمل على دابتي، وما عملت ~~به فلك نصفه، وإما أن يقول له خذ دابتي أكرها، ولك نصف كرائها، وفي كل إما ~~أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها لمن يعمل عليها ms4210 فهذه أربع صور وكلها فاسدة ~~(قوله: والرابعة بالعكس) أي ما حصل فيها من الأجر فهو لربها وعليه للعامل ~~أجرة مثله في تولية العقد فلو أعطاها له ليكريها، وله نصف الكراء فأكراها ~~لمن يسافر عليها وسافر معها ليسوقها كان له أجرة سوقه وتوليه لعقد الكراء، ~~وما بقي من الكراء لربها كما قال الأقفهسي (قوله: وما قدمناه قول ابن ~~القاسم فيها) أي، وهو أن الحاصل من الأجرة للعامل وعليه لربها أجرتها ~~ومقابله أن الحاصل من الأجرة لربها وعليه أجرة العامل. # (قوله: على أن يبيع له نصفا) أشار الشارح بهذا إلى أن الباء بمعنى على ~~على حد قوله تعالى {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار} [آل عمران: 75] ~~وقصد بذلك الجواب عن المصنف فإن ظاهره أن صورة المسألة أنه باعه نصفا بسبب ~~بيعه النصف الثاني أي أنه جعل ثمن النصف سمسرته على النصف الثاني، والمسألة ~~على هذا الفرض لم يكن فيها بيع، وإنما هو إجارة إن أجل وجعل إن لم يؤجل، ~~وهي على كل حال جائزة فكيف يجعلها المصنف ممنوعة وحاصل الجواب أن الباء ~~بمعنى على بدليل تقييده الجواز بقوله إن أجلا ووجه الدلالة أن التقييد ~~بالتأجيل يمنع من كون العقد جعالة؛ لأن الأجل يفسدها، ولو كان إجارة محضة ~~لاكتفى فيها بالتعيين بالعمل فشرطه التأجيل يشير إلى أنها مسألة اجتماع ~~بيع، وإجارة لا إجارة فقط، ولا جعالة فقط. # (قوله: أو عين غير بلد العقد) أي أو عين محلا للبيع غير بلد العقد، ~~والحال أن بينه وبين بلد العقد أكثر من ثلاثة أيام. # (قوله: لأنه بيع معين إلخ) هذا علة المنع (قوله: لأنه متمكن من قبض نصيبه ~~من الآن) أي لقدرته على بيع نصيب ربه (قوله: إن أجلا) أي، وإن كان الأجل ~~بعيدا لا يجوز تأخير المعين إليه بأن كان زائدا على ثلاثة أيام كما في ~~الذخيرة عن المدونة خلافا لأبي الحسن فإن باع النصف في نصف الأجل كان له ~~نصف الأجرة التي هي بعض نصف السلعة التي في مقابلة السمسرة؛ لأن النصف بعضه ms4211 ~~في مقابلة الدينار، وهو بيع، وبعضه في مقابلة السمسرة، وهو إجارة، وإن مضى ~~الأجل، ولم يبع فله الأجر كاملا؛ لأنه مجعول على السمسرة لا على البيع ~~(قوله: وحينئذ) أي وحين إذا كان المراد بالثمن ثمن العمل فهو مساو للتعبير ~~بالمثمن وبالمبيع أي؛ لأن نصف السلعة مثمن وثمنه العمل والدينار، ومبيع ~~بالعمل والدينار (قوله: فلو كان المبيع مثليا) # PageV04P008 # لأنه يرد حصة ذلك وتارة يكون ثمنا إن باع في آخر ~~الأجل أو مضى الأجل، ولم يبع فتردد العقد بين الممنوع وهو إجارة وسلف، ~~والجائز وهو الثمن ويفهم من هذا أنه إذا شرط عليه أنه إن باع في أثناء ~~الأجل لا يرد له باقي الثمن بل يتركه له أو يأتيه بطعام آخر يبيعه له أنه ~~يجوز، وهو كذلك. # ثم شرع يتكلم على أشياء تجوز في الإجارة بقوله [درس] (وجاز) أي عقد ~~الإجارة على دابة (بنصف) بجر نصف بالباء، وهي ظاهرة، وفي نسخة بحذفها فنصف ~~مرفوع بدل من ضمير جاز العائد على الكراء أو الإجارة أي وجاز كراء هو نصف ~~(ما يحتطب عليها) أي الدابة المتقدم ذكرها بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها ~~بعرف أو غيره سواء قيد بزمن كيوم لي ويوم لك أم لا كنقلة لي ونقلة لك ~~فالأجرة هنا معلومة بخلاف ما تقدم من قوله واعمل على دابتي فما حصل فلك ~~نصفه واحترز بقوله بنصف ما يحتطب عليها عن نصف ثمن ما يحتطب عليها فلا يجوز ~~لقوة الغرر، ومثل السفينة الدابة والشبكة ونحوهما فيجوز بنصف ما يحمل عليها ~~إذا كان معينا من مكان معين فلا مفهوم لدابة، ولا لنصف. # (و) جاز (صاع دقيق) يدفعه رب القمح ونحوه لمن يطحنه له (منه) أو من غيره ~~في نظير طحنه (أو) صاع (من زيت) يدفعه رب الزيتون لمن يعصره له أجرة لعصره ~~(لم يختلف) أي إذا لم يختلف كل من الحب أو الزيتون في الخروج فإن اختلف بأن ~~كان تارة يخرج منه الدقيق أو الزيت وتارة لا منع للجهالة فإن شك في الخروج ~~حمل ms4212 في الزيتون ونحوه كبذر السمسم على عدم الخروج فيمنع، وفي الحنطة ونحوها ~~على الخروج فيجوز. # (و) جاز (استئجار المالك) المؤجر لداره أو دابته مثلا (منه) أي من ~~المستأجر إلا لتهمة سلف جر منفعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # توضيح ذلك أنه إذا أعطاه إردبين أحدهما في مقابلة دينار والسمسرة على ~~الإردب الثاني عشرة أيام فقد قبض الإجارة على الإردب الثاني وهو نصف الإردب ~~الأول فإذا باع الإردب في خمسة أيام رد نصف نصف الإردب الذي أخذه في مقابلة ~~السمسرة عشرة أيام، وإن باع الإردب في اليوم العاشر أو مضى العاشر، ولم يبع ~~فلا يرد شيئا فقد ترددت تلك الأجرة وهي نصف الإردب بين كون بعضه إجارة ~~وبعضه سلفا وبين كون كله ثمنا (قوله: لأنه يرد حصة ذلك) أي الباقي من الأجل ~~(قوله: وهو كذلك) أي فقول المصنف، ولم يكن الثمن مثليا أي فإن كان مثليا ~~منع إلا أن يشترط الأجير أنه إن باع في أثناء الأجل لم يرد شيئا، وإلا جاز. ### | [عقد الإجارة على دابة بنصف ما يحتطب عليها] # (قوله: بدل من ضمير جاز) فيه أنه لا تتعين البدلية بل المتبادر أن نفس ~~نصف فاعل جاز أي جاز جعله أجرا (قوله: بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها) أي ~~وبشرط ألا يزيد على الصيغة المذكورة، ولا تأخذ نصفك إلا بعد نقله مجتمعا ~~لموضع كذا فإن زاد ذلك منع للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة (قوله: بعرف أو ~~غيره) أي بأن تجري العادة أن الاحتطاب كل يوم نقلتين كل نقلة قدر قنطار ~~مثلا أو يشترط ذلك (قوله: سواء قيد) أي الاحتطاب عليها (قوله: كنقلة لي) أي ~~قدرها كذا. واعلم أنه إذا جاز يوم لي ويوم لك أو نقلة لي قدرها كذا ونقلة ~~لك جاز بالأولى كل نقلة نصفها لي ونصفها لك (قوله: لقوة الغرر) أي بعدم ~~انضباطه، وهذه من جزئيات المارة في قوله واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه؛ ~~لأن المراد فما حصل من أجرة الحمل أو من ثمن المحمول كما ms4213 مر (قوله: ~~والشبكة) قال في النوادر ابن القاسم يجوز دفع الشبكة لمن يصيد بها يوما ~~لنفسه ويوما لصاحبها، وفي الشهرين كثير لظهور الجهالة. اه. # شب لكن يعكر عليه شرط الجواز، وهو أن يعلم قدر ما يحتطب عليها بعرف أو ~~غيره، وما يصاد بالشبكة لا يعلم قدره بعرف أو غيره فلا يتصور هذا الشرط في ~~شبكة الصيد، وإنما يتصور في شبكة الحمل، وإلى هذا يشير الشارح بقوله فيجوز ~~بنصف ما يحمل عليها أي على السفينة أو يحمل في الشبكة (قوله: إذا كان ~~معينا) أي إذا كان ما يحمل عليها معينا كحطب أو تبن أو حشيش من بلد معينة ~~لأجل أن يعلم قدر ما يحمل عليها أو فيها كل يوم مثلا لا إن كان ما يحمل ~~عليها غير معين أو كان من بلد غير معينة كنصف ما يحمل عليها مطلقا في ~~السنة. # (تنبيه) ، ولو تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ربها فلربها ~~أن يأتيه بأخرى يعمل له عليها ولابن القاسم في العتبية لربها كراؤها، وهو ~~أبين، وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ربها أجرة ~~عمله، وليس للعامل أن يكلف ربها دابة أخرى. # (قوله: أو صاع من زيت) قدر الشارح صاع إشارة إلى أن قول المصنف أو من زيت ~~عطف على دقيق لا على قوله منه لئلا يلزم تسلط الدقيق على الزيت، وليس ~~بمراد، وجعله البدر عطفا على " منه " (قوله: أي إذا لم يختلف كل من الحب ~~والزيتون في الخروج) كأن كان الحب دائما يخرج منه دقيق وذلك الدقيق دائما ~~جيد أو متوسط وكذا يقال في الزيت (قوله: فإن اختلف) أي فإن تحقق اختلاف ~~الخروج (قوله: فإن شك) أي عند عدم الاختلاف (قوله: حمل في الزيتون ونحوه ~~على عدم الخروج) أي لكونه الشأن فيه ذلك بخلاف الحنطة فإن الشأن فيها خروج ~~الدقيق. # (قوله: وجاز استئجار المالك منه) أي من المستأجر أي بمثل الأجرة أو أقل ~~أو أكثر بجنس الأجر # PageV04P009 # كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها ms4214 بثمانية نقدا. # (و) جاز لمن له رقيق أو ولد (تعليمه) أي دفعه لمن يعلمه صنعة معينة ~~(بعمله سنة) مثلا للمعلم فسنة ظرف لعمله، وأما التعليم فمطلق وابتداء السنة ~~(من) يوم (أخذه) لا من يوم العقد عند الإطلاق فإن عينا زمنا عمل به فيما ~~يظهر. # (و) جاز (احصد) زرعي (هذا، ولك نصفه) وجذ نخلي هذا، ولك نصفه، وأشار باسم ~~الإشارة إلى أنه لا بد من تعيينه، وهي إجارة لازمة ليس لأحدهما الترك وبقية ~~العمل من الدرس والتذرية عليهما ويمنع قسمه قتا؛ لأنه خطر ويدخله التفاضل ~~قاله ابن يونس وحصد من باب نصر وضرب فتضم الصاد في الأمر والمضارع وتكسر ~~(و) جاز احصد زرعي و (ما حصدت فلك نصفه) مثلا، وهذا من باب الجعالة لعدم ~~تعيين ما يحصد فله الترك متى شاء، وما قبله من الإجارة كما تقدم. # (و) جاز (كراء دابة) أو دار أو سفينة (لكذا) أي إلى مدة معينة بأجرة ~~معلومة (على) أنه (إن استغنى فيها) أي في المدة أو المسافة المعينة (حاسب) ~~ربها أي كان له بحساب ما سار أو سكن بحسب الصعوبة والسهولة ويصدق في ~~استغنائه؛ لأنه أمين، وأما إن كان على أنه إن زاد فله بحساب ما أكرى لم يجز ~~إلا إن عين غاية ما يزيد. # (و) جاز (استئجار) شيء (مؤجر) بفتح الجيم من حيوان أو غيره مدة تلي مدة ~~الإجارة الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأول أو لا وخرج بقوله المالك الناظر فلا يجوز له أن يستأجر ما أكراه ~~لغيره للتهمة كما في فتاوى عج (قوله: كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها ~~بثمانية نقدا) أي أو باثني عشر لأبعد من الأجل الأول. # (قوله: وتعليمه بعمله للمعلم) أي في الصنعة التي يتعلمها لا بعمله له في ~~غيرها، وفي ح عن ابن عرفة بحثا منع الإجارة بعمله لأنه يختلف في الصبيان ~~باعتبار البلادة والحذاقة فهو الآن مجهول فكأن المجيز رآه من الغرر اليسير ~~(قوله: فمطلق) أي سواء كان يتعلم قبل تمام السنة أو بعدها (قوله: من أخذه) ~~مستأنف أستئنافا ms4215 بيانيا فكأن قائلا قال له وابتداء السنة مما ذا فقال من ~~أخذه أي وابتداؤها محسوب من أخذه أي من أخذ المعلم له (قوله: فإن عينا ~~زمنا) أي لابتداء السنة عمل به فإن مات المتعلم نصف السنة وزع قيمة عمله ~~على قيمة التعليم من صعوبة وسهولة وينظر ما ينوب قيمة تعليمه إلى موته من ~~قيمة العمل فإن حصل للمعلم من قيمة العمل قدر قيمة تعليمه فلا كلام له وإن ~~زاد له شيء بأن كان قيمة تعليمه أكثر من قيمة عمله قبل موته رجع به فإذا ~~كان قيمة عمله في السنة يساوي اثني عشر، ومات في نصفها، والحال أن تعليمه ~~في النصف الأول يساوي ثمانية لصعوبة تعليمه في الابتداء وعمله في النصف ~~الأول قبل موته يساوي درهمين لكونه لم يتعلم بخلاف عمله في النصف الثاني ~~فإنه يساوي عشرة لمقاربته للتعليم فللمعلم جهة العبد ثمانية أجرة تعليمه ~~قبل موته وللعبد عند المعلم درهمان أجرة عمله قبل موته فيتحاصان في درهمين ~~ويرجع المعلم بستة فيكون المعلم قد استوفى ثمانية هي ثلثا أجرة التعليم. # (قوله: ليس لأحدهما الترك) أي فيملك الأجير حصته بالعقد لا بالحصاد خلافا ~~لعبق وحينئذ فهو يحصد النصف له والنصف الآخر لربه كما صرح به ابن رشد وعياض ~~فما هلك قبل الحصاد ضمانه منهما انظر بن (قوله: ويمنع قسمه قتا) أي وإنما ~~يقسم حبا فإن شرط قسمه حبا جاز لأنه اشترط ما يوجبه العقد، وتعين قسمه حبا، ~~ومنع قسمه قتا مبني على القول بمنع قسم الزرع القائم، وأما على جوازه فيمنع ~~شرط قسمه حبا؛ لأنه تحجير على الأجير كما في دبغ الجلود مجتمعة (قوله: وجاز ~~احصد زرعي) أي وجاز العقد بقوله احصد زرعي، وما حصدت إلخ مثله القط زيتوني ~~وجذ نخلي، وما لقطت أو جذذت فلك نصفه (قوله:، وهذا من باب الجعالة) أي ولذا ~~قال أبو الحسن إن الجواز مقيد بعدم تعيين الزمن، وإلا فلا يجوز ابن يونس، ~~وفي المدونة، وإن قال احصد اليوم أو القط اليوم، وما اجتمع فلك نصفه فلا ms4216 ~~خير فيه (قوله: لعدم تعيين ما يحصد) أي؛ لأن قوله احصد زرعي، وما حصدته فلك ~~نصفه يحتمل أن يحصده كله أو نصفه أو ثلثه أو غير ذلك بخلاف احصد زرعي هذا ~~ولك نصفه فإنه استأجره عليه جميعه، وجميعه معين معلوم. # (قوله: وجاز كراء دابة لكذا) قال ابن عاشر تأمل ما وجه جواز هذه المسألة ~~مع أن المؤجر لا يدري ما باع من المنفعة واستشكله خش في كبيره بهذا أيضا، ~~وأجاب بأن الغرر هنا يسير يغتفر؛ لأن العادة أن من اكترى إلى موضع لا ~~يستغنى عنها لذلك الموضع اه قال في التوضيح والجواز في هذه مقيد بعدم ~~الانتقاد فإن انتقد منع؛ لأنه صار تارة بيعا وتارة سلفا، وهو لمالك في ~~المدونة والعتبية اه. بن (قوله: أي في المدة أو المسافة) أي المدلول عليها ~~بقوله لكذا إذ هو غاية حذف مبدؤها للدلالة عليه بالغاية المستلزمة للمبدأ، ~~وهو وقت العقد أو موضعه فليس فيه عود الضمير على غير مذكور (قوله: وأما إن ~~كان على أنه إن زاد فله بحساب ما أكرى لم يجز إلا إن عين إلخ) ، وأما إن ~~جعل لما يزيده كذا من الأجر أزيد أو أنقص من الأجر الأول فإنه يمتنع مطلقا، ~~ولو عين غاية الزيادة؛ لأنه من بيعتين في بيعة كذا في سماع أشهب والظاهر ~~الجواز إذا عين غاية ما يزيد إذ لا فرق في المعين بين هذه والتي قال فيها ~~قبلها فإن عين غاية ما يزيد جاز، وهو قول ابن القاسم كما نقله ابن رشد انظر ~~ح اه بن. # PageV04P010 # للمستأجر الأول أو لغيره (أو) استئجار شيء (مستثنى ~~منفعته) نائب فاعل مستثنى أي استثناها البائع عند البيع فيجوز استئجاره من ~~المشتري مدة تلي مدة الانتفاع يعني أن من اشترى سلعة واستثنى بائعها ~~منفعتها مدة معينة جاز له أن يؤجرها لإنسان مدة بعد مدة الانتفاع على أن ~~يقبضها المستأجر بعد مضي مدة الانتفاع وسيأتي للمصنف أنه يجوز استثناء ~~العام في الدار وسنين في الأرض وثلاثة أيام في الدابة لا جمعة ms4217 وكره ~~المتوسط. # (و) جاز (النقد فيه) أي في الشيء المؤجر والمبيع المستثنى منفعته (إن لم ~~يتغير غالبا) أي إن لم يغلب على الظن تغيره مدة الإجارة، ومدة الاستثناء ~~بأن ظن بقاؤه بحاله أو احتمل بأن شك في البقاء وعدمه، وهو مسلم في الصورة ~~الأولى دون الثانية ويجوز أن يكون قوله: إن لم يتغير شرطا في أصل الجواز لا ~~جواز النقد أي محل جواز استئجار ما ذكر ما لم يغلب على الظن تغيره لكن إن ~~ظن البقاء فالجواز قطعا، وإن احتمل فعلى أحد القولين، وإن ظن التغير فالمنع ~~قطعا، وإذا منع العقد منع النقد ضرورة. # (و) جاز لمن استأجر دارا سنين أو شهورا أو أياما بأجر معلوم (عدم التسمية ~~لكل سنة) أو شهر أو يوم فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في القيمة كدور ~~مكة ودور النيل بمصر وحصل مانع رجع للقيمة لا للتسمية فإن شرط في العقد ~~الرجوع للتسمية فسد. # (و) جاز (كراء أرض لتتخذ مسجدا مدة) معينة (والنقض) يكون (لربه) الباني ~~(إذا انقضت) المدة يصنع به ما شاء لتقييده الوقف بتلك المدة، وهو لا يشترط ~~فيه التأييد كما يأتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: للمستأجر الأول أو لغيره) أي ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا للأول ~~كالأحكار بمصر، وإلا عمل به؛ لأن العرف كالشرط وصورة ذلك ما إذا استأجر ~~إنسان دارا موقوفة مدة معينة وأذن له الناظر بالبناء فيها ليكون له خلوا ~~وجعل عليها حكرا كل سنة لجهة الوقف فليس للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها ~~مدة تلي مدة إيجار الأول لجريان العرف بأنه لا يستأجرها إلا الأول والعرف ~~كالشرط فكأنه اشترط عليه ذلك في صلب العقد، ومحله إذا دفع الأول من الأجرة ~~ما يدفعه غيره، وإلا جاز إيجارها للغير (قوله: وثلاثة أيام في الدابة) أي ~~وعشرة أيام في الرقيق. # (قوله: وجاز النقد فيه) لم يثن الضمير؛ لأن العطف بأو فتجور المطابقة ~~وعدمها أو أنه أفرد الضمير باعتبار ما ذكر أي وجاز النقد فيما ذكر (قوله: ~~في الشيء ms4218 المؤجر) أي الذي أوجر مدة تلي مدة الإجارة الأولى (قوله: أي إن لم ~~يغلب على الظن تغيره مدة الإجارة) أي الثانية؛ لأنها هي التي تستوفى منها ~~المنافع لا الأولى كما في عبق انظر بن. (قوله: في الصورة الأولى) أي إذا ظن ~~بقاؤه وقوله: دون الثانية أي ما إذا شك في بقائه وعدمه فلا يجوز النقد فيها ~~اتفاقا. واختلف هل يجوز العقد في هذه الحالة أو لا يجوز؟ . وإذا كان لا ~~يجوز النقد في حالة الشك فمن باب أولى إذا كان الغالب تغيره (قوله: فعلى ~~أحد القولين) أي فجواز العقد على أحد القولين فمقتضى كلام ابن عرفة والمواق ~~عن ابن شاس جواز العقد ومقتضى بهرام وابن الحاجب والتوضيح المنع (قوله: ~~وإذا منع العقد) أي لظن التغير أو للشك فيه على أحد القولين منع النقد. # والحاصل أنه يلزم من منع العقد منع النقد، ولا يلزم من جواز العقد لزوم ~~النقد ففي حالة الشك في التغير يجوز العقد على أحد القولين ولا يجوز النقد ~~اتفاقا. # (قوله: فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في القيمة) أي بأن كانت سنة ~~تخالف سنة في الأجرة أو كان شهر يخالف شهرا أو أيام تخالف أياما في الأجرة ~~(قوله: وحصل مانع) أي من سكنى بعض المدة المستأجرة (قوله: رجع للقيمة لا ~~للتسمية) أي عند السكوت أو عند اشتراط الرجوع لها. # والحاصل أن المستأجر إذا لم يسم لكل سنة ما يخصها، ولا لكل شهر ما يخصه ~~وسكن بعض المدة وحصل مانع منعه من سكنى باقيها فإن كانت السنين أو الأشهر ~~لا تختلف في القيمة فإنهما يرجعان للتسمية فإن سكن نصف المدة لزمه نصف ~~المسمى، وإن سكن ثلثها لزمه ثلثه، وإن كانت السنين أو الأشهر تختلف بالقيمة ~~فإنهما يرجعان للقيمة لا للتسمية عند السكوت أو اشتراط الرجوع إليها فإن ~~اشترطا عند العقد الرجوع للتسمية والحال أن السنين تختلف بالقيمة فسد العقد ~~فإذا استأجر بيتا على الخليج سنة بمائة وسكن فيه ثلاثة أشهر أيام النيل ~~وحصل مانع من سكناه فإنه يقوم ms4219 كراء البيت في ثلاثة أشهر فإن كان سبعين حط ~~المالك عن المستأجر ثلاثين، وإن كان أجرة البيت في الأشهر الثلاثة تساوي ~~مائة فلا يحط عن المستأجر شيء. # (قوله: مدة) تنازعه كراء وتتخذ مسجدا (قوله: لتقييده الوقف بتلك المدة) ~~أي بخلاف من غصب أرضا وبنى فيها مسجدا أو كانت تحت يده أرض بوجه شبهة وبنى ~~فيها مسجدا واستحقت الأرض فيهما فإنه يجعل النقض في حبس مماثل للمسجد في ~~المنفعة العامة سواء كان مسجدا آخر أو قنطرة أو رباطا أو سبيلا؛ لأن الباني ~~في هاتين الصورتين داخل على التأبيد، وما ذكره المصنف من أن النقض للباني ~~إذا انقضت المدة محله إذا لم يرد رب الأرض دفع قيمة النقض، وأبقاه مسجدا ~~دائما فإن أراد ذلك فإنه يجاب له، وليس للباني امتناع حينئذ كما قيد به ابن ~~يونس ومقتضاه أنه # PageV04P011 # وترجع الأرض لمالكها. # (و) جاز استئجار (على طرح ميتة) ونحوها من النجاسات، وإن استلزم ذلك ~~مباشرة النجاسة للضرورة (و) استئجار على (القصاص) من قتل أو قطع حكم به ~~الحاكم وسلمه للمجني عليه أو لأوليائه (و) على (الأدب) لولده أو عبده إذا ~~ثبت موجبه فللأب أو السيد الاستئجار عليه. # (و) جاز استئجار (عبد خمسة عشر عاما) بالنقد، ولو بشرط، وأما الدابة فحد ~~إجارتها سنة إلا لسفر فالشهور، وأجاز إجارة دار جديدة، وأرض مأمونة الري ~~ثلاثين سنة بالنقد وبالمؤجل، وأما الدار القديمة فدون ذلك بقدر ما يظن ~~سلامتها إليه، وأما الأرض الغير المأمونة الري فيجوز العقد بلا نقد، ومحل ~~إيجار العبد المدة المذكورة ما لم يتغير غالبا فيها، وإلا منع إلا بقدر ما ~~يظن سلامته وسيأتي في الوقف، وأكرى ناظره إن كان على معين كالسنتين ولمن ~~مرجعها له كالعشر. # (و) جاز التقييد بالزمن في الإجارة على عمل من حرفة أو غيرها كاستئجاره ~~على عمل (يوم) أو ساعة أو جمعة أو شهر يخيط له فيه أو يبني أو يدرس أو يحصد ~~له فيه بكذا، والتقييد بالعمل دون الزمن ككتابة كتاب علم أو بناء حائط أو ~~قنطرة ms4220 أو حفر بئر وصف (أو خياطة ثوب) أو سراويل بكذا فقوله: (مثلا) راجع ~~لليوم وللخياطة وللثوب (وهل تفسد) الإجارة (إن جمعهما) أي الزمن والعمل ~~(وتساويا) كخط لي هذا الثوب في هذا اليوم بكذا وكان الشأن أنه يخاط في ~~اليوم بتمامه لا في أقل، ولا أكثر قال ابن رشد اتفاقا وقال ابن عبد السلام ~~على أحد المشهورين والمشهور الثاني عدم الفساد (أو) تفسد (مطلقا) ، ولو زاد ~~الزمن على العمل عادة بأن كان يمكن خياطته في نصف يوم مثلا وشهره ابن رشد ~~في زائد الزمن وحكى ابن عبد السلام فيه الجواز اتفاقا فقوله: (خلاف) الأولى ~~بدله تردد للتردد في النقل إلا أن طريقة ابن عبد السلام أظهر في النظر، ~~وعلى القول بالفساد فاللازم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أراد إبقاءه مسجدا لا على التأييد فللباني الامتناع (قوله: وترجع الأرض ~~لمالكها) أي ولا يعتبر رضا بانيه إذا أراد بقاءه مسجدا على الدوام حيث ~~امتنع مالك الأرض من بقائه وطلب هدمه من أرضه. # (قوله: ونحوها من النجاسات) أي كنجاسة مرحاض وعبر بطرح دون حمل لشموله ~~لحملها للانتفاع بها على الوجه المحرم والوجه الجائز مع أن حملها في الأول ~~ممنوع، والإجارة عليه ممنوعة، وذلك كحملها لبيعها أو لأكل آدمي غير مضطر ~~وأما حملها للانتفاع بها على الوجه الجائز كحملها لأكل كلاب أو تزبيل أرض ~~أو لأكل مضطر سواء كان هو أي الحامل أو غيره وكحمل جلد ميتة مدبوغ لأجل ~~استعماله في اليابسات والماء فهو جائز والإجارة عليه جائزة (قوله: واستئجار ~~على القصاص) ، وأما الإجارة على القتل ظلما فلا تجوز فإن نزل اقتص من ~~الأجير، ولا أجر له، ولا يقتص من المؤجر؛ لأن المباشر مقدم على المتسبب ~~(قوله: إذا ثبت موجبه) ظاهره أنه لا بد من ثبوت الموجب كان الطالب للتأديب ~~الأب أو السيد كان الولد صغيرا أو كبيرا، وليس كذلك بل يصدق الأب في ابنه ~~الصغير والسيد والزوج في دعوى ما يوجب الأدب كما في ح، وأما الولد الكبير ~~فلا يؤدبه الأب إلا بشهادة بينة ms4221 عادلة على فعل موجب للأدب، وإلا أدب الأب ~~والمتولي للأدب كذا قرر ابن عبق. # (قوله: بالنقد، ولو بشرط) أي، وأولى بالمؤجل فالشارح اقتصر على المتوهم ~~منعه (قوله: وأما الدابة فحد إجارتها) أي التي يجوز فيها النقد كما في ~~التوضيح فلا ينافي جواز إجارتها لأكثر من السنة حيث كان من غير تعجيل نقد ~~انظر بن والفرق بين الدابة وبين العبد أن العبد إذا حصل له مشقة يخبر عن ~~حال نفسه بخلاف الدابة فلا يتأتى فيها ذلك فيؤدي إجارتها المدة الطويلة ~~لإتلافها (قوله: فالشهور) صوابه فالشهر بالإفراد كما في التوضيح كذا في بن ~~(قوله: فيجوز العقد بلا نقد) أي فيجوز العقد على المدة المذكورة، وأولى أقل ~~منها بلا نقد ويمنع به (قوله: وسيأتي في الوقف إلخ) يعني أن ما ذكره هنا في ~~الدار والأرض إذا كان كل منهما ملكا، وأما إذا كان وقفا فسينص عليه في باب ~~الوقف بقوله وأكرى ناظره إلخ. # (قوله: ويوم) هو بالجر عطف على المالك أي وجاز استئجار المالك واستئجار ~~يوم والإضافة تأتي لأدنى ملابسة (قوله: من حرفة أو غيرها) أي سواء كان ذلك ~~العمل حرفة كالخياطة والبناء أو كان غير حرفة كالحصاد والدراس. # (قوله: وهل تفسد إن جمعهما وتساويا) أي، وهو أحد مشهورين عند ابن عبد ~~السلام وقوله: أو مطلقا أي عند ابن رشد لكن إن تساويا فالمنع عنده اتفاقا، ~~وإن زاد الزمن فالمنع على أحد مشهورين (قوله: وتساويا) أي والحال أن الزمن ~~مساو للعمل أي يسعه. # وحاصل ما في المسألة أنه إن جمع بين الزمن والعمل فإن كان الزمن مساويا ~~للعمل فحكى ابن رشد الاتفاق على المنع وذكر ابن عبد السلام أنه أحد مشهورين ~~والآخر عدم الفساد، وإن كان الزمن أوسع من العمل جاز اتفاقا عند ابن عبد ~~السلام، ومنع عند ابن رشد على المشهور إذا علمت هذا فقول المصنف وهل تفسد ~~إن جمعهما والحال أنهما تساويا أي، وأما إذا لم يتساويا بل زاد الزمان على ~~العمل فلا تفسد إشارة لطريقة ابن عبد السلام على أحد ms4222 القولين فيها، ولما ~~وافق تشهيره القول بالفساد حكاية ابن رشد الاتفاق عليه اقتصر عليه المصنف ~~وترك القول الثاني بالصحة لقوة الأول وقوله: أو تفسد مطلقا أي تساويا أو ~~زاد الزمن لكن في الأول اتفاقا، وفي الثاني على المشهور # PageV04P012 # أجرة المثل زادت على المسمى أو قلت. # (و) جاز (بيع دار) استثنى البائع منفعتها عاما (لتقبض) للمشتري (بعد عام) ~~(و) بيع (أرض) استثنى البائع منفعتها (لعشر) من الأعوام لقوة الأمن فيها ~~فاغتفر فيها بيع معين يتأخر قبضه، وأما الحيوان والمراد به الرقيق فلا يجوز ~~استثناء منفعته أكثر من عشرة أيام وشهر القول بجواز استثناء الشهر، وإنما ~~يمنع بشرط النقد فقط. # (و) جاز استئجار على (استرضاع) لرضيع آدمي أو غيره (والعرف) معتبر (في ~~كغسل خرقة) فإن لم يكن عرف فعلى أبيه على الراجح فلو قال وغسل كخرقة على ~~أبيه إلا لعرف لشمل المسألتين (ولزوجها) أي المرضع دون غيره (فسخه إن لم ~~يأذن) لها فيه فإن طلقها قبل علمه فلا كلام له (كأهل الطفل) ، ولو أما ~~وحاضنة لهم الفسخ (إذا حملت) الظئر؛ لأنه مظنة الضرر والخوف (و) لها الفسخ ~~في (موت إحدى الظئرين) إذا استؤجرا بعقد أو بعقدين وعلمت الثانية بالأولى ~~حين العقد، وماتت الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # إشارة لطريقة ابن رشد (قوله: زادت على المسمى أو قلت) أي سواء عمله في ~~يوم أو أكثر، وأما على القول بالصحة فله المسمى إن عمله فيما عينه فإن عمله ~~في أكثر قيل ما أجرته على عمله في الزمن الذي سماه له فإذا قيل خمسة مثلا ~~فيقال، وما أجرته على العمل في الزمن الذي عمله فيه فإذا قيل أربعة حط عنه ~~من المسمى خمسة؛ لأنه لم يرض بدفع الأجرة التي سماها له إلا على عمله فيما ~~عينه. # (قوله: وجاز بيع دار) اعترض بأن هذه المسألة ليست من باب الإجارة فحقها ~~أن تذكر في البيوع وأجيب بأنه إذا باع الدار مثلا بمائة على أن تقبض بعد ~~عام فقد باعها بالمائة والانتفاع بتلك الدار تلك المدة ms4223 فكان المبيع بمائة ~~وعشرة مثلا دفع المشتري بدل العشرة الانتفاع وبيع الانتفاع إجارة فلهذه ~~المسألة ارتباط بالإجارة (قوله: لتقبض بعد عام) أي، ولا يجوز استثناء أكثر ~~من ذلك قاله ابن القاسم وذلك لما يخشى من تغيرها وقال ابن حبيب يجوز ~~استثناء البائع لمنفعتها سنتين وقيل يجوز سنة ونصفا قال في التوضيح والخلاف ~~خلاف في حال لا في فقه فإن كانت المدة لا تتغير فيها غالبا جاز، وإلا فلا ~~اه بن (قوله: لعشر) اللام بمعنى إلى على مقتضى حل الشارح ويصح جعلها بمعنى ~~بعد أي لتقبض بعد عشر. # (قوله: والمراد به الرقيق) أي، وأما الدابة فيجوز استثناء منفعتها إذا ~~بيعت ثلاثة أيام ويمنع استثناء الجمعة وكره المتوسط كما تقدم للشارح، ولا ~~فرق بين دابة الركوب والعمل وقال بعضهم إن جواز استثناء الثلاثة الأيام، ~~ومنع الجمعة في دابة الركوب، وأما دابة العمل فكالرقيق يجوز استثناء منفعة ~~كل عشرة أيام اه عدوي (قوله: وشهر القول إلخ) اعلم أن الضمان في مدة ~~الاستثناء الجائز من المشتري؛ لأن الضمان في البيع الصحيح بالعقد، وفي ~~الاستثناء الممنوع من البائع؛ لأنه بيع فاسد لم يقبض، وإنما ينتقل ضمان ~~الفاسد بالقبض، وإذا انهدمت الدار في أثناء السنة فلا رجوع للبائع على ~~المشتري بما اشترط من السكنى عند ابن القاسم إلا أن يبنيها المشتري في ~~أثناء السنة فيسكن البائع إلى تمامها، ومثل هذه الدابة تباع ويشترط البائع ~~ركوبها اليوم واليومين فإذا تلفت الدابة فمصيبتها من المشتري، ولا يرجع ~~البائع على المشتري بما ينوب الركوب. . # (قوله: وجاز استئجار على استرضاع لرضيع) أي للضرورة، وإن كان اللبن عينا ~~فلا يدخل هذا من حيث الحكم في قوله الآتي بلا استيفاء عين قصدا، وإن تناوله ~~من حيث اللفظ، وسواء استؤجرت الظئر بنقد أو طعام، ولو شرطت عليهم طعامها، ~~ولا يكون هذا من باب بيع طعام بطعام لأجل الضرورة؛ ولأن النهي إنما ورد في ~~الأطعمة التي جرت عادة الناس أن يقتاتوها (قوله: أو غيره) أي فلو كان ~~الرضيع محرم الأكل كجحش جاز أن تكرى ms4224 له حمارة لترضعه للضرورة (قوله: كغسل ~~خرقة) أدخلت الكاف حميمه أي غسله بالحميم، وهو الماء الحار ودق ريحانه ونحو ~~ذلك كدهنه وتكحيله (قوله: إلا لعرف) أي إلا إذا جرى العرف بأنه على المرضعة ~~وقوله: لشمل المسألتين أي ما إذا كان عرف، وما إذا لم يكن عرف (قوله: دون ~~غيره) أي من أبيها أو أخيها، ولو كانت شريفة، ولو لحقهما معرة باسترضاعها ~~وقيل لهما فسخه حينئذ (قوله: فسخه) أي فسخ عقد الإجارة على الاسترضاع أي، ~~وله إمضاؤه فاللام للتخيير (قوله: إن لم يأذن لها فيه) أي لما يلحقه من ~~الضرر بتشاغلها عنه. # (قوله: فإن طلقها قبل علمه إلخ) أي، وأما لو آجرت نفسها بغير إذنه، ولم ~~يعلم بذلك، وهي في عصمته إلا بعد مدة فأجرة ما مضى تكون لها ولا شيء للزوج ~~منه، وله فسخ الإجارة في المستقبل (قوله: كأهل الطفل إذا حملت) أي كما يخير ~~أهل الطفل في فسخ الإجارة وإمضائها إذا حملت لا يقال كيف يتأتى حملها مع أن ~~الزوج يمنع من وطئها إذا آجرت نفسها للرضاع بإذنه؛ لأنا نقول يفرض هذا فيما ~~إذا تعدى ووطئها ويحمل على ما إذا وطئها قبل الإجارة، ولم يعلم الحمل إلا ~~بعدها (قوله: ولو أما وحاضنة) أي ولأجل ذلك عبر المصنف بالأهل دون الولي ~~(قوله: لأنه مظنة الضرر) أي؛ لأن حملها مظنة لضرر الولد بلبنها والخوف # PageV04P013 # فللثانية الفسخ، وأما إذا ماتت الثانية أو لم تعلم ~~بالأولى فلا فسخ (و) لها الفسخ في (موت أبيه و) الحال أنها (لم تقبض أجرة) ~~قبل موته كلا أو بعضا، ولم يترك مالا (إلا أن يتطوع بها متطوع) من وارث أو ~~غيره فلا فسخ كما لو قبضتها من أبيه قبل موته أو ترك مالا للولد (وكظهور ~~مستأجر) بفتح الجيم (أوجر بأكله أكولا) معمول لظهور أي ظهر حال كونه أكولا ~~خارجا عن المعتاد فلمستأجره الفسخ؛ لأنه كعيب ظهر به إلا أن يرضى بطعام وسط ~~فلا كلام لمؤجره والفرق بينه وبين الزوجة تظهر أكولة فلا خيار لزوجها، وهي ~~مصيبة ms4225 نزلت به فعليه إشباعها؛ لأن النكاح مبني على المكارمة بخلاف الإجارة ~~فإنها من البيع، وهو مبني على المشاحة ويؤخذ منه أن من اشترى عبدا فوجده ~~أكولا فله رده (ومنع) (زوج رضي) بإجارة زوجته ظئرا (من وطء) لها؛ لأنه مظنة ~~ضرر الطفل (ولو لم يضر) الطفل بالفعل، ومثل الزوج السيد كما هو ظاهر (و) ~~منع الزوج من (سفر) بها فيما إذا استؤجرت برضاه (كأن ترضع) غيره (معه) ~~فتمنع، ولو كان فيها كفاية؛ لأن أهل الطفل اشتروا جميع لبنها إلا أن يكون ~~لها ولد حال العقد فلا تمنع من إرضاعه؛ لأنه حينئذ بمنزلة الشرط، وهي إذا ~~اشترطت غيره لا تمنع (و) الاسترضاع (لا يستتبع) أي لا يستلزم (حضانة) ~~لزيادتها على المعقود عليه (كعكسه) أي أن من استأجر امرأة لحضانة طفل لا ~~يستلزم رضاعه فلا يلزمها إلا لشرط أو عرف في المسألتين. # وعطف على الجائز مسألة مشتملة على بيع، وإجارة بقوله (و) جاز (بيعه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه منه، وأما ما يأتي من قوله وحمل ظئر عطفا على ما تنفسخ به الإجارة ~~فهو فيما إذا تحقق الضرر أو حصل الضرر بالفعل بحيث خشي عليه الموت أو يحمل ~~ما يأتي على ما يشمل التخيير (قوله: فللثانية الفسخ) أي، وليس لرب الطفل ~~إذا طلبت الفسخ إلزامها برضاعه يوما بعد يوم كما كانت زمن الأولى التي ماتت ~~لكثرة الرضاع من الطفل حال عدم رضاعة كل يوم وعلى المستأجر إذا طلبت البقاء ~~وعدم الفسخ أن يأتي بأخرى ترضع معها كما في المدونة حيث علمت حين العقد ~~عليها أنها ثانية (قوله: أو لم تعلم) أي أو ماتت الأولى، ولم تعلم الثانية ~~بالأولى حين العقد. # (قوله: ولها الفسخ في موت أبيه) قال في المدونة فإن هلك الأب فحصة باقي ~~المدة في مال الولد قدم الأب الأجر أو لم يقدمه وترجع حصة باقي المدة إن ~~قدمه الأب ميراثا، وليس ذلك عطية وجبت، وفي خش عن ابن عبد السلام إن أكلت ~~الظئر الأجرة، ومات الأب لم تجب عليها الأجرة؛ ms4226 لأنه تطوع بدفعها لها وهو ~~مقابل لمذهب المدونة (قوله: ولم يترك مالا) مفهومه أنه إن ترك مالا لم يكن ~~لها الفسخ، ولكن تكون أجرتها في نصيب الولد من إرثه كما أن مفهوم قوله، ولم ~~تقبض أنها إذا قبضت لا تفسخ، ولو كان الأب عديما ويتبع الورثة الولد بما ~~زاد على يوم موت الأب من الأجرة التي عجلها؛ لأن ذلك الزائد يكون ميراثا ~~بينهم وبين الولد فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر فليس إعطاء الأب ~~أجرة رضاعه هبة منه له، وإنما إرضاعه عليه فرض انقطع بموت الأب، ولو كان ~~هبة للرضيع لرجع ميراثا بين الأب والأم إذا مات الولد مع أنه يختص به الأب ~~فيرجع ببقيته على الظئر كما في المدونة، ومحل رجوع الورثة على الولد بما ~~زاد على يوم الموت ما لم يعجل الأب الأجرة خوفا من موته الآن، وإلا كانت ~~حينئذ هبة ليس للورثة منها شيء كما نقله عج عن ح (قوله: إلا أن يرضى بطعام ~~وسط فلا كلام لمؤجره) أي، وليس لمؤجره جبره على الطعام الوسط؛ لأن ذلك ~~يضعفه كما قرره شيخنا. # (قوله: ويؤخذ منه) أي من الفرق المذكور (قوله: فله رده) أي، وأما فتوى ~~الناصر اللقاني بعدم رده؛ لأنهم لم يعدوا كثرة الأكل من عيوب المبيع ~~المتقدمة فهي ضعيفة كما ذكره ابن عبق وغيره؛ لأن كثرة الأكل الزائدة على ~~العادة من جملة ما العادة السلامة منه وقد قال المصنف سابقا ورد بما العادة ~~السلامة منه والأطباء يجعلون ذلك داء احتراق في المعدة فهو من الأمراض ~~(قوله: ومنع زوج إلخ) فلو تزوجها فوجدها مرضعا قال ابن عرفة الأظهر أنه عيب ~~يوجب له الخيار، وبحث فيه البدر القرافي بأن ذلك لم يذكر في عيوب الفرج قال ~~بعض الأفاضل والظاهر ما قاله ابن عرفة لأنه، وإن لم يكن من عيوب الفرج لكن ~~الزوج يتضرر بعدم الوطء اللهم إلا أن يبقى من مدة الرضاع يسير فلا خيار ~~للزوج حينئذ نظير من اشترى دارا فوجدها مكتراة فيخير ما لم يكن ms4227 الباقي من ~~مدة الكراء يسيرا. # (قوله: ولو لم يضر) أي هذا إن كان وطؤه يضر بالولد بل، ولو لم يضر به ورد ~~بلو على أصبغ القائل أنه لا يمنع من وطئها إلا إذا أضر بالولد وسواء شرط ~~على الزوج ذلك أم لا خلافا لأصبغ القائل أنه لا يمنع عند عدم الضرر إلا إذا ~~اشترط عليه (قوله: ومثل الزوج السيد) أي على ما استظهره شيخنا في حاشية خش ~~فلو تعدى الزوج أو السيد ووطئها، ولم تحمل فقيل لأهل الطفل فسخ الإجارة ~~وقيل ليس لهم فسخها (قوله: إذا استؤجرت برضاه) أي، وإلا كان له فسخ الإجارة ~~والسفر بها فإذا أراد أهل الطفل السفر به فلا يمكنون من أخذ الولد إلا إذا ~~دفعوا للظئر جميع أجرتها (قوله: كأن ترضع غيره) أي كما تمنع أن ترضع مع ~~الطفل غيره قوله: ولو كان فيها كفاية أي لرضاعهما (قوله: إلا أن يكون لها، ~~ولد إلخ) انظر، ولو كان لها ولد حال العقد ثم مات بعد ذلك هل لها أن ترضع ~~غيره مع من استؤجرت على إرضاعه أم لا (قوله: ولا يستتبع حضانة) هذا يغني ~~عنه # PageV04P014 # لآخر (سلعة) بثمن معلوم كمائة أي، وهي تساوي أكثر منه ~~(على أن يتجر) المشتري للبائع (بثمنها) المذكور (سنة) مثلا فالمراد مدة ~~معلومة، ولا بد من إحضار الثمن والإشهاد عليه لينتقل من ذمة إلى أمانة، ~~وإلا لأدى إلى سلف جر نفعا؛ لأنه يتهم على تأخيره في ذمته ليزيده، ولا بد ~~أيضا من تعيين النوع الذي يتجر فيه، وأن يوجد في جميع الأجل، وأن يكون ~~مديرا لا محتكرا؛ لأن المحتكر يرصد الأسواق فيؤدي إلى أجل مجهول فيدخل ~~الجهل في الثمن؛ لأن الثمن مجموع النقد والعمل، وأن لا يتجر له في الربح؛ ~~لأن الربح مجهول فهذه سبعة شروط علم الثمن، وإحضاره، وعلم الأجل، وتعيين ~~النوع المتجر فيه، ووجوده في الأجل والإدارة، وعدم التجر في الربح تؤخذ من ~~المصنف بالقوة. # ولما كان هناك شرط ثامن لا يؤخذ منه صرح به بأداة الشرط بقوله (إن ms4228 شرط ~~الخلف) لما يتلف من الثمن ليتم العمل الذي هو جزء من الثمن، وإلا أدى إلى ~~الغرر، وشبه في الجواز مع شرط الخلف قوله: (كغنم) أي كجواز الاستئجار على ~~رعاية غنم (عينت) إن شرط الخلف لما يتلف منها لا إن لم يشترطه فلا تصح، وله ~~أجر مثله (وإلا) تكن معينة فلا يشترط للجواز شرط الخلف بل يصح العقد بدونه ~~وحينئذ (فله) أي للراعي (الخلف على آجره) أي يقضى له بالخلف على رب الغنم ~~أو دفع جميع الأجرة (كراكب) تشبيه في قوله فله الخلف أي أن الراكب إذا تعذر ~~ركوبه لموت أو مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة ويلزمه أو وارثه الإتيان بالخلف ~~أو دفع جميع الأجرة. # (و) جاز استئجار #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: سابقا والعرف في كغسل خرقة فإن الحضانة داخلة تحت الكاف؛ لأنها ~~مدخلة لجميع الأمور المتعلقة بالرضيع ولعله أعاده ليرتب عليه قوله كعكسه أو ~~يخص ما تقدم بنحو الأدهان والكحل لا الحمل. اه. تقرير عدوي (قوله: والإشهاد ~~عليه) أي على ما بيد العامل من وزنه أو عدده (قوله: لينتقل) أي الثمن من ~~ذمة إلى أمانة أي من ذمة المشتري لأمانته (قوله: وإلا لأدى إلخ) فلو اتجر ~~المشتري بالثمن، ولم يحضره فالربح له والخسارة عليه ويرجع البائع عليه ~~بمقدار قيمة تجارته بالثمن سنة مع الثمن؛ لأن الاتجار سنة من جملة الثمن ~~كما مر (قوله: ولا بد أيضا من تعيين النوع) أي؛ لأن التجارة يكون فيها خفة، ~~ومشقة باعتبار الأنواع المتجر فيها (قوله: يرصد الأسواق) أي فلا يبيع إلا ~~إذا غلت السلع (قوله: إلى أجل مجهول) أي بالنظر لانتهاء الأمر إذ لا يدري ~~هل يمكث عنده سنة أو أكثر، أما بالنظر لابتداء الأمر فالأجل معين، ولو قال ~~الشارح؛ لأنه يؤدي للغرر والجهل إذ قد لا يحصل الغلو في السنة كان أوضح. # (قوله: وأن لا يتجر له في الربح) أي، وأن لا يشترط التجر له في الربح بأن ~~كان كلما نض ربح دفعه للبائع واتجر بأصل الثمن أو اتجر ms4229 بأصل الثمن مع الربح ~~بدون شرط فالمضر إنما هو الشرط. # (قوله: علم الثمن) فيه أن هذا شرط في كل مبيع، ولا يعد من شروط الشيء إلا ~~ما كان خاصا به (قوله: بالقوة) أي؛ لأن البيع يقتضي ثمنا معلوما والعمل من ~~جملة الثمن إذ الثمن مجموع المائة والعمل وشرط علم الثمن يستلزم علم جزئه، ~~وهو العمل، وهو يستلزم تعيين الأجل للعمل وتعيين العمل يستدعي وجود النوع ~~المتجر فيه في جميع الأجل، وهذا يستلزم تعيينه فهذه شروط أربعة مأخوذة من ~~جوهر لفظ المصنف والشرط الخامس والسادس وهما إحضار الثمن، وكون العامل ~~مديرا مأخوذان من المعنى أي من اعتبار المعنى أي العلة التي ذكرها الشارح ~~والشرط السابع، وهو عدم الاتجار بالربح مأخوذ من قول المصنف بثمنها. # (قوله: إن شرط الخلف) أي إن اشترط المشتري على البائع خلف ما يتلف من ~~الثمن وقوله: ليتم العمل أي على ما هو عليه وظاهره أنه إن جرى به عرف لا ~~يكفي عن شرطه، وإذا شرط الخلف وحصل تلف البعض فإن شاء البائع زاده تمام ~~المائة ليتجر فيها، وإن شاء لم يزده ورضي بالتجارة، بما بقي فشرط الخلف وإن ~~كان لصحة العقد ابتداء لا يلزم العمل به انتهاء. # (قوله: أدى إلى الغرر) أي؛ لأنه إذا لم يحصل اشتراط الخلف يحتمل أن يتلف ~~من العامل بعض الثمن فإذا حل الأجل ورد العامل للبائع ما بقي من الثمن يقول ~~له البائع أنت لم تتجر بكل الثمن بل ادعيت الخسر فقط، وأتيت لي ببعض الثمن ~~(قوله: أي كجواز الاستئجار على رعاية غنم) أي وجيبة (قوله: إن شرط الخلف) ~~أي إن شرط الراعي على ربها خلف ما يتلف منها أو جرى العرف بالخلف ويلزم ~~ربها الخلف لما مات حينئذ فإن امتنع لزمه جميع الأجرة للراعي. # (قوله: فلا تصح) أي الإجارة بمعنى أنها تقع فاسدة ويلزم رب الغنم أن يدفع ~~للراعي أجرة مثله إذا عمل، وهذا مذهب المدونة وقال سحنون تجوز، وإن لم ~~يشترط الخلف والحكم يوجبه بمعنى أنه إذا مات منها شيء ms4230 لزم ربها خلفه فإن ~~امتنع دفع للراعي جميع الأجرة وقاله ابن الماجشون وأصبغ ابن حبيب وبه أقول ~~ابن يونس، وهو عندي أصوب (قوله: وإلا تكن معينة) أي كما إذا وقع العقد على ~~رعاية مائة شاة غير معينة حين العقد. # وحاصله أن الأغنام إذا كانت غير معينة فلا يتوقف صحة العقد على اشتراط ~~الخلف لكن إن مات أو ضاع شيء منها قضي على ربها بالخلف إلى تمام عمل الراعي ~~فإن امتنع من الخلف لزمه الأجرة بتمامها فعلم أن غير المعينة مثل المعينة ~~عند سحنون، ومخالفة لها على طريقة المدونة (قوله: إذا تعذر ركوبه لموت أو ~~مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة) أي لأن الراكب مما تستوفى به المنفعة، ~~والإجارة لا تنفسخ بتلفه # PageV04P015 # (حافتي نهرك ليبني) عليهما المستأجر (بيتا) ويصير ~~النهر تحت سقف ذلك البناء. # (و) جاز استئجار (طريق في دار) للمرور فيها لحاجة. # (و) جاز استئجار (مسيل) أي موضع سيلان (مصب مرحاض) أي مصبوب أي ما ينصب ~~من الفضلات فالمسيل اسم مكان، وهو المجراة والمصب بمعنى اسم المفعول ~~والمرحاض محل الرحض أي الطرح كالكنيف أي محل جريان ما يسيل من الأكنفة أو ~~ما يجتمع فيه ذلك الجاري من الأكنفة ونحوها (لا ميزاب) يعني لا يجوز شراء ~~ماء ميزاب؛ لأنه يقل ويكثر ويكون، ولا يكون (إلا) أن يكون الميزاب (لمنزلك) ~~بأن يكون مملوكا لك فتستأجر مسيله من أرض جارك ليجري فيه ما نزل منه (في ~~أرضه) ليخرج إلى خارج فيجوز ويكون كمسيل مصب المرحاض فيا ليته قال، ومسيل ~~مصب مرحاض أو ميزاب لا شراء مائه. # (و) جاز (كراء رحى ماء) أي تدور بالماء (بطعام أو غيره) للطحن عليها. # (و) جازت الإجارة (على تعليم قرآن مشاهرة) مثلا ككل شهر بدرهم أو كل سنة ~~بدينار (أو على الحذاق) بكسر الحاء والذال المعجمة أي الحفظ لجميعه أو جزء ~~معين بأجر معلوم، وأشار بأو إلى أنه لا يجوز الجمع بينهما، وهو المشهور إذ ~~قد يمضي الشهر، ولا يحفظ ما عينه أو يحفظه في أثنائه (وأخذها) ms4231 المعلم أي ~~يأخذ الحذقة بمعنى الإصرافة ففيه استخدام كذا قيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا فرق بين كون ذلك الراكب معينا أو غير معين، وهذا بخلاف موت الدابة ~~فيفرق بين المعينة وغيرها فتنفسخ الإجارة بتلفها في الأول دون الثاني لما ~~سيأتي أن ما تستوفى منه المنفعة إن كان معينا فسخت الإجارة بتلفه لا إن كان ~~غير معين. # (قوله: حافتي نهرك) قال المسناوي الظاهر أنه لا مفهوم لهذه الإضافة بل ~~وكذلك إذا كان النهر لغيرك ولكنه جار بأرضك فلك أن تكري حافتي النهر لأنهما ~~لك، هذا ولا يشترط هنا وصف البناء من حيث ما يبنى به من حجر أو آجر مثلا ~~مما يثقل أو يخف، وأما وصف البناء من حيث عرضه فلا بد منه إذ قد يعرض ~~الجدار فيضيق مجرى الماء بخلاف بناء فوق بناء فلا بد من وصف البناء من حيث ~~ما يبنى به من حجر أو آجر. # (قوله: في دار) أي أو أرض فلا مفهوم للدار (قوله: لحاجة) أي لأجل أن ~~يتوصل لحاجة، وإلا يتوصل بها لمنفعة لم يجز لأنه من باب أكل أموال الناس ~~بالباطل؛ لأن رب الدار أو الأرض أكل منه الأجرة باطلا لعدم انتفاعه ~~بالطريق، وإنما لم يجعل من الصدقة؛ لأنه لما وقع في العقد المذكور لم يكن ~~منها فإن استحق المحل المتوصل بالطريق له بحيث صار لا نفع بالطريق انفسخت ~~الإجارة. # (قوله: أي محل جريان ما يسيل) أي جاز استئجار محل جريان الماء المصبوب في ~~الأكنفة كما يقع عندنا بمصر من استئجار مجراة يسيل فيها ماء يصب من ~~المراحيض وتوصل إلى الخليج (قوله: أو ما يجتمع) عطف على محل جريان أي أو ~~المحل الذي يجتمع فيه ذلك الجاري كأنه يستأجر أرضا لأجل وضع فضلات الكنيف ~~فيها (قوله: لا ميزاب) ظاهره أنه عطف على مرحاض أي لا يجوز استئجار مسيل ~~مصب ميزاب مع أنه جائز إذ هو قوله: إلا لمنزلك، وأشار الشارح للجواب، وهو ~~أنه عطف على مسيل، وفي الكلام حذف مضاف أي لا يجوز ms4232 كراء ماء ميزاب أي نازل ~~منه لمن يسقي به زرعه مثلا، ولا معنى لكراء ذلك إلا شراؤه وظاهره عدم ~~الجواز سواء طال الزمن الذي اشترى الماء النازل فيه ك أشتري منك الماء ~~النازل من ميزابك مدة عشر سنين بكذا أو كان الزمن قصيرا، وهو كذلك على ~~المعتمد؛ لأنه، وإن كان الأمد الطويل لا يخلو عن مطر إلا أنه يحتمل القلة ~~والكثرة، والطريقة المفصلة بين طول الأمد فيجوز وقلته فيمنع ضعيفة وقد علمت ~~أن هذا الفرع من باب البيع لا الإجارة لكن ذكره ليترتب عليه ما بعده من ~~الاستثناء. # (قوله: إلا لمنزلك) استثناء منقطع؛ لأن هذا استئجار والمستثنى منه بيع. # (قوله: بطعام أو غيره) نص على جواز كرائها بالطعام؛ لأنها لما كانت ~~متعلقة بالأرض ويعمل فيها الطعام فقد يتوهم أن كراءها بالطعام من قبيل كراء ~~الأرض بالطعام ويفهم من هذا أنه لو حذف قوله أو غيره ما ضره لاستفادته مما ~~قبله بالأولى. # (تنبيه) من استأجر رحى ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر لزمه ~~جميع الأجرة لم يجز، ومثله من استأجر أرض زراعة مقيلا، ومراحا أو شارقا ~~غارقا أو ريا وشراقيا تحيلا على لزوم الأجرة إذا شرقت فإنه لا يجوز وتكون ~~فاسدة. # (قوله: على تعليم قرآن مشاهرة) أي أو وجيبة وقوله: أو على الحذاق عطف على ~~مقدر أي نظرا في المصحف أو على الحذاق (قوله: لا يجوز الجمع بينهما) أي بين ~~المشاهرة والحذاق ك أستأجرك على تحفيظه ربع القرآن الفوقاني أو التحتاني في ~~شهر بكذا وظاهره أن المشهور عدم جواز الجمع بينهما مطلقا تساوى الحذاق ~~والزمن أو زاد الزمن أو العكس والذي في بن أنه إذا جمع بين الحذاق والزمن ~~فإنه يجري فيه ما سبق في الجمع بين الزمن والعمل من طريقة ابن رشد وابن عبد ~~السلام (قوله: ففيه استخدام) أي لأنه ذكر الحذاق أولا بمعنى الحفظ، وأعاد ~~الضمير إليه ثانيا في قوله أخذها للحذاقة بمعنى الصرافة # PageV04P016 # أي يقضى بها للمعلم على ولي الطفل أو على القارئ ~~الرشيد ms4233 (وإن لم تشترط) ، ومحلها ما تقررت فيه عرفا من السور كسبح وعم ~~وتبارك وغيرها، وهي تختلف باختلاف الزمان والمكان وقد تختلف باختلاف ~~الأشخاص فقرا وغنى # (و) جاز (إجارة ماعون) أي ما يستعان به (كصحفة وقدر) ، وفأس ودلو كان مما ~~يعرف بعينه أو لا. # (و) جاز العقد (على حفر بئر إجارة وجعالة) فالإجارة فيما يملك من الأرض، ~~وفيما لا يملك كالموات إذا عين له مقدار الحفر من طول وعرض كخمسة أذرع في ~~خمسة، والعمق عشرة فإن انهدمت قبل تمام العمل فله بحساب ما عمل، والجعالة ~~فيما لا يملك فقط، ولا بد من الوصف كالإجارة، وإنما تتميز عن الإجارة بما ~~يدل على الجعالة بأن يصرح بها أو يقول، ولك بتمام العمل كذا والفرق بينهما ~~أن الجعالة لا تكون إلا فيما لا يحصل للجاعل فيه نفع حين الترك لو ترك ~~بخلاف الإجارة ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان إجارة، ولا تصح ~~الجعالة فيه فإن صرح فيه بالجعالة فسد العقد # ولما تكلم على الممنوع والجائز ذكر المكروه بقوله (ويكره حلي) أي إجارته ~~بذهب أو فضة أو غيرهما نقدا أو إلى أجل إذا كان غير محرم الاستعمال، وإلا ~~منع (كإيجار مستأجر دابة) لركوب أي يكره لمن استأجر دابة لركوب أن يؤجرها ~~لمثله خفة، وأمانة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أي يقضي بها، وإن لم تشترط) أي إذا جرى العرف بها. # والحاصل أنه يقضى بها إذا اشترطت أو جرى بها عرف، وإلا فلا، وهذا قول ~~سحنون، وهو المشهور وقال أبو إبراهيم الأعرج إنما يقضى بها بالشرط، ولا ~~يقضى بها عند عدمه، ولو جرى بها عرف واعلم أنها تكون للمعلم الأول إن أقرأ ~~المتعلم معلم آخر قبل محلها بيسير كالسدس لا إن ترك المتعلم القراءة أو ~~أقرأه الثاني قبل محلها بكثير فللثاني (قوله: وهي تختلف باختلاف الزمان) أي ~~ففي بعض الأزمنة والبلاد تؤخذ على سبح، ولا تؤخذ على لم يكن، وفي بعضها ~~بالعكس (قوله: فقرا وغنى) أي وجودة حفظ وقلته فحذقة الحافظ أكثر ms4234 من حذقة من ~~لم يحفظ وحذقة الموسر أكثر من حذقة غيره. # (قوله: كان مما يعرف بعينه أو لا) أي خلافا لابن العطار في الثاني حيث ~~قال فيه بالمنع. (قوله: أي ما يستعان به كصحفة إلخ) أي، وليس المراد ~~بالماعون في الآية هذا المعنى، وإلا لكانت إعارة ما ذكر من الصحفة، وما ~~معها واجبة فلا تجوز إجارتها؛ لأنها تتضمن عدم الإعارة بل المراد به في ~~الآية الزكاة بدليل قرنه بقوله يراءون فالمعنى الذين يراءون في الصلاة ~~ويمنعون الزكاة. # (قوله: وجاز العقد) قدر الفاعل عقد دون إجارة؛ لأنه يؤدي لتقسيم الشيء ~~إلى نفسه وغيره، وهو ممنوع (قوله: إجارة) أي ويكون إجارة إن صرح بها أو ~~قامت قرينة عليها كقول المستأجر للأجير: وإن انهدمت قبل التمام فلك بحساب ~~ما عملت (قوله: وجعالة) أي إن صرح بها أو قامت قرينة عليها كقوله للعامل إن ~~انهدمت قبل تمام العمل فلا تستحق شيئا، وإنما تستحق بتمام العمل. # (قوله: فإن انهدمت إلخ) أي وعين له أنها إن انهدمت إلخ فهذا قرينة دالة ~~على أن القصد بالعقد الإجارة (قوله: والفرق بينهما إلخ) ظاهره أنه لم يفرق ~~بينهما فيما سبق مع أنه قدم الفرق بينهما بالصيغة ويكون له بحساب ما عمل في ~~الإجارة لا في الجعالة فكان الأولى أن يقول ويفرق بينهما أيضا بأن الجعالة ~~إلخ (قوله: حين الترك) إنما قيد بذلك لدفع ما يقال قد صرحوا بجواز المجاعلة ~~على حمل خشبة لمحل وبجواز ترك العامل في أثناء طريقه مع أنه إذا تركها في ~~أثناء الطريق وحملها ربها فلا شك أنه حصل له نفع فكان ينبغي أن لا تجوز ~~المجاعلة؟ . وحاصل الجواب أنه حين الترك لم يحصل للمجاعل نفع بل كان ذلك ~~ضررا عليه؛ لأن تركها أثناء الطريق تعريض لضياعها. # (قوله: ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان إجارة) أي سواء صرح ~~بالإجارة أو ذكر ما يدل عليها أو لم يذكر ما يدل على شيء أصلا فإن ذكر ما ~~يدل على الجعالة كان جعالة فاسدة لانتفاع المجاعل ms4235 بما قبل تمام العمل باطلا ~~بلا عوض، وأما إن وقع العقد على الحفر فيما لا يملك فإن صرح بالإجارة أو ~~بما يدل عليها كقوله، وإن انهدمت قبل تمام العمل فلك بحساب ما عملت كان ~~إجارة، وإن صرح بالجعالة أو بما يدل عليها كقوله، ولك بتمام العمل كذا كان ~~جعالة، وإن لم يصرح بواحدة منهما، ولم يأت بما يدل عليها فانظر هل يحمل على ~~الإجارة أو الجعالة أو يكون فاسدا. # (قوله: حلي) بفتح الحاء وسكون اللام مفردا وبضم الحاء وكسر اللام جمعا ~~(قوله: أي إجارته) أي سواء كان ذلك الحلي ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو فضة ~~فيهما أو أوجر بغيرهما كعرض وطعام (قوله: إذا كان غير محرم الاستعمال، وإلا ~~منع) ما ذكره من المنع مبني على ما قاله ابن يونس من أن العلة في كراهة ~~إجارة الحلي أن السلف الصالح كانوا يرون أن عاريته زكاته والذي أسقط الله ~~زكاته وجعل زكاته عاريته غير محرم الاستعمال، وأما المحرم فزكاته واجبة لا ~~على ما علل به ابن العطار الكراهة بأن إجارته تؤدي إلى نقصه باستعمال ~~المستأجر وقد أخذ ربه في مقابلته نقدا فكأنه نقد في مقابلة نقد وإنما لم ~~يحرم؛ لأنه ليس محققا فإن هذا يقتضي كراهة إجارته مطلقا كان محرم الاستعمال ~~أم لا ويقتضي عدم كراهة إجارته بغير النقد (قوله: كإيجار مستأجر دابة) أي ~~كما يكره لمن استأجر دابة أن يؤاجرها لمثله فالمصدر مضاف للفاعل، ومحل ~~الكراهة إن لم يؤجرها بحضرة ربها أو يبدو له إذا كان مسافرا الإقامة # PageV04P017 # ولا ضمان عليه إن ضاعت بلا تفريط أو ماتت، وأما لو ~~استأجرها للحمل عليها فيجوز كراؤها لحمل مثله كما يفيده ما يأتي في قوله، ~~وفعل المأذون فيه لا أضر (أو ثوب) أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه أن يكريه ~~(لمثله) ولكونه مما يغاب عليه يضمنه الأول إلا لبينة على تلفه بلا تفريط من ~~الثاني؛ لأن ضمان التهمة يزول بالبينة، ومحل الكراهة في الدابة والثوب إذا ~~جهل حال المكري، وأما إن علم ms4236 رضاه فجائز، وإن علم عدم رضاه لم يجز. # (و) كره (تعليم فقه، وفرائض) بأجرة مخافة أن يقل طلب العلم الشرعي وآلته ~~من نحو وبيان كذلك، وأما تعليم عمل الفرائض بالرسم فلا يكره (كبيع كتبه) أي ~~ما ذكر، وكذا كتب الحديث والمصاحف والتفسير. # (و) كره (قراءة بلحن) أي تطريب بأنغام حيث لا يخرجه عما عليه القراء، ~~وإلا حرمت كقراءته بالشاذ وقد تقدمت المسألة في سجود التلاوة والمناسب هنا ~~كراهة الإجارة على القراءة # (و) كره (كراء دف) بضم الدال وقد تفتح، وهو المدور المغشي من جهة ~~كالغربال (، ومعزف) واحد المعازف قال الجوهري المعازف الملاهي فيشمل ~~المزمار والأعواد والسنطير بناء على كراهتها (لعرس) أي نكاح وقيل هي جائزة ~~في النكاح، ولا يلزم من جوازها جواز كرائها والراجح أن الدف والكبر جائزان ~~لعرس مع كراهة الكراء، وأن المعازف حرام كالجميع في غير النكاح فيحرم ~~كراؤها. # (و) كره (كراء كعبد كافر) المتبادر منه أن " كافر " نعت لعبد، وهو غير ~~صحيح فكان حقه أن يقول لكافر #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعدم الركوب للمحل الذي أكراها إليه، وإلا فلا كراهة، ولو كان غير مضطر ~~للإقامة (قوله: ولا ضمان عليه إن ضاعت إلخ) أي سواء قامت على الضياع بينة ~~أم لا (قوله: فيجوز كراؤها لحمل مثله إلخ) قيد اللخمي جواز كرائها إذا كانت ~~مكتراة للحمل بما إذا صحبها ربها في السفر، وأما لو كان المكتري هو الذي ~~سافر بها فهي بمنزلة التي للركوب وكذا ذكره ابن يونس عن ابن حبيب وقبله. اه ~~بن. # (قوله: أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه إلخ) قال عبق الظاهر أنه يجري في ~~الثوب نحو ما تقدم فإذا استأجره ليحمل فيه شيئا فلا يكره أي يؤاجره في حمل ~~مثله (قوله: أن يكريه لمثله إلخ) مثل الثياب الكتب على الظاهر لاختلاف ~~استعمال الناس فيها (قوله: يضمنه الأول) أي ففرق بين الثوب والدابة ونحوه ~~في التوضيح ونصه: وظاهره أنه لا يضمن في الثوب إذا أكراه من مثله كالدابة ~~والذي في المدونة أنه يضمنه إذا هلك ms4237 بيد الغير لاختلاف حال الناس في اللبس، ~~ولا يضمنه إن هلك بيده اه بن (قوله: وإن علم عدم رضاه لم يجز) أي مع صحة ~~العقد على الظاهر ويحتمل أن يقال بفساده؛ لأن ذلك بمنزلة شرطه أن يكري ~~لمثله، وهو مفسد للعقد؛ لأنه مناقض لمقتضاه إلا أن يسقطه. # (قوله: وكره تعليم فقه، وفرائض) كذا في المدونة وقال ابن يونس الصواب ~~جواز الإجارة على تعليم ذلك (قوله: مخافة أن يقل طلب العلم الشرعي) أي ~~والمطلوب كثرة طلبه؛ ولأن الإجارة على تعليمه خلاف ما عليه السلف الصالح ~~بخلاف القرآن فإنه تجوز الإجارة على تعليمه كما مر لرغبة الناس في تعلمه، ~~ولو بأجرة ولأخذ السلف الأجرة على تعليمه لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى» (قوله: بالرسم) أي بالغبار ~~والشباك وقوله: فلا يكره أي؛ لأن ذلك صنعة (قوله: كبيع كتبه) أي وكذا ~~إجارتها اللخمي اختلف في الإجارة على كتب العلم، وفي بيع كتبه، ولا أرى أن ~~يختلف اليوم في جواز ذلك؛ لأن حفظ الناس، وأفهامهم الآن نقصت فلو بقي ~~العالم بلا كتب لذهبت رسوم العلم منه. # (قوله: وقراءة بلحن أي تطريب) ؛ لأن المقصود من القراءة التدبر والتفهم ~~والتطريب ينافي ذلك. وقوله: أي تطريب المراد به تقطيع الصوت بالأنغام ~~(قوله: كقراءته بالشاذ) اختلف فيه فقيل ما زاد على السبعة، وهو مختار ابن ~~الحاجب وقيل ما زاد على العشرة، وهو الراجح (قوله: كراهة الإجارة على ~~القراءة) أي بالتلحين ويمكن أن يقرر المتن بذلك بأن يقال إن المراد وكره ~~إجارة على قراءة بلحن. # (قوله: بناء على كراهتها) أي كراهة الدف والمعازف أي كراهة استعمالها ~~وسماعها في العرس فإذا كان استعمالها وسماعها مكروها كانت الإجارة عليها في ~~العرس مكروهة، وأما استعمالها في العقيقة أو الختان ونحوهما فحرام فيكون ~~كراؤهما فيهما حراما (قوله: ولا يلزم من جوازها جواز كرائها) بل كراؤها فيه ~~مكروه، وإن جازت فيه سدا للذريعة إذ لو جاز كراؤها أيضا في العرس لتوصل به ~~لكرائها في غيره (قوله: جائزان لعرس) ms4238 أي خلافا لمن قال بكراهتهما فيه، وهو ~~قول مالك في المدونة وعلى الأول، وهو الجواز اختصرها أكثر المختصرين وقوله: ~~مع كراهة الكراء أي مع كراهة كرائهما فيه (قوله: وأن المعازف حرام) أي في ~~العرس خلافا لمن قال بكراهتها فيه ولمن قال بجوازها فيه (قوله: كالجميع) أي ~~الدف والكبر والمعازف أي كما يحرم الجميع فتحصل أن الدف والكبر في النكاح ~~فيهما قولان الجواز والكراهة، وفي المعازف ثلاثة أقوال بزيادة الحرمة، وهو ~~أرجحها فتكون إجارتها في النكاح حراما، وأما في غير النكاح فالحرمة في ~~الجميع قولا واحدا وقوله: في غير النكاح يشمل # PageV04P018 # أو تقديم كافر على كعبد وأجيب بأنه فصل بين المضاف ~~والمضاف إليه بقوله كعبد، وهو جائز على قلة، والأصل كراء كافر عبدا ونحوه، ~~وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي يكره للمسلم أن يكري عبده أو نفسه أو ولده ~~لكافر حيث كان الكافر يستبد بعمل المسلم، ولم يكن تحت يده، ولم يكتره في ~~فعل محرم فإن لم يستبد الكافر بعمل المسلم كخياط يرد عليه المسلم والكافر ~~فيجوز، وإن كان تحت يده كأجير خدمة بيته وظئر حرم وفسخت، وله أجرة ما عمل ~~وكذا إن استأجره في محرم كعصر خمر ورعي خنزير، ولكن يتصدق بالأجرة على ~~المسلم أدبا له. # (و) كره (بناء مسجد للكراء) أي لأخذه ممن يصلي فيه؛ لأنه ليس من مكارم ~~الأخلاق والمشهور عدم الجواز. (و) كره (سكنى) بأهله (فوقه) أي المسجد إن ~~بنى المسكن قبل وقفه لا بعده فيحرم كما يأتي له في الموات في قوله، ومنع ~~عكسه فلا معارضة # ، وأشار للركن الثالث بقوله (بمنفعة) متعلق بأجر والباء بمعنى في، أي صحت ~~الإجارة بعاقد، وأجر في مقابل منفعة لها شروط أشار لها بقوله (تتقوم) أي ~~لها قيمة شرعا لو تلفت احترازا عن رائحة الرياحين ونحوها فلا يجوز ~~استئجارها للشم، وكذا البساتين ونحوها للفرجة والدنانير ونحوها لتزيين ~~الحوانيت، والجدران للاستظلال، والسراج للاستصباح، وكذا آلات اللهو وتعليم ~~الأنغام إذ لا قيمة لها شرعا فلا تصح إجارة ما ذكر وتفسخ إن وقعت، ms4239 ولا أجرة ~~(قدر على تسليمها) فلا يجوز استئجار آبق أو بعير شارد أو شيء غير مملوك ~~للمؤجر #   ### | [حاشية الدسوقي] # العقيقة والختان والقدوم من سفر ونحوه. # (قوله: أو تقديم كافر على كعبد) أي بأن يقول وكراء كافر كعبد ويكون إضافة ~~كراء لكافر من إضافة المصدر لمفعوله (قوله: وهو جائز على قلة) أي كما أشار ~~لذلك في الخلاصة بقوله # فصل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب # أي أجز أن يفصل المضاف الشبيه بالفعل ما نصبه المضاف حالة كونه مفعولا أو ~~ظرفا (قوله: وهو من إضافة المصدر لمفعوله) أي الثاني؛ لأن كراء اسم مصدر ~~بمعنى إكراء ومفعوله الأول الكاف من كعبد؛ لأنها اسم بمعنى مثل (قوله: وله ~~أجرة ما عمل) أي فلا يتصدق بها عليه (قوله: ولكن يتصدق إلخ) أي إلا أن يعذر ~~بجهل فلا يؤخذ منه الكراء. # (قوله: لأخذه) أي لأجل أخذ الكراء ممن يصلي فيه أي، وأما لو بناه لله ثم ~~قصد أخذ الكراء ممن يصلي فيه فمقتضى النظر منع الأخذ حيث خرج عنه لله تعالى ~~قاله شيخنا (قوله: والمشهور عدم الجواز إلخ) عبارة بن لفظ المدونة، ولا ~~يصلح أن يبني مسجدا ليكريه لمن يصلي فيه أو يكري بيته لمن يصلي فيه، وأجاز ~~ذلك غيره في البيت أبو الحسن انظر قوله لا يصلح هل هو على الكراهة أو المنع ~~فعلى ما نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع وعلى ما نقل عياض هو على ~~الكراهة؛ لأنه قال ليس من مكارم الأخلاق اه لكن عبارات أهل المذهب عدم ~~الجواز كما في ح فعلى المصنف الدرك في مخالفتها. اه كلامه (قوله: بأهله) ~~المراد بالأهل الزوجة والأمة وعلة الكراهة إذلال المسجد بوطء أهله فوقه ~~(قوله: فوقه) أي المسجد يعني المعد للكراء؛ لأنه المحدث عنه وأولى ما بني ~~للصلاة فقط، ومفهوم بالأهل أن السكنى فوقه بغير الأهل جائزة بالأولى مما ~~ذكره في إحياء الموات من جواز سكنى الرجل المتجرد للعبادة فيه، ومفهوم فوقه ~~إن السكنى تحته ms4240 جائزة مطلقا بالأهل وغيره بنى المسجد للكراء أو لغيره ~~(قوله: إن بنى إلخ) وذلك بأن نوى حالة بناء المسجد أو قبله بناء محل فوقه ~~للسكنى بالأهل أو بنى علوا وسفلا لنفسه ثم جعل السفل مسجدا لله على ~~التأبيد، وأبقى الأعلى سكنا بالأهل (قوله: فلا معارضة) قال بن أصل الجمع ~~المذكور لابن عبد السلام وارتضاه ح، وأيده بنقول. اه. # وقال الناصر اللقاني الكراهة هنا محمولة على المنع سواء كان المسجد بني ~~للصلاة أو للكراء كان التحبيس سابقا على السكنى أو كان متأخرا عنها وبهذا ~~الحمل يحصل التوافق بين ما هنا، وما يأتي في الموات وذكر خش جوابا عن ~~المعارضة بحمل ما هنا من الكراهة على ما إذا كان المسجد متخذا للكراء، وما ~~يأتي من المنع فهو محمول على ما إذا كان غير متخذ للكراء؛ لأن له حرمة على ~~المتخذ للكراء، ولا فرق فيهما بين كون السكنى بعد التحبيس أو قبله فهذه ~~أجوبة ثلاثة عن المعارضة وقد علمت أن الموافق للنقل ما قاله شارحنا. # (قوله: تتقوم) بفتح التاءين معا؛ لأن الفعل لازم لا يبنى للمجهول (قوله: ~~أي لها قيمة شرعا لو تلفت) أي لكونها مؤثرة (قوله: ونحوها) أي كالتفاح ~~والمسك والزباد. وقوله: فلا يجوز استئجارها للشم أي؛ لأن شم رائحة ما ذكر ~~لا قيمة له شرعا؛ لأنه لا يؤثر في ذلك المشموم والتأثير فيه إن وجد إنما هو ~~من مرور الزمن عليه (قوله: والسراج للاستصباح) أي وكذا لا يجوز كراء شمع ~~للمشي به في الزفاف من غير قيد كالمسمى في مصر بشمع القاعة (قوله: قدر على ~~تسليمها) أي حسا أو شرعا فقوله: فلا يجوز استئجار آبق أو بعير شارد وبعيد ~~غيبة محترز الأول، ومثله استئجار الأخرس للتكلم والأعمى للكتابة، وأشار ~~المحترز الثاني بقوله أو شيء غير مملوك للمؤجر وقد يقال لا حاجة لقولنا ~~وشرعا للاستغناء عنه بقول المصنف الآتي، ولا حظر فالأولى للشارح حذف محترزه ~~من هنا # PageV04P019 # أو بعيد غيبة ونحو ذلك (بلا استيفاء عين) أي ذات ~~(قصدا) احترازا عن نحو ms4241 استئجار شجر لأكل ثمره واستثنى من ذلك مسألة الظئر ~~للرضاع (ولا حظر) احترز به عن استئجار شخص لعصر خمر أو رقص ونحو ذلك من كل ~~منفعة محرمة (و) بلا (تعين) يأتي بيانه، ومحترزه (ولو مصحفا) للقراءة فيه ~~فيصح إجارته لها ويجوز ابتداء خلافا لابن حبيب (و) لو (أرضا غمر) أي كثر ~~(ماؤها وندر انكشافه) هو محل المبالغة إذ لو كان شأنها الانكشاف فلا نزاع ~~في الجواز كما أنه لا نزاع في المنع إذا كانت لا تنكشف (و) لو (شجرا ~~لتجفيف) لنحو ثياب (عليها) ؛ لأن الانتفاع بها على هذا الوجه مما تتأثر به ~~وينقص قوتها فهي منفعة تتقوم. وقوله: (على الأحسن) يغني عنه المبالغة. # ثم أشار إلى محترز بعض ما تقدم من القيود فذكر محترز قوله بلا استيفاء ~~عين قصدا بقوله (لا) استئجار شجر (لأخذ ثمرته أو) استئجار (شاة للبنها) أي ~~لأخذه فلا يجوز إلا إذا اشترى لبن شاة أو شاتين غير معينتين جزافا من شياه ~~كثيرة عند البائع كعشرة فأكثر متساوية في اللبن عادة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بلا استيفاء عين قصدا) أي حالة كون المنفعة ملتبسة بعدم استيفاء ~~عين قصدا، وهذا صادق بأن لا يكون هناك استيفاء عين أصلا أو كان هناك ~~استيفاء عين من غير قصد فالأولى كإجارة دابة لركوب أو حمل والثاني كإجارة ~~الشجر للتجفيف عليها وكإجارة الشاة للبن فإن فيه استيفاء عين، وهو ذهاب شيء ~~منها بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود. (قوله: استئجار شجر لأكل ثمره) أي أو ~~شاة لأخذ نتاجها أو صوفها (قوله: مسألة الظئر للرضاع) وكذا مسألة استئجار ~~أرض فيها بئر أو عين، ومسألة استئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط كما يأتي ~~فإن فيها استيفاء عين قصدا، وهو اللبن والماء (قوله: ولا حظر) بالظاء ~~المعجمة أي منع أي وحالة كون المنفعة ملتبسة بعدم الحظر (قوله: ونحو ذلك من ~~كل منفعة محرمة) أي كاستئجار حائض أو جنب أو كافر لكنس مسجد كما يأتي ~~وكالاستئجار على استصناع آنية من نقد (قوله: وبلا تعين) أي ms4242 وحال كون ~~المنفعة ملتبسة بعدم التعين على المؤجر فلا تصح الإجارة على صلاة الصبح ~~مثلا (قوله: ولو مصحفا) مبالغة في الصحة إذا توافرت الشروط كما أشار له ~~الشارح أي تصح الإجارة إذا توفرت شروطها هذا إذا كان المستأجر غير مصحف بل، ~~ولو كان مصحفا. # (قوله: خلافا لابن حبيب) حيث قال بمنع إجارته لا بيعه؛ لأن إجارته كالثمن ~~للقرآن وبيعه ثمن للورق والخط، وقد رد المصنف عليه بلو لكن مقتضى الرد عليه ~~أن تكون المبالغة في الجواز وحينئذ فهو مبالغة في محذوف فكأنه قال وتجوز ~~الإجارة إذا توافرت الشروط هذا إذا كان المؤجر غير مصحف بل، ولو كان مصحفا، ~~ومحل جواز إجارته إذا لم يقصد المؤجر بإجارته التجر، وإلا كرهت. # (قوله: ولو أرضا غمر ماؤها) أي كثر ماؤها حتى علاها، ومحل الجواز إذا لم ~~يحصل نقد الأجرة بشرط بأن لم يحصل نقد أصلا أو حصل تطوعا، وأما لو حصل ~~النقد بشرط فسد العقد هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من أنه متى ~~حصل النقد، ولو تطوعا منع # (قوله: أو استئجار شاة للبنها) كأن يقول الإنسان أستأجر بقرتك مدة الشتاء ~~بكذا لأخذ لبنها وكذا إذا قلت له أشتري لبنها مدة الشتاء بكذا وكلفتها من ~~عندي فإذا انقضى الشتاء رددتها إليك كما يقع ذلك عندنا بمصر. # (قوله: فلا يجوز) أي لأن فيه استيفاء عين قصدا، وإطلاق الإجارة على العقد ~~على الشجر لأخذ ثمره وعلى العقد على الشاة لأخذ لبنها مجاز؛ لأنه ليس فيهما ~~بيع منفعة، وإنما فيهما بيع ذات فلا حاجة لذكرهما في محترز بلا استيفاء عين ~~قصدا إلا أن يقال إنه إنما ذكرهما هنا نظرا لما دخل عليه المتعاقدان وعبرا ~~به (قوله: إلا إذا اشترى لبن شاة إلخ) حاصله أن شراء لبن الشاة في ضرعها لا ~~يكون ممنوعا مطلقا بل تارة يكون ممنوعا كما مر وتارة يكون جائزا بشروط عشرة ~~إن اشتراه جزافا كأن يقول لذي أغنام كثيرة أشتري منك لبن شاة أو اثنتين من ~~هذه الشياه آخذه ms4243 كل يوم مدة شهر وبشروط خمسة إن اشتراه على الكيل، وإن كان ~~الشراء جزافا فلا بد في الجواز أن تكون الشاة المشترى لبنها قليلة، وأن ~~تكون غير معينة، وأن تكون من جملة شياه كثيرة، وأن تكون كلها مملوكة ~~للبائع، وأن تكون متساوية اللبن عادة، وأن يكون البيع في إبان الحلاب، وأن ~~يعرف قدر حلاب الجميع، وأن يكون الشراء لأجل لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع ~~في ابتداء الأخذ يوم العقد أو بعده بقرب وأن يعجل الثمن؛ لأنه سلم (قوله: ~~من شياه كثيرة إلخ) إنما اشترط التعدد بكثرة لأن الغالب أن المتعدد الكثير ~~لا يموت كله في وقت فإذا مات البعض بقي البعض الموفى قال طفى وتصوير ~~المسألة بشراء شاة أو شاتين غير معينتين من الكثير هو ما ذكره عج تبعا لجده ~~خطأ بل الصواب كما في المدونة أن الجواز المشروط بالشروط جواز شراء لبن ~~الغنم الكثيرة كالعشرة كأن يقول لشخص أشتري منك لبن هذه العشرة شياه كل يوم ~~مدة شهر بكذا فيجوز إن كانت مملوكة للبائع وكانت متساوية في اللبن وكان ~~الشراء في إبان الحلاب، وأن يعرف المشتري قدر حلابها، وأن يكون الشراء لأجل ~~لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع في أخذ اللبن # PageV04P020 # في إبان الحلاب مع معرفة وجه حلابها لأجل لا ينقص ~~اللبن قبله والشروع في الأخذ يوم العقد أو قربه فيجوز وكذا إن وقع على ~~الكيل ككل يوم رطلين من لبن شياهك بكذا (واغتفر) اشتراط إدخال (ما في ~~الأرض) المكتراة وجيبة من الشجر المثمر (ما لم يزد) ما فيها أي قيمته (على ~~الثلث) أي ثلث الجميع فإن زاد لم يغتفر وتفسخ الإجارة ويعتبر الثلث ~~(بالتقويم) ، ولا يعتبر ما أكريت به؛ لأنه قد يزيد وينقص فيقال ما قيمة ~~الأرض أو الدار إذا أكريت بلا شجر مثمر فيقال عشرة فيقال، وما قيمة الثمرة ~~في ذاتها بعد إسقاط كلفتها فيقال خمسة أو أقل فقد علم أنه الثلث أو أقل، ~~ولو قيل قيمتها ستة أو أكثر لم يجز، ولا بد أن ms4244 يكون طيب الثمرة في مدة ~~الكراء، وأن يكون شرط إدخالها لدفع الضرر، وأما الزرع فلا يجوز إدخاله إلا ~~إذا نقص عن الثلث فإن أكريت مشاهرة لم يجز إدخال شيء، وذكر مفهوم لا حظر ~~بقوله (و) لا (تعليم غناء) بكسر الغين والمد (أو) (دخول حائض لمسجد) أي ~~لخدمته (أو دار لتتخذ كنيسة) أو مجمعا لفساق أو خمارة (كبيعها لذلك) ويفسخ ~~متى اطلع عليه (وتصدق بالكراء) جميعه إن اطلع عليه بعد انقضاء مدة الإجارة ~~للدار وبما ينوب الزمن الذي فسخت إليه إن اطلع عليه في الأثناء (وبفضلة ~~الثمن) في بيعها لذلك (على الأرجح) أي بزائده على الثمن لو بيعت لمباح وكذا ~~بزائد الكراء للأرض إذا أكريت لذلك على الكراء لو أكريت لجائز. # وذكر محترز تعين بقوله (ولا) تجوز الإجارة على (متعين) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأن يعجل الثمن (قوله: في إبان الحلاب) أي في زمن الحلاب لاختلاف الحلاب ~~في غيره (قوله: مع معرفة وجه حلابها) أي قدره لأجل أن يعلم البائع قدر ما ~~باع والمشتري قدر ما اشترى (قوله: وكذا إن وقع على الكيل) أي فيجوز كأن ~~يقول لشخص أشتري منك كل يوم رطلين من لبن شياهك مدة شهر بكذا أو أشتري منك ~~مائة رطل من اللبن كل يوم آخذ منها خمسة أرطال بكذا لكن بالشروط المتقدمة ~~ما عدا الشرط الأول وهو تعدد الشياه التي عند البائع وكثرتها وكذا لا يشترط ~~معرفة وجه الحلاب؛ لأن العقد تعلق بالكيل فلا غرر وحينئذ فالمشترط كون ~~الشراء في الإبان، وأن يكون لأجل لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع المشتري في ~~الأخذ من يوم العقد أو بعده بأيام يسيرة، وأن يسلم لرب الشياه لا إلى غيره، ~~وأن يعجل الثمن لأنه سلم (قوله: واغتفر إلخ) يعني أن من اكترى أرضا أو دارا ~~فيها شجر مثمر لم يبد صلاحه فيجوز لذلك المكتري اشتراط دخول الشجر في عقد ~~الكراء إن كان الكراء وجيبة وكان طيب الثمر في مدة الإجارة وكانت قيمة ~~الثمر الثلث فأقل بالتقويم، وأن يكون اشتراط ms4245 دخولها لأجل دفع الضرر فإن ~~تخلف شرط من هذه الأربعة فلا يجوز اشتراط دخوله في عقد الكراء فإن اشترط ~~دخوله فسد العقد. # (قوله: من الشجر المثمر) أي والحال أن ثمره لم يبد صلاحه أما لو كان قد ~~بدا صلاحه وقت العقد جاز اشتراط دخوله مطلقا، ولو كانت قيمته أكثر من ~~الثلث؛ لأنه بيع، وإجارة لكونه مستقلا (قوله: ما لم يزد إلخ) أي مدة عدم ~~زيادة قيمة ما فيها عن الثلث بأن كانت قيمته الثلث أو أقل فالثلث من حيز ~~اليسير (قوله: بالتقويم) أي تقويم كل من الأرض أو الدار وتقويم الثمرة ~~(قوله: لأنه) أي ما أكريت به قد يزيد أي على القيمة وقد ينقص عنها (قوله: ~~في مدة الكراء) فإن كان طيبها بعد فراغ مدة الكراء فالمنع مطلقا ولو كانت ~~قيمتها أقل من الثلث (قوله: إلا إذا نقص عن الثلث) أي إلا إذا نقصت قيمته ~~عن الثلث مع بقية الشروط لا إن كانت قيمته ثلثا فقد شددوا في اشتراط دخوله ~~في عقد الإجارة كما شددوا مساقاته حيث اعتبروا فيها شروطا لم تعتبر في ~~مساقاة الأصول. # (قوله: لم يجز إدخال شيء) أي لا من الثمر، ولا من الزرع (قوله: وتعليم ~~غناء) أي، ومثله آلات الطرب كالمزمار والعود (قوله: بكسر الغين والمد) أي، ~~وأما بفتحها مع المد فهو النفع (قوله: أو دخول حائض إلخ) يعني أنه لا يجوز ~~إجارة الحائض أو الجنب أو الكافر لخدمة المسجد؛ لأنه يترتب على استيفاء ~~المنفعة المعقود عليها الحظر وكما يمنع إجارة من ذكر لخدمة المسجد يمنع ~~تقرير النساء في الوظائف التي لا تتأتى شرعا إلا من الرجال كالإمامة ~~والخطابة والأذان فتقريرهن فيها باطل؛ لأن شرط صحة التقرير أن يكون المقرر ~~أهلا لما قرر فيه كذا قرر شيخنا العدوي (قوله: ويفسخ) أي عقد الإجارة متى ~~اطلع عليه، وأما عقد البيع فإنه لا يفسخ بدليل قوله وتصدق بفضلة الثمن ~~(قوله: وتصدق بالكراء) أي في مسألة كرائها لذلك والمراد بالكراء الأجرة ~~التي اكتريت بها الدار لذلك (قوله: وبفضلة الثمن) ms4246 أي بأن يقال ما يساوي ثمن ~~هذه الدار أو هذه الأرض لمن يتخذها كنيسة أو خمارة فيقال خمسة عشر ثم يقال ~~وما تساوي لو بيعت لمن لا يتخذها كنيسة، ولا خمارة فيقال عشرة فيتصدق ~~بالخمسة الزائدة على ما رجحه ابن يونس والفرق بين الكراء والبيع أنه لما ~~كان يعود للمكري ما أكراه لم يكن عليه ضرر كثير فلذلك لزمه التصدق بالكراء ~~جميعه بخلاف البائع فإنه لا يعود إليه ما باعه فلو وجب عليه التصدق بالجميع ~~لاشتد ضرره (قوله: على الأرجح) أي على ما رجحه ابن يونس من أقوال ثلاثة قيل ~~إنه يتصدق بالثمن والكراء وقيل بفضلتهما وقيل إنه يتصدق في الكراء بجميعه، ~~وفي البيع بفضلة الثمن، وهذا ما رجحه ابن يونس، ومشى عليه المصنف (قوله: ~~وكذا بزائد الكراء للأرض) حاصله أن الأرض يتصدق فيها بالفضلة في كل من # PageV04P021 # أي مطلوب من كل شخص بعينه، ولا تصح فيه النيابة، ولو ~~غير فرض (كركعتي الفجر بخلاف الكفاية) كغسل الميت أو حمله فيصح الاستئجار ~~عليه ما لم يتعين بخلاف صلاة الجنازة فلا يجوز الاستئجار عليها مطلقا ~~(وعين) في عقد الإجارة وجوبا (متعلم) لقراءة أو صنعة لاختلاف حاله ذكاء ~~وبلادة (ورضيع) لاختلاف حاله بكثرة الرضاع وقلته (و) عين (دار وحانوت) ~~وحمام وخان ونحوها إذ لا يصح أن يكون العقار في الذمة # [درس] (و) عين (بناء على) (جدار) استؤجر للبناء عليه فيذكر قدره طولا ~~وعرضا وكونه بطوب أو حجر أو غيرهما بخلاف كراء الأرض للبناء عليها فلا ~~يشترط تعيين ما يبنى فيها من كونه من حجر أو طوب (و) عين (محمل) بفتح أوله ~~وكسر ثالثه ما يركب فيه من شقة وشقدف ومحفة؛ لأنه يختلف باختلاف السعة ~~والضيق والطول والقصر، وأما بكسر أوله، وفتح ثالثه فعلاقة السيف (إن لم ~~توصف) المذكورات فإن وصفت وصفا شافيا كفى لكن البناء على الجدار لا يمكن ~~فيه إلا الوصف لعدم وجوده حال العقد # (و) عينت (دابة) أكريت (لركوب) عليها بالإشارة الحسية أو بأل العهدية، ~~ولا يكفي الوصف إذا لم ms4247 تكن مضمونة في الذمة بأن قصد عينها (وإن ضمنت) في ~~الذمة بأن لم يقصد عين دابة (فجنس) أي فاللازم تعيين جنسها كإبل أو بغال ~~(ونوع) أي صنف كعراب وبخت (وذكورة) أو أنوثة فالوصف في هذا الباب يقوم مقام ~~التعيين من حيث صحة العقد فقط. والحاصل أن الدابة وغيرها لركوب أو غيره لا ~~بد في صحة الإجارة عليها من التعيين بالذات أو الوصف إلا أنها إذا عينت ~~بالإشارة انفسخت الإجارة بتلفها، وإلا فلا وعلى ربها بدلها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بيعها وكرائها بخلاف الدار فإنه يتصدق بالفضلة في بيعها وبالكراء ~~جميعه في إجارتها، وهذا ما نقله ابن عرفة عن عبد الحق والذي نقله المواق عن ~~ابن يونس ترجيح القول بأن الأرض كالدار في أنه يتصدق بكل الأجرة في إجارتها ~~وبفضلة الثمن في بيعها انظر بن. # (قوله: ولو غير فرض) أي هذا إذا كان المطلوب من كل أحد فرضا بل، ولو كان ~~غير فرض أي بأن كان مندوبا كركعتي الفجر، وأدخل بالكاف جميع المندوبات من ~~الصلاة والصوم وأما المندوبات من غيرهما كالذكر والقراءة فإنه تجوز الإجارة ~~عليهما وذكر ابن فرحون أن جواز الإجارة على قراءة القرآن مبني على وصول ~~ثواب القرآن لمن قرئ لأجله كالميت ثم استدل على أن الراجح وصول ذلك له ~~بكلام ابن أبي زيد وغيره انظر بن (قوله: فلا يجوز الاستئجار عليها) أي ~~لتمحضها للعبادة، وأما الغسل والحمل للميت فإنها لما شاركت في الصورة أشياء ~~كثيرة غيرها لم تتمحض بصورتها للعبادة (قوله: وعين) أي بالإشارة أو أل ~~العهدية في عقد الإجارة وجوبا أي فإن لم يعين فسدت (قوله: إذ لا يصح أن ~~يكون العقار) أي للمستأجر في الذمة؛ لأنه لا بد في إجارته إذا لم يعين ~~بالإشارة إليه أو بأل العهدية من ذكر موضعه وحدوده ونحو ذلك مما تختلف به ~~الأجرة، وهذا يقتضي تعيينه. # (قوله: استؤجر) أي الجدار (قوله: وعين محمل) فإذا قال أستأجر منك جملا ~~أركبه لمكة في محمل وجب أن يعين المحمل من كونه شقدفا ms4248 أو شقة أو محفة ~~(قوله: إن لم توصف المذكورات) أشار بهذا إلى أن الشرط راجع للجميع وعلى هذا ~~فما قاله اللخمي من أنه إذا وصف سن الرضيع من غير اختبار رضاعه كفى في جواز ~~الإجارة موافق للمذهب. # (قوله: لكن البناء على الجدار إلخ) وحينئذ فالشرط راجع لمجموع ما تقدم أي ~~ما عدا الجدار لا أنه راجع للجميع (قوله: لعدم وجوده) أي البناء على الجدار ~~حين العقد حتى إنه يعين بالإشارة إليه. # (قوله: ودابة أكريت لركوب) مفهومه أنها لو أكريت لحمل أو استقاء أو حرث ~~فلا يلزم تعيينها، وإنما يجب بيان ما تختلف به الأغراض (قوله: إذا لم تكن ~~مضمونة) أتى الشارح بذلك للإشارة إلى أن قول المصنف، وإن ضمنت عطف على ~~محذوف أي وعينت دابة لركوب إن لم تكن مضمونة أو إن أريد العقد عليها ~~بعينها، وإن ضمنت إلخ (قوله: وإن ضمنت) هو بالتخفيف لقولهم مضمونة أي، وإن ~~أريد العقد على مضمونة أي متعلقة بالذمة (قوله: بأن لم يقصد عين دابة) أي ~~كأن قال قد أكتري منك دابة وقوله: فجنس ونوع وذكورة أي فالواجب ذكر ما ذكر ~~من الجنس، وما معه ما لم توصف كدابتك الحمراء أو السوداء، وعلم منه أنه لا ~~بد من تعيين المعقود عليها سواء كانت معينة أو مضمونة لكن تعيين المعينة ~~بالشخص يكون بالإشارة إليها أو بأل العهدية وتعيين المضمونة يكون بذكر ~~جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة أو بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء ~~(قوله: كإبل أو بغال) ك أكتري منك دابة من الإبل أو من البغال أركبها لمحل ~~كذا بكذا (قوله: أي صنف) أشار إلى أن المصنف أطلق النوع، وأراد به الصنف ~~كبخت وعراب وبرذون وعربي كما أنه أطلق الجنس، وأراد به النوع من إبل وبغال ~~إلخ (قوله: إلا أنها إذا عينت بالإشارة) أي أو بأل العهدية وكان المناسب أن ~~يقول فإن كان تعيينها بالذات بأن عينت بالإشارة الحسية أو أل العهدية ~~انفسخت إلخ (قوله: وإلا فلا) أي، وإلا تعين بالإشارة الحسية بل بذكر الجنس ~~والنوع والذكورة ms4249 أو الأنوثة أو بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء فلا ينفسخ ~~العقد بتلفها # PageV04P022 # ولو قال دابتك البيضاء أو الحمراء، وليس له غيرها ~~لاحتمال إبدالها ما لم يقل هذه أو التي رأيتها معك بالأمس بعينها، وكلام ~~المصنف لا يفيد ذلك فكان عليه أن يقول بعد قوله، ومحمل ودابة وسفينة ونحوها ~~إن لم توصف وتعينت بالإشارة، وإلا فمضمونة # (وليس لراع) استؤجر على رعي غنم (رعي) غنم (أخرى) معها (إن لم يقو) على ~~رعي الأخرى معها لغير ربها لكثرتها (إلا بمشارك) يعاونه فله رعي أخرى مع ~~الأولى (أو تقل) الأولى بحيث يقوى على رعي الأخرى معها (ولم يشترط) عليه رب ~~الأولى (خلافه) أي عدم رعي غيرها فله رعي أخرى، ومفهومه أنها إن قلت واشترط ~~ربها عليه عدم رعي غيرها لم يجز له رعي الأخرى، وإليه أشار بقوله (وإلا) ~~بأن شرط خلافه أي عدم رعي غيرها فتجرأ ورعى غيرها معها (فأجره) لما رعى من ~~غيرها (لمستأجره) أي رب الغنم الأولى (كأجير لخدمة آجر نفسه) حتى فوت على ~~المستأجر ما استأجره عليه أو بعضه فأجرته تكون لمستأجره الأول، وإن شاء ~~أسقط عن نفسه أجرة ما فوته فإن لم يفوت عليه شيئا بأن وفى له بجميع ما ~~استأجره عليه فلا كلام له، وفهم من قوله فأجره لمستأجره وقوله: آجر نفسه ~~أنه لو عمل مجانا فإنه يسقط من كرائه بقدر قيمة ما عمل (ولا يلزمه) أي ~~الراعي (رعي الولد) الذي تلده الغنم فعلى ربها أن يأتي لها براع آخر لرعيها ~~أو يجعل للأول أجرة في نظير رعي الأولاد (إلا لعرف) فإنه يعمل به. # (وعمل به) أي بالعرف أيضا (في الخيط) في كونه على الخياط أو على رب الثوب ~~(و) في (نقش الرحى) المستأجرة للطحن في كونه على المالك أو المستأجر (و) في ~~(آلة بناء) فيقضى بما جرى به العرف في هذه الأشياء إذ العرف قاعدة من قواعد ~~الفقه (وإلا) يكن عرف فيما ذكر (فعلى ربه) أي رب الشيء المصنوع من ثوب ~~ودقيق وجدار وذلك (عكس إكاف) بكسر ms4250 الهمزة ككتاب وتضم كغراب والمراد به ما ~~يركب عليه من برذعة أو شيء #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعلى ربها إلخ (قوله: ولو قال إلخ) مبالغة في عدم الفسخ ولزوم ربها الخلف ~~(قوله: لا يفيد ذلك) أي لا يفيد أنه إذا قال دابتك البيضاء أو الحمراء، ~~وليس له غيرها من قبيل المضمونة التي لا تنفسخ الإجارة بتلفها لعدم ذكر ~~الجنس والنوع فلعل المصنف حذف قوله إن لم توصف من هنا لدلالة ما قبله عليه ~~فكأنه قال، وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة إن لم توصف. # والحاصل أن المضمونة لا بد من تعيينها إما بذكر الجنس، وما معه، وإما ~~بالوصف (قوله: ومحمل ودابة وسفينة) أي وعين محمل ودابة وسفينة (قوله: وإلا ~~فمضمونة) أي، وإن لم تعين بالإشارة بل بذكر الجنس والنوع أو بالوصف ~~فمضمونة. # (قوله: إن لم يقو) أي وجاز إن قوي كأن تقل أو يكون معه مشارك يعاونه كما ~~قال بعد، وهذا التفصيل في راع استؤجر على رعي عدد من الغنم كما قال الشارح، ~~وأما راع ملك جميع عمله فأجير خدمة فليس له ذلك مطلقا قوي على الأخرى أم ~~لا. (قوله: وإلا بمشارك) استثناء من الأول وهو قوله: وليس لراع رعي أخرى مع ~~شرطه والمعنى ليس لراع انتفت قوته رعي أخرى إلا بمشارك يعاونه على الرعي ~~فيجوز له رعي الأخرى مع الأولى، ولا يصح استثناؤه من الشرط وحده لفساد ~~المعنى إذ يصير المعنى إلا أن يكون عدم قوته بمشارك مع أن المشارك ليس سببا ~~في عدم القوة وقوله: إلا بمشارك أو تقل تصريح بمفهوم الشرط، وإنما صرح به ~~مع اعتباره له لأجل تقييده بالجملة الحالية، وهي قوله: ولم يشترط خلافه. # (قوله: بحيث يقوى على رعي الأخرى) أي ولو كانت الأخرى كثيرة (قوله: ولم ~~يشترط) راجع لقوله إلا بمشارك أو تقل خلافا لظاهر الشارح من رجوعه لقوله أو ~~تقل فقط أي إلا بمشارك أو تقل الأولى والحال أن رب الغنم لم يشترط على ~~الراعي خلافه فإن كان معه معاون يعاونه أو قلت ms4251 واشترط عليه عدم رعي غيرها ~~لم يجز له رعي أخرى (قوله: فأجره لمستأجره) أي تخييرا وإن شاء نقصه مستأجره ~~الأول من مسماه ما نقص وطريق معرفة ذلك أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها ~~فإذا قيل عشرة مثلا قيل، وما أجرته إذا كان يرعاها مع غيرها فإذا قيل ~~ثمانية فقد نقص الخمس فيخير مستأجره بين أن ينقصه خمس المسمى وبين أخذ ما ~~آجر به نفسه ويدفع له المسمى بتمامه ويجري مثل هذا في قوله كأجير لخدمة ~~إلخ. # (قوله: فإن لم يفوت عليه شيئا) أي فإن لم يفوت على الأول شيئا مما ~~استأجره عليه (قوله: فإنه يسقط من كرائه) أي للأول وقوله: بقدر قيمة ما عمل ~~أي للثاني (قوله: براع آخر لرعيها) أي ليرعاها مع راعي الأمهات لا منفردا ~~لما فيه من تعذيب الحيوان (قوله: فإنه يعمل به) أي؛ لأن العرف يقيد ما ~~أطلقاه ويفسر ما أجملاه ويكون شاهدا لمن ادعاه. # (قوله: وعمل به) أي عند عدم الشرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده ~~(قوله: في كونه على المالك) أي مالك الرحى (قوله: فيقضى بما جرى به العرف) ~~أي فإن جرى بأن ذلك على المستأجر بالفتح، وهو الخياط والطحان والبناء قضي ~~به عليه عند التنازع وإن جرى بأنه على رب الشيء المصنوع قضي به عليه (قوله: ~~ودقيق) جعل النقش على صاحب الدقيق إنما يظهر إذا كان صاحب الطاحون بأن ~~استأجر إنسانا يطحن له فيها دقيقه، وأما لو استأجر إنسان الطاحون ليطحن ~~فيها للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على صاحبها لا على صاحب ~~الدقيق والحاصل أنه عند عدم العرف النقش # PageV04P023 # أصغر منها (وشبهه) كسرج وحوية ولجام، ومقود فيعمل ~~فيها بالعرف، وإلا فعلى رب الدابة على المذهب وحينئذ فحكم الإكاف وشبهه حكم ~~الخيط، وما معه إذ هو على ربه في الموضعين لا عكسه، وأجيب بأن مراده العكس ~~في التصوير لا الحكم، وهو أنه في الأول مكتر، وهنا مكر. # (و) عمل بالعرف (في) أحوال (السير والمنازل) وقدر الإقامة بها ~~(والمعاليق) ms4252 جمع معلوق بضم الميم كعصفور وعصافير أي ما يحتاج له المسافر من ~~نحو سمن وزيت وعسل (والزاملة) ما يحمل فيه المسافر حاجته من خرج ونحوه فإن ~~لم يكن عرف وجب التعيين في السير والمنازل، وإلا فسخ الكراء، وأما في ~~المعاليق والزاملة فلا يفسخ، ولا يلزم المكري حملها (و) في (وطائه) أي ~~فرشه، وأولى غطائه (بمحمل) حملا أو إتيانا فإن لم يكن عرف لم يلزم المكري ~~(وبدل) نقص (الطعام المحمول) بأكل أو بيع فإن لم يكن عرف فعليه وزن الحمل ~~الأول، وأما عكسه كما إذا استأجره على قنطار إلى بلد كذا فأصابه مطر حتى ~~زاد فلا يلزمه إلا حمل الوزن الأول (وتوفيره) أي الطعام المحمول إذا أراد ~~ربه أن يوفره من أكل أو بيع، وأراد المكري تخفيفه عمل بالعرف (كنزع ~~الطيلسان) بفتح اللام وقد تكسر وتضم (قائلة) أو ليلا أي إن من استأجره أو ~~استأجر قميصا ليلبسه فإنه يجب عليه أن ينزعه في أوقات نزعه عادة فإن اختلف ~~العرف في لبسه ونزعه لزمه بيان وقت نزعه أو دوام لبسه (، وهو) أي من تولى ~~المعقود عليه أو من تولى العين المؤجرة من مؤجر بالفتح كراع، ومستأجر ~~كمكتري الدابة ونحوها (أمن فلا ضمان) عليه إن ادعى الضياع أو التلف كان مما ~~يغاب عليه أو لا ويحلف إن كان متهما لقد ضاع، وما فرطت، ولا يحلف غيره وقيل ~~يحلف ما فرطت وبالغ على عدم الضمان بقوله (ولو شرط) عليه (إثباته) أي ~~الضمان (إن لم يأت بسمة الميت) فلا ضمان، وإن لم يأت بها لكن كلامه يوهم ~~صحة عقد الإجارة مع الشرط المذكور مع أنه يفسده؛ لأنه شرط مناقض لمقتضى ~~العقد فله أجرة المثل، سواء زادت على #   ### | [حاشية الدسوقي] # لازم لرب الرحى سواء كان هو صاحب الدقيق بأن استأجر من يطحن له عليها أو ~~كان الدقيق لغيره بأن آجرها لرب الدقيق. # (قوله: أصغر منها) أي، وهو المسمى عند التراسين نمارية بتشديد الميم ~~والياء (قوله: على المذهب) أي مذهب المدونة خلافا لظاهر المصنف ms4253 من أنه على ~~المكتري الذي اكترى الدابة (قوله: وهو أنه) أي الرب في الأول مكتر؛ لأن ~~صاحب الثوب اكترى الخياط وصاحب الجدار اكترى البناء ورب الرحى مكتر، ~~ومستأجر لمن يطحن له قمحه على رحاه. # (قوله: في أحوال السير) أي من كونه بالهوينا أو حدرا أو متوسطا ثم إن ~~قوله، وفي السير عطف على قوله في الخيط، وأعاد الجار لئلا يتوهم أنه عطف ~~على الإكاف فيتسلط عليه العكس (قوله: والمنازل) أي مواضع النزول (قوله: أي ~~ما يحتاج له المسافر من نحو سمن) أي من وعاء نحو سمن فإذا اكتريت جملا ~~لتركبه في السفر فلا يلزم ربه حمل وعاء نحو السمن إلا بالعرف (قوله: من خرج ~~ونحوه) أي فإذا اكتريت دابة لتركبها فيرجع في حمل الخرج والصندوق للعرف فإن ~~لم يكن عرف فلا يلزم رب الدابة حمله. # (قوله: ووطائه بمحمل) أي أن ما يوضع تحت المكتري في المحمل من فراش يرجع ~~في الإتيان به، وفي حمله للعرف فإن لم يكن عرف فلا يلزم الجمال الإتيان به، ~~ولا حمله (قوله: وأولى غطائه) أي لعدم الاستغناء عنه غالبا (قوله: وبدل ~~الطعام المحمول) أي وبدل نقص الطعام المحمول ففي الكلام حذف مضاف، وحاصله ~~أنه إذا نقص الطعام المحمول بأكل أو بيع أو نحوه، وأراد صاحبه عوض بدله ~~وامتنع المكري فإنه يرجع للعرف فإن جرى عرف بعدم بدله عمل به كما في طريق ~~الحج فإن المكري يدخل مع المكتري على وزن معين مع علمهما نقصه بأكل وعلف كل ~~يوم فإن لم يكن عرف فعلى رب الدابة حمل الوزن الأول المشترط لتمام المسافة ~~المكتراة (قوله: الطيلسان) هو الشال الذي تغطى به الرأس (قوله: أو استأجر ~~قميصا إلخ) أشار بذلك إلى أن الطيلسان لا مفهوم له بل الثوب كذلك (قوله: في ~~أوقات نزعه عادة) أي كوقت القيلولة والليل. # (تنبيه) مما يرجع فيه للعرف عند عدم الشرط ما إذا اكترى على حمل متاع ~~دواب إلى موضع فاعترض نهر في الطريق كالنيل لا يجاز إلا بالمركب فتعدية كل ~~من الدابة ms4254 والحمل على ربه إلا أن لا يعلموا به، وإلا فتعدية الجميع على رب ~~الدابة (قوله: من مؤجر، ومستأجر) أي، وهذا الصنيع أولى من قصر تت له على ~~الثاني حيث قال، وهو أي المستأجر أمين فعلى هذا يضمن الراعي إذا ادعى ~~الضياع أو التلف، وهذا وإن قيل به في الراعي المشترك بين قوم كالصانع إلا ~~لبينة تصدقه لكنه ضعيف، وقد ألف صاحب المعيار رسالة في الرد على صاحب ذلك ~~القول وكذلك أبو الحسن بن رحال ألف رسالة في الأجراء والصناع وتعرض فيها ~~للرد عليه (قوله: كان) أي المعقود عليه مما يغاب عليه كالثوب أو لا كالدابة ~~(قوله: ولا يحلف غيره) هذا قول ابن القاسم (قوله: وقيل يحلف ما فرطت) أي ~~أنه يحلف على التفريط، وأما الضياع فيصدق فيه من غير حلف عليه؛ لأن الضياع ~~ناشئ عن تفريطه غالبا فيكفي حلفه ما فرطت، وفي المسألة قول ثالث أنه يحلف ~~مطلقا أي على الضياع والتفريط (قوله: ولو شرط إلخ) يعني أن الضمان ساقط ~~عنه، ولو شرط # PageV04P024 # التسمية أو نقصت عند ابن القاسم إلا أن يسقط الشرط ~~قبل الفوات، وإلا صحت الإجارة، والفوات هنا بانقضاء العمل فإسقاطه في ~~أثنائه كإسقاطه قبله في إفادة الصحة (أو عثر) أجير حمل أو عثرت دابته (بدهن ~~أو طعام) أو غيرهما (أو) عثر (بآنية فانكسرت، و) الحال أنه (لم يتعد) في ~~فعله، ولا سوق دابته فلا ضمان إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه، ولم يصاحبه، ~~ولم تقم له بينة فيضمن (أو انقطع الحبل) فتلف المتاع المشدود به (ولم يغر ~~بفعل) بأن لم يغر أصلا أو غر بقول فلا ضمان إذ لا أثر للغرر القولي كأن ~~يأتي بشقة لخياط يقول له هل تكفي ثوبا فيقول نعم فيفصلها فلم تكف فلا ضمان ~~على الخياط، وإن علم عدم كفايتها، نعم إن شرط عليه بأن قال له إن علمت أنها ~~تكفي ففصلها، وإلا فلا فقال تكفي، وهو يعلم أنها لا تكفي فيضمن، ومثال ~~القولي أيضا أن يقول الصيرفي في دينار أو ms4255 درهم إنه جيد، وهو يعلم أنه رديء ~~فلا ضمان، ولو بأجرة وقيل بضمانه مطلقا وقيل إن كان بأجرة واستظهر، فإن غر ~~بفعل ضمن كربطه بحبل رث أو مشيه في موضع زلق أو تعثرت الدابة فيه، وله ~~الأجرة بحساب ما سار ككل متعد في المحمولات فإن لم يضمن فلا كراء له ~~(كحارس) لدار أو بستان أو طعام أو ثياب أو غيرها لا ضمان عليه؛ لأنه أمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه إن لم يأت بسمة ما مات منها كان ضامنا ولم يأت بها فهذا الشرط لا ~~يلزم الوفاء به خلافا لمن قال بالضمان (قوله: أو عثر إلخ) عطف على شرط فهو ~~داخل في حيز المبالغة وحاصله أنه إذا استأجره على حمل دهن أو طعام كسمن أو ~~عسل أو على حمل آنية على رأسه أو على أكتافه أو على دابته فعثر أو عثرت ~~الدابة فانكسر ذلك المحمول والحال أنه لم يتعد في فعله، ولا بسوق الدابة ~~فإنه لا ضمان على ذلك المستأجر بالفتح على المعتمد، وما ذكره المصنف من عدم ~~ضمان المستأجر بالفتح على الحمل إذا عثر أو عثرت دابته فتلف المحمول لا ~~ينافي قولهم العمد والخطأ في أموال الناس سواء؛ لأن قولهم مقيد بما إذا لم ~~يكن المخطئ أمينا، وهو هنا أمين، ألا ترى أن من أذن له في تقليب شيء فسقط ~~من يده فلا ضمان عليه، وإن سقط على غيره فانكسر ضمن ما سقط عليه لا ما سقط، ~~وفي حاشية السيد على عبق يضمن السقاء كسر الزير، ولا يضمن ما سقط من يده ~~كغطاء؛ لأنه مأذون في رفعه وقوله: أجير حمل أي أجير استؤجر على الحمل على ~~رأسه أو على أكتافه (قوله: فلا ضمان) أي إن صدقه ربه في دعواه انكسارها من ~~غير تعد أو كان كسرها بحضرته أو حضرة وكيله أو قامت بينة بتصديقه، والمراد ~~بحضرة ربه مصاحبته له، ولو في بعض الطريق فإذا صاحبه في بعضها ثم فارقه ~~فادعى تلفه بعد مفارقته فإنه يصدق كما في التوضيح ms4256 وذلك؛ لأن مصاحبته ببعض ~~الطريق ومفارقته في بعضها دليل على أنه إنما فارقه لما علم من حفظه وتحرزه ~~(قوله: إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه إلخ) يؤخذ من هذا أن المستأجر بالفتح ~~ليس بأمين في الطعام ولذا قال بن حق المصنف أن يأتي بصيغة الاستثناء من ~~قوله، وهو أمين فيقول إلا في حمل نحو طعام مما تتسارع إليه الأيدي، وأما ~~البز والعروض فالقول فيها قوله: إلا أن يأتي بما يدل على كذبه، والسفينة ~~كالدابة. # وحاصل فقه المسألة أن المستأجر بالكسر مصدق في دعواه التلف أو الضياع ~~سواء استأجر لركوب أو حمل أو لبس أو غير ذلك، وأما المستأجر بالفتح ففيه ~~تفصيل فإن كان المستأجر عليه غير الطعام كالعروض وكالحيوان بالنسبة للراعي ~~أو كان طعاما لا تسرع إليه الأيدي كالقمح فإنه يصدق في دعواه التلف أو ~~الضياع ما لم يأت بما يدل على كذبه، وإن كان طعاما ما تسرع إليه الأيدي ~~كالسمن والعسل والزيت فلا يصدق ويحمل على الخيانة حتى يثبت صدقه ببينة أو ~~يصدقه ربه أو يكون التلف بحضرته أو حضرة وكيله فإن ثبت صدقه بواحد مما ذكر ~~فلا ضمان. # (قوله: فيضمن) أي مثله بموضع غاية المسافة، وله جميع الأجرة على أظهر ~~القولين وعليه اقتصر ابن رشد في البيان، وفي التوضيح له بحساب ما سار ~~والقول الثاني هو الموافق لكلام الشارح الآتي في آخر العبارة (قوله: ولم ~~يغر بفعل) أي والحال أنه لم يغر بفعل من ضعف حبل، ومشيه في موضع تعثر أو ~~تزلق فيه الدابة أو ازدحام (قوله: إذ لا أثر للغرر القولي) أي الغير المنضم ~~لعقد أو لشرط كالذي مثل الشارح به أولا وأما الغرر القولي المنضم لعقد من ~~الغار أو لشرط فإنه يوجب الضمان فالأول كأن يقول لزيد اشتر سلعة فلان فإنها ~~سليمة والحال أنه يعلم أنها معيبة وتولى العقد عليها وكالصيرفي إذا أخذ ~~أجرة، وقال إنه جيد، وهو يعلم أنه رديء فيضمن بهذا الغرور كالفعلي والقولي ~~المنضم لشرط كما مثل به الشارح بقوله نعم إن ms4257 شرط عليه بأن قال له إن علمت ~~إلخ ويستثنى من الغرور القولي الغير المنضم لعقد أو شرط من دل لصا أو ظالما ~~على مال فإنه يضمن على المذهب. # (قوله: فيفصلها) أي فيذهب ربها يفصلها فلا تكفيه (قوله: فيضمن) أي ما ~~نقصها بسبب التفصيل (قوله: وقيل إن كان بأجرة) أي وقيل يضمن إن كان بأجرة، ~~وإلا فلا (قوله: واستظهر) أي؛ لأنه قد انضم للغرر عقد إجارة على نقده، ولو ~~بالمعاطاة (قوله: أو تعثر الدابة فيه) أي أو مشيه في موضع تعثر الدابة فيه ~~(قوله: ككل متعد في المحمولات) أي ككل أجير تعدى في المحمولات وضمن فإنه ~~يكون له بحساب ما سار وذلك كما لو كان المحمول # PageV04P025 # إلا أن يتعدى أو يفرط، ولا عبرة بما شرط أو كتب على ~~الخفراء في الحارات والأسواق من الضمان (ولو حماميا) فلا ضمان عليه فيما ~~ضاع من الثياب ما لم يفرط، ومن التفريط ما لو قال رأيت رجلا يلبسها فظننت ~~أنه صاحبها. # (وأجير) لصانع لا ضمان عليه كأن يعمل بحضرة صانعه أم لا (كسمسار) يطوف ~~بالسلع في الأسواق لا ضمان عليه (إن ظهر خيره) أي أمانته #   ### | [حاشية الدسوقي] # طعاما تسرع له الأيدي وادعى تلفه أو ضياعه ولم يصدقه ربه، ولم يكن التلف ~~بحضرته أو حضرة وكيله، ولم تشهد بينة بصدقه وقوله: فإن لم يضمن أي كما لو ~~كان المحمول غير طعام أو كان طعاما لا تسرع إليه الأيدي أو تسرع له الأيدي ~~وصدقه ربه في دعوى تلفه أو قامت بينة على تلفه أو كان التلف بحضرة ربه أو ~~وكيله. # وحاصل كلامه أن المستأجر بالفتح على حمل إذا تعدى على المحمول وضمن فإن ~~له من الأجرة بحساب ما سار، وإن كان ذلك المستأجر لا ضمان عليه فلا كراء له ~~قال بن: وهذا الكلام أصله للشيخ يوسف الفيشي، وهو غير صحيح إذ لم يوافق ~~قولا من الأقوال الأربعة التي ذكرها في المقدمات في مسألة تلف المحمول، وهي ~~له الكراء مطلقا ويلزمه حمل مثله من ms4258 موضع الهلاك هلك بسبب حامله أو بسماوي، ~~وهذا هو المشهور عند ابن رشد الثاني له بحساب ما سار مطلقا، والثالث إن هلك ~~بسبب حامله فله بحساب ما سار، وإن هلك بسماوي فله الكراء كله ويلزمه حمل ~~مثله من محل الهلاك. والرابع مذهب المدونة إن هلك بسبب حامله فلا كراء له، ~~وإن هلك بسماوي فله الكراء ويلزمه حمل مثله، وظاهره في جميع الأقوال ضمن أو ~~لا كان طعاما أو غيره والمصنف فيما يأتي قد جرى على الأول لتشهير ابن رشد ~~له؛ لأنه قال، وفسخت بتلف ما يستوفى منه لا به فمقتضاه أن الإجارة لا تنفسخ ~~بتلف ما يستوفى به مطلقا سواء تلف بسماوي أو غيره، وعلى هذا فللمستأجر أن ~~يأتيه بمثل ما هلك بحمله وله جميع الأجرة انظر بن (قوله: إلا أن يتعدى) أي ~~بأن يقع منه خيانة وقوله: أو يفرط أي بأن نام اختيارا في وقت لا ينام فيه ~~الحارس أو ترك العس في وقت يعس فيه الحارس وقوله: إلا أن يتعدى إلخ أي أو ~~يجعل حارسا لا يعاشره، وإلا ضمن (قوله: ولا عبرة بما شرط أو كتب على ~~الخفراء في الحارات والأسواق من الضمان) أي؛ لأنه من التزام ما لا يلزم ولا ~~يرد على هذا قول مالك من التزم معروفا لزمه فإن مقتضى هذا أنه إذا شرط ~~عليهم الضمان ورضوا به يضمنون لالتزامهم الضمان، وهو معروف؛ لأن هذا في غير ~~الإجارة كما يدل عليه قوله: معروفا، إذ من المعلوم أن الشرط متى كان في ~~مقام عقد لم يكن معروفا ولأن ضمانهم حين إجارتهم ضمان بجعل فيكون فاسدا؛ ~~لأن الضمان لا يكون إلا لله. اه. # واعلم أن الخفراء جمع خفير بالخاء المعجمة، يقال خفره من باب ضرب حرسه ~~وأخفره نقض عهده فالهمزة للسلب (قوله: ولو حماميا) أي هذا إذا كان الحارس ~~غير حمامي بل، ولو كان حماميا ورد بلو على ابن حبيب القائل بضمانه، وأما ~~صاحب الحمام فلا ضمان عليه اتفاقا (قوله: ما لم يفرط) أي أو يدفع له الشخص ms4259 ~~الثياب رهنا على الأجرة، وإلا ضمنها الحارس ضمان الرهان. # واعلم أن أصل المذهب عدم تضمين الخفراء والحراس والرعاة واستحسن بعض ~~المتأخرين تضمينهم نظرا لكونه من # المصالح العامة. # (قوله: وأجير لصانع) أي لا ضمان على أجير عند صانع أي، وأما الصانع نفسه ~~فسيأتي ضمانه ثم إن أجير الصانع لا ضمان عليه لا للصانع، ولا لرب الشيء ~~المصنوع الذي تلف؛ لأنه أمين للصانع ما لم يفرط، وقوله: كأن يعمل بحضرة ~~صانعه أم لا أشار بهذا إلى أنه لا ضمان عليه مطلقا سواء غاب على مصنوعه أم ~~لا، وقال أشهب في الغسال تكثر عنده الثياب فيؤاجر آخر يبعثه للبحر بشيء ~~منها يغسله فيدعي تلفه أنه ضامن. اه. وكلام التوضيح والمواق عن ابن رشد ~~يفيد أن كلام أشهب تقييد للمشهور لا مقابل له، وحينئذ فيقيد كلام المصنف ~~بما إذا لم يغب الأجير عن الصانع بالشيء المصنوع خلافا لتت القائل إن كلام ~~أشهب مقابل للمشهور، وهو عدم ضمان أجير الصانع مطلقا انظر بن. # (قوله: يطوف بالسلع في الأسواق) أي للمزايدة، احترز بذلك من السمسار ~~الجالس في حانوته فإنه يضمن مطلقا ظهر خيره أم لا؛ لأنه يأخذ السلع عنده ~~فصار كالصانع (قوله: لا ضمان عليه إن ظهر خيره) أي إن كان مشهورا بالخير ~~والصلاح بين الناس وقوله: لا ضمان عليه أي لا في الثوب مثلا، ولا في ثمنها ~~إذا ضاعا، ولا فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طي إذا # PageV04P026 # (على الأظهر) ، وإلا ضمن (ونوتي) ، وهو عامل السفينة ~~(غرقت سفينته بفعل سائغ) في سيرها أو حملها، وإلا ضمن المال أو الدية ما لم ~~يتعمد القتل، وإلا قتل (لا) (إن خالف) راع (مرعى شرط) عليه (فهلكت أو ضاعت) ~~فيضمن (أو أنزى) الراعي أي أطلق الفحل على الإناث (بلا إذن) من ربها فيضمن ~~إن عطبت تحت الفحل أو من الولادة إلا لعرف بأن الرعاة تنزي (أو غر) المكتري ~~(بفعل) كقول انضم له شرط كما تقدم (فقيمته) أي يضمن قيمته (يوم التلف) في ~~موضع التلف، ms4260 وله من الكراء بحسابه طعاما كان أو غيره قامت بينة بتلفه ~~بالعثار ونحوه أم لا. # (أو صانع) يضمن (في مصنوعه) فقط أي فيما له فيه صنعة كحلي يصوغه وكتاب ~~ينسخه وثوب يخيطه وخشبة يصنعها كذا ثم يدعي تلفه أو ضياعه (لا) في (غيره) ~~أي لا ضمان عليه فيه (ولو محتاجا له عمل) أي، ولو كان الغير يحتاج عمل ~~المصنوع له فيضمن مصنوعه فقط؛ لأنه أمين في ذلك الغير لا صانع فمن دفع ~~لطحان قمحا في قفة ليطحنه له أو دفع لناسخ كتابا لينسخ له منه آخر فادعى ~~ضياع الكل ضمن القمح دون القفة والكتاب المنسوخ دون المنسوخ منه فأحرى في ~~عدم الضمان ما لا يحتاج له العمل وبالغ على ضمان الصانع مصنوعه بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يخرج عما أذن له فيه انظر شب وقيد بعضهم عدم ضمان من ظهر خيره بما إذا ~~لم ينصب نفسه للسمسرة،، وإلا ضمن كالصانع وقد اعتبر ابن عرفة هذا القيد كما ~~في بن (قوله: على الأظهر) أي عند ابن رشد. # اعلم أن السمسار الطواف في المزايدة قيل لا ضمان عليه وقيل يضمن وقال ابن ~~رشد من عنده لا ضمان عليه إن ظهر خيره، إذا علمت هذا تعلم أن تعبير المصنف ~~بصيغه الاسم لا ينبغي وكان الأولى أن يعبر بصيغة الفعل؛ لأن هذا القول لابن ~~رشد من عند نفسه اللهم إلا أن يقال إن هذا القول لما كان لا يخرج عن إطلاق ~~القولين في الضمان وعدمه كان اختيارا من الخلاف على أن عياضا وغيره رجح ~~القول بعدم الضمان مطلقا حتى قال طفى ما كان ينبغي للمصنف العدول عنه انظر ~~بن (قوله: ونوتي) أي، ولا ضمان على نوتي غرقت سفينته بفعل سائغ أي فعله ~~فيها في سيرها كتحويل الراجع ونشر القلع، ومشي في ريح أو موج إذا كان ذلك ~~معتادا وقوله: أو حملها أي كوسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب ~~الماء من حافتها، وإذا كان لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بفعل ms4261 سائغ ~~فأولى ما إذا غرقت بغير فعل كهيجان البحر واختلاف الريح مع عجزه عن صرفها ~~لشيء ترجى سلامتها معه. # (قوله: وهو عامل السفينة) أي من ينسب سيرها له واحدا كان أو متعددا كان ~~ربها أو غيره. # واعلم أنه لا أجرة إذا غرقت في أثناء المسافة وكذا بعد تمامها وقبل ~~التمكن من إخراج الحمل أما لو غرقت بعد تمام المسافة وبعد مضي مدة يمكن ~~إخراج الأحمال منها فإنه لا ضمان على النوتي، وله الأجرة كاملة انظر شب ~~ويجوز الطرح من السفينة عند خوف غرقها ويوزع ما طرح على مال التجارة فقط، ~~ولا سبيل لطرح الآدمي ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا خلافا ~~للخمي القائل بجواز طرح الآدميين بالقرعة؛ لأن هذا كالخرق للإجماع على أنه ~~لا يجوز إماتة أحد من الآدميين لنجاة غيره (قوله: أو خالف مرعى شرط) كأن ~~يقال له لا ترع إلا في المحل الفلاني فخالف ورعى في غيره أو لا ترعى في محل ~~رعي الجاموس فخالف ورعى فيه فتلف فإنه يضمن القيمة يوم التعدي وكأن شرط ~~عليه أن لا يرعى في الأربعينية قبل ارتفاع الندى فخالف ورعى فيها قبله فإنه ~~يضمن والأربعينية عشرة أيام من كيهك وطوبة كلها، ومحل ضمانه إذا خالف مرعى ~~شرط إذا كان بالغا، وإلا فلا ضمان لقول المصنف وضمن ما أفسد إن لم يؤمن ~~عليه (قوله: إلا لعرف بأن الرعاة تنزي) أي فإذا جرى العرف بذلك فلا ضمان ~~اتفاقا كما أنه إذا كان العرف عدم الإنزاء فلا خلاف في الضمان فإن لم يجر ~~العرف بشيء فقولان بالضمان وعدمه والمعتمد الأول، وهو ما مشى عليه المصنف، ~~ومحل الخلاف إذا كان الفحل لرب الأنثى، وإلا ضمن اتفاقا (قوله: أو غر بفعل) ~~أي وتلف ما غر فيه بسبب غروره (قوله: فقيمته يوم التلف) راجع لقوله أو غر ~~بفعل، وأما إن خالف مرعى شرط أو أنزى بلا إذن فيضمن فيهما يوم التعدي وقد ~~يكون قبل يوم التلف وقد يكون يومه قاله عج (قوله: وله من ms4262 الكراء بحسابه) ~~هذا إنما يأتي على قول أصبغ وروايته عن أبي إسحاق أن الإجارة تنفسخ بتلف ما ~~يستوفى به مطلقا، وهو المشهور وخلاف مذهب المدونة، وإذا كانت تنفسخ على هذا ~~القول فلا يلزمه حمل مثله بقية المسافة كما هو ظاهر والمعتمد أن له الكراء ~~بتمامه ويلزمه حمل مثله من موضع الهلاك إن أتى له ربه بمثله انظر بن. # (قوله: ولو محتاجا إلخ) أي هذا إذا كان ذلك الغير لا يحتاج له في عمل ~~المصنوع بل، ولو كان محتاجا له في عمل المصنوع (قوله: فأحرى في عدم الضمان) ~~أي، وإذا كان لا يضمن في غير المصنوع إذا كان المصنوع يحتاج له فأحرى في ~~عدم الضمان ما لا يحتاج له العمل كزوج نعل أتى به لقواف ليصلح له التالف ~~منه فضاع الصحيح، ورد المصنف بلو القول المفصل، والأقوال ثلاثة الأول ~~لسحنون، وهو ما مشى عليه المصنف وحاصله أنه إنما يضمن مصنوعه، وأما غيره ~~فلا يضمنه # PageV04P027 # (وإن) عمله الصانع (ببيته أو) عمله (بلا أجر) وسواء ~~تلف بصنعته أو بغيرها إلا أن يكون في صنعته تغرير كثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص ~~وتقويم السيوف، وكذا الختان والطب فلا ضمان إلا بالتفريط. # وأشار لشروط ضمان الصانع بقوله (إن نصب نفسه) لعموم الناس فلا ضمان على ~~أجير خاص بشخص أو بجماعة مخصوصة (وغاب عليها) أي على السلعة المصنوعة بأن ~~صنعها بغير حضور ربها وبغير بيته فإن صنعها ببيته، ولو بغير حضوره أو صنعها ~~بحضوره لم يضمن ما نشأ من غير فعله كسرقة أو تلف بنار مثلا بلا تفريط أو ~~نشأ عن فعله مما فيه تغرير كما مر ويشترط أيضا أن يكون المصنوع مما يغاب ~~عليه لا نحو عبد يرسله سيده للمعلم فيدعي هروبه فلا ضمان عليه، وهذا غير ~~قول المصنف وغاب عليها، وإذا ضمن الصانع (فبقيمته يوم دفعه) إلا أن يرى ~~عنده بعده فلآخر رؤية إلا أن يقر الصانع أنه تلف أو ضاع بعد ذلك وكانت ~~قيمته أكثر إذ ذاك من قيمته يوم الدفع أو الرؤية فيغرمها؛ ms4263 لأنه أقر على ~~نفسه، وبالغ على الضمان بقوله (ولو شرط) الصانع (نفيه) أي نفي الضمان ويفسد ~~العقد بالشرط المذكور، وله أجر مثله (أو) (دعا) الصانع ربه (لأخذه) بعد ~~فراغه من صنعته فتراخى ربه فادعى ضياعه فيضمن قال ابن عرفة إن لم يقبض ~~الصانع أجرته #   ### | [حاشية الدسوقي] # سواء كان عمل المصنوع يحتاج له أم لا والثاني لابن حبيب كما يضمن مصنوعه ~~يضمن ما لا يستغنى عن حضوره عنده، سواء احتاج له الصانع أو المصنوع والثالث ~~لابن المواز كما يضمن المصنوع يضمن ما يحتاج له في عمله مثل الكتاب المنتسخ ~~منه دون ما يحتاج له المعمول كظرف القمح هكذا في التوضيح الأقوال الثلاثة ~~عن البيان والذي عزاه المواق لابن المواز الثاني وذكر أن اللخمي اختاره ثم ~~قال فانظر من رجح القول الذي مشى عليه المصنف. اه. بن. # (قوله: وإن ببيته) أي هذا إذا عمله الصانع في حانوته بل، وإن عمله في ~~بيته أي بيت نفسه وبالغ عليه دفعا لما يتوهم من عدم ضمانه في هذه الحالة؛ ~~لأنه لما عمله في بيته صار كأنه لم ينصب نفسه للعمل للناس (قوله: إلا أن ~~يكون في صنعته تغرير) أي تعريض للإتلاف، وهذا استثناء من قوله وضمن صانع في ~~مصنوعه وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا الاستثناء بعد قول المصنف إلا أن ~~تقوم بينة، وإلا أن يحضره بشرطه لأجل أن تكون الحالات التي لا يضمن فيها ~~مجتمعة بعضها مع بعض أو يأتي بهذا شرطا رابعا للضمان بعد قوله ويشترط أيضا ~~أن يكون المصنوع مما يغاب عليه فيقول، وأن لا يكون في الصنعة تغرير (قوله: ~~كثقب اللؤلؤ) وكذا خبز العيش في الفرن (قوله: وكذا الختان والطب) فإذا ختن ~~الخاتن صبيا أو سقى الطبيب مريضا دواء أو قطع له شيئا أو كواه فمات من ذلك ~~فلا ضمان على واحد منهما لا في ماله، ولا على عاقلته؛ لأنه مما فيه تغرير ~~فكأن صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه، وهذا إذا كان الخاتن أو الطبيب من أهل ms4264 ~~المعرفة، ولم يخطئ في فعله فإذا كان أخطأ في فعله، والحال أنه من أهل ~~المعرفة فالدية على عاقلته فإن لم يكن من أهل المعرفة عوقب، وفي كون الدية ~~على عاقلته أو في ماله قولان الأول لابن القاسم والثاني لمالك، وهو الراجح؛ ~~لأن فعله عمد والعاقلة لا تحمل عمدا. # (قوله: فلا ضمان) محل عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل المستأجر عليه، ~~وأتى بها تالفة أما لو ادعى ضياعها أو تلفها، ولم يأت بها فالضمان كذا قرر ~~شيخنا العدوي وقوله: إلا بالتفريط أي بأن علم أنه عالجها على غير الوجه ~~المعهود في علاجها. # (قوله: أو صنعها بحضوره) أي ولو كان بغير بيته وقوله: كسرقة أي أو غصب ~~وقوله: أو تلف بنار مثلا أو مطر (قوله: أو نشأ عن فعله مما فيه تغرير) أي، ~~وأما ما نشأ عن فعله الذي ليس فيه تغرير كقطع ثوب أو إحراقه من المكوي ~~بحضرة ربه فإنه يضمن عند ابن رشد وهو المعتمد خلافا لابن دحون القائل بعدم ~~ضمان ما صنع بحضرة ربه مطلقا سواء كان تلفه بما نشأ من غير فعله أو بما نشأ ~~من فعله (قوله: وهذا غير قول المصنف وغاب عليها) أي؛ لأن المراد بالغيبة ~~على المصنوع أن لا يعمله في بيت ربه، ولا بحضرته والمراد بكونه مما يغاب ~~عليه أن يكون مما يمكن إخفاؤه وحينئذ فقد يوجد الشرطان معا وقد يوجد أحدهما ~~دون الآخر قد يرتفعان (قوله: فبقيمته يوم دفعه) أي فيضمنه بقيمته يوم دفعه ~~ربه إليه وبالموضع الذي دفعه له فيه بخلاف الطعام الذي تلف بالغرر الفعلي ~~فإنه يضمنه بموضع التلف كما مر وكلام المصنف صريح في عدم لزوم الأجرة؛ لأنه ~~إنما ضمن قيمته غير مصنوع، وحينئذ فلا أجرة له فلو أراد ربه أن يدفع له ~~الأجرة ويأخذ منه قيمته معمولا لم يجب لذلك كما في الموازية والواضحة ابن ~~رشد إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل (قوله: ويفسد العقد بالشرط ~~المذكور) أي لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد وقوله: وله أجر مثله ms4265 أي إذا لم ~~يطلع على الفساد إلا بعد تمام العمل، ثم محل الفساد بالشرط ما لم يسقطه قبل ~~فراغ العمل، وإلا صح العقد (قوله: أو دعا الصانع ربه لأخذه بعد فراغه من ~~صنعته) أي من غير إحضار له (قوله: قال ابن عرفة إن لم يقبض إلخ) أي قال ابن ~~عرفة محل ضمانه إذا دعاه لأخذه فتراخى فادعى ضياعه إن لم يقبض الصانع أجرته ~~إلخ # PageV04P028 # فإن قبضها صار بعد الفراغ وطلبه لأخذه وديعة عنده فلا ~~يضمن إلا بتفريط (إلا أن تقوم بينة) بتلفه أو ضياعه بلا تفريط فلا ضمان ~~سواء دعاه لأخذه أم لا، وإذا لم يضمن (فتسقط الأجرة) عن ربه؛ لأنه لا ~~يستحقها إلا بتسليمه لربه (وإلا أن يحضره) الصانع لربه (بشرطه) أي على ~~الصفة التي شرطها عليه فتركه عنده وادعى ضياعه فإنه يصدق؛ لأنه خرج عن حكم ~~الإجارة إلى الإيداع، وهذا إذا كان قد دفع الأجرة، وإلا كان رهنا فيها ~~فحكمه حكم الرهن (وصدق) راع نحر بعيرا أو ذبح شاة (إن) (ادعى خوف موت) لما ~~نحره أو ذبحه (فنحر) أو ذبح ونازعه المالك وقال بل تعديت وحلف المتهم دون ~~غيره كما يقتضيه ابن عرفة (أو) ادعى (سرقة منحوره) أي الراعي بأن قال ~~ذبحتها خوف موتها ثم سرقت، ومثل الراعي الملتقط (أو) ادعى الحجام (قلع ضرس) ~~أذن له فيه ونازعه ربه وقال بل قلعت غير المأذون فيه (أو) ادعى الصباغ ~~(صبغا) بأن قال أمرتني به وقال ربه بل بغيره أو قال أمرتني أن أصبغه بعشرة ~~دراهم من الزعفران مثلا وقال ربه بل بخمسة (فنوزع) أي نازعه ربه فيصدق ~~الأجير في المسائل الأربعة. # ثم شرع في بيان ما يطرأ على الإجارة فقال (وفسخت) الإجارة (بتلف ما ~~يستوفى منه) (لا) بتلف ما يستوفى (به) المنفعة أشار بهذا إلى قولهم أن كل ~~عين يستوفى منها المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة ~~وانهدام الدار المعينة وكل عين تستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ ~~الإجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن قبضها ms4266 إلخ) مقتضى ما ذكره ابن عرفة سقوط الضمان حيث قبض ~~الأجرة، ولو لم يحضره لربه بشرطه، وهو خلاف ظاهر اللخمي الذي اعتمده المصنف ~~بعد بقوله إلا أن يحضره لربه بشرطه فتأمل. اه. بن (قوله: إلا أن تقوم بينة ~~إلخ) فيه إشارة إلى أن ضمان الصناع ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة لا ضمان ~~أصالة (قوله: وإذا لم يضمن) أي بقيام البينة فتسقط الأجرة أشار الشارح ~~بتقدير، وإذا لم يضمن إلى أن الفاء واقعة في جواب شرط مقدر. # إن قلت إن سقوط الأجرة متسبب عن عدم التسليم لا عن عدم الضمان قلت يلزم ~~من نفي الضمان عدم التسليم فاكتفى بعدم الضمان عن عدم التسليم (قوله: لا ~~يستحقها إلا بتسليمه لربه) أي وتسليمه لربه منتف (قوله: فنحر أو ذبح) أي ~~وجاء بها مذكاة بدليل قوله أو سرقة منحوره؛ لأن العطف بأو يقتضي المغايرة ~~فإن خاف موتها وترك ذكاتها حتى ماتت ضمن بالأولى مما قدمه في قوله وضمن مار ~~أمكنته ذكاته وترك فإن ذكاها الراعي خوف موتها وقال أكلتها لم يصدق إذا كان ~~محل الرعي قريبا، وإلا صدق وينبغي أن محل عدم تصديقه ما لم يجعل له ربها ~~أكلها فإن جعل له ذلك بأن قال له إذا رأيت عليها علامة الموت فاذبح وكل صدق ~~(قوله: ومثل الراعي الملتقط) أي فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر، وأما المستأجر ~~والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعواه التذكية ~~لخوف الموت إلا بلطخ أو ببينة، وإن كانوا يصدقون في دعوى التلف أو الضياع، ~~ولعل الفرق بين هؤلاء والراعي مع كون الجميع مؤمنين تعذر الإشهاد من الراعي ~~غالبا بخلاف هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم في الإشهاد غالبا، وأحرى من هؤلاء في ~~الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها أو سلخ دابة ~~غيره وادعى أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ وكل ترك الذبح من ~~هؤلاء حتى ماتت فلا ضمان عليه إلا إذا كان عنده من يشهده على ذبحها ms4267 خوف ~~الموت بخلاف الراعي فإنه يضمن بترك ذكاتها إذا ثبت تفريطه (قوله: أو ادعى ~~الحجام قلع ضرس أذن له فيه ونازعه ربه وقال بل قلعت غير المأذون فيه) أي ~~فيصدق الحجام ويحلف المتهم دون غيره كما لابن عرفة، وله المسمى كما في ~~المدونة لا أجرة المثل خلافا لسحنون حيث قال إن كلا منهما مدع، ومدعى عليه ~~فيتحالفان ويكون للحجام أجرة مثله لا التسمية فإن صدق الحجام من نازعه في ~~أن المقلوع غير المأذون فيه فلا أجر له وعليه القصاص في العمد والدية في ~~الخطأ والناب والسن كالضرس، وخصه المصنف بالذكر لأن الغالب وقوع الألم فيه. # (قوله: أو ادعى الصباغ صبغا) أي نوعا من الصبغ كزرقة صافية ونازعه رب ~~الثوب وقال له أمرتك بصبغه أخضر مثلا فالقول للصباغ، وهذا مقيد بما إذا ~~أشبه بأن كان صاحب الثوب شأنه أن يصبغ الثوب باللون الذي ادعاه الصباغ لا ~~شاش أزرق لشريك، ولا أخضر لذمي، وإلا فالقول لربه مع يمينه وبعد ذلك يخير ~~إما أن يأخذه مصبوغا ويدفع أجرة مثله أو يسلمه ويأخذ قيمته أبيض (قوله: بل ~~بغيره) أي بل أمرتك بغيره. # (قوله: بتلف ما يستوفى منه) ما موصولة أي بتلف الذي يستوفى منه والموصول ~~عندهم من صيغ العموم فكأنه قال بتلف كل ما يستوفى منه لا نكرة بمعنى شيء؛ ~~لأن النكرة في سياق الإثبات لا عموم لها وقوله: بتلف ما يستوفى منه أي إذا ~~كان معينا، وأما إذا كان مضمونا في الذمة فلا تنفسخ بتلفه (قوله: كموت ~~الدابة المعينة) أي، وأما الدابة الغير المعينة فلا تنفسخ الإجارة بموتها ~~(قوله: وانهدام الدار المعينة) لم يقيد ابن الحاجب الدار بكونها معينة قال ~~في التوضيح، ولم يذكر المصنف التعيين؛ لأن الدار لا تكرى إلا معينة كما مر ~~(قوله: وكل عين تستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة) أي سواء ~~كانت تلك العين معينة أم لا سواء كان التلف # PageV04P029 # على الأصح كموت الشخص المستأجر للعين المعينة ويقوم ~~وارثه مقامه، وأراد بالتلف التعذر أي تعذر استيفاء ما ms4268 استؤجر عليه كأسر ~~وسبي وسكون وجع ضرس وعفو قصاص واستثنى من قوله لا به صبيين، وفرسين بقوله ~~(إلا صبي تعلم) بالإضافة وجر صبي؛ لأنه مستثنى من ضمير به الواقع بعد نفي ~~فهو بدل منه، ولو قال إلا متعلم كان أولى ليشمل البالغ من الاختصار (ورضيع) ~~مات كل قبل تمام مدة الإجارة أو الشروع فيها (وفرس نزو) ماتت مثلا قبل ~~النزو عليها، وأما موت الذكر المعين فداخل في قوله، وفسخت بتلف ما يستوفى ~~منه. # (و) فرس (روض) أي رياضة أي تعليمها حسن الجري فماتت أو عطبت فتنفسخ، وله ~~بحساب ما عمل وألحق بهذه الأربعة حصد زرع معين وحرث أرض بعينها ليس لربهما ~~غيرهما وبناء حائط بدار فيحصل مانع من ذلك، وليس لربه غيره فتنفسخ لتعذر ~~الخلف وقيل لا بل يقال لربها ادفع جميع الأجرة أو ائت بغيرها، وهو ظاهر ~~المصنف لاقتصاره على الأربعة التي ذكرها # (و) فسخت الإجارة على (سن لقلع) أي لأجل قلعها فالمستأجر عليه القلع، ولو ~~قال وقلع سن (فسكنت) أي ألمها كان أوضح (كعفو) ذي (القصاص) عن المقتص منه ~~فتنفسخ الإجارة على القصاص لتعذر الخلف، وهذا إن عفا غير المستأجر #   ### | [حاشية الدسوقي] # بسماوي أو بغيره بأن كان من قبل الحامل (قوله: على الأصح) أي، وهو رواية ~~ابن القاسم عن مالك في المدونة، ومقابله رواية أصبغ عن ابن القاسم فسخها ~~بتلف ما يستوفى به كما تنفسخ بتلف ما يستوفى منه وقيل إن كان التلف من قبل ~~الحامل فسخت، وله من الكراء بقدر ما سار، وإن كان التلف بسماوي لم تنفسخ ~~ويأتيه المستأجر بمثله وهو قول مالك في سماع أصبغ وقيل إن كان من قبل ~~الحامل فسخت، ولا كراء له، وإن كان بسماوي لم تنفسخ ويأتيه المستأجر بمثله ~~كذا في البيان (قوله: كموت الشخص المستأجر) أي وكتلف المحمول (قوله: ويقوم ~~وارثه مقامه) أي في استيفاء المنفعة الباقية بعد موت مورثه (قوله: وأراد ~~بالتلف) أي المثبت والمنفي لا المثبت فقط بدليل تمثيله بسكون وجع الضرس؛ ~~لأن قلع الضرس ms4269 مما يستوفى به لا منه، وما قبله من السبي والأسر يصلح كل ~~منهما أن يكون مثالا لتعذر ما يستوفى منه، وما يستوفى به؛ لأن المعنى كأسر ~~وسبي لأجير استؤجر على كخياطة مثلا أو لمستأجر استأجر الدابة أو الدار ~~مثلا. # وأما قوله: وعفو قصاص فالأولى إسقاطه لما سيأتي أنه ليس من تلف ما يستوفى ~~به، ولا منه، وإنما هو مانع شرعي منع مما استؤجر عليه. # (قوله: ليشمل البالغ) أي؛ لأن الصبي لا مفهوم له، وإنما خصه بالذكر؛ لأنه ~~هو الذي شأنه التعلم (قوله: وفرس نزو) أي استأجر صاحبها ذكرا ينزو عليها ~~جمعة مثلا أو عشر مرات بدينار فماتت بعد مرة أو حملت من مرة فتنفسخ الإجارة ~~ولرب الذكر من الأجرة بحساب ما عمل، ومثل الفرس غيرها من الدواب فلو قال ~~المصنف ودابة نزو لكان أشمل (قوله: وأما موت الذكر المعين فداخل إلخ) أي ~~وحينئذ فلا اعتراض على المصنف بشمول الفرس للذكر والحاصل أن الإجارة تنفسخ ~~بموت كل من الذكر والأنثى أما الذكر فلاستيفاء المنفعة منه، وأما الأنثى ~~فلأنها من المستثنى. # (قوله: وفرس روض) أي فإذا استأجر رب الفرس شخصا يعلمها حسن السير فماتت ~~قبل تعليمها فإن الإجارة تنفسخ (قوله: فتنفسخ، وله بحساب ما عمل) أي في ~~المسائل الأربع المستثناة عند سحنون وابن أبي زيد وقال ابن عرفة لا تنفسخ ~~في المسائل الأربع، وله جميع الأجرة؛ لأن المانع ليس من جهته (قوله: ليس ~~لربهما غيرهما) أي، وإلا كان له الخلف أو يدفع الأجرة بتمامها، ولا تنفسخ ~~الإجارة (قوله: فيحصل مانع من ذلك) أي من جهة رب الزرع أو الأرض أو الحائط ~~كأن تلف الزرع أو يبست الأرض، وإنما قيدنا المانع بكونه من جهة المستأجرة ~~لأجل أن تكون هذه المسائل من قبيل تلف ما يستوفى به إذ لو كان المانع من ~~جهة المؤجر على الحصد أو الحرث أو البناء لكان ذلك من قبيل تلف ما يستوفى ~~منه وليس الكلام فيه (قوله: وهو ظاهر المصنف لاقتصاره إلخ) كلام التوضيح ~~يفيد ترجيح كل من القولين ms4270 كما ذكره بن ثم ساق كلامه فانظره. # (قوله: وفسخت الإجارة على سن لقلع) هذا حل معنى لا حل إعراب؛ لأن قوله ~~وسن عطف على صبي المجرور على البدلية من ضمير به وحينئذ فالذي استثناه ~~المصنف أمور خمسة لا أربعة خلافا لظاهر كلام الشارح سابقا (قوله: فسكنت) أي ~~فسكن ألمها قبل القلع أي ووافقه الآخر على ذلك، وإلا لم يصدق إلا لقرينة، ~~وفائدة عدم التصديق لزوم الأجرة لا أنه يجبر على القلع، وما ذكرناه من عدم ~~تصديق ربها إذا نازعه الحجام، وقال له إنه سكن ألمها هو قول ابن عرفة ~~واستظهر بعض أشياخ عج خلاف ما قاله ابن عرفة فقال إنه يصدق في سكون الألم ~~إلا لقرينة تدل على كذبه؛ لأنه أمر لا يعرف إلا منه والظاهر أن يمينه تجري ~~على أيمان التهمة في توجهها وعدم توجهها (قوله: كعفو القصاص) إنما عدل عن ~~العطف؛ لأن السن مما يستوفى به المنفعة، والعفو عن القصاص ليس من ذلك # PageV04P030 # وأما إن عفا المستأجر فتلزمه حينئذ الأجرة. # (و) فسخت (بغصب الدار) المستأجرة (وغصب منفعتها) إذا كان الغاصب لا تناله ~~الأحكام. # (و) فسخت ب (أمر السلطان) أي من له سلطنة وقهر (بإغلاق الحوانيت) بحيث لا ~~يتمكن مستأجرها من الانتفاع بها ويلزم السلطان أجرتها لربها إذا كان قصده ~~غصب المنفعة فقط دون الذات (و) بظهور (حمل ظئر) أي مرضع (أو) حصول (مرض) ~~لها (لا تقدر معه على رضاع) إن تحقق ضرر الرضيع، وإلا كان أهله بالخيار كما ~~تقدم (و) بسبب (مرض عبد) لا قدرة له على فعل ما استؤجر عليه (وهربه ل كعدو) ~~بأرض حرب أو ما نزل منزلتها في البعد فإن هرب لقريب في أرض الإسلام لم ~~تنفسخ لكن تسقط أجرته مدة هربه (إلا أن يرجع) العبد أي يعود من مرضه أو ~~هربه (في بقيته) أي العقد أي زمنه فلا تنفسخ ويلزمه بقية العمل، وكذا الظئر ~~تصح فيلزمها بقية العمل ويسقط من الكراء بقدر ما عطل زمن المرض أو الهرب ~~ويحتمل رجوع الاستثناء لقوله وبغصب ms4271 الدار، وما بعده كأنه قال إلا أن يرجع ~~الشيء المستأجر على حالته التي كان عليها قبل المانع فلا فسخ، ولا يلزم من ~~عدم الفسخ أن له جميع المسمى بل يسقط منه بقدر ما عطل زمن المانع كما تقدم ~~(بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح) فلا ترجع الإجارة بعد الفسخ لما يلحقه من ~~الضرر في السفر بالصبر، ومثل الدابة مرض العبد في السفر كما أن الدابة في ~~الحضر مثل العبد فيه فحكمهما سواء، وإنما اختلف جواب الإمام فيهما لاختلاف ~~السؤال عن العبد في الحضر والدابة في السفر، ولو عكس السؤال لكان الجواب ما ~~ذكر (وخير) المستأجر في الفسخ وعدمه (إن تبين أنه) أي العبد مثلا المستأجر #   ### | [حاشية الدسوقي] # بل مانع شرعي (قوله: وأما إن عفا المستأجر) أي وحده أو عفا المستأجر ~~وغيره على الظاهر (قوله: فتلزمه حينئذ الأجرة) أي فلا تنفسخ الإجارة وتلزمه ~~الأجرة ففائدة عدم الفسخ لزوم الأجرة، وإلا فالقصاص قد سقط بالعفو عنه. # واعلم أن محل لزوم الأجرة إذا كانت الإجارة صحيحة كما إذا عينت له الأجرة ~~بأن قيل له اقتص من هذا ولك كذا، وأما لو قال اقتص من هذا، وأنا أعطيك ~~أجرتك ثم عفا عنه فهل تلزمه أجرة المثل أو لا يلزمه شيء وكلام بعضهم يفيد ~~أنه لا يلزمه شيء. # (قوله: وبغصب الدار) الدار فرض مسألة إذ مثلها غصب الدابة وغصب أرض ~~الزراعة أو غصب منفعتها، ومن هذا القبيل ما لو كان حكر على بيت ثم غصبه فلا ~~يلزم رب البيت دفعه. اه. عدوي (قوله: وغصب منفعتها) إنما صرح بلفظ غصب، ولم ~~يكتف بعطف المنفعة على الدار لدفع توهم كون منفعتها منصوبا على أنه مفعول ~~معه فلا يثبت الفسخ إلا بغصب شيئين، وليس كذلك، ثم اعلم أن محل فسخ الإجارة ~~بغصب العين المستأجرة أو غصب منفعتها إذا شاء المستأجر، وإن شاء بقي على ~~إجارته فإن فسخها كان لمالك الذات المغصوبة الأجرة على الغاصب، وإن أبقاها ~~من غير فسخ صار ذلك المستأجر مع الغاصب إذا ms4272 زرع أو سكن بمنزلة المالك فتكون ~~الأجرة له، فمعنى الفسخ في هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تفسخ ~~بالفعل. # (قوله: إذا كان الغاصب لا تناله الأحكام) أي، وأما إذا كانت تناله ~~الأحكام فلا تنفسخ والظاهر أن المستأجر إذا كان يقدر على تخليص ما غصب منه ~~بمال، ولم يفعل فإن الإجارة لا تنفسخ بمنزلة ما إذا كان الغاصب تناله ~~الأحكام ويرجع على ربه بما خلصه به. # (قوله: دون الذات) أي لا إن كان قصده غصب الذات لما مر من أن غاصب الذات ~~لا يضمن منفعة المغصوب إلا إذا استعمله، ولا يضمن منفعة ما عطل وغاصب ~~المنفعة يضمن المنفعة سواء استعمل أو عطل (قوله: وحمل ظئر) أي سواء كان ~~الحمل قبل عقد الإجارة وظهر بعده أو طرأ بعد العقد فلا فرق بينهما كما قال ~~ابن ناجي انظر بن (قوله: لا تقدر إلخ) مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع ~~لم تنفسخ إلا أن يضر به ففي المفهوم تفصيل قاله عبق (قوله: إن تحقق ضرر ~~الرضيع) أي بلبن الحامل (قوله: وإلا) أي، وإلا يتحقق الضرر بل شك فيه ~~(قوله: وبمرض عبد) أي أوجر للخدمة في الحضر (قوله: إلا أن يرجع في بقيته) ~~أي فلا تنفسخ ويرجع للإجارة واعترض بأن الحكم بفسخ الإجارة بمرضه وهربه ~~وبعدم الفسخ مع الرجوع في بقية المدة إذا عاد تناف، وأجيب بأن هذا إنما يرد ~~إذا أريد بفسخها بما ذكر من المرض وما معه من الفسخ بالفعل من الآن أما إن ~~أريد به التعرض للفسخ كما قلنا فلا يرد أصلا والحاصل أن محل الاستثناء حالة ~~السكوت لا إن صرح بالبقاء أو الفسخ. # (قوله: ويسقط من الكراء بقدر ما عطل) أي، ولا يجوز أن يتفقا على قضاء مدة ~~الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة الإجارة ويدفع الأجر بتمامه إن كان المستأجر ~~نقد الأجرة حين العقد لما فيه من فسخ الدين في الدين أما إذا كان لم ينقدها ~~فيجوز الاتفاق على ذلك لانتفاء علة الفسخ المذكورة (قوله: فحكمهما سواء) ~~أي، ms4273 وهو أنهما إذا مرضا في الحضر انفسخت الإجارة فإن عادا في بقية المدة ~~رجعا للإجارة، وإن مرضا في السفر انفسخت الإجارة فإن عادا في بقية المدة لم ~~يرجعا للإجارة (قوله: وإنما اختلف جواب الإمام) حيث قال في الدابة لا تعود ~~للإجارة بعد صحتها وقال في العبد إنه يعود (قوله: لاختلاف السؤال إلخ) ~~وذلك؛ لأنه سئل عن # PageV04P031 # ليخدمه في داره أو حانوته أو نحوهما مما لا يمكن ~~التحفظ منه فيه (سارق) أي شأنه السرقة؛ لأنها عيب يوجب الخيار في الإجارة ~~كالبيع، وأما لو أكريته على شيء يمكن التحفظ منه فلا تنفسخ ويتحفظ منه كما ~~تقدم في المساقاة. # (و) فسخت الإجارة (برشد صغير عقد عليه) نفسه (أو على سلعه) كدابته وداره ~~(ولي) أب أو وصي أو مقام فبلغ أثناء المدة رشيدا فقوله: وبرشد معطوف على ~~بتلف بدليل الباء أي، وفسخت بتلف ما، وفسخت برشد، ومعنى الفسخ إن شاء ~~الصغير فهو مخير في الحقيقة وعطفه على إن تبين يبعده إعادة الباء، وفي نسخة ~~كرشد صغير بالكاف، وهو تشبيه في التخيير، وهي ظاهرة والرشد يعتبر في العقد ~~على نفسه أو على سلعه كما هو ظاهره وقد صرح به في التوضيح وقوله: (إلا لظن ~~عدم بلوغه) قبل انقضاء المدة (و) الحال أنه قد (بقي) منها اليسير (كالشهر) ~~فيلزمه بقاء المدة، ولا خيار له ظاهره أنه راجع للمسألتين، وهو مذهب أشهب، ~~وهو ضعيف والمذهب أنه خاص بالأولى. # والحاصل أن محل خياره في العقد على نفسه أن يظن الولي حال العقد عليه ~~بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا مطلقا أو ظن عدم بلوغه فيها فبلغ ~~رشيدا وقد بقي منها كثير بأن زاد على كالشهر فإن ظن عدمه فيها فبلغ فيها ~~وقد بقي اليسير كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له ويلزمه البقاء لتمامها، ~~وأما في إجارة سلعه فإن بلغ سفيها فلا خيار له، ولا يعتبر في العقد على ~~سلعه ظن رشد، ولا عدمه وكذا إن بلغ رشيدا وقد ظن الولي عدم بلوغه في مدة ~~الإجارة ms4274 مطلقا بقي اليسير أو الكثير فإن ظن البلوغ أو لم يظن شيئا فله ~~الخيار فعلم أن الذي يخص المسألة الأولى هو قوله: وبقي كالشهر وشبه في حكم ~~المستثنى، وهو اللزوم قوله: (كسفيه) عقد وليه على سلعه أو على نفسه لعيشه ~~(ثلاث سنين) أو أكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الدابة إذا مرضت في السفر ثم صحت هل ترجع للإجارة أو لا؟ . فأجاب بعدم ~~رجوعها، وسئل عن العبد يمرض في الحضر ثم يصح في بقية مدة الإجارة هل يرجع ~~أو لا؟ . فأجاب برجوعه. # (قوله: وبرشد إلخ) أي فإذا استأجرت صغيرا من وليه للخدمة ثلاث سنين أو ~~استأجرت داره كذلك فبلغ رشيدا في أثناء المدة فلا يلزمه باقي المدة بل يخير ~~في إتمامها، وفي فسخها فإن بلغ سفيها فلا خيار له، ومحل خياره إذا بلغ ~~رشيدا إن عقد الولي وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا فإن ظن ~~عدم بلوغه وبلغ فإن كان قد بقي بعد بلوغه من مدة الإجارة كالشهر ويسير ~~الأيام فلا خيار له، ولزمه إتمامها، وإن كان الباقي كثيرا خير (قوله: عقد ~~عليه) أي سواء كان العقد عليه لعيشه أو لغير عيشه كما هو الصواب، ولا وجه ~~لتردد عبق، كذا قرر شيخنا العدوي (قوله: وقد صرح إلخ) فذكر فيه أن المدونة، ~~وإن اقتصرت على البلوغ في العقد على نفسه، ولم تذكر الرشد لكن قيد عيسى بن ~~عمر المسألة بأن يبلغ رشيدا قال عياض، ولا يختلف في ذلك. اه. وإذا علمت ذلك ~~تعلم أن ما في عبق من اعتبار البلوغ فقط في العقد على نفسه، وأنه إذا بلغ، ~~ولو سفيها خير في الفسخ عن نفسه وعدمه واعتبار الرشد في العقد على سلعة غير ~~مسلم والصواب إبقاء المصنف على ظاهره (قوله: ظاهره أنه) أي قوله: وقد بقي ~~كالشهر وقوله: راجع للمسألتين أي إجارة الصغير، وإجارة سلعه. # (قوله: والمذهب أنه خاص بالأولى) أي؛ لأن إجارة سلعه تلزمه إن بلغ رشيدا ~~إذا كان وليه ظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ms4275 ولو بقي من الإجارة ثلاث سنين ~~كما في عبق أو أكثر كما في شب وقوله: والمذهب أنه خاص بالأولى أي كما هو نص ~~المدونة وقد نقل المواق وغيره أن المختص بالأولى عند ابن القاسم هو قوله: ~~وبقي كالشهر خلافا لأشهب وبالجملة فلا درك على المصنف إلا في قوله وبقي ~~كالشهر فإن ظاهره يرجع للمسألتين، وهو قول أشهب والمعتمد قول ابن القاسم ~~أنه في الأولى فقط اه بن، ومحصله أن محل الخيار في المسألتين إذا عقد عليه ~~الولي، وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا بقي كثير أو قليل، ~~وأما إذا عقد عليه، وهو يظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ففي المسألة الأولى ~~إن بلغ والباقي من مدة الإجارة شهر ونحوه لزم الإتمام، وإلا خير، وكذا ~~الحال في المسألة الثانية عند أشهب، وأما ابن القاسم فيقول فيها إن عقد ~~عليه ظانا عدم بلوغه لزم الإتمام، ولو بلغ والباقي من المدة كثير. # (قوله: والحاصل إلخ) حاصله أن الصور المتعلقة بالعقد على نفسه ست؛ لأنه ~~إما أن يظن الولي بلوغه في المدة أو يظن عدم بلوغه أو لم يظن شيئا، وفي كل ~~من الثلاثة إما أن يبقى من مدة الإجارة بعد بلوغه رشيدا كثير أو يسير ~~كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له في صورة، وهي ما إذا ظن عدم البلوغ فيها ~~وبلغ وقد بقي من المدة يسير ويخير في الباقي، وهي ما إذا بقي كثير مطلقا ظن ~~بلوغه في مدة الإجارة أو ظن عدمه أو لم يظن شيئا وكذا إذا بقي يسير، والحال ~~أنه ظن بلوغه فيها أو لم يظن شيئا وقوله: والحاصل إلى قوله فإن زاد كالشهر ~~حل لمنطوق كلام المصنف وقول الشارح فإن ظن عدمه فيها حل لمفهومه (قوله: ولا ~~يعتبر في العقد على سلعه) أي على سلع السفيه ظن رشد، ولا عدمه أي في مدة ~~الإجارة وكان الأولى حذف هذا من هنا وذكره بعد كلام المصنف الآتي؛ لأنه ليس ~~الكلام هنا في العقد على سلع السفيه بل ms4276 على سلع الصغير، غاية الأمر أنه بلغ ~~في أثناء المدة سفيها (قوله: مطلقا) أي # PageV04P032 # فرشد في أثنائها فتلزم الإجارة، ولا خيار له حيث بقي ~~من المدة الثلاث سنين فدون؛ لأن الولي فعل ما يجوز له، فإن عقد عليه لا ~~لعيشه فله الفسخ؛ لأن الولي لا تسلط له على نفسه بل على ماله وحينئذ فلو ~~آجر السفيه نفسه فلا كلام لوليه ما لم يحاب، وكذا لا كلام له إن رشد؛ لأنه ~~في نفسه كالرشيد. # (و) فسخت الإجارة (بموت مستحق وقف آجر) ذلك الوقف في حياته مدة (ومات قبل ~~تقضيها) وانتقل الاستحقاق لمن في طبقته أو لمن يليه، ولو ولده، ولو بقي ~~منها يسير (على الأصح) ، ولو كان المستحق المؤجر ناظرا بخلاف ناظر غير ~~مستحق فلا تنفسخ بموته (لا) تنفسخ (بإقرار المالك) للذات المؤجرة بأنه ~~باعها أو وهبها أو آجرها لآخر قبل الإجارة ونازعه المكتري، ولا بينة ~~لاتهامه على نقضها ويلزمه الإقرار فيأخذها المقر له بعد انقضاء المدة، وله ~~الأكثر من المسمى الذي أكريت به وكراء المثل على المقر (أو خلف) بضم الخاء ~~وسكون اللام اسم مصدر بمعنى تخلف أي لا تنفسخ الإجارة بتخلف (رب دابة) ~~معينة أم لا (في) العقد على زمن (غير معين) كأن يكتريها ليلاقي بها رجلا أو ~~وفدا أو ليشيع بها رجلا يوم كذا أو شهر كذا فتخلف ربها عن الإتيان بها في ~~ذلك اليوم أو الشهر بخلاف ما إذا عين الزمن #   ### | [حاشية الدسوقي] # بقي بعد البلوغ من مدة الإجارة اليسير أو الكثير فالإطلاق راجع للحالتين ~~قبله. # وحاصل ما ذكره أن صور العقد على سلعه ثمانية؛ لأنه إما أن يبلغ سفيها أو ~~رشيدا وقد ظن الولي عدم بلوغه في مدة الإجارة فلا خيار له في هاتين ~~الحالتين بقي بعد رشده من مدة الإجارة قليل أو كثير فهذه أربعة، وإن بلغ ~~رشيدا وقد ظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا فله الخيار كان الباقي ~~من مدة الإجارة كثيرا أو قليلا فهذه أربعة أيضا. ms4277 # (قوله: فرشد في أثنائها) أي، ولو في أول يوم منها (قوله: فتلزم الإجارة، ~~ولا خيار له) أي، ولا يعتبر في السفيه ظن عدم رشده، ولا ظن رشده حال العقد ~~على سلعه أو على نفسه لعيشه بخلاف الصغير فإنه يعتبر فيه ظن البلوغ وعدمه ~~كما مر (قوله: حيث بقي من المدة الثلاث سنين فدون) أي فإن كان الباقي أكثر ~~خير (قوله: وكذا لا كلام له) أي للسفيه حيث آجر نفسه ثم رشد (قوله: لأنه في ~~نفسه كالرشيد) أي لأن تصرفه في نفسه لا حجر عليه فيه كتصرف الرشيد. # (قوله: على الأصح) أي عند ابن راشد القفصي، ومقابله عدم فسخها بموته، وهو ~~قول ابن شاس، ولا يعرف لغيره (قوله: ولو ولده) إن قلت أي فرق بين وارث ~~المالك إذا مات مورثه قبل انقضاء المدة ليس له الفسخ ووارث الموقوف عليه له ~~ذلك قلت المالك له التصرف في نقل المنفعة أبدا، ومستحق الوقف إنما له ~~التصرف مدة حياته فلذا كان وارث الأول ليس له الفسخ وكان لوارث الثاني ~~الفسخ. # (قوله: ولو كان المستحق المؤجر ناظرا) انظر هل مثل موت الناظر المستحق ~~عزله، وهو الظاهر أو لا؟ . اه. قاله بن، ومثل المصنف من يتقرر في رزقه ~~مرصدة آجرها مدة، ومات قبل تقضيها فإن لمن يتقرر بعده فسخ إجارته ذكره ~~القرافي، ومثل موته فراغه عنها لإنسان فللمفروغ له إذا قرر فيها فسخ إجارته ~~وذلك؛ لأن الإفراغ أسقط حق الأصل، ولا يثبت الحق للثاني إلا بتقريره من ولي ~~الأمر فإن مات المفروغ له قبل الفارغ صارت محلولا (قوله: لا بإقرار المالك) ~~يعني أنه إذا آجر دابة أو دارا مثلا ثم بعد إجارتها أقر أنه باعها أو وهبها ~~أو آجرها لإنسان قبل هذه الإجارة وكذبه المستأجر والحال أنه لا بينة للمدعي ~~على ما ادعاه فإن الإجارة لا تنفسخ لاتهام المالك على نقض الإجارة (قوله: ~~ولا بينة) أي للمالك وقوله: لاتهامه علة لقوله لا تنفسخ بإقرار المالك. # (قوله: فيأخذها المقر له) أي الذي أقر المالك أنه باعها أو ms4278 وهبها له ~~وقوله: وله أي للمقر له ببيع أو هبة أو إجارة على المقر الأكثر إلخ، وهذا ~~كلام مجمل وتفصيله أن تقول إن أقر بالبيع بفور الكراء خير المقر له بين فسخ ~~البيع الذي أقر به المؤجر وحينئذ فيأخذ منه الثمن الذي يدعي المالك أنه باع ~~به إن كان أكثر من القيمة أو يأخذ منه القيمة يوم البيع إن كانت أكثر من ~~الثمن؛ لأن المستأجر له قد حال بين المبيع وبين المقر له لما علمت من عدم ~~فسخ الإجارة وعدم فسخ البيع فيأخذ الأكثر مما حصل الكراء به وكراء المثل ~~ويأخذ ذلك المقر به أيضا بعد انقضاء مدة الإجارة إن لم يتلف، وإلا أخذ ~~قيمته فإن كان الإقرار بالبيع بعد انقضاء مدة الكراء كان للمقر له الأكثر ~~مما أكريت به وكراء المثل ويأخذ المقر به أيضا إن كان قائما أو قيمته إن ~~فات، وأما إذا أقر بهبة فللمقر له الأكثر مما أكريت به وكراء المثل، وأخذ ~~قيمة الموهوب إن فات أو أخذه بذاته بعد انقضاء مدة الإجارة إن كان قائما ~~وللمقر له بالإجارة الأكثر مما أكريت به وكراء المثل فقط. # (قوله: يوم كذا) أي وشرط عليه أنه يأتيه بها يوم كذا أو شهر كذا (قوله: ~~فتخلف ربها عن الإتيان بها في ذلك اليوم) إنما لم تنفسخ الإجارة بتخلف ربها ~~في هذه الحالة؛ لأن هذا من اعتبار الأخص، وهو الزمن لأجل تحصيل أعمه، وفوات ~~الأخص الذي اعتبر لتحصيل أعمه لا يبطل العقد؛ لأن المقصود الأعم، وهو باق ~~لم يفت وحيث كان العقد # PageV04P033 # ك أكتريها يوم كذا أو على أن تخدمني أو تخيط الثوب لي ~~يوم كذا فتخلف فتنفسخ؛ لأنه أوقع الكراء على نفس الزمن (أو) في غير (حج) ~~فلا تنفسخ بخلاف الحج إذا أخلف ربها حتى فات فينفسخ الكراء، وإن قبض الكراء ~~رده لزوال أيامه (وإن فات مقصده) من تشييع مسافر أو ملاقاته (أو) بظهور ~~(فسق مستأجر) ل كدار لا تنفسخ وأمر بالكف (وآجر الحاكم) عليه (إن لم يكف) ، ~~وهذا ms4279 إن حصل بفسقه ضرر للدار أو الجار، وهذا إن تيسر إيجارها عليه فإن تعذر ~~أخرج حتى يؤجر عليه، ولزمه الكراء، ومن اكترى أو اشترى دارا لها جار سوء ~~فعيب ترد به، ومالك دار يضر فسقه بجاره يزجر ويعاقب فإن انتهى وإلا أخرج ~~وبيعت عليه أو أجرت (أو بعتق عبد) مؤجر لا تنفسخ إجارته (وحكمه على الرق) ~~أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة في شهادته وقصاصه له وعليه وإرثه لا في وطء ~~السيد لها إن كانت أمة وطء لتعلق حق المستأجر بالعين المؤجرة فإن أسقط حقه ~~فيما بقي من المدة مجانا أو بشيء أخذه من العبد يجز عتقه (وأجرته) في باقي ~~المدة بعد العتق (لسيده إن أراد أنه حر بعدها) ؛ لأنه بمنزلة من أعتقه ~~واستثنى منفعته مدة معينة فإن أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته للعبد مع ~~بقائه إلى تمامها فالشرط راجع لقوله وأجرته لسيده فقط لا لما قبله. # [درس] (فصل) ذكر فيه كراء الدواب، وما يتعلق به فقال (وكراء الدابة كذلك) ~~والكراء بيع منفعة ما لا يعقل من حيوان وغيره وقوله: كذلك أي أنه يجري فيه ~~جميع ما تقدم في الإجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يفسخ فيلزم المستأجر جميع الأجرة سواء أخذ الدابة أو لم يأخذها. # (قوله: ك أكتريها يوم كذا) أي لملاقاة فلان أو تشييعه أو لأسافر عليها ~~مثله ما إذا اكتراها أياما معينة فزاغ ربها حتى انقضى ذلك الزمن كلا أو ~~بعضا فإن الإجارة تنفسخ فيما فات منها، وإذا عمل منها شيئا فبحسابه به ~~(قوله: لأنه أوقع الكراء على نفس الزمن) أي فهو من اعتبار الأخص لقصد عينه، ~~ومتى اعتبر الأخص لقصد عينه فسخ العقد بفواته (قوله: أو في غير حج) أي أو ~~في العقد على غير حج ك أستأجر دابتك لأسافر عليها لبلد كذا فتخلف ربها ~~أياما ثم جاء بها فلا تنفسخ الإجارة هذا إذا لم يفت مقصوده الحامل له على ~~السفر بل، وإن فات فللمستأجر أن يسافر أو يدفع الأجرة بتمامها؛ لأن السفر ms4280 ~~للبلد ليس له أيام معينة (قوله: بخلاف الحج) أي كأن يستأجر دابة ليحج بها ~~فتخلف ربها حتى فات الحج فيفسخ الكراء؛ لأن الحج، وإن لم يعين المستأجر ~~زمانه لكن زمانه معين وقد فات. # (قوله: وإن قبض الكراء رده) أي، ولا يجوز للمكتري الرضا مع المكري على ~~التمادي على الإجارة إذا نقد الكراء للزوم فسخ الدين في الدين، وأما إذا لم ~~ينقد فيجوز لانتفاء العلة المذكورة (قوله: وإن فات مقصده) أي في نفس الأمر ~~فلا ينافي أنه غير معين حين عقد الكراء (قوله: أو بظهور فسق مستأجر) أي أنه ~~إذا آجر الدار وجيبة أو مشاهرة لإنسان وانتقد منه الكراء ثم ظهر فسق ذلك ~~المستأجر بشرب خمر أو بزنا فيها فإن الإجارة لا تنفسخ (قوله: وهذا) أي ~~إيجار الحاكم عليه إن لم يكف إن حصل إلخ (قوله: وهذا إن تيسر إلخ) أي، ومحل ~~هذا أي إيجارها عليه بمجرد تبين عدم الكف إن تيسر إلخ وقوله: بأن تعذر أي ~~كراؤها وقت تبين عدم الكف أخرج (قوله: ولزمه الكراء) أي في مدة خروجه منها ~~قبل كرائها عليه (قوله: وبيعت عليه) أي إن لم يكن إجارتها وقوله: أو أجرت ~~أي إن أمكن إجارتها، وهذا قول اللخمي والذي لمالك في كتاب ابن حبيب أن رب ~~الدار إذا لم ينزجر بالعقوبة بيعت عليه أي من غير كراء وكلام بهرام يقتضي ~~أنه المذهب لتصديره به (قوله: أو بعتق عبد مؤجر) أي أو أمة عتقا ناجزا فلا ~~تنفسخ به الإجارة وكذا المخدم منهما سنة إذا عتق قبلها فلا ينفسخ الاستخدام ~~(قوله: أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة) أي سواء أراد السيد بعتقه له أنه حر ~~من الآن أو بعد انقضاء أمد الإجارة (قوله: في شهادته) أي بالنسبة لشهادته ~~(قوله: لا في وطء) أي لا بالنسبة لوطء السيد لها فلا يقدر رقا إذ لا يحل له ~~وطؤها (قوله: لتعلق إلخ) علة لقوله أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة (قوله: ~~فإن أسقط) أي المستأجر حقه وقوله: نجز عتقه أي، ولا كلام ms4281 لسيده (قوله: حر ~~بعدها) أي بعد مضي مدة الإجارة (قوله: فإن أراد أنه حر إلخ) أي أو لم يرد ~~شيئا كما قال شيخنا العدوي (قوله: مع بقائه إلى تمامها) أي لتعلق حق ~~المستأجر كما مر (قوله: لا لما قبله) أي، وهو قوله: وحكمه على الرق؛ لأن ~~حكمه على الرق لتمام مدة الكراء، سواء أراد أنه حر بعدها أو من يوم العتق. ### | [فصل فيه كراء الدواب] # فصل وكراء الدابة كذلك أي كالإجارة أي في اشتراط عاقد وأجر كالبيع في ~~صحتها، وفيما جاز في الإجارة ومنع، وفي أن الكراء لازم لهما بالعقد (قوله: ~~والكراء بيع منفعة ما لا يعقل إلخ) أي، وأما الإجارة # PageV04P034 # من لزوم العقد وصحته، وفساده، ومنعه وجوازه، وأنه إذا ~~اكتراها بأكلها أو كان أكلها جزءا من الأجرة فظهرت أكولة فله الخيار وغير ~~ذلك ثم نبه على مسائل يتوهم فيها المنع للجهالة، وإن كان بعضها يؤخذ مما ~~تقدم أجيزت للضرورة بقوله (وجاز) أن تكتري دابة (على أن عليك علفها) لو قال ~~وجاز بعلفها كان أولى وأخصر إذ يفهم منه كراؤها بدراهم وعلفها بالأولى؛ لأن ~~العلف تابع (أو طعام ربها) أي جاز بأحدهما أو بهما معا فأو لمنع الخلو، ~~وسواء انضم لذلك نقد أم لا فإن وجدها أكولة أو وجد ربها أكولا فله الفسخ ما ~~لم يرض ربها بالوسط بخلاف الزوجة يجدها أكولة فيلزمه شبعها كما تقدم والعلف ~~بفتح اللام اسم لما تأكله الدابة، وأما بالسكون فالفعل أي تقديم ذلك لها. # (أو) بدراهم مثلا على أن (عليه) أي على رب الدابة (طعامك) يا مكتري فتكون ~~الدراهم في نظير الركوب والطعام ما لم يكن الكراء طعاما، وإلا منع؛ لأنه ~~طعام بطعام غير يد بيد (أو ليركبها) أي يجوز أن يكتريها بكذا ليركبها (في ~~حوائجه) شهرا حيث شاء (أو ليطحن بها شهرا) أي حيث عرف كل من الركوب والطحن ~~بالعادة، وإلا لم يجز وقوله: شهرا أي مثلا فالمراد زمن معين ويظهر أن الزمن ~~الكثير يمنع لكثرة الغرر وظاهر المصنف الجواز، ولو سمى ms4282 قدر ما يطحن فيه وقد ~~ذكر الشارح أنه إن عين الزمن والعمل منع فإنه قال، ولا يجوز أن يجمع بين ~~تسمية الأرادب والأيام التي يطحن فيها، وإنما يجوز على تسمية أحدهما. اه. ~~والظاهر أنه مبني على أحد القولين المتقدمين في الإجارة في قوله، وهل ~~تفسدان جمعهما وتساويا أو مطلقا خلاف (أو) اكترى من شخص دواب (ليحمل على ~~دوابه مائة) من مكيل أو معدود أو موزون إن سمى قدر ما تحمله كل دابة بل ~~(وإن لم يسم ما لكل) من الدواب (وعلى حمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # فهي بيع منفعة العاقل (قوله: وجاز أن تكتري دابة) أي بدراهم (قوله: على ~~أن عليك علفها) أي زيادة على الأجرة التي هي الدراهم ونحوها (قوله: كان ~~أولى) أي؛ لأنه إن عبر بذلك كان مفيدا للمسألتين بخلاف ما قاله فإنه إنما ~~يفيد واحدة (قوله: إذ يفهم منه كراؤها) أي جواز كرائها (قوله: بالأولى) أي ~~من كرائها بعلفها فقط (قوله: لأن العلف تابع) أي؛ لأن الأصل ما كان معلوما ~~والمعلوم الكراء بالدراهم (قوله: أي جاز بأحدهما) أي جاز الكراء بأحدهما أي ~~بعلف الدابة أو بطعام ربها، وإن لم توصف النفقة كذا في خش (قوله: أو بهما ~~معا) أي بعلف الدابة وطعام ربها (قوله: نقدا أم لا) أي فالصور ست (قوله: ~~فله) أي فللمكتري (قوله: ما لم يرض ربها بالوسط) أي بطعام وسط، وهذا ~~بالنسبة لعامه إذا كان أكولا، وأما الدابة فلا بد من الفسخ حيث طلب ~~المستأجر ذلك، ولو رضي بها بطعام وسط إلا أن يكمل لها ربها كما في المج. # (قوله: فيلزمه شبعها) فإن كان رب الدابة قليل الأكل أو كانت الزوجة ~~قليلته فلا يلزمه إلا ما يأكلان على المشهور خلافا لقول أبي عمران لهما ~~الفاضل يصرفانه فيما أحبا (قوله: أي تقديم ذلك لها) كتب شيخنا أن المناولة ~~على المستأجر واستظهر بعض أنه عند عدم الشرط على العرف كحفظها بعد النزول ~~عنها (قوله: أو عليه طعامك) أي ويجري فيه ما مر في المكتري فيقال ms4283 إن وجد ~~المكتري أكولا كان لرب الدابة الخيار في الفسخ وعدمه ما لم يرض بالوسط، وإن ~~كان قليل الأكل فلا يلزم رب الدابة إلا ما يأكل (قوله: حيث شاء) أي حيث ~~أراد الركوب (قوله: حيث عرف كل) أي بأن كان الركوب في البلد، وما قاربها، ~~وإن كانت حوائجه التي يركب لقضائها تقل تارة وتكثر أخرى إذ لا يقدر على ~~تعيين ما يحتاجه لا إن كان يسافر عليها، وكان الطحن للبر ونحوه لا للحبوب ~~الصعبة كالترمس (قوله: وظاهر المصنف الجواز) أي جواز استئجارها للطحن بها ~~شهرا (قوله: والظاهر أنه) أي ما ذكره الشارح من المنع إذا جمع بين الأيام ~~والأرادب مبني إلخ والتعبير بالظاهر قصور إذ الخلاف المتقدم جار هنا كما ~~لابن رشد وذكره الشارح بهرام في كبيره انظر بن (قوله: أو ليحمل على دوابه) ~~أي دواب ذلك الشخص المؤجر (قوله: إن سمى قدر ما تحمل) بل، وإن لم يسم لكن ~~إن سمى جاز إن اتحد القدر كأحمل على كل واحدة خمسة قناطير، وإن لم يتحد منع ~~حتى يعين ما يحمل على كل واحدة بعينها كأحمل على هذه خمسة وعلى هذه عشرة ~~إلخ. # وأما لو قال أحمل على واحدة خمسة وعلى واحدة ستة وواحدة ثلاثة، ولم يعين ~~كل واحدة بعينها منع فما قبل المبالغة فيه تفصيل إذ يشمل تسمية ما لكل ~~ويتحد قدره أو يختلف ويعين ما تحمله كل دابة بعينها فهاتان جائزتان فإن ~~اختلف قدره، ولم يعين ما تحمله كل دابة ففاسدة لاختلاف الأغراض فكان مخاطرة ~~(قوله: بل، وإن لم يسم إلخ) أي وحينئذ فيحمل على دابة بقدر قوتها (قوله: ~~وعلى حمل # PageV04P035 # آدمي لم يره) رب الدابة حين الكراء؛ لأن الأصل تقارب ~~الأجسام والرؤية هنا علمية (ولم يلزمه) أي رب الدابة (الفادح) أي حمله، وهو ~~الثقيل ذكرا أو أنثى فليست من الفادح مطلقا نعم إن استأجره على حمل ذكر ~~فأتاه بأنثى لم يلزمه بخلاف العكس، ومثل الفادح المريض الذي يتعب الدابة إن ~~جزم بذلك أهل المعرفة وحيث لم يلزمه ms4284 الفادح فليأت بوسط أو تكرى الدابة في ~~مثل ذلك والعقد لازم فإن لم يمكن فله الفسخ (بخلاف ولد ولدته) المرأة ~~المكترية فيلزمه حمله؛ لأنه كالمدخول عليه ويفهم منه أنه لا يلزمه حمل ~~صغيرها معها إلا لنص أو عرف. # (و) جاز لمالك دابة (بيعها واستثناء ركوبها) أو الحمل عليها واستعمالها ~~في شيء (الثلاث لا جمعة) فيمنع؛ لأنه بيع معين يتأخر قبضه؛ ولأنه لا يدري ~~كيف ترجع له فيؤدي إلى الجهالة في المبيع (وكره المتوسط) من الأربعة للسبعة ~~عند اللخمي، ومنعه غيره، ومثل الدابة الثوب فيما يظهر من العلة وعلفها في ~~المدة المستثناة على المشتري وضمانها في غير المدة الممنوعة منه، وفي ~~الممنوعة من البائع وذكر هذه، وإن كانت مسألة بيع ليفرق بينها وبين قوله ~~(و) جاز (كراء دابة) واستثناء ركوبها (شهرا) وكذا شهرين كما في المدونة فلو ~~نص عليهما لفهم الشهر بالأولى والفرق بين الشراء والكراء أنها في الكراء ~~مملوكة للمكري فضمانها منه، وأما في الشراء فمملوكة للمشتري، وهو لم يتمكن ~~من قبضها بشرائه فأجيز فيه ما قل كالثلاثة لضرورة اختلاف الأغراض فخفف في ~~الكراء دون الشراء، ومحل جوازه ما ذكر (إن لم ينقد) المكتري يعني إن لم ~~يحصل شرط النقد فإن اشترط منع للتردد بين السلفية والثمنية، وهو ظاهر في ~~النقد بالفعل، ولكن حملوا شرطه على النقد بالفعل؛ لأن الغالب في شرطه حصوله ~~ولسد الذريعة. # (و) جاز (الرضا بغير) الذات المكتراة من دابة أو عبد أو ثوب (المعينة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # آدمي) أي وجازت الإجارة على حمل آدمي لم يره رب الدابة ويلزمه حمل ما أتى ~~به المستأجر من ذكر أو أنثى حيث كان غير فادح، وأما الفادح فلا يلزمه حمله ~~(قوله: لم يره) أي، ولم يوصف له أيضا، وإن لم يكن على خيار بالرؤية هذا وقد ~~استظهر ابن عرفة وجوب تعيين كون الراكب رجلا أو امرأة؛ لأن ركوب النساء ~~أشق، وهو خلاف ظاهر المصنف كالمدونة اه بن. # (قوله: والرؤية هنا علمية) أي والمعنى جازت الإجارة على حمل ms4285 آدمي انتفى ~~علم رب الدابة به لكونه لم يره ببصره، ولم يوصف له (قوله: فليست) أي الأنثى ~~من الفادح مطلقا بل ينظر لها فإن كانت فادحة لم يلزمه، وإلا لزمه (قوله: ~~ومثل الفادح المريض) أي فإذا استأجره على حمل آدمي أو رجل فأتاه بمريض لم ~~يلزمه حمله حيث جزم أهل المعرفة بأنه يتعب الدابة وينبغي أن يكون مثله من ~~يغلب عليه النوم أو عادته عقر الدواب بركوبه (قوله: فإن لم يمكن) أي الكراء ~~وقوله: فله الفسخ فيه أن العقد لازم فكيف يكون له الفسخ فلعل الأولى فإن لم ~~يمكن الكراء غرم الأجرة وليس له الفسخ تأمل (قوله: فيلزمه حمله) أي سواء ~~كان محمولا معها في بطنها حين العقد أو حملت به في السفر (قوله: صغيرها ~~معها) أي الموجود معها حين العقد على ركوبها. # (قوله: واستعمالها في شيء) أي كالدراس والطحن والحرث (قوله: لا جمعة) هو ~~بالنصب عطف على الثلاث وقوله: فيمنع أي، ولو لم ينقد (قوله: يتأخر إلخ) أي، ~~وإنما يغتفر فيه تأخر القبض إذا كان التأخير قليلا كالثلاثة. # (قوله: عند اللخمي) نوقش المصنف بأن اللخمي يجعل اليوم الثالث من المكروه ~~لا من الجائز كما في بن فالمناسب لمشيه على طريقته أن يقول واستثناء ركوبها ~~يومين لا جمعة وكره المتوسط (قوله: وفي الممنوعة من البائع) أي إلا لقبض ~~على قاعدة البيع الفاسد كما قال المصنف سابقا، وإنما ينتقل ضمان الفاسد ~~بالقبض. (قوله: وجاز كراء دابة واستثناء إلخ) مثل الدابة السفينة، وكلام ~~المصنف في الدابة المعينة بدليل ما قدمه في المضمونة من أنه لا بد فيها من ~~الشروع في استيفاء المنفعة أو تعجيل جميع الأجرة حيث كان العقد في إبان ~~الشيء المستأجر له فإن كان قبله فلا بد من تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل ~~الحج يستأجر عليه قبل إبانه فيكفي تعجيل اليسير (قوله: شهرا) أشار الشارح ~~بقوله واستثناء ركوبها إلى أن شهرا معمول لمحذوف لدلالة ما قبله عليه، ومثل ~~الدابة في جواز كرائها واستثناء منفعتها شهرا السفينة كما قرر شيخنا. ms4286 # (قوله: والفرق بين الشراء والكراء) أي حيث امتنع استثناء منفعة المبيع ~~جمعة فأكثر، ولو لم ينقد وجاز استثناء منفعة المكتري شهرا إذا كان لم ينقد ~~(قوله: فضمانها منه) أي فلذا جاز له استثناء المنفعة شهرا (قوله: فأجيز فيه ~~ما قل كالثلاثة لضرورة إلخ) أي، ولم يجز استثناء ما كثر للغرر إذ لا يدري ~~المشتري هل تصل له سالمة أم لا (قوله: فإن اشترط منع) أي سواء حصل نقد ~~بالفعل أو لا، وأما لو حصل النقد تطوعا فلا منع والفرض في الأولى أن مدة ~~الاستثناء شهر أما لو كانت أقل فأجاز الأقفهسي النقد لعشرة، وفي ابن يونس ~~ما يقتضي جوازه لنصف شهر لكن فرضه في السفينة ويمكن حمل كلام الأقفهسي على ~~غيرها كالدابة وحينئذ فلا مخالفة بينه وبين ابن يونس والظاهر أن غير ~~السفينة عند ابن يونس مثلها وحينئذ فكلامهما مختلف فهما قولان، وما ذكره ~~المصنف # PageV04P036 # (الهالكة) صفة للمعينة يعني أن الدابة مثلا المعينة ~~المكتراة إذا هلكت في أثناء الطريق يجوز الرضا بغيرها (إن لم ينقد) ، ولو ~~بلا شرط (أو نقد واضطر) إلى زوال الاضطرار لا مطلقا فإن نقد، ولم يضطر منع ~~الرضا بالبدل؛ لأنه فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها بناء على ~~أن قبض الأواخر ليس كقبض الأوائل، وأما غير المعينة، وهي المضمونة إذا هلكت ~~فجواز الرضا بالبدل ظاهر مطلقا وكلام المصنف شامل لما إذا كانت الأجرة ~~معينة أو مضمونة. # (و) جاز للمستأجر (فعل المستأجر عليه) ، ومثله (ودونه) قدرا وضررا لا ~~أكثر، ولو أقل ضررا، ولا دونه قدرا، وأكثر ضررا فإن خالف ضمن وكلامه في ~~الحمل والركوب، وأما المسافة فلا يفعل المساوي وكذا الدون على قول وسيأتي ~~أو ينتقل لبلد، وإن ساوت. # (و) جاز (حمل) بكسر الحاء، وهو المحمول أي جاز اكتراء دابة ليحمل عليها ~~حملا (برؤيته) أي بشرط أن يرى، وإن لم يوزن أو يكل أو لم يعلم جنسه اكتفاء ~~بالرؤية (أو كيله أو وزنه أو عدده إن لم يتفاوت) راجع للثلاثة قبله فإن ms4287 ~~تفاوت كإردب، وأطلق أو قنطار أو عشرين بطيخة لم يجز فلا بد من بيان النوع ~~فإن الفول أثقل من الشعير والقنطار الحطب أضر من القطن والبطيخ قد يكون ~~كبيرا وصغيرا فلا بد من البيان إلا أن يكون التفاوت يسيرا كالبيض والليمون ~~فيغتفر والأوجه رجوع القيد للعدد فقط. # (و) جاز (إقالة) بزيادة من مكر أو مكتر (قبل النقد) للكراء (وبعده) #   ### | [حاشية الدسوقي] # من جواز كراء الدابة واستثناء منفعتها شهرا في الدابة المعينة بدليل ما ~~قدمه من أن المضمونة لا بد فيها من الشروع في استيفاء المنفعة أو تعجيل ~~الأجر حيث كان العقد في إبان الشيء المستأجر له فإن كان قبله فلا بد من ~~تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل الحج فيكفي تعجيل اليسير # (قوله: صفة للمعينة) أي لا لغير؛ لأن إضافته لا تفيده تعريفا، والهالكة ~~معرفة؛ ولأن المعنى يميز ذلك (قوله: إلى زوال إلخ) أي يجوز الرضا بغيرها ~~إلى زوال الاضطرار فبعد زواله لا يجوز لا أن الجواز مطلقا، ولو زال ~~الاضطرار قال عبق وانظر هل الاضطرار المشقة الشديدة أو خوف المرض أو ضياع ~~المال أو الموت (قوله: مطلقا) أي نقد أم لا اضطر أم لا (قوله: شامل لما إذا ~~كانت الأجرة) أي التي لم ينقدها والتي نقدها. # (قوله: فعل المستأجر عليه) الأنسب بقوله وكراء الدابة أن يقول المكترى ~~عليه لكنه نبه على أن إطلاق الكراء على العقد المتعلق بمنافع غير العاقل، ~~وإطلاق الإجارة على العقد المتعلق بمنافع العاقل اصطلاح غالب (قوله: ومثله ~~إلخ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بالمستأجر عليه عين ما عقد عليه وحمله بعضهم ~~على المثل؛ لأن الأول جواز فعله ضروري والنص عليه قليل الجدوى (قوله: قدرا ~~وضررا) راجع لكل من المثل والدون (قوله: لا أكثر) أي قدرا. # (قوله: فإن خالف) أي بأن فعل ما هو أكثر قدرا، ولو أقل ضررا أو ما هو دون ~~في القدر والحال أنه أكثر ضررا وقوله: ضمن أي إذا تلفت الذات المستأجرة ~~بذلك. # (قوله: بكسر الحاء) أي بخلاف المستعمل ms4288 في حمل المرأة والشجرة فبالفتح فقط ~~(قوله: ليحمل عليها حملا) أي محمولا (قوله: برؤيته) المتبادر من مقابلتها ~~بالكيل، وما بعده أن الرؤية بصرية وذكر شيخنا العلامة العدوي تبعا لما كتبه ~~شيخه الشيخ عبد الله أنها علمية بأن يجسه بيده فيعلم ثقله ولا يشترط الرؤية ~~بالبصر، ومحصله حمله على علم خاص غير المعطوف بعده فتدبر (قوله: أو كيله) ~~أي ك أستأجر دابتك لحمل إردب فول أو قنطار من الزيت أو مائة من الليمون ~~(قوله: راجع للثلاثة قبله) أي والمعنى إن لم يتفاوت الكيل في الثقل والوزن ~~في الضرر، ولم يتفاوت العدد في الكبر والصغر (قوله: فلا بد من بيان النوع) ~~أي لأجل أن ينتفي التفاوت في المكيل والموزون والمعدود وذلك لأن البطيخ ~~الكبير نوع والصغير نوع فببيان ذلك ينتفي التفاوت في المعدود. # (قوله: والأوجه رجوع القيد إلخ) وذلك؛ لأنه لا بد من بيان جنس المحمول ~~وحينئذ فلا يعقل تفاوت إلا في العدد، وهذا هو ما ارتضاه المحققون كالبساطي ~~وبن وغيرهما. # واعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة العقد اتفاقا، وأما بيان قدر ~~المحمول فلا بد منه أيضا، وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين، وهو مقتضى ~~تنويع المصنف وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال ~~أكتري دابتك لأحمل عليها إردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز ~~اتفاقا لعدم التفاوت أصلا أو أنه إن وجد فهو يسير، ولو قال أحمل عليها ~~إردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع الموجب لوجود ~~التفاوت الكثير؛ لأن الإردب من الفول أثقل من الإردب من الشعير والقنطار من ~~الحديد أثقل من القنطار من القطن والمائة بطيخة الكبيرة أثقل من الصغيرة، ~~وأما لو قال أحمل عليها قمحا أو قطنا أو بطيخا، ولم يذكر القدر فهو ممنوع ~~عند القرويين، وأجازه الأندلسيون وصرف القدر الذي يحمل على الدابة ~~للاجتهاد. # (قوله: وجاز إقالة) أي جاز لمن اكترى دابة لحمل أو لحج إقالة، وقوله: ~~بشرط راجع لقوله قبل النقد وبعده. # وحاصل فقه المسألة ms4289 أن الإقالة إذا وقعت على رأس المال بأن يترك # PageV04P037 # بشرط تعجيل الزيادة، وإلا لزم فسخ ما في الذمة في ~~مؤخر؛ لأنه اشترى الركوب الذي وجب للمكتري بالزيادة التي وجبت له سواء كانت ~~الزيادة من جنس الكراء أو لا، وأما الإقالة على رأس مال الكراء فجائزة ~~مطلقا بلا تفصيل (إن لم يغب) المكري (عليه) أي على النقد أي المنقود من ~~الكراء أصلا أو غاب غيبة لا يمكن انتفاعه به فيها سواء كانت الزيادة منه أو ~~من المكتري لكن شرط تعجيل الزيادة إن كانت من المكري للعلة المتقدمة لا إن ~~كانت من المكتري؛ لأنه لما لم تحصل غيبة على النقد فكأنه لم يقبض فلم يحصل ~~سلف من المكري (وإلا) بأن غاب المكري على النقد غيبة يمكنه الانتفاع به ~~فيها (فلا) تجوز الإقالة بالزيادة (إلا من المكتري فقط) لا المكري لتهمة ~~تسلفه بزيادة وجعل الدابة محللة، وإنما كانت الغيبة المذكورة سلفا؛ لأن ~~الغيبة على ما لا يعرف بعينه تعد سلفا، ومحل الجواز من المكتري (إن اقتصا) ~~أي دخلا على المقاصة كما لو اكترى دابة بعشرة ونقد الكراء وغاب المكري عليه ~~ثم تقايلا على دراهم يدفعه المكتري للمكري فإن دخلا على المقاصة أي على ~~إسقاط الدرهم من العشرة ويرجع عليه بتسعة جاز، وإلا منع لما فيه من تعمير ~~الذمتين (أو بعد سير كثير) عطف على من المكتري لا على إن اقتصا أي، وإلا ~~بعد سير كثير فتجوز بزيادة لانتفاء تهمة السلف حينئذ ويشترط في زيادة ~~المكتري فقط المقاصة، وفي زيادة المكري تعجيلها مع أصل الكراء في المضمونة ~~للعلة السابقة. # (و) جاز (اشتراط حمل هدية مكة) أي ما يهدى لها من نحو كسوة كعبة وطيبها ~~على الجمال أو ما يهدى منها وقيل معناه #   ### | [حاشية الدسوقي] # المكري للمكتري الأجرة في مقابلة الإقالة فهي جائزة مطلقا كان رأس المال ~~مما يغاب عليه أم لا، كانت قبل النقد أو بعده، غاب المكري على النقد أم لا، ~~غاية الأمر أنه يجب على المكري تعجيل رد ms4290 الأجرة للمكتري إذا وقعت بعد النقد ~~وكانت الدابة مضمونة، وإلا منعت لفسخ المكتري ما في ذمة المكري من كراء ~~منافع المضمونة في مؤخر، وأما إن كانت بزيادة فإن كانت قبل الغيبة على ~~النقد غيبة يمكن فيها الانتفاع به بأن لم يغب المكري على النقد أصلا أو غاب ~~غيبة لا يمكن الانتفاع به فيها جازت مطلقا، كانت الزيادة من المكري أو من ~~المكتري، كانت الزيادة عينا أو عرضا بشرط أن تعجل الزيادة حيث كانت من ~~المكري وكانت الذات المكتراة مضمونة لا معينة، وإن كانت الإقالة بعد غيبة ~~المكري على النقد غيبة يمكنه فيها الانتفاع به فتمنع إن كانت الزيادة من ~~المكري لتهمة سلف بزيادة، وإن كانت من المكتري جازت إن دخلا على المقاصة، ~~وإلا منعت لتعمير الذمتين، وهذا كله إذا وقعت قبل سير كثير بأن لم يحصل سير ~~أصلا أو حصل سير يسير، أما إن وقعت بعد سير كثير جازت مطلقا برأس المال ~~وبزيادة من المكري ومن المكتري حصلت غيبة على النقد أم لا، لكن إن كانت من ~~المكتري فيشترط الدخول على المقاصة، وإن كانت من المكري فيشترط تعجيلها مع ~~أصل الكراء في الكراء المضمون. # (قوله: بشرط تعجيل الزيادة) أي إذا كانت من المكري وكانت الدابة مضمونة، ~~أما إذا كانت معينة فلا يشترط التعجيل؛ لأن علة فسخ الدين في الدين التي ~~ذكرها إنما تظهر في المضمونة لأن منافع المعينة لا تكون في الذمة حتى يلزم ~~على تأخير الزيادة فسخ ما في الذمة في مؤخر (قوله: وإلا لزم فسخ ما في ~~الذمة في مؤخر) أي، وهو عين فسخ الدين في الدين (قوله: بالزيادة التي وجبت ~~له) أي في ذمة المكري (قوله: على رأس مال الكراء) بأن يترك المكري للمكتري ~~رأس المال في مقابلة الإقالة (قوله: فجائزة مطلقا بلا تفصيل) أي سواء وقعت ~~الإقالة قبل النقد أو بعده غاب المكري على النقد أم لا، غاية الأمر أنها ~~إذا وقعت بعد النقد وجب التعجيل لرأس المال إذا كانت الدابة مضمونة، وإنما ~~جازت مطلقا إذا ms4291 وقعت على رأس المال لانتفاء علة المنع، وهي التهمة على ~~السلف بزيادة، وفسخ الدين في الدين، وإذا علمت أنها على رأس المال جائزة ~~مطلقا والمصنف قيد الجواز بقوله إن لم يغب تعلم أن مراده الإقالة بزيادة ~~على رأس المال إذا كانت الإقالة من المكري أو على المنافع إن كانت من ~~المكتري (قوله: إن لم يغب عليه) شرط في قوله أو بعده فقط (قوله: لأنه لما ~~لم تحصل غيبة إلخ) هذا علة لجواز الإقالة بعد النقد بزيادة من المكري إن لم ~~يغب على النقد (قوله: على النقد) أي على المنقود الذي هو الكراء (قوله: ~~تسلفه) أي المكري بزيادة أي منه (قوله: جاز) أي لأن المكتري دفع عشرة أخذ ~~عنها تسعة فقد أخذ أقل مما دفع (قوله: عطف على من المكتري) هذا يقتضي أن ~~قوله أو بعد سير كثير في الزيادة من المكري فقط وحينئذ فقوله: ويشترط إلخ ~~المفيد لتعميم الزيادة في كل من المكري والمكتري إنما هو بالنظر للفقه من ~~خارج (قوله: فتجوز بزيادة) أي من المكري أو من المكتري. # (قوله: وجاز اشتراط حمل هدية مكة) أي أنه يجوز للمكتري أن يشترط على ~~الجمال حمل الهدية التي يأتي بها من مكة معه لأهل بيته مثلا أو التي يأخذها ~~معه لمكة من كسوة وطيب للكعبة قال أبو الحسن ويؤخذ من هنا جواز كسوة # PageV04P038 # أنه يجوز لرب الدابة اشتراط هدية على المكتري؛ لأنها ~~من الأجرة (إن عرف) قدر ما يهدي، وإلا منع للجهل. # (و) جاز للمكتري اشتراط (عقبة الأجير) على رب الدابة والأجير الجمال ~~المسمى بالعكام أي يجوز للمكتري أن يشترط على مكريه ركوب العكام عقبه، وهي ~~رأس ستة أميال أي الميل السادس (لا حمل من مرض) من الجمالة أو غيرهم لثقل ~~المريض فهو كالمجهول (و) لا (اشتراط إن ماتت) دابة (معينة أتاه بغيرها) إلى ~~مدة السفر إن نقد الكراء، ولو تطوعا لما فيه فسخ الدين في الدين فإن لم ~~ينقد جاز (كدواب) متعددة (لرجال) لكل دابة أو مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة ms4292 ~~أو لواحد واحدة ولغيره أكثر واكتريت في عقد واحد والحمل مختلف، ولم يبين ~~لكل دابة ما تحمله منع، وإلا جاز (أو) دواب أكريت (لأمكنة) مختلفة لواحد أو ~~متعدد فيمنع إلا أن يعين لكل دابة مكان (أو) وقع الكراء بشيء معين، و (لم ~~يكن العرف نقد) أي تعجيل كراء (معين، وإن نقد) أي عجل بالفعل فلو أكرى شيئا ~~بعرض بعينه أو طعام أو حيوان بعينه فلا بد من اشتراط تعجيله حيث انتفى عرف ~~تعجيله بأن كان العرف تأخيره أو لم يكن عرف مضبوط فإن لم يشترط التعجيل فسد ~~العقد، وإن عجل بالفعل كما قال، ومفهومه لو كان العرف تعجيل المعين جاز، ~~وهذا مكرر مع قوله في الإجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الكعبة وتطييبها إلا أن الصدقة أفضل وهذا مخصص للنهي عن كسوة الجدار. اه. ~~شيخنا عدوي. # (قوله: اشتراط هدية على المكتري) أي بأن يقول الجمال للمكتري حين العقد ~~أشترط عليك حلاوة السلامة عند الوصول لمكة مثلا. # (قوله: وجاز للمكتري اشتراط عقبة الأجير) المتبادر من المصنف الجواز ~~المستوي الطرفين، وهو غير مسلم وذلك؛ لأن اشتراط المكتري على رب الدابة ~~عقبة الأجير قيل إنه مندوب وقيل إنه واجب. # وتوضيح ذلك أن ركوب خادم المكتري العقبة من غير اشتراط قيل إنه مكروه ~~بناء على أنه مثل المستأجر وتركيب المكتري لغيره إذا كان اكترى لركوبه ~~مكروه إذا كان ذلك الغير مثله وقيل إنه حرام بناء على أنه أضر لكثرة تعبه ~~فاشتراط العقبة على رب الدابة يخرج المكتري من الكراهة على الأول، ومن ~~الحرمة على الثاني، فلذا قيل إن اشتراطها مندوب وقيل إنه واجب والأول قول ~~ابن القاسم في سماع عيسى والثاني قول أصبغ ابن رشد، وهو القياس (قوله: ~~الجمال) أي فالمراد بالأجير أجير المكتري الذي يخدمه (قوله: على مكريه) أي، ~~وهو رب الدابة (قوله: أي الميل السادس) أي بحيث ينزل المكتري من على الدابة ~~ويركب العكام عوضه الميل السادس، وما ذكره الشارح بيان لأصل معنى العقبة، ~~وإن كان الحكم عاما في الستة أميال وغيرها ms4293 (قوله: لا حمل من مرض) صوره بعض ~~بما إذا اكترى دابة لركوبه وشرط حمل من مرض من الجمالة أو من غيرهم من خدمه ~~عوضا عنه فيمنع لما قاله الشارح، وصوره بعضهم برجال اكتروا دابة على حمل ~~أزوادهم وعلى حمل من مرض منهم فيمنع؛ لأنه مجهول (قوله: ولا اشتراط إن ~~ماتت) أي لا يجوز في صلب العقد اشتراط (قوله: إلى مدة السفر) أي إلى انتهاء ~~مدة السفر (قوله: لما فيه من فسخ الدين) أي، وهو الأجرة في الدين، وهو ~~منافع الدابة التي يأتي بها (قوله: كدواب) أي لا يجوز كراء دواب وقوله: ~~لرجال أي كائنة لرجال (قوله: أو مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة) ظاهره أنها لو ~~كانت مشتركة بينهم بأجزاء مستوية وكان الحمل مختلفا ولم يعين ما تحمله كل ~~واحدة فإنه يجوز وليس كذلك إذ متى كانت الدواب لرجال وكان الحمل مختلفا، ~~ولم يعين ما تحمله كل واحدة فالمنع سواء كانت الدواب لرجال وكانت غير ~~مشتركة أو مشتركة بأجزاء مختلفة أو متساوية (قوله: واكتريت في عقد واحد) أي ~~وبأجرة واحدة من غير أن يسمي لكل دابة أجرة (قوله: والحمل مختلف) أي بأن ~~كان عنده ركائب بعضها فيه إردب وبعضها فيه إردب وثلث وبعضها فيه إردب ونصف ~~(قوله: وإلا جاز) أي، وإلا بأن كان الحمل متحدا أو مختلفا وبين لكل دابة ما ~~تحمله جاز. # (قوله: أو لأمكنة) يعني أنه لا يجوز لك أن تكتري دواب مملوكة لرجل أو ~~لرجال لأمكنة مختلفة كبرقة، وإفريقية وطنجة في عقد واحد من غير تعيين لكل ~~واحدة مكانا معينا لاختلاف أغراض المتكاريين؛ لأن المكتري قد يرغب في ركوب ~~القوية للمكان البعيد وربها يريد ركوبه الضعيفة للمكان البعيد لئلا تضعف ~~القوية فتدخله المخاطرة، وقوله: أو لأمكنة عطف على مقدر أي ككراء دواب ~~كائنة لرجال للحمل أو لأمكنة، وليس عطفا على لرجال لإيهامه أن الرجال ~~مكترون مع أنهم مكرون (قوله: لواحد) أي مملوكة لواحد وقوله: أو متعدد أي ~~بعقد واحد وأجرة واحدة (قوله: أو لم يكن العرف) هو صفة لمحذوف ms4294 معطوف على ~~دواب فيكون كراء المقدر قبل دواب مسلطا عليه أي ككراء دواب للحمل أو كراء ~~لم يكن للعرف فيه نقد معين أي أنه لا يجوز الكراء إذا كان بمعين، ولم يكن ~~العرف في البلد تعجيل الأجر المعين، وإن عجل بالفعل اللهم إلا أن يشترط حين ~~العقد تعجل ذلك الأجر المعين، وإلا جاز (قوله: أو لم يكن عرف مضبوط) أي بأن ~~كانوا يتكارون بالوجهين التعجيل والتأخير للمعين (قوله: فإن لم يشترط ~~التعجيل) أي والحال أن العرف عدم التعجيل (قوله: جاز) أي الكراء، ولا تتوقف ~~صحته على # PageV04P039 # وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين قيل كرره لأجل قوله، ~~وإن نقد وكلامه في معين غير نقد غائب بدليل قوله (أو) كان الكراء (بدنانير) ~~أو دراهم (عينت) ، وهي غائبة فلو قال أو بعين غائبة لكان أخصر، وأشمل ~~وتعيينها إما بوصف أو بكونها موقوفة عند قاض ونحوه أو موضوعة في مكان ~~مستبعد، وهما معا يعرفانها فيمنع (إلا) أن يقع الكراء (بشرط الخلف) لما تلف ~~منها أو ضاع أو ظهر زائفا فيجوز؛ لأن شرط الخلف يقوم مقام التعجيل، وأيضا ~~شرط الخلف يصيرها كالمضمونة أما الحاضرة فلا يتأتى فيها اشتراط الخلف بل إن ~~كان العرف نقدها جاز، وإلا منع إلا بشرط النقد نقد بالفعل أم لا (أو) ~~اكتراها (ليحمل عليها ما شاء) فيمنع وكذا ليحمل عليها إلا من قوم عرف حملهم ~~(أو لمكان شاء) من الأمكنة لاختلاف الطرق والأمكنة (أو ليشيع رجلا) حتى ~~يذكر منتهى التشييع أو يكون عرف بمنتهاه (أو بمثل كراء الناس) الذي يظهر، ~~وأما المعلوم بينهم فيجوز (أو) قال المكتري (إن وصلت) بالدابة (في) زمن ~~(كذا فبكذا) ، وإلا فبكذا أو مجانا #   ### | [حاشية الدسوقي] # اشتراط التعجيل بل على التعجيل بالفعل. # (قوله: وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين) أي ما لم يشترط تعجيله، وإلا ~~فلا فساد (قوله: بدليل قوله إلخ) أي؛ لأن العطف يقتضي المغايرة (قوله: أو ~~بدنانير) حاصله أنه لا يجوز الكراء بدنانير أو دراهم معينة غائبة حين العقد ~~بأن كانت ms4295 موقوفة على يد قاض، وهما يعرفانها معا حيث كان عرف البلد عدم ~~تعجيل المعين، إلا إذا اشترط المكتري أنها إذا تلفت كلا أو بعضا أخلف ما ~~تلف فشرط الخلف في العين يقوم مقام شرط التعجيل في المعين غير العين فقول ~~المصنف وبدنانير أي والحال أن العرف عدم تعجيل المعين كما هو الموضوع، هذا، ~~وما ذكره المصنف من منع الكراء بالعين المعينة إذا كانت غائبة إلا إذا شرط ~~الخلف هو قول ابن القاسم وقال غيره بالجواز، وإن لم يشترط الخلف والقولان ~~مبنيان على أن العين تتعين بتعينها أم لا، والأول لابن القاسم والثاني ~~لغيره انظر بن. # (قوله: ونحوه) أي كمودع (قوله: وهما معا يعرفانها) راجع لجميع ما قبله ~~(قوله: إلا أن يقع الكراء) أي بالدنانير المعينة الغائبة وقوله: لما تلف ~~منها أي قبل قبض المكري لها (قوله: فيجوز) أي الكراء بها (قوله: يقوم مقام ~~التعجيل) أي لعدم تعلق الأغراض بذاتها غائبا فلذا اغتفر فيها التأخير مع ~~شرط الخلف بخلاف غير النقد من الطعام والعروض فإن الأغراض تتعلق بها فلذا ~~اشترط تعجيلها، ولا يكفي فيها شرط الخلف (قوله: أما الحاضرة) أي أما الكراء ~~بالعين المعينة الحاضرة (قوله: فلا يتأتى فيها اشتراط الخلف) فيه نظر بل ~~يتأتى إلا أنه لا يكفي، فالأولى أن يقول فلا يكفي فيها اشتراط الخلف (قوله: ~~بل إن كان العرف إلخ) أي وحينئذ فالعين الحاضرة مثل المعين غير العين ~~كالعرض (قوله: جاز) أي العقد إن نقدت بالفعل (قوله: وإلا) أي، وإلا يكن ~~العرف نقدها بل تأخيرها أو كان العرف غير منضبط وقوله: منع أي الكراء بها. # (قوله: أو اكتراها ليحمل عليها ما شاء) يعني أن من اكترى دابة، ولم يعين ~~ما يحمله عليها بل قال أحمل عليها ما شئت فإنه لا يجوز والظاهر أن من هذا ~~القبيل كراء جمال فارغ ملآن المتعارف عند حجاج مصر ثم إن قوله أو ليحمل ~~عليها ما شاء يقتضي أنه إذا عين نوع المحمول دون قدره فإنه يكفي ويحملها ما ~~تطيقه، وهو قول الأندلسيين ms4296 وقوله: فيما مر وحمل برؤيته أو كيله أو وزنه أو ~~عدده إن لم يتفاوت يقتضي أنه لا بد من معرفة قدر المحمول زيادة على بيان ~~نوعه، وهو قول القرويين عند ابن القاسم، ففي كلامه إشارة للقولين وقد قدمنا ~~ذلك. # (قوله: وكذا ليحمل عليها) أي، ولم يقل ما شاء (قوله: إلا من قوم إلخ) أي ~~إلا أن يكون المكتري من قوم عرف حملهم بكونه من الحطب أو الملح أو القمح أو ~~يحملها ما تطيق (قوله: أو لمكان شاء) أي ك أكتري منك دابة إلى المكان الذي ~~أريد الذهاب إليه بكذا وقوله: أو ليشيع رجلا أي ك أكتري دابتك لأشيع عليها ~~فلانا أو لأجل ملاقاته من سفره (قوله: أو بمثل كراء الناس) أي لموضع معين ~~بأن يقول أكتري دابتك للمحل الفلاني بمثل ما يكتري به الناس في هذا اليوم ~~فلا يجوز للجهالة كبيع سلعة بقيمتها. # (قوله: وأما المعلوم) أي كما لو جرى العرف بأن الكراء للمحل الفلاني بكذا ~~وقال أكتريها منك بمثل ما يكتري به الناس فإنه يجوز (قوله: أو إن وصلت في ~~كذا فبكذا) أشار به لقول مالك في الموازية، ومن اكترى من رجل دابة على أنه ~~إن وصل مكة في عشرة أيام فله عشرة دنانير، وإن وصلها في أكثر فله دون ذلك ~~لا يجوز؛ لأنه شرط لا يدري ما يكون له من الكراء. اه. # ويفسخ الكراء قبل الركوب فإن ركب للمكان الذي سماه فله كراء المثل في ~~سرعة السير وبطئه، ولا ينظر لما سماه. # (قوله: وإلا فبكذا أو مجانا) اعلم أن المنع في الثاني مطلق، وأما في ~~الأول فهو مقيد بما إذا وقع العقد على وجه الإلزام، ولو لأحدهما وكان على ~~وجه يتردد فيه النظر احترازا عما إذا كان الأسهل أكثر أجرة، وكان على وجه ~~الإلزام لرب الدابة؛ لأن رب الدابة يختاره، ولا محالة والآخر داخل عليه ~~وكذا إن كان الأسهل للمكتري # PageV04P040 # (أو ينتقل) المكتري بالدابة (لبلد) أخرى (وإن ساوت) ~~المعقود عليها مسافة وسهولة أو صعوبة لما فيه من ms4297 فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ ~~ولأن أحوال الطرق تختلف بها الأغراض كخوف الأعداء والغصاب في طريق دون أخرى ~~وقد يكون العدو لخصوص رب الدابة وضمن إن خالف، ولو بسماوي؛ لأنه صار ~~كالغاصب ولذا قيل إن انتقاله إلى مسافة أخرى أقل من الأولى كذلك وظاهر أن ~~الواو هنا للمبالغة أي هذا إن زادت بل، وإن ساوت؛ لأنه لما كان يتوهم جواز ~~المسافة المساوية كالحمل المساوي دفعه بقوله، وإن ساوت والفرق بينها وبين ~~الحمل المساوي ما ذكرنا من أن المسافة تختلف بها الأغراض، فرب مسافة تظن ~~سالمة، وفي الواقع ليست كذلك نعم ظاهر المصنف أن الدون جائزة وقد قيل به بل ~~ورجح، وفيه نظر (إلا بإذن) من ربها فيجوز العدول إلى أخرى (كإردافه) أي كما ~~لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا (خلفك) يا مكتري (أو حمل) عليها (معك) ~~متاعا؛ لأنك باكترائها منه ملكت منفعة ظهرها فلا كلام لربها (والكراء لك) ~~حيث وقع ذلك (إن لم تحمل زنة) قيد في المنع، وفي كون الكراء لك أي فإن ~~اكتريتها لتحمل عليها زنة كقنطار كذا جاز لربها أن يحمل مع حملك والكراء له ~~وقوله: (كالسفينة) تشبيه في جميع ما مر من قوله وكراء الدابة كذلك إلى هنا ~~لا في خصوص ما قبله. # (وضمن) المكتري (إن أكرى) الدابة مثلا (لغير أمين) أو أقل أمانة أو لأثقل ~~منه أو أضر ولربها اتباع الثاني حيث علم بتعدي الأول، ولو بسماوي أو لم ~~يعلم وتعمد الجناية وكذا إن كانت خطأ منه على أحد القولين #   ### | [حاشية الدسوقي] # أقل أجرة وكان العقد على وجه الإلزام له فإن المكتري يختاره، ولا محالة ~~حينئذ فالعقد جائز كما أنه لا يمنع إذا كان العقد بخيار لهما. # (قوله: أو ينتقل لبلد) يعني أن الشخص إذا اكترى دابة لبلد سواء كانت ~~الدابة مضمونة أو معينة نقد أجرتها أم لا فليس له أن يرغب عن تلك البلد ~~ويسير لغيرها إلا بإذن ربها فيجوز ثم إن قوله أو ينتقل بالنصب عطف على شرط ms4298 ~~المقدر في قوله لا حمل من مرض من عطف الفعل على الاسم الخالص من التأويل ~~بالفعل لا على حمل، وإلا كان شرط المقدر مسلطا عليه فينحل المعنى لا شرط ~~حمل من مرض، ولا شرط أن ينتقل إلخ، وهذا فاسد؛ لأن شرط الانتقال لا يوجب ~~منعا، ولا فسادا؛ لأن الانتقال بالإذن إلى المساوي جائز وحينئذ فشرط ~~الانتقال إليه في العقد لا يفسده. # (قوله: لما فيه من فسخ ما في الذمة) أي، وهي الأجرة وقوله: في مؤخر أي، ~~وهو السير للبلد الأخرى، وفيه أنه لا صحة لهذا التعليل؛ لأن الفرض أنه ~~انتقل بلا إذن فهو محض تعد، والفسخ إنما يكون منهما فالأولى حذف هذا ~~التعليل، والاقتصار على ما بعده (قوله: ولأن أحوال الطرق تختلف بها ~~الأغراض) أي فقد يكون ربها له غرض في عدم ذهابه بها لغير الموضع الذي ~~أكراها له لخوفه عليها من عدو أو غاصب (قوله: وضمن إن خالف) أي وتلفت ~~وقوله: ولو بسماوي أي هذا إن كان تلفها بفعله عمدا أو خطأ بل، ولو كان ~~بسماوي (قوله: ولذا) أي ولأجل هذا التعليل (قوله: كذلك) أي لا يجوز ويوجب ~~الضمان إذا تلفت الدابة (قوله: وفيه) أي الترجيح نظر لما علمت أن المكتري ~~إذا خالف صار بمخالفته كالغاصب، وهذا التعليل جار في المخالفة للدون كما هو ~~جار في المسافة الزائدة والمساوية (قوله: إلا بإذن من ربها) أي إلا إذا كان ~~العدول عن المسافة المعقود عليها لغيرها بإذن من رب الدابة. # (قوله: فيجوز العدول إلى أخرى) أي، ولو كانت تلك الأخرى أزيد في المسافة؛ ~~لأنه ابتداء عقد، وهذا هو المعتمد وقيل يمنع؛ لأنه فسخ دين، وهو الأجرة في ~~دين، وهو السير للبلد الأخرى، ومحل هذا الخلاف إذا كان الإذن من ربها لم ~~يقع بعد إقالة، وأما إن وقع بعد إقالة وبعد رد النقد إن كان نقده جاز ~~العدول للأخرى بإذن رب الدابة قولا واحدا. # (قوله: أي كما لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا خلفك يا مكتري) أي إلا إذا ~~كان بإذنك ms4299 (قوله: أو حمل عليها معك متاعا) أي مع حملك أو تحتك (قوله: قيد ~~في المنع) أي منع حمله معك متاعا (قوله: جاز لربها أن يحمل مع حملك) أي إذا ~~كان زيادة الحمل لا تضر بالمكترى فإن ضرت به كما إذا كان يصل في يومه بدون ~~الزيادة، وإذا زاد لا يصل إلا في يومين فإن المكري يمنع من الزيادة حينئذ ~~كما في بن (قوله: لا في خصوص ما قبله) أي وهو قوله: والكراء لك إن لم تحمل ~~زنة. # (قوله: وضمن المكتري) أي قيمة الدابة إن تلفت، وأرش عيبها إن تعيبت ~~(قوله: إن أكرى لغير أمين) أي، ولو كان هو أي المكتري غير أمين إذ قد يدعي ~~ربها أن الأول يراعي حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني (قوله: أو أضر) أي، ولو ~~كان دونه في الثقل بأن كان من عادته عقر الدواب (قوله: ولربها اتباع ~~الثاني) أي، وإذا أكرى المكتري لغير أمين كان لربها اتباع الثاني بقيمتها ~~إذا تلف وبأرش عيبها إن تعيبت أي، وله اتباع الأول وقوله: حيث علم إلخ أي ~~بأن علم الثاني أنها بيد الأول بكراء، وأن ربها منعه من كرائها. # وقوله: ولو بسماوي أي هذا إذا تلفت بفعله عمدا أو خطأ بل، ولو تلفت ~~بسماوي وقوله: أو لم يعلم أي الثاني بتعدي الأول بأن ظن أنه مالك لها أو ~~مكتر فقط (قوله: وكذا إن كانت خطأ إلخ) أي، وأما لو تلفت بسماوي فإن علم ~~أنها في يد الأول بكراء فلربها تضمينه إن أعدم الأول # PageV04P041 # (أو عطبت بزيادة مسافة) على التي أكرى إليها، ولو قلت ~~كالميل كانت تعطب بمثله أو لا، وقوله: بزيادة أي بسببها احترز به عن ~~السماوي فلا يضمن، وإنما عليه كراء الزائد مع الكراء الأصلي، وأما في موضوع ~~المصنف فله الكراء الأول ويخير بين أن يأخذ كراء الزائد أو قيمة الدابة فله ~~الأكثر منهما (أو) عطبت بزيادة (حمل تعطب به) أي بمثله فيضمن أي يخير ربها ~~في أخذ كراء الزائد مع الأول أو قيمتها يوم التعدي ms4300 فإن اختار القيمة فلا ~~شيء له من كراء أصلي، ولا زائد، هذا إن زاد من أول المسافة فإن زاد أثناءها ~~خير بين أخذ قيمتها يوم التعدي مع كراء ما قبل الزيادة وبين الكراء الأول ~~والزيادة (وإلا) بأن زاد حمل ما لا تعطب به وعطبت (فالكراء) أي كراء الزائد ~~مع الأول (كأن لم تعطب) في زيادة المسافة أو الحمل، ولا تخيير لربها (إلا ~~أن يحبسها) المكتري بعد مدة الإجارة زمنا (كثيرا) كما لو اكتراها يوما أو ~~يومين مثلا فحبسها عنده شهرا أو حتى تغير سوقها الذي تراد له بيعا أو كراء ~~(فله) أي لربها مع الكراء الأول (كراء الزائد) الذي حبسها فيه (أو قيمتها) ~~يوم التعدي مع الكراء الأول، ومفهوم كثيرا أنه لو حبسها يسيرا كاليومين ~~فليس له إلا كراء الزائد. # (ولك) أيها المكتري (فسخ) إجارة دابة (عضوض) أي تعض من قرب منه فليس ~~المراد المبالغة في العض (أو جموح) أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # فقط، وإن ظن أنها ملكه فلا رجوع له عليه بشيء ولو أعدم الأول وحاصل ما ~~ذكره الشارح مع زيادة أن الدابة إذا تلفت عند الثاني فإما بفعله عمدا أو ~~خطأ أو بسماوي، وفي كل إما أن يعلم الثاني بتعدي الأول بأن يعلم أن الدابة ~~بيده بكراء، وأن ربها منعه من كرائها أو يعلم أنه مكتر فقط أو يظن أنه ~~المالك فإن تلفت بفعله عمدا ضمن مطلقا، وإن تلفت بفعله خطأ فإن علم بتعديه ~~ضمن، وإلا فقولان، وإن كان بسماوي فإن علم بتعديه ضمن مطلقا، وإن علم بأنه ~~مكتر فقط ضمن، وإن أعدم الأول، وإن ظن الملك فلا ضمان عليه. # (قوله: أو عطبت بزيادة مسافة) حاصله أن الصور ثمانية؛ لأن المكتري إما أن ~~يزيد في المسافة أو في الحمل، وفي كل إما أن تكون الزيادة شأنها أن تعطب ~~بها أم لا، وفي كل إما أن تعطب بالفعل أم لا، وقد تكلم المصنف على جميعها ~~(قوله: ولو قلت) أي الزيادة كالميل أي، وأما زيادة خطوة ونحوها مما ms4301 يعدل ~~الناس إليه فلا ضمان إذا تلفت بزيادته قال في التوضيح مقتضى كلام المصنف أن ~~الدابة إذا عطبت بزيادة المسافة يضمن مطلقا، ولو كانت الزيادة خطوة وهو ~~قوله: نقله ابن المواز أبو الحسن، وهو خلاف المدونة؛ لأنه فيها يضمن في ~~الميل ونحوه، وأما مثل ما يعدل الناس إليه في المد فلا ضمان (قوله: أي ~~بسببها) أي سواء عطبت في الزيادة أو في المسافة المعقود عليها، لكن في حال ~~رجوعه عند ابن الماجشون وأصبغ إلا أن أصبغ قيد الضمان في هذه الحالة أي ~~عطبها في المسافة المعقود عليها بما إذا كثرت الزيادة، وأما ابن الماجشون ~~فلم يقيد وقال سحنون لا ضمان إذا كان العطب في المسافة المعقود عليها ~~واستحسن ابن يونس قول ابن الماجشون، وهو الضمان إذا تلفت في المسافة ~~المعقود عليها في حالة الرجوع، ولو قلت الزيادة وقال شيخنا مفاد بعضهم أنه ~~المعتمد. # (قوله: احترز به عن السماوي) أي عما إذا زاد في المسافة إلا أنها تلفت ~~بأمر سماوي، وقوله: فلا يضمن أي قيمة الدابة (قوله: وأما في موضوع المصنف) ~~أي، وهو ما إذا زاد المكتري في المسافة وتلفت الدابة بسبب زيادة المسافة. # (قوله: بين أن يأخذ كراء الزائد) أي مضموما للكراء الأصلي (قوله: أو قيمة ~~الدابة) أي مع الكراء الأول وقوله: فله الأكثر منهما أي من القيمة وكراء ~~الزائد مضموما للكراء الأول (قوله: مع الأول) أي، وهو الكراء الأصلي (قوله: ~~ولا زائد) أي، ولا شيء أزيد من الكراء الأصلي (قوله: فإن زاد أثناءها) أي ~~فإن زاد في الحمل في أثناء المسافة (قوله: والزيادة) أي وكراء الزيادة ~~(قوله: وإلا فالكراء) أي، وإلا فاللازم له الكراء (قوله: كأن لم تعطب في ~~زيادة المسافة أو الحمل) كانت الزيادة تعطب بمثلها أم لا فله كراء ما زاد ~~من مسافة أو حمل مع الكراء الأول، ولا تخيير لربها في قيمتها (قوله: إلا أن ~~يحبسها) هذا استثناء مما بعد الكاف فكأنه قال إن زاد في المسافة أو في ~~الحمل، ولم تعطب فليس له إلا الكراء ms4302 ما لم يحبسها إلخ ثم إن هذا الاستثناء ~~يحتمل الاتصال فيكون في موضوع ما إذا حبسها مستعملا لها في حمل أو غيره ~~ويكون حينئذ ساكتا عما إذا حبسها من غير استعمال ويحتمل الانقطاع فيشمل ما ~~إذا حبسها بلا استعمال، ولا يبعده قوله: كراء الزائد؛ لأن المراد الزائد ~~على مدة الكراء الأول استعملها فيه أم لا واحتمال الانقطاع أتم فائدة، ولذا ~~قال ابن عاشر سوق هذه المسألة في حيز الاستثناء يوهم تفريعها على التعدي ~~بزيادة المسافة أو الحمل، وليس كذلك فلو قال المصنف، وإن حبسها إلخ كان ~~أخصر، وأوضح اه بن (قوله: فله كراء الزائد أو قيمتها) ظاهره أنه مخير بين ~~الأمرين، وهو كذلك ونحوه في المدونة (قوله: فليس له إلا كراء الزائد) أي مع ~~الكراء الأول. # (قوله: ولك فسخ عضوض) أي، ولك البقاء بالكراء المعقود عليه إذ خيرتك تنفي ~~ضررك والمراد أنه اطلع على كونه عضوضا بعد العقد لا عنده (قوله: أي يعض من ~~قرب منه) أي اطلع على أنه حصل منه ذلك في مرات متعددة في ساعات (قوله: فليس ~~المراد المبالغة في العض) أي إن تكراره في الساعة الواحدة ليس لازما، وإلا ~~فوقوع ذلك فلتة # PageV04P042 # صعب لا ينقاد بسهولة (أو أعشى) لا يبصر ليلا (أو) ما ~~كان (دبره فاحشا) يضر بسيره أو حمله أو برائحته راكبه (كأن) يكتري ثورا على ~~أن (يطحن) مثلا (لك كل يوم) مثلا (إردبين) مثلا (بدرهم) مثلا (فوجد لا ~~يطحن) في اليوم (إلا إردبا) مثلا فالمراد أقل مما وقع عليه العقد فلك ~~الخيار في الفسخ والإبقاء ثم انفسخ فله في الإردب نصف درهم، وإن بقي فهل ~~كذلك أو عليه جميع الكراء؛ لأن خبرته تنفي ضرره استظهر كل منهما ثم إن هذا ~~الفرع مما جمع فيه بين الزمن والعمل والجمع بينهما مما يفسد الكراء حيث ~~تساويا على المعتمد أو زاد العمل على الزمن اتفاقا فإن زاد الزمن على العمل ~~فهل تفسد، وهو ما شهره ابن رشد أولا، وهو ما يفيد كلام ابن عبد السلام ~~اعتماده ms4303 كما تقدم فيحمل ما هنا على أنهما حين عقدا الكراء اعتقدا أن الزمن ~~يزيد على العمل بدليل قول المصنف فوجد إلخ (وإن زاد) المكتري في حمل الدابة ~~أو في الطحن (أو نقص ما يشبه الكيل) المتعارف أي ما يشبه أن يزاد في كيله ~~أو ينقص باعتبار اختلاف المكاييل (فلا لك) يا مكري في الزيادة (ولا عليك) ~~في النقص فهذه المسألة أعم مما قبلها فتشمل مسألة الثور وغيرها والله أعلم. # [درس] (فصل) ذكر فيه كراء الحمام والدار والعبد والأرض واختلاف ~~المتكاريين فقال (جاز كراء حمام) بتشديد الميم، وهو بيت الماء المعد للحموم ~~فيه بالماء المسخن لتنظيف البدن والتداوي، وإنما جاز كراؤه لجواز دخوله ~~بمرجوحية إذا كان لمجرد التنظيف وغلب على ظنه عدم كشف العورة أو عدم رؤيتها #   ### | [حاشية الدسوقي] # في العمر مثلا ليس عيبا هذا ويصح بقاء المبالغة باعتبار تعدد الساعات حتى ~~صار شأنا لها. # (قوله: أو أعشى) أي إذا كان اكتراه ليسير به ليلا فقط كما قيده اللخمي ~~وظاهر المدونة كظاهر المصنف خلافه، وهو المعتمد فمتى اكتراه ليسير به ليلا ~~أو نهارا أو فيهما فوجده أعشى ثبت له الخيار إما أن يرد أو يتماسك به بجميع ~~الكراء المسمى كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير به ليلا أو لم يسر ~~به إلا نهارا، وما في عبق من أنه إذا علم به وتماسك يحط عنه أرش العيب بأن ~~يقال ما آجرته على أنه سالم، وما آجرته على أنه أعشى ويحط عنه بنسبة ذلك من ~~الكراء فهو خلاف النقل كما في بن نعم إذا لم يطلع المكتري على أنه أعشى إلا ~~بعد انقضاء المسافة المستأجر عليها فإنه يحط عنه من الأجرة بحسبه كما في ~~المجموع (قوله: أو كان دبره فاحشا) أي كان دبره الموجود حال العقد، ولم ~~يطلع عليه إلا بعده فاحشا، وأشار الشارح بتقدير كان إلى أن دبره اسم كان ~~محذوفة، وفاحشا خبرها والداعي لذلك أن هذه الجملة معطوفة على المعنى إذ ~~التقدير لك فسخ ما كان ms4304 عضوضا أو جموحا أو أعشى أو كان دبره فاحشا. # (قوله: أو برائحته راكبه) أي أو يضر برائحته راكبه فإن كان الراكب لا ~~يتضرر برائحته لكونه لا يشم فلا خيار له (قوله: استظهر كل منهما) الأول ~~استظهره تت وصوبه طفى والثاني استظهره الشيخ أحمد الزرقاني (قوله: بدليل ~~قول المصنف فوجد إلخ) أي فإنه ظاهر في أنهما لم يدخلا على طحن إردب، وإنما ~~دخلا على طحن إردبين وقد يقال لا حاجة لما ذكره من الحمل بل يحمل على أن ~~الزمن أزيد من العمل في الواقع لكن وجد الثور لا يطحن إلا إردبا لعجزه لا ~~لضيق الزمن (قوله: ما يشبه الكيل) أي زاد ما يشبه أن يكون زيادة في الكيل ~~أو نقص ما يشبه أن يكون نقصا في الكيل كأن يستأجره على طحن إردب فيطحن ما ~~يزيد عليه مما يشبه أن يكون زيادة في كيله كأن يطحن به خمسة وعشرين ربعا أو ~~يطحن عليه ما ينقص عن الإردب مما يشبه أن ينقص في كيله كأن يطحن به ثلاثة ~~وعشرين ربعا (قوله: فلا لك) أي فليس لك يا مكري أجرة في الزيادة، ولا يرجع ~~عليك يا مكري بأجرة النقص (قوله: فهذه المسألة أعم مما قبلها) أي فهي ~~مستأنفة وليست من تتمة ما قبلها (قوله: فتشمل مسألة الثور) أي السابقة لذلك ~~الذي استأجره على طحن إردب كل يوم فوجده كذلك ثم زاد المكتري على ذلك أو ~~نقص ما يشبه أن يكون زيادة أو نقصا في الكيل (قوله: وغيرها) أي كما إذا ~~استأجره على حمل إردب قمح فزاد المكتري عليه أو نقص عنه ما يشبه أن يكون ~~زيادة أو نقصا في الكيل. ### | [فصل كراء الحمام والدار والعبد والأرض] # فصل في كراء الحمام والدار (قوله: جاز كراء حمام) يصح أن يراد بالكراء ~~الاكتراء ويصح أن يراد به الإكراء أي جاز للإنسان أن يكتري الحمام من غيره ~~أو جاز له أن يكريه لغيره واعلم أن الإكراء والاكتراء متلازمان فمتى جاز ~~أحدهما جاز الآخر؛ لأن العقد لا يكون جائزا ms4305 من أحد الجانبين دون الآخر فلا ~~وجه لأولوية كون المراد بالكراء في كلام المصنف الاكتراء دون الإكراء ~~(قوله: لجواز دخوله بمرجوحية) المرجوحية إنما هي إذا دخله مع قوم مستترين ~~وغلب على ظنه عدم كشف العورة لأن دخوله في هذه الحالة مكروه إذ لا يأمن أن ~~ينكشف عورة بعضهم فيقع بصره أو بصر غيره على ما لا يجوز وقيل إن دخوله في ~~هذه الحالة جائز أما لو دخله للتنظيف مع زوجته أو أمته أو منفردا فلا كراهة ~~في ذلك كما قرره شيخنا، وإذا علمت ذلك تعلم أن الأولى للشارح أن يقول # PageV04P043 # وللتداوي يجوز عند الأمن مما ذكر، وإلا حرم (ودار) ~~وربع فرن وحانوت ونحوها (غائبة) فأولى حاضرة (كبيعها) ، وهي غائبة فلا بد ~~من رؤية سابقة لا تتغير بعدها، ولو بعدت أو بوصف، ولو من المكري أو على ~~خيار بالرؤية (أو) كراء (نصفها) مثلا والباقي له أو لشريكه (أو) كراء (نصف ~~عبد) أو دابة لشريك أو غيره ويستعمله المكتري يوما والمالك يوما، وإن كان ~~له غلة اقتسماها على الحصص. # (و) جاز الكراء للدار مثلا (شهرا على) شرط (إن سكن) المكتري (يوما) مثلا ~~من الشهر (لزم) الكراء أي العقد (إن ملك) المكتري (البقية) أي بقية المدة ~~والمراد أن محل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك الانتفاع بقية المدة ~~بالسكنى والإسكان، وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري رجعت لربها، ولا ~~يتصرف فيها المكتري بكراء، ولا غيره لم يجز ودخولهما على ملك البقية إما ~~بالشرط أو بعدم اشتراط ما ينافي ذلك كالإطلاق بخلاف ما إذا دخلا على ما ~~ينافيه كدخولهما على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها أو على أن لا ~~يتصرف فيها بسكنى، ولا غيرها فيمنع ويفسخ، ولو أسقط الشرط في الأول لشدة ~~الغرر بخلاف إسقاطه في الثاني فيصح. # (و) جاز (عدم بيان الابتداء) لمكتر شهرا أو سنة مثلا من غير ذكر مبدأ ~~(وحمل من حين العقد) وجيبة أو مشاهرة فإن وقع على شهر في أثنائه فثلاثون ~~يوما من ms4306 يوم العقد. # (و) جاز الكراء (مشاهرة) ، وهو عبارة عندهم عما عبر فيه بكل نحو كل شهر ~~بكذا أو كل يوم أو كل جمعة وكل سنة بكذا #   ### | [حاشية الدسوقي] # لجواز دخوله، وإن كان الجواز قد يكون مرجوحا تأمل. (قوله: يجوز) أي بدون ~~قيد المرجوحية وقد يجب إذا تعين طريقا للدواء (قوله: كبيعها) أي ويكون ~~كراؤها، وهي غائبة كبيعها، وهي غائبة (قوله: فلا بد من رؤية سابقة) أي من ~~المكتري وقوله: وبوصف أي أو يكون كراؤها ملتبسا بوصف وقوله: أو على خيار أي ~~للمكتري لكن إن كان برؤية سابقة أو بوصف من غير المكري جاز النقد، وإن كان ~~بوصف من المكري امتنع النقد كما في بن عن أبي الحسن كما يمنع إذا كان خيار ~~(قوله: أو لشريكه) أي والحال أن صاحب النصف أكرى حصته لغير صاحب النصف ~~الثاني خلافا لأبي حنيفة وأحمد القائلين بمنع كراء المشاع لغير الشريك ولو ~~قال المصنف كبيعه أو نصفه بتذكير الضمير العائد على ما ذكر من الحمام ~~والدار لكان أحسن إلا أن يقال إنه أنث الضمير باعتبار المذكورات أو أن ~~الضمير راجع لخصوص الدار ويعلم الحمام بالمقايسة (قوله: يوما) أي مثلا. # (قوله: وشهرا إلخ) حاصله أنه يجوز كراء العقار شهرا مثلا على شرط أنه إن ~~سكن مكتر يوما فأكثر من الشهر لزمه الكراء أي العقد وتلزمه الأجرة بتمامها، ~~ولو خرج منه، ومحل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك بقية المدة بالسكنى ~~والإسكان، وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري منه رجع العقار لربه، ولا ~~يتصرف المكتري فيه بقية المدة لا بكراء ولا بغيره فإن ذلك لا يجوز. # واعلم أن الكراء في هذه المسألة من قبيل الكراء بخيار فيمنع فيها النقد، ~~ولو تطوعا كما في بن ثم إن ظاهر كلام المصنف سواء عين الشهر كرجب أم لا ~~ويكون الشهر محسوبا من يوم العقد في الثاني، ولزمه الكراء بسكنى يوم، ولو ~~آخر يوم منه لا إن سكن بعض يوم، ولا إن مضى شهر من ms4307 يوم العقد أو مضى المعين ~~فلا يلزمه ما بعده، ولو سكن فيه يوما (قوله: على أنه إن خرج المكتري) أي ~~بعد سكنى اليوم (قوله: ولو أسقط الشرط في الأول) أي في الفرع الأول، وهو ما ~~إذا شرط على المكتري على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها. # (قوله: بخلاف إسقاطه في الثاني) أي، وهو ما إذا شرط على المكتري على أنه ~~إن خرج من الدار فلا يتصرف فيها بسكنى، ولا غيرها والحاصل أنهما إن دخلا ~~على أن المكتري إذا خرج منها في أثناء المدة فإنه لا يتصرف فيها بسكنى، ولا ~~غيرها فإن العقد يكون فاسدا فإن أسقط الشرط صح العقد، وهذا ما لابن عرفة ~~وبعض القرويين، وهو المعتمد وقال اللخمي العقد صحيح والشرط باطل فلا حاجة ~~لإسقاطه لصحة العقد، وهو ضعيف. # (قوله: وعدم بيان إلخ) يعني أن الإجارة تجوز مدة معلومة كقوله أستأجر منك ~~شهرا أو سنة من غير أن يذكر ابتداء ذلك ويحمل ابتداء ذلك من يوم العقد ~~(قوله: وجيبة إلخ) أي سواء كان الكراء وجيبة، وهو ظاهر أو مشاهرة؛ لأنه لما ~~كان متمكنا من السكنى، وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما لم يحل عن نفسه ~~(قوله: فإن وقع) أي الكراء على شهر في أثنائه فثلاثون يوما من يوم العقد ~~فإن وقع العقد على شهر وكان العقد في أوله لزمه كله على ما هو عليه من نقص ~~أو تمام وكذا السنة إذا وقع العقد عليها فإن كان في أول يوم منها لزمه اثنا ~~عشر شهرا بالأهلة، وإن كان بعد ما مضى من الستة أيام لزمه أحد عشر بالأهلة ~~وشهر ثلاثون يوما. # واعلم أن قول المصنف وحمل من حين العقد فيما إذا ذكر للكراء مدة، ولم ~~يعين لها مبدأ فإن اكتراها ليركبها لموضع كذا من غير ذكر مدة ثم حبسها ~~المكتري فلربها كراء المثل مدة الحبس والكراء الأول باق كما قال ابن ~~الحاجب، ولا يقال إن الكراء يحمل على أنه من يوم العقد فلا يلزم إلا الكراء ~~الأول؛ ms4308 لأنه هو الذي حصل العقد عليه # PageV04P044 # (ولم يلزم) الكراء (لهما) فلكل من المتكاريين حله عن ~~نفسه متى شاء، ولا كلام للآخر (إلا بنقد فقدره) أي فيلزم بقدر ما نقد له ~~فإذا اكتراها على أن كل شهر بدرهم وعجل عشرة دراهم لزم عشرة أشهر، ومحل ~~اللزوم إن لم يشترط عدمه، وإلا فسد العقد لما يلزم عليه من كراء بخيار ~~والتردد بين السلفية والثمنية (كوجيبة) ، وهي لقب لمدة محدودة كما أن ~~المشاهرة لقب لمدة غير محدودة كما تقدم، وهو تشبيه في اللزوم المفهوم من ~~قوله فقدره نقد أو لا (بشهر كذا) بالإضافة أو سنة كذا أو يوم كذا أو عشرة ~~أشهر أو أعوام أو أيام بكذا فإن بين المبدأ، وإلا فمن يوم العقد كما مر ~~والباء في كلامه للتصوير، ولو أبدلها بكاف التمثيل لكان أبين (أو هذا ~~الشهر) أو هذه السنة (أو شهرا) بالتنكير ووجه كونه وجيبة أنه لما تعورف ~~إطلاق الشهر على ثلاثين يوما، وإذ لم يبين المبدأ حمل من حين العقد صار ~~بمنزلة قوله هذا الشهر، والحق أنه يجري فيه التأويلان الآتيان في سنة إذ لا ~~فرق (أو إلى شهر كذا) أو إلى سنة كذا أو إلى يوم كذا كل ذلك وجيبة تلزم ~~بالعقد نقد أو لا، ما لم يشترطا أو أحدهما الحل عن نفسه متى شاء فيكون ~~العقد منحلا من جهته إن لم يحصل نقد (وفي) قوله أكتري منك هذا الشيء (سنة ~~بكذا تأويلان) في كونه وجيبة لاحتمال إرادة سنة واحدة مبدؤها يوم العقد ~~فكأنه يقول هذه السنة، وهو تأويل ابن لبابة، والأكثر بل هو ظاهرها أو غير ~~وجيبة لاحتمال إرادة كل سنة، وهو تأويل أبي محمد صالح، ومثل سنة شهر لعدم ~~الفرق خلافا لمن تمحل فرقا، وجزم المصنف بأنه وجيبة يشير لترجيح الأول، وأن ~~الثاني لا يعول عليه. # (و) جاز كراء (أرض مطر) للزراعة (عشرا) من السنين أو أكثر فلا مفهوم لعشر ~~(إن لم ينقد) الكراء الوجه أن يقول إن لم يشترط النقد وسواء حصل نقد بالفعل ms4309 ~~أم لا، وأما النقد تطوعا بعد العقد فجائز (وإن لسنة) مبالغة في المفهوم أي ~~فإن اشترط النقد فسد، وإن لسنة من السنين (إلا) الأرض (المأمونة) أي ~~المتحقق ريها بالمطر عادة كبلاد المشرق فيجوز كراؤها بالنقد الأربعين عاما ~~فمحل المنع في غير المأمونة، فالحاصل أن أرض المطر غير المأمونة يجوز ~~كراؤها سنين بشرط عدم اشتراط النقد ويجوز في المأمونة مطلقا إذ لا يتردد ~~الكراء فيها بين السلفية والثمنية (كالنيل) تشبيه في الجواز #   ### | [حاشية الدسوقي] # لما علمت أن هذا فيما إذا ذكرت مدة الكراء، ولم يعين لها مبدأ. # (قوله: ولم يلزم لهما) اللام زائدة فلا يقال أن يلزم متعد بنفسه فلأي شيء ~~عداه باللام أو يقال إن اللام متعلقة بفاعل يلزم كما أشار له الشارح، ولا ~~يقال يلزم عليه عمل ضمير المصدر؛ لأنه يغتفر في الجار والمجرور ما لا يغتفر ~~في غيره كقوله: # ، وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجم # (قوله: فلكل من المتكاريين حله عن نفسه متى شاء) هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة، وهو أحد أقوال ثلاثة في المسألة. # وحاصله أنه لا يلزم الكراء في الشهر الأول، ولا فيما بعده وللمكتري أن ~~يخرج متى شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما سكن وقيل يلزمهما المحقق الأقل ~~كالشهر الأول لا ما بعده، وقيل يلزمه الشهر إن سكن بعضه فإذا سكن بعض الشهر ~~لزم كلا من المكري والمكتري بقيته وليس لأحدهما خروج قبلها إلا برضا صاحبه ~~ومن قام منهما عند رأس الشهر فالقول قوله: قال الشيخ ميارة وبهذا الأخير ~~جرى العمل عندنا. # (قوله: إن لم يشترط عدمه) أي عدم اللزوم، وأنه يخرج متى شاء (قوله: من ~~كراء بخيار) أي والكراء بالخيار يمتنع فيه النقد كما مر (قوله: لقب لمدة ~~محدودة) أي سواء كانت معينة أم لا كما إذا قال هذه السنة أو هذا الشهر أو ~~سنة كذا أو شهر كذا أو يسمى العدد فيما زاد على الواحد فقال سنتين أو ثلاثا ~~أو ذكر انتهاء الأجل بأن ms4310 قال أكتريها إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا وأما لو ~~سمى العدد وكان واحدا ففيه خلاف فقيل إنه من الوجيبة وقيل إنه من المشاهرة ~~وسيأتي ذلك (قوله: فإن بين المبدأ) أي فالأمر ظاهر، وإلا إلخ، وقوله: فإن ~~بين إلخ أي في قوله عشرة أشهر، وما بعده (قوله: مثل سنة) أي في جريان ~~التأويلين شهرا ففيه التأويلان أيضا كما يفيده كلام عياض إذ لا فرق بينهما ~~خلافا لظاهر المصنف من أنه وجيبة قطعا حيث ذكر ما فيه الخلاف بعده (قوله: ~~وجزم المصنف بأنه) أي شهرا حيث ساقه فيما هو وجيبة قطعا. # (قوله: وأرض مطر) عطف على حمام كما أشار له الشارح (قوله: أو أكثر) أي ~~كأربعين سنة (قوله: وسواء إلخ) تعميم في المفهوم أي فإن حصل اشتراط النقد ~~فسد العقد سواء حصل نقد إلخ (قوله: وإن لسنة) أي، وإن اشترط النقد لسنة ~~(قوله: تشبيه في الجواز) أي لا تمثيل لئلا يكون ساكتا عن أرض المطر ~~المأمونة فلا يعلم حكم النقد فيها مع نص الإمام على جوازه فيها، كذا قيل، ~~وفيه أنها داخلة تحت كاف التمثيل فلعل هذا القائل أراد السكوت باعتبار ~~الصراحة، والحاصل أن قوله كالنيل يصح جعله تشبيها ويصح جعله تمثيلا # PageV04P045 # أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة (والمعينة) بفتح ~~الميم وكسر العين، وهي التي تسقى بالعيون والآبار (فيجوز) كراؤها بالنقد، ~~ولو لأربعين عاما كما مر (ويجب) النقد (في مأمونة النيل إذا رويت) بالفعل ~~أي يقضى لربها بالكراء على المكتري؛ لأنه صار متمكنا مما اكتراه، وأما أرض ~~السقي والمطر فلا يجب على المكتري نقد الكراء حتى يتم زرعها ويستغني عن ~~الماء، وحقه أن يقول في أرض النيل إذا رويت؛ لأن كلامه يقتضي أن غير ~~المأمونة من أرض النيل إذا رويت لا يجب فيها النقد، وليس كذلك. # (و) جاز كراء (قدر) أذرع أو فدادين (من أرضك) المعينة (إن عين) القدر أي ~~جهته التي يؤخذ منها أو (تساوت) الأرض في الجودة أو في ضدها، وفي الأمن ~~والخوف فإن لم يعين واختلفت ms4311 منع واحترز بالقدر من جزء معين كربع فلا يشترط ~~تعيينه مفردا. # (و) جاز كراء أرض (على أن يحرثها) المكتري (ثلاثا) مثلا ويزرعها في ~~الحرثة الرابعة والكلام في المأمونة إذ غيرها يفسد فيها الكراء باشتراط ذلك ~~(أو) على أن (يزبلها) بتشديد الباء (إن عرف) ما يزبلها به نوعا وقدرا كعشرة ~~أحمال فإن لم يعرف منع، وفسد الكراء، والأجرة في ذلك إما الحرث أو التزبيل ~~وحده أو مع دراهم مثلا؛ لأن لما ذكر منفعة تبقى في الأرض. # (و) جاز كراء (أرض) مكتراة (سنين) ماضية (لذي شجر بها) غرسه في السنين ~~الماضية هذا المكتري أي أن يكريها الآن (سنين مستقبلة) تلي مدة الأولى إذا ~~كان الشجر لك يا مكتري بل (وإن) كان الشجر (لغيرك) بأن تكون اكتريت الأرض ~~سنين ف أكريتها لغيرك فغرس فيها شجرا ثم بعد انقضاء المدة، وفيها شجره أردت ~~أن تكتريها من ربها سنين مستقبلة فيجوز، ولك أن تأمر الغارس بقلع شجره أو ~~تدفع له قيمته منقوضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة) أي، وأما غير المأمونة فيجوز ~~كراؤها، ولو لأربعين بشرط عدم اشتراط النقد (قوله: إذا رويت بالفعل) أي ~~وتمكن من الانتفاع بها وذلك بانكشافها بدليل قول المصنف الآتي، ولزم الكراء ~~بالتمكن والحاصل أنه لا يجب النقد فيها إلا بأمرين الري بالفعل والتمكن من ~~الانتفاع بها بالانكشاف لا بأحدهما خلافا لظاهر الشارح انظر بن ثم إن قول ~~المصنف ويجب في مأمونة النيل إذا رويت فيما أكريت، ولم يشترط نقد، ولا عدمه ~~حين العقد أو اشترط عدمه حين العقد (قوله: وليس كذلك إلخ) حاصله أن ما كان ~~مأمونا من أرض النيل والمطر، وأرض الآبار والعيون يجوز فيها اشتراط النقد، ~~ولو أكريت لأعوام كثيرة وما كان غير مأمون منها فلا يجوز فيه اشتراط النقد، ~~وإذا وقع العقد على منفعة أرض الزراعة وسكت عن اشتراط النقد وعدمه أو اشترط ~~عدمه حين العقد فإنه يقضي به في أرض النيل إذا رويت وتمكن من الانتفاع بها ~~بكشف الماء ms4312 عنها، وأما أرض المطر والعيون والآبار فلا يقضي بالنقد فيها إلا ~~إذا تم زرعها واستغنى عن الماء. # (قوله: وجاز كراء قدر) أشار الشارح إلى أن قوله وقدر عطف على حمام (قوله: ~~من أرضك) أي ك أكريك فدانين من أرضي التي بحوض كذا أو مائة ذراع من أرضي ~~الفلانية فيجوز إذا عين الجهة التي يكون منها ذلك القدر، كأن يقول من الجهة ~~البحرية أو لم يعين الجهة لكن تساوت الأرض في الجودة والرداءة بالنسبة لأرض ~~الزراعة أو في الأمن والخوف بالنسبة للأرض التي يبني فيها. # (قوله: فإن لم تعين) أي الجهة وقوله: واختلفت أي الأرض بالجودة والرداءة ~~كما لو قال أكريك فدانين من أرضي الفلانية بكذا والحال أن أرضه الفلانية ~~بعضها جيد وبعضها رديء (قوله: فلا يشترط تعيينه) أي تعيين الجهة التي يكون ~~فيها الجزء؛ لأن المستأجر ربعها شائعا كانت كلها جيدة أو رديئة أو بعضها ~~جيد والبعض رديء. # (قوله: وجاز إلخ) أشار الشارح إلى أن المصنف عطف على حمام محذوفا وهو أرض ~~(قوله: والكلام في المأمونة) أي أن الكلام في هذه المسألة، وما بعدها في ~~المأمونة فمحل جواز كراء الأرض بشرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها إن كانت ~~مأمونة الري، وإلا فسد العقد؛ لأنه يصير كنقد بشرط في غير المأمونة؛ لأن ~~زيادة الحرث والتزبيل منفعة تبقى بالأرض (قوله: بتشديد الباء) صوابه ~~بتخفيفها كما قال بن؛ لأن الذي في الصحاح والقاموس أن زبل من باب ضرب يضرب، ~~وأنه يقال زبل الأرض يزبلها زبلا إذا أصلحها بالزبل (قوله: نوعا) أي إذا ~~عرف نوع ما يزبلها به من كونه زبل حمام أو غنم أو رماد أو سباخ، وإنما ~~اشترط معرفة نوع الزبل؛ لأن ما يزبل به الأرض أنواع كما علمت واشتراط معرفة ~~قدره؛ لأن الأرض تختلف فبعضها ضعيف الحرارة فيقويها كثرة الزبل وبعضها قوي ~~الحرارة فيحرق زرعها كثرة الزبل. # (قوله: فإن لم يعرف منع، وفسد الكراء) قال عبق، وإذا فسد وزرع فإن لم يتم ~~زرعه فله ما زاده عمله في كرائها في العام ms4313 الثاني، وإن تم زرعه فعليه كراء ~~المثل بشرط تلك الزيادة (قوله: والأجرة في ذلك) أي فيما إذا شرط حرثها ~~ثلاثا أو شرط تزبيلها. # (قوله: مكتراة سنين إلخ) أشار الشارح إلى أن السنين الأولى معمولة لنعت ~~أرض، وهو مكتراة وقوله: مستقبلة صفة لسنين الثانية، وهي معمولة لكراء كما ~~أشار له الشارح بقوله أي أن يكريها الآن سنين إلخ، ولو قال # PageV04P046 # أو يرضيك (لا زرع) للغير أي لا إن كان الذي في الأرض ~~زرعا لغيرك فلا يجوز لك أن تكتريها في المستقبل مدة منها المدة التي يحتاج ~~إليها الزرع؛ لأن الزرع إذا انقضت مدة إجارته لم يكن لرب الأرض قلعه بخلاف ~~الشجر، وتقييد بعضهم المنع بما إذا كان الزارع يعلم أنه يتم في مدة الإجارة ~~وإلا جاز وللمكتري أن يأمره بقلعه كالشجر ضعيف. # (و) جاز (شرط كنس مرحاض) على غير من قضى العرف بلزومه له من مكر أو مكتر ~~وعرف مصر أن الدار الموقوفة على الوقف والمملوكة على المكري (و) شرط (مرمة) ~~على المكتري أي إصلاح ما تحتاج إليه الدار أو الحمام مثلا من كراء وجب (و) ~~شرط (تطيين) لدار أي جعل الطين على سطحها إن احتاجت على المكتري بشرط أن ~~يكون ذلك (من كراء وجب) على المكتري إما في مقابلة سكنى مضت أو باشتراط ~~تعجيل الكراء أو يجري العرف بتعجيله (لا إن لم يجب) فلا يجوز (أو) وقع ~~العقد على أن ما تحتاج إليه الدار من المرمة والتطيين (من عند المكتري) فلا ~~يجوز للجهالة (أو حميم) بالجر عطف على إن لم يجب باعتبار محله (أهل ذي ~~الحمام أو نورتهم) بضم النون لم يجز (مطلقا) علم المكتري عددهم أم لا ~~للجهالة، ولذا لو علم القدر وعلم دخولهم في الشهر مثلا المرة أو المرتين ~~جاز، كما لو اشترط شيئا معلوما #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف، وأرض سنين مستقبلة لذي شجر بها أو غيره لكان أخصر وأوضح، وفي ~~قوله، وإن لغيرك التفات من الغيبة للحضور، وما بعد المبالغة غير مندرج فيما ~~قبلها ms4314 كما كتب شيخنا ففيه ركاكة وبالغ على الغير؛ لأنه ربما يتوهم أنه لما ~~كان الشجر لغيره وليس متمكنا من الانتفاع فلا يجوز له الاستئجار (قوله: أو ~~يرضيك) أي في منفعة الأرض المدة المستقبلة لأجل بقاء غرسه (قوله: منها ~~المدة إلخ) أشار الشارح بذلك إلى أن محل منع اكتراء غير رب الزرع للأرض إذا ~~كان على أن يقبضها قبل تمام الغرض من الزرع لتلف الزرع إذا قلع بخلاف ~~الشجر، وأما إن كان على أن يقبضها بعد تمام الزرع جاز (قوله: لأن الزرع إذا ~~انقضت مدة إجارته) أي والحال أنه لم يطب (قوله: لم يكن لرب الأرض قلعه) أي، ~~وإنما له كراء أرضه إلى تمام الغرض من الزرع (قوله: بخلاف الشجر) أي فإنه ~~إذا انقضت مدة إجارته فلرب الأرض قلعه (قوله: أنه يتم في مدة الإجارة) أي ~~فقدر الله أنه لم يتم فيها (قوله: وإلا جاز) أي، وأما إن كان يعلم أنه لا ~~يتم أمر الزرع فيها فتجوز الإجارة لغيره؛ لأنه داخل على تلف زرعه (قوله: ~~ضعيف) أي والمعتمد أنه إن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض قبل تمام ~~الزرع فالمنع مطلقا أي سواء علم الزارع أن الزرع يتم في مدة الإجارة أم لا، ~~وإن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض بعد تمام الزرع فالجواز مطلقا. # (قوله: وشرط كنس مرحاض) أي وجاز لمن قضى العرف بأن كنس المرحاض عليه من ~~مكر أو مكتر اشتراط كنسه على غيره والحاصل أن كنس المرحاض بالشرط أو العرف ~~عند عدم الشرط فإن انتفيا فعلى المكري، وهل وإن حدث بعد الكراء أو الحادث ~~على المكتري في ذلك خلاف (قوله: ومرمة وتطيين) اعلم أنهما إن كانا مجهولين ~~فلا يجوز اشتراطهما على المكتري إلا من الكراء لا من عند نفسه كأن يقول ~~كلما احتاجت لمرمة أو تطيين فرمها أو طينها من الكراء. وأما إن كانا ~~معلومين كأن يعين للمكتري ما يرمه أو يشترط عليه التطيين مرتين أو ثلاثة في ~~السنة فيجوز مطلقا سواء كان من عند المكتري ms4315 أو من الكراء بعد وجوبه أو قبله ~~وهو في المعنى إذا كان من عند المكتري جزء من الثمن، إذا علمت ذلك تعلم أنه ~~يجب أن يحمل كلام المصنف على المرمة والتطيين المجهولين؛ لأنهما المشترط ~~فيهما كونهما من الكراء، لكن اعترض على المصنف تقييده للكراء بكونه واجبا ~~فإنه إنما ذكره أبو الحسن بصيغة التمريض وجعله القابسي محل نظر، وجزم ~~اللخمي بخلافه، فعلى المصنف المؤاخذة في اعتماده قاله طفى (قوله: إن ~~احتاجت) أشار الشارح بذلك إلى ما قلناه من أن كلام المصنف، وهو جواز اشتراط ~~التطيين من كراء وجب إذا لم يسم مرة أو مرتين بأن قال كلما احتاجت، وأما ~~إذا سمى مرات فالجواز مطلقا سواء كان من كراء وجب أو من كراء لم يجب أو من ~~عند المكتري وذلك للعلم به، وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف عليه. # (قوله: فلا يجوز) أي اشتراطه على المكتري؛ لأنه سلف وكراء كذا قيل، وفيه ~~أنه لو صح هذا لمنع تعجيل الأجرة مطلقا في كل كراء لكن اللازم باطل، وإذا ~~وقع ونزل شرط المكري الرم أو التطيين على المكتري من عنده والحال أنهما ~~مجهولان فللمكري قيمة ما سكن المكتري وللمكتري قيمة ما رم أو طين من عنده ~~(قوله: باعتبار محله) أي؛ لأنه في محل جر صفة لمحذوف أي لا من كراء لم يجب ~~وحاصله أنه لا يجوز أن يشترط المكري على مكتري الحمام حميم أهله أو نورتهم ~~مطلقا أي سواء علم قدر عيال المكري أم لا. # (قوله: وعلم دخولهم) أي مقدار دخولهم في الشهر لجريان العرف بذلك وظاهره ~~أن الجواز منوط بالأمرين معا لانتفاء الجهالة بهما، فعلى هذا لو علم قدر ~~دخولهم دون قدرهم فلا يجوز؛ لأن العلة في المنع الجهل بقدر ما يحتاجون إليه ~~من الحميم أو النورة وذلك موجود في هذه الحالة (قوله: كما لو اشترط شيئا ~~معلوما) أي من المرات في كل شهر أو من النورة # PageV04P047 # (أو لم يعين) بالبناء للمفعول في الأرض التي اكتريت ~~(بناء) نائب فاعل يعين (وغرس وبعضه أضر) ms4316 من بعض (ولا عرف) يصار إليه فلا ~~يجوز للجهالة فإن بين نوع البناء أو ما يبنى فيها من دار أو معصر أو رحا ~~وكذا الغرس جاز كما لو جرى عرف بشيء معين. # (وكراء وكيل) مفوض أم لا لأرض أو دار موكله أو دابته (بمحاباة أو عرض) لا ~~يجوز؛ لأن العادة كراء ما ذكر بالنقد وللموكل الفسخ إن لم يفت، وإلا رجع ~~على الوكيل بالمحاباة كراء المثل في العرض فإن أعدم الوكيل رجع على ~~المكتري، ولا رجوع له على الوكيل، ومثل الوكيل ناظر الوقف وكذا الوصي بجامع ~~التصرف في الكل بغير المصلحة الواجبة عليه. # (أو) كراء (أرض مدة) كعشر سنين (لغرس) معلوم (فإن انقضت) المدة (فهو) أي ~~المغروس يكون (لرب الأرض) ملكا (أو نصفه) مثلا لا يجوز للجهل بالأجرة؛ لأنه ~~أكراها بشجر لا يدري أيسلم لانقضائها أم لا، فالأجرة هي الشجر أو نصفه ~~صاحبه دراهم أم لا وقوله: فإن انقضت المدة مفهومه أنه لو جعل له النصف من ~~الآن فقال ابن القاسم يجوز؛ لأن ما آجر به معلوم مرئي، وهو المشهور وقال ~~غيره لا يجوز، وإذا وقع العقد على ما قال المصنف فقيل إنه كراء فاسد فالغرس ~~لمن غرسه وعليه لرب الأرض كراء المثل ويفوت الغرس، وهو ظاهر المدونة وقيل ~~إجارة فاسدة تفسخ متى اطلع عليها والغرس لرب الأرض وعليه قيمته يوم غرسه ~~وأجرة عمله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو لم يعين) عطف على إن لم يجب بمعنى أنه لا يجوز أن يستأجر أرضا ~~على أنه يعمل فيها ما شاء من بناء أو غرس، ولم يعين واحدا منهما حين العقد ~~والحال أن بعض ذلك أضر من بعض، وليس هناك عرف بما يفعل في الأرض المكتراة ~~وظاهر كلامه المنع، ولو قال رب الأرض للمكتري اصنع بها كيف شئت وقيل يجوز ~~ذلك؛ لأنه داخل على الأضر (قوله: ولا عرف) أي فيما يفعل في الأرض المكتراة ~~بأن كان بعض الناس يفعل البناء وبعضهم يفعل الغرس (قوله: فلا يجوز للجهالة ~~إلخ) الذي يفيده ms4317 كلام التوضيح أن ابن القاسم يقول بجواز العقد المذكور ~~وصحته عند الإجمال لكن يمنع المكتري بعد العقد من فعل ما فيه ضرر، وأن غير ~~ابن القاسم يقول بعدم جواز العقد المذكور، وفساده حينئذ، وبهذا تعلم أن ~~كلام المصنف جار على مذهب غير ابن القاسم لا على مذهبه كما زعم عبق انظر ~~بن. # (قوله: فإن بين نوع البناء) الإضافة بيانية أي فإن بين أنه يبني فيها أو ~~يغرس فيها أو بين أنه يبني فيها دارا إلخ جاز. # (قوله: وللموكل الفسخ إن لم يفت) أي وله إجازته (قوله: وإلا رجع على ~~الوكيل إلخ) قال الوانوغي نقلا عن القابسي محل هذا إذا لم يعلم المكتري بأن ~~الوكيل الذي أكراه غير مالك أما لو علم أنه غير مالك كان الوكيل والمكتري ~~غريمين يرجع المالك على أيهما شاء. اه بن (قوله: وإلا رجع على الوكيل ~~بالمحاباة) أي، ولا رجوع للوكيل على المكتري بها (قوله: ولا رجوع له) أي ~~للمكتري على الوكيل كما في عبق (قوله: ومثل الوكيل ناظر الوقف) أي فإذا ~~حابى الناظر في الكراء خير المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء ~~فإن فات كان للمستحقين الرجوع على الناظر بالمحاباة إن كان مليا، ولا رجوع ~~له على المكتري فإن كان الناظر معدما رجع المستحقون على المكتري، ولا رجوع ~~له على الناظر، لكن سيأتي في الوقف أنه إن أكرى الناظر بغير محاباة فإن ~~أكرى بأجرة المثل فلا يفسخ كراؤه، ولو بزيادة زادها شخص على المكتري وأما ~~إن أكرى بأقل من أجرة المثل فإنه يفسخ كراؤه إذا زاد عليه شخص آخر أجرة ~~المثل، وإلا فلا يفسخ، وهذا محمل قولهم الزيادة في الوقف مقبولة فانظره مع ~~ما هنا ولعل ما هنا محمول على ما إذا أكرى بمحاباة ووجد من يكتري بأجرة ~~المثل فتأمل. # (قوله: لغرس) مفهومه أنه يجوز إجارتها مدة لبناء وبعد انقضاء المدة يكون ~~البناء كله أو بعضه لرب الأرض أجرة، قال في المدونة، وإن آجرته أرضك ليبني ~~فيها ويسكن عشر سنين ثم يخرج ويدع ms4318 البناء فإن بين صفة البناء والمدة التي ~~يسكن فيها المكتري فهو جائز، وهو إجارة، وإن لم يصفه لم يجز وكذا إذا قال ~~أسكن ما بدا لي فإن وقع فلك كراء أرضك، ولك أن تعطيه قيمة بنائه منقوضا ~~(قوله: أو نصفه) بالرفع عطفا على هو أي فهو أو نصفه لرب الأرض أجرة لها مدة ~~غرس الغارس فيها (قوله: فقال ابن القاسم يجوز) أي، وهذه مغارسة لا إجارة ~~بخلاف مسألة المصنف فإنها إجارة (قوله: على ما قال المصنف) أي من كونه جعل ~~الغرس كله أو بعضه لرب الأرض بعد انقضاء المدة (قوله: فقيل إنه كراء فاسد) ~~أي أن رب الغرس اكترى الأرض كراء فاسدا للجهل بالأجرة (قوله: ويفوت بالغرس) ~~أي ويفوت ذلك الكراء الفاسد بالغرس فهو مانع من فسخه وذلك؛ لأنه لما تعلق ~~العقد بمنافع الأرض وحكمنا بفساده وشأن الفاسد الفسخ والفسخ عند عدم ~~التغير، والغرس مغير للأرض فلذا عد مفوتا وحينئذ فيكون للمكتري الاستيلاء ~~على الأرض المدة المسماة، والغرس له وعليه لرب الأرض كراء المثل لانتهاء ~~المدة المسماة وبعدها يكون الغارس كالغاصب بخلاف القول الثاني الذي يقول ~~بالإجارة فإن العقد تعلق بمنافع العاقد والعاقد لم يحدث فيه تغيرا فلذا حكم ~~بالفسخ متى اطلع عليه. انتهى عدوي (قوله: وقيل إجارة فاسدة) # PageV04P048 # ويطالبه بما استغله من الثمر فيما مضى. # (والسنة في) أرض (المطر) وكذا أرض النيل تنقضي (بالحصاد) كانت تزرع مرة ~~أو أكثر فمن استأجرها سنة أيام نزول المطر أو أيام ريها بالنيل فإنهاء ~~السنة جذ الزرع، سواء كان قمحا أو شعيرا أو قصبا أو غيرها ويشمل الجذ الرعي ~~في نحو البرسيم، وإن كان الزرع مما يخلف فبآخر بطن (وفي) أرض (السقي ~~بالشهور) اثني عشر شهرا من العقد (فإن تمت) السنة (وله) فيها (زرع أخضر) أو ~~ثمر لم يطب لزم رب الأرض إبقاؤه، وإذا أبقاه (فكراء مثل الزائد) على السنة ~~يلزم المكتري فلو بقي بعد السنة شهرين فعليه كراء مثلهما بما تقوله أهل ~~المعرفة، وظاهر المصنف أن عليه كراء المثل مطلقا سواء ms4319 ظن الزارع تمامه بعد ~~مدة يسيرة أو كثيرة، وهو الراجح (وإذا انتثر) بآفة أو غيرها (للمكتري) أرضا ~~فزرعا (حب) من زرعه في الأرض (فنبت) زمنا (قابلا) في عامه أو العام القابل ~~(فهو لرب الأرض) لإعراض ربه عنه بانقضاء مدته بالحصاد ولذا لو بقيت مدة ~~الكراء كان الزرع له، ومفهوم انتثر أنه لو زرعه فلم ينبت في سنته بل في ~~قابل كان لربه وعليه كراء الأرض كما أن عليه كراء العام الماضي إن كان لغير ~~عطش ونحوه، وإلا فلا كما يأتي (كمن) أي كشخص له أرض (جره) أي جر الحب ~~(السيل إليه) أي إلى أرضه من أرض غيره فنبت فيها فالزرع لرب الأرض المجرور ~~إليها الحب لا لرب الحب، والنيل كالسيل والزرع كالحب على قول، والثاني ~~لربه. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي أن رب الأرض استأجر رب الشجر على العمل والغرس إجارة فاسدة. # (قوله: ويطالبه) أي ويطالب رب الأرض الغارس. # (قوله: كانت تزرع مرة أو أكثر) أي فإذا كانت تزرع مرارا فانتهاء السنة ~~بالحصاد الأول (قوله: أيام نزول المطر أو أيام ريها) أي أو قبل ذلك، وقوله: ~~جذ الزرع أي سواء مكث في الأرض سنة أو أقل أو أكثر (قوله: وله فيها زرع ~~أخضر) أي في أرض السقي (قوله: أو ثمر لم يطب) أي ثمر مؤبر؛ لأنه هو الذي ~~يلحق بالزرع بجامع الضرر كما في ابن عرفة والتوضيح، وأما غير المؤبر فلا ~~يلزم رب الأرض إبقاؤه لتمام طيبه بل له أن يأمر صاحبه بقلع النخل الذي هو ~~عليه (قوله: إبقاؤه) أي إلى تمام طيبه (قوله: فعليه كراء مثلهما) أي فعليه ~~كراء المثل فيهما، وقوله: بما تقوله أهل المعرفة أي، ولا يعتبر كراؤهما ~~بالنظر للسنة الماضية بل ينظر لهما في حد ذاتهما إذ قد يكون كراؤهما أغلى ~~أو أرخص، وهذا قول سحنون وقال ابن يونس تلزمه أجرة ما زاد على السنة على ~~حساب ما أكرى به السنة وذلك بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل، وما ~~قيمة السنة كلها فإذا ms4320 قيل خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس السنة فيكون ~~عليه الكراء المسمى، ومثل خمسه (قوله: وهو الراجح) أي، وهو قول ابن القاسم ~~وقال ابن حبيب إن زرع وهو يعلم أو يظن تأخره عن مدة الكراء بأمد كثير ~~فلربها قلعه أو تركه بالأكثر من كراء الزائد على حساب المسمى وكراء مثله في ~~حد ذاته، وأما إن كان يعلم أو يظن تأخره عن أمد الكراء بأمد قليل فلرب ~~الأرض كراء الزائد فقط، وليس له قلعه قال ابن ناجي وقد وقع الحكم من بعض ~~القضاة بقول ابن حبيب وحكمت به، وقد اقتصر ح في شرح كلام المصنف عليه. اه. ~~قال في الشامل: وليس لرب الأرض شراؤه على الأصح أي، وهو قول ابن القاسم ~~ونقل ابن يونس عن بعض القرويين أن الأشبه أنه يجوز لرب الأرض شراء ما فيها ~~من الزرع؛ لأن الأرض ملكه فصار مقبوضا بالعقد وما يحدث فيها إنما هو في ~~ضمان المشتري لكونه في أرضه ونهيه - عليه الصلاة والسلام - عن بيع الثمرة ~~قبل بدو صلاحها لكون ضمانها من البائع لكونها في أصوله انظر بن (قوله: ~~بآفة) أي كبرد بفتح الباء والراء أو شرد (قوله: في الأرض) أي التي اكتراها ~~وزرعها (قوله: فهو لرب الأرض) انظر إذا لم يكن لها رب، وأعرض ذلك الزارع ~~عنها بعد حصاد زرعه منها هل يكون لرب الحب أو مباحا كالعشب. اه. عج (قوله: ~~ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له) أي لا لرب الأرض وكذا لو اكتراها ~~قابلا عقب اكترائه الأول، وأما إن كان أكراها ربها لغيره ونبت في مدته فهو ~~لرب الأرض لا للمكتري الثاني ويحط عن المكتري الثاني من الأجرة بقدر ما ~~أشغله ذلك الحب من الأرض (قوله: إن كان لغير عطش) أي إن كان عدم نباته في ~~العام الماضي لغير عطش (قوله: والزرع كالحب) أي فإذا جره السيل في أرض ونبت ~~في الأرض المجرور إليها فهو لصاحبها وقوله: على قول أي، وهو المعتمد؛ لأنه ~~مذهب المدونة كما عزاه لها اللخمي (قوله: ms4321 والثاني لربه) أي ويلزمه كراء ~~الأرض المجرور إليها وعلى هذا اقتصر في المج، ولو جر الريح أو السيل حبا ~~ملقى بأرض جرين لأرض أخرى، ولم ينبت فيها فهو لربه لا لرب الأرض المنجر ~~إليها لعدم نباته بها كما لو جر شجرة فنبتت وكانت إذا قلعت نبتت، وأراد ~~ربها أخذها ليغرسها في أرض أخرى فله ذلك فإن كانت إذا قلعت لا تنبت أو كانت ~~تنبت، وأراد ربها قلعها ليجعلها حطبا فلرب الأرض منعه من قلعها ويدفع له ~~قيمتها مقلوعة، وأما لو جر السيل أو الريح ترابا ينتفع به أو رمادا لأرض ~~آخر وطلب ربه أخذه فله ذلك لعدم نباته، وإن طلب من جاء بأرضه من ربه نقله ~~وأبى لم يلزمه؛ لأنه ليس من فعله، وأما إن جره بطريق أو مسجد لزم ربه نقله ~~كموت دابته بطريق فيلزم ربها نقلها لا إن ماتت # PageV04P049 # (ولزم) (الكراء بالتمكن) من التصرف في العين التي ~~اكتراها من دابة أو دار أو أرض أو غير ذلك، وإن لم يستعمل، ثم محل لزومه ~~بالتمكن ما لم يكن عدم استعماله خوفا على زرعه من أكل فأر ونحوه إبان الزرع ~~لو زرع فلا يلزمه الكراء إن امتنع لذلك، وبالغ على لزوم الكراء بالتمكن ~~بقوله (وإن فسد) الزرع (لجائحة) لا دخل للأرض فيها كجراد وجليد وبرد وجيش ~~وغاصب وعدم نبات حب بخلاف نحو الدود والعطش كما سيأتي بيانه (أو غرق) للأرض ~~(بعد) فوات (وقت الحرث) واستمر حتى فات إبان ما يزرع فيها مطلقا لا ما حرثت ~~له فقط فيلزم الكراء فأولى لو انكشفت قبل الإبان، وأما لو غرقت قبله ~~وانكشفت بعده فلا كراء، وهو مفهوم قوله، ولزم الكراء بالتمكن (أو) تعطل ~~الزرع (ل) أجل (عدمه) أي المكتري (بذرا) لتمكنه من إيجارها لغيره ولذا لو ~~عدم أهل المحل البذر لسقط عنه الكراء، فقوله: أو عدمه معطوف على جائحة ~~بتضمين فسد معنى تعطل (أو سجنه) بفتح السين؛ لأن المراد به الفعل، وأما ~~بالكسر فالمكان الذي يسجن فيه فيلزمه الكراء سجن ظلما أو ms4322 لا للعلة ~~المتقدمة، وهذا ما لم يقصد من سجنه تفويته الزرع، وإلا فالكراء على من سجنه ~~كما لو أكرهه على عدم زرعه (أو انهدمت شرفات البيت) فيلزم الكراء إلا أن ~~ينقص ذلك من الكراء بدليل قوله لا إن نقص من قيمة الكراء، وشرفات بضم الشين ~~المعجمة مع ضم الراء أو فتحها #   ### | [حاشية الدسوقي] # بدار، ولم يدخلها ربها فيها فنقلها على رب الدار، ولو انهدم بناء شخص ~~بأرض آخر لم يلزم صاحبه إلا نقل ما له قيمة كالأخشاب والأحجار لا نقل ~~التراب إذ هو بمنزلة دابة دخلت دارا وحدها فماتت. # (قوله: ولزم الكراء) أي لمن اكترى أرضا أو دابة أو دارا أو نحو ذلك فهذا ~~أعم من قوله سابقا ويجب في مأمونة النيل إذا رويت وقوله: بالتمكن أي من ~~المنفعة سواء استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض، والتمكن من منفعة أرض النيل ~~بريها وانكشافها، ومن منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن الماء، هذا هو ~~الظاهر في تقرير المصنف، وليس مراده التمكن من التصرف كما في الشارح وعبق ~~وخش؛ لأنه قد كان متمكنا منه حين العقد، قاله المسناوي. اه. بن (قوله: وإن ~~لم يستعمل) أي بأن عطل كما لو بور الأرض أو أغلق الدار (قوله: ما لم يكن ~~عدم استعماله خوفا على زرعه) أي أو كان عدم استعماله لفتنة أو لخوف من لا ~~تناله الأحكام (قوله: فلا يلزمه الكراء) أي لعدم تمكنه من المنفعة (قوله: ~~إن امتنع لذلك) أي إذا ثبت وجود القرينة الدالة على أن امتناعه لذلك كما لو ~~ثبت أنه ظهر في الأرض بعد انكشافها هو أو غيره مما هو دليل على كثرة الدود ~~أو الفأر وامتنع من زرعها وادعى أنه إنما بورها خوفا من ذلك. # واعلم أنهما إذا تنازعا في التمكن وعدمه كان القول قول المكتري بيمين أنه ~~لم يتمكن، فإن أقر المكتري بالتمكن لكن ادعى أنه منعه مانع من التمكن ~~فالقول للمكري وعلى المكتري إثبات المانع؛ لأن الأصل عدمه (قوله: وغاصب) أي ~~غصب الزرع ms4323 أو غصب الأرض أو البهائم قبل زرعها وكان ممن تناله الأحكام، وإلا ~~فلا يلزم المكتري كراء ويكون ذلك مصيبة نزلت برب الأرض كما ذكره بن في باب ~~الغصب (قوله: بخلاف نحو الدود والعطش) أي بخلاف الجائحة التي تنشأ من الأرض ~~كالدود ونحوه مثل الفأر والعطش فإن هذه تارة تسقط الكراء وتارة تسقط بعضه ~~كما سيأتي بيانه. واعلم أن محل لزوم الكراء مع فساد الزرع بالجائحة ما لم ~~يحصل بعد الجائحة ما يسقط الكراء، وإلا فلا كراء كما لو حصلت الجائحة ~~السماوية مثلا ثم حصل دود أو فأر أو عطش بحيث لو كان الزرع باقيا لسقط ~~الكراء قاله ابن رشد واللخمي. # (قوله: بعد فوات وقت الحرث) سواء حصل الغرق بعد حرثها أو قبله وقوله: ~~واستمر أي الغرق حتى فات إبان ما يزرع فيها أي بحيث صارت لا يمكن الانتفاع ~~بها إذا انكشفت، وإنما لزمه الكراء في هذه الحالة؛ لأن ذلك الغرق بمنزلة ~~الجراد. # (قوله: لو انكشفت قبل الإبان) أي لو غرقت قبله وانكشفت قبله لأنه متمكن ~~من التصرف فيها والانتفاع بها وكذا يقال فيما لو غرقت قبل الإبان وانكشفت ~~فيه أو غرقت فيه وانكشفت فيه فيلزمه الكراء فيهما بالأولى مما ذكره المصنف ~~لتمكنه من الانتفاع فيهما فتحصل أن الكراء يلزمه في هذه الصور الأربع صورة ~~المصنف والثلاثة التي هي بالأولى منها (قوله: أو لعدمه بذرا) أي يبذره في ~~الأرض (قوله: لو عدم أهل المحل إلخ) أي عدموه ملكا وتسلفا حتى من بلد ~~مجاورة لهم حيث عرف تسلفهم منهم، كذا يظهر. اه عبق (قوله: بتضمين) أي؛ لأنه ~~لا يعقل فساد الزرع المقتضي لوجوده عند انعدام البذر (قوله: لأن المراد به ~~الفعل) أي، وهو وضعه في السجن وقوله: فالمكان أي، وهو غير مراد هنا لعدم ~~صحة المعنى (قوله: للعلة المتقدمة) أي، وهي تمكنه من إيجارها لغيره، وهذا ~~ظاهر إذا كان الناس يدخلون له في السجن فإن لم يتمكن أحد من الدخول له ~~فالظاهر سقوط الكراء لعدم تمكنه من المنفعة حينئذ (قوله: ما لم ms4324 يقصد إلخ) ~~أي ويعلم قصده بقرينة أو بقوله. # (قوله: أو انهدمت شرفات البيت) : حاصل فقه # PageV04P050 # أو سكونها جمع شرفة بضم فسكون فلو عمر بلا إذن كان ~~متبرعا لا شيء له. # (أو سكن أجنبي بعضه) فالكراء جميعه على المكترى ويرجع على الأجنبي بكراء ~~المثل فيما سكنه (لا إن نقص) المنهدم كالشرفات ونحوها شيئا (من قيمة ~~الكراء) فيحط عنه بقدره (وإن قل) كذهاب تبليطها أو تجصيصها ويلزم المكتري ~~السكنى، ولا خيار له، ومحله ما لم يحصل بذلك ضرر بدليل قوله الآتي وخير في ~~مضر إلخ (أو) (انهدم بيت منها) أي الدار، وليس على المكتري فيه ضرر كثير ~~فيحط عنه بقيمة ذلك، وهذا من عطف الخاص على العام لشمول ما قبله له لكنه ~~يمتنع بأو وأجيب بحمل ما قبله على ما لا يشمله (أو سكنه) أي البيت منها ~~(مكريه) أو شغله بمتاعه أو لم يمكنه منه (أو لم يأت) مكريه (بسلم للأعلى) ~~المحتاج للسلم (أو عطش بعض الأرض) في الإبان أو بعده (أو غرق) في الإبان ~~واستمر حتى فات أي، وليس وجه الصفقة، وإلا انفسخ الكراء وغرق وعطش كفرح ~~وقوله: (فبحصته) قيمة لا مساحة راجع للمسائل الست المخرجة بلا، وهذا إذا ~~أقام وخاصم، وإلا لزمه الكراء (وخير) بين الفسخ والإبقاء (في) حدوث (مضر) ، ~~ولو مع نقص منافع قل أو كثر (كهطل) أي تتابع مطر والمراد نزوله من السقف ~~لخفته وكهدم أو خراب باذهنج، وهدم ساتر أو بيت منها #   ### | [حاشية الدسوقي] # المسألة أن الهدم في الدار المكتراة إما يسير، وهو ثلاثة أقسام الأول ما ~~لا مضرة فيه، ولا ينقص شيئا من الكراء كالشرفات فهو كالعدم يلزمه السكنى من ~~غير حط الثاني ما لا مضرة فيه لكن ينقص من الكراء كقلع البلاط وسقوط البياض ~~ويلزم السكنى ويحط بقدره الثالث ما هو مضر كالهطل فيخير المكتري بين السكنى ~~بجميع الكراء وبين الخروج، وإما كثير، وهو ثلاثة أقسام أيضا الأول أن يعيب ~~السكنى، ولا يبطل شيئا من منافع الدار كذهاب تحصينها فيخير المكتري ms4325 كما ~~تقدم الثاني أن يبطل بعض المنافع كانهدام بيت من ذات بيوت فيسكن ويحط عنه ~~بقدره الثالث أن يبطل منافع أكثر الدار فيخير كما تقدم وقد استوفى المصنف ~~هذه الأقسام الستة. # (قوله: جمع شرفة بضم فسكون) أي كغرفة، وفي الألفية: # والساكن العين الثلاثي اسما أنل ... إتباع عين فائه بما شكل # وسكن التالي غير الفتح أو ... خففه بالفتح فكلا قد رووا # (قوله: فلو عمر بلا إذن إلخ) أي فلو عمر المكتري الشرفات بغير إذن المالك ~~الذي هو المكري كان متبرعا بما أنفقه فلا شيء له قال ابن يونس، وله أخذ ~~نقصها إن كان ينتفع به. # (قوله: أو سكن أجنبي بعضه) قال ابن عاشر يعني بإذن المكتري، ولو ضمنا بأن ~~سكت أو غصبا وكانت تناله الأحكام، وإلا فلا يلزم المكتري جميع الكراء بل ~~يحط عنه بقدر ما سكن الغاصب، ولا منافاة بين قوله سابقا وبغصب الدار وغصب ~~منفعتها من أنه لا يلزمه البقاء، وله الخيار بين البقاء والفسخ وبين ما هنا ~~من أنه ليس له الفسخ ويلزمه البقاء؛ لأنه فيما تقدم غصب جميع الدار، وهنا ~~غصب بعضها فقط (قوله: ولا خيار له) أي في الفسخ والإبقاء وقوله: ومحله أي ~~محل اللزوم وعدم الخيار ما لم يحصل بذلك ضرر إلخ قد يقال يحتمل جعل الواو ~~في قوله، وإن قل للحال ويكون معنى القليل ما لا ضرر فيه على المكتري وحينئذ ~~فلا يكون هذا قيدا زائدا (قوله: أو لم يأت بسلم للأعلى) أي بخلاف البيع فلا ~~يلزم البائع السلم قال في المنتخب عن ابن القاسم لو أبى صاحب المنزل فلم ~~يجعل للعلو سلما، ولم ينتفع به المكتري حتى انقضت السنة فإنه ينظر لما يصيب ~~ذلك العلو من الكراء ويطرح عن المكتري؛ لأنه باع منه جميع منافع الدار ~~فعليه أن يسلمها وتسليمه للعلو هو بأن يجعل له سلما يرقى عليه إليه بخلاف ~~ما لو باع له الدار وفيها علو لا يرقى إليه إلا بسلم فلا يكون عليه أن يجعل ~~له سلما يرتقي عليه كما لا ms4326 يلزمه أن يجعل له دلوا وحبلا يصل بهما لماء ~~البئر لأن ما باعه إليه قد أسلمه إليه فهو إن شاء سكنه، وإن شاء هدمه، وإن ~~شاء باعه، ولا يمنعه من التصرف فيه بما شاء كونه بلا سلم. اه. بن. # (قوله: في الإبان) المراد بالإبان وقت الحرث الغالب في تلك البلدة لا نفس ~~الأرض بانفرادها. وقوله: أو بعده أي بعد فوات الإبان (قوله: أو غرق في ~~الإبان) أي لا بعده، وإلا فعليه جميع الكراء كما تقدم والفرق بين الغرق ~~والعطش أنه في العطش لم يتمكن من الانتفاع بالأرض إذ على المكري سقي أرضه ~~بخلاف الغرق فإنه قد تمكن من حصول الانتفاع بها والغرق بعده مصيبة نزلت به. # (قوله: فبحصته) أي فيحط عنه من الكراء بحصة ذلك وقوله: قيمة إلخ أي بحسب ~~القيمة لا بحسب المساحة (قوله: وإلا لزمه الكراء) أي ما سمى من الأجرة ~~بتمامه (قوله: ولو مع نقص منافع) أي هذا إذا كان ذلك المضر غير مصاحب لنقص ~~شيء من المنافع كالهطل، وما بعده، ولو كان مصاحبا لنقص شيء من المنافع كهدم ~~بيت من بيوت الدار خلافا لعبق حيث ذكر أن المضر المصاحب لإسقاط المنافع لا ~~يوجب الخيار ويحط بقدره. # (قوله: قل أو كثر) أي سواء كان ذلك المضر قليلا أو كثيرا (قوله: باذهنج) ~~أي، وهو ملقف الهواء (قوله: وهدم ساتر) أي، وهدم ساتر الدار المحصن لها ~~(قوله: أو بيت منها) أي أو هدم بيت منها والحال أن فيه ضررا كثيرا على ~~الساكن، وما مر من أن هدم البيت # PageV04P051 # (فإن بقي فالكراء) جميعه لازم له. # وشبه في لزوم الكراء قوله: (كعطش) (أرض صلح) صالح السلطان الكفار عليها ~~وزرعوها فعطشت فإن الكراء لازم لهم؛ لأنه ليس بإجارة حقيقية، وإنما صالحهم ~~بمال معلوم، ولا يسمى خراجا إلا مجازا (وهل) يلزمهم (مطلقا) عينوه للأرض أو ~~للأرض مع الرءوس أو مجملا، وأما لو عينوه للرءوس فقط فظاهر أنه لا يسقط ~~عنهم بحال (أو) محل اللزوم (إلا أن يصالحوا على الأرض) وحدها فعطشت فلا ms4327 ~~يلزمهم الكراء، ومثله ما إذا صالحهم بشيء على الأرض والرءوس، وميز ما لكل ~~فإذا زرعوها فعطشت أو لم ترو فإنه لا يلزمهم كراء فيما قابل الأرض، وأما لو ~~صالحهم على الجماجم فقط أو مجملا فيلزمهم قطعا عطشت أو لم تعطش (تأويلان) ~~رجح تأويل الإطلاق ثم إن أسلموا سقط عنهم ما صالحوا عليه مطلقا، والأرض ملك ~~لهم تباع وتورث عنهم؛ لأنها مال من أموالهم بخلاف الأرض الخراجية كأرض مصر ~~فإنها أجرة محققة؛ لأنها أرض عنوة موقوفة آجرها السلطان؛ لأنه الناظر ~~والخليفة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا عطشت سقطت الأجرة كما ~~مر، ولا تباع، ولا توهب، ولا تورث فإن مات واضع اليد من الفلاحين فالنظر ~~للسلطان أو نائبه في ذلك، ولكن يجب عليه مراعاة # المصلحة # والعرف فلا ينزع طين أحد لآخر، ولا طين أهل بلد لأهل بلد أخرى، ولا ~~لنفسه، وإذا مات واضع يد وكان العرف أن يعطي لورثته الذكور دون الإناث عمل ~~به كما تقدم سدا لباب المفسدة، وما جبى من الخراج صرف في مصالح المسلمين؛ ~~لأن محله بيت مالهم والسلطان ناظر، وله الأخذ منه بالمعروف. # وأما الملتزمون فليس لهم تصرف فيه بوجه ما إذ ليسوا بنواب للسلطان، ولا ~~لنائبه، وإنما هم جباة #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الدار لا يوجب الخيار بل يوجب السكنى ويحط بقدره فمقيد كما قال الشارح ~~بما إذا كان ليس فيه ضرر كثير على المكتري (قوله: فإن بقي) أي فإن اختار ~~البقاء، ولم يفسخ. # (قوله: فالكراء جميعه) أي، وليس له البقاء مع إسقاط حصة المضر من الكراء. # (قوله: فعطشت) أي حتى تلف الزرع (قوله: لأنه ليس بإجارة حقيقية) أي بخلاف ~~الأرض الخراجية كأرض مصر فإنها أجرة حقيقية؛ لأنها أرض عنوة آجرها السلطان ~~فإذا عطشت سقطت الأجرة (قوله: وهل يلزمهم مطلقا) أي، وهل يلزم الخراج أهل ~~الصلح مطلقا (قوله: عينوه للأرض إلخ) أي كما لو جعلوا للسلطان كل سنة ألف ~~دينار صلحا على أرضهم أو على أرضيهم ورءوسهم سواء ميزوا ما على كل ms4328 منهما أم ~~لا وقوله: أو مجملا أي أو صالحوه على شيء مجملا أي صلحا مجملا بأن جعلوا له ~~كل سنة ألف دينار صلحا، وأجملوا فلم يذكروا أرضا، ولا رءوسا (قوله: أو محل ~~اللزوم إلا أن يصالحوا على الأرض) أي أو محل اللزوم في كل حالة إلا أن ~~يصالحوا على الأرض وحدها أو مع الرءوس، وميز ما لكل وذلك إذا صالحوا بشيء ~~على الأرض والرءوس من غير تمييز ما لكل أو صالحوا بشيء، وأجملوا فيه فلم ~~يذكروا أرضا، ولا رءوسا أو كان صلحهم على الرءوس فقط، وأما لو صالحوا على ~~الأرض فقط أو عليها وعلى الرءوس وميز ما لكل فلا يلزمهم كراء الأرض إذا ~~عطشت وتلف زرعها (قوله: على الجماجم) أي الرءوس (قوله: تأويلان) هما في ~~صورتين: ما إذا صالحوا على الأرض فقط أو عليها وعلى الرءوس، وميز ما على كل ~~منهما فعلى التأويل الأول يلزمهم الكراء إذا عطشت الأرض وتلف زرعها وعلى ~~الثاني لا يلزمهم، وأما لو وقع الصلح على الرءوس فقط أو على الأرض والرءوس ~~بشيء، ولم يميز ما لكل أو صالحوا بشيء صلحا مجملا، ولم يذكروا أرضا، ولا ~~رءوسا فلا تسقط الأجرة اتفاقا فيهما هذا هو الصواب كما قال شيخنا خلافا ~~لعبق حيث جعل من محل الخلاف ما إذا كان الصلح عليهم، ولم يميزوا ما على كل ~~كما لو ميزوا فجعل الخلاف في صور ثلاث (قوله: رجح تأويل الإطلاق) أي، وهو ~~لزومهم ما صالحوا به مطلقا في الأحوال الخمسة إذا عطشت أرضهم وتلف الزرع أو ~~لم ترو، سواء صالحوا على الأرض أو على الرءوس أو عليها وميزوا ما على كل أو ~~لم يميزوا أو صالحوا بشيء مجملا (قوله: ولا تباع، ولا توهب) نعم يجوز فيها ~~إسقاط الحق فمن استحق طينا من الفلاحة بأن كان أثرا له فله إسقاط حقه فيه ~~لغيره مجانا، وفي مقابلة الشيء، وأفتى بعض المتأخرين كالشيخ عبد الباقي ~~الزرقاني والشيخ إبراهيم الشبرخيتي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم بالتوارث ~~فيها نظرا إلى أن للفلاح فيها حقا يشبه ms4329 الخلو حصل له ذلك من خدمته في الأرض ~~بالحرث والتصليح الموجب لعدم تخريسها المقتضي لعدم زرعها وبالجملة، وإن كان ~~أصل المذهب يقتضي عدم الإرث لكن الذي ينبغي في هذه الأزمنة اتباع المشايخ ~~الذين أفتوا بالإرث لما عرفت؛ ولأنه أرفع للنزاع والفتن بين الفلاحين. # (قوله: ولكن يجب عليه # مراعاة المصلحة # ) أي في أهل ذلك الميت وقوله: فلا ينزع إلخ أي؛ لأنه لا مصلحة في ذلك ~~لأهل الميت (قوله: أن يعطي لورثته الذكور) أي أو للذكور والإناث معا (قوله: ~~لأن محله) أي محل ما جبى من الخراج (قوله: والسلطان ناظر) أي عليه ليصرفه ~~في مصالح المسلمين (قوله: وله) أي للسلطان الآخذ منه أي للنفقة على نفسه ~~وعياله (قوله: إذ ليسوا بنواب للسلطان) أي في صرفه # PageV04P052 # مضروب على أيديهم كالجابي في الزكاة ليس له تصرف إلا ~~في جبي الزكاة ويعطى أجرته منها لا من رب المال كذلك الملتزم أي الذي التزم ~~للسلطان أو لنائبه أن يجمع له خراج البلد الفلانية، وله في نظير ذلك ما ~~يسمونه الفائض أجرة ثم إن هذا الفائض إن كان جعله السلاطين الماضون على ~~الفلاحين من جملة الخراج برضاهم فهو حلال للملتزم، وإلا فهو سحت؛ لأنه من ~~مال الفلاحين لا يقال الملتزم قد استأجر البلد من السلطان أو نائبه فله أن ~~يؤجرها للفلاحين بما شاء كمن استأجر دارا موقوفة على مستحقين من ناظرها فله ~~أن يؤجرها لغيره بما شاء؛ لأنا نقول كذا ظن بعض الحمقى الأغبياء فأفتوهم ~~بما لم ينزل الله به من سلطان فضلوا وأضلوا، وما كانوا مهتدين، وليس كما ~~ظنوا فإنما المال الذي يدفعه الملتزم مما يسمونه بالحلوان للسلطان أو ~~لنائبه في نظير وضع اليد والتقرير المسمى دالة بالتقسيط نظيره ما لو مات ~~جندي عن علوفة فيدفع رجل للسلطان مالا ليقرره مكانه في قبض العلوفة لنفسه ~~كذلك الملتزم دفع مال للسلطان ليمكنه على الجباية ليأخذ الفائض لنفسه فليس ~~هذا بإجارة ولا بيع كما هو معلوم بالبداهة إذ الإجارة تمليك منافع معلومة ~~في زمن معلوم بمال معلوم، ms4330 ولا يقال السلطان أو نائبه كل سنة يكتب تقريرا ~~وتقسيطا للملتزم بصورة إجارة ويدفع الملتزم للسلطان الخراج المسمى بالميرى؛ ~~لأنا نقول الميرى ليس مالا للملتزم، وإنما هو خراج قد فرضه السلاطين ~~المتقدمون على المزارعين ليدفعوه للناظر المتولي أمر المصالح الإسلامية ~~ليصرفه في مصالح المسلمين كناظر على وقف عين جابيا على جمع مال الواقف ~~ليصرفه الناظر للمستحقين وكل هذا مبني على أن أرض الزراعة وقف كما هو عندنا ~~والمفتى به عند الحنفية. # ، وأما على أنها مملوكة كما هو المفتى به عند الشافعية بناء على أن قرى ~~مصر فتحت صلحا فظاهر بالبديهة أن الملتزم لا تصرف له وقد أفتاهم من اتبع ~~وهمه أن لهم التصرف في الأرض، وأن لهم التمكين والنزع والزيادة والنقصان ~~حتى قالوا له أن يزيد على الفلاحين ما شاء، ولو فوق طاقتهم، والفلاح مخير ~~بين أن يرضى فيزرع، وأن يترك واشتهرت هذه الفتوى الباطلة ضرورة بمصر حتى ~~صال الأمراء على عباد الله بجميع أنواع الجور والظلم ويقول الظالم بلدي ~~اشتريتها بمالي أفعل فيها وفي الفلاحين ما شئت كما أفتاني بذلك العلماء أو ~~صار المفتون يقلد بعضهم بعضا وزادوا أن قالوا لو كان للبلد ملتزمان وباع ~~أحدهما حصته فللثاني الأخذ بالشفعة فانظر كيف جعلوه شريكا مالكا، وأن هذا ~~الإسقاط بيع، وأن شريكه يستحق بالشفعة، ولئن سألتهم من أين جاءكم هذا ~~لقالوا {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] ثم ~~أخرج من قوله، ولزم الكراء بالتمكن قوله (عكس) (تلف الزرع) بآفة مما للأرض ~~مدخل فيها، وأراد بالعكس المقابلة بالنفي والإثبات أي عكس الحكم المتقدم من ~~وجوب الكراء وعكسه أي نقيضه عدم وجوبه بآفة من أرضه (لكثرة دودها أو فأرها) ~~لو قال لدودها إلخ كان أحسن، وأخصر إذ لا تشترط الكثرة (أو عطش) فتلف كله ~~(أو بقي) منه (القليل) كستة أفدنة من مائة وظاهره، ولو انفرد بجهة فلا ~~يلزمه كراؤها وقيل محله إن كان متفرقا في جملة الفدادين #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: مضروب على أيديهم) أي ملزمون ms4331 بجباية الخراج من الزراع (قوله: فهو ~~حلال للملتزم) أي إذا كان ذلك الملتزم استولى على البلد بوجه شرعي بأن كان ~~استيلاؤه بتقسيط ديواني من السلطان أو نائبه، وأما من استولى عليها بالقهر ~~والغلبة من غير تقسيط بل بمجرد إرساله لأهل البلد فإن ما يأخذه من البلد ~~فائضا سحت محض كذا قرر الشارح (قوله: فأفتوهم) أي فأفتوا الملتزمين (قوله: ~~بما لم ينزل الله به من سلطان) أي بشيء لم ينزل الله به سلطانا أي حجة ~~ودليلا أي فأفتوهم بشيء لا دليل عليه، وهو أن الملتزم قد استأجر البلد من ~~نائب السلطان فله أن يؤاجرها للفلاحين بما شاء (قوله: فضلوا) أي فتاهوا عن ~~الحق، وأضلوا الملتزمين الذين أفتوهم (قوله: في نظير وضع اليد) أي على ~~البلد لأجل جباية الخراج منها لا أنه أجرة استأجر بها البلد (قوله: إذ ~~الإجارة تمليك منافع معلومة إلخ) أي وهنا ليس كذلك (قوله: وقد أفتاهم) أي ~~الملتزمون (قوله: عكس تلف الزرع بآفة إلخ) أي فيسقط الكراء فكما يجب الكراء ~~فيما مر يسقط هنا (قوله: من وجوب الكراء) بيان للحكم المتقدم وقوله: وعكسه ~~الأولى حذفه وقوله: أي نقيضه تفسير لعكس الحكم وقوله: أي عكس الحكم مبتدأ ~~وقوله: عدم وجوبه أي الكراء خبره وقوله: بآفة متعلق بمحذوف أي إذا تلف ~~الزرع بالآفة من أرضه (قوله: لكثرة دودها) أو بما ينشع منها من الماء ونحو ~~حامول وقضاب وهالوك وعاقول والمراد تلف الزرع بوجود ما ذكر في المدة ~~المستأجرة، وإن لم تكن الأرض معتادة بذلك، وهذا هو الظاهر كما في عبق وكما ~~يسقط الكراء بتلف الزرع بآفة من أرضه يسقط أيضا بمنع الزرع وتبوير الأرض ~~لفتنة كما مر (قوله: أو عطش) أي لجميع الأرض حتى تلف الزرع بتمامه أو بقي ~~منه القليل بلا تلف فلا يلزمه كراء أصلا، وإلا لما بقي بلا تلف. # (قوله: وظاهره لو انفرد بجهة) أي ظاهره عدم وجوب الكراء لما بقي من الزرع ~~بلا تلف، ولو انفرد ذلك الباقي بجهة (قوله: وقيل محله) أي محل عدم وجوب ms4332 ~~الكراء لما بقي من الزرع بلا تلف إن كان إلخ، وهذا القول نقله ابن عرفة، ~~وأبو الحسن عن اللخمي (قوله: جملة الفدادين) أي المكتراة # PageV04P053 # فلو كان مجتمعا في جهة لوجب كراؤه بخصوصه (ولم يجبر ~~آجر) بالمد، وهو المؤجر كمالك دار (على إصلاح) لمكتر ساكن مثلا (مطلقا) أي ~~سواء كان ما احتيج للإصلاح يضر بالساكن أم لا حدث بعد العقد أم لا أمكن معه ~~السكنى أم لا، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ويخير الساكن بين السكنى ~~فيلزمه الكراء والخروج منها فلو أنفق المكتري شيئا من عنده حمل على التبرع ~~فإن انقضت المدة خير ربها في دفع قيمته منقوضا أو أمره بنقضه؛ لأنه كالغاصب ~~بخلاف ما لو أذن له في الإصلاح فيأخذه بقيمته قائما إن لم يقل، وما صرفته ~~فهو علي فيلزمه جميع ما صرفه (بخلاف) (ساكن أصلح له) رب الدار أو ناظرها ما ~~انهدم فيجبر على السكنى (بقية المدة) ويلزمه جميع الكراء (قبل خروجه) متعلق ~~بأصلح فإن خرج قبل الإصلاح لم يكن له جبره على عوده إليها بقية المدة. # (وإن) (اكتريا) أو اشتريا (حانوتا) وتنازعا (فأراد كل مقدمه) لوقوع العقد ~~مجملا (قسم) بينهما (إن أمكن) القسم (وإلا) يمكن (أكري عليهما) للضرورة، ~~ولو اتفقا على المقدم واختلفا في الجهة فالقرعة لخفة الأمر فيه والبيت ~~المطل بعضه على نهر أو بستان كذلك (وإن غارت عين) غيط (مكرى) للزراعة ~~(سنين) المراد ما فوق الواحدة الشامل للسنتين فأولى سنة فقط (بعد زرعه) فلو ~~غارت قبل زرعه #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأن ذلك كالهالك (قوله: ولم يجبر آجر إلخ) أخذ بعض الأشياخ من مسألة ~~المصنف هذه أنه لا يجبر من له خربة بجوار شخص يحصل له منها ضرر كسارق ونحوه ~~على عمارتها، ولا على بيعها ويقال له احمل ما يندفع عنك به الضرر، ولا ضمان ~~على ربها إن صعد منها سارق لبيت جارها وبه أفتى الشيخ سالم السنهوري والشيخ ~~أحمد بن عبد الحق السنباطي الشافعي، وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة بفعل ما ~~يندفع ms4333 به ضرر جاره من عمارتها أو بيعها، وهذا هو الذي ارتضاه شيخنا العدوي ~~دفعا للضرر (قوله: يضر بالساكن) أي بقاؤه بلا إصلاح (قوله: حدث) أي موجب ~~الإصلاح، وهو الهدم (قوله: وهو مذهب ابن القاسم) أي، وأما غيره، وهو ابن ~~حبيب فيقول يجبر الآجر على الإصلاح قال ابن عبد السلام وبه العمل والخلاف ~~ليس عاما في جميع الصور كما اقتضاه كلام الشارح بل خاص بالمضر اليسير ~~كالهطل، وأما إن كان كثيرا فلا يلزمه الإصلاح إجماعا كما لابن رشد اه بن ~~(قوله: ويخير الساكن) هذا فيما إذا كان الهدم مضرا، وأما إذا كان منقصا ~~للكراء فقط، وأبى المالك من الإصلاح فلا خيار للمكتري ويحط عنه من الكراء ~~بحسابه على ما مر من التفصيل خلافا لما يقتضيه كلام المواق وتبعه الشارح من ~~تخيير الساكن مطلقا فإنه مناف للتفصيل المتقدم انظر بن. # (قوله: فلو أنفق المكتري شيئا من عنده) أي بغير إذن المكري على إصلاح ~~المنهدم حمل على التبرع هذا إذا كان ذلك العقار ملكا، وأما من استأجر وقفا ~~يحتاج لإصلاحه فأصلحه المكتري بغير إذن ناظره فإنه يعطى قيمة بنائه قائما ~~لقيامه عنه بما لا بد له منه لوجوب إصلاح الوقف على الناظر لحق الله تعالى ~~لا لأجل المستأجر (قوله: حمل على التبرع) أي فلا يأخذ ما أنفقه لا يقال من ~~بنى ما انهدم فقد قام عن ربه بواجب إذ لا بد له من الغرم فيه؛ لأنا نقول لا ~~نسلم أنه لا بد له من الغرم فيه؛ لأنه قد يختار هدم ذلك المحل ليبيعه عرصة، ~~وما أشبه ذلك (قوله: فيأخذه) أي المكري بقيمته قائما أي إن شاء، وإن شاء ~~أمره بقلعه، وهذا على قول ابن حبيب المتقدم، وأما على قول ابن القاسم ~~فيأخذه بقيمته منقوضا مطلقا سواء كان الإصلاح بغير إذن المالك أو كان بإذنه ~~كما في عبق (قوله: بخلاف إلخ) هذا مخرج من قوله، ولم يجبر آجر إلخ (قوله: ~~متعلق بأصلح) أي، وأما قوله: بقية المدة فهو متعلق بمحذوف كما أشار له ~~الشارح ms4334 لا بأصلح لإغناء الظرف أعني قوله قبل خروجه عنه حينئذ. # (قوله: فأراد كل مقدمه) أي وصلحت صنعة كل منهما لمقدمه عرفا سواء اتفقت ~~صنعتهما أو اختلفت (قوله: قسم) أي ذلك المقدم وقوله: إن أمكن القسم أي قسم ~~المقدم لإتساعه وقبوله للقسم (قوله: وإلا أكري عليهما) أي ما لم يصطلحا على ~~الجلوس على التعاقب مثلا (قوله: للضرورة) أي لإزالة الضرر الحاصل بالمنازعة ~~(قوله: ولو اتفقا على المقدم) أي على جلوسهما معا في المقدم لاتساعه وقوله: ~~واختلفا في الجهة أي التي يجلس كل منهما فيها (قوله: لخفة الأمر فيه) أي؛ ~~لأن اختلافهما في الجهة ليس كاختلافهما في المقدم والمؤخر (قوله: كذلك) أي ~~كمسألة المصنف من القسم إن أمكن، وإلا أكري عليهما، ولا كلام لرب البيت ولا ~~الحانوت كما هو ظاهر المصنف (قوله: وإن غارت عين إلخ) حاصله أنه إذا اكترى ~~أرضا سنين فغارت عينها أو انهارت بئرها، وأبى ربها من الإصلاح فسخت الإجارة ~~وليس للمكتري أن ينفق من الأجرة إلا أن يكون قد زرع قبل غور العين وكانت ~~أجرة سنة تكفي فله الإنفاق حينئذ ويحسب له ذلك من الكراء قهرا عن المكري ~~فإن كان لم يزرع أو زرع وكان لا تكفي أجرة السنة في العمارة فليس له ~~الإنفاق فإن أنفق كان متبرعا بجميع ما أنفقه في الأولى وبما زاد على # PageV04P054 # حمل ما أنفقه المكتري على التبرع (نفقت) أيها المكتري ~~أي صرفت من عندك في إصلاح العين إن أبى المكتري (حصة) أي أجرة (سنة فقط) ~~ليتم زرعك في تلك السنة ويلزم المكري ما أنفقت؛ لأنك قمت عنه بواجب، وهذا ~~إذا كان حصة السنة يتأتى بها إصلاح فلو كان لا يصلحها إلا أكثر من أجرة ~~سنة، وأبى ربها من الإصلاح، ومن الإذن له فأنفق المكتري كان متطوعا بالزائد ~~فإن أبى أن ينفق أيضا كان له ذلك، ولا يلزمه الكراء؛ لأن هلاك الزرع من ~~العطش، ومثل الغور انهدام البئر وقوله: نفقت بفتح النون مع فتح الفاء ~~وكسرها كعتق، وفرح، وهو لازم يتعدى بهمزة النقل ms4335 فالصواب أنفقت، وقيل إنه ~~يتعدى في لغة كأعتقه وعتقه. # (وإن) (تزوج) رجل امرأة رشيدة (ذات بيت، وإن) ملكت منفعته (بكراء) لازم ~~وجيبة أو مشاهرة ونقدت جملة (فلا كراء) على الزوج لها؛ لأن النكاح مبني على ~~المكارمة (إلا أن تبين) ، ولو بعد العقد، والعبرة بوقت البيان فيكون لها ~~الكراء من ذلك الوقت لا ما تقدمه وبيت أمها أو أبيها كبيتها لجري العادة ~~بعدم مطالبته (والقول للأجير) على إيصال كتاب بأجرة (أنه وصل كتابا) أو ~~رسالة لمرسل إليه بيمينه في أمد يبلغ في مثله عادة فيستحق الأجرة؛ لأنه ~~أمين يصدق، ولا ينتفي عنه الضمان إن أنكر المرسل إليه الوصول فكلامه هنا في ~~استحقاق الأجرة لا في نفي الضمان فلا يخالف ما قدمه في الوديعة من قوله ~~عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر، ولا بينة وقوله: في ~~الوكالة وضمن إن أقبض الدين، ولم يشهد، ومثل الدين غيره كما تقدم. # (و) القول للأجير الصانع فيما بيده (أنه استصنع وقال) ربه (وديعة) عندك؛ ~~لأن الشأن فيما يدفع للصانع الاستصناع والإيداع نادر فلا حكم له (أو خولف) ~~الصانع (في الصفة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أجرة السنة في الثانية. # (قوله: حمل ما أنفقه المكتري على التبرع) أي سواء كان حصة سنة أو أقل أو ~~أكثر (قوله: حصة سنة فقط) أي ولو علمت أن الزرع لا يتم عليه بقية السنة ~~خلافا لمن يقول ينفق أجرة السنين كلها حيث اكتري سنين؛ لأنها عقدة واحدة ~~وظاهره أي سنة، ولو اختلف الكراء وكلام ابن عرفة يفيد أنه ينفق حصة السنة ~~التي حصل فيها الغور، وما زاد عليها فهو متطوع به. واعلم أن المساقاة يجري ~~فيها ما جرى للمصنف هنا فإذا ساقى الحائط سنين وغارت عينها، وأبى ربها من ~~إصلاحها فللعامل أن ينفق قدر قيمة ثمره سنة لا أزيد كما في وثائق الجزيري ~~(قوله: لأنك قمت عنه بواجب) في هذا التعليل نظر إذ لا يلزم المكري الإصلاح ~~للمكتري كما مر والذي علل به ابن يونس كما في بن ms4336 أن المكتري متى ترك ذلك ~~فسد زرعه، ولم يكن لرب الأرض كراء، وحينئذ فلا يمتنع من أمر ينتفع به هو ~~وغيره، ولا ضرر عليهما فيه (قوله: فإن أبى) أي المكتري وقوله: أيضا أي كما ~~أبى المكري (قوله: من العطش) أي وقد علمت أن أرض السقي لا يلزم المكتري ~~أجرتها إلا إذا استغنى الزرع عن السقي. # (قوله: رشيدة) أي، وإلا كان الكراء لازما للزوج، ولا يجوز لوليها التبرع ~~به (قوله: ونقدت جملة) أي، وأما لو كانت ساكنة في بيت مشاهرة، ولم تنقد ~~شيئا فإن الكراء يلزمه سواء بينت أن الكراء عليه أم لا كما نص عليه التونسي ~~وابن يونس واللخمي. اه. شب (قوله: إلا أن تبين) أي إلا أن يحصل منها بيان ~~في أي وقت، ولو بعد العقد أن الكراء عليه. # (قوله: وبيت أمها أو أبيها كبيتها) أي فلا يلزمه كراؤه إلا إذا حصل بيان ~~فيلزمه من وقت البيان لا ما قبله والمراد ببيت أبيها وأمها ما يملكان ذاته ~~أو منفعته وجيبة أو مشاهرة ونقدا جملة وكذا يقال فيما بعد، وأما سكنى الزوج ~~بالزوجة في بيت أخيها أو عمها فقال اللخمي أرى إن طالت المدة فلا شيء لهما ~~عليه، وإن قصرت حلفا أنهما لم يسكناه إلا بأجرة، وأخذاها منه، وسكناه بها ~~في بيت أبويه كسكناه بها في بيت أبوي الزوجة، وأما سكناه بها في بيت أخيه ~~أو عمه فينبغي أن يكون لهما عليه الأجرة إذا قالا إنما أسكناه بالأجرة طالت ~~المدة أو قصرت بخلاف ما سبق في أخيها وعمها؛ لأن العادة ضمها لهما عند ~~الخوف عليها حفظا لعرضها، ولم تجر العادة بضمها لأخيه وعمه عند الخوف ~~عليها. # (تنبيه) اشتراط الزوج حين العقد سكناه ببيتها بلا كراء لا يوجب فساد ~~العقد كما هو ظاهر إطلاقهم هنا قاله عبق. # (قوله: أو رسالة إلخ) أشار إلى أنه لا مفهوم ل كتابا بل مثله أنه وصل ~~خبرا أو حمولة. وحاصله أن من استأجر شخصا على إيصال كتاب أو خبر أو حمل ~~لشخص ببلد أخرى فبعد ms4337 مدة ادعى الأجير أنه وصل ذلك ونازعه المستأجر فالقول ~~قول الأجير بيمينه أنه وصله إذا ادعى وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة ~~وحينئذ يستحق الأجرة ولو كذبه المرسل إليه (قوله: في أمد) أي حيث ادعى ~~وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة وهذا معنى رجوع الشبه لهذا فإن لم يشبه فلا ~~أجرة له، ولا يتأتى هنا شبههما، ولا عدم شبه واحد (قوله: وضمن) أي الوكيل، ~~والرسول المذكور وكيل. # (قوله: أنه استصنع) أي فيه (قوله: وقال ربه وديعة عندك) سيأتي أن محل ~~قبول قول الصانع في دعواه أنه استصنع إن أشبه، ومعنى الشبه هنا أن لا تقوم ~~قرينة على نفي # PageV04P055 # عطف على المعنى أي القول للصانع إن خولف في الاستصناع ~~أو خولف في الصفة يعني أنهما إذا اتفقا على أنه دفعه له ليصنعه واختلفا في ~~صفة الصنعة فالقول للصانع إن أشبه فإن لم يشبه حلف ربه وثبت له الخيار في ~~أخذه ودفع أجرة المثل، وتركه وأخذ قيمته غير مصبوغ فإن نكل اشتركا هذا ~~بقيمة ثوبه مثلا غير مصبوغ، وهذا بقيمة صبغه (و) القول للصانع (في) قدر ~~(الأجرة إن أشبه) الأجير في الفروع الأربعة بيمينه أشبه ربه أم لا فيأخذ ما ~~ادعى من الأجر فإن انفرد ربه بالشبه فالقول له بيمينه فإن لم يشبها حلفا ~~وكان للأجير أجرة مثله كأن نكلا وقوله: (وحاز) من الحوز خاص بالفرع الأخير ~~أي القول للصانع في قدر الأجرة إن حاز مصنوعه بأن كان تحت يده؛ لأنه بمنزلة ~~من باع سلعة، ولم يخرجها من يده، فعلم أن القول للصانع في الأجرة بشرطين ~~الشبه والحيازة، وأما ما قبله فبشرط واحد فإن أخذه ربه فالقول له، وهو ظاهر ~~فيما إذا لم ينفرد الصانع بالشبه فينبغي كما قيل إنه إذا انفرد بالشبه ~~فالقول له، وإذا لم يشبه واحد منهما حلفا، ولزم كراء المثل. # وذكر مفهوم وحاز بقوله (لا كبناء) فليس القول فيه للصانع لعدم الحوز وكذا ~~إذا كان الصانع يخيط أو ينجر مثلا في بيت رب المصنوع وينصرف، ms4338 ولم يمكنه ربه ~~من أخذه معه فالقول لربه أي إن أشبه كما تقدم (ولا في رده) أي المصنوع لربه ~~وكان مما يغاب عليه (فلربه) القول في المسألتين (، وإن) كان دفعه للصانع ~~(بلا بينة) ، وأما ما لا يغاب عليه فيقبل دعوى رده لقبول دعواه في تلفه إلا ~~أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق فلا تقبل دعواه ردا، ولا تلفا كما تقدم ~~في العارية. # (و) الصانع (إن ادعاه) أي الاستصناع المفهوم من استصنع (وقال) ربه (سرق ~~مني، وأراد) ربه (أخذه) (دفع) للصانع (قيمة الصبغ) بكسر الصاد مع عمله إذ ~~المراد أجرة المثل (بيمين) من ربه أنه ما استصنعه (إن زادت دعوى الصانع ~~عليها) أي على قيمة الصبغ، وإلا أخذه بلا يمين ودفع للصانع ما ادعاه ~~فاليمين لإسقاط ما زاد على دعوى الصانع (وإن اختار) ربه (تضمينه) قيمة ~~الثوب (فإن دفع الصانع قيمته أبيض) يوم الحكم على الأظهر (فلا يمين) على ~~واحد منهما (وإلا) بأن امتنع من دفعها (حلفا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الاستصناع كما إذا كان المدفوع للصانع شاشا أبيض وربه مسلم غير تاجر، ~~والصانع يصبغ الأزرق فإن القول قول ربه في دعوى الوديعة؛ لأن القرينة هنا ~~تكذب الصانع في دعواه (قوله: عطف على المعنى) أي لا على قوله استصنع؛ لأنه ~~يصير التقدير والقول للأجير أنه استصنع والقول للأجير أنه خولف في الصفة ~~فيقتضي أن الصانع يدعي المخالفة في الصفة، وليس كذلك بل إنما يدعي أنك ~~أمرتني أن أصنعه على صفة كذا تأمل (قوله: فالقول للصانع) أي بيمين كما في ~~ابن عرفة عن ابن يونس خلافا لعبق (قوله: إن أشبه) أي بالنسبة لمالكه في ~~استعماله كصبغه شاشا أخضر لشريف، وأزرق لنصراني فلا تقبل دعوى شريف أنه ~~أمره بصبغه أزرق ليهديه لنصراني والصانع يدعي أنه أمره بصبغه أخضر، ولا ~~دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ليهديه لشريف وقال الصانع بل أمرتني بصبغه ~~أزرق وظاهره ولو لقرينة قال شيخنا العدوي ما لم تكن القرينة قوية، وإلا كان ~~القول قول المالك. # (قوله: إن أشبه ms4339 الأجير في الفروع الأربعة) فإن لم يشبه في الفرع الأول ~~فلا أجرة له، ولا يتأتى فيه شبههما، ولا عدم شبه واحد، وكذا لا يتأتيان في ~~الفرع الثاني، ولا في الثالث، وإن لم يشبه الأجير في الفرع الثاني نظرا لما ~~زادته صنعته في المصنوع عن قيمته بدونها فيرجع الأجير به أو يدفع قيمته ~~بدون الصنعة ويأخذه، وإن لم يشبه في الفرع الثالث حلف ربه ويثبت له الخيار ~~على ما قاله الشارح، وإن لم يشبه في الفرع الرابع فقد أشار له الشارح بقوله ~~فإن انفرد ربه بالشبه إلخ (قوله: كأن نكلا) أي ويقضى للحالف على الناكل ~~(قوله: ولم يخرجها من يده) أي فالقول قوله: في قدر الثمن عند اختلافهما فيه ~~(قوله: وهو) أي اشتراط الحيازة في الأجير (قوله: إذا لم ينفرد الصانع ~~بالشبه) أي بأن أشبها معا (قوله: فالقول له) أي في قدر الأجرة، ولو كان غير ~~حائز له (قوله: ولزم كراء المثل) أي ولا ينظر لحوز. # والحاصل أنهما إذا أشبها معا فالقول للحائز منهما، وإن لم يشبه واحد ~~منهما فأجرة المثل، ولا ينظر لحوز، وإن أشبه أحدهما فقط فالقول قوله: وإن ~~لم يحز. اه بن (قوله: لا كبناء) بكسر الباء الموحدة، وفتح النون مخففة، ~~ويجوز فتح موحدته وتشديد نونه (قوله: لعدم الحوز) أي؛ لأن الحائز له ربه ~~فإذا قال الصانع استأجرتني بأربعة مثلا وقال ربه بثلاثة فالقول قول ربه ~~بيمينه إن أشبه أشبه الصانع أيضا أم لا، وإلا فالقول للصانع إن أشبه، وإن ~~لم يشبها فكراء المثل (قوله: ولا في رده) حاصله أنه إذا ادعى الصانع رد ~~المصنوع لربه، وأنكر ربه أخذه كان القول قول ربه سواء كان الصانع قبضه ~~ببينة أو بغيرها، وهذا إذا كان المصنوع مما يغاب عليه والفرق بين قوله هنا، ~~وإن بلا ببينة وبين المودع إذا قبض الوديعة بلا بينة وادعى ردها لربها أنه ~~يصدق أن المودع قبض على غير وجه الضمان والصانع قبض ما فيه صنعته ويغاب ~~عليه على وجه الضمان. # (قوله: وإلا أخذه) أي، وإلا ms4340 تزد دعوى الصانع على قيمة الصبغ بل تساويا أو ~~نقصت دعوى الصانع عن قيمة الصبغ (قوله: بأن امتنع من دفعها) أي كما لو # PageV04P056 # وبدأ الصانع أنه استصنعه وقيل يبدأ ربه أنه ما ~~استصنعه (واشتركا) إن حلفا كأن نكلا هذا بقيمة ثوبه أبيض، وهذا بقيمة صبغه ~~وقضى للحالف على الناكل (لا إن تخالفا) بالخاء المعجمة (في لت) أي خلط ~~(السويق) فقال اللاتي أمرتني أن ألته بخمسة أرطال من سمن مثلا وقال ربه ما ~~أمرتك بشيء أصلا بل سرق مني أو غصب فلا يحلفان، ولا يشتركان بل يقال لربه ~~ادفع له قيمة ما قال فإن دفع فظاهر (و) إن (أبى من دفع ما قال اللات فمثل ~~سويقه) غير ملتوت يدفعه الصانع له لوجود المثل في ذلك بخلاف الثوب؛ لأنه ~~مقوم، وإن شاء دفعه له ملتوتا مجانا عند ابن القاسم وقال غيره يتعين المثل ~~لئلا يؤدي إلى بيع طعام بطعام، وهو ظاهر المصنف والراجح ما لابن القاسم ~~وحمل بعضهم كلام ابن القاسم على ما إذا رضي بأخذه ملتوتا فإن لم يرض تعين ~~دفع المثل فبينهما وفاق. # ولو قال المصنف لا إن تخالفا في استصناع مثلي ليشمل الملتوت وغيره كطحن ~~قمح وعصر زيتون ونحو ذلك كان أنسب ثم ذكر ثلاث مسائل في اختلاف الجمال ~~والمكتري الأولى في قبض الأجرة وعدمه. الثانية في المسافة فقط. الثالثة ~~فيهما وبدأ بالأولى فقال (و) القول (له) أي للأجير المتقدم ذكره (وللجمال) ~~ونحوه أي رب الدابة (بيمين) من كل (في عدم قبض الأجرة، وإن بلغا الغاية) ~~زمانية أو مكانية أي التي تعاقدا إليها أي إلا لعرف بتعجيلها أو كانت معينة ~~ودعواه تؤدي للفساد ودعوى المكتري للصحة قياسا على ما مر في البيع في قوله، ~~وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما إلا لعرف إلخ (إلا لطول) بعد تسليم ~~الجمال الأمتعة لربها (ف) القول (لمكتريه بيمين) لا قبل تسليمها فالقول ~~للجمال، ولو طال ويعتبر الطول بالعرف وقيل ما زاد على اليومين بعد تسليم ~~الأحمال لربها الذي هو المكتري. # ثم ms4341 ذكر اختلافهما في المسافة فقط بقوله (وإن) اختلفا في المسافة واتفقا ~~على قدر الأجرة بأن (قال) الجمال (بمائة لبرقة وقال) المكتري (بل) بها ~~(لإفريقية) تخفيف الياء أكثر من تشديدها وهي متى أطلقت في المدونة #   ### | [حاشية الدسوقي] # امتنع ربه من دفع قيمة الصبغ (قوله: وبدأ الصانع) أي؛ لأنه بائع للمنافع ~~فيحلف أنه استصنعه ويحلف ربه أنه ما استصنعه، وإن لم يقل سرق مني وذلك؛ لأن ~~غرم الصانع قيمته أبيض إنما يترتب على حلفه أنه ما استصنعه، وإن لم يذكر ~~معه أنه سرق مني فاندفع ما يقال القاعدة أن اليمين على طبق الدعوى فمقتضاه ~~أنه لا بد من زيادته في اليمين، وأنه سرق مني فتأمل (قوله: وقيل يبدأ ربه) ~~هذا القول نقله ابن عرفة عن الصقلي عن الشيخ ونحوه في التوضيح وح (قوله: ~~وقضي للحالف على الناكل) أي فإذا حلف رب الثوب فقط قضي له بقيمته أبيض إن ~~شاء، وإن شاء أخذه ودفع قيمة الصبغ، ولو نقص الثوب؛ لأن خيرته تنفي ضرره، ~~وإن حلف الصانع فقط قضي له بما ادعاه من أجرة الصبغ (قوله: بل سرق مني أو ~~غصب) أي، وأما لو قال ربه إنه وديعة فالقول للصانع كما قدمه المصنف بقوله ~~أو أنه استصنع وقال وديعة كذا قال عبق والراجح كما في بن التعميم أي سواء ~~ادعى ربه الوديعة أو السرقة، ولا يقال دعواه الوديعة يخالف ما مر من أن ~~القول قول الصانع لحمل ما تقدم على المقوم، وما هنا على المثلي. # (قوله: ادفع له قيمة ما قال) الأولى مثل ما قال؛ لأن السمن مثلي وقد تقدم ~~أن المثليات يقضى فيها بالمثل لا بالقيمة (قوله: لوجود المثل في ذلك) علة ~~لقوله فلا يحلفان، ولا يشتركان (قوله: بخلاف الثوب) أي فإنه إذا طلب ربها ~~قيمتها بيضاء، وأبى الصانع فإنهما يحلفان ويشتركان (قوله: عند ابن القاسم) ~~أي فحاصل مذهبه أن ربه إذا امتنع من دفع ما قاله الصانع من السمن خير ~~الصانع إما أن يرد مثل السويق لربه، وإما أن ms4342 يدفع له السويق ملتوتا مجانا ~~(قوله: وقال غيره) أي وهو أشهب (قوله: لئلا يؤدي إلى بيع طعام بطعام) أي ~~متفاضلا؛ ولأن من حجة ربه أن يقول لا أرضى به ملتوتا؛ لأنه صار لا يبقى بل ~~يسرع إليه التغير والخلاف بينهما مبني على خلاف آخر، وهو أن لت السويق ~~بالسمن ونحوه ناقل له عن أصله، وهو ملحظ ابن القاسم أو غير ناقل له، وهو ~~ملحظ أشهب (قوله: فبينهما وفاق إلخ) . # الحاصل أن بعضهم جعل بين كلام ابن القاسم وكلام غيره خلافا نظرا لما مر ~~من أن لت السويق بالسمن ناقل له أو لا وبعضهم جعل بينهما وفاقا قال ح ~~والظاهر أن المصنف حمل كلام ابن القاسم على الخلاف وترك قول ابن القاسم ~~لترجيح قول غيره عنده (قوله: أي للأجير) أي الذي استأجرته لخدمة أو خياطة ~~مثلا (قوله: في عدم قبض الأجرة) أي إن ادعى عليه المكتري أنه قبضها (قوله: ~~إلا لعرف بتعجيلها) أي، وإلا كان القول قول المكتري في قبضها (قوله: ~~ودعواه) أي دعوى الأجير والجمال بعدم قبضها وقوله: ودعوى المكتري أي بقبضها ~~(قوله: إلا لطول) أي إلا إذا كان تنازعهما بعد طول بعد تسليم إلخ (قوله: ~~فالقول لمكتريه) أي، وهو صاحب الأمتعة في أنه دفع له الأجرة، ولو ادعى أنه ~~دفع له ذلك بعد تسليم الأمتعة. # واعلم أن محل قبول قول المكتري بعد الطول وبعد تسليم الأمتعة ما لم يقم ~~الجمال بينة على إقرار المكتري بعد تسليم الأمتعة بأن الأجرة في ذمته، وإلا ~~فلا يقبل قول المكتري في دفعها (قوله: لا قبل تسليمها) أي لا إن كان ~~تنازعهما قبل إلخ. # والحاصل أن الجمال إذا سلم الأمتعة فإن تنازعا بعد طول فالقول قول ~~المكتري، سواء ادعى أنه دفع له الأجرة قبل تسليم الأمتعة أو بعده، وإن ~~تنازعا قبل الطول كان القول قول الجمال كما أنه إذا لم يسلم الأمتعة لربها ~~فإن القول قوله: مطلقا، ولو طال (قوله: ما زاد على اليومين) أي كالثلاث ~~فأكثر # PageV04P057 # فالمراد مدينة القيروان أي المدينة المعلومة، ms4343 وهي ~~أبعد من برقة، ولم يذكر المبدأ لاتفاقهما عليه كمصر (حلفا) وبدأ الجمال؛ ~~لأنه بائع (وفسخ) بالحكم أو التراضي (إن عدم السير) من أصله (أو قل) بحيث ~~لا ضرر على الجمال في رجوعه، ولا على رب الأحمال في طرحها (وإن نقد) مبالغة ~~في التخالف والفسخ، ولا ينظر في هذه لشبه، ولا عدمه بدليل إطلاقه هنا ~~وتفصيله في الآتية (وإلا) بأن كان اختلافهما بعد سير كثير أو بلوغ الغاية ~~على دعوى الجمال (فكفوت المبيع) فيكون القول للمكتري إن أشبه فقط وحلف، ~~ولزم الجمال ما قال نقد الكراء أم لا إلا أن يحلف الجمال على ما ادعاه ~~فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري، ويفسخ الباقي. # والمصنف، وإن شمل بمقتضى التشبيه شبههما معا إلا أنه ليس بمراد لما يأتي ~~قريبا فالتشبيه غير تام؛ لأن المبيع إذا فات فالقول للمشتري إن أشبه سواء ~~أشبه البائع أم لا، وليس المكتري كذلك، وأشار إلى ما إذا أشبه المكري فقط ~~بقوله (وللمكري) ، وهو الجمال إذا اختلفا (في المسافة فقط) بأن قال لبرقة ~~وقال المكتري بل لإفريقية (إن أشبه قوله: فقط) دون المكتري انتقد أم لا (أو ~~أشبها) معا (وانتقد) المكري الكراء لترجيح جانبه بالنقد (وإن لم ينتقد حلف ~~المكتري) على ما ادعاه (ولزم الجمال ما قال) المكتري من بقية المسافة (إلا ~~أن يحلف) الجمال أيضا (على ما ادعى) بعد حلف المكتري (فله) أي الجمال (حصة ~~المسافة) التي ادعاها، وهي برقة القريبة (على دعوى المكتري) أن المائة ~~لإفريقية (وفسخ الباقي) بعد برقة فيقال ما تساوي حصة برقة من ابتداء السير ~~إلى إفريقية بالمائة فإن قيل النصف مثلا أعطي للجمال (وإن لم يشبها) ~~والموضوع بحاله بعد السير الكثير أو بلوغ برقة (حلفا، وفسخ بكراء المثل ~~فيما مشى) ونكولهما كحلفهما وقضي للحالف على الناكل. # وأشار للمسألة الثالثة، وهي اختلافهما في المسافة والأجرة معا بقوله ~~(وإن) (قال) الجمال للمكتري (أكريتك للمدينة بمائة وبلغاها) أو سارا كثيرا، ~~وإن لم يبلغاها (وقال) المكتري (بل لمكة) الأبعد (بأقل) كخمسين (فإن نقده) ~~المكتري ms4344 الأقل (فالقول للجمال فيما يشبه) أي مع شبه المكتري أيضا كما قيدها ~~به ابن يونس وأبو الحسن ويدل له ذكره بعد ذلك شبه الجمال وحده وقوله: ~~(وحلفا) أي يحلف كل منهما على طبق دعواه وعمل بقول الجمال حينئذ لترجيح ~~جانبه بالنقد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فالمراد بها مدينة القيروان) أي لا الإقليم التي هي مدينته (قوله: ~~حلف) أي حلف كل منهما على ما يدعيه وقوله: لأنه بائع أي لمنفعة جماله ~~(قوله: إن عدم السير أو قل) فيه أن المناسب لمرامه من الاختصار أن يحذف ~~قوله عدم، وأو ويقول إن قل السير لاستفادة حكم ما إذا عدم السير من قوله أو ~~قل بالأولى إلا أن يقال لو اقتصر على قوله إن قل لربما يتوهم أنه في حالة ~~عدم السير يفسخ العقد بدون يمين (قوله: مبالغة إلخ) رد المصنف بها على غير ~~قول ابن القاسم أنه يعمل بقول الجمال إذا أشبه وانتقد. اه شب. (قوله: وإلا ~~فكفوت المبيع) حاصل الفقه أنهما إذا تنازعا في المسافة فقط بعد سير كثير ~~فالقول قول المكتري إذا انفرد بالشبه وحلف نقد أم لا، وإن انفرد المكري ~~بالشبه كان القول قوله انتقد أم لا، وإن أشبها معا فإن حصل انتقاد كان ~~القول قول المكري، وإن لم يحصل نقد كان القول قول المكتري إن حلف، وإن لم ~~يشبها حلفا، وفسخ وقضى بكراء المثل فيما مشى (قوله: ولزم الجمال ما قال) أي ~~من السير لإفريقية (قوله: على ما ادعاه) أي، وهو أن المسافة التي وقع العقد ~~عليها بمائة برقة (قوله: لما يأتي قريبا) أي من التفصيل بين حصول الانتقاد ~~وعدمه إذا أشبها (قوله: غير تام) وذلك؛ لأن قبول قول المكتري مشروط بحلفه ~~وانفراده بالشبه، وأما المشتري عند فوات المبيع فقبول قوله مشروط بحلفه ~~وشبهه سواء أشبه البائع أيضا أم لا (قوله: وليس المكتري كذلك) أي؛ لأنه لا ~~يكون القول قوله إلا إذا انفرد بالشبه، وأما إذا أشبها ففيه التفصيل الآتي ~~(قوله: وللمكري) أي والقول للمكري عند تنازعهما ms4345 في المسافة فقط دون الأجرة ~~فهما متفقان عليها وكان الأولى حذف قوله في المسافة فقط؛ لأنه موضوع ~~المسألة (قوله: ولزم الجمال إلخ) الجمال مفعول لزم مقدما، وما قال فاعل ~~مؤخر. # (قوله: إلا أن يحلف الجمال أيضا على ما ادعى) أي من أن غاية المسافة برقة ~~فلا يلزم تبليغه لإفريقية، وإذا لم يلزمه فله إلخ (قوله: وفسخ الباقي بعد ~~برقة) أي أو بعد السير الكثير وظاهر قول المصنف، وفسخ الباقي أنه بعد السير ~~يفسخ قبل بلوغ الغاية الأولى، وفيه نظر والصواب أنه بعد السير الكثير يوصله ~~لبرقة نظير ما يأتي للشارح في المدينة، ومكة إذ لا فرق بين المسألتين انظر ~~بن (قوله: بعد السير الكثير) أي من اختلافهما في قدر المسافة فقط بعد السير ~~الكثير إلخ (قوله: وبلغاها) أي والحال أنهما بلغاها أي قبل مكة كمصري سافر ~~من ناحية بدر، وأشار المصنف بقوله بلغاها أو سارا كثيرا إلى أن محل التفصيل ~~الآتي إذا وقع التنازع بعد سير كثير أو بعد بلوغ المدينة، وأما إذا تنازعا ~~قبل الركوب أو بعد سير يسير فلم يذكره المصنف اعتمادا على ما مر في المسألة ~~السابقة من التحالف والتفاسخ (قوله: فالقول للجمال) أي في أن المسافة التي ~~وقع العقد عليها إلى المدينة (قوله: أي مع شبه المكتري) أي القول للجمال ~~إذا حصل شبه منهما معا (قوله: بالنقد) أي بسبب انتقاده من # PageV04P058 # والشبه فيحلف لإسقاط زائد المسافة ويحلف المكتري ~~لإسقاط الخمسين عنه (وفسخ) العقد، ولا يتوقف الفسخ على حلف المكتري؛ لأن ~~حلفه لإسقاط الخمسين عنه (وإن لم ينقد) الجمال شيئا وقد أشبها معا ~~(فللجمال) القول (في المسافة) القريبة (و) القول (للمكتري في حصتها) أي ~~المدينة (مما ذكر) من الكراء، وهو كونه بخمسين، ولا يقبل قوله: أنه لمكة ~~(بعد يمينهما) على ما ادعياه (وإن أشبه قول المكري فقط فالقول له بيمين) ~~نقد أم لا فيأخذ المائة، ولا يلزمه السير إلى مكة، وإن أشبه المكتري فقط ~~فحكمه حكم ما إذا أشبها، ولم ينقد أي القول للجمال في المسافة ms4346 وللمكتري في ~~حصتها مما ذكر، وإن لم يشبه واحد منهما حلفا، وفسخ، وله كراء المثل فيما ~~مشى (وإن أقاما) أي أقام كل واحد منهما (بينة) على ما ادعاه (قضي بأعدلهما، ~~وإلا سقطتا) ويقضي بذات التاريخ وبقدمه. # (وإن) (قال اكتريت عشرا) من الأفدنة أو من السنين مثلا (بخمسين وقال) رب ~~الأرض أو الدار (بل) اكتريت مني (خمسا بمائة) ، ولا بينة لأحدهما (حلفا، ~~وفسخ) العقد ويبدأ صاحب الأرض أو الدار ويقضى للحالف على الناكل ونكولهما ~~كحلفهما، وهذا إن لم يحصل زرع، ولا سكنى (وإن زرع بعضا) أو سكنه (ولم ينقد) ~~من الكراء شيئا (فلربها) بحساب (ما أقر به المكتري) فيما مضى (وإن أشبه) ~~المكتري أشبه ربها أم لا (وحلف) أي فالقول له بيمين (وإلا) يشبه حلف أم لا ~~أو أشبه، ولم يحلف فالنفي راجع لقوله إن أشبه وحلف معا (فقول ربها) في ~~الصور الثلاث (إن أشبه) وحلف أيضا فله بحساب ما قال (فإن لم يشبها) معا ~~(حلفا) أي يحلف كل على دعواه نافيا لدعوى الآخر. (ووجب) لرب الأرض أو الدار ~~(كراء المثل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المكتري (قوله: والشبه) أي ودعواه الشبه في المسافة التي بلغاها (قوله: ~~لإسقاط زائد المسافة) أي لإسقاط المسافة الزائدة على المدينة لمكة (قوله: ~~ويحلف المكتري لإسقاط الخمسين عنه) أي ويلزمه خمسون فقط ويبلغه الجمال ~~للمدينة إذا كان نزاعهما بعد سير كثير قبل الوصول للمدينة. # والحاصل أنهما إذا أشبها وحلفا وانتقد المكتري الأقل كان القول قول ~~الجمال بالنظر للمسافة وقول المكتري بالنظر للأجرة (قوله: ولا يتوقف الفسخ ~~على حلف المكتري) أي، وإنما يتوقف على حلف الجمال؛ لأن الفسخ لأجل إسقاط ~~زائد المسافة وهذا مرتب على حلف الجمال (قوله: لأن حلفه لإسقاط الخمسين ~~عنه) أي على دعوى الجمال فإن حلف سقطت عنه خمسون، وإن لم يحلف غرم المائة ~~بتمامها (قوله: فللجمال) أي فالقول قول الجمال في أن العقد وقع على المسافة ~~القريبة، وهي إلى المدينة (قوله: وللمكتري في حصتها) هذا محل المخالفة بين ~~النقض وعدمه ويتفقان فيما قبله ms4347 (قوله: مما ذكر من الكراء وهو كونه بخمسين) ~~أي ويفض ذلك الكراء بقول أهل المعرفة (قوله: ولا يقبل قوله: أنه لمكة) أي؛ ~~لأن عدم بلوغ المسافة المتنازع فيها يرجح قول المكري (قوله: وإن أشبه قول ~~المكري فقط) أي من أن الأجرة مائة للمدينة (قوله: وإن أقاما بينة على ما ~~ادعاه) أي سواء كان في المسألة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو في غيرها ~~من مسائل الباب فهذا راجع لجميع مسائل الباب كلها (قوله: وإلا سقطتا) أي، ~~وإلا تكن إحداهما أعدل بل تكافأتا في العدالة سقطتا (قوله: ويقضى بذات ~~التاريخ) أي فتقدم المؤرخة على غير المورخة وتقدم المتقدمة تاريخا على ~~متأخرته. # (قوله: ويبدأ صاحب الأرض أو الدار) أي لأنه دافع لمنفعة أرضه أو داره ~~(قوله: كحلفهما) أي فكما يفسخ العقد إذا حلفا يفسخ إذا نكلا، ولا يراعى هنا ~~نقض، ولا عدمه بل حيث كان التنازع قبل الزرع والسكنى فسخ العقد سواء حصل ~~نقد أو لا سواء أشبها أو لم يشبها أو أشبه المكتري أو المكري فهذه ثمانية ~~أحوال، سواء حلفا أو نكلا فهذه ستة عشر فإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي ~~للحالف على الناكل. # (قوله: وإن زرع بعضا) أي من الأرض وقوله: أو سكنه أي بعضا من المدة، وفي ~~هذه الحالة ثمان صور؛ لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها أو يشبه المكري فقط ~~أو المكتري فقط، وفي كل إما أن يكون تنازعهما بعد الانتقاد أو قبله فهذه ~~ثمانية أشار المصنف لأربعة منها بقوله، وإن زرع بعضا، ولم ينقد إلخ. # وحاصلها أن المكتري إذا زرع بعض الأرض أو سكن البيت بعض المدة ولم ينقد ~~كان القول قول المكتري فيما مضى وفسخ في الباقي إن أشبه، قوله: وحلف سواء ~~أشبه قول المكري أيضا أم لا فهذه صورة، وإن انفرد المكري بالشبه أو أشبه ~~المكتري ولم يحلف فالقول قول المكري فيما مضى، وفسخ في الباقي، وإن لم ~~يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى، وفسخ في الباقي فهذه أربع صور، وإن ~~كان تنازعهما ms4348 بعد الانتقاد ففيه أربع صور؛ لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها ~~أو يشبه المكري أو المكتري وقد أشار المصنف لحكمها بقوله وإن نقد فتردد ~~وحاصل ذلك التردد الواقع فيها قيل إن القول قول المكري إذا أشبه أشبه ~~المكتري أم لا وحينئذ فله من الكراء فيما مضى بحساب ما قال ويفسخ في الباقي ~~مثل ما إذا لم يحصل نقد، وقيل إن القول قول المكري، ولا فسخ، ويلزم المكتري ~~جميع الكراء، وأما إذا انفرد المكتري # PageV04P059 # (فيما مضى) مما زرع أو سكن (وفسخ الباقي) أي فيما ~~يستقبل (مطلقا) أشبه قول أحدهما أم لا (وإن نقد) هذا قسيم قوله لم ينقد أي، ~~وإن زرع بعضا وقد نقد (فتردد) هل القول للمكري لترجيح جانبه بالنقد، ولا ~~فسخ ويلزم المكتري جميع الكراء أو لا يكون القول له بل يرجع في ذلك للأشبه ~~كما لو لم ينقد على التفصيل السابق. # (صحة الجعل) أي العقد تحصل (بالتزام) أي بسبب التزام (أهل الإجارة) أي ~~المتأهل لعقدها (جعلا) أي عوضا معمول " التزام " وظاهره أن الشرط قاصر على ~~الجاعل دون المجعول له وليس كذلك أجيب بأنه اكتفى بأحد المتساويين عن ~~الآخر، أو أنه اقتصر على الجاعل؛ لأنه الذي يظهر فيه فائدة الالتزام من ~~لزوم العقد بعد الشروع بخلاف المجعول له فلا يتوجه عليه لزوم قبل ولا بعد ~~بل ولا حصول قبول بدليل أن من سمع قائلا يقول من يأتيني بعبدي الآبق مثلا ~~فله كذا فأتاه به من غير تواطؤ معه فإنه يستحق الجعل كما يأتي للمصنف ~~قريبا، وقوله (علم) بالبناء للمجهول صفة جعل فلا يصح بمجهول (يستحقه ~~السامع) من الجاعل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالشبه أو لم يشبه واحد منهما فحكمه حكم ما لم ينقد باتفاق القولين. # (قوله: فيما مضى) تنازع فيه جميع العوامل السابقة، وهي قوله: فالقول ~~لربها ولربها ما أقر به وقوله: ووجب كراء المثل (قوله: وفسخ الباقي) أي ~~لدعوى ربها في كراء بقية المدة أكثر من دعوى المكتري (قوله: وإن نقد) أي، ~~وأشبها معا أو ms4349 أشبه المكري فقط (قوله: أو لا يكون القول له إلخ) الأولى أو ~~يكون القول قوله فيما مضى ويفسخ في الباقي مثل ما إذا لم ينقد وقد علمت أن ~~محل الخلاف إذا نقد وأشبها أو أشبه المكري فقط، وأما إذا نقد ولم يشبها أو ~~أشبه المكتري فقط فحكم ذلك حكم ما تقدم إذا لم ينقد، هذا وقد ذكر بن ما نصه ~~قد أجمل المصنف في ذكر هذا التردد ويتبين بذكر كلام المدونة وشراحها وذلك ~~أن ابن القاسم بعد أن ذكر في المدونة الأوجه الأربعة المتقدمة قال، وهذا ~~إذا لم ينقد، قال أبو الحسن مفهومه لو نقد لكان القول قول ربها، ولا تفسخ ~~في بقية السنين وقيل معنى قوله هذا إذا لم ينقد أي هذا الذي سمعته من كلام ~~مالك، ولم أسمع منه إذا انتقد، والحكم عندي سواء فيهما. اه. والذي قاله غير ~~ابن القاسم فيها هو أنه إذا انتقد، وأتى رب الأرض بما يشبه أو أتيا معا بما ~~يشبه لا ينفسخ الكراء فيكون في هذين الوجهين مخالفا لما تقدم فيما إذا لم ~~ينقد، فمن الشيوخ من حمل قول ابن القاسم، وهذا إذا لم ينتقد على معنى أنه ~~يفسخ في الباقي، وأما إذا انتقد فلا يفسخ يريد من هذين الوجهين فيكون قول ~~ابن القاسم موافقا لقول الغير، ومنهم من يرى أن مذهب ابن القاسم يفسخ مطلقا ~~فيكون قول الغير خلافا، وهذا تأويل ابن يونس وبهذا تعلم أن المحل للتأويلين ~~لا للتردد. ### | [باب في أحكام الجعالة] # (باب في الجعالة) (قوله: أي المتأهل لعقدها) قد تقدم أنه أحال عاقد ~~الإجارة على البيع وتقدم في البيع ما نصه وشرط عاقده تمييز إلا بكسر فتردد ~~ولزومه تكليف إلخ وكأن المصنف لم يحل عاقد الجعل على البيع بل على الإجارة؛ ~~لأن الجعل للإجارة أقرب، وإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الإجارة ~~والجعل رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة (قوله: أي عوضا) بهذا التفسير يسقط ~~ما قيل: إنه جعل التزام الشيء شرطا لنفسه وهو فاسد وحاصل الجواب ms4350 أنه أراد ~~بالجعل الأول العقد وبالثاني العوض (قوله: وظاهره إلخ) أي لأن التبادر من ~~قوله " التزام أهل الإجارة جعلا " أي دفع جعل وعوض فيكون كلامه مفيدا أن ~~دافع العوض - وهو الجاعل - يشترط فيه أن يكون متأهلا لعقد الإجارة وأما ~~المجعول له وهو العامل فلا يشترط فيه ذلك مع أنه يشترط فيه ذلك أيضا، وإذا ~~كان يشترط فيهما فلم اقتصر على اشتراطه من المجاعل فقط الدافع للعوض (قوله: ~~أجيب إلخ) أي وأجيب أيضا بأن المراد بقوله التزام أهل الإجارة جعلا أي دفعا ~~وقبولا أي دفع جعل وقبوله، بقي شيء آخر وهو أن توقف العقد على الالتزام ~~المذكور يقتضي أنه من العقود اللازمة مع أنه ليس كذلك وأجيب بأن المراد ~~بالالتزام الصدور أي صحة الجعل بصدور جعل وعوض من أهل الإجارة، والبحث ~~للشيخ أحمد الزرقاني والجواب لعبق قال شيخنا والبحث ساقط من أصله أما أولا ~~فالشخص قد يلتزم مالا يلزمه وأما ثانيا فشرط صحة الجعل التزام العوض بشرط ~~الشروع في العمل لا مطلقا والأول هو مراد المصنف تأمل. # (قوله: علم) أي قدره وهذا شامل للعين وغيرها، وإنما نص على علم العوض دون ~~غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه لدفع توهم ~~عدم اشتراط علمه وحصول الصحة بالعوض المجهول كما لا يشترط العلم بالمجعول ~~عليه بل تارة يكون مجهولا كالآبق فإنه لا بد في صحة الجعل على الإتيان به ~~أن لا يعلم مكانه فإن # PageV04P060 # ولو بواسطة إن ثبت أنه قاله (بالتمام) للعمل بتمكين ~~ربه منه، وإلا لم يستحق شيئا (ككراء السفن) هذا تشبيه في أنه لا يستحق فيه ~~الأجر إلا بتمام العمل وهو إجارة لا جعالة كما يشعر به التعبير بكراء فإذا ~~غرقت السفينة في أثناء الطريق، أو في آخرها قبل التمكن من إخراج ما فيها ~~فلا كراء لربها قال فيها وأرى أن ذلك على البلاغ أي والتمكن من إخراج ما ~~فيها وسواء وقعت بلفظ إجارة أو جعالة ومثل السفينة مشارطة الطبيب على البرء ~~والمعلم على حفظ ms4351 القرآن، أو بعضه، أو صنعة، والحافر على استخراج الماء ~~بموات مع علم شدة الأرض وبعد الماء، أو ضدهما وكذا إرسال رسول لبلد لتبليغ ~~خبر أو إتيان بحاجة فهذه الأشياء إجارة لازمة إلا أن لها شبها بالجعالة من ~~حيث إنه لا يستحق الكراء إلا بتمام العمل، ثم استثني من مفهوم قوله بالتمام ~~أي فإن لم يتم فلا يستحق العامل شيئا قوله (إلا أن يستأجر) ربه بعد ترك ~~العامل، أو يجاعل آخر (على التمام) ، أو يتمه بنفسه أو بعبيده (فبنسبة) عمل ~~(الثاني) أي فيستحق الأول من الأجر بنسبة عمل العامل الثاني سواء عمل ~~الثاني قدر الأول، أو أقل، أو أكثر ولو كان هذا الأجر أكثر من الأول؛ لأن ~~الجاعل قد انتفع بما عمله له العامل الأول مثاله أن يجعل للأول خمسة على أن ~~يحمل له خشبة إلى مكان معلوم فحملها وتركها أثناء الطريق فجعل لغيره عشرة ~~مثلا على إيصالها للمكان المعلوم فإذا كان الأول بلغها النصف فله عشرة ~~أيضا؛ لأنه الذي ينوب فعل الأول من عمل الثاني؛ لأن الثاني لما استؤجر من ~~نصف الطريق #   ### | [حاشية الدسوقي] # علمه ربه فقط لزمه الأكثر مما سمى وجعل المثل، وإن علمه العامل فقط كان ~~له بقدر تعبه عند ابن القاسم وقيل لا شيء له، وإن علماه معا فينبغي أن له ~~جعل مثله نظرا لسبق الجاعل بالعداء وتارة يكون معلوما كالمجاعلة على حفر ~~بئر فإنه يشترط فيه الخبرة بالأرض وبمائها. # (قوله: ولو بواسطة) أي ولو كان سماعه بواسطة (قوله: إن ثبت أنه قاله) أي ~~إن ثبت أنه وقع منه ذلك (قوله: بتمكين ربه منه) هذا تصوير لتمام العمل، ~~وتمكين مصدر مضاف لمفعوله والضمير في منه عائد على المجاعل عليه كالعبد ~~الآبق أي وتمام العمل مصور بأن يمكن المجاعل رب الشيء المجاعل عليه منه فإن ~~أبق قبل قبضه بعد مجيء العامل به لبلد ربه لم يستحق العامل جعلا (قوله: هذا ~~تشبيه إلخ) أي لا تمثيل خلافا لتت وبهرام (قوله: كما يشعر به التعبير ~~بكراء) أي ms4352 وقد علمت أن الإجارة والكراء شيء واحد وأن التفرقة بينهما مجرد ~~اصطلاح (قوله: قال فيها إلخ) نص كلامها من اكترى سفينة فغرقت في ثلثي ~~الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها وأرى أن ذلك على البلاغ ~~(قوله: وسواء إلخ) يعني أن كراء السفينة دائما إجارة على البلاغ فهو لازم ~~سواء صرح عند العقد عليها بالإجارة، أو الجعالة إلا أنه إن صرح بالجعالة ~~عند العقد كانت تلك الكلمة مجازا لأنه لما كانت إجارة موصوفة بكونها على ~~البلاغ أشبهت الجعل من حيث إنه لا يستحق فيه العوض إلا بالتمام اه عدوي ~~(قوله: ومثل السفينة) أي في أنها إجارة على البلاغ لا جعالة مشارطة الطبيب ~~وما بعده من الفروع ولا يقال إن الإجارة على البلاغ مساوية للجعالة في أن ~~الأجرة فيها لا تستحق إلا بعد تمام العمل فلا وجه لجعل تلك الأمور من ~~الإجارة لا من الجعالة؛ لأنا نقول إنه لا يلزم من استوائهما في هذا الوجه ~~استواؤهما في غيره؛ لأن الإجارة على البلاغ لازمة بالعقد بخلاف الجعالة ~~(قوله: أو صنعة) أي والمشارطة على تعلم صنعة وقوله: والحافر على استخراج ~~الماء بموات أي ومشارطة الحافر على استخراج الماء بموات. # واعلم أن هذه المسألة إنما تكون من الإجارة على البلاغ إن صرح عند العقد ~~بالإجارة، أو سكت ولم يصرح بشيء أما إن صرح عنده بالجعالة كانت جعالة ~~ومفهوم قوله بموات أنه لو شارطه على استخراج الماء بملك كانت إجارة لا على ~~البلاغ إن صرح عند العقد، أو سكت فيستحق من الأجرة بنسبة ما عمل إن ترك وإن ~~صرح بالجعالة كانت جعالة فاسدة. (قوله: أو يتمه إلخ) وحينئذ فالمراد إلا أن ~~يحصل الانتفاع بالعمل السابق بأن يستأجر، أو يجاعل على تمام العمل الأول، ~~أو يتمه بنفسه أو بعبيده. (قوله: فيستحق الأول من الأجر) أي على عمله بنسبة ~~ما يأخذه الثاني على عمله سواء كان عمل الثاني قدر عمل الأول، أو أقل، أو ~~أكثر وهذا الذي قاله المصنف قول مالك وقال ابن القاسم ms4353 له قيمة عمله. # (قوله: ولو كان هذا الأجر) أي الذي يأخذه الثاني. (قوله: فجعل لغيره عشرة ~~على إيصالها نصف الطريق) أي نصفها بحسب التعب لا مجرد المسافة وقوله فإذا ~~كان الأول بلغها النصف إلخ أي وأما لو كان الأول بلغها ثلث الطريق وتركها ~~واستؤجر الثاني على كمال المسافة بعشرة كان للأول خمسة وهكذا فلو أوصلها ~~الجاعل بنفسه، أو بعبيده، أو أوصلها له غيره مجانا يقال ما قيمة ذلك أن لو ~~استأجر ربه، أو جاعل عليه، ويعطي الأول بنسبته فلو # PageV04P061 # علم أن أجرة الطريق عشرون انظر الشراح، ثم إن ~~الاستثناء يرجع لما قبل الكاف فقط كما يفيده كلامه في التوضيح ولا يرجع لما ~~بعدها وعليه فمن استأجر سفينة لحمل كقمح فغرقت أثناء الطريق وذهب بعض القمح ~~وبقي البعض فاستأجر ربه على ما بقي فإن للأول كراء ما بقي إلى محل الغرق ~~على حساب الكراء الأول لا بنسبة الثاني وليس له كراء ما ذهب بالغرق وأما لو ~~خرج منها اختيارا لكان عليه جميع الكراء لأنه عقد لازم لهما كمن اكترى دابة ~~لمحل وتركها في الأثناء بلا عذر وكذا يلزمه جميع الكراء لو فرط في نقل ~~متاعه بعد بلوغ الغاية حتى غرق وقوله (إن استحق ولو بحرية) مبالغة في قوله ~~يستحقه السامع بقطع النظر عن قوله بالتمام أي أن من أتى بالعبد الآبق ~~فاستحقه شخص أو استحق بحرية فإنه يستحق الجعل على الجاعل ولو لم يقبضه لأنه ~~ورطه في العمل ولولا الاستحقاق لقبضه واستولى عليه ولا يرجع الجاعل بالجعل ~~على المستحق عند ابن القاسم وهو المشهور (بخلاف موته) أي الآبق قبل تسليمه ~~لربه فلا شيء للعامل (بلا تقدير زمن) متعلق بصحة على حذف مضاف أي صحة الجعل ~~بشرط عدم تقدير أي تعيين زمن سواء شرط عدمه، أو سكت عنه فإن شرط تقديره منع ~~(إلا بشرط ترك متى شاء) أي إلا أن يشترط على العامل #   ### | [حاشية الدسوقي] # جاعل ربه نفس العامل الأول على التمام لاستحق الجعل المعقود عليه أولا ~~فقط. ms4354 (قوله: علم أن أجرة الطريق) أي يوم استؤجر الأول عشرون لا يقال الأول ~~رضي بحملها جميع الطريق بخمسة فكان يجب أن يعطى نصفها والمغابنة جائزة في ~~الجعل كالبيع لأنا نقول لما كان عقد الجعل منحلا من جانب العامل بعد العمل ~~فلما ترك بعد حمله نصف المسافة صار تركه للإتمام إبطالا للعقد من أصله وصار ~~الثاني كاشفا لما يستحقه الأول، هذا ما ذكره الشراح الذي أحال الشارح عليه. # (قوله: ولا يرجع لما بعدها) أي وهو كراء السفن؛ لأن عقدها لازم فإذا لم ~~يتم العمل في السفينة واستأجر رب المحمول سفينة أخرى على التمام كان له من ~~الكراء بحسب الكراء الأول نفسه لا بحسب كراء السفينة الثانية. (قوله: ~~فاستأجر ربه على ما بقي إلخ) أي وأما لو باع ذلك الباقي في محل الغرق ولو ~~بربح فلا يلزمه أجرة لا لما غرق ولا لما باعه كما جزم به عج في حاشية ~~الرسالة واختاره شيخنا العدوي. (قوله: فإن للأول إلخ) لا يقال هذا معارض ~~لما مر من أن كراء السفينة لا يستحق إلا بالتمام، وأنه إذا غرق ما فيها ~~أثناء الطريق فلا كراء له؛ لأنا نقول محله ما لم يستأجر رب المحمول سفينة ~~أخرى على التمام، وإلا كان للأول بحسب كراء نفسه الأول. # (قوله: وليس له كراء ما ذهب بالغرق) أي لعدم تمكن ربه من قبضه. (قوله: ~~اختيارا) أي وأما لو خرج منها لوحلها، ثم خلصت فانظر هل يكون كمرض دابة ~~بسفر ثم تصح فلا يلزم عوده لها أم لا قاله عبق قال شيخنا الظاهر أنها إن ~~خلصت من الوحل سليمة فليس كمرض الدابة ويلزم العود لها، وإذا حصل فيها أثر ~~مخوف وأصلح فهو مثله فلا يلزمه العود. (قوله: وكذا يلزمه جميع الكراء إلخ) ~~في ح إذا صب القمح في سفينة لجماعة وغرق بعضه فإن عزل قمح كل واحد على حدته ~~فهو على حكم نفسه، وإلا اشتركوا. (قوله: وإن استحق) أي بعد وصول المجاعل ~~للبلد وقبل قبض ربه أما لو استحق منه وهو في ms4355 الطريق قبل إتيانه للبلد فلا ~~جعل له كما ارتضاه بن. (قوله: ولو بحرية) رد بلو على أصبغ القائل بسقوط ~~الجعل إذا استحق بحرية. (قوله: بقطع النظر عن قوله بالتمام) أي وإلا لاقتضى ~~أنه لا جعل له إذ استحق الآبق قبل قبض ربه الذي هو معنى التمام وليس كذلك ~~ولذا قال ابن غازي: اللائق أن لو قال المصنف أو استحق ولو بحرية بالعطف على ~~المستثنى من مفهوم التمام. (قوله: ولا يرجع الجاعل بالجعل) أي الذي دفعه ~~للعامل. # (قوله: وهو المشهور) أي خلافا لمحمد بن المواز القائل للجاعل أن يرجع على ~~المستحق بالأقل من المسمى وجعل المثل. (قوله: بخلاف موته) أي في يد العامل ~~بعد مجيئه به لبلد ربه وقبل تسليمه له. (قوله: قبل تسليمه) أي وأما لو مات ~~بعد ما تسلمه ربه ولو منفوذ المقاتل فإنه يستحق الجعل؛ لأنهم جعلوا منفوذ ~~المقاتل حكمه حكم الحي في مسائل كما لو مات إنسان عن وارث منفوذ المقاتل ~~فإنه يرث وكما هنا قيل الفرق بين الاستحقاق بحرية وبين موته عدم النفع ~~بالميت بخلاف المستحق فإن فيه نفعا في ذاته وإن لم يكن للجاعل تأمل. (قوله: ~~متعلق بصحة) أي تعلقا معنويا فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف حال أي صحة الجعل ~~بالتزام أهل التبرع جعلا حالة كونه ملتبسا بعدم تقدير الزمن. # (قوله: على حذف مضاف) الأولى حذف ذلك بدليل ما بعده من التعميم وذلك لأن ~~التباسه بعدم تقدير الزمن صادق بما إذا سكت عن تقديره وبما إذا شرط عدم ~~تقديره وما ذكره من شرط عدم التقدير قاصر على الصورة الثانية دون الأولى ~~فتأمل. (قوله: فإن شرط إلخ) أي ك أجاعلك على الإتيان بعبدي الآبق بدينار ~~بشرط أن تأتي به في شهر أو جمعة، وأشار الشارح بقوله فإن شرط إلخ إلى أن ~~قول المصنف إلا بشرط ترك متى شاء مستثنى من مفهوم ما قبله. (قوله: إلا بشرط ~~ترك متى شاء) أي فيجوز إن قيل شأن هذا العقد الترك فيه متى شاء فلم كان ~~العقد غير جائز إذا ms4356 قدر بزمن # PageV04P062 # أن له ترك العمل متى شاء فيجوز حينئذ لأنه رجع حينئذ ~~لأصله وسنته من كون الزمان ملغى، وإنما ضر تقدير الزمن؛ لأن العامل لا ~~يستحق الجعل إلا بتمام العمل فقد ينقضي الزمن قبل التمام فيذهب عمله باطلا ~~ففيه زيادة غرر، وإخراج له عن سنته، ومثل شرط الترك متى شاء إذا جعل له ~~الجعل بتمام الزمن تم العمل أم لا فيجوز إلا أنه قد خرج حينئذ من الجعالة ~~إلى الإجارة (ولا نقد مشترط) بالجر عطف على بلا تقدير زمن أي وبلا نقد ~~مشترط والأولى أن يقول وبلا شرط نقد فإن شرط النقد مضر ولو لم يحصل نقد ~~بالفعل لتردد المنقود بشرط بين السلفية والثمنية ولا يضر النقد تطوعا ~~والجعل يصح (في كل ما جاز فيه عقد الإجارة) أي كل ما جاز فيه عقد الإجارة ~~جاز فيه الجعالة (بلا عكس) فليس كل ما جاز فيه الجعالة جاز فيه الإجارة ~~فالجعالة أعم باعتبار المتعلق، وإلا فهما عقدان متباينان وهذا سهو من ~~المصنف والذي في المدونة عكس ما قال المصنف فالإجارة أعم والحق أن بينهما ~~العموم والخصوص الوجهي فيجتمعان في نحو بيع، أو شراء ثوب، أو أثواب قليلة، ~~أو حفر بئر بفلاة واقتضاء دين وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع سلع كثيرة ~~وحفر بئر في ملك وسكنى بيت واستخدام عبد ودابة وتنفرد الجعالة فيما جهل ~~حاله ومكانه كآبق ونحوه، نعم كلام المدونة أقرب للصواب لجواز أن يقال: إن ~~ما جهل مكانه تصح فيه الإجارة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عند عدم الشرط مع أن شأنه يغني عن الشرط المذكور.؟ # قلت: المجعول له إذا قدر عمله بزمن عند عدم الشرط داخل على التمام في ~~الظاهر، وإن كان له الترك في الواقع وحينئذ فغرره قوي وأما عند الشرط فقد ~~دخل ابتداء على أنه مخير فغرره ضعيف. (قوله: أن له ترك العمل متى شاء) أي ~~وأن له بحساب ما عمل والقرينة على إرادة هذه العلة وهي الفرار من إضاعة ~~العمل باطلا كذا قرر شيخنا. ms4357 (قوله: ومثل إلخ) أي فإذا قال له أجاعلك على أن ~~تأتيني بعبدي في شهر بدينار عملت أم لا انقلبت الجعالة إجارة وينظر حينئذ ~~إذا لم يأت به فإن عمل استحق بقدر عمله وإن لم يعمل فلا شيء له كذا قرر ~~سيدي محمد الزرقاني. (قوله: والأولى أن يقول وبلا شرط نقد) أي لأن قوله بلا ~~نقد مشترط صادق بأن لا يكون هناك نقد أصلا، أو كان هناك نقد تطوعا، أو كان ~~هناك اشتراط نقد ولم يحصل بالفعل مع أنه في هذه الثالثة ممنوع. (قوله: بين ~~السلفية) أي إن لم يوصله لربه بأن لم يجده أصلا أو وجده وهرب منه في الطريق ~~وقوله: والثمنية أي إن وجد الآبق وأوصله لربه. (قوله: فالجعالة أعم باعتبار ~~المتعلق) أي باعتبار المحل الذي تعلقا به وقوله: وإلا فهما عقدان متباينان ~~أي وإلا نقل إن أعمية الجعل من الإجارة باعتبار المحل بل قلنا إن أعميته ~~باعتبار مفهومهما فلا يصح؛ لأنهما عقدان متباينان مفهوما. (قوله: وهذا سهو ~~إلخ) قد يجاب عن المصنف بأن الإجارة مبتدأ مؤخر و " كل ما جاز فيه " خبر ~~مقدم والضمير في جاز للجعل فوافق كلام المصنف كلام المدونة وليس قوله: في ~~كل ما جاز فيه متعلقا بقوله سابقا صحة الجعل، وأن الإجارة فاعل " جاز " حتى ~~يأتي الاعتراض المذكور. (قوله: والذي في المدونة إلخ) نصها كل ما جاز فيه ~~الجعل كحفر الآبار في الموات جازت فيه الإجارة وليس كل ما جازت فيه الإجارة ~~جاز فيه الجعل ألا ترى أن خياطة ثوب وخدمة عبد شهرا وبيع سلع كثيرة وحفر ~~الآبار في الملك فإن العقد على ما ذكر يصح إذا كان إجارة لا جعالة؛ لأنه ~~يبقى للجاعل منفعة إن لم يتم المجعول له العمل والجعل إنما يكون فيما لا ~~يحصل للجاعل نفع إلا بتمام العمل. (قوله: والحق أن بينهما إلخ) أي وحينئذ ~~فكلام المدونة غير مسلم أيضا. (قوله: فيجتمعان في نحو بيع، أو شراء ثوب) أي ~~أن العقد على بيع ما ذكر، أو شرائه يصح إجارة وجعالة. ms4358 (قوله: أو أثواب ~~قليلة) الأولى حذفه لما ستعلمه. (قوله: وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع ~~سلع كثيرة) أي فلا يصح في العقد على ذلك أن يكون جعالة بأن تجاعله على شرط ~~التمام؛ لأن المجاعل قد ينتفع بخياطة البعض، أو بيع البعض باطلا إن لم يتم ~~العامل العمل ويصح في العقد على ما ذكر أن يكون إجارة بأن يدخلا على أن له ~~بحساب ما عمل إن ترك فقوله وبيع سلع كثيرة أي إذا كان لا يستحق شيئا من ~~الأجر إلا ببيع الجميع، ثم إن ما اقتضاه كلام الشارح من جواز الجعل على بيع ~~الثياب القليلة ومنعه على بيع الكثيرة فيه نظر والحق أنه لا فرق بين ~~القليلة والكثيرة في أنه متى انتفع الجاعل بالبعض بأن دخلا على أن العامل ~~لا يستحق شيئا إلا بالتمام منع الجعل على بيع القليل وبيع الكثير كما قال ~~ابن رشد في المقدمات والحاصل أن المجاعلة على بيع ما زاد على ثوب إن دخلا ~~على أن له في كل ما باع بحسابه إذا ترك جاز، وإن دخلا على أنه لا يستحق ~~شيئا إلا ببيع الجميع منع لا فرق بين كون الزائد على الثوب كثيرا، أو قليلا ~~كما صرح بذلك ابن رشد وابن عاشر انظر بن. (قوله: كآبق ونحوه) أي بغير شارد ~~فإن العقد على الإتيان به وأنه لا يستحق الجعل إلا بالتمام جعل. (قوله: نعم ~~إلخ) استدراك على قوله سابقا تبعا لعج والحق إلخ وحاصله أن ما قاله عج من ~~أن بينهما عموما وخصوصا وجهيا لا يتم؛ لأن الجعالة لم تنفرد عن الإجارة ~~بمحل وما جهل حاله ومكانه كما يصح فيه الجعل يصح فيه الإجارة كأن يؤاجره ~~على التفتيش على عبده الآبق بكذا أتى به أم لا # PageV04P063 # على تقدير العلم وبالغ على صحة الجعل بقوله (ولو في ~~الكثير) كعبيد كثيرة أبقت، أو إبل كثيرة شردت واستثني من الكثير قوله (إلا) ~~على (كبيع) ، أو شراء (سلع كثيرة) من ثياب، أو رقيق، أو إبل فلا يجوز الجعل ~~عليها ms4359 إذا كان (لا يأخذ شيئا) من الجعل (إلا بالجميع) أي إلا ببيع أو شراء ~~الجميع أي وقع ذلك بشرط، أو عرف فإن شرط، أو جرى العرف بأن ما باعه، أو ~~اشتراه فله بحسابه جاز؛ لأن كثرة السلع بمنزلة عقود متعددة يستحق الجعل في ~~كل سلعة بانتهاء عملها ولم يذهب له عمل باطل. # (وفي شرط منفعة الجاعل) أي هل يشترط لصحة الجعل توقفه على منفعة للجاعل ~~بما يحصله العامل كآبق، أو لا يشترط كأن يجعل له دينارا على أن يصعد جبلا ~~مثلا لا لشيء يأتي به (قولان) المشهور الأول ولا يجوز الجعل على إخراج ~~الجان من شخص ولا على حل سحر ولا حل مربوط؛ لأنه لا يعلم حقيقة ذلك (ولمن ~~لم يسمع) الجاعل يقول: من فعل كذا فله كذا (جعل مثله) ولو زاد على ما سماه ~~الجاعل على فرض لو سمى شيئا (إن اعتاده) ولو كان ربه يتولى ذلك (كحلفهما) ~~أي المتجاعلين (بعد تخالفهما) أي بعد اختلافهما في قدر الجعل بعد تمام ~~العمل - ولم يشبها - فيقضى له بجعل المثل فإن أشبه أحدهما فالقول له بيمين ~~ويقضى للحالف على الناكل، ونكولهما كحلفهما فإن أشبها معا فالقول لمن العبد ~~- مثلا - في حوزه منهما (ولربه) أي الآبق مثلا (تركه) للعامل حيث لم يسمع ~~من عادته طلب الضوال وأتى به لربه كانت قيمته قدر جعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # والحاصل أن العقد على الآبق إن كان على الإتيان به وأنه لا يستحق الأجرة ~~إلا بالتمام فهو جعالة وإن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا أتى به، أو لا ~~فهو إجارة فالحق ما في المدونة من أن بينهما عموما وخصوصا مطلقا وأن ~~الإجارة أعم. (قوله: على تقدير العلم) أي على تقدير علم العامل بالمحل وقد ~~يقال: لا حاجة للتقدير المذكور بل تجوز الإجارة عند جهل العامل للمحل كما ~~مثلنا على أن عج إنما جعل محل انفراد الجعل فيما جهل حاله ومكانه وما علم ~~محل آخر فتأمل. (قوله: إذا كان لا يأخذ شيئا) وذلك لأنه ms4360 إذا باع بعضها، أو ~~اشترى بعضها وترك فقد انتفع الجاعل وذهب عمل العامل باطلا. (قوله: من ~~الجعل) أي العوض. (قوله: أي وقع ذلك) أي العقد على أنه لا يأخذ شيئا إلا ~~بالجميع بشرط أو عرف. (قوله: لأن إلخ) علة للجواز واندفع به ما يقال: الحكم ~~بالجواز يخالف قوله سابقا يستحقه السامع بالتمام. # (قوله: وفي شرط منفعة الجاعل) أي هل يشترط في صحة الجعل أن يكون فيما ~~يحصله العامل منفعة تعود على الجاعل أو لا يشترط.؟ (قوله: لأنه لا يعلم ~~حقيقة ذلك) أي أنه لا يتأتى الوقوف على كون الجان خرج، أو لا، ثم إن هذا ~~التعليل يقتضي أنه إذا تكرر النفع من ذلك العامل وجرب وعلمت الحقيقة جاز ~~الجعل على ما ذكر وبه أفتى ابن عرفة وقيد ذلك بما إذا كانت الرقية عربية، ~~أو عجمية معروفة المعنى من عدل ولو إجمالا لئلا تكون ألفاظا مكفرة. (قوله: ~~ولمن لم يسمع الجاعل) أي لا مباشرة ولا بواسطة، وإلا استحق المسمى بتمام ~~العمل وحاصله أنه إذا قال المالك من أتى بعبدي الآبق فله كذا فجاء به شخص ~~لم يسمع كلام ربه لا مباشرة ولا بواسطة، وأن ربه لم يقل شيئا فجاء به شخص ~~فإنه يستحق جعل المثل، سواء كان جعل المثل أكثر من المسمى، أو أقل منه، أو ~~مساويا له بشرط كون ذلك الشخص الآتي به من عادته طلب الأباق فإن لم يكن ~~عادته ذلك فلا جعل له وله النفقة فقط فقول المصنف " ولمن لم يسمع ربه " ~~صادق بأن لا يحصل من ربه قول أصلا يسمعه وبما إذا حصل منه قول ولكن لم ~~يسمعه العامل لا مباشرة ولا بواسطة. (قوله: ولو كان ربه يتولى ذلك) أي شأنه ~~أن يتولى ذلك بنفسه أو بخدمه. (قوله: كحلفهما) أي ويبدأ أحدهما بالقرعة كذا ~~قيل والظاهر أنه يبدأ العامل لأنه بائع لمنافعه اه شيخنا عدوي. (قوله: أي ~~بعد اختلافهما في قدر الجعل) حمل المصنف على اختلافهما في قدر الجعل متعين ~~خلافا لمن حمله على اختلافهما في السماع ms4361 وعدمه بأن ادعى العامل أنه سمع ربه ~~يقول: من أتى بعبدي فله كذا وقال ربه: لم تسمع بل أتيت به ولم تسمع مني ~~شيئا وذلك لأنهما عند تنازعهما في السماع وعدمه لا يتحالفان والقول قول ~~ربه، ثم ينظر في العامل هل عادته طلب الإباق فله جعل مثله أم لا فله النفقة ~~فقط. (قوله: ونكولهما) في حالة عدم شبههما كحلفهما في كونه يقضى للعامل ~~بجعل المثل. (قوله: فالقول لمن العبد مثلا في حوزه منهما) فإن وجد ولم يكن ~~بيد واحد منهما بأن كان بيد أمين فالظاهر أن حكمه حكم ما إذا لم يشبه واحد ~~منهما فيتحالفان ويقضى بجعل المثل وما ذكره الشارح من أنهما إذا أشبها ~~فالقول لمن العبد في حوزه هو ما ارتضاه ابن عبد السلام وقال ابن هارون: إذا ~~أشبها معا فالقول للجاعل لأنه غارم ابن عرفة: وقول ابن عبد السلام أظهر ~~انظر ح. (قوله: ولربه تركه) هذا راجع لما فيه جعل المثل. # وحاصله أنه إذا جاء العامل الذي شأنه طلب الإباق بالآبق قبل أن يقول ربه ~~من أتى بعبدي فله كذا فلرب العبد تركه لمن جاء به عوضا عما يستحقه من جعل ~~المثل فإن التزم ربه جعلا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لرب العبد تركه لمن ~~جاء به عوضا عما يستحقه من جعل المثل وهو ما قاله عج ونازعه طفى بأن له في ~~هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق وإلا فالنفقة وليس لربه أن يتركه ~~له في هذه الحالة انظر بن # PageV04P064 # المثل، أو أقل أو أكثر ولا مقال له بخلاف ما إذا سمعه ~~سمى شيئا ولو بواسطة فله ما سماه ولو زاد على قيمة العبد لأن ربه ورطه ~~(وإلا) يكن من لم يسمع معتادا لطلب الأباق (فالنفقة) فقط أي فله أجرة عمله ~~في تحصيله وما أنفقه عليه من أكل وشرب وركوب احتاج له ولا جعل له (وإن) ~~(أفلت) العبد من يد العامل قبل إيصاله لربه (فجاء به آخر) قبل أن يصل ~~لمكانه الأول (فلكل) ms4362 من العاملين (نسبته) من الجعل فإن جاء به الأول ثلث ~~الطريق مثلا والثاني باقيها كان للأول الثلث في الجعل المسمى وللثاني ثلثاه ~~فإن أتى به الثاني بعد أن وصل لمكانه الأول فلا شيء للأول (وإن جاء به ذو ~~درهم) سماه له (وذو أقل اشتركا فيه) أي في الدرهم فيقتسمانه بنسبة ما سماه ~~لكل فلذي الدرهم ثلثاه ولذي النصف ثلثه فإن تساوى ما سماه لكل قسم ما سماه ~~لأحدهما نصفين فإن سمى لهما، أو لأحدهما عرضا اعتبرت قيمته (ولكليهما ~~الفسخ) قبل الشروع في العمل (ولزمت الجاعل بالشروع) فيه دون العامل. # (وفي) الجعل (الفاسد) لفقد شرط من شروطه (جعل المثل) إن تم العمل ردا له ~~إلى صحيح نفسه فإن لم يتم فلا شيء له (إلا بجعل مطلقا) أي إلا أن يجعل له ~~الجعل مطلقا تم العمل أم لا (فأجرته) أي أجرة المثل، وإن لم يأت به والله ~~أعلم #   ### | [حاشية الدسوقي] # وتأمل ذلك. (قوله: ما إذا سمعه) أي ما إذا سمع العامل ربه سمى شيئا. ~~(قوله: فالنفقة فقط) أي بخلاف ما إذا اعتاده ووجب له جعل المثل، أو وجب له ~~المسمى فإن نفقة الآبق على العامل ولو استغرقت الجعل اه عبق. (قوله: أي فله ~~أجرة عمله إلخ) الأولى أي فله ما أنفقه حال تحصيله على نفسه وعلى العبد من ~~أجرة دابة، أو مركب اضطر لها بحيث لم يكن الحامل على صرف تلك الدراهم إلا ~~تحصيله؛ لأن تلك الدراهم بمثابة ما فدى به من ظالم وأما ما شأنه أنه ينفقه ~~العامل على نفسه في الحضر كالأكل والشرب فلا يرجع به على ربه، وإن كان ~~السفر متفاوتا بأن كان المأكول في محل العامل أرخص منه في البلد التي سافر ~~إليها لتحصيل العبد فإنه يرجع بما بين السفرين في التفاوت اه تقرير شيخنا ~~عدوي. # (قوله: وما أنفقه عليه من أكل وشرب) الأولى إسقاط ذلك لأن نفقة الطعام ~~والشراب والكسوة على ربه ولو وجب للعامل جعل المثل، أو المسمى فإذا قام بها ~~العامل رجع ms4363 بها عليه فالأولى للشارح أن يقول أي فله ما أنفقه في تحصيله من ~~أجرة مركب، أو دابة احتاج لهما وأجرة من يقبضه له إن احتاج الحال لذلك. ~~(قوله: وإن أفلت) يستعمل لازما ومتعديا يقال أفلته وأفلت بنفسه فيصح في ~~المتن قراءته بالبناء للفاعل أو المفعول. (قوله: فجاء به آخر) أي من غير ~~استئجار ولا مجاعلة أي والحال أن عادة ذلك الآخر طلب الإباق. (قوله: لمكانه ~~الأول) أي الذي كان آبقا فيه. (قوله: نسبته) أي نسبة عمله منظورا في ذلك ~~لسهولة الطريق وصعوبتها لا لمجرد المسافة. (قوله: وإن جاء به إلخ) يعني أن ~~رب الآبق إذا جعل لرجل درهما على أن يأتيه بعبده الآبق وجعل لآخر نصف درهم ~~على أن يأتيه بعبده فأتيا به معا فأنهما يشتركان في ذلك الدرهم إذ هو غاية ~~ما يلزم رب العبد بنسبة ما سماه لكل واحد بمجموع التسميتين فيأخذ الأول ~~ثلثيه ويأخذ الثاني ثلثه؛ لأن نسبة نصف الدرهم إلى درهم ونصف ثلث ونسبة ~~الدرهم كذلك ثلثان هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم وقال ابن نافع وابن ~~عبد الحكم: إن لكل واحد منهما نصف ما جعل له ورجحه التونسي واللخمي فقوله: ~~وإن جاء به ذو درهم أي سماه له وقوله: وذو أقل أي سماه له أيضا وقوله: ~~بنسبة ما سماه لكل أي لمجموع التسميتين. (قوله: قسم ما سماه لأحدهما نصفين) ~~أي باتفاق القولين المتقدمين. (قوله: اعتبرت قيمته) أي فلو جعل لأحدهما ~~عشرة وللآخر عرضا وأتيا به معا فعلى قول ابن القاسم يقوم العرض فإن ساوى ~~خمسة فلصاحب العشرة ثلثاها ويخير صاحب العرض بين أن يأخذ ثلث العشرة، أو ما ~~يقابل ذلك من العرض الذي جعل له وأما على مقابله فلصاحب العشرة نصفها ~~ولصاحب العرض نصفه فإن جعل لكل منهما عرضا واختلفت قيمتهما، أو اتفقت جرى ~~على ما تقدم. (قوله: ولكليهما الفسخ) أي الترك؛ لأنه عقد جائز غير لازم ~~والعقد الغير اللازم لا يطلق على تركه فسخ إلا بطريق التجوز إذ حق الفسخ ~~إنما يستعمل في ms4364 ترك الأمر اللازم والعلاقة المشابهة للعقد اللازم في ~~الجملة. (قوله: ولزمت الجاعل) المراد به ملتزم الجعل لا من تعاطى عقده فقط ~~كالوكيل الذي لم يلتزم جعلا وظاهره اللزوم للجاعل بالشروع ولو فيما لا بال ~~له فلا مقال له في حله بل يلزمه البقاء بخلاف العامل فإنه باق على خياره. # (قوله: جعل المثل) هذا هو المعتمد وقيل له أجرة مثله سواء تمم العمل أم ~~لا ردا له إلى صحيح أصله وهو الإجارة وأنما كانت أصلا له؛ لأنهم اشترطوا في ~~عاقدي الجعل ما اشترطوه في عاقدي الإجارة. (قوله: ردا إلى صحيح نفسه) ~~الأولى تأخيره عن قوله: وإن لم يتم العمل فلا شيء له لأجل أن يكون قوله: ~~ردا له إلخ راجعا للأمرين. (قوله: إلا بجعل مطلقا) أي إلا أن يكون الفاسد ~~ملتبسا بجعل أي بعوض مطلقا كما إذا قال إن أتيتني بعبدي الآبق فلك كذا، وإن ~~لم تأت به فلك كذا فأجرة المثل، وإن لم يأت به، وإنما كان ما يأخذه العامل ~~أجرة عند جعل العوض له مطلقا لا جعلا؛ لأن هذا العوض # PageV04P065 # درس (باب) # ذكر فيه موات الأرض، وإحياءها وما يتعلق بذلك فقال (موات الأرض) بفتح ~~الميم (ما سلم) أي أرض سلمت أي خلت (عن الاختصاص) بوجه من الوجوه الآتية ~~وهنا تم التعريف وقوله (بعمارة) خبر مبتدأ محذوف أي والاختصاص كائن بسبب ~~عمارة من بناء أو غرس، أو تفجير ماء ونحو ذلك (ولو اندرست) تلك العمارة فإن ~~الاختصاص لمن عمرها باق (إلا لإحياء) من آخر بعد اندراسها أي مع طول زمانه ~~كما في النقل فإحياؤها من ثان قبل الطول لا تكون له بل للأول كمن اشترى ~~أرضا، أو وهبت له أو وقفت عليه ممن أحياها واندرست فإن ملكه لا يزول عنها ~~ولو طال الزمان إلا الحيازة بشروطها في غير الوقف كما يأتي إن شاء الله ~~تعالى ومفهوم إلا لإحياء أنه إن أحياها ثان بعد طول اختص وأما قبله فلا فإن ~~عمرها جاهلا بالأول فله قيمة بنائه قائما للشبهة، وإلا فمنقوضا ms4365 وهذا ما لم ~~يسكت الأول بعد علمه بتعمير الثاني، وإلا كان سكوته دليلا على تسليمه الأرض ~~لمعمرها (وبحريمها) معطوف على محذوف أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي يأخذه عند عدم الإتيان به ليس جعلا حقيقة بل نفقة بخلاف ما يأخذه ~~عند الإتيان به فإنه جعل حقيقة فغلبت حالة عدم الإتيان به على حالة الإتيان ~~به إذ ليس العوض فيها جعلا حقيقة واعلم أنهم متى قالوا جعل المثل توقف على ~~التمام بخلاف أجرته. ### | [باب موات الأرض وإحياءها] # . (باب إحياء الموات) . (قوله: موات الأرض) من إضافة الصفة للموصوف أي ~~الأرض الميتة. (قوله: بفتح الميم) أي لأن الموات - بضم الميم - الموت وأما ~~بفتحها فيطلق على الميت وعلى الأرض التي لا مالك لها ولا انتفاع بها فهو ~~بالفتح من الألفاظ المشتركة. (قوله: ما سلم عن الاختصاص) استغنى بالاسم ~~المحلى بأل عن أن يقول عن الاختصاصات لإفادة الاسم المحلى العموم. (قوله: ~~أي أرض سلمت إلخ) أشار الشارح إلى أن ما واقعة على أرض وحينئذ فتذكير ~~الضمير في سلم مراعاة للفظ ما. (قوله: وهنا تم التعريف) اعترض هذا التعريف ~~بأنه يقتضي أن حريم البلد لا يسمى مواتا لعدم سلامته من الاختصاص وهو مخالف ~~لما أطبق عليه أهل المذهب من أن حريم العمارة يطلق عليه موات لأنهم ذكروا ~~أن الموات قسمان قريب من العمران وبعيد منه فالقريب يفتقر في إحيائه لإذن ~~الإمام دون البعيد فالأولى أن يجعل قوله " بعمارة " من جملة التعريف فيدخل ~~به في التعريف كل ما وقع فيه الاختصاص بغير العمارة كالحريم والحمى ويكون ~~قوله " ولو اندرست " مبالغة فيما فهم من أن المعمر ليس بموات فكأنه قال ~~فالمعمر ليس بموات بل يختص به معمره ولو اندرست عمارته. (قوله: بعمارة ولو ~~اندرست إلا لإحياء) حاصل ما يفيده كلام التوضيح نقلا عن البيان أن العمارة ~~تارة تكون ناشئة عن ملك وتارة تكون لإحياء ويحصل الاختصاص بها إذا لم تندرس ~~في القسمين وأما إذا اندرست فإن كانت عن ملك كإرث، أو هبة أو شراء ~~فالاختصاص باق ولو ms4366 طال زمن الاندراس اتفاقا، وإن كانت لإحياء فهل الاختصاص ~~باق، أو لا؟ قولان فالأول يقول إن اندراسها لا يخرجها عن ملك محييها ولا ~~يجوز لغيره أن يحييها وهي للأول إن أعمرها غيره ولو طال زمن اندراسها وهو ~~قول سحنون والثاني يقول إن اندراسها يخرجها عن ملك محييها ويجوز لغيره ~~إحياؤها وهو قول ابن القاسم وعلى الثاني درج المصنف ولكنه مقيد بما إذا طال ~~زمن الاندراس كما في التوضيح عن ابن رشد إذا علمت هذا فقول المصنف ~~والاختصاص بعمارة أي إذا كانت ناشئة عن ملك أو لإحياء " ولو " في قوله " ~~ولو اندرست " لدفع التوهم لا للخلاف ولو عبر بإن كان أولى وقوله: إلا ~~لإحياء أي إلا إذا كانت لأجل إحياء فاندراسها يخرجها عن ملك محييها كما ~~لابن القاسم ويقيد ذلك بالطول كما علمت واعترض على المصنف في قوله بعمارة ~~من حيث شموله لكون العمارة ناشئة عن ملك أو لإحياء بدليل الاستثناء بأن ~~العمارة الناشئة عن الملك مستغنى عن ذكرها؛ لأن مجرد الملك كاف في الاختصاص ~~ولا يفتقر للعمارة وأجيب بأنه إنما ذكره لأجل تقسيم العمارة فتأمل انظر بن. # (قوله: أي مع طول زمانه) أي فإنها تكون للآخر الذي أحياها بعد طول زمن ~~الاندراس. (قوله: كمن اشترى أرضا) هذا تنظير وهو مفهوم قول المصنف إلا إذا ~~كانت العمارة لإحياء. (قوله: ومفهوم " إلا لإحياء " أنه إن أحياها إلخ) فيه ~~أن هذا منطوق الاستثناء لا مفهومه فالأولى إبدال مفهوم بمنطوق، وإنما أعاد ~~هذا الكلام مع ذكره له أولا لأجل الدخول على قوله فإن عمرها إلخ. (قوله: ~~وأما قبله) أي الطول وقوله: فإن عمرها أي قبل طول زمن الاندراس. (قوله: ~~وإلا) أي وإلا يكن جاهلا بل عالما بمعمرها الأول، والفرض أنه لم يطل زمن ~~الاندراس. (قوله: وهذا) أي عدم كونها لمن أحياها قبل طول زمن الاندراس ~~وقوله: ما لم يسكت إلخ أي وحلف أن تركه لها ليس إعراضا عنها وأنه على نية ~~إعادتها والحاصل أن عدم فواتها على محييها # PageV04P066 # فيختص بالعمارة وبحريمها فالباء للتعدية ms4367 داخلة على ~~المقصور عليه، ثم فصل الحريم بقوله (كمحتطب) بفتح الطاء أي مكان يقطع منه ~~الحطب (ومرعى) مكان الرعي (يلحق) ذلك المحتطب والمرعى (غدوا) بضم الغين ~~المعجمة والدال المهملة وتشديد الواو ما قبل الزوال (ورواحا) ما بعده حال ~~كون المحتطب والمرعى (لبلد) يعني إذا عمر جماعة بلدا فإنهم يختصون بها ~~وبحريمها من محتطب ومرعى لدوابهم يلحق كل منهما على عادة الحاطبين والرعاة ~~لقضاء حاجتهم مع مراعاة المصلحة والانتفاع بالحطب وحلب الدواب ونحو ذلك ~~غدوا ورواحا فلا مشاركة لغيرهم فيه ولا يختص به بعضهم دون بعض لأنه مباح ~~لهم ومن أتى منهم بحطب، أو نحوه فهو له ملك يتصرف فيه تصرف الملاك (وما لا ~~يضيق على وارد) من عاقل، أو غيره حريم لبئر ماشية أو شرب (و) ما (لا يضر ~~بماء) حريم (لبئر) أي بئر الزراعة وغيرها بالنسبة للثاني وبئر الماشية ~~بالنسبة للأول ومراده أن منتهى ما لا يضر ولا يضيق هو منتهى حريم البئر، ~~وفي نسخة وما يضيق إلخ بدون نفي وهو بيان للحريم الذي لرب البئر المنع منه ~~(وما فيه مصلحة) عرفا حريم (لنخلة) وشجرة (ومطرح تراب #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأول بإحياء الثاني قبل طول الاندراس مقيد بقيدين عدم سكوته بعد علمه ~~بتعمير الثاني وحلفه فإن انتفى واحد منهما اختص بها الثاني وحمل الأول على ~~الإعراض عنها. (قوله: فيختص بالعمارة) أي فيختص المعمر بالعمارة وبحريمها ~~فإذا جاء شخص آخر وبنى في حريم العمارة وأحياه بالعمارة، أو بتفجير ماء فيه ~~فلا يملكه سواء كان من أهل البلد أو من غيرهم، وإنما لجميع البلد الانتفاع ~~به، نعم إذا أراد إنسان أن يحييه بإذن الإمام كان له ذلك. (قوله: على ~~المقصود عليه) الأولى حذف " عليه "؛ لأن الحريم مختص بالمعمر ومقصور عليه. ~~(قوله: يلحق غدوا) أي يلحق الشخص الموصول لكل منهما قبل الزوال ويرجع الشخص ~~منهما لقومه في ذلك اليوم بعد الزوال مع مراعاة المصلحة المترتبة على ~~الذهاب والرجوع بحيث ينتفع في ذلك اليوم الذي يذهب فيه ويرجع بالحطب الذي ~~يحتطبه ms4368 في طبخ ونحوه وينتفع بالدواب في حلب وطبخ ما يحلب لا مجرد الغدو ~~والرواح. (قوله: ولا يختص به بعضهم دون بعض) أي فلو أراد أحدهم أن يجيبه ~~بعمارة، أو غيرها فلهم منعه إلا إذا كان بإذن الإمام. (قوله: وما لا يضيق) ~~عطف على " محتطب ". (قوله: أو غيره) أي كبهيمة. (قوله: حريم لبئر ماشية) ~~مثله النهر فحريمه ما ذكر أي ما لا يضيق على من يرده من الآدميين والبهائم ~~وقيل ألفا ذراع وقد وقعت الفتوى قديما بهدم ما بني بشاطئ النهر وحرمة ~~الصلاة فيه إن كان مسجدا كما في المدخل وغيره ونقل البدر القرافي عن سحنون ~~وأصبغ ومطرف أن البحر إذا انكشف عن أرض وانتقل عنها فإنها تكون فيئا ~~للمسلمين كما كان البحر لا لمن يليه ولا لمن دخل البحر أرضه وقال عيسى بن ~~دينار إنها تكون لمن يليه وعليه حمديس والفتيا والقضاء على خلاف قول سحنون ~~اه شيخنا عدوي. # (قوله: وغيرها) أي من الآبار كبئر الماشية والشرب وقوله: بالنسبة للثاني ~~أي وهو ما لا يضر بالماء وقوله بالنسبة للأول أي وهو ما لا يضيق على وارد. # وحاصله أن ما لا يضر بالماء حريم لكل بئر ويزاد على ذلك بالنسبة لبئر ~~الماشية والشرب ما لا يضيق على وارد ولذا قال عياض حريم البئر ما اتصل بها ~~من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ما يضر بها ظاهرا كالبناء والغرس، ~~أو باطنا كحفر بئر ينشف ماءها، أو يذهبه، أو حفر مرحاض تطرح النجاسات فيه ~~يصل إليها وسخها اه. (قوله: ومراده أن منتهى إلخ) هذا جواب عما يقال إن في ~~عطف " ما لا يضيق " على " محتطب " شيئا؛ لأن الكلام في الحريم الذي له ~~المنع منه وما لا يضيق على وارد وكذا ما لا يضر بالماء ليس له المنع منه ~~وحاصل الجواب أن في كلام المصنف حذفا من الأول ومن الآخر، والأصل وغاية ما ~~لا يضيق على وارد ولا يضر بماء منتهى الحريم بالنسبة لبئر فإذا كان حول بئر ~~ماشية نحو عشرة ms4369 أذرع من كل جانب وكان ذلك القدر يسع الواردين الذين يأتون ~~إليه كل يوم مثلا فإن هذا القدر حريمه فيكون أهل ذلك البئر مختصين به فإذا ~~أراد أن يحدث فيه عمارة فإنه يمنع ولا يختص بها وأما ما زاد على ذلك القدر ~~فلا يختص به أهل تلك البئر لأنه غير حريم لها. (قوله: حريم لنخلة وشجرة) ~~فحريمهما ما كان فيه مصلحة لهما عرفا كمد جريدها وسقيها وسعي جذرها. (قوله: ~~ومطرح تراب إلخ) حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في الفيافي مثلا فما كان ~~مجاورا لدار زيد مثلا فهو حريم لها يختص به كالفسحة المجاورة لها التي يطرح ~~فيها التراب وماء الميزاب والمرحاض، ومحل كون الفسحة المجاورة للدار حريما ~~لها ويختص بها صاحبها إذا كانت تلك الدار ليست محفوفة بأملاك بأن كانت في ~~طرف البلد بحيث تكون الفسحة المجاورة لها غير مجاورة لغيرها من الدور فإن ~~كانت مجاورة لغيرها بأن كانت بين الأبواب كان لكل واحد من الجيران أن يطرح ~~فيها التراب ويصب ماء الميزاب # PageV04P067 # ومصب ميزاب) حريم (لدار) ليست محفوفة بأملاك (ولا ~~تختص) دار (محفوفة بأملاك) بحريم (ولكل) من ذوي الأملاك التي بينها فسحة ~~(الانتفاع) بتلك الفسحة من جلوس وغيره وليس لأحدهم منع آخر (ما لم يضر ~~بالآخر) فإن ضر منع (وبإقطاع الإمام) عطف على بعمارة أي ويكون الاختصاص ~~بسبب إقطاع الإمام أرضا من موات، أو من أرض تركها أهلها لكونها فضلت عن ~~حاجتهم ولا بناء فيها ولا غرس ومن الموات ما عمرت، ثم درست وطال الزمان كما ~~تقدم ومثل الإمام نائبه إن أذن له في الإقطاع، ثم إقطاع الإمام ليس من ~~الإحياء، وإنما الإحياء بالتعمير بعده نعم هو تمليك مجرد فله بيعه وهبته ~~ووقفه ويورث عنه إن حازه؛ لأنه يفتقر لحيازة قبل المانع كسائر العطايا، ~~ورجح أنه لا يحتاج لحيازة ولو اقتطعه على أن عليه كذا، أو كل عام كذا عمل ~~به، ومحل المأخوذ بيت مال المسلمين لا يختص الإمام به لعدم ملكه لما اقتطعه ~~إن ملكه المقطوع ms4370 له باقتطاعه (ولا يقطع) الإمام (معمور) أرض (العنوة) كمصر ~~والشام والعراق الصالحة لزراعة الحب (ملكا) بل إمتاعا وانتفاعا وأما ما لا ~~يصلح لزراعة الحب وليس عقارا للكفار فإنه من الموات يقطعه ملكا، أو متاعا، ~~وإن صلح لغرس الشجر، وإنما لم يقطع المعمور ملكا؛ لأنه يصير وقفا بمجرد ~~الاستيلاء عليه وأما أرض الصلح فليس للإمام إقطاعها مطلقا، ثم ما اقتطعه ~~الإمام من العنوة إن كان لشخص بعينه انحل عنه بموته واحتاج لإقطاع بعده، ~~وإن كان لشخص وذريته وعقبه استحقه الذرية بعده للأنثى كالذكر إلا لبيان ~~تفصيل كالوقف وبقي النظر في الالتزام المعروف عندنا بمصر وغيرها هل هو من ~~الإقطاع فللملتزم أن يزيد في الأجرة المعلومة عندهم على الفلاحين ما شاء ~~وبه أفتى بعض من سبق، أو ليس من الإقطاع، وإنما الملتزم جاب لما على ~~الفلاحين لبيت مال المسلمين ليس له زيادة ولا تنقيص لما ضرب عليهم من ~~السلطان وهو الظاهر كما قدمناه وليس هو من الإجارة في شيء كما يزعمون لما ~~علمت أن حقيقة الإجارة بيع منافع معلومة بأجرة معلومة إلى أجل معلوم (و) ~~الاختصاص يكون (بحمى إمام) أو نائبه المفوض له، وإن لم يأذن له في خصوص ~~الحمى بخلاف الإقطاع فإنه إنما يفعله النائب إذا أذن له الإمام في خصوصه ~~والحمى بالقصر بمعنى المحمي فهو مصدر بمعنى المفعول وأصل محمي محموي ~~وتثنيته محميان فهو يائي وأصل الحمى عند الجاهلية أن الرئيس منهم إذا نزل ~~بأرض مخصبة استعوى كلبا بمحل عال فحيث انتهى إليه صوته حماه لنفسه من كل ~~جانب فلا يرعى فيه غيره معه ويرعى هو في غيره مع غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # والمرحاض لكن بجوار جداره ما لم يضر بجاره، وإلا منع، وإلى هذا أشار ~~المصنف بقوله ولا يختص إلخ أي أن الدار المحفوفة بالأملاك لا تختص بحريم ~~يمنع من الانتفاع به غير صاحبها واستلزم ذلك أن لكل من الجيران الانتفاع ~~بذلك، وإنما صرح بقوله ولكل الانتفاع به لأجل تقيده بقوله ما لم يضر ~~بالآخر. (قوله: ومصب ms4371 ميزاب) أي ونحوه كمرحاض. (قوله: أو من أرض تركها ~~أهلها) أي الكفار اختيارا لا لخوف، وإلا كانت أرض عنوة فليس للإمام إقطاعها ~~تمليكا ومثل ما إذا تركها أهلها ما إذا ماتوا عنها. (قوله: وطال الزمان) أي ~~فإذا أقطعها الإمام لإنسان بعد طول اندراسها فقد ملكها واختص بها. (قوله: ~~إن أذن له في الإقطاع) أي وإن لم يعين له من يقطع له. (قوله: بالتعمير ~~بعده) أي بعد الإقطاع فالاختصاص يكون بواحد من أمور ثلاثة من جملتها ~~التعمير وهو كما يحصل به الاختصاص يحصل به الإحياء وأما غيره من الإقطاع ~~والحمى فإنما يحصل به الاختصاص دون الإحياء. (قوله: نعم هو) أي الإقطاع ~~تمليك مجرد أي لا يحتاج معه إلى عمارة والمراد أنه مجرد عن شائبة العوضية ~~بإحياء أو غيره ابن شاس الإحياء إذا أقطع الإمام رجلا أرضا كانت ملكا له، ~~وإن لم يعمر منها شيئا فله بيعها وهبتها والتصدق بها وتورث عنه وليس هو من ~~الإحياء بل تمليك مجرد. (قوله: إن حازه) أي فإن مات الإمام قبل أن يحوزه من ~~أقطعه له كان الإقطاع باطلا. (قوله: لأنه يفتقر إلخ) هذا هو الفارق بين ~~الإقطاع والإحياء، وإن اشتركا في أن كلا منهما يحصل به البيع والهبة والإرث ~~إذا مات المحيي أو المقطع. (قوله: أنه لا يحتاج لحيازة) أي نظرا إلى أن ~~الإقطاع من باب الحكم لا من باب العطية وفي بن هذا القول الذي جرى به العمل ~~وإنه المعتمد. (قوله: ولا يقطع الإمام معمور أرض العنوة) أي ولا يقطع أيضا ~~عقارها ملكا. (قوله: الصالحة لزراعة الحب) تفسير لمعمور أرض العنوة ومفهومه ~~أن الصالحة لزراعة النخل فقط له إقطاعها ملكا وهو كذلك لأنها موات. (قوله: ~~بل إمتاعا) أي بل يقطعها إمتاعا أي انتفاعا مدة حياته مثلا أو مدة أربعين ~~سنة. (قوله: وإنما لم يقطع المعمور ملكا) أي وكذلك العقار؛ لأن كلا منهما ~~يصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليه بخلاف موات أرض العنوة فإنه لا يصير وقفا ~~بالاستيلاء عليها فلذا جاز إقطاعه ملكا وإمتاعا. (قوله: فليس ms4372 للإمام ~~إقطاعها) أي لأنها على ملك أهلها لا علقة للإمام بها وقوله: مطلقا أي سواء ~~كانت معمورة، أو مواتا. (قوله: بمعنى المفعول) فيه أن هذا لا يناسب المصنف؛ ~~لأن سبب الاختصاص المعنى المصدري والأولى أن يقال إن المراد بالحمى الحماية ~~والتحجير. (قوله: محموي) أي بزنة مفعول اجتمعت الواو والياء وسبقت # PageV04P068 # وهو لا يجوز شرعا والحمى الشرعي أن يحمي الإمام مكانا ~~خاصا لحاجة غيره فيجوز بأربعة شروط أشار لها بقوله مكانا (محتاجا إليه) أي ~~دعت حاجة المسلمين إليه فلا يحمي لنفسه ولا لغيره عند عدم الحاجة (قل) بأن ~~لا يضيق على الناس لا إن كثر بأن ضيق عليهم (من) مرعى (بلد عفا) أي خلا عن ~~البناء والغرس (لكغزو) أي لدواب الغزاة والصدقة وضعفاء المسلمين. # (وافتقر) أي إحياء الموات (لإذن) من الإمام أو نائبه (وإن) كان المحيي ~~(مسلما) والواو للمبالغة بناء على أن للكافر الإحياء فيما قرب والمشهور ~~خلافه وعليه فالواو للحال (إن قرب) لعمارة البلد بأن كان في حريمها (وإلا) ~~يستأذن في القريب بأن أحيا فيه شيئا بغير إذنه (فللإمام إمضاؤه) للمحيي (أو ~~جعله متعديا) فيعطيه قيمة بنائه أوغرسه منقوضا ويبقيه للمسلمين، أو لمن شاء ~~منهم ولا يرجع عليه بما اغتله فيما مضى؛ لأن أصله (مباح بخلاف البعيد) عن ~~البلد بأن كان خارجا عن حريمها فلا يفتقر إحياؤه للإذن (ولو) كان المحيي ~~فيه (ذميا) حيث أحيا الذمي في البعيد (بغير جزيرة العرب) مكة والمدينة ~~واليمن وما والاها كما تقدم في الجزية، والجزيرة - من الجزر وهو القطع ومنه ~~الجزار لقطعه الحيوان - فعيلة بمعنى مفعولة أي مقطوعة سميت بذلك لانقطاع ~~الماء عنها إلى أجنابها. # (والإحياء) الذي هو من أسباب الاختصاص يكون بأحد أمور سبعة (بتفجير ماء) ~~بأرض كأن يحفر بئرا أو يفتق عينا فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها ~~(وبإخراجه) أي إزالة الماء عنها حيث كانت غامرة به (وببناء وبغرس) فيها ~~(وبحرث وتحريك أرض) تفسير للحرث بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض لا ~~خصوص الشق بالآلة المعلومة، وإلا كان من عطف ms4373 العام على الخاص (وبقطع شجر) ~~فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة، وأدغمت الياء ~~في الياء. (قوله: وهو لا يجوز شرعا) أي لما فيه من التضييق على الناس لأن ~~الكلأ النابت في الفيافي مباح لكل الناس. (قوله: أن يحمي الإمام مكانا ~~خاصا) أي أن يمنع رعي كلئه لأجل أن يتوفر لدواب الصدقة والغزو وضعفاء ~~المسلمين. (قوله: فيجوز) أي الحمى للأمام دون غيره بأربعة شروط والظاهر أن ~~جواز الحمى بالشروط الأربعة المذكورة إنما هو فيما لم يتعلق به إحياء، وإلا ~~فلا يجوز حماه. (قوله: دعت حاجة المسلمين إليه) أي لأجل نفعهم. (قوله: بأن ~~لا يضيق على الناس) أي بأن كان فاضلا عن منافع أهل ذلك الموضع. (قوله: من ~~بلد) أي من محل وقوله: عفا أي عاف وخال عن البناء والغرس. (قوله: لكغزو) أي ~~لدواب كغزو فهو على حذف مضاف وهو متعلق بقوله وبحمى إمام. # (قوله: أي إحياء الموات) جعل الضمير راجعا للإحياء نظرا لكون الباب ~~معقودا له فالضمير عائد على معلوم من المقام على حد. {حتى توارت بالحجاب} ~~[ص: 32] ويصح جعل الضمير للموات المحدث عنه سابقا أي وافتقر الموات يعني من ~~حيث إحياؤه. (قوله: لإذن من الإمام) أي لأجل أن ينظر إن كان لا يضر بأهل ~~البلد أذن، وإلا فلا. (قوله: بناء على أن للكافر الإحياء فيما قرب) أي وهو ~~ما مال إليه الباجي حيث قال لو قيل حكم الذمي حكم المسلم في جواز إحياء ما ~~قرب من العمران إن كان بإذن لم يبعد. (قوله: والمشهور خلافه) أي أنه لا ~~يجوز للذمي الإحياء فيما قرب من العمارة ولو بإذن الإمام. (قوله: وإن قرب) ~~أي المكان الذي يحصل فيه الإحياء لعمارة البلد بأن كان من حريمها. (قوله: ~~ويبقيه للمسلمين) أي لأهل البلد كلهم، أو لمن يشاء منهم، كذا قرر شيخنا. ~~(قوله: ولا يرجع عليه بما اغتله) أي أنه لا يرجع عليه بأجرته فيما مضى من ~~المدة التي سكنها أو زرعها. (قوله: فلا يفتقر إحياؤه ms4374 للإذن) بل يختص المحيي ~~بما أحياه وله بيعه ولو لم يأذن له الإمام في الإحياء خلافا لما في وثائق ~~الجزيري من أنه ليس له بيعه كما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني وهو مستبعد. ~~(قوله: ومنه) أي ومن الجزر الجزار وقوله: لقطعه أي وإنما سمي بذلك لقطعه. ~~(قوله: فعيلة) أي فهي أي الجزيرة فعيلة وقوله: بمعنى مفعولة أي مفعول عنها ~~وقوله: أي مقطوعة الأولى أي مقطوع عنها بدليل ما بعده. (قوله: لانقطاع ~~الماء عنها إلى أجنابها) أي لأن البحر محيط بها من جهاتها الثلاثة التي هي ~~المغرب والجنوب والمشرق ففي مغربها جدة والقلزم وفي جنوبها الهند وفي ~~مشرقها خليج عمان والبحرين والبصرة والبحرين اسم بلدة والجنوب يمنى ~~المستقبل للمشرق وهو محل شروق الكواكب أي طلوعها ويقابله المغرب ويقابل ~~الجنوب الشمال. # (قوله: فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها) أي كما جزم بذلك الفيشي ~~وارتضاه بن. (قوله: أي إزالة الماء عنها) أي لأجل زراعة أو غرس، أو بناء ~~وليس المراد بإخراج الماء إخراجه منها لأنه يتحد حينئذ مع ما قبله. (قوله: ~~وببناء وبغرس) أي وإن لم يكونا عظيمي المؤنة كما هو ظاهر المصنف وفي ~~الجواهر اشتراط كونهما عظيميهما واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج. (قوله: ~~وبحرث وتحريك أرض) أي وأما زرعها بدون ذلك فلا يحصل به إحياء، وإن اختص به ~~زارعه. (قوله: بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض) أي بحرث، أو حفر. ~~(قوله: من عطف العام) أي لأن تحريك الأرض عبارة عن تقليبها أعم من أن يكون ~~بمحراث، أو بفأس وعلى أنه من عطف العام فالظاهر # PageV04P069 # يعني إزالته عنها ولو بحرق لإصلاحها (وبكسر حجرها ~~وتسويتها) أي تعديلها (لا) يكون الإحياء (بتحويط) إلا أن تجري العادة عندهم ~~بأنه إحياء أو يقطعه له الإمام فيحوطه والتحويط هو المسمى بالتحجير (و) لا ~~(رعي كلأ) أي عشب فيها وكذا إزالة شوك أو حلفاء (و) لا (حفر بئر ماشية) أو ~~لشرب الناس ما لم يبين الملكية فإن بينها فإحياء. # ولما جرت عادة أهل المذهب بذكر مسائل تتعلق ms4375 بالمسجد هنا نظرا إلى أنه ~~مباح للناس كالموات في الجملة، وإن كان الأنسب ذكرها في كتاب الصلاة تبعهم ~~المصنف فذكرها بقوله (وجاز بمسجد سكنى لرجل) لا لمرأة فيحرم عليها، أو يكره ~~(تجرد) بالسكنى فيه (للعبادة) من صلاة وغيرها وإلا كره (وعقد نكاح) أي مجرد ~~إيجاب وقبول من غير ذكر شروط ولا رفع صوت، أو تكثير كلام، وإلا كره (وقضاء ~~دين) يسير يخف معه الوزن والعدد وإلا كره (وقتل عقرب) أو فأر، أو حية فيه، ~~وإن لم ترده وجاز قتلها في الصلاة إن أرادته كما تقدم في فضل الجماعة (ونوم ~~بقائلة) أي نهار وكذا بليل لمن لا منزل له، أو عسر الوصول إليه (وتضييف) ~~لضيف (بمسجد بادية) (و) جاز (إناء) أي إعداده (لبول) أو غائط (إن خاف) ~~بالخروج منه لما ذكر (سبعا) أو لصائم يخرجه بعد الأمن إذ لا يجوز المكث ~~بالنجاسة فيه (كمنزل تحته) أي المسجد يجوز (ومنع عكسه) أي سكنى المنزل ~~بأهله فوقه إذا حدث بناؤه بعد تحبيسه لا بغير أهله، أو بناؤه قبل جعله ~~مسجدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن المصنف جمع بينهما، وإن كان الثاني يغني عن الأول تبعا لرواية عياض. ~~(قوله: إزالته) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب عموم المجاز. (قوله: ~~ولا حفر بئر ماشية) معناه أن حفر بئر الماشية لا يكون إحياء للأرض التي هو ~~بها وكذا حفر بئر الشرب قاله ابن عاشر. (قوله: ما لم يبين الملكية) راجع ~~لبئر الماشية وبئر الشرب يعني أن حفر بئر الماشية وبئر الشرب في أرض لا ~~يكون إحياء لها إلا إذا بين الملكية عند حفرها فإن بينها حصل إحياء الأرض ~~بحفرها. # (قوله: هنا) أي في باب إحياء الموات وهو ظرف لقوله " بذكر مسائل " أي ~~ولما جرت عادة أهل المذهب بذكرهم هنا مسائل تتعلق بالمسجد. (قوله: نظرا) أي ~~وإنما ذكروها هنا نظرا وقوله كالموات في الجملة أي فهو كالموات بالنظر لبعض ~~أحواله وهو الإباحة لكل مسلم، وإن كان الموات قد يختص به محييه بخلاف ~~المسجد فإنه ms4376 لا يختص به أحد. (قوله: وإن كان الأنسب إلخ) الواو للحال، وإن ~~زائدة. (قوله: تبعهم المصنف) أي في ذكرها هنا. (قوله: وجاز بمسجد سكنى لرجل ~~تجرد إلخ) أي ما لم يحجر فيه ويضيق على المصلين وإلا منع. (قوله: لا لمرأة ~~فيحرم عليها) أي السكنى فيه ولو تجردت للعبادة؛ لأنها قد تحيض وقد يلتذ بها ~~أحد من أهل المسجد فتنقلب العبادة معصية وظاهره الحرمة ولو كانت عجوزا لا ~~أرب للرجال فيها؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة. (قوله: أو يكره) أي ويحتمل أن ~~يقال بكراهة سكناها حيث تجردت للعبادة والتعليل المذكور الذي عللت به ~~الحرمة تعليل بالمظنة. (قوله: وغيرها) أي كقراءة قرآن وذكر وتعلم علم ~~وتعليمه. (قوله: وإلا كره) أي وإلا يكن متجردا للعبادة فيكره سكناه فيه ~~وهذا ضعيف والمعتمد المنع كما صرح به في التوضيح ونص ابن الحاجب ولا ينبغي ~~أن تتخذ المساجد سكنا إلا لمتجرد للعبادة قال في التوضيح الظاهر أن لا ~~ينبغي هنا للحرمة؛ لأن السكنى في المسجد على غير وجه التجريد للعبادة ~~ممتنعة؛ لأنها تغير له عما حبس له وعلى ولي الأمر هدم المقاصير التي اتخذت ~~في بعض الجوامع للسكنى ما لم يكن الباني لها هو الواقف اه بن. (قوله: وعقد ~~نكاح) قد استحبه بعضهم للبركة ولأجل شهرة النكاح. (قوله: وإلا كره) أي وإلا ~~يكن الدين يسيرا بل كان كثيرا كره قضاؤه فيه. (قوله: وجاز قتلها في الصلاة) ~~أي سواء كان بمسجد أو بغيره. (قوله: لمن لا منزل له) هذا راجع لجواز نوم ~~الليل وأما نوم النهار فلا بأس به مطلقا انظر بن. (قوله: وتضييف) أي إنزال ~~الضيف بمسجد البادية، وإطعامه فيه الطعام الناشف كالتمر لا إن كان مقذرا ~~كالبطيخ، أو طبيخ فيحرم إلا بنحو سفرة تجعل تحت الإناء فيكره ومثل مسجد ~~البادية مسجد القرية الصغيرة وأما التضييف في مسجد الحاضرة فيكره ولو كان ~~الطعام ناشفا كما هو ظاهر كلامهم اه شيخنا عدوي. # (قوله: بمسجد بادية) رجحه عبق للأمرين قبله واعترضه بن بأنه يفيد أن ~~التقيد بالبادية يرجع ms4377 لنوم القائلة أيضا وفيه نظر بل النوم في القائلة جائز ~~في أي مسجد كان مسجد بادية، أو حاضرة، وإنما التقيد بالبادية في التضييف ~~والمبيت ليلا. (قوله: وجاز إناء) أي وجاز لمن بات فيه إعداد إناء واتخاذه ~~لبول وظاهر المصنف كان الإناء مما يرشح كالفخار أم لا كالزجاج لكن إن وجد ~~ما لا يرشح تعين ولا يعدل إلا عند عدم ما لا يرشح قال ابن رشد فإن لم يجد ~~من بات في المسجد إناء والحال أنه يخاف سبعا إن خرج لحاجته بال فيه وتغوط، ~~وإن لم يضطر للنوم فيه بأن كان غير ساكن فيه ابن العربي وكذا الغريب إذا لم ~~يجد من يدخل عنده دابته فإنه يدخلها في المسجد. (قوله: كمنزل تحته) أي كما ~~تجوز السكنى بمنزل تحته ولو بأهله وأما قبر في أرضه فلا يجوز الدفن فيه؛ ~~لأنه يؤدي لنبشه إلا لمصلحة تعود على الميت كما في حاشية السيد على عبق ~~واختاره شيخنا العدوي ولا الغرس فيه وإن # PageV04P070 # (فلا يمنع) (كإخراج ريح) في مسجد فيمنع لحرمته، وإن ~~لم يكن به أحد (ومكث بنجس) غير معفو عنه فيمنع والمتنجس كالنجس ولو ستر ~~بطاهر وقيل إن ستر به جاز فيوضع النعل المتنجس في شيء يكنه ولو على القول ~~الأول للضرورة (وكره أن يبصق بأرضه و) إن فعل (حكه) وهذا في المبلط ~~والمفروش فوق فرشه وكذا المحصب فوق الحصباء وأما المترب فيجوز كتحت فرشه ~~وفرش المحصب أو خلال الحصباء وهذا ما لم يكثر حتى يقذره، وإلا منع. # (و) كره فيه (تعليم صبي) قرآنا، أو غيره والمذهب المنع ولو كان لا يعبث ~~لعدم تحفظه من النجاسة (و) كره فيه (بيع وشراء) بغير سمسرة، وإلا منع (وسل ~~سيف) ونحوه (وإنشاد ضالة) فيه أي تعريفها وكذا نشدها وهو سؤال ربها عنها ~~(وهتف بميت) أي صياح فيه، أو ببابه للإعلام بموته وأما الإعلام بغير صياح ~~فجائز كما مر في الجنائز (و) كره (رفع صوت) فيه ولو بذكر وقرآن (كرفعه ~~بعلم) فوق إسماع المخاطب ولو بغير مسجد ms4378 (ووقيد نار) فيه لغير تبخيره ~~واستصباحه (ودخول كخيل) فيه مما فضلته نجسة (لنقل) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقع قلع. # (قوله: فلا يمنع) أي بل يكره كما تقدم في الإجارة ولا فرق فيما ذكر بين ~~كون المسجد معدا للكراء، أو الصلاة. (قوله: كإخراج ريح) أي كما يمنع إخراج ~~ريح فيه لا في غيره كما قد يتوهم وعدوله عن خروج لإخراج يقتضي أن الممنوع ~~تعمد إخراجه وأما خروجه غلبة فلا شيء فيه ولابن العربي يجوز إرسال الريح في ~~المسجد اختيارا كما يرسله في بيته إذا احتاج لذلك أي بأن كان إبقاؤه من غير ~~إخراجه يؤذيه اه وهو ضعيف ومع ضعفه مقيد بما إذا كان لا يترتب على إخراجه ~~أذية حاضر، وإلا حرم؛ لأن الأذية حرام إجماعا. (قوله: لحرمته) أي لوجوب ~~احترامه وتعظيمه، وإخراج الريح فيه ينافي ذلك. (قوله: ومكث بنجس) أي منع ~~مكث وكذا مرور فيه بنجس. (قوله: والمتنجس كالنجس) المراد بالمتنجس الذي هو ~~كالنجس والمتنجس بعين النجاسة وأما لو أزيل عينها وبقي حكمها فلا يمنع ~~المكث به فيه. # (قوله: ولو ستر) أي النجس، أو المتنجس بطاهر. (قوله: وقيل إن ستر به) أي ~~وقيل يجوز المكث والمرور بالنجس والمتنجس إذا ستر بطاهر والراجح الأول. ~~(قوله: وكره أن يبصق) أي أو يمخط وقوله بأرضه أي أو حائطه ومحل الكراهة ~~فيهما إذا قل، وإلا حرم للتقدير وحاصل المسألة أن المسجد إما أن يكون مبلطا ~~أو محصبا، أو متربا وفي كل إما أن يبصق فوق فرشه، أو تحته أو بأرضه والحال ~~أنه لا فرش فيه فإن كان البصق فوق الفرش كان مكروها مطلقا، وإن كان تحته ~~فهو جائز إن كان متربا، أو محصبا وكره إن كان مبلطا، وإن كان البصق بأرضه ~~والحال أنه غير مفروش فيكره إن كان مبلطا ويجوز إن كان متربا، أو محصبا ~~للشارح تفصيل آخر في المحصب فجعل البصق فوق الحصباء مكروها وفي خلالها ~~والحال أنه غير مفروش جائزا وهو خلاف النقل. # (قوله: وإن فعل حكه) أشار الشارح إلى أن قول ms4379 المصنف وحكه استئناف وجعله ~~البساطي عطفا على أن يبصق مقدرا فيه المتعلق والمعنى وكره حكه بأرضه ~~والمطلوب مسحه بكخرقة. # والحاصل أن الحك على التقرير الأول مطلوب لإزالة البصاق والمخاط وعلى ~~التقرير الثاني فهو مكروه كراهة ثانية غير كراهة البصق والنقل مساعد لما ~~قاله البساطي كما قرره شيخنا العدوي. (قوله: والمفروش فوق فرشه) أي سواء ~~كان مبلطا، أو محصبا، أو متربا. (قوله: فيجوز) أي البصق فيه فوق التراب ~~وقوله: كتحت فرشه أي المترب وقوله: وفرش المحصب أي وتحت فرش المحصب وأما ~~تحت فرش المبلط فيكره. (قوله: أو خلال الحصباء) قال بن لم أر من ذكر هذا ~~التفريق في المحصب بل أطلقوا الجواز فيه أي سواء كان في خلال الحصباء، أو ~~فوقها وهو ظاهر نقل المواق. # (قوله: وتعليم صبي) أي مراهق أو صغير لا يعبث، أو يعبث ويكف إذا نهي وأما ~~إذا كان يعبث ولا يكف إذا نهي فالحرمة وهذا التفصيل قول ابن القاسم وهو ~~ضعيف والمذهب منع تعليم الصبيان فيه مطلقا كان مظنة للعبث والتقدير أم لا ~~لأن الغالب عدم تحفظهم من النجاسة. (قوله: بغير سمسرة) أي بأن جلس صاحب ~~السلعة بها في المسجد وأتى المشتري لها يقلبها وينظر فيها ويعطي فيها ما ~~يريد وقوله: وإلا منع أي وإلا بأن كان البيع والشراء بسمسرة أي مناداة على ~~السلعة حرم لجعل المسجد سوقا، ثم إن محل الكراهة إذا جعل المسجد محلا للبيع ~~والشراء بأن أظهر السلعة فيه معرضا لها للبيع وأما مجرد عقدهما فلا يكره ~~وأراد المصنف بالبيع الإيجاب وبالشراء القبول وليس مراده بالبيع العقد ~~المحتوي على الإيجاب والقبول، وإلا لاكتفى بذكر البيع عن الشراء لأن الشراء ~~من لوازم البيع. (قوله: وسل سيف) أي لغير إخافة وإلا حرم بل في فتاوى ~~الحنفية أنه ردة. (قوله: أي تعريفها) أي تعريف الملتقط لها. (قوله: أي صياح ~~فيه أو ببابه للإعلام بموته) وذلك بأن يقول بصوت مرتفع في المسجد، أو على ~~بابه: أخوكم فلان قد مات. (قوله: بغير صياح) أي بغير رفع صوت وقوله: فجائز ms4380 ~~أي كان في المسجد، أو على بابه. (قوله: ولو بذكر وقرآن) أي إلا التلبية ~~بمسجد مكة ومنى فيجوز رفعه بها فيهما على المشهور ومحل كراهة رفع الصوت في ~~المسجد ما لم يخلط على مصل، وإلا حرم. (قوله: ولو بغير مسجد) # PageV04P071 # لتراب ونحوه منه بخلاف إبل فيجوز لذلك لا لغيره ~~(وفرش) فيه (أو متكأ) للجلوس عليه أو الاتكاء لغير ضرورة؛ لأنه ينافي ~~التواضع المشروع في المساجد. # وقد جرت عادتهم أن يذكروا هنا أحكام المياه والكلإ وما يتعلق بذلك فتبعهم ~~المصنف في ذلك فقال (ولذي مأجل) بفتح الميم والجيم بينهما همزة ساكنة ~~كمقعد، وبضم الميم وفتح الجيم كمعظم ما يعد لخزن الماء كالصهريج (و) لذي ~~(بئر ومرسال مطر) أي محل جريه وهو من حل المطر بأرضه الخاصة بملك أو منفعة ~~(كماء يملكه) في آنية، أو حفرة أي ككل ماء يملكه أعم من الثلاثة قبله ~~(منعه) من غيره (وبيعه) وهبته والتصدق به وخص المنع والبيع بالذكر لأجل ~~الاستثناء بقوله (إلا من خيف عليه) هلاكا، أو ضررا شديدا من عاقل، أو غيره ~~(ولا ثمن معه) حين الخوف عليه ولو كان مليا ببلده مثلا فليس للمالك في هذه ~~الحالة منعه ولا بيعه بل يجب عليه دفعه له مجانا ولا يرجع عليه بعد ذلك ولو ~~مليا بمحل آخر أما لو كان معه مال فبالثمن باتفاق فقوله (وإلا رجح بالثمن) ~~وإن حمل على ما إذا لم يكن معه مال كان فاسدا لاتفاق المدونة وابن يونس على ~~أنه لا يلزمه شيء ولو غنيا ببلده وإن حمل على ما إذا كان معه مال فهو نص ~~المدونة وليس لابن يونس فيه إلا مجرد نقله. # (كفضل) ماء (بئر زرع) تشبيه في وجوب الدفع مجانا المستفاد من الاستثناء ~~أي كوجوب دفع ما فضل عن الحاجة من ماء بئر، أو عين لجاره حيث (خيف على زرع ~~جاره) أو شجره التالف من العطش (بهدم بئره) أي والأرجح بسبب هدم بئر الجار ~~(وأخذ) الجار (يصلح) بئره المنهدم ولا شيء عليه لرب المال ولو كان ms4381 مليا ~~خلافا لابن يونس حيث قال يلزمه الثمن إن كان معه قياسا على مسألة من خيف ~~عليه الهلاك، وجوابه أن الماء في مسألة الزرع فضل عن حاجة صاحبه وجاره ~~معذور بهدم بئره مع أخذه في الإصلاح بخلاف المسافر فإن الغالب عليه أنه ~~مختار بالسفر مع كونه يحتاط لنفسه باستعداد الثمن لمثل ذلك (وأجبر) رب ~~الماء (عليه) أي على دفع الفضل لجاره بالشروط المذكورة فإن انخرم شرط منها ~~لم يجبر ربه على الدفع #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فرفع الصوت بالعلم مكروه في أي موضع وهذا هو المشهور خلافا لابن مسلمة ~~حيث جوز رفع الصوت به في غير المسجد. (قوله: لتراب ونحوه) أي أو حجر منه أو ~~له. (قوله: فيجوز لذلك) أي للنقل لا لغيره فيمنع وأما طوافه - عليه السلام ~~- على بعير فهو لأجل أن يرتفع للناس فيأخذوا عنه المناسك فكان من الأمور ~~الحاجية. (قوله: وفرش) أي للجلوس عليه فيه إذا كان لغير اتقاء حر، أو برد ~~وقوله: أو متكأ أي اتخاذ ما يتكأ عليه فيه. # (قوله: ولذي مأجل) أي لصاحب ماء مأجل وماء بئر وماء مرسال مطر أي محل ~~جريه منع ذلك الماء وبيعه، ونبه بذلك العطف على أنه لا فرق بين ما ينقص ~~بالاغتراف ويخلفه غيره كالبئر وما ينقص ولا يخلفه غيره كالباقي. (قوله: وهو ~~من حل إلخ) الضمير لذي المرسال أي فلصاحب المحل الذي يجري ماء المطر فيه ~~منعه ولو لم يكن كثيرا خلافا لما يوهمه تعبيره بصيغة المبالغة. (قوله: كماء ~~يملكه في آنية) أي كجرة، أو قربة، وقوله أو حفرة أي كبركة فيها ماء. (قوله: ~~منعه وبيعه) هذا هو المشهور وقال يحيى بن يحيى لا أرى أن يمنع الحطب والماء ~~والنار والكلأ وقيد ابن رشد هذا الخلاف بما إذا كانت البئر، أو العين في ~~أرضه التي لا ضرر عليه في الدخول فيها للاستقاء منها وأما البئر التي في ~~دار رجل، أو في حائطه التي حظر عليها فله أن يمنع من الدخول عليها اتفاقا ~~ويقيد المنع بغير ms4382 ما استثناه المصنف وهو من لم يخف عليه الهلاك، وإلا فلا ~~يجوز المنع اتفاقا والمراد بالحطب والكلإ اللذان في الصحراء لا في منزله، ~~وإلا كان له منعهما اتفاقا. (قوله: إلا من خيف عليه) المراد بالخوف الظن ~~وأولى الجزم أي إلا من ظن هلاكه أو حصول الضرر الشديد له لو صبر حتى يوجد ~~ماء آخر ولو قال المصنف إلا إذا خيف عليه كان أولى لشموله للعاقل وغيره ~~والكلام في الزائد على ما يحيي به صاحب الماء نفسه وأما لو كان الموجود قدر ~~ما يحيي نفسه فقط كان له منعه ويقدم هو على غيره ولو خيف هلاك ذلك الغير. ~~(قوله: ولو مليا بمحل آخر) أي خلافا لقول اللخمي يتبعه به ولو أراده المصنف ~~فيما يأتي لأبدل الترجيح بالاختيار اه بن. (قوله: أما لو كان معه مال ~~فبالثمن باتفاق) أي كما قدمه المصنف في الذكاة بقوله وله الثمن إن وجد. ~~(قوله: وإن حمل على ما إذا كان معه مال) أي بأن جعل قوله: وإلا رجح إن ~~شرطية مركبة مع لا أي وإلا ينتف الثمن بأن وجد رجح بالثمن. (قوله: كفضل ماء ~~بئر زرع) حاصله أن من له بئر يسقي منها زرعه ففضل عن سقي زرعه فضلة من ~~الماء وله جار له زرع أنشأه على أصل ماء وانهدمت بئر زرعه وخيف على زرعه ~~الهلاك من العطش وشرع في إصلاح بئره فإنه يجبر على إعطاء الفضل لجاره ~~بالثمن إن وجد معه على ما رجحه ابن يونس والمعتمد - وهو مذهب المدونة - أنه ~~يجبر على دفعه له مجانا ولو وجد معه الثمن والأولى أن يجعل قول المصنف " ~~وإلا رجح بالثمن " مقدما من تأخير محله بعد قوله " وأخذ يصلح " قدمه مخرج ~~المبيضة سهوا وحينئذ فيكون قول المصنف كفضل بئر زرع تشبيها في الأخذ مجانا ~~المفاد بالاستثناء قبله بقطع النظر عن قوله ولا ثمن معه ويكون المصنف ذكر ~~أولا مذهب المدونة المعتمد، ثم ذكر ما رجحه ابن يونس بقوله # PageV04P072 # بأن زرع لا على أصل ماء، أو لم تنهدم ms4383 بئره، أو لم ~~يأخذ في الإصلاح، ثم شبه في مطلق الجبر قوله، # (كفضل بئر ماشية) حفرها (بصحراء) أي بموات فيجبر على دفع ما فضل عن حاجته ~~(هدرا) أي بلا ثمن ولو مع وجوده؛ لأنه لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث ~~عنه هذا (إن لم يبين) حين حفرها (الملكية) لعدم الإحياء بمجرد الحفر ولأن ~~نيته أخذ كفايته فقط فإن بينهما بإشهاد عند الحفر كان له المنع وأخذ الثمن ~~إن وجد؛ لأنه إحياء حينئذ (و) إذا اجتمع على ماء بئر الماشية مستحقون (بدئ) ~~وجوبا بعد ري ربها (بمسافر) لاحتياجه لسرعة السير (وله) بالقضاء على رب ~~الماء أو على حاضره (عارية آلة) وعليهم إعارتها له وهذا ما لم تجعل الآلة ~~للإجارة، وإلا فبالأجرة واتبع بها في ذمته إن لم توجد معه (ثم حاضر) إلى أن ~~يروي (ثم دابة ربها) أي البئر، ثم دابة المسافر، ثم مواشي ربها ثم مواشي ~~الناس. # (بجميع الري) بفتح الراء وكسرها أي أن من قدم يقدم بجميع الري، وإنما ~~أخرت المواشي عن الدواب؛ لأنها تذبح فتؤكل بخلاف الدواب هذا إذا كان في ~~الماء كفاية للجميع ولا جهد (وإلا فبنفس المجهود) من آدمي، أو غيره وسقط ~~الترتيب انظر الشراح. #   ### | [حاشية الدسوقي] # والأرجح بالثمن، والظن أن المصنف لم يفعل إلا هكذا وإنما وقع تقديم ~~وتأخير من الكاتب وقد أشار المصنف لشروط وجوب بذل الماء لزرع الجار الأربعة ~~أولها قوله: فضل فإن لم يفضل عن زرع ربه شيء لم يجب وينبغي وجوب بذله إذا ~~خيف تلف بعض زرع ربه وهلاك جميع زرع الجار ارتكابا لأخف الضررين مع غرم ~~قيمة بعض الزرع الذي يتلف لرب الماء على من يأخذه ثانيها قوله: خيف أي ظن ~~فإن لم يظن هلاكه عادة بل شك فقط لم يجب، ثالثها مفاد قوله بهدم بئره أنه ~~زرع على ماء فلو زرع على غير ماء لم يجب على جاره البذل لمخاطرته وتعرضه ~~للهلاك، رابعها قوله: وأخذ يصلح فإن لم يأخذ في الإصلاح لم يجب على ms4384 الجار ~~بذل فضل مائه. # (تنبيه) المراد بالجار من يمكنه سقي زرعه من ماء بئر الجار، وإن لم يكن ~~ملاصقا له كما ذكره الشاذلي. (قوله: بأن زرع) أي أو لم يظن هلاك زرع الجار ~~بل شك فيه. (قوله: ثم شبه في مطلق الجبر) أي في الجبر المطلق الذي لم يقيد ~~بالقيود السابقة. (قوله: كفضل بئر ماشية) أي كبذله فضل بئر ماشية. # وحاصله أن من حفر بئرا في البادية في غير ملكه لماشية، أو لشرب وفضل عن ~~حاجته فضلة وطلبها شخص فإنه يجبر على بذل تلك الفضلة لمن طلبها وليس له أن ~~يمنعها ممن طلبها ولو لم يكن مضطرا ولا صاحب زرع ويأخذه الطالب له بلا ثمن ~~ولا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه، هذا إذا لم يبين الملكية حين ~~حفرها، وإلا كان له منع الناس عنها فالتشبيه في الجبر فقط، وإنما لم يجعل ~~التشبيه تاما لئلا يقتضي أن الجبر إنما هو للمضطر، ولذي الزرع الذي انهدمت ~~بئره مع أنه عام. (قوله: بصحراء) أي وأما بئر الرجل الذي في حائطه بحيث ~~يتضرر بالدخول لها فله المنع كالتي في داره كما نقله بن عن ابن رشد سابقا. ~~(قوله: لأنه إحياء حينئذ) أي وحينئذ فهو من أفراد قوله كماء يملكه. (قوله: ~~وإذا اجتمع على ماء بئر الماشية مستحقون) أي والحال أن الماء الذي فيها ~~يكفيهم. (قوله: بدئ وجوبا بعد ري ربها) أشار الشارح إلى أن هذه بداءة ~~إضافية إذ من المعلوم أن رب البئر هو المقدم أولا، ثم المسافر وقد يقال: إن ~~الكلام في الفضل وحينئذ فلا داعي لذلك فتأمل. (قوله: وله عارية آلة) أي وحق ~~له عارية آلة وأن اللام بمعنى على " وعارية " بمعنى إعارة وضمير له لرب ~~الماء، أو الحاضر، أي وعليه أن يعير للمسافر الآلة كالحبل والدلو والحوض ~~وما يحتاج إليه. (قوله: وهذا ما لم تجعل الآلة للإجارة إلخ) هذا القيد لابن ~~عبد السلام وقال ابن عرفة مقتضى الروايات خلافه لأن شأن الآلة أن لا تتخذ ~~للكراء اه بن. ms4385 (قوله: ثم مواشي الناس) أي المسافرين والحاضرين هذا ظاهره، ~~وهذا يفيد أن مواشي المسافرين مؤخرة عن دوابه وما تقدم في تعليل تقديمه من ~~احتياجه لسرعة السير يخالف ذلك، إذ تقدم دوابه وتأخير مواشيه يوجب انتظاره ~~فالوجه استواء دوابه مع مواشيه ففي الكلام تساهل ولعله لم يصرح بمواشي ~~المسافر نظرا إلى أن الغالب أن المسافر لا مواشي معه، وهذا لا ينافي أنها ~~إذا كانت معه فإنها تكون مع دوابه وحينئذ فقوله ثم مواشي الناس يعني ~~الحاضرين وإذا علمت هذا تعلم أن ما وقع في كلام بعضهم كالأقفهسي من التصريح ~~بتأجير مواشي المسافر عن دوابه وأنها بعد مواشي أهل الماء التالية في ~~المرتبة لدواب المسافر فيه نظر قاله الشيخ أحمد الزرقاني. (قوله: بجميع ~~الري) متعلق ب بدئ كذا قيل وفيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ ~~والمعنى بعامل واحد وهو ممنوع صناعة فالأولى جعله بدل اشتمال من قوله ~~بمسافر كما قال ابن غازي، وإفادته أن الأول غير مقصود لا تضره؛ لأنه ليس ~~المراد تعلق التبدئة بالمسافر من حيث ذاته بل من حيث ريه بالماء فالمبدل ~~منه غير مقصود هنا، وإنما هو توطئة للبدل. (قوله: بكسر الراء وفتحها) أي ~~مصدر روي بالكسر. (قوله: وإلا فبنفس المجهود) هذا مرتبط بمقدر كما أشار له ~~الشارح بقوله هذا إذا كان في الماء كفاية للجميع ولا جهد أي وإلا يكن في ~~ماء بئر الماشية # PageV04P073 # (وإن سال مطر بمباح) أي بأرض غير مملوكة ويليها جنان، ~~أو زرع لناس شتى (سقي الأعلى) أولا وهو الأقرب للماء المذكور (إن تقدم) في ~~الإحياء على الأسفل أي أو تساويا في الإحياء وإلا قدم الأسفل (للكعب) أي ~~حتى يبلغ الماء فيه الكعب ثم يرسل للآخر على الترتيب المذكور (وأمر) المقدم ~~على غيره (بالتسوية) لأرضه إن أمكن (وإلا) تمكن التسوية وكان لا يبلغ الماء ~~الكعبين في المرتفع حتى يكون في المنخفض أكثر (فكحائطين) فيسقى الأعلى ثم ~~الأسفل منها أي يصير هذا الحائط المشتمل على أعلى وأسفل كحائطين فتسقى كل ~~جهة منه ms4386 على حدتها، ثم ينتقل لغيرها ثم ذكر مفهوم الأعلى أي الأقرب بقوله ~~(وقسم) الماء المباح (للمتقابلين) أي للحائطين مثلا المتساويين في القرب ~~للماء سواء كانا في جهة أو إحداهما في جهة والأخرى في جهة أخرى وسواء استوى ~~زمن إحيائهما، أو اختلفت وقوله (كالنيل) تشبيه تام في ماء المطر في جميع ما ~~مر من سقي الأعلى إن تقدم إلخ. # وذكر مفهوم " بمباح " بقوله (وإن) (ملك) الماء (أولا) بأن اجتمع جماعة ~~على إجرائه بأرض مباحة أو أرضهم المشتركة بينهم، أو على حفر بئر، أو عين ~~فيما ذكر (قسم بينهم) على حسب أعمالهم (بقلد، أو غيره) والقلد بالكسر الذي ~~عبارة عن الآلة التي يتوصل بها لإعطاء كل ذي حق حقه من الماء ومنه الساعات ~~الرملية وغيرها، ومراده بغير القسم بالأيام (وأقرع) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما يكفي الجميع، أو كان فيها ما يكفيهم لكن يحصل الجهد لبعضهم بتقديم ~~غيره عليه بدئ بالذات المجهودة عاقلة، أو لا ولو غير ربه وغير دابته فإن ~~كان ماء البئر يكفي الجميع بجميع الري وكان بتقديم أربابها يحصل الجهد ~~لغيرهم ولو في المستقبل وبتقديم غيرهم عليهم لا يحصل لهم جهد أو بعكس ذلك ~~كما إذا كان بتقديم أربابها لا يحصل الجهد لغيرهم وبتقديم غيرهم يحصل الجهد ~~لهم فإنه يبدأ بمن يحصل له الجهد بتقديم غيره عليه بجميع الري وكذا يقال في ~~الباقي، وإذا لم يكن في بئر ما يحصل به ري الجميع وكان يحصل بتقديم ربه جهد ~~للمسافرين دون العكس أو كان يحصل بتقديم المسافرين على الحاضرين جهد ~~للحاضرين دون العكس وكذا يقال في الباقي قدم من يحصل له الجهد بتقديم غيره ~~عليه بما يزيل به الهلاك لا بجميع الري ارتكابا لأخف الضررين كما صرح به ~~ابن عرفة فإن كان أحدهما أكثر جهدا قدم فإن استويا قال أشهب يتواسون أي ~~يشرب كل قدر ما يدفع الجهد لا أنهم يروون وقال ابن لبابة يقدم أهل الماء ~~على غيرهم وتقدم دوابهم على دواب غيرهم والقولان مستويان. # (قوله: وإن سال ms4387 مطر بمباح) احترز بالمباح من السائل بمكان مملوك فإن ~~صاحبه له منعه من غيره كما قدمه في مرسال مطر فما هنا مفهوم ما تقدم. ~~(قوله: ويليها جنان) أي والحال أنها لم تتصل كلها بالماء بل بعضها متصل به ~~دون بعض وأما لو وليها بستان ورحا، أو زرع ورحا قدم غير الرحا من الزرع، أو ~~البستان عليها ولو تأخر ذلك الغير عن الرحا في الإحياء وكانت أقرب للماء ~~كما قال ابن رشد لأن الحكمة الأصلية المقصودة من الماء النبات بنص القرآن ~~لا الرحا ولا غيرها. (قوله: وإلا قدم الأسفل) محل تقديم الأسفل السابق في ~~الإحياء على الأعلى المتأخر في الإحياء إذا خيف على زرع الأسفل الهلاك ~~بتقديم غيره عليه في السقي، وإلا قدم الأعلى المتأخر في الإحياء على الأسفل ~~كذا قيد سحنون والذي حققه طفى أن الأسفل يقدم إذا تقدم في الإحياء ولو لم ~~يخف على زرع بتقديم الأعلى. (قوله: ثم يرسل للآخر) أي ثم يرسل الماء كله ~~للآخر إلى الكعبين على المعتمد وهو قول ابن القاسم وقيل يرسل الباقي وهو ما ~~زاد على الكعبين واستظهر الثاني ابن رشد في المقدمات نصها: ثم اختلف هل ~~يرسل للأسفل جميع الماء ولا يبقى منه للأعلى شيء وهو قول ابن القاسم، أو ~~يرسل ما زاد على الكعبين وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن وهب وهو الأظهر ~~اه ومعناه في الثاني أن يرسل الماء من وراء جنان الأعلى ويبقى منه ما وصل ~~للكعبين اه بن. (قوله: وأمر المقدم على غيره) أي في السقي وهو صاحب الأعلى ~~إن تقدم في الإحياء، أو ساوى غيره وصاحب الأسفل إن تقدم في الإحياء وقوله: ~~وأمر المقدم أي بالقضاء. (قوله: وإلا تمكن التسوية إلخ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن قوله، وإلا راجع لصفة مقدرة بعد التسوية كما قدره ولم يصرح بهذه ~~الصفة للعلم بها؛ لأنه لا يؤمر بالتسوية إلا وهي ممكنة. (قوله: وقسم ~~للمتقابلين) انظر هل يقسم الماء بينهم بالسوية أي لكل واحد منهما نصفه ولو ~~اختلفت مساحتهما، أو يقسم ms4388 بينهما على حسب مساحة كل منهما والظاهر الأول كما ~~قال شيخنا واقتصر عليه في المج. (قوله: سواء استوى زمن إحيائهما، أو اختلف) ~~قال بن فيه نظر؛ لأنه قد تقدم أن السبق في الإحياء يقتضي التقدم ولو في ~~الأسفل وأحرى في أحد المتقابلين وحينئذ فيتعين حمل كلام المصنف على ما إذا ~~استوى زمن إحيائهما. # (قوله: قسم بينهم علي حسب أعمالهم) أي من غير تبدئة لأعلى على أسفل ~~لملكهم له قبل وصوله لأرضهم، ثم إنه إذا قسم بالقلد ونحوه يراعى اختلاف ~~كثرة الجري وقلته فإن جريه عند كثرته أقوى من جريه عند قلته فيرجع في ذلك ~~لأهل المعرفة فإن قالوا: جريه عند كثرته خمس درج يعدل جريه عند قلته ثماني ~~درج عمل بذلك. (قوله: والقلد بالكسر عبارة إلخ) فيه نظر بل القلد عند ~~الفقهاء هو القدر # PageV04P074 # (للتشاح في السبق) أي التبدئة أي إذا تشاحوا في ~~التبدئة بأن طلبها كل منهما فالقرعة فمن خرج سهمه بالتقديم قدم. # (ولا يمنع صيد سمك) أي لا يجوز لأحد أن يمنع غيره من صيده (وإن من ملكه) ~~أي ملك الذات، أو المنفعة لأنه مباح فلكل أحد صيده (وهل) عدم المنع فيما ~~بعد المبالغة (في أرض العنوة فقط) صاد المالك لمنفعتها أم لا؛ لأن أرض ~~العنوة لا تملك حقيقة؛ لأنها أرض خراج واستمتاع بزرعها لا غير وأما ~~المملوكة حقيقة فله المنع (أو) عدم المنع مطلقا أرض عنوة وغيرها (إلا أن ~~يصيد المالك) أي يريد الاصطياد لنفسه فله المنع (تأويلان) فالتأويل الثاني ~~مطوي في كلامه وكلاهما ضعيف والمذهب عدم المنع مطلقا إلا لضرر شرعي ~~كالاطلاع على حريمه أو إفساد زرعه والموضوع أن الأرض ملكه. # (و) لا يمنع أحد (كلأ) أي رعيه وهو بالقصر منون مهموز ما ينبت في المرعى ~~من غير زرع (بفحص) وهي أرض تركها ربها استغناء عنها ولم يبورها للرعي فنبت ~~بها الكلأ (وعفاء) بالمد وهي أرض تركت عن الزرع لعدم قبولها الزرع كأرض ~~الخرس ومحل المنع إذا (لم يكتنفه زرعه) فإن اكتنفه فله المنع (بخلاف ms4389 مرجه) ~~وهو محل رعي الدواب (وحماه) وهو ما بوره من أرضه لرعي ما ينبت فيه فله ~~المنع وكان الأولى حذف المرج؛ لأن الأقسام الثلاثة مرج وهذا وما قبله في ~~الأرض المملوكة له وأما غيرها كالفيافي فالناس فيه سواء إلا السلطان فله أن ~~يحمي # لمصلحة # على ما تقدم ### | (باب) في أحكام الوقف # وهو من التبرعات المندوبة قال النووي وهو من خواص الإسلام لقول الشافعي ~~لم تحبس الجاهلية (صح) ولزم ولا يتوقف على حكم حاكم (وقف مملوك) ولو ~~بالتعليق #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي يثقب ويملأ ماء والمراد بغيره كل ما يتوصل به لإعطاء كل ذي حق حقه ~~من الماء غير القدر كالرملية والساعة كما تقدم له في باب القسمة. (قوله: ~~للتشاح في السبق) أي وأما إن تراضوا بتبدئة بعضهم على بعض فلا قرعة. (قوله: ~~فمن خرج سهمه بالتقديم قدم) أي ويجرى له الماء كله حتى يستوفي حظه بالقلد. ~~. # (قوله: وإن من ملكه) أي هذا إذا كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ~~ليست في ملكه بل في موات بل، وإن كان السمك في ماء كائن في ملكه. (قوله: أي ~~ملك الذات) كأرض الصلح، أو موات ملكها بإحياء، أو إقطاع وقوله: أو المنفعة ~~أي كأرض عنوة وقفت بمجرد الاستيلاء عليها وكان الأولى حذف هذا التعميم لأجل ~~أن يتأتى له ذكر الخلاف الآتي (قوله: صاد المالك إلخ) أراد: مالك منفعتها ~~صيده لنفسه أم لا؟ . (قوله: وأما المملوكة حقيقة) أي كأرض الصلح وموات ~~العنوة إذا ملكت بإقطاع أو إحياء. (قوله: أو عدم المنع مطلقا) أي كانت في ~~أرض عنوة أو غيرها طرحت فتوالدت، أو جرها الماء وقوله: إلا أن يصيد المالك ~~أي إلا أن يريد مالك المنفعة، أو مالك الذات الاصطياد لنفسه. (قوله: ~~تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لبعض القرويين. (قوله: عدم المنع ~~مطلقا) أي سواء كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ليست في ملك بل في ~~موات، أو كان السمك في ماء كائن في أرض يملك ذاتها كموات يملكها بإحياء، أو ms4390 ~~إقطاع، أو أرض صلح أو يملك منفعتها كأرض العنوة سواء طرح السمك في الماء ~~فتوالد، أو جره الماء. (قوله: والموضوع أن الأرض ملكه) أي وموضوع قولنا إلا ~~لضرر شرعي وإلا جاز المنع من صيده إذا كانت الأرض التي فيها السمك يملك ~~ذاتها بإحياء، أو إقطاع أو كانت أرض صلح، أو كان يملك منفعتها بأن كانت أرض ~~عنوة يزرعها بالخراج وأما لو كان السمك في الأودية، أو الأنهار فليس له أن ~~يمنع من صيده بحال. # (قوله: ولم يبورها للرعي إلخ) الأوضح ولم يبورها لأجل أن ينبت بها الكلأ ~~فيرعاه. (قوله: كأرض الخرس) أي الكائنة في أرضه المملوكة له. (قوله: ومحل ~~المنع) كذا في نسخة الشارح بخطه الأولى ومحل عدم المنع أي من رعي الكلأ إذا ~~كان بفحص، أو عفاء. (قوله: لأن الأقسام الثلاثة مرج) أي لأن المرج محل رعي ~~الدواب أعم من أن يكون فحصا، أو عفاء، أو حمى. (قوله: وهذا) أي منع رعي ~~الكلأ الكائن في الحمى وعدم منع رعيه إذا كان في الفحص، أو العفاء. # [باب في أحكام الوقف] # (باب صح وقف مملوك) . (قوله: لم تحبس الجاهلية) أي لم يحبس أحد من ~~الجاهلية دارا ولا أرضا ولا غير ذلك على وجه التبرر وأما بناء الكعبة وحفر ~~زمزم فإنما كان على وجه التفاخر لا على وجه التبرر. (قوله: ولا يتوقف على ~~حكم حاكم) أي خلافا لأبي حنيفة وقوله: ولزم أي ولو لم يحز فإذا أراد الواقف ~~الرجوع فيه لا يمكن، وإذا لم يحز عنه أجبر على إخراجه من تحت يده للموقوف ~~عليه واعلم أنه يلزم ولو قال الواقف: ولي الخيار كما قال ابن الحاجب وبحث ~~فيه ابن عبد السلام بأنه ينبغي أن يوفى له بشرطه كما قالوا إنه يوفى له ~~بشرطه إذا شرط أنه إن تسور عليه قاض رجع له وأن من احتاج من المحبس عليهم ~~باع ونحو ذلك. (قوله: وقف مملوك) أي ولو كان ذلك المملوك الذي أريد وقفه لا ~~يجوز بيعه كجلد أضحية وكلب صيد وعبد آبق # PageV04P075 # كإن ملكت دار فلان فهي وقف، أو كان مشتركا شائعا فيما ~~يقبل القسمة ويجبر عليها الواقف إن أرادها الشريك وأما ما لا يقبلها ففيه ~~قولان مرجحان وعلى الصحة يجبر الواقف على البيع إن أراد شريكه ويجعل ثمنه ~~في مثل وقفه وأراد بالمملوك ما يشمل ملك الذات وملك المنفعة فلذا قال (وإن) ~~كان الملك المدلول عليه بمملوك (بأجرة) لكدار استأجرها مدة معلومة فله وقف ~~منفعتها في تلك المدة وينقضي الوقف بانقضائها؛ لأنه لا يشترط فيه التأبيد ~~كما سيأتي وشمل قوله بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها على ~~مستحق آخر غير المستحق الأول في تلك المدة وأما المحبس عليه فليس له تحبيس ~~المنفعة التي يستحقها لأن الحبس لا يحبس (ولو) كان المملوك (حيوانا ورقيقا) ~~من عطف الخاص على العام أي فيصح وقفه ويلزم #   ### | [حاشية الدسوقي] # خلافا لبعضهم ثم إن قوله وقف مصدر وقف مجردا بالهمزة لغة رديئة إلا في ~~أوقفت عن كذا بمعنى أقلعت عنه وأوقفته عن كذا بمعنى منعته منه. # (قوله: كإن ملكت إلخ) من ذلك ما كتبه شيخنا أن الشيخ زين الجيزي أفتى بأن ~~من التزم أن ما يبنيه في المحل الفلاني فهو وقف، ثم بنى فيه فيلزمه ما ~~التزمه ولا يحتاج لإنشاء وقف لذلك وكتب الشيخ الأمير في حاشيته على عبق ما ~~نصه رأيت بخط الشيخ أحمد النفراوي شارح الرسالة بطرة عج وانظر هل لا بد في ~~التعليق من تعيين المعلق فيه كما ذكره الشارح، أو يدخل فيه ما يقع لبعض ~~الواقفين أنه يقول في كتاب وقفه وكل ما تجدد لي من عقار، أو غيره ودخل في ~~ملكي فهو ملحق بوقفي هذا ما حرره اه وأقول المأخوذ من كلام الرصاع في شرح ~~الحدود أنه إذا عم التعليق فإن الوقف لا يلزم للتحجير كالطلاق كقول المصنف ~~" مملوك " أي تحقيقا أو تقديرا كما في التعليق إلا أن يعم ككل ما أملكه في ~~المستقبل وقف. # (قوله: أو كان مشتركا) أي أو كان المملوك جزءا مشتركا شائعا. ms4392 (قوله: ~~ويجبر عليه الواقف إلخ) لا يقال: القسمة بيع وهو جائز في الوقف لأنا نقول ~~الراجح أن القسمة تمييز حق لا بيع وعلى القول بأنها بيع فيقال الممنوع بيعه ~~من الوقف ما كان معينا لا المعروض للقسم؛ لأنه كالمأذون في بيعه لمن يحبسه ~~انظر بن. (قوله: ففيه قولان مرجحان) أي ففي صحته وعدمها قولان إلخ. (قوله: ~~ويجعل ثمنه في مثل وقفه) أي وهو يجبر على جعل الثمن في مثل وقفه، أو لا ~~يجبر على ذلك، قولان. # (قوله: وإن بأجرة) أي هذا إذا كان الملك بثمن، أو هبة أو إرث بل، وإن كان ~~الملك بأجرة فإن قلت إن وقف السلاطين على الخيرات صحيح مع عدم ملكهم لما ~~حبسوه قلت هذا لا يرد على المصنف لأن السلطان وكيل عن المسلمين فهو كوكيل ~~الواقف وما ذكر من صحة تحبيسهم نقله ابن عرفة عن سماع محمد بن خالد لكن ~~تأوله القرافي في الفروق على ما إذا حبس المملوك معتقدين فيه أنهم وكلاء ~~الملاك فإن حبسوه معتقدين أنه ملكهم بطل تحبيسهم وبذلك أفتى العبدوسي ونقله ~~ابن غازي في تكميل التقييد واحترز بمملوك من وقف الفضولي فإنه غير صحيح ولو ~~أجازه المالك لخروجه بغير عوض بخلاف بيعه فصحيح لخروجه بعوض كما مر ومثل ~~وقف الفضولي هبته وصدقته وعتقه فهو باطل ولو أجازه المالك كما في خش وهو ~~ظاهر كلام المصنف هنا وفي الهبة وذكر بعضهم أن وقف الفضولي وهبته وصدقته ~~وعتقه كبيعه إن أمضاه المالك مضى، وإلا رد واختار ذلك القول شيخنا؛ لأن ~~المالك إذا أجاز فعله كان ذلك الفعل في الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل ~~كلام المصنف على ذلك القول بأن يقال قوله: صح وقف مملوك أي صح صحة تامة فلا ~~تتوقف على شيء أي بخلاف غير المملوك فإن صحته تتوقف على شيء وهو إجازة ~~المالك وكذا يقال في قوله الآتي في الهبة وصحت في كل مملوك فتأمل. # (قوله: وشمل قوله: بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها) أي ~~فمنفعتها في جملة ms4393 المملوك بأجرة ومن جملة المملوك بأجرة منفعة الخلو فيجوز ~~وقفها كما أفتى به جمع منهم الشيخ أحمد السنهوري شيخ عج وعليه عمل مصر وهو ~~مقتضى فتوى الناصر اللقاني بجواز بيع الخلو الدين، وإرثه ورجوعه لبيت المال ~~حيث لا وارث إذ لا فرق. (قوله: فليس له تحبيس المنفعة التي يستحقها) لأنه ~~لا يملكها لما تقرر أن الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة فقول ~~الشارح؛ لأن الحبس لا يحبس أي لا يصح تحبيسه ممن كان محبسا عليه لعدم ملكه ~~لذاته ولا لمنفعته وهذا لا ينافي جواز تحبيسه لمن ملك منفعته بإجارة كما ~~ذكر الشارح. (قوله: ولو كان المملوك حيوانا) رد بلو على ما حكاه ابن القصار ~~من منع وقف الحيوان قال ابن رشد: ومحل الخلاف في المعقب، أو على قوم ~~بأعيانهم، وأما تحبيس ذلك ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في إصلاح ~~الطريق أو في منافع المساجد، أو لتفرق غلته # PageV04P076 # وكذا الثياب على المذهب (كعبد على مرضى) لخدمتهم حيث ~~(لم يقصد) السيد (ضرره) بذلك، وإلا لم يصح ومثل العبد الأمة على إناث وليس ~~له حينئذ وطؤها؛ لأن منفعتها صارت بوقفها للغير كالمستعارة والمرهونة. # (وفي) جواز (وقف كطعام) مما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه كالنقد وهو ~~المذهب ويدل له قول المصنف في الزكاة: وزكيت عين وقفت للسلف وعدم الجواز ~~الصادق بالكراهة والمنع (تردد) وقيل إن التردد في غير العين من سائر ~~المثليات وأما العين فلا تردد فيها بل يجوز وقفها قطعا لأنه نص المدونة ~~والمراد وقفه للسلف وينزل رد بدله منزلة بقاء عينه وأما إن وقف مع بقاء ~~عينه فلا يجوز اتفاقا إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك. # ولما قدم من أركان الوقف الأربعة ركنين الأول بطريق اللزوم وهو الواقف ~~وشرطه أهلية التبرع لا مكرها أو مولى عليه، والثاني تصريحا وهو الموقوف ~~بقوله " مملوك " وشرطه أن لا يتعلق به حق الغير فلا يصح وقف مرهون ومؤجر ~~وعبد جان حال تعلق حق الغير به ذكر الثالث وهو الموقوف ms4394 عليه بقوله (على أهل ~~التملك) حقيقة كزيد والفقراء، أو حكما كمسجد ورباط وسبيل (كمن سيولد) مثال ~~للأهل أي ولو كانت الأهلية ستوجد فيصح الوقف وتوقف الغلة إلى أن يوجد ~~فيعطاها ما لم يحصل مانع من الوجود كموت ويأس منه فترجع الغلة للمالك، أو ~~ورثته إذا مات (و) على (ذمي وإن لم تظهر قربة) كعلى أغنيائهم والأظهر أن ~~المبالغة راجعة لأصل الباب لا لخصوص الذمي فلو قال، وإن لم تظهر قربة كذمي ~~كان أحسن (أو يشترط) عطف على لم تظهر ولو عبر بالماضي كان أحسن أي يصح ~~الوقف، وإن اشترط الواقف (تسليم غلته) له (من ناظره) #   ### | [حاشية الدسوقي] # على المساكين وشبه ذلك فجائز اتفاقا اه بن. (قوله: وكذا الثياب) أي ~~والكتب يصح وقفها على المذهب فهي مما فيه الخلاف وذلك لأن الخلاف عندنا جار ~~في كل منقول، وإن كان المعتمد صحة وقفه خلافا للحنفية فإنهم يمنعون وقفه ~~كالمرجوح عندنا. (قوله: كعبد على مرضى) لكن وقفه خلاف الأولى لقطع رجاء ~~العتق. (قوله: لم يقصد ضرره) أي لم يقصد بوقفه على ما ذكر ضرره بل قصد ~~الإحسان إليه أو لم يعلم قصده وقوله: وإلا لم يصح أي وإلا بأن قصد ضرره لم ~~يصح وقفه على المرضى فالمضر قصد الضرر، هذا حاصل كلام المصنف والذي يفيده ~~نقل حلولو عن المتيطي أنه إذا حصل له الضرر رد وقفه ولو لم يقصده كذا ذكر ~~شيخنا. (قوله: لأن منفعتها صارت إلخ) أي ولئلا تحمل فتصير أم ولد فلا يتعلق ~~بها خدمة. (قوله: كالمستعارة إلخ) تشبيه في عدم الوطء. # (قوله: كطعام) أي طعام وما ماثله مما لا يعرف إلخ فقول الشارح مما لا ~~يعرف بيان لما ماثل الطعام. (قوله: الصادق بالكراهة) أي كما يقول ابن رشد ~~وقوله " والمنع " أي كما يقول ابن شاس. (قوله: وقيل إن التردد إلخ) رده بن ~~بأنه لا فرق بين العين وغيرها في جريان الخلاف وقول المدونة: وجاز وقف ~~العين اقتصار على المعتمد وفي حاشية السيد البليدي أنه كان في قرى ms4395 فاس ألف ~~أوقية من الذهب موقوفة للسلف فكانوا يردونها نحاسا فاضمحلت. (قوله: والمراد ~~إلخ) أشار بهذا إلى أن محل التردد حيث وقف للانتفاع به ورد مثله وأما إذا ~~وقف مع بقاء عينه كما لو وقف لأجل تزيين الحوانيت فإنه يمنع اتفاقا ويكون ~~الوقف باطلا. # (قوله: أهلية التبرع) أي بأن يكون رشيدا طائعا. (قوله: حال تعلق حق الغير ~~به) أي بأن أراد الواقف وقف ما ذكر من الآن مع كونه مرتهنا، أو مستأجرا ~~وأما لو وقف ما ذكر قاصدا بوقفها من الآن أنها بعد الخلاص من الرهن ~~والإجارة تكون وقفا صح ذلك إذ لا يشترط في الوقف التنجيز. (قوله: مثال ~~للأهل) أي مثال لمن يكون أهلا للتملك بعد الإيقاف ويعلم منه بالأولى صحة ~~الوقف على من كان أهلا للتملك حين الوقف. (قوله: فيصح الوقف) أي إلا أنه ~~غير لازم بمجرد عقده بل يوقف لزومه كغلته إلى أن يوجد فيعطاها ويلزم وعلى ~~هذا فللمحبس بيع ذلك الوقف قبل ولادة المحبس عليه كما يأتي في قوله كعلى ~~ولدي ولا ولد له ابن عرفة: وفي لزومه بعقده على من يولد قبل ولادته قولا ~~ابن القاسم ومالك انظر ح. # (قوله: وعلى ذمي) أي وصح وقف من مسلم على من تحت ذمتنا، وإن لم يكن ~~كتابيا وهو عطف على مدخول الكاف إذ هو من جملة الأمثلة وليس عطفا على " أهل ~~" كما هو ظاهر صنيع الشارح لئلا يقتضي أن الذمي ليس أهلا للتملك لأن العطف ~~يقتضي المغايرة وليس كذلك إلا أن يجعل من عطف الخاص على العام. (قوله: وإن ~~لم تظهر قربة) أي هذا إذا ظهرت القربة في الوقف عليه بأن كان فقيرا قريبا ~~للواقف بل وإن لم تظهر قربة كالواقف على الأغنياء الأجانب من الوقف ونفى ~~المصنف ظهور القربة دون أصلها إشارة إلى أنه لا بد في الوقف أن يكون فعل ~~خير وقربة فالوقف على شربة الدخان باطل، وإن قلنا بجواز شربه. (قوله: لا ~~لخصوص الذمي) أي كما هو المتبادر من كلام المصنف. (قوله: عطف على ms4396 لم تظهر) ~~أي فالمعنى هذا إذا لم يشترط الواقف على الناظر أن يسلم له غلة الوقف بل، ~~وإن شرط عليه أن يسلمها له ليصرفها على مستحقيها ولا يصح عطفه على مدخول لم ~~لفساد المبالغة ولعدم ظهور فائدة # PageV04P077 # (ليصرفها) الواقف على مستحقها ومفهوم ليصرفها أنه لو ~~شرط أخذها من الناظر ليأكلها أنه لا يصح الشرط بل يلغى ويصح الوقف كذا ~~ينبغي وإن أوهم المصنف خلافه (أو) كان الموقوف (ككتاب) على طلبة علم من كل ~~ما لا غلة له كسلاح وفرس لغزو ودابة لحمل، أو ركوب (عاد) ولو قبل عام ~~(إليه) أي إلى الواقف لينتفع به كغيره أو ليحفظه (بعد صرفه) له (في مصرفه) ~~فإنه يصح ولا يبطل فإن صرف البعض وعاد له فما صرفه صح وما لا فلا لعدم ~~الحوز الذي هو شرط في صحة الوقف ويكون ميراثا وأما ما له غلة كربع وحائط ~~وحانوت يحبسه في صحته وكان يكريه ويفرق غلته على مستحقيه كل عام مثلا ولم ~~يخرجه من يده قبل المانع كالموت حتى حصل المانع بطل وقفه لعدم الحوز وأما ~~ما حبسه في المرض، أو أوصى به للمساكين، أو جعله صدقة ولم يخرجه من يده حتى ~~مات فإنه ينفذ من الثلث إن كان لغير وارث. # (وبطل) الوقف (على معصية) كجعل غلته في ثمن خمر، أو حشيشة، أو سلاح لقتال ~~غير جائز ويدخل فيه وقف الذمي على الكنيسة سواء كان لعبادها، أو لمرمتها؛ ~~لأن المذهب خطابهم بفروع الشريعة (و) بطل على (حربي و) بطل من (كافر) ولو ~~ذميا (لكمسجد) ورباط #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ليصرفها الواقف على مستحقيها) أي لأن قبض الواقف الغلة لا يبطل حوز ~~الناظر للوقف. (قوله: أو كان الموقوف إلخ) عطف على لم تظهر قربة وقوله: ~~ككتاب أي محبوك، أو لا جزء واحد، أو أجزاء. (قوله: على طلبة علم) أفاد بهذا ~~أن المسألة مفروضة في الوقف على غير معين إذ هو الذي يصح بقاء يد المحبس ~~عليه إذا صرفه فيما حبسه عليه وأما لو ms4397 كان الوقف على معين فلا يصح بقاء يد ~~المحبس عليه ولو بعد صرفه له فإن مات وهو تحت يده بطل الوقف انظر بن. ~~(قوله: لحمل أو ركوب) أي لمحتاج. (قوله: لينتفع به إلخ) مفاده أن عوده ~~للواقف لأجل انتفاعه كعوده له لأجل حفظه وهو الذي حققه بن بالنقل عن ابن ~~يونس وابن القاسم المفيد لذلك رادا على طفى حيث خص ذلك بالعود للوقف لأجل ~~الحفظ وأما لو عاد له لينتفع به ثم مات وهو عنده فإن الوقف يبطل. (قوله: ~~بعد صرفه له في مصرفه) أي ولو كان صرفه له في مصرفه مفرقا وقوله: بعد صرفه ~~أي بعد صرف جميعه كما هو المتبادر ومفهوم عاد إليه بعد صرفه أنه إذا لم ~~يخرجه من يده حتى مات فإنه يكون ميراثا لعدم حوزه. (قوله: ولا يبطل) أي ولو ~~مات الواقف وهو في حوزه. (قوله: فإن صرف البعض وعاد له) أي ثم مات، أو فلس ~~وهو عنده. (قوله: فما صرفه صح) أي صح وقفه سواء كان قليلا، أو كثيرا وقوله ~~وما لا فلا أي وما لم يصرفه قليلا، أو كثيرا لم يصح وقفه هذا هو ظاهر ~~المدونة كما قال أبو الحسن وأما قول عبق وما لم يصرفه لا يصح وقفه إن كان ~~النصف ففوق لا دونه فيتبع الأكثر الذي صرفه في مصرفه فيحتاج لنقل يشهد له ~~انظر. (قوله: وأما ما له غلة وكان يكريه ويفرق غلته كل عام ولم يخرجه إلخ) ~~أنت خبير بأنه إذا لم يخرجه من يده حتى حصل المانع لا يفرق ذو الغلة من ~~غيره بل الوقف باطل فيهما، وإنما يفترقان فيما إذا خرج من يده، ثم عاد له ~~واستمر تحت يده حتى حصل المانع ففيما لا غلة له الوقف صحيح ولو عاد له قبل ~~عام وأما ما له غلة إن عاد قبل تمام العام بطل الوقف، وإلا فلا على ما يأتي ~~في المصنف فكان الأولى للشارح أن يقول وأما ما له غلة إذا حيز عنه، ثم عاد ~~إليه للانتفاع به ms4398 واستمر تحت يده حتى حصل المانع فإن وقفه يبطل إن عاد قبل ~~العام لإجل أن تظهر المقابلة فتأمل. # (قوله: وأما ما حبسه في المرض إلخ) حاصله أن الوقف في المرض وكذا سائر ~~التبرعات فيه تنفذ من الثلث ولا يشترط فيه حوز وله إبطاله، وإنما يشترط ~~الحوز في التبرعات الحاصلة في الصحة فإن حصل الحوز قبل المانع صح التبرع، ~~وإلا فلا وهذا كله إذا كان لغير وارث وأما للوارث ففي الصحة صحيح إذا حيز ~~قبل المانع وأما في المرض فهو باطل ولو حيز. # (قوله: وبطل على معصية) أي ويصير ذلك الموقوف مالا من أموال الواقف يملكه ~~ويورث عنه لا أنه يرجع مراجع الأحباس لأقرب فقراء عصبة المحبس، وإلى امرأة ~~لو كانت رجلا عصبت، ومفهوم معصية صحته على مكروه وصرفت غلته لتلك الجهة ~~التي وقف عليها وهو كذلك ولو اتفق على كراهته كما جزم به الشيخ كريم الدين ~~كما لو وقف على من يصلي ركعتين بعد العصر أو لمن يعمل ذكرا يلزم عليه رفع ~~الصوت في المسجد وكالوقف على فرش المسجد بالبسط وقال بعضهم في المتفق على ~~كراهته تصرف غلة الواقف في جهة قريبة من الجهة التي وقف عليها. (قوله: ~~ويدخل فيه إلخ) ما ذكره من بطلان وقف الذمي على الكنيسة مطلقا هو المعتمد ~~ولابن رشد قول ثان. # وحاصله أن وقف الكافر على عبادة الكنيسة باطل؛ لأنه معصية وأما على ~~مرمتها، أو على الجرحى أو المرضى التي فيها فالوقف صحيح معمول به، فإذا ~~أراد الواقف، أو الأسقف بيعه ونوزع في ذلك وترافعوا إلينا راضين بحكمنا فإن ~~للحاكم أن يحكم بينهم بحكم الإسلام من صحة الحبس وعدم بيعه ولعياض قول ثالث ~~وهو أن الوقف على الكنيسة مطلقا صحيح غير لازم سواء أشهدوا على ذلك الوقف ~~أم لا بان من تحت يد الواقف أم لا وللواقف الرجوع فيه متى شاء. (قوله: وبطل ~~على حربي) أي على كافر مقيم بدار الحرب، وإن لم يتصد للحرب. (قوله: وكافر ~~لكمسجد) هو بالجر عطف على معمول # PageV04P078 # من ms4399 كل منفعة عامة دينية (أو على بنيه دون بناته) ~~لصلبه وأما على بني بنيه فيصح كبناته دون بنيه وما مشى عليه المصنف أحد ~~أقوال، وعلل بأنه يشبه فعل الجاهلية من حرمان البنات من إرث أبيهن ورجح ~~بعضهم الكراهة فيمضي وهو رأي ابن القاسم وعليه العمل وصرح الشيخ أبو الحسن ~~بأن الكراهة في المدونة على التنزيه. # (أو) (عاد) الواقف (لسكنى مسكنه) الذي وقفه (قبل عام) بعد أن حيز عنه ~~واستمر ساكنا حتى حصل المانع فيبطل ولا مفهوم لمسكنه ولا لسكنى إذ الانتفاع ~~بما حبسه بغير السكنى كذلك ومفهوم قبل عام أنه لو عاد بعد عام لم يضر، وإن ~~كان وقفه على محجوره وهو كذلك إلا أنه جرى فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره ~~بعد عام حتى حصل المانع قولان مشهوران إذا عاد له بكراء وأشهد #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصدر المقدر الواقع مضافا إليه تقديره وبطل وقفه على معصية، أو كافر ~~فهو عطف على الضمير المضاف إليه وقف ولا يصح عطفه على معصية؛ لأن الكافر ~~هنا واقف لا موقوف عليه إذا علمت هذا فقول الشارح وبطل من كافر لكمسجد هذا ~~حل معنى لا حل إعراب. (قوله: من كل منفعة عامة دينية) من جملتها بناؤه ~~مسجدا ولبطلان القربة الدينية من الكافر رد مالك دينار نصرانية عليها حين ~~بعثت به إلى الكعبة وأما القرب الدنيوية كبناء قناطر وتسبيل ماء ونحوهما ~~فيصح. (قوله: أو على بنيه دون بناته) أي إذا أخرجهن ابتداء، أو بعد تزوجهن ~~بأن وقف على بنيه وبناته جميعا وشرط أن من تزوجت من بناته فلا حق لها في ~~الوقف وتخرج منه ولا تعود له ولو تأيمت وأما لو شرط أن من تزوجت من البنات ~~فلا حق لها إلا أن تتأيم فإنه يرجع لها الحق فيه كان الوقف صحيحا كما قرره ~~شيخنا العدوي. (قوله: كبناته دون بنيه) أي وكذا على بعض بنيه دون بعض بناته ~~وعلى إخوته دون أخواته، أو على بني فلان دون بناته فيصح الوقف في ذلك كله ms4400 ~~لانتفاء العلة المذكورة وأما لو وقف على بنيه الذكور، ثم من بعدهم على ~~بناته فتردد فيه بعض شيوخنا وأفتى بعضهم بالمنع كذا كتب شيخنا العدوي. ~~(قوله: وما مشى عليه المصنف) أي من بطلان الوقف وحرمة القدوم عليه أحد ~~أقوال وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية. (قوله: ورجح بعضهم) ~~أي وهو عياض وغيره. (قوله: وهو رأي ابن القاسم) أي ورواية ابن زياد عن مالك ~~في المدونة واعترض على المصنف بأنه ما كان ينبغي له ترك مذهب المدونة الذي ~~شهره عياض والمشي على غيره لا يقال ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم ~~وقد تقرر أن رواية ابن القاسم تقدم على رواية غيره لأنا نقول هذا خاص ~~بروايته عن مالك في المدونة فهي تقدم على رواية غيره فيها وتقدم على قول ~~ابن القاسم الذي ذكره من عنده سواء كان فيها، أو في غيرها لكن قد علمت أن ~~رواية ابن القاسم هنا عن مالك في غيرها لا فيها ورواية غيره فيها تقدم على ~~روايته في غيرها. (قوله: بأن الكراهة في المدونة إلخ) نصها: ويكره لمن حبس ~~أن يخرج البنات من تحبيسه قال أبو الحسن وابن ناجي وابن غازي الكراهة على ~~بابها فإن وقع ذلك مضى وقيل إنها للتحريم وعليه إذا وقع فإنه يفسخ، واعلم ~~أن في هذه المسألة وهي الوقف على البنين دون البنات أقوالا أولها البطلان ~~مع حرمة القدوم على ذلك، ثانيها الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها، ~~ثالثها جوازه من غير كراهة، رابعها الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي علي ما ~~حبسه عليه، أو لا يحاز فيرده للبنين والبنات معا، خامسها ما رواه عيسى عن ~~ابن القاسم حرمة ذلك فإن كان الواقف حيا فسخه وجعله للذكور والإناث، وإن ~~مات مضى، سادسها فسخ الحبس وجعله مسجدا إن لم يأب المحبس عليهم فإن أبوا لم ~~يجز فسخه ويقر على حاله حبسا وإن كان الواقف حيا، والمعتمد من هذه الأقوال ~~ثانيها كما قال الشارح ومحل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين ms4401 دون البنات في ~~حال الصحة وحصل الحوز قبل المانع، أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل ~~اتفاقا ولو حيز؛ لأنه عطية لوارث، أو كان في حال الصحة وحصل المانع قبل ~~الحوز فباطل اتفاقا ومحله أيضا ما لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيا، وإلا صح ~~اتفاقا؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف. # . (قوله: ولا مفهوم لمسكنه) أي بل كل ما له غلة كذلك كحانوت وحمام وفندق ~~وبستان. (قوله: إذ الانتفاع إلخ) فحاصله أنه إذا وقف ما له غلة وحيز عنه، ~~ثم عاد قبل عام للانتفاع به بعد الحوز عنه واستمر ينتفع به حتى حصل المانع ~~فإن الوقف يبطل. (قوله: لو عاد بعد عام) أي سواء عاد بكراء، أو إرفاق أي ~~عارية. (قوله: فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره إلخ) أي وأما إذا سكن ما ~~وقفه علي غيره ولو ولده الكبير بعد عام فلا خلاف في عدم بطلانه. (قوله: ~~قولان مشهوران) أحدهما لا يبطل الوقف وهذا قول غير ابن رشد وعليه عول ~~المتيطي قائلا هو المشهور وبه # PageV04P079 # فإن عاد له بعد العام بإرفاق بطل اتفاقا فلو قال ~~المصنف: أو انتفع بما وقفه قبل عام لا بعده إلا على محجوره ففيه إن عاد له ~~بكراء وأشهد على ذلك خلاف وإلا بطل اتفاقا؛ لوفى بالمسألة وكلامه هذا في ~~غير الكتاب ونحوه مما لا غلة له فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام إذا صرفه في ~~مصرفه كما تقدم وقوله " أو عاد " معطوف على شرط مقدر أي إن وقف على معصية، ~~أو عاد أي وحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا، وإلا لم يبطل ويحاز. # (أو جهل سبقه) أي الوقف (لدين) يبطل (إن كان) الوقف (على محجوره) شرط في ~~قوله " أو جهل " أي مع وجود الشروط الثلاثة من الإشهاد وصرف الغلة وكونها ~~غير دار سكناه، وإلا لبطل ولو علم تقدمه على الدين يعني أن من وقف وقفا على ~~محجوره وعلى الواقف دين ولم يعلم هل الدين قبل الوقف، أو بعده فإن الوقف ~~يكون باطلا ms4402 ويباع للدين تقديما للواجب على التبرع لضعف الحوز؛ لأنهم يقولون ~~قد حزناه بحوز أبينا له ولذا لو حازه للمحجور أجنبي بإذن الأب في صحته لصح ~~الوقف كالولد الكبير، أو الأجنبي يحوز لنفسه في صحة الواقف فلا يبطل بجهل ~~السبق بل بتحققه وأما لو حاز المحجور من صغير أو سفيه لنفسه فهل يعتبر حوزه ~~فلا يبطل الوقف بجهل السبق وسيأتي للمصنف أن حوز السفيه يعتبر وكذا الصبي ~~على أن المعتمد. # (أو) وقف (على نفسه) خاصة فيبطل قطعا لتحجيره على نفسه وعلى وارثه بعد ~~موته بل يبطل (ولو) كان الوقف على نفسه (بشريك) أي معه كوقفه على نفسه وعلى ~~فلان أو الفقراء وظاهره أنه يبطل رأسا ما على نفسه وما على الشريك ولو حصلت ~~حيازة من الشريك وليس كذلك بل حصة الشريك تجري على مسائل الباب فإن حصلت ~~حيازة فيها قبل المانع #   ### | [حاشية الدسوقي] # العمل والقول الثاني يبطل الوقف إن عاد لما حبسه على محجوره ولو بعد ~~أعوام وهو لابن رشد وليس العمل عليه. (قوله: فإن عاد عليه بعد العام ~~بإرفاق) أي لأجل الانتفاع به مجانا. (قوله: لوفى بالمسألة) وحاصلها أنه إن ~~عاد لانتفاعه بما وقفه قبل عام وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل ~~الوقف مطلقا كان على محجوره، أو غيره سواء عاد بكراء أو إرفاق، وإن عاد له ~~بعد عام بكراء، أو إرفاق فلا يبطل إذا كان الوقف على غير محجوره، وإن كان ~~على محجوره ففيه خلاف إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك وإن عاد له بإرفاق بطل ~~اتفاقا. (قوله: فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام) أي سواء كان عوده له لأجل ~~صيانته له، أو لأجل انتفاعه به كما لبن خلافا لطفى كما مر. (قوله: وإلا لم ~~يبطل) أي وإلا يحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا لم يبطل وقوله ويحاز أي يلزم ~~بالتحويز أي الرد والإشهاد على الحيازة ثانيا. # (قوله: أو جهل سبقه لدين) أي وأولى إذا علم تقدم الدين على الوقف فإن ~~تحقق ms4403 تقدم الوقف على الدين فلا بطلان وتتبع ذمة الواقف بالدين، والحاصل أنه ~~إن علم تقدم الدين على الوقف بطل سواء كان الوقف على محجوره أو على غيره، ~~وإن علم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان كان الوقف على محجوره، أو على ~~غيره، وإن جهل سبقه له فإن كان الوقف على محجوره بطل إن حازه له، وإن كان ~~على غيره فلا بطلان إن حازه الموقوف عليه قبل المانع. (قوله: شرط في قوله، ~~أو جهل إلخ) الأولى أن يقول شرط في بطلان الوقف إذا جهل سبقه لدين. (قوله: ~~مع وجود الشروط الثلاثة) أي الآتية في كلام المصنف قريبا. (قوله: من ~~الإشهاد) أي على الوقف. (قوله: وصرف الغلة) أي في مصالح الموقوف عليه. ~~(قوله: وإلا لبطل إلخ) أي وإلا توجد هذه الشروط الثلاثة بأن تخلف ولو واحدا ~~منها لبطل إلخ فلذا حمل المصنف على هذه الحالة. (قوله: يعني أن من وقف وقفا ~~على محجوره) أي وحاز له والحال أنه أشهد على الوقف وصرف الغلة للموقوف عليه ~~وليس ذلك الموقوف دار سكنى الواقف. (قوله: لضعف الحوز) أي لضعف هذا الحوز ~~الحاصل من الواقف، وإنما كان حوز الواقف ضعيفا لكون الوقف لم يخرج من تحت ~~يده بخلاف حوز غيره فإنه قوي لخروج الوقف من تحت يد الواقف. (قوله: بإذن ~~الأب) الأولى بإذن الولي الواقف. (قوله: كالولد الكبير) أي كما لو كان ~~الوقف على ولده الكبير الرشيد، أو على أجنبي وحازا لأنفسهما في حال صحة ~~الواقف. (قوله: فهل يعتبر حوزه) أي أو لا يعتبر حوزه فيبطل الوقف بجهل ~~السبق. (قوله: على المعتمد) أي وحينئذ فلا يبطل الوقف بجهل السبق خلافا لمن ~~قال ببطلانه. (قوله: على نفسه خاصة) أي ابتداء، أو بعد أن حبسه على غيره ~~كحبس على زيد وعمرو، ثم بعد موتهما على نفسي، ثم من بعدي على كذا أو سكت ~~عما بعد نفسه والأولى منهما الوقف فيها منقطع الوسط والثانية منقطع الآخر ~~وقول الشارح ولو وقفه على نفسه ثم على عقبه الوقف فيها منقطع الأول ms4404 ومذهبنا ~~أن الوقف إذا كان فيه انقطاع في أوله، أو آخره، أو وسطه يبطل فيما لا يجوز ~~الوقف عليه ويصح فيما لا يصح الوقف عليه إن حصل منه حوز قبل حصول المانع ~~للواقف ولا يضر الانقطاع؛ لأن الوقف نوع من التمليك في المنافع فجاز أن ~~يعمم فيه أو يخص كالعواري والهبات والوصايا. (قوله: وليس كذلك بل حصة إلخ) ~~لا يقال هذا يخالف قولهم الصفقة تفسد إذا # PageV04P080 # صحت، وإلا فلا ولو وقفه على نفسه، ثم على عقبه لرجع ~~بعد موته حبسا على عقبه إن حازوا قبل المانع (أو أن النظر له) أي للواقف ~~فيبطل؛ لأن فيه تحجيرا أي وحصل مانع الواقف وإلا صح ويجبر على جعل النظر ~~لغيره (أو لم يحزه) حتى حصل المانع (كبير وقف عليه) فيبطل فإن حازه قبل ~~المانع صح (ولو) كان (سفيها أو) لم يحزه (ولي صغير) ظاهره أن حوز الصغير لا ~~يكفي والراجح أنه كاف ولو فيما وقفه وليه عليه (أو لم يخل) الواقف (بين ~~الناس وبين كمسجد) ومدرسة ورباط وبئر فالإخلاء فيما ذكر حوز حكمي ويخل بضم ~~الياء وسكون الخاء من أخلى بمعنى ترك وأشار إلى بيان المانع وأنه أحد أمور ~~ثلاثة بقوله (قبل فلسه) متعلق بيحز ويخل المنفيين والمراد بالفلس ما يشمل ~~الإحاطة بمال الواقف لقوله في الهبة وبطلت إن تأخر لدين محيط والوقف كالهبة ~~والصدقة (وموته ومرضه) المتصل بالموت فإن صح بعد الحوز في المرض صح الوقف ~~وجاز أن يعود الضمير في مرضه على الموت فلا يحتاج لتقييده بالمتصل. # وحاصل المسألة أن من حبس في صحته ولو على الفقراء ولم يحصل حوز عنه حتى ~~حصل له مانع من هذه الثلاثة بطل وقفه أي لم يتم فللغريم إبطاله وأخذه في ~~دينه في الأول وله، أو للورثة في الأخيرين إبطاله ولهم الإجازة فالمراد ~~بالبطلان عدم التمام وأما من حبس في مرضه فكالوصية يخرج من الثلث إن كان ~~لغير وارث وله إبطاله بخلاف من حبس في صحته وعثر عليه قبل المانع #   ### | [حاشية ms4405 الدسوقي] # جمعت حراما وحلالا؛ لأن هذا مخصوص بالمعاوضات المالية بالبيع والشراء؛ ~~لأنها مبنية على التشديد ولعدم الضرر في فسخها لأخذ كل واحد عوضه بخلاف ~~التبرعات فإن بفسخها يحصل الضرر للمتبرع عليه. (قوله: صحت) أي صح الوقف ~~فيها دون حصة الواقف وقوله: وإلا فلا أي وألا يحصل حيازة في حصة الشريك فلا ~~يصح الوقف فيها كما أنه لا يصح في حصة الواقف اه واعلم أن حصة الشريك إن ~~كانت معينة فيكفي في صحة وقفها حوزها وحدها كأن يقف دارين على نفسه وعلى ~~شخص على أن له إحداهما معينة وللآخر الأخرى فإن كانت حصة الشريك غير معينة ~~فالمعتبر حوز الجميع. (قوله: إن حازوا إلخ) أي فإن استمر تحت يده حتى حصل ~~المانع من موت، أو فلس، أو جنون بطل الوقف من أصله. (قوله: أو على أن النظر ~~له) محله ما لم يكن وقفه على محجوره، وإلا فله النظر ويكون الشرط مؤكدا كذا ~~ذكر شيخنا السيد البليدي في حاشية عبق. (قوله: أي وحصل مانع للوقف) أشار ~~بهذا إلى أن شرط النظر له لا يبطل الوقف خلافا لما يظهر من كلام المؤلف، ~~وإنما يبطل الوقف عند شرطه النظر له بعد الحوز كما اقتصر عليه ابن عبد ~~السلام واستظهره في التوضيح فإذا لم يحصل مانع أخرج من يد الواقف إلى يد ~~ثقة، وإن حصل مانع قبل ذلك بطل الوقف انظر ابن غازي وبهذا تعلم أن هذه ~~الصورة يستغنى عنها بما بعدها اه بن. # (قوله: فإن حازه قبل المانع صح) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ولو ~~سفيها مبالغة في المفهوم قال ح ظاهر المؤلف أن حيازة السفيه مطلوبة ابتداء ~~وليس كذلك بل المطلوب ابتداء حيازة الولي له، وإنما الخلاف لو وقع وحاز ~~لنفسه والقول الراجح أن حيازته كافية خلافا للباجي، ثم ذكر أن الصغير ~~كالسفيه فيما ذكر. (قوله: أو لم يحزه حتى حصل المانع كبير وقف عليه) أي ولا ~~يكفي الجد في الحوز هنا بخلاف الهبة لأنها خرجت عن ملك الواهب بالمرة بخلاف ~~الوقف؛ ms4406 لأن الملك للواقف كما يأتي ومفهوم قوله حتى حصل المانع أنه إذا لم ~~يحصل المانع لا يبطل ويجبر على دفعه له ومفهوم قوله أو لم يحزه أنه لو حازه ~~من ذكر قبل المانع صح الوقف ويشترط في الحوز معاينة البينة لقبض المحبس ~~عليه ولو بدفع المفاتيح له، أو عقد الكراء أو المزارعة فلو أقر الواقف في ~~حال صحته أن الموقوف عليه قد قبض وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض ~~بذلك إن أنكرت ورثته حتى تعاين البينة الحوز. # (قوله: أو لم يحزه ولي صغير) أي حتى حصل المانع. (قوله: ظاهره أن حوز ~~الصغير لا يكفي) أي لأن قوله " أو لم يحزه ولي صغير وقف عليه " صادق بما ~~إذا وقف على الصغير ولم يحصل حوز أصلا، أو حصل الحوز من الصغير. (قوله: أو ~~لم يخل بين الناس وبين كمسجد ومدرسة ورباط) أي حتى حصل المانع فإنه يبطل ~~الوقف. (قوله: إن تأخر) أي الحوز. (قوله: ولو على الفقراء) أي على معين ~~سواء كان قريبا له، أو أجنبيا منه بل ولو على غير معين كالفقراء. (قوله: ~~فللغريم إبطاله وأخذه في دينه) أي وله إمضاؤه فهو مخير؛ لأن الحق له. ~~(قوله: في الأول) أي الفلس وقوله: في الأخيرين أي المرض، أو الموت. # (قوله: فكالوصية يخرج من الثلث) أي سواء حصلت حيازة أو لا فالحوز لا ~~يشترط في التبرعات الحاصلة في المرض، وإنما يشترط في التبرعات الحاصلة في ~~الصحة والحاصل أن التبرعات إما أن تحصل في الصحة، أو في المرض وفي كل إما ~~أن يكون المتبرع له وارثا، أو أجنبيا فإن حصل التبرع في الصحة وحصل الحوز ~~قبل المانع صح، وإلا فلا، لا فرق بين كون المتبرع له وارثا أو أجنبيا، وإن ~~كان في المرض خرج مخرج الوصية من الثلث حصل حوز أم لا # PageV04P081 # فليس له ذلك ويجبر على التحويز إلا إذا شرط لنفسه ~~الرجوع، أو البيع إن احتاج فله ذلك، ثم استثني من الحوز المفيد أنه لا بد ~~فيه من الإخراج من ms4407 يد المحبس. # قوله (إلا) أن يوقف أب، أو وصي وقفا (لمحجوره) الصغير أو السفيه فلا ~~يشترط فيه الحوز الحسي بل يكفي الحكمي من الأب، أو الوصي، أو المقام من ~~الحاكم فيصح الوقف إذا استمر تحت يده حتى حصل مانع من الثلاثة المتقدمة لكن ~~بشروط ثلاثة أشار لها بقوله (إذا أشهد) على التحبيس على محجوره وليس المراد ~~الإشهاد على الحوز له (وصرف الغلة) كلها، أو جلها (له) أي في مصالحه فإن ~~علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع (ولم تكن) الدار الموقوفة على المحجور ~~(دار سكناه) أي الواقف، وإلا لم يصح وقفها إلا إذا تخلى عنها وعاينت البينة ~~فراغها من شواغل المحبس فإن سكن البعض جرى على الهبة كصرف الغلة وقد قال في ~~بابها: ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري له الأكثر، وإن سكن النصف بطل ~~فقط، والأكثر بطل الجميع وفهم منه أن حيازة الأم ما حبسته على الولد الصغير ~~لا تعتبر إلا إذا كانت وصية وهو كذلك. # (أو) وقف (على وارثه بمرض موته) فيبطل ولو حمله الثلث؛ لأنه كالوصية «ولا ~~وصية لوارث» إلا أن يجيزه له بقية الورثة ثم استثنى من بطلان وقف المريض ~~على وارثه في مرض موته مسألة تعرف بمسألة ولد الأعيان وهي من حسان المسائل ~~قل من يتنبه لها فقال (إلا) وقفا (معقبا) له غلة أم لا على المذهب (خرج) ~~ذلك المعقب (من ثلثه) أي حمله الثلث فيصح فإن حمل بعضه جرى ما يأتي فيما ~~يحمله الثلث منه (فكميراث للوارث) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن كان لغير وارث، وإن كان لوارث بطل ولو حيز؛ لأنه وصية لوارث وقد نهى ~~الشارح عنها له. (قوله: فليس له ذلك) أي خلافا لما توهمه بعضهم من أن له ~~إبطاله عند كبر سنه. (قوله: فله ذلك) أي إبطاله عملا بشرطه. (قوله: ~~لمحجوره) اللام بمعنى على. (قوله: فلا يشترط فيه) أي في حوز ذلك الوقف. ~~(قوله: الحوز الحسي) أي وهو الإخراج من تحت يد المحبس. (قوله: بل يكفي ~~الحكمي) أي الحوز ms4408 الحكمي. # (قوله: لكن بشروط ثلاثة) بقي شرط رابع للصحة وهو أن لا يكون ما حبسه ~~الوقف على محجوره مشاعا فإن كان مشاعا ولم يعين له حصة حتى حصل المانع بطل ~~الوقف وصار إرثا بينه وبين إخوته الرشداء والحاصل أن حوز الواقف لما وقفه ~~على محجوره إنما يكون فيما قد أبرزه وعينه وأبانه ولم يخلطه بماله فإن كان ~~مشاعا فلا يكفي حوزه ويبطل الوقف إن حصل المانع وحينئذ إذا حبس على أولاده ~~الصغار والكبار فالذي يحوز للصغار إخوتهم الكبار بتقديم الأب لا أبوهم فلو ~~حاز الأب ذلك لحق الصغار، ثم حصل مانع بطل الوقف. (قوله: وليس المراد ~~الإشهاد على الحوز) أي بأن يقول للبينة اشهدوا علي أني رفعت يد الملك ووضعت ~~يد الحوز، وإنما كان هذا غير مراده لأنه لا يشترط ذلك. (قوله: وصرف الغلة) ~~أي وثبت أنه صرف الغلة كلها، أو جلها أو احتمل ذلك. (قوله: له) أي لمحجوره. ~~(قوله: فإن علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع) أي وإن صرف نصفها له ~~ونصفها لمحجوره صح الوقف في النصف فقط، وإن صرف جل الغلة لنفسه وصرف أقلها ~~للمحجور عليه بطل الوقف في الجميع. # (قوله: جرى على الهبة كصرف الغلة) أي كما أن صرف الغلة المتقدم يجري على ~~الهبة وحاصل ما في الهبة أنه إذا أشغل النصف إلى أن حصل له المانع بطلت ~~الهبة في ذلك النصف، وإن أشغل الأكثر إلى حصول المانع بطلت الهبة في جميعها ~~كما لو كان شاغلا لكلها وإن أشغل الأقل إلى حصول المانع كانت الهبة صحيحة ~~في جميعها بمنزلة فراغها من شواغل المحبس. (قوله: ودار سكناه) أي وبطل هبة ~~دار سكناه لمحجوره وقوله: إلا أن يسكن أقلها إلخ ومن باب أولى ما إذا ~~أكراها كلها له. (قوله: والأكثر بطل الجميع) أي وإذا سكن الأكثر بطل ~~الجميع؛ لأنه بمنزلة سكناها كلها. # (قوله: إلا إذا كانت وصية) أي عليه فيجوز أن تحوز له ما حبسته عليه وأما ~~ما حبسه الأب أو غيره عليه فيصح حوزها له سواء كانت ms4409 وصية أم لا. # (قوله: أو على وارثه) عطف على قوله على معصية. (قوله: بمرض موته) أي وأما ~~لو وقف على وارثه بمرضه، ثم صح الواقف من ذلك المرض الذي وقف فيه صح وقفه ~~حيث حيز عنه قبل المانع كما لو وقف في حال صحته. (قوله: ولو حمله الثلث) أي ~~ولو حازه الموقوف عليه. (قوله: إلا أن يجيزه له بقية الورثة) أي فإن أجازوه ~~لم يبطل؛ لأنه ابتداء وقف منهم. (قوله: تعرف بمسألة ولد الأعيان) في هذه ~~التسمية قصور؛ لأن الحكم في هذه المسألة لا يختص بالوقف على ولد الأعيان بل ~~الوقف على غيرهم من الورثة كذلك فلو وقف في مرضه على إخوته وأولادهم ~~وعقبهم، أو على إخوته وأولاد عمه وعقبهم أو إخوته وعقبهم وأولاد عمه فالحكم ~~لا يختلف وضابط تلك المسألة أن يقف المريض على وارث وغير وارث وعلى عقبهم. ~~(قوله: إلا وقفا معقبا) أي أدخل فيه الواقف عقبا حاصلا ذلك الوقف في مرض ~~الواقف. # (قوله: جرى ما يأتي) أي جرى الكلام الذي يأتي من القسم على الورثة فيما ~~يحمله الثلث منه. (قوله: فكميراث للوارث) أي بالنسبة للوارث أي أن الذي يخص ~~الوارث من ذلك الوقف يجعل كالميراث في القسم {للذكر مثل حظ الأنثيين} ~~[النساء: 11] ولو شرط الواقف تساويهما، وفي غيره مثل دخول بقية الورثة مع ~~ذلك الوارث الموقوف عليه فيما يخصه # PageV04P082 # في القسم {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] لا ~~ميراث حقيقي فلا يتصرفون فيه تصرف الملك من بيع وهبة ونحو ذلك؛ لأنه ~~بأيديهم وقف لا ملك فتأخذ الزوجة في المثال الآتي من مناب الأولاد الثمن ~~والأم السدس ويدخل في الوقف جميع الورثة وإن لم يوقف عليهم وبين ذلك ~~بالمثال فقال (كثلاثة أولاد) لصلبه هم أولاد الأعيان (وأربعة أولاد أولاد ~~وعقبه) فعل ماض مشدد القاف أي قال وقف على أولادي وأولاد أولادي وعقبهم فإن ~~لم يقل وعلى عقبهم بل قال على أولادي وأولاد أولادي بطل على الأولاد وصح ~~على أولاد الأولاد فالتعقيب شرط في هذه المسألة كالخروج من الثلث ms4410 (وترك) مع ~~السبعة (أما وزوجة فيدخلان) أي الأم والزوجة وكذا غيرهما ممن يرث كالأب ~~(فيما للأولاد) وهو ثلاثة أسهم من سبعة أسهم للأم السدس وللزوجة الثمن من ~~مناب أولاد الأعيان وسواء كانوا ذكورا أو إناثا، أو بعضهم، وسواء أطلق أو ~~سوى بين الذكر والأنثى أو شرط للذكر مثل حظ الأنثيين لأن شرطه لا يعتبر ~~فيما لأولاد الأعيان بل {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] على كل حال ~~(وأربعة أسباعه) الباقية (لولد الولد) الأربعة (وقف) يعمل فيها بشرط الواقف ~~من تفاضل وتسوية فإن أطلق سوي فيما بينهم ولو اختلفت حاجتهم، فعلم أن الوقف ~~في الفرض المذكور يقسم سبعة أسهم لأولاد الصلب: ثلاثة تكون بأيديهم ~~كالميراث {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] ولو شرط خلافه ويدخل معهم ~~فيها من له سهم من الورثة كالزوجة والأم ولكونه وقفا معقبا لم يبطل ما ناب ~~الأولاد لتعلق حق غيرهم به ولكونهم لا يصح الوقف عليهم في المرض شاركهم ~~غيرهم من الورثة والأربعة الأسهم الباقية لأولاد الأولاد وقفا وحاصل قسمة ~~المسألة على طريقة الفرضيين على ما ذكر المصنف أن لأولاد الأعيان فيها ~~ثلاثة أسهم من سبعة عدد رءوسهم للأم منها السدس مخرجه من ستة وللزوجة الثمن ~~من ثمانية وبين المخرجين موافقة بالأنصاف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر ~~بأربعة وعشرين للأم سدسها أربعة وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى سبعة عشر لا ~~تنقسم على ثلاثة ولد الأعيان فتضرب الرءوس الثلاثة في الأربعة والعشرين ~~باثنين وسبعين، ثم يقال من له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في ثلاثة ~~فللأم أربعة في ثلاثة باثني عشر وللزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة ولأولاد ~~الأعيان سبعة عشر في ثلاثة بواحد وخمسين لكل واحد سبعة عشر (وانتقض القسم) ~~المذكور (بحدوث ولد) ، أو أكثر (لهما) أي للفريقين أو أحدهما فإذا حدث واحد ~~صارت القسمة من ثمانية، واثنان فمن تسعة وهكذا وهذا مما لا خلاف فيه وشبه ~~به مختلفا فيه فقال (كموته) أي واحد من الفريقين فتنتقض القسمة على سبعة ~~(على الأصح) من قولي ابن القاسم فإذا مات ms4411 واحد من أولاد الأعيان فالقسمة من ~~ستة #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الوقف. (قوله: في القسم) أي غلته وأما ذاته فهي حبس. (قوله: لا ملك) ~~أي فيرجع مراجع الأحباس. (قوله: والأم السدس) أي والباقي للأولاد. (قوله: ~~كثلاثة أولاد إلخ) هذا مثال المدونة فلذا اقتصر المصنف عليه، وإلا فحقيقة ~~المسألة أن يقف الوارث في مرض موته على وارث وعلى غير وارث وعلى عقبهم فلا ~~مفهوم لما ذكره المصنف. (قوله: أولاد الأعيان) أي وهم الذين سميت المسألة ~~بهم. (قوله: وعقبه) أي والحال أنه عقب وقفه أي أدخل فيه عقبه. # (قوله: بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد) يعني أنه تقسم ذات الوقف ~~بين الأولاد وأولاد الأولاد فما ناب الأولاد تكون ذاته إرثا وما ناب أولاد ~~الأولاد يكون وقفا كما في بن عن التوضيح. (قوله: فيدخلان) أي إن منعتا ما ~~فعله مورثهما من وقفه في المرض وأما إن أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا، هذا ~~هو الصواب. (قوله: وسواء إلخ) هذا تعميم في قوله وهو ثلاثة أسهم. (قوله: ~~لأن شرطه لا يعتبر فيما لأولاد الأعيان) أي لأنهم لا يأخذون على حكم الوقف ~~بل على حكم الميراث وأخذ الزوجة والأم على حكم الفرائض تبعا فلا تقسم ~~السهام على رءوسهم وإنما يعتبر شرطه فيما خص أولاد الأولاد؛ لأنهم يأخذون ~~على حكم الوقف. # (قوله: من تفاضل) أي للذكر على الأنثى. (قوله: ولكونه إلخ) علة لقوله لم ~~يبطل، مقدمة على المعلوم أي ولم يبطل ما ناب أولاد الأعيان الموقوف عليهم ~~في المرض لكون الوقف معقبا وقوله: لتعلق حق غيرهم علة للمعلل مع علته أي ~~وانتفى البطلان لكون الوقف معقبا لتعلق إلخ. (قوله: لتعلق حق غيرهم) وهم ~~أولاد أولاد الأعيان به أي بما ناب أولاد الأعيان؛ لأن أولاد الأعيان إذا ~~ماتوا رجع الوقف لأولادهم. (قوله: على طريقة الفرضيين) أي الذين لا يعطون ~~كسرا. (قوله: لكل واحد سبعة عشر) واعلم أن القسمة على الوجه المذكور إنما ~~هي لغلة الوقف لا لذاته إذ لا يجوز قسمه إلا إذا كانت قسمة ms4412 منافع تأمل. # (تنبيه) تكلم المصنف والشارح على حكم ما إذا وقف على أولاد الأعيان ~~وأولادهم وعقبهم دون الزوجة والأم ولم يتكلم واحد منهما على ما إذا حبس ~~عليهما من ذكر والصواب كما ذكره بن قسم الوقف على رءوس الجميع ابتداء ثم ~~يقسم ما ناب الورثة على حكم الفرائض ولا يعتبر شرطه فيهم. (قوله: وانتقض ~~القسم المذكور) أي وهو القسم على سبعة. (قوله: أو أحدهما) فإذا حدث لأولاد ~~الأولاد واحد مثلا، أو حدث واحد من أولاد الأعيان ويتصور ذلك فيما إذا كان ~~للواقف ولد غائب لم يعلم به حين القسم، ثم # PageV04P083 # لهم سهمان منها للأم السدس وللزوجة الثمن منهما ~~والباقي يقسم على ثلاثة الاثنين الباقيين من أولاد الأعيان وأخيهما الميت ~~فإنه يقدر حياته ولكن نصيبه لوارثه مفضوضا على الفرائض وكذا لو مات اثنان ~~فلو مات أولاد الأعيان كلهم رجع الوقف جميعه لولد الولد مع ما بيد الزوجة ~~والأم لأن أخذهما إنما كان تبعا للأولاد فإن كان الميت واحدا من الأولاد ~~صار لأولاد الأعيان النصف كأولاد الأولاد ولو مات اثنان فالقسمة من خمسة ~~لأولاد الأعيان ثلاثة ولو ماتوا كلهم رجع الوقف كله لأولاد الأعيان والقسمة ~~من ثلاثة للأم سدسها وللزوجة ثمنها فإن مات السبعة رجع مراجع الأحباس لأقرب ~~فقراء عصبة المحبس (لا) موت (الأم والزوجة) فلا ينتقض ولكن يرجع مناب من ~~مات منهما لورثته وقفا ما بقي أحد من أولاد الأعيان فإن لم يكن لهما وارث ~~فليست المال فإذا انقرض أولاد الأعيان رجع لأولاد الأولاد، وإذا انتقض ~~القسم بحدوث ولد لأحد الفريقين (فيدخلان) أي الأم والزوجة في النقص الحاصل ~~بحدوث من ذكر (ودخلا فيما زيد للولد) أي لولد الأعيان بموت واحد مثلا من ~~أولاد الأولاد، أو من الفريقين ولو حذف قوله ودخلا إلخ ما ضر لأن قوله ~~فيدخلان شامل للنقص والزيادة. # وأشار للركن الرابع وهو الصيغة معلقا له ب صح بقوله (بحبست ووقفت) الواو ~~بمعنى، أو (وتصدقت) الأولى وكتصدقت ليرجع الشرط وهو قوله (إن قارنه قيد) ~~فلا يباع ولا يوهب لما ms4413 بعد الكاف فقط وأما الصيغتان قبله فلا يفتقران لقيد ~~خلافا لبعضهم (أو جهة) بالجر عطف على محذوف أي على معين، أو جهة (لا تنقطع) ~~كالفقراء والمساكين أو طلبة العلم، أو المساجد فإن كان بلفظ حبست، أو وقفت ~~فظاهر، وإن كان بلفظ تصدقت فلا بد من قيد نحو لا يباع ولا يوهب، وإلا كان ~~ملكا لهم يباع ويفرق ثمنه بالاجتهاد كما يأتي في قوله أو للمساكين فرق ~~ثمنها بالاجتهاد (أو لمجهول، وإن حصر) لا وجه للمبالغة؛ لأن غير المحصور هو ~~الجهة التي لا تنقطع أجيب #   ### | [حاشية الدسوقي] # حضر بعد القسمة وشهدت البينة بأنه ابن الواقف فتنتقض القسمة. (قوله: لهم ~~سهمان منها) أي من الستة. (قوله: ولكن نصيبه لوارثه) أي ويأخذ مع ذلك ما ~~ينوبه من الوقف أيضا. (قوله: مع ما بيد) أي مع رجوع ما بيد الزوجة والأم. ~~(قوله: كأولاد الأولاد) أي وأعيدت القسمة من ستة. (قوله: للأم سدسها إلخ) ~~أي وليس لواحد تصرف فيما يخصه ببيع ونحوه. (قوله: فلا ينتقض) أي القسم بموت ~~إحداهما. (قوله: ولكن يرجع مناب من مات منهما لورثته وقفا إلخ) فيه أن ~~ورثتهما ليسوا من الموقوف عليهم فالأولى حذف قوله وقفا أي فيرجع مناب من ~~مات منهما لورثتها على حكم الميراث إلا أن يقال أراد بقوله وقفا عدم التصرف ~~فيه بالبيع ونحوه فلا ينافي أنه على حكم الميراث. (قوله: فإن لم يكن لهما ~~وارث إلخ) هذا ظاهر في الزوجة فإن زوجة الأب قد تكون أجنبية من الأولاد، ~~وأما الأم فيفرض عدم الوارث لها في القيام مانع الإرث بالأولاد كقتلهم لها ~~تأمل. (قوله: فإذا انقرض أولاد الأعيان) أي بعد موت الزوجة والأم وبعد رجوع ~~نصيبهما لوارثهما، وقوله: رجع لأولاد الأولاد أي رجع ما كان للأم والزوجة ~~لأولاد الأولاد وكذا لو انقرض أولاد الأعيان قبل موتهما فإنه يرجع ما كان ~~لهما لأولاد الأولاد ولا ينتظر موتهما؛ لأن أخذهما كان بالتبع لأولاد ~~الأعيان كما مر. (قوله: وإذا انتقض إلخ) أشار إلى أن الفاء في قول المصنف ms4414 ~~فيدخلان واقعة في جواب شرط مقدر. (قوله: شامل للنقص والزيادة) أي لأن ~~المعنى، وإذا انتقض القسم بحدوث ولد أو موته فيدخلان أي في النقص الحاصل ~~بحدوثه والزيادة الحاصلة بموته. # (قوله: بحبست ووقفت) أي أو ما يقوم مقامهما كالتخلية بين كمسجد وبين ~~الناس، وإن لم يخص قوما دون قوم ولا فرضا دون نفل فإذا بنى مسجدا وأذن فيه ~~للناس فذلك كالتصريح بأنه وقف، وإن لم يخص زمانا ولا قوما ولا قيد الصلاة ~~بكونها فرضا، أو نفلا فلا يحتاج لشيء من ذلك ويحكم بوقفيته. (قوله: خلافا ~~لبعضهم) أي وهو ح حيث جعل القيد راجعا للصيغ الثلاثة. # والحاصل أن الراجح من المذهب أن " حبست " " ووقفت " يفيدان التأبيد سواء ~~قيد بجهة لا تنحصر، أو بمعين أو بمجهول، أو محصور كوقفت وحبست داري على ~~الفقراء، أو على زيد أو على بني فلان إلا في الصورة الآتية وهي ما إذا ضرب ~~للوقف أجلا، أو قيده بحياة شخص وأما لفظ الصدقة فلا يفيد التأبيد إلا إذا ~~قارنه قيد وهو خلاف ما قاله ح أول تقريره من أن القيد راجع للثلاثة وخلاف ~~ما لابن شعبان وابن الحاجب من رجوعه لحبست وتصدقت فقط انظر بن. (قوله: أو ~~طلبة العلم) أي أو أهل مدرسة كذا أو أهل مسجد كذا. (قوله: فإن كان) أي ~~الوقف على المعين أو على الجهة التي لا تنقطع وقوله فظاهر أي فظاهر صحته من ~~غير افتقار لقيد. (قوله: نحو لا يباع ولا يوهب) أي وكذكر العقب كصدقة عليه ~~وعلى عقبه فهو قرينة على الوقف. (قوله: لا وجه إلخ) حاصله أن قوله " أو ~~لمجهول إلخ " عطف على قوله " أو جهة " لا تنقطع فإذا جعلت الواو للمبالغة ~~كان ما قبل المبالغة عين المعطوف عليه مع أن العطف يقتضي المغايرة # PageV04P084 # بأن الواو للحال، وإن زائدة أي يصح الوقف ويتأبد إذا ~~وقع لمجهول محصور كعلى فلان وعقبه ولو بلفظ تصدقت؛ لأن قوله " وعقبه " دليل ~~على أنه وقف والمراد بالمحصور ما يحاط بأفراده وبغيره ما لا يحاط بأفراده. # ويثبت الوقف ms4415 بالبينة وبالإشاعة بين الناس وبالكتابة على أبواب المدارس ~~والربط والحيوان وعلى كتب العلم من مدرسة بها كتب مشهورة لا كتاب لم يشتهر ~~كونه من محل مشهور. # (ورجع) الوقف (إن انقطع) بانقطاع الجهة التي حبس عليها حبسا (لأقرب فقراء ~~عصبة المحبس) نسبا ولا يدخل فيهم الواقف ولو فقيرا ولا مواليه فإن كانوا ~~أغنياء، أو لم يوجدوا فلأقرب فقراء عصبتهم وهكذا فإن لم يوجدوا فللفقراء ~~على المشهور ويستوي في المرجع الذكر والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل ~~وقفه للموقوف عليهم {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] ؛ لأن مرجعه ليس ~~إنشاءه، وإنما هو بحكم الشرع، ويعتبر في التقديم قوله في النكاح وقدم ابن ~~فابنه إلخ ولو أخذ الفقير كفايته واستغنى هل يرد عليه الباقي، أو يعطى لمن ~~بعده؟ قولان أظهرهما الثاني، وإن رجح الأول (و) رجع إلى (امرأة لو رجلت) أي ~~قدرت رجلا (عصب) أي كان ذلك الرجل المقدر عاصبا كالبنت والأم والعمة وبنت ~~العم فخرجت الخالة والأخت للأم والجدة من جهة الأم وبنت البنت وبنت العمة؛ ~~لأن من ذكر لا يكون عصبة فقوله عصب أي مع بقاء من أدلى به على حاله من غير ~~تقدير، وإلا لم تخرج بنت البنت وبنت العمة ثم هذه المرأة تدخل في المرجع #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بأن الواو للحال) أي والمسوغ لمجيء الحال من النكرة عطفها على نكرة ~~موصوفة وذكر بعضهم أن اقتران الجملة الحالية بالواو مسوغ. (قوله: لأن قوله ~~وعقبه دليل إلخ) هذا جواب عما يقال لأي شيء قامت الصدقة على المجهول ~~المحصور مقام لفظ الحبس، وإن لم يقارنها قيد بخلاف المجهول غير المحصور ~~كصدقة على الفقراء، وحاصله أن في الأول شبها بالوقف لتعلق الصدقة بغير ~~الموجود كالعقب إذ منهم من لم يوجد فلذا جعل حبسا للزوم تعميمهم وأما ~~الثاني فإن الصدقة إنما تعلقت بموجود وهم الفقراء ولا يلزم تعميمهم. (قوله: ~~ما يحاط بأفراده) كبني فلان وذرية فلان وقوله: ما لا يحاط بأفراده أي ~~كالفقراء والمساكين ومن غير المحصور كأهل مسجد كذا وحينئذ ms4416 فلا يلزم تعميمهم ~~ويؤخذ منه أن أهل مسجد كذا يفعلون كذا من المعاصي لا يعد غيبة. # . (قوله: وبالكتابة على أبواب المدارس) أي كأن يوجد مكتوب على باب مدرسة: ~~وقف فلان بن فلان، أو السلطان فلان. (قوله: بها كتب) متعلق بمشهورة أي ~~مشهورة بأن بها كتبا وحاصله أنه إذا وجد مكتوبا على كتاب وقف لله على طلبة ~~العلم فإنه لا يثبت بذلك وقفية حيث كانت وقفيته مطلقة فإن وجد مكتوبا عليه ~~وقف على طلبة العلم بالمدرسة الفلانية أو وقف على طلبة العلم ومقره ~~بالمدرسة الفلانية فإن كانت مشهورة بالكتب ثبتت وقفيته، وإن لم تكن مشهورة ~~بذلك لم تثبت وقفيته. (قوله: لا كتاب) أي لا بالكتابة على كتاب. (قوله: من ~~محل مشهور) أي بوقف الكتب فيه. # (قوله: ورجع الوقف) أي المؤبد وأما الوقف المؤقت فسيأتي في قوله إلا على ~~كعشرة حياتهم وقوله: ورجع إن انقطع أي ولو في حياة المحبس؛ لأنه يرجع لهم ~~حبسا كما قال الشارح ينتفعون به انتفاع الوقف ولا يدخل الواقف في المرجع ~~ولو فقيرا وليس المراد أنه يرجع ملكا، وإلا لاختص الواقف به وكانت تدخل ~~المرأة الوارثة ولو لم تقدر رجلا. (قوله: ولا مواليه) أي الذين لهم عليه ~~ولاء. (قوله: فإن كانوا) أي أقرب عصبة المحبس. (قوله: فلأقرب فقراء عصبتهم) ~~أي عصبة عصبة المحبس. (قوله: ليس إنشاءه) أي حتى يعمل فيه بشرطه الذي شرطه. ~~(قوله: إنما هو بحكم الشرع) أي وإنما حكم به الشرع عند انقطاع المحبس عليه ~~فإن فرض أنه قال إن انقطع ورجع لأقرب فقراء عصبتي {فللذكر مثل حظ الأنثيين} ~~[النساء: 176] فانظر هل يعمل به أم لا، قال بن والظاهر أنه يعمل بشرطه حيث ~~نص عليه في المرجع؛ لأن المرجع صار بذلك في معنى المحبس عليه. # (قوله: ويعتبر في التقديم) أي تقديم فقراء عصبة المحبس بعضهم على بعض. ~~(قوله: وقدم ابن فابنه إلخ) أي فأب فأخ فجد فعم فابنه فالأخ وابنه يقدمان ~~على الجد. (قوله: ورجع إلى امرأة إلخ) أشار الشارح إلى أن قوله " وامرأة " ~~عطف ms4417 على " أقرب "؛ لأن ظاهر كلامهم أنها بالشرط المذكور تدخل في المرجع ~~سواء كانت أقرب من العاصب أو مساوية له ويصح العطف على " فقراء " أيضا ~~والمعنى ورجع لأقرب امرأة إلخ وهذا لا يفيد أنه لا بد أن تكون أقرب من ~~العاصب، وإنما يفيد اعتبار القرب في أفراد النساء بعضهن مع بعض وهذا لا بد ~~منه كما اعتبر ذلك في أفراد العصبة، نعم لا يصح العطف على " عصبة " لفساده ~~إذ المعنى حينئذ ورجع لأقرب فقراء امرأة وهو غير مستقيم لأن الكلام في ~~الرجوع للمرأة نفسها لا لأقرب فقرائها. (قوله: والعمة وبنت العم) أي ~~وكالأخت فإذا كان يوم المرجع ليس له إلا بنت، أو أخت واحدة وكانت فقيرة كان ~~لها جميع الوقف. # (قوله: من غير تقدير) أي من غير تقدير لمن أدلت به رجلا. (قوله: ثم هذه ~~المرأة) أي التي لو قدرت # PageV04P085 # وإن ساوت عاصبا موجودا كما في التوضيح وغيره فما فهمه ~~القرافي هو الصواب خلافا للتتائي ومن تبعه، وإنما تعطى إذا كانت فقيرة ~~خلافا لمن قال تعطى ولو غنية؛ لأنها فقيرة بالطبع (فإن ضاق) الحبس الراجع ~~عن الكفاية في الغلة الناشئة عنه (قدم البنات) أي على الإخوة لا على الابن ~~ومعنى " قدم " اختصصن بما يغنيهن لا إيثارهن بالجميع ولو زاد على ما يغنيهن ~~قال ابن هارون المشهور أن البنت إن كانت مساوية للعاصب شاركته في السعة ~~والضيق وإن كانت أقرب منه قدمت عليه في الضيق، وإن كانت أبعد منه قدم ~~العاصب عليها في السعة والضيق فلو قال المصنف قدم الأقرب من الإناث لكان ~~أشمل وأقرب للصواب لتناوله نحو الأخت مع ابن الأخ، وإفادته الاشتراك مع ~~التساوي. # (و) إن وقف (على اثنين) معينين كزيد وعمرو (وبعدهما) أي بعد كل واحد ~~منهما يكون (على الفقراء) فيكون (نصيب من مات) منهما (لهم) أي للفقراء لا ~~للحي منهما وسواء قال حياتهما أم لا وأخذ من هذه المسألة أن قول الواقف ~~تحجب الطبقة العليا منهم أبدا الطبقة السفلى معناها أن كل أصل يحجب فرعه ~~فقط دون ms4418 فرع غيره وكذا في ترتيب الواقف الطبقات كعلى أولادي، ثم أولاد ~~أولادي إلا أن يجري عرف بخلافه فيعمل به؛ لأن ألفاظ الواقف مبناها على ~~العرف ذكره الأجهوري، ثم استثني من قول " نصيب من مات لهم " قوله (إلا كعلى ~~عشرة) عينهم والكاف داخلة في المعنى على عشرة فالمراد عدد محصور قل أو كثر ~~(حياتهم) لا مفهوم له أي أو حياة زيد وكذا إن قيد بأجل كعشر سنين فإنه إذا ~~مات واحد منهم انتقل نصيبه لأصحابه فإن بقي واحد منهم فالجميع له فإن ~~انقرضوا كلهم رجع الحبس ملكا لمالكه أو لوارثه إن مات، وإلى هذا أشار بقوله ~~(فيملك بعدهم) والفرق بين هذه وما قبلها أن ما قبلها لما كان الوقف مستمرا ~~فيها احتيط لجانب الفقراء فكان لهم بعد كل ولما كان في هذه يرجع ملكا احتيط ~~لجانب الموقوف عليهم ليستمر الوقف طول حياتهم فإن لم يقل حياتهم ولم يقيد ~~بأجل رجع مراجع الأحباس #   ### | [حاشية الدسوقي] # رجلا عصب. (قوله: وإن ساوت إلخ) أي هذا إذا كانت أقرب من العاصب بل، وإن ~~ساوته لا إن كان العاصب أقرب منها فلا تعطى بالأولى من العاصب الحقيقي فإنه ~~لا يعطى إذا كان هناك عاصب أقرب منه. (قوله: فما فهمه القرافي) أي من ~~إعطائها، وإن ساوت. (قوله: خلافا للتتائي) أي حيث اشترط كونها أقرب من ~~العاصب الحقيقي. # (قوله: الراجع) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس. (قوله: لا على الابن) أي لأن ~~البنات يشاركن الابن. (قوله: قال ابن هارون إلخ) حاصله أن الأقسام ثلاثة ~~الأول مشاركة الرجال والنساء في الضيق والسعة وذلك إذا تساوى الرجال ~~والنساء كأخ وأخوات وابن وبنات، الثاني عدم المشاركة في الضيق والسعة وذلك ~~إذا كان النساء أبعد من العاصب أي كأخوات مع الابن وكأخ وعمة، والثالث ~~المشاركة في السعة دون الضيق وذلك إذا كان النساء أقرب كبنت وعم، أو أخ؛ ~~لأن الأنثى تأخذ أولا ما يكفيها عند سعة الغلة وما زاد على ذلك يكون للرجل ~~الأبعد منها فإن كانت الغلة لا تزيد ms4419 عن كفايتها اختصت بها. # (قوله: يحجب فرعه فقط) بهذا أفتى ابن رشد وخالفه عصريه ابن الحاج غير ~~صاحب المدخل كما في البدر. # وحاصل ذلك أنه إذا مات واحد من الطبقة العليا فقال ابن رشد يكون حظه ~~لولده بناء على أن الترتيب في الوقف باعتبار كل واحد وحده أي على فلان، ثم ~~ولده وعلى فلان ثم ولده وهكذا فكل من مات انتقل حظه لولده وكل واحد من ~~الطبقة العليا إنما يحجب فرعه دون فرع غيره وقال ابن الحاج بل يكون حظ من ~~مات من العليا لبقية إخوته بناء على أن الترتيب باعتبار المجموع أي لا ~~ينتقل للطبقة الثانية حتى لا يبقى أحد من العليا، ثم إنه على هذه الطريقة ~~الثانية إذا انقرضت العليا وانتقل الوقف للطبقة السفلى هل يسوى بين أفراد ~~السفلى وهو ما للح أو يعطى لكل سلسلة ما لأصلها وهو ما للناصر اللقاني انظر ~~بن وفي ح عن فتوى بعض مشايخه لو قال الواقف ومن مات فنصيبه لأهل طبقته من ~~أهل هذا الوقف فمات الولد الذي مات أبوه، أو انتقل نصيبه إليه فإن نصيبه ~~لمن في درجته ولو مع حياة أصولهم ولا يمنع ذلك قوله: من أهل هذا الوقف؛ ~~لأنهم أهل مآلا. (قوله: حياتهم) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء، وإلا كان الحكم ~~ما تقدم. (قوله: أو حياة زيد إلخ) فلو قال هذا الشيء حبس على هؤلاء العشرة ~~حياة زيد ومات زيد قبلهم فلا يبقى معهم بل يرجع ملكا للواقف إن كان حيا ~~ولوارثه إن مات ولو كان لزيد وارث؛ لأنه لا حق له حتى ينتقل لوارثه. (قوله: ~~ولما كان في هذه يرجع ملكا) الأنسب: ولما كان في هذه الوقف غير مستمر احتيط ~~إلخ. (قوله: ولم يقيد بأجل) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء بأن قال وقف على ~~القوم الفلانيين فقط فكل من مات منهم نصيبه لمن بقي من أصحابه فإذا انقرضوا ~~كلهم رجع مراجع الأحباس. # والحاصل أنه إنما يملك بعد انقراض الموقوف عليهم إلا إذا قيد بالحياة أو ~~بأجل ولم ms4420 يقل، ثم من بعدهم للفقراء فإن لم يقيد ولم يقل ثم من بعدهم ~~للفقراء رجع بعد انقراضهم مراجع الأحباس، وإن قيد # PageV04P086 # على الأصح. # (و) إن حبس (في) شأن منفعة عامة (كقنطرة) ومدرسة ومسجد فخربت (ولم يرج ~~عودها) صرف (في مثلها) حقيقة إن أمكن فينقل لمسجد آخر بدل الأول وكذا ينقل ~~القرآن أو العلم الذي رتب فيه لآخر أو لمدرسة أخرى فإن لم يمكن صرف في ~~مثلها نوعا أي في قرية أخرى (وإلا) بأن رجي عودها (وقف لها) ليصرف في ~~الترميم أو الإحداث، أو غير ذلك مما يتعلق بالإصلاح. # (و) إن قال هذا الشيء (صدقة لفلان) (فله) أي فيكون له ملكا (أو) صدقة ~~(للمساكين فرق ثمنها) عليهم (بالاجتهاد) بعد بيعها من حاكم، أو غيره ممن له ~~ولاية على ذلك. # (ولا يشترط) في الوقف (التنجيز) كالعتق نحو إذا جاء العام الفلاني أو حضر ~~فلان فداري وقف على كذا أو فعبدي حر فيلزم إذا جاء الأجل (وحمل) الوقف (في ~~الإطلاق) عن التقييد بأجل أو تنجيز (عليه) أي على التنجيز (كتسوية أنثى ~~بذكر) أي كما يحمل قول الواقف داري مثلا وقف على أولادي أو أولاد زيد - ولم ~~يبين تفضيل أحد على أحد - على تسوية الأنثى بالذكر في المصرف فإن بين شيئا ~~عمل به إلا في المرجع كما تقدم. # (ولا) يشترط (التأبيد) فيصح مدة ثم يرجع ملكا. # (ولا) يشترط (تعيين مصرفه) فيلزم بقوله داري وقف (وصرف) ريعه إن تعذر ~~سؤال المحبس (في غالب) أي فيما يقصد بالتحبيس عليه غالبا في عرفهم كأهل ~~العلم، أو القراءة (وإلا) يكن غالب لهم بأن لم يكن لهم أوقاف، أو كان ولا ~~غالب فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # بما ذكر وقال من بعدهم للفقراء رجعت حصة من مات للفقراء مع بقاء أصحابه. ~~(قوله: على الأصح) وهو رواية المصريين عن مالك ومنهم ابن القاسم وأشهب ~~ومقابله رجوعه ملكا وهو رواية المدنيين. # (قوله: في شأن منفعة) أي في شأن ذي منفعة عامة فإذا قال وقفت هذه الدار ~~على شأن القنطرة ms4421 الفلانية فإن غلتها تصرف في بناء تلك القنطرة وفي ترميمها؛ ~~لأن الشأن يشملهما فإن خرجت ولم يرج عودها صرفت الغلة في مثل تلك القنطرة ~~وكذا يقال في المسجد والمدرسة. # (فرع) لو قال وقف على مصالح المسجد صرف في حصره وزيته ولا يصرف لمؤذنه، ~~وإمامه؛ لأنهما ليسا من مصالحه فإن صرف لهم الناظر فلا رجوع عليهما انظر ~~شب. (قوله: ولم يرج عودها) أي لخلو البلد، أو فساد موضع القنطرة. (قوله: في ~~مثلها حقيقة) أي في مثلها بالشخص إن أمكن. (قوله: فينقل لمسجد آخر) أي ~~فينقل ما حبس على مسجد لمسجد آخر ويؤخذ من هذا أن من حبس على طلبة العلم ~~بمحل عينه، ثم تعذر الطلب في ذلك المحل فإنه لا يبطل الحبس وتصرف غلة الوقف ~~على الطلبة بمحل آخر. (قوله: أو لمدرسة أخرى) أي وينقل ما وقف على مدرسة ~~لمدرسة أخرى. # . (قوله: فيكون له ملكا) أي فله أن يصنع به ما شاء بخلاف: صدقة على فلان ~~وعقبه فإنه يكون وقفا ولا يشترط القيد والحاصل أنه إذا عبر بالصدقة ~~فالأقسام ثلاثة فإن كان الموقوف عليه معينا كان المتصدق به ملكا إلا لقيد ~~وكذا إذا كان مجهولا غير محصور كالفقراء والمساكين وأما إذا كان مجهولا ~~محصورا كفلان وعقبه فلا يتوقف الوقف على قيد. (قوله: أو صدقة للمساكين) أي ~~قال: داري صدقة للمساكين ولم يقل لا يباع ولا يوهب ونحوهما فإنها تكون لهم ~~فتباع ويفرق ثمنها. (قوله: فرق ثمنها بالاجتهاد) أي وحينئذ فلا يلزم ~~التعميم بل لمتولي التفرقة أن يعطي من شاء ويمنع من شاء، وإنما كانت تباع ~~ولم تبق وتصرف غلتها كل سنة على الفقراء؛ لأن بقاءها يؤدي للنزاع؛ لأنه قد ~~يكون الحاضر من المساكين في البلد حال الوقف عشرة، ثم يزيدون فيؤدي إلى ~~النزاع بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد فينقطع النزاع لأنه لا يلزم ~~التعميم كما في الوصية. # (قوله: ولا يشترط في الوقف التنجيز) أي بل يصح فيه التأجيل كالعتق. ~~(قوله: فيلزم إذا جاء الأجل) أي فيلزم كل من الوقف ms4422 والعتق إذا جاء الأجل ~~الذي عينه فإن حدث دين على الواقف، أو على المعتق في ذلك الأجل لم يضر في ~~عقد العتق لتشوف الشارع للحرية ويضر في الحبس إذا لم يحز عن الواقف في ذلك ~~الأجل فإن حيز عنه وكانت منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل لم يضر حدوث ~~الدين كما لو آجر الدار في ذلك الأجل وحازها المستأجر، أو جعل منفعتها ~~لغيره فخزن ذلك الغير فيها والمفتاح بيده. (قوله: وحمل في الإطلاق إلخ) أي ~~كما إذا قال داري وقف على زيد ولم يقل حالا ولا بعد شهر مثلا. (قوله: فإن ~~بين شيئا) أي بأن فضل الأنثى على الذكر، أو الذكر على الأنثى. (قوله: إلا ~~في المرجع) أي فإنه لا يعمل فيه بتفضيله. # (قوله: ولا يشترط) أي في صحة الوقف التأبيد أي ويؤخذ منه أن اشتراط ~~التغيير والتبديل والإدخال والإخراج معمول به وفي المتيطي ما يفيد منع ذلك ~~ابتداء ويمضي إن وقع ففي ح عن النوادر والمتيطية وغيرهما أنه إن شرط في ~~وقفه أنه إن وجد فيه رغبة بيع واشتري غيره أنه لا يجوز له ذلك فإن وقع ونزل ~~مضى وعمل بشرطه اه بن. # (قوله: في عرفهم) أي عرف أهل بلد المحبس # PageV04P087 # (فالفقراء) يصرف عليهم بالاجتهاد (ولا) يشترط (قبول ~~مستحقه) لأنه قد لا يكون موجودا وقد لا يتصور منه القبول كالمسجد ولذا صح ~~على الفقراء (إلا المعين الأهل) للقبول وهو البالغ الرشيد فيشترط قبوله فإن ~~لم يكن أهلا كالمجنون والصغير قبل له وليه (فإن رد) المعين الأهل ولم يقبل ~~(فكمنقطع) ظاهره أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس والراجح أنه يرجع ~~للفقراء حبسا يفرق عليهم ريعه بالاجتهاد فكان الأولى أن يقول فللفقراء. # (واتبع) وجوبا (شرطه) أي الواقف (إن جاز) شرعا ومراده بالجواز ما قابل ~~المنع فيشمل المكروه ولو متفقا على كراهته فإن لم يجز لم يتبع ومثل للجائز ~~بقوله (كتخصيص مذهب) من المذاهب الأربعة بصرف غلته عليه، أو بالتدريس في ~~مدرسته (أو ناظر) معين وله عزل نفسه فيولي صاحبه من ms4423 شاء إن كان حيا، وإلا ~~فالحاكم فإن لم يجعل ناظرا فإن كان المستحق معينا رشيدا فهو الذي يتولى أمر ~~الوقف، وإن كان غير رشيد فوليه، وإن كان المستحق غير معين كالفقراء فالحاكم ~~يولي عليه من شاء وأجرته من ريعه وكذا إن كان الوقف على كمسجد (أو) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فالفقراء) أي سواء كانوا بمحل الوقف أو كانوا بغيره. (قوله: ~~فكمنقطع) أي فهو كالوقف المنقطع بانقطاع الجهة الموقوف عليها. (قوله: ظاهره ~~إلخ) قد حمله تت على ذلك الظاهر وعزاه لمالك ورده طفى بأن هذا ليس بموجود ~~فضلا عن أن يكون مشهورا ففي عزوه لمالك وتشهيره لذلك نظر، وإنما المنقول في ~~المسألة كما في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد قولان أحدهما ~~لمالك أنه يكون وقفا على غير من رده والآخر لمطرف أنه يرجع ملكا للمحبس، أو ~~لورثته ولا شك أن مراد المؤلف قول مالك ولذا قال فكمنقطع والمتبادر من قول ~~مالك يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم كما قال عبق وهو الظاهر خلافا لما ~~قال خش وتبعه شارحنا من أنه يرجع حبسا على الفقراء والمساكين ولم يأت به ~~معزوا قاله المسناوي اه ثم إن الراجح من القولين قول مالك وحاصله أنه إن ~~قبله المعين الأهل اختص به فإن رده كان حبسا على غيره وهذا إذا جعله الواقف ~~حبسا سواء قبله من عين له أم لا وأما إن قصده بخصوصه فإن رده المعين عاد ~~ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله ونقله المواق قال المسناوي وبهذا ~~يجمع بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة اه بن. (قوله: فكان الأولى أن ~~يقول إلخ) قد يجاب بأن قوله فكمنقطع تشبيه في مطلق الرجوع وهو هنا الرجوع ~~للفقراء ولو أراد أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس لقال فمنقطع فدل بالكاف ~~على أنه تشبيه في مطلق الرجوع ضرورة تغاير المشبه للمشبه به. # (قوله: واتبع شرطه إن جاز) أي واتبع شرطه بلفظه ولو في كتاب وقفه إن كان ~~جائزا كشرطه ms4424 أن لا يزيد على كراسين في تغييره الكتاب فإن احتيج للزيادة ~~جازت مخالفة شرطه بالمصلحة؛ لأن القصد الانتفاع كما في ح فإن شرط أن لا ~~يغير إلا برهن فالشرط باطل والرهن لا يصح؛ لأن المستعير - حيث كان أهلا ~~لذلك - أمين فلا يضمن ويقبل قوله: إن لم يفرط فليست عارية حقيقة كما في ~~السيد عن ح فإن أريد بشرط الرهن التذكرة للرد عمل به. (قوله: ولو متفقا على ~~كراهته) أي كفرش المسجد بالبسط فإذا شرط واقف المسجد ذلك اتبع شرطه ~~وكأضحيته عنه كل عام بعد موته. (قوله: فإن لم يجز) أي اتفاقا وأما المختلف ~~في حرمته كشرطه إن وجد ثمن رغبة بيع واشتري غيره كاشتراط إخراج البنات من ~~وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام عليه، وإذا وقع مضى هذا ما تحصل من ~~نقل ح اه بن. (قوله: كتخصيص مذهب) أي كتخصيص أهل مذهب معين لصرف غلة وقفه ~~عليهم، أو بالتدريس في مدرسته فلا يجوز العدول عنهم لغيرهم. (قوله: أو ناظر ~~معين) أي بأن شرط الواقف أن يكون فلان ناظر وقفه فيجب اتباع شرطه ولا يجوز ~~العدول عنه لغيره وليس له الإيصاء بالنظر لغيره إلا أن يجعل له الواقف ذلك ~~وحيث لم يكن له إيصاء به فإن مات الناظر - والواقف حي - جعل النظر لمن شاء ~~فإن مات فوصيه إن وجد، وإلا فالحاكم انظر ح والظاهر أنه ليس من الوصية ~~فراغه صورة لشخص ويريد أن لا يتصرف فيه إلا بعد موته فلا يلزمه ذلك ولا ~~يكون وصية وثمرة ذلك تظهر في موضوع ما إذا جعل له الواقف الإيصاء بالنظر ~~انظر البدر القرافي. (قوله: وله عزل نفسه) أي للناظر عزل نفسه ولو ولاه ~~الواقف. (قوله: وإلا فالحاكم) الأولى وإلا فوصيه إن كان، وإلا فالحاكم. # (تنبيه) ذكر البدر القرافي أن القاضي لا يعزل ناظرا إلا بجنحة وللواقف ~~عزله ولو لغير جنحة وفيه أيضا أن للقاضي أن يجعل للناظر شيئا من الوقف إذا ~~لم يكن له شيء، وإفتاء ابن عتاب - بأن الناظر لا يحل له ms4425 أخذ شيء من غلة ~~الوقف بل من بيت المال إلا إذا عين الواقف له شيئا - ضعيف. (قوله: فإن لم ~~يجعل ناظرا) أي فإن لم يجعل الواقف لوقفه ناظرا. (قوله: وأجرته) أي ويجعل ~~له أجرة من ريعه. (قوله: وكذا إن كان الوقف على كمسجد) أي فإن الحاكم يولي ~~عليه من شاء أي ممن يرتضيه إن لم يكن الواقف حيا، ولا وصي له واعلم أنه إذا ~~مات الواقف وعدم كتاب # PageV04P088 # كشرط (تبدئة فلان بكذا) من غلته أو إعطائه كذا كل شهر ~~مثلا فيعطى ذلك مبدأ على غيره (وإن من غلة ثاني عام) حيث لم يف ما حصل في ~~العام الأول بحقه المعين له (إن لم يقل) أعطوه كذا (من غلة كل عام) فإن قال ~~ذلك فلا يعطى من ريع المستقبل عن الماضي إذا لم يف بحقه؛ لأنه أضاف الغلة ~~إلى كل عام (أو) شرط (أن من احتاج من المحبس عليه) إلى البيع من الوقف ~~(باع) فيعمل بشرطه وكذا إن شرط ذلك لنفسه ولا بد من إثبات الحاجة والحلف ~~عليها إلا أن يشترط الواقف أنه يصدق بلا يمين (أو) شرط في وقفه أنه (إن ~~تسور عليه قاض أو غيره) من الظلمة (رجع له) ملكا إن كان حيا (أو لوارثه) ~~يوم التسور ملكا عمل بشرطه (كعلى ولدي ولا ولد له) حين التحبيس فيرجع له، ~~أو لوارثه ملكا له بيعه وإن لم يحصل له يأس من الولد عند مالك وعليه فإن ~~غفل عنه حتى حصل له ولد تم الوقف ومثله على ولد فلان ولا ولد له (لا) يتبع ~~(شرط إصلاحه) أي الوقف (على مستحقه) لعدم جوازه ويلغى الشرط والوقف صحيح ~~ويصلح من غلته (كأرض موظفة) أي عليها مغرم للحاكم الظالم وشرط واقفها أن ~~التوظيف على الموقوف عليه فيلغى الشرط والوقف صحيح والتوظيف من غلتها فقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # الوقف قبل قول الناظر إن كان أمينا، وإذا ادعى الناظر أنه صرف الغلة صدق ~~إن كان أمينا أيضا ما لم يكن عليه شهود في ms4426 أصل الوقف لا يصرف إلا بمعرفتهم، ~~وإذا ادعى أنه صرف على الوقف مالا من ماله صدق من غير يمين إلا أن يكون ~~متهما فيحلف ولو التزم حين أخذ النظر أن يصرف على الوقف من ماله إن احتاج ~~لم يلزمه ذلك وله الرجوع بما صرفه وله أن يقترض لمصلحة الوقف من غير إذن ~~الحاكم ويصدق في ذلك اه شب. (قوله: كشرط تبدئة فلان إلخ) كأن يقول: يبدأ ~~فلان من غلة وقفي كل سنة، أو كل شهر بكذا. (قوله: أو إعطائه كذا كل شهر) أي ~~من غلة الوقف وأشار الشارح بهذا إلى أن أعطوا فلانا مثل ابدءوا فلانا. ~~(قوله: وإن من غلة ثاني عام) أي بأن يعطى له عن العام الأول من غلة الثاني ~~وكذا عكسه بأن لم يوجد في ثاني عام غلة فيعطى من فاضل غلة العام الأول كما ~~في بن عن المدونة. (قوله: حيث لم يف) أي بأن لم يحصل في العام الأول غلة ~~أصلا، أو حصل ما لا يفي بحقه. (قوله: فإن قال ذلك) أي وجاءت سنة لم يحصل ~~فيها شيء فلا يعطى إلخ. (قوله: أو أن من احتاج إلخ) اعلم أن الاحتياج شرط ~~لجواز اشتراط البيع لا لصحة اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج، ~~وإن كان لا يجوز ابتداء. # والحاصل أنه لو شرط أن للمحبس عليه أن يبيع نصيبه من الوقف ولو من غير ~~حاجة فإنه لا يجوز، وإن كان يعمل بالشرط بعد الوقوع فالاحتياج ليس شرطا في ~~صحة شرط البيع بل في جواز اشتراطه وجواز البيع. (قوله: وكذا إن شرط ذلك ~~لنفسه) أي أنه إن احتاج باع فيعمل بشرطه. (قوله: ولا بد من إثبات الحاجة) ~~أي حاجة المحبس عليه وحاجة المحبس (قوله: أو إن تسور عليه قاض) أي تسلط ~~عليه بما لا يحل شرعا. (قوله: كعلى ولدي إلخ) هذا تشبيه في رجوع الوقف ملكا ~~له ولوارثه وقوله: كعلى ولدي أي ومثله ما إذا قال وقف على من سيولد لي. ~~(قوله: له بيعه) أي من الآن. ms4427 (قوله: عند مالك) أي خلافا لابن القاسم القائل ~~إنه لا يكون ملكا إلا إذا حصل له يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للإياس. # والحاصل أنه إذا قال وقف على ولدي ولا ولد له، أو على من سيولد لي ~~فالمسألتان فيهما خلاف فمالك يقول الوقف، وإن كان صحيحا إلا أنه غير لازم ~~كغلته إلى أن يوجد فيلزم فيعطاها وعليه فللواقف بيع ذلك الوقف الآن قبل ~~ولادة المحبس عليه وقال ابن القاسم الوقف لازم بمجرد عقده وإنه لا يكون ~~ملكا إلا إذا حصل يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للإياس قال شب ويبقى ~~النظر على قول ابن القاسم في غلته هل توقف فإن ولد له كانت الغلة له كالحبس ~~وإلا فللمحبس أولا توقف فيأخذها المحبس حتى يولد له فتعطى له من وقت ~~الولادة اه والظاهر أنها توقف كما صرح به اللقاني وظاهر المصنف المشي على ~~قول مالك حيث لم يقيد باليأس كما قيد به ابن القاسم ومحل الخلاف إذا لم يكن ~~قد ولد له سابقا أما إن كان قد ولد له فإنه ينتظر بلا نزاع قاله الشيخ أحمد ~~الزرقاني. (قوله: لعدم جوازه) أي لأنه كراء مجهول إذ لا يدرى بكم يكون ~~الإصلاح. (قوله: ويلغى الشرط والوقف صحيح) أي لأن البطلان منصب على الشرط ~~لا على الوقف. # وذكر شيخنا هنا ما نصه: (فرع) يجوز للناظر تغيير بعض الأماكن لمصلحة ~~كتغيير الميضأة ونقلها لمحل آخر وأولى تحويل باب مثلا من مكان لمكان آخر مع ~~بقاء المكان ذي البناء على حاله. (قوله: ويصلح من غلته) فإن أصلح من شرط ~~عليه الإصلاح رجع بما أنفق لا بقيمته منقوضا. (قوله: كأرض موظفة) التوظيف ~~شيء من الظلم كالمكس يؤخذ كل سنة على الدار كما في بعض البلاد أن كل عتبة ~~عليها دينار وحاصله أنه إذا وقف دارا عليها توظيف واشترط الواقف أن التوظيف ~~يدفعه الموقوف عليه لا من غلتها فإن الشرط يكون باطلا والوقف صحيح ويدفع ~~التوظيف من غلتها # PageV04P089 # (إلا من غلتها) راجع للمسألتين أي ms4428 فيجوز (على الأصح) ~~وقيل لا يجوز (أو) شرط (عدم بدء بإصلاحه) فلا يتبع شرطه لأنه يؤدي إلى ~~إبطال الوقف من أصله بل يبدأ بمرمته لتبقى عينه (أو) شرط عدم بدء (بنفقته) ~~فيما يحتاج لنفقة كالحيوان فيبطل شرطه وينفق عليه من غلته. # (وأخرج الساكن الموقوف عليه) دار مثلا (للسكنى) وخيف عليها الخلل (إن لم ~~يصلح) بأن أمر بالإصلاح فأبى (لتكرى له) علة للإخراج أي أخرج لأجل أن تكرى ~~للإصلاح بذلك الكراء فإذا أصلحت رجع الموقوف عليه إليها فإن أصلح ابتداء لم ~~يخرج. # (وأنفق في فرس) أي عليها وقف في سبيل الله (لكغزو) ورباط وعلى نحو مسجد ~~(من بيت المال) ولا يلزم المحبس ولا المحبس عليه نفقة ولا تؤجر واحترز ~~بقوله لكغزو عما إذا كان وقفا على معين فإنه ينفق عليه من عنده كما قال ~~اللخمي (فإن عدم) بيت المال، أو لم يوصل إليه (بيع) الفرس (وعوض به) أي ~~بدله (سلاح) ونحوه مما لا يحتاج لنفقة (كما) يباع الفرس الحبس (لو كلب) ~~بكسر اللام أي أصابه الكلب وهو داء يعتري الخيل كالجنون بحيث لا ينتفع به ~~فيما حبس فيه وهو الغزو ويمكن الانتفاع به في غيره كالطاحون فإنه يباع ~~ويجعل في مثله، أو شقصه وليس المراد أنه يعوض به سلاح فالتشبيه ليس بتام ~~ولو حذفه واستغنى عنه بما بعده لسلم من إيهام تمام التشبيه. # (وبيع ما) أي كل حبس (لا ينتفع به) فيما حبس فيه، وإن كان ينتفع به في ~~غيره، وإلا لم يصح بيعه؛ إذ شرط المبيع أن يكون منتفعا به (من غير عقار) ~~بيان لما كفرس يكلب وثوب يخلق وعبد يهرم #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إلا من غلتها) أي إلا إذا شرط المحبس أن إصلاحها من غلتها، أو أن ~~ما عليها من التوظيف يدفع من غلتها فإنه يجوز ذلك على الأصح وقيل لا يجوز ~~فإن قيل الإصلاح من غلتها، وإن لم يشترط الواقف ذلك فاشتراطه لم يزد شيئا ~~فلم قيل بعدم الجواز، والجواب أن محل الخلاف إذا اشترط ms4429 الواقف أن الإصلاح، ~~أو التوظيف على المحبس عليه ويحاسب به من أصل الغلة وأما لو شرط الواقف أن ~~الإصلاح والتوظيف من الغلة ابتداء فالظاهر أنه لا خلاف في الجواز اه خش. # (قوله: أو عدم بدء بإصلاحه) عطف على " إصلاحه " وأما قوله: أو نفقته فهو ~~عطف على " إصلاحه " الذي بلصقة له كما أشار الشارح وأشار الشارح بقوله فيما ~~يحتاج لنفقة إلى أن قوله أو نفقته من عطف المغاير وأن المراد بالإصلاح غير ~~النفقة على الحيوان كالترميم فلا يقال: إن النفقة على الحيوان من جملة ~~إصلاحه فهو من عطف الخاص على العام بأو وهو لا يجوز. # وحاصل كلام المصنف أنه لو شرط الواقف أنه يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك ~~إصلاح ما تهدم منه، أو يترك الإنفاق عليه إذا كان حيوانا بطل شرطه وتجب ~~البداءة بمرمته والنفقة عليه من غلته لبقاء عينه. # (قوله: وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى إلخ) هذا محمول على ما إذا لم ~~يوجد للوقف ريع كما لو وقف دارا على فلان يسكن فيها وأما لو جعل واقف ~~المسجد بيتا من بيوته الموقوفة لإمام ونحوه يسكن فيه فإن مرمته من ريع ~~الوقف لا على الإمام ونحوه ولا يكرى البيت لذلك كما في عبق. (قوله: لتكرى ~~له) أي للإصلاح مدة عام مثلا ليصلح بذلك الكراء ما تهدم منها، إن قلت ~~إكراؤها من غير الموقوف عليه تغيير للحبس لأنها لم تحبس إلا للسكنى لا ~~للكراء، قلت لا نسلم أنها لم تحبس إلا للسكنى؛ لأن المحبس يعلم أنها تحتاج ~~للإصلاح ولم يوقف لها ما تصلح به فبالضرورة يكون أذن في كرائها من غير من ~~حبست عليه عند الحاجة لذلك اه عدوي. (قوله: فإذا أصلحت) أي وانقضت مدة ~~الكراء رجع إلخ. (قوله: فإن أصلح ابتداء لم يخرج) وذلك لأن الدور المحبسة ~~للسكنى يخير من حبست عليه بين إصلاحها، وإكرائها بما تصلح منه ففي بن عن ~~اللخمي أن نفقة الوقف ثلاثة أقسام فدور الغلة والحوانيت والفنادق من غلتها ~~ودور السكنى يخير من حبست عليه بين ms4430 إصلاحها، وإكرائها بما تصلح منه ~~والبساتين إن حبست على من لا تسلم إليه بل تقسم غلتها ساقى ويستأجر عليها ~~من غلتها، وإن كانت على معينين وهم يستغلونها كانت النفقة عليهم. # (قوله: لكغزو) أي سواء وقفت على معين يغزو عليها أم لا. (قوله: ورباط ~~وعلى نحو مسجد) أي أن الفرس موقوف على الرباط، أو المسجد لنقل أتربته، أو ~~حمل أخشاب مثلا إليه. (قوله: عما إذا كان وقفا على معين) يعني في غير ~~الجهاد بأن وقف على معين ينتفع به في أمور نفسه. (قوله: من عنده) أي إن ~~قبلها على ذلك، وإلا فلا شيء له. (قوله: كما في اللخمي) أي وهذه الطريقة هي ~~المعتمدة وفي التوضيح طريقة أخرى وحاصلها أن الفرس إذا كان وقفا على معين - ~~يعني على غير الجهاد والرباط - فإنه ينفق عليه من غلته. (قوله: وعوض به ~~سلاح إلخ) أي لأنه أقرب لغرض الواقف ولا يعوض به مثل ما بيع ولا شقصه؛ لأنه ~~يحتاج لنفقة ولم يوجد ما يؤخذ منه فقوله بعد: وبيع ما لا ينتفع به إلخ هذا ~~في غير ما بيع لعدم النفقة. (قوله: الفرس الحبس) أي الذي حبس على الغزو ~~عليه. (قوله: وليس المراد أنه يعوض به سلاح) أي كما قال الشارح بهرام وتبعه ~~تت. (قوله: ولو حذفه) أي قوله كما لو كلب. (قوله: بما بعده) أي وهو قوله: ~~وبيع ما لا ينتفع به إلخ. (قوله: لسلم من إيهام تمام التشبيه) أي الذي هو ~~الأصل فيه وإن كان تمامه غير مراد هنا. # PageV04P090 # وكتب علم تبلى، وإذا بيع جعل ثمنه (في مثله) إن أمكن ~~(أو شقصه) إذا لم يبلغ الثمن شيئا تاما بأن يشارك به في جزء إن أمكن، وإلا ~~تصدق به فالمراد بالشقص الجزء (كأن أتلف) الحبس غير العقار فتجعل قيمته في ~~مثله، أو شقصه وسيأتي من أتلف عقارا فعليه إعادته. # (و) بيع (فضل الذكور) عن النزو (وما كبر) بكسر الباء (من الإناث) وجعل ~~ثمنها (في إناث) لتحصيل اللبن والنتاج منها يعني أن من وقف شيئا ms4431 من الأنعام ~~على فقراء، أو معينين لينتفع بألبانها وأصوافها وأوبارها فنسلها كأصلها في ~~التحبيس فما فضل من ذكور نسلها عن النزو وما كبر منها، أو من نسلها من ~~الإناث فإنه يباع ويعوض بدله إناث صغار تحصيلا لغرض الواقف (لا عقار) حبس ~~من دور وحوانيت وحوائط وربع فلا يباع ليستبدل به غيره (وإن خرب) بكسر الراء ~~ونقض أي منقوض الحبس من الأحجار والآجر والأخشاب لا يجوز بيعه فإذا لم يمكن ~~عودها فيما حبست فيه جاز نقلها في مثله كما تقدم وهذا في الوقف الصحيح وأما ~~الباطل كالمساجد والتكايا التي بناها الملوك والأمراء بقرافة مصر ونبشوا ~~مقابر المسلمين وضيقوا عليهم فهذه يجب هدمها قطعا ونقضها محله بيت مال ~~المسلمين تباع لمصالح المسلمين، أو يبنى بها مساجد في محل جائز، أو قنطرة ~~لنفع العامة ولا تكون لوارثه إن علم إذ هم لا يملكون منها شيئا وأين لهم ~~ملكهم وهم السماعون للكذب الأكالون للسحت يكون الواحد منهم عبدا مملوكا لا ~~يقدر على شيء وهو كل على مولاه فإذا استولى بظلمه على المسلمين سلبهم ~~أموالهم وصرفها فيما يغضب الله ورسوله ويحسبون أنهم مهتدون وأما ما رتبوه ~~عليها من الوظائف فيجوز تناوله بوصف الاستحقاق من بيت المال ولو لم يعمل ~~بما رتب فيه من أذان، أو قراءة، أو تدريس أو نحو ذلك وأما أوقافهم التي ~~بوسط البلد فهي نافذة؛ # لأنها من مصالح المسلمين # وقوله (ولو) بيع (بغير خرب) مرتبط بقوله، وإن خرب أي لا يجوز بيع العقار ~~المحبس، وإن خرب ولو بعقار غير خرب خلافا لمن قال بجواز بيع الخرب بغيره ~~(إلا) أن يباع العقار الحبس ولو غير خرب (لتوسيع كمسجد) أدخلت الكاف الطريق ~~والمقبرة والمراد بالمسجد الجامع فيجوز بيع حبس غير هذه الثلاثة لتوسيع ~~الثلاثة وسواء تقدم الحبس على أحد هذه الثلاثة، أو تأخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وكتب علم تبلى) أي وأما كتب العلم إذا وقفت على من لا ينتفع بها ~~كأمي، أو امرأة فإنها لا تباع، وإنما تنقل لمحل ينتفع بها ms4432 فيه كالكتب ~~الموقوفة بمدرسة معينة فتخرب تلك المدرسة وتصير الكتب لا ينتفع بها فيها ~~فإنها تنقل لمدرسة أخرى ولا تباع. (قوله: غير العقار) أي كفرس وعبد وثوب ~~وسلاح. (قوله: فعليه إعادته) هذا ضعيف والمعتمد أن عليه القيمة كما سيأتي. # (قوله: وبيع فضل الذكور) أي بيع ما فضل من الذكور أي ما زاد منها على ~~الحاجة وبيع ما كبر من الإناث وجعل ثمن ذلك المبيع في إناث، إن قيل: قوله " ~~وفضل الذكور وما كبر من الإناث " داخل في قوله " وبيع ما لا ينتفع به من ~~غير عقار " قلت ذكره لأجل قوله في إناث ولو لم يذكره لتوهم أن ثمن فضل ~~الذكور إنما يجعل في ذكور مثلها، أو شقصها. (قوله: كأصلها في التحبيس) أي ~~فإذا ولدت البقرات المحبسة لأكل لبنها، أو الإبل، أو الغنم ذكورا وإناثا ~~فما زاد من الذكور عما يحتاج إليه للنزو وما كبر من الإناث وانقطع لبنه ~~فإنه يباع ويشترى بثمنه إناث تحبس كأصلها. (قوله: إناث صغار) أي تجعل حبسا ~~عوضا عما بيع. (قوله: لا عقار) بالجر عطفا على " غير عقار "، أو بالرفع ~~عطفا على " ما لا ينتفع به ". (قوله: فلا يباع) أي فلا يجوز بيعه وذكره هنا ~~مع استفادته من قوله من غير عقار؛ لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه المبالغة ~~والعطف. (قوله: وإن خرب) أشار بذلك لقول مالك في المدونة ولا يباع العقار ~~الحبس ولو خرب وبقاء أحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك ورد المصنف ~~بالمبالغة على رواية أبي الفرج عن مالك إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز ~~ويجعل ثمنه في مثله وهو مذهب أبي حنيفة أيضا فعندهم يجوز بيع العقار الوقف ~~إذا خرب ويجعل ثمنه في مثله. (قوله: في مثله) وقال ابن عرفة يجوز نقلها ~~لوقف عام المنفعة ولو كان غير مماثل للأول. (قوله: وأما ما رتبوه عليها) أي ~~على المساجد والمدارس المبنية في القرافة. (قوله: تناوله) أي تناول ما جعل ~~له من المعلوم. (قوله: # لأنها من مصالح المسلمين # ) أي والسلطان الواقف لها وكيل ms4433 عن المسلمين فهو كوكيل الواقف فلا يقال إن ~~شرط صحة الوقف أن يكون الموقوف مملوكا والسلطان لا يملك ما وقفه. (قوله: ~~خلافا لمن قال بجواز بيع الخرب) أي بيع العقار الحبس الخرب بعقار غير خرب. ~~(قوله: إلا أن يباع العقار الحبس إلخ) هذا استثناء من منع بيع العقار الحبس ~~خرب أم لا. (قوله: لتوسيع كمسجد) أي فيجوز البيع وظاهره كان الحبس على ~~معين، أو على غير معين. (قوله: الجامع) أي الذي تقام فيه الجمعة قال في ~~المواق ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد وهو قول سحنون ~~أيضا وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ # PageV04P091 # فالصور ست والمراد بالجواز الإذن فلذا قال (ولو جبرا) ~~إن أبى المستحق، أو الناظر وإذا جبر على ذلك في الوقف فالملك أحرى فلا يقال ~~إنه من باب الغصب كما وقع لبعض الطلبة حين وسع الجامع الأزهر بالقاهرة ~~واحترز بالمسجد من الميضأة فلا يجوز بيع الحبس لتوسعتها إذ يتأتى الوضوء في ~~كل مكان. # (درس) (وأمروا) أي المحبس عليهم وجوبا من غير قضاء على المشهور (بجعل ~~ثمنه) أي الحبس الذي بيع لتوسعة أحد الثلاثة (لغيره) أي في حبس غيره. # (ومن) (هدم وقفا) تعديا (فعليه إعادته) على ما كان عليه، ولا تؤخذ قيمته ~~والراجح أن عليه قيمته كسائر المتلفات والنقض باق على الوقفية فيقوم قائما ~~ومهدوما ويؤخذ ما زاد على المنقوض ولا يلزم من أخذ القيمة جواز بيعه لأنه ~~أمر جر إليه الحكم كإتلاف جلد الأضحية. # ثم شرع في بيان ألفاظ الواقف باعتبار ما تدل عليه بقوله (وتناول الذرية) ~~فاعل تناول أي لفظ الذرية في قوله على ذريتي، أو ذرية فلان الحافد (و) ~~تناول قوله (ولدي فلان وفلانة) وأولادهم الحافد (أو) قوله ولدي (الذكور ~~والإناث وأولادهم الحافد) مفعول تناول، والحافد ولد البنت أي تناول كل لفظ ~~من هذه الألفاظ ولد البنت، وإن سفل #   ### | [حاشية الدسوقي] # وابن عبد الحكم أن ذلك إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج لذلك لا في ms4434 ~~مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع اه بن. (قوله: فالصور ست) ~~سكت المصنف عن توسيع هذه الثلاثة ببعض منها عند الضرورة وهي ست صور ~~والمأخوذ من كلام بهرام عند قول المصنف واتبع شرطه إن جاز أن ما كان لله لا ~~بأس به أن يستعان ببعضه في بعض وذكر بعضهم أن المسجد لا يهدم لضيق مقبرة، ~~أو طريق ويدفن فيه إن احتيج لذلك مع بقائه على حاله وغير ذلك فالجواز ~~واستظهر هذا الثاني شيخنا العدوي. (قوله: وإذا جبر على ذلك) أي على البيع ~~في الوقف لأجل توسعة ما ذكر من الأمور الثلاثة فالجبر على بيع الملك لأجل ~~توسعتها أحرى. # (قوله: وأمروا إلخ) ظاهره أن الوقف سواء كان على معين، أو غير معين لا ~~يدخل في المسجد إلا بثمن وهو ظاهر النقل في التوضيح والمواق وغيرهما وذكر ~~المسناوي أن في فتوى أبي سعيد بن لب أن ما وسع به المسجد من الرباع لا يجب ~~أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ملكا أو حبسا على معين وأما ما كان حبسا على ~~غير معين كالفقراء فلا يلزم تعويضه أي دفع ثمن ما فيه؛ لأنه إذا كان على ~~غير معين ولم يتعلق به حق لمعين وما يحصل من الأجر لواقفه إذا أدخل في ~~المسجد أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أولا اه بن. # (قوله: ومن هدم وقفا إلخ) أي سواء كان الهادم واقفه، أو كان أجنبيا أو ~~كان الموقوف عليه المعين وقوله: فعليه إعادته ولا تؤخذ قيمته أي لا يجوز ~~ذلك؛ لأنه كبيعه وما ذكره المصنف تبع فيه ابن الحاجب وابن شاس وأصله في ~~العتبية واقتصر عليه في النوادر وظاهر المصنف أنه يلزم الهادم إعادته ولو ~~كان ذلك المهدوم باليا وهو كذلك لأن الهادم ظالم بتعديه والظالم أحق بالحمل ~~عليه ومفهوم " وقفا " أنه لو هدم ملكا فعليه قيمته وهو المشهور لا إعادته ~~ومقابله ما لمالك في العتبية من أنه يقضى في المتلفات كلها بمثلها وحينئذ ~~فيلزم ذلك الهادم للمالك إعادته ومفهوم قوله تعديا أنه ms4435 لو هدمه خطأ فعليه ~~قيمته كما إذا هدمه يظنه غير وقف فعلى غير ما مشى عليه المصنف لا فرق بين ~~هدمه تعديا، أو خطأ من لزوم القيمة وأما على ما مشى عليه المصنف فيلزمه في ~~الخطأ القيمة وفي العمد إعادته كما كان. (قوله: على ما كان عليه) أي على ~~الحالة التي كان عليها قبل الهدم وحينئذ فالعقار الموقوف يقضى على متلفه ~~بالمثل كالمكيلات والموزونات والمعدودات فلو أعاده على غير صفته على هذا ~~القول حمل على التبرع إن زاده، وإن نقص فيه فهل يؤمر بإعادته كما كان أو ~~يؤخذ منه قيمة النقص؟ تردد فيه البساطي. (قوله: والراجح إلخ) أي وهو الذي ~~ارتضاه ابن عرفة وشهره عياض وهو ظاهر المدونة. (قوله: أن عليه قيمته) أي ~~وتجعل تلك القيمة في عقار مثله يجعل وقفا عوضا عن المجهول. (قوله: كسائر ~~المتلفات) أي المقومة، أو المراد غير المثلية. (قوله: والنقض باق إلخ) هذا ~~إذا كانت الأنقاض باقية لم يتصرف فيها الهادم وإلا لزمته قيمته قائما وقوله ~~فيقوم قائما إلخ أي فإذا قوم قائما بعشرة ومهدوما بأربعة أخذ ناظر الوقف ما ~~بينهما وهو ستة وأخذ الأنقاض ليعيدها. # (قوله: باعتبار ما تدل عليه) أي من عموم، أو خصوص. (قوله: وولدي) يحتمل ~~أنه بياء واحدة للإضافة ويحتمل أنه بياءين مثنى مضاف لياء المتكلم. (قوله: ~~وإن سفل) يعني إلى الحد الذي أراده الواقف فإذا كرر التعقيب لدخل أولاد ~~البنات إلى الدرجة التي انتهى إليها المحبس كما ذكره ابن رشد. # وفي حاشية شيخنا السيد ما نصه: (فرع) إذا قال وقف على ولدي فلان وفلانة ~~كان ذلك خاصا بهما بخلاف فلان وصي على ولدي فلان وفلانة فإن غير من سمى من ~~أولاده يدخل في الوصية عليه والفرق أن الوصية بمعنى واحد فلا وجه للتخصيص ~~بخلاف الوقف فله غرض في نفع البعض لفقره اه وفي عبق. (فرع) إن قال حبس على ~~ولدي الذكور والإناث. # PageV04P092 # ذكرا أو أنثى فإن حذف " وأولادهم " من الصيغتين ~~الأخيرتين لم يدخل الحافد ولا ابن الابن وأما في ms4436 الذرية فلا يشترط ذكره ~~(لا) يتناول قوله (نسلي وعقبي) ولا نسل نسلي، أو عقب عقبي الحافد إذ نسل ~~الرجل وعقبه ذريته الذكور وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك؛ لأن مبنى ~~ألفاظ الواقف على العرف والعرف الآن دخوله. # (و) كذا (ولدي وولد ولدي) بالجمع بين المعطوف والمعطوف عليه لا يتناول ~~الحافد بل ولده من ذكر وأنثى وولد ولده الذكر (و) كذا (أولادي وأولاد ~~أولادي) بالجمع أيضا لا يدخل الحافد ويعلم منه حكم ما لو أفرد بالأولى في ~~عدم التناول ويدخل فيه بناته إلا أن يجري عرف بلد بإطلاق الولد على الذكر ~~خاصة (وبني وبني بني) لا يدخل فيه الحافد ودخل بنات أبنائه دون بناته كما ~~هو ظاهر المصنف وقيل بدخول البنات في هذا كالذي قبله (وفي) دخول الحافد في ~~قوله وقف (على ولدي وولدهم) نظرا لقوله ولدهم حيث أضافه لضميرهم فيشمل ~~الذكر والأنثى بخلاف أولادي وأولاد أولادي حيث أضافه لضمير نفسه فلا يدخل ~~فيه ولد بنته إذ لا يقال له في العرف ولد الولد وعدم دخوله نظرا إلى أنه لا ~~فرق بين أولاد أولادي وبين أولادهم (قولان و) تناول (الإخوة الأخوات) ولو ~~لأم، وفي نسخة والإخوة الأنثى أي تناول لفظ الإخوة الأنثى منهم (و) تناول ~~(رجال إخوتي ونساؤهم الصغير) منهم والصغيرة وسواء أفرد، أو جمع لأن المراد ~~من الأول الذكور ومن الثاني الإناث (و) تناول (بنو أبي إخوته) أشقاء، أو ~~لأب (الذكور وأولادهم) الذكور خاصة ويدخل أيضا ابن الواقف دون بنته لتعبيره ~~ببني. # (و) تناول (آلي) أصله أول وقيل أهل وقد سمع تصغيره على أويل وأهيل (وأهلي #   ### | [حاشية الدسوقي] # فمن مات منهم فولده بمنزلته دخل ولد البنت إن ذكر " فمن مات إلخ " من ~~تمام صيغة الوقف فإن ذكره بعد مدة لم يدخل عند مالك واقتصر عليه في معين ~~الحكام لتأخره عن تمام الوقف إلا أن يكون اشترط لنفسه الإدخال والإخراج ~~والتغيير والتبديل وذكر أنه أدخلهم فإن قال وقف على ابنتي وولدها دخل ~~أولادها الذكور والإناث فإن ms4437 ماتوا كان لأولاد الذكور ذكورهم وإناثهم ولا ~~شيء لابن بنت ذكر ولا لابن بنت أنثى. (قوله: ذكرا أو أنثى) أي كان ولد ~~البنت ذكرا، أو أنثى. (قوله: فإن حذف " وأولادهم " من الصيغتين إلخ) علم ~~منه أن قول المصنف " وأولادهم " راجع لكل من الصيغتين، أو أنه حذفه من ~~الثانية لدلالة الثالثة عليه والظاهر أن إفراد ضمير أولادهم في الصيغتين ~~كجمعه بتأويل أولاده من ذكر. (قوله: فلا يشترط ذكره) أي فلا يشترط في دخول ~~ابن الابن والحافد ذكره أي ذكر أولادهم. (قوله: لا يتناول قوله: نسلي ~~وعقبي) أي ولا أحدهما. (قوله: ذريته الذكور) الأولى ذريته وذرية أولاده ~~الذكور، وإلا فكلامه يقتضي أن بنته وبنت ابنه لا يقال لها نسل وعقب وليس ~~كذلك. (قوله: وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك) أي وإلا عمل به. (قوله: بل ~~ولده) أي بل يتناول ولده أي الواقف وقوله: من ذكر وأنثى بيان لولده وقوله: ~~وولد ولده الذكر أي ويتناول ولد ولده الذكر أي ولا يتناول أولاد ولده ~~الأنثى واعلم أن عدم دخول الحافد في قوله ولدي وولد ولدي وما بعده وهو ~~أولادي وأولاد أولادي هو الذي رواه ابن وهب وابن عبدوس عن مالك ورجحه ابن ~~رشد في المقدمات وفي أبي الحسن على المدونة عن أبي محمد أنهم يدخلون ونقله ~~ابن غازي في تكميله وقال عقيبه وهو المشهور اه بن. (قوله: ويعلم منه حكم ما ~~لو أفرد) أي في هذه الصيغة وما قبلها بالأولى في عدم التناول وكذا في ~~الصيغة الآتية فالصور المخرجة ثمانية غير صورة الخلاف. (قوله: كما هو ظاهر ~~المصنف) فيه أن لفظ بني لا يصدق إلا على الذكور دون الإناث وحينئذ فلا تدخل ~~بناته ولا بنات أبنائه. (قوله: وقيل بدخول البنات) أي بنات الصلب وبدخول ~~أولاد الذكور أيضا ذكورا، وإناثا بناء على أن المراد بقوله بني وبني بني ~~أولادي وأولاد أولادي. (قوله: فيشمل الذكر إلخ) حاصله أن ولدي مفرد مضاف ~~يعم جميع أولاده الذكور والإناث فكأنه قال أولادي وأولادهم فيشمل ولد ~~الذكور وولد ms4438 الأنثى وهو الحافد. (قوله: وتناول الإخوة) أي تناول قول ~~الواقف: وقف على إخوتي الأخوات والإناث. (قوله: وسواء أفرد، أو جمع) هذا هو ~~الظاهر كما قال شيخنا العدوي خلافا لمن حمل كلام المصنف على ما إذا جمع بين ~~اللفظين فإن أفرد بأن قال وقف على رجال إخوتي فقط لم يشمل الصغير، أو قال ~~وقف على نساء إخوتي فقط لم يشمل الصغيرة. (قوله: ويدخل أيضا ابن الواقف دون ~~بنته) وفي دخول الواقف نفسه إن كان ذكرا وعدم دخوله قولان ولعلهما مبنيان ~~على الخلاف في دخول المتكلم في عموم كلامه وعدم دخوله ولا يرد على القول ~~بدخوله ما مر من بطلان الوقف على النفس؛ لأنه في القصدي ولو بشريك وما هنا ~~تبعي لعموم كلامه هنا كذا أجاب بعضهم لكن رده العلامة عج بأن ظاهر النصوص ~~بطلان الوقف على النفس مطلقا لا فرق بين القصدي # PageV04P093 # العصبة ومن) أي وتناول امرأة (لو رجلت) أي لو فرض ~~أنها رجل (عصبت) كأخت وعمة وبنت عم ولو بعدت وجدة من جهة الأب (و) تناول ~~(أقرب أقارب جهتيه) أي من جهة أبيه وجهة أمه (مطلقا) أي ذكورا، وإناثا كان ~~من يقرب لأمه من جهة أبيها، أو جهة أمها ذكورا، وإناثا كولد الخال أو ~~الخالة (وإن) كانوا (نصرى) لغة في نصارى ولو قال ولو كفارا كان أشمل (و) ~~تناول (مواليه) كأن يقول وقف على موالي (المعتق) بالفتح أي عتيق الواقف ~~(وولده) لصلبه وولد ولده الذكر (و) تناول (معتق أبيه و) معتق (ابنه) أي ~~الواقف والمراد أن الوقف على الموالي يتناول معتق أصل الواقف ومعتق فرعه ~~ولو سفل ولو بالجر فيهما فيشمل من ولاؤه للمعتق بالكسر بالانجرار بولادة، ~~أو عتق ومن ولاؤه لأصله، أو لفرعه كذلك وظاهر كلامه عدم دخول المولى الأعلى ~~وهو من أعتق الواقف وهو مذهب المدونة إن لم تقم قرينة على إرادته. # (و) تناول (قومه عصبته فقط) دون النساء ومن لو رجلت عصبت (و) تناول (طفل ~~وصغير وصبي) في قوله وقف على أطفالي، أو أطفال فلان، أو ms4439 صغاري أو صبياني ~~(من لم يبلغ) فإن بلغ فلا شيء له (و) تناول (شاب وحدث) بالغا (للأربعين) أي ~~لتمامها (وإلا) بأن زاد على الأربعين (فكهل للستين وإلا) بأن زاد على ~~الستين (فشيخ) فمن قال وقف على كهول قومي اختص به من زاد على الأربعين ~~للستين ومن قال على مشايخهم اختص به من زاد على الستين لمنتهى العمر (وشمل) ~~بكسر الميم وفتحها أي قوله طفل وما بعده (الأنثى) فلا يختص بالذكر ~~(كالأرمل) يشمل الأنثى؛ لأن المراد الشخص الأرمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # والتبعي اه وعرف مصر أنه لا يدخل الواقف ولا ولده. (قوله: العصبة) أي ~~كلهم من ابن وأب وجد، وإخوة وأعمام وبنيهم الذكور. (قوله: عصبت) أي كانت ~~عاصبا وسواء كانت قبل التقدير عصبة بالغير، أو مع الغير كأخت مع أخ، أو بنت ~~مع بنت، أو كانت غير عاصبة أصلا كأم وجدة. (قوله: كأخت وعمة) أي وكذا بنت ~~وبنت ابن. (قوله: أو جهة أمها) أي فتدخل العمات والخالات وأولادهن ويدخل ~~أيضا بنات الأخ وبنات الأخت ويدخل الخال وابنه وما ذكره المصنف من دخول ~~أقارب جهتيه مطلقا هو الذي رواه مطرف وابن الماجشون عن مالك وقال ابن حبيب ~~إنه قول جميع أصحاب مالك وقال ابن القاسم لا تدخل قرابته من النساء من ~~الجهتين وروى عيسى أنهم يدخلون إن كان لهم قرابة من الرجال، وإلا فلا ~~يدخلون والراجح ما مشى عليه المصنف انظر بن. (قوله: كولد الخال) مثال لمن ~~يقربه لأمه من أبيها وأما ولد الخالة فهو مثال لمن يقرب لأمه من جهة أمها. ~~(قوله: وإن كانوا) أي أقارب جهتيه نصارى أي فلا فرق بين المسلم والكافر ~~لصدق اسم القرابة عليه وما ذكره المصنف من عدم الفرق بين الذمي والمسلم ~~منهم عزاه في الذخيرة لمنتقى الباجي عن أشهب ويوافقه قول المصنف أول الباب ~~" وذمي وإن لم تظهر قربة " فسقط قول ابن غازي لم أر ما ذكره المصنف فصواب ~~قوله وإن نصارى، وإن قصوا أي بعدوا إذ يلزم من عدم رؤيته عدم وجوده. ms4440 (قوله: ~~وتناول مواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه) أي بخلاف وقف على عتقائي ~~وذريتهم فإنه يختص بعتقائه هو وذريتهم كما في عرف مصر ولا يشمل عتقاء أصله ~~وفرعه فليس هذا كلفظ موالي من جملة عتقائه من أوصى بشرائه وعتقه بعد موته ~~فإذا قال وقف على أولادي ومن بعدهم مثلا على عتقائي، ثم إنه حين مرض أوصى ~~بشراء رقبة وعتقها فإن تلك الرقبة تكون من جملة عتقائه وتستحق من الوقف كما ~~يفيده كلام المعيار. (قوله: الذكر) صفة لولد وأما ولد الولد فلا فرق بين ~~كونه ذكرا أو أنثى (قوله: فيشمل من ولاؤه للمعتق) أي الذي هو الواقف وقوله: ~~بالانجرار بولادة أو عتق بأن يلد العتيق الذي أعتقه الواقف ولدا، أو يعتق ~~العتيق عتيقا. (قوله: كذلك) أي ولو بالجر بولادة، أو عتق بأن كان أصل ~~الواقف، أو فرعه أعتق عتيقا وذلك العتيق ولد له أو أعتق عتيقا أيضا. (قوله: ~~عصبته فقط) أي عصبته المتعصبين بأنفسهم وهم الرجال وقوله: دون النساء ولو ~~من رجلت إلخ ولو كانت عاصبة بالغير، أو مع الغير. (قوله: وقف على أطفالي) ~~أي أو على أطفال أولادي وقوله: أو صغاري أي صغار أولادي وقوله: أو صبياني ~~أي أو صبيان أولادي. (قوله: من لم يبلغ) أي سواء كان ذكرا، أو أنثى كما قال ~~المصنف بعد. (قوله: وتناول شاب وحدث بالغا للأربعين) أي فإذا قال وقف على ~~شباب قومي، أو قوم فلان أو على أحداثهم فإنه لا يدخل فيه إلا من بلغ ولم ~~يجاوز الأربعين فإذا بلغ الأربعين أخرج منه. (قوله: وإلا فكهل) أي وإلا يكن ~~في الأربعين بأن زاد عليها فكهل فإذا قال وقف على كهول قومي أو قوم فلان ~~فلا يدخل فيه إلا من جاوز الأربعين عاما ولم يجاوز الستين. (قوله: وشمل ~~إلخ) فعل ماض فاعله ضمير عائد على ما ذكر أو على جميع ما تقدم. (قوله: ~~كالأرمل) أي في قول الواقف وقف على # PageV04P094 # وهو من لا زوج له (والملك) لرقبة الموقوف (للواقف لا ~~الغلة) من ثمر ولبن ms4441 وصوف فإنها للموقوف عليه، وإذا كانت الرقبة للواقف ~~(فله) إن كان حيا (ولوارثه) إن مات (منع من يريد إصلاحه) إذا خرب، أو احتاج ~~للإصلاح وهذا إذا أصلحوا، وإلا فليس لهم المنع وهذا في غير المساجد وأما هي ~~فقد ارتفع ملكه عنها قطعا. # (ولا يفسخ كراؤه لزيادة) إذا وقع بأجرة المثل وجيبة فإن وقعت بدون أجرة ~~المثل وزاد غيره ما يبلغ أجرة المثل فسخت له ولو التزم الأول تلك الزيادة ~~التي زيدت عليه لم يكن له ذلك إلا أن يزيد على من زاد حيث لم تبلغ زيادة من ~~زاد أجرة المثل فإن بلغها فلا يلتفت لزيادة من زاد. # (ولا يقسم) من كراء الوقف (إلا ماض زمنه) إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه لأدى ~~ذلك إلى إحرام من يولد، أو إعطاء من لا يستحق إذا مات وهذا إذا كان الوقف ~~على معينين وأما لو كان على غيرهم كالفقراء جاز للناظر كراؤه بالنقد أي ~~التعجيل والصرف للفقراء للأمن من إحرام من يستحق، وإعطاء من لا يستحق لعدم ~~لزوم تعميمهم ومثل المعينين المدرسون وخدمة المسجد ونحوهم والواحد منهم ~~كالأجير #   ### | [حاشية الدسوقي] # أرامل قومي، أو قوم فلان. # (فرع) لو قال وقف على بناتي أو زوجاتي مثلا وكل من تزوجت سقط حقها فمن ~~تزوجت منهن سقط حقها عملا بشرطه فإن تأيمت بعد ذلك رجع لها استحقاقها وكذلك ~~إذا وقف على معينين وشرط أن من سافر منهم لمحل كذا سقط حقه فإنه يسقط حق من ~~سافر لذلك المحل فإن عاد رجع له استحقاقه. (قوله: وهو من لا زوج له) أي ~~ذكرا كان، أو أنثى. (قوله: فله ولوارثه منع إلخ) أي لأنه ليس لأحد أن يتصرف ~~في ملك غيره إلا بإذنه ولأن إصلاح الغير مظنة لتغيير معالمه بخلاف إصلاح ~~الواقف فإن الشأن أنه لا يغيره عن حالته التي كان عليها فإن لم يمنع الوارث ~~فللإمام المنع كذا قال عبق ورده بن قائلا انظر من قال هذا والذي يظهر أن ~~الإمام ليس له أن يمنع من ms4442 أراد التبرع بإصلاح الوقف. (قوله: وهذا) أي منع ~~الواقف ووارثه لمن يريد إصلاحه إذا أصلحوا أي إذا أراد الواقف، أو وارثه ~~إصلاح الوقف. (قوله: وإلا فليس لهم المنع) أي بل الأولى لهم تمكين من أراد ~~بناءه إذا خرب؛ لأنه من التعاون على الخير. (قوله: فقد ارتفع ملكه عنها ~~قطعا) قال في الذخيرة لاتفاق العلماء على أنها من باب إسقاط الملك كالعتق ~~وقيل إن الملك للواقف حتى في المساجد وهو ظاهر المصنف ونحوه في النوادر، ~~وحاصل ما في المسألة أن المشهور أن الوقف ليس من باب إسقاط الملك وقيل إنه ~~من باب إسقاطه وحينئذ فلا يحنث الحالف أنه لا يدخل ملك فلان بالدخول في ~~وقفه على الثاني ويحنث بالدخول على الأول وهذا الخلاف قيل في غير المساجد ~~وأما فيها فهو إسقاط قطعا كما قال القرافي وقيل الخلاف جار فيها أيضا كما ~~في النوادر. # فإن قلت: القول بأن الملك للواقف حتى في المساجد مشكل بإقامة الجمعة فيها ~~والجمعة لا تقام في المملوك. قلت ليس المراد بملك الوقف للواقف الملك ~~الحقيقي حتى تمنع إقامة الجمعة فيه بل المراد بملكه له منع الغير من التصرف ~~فيه وهو المشار له بقول المصنف له إلخ تأمل. # (قوله: وجيبة) أي مدة معينة نقد الكراء أم لا، ومثل الوجيبة المشاهرة ~~التي نقد فيها الكراء ولو قال الشارح إذا وقع الكراء لازما لكان شاملا ~~لهما. (قوله: فسخت له) أي فسخت إجارة الأول للثاني الذي زاد سواء كان حاضرا ~~وقت إجارة الأول، أو كان غائبا. (قوله: فإن وقعت إلخ) من هذا تعلم أن قول ~~العامة الزيادة في الوقف حلال محمول على ما إذا كان مكترى بدون أجرة المثل، ~~وإلا فلا تجوز الزيادة. (قوله: ولو التزم الأول تلك الزيادة إلخ) هذا محمول ~~على غير المعتدة فإنها إذا كانت بمحل وقف وقعت إجارته بدون أجرة المثل ثم ~~زاد عليها شخص أجرة المثل وطلبت البقاء بالزيادة فإنها تجاب لذلك والظاهر ~~أنه إذا كانت الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل وطلبت البقاء بأجرة المثل ms4443 ~~فقط فإنها تجاب لذلك اه عبق ومحمول أيضا على ما إذا التزم الأول الزيادة ~~بعد انبرام العقد مع الثاني بأجرة المثل، وإلا كان له ذلك انظر بن. # (قوله: ولا يقسم إلا ماض زمنه) ماض: صفة لموصوف محذوف هو نائب الفاعل، ~~وزمنه: مرفوع بماض أي ولا يقسم إلا خراج، أو كراء ماض زمنه وحاصله أن الحبس ~~إذا كان على قوم معينين وأولادهم فإن الناظر عليه لا يقسم من غلته إلا ~~الغلة التي مضى زمنها فإذا آجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق الأجرة إلا بعد ~~مضي المدة سواء قبض الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة، أو عجلها المستأجر ~~له قبل تمامها. (قوله: إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه) أي بأن عجل المستأجر ~~الأجرة قبل فراغ مدة الكراء وأريد قسمها. (قوله: لأدى ذلك إلى إحرام من ~~يولد) أي قبل انقضاء مدة الإجارة وكذا يقال في قوله إذا مات. (قوله: والصرف ~~للفقراء) أي حالا قبل فراغ مدة الإجارة. (قوله: ونحوهم) أي فلا يقسم عليهم ~~إلا غلة ما مضى من الزمان # PageV04P095 # له بحساب ما عمل سواء كان الوقف خراجيا، أو هلاليا ~~(وأكرى ناظره إن كان) الوقف (على معين) كفلان وأولاده (كالسنتين) والثلاث ~~لا أكثر وقيل الكاف استقصائية فلا يجوز أكثر منهما فإن كان على فقراء ~~ونحوهم جاز كراء أربعة أعوام لا أكثر إن كان أرضا والعام لا أكثر إن كان ~~دارا ونحوها فإن أكرى أكثر من ذلك مضى إن كان نظرا ولا يفسخ قاله ابن ~~القاسم ومحل ذلك حيث لم تكن ضرورة تقتضي الكراء لأكثر مما تقدم كما لو ~~انهدم الوقف فيجوز كراؤه بما يبنى به ولو طال الزمان كأربعين عاما، أو أزيد ~~بقدر ما تقتضي الضرورة وهو خير من ضياعه واندراسه (و) أكرى مستحق (لمن ~~مرجعها له كالعشر) ونحوها من السنين لخفة الغرر؛ لأن المرجع له وصورتها حبس ~~على زيد دارا مثلا، ثم على عمرو فأكراها زيد لعمرو الذي له المرجع عشرة ~~أعوام وهذا إذا لم يشترط الواقف مدة، وإلا عمل عليها. ms4444 # (وإن) (بنى، أو غرس محبس عليه) ولو بالوصف كإمام ومدرس (فإن مات ولم ~~يبين) شيئا (فهو وقف) كما لو بين أنه وقف فلا يورث عنه قل، أو كثر فإن بين ~~أنه مملوك له استحقه وارثه بالفريضة الشرعية ومفهوم " محبس عليه " أنه لو ~~بنى أجنبي كان له ملكا فله نقضه، أو قيمته منقوضا وهذا إذا كان الحبس لا ~~يحتاج له، وإلا فيوفى له من غلته كما لو بنى الناظر، أو أصلح. # (و) إذا وقف (على من لا يحاط بهم) كالفقراء وأبناء السبيل (أو على قوم ~~وأعقابهم، أو على كولده) ، أو ولد ولده، أو على إخوته، أو بني عمه (ولم ~~يعينهم) بقوله فلان وفلان (فضل المولى) بفتح اللام مشددة أي الناظر أي قدم ~~في المسائل الثلاث (أهل الحاجة والعيال) الفقراء بالاجتهاد لأن قصد الواقف ~~الإحسان والإرفاق (في غلة وسكنى) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: له بحساب ما عمل) أي إذا عزل قبل تمام مدة الكراء ولوارثه إذا مات ~~قبل تمامها. (قوله: خراجيا) أي يقبض كل سنة وقوله: أو هلاليا أي يقبض في ~~آخر كل شهر. (قوله: وأكرى ناظره إلخ) المراد بالناظر في كلام المصنف من كان ~~من جملة الموقوف عليهم وأما غيره فيجوز له أن يكري أزيد من ذلك لأن بموته ~~لا تنفسخ الإجارة بخلاف المستحق فإنه تنفسخ الإجارة بموته كذا في عبق وكبير ~~خش قال شيخنا العدوي: ولم أره منصوصا وظاهر كلامهم الإطلاق تأمل وعلى كل ~~حال فقول المصنف الآتي " وأكرى لمن مرجعها له " مخصص لعموم ما هنا أي أن ~~محل كون الناظر المستحق أي أو غيره لا تكرى أكثر من ثلاث سنين إذا أكرى ~~لغير من مرجعها له وأما إذا أكرى لمن مرجعها له فيجوز أن يكري له كالعشر. ~~(قوله: إن كان أرضا إلخ) أي أن ما تقدم من الفرق بين المعينين وغيرهم إن ~~كان الموقوف أرضا للزراعة فإن كان دارا فلا تؤاجر أكثر من سنة كانت موقوفة ~~على معينين أو على غيرهم. (قوله: أكثر من ذلك) أي مما ms4445 ذكر وهو السنة في ~~الدار والثلاث سنين بالنسبة للأرض. (قوله: كالعشر) أي ولا فرق بين الأرض في ~~ذلك والدار قاله شيخنا العدوي. (قوله: وهذا) أي التفصيل بين كرائها لغير من ~~مرجعها له ولمن مرجعها له إذا لم يشترط إلخ. (قوله: وإلا عمل عليها) أي كما ~~قال الواقف لا يكري إلا سنة أو سنتين، أو نحو ذلك. # (قوله: وإن بنى محبس عليه) أي في الأرض المحبسة. (قوله: فهو وقف) استشكل ~~ذلك بأنه لم يحز عن واقفه قبل حصول المانع ويجاب بتبعيته لما بني فيه فأعطي ~~حكمه فهو محوز بحوز الأصل. (قوله: فإن بين) أي ولو بعد البناء. (قوله: ~~استحقه وارثه) أي استحق ذلك البناء وارثه إذا مات فيكون له قيمته منقوضا، ~~أو نقضه بفتح النون أي هدمه وأخذ الأنقاض كبناء الأجنبي الآتي كما في بن. ~~(قوله: لو بنى أجنبي) أي والحال أنه لم يبين أنه وقف، أو ملك وأولى إذا بين ~~أنه ملك وأما إذا بين أنه وقف كان وقفا. # والحاصل أن الباني في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي وفي كل إما أن يبين ~~قبل موته أن ما بناه ملك أو وقف، أو لا يبين شيئا فإن بين قبل موته أنه وقف ~~كان وقفا وإن بين أنه ملك كان له أو لوارثه، وإن لم يبين كان وقفا إن كان ~~ذلك الباني محبسا عليه أو له، أو لوارثه إن كان أجنبيا فالخلاف بين المحبس ~~عليه والأجنبي عند عدم البيان فقط. (قوله: فله نقضه) بفتح النون أي هدمه ~~وأخذ أنقاضه، أو بضمها بمعنى المنقوض. (قوله: وهذا) أي التخيير بين أخذ ~~قيمة النقض أو النقض. (قوله: لا يحتاج له) أي لذلك البناء الذي بنى فيه. ~~(قوله: فيوفى له من غلته) أي جميع ما صرفه في البناء ويصير ذلك البناء ~~وقفا. (قوله: كما لو بنى الناظر، أو أصلح) أي فإنه يوفى له جميع ما صرفه في ~~البناء ويجعل البناء وقفا. # (قوله: أو على قوم إلخ) أي كبني فلان وأعقابهم. (قوله: والعيال) أي وأهل ~~العيال ms4446 الفقراء وظاهره، وإن لم يكن ذا حاجة لأنه مظنة الاحتياج كما قاله ~~الشيخ كريم الدين. (قوله: والإرفاق) أي بالموقوف عليهم. (قوله: في غلة) أي ~~إن كان المقصود من الوقف تفريق الغلة عليهم وقوله: وسكنى أي إذا كان ~~المقصود من الوقف سكناهم ثم إن التفصيل بالسكنى بالتخصيص وأما بالغلة فهو ~~إما بالزيادة إن قبلت الاشتراك أو بالتخصيص إن لم تسع الاشتراك قاله الشيخ ~~العدوي. # هذا وما ذكره المصنف من تفضيل ذي الحاجة والعيال بالغلة والسكنى هو قول ~~سحنون ومحمد بن المواز وصرح ابن رشد بمشهوريته وفي المدونة # PageV04P096 # ولا يعطى الغني فإن عين كولدي زيد وعمرو وفاطمة فإنه ~~يسوى بينهم الذكر والأنثى والغني والفقير والصغير والكبير والحاضر والغائب ~~(ولم يخرج ساكن) بوصف استحقاق فقر فاستغنى (لغيره) ولو محتاجا لأن العبرة ~~الاحتياج في الابتداء وكذا لو سكن الأول بوصف طلب علم ما لم يترك الطلب ~~فإنه يخرج كما لو سكن بوصف، ثم زال كأحداث قومي أو صغارهم (إلا بشرط) من ~~المحبس أن من استغنى يخرج لغيره فيعمل بشرطه (أو سفر انقطاع) فيأخذه غيره ~~فإن سافر ليعود فلا يخرج أي لا يسقط حقه وله حبس مفتاحه لا كراؤه؛ لأنه ~~مالك انتفاع لا منفعة وقيل: يكريه إلى أن يعود (أو) سفر (بعيد) يغلب على ~~الظن عدم عوده منه # [درس] (باب) (الهبة) بالمعنى المصدري بدليل قوله (تمليك بلا عوض) أي ~~تمليك ذات وأما تمليك المنفعة فإما وقف، وإما عارية إن قيد بزمن ولو عرفا، ~~وإما عمري إن قيد بحياة المعطى بالفتح في دار ونحوها ويدل على المراد بقية ~~كلامه وخرج بقوله بلا عوض هبة الثواب وستأتي فالتعريف لهبة غير الثواب ~~وتسمى هدية وفي كلامه حذف تقديره لوجه المعطى بالفتح يدل عليه قوله (ولثواب ~~الآخرة صدقة) وهو متعلق بمحذوف أي والتمليك لثواب الآخرة صدقة سواء قصد ~~المعطي أيضا أم لا، ولو قال المصنف تمليك ذات بلا عوض لوجه المعطى فقط هبة، ~~ولثواب الآخرة صدقة كان أبين؛ لأن كلامه يوهم أن الهبة مقسم وليس كذلك ~~وإنما هي ms4447 قسم من التمليك أو الإعطاء والحاصل أن التمليك كالجنس لهما ~~ويفترقان بالقصد والنية وتدخل الزكاة في تعريف الصدقة؛ لأن الصدقة تشمل ~~الواجبة والمندوبة، وإن كان المقصود هنا الثاني لتقدم الواجبة (وصحت) أي ~~الهبة (في كل مملوك) للواهب #   ### | [حاشية الدسوقي] # يفضل الأعلى فإن كان فضل أعطي للأسفل وقال المغيرة وغيره يسوى بينهم، قال ~~ابن رشد في أجوبته وبه العمل ورجحه اللخمي وقال إنه أحسن وقال ابن عبد ~~السلام إنه أقرب، لكن القولان الأخيران في المعقب فقط كما في المدونة وأما ~~من لا يحاط بهم فقال ابن عرفة يقسم ما على غير المنحصر بالاجتهاد اتفاقا اه ~~بن. (قوله: ولا يعطى الغني) هذا مفهوم قوله " أهل الحاجة " وعبارة عبق وفهم ~~من قوله أهل الحاجة أن الغني لا يعطى شيئا وأنهم إن تساووا فقرا، أو غنى ~~أوثر الأقرب بالاجتهاد وأعطي الفضل لمن يليه فإن تساووا فقرا، أو غنى ولم ~~يكن أقرب ولم يسعهم أكري عليهم وقسم كراؤه بينهم بالسواء إلا أن يرضى أحدهم ~~بما يصير لأصحابه من الكراء ويسكن فيها فله ذلك كما في ح. (قوله: فإنه) أي ~~المولى يسوي بينهم أي في الغلة والسكنى. (قوله: ولم يخرج) مثل السكنى في ~~ذلك الغلة، واعلم أن قول المصنف ولم يخرج ساكن لغيره ولو محتاجا فيما إذا ~~كان الوقف على قوم وأعقابهم، أو على كولده ولم يعينه وأما الوقف على ~~الفقراء، أو طلبة العلم، أو على الشباب، أو الصغار أو الأحداث فإن من زال ~~وصفه بعد سكناه يخرج، فقول الشارح كما لو سكن بوصف أي غير ما تقدم من طلب ~~العلم والفرق بين القسم الأول والثاني أن الاستحقاق من الوقف في القسم ~~الثاني علق بوصف وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله وأما في القسم الأول ~~فالاستحقاق لم يعلق بالفقر بل بغيره والفقراء مقتض لتقديمه فقط والمعنى ~~الذي علق به الاستحقاق باق لم يزل فتأمل. (قوله: أي لا يسقط حقه) أشار بهذا ~~إلى أن المراد بعدم خروجه عدم سقوط حقه، وإلا فهو قد خرج منه؛ ms4448 لأنه مسافر ~~وأخذ أبو الحسن من هذه المسألة أعني قوله فإن سافر ليعود لم يسقط حقه أن من ~~قام من المسجد لوضوء مثلا فهو أحق بموضعه. (قوله: وقيل يكريه إلى أن يعود) ~~أي وهو قول الباجي وغيره وفي حمل سفره مع جهل حاله على الانقطاع، أو الرجوع ~~قولان وظاهر ابن عرفة ترجيح الثاني. ### | [باب الهبة] # تمليك بلا عوض ". (قوله: ويدل على أن المراد) أي على أن مراد المصنف ~~تمليك ذات وهذا جواب عما يقال: إن تعريف المصنف للهبة غير مانع لصدقة ~~بتمليك الإنكاح والطلاق وتمليك المنافع وبالوكالة؛ لأنها تمليك للتصرف. # وحاصل الجواب أن مراد المصنف تمليك الذات بدليل ما يأتي فخرج ما ذكر. ~~(قوله: وهو متعلق بمحذوف) أي والجملة عطف على قوله الهبة تمليك بلا عوض. ~~(قوله: سواء قصد إلخ) لكن إذا قصد المعطي بالكسر بالعطية ثواب الآخرة فقط ~~فهي صدقة اتفاقا وإن قصد ثواب الآخرة مع وجه المعطى بالفتح فصدقة عند ~~الأكثر وعند الأقل ما أعطى لهما معا فهو هبة. (قوله: لأن كلامه يوهم أن ~~الهبة مقسم) أي أن الهبة تنقسم إلى الهبة والصدقة وقوله: وليس كذلك أي لما ~~فيه من تقسيم الشيء لنفسه وإلى غيره وهو باطل ووجه الإيهام أن المتبادر من ~~كلامه أن قوله ولثواب الآخرة إلخ عطف على قوله بلا عوض. (قوله: ويفترقان ~~بالقصد والنية) أي فإذا قصد بتمليك الذات وجه المعطى فقط كان هبة وإن قصد ~~ثواب الآخرة سواء قصد وجه المعطى أيضا أم لا فهو صدقة. # (قوله: وصحت إلخ) اعلم أن أركان الهبة أربعة: الموهوب له وحذف المصنف ~~التصريح به هنا للعلم به من قوله # PageV04P097 # فلا تصح في حر ولا ملك غير بخلاف بيعه؛ لأنه في نظير ~~عوض (ينقل) أي يقبل النقل شرعا خرج أم الولد والمكاتب (ممن له تبرع بها) ~~وهو من لا حجر عليه فخرج السفيه والصبي ومن أحاط الدين بماله والسكران ~~والمريض والزوجة فيما زاد على الثلث لكن هبتهما ما زاد على الثلث صحيحة ~~موقوفة على الوارث والزوج كمن أحاط ms4449 الدين بماله فإنها صحيحة موقوفة على رب ~~الدين وأما السفيه والصغير فباطلة كالمرتد وضمير " بها " عائد على الهبة ~~والمراد من له أن يتبرع بالهبة في غير هبة لئلا يلزم شرط الشيء في نفسه ~~كأنه قال ممن له التبرع بالهبة وقفا، أو صدقة أي أن من له ذلك فله أن يهب ~~تلك الذات ومن لا فلا فالمريض والزوجة إذا أرادا هبة ثلثهما صح لهما؛ لأن ~~لهما أن يتبرعا به فلو لم يأت المصنف بقوله بها لورد عليه الزوجة والمريض؛ ~~لأنهما ليس لهما التبرع دائما كما هو المتبادر من كلامه لو لم يأت بما ذكر. # وبالغ #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الوقف على أهل للتملك فيشترط فيه هنا ذلك كما حذف من الوقف التصريح ~~بالوقف للعلم به من قوله هنا ممن له تبرع بها؛ لأن البابين كالشيء الواحد ~~بل سائر التبرعات كذلك وأشار للركن الثاني وهو الشيء الموهوب بقوله وصحت ~~إلخ وللركن الثالث وهو الواهب بقوله ممن له تبرع بها وأشار للركن الرابع ~~وهو الصيغة بقوله بصيغة، أو مفهمها. (قوله: فلا تصح في حر) أي ولا في كلب ~~غير مأذون فيه أي لأن كلا منهما لا يملك. # (قوله: ولا ملك غير إلخ) حاصله أن هبة الفضولي باطلة بخلاف بيعه فإنه ~~صحيح وإن كان غير لازم فيجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل إمضاء المالك ~~البيع؛ لأن صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز التصرف في المعقود عليه، ~~والفرق بين بيع الفضولي وهبته ما قاله الشارح من أن بيعه في نظير عوض يعود ~~على المالك بخلاف هبته ومثلها وقفه وصدقته وعتقه فمتى صدر واحد من هذه ~~الأربعة من فضولي كان باطلا ولو أجازه المالك كما ذكره خش في أول الوقف وهو ~~ظاهر المصنف أيضا هنا وفي الوقف حيث قال في الوقف صح وقف مملوك وقال هنا ~~وصحت في كل مملوك فظاهره أن غير المملوك: وقفه وهبته باطل ولو أجازه المالك ~~وذكر بعضهم أن وقفه وهبته وصدقته وعتقه كبيعه في أن كلا صحيح غير ms4450 لازم فإن ~~أمضاه المالك مضى وإن رده رد واختاره شيخنا العدوي؛ لأن المالك إذا أجازه ~~كان في الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل كلام المصنف على هذا القول بأن ~~يراد بالصحة الصحة التامة التي لا تتوقف على شيء وتقدم هذا في باب الوقف. # (قوله: أي يقبل النقل شرعا) أي يقبل النقل من ملك لملك آخر شرعا هذا إذا ~~قبل النقل بجميع أوجهه الشرعية بل ولو قبله في الجملة أي ببعض الوجوه فدخل ~~بهذا جلد الأضحية وكلب الصيد فإنهما وإن لم يقبلا النقل بالبيع لكنهما ~~يقبلانه بالتبرع الذي هو أعم من الهبة وخرج المكاتب وأم الولد فإنهما لا ~~يقبلان النقل بوجه من الأوجه الناقلة للملك شرعا. # (قوله: ممن له تبرع بها) الأولى أن يقدمه على قوله " في كل مملوك ينقل " ~~ليتصل قوله: وإن مجهولا وما بعده بقوله في كل مملوك؛ لأنه مبالغة عليه. ~~(قوله: فخرج السفيه والصبي) أي وكذا المجنون والمرتد. (قوله: فيما زاد إلخ) ~~راجع للمريض والزوجة فقط وأما هبتهما للثلث فهي داخلة. (قوله: لكن هبتهما ~~ما زاد إلخ) هذا تفصيل في مفهوم قول المصنف ممن له التبرع بها وحينئذ فلا ~~يعترض به على إطلاق المصنف البطلان في المفهوم؛ لأن مفهومه أن غير أهل ~~التبرع لا يصح منهم وظاهره مطلقا سواء كان مدينا، أو مريضا، أو زوجة في ~~زائد ثلثهما، أو كان غيرهم وسواء أجاز رب الدين والزوج والوارث ما صدر من ~~المدين والمريض والزوجة أم لا. (قوله: موقوفة على الوارث والزوج) أي على ~~إجازتهما. (قوله: على رب الدين) أي على إجازته. (قوله: كالمرتد) أي وكذلك ~~السكران والمجنون وقوله: فباطلة أي ولو أجازها الولي؛ لأنه محجور عليهم في ~~كل المال لحق أنفسهم. (قوله: والمراد إلخ) يعني أن الضمير راجع للهبة لا من ~~حيث كونها هبة بل من حيث إنها مقدار من المال فقول الشارح والمراد من له أن ~~يتبرع بالهبة الأولى بالمال وإن كان يصح أن يقال المراد بالهبة الذات التي ~~توهب. (قوله: في غير هبة) أي كوقف وصدقة وقوله: ms4451 لئلا أي وإنما قلنا ذلك ~~لئلا إلخ. (قوله: كأنه قال ممن له التبرع بالهبة) أي بالذات التي توهب ~~وقوله: أي أن من له ذلك التبرع بالذات التي توهب. (قوله: لأنهما ليسا لهما ~~التبرع دائما) أي بل من أهل التبرع بالثلث فقط. (قوله: كما هو) أي التبرع ~~دائما. (قوله: ولو لم يأت بما ذكر) أي بقوله بها. # والحاصل أنه لو قال المصنف ممن له التبرع لخرج المريض والزوجة؛ إذ # PageV04P098 # على صحة الهبة بقوله (وإن) كان المملوك القابل للنقل ~~شرعا (مجهولا) أي مجهول العين، أو القدر لهما، أو لأحدهما ولو خالف ظنه ~~بكثير على التحقيق (أو) كان (كلبا) مأذونا في اتخاذه؛ إذ غيره لا يملك. # (ودينا) فتصح هبته لمن هو عليه ولغيره (وهو) أي هبة الدين (إبراء إن وهب ~~لمن) هو (عليه) فلا بد من قبوله؛ لأن الإبراء يحتاج إلى قبول (وإلا) يهبه ~~لمن عليه بل لغيره (فكالرهن) أي فكرهن الدين يشترط في صحته الإشهاد وكذا ~~دفع ذكر الحق أي الوثيقة على قول وقيل هو شرط كمال كالجمع بينه وبين من ~~عليه الدين ولو قال فكرهنه لكان أظهر، وشبه به وإن لم يذكره في بابه لشهرته ~~عندهم. # (و) إن (رهنا) أي مرهونا يصح هبته لأجنبي حيث (لم يقبض) أي لم يقبضه ~~المرتهن من الراهن (و) قد (أيسر راهنه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المتبادر من قوله ممن له التبرع أي دائما والمريض والزوجة ليس لهما ~~التبرع دائما فأتى المصنف بقوله بها لإدخالهما فورد عليه أن ضمير بها راجع ~~للهبة فيلزم شرطية الشيء في نفسه فأجيب بأن الضمير راجع للهبة لا من حيث ~~إنها هبة بل من حيث إنها ذات فكأنه قال ممن له التبرع بمال فمن له التبرع ~~بمال على وجه الصدقة، أو الوقف فله أن يهب. # (قوله: على صحة الهبة) أي هبة غير الثواب؛ لأن الكلام فيها. (قوله: ولو ~~خالف ظنه بكثير) أي كما إذا وهب، أو تصدق بميراثه من فلان لظنه أنه يسير ~~فإذا هو كثير، أو وهب له ms4452 ما في جيبه ظانا أنه درهم لكون عادته أنه لا يجعل ~~فيه أزيد من ذلك فوجد فيه عشرة محابيب فلا رجوع له كما قال ابن عبد الحكم ~~وقال ابن القاسم في الواضحة والعتبية له رد عطيته وهو ضعيف إذا علمت هذا ~~تعلم أن الخلاف في اللزوم وعدمه لا في الصحة وعدمها كما هو ظاهر الشارح إذ ~~الصحة لا خلاف فيها كما في بن. (قوله: إذ غيره لا يملك) أي وحينئذ فلا تصح ~~هبته. # (قوله: لأن الإبراء يحتاج إلى قبول) أي بناء على أنه نقل للملك وحاصله ~~أنه اختلف في الإبراء فقيل: إنه نقل للملك فيكون من قبيل الهبة وهو الراجح ~~وقيل إنه إسقاط للحق فعلى الأول يحتاج لقبول دون الثاني كالطلاق والعتق ~~فإنهما من قبيل الإسقاط ولا تحتاج المرأة والعبد فيهما لقبول العصمة ~~والحرية واعلم أن ظاهر المذهب جواز تأخير القبول عن الإيجاب كما قال ~~القرافي وهو صريح نقل ابن عرفة ونصه ابن عتاب ومن سكت عن قبول صدقته زمانا ~~فله قبولها بعد ذلك فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها وأخذ الغلة. (قوله: ~~وإلا فكالرهن) أي وإلا فهبته كرهن الدين وصورته أن يشتري سلعة من زيد بعشرة ~~لأجل ويرهن المشتري عليها دينه الذي له على خالد فيجوز إن أشهد على الرهنية ~~وجمع بين البائع ومن عليه الدين ودفع للبائع ذكر الدين، واعلم أنه إذا وهبه ~~الدين وقام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له لا الواهب؛ لأن الشخص لا ~~يحلف ليستحق غيره انظر ح وإن دفع المدين الدين للواهب بعد العلم بالهبة ضمن ~~ويؤخذ من قوله فكالرهن صحة التصيير في الوظائف وهو أن يتجمد لإنسان مال ~~معلوم من وظيفة، أو جامكية فيصيره لغيره إن كان ذلك التصيير من غير مقابلة ~~شيء بل هبة أما إن كان في مقابلة شيء يؤخذ في مقابلة التصيير فالمنع؛ لأنه ~~بيع نقد بنقد نسيئة. (قوله: الإشهاد) أي على الهبة كما أنه في مسألة رهن ~~الدين يشترط الإشهاد على الرهن واشتراط الإشهاد على الهبة ms4453 إنما هو إذا حصل ~~مانع كموت الواهب وإلا فلا يشترط الإشهاد. (قوله: وكذا دفع ذكر الحق) أي ~~فإنه شرط في صحة هبة الدين ورهنه وقوله: على قول هو قول ابن عبد الحق ~~وقوله: وقيل شرط كمال هو ما في الوثائق المجموعة. (قوله: كالجمع بينه) أي ~~بين الموهوب له أو المرتهن وبين من عليه الدين وظاهره أنه شرط كمال باتفاق ~~وليس كذلك؛ إذ قد قيل إنه شرط صحة أيضا فيهما كما في بن. (قوله: وشبه به) ~~أي برهن الدين وهذا جواب عما يقال إن المصنف لم يذكر رهن الدين في بابه ~~وحينئذ فقوله: فكالرهن إحالة على مجهول. # (قوله: ورهنا) حاصل فقه المسألة أن من رهن رهنا في دين عليه ثم وهبه ~~لأجنبي فإن رضي المرتهن بهبة الرهن لذلك الأجنبي صحت الهبة مطلقا كانت قبل ~~قبض المرتهن للرهن، أو بعد قبضه له كان الراهن موسرا، أو معسرا كان الدين ~~مما يعجل، أو لا وإن لم يرض المرتهن بهبة الرهن لذلك الأجنبي فإن كان ~~الراهن معسرا كانت باطلة وقعت الهبة قبل قبض الرهن، أو بعده كان الدين مما ~~يعجل أم لا وإن كان الراهن موسرا فإن وقعت الهبة قبل قبض الرهن فهي صحيحة ~~وإن وقعت بعده فإن كان الدين مما يعجل قضي على الراهن بفك الرهن وتعجيل ~~الدين ودفع الرهن للموهوب له وإن كان مما لا يعجل بقي الرهن للأجل فإذا قضي ~~الدين بعده دفع الرهن للموهوب له وإلا أخذه المرتهن وبطلت الهبة. (قوله: ~~يصح هبته) أي من الراهن. (قوله: وقد أيسر راهنه) أي بالدين الذي # PageV04P099 # ويبقى دينه بلا رهن، وإنما أبطلت الهبة الرهن مع ~~تأخرها عنه لأنا لو أبطلناها لذهب الحق فيها جملة بخلاف الرهن إذا أبطلناه ~~لم يبطل حق المرتهن (أو) أعسر الراهن و (رضي مرتهنه) بهبته قبل قبضه ويبقى ~~دينه بلا رهن فإن لم يرض فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب له هذا مقتضى ~~العطف بأو لكن الراجح أنه إذا رضي المرتهن بالهبة صحت قبل القبض وبعده أيسر ~~الراهن أو ms4454 أعسر كان الدين مما يعجل كالعين والعرض أم لا ويبقى دينه بلا رهن ~~(وإلا) بأن وهبه راهنه لأجنبي بعد قبض مرتهنه له ولم يرض بهبته له والحال ~~أن الراهن موسر (قضي) عليه (بفكه) أي الرهن ويتعجل الدين (إن كان مما يعجل) ~~كعرض حال أو دنانير، أو دراهم يدفع الرهن للموهوب له ومحل القضاء بالفك على ~~الواهب إن وهبه عالما بأنه يقضى عليه بفكه وإلا فلا قضاء ويبقى لأجله إن ~~حلف (وإلا) بأن كان الدين مما لا يعجل كعرض مؤجل أو طعام من بيع (بقي) ~~الرهن (لبعد الأجل) ولم يجبر المرتهن على قبض دينه قبله ولا على قبول رهن ~~آخر فإن حل الأجل وقضى الدين أخذه الموهوب له. # (بصيغة) متعلق بتمليك ومراده بها ما دل على التمليك صريحا ك وهبت وملكت ~~بدليل قوله (أو مفهمها) أي مفهم معناها من قول ك خذ، أو فعل كما بالغ عليه ~~بقوله (وإن) كان المفهم (بفعل) أي متلبسا به والأوضح حذف الباء أي مع قرينة ~~على التمليك (كتحلية ولده) الذكر أو الأنثى فإذا مات الأب، أو الأم اختص ~~الولد به ولا يشاركه فيه الورثة، وإن لم يشهد بالتمليك لأن التحلية قرينة ~~عليه ما لم يشهد بمجرد الإمتاع #   ### | [حاشية الدسوقي] # رهن من أجله ولو لم يرض المرتهن بهبته. (قوله: ويبقى دينه بلا رهن) أي ~~لأن عدم القبض مظنة تفريطه في قبضه ولو وجد فيه قبل هبة الراهن للأجنبي وما ~~ذكره الشارح من بقاء الدين بلا رهن وعدم تعجيله هو ما في التوضيح عن ابن ~~المواز وفي المواق عن أشهب وابن المواز أيضا أنه يعجل له حقه إلا أن يأتي ~~له الراهن برهن ثقة، ونحوه في ابن عرفة انظر بن. (قوله: لذهب الحق) أي حق ~~الموهوب له فيها جملة. (قوله: لم يبطل حق المرتهن) أي لأن الموضوع أن ~~الراهن موسر فيعجل الدين أو يأتي برهن ثقة. (قوله: ويبقى دينه بلا رهن) أي ~~لرضاه بهبته وبقاء دينه بلا رهن. (قوله: فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب ms4455 ~~له) أي ولو قبضها الموهوب له والظاهر أنه إذا فضل من الرهن فضلة زائدة عن ~~الدين في هذه الحالة فإنها تكون للموهوب له كذا قرر شيخنا العدوي. (قوله: ~~هذا) أي التقييد بقبل القبض مقتضى العطف على ما قبله المقيد به. # والحاصل أن مقتضى العطف تخصيص الرضا بما قبل القبض؛ لأن موضوعه أنه لم ~~يقبض فيقتضي أنه إذا قبض لم يصح ولو رضي بها المرتهن وليس كذلك. (قوله: كان ~~الدين مما يعجل) أي مما يقضى بتعجيله وقوله: كالعين أي مطلقا سواء كانت ~~حالة أو مؤجلة من بيع، أو من قرض وقوله: والعرض أي إذا كان حالا وقوله: أم ~~لا أي أو كان لا يقضى بتعجيله كالعرض المؤجل والطعام من بيع. (قوله: ويبقى ~~دينه بلا رهن) أي لرضاه بالهبة. (قوله: وإلا قضي بفكه) هذا مفهوم قوله لم ~~يقبض والمسألة بحالها من كون الراهن موسرا كما أشار له الشارح. (قوله: وإلا ~~فلا قضاء) أي وإلا يكن عالما بأنه يقضى عليه بفكه فلا يقضى بفكه عليه قولا ~~واحدا ويبقى لأجله إن حلف أنه لا يعلم بذلك فإذا حل الأجل وقضى دينه دفع ~~الرهن للموهوب له وإن لم يقضه لعسر طرأ له كان المرتهن أحق به في دينه ~~وبطلت الهبة. (قوله: لبعد الأجل) كأنه حذف الموصول يعني لما بعد الأجل على ~~حد ما قيل في {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] أي والذي ~~أنزل إليكم لاختلاف المنزل وإلا فبعد لا تجر باللام. (قوله: فإن حل الأجل ~~وقضى الدين إلخ) فإن حل الأجل ولم يقضه لعسر أخذه المرتهن وبطلت الهبة. # (قوله: بصيغة الباء بمعنى مع) أي تمليك مصاحب لصيغة. (قوله: أي مفهم ~~معناها) أي دال على معناها الذي هو التمليك وإنما قدر الشارح ذلك المضاف ~~دفعا لما يقال إن الذي يفهم الصيغة صيغة أخرى وحينئذ فلا تتأتى المبالغة ~~وقد يقال لا داعي لذلك؛ لأنه لا معنى لإفهام الصيغة إلا إفهام معناها ~~فتأمل. (قوله: كتحلية ولده) أي كتحلية أب، أو أم ولده مطلقا ذكرا، أو أنثى ms4456 ~~صغيرا أو كبيرا كانت التحلية جائزة أو محرمة وتقييد خش وعبق بالصغير لا ~~مفهوم له والتحلية فرض مسألة والمراد تزيين ولده بتحلية، أو إلباس ثياب ~~فاخرة، أو باشتراء دابة له يركبها أو اشتراء كتب يحضر فيها، أو سلاح يحترس ~~به، أو يتزين به أو يقاتل به كذا قرر شيخنا قال بن ويستثنى من ذلك النكاح ~~فيقبل قول الأب فيه إنه عارية في السنة كما تقدم؛ لأن النكاح شأنه أن يعار ~~فيه ذلك، وغيره وصرحوا في النكاح بأن ذلك خاص في الأب بابنته البكر دون ~~الثيب فهو محمول فيها على الهبة ما لم يكن مولى عليها وإلا كانت كالبكر ~~انظر بن. (قوله: ما لم يشهد بمجرد الإمتاع) أي ما لم يشهد بأن التحلية ~~لولده على وجه الإمتاع فإن أشهد بذلك فلا تكون التحلية حينئذ هبة # PageV04P100 # بخلاف الزوجة، أو أم الولد فمحمولة على الإمتاع فقط ~~ما لم يشهد بالتمليك (لا ب ابن) عطف على " مفهمها " إذ المفهم أعم من الفعل ~~كما مر وهو من البناء أي لا تكون الهبة بقوله لولده ابن هذه العرصة دارا ~~(مع قوله) أي الوالد (داره) أي دار ولدي وكذا قوله اركب الدابة مع قوله ~~دابته لجريان العرف بذلك للأبناء مع عدم إرادة التمليك وكذا المرأة تقول ~~ذلك لزوجها بخلاف الأجنبي يقول ذلك لغيره ثم يقول داره، أو دابته فمحمول ~~على التمليك لعدم جريان التعليل المتقدم فيه، ثم للولد أو الزوج الباني ~~قيمة بنائه منقوضا لأنه عارية وانقضت بموت الأب أو الزوجة. # (وحيز) الشيء الموهوب لتتم الهبة أي تحصل الحيازة عن الواهب التي هي شرط ~~في تمامها (وإن بلا إذن) من الواهب ولا يشترط التحويز (وأجبر) الواهب ~~(عليه) أي على الحوز أي على تمكين الموهوب له منه حيث طلبه؛ لأن الهبة تملك ~~بالقول على المشهور فله طلبها منه حيث امتنع ولو عند حاكم ليجبره على تمكين ~~الموهوب له منها قال ابن عبد السلام القبول والحيازة معتبران إلا أن القبول ~~ركن والحيازة شرط. # (وبطلت) الهبة (إن تأخر) حوزها ms4457 (لدين محيط) بمال الواهب ولو بعد عقدها ~~فقوله لدين أي لثبوته، وثبوته أعم من أن يكون لسبقه، أو لحوقه واللام يحتمل ~~أنها للغاية فهي بمعنى إلى وأنها للتعليل فهي متعلقة ب بطلت (أو) (وهب لثان ~~وحاز) قبل الأول فللثاني لتقوي جانبه بالحيازة ولا قيمة على الواهب للأول ~~ولو جد الأول في الطلب على المشهور #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا تمليكا. (قوله: بخلاف الزوجة) أي بخلاف تحلية الزوجة إلخ وما ذكره من ~~أن تحلية الزوجة محمولة على الإمتاع ما لم يشهد بالتمليك خاص بتحليتها بشيء ~~وهي عنده وأما ما يرسله لها قبل البناء بها هدية من ثياب، أو حلي فإنه يحمل ~~على التمليك إلا إذا سماه عارية والحاصل أن ما يرسله لها إن سماه هدية حمل ~~على التمليك أو عارية حمل على عدمه وإن لم يسم شيئا فالأصل فيه التمليك ~~فالمدار على القرائن والعادة انظر بن. (قوله: أو أم الولد) ما ذكره من أن ~~تحلية أم الولد كتحلية الزوجة في كونه يحمل على الإمتاع ما لم يشهد ~~بالتمليك هو ما ارتضاه بن ناقلا له عن بعضهم ولم يرتض ما في عبق من أن أم ~~الولد مثل الولد في أن تحلية السيد لها تحمل على التمليك ما لم يشهد ~~بالإمتاع. (قوله: إذ المفهم أعم من الفعل) أي لصدقه بالقول ك خذ هذا وهذا ~~تعليل للعطف على مفهم أي لأن مفهما يشمل كل قول مفهم وكل فعل مفهم وقول ~~الأب ابن مع قوله داره من جملة المفهم إلا أنه مستثنى منه ومخرج منه. ~~(قوله: من البناء) أي لا من البنوة؛ لأنه لا معنى له. (قوله: مع داره) أي ~~والحال أنه لم يشهد بالتمليك. (قوله: وكذا قوله:) أي الوالد لولده. # (قوله: أي تحصل الحيازة عن الواهب) أي وتحصل حيازة الموهوب له للشيء ~~الموهوب إذا حصل إذن من الواهب بل وإن بلا إذن من الواهب. (قوله: التي هي ~~شرط في تمامها) أي فإن عدم لم تلزم مع كونها صحيحة. (قوله: ولا يشترط ~~التحويز) أي ms4458 تسليم الواهب للموهوب له. (قوله: تملك بالقول) أي ويقضى بها إن ~~كانت لمعين على وجه التبرر لا إن خرجت مخرج الإيمان بالتعليق. (قوله: على ~~المشهور) وقيل إنما تملك بالقبض. (قوله: القبول والحيازة) أي قبول الموهوب ~~له وحيازته. (قوله: ركن) أي شرط في صحتها فتبطل الهبة بعدمه. (قوله: شرط) ~~أي في تمامها فإن عدم لم تلزم وإن كانت صحيحة. # (قوله: لدين محيط) وأولى إذا تأخر لقيام الغرماء، أو لفلسه بالمعنى الأخص ~~وهو حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء. (قوله: ولو بعد عقدها) أي ولو طرأ الدين ~~بعد عقدها. (قوله: أعم من أن يكون لسبقه) أي أعم من أن يكون الدين سابقا ~~على عقد الهبة أو لاحقا لها والبطلان في الأول باتفاق وفي الثانية على قول ~~الأخوين وهو المشهور. (قوله: فهي بمعنى إلى) أي وهي متعلقة ب تأخر. (قوله: ~~فللثاني) أي ولو كان الواهب حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة عند أشهب ~~وهذا أحد قولي ابن القاسم وقال في المدونة الأول أحق بها إن كان الواهب حيا ~~وهو مقابل للمشهور في كلام الشارح وشمل كلام المصنف هبة الدين لغير من هو ~~عليه، ثم هبته لمن هو عليه قبل قبض الأول المصور بالإشهاد ودفع ذكر الحق له ~~إن كان على أحد القولين فالإبراء من الدين هو المعمول به فإن كان الإبراء ~~بعد قبض الموهوب له أولا فإنه يعمل بتصيير الدين له وشمل أيضا طلاق امرأة ~~على براءتها له من مؤخر صداقها، ثم تبين أنها وهبته قبل ذلك لآخر ففيه ~~التفصيل المذكور فإن كانت أشهدت أنها وهبته لأجنبي ودفعت له ذكر الصداق ~~طلقت بائنا ولزم الزوج دفع مؤخره للموهوب له المذكور وإن كانت لم تشهد ولم ~~تدفع الذكر للأجنبي فإن الزوج يسقط عنه المؤخر ببراءتها له منه وتطلق عليه ~~ولا يشمل قوله: أو وهبت لثان وحاز قبل الأول ما إذا وهب للثاني المنفعة فقط ~~بإعارة أو إخدام وحازه المستعير أو المخدم بعد أن وهب أولا ذاته ومنفعته ~~لشخص فإن الحق للموهوب له أولا ms4459 في المنفعة والذات دون الثاني لما سيأتي أن ~~حوز المستعير والمخدم حوز للموهوب له وحينئذ لا يصدق أن الثاني حاز قبل ~~الأول. (قوله: ولو جد الأول في طلب) أي قبل هبتها للثاني ولا يخالف هذا ما ~~يأتي في قول المصنف أو جد فيه؛ لأنه فيما إذا لم يوهب لثان. (قوله: على ~~المشهور) راجع لقوله فللثاني ومقابله ما في المدونة # PageV04P101 # (أو) (أعتق الواهب) قبل الحوز، أو كاتب، أو دبر بطلت ~~علم الموهوب له بعتق الواهب أم لا (أو) (استولد) الواهب الأمة الموهوبة أي ~~حملت منه قبل الحوز بخلاف مجرد الوطء فلا يفيت (ولا قيمة) على الواهب ~~للموهوب له في الفروع الثلاثة. # (أو) (استصحب) الواهب (هدية) لشخص في سفره لمحل هو به، ثم مات (أو ~~أرسلها) له مع شخص (ثم مات) الواهب قبل وصوله، أو وصول رسوله كانت لمعين، ~~أو غيره فتبطل في الأربع صور لعدم الحوز قبل المانع. # (أو) مات الموهوب له (المعينة له) أي الذي قصد بها عينه دون وارثه سواء ~~استصحب، أو أرسل فتبطل لعدم القبول من الموهوب له (إن لم يشهد) ومفهوم " ~~المعينة له " أنه لو لم تقصد عينه بل هو وذريته كطعام حمل إليه لكثرة عياله ~~لم تبطل بموت المرسل إليه فتكون لذريته فهذه أربع صور أيضا ومفهوم " إن لم ~~يشهد " أنه إن أشهد أنها لفلان حين الاستصحاب أو الإرسال أنها لم تبطل بموت ~~المرسل إليه ويقوم وارثه مقامه ولا بموت الواهب بل تصح في الثمانية أي ~~استصحب الواهب أو أرسل قصد عين الموهوب له أم لا وفي كل مات الواهب أو ~~الموهوب له لتنزيلهم الإشهاد منزلة الحوز فقد اشتمل كلامه منطوقا ومفهوما ~~على ست عشرة صورة. # وشبه في البطلان لعدم الحوز قوله (كأن) (دفعت) في صحتك، أو مرضك (لمن ~~يتصدق عنك بمال) للفقراء (ولم تشهد) حين الدفع حتى حصل مانع من موت، أو ~~غيره قبل إنفاذه، أو إنفاذ شيء منه فتبطل ويرجع جميعه أو ما بقي منه لك، أو ~~لوارثك بعد المانع فإن أنفذ شيئا ms4460 منه بعد الموت ضمنه إن علم بالموت وإلا ~~فخلاف ومفهوم " لم تشهد " أنه إن أشهد حين الدفع لمن يتصدق به #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو أعتق الواهب) أي ما وهبه سواء كان العتق ناجزا، أو لأجل. (قوله: ~~بخلاف مجرد الوطء) أي الوطء المجرد عن الإيلاد فلا يفيت ومثل الهبة فيما ~~ذكر الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها فإن حملت منه بطلت الوصية وإلا ~~فلا هذا هو الصواب ونص المصنف على ذلك فيما يأتي خلافا لما في عبق تبعا لعج ~~من بطلان الوصية بمجرد الوطء. (قوله: ولا قيمة إلخ) اعلم أنهم قد راعوا في ~~هذه الفروع الثلاثة القول بأن الهبة لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع ~~للحرية وتقوي الثاني بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة ~~للموهوب له على الواهب. # (قوله: ثم مات الواهب) أي المستصحب أو المرسل وأما لو مات الرسول قبل ~~وصوله فلا تبطل به. # (قوله: أو مات الموهوب له) أي قبل وصول الهبة له وقوله: ثم مات، أو ~~المعينة له كان الصواب أن لو قال: ثم مات هو أو المعينة هي له بالإبراز ~~فيهما لعطف الظاهر على الضمير في الأول ولجريان الصلة على غير من هي له في ~~الثاني وأجاب البدر بأن الأمر سهل فلغرض الاختصار كفى الأول على قول ابن ~~مالك وبلا فصل يرد وفي الثاني على قول الكوفيين لا يجب الإبراز إذا أمن ~~اللبس. (قوله: المعينة له) المراد المعين لها لعلمه وزهده وورعه لا هو ~~وذريته. (قوله: أي الذي قصد بها عينه) أي بأن يقول الواهب هي لفلان إن كان ~~حيا. (قوله: سواء استصحب) أي استصحبها الواهب معه أو أرسلها مع رسول. ~~(قوله: لم تبطل بموت المرسل إليه) الأولى لم تبطل بموت الموهوب له سواء كان ~~مرسلا إليه، أو مستصحبا له. (قوله: فهذه أربع صور أيضا) أي في موت الموهوب ~~له وحاصلها أنه إما أن يكون معينا، أو غير معين وفي كل إما أن يستصحبها ~~الواهب معه، أو يرسلها مع رسول ms4461 ولم يشهد فيهما فهذه أربع صور تبطل الهبة في ~~اثنتين منها وتصح في اثنتين. (قوله: ولا بموت الواهب) أي كان الموهوب له ~~معينا، أو غير معين. (قوله: على ست عشرة صورة) حاصلها أن الواهب إما أن ~~يستصحب الهدية معه، أو يرسلها مع رسول وفي كل إما أن يقصد بالهبة عين ~~الموهوب له أم لا وفي كل إما أن يموت الواهب، أو الموهوب له قبل قبضها فهذه ~~ثمانية وفي كل إما أن يشهد حين الاستصحاب أو الإرسال أنها لفلان أم لا فهذه ~~ست عشرة صورة البطلان في ستة منها وهي صور المنطوق الأربعة وصورتان من صور ~~منطوق المعين له والصحة في عشرة وهي صور المفهوم. # (قوله: في صحتك، أو مرضك) فيه نظر والصواب كما في بن قصره على الصحة؛ لأن ~~التفصيل بين الإشهاد وعدمه إنما هو في الصحيح لتوقف صدقاته على الحيازة ~~والشهادة منزلة منزلتها وأما المريض فتبرعاته نافذة من الثلث مطلقا أشهد أم ~~لا فلا يتوقف مضي تبرعه على حوز ولا على ما يقوم مقامه قال في المدونة وكل ~~صدقة، أو هبة، أو حبس، أو عطية بتلها المريض لرجل بعينه، أو للمساكين فلم ~~تخرج من يده حتى مات فذلك نافذ من ثلثه كوصاياه اه بن. (قوله: ولم يشهد) أي ~~بتلك الصدقة حين الدفع وإنما صرح بقوله ولم يشهد مع أنه مستفاد من التشبيه ~~بالبطلان دفعا لتوهم أنه تشبيه في مطلق البطلان لا بقيد عدم الإشهاد. ~~(قوله: أو غيره) أي كفلس، أو جنون. (قوله: فتبطل) أي وأما لو حصل المانع ~~بعد تفرقة جميعه فقد مضت. (قوله: لك) أي إن كان المانع غير الموت. (قوله: ~~إن علم بالموت) وإلا فخلاف فإن تنازع الورثة والوكيل في العلم وعدمه فادعى ~~الوكيل أنه فرق غير عالم بموته وادعى الوارث أنه فرق عالما بموته فالقول ~~قول الوكيل بيمينه # PageV04P102 # ومات المتصدق لم تبطل وتنفذ من رأس مال الصحيح وثلث ~~المريض. # (لا إن) (باع واهب) هبته بعد عقدها (قبل علم الموهوب) بالهبة، أو بعد ~~علمه ولم يفرط ms4462 في حوزها فلا تبطل ويخير في رد البيع وإجازته وأخذ الثمن ~~(وإلا) بأن باع بعد علم الموهوب له وتفريطه مضى البيع، وإذا مضى (فالثمن ~~للمعطى رويت) المدونة (بفتح الطاء) والمعطى بالفتح هو الموهوب له فالثمن له ~~وهو الراجح (وكسرها) فالثمن للواهب وهو قول أشهب. # (أو) (جن) الواهب (أو مرض) بغير جنون عطف على المثبت بدليل قوله (واتصلا ~~بموته) فتبطل الهبة ولو حازها الموهوب له حال المانع لأن شرط الحوز حصوله ~~قبله ولا تخرج من ثلث ولا غيره لوقوعها في الصحة فإن لم يتصلا بموته بأن ~~أفاق المجنون، أو صح المريض لم تبطل ويأخذها الموهوب له وهذا يقتضي أنها ~~توقف حتى يعلم أيفيق، أو يصح قبل الموت أم لا وهو كذلك. # (أو) (وهب) الواهب وديعة (لمودع) بالفتح (ولم يقبل) أي لم يحصل منه قبول ~~(لموته) أي الواهب ثم ادعى بعده أنه قبل ونازعه الوارث فتبطل لعدم الحوز ~~ولم يعتبر حوزه السابق لكونه كان فيه أمينا فيده كيد صاحبها فيه فكأنها ~~باقية عند ربها لموته. # (وصح) القبول بعد موت الواهب (إن قبض) الموهوب له الشيء الموهوب (ليتروى) ~~في أمره هل يقبل أو لا، ثم بدا له القبول بعد الموت (أو جد) الموهوب له ~~(فيه) أي في قبض الهبة والواهب يسوفه حتى مات (أو) جد (في تزكية شاهده) أي ~~شاهد الموهوب له، أو الشيء الموهوب حين أنكر الواهب الهبة فأقام الموهوب له ~~شاهدين واحتاجا للتزكية فجد في تزكيتهما فمات الواهب قبل التزكية فتصح ~~الهبة ويأخذها إذا زكاهما بعد الموت لتنزيل الجد في ذلك منزلة الحوز ~~فالمراد بالشاهد الجنس. # (أو) (أعتق) الموهوب له لرقيق الهبة ولو لأجل (أو باع، أو وهب) الهبة قبل ~~قبضها، وإن لم يقبضها المشتري، أو الموهوب له فلا تبطل وينزل فعله ذلك ~~منزلة الحوز (إذا أشهد) على ذلك (وأعلن) عند حاكم بما فعله قيد في الأخيرين ~~دون الأول للتشوف للحرية #   ### | [حاشية الدسوقي] # إلا لبينة بعلمه قاله شيخنا العدوي. (قوله: ومات المتصدق) أي قبل ~~التفرقة. (قوله: وتنفذ إلخ) ms4463 أي وتعطى للفقراء ويصدق المفرق في التصدق ~~بيمينه إن كانت الصدقة على غير معين وإلا لم يصدق. (قوله: من رأس مال ~~الصحيح) أي من كان صحيحا حين الدفع. (قوله: وثلث المريض) أي من كان مريضا ~~حين الدفع. # (قوله: ولم يفرط) أي بأن جد في طلبها وقوله: ويخير أي الموهوب له وقوله: ~~في رد البيع أي وأخذه الهبة. (قوله: فالثمن له) أي وهو قول مطرف وهو الراجح ~~كما قاله الشارح وقوله: وهو قول أشهب أي وهو ضعيف وكل من القولين مروي عن ~~الإمام، والمدونة محتملة لكل منهما قاله في التوضيح ومقتضى القياس خلاف ~~الروايتين؛ إذ الهبة تلزم بالقول فكان القياس أن يخير الموهوب له في إجازة ~~البيع وفي رده إلا أنهم راعوا قول من قال إنما تلزم بالقبض وهو قول أهل ~~العراق. # (قوله: عطف على المثبت) أعني قوله إن تأخر لدين إلخ. (قوله: بدليل إلخ) ~~أي وإنما قيدنا المرض بكونه بغير الجنون للتثنية في قوله واتصلا بموته. ~~(قوله: لوقوعها في الصحة) هذا يشير لما قلناه لك من أن المسألة السابقة ~~مقصورة على الصحة. # (قوله: أو وهب لمودع) أي أو لمستعير فحكم العارية حكم الوديعة. (قوله: ثم ~~ادعى بعده أنه قبل) أي ثم ادعى الموهوب له بعد موت الواهب أنه قبله قبل ~~موته والصواب أن يقول ثم أنشأ القبول بعد الموت معتمدا على الحوز السابق ~~كما يشعر به جعل المصنف موت الواهب غاية لعدم قبول المودع بالفتح فإنه يشعر ~~أنه قبل بعده وأولى إذا لم يقبل أصلا وظاهر المصنف البطلان وإن لم يعلم ~~الموهوب له الذي هو المودع بالهبة حتى مات الواهب وهو كذلك ولا يعذر بعدم ~~العلم، وحاصل القول فيمن وهب شيئا لمن هو بيده عارية، أو وديعة، أو دينا ~~عليه أنه إن علم الموهوب له وقبل في حياة الواهب صحت الهبة باتفاق وإن لم ~~يقل: قبلت حتى مات الواهب فقبل بعده، أو لم يقبل بطلت الهبة عند ابن القاسم ~~وصحت عند أشهب وإن لم يعلم بالهبة حتى مات الواهب بطلت ms4464 اتفاقا إلا على ~~رواية أن الهبة لا تفتقر لقبول كما نقله ابن رشد في رسم الوصية من سماع ~~القرينين ونقله أيضا حلولو اه والقليشاني في شرح ابن الحاجب فإن وهب لغير ~~من هو في يده بطلت بموت الواهب قبل الحوز في الصور الثلاث اه بن. # (قوله: ثم بدا له القبول بعد الموت) أي بعد موت الواهب فأنشأ القبول ~~بعده. (قوله: أو جد فيه) من ذلك ما في المنتقى: من وهب آبقا فلم يتمكن منه ~~الموهوب له إلا بعد موت الواهب صح ذلك ولزم. (قوله: إذا زكاهما) أي ولو طال ~~زمن التزكية كما هو ظاهره. # (قوله: أو أعتق الموهوب له الرقيق الهبة) أي قبل قبضه من الواهب، ثم حصل ~~للواهب مانع. (قوله: أو باع، أو وهب) الضمير فيهما للموهوب له وقوله: قبل ~~قبضها أي من الواهب، ثم حصل لذلك الواهب مانع. (قوله: وينزل فعله) أي فعل ~~الموهوب له من العتق والبيع والهبة منزلة الحوز فكأن المانع إنما حصل ~~للواهب بعد حوز الموهوب له. (قوله: قيد) خبر مبتدأ محذوف أي وقوله " وأعلن ~~" قيد إلخ. (قوله: في الأخيرين) أي فالمعنى إذا أشهد الموهوب له على ما فعل ~~من بيع، أو هبة وأعلن عند الحاكم بما فعله منهما. (قوله: دون الأول) أي وهو ~~العتق فلا تتوقف صحة الهبة على إعلان الموهوب # PageV04P103 # وظاهر المصنف رجوعه للثلاثة وهو ظاهر كلام بعضهم أيضا ~~ولا يعول عليه بل ذكر بعضهم اختصاصه بالهبة فقط وظاهره أن الكتابة والتدبير ~~لا يعتبران وهو كذلك. # (أو) (لم يعلم) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل قوله (بها) أي بالهبة (إلا ~~بعد موته) أي الموهوب له أي أن الموهوب له لم يعلم بها في حياته ولما مات ~~علم وارثه فلا تبطل ويأخذها الوارث وكذا إن علم بها ولم يظهر منه رد حتى ~~مات قام وارثه مقامه. # (و) صح (حوز مخدم) عبدا يهبه سيده لغير من أخدمه له (و) حوز (مستعير) ~~للموهوب له (مطلقا) علما بالهبة أم لا تقدمت الخدمة، أو الاستعارة على ~~الهبة أو صاحبتها ms4465 أشهد على ذلك أم لا فلو مات الواهب قبل مضي زمن الإخدام، ~~أو الإعارة فلا كلام لوارثه وأما لو تقدمت الهبة عليهما فالحق للموهوب له ~~في المنفعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # له بذلك عند الحاكم وما ذكره من رجوع القيد للأخيرين دون الأول تبع فيه ~~البساطي. (قوله: وظاهر المصنف) أي هنا وفي التوضيح. (قوله: بل ذكر بعضهم ~~اختصاصه إلخ) المراد بذلك البعض العلامة طفى حيث قال ولم أر قيد الإعلان ~~إلا في الهبة فقط. # والحاصل أن الإشهاد لا بد منه في الثلاثة وأما الإعلان فيعتبر في الهبة ~~اتفاقا ولا يعتبر في العتق عند البساطي وطفى خلافا لظاهر المصنف وهل يعتبر ~~في البيع وهو ما للبساطي وظاهر المصنف، أو لا يعتبر فيه وهو ما لطفى فالهبة ~~لا بد فيها من الإشهاد والإعلان اتفاقا والعتق لا يعتبر فيه الإعلان بل ~~الإشهاد فقط خلافا لظاهر المصنف وأما البيع فلا يعتبر فيه الإشهاد عند طفى ~~ويعتبران فيه عند البساطي. (قوله: وهو ظاهر كلام بعضهم) أراد به عبق فإنه ~~جعل قوله " إن أشهد " راجعا للثلاثة وقوله " وأعلن " راجعا للأخيرين ومشى ~~عليه في المج. (قوله: أن الكتابة والتدبير لا يعتبران وهو كذلك) أي فإذا ~~كاتب الموهوب له العبد أو دبره قبل أن يقبضه من الواهب، ثم حصل للواهب مانع ~~فإن الهبة تبطل ولا تعتبر الكتابة والتدبير فليس كالعتق كذا قال الشارح ~~تبعا لعبق وفيه أن الكتابة دائرة بين العتق والبيع فقيل إنها عتق وقيل إنها ~~بيع وقيل إنها عتق معلق وكل منهما كاف في صحة الهبة والتدبير عتق مؤجل ~~فالحق أن الكتابة والتدبير كذلك كذا قرر شيخنا العدوي. # (قوله: أو لم يعلم بها إلا بعد موته) أي لم يقع علم بها إلا بعد موت ~~الموهوب له والمتصف بالعلم هو وارثه لا هو لعدم إمكانه بعد موته ولا يصح ~~قراءة " يعلم " بالبناء للفاعل ويجعل ضمير الفاعل عائدا على الموهوب له ~~وضمير موته للواهب؛ لأن الحكم هنا البطلان فلا يصح أن يحل كلام المصنف بهذه ~~الصورة؛ لأن ms4466 كلامه في الصحة. (قوله: فلا تبطل ويأخذها الوارث) أي لقيامه ~~مقامه في القبول وهذا حيث لم يقصد عينه وإلا بطلت. # والحاصل أنه تارة تقوم قرينة على قصد التعميم ولا شك أن للورثة المطالبة ~~وتارة تقوم على قصد عين الموهوب له ولا كلام لوارثه وعند الشك درج المصنف ~~على أنه بمنزلة ما إذا قامت قرينة على قصد التعميم وبهذا قرره المسناوي ~~والشيخ أحمد بابا. (قوله: وكذا إن علم) أي وحينئذ فلا مفهوم لقوله، " أو لم ~~يعلم بها " وقوله: وكذا إن علم بها أي وكذا إن علم الموهوب له بالهبة ولم ~~يظهر منه رد حتى مات ولو كان ترك قبضها تفريطا وتكاسلا. # (قوله: وصح حوز مخدم ومستعير) صورته أخدم شخص عبده، أو أعاره لزيد مدة ~~معلومة وحازه زيد، ثم إن ذلك الشخص وهب عبده المذكور لعمرو فإنه يصح حوز ~~زيد المخدم أو المستعير لعمرو الموهوب له بحيث إذا مات الواهب والعبد في ~~حوز المخدم، أو المستعير قبل أن يقبضه الموهوب له لم تبطل الهبة وإنما صح ~~حوزهما له؛ لأن كلا إنما حازه لنفسه وحوزه لنفسه خروج عن حوز الواهب ~~والخروج عن حوز الواهب يكفي في حوز الموهوب ومحل صحة حوز المخدم والمستعير ~~للموهوب له إذا أشهد الواهب على الهبة كما قال ابن شاس وإلا فلا انظر بن. ~~(قوله: أو صاحبتها) أي بأن لم يفصل بينهما بزمن كثير هذا هو المراد اه ~~عدوي. (قوله: أشهد) أي الواهب على الهبة أم لا الأولى حذف هذا التعميم ~~وإبداله بقوله رضيا بالحوز للموهوب له أم لا؛ لأن إشهاد الواهب على الهبة ~~شرط في صحة حوزهما للموهوب له كما علمت. # والحاصل أن حوز المخدم والمستعير للموهوب له صحيح مطلقا علما بالهبة أم ~~لا تقدم الإخدام والإعارة على الهبة بقليل، أو كثير، رضيا بالحوز للموهوب ~~له أم لا فلا عبرة بقولهما لا تحوز للموهوب له بشرط أن يشهد الواهب على ~~الهبة وإلا لم يصح حوزهما له وما ذكره المصنف من الإطلاق هو المعتمد خلافا ~~لبعض شيوخ عبد الحق ms4467 حيث قيد صحة حوزهما له بما إذا علما بالهبة ورضيا ~~بالحوز له ونسبة المواق هذا التقييد للمدونة سهو منه كما قال طفى؛ لأن ~~المدونة ظاهرها الإطلاق ولا تقييد فيها. (قوله: فلا كلام لوارثه) أي لا في ~~بطلان الهبة ولا الإخدام ولا الإعارة وحينئذ يبقى العبد تحت يد المخدم ~~بالفتح، أو # PageV04P104 # فلا يتأتى للواهب إخدام ولا إعارة. # (و) صح حوز (مودع) بالفتح لوديعة وهبها مالكها لغيره (إن علم) بالهبة ~~ليكون حائزا للموهوب له لا إن لم يعلم؛ لأنه قبل علمه حافظ للواهب وبعده ~~صار حافظا للموهوب له وغير ابن القاسم لم يشترط علم المودع بل قال بصحة ~~حوزه مطلقا كالمخدم والمستعير ورجح أيضا فلو لم يعلم المودع بالهبة حتى مات ~~الواهب لم تبطل. # (لا) يصح حوز (غاصب) لشيء وهبه مالكه لغيره علم، أو لم يعلم قال مالك: ~~لأن الغاصب لم يقبضه للموهوب له ولا أمره الواهب بذلك وقوله ولا أمره بذلك ~~يفيد أنه لو أمره به لجاز أي إن رضي الغاصب بالحوز للموهوب له ويصير ~~كالمودع. # (و) لا حوز (مرتهن ومستأجر) بالكسر فيهما للموهوب له الأجنبي فإن مات ~~الواهب فالرهن لورثته لهم أن يفتكوه وأن يتركوه للمرتهن وكذا الشيء ~~المستأجر والفرق بين المستأجر والمستعير أن الإجارة في نظير معاوضة مالية ~~فهي لازمة للمستأجر ليس له الرجوع عنها بخلاف العارية فليست لازمة للمستعير ~~فله الرجوع عنها فلذا كان حوزه حوزا للموهوب له وأيضا يد المؤجر جائلة في ~~الشيء المستأجر بقبض أجرته ولذا لو وهب الأجرة للموهوب له قبل قبضها من ~~المستأجر صح حوز المستأجر لعدم جولان يد الواهب كما أشار له بقوله (إلا أن ~~يهب) المؤجر (الإجارة) أي الأجرة قبل قبضها وأما لو وهبها بعد قبضها من ~~المستأجر فلا يكون حوز المستأجر حوزا للموهوب له. # (ولا إن رجعت) الهبة (إليه) أي إلى واهبها (بعده) أي بعد حوزها الموهوب ~~له (بقرب) من حوزه بأن يكون الرجوع قبل سنة فلا تصح الهبة بل تبطل بمعنى ~~أنه لو حصل للواهب مانع قبل رجوعها للموهوب ms4468 له لم يقض له بأخذها بل بعدمه، ~~ثم بين رجوعها له بقوله (بأن آجرها) الموهوب له لواهبها (أو أرفق بها) أي ~~أعطاها لواهبها على وجه الرفق كالعارية والعمرى والإخدام قرب حوزه لها وحصل ~~مانع في الصورتين فإن تلك الحيازة تصير كالعدم ويبطل حقه وأما إذا لم يحصل ~~مانع #   ### | [حاشية الدسوقي] # المستعير حتى تتم المدة، ثم يأخذه الموهوب له. (قوله: فلا يتأتى للواهب ~~إخدام ولا إعارة) فإن فرض أن الواهب أعار، أو استخدم قبل قبض الموهوب الهبة ~~منه صح حوز المخدم والمستعير له كالمودع. # (قوله: إن علم بالهبة) أي سواء رضي بحوزه للموهوب له، أو لم يرض فلا ~~يشترط إلا علمه فقط كما هو ظاهر المصنف وهو قول ابن القاسم في العتبية ~~خلافا لما في عبق من اشتراط كل من العلم بالهبة والرضا بالحوز في صحة حوز ~~المودع انظر بن والفرق بين المودع وبين المخدم والمستعير على ما مشى عليه ~~المصنف من الإطلاق فيهما أن المخدم والمستعير حازا لنفسهما ولو قالا لا ~~نحوز للموهوب له لم يلتفت لقولهما إلا أن يبطلا ما لهما من المنافع وهما ~~غير قادرين على ذلك لتقدم قبولهما ولا يقدران على رد ما قبلاه؛ لأنه ابتداء ~~عطية منهما للمالك فلا يلزمه قبولهما فصار حوزهما معتبرا معتدا به والمودع ~~لو شاء لقال خذ ما أودعتني لا أحوزه لك. (قوله: لا إن لم يعلم) أي لا إن لم ~~يعلم المودع بالهبة حتى مات الواهب فتبطل الهبة ولا يكفي مجرد حوز المودع. ~~(قوله: فلو لم يعلم إلخ) تفريع على القول بصحة حوز المودع مطلقا. # (قوله: لا يصح حوز غاصب) أي على المشهور وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ~~فإذا مات الواهب قبل خلاصه من الغاصب كان لورثة الواهب. (قوله: أي إن رضي ~~الغاصب بالحوز للموهوب له) ظاهره صحة الحوز عند أمر الواهب الغاصب بالحوز ~~للموهوب له ورضا الغاصب بالحوز سواء كان الموهوب له حاضرا، أو غائبا وهو ~~كذلك اتفاقا إن كان غائبا وأما إن كان حاضرا رشيدا ms4469 ففيه خلاف انظره في بن ~~وأما إذا قال الواهب للغاصب لا تدفعها للموهوب له إلا بإذني لم يكن حوزا ~~اتفاقا. (قوله: ويصير كالمودع) أي في كفاية حوزه وإن كان المودع لا يشترط ~~فيه الرضا كما هو ظاهر كلام المصنف. # (قوله: وكذا الشيء المستأجر) أي إذا مات واهبه قبل انقضاء مدة الإجارة ~~فإنه يكون لورثته ولا شيء للموهوب له لبطلان الهبة. (قوله: والفرق بين ~~المستأجر والمستعير) أي حيث قيل بعدم صحة حوز الأول للموهوب له وبصحة حوز ~~الثاني له. (قوله: بخلاف العارية إلخ) إن قلت المرتهن قادر على رد الرهن ~~وإبقاء دينه بلا رهن فكان مقتضاه أن حوزه يكفي قلت المرتهن وإن كان قادرا ~~على رد الرهن كما أن المستعير قادر على رد العارية إلا أن المرتهن إنما قبض ~~للتوثق لنفسه بخلاف المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا للتوثق ففرق ~~بينهما. # (قوله: ولا إن رجعت إلخ) أي ولا يصح حوز الموهوب له إن رجعت الهبة للواهب ~~بعد حوز الموهوب له بقرب، وظاهره سواء كان للهبة غلة أم لا وهو الصواب، ~~وتقييد المواق له بما إذا كان لها غلة فقط رده طفى. (قوله: بمعنى إلخ) أي ~~وأما إذا لم يحصل له مانع فللموهوب له استردادها ليصح حوزها فالذي يبطل في ~~الحقيقة برجوعها للواهب إنما هو الحوز فقط اه بن. (قوله: أو أرفق بها) ~~بالبناء للفاعل كالفعل الذي قبله؛ لأن في كل منهما ضميرا مستترا عائدا على ~~الموهوب له كما أشار له الشارح. (قوله: قرب إلخ) تنازعه كل من آجرها وأرفق ~~بها. (قوله: وحصل مانع) أي للواهب قبل رجوعها للموهوب له. (قوله: في ~~الصورتين) أي صورة الإجارة والإرفاق. (قوله: فإن تلك الحيازة) أي الحاصلة # PageV04P105 # فلا تبطل ويأخذها من الواهب جبرا عليه وتتم الهبة ~~وذكر مفهوم بقرب بقوله (بخلاف) رجوعها له بما ذكر بعد مضي (سنة) من حوزها ~~فلا تبطل كان لها غلة أم لا لطول مدة الحيازة (أو) (رجع) الواهب لدار مثلا ~~وهبها (مختفيا) من الموهوب له بعد حوزها بأن وجد ms4470 الدار خالية فسكنها ولم ~~يعلم الموهوب له بذلك (أو) رجع الواهب (ضيفا) أو زائرا للموهوب له (فمات) ~~الواهب في الدار الموهوبة فلا تبطل الهبة في جميع ما تقدم رجع عن قرب، أو ~~بعد. # (و) صح (هبة أحد الزوجين للآخر متاعا) وإن لم ترفع يد الواهب عنه للضرورة ~~والمراد بالمتاع ما عدا دار السكنى فيشمل الخادم وغيره. # وأما دار السكنى ففيها تفصيل أشار له بقوله (و) صحت (هبة زوجة دار سكناها ~~لزوجها) (لا العكس) وهو هبة الزوج دار سكناه لزوجته فلا يصح لعدم الحوز؛ ~~لأن السكنى للرجل لا للمرأة فإنها تبع له وعطف على قوله " لا العكس " قوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # من الموهوب له أولا. (قوله: ويأخذها من الواهب جبرا عليه) أي لأجل أن يصح ~~حوزه وتتم له الهبة. (قوله: بخلاف رجوعها له) أي للواهب وقوله: بما ذكر أي ~~بإجارة، أو إرفاق. (قوله: بعد مضي سنة من حوزها فلا تبطل) أي إذا حصل ~~للواهب مانع قبل رجوعها للموهوب له، وما ذكره من عدم البطلان مقيد بما إذا ~~كانت الهبة لغير محجوره وأما الهبة لمحجوره فتبطل برجوعها للواهب مطلقا ولو ~~بعد عام كما قال ابن المواز وهذه الطريقة ارتضاها ابن رشد، وطريقة غيره أن ~~المحجور وغيره سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام، وعلى هذه الطريقة ~~عول المتيطي وبه أفتى ابن لب وبها جرى العمل انظر المواق اه بن، واعلم أن ~~مثل الهبة الصدقة في القسمين المذكورين أي رجوعهما عن قرب، أو بعد وهذا ~~بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة من حوزه وأما الوقف إن ~~كان له غلة فإنه يبطل برجوعه للواقف إن عاد له عن قرب لا عن بعد كالهبة ~~والصدقة فإن لم يكن له غلة كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد صرفه ولو ~~عن قرب وأما إذا استمر تحت يده ولم يصرفه حتى حصل المانع فإنه يبطل وقفه ~~وقد مر ذلك. (قوله: فلا تبطل) أي إذا حصل للواهب مانع قبل رجوعها ms4471 للموهوب ~~له. (قوله: أو رجع مختفيا من الموهوب له) الواقع في كلامهم مختفيا عند ~~الموهوب له لا منه ففي المواق عن ابن المواز وإذا حاز المعطى الدار وسكن ثم ~~استضافه المعطي فأضافه، أو مرض عنده حتى مات، أو اختفى عنده حتى مات فلا ~~يضر ذلك العطية اه وهكذا في كلام ابن شاس وغيره أيضا وحينئذ فالأولى للشارح ~~أن يقول عنده بدل قوله من الموهوب له اه بن وقد يقال إن الشارح أشار إلى ~~أنه لا فرق وأن ما وقع في كلامهم غير متعين فتأمل. (قوله: أو ضيفا، أو ~~زائرا) الزائر هو القاصد للثواب وأما الضيف فهو من نزل عندك لضيق وقت أو ~~جوع فليس قاصدا لك ابتداء بخلاف الزائر. # (قوله: وصح هبة أحد الزوجين للآخر) أشار الشارح بتقدير صح إلى أن قوله ~~وهبة أحد الزوجين مرفوع عطف على فاعل صح وقوله: متاعا أي من متاع البيت ~~كالفرش والنحاس والخادم. (قوله: وإن لم ترفع يد الواهب عنه) أي بشرط إشهاده ~~عليها وحاصله أن هبة أحد الزوجين للآخر شيئا من متاع البيت لا تفتقر لحيازة ~~فمتى أشهد الواهب على الهبة وحصل المانع وهي في حوزه لم يضر وأما هبة ~~أحدهما للآخر شيئا غير متاع البيت كعبيد الخراج والدراهم والعقار غير دار ~~السكنى فلا بد فيها من الحيازة كما في بن وهب الزوج لزوجته، أو الزوجة ~~لزوجها وألحق الجزيري الحيوان بعبيد الخدمة وألحق أيضا بالزوجين الأب يهب ~~لابنه الصغير والأم كذلك فلا يفتقر لحيازة فمتى أشهد على الهبة وحصل المانع ~~وهي في حوزه فلا يضر وكذلك ألحق بالزوجين هبة أم الولد لسيدها وهبته لها ~~فإذا وهب أحدهما للآخر متاعا من متاع البيت فلا يفتقر لحوز (قوله: فيشمل ~~الخادم وغيره) أي كالفرش والنحاس والحيوان والثياب فإذا وهب أحدهما لصاحبه ~~شيئا من ذلك وأشهد على الهبة ومات الواهب ولم يحصل حوز كانت الهبة صحيحة ~~وفي قول الشارح " والمراد بالمتاع ما عدا دار السكنى فيشمل الخادم وغيره " ~~نظر؛ لأن هذا شمل الدراهم والدنانير وعبيد الخراج والعقار ms4472 غير دار السكنى ~~وهو غير صحيح كما علمت. # (قوله: وصحت هبة زوجة دار سكناها لزوجها) أي أو لبنيه ولو استمرت ساكنة ~~فيها حتى ماتت إذا أشهدت ولو شرطت عليه أن لا يخرجها منها وأن لا يبيعها ~~فقال ابن رشد في نوازل أصبغ من العتبية لا يجوز ذلك ولا يكون سكناه معها ~~فيها حيازة له اه وبهذا يرد ما ذكره عج من صحة الهبة بالشرط المذكور اه بن. ~~(قوله: لا العكس) وهو هبة الزوج لزوجته دار سكناه فلا يصح إذا استمر ساكنا ~~فيها معها حتى مات وهذا إذا كانت الهبة مجردة عن شائبة المعاوضة وأما لو ~~التزم الزوج لزوجته النصرانية إن أسلمت فالدار الساكن فيها معها تكون لها ~~فأسلمت فهي لها ولو مات قبل الحوز؛ لأن ذلك معاوضة قاله ابن حبيب عن ابن ~~الماجشون، وعيسى عن ابن القاسم، وابن أبي حازم في المدونة ورجحه ابن رشد ~~وابن الحاج وقال مطرف لا بد من الحوز؛ لأن ذلك عطية قاله ح في التزاماته # PageV04P106 # (ولا إن) (بقيت) الهبة (عنده) أي عند واهبها حتى حصل ~~مانع من موت، أو إحاطة دين، أو غير ذلك فتبطل لعدم الحوز وهذا معلوم مما ~~قدمه، أعاده ليرتب عليه قوله (إلا) أن يهب ولي من أب أو وصي، أو مقدم قاض ~~(لمحجوره) الصغير، أو السفيه أو المجنون فلا تبطل إن بقيت عنده حتى حصل ~~المانع؛ لأنه الذي يحوز له حيث أشهد على الهبة، وإن لم يحضرها لهم ولا ~~عاينوا الحيازة ولا صرف الغلة له على المعتمد الذي جرى به العمل (إلا) أن ~~يهب له (ما لا يعرف بعينه) من معدود، أو موزون، أو مكيل أو كعبد من عبيد، ~~أو دار من دور ونحو لؤلؤ وزبرجد فلا تصح هبته وحيازته لمحجوره (ولو ختم ~~عليه) مع بقائه عنده ولا بد من إخراجه عنه قبل المانع. # (و) إلا (دار سكناه) لا تصح هبتها لمحجوره إذا استمر ساكنا بها حتى مات ~~(إلا أن يسكن) الواهب (أقلها ويكري له) أي لمحجوره (الأكثر) منها فتصح ms4473 ~~الهبة في جميعها فتكون كلها للمحجور (وإن سكن النصف) منها وأكرى للمحجور ~~النصف الآخر (بطل) النصف الذي سكنه (فقط) وصح النصف الذي أكراه له ثم ~~الراجح الذي يفيده النقل أن العبرة بإخلاء النصف الذي لم يسكنه من شواغل ~~الواهب، وإن لم يكره للمحجور خلافا لظاهر المصنف (و) إن سكن (الأكثر) وأكرى ~~له الأقل (بطل الجميع) وموضوع تفصيله في المحجور #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا إن بقيت الهبة) بمعنى الشيء الموهوب. (قوله: فتبطل لعدم الحوز) ~~أي إذا لم يعلم الموهوب له بها، أو علم بها ولم يجد في طلبها حتى حصل ~~المانع أما إن جد فلا بطلان كما مر. (قوله: إلا لمحجوره) هذا استثناء من ~~محذوف أي ولا إن بقيت عنده بالنسبة لكل شخص موهوب له إلا لمحجوره. (قوله: ~~حتى حصل المانع) أي قبل رشد المحجور. (قوله: لأنه الذي يحوز له) علة لعدم ~~البطلان وقوله: حيث أشهد على الهبة شرط في عدم البطلان. (قوله: وإن لم ~~يحضرها لهم) أي وإن لم يحضر الولي الهبة للشهود فمتى قال الولي للشهود ~~اشهدوا أني وهبت كذا لمحجوري كفى سواء أحضره لهم ليشهدوا على عينه أم لا ~~فلا يشترط إحضاره لهم ولا معاينتهم لحوز الولي لهم. (قوله: ولا صرف الغلة ~~له) عطف على المعنى أي لا يشترط إحضارها ولا معاينتهم للحيازة ولا صرف ~~الغلة له. (قوله: على المعتمد الذي جرى به العمل) مقابله أن عدم البطلان ~~مقيد بصرف الولي الغلة في مصالح المحجور عليه فإن كان يصرفها في مصالح نفسه ~~بطلت فالهبة كالحبس لا فرق بينهما في هذا وهذا القول المقابل هو الذي رجحه ~~ابن سلمون وابن رحال في حاشية التحفة كما في بن واعلم أن الولي إذا وهب ~~لمحجوره فإنه يجوز له إلى أن يبلغ رشيدا فإذا بلغ رشيدا حاز لنفسه فإذا بلغ ~~رشيدا ولم يحز لنفسه وحصل مانع للواهب بطلت لا إن بلغ سفيها، أو حصل المانع ~~وهو صغير فإن جهل الحال ولم يدر هل بلغ رشيدا، أو سفيها والحال أن ms4474 الواهب ~~حصل له المانع بعد البلوغ فقولان والمعتمد أنه يحمل على السفه وحينئذ فتصح ~~الهبة لما تقدم أن الرشد لا يثبت إلا ببينة فيحمل على السفه عند جهل الحال. ~~(قوله: إلا أن يهب له) أي إلا أن يهب الولي لمحجوره وقول المصنف إلا ما لا ~~يعرف إلخ استثناء من محذوف بعد المستثنى قبله وهو قوله: إلا لمحجوره أي ~~فيحوز له كل شيء إلا ما لا يعرف بعينه. (قوله: من معدود، أو من موزون أو ~~مكيل) أي سواء كان طعاما أو غيره ككتاب. (قوله: أو كعبد من عبيد إلخ) فإذا ~~قال وهبت لمحجوري عبدا من عبيدي، أو دارا من دوري، أو بقرة من بقري واستمر ~~واضعا يده على ذلك حتى مات ولم يعينها بطلت. (قوله: ولا بد من إخراجه عنه ~~قبل المانع) أي لا بد في صحة الهبة من إخراجه عند أجنبي قبل المانع فإذا ~~جعله عند أجنبي قبل المانع صحت الهبة سواء أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما ~~عليه خلافا لظاهر عبق حيث قال بخلاف ختمه عليه وتحويزه لأجنبي قبل موته ~~فإنها تصح فإنه يقتضي اشتراط الختم إذا أخرجه لأجنبي فتأمل. # (قوله: وإلا دار سكناه) أي إذا سكنها كلها فقوله: إلا أن يسكن إلخ ~~استثناء منقطع كذا قيل وفيه نظر بل هو متصل؛ لأن المستثنى منه عام تناولا، ~~ثم إنه لا مفهوم له لقوله دار سكناه بل المراد أنه سكن تلك الدار بعد الهبة ~~إلى أن حصل المانع سواء كانت معروفة له بالسكنى قبل الهبة أم لا، والحاصل ~~أن ظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكنى وليس كذلك بل هو جار في هبة ~~الدار مطلقا بل وكذا الثياب يلبسها، أو بعضها وكذا ما لا يعرف بعينه الذي ~~حازه عند غيره إذا أخرج بعضه وبقي ذلك في يده قاله في البيان اه بن. (قوله: ~~إذا استمر ساكنا بها حتى مات) أي أو عطلها عن السكنى مع وجود مكتر. (قوله: ~~خلافا لظاهر المصنف) أي المقتضي أن الإخلاء من شواغل الواهب من ms4475 غير إكراء ~~ليس بمنزلة إكرائه للمحجور عليه والحاصل أن قول المصنف ودار سكناه عطف على ~~ما لا يعرف بعينه فظاهره أن دار السكنى لا بد من إخراجها من يده ليد أجنبي ~~يحوزها مثل ما لا يعرف بعينه وهو غير صحيح بل المدار على إخلائها من شواغله ~~ومعاينة البينة لها كذلك سواء بقيت تحت يده، أو أكراها، أو دفعها لأجنبي ~~يحوزها كما للمتيطي والجزيري وابن عرفة ونحوه للباجي في وثائقه فتحصل أن ~~دار السكنى تفترق من غيرها # PageV04P107 # ولو بلغ رشيدا ولم يحز بعد رشده وأما لو وهب دار ~~سكناه لولده الرشيد فما حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا كالأجنبي والوقف ~~كالهبة والصدقة يجري فيه التفصيل المذكور. # (وجازت العمرى) وهي كما قال ابن عرفة تمليك منفعة حياة المعطى بغير عوض ~~إنشاء، فخرج تمليك الذات بعوض وبغيره وخرج بقوله حياة المعطى أي بفتح الطاء ~~الوقف المؤبد وكذا المؤقت بأجل معلوم نعم يرد عليه الوقف على زيد مدة حياته ~~وخرج بقوله بغير عوض ما إذا كانت بعوض فإجارة فاسدة وبقوله إنشاء الحكم ~~باستحقاقها وقوله المعطى بالفتح يقتضي أنها إذا كانت حياة المعطي بالكسر لا ~~تكون عمرى حقيقة، وإن جازت أيضا كعمر زيد الأجنبي منهما وإنما كانت حقيقة ~~في حياة المعطى بالفتح؛ لأنها التي ينصرف لها الاسم عند الإطلاق فلو قال ~~أعمرتك، أو أعمرت زيدا داري حمل على عمر المعطى بالفتح وحكمها الندب وعبر ~~بالجواز ليتأتى له الإخراج الآتي في قوله " لا الرقبى " ولا يشترط فيها لفظ ~~الإعمار بل ما دل على تمليك المنفعة في عقار أو غيره مدة عمر المعطى كما ~~أشار له بالكاف في قوله (ك أعمرتك) داري، أو ضيعتي أو فرسي، أو سلاحي، أو ~~أسكنتك أو أعطيت ونحوه فإنه ينصرف لحياة المعمر بالفتح لكن في نحو أعطيت لا ~~بد من قرينة تدل على الإعمار، وإلا كانت هبة (أو) أعمرت (وارثك) أو أعمرتك ~~ووارثك فأو مانعة خلو يجوز معها الجمع فيصدق كلامه بثلاث صور. # (ورجعت) العمرى بمعنى الشيء المعمر إذا ms4476 مات المعمر بالفتح ملكا (للمعمر) ~~بالكسر (أو وارثه) إن مات والمراد وارثه يوم موت المعمر بالكسر لا وارثه ~~يوم المرجوع فلو مات عن أخ حر مسلم وولد كافر، أو رقيق ثم أسلم الولد، أو ~~تحرر ثم مات المعمر بالفتح رجعت للأخ لأنه الوارث يوم موت المعمر بالكسر لا ~~للابن لأنه إنما اتصف بصفة الإرث يوم المرجوع وهو لا يعتبر #   ### | [حاشية الدسوقي] # في هبة الولي لمحجوره فإن دار السكنى لا بد فيها من إخلاء الولي لها من ~~شواغله ومعاينة البينة لتخليتها سواء أكراها أم لا ومثلها الملبوس وأما غير ~~دار السكنى والملبوس فيكفي الإشهاد بالصدقة، أو الهبة وإن لم تعاين البينة ~~الحيازة فالإشهاد بالصدقة يغني عن الحيازة فيما لا يسكنه الولي ولا يلبسه. ~~(قوله: ولو بلغ رشيدا ولم يحز بعد رشده) هذا يقتضي أنه بعد رشده لا يحتاج ~~إلى أن يحوز لنفسه، وأن حوز الأب له الحاصل في صغره كاف وليس كذلك بل إذا ~~بلغ رشيدا لا بد من إنشاء الحوز لنفسه فإن لم يحز لنفسه وحصل المانع للولي ~~بطلت فالأولى للشارح أن يحذف قوله رشيدا ولم يحز بعد رشده انظر بن. (قوله: ~~فما حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا) أي وما لم يحزه الولد بل سكنه الأب ~~فلا يصح قال بن وفيه نظر فإن الذي في ابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق أنه إن ~~سكن الأب الأقل صح جميعها ولو كان الولد كبيرا وإن سكن الأكثر بطل الجميع ~~إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط وإن كان الولد كبيرا والحاصل أنه إن ~~سكن جميعها بطل الجميع كان الولد كبيرا، أو صغيرا وإن أخلاها كلها من ~~شواغله، أو سكن أقلها صح جميعها كان الولد كبيرا، أو صغيرا وإن سكن الأكثر ~~بطل الجميع إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط إن كان كبيرا فهذا القسم ~~هو محل افتراق الكبير من الصغير خلافا للشارح. # (قوله: وكذا المؤقت بأجل معلوم) إنما خرج هذا؛ لأنه ليس مؤقتا ms4477 بحياة ~~المعطى بالفتح. (قوله: فإجارة فاسدة) أي لتقييدها بأجل مجهول وهو حياة ~~المعطى بالفتح. (قوله: الحكم باستحقاقها) أي العمرى؛ لأنه ليس إنشاء ~~وإحداثا لتمليك المنفعة بل تجديد له. (قوله: لا تكون عمرى حقيقة) أي ~~اصطلاحا بل عمرى مجازا أي وكذا يقتضي أنها إذا لم تقيد بالعمر بل بمدة كإلى ~~قدوم زيد مثلا لا تكون عمرى حقيقة وإن جازت وهو كذلك. (قوله: عند الإطلاق) ~~أي عند عدم التقييد بحياته، أو حياة غيره. (قوله: بل ما دل على تمليك ~~المنفعة) أي ك أسكنتك ونحوه من الألفاظ الدالة على تمليك المنفعة ك وهبتك ~~سكناها أو استغلالها عمرك. (قوله: في عقار، أو غيره) أي كتاب وحلي وسلاح ~~وحيوان قال في كتاب الهبات من المدونة قيل فإن أعمر ثوبا، أو حليا قال لم ~~أسمع من مالك في الثياب شيئا وأما الحلي فأراه بمنزلة الدار وفيها في كتاب ~~العارية ولم أسمع في الثياب شيئا وهي عندي على ما أعارها عليه من الشرط أبو ~~الحسن: يريد أنه إذا بقي من الثوب شيء بعد موت المعمر رد وإن لم يبق منه ~~شيء فلا شيء لربه اه بن. (قوله: لا بد من قرينة تدل على الإعمار) أي ك ~~أعطيتك سكنى داري، أو غلتها مدة عمرك، أو عمري. (قوله: فيصدق كلامه بثلاث ~~صور) إلا أنه إذا أعمره ووارثه معا فلا يستحق الوارث إلا بعد موته كوقف ~~عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد أحوج ولكن المعمول به في الوقف قول ~~المغيرة وهو مساواة الولد للوالد ولو كان أحوج ولعل الفرق بين العمرى لا ~~تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين الوقف حيث سوى فيه بين الولد والوالد ~~على قول المغيرة أن مدلول العمرى العمر فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت ~~مورثه وأما إذا أعمره فقط، أو أعمر وارثه فقط فإن المعمر يستحق المنفعة ~~حالا واعلم أن العمرى كالهبة في الحوز بمعنى أن حوزها قبل المانع شرط في ~~تمامها فتلزم بالقول ويجبر المعمر بالكسر على دفعها للمعمر ليحوزها فإن حصل ms4478 ~~المانع للمعمر بالكسر قبل أن يحوزها المعمر بالفتح بطلت إن لم يحصل من ~~المعمر بالفتح جد في طلبها قبل المانع. # (قوله: ورجعت للمعمر، أو وارثه إن مات) ولو حرث المعمر # PageV04P108 # وشبه في الرجوع ملكا، وإن اختلف المرجوع له في المشبه ~~والمشبه به فقال (كحبس عليكما) أي كقول محبس لرجلين هذا الشيء حبس عليكما ~~(وهو لآخركما) فهو حبس عليهما ما داما حيين معا فإذا مات أحدهما رجعت للآخر ~~(ملكا) يصنع فيها ما يشاء من بيع وغيره وأما لو قال حبس عليكما فقط فإنه ~~يرجع للآخر حبسا فإذا مات الآخر رجع مراجع الأحباس وقيل يرجع ملكا للمحبس، ~~أو وارثه وهو الراجح الموافق لما قدمه المصنف في الوقف فقوله ملكا معمول ل ~~رجعت مقدرا كما علمت وقال ابن غازي هو حال من فاعل رجعت المذكور وهو راجع ~~للمسألتين أي ترجع ملكا للمعمر، أو وارثه في الأولى وترجع ملكا للآخر منهما ~~في الثانية لكنه خلاف قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعد الكاف وفي بعض ~~النسخ ملك بالرفع وهو خبر مبتدأ محذوف أي وهو أي الراجع في المسألتين ملك. # لا (الرقبى) بضم الراء وسكون القاف وبالباء الموحدة فلا تجوز في حبس ولا ~~ملك وهي من المراقبة كأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه وأفاد المصنف ~~تفسيرها بالمثال بقوله (كذوي دارين) أو عبدين، أو دار وعبد (قالا) أي قال ~~كل منهما لصاحبه في عقد واحد (إن مت قبلي فهما) أي دارك وداري (لي، وإلا) ~~بأن مت قبلك (فلك) ولا يخفى أن دار كل ملك له فالمراد إن مت قبلي فدارك لي ~~مضمومة لداري، وإن مت قبلك فداري لك مضمومة لدارك وإنما منع لما فيه من ~~الخروج عن وجه المعروف إلى المخاطرة فإن وقع ذلك واطلع عليه قبل الموت فسخ، ~~وإن لم يطلع عليه إلا بعد الموت رجعت لوارثه ملكا ولا ترجع مراجع الأحباس ~~لفساد العقد، وشبه في المنع قوله (كهبة نخل) لشخص (واستثناء ثمرتها) أي ~~استثنى الواهب ثمرتها (سنين) معلومة، أو سنة فلا مفهوم ms4479 للجمع على الأصح #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالفتح أرضا أعمرت له ومات أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث وإن شاء ~~أسلمها لهم بحرثها تلك السنة وأخذ منهم أجرة مثلها فإن مات المعمر بالفتح ~~وبها زرع وفات الإبان فلورثته الزرع الموجود ولا كراء عليهم؛ لأن مورثهم ~~زرع بوجه جائز. (قوله: رجع مراجع الأحباس) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس ~~ولأقرب امرأة لو رجلت عصبته. (قوله: وهو الراجح إلخ) فيه أن الراجح هو ~~الأول؛ لأنه قول المصريين وابن القاسم وأشهب منهم، بقي ما لو قال حبس ~~عليكما حياتكما وهو لآخركما وحكمها كالمسألة الثانية فترجع إذا مات الأول ~~للثاني حبسا فإذا مات الثاني فهل ترجع مراجع الأحباس، أو ترجع ملكا للمحبس ~~إن كان حيا، أو لوارثه قولان. # والحاصل أن الصور ثلاث: الأولى: صورة المصنف وهي حبس عليكما وهو لآخركما ~~الثانية: حبس عليكما ويسقط قوله: وهو لآخركما، الثالثة: حبس عليكما حياتكما ~~وهو لآخركما ففي الأولى إذا مات أحدهما رجعت للثاني ملكا وفي كل من الثانية ~~والثالثة إذا مات الأول رجعت للثاني حبسا فإذا مات الثاني فهل ترجع مراجع ~~الأحباس، أو ترجع ملكا للمحبس قولان وهما منصوصان في الثانية ومخرجان في ~~الثالثة. # (قوله: معمول ل رجعت) أي على أنه مفعول مطلق أي رجعت رجوع ملك لا مفعول ~~به؛ لأن رجع لازم وقوله: معمول ل رجعت أي وليس من كلام المحبس. (قوله: حال ~~من فاعل رجعت) فيه أن ملكا مصدر منكر ومجيء المصدر المنكر حالا مقصور على ~~السماع ويؤول هنا باسم المفعول أي رجعت في حال كونها مملوكة. (قوله: وهو ~~راجع للمسألتين) فيه أن فاعل رجع المذكور ضمير عائد على العمرى وحينئذ ~~فيكون قوله: ملكا راجعا للأولى فقط فلعل الأولى جعله حالا من الراجع في ~~المسألتين المدلول عليه ب رجع المذكور والمقدر الذي اقتضاه التشبيه. # (قوله: فلا تجوز في حبس ولا ملك) بأن يقول كل لصاحبه إن مت فداري ملك لك ~~أو حبس عليك. (قوله: في عقد واحد) أشار الشارح بذلك إلى أن محل المنع إذا ms4480 ~~وقع ما ذكر من القولين في عقد واحد أي بأن وقع أحدهما بفور الآخر ودخلا على ~~ذلك كما هو ظاهر المصنف وأما لو قال أحدهما لصاحبه ذلك، ثم قال الآخر مثل ~~الأول فهو جائز؛ إذ لا تهمة فيه حيث لم يدخلا عليه ويكون هذا وصية. (قوله: ~~أن دار كل) أي دار كل متكلم. (قوله: فالمراد إلخ) أي فهو من النوع المسمى ~~في البديع بالجمع والتفريق كقوله تعالى {وقالوا كونوا هودا أو نصارى} ~~[البقرة: 135] أي قالت اليهود للنصارى كونوا هودا مثلنا وقالت النصارى ~~لليهود كونوا نصارى مثلنا. (قوله: إلى المخاطرة) أي الغرر؛ إذ لا يدرى ~~أيهما يموت قبل الآخر. (قوله: إلا بعد الموت) أي بعد موت أحدهما وقوله رجعت ~~أي دار من مات لوارثه ولا تكون للمراقب الحي. (قوله: كهبة نخل) أي سواء ~~كانت الهبة من الآن، أو اتفقا على أنها تكون بعد الأجل الذي يقبض الواهب ~~ثمرتها فيه والعلاج فيه على الموهوب له. (قوله: واستثناء ثمرتها) أي كلها، ~~أو بعضها لوجود علة المنع فيهما كما قاله بن خلافا لعبق حيث قال بالجواز ~~إذا استثنى بعضها. (قوله: فلا مفهوم للجمع) وذلك لوجود علة المنع وهي ~~المخاطرة أي الغرر في استثناء الثمرة سنة واحدة وقوله: على الأصح أي خلافا ~~للبساطي حيث قال بالجواز فيما دون الجمع ونسب ذلك لظاهر الروايات قاله ~~شيخنا العدوي # PageV04P109 # (و) الحال أن الواهب شرط أن يكون (السقي) في تلك ~~المدة (على الموهوب له) وعلة المنع الجهل بعوض السقي؛ إذ لا يدرى ما يصير ~~إليه النخل بعد تلك الأعوام في نظير سقيه فإن وقع واطلع على ذلك قبل التغير ~~فسخ وردت النخل بثمرتها لربها ورجع الموهوب له بقيمة سقيه وعلاجه، وإن فاتت ~~بتغير ملكها الموهوب له بقيمتها يوم وضع يده عليها ورجع على الواهب بمثل ما ~~أكل من الثمر إن عرف، وإلا فبقيمته. # (أو) دفع (فرس لمن يغزو) عليها (سنين) ، أو سنة (و) شرط أنه (ينفق عليه ~~المدفوع له) في تلك المدة من عنده (ولا يبيعه لبعد الأجل) ms4481 يعني وشرط عليه ~~أيضا أنه لا يتصرف فيه تصرف الملاك من بيع وهبة ونحوهما حتى يفرغ الأجل ~~المذكور فلا يجوز لما فيه من التحجير عليه ولأنه باع الفرس بالنفقة عليه ~~تلك السنين ولا يدرى هل يسلم الفرس إلى ذلك الأجل أم لا فتذهب النفقة باطلا ~~فهو غرر ومخاطرة. # (وللأب) فقط لا الجد (اعتصارها) أي الهبة (من ولده) الحر الذكر والأنثى ~~صغيرا، أو كبيرا غنيا، أو فقيرا أي أخذها منه جبرا بلا عوض ولو حازها الابن ~~بأن يقول رجعت فيما وهبته له، أو أخذتها، أو اعتصرتها فلا يشترط لفظ ~~الاعتصار على الأظهر لعدم معرفة العامة له غالبا وليس في الحديث ما يدل على ~~شرط لفظ الاعتصار (كأم) لها الاعتصار لما وهبته لولدها بشروطه الآتية وقوله ~~(فقط) راجع لجميع ما قبله أي للأب فقط دون الجد من ولده فقط دون غيره الهبة ~~فقط أي المدلول عليها بالضمير دون الصدقة والحبس كأم فقط دون الجدة والخالة ~~والأخت. # لكن محل جواز اعتصار الأم حيث (وهبت) صغيرا (ذا أب) لا يتيما فليس لها ~~الاعتصار منه وسواء كان الابن والأب معسرين أو موسرين، أو أحدهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: والسقي على الموهوب له) أي سواء كان السقي بماء الموهوب له، أو ~~بماء الواهب لوجود علة المنع فيهما كما قال شيخنا العدوي؛ لأن علاج السقي ~~ينزل منزلة المعاوضة خلافا لما في عبق من أنه إذا كان السقي على الموهوب له ~~بماء الواهب فإنه يجوز. (قوله: بعوض السقي) أي وهو النخل فسقيه خرج مخرج ~~المعاوضة بالنخل. (قوله: في نظير) أي الكائن في نظير سقيه فهو صفة للنخل. ~~(قوله: واطلع على ذلك) أي بعد أن قبضها الموهوب له وقوله: قبل التغير أي ~~قبل تغير النخل سواء مضت سنين الاستثناء كلها، أو بعضها. (قوله: وردت النخل ~~بثمرتها) أي مع ثمرتها حيث قبض الموهوب له الثمرة لمضي مدة الاستثناء كلا، ~~أو بعضا. (قوله: يوم وضع يده عليها) أي فصارت نفقته من السقي والعلاج في ~~ملكه حيث ملكها من يوم ms4482 وضع يده عليها. # (قوله: أو دفع فرس إلخ) لا مفهوم لفرس ولا لقوله لمن يغزو عليها بل كذلك ~~دفع فرس لمن يطحن عليها أو حمار لمن يركب عليه أو ثور لمن يحرث عليه مثلا. ~~(قوله: وشرط أنه إلخ) أي فكأنه جعل الثمن النفقة عليها تلك المدة. (قوله: ~~في تلك المدة) أي وتكون له بعد الأجل فليس التملك من الآن وإنما اتفقا الآن ~~على أنه يكون بعد الأجل. (قوله: ولا يبيعه لبعد الأجل) أي وشرط عليه أنه لا ~~يبيعه إلا بعد الأجل لكونه لا يملكه بالهبة إلا بعد الأجل وقد اعترض ~~البساطي على المصنف بما حاصله أنه قد أخل بشرط وهو أن يشترط عليه أن لا ~~يملكها إلا بعد الأجل. # وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه قد أخل بهذا الشرط؛ لأن من لوازم الملك ~~البيع وهو قد شرط عليه أن لا يبيع إلا بعد الأجل فيفيد هذا أن اشتراط ~~التمليك إنما هو بعد الأجل؛ لأن البيع الذي هو لازم منفي قبل الأجل فينتفي ~~ملزومه وهو الملك قال عبق وينبغي أنه إذا أسقط قوله ولا يبيعه إلخ أنه يصح. ~~(قوله: يعني وشرط عليه أيضا إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم لقوله ولا ~~يبيعه. (قوله: باطلا) أي ذهابا باطلا. (قوله: فهو غرر) قال أبو الحسن نقلا ~~عن عبد الحق: إنه إذا اطلع على ذلك قبل حلول الأجل فالدافع بالخيار إن شاء ~~أمضى عطيته بلا شرط وإن شاء ارتجع فرسه وغرم ما أنفقه عليه وإن لم يعلم ~~بذلك حتى مضى الأجل فإن لم يتغير الفرس بحوالة سوق فأعلى فسخ البيع؛ لأنه ~~الآن صار بيعا فاسدا فيفسخ ويغرم رب الفرس ما أنفقه عليه فإن فات بشيء من ~~وجوه الفوت غرم القابض قيمة الفرس حين حل الأجل ويرجع على الدافع بما أنفق ~~عليه. (قوله: ومخاطرة) عطف مرادف. # (قوله: فلا يشترط لفظ الاعتصار) أي كما في نقل بن عن ابن عرفة وعن ابن ~~رشد في البيان. (قوله: على الأظهر) أي خلافا لما في عبق من اشتراطه ms4483 وقد رده ~~بن. (قوله: وليس في الحديث إلخ) أي وهو قوله: - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~يحل لأحد أن يهب هبة، ثم يعود فيها إلا الوالد» (قوله: بشروطه الآتية) ~~المراد بالجمع ما فوق الواحد؛ لأن اعتصارها مشروط بشرطين أن يكون الولد ~~الموهوب له كبيرا، أو صغيرا ذا أب وأن لا تريد بهبتها ثواب الآخرة. (قوله: ~~من ولده فقط) هذا يغني عنه قوله: أي للأب فقط؛ لأن الأب لا يكون إلا لولد. ~~(قوله: دون الصدقة والحبس) في بن عن المدونة أن الحبس إذا كان بمعنى الصدقة ~~بأن أريد به وجه الله لم يعتصر وإن كان بمعنى الهبة بأن أريد به وجه المعطى ~~جاز اعتصاره وأن العمرى يجوز اعتصارها مطلقا أي سواء ضرب لها أجل أم لا كان ~~الأجل قريبا، أو بعيدا. # (قوله: صغيرا) قدر الموصوف صغيرا لا ولدا لأجل قوله ولو تيتم. (قوله: لا ~~يتيما) أي لا إن وهبت يتيما حين هبتها. (قوله: فليس لها الاعتصار منه) أي ~~ولو بلغ؛ لأنه # PageV04P110 # (وإن) كان الأب (مجنونا) جنونا مطبقا فلا يمنع جنونه ~~الاعتصار. # (ولو تيتم) الولد بعد هبتها له في حياة أبيه فلها الاعتصار بعد موت أبيه ~~(على المختار) لأنها لم تكن بمعنى الصدقة حين الهبة لوجود أبيه وأما لو ~~وهبت ولدها الكبير كان لها الاعتصار مطلقا، ثم إن اللخمي اختار ما ذكر من ~~نفسه مخالفا فيه للأئمة ولظاهر المدونة فلا يعول عليه فلو قال المصنف كأم ~~فقط وهبت كبيرا أو صغيرا ذا أب، وإن مجنونا إلا أن يتيتم لكان جاريا على ~~المذهب مع الإيضاح. # (إلا فيما) أي في هبة، أو عطية، أو منحة أو عمرى، أو إخدام (أريد به ~~الآخرة) أي ثوابها لا مجرد ذات الولد فلا اعتصار لهما وكذا إن أريد الصلة ~~والحنان لكونه محتاجا أو بائنا عن أبيه، أو خاملا بين الناس (كصدقة) وقعت ~~بلفظها حال كون كل منهما (بلا شرط) للاعتصار فإن شرط أنه يرجع فيما تصدق به ~~على ولده، أو فيما أعطاه له على وجه الصلة كان ms4484 له الرجوع فيه عملا بشرطه ~~كما أنه يعمل بشرط عدمه في الهبة. # ثم ذكر موانع الاعتصار بقوله (إن لم تفت) عند الموهوب له ببيع، أو هبة أو ~~عتق، أو تدبير، أو بجعل الدنانير حليا، أو نحو ذلك (لا بحوالة سوق) وأما ~~حوالة السوق بزيادة، أو نقص مع بقاء الذات فلا يمنع الاعتصار كنقلها من ~~موضع لآخر (بل بزيد) أي زيادة في الذات معنوية كتعليم صنعة، أو حسية ككبر ~~صغير وسمن هزيل (أو نقص) كذلك وكذا يفوت الاعتصار بخلط مثلي بغيره دراهم، ~~أو غيرها فليس للأب حينئذ اعتصارها ولا يكون شريكا للولد بقدرها (ولم ينكح) ~~الولد # (أو يداين) ببناء الفعلين للمفعول ونائب الفاعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # حيث كان يتيما حين الهبة فتعد تلك الهبة كالصدقة. # (قوله: وإن كان الأب مجنونا جنونا مطبقا) أي حين الهبة وأولى إذا جن ~~بعدها قال عبق وانظر لو جن الأب بعد هبته لولده هل لوليه الاعتصار أم لا ~~والظاهر الأول؛ لأن وليه بمنزلته. # (قوله: ولو تيتم) رد بلو قول محمد إنه إذا تيتم الولد بعد هبتها له في ~~حياة أبيه فليس لها الاعتصار بعد موت الأب. (قوله: فلها الاعتصار) أي منه ~~ولو بعد بلوغه. (قوله: مطلقا) أي سواء كان له أب أم لا وحاصل فقه المسألة ~~أن الأم إذا وهبت لولدها فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار سواء ~~كان للولد أب وقت الهبة أم لا وإن كان الولد وقت الهبة صغيرا كان لها ~~الاعتصار إن كان له أب وقت الهبة سواء كان ذلك الأب عاقلا، أو مجنونا ~~موسرا، أو معسرا فإن تيتم الولد الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا ~~إلى أنه وقت الهبة غير يتيم أو ليس لها الاعتصار نظرا ليتمه حال الاعتصار ~~قولان وإن كان الولد الصغير حين الهبة لا أب له فليس لها الاعتصار قولا ~~واحدا ولو بعد بلوغه. (قوله: ولظاهر المدونة) أي ومخالفا لظاهر المدونة ~~وحينئذ فلا يعول عليه ويتوجه على المصنف اعتراضان الأول أنه ما كان ينبغي ms4485 ~~له ترك ظاهر المدونة بما للخمي الثاني أن المطابق لاصطلاحه التعبير بصيغة ~~الفعل؛ إذ قوله: في الخطبة لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره من نفسه ~~صادق بما إذا كان هناك قول يقابل اختياره أم لا لكن في بن عن أبي الحسن أن ~~المدونة تحتمل الأمرين وأن ظاهرها مع اللخمي فلما كان مختاره ظاهرها لم يكن ~~من عند نفسه فاندفع الاعتراضان ونص المدونة وللأم أن تعتصر ما وهبت، أو ~~أنحلت لولدها الصغير في حياة الأب، أو لولدها الكبير إلخ أبو الحسن انظر ~~قولها في حياة أبيه ما العامل فيه هل قوله: تعتصر أو وهبت فإن كان العامل ~~فيه " تعتصر " فيكون كقول محمد وإن كان العامل " وهبت " فمثل ما اختاره ~~اللخمي فيتخرج القولان منها ولا شك أن ظاهرها هو التعلق بأقرب العاملين وهو ~~الثاني اه بن. (قوله: لكان جاريا على المذهب) أي من أنه إذا طرأ له اليتم ~~فلا اعتصار لها. # (قوله: وكذا إن أريد الصلة والحنان) أي وكذا إذا أراد الأب، أو الأم ~~بالهبة الصلة والحنان على ولدهما فلا اعتصار لهما فإرادة الصلة والحنان ~~تمنع من اعتصارها وأما الإشهاد على الهبة فلا يكون مانعا من اعتصارها خلافا ~~لما في خش وعبق فانظر من أين أتيا به انظر بن. (قوله: كصدقة إلخ) فيه أن ما ~~أريد به ثواب الآخرة من هبة ونحوها صدقة وحينئذ ففي كلام المصنف تشبيه ~~الشيء بنفسه وحاصل ما أشار له الشارح من الجواب أن المصنف شبه بالصدقة التي ~~وقعت بلفظ الهبة وما معها الصدقة الواقعة بغير لفظ الهبة بل بلفظها. (قوله: ~~فإن شرط أنه يرجع فيما تصدق به على ولده إلخ) أي فإن شرط الأب، أو الأم ~~الرجوع في صدقتهما على ولدهما فإنه يعمل بالشرط وأما لو تصدق شخص على ~~أجنبي، أو وهبه وشرط أنه يرجع في هبته، أو صدقته إن شاء فذكر المشذالي أنه ~~لا يعمل بشرطه والذي في وثائق ابن الهندي والباجي أنه يعمل بشرطه أيضا فإن ~~قلت كيف يجوز له أن يشترط في صدقته ms4486 الاعتصار والصدقة لا تعتصر وكذلك الهبة ~~من غير الوالدين قلت وسنة الحبس أنه لا يباع وإذا اشترطه المحبس في نفس ~~الحبس فإنه يعمل بشرطه انظر بن. (قوله: بشرط عدمه) أي عدم الاعتصار وقوله: ~~في الهبة متعلق ب يعمل. # (قوله: أو نحو ذلك) أي من مفوتات البيع الفاسد كتغير الذات بزيادتها، أو ~~نقصها. (قوله: بزيادة، أو نقص) أي في القيمة وقوله: مع بقاء الذات أي من ~~غير تغير فيها. (قوله: فلا يمنع الاعتصار) أي لعدم فواتها بها لبقاء ~~الموهوب بحاله وزيادة القيمة، أو نقصها عارض لا يعتد به. (قوله: وسمن هزيل) ~~انظر هل السمن يجري في الدواب والرقيق، أو خاص بالدواب كما تقدم في ~~الإقالة. (قوله: كذلك) أي حسي كهزال السمين، أو معنوي # PageV04P111 # ضمير الموهوب وقوله (لها) قيد فيهما والمراد بالإنكاح ~~العقد واللام في لها للعلة فالمانع من اعتصار الأبوين تزويج الأجنبي أي ~~عقده للذكر الموهوب له، أو على البنت الموهوبة لأجل هبة كل منهما وكذا ~~إعطاء الدين لهما لأجل يسرهما بالهبة فإن لم يقصد الأجنبي ذلك وإنما قصد ~~ذاتهما فقط لم يمنع الأبوان من الاعتصار. # (أو) (يطأ) بالغ أمة (ثيبا) موهوبة له وأما البكر الموهوبة فيفوت ~~اعتصارها بافتضاضه ولو غير بالغ لنقصها إن كانت علية وزيادتها إن كانت وخشا ~~فيدخل في قوله بل بزيد، أو نقص وأما وطء غير البالغ ثيبا فلا يمنع الاعتصار ~~ولو مراهقا. # (أو) (يمرض) الولد الموهوب له فيمنع اعتصارها لتعلق حق ورثته بالهبة ~~(كواهب) أي كمرضه المخوف؛ لأن اعتصارها يكون لغيره وهو وارثه (إلا أن يهب) ~~الوالد حال كون ولده الموهوب له (على هذه الأحوال) أي وهو متزوج، أو مدين، ~~أو مريض كمرض الواهب فله الاعتصار (أو يزول المرض) الحاصل بعد الهبة من ~~موهوب، أو واهب فله الاعتصار بعد زواله (على المختار) وتخصيصه بالمرض يقتضي ~~أن زوال النكاح والدين لا يسوغ الاعتصار وهو كذلك قال ابن القاسم؛ لأن ~~المرض لم يعامله الناس عليه بخلاف النكاح والدين وهذا التعليل يقتضي أن ~~زوال الزيد والنقص كزوال المرض. ms4487 # (وكره) للمتصدق (تملك صدقة) بهبة أو بصدقة، أو ببيع، أو نحو ذلك من متصدق ~~عليه، أو ممن وصلت له منه ولو تعدد وأشعر قوله " تملك " بقصد ذلك فقوله ~~(بغير ميراث) ليس بداخل حتى يخرجه لكنه قصد مزيد الإيضاح بالتصريح واحترز ~~بالصدقة عن الهبة #   ### | [حاشية الدسوقي] # كنسيان صنعة لها بال. # (قوله: ضمير الموهوب) أي ذكرا كان، أو أنثى. (قوله: قيد فيهما) أي في ~~النكاح والمداينة والتقييد بكونهما لأجلها هو الذي في الموطإ والرسالة ~~وسماع عيسى لكن قال ابن عرفة ظاهر المدونة والجلاب خلاف السماع المذكور ~~ونصها وللأب اعتصار ما وهب، أو نحل لبنيه الصغار والكبار وكذا إن بلغ ~~الصغار ما لم ينكحوا أو يحدثوا دينا اه ففي نقل المواق عن المدونة التقييد ~~نظر اه طفى قلت ظاهر كلام أبي الحسن حمل كلام المدونة على التقييد ولذا ~~والله أعلم اعتمده المؤلف اه بن. (قوله: أي عقده) أي عقد الأجنبي للذكر ~~الموهوب له على بنته مثلا. (قوله: لأجل هبة كل منهما) أي لأجل يسر كل منهما ~~بالهبة. (قوله: فإن لم يقصد الأجنبي ذلك إلخ) تحصل من كلامه أن المانع من ~~اعتصار الأبوين قصد الأجنبي عقد النكاح والمداينة لأجل يسر الموهوب له ~~بالهبة وهو ما يفيده ضبط كلام المصنف بالبناء للمفعول وأما قصد الولد ذلك ~~وحده فلا يمنع وقيل إن المعتبر في منع الاعتصار قصد الولد ذلك وعليه فيضبط ~~كلام المصنف بالبناء للفاعل والمعتمد الأول. # (قوله: بالغ) أي ولد موهوب له بالغ وظاهره ولو حرم الوطء كوطء حائض ويصدق ~~الولد في أنه حصل منه الوطء لتلك الجارية الموهوبة إذا علمت الخلوة بينهما ~~وحاصل المسألة أن الأمة الموهوبة إما أن تكون ثيبا، أو بكرا والولد الموهوب ~~له إما بالغ، أو غير بالغ فإن كانت ثيبا أفات اعتصارها وطء الولد البالغ لا ~~وطء الصغير وإن كانت بكرا فيفوت اعتصارها بافتضاضها مطلقا من بالغ، أو صبي. ~~(قوله: بافتضاضه) أي بافتضاض الولد الموهوب له. # (قوله: أو يمرض الولد الموهوب له) أي مرضا مخوفا وإلا فلا ms4488 يمنع الاعتصار. ~~(قوله: إلا أن يهب إلخ) استثناء منقطع؛ لأن ما قبله كانت الهبة لغير مريض ~~ومدين ومتزوج بخلاف المستثنى. (قوله: وتخصيصه) أي وتخصيص الزوال بالمرض. ~~(قوله: لا يسوغ الاعتصار) أي بل يمنع منه. (قوله: قال ابن القاسم) أي فارقا ~~بين زوال المرض وزوال النكاح. (قوله: لم يعامله الناس عليه) أي بل هو أمر ~~من عند الله فإذا زال عاد الاعتصار. (قوله: بخلاف النكاح والدين) أي فإن ~~كلا منهما أمر عامله الناس بعد الهبة عليه فيستمرون على المعاملة لأجله ~~لانفتاح بابه فيستمر عدم الاعتصار. (قوله: كزوال المرض) أي في كونه يسوغ ~~الاعتصار. # (قوله: وكره تملك صدقة) ظاهره أنه يكره تنزيها وهو قول اللخمي وابن عبد ~~السلام والتوضيح وقال الباجي وجماعة بالتحريم وارتضاه ابن عرفة لتشبيهه ~~بأقبح شيء وهو الكلب يعود في قيئه ولما «أراد عمر شراء فرس تصدق بها نهاه ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال له لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم ~~واحد فإن العائد في صدقته كالكلب في قيئه» وقول اللخمي إنه مثل بغير مكلف ~~فلا يتعلق به حرمة شنع عليه ابن عرفة وقال إنه ليس القصد التشبيه بالكلب من ~~حيث عدم تكليفه بل الذم وزيادة التنفير والذم على الفعل والتنفير عنه يدل ~~على حرمته اه بن وقوله: تملك صدقته أي سواء كانت واجبة كالزكاة والمنذورة، ~~أو كانت مندوبة. (قوله: ولو تعدد) أي من وصلت إليه قال في التوضيح ظاهر ~~المذهب كراهة تملك المتصدق للصدقة ولو تداولتها الأملاك. # (قوله: واحترز بالصدقة عن الهبة إلخ) أي واحترز أيضا بغير الميراث عن ~~ملكها به فلا كراهة ويستثنى من قوله وكره تملك صدقة العرية لقوله فيما تقدم ~~ورخص لمعر وقائم مقامه اشتراء ثمرة تيبس والغلة المتصدق بها دون الذات فله ~~شراؤها كما نقله ابن عرفة عن مالك فإذا تصدق عليه بخدمة عبد، أو سكنى دار ~~شهرا # PageV04P112 # فيجوز تملكها على المشهور. # وكما يكره تملك الذات يكره تملك الغلة كما أشار له بقوله (ولا يركبها) إن ~~كانت دابة ولو تصدق بها ms4489 على ولده (أو يأكل من غلتها) كثمرتها ولبنها ويلحق ~~بالركوب مطلق الاستعمال وبالأكل من الغلة الشرب والانتفاع بالصوف (وهل) ~~الكراهة مطلقا ولو رضي الكبير أو (إلا أن يرضى الابن الكبير) الرشيد (بشرب ~~اللبن) ، أو بغيره من الغلات لوالده المتصدق فيجوز (تأويلان) وأما الولد ~~الصغير فلا عبرة برضاه بل تبقى الكراهة معه كالسفيه وظاهره أن غير الولد ~~تبقى معه الكراهة ولو رضي اتفاقا والذي في المدونة أنه لا يجوز لمن تصدق ~~بصدقة على أجنبي أن ينتفع بأكل ثمرتها، أو شرب لبنها، أو ركوبها، أو نحو ~~ذلك وظاهرها المنع وهو ظاهر إن كان بغير رضا الأجنبي وأما برضاه فيحمل عدم ~~الجواز على الكراهة وفي الرسالة أنه يجوز، وحمل على ما لا ثمن له عندهم، أو ~~له ثمن تافه وعلى الابن الكبير بناء على أحد التأويلين فيه. # (وينفق) بالبناء للمفعول (على) (أب) أو أم تصدق على ولده (افتقر) نعت لأب ~~(منها) نائب فاعل ينفق أي من الصدقة التي تصدق بها على ولده لوجوب الإنفاق ~~على الولد حينئذ أي يجوز الإنفاق منها، وإن كان عند الولد مال غيرها، وإلا ~~تعين عليه الإنفاق منها ويقضى عليه بذلك فلذا جعلنا " ينفق " مبنيا ~~للمفعول؛ لأنه أظهر في الشمول. # (و) للأب (تقويم جارية) مالت نفسه إليها بعد أن تصدق بها على ولده الصغير ~~(أو عبد) تصدق به عليه (للضرورة) وهي تعلق نفسه بها للوطء في الأمة، ~~واحتياجه للعبد #   ### | [حاشية الدسوقي] # مثلا فله شراء تلك الخدمة والسكنى وفي معين الحكام يجوز للمعمر، أو ورثته ~~أي كلهم أن يبتاعوا من المعمر بالفتح ما أعمر له وإن كان حياة المعمر؛ ~~لأنها من المعروف إلا أن تكون معقبة فيمنع ولكل واحد من ورثة المعمر بالكسر ~~أن يشتري قدر ميراثه منها لا أكثر اه ولا يقال ما ذكرتموه من جواز شراء ~~الغلة المتصدق بها يعارض قول المصنف الآتي " ولا يركبها المفيد أنه ليس له ~~الرجوع في الغلة؛ لأنا نقول كلام المصنف الآتي في هبة الذات وكلامنا في هبة ~~الغلة فقط ms4490 ويستثنى منه أيضا التصدق بالماء على مسجد أو غيره فيجوز له أن ~~يشرب منه؛ لأنه لم يقصد به الفقراء فقط بل هم والأغنياء كما لبعض شراح ~~الرسالة وفي ح نقلا عن الذخيرة قال ابن يونس قال مالك إذا خرجت للسائل ~~بالكسرة، أو بالدرهم فلم تجده أرى أن تعطيه لغيره تكميلا للمعروف وإن وجدته ~~ولم يقبل فهو أولى من الأول لتأكيد العزم بالدفع، واختلف هل له أكلها في ~~هاتين الحالتين أم لا؟ فقيل لا يجوز أكلها مطلقا وقيل يجوز مطلقا وقيل إن ~~كان معينا جاز له أكلها وإن كان غير معين فلا يجوز وأما إن وجده وقبلها فلا ~~فرق بين المعين وغيره من لزوم التصدق بها وعدم جواز أكل مخرجها لها. (قوله: ~~فيجوز تملكها) أي من الموهوب له بشراء، أو صدقة أو هبة أي وأما العود فيها ~~مجانا قهرا عن الموهوب له فهو مكروه لغير الأب. # فإن قلت كيف يتصور العود في الهبة مجانا مع أن المشهور لزومها بالقول؟ ~~قلت يحمل على ما إذا شرط الواهب على الموهوب له الأجنبي الاعتصار على أحد ~~القولين السابقين. # (قوله: ولو تصدق بها على ولده) أي هذا إذا تصدق بها على أجنبي بل ولو ~~إلخ. (قوله: تأويلان) اعلم أن المدونة عبرت بالمنع لكن فرضته في التصدق على ~~الأجنبي فقالت ومن تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرها، ولا ~~يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها، وعبر في الرسالة بالجواز حيث قال ~~ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به فاختلف الأشياخ فقيل إن كلام الرسالة ~~محمول على الخلاف وقيل محمول على ما لا ثمن له، أو له ثمن تافه وما في ~~المدونة على ما له ثمن له بال وقيل الرسالة محمولة على ما إذا كانت الهبة ~~لولده الكبير ورضي بذلك وكلام المدونة فيما إذا كانت الهبة لأجنبي ويلحق به ~~ما إذا كانت لولده الكبير ولم يرض بذلك أو لولده الصغير رضي، أو لا، فقول ~~المصنف وهل الكراهة مطلقا أي ms4491 بناء على الخلاف وقوله: أو إلا أن يرضى الابن ~~الكبير بشرب اللبن أي بناء على الوفاق فقوله: تأويلان أي بالخلاف والوفاق ~~وإذا علمت هذا ظهر لك أن التأويلين في كلام الرسالة لكن لما كانا من حيث ~~موافقتها للمدونة ومخالفتها لها كان لهما ارتباط بالمدونة في الجملة فعبر ~~المصنف بتأويلين تساهلا اه انظر بن والظاهر من التأويلين الأول وهو أن ~~بينهما خلافا وأن المعتمد كلام المدونة وهو الكراهة مطلقا ولو كان المعطى ~~بالفتح رشيدا وأذن للمعطي بالكسر في الانتفاع باللبن ونحوه. (قوله: ~~وظاهرها) أي وهو ما اختاره الباجي وابن عرفة وجماعة وحملها اللخمي وابن عبد ~~السلام على الكراهة. (قوله: وحمل على ما لا ثمن له عندهم، أو له ثمن تافه) ~~أي وأما كلام المدونة فمحمول على ما له ثمن غير تافه. (قوله: وعلى الابن ~~الكبير) أي إذا رضي وكلام المدونة محمول على ما إذا كانت الهبة لأجنبي، أو ~~لولده الصغير مطلقا فيهما، أو الكبير ولم يرض،. # (قوله: وينفق إلخ) هذه المسألة والتي بعدها كالاستثناء من قوله وكره تملك ~~صدقة. (قوله: على) أب أي وكذا ينفق على زوجة من صدقتها على زوجها وإن كانت ~~غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر. (قوله: لأنه أظهر في الشمول) أي ~~في شمول ما إذا كان الإنفاق منها جائزا، أو واجبا. # (قوله: وللأب تقويم جارية) # PageV04P113 # للخدمة بحيث تتعسر بدونه حتى إذا لم يقومه لتعدى عليه ~~واستخدمه وارتكب الحرام فالضرورة في الأمة غير الضرورة في العبد والأم ~~كالأب لها التقويم حتى في الأمة لضرورة الخدمة (ويستقصى) في القيمة بأن ~~تكون سدادا كما في النص فالمراد أن لا تكون أقل من قيمة المثل، نعم إن ~~اختلف في التقويم اعتبر الأعلى كما يفيده المصنف وقيدناه بالصغير ومثله ~~السفيه؛ لأن الولد الكبير الرشيد ليس لأبيه أو أمه ذلك والكلام في الصدقة ~~ومثلها الهبة التي لا تعتصر. # (وجاز) للواهب (شرط الثواب) أي العوض على هبته عين الثواب أم لا نحو ~~وهبتك هذا بمائة، أو على أن تثيبني (ولزم) الثواب (بتعيينه) ms4492 إن قبل الموهوب ~~له فيلزمه دفع ما عين وأما عقد الهبة المشروط فيها الثواب فلازم للواهب ~~بالقبض كما يأتي عين الثواب أم لا. # (وصدق واهب فيه) أي في قصده الثواب عند التنازع بعد القبض بأن قال الواهب ~~وهبت لقصد الثواب وخالفه الموهوب له (إن لم يشهد عرف) أو قرينة بضده فإن ~~شهد (بضده) أي الثواب بأن كان مثل الواهب لا يطلب في هبته ثوابا فالقول ~~للموهوب له وقولنا بعد القبض وأما التنازع قبله فيصدق الواهب مطلقا، وإن ~~شهد عرف بضده (وإن) كانت الهبة (لعرس) فيصدق الواهب كما لو كانت لغيره إن ~~لم يشهد عرف بضده وله أن يأخذ قيمة هبته معجلا ولا يلزمه الصبر لحدوث عرس ~~مثله ولرب العرس أن يحاسبه بما أكله عنده من الوليمة هو ومن تبعه من نساء ~~أو رجال (وهل يحلف) الواهب أنه إنما وهب للثواب مطلقا أشكل الأمر أم لا ~~(أو) يحلف (إن أشكل) الأمر فقط بأن لم يشهد العرف له ولا عليه فإن اتضح ~~الأمر بأن شهد له العرف صدق بلا يمين (تأويلان) مبنيان على أن العرف هل هو ~~كشاهد فيحلف معه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي شراؤها لنفسه وليس بلازم تقويمها بالعدول فهو يشتري من نفسه لنفسه ~~بالسداد اه بن وأشار الشارح بتقدير " للأب " إلى أن قول المصنف " وتقويم ~~جارية " عطف على " اعتصارها " من قوله وللأب اعتصارها من ولده. (قوله: ~~فالمراد أن لا تكون أقل إلخ) أي فالشراء بالقيمة سداد وليس المراد بقوله ~~ويستقصى في التقويم أن يشتري بأزيد من القيمة بحيث يكون الشراء بالقيمة غير ~~سداد. (قوله: التي لا تعتصر) أي إما لاشتراط الموهوب له على الواهب عدم ~~اعتصارها، أو لفواتها عند الموهوب له بتغيير ذات أو لمداينة الموهوب له، أو ~~إنكاحه لأجلها فإن كانت الهبة تعتصر ولم يعتصرها الأب، أو الأم وطلب أخذها ~~بالعوض فانظر هل يأخذها بقيمتها، أو له أن يأخذها بأقل والظاهر الأول. # (قوله: شرط الثواب) أي اشتراط الثواب حالة كون الاشتراط مقارنا للفظها. ~~(قوله: عين الثواب أم ms4493 لا) أي فتعيينه غير لازم قياسا على نكاح التفويض وهذا ~~هو المعتمد وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلا بد من تعيينه قياسا على ~~البيع. (قوله: ولزم الثواب) أي لزم دفعه. (قوله: بتعيينه) أي بتعيين قدره ~~ونوعه كان التعيين من الموهوب له، أو من الواهب ورضي الآخر به وحاصله أنه ~~إذا عين الثواب واحد منهما ورضي الآخر به فإنه يلزم الموهوب له دفعه إذا ~~قبل الهبة وليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض الهبة؛ لأنه ~~التزمه بتعيينه، كذا في التوضيح. (قوله: إن قبل الموهوب له) أي الهبة ورضي ~~بذلك الثواب المعين. (قوله: فلازم للواهب بالقبض) أي بقبض الموهوب له الشيء ~~الموهوب وأما الموهوب له فلا يلزمه إلا بالفوات وما ذكره الشارح من لزومها ~~بالقبض للواهب عين الثواب أم لا غير ظاهر فإن توقف لزوم العقد على القبض ~~إنما هو إذا كان الثواب غير معين، وأما إذا عين الثواب عند عقد الهبة ورضي ~~الموهوب له فلا يتوقف اللزوم على قبض بل يلزم العقد كلا منهما بسبب تعيينه ~~كالبيع فتدبر، ولذا قال البساطي في حل المتن ولزم العقد بتعيينه أي الثواب ~~والحاصل أن الثواب إذا عينه أحدهما ورضي به الآخر كان العقد لازما لكل ~~منهما سواء قبضها الموهوب له أم لا وإن كان الثواب غير معين فلا يلزم العقد ~~الواهب إلا بقبضها ولا يلزم الموهوب له إلا بفواتها بزيادة، أو نقص. # (قوله: أي في قصده الثواب) أي لا في شرطه؛ لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه ~~فلا بد من إثباته ولا ينظر لعرف ولا لغيره. (قوله: إن لم يشهد إلخ) أي إن ~~انتفت شهادة العرف بضده بأن شهد العرف له، أو لم يشهد لا له ولا عليه. ~~(قوله: وإن شهد عرف) أي هذا إذا لم يشهد العرف بضده بل وإن شهد بضده وهذا ~~بيان للإطلاق قبله. (قوله: وإن لعرس) مبالغة على تصديق الواهب أنه إنما وهب ~~لثواب مع قيده. (قوله: فيصدق الواهب) أي في دعواه أنه قصد بهبته الثواب، ~~وقوله: ms4494 إن لم يشهد عرف بضده راجع لما بعد الكاف وما قبلها. (قوله: وله) أي ~~ولمن وهب لعرس. (قوله: ولا يلزمه الصبر إلخ) ظاهره ولو جرى العرف بالتأخير ~~لحدوث عرس مثله وهو ما عزاه المتيطي لأبي بكر بن عبد الرحمن وفي البرزلي ~~أنه يعمل بالعرف الجاري بالتأخير لحدوث عرس مثله. (قوله: أشكل الأمر) أي ~~بأن لم يشهد العرف له ولا عليه وقوله أم لا أي بأن شهد العرف له. (قوله: أو ~~يحلف إن أشكل الأمر فقط) هذا أظهر القولين كما في المج # PageV04P114 # أو كشاهدين فلا، ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب ~~(في غير) هبة النقد (المسكوك) وأما هو فلا ثواب فيه (إلا لشرط) من الواهب ~~حال الهبة، أو عرف فيعمل بذلك ويكون العوض عرضا، أو طعاما ومثل المسكوك ~~السبائك والتبر وما تكسر من حلي بخلاف الحلي الصحيح فإنه كالعروض يصدق فيه ~~الواهب (و) في غير (هبة أحد الزوجين للآخر) شيئا من عرض، أو غيره فلا يصدق ~~الواهب منهما لصاحبه في أنه وهب للثواب إلا لشرط، أو قرينة في غير المسكوك ~~وأما هو فلا يصدق إلا لشرط ولا تكفي القرينة ومثل الزوجين الأقارب الذين ~~بينهم الصلة (و) في غير هبة (لقادم عند قدومه) من سفره فلا يصدق في دعواه ~~الثواب (وإن) كان الواهب (فقيرا) وهب (لغني) قادم إلا لشرط، أو عرف كما ~~بمصر. # (ولا يأخذ) الواهب للقادم (هبته) حيث لم يصدق (وإن) كانت (قائمة) وتضيع ~~مجانا على صاحبها وقيده الحطاب بما إذا كانت الهدية لطيفة كالفواكه والثمر ~~بخلاف نحو الثياب والقمح والغنم. # (ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة) " القيمة " فاعل لزم " وواهبها " ~~مفعوله " والموهوب " عطف عليه بلا، يعني يلزمه قبول القيمة إذا دفعها له ~~الموهوب له بعد قبضه الهبة وأما قبله فله الامتناع من قبول القيمة بل لا ~~يلزمه قبول ما هو أكثر منها بأضعاف ولا يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها ~~للواهب بل له أن يردها عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو كشاهدين فلا) أي وحينئذ فلا يحلف ms4495 إلا إذا أشكل ومفاد كلامه ~~اتفاق التأويلين على حلفه عند الإشكال وأن الخلاف إنما هو في حال شهادة ~~العرف. (قوله: ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب إلخ) أي في دعوى قصده ~~وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف " في غير مسكوك " متعلق ب صدق وفيه ~~أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد وإلا أن يقال ~~إن الثاني أخص من الأول، نحو جلست في المسجد في محرابه وهو جائز اه عدوي. ~~(قوله: وأما هو فلا ثواب فيه) قال أبو الحسن؛ لأن العرف أن الناس إنما ~~يهبون للثواب ما تختلف فيه الأغراض والمسكوك لا تختلف فيه الأغراض فهبته ~~للثواب خلاف العرف فلذا لا يصدق الواهب في قصد الثواب. (قوله: ومثل ~~المسكوك) أي في كونه لا ثواب فيه إلا لشرط السبائك إلخ. (قوله: فإنه ~~كالعروض) أي لأن صنعته لما كانت كثيرة نقلته عن أصله فصار مقوما بخلاف ~~المسكوك فإن صنعته وهي السكة لما كانت يسيرة لم تنقله عن أصله وهو المثلية. ~~(قوله: فلا يصدق الواهب منهما لصاحبه إلخ) لأن الشأن قصد كل واحد منهما ~~بهبته للآخر التعاطف والتواصل. (قوله: إلا لشرط أو قرينة) أي إلا أن يشترط ~~أحدهما عند الهبة للآخر الإثابة، أو تقوم قرينة على قصدها أي أو يجري العرف ~~بها فإنه يصدق ويأخذ ما ادعاه من الثواب. (قوله: وأما هو فلا يصدق إلا ~~لشرط) أي أو عرف فيعمل به كما تقدم للشارح. (قوله: الأقارب الذين بينهم ~~الصلة) أي مثل الوالد وولده وغيرهما. (قوله: فلا يصدق) أي الواهب للقادم في ~~دعواه قصد الثواب، وحاصله أنه إذا قدم شخص من سفره وأهدى له شخص هدية من ~~فاكهة، أو رطب، أو شبه ذلك وادعى قصد الثواب وادعى القادم عدمه فالقول ~~للقادم. # (قوله: ولا يأخذ الواهب للقادم هبته) أي ولو كان فقيرا. (قوله: وقيده ح ~~إلخ) يعني أن ما ذكره المصنف من أن الهبة للقادم لا يصدق واهبها في دعواه ~~قصد الثواب وتضيع عليه ولو كانت قائمة مقيد بما إذا كانت ms4496 تلك الهبة لطيفة ~~كالفاكهة ونحوها وأما الثياب والقمح والغنم والدجاج وشبه ذلك فإن القول قول ~~الواهب في دعواه قصد الثواب فإن كانت قائمة ولم يشبه الموهوب له عليها كان ~~للواهب أخذها وإن فاتت لزم الموهوب له دفع قيمتها. (تنبيه) ذكر عياض في ~~المدارك عن سعد المعافري عن مالك أن الفقيه لا يلزمه ضيافة لمن ضافه ولا ~~مكافأة لمن أهدى له ولا أداء شهادة تحملها اه والمراد بالفقيه ما يشمل من ~~شغل أوقاته بالمطالعة والتعليم والفتوى وإن اقتصر عن الاجتهاد كما في بن لا ~~خصوص المجتهد كما في عبق ومحل عدم لزوم الشهادة له ما لم تتعين عليه وإلا ~~لزمه أداؤها كما قال شيخنا ويؤخذ من نقل تت أن محل عدم لزوم مكافأته ما لم ~~يجر عرف بمكافأته، أو يكون الذي أهداه فقيها مثله وإلا لزمته. # (قوله: ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة) أي ولزم واهب الهبة قبول ~~القيمة إذا دفعها له الموهوب له بعد قبضه الهبة وقوله: لا الموهوب أي لا ~~يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها للواهب والفرض أن الثواب لم يعين وأما إذا ~~عين ورضي به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه قبضها أم لا كما مر. (قوله: ~~القيمة) فاعل لزم أي لكن من حيث الأخذ بالنسبة للواهب ومن حيث الدفع ~~بالنسبة للموهوب له فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له. (قوله: وأما قبله) ~~أي قبل قبض الموهوب له الهبة، وقوله: فله أي # PageV04P115 # (إلا لفوت) عند الموهوب له (بزيد) في ذاتها ككبر وسمن ~~وأولى بعتق أو بيع (أو نقص) كعمى وعرج فيتعين دفع القيمة يوم القبض، وحوالة ~~الأسواق لا تعتبر. # (وله) أي للواهب (منعها) أي حبس هبته عنده (حتى يقبضه) أي ثوابها المشترط ~~أو ما رضي به من الموهوب له وضمانها من الواهب. # (وأثيب) الواهب أي أثابه الموهوب له (ما) أي شيئا (يقضى عنه) أي عن الشيء ~~الموهوب (ببيع) أي في البيع بأن يراعى فيه شروط بيع السلم فلا بد من ~~السلامة من الربا فإذا أثابه ما ms4497 يعاوض الناس عنه في البيع لزم الواهب قبوله ~~(وإن) كان الثواب (معيبا) أي فيه عيب حيث كان فيه وفاء بالقيمة أو يكملها ~~له وليس له رد العيب فيثاب عن العرض طعام ودنانير ودراهم، أو عرض من غير ~~جنسه لا من جنسه لئلا يؤدي إلى سلم الشيء في نفسه ولا يثاب عن الذهب فضة ~~ولا ذهب ولا عن الفضة كذلك لتأديته لصرف أو بدل مؤخر ولا عن اللحم حيوان من ~~جنسه، وعكسه ويثاب عن الطعام عرض، أو نقد لا طعام لئلا يؤدي إلى بيع الطعام ~~بطعام لأجل مع الفضل ولو شكا فهبة الثواب كالبيع في غالب الأحوال وتخالفه ~~في الأقل لأنها تجوز مع جهل عوضها وجهل أجله ولا تفيتها حوالة الأسواق ولا ~~يلزم عاقدها الإيجاب والقبول،. # واستثني من لزوم الواهب قوله (إلا) أن يثيبه (كحطب) وتبن ونحوهما مما لم ~~يجر العرف بدفعه في مقابلة الهبة (فلا يلزمه قبوله) فإن جرى عرف بإثابته ~~لزمه قبوله. # (وللمأذون) له في التجارة الهبة للثواب من ماله. # (وللأب في مال ولده) المحجور (الهبة للثواب) لا لغيره فلا يجوز كما أنه ~~ليس له إبراء من مال ولده مجانا وليس الوصي كالأب في جواز هبة الثواب. # (وإن) (قال) قائل (داري صدقة) ، أو حبس ووقع ذلك (بيمين) أي التزام ~~وتعليق كأن قال إن فعلت كذا فداري صدقة (مطلقا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فللواهب. (قوله: إلا لفوات عند الموهوب له) قيد بقوله " عند الموهوب له " ~~احترازا مما إذا فات بيد الواهب فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة ولا يلزم ~~الواهب القبول ولو بذل له أضعاف القيمة. (قوله: يوم القبض) أي على المعتمد ~~وقيل يوم الهبة. (قوله: لا تعتبر) أي وحينئذ فلا تفيت رد الموهوب له لها. # (قوله: أي ثوابها المشترط) أي إذا كان معينا وقوله: أو ما رضي به أي إذا ~~كان غير معين. (قوله: وضمانها من الواهب) أي وضمانها إذا تلفت في حال حبسها ~~من الواهب فإن حبسها ومات الواهب وهي بيده فإن كان الثواب معينا كانت نافذة ms4498 ~~للزومها بالعقد كالبيع ولزم الموهوب له قبضها ودفع العوض للورثة وإن كان ~~الثواب غير معين فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة وأخذها بل إن شاء وأما إن ~~مات الموهوب قبل إثابته عليها كان لورثته ما كان له فإن كان الثواب معينا ~~حين عقدها لزمهم دفعه وإن كان غير معين فلا يلزمهم دفعه بل لهم رد الهبة، ~~لكن إن دفعوه وكان قدر القيمة لزم الواهب قبوله. # (قوله: وأثيب ما يقضى عنه) أي ما يصح دفعه قضاء عنه في بيع السلم، فعنه ~~متعلق ب يقضى لا بقوله أثيب؛ لأنه يقتضي جواز الإثابة بما لم يجز قضاؤه عن ~~الشيء الموهوب وهو لا يصح وذلك؛ لأن المعنى وأثيب عنه ما يصح قضاؤه أي ما ~~يصح دفعه قضاء في بيع السلم وظاهره سواء كان يصح دفعه قضاء عن الشيء ~~الموهوب، أو عن غيره. (قوله: أي في البيع) أي بيع السلم. (قوله: بأن يراعى ~~فيه) أي في الثواب شروط بيع السلم أي لأن الموهوب مبيع لا مقرض وقوله: شروط ~~السلم ما عدا الأجل فإنه لا يشترط هنا فالمراد بالشروط المذكورة في قوله ~~سابقا وأن لا يكونا طعامين ولا نقدين ولا شيئا في أكثر منه، أو أجود كالعكس ~~إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في الأعرابية. (قوله: فلا بد) أي في ~~الثواب. (قوله: وإن كان الثواب معيبا) محل لزوم قبول الثواب المعيب ما لم ~~يكن العيب فادحا كجذام وبرص وإلا فلا يلزم الواهب قبوله ولو كمل له القيمة ~~انظر ابن غازي. (قوله: أو يكملها له) أي أو ليس له فيه وفاء بالقيمة ولكن ~~يكملها له الموهوب له. (قوله: وليس له رد المعيب) أي وليس للواهب أن يرد ~~الثواب المعيب ويأخذ غيره سالما. (قوله: ولا يثاب عن الذهب فضة إلخ) محل ~~هذا بعد التفرق وجاز قبله كما في المواق ويفيده تعليل الشارح انظر بن. ~~(قوله: فهبة الثواب) أي بالنظر لعوضها وقوله: كالبيع أي فيما يحل ويحرم. ~~(قوله: في الأقل) أي في أقل الأحوال. (قوله: ولا يلزم عاقدها الإيجاب ms4499 ~~والقبول) إن أراد أنه يكفي فيها القبض والمعاطاة يقال إن ذلك يكفي أيضا في ~~البيع فلا فرق بينهما وإن أراد غير ذلك فانظر ما مراده ولعل الشارح أراد ~~عدم اشتراط الفورية بينهما في الهبة بخلاف البيع فلا بد فيه من الفورية ~~تأمل. # (قوله: وللمأذون) خبر مقدم وللأب عطف عليه، وأعاد اللام فيه لاختلاف ~~المتعلق؛ لأن العبد يهب من ماله، والأب من مال ولده، " والهبة " مبتدأ ~~مؤخر. # (قوله: المحجور) أي عليه لصغر، أو سفه لا إن كان الولد رشيدا فليس للأب ~~ذلك. (قوله: لا لغيره) أي لا لغير الثواب. (قوله: وليس الوصي كالأب) أي ولا ~~مقدم القاضي بالأولى. # (قوله: أي التزام وتعليق) أشار بهذا إلى أن المراد باليمين الالتزام ~~والتعليق بقصد التشديد والتغليظ على نفسه سواء صرح باليمين # PageV04P116 # أي لمعين، أو غير معين كالفقراء (أو) وقع ذلك ~~(بغيرها) أي بغير يمين (ولم يعين) المتصدق عليه كأن قال داري صدقة على ~~الفقراء مثلا (لم يقض عليه) في الصور الثلاث لعدم من يخاصم في غير المعين ~~ولعدم قصد القربة في المعين لكن يجب عليه تنفيذ ذلك فيما بينه وبين الله ~~سبحانه وتعالى (بخلاف المعين) للصدقة أو الهبة، أو الحبس في غير اليمين كأن ~~قال داري صدقة أو هبة، أو حبس على زيد فيقضى عليه بها له لقصده القربة. # (و) إن قال داري صدقة (في مسجد معين) أي مسجد سماه وعينه بغير اليمين ففي ~~القضاء وعدمه (قولان) وأما بيمين فلا يقضى عليه لمعين ولا لغيره. # (وقضي بين مسلم وذمي فيها) أي في الهبة من لزوم وغيره (بحكمنا) لا ~~بحكمهم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وأما بين ذميين فلا نتعرض لهما ولو ~~ترافعا إلينا والله أعلم. # (اللقطة مال معصوم) أي محترم شرعا وهو ملك غير الحربي فخرج بمعصوم مال ~~الحربي والركاز (عرض للضياع) بأن كان في مضيعة بغامر أي فلاة من الأرض أو ~~عامر بالمهملة ضد الخراب خرج به ما كان بيد حافظ ولو حكما بأن وضعه صاحبه ~~بمكان ليرجع إليه وخرج الإبل ms4500 أيضا، أو عرض بفتح العين والراء المخففة مبنيا ~~للفاعل والمراد عرض الضياع له ففيه قلب #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء، أو على زيد إن فعلت كذا ولم ~~يصرح بها وليس المراد بها مجرد اليمين الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على ~~الفقراء، أو على زيد؛ لأن هذا وعد بالصدقة وهو إخبار والكلام هنا فيما يفيد ~~إنشاء الصدقة. (قوله: لمعين كزيد، أو غير معين كالفقراء) أي أو لم يقل على ~~شيء بل قال إن فعلت كذا فداري صدقة وسكت. (قوله: كأن قال داري صدقة) أي أو ~~هبة، أو حبس على الفقراء أي أو قال: صدقة، أو حبس، أو هبة وسكت. (قوله: ~~لعدم من يخاصمه في غير المعين) أي كان هناك يمين أم لا وقوله: ولعدم قصد ~~القربة في المعين أي حيث كان يمين؛ لأنه إنما قصد الامتناع والتشديد على ~~نفسه. (قوله: لكن يجب عليه تنفيذ ذلك) أي في الصور المذكورة وحينئذ فيأثم ~~بترك التنفيذ وما ذكره من وجوب التنفيذ هو المذهب وقيل إنه مستحب. (قوله: ~~فيقضى عليه بها له) فلو تصدق بداره على زيد المعين، ثم بعده على الفقراء ~~مثلا، ثم مات زيد وطلبها غير المعين فإن امتنع ربها قضي عليه بذلك نظرا ~~للحال الأول كما أجاب به ابن الحاج اه عبق. # (قوله: ففي القضاء) أي إن امتنع وقوله " وعدمه " أي وعدم القضاء بأن يؤمر ~~بدفعه له من غير قضاء قولان الأول لابن زرب والثاني لأحمد بن عبد الله. ~~(قوله: فلا يقضى عليه لمعين ولا لغيره) أي وهذا من أفراد قول المصنف سابقا ~~وإن قال: داري صدقة بيمين إلخ. # (درس) (قوله: وقضي بين مسلم وذمي فيها) أي سواء كان الذمي هو الواهب ~~للمسلم، أو كان المسلم هو الواهب للذمي وأصل ذلك في المدونة قال الوانوغي ~~عن ابن عرفة يؤخذ منه عندي القضاء بالمكروه؛ لأن قبول هبة الذمي مكروه اه ~~بن. (قوله: من لزوم وغيره) من بمعنى الباء متعلقة ب قضي وقوله " وغيره " أي ~~كإثابة عليها وعدم لزومها ms4501 من أصلها. (قوله: فلا نتعرض لهما ولو ترافعا ~~إلينا) وقيل إن ترافعا إلينا حكمنا بينهم بحكم الإسلام فالهبة إحدى أمور ~~خمسة فيها عدم الحكم بينهم عند عدم الترافع والخلاف عند الترافع قال عياض ~~وقد اختلف هل نحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا في العتق والطلاق والنكاح ~~والزنا والهبة انظر بن. . ### | [باب في اللقطة] # (باب في اللقطة) اشتهر على ألسنة الفقهاء فتح القاف مع أن قياس فعلة في ~~المفعول الذي هو مراد هنا السكون كضحكة لمن يضحك سنه وقدوة لمن يقتدى به ~~والفتح إنما هو القياس في الفاعل يقال رجل ضحكة أي كثير الضحك ومنه همزة ~~لمزة أي كثير الهمز واللمز. (قوله: أي محترم شرعا) أي ثبت له الاحترام في ~~الشرع بأن لا يجوز لأحد أن يتصرف فيه بغير إذن مستحقه وقول الشارح أي محترم ~~شرعا تفسير للمال المعصوم وهو يشير إلى أن كلام المصنف يقرأ بالوصفية ويصح ~~قراءته بالإضافة أي مال شخص معصوم أي حفظ نفسه وماله بالإسلام أو بأداء ~~الجزية، ثم إن قوله مال معصوم سواء قرئ بالإضافة أو بالوصفية يشمل الرقيق ~~الكبير والاصطلاح أنه آبق لا لقطة نعم الرقيق الصغير لقطة وقوله عرض ~~للضياع، أورد عليه أنه لم يتعرض لقيد الأخذ بالفعل مع أنه إنما يسمى لقطة ~~إذا التقط بالفعل فكان الأولى أن يقول مال معصوم أخذ من مكان خيف عليه ~~الضياع فيه فكأن المصنف مال للتعريف بالأعم واكتفى بقوله الآتي ووجب أخذه ~~إلخ. (قوله: أي فلاة) المراد بها الخراب. (قوله: وخرج الإبل) أي لأنها # PageV04P117 # (وإن كان) المال المعصوم (كلبا) مأذونا فيه وأما غيره ~~فليس بمال (وفرسا وحمارا) وبالغ على الكلب؛ لأنه ربما يتوهم من منع بيعه ~~أنه لا يلتقط وعلى ما بعده لئلا يتوهم أنه كضالة الإبل. # (ورد) المال الملتقط (بمعرفة مشدود فيه) وهو العفاص أي الخرقة، أو الكيس ~~ونحوه المربوط فيه المال (و) المشدود (به) وهو الوكاء بالمد أي الخيط (و) ~~بمعرفة (عدده بلا يمين) أي يقضى لمن عرف ذلك بأخذه من غير يمين وكذا بمعرفة ms4502 ~~الأولين فقط فالأولى حذف العدد ليكون جاريا على المشهور ويستفاد منه ما ذكر ~~بالأولى وما لا عفاص له ولا وكاء يكتفى فيه بذكر الأوصاف المفيدة لغلبة ~~الظن بصدق الآتي بها. # (و) لو اختلف اثنان في أوصاف اللقطة (قضي له) أي لمن عرف الثلاثة ~~المتقدمة (على ذي العدد والوزن) وكذا لمن عرف الأولين فقط على ذي العدد ~~والوزن بيمين في هذه. # (وإن) (وصف ثان وصف) شخص (أول) أي وصفا كوصفه (ولم يبن) أي ينفصل (بها) ~~الأول انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر (حلفا) أي حلف كل منهما أنها له ~~(وقسمت) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل كبينتين متساويتين في ~~العدالة أقام كل منهما بينة تشهد له والحال أنهما (لم يؤرخا) أي لم يذكرا ~~تاريخا حلفا وقسمت بينهما أيضا ولو انفصل من أخذها (وإلا) بأن أرخا ~~(فللأقدم) تاريخا #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا يخشى عليها الضياع. (قوله: وإن كان المال المعصوم) أي الذي عرض ~~للضياع. (قوله: فليس بمال) أي فلا يدخل في كلامه. (قوله: إنه لا يلتقط) أي ~~وأنه غير مال فأفاد بالمبالغة أنه مال يلتقط وإنما لم يقطع سارقه مع أنه ~~مال قال ابن عرفة: لأنه من باب درء الحد بالشبهة. (قوله: أنه كضالة الإبل) ~~أي فلا يلتقط. # (قوله ورد بمعرفة إلخ) أي ولا يجوز لواجدها أن يأخذ من ربها أجرة وهي ~~المسمى بالحلاوة إلا على سبيل الهبة، أو الصدقة قاله شيخنا. (قوله: أي ~~الخرقة إلخ) إنما سمي الوعاء التي تكون فيها النفقة عفاصا أخذا لها من ~~العفص وهو الثني؛ لأن الوعاء تثنى على ما فيها. (قوله: أي يقضى لمن عرف ~~ذلك) أي ما ذكر من الأمور الثلاثة. (قوله: وكذا بمعرفة الأولين فقط) أي كما ~~هو ظاهر المدونة خلافا لمن قال لا بد من اليمين إذا عرف العفاص والوكاء فقط ~~وهو قول أشهب والخلاف عند عدم المعارض وأما عند وجوده فلا خلاف أنه إذا ~~عرفهما فقط فإنه لا يأخذها إلا بيمين. (قوله: المفيدة لغلبة الظن إلخ) أي ~~كما أنه يغلب على ms4503 الظن صدق من عرف العفاص والوكاء. # (قوله: ولو اختلف اثنان في أوصاف اللقطة) أي بأن وصفها أحدهما بأوصاف ~~والآخر بأوصاف وكان كل من أوصاف هذا وأوصاف هذا موجودة فيها. (قوله: قضي ~~له) أي من غير يمين. (قوله: بيمين في هذه) أي وأما في الأولى فالقضاء له من ~~غير يمين كما علمت وفي المواق عن أصبغ أنه يقضى بها لمن عرف العفاص فقط ~~بيمين على ذي العدد والوزن اه وكذا يقضى بها لمن عرف العفاص والعدد على من ~~عرف العفاص والوكاء بيمين هذا هو الظاهر لجمعه بين صفتين إحداهما ظاهرية ~~والأخرى باطنية بخلاف الثاني فإنه جمع بين صفتين ظاهريتين وهذا لا يعارض ~~الخبر لحمله على ما إذا عرفهما والثاني لم يعرف شيئا منهما وما هنا قد عرف ~~الثاني بعضهما وشيئا آخر كذا قيل ونوقش فيه بأن الصفات المذكورة في الحديث ~~وهي العفاص والوكاء إذا كانتا أقوى الأوصاف المحصلة لغلبة الظن فالاثنان ~~أقوى من واحد مع غيرهما تدبر. # (قوله: وإن وصف ثان إلخ) حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها به ~~وقبضها ولم ينفصل بها انفصالا لا يمكن معه إشاعة الخبر بأن لم ينفصل بها ~~أصلا، أو انفصل بها لكن لا يمكن معه إشاعة الخبر لواصف ثان، ثم جاء شخص آخر ~~فوصفها بوصف مثل وصف الأول في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان وصف الثاني ~~عين وصف الأول، أو غيره حيث لا يقضى لأحدهما على الآخر بوصفه فإن كل واحد ~~منهما يحلف أنها له وتقسم بينهما وكذا لو نكلا ويقضى للحالف على الناكل أما ~~لو كان الأول انفصل بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر للثاني، أو فشا الخبر ~~قبل انفصاله بها فلا شيء للثاني لاحتمال أن يكون سمع وصف الأول، أو رآها ~~معه فعرف أوصافها. (قوله: أي وصفا كوصفه) أي في كونه موجبا لاستحقاقها سواء ~~كان عين وصف الأول أو غيره. (قوله: حلفا وقسمت) أي ولا يرجح الأول الذي ~~أخذها بوضع اليد؛ لأن الترجيح بالحوز إنما هو في المجهولات وهذا مال علم ms4504 ~~أنه لقطة كذا قال ابن القاسم وقال أشهب إنها تكون للأول الذي أخذها لترجيح ~~جانبه بالحوز. (قوله: ونكولهما كحلفهما) أي على الراجح خلافا لمن قال إنهما ~~إذا نكلا تبقى بيد الملتقط ولا تعطى لواحد منهما ما داما ناكلين بقي شيء ~~آخر وهو ما لو وصفها شخص وصفا يستحقها به وأخذها ثم أقام آخر بينة أنها له ~~فإنه يقضى بها للثاني وتنزع من الأول ولو انفصل بها. (قوله: لم يؤرخا) أي ~~الملك كما في نقل بن وغيره # PageV04P118 # ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى. # (ولا ضمان على) ملتقط (دافع) لها (بوصف) أي بسبب وصفها وصفا يستحقها به ~~شرعا؛ لأنه دفعها بوجه جائز (وإن قامت بينة) بأنها (لغيره) أي لغير من ~~أخذها ويبقى الكلام بين المدعي الثاني والآخذ لها ويجري الحكم على ما مر. # (واستؤني بالواحدة) أي يجب التربص وعدم الدفع لمن أتى بصفة من الصفات ~~المتقدمة العفاص، أو الوكاء باجتهاد الحاكم (إن جهل) من ذكر الصفة الواحدة ~~(غيرها) لعل غيره أن يأتي بأثبت مما وصفها هو به فيأخذها فإن لم يأت أحد ~~بأثبت مما أتى به الأول، أو لم يأت أحد أصلا استحقها الأول (لا) إن (غلط) ~~بأن ذكر العفاص، أو الوكاء على خلاف ما هو عليه، ثم ادعى الغلط فلا تدفع له ~~أصلا (على الأظهر) لظهور كذبه بخلاف الجاهل فإنه معذور بقوله لا أدري أو ~~نسيته. # (ولم يضر) أي لا يضر من عرف العفاص والوكاء، أو أحدهما (جهله بقدره) أي ~~عدد الشيء الملتقط لاحتمال أن يكون أخذ شيئا منها ولا يعلم قدر ما بقي،. # ثم ذكر حكم الالتقاط بقوله (ووجب) (أخذه) أي المال المعصوم الذي عرض ~~للضياع (لخوف خائن) لو تركه مع علمه أمانة نفسه بدليل ما بعده لوجوب حفظ ~~مال الغير حينئذ (لا إن علم خيانته هو فيحرم) أخذه ولو خاف خائنا (وإلا) ~~بأن لم يخف خائنا (كره) ولو علم أمانة نفسه كأن خاف الخائن وشك في أمانته ~~هو #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقال شيخنا لم يؤرخا السقوط وهو ms4505 تابع في ذلك لما كتبه شيخه الشيخ عبد ~~الله عن سيدي محمد الزرقاني. (قوله: ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى) أي إن ~~البينتين إذا أرخت إحداهما دون الأخرى فإن اللقطة تكون لصاحب المؤرخة، هذا ~~إذا تكافأتا في العدالة كما هو الموضوع، أو كانت المؤرخة أعدل بل ولو كانت ~~التي لم تؤرخ أعدل؛ لأن ذات التاريخ تقدم على الزائدة في العدالة عند ~~التعارض، كذا قرره عج. # (قوله: بوصف) أي بجنس وصف الصادق بالواحد والمتعدد. (قوله: وإن قامت بينة ~~إلخ) أي هذا إذا كان المدعي لها بعد أخذها وصفها وصفا تؤخذ به بل وإن قامت ~~له بينة بها. (قوله: ويجري الحكم على ما مر) أي من وصف الثاني وصف أول ولم ~~يبن بها، أو بان ومن إقامة بينة لكل منهما، أو لأحدهما. # . (قوله: وعدم الدفع) أي عاجلا. (قوله: إن جهل غيرها) بمعنى أنه لم يعلمه ~~بأن قال حين السؤال عنه لا أدري ما هو، أو قال كنت أعلمه ونسيته ولا يعارض ~~الاستيناء ما مر عن أصبغ من دفعها لواصف العفاص دون من عرف الوزن والعدد؛ ~~لأن دفعها له لا ينافي الاستيناء. (قوله: فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به ~~الأول إلخ) أي بأن كان وصف الأول أكثر إثباتا هذا هو المراد وأما إذا ~~تساويا في الإثبات فإنها تقسم بينهما كما مر. (قوله: لا إن غلط) أي إنه إذا ~~عرف العفاص وغلط في الوكاء بأن قال الوكاء كذا فإذا هو بخلاف ذلك، أو عرف ~~الوكاء وغلط في العفاص فلا تدفع له قال ابن رشد وهو أعدل الأقوال عندي ~~بخلاف ما إذا عرف العفاص والوكاء، أو أحدهما وغلط في الصفة فقط كأن قال ~~بنادقة فإذا هي محابيب، أو بالعكس أو قال هي يزيدية فإذا هي محمدية، أو ~~العكس فإنها لا تدفع له اتفاقا كما في المقدمات. # (قوله: ولم يضر جهله بقدره) أي كما أنه لا يضر غلطه وإخباره بزيادة ~~لاحتمال الاغتيال عليه فيها وأما غلطه وإخباره بنقص ففيه قولان فقيل تدفع ~~له لاحتمال عذره ms4506 بسهو مثلا وقيل لا تدفع له لبعد احتمال أن أحدا زادها ~~والموضوع أنه عرف العفاص والوكاء، أو أحدهما غاية الأمر أنه أخبر بأقل من ~~عددها ومثل هذه المسألة في جريان القولين ما إذا عرف العفاص والوكاء، أو ~~أحدهما ولكن جهل صفة الدنانير بأن قال لا أدري هل هي محابيب، أو بنادقة ~~وكذا إذا لم يعرف شيئا من العلامات الدالة عليها إلا السكة بأن قال هي ~~محمدية أو يزيدية ولم يعرف عفاصها ولا وكاءها ولا وزنها ولا عددها فقيل لا ~~تعطى له وهو قول سحنون وقال يحيى تعطى له إذا عرف السكة وعرف نقص الدنانير ~~إن كان فيها نقص وأصاب في ذلك. ### | [أحكام الالتقاط] # (قوله: بدليل ما بعده) الحق كما قال بن أنه لا دلالة فيما بعده على تقييد ~~هذا بعلمه أمانة نفسه بل المتبادر من قول المصنف " لا إن علم خيانته " ~~إدراج الشك فيما قبله وإدراج الشك في قوله وإلا كره من تصرفات الشارح تبعا ~~لعبق ولا يؤخذ من المصنف، وحاصل الفقه أنه يجب الأخذ بشرطين: إن خاف الخائن ~~ولم يعلم خيانة نفسه بأن علم أمانة نفسه أو شك فيها فإن علم خيانة نفسه حرم ~~الأخذ خاف الخائن أم لا، وإن لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه، أو شك فيها ~~فالوجوب في صورتين وكذلك الحرمة وكذلك الكراهة خلافا لما قاله الشارح. ~~(قوله: فيحرم أخذه) أي هذا إذا لم يخف خائنا بل ولو خاف خائنا فيحرم أخذه ~~في هاتين الصورتين كذا قاله أهل المذهب وتبعهم الشارح وبحث فيه ابن عبد ~~السلام قائلا إن حرمة أخذه إذا علم خيانة نفسه ولم يخف خائنا ظاهرة وأما ~~إذا خاف خائنا فالظاهر أنه يجب عليه أخذها في تلك الحالة وترك الخيانة ولا ~~تكون خيانة نفسه عذرا مسقطا عنه وجوب حفظها من الخائن واستظهر بحثه الحطاب ~~فعلى هذا يكون وجوب الأخذ في ثلاث صور: ما إذا خاف الخائن وعلم أمانة نفسه، ~~أو شك فيها، أو علم خيانتها # PageV04P119 # (على الأحسن) فالوجوب في صورة والحرمة في ms4507 صورتين ~~والكراهة في ثلاثة. # (و) وجب (تعريفه) أي الملتقط (سنة) كاملة من يوم الالتقاط فإن أخره سنة، ~~ثم عرفه فهلك ضمن (ولو) كان الملتقط (كدلو) ودينار ودراهم كصرفه فأقل لأنها ~~ليست من التافه لكن الراجح أنها، وإن كانت فوق التافه إلا أنها دون الكثير ~~الذي له بال فتعرف أياما عند الأكثر بمظان طلبها لا سنة (لا تافها) أي لا ~~إن كان تافها لا تلتفت إليه النفوس كل الالتفات وهو ما دون الدرهم الشرعي، ~~أو ما لا تلتفت النفس إليه وتسمح غالبا بتركه كعصا وسوط وشيء من تمر، أو ~~زبيب فلا يعرف وله أكله إذا لم يعلم ربه، وإلا منع وضمن. # (بمظان طلبها) (بكباب مسجد) لا داخله (في كل يومين، أو ثلاثة) مرة ~~(بنفسه، أو بمن يثق به) أي بأمانته (أو بأجرة منها) أي من اللقطة إن لم ~~(يعرف مثله) بأن كان الملتقط من ذوي الهيئات، وإلا ضمن كما لو تراخى في ~~التعريف حتى هلكت. # (و) عرفها وجوبا (بالبلدين) معا (إن وجدت بينهما) لأنهما حينئذ من مظان ~~طلبها. # (ولا يذكر) المعرف وجوبا (جنسها) (على المختار) بل يذكرها بوصف عام كمال، ~~أو شيء، وأولى عدم ذكر النوع #   ### | [حاشية الدسوقي] # والحرمة في صورة هي ما إذا لم يخف الخائن وعلم خيانة نفسه، والكراهة في ~~صورتين وهما ما إذا لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه أو علم أمانتها. # والحاصل أن مجموع الصور ست؛ لأن مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه، ~~أو خيانتها، أو شك فيها وفي كل إما أن يخاف الخائن لو ترك الأخذ، أو لا وقد ~~علمت أحكامها، ثم كل من الوجوب والكراهة مقيد بما إذا لم يخف على نفسه من ~~الحاكم وإلا لم يأخذها كما في عبق. (قوله: على الأحسن) فيه إجمال؛ لأنه ~~يوهم أن الخلاف والاستحسان في صور الكراهة كلها وليس كذلك إنما هو في صورة ~~واحدة وهي أن لا يخاف خائنا ويعلم أمانة نفسه فثلاثة أقوال لمالك الاستحباب ~~والكراهة والاستحباب فيما له بال والكراهة في ms4508 غيره واختار التونسي من هذه ~~الأقوال الكراهة مطلقا كما في الجواهر وإليه أشار المصنف بالأحسن وأما إذا ~~لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه فيكره له أخذه اتفاقا. # (قوله: أي الملتقط) هو بفتح القاف إن جعلت الإضافة في تعريفه من إضافة ~~المصدر لمفعوله أي وجب أن يعرف الملتقط الشيء الملتقط سنة، أو بكسر القاف ~~إن جعل من إضافة المصدر لفاعله. (قوله: فإن أخره) أي من غير تعريف سنة، ثم ~~عرفه إلخ وهذه عبارة اللخمي وإنما قيد بالسنة؛ لأن الضمان إذا ضاعت حال ~~التعريف إنما يكون إذا أخره سنة وأما إن أخره أقل من سنة، ثم شرع فيه فضاعت ~~فلا ضمان فقول ابن عبد السلام ينبغي أن لا يقيد التأخير بالسنة فيه نظر. ~~(قوله: ولو كدلو) دخل تحت الكاف المخلاة وقوله: كصرفه أي مماثلة لصرف ~~الدينار في القدر. (قوله: لأنها ليست من التافه) أي بل هي فوقه. (قوله: لكن ~~الراجح أنها) أي الدلو والدنانير والدراهم. (قوله: لا سنة) أي خلافا لظاهر ~~المصنف. # والحاصل أن ظاهر المصنف أن المال الملتقط إما تافه، أو فوق التافه فالأول ~~لا يعرف أصلا والثاني يعرف سنة والراجح أن المال الملتقط إما تافه وهو ما ~~دون الدرهم وإما كثير له بال وهو ما فوق الدينار وإما فوق التافه ودون ~~الكثير الذي له بال وهو الدينار فأقل إلى الدرهم فالأول لا يعرف أصلا ~~والثاني يعرف سنة والثالث يعرف أياما حتى يغلب على الظن أن صاحبه تركه ~~وللملتقط التصرف فيه بعد تلك الأيام على هذا القول لا بعد سنة، كذا قرر ~~شيخنا. (قوله: لا تافها) بالنصب عطف على محل " كدلو "؛ لأنه خبر ل كان ~~المحذوفة بعد لو كما أشار له الشارح. (قوله: كعصا وسوط) أي لا كبير قيمة ~~لهما. (قوله: وله أكله إذا لم يعلم ربه) أي ولا ضمان عليه. # (قوله: بكباب مسجد) أي وسوق ولو داخله. (قوله: في كل يومين، أو ثلاثة مرة ~~إلخ) هذا في غير أول زمان التعريف أما في أوله فينبغي أن يكون أكثر من ms4509 ذلك ~~ففي كل يوم مرتين، ثم في كل يوم مرة، ثم في كل يومين مرة، ثم في كل ثلاثة ~~أيام مرة، ثم في كل أسبوع مرة كما ذكره شارح الموطإ. (قوله: بنفسه) متعلق ~~بتعريفه كما أن قوله بمظان طلبها كذلك لاختلاف معنى الجارين؛ لأن الأول ~~منهما بمعنى في والثاني للآلة. (قوله: أو بمن يثق به) أي بأمانته أي وإن لم ~~يساوه في الأمانة فإذا ضاعت ممن يثق به فلا ضمان والفرق بينه وبين ضمان ~~المودع إذا أودع ولو أمينا أن ربها هنا لم يعينه لحفظها بخلاف الوديعة. ~~(قوله: وإلا ضمن) أي وإلا بأن كان ممن يعرف مثله واستأجر من يعرفها وضاعت ~~منه ضمن، ثم إن قوله إن لم يعرف مثله هذا التقييد تبع فيه المصنف ابن ~~الحاجب التابع لابن شاس كما قاله ابن عرفة وظاهر اللخمي عن ابن شعبان أن ~~للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها بأجرة منها ولو كان ممن يلي تعريفها بنفسه ~~إذا لم يلتزمه # (قوله: ولا يذكر المعرف وجوبا جنسها) أي مثل حيوان، أو عين. (قوله: على ~~المختار) أي على ما اختاره اللخمي من الخلاف والقول الثاني يجوز للمعرف أن ~~يذكر جنس اللقطة وعبارة اللخمي: وأن لا يذكر جنسها أحسن أي والقول بعدم ذكر ~~جنسها أحسن من مقابله. (قوله: كمال إلخ) أي بأن يقول: يا من ضاع له مال أو ~~شيء يذكر أمارته ويأخذه. (قوله: وأولى عدم ذكر النوع) أي مثل بقرة، أو ~~حمارة، أو ذهب # PageV04P120 # والصنف؛ لأن ذكر الجنس يؤدي أذهان بعض الحذاق إلى ~~معرفة العفاص والوكاء باعتبار جري العادة. # (ودفعت لحبر) بكسر الحاء أفصح من فتحها أي عالم أهل الذمة وقد يطلق على ~~عالم المسلمين (إن) (وجدت بقرية ذمة) أي ليس فيها إلا أهل الذمة. # (وله حبسها بعده) أي بعد تعريفها السنة، (أو التصدق بها) عن ربها أو نفسه ~~(أو التملك) بأن ينوي تملكها فللملتقط هذه الأمور الثلاثة (ولو) وجدت ~~(بمكة) خلافا لمن قال لا تستباح لقطتها بعد سنة. # ويجب تعريفها أبدا حال كونه (ضامنا) ms4510 لها إذا جاء ربها (فيهما) أي في ~~التصدق بوجهيه والتملك (كنية أخذها) أي كما يضمن إذا أخذها بنية التملك ~~(قبلها) أي قبل التقاطها ولو قال كنية تملكها قبله كان أوضح يعني أن ~~الملتقط إذا رأى اللقطة فنوى أخذها تملكا، ثم أخذها فإنه يضمنها لربها ولو ~~تلفت بسماوي؛ لأنه بتلك النية مع وضع يده عليها صار كالغاصب فيضمن كما إذا ~~نوى التملك قبل السنة بعد وضع يده عليها (و) كما يضمن في (ردها) لموضعها، ~~أو غيره (بعد أخذها للحفظ) أي للتعريف (إلا) أن يردها لموضعها (بقرب) من ~~أخذها فضاعت (فتأويلان) في الضمان وعدمه فإن أخذها لغير الحفظ وردها بقرب ~~فلا ضمان قطعا وعن بعد ضمن أخذها للحفظ أم لا. # (وذو الرق كذلك) أي أن الرقيق كالحر في جميع ما تقدم من وجوب الالتقاط #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو فضة. (قوله: والصنف) مثل بنادقة، أو محابيب، أو ريالات. # (قوله: ودفعت لحبر) بحث فيه ابن رشد بإمكان أن تكون لمسلم فالاحتياط أنها ~~لا تدفع للحبر إلا بعد تعريفها انظر بن. (قوله: بكسر الحاء أفصح من فتحها) ~~أي كما قال الجوهري، وصدر عياض في المشارق بالفتح وقال إنه رواية المحدثين. ~~(قوله: أي عالم أهل الذمة) سمي حبرا بكسر الحاء تسمية له باسم الحبر الذي ~~يكتب به وظاهر المصنف أنها إذا وجدت في القرية التي ليس فيها إلا أهل الذمة ~~تدفع للحبر سواء كان ذلك الحبر من المحل الذي وجدت فيه اللقطة أم لا ~~والظاهر أن الدفع له مندوب؛ إذ للملتقط أن يعرفها بنفسه ولم يجب عليه ~~التعريف لئلا يكون فيه خدمة لأهل الذمة فإن لم يكن حبر فانظر هل تدفع ~~لراهبهم أي عابدهم أو للسلطان والظاهر الأول لقلة اشتغال الراهب بالنسبة ~~للسلطان. # (قوله: وله حبسها) أي حتى يظهر ربها (قوله: فللملتقط هذه الأمور الثلاثة) ~~اعلم أن ما ذكره المصنف من تخيير الملتقط بين الأمور الثلاثة إذا كان ~~الملتقط غير الإمام وأما الإمام فليس له إلا حبسها أو بيعها لصاحبها ووضع ~~ثمنها في بيت ms4511 المال وليس له التصدق بها ولا تملكها لمشقة خلاص ما في ذمته ~~بخلاف غيره اه عبق. (قوله: خلافا لمن قال) أي وهو الباجي وفاقا للشافعي ~~وقوله: ويجب تعريفها أبدا أي لاحتمال أن تكون من حاج ولا يتيسر له العود في ~~السنة واستدل الباجي بحديث «لا تحل لقطتها» وأجاب المشهور بأن المراد لا ~~تحل قبل السنة وإنما نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك في مكة مع ~~أن عدم حلها قبل السنة عام في مكة وغيرها لئلا يتوهم عدم تعريف لقطتها ~~بانصراف الحجاج فتأمل. # (قوله: أي في التصدق بوجهيه) أي عن ربها، أو عن نفسه. (قوله: كنية أخذها) ~~أي تملكها وقوله: أي قبل التقاطها أي قبل أخذها. (قوله: ولو قال كنية ~~تملكها قبله) أي ثم أخذها. (قوله: فنوى أخذها تملكا) أي فقبل أن يضع يده ~~عليها نوى أخذها تملكا، ثم أخذها، وحاز فتلفت منه، أو غصبت فإنه يضمنها. ~~(قوله: لأنه بتلك النية مع وضع يده عليها) أي مع فعل الوضع حين نيته وهذا ~~إشارة إلى أن مجرد نية الاغتيال لا تعتبر كما هو المشهور. (قوله: كما إذا ~~نوى التملك قبل السنة بعد وضع يده عليها) أي للتعريف؛ لأن نية الاغتيال هنا ~~لم تتجرد بل قارنها الكف عن التعريف وقد جعل ح ضمير قبلها للسنة وحمل ~~المصنف على هذه الصورة مرتضيا بحث ابن عرفة من الضمان في هذه الصورة. # والحاصل أن الصور ثلاث الأولى ما إذا رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا، ثم ~~تركها ولم يأخذها فتلفت الثانية ما إذا نوى تملكها وأخذها فتلفت الثالثة ما ~~إذا أخذها للتعريف، ثم نوى تملكها قبل تمام السنة ففي الصورة الأولى لا ~~ضمان عليه؛ لأن نية الاغتيال وحدها لا تعتبر وفي الثانية الضمان قطعا ~~لمصاحبة فعله وهو أخذها لنية الاغتيال وفي الثالثة لا ضمان عليه عند ابن ~~عبد السلام نظرا إلى أن نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعل؛ إذ غاية الأمر ~~أن النية تبدلت مع بقاء اليد وقال ابن عرفة بالضمان نظرا إلى أن نية ms4512 ~~الاغتيال قد صاحبها فعل وهو الكف عن التعريف وارتضاه ح وحمل المصنف على هذه ~~الصورة وشارحنا تبعا لغيره حمله على الصورة الثانية. (قوله: وكما يضمن في ~~ردها لموضعها، أو غيره) أي بعد بعد من أخذها والحال أنها ضاعت بعد الرد، ~~واعلم أن كلام المصنف في أخذها المكروه وهو ما إذا لم يخف عليها من خائن ~~وعلم أمانة نفسه، أو شك فيها لا في الواجب لضمانه بردها مطلقا من قرب، أو ~~بعد اتفاقا لتركه للواجب فلا يصح فيه قوله: إلا بقرب فتأويلان ولا في الحرم ~~لضمانه بأخذها إن لم يردها مكانها؛ لأن ردها فيه واجب. (قوله: فإن أخذها ~~لغير الحفظ) أي لغير التعريف الحقيقي بأن أخذها لسؤال جماعة هل هي لهم # PageV04P121 # وعدمه والضمان وعدمه وليس لسيده منعه منه (و) إن ضاعت ~~منه (قبل السنة) بتفريط أو بعد نية تملك فجناية (في رقبته) فيباع فيها ما ~~لم يفده سيده وليس له إسقاطها عنه وأما بعد السنة ففي ذمته يتبع بها إذا ~~عتق ولا يباع فيها. # (وله) أي للملتقط حرا، أو عبدا (أكل ما يفسد) لو بقي كفاكهة ولحم وخضر ~~ولا يضمن (ولو) وجد (بقرية) أي عامر كما لو وجد بغامر وليس عليه تعريفه لكن ~~ينبغي الاستيناء به قليلا وأما ما لا يفسد كالتمر فليس له أكله فإن أكله ~~ضمن إن كان له ثمن. # (و) له أكل (شاة) وجدها (بفيفاء) ولم يتيسر حملها للعمران ولا ضمان فإن ~~حملها للعمران ولو مذبوحة فربها أحق بها إن علم وعليه أجرة حملها ووجب ~~تعريفها إن حملها حية كما لو وجدها بقرب العمران، أو اختلطت بغنمه في ~~المرعى (كبقر بمحل خوف) من سباع، أو جوع أو عطش، أو من الناس بفيفاء وعسر ~~سوقها للعمران فله أكلها ولا ضمان عليه (وإلا) بأن كانت بمحل أمن بالفيفاء ~~(تركت) فإن أخذها عرفت كما لو كانت بالعمران فإن أكلها ضمن (كإبل) فإنها ~~تترك ولو بمحل خوف إلا خوف خائن. # (وإن أخذت) الإبل تعديا (عرفت) سنة (ثم) بعد السنة (تركت بمحملها) ms4513 الذي ~~أخذت منه فقولهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أم لا فقالوا لا، ويقال لهذا تعريف حكمي وليس المراد بغير الحفظ ~~الاغتيال؛ لأن الرد في هذا واجب فلا يظهر قوله: وعن بعد ضمن إلخ وقوله: ~~أخذها للحفظ الأولى حذفه؛ لأنه خروج عن الموضوع. # (قوله: وعدمه) أي وعدم وجوب الالتقاط وهو حرمته وكراهته. (قوله: وليس ~~لسيده منعه منه) أي من الالتقاط؛ لأنه يعرفها حال خدمته. (قوله: وليس له ~~إسقاطها) أي إسقاط ضمانها عنه. (قوله: وأما بعد السنة) أي وأما إذا ضاعت ~~بعد السنة بتفريط أو تصدق، أو تملكها. # (قوله: ولا يضمن ولو وجد بقرية) أي هذا إذا وجد بغامر أي خراب بل ولو وجد ~~بقرية ومحل عدم الضمان إذا كان أكل ما يفسد بالتأخير حيث لم يكن عالما بربه ~~حين الالتقاط وإلا ضمن له قيمته، ثم إن ظاهر الشارح أن ما يفسد بالتأخير ~~الذي لا يعلم بربه لا ضمان على الملتقط إذا أكله سواء كان تافها، أو له ثمن ~~وهو ما نقله طفى والذي في ح وتبعه عبق أن عدم الضمان فيما إذا أكل ما يفسد ~~بالتأخير - مقيد بما إذا كان تافها لا ثمن له وإلا ضمن قيمته لربه إذا جاء ~~وحينئذ فلا فرق فيما له ثمن بين ما يفسد بالتأخير وما لا يفسد إلا جواز ~~القدوم على الأكل ابتداء من غير تعريف فيما يفسد ومنعه في غيره. (قوله: ~~وليس عليه تعريفه) أي بل يأكله من غير تعريف كما هو ظاهر ابن رشد وابن ~~الحاجب وما يؤخذ من ظاهر المدونة من التعريف فهو ضعيف كما في عبق. (قوله: ~~لكن ينبغي الاستيناء إلخ) الذي لابن عرفة أنه لا يطلب الاستيناء قال شيخنا ~~وهو المعتمد. (قوله: فليس له أكله) أي ابتداء من غير تعريف وهذا إذا كان له ~~ثمن كما قال الشارح وأما إذا كان تافها جاز له أكله من غير تعريف ولا ضمان ~~عليه إذا جاء صاحبه وهذا إذا لم يعلم بصاحبه حين وجده فإن علم به لم يجز ~~أكله فإن أكله ms4514 ضمن ثمنه كما مر للشارح. # (قوله: ولم يتيسر حملها للعمران) أي والحال أنه لم يتيسر حملها ولا سوقها ~~للعمران فإن تيسر حملها للعمران، أو سوقها للعمران حملت، أو سيقت وعرفها ~~وليس له أكلها فإن أكلها ضمنها فإن حملها ولو مذبوحة وعلم ربها كان أحق بها ~~وعليه أجرة حملها وتقييد الشارح جواز الأكل بما إذا لم يتيسر حملها هو ~~المعتمد وما في عبق من جواز الأكل مطلقا تيسر حملها، أو لم يتيسر فهو ضعيف ~~ولا يسلم، قوله: على المعتمد كما في بن. (قوله: ولا ضمان) أي سواء ذبحها ~~وأكلها في الصحراء، أو أكلها في العمران، والحال أنه ذبحها حين الالتقاط في ~~الصحراء وما ذكره من عدم الضمان هو المشهور وقال سحنون إذا وجدها في الفلاة ~~وأكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم به بعد ذلك ومحل الخلاف إذا كان الملتقط ~~غير عالم بربها حين وجدها وإلا فلا يجوز له أكلها فإن كان أكلها ضمن قيمتها ~~اتفاقا. (قوله: كما لو وجدها بقرب العمران) أي فيجب تعريفها ولا يجوز أكلها ~~فإن أكلها ضمن. (قوله: وعسر سوقها للعمران) أي فإن كانت بمحل خوف بفيفاء ~~وتيسر سوقها للعمران لم يأكلها وعرفها فإن أكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم. ~~(قوله: كما لو كانت إلخ) أي لأنها إذا كانت بمحل العمران ولو مخوفا تكون ~~لقطة فلا تؤكل وإذا أخذها عرفها. (قوله: كإبل) ظاهره وجدها في الصحراء، أو ~~في العمران ابن عبد السلام: وهو أسعد بظاهر المذهب اه بن. (قوله: إلا خوف ~~خائن) أي إلا إذا خيف عليها من أخذ الخائن فإنها تؤخذ وتعرف وقد تبع الشارح ~~في ذلك عبق والخرشي واختاره شيخنا واقتصر عليه في المج وفي بن المعتمد من ~~مذهب مالك تركها مطلقا قال في المقدمات بعد أن ذكر عدم التقاط الإبل قيل إن ~~ذلك في جميع الزمان وهو ظاهر قول مالك في المدونة والعتبية وقيل هو خاص ~~بزمن العدل وصلاح الناس وأما في الزمن الذي فسد فالحكم فيه أن تؤخذ وتعرف ~~فإن لم تعرف بيعت ووقف ms4515 ثمنها لربها فإذا أيس منه تصدق به كما فعل عثمان لما ~~دخل الناس في زمنه الفساد وقد روي ذلك عن مالك أيضا اه ابن عبد السلام ~~وصميم مذهب مالك عدم التقاطها مطلقا كذا في بن لكن لا يخفى أن # المصلحة العامة # تقتضي # PageV04P122 # لا يراعى فيها خوف أي خوف جوع، أو عطش، أو سباع وأما ~~خوف الخائن فموجب للالتقاط. # (و) له (كراء بقر ونحوها) كخيل وحمر (في علفها) بفتح اللام ما تعلف به من ~~نحو فول وأما بالسكون فاسم للفعل (كراء مضمونا) أي مأمونا لا يخشى عليها ~~منه مياومة، أو مشاهرة أو وجيبة فليس المراد بالمضمون ضد المعين (و) له ~~(ركوب دابة) من موضع الالتقاط (لموضعه) وإن لم يتعسر قودها (وإلا) بأن ~~أكراها في أزيد من علفها أو غير مأمون، أو ركبها لغير موضعه (ضمن) القيمة - ~~إن هلكت - وما زاد على علفها وقيمة المنفعة إن لم تهلك. # (و) له (غلاتها) من لبن وسمن، وإن زاد على علفها (دون نسلها) وصوفها ~~وشعرها ووبرها ودون كرائها لغير العلف كما تقدم. # (و) إن أنفق الملتقط على اللقطة من عنده (خير ربها) إذا جاء (بين فكها ~~بالنفقة) لأنه قام عنه بواجب (أو إسلامها) لملتقطها في نظيرها فإن أسلمها، ~~ثم أراد أخذها لم يكن له ذلك والأولى التعبير بالواو بدل " أو ". # (وإن) (باعها) الملتقط (بعدها) أي بعد السنة التي عرفها بها (فما لربها ~~إلا الثمن) الذي بيعت به والبيع ماض يرجع به على الملتقط ولو عديما لا على ~~المشتري ولو مليئا (بخلاف ما لو) (وجدها) ربها (بيد المسكين) المتصدق بها ~~عليه (أو) بيد (مبتاع منه) أي من المسكين (فله) أي لربها (أخذها) من ~~المسكين أو المشتري منه ورجع المشتري بالثمن على المسكين إن وجد عنده #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآن ما صنع عثمان كما لو قال في تضمين الخفراء فلذا اختار شيخنا ما قاله ~~الشارح. # (قوله: لا يراعى فيها) أي في ضالة الإبل. # (قوله: وله كراء بقر ونحوها في علفها) أي وله أن يستعملها ms4516 في منافعه بقدر ~~علفها إن كان علفها من عنده وكلام المصنف في بقر ليس له أكلها وهي التي ~~وجدها في العمران، أو في الفيفاء وتيسر سوقها للعمران. (قوله: أي مأمونا) ~~أي مأمونا عاقبته. (قوله: مياومة) أي حالة كون ذلك الكراء المضمون مياومة ~~إلخ أو مشاهرة، أو وجيبة وإنما جاز له كراؤها في علفها مع أن ربها لم يوكله ~~فيه؛ لأنها لا بد لها من نفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها والظاهر أنه إذا ~~أكراها كراء مأمونا وجيبة ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه لوقوع ذلك ~~العقد بوجه جائز. (قوله: فليس المراد بالمضمون ضد المعين) أي بل المراد به ~~المضمون عاقبته وهو المأمون الذي لا يخشى عليها منه وحينئذ فلا يحتاج ~~لتصويب ابن غازي مضمونا بمأمونا ووجه تصويبه أن المضمون هو كراء دابة غير ~~معينة والفرض هنا أنها معينة. (قوله: لموضعه) أي محل إقامته. (قوله: وإلا ~~ضمن القيمة إن هلكت إلخ) أي ويقدم في الضمان المستأجر في الكراء غير ~~المأمون - لأنه مباشر - على الملتقط؛ لأنه متسبب. (قوله: وما زاد على ~~علفها) فإذا أكريت لأجل العلف وزاد من كرائها شيء على العلف لم يكن للملتقط ~~أخذه لنفسه بل يغرمه لربها إذا جاء. (قوله: وقيمة المنفعة) أي التي هي ~~الركوب لغير موضعه. # (قوله: وله غلاتها) أي في مقابلة نفقتها إذا أنفق عليها من عنده ولم ~~يكرها في علفها ولم يستعملها في منافعه وضمير غلاتها عائد على المذكورات من ~~الشاة وما بعدها، ثم إن ظاهر المصنف أن له الغلة ولو زادت على قدر علفها ~~وهو الموافق لرواية ابن نافع، وظاهر نقل ابن رشد وسماع القرينين أنه إنما ~~له من الغلة بقدر علفه لها والزائد عليه لقطة معها قال شيخنا وفي كلام عج ~~ميل لترجيح ما نقله ابن رشد. (قوله: وصوفها) أي سواء كان تاما أو غير تام ~~فهو لربها مثل النسل وما معه ولا يأخذه الملتقط لنفسه بل على أنه لقطة ~~معها. # (قوله: وإن أنفق الملتقط على اللقطة من عنده) أي كل ms4517 النفقة، أو بعضها ~~وذلك كما لو أكراها فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده ~~فيخير ربها بين أن يسلم له اللقطة في نفقته أو يفتديها من الملتقط بدفع ما ~~له من النفقة وذلك؛ لأن النفقة في ذات اللقطة لا في ذمة ربها كالجناية في ~~رقبة العبد إذا سلمه المالك لا شيء عليه وإن أراد أخذ شيئه غرم أرش ~~الجناية. (قوله: بين فكها بالنفقة) أي بمثل النفقة. (قوله: ثم أراد أخذها) ~~أي ودفع مثل النفقة وقوله: لم يكن له ذلك أي لأنه ملكها للملتقط برضاه ~~والظاهر كما قال شيخنا أن عكسه كذلك أي إذا دفع له النفقة، ثم أراد أن ~~يسلمها له ويأخذ منه النفقة فليس له ذلك. (قوله: والأولى إلخ) أي لأن بين ~~إنما تضاف لمتعدد؛ لأن البينية إنما تتحقق في المتعدد، " وأو " لأحد ~~الشيئين، أو الأشياء. # (قوله: وإن باعها الملتقط) أي بأمر السلطان، أو بغير أمره. (قوله: فما ~~لربها إلا الثمن) ظاهره ولو كان باعها بعد أن نوى تملكها بعد السنة وليس ~~كذلك؛ لأنه بنية التملك صار ضامنا قيمتها انظر البدر القرافي ومفهوم قوله ~~بعدها أنه لو باعها قبل السنة لم يكن الحكم كذلك والحكم أن ربها مخير في ~~إمضاء البيع وأخذ الثمن ورده وأخذها إن كانت قائمة وإن فاتت فعلى الملتقط ~~قيمتها في ذمته إن كان حرا وإلا ففي رقبته كالجناية فإن شاء سيده فداه ~~بقيمتها وإن شاء سلمه فيها. (قوله: والبيع ماض) أي فليس للملتقط نقضه ~~وأخذها من المشتري ولو كانت قائمة. (قوله: يرجع به على الملتقط) أي ويرجع # PageV04P123 # وإلا فعلى الملتقط المتصدق بها عليه، قوله فله أخذها ~~أي أو تضمين الملتقط القيمة إن تصدق بها عن نفسه مطلقا، أو عن ربها وتعيبت ~~فإن بقيت بحالها تعين أخذها، وإن فاتت تعينت القيمة على الملتقط. # (وللملتقط الرجوع عليه) أي على المسكين بنفس اللقطة (إن أخذ) ربها (منه) ~~أي من الملتقط (قيمتها) وذلك حيث تصدق بها عن ربها وتعيبت عنده أي وجدت ~~عنده معيبة؛ لأنها إذا ms4518 كانت قائمة بحالها فإنما له أخذها كما مر. # وإن تصدق بها عن نفسه فلا رجوع له على المسكين كما أشار له بقوله (إلا أن ~~يتصدق بها) الملتقط (عن نفسه) فلا رجوع له على المسكين بشيء لا بها ولا ~~بالقيمة التي غرمها لربها كما لو تصدق بها عن ربها ولم توجد بيد المسكين. # (وإن) (نقصت بعد نية تملكها) بعد تعريفها السنة (فلربها أخذها) ولا أرش ~~له في النقص (أو) أخذ (قيمتها) يوم نية تملكها فإن نوى تملكها قبل السنة ~~فكالغاصب وأما لو نقصت قبل نية التملك فليس له إلا أخذها فلو هلكت بعد نية ~~التملك فالقيمة. # (ووجب) (لقط طفل) أي صغير لا قدرة له على القيام بمصالح نفسه من نفقة ~~وغذاء (نبذ) صفة لطفل أي طفل منبوذ وهو قاصر؛ لأنه يشعر بقصد النبذ فلا ~~يشمل من ضل عن أهله فالأولى أن يقول بدله بمضيعة (كفاية) أي وجوب كفاية وقد ~~عرف ابن عرفة اللقيط بقوله: صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه فخرج ولد ~~الزانية، ومن علم رقه لقطة لا لقيط وقوله فخرج ولد الزانية أي لأنه قد علم ~~أحد أبويه وهو الأم فعليها القيام به. # (و) وجب (حضانته ونفقته) على ملتقطه حتى يبلغ قادرا على الكسب #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه أيضا بالمحاباة؛ لأنه كالوكيل فإن أعدم في مسألة المحاباة رجع على ~~المشتري بما حابى به فقط لا بأصل الثمن؛ إذ لا يرجع عليه به بل على الملتقط ~~ولو عديما كما قال الشارح والفرق بين المحاباة يرجع بها على المشتري إذا ~~أعدم البائع وبين الثمن لا يرجع به على المشتري بل على البائع ولو معدما أن ~~المشتري لما شارك البائع في العداء بالمحاباة رجع عليه بها عند عدم بائعه ~~ولا كذلك الثمن فلذا لم يرجع عليه به عند عدم البائع. (قوله: وإلا فعلى ~~الملتقط المتصدق بها) أي؛ لأنه هو الذي سلط المسكين عليها وينبغي أن يرجع ~~المشتري على الملتقط بالأقل من ثمنها، أو قيمتها يوم تصدق بها ويرجع ~~الملتقط بتمام ms4519 الثمن على المسكين؛ لأنه البائع. (قوله: إن تصدق بها عن نفسه ~~مطلقا) يعني التخيير المتقدم، وهو تخيير ربها بين أخذها من يد المسكين، أو ~~من المشتري منه وبين تضمين الملتقط القيمة إذا كان الملتقط تصدق بها عن ~~نفسه سواء كانت قائمة، أو تعيبت أو كان قد تصدق بها عن ربها وتعيبت ~~باستعمال وأما إن كان قد تصدق بها عن ربها وجاء ربها فوجدها قائمة، أو ~~تعيبت بسماوي في يد المسكين أو المشتري منه تعين أخذها وإن وجدها قد فاتت ~~بهلاك سواء تصدق بها الملتقط عن ربها أو عن نفسه فليس له إلا قيمتها من ~~الملتقط. # (قوله: وتعيبت عنده) أي عند المسكين. (قوله: فإنما له أخذها كما مر) أي ~~لا أخذ قيمتها وحينئذ فلا يتأتى رجوع الملتقط على المسكين. # (قوله: ولم توجد بيد المسكين) أي فلا يرجع عليه الملتقط بما غرمه من ~~قيمتها لربها. # (قوله: وإن نقصت بعد نية تملكها) أي بسبب استعمال الملتقط لها وأما لو ~~نقصت بسماوي فليس لربها إلا أخذها كما لو كانت باقية بحالها. (قوله: فإن ~~نوى تملكها قبل السنة) أي ونقصت. (قوله: فكالغاصب) أي يضمن أرش النقص ولو ~~كان بسماوي. (قوله: وأما لو نقصت قبل نية التملك) أي قبل السنة أو بعدها ~~وقوله: فليس له إلا أخذها ظاهره ولو نقصت بسبب استعمالها وهو كذلك على أحد ~~قولين اه عبق. # (قوله: فلو هلكت بعد نية التملك) أي وبعد أن عرفها سنة وهذا مفهوم قول ~~المصنف وإن نقصت إلخ. # (قوله: ووجب لقط طفل) ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن ~~لها زوج وقت إرادتها الأخذ، أو أذن لها فيه وإلا فلا يجب عليها؛ لأن له ~~منعها فإن أخذته بغير إذن الزوج كان له رده لمحل مأمون يمكن أخذه منه فإن ~~لم يرده وكان لها مال أنفقت عليه منه وإن أذن لها في أخذه فالنفقة عليه ولو ~~كان لها مال؛ لأنه لما كان بإذنه صار كأنه الملتقط. (قوله: أي صغير) أي ~~سواء كان ذكرا، أو ms4520 أنثى. (قوله: نبذ) فيه إشارة إلى اتحاد معنى اللقيط ~~والمنبوذ كما عند الجوهري والمتقدمين وقيل اللقيط ما التقط صغيرا في ~~الشدائد والبلاء وشبه ذلك، والمنبوذ بخلافه وقيل المنبوذ ما دام مطروحا، ~~ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه وقيل المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط ~~بخلافه. (قوله: فالأولى أن يقول بمضيعة) أي وجد بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ ~~قصدا ومن ضل عن أهله ويشير إلى أنه لا بد أن يوجد في غير حرز؛ إذ من أخذه ~~من الحرز سارق. (قوله: كفاية) محل الكفاية إن لم يخف عليه وإلا وجب عينا ~~كما في الإرشاد وظاهر المصنف الوجوب ولو علم خيانة نفسه بدعوى رقيته مثلا ~~فيجب عليه الالتقاط وترك الخيانة، ولا يكون علمه بالخيانة عذرا يسقط عنه ~~الوجوب. (قوله: ولا رقه) أي ولم يعلم رقه بل علمت حريته أو شك فيها وفي ~~رقيته. (قوله: فخرج إلخ) هذا من جملة كلام ابن عرفة بدليل قول الشارح ~~وقوله: فخرج إلخ أي وقول ابن عرفة فخرج. # (قوله: حتى يبلغ إلخ) هذا # PageV04P124 # ولا رجوع له عليه؛ لأنه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك وهذا ~~(إن لم يعط) ما يكفيه (من الفيء) فإن أعطي منه لم يجب على الملتقط واستثني ~~من وجوب النفقة إن لم يعط إلخ قوله (إلا أن يملك كهبة) من صدقة، أو حبس ~~فنفقته من ذلك ويحوزه له الملتقط؛ لأنه كأبيه فعلم أنه يقدم ما يملكه، ثم ~~الفيء، ثم الحاضن (أو يوجد معه) مال مربوط بثوبه (أو مدفون) وفي نسخة " ~~مدفونا " بالنصب على الحال (تحته إن كانت معه رقعة) أي ورقة مثلا مكتوب ~~فيها أن المال المدفون تحت الطفل للطفل فإن لم يكن معه رقعة فالمال لقطة. # (و) وجب (رجوعه) أي الملتقط المنفق على اللقيط (على أبيه) بما أنفق على ~~اللقيط (إن) كان أبوه (طرحه عمدا) وثبت ببينة أو إقرار لا بدعوى الملتقط مع ~~مخالفة الأب ومحل الرجوع أيضا إن كان الأب موسرا حين الإنفاق وأن يحلف ~~المنفق أنه أنفق ليرجع لا حسبة فيرجع بغير ms4521 السرف ومفهوم طرحه أنه لو ضل عن ~~أبيه، أو هرب، أو نحو ذلك لم يرجع المنفق على الأب الموسر لأن الإنفاق ~~حينئذ محمول على التبرع ومعنى الوجوب في هذا الفرع الثبوت (والقول) إن ~~اختلفا في الإنفاق (له) أي للملتقط بالكسر (أنه لم ينفق حسبة) أي تبرعا بل ~~ليرجع بيمينه لا قول الأب إنه حسبة. # (وهو) أي اللقيط (حر) لأنها الأصل في الناس (وولاؤه) (للمسلمين) أي أنهم ~~يرثونه فمحل ماله إذا مات بيت المال إذا لم يكن له وارث يعني أنه لا يرثه ~~الملتقط بل جماعة المسلمين. # (وحكم بإسلامه) أي اللقيط إن وجد (في) قرية من (قرى المسلمين) لأنه الأصل ~~والغالب، وإن كانت بين قرى الكفار ولو التقطه كافر #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا كان اللقيط ذكرا فإن كان أنثى فإلى دخول الزوج بها بعد إطاقتها. ~~(قوله: ولا رجوع له عليه) أي ما لم يكن له مال ويعلم به الملتقط حال إنفاقه ~~وإلا رجع عليه إذا حلف أنه أنفق ليرجع كما مر في النفقات. (قوله: من الفيء) ~~مراده به بيت المال. (قوله: إلا أن يملك) بالتشديد. (قوله: ويحوزه له ~~الملتقط) أي بدون نظر حاكم وهذا ظاهر إن كانت الهبة ونحوها من غيره وكذا إن ~~كانت منه كما في سماع زونان من ابن القاسم والذي في سماع يحيى لا يحوز له ~~إن كانت منه؛ لأن ذلك خاص بالولي لمن في حجره والملتقط ليس كذلك. (قوله: ~~فعلم أنه يقدم إلخ) أي علم من عدوله عن قوله، أو يملك بالعطف على يعطى ~~الموهم لمساواة ماله للفيء في وجوب الإنفاق لقوله " إلا أن يملك كهبة " ~~المفيد لتقديم ماله، ثم الفيء، ثم الملتقط. (قوله: أو مدفون) بالرفع عطف ~~على نائب فاعل " يوجد " وهو الضمير المستتر العائد على المال المفهوم من ~~السياق لدلالة " يملك " عليه وفي الكلام تقدير الصفة أي مال ظاهر، أو ~~مدفون. (قوله: إن كانت معه رقعة) قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها كما أشار ~~له الشارح. # (قوله: إن طرحه عمدا) انظر هل ms4522 من الطرح عمدا طرحه لوجه أم لا وجعله ~~البساطي خارجا بقوله عمدا وسلمه ح قال بن وكلام البساطي فيه نظر - وإن سلمه ~~الحطاب بل الحق أنه من العمد واقتصر على ذلك في المج. (قوله: مع مخالفة ~~الأب) أي لأن الظاهر قبول قول الأب في تلك الحالة لما جبل عليه من الحنان. ~~(قوله: إن كان الأب موسرا) أي إن ثبت أنه كان موسرا. (قوله: وأن يحلف إلخ) ~~أي كما سيأتي للمصنف ومحل حلفه إن لم يكن أشهد أنه إنما ينفق ليرجع وإلا ~~فلا حلف وإذا تنازعا في قدر النفقة فلا بد من إثباتها وإلا فالقول قول الأب ~~بيمين؛ لأنه غارم ويجري فيه قول المصنف واعتمد البات على ظن قوي كأن اختلفا ~~في يسر الأب وقت الإنفاق. (قوله: فيرجع بغير السرف) أي وهو نفقة المثل. ~~(قوله: ومعنى إلخ) جواب عما يقال كيف يجب للملتقط الرجوع على أبي اللقيط ~~بما أنفقه على اللقيط مع أنه يجوز له الترك وعدم الرجوع. (قوله: في هذا ~~الفرع) وأما في الفرع الأول فالمراد به الوجوب الشرعي وهو طلب الفعل طلبا ~~جازما. (قوله: بل ليرجع) أي أو لم ينو شيئا كما هو ظاهر المصنف؛ لأن قوله ~~لم ينفق حسبة يصدق بعدم النية فإن نوى الملتقط حسبة لم يرجع ولو طرحه أبوه ~~عمدا نظرا لنية المنفق لكن في ابن عرفة أن مقتضى المدونة رجوعه في هذه ~~الحالة نظرا لحالة الأب وهو التعمد فكان أولى بالحمل عليه. # (قوله: وهو حر) أي محكوم بحريته شرعا فلو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغي ~~إقراره؛ إذ لا يثبت رق الشخص بمجرد إقراره وسواء التقطه حر، أو عبد، أو ~~كافر فهو حر على كل حال. (قوله: لأنها الأصل) أي لأن الحرية الأصل في الناس ~~أي الذين لم يتقرر عليهم ملك. (قوله: وولاؤه للمسلمين) هذا مقيد بغير ~~المحكوم بكفره؛ لأن المحكوم بكفره لا يرثه المسلمون كذا قيل وقد يقال لا ~~مانع من وضع مال الكافر في بيت المال ألا ترى أن المعاهد إذا مات عندنا ~~وليس ms4523 معه وارثه فإن ماله يوضع في بيت المال وأشار الشارح بقوله أي أنهم ~~يرثونه إلى أن المراد بالولاء المال لا الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب ~~المختص بمن أعتق فقط. (قوله: لا يرثه الملتقط) أي ما لم يجعل له الإمام ~~إرثه وإلا ورثه؛ لأن ذلك من الأمور العامة التي النظر فيها للإمام وعلى هذا ~~حمل ما في الموطإ من قول عمر: لك ولاؤه وعلينا نفقته. # PageV04P125 # (كأن لم يكن فيها) أي في القرية لا بقيد المسلمين ~~(إلا بيتان) للمسلمين فيحكم بإسلامه أيضا (إن التقطه مسلم) تغليبا للإسلام ~~فإن التقطه كافر فلا يحكم بإسلامه ومثل البيتين البيت كالثلاثة وأما ~~الأربعة فيحكم بإسلامه، وإن التقطه كافر. # (وإن) وجد (في) قرية من (قرى الشرك) التي ليس فيها بيت من بيوت المسلمين ~~(ف) هو (مشرك) ، وإن التقطه مسلم تغليبا للدار. # (ولم يلحق) اللقيط شرعا (بملتقطه ولا غيره) إن ادعاه (إلا ببينة) له بأنه ~~ابنه ولا يكفي قولها ذهب له ولد، أو طرح فإن أقامها لحق به كان اللقيط ~~محكوما بإسلامه أو كفره (أو بوجه) كمن عرف أنه لا يعيش له ولد فزعم أنه ~~طرحه لما سمع أنه إذا طرح الجنين عاش، أو لغلاء ونحوه مما يدل على صدقه ~~فيلحق بصاحب الوجه المدعى. # (ولا يرده) أي لا يجوز رده لموضعه (بعد أخذه) لأنه تعين عليه حفظه ~~بالتقاطه إذ فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه (إلا أن يأخذه) لا لنية تربيته ~~بل (ليرفعه للحاكم) فرفعه له (فلم يقبله والموضع مطروق) للناس بحيث يعلم أن ~~غيره يأخذ فله رده حينئذ فإن لم يكن الموضع مطروقا بأن لم يوقن بأن غيره ~~يأخذه فإن تحقق عدم أخذه حتى مات اقتص منه، وإن شك فالدية ومثل أخذه ليرفعه ~~لحاكم أخذه ليسأل معينا هل هو ولده أم لا. # (و) لو تسابق جماعة، أو اثنان على لقيط، أو لقطة وكل أمين وأهل لكفايته ~~(قدم الأسبق) وهو من وضع يده عليه ابتداء ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه (ثم) ~~إن استويا في وضع اليد قدم ms4524 (الأولى) أي الأصلح لحفظه والقيام به (وإلا) يكن ~~أولى بأن استويا (فالقرعة) . # (وينبغي) للملتقط (الإشهاد) عند الالتقاط على أنه التقطه، خوف طول الزمان ~~فيدعي الولدية أو الاسترقاق (وليس بمكاتب ونحوه) ممن فيه شائبة حرية فأولى ~~القن # (التقاط) . #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: كأن لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم) ظاهره الحكم بإسلامه ~~حيث التقطه مسلم ولو سئل أهل البيتين فجزموا بأنه ليس منهم وينبغي أن يكون ~~كذلك قياسا على إسلام المسبي تبعا لإسلام سابيه ولأنهما قد ينكران لنبذهما ~~إياه واستظهر عج أنه لا يكون مسلما اه عبق. (قوله: والبيت كالبيتين) أي على ~~ما استظهره ح من عند نفسه ولفظ المدونة كالمصنف كما في بن. # (قوله: وإن وجد في قرية من قرى الشرك) أي وإن كانت بين قرى المسلمين ~~وقوله: فهو مشرك وإن التقطه مسلم نحوه لأبي الحسن وفي الذخيرة أنه إن ~~التقطه مسلم يكون على دينه وإن التقطه كافر كان على دينه قال بن وهذا هو ~~الظاهر والله أعلم. # (قوله: إلا ببينة له) أي إلا ببينة تشهد له أي لكل من الملتقط وغيره. ~~(قوله: فإن أقامها لحق به كان اللقيط محكوما بإسلامه، أو كفره) سواء كان ~~المستلحق له - الذي شهدت له البينة - الملتقط أو غيره، كان الملتقط مسلما ~~أو كافرا، فهذه ثمانية. # وحاصلها أن المستلحق للقيط إما ملتقطه، أو غيره وفي كل إما أن يكون ذلك ~~المستلحق مسلما، أو كافرا وفي كل إما أن يكون اللقيط محكوما بإسلامه، أو ~~بكفره ففي هذه الصور الثمانية إن أقام المستلحق بينة تشهد أن هذا اللقيط ~~ولده لحق به. (قوله: فيلحق بصاحب الوجه المدعى) انظر هل لحوقه به في الثمان ~~صور المتقدمة وهو ما يفيده ابن عرفة وتت والشيخ عبد الرحمن الأجهوري، أو في ~~أربع منها فقط وهي ما إذا كان المستلحق مسلما كان هو الملتقط، أو غيره، كان ~~اللقيط محكوما بإسلامه، أو بكفره وهو ما ذهب إليه بعضهم ونحوه في الشيخ ~~أحمد الزرقاني قائلا وأما إذا استلحقه ذمي فلا بد ms4525 من البينة فإن قيل مقتضى ~~ما قدمه المصنف في الاستلحاق - من أن الأب يستلحق مجهول النسب - عدم توقف ~~الاستلحاق هنا على البينة أو الوجه. # قلت: قال ابن يونس إن ابن القاسم قد خالف هنا أصله؛ إذ مقتضى أصله أن ~~الاستلحاق هنا لا يتوقف على بينة، أو وجه انظر بن. # (قوله: لموضعه) أي ولا لموضع آخر. (قوله: بعد أخذه) بنية حفظه، أو بلا ~~نية حفظه ولا رفعه للحاكم. (قوله: والموضع مطروق للناس) أي بحيث لا يخشى ~~هلاكه فيه. (قوله: فله رده حينئذ) أي لعدم أخذه للحفظ فلم يشرع في فرض ~~كفاية حتى يتعين عليه. (قوله: فإن لم يكن الموضع مطروقا بأن لم يوقن بأن ~~غيره يأخذه) في الكلام نقص أي حرم رده فإن رده ومات فإن تحقق إلخ. (قوله ~~وإن شك) أي في أخذه أي في أن يأخذه أحد، أو لا يأخذه فالدية وانظر هل دية ~~خطأ، أو عمد والظاهر كما قال شيخنا أنها دية عمد. (قوله: ليسأل معينا هل هو ~~ولده أم لا) أي فإذا قال له ليس ولدي جاز له رده. # (قوله: ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه) أي فينزع من ذلك المزاحم ويدفع ~~للأسبق. (قوله: قدم الأولى) أي فلو أخذه غيره نزع منه ودفع للأولى. (قوله: ~~وإلا يكن أولى بأن استويا) أي في الأصلحية ووضع اليد. # (قوله: خوف طول الزمان) علة وهي بمعنى الشرط لقول المصنف وينبغي الإشهاد ~~أي إذا كان يخاف أنه عند طول الزمان يدعي ما ذكر فإن تحقق، أو غلب على الظن ~~دعوى ذلك وجب الإشهاد واللقطة كاللقيط في الحالتين المذكورتين # PageV04P126 # (بغير إذن السيد) لأن التقاطه ربما أدى لعجزه ~~لاشتغاله بتربيته ولأن حضانته من التبرع وهو ليس من أهله فقوله التقاط أي ~~أخذ لقيط وأما أخذ اللقطة فتقدم في قوله وذو الرق كذلك أي فله أخذها ~~وتعريفها بغير إذن سيده ولو قنا إذ تعريفها لا يشغله عن خدمة السيد. # (ونزع) لقيط (محكوم بإسلامه) شرعا (من غيره) أي من غير المسلم وهو الكافر ~~إذا التقطه. # (وندب) ms4526 (أخذ) عبد (آبق لمن يعرف) ربه فيعرف بفتح حرف المضارعة وسكون ~~العين من عرف يتعدى لواحد أي يندب لمن وجد آبقا وعرف ربه أن يأخذه له؛ لأنه ~~من باب حفظ الأموال وكلامه محمول على ما إذا لم يخش ضياعه، وإلا وجب أخذه ~~له (وإلا) يعرف ربه (فلا يأخذه) أي يكره أخذه (فإن أخذه رفعه للإمام) لرجاء ~~من يطلبه منه (ووقف) عند الإمام (سنة) فإن أرسله فيها ضمن (ثم) إذا مضت ~~السنة ولم يجئ ربه (بيع) أي باعه الإمام (ولا يهمل) أمره بل يكتب اسمه ~~وحليته مع بيان التاريخ والبلد وغير ذلك مما يحتاج لتسجيله ويشهد على ذلك ~~ويجعل ثمنه في بيت المال حتى يعلم ربه (وأخذ نفقته) التي أنفقها عليه في ~~السنة من ثمنه ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه وكذا أجرة الدلال (ومضى ~~بيعه) أي الإمام للعبد ويجوز ابتداء بعد سنة كما هو صريح قوله، ثم بيع (وإن ~~قال ربه كنت أعتقته) سابقا قبل الإباق، أو بعده فلا يلتفت لقوله لاتهامه ~~على نقض بيع الإمام بالوجوه الجائزة، ومفهوم قال أنه إن أثبت ذلك ببينة عمل ~~بها ونقض البيع. # (وله) أي لرب الآبق (عتقه) حال إباقه والتصدق به والإيصاء به للغير ~~(وهبته لغير ثواب) لا له؛ لأنه بيع وبيعه لا يجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بغير إذن السيد) أي وأما بإذنه فيجوز ويلزم السيد حضانته ونفقته؛ ~~لأنه لما أذن في أخذه صار كأنه هو الملتقط فلو التقط لقيطا بغير إذن سيده ~~فلسيده إجازته ورده لموضع التقاطه إن كان مطروقا وأيقن أن غيره يأخذه كما ~~مر والظاهر أن الزوجة ليست كالمكاتب في جواز الالتقاط بل يمنع التقاطها ~~بغير إذن زوجها وهي أولى منه في منع أخذ اللقيط بغير إذن؛ لأن لزوجها منعها ~~مما يشغلها عنه والمكاتب أحرز نفسه. (قوله: لأن التقاطه ربما أدى إلخ) جواب ~~عما يقال إن المكاتب أحرز نفسه وماله فمقتضاه أنه لا يمنع من أخذه اللقيط، ~~ثم إن ما ذكره الشارح من تعليل يقتضي أنه ms4527 يمنع أيضا من أخذه اللقطة إذا ~~كانت عبدا صغيرا وانظره تأمل. # (قوله: ونزع لقيط) أي وأقر تحت يد شخص مسلم وجبر على الإسلام فإن نزع بعد ~~البلوغ وأبى الإسلام فمرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل. (قوله: شرعا) أي من ~~جهة الشرع وإن لم يحكم حاكم بإسلامه وذلك كالموجود في قرية المسلمين على ما ~~مر. # (قوله: أخذ آبق) هو من ذهب مختفيا بلا سبب والهارب من ذهب مختفيا لسبب ~~كذا فرق بينهما ولعل هذا فرق بحسب الأصل وإلا فالعرف الآن أن من ذهب مختفيا ~~مطلقا أي لسبب، أو غيره يقال له آبق وهارب. (قوله: لمن يعرف) متعلق ب ندب ~~ولا يقال إن فيه فصلا بين العامل والمعمول؛ لأن المضر الفصل بينهما ~~بالأجنبي لا بغيره خصوصا نائب الفاعل فإن رتبته التقديم ويجوز تعلقه بآبق ~~على أنه ظرف لغو، واللام بمعنى من أي عبد آبق ممن يعرفه الآخذ أي من سيد ~~يعرفه الآخذ. (قوله: لأنه من باب حفظ الأموال) فيه أن التعليل يقتضي الوجوب ~~وإنما اشترط معرفة سيده لأجل أن يخبره به من غير إنشاد وتعريف. # (قوله: وإلا وجب أخذه له) أي وإن علم خيانة نفسه فيجب عليه أخذه وترك ~~الخيانة ولا يكون علمه بخيانته عذرا مسقطا للوجوب، نعم محل الوجوب إذا خشي ~~ضياعه ما لم يخف على نفسه ضررا من السلطان إذا أخذه ليخبر صاحبه به وإلا ~~حرم عليه أخذه. (قوله: وإلا فلا يأخذه) صرح بهذا المفهوم؛ لأنه مفهوم غير ~~شرط ولأن عدم ندب أخذه لا يقتضي النهي مع أن المراد الكراهة وليفرع عليه ~~قوله فإن أخذه إلخ. (قوله: أي يكره له أخذه) أي لاحتياجه للإنشاد والتعريف ~~فيخشى أن يصل لعلم السلطان فيأخذه. (قوله: ووقف سنة) أي وينفق السلطان عليه ~~فيها. # (قوله: ثم بيع) أي بعدها ما لم يخش عليه قبلها وإلا بيع قبلها كما رواه ~~عيسى عن ابن القاسم، ابن رشد وهو تقييد لقول المدونة ووقف عند الإمام سنة، ~~ثم يبيعه بعدها. (قوله: ويشهد على ذلك) أي على جميع ما ذكر. ms4528 (قوله: حتى ~~يعلم ربه) أي فإذا جاء من يطلبه قابل ما عنده من الأوصاف على ما كتب في ~~السجل فإن وافق دفع له الثمن. (قوله: وأخذ نفقته) بالبناء للفاعل أي وأخذ ~~الإمام نفقته. (قوله: ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه) أي بخلاف من أخذه ~~لكونه يعرف ربه فإنه يلزمه الصبر بنفقته حتى يحضر ربه ولا يجوز له بيعه ~~وأخذ نفقته من الثمن قبل مجيء ربه وما ذكره من عدم لزوم الإمام الصبر إلى ~~أن يحضر ربه ظاهره وإن كانت النفقة من بيت المال وهو كذلك؛ لأنه للأحرار ~~ومصالحهم، والعبد غني بسيده فإن عجز عن نفقته ألزم ببيعه ممن ينفق عليه. ~~(قوله: وإن قال ربه) أي عند حضوره بعد بيعه وقوله: كنت أعتقته أي ناجزا أو ~~مؤجلا. # (قوله: فلا يلتفت لقوله) أي وله أخذ الثمن ولا يحرم منه كما استظهره عج ~~وكذا لا يعمل بقوله كنت أولدتها إلا أن يحضر الولد الذي يدعي أنه أولده لها ~~ويقول هذا ولدها فترد إليه إن لم يتهم فيها بمحبة ونحوها وإلا فلا ترد إليه # PageV04P127 # (وتقام عليه الحدود) من قتل، أو جلد إذا فعل ما ~~يقتضيها ونص على ذلك لئلا يتوهم أنها لا تقام عليه لغيبة سيده. # (وضمنه) الملتقط (إن أرسله) بعد أخذه ولو خوفا من شدة النفقة عليه أي ضمن ~~قيمته يوم الإرسال لربه إذا حضر إن هلك العبد (إلا) أن يكون أرسله (لخوف ~~منه) أن يقتله، أو يؤذيه في نفسه أو ماله فلا يضمن ويصدق في أنه إنما أرسله ~~للخوف منه بقرائن الأحوال وشبه في الضمان قوله (كمن استأجره) أي الآبق من ~~نفسه، أو من ملتقطه (فيما) أي في عمل (يعطب فيه) وعطب فإن سلم ضمن أجرة ~~المثل وسواء علم المستأجر أنه أبق أم لا. # وعطف على أرسله قوله (لا) يضمن الملتقط (إن أبق) العبد بفتح الباء (منه) ~~أي من الملتقط (وإن) كان العبد لا بقيد كونه آبقا (مرتهنا) بالفتح أي في ~~دين فأبق فلا ضمان على المرتهن بالكسر (وحلف) المرتهن ms4529 أنه أبق بغير تفريط ~~مني، ولا يمين على الملتقط؛ لأن نفقته على الآبق في رقبته فلا يتهم ~~بالتفريط لضياع نفقته عليه بخلاف المرتهن فإن نفقته في ذمة الراهن. # (واستحقه سيده) من يد الملتقط (بشاهد ويمين) بغير استيناء وأولى بشاهدين ~~(وأخذه) مدعيه حوزا لا ملكا (إن لم يكن إلا دعواه) أنه عبدي (إن صدقه) ~~العبد على دعواه وذلك بعد الرفع للحاكم والاستيناء فإن جاء غيره بأثبت مما ~~جاء به أخذه منه ولذا قال وأخذه المفيد للحوز وقال فيما قبله واستحقه ~~المقتضي للملك ومفهوم صدقه أنه إن كذبه أخذه أيضا إن وصفه ولم يقر العبد ~~بأنه لفلان، أو أقر وكذبه المقر له فإن صدقه أخذه المقر له. # (وليرفع) ملتقط العبد #   ### | [حاشية الدسوقي] # ويعطى ثمنها. # (قوله: وتقام عليه الحدود) أي يقيمها عليه السلطان وجوبا. (قوله: من قتل، ~~أو جلد) أي أو رجم للواط فاعلا كان، أو مفعولا وانظر إذا حصل منه موجب ~~القتل وقتل هل تضيع النفقة على من أنفق عليه من إمام وملتقط لتعلقها برقبته ~~وهو الظاهر، أو لا فتأمل. # (قوله: إن أرسله بعد أخذه) أي سواء أرسله قبل السنة، أو بعدها. (قوله: ~~إلا لخوف منه) أي أو خوف من السلطان بسبب أخذه أن يقتله، أو يأخذ ماله، أو ~~يضربه ولو كان الضرب ضعيفا لذي مروءة بملإ فيما يظهر والظاهر أن عدم الضمان ~~إذا أرسله لخوف منه محله إذا لم يمكن رفعه للإمام وإلا رفعه إليه ولا يرسله ~~فإن أرسله مع إمكان رفعه إليه ضمن ومحله أيضا إذا كان لا يمكنه التحفظ منه ~~بحيلة، أو بحارس ولو بأجرة وإلا فلا يرسله ارتكابا لأخف الضررين والظاهر ~~رجوعه بالأجرة كالنفقة؛ لأنهما من تعلقات حفظه. (قوله: فيما يعطب فيه) أي ~~وأما لو استأجره على عمل خفيف مثل سقي دابة فلا شيء لربه في نظيره. (قوله: ~~وعطب) أي فيضمن المستأجر قيمته يوم الإيجار. (قوله: ضمن أجرة المثل) أي ضمن ~~المستأجر لربه إذا حضر أجرة المثل ويرجع المستأجر على الملتقط بما استأجر ~~به وإن ms4530 دفع له وعلى العبد إن كان دفع له وكانت الأجرة التي دفعها له قائمة ~~وإلا فلا رجوع له عليه. # . (قوله: لا إن أبق منه) يعني أن من التقط آبقا، ثم بعد أخذه أبق من ~~عنده، أو أنه مات عنده، أو تلف فلا ضمان عليه لربه إذا حضر حيث لم يفرط؛ ~~لأنه أمين ولا يمين عليه أما إذا فرط كما لو أرسله في حاجة يأبق في مثلها ~~فأبق فإنه يضمن. (قوله: بفتح الباء) أي وهو أفصح من كسرها قال تعالى: {إذ ~~أبق إلى الفلك المشحون} [الصافات: 140] . وفي مضارعه الفتح والكسر والضم؛ ~~لأنه جاء من باب ضرب ومنع ودخل. (قوله: لا بقيد إلخ) أشار إلى أن في كلام ~~المصنف استخداما؛ لأن الكلام كان في عبد آبق أخذه إنسان، ثم إنه أبق منه ~~وانتقل منه لعبد غير آبق أخذه إنسان رهنا في دين وادعى المرتهن أنه أبق منه ~~ويصح أن يكون المعنى وإن كان الآبق مرتهنا بفتح الهاء أي مرتهنا قبل إباقه ~~وعلى هذا فلا استخدام. (قوله: فلا ضمان على المرتهن) أي لأن الرهن المذكور ~~مما لا يغاب عليه وتقدم أنه يقبل دعوى المرتهن تلفه، أو ضياعه بيمين. ~~(قوله: ولا يمين على الملتقط) أي بل يصدق في دعواه أنه أبق عندي من غير ~~يمين. (قوله: فإن نفقته في ذمة الراهن) أي وحينئذ فيتهم المرتهن في إضاعته ~~ويرجع بنفقته على سيده. # (قوله: واستحقه سيده) يعني أن من التقط عبدا لم يعرف سيده فحضر إنسان ~~ادعى أنه سيده فإنه يستحقه بشاهد ويمين. (قوله: وأولى بشاهدين) أي وأولى من ~~الشاهد واليمين في استحقاقه بهما الشاهدان؛ يستحقه بشهادتهما من غير يمين. ~~(قوله: وأخذه مدعيه حوزا لا ملكا) أي وحينئذ فلا يمكن من بيعه ولا من وطء ~~الأمة وإن جاز له ذلك فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان صادقا. (قوله: إن ~~صدق العبد على دعواه) أي سواء وصف السيد ذلك العبد أم لا أقر العبد بعد أن ~~صدق أنه لمدعيه أنه لغيره أم لا؛ لأنه لا يعتبر ms4531 إقراره ثانيا لغير من صدقه ~~قبل ذلك. (قوله: وذلك بعد الرفع للحاكم والاستيناء) أي الإمهال في الدفع ~~له، والاستيناء باجتهاد الحاكم وانظر ما فائدة ذلك الاستيناء مع كون الدفع ~~له حوزا لا ملكا فتأمل. (قوله: فإن جاء غيره إلخ) هذا ثمرة كون الأخذ حوزا ~~لا ملكا. (قوله: المقتضي للملك) أي ولكون الأخذ مع الشاهد على وجه الملك ~~حلف المدعي اليمين ولما كان الأخذ هنا حوزا سقطت عنه اليمين كذا قال عبق. ~~(قوله: أخذه المقر له) أي سواء وصف ذلك. # PageV04P128 # أمر العبد (للإمام إن لم يعرف) الملتقط (مستحقه) - ~~بكسر الحاء - أي مالكه وصدقه العبد فهذا من تتمة ما قبله وهو معنى قولنا ~~آنفا وذلك بعد الرفع إلخ فإن عرف مستحقه لم يحتج لرفع ومحل الرفع للإمام ~~(إن لم يخش ظلمه) وإلا لم يرفع. # (وإن أتى رجل) أبق له عبد من قطر إلى قاضي قطر آخر عنده آبق (بكتاب قاض) ~~من قطره مضمونه (أنه قد) (شهد عندي أن صاحب كتابي هذا فلان) الفلاني، خبر ~~أن الثانية: (هرب منه عبد ووصفه) في مكتوبه (فليدفع إليه) وجوبا (بذلك) حيث ~~طابق وصفه الخارجي ما في الكتاب ولا يبحث عن بينته ولا غيرها والله أعلم. . # (درس) (باب) في القضاء وأحكامه. وهو لغة يطلق على معان منها الفراغ كما ~~في وقضي الأمر ومنها الأداء كما في قضى زيد دينه أي أداه ووفاه ومنها الحكم ~~وهو المراد هنا والقاضي الحاكم أي من له الحكم وإن لم يحكم بالفعل ولا ~~يستحقه شرعا إلا من توفرت فيه شروط أربعة أشار لذلك المصنف بقوله (أهل ~~القضاء) (عدل) أي مستحقه عدل أي عدل شهادة ولو عتيقا عند الجمهور والعدالة ~~تستلزم الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق (ذكر) محقق لا أنثى ولا ~~خنثى (فطن) ضد المغفل الذي ينخدع بتحسين الكلام ولا يتفطن لما يوجب الإقرار ~~والإنكار وتناقض الكلام فالفطنة جودة الذهن وقوة إدراكه لمعاني الكلام ~~(مجتهد إن وجد) فلا تصح ولاية المقلد عند وجود المجتهد المطلق (وإلا) يوجد ~~مجتهد مطلق (فأمثل مقلد) ms4532 هو المستحق للقضاء وهو الذي له فقه كامل بضبط ~~المسائل المنقولة واستخراج ما ليس فيه نص بقياس على المنقول في مذهب إمامه، ~~أو باعتبار أصل والأصح أنه يصح تولية المقلد مع وجود المجتهد #   ### | [حاشية الدسوقي] # العبد أم لا. # (قوله: أمر العبد) أي الذي لم يكن لمدعيه إلا مجرد دعواه أنه عبده وصدقه ~~العبد. (قوله: فهذا من تتمة ما قبله) أي وليس مراد المصنف أن من التقط عبدا ~~لا يعرف سيده فإنه يرفع للإمام وإلا كان مكررا مع قوله قبل " فإن أخذه رفع ~~للإمام ". (قوله: إن لم يخش ظلمه) أي انتفت خشية ظلمه أي خوف ظلمه بأن ظن ~~أنه لا يأخذه ظلما وأولى إذا تحقق وقوله: وإلا أي وإلا تنتف خشية ظلمه بأن ~~ظن، أو تحقق أخذه ظلما لم يرفع. # (قوله: خبر أن الثانية) لا يقال إنه ليس محط الفائدة وإنما محطها هرب إلخ ~~فالأولى نصبه على أنه بدل من اسم أن وأن " هرب " هو الخبر؛ لأنا نقول: ~~الخبر قسمان قسم تتم الفائدة به نفسه وقسم تتم به الفائدة مع تابعه نحو ~~أنتم قوم تجهلون وما هنا من قبيل الثاني؛ لأن الحال قيد في عاملها ووصف ~~لصاحبها. (قوله: هرب منه) حال من " فلان " على تقدير قد؛ لأنه معرفة؛ لأنه ~~كناية عن العلم، أو خبر ثان؛ لأن الثانية. (قوله: فليدفع إليه بذلك) أي بعد ~~يمين القضاء أنه ما خرج عن ملكه. (قوله: ولا يبحث عن بينته) أي عن حالها ~~ولا يطلب إحضارها وشهادتها عنده ثانيا وما ذكره المصنف هنا لا يخالف قوله ~~في القضاء ولم يفد وحده أي لم يفد كتاب القاضي وحده لاحتمال تخصيص ذلك بهذا ~~وذلك لخفة الأمر هنا ألا ترى ما تقدم أن سيده يأخذه إن لم يكن إلا دعواه، ~~أو أنه أشار إلى قولين والأول ظاهر طفي والثاني ظاهر بن. . ### | [باب في القضاء وأحكامه] # (باب في القضاء) (قوله: أهل القضاء) أي المتأهل له والمستحق له عدل فغير ~~العدل لا يصح قضاؤه ولا ينفذ حكمه. (قوله: ms4533 عند الجمهور) أي خلافا لسحنون ~~حيث قال يمنع تولية العتيق قاضيا لاحتمال أن يستحق فترد أحكامه. (قوله: ~~تستلزم إلخ) أي من استلزام الكل لا جزئه؛ لأن العدالة وصف مركب من هذه ~~الأمور الخمسة ولا يغني عن العدل قوله: مجتهد؛ لأن المجتهد لا يشترط فيه ~~العدالة على الصحيح. (قوله: لا أنثى ولا خنثى) أي فلا يصح توليتهما للقضاء ~~ولا ينفذ حكمهما. (قوله: جودة الذهن) أي العقل فمجرد العقل التكليفي لا ~~يكفي لمجامعته للغفلة ويستحب كون القاضي غير زائد في الفطانة كما يأتي ~~فالشرط أن يكون عنده أصل الفطانة فقول المصنف فطن أي ذو فطانة فهو من باب ~~النسب كقولهم فلان لبن وتمر أي صاحب لبن وتمر لا من باب المبالغة، أو أن " ~~فطن " بمعنى فاطن أي جيد الذهن. (قوله: مجتهد) أي مطلق إن وجد قال ح يشير ~~به إلى أن القاضي يشترط فيه أن يكون عالما وجعل ابن رشد العلم من الصفات ~~المستحسنة والقول الأول هو الذي عليه عامة أهل المذهب كما قال ابن عبد ~~السلام. (قوله: فأمثل مقلد) أي فأفضل مقلد وهو مجتهد الفتوى والمذهب، ~~والمعتمد أنه لا يشترط الأمثل بل يصح تولية من هو دونه مع وجوده حيث كان ~~عالما بل قال بعضهم يصح تولية غير العالم حيث شاور العلماء. (قوله: له فقه) ~~أي فهم كامل. (قوله: أو باعتبار أصل) أي قاعدة كلية وهو عطف على قوله ~~بقياس. (قوله: والأصح أنه يصح إلخ) أي كما أن الأصح أنه يصح تولية غير ~~الأمثل مع وجوده كما علمت. # والحاصل أن المعتمد أن كونه مجتهدا مطلقا إن وجد غير شرط في صحة توليته ~~وكذلك # PageV04P129 # (وزيد للإمام الأعظم) وهو الخليفة وصف خامس وهو أنه ~~(قرشي) فلا تصح خلافة غير القرشي؛ لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل ~~الخلافة في قريش» وقريش قيل هو فهر بن مالك بن النضر والأكثر على أنه هو ~~النضر ولا يشترط أن يكون عباسيا ولا علويا لإجماع الصحابة على خلافة الصديق ~~- وهو تيمي وعمر - وهو عدوي - وعثمان - وهو ms4534 أموي وعلي - وهو هاشمي -، والكل ~~من قريش ثم استقرت الخلافة في بني أمية مع كثرة الفتن، ثم في بني العباس. # (فحكم) المقلد وجوبا من خليفة أو قاض (بقول مقلده) بفتح اللام أي بالراجح ~~من مذهب إمامه لا بقول غيره ولا بالضعيف من مذهبه وكذا المفتي فإن حكم ~~بالضعيف نقض حكمه إلا إذا لم يشتد ضعفه وكان الحاكم من أهل الترجيح وترجح ~~عنده ذلك الحكم بمرجح من المرجحات فلا ينقض كما لو قاس عند عدم النص وهو ~~أهله. # ويجب أن يكون الحاكم ذا بصر وكلام وسمع فلا يجوز تولية الأعمى، أو الأبكم ~~أو الأصم (و) إن وقع (نفذ حكم أعمى وأبكم وأصم) الواو بمعنى، أو أي لا ~~ينقض؛ لأن عدم هذه الأمور ليس شرطا في صحة ولايته ابتداء ولا في صحة دوامها ~~بل هو واجب غير شرط في الابتداء والدوام ولذا قال (ووجب عزله) ولو طرأ عليه ~~شيء مما ذكر فاستفيد منه أمران: عدم جواز ولايته ابتداء ودواما وصحة حكمه ~~بعد الوقوع. # (ولزم المتعين) أي المنفرد في الوقت بشروط القضاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # كونه مقلدا أمثل. (قوله: وزيد للإمام الأعظم وصف خامس إلخ) اعلم أن هذه ~~الشروط الخمسة إنما تعتبر في ولاية الإمام الأعظم ابتداء لا في دوام ~~ولايته؛ إذ لا ينعزل بعد مبايعة أهل الحل والعقد له بطرو فسق كنهب أموال؛ ~~لأن عزله مؤد للفتن فارتكب أخف الضررين، وسد الذريعة نعم إن طرأ كفره وجب ~~عزله ونبذ عهده. (قوله: وقريش) أي الذي يشترط في الخليفة أن يكون من ذريته ~~هو فهر إلخ ولقب بقريش تصغير قرش حيوان من حيوانات البحر يفترس غيره من ~~الحيوانات البحرية لافتراسه لأعدائه. (قوله: ولا يشترط أن يكون عباسيا) بل ~~ولا يستحب أيضا فقد ذكر طفى أن الحق أنه لا أفضلية لعباسي على غيره في ذلك ~~خلافا لعبق. # (قوله: بقول مقلده) لا خصوصية لقوله " مقلده " بل وكذا قول أصحابه على أن ~~المراد ما هو أخص من هذا؛ لأنه لا يحكم إلا بمشهور المذهب كما ms4535 في الشارح ~~سواء كان قول إمامه، أو قول أحد من أصحابه. (قوله: لا بقول غيره) أي ولا ~~يجوز له أن يحكم بقول غير مقلده أي بمذهب غير مذهب إمامه وإن حكم لم ينفذ ~~حكمه والقول بأنه يلزمه الحكم بقول إمامه ليس متفقا عليه حتى قيل ليس مقلده ~~رسولا أرسل إليه بل حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه أن لا يحكم إلا ~~بمذهب إمامه فقيل لا يلزمه الشرط وقيل بل ذلك يفسد التولية وقيل يمضي الشرط ~~لمصلحة انظر ح. (قوله: أي بالراجح من مذهب إمامه) أي كرواية ابن القاسم عن ~~الإمام في المدونة وكرواية غيره فيها عن الإمام وذلك لتقديم رواية غير ابن ~~القاسم فيها على قوله فيها وأولى في غيرها وكذا على روايته في غيرها عن ~~الإمام فإن لم يرو عن الإمام أحد فيها شيئا قدم قول ابن القاسم فيها على ~~رواية غيره في غيرها عن الإمام وعلى قول غيره فيها وفي غيرها. (قوله: وكذا ~~المفتي) أي فلا يجوز له الإفتاء إلا بالراجح من مذهب إمامه لا بمذهب غيره ~~ولا بالضعيف من مذهبه نعم يجوز له العمل بالضعيف في خاصة نفسه إذا تحقق ~~الضرورة ولا يجوز للمفتي الإفتاء بغير المشهور؛ لأنه لا يتحقق الضرورة ~~بالنسبة لغيره كما يتحققها من نفسه ولذلك سدوا الذريعة وقالوا بمنع الفتوى ~~بغير المشهور خوف أن لا تكون الضرورة متحققة لا لأجل أنه لا يعمل بالضعيف ~~ولو تحققت الضرورة يوما ما قاله بن ويؤخذ من كلامه هذا أنه يجوز للمفتي أن ~~يفتي صديقه بغير المشهور إذا تحقق ضرورته؛ لأن شأن الصديق لا يخفى على ~~صديقه اه قاله الأمير في حاشية عبق. (قوله: وهو أهله) أي وهو من أهل القياس ~~وإلا رد. # (قوله: الواو بمعنى أو) فالمعنى ونفذ حكم من اتصف بواحدة فقط من هذه ~~الثلاثة فإن اتصف باثنتين منها أو بالثلاثة فلا تنعقد ولايته كما في ح عن ~~ابن عبد السلام وفي بن رجح الباجي وابن رشد صحة ولاية من لا يكتب فلا يشترط ~~في صحة ms4536 ولاية القاضي أن يعرف الكتابة على المعتمد. (قوله: في الابتداء ~~والدوام) متعلق بقوله " واجب " أي وحيث كان واجبا في الابتداء والدوام فلا ~~تجوز تولية القاضي ابتداء ولا استمرار ولايته إلا إذا اتصف بعدم هذه ~~الثلاثة فإن اتصف بواحدة منها فلا يجوز توليته ابتداء ولا استمرارا مع صحة ~~ما وقع منه الحكم هذا وتجوز تولية الأعمى في الفتوى كما في فتاوى البرزلي. ~~(قوله: ولذا) أي ولأجل كون عدم هذه الأمور واجبا بالنظر للابتداء والدوام ~~وجب عزله هذا إذا كان متصفا بشيء مما ذكر حين التولية بل ولو طرأ عليه شيء ~~منها بعدها. (قوله: فاستفيد منه) أي من كلام المصنف أعني قوله ونفذ حكم ~~أعمى إلخ وقوله ووجب عزله. (قوله: عدم إلخ) هذا مستفاد من قوله # PageV04P130 # (أو الخائف فتنة) على نفسه أو ماله، أو ولده، أو على ~~الناس (إن لم يتول، أو) الخائف (ضياع الحق) له، أو لغيره إن لم يتول ~~(القبول والطلب) فاعل لزم أي لزمه القبول إن طلبه منه الإمام ولزمه الطلب ~~من الإمام إن لم يطلبه ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ؛ لأنه لأمر متعين ~~عليه (وأجبر) المتعين له بانفراد شروطه (وإن بضرب، وإلا) يتعين ولا خاف ~~فتنة ولا ضياع حق (فله الهرب، وإن عين) من الإمام لشدة خطره في الدين دون ~~غيره من فروض الكفاية وحيث لم يتعين بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة فيحرم ~~دفع مال لأجل توليته وترد أحكامه ولو صوابا فلا يرفع خلافا. # (وحرم) قبول القضاء، أو طلبه (لجاهل وطالب دنيا) من المتداعيين؛ لأنه من ~~أكل أموال الناس بالباطل والواو بمعنى " أو " وأما طلب مال مما هو للقضاء ~~في بيت المال، أو من وقف عليه فلا يحرم بل يندب إذا كان في ضيق عيش وأراد ~~التوسعة على عياله من ذلك. # (وندب ليشهر علمه) للناس بقصد إفادة الجاهل، وإرشاد المستفتي لا الشهرة ~~لأمر دنيوي، ثم شبه في الندب قوله (كورع) وهو من يترك الشبهات خوف الوقوع ~~في المحرمات (غني) أي ذي مال ينفق على نفسه وعياله ms4537 منه لأن الغنى مظنة ~~التنزه وترك الطمع خصوصا إذا انضم له ورع (حليم) ليس سيئ الأخلاق فإن سوء ~~الخلق منشأ للظلم وأذية الناس (نزه) أي كامل المروءة بترك ما لا يليق من ~~سفاسف الأمور. # (نسيب) أي معروف النسب ولو لم يكن قرشيا لئلا يتسارع الناس للطعن فيه ~~كابن الزنا واللعان #   ### | [حاشية الدسوقي] # ووجب عزله، وقوله وصحة حكمه هذا مستفاد من قوله ونفذ إلخ. # (قوله: أو الخائف فتنة إلخ) أي وإن لم ينفرد بشروط القضاء كما يشعر بذلك ~~العطف على الأول بأو. (قوله: إن لم يتول) أي وتولى غيره ولو كان ذلك الغير ~~أزيد منه فقها. (قوله: فاعل لزم) " والمتعين " مفعوله " والخائف " عطف عليه ~~" وفتنة " بالنصب مفعول خائف أو بالجر بإضافته لخائف وقوله " أو ضياع " عطف ~~على " فتنة " وفيه الحذف من الثاني لدلالة الأول أي أو الخائف ضياع الحق إن ~~لم يتول كما أشار له الشارح. (قوله: أي لزمه القبول إن طلبه منه الإمام) ~~لكن إن طلبه مشافهة لزمه القبول فورا وإن أرسل له به لم يلزم الفورية في ~~القبول ولا يجب أن يقول قبلت سواء شافهه، أو أرسل إليه بل يكفي في تحصيل ~~الواجب شروعه في الأحكام. (قوله: ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ) أي حين ~~إذ تعين عليه، أو خاف الفتنة أو ضياع الحق إن لم يتول وفي بن قال الشيخ ~~المسناوي قال ابن مرزوق يجب عليه الطلب إن لم يكن بمال، وأفرط قوم كعج ومن ~~تبعه فقالوا: ولو بمال وفي ح ما نصه انظر إذا قيل يلزمه الطلب فطلب فمنع من ~~التولية إلا ببذل مال فهل يجوز له بذل ذلك والظاهر أنه لا يجوز له؛ لأنهم ~~قالوا: إنما يلزمه القبول إذا تعين عليه إن كان يعان على الحق، وبذل المال ~~في القضاء من الباطل الذي لم يعن على تركه فيحرم حينئذ. (قوله: وأجبر ~~المتعين له) أي إذا امتنع من القبول وأشار الشارح بجعل نائب أجبر المتعين ~~له بانفراد شروطه منه إلى أن قول المصنف ms4538 وأجبر بضرب راجع للمسألة الأولى ~~وأما من خاف فتنة، أو ضياع الحق فلا يتأتى في حقه إلا الطلب، أو القبول ولا ~~يتأتى فيه الجبر على القبول، نعم لو كان الخوف من الإمام لتأتى الجبر على ~~القبول عند الإباية لكن المصنف إنما علق الخوف بغير الإمام. (قوله: دون ~~غيره من فروض الكفاية) أي فلا يجوز الهروب منه إذا عين كجهاد تعين بتعيين ~~الإمام. # والحاصل أن فروض الكفاية كلها تتعين بتعيين الإمام إلا القضاء فإنه لا ~~يتعين بتعيين الإمام بل تجوز مخالفته وذلك لشدة خطره في الدين كذا في بن. ~~(قوله: وترد أحكامه ولو صوابا) من هذا يعلم أن دافع الرشوة لأخذ القضاء ~~أسوأ حالا من قضاة البغاة المتأولين؛ لأن أحكامهم نافذة. # (قوله: وحرم قبول القضاء، أو طلبه لجاهل) أي لعدم أهليته للقضاء وكذا ~~يحرم على السلطان توليته وما ذكره المصنف من الحرمة مبني على مشهور المذهب ~~من اشتراط العلم في صحة توليته لا على ما لابن رشد من أن العلم من الصفات ~~المستحسنة كما مر. # (قوله: وندب) أي القضاء بمعنى توليته. (قوله: ليشهر علمه) أي لكونه خاملا ~~لا يؤخذ بفتواه ولا يتعلم عليه أحد فيتولاه بقصد إفادة الجاهل وإرشاد ~~المستفتي. (قوله: لا الشهرة إلخ) أي وليس المراد توليته لأجل الشهرة لرفعة ~~دنيوية فإن هذا مكروه لا مندوب. (قوله: وهو من يترك إلخ) أي وأما الأورع ~~فهو من يترك بعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات. (قوله: لأن الغنى مظنة ~~إلخ) أي ولهذا كان وجود المال عند ذوي الدين زيادة لهم في الخير لا سيما من ~~نصب نفسه للناس. (قوله: بترك) أي بسبب تركه ما لا يليق فلا يصحب الأرذال ~~ولا يجلس مجالس السوء ولا يتعاطى محقرات الأمور. # (قوله: نسيب) ظاهره أن تولية غير النسيب جائزة سواء كان انتفاء نسبه ~~محققا أم لا وهو كذلك قال ابن رشد من الصفات المستحسنة أن يكون معروف النسب ~~ليس بابن لعان اه وحينئذ فتجويز سحنون تولية ولد الزنا موافق للمذهب زاد ~~ولكن لا يحكم # PageV04P131 # (مستشير) ms4539 لأهل العلم في المسائل فلا يستقل برأيه، وإن ~~مجتهدا؛ لأن الصواب لا يتقيد به بل ربما ظهر الصواب على يد جاهل. # (بلا دين) عليه لانحطاط رتبته به عند الناس. # (و) بلا (حد) أي يندب أن لا يكون محدودا في زنا، أو قذف، أو شرب أو سرقة، ~~أو غيرها؛ لأن رتبته أحط من رتبة المدين عند الناس وإن كان الموضوع أنه ~~تاب. # (و) بلا (زائد) أي زيادة، والأولى التعبير بها (في الدهاء) بفتح الدال ~~المهملة والمد هو جودة الذهن والرأي فالمطلوب الدهاء ويندب أن لا يكون ~~زائدا فيه عن عادة الناس خشية أن يحمله ذلك على الحكم بين الناس بالفراسة ~~وترك قانون الشريعة من طلب البينة وتجريحها وتعديلها وطلب اليمين ممن توجهت ~~عليه وغير ذلك. # (و) بلا (بطانة سوء) أي يتهم منها السوء، وإلا فالسلامة منها واجبة ~~وبطانة الرجل بكسر الباء أصحابه الذين يعتمد عليهم في شأنه. # (و) ندب للقاضي (منع الراكبين معه والمصاحبين له) في غير ركوب بل يستعمل ~~الانفراد ما أمكن إذ كثرة الاجتماع لا خير فيها مع اتهامه أنه لا يستوفي ~~عليهم الأحكام الشرعية إلا لضرورة خادم ومعين في أمر من الخصومات ورفع ~~الظلامات ولذا قال (و) ندب له (تخفيف الأعوان) من عنده؛ لأنهم لا يسلمون ~~غالبا من تعليم الأخصام التحيل وقلب الأحكام كما هو مشاهد وينبغي أن يبعد ~~عنه من طالت إقامته منهم في هذه الخدمة. # (واتخاذ من يخبره) من أهل الأمانة والصلاح (بما يقال في سيرته) من خير، ~~أو شر فيحمد الله في الأول ويتنحى في الثاني أو يبين وجه الحق للناس (و) ~~بما يقال في (حكمه وشهوده) ليعمل بمقتضى ذلك من إبقاء، أو عزل، أو أمر، أو ~~نهي. # (و) ندب له (تأديب من أساء عليه) أي على القاضي في مجلسه، وإن لزم منه ~~الحكم لنفسه خشية انتهاك مجلس الشرع #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الزنا لعدم شهادته فيه. # (قوله: مستشير لأهل العلم في المسائل) أي الدقيقة التي لا نص فيها وأما ~~التي فيها النص ms4540 وهو عالم به فهو معنى قوله فحكم بقول مقلده قاله شيخنا ~~العدوي قال بن إن حمل قوله بعد " وأحضر العلماء وشاورهم على الوجوب كان ~~مخالفا لهذا وإن حمل على الندب كان تكرارا مع هذا ويمكن أن يختار الثاني ~~والمراد أن يولى من شأنه الاستشارة وعرف أنه لا يندفع برأيه في الأمور ~~والآتي معناه يندب له بعد توليته العمل بذلك الشأن في كل أمر مهم، أو يختار ~~الأول والمعنى وندب تولية من شأنه الاستشارة للعلماء ومعنى الآتي ووجب عليه ~~بعد التولية العمل بهذا الشأن في كل أمر مهم يحتاج لدقة النظر فيه فتدبر. # (قوله: بلا دين) لا يغني عن هذا قوله " غني " لأنه قد يكون غنيا بأشياء ~~إنما تأتي له عند تمام عام فيحتاج للدين فذكر هنا أن من مندوباته كونه بلا ~~دين. # . (قوله: أي يندب أن لا يكون محدودا إلخ) علم منه أن تولية المحدود جائزة ~~وأن حكمه نافذ وظاهره قضى فيما حد فيه، أو في غيره بخلاف الشاهد فإنه لا ~~تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وتقبل في غيره إذا تاب وإلا فلا والفرق ~~بين كون القضاء يقبل من القاضي فيما حد فيه ولا تقبل شهادة الشاهد في ذلك ~~استناد القاضي لبينة بخلاف الشاهد فبعدت التهمة في القاضي دون الشاهد. ~~(قوله: وإن كان الموضوع إلخ) الجملة حالية أي والحال أن موضوع المصنف أنه ~~تاب أي إن ما قاله المصنف من ندب كونه غير محدود حكم فيما حد فيه أم لا ~~موضوعه أنه تاب مما حد فيه بالفعل وإلا كان فاسقا لا تصح توليته. # (قوله: والأولى التعبير بها) قد يقال يمكن أن المعنى وبلا عقل زائد في ~~الدهاء أي في جودة الرأي والفكر. (قوله: هو جودة الذهن) أي وهو الفطانة ~~فكأنه قال وبلا زيادة في الفطانة. # (قوله: وإلا فالسلامة منها) أي وإلا نقل يتهم فيها السوء بل قلنا المراد ~~وبلا بطانة محققة السوء فلا يصح؛ لأن السلامة من بطانة السوء أي من الجماعة ~~المحققة السوء واجبة لا مندوبة. (قوله: ms4541 وبطانة الرجل إلخ) أي وحينئذ فمعنى ~~المصنف يندب للقاضي أن يكون أصحابه الذين يعتمد عليهم في أموره من أهل ~~الخير لا ممن يتهم بالسوء. # (قوله: ومنع الراكبين إلخ) أي أنه يندب للقاضي أن يمنع الذين كانوا ~~يركبون معه قبل التولية من ركوبهم معه بعدها وكذلك المصاحبون له قبل ~~التولية في غير الركوب يندب له ترك مصاحبتهم بعدها. (قوله: مع اتهامه أنه ~~لا يستوفي إلخ) أي فيمتنع من له عليهم حق من طلبه. (قوله: تخفيف الأعوان) ~~أي تقليل الأعوان الذين اتخذهم لإعانته كالرسل الذين يرسلهم القاضي لإحضار ~~خصم، أو سماع دعوة نيابة عنه، أو سماع شهادة. (قوله: وقلب الأحكام) أي ~~تغيير الحالة التي يترتب عليها وقوع الحكم. (قوله: أن يبعد عنه) أي من ~~الأعوان من طالت إقامته في هذه الخدمة أي لأنه يزداد سوءهم وضررهم بالناس. # (قوله: واتخاذ من يخبره إلخ) وذلك بأن يتخذ شخصا من أهل الأمانة والصلاح ~~يرسله يطوف في الأسواق ونحوها يسمع ما يقوله الناس في القاضي وفي حكمه وفي ~~شهوده ويأتيه يخبره بما سمع منهم من ثناء عليه، أو سخط. (قوله: في سيرته) ~~أي غير حكمه. (قوله: بمقتضى ذلك) أي الإخبار وقوله: من إبقاء أي للشهود أو ~~عزلهم وقوله: أو أمر، أو نهي أي أو أمر لهم بفعل ما هو لائق ونهي لهم عما ~~ليس بلائق. # (قوله: وتأديب من أساء عليه) أي كقوله له ظلمتني، أو كذبت علي وإن كان لا ~~يؤدبه إذا قالهما للخصم، أو لشاهد وأما إذا قال: يا ظالم # PageV04P132 # وحرمة الحاكم ولو بغير بينة لأن هذا مما يستند فيه ~~لعلمه والتأديب بما يراه أولى من العفو كما هو مفاد المصنف ونص غيره: لا ~~بغير مجلسه وإن شهد به عليه؛ لأنه لا يحكم لنفسه في مثل ذلك بل يرفعه لغيره ~~إن شاء والعفو أولى (إلا في مثل اتق الله في أمري) ، أو خف الله، أو اذكر ~~وقوفك بين يدي الله (فليرفق به) فلا يجوز تأديبه ومن الإرفاق أن يقول له ~~أنت قد لزمك الإقرار ms4542 بقولك كذا، أو أنت قد رضيت بشهادة فلان عليك فكيف تجحد ~~بعد ذلك وتطلب عدم الحكم عليك والإمهال. # (ولم يستخلف إلا لوسع عمله) يعني أن القاضي المولى من الخليفة ولم ينص له ~~على استخلاف ولا عدمه لا يجوز له أن يستخلف غيره في جهة قريبة ولو اتسع ~~عمله لغير عذر من مرض، أو سفر فإن استخلف لغير عذر لم ينفذ حكم مستخلفه إلا ~~أن ينفذه هو إلا أن يتسع عمله فيجوز له أن يستخلف لكن (في جهة بعدت) عنه ~~بأميال كثيرة يشق إحضار الخصوم منها إلى محله (من) أي يستخلف رجلا (علم ما ~~استخلف فيه) فقط فلا يشترط علمه بجميع أبواب الفقه فإذا استخلفه على ~~الأنكحة فقط وجب أن يكون عالما بمسائل النكاح وما يتعلق بها وإن استخلفه في ~~القسمة والمواريث وجب علمه بذلك وهكذا. # (وانعزل) المستخلف بالفتح (بموته) أي بموت القاضي الذي استخلفه؛ لأنه ~~وكيله والوكيل ينعزل بموت موكله وبعزله ونص على الموت مع أن عزله كذلك أي ~~ينعزل نائبه بعزله؛ لأنه يتوهم أن الموت لما كان يأتي بغتة لم ينعزل النائب ~~بموت موليه ولا ينعزل النائب بموت القاضي إذا جعل له الإمام الاستخلاف، أو ~~جرى به العرف خلافا لظاهر إطلاق المصنف (لا هو) أي لا ينعزل القاضي (بموت ~~الأمير) الذي ولاه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو يا كاذب فإنه يؤدبه مطلقا قال ذلك للقاضي، أو للخصم وما ذكره المصنف ~~من ندب تأديب من أساء عليه هو ظاهر كلام ابن رشد نظرا إلى أنه كالمنتقم ~~لنفسه وظاهر كلام ابن عبد السلام وجوب التأديب لحرمة الشرع وهذا كله إذا ~~أساء على القاضي وأما إذا أساء على غيره أي كشاهد، أو خصم كان الأدب واجبا ~~قطعا انظر بن. (قوله: وحرمة) عطف على " مجلس ". (قوله: ونص غيره) أي كابن ~~عاصم في متن التحفة حيث قال: # ومن جفا القاضي فالتأديب ... أولى وذا لشاهد مطلوب # أي فالتأديب أولى من العفو، وذلك التأديب مطلوب أي واجب إذا أساء على ~~شاهد أي أو خصم. (قوله: ms4543 لا بغير مجلسه) أي لا يندب له تأديب من أساء عليه ~~بغير مجلسه. (قوله: فليرفق به) أي ندبا ولا يجوز له تأديبه لئلا يدخل في ~~آية: {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم} [البقرة: 206] . الآية. ~~(قوله: ومن الإرفاق أن يقول له إلخ) أي ومنه أيضا أن يقول له: أنا لا أريد ~~إلا الحق، أو رزقني الله وإياك تقواه ونحو ذلك. # (قوله: ولم ينص إلخ) أما لو نص له على الاستخلاف جاز له أن يستخلف ولو ~~لراحة نفسه ولو في الجهة القريبة فإن نص على عدمه فلا يصح استخلافه ولو في ~~الجهة البعيدة ولو لعذر وينبغي أن العرف بالاستخلاف وعدمه كالنص على ذلك. ~~(قوله: من مرض، أو سفر إلخ) أي وأما استخلافه لهما فهو جائز كما قال ~~الأخوان وهو المعتمد خلافا لسحنون القائل إنه لا يجوز استخلافه في جهة ~~قريبة ولو لمرض، أو سفر. (قوله: فيجوز له أن يستخلف) لكنه في جهة بعدت عنه ~~كان لعذر أم لا. # والحاصل أن صور المسألة اثنتا عشرة صورة؛ لأن الخليفة إما أن ينص للقاضي ~~على الاستخلاف، أو على عدمه، أو لا ينص على واحد وفي كل إما أن يستخلف ~~لعذر، أو لراحة نفسه وفي كل إما أن يستخلف في جهة قريبة، أو بعيدة منه فإن ~~نص له على الاستخلاف جاز مطلقا لعذر ولغيره في الجهة القريبة منه والبعيدة ~~وإن نص على عدمه منع مطلقا وإن لم ينص على واحد فإن كانت الجهة قريبة ~~فالمنع إذا كان الاستخلاف لغير عذر وإن كان لعذر فقولان وإن كانت الجهة ~~بعيدة فالجواز كان لعذر، أو لغيره ولا يشترط في الاستخلاف أن يكون المستخلف ~~بالكسر وقت الاستخلاف في محل ولايته بل يجوز له أن يستخلف ولو كان في غير ~~محل ولايته ومثل الاستخلاف العزل فيجوز له أن يعزل واحدا من أهل ولايته وهو ~~في غير محل ولايته بخلاف الحكم فإنه لا يصح في غير محل ولايته. (قوله: ~~بأميال كثيرة) أي زائدة على مسافة القصر كما قال شيخنا. (قوله: ms4544 من علم إلخ) ~~أي وإذا استخلف بالشروط المذكورة فإنه يستخلف رجلا علم إلخ. # (قوله: وانعزل المستخلف) أي الذي استخلفه القاضي بلا إذن الإمام لوسع ~~عمله في جهة بعدت أما لو استخلفه في جهة قريبة لنص الخليفة له على ذلك، أو ~~جريان العرف به فلا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله كما قال الشارح ومثلهما من ~~قدمه القاضي للنظر على أيتام فإنه لا ينعزل بموت القاضي الذي قدمه ولا ~~بعزله. (قوله: لأنه يتوهم إلخ) أي فالمصنف نص على المتوهم. (قوله: خلافا ~~لظاهر إطلاق المصنف) قد يقال إن موضوع كلام المصنف هو الاستخلاف من غير إذن ~~الإمام بدليل ما قبل هذا فليس كلامه مطلقا. (قوله: لا هو بموت الأمير) ~~المراد به من له إمارة سواء كانت سلطنة أو غيرها ولذا قال المصنف ولو ~~الخليفة وليس # PageV04P133 # (ولو) كان الميت الذي ولاه (الخليفة) ؛ لأن القاضي ~~ليس نائبا عن نفس الخليفة بخلاف نائب القاضي فإنه نائب عن نفس القاضي فلذا ~~انعزل بموته وأما لو عزله الأمير فإنه ينعزل قطعا ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه ~~عزله. # (ولا تقبل شهادته) أي القاضي إذا شهد عند قاض آخر (بعده) أي بعد عزله ~~(أنه) كان (قضى بكذا) ولا مفهوم للظرف؛ لأن شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا؛ ~~لأنها شهادة على فعل نفسه. # (وجاز تعدد مستقل) أي جاز للإمام نصب قاض متعدد يستقل كل واحد بناحية ~~يحكم فيها بجميع أحكام الفقه بحيث لا يتوقف حكم واحد منهم على حكم الآخر ~~كقاضي رشيد وقاضي المحلة وقاضي قليوب، أو تعدد مستقل ببلد (أو خاص) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المراد بالأمير من له إمارة غير السلطنة لعدم صحة المبالغة حينئذ؛ إذ ~~شرطها صدق ما قبلها عليها. (قوله: ولو الخليفة) أي هذا إذا كان الأمير الذي ~~ولاه غير الخليفة بل ولو كان الأمير الذي ولاه، ثم مات هو الخليفة. (قوله: ~~ليس نائبا عن نفس الخليفة) أي لأن الخليفة لم يوله لمصلحة نفسه وإنما ولاه ~~لمصالح الناس وقوله: لأن القاضي إلخ إشارة للفرق بين ms4545 من استخلفه القاضي في ~~جهة بعيدة حيث انعزل بموت القاضي وبين القاضي حيث لم ينعزل بموت الخليفة ~~وهذا الفرق الذي ذكره الشارح واه؛ إذ لو لم يكن القاضي نائبا عن الخليفة لم ~~يكن للخليفة عزله؛ كيف وأصل القضاء للخلفاء، ولو سلم أن القاضي ليس نائبا ~~عن الخليفة فلم لا يقال مثله في نائب القاضي. # فإن قلت: إن ذلك للتخفيف عن القاضي. قلت: السلطان أيضا إنما جاز له أن ~~يستقضي لأجل التخفيف عن نفسه اه انظر بن ولذا اعتمد بعضهم أن خليفة القاضي ~~لا ينعزل بعزل القاضي ولا بموته كما أن القاضي لا ينعزل بموت الأمير خلافا ~~للمصنف وقد اقتصر في المج على هذا. (قوله: ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه عزله) ~~أي وأما لو حكم بشيء قبل أن يبلغه عزله فإنه يكون نافذا لضرورة الناس لذلك ~~كما في تبصرة ابن فرحون وقال فيها أيضا وانظر هل يستحق القاضي معلوم القضاء ~~من يوم ولايته إذا ولي ببلد يحتاج لسفر، أو لا يستحق إلا بالمباشرة ~~فالمعلوم للمعزول إلى يوم بلوغه اه واستظهر البدر القرافي الثاني. # (قوله: ولا تقبل شهادته بعده) أي وأولى في عدم القبول ما إذا قال القاضي ~~بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا وقد كنت قبلت شهادتهما غير أنه لم يصدر مني ~~حكم وللطالب حينئذ أن يحلف المطلوب أنه ما شهد عليه أحد عند القاضي فإن حلف ~~رجع الطالب لدعوة جديدة وإن نكل حلف الطالب وثبتت الشهادة قاله في المدونة ~~ومفهوم شهادته أن إخبار القاضي على وجه الإعلام بأنه حكم بكذا يقبل قبل ~~عزله لا بعده؛ لأنه مقر على غيره. # والحاصل أن إخبار القاضي بأنه حكم بكذا إن كان على وجه الشهادة لتقدم ~~دعوى لم يقبل قوله لا قبل العزل ولا بعده وإن كان على وجه الإعلام والخطاب ~~بأن لم يتقدم إخباره دعوى قبل العزل لا بعده فإن ادعى زيد على عمرو بحق عند ~~قاضي مصر مثلا وإن قاضي الجيزة حكم له بذلك الحق فسأله البينة على ذلك فحضر ~~قاضي الجيزة ms4546 لمصر وشهد عند قاضيها بأنه قضى، أو حكم بكذا فلا تقبل شهادته ~~كان قاضي الجيزة إذ ذاك معزولا، أو غير معزول؛ لأنها شهادة على فعل نفسه ~~وأما إن كان قاضي الجيزة أرسل لقاضي مصر أخبره بأنه قضى بكذا، أو أخبره ~~بذلك مشافهة قبل أن يحصل التداعي عنده أي عند قاضي مصر قبل ذلك الإخبار من ~~قاضي الجيزة إن كان غير معزول لا إن كان معزولا؛ لأن قوله حينئذ قضيت بكذا ~~إقرار على غيره وإقرار الشخص إنما يقبل على نفسه لا على غيره. (قوله: لأن ~~شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا) أي ولو انضم له شخص آخر في الشهادة. # (قوله: يستقل كل واحد بناحية يحكم فيها إلخ) الأولى حذف هذا إنما معنى ~~الاستقلال أن لا يتوقف نفوذ حكمه على حكم غيره كما سيقول، وحاصل ما أراد ~~المصنف أنه يجوز للخليفة تولية قضاة متعددين كل منهم مستقل - أي لا يتوقف ~~حكمه على حكم غيره - عام حكمه في جميع النواحي بجميع أبواب الفقه، أو ~~ببعضها، ويجوز له أيضا تولية متعددين كل منهم مستقل لكنه خاص بناحية يحكم ~~فيها بجميع أبواب الفقه، أو بعضها، أو البعض كذا والبعض كذا فعلم من هذا ~~أنه لا بد من الاستقلال في العام والخاص فلا يجوز للخليفة أن يشرك بين ~~قاضيين هذا إذا كان التشريك في كل قضية بل ولو كان في قضية واحدة بحيث توقف ~~حكم كل على حكم صاحبه؛ لأن الحاكم لا يكون نصف حاكم كذا قال ابن شعبان ابن ~~عرفة: وما قاله إنما هو في القضاة وأما تحكيم شخصين في نازلة معينة فلا ~~أظنهم يختلفون في جوازه وقد فعله علي ومعاوية في تحكيمهما أبا موسى وعمرو ~~بن العاص. # (تنبيه) أشعر ما ذكره المصنف من جواز تعدد القاضي بمنع تعدد الإمام ~~الأعظم وهو كذلك ولو # PageV04P134 # عطف على مقدر دل عليه الكلام السابق أي مستقل عام في ~~النواحي، أو الأحكام، أو خاص (بناحية) كالغربية أو المنوفية بمصر (أو نوع) ~~أي باب من أبواب الفقه كالأنكحة، أو ms4547 البيوع أو الفرائض. # (و) إذا تنازع الخصمان فأراد أحدهما الرفع لقاض وأراد الآخر الرفع لقاض ~~آخر كان (القول للطالب) وهو صاحب الحق دون المطلوب (ثم) إذا لم يكن طالب مع ~~مطلوب بأن كان كل يطالب صاحبه رفع إلى (من) أي قاض (سبق رسوله) لطلب ~~الإتيان عنده (وإلا) يسبق رسول قاض بل استويا في المجيء مع دعوى كل أنه ~~الطالب (أقرع) للقاضي الذي يذهبان إليه فمن خرج سهمه للذهاب له ذهبا له ~~(كالادعاء) أي كما يقرع بينهما في الادعاء بعد إتيانهما للقاضي الذي أقرعا ~~في الذهاب إليه، أو الذي اتفقا على الذهاب له، ثم تنازعا في تقديم الدعوى؛ ~~إذ الموضوع أن كلا طالب وسيأتي له ما يغني عن هذا التشبيه في قوله، وأمر ~~مدع تجرد، قوله عن مصدق بالكلام وإلا فالجالب، وإلا أقرع. # (و) جاز لمتداعيين (تحكيم) رجل (غير خصم) من غير تولية قاض له يحكمانه في ~~النازلة بينهما لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز ولا ينفذ حكمه (و) غير ~~(جاهل وكافر) وأما الجاهل والكافر فلا يجوز تحكيمهما (وغير) #   ### | [حاشية الدسوقي] # تباعدت الأقطار جدا لإمكان النيابة وقيل بالجواز إذا كان لا يمكن النيابة ~~لتباعد الأقطار جدا واقتصر عليه ابن عرفة. (قوله: عطف على مقدر) أي لا ~~بالرفع عطفا على " تعدد " ولا بالجر عطفا على " مستقل "؛ لأنه لا بد من ~~الاستقلال في العام والخاص. # (قوله: بأن كان كل يطالب صاحبه) أي بأن كان المدعى به واحدا ولكن كل ~~منهما يدعي أنه له ويطالب الآخر به. (قوله: ثم رفع إلى من سبق رسوله لطلب ~~الإتيان عنده) فإذا ذهب أحد المتداعيين لقاض وذهب الآخر لقاض آخر فأرسل كل ~~قاض عونه لمن لم يأته من المتداعيين فالحق به في إقامة الدعوى عند من سبق ~~رسوله لأحد المتداعيين. # (تنبيه) قد علم من المصنف الحكم فيما إذا اتحد المدعى به وكان كل من ~~المتداعيين يطالب الآخر به على ما قاله الشارح وأما إذا كان كل منهما يطلب ~~صاحبه بشيء مغاير لما يدعي به ms4548 الآخر ففي نقل المواق وابن عرفة عن المازري ~~أن لكل واحد منهما أن يطلب حقه عند من شاء من القضاة فإذا ادعى أحدهما على ~~صاحبه عند قاض وفرغ فلصاحبه أن يدعي عليه عند من شاء فإن اختلفا فيمن يبتدئ ~~بالطلب، أو فيمن يذهبان إليه أولا من القاضيين فإن سبق أحدهما لقاض ترجح ~~قوله: وإن ذهب كل منهما لقاض فالمعتبر من سبق رسوله من القضاة وإن لم يكن ~~لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ولا بغير ذلك أقرع بينهما اه. # فقد علمت أنه إذا كان كل طالبا إنما يعتبر سبق الرسول فيما إذا اختلفا ~~فيمن يبتدئ بالطلب وفيمن يذهبان إليه وإلا عمل بقول كل واحد منهما في تعيين ~~القاضي الذي يدعي عنده انظر بن. (قوله: أي كما يقرع بينهما) أي إذا كان ~~المدعى ليس قوله: مجردا عن مصدق ولم يجلب خصمه. (قوله: وسيأتي إلخ) حاصل ما ~~يأتي أنه يقدم المدعي وهو من تجرد قوله: عن مصدق بالكلام فإن لم يعلم ~~المدعي بأن قال كل واحد أنا المدعي قدم الجالب لصاحبه بنفسه، أو برسول ~~القاضي بالكلام فإن لم يكن أحدهما جالبا - والحال أن كل واحد يدعي أنه ~~المدعي - أقرع بينهما فيمن يبتدئ بالكلام فلو قال الشارح: إذ الموضوع أن ~~كلا يدعي أنه طالب لصح قوله: وسيأتي إلخ تأمل. # (قوله: وتحكيم رجل غير خصم) أي تحكيم رجل أجنبي منهما مغاير لكل من ~~الخصمين ولا يحتاج التحكيم لشهود تشهد على الخصمين بأنهما حكماه كما هو ~~قضية كلام بعضهم. (قوله: من غير تولية قاض له) أي وأما لو كان المحكم مولى ~~من قبل القاضي فكأن الحكم واقع من القاضي. (قوله: لا تحكيم خصم من الخصمين ~~فلا يجوز إلخ) اعلم أنه لو حكم أحد الخصمين خصمه فحكم لنفسه، أو عليها جاز ~~تحكيمه ابتداء ومضى حكمه مطلقا إن لم يكن جورا وقيل يكره تحكيمه ابتداء إن ~~كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي ويمضي حكمه بعد الوقوع والنزول إن كان غير ~~جور وقيل: لا يجوز تحكيمه فلا ينفذ ms4549 حكمه إن كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي ~~سواء كان حكمه جورا، أو غير جور والأول نقل اللخمي والمازري عن المذهب ~~والثاني نقل الشيخ عن أصبغ والثالث ظاهر قول الأخوين والمعتمد الأول إذا ~~علمت هذا فقول الشارح " لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز ولا ينفذ " لا ~~يؤخذ على إطلاقه بل يقيد بما إذا كان الحكم جورا فيكون ماشيا على القول ~~الثاني، أو بما إذا كان الخصم المحكم قاضيا كما هو القول الثالث، ثم اعلم ~~أن هذا الخلاف الجاري في تحكيم أحد الخصمين جار في تحكيم الأجنبي فقيل ~~بجوازه ونفوذ حكمه وقيل بعدم جوازه وعدم نفوذ حكمه فكان على المصنف أن يحذف ~~قوله " غير خصم " ويقول وجاز تحكيم غير جاهل وكافر إلخ ويكون ماشيا على ما ~~للخمي والمازري من الجواز ابتداء سواء كان المحكم أجنبيا، أو أحد الخصمين ~~كان قاضيا أم لا انظر بن. (قوله: وغير) # PageV04P135 # (مميز) عطف على " خصم " كالذي قبله فالمعنى وتحكيم ~~غير مميز وهو المميز؛ لأن نفي النفي إثبات فكأنه قال وجاز تحكيم مميز وأتى ~~بغير هنا لئلا يتوهم عطفه على خصم وهو فاسد ولو قال " وتحكيم رجل مسلم عالم ~~مميز " لكان أوضح ويخرج الصبي المميز فإن فيه خلافا سيذكره كالمرأة. # وجواز التحكيم إنما يكون (في مال وجرح) ولو عظم فإن حكما خصما، أو جاهلا، ~~أو كافرا لم ينفذ حكمه فإن حكم ولم يصب فعليه الضمان فالمراد بالخصم أحد ~~المتداعيين كما هو صريح النقل فإن سأل الجاهل عالما فأراه وجه الحق فحكم به ~~لم يكن حكم جاهل (لا) في (حد) من سائر الحدود (و) لا في (لعان وقتل وولاء) ~~لشخص على آخر (ونسب) كذلك (و) لا في (طلاق وعتق) فيمتنع التحكيم في واحد من ~~هذه السبعة؛ لأنه تعلق بها حق لغير الخصمين إما لله تعالى وإما لآدمي كما ~~في اللعان والولاء والنسب لما في ذلك من قطع النسب وأما الحد والقتل والعتق ~~والطلاق فالحق فيها لله تعالى؛ لأن الحدود زواجر وهو حق لله ولأن المطلقة ~~بائنا ms4550 لا يجوز إبقاؤها في العصمة ولا يجوز رد العبد للرق وهو حق لله. # (ومضى) حكمه في أحد هذه السبعة (إن حكم صوابا) فلا ينقض؛ لأن حكم المحكم ~~يرفع الخلاف كحكم الحاكم وترك هنا بعض مسائل ذكرها في الحجر بقوله، وإنما ~~يحكم في الرشد وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب ومال يتيم إلخ وزاد ~~هنا الطلاق والعتق واللعان. # (وأدب) أي إذا استوفى وأما إذا حكم ولم يستوف ما حكم به فلا أدب. # (وفي) صحة حكم (صبي) مميز (وعبد وامرأة وفاسق) أربعة أقوال: #   ### | [حاشية الدسوقي] # (مميز) يغني عن هذا قوله: قبل " وجاهل "؛ لأنه يلزم من كونه غير جاهل أن ~~يكون مميزا فلو حذفه كان أولى اه بن وقد يقال لا نسلم اللزوم لجواز كونه ~~معتوها تأمل. (قوله: لئلا يتوهم عطفه) أي عطف مميز عند حذف " غير " وقوله: ~~لئلا يتوهم عطفه على خصم أي لتجري المعطوفات على نسق واحد. (قوله: ويخرج) ~~أي بقولنا " رجل " الصبي إلخ. # (قوله: وجواز التحكيم) أي تحكيم المتداعيين للأجنبي المسلم العالم المميز ~~إنما يكون إلخ. (قوله: وجرح) أي عمدا، أو خطأ وقوله: ولو عظم أي كقطع يد، ~~أو رجل. (قوله: لم ينفذ حكمه) أي ولو وافق الصواب كما هو ظاهره وقد علمت ~~النقل فيما إذا حكما خصما. (قوله: فإن حكم ولم يصب فعليه الضمان) أي فإذا ~~حكم واحد منهم وترتب على حكمه إتلاف فإن كان لعضو فالدية على عاقلته وإن ~~ترتب عليه إتلاف مال كان الضمان في ماله. (قوله: أحد المتداعيين) أي وليس ~~المراد به من بينه وبين المتداعيين، أو أحدهما خصومة دنيوية كما قال عبق ~~وخش. (قوله: كما في اللعان. . . إلخ) أي فإن الحق فيه للولد بقطع نسبه وهو ~~غير الخصمين - أعني الزوجين - وكذلك النسب إذا كان النزاع بين الأب ورجل ~~آخر فالأب يقول إن هذا الولد ليس ابني والرجل الآخر يقول إنه ابنك أما لو ~~كان النزاع بين الأب والولد فالحق لأحد الخصمين وكذلك الولاء الحق فيه ~~لآدمي غير الخصمين إذا كان النزاع بين ms4551 المعتق ورجل آخر في الشخص المعتوق ~~بأن ادعى كل أنه أعتقه أما إذا كان النزاع بين السيد والمعتوق كان الحق ~~لأحد الخصمين. (قوله: لأن الحدود زواجر) أراد بالحدود ما يشمل القتل قصاصا. # (قوله: في أحد هذه السبعة إلخ) ظاهره أن المحكم إذا حكم فيما زاده المصنف ~~في الحجر على هذه السبعة وكان حكمه صوابا أنه لا يمضي وهو مقتضى صنيع ~~المصنف ولكن الذي كان يقرره شيوخ عج أنه يمضي أيضا وهو الذي يفيده نقل ~~التوضيح كما في بن. # والحاصل أن كل ما لا يجوز التحكيم فيه وكان الحكم فيه مختصا بالقضاة إذا ~~وقع ونزل وحكم فيه المحكم وكان حكمه صوابا فإنه يمضي وليس لأحد الخصمين ولا ~~للحاكم نقضه وأما ما هو مختص بالسلطان كالإقطاعات فحكم المحكم فيه غير ماض ~~قطعا. (قوله: وإنما يحكم في الرشد إلخ) نص عبارة المصنف وإنما يحكم في ~~الرشد وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب والولاء وحد وقصاص ~~ومال يتيم القضاة، فهذه عشرة، ذكر المصنف هنا بعضها وهو الحد والقتل والنسب ~~والولاء وزاد عليها هنا ثلاثة اللعان والطلاق والعتق فجملة ما يختص الحكم ~~فيه بالقاضي ثلاثة عشر. # (قوله: وأدب) أي لافتياته على الإمام وقوله: أي إذا استوفى أي إذا حصل ~~الاستيفاء لما حكم به بأن قتل، أو حد، أو اقتص. # والحاصل أن الأدب إنما يكون إذا نفذ الحكم أما إذا حكم ولم ينفذ ما حكم ~~به فلا أدب عليه بل يزجر أي يعزر فقط كما لو حكم بقتل فعفي عن المحكوم عليه ~~خلافا لظاهر المصنف من أدبه مطلقا انظر ح. (قوله: فلا أدب) أي ويزجر ويعزر ~~فقط. # (قوله: وفي صحة حكم صبي إلخ) اعلم أن الأقوال الأربعة في صحة الحكم ~~وعدمها كما ذكر شارحنا وهو ظاهر ابن عرفة والمواق وأما تحكيم من ذكر فهو ~~غير جائز ابتداء اتفاقا وليست الأقوال المذكورة في صحة التحكيم كما في تت ~~وعبق والقول الأول لأصبغ والثاني لمطرف والثالث لأشهب والرابع لابن ~~الماجشون وجعل ابن رشد الخلاف في جواز التحكيم ms4552 وعدمه انظر بن، وقول المصنف ~~وفي صبي إلخ خبر لمبتدإ محذوف وهو " أقوال # PageV04P136 # أولها الصحة، ثانيها عدمها (ثالثها) الصحة (إلا) في ~~تحكيم (الصبي) لأنه غير مكلف ولا إثم عليه إن جار (ورابعها) الصحة (إلا) في ~~تحكيم صبي (وفاسق) ويجوز إبقاء المصنف على ظاهره بأن يقدر: وفي جواز تحكيم ~~صبي إلخ وعدمه، والأصل في الجواز الصحة وفي عدمه عدمها. # (و) جاز للقاضي (ضرب خصم لد) عن دفع الحق بعد لزومه باجتهاد الحاكم ~~والمراد بالجواز في هذه الإذن الصادق بالوجوب. # (و) جاز (عزله) أي القاضي أي يجوز للإمام أن يعزله (لمصلحة) اقتضت عزله ~~لكون غيره أقوى منه، أو أحكم، أو أصبر أو لنقله لبلد آخر (ولم ينبغ) عزله ~~(إن شهر عدلا) أي بالعدالة (بمجرد شكية) أي شكوى بل حتى يكشف عن حاله ~~فالتجرد إنما هو عن الكشف والنظر وحينئذ فكلامه صادق بما إذا تعددت الشكوى ~~ومفهومه أنه إذا لم يشتهر بالعدالة أن يعزله بمجرد الشكوى وهو كذلك. # (وليبرأ) أي يجب على الإمام أن يبرئه عن الشين إن عزله (عن غير سخط) أي ~~جرح بل لمجرد مصلحة ككون غيره أعلم بالأحكام وأما إن عزله لسخط فعليه أن ~~يبين للناس موجب عزله لئلا يولى عليهم بعد. # (و) جاز له (خفيف) (تعزير) شأنه السلامة من النجس (بمسجد) (لا حد) فلا ~~يجوز فيه خشية خروج نجاسة منه يحتمل الحرمة والكراهة. # (وجلس) ندبا (به) أي بالمسجد أي برحابه ليصل إليه الكافر والحائض وجلوسه ~~ولو بغير مسجد يكون (بغير عيد وقدوم حاج وخروجه و) غير وقت نزول (مطر ~~ونحوه) كيوم تروية وعرفة وليل. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أربعة " كما أشار إليه الشارح. (قوله: أولها الصحة) أي في الأربعة وكذا ~~يقال في قوله ثانيها عدمها أي في الأربعة واعلم أن الأقوال الأربعة جارية ~~فيما يجوز أن يحكم فيه المحكم ابتداء وهو المال والجرح وفيما يمضي فيه حكمه ~~بعد الوقوع وهي الأمور السبعة المذكورة هنا بقوله لا في حد ولعان إلخ وما ~~تقدم في باب الحجر المزيد على ms4553 ما هنا واعلم أيضا أن ما ذكره المصنف هنا من ~~الخلاف في تحكيم المميز لا ينافي جزمه فيما مر بجواز تحكيمه وصحة حكمه؛ لأن ~~المميز فيما مر محمول على البالغ احترازا عن بالغ به عته، أو جنون وفيما ~~هنا محمول على غير البالغ. # (قوله: وجاز ضرب خصم) أي بيده أو أعوانه وقوله: لد عن دفع الحق أي إذا ~~ثبت عليه اللدد بالبينة لا إن علم القاضي منه ذلك فقط كما صرح بذلك أبو ~~الحسن وسلمه ح وهو الحق كما لبن خلافا لعبق تبعا لتت من جواز ضربه من غير ~~بينة بل استنادا لعلمه. (قوله: باجتهاد الحاكم) أي في قدره. (قوله: الصادق ~~بالوجوب) أي لأن ضربه للخصم إذا لد بعد الحكم عليه واجب كما في البيان. # (قوله: وجاز عزله لمصلحة) أي تعود على الناس ولا يكون ذلك جرحة فيه فإن ~~عزل لا لمصلحة فالنقل أنه لا ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه: قلت: ~~في عدم نفوذ عزله نظر؛ لأنه يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل ~~أحكام المسلمين. (قوله: ولم ينبغ) أي لم يجز كما قال الناصر اللقاني. ~~(قوله: أي بالعدالة) أشار بذلك إلى أن قول المصنف عدلا منصوب بنزع الخافض ~~ويجوز أن يكون خبرا ل كان المحذوفة أي إن شهر كونه عدلا تأمل. # (قوله: بمجرد شكية) أي بالشكوى المجردة عن الكشف عن حاله والنظر في شأنه ~~سواء كانت الشكاية فيه واحدة، أو متعددة بل لا بد من الكشف والفحص عن حاله ~~فإن وجده عدلا في الباطن والظاهر أبقاه وإن وجده مسخوطا في الباطن عزله. ~~(قوله: أن يعزله بمجرد الشكوى) أي وإن لم يكشف عن حاله. # (قوله: عن غير سخط) متعلق بمحذوف أشار له الشارح بقوله إن عزله لا بالفعل ~~المذكور قبله لفساد المعنى حينئذ؛ إذ يصير معناه يبرأ عن الرضا وهذا غير ~~مراد وإنما المراد أن القاضي إذا عزله الأمير من غير سخط بأن عزله لمصلحة ~~غير الجرحة فيجب على الأمير أن يبرئه مما يشينه بأن ms4554 يعلم الناس ببراءته ~~وأنه إنما عزله لمصلحة ويشهر ذلك بينهم بمناداة مثلا وذلك لأن العزل مظنة ~~تطرق الكلام في المعزول وكون العزل لمصلحة قد يخفى على الناس. (قوله: لئلا ~~يولى عليهم بعد) أي مع أن المعزول لسخط لا تجوز توليته بعد ولو صار أعدل ~~أهل زمانه. # (قوله: شأنه السلامة من النجس) أي بأن كان دون الحد. (قوله: يحتمل الحرمة ~~والكراهة) الظاهر أن يقال إن ظن حصول دم أو نجاسة حرم وإن شك في حصول ذلك ~~كره اه عدوي. # (قوله: وجلس به) أي لسماع الدعاوى وفصل الخصومات. (قوله: أي برحابه) أي ~~لا فيه فيكره. # واعلم أن المسألة ذات طريقتين الأولى لمالك في الواضحة: استحباب الجلوس ~~في الرحاب وكراهته في المسجد، والثانية: استحباب جلوسه في نفس المسجد وهي ~~ظاهر قول المدونة: والقضاء في المسجد من الحق والأمر القديم لقوله تعالى: ~~{إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] . والمعول عليه ما في الواضحة وظاهر المصنف ~~المرور على الطريقة الثانية وقد صرفه الشارح عن ظاهره بتقدير المضاف لأجل ~~أن يكون مارا على المعتمد قرر ذلك شيخنا العدوي. (قوله: ليصل إليه الكافر ~~إلخ) أي ولخبر «جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم» . (قوله: وغير وقت ~~نزول مطر) أي كثير # PageV04P137 # أي فيكره جلوسه في هذه الأوقات إلا لضرورة اقتضت ~~جلوسه فيها كما في مصر يوم خروج الحاج وقدومه فإن الجمالين يأخذون أموال ~~الناس وإذا غفل عنهم هربوا، أو أنكروا. # (و) جاز له (اتخاذ حاجب وبواب) عدلين لمنع دخول من لا حاجة له وتأخير من ~~جاء بعد حتى يفرغ السابق من قضيته. # (وبدأ) القاضي أول ولايته استحبابا وقيل وجوبا بعد النظر في الشهود ليبقي ~~من كان عدلا ويطرد من كان فاسقا (بمحبوس) أي بالنظر في أمر المحبوسين؛ لأن ~~الحبس عذاب من إرسال، أو إبقاء أو تحليف على الوجه الذي يقتضيه الشرع فيما ~~حبس فيه (ثم) بالنظر في حال (وصي) على يتيم هل هو محسن في تربيته وماله أم ~~لا (ومال طفل) أنه وصي أم لا (ومقام) أي وفي حال مقام أقامه ms4555 على محجور قاض ~~قبله (ثم) في (ضال) ومنه اللقطة (ونادى) أي أمر أن ينادى في عمله (بمنع ~~معاملة يتيم وسفيه) لا وصي لهما ولا مقام (ورفع أمرهما إليه) لينظر في ~~شأنهما ويولي عليهما من يصلح (ثم) بعد ذلك ينظر (في الخصوم) للقضاء بينهم ~~على الوجه الآتي بيانه في قوله: وليسو بين الخصمين. # (ورتب كاتبا) عنده يكتب وقائع الخصوم وجوبا وقيل ندبا (عدلا شرطا) أي ~~يشترط فيه أن يكون عدلا وليس المراد أن ترتيبه شرط (كمزك) أي يشترط فيه ~~العدالة (واختارهما) من بين الناس بحيث يكونان أعدل الموجودين والمراد ~~بالمزكي هنا مزكي السر الذي يخبر القاضي بحال الشهود لا مزكي البينة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أي فيكره جلوسه) أي للقضاء في هذه الأوقات يعني يوم العيد وما ~~بعده. # (قوله: واتخاذ حاجب) هو بواب المحل الذي يجلس فيه وقوله وبواب أي ملازم ~~لباب البيت البراني وقوله: لمنع دخول من لا حاجة له هذا من وظيفة البواب ~~الملازم لباب البيت البراني فهو راجع للثاني في كلام المصنف وقوله: وتأخير ~~من جاء إلخ هذا من وظيفة الحاجب وهو بواب المحل الذي يجلس فيه القاضي فهو ~~راجع للأول في كلام المصنف. # (قوله: وبدأ القاضي أول ولايته استحبابا وقيل وجوبا إلخ) القول بالوجوب ~~هو ظاهر عبارة ابن فرحون والاستحباب ظاهر عبارة المازري انظر نصها في بن. ~~(قوله: بعد النظر في الشهود) أي الملازمين له لأجل الشهادة على حكمه وعلى ~~إقرار الخصوم وإنكارهم على ما يدعون به وأشار الشارح بقوله بعد النظر إلخ ~~إلى أن قول المصنف وبدأ بمحبوس أي بداءة إضافية لا حقيقية. (قوله: أي ~~بالنظر في أمر المحبوسين) ظاهره سواء كانوا محبوسين في الدماء، أو غيرها ~~وقال شيخنا العدوي أي بالمحبوس في دعاوى الدماء لما ذكروا أنها أول ما يقضي ~~فيه الحق سبحانه وتعالى يوم القيامة. (قوله: من إرسال إلخ) بيان للنظر في ~~أمر المحبوس. (قوله: ثم في ضال) أي في مال ضال أي فينظر هل أتى ربه أم لا ~~فيرتب على ذلك ms4556 مقتضاه من إبقاء، أو بيع، أو صرف في مصاريف بيت المال. ~~(قوله: ونادى بمنع إلخ) أي أنه يأمر بالنداء في عمله أن كل يتيم لم يبلغ لا ~~وصي له فقد حجرت عليه وكل سفيه مستوجب للولاية فقد منعت الناس من مداينته ~~ومعاملته وكل من علم مكان أحد منهما فليرفعه إلينا لنولي عليه فمن داينه، ~~أو باع منه، أو ابتاع فهو مردود وفائدة هذه المناداة انكفاف الناس عنهما ~~لكن في السفيه تمضي معاملاته الحاصلة قبل النداء وأما الحاصلة بعده فهي ~~مردودة وأما اليتيم فهي مردودة قبل النداء وبعده لما تقدم أن قول المصنف " ~~وتصرفه قبل الحجر " محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم في خصوص ~~السفيه واعلم أن رتبة المناداة في رتبة النظر في أمرهما فهي مؤخرة عن النظر ~~في المحبوس كما يفيده كلام التبصرة وحكم المناداة المذكورة الندب على ما ~~يفهم من كلام بهرام وتت والوجوب على ما يفهم من التبصرة. (قوله: ثم بعد ذلك ~~ينظر في الخصوم) هذه مرتبة رابعة وظاهره تأخير النظر فيما بينهم ولو كان ~~فيهم مسافرون يخشون فوات الرفقة وهو كذلك والنظر فيما بين الخصوم يكون في ~~أي يوم ما عدا الأوقات السابقة وأما النداء وما قبله فإنه إنما يكون حين ~~التولية فقط كما تقدم للشارح. # (قوله: يكتب وقائع الخصوم) أي التي يريد أن يحكم فيها. (قوله: وجوبا) أي ~~على ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني وقوله: وقيل ندبا وهو ما في ح. (قوله: أي ~~يشترط فيه أن يكون عدلا) أشار بهذا إلى أن قول المصنف شرطا حال من العدالة ~~المفهومة من قوله عدلا لا من الترتب المفهوم من رتب. (قوله: وليس المراد أن ~~ترتيبه شرط) أي في توليته، أو في صحة حكمه. (قوله: الذي يخبر القاضي بحال ~~الشهود) أي يخبر القاضي سرا فيما بينه وبينه بحال شهوده الملازمين له ~~ليشهدوا على أحكامه وعلى إقرار الخصوم ويستنيبهم في بعض الأمور لسماع ~~الدعاوى. # فإن قلت حيث كان المراد بالمزكي هنا مزكي السر فهذا يغني عنه قوله: فيما ms4557 ~~مر واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده. # قلت أعاده لإفادة اشتراط كونه عدلا. والحاصل أن المصنف أشار بقوله سابقا ~~واتخاذ من يخبره إلخ إلى حكم ترتيب # PageV04P138 # فإنه لا بد من تعدده ولا يرتب. # (والمترجم) الذي يخبر القاضي بمعنى لسان المدعي الذي لا يفهمه القاضي ~~(مخبر) فيكفي فيه واحد خلافا لمن قال لا بد من تعدده بناء على أنه شاهد ~~وأما عدالته فلا بد منها (كالمحلف) الذي يبعثه القاضي لتحليف الخصوم يكفي ~~فيه واحد ولا بد من عدالته أيضا. # (وأحضر) القاضي ولو مجتهدا (العلماء) ندبا وقيل وجوبا (أو شاورهم) إن لم ~~يحضرهم وفي نسخة وشاورهم بالواو وهذا في الأمور المهمة التي شأنها تدقيق ~~النظر فيها وأما الأحكام الظاهرة فلا حاجة له بإحضارهم كما هو ظاهر. # (و) أحضر وجوبا (شهودا) ليحفظوا الإقرارات التي تقع من الخصوم خشية جحد ~~الإقرار وأيضا الحكم إنما يتم بالشهود وإنما نكر لئلا يتوهم مع التعريف أنه ~~لا بد من إحضار الشهود المقامين عنده مع أن المطلوب إحضار مطلق شهود. # (ولم يفت) يعني يكره للقاضي أن يفتي (في خصومة) أي فيما شأنه أن يخاصم ~~فيه كالبيع والشفعة والجنايات، وإن لم يقع؛ لأن الإفتاء يؤدي إلى تطرق ~~الكلام فيه؛ لأنه إن حكم بما أفتى ربما قيل حكم بذلك لتأييد فتواه، وإن حكم ~~بخلافه لتجديد نظر، أو ترجيح حكم قيل إنه حكم بما لم يفت به وقد يكون ~~السؤال مزورا. # (ولم يشتر) ، أو يبع شيئا (بمجلس قضائه) أي يكره خوف المحاباة، أو شغل ~~البال إلا أن يخف فيما علم ثمنه فيجوز كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس ~~القضاء وقيل يكره أيضا #   ### | [حاشية الدسوقي] # مزكي السر وأشار هنا بقوله كمزكي إلخ إلى اشتراط العدالة فليس ما تقدم ~~مغنيا عما هنا. (قوله: فإنه لا بد من تعدده) أي بخلاف مزكي السر فإنه يكفي ~~كونه واحدا. # (قوله: فيكفي فيه واحد) أي ذكر وأما المرأة فلا تكفي على المعتمد خلافا ~~لما في عبق وخش من أنه لا ms4558 بأس بترجمة المرأة إذا كانت من أهل الصلاح كما ~~قال شيخنا وقوله: خلافا لمن قال لا بد من تعدده هو ابن شاس لكن في ح أن محل ~~كلام ابن شاس إذا جاء الخصم بمن يترجم عنه فلا بد من تعدد ذلك المترجم وليس ~~هذا مراد المصنف وإنما مراده من يتخذه القاضي لنفسه مترجما وهذا يكفي فيه ~~الواحد اتفاقا. (قوله: ولا بد من عدالته أيضا) أي وذكورته على المعتمد. # (قوله: وأحضر العلماء) أي حالة كونه مشاورا لهم فيما يحكم به وقوله: أو ~~شاورهم أي إن لم يحضرهم أي بأن يسألهم عن الحكم في تلك النازلة بعد الفراغ ~~من سماعهم ومن الحكم فيها فإن وافقوه على ما حكم به فالأمر واضح وإن خالفوه ~~وأظهروا له فساد ما حكم به نقضه قال ابن مرزوق وظاهر المصنف أنه مخير في ~~ذلك وهو قول ثالث مخالف لما نقله غيره من أن في المسألة قولين فقيل إنه ~~يحضرهم مشاورا لهم كفعل عثمان فإنه كان إذا جلس أحضر أربعة من الصحابة، ثم ~~استشارهم فإن رأوا ما رآه أمضاه وقيل إنه يستشيرهم بعد فراغه من مجلس الحكم ~~كفعل عمر، والأول قول أشهب وابن المواز والثاني قول الأخوين وأجيب عن ~~المصنف بأن أو لتنويع الخلاف لا أنها للتخيير اه بن. (قوله: ولو مجتهدا) أي ~~لاحتمال أن يكون الظاهر له في هذه النازلة غير الظاهر لهم فإذا أحضرهم ~~وتكلموا فيحتمل أن يظهر له ما ظهر ويرجع عن اجتهاده. (قوله: وقيل وجوبا) أي ~~وهو ظاهر التوضيح. # (قوله: وأحضر وجوبا شهودا) ما ذكره من الوجوب هو المعتمد خلافا لمن قال ~~يندب إحضارهم. (قوله: وأيضا الحكم إنما يتم بالشهود) ففي حاشية جد عج ما ~~نصه الذي عند مالك وابن القاسم أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم حتى ~~يشهد عنده شاهدان ابن رشد: وهو المشهور قال المصنف في التوضيح وعليه فإحضار ~~الشهود واجب اه بن. (قوله: لئلا يتوهم مع التعريف) أي من جعل " أل " للعهد. # (قوله: يكره للقاضي أن يفتي في خصومة) ms4559 أي فيما شأنه أن يخاصم فيه احترازا ~~عن العبادات والذبائح والأضحية وكل ما لا يدخله حكم الحاكم فلا يكره إفتاؤه ~~فيه وما ذكره من الكراهة صرح به البرزلي، وظاهر ابن عبد السلام المنع قال ~~البرزلي وهذا إذا كانت الفتوى فيما يمكن أن تعرض بين يديه فلو جاءته من ~~خارج بلده، أو من بعض الكور على يدي عماله فليجبه عنها اه بن قال شيخنا ~~العدوي وكذا إذا علم بالقرائن أن قصد السائل مجرد الاستفهام كما لو كان من ~~الطلبة الذين شأنهم تعلم الأحكام فلا يكره للقاضي إجابته وهذا كله إذا كان ~~لا يعرف مذهب القاضي من غيره بأن كان مجتهدا، أو مقلدا وليس هناك فقيه مقلد ~~لمذهبه أما لو عرف مذهبه من غيره بأن كان مقلدا وكان هناك فقيه مقلد لمذهبه ~~فلا كراهة في فتواه. (قوله: وإن لم يقع) أي التخاصم بالفعل. (قوله: إلى ~~تطرق الكلام فيه) أي في القاضي. # (قوله: ولم يشتر، أو يبع) أي سواء كان بنفسه، أو بوكيله المعروف كما ذكره ~~ابن شاس وابن الحاجب وقوله: أي يكره ما ذكره من الكراهة صرح به ابن فرحون ~~في التبصرة وكلام التوضيح يؤذن بالمنع قال ح وينبغي رد أحدهما للآخر اه بن. ~~(قوله: كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء) أي كما نقله المازري عن ~~أصحاب مالك ويفيده مفهوم المصنف وهذا مبني على أن علة الكراهة شغل البال. ~~(قوله: وقيل يكره أيضا) وهو لابن شاس وهو مبني على أن العلة خوف المحاباة ~~لا شغل البال وعزا بهرام هذا القول. # PageV04P139 # واستعمل المصنف " لم " مكان " لا " النافية (كسلف ~~وقراض) من غيره أو منه لغيره فيهما (وإبضاع) أي إعطائه مالا لمسافر ليجلب ~~له به سلعة أي يكره في الجميع. # (وحضور وليمة) أي طعام يجتمع له الناس فالمراد الوليمة اللغوية بدليل ~~قوله (إلا النكاح) فإنه يجب بشروطه. # (وقبول هدية) أي يحرم قبولها (ولو كافأ عليها) بأكثر منها لميل النفوس ~~للمهدي ويجوز للفقيه والمفتي قبولها ممن لا يرجو منه جاها ولا عونا على خصم ms4560 ~~(إلا من) شخص (قريب) لا يحكم له كأبيه وعمه وأمه وخاله فيجوز قبول الهدية ~~وكذا ما قبلها بالأولى (و) في جواز قبول (هدية من اعتادها قبل الولاية) ~~للقضاء وعدم جوازها أي الكراهة قولان. # (و) في (كراهة) (حكمه في) حال (مشيه) أي سيره في الطريق، وإن لم يكن ~~ماشيا وجوازه قولان (أو) حكمه (متكئا) لما فيه من الاستخفاف - أي مظنة ذلك ~~- وجوازه قولان. # (و) في كراهة (إلزام يهودي حكما بسبته) خصومة بينه وبين مسلم؛ لأنه يعتقد ~~حرمة عمله وغيره يوم السبت وفي الحكم عليه خرق لما يزعم تحريمه وجوازه ~~قولان. # (و) في كراهة (تحديثه) جلساءه بمباح (بمجلسه) (لضجر) نزل به؛ لأن مجلس ~~الحكم يصان عن الحديث فيما لا يعني وجوازه ليروح قلبه ويرجع إليه فهمه ~~قولان. # (و) في اشتراط (دوام الرضا) من الخصمين (في التحكيم) أي فيما إذا حكما ~~شخصا في تلك النازلة (للحكم) أي لانتهائه أي هل يشترط لنفوذ الحكم من ~~المحكم دوام رضاهما به حتى يحكم فإن رجع أحدهما. #   ### | [حاشية الدسوقي] # لابن عبد الحكم أيضا ومطرف وابن الماجشون وقال ابن عرفة لا أعرف وجود هذا ~~القول في المذهب لغير ابن شاس وعزاه المازري للشافعي ولم يعزه لأحد من أهل ~~المذهب انظر بن. (قوله: واستعمل المصنف " لم " مكان " لا ") أي لأن الفقيه ~~إنما يتكلم على الأحكام الاستقبالية لا الماضية. (قوله: كسلف) أي كما يكره ~~سلف وقراض وقوله: فيهما أي في مجلس القضاء وغيره. (قوله: من غيره، أو منه ~~لغيره) في بن أن سلفه من الغير ظاهر كراهته وأما سلفه للغير فذكر ابن مرزوق ~~أنه جائز وهو الظاهر اه كلامه فما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش خلاف الظاهر. # (قوله: أي يكره في الجميع) أي خوف المحاباة. # (قوله: وحضور وليمة) أي يكره ذلك فقط وهو المراد بقول بعضهم لا يجوز وفي ~~ح عن التوضيح كره مالك لأهل الفضل الإجابة لكل من دعاهم. (قوله: فإنه يجب ~~بشروطه) في ابن مرزوق ما يفيد أن الراجح جواز حضوره لوليمة النكاح لا وجوبه ms4561 ~~ورجحه شيخنا في حاشية خش. # (قوله: أي يحرم قبولها) كلام المصنف أن قبول القاضي للهدية مكروه لا ~~حرام؛ لأنه ساقه في المكروهات فكأن المصنف ساير تعبير ابن الحاجب بالكراهة ~~لكنه حمله في توضيحه على الحرمة وتقدم له المنع في فصل القرض فلذا قرره به ~~شارحنا وكأنه جعل " قبول هدية " فاعلا لمحذوف أي وحرم قبول هدية وجعله من ~~عطف الجمل. (قوله: ويجوز للفقيه إلخ) أي وأما الشهود فلا يجوز لهم قبولها ~~من الخصمين ما دام الخصام. (قوله: وكذا ما قبلها) أي من السلف وما بعده ~~وقوله بالأولى أي لأن قبول الهدية حرام وما قبله مكروه. (قوله: وفي جواز ~~قبول هدية) أي وفي جواز قبول القاضي لهدية من شخص معتاد بالإهداء إليه قبل ~~توليه للقضاء وعدم جواز قبولها بل يكره قولان ومحل الخلاف إذا كانت الهدية ~~التي أهديت له بعد تولي القضاء مثل المعتادة قبله قدرا وصفة وجنسا لا أزيد ~~وإلا حرم قبولها اتفاقا والظاهر حرمة قبولها كلها لا الزائدة فقط قياسا على ~~صفقة جمعت حلالا وحراما. (قوله: أي الكراهة) أي كما هو ظاهر تعبير مطرف ~~وعبد الملك بلا ينبغي. # (قوله: في حال مشيه) أي؛ لأنه مظنة الاستخفاف بالحكم الشرعي. (قوله: وإن ~~لم يكن ماشيا) أي بل كان راكبا والظاهر من هذين القولين القول بالكراهة. ~~(قوله: لما فيه من الاستخفاف) أي بالحاضرين والظاهر من هذين القولين القول ~~بالكراهة أيضا كما قال شيخنا العدوي. # (قوله: وفي كراهة إلزام يهودي إلخ) أي هل يكره للقاضي أن يمكن المسلم، أو ~~النصراني من خصامه ليهودي بسبته وأن يبعث له رسولا لأجل إحضاره لمخاصمته ~~فيه والحكم عليه. (قوله: في خصومة) أي بسبب خصومة وقوله: وبين مسلم أي أو ~~نصراني. (قوله: وفي الحكم عليه خرق لما يزعم تحريمه) أي وقد أقررناهم بأخذ ~~الجزية منهم على تعظيمهم السبت وعدم انتهاك حرمته. (قوله: وجوازه) أي لعدم ~~تعظيم السبت شرعا، وتخصيص المصنف اليهودي بالذكر مخرج للنصراني فلا يكره ~~إحضاره والحكم عليه في أحده؛ لأن النصارى لا يعظمون الأحد كتعظيم اليهود ~~للسبت ms4562 وسوى ابن عات بين اليهودي والنصراني في جريان القولين في كل منهما ~~لكن تسوية النصراني باليهودي إنما ذكره من عنده لا نقلا عن غيره من أهل ~~المذهب ولما كان القول بتسوية النصراني لليهودي في جريان الخلاف فيه لم ~~يترجح عند المصنف لم يذكر النصراني في موضوع القولين. # (قوله: لأن مجلس الحكم يصان عن الحديث فيما لا يعني) أي ولما في حديثه ~~بما لا يعني من إذهاب مهابته. # (قوله: وفي اشتراط دوام الرضا من الخصمين) أي بما يحكم به ذلك المحكم # PageV04P140 # قبله لم ينفذ حكمه عليه أو لا يشترط فليس لأحدهما ~~رجوع قبل الحكم ولو رجع لم ينفعه رجوعه وله بت الحكم عليه، وإن لم يرض ~~ويرتفع الخلاف (قولان) الراجح الثاني وأما لو رجعا معا فلهما ذلك وليس له ~~أن يحكم، ولا يمضي إن حكم وهذا بخلاف القاضي فلا يشترط دوام رضاهما للحكم ~~بلا نزاع؛ لأن التحكيم دخلا عليه باختيارهما بخلاف القاضي فإنه نصب ~~للإلزام، وإن لم يرض أحدهما به. # (ولا يحكم) الحاكم أي يمنع وقيل يكره أن يحكم (مع ما يدهش عن) تمام ~~(الفكر) (ومضى) حكمه إن حكم معه وكان صوابا وأما حكمه ما يدهش عن أصل الفكر ~~فلا يجوز قطعا ولا يمضي بل يتعقب ومثله المفتي والمدهش كالغضب والخوف وضيق ~~النفس والحصر والشغل بأمر من الأمور. # (وعزر) القاضي وجوبا (شاهد زور) وهو من شهد بما لم يعلم، وإن صادف الواقع ~~(في الملإ) بالهمز مقصورا أي الجماعة من الناس بالضرب الموجع (بنداء) أي مع ~~نداء عليه والطواف به في الأسواق والجماعات، وإشهار أمره ليرتدع هو وغيره ~~(ولا يحلق رأسه، أو لحيته ولا يسخمه) أي وجهه بنحو سواد، أو طين. # (ثم في) (قبوله) إن ظهرت توبته (تردد) في النقل والحق عدم قبوله؛ لأن ~~محصل التردد هل لا يقبل اتفاقا، أو فيه قولان وأما القاضي إذا عزل بجنحة ~~ثبتت عليه فلا يجوز توليته بعد ذلك ولو صار أعدل أهل زمانه. # (وإن) (أدب) القاضي (التائب) أي شاهد زور أتى تائبا مقرا بزوره ms4563 قبل ~~الثبوت عليه (فأهل) أي فهو أهل للتأديب لم يفعل منكرا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بخلاف القاضي) أي فإنه لم يدخلا على المرافعة له باختيار كل منهما؛ ~~لأن من دعي للرفع له يجبر الآخر لموافقته فقول الشارح فإنه نصب إلخ علة ~~لذلك المحذوف أي لأنه نصب للإلزام وقطع مادة النزاع والشارع داع لذلك تأمل. ~~(قوله: دخلا عليه باختيارهما) أي باختيار كل منهما فلذا جرى الخلاف في ~~اشتراط دوام رضاهما بما يحكم به لانتهاء الحكم وعدم اشتراطه. # (قوله: أي يمنع) هذا هو الأنسب بقول المصنف " ومضى "؛ إذ لا يحتاج للنص ~~على مضي المكروه والأظهر أنه يختلف باختلاف الأحوال وقوله: أي يمنع أي كما ~~في ح عن أبي الحسن وقوله: وقيل يكره أي وهو ما ذكره تت. (قوله: مع ما يدهش ~~عن تمام الفكر) أي ما يدهش العقل عن تمام الفكر. (قوله: ولا يمضي) أي مطلقا ~~بل إن كان صوابا مضى وإلا رد فعلم من كلامه أن ما يدهش عن أصل الفكر إنما ~~يخالف ما يدهش عن تمامه في الاتفاق على المنع في الأول دون الثاني وأما ~~الحكم مع كل فهو ماض إن كان صوابا وإلا رد. (قوله: ومثله المفتي) أي لا ~~يجوز له أن يفتي مع وجود ما يشغله عن تمام فكره، أو أصل فكره. (قوله: وضيق ~~النفس) أي وهو المسمى باللقس بفتح اللام والقاف وسين مهملة. (قوله: والحصر) ~~أي بالبول ومثله الحقن بالريح. (قوله: والشغل بأمر من الأمور) أي كجوع شديد ~~وعطش وأكل فوق الكفاية وكثرة ازدحام الناس عليه وقد كان سحنون يحكم في موضع ~~خاص لا يدخل عليه بوابه إلا اثنين اثنين على ترتيبهم وفي ذلك فائدتان: ~~الستر على الخصمين واستجماع الفكر اه بن. # (قوله: وهو من شهد بما لم يعلم) أي شهد بذلك عمدا وأما لو شهد بما لم ~~يعلم لشبهة فلا تكون شهادته زورا انظر بن. (قوله: الجماعة من الناس) أي وإن ~~لم يكونوا أشرافا. (قوله: بالضرب الموجع) أي ويرجع في قدره لاجتهاد القاضي. ~~(قوله: ms4564 أي مع نداء عليه) أي أن هذا شاهد زور وانظر هل الوجوب منصب على ~~التعزير والنداء عليه، أو منصب على خصوص التعزير وكونه في الملإ، والنداء ~~عليه مندوب فقط اه عدوي. (قوله: ولا يحلق رأسه) أي يكره وهذا مقيد بما إذا ~~كان من العرب الذين لا يحلقون رءوسهم أصلا، وحلقها عندهم نكال أي تعييب ~~وتمثيل وأما بالنسبة لغيرهم فلا كراهة في حلق رأسه. (قوله: أو لحيته ولا ~~يسخمه) أي يحرم فعل شيء من هاتين وكذا ما يفعل في الأفراح بمصر من تسخيم ~~الوجه بسواد كفحم أو دقيق فإنه حرام؛ لأنه تغيير لخلق الله. (قوله: بنحو ~~سواد) أي كدقيق، أو حبر. # (قوله: ثم في قبوله) أي في قبول شهادته إذا شهد بعد أن ظهرت توبته كان ~~قبل التعزير أو بعده فالتردد جار في الحالتين بخلاف ما إذا شهد قبل التوبة ~~فإنها لا تقبل اتفاقا؛ لأنه فاسق. (قوله: تردد) أي طريقتان الأولى طريقة ~~ابن عبد السلام وحاصلها أنه إن كان مظهرا للصلاح حين شهد بالزور لم تقبل ~~شهادته بعد ذلك اتفاقا أي لاحتمال بقائه على خوبشته التي كان عليها وإن كان ~~غير مظهر للصلاح حين شهد أولا بالزور ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ظهرت ~~توبته وعدم قبولها قولان والثانية عكس هذه لابن رشد فقال إن كان مظهرا ~~للصلاح حين شهادته أولا بالزور فقولان في شهادته بعد ذلك وإن كان غير مظهر ~~له حين شهد أولا بالزور لا تقبل شهادته بعد ذلك اتفاقا قال شيخنا نقلا عن ~~تت وطريقة ابن عبد السلام أنسب بالفقه وطريقة ابن رشد أقرب لظاهر الروايات. ~~(قوله: والحق عدم قبوله) أي سواء كان حين شهادته أولا بالزور مظهرا للصلاح، ~~أو لا والذي في المج أن الظاهر قبول شهادته حيث تاب ولم يكن مظهرا للصلاح ~~حين شهادته أولا وأما إن كان مظهرا له من قبل فلا تقبل. # (قوله: فهو أهل للتأديب) أي فالقاضي أهل للتأديب أي أنه أصاب في فعله ~~ووضع الشيء في محله ويؤجر على ذلك # PageV04P141 # والأولى ms4565 تركه. # (و) عزر (من) (أساء على خصمه) بحضرته كأن يقول لخصمه يا فاجر، أو أنت ~~فاجر ظالم (أو) من أساء على (مفت أو شاهد) ولا يحتاج إلى بينة في ذلك بل ~~يستند في ذلك لعلمه والحق حينئذ لله لانتهاك حرمة الشرع فلا يجوز للقاضي ~~تركه وأما بغير حضرته فلا بد من الثبوت ببينة، أو إقرار (لا ب شهدت) أي لا ~~يعزره بقوله للشاهد شهدت علي (بباطل) بخلاف قوله بزور لأنه لا يلزم من ~~الباطل شهادة الزور؛ إذ الباطل أعم من الزور لأن الباطل بالنسبة للواقع ~~والزور بالنسبة لعلم الشاهد فقد يشهد بشيء يعلمه ويكون المدعى عليه قد ~~قضاه، أو أبرأ منه، أو أحيل عليه به، أو عفا عنه ولا مضرة على الشاهد بذلك ~~بخلاف الزور فإنها تعمد الإخبار بغير ما يعلم (كلخصمه) أي كقوله لخصمه ~~(كذبت) علي، أو ظلمت أو ظلمتني فلا يؤدب بخلاف يا ظالم أو يا كذاب فيؤدب. # (وليسو) وجوبا (بين الخصمين) في القيام والجلوس والكلام والاستماع والنظر ~~لهما (وإن) كان أحدهما (مسلما) شريفا (و) الآخر (كافرا) . # (وقدم) في سماع الدعوى (المسافر) وجوبا على الحاضر ولو سبق الحاضر إلا ~~لضرورة، وإن تعدد المسافر قدم الأسبق إلا لضرورة (و) قدم (ما يخشى فواته) ~~لو قدم غيره عليه ولو مسافرا لضرر الفوات (ثم السابق) إلى مجلس القضاء على ~~المتأخر عنه (قال) المازري #   ### | [حاشية الدسوقي] # لفعله أمرا مطلوبا وهذا قول ابن القاسم وقال سحنون لا يؤدب التائب؛ لأنه ~~لو أدبه لكان ذلك وسيلة لعدم توبتهم قال المتيطي وبه العمل وقال المازري ~~إنه المشهور ونقله ابن سعد اه بن وفيه أنه يتوب ولا يطلع عليه أحد إلا أن ~~يقال تتوقف التوبة على رد الظلامة التي شهد بها فإذا ردها اطلع عليه. ~~(قوله: والأولى تركه) أي ترك التأديب فيكون التأديب مرجوح الفعل وكان ~~الأولى للشارح أن يقول وقيل الأولى تركه؛ لأن هذا قول سحنون؛ إذ ابن القاسم ~~يرى أنه راجح الفعل كما قال شيخنا. # (قوله: أو من أساء على مفت، ms4566 أو شاهد) أي بحضرته بأن قال له أنت قد افتريت ~~علي في فتواك، أو في شهادتك، أو شهدت علي بالزور. (قوله: إلى بينة في ذلك) ~~أي ولا يحتاج في ذلك لبينة والمشار إليه ما ذكر من الإساءة، وقوله: في ذلك ~~في بمعنى الباء واعلم أن هذه المسائل الأربع وهي تأديب القاضي لمن أساء ~~عليه، أو على خصمه، أو على الشاهد، أو على المفتي بمجلسه - مستندا لعلمه - ~~تزاد على قولهم: لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا في التعديل وفي ~~التجريح. (قوله: وأما بغير حضرته) أي وأما لو أساء على خصمه، أو على ~~المفتي، أو على الشاهد بغير حضرة القاضي. (قوله: بخلاف قوله بزور) أي بخلاف ~~قوله للشاهد شهدت علي بزور فإن القاضي يعزره ظاهره مطلقا وليس كذلك ففي ~~المواق ما نصه ابن كنانة: إن قال له شهدت علي بزور فإن عنى أنه شهد عليه ~~بباطل لم يعاقب وإن قصد أذاه وإشهاره بأنه مزور نكل بقدر حال الشاهد ~~والمشهود عليه اه ويقبل قوله: فيما ادعى أنه أراده إلا لقرينة تكذبه اه ~~عبق. (قوله: بالنسبة للواقع) أي بأن شهد بخلاف الواقع سواء كان الشاهد يعلم ~~أن ما شهد به خلاف الواقع، أو لا يعلم ذلك. (قوله: والزور بالنسبة لعلم ~~الشاهد) أي بأن شهد بما لم يعلم كان ما شهد به موافقا للواقع، أو خلاف ~~الواقع فبينهما عموم وخصوص وجهي فإذا شهد بما هو خلاف الواقع مع علمه أنه ~~خلاف الواقع كان باطلا وزورا وإذا شهد بخلاف الواقع وكان يعلم أنه خلاف ~~الواقع كما في الصورة التي ذكرها الشارح كان ذلك باطلا لا زورا وإذا شهد ~~بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به كان ذلك زورا لا باطلا. (قوله: فقد ~~يشهد بشيء يعلمه) أي كدين لزيد على عمرو. (قوله: ويكون المدعى عليه قد ~~قضاه) أي من غير أن يعلم الشاهد أنه قضاه فتلك الشهادة باطلة لا زور. ~~(قوله: كذبت علي) أي فيما ادعيته وإنما لم يكن هذا - أعني قوله لخصمه أنت ~~كذبت ms4567 أو ظلمتني وما قبله، وهو قوله للشاهد: أنت شهدت علي بباطل - من انتهاك ~~مجلس الشرع؛ لأن لهما تعلقا بالخصومة؛ لأن المراد بطلان وكذب في خصوص هذه ~~الخصومة لا أن ذلك شأنه في ذاته بخلاف الإساءة بنحو يا ظالم، أو يا فاجر ~~فإنه لا تعلق لها بالخصومة بل المراد أن صفته كذا في ذاته. # (قوله: وليسو) أي القاضي وجوبا أخذا من لام الأمر. (قوله: وإن كان أحدهما ~~مسلما) أي هذا إذا كانا مسلمين، أو كافرين بل وإن كان أحدهما مسلما وقوله: ~~وإن مسلما هكذا في أكثر النسخ بأن واعترضه ابن عاشر بأن ابن الحاجب حكى ~~قولا بجواز رفع المسلم على الذمي ونسبه في التوضيح لمالك وحينئذ فالمحل للو ~~لا لإن اه بن وقد أجابوا عن مثل هذا بأن اصطلاح المصنف أنه إن أتى بلو كانت ~~إشارة للخلاف ولا يلزمه أنه كلما كان خلاف أن يسير له بلو. # (قوله: وقدم في سماع الدعوى المسافر) يعني أنه إذا تداعى عند القاضي ~~مسافرون وغيرهم وتنازعوا في التقديم للدعوى قدم المسافر على الحاضر وقوله: ~~وجوبا أي وقيل ندبا. (قوله: ولو سبق الحاضر) أي لمجلس القاضي بأن أتى إليه ~~قبل إتيان المسافر وقوله: إلا لضرورة أي إلا كان يحصل للمقيم ضرر بسبب ~~تقديم المسافر عليه وإلا قدم عليه المقيم فإن حصل لكل ضرر بسبب تقديم الآخر ~~أقرع بينهما. (قوله: وما يخشى فواته) أي ومدعي ما يخشى فواته ففي الكلام ~~حذف وذلك كمدعي نكاح استحق فسخا قبل الدخول وخيف إن. # PageV04P142 # من عند نفسه (وإن) كان السابق ملتبسا (بحقين) أو أكثر ~~فيقدم على المتأخر بكل حقوقه (بلا طول) فإن كان فيهما طول يضر بالمتأخر قدم ~~بأحدهما وأخر الثاني عمن يليه (ثم) إذا لم يكن مسافر ولا سابق بأن جاءوا ~~معا أو سبق أحدهم وجهل وادعى كل السبق ولا ما يخشى فواته (أقرع) بينهم فمن ~~خرج سهمه بالتقديم قدم (وينبغي) للقاضي (أن يفرد وقتا أو يوما للنساء) ولو ~~كانت خصومتهن مع رجال؛ لأنه أستر لهن (كالمفتي والمدرس) تشبيه ms4568 في جميع ما ~~تقدم فيقدم كل منهما: المسافر وما يخشى فواته، ثم السابق، ثم أقرع وكذا ~~المقرئ إلا لمهم وكذا أرباب الحرف كالخباز. # (وأمر) (مدع) نائب فاعل " أمر " أي يأمره القاضي بالكلام أولا والمدعي هو ~~من (تجرد قوله) حال الدعوى (عن مصدق) من أصل، أو معهود عرفا أي لم يكن له ~~ما يصدقه من هذين حين الدعوى ولذا طلب منه البينة ليصدق وأما المدعى عليه ~~فهو من تمسك بأصل، أو عرف والأصل في الأشياء العدم وقوله (بالكلام) أي ~~الدعوى متعلق ب أمر (وإلا) يعلم المدعي بأن قال كل أنا المدعي #   ### | [حاشية الدسوقي] # أخر النظر فيه يحصل دخول ومدعي طعام يسرع إليه التغير وعطف هذا على ما ~~قبله من عطف العام على الخاص فمدعي ما يخشى فواته يقدم على غيره سواء كان ~~ذلك المدعي مسافرا، أو غير مسافر فقول الشارح ولو مسافرا الأولى أن يقول ~~ولو غير مسافر ويكون مبالغة في مدعي ما يخشى فواته وأما جعله مبالغة في ~~الغير ففيه نظر؛ لأنه يقتضي تقديم مدعي ما يخشى فواته على المسافر وعطف ~~المصنف ما يخشى فواته بالواو يقتضي أنه مع المسافر في مرتبة واحدة وحينئذ ~~فيقدم من كان أشد ضررا منهما فإن تساويا أقرع بينهما. (قوله: من عند نفسه) ~~فيه نظر؛ إذ هذا القول نقله في النوادر عن أصبغ. # وحاصله أن السابق إذا كان يدعي بحقين ففي النوادر عن أصبغ أنه يقدم بحقيه ~~على من تأخر عنه إذا لم يكن فيهما طول وقال غيره: إنه يقدم بأحد الحقين ~~ويؤخر الحق الثاني عن جميع من حضر واختار المازري الأول إذا علمت هذا تعلم ~~أن الأولى للمصنف أن يقول: ثم السابق وإن بحقين بلا طول على المقول هكذا ~~بصيغة الاسم لاختيار المازري له من خلاف لكن كثيرا ما يستعمل المصنف قال ~~لمجرد النسبة كما في: قال وهو الأشبه. (قوله: وإن كان السابق ملتبسا بحقين) ~~الأوضح وإن كانت دعوى السابق بحقين ودعوى المتأخر عنه بحق واحد إذا كان لا ~~طول فيهما. ms4569 (قوله: قدم بأحدهما) أي ولو كان فيه طول. (قوله: وأخر الثاني ~~عمن يليه) صوابه عن جميع من حضر كما يفيده كلام النوادر انظر بن. (قوله: ~~أقرع بينهم) أي بأن يأتي القاضي برقاع بعددهم ويأمر أحدهم بأخذ رقعة فمن ~~خرج اسمه أولا قدم وهكذا. (قوله: وينبغي أن يفرد وقتا، أو يوما للنساء) أي ~~اللاتي يخرجن لا المخدرات اللاتي يمنع من سماع كلامهن فإنهن يوكلن، أو يبعث ~~القاضي لهن في منزلهن واحدا من طرفه يسمع دعواهن كما قرره شيخنا. (قوله: ~~ولو كانت خصومتهن إلخ) أي هذا إذا كانت خصومتهن فيما بينهن بل وكانت إلخ. ~~(قوله: وكذا المقرئ) أي الذي يقرأ القرآن يقدم المسافر، ثم الأسبق، ثم ~~أقرع. (قوله: إلا لمهم) بأن كان أحدهم أكثر قابلية فيقدم على غيره لتحصيل ~~كثرة المنافع على قلتها. (قوله: كالخباز) أي والطحان فيقدم المسافر ثم ~~الأسبق، ثم أقرع هذا كلامه والذي في ابن غازي عن ابن رشد أنه يقدم الأول ~~فالأول إن لم يكن عرف وإلا عمل به والذي في المواق عن البرزلي أن أرباب ~~الصنائع إن كان بينهم عرف عمل به وإلا قدم الآكد فالآكد بجوع أهل، أو خوف ~~فساد. # (قوله: أي يأمره القاضي بالكلام أولا) يعني وجوبا وذلك إذا علم القاضي أن ~~هذا مدع بأن يسمعهما قبل الدخول عليه يتخاصمان فعلم به، أو دخلا عليه وهو ~~لا يعلم فسكت حتى تكلما فعلم به أو قال لهما ما شأنكما، أو من المدعي منكما ~~فقال أحدهما أنا مدع ووافقه خصمه على ذلك فعلم الجواب عما أورد هنا من ~~الدور وهو أن أمره بالكلام يتوقف على العلم بكونه مدعيا، والعلم بكونه ~~مدعيا يتوقف على كلامه. # وحاصل الجواب أن الكلام المأمور به الذي يتوقف على العلم بكونه مدعيا ~~المراد به الدعوى، والكلام الذي يتوقف عليه العلم بكونه مدعيا غير الدعوى ~~مثل تخاصمهما، أو جوابه إذا سألهما ما شأنكما. (قوله: من تجرد قوله حال ~~الدعوى إلخ) هذا جواب عما يقال إن تعريف المدعي بما ذكر غير جامع؛ لأنه لا ~~يشمل ms4570 من صحب دعواه بينة إذ لا يصدق عليه أنه تجرد قوله: عن مصدق لوجود ~~المصدق، وحاصل الجواب أن المراد التجرد حال الدعوى فهذا يسمى مدعيا باعتبار ~~حاله قبل إقامة البينة وإن كان متمسكا بالبينة، وقد يدفع هذا الاعتراض أيضا ~~بتفسير المصدق بما ذكره الشارح وذلك بأن يقال إن التجرد عن مصدق خاص لا ~~ينافي مصاحبة مصدق غيره أعني البينة. (قوله: من أصل أو معهود) فمن قال ~~لآخر: أنت عبدي فهو مدع؛ لأن قوله تجرد عن الأصل وعن المعهود عرفا؛ لأن ~~الأصل الحرية وكذا من قال فلان لم يرد لي الوديعة مدع لتجرد قوله عن ~~المعهود؛ لأن المعهود تصديق الأمين. # (قوله: والأصل في الأشياء العدم) فمن قال: لي على فلان ألف من بيع مثلا ~~فهو مدع؛ لأن قوله هذا حين دعواه # PageV04P143 # (فالجالب) لصاحبه بنفسه، أو برسول القاضي هو الذي ~~يؤمر بالكلام ابتداء (وإلا) يكن أحدهما جالبا (أقرع) بينهما، وإذا أمر ~~بالكلام (فيدعي بمعلوم محقق) نحو لي عليه دينار من قرض، أو بيع أو نحو ذلك، ~~واحترز بالمعلوم من المجهول نحو لي عليه شيء لا أعلمه وبالمحقق من غيره نحو ~~لي عليه دينار في ظني، أو وهمي فلا تسمع دعواه على المشهور وهذا في غير ~~دعوى الاتهام كأن يتهم إنسانا بسرقة شيئه، أو بأنه فرط فيه فتسمع ويتوجه ~~اليمين على المدعى عليه كما سيأتي في الشهادات. # (قال) المازري (وكذا) تسمع دعواه إن ادعى بمجهول وبين السبب نحو لي عليه ~~(شيء) من بقية معاملة مثلا ولكن لم أعلم قدره فيلزم المدعى عليه أن يجيبه ~~بشيء محقق، أو بالإنكار ويحلف. # (وإلا) يدع بمعلوم محقق بأن ادعى بمجهول أو معلوم غير محقق (لم تسمع) ~~دعواه (ك أظن) أن لي عليه شيئا، أو أن لي عليه دينارا، وإن بين السبب خلافا ~~لبعض الشراح، ثم إذا ادعى بمحقق معلوم، أو مجهول على قول المازري فلا بد من ~~بيان السبب (وكفاه) في بيان السبب (بعت وتزوجت) مثلا وإن لم يبين الصحة ~~(وحمل على الصحيح) حتى يتبين خلافه ms4571 بأن يقول من بيع، أو سلف أو قراض ونحو ~~ذلك، أو تقول المرأة من نكاح، أو نفقة (وإلا) يبين المدعي السبب (فليسأله ~~الحاكم عن السبب) وجوبا فإن غفل فللمدعى عليه السؤال عنه فإن قال لا علم ~~عندي به، أو لا أبينه لم تسمع دعواه فلا يطالب المدعى عليه بجواب كما يأتي ~~(ثم) بعد بيان السبب أمر القاضي (مدعى عليه) وهو من (ترجح قوله بمعهود) ~~شرعي كالأمانة فإنه عهد في الشرع أن الأمين مصدق في قوله كالمودع بالفتح ~~وعامل القراض والمساقاة (أو أصل) كالمدين فإن الأصل عدم الدين. #   ### | [حاشية الدسوقي] # مجرد عن الأصل؛ لأن الأصل في الأشياء العدم. (قوله: فالجالب لصاحبه) أي ~~فالذي جلب صاحبه لمجلس القاضي هو الذي إلخ. (قوله: وإلا يكن أحدهما جالبا) ~~أي والموضوع أن القاضي لم يعلم المدعي بأن قال كل: أنا المدعي. (قوله: أقرع ~~بينهما) أي في الادعاء أو لا. (قوله: فيدعي بمعلوم محقق) اعلم أن المراد ~~بعلم المدعي به تصوره أي تميزه في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي وأما ~~تحققه فهو راجع لجزم المدعي بأنه مالك له أي لذلك المدعى به فهو راجع ~~للتصديق فلأجل اشتراط العلم به وتميزه فلا تسمع دعواه بأن لي عليه شيئا ~~أتحققه لكن لا أعلم ذاته ولاشتراط التحقق لا تسمع دعواه ب أشك، أو أظن أن ~~لي عليه دينارا مثلا. (قوله: من قرض، أو بيع) بيان للسبب. # (قوله: واحترز بالمعلوم عن المجهول) أي عما إذا ادعى بمجهول كلي " عليه ~~شيء أتحققه ولكن لا أدري عينه فلا " يسمع دعواه سواء بين السبب أو لا على ~~المشهور ومقابله ما قاله المازري من أنه إذا ادعى بمجهول إن لم يبين السبب ~~كما مر في المثال لم تسمع دعواه وإن بين السبب أمر المدعى عليه بالجواب إما ~~بتعييبه، أو بالإنكار، وقول الشارح فلا تسمع دعواه على المشهور والأولى أن ~~يقدمه قبل قوله وبالمحقق إلخ. # (قوله: وهذا في غير دعوى الاتهام) أي أن محل كون المدعى به لا بد أن يكون ~~محققا ms4572 في غير دعوى الاتهام وأما إذا قال: أتهمه بسرقة دينار مثلا فإن دعواه ~~تسمع كذا قال الشارح وفيه أن دعوى الاتهام ترجع للشك والظن فيلزم على كلام ~~الشارح اشتراط الشيء في نفسه؛ إذ كأنه قال فيدعي بمحقق معلوم لا بمشكوك، أو ~~مظنون إلا إن كان مشكوكا، أو مظنونا وهذا لا معنى له فالحق أن ما هنا وهو ~~أن المدعى به لا بد أن يكون محققا لا مشكوكا ولا مظنونا وإلا لم تسمع ~~الدعوى إحدى طريقتين، وما يأتي في الشهادات - من سماع دعوى الاتهام المفيد ~~عدم اشتراط كون المدعى به محققا - طريقة أخرى ويترتب على ذلك الخلاف توجه ~~يمين التهمة على المدعى عليه وعدم توجهها والمعتمد ما يأتي كذا ذكره شيخنا ~~العدوي ونحوه في بن. # (قوله: فيلزم المدعى عليه أن يجيبه بشيء محقق) أي بأن يقول له دفعت لك ~~كذا وكذا وبقي لك كذا. # (قوله: وإلا يدع بمعلوم محقق إلخ) يشير الشارح إلى أن قول المصنف وإلا ~~إلخ مخرج من القيدين قبله والظاهر أنه مخرج من القيد الثاني فقط بدليل ~~تمثيله بقوله ك أظن. (قوله: خلافا لبعض الشراح) أي القائل إنه إذا ادعى ~~بمعلوم غير محقق وبين السبب فإنها تسمع دعواه. (قوله: فلا بد من بيان ~~السبب) أي سبب ما ادعى به وقوله: فلا بد أي في سماع الدعوى. (قوله: وكفاه ~~إلخ) أي أنه يكفي في بيان السبب أن يقول: لي عليه مائة من بيع أو من قرض، ~~أو من نكاح، أو ما أشبه ذلك ولا يلزمه أن يقول من بيع صحيح، أو من قرض ~~صحيح، أو نكاح صحيح؛ لأنه محمول على الصحيح؛ لأن الأصل في عقود المسلمين ~~الصحة حتى يتبين خلافه وقوله: بعت أي ولي عنده ثمنه وتزوجت أي ولي عند ~~الزوج الصداق. (قوله: فإن غفل) أي القاضي عن سؤال المدعي عن السبب. (قوله: ~~فللمدعى عليه السؤال عنه) أي لاحتمال أن المدعى به غير لازم له إذا بين ~~سببه. (قوله: بمعهود شرعي) أي بأمر عهد في الشرع، وقوله: كالأمانة أي ms4573 ~~كتصديق ذي الأمانة وهذا مثال للمعهود الشرعي. (قوله: كالمودع بالفتح وعامل ~~القراض والمساقاة) مثال لمن ترجح قوله: بمعهود شرعي فمن قال رددت الوديعة، ~~أو مال القراض فهو مدعى عليه لترجح قوله بالمعهود شرعا وهو تصديق الأمين. ~~(قوله: كالمدين) مثال لمن ترجح قوله: # PageV04P144 # وكمدع أنه حر فإن الأصل الحرية فمن ادعى عليه أنه ~~رقيق فعليه البيان بخلاف مدع أنه عتق إذ الأصل عدم العتق؛ لأن دعواه ~~استلزمت الإقرار بأنه جرى عليه الرق فيكون مدعيا فعليه البيان كرب الدين، ~~وسيده مدعى عليه كالمدين وقوله (بجوابه) متعلق ب أمر أي أمره الحاكم بأن ~~يجيب بإقرار أو إنكار فإن أقر، وإلا طلب الحاكم من المدعي البينة فإن ~~أقامها فظاهر، وإلا توجهت اليمين على المدعى عليه، وإنما تتوجه عليه (إن) ~~أثبت المدعي أنه (خالطه بدين) ولو مرة أي أن بينهما خلطة (أو تكرر بيع) ~~بالنقد الحال (وإن) كان ثبوت الخلطة (بشهادة امرأة) لأن القصد من الخلطة ~~اللطخ وهو يثبت بشهادة الواحد ولو أنثى (لا ببينة جرحت) أي جرحها المدعى ~~عليه بعداوة ونحوها حين شهدت بأصل الدين ولا تكون كالمرأة في ثبوت الخلطة ~~فتوجب توجه اليمين فعلم أن قوله إن خالطه شرط في مقدر فهم من قوة الكلام لا ~~في الأمر بالجواب كما هو ظاهره فكان عليه أن يقرنه بقوله فإن نفاها ~~واستحلفه إلخ ليكون ظاهرا في المراد، ثم إن الذي عليه العمل أنه لا يشترط ~~في توجه اليمين ثبوت خلطة. # واستثنى من اشتراط الخلطة لتوجه اليمين ثمان مسائل تتوجه فيها اليمين ولو ~~لم تثبت خلطة بقوله (إلا) (الصانع) يدعى عليه بما له فيه صنعة فيحلف ولو لم ~~تثبت خلطة؛ لأن نصب نفسه للناس في معنى الخلطة ومثله التاجر ينصب نفسه ~~للبيع والشراء. # (والمتهم) بين الناس يدعى عليه بسرقة، أو غصب فيحلف ولو لم تثبت خلطة وفي ~~مجهول الحال قولان تقدما في الغصب. # (و) إلا (الضيف) يدعي أو #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأصل فمن قال حين ادعي عليه بدين كذا: إنه لا دين علي ms4574 فهو مدعى عليه؛ ~~لأنه قد ترجح قوله: بالأصل؛ لأن الأصل عدم الدين. (قوله: وكمدع أنه حر) ~~والحال أن شخصا يدعي عليه أنه عبده وحاصله أنه إذا ادعى شخص على آخر أنه ~~عبده فأنكر ذلك الآخر أن يكون عبده وادعى أنه حر فمدعي الحرية مدعى عليه؛ ~~لأنه قد ترجح قوله: بالأصل وهو الحرية؛ لأنها الأصل في الناس شرعا وإنما ~~طرأ لهم الرق هو السبي بشرط الكفر والأصل عدم السبي إلا أن يثبت مدعي ~~الرقبة بالبينة أنه رقيق فصار الرق من جهة الأصل فدعوى مدعي الحرية ناقلة ~~عن الأصل فتحتاج لبينة فإن أقامها فبها ونعمت وإلا بقي في الرق. (قوله: ~~فعليه البيان) أي لدعواه خلاف الأصل. (قوله: بخلاف مدع أنه عتق) أي فإنه ~~مدع لخلاف الأصل. (قوله: فيكون مدعيا) أي لمخالفته في دعواه للأصل وقوله: ~~كرب الدين أي فإنه مدع لدعواه خلاف الأصل. (قوله: وسيده) أي سيد العبد الذي ~~ادعى أنه عتق وقوله كالمدين أي كما أن المدين مدعى عليه؛ لأن كلا منهما ~~موافق في دعواه للأصل. # فإن قلت قد علم منه أن من كانت دعواه موافقة للأصل كان مدعى عليه وأنه لا ~~يطالب بالإثبات، ويعكر على هذا ما مر من أن رب الدين إذا ادعى ملاء المدين ~~وادعى المدين العسر فإنه يطالب بإثباته ببينة مع أنه متمسك بالأصل وهو ~~العسر. # قلت قد تعارض الأصل والغالب؛ لأن العسر وإن كان هو الأصل لكن الغالب ~~الملاء ومن قواعد المذهب استصحاب الأصل ما لم يعارضه غالب فلما تعارضا هنا ~~صار المنظور إليه الغالب. (قوله: إن أثبت المدعي أنه خالطه إلخ) إنما يحتاج ~~لإثبات الخلطة إذا أنكر المدعى عليه أن يكون المدعي عامله أصلا، وقوله: إن ~~أثبت المدعي أنه خالطه بدين أي مترتب على بيع لأجل أو حال، أو قرض ولو مرة ~~بأن تقول البينة نشهد أنه كان أقرضه، أو باع له سلعة كذا بثمن في الذمة ~~حال، أو مؤجل ولا نعرف قدر الثمن، أو القرض ولا نعلم بقاءه. (قوله: اللطخ) ~~أي حصول الظن بثبوت ms4575 المدعى به. (قوله: لا ببينة جرحت) أي لا تثبت الخلطة ~~ببينة جرحت. (قوله: حين شهدت) أي للمدعي بأصل الدين الذي ادعى به. (قوله: ~~شرط في مقدر) أي والتقدير وأمر المدعى عليه وهو من ترجح قوله بعرف أو أصل ~~بجوابه فإن أجاب بالإقرار فواضح وإن أجاب بالإنكار فإن أقام المدعي البينة ~~أخذ منه وإن لم يقم البينة توجهت اليمين على المدعى عليه إن إلخ. (قوله: ~~فهم من قوة الكلام) هذا بعيد جدا ولذا قيل لعل ناسخ المبيضة قدمه على محله. ~~(قوله: لا في الأمر بالجواب) أي لأنه لم يقله أحد بل يأمره به وإن لم يكن ~~بينهما خلطة. (قوله: أن يقرنه) أي أن يقرن قوله إن خالطه إلخ. (قوله: ليكون ~~ظاهرا في المراد) أي لأنه مفرع عليه كما علم مما قرره. (قوله: ثم إن الذي ~~عليه العمل إلخ) هو قول ابن نافع وصاحب المبسوط والذي مشى عليه المصنف قول ~~مالك وعامة أصحابه وهو المشهور من المذهب لكن المعتمد قول ابن نافع لجريان ~~العمل به ومعلوم أن ما جرى به العمل مقدم على المشهور في المذهب إن خالفه. # (قوله: تتوجه فيها اليمين ولو لم تثبت خلطة إلخ) اعلم أن هذه المسائل ~~الثمانية يتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت الخلطة اتفاقا والخلاف إنما هو ~~فيما عداها. (قوله: ومثله التاجر إلخ) قال المصنف في التوضيح وهذا إذا ادعى ~~عليه غريب، أو بلدي ليس من أهل سوقه وأما دعوى أهل السوق بعضهم على بعض ~~فقال المغيرة وسحنون لا تكون الخلطة حتى يقع البيع بينهما وأما مجرد ~~اجتماعهما في السوق فلا يكفي في إثبات الخلطة سحنون وكذا القوم يجتمعون في ~~المسجد للصلاة والدرس والحديث فلا تثبت الخلطة بينهم بذلك. # (قوله: والضيف) هو لغة من نزل عليك، أو أنزلته للغذاء سواء كان غريبا أم ~~لا والمراد. # PageV04P145 # يدعى عليه (و) إلا الدعوى (في) شيء (معين) كثوب بعينه ~~(و) إلا (الوديعة على أهلها) بأن يكون المدعي ممن يملك تلك الوديعة والمدعى ~~عليه ممن يودع عنده مثلها وأن يكون ms4576 الحال يقتضي الإيداع كالسفر والغربة (و) ~~إلا (المسافر) يدعي (على) بعض (رفقته) بشيء من وديعة، أو غيرها (و) إلا ~~(دعوى مريض) في مرض موته يدعي على غيره بدين (أو) دعوى (بائع على) شخص ~~(حاضر المزايدة) أنه اشترى سلعته بكذا، والحاضر ينكر الشراء فتتوجه اليمين ~~ولو لم تثبت خلطة. # وإذا أمر الحاكم المدعى عليه بالجواب (فإن أقر فله) أي للمدعي (الإشهاد ~~عليه) خوف جحوده بعد. # (وللحاكم تنبيهه) أي المدعى (عليه) أي على الإشهاد؛ لأنه من شأن الحاكم ~~لما فيه من تقليل الخام وقطع النزاع بل يطلب منه ذلك. # (وإن أنكر) المدعى عليه أي أجاب بالإنكار (قال) القاضي للمدعي (ألك بينة) ~~فإن قال نعم أمره بإحضارها وأعذر للمدعى عليه فيها كما يأتي. # (فإن نفاها) بأن قال لا بينة لي (واستحلفه) أي طلب المدعي تحليفه وحلف ~~(فلا بينة) تقبل للمدعي بعد ذلك (إلا لعذر كنسيان) حين تحليفه خصمه وحلف ~~أنه نسيها، وأدخلت الكاف عدم علمه بها، ثم علم وكذا إذا ظن أنها لا تشهد ~~له، أو أنها ماتت فله القيام بها إن حلف على ذلك فلو شرط المدعى عليه على ~~المدعي عدم القيام ببينة يدعي نسيانها، أو عدم علمه بها وفى له بشرطه (أو ~~وجد ثانيا) هذا في حيز الاستثناء فيفيد أنه وجده بعد ما استحلفه وحلف فهو ~~عطف على المعنى كأنه قال إلا إذا قام به عذر، أو وجد ثانيا، ويستفاد من ~~قوله وجد ثانيا أن الحلف لرد شهادة الأول إما لكون الحاكم لا يرى الشاهد ~~واليمين مطلقا، أو كانت الدعوى لا تثبت إلا بشاهدين وقال المدعي: ليس لي ~~غير هذا فحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد #   ### | [حاشية الدسوقي] # به هنا خصوص الغريب سواء ضاف أي نزل بنفسه في منزلك لأجل الغذاء، أو ~~أنزلته أنت أم لا بأن نزل في مسجد مثلا فجلست عنده فادعيت عليه أخذ شيء ~~منك، أو ادعى عليك أخذ شيء منه. (قوله: وفي معين) المراد به الشيء الذي لم ~~تهلك عينه سواء كان حاضرا مشاهدا ms4577 أم لا لا خصوص الحاضر المشاهد وذلك كأن ~~يدعي أن الجوخة التي كنت لابسا لها بالأمس جوختي، أو الدابة التي عندك ~~دابتي. (قوله: والوديعة على أهلها) استشكله ابن عاشر بأن الوديعة لا يحلف ~~فيها إلا المتهم وأهل الوديعة ليسوا متهمين اه بن وأجيب بأن مراد المصنف ~~دعوى أنه أودع كما أشار له الشارح كأن تدعي على إنسان بأنك أودعته كذا وهو ~~ينكر فيحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة إذا كان كل من المدعي والمدعى عليه ~~من أهلها لا دعوى الرد أو الضياع كما فهم ابن عاشر كذا قرر شيخنا. (قوله: ~~وإلا المسافر) أي المريض كما في نص أصبغ سواء كان مرضه مخوفا أم لا. (قوله: ~~يدعي على بعض رفقته بشيء من وديعة، أو غيرها) أي كأن يدعي عليه أنه أتلف له ~~مالا في السفر. (قوله: وإلا دعوى مريض في مرض موته) اعلم أنه فرق بين المرض ~~هنا والمرض المقيد به المسافر فيما تقدم فالمرض هنا مخوف ومرض المسافر مطلق ~~وإن لم يكن مخوفا وحينئذ فلا تكرار فتأمل. (قوله: على شخص حاضر المزايدة) ~~أي في سلعته التي تسوق بها ولا مفهوم لبائع بل كذلك دعوى مشتر على بائع أنه ~~باع له وأنكر البيع فيحلف وإن لم تثبت الخلطة ومفهوم قوله على حاضر ~~المزايدة أنه لو ادعى بائع على شخص أنه اشترى سلعته من غير تسوق فلا بد من ~~إثبات الخلطة وهذا لا ينافي أن القول للمنكر بيمينه كما قال بن. # (قوله: فإن أقر) أي المدعى عليه بالحق الذي ادعي به عليه فله إلخ. # (قوله: بل يطلب منه) أي من الحاكم ذلك أي التنبيه المذكور وهذا إضراب على ~~ما يقتضيه ظاهر المصنف من تخيير الحاكم في التنبيه، ثم إن طلبه يحتمل أن ~~يكون على جهة الندب ويحتمل أن يكون على جهة الوجوب. # (قوله: أمره بإحضارها) أي ولا يلزمه أن يحلف يمينا على صحتها. (قوله: ~~وأعذر للمدعى عليه) أي قطع عذره فيها بأن يقول له ألك مطعن في هذه البينة. # (قوله: واستحلفه) أشعر ms4578 إتيانه بالسين المفيدة للطلب أن اليمين المعتد بها ~~في مقام المخاصمة المسقطة للبينات هو اليمين المطلوب وأنه لو حلفه القاضي ~~بغير طلب خصمه لم تفده يمينه ولخصمه أن يعيدها عليه ثانيا وله إقامة البينة ~~إذا وجدها وهو كذلك كما في ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني. (قوله: وحلف) أي ~~يمينا واحدة سواء كان ما ادعى به المدعي شيئا واحدا، أو كان أمورا متعددة ~~فاليمين الواحدة كافية في إسقاط الخصومات وفي منع إقامة البينة بعد ذلك ولو ~~كان المدعى به متعددا كما قرره شيخنا. (قوله: فلا بينة تقبل للمدعي بعد ~~ذلك) أي وهذا بخلاف المدعى عليه إذا رد اليمين على المدعي وحلف وأخذ الحق ~~ثم وجد المدعى عليه بينة تشهد له بالقضاء فإن له القيام بها والرجوع بما ~~دفعه ثانيا. (قوله: إلا لعذر) أي في نفيه لها واستحلافه للمدعى عليه. ~~(قوله: كنسيان) أي للبينة. (قوله: عدم علمه بها) أي أصلا وذلك لأن النسيان ~~فرع تقدم العلم. (قوله: فيفيد أنه) أي أن المدعي وجد الشاهد الثاني بعد ما ~~استحلف المدعى عليه أي طلب حلفه وحلف. (قوله: مطلقا) أي في الأموال وغيرها. ~~(قوله: أو كانت الدعوى لا تثبت إلخ) أي، أو كان الحاكم يرى الشاهد واليمين ~~في الأموال كالمالكي لكن # PageV04P146 # ثم وجد شاهدا آخر فله أن يقيمه ويضمه للأول. # (أو) عدم قبول شهادة شاهد (مع يمين لم يره) أي اليمين الحاكم (الأول) أي ~~لم ير الحكم للشاهد واليمين في مذهبه يعني أن من أقام شاهدا واحدا فيما ~~يقضى فيه عندنا بالشاهد واليمين وهي الأموال وما يئول إليها عند حاكم لا ~~يرى ذلك فلم يقبله واستحلف المطلوب أي طلب المقيم يمينه وحلف، ثم أراد ~~المدعي أن يقيم ذلك الشاهد عند حاكم آخر يرى الشاهد واليمين لعزل الأول أو ~~موته، أو تغير اجتهاده، أو كان بقطر آخر ويحلف معه فله ذلك ويأخذ بذلك حقه ~~من المدعى عليه بعد حلفه عند الأول والحكم له بعدم دفعه للمدعي وهذا ~~كالمستثنى من قولهم " ورفع الخلاف ". # (و) لو ادعى ms4579 شخص على آخر بحق فقال المدعى عليه أنت قد حلفتني عليه سابقا ~~وكذبه المدعي فالمدعى عليه (له يمينه) أي تحليف المدعي (أنه لم يحلفه أولا) ~~أي قبل ذلك أي فيكون القول للمدعي بيمينه فإن حلف أنه ما حلفه قبل ذلك فله ~~تحليفه فإن حلف، وإلا غرم، وإن نكل فللمدعى عليه أن يحلف أنه لقد حلفه ~~سابقا ويسقط الحق فإن نكل لزمته اليمين المتوجهة عليه ابتداء وبرئ وله ردها ~~على المدعي. # (قال) المازري (وكذا) للمدعى عليه إذا شهدت عليه البينة تحليف المدعي ~~(أنه عالم) حقه: أنه لم يعلم (بفسق شهوده) فإن حلف بقي الأمر بحاله، وإن ~~نكل ردت اليمين على المدعى عليه فإن حلف سقط الحق فالمدعي يحلف أنه لا يعلم ~~بفسقهم وأجيب عن المصنف بأن قوله أنه عالم معمول لادعى مقدرا أي إذا ادعى ~~المدعى عليه أن المدعي عالم إلخ حلفه أنه لا يعلم فذكر كيفية الدعوى وترك ~~كيفية اليمين #   ### | [حاشية الدسوقي] # كانت الدعوى التي أقام المدعي فيها شاهدا لا تثبت إلا بشاهدين. (قوله: ثم ~~وجد شاهدا آخر) أي كان ناسيا له، أو غائبا وحلف على ذلك. (قوله: ويضمه ~~للأول) أي ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده ~~وهو كذلك؛ لأن الحكم بالرد معلل بالانفراد فيدور مع علته وينتفي بانتفائها. # (قوله: أو عدم إلخ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن المصنف عطف على لعذر ~~محذوفا مع ثلاث مضافات. (قوله: يعني أن من أقام شاهدا إلخ) إذا تأملت هذا ~~التصوير وجدت الاستثناء بالنظر لهذا الفرع منقطعا إذ ليس فيه إقامة بينة ~~بعد نفيها كما هو موضوع المستثنى منه إلا أن يقال: إن عدم عمل القاضي الأول ~~بالشاهد واليمين بمنزلة نفي المدعي البينة ورفع المدعي لمن يعمل بها وهو ~~القاضي الثاني بمنزلة إقامتها فتأمل اه شيخنا عدوي. (قوله: لا يرى ذلك) أي ~~كالحنفي وقوله: فلم يقبله أي وحكم برد شهادته. (قوله: أي طلب المقيم) أي ~~مقيم الشاهد وهو المدعي يمينه وقوله: وحلف أي وحكم له بعدم ms4580 دفع شيء للمدعي ~~وقوله: عند حاكم آخر الأولى حذف قوله آخر لأجل قوله بعد أو تغير اجتهاده. ~~(قوله: ويحلف معه) عطف على قوله يقيم ذلك الشاهد أي ثم أراد المدعي أن يقيم ~~ذلك الشاهد وأن يحلف معه فله ذلك ويأخذ حقه فليس في هذه المسألة ضم شاهد ~~لآخر بخلاف ما قبلها. (قوله: بعد حلفه) أي بعد أن حلف ذلك المدعى عليه عند ~~الحاكم الأول. (قوله: ورفع الخلاف إلخ) أي لأن حكم الحاكم الأول لم يرفع ~~العمل بمقتضى الخلاف في هذه المسألة؛ إذ لو رفعه لم يكن للمدعي أن يقيم ذلك ~~الشاهد عند حاكم آخر ويحلف معه ويأخذ حقه بعد أن حكم الحاكم برد ذلك الشاهد ~~وحلف المطلوب وحكم بعدم دفعه للمدعي وما قاله الشارح ذكره طفى ونقله في ~~المج وسلمه والذي ذكره شيخنا العلامة العدوي في تصوير هذه المسألة أن ~~المدعي أقام شاهدا واحدا فيما يقضى فيه بالشاهد واليمين عند من لا يرى ذلك ~~فلم يقبله أي أعرض عنه لانفراده ولم يحكم ببطلان شهادته، ثم حلف المطلوب ~~للطالب ولم يحكم بعدم دفعه له وأما لو حكم ببطلان شهادة الشاهد، أو حكم ~~بعدم دفع شيء للطالب لم يكن للطالب إقامة الشاهد بعد ذلك؛ لأن حكم الحاكم ~~يرفع الخلاف فغاية ما في فرع المصنف إهمال الشاهد وترك الحكم به. # (قوله: أنه ما حلفه قبل ذلك) أي في هذا الحق المدعى به الآن. (قوله: فله ~~تحليفه) أي كان له تحليف المدعى عليه أنه لا حق له عنده وكان له إقامة ~~البينة بالحق إن وجدها وللمدعي أن يرد اليمين على المدعى عليه - أنه قد ~~استحلفه على هذه الدعوى سابقا -، ثم لا يحلف مرة أخرى وقوله: فإن حلف أي ~~المدعى عليه والجواب محذوف أي فقد برئ وقوله: وإلا أي وإلا يحلف بأن نكل ~~غرم الحق المدعى به. (قوله: وإن نكل) أي المدعي وهذا قسيم قوله أولا فإن ~~حلف إلخ. (قوله: فإن نكل لزمته اليمين المتوجهة) أي فإن نكل المدعى عليه ~~كما نكل المدعي لزمته اليمين ms4581 المتوجهة عليه وهي حلفه أنه لا حق له عنده ~~وقوله: وبرئ أي إن حلفها وإلا غرم. (قوله: وله ردها) أي وللمدعى عليه رد ~~اليمين المتوجهة عليه ابتداء على المدعي. # (قوله: بقي الأمر بحاله) أي من العمل بمقتضى شهادة البينة. (قوله: ردت ~~اليمين على المدعى عليه) أي فيحلف أن المدعي عالم بفسق شهوده. (قوله: ~~فالمدعي يحلف أنه لا يعلم بفسقهم) أي ولا يلزمه أن يحلف أن شهادتهما حق ~~(قوله: فذكر كيفية الدعوى) أي كيفية دعوى المدعى عليه على المدعي وهو أنه ~~عالم بفسق شهوده # PageV04P147 # أنه لا يعلم بفسقهم لظهورها مما ذكر. # (وأعذر) القاضي (إليه) أي إلى من أقيمت عليه البينة وهذا مما يترتب على ~~قسيم قوله فإن نفاها واستحلفه فلا بينة أي وإن لم ينفها بأن قال لي بينة ~~أمره بإحضارها فإن أحضرها وسمع شهادتها أعذر للمدعى عليه أي سأله عن عذره ~~(بأبقيت لك حجة) أي مطعن في هذه البينة فإن لم يأت به حكم عليه، وإلا أنظره ~~كما يأتي والإعذار واجب والحكم بدونه باطل فينقض ويستأنف (و) إذا كان ~~المقام عليه البينة غائبا لعذر كمرض أو لكونه أنثى (ندب توجيه متعدد فيه) ~~أي في الإعذار ويكفي الواحد العدل. # واستثنى خمس مسائل لا إعذار فيها بقوله (إلا الشاهد بما) أي بإقرار ~~المدعى عليه الذي وقع منه (في المجلس) أي مجلس القاضي لمشاركته لهم في سماع ~~الإقرار فيحكم عليه من غير إعذار في الشهود الحاضرين إذ لو أعذر فيهم للزم ~~الإعذار في نفسه وهو لا يعذر في نفسه. # (و) إلا شاهدا أي جنسه (موجهه) القاضي لسماع دعوى #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أنه لا يعلم بفسقهم) بيان لكيفية اليمين. # (قوله: وأعذر إليه) إما مستأنف، أو عطف على مقدر أي وإن قال: لي بينة ~~أقامها وسمعها القاضي وأعذر إليه. (قوله: أي إلى من أقيمت عليه البينة) أي ~~وهو المدعى عليه وليس المراد بمن أقيمت عليه البينة ما يشمل المدعى عليه ~~والمدعي إذا أقام المدعى عليه بينة بتجريح بينته؛ لأن هذا سيأتي ms4582 في قول ~~المصنف وليجب عن المجرح ولو عمم في كلامه هنا كان ما يأتي مكررا. (قوله: ~~فإن أحضرها وسمع شهادتها أعذر) كلامه يقتضي أن القاضي ليس له سماع البينة ~~قبل الخصومة وهو ما قاله ابن الماجشون ومذهب ابن القاسم أن له سماع البينة ~~قبل الخصومة فإذا جاء الخصم ذكر له القاضي أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم ~~فإن ادعى فيهم مطعنا كلفه إثباته وإلا حكم عليه فإن طلب إحضار البينة ثانيا ~~ليشهدوا بحضرته لم يجب لذلك. (قوله: أي سأله عن عذره) ذكر شيخنا أن الهمزة ~~في أعذر إليه للسلب أي قطع عذره وأزاله ولم يبق له عذرا وليس المراد أثبت ~~عذره وحجته فهو كقولك أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته بالنقط وشكا إلي زيد ~~فأشكيته أي أزلت شكايته. (قوله: بأبقيت إلخ) الباء للتصوير أي إعذارا مصورا ~~أبقيت لك حجة، أو ألك مطعن أو قادح، أو مدفع، أو مقال في هذه البينة. ~~(قوله: فإن لم يأت به حكم عليه) المراد بعدم إتيانه به نفيه له بأن قال لا ~~مطعن عندي وقوله " وإلا " أي وإلا ينفه ولكن وعد بإثباته أنظره فإن أراد ~~المحكوم عليه الطعن بعد الحكم فإن كان قد سلم البينة الشاهدة عليه المحكوم ~~بشهادتها فلا يقبل طعنه وإن كان لم يسلمها وكان عدم طعنه لعدم وجود بينة ~~تطعن أو نسيها، أو كانت غائبة فله الطعن بعد الحكم إن وجد من يشهد بذلك ~~وينقض الحكم وكذا يقال إذا أمهله، ثم حكم عليه. (قوله: والإعذار واجب) محل ~~وجوبه إن ظن القاضي جهل من يريد الحكم عليه بأن له الطعن، أو ضعفه وأما إن ~~ظن علمه بأن له الطعن وأنه قادر على ذلك لم يجب بل له أن يحكم بدونه. ~~(قوله: والحكم بدونه باطل فينقض ويستأنف) هذا هو المعول عليه كما في ~~البرزلي وقال الناصر: للقاضي أن يحكم بدون إعذار، ثم يستأنف الإعذار فإن ~~أبدى المحكوم عليه مطعنا نقضه وإلا بقي الحكم وهو لا يعادل الأول لحكاية ~~صاحب المعيار اتفاق أهل المذهب عليه ثم ما ذكره ms4583 الشارح من نقض الحكم بدون ~~الإعذار محله إذا ثبت ذلك بالبينة، أو بإقرار الخصمين والقاضي وأما لو ادعى ~~المحكوم عليه عدم الإعذار وادعى القاضي أو المحكوم له الإعذار قبل الحكم ~~فإنه لا ينقض الحكم كما قال الأخوان وقال غيرهما يستأنف الإعذار فإن أبدى ~~المحكوم عليه مطعنا نقض وإلا فلا. (قوله: غائبا) أي عن مجلس القاضي لعذر ~~كمرض أو لكونه أنثى وسمع القاضي البينة عليه في غيبته. (قوله: ندب توجيه ~~متعدد فيه) أي بأن يرسل القاضي اثنين فأكثر لذلك المدعى عليه الغائب يقولان ~~له إن المدعي أقام عليك بينة فلانا وفلانا ألك مطعن فيها فالإعذار له بواحد ~~واجب والندب منصب على التعدد. # واعلم أن محل ندب توجيه المتعدد في الإعذار للغائب إذا كانت غيبته قريبة ~~وأما الغائب غيبة بعيدة، أو متوسطة كالعشرة الأيام مع الأمن والثلاثة مع ~~الخوف فإنه يقضي عليه وإذا قدم أعذر له في الشهود بعد تسميتهم له فإن أبدى ~~فيهم مطعنا وأثبته نقض الحكم وإلا فلا فإن لم يعذر فيهم بعد قدومه نقض ~~الحكم. # (قوله: إلا الشاهد إلخ) أي فإذا أقر المدعى عليه بحق المدعي في مجلس ~~القاضي بحضرة الشهود فإن القاضي يحكم بلزوم الحق من غير إعذار في الشهود ~~الشاهدين على الإقرار في ذلك المجلس. (قوله: لمشاركته) أي القاضي لهم أي ~~الشهود في سماع الإقرار وهو علة لمحذوف أي فلا إعذار فيهم لمشاركته لهم ~~إلخ. # (قوله: أي جنسه) أي الصادق باثنين. (قوله: لسماع دعوى) أي فإذا وجههما ~~القاضي # PageV04P148 # أو لتحليف أو حيازة فلا إعذار فيهم؛ لأنه أقامهم مقام ~~نفسه وهو لا يعذر في نفسه. # (و) إلا (مزكي السر) أي مخبر القاضي سرا بعدالة الشهود فلا إعذار فيه ~~وكذا مجرحهم وليس على الحاكم تسميته ولو سئل عمن عدل أو جرح لم يلتفت إليه. # (و) إلا (المبرز) أي الفائق في العدالة لا إعذار فيه (بغير عداوة) ~~للمشهود عليه أي أو قرابة للمشهود له وأما بهما فيعذر. # (و) إلا من يخشى (منه) الضرر على بينة شهدت عليه، أو جرحت ms4584 بينته فلا ~~إعذار إليه فيها بل لا تسمى له (و) إذا أعذر إليه فقال: لي فيها مطعن من ~~فسق، أو غيره (أنظره) القاضي (لها) أي للحجة المتقدم ذكرها أي لإثباتها ~~(باجتهاده) بما يقتضيه نظره فليس لأمدها زمن معين (ثم) إن لم يأت بها (حكم) ~~عليه (كنفيها) أي كما يحكم عليه لو نفاها بأن قال لا حجة لي. # (وليجب) القاضي من سأله: من جرح بينتي (عن) تعيين (المجرح) بأن يقول له: ~~فلان وفلان، إن لم يخش منه عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # لسماع دعوى من مريض، أو من امرأة فإنه لا يعذر فيهما. (قوله: أو لتحليف) ~~أي تحليف امرأة، أو مريض فليس له أن يعذر لطالب اليمين في الشاهدين ~~الموجهين له. (قوله: أو حيازة) أي إن أرسلهما القاضي لحيازة دار أريد بيعها ~~على غائب. # (قوله: أي مخبر القاضي سرا بعدالة الشهود) أي الملازمين له لسماع إقرار ~~الخصوم والشهود الذين يشهدون عنده في الوقائع، ثم إن هذا يقتضي أن " مزكي " ~~في كلام المصنف يقرأ بكسر الكاف ويصح قراءته بفتحها أي الشاهد المزكى سرا ~~وعلى كليهما فالإضافة على معنى في والوجه الثاني أولى؛ لأن عدالة المزكي ~~بالكسر ثابتة بعلم القاضي وعدالة المزكى بالفتح ثابتة بعلم المزكي لا بعلم ~~القاضي وحينئذ فعدالة المزكي بالكسر أقوى فإذا لم يعذر في الأضعف لا يعذر ~~في الأقوى من باب أولى وحينئذ فالفتح يفيد عدم الإعذار في المزكي بالكسر ~~وأما قراءته بالكسر فلا تفيد عدم الإعذار فيمن زكاه قاله المسناوي اه بن. ~~(قوله: وكذا مجرحهم) أي لا إعذار فيه. (قوله: ولو سئل عمن عدل إلخ) يعني لو ~~سأل المطلوب القاضي عمن زكى بينة الطالب وعدلها، أو سأل الطالب عمن جرح ~~بينته والحال أن المزكي للأولى والمجرح للثانية مزكي السر فلا يلزم القاضي ~~أن يسميه له ولا يلتفت لسؤال ذلك السائل بذكر المعدل أو المجرح؛ لأن القاضي ~~لا يقيم لذلك إلا من يثق به. # (قوله: أي الفائق) أي لأقرانه. (قوله: وأما بهما فيعذر) أي بأن يقال ~~للمدعى عليه ms4585 ألك مطعن فيه بعداوة لك، أو بقرابة للمدعي فإن قدح فيه بواحد ~~منهما قبل قدحه وإن قدح فيه بغيرهما كأكل في سوق ونحوه لم يقبل قدحه ولو ~~كان له بذلك بينة. # والحاصل أن المبرز لا يسمع القدح فيه إلا بالعداوة، أو القرابة وأما ~~بغيرهما فلا يسمع القدح به فيه وأما ما قبل المبرز وكذا ما بعده لا يقبل ~~القدح فيه بأي قادح كان ولو بعداوة، أو قرابة. # (قوله: فلا إعذار إليه فيها بل لا تسمى له) ما ذكره المصنف من عدم ~~الإعذار هو قول القاضي ابن بشير أحد تلامذة الإمام وهو غير ابن بشير تلميذ ~~المازري ولفظ ابن يونس صريح في خلافه ونصه قال مالك: ولا يشهد الشهود عند ~~القاضي سرا وإن خافوا من المشهود عليه أن يقتلهم؛ إذ لا بد أن يعرفه بمن ~~شهد عليه ويعذر إليهم فيهم فلعل أن يكون عنده حجة ومثل ما لابن يونس في ~~المدونة فعلم أن قول ابن بشير هذا خلاف المدونة والمصنف أتى به جمعا ~~للنظائر فقط انظر طفى وبن وقد يجاب عن تضعيفهم قول ابن بشير بأنه وإن قال ~~بعدم الإعذار لمن يخشى منه على البينة لكنه يقول إنه يجب على القاضي أن لا ~~يهمل حق المشهود عليه من التفتيش عن حال الشهود بالكلية بل يتنزل في السؤال ~~عنهم منزلة المشهود عليه وحينئذ فالمقصود من الإعذار إليه حاصل بغيره مع ~~الأمن على البينة. (قوله: وإذا أعذر إليه) أي لمن أقيمت عليه البينة. ~~(قوله: أي لإثباتها) أي بالبينة. (قوله: فليس لأمدها) أي لأمد إثباتها ~~بالبينة. # (تنبيه) قول المصنف وأنظره لها باجتهاده أي ما لم يتبين لدده وإلا حكم ~~عليه من الآن كما إذا نفاها وكما لو قال لي بينة بعيدة الغيبة كالعراق ~~بتجريح بينة المدعي فإنه يحكم عليه من الآن إلا أنه في هذه يكون باقيا على ~~حجته إذا قدمت بينته ويقيمها عند هذا القاضي، أو عند غيره اه خش. (قوله: ثم ~~إن لم يأت بها) أي بالحجة بمعنى البينة الشاهدة بالمطعن. # (قوله: ms4586 وليجب عن المجرح) حاصله أن المدعي إذا أقام بينة شهدت له بحق على ~~شخص فأقام المدعى عليه بينة شهدت بتجريح بينة المدعي في حلفه فإذا سأل ~~المدعي القاضي عمن جرح بينته فعليه أن يخبره عمن جرح بينته ويوجه له ~~الإعذار فيه؛ لأنه قد يكون بين المجرح والمدعي عداوة أو بينه وبين المدعى ~~عليه قرابة وهذا إذا كان التجريح ببينة لم يخش عليها الضرر من المدعي ولم ~~يكن من مزكي سر أما لو كان المجرح مزكي سر، أو بينة يخشى عليها الضرر من ~~المدعي فلا يلزم القاضي تعيين المجرح ولا يلتفت لسؤال المدعي عمن جرح بينته ~~وكذا إذا لم يكن التجريح ببينة وإنما القاضي # PageV04P149 # (و) إذا أنظره القاضي باجتهاده ولم يأت بحجته فإنه ~~(يعجزه) أي يحكم بعجزه أي بعدم قبول بينة يأتي بها بعد زيادة على الحكم ~~بالحق ويكتب ذلك في سجله بأن يقول وادعى أن له حجة وقد أنظرناه بالاجتهاد ~~فلم يأت بها فحكمنا بعجزه فلا تسمع له بينة بعد ذلك أي خوفا من أن يدعي بعد ~~ذلك عدم التعجيز وأنه باق على حجته نعم إذا عجزه بالمعنى المذكور فله إقامة ~~بينة لم يعلمها أو نسيها. # ثم استثنى خمس مسائل ليس للقاضي التعجيز فيها فقال (إلا في دم) كادعاء ~~شخص على آخر أنه قتل وليه عمدا وأن له بينة بذلك فأنظره ليأتي بها فلم يأت ~~فلا يحكم عليه بتعجيزه عن قيامها فمتى أتى بها حكم بقتل المدعى عليه. # (وحبس) أي وقف ادعاه على آخر أنه حبسه عليه وأنكر فطلب الحاكم منه بينة ~~على دعواه فعجز عنها في الحال فلا يحكم بتعجيزه وله القيام بها متى وجدها، ~~وإن منعه الآن من وضع يده عليه. # (وعتق) ادعاه الرقيق على سيده وقال عندي بينة وعجز عن إقامتها فلا يحكم ~~بعدم سماعها إن وجدها، وإن حكم ببقائه الآن على الرق. # (ونسب) كادعائه أنه من ذرية فلان وأن له بينة وعجز عن إقامتها فلا يحكم ~~بعد سماعها، وإن لم يثبت نسبه الآن. # (وطلاق) ادعته ms4587 الزوجة على زوجها وأن لها بينة وعجزت عن إقامتها الآن فلا ~~يحكم بإبطال سماعها، وإن حكم أنها في عصمته (وكتبه) أي التعجيز في غير ~~المستثنيات في سجله كما تقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # علم في البينة شيئا يرد شهادتهم فردها فلا يلزمه أيضا جواب؛ لأن للقاضي ~~أن يستند لعلمه في التجريح والتعديل. # (قوله: وإذا أنظره) أي أنظر من كان مطالبا بالبينة سواء كان مدعيا طلب ~~منه البينة الشاهدة له بما يدعيه، أو كان مدعى عليه طلب منه البينة المجرحة ~~في البينة الشاهدة عليه فهذا انتقال لما هو أعم مما تقدم. (قوله: زيادة) أي ~~حالة كون الحكم بعجزه زيادة أي زائدا على الحكم بالحق. (قوله: ويكتب ذلك) ~~أي التعجيز في سجله وهذا هو المشار له بقول المصنف الآتي وكتبه فالمناسب ~~للشارح عدم ذكره هنا وقوله بأن يقول إلخ المناسب بأن يكتب فيه وادعى إلخ. ~~(قوله: فلا تسمع له بينة بعد ذلك) أي وإذا عجزه القاضي فلا تسمع له بينة ~~بعد ذلك فهو مرتبط بكلام المصنف لا أنه مما يكتب في السجل، واعلم أنه اختلف ~~في المعجز إذا أتى ببينة على ثلاثة أقوال قيل لا تسمع منه سواء كان طالبا ~~أو مطلوبا وهو قول ابن القاسم في العتبية وقيل تقبل منه مطلقا إذا كان له ~~وجه كنسيانها، أو عدم علمه بها أو غيبتها وهو قول ابن القاسم في المدونة ~~وصرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي ~~ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك وأما إذا عجز الطالب فإن تعجيزه لا يمنع من ~~سماع ما أتى به من البينة بعد ذلك، ثم قال ابن رشد وهذا الخلاف إنما هو إذا ~~عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز وأما إذا عجزه بعد التلوم والإعذار ~~وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ذلك اتفاقا ولو ادعى نسيانها وحلف ~~اه بن وعلى هذا القول فقول الشارح فلا تسمع له بينة أي اتفاقا. # (قوله: أي خوفا ms4588 إلخ) علة لقوله ويكتب ذلك في سجله. (قوله: فله إقامة بينة ~~لم يعلمها، أو نسيها) أي إن حلف على ذلك ومحل إقامته لها إن عجزه مع إقراره ~~على نفسه بالعجز لا مع ادعائه حجة فلا يقيمها ولو مع ادعاء نسيان بينته ~~وحلفه كما مر وقوله: فله إقامتها أي سواء كان طالبا، أو مطلوبا على مذهب ~~المدونة، أو كان طالبا لا مطلوبا على ما حكاه ابن رشد كما مر. # (قوله: إلا في دم وحبس وعتق ونسب وطلاق) أي فليس للقاضي أن يعجز طالب ~~إثباتها سواء اعترف بالعجز أو ادعى أن له بينة وطلب الإمهال لها وأنظر فلم ~~يأت بها فإن عجزه كان حكمه بالتعجيز غير ماض فإذا قال مدعي الدم، أو الحبس، ~~أو العتق، أو النسب أو الطلاق: لي بينة بذلك وأمهل للإتيان بها فتبين لدده ~~حكم الحاكم بعدم ثبوت الدم والحبس والعتق والنسب والطلاق ولا يحكم بتعجيز ~~ذلك المدعي فإن حكم بعجزه كان حكمه غير ماض وأما طالب نفيها فإنه يمضي حكمه ~~بتعجيزه في المسائل الخمسة الدم والنسب والطلاق والحبس والعتق فإذا قامت ~~بينة لمدعي الدم، أو النسب أو الطلاق، أو الحبس، أو العتق فقال المدعى عليه ~~عندي بينة تجرح بينة المدعي فإذا أمهل وتبين لدده حكم القاضي بثبوت الدم ~~والنسب والطلاق والحبس والعتق وتعجيز المدعى عليه وإذا عجزه فلا يقبل منه ~~ما أتى به بعد ذلك في جميع المسائل كذا قال الجيزي وارتضاه بن وقال عج: إن ~~المدعى عليه كالمدعي في هذه المسائل الخمس ليس للقاضي تعجيزه أصلا فيها. # والحاصل أن عج يقول إن النفي كالإثبات في عدم التعجيز في هذه المسائل ~~الخمسة والجيزي يقول ليس النفي فيها كالإثبات وحينئذ فله تعجيزه وكلام خش ~~في كبيره عن بعض التقارير يقوي ما قاله عج. # (قوله: فلا يحكم بتعجيزه) فإن حكم بتعجيزه كان الحكم باطلا وقوله: حكم ~~بقتل المدعى عليه أي وإن كان قد حكم بعدم قتله أولا. (قوله: وإن منعه الآن) ~~أي وإن حكم القاضي بعدم وضع يده عليه. # (قوله: ms4589 فلا يحكم بعدم سماعها) فإن حكم كان حكمه غير ماض وله القيام بها ~~إذا وجدها وكذا يقال فيما بعده. # (قوله: وإن لم يثبت نسبه الآن) أي وإن حكم بعدم ثبوت نسبه الآن. # (قوله: وإن حكم أنها في عصمته) أي وإن حكم ببقائها # PageV04P150 # (وإن لم يجب) المدعى عليه بإقرار ولا إنكار (حبس ~~وأدب) بالضرب (ثم) إن استمر على عدم الجواب (حكم) عليه بالحق؛ لأنه في قوة ~~الإقرار (بالحق بلا يمين) من المدعي؛ لأن اليمين فرع الجواب وهو لم يجب. # (ولمدعى عليه السؤال عن السبب) الذي ترتب عليه الدين إذا لم يسأله الحاكم ~~عنه فإن بينه المدعي عمل به إذ قد لا يترتب عليه غرم كالقمار وقد يترتب ~~عليه غرم قليل كالربا، وإن لم يبينه لم يطلب المدعى عليه بجواب (و) لو قال ~~المدعي نسيته ثم قال تذكرته، وإنه كذا (قبل نسيانه بلا يمين) منه على ذلك. # (وإن) (أنكر مطلوب) بحق (المعاملة) من أصلها بأن قال لا معاملة بيني ~~وبينه (فالبينة) على المدعي تشهد بالحق على المطلوب (ثم) بعد إقامتها (لا ~~تقبل) من المطلوب (بينة بالقضاء) لذلك الحق؛ لأن إنكاره أصل المعاملة تكذيب ~~لبينته بالقضاء (بخلاف) قوله (لا حق) أو لا دين (لك علي) فأقام المدعي ~~بينته بالدين فأقام المدعى عليه بينته بالقضاء فتقبل إذ كلامه المذكور ليس ~~فيه تكذيب لبينته إذ قوله لا حق لك علي صادق بما إذا كان قبل ذلك حق وقضاه. # (وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين) كالقتل والعتق والنكاح والطلاق (فلا يمين) ~~على المدعى عليه (بمجردها) من المدعي بل حتى يقيم عليها شاهدا واحدا فيحلف ~~المدعى عليه لرد شهادته (ولا ترد) على المدعي إذ لا ثمرة في ردها عليه مع ~~كون الدعوى لا تثبت إلا بعدلين فقوله ولا ترد معطوف على مقدر أي فإن لم ~~تتجرد بأن أقام عدلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # في العصمة الآن. # (قوله: وإن لم يجب بإقرار ولا إنكار) أي بأن سكت. (قوله: حبس وأدب ~~بالضرب) أي ويجتهد القاضي في قدر ms4590 كل منهما. (قوله: ثم إن استمر) أي بعد ~~الحبس والضرب على عدم الجواب حكم عليه ومثل استمراره على عدم الجواب في ~~الحكم عليه بلا يمين شكه في أن له عنده ما يدعيه فإذا أمر القاضي المدعى ~~عليه بالجواب فقال عندي شك في أن له عندي ما يدعيه أو ليس له عندي ذلك فإنه ~~يحكم عليه بلا يمين من المدعي كما في التوضيح وظاهره ولو طلب المدعى عليه ~~يمين المدعي وكذا في مسألة المصنف وأما لو أنكر المدعى عليه ما ادعى به ~~وقال: يحلف المدعي ويأخذ ما ادعى به فإنه يجاب لذلك. # (قوله: الذي ترتب عليه الدين) أي الذي ترتب الدين لأجله. (قوله: قبل ~~نسيانه) أي دعواه نسيانه. # (قوله: ثم لا تقبل بينة بالقضاء) أي تشهد بالقضاء لذلك الحق الذي ادعاه ~~المدعي. (قوله: تكذيب لبينته بالقضاء) ومثل ما ذكره ما إذا أنكر المطلوب ~~أصل المعاملة، ثم بعد ذلك أقر بها وأنه كان له عليه كذا ولكنه قضاه إياه ~~وأقام على القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في النوادر؛ لأن إنكاره ~~أولا تكذيب لها. (قوله: بخلاف قوله) أي قول المدعى عليه بمائة من قرض مثلا. ~~(قوله: إذ كلامه المذكور) أعني قوله لا حق لك علي، أو لا دين لك علي هذا ~~وظاهر المصنف الفرق بين الصيغتين وهما لا معاملة بيني وبينك ولا حق لك علي ~~في حق العامي وغيره وهو ظاهر في غير العامي وأما العامي فيعذر وتقبل بينته ~~في الصيغتين كما نقل ذلك ح في باب الوكالة عن الرعيني انظر بن. # (قوله: والعتق) أي وكذلك الكتابة. (قوله: فلا يمين على المدعى عليه ~~بمجردها) فإذا ادعى إنسان على شخص أنه قتل وليه ولم يقم بينة فلا يمين على ~~ذلك الشخص المدعى عليه، أو ادعى العبد على سيده أنه أعتقه أو كاتبه بكذا ~~ولم تقم بينة فلا يمين على ذلك السيد، أو ادعت المرأة، أو غيرها على زوجها ~~أنه طلقها ولم تقم بينة فلا يمين على الزوج أو ادعى إنسان على ولي ms4591 مجبرة ~~أنه زوجه بنته، أو أمته ولم يقم بينة فلا يمين على الولي ويستثنى من قوله ~~فلا يمين بمجردها مسائل منها قوله: ويحلف الطالب إن ادعي عليه علم العدم ~~كما لو اعترف المدعى عليه بالحق وادعى الإعسار وأن الطالب يعلم بعسره وأنكر ~~الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب فإن الطالب يحلف أنه لا يعلم بعسره ~~ويحبس المطلوب لإثبات عسره ومنها قوله: وكذا للمدعى عليه تحليف المدعي أنه ~~عالم بفسق شهوده ومنه قوله: وله يمينه أنه لم يحلفه أولا ومنها قوله: فيما ~~يأتي وللقاتل الاستحلاف على العفو ومنها المتهم يدعى عليه الغصب، أو السرقة ~~مع أن كلا من الغصب والسرقة لا يثبت موجبهما من أدب وقطع إلا بشاهدين وإن ~~كان المال المدعى به يثبت بشاهد ويمين ومنها من ادعى على آخر أنه قذفه ~~فتوجه اليمين على ذلك الآخر أنه لم يقذفه إن شهدت بينة بمنازعة وتشاجر كان ~~بينهما وإلا لم يحلف انظر ح ومفهوم قوله لا تثبت إلا بعدلين أن الدعوى التي ~~تثبت بشاهد وامرأتين، أو أحدهما ويمين تتوجه على المدعى عليه بمجردها وترد ~~على المدعي إن أراد المدعى عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها المدعي ~~مع الشاهد، أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على المدعى عليه فإن نكل عنها غرم ~~بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعى عليه ردها على المدعي؛ لأن اليمين ~~المردودة لا ترد ويستثنى من ذلك المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده فأنكر ~~فلا يمين على ذلك المدعى عليه مع أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين وذلك لأن ~~الأصل في الناس الحرية فدعوى ذلك المدعي رقية المدعى عليه خلاف الأصل فلما ~~كانت خلاف الأصل مع تشوف الشارع للحرية ضعفت جدا فلم تتوجه اليمين ~~لإبطالها. (قوله: ولا ترد) أي تلك اليمين التي يحلفها المدعى عليه لرد ~~شهادة الشاهد على المدعي أي ليس للمدعى عليه أن يردها على # PageV04P151 # فقط توجهت ولا ترد لكن توجهها في غير النكاح فإن حلف ~~من توجهت عليه وهو المدعى عليه كالسيد في العتق ms4592 ترك، وإن نكل حبس فإن طال ~~حبسه دين وأما في النكاح فلا تتوجه كما لو ادعى رجل أن فلانا زوجه ابنته ~~وأنكر الأب فأقام الزوج شاهدا واحدا بذلك فلا تتوجه اليمين على الأب ولا ~~يثبت النكاح وسيأتي هذا التفصيل في الشهادات في قوله وحلف بشاهد في طلاق ~~وعتق لا نكاح فقوله هنا (كنكاح) مثال لما لا يثبت إلا بعدلين لا مثال لما ~~تتوجه فيه اليمين مع شاهد المدعي. # (وأمر) القاضي ندبا (بالصلح) (ذوي الفضل) من أهل العلم والصلاح (و) ذوي ~~(الرحم) أي الأقارب؛ لأن القضاء أمر يوجب الشحناء والتفرق بخلاف الصلح فإنه ~~أقرب لجمع الخواطر وتأليف النفوس المطلوب شرعا (كأن خشي) الحاكم بحكمه ~~(تفاقم) أي اتساع (الأمر) أي العداوة بين الخصمين فيأمرهما بالصلح لكن في ~~هذا وجوبا سدا للفتنة وظاهر المصنف أنه يأمر من ذكر بالصلح ولو ظهر وجه ~~الحكم فيكون مخصصا لقوله الآتي ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ثم الأمر بالصلح ~~فيما يتأتى فيه ذلك لا في نحو طلاق. # (ولا يحكم) أي لا يجوز لحاكم أن يحكم (لمن لا يشهد له) كأبيه وابنه ~~وزوجته (على المختار) وكذا لا يحكم على من لا يشهد عليه ومقابل المختار ~~يجوز إن لم يكن من أهل التهمة، وكلام المصنف فيما إذا كان الحكم يحتاج ~~لبينة؛ لأنه يتهم بالتساهل فيها وأما إن اعترف المدعى عليه فيجوز الحكم ~~لابنه مثلا عليه. # (ونبذ) (حكم جائر) وهو الذي يميل عن الحق عمدا ومنه من يحكم بمجرد ~~الشهادة من غير نظير لتعديل ولا تجريح فينقضه من تولى بعده، وإن كان حكمه ~~مستقيما في ظاهر الحال ولا يرفع حكمه الخلاف ما لم تثبت صحة باطنه كما قاله ~~ابن رشد (وجاهل لم يشاور) العلماء ولو وافق الحق (وإلا) بأن شاورهم (تعقب) ~~حكمه وينقض منه الخطأ (ومضى) منه (غير الجور) وهو الصواب، وإنما تعقب مع ~~المشاورة؛ لأنه، وإن عرف الحكم فقد لا يعرف إيقاعه؛ لأنه يحتاج لزيادة نظر ~~في البينة وغيرها من أحوال المتداعيين إذ القضاء صناعة دقيقة لا يهتدي ms4593 ~~إليها كل الناس واعترض بأنه كيف يصح تولية الجاهل مع أن شرط صحة توليته ~~العلم #   ### | [حاشية الدسوقي] # المدعي بحيث إذا حلفها يثبت المدعى به من قتل وعتق وكتابة ونكاح وطلاق ~~لئلا يلزم ثبوت ما ذكر بشاهد ويمين مع أن ما ذكر لا يثبت إلا بعدلين وحينئذ ~~فلا ثمرة في ردها عليه. (قوله: لكن توجهها) أي لرد شهادة الشاهد. (قوله: ~~كالسيد في العتق) أي والكتابة وكالزوج في الطلاق وكالمدعى عليه في القتل. ~~(قوله: وأما في النكاح فلا تتوجه) أي على المدعى عليه وهو الولي المجبر لرد ~~شهادة الشاهد والفرق بين النكاح وبين غيره كالعتق والطلاق أن الغالب في ~~النكاح الشهرة فشهادة الواحد فيه ريبة فلذا لم يطلب الولي باليمين لرد ~~شهادة الشاهد بخلاف غير النكاح كالعتق والطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة ~~فلا ريبة في شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته. ~~(قوله: لا مثال لما تتوجه فيه اليمين) أي على المدعى عليه مع شاهد للمدعي ~~الذي هو مفهوم قوله بمجردها. # (قوله: وأمر القاضي) أي وكذلك المحكم. (قوله: والرحم) الواو بمعنى أو ~~وإلا أوهم أنه لا يؤمر بالصلح إلا من كان ذا فضل ورحم معا وأن من اتصف ~~بأحدهما لا يؤمر به وليس كذلك. # (قوله: لمن لا يشهد له) أي وهو من كانت قرابته له أكيدة وإنما منع حكمه ~~له؛ لأن التهمة تلحقه في ذلك فإن وقع وحكم لمن لا يشهد له فهل ينقض حكمه ~~كحكمه على عدوه، أو لا ينقض وهو ظاهر تبصرة ابن فرحون، أو ينقضه هو لا غيره ~~وهو ما في النوادر. (قوله: على المختار) أي عند اللخمي من الخلاف الواقع ~~بين المتقدمين وهذا القول هو المشهور. (قوله: ومقابل المختار إلخ) هو قول ~~أصبغ ووجهه بأنه يجوز للقاضي أن يحكم للخليفة وهو أقوى تهمة فيه من تهمة من ~~لا يشهد له لتوليته إياه. # (قوله: ونبذ) أي طرح وألقي. (قوله: حكم جائر) أي حكم من شأنه الجور. ~~(قوله: وإن كان حكمه مستقيما في ms4594 ظاهر الحال) أي ولم تثبت صحة باطنه؛ لأن ~~الجائر قد يتحيل ويوقع الصورة صحيحة وإن كانت في الواقع ليست كذلك كما هو ~~مشاهد. (قوله: ولو وافق الحق) أي في الظاهر ولم تعلم صحة باطنه أما إن ثبت ~~بالبينة صحة باطنه فلا ينقض كما ذكره في الجائر عن ابن رشد ونقله المواق ~~فإن الجاهل غايته أنهم ألحقوه بالجائر وعبارة بهرام عن المازري في الجاهل ~~ينقض حكمه وإن كان ظاهره صوابا اه بن. (قوله: وإلا تعقب) ما ذكره المصنف من ~~التفصيل في الجاهل اعتمد فيه على ما نقله ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ ~~وذكر بعضهم طريقة أخرى أن الجاهل تنقض أحكامه مطلقا وغير الجاهل إن كان ~~مشاورا فلا يتعقب وإن كان غير مشاور تعقب فينقض منه الخطأ ويمضى ما كان ~~صوابا اه بن واعلم أن الطريقة الأولى مبنية على أنه لا يشترط في صحة ولايته ~~العلم بل هو شرط كمال فتصح تولية الجاهل ويجب عليه مشاورة العلماء فما حكم ~~به من غير مشاورة ينقض وما شاور فيه يتعقب والطريقة الثانية مبنية على أن ~~العلم شرط في صحة ولايته فالجاهل أحكامه كلها باطلة لعدم انعقاد القضاء له. ~~(قوله: مع أن شرط صحة توليته العلم) # PageV04P152 # وأجيب بأنه قد يولى الجاهل لعدم وجود العالم حقيقة أو ~~حكما كمرضه، أو سفره. # (ولا يتعقب حكم العدل العالم) أي لا ينظر فيه من يتولى بعده لئلا يكثر ~~الهرج والخصام وتفاقم الحال وحمل عند جهل حاله على العدالة إن ولاه عدل ~~(ونقض) إن عثر على خطأ العدل العالم من غير تفحص (وبين) الناقض (السبب) ~~الذي نقض من أجله لئلا ينسب للجور والهوى (مطلقا) أي نقضه هو، أو غيره ~~فقوله نقض بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على العدل العالم وقوله (ما) أي ~~حكما مفعوله (خالف) فيه (قاطعا) من نص كتاب، أو سنة أو إجماع، أو القواعد ~~كأن يحكم بشهادة كافر فإنه مخالف لقوله تعالى {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ~~[الطلاق: 2] وكأن يحكم بالشفعة للجار فإن الحديث الصحيح وارد باختصاصها ms4595 ~~بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح وكأن يحكم بأن الميراث كله للأخ دون الجد؛ ~~لأن الأمة كلها على قولين اختصاص الجد أو مقاسمة الأخ له ولم يقل أحد ~~باختصاص الأخ وحرمان الجد وكأن يحكم ببينة نافية دون المثبتة فإن القواعد ~~الشرعية تقديم المثبتة على النافية (أو) خالف فيه (جلي قياس) من إضافة ~~الصفة لموصوفها أي قياسا جليا وهو ما قطع فيه بنفي الفارق أو ضعفه كقياس ~~الأمة على العبد في التقويم على من أعتق نصيبه منه من أحد الشريكين وهو ~~موسر وشبه المصنف فيما تقدم أمرين: أولهما قوله (كاستسعاء معتق) بعضه بأن ~~وقع من أحد الشركاء وهو معسر وأبى الشريك الثاني من عتق نصيبه فحكم له قاض ~~بأن العبد يسعى لهذا المالك للبعض ويأتي له بقيمة نصيبه فيه ليكمل عتقه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وحينئذ فعدم العلم يمنع من انعقاد توليته ونفوذ حكمه ولو شاور. (قوله: ~~بأنه قد يولى الجاهل إلخ) أي فاشتراط العلم في صحة الولاية عند إمكان ذلك ~~وتيسره. (قوله: لعدم وجود العالم) أي فإذا وجد العالم بعد ذلك وولي نقض حكم ~~الجاهل المذكور وكان الأولى في الجواب أن يقال إن كلام المصنف مبني على ما ~~قاله ابن رشد من أنه لا يشترط في صحة ولايته كونه عالما فتأمل. # (قوله: إن ولاه عدل) أي أو كان ذلك القاضي المجهول الحال قاضي مصر. ~~(قوله: ونقض وبين السبب إلخ) يعني أن القاضي العدل العالم إذا عثر على حكم ~~خطأ مخالف للنص القاطع، أو للقياس الجلي وكان ذلك الحكم صادرا من قاض عدل ~~عالم سواء كان هو نفسه أو غيره فإنه يجب عليه نقضه وبيان السبب في نقضه. # فإن قلت قد تقدم أنه لا يتعقب حكم العدل العالم وهذا يقتضي تعقبه؛ لأن ~~نقض حكمه إنما نشأ عن تعقبه قلت إنه يجوز أن يكون رفع إليه فظهر خطؤه من ~~غير فحص عن ذلك وقد أشار الشارح لذلك. (قوله: أي نقضه هو) أي ذلك المخطئ ~~وكان الأوضح أن يقول أي كان ms4596 حكمه، أو كان حكم غيره. (قوله: ما خالف قاطعا) ~~نحوه في الجواهر وهو يقتضي أنه لا ينقض ما خالف الظن الجلي وليس كذلك فقد ~~قالوا إذا خالف نص السنة غير المتواترة فإنه ينقض وهو لا يفيد القطع نقله ~~ابن عبد السلام عن بعضهم وقد يقال مراد المصنف بالقاطع الكتاب والسنة ~~الصحيحة مطلقا متواترة أو لا، وإلى ذلك يشير إطلاق الشارح في السنة تأمل. ~~(قوله: كأن يحكم بشهادة كافر) أي وكحكمه بمساواة البنت لأخيها في الميراث. ~~(قوله: ولم يثبت له معارض صحيح) أي وأما ما ورد من حديث الشفعة للجار فهو ~~ضعيف. # (قوله: وكأن يحكم ببينة نافية دون المثبتة) هذا مثال لما خالف القواعد ~~الشرعية ومثاله أيضا الحكم بعدم لزوم الطلاق في المسألة السريجية وهي ما ~~إذا قال لزوجته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، أو متى ما طلقتك وقع عليك ~~طلاقي قبله ثلاثا فإن وقع الطلاق تحقق قبله ثلاثا فلم يجد محلا، وكل شيء ~~أدى ثبوته إلى نفيه ينتفي قطعا فلا يلزمه طلاق أصلا كذا قال ابن سريج من ~~الشافعية والقاعدة التي خالفها أن الشرط لا بد أن يجامع المشروط وإلا ألغي ~~وحينئذ فقوله: قبله كالعدم لا يعتبر فهو ملغى لأجل أن تحصل المجامعة وحينئذ ~~إذا طلقها واحدة لزم الثلاث. (قوله: ثم شبه فيما تقدم) أي بما تقدم وهو ما ~~خالف قاطعا أو جلي قياس وإنما جعل الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم صحة جعل ~~ما بعدها مثالا لما قبلها كما قال طفى؛ إذ ليس في الحكم بالاستسعاء مخالفة ~~قاطع ولا جلي قياس بل ولا سنة؛ لأن المراد بالمخالفة للسنة أن لا يكون ~~الحكم مستندا لسنة أخرى وهذا ليس كذلك؛ إذ هو موافق لسنة غاية الأمر أنها ~~مرجوحة ولذا قال المازري في شرح التلقين إن النقض في هذه المسائل لمخالفة ~~أهل المدينة، ومذهب مالك أن إجماع أهل المدينة حجة فما خالف عملهم ينقض ~~بمنزلة ما خالف قاطعا والنقض ليس قاصرا على مخالفة القاطع وجلي القياس اه ~~كلام طفى، وقد يقال المراد ms4597 بما خالف السنة ما خالف السنة الصحيحة سواء كان ~~غير مستند لسنة أصلا، أو مستندا لسنة ضعيفة كحكم القاضي في هاتين المسألتين ~~وحينئذ فالكاف للتمثيل في الجميع خلافا للشارح حيث جعلها للتشبيه بالنسبة ~~للأولين وللتمثيل لما بعدهما من استعمال المشترك في معنييه. # (قوله: بأن وقع) أي عتق البعض # PageV04P153 # فإنه ينقض ولو كان المالك لهذا البعض حنفيا يرى أن ~~مذهبه ذلك كما أنه يحد لو شرب النبيذ ولو لم ير الحد مذهبه وثانيهما قوله ~~(وشفعة جار) وتقدم توضيحه واستبعد المازري وغيره نقض الحكم في المسألتين؛ ~~لأنه ورد في كل حديث ويجاب بأن عامة أهل العلم ولا سيما علماء المدينة لما ~~قالوا بخلافهما صار العمل بهما كأنه خرق للإجماع. # (وحكم على عدو) أي حكم القاضي على عدوه عداوة دنيوية فينقض (أو) حكم ~~(بشهادة كافر) على كافر، أو مسلم مع علم القاضي بذلك لمخالفته لنص الكتاب ~~كما تقدم (أو ميراث ذي رحم) كعمة وخالة فينقض (أو) ميراث (مولى أسفل) من ~~معتقه (أو) حكم بشيء من غير استناد لبينة، أو إقرار بل (بعلم) منه (سبق ~~مجلسه) قبل ولايته أو بعدها وأما لو قضى بما علمه في مجلس القضاء بأن أقر ~~بين يديه فلا ينقض. # (أو جعل بتة) ، أو ثلاثا (واحدة) أي حكم بذلك فينقض ويؤدب المفتي بذلك؛ ~~لأن القول به منكر في الدين (أو) ثبت (أنه قصد كذا) أي حكما صحيحا (فأخطأ) ~~عما قصد لغفلة أو نسيان، أو اشتغال بال (ببينة) متعلق بثبت المقدر أي ثبت ~~ببينة أنه أخطأ عما قصده واحترز بذلك عما لو اعترف بذلك بدون بينة فلا ~~ينقضه غيره وينقضه هو. # (أو) (ظهر) بعد قضائه (أنه قضى بعبدين أو كافرين، أو صبيين، أو فاسقين) ~~فينقضه هو، أو غيره (كأحدهما) كما إذا حكم بأحدهما مع عدل فينقض (إلا بمال) ~~وما يئول إليه (فلا يرد) إليه حكمه (إن حلف) المحكوم له (وإلا) يحلف (أخذ) ~~المال (منه إن حلف) المحكوم عليه لرد شهادة العدل فإن نكل فلا شيء له. # (و) إذا تبين بعد ms4598 الحكم بالقتل أن أحدهما غير مقبول الشهادة كالعبد وما ~~معه (حلف) ولي الدم (في القصاص) من المشهود عليه (خمسين) يمينا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإنه ينقض) اعلم أن النقض في هذه المسائل ليس متفقا عليه بل قال ~~ابن عبد الحكم بعدم النقض نظرا لكون أدلتها غير قطعية والنقض عنده مقصور ~~على مخالفة القاطع وهذا القول قد انفرد به عن أصحابه انظر بن. (قوله: ~~واستبعد المازري إلخ) بل قال ابن عرفة مقتضى المذهب أن حكم الحاكم بالشفعة ~~للجار رافع للخلاف فلا ينقض. (قوله: لأنه ورد في كل) أي من استسعاء العبد ~~وشفعة الجار. (قوله: حديث) أي وحينئذ فالحكم فيهما لم يخالف قاطعا ولا جلي ~~قياس. (قوله: عداوة دنيوية) أي وأما حكمه على عدوه في الدين فلا ينقض. ~~(قوله: على كافر أو مسلم) اعلم أن شهادة الكافر على المسلم لا تقبل إجماعا ~~وأما شهادته على مثله فقبلها أبو حنيفة. # (قوله: مع علم القاضي) قيد بذلك لأجل أن يغاير قوله بعد أو ظهر إلخ. ~~(قوله: لمخالفته لنص الكتاب) أي وللقياس الجلي أيضا وهو قياس الكافر على ~~الفاسق فالحكم بشهادة الفاسق لا يجوز والكافر أشد فسقا وأبعد عن المناصب ~~الشرعية فبمقتضى القياس لا يجوز الحكم بشهادته. (قوله: أو ميراث ذي رحم) أي ~~والحال أن بيت المال منتظم وإلا فلا نقض وإنما نقض الحكم بميراث ذي الرحم ~~لمخالفته لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي ~~فلأولى رجل ذكر» . # (قوله: بعلم) أي بسبب علم. (قوله: أو بعدها) أي وقبل جلوسه في محل ~~القضاء. (قوله: بأن أقر بين يديه) أي طائعا وأما لو أقر بين يديه فحكم، ثم ~~تبين أنه مكره في ذلك الإقرار فإن كان غير متهم فلا ينقضه غيره وأما هو ~~فيجب عليه نقضه ما دام قاضيا لا إن عزل، ثم ولي وأما لو أقر المتهم بين ~~يديه مكرها فلا ينقض الحكم أصلا؛ لأن إقراره معتبر على ما لسحنون وبه العمل ~~على ما مر. (قوله: منكر في الدين) أي لانعقاد ms4599 الإجماع على خلافه كما في شرح ~~الموطإ فلا يجوز الإفتاء به ولا الحكم ولا العمل في خاصة النفس. (قوله: أو ~~ثبت أنه قصد كذا) حاصله أنه إذا ثبت ببينة اعتمدت على قرائن، أو على إقراره ~~قبل الحكم أنه قصد الحكم بهذا القول فأخطأ لغيره فإنه ينقضه هو وغيره وأما ~~إذا ادعى ذلك بعد الحكم نقضه هو إذا ترافعا إليه؛ لأنه أدرى بصدق نفسه. ~~(قوله: أي ثبت ببينة إلخ) أي وعلم البينة بقصده يكون بالقرائن، أو بإقراره ~~قبل الحكم. (قوله: واحترز بذلك) أي بقوله ثبت ببينة. (قوله: فلا ينقضه ~~غيره) أي فاشتراط البينة إنما هو باعتبار نقضه لحكم غيره وأما حكم نفسه فلا ~~يحتاج للبينة؛ لأنه يعلم خطأ نفسه بنفسه. # (قوله: أو ظهر أنه قضى بعبدين) أي مطلقا فيما لا يثبت إلا بشاهدين، أو ~~فيما يثبت بشاهد ويمين وكذا يقال في قوله كأحدهما لأجل الاستثناء. (قوله: ~~أو كافرين) لا يغني عن هذا قوله: أو بشهادة كافر؛ لأنه يوهم أن النقض إنما ~~يكون إذا حكم مع علمه بكفره لا ما إذا أخطأ كما هنا ولا يغني ما هنا عما ~~سبق؛ لأنه يوهم أنه إذا حكم بكافر لا ينقض جريا على مذهب من يقول بإشهاد ~~الكافر على مثله فجمع المصنف بينهما لكون أحدهما لا يغني عن الآخر قاله ابن ~~مرزوق اه بن. (قوله: إلا بمال) أي إلا إذا كان حكمه بأحدهما بمال. (قوله: ~~أخذ المال منه) أي أخذ المحكوم عليه المال من المحكوم له. # (قوله: بعد الحكم بالقتل) أي وبعد قتل المشهود عليه أيضا. (قوله: وما ~~معه) أي كافر، أو صبي. (قوله: في القصاص) أي فيما إذا حصل # PageV04P154 # (مع عاصبه) واحدا كان، أو أكثر إذ لا يحلف في العمد ~~أقل من رجلين ولو عبر بالقتل بدل القصاص لكان أخصر وأحسن؛ لأنه أدل على ~~المقصود إذ ربما توهم القصاص في غير القتل كالأطراف وإن كان قوله حلف خمسين ~~وقوله الآتي في القطع قرينة على أن المراد بالقصاص خصوص القتل (وإن نكل) ~~ولي الدم ms4600 أو عاصبه (ردت) شهادة الشاهد الباقي (وغرم شهود علموا) بأن أحدهم ~~عبد أو كافر والمراد جنس الشهود الصادق بالواحد إذ موضوع المسألة أنهما ~~شاهدان تبين أن أحدهما كافر مثلا ويختص العالم الباقي بغرم الدية واستشكل ~~بأن مقتضى الظاهر تغريم غيره معه إن لم نقل باختصاصه بالغرم إذ الغرم إنما ~~جاء من قبله ويجاب بأن العالم لما سكت عن حال صاحبه كان هو المتسبب في ~~الإتلاف فخص بالغرم (وإلا) يعلموا (فعلى عاقلة الإمام) الدية إن لم يعلم ~~حين الحكم، وإلا فعليه وحده. # (و) إذا تبين بعد الحكم أن أحد الشاهدين كعبد (في القطع) قصاصا ليد مثلا ~~حلف المقطوع الأول - وهو المجني عليه - مع شاهده الباقي وتم الحكم؛ لأن ~~الجرح يثبت بالشاهد واليمين كما يأتي فإن نكل (حلف المقطوع) قصاصا (أنها) ~~أي شهادة الشاهد الباقي (باطلة) واستحق دية مثلا على الشاهد إن علم، وإلا ~~فعلى عاقلة الإمام كما مر فقد حذفه من هنا لدلالة ما قبله عليه. # ولما تكلم على المسائل التي ينقضها هو وغيره أخذ يتكلم على ثلاث مسائل ~~ينقضها هو فقط مع بيان السبب أيضا لما تقدم فقال (ونقضه هو فقط إن ظهر أن ~~غيره أصوب) منه (أو خرج عن رأيه) إذا كان مجتهدا فحكم بغيره خطأ #   ### | [حاشية الدسوقي] # القصاص من المدعى عليه. (قوله: مع عاصبه) ظرف متعلق بحلف أي حلف مصاحبا ~~لعاصبه خمسين يمينا وإنما حلفا أيمان القسامة؛ لأن الشاهد الباقي لوث. ~~(قوله: وإن نكل ولي الدم، أو عاصبه) أي عن أيمان القسامة. (قوله: ردت شهادة ~~إلخ) أي فضمير ردت لشهادة الباقي وليس راجعا لأيمان القسامة لاقتضائه أن ~~المعنى ردت على ولي المدعى عليه مع أنها لا ترد كما يأتي. (قوله: وغرم ~~شهود) أي شهدوا بالقتل دية عمد وقوله علموا أي حين الشهادة بأن أحدهم عبد، ~~أو كافر، أو صبي أو فاسق وإن لم يعلموا أن شهادته ترد على المشهور وظاهره ~~اختصاصهم بالغرم وإن شاركهم المدعي في العلم وهو كذلك كما هو ظاهر كلام جمع ~~من ms4601 أهل المذهب. (قوله: فخص بالغرم) أي ولا يشاركه من تبين أنه عبد، أو ~~كافر؛ لأنه مجبور على ترويج حاله فعذر قاله شيخنا. (قوله: إن لم يعلم حين ~~الحكم) أي بأن أحد الشهود عبد أو كافر، أو صبي، أو فاسق. (قوله: وإلا فعليه ~~وحده) أي وإلا بأن علم بأن أحدهما كافر أو فاسق، أو صبي، أو عبد حين الحكم ~~فالدية عليه وحده وظاهره كغيره أنه لا يقتص منه ولو انفرد بالعلم ولا يخالف ~~قوله فيما يأتي وإن علم بكذبهم وحكم فالقصاص؛ لأن علمه هنا بأن من يشهد غير ~~مقبول الشهادة وهو لا يستلزم العلم بكذبهم. # (قوله: وفي القطع) متعلق بقوله بعده حلف المقطوع والجملة عطف على جملة ~~وحلف في القصاص وليس قوله: وفي القطع عطفا على قوله في القصاص من عطف ~~المفردات كما قال بعض الشراح وإلا لاستغنى عن قوله بعد حلف بحلف المقدرة ~~بالعطف، ثم إن المصنف أراد بالقطع الجرح وعبر بالقطع؛ لأنه أشد الجراحات. ~~(قوله: بعد الحكم) أي بعد القطع أيضا. (قوله: في القطع قصاصا) أي وأما إذا ~~حكم بالقطع للسرقة بشاهدين ثم ظهر بعد القطع أن أحدهما غير مقبولها فلا ~~يحلف مقيمها مع الشاهد الباقي أن ما شهد به شاهده حق؛ لأن القطع في السرقة ~~لا يثبت بشاهد ويمين وإنما يحلف المقطوع أن شهادة الشاهد الباقي باطلة وغرم ~~له الشاهد الباقي دية يده إن علم حين الشهادة أن الشاهد الثاني غير مقبول ~~وإلا فعلى عاقلة الحاكم إن لم يعلم بذلك حين الحكم وإلا كانت الدية عليه ~~وحده. (قوله: حلف المقطوع) أي بالله الذي لا إله إلا هو أن ما شهد به شاهده ~~حق وإنما حلف المقطوع الأول لكون أصل الدعوى منه فيدفع الكذب عن نفسه فلا ~~يقال قد تم غرضه فلا يحلف ليدفع عن غيره من الشهود الضرر قاله شيخنا وفي بن ~~كلام ابن عرفة صريح في أنه لا يحلف المشهود له هنا وبه يتبين أن كلام ~~المصنف يشمل قطع القصاص وقطع السرقة؛ لأن الحكم فيهما واحد خلافا ms4602 لتقييد ~~الشارح له بالقصاص. (قوله: حلف المقطوع قصاصا) أي وهو المقطوع ثانيا وقوله: ~~أنها باطلة فإن لم يحلف المقطوع ثانيا فلا شيء له. (قوله: فقد حذفه) أي ~~قوله " وغرم شهود علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام ". # (قوله: لما تقدم) أي من خوف نسبته للجور والهوى. (قوله: ونقضه هو فقط) أي ~~وبين السبب واستغنى المصنف عن ذكر بيان السبب هنا بذكره سابقا والمراد نقضه ~~في حال ولايته التي حكم فيها به، أو في ولاية أخرى بعد عزله وقال مطرف وابن ~~الماجشون لا ينقضه في الولاية الثانية وكلام ح يفيد ترجيح ما قالاه اه عبق. ~~(قوله: إن ظهر أن غيره أصوب) أي إن ظهر له أن الحكم المغاير لما حكم به ~~أصوب مما حكم به وهذا يتأتى في المجتهد إذا حكم برأيه مستندا لدليل، ثم ظهر ~~له أن غيره أصوب منه وفي المقلد أيضا إذا كان من أهل الترجيح كما إذا حكم ~~بقول ابن القاسم مثلا، ثم ظهر له أن قول سحنون مثلا أرجح منه # PageV04P155 # (أو) خرج المقلد عن (رأي مقلده) بالفتح أي إمامه خطأ ~~أي ادعى كل منهما أنه أخطأ فينقضه فقط وأما لو ثبت ببينة أنه أخطأ بقرينة ~~فإنه ينقضه هو وغيره كما مر (ورفع) حكمه (الخلاف) في تلك النازلة فلا يجوز ~~لمخالف فيها نقضها فإذا حكم بفسخ عقد أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض ~~غيره ولا له نقضه ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه وهذا في الخلاف ~~المعتبر بين العلماء وأما ما ضعف مدركه بأن خالف نصا، أو جلي قياس، أو ~~إجماعا فينقض كما مر ومن المخالف للقواعد القطعية وظواهر النصوص الحقية ما ~~يفعل من الحيل الظاهرة الفساد كأن يسلف غيره مالا ويقول له أنذر على نفسك ~~أنه متى كان هذا المال في ذمتك أن تعطيني كل شهر مثلا كذا من الدراهم، أو ~~أعطني أرضك لأزرعها وأبح لي منفعتها مدة بقاء الدراهم في ذمتك وحكم بذلك ~~حاكم فلا ريب أنه يجب نقضه. # (لا أحل حراما) ms4603 لمحكوم له ظالم في الواقع يعني أن حكم الحاكم المستوفي ~~للشروط المتقدمة لا يحل الحرام للمحكوم له إذا كان ظالما في نفس الأمر فمن ~~ادعى نكاح امرأة وهو كاذب في دعواه وأقام شاهدي زور على نكاحها وكان الحاكم ~~لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي، أو كان يبحث عنها كالمالكي وعجزت المرأة ~~عن تجريحها فحكم بأنها زوجة له فحكمه لا يحل وطأها له خلافا للحنفية حيث ~~قالوا يجوز له وطؤها مع علمه بأنه لم يكن عقد عليها كأنهم نظروا إلى أن ~~حكمه صيرها زوجة كالعقد وكذا إذا طلقها بائنا فرفعته وأنكر فطلب منها ~~الحاكم البينة فعجزت فحكم بالزوجية وعدم الطلاق فلا يجوز له وطؤها نظرا ~~لحكم الحاكم لعلمه بأنه طلقها وكذا لو ادعى بدين على شخص وأقام بينة زور ~~عند من لا يرى البحث عن العدالة، أو عجز المدعى عليه عن تجريحها أو أقام ~~شاهدا، أو حلف المدعي معه أو أقر المدعى عليه به ثم قال لكن وفيته له فطلب ~~منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعي: إنه لم يوفني ما أقر به ~~فحكم الحاكم بالدين فلا يحل للمدعي إذا كان كاذبا أن يتملك هذا الدين وهذا ~~كما قال المصنف في الصلح " ولا يحل لظالم " فمراد المصنف أن الحكم المستكمل ~~للشروط الواجب على الحاكم يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم ولا يحل حراما ~~لظالم كاذب في دعواه فالحاكم يحكم بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر وهذا ~~من بديهيات العلوم لا يتوقف فيه أحد من أئمتنا فكيف يتوجه على المصنف ~~اعتراض.، # ثم أشار إلى أن الحكم لا يتوقف على لفظ حكمت بل يكون بكل ما دل على ~~اللزوم بقوله (ونقل ملك) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أو خرج المقلد عن رأي مقلده) هذا في المقلد وهو مقيد بما إذا صادف ~~حكمه قول عالم وقد كان قاصدا الحكم بقول غيره وأما إن حكم بشيء غير قاصد ~~لقول أحد من العلماء فصادف قول عالم فإن ذلك ينقضه هو وغيره كما يفيده نقل ~~المواق ms4604 ومقيد أيضا بما إذا كان مفوضا له في الحكم بأي قول قوي من أقوال ~~علماء مذهبه وأما إن ولي على الحكم بقول عالم معين فحكمه بقول غيره باطل، ~~ولو حكم به من غير قصد؛ لأنه معزول عن الحكم به وأما إن قصد الحكم بقول ~~عالم فحكم بما لم يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره فالصور أربع. (قوله: أي ~~ادعى كل منهما) أي المجتهد والمقلد. (قوله: ورفع الخلاف) أي رفع العمل ~~بمقتضى الخلاف فإذا حكم القاضي في جزئية بفسخ عقد لكون مذهبه يراه فالمرتفع ~~بحكمه العمل بمقتضى الخلاف أي بمقتضى مذهب المخالف فلا يجوز للمخالف أن ~~يحكم في هذه الجزئية بصحة العقد وليس معناه أن هذه الجزئية يصير الحكم فيها ~~عند المخالف مثل ما حكم به فيها إذ الخلاف الواقع بين العلماء موجود على ~~حاله لا يرتفع إذ رفع الواقع محال هذا ما يفيده كلام عج وتلامذته والذي في ~~البساطي نقلا عن ابن رشد أن المرتفع بحكم الحاكم نفس الخلاف وأن الجزئية ~~المحكوم فيها تصير مجمعا عليها. (قوله: وهذا في الخلاف إلخ) الأولى وهذا في ~~الحكم المعتبر بين العلماء وهو ما قوي مدركه وأما ما ضعف إلخ وقوله: فينقض ~~الأنسب فلا يرفع الخلاف بل ينقض كما مر. (قوله: وحكم بذلك حاكم) أي شافعي ~~يرى جواز ذلك. (قوله: فلا ريب أنه يجب نقضه) أي ولا يرفع خلافا لمخالفته ~~للقاعدة القطعية وهي أن كل سلف جر نفعا فهو ربا والربا محرم كتابا وسنة ~~وإجماعا. # (قوله: وكان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي) أي؛ لأن التعديل ~~والتجريح عنده مندوبان لا يتوقف الحكم عليهما. (قوله: فرفعته) أي للقاضي ~~مدعية عليه أنه أبانها فأنكر الطلاق من أصله. (قوله: لو ادعى بدين على شخص) ~~أي وفي الواقع ليس له عليه شيء. (قوله: يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم) ~~فيه ميل لما تقدم عن البساطي. (قوله: ولا يحل حراما لظالم) أي وأما غيره - ~~وهو من كان مستحقا لما ادعاه على مذهب الحاكم، وغيره مستحق له على مذهب ms4605 ~~غيره - فيحل له الحرام لرفعه الخلاف في حقه. (قوله: فكيف يتوجه إلخ) حاصله ~~أنه اعترض على المصنف بأن في كلامه تناقضا؛ لأنه إذا رفع حكمه الخلاف كان ~~محلا للحرام ألا ترى أنه إذا حكم الشافعي بصحة نكاح من قال لأجنبية إن ~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا كان حكمه رافعا للخلاف فلا يجوز للقاضي المالكي نقض ~~هذا الحكم وإيقاع الطلاق ويجوز لذلك الزوج المحكوم له ولو مالكيا وطؤها ~~وعدم مفارقتها فقد رفع حكم الشافعي في هذه المسألة الخلاف وأحل الحرام على ~~مذهب مالك وكذا # PageV04P156 # (وفسخ عقد) كأن يقول نقلت ملك هذه السلعة لزيد، أو ~~ملكتها له أو فسخت عقد هذا النكاح، أو البيع أو أبطلته ولو لم يقل حكمت ~~بذلك وهذا بعد حصول ما يجب في الحكم من تقدم دعوى وبينة وتزكية، وإعذار، أو ~~إقرار الخصم ونحو ذلك مما تقدم وهو معنى قولهم لا بد في الحكم من تقدم دعوى ~~صحيحة وصحتها بإقامة بينة عادلة، أو إقرار ممن يعتد بإقراره (وتقرر نكاح) ~~أي تقريره كما وقع في بعض النسخ وقع (بلا ولي) بأن زوجت نفسها بلا ولي مع ~~شاهدين قبل البناء وأراد بالتقرير السكوت حين رفع لحنفي أمرها ولم يتكلم ~~بإثبات ولا نفي فسكوته حكم، كذا قيل وفيه نظر بل الظاهر أنه قال قررته، وأن ~~مجرد السكوت لا يعد حكما يرفع الخلاف، وقوله (حكم) خبر عن قوله: ونقل ملك ~~وما عطف عليه أي فيرتفع به الخلاف إن وقع ممن يراه فاقتضى كلام المصنف أن ~~حكم الحنفي بتقرير نكاح من زوجت نفسها بلا ولي لا ينقض بخلاف حكمه باستسعاء ~~العبد وشفعة الجار مع أن مدرك تزويجها نفسها أضعف من مدركهما عند العلماء. # (لا) إن قال حاكم رفعت إليه نازلة كمن زوجت نفسها بلا ولي (لا أجيزه) من ~~غير أن يحكم بفسخ ولا إمضاء فليس بحكم فلغيره الحكم فيها بما يراه من ~~مذهبه. # (أو) (أفتى) بحكم بأن سئل عن قضية فأخبر السائل بحكمها فلا يكون إفتاؤه ~~حكما يرفع خلافا؛ لأن الإفتاء إخبار لا ms4606 إلزام. # (و) إذا حكم الحاكم في جزئية (لم يتعد) حكمه (لمماثل) لها #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا حكم الشافعي بحل مبتوتة مالكي بوطء صغير فإن هذا الحكم رافع للخلاف - ~~فليس للقاضي المالكي نقضه والحكم بعدم الحل - ومحل للحرام على مذهب الزوج ~~وأجابوا عن ذلك بأن قولهم حكم الحاكم لا يحل الحرام للمحكوم له محله إذا ~~كان ظالما في الواقع وذلك إذا كان المحكوم به ظاهره جائز وباطنه ممنوع بحيث ~~لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم بجوازه كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح وأما ~~إذا كان المحكوم به ظاهره كباطنه فإن الحكم به يحل الحرام كما في المثالين ~~اللذين ذكرناهما. # والحاصل كما في بن أن الأقسام ثلاثة ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع ~~الحاكم على باطنه لم يحكم فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام ~~وهذا محمل قول المصنف لا أحل حراما وما باطنه كظاهره وهذا إن حكم المخالف ~~فيه بقول غير شاذ كحكم الشافعي بحل المبتوتة بوطء الصغير كان حكمه رافعا ~~للخلاف ومحلا للحرام على مذهب خلافه وهو محمل قوله ورفع الخلاف وإن حكم فيه ~~المخالف بالشاذ كالحكم بالشفعة للجار فهذا حكمه عند ابن شاس كالأول فيدخل ~~في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع ~~الخلاف وهو مقتضى المذهب. # (قوله: وفسخ عقد) أي معين رفع له. (قوله: وهذا بعد حصول إلخ) أي ومحل كون ~~ما ذكر من الألفاظ حكما إذا صدرت منه بعد حصول إلخ أي وأما إذا وقع شيء من ~~هذه الألفاظ قبل حصول ما يجب في الحكم فيما ذكر لم يكن حكما. (قوله: وهو ~~معنى قولهم لا بد إلخ) وفيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه تقدم دعوى ألا ترى ~~أن القاضي له أن يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا جاء سمى له البينة ~~وأعذر له فيها فإن أبدى مطعنا نقض الحكم وإلا فلا وأجيب بأن المراد بقولهم ~~لا بد في الحكم إلخ يعني على الحاضر وقريب ms4607 الغيبة كالغائب على مسافة ~~اليومين وأما بعيد الغيبة ومتوسطها فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي. ~~(قوله: قبل البناء) متعلق بقول المصنف وتقرر نكاح وأولى إذا كان التقرير ~~بعد البناء فهو نص على المتوهم. (قوله: وفيه نظر) هذا البحث للشارح وفي عبق ~~وخش أن سكوت القاضي الحنفي حين رفع إليه أمر المرأة المذكورة وعدم تكلمه ~~بنفي ولا إثبات حكم عندنا وسلم ذلك شيخنا وبن. (قوله: إن وقع ممن يراه) ~~احترز بذلك من تقرير النكاح المذكور من مالكي فإن لغيره نقضه لخروج المالكي ~~عن رأي مقلده ولا يكون سكوته ولا حكمه به حكما رافعا للخلاف. # (قوله: لا لا أجيزه) أي وكذا قول القاضي ثبت عندي كذا أي صحة البيع، أو ~~فساده، أو ملك فلان لسلعة كذا ونحو ذلك قال في التوضيح وليس قول القاضي ثبت ~~عندي كذا حكما بما ثبت عنده قال وإنما ذكرنا هذا؛ لأن بعض القرويين غلط في ~~ذلك وألف المازري جزءا في الرد عليه انتهى ونحوه لابن عبد السلام قال ابن ~~عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين انظر بن. (قوله: فليس بحكم) أي وإنما ~~هو إفتاء. (قوله: فلغيره إلخ) أي ضرورة أن الأول لم يحكم بشيء. (قوله: بما ~~يراه من مذهبه) أي سواء كان الإمضاء، أو الفسخ. # (قوله: أو أفتى إلخ) أي كما لو سئل القاضي الحنفي عن امرأة زوجت نفسها ~~بلا ولي فأفتى بصحة العقد أي فلا يكون إفتاؤه حكما يرفع خلافا فلغيره الحكم ~~بإبطال النكاح المذكور. (قوله: لأن الإفتاء) أي لأن إفتاء الحنفي بصحته ~~إخبار بالحكم لا إلزام به ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد ~~إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه به على وجه الأمر به حكم. # (قوله: لمماثل) أي لجزئية تحدث مماثلة للجزئية التي حكم فيها أولا؛ لأن ~~الحكم جزئي لا كلي. # PageV04P157 # (بل إن تجدد) المماثل (فالاجتهاد) منه، أو من غيره إن ~~كان مجتهدا وأما المقلد فلا يتعدى حكمه أيضا فإن تجدد مماثل حكم بمثل ما ~~حكم به أو لا ms4608 لحكمه بقول مقلده دائما إلا أن يكون من أهل الترجيح في المذهب ~~فله مخالفة الأول إن ترجح عنده مقابله (كفسخ) لنكاح (برضع كبير) أي بسببه، ~~والكبير من زاد عمره على حولين وشهرين فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا فرفع ~~لمن يرى التحريم برضع الكبير ففسخه فلا يتعدى لمماثله فإن تجدد فالاجتهاد ~~منه، أو من غيره (و) كفسخ نكاح ب (تأبيد) حرمة نكاح منكوحة (عدة) أي حكم ~~بفسخ عقده في العدة بسبب أنه يرى أن النكاح في العدة يؤبد التحريم فحكمه في ~~المسألتين إنما هو بمجرد الفسخ بسبب ما ذكر فلا يجوز نقضه بحيث يحكم فيهما ~~بالصحة وأما تحريمها عليه في المستقبل فلم يتعد إليه الحكم، وإن كان هو ~~الحامل له على الفسخ فيكون معرضا للاجتهاد منه، أو من غيره كما أشار له ~~بقوله (وهي) أي المفسوخ نكاحها في المسألتين (كغيرها) ممن لم يتقدم عليها ~~فسخ بسبب رضاع في الأولى ولا بسبب عقد في العدة في الثانية (في المستقبل) ~~فله، أو لغيره أن يزوجها لمن فسخ نكاحه في الصورتين حيث تغير اجتهاده فليس ~~المراد أنه حكم بالتأبيد، وإلا فلا يجوز نقضه له ولا لغيره فلا تكون كغيرها ~~في المستقبل. # (ولا يدعو) القاضي (لصلح) بين الخصمين (إن ظهر وجه) أي وجه الحق بالبينة ~~أو الإقرار المعتبرين شرعا إلا أن يرى لذلك وجها كذوي الفضل والرحم، أو ~~خشية تفاقم الأمر كما مر. # (ولا يستند) في حكمه (لعلمه) في الحادثة بل لا بد من البينة، أو الإقرار ~~(إلا في التعديل) لشاهد فيستند لعلمه بعدالته ولكن يقبل فيه تجريح من جرح؛ ~~لأن التجريح يقدم على التعديل (والجرح) بفتح الجيم أي التجريح فعلمه به ~~أقوى من البينة المعدلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: بل إن تجدد المماثل فالاجتهاد منه، أو من غيره) أي وحينئذ فلا يكون ~~حكمه في مسألة بشيء مانعا له، أو لغيره من الحكم بخلافه في نظيرتها نعم لا ~~يجوز لغيره إذا رفعت إليه تلك النازلة التي حكم الأول فيها بعينها أن ~~ينقضها. ms4609 (قوله: فله مخالفة الأول) أي فله أن يحكم في المتجدد المماثل بحكم ~~مخالف للحكم الأول وقوله: إن ترجح عنده مقابله أي مقابل القول الذي حكم به ~~أولا. (قوله: كفسخ إلخ) هذه أمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد أي كفسخ النكاح ~~بسبب رضع كبير، وصورتها رجل رضع مع امرأة وهما كبيران، أو أحدهما كبير ~~والآخر صغير، ثم تزوجها، أو رضع من امرأة وهو كبير، ثم تزوج ببنتها فحكم ~~قاض بفسخ نكاحهما بسبب الرضاع فإذا تزوجها ثانية كان له أن يرفع أمره في ~~ذلك النكاح الثاني للقاضي الأول حيث تغير اجتهاده أو إلى قاض آخر لا يرى ~~نشر الحرمة برضاع الكبير فيحكم بتقرير هذا النكاح؛ لأنه غير النكاح الذي ~~حكم بفسخه؛ إذ هما نكاحان وليس له بعد فسخ النكاح الأول أن يرفع الأمر لمن ~~يرى أن رضاع الكبير لا يحرم فيحكم بصحته؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف كما ~~مر. (قوله: فلا يتعدى لمماثله) أي فلا يتعدى الحكم بفسخ لمماثل ذلك النكاح ~~سواء كان لشخص آخر، أو للأول كما مثلنا. (قوله: وتأبيد منكوحة عدة) صورتها ~~تزوج امرأة في العدة ودخل بها ففسخ القاضي نكاحهما لكونه يرى تأبيد الحرمة ~~ولكنه لم يتعرض للتأبيد بل سكت عنه فإذا تزوجها ذلك الزوج ثانية فللحاكم ~~الأول إذا تغير اجتهاده فرأى عدم التأبيد ولغيره إذا رأى ذلك أن يقر هذا ~~النكاح؛ لأن الحكم بفسخه إنما هو لفساده وهو لا يستلزم الحكم بالتأبيد فإن ~~حكم الأول بالفسخ والتأبيد معا لم يجز إقرار هذا النكاح الثاني؛ لأنه نقض ~~للحكم الأول وكذا في المسألة الأولى لو حكم بأن رضاع الكبير محرم فإنه لا ~~يجوز إقرار النكاح الثاني؛ لأنه نقض للحكم الأول. (قوله: بسبب ما ذكر) أي ~~وهو الرضاع في الأولى وتأبيد التحريم في الثانية. (قوله: وإن كان هو) أي ~~تأبيد تحريمها عليه. # (قوله: ولا يدعو لصلح) أي لأنه لا بد فيه غالبا من حطيطة فالأمر به فيه ~~تضييع لبعض الحق. (قوله: إن ظهر وجه الحق) أي لأحدهما على الآخر ومفهوم ~~قوله إن ظهر ms4610 وجه الحق أنه إذا لم يظهر وجه الحق بأن أشكل وجه الحكم فإنه ~~يدعو له، وإشكاله من ثلاثة أوجه: الأول عدم وجدان أصل للنازلة في كتاب ولا ~~سنة، الثاني أن يشك هل هي من أصل كذا أم لا، الثالث أن يجد في النازلة ~~قولين بالسوية دون ترجيح لأحدهما انظر بن. (قوله: إلا أن يرى لذلك) أي ~~للصلح وجها ككونه بين ذوي الفضل والرحم، أو خشية تفاقم الأمر. # (قوله: ولا يستند) أي القاضي ولو مجتهدا. (قوله: إلا في التعديل والجرح) ~~أي وإلا في تأديب من أساء عليه بمجلسه، أو على مفت، أو شاهد، أو على خصمه ~~ومن تبين لدده، أو كذبه بين يديه. (قوله: ولكن يقبل فيه تجريح من جرح) أي؛ ~~لأنه عالم ما لم يعلمه القاضي فيه. (قوله: فعلمه به أقوى من البينة ~~المعدلة) أي وحينئذ فيستند لعلمه به ولو شهدت بينة بالتعديل إلا أن يطول ما ~~بين علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله فتقدم عند ابن القاسم والحاصل أن ~~القاضي يتبع علمه فإذا علم عدالة شاهد تبع علمه ولا يحتاج لطلب تزكيته ما ~~لم يجرحه أحد وإلا فلا يعتمد على علمه؛ لأن غيره # PageV04P158 # (كالشهرة بذلك) أي بالتعديل أو الجرح فيستند لها إن ~~لم تشهد بينة بخلافه، أو يعلم القاضي منه خلاف ما اشتهر (أو إقرار الخصم) ~~المشهود عليه (بالعدالة) لمن شهد عليه فيحكم بذلك ولو علم القاضي خلاف ذلك؛ ~~لأن إقراره بعدالته كإقراره بالحق. # (وإن أنكر محكوم عليه) بحق لإقراره به في مجلس الحكم (إقراره) مفعول " ~~أنكر " أي أنكر إقراره (بعده) أي بعد الحكم عليه بالحق (لم يفده) إنكاره ~~وتم الحكم عليه فقوله " بعده " متعلق بأنكر أي أنكر بعد الحكم إقراره قبله ~~وأما لو أنكر قبل الحكم فلا يحكم عليه؛ لأنه من الحكم المستند لعلمه ما لم ~~تكن بينة حاضرة تشهد عليه به. # (وإن شهدا) أي العدلان على القاضي (بحكم نسيه) أي ادعى نسيانه (أو أنكره) ~~أي أنكر أن يكون صدر منه (أمضاه) أي وجب إمضاؤه عملا بشهادتهما سواء ms4611 كان ~~معزولا أم لا. # ولما كان الإنهاء جائزا معمولا به شرعا وهو تبليغ القاضي حكمه أو ما حصل ~~عنده مما هو دونه كسماع الدعوى لقاض آخر لأجل أن يتمه أفاده بقوله (وأنهى) ~~قاض جوازا (لغيره) من القضاة إما (بمشافهة) أي مخاطبة ومكالمة بما حكم به، ~~أو بما حصل عنده من البينة مع تزكية أو دونها (إن كان كل بولايته) بأن يكون ~~كل منهما ماكثا بطرف ولايته، ويخاطب صاحبه لأن الحاكم إذا لم يكن بولايته ~~كان معزولا (و) إما (بشاهدين) يشهدهما على حكمه، ثم يشهدان عند آخر بما حصل ~~عند الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # علم ما لم يعلمه وإذا علم جرحة شاهد فلا يقبله ولو عدله غيره ولو كان ~~المعدل له كل الناس؛ لأنه علم ما لم يعلمه غيره اللهم إلا أن يطول ما بين ~~علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله وإلا قدم المعدل له على ما يعلمه القاضي ~~هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في بعض الشراح من تقديم علمه بالعدالة ~~على تجريح البينة. (قوله: كالشهرة بذلك) أي كما يستند في التعديل والتجريح ~~للشهرة فإذا كان إنسان مشهورا بالعدالة عند الناس قبله ولا يطلب من يزكيه ~~وإذا كان مشهورا بالجرحة فلا يقبله إلا أن تشهد بينة بخلاف ما اشتهر، أو ~~يعلم القاضي خلافه وإلا عمل على ما شهدت به البينة، أو على ما يعلمه. ~~(قوله: أو إقرار الخصم) أي وكما يستند في التعديل لإقرار الخصم بعدالة ~~الشهود سواء أقر بعدالتهم قبل أدائهم للشهادة، أو بعد أدائها. (قوله: ولو ~~علم القاضي) أي أو علمت بينة خلاف ذلك أي خلاف عدالته وقوله فيحكم بذلك أي ~~ولا يحتاج إلى تزكية. # (قوله: وإن أنكر إلخ) يعني أن الخصم إذا أقر بالحق في مجلس القاضي وحكم ~~عليه من غير أن يشهد على إقراره وأنكر الخصم إقراره بعد الحكم عليه بالحق ~~فإن إنكاره لا يفيد والحكم قد تم فلا ينقض. (قوله: وأما لو أنكر قبل الحكم ~~عليه) أي والحال أنه لم يحصل إشهاد ms4612 على إقراره. (قوله: فلا يحكم عليه) أي ~~على المشهور وهو قول ابن القاسم وقال عبد الملك وسحنون: إنه يحكم عليه ~~وحاصل ما في المسألة على ما قال ح إن الخصم إذا أقر عند الحاكم فالمشهور ~~أنه لا يحكم عليه ابتداء بما أقر به عنده في مجلسه حتى يشهد عنده بإقراره ~~شاهدان ومقابله أن له ذلك وكلام المصنف هذا بعد الوقوع النزول وهو ما إذا ~~أقر عنده وحكم عليه قبل أن يشهد على إقراره وأنكر الخصم الإقرار بعد الحكم ~~فلا يفيده إنكاره وتم الحكم ولا ينقض اه وتبعه عج وعبق على ذلك حيث قالا: ~~لم يفده إنكاره وتم الحكم وإن نهي عن الحكم من غير حضور شهود وهو يفيد أن ~~المشهور أنه لا يحكم بالإقرار حتى يشهد عليه سواء استمر على إقراره حتى حكم ~~عليه، أو أنكره قبل الحكم واعترضه طفى بأن الخلاف في الحكم بالإقرار الواقع ~~في مجلسه إنما هو إذا أنكر أما إذا استمر على إقراره فمحل اتفاق في أنه ~~يحكم عليه وإن أنكر بعد الحكم فهي مسألة المصنف اه بن. # (قوله: أو أنكره) لو اقتصر المصنف على هذا لفهم منه النسيان بالأولى ~~وعكسه أيضا وهو ما إذا أنكر الشاهدان الشهادة عند القاضي فيما حكم به وهو ~~يقول شهدتما وحكمت بشهادتكما فعند ابن القاسم يرفع الأمر لذي سلطنة غيره ~~فإن كان القاضي معروفا بالعدالة لم ينقض حكمه مع إنكارهم وإن لم يعرف بها ~~ابتدأ السلطان النظر في ذلك ولا غرم على الشهود. (قوله: سواء كان معزولا أم ~~لا) أي سواء كان القاضي حين شهادتهم بالحكم معزولا أم لا لكن إن كان معزولا ~~أمضاه المولى بعده وإن كان غير معزول أمضاه هو. # (قوله: وهو تبليغ القاضي حكمه) أي لقاض آخر لينفذه، أو تبليغ ما حصل عنده ~~مما هو دونه أي دون الحكم لقاض آخر لأجل أن يتمه ففي كلام الشارح حذف ~~والأصل لأجل أن يتمه أو ينفذه. # (قوله: إن كان كل) أي من القاضيين المنهي والمنهى إليه. (قوله: كان ~~معزولا) ms4613 أي فإذا كان المنهي بغير محل ولايته كان كلامه للمنهى إليه بمنزلة ~~إخباره، أو شهادته بعد العزل بأنه قضى بكذا والمنهى إليه إذا سمع بغير ~~ولايته كان في حكمه بعد استناد لعلم سبق مجلسه. (قوله: يشهدهما) أي القاضي ~~المنهي وقوله: على حكمه أي أو على ما حصل عنده دونه وقوله: ثم يشهدان عند ~~آخر أي أو يرسلهما بكتابه المشتمل على الحكم، أو على ما حصل دونه ليشهدوا ~~عند القاضي المنهى إليه أن هذا كتاب # PageV04P159 # فيجب عليه تنفيذه أي ولا بد أن يكون كل بولايته فقد ~~حذفه من الثاني لدلالة الأول فلا بد أن يشهدهما الأول بمحل ولايته وأن ~~يبلغا المنهى إليه بولايته وأما قوله (مطلقا) فمعناه سواء كان الحق المحكوم ~~به يثبت بشاهدين أو بأربعة، أو بشاهد ويمين أو امرأتين، أو بامرأة فلا يكون ~~الإنهاء بشاهد ولا بشاهد ويمين، وأولى مجرد إرسال كتاب كما يأتي (واعتمد) ~~المنهى إليه (عليهما) أي على شهادتهما (وإن خالفا) في شهادتهما (كتابه) ~~الذي أرسله معهما (وندب ختمه) لأنه أدعى للقبول، وسواء قرأه على الشاهدين، ~~أو لا. # (ولم يفد) الكتاب (وحده) من غير شهادة على الحاكم في حكمه وظاهره أن ~~شهادة واحد فقط أو مع يمين تفيد مع الكتاب وليس كذلك فلا بد من شاهدين ~~يشهدان على أن هذا كتاب القاضي الفلاني وأنه أشهدهما على ما فيه (وأديا) ما ~~أشهدهما به (وإن عند) قاض (غيره) أي غير المنهى إليه لعزله أو موته ولو كتب ~~فيه اسم المنهى إليه. # (و) لو دفع القاضي كتابا مطويا إلى الشهود (أفاد) العمل بمقتضاه (إن ~~أشهدهما أن ما فيه حكمه، أو خطه) وظاهره أن الشهادة من غير إشهاد لا تكفي ~~وهو قول أشهب وقال ابن القاسم وابن الماجشون تكفي #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلان القاضي، وأنه أشهدنا بما فيه. (قوله: فيجب عليه تنفيذه) أي تنفيذ ما ~~حصل عند الأول من حكم، أو ما هو دونه، وتنفيذ الثاني بالبناء عليه وعدم ~~استئناف الدعوى من أولها. (قوله: فلا بد أن يشهدهما ms4614 الأول) أي على ما حصل ~~منه من حكم، أو ما هو دونه. # (قوله: يثبت بشاهدين) أي كنكاح وعتق وقوله: أو بأربعة أي كالزنا وكفاية ~~الشاهدين في الإنهاء في الزنا قول ابن القاسم قال ابن رشد وهو القياس ~~والنظر وقال سحنون لا يقبل في الزنا إلا إنهاء أربعة يشهدون على الكتاب ~~الذي فيه شهادة الأربعة بالزنا ابن يونس: وقول سحنون عندي أبين كالشهادة ~~على الشهادة في الزنا اه بن. # (قوله: أو بشاهد ويمين) أي أو كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين كالمال وما ~~يؤول إليه، وما ذكره من أنه لا بد في الإنهاء إذا كان غير مشافهة من شاهدين ~~ولو كان الحق مالا، أو ما يؤول إليه ولا يكفي شاهد ويمين، وما اختاره ~~الدميري أخذ بظاهر كلام المصنف، وقال عج في شرحه لا يثبت كتاب القاضي ~~بالشاهد واليمين إلا في المال وما يئول إليه فيثبت بهما فيستثنى ذلك من ~~مفهوم قوله مطلقا وبالجملة فقد اختلف في الشاهد واليمين على كتاب القاضي هل ~~يكفي ذلك في الأموال، أو لا يكفي والخلاف مبسوط في بن وفيه أيضا الرد على ~~طفى الراد على عج فانظره إن شئت. (قوله: واعتمد عليهما) أي واعتمد القاضي ~~المنهى إليه كتاب قاض مع شاهدين، وقوله: وإن خالفا كتابه الواو للحال؛ إذ ~~صورة الموافقة لا تتوهم ومحل اعتماده على شهادتهما مع مخالفة كتابه إذا ~~طابقت شهادتهما الدعوى وإلا لم يعتمد عليهما في شهادتهما. (قوله: وندب ~~ختمه) أي من خارجه على نحو شمعة خوفا من أن يسرق، أو يسقط من الشهود فيزاد ~~فيه، أو ينقص منه وأما ختمه من داخله فهو واجب؛ لأن العرف عدم قبول غير ~~المختوم من داخله. # (قوله: ولم يفد وحده) أي بدون شهود الطريق الذين يشهدون أن هذا كتاب ~~القاضي وأنه أشهدنا على ما فيه وفي بن العمل بخط القضاة وحده إن عرف ~~للضرورة ولو مات، أو عزل المنهي، أو المنهى إليه قبل الوصول، ونص ابن عرفة: ~~قال ابن المناصف اتفق أهل عصرنا على قبول كتب القضاة ms4615 في الحقوق والأحكام ~~بمجرد معرفة خط القاضي دون إشهاد على ذلك ولا خاتم معروف لضرورة رفع مشقة ~~مجيء البينة مع الكتاب لا سيما مع انتشار الخطة وبعد المسافة فإذا ثبت وجه ~~العمل بذلك بأن ثبت خط القاضي ببينة عادلة عارفة بالخطوط وجب العمل به وإن ~~لم تقم بينة بذلك وكذلك القاضي المكتوب إليه إذا كان يعرف خط القاضي الكاتب ~~إليه فجائز له قبوله بمعرفة خطه وهذا كله إن وصل كتاب القاضي قبل عزله أو ~~موته وإلا فلا يعمل به قاله ابن المناصف وقال ابن رحال الذي أدركنا عليه ~~أشياخنا أن الإنهاء يصح مطلقا ولو مات الكاتب، أو عزل قبل الوصول، أو مات ~~المكتوب إليه، أو عزل وتولى غيره قبل الوصول اه كلام بن. # (قوله: وإن عند قاض غيره) أي بشرط أن يكون ذلك الغير أيضا بمحل ولايته ~~سواء كانت الولاية للمنهى إليه، أو لا فمات، أو عزل بعد الإنهاء وهو مولى، ~~أو كانت الولاية لغير المنهى إليه فالأول كما لو أنهى قاضي مصر لزيد قاضي ~~الجيزة وأرسل له بشاهدين فوجدا زيدا قد مات، أو عزل وتولى بدله بالجيزة ~~عمرو والثاني كما لو أرسل قاضي مصر شاهدين لإنهاء الحكم عند قاضي الجيزة ~~فوجد الخصم ذهب لرشيد فيذهبان لقاضيها وينهيان له الحكم. # (قوله: كتابا مطويا) أي ولم يفتحه لهما ولا قرأه عليهما. (قوله: إن ~~أشهدهما) أي إن قال لهما اشهدا علي بأن ما فيه حكمي، أو خطي. (قوله: وظاهره ~~أن الشهادة) أي أن شهادتهما بأن ما فيه خطه، أو حكمه وقوله: من غير إشهاد ~~أي من غير أن يقول لهما اشهدا علي بأن ما فيه خطي # PageV04P160 # (كالإقرار) فإنه يفيد ويعد إقرارا يعني أن من دفع ~~مكتوبا لرجلين وقال لهما: اشهدا على أن ما فيه خطي فإذا فيه: عندي وفي ذمتي ~~لفلان كذا فيعمل به وكذا إذا قال لهما اشهدا علي بما فيه. # (وميز) القاضي وجوبا (فيه) أي في كتاب الإنهاء (ما يتميز) المدعى عليه ~~(به) (من اسم وحرفة وغيرهما) من الصفات ms4616 التي لا يشاركه فيها غيره غالبا ~~كنسبه وبلده وطوله وقصره وبياضه وسواده (فنفذه) القاضي (الثاني) المنهى ~~إليه إذا كان حكم الأول. # (وبنى) على ما صدر من الأول إذا لم يحكم فإذا كتب للثاني: إن المدعي أقام ~~عندي البينة قال الثاني للمدعى عليه: ألك حجة إلى آخر ما تقدم، وإن كتب له ~~بتعديلها لم ينظر فيه بل يعذر للمشهود عليه، وإن كتب له: إنه أعذر إليه ~~فعجز عن مدفع أمضى عليه الحكم وشبه في التنفيذ والبناء قوله (كأن) (نقل) ~~القاضي من خطة (لخطة) بضم الخاء أي مرتبة، أو ولاية (أخرى) فإنه ينفذ ما ~~مضى، أو يبني عليه بخلاف ما لو عزل، ثم ولي فلا يبني بل يستأنف، والخطة ~~بالضم الأمر والقضية، وبالكسر الأرض يخطها الرجل لنفسه أي يعلم عليها علامة ~~بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها وبالغ على التنفيذ والبناء بقوله (وإن) ~~كان المنهى به (حدا) كما يكون في الحقوق المالية (إن كان) القاضي المرسل ~~(أهلا) للقضاء بأن كان معروفا بأنه من أهل العلم والفضل (أو) كان (قاضي ~~مصر) من الأمصار أي بلد كبير كمصر ومكة والمدينة والعراق والأندلس؛ لأن ~~قضاة الأمصار مظنة العلم والفضل. # (وإلا) يكن أهلا للقضاء - أي لم يعرف بذلك - ولا قاضي مصر (فلا) ينفذ ~~المنهى إليه كتاب الأول ولا يبني عليه إذ لا وثوق به بل يستأنف الحكم فهذا ~~الشرط شرط في قوله فنفذه الثاني إلخ لا فيما بعد الكاف وشبه بقوله " وإلا ~~فلا " قوله (كأن شاركه) أي شارك المدعى عليه الذي شهدت عليه البينة عند ~~الأول (غيره) في اسمه واسم أبيه وجده وفي نعته فإن المرسل إليه لا ينفذ ~~الحكم على واحد منهما (وإن) كان المشارك (ميتا) ما لم يعلم أن الميت ليس هو ~~المراد بوجه من الوجوه. # (وإن لم يميز) القاضي في كتابه المحكوم عليه بأوصافه المميزة له من غيره ~~على ما مر (ففي إعدائه) بكسر الهمزة أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي ~~على صاحب ذلك الاسم؛ لأن الشأن أن الطالب لا يطلب غير غريمه وعلى ms4617 صاحب ~~الاسم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو حكمي. (قوله: كالإقرار) أي كما تفيد الشهادة على الإقرار من كاتب ~~وثيقة قال لرجلين اشهدا بأن ما فيها خطي، أو بأن ما فيها في ذمتي. (قوله: ~~فيعمل به) أي فيعمل بشهادتهما به ولهما طريقتان في صفة تأدية الشهادة إما ~~أن يؤديا على نحو ما سمعا وإما أن يقرأ المكتوب ويؤديا نحو ما فيه. # (قوله: وميز القاضي) أي المنهي. (قوله: من اسم) أي له ولأبيه ولجده إن ~~احتيج له فإن اشتهر باسمه فقط أو كنيته فقط كفى كابن عبد البر، أو أبي بكر، ~~أو ابن أبي زيد، أو أبي زيد. (قوله: فنفذه) أي الحكم بمعنى أمضاه أي فإذا ~~وصل كتاب القاضي المنهي مع الشهود للمنهى إليه نفذ الحكم إن كان الأول قد ~~حكم وبنى حيث لم يكن حكم وكذا إذا شافه المنهي المنهى إليه نفذه وبنى فكلام ~~المصنف جار في وجهي الإنهاء خلافا لظاهر الشارح من قصره على الوجه الأول. # (قوله: قال الثاني للمدعى عليه ألك حجة) الأولى فإن الثاني لا يأمرهم ~~بإعادتها وينظر في تعديلهم. (قوله: أمضى عليه الحكم) أي أوقع الحكم عليه. ~~(قوله: كأن نقل لخطة أخرى) فرض ابن سهل هذا فيمن نقل من أحكام الشرطة ~~والسوق إلى أحكام القضاء فإنه يبني على ما قد مضى بين يديه من الحكومة انظر ~~المواق وأما ما فرضه فيه بعض الشراح حيث قال كأن نقل من الأنكحة والبيوع ~~إلى الدماء والحدود فليس بظاهر؛ لأنه إن كان مراده أنه عزل من الأنكحة ~~والبيوع ونقل إلى الدماء والحدود فهذا لا يتصور فيه تتميم ما كان بين يديه ~~قبل النقل؛ لأنه عزل عنه وإن كان مراده أنه ولي على الدماء والحدود زيادة ~~على ما كان مولى عليه من قبل فهذا لم ينقل بل هو باق على خطته لبقاء ولايته ~~فيما كان فيه اه بن وقد يختار الثاني ويقال إن الشيء مع غيره غيره في نفسه ~~فلذا حصل النقل بهذا الاعتبار كذا أجاب بعضهم. # والحاصل أنه يصح فرض ms4618 المسألة فيما قال ابن سهل وفيما قاله بعض الشراح ~~أيضا فأشار الشارح بقوله أي مرتبة لما قاله بعض الشراح وقوله: أو ولاية لما ~~قاله ابن سهل. (قوله: وإن حدا) أي هذا إذا كان المنهى بسببه مالا بل وإن ~~كان حدا. (قوله: إن كان أهلا) هذا شرط في قوله فنفذه الثاني وبنى. # (قوله: أي لم يعرف بذلك) أي بالعلم والفضل. (قوله: كتاب الأول) الأولى ~~حكم الأول ولا يبني على ما صدر منه دون الحكم. (قوله: إذ لا وثوق به) أي ~~بالقاضي الأول. (قوله: بل يستأنف الحكم) الأولى بل يستأنف الدعوى من أولها. ~~(قوله: لا فيما بعد الكاف) أي وهو النقل من خطة لخطة. (قوله: ما لم يعلم ~~إلخ) أي وذلك بأن كان تاريخ الحق بعد موت الميت. # (قوله: وإن لم يميز إلخ) أي بأن ذكر اسمه ولم يذكر اسم أبيه ولا نسبه ~~وحرفته ولا غير ذلك من أوصافه المميزة له واحتمل أن يكون المسمى بهذا الاسم ~~في البلد متعددا. (قوله: أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي على صاحب ذلك ~~الاسم) أي من أول وهلة فإذا قبض عليه فلا تقام عليه الدعوى بل ينفذ القاضي # PageV04P161 # أن يثبت أن في البلد من يشاركه فيه (أو لا) يعديه ~~(حتى يثبت) الطالب (أحديته) أي انفراده بهذا الاسم في البلد (قولان) محلهما ~~فيما إذا لم يكن في البلد مشارك محقق، وإلا لم يعده عليه اتفاقا. # ولما كان القاضي له الحكم على الغائب وكانت الغيبة ثلاثة أقسام قريبة ~~وبعيدة ومتوسطة ذكرها على هذا الترتيب فقال (و) الغائب (القريب) الغيبة ~~كاليومين والثلاثة مع الأمن حكمه (كالحاضر) في سماع الدعوى عليه والبينة ~~وتزكيتها، ثم يكتب إليه بالإعذار فيها وأنه إما قدم أو وكل فإن لم يقدم ولا ~~وكل حكم عليه في كل شيء، ويباع عقاره ونحوه في الدين ويعجزه إلا في دم وحبس ~~إلى آخر ما تقدم. # وأشار للثانية بقوله (و) الغيبة (البعيدة كإفريقية) من مكة ونحوها (قضي ~~عليه) في كل شيء بعد سماع البينة وتزكيتها (بيمين القضاء) ms4619 من المدعي أنه ما ~~أبرأه ولا أحاله الغائب به ولا وكل من يقضيه عنه في الكل ولا البعض وهي ~~واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب وهذه اليمين تتوجه في الحكم على ~~الغائب والميت واليتيم والمساكين والأحباس ونحو ذلك (وسمى) القاضي (الشهود) ~~والمعدلين لهم حيث يعذر فيهم أي كتب ذلك عنده ليجد له مدفعا عند قدومه؛ ~~لأنه باق على حجته إذا قدم، والمتوسطة في هذا كالبعيدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # المرسل إليه الحكم، أو يبني على ما حصل على ما مر. (قوله: أن يثبت أن في ~~البلد من يشاركه) أي فإذا أثبت ذلك فلا يتعرض له. (قوله: قولان) الأول ~~منهما قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم والثاني سماع زونان عن ابن وهب ~~اه بن. # (قوله: وكانت الغيبة ثلاثة أقسام) اعلم أن محل كون القاضي يحكم على ~~الغائب في تلك الأقسام الثلاثة إذا كان غائبا عن محل ولاية الحكم ولكنه له ~~بها مال أو وكيل، أو حميل وإلا لم يكن له سماع الدعوى عليه ولا حكم اه عبق. ~~(قوله: كاليومين والثلاثة) أي وما قاربهما. (قوله: وأنه إما قدم) أي إما إن ~~يقدم لإبداء المطعن في البينة، أو يوكل وكيلا عنه في ذلك. (قوله: ويعجزه) ~~أي يحكم عليه بعدم قبول بينته إذا قدم وهذا هو ما في المواق والتوضيح وأما ~~قول خش " إنه باق على حجته إذا قدم " فهو سهو منه اه بن. (قوله: في كل شيء) ~~أي من دين وعرض وعقار وحيوان. (قوله: إلى آخر ما تقدم) أي وعتق ونسب وطلاق. # (قوله: وأشار للثانية) أي للغيبة الثانية. (قوله: بيمين القضاء) سواء ~~كانت بينة المدعي تشهد بدين له في ذمة الغائب من بيع، أو من قرض، أو كانت ~~تشهد بأن الغائب أقر أن عنده لفلان كذا؛ لأنه قد يقضيه بعد إقراره، أو ~~يبرئه، أو يحيل شخصا عليه هذا هو الحق كما في بن خلافا لعبق حيث قال بعدم ~~الاحتياج ليمين القضاء في الصورة الثانية. (قوله: أنه ما أبرأه) أي ms4620 ولا ~~قبضه منه. (قوله: وهي واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب) أي وقيل إنها ~~استظهار أي مقوية للحكم فقط فلا ينقض الحكم بدونها على هذا. (قوله: وهذه ~~اليمين تتوجه) أي على المدعي في الحكم على الغائب. (قوله: والميت) أي ~~والحكم على الميت كما إذا ادعى شخص عليه أن عنده كذا دينا من بيع، أو من ~~قرض ولم يقر ورثته به أصلا فلا يحكم القاضي لذلك الشخص المدعي بهذا الدين ~~إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر به ورثته الكبار فلا ~~تتوجه عليه اليمين وأما إذا حصل الرفع للحاكم ورضوا بعدم حلفه فهل كذلك لا ~~تتوجه اليمين، أو لا؟ اختلاف لبعض الشيوخ. # (قوله: واليتيم) أي فإذا ادعى عليه أنه قتل، أو غصب، أو أتلف ما لم يؤمن ~~عليه، أو أنه أنفق عليه ليرجع على ماله بما أنفق فلا بد من يمين القضاء بعد ~~إقامة البينة ومثل اليتيم الصغير والسفيه. (قوله: والمساكين) أي فإذا ادعى ~~عليهم أن ما حبسه فلان عليهم لم يحز عنه حتى مات فلا بد من يمين القضاء بعد ~~شهادة البينة. # (قوله: والأحباس) أي فإذا ادعى إنسان على دار مثلا بيد جماعة - يدعون ~~أنها حبس - أنها ملكه وأقام على ذلك بينة فلا بد من يمين القضاء حتى يتم ~~الحكم له بها. (قوله: ونحو ذلك) أي كالحكم على بيت المال، أو على من استحق ~~منه شيء من الحيوان فإذا ادعى إنسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال، أو ~~أنه ابن فلان الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه لا وارث له فلا بد ~~من يمين القضاء مع البينة وكذلك إذا ادعى إنسان على آخر أن هذا الجمل مثلا ~~ملكه وأقام بينة فلا بد في الحكم على المدعى عليه المستحق منه من يمين ~~القضاء بخلاف غير الحيوان كالعقار فإنه لا يحلف؛ لأن الحيوان يشتبه كثيرا ~~بخلاف العقار والتفرقة بين الحيوان وغيره طريقة ابن رشد وقيل يحلف مطلقا ~~وقيل لا يحلف مطلقا. (قوله: حيث ms4621 يعذر فيهم) أي لكونهم غير معروفين بالعدالة ~~عند القاضي أما المعروفون بالعدالة عنده فلا يعذر فيهم كما مر وحينئذ فلا ~~يكتب أسماءهم ولا يسمون للمدعى عليه إذا حضر ولا يقبل طعن المدعى عليه فيهم ~~إذا قدم وسموا له. (قوله: ليجد) أي المدعى عليه الغائب. (قوله: لأنه باق ~~إلخ) أي فإذا أبدى مطعنا في تلك البينة بعد قدومه نقض الحكم. # (قوله: والمتوسطة في هذا) أي في تسمية الشهود والمعدلين للمدعى عليه إذا ~~قدم، والإعذار إليه فيهم كالبعيدة أي # PageV04P162 # (وإلا) بأن لم يسمهم، أو لم يحلف المدعي يمين القضاء ~~وحكم (نقض) حكمه واستؤنف. # وأشار للثالثة بقوله (والعشرة) من الأيام مع الأمن (أو اليومان مع الخوف ~~يقضى عليه معها) أي مع يمين القضاء (في غير استحقاق العقار) أي عقاره فلا ~~تسمع دعوى ممن ادعى أنه يستحق عقاره لكثرة المشاحة فيه فتؤخر الدعوى عليه ~~فيه حتى يقدم، وإنما سمعت في بعيد الغيبة لضرورة مشقة الصبر واحترز ~~باستحقاق العقار عن بيعه في دين، أو نفقة زوجة فإنه يحكم به، ثم ما قارب ~~كلا من مسافة الغيبة في الأقسام الثلاثة له حكمه. # ولما ذكر الحكم على الغائب ذكر الحكم بالغائب فقال (وحكم) القاضي (بما ~~يتميز) حال كونه (غائبا) عن بلد الحكم ولو في غير محل ولايته (بالصفة) ~~متعلق بيتميز كعبد وثوب ودار من سائر المقومات ولا يطلب حضوره مجلس الحكم ~~(كدين) أي كما يحكم بالدين فلو كان الغائب لا يتميز بالصفة كالحديد والحرير ~~فإن شهدت البينة بقيمته مقوما كان، أو مثليا حكم به أيضا، وإلا فلا، وإنما ~~اعتبرت القيمة في المثلي لجهل صفته واحترز بالغائب عن الحاضر في البلد فلا ~~بد من إحضاره مجلس الحكم تميز بالصفة أم لا. # (وجلب) القاضي (الخصم) أي دعاه لمجلس الحكم (بخاتم أو رسول) ، أو ورقة، ~~أو أمارة (إن كان) الخصم (على مسافة العدوى) بفتح العين المهملة وسكون ~~الدال وفتح الواو مسافة القصر على المعتمد بدليل ما بعده لا التي يذهب ~~إليها ويرجع لمنزله في يوم واحد كما قيل (لا ms4622 أكثر) منها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحينئذ فالأولى للمصنف أن يؤخر قوله وسمى الشهود بعد المتوسطة ليفيد أنه ~~راجع لهما. (قوله: وإلا نقض) أي ما لم يكن الحاكم مشهورا بالعدالة وإلا فلا ~~ينقض بعدم تسميتهم كما يفيده كلام الجزيري في وثائقه وابن فرحون في تبصرته. # (قوله: واستؤنف) أي الحكم ثانيا. # (قوله: يقضى عليه معها) أي بعد سماع البينة وتزكيتها وإذا حضر المدعى ~~عليه سمى له الشهود ومن عدلهم وأعذر له فيهم كما مر. (قوله لكثرة المشاحة ~~فيه) أي لكثرة تشاحح النفوس بسببه وحصول الضغن والحقد والنزاع عند أخذه ~~وقوله: فيؤخر المدعي إلخ أي ليكون حضوره أقطع للنزاع. (قوله: وإنما سمعت) ~~أي الدعوى في العقار. (قوله: فإنه يحكم به) بل ويحكم به أيضا على حاضر ملد ~~بدفع الحق كما هو ظاهر كلامهم ويوافقه قول المصنف في الرهن وباع الحاكم إن ~~امتنع. (قوله: ثم ما قارب كلا) أي فالأربعة الأيام تلحق بالثلاثة والثمانية ~~والتسعة تلحق بالعشرة وأما الوسط كالخمسة والستة فيلحق بالأحوط قاله شيخنا ~~العدوي. # (قوله: وحكم بما يتميز) أي وحكم القاضي بالشيء الذي يتميز بالصفة حالة ~~كونه غائبا. # وحاصله أن المدعى به إذا كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز بالصفة في ~~غيبته كالعقار والعبيد والدواب والثياب ونحوها فإنه لا يطلب حضوره مجلس ~~الحكم بل تميزه البينة بالصفة ويصير حكمه حكم الدين على المشهور فإذا ادعى ~~زيد على عمرو وهما برشيد أن الكتاب الفلاني الذي كان معه بالأزهر يحضر فيه ~~ملك له والكتاب حينئذ بالأزهر وشهدت البينة أن الكتاب الفلاني الذي صفته ~~كذا ملك لزيد فإن القاضي يحكم له به. (قوله: أي كما يحكم بالدين) أي ~~المتميز بالصفة وإن كان تميزه نوعيا لا شخصيا لأنه في الذمة فإذا شهدت ~~البينة أن له عنده من المحابيب أو الريالات عشرة أو أن له عنده أرادب قمح ~~سمراء أو محمولة عشرة فإنه يحكم له بذلك. (قوله: حكم به) أي بما ذكر من ~~القيمة لا بالمقوم كما هو ظاهره ولو قال حكم بها ms4623 أيضا كان أولى. (قوله: فلا ~~بد من إحضاره إلخ) تحصل مما قاله أن المدعى به الغائب عن مجلس الحكم إن كان ~~حاضرا في البلد فلا بد من حضوره مجلس الحكم كان يتميز بالصفة أم لا وإن كان ~~غائبا عن بلد الحكم فإن كان يتميز بالصفة حكم القاضي به ولا يطلب حضوره ~~مجلس الحكم وإن كان لا يتميز بالصفة إن شهدت البينة بقيمته حكم بها ولا ~~يطلب حضوره وإلا فلا يحكم حتى يحضر. # (قوله: وجلب إلخ) لما فرغ من الكلام على الشخص الغائب من محل ولاية ~~القاضي وهو غير متوطن به شرع في الكلام على الغائب من مجلس القاضي وهو في ~~محل ولايته ومتوطن به. (قوله: إن كان على مسافة العدوى) أي من مجلس القاضي ~~وقوله: وجلب القاضي الخصم إن كان على مسافة العدوى أي جبرا عليه إن شاء ~~القاضي وإن شاء كتب إليه إما أن تحضر أو توكل أو ترضي خصمك وظاهر المصنف أن ~~من على مسافة العدوى يجلبه القاضي سواء أتى المدعي بشبهة أم لا وبه قال ابن ~~أبي زمنين وهو المفتى به كما قال شيخنا وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون أنه لا ~~يجلبه إلا مع إتيان المدعي بشبهة كأثر ضرب أو جرح لئلا تكون دعواه باطلة ~~ويريد إعنات المطلوب قال شيخنا أقول كلام سحنون خصوصا وارتضاه ابن عاصم ~~المؤلف في الأحكام هو الظاهر فيقدم على ما لابن أبي زمنين وهذا الخلاف فيمن ~~كان على مسافة العدوى وأما من كان على أكثر منها فلا يجلبه اتفاقا إلا إذا ~~كان مع المدعي شاهد. (قوله: لا أكثر منها) أي فلا يجلبه ولا يدعوه لمجلس ~~الحكم فإن جلبه # PageV04P163 # (كستين ميلا) بمحل ولايته فإن جلبه لم يلزمه حضور ~~(إلا بشاهد) من المدعي يشهد بالحق فيجلبه قهرا عنه إن شاء، وإن شاء كتب له ~~إما أن تحضر، أو توكل أو ترضي خصمك. # (ولا يزوج) القاضي (امرأة) أي لا يتولى عقد نكاحها حيث لا ولي لها إلا ~~الحاكم (ليست بولايته) بأن كانت خارجة عنها ms4624 إذ لا ولاية له عليها، وإن كان ~~أصلها من أهلها فإن زوجها جرى على تفصيل النكاح المتقدم بقوله وبأبعد مع ~~أقرب إن لم يجبر وقوله وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر كشريفة دخل بها ~~وطال. # (وهل يدعى) بالعقار الغائب مثلا (حيث المدعى عليه) ولا عبرة بقوله نحضر ~~محل العقار المدعى به (وبه عمل) وحكم به بالمدينة والأندلس فهو الراجح (أو) ~~حيث (المدعى) أي العقار المدعى فيه فيجاب المطلوب لقوله حتى نحضر محل ~~الحادثة (وأقيم) هذا القول (منها) أي من المدونة، فالخلاف في العقار وغيره ~~من المعينات وعلى الراجح فيدعي الطالب حيث تعلق بخصمه كما أشار له فيما سلف ~~بقوله وحكم بما يتميز غائبا بالصفة. # (وفي) (تمكين) شخص من (الدعوى لغائب) أي عنه (بلا وكالة) منه للمدعي في ~~الدعوى عنه، وإنما ادعى عن الغائب حسبة لله خوف ضياع حق الغائب (تردد) حقه ~~قولان لابن القاسم والماجشون. # باب في الشهادة وما يتعلق بها: الشهادة إخبار حاكم عن علم ليقضي بمقتضاه ~~وإنما تصح شهادة العدل وبينه بقوله (العدل) أي حقيقته #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يلزمه الحضور. (قوله: كستين ميلا) أي وكذا ما قاربها مما زاد على ~~العدوى. (قوله: إلا بشاهد) أي إلا أن يقيم المدعي شاهدا يشهد له بالحق ~~فيجلبه كمن على مسافتها. # (قوله: بأن كانت خارجة عنها) أي وشهدت بينة برضاها بالزوج والصداق وأنها ~~وكلت ذلك القاضي في العقد عليها. (قوله: وإن كان أصلها) أي أصل تلك المرأة ~~من أهل ولايته فلا يزوج قاضي مصر امرأة بالشام وإن كانت مصرية وأما من كانت ~~في ولايته فيزوجها وإن لم تكن من أهلها فيزوج قاضي مصر الشامية المقيمة ~~بمصر. (قوله: بقوله وبأبعد إلخ) الأولى الاقتصار على قوله وصح بها في دنية ~~إلخ لأن الفرض أن تلك المرأة لا ولي لها خاص إلا القاضي فليس هناك أقرب ولا ~~أبعد فتأمل. # (قوله حيث إلخ) أي في المكان الذي وجد فيه المدعى عليه. (قوله وبه عمل) ~~أي وهو قول مطرف وأصبغ وسحنون وقوله: ms4625 أو حيث المدعى بفتح العين أي المدعى ~~به فحذف الجار فاتصل الضمير واستتر فليس نائب الفاعل محذوفا بل مستترا أي ~~أو في المكان الذي فيه المدعى به كالعقار. (قوله: محل الحادثة) أي محل ~~المدعى به. (قوله: وأقيم منها) أي إقامة فضل من المدونة وهو قول عبد الملك ~~وأما حيث المدعي بالكسر فلم يقمه فضل ولا غيره من المدونة وليس بمنصوص ~~وإنما هو قول مخرج كما في ابن عرفة واعلم أن محل الخلاف المذكور إذا كان ~~المدعى عليه متوطنا في بلد والمدعى به في أخرى كانت بلد المدعي أو غيرها، ~~وكل منهما في ولاية قاض غير الآخر فقال ابن الماجشون تكون الخصومة حيث ~~المدعى به وقال مطرف وأصبغ حيث المدعى عليه انظر ح فإن كان المتداعيان من ~~بلدين وكلاهما من ولاية قاض واحد فالدعوى بمحل القاضي كان بلد المدعي أو ~~المدعى عليه أو غيرهما كان المدعى به بمحل أحدهما أم لا وهو محمل قوله وجلب ~~الخصم إلخ وإن كان المتداعيان من محل واحد وتعدد فيه القاضي فالقول للطالب ~~كما مر كان المدعى به بمحله أيضا أم لا كذا قرر شيخنا. (قوله: في العقار ~~وغيره من المعينات) بخلاف ما تعلق بالذمم كالدين فإن الخصام حيث تعلق ~~الطالب بالمطلوب اتفاقا. (قوله: حيث تعلق) أي في المكان الذي تعلق فيه ~~بخصمه سواء كان المدعى به موجودا في ذلك المكان أم لا. # (قوله: وفي تمكين الدعوى إلخ) حاصله أن الغائب غيبة بعيدة أو قريبة على ~~أحد القولين إذا كان له مال حاضر وخيف عليه تلفه أو غصب أو له دين على من ~~يخشى فراره أو أراد سفرا بعيدا فأراد شخص قريب للغائب أو أجنبي منه أن ~~يخاصم عنه احتسابا لله تعالى من غير أن يكون وكيله فهل يمكن من ذلك حفظا ~~لمال الغير - وهو قول ابن القاسم - أو لا، وهو قول ابن الماجشون ومطرف؟ ~~ومحل القولين إذا كان من يريد الدعوى لا حق له في ذلك المال ولا ضمان عليه ~~فيه أما ما له فيه ms4626 حق كزوجة الغائب وأقاربه الذين تلزمه نفقتهم فيمكنون من ~~الدعوى اتفاقا وكذلك إذا كان عليه فيه ضمان كمستعير لما يغاب عليه ومرتهن ~~رهنا كذلك وحميل مدين أراد فرارا أو سفرا بعيدا فإنه يمكن من الدعوى ~~اتفاقا. (قوله: في الدعوى عنه) أي لا عليه إذ قد مر تفصيله في الحكم على ~~الغائب. ### | [باب في الشهادة وما يتعلق بها] # قوله (الشهادة) أي اصطلاحا وأما لغة فمعناها البيان وسمي الشاهد شاهدا ~~لأنه بين عند الحاكم الحق من الباطل وهو أحد معاني اسمه تعالى الشهيد وإلى ~~هذا أشار بعضهم في قوله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو} [آل عمران: 18] ~~أي بين وقيل هي فيهما بمعنى العلم (قوله إخبار حاكم) من إضافة المصدر ~~لمفعوله أي إخبار # PageV04P164 # في عرف الفقهاء (حر) حال الأداء فلا تصح شهادة الرقيق ~~أو من فيه شائبة رق (مسلم) لا كافر ولو على مثله (عاقل) حال التحمل والأداء ~~معا (بالغ) ولو تحمل صبيا إن كان ضابطا فلا تصح شهادة الصبيان إلا على ~~بعضهم بشروط تأتي (بلا فسق) بجارحة (و) بلا (حجر) لسفه فلا تصح من فاسق ولا ~~مجهول حال ولا من سفيه محجور عليه (و) بلا (بدعة وإن تأول) فأولى لو تعمد ~~أو جهل (البدعة كخارجي وقدري) حال الأداء فلا تصح منه (لم يباشر كبيرة) أي ~~لم يتصف بها أصلا أو حال الأداء فقط #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشاهد الحاكم وقوله عن علم أي إخبارا ناشئا عن علم لا عن ظن أو شك وهذا ~~التعريف هو معنى قول بعضهم الشهادة إخبار بما حصل فيه الترافع وقصد به ~~القضاء وبت الحكم وأما الرواية فهي إخبار بما لم يحصل فيه الترافع ولم يقصد ~~به فصل القضاء وبت الحكم بل قصد به مجرد عزوه لقائله بحيث لو رجع عنه رجع ~~الراوي وهل يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه أو لا يشترط قولان ~~والأظهر منهما عدم الاشتراط وإنما المدار فيها على ما يدل على حصول علم ~~الشاهد بما شهد به كرأيت ms4627 كذا وسمعت كذا أو أتحقق أن لهذا عند هذا كذا فلا ~~يشترط لأدائها صيغة معينة. # (قوله في عرف الفقهاء) أي لا في عرف المحدثين لأن العدل عندهم يكون عبدا ~~وامرأة وأشار بقوله أي حقيقته إلى أن أل في العدل للحقيقة ويصح أن تكون ~~للعهد الذكري المتقدم في قوله أهل القضاء عدل لأن العدالة المطلوبة في ~~القاضي هي المطلوبة في الشاهد (قوله حر) أي ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه ~~فله شرط آخر وهو التبريز وقوله حال الأداء أي لا حال التحمل إذ يصح تحمل ~~الرقيق للشهادة ويؤديها بعد عتقه (قوله مسلم) أي حال الأداء لا حال التحمل ~~فيصح تحملها وهو كافر وأداؤها وهو مسلم وقوله ولو على مثله أي خلافا لأبي ~~حنيفة المجوز لشهادة الكافر على مثله (قوله ولو تحمل صبيا) فإذا تحمل ~~البالغ الشهادة في حال صباه وأداها بعد بلوغه فإنها صحيحة وقوله إن كان ~~ضابطا أي حيث تحملها وهو صغير. # (تنبيه) لا يشترط في صحة الشهادة عدم الإكراه فمن تحمل الشهادة وحلف ~~بالطلاق أنه لا يؤديها فأكره على أدائها إكراها حراما فأداها وهو بالغ عاقل ~~كانت صحيحة ولذا عدل المصنف عن التعبير بمكلف لقوله بالغ عاقل إذ لو عبر ~~بمكلف لاقتضى عدم صحتها لأن المكره غير مكلف كذا في عبق والمج وفي بن الحق ~~عدم قبول شهادة المكره لأنه قد يؤدي بخلاف ما يعلم فالإكراه يمنع الثقة ~~بشهادته (قوله بلا فسق) أي ملتبس بثبوت عدم الفسق من ملابسة الموصوف لصفته ~~فهو في قوة المعدولة المحمول فيفيد أن مجهول الحال لا تصح شهادته لأن الأصل ~~في الناس الجرحة ولم يثبت عدم فسقه لا في قوة السالبة وأن المعنى وإن يكون ~~غير ثابت الفسق وإلا لأفاد صحة شهادة مجهول الحال لأنه غير ثابت الفسق ~~وإنما قيد بقوله بجارحة لأنه سيأتي للمصنف الكلام في الفاسق بالاعتقاد ~~(قوله وبلا حجر لسفه) إنما قيد بقوله لسفه للاحتراز عن الحجر للزوجية ~~والمرض والفلس فإنه لا يمنع شهادتهم. # (قوله فلا تصح من فاسق ولا مجهول ms4628 حال) أي لأن كلا منهما ليس ملتبسا بثبوت ~~عدم الفسق لأن الأول ملتبس بالفسق والثاني ملتبس بعدم ثبوت الفسق لا بثبوت ~~عدمه الذي هو مشترط (قوله ولا من سفيه محجور عليه) أي وأما السفيه غير ~~المحجور عليه فشهادته صحيحة (قوله وبلا بدعة) أي وملتبس بعدم البدعة فلا ~~تصح شهادة البدعي كالقدري القائل بتأثير القدرة الحادثة والخارجي الذي يكفر ~~بالذنب هذا إذا تعمد البدعة أو جهلها بل وإن كان متأولا في ارتكابها ~~فالبدعي لا يعذر بجهل ولا تأويل والمراد بالمتأول المجتهد وبالجاهل المقلد ~~من الفريقين (قوله حال الأداء فلا تصح) أي وأما لو كان ملتبسا بالبدعة حال ~~التحمل فقط فلا يضر. # (قوله لم يباشر كبيرة) اعترض بأن هذه يغني عنها قوله وبلا فسق لأن ~~التباسه بعدم الفسق هو عدم مباشرته للكبيرة وأجيب بأن كلامه هنا في كبيرة ~~الباطن كغل وحسد وكبر ورياء كما يدل عليه لفظ المباشرة التي هي المخالطة ~~وقوله سابقا وبلا فسق أي بالجوارح الظاهرة كما هو المناسب لتعريف الفسق ~~بالخروج عن الطاعة وإلى هذا الجواب أشار الشارح بقوله سابقا وبلا فسق ~~بجارحة وأجاب بعضهم بجواب آخر وحاصله أن قوله وبلا فسق أي بالباطن ~~وبالجوارح الظاهرة وأتى بقوله لم يباشر إلى قوله خسة تفسيرا لعدم التلبس ~~بالفسق أي أن عدم التلبس به عبارة عن عدم مباشرة الكبائر وكثرة الكذب ~~وصغائر الخسة (قوله لم يتصف بها أصلا) # PageV04P165 # بأن تاب وظهرت عليه التوبة وإلا فلا لصدق التلبس عليه ~~(أو) لم يباشر (كثير كذب) لم يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو الواحدة بخلافها ~~إذا لم يترتب عليها ذلك (أو صغيرة خسة) كتطفيف حبة أو سرقة نحو لقمة لدلالة ~~ذلك على دناءة الهمة وقلة المروءة بخلاف نظرة واحدة (و) لم يباشر (سفاهة) ~~أي مجونا بأن يكثر الدعابة ولم يبال بما يقع منه من الهزل (و) لم يباشر ~~(لعب نرد) وطاب ولو بغير قمار (ذو مروءة) نعت لحر أو خبر ثان أي همة وحياء ~~(بترك غير لائق) تفسير للمروءة باللازم وبين غير اللائق ms4629 بقوله (من) لعب ~~(حمام) بلا قمار وإلا فهو كبيرة (وسماع غناء) بالمد متكررا بغير آلة لإخلال ~~سماعه بالمروءة وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لا حال الأداء ولا حال التحمل وقوله أو حال الأداء أي أو لم يتصف بها ~~حال الأداء فقط أي وإن اتصف بها حال التحمل (قوله بأن تاب) أي بعد التحمل ~~(قوله وإلا فلا) أي وإلا يتب فلا تصح شهادته لصدق التلبس عليه وكان الأولى ~~أن يقول لصدق المباشرة عليه (قوله أو لم يباشر كثير كذب) أي فإن باشر كثير ~~الكذب بطلت شهادته والمراد بالكثير ما زاد على الكذبة الواحدة يعني في ~~السنة وهذا في كذب لا يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو واحدة والحاصل أن الكذب ~~إما أن يترتب عليه فساد أو لا فالأول مضر ولو واحدة وهي كبيرة والثاني مضر ~~منه الكثير وهو ما زاد على الواحدة وأما الواحدة يعني في السنة فلا تضر ~~لعسر الاحتراز منها وهي صغيرة وقيل كبيرة وإن كانت غير قادحة في الشهادة. # (قوله أو سرقة نحو لقمة) ظاهره أنها صغيرة مطلقا ولو كان المسروق منه ~~فقيرا وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم يكن المسروق منه فقيرا وإلا كانت كبيرة ~~(قوله بخلاف نظرة واحدة) أي فإنها ليست من صغائر الخسة سواء كانت لأمرد أو ~~لامرأة بل من صغائر غير الخسة فلا تقدح إلا بشرط الإدمان ومثل النظرة في ~~ذلك القبلة وسائر المقدمات وهي ما عدا الإيلاج واعلم أن صغيرة الخسة تقدح ~~في الشهادة وإن لم يدمنها فمتى صدرت منه ولو مرة ردت شهادته إلا أن يتوب ~~كالكبيرة بخلاف صغيرة غير الخسة فالمضر إدمانها (قوله وسفاهة) هو بالجر عطف ~~على كذب أي ولم يباشر كثير سفاهة فالمضر إنما هو كثرتها لأنه هو المخل ~~بالمروءة خلافا لقول الشارح ولم يباشر سفاهة المفيد أنها مضرة مطلقا وكلامه ~~بعد بقوله بأن يكثر إلخ صريح في المقصود. # (قوله أي مجونا) المجون والدعابة هو ms4630 الهزل وقوله بأن لا يبالي بما يقع ~~منه من الهزل أي كإخراج الصوت من فيه وكالنطق بألفاظ الخنا في الملإ مما ~~يستبشع النطق به ولا يعترض على قوله وسفاهة بأنه يغني عنه قوله ذو مروءة ~~لأنه يلزم من كونه ذا مروءة عدم مباشرته لكثير السفاهة لأن الأول وقع في ~~مركزه فلا يعترض بعموم ما بعده له فتأمل (قوله ولم يباشر لعب نرد) أي فإن ~~باشره ردت شهادته ولو لم يداوم عليه بل ولو مرة في السنة ولو لم يكن فيه ~~قمار ومثله يقال في الطاب والسيجة والمنقلة، ولعب كل من هذه الأربعة حرام ~~كما قال شيخنا (قوله ذو مروءة) بضم الميم وفتحها مع الهمزة وتشديد الواو ~~(قوله بترك غير لائق) أي مصورة بترك غير لائق فالباء للتصوير. # (قوله باللازم) أي لأن المروءة كمال الرجولية ويلزم من كمالها ترك غير ~~اللائق وإنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق وإن لم ~~يكن حراما جره ذلك غالبا لعدم المحافظة على دينه واتباع الشهوات واعلم أنه ~~إذا تعذر وجود العدل الموصوف بما ذكره المصنف من الأوصاف أو تعسر كما في ~~زماننا هذا اكتفى بمن لا يعرف كذبه للضرورة وقيل يجبر بزيادة العدد أفاده ~~شيخنا (قوله من لعب حمام) أي من لعب به مع إدامته وإلا لم يخل بالمروءة ~~وكلام المصنف يشمل اللعب به الذي ليس بمحرم كاللعب به على وجه المسابقة ~~لأنه يخل بالمروءة ويشمل اللعب به المحرم الذي ليس من الكبائر ولا من صغائر ~~الخسة كلعب به على وجه فيه نوع تعذيب له ولا يشمل اللعب به مقامرة لأنه ~~كبيرة. # (قوله وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح) أي بكلام قبيح ولا حمل عليه أي على ~~القبيح كتعلق بامرأة أو بأمرد ولا بآلة أي كعود وقانون وقوله وإلا حرم أي ~~وإلا بأن تخلف شرط من الشروط الثلاثة كان سماعه وكذا فعله حرام ولو في عرس ~~على المعتمد وهل ترد به الشهادة سواء كان مكروها أو حراما ولو مرة في السنة ms4631 ~~وهو ما لتت أو لا بد من التكرار في السنة وهو ما يفيده المواق وهو المعتمد ~~خلافا لما في عبق كذا قرر شيخنا العدوي وحاصل ما في عبق أن الغناء إن حمل ~~على تعلق بمحرم كامرأة أو أمرد حرم فعلا وسماعا تكرر أم لا بآلة أم لا كان ~~في عرس أو صنيع كولادة وختان وقدوم من سفر وعقد نكاح أو كان في غيرهما ومتى ~~لم يحمل على محرم جاز بعرس وصنيع سواء كان بآلة أو غيرها سماعا وفعلا تكرر # PageV04P166 # (ودباغة وحياكة اختيارا) أي لا لضرورة معاش وإلا لم ~~يخلا بالمروءة كما لو كان من أهلهما وإن لم يضطر وقد تكون الحياكة في بعض ~~البلاد من الحرف الشريفة وأما الخياطة فهي من الحرف الرفيعة ومثل ما ذكر ~~المصنف الحجامة (وإدامة) لعب (شطرنج) لأنه من صغائر غير الخسة بل قيل ~~بكراهته وإدامته تكرره في السنة # (وإن) كان (أعمى) فتقبل شهادته (في قول) خلافا لأبي حنيفة والشافعي (أو ~~أصم) غير أعمى (في فعل) لا قول وأما الأعمى الأصم فلا تقبل شهادته ولا ~~يعامل (ليس بمغفل) الغفلة ضد الفطانة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أم لا لا بغير عرس وصنيع فيمنع إن تكرر سواء كان بآلة أو غيرها فعلا ~~وسماعا وإن لم يتكرر كره سماعا وهل كذا فعلا أو يمنع خلاف اه. # ولكن المعتمد كما قال شيخنا إنه متى كان بكلام قبيح أو يحمل على قبيح أو ~~كان بآلة كان حراما سواء كان بعرس أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو ~~سماعا وإن لم يكن بقبيح ولم يحمل عليه ولم يكن بآلة فالكراهة سواء كان بعرس ~~أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو سماعا ترد به الشهادة إذا تكرر في ~~السنة كان بآلة أو بغيرها على ما للمواق وفي بن عن ابن عرفة قال ابن عبد ~~الحكم سماع العود جرحة إلا أن يكون في صنيع لا شرب فيه فلا يجرح وإن كره ~~على كل حال اه وهو ضعيف كما ms4632 قال شيخنا (قوله ودباغة وحياكة اختيارا) أي بأن ~~كان غير مضطر لهما في معاشه أي وكان في بلد يزريان بفاعلهما فيها والحال ~~أنه ليس من أهلهما فالقدح في الشهادة بالدباغة والحياكة مقيد بالشروط ~~الثلاثة فإن تخلف واحد منها لم تكن واحدة منهما قادحة. # (قوله وأما الخياطة فهي من الحرف الرفيعة) أي مطلقا سواء حصلت من أهلها ~~أو من غيرهم لحديث في الجامع الصغير ورد فيه مدحها في حق الرجال ومدح صناعة ~~الغزل في حق النساء وإن كان ضعيفا ولفظه «عمل الأبرار من الرجال الخياطة ~~وعمل الأبرار من النساء الغزل» (قوله الحجامة) أي لإخلالها بالمروءة لكن لا ~~ترد الشهادة بها إلا عند وجود الشروط الثلاثة المعتبرة في الدباغة والحياكة ~~فإن اختل شرط منها لم تكن قادحة في الشهادة (قوله شطرنج) بكسر أوله وسكون ~~ثانيه وفتح أوله من لحن العامة كما قال ابن جني ويقال بالشين المعجمة ~~وبالسين المهملة لأنه إما مأخوذة من المشاطرة أو من التسطير اه بن لكن الذي ~~في الغرر والدرر للوطواط أن شطرنج معرب ششرنك ومعناه ستة ألوان الشاة ~~والفرز والفيل والفرس والرخ والبيدق فعلى هذا لا يقال إنه مشتق من المشاطرة ~~بالمعجمة ولا من التسطير بالمهملة كما قال بن اه. # مج ثم إن ظاهر المصنف أن لعبه غير حرام لجعله من أفراد ما لا يليق مع ~~تقييده بالإدامة ويوافقه تصحيح القرافي أنه مكروه ولكن المذهب أن لعبه حرام ~~وفي ح قول بجواز لعبه في الخلوة مع نظيره لا مع الأوباش وعلى كل من القول ~~بالكراهة والحرمة ترد الشهادة بلعبة لكن عند الإدامة ابن رشد لا خلاف بين ~~مالك وأصحابه أن الإدمان على اللعب بها جرحة وقد قيل الإدمان أن يلعب بها ~~في السنة أكثر من مرة واحدة وإنما اشترط الإدمان في الشطرنج دون ما عداه من ~~النرد والطاب والسيجة والمنقلة لاختلاف الناس في إباحته إذ قد روي عن جماعة ~~من التابعين أنهم كانوا يلعبونه # (قوله وإن أعمى) أي هذا كان الموصوف بما ذكر غير أعمى بل وإن ms4633 كان أعمى ~~وتقبل شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها قبل العمى أم لا لضبطه الأقوال ~~بسمعه خلافا للحنفية حيث قالوا لا تقبل شهادته فيها مطلقا وقال الشافعي ~~تجوز شهادته فيها بما تحمله من الأقوال قبل العمى وأما الأفعال المرئية فلا ~~تجوز شهادته فيها مطلقا على المذهب علمها قبل العمى أم لا كما قال طفى وفي ~~شرح الإرشاد تجوز شهادته بالفعل إن علمه قبل العمى أو يحبس كما في الزنا ~~واقتصر عليه في المج وقول المصنف في قول لا خصوصية للقول بل تجوز شهادته ~~فيما عدا المرئيات من المسموعات والملموسات والمذوقات والمشمومات وإنما خص ~~المصنف القول بالذكر لأن الملموس والمذوق والمشموم يستوي فيه الأعمى وغيره ~~فهي محل اتفاق وإنما محل الخلاف المسموعات فمذهب مالك الجواز مطلقا ومذهب ~~الحنفي المنع مطلقا ومذهب الشافعي المنع فيما تحمله بعد العمى. # (قوله أو أصم في فعل) أي لأن الأصم غير الأعمى يضبط الأفعال ببصره دون ~~الأقوال لتوقف ضبطها على السمع وهو معدوم منه فلا تقبل شهادته في الأقوال ~~ما لم # PageV04P167 # فالمغفل لا تقبل شهادته (إلا فيما) أي في شيء (لا ~~يلبس) . # بفتح التحتية وكسر الموحدة ماضيها بفتحها أي لا يختلط فيه من البديهيات # (ولا متأكد القرب) للمشهود له (كأب) أي أصل (وإن علا وزوجهما) أي الأب ~~والأم الشامل لها الأب بالتغليب أو الداخلة تحت الكاف فزوجة الأب لا تشهد ~~لربيبها وزوج الأم لا يشهد لربيبه وإن سفل (وولد) فلا يشهد لأصله (وإن سفل) ~~الولد (كبنت) وابن (وزوجهما) أي زوج البنت وزوج الابن فلا يشهدان لأبوي ~~زوجيهما. # (وشهادة ابن مع أب) أي مع أبيه في قضية (واحدة) أي بمنزلة شهادة واحد ~~فتحتاج لآخر أو يمين فتلغى شهادة أحدهما (ككل) أي كما تلغى شهادة كل منهما ~~على البديلة (عند الآخر) إذا كان حاكما لأن الحاكم لا يرد شهادة أبيه أو ~~ولده (أو) شهادته (على شهادته أو) على (حكمه) لما فيه من تزكيته ولذا لا ~~يعدل أحدهما الآخر لكن رجح بعضهم أن شهادة الابن مع أبيه معتبرة ms4634 مطلقا في ~~الأموال وغيرها كالطلاق وجازت شهادة أحدهما على خط الآخر خلافا لبعضهم ~~وأخرج من منع شهادة متأكد القرب لقوة التهمة # قوله (بخلاف) شهادة (أخ لأخ) فتجوز (إن برز) في العدالة بأن فاق أقرانه ~~فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # يكن سمعها قبل الصمم وإلا جازت كما في شرح الإرشاد وتجوز شهادة الأخرس ~~كما قال ابن شعبان ويؤديها بإشارة مفهمة أو كتابة (قوله فالمغفل) أي وهو من ~~لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه وأما البليد فهو خال منها بالمرة ~~فلا تصح شهادته مطلقا لا فيما يختلط ولا فيما لا يختلط (قوله أي لا يختلط ~~فيه من البديهيات) أي كرأيت هذا يقطع يد هذا أو يأخذ ماله # (قوله أي أصل إلخ) أي فلا يشهد أب ولا أم لولد وإن ولد ملاعنة لصحة ~~استلحاقه (قوله وإن علا) أي فلا يشهد الجد أو الجدة لولد الولد (قوله فزوجة ~~الأب لا تشهد لربيبها) أي وهو ولد زوجها وإن سفل وإذا امتنع شهادتها لابن ~~زوجها فتمتنع شهادتها لزوجها بالأولى (قوله لا يشهد لربيبه) أي وهو ولدها ~~وإذا امتنع شهادة الرجل لابن زوجته فتمنع شهادته لها بالأولى لقوة التهمة ~~(قوله فلا يشهد لأصله) أي لأبيه أو لأمه أو جده أو جدته (قوله وولد وإن سفل ~~كبنت وابن) هذا مثال للولد ولا يخفى عدم الاحتياج للتمثيل لوضوح الممثل له ~~ولذا قال ابن عاشر صوابه وإن سفل لبنت باللام لا بالكاف ليكون بالغا على ~~أضعف المراتب (قوله فلا يشهدان لأبوي زوجيهما) فزوج البنت لا يشهد لأبوي ~~زوجته، وزوجة الابن لا تشهد لأبوي زوجها وأما شهادة زوج المرأة لإخوتها، ~~وشهادة زوجة الرجل لإخوته فجائزة كما تجوز شهادة زوج البنت لزوجة أبيها ~~وشهادة زوجة الابن لزوج أمه وكذا شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته أو ~~بنته أو لأبويه كما يفيده ابن عرفة لضعف التهمة في ذلك. # (قوله وشهادة ابن مع أب) أي المقبول واحدة وقوله فتحتاج لآخر أي فيما ~~يحتاج لشاهدين كنكاح وطلاق وعتق وقوله أو يمين أي ms4635 من المشهود له إذا كانت ~~بمال أو بما يئول إليه وإذا طرأ فسق لأحدهما فشهادة الثاني منهما باقية على ~~الصحة كما في بن خلافا لما في عبق من بطلان شهادتهما معا وما ذكره المصنف ~~من أن شهادة الأب وابنه شهادة واحدة قول أصبغ ومقابله لسحنون ومطرف وهو أن ~~شهادة الابن مع أبيه شهادتان قال ابن فرحون وهذا القول هو المعمول به وقال ~~ابن عاصم في التحفة: وجاز أن يشهد الابن في محل مع أبيه وبه جرى العمل ~~ومثله لابن سلمون وابن راشد في اللباب وذكر في معين الحكام أن القول بكون ~~شهادة الأب مع ابنه شهادتين أعدل من القول بأنهما شهادة واحدة وفي المتيطية ~~الذي جرى به العمل أنهما شهادة واحدة وقيل شهادتان وهو أقيس اه. # فكان على المصنف أن يقتصر على هذا القول لقوته كما ترى أو يحكي قولين ~~قاله طفى وقد ذكر ابن رشد الخلاف في هذا الفرع وفي الفروع الثلاثة بعده ولم ~~يرجح واحدا من القولين على الآخر نظرا لكون كل من القولين مرجحا انظر ~~المواق وزاد أبو الحسن على الفروع المذكورة شهادة الولد على خط أبيه فذكر ~~أن فيها القولين اه بن. # (قوله أي كما تلغى شهادة كل منها على البديلة عند الآخر إذا كان حاكما) ~~أي وقيل لا تلغى ورجح كل منهما وللابن أن ينفذ حكم أبيه وعكسه إذا كانا ~~قاضيين وأنهى أحدهما للآخر على ما مر (قوله أو شهادته على شهادته أو على ~~حكمه) أي كأن يقول الولد أشهد أن أبي قد شهد عند القاضي بكذا أو أنه حكم ~~بكذا فتلغى تلك الشهادة لأن فيها تزكية له وقيل لا تلغى فيها وقد رجح كل من ~~القولين كما علمت. # (قوله من تزكيته) أي للآخر أي في الفرعين وقوله ولذا أي ولامتناع تزكية ~~أحدهما للآخر وقوله لا يعدل أحدهما الآخر لأن التعديل تزكية وقوله وجازت ~~شهادة أحدهما على خط الآخر أي كما قال ابن ناجي وقوله خلافا لبعضهم هو ~~الناصر اللقاني # (قوله إن برز) في بن ms4636 الصواب إن برز بفتح الباء وتشديد الراء فعل لازم ~~مبني للفاعل واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة وفي ~~القاموس برز ككرم وبرز # PageV04P168 # ولم يكن في عياله (ولو بتعديل) أي بأن يعدله كما هو ~~ظاهرها وهو المشهور (وتؤولت أيضا بخلافه) أي بأن لا يعدله # (كأجير) تقبل شهادته لمن استأجره إن برز ولم يكن في عياله وكذا يقال فيما ~~بعده من المعطوفات من قوله (ومولى) أسفل # (و) صديق (ملاطف و) شريك (مفاوض في غير) مال (مفاوضة) وأما فيه فلا تقبل ~~وإن برز # (وزائد) في شهادته شيئا على ما شهد به أولا وسواء حكم به أم لا (أو منقص) ~~عنها بعد أن أداها فيقبل إن برز وأما لو شهد ابتداء بأزيد مما ادعاه المدعي ~~أو بأنقص فإنه يقبل ولو لم يكن مبرزا وإن كان المدعي لا يقضى له بالزائد ~~لعدم ادعائه له # (وذاكر) لما شهد به (بعد شك) منه بأن قال لا أدري أو لا علم عندي بعد أن ~~سئل عنها وكذا بعد نسيان وأما ما قبله فجزم بما شهد ثم تذكر فزاد أو نقص ~~وسواء كان المتذكر مريضا أو صحيحا وما في النقل من تقييده بالمريض ففرض ~~مسألة ونظرا لما هو الشأن في الشاك المتذكر (وتزكية) فلا بد فيها من ~~التبريز أي إن المزكي يشترط فيه التبريز إذا زكى من شهد بمال أو غيره مما ~~يفتقر لشاهدين #   ### | [حاشية الدسوقي] # تبريزا فاق أصحابه فضلا وشجاعة وبرز الفرس عن الخيل سبقها اه كلامه وقد ~~علمت من كلام القاموس أن برز يستعمل مشددا، ومخففا وليس المراد بالتبريز ~~هنا الانتصاب للشهادة كما يعتقده بعض الجهال اه كلامه أي بل المراد به ~~الزيادة في العدالة على الأقران كما قال الشارح (قوله ولم يكن في عياله) أي ~~ولم يكن الشاهد في عيال المشهود له ويشترط أيضا أن تكون الشهادة ليست بجرح ~~عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور لأن الحمية تأخذ في القصاص (قوله ~~كما هو ظاهرها وهو المشهور) ms4637 أي وعليه حملها الأكثر (قوله بأن لا يعدله) أي ~~لأنه إذا عدل أخاه تشرف بتعديله إياه فتكون تلك الشهادة قد جرت له نفعا ~~فتكون باطلة # (قوله ومولى أسفل) أي فتجوز شهادة العتيق لمعتقه إن كان ذلك العتيق مبرزا ~~ولم يكن في عيال ذلك المعتق، وأما شهادة المعتق لعتيقه فجائزة بغير شرط ~~التبريز # (قوله وصديق ملاطف) أي تجوز شهادته لصديقه إن برز ولم يكن في عياله ~~والصديق الملاطف هو الذي يسره ما يسرك ويضره ما يضرك (قوله ومفاوض في غير ~~مفاوضة) قال عبق وكذا كل شريك تجر سواء كانت شركة عنان أو غيرها فيجوز أن ~~يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة إن برز أيضا قال بن إنه قد تبع في ذلك عج ~~ورده طفى بأن الأئمة قيدوا بالمفاوضة فنحن أتباعهم فالحق أنه يجوز أن يشهد ~~لشريكه في شركة التجر غير المفاوضة وإن لم يكن مبرزا كما أن الشريك في معين ~~كدابة يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة وإن لم يكن مبرزا اتفاقا، والحاصل ~~أن الأقسام ثلاثة مردودة مطلقا سواء كان مبرزا أو غير مبرز وهي شهادة ~~الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواء كان معينا أو غيره وذلك لتضمنها ~~للشهادة لنفسه ومقبولة بشرط التبريز وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة ~~مفاوضة في غير ما فيه الشركة ومقبولة مطلقا سواء كان مبرزا أو غير مبرز وهي ~~شهادة الشريك لشريكه في معين وكذا في شركة التجر غير المفاوضة على ما ~~ارتضاه طفى # (قوله وزائد في شهادته أو منقص) يعني أنه إذا شهد أولا بعشرة ادعاها ~~المدعي ثم شهد بعد ذلك بأقل منها كثمانية فإن شهادته بها تقبل إن كان مبرزا ~~سواء حكم بلزوم العشرة التي شهد بها أولا أو لا إلا أنه إن شهد ثانيا بأقل ~~مما شهد به أولا وكانت تلك الشهادة قبل الحكم بما شهد به أولا فالأمر ظاهر ~~وإن كانت بعد الحكم كان بمنزلة رجوعه عن الشهادة وحينئذ فيغرم الشاهد ولا ~~ينقص الحكم كما في بن عن ابن مرزوق ms4638 وكذلك إذا شهد أولا بعشرة ثم زاد عليها ~~بأن شهد ثانيا بخمسة عشر فإن شهادته بالزيادة تقبل سواء حكم بما شهد به ~~أولا أو لا بشرط أن يكون مبرزا في العدالة وسواء كانت شهادته بالعشرة أولا ~~على طبق دعوى المدعي أم لا غير أنه إذا كانت على طبق دعواه لا يأخذ المدعي ~~تلك الزيادة لعدم دعواه لها فإن لم يكن مبرزا بطلت شهادته كلها كما في ح ~~(قوله وأما لو شهد ابتداء بأزيد مما ادعاه المدعي أو بأنقص) أي ولم يحصل ~~منه رجوع عما شهد به أولا كما لو ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بخمسة عشر ~~فيحلف على العشرة التي ادعاها ويأخذها ولا يقضي له بالخمسة الزائدة لعدم ~~ادعائه لها وإذا ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بثمانية فيحلف على طبق شهادة ~~الشاهد ويستحق الثمانية ثم إن أقام شاهدا آخر بالباقي حلف معه وأخذه وإلا ~~فلا والحاصل أنه في الأولى يحلف على طبق دعواه وفي الثانية يحلف على طبق ~~شهادة الشاهد ولا يشترط التبريز في قبول الشاهد فيما ذكر من الصورتين # (قوله وذاكر بعد شك) أي ومتذكر شهادة بعد شك منه فيها يقبل منه ذلك إن ~~كان مبرزا (قوله وأما ما قبله) أي وهو قول المصنف وزائد ومنقص (قوله ونظرا ~~لما هو الشأن في الشاك المتذكر) أي فإن الشأن تشكك المريض ثم يتذكر (قوله ~~وتزكية) هو على حذف مضاف أي وذي تزكية لأجل أن يكون على سنن # PageV04P169 # (وإن) شهد (بحد) قصاص خلافا لمن قال الشاهد في الدماء ~~لا يقبل إلا إذا كان لا يحتاج لتزكية بأن يكون مبرزا لخطرها # والتزكية إنما تكون (من معروف) عند القاضي بمزيد العدالة (إلا) الشاهد ~~(الغريب) وكذا القاضي الغريب فلا يشترط معرفة القاضي عدالة المزكي أي ~~ابتداء بل لا بد أن يزكي ذلك المزكي من هو معروف عند القاضي بالعدالة ~~فمعرفة الحاكم بعدالة المزكي لا بد منها لكن إن كان الشاهد غير غريب فبلا ~~واسطة وإن كان غريبا فيها فالأوضح أن لو قال من معروف ms4639 وإن بواسطة (بأشهد ~~أنه عدل رضا) أي أن التزكية إنما تكون بهذا القول المشتمل على الألفاظ ~~الثلاثة فلا يكفي هو عدل إلخ ولا أشهد أنه رجل صالح أو لا بأس به لكن ~~الراجح أنه إن حذف لفظ أشهد واقتصر على ما بعده كفى فلا بد من الجمع بين ~~عدل ورضا لأن الصالح قد يكون مغفلا أو متصفا بمانع وكذا عالم وفاضل ومعتقد ~~بين الناس بخلاف عدل رضا فإن معناه متصف بشروط العدالة مرضي في الأداء لا ~~غفلة عنده ولا بله ولا مساهلة فالأول يرجع لسلامة الدين والثاني يرجع ~~للسلامة من موانع الشهادة وتكون التزكية (من فطن عارف) بحال الشاهد (لا ~~يخدع) بأحوال الشاهد الظاهرة التي يلبس بها على الناس من وجوه التدليس ~~فقوله عارف لا يخدع كالتفسير لفطن (معتمد) في التزكية (على طول عشرة) ~~ومخالطة سفر أو حضر أو معاطاة إذ بذلك ينكشف حال المرء ظاهرا وباطنا (لا) ~~على مجرد (سماع) ما لم يحصل القطع به بأن فشا عن الثقات وغيرهم فيكفي ويكون ~~المزكي (من) أهل (سوقه أو محلته) أي الشاهد المقصود تزكيته لا من غيرهم لما ~~في تزكية الغير مع تركها من أهل محلته في الريبة (إلا لتعذر) من أهل سوقه ~~أو محلته بأن لم يكن فيهم عدول مبرزون أو قام بهم مانع فعلم أن الجار ~~والمجرور ليسا متعلقين بسماع بل بمحذوف (ووجبت) التزكية (إن تعين) التعديل ~~بأن لم يوجد من يعدله غيرهم ونحو ذلك ولو قال إن تعينت كان أنسب وفي بعض ~~النسخ ووجب بتجريد الفعل من تاء التأنيث والضمير يعود على التعديل والأصل ~~فيه أنه فرض كفاية يتعين على من انفرد به (كجرح) بفتح الجيم أي تجريح فإنه ~~يتعين على من علمه في الشاهد (إن بطل حق) بشهادته حتى لا يبطل # (وندب) للقاضي (تزكية سر معها) أي مع تزكية العلانية أي يندب له الجمع ~~بينهما فإن اقتصر على السر أجزأه قطعا كالعلانية على الراجح وتكون التزكية ~~(من متعدد) ولا يكفي فيها الواحد #   ### | [حاشية الدسوقي] ms4640 # ما قبله وإن كان التبريز إنما اشترط في المزكي من حيث تزكيته (قوله وإن ~~بحد) مبالغة في مقدر أي وتقبل شهادة من يفتقر لها هذا إذا شهد بمال أو غيره ~~مما ليس بحد بل وإن شهد بحد وهذا أحسن مما أشار له الشارح بقوله أي إن ~~المزكي إلخ لأن كلام المصنف على ما قلناه يكون أظهر في الرد على المخالف ~~(قوله خلافا لمن قال إلخ) أي وهو أحمد بن عبد الملك وكان الأولى للمصنف أن ~~يقول وإن بدم ليحسن رده على هذا المخالف لأن خلافه فيه خاصة لا في المطلق ~~الحد # (قوله من معروف) نعت لتزكية (قوله إلا الشاهد الغريب) مثل الغريب النساء ~~فلا يشترط معرفة القاضي عدالة من زكاهن ابتداء والحاصل أن التعديل الذي ~~يحتاج لتعديل بمنزلة العدم إلا تعديل النساء والغرباء فإنه يجوز تعديل من ~~عدلهن إذا كان المعدل لهن غير معروف عند القاضي بالعدالة (قوله بأشهد) إلخ ~~هذا تصوير للتزكية (قوله فلا بد من الجمع بين عدل ورضا) أي قوله تعالى ~~{وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] مع قوله {ممن ترضون من الشهداء} ~~[البقرة: 282] فلو اقتصر على أحدهما لم يجزه وقيل إنه يكفي الاقتصار على ~~أحدهما لأن المولي قد ذكر كل لفظة على حدتها وشهر هذا القول أيضا كالأول ~~فكان على المصنف أن يشير للخلاف في ذلك انظر بن (قوله على طول عشرة) أي ~~ويرجع في طولها للعرف (قوله لا على مجرد سماع) لما عورض هذا مع ما يأتي من ~~قبول شهادة السماع في التعديل وفق الشارح بين المحلين بتخصيص ما هنا ~~بالسماع الذي لم يحصل به القطع بأن كان من معين فلا يقبل من المعدلين أو ~~المجرحين أن يقولوا سمعنا فلانا وفلانا يقولان إن فلانا عدل أو غير عدل كما ~~نقله العوفي عن سحنون في المجموعة قال إلا أن يكون المشهود على شهادته قد ~~أشهدهم على التزكية أو التجريح أو كان السماع من ثقات وغيرهم لم يحصل به ~~القطع وحمل ما يأتي على ما إذا كان السماع ms4641 من جماعة يحصل بخبرهم الجزم ~~والقطع (قوله من سوقه) ليس متعلقا بسماع وإلا لاقتضى أن المزكي لا يعتمد في ~~تزكيته على السماع من أهل سوقه وأهل محلته ويعتمد على السماع من غيرهم وليس ~~كذلك إذ لا يعتمد على السماع الذي لم يحصل به القطع مطلقا سواء كان من أهل ~~سوقه ومحلته أو من غيرهم بل هو صفة ثالثة لتزكية أي تزكية حاصلة من معروف ~~إلخ وحاصله من أهل سوقه وقوله أو محلته أي أهل بلده العارفين به قال عبق ~~وأشعر إتيانه بأوصاف المزكي بالكسر مذكرة أن النساء لا تقبل تزكيتهن لا ~~لرجال ولا لنساء ولو فيما تجوز شهادتهن فيه وهو كذلك (قوله ووجبت التزكية) ~~أي الشهادة بها (قوله ونحو ذلك) أي بأن وجد معدل غيره ولكنه خاف من الخصم ~~(قوله كجرح إن بطل حق) تشبيه في الوجوب يعني أن من علم جرحة شاهد وأنه إن ~~لم يجرحه # PageV04P170 # بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد ولو أراد ~~الاقتصار عليها على المعتمد انظر التوضيح وتصح التزكية (وإن لم يعرف) ~~المزكي (الاسم) للمزكى بالفتح ولا الكنية المشهور بها لأن مدارها على معرفة ~~ذاته وأحواله (أو لم يذكر السبب) أي سبب التعديل لأن أسبابه كثيرة (بخلاف ~~الجرح) بالفتح فلا بد من ذكر سببه لاختلاف العلماء فيه فربما اعتمد فيه على ~~ما لا يقتضيه شرعا كالبول قائما وعدم ترجيح الميزان (وهو) أي الجرح أي ~~بينته (مقدم) على التعديل أي بينته يعني أن بينة الجرح مقدمة على بينة ~~التعديل لأنها تحكي عن ظاهر الحال، والمجرحة عن باطنه وأيضا المجرحة متمسكة ~~بالأصل (وإن) (شهد) المزكى بالفتح (ثانيا) وجهل حاله (ففي الاكتفاء ~~بالتزكية الأولى) وعدمه (تردد) فإن لم يجهل حاله بل عرف بالخير والصلاح لم ~~يحتج لتزكية كما لو كثر معدلوه وقوله تردد حقه قولان إذ الأول لأشهب عن ~~مالك والثاني لسحنون قال ابن عرفة والعمل عندنا قديما وحديثا على قول سحنون ~~فإن لم يوجد معدل اكتفي بالأولى جزما وعطف على قوله بخلاف إلخ قوله # (وبخلافها) أي الشهادة ms4642 من أب أو أم (لأحد ولديه على الآخر أو) من ولد ~~لأحد (أبويه) فتجوز (إن لم يظهر) في المسألتين (ميل له) أي للمشهود له وإلا ~~منعت # (ولا) تقبل شهادة (عدو) على عدوه عداوة دنيوية بل (ولو على ابنه) أي ابن ~~العدو كما لا يشهد ابن العدو على عدو أبيه (أو) ولو كانت العداوة الدنيوية ~~بين (مسلم وكافر) فلا تجوز من المسلم على الكافر #   ### | [حاشية الدسوقي] # بطل الحق بسبب شهادته أو حق باطل فإنه يجب تجريحه لئلا يضيع الحق أو يحق ~~الباطل والشرط راجع لما بعد الكاف لا لما قبلها لاستغنائه بشرطه وهو قوله ~~إن تعين لأنه يرجع في المعنى إلى بطلان الحق حيث ترك التزكية لأنه لا يتعين ~~إلا إذا بطل الحق بتركها # (قوله بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد) أي والتعدد فيها مندوب فقط ~~على الراجح كما في بن ويفترقان أيضا من جهة أن مزكي السر لا يشترط فيه ~~التبريز بل المدار على علم القاضي بعدالته ولا يعذر فيه للمشهود عليه إذا ~~عدل بينة المدعي كما مر بخلاف مزكي العلانية فيهما (قوله وتصح التزكية وإن ~~لم يعرف إلخ) أي تصح التزكية مطلقا سواء كانت تزكية سر أو علانية وإن لم ~~يعرف إلخ (قوله ولا الكنية المشهور بها) فيه أن هذا ينافي قوله معتمدا على ~~طول عشرة ومخالطة إذ متى طالت العشرة والمخالطة علم ما اشتهر به من الكنية ~~والذي في ابن غازي وإن لم يعرف الاسم الذي شهر بغيره وذلك كسحنون بن سعيد ~~فلا يشترط أن يعرف اسمه وهو عبد السلام ومثل أشهب بن عبد العزيز فلا يشترط ~~أن يعرف اسمه وهو مسكين وبه تعلم ما في كلام الشارح انظر بن (قوله لأن ~~مدارها على معرفة ذاته) أي لأنه إنما يزكي ذاته لا ما اشتهر به (قوله لأن ~~أسبابه كثيرة) أي فربما لا يتيسر استحضارها كلها عند التزكية (قوله بخلاف ~~الجرح) أي التجريح (قوله فربما اعتمد فيه) أي في التجريح (قوله يعني أن ~~بينة الجرح مقدمة ms4643 على بينة التعديل) أي ولو كانت بينة التعديل أعدل أو أكثر ~~على الأشهر كما نقله بن وقيل إن المجرحة مقدمة ما لم يكن المزكي أكثر أو ~~أعدل اه (قوله لأنها تحكي عن ظاهر الحال) أي لأنها تخبر عن حاله الظاهرة ~~والمجرحة تخبر عن حاله الخفي فهي أزيد علما (قوله ثانيا) أي قبل تمام عام ~~وقوله وجهل حاله أي هل طرأ له فسق أم لا أي ولم يكثر معدلوه ووجد من يعدله ~~عند شهادته ثانيا فمحل الخلاف مقيد بهذه القيود الأربعة فإن فقد قيد من ~~الثلاثة الأخيرة لم يحتج لتزكية اتفاقا وإن فقد القيد الأول كما لو شهد ~~مجهول الحال ثانيا بعد تمام السنة ولم يكن زكاه قبله كثيرون احتاج لإعادة ~~التزكية ثانيا اتفاقا (قوله والثاني لسحنون) أي وعليه فإن اكتفى بالتزكية ~~الأولى مضى الحكم إن لم يبعد من التزكية الأولى مراعاة للخلاف # (قوله وبخلافها لأحد إلخ) في ح اشترط بعضهم في قبول هذه الشهادة التبريز ~~ولم يذكره المصنف والظاهر كما قال شيخنا ما للمصنف (قوله لأحد أبويه) أي ~~على الآخر لا على أجنبي وإلا ردت كما مر في قوله وولد وإن سفل (قوله وإلا ~~منعت) أي وإلا بأن ظهر ميل للمشهود له منعت كشهادة الأب لولده البار على ~~العاق أو الصغير على الكبير أو لسفيه على الرشيد لاتهام الأب على إبقائه ~~المال تحت يده (تنبيه) تجوز شهادة الولد على أبيه بطلاق أمه إن كانت منكرة ~~للطلاق واختلف إن كانت هي القائمة بذلك فمنعها أشهب وأجازها ابن القاسم وإن ~~شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم تجز إن كانت أمه في عصمة أبيه لا إن كانت ميتة ~~مثلا ولو شهد لأبيه على جده أو لولده على ولد ولده لم تجز قولا واحدا ولو ~~كان بالعكس لجاز قولا واحدا كذا ينبغي اه عج # (قوله ولا تقبل شهادة عدو على عدوه) أي ولو كان مبرزا في العدالة وأشار ~~بلو في قوله ولو على ابنه لرد قول محمد بن المواز بالجواز ومحل الخلاف حيث ~~لم ms4644 يلحق الأب معرة بشهادة ذلك الشاهد على ولده كأن شهد العدو بدين على ولد ~~عدوه وإلا فلا تقبل شهادته اتفاقا كما لو شهد العدو على ولد عدوه بزنا أو ~~شرب أو قذف (قوله دنيوية) أي لا دينية لجواز شهادة المسلم على الكافر (قوله ~~فلا تجوز) أي الشهادة من المسلم على الكافر أي للعداوة # PageV04P171 # وأما شهادة الكافر على المسلم تجوز مطلقا (وليخبر) ~~الشاهد بها أي بالعداوة وجوبا بعد أن يؤديها ليسلم من التدليس وقيل لا يخبر ~~(بها) وصححه ابن رشد ومثل العداوة القرابة (كقوله) أي الشاهد للمشهود عليه ~~(بعدها) أي بعد أدائها (تتهمني) في شهادتي عليك (وتشبهني بالمجانين مخاصما) ~~أي قاله حال كونه مخاصما (لا شاكيا) فلا تقبل شهادته لظهور العداوة بما قال ~~وهي مانعة ولو ظهرت بعد الأداء فقوله كقوله إلخ مثال للعداوة وشأن المصنف ~~أن يمثل بالأخفى وأما لو قال ذلك شاكيا للناس ما صدر من خصمه فلا يقدح في ~~الشهادة (واعتمد) الشاهد (في إعسار) أي في شهادته بإعسار مدين أو زوج ~~(بصحبة) أي على صحبة طويلة للمدين (و) على (قرينة صبر ضر) أي صبره على الضر ~~من الجوع والعري ونحوهما مما يفيد أنه لو كان عنده مال ما صبر على ذلك ~~فيشهد الشاهد بأنه معسر فالمعنى أنه يجوز للشاهد بالإعسار أن يعتمد في ~~شهادته على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة مع القرينة المذكورة ولا يشترط ~~العلم (كضرر) أحد (الزوجين) بالآخر فإنه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة ~~مع قرائن الأحوال # (ولا) تقبل شهادة الشاهد (إن حرص) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا) أي سواء كان بينهما ~~عداوة أم لا لعدم العدالة. # (قوله وليخبر بها) يعني أن القاضي إذا قال للشاهد أد الشهادة فيجب عليه ~~بعد أن يؤديها أن يخبر بالعداوة التي بينه وبين المشهود عليه ليسلم من ~~التدليس وهذا هو سماع عيسى عن ابن القاسم وسمع سحنون عنه أن الشاهد لا يخبر ~~بها، قال ابن رشد وهو أصح ms4645 القولين وانظر كيف اعتبر المصنف سماع عيسى عن ابن ~~القاسم وترك سماع سحنون عنه مع أن القاعدة تقديم سماع سحنون عن ابن القاسم ~~على سماع غيره عنه خصوصا وقد قال ابن رشد إنه أصح القولين (قوله ومثل ~~العداوة القرابة) أي للمشهود له إذا كانت أكيدة فيجري فيها الخلاف في وجوب ~~بيانها بعد أداء الشهادة وعدم وجوب بيانها. # (قوله كقوله بعدها) أي وقبل الحكم، وأما لو قال ما ذكر على وجه الخصام ~~بعد الحكم فلا ترد به الشهادة وانظر هل هو بمنزلة الرجوع عن الشهادة فيغرم ~~ما أتلفه بشهادة أم لا (قوله تتهمني) الذي في الرواية كما في بن أتشتمني ~~وتشبهني إلخ (قوله مخاصما) أي منازعا له عند الحاكم أو لا كما هو الظاهر ~~(قوله أي قاله حال كونه مخاصما) أشار بذلك إلا أن مخاصما حال من المضاف ~~إليه وهو الهاء من قوله وفيه أنه ليس المراد أنه قال هذا الكلام في حال ~~المخاصمة وإنما المراد أنه وقع منه ذلك على وجه الخصومة فالأولى جعله ~~تمييزا أي كقوله على جهة الخصومة فيكون مفيدا لكون ذلك القول إنما صدر منه ~~لأجل الخصومة (قوله لا شاكيا) أي لا على جهة الشكاية للناس ما فعل به بأن ~~يقول لهم انظر وأما فعل معي وما قال في حقي أو ما كنت أظن أنه يقول ذلك ثم ~~إنه إن قامت قرينة على تحقق الخصام أو على ظنه أو على تحقق الشكاية أو ظنها ~~عمل بذلك وإن فقد ما ذكر من القرينة حمل على أنه غير مخاصم لأن الشك في ~~المانع ملغى. # واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل قول أصبغ ولابن الماجشون تبطل شهادته ~~بهذا القول من غير تفصيل قال لأنه أخبر أنه عدوه ولو قال أدنى من هذا سقطت ~~شهادته ابن رشد وقول ابن الماجشون أصوب قال المواق واختاره اللخمي قال إلا ~~أن يكون مبرزا فكان على المصنف الاقتصار على ما صوبه ابن رشد واختاره ~~اللخمي انظر بن (قوله مثال للعداوة) أي لأن قوله ولا ms4646 عدو معناه ولا من ظهرت ~~عداوته ولو بقرينة كما هنا لأن الخصام قرينة على العداوة (قوله أن يمثل ~~بالأخفى) أي ويعلم منه الأجلى بطريق الأولى كمن أقر على نفسه بعداوة الشهود ~~عليه هنا (قوله واعتمد في إعسار بصحبة وقرينة صبر ضر) أي واعتمد الشاهد في ~~شهادته بتا وقطعا بإعسار مدين على غلبة الظن الحاصلة من طول صحبته للمدين ~~ومن القرينة التي هي صبر المشهود له بالإعسار على الضر وما ذكره المصنف ~~مبني على أنه يكفي الشاهد في شهادته الاعتماد على الظن القوي الناشئ عن ~~القرائن فيما يعسر فيه العلم وهي طريقة المازري والذي لابن رشد في المقدمات ~~أنه يشترط في صحة شهادة غير السماع قطع الشاهد بالمشهود عليه مطلقا ولو ~~فيما يعسر العلم به عادة فلا تصح شهادة الشاهد بشيء إلا إذا كان يعلمه ~~ويقطع بمعرفته لا بما يغلب على الظن معرفته بالقرائن وطريقة المازري مشى ~~عليها ابن شاس وابن الحاجب وهذا الظن الناشئ عن القرائن إنما هو كاف ~~بالنسبة لجزم الشاهد بالمشهود به عند أداء الشهادة لا بالنسبة لتأدية ~~الشهادة إذ لو صرح في أداء الشهادة بالظن لم تقبل لأن الشهادة لا تقبل إلا ~~إذا أديت على وجه البت والجزم بأن يصرح بذلك ولعل هذا مراد ابن رشد فتنتفي ~~الطريقتان ويرجعان لشيء واحد انظر بن (قوله أن يعتمد في شهادته على غلبة ~~الظن) أي أن يعتمد عليه في نفسه وإن كان لا يشهد إلا على البت والقطع فلو ~~صرح في أداء شهادته بالظن لم تقبل فهو نظير واعتمد البات على ظن قوي وقيل ~~يجوز تأديتها بالتصريح بالظن القوي أيضا كما ذكره شيخنا. # (قوله فإنه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة) أي على غلبة الظن الحاصلة ~~من طول الصحبة لهما أو لأحدهما ومن قرائن الأحوال # PageV04P172 # أي اتهم على الحرص (على إزالة نقص) كان به وقت الأداء ~~(فيما رد فيه) سابقا بأن أدى شهادة فردت (لفسق أو صبا أو رق) أو كفر فلما ~~زال المانع بأن تاب الفاسق أو بلغ ms4647 الصبي أو عتق الرقيق أو أسلم الكافر ~~أداها فلا تقبل لاتهامه على الحرص على قبولها عند زوال المانع لما جبل عليه ~~الطبع البشري من دفع المعرة الحاصلة بالرد ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال ~~المانع فأداها لقبلت وكذا إذا ردت فأدى شهادة بحق آخر فتقبل # (أو) اتهم على أنه حرص (على التأسي) أي مشاركة غيره له في معرته لتهون ~~عليه المصيبة لأن المصيبة إذا عمت هانت وإذا خصت هالت (كشهادة ولد الزنا ~~فيه) أي في الزنا (أو) شهادة (من حد) لسكر أو زنا أو قذف (فيما) أي في مثل ~~(ما حد فيه) بخصوصه وأما في غيره كمن حد لشرب فشهد بقذف فيقبل ومثل من حد ~~من عزر فلا يشهد فيما عزر فيه # (ولا إن حرص) أي اتهم على حرصه (على القبول) لشهادته (كمخاصمة مشهود ~~عليه) أي كأن يخاصم الشاهد المشهود عليه بأن يرفعه للقاضي ويشهد عليه ~~(مطلقا) أي سواء كان الحق لآدمي أو لله تعالى مثال الأول أن يدعي شخص لغائب ~~بدين على آخر ويشهد له به عليه فإن في رفعه وشهادته اتهاما على حرصه على ~~قبول شهادته ومثال الثاني أن يرفع أربعة رجال شخصا ويشهدوا عليه بالزنا فلا ~~تقبل شهادتهم عند ابن القاسم وفي كون هذا من باب الحرص على القبول نظر ~~وإنما الذي يظهر في عدم القبول إما لكون المدعي لا يكون شاهدا وإما لظهور ~~العداوة بالمخاصمة # (أو) (شهد وحلف) على صحة شهادته في حق الله تعالى أو غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله أي اتهم على الحرص) أي اتهم في شهادته على الحرص والرغبة في دفع عار ~~عنه وقوله كان به الأولى حصل له عند الأداء وقوله فيما رد فيه متعلق بمحذوف ~~أي كشهادته في حق رد فيه أي حكم برد شهادته فيه لفسق إلخ (قوله لاتهامه على ~~الحرص) أي على قبولها أي لأجل دفع العار عنه وقوله من دفع المعرة أي من حب ~~دفعها عنه (قوله ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال المانع ms4648 إلخ) يعني أنه لو ~~أداها وتأخر الحكم بردها حتى زال المانع فإنها تقبل بشرط إعادتها بعد زوال ~~المانع كما قاله ح وأحرى إذا لم يؤدها حتى زال المانع لقول أشهب من قال ~~لقاض يشهد لي فلان العبد أو النصراني أو الصبي فقال لا أقبل شهادتهم ثم ~~زالت موانعهم قبلت شهادتهم لأن قوله ذلك فتوى لا رد انظر المواق اه بن # (قوله أو اتهم على أنه حرص على التأسي) أي اتهم في الرغبة على أن يكون ~~غيره مثله في المعرة لتهون عليه المصيبة (قوله كشهادة ولد الزنا فيه) أي ~~لأن ابن الزنا يتهم في الرغبة على مشاركة غيره له في كونه ابن زنا مثله ~~وقوله فيه أي أو في متعلقاته كقذف ولعان وإن كان عدلا وصورة اللعان أن يشهد ~~ولد الزنا أنه حصل بين فلان وزوجته فلانة لعان بسبب رميه لها بالزنا وهما ~~ينكران ذلك ومثل ولد الزنا في عدم قبول شهادته فيه وفي متعلقاته ولو مبرزا ~~في العدالة المنبوذ (قوله أو شهادة من حد) أي مسلم حد بالفعل احترازا عما ~~إذا عفا عنه فشهد في مثله إن كان قذفا كما في المدونة لا إن كان قتلا فلا ~~يشهد في مثله كما في الواضحة عن الأخوين وانظر لو جلد البكر في الزنا هل له ~~الشهادة باللواط نظرا لاختلافهما في الحد أو لا نظرا لدخوله في حقيقة الزنا ~~كما يأتي والظاهر الثاني كما قال شيخنا العدوي وقولي أي مسلم احترازا عن ~~كافر حد ثم أسلم وحسنت حالته فتقبل شهادته في كل شيء (تنبيه) جوز أصبغ ~~تولية ولد الزنا قاضيا وحكمه فيه وقال سحنون لا بأس بتوليته القضاء ولكنه ~~لا يحكم فيه والمذهب ما قاله أصبغ # (قوله كمخاصمة مشهود عليه) المراد بالمخاصمة هنا المرافعة في الدعوى لا ~~المنازعة لعداوة كما مر في أتتهمني مخاصما (قوله فإن رفعه إلخ) علة لمحذوف ~~أي فلا تقبل شهادته عليه لأن إلخ ويستثنى مما ذكره المصنف من أن رفع الشاهد ~~المدعى عليه تبطل شهادته عليه الوالي المولى ممن ms4649 هو فوقه كالسلطان أو نائبه ~~على تغيير المنكر بالمصلحة فتقبل شهادته مع غيره عند موليه على سرقة شخص أو ~~زناه حيث رفعه لموليه عند أخذه كما قال ابن القاسم لأنه مأمور برفعه من حيث ~~إنه موكل بالمصلحة لا إن سجنه ثم رفعه لموليه فلا تقبل شهادته عليه إلا أن ~~يكون سجنه لعذر كليل (قوله أن يرفع أربعة رجال شخصا إلخ) قيل هذا ينافي ~~قوله الآتي وفي محض حق الله تجب المبادرة وأجاب البدر القرافي بأنهم ~~يبادرون بالشهادة عند الحاكم من غير تعلق بالمشهود عليه ولا رفع له (قوله ~~فلا تقبل شهادتهم عند ابن القاسم) قال شيخنا وعليه فيجب حدهم إلا أن يأتوا ~~بأربعة شهداء سواهم يشهدون أنهم رأوا المرود في المكحلة ومقابل قول ابن ~~القاسم قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ قبول شهادة الأربعة المذكورة واختاره ~~اللخمي (قوله وفي كون هذا) أي ما ذكر من مخاصمة المشهود عليه من باب الحرص ~~إلخ (قوله وإنما الذي يظهر في عدم القبول) أي في سبب عدم قبول الشهادة عند ~~مخاصمة الشاهد للمشهود عليه أي مرافعته للقاضي وادعائه عليه (قوله وإما ~~لظهور العداوة بالمخاصمة) فيه أن العداوة إنما تظهر بالمخاصمة بمعنى ~~المنازعة كما مر ولا تظهر بمجرد # PageV04P173 # قدم الحلف على الشهادة أو أخره لاتهامه بالحرص على ~~القبول قال ابن عبد السلام ينبغي أن يعذر العوام لأن العوام يسامحون في ذلك ~~وقال ابن فرحون للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق إن اتهمه أي لقاعدة تحدث للناس ~~أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور وهو من كلام عمر بن عبد العزيز استحسنه ~~مالك لأن من قواعد مذهبه مراعاة المصالح العامة # ولما كان الحرص على أداء الشهادة مانعا من قبولها أيضا ذكره بقوله (أو) ~~(رفع) شهادته للحاكم (قبل الطلب) فشهد قبل أن يستشهد (في محض حق الآدمي) ~~وهو ما له إسقاطه كالدين والقصاص وكان الأولى للمصنف أن يقول ولا إن حرص ~~على الأداء كرفع إلخ لأن كلامه يوهم أنه من أمثلة الحرص على القبول وليس ~~كذلك # (وفي محض حق الله) ms4650 وهو ما ليس للمكلف إسقاطه (تجب المبادرة) بالرفع ~~للحاكم (بالإمكان) أي بقدره لا مطلقا بل (إن استديم تحريمه) أي تحريم خلاف ~~مقتضاه (كعتق) لرقيق، والسيد يتصرف فيه تصرف الملاك من استخدام وبيع وصدقة ~~ووطء ونحوها (وطلاق) لزوجة والزوج يعاشرها معاشرة الأزواج من خلوة بها ~~واستمتاع (ووقف) وواضع اليد يتصرف فيه تصرف الملاك ويمنع المستحقين حقوقهم ~~ولا سيما إذا كان الوقف مسجدا أو مدرسة أو رباطا (ورضاع) بين زوجين (وإلا) ~~يستدم تحريم حق الله #   ### | [حاشية الدسوقي] # الترافع الذي هو المراد بالمخاصمة هنا تأمل # (قوله قدم الحلف على الشهادة أو أخره) قال في التبصرة وأما الحرص على ~~القبول فهو أن يحلف على شهادته إذا أداها وذلك قادح فيها لأن اليمين دليل ~~على التعصب وشدة الحرص على نفوذها اه وهذا ظاهر في أن اليمين القادحة هي ~~الواقعة بعد الأداء خلافا لما يقتضيه قول الشارح تبعا لعبق قدم الحلف على ~~الشهادة أو أخره كذا بحث بن وقد يقال مراد الشارح بقوله قدم الحلف على ~~الشهادة أو أخره يعني في صيغة اليمين بأن قال والله شهادتي حق أو شهادتي ~~والله حق والحال أن تأدية الشهادة سابق على ذلك اليمين فلا منافاة بين كلام ~~الشارح وكلام التبصرة تأمل (قوله للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق) مثل القاضي ~~المحكم وأما الخصم فليس له تحليف الشاهد كما في ميارة على الزقاقية وقوله ~~بالطلاق الأولى أن يقول ولو بالطلاق كما هو نص ابن فرحون في التبصرة اه ~~شيخنا عدوي # (قوله قبل الطلب) أي قبل أن يطلبه المشهود له والحاصل أن رفع الشاهد ~~للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له وهو المدعي لا يجوز ومبطل لشهادته نعم يجب ~~على الشاهد أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له وجوبا عينيا إن علمه فقط ~~وكفائيا إن علمه هو وغيره (قوله وهو ما له إسقاط) أي وليس المراد بمحض حق ~~الآدمي ما لا حق فيه لله كما هو المتبادر من قول المصنف محض حق الآدمي إذ ~~ما من حق لآدمي إلا ولله فيه ms4651 حق وهو أمره بإيصاله لمستحقه ونهيه عن أكله ~~بالباطل فلو حذف المصنف محض كان أولى # (قوله تجب المبادرة) أي للرفع للحاكم للشهادة من غير رفع للخصم لما سبق ~~(قوله بقدره) أي فإن أخر الرفع زيادة عن القدر الذي يمكن فيه الرفع كان ~~جرحة في شهادته (قوله إن استديم تحريمه) أي التحريم بسببه أي بسبب حق الله ~~فاندفع ما يقال ظاهره أن حق الله تارة يكون دائم التحريم وتارة لا يكون ~~دائم التحريم وليس كذلك فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق ~~بالاستخدام والوطء ونحوهما فما دام السيد يستخدم العتيق أو يطأ الأمة ~~المعتقة فالحرمة دائمة بدوام ذلك التصرف على الشاهد وعلى السيد بسبب ذلك ~~النهي وكذلك حق الله في الطلاق النهي عن معاشرة المطلقة معاشرة الأزواج ~~فالحرمة دائمة بدوام معاشرتها على الشاهد والزوج بسبب النهي عن المعاشرة ~~وفي الوقف حق الله النهي عن تغييره فالحرمة على الشاهد وواضع اليد دائمة ~~بدوام تغييره بسبب النهي عن التغيير وحق الله في الرضاع النهي عن نكاح ~~المتراضعين فما دام النكاح دائما فالحرمة على الشاهد والزوج دائمة بسبب ذلك ~~النهي وأجاب شارحنا بجواب آخر، وحاصله أن قوله إن استديم تحريمه معناه إن ~~استديم تحريم خلاف مقتضاه فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق ~~باستخدامه ووطئه فحق الله يقتضي عدم الاستخدام والوطء فخلافه وهو الاستخدام ~~والوطء حرام وتلك الحرمة دائمة على كل من الشاهد والسيد ما دام ذلك الخلاف ~~وكذا يقال في الباقي. # (قوله ووقف) أي على غير معين والحال أن المتصرف فيه غير الواقف، وحاصل ما ~~في المسألة أن الوقف إما على غير معين أو على معين وفي كل الواضع يده عليه ~~المتصرف فيه أما غير الواقف أو الواقف فإن كان على غير معين والواضع يده ~~عليه غير الواقف وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي وإن كان الواضع يده ~~عليه هو الواقف فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم لأنه لا يقضي به عليه كما ~~سبق وإن كان الوقف على ms4652 معين فلا يرفعون لأنه حق لآدمي إلا إذا طلبوا ~~للشهادة كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره. # (قوله وإلا يستدم تحريم حق الله) أي وإلا يستدم التحريم بسبب # PageV04P174 # (خير) الشاهد في الرفع والترك (كالزنا) وشرب الخمر ~~والترك أولى لما فيه من الستر المطلوب في غير المتجاهر بفسقه وأما هو فيندب ~~الرفع (بخلاف الحرص على التحمل) أي تحمل الشهادة فلا يقدح (كالمختفي) عن ~~المشهود عليه ليشهد على إقراره إذا تحققه # (ولا) (إن استبعد) الإشهاد (كبدوي) يستشهد في الحضر (لحضري) على حضري ~~بدين أو بيع أو شراء ونحوها مما يستبعد حضور البدوي فيه دون الحضري (بخلاف ~~إن سمعه) يقر بشيء لحضري أو رآه يفعل بحضري أمرا كغصب وضرب فلا يستبعد ~~فيقبل وكذا إن ادعى أنه عامل المشهود عليه بالدين في سفره فلا يستبعد شهادة ~~البدوي للحضري على حضري كما أشار له بقوله (أو مر به) بالبناء للمفعول أي ~~مر الحضريان بالبدوي في سفر وكذا إذا مر بهما فتحصل أن مدار المنع على ~~الاستبعاد عادة # (ولا) (سائل) لنفسه صدقة غير زكاة لا تقبل شهادته إن شهد (في) مال (كثير) ~~وهو ما لم تجر العادة باستشهاده فيه مع ترك غيره وعلة المنع الاستبعاد ~~كالذي قبله #   ### | [حاشية الدسوقي] # حق الله بل كان يقتضي التحريم بمجرد الفراغ من متعلقه (قوله خير) المراد ~~أنه لا يجب الرفع فلا ينافي أن ترك الرفع أولى (قوله كالزنا وشرب الخمر) أي ~~فحق الله فيهما النهي عنهما فإذا زنى الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم ~~وانقضى بالفراغ منه. # (قوله والترك أولى) أي مندوب وقوله لما فيه من الستر المطلوب أي على جهة ~~الندب لا على جهة الوجوب وإلا كان الترك واجبا وهذا قول لبعضهم وفي المواق ~~أن ستر الإنسان على نفسه وعلى غيره واجب وحينئذ فيكون ترك الرفع واجبا ~~(قوله فيندب الرفع) أي لأجل أن يرتدع عن فسقه وكره مالك وغيره الستر عليه ~~(قوله كالمختفي) أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة على المقر من ~~غير ms4653 أن يقول اشهد علي به بشرط أن يستوعب كلامه وهذا هو الذي به العمل كما ~~في المفيد والتحفة وهو المشهور كما في المواق وأطلق المصنف في قبولها من ~~المختفي وهو مقيد كما في النوادر بأن لا يكون المشهود عليه مخدوعا أو خائفا ~~وإلا فلا تقبل قاله ابن مرزوق اه بن # (قوله ولا إن استبعد إلخ) عطف على قوله لا إن حرص على القبول والسين ~~والتاء في استبعد للعد والنسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا ونسبته للحسن ~~وفاعل استبعد ضمير يعود على الإشهاد بمعنى طلب تحمل الشهادة وحاصله أن تحمل ~~الشاهد الشهادة إذا استبعده العقل أي استغربه أي نسبه للبعد والغرابة كان ~~ذلك مبطلا للشهادة عند أدائها (قوله كبدوي يستشهد) أي يطلب منه تحمل ~~الشهادة في الحضر لحضري أو لبدوي على حضري أو على بدوي بدين أو بيع أو شراء ~~ونحوهما مما يقصد الإشهاد عليه من سائر عقود المعاوضة ونحو الوصية والعتق ~~والتدبير فإذا طلب من البدوي تحمل الشهادة بشيء من ذلك في الحاضرة فلا تقبل ~~منه إذا أداها وذلك لأن ترك إشهاد الحضري وطلب البدوي لتحمل تلك الشهادة ~~فيه ريبة لأن العقل يستبعد ويستغرب إحضار البدوي لتحمل الشهادة دون الحضري ~~وأما لو تحمل البدوي الشهادة في الحضر لحضري أو بدوي على حضري أو بدوي ~~بحرابة أو قتل أو قذف أو جرح أو شبه ذلك كغصب وضرب وأداها فإنها تقبل منه ~~لعدم الاستبعاد في تحملها لأن هذه الأمور لا يقصد الإشهاد عليها بل تصادف ~~بخلاف الأموال فإنه يقصد الإشهاد عليها إذا علمت هذا فقول المصنف كبدوي ~~لحضري أي طلب تحمله الشهادة لحضري ولا مفهوم لحضري بل وكذا إذا طلب منه ~~تحملها لبدوي وقول الشارح على حضري لا مفهوم له أيضا فالمدار على كون ~~البدوي استشهد في الحاضرة فيما يقصد الإشهاد عليه كما صرح بذلك ابن عرفة ~~وأما استشهاد الحضري في البادية على البدوي أي طلب الحضري بتحمل الشهادة ~~على البدوي فقد نقل في التوضيح فيه خلافا (قوله لحضري) أي سواء ms4654 كان قرويا ~~أو مصريا فالمراد بالحضري ما قابل البدوي (قوله بخلاف إن سمعه) أي إن سمع ~~البدوي الحضري (قوله فلا يستبعد) أي تحمله للشهادة وقوله فيقبل أي أداؤها ~~(قوله فلا يستبعد شهادة البدوي) أي تحمل البدوي الشهادة للحضري على الحضري ~~لأن هذا تحمل في البادية فلا يستبعد لاحتمال عدم وجود حضري إذ ذاك يشهد أنه ~~(قوله أي مر الحضريان بالبدوي) أي فأشهد أحدهما البدوي بدين له على الآخر ~~فلا يستبعد ذلك لاحتمال عدم وجود حضري في ذلك المكان يشهده # (قوله ولا سائل لنفسه صدقة) أي سواء كانت قليلة أو كثيرة فقوله في كثير ~~متعلق بمقدر كما أشار له الشارح لا بسائل ويؤخذ من قوله في كثير أن شهادة ~~السائل إنما ترد في الأموال لا في حرابة وقتل وجرح وقذف ونحوها وهو كذلك ~~(قوله في مال كثير) أي وتقبل في التافه من المال كما تقبل في غير الأموال ~~كالحرابة والقتل والجرح والقذف ونحوهما (قوله وعلة المنع الاستبعاد) وذلك ~~لأن المال الكثير إنما يقصد بالإشهاد عليه بحسب الشأن الأغنياء والعدول ~~عنهم # PageV04P175 # يجري فيه قوله بخلاف إن سمعه أو مر به ولذا إذا شهد ~~بنحو ضرب أو قذف فتقبل لعدم الاستبعاد (بخلاف) (من لم يسأل) بل يعطى من غير ~~سؤال (أو) من (يسأل الأعيان) من الناس أو يسأل حقه من الزكاة فلا ترد ~~شهادته لكن السؤال للاستكثار حرام ولو من الأغنياء الأسخياء فيحمل كلامه ~~على المحتاج دون المستكثر # (ولا) تقبل الشهادة (إن جر) الشاهد (بها نفعا) (كعلى) أي كشهادته على ~~(مورثه المحصن) الغني (بالزنا) لاتهامه على أنه يرثه إذا رجم بخلاف شهادته ~~على مورثه البكر فتقبل لعدم التهمة (أو قتل العمد) عطف على الزنا بقطع ~~النظر عن قيد الإحصان أي شهد على مورثه بقتل العمد فلا تقبل شهادته لاتهامه ~~على إرثه ويحد الشاهد في الأولى للقذف (إلا) المورث (الفقير) فشهادته عليه ~~مقبولة لعدم جر النفع # (أو) شهادته (بعتق من يتهم) الشاهد (في ولائه) كأن يشهد أن أباه قد أعتق ~~عبده فلانا وفي ms4655 الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات لأن شهادته ~~تؤدي إلى حرمان من ذكر فلو كانوا كلهم ذكورا قبلت لأن الضرر يلحقه فلا يتهم ~~ويشترط أن تكون التهمة حاصلة الآن بأن يكون العبد لو مات حينئذ ورثه وأما ~~إن كان الشاهدان قد يرجع إليهما يوما ما كما لو شهد أخوان أن أخاهما أعتق ~~هذا العبد وهناك ابن فإن شهادتهما جائزة والمراد بالولاء هنا المال أي من ~~يتهم في إرث ماله فلا بد أن يكون ذا مال (أو) شهادة صاحب دين (بدين) ونحوه ~~مما يئول لمال كجرح خطأ ونحوه (لمدينه) أي لمن له عليه دين لأنه يتهم على ~~أخذ ما يحصل له من المال في دينه فهذا كالذي قبله من أمثلة الجر أيضا بخلاف ~~شهادته له بقذف وقتل عمد ونحو ذلك فتجوز لعدم التهمة ولو قال بمال بدل بدين ~~كان أشمل مع الإيضاح كشهادته له بشيء معين كثوب ودار وكشهادته له بإرث أو ~~استحقاق في وقف وكلامه مقيد بما إذا كان المشهود له معسرا والدين حال أو ~~قريب الحلول (بخلاف) شهادة (المنفق) على غيره نفقة غير واجبة أصالة كأجير ~~مثلا (للمنفق عليه) قريبا أم لا لضعف التهمة وأما من نفقته واجبة أصالة فقد ~~مر أنها ممتنعة لأجل القرابة وأما عكس كلام المصنف وهو شهادة المنفق عليه ~~للمنفق فلا تصح لأنه يتهم على أنه إن لم يشهد قطع عنه النفقة # (و) بخلاف (شهادة كل) من شاهدين (للآخر) فتجوز #   ### | [حاشية الدسوقي] # للفقراء يستبعده العقل فيكون ريبة لأن الفقر يحمل على أخذه الرشوة وإذا ~~علمت أن علة المنع الاستبعاد تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول أو سائل في ~~كثير عطفا على كبدوي واعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا استشهد السائل أي ~~طلب منه تحمل الشهادة كما أن ما قبله كذلك ولذا قال الشارح فيجري فيه قوله ~~بخلاف إن سمعه أو مر به (قوله فيجري فيه قوله بخلاف إن سمعه أو مر به) أي ~~فإذا سمع السائل شخصا يقر ms4656 بمال كثير لآخر أو مر به فأشهد أحدهما السائل بأن ~~عنده لصاحبه مالا كثيرا فتقبل الشهادة بذلك عند أدائها (قوله بخلاف من لم ~~يسأل) هذا يغني عنه ما بعده لأنه إذا كان من يسأل الأعيان تقبل شهادته ~~فأولى من لم يسأل أحدا أصلا اه عدوي (قوله أو يسأل الأعيان) أي الأغنياء أي ~~أو كان يسأل لغيره مطلقا سواء كانت واجبة أو غير واجبة فتقبل شهادته ولو في ~~المال الكثير ولو طلب منه تحمل الشهادة به (قوله حرام) أي من الكبائر (قوله ~~فيحمل كلامه) أي قوله أو من يسأل الأعيان على المحتاج لا المستكثر لعدم صحة ~~شهادته لفسقه # (قوله بخلاف شهادته على مورثه البكر) أي وبخلاف شهادته بالزنا على مورثه ~~المحصن الفقير فإنها تقبل لعدم التهمة كما يأتي للمصنف (قوله فشهادته عليه ~~مقبولة) أي فشهادة الوارث على مورثه بالزنا أو بقتل العمد مقبولة ولو كان ~~ذلك الشاهد ينفق على ذلك الفقير المشهود عليه على المعتمد حيث كانت النفقة ~~غير واجبة وإلا فلا تقبل كما سيأتي # (قوله وهناك ابن) أي لأخيهما أو للعتيق (قوله ونحوه) أي كإتلاف سلعة له ~~(قوله فهذا) أي شهادة صاحب الدين لمدينه بمال كالذي قبله (قوله والدين حال ~~أو قريب الحلول) أي فإن كان المدين موسرا أو كان المعسر ولم يقرب حلول ~~الدين قبلت (قوله بخلاف المنفق للمنفق عليه) ابن عرفة الصقلي عن ابن حبيب ~~إن كان المشهود له في عيال الشاهد جازت شهادته له إذ لا تهمة قال بعض ~~المتأخرين إن كان المشهود له من قرابة الشاهد كالأخ ونحوه انبغى أن لا تجوز ~~شهادته له بمال لأنه وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم نفقته عليه ~~معرة وإن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له الصقلي هذا ~~استحسان إذ لا فرق بين القريب والأجنبي في رواية ابن حبيب ا ه واعلم أن ~~مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع وإلا كان داخلا في قوله أو ~~بدين لمدينه وقوله للمنفق عليه أي وكذا ms4657 شهادته عليه بقتل أو زنا وهو محصن ~~فإنها تقبل لضعف التهمة بكون النفقة عليه غير واجبة أصالة (قوله كأجير ~~مثلا) أي أو أخ أو لكون النفقة بالالتزام (قوله قريبا أم لا) أي وسواء كان ~~في عياله أم لا (قوله وأما من نفقته واجبة أصالة) أي كالزوجة والأبوين ~~(قوله لأجل القرابة) الأولى لتأكيد القرب فتدخل الزوجة ويخرج # PageV04P176 # (وإن بالمجلس) ولو اتحد المشهود عليه إلا أن يتهما ~~بالمكافأة # (و) بخلاف شهادة القافلة (بعضهم لبعض في حرابة) على من حاربهم فتجوز ولا ~~يلتفت للعداوة الحاصلة بينهم للضرورة وسواء شهدوا لصاحبهم بمال أو نفس أو ~~غير ذلك # (لا) تجوز شهادة (المجلوبين) بعضهم لبعض على غيرهم أي أجنبي (إلا) أن ~~يكثر الشهود منهم (كعشرين) منهم يشهدون على أجنبي حيث كانوا عدولا وأما لو ~~شهد بعضهم على بعض منهم فيكفي شاهدان والمراد بالمجلوبين قوم من الجند ~~يرسلهم السلطان أو نائبه لسد ثغر أو حراسة قرية ونحو ذلك وعلل المنع بحمية ~~البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الأولى وأما المشاهد فيهم الآن فحمية ~~الجاهلية وشدة التعصب على أمة خير البرية قاسية لقلوبهم فاشية عيوبهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # نحو الأخ # (قوله وإن بالمجلس) أي هذا إذا شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس غير مجلس ~~الآخر بل وإن شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس واحد (قوله ولو اتحد إلخ) أي ~~هذا إذا كان الشخص المشهود عليه متعددا بل ولو كان واحدا # (قوله بعضهم لبعض) هو بالجر بدل من القافلة بدل بعض من كل أو بالرفع ~~مبتدأ أي بعضهم يشهد في حرابة لبعض (قوله فتجوز) أي بشرط أن يكون الشهود ~~عدولا فشهادة القافلة بعضهم لبعض في الحرابة مشروطة بكون الشهود عدولا كما ~~قيد به في المدونة وهو ظاهر المصنف أيضا لأن سياقه فيمن تقبل شهادته خلافا ~~لتت، وأما شهادة القافلة بعضهم لبعض على بعض منهم في المعاملات فنقل المواق ~~ومن رواية الأخوين عن مالك وجميع أصحابه إجازتها للضرورة بمجرد توهم الحرية ~~والعدالة وإن لم تكن العدالة والحرية محققتين ms4658 لكن ذلك في السفر وحده وعليه ~~درج صاحب التحفة اه بن # (قوله لا المجلوبين) قال طفى قد عمم المصنف في توضيحه ومختصره في عدم ~~قبول شهادة المجلوبين أي سواء شهد بعضهم لبعض على أجنبي أو على بعض منهم ~~كانت الشهادة بمال أو غيره مع أن المسألة مفروضة في المدونة في شهادة بعضهم ~~لبعض بالنسب وعلى ذلك قرره ابن مرزوق ونص المدونة قال مالك في الحصن يفتح ~~فيسلم أهله فيشهد بعضهم لبعض بالنسب فإنهم يتوارثون بأنسابهم كما كانت ~~العرب حين أسلمت وأما العدد القليل من الكفار يحملون إلينا فيسلمون فهؤلاء ~~لا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد من سواهم من تجار أو أسارى كانوا ~~عندهم فيتوارثون بذلك قال ابن القاسم والعشرون عدد كثير اه نقله المواق. # فقوله وأما العدد القليل إلخ هو مراد المصنف بالمجلوبين أي فمراده بهم ~~قوم يأتون من الكفار مترافقين إلى بلد الإسلام فيسلمون سواء جرى عليهم ~~الاسترقاق ثم أعتقهم الإمام أم لا وقد علمت أنه مفروض في المدونة في ~~التوارث بالنسب وعلى ذلك قصرها أبو الحسن وهل تشترط العدالة في العشرين أم ~~لا ظاهر المدونة عدم اشتراطها وهو الذي اختاره التونسي واللخمي والمازري ~~وهو مبني على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر إلى عدالتهم لحصول العلم بخبرهم ~~ولو وجدت العدالة لكفى اثنان وظاهر كلامهم أن العشرين كلهم شهود وهو كذلك ~~انظر بن إذا علمت هذا فاعلم أن كلام المصنف قد قرر بتقريرين فقرره ابن ~~مرزوق بمسألة المدونة فقال لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض بالنسب ~~ليتوارثوا إلا أن يكثر الشهود منهم كعشرين فإن كثر الشهود جازت شهادة بعضهم ~~لبعض بالنسب والمراد بالمجلوبين القوم من كفار يأتون لبلاد الإسلام فيسلمون ~~وقرره غيره من الشراح بمسألة أخرى غير مسألة المدونة وتبعهم الشارح على ~~ذلك. # وحاصله لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض على أجنبي من غيرهم لا بمال ~~ولا بقذف ولا بغير ذلك إلا أن يكثر الشهود منهم كعشرين يشهدون على ذلك ~~الأجنبي فإن كان المشهود منهم كذلك جازت ms4659 شهادتهم على ذلك الأجنبي وفسروا ~~المجلوبين بالقوم الذين يرسلهم السلطان لسد ثغر أو لحراسة قرية أو قطر أو ~~القوم الكفار الذين يأتون من بلادهم مترافقين لبلد الإسلام فيسلمون وأما لو ~~شهد بعضهم لبعض منهم على بعض منهم كفى الشاهدان إذا كانا عدلين وكل من ~~التقريرين صحيح. # (قوله كعشرين) قال عبق وانظر لو شهد عشرة منهم وحلف المشهود له هل يعمل ~~بذلك في المال أو لا والثاني ظاهر كلامهم (قوله حيث كانوا عدولا) أي حيث ~~كان العشرون عدولا وهذا هو الظاهر تشديدا عليهم كما في المج وإن كان ظاهر ~~المدونة عدم اشتراط عدالتهم واختاره العلامة المازري واللخمي والتونسي بناء ~~على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر لعدالتهم (قوله هذا) أي التعليل بوجود ~~الحمية البلدية فيهم المجامع لوجود العدالة باعتبار إلخ (قوله وأما المشاهد ~~فيهم الآن فحمية الجاهلية) أي وحينئذ فلا عدالة فيهم فلا تقبل شهادتهم ~~لبعضهم على أجنبي # PageV04P177 # فأنى تقبل شهادتهم شرعا ولكنهم يمضونها طبعا # (ولا) تجوز شهادة (من شهد له) أي لنفسه (بكثير) في نفسه أي شأنه أن يتهم ~~فيه (و) شهد (لغيره) بقليل أو كثير (بوصية) أي فيها للتهمة فلا تصح له ولا ~~لغيره كأن يقول أشهد أنه أوصى لي بخمسين دينارا ولزيد أو للفقراء بمثل ذلك ~~أو أقل أو أكثر (وإلا) بأن شهد لنفسه في الوصية بشيء قليل أو تافه وشهد ~~لغيره بقليل أو كثير (قبل) ما شهد به (لهما) معا أي لنفسه ولغيره فإن لم ~~يوجد إلا هذا الشاهد حلف الغير معه واستحق ما أوصى له به وأما الشاهد فإنه ~~يأخذ ما شهد به لنفسه بلا يمين لأنه يسير يأخذه بالتبع فإن نكل الغير بطل ~~حق الشاهد لعدم التبعية حينئذ ومحل كلام المصنف إذا كتبت الوصية بكتاب واحد ~~بغير خط الشاهد بأن كانت بخط الميت أو غيره بإذنه فإن كانت بخط الشاهد أو ~~لم تكتب أصلا قبلت شهادته لغيره لا لنفسه ولو قل لاتهامه بتخصيص نفسه بلا ~~إذن وكذا إذا كتبت بكتابين أحدهما بوصية الشاهد والآخر ms4660 بوصية الآخر أي فتصح ~~للآخر دونه لعدم التبعية حينئذ وأما الشهادة لنفسه ولغيره في غير وصية كدين ~~مثلا فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا للتهمة # (ولا) تقبل الشهادة من شاهد (إن دفع) بها عن نفسه ضررا (كشهادة بعض ~~العاقلة بفسق شهود القتل) خطأ إلا أن يكون الشاهد بالفسق فقيرا لا يلزمه ~~شيء من الدية أخذا من قوله إن دفع وقيل لا تصح مطلقا (أو) شهادة (المدان ~~المعسر لربه) أي رب الدين بمال أو غيره كقصاص لتهمة دفع ضرر الطلب به عن ~~نفسه ولذا لو ثبت عسره عند حاكم جازت لسقوط مطالبته حينئذ كما تجوز من مليء ~~ولو حل الدين # (ولا) شهادة (مفت على مستفتيه) (إن كان) الاستفتاء (مما ينوي) الحالف ~~(فيه) أي تقبل فيه نية الحالف كما لو حلف بالطلاق بعد شهر مثلا وادعى نية ~~ذلك عند الحلف فأفتاه المفتي بعدم لزوم الطلاق لنيته فرفعت الزوجة زوجها ~~لقاض #   ### | [حاشية الدسوقي] # منهم ولو كثر الشهود منهم جدا (قوله فأنى تقبل شهادتهم) أي فلا تقبل ولو ~~كثروا إلخ فهو استفهام إنكاري بمعنى النفي # (قوله ولا من شهد له بكثير) الأولى تجريده من لا لأنه منخرط في سلك ما ~~قبله وقوله بكثير في نفسه أي لا بالنسبة لما شهد به لغيره وقوله أي شأنه ~~إلخ بيان للكثير في نفسه (قوله فلا تصح) أي الوصية له ولا لغيره أي لأن ~~الشهادة إذا بطل بعضها للتهمة بطل كلها بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي ~~منها ما أجازته السنة فقط كشهادة رجل وامرأتين بوصية بعتق وبمال فإنها ترد ~~في العتق لا في المال كمسألتنا هذه في بعض صورها (قوله أو أقل) أي كعشرة ~~وقوله أو أكثر أي كستين مثلا (قوله بقليل أو كثير) أخذ الشارح ذلك من حذف ~~المصنف المتعلق المؤذن بالعموم (قوله يأخذ بالتبع) أي لما يأخذه المشهود له ~~لأنه ليسارته غير منظور له وبهذا يلغز ويقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو ~~يقال شيء أخذ من مال الغير بمجرد الدعوى ms4661 بقي شيء آخر وهو أن ما ذكره الشارح ~~من التبعية إنما يظهر إذا شهد لنفسه بقليل ولغيره بكثير لا فيما إذا شهد ~~لنفسه بقليل ولغيره بقليل أيضا فمقتضاه أنه يحلف إذا لم يوجد إلا هو كما ~~يحلف غيره فتأمل (قوله بطل حق الشاهد) أي كما يبطل حق المشهود له (قوله ~~ومحل كلام المصنف) أي قبولها لهما إذا شهد لنفسه بقليل (قوله ولو قل) أي ~~ولو قل ما شهد به لنفسه والبطلان في هذه المسائل للسنة لا للتهمة (قوله فلا ~~تقبل له ولا لغيره مطلقا) أي سواء شهد لنفسه بكثير أو بقليل والفرق بين ~~الوصية وغيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت ولا يجد غير الموصى له يشهده ~~بخلاف غيره # (قوله بعض العاقلة) أي عاقلة القاتل خطأ (قوله إلا أن يكون الشاهد بالفسق ~~فقيرا إلخ) هذا القيد لابن عبد السلام بحثا وجزم به في التوضيح وقد أبقى خش ~~المصنف على إطلاقه وإليه أشار الشارح بقوله وقيل لا تصح مطلقا أي لأنه يدفع ~~عن قومه بشهادته ضررا لكن بن قد رد على خش بأن هذا غير صواب (قوله أو ~~المدان إلخ) يعني أن المدان وهو من عليه الدين إذا كان فقيرا لا تصح شهادته ~~لرب الدين يشهد له بمال أو بغيره فقوله أو المدان المعسر أي في نفس الأمر ~~والحال أنه مليء في الظاهر ولم يثبت عسره عند الحاكم هذا مراد الشارح بدليل ~~قوله ولذا لو ثبت إلخ (قوله بمال أو غيره) أي لأنه إذا كان المانع من قبول ~~الشهادة إنما هو لكونه أسيره فلا فرق بين المال وغيره وربما كان غير المال ~~أهم عند المشهود له من المال قاله ابن عبد السلام وفي ابن مرزوق عن بعض أهل ~~النظر أنه تجوز شهادة المدين لرب الدين فيما عدا المال انظر بن (قوله ولذا ~~لو ثبت عسره عند حاكم إلخ) الصواب كما في بن نقلا عن التوضيح أنه ليس ~~المراد بالعسر هنا العسر المصطلح عليه بل الفقر بحيث يتضرر بدفع ما عليه ~~وإن ms4662 كان مليئا به وأنه لا بد من ثبوت ذلك عند حاكم حتى يصح القدح به ~~والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان يتضرر ~~بأخذ الدين منه وثبت ذلك عند الحاكم # (قوله ولا مفت) أي # PageV04P178 # ليلزمه الطلاق فإذا طلبت المفتي ليشهد لها عند القاضي ~~بما سمعه من الطلاق من زوجها لم يجز له أن يشهد بما سمع لأنه حيث أفتاه ~~بعدم اللزوم للنية قد علم من باطن الحال خلاف ما يقتضيه ظاهره (وإلا) بأن ~~لم يستفت بل سمعه يحلف بالطلاق أو أقر عنده بذلك أو كان مما لا ينوي فيه ~~كإرادة ميتة (رفع) المفتي للقاضي وشهد وجوبا على التفصيل السابق من كونه ~~محض حق الله واستديم تحريمه أولا أو محض حق آدمي # (ولا إن) (شهد) شاهد لشخص (باستحقاق) لمعين كثوب (وقال أنا بعته له) أي ~~للمشهود له فلا تصح لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن لو لم يشهد له ~~وعلى هذا يكون من باب الدفع عن نفسه فالأولى تقديمه وجعله من أمثلته فلو ~~قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت لانتفاء علة الرجوع عليه ~~إن لم يشهد وعلل بعضهم المنع بأنه من باب الشهادة على فعل النفس وعليه لو ~~قال وأنا وهبته له لم تقبل أيضا ورجح # (ولا إن) (حدث) للشاهد (فسق بعد الأداء) وقبل الحكم فلا تقبل لدلالة ~~حدوثه على أنه كان كامنا فيه قبل الأداء فإن حدث بعد الحكم مضى ولا ينقض ~~بخلاف ما لو ثبت بعد الحكم أنه شرب خمرا بعد الأداء وقبل الحكم فينقض كما ~~إذا ظهر أنه قضى بفاسقين #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا حاضر عنده أيضا كما في تت (قوله ليلزمه الطلاق) أي لإنكاره وقوعه ~~عليه كما أفتاه المفتي (قوله لم يجز له أن يشهد بما سمع) أي منه حين ~~استفتاه فلو وقع وشهد لم تنفعه شهادته (قوله خلاف ما يقتضيه ظاهره) أي لأن ~~ظاهر الحال يقتضي وقوع الطلاق والمراد بالحال اليمين والحاصل أن ظاهر ms4663 ~~اليمين التي يحكم القاضي بمقتضاه الوقوع من حيث إنه لا ينوي والذي يعلمه ~~المفتي من باطن اليمين عدم الوقوع من حيث إنه ينوي فلما علم المفتي من باطن ~~اليمين خلاف ما يقتضيه ظاهرها لم تجز شهادته بما سمعه فإن شهد لم تنفع ~~شهادته (قوله بل سمعه يحلف بالطلاق) أنه لا يكلم زيدا مثلا ثم كلمه (قوله ~~أو أقر عنده ذلك) أي أو بعتق أو بموجب حد ثم أنكر ما أقر به وقوله أو كان ~~إلخ أي أو استفتاه ولكن كان ما استفتاه فيه مما لا ينوى إلخ وقوله كإرادة ~~ميتة أي كما إذا حلف بالطلاق أنه لا يكلم زيدا فكلمه وقال للمفتي أردت ~~الطلاق من زوجتي فلانة التي ماتت (قوله من كونه محض حق الله واستديم ~~تحريمه) أي فليبادر وجوبا بالرفع بقدر الإمكان وقوله أو لا أي أو لا يستدام ~~تحريمه فيرفع إن شاء وإن شاء ترك وقوله أو محض حق آدمي أي فيرفع بعد الطلب ~~اه (فرع) إذا أصلح إنسان بين شخصين لا يجوز أن يشهد عليهما بالصلح ولا بما ~~وقع به لأنها تشبه الشهادة على فعل نفسه # (قوله وقال أنا بعته له) مفهومه أنه لو ثبت أنه باعه له كما لو شهد ~~باستحقاق المشهود له هذا الشيء المعين ثم ثبت بالبينة أن الشاهد باعه ~~للمشهود له فلا يضر ذلك الثبوت في الشهادة بالاستحقاق وذلك لاحتمال كذب ~~البينة الشاهدة أنه باعه له فالإقرار أقوى كما استظهره الشيخ كريم الدين ~~واستبعده شيخنا واستظهر الشيخ أحمد خلافه وأنه أحرى من الإقرار بهذا الحكم ~~(قوله لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن) أي الذي دفعه المشتري للبائع ~~(قوله فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت إلخ) أصل هذا ~~الكلام لعج عن بعض شيوخه وقد بنوه على تعليل عدم القبول بدفع تهمة الرجوع ~~عليه بالثمن إن لم يشهد وهو غير مسلم فإن المسألة أصلها لابن أبي زيد ~~والنقل عنه يدل على أن العلة في بطلان تلك الشهادة كونها شهادة على ms4664 فعل ~~النفس من التمليك ولا شك أنه إذا قال وأنا بعته له أو وهبته له فقد شهد على ~~تمليكه إياه وهو فعل نفسه والشهادة على فعل النفس لا تصح وحينئذ فلا فرق ~~بين بعته له ووهبته له كما في ابن مرزوق وغيره انظر بن وإذا علمت أن العلة ~~في بطلان الشهادة في هذه المسألة كونها شهادة على فعل النفس تعلم سقوط ما ~~اعترض به بعضهم على المصنف من أن ذكر هذه المسألة لا يخلو عن شيء لأنه إن ~~كان المانع فيها الحرص على القبول كان الأولى ذكرها عقبه فيما مر وإن كان ~~دفع الضرر عن نفسه فكان الأولى تقديمه عنده وجعله من أمثلته فتأمل # (قوله ولا إن حدث) أي ولا إن ثبت حدوث فسق بعد الأداء وقبل الحكم سواء ~~كان الثبوت قبل الحكم أو بعده وأما لو اتهم بحدوثه فلا يضر (قوله لدلالة ~~حدوثه على أنه كان كامنا فيه) أي ولهذا قيد بعضهم المصنف بالفسق الذي يستتر ~~بين الناس كشرب خمر وزنا لا نحو قتل وقذف وأطلق بعضهم والحاصل أن الفسق ~~الحادث في الشاهد بعد الأداء إن كان مما يستتر عن الناس كزنا وشرب خمر ترد ~~به الشهادة اتفاقا لأنه يدل على كون ذلك الفسق فيه وأنه كان متلبسا به وقت ~~أداء الشهادة وأما القتل والقذف ونحوهما مما لا يكون كذلك فاختلف فيه فقال ~~ابن القاسم تبطل الشهادة كالأول وقال ابن الماجشون لا تبطل واختاره غير ~~واحد من الشيوخ ولفظ ابن الحاجب ولو حدث فسق بعد الأداء بطلت مطلقا وقيل ~~إلا بنحو الجراح والقتل اه بن وعلى كلام ابن القاسم لو شهد عدلان بطلاق ~~امرأة ويقولان ورأيناه يطؤها بعد الطلاق كانت شهادتهما باطلة لأن قولهما ~~ذلك قذف وقد حكى ح خلافا في حدهما نظرا لكونه قذفا وعدمه نظرا إلى أنه لما ~~بطلت شهادتهما # PageV04P179 # (بخلاف تهمة جر) بعد الأداء وقبل الحكم فلا تضر ~~كشهادته بطلاق امرأة ثم تزوجها أو شهد لها بحق على آخر ثم تزوجها قبل الحكم ~~(و) بخلاف ms4665 تهمة (دفع) كشهادته بفسق رجل ثم شهد الرجل على آخر أنه قتل نفسا ~~خطأ والشاهد بالفسق من عاقلة القاتل فإن ذلك لا يبطل شهادته بالفسق ~~(وعداوة) ظاهره أنه عطف على جر أي وتهمة عداوة وهو غير صحيح لأنه يناقض ما ~~قدمه من أن تهمة العداوة مبطلة للشهادة في قوله كقوله بعدها تتهمني وتشبهني ~~بالمجانين مخاصما فوجب عطفه على تهمة فلو قال بخلاف عداوة وتهمة جر ودفع ~~كان أصوب أي أن حدوث العداوة بعد الأداء وقبل الحكم لا يضر حيث تحقق حدوثها # (ولا) إن شهد (عالم على مثله) حيث ظن بينهما عداوة دنيوية من تحاسد ~~وتباغض كما قد يقع لبعض المعاصرين وإلا قبلت لأن شهادة ذوي الفضل على بعضهم ~~مقبولة وكأن المصنف دفع بذلك ما يتوهم من قبولها مطلقا # (ولا) شهادة الشاهد (إن أخذ) شيئا (من العمال) المضروب على أيديهم أي ~~المحجور عليهم في صرف الأموال في وجوهها كالملتزمين الآن فإن السلطان أو ~~نائبه لم يجعل لهم صرف الأموال التي يجبونها من المزارعين في مصاريفها ~~الشرعية وإنما هم مجرد جباة يجبون لبيت مال المسلمين ما على المزارعين من ~~الخراج ولكنهم يظلمون الناس ظلما كثيرا كما هو مشاهد فما بأيديهم من ~~الأموال إنما هي أموال الناس فالأخذ منهم مسقط للشهادة (أو أكل عندهم) أكلا ~~متكررا لأنه مما يزري به ويحط قدره ويسقط مروءته وكذا يقيد الأخذ بالتكرار ~~ومحل التقييد إذا لم يعلم أن المال المأخوذ أو المأكول منه مغصوب وإلا كان ~~مسقطا ولو لم يتكرر (بخلاف الخلفاء) والعمال الذين جعل لهم صرف الأموال في ~~وجوهها الشرعية فلا يضر الأخذ منهم والأكل عندهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالطلاق لم يكن المرمي به زنا فانظره (قوله بخلاف إلخ) لما ذكر أن جر ~~المنفعة ودفع المضرة يقدح في الشهادة ذكر أن ظهور التهمة على ما ذكر بعد ~~الأداء وقبل الحكم لا يقدح فيها لخفة التهمة في ذلك (قوله كشهادته بطلاق ~~امرأة ثم تزوجها) أي والحال أنه لم يثبت أنه خطبها قبل زواج المشهود عليه ms4666 ~~بطلاقها وإلا ردت (قوله أو شهد لها بحق إلخ) أي فذلك الشاهد يتهم على أنه ~~شهد لها لأجل أن يتزوجها وقد ظهرت تلك التهمة بعد الأداء وقبل الحكم (قوله ~~كشهادته بفسق رجل) أي شهد ذلك الرجل بدين مثلا وقوله ثم شهد الرجل أي قبل ~~الحكم بفسقه في الشهادة الأولى وذلك كما لو شهد زيد بفسق عمرو الشاهد بدين ~~ثم إن عمرا شهد قبل الحكم بفسقه على بكر أنه قتل خالدا خطأ وزيد الشاهد ~~بفسق عمرو من عاقلة بكر فشهادة زيد بفسق عمرو صحيحة ولا يضر تهمة زيد في ~~شهادته بأنه قصد دفع الضرر عن نفسه لكونه من عاقلة بكر والحاصل أن زيدا ~~يتهم على أنه إنما شهد بفسق عمرو لأجل دفع الضرر عن نفسه وقد ظهرت تلك ~~التهمة بعد الأداء وقبل الحكم (قوله بخلاف عداوة) أي حدوثها بعد الأداء ~~(قوله حيث تحقق حدوثها) أي وأما لو احتمل تقدمها على الأداء فإنها تضر كما ~~مر في قوله كقوله أتتهمني وتشبهني بالمجانين مخاصما فما مر عداوة محقق ~~سبقها على أداء الشهادة أو محتمل وما هنا حادثة تحقيقا # (قوله ولا عالم على مثله) أي لا تقبل شهادة عالم على مثله وهذا ذكره ابن ~~رشد وعزاه لابن الماجشون وحمله ابن عرفة على من ثبت التحاسد أو العداوة ~~بينهم أو ظن ذلك كما قرره به الشارح تبعا لعبق وبحث فيه الشيخ ميارة بأن من ~~ثبت بينهم ذلك تبطل شهادتهم مطلقا حتى في غيرهم فلا خصوصية لهم بذلك حتى ~~ينص عليهم وأجاب شارحنا عن بحث ميارة بقوله وكأن المصنف نص على ذلك دفعا ~~لما يتوهم من قبول شهادتهم مطلقا فأفاد أنهم كغيرهم # (قوله كالملتزمين) أي وكالعامل الذي يرسله الملتزم لجباية الخراج ~~والأموال من التزامه ويجعل له في نظير ذلك مأكله ومشربه شيئا من المال فلا ~~يجوز الأكل مع ذلك العامل وترد الشهادة بالأكل مع ذلك العامل وبأخذ شيء منه ~~إذا دفعه له مما يجبيه من الخراج لأنه متعد لأن صاحب الالتزام إنما أذن له ~~في أكله ms4667 فقط وهذا إذا لم يجعل له قدرا معلوما لأكله كل يوم وإلا جاز الأكل ~~معه ولكن ترد به الشهادة لإخلاله بالمروءة كما قال الشارح كذا قرر شيخنا ~~(قوله والعمال الذين جعل لهم إلخ) وذلك كالباشاوات والأمراء الذين يولون من ~~طرف السلطان على الحكم بين الناس في البلاد وصرف الأموال في جهاتها وقسم ~~ابن رشد ما بيد الأمراء الذين جعل لهم صرف الأموال في وجوهها من الأموال ~~إلى ثلاثة أقسام أحدهما أن يكون حلالا لكن لا يعدلون في قسمه فهذا الأكثر ~~على جواز قبوله منهم وقيل يكره الثاني أن يكون مختلطا فهذا الأكثر على ~~كراهته وقيل يجوز قبوله الثالث أن يكون كله حراما وهذا قيل يحرم أخذه منهم ~~وقيل يكره وقيل يجوز قال ابن رشد وإن كان الغالب عليه الحرام فله حكم ~~الحرام وإن كان الغالب عليه الحلال فله حكم الحلال وفيه كراهة ضعيفة اه بن # PageV04P180 # (ولا) تصح الشهادة (إن تعصب) أي اتهم على التعصب ~~كبغضه لكونه من بني فلان أو من قبيلة كذا (كالرشوة) أي أخذ مال لإبطال حق ~~أو تنفيذ باطل وهي مثلثة الراء مأخوذة من الرشاء وهو الحبل الذي يتوصل به ~~إلى نشل الماء لأنها يتوصل بها إلى مطلوبه (وتلقين خصم) أي تلقين الخصم حجة ~~يستعين بها على خصمه بغير حق وأما لإثبات الحق فلا يكون قادحا بل يكون ~~واجبا والمراد أن من شأنه أخذ الرشوة أو التلقين لا تقبل شهادته ولو لغير ~~مأخوذ منه أو لم يلقن هذا المشهود له الآن وأما القاضي فقال ابن فرحون لا ~~بأس بتلقينه أحد خصمين حجة شرعية عجز عنها # (ولعب نيروز) أي أن اللعب في يوم النيروز وهو أول يوم من السنة القبطية ~~مانع من قبول الشهادة وهو من فعل الجاهلية والنصارى ويقع في بعض البلاد من ~~رعاع الناس # (ومطل) من مدين غني أي تأخيره دفع ما عليه عند الطلب بلا عذر شرعي وفي ~~الحديث «مطل الغني ظلم» وترك الطلب استحياء أو خوف أذية في حكم الطلب أي أن ~~المطل ms4668 من موانع الشهادة # (وحلف بطلاق وعتق) أي إن من شأنه الحلف بذلك لم تقبل شهادته لأنه من يمين ~~الفساق كما في الحديث (و) تبطل الشهادة (بمجيء مجلس القاضي ثلاثا) أي ثلاثة ~~أيام متوالية لغير حاجة وأولى ثلاث مرات في يوم بلا عذر وظاهر أنه إذا تخلل ~~الأيام الثلاثة ولو يوما لم تسقط الشهادة # (وتجارة لأرض حرب) لأنه لا يأمن الوقوع في الربا وقبول ما لا يحل وذلك ~~مما يسقط المروءة ويوجب عدم المبالاة بالديانة (وسكنى) دار (مغصوبة) وكذا ~~كل انتفاع بما علم غصبه (أو) سكنى والد (مع ولد) له (شريب) أي مكثر شرب ~~الخمر لأن سكوته على ذلك مع قدرته على منعه أو إزالته دليل عدم مروءته # (و) تبطل (بوطء من لا توطأ) لمانع شرعي كحيض وإحرام أو عادي كغير مطيقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا إن تعصب) في المفيد أن العصبة أن يبغض شخصا لكونه من بني فلان ~~أو من قبيلة كذا أي أن يبغض الشاهد المشهود عليه لكونه من بني فلان إلخ قال ~~ابن مرزوق والأولى أن يمثل لذلك بشهادة الأخ لأخيه بجرح شاهد شهد عليه بحق ~~أو قذف أو بتعديل شاهد شهد له ومن ذلك ما تقدم من شهود بعض العاقلة بفسق ~~شهود القتل فإن العصبة فيه ظاهرة وكذا شهادة العدو على عدوه اه بن (قوله ~~كالرشوة) أي كما لا تقبل شهادة الشاهد إن أخذ الرشوة أو لقن خصما (قوله ~~لإبطال حق أو تنفيذ باطل) لا مفهوم له بل أخذ الرشوة حرام وجرحة مطلقا ولو ~~كان لتحقيق حق أو إبطال باطل وإنما التفصيل في دفعها لهم فإن كان الدفع ~~لأجل تحقيق حق أو إبطال باطل جاز وإن كان لتحقيق باطل أو إبطال حق حرم اه ~~بن (قوله وتلقين خصم) قال الشيخ المسناوي من هذا ما يفعله المفتون اليوم ~~لأن الإفتاء إنما كان في الصدر الأول لأحد أمرين إذا توقف القاضي في الحكم ~~أو سجل الحكم إلا أنه خشي أن حكمه لم يصادف محله فيأتون بالحكم ms4669 مكتوبا من ~~المفتي وأما الآن فلا ترى الناس يشرعون في الخصام إلا بعد الاستفتاء لينظر ~~هل الحق له أو عليه فيتحيل على إبطاله وترى المفتي الواحد يكتب لكل واحد من ~~الخصمين نقيض ما كتب للآخر في نازلة واحدة نسأل الله العفو اه بن (قوله ~~بغير حق) أي وأما تلقين الخصم حجة يثبت بها حقه فلا يكون قادحا في شهادته # (قوله أي إن المطل) أي الذي هو تأخير الدفع عند استحقاق الحق وقدرته عليه ~~مع الطلب حقيقة أو حكما وقوله من موانع الشهادة أي إذا تكرر حصوله من الشخص ~~كما يفيده كلام ابن رشد # (قوله وعتق) الواو بمعنى أو (قوله أي إن من شأنه الحلف بذلك إلخ) أشار ~~بذلك إلى أن محل كون الحلف بما ذكر قادحا في الشهادة إذا تكرر ذلك منه ~~(قوله لأنه من يمين الفساق) أي والفاسق لا تقبل شهادته (قوله كما في ~~الحديث) وهو الطلاق والعتاق من أيمان الفساق وهذا الخبر ذكره ابن حبيب في ~~الواضحة ولا يعرف في كتب الحديث المشهورة (قوله وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا) ~~ابن فرحون لأنه يتوجه بذلك على الناس ويجعلهم مأكلة وينبغي للقاضي منعه من ~~ذلك المجيء (قوله أي ثلاثة أيام متوالية) هذا ما يفيده ح (قوله وأولى ثلاث ~~مرات في يوم) هذا ما حمل عليه تت كلام المصنف لكن قصره عليه يوهم أن مجيء ~~مجلسه ثلاثة أيام متوالية غير قادح مع أنه قادح كما يفيده ح (قوله بلا عذر) ~~أي وأما إتيانه لمجلسه ثلاث مرات في يوم لعلم أو حاجة فلا يكون قادحا # (قوله لأرض حرب) أي أو لبلاد الهمج من السودان الذين تتعطل فيهم الشعائر ~~الإسلامية واحترز بالتجارة من دخول أرضهم لفداء مسلم عندهم أو أدخلته الريح ~~غلبة فلا يقدح ذلك في الشهادة (قوله أي مكثر شرب الخمر) وهل الكثرة تعتبر ~~بالعرف أو تفسر بما فسر به إدامة الشطرنج وهو مرتان في السنة تردد في ذلك ~~بعضهم وتعليله يفيد أن غير الولد مثله كذا في عبق وفي الكافي لابن عبد ms4670 البر ~~من جلس مجلسا واحدا مع أهل الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر سقطت شهادته ~~وإن لم يشربها اه وهذا يقتضي أن صيغة شريب في المصنف للنسب لا للكثرة تأمل # (قوله وبوطء من لا توطأ) محل رد شهادته # PageV04P181 # (وبالتفاته في الصلاة) ولو نفلا لأنه يؤذن بأنه لم ~~يكترث بها وأولى تأخيرها عن وقتها الاختياري بلا عذر شرعي (وباقتراضه ~~حجارة) مثلا (من) حجارة (المسجد) مثلا ليبني بها أو يرم بها داره مثلا مع ~~علمه بحرمة ذلك (وعدم إحكام) أي إتقان (الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته) ~~أي التساهل فيما ذكر ولا مفهوم لما ذكر بل التساهل في غيرها كالتيمم ~~والصيام والحج كذلك (وبيع نرد وطنبور) ومزمار ونحوها من جميع آلات الملاهي ~~مسقط للشهادة (واستحلاف أبيه) أو أمه في دين عليهما أنكراه وحلفهما بالفعل # (و) إذا شهد الشاهد عند القاضي وأعذر للمشهود عليه في ذلك الشاهد (قدح) ~~أي قبل القدح (في) الشاهد (المتوسط) في العدالة وأحرى من دونه (بكل) أي بكل ~~قادح من تجريح أو قرابة أو عداوة أو غير ذلك (و) قدح (في) الشاهد (المبرز) ~~في العدالة (بعداوة وقرابة) فقط والواو بمعنى أو (وإن) ثبت القدح (بدونه) ~~أي بشاهد دون المبرز في العدالة إذ لا يشترط #   ### | [حاشية الدسوقي] # ووجوب الأدب عليه إذا علم حرمة ذلك وإلا فلا اه عبق # (قوله وبالتفاته في الصلاة) أي حيث كثر منه ذلك لغير حاجة وعلم أن ذلك ~~منهي عنه وإلا فلا (قوله ولو نفلا) كذا في نقل ابن يونس وغيره عن ابن كنانة ~~واستحسنه ابن عرفة في النفل إذا علمت أمانته في الفرض اه بن (قوله بأنه لم ~~يكترث بها) أي يستخف بقدرها وذلك مخل بالمروءة (قوله وباقتراضه حجارة مثلا) ~~أي أو خشبا أو بوصا أو غير ذلك وقوله من المسجد مثلا أو من حبس غير مسجد ~~والمراد باقتراض الحجارة تسلفها ورد مثلها وسواء كان المسجد عامرا أو خاربا ~~بنى بتلك الأنقاض التي اقترضها حبسا كمسجد أو غير حبس كدار (قوله أي ms4671 ~~التساهل فيما ذكر) أي التساهل في فعل الوضوء والغسل والتساهل في إخراج ~~الزكاة بأن يؤخر إخراجها عن وقت الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه دون بعض ~~وهذا فيما لا يأخذها ساع بأن تكون لا ساعي لها كالنقد وكالحرث في زماننا ~~بمصر أو لها ساع ولم يخرج كما في الماشية (تنبيه) إلا غلف الذي لا عذر له ~~في الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك بالمروءة (قوله والحج) أي فإذا كان ~~كثير المال قويا على الحج ولم يحج وطال زمان تركه له كان ذلك جرحة في ~~شهادته كما قال سحنون في العتبية قال ابن رشد عقبه في البيان وهذا بين لأن ~~الحج من دعائم الإسلام الخمس وإنما اشترطوا طول زمان الترك مع القدرة ~~لاختلاف أهل العلم في وجوبه هل على الفور أو التراخي فلا يكون تأخيره كبيرة ~~إلا إذا أخره تأخيرا كثيرا يغلب على الظن ضعف قواه به (قوله واستحلاف أبيه) ~~أي ولو كانت اليمين منقلبة على المعتمد وهذا محمول على ما بعد الوقوع وإلا ~~فهو لا يمكن ابتداء من تحليفه على المشهور إلا إذا تعلق بها حق الغير ~~كالزوج فيحلف الأب إذا ادعى في السنة عارية شيء من جهاز بنته كما مر # (قوله من تجريح) أي بفسق وارتكاب ما يخل بالمروءة وقوله أو غير ذلك أي ~~كجر المنفعة ودفع المضرة والعصبية (قوله بعداوة) أي دنيوية بين الشاهد ~~والمشهود عليه وقوله وقرابة أي بين الشاهد والمشهود له ولو زاد المصنف ~~وشبههما كان أحسن وزاده ابن شاس وغيره والمراد بشبههما ما عدا الفسق إذ هو ~~المختلف فيه فقط ونص ابن عرفة يسمع الجرح في متوسط العدالة مطلقا وفي ~~المبرز المعروف بالصلاح والفضل تجريح العداوة أو القرابة أو الجر وشبه ذلك ~~وفي قبولها بالإسفاه أي الفسق قولا سحنون وأصبغ في العتبية والواضحة وعلى ~~قبول تجريحه ففي حال من يقبل منه تجريحه أربعة أقوال سحنون لا يقبل إلا من ~~مبرز في العدالة وظاهره كان التجريح بالفسق أو بغيره وقال ابن الماجشون ~~يجرحه من هو ms4672 مثله بالفسق لا من هو دونه أي وأما تجريحه بغير الفسق فيقبل ~~حتى ممن هو دونه وقال ابن عبد الحكم لا يقبل التجريح في بين العدالة إلا من ~~معروف بالعدالة أو أعدل منه وأما ما يحتاج في إثبات عدالته للكشف عنه فلا ~~يقبل تجريحه لأهل العدالة البينة وظاهره كان التجريح بالفسق أو بغيره وقال ~~مطرف يجرح المبرز من هو مثله ودونه كان التجريح بالفسق أو بغيره وهذا أحسن ~~عند اللخمي لأن الجرح مما يكتم اه بن إذا علمت هذا علمت أن قول المصنف وجرح ~~في المبرز بعداوة أو قرابة إشارة لقول أصبغ وأن الأولى أن يؤخر قوله وإن ~~بدونه بعد قوله كغيرهما فيقول كغيرهما وإن بدونه على المختار وتعلم أن الذي ~~اختاره اللخمي قول مطرف لا قول سحنون خلافا للشارح والحاصل أن مطرفا يقول ~~المبرز يجرحه من هو مثله أو دونه ولو بالفسق واختاره اللخمي وأما سحنون فهو ~~وإن قال المبرز يجرحه بالفسق لكن يقول لا يجرحه إلا مبرز في العدالة مثله ~~قال ابن رشد ومحل الخلاف المذكور إذا نصوا على الجرحة وأما لو قالوا هو غير ~~عدل ولا جائز الشهادة فلا يقبل ذلك إلا من المبرزين في العدالة العارفين ~~بوجوه التعديل والتجريح اتفاقا انظر بن (قوله وإن ثبت القدح إلخ) # PageV04P182 # فيمن قدح بذلك في المبرز أن يكون مبرزا مثله وأما لو ~~قدح بغير القرابة والعداوة فلا يسمع قدحه إذا أراد أن يثبته بالبينة وقال ~~اللخمي هو كالمتوسط يقدح فيه بكل قادح وإليه أشار بقوله (كغيرهما) أي كما ~~يقدح في المبرز بغيرهما (على المختار) من الخلاف وهو قول سحنون ورجح لأن ~~الجرح مما يكتمه الإنسان في نفسه فلا يكاد يطلع عليه إلا بعض الأفراد فمن ~~علم شيئا كان شهادة عنده يؤديها كسائر الشهادات # (وزوال العداوة والفسق به) من شاهد ردت شهادته بأحدهما وأراد الشهادة ~~ثانيا بحق غير الأول يعرف (بما) أي بقرائن (يغلب على الظن) زوالهما بها ففي ~~العداوة برجوعهما لما كانا عليه من المحبة فليس فيه تهمة الحرص ms4673 على إزالة ~~نقص فيما رد فيه من العداوة وفي الفسق بالتوبة المستمرة واتصافه بصفة أهل ~~الخير والصلاح على ما تقتضيه غلبة الظن (بلا حد) بزمن مخصوص كستة أشهر أو ~~سنة كما قيل بكل # (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) الشهادة (له) لنحو قرابة مؤكدة كالأب (لم ~~يزك) ممنوع الشهادة (شاهده) أي شاهد من منعت له الشهادة يعني أن من منعت ~~شهادتك له كأبيك لم يجز لك أن تزكي من شهد له بحق لأنك تجر به بذلك نفعا ~~(و) لم (يجرح شاهدا عليه) بحق لأنه يدفع عنه بذلك ضررا فقوله ويجرح عطف على ~~يزك (ومن) أي والشخص الذي (امتنعت) شهادتك (عليه) لعداوة بينكما (فالعكس) ~~أي لا يجوز لك تجريح من شهد له ولا تزكية من شهد عليه لما فيه من جلب ~~المضرة لعدوك في الحالتين ويحتمل أن يراد بالعكس عكس الحكم السابق أي يزكي ~~شاهده ويجرح شاهدا عليه # ثم استثني مما أفاده كلامه السابق من أنه لا تقبل شهادة من انتفى عنه شرط ~~الشهادة أو قام به مانعها قوله (إلا الصبيان) فتقبل شهادتهم في شيء خاص ~~بشروط (لا نساء) بالنصب عطف على الصبيان (في كعرس) أي في اجتماعهن في عرس ~~ونحوه كالحمام والوليمة والمأتم بفتح الميم والتاء الفوقية بينهما همزة ~~ساكنة الحزن وأشار إلى ما تقبل فيه الشهادة من الصبيان دون النساء بقوله ~~(في جرح) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي هذا إذا حصل القدح فيه من مثله أو ممن هو أعلى منه بل وإن حصل القدح ~~فيه من دونه فالباء بمعنى من أي وإن كان القادح في المبرز دون ذلك المبرز ~~في العدالة (قوله فيمن قدح بذلك) أي بالعداوة أو القرابة (قوله بغير ~~القرابة والعداوة) أي بأن قدح فيه بالفسق وأراد أن يثبته وقوله فلا يسمع ~~قدحه أي كما قال أصبغ في الواضحة المبرز لا يجرح بالفسق # (قوله وزوال العداوة إلخ) حاصله أن الشاهد شهد بشيء ثم ردت شهادته لعداوة ~~أو فسق ثم زالتا منه وشهد بحق آخر فإنها تقبل شهادته ms4674 إذا علم زوالهما منه ~~ويعلم ذلك بالقرائن التي يغلب على الظن زوالهما بها (قوله بحق غير الأول) ~~أي وأما لو أراد الشهادة بالأول فلا تقبل منه بحال لأنها قد ردت أولا لمانع ~~فلا تقبل بعد زوال المانع فيما ردت فيه لقوله فيما مر ولا إن حرص على إزالة ~~نقص (قوله فليس فيه تهمة إلخ) أي فليس في رجوعهما لحالهما تهمة إلخ ولو قال ~~فليس في الشهادة بعد رجوعهما لحالهما تهمة الحرص إلخ كان أولى وإنما لم يكن ~~في الشهادة المذكورة تهمة الحرص على إزالة النقص لأن الحرص على إزالة النقص ~~إنما يكون بأداء الشهادة بعد زوال المانع فيما ردت فيه قبل ذلك لأجله وأما ~~أداؤها بعد زوال المانع في غير ما رد فيه فليس في التهمة المذكورة # (قوله لم يزك ممنوع إلخ) أشار الشارح إلى أن ضمير الفعل عائد على من ~~(قوله تجر له بذلك) أن بتزكيتك لشاهده (قوله أي لا يجوز لك تجريح من شهد ~~له) هذا التفسير بناء على أن المراد بالعكس العكس في التصوير (قوله أي يزكي ~~إلخ) أي يجوز أن يزكي شاهده ويجوز أن يجرح شاهدا عليه # (قوله ثم استثنى إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف إلا الصبيان مستثنى من ~~معنى الكلام السابق فكأنه قيل لا بد في الشهادة من وجود الشروط وانتفاء ~~الموانع إلا شهادة الصبيان فإنه لا يشترط فيها جميع ذلك ويحتمل أنه مستثنى ~~من مفهوم ما تقدم أي فإن انتفت الشروط من البلوغ ونحوه لم تصح الشهادة إلا ~~الصبيان وعلى كلا الوجهين فالاستثناء متصل أما على الثاني فظاهر وأما على ~~الأول فلأن الموضوع يؤخذ عاما أي مطلق شهادة ويحتمل أن يكون مستثنى من ~~المنطوق أي منطوق قوله العدل حر مسلم بالغ بلا فسق وحجر إلخ وعلى هذا فيكون ~~الاستثناء منقطعا ثم إنه على الانقطاع فالنصب متعين على لغة الحجازيين وأما ~~على الاتصال فالمستثنى منه غير مذكور فإن قدر مرفوعا جاز رفع المستثنى ~~اتباعا وجاز نصبه على الاستثناء أي لا تجوز شهادة فاقد ms4675 الشروط إلا الصبيان ~~وإن قدر مجرور جاز جر المستثنى اتباعا ونصبه على الاستثناء (قوله في شيء ~~خاص) أي وهو القتل والجرح. # (قوله لا نساء في كعرس) سقوط شهادتهن في كعرس ظاهر الجلاب أنه المذهب كما ~~في ابن عرفة وصححه ابن الحاجب وجعله في التوضيح هو المشهور وقال فيه والفرق ~~للمشهور أن شهادة الصبيان على خلاف الأصل فلا يجوز القياس عليها اه بن ~~(قوله وأشار إلخ) في هذا الدخول إشارة إلى أن قول المصنف في جرح أو قتل ~~متعلق بالأمرين # PageV04P183 # (أو قتل) بلا قسامة في شهادتهم إذ لا قصاص عليهم ~~وإنما عليهم الدية في العمد والخطأ وأصل القسامة في القصاص فإذا انتفت في ~~عمدهم انتفت في خطئهم والجرح بفتح الجيم بدليل قرنه بالقتل وإنما نص على ~~النساء لدفع توهم إلحاقهن بالصبيان والفرق أن اجتماعهن غير مشروع بخلاف ~~الصبيان فإنه مطلوب لتدريبهم على تعلم الرمي والصراع ونحوهما مما يوصلهم ~~على حمل السلاح والكر والفر فلو لم تقبل منهم حينئذ والغالب عدم حضور ~~الكبار معهم لأدى عدم القبول إلى هدر دمائهم # وأشار لشروط قبول شهادتهم بقوله (والشاهد) منهم (حر) وتضمن ذلك اشتراط ~~إسلامه فلا تقبل من رقيق أو كافر (مميز) لأن غيره لا يضبط ما يقول وأن يكون ~~ابن عشر سنين وهذا لا يفهم من كلامه لأن شأن من دونها لا يثبت على كلام ~~(ذكر) لا أنثى ولو تعددت (تعدد) اثنان فأكثر (ليس بعدو) للمشهود عليه (ولا ~~قريب) للمشهود له ولو بعدت القرابة كابن عم (ولا خلاف بينهم) فإن اختلفوا ~~بأن قال بعضهم قتله فلان وقال غيره بل فلان لم تقبل (و) لا (فرقة) فإن ~~تفرقوا لم تقبل لأن التفرق مظنة التعليم (إلا أن يشهد عليهم قبلها) أي ~~الفرقة فإن شهد عدول قبل تفرقهم على ما نطقوا به قبلت (ولم يحضر) بينهم ~~(كبير) أي بالغ وقت القتل أو الجرح فإن حضر وقته أو بعده بحيث أمكن تعليمهم ~~لم تقبل وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا واحدا ms4676 ~~أو متعددا نعم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الصبيان والنساء الأول على جهة الإثبات أي إلا الصبيان فتجوز شهادتهم في ~~قتل أو جرح فقط فلا تصح شهادتهم في الأموال والثاني على جهة النفي أي لا ~~شهادة النساء في حال اجتماعهن في كعرس فلا تجوز في قتل أو جرح ومقتضاه أنه ~~تصح شهادة النساء في حال اجتماعهن في مال ولو كان اجتماعهن في كعرس والمصرح ~~به أنه لا تقبل شهادتهن في شيء في حال اجتماعهن لأن اجتماعهن غير مشروع ~~(قوله أو قتل) ابن عرفة الباجي إذا جوزنا شهادة الصبيان في القتل فقال غير ~~واحد من أصحاب مالك لا تقبل فيه حتى يشهد العدول على رؤية البدن مقتولا فلو ~~شهدوا أن ابن فلان قتل ابن فلان ورماه في البحر لم تقبل الشهادة (قوله وأصل ~~القسامة في القصاص إلخ) فيه أنه سيأتي للمصنف أنه يحلفها في الخطأ من يرث، ~~والحاصل أن ما ذكره من عدم القسامة مع شهادة الصبيان وأن اللازم إنما هو ~~الدية في العمد والخطأ مسلم وأما التعليل بقوله إذ لا قصاص والقسامة إنما ~~تكون في القصاص ففيه نظر (قوله لدفع توهم إلخ) الأولى ردا على من قال ~~بإلحاقهن بالصبيان (قوله غير مشروع) أي وحينئذ فهو قادح في عدالتهن واغتفر ~~فيما لا يظهر للرجال كالولادة للضرورة (قوله فلو لم تقبل منهم) أي بعضهم ~~على بعض (قوله حينئذ) أي حين اجتماعهم (قوله لأدى عدم القبول إلى هدر ~~دمائهم) أي فلذا أجازها مالك وجماعة من الصحابة منهم علي ومعاوية # (قوله والشاهد حر إلخ) ذكر المصنف هذه الأوصاف وهي الحرية والإسلام ~~والتمييز والذكورة للشاهد يدل على أنها لا تشترط في المشهود بقتله أو جرحه ~~ولا في المشهود عليه منهم وإلا لم يكن لتخصيص الشاهد بذلك فائدة، نعم يؤخذ ~~من كلام الشارح فيما يأتي اعتبار الحرية في المشهود بقتله أو جرحه وإلا كان ~~مالا وشهادة الصبيان غير مقبولة في المال (قوله وتضمن ذلك) أي اشتراط حرية ~~الصبي اشتراط إسلامه وذلك لأن عدم قبول شهادة العبد ms4677 إنما هو لرقه الذي هو ~~أثر الكفر والكافر المتمحض الكفر أولى في عدم القبول (قوله وأن يكون ابن ~~عشر سنين) أي فأكثر لا ما قل عنها إلا ما قاربها كما في المدونة (قوله لا ~~أنثى) أي فلا تجوز شهادتها ولو تعددن وإن كثرن ولو كان معهن ذكر وهذا يفيد ~~أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا. # (قوله ليس بعدو للمشهود عليه) أي سواء كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم ~~أو بين آبائهم والظاهر أن مطلق العداوة هنا مضرة سواء كانت دنيوية أو دينية ~~لشدة تأثيرها عند الصبيان وضعف شهادتهم بكونها خلاف الأصل (قوله ولا خلاف ~~بينهم) خلاف اسم مصدر أطلقه وأراد به المصدر وهو الاختلاف ولو عبر به لكان ~~أحسن لأنه يتوهم من لفظه أنه لا بد من اجتماعهم على الشهادة مع أنه يكفي ~~اثنان منهم إلا أن يقال المراد ولا خلاف بين الشاهدين منهم (قوله وفرقة) ~~بالنصب على محل اسم لا بعد دخول الناسخ ولا يصح بناؤه على الفتح لأن حرف ~~العطف غير المقترن بلا يمنع من تركيبه مع لا (قوله إلا أن يشهد عليهم) أي ~~إلا أن يشهد عدول على ما نطقوا به قبل الفرقة (قوله فإن شهد عدول) أي على ~~ما نطقوا به قبل تفرقهم أي ثم تفرقوا قبلت. # (قوله وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا إلخ) قد حكى ح الخلاف ~~فيما إذا كان بينهم كبير غير عدل ممن لا تقبل شهادته كالكافر والفاسق ~~والعبد هل يضر حضوره في شهادتهم أو لا الأول قول الأخوين وأصبغ والثاني ~~عزاه ابن يونس وأبو الحسن # PageV04P184 # إن حضر عدلان وقت القتل أو الجرح فالعبرة بشهادتهما ~~(أو) لم (يشهد عليه) أي على الكبير للصغير (أو له) أي للكبير على الصغير ~~فلا بد من شهادة بعضهم لبعض على بعض وبقي من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم ~~مشهورا بالكذب وعلم من قوله في جرح أو قتل عدم شهادتهم في المال وظاهره ولو ~~كان المال عبدا معهم جرح أو قتل فلا ms4678 تقبل (ولا يقدح) في شهادتهم بالشروط ~~المذكورة (رجوعهم) عنها قبل الحكم أو بعده (ولا تجريحهم) من غيرهم أو من ~~بعضهم لبعض إلا بكذب في مجرب به # ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها شرع يتكلم على مراتبها وهي أربعة ~~إما أربعة عدول أو عدلان أو عدل وامرأتان أو امرأتان وبدأ بالأولى فقال ~~(وللزنا واللواط) أي للشهادة على فعلهما (أربعة) من العدول وأما على ~~الإقرار بهما فيكفي عدلان ولما كانت الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي ~~شدد الشارع فيهما طلبا للستر يشهدون عند الحاكم (بوقت) أي يجتمعون لها في ~~وقت واحد وإن فرقوا بعد كما يأتي (ورؤية اتحدا) واتحاد الرؤية بأن يروا ~~جميعا في وقت واحد فلا بد من اتحاد وقت الأداء واتحاد وقت التحمل ومن اتحاد ~~الرؤية اتحاد كيفيتها من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها واتحاد ~~مكانها ككونهما في ركن البيت الشرقي أو الغربي أو وسطه ونحو ذلك ولا بد من ~~ذكر ذلك كله للحاكم بعد تفريقهم كما قال (وفرقوا) وجوبا في الزنا (فقط) دون ~~غيره ليسأل كل واحد على حدته كيف رأى وفي أي وقت رأى وفي أي مكان رأى فإن ~~اختلفوا أو بعضهم بطلت وحدوا #   ### | [حاشية الدسوقي] # لابن المواز والخلاف مبني على الخلاف في علة بطلان شهادتهم بحضور الكبير ~~بينهم فإن علل بطلان شهادتهم بخوف تعليمهم ضر حضوره وإن علل بارتفاع ~~الضرورة لشهادتهم فلا يضر حضوره لأن الضرر لم ترتفع بحضور غير العدل فإن ~~كان الكبير الذي حضر بينهم عدلا فإن قال لا أدري من رماه ثبتت شهادة ~~الصبيان وإلا لم تقبل شهادتهم اتفاقا إذا كانت بجرح سواء قلنا إن العلة في ~~بطلان شهادتهم بحضور الكبير خوف تعليمهم أو قلنا دفع الضرورة لشهادتهم لأن ~~العدل الواحد يكفي في الجرح مع يمين المدعي وإن كانت الشهادة بقتل فلا تبطل ~~شهادة الصبيان بناء على التعليل الثاني لأن الضرورة لم ترتفع إذ لا يكفي ~~العدل الواحد في القتل أما على العلة خوف تعليمهم فالبطلان. # (قوله ms4679 إن حضر عدلان) أي كبيران عدلان (قوله أو لم يشهد عليه أو له) أي ~~وأما لو شهد الصبيان بأن هذا الكبير هو القاتل للصغير أو أن الصغير هو ~~القاتل للكبير لم تقبل شهادتهم (قوله وبقي من الشروط إلخ) أي وبقي أيضا ~~منها أن يكون الشاهد من جملة الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم كما في ~~المج (قوله رجوعهم) أي الصبيان وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعده ~~لقبل رجوعهم (قوله ولا تجريحهم) أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف العدالة ### | [مراتب الشهادة] # (قوله وهي أربعة) بقيت خامسة وهي ذكر فقط أو أنثى فقط في مسألة إثبات ~~الخلطة المثبتة لليمين (قوله فيكفي عدلان) فيه أنه لا يحتاج إلى الشهادة ~~على الإقرار على ما مشى عليه المصنف من أن المقر بالزنا يقبل رجوعه ولو لم ~~يأت بشبهة كما قال ابن القاسم وحينئذ فالمقر بالزنا أو اللواط إن استمر على ~~إقراره حد ولا يحتاج لبينة على إقراره وإن رجع عن إقراره لم يحد ولا عبرة ~~بالبينة الشاهدة بإقراره إلا أن يقال كلام الشارح مبني على قول من يقول إن ~~المقر بالزنا لا يقبل رجوعه على أنه إذا استمر على إقراره وأعلم الحاكم ~~بذلك فلا يجوز للحاكم حده إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان كما مر ~~(قوله أشنع من سائر المعاصي) أي وإن كان القتل أشد منهما. # (قوله شدد الشارع فيهما) فجعل كلا منهما لا يثبت إلا بشهادة أربعة وقيل ~~إنه لما كان كل منهما لا يتصور إلا بين اثنين اشترط أربعة ليكون على كل ~~واحد اثنان وقيل لما كان الشهود مأمورين بالستر ولم يفعلوا غلظ عليهم في ~~ذلك سترا من الله على عباده (قوله بوقت) متعلق بمحذوف صفة لأربعة أي يشهدون ~~بوقت بمعنى أنهم يجتمعون لأداء الشهادة في وقت (قوله ورؤية) عطف على وقت ~~والباء في الأول بمعنى في حقيقة وفي الثاني بالعطف بمعنى في مجازا وقوله ~~اتحدا صفة لوقت ورؤية أي يذهبون لأداء الشهادة في وقت واحد بأن يذهبوا ms4680 ~~جميعا لأدائها وإن فرقوا بعد ذلك عند الأداء ويشهدون برؤية أي ويتحملون ~~الشهادة برؤية واحدة بأن يروا دفعة أو متعاقبا مع الاتصال كما في بن (قوله ~~بأن يروا جميعا في وقت واحد) هذا صادق بما إذا رأوا الذكر في الفرج دفعة ~~واحدة بأن اجتمع الأربعة ونظروا دفعة وصادق بما إذا رأوا متعاقبين مع ~~الاتصال بأن نظروا من كوة مثلا واحدا بعد واحد في لحظة متصلة وكلام المواق ~~يقتضي كفاية كل من الأمرين. # (قوله فلا بد من اتحاد وقت الأداء) أي من اتحاد وقت الاجتماع للأداء ~~(قوله ومن اتحاد الرؤية إلخ) الأولى أن يقول ولا بد من اتفاقهم على كيفية ~~الزنا من كونه من اضطجاع أو قيام إلخ لأن ما ذكر ليس كيفية الرؤية ولا من ~~اتحاد الرؤية خلافا لما ذكره الشارح فتأمل (قوله وفرقوا) أي عند الأداء بعد ~~إتيانهم محل الحاكم جميعا # PageV04P185 # (و) يشهدون (أنه أدخل فرجه في فرجها) أي رأوا ذلك ~~ويزيدون وجوبا وقيل ندبا كالمرود في المكحلة زيادة في التشديد وطلبا لحصول ~~الستر (و) جاز (لكل) منهم وقت التحمل (النظر للعورة) قصدا ليعلم كيف يؤدي ~~الشهادة ومحل الجواز إذا كانوا أربعة عدولا وإلا فلا يجوز لعدم قبول ~~الشهادة من غيرهم وإنما جوزوا رؤية العورة هنا ومنعوها النساء عند اختلاف ~~الزوجين في عيوب الفرج وجعلوا المرأة مصدقة ولا ينظرها النساء لأنهم لما ~~شددوا على شهود الزنا ما لم يشددوا على غيرهم أباحوا لهم ذلك لتتم لهم ~~الشهادة (وندب) للحاكم (سؤالهم) عما ليس شرطا في الشهادة نحو هل كانا ~~راقدين أو لا وهل كانا في الجانب الشرقي أو الغربي بناء على أن ذلك ليس ~~شرطا فيها وهو قول ونحو ذلك وأما ما كان شرطا فيها فلا بد من سؤاله عنه ~~وجوبا كالمرود في المكحلة على قول وكاتحاد الرؤية (كالسرقة) يندب سؤال ~~شاهديها (ما هي) أي من أي نوع هي (وكيف أخذت) أي على أي حالة أخذت ليتوصل ~~بذلك إلى قطع اليد أو عدمه # وذكر المرتبة الثانية بقوله (ولما ليس ms4681 بمال ولا آئل) أي راجع (له) أي ~~للمال (كعتق) وطلاق غير خلع ووصية بغير مال (ورجعة) ادعتها على زوجها ~~المنكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وإنه أدخله فرجه إلخ) عطف على بوقت أي يشهدون في وقت وأنه أدخل إلخ ~~كما أشار له الشارح (قوله أي رأوا ذلك) الأولى أو أنهم رأوا ذلك أي فرجه في ~~فرجها فلا مفهوم لما ذكره المصنف بل المدار على ما يدل على التيقن والتثبت ~~(قوله ويزيدون وجوبا) أي كما قال بهرام والمواق وقوله وقيل ندبا أي كما قال ~~البساطي (قوله زيادة في التشديد) أي عليهم لعلهم يتركون الشهادة. # (قوله وطلبا لحصول الستر) عطف علة على معلول أي وإنما زيد في التشديد ~~عليهم طلبا إلخ (قوله وجاز لكل إلخ) المراد بالجواز الإذن لأن ذلك مطلوب ~~لأن الشهادة على الوجه المذكور تتوقف على النظر لهما ونشأ من هذا جواب عما ~~يقال كيف تصح الشهادة على الوجه المذكور مع أن النظر للعورة معصية وحاصل ~~الجواب لا نسلم أنه معصية بل مأذون فيه لتوقف الشهادة عليه وقوله ولكل ~~النظر للعورة ظاهره ولو قدروا على منعه من فعل الزنا ابتداء ولا يقدح فيهم ~~الإقرار على الزنا كما في ح وغيره وكأنهم اغتفروا سرعة الرفع خشية إحداث ~~عداوة في النفس مع إثبات الحد لكن الذي في ابن عرفة أنهم إذا قدروا على ~~منعهم من فعل الزنا ابتداء فلا يجوز لهم النظر للعورة لبطلان شهادتهم ~~بعصيانهم بسبب عدم منعهم منه ابتداء ونحوه لابن رشد كما في بن (قوله لأنهم ~~لما شددوا إلخ) قد فرق ابن عرفة بثلاثة أوجه غير هذا الأول أن الحد حق لله ~~وثبوت العيب حق للآدمي وحق الله آكد لقوله في المدونة فيمن سرق وقطع يمين ~~رجل عمدا يقطع للسرقة ويسقط القصاص الثاني أن ما لأجله النظر وهو الزنا ~~محقق الوجود أو راجحه وثبوت العيب محتمل على السواء الثالث أن المنظور إليه ~~في الزنا وهو مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة بالنظر للفرج ما ~~يستلزمه النظر للعيب ms4682 اه بن (قوله هل كانا) أي وقت الزنا (قوله بناء على أن ~~ذلك) أي ذكر ذلك في الشهادة ليس شرطا فيها أي وهو قول ابن رشد كما في نقل ~~ابن عرفة وقيل إنه واجب وهو الذي حمل عليه أبو الحسن قول المدونة وينبغي ~~إلخ واعلم أنه إذا سألهم عن ذلك واختلفوا في الجواب بطلت شهادتهم على كلا ~~القولين (قوله على أي حالة أخذت) أي في ليل أو نهار وأين ذهبوا بها # (قوله كعتق إلخ) مثل بثلاثة أمثلة إشارة إلى أنه لا فرق بين كون المشهود ~~عليه عقدا لازما لا يحتاج لعاقدين كالعتق فإنه عقد لازم والسيد فيه كاف أو ~~عقدا يفتقر لعاقدين كالكتابة أو كان غير عقد وفيه إدخال في ملك كالرجعة ~~ومثلها الاستلحاق والإسلام فإذا ادعى ولد أن أباه استلحقه وإخوته مثلا ~~ينكرون ذلك فلا بد من شاهدين أو ادعى أن فلانا النصراني أسلم قبل موته لأجل ~~أن يرثه أو لأجل أن يصلي عليه فلا بد من شاهدين وقوله كعتق أي ادعاه العبد ~~على سيده وهو ينكر أو ادعت المرأة أن زوجها طلقها وهو ينكر فلا بد من عدلين ~~(قوله وطلاق غير خلع) إنما أخرج الخلع لعدم انخراطه في القسم الأول الممثل ~~له بالعتق وهو العقد اللازم الذي لا يفتقر لعاقدين لأن الخلع من قبيل ~~العقود التي تفتقر لعاقدين كالكتابة فإذا ادعت أنه خالعها بعشرة وهو ينكر ~~ذلك من أصله فلا بد من شاهدين وأما قدر الخلع فعلى أصل الماليات وكذا كون ~~الطلاق بخلع بعد الاتفاق على الطلاق (قوله ووصية بغير مال) أي كالوصية على ~~النظر في أولاده أو تزويج بناته أو قسم تركته على الورثة ومثل العتق وما ~~معه العفو عن القصاص لأنه عقد لازم لا يتوقف على عاقدين بل يكفي العافي ~~(قوله ادعتها على زوجها المنكر) أي فلا بد لثبوت ما ادعته من شاهدين وأما ~~ادعاء الزوج الرجعة فإن كان في العدة فهو مقبول وإن ادعى بعدها أنه كان ~~راجعها فيها وأنكرت فلا تقبل دعواه إلا بعدلين ms4683 يشهدان على حصول الرجعة في ~~العدة فالصواب إطلاق قول المصنف أو رجعة أي ادعتها الزوجة # PageV04P186 # (وكتابة) ونكاح ووكالة في غير مال (عدلان) # وذكر المرتبة الثالثة بقوله (وإلا) بأن كان المشهود به مالا أو آيلا له ~~(فعدل وامرأتان) عدلتان (أو أحدهما) أي عدل فقط وامرأتان فقط (بيمين) أي مع ~~يمين المشهود له (كأجل) ادعاه المشتري وخالفه البائع ومثله اختلافهما في ~~البيع أو في قبض الثمن فيثبت بعدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما بيمين ~~(وخيار) ادعاه المشتري ونازعه البائع لأيلولته لمال (وشفعة) ادعى المشتري ~~إسقاط الشفيع لها وخالفه الشفيع وكذا إذا مضت مدة وادعى الشفيع الغيبة عند ~~العقد (وإجارة) كأن يقول المستأجر آجرتني بكذا أو لمدة كذا أو نحو ذلك ~~وخالفه الآخر (وجرح خطأ) ادعاه المجروح على منكره (أو) جرح (مال) عمدا ~~كجائفة (وأداء) نجوم (كتابة) ادعاه العبد على سيده المنكر فيحلف العبد مع ~~شاهد (وإيصاء بتصرف فيه) أي في المال بعد موت الموصي كأن يدعي أنه جعل وصيا ~~على أن يفرق من ماله كذا على الفقراء أو يحج به عنه أو يوفي به دينه وكذا ~~في حياته لكنها تكون وكالة واستشكل ثبوت هذين بالعدل أو المرأتين مع اليمين ~~بأنه لا يحلف أحد ليستحق غيره فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين وأجيب بأن ~~محل ثبوتهما مع اليمين إذا كان فيهما نفع للوصي أو الوكيل كما إذا كانتا ~~بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه الذي ~~له على الموكل أو الميت الموصي له بذلك فإن حلف الوكيل أو الوصي مع عدل أو ~~امرأتين ثبت له ذلك فإن نكل حلف الحي وإلا بطلت بنكول الوصي وأما دعوى أنه ~~وصي أو وكيل على التصرف في المال من غير نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين ~~أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين وأما مطلق أنه وصي بلا قيد مال أو غيره ~~فلا بد من العدلين كمطلق وكيل (أو بأنه حكم له به) أي بالمال وهذا عطف على ms4684 ~~المعنى أي كالشهادة بأجل أو بأنه حكم له به أي أن من حكم له بمال ثم أراد ~~أخذه في غير محل الحكم أو بعد موت الحاكم وعنده شاهد أو امرأتان على حكم ~~الحاكم له به فإن ذلك يكفي مع اليمين (كشراء زوجته) القن أي ادعى أنه ~~اشتراها من سيدها وأنكر السيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو ادعاها الزوج ويقيد بما إذا كانت دعواه بعد العدة خلافا للشارح حيث ~~قصر كلام المصنف على دعواها فظاهره أن دعوى الزوج مقبولة مطلقا وليس كذلك ~~كما علمت (قوله وكتابة) كأن يدعي العبد أن سيده كاتبه بكذا والسيد ينكر ~~كتابته من أصلها فلا تثبت دعوى العبد إلا بعدلين (قوله ونكاح) كأن يدعي أنه ~~تزوج فلانة وهي تنكر فلا تثبت دعواه إلا بعدلين (قوله ووكالة في غير مال) ~~أي كأن يدعي أنه وكيل لفلانة ليزوجها فلا بد من عدلين يشهدان له بذلك # (قوله أو أحدهما بيمين) أطلق المصنف وغيره في قبول الشاهد مع اليمين ~~فظاهره سواء كان ذلك الشاهد مبرزا في العدالة أم لا وهو قول بعضهم وارتضاه ~~بن وقيل لا بد أن يكون مبرزا (قوله كأجل) أي لثمن مبيع ادعاه المشتري ~~وأنكره البائع وادعى أن الثمن حال غير مؤجل وكذا إذا اتفقا على الأجل ~~واختلفا في قدره فقول المصنف كأجل أي وقع الاختلاف بين المتبايعين في أصله ~~أو في قدره (قوله اختلافهما في البيع) أي بأن ادعاه أحدهما وأنكره الثاني ~~(قوله لأيلولته لمال) أي وذلك لقلة الثمن وكثرته في البت والخيار (قوله ~~وادعى الشفيع الغيبة عند العقد) أي والمشتري يدعي أنه أسقط الشفعة وأنه كان ~~حاضرا (قوله أو نحو ذلك) أي كأن يقول آجرتني كذا وخالفه المالك وقال لم ~~أؤاجرك هذا الشيء والحاصل أن النزاع إما في أصل الإجارة أو في قدر الأجرة ~~أو المدة. # (قوله أو مال) عطف على خطأ وأضيف الجرح للمال لعدم القصاص فيه لكونه من ~~المتالف كجائفة ومأمومة (قوله وأداء نجوم كتابة) أي أدى كلها أو بعضها فإذا ~~ادعى العبد ms4685 على سيده وأنكر السيد القبض حلف العبد مع شاهده حتى في النجم ~~الأخير وإن أدى للعتق (قوله ثبوت هذين) أي الوصية والوكالة (قوله فالقياس ~~أن لا يثبتا إلا بعدلين) أي أو بعدل وامرأتين (قوله حلف الحي) أي حلف ~~الموكل والموصي إن كان حيا فإن كان ميتا بطلت بنكول الوصي (قوله فلا يثبت ~~إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين) نظير ذلك الوقف إذا كان ~~على غير معين فإنه لا يثبت إلا بشاهدين أو بشاهد وامرأتين لا بأحدهما مع ~~يمين لأنه لا يتعين مستحق حتى يحلف مع أحدهما وإنما يحلف في الحقوق من ~~يستحق وأما لو كان الوقف على معين فإنه يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين ~~وبأحدهما مع يمين. # (قوله وأما مطلق أنه وصي إلخ) تحصل من كلامه أولا وآخرا أن دعوى أنه وصي ~~أو وكيل من غير تقييد بمال أو غيره وكذا دعوى أنه وصي في غير المال كالنظر ~~في أحوال أولاده أو تزويج بناته لا تثبت إلا بعدلين وأما دعوى أنه وكيل أو ~~وصي على التصرف في المال فإن كان نفع يعود على الوصي أو الوكيل كفى العدل ~~أو المرأتان مع يمين من أحدهما فإن لم يكن نفع يعود عليه فلا يثبت إلا ~~بعدلين أو عدل وامرأتين. # (قوله فإن ذلك يكفي مع اليمين) هذا هو المعتمد خلافا لما شهره ابن الحاجب ~~من اشتراط عدلين انظر بن (قوله كشراء زوجته إلخ) أتى في هذه المسائل الثلاث ~~بكاف التشبيه ولم يعطفها كالتي قبلها على كأجل لأن المشهود به في الثالثة ~~ليس مالا ولا آيلا له قطعا والاثنان قبلها المشهود به فيهما مال ويؤدي لما ~~ليس بمال كما يتبين فيما يأتي (قوله أي ادعى أنه اشتراها من سيدها إلخ) أي ~~وكذا عكسه # PageV04P187 # فيكفي زوجها الشاهد أو المرأتان مع اليمين (وتقدم دين ~~عتقا) ادعاه الغريم على سيد العبد المدعي تقدم العتق فيكفي الغريم الشاهد ~~أو المرأتان مع اليمين ويبطل العتق ويباع في الدين (وقصاص في جرح) عمدا ~~يثبت بعدل وامرأتين أو ms4686 أحدهما مع اليمين وهذه إحدى المستحسنات الأربع إذ هي ~~ليست بمال ولا آيلة له # ثم ذكر المرتبة الرابعة بقوله (ولما لا يظهر للرجال امرأتان) عدلتان ~~(كولادة) شهدتا بها ولو لم يحضر شخص المولود (وعيب فرج) في أمة اختلف فيه ~~البائع والمشتري كحرة ادعاه زوجها وأنكرت ورضيت برؤية المرأتين وإلا فهي ~~مصدقة كما مر في عيوب الزوجين (واستهلال) لمولود أو عدمه وكذا ذكورته أو ~~أنوثته ويترتب على ذلك الإرث وعدمه (وحيض) في أمة وأما الحرة فمصدقة كما ~~قدمه المصنف (ونكاح بعد موت) هذا وما بعده مما يقبل فيه العدل والمرأتان أو ~~أحدهما مع يمين فحقه أن يكون متقدما على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان ~~وقوله بعد موت متعلق بمقدر أي شهد به بعد موت والمعنى أن امرأة ادعت بعد ~~موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم وأقامت على ذلك شاهدا أو امرأتين أو أحدهما ~~وحلفت معه فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح فتأخذ صداقها وترث ولا عدة ~~عليها في ظاهر الحال ولا تحرم على أصوله وفروعه (أو) شهد على (سبقيته) أي ~~الموت أي أن أحد الزوجين المحققي الزوجية مات قبل صاحبه (أو) شهد على (موت) ~~لرجل #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو ما إذا ادعى السيد أن زوجها اشتراها منه وأنكر الزوج الشراء فيكفي ~~المدعي شاهد وامرأتان أو أحدهما بيمين فالمشهود به في هذا الفرع هو البيع ~~ويؤدي لما ليس بمال وهو فسخ النكاح (قوله فيكفي زوجها الشاهد إلخ) أي ويثبت ~~الملك ويفسخ النكاح (قوله ادعاه الغريم إلخ) أي وأما المعتق بالكسر إذا ~~أراد رد العتق وأقام شاهدا على تقديم الدين على العتق فإنه لا يكفي ذلك ولا ~~بد من شاهدين وكذلك المعتق بالفتح إذا ادعى تقدم عتقه على الدين فلا بد من ~~شاهدين (قوله فيكفي الغريم الشاهد أو المرأتان) أي فيشهد كل منهما بتقدم ~~الدين على العتق وهذا مال ويؤدى لما ليس بمال وهو رد العتق (قوله وقصاص في ~~جرح عمدا) استفيد من هذا ومما مر أن الجرح سواء كان ms4687 خطأ أو عمدا فيه مال ~~كالذي في المتالف أو عمدا فيه القصاص يثبت بعدل وامرأتين وبأحدهما مع يمين ~~(قوله وهذه إحدى المستحسنات الأربع) أي التي انفرد بها مالك ثانيها أنملة ~~الإبهام فيها خمس من الإبل ثالثها ثبوت الشفعة في الثمار رابعها ثبوت ~~الشفعة في البنيان الكائن في الأرض الموقوفة اه (فرع) لو قام شاهد لشخص أصم ~~أبكم بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف مع شاهده وحينئذ فيحلف المدعى ~~عليه ويبقى الدين بيد ذلك المدعى عليه إلى أن يزول المانع فيحلف فإن لم يزل ~~حتى مات انتقل الحق لوارثه مع الشاهد أو على وارث المدعى عليه كذا يظهر فإن ~~مات الشاهد فإن كانت شهادته كتبت أو أداها أو شهد بها عدلان عمل بها وإلا ~~فلا # (قوله كولادة) أي لحرة أو أمة وثبت أمومة الولد لها بطريق التبعية ما لم ~~يدع السيد استبراء لم يطأ بعده (قوله ولو لم يحضر شخص المولود) أي بخلاف ~~شهادة الصبيان فلا تقبل بالقتل إلا إذا شاهدت العدول البدن مقتولا لأن ~~شهادتهم على خلاف الأصل بخلاف النساء فإن لهن أصلا في الشهادة بالنسبة ~~للأموال (قوله وإلا) أي وإلا نقل ورضيت فلا يصح إذ هي مصدقة ولا ينظرها ~~النساء جبرا عنها واعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها ويديها فلا بد ~~فيه من رجلين وما كان بفرجها فهي مصدقة فيه فإن رضيت برؤية النساء له كفى ~~فيه امرأتان وما كان بغير فرجها وأطرافها من بقية جسدها فلا يثبت إلا ~~بشهادة امرأتين كذا قرره شيخنا (قوله واستهلال لمولود) أي مولود حرة أو أمة ~~واعلم أن الأصل نزول الولد غير مستهل فمدعي عدم الاستهلال لا يحتاج لإثباته ~~ومدعي الاستهلال يحتاج لإثباته ويكفي في إثباته شهادة امرأتين. # (قوله ويترتب على ذلك) أي على ثبوت الاستهلال أو عدمه (قوله وحيض في أمة) ~~أي فلا يصدق السيد في دعواه رؤية الحيض إذا أراد بيعها بل لا بد من شهادة ~~امرأتين (قوله فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح) هذا قول ms4688 ابن القاسم وهو ~~المشهور وقال أشهب لا يثبت الميراث ولا الصداق إلا بعد ثبوت النكاح وهو لا ~~يثبت إلا بعدلين (قوله أو شهد على سبقيته) حاصله أن الزوجين المحققي ~~الزوجية إذا تحقق موتهما وادعى ورثة الزوجة سبق موت الزوج وأن الزوجة ترثه ~~وادعى ورثة الزوج أنهما ماتا معا أو بالعكس فالقول قول من ادعى موتهما معا ~~ما لم تقم بينة لمدعي السبقية ويكفي فيها شاهد وامرأتان أو أحدهما مع يمين ~~(قوله أو موت لرجل إلخ) أشار بهذا لقول المدونة قال ابن القاسم إذا مات رجل ~~فشهد على موته امرأتان ورجل فإن لم يكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد ولا له ~~مدبر ولا أم ولد وليس إلا قسمة التركة فشهادتهن جائزة. # (قوله إنه في هذا الفرع الأخير) أي الذي هو قوله أو موت وليس راجعا ~~للسبقية أيضا لأن موتهما ثابت والمقصود من الشهادة المال # PageV04P188 # (و) الحال أنه في هذا الفرع الأخير (لا زوجة ولا ~~مدبر) له والواو في ولا مدبر بمعنى أو (ونحوه) كموصى بعتقه أو أم ولد (وثبت ~~الإرث والنسب له وعليه) هذا مرتبط بقوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان ~~كولادة فإن النسب والإرث يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة والاستهلال ~~للمولود وعليه فإن شهدتا بالولادة والاستهلال ورث من مات قبل ذلك وورثه ~~وارثه إن مات هو بعد ذلك فقوله له وعليه راجع للإرث لا للنسب فلو قدمه عليه ~~كان أولى والواجب تقديم وثبت إلخ على قوله ونكاح بعد موت لما علمت وقوله ~~(بلا يمين) راجع لجميع مسائل ما لا يظهر للرجال فلو قدمه عقب قوله وامرأتان ~~كان أولى أي إنه يكفي في ذلك امرأتان من غير انضمام يمين إليهما # (و) ثبت (المال دون القطع في سرقة) هذه من المسائل التي تثبت بعدل ~~وامرأتين أو بأحدهما مع يمين يعني أنه إذا شهد على مكلف بسرقة شاهد ~~وامرأتان أو أحدهما مع يمين فإنه يثبت على السارق المال دون القطع ويضمنه ~~ضمان الغاصب أي سواء كان مليا أو معدما (كقتل عبد) عبدا ms4689 (آخر) عمدا تشبيه ~~في ثبوت المال دون القصاص بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين سيد المقتول ~~فيغرم سيد القاتل قيمة المقتول أو رقبة القاتل ولا قصاص إذ لا يقتل العبد ~~بمثله إلا بشهادة عدلين # ولما قدم حكم مراتب الشهادة الأربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل ~~تمامها وبدأ بمسألة الحيلولة ويقال لها الإيقاف ويقال لها العقلة بضم العين ~~المهملة من العقل وهو المنع فقال (وحيلت) أي وقفت (أمة) بأن يمنع من هي في ~~يده من التصرف فيها حيث جاء المدعي لها بحرية أو ملك بلطخ أي شبهة بأن أقام ~~عدلا أو شاهدين يحتاجان لتزكية (مطلقا) أي طلبت الحيلولة فيها أم لا كانت ~~رائعة أم لا لحق الله في صيانة الفروج (كغيرها) أي الأمة أي كدعوى المدعي ~~شيئا معينا غير الأمة وأقام عدلا إلى آخر ما يأتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ولا زوجة ولا مدبر) أي وأما لو كان له زوجة أو مدبر أو أم ولد أو ~~أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين لما يلزم على موته من ثبوت العدة ~~للزوجة وإباحتها بعدها لغيره من الأزواج وخروج المدبر من الثلث وأم الولد ~~من رأس المال وهذه إنما تكون بشهادة العدلين (قوله بمعنى أو) اعترض بأن ~~الأولى إبقاء الواو على حالها ضرورة أن المقصود نفي الأمرين معا والمفيد ~~لذلك الواو لا أو وقد يقال إن أو في مثل هذا تفيد نفي الأمرين لأنها إذا ~~وقعت بعد نفي أفادت نفي الأحد الدائر وهو لا يتحقق إلا بنفي كل فرد (قوله ~~هذا مرتبط إلخ) الأولى أن يقول هذا راجع للولادة والاستهلال فقط فهو فيما ~~لا يظهر للرجال وفي بعض أفراده. # (قوله بعد ذلك) أي بعد الولادة والاستهلال (قوله راجع للإرث) أي لأن ~~المعنى ثبت الإرث له ممن تقدم موته وثبت الإرث عليه لمن تأخر موته على موته ~~(قوله فلو قدمه عليه) أي بأن يقول وثبت الإرث له وعليه النسب (قوله فلو ~~قدمه عقب قوله وامرأتان إلخ) أي بأن يقول ولما ms4690 لا يظهر للرجال امرأتان بلا ~~يمين كولادة واستهلال وثبت الإرث له وعليه والنسب وعيب فرج ونكاح إلخ. # (قوله والمال عطف على الإرث) أي وثبت المال كما أشار الشارح لذلك (قوله ~~دون القطع) أي لأن السرقة لم تثبت إذ شرطها عدلان وقوله في سرقة أي في ~~شهادة رجل وامرأتين أو أحدهما بيمين بسرقة (قوله هذه من المسائل إلخ) أي ~~فكان الأولى للمصنف أن يقدمها قبل قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان ولو ~~قال المصنف بعد قوله وقصاص في جرح ونكاح بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة ~~ولا مدبر ونحوه وثبت المال دون القطع في سرقة كقتل عبد آخر ولما لا يظهر ~~للرجال امرأتان بلا يمين كولادة واستهلال وثبت النسب والإرث له وعليه لأتى ~~بكل في موضعه (قوله ويضمنه ضمان الغاصب) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب ~~يضمنه ضمان السارق فإن أيسر من وقت الأخذ لوقت الحكم لزمه وإن أعسر في جميع ~~هذه المدة أو في بعضها فلا غرم عليه وذلك لأن السرقة ثبتت بالنسبة للمال ~~والمتخلف شرط القطع وهو وجيه لكن المعتمد الأول (قوله سواء كان مليا أو ~~معدما) أي وسواء تلف بسببه أو بسماوي أو لم يتلف (قوله أو رقية القاتل) أي ~~إن لم يفده بقيمة المقتول # (قوله حكم مراتب الشهادة) أي الحكم المترتب عليها إذا تمت والحكم المترتب ~~عليها إذا تمت حكم الحاكم بثبوت المشهود به تارة وحكمه بثبوت ما يترتب على ~~المشهود به تارة أخرى فالأول كما لو شهدت البينة بدين فإن المترتب على ~~الشهادة به حكم الحاكم بثبوته والثاني كما لو شهدت البينة بقذف أو زنا فإن ~~الحاكم يحكم بثبوت الحد المترتب على الزنا أو القذف المشهود به (قوله إذا ~~تمت) أي الشهادة بالتزكية (قوله ذكر ما يترتب عليها) أي على الشهادة قبل ~~تمامها ومثل ذلك الحيلولة فإنها مرتبة على الشهادة قبل تمامها بتزكية ~~الشهود (قوله بأن أقام عدلا) أي يشهد له بما ادعاه من الحرية أو الملك ~~(قوله طلبت الحيلولة فيها) أي طلب المدعي ms4691 للحيلولة بينه وبينها أم لا كان ~~المنازع لواضع اليد فيها الأمة نفسها بأن ادعت أنها حرة أو كان المنازع له ~~غيرها بأن ادعى شخص آخر أنها ملكه ومحل الحيلولة إذا لم يكن من هي بيده ~~مأمونا وإلا لم يحل عنها كما في ابن الحاجب والشامل وفي ابن عرفة # PageV04P189 # فإنه يحال بينه وبينه بغلق كدار ومنع من حرث أرض ~~وركوب دابة أو سفينة (إن طلبت) الحيلولة (بعدل) أي طلبها المدعي بسبب ~~إقامته عدلا يشهد له على ما ادعاه والباء متعلقة بحيلت (أو اثنين) مجهولين ~~(يزكيان) أي يحتاجان لتزكية ومثلهما بينة سماع غير قاطعة بأن كانت من غير ~~ثقات # (وبيع) ما (يفسد) لو وقف كلحم وفاكهة (ووقف ثمنه) بيد عدل (معهما) أي مع ~~إقامة الشاهدين المحتاجين للتزكية (بخلاف العدل) أي مقيم العدل إذا لم يحلف ~~معه لأجل إقامة ثان فإن لم يكن يأت به ترك ذلك الشيء المدعى فيه (فيحلف) ~~المدعى عليه لرد شهادة الشاهد (ويبقى) الشيء المدعى فيه (بيده) أي يد ~~المدعى عليه ملكا يتصرف فيه بالبيع وغيره ويضمنه للمدعي إن أتى بالشاهد ~~الثاني لكن المعتمد أنه يبقى بيده حوزا فيضمنه ولو هلك بسماوي لأنه متعد ~~بوضع يده عليه بيمينه الذي رد به شهادة العدل والموضوع أنه يفسد بالبقاء ~~فصونه إنما هو بالتصرف فيه فعلى أنه يبقى ملكا لا يضمن السماوي وعلى أنه ~~يبقى حوزا يضمنه فإن نكل المدعى عليه استحقه المدعي بشاهد مع نكول المدعى ~~عليه وما تقدم من أن المصنف محمول على ما إذا امتنع المدعي من اليمين لأجل ~~إقامة ثان إلخ هو قول عياض وغيره من المحققين وأما لو قال لا أحلف الآن لأن ~~لي شاهدا آخر فإن لم أجده حلفت فإن المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه على يد عدل ~~كالأول # (وإن) (سأل) من ادعى شيئا بيد غيره من عبد أو دابة أو غير ذلك (ذو العدل) ~~أي مقيمه وأبى من الحلف معه ومثله مقيم بينة تحتاج لتزكية (أو) سأل ذو ~~(بينة سمعت) بأنه ذهب له عبد ms4692 مثلا هذه صفته (وإن لم تقطع) الواو للحال وإن ~~زائدة فالأولى حذفها أي والحال أنها لم تقطع بأن الشيء المدعى فيه حقه بأن ~~قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد مثلا #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما يفيد أنه المذهب وظاهر النقل يفيد عدم حيلولة المأمون ولو أراد السفر ~~بها (قوله فإنه يحال بينه) أي بين الشيء المدعى فيه وبين من هو في يده ~~(قوله بغلق دار ومنع من حرث أرض) ما ذكره من حيلولة العقار بغلق كدار ومنع ~~من حرث أرض تبع فيه تت واعترضه ابن عاشر بأنه وإن قال به جماعة من الموثقين ~~وهو قول مالك في الموطإ وقول ابن القاسم في العتبية وجرى به القضاء لكنه ~~خلاف قول ابن القاسم في المدونة إن العقار لا يحال وإنما يمنع من إحداث فيه ~~ما يقتضي تفويته أو تغييره وهو المناسب لما يأتي في المصنف من أن الغلة ~~لواضع اليد للقضاء والأولى أن يحمل قول المصنف كغيرها على غير العقار ~~كالثياب والحيوان انظر بن (قوله إن طلبت) بالبناء للمفعول أي إن طلب المدعي ~~الحيلولة وفي نسخة أن طلب بالبناء للفاعل أي المدعي (قوله والباء متعلقة ~~بحيلت) أي حيلت أمة وغيرها بسبب إقامة عدل يشهد لمدعي ما ذكر أو اثنين إلخ ~~وإنما لم يقدم قوله بعدل إلخ على قوله كغيرها لئلا يتوهم قصر العدل وما ~~بعده على ما قبل الكاف وأن التشبيه غير تام وإن كان الأصل تمامه فأخره ~~ليعمهما وترجيعه القيد لما بعد الكاف أغلبي # (قوله معهما) متعلق ببيع على حذف مضاف أشار له الشارح (قوله إذا لم يحلف ~~لأجل إقامة ثان) أي الذي امتنع من الحلف لأجل أن يقيم شاهدا ثانيا وأنه إذا ~~لم يأت به ترك المدعى به للمدعى عليه وقوله فيحلف أي فلا يباع المدعى به ~~وإذا لم يبع فيحلف إلخ (قوله ويبقى بيده) أي بكفيل بالمال كما في عبق وخش ~~واعترضه المسناوي بأن المنصوص أنه يبقى بيده بغير كفيل وعلى هذا فانظر ms4693 لو ~~خيف هروبه ومقتضى القواعد أنه لا بد من كفيل ولو بالوجه قاله شيخنا العدوي ~~وقوله ويبقى الشيء المدعى فيه أي الذي يخشى فساده بالوقف (قوله وغيره) أي ~~كالأكل والهبة (قوله ويضمنه للمدعي) أي وحيث تصرف فيه فإنه يضمنه وأما إذا ~~تلف بسماوي فإنه لا يضمنه وقوله ويضمنه للمدعي إن أتى بالشاهد الثاني إلخ ~~أي يضم الشاهد الثاني للأول وهذا لا يخالف قول المصنف الآتي وإن حلف ~~المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم لأن ما يأتي عجزه عن إقامة الثاني فحلف المطلوب ~~لرد شهادة الشاهد وما هنا يدعي أن له شاهدا ثانيا وحلف المطلوب إنما هو ~~ليبقى بيده لا لرد شهادة الشاهد اه بن (قوله لا يضمن السماوي) أي لعدم ~~تعديه بوضع يده عليه (قوله هو قول عياض وغيره) أي وهو أبو حفص بن العطار ~~وقبله ابن عرفة وجعله هو المذهب (قوله كالأول) أي كالقسم الأول وهو ما إذا ~~أقام المدعي شاهدين محتاجين للتزكية # (قوله وإن سأل إلخ) حاصله أن من ادعى شيئا بيد غيره سواء كان عبدا أو ~~دابة أو غير ذلك وأقام بذلك شاهدا عدلا وأبى من الحلف معه بل قال لا أحلف ~~وإن أتيت بشاهد ثان أخذته وإلا تركته للمدعى عليه أو أقام بينة بذلك تشهد ~~بالسماع والحال أنها لم تقطع أن ذلك المدعى به ملك للمدعي بل قالت لم نزل ~~نسمع من الثقات وغيرهم أن المدعي ذهب له مثل هذا أو أقام شاهدين يحتاجان ~~للتزكية ولم يجد من يزكيهما وسأل المدعي وضع قيمة المدعى به من عنده عند ~~القاضي ليذهب بذلك الشيء المدعى به لبلد له فيها بينة تشهد له على عينه ~~فإنه يجاب لسؤاله ويمكن من الذهاب به لذلك البلد (قوله وأبى من الحلف معه) # PageV04P190 # صفته كذا (وضع) مفعول سأل أي سأل وضع (قيمة العبد) ~~مثلا عند القاضي أو عند أمين بإذن القاضي (ليذهب به) أي بالعبد (إلى بلد ~~يشهد له) في تلك البلد (على عينه أجيب) لسؤاله ومكن من الذهاب به إلى البلد ms4694 ~~الذي طلبه فإن ثبت عند قاضيه أنه عبده أنهى للقاضي الأول أنه ثبت عندنا أن ~~هذا العبد لمدعيه واستحقه وأخذ القيمة الموضوعة عند القاضي الأول وجعلنا ~~الواو للحال لأنها لو قطعت بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذا ~~العبد مثلا بعينه هو الذي ذهب له أخذه مدعيه أي مع اليمين إن كان بيد حائز ~~(لا إن انتفيا) أي العدل وبينة السماع (وطلب) المدعي (إيقافه) أي العبد أو ~~غيره على يد أمين (ليأتي) أي إلى أن يأتي (ببينة) تشهد له على دعواه ~~المجردة عما ذكر الآن فلا يجاب لذلك (وإن) كانت بينته (بكيومين) فأولى إذا ~~كانت على أكثر لأنه يحمل على أنه قصد إضرار المالك بمنعه الانتفاع بملكه في ~~تلك المدة (إلا أن يدعي بينة حاضرة) بالبلد تشهد له (أو) يدعي (سماعا) أي ~~بينة سماع حاضرة (يثبت به) المدعى به بأن كان فاشيا (فيوقف) المدعى به في ~~المسألتين عند القاضي حتى يأتيه ببينته (ويوكل به) من يحفظه (في) ما لو ~~كانت على (كيوم) فإن جاء بها عمل بمقتضاها وإلا سلمه القاضي لربه بعد يمينه ~~من غير كفيل (والغلة) الحاصلة من المدعى فيه (له) أي للمدعى عليه ولو فيما ~~فيه حيلولة على الراجح لأن الضمان منه (للقضاء) به #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بل قال أنا لا أحلف فإن وجدت شاهدا ثانيا أخذته وإلا تركته (قوله صفته ~~كذا) فيحتمل أن هو هذا المتنازع فيه ويحتمل أنه غيره (قوله وضع قيمة العبد) ~~أي من عنده. # (قوله أجيب لسؤاله) أي وجوبا أي وجب على القاضي إجابته لئلا تضيع أموال ~~الناس وظاهره كالمدونة كان المكان الذي فيه البينة قريبا أو بعيدا وهو كذلك ~~كما في أبي الحسن وضمانه إذا تلف ولو بسماوي في حال الذهاب على المدعي ~~الذاهب به لأنه قبضه لحق نفسه لا على وجه الأمانة كذا في بن (قوله فإن ثبت ~~عند قاضيه إلخ) أي وإن لم يثبت عند قاضيه أنه عبده رده المدعي للمدعى عليه ~~وأخذ المدعي القيمة ms4695 الموضوعة عند القاضي (قوله واستحقه) هذا مستأنف أي ~~واستحقه مدعيه وأخذ ذلك المستحق القيمة إلخ لا أنه من جملة ما ينهى للقاضي ~~الأول. # (قوله لأنها لو قطعت إلخ) ما ذكره من تعين الحالية مبني على أن المراد ~~بالقطع تعيين ذلك الشيء المدعى به قال بن وهذا غير لازم بل يصح جعل الواو ~~للمبالغة على حالها لأن السماع تارة يحصل به العلم فيجوز للبينة الشاهدة ~~بالسماع القطع وتارة لا يحصل به إلا الظن القوي فلا يجوز له القطع فأفاد ~~المصنف أنه لا فرق بين الأمرين أي هذا إذا قطعت وجزمت بأنه ذهب له عبد مثلا ~~لكون السماع حصل لها به علم بل وإن لم تقطع ولم تجزم بأنه ذهب له عبد لكون ~~السماع إنما أفادها الظن وعلى كل حال لم تعين العبد على أنه يصح جعلها ~~للمبالغة ولو كان المراد بالقطع تعيين المدعى به ويكون ما قبل المبالغة حيث ~~كان المتنازع فيه بيد حائز أو بيد غيره ولم يحلف الطالب أو كان السماع غير ~~فاش وذلك لأن شهادة السماع لا تفيد إلا إذا كان السماع فاشيا وكان المتنازع ~~فيه بيد غير الحائز وحلف مقيمها فإن اختل شرط لم تفد فما قبل المبالغة يحمل ~~على ما إذا اختل شرط من تلك الشروط الثلاثة (قوله أخذه مدعيه) أي من غير ~~احتياج لذهاب به لبلد (قوله إن كان بيد حائز) الأولى إن كان بيد غير حائز ~~بأن كان بيد الطالب أو بيد أمين وذلك لأن بينة السماع لا ينتزع بها من يد ~~الحائز سواء حلف الطالب أم لا. # (قوله لا إن انتفيا) هذا راجع لمسألتي الإيقاف والذهاب به لبلد فقول ~~المصنف وطلب إيقافه يعني وأحرى الذهاب به لبلد وحينئذ فالضمير في انتفيا ~~يرجع للعدل وما ذكر معه الشامل لاثنين يزكيان في الإيقاف وبينة السماع في ~~الذهاب به لبلد اه بن وحاصله أنه إذا ادعى بمعين كعبد أو دابة أو عقار ~~وكانت دعواه مجردة ولم يقم شاهدا عدلا ولا شاهدين يحتاجان للتزكية ولا بينة ~~سماع ms4696 وطلب الحيلولة بين المدعى عليه والمدعى به إلى أن يأتي ببينة تشهد له ~~أو طلب الانتقال به لبلد يشهد له به فيه على عينه فإنه لا يجاب لذلك (قوله ~~بكيومين) الباء بمعنى على أي وإن كانت مسافة بينته على يومين أي هذا إذا ~~كانت مسافة بينته على أكثر من يومين بل وإن كانت على يومين. # (قوله فيما لو كانت على كيوم) أي وطلب المدعي إمهاله والحاصل أنه يوكل به ~~من يحفظه إن طلب المدعي إمهال كيوم لكون بينته غائبة على كيوم وقرر شيخنا ~~قوله ويوكل به في كيوم بما حاصله ويوكل القاضي من يحفظه في إمهال المدعي ~~كيوم والموضوع أن بينته حاضرة فإذا ادعى أن بينته حاضرة وطلب الإمهال كيوم ~~فإنه يجاب لذلك ويوكل القاضي من يحفظ ذلك الشيء المدعى به (قوله والغلة ~~الحاصلة من المدعى فيه) أي في زمن الخصام (قوله على الراجح) راجع للمبالغ ~~عليه (قوله لأن الضمان منه) أي ما لم يذهب به المدعي لبلد ليشهد له فيها ~~على عينه وإلا كان الضمان منه كما تقدم عن بن # PageV04P191 # للمستحق (والنفقة) على المدعى فيه كالعبد زمن الإيقاف ~~ومنه زمن الذهاب به لبلد يشهد له فيه أنه للمدعي (على المقضي له به) لكشف ~~الغيب أنه على ملكه من يومئذ ويرجع المدعى عليه بها على المدعي إذا أنفق ~~عليه زمن الإيقاف وأما قبل زمنه فإن النفقة على من هو بيده كالغلة اتفاقا # ولما كانت الشهادة على الخط ثلاثة أقسام على خط المقر وعلى خط الشاهد ~~الميت أو الغائب وعلى خط نفسه ذكرها المصنف على هذا الترتيب فقال (وجازت) ~~الشهادة أي أداؤها (على خط مقر) أي باعتبار خطه أي شهدت بأن هذا خط فلان ~~وفي خطه أقر فلان بأن في ذمته لفلان كذا أو أنه وصله من فلان كذا وسواء ~~كانت الوثيقة كلها بخطه أو الذي بخطه نفس الإقرار أو أنه يكتب فيها المنسوب ~~إلي فيه صحيح ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين وإن كان الحق مما يثبت ms4697 ~~بالشاهد واليمين لأن الشهادة على الخط كالنقل ولا ينقل عن الواحد إلا اثنان ~~ولو في المال على الراجح ولا بد أيضا من حضور الخط فلا يشهد به في غيبته ~~فيعمل بمقتضاها إذا استوفيت الشروط (بلا يمين) من المدعي معها بناء على أن ~~الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ # وأشار للقسم الثاني بقوله (و) جازت على (خط شاهد مات أو غاب ببعد) وجهل ~~المكان كبعده والمرأة كالرجل يشترط فيها بعد الغيبة وليست الشهادة على خطها ~~كالنقل عنها يجوز ولو لم تغب لأن الشهادة على الخط ضعيفة لا يصار إليها مع ~~إمكان غيرها ولا يشترط على الراجح إدراك من شهد على خطه للقطع بأنا نعلم ~~خطوط كثير من الأشياخ الذين لم ندركهم علمناه بالتواتر والمراد بالبعد #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله للمستحق) أي أعم من أن يكون هو المدعي أو المدعى عليه (قوله ~~والنفقة على المقضي له به) أي سواء كان له غلة أم لا وهذا هو المعتمد وقال ~~الرجراجي أن ما يوقف إن كان له غلة فنفقته في غلته وإن لم يكن له غلة ~~فقولان أحدهما أن نفقته على من يقضى له به فمن قضي له به رجع عليه الآخر ~~بما أنفق وهو مذهب المدونة والثاني أن النفقة عليهما معا وهذا القول لابن ~~القاسم في غير المدونة وهو أصح وأولى بالصواب اه بن وقد علمت أن قول ابن ~~القاسم في المدونة هو المعول عليه وإن كان الرجراجي صحح مقابله (قوله من ~~يومئذ) أي من يوم الإيقاف ومنه زمان الذهاب لبلده (قوله إذا أنفق عليه زمن ~~الإيقاف) أي والحال أنه قضي به للمدعي (قوله وأما قبل زمنه) أي زمن الإيقاف ~~وهذا مفهوم قوله سابقا زمن الإيقاف وقوله كالغلة أي كما أن الغلة له اتفاقا ~~لأنه ذو شبهة # (قوله وجازت على خط مقر) أي سواء كان حيا وأنكر أو ميتا أو غائبا وسواء ~~كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت مجردة عن المشهود على ~~المعتمد (قوله أي باعتبار خطه ms4698 إلخ) يشير إلى أن جعله مقرا باعتبار خطه أو ~~أن المراد أي بخط من كان مقرا فلا ينافي أنه ينكره إلا أن تشهد البينة عليه ~~أنه خطه (قوله أي شهدت بأن هذا خطه) أشار بهذا إلى أن على في كلام المصنف ~~بمعنى الباء أي جازت الشهادات بخط مقر (قوله أقر فلان بأن في ذمته لفلان ~~كذا) أي أو أنه طلق زوجته أو أعتق عبده فلانا (قوله ولا بد في الشهادة على ~~الخط من عدلين إلخ) ما ذكره من عدم العمل بالشاهد واليمين على خط المقر في ~~الماليات تبعا لعبق وخش فالمعتمد خلافه وأن ذلك يكفي انظر بن فقوله على ~~الراجح فيه نظر بل الراجح خلافه كما علمت والحاصل أن في الاكتفاء بالشاهد ~~واليمين على الخط في الأموال وعدم الاكتفاء بذلك خلافا وقد اعتمد بن ~~الاكتفاء وأما الشهادة على خط الشاهد فلا بد فيها من عدلين لأنها دون ~~الشهادة على خط المقر (قوله ولا بد أيضا من حضور الخط) إلى آخره ما ذكره من ~~اشتراط حضور الخط هو المعتمد كما قال ابن عرفة فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد ~~رجل بخط مقر بدين وحفظاها وتحققا ما فيها ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان ~~بما فيها فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة في غيبة تلك الوثيقة كما قال ابن ~~عرفة والمتيطي وصححه صاحب المعيار وأفتى أبو الحسن الصغير بصحة الشهادة إذ ~~لا فرق عند القاضي بين غيبة الوثيقة وحضورها حيث استوفي الشاهدان جميع ما ~~فيها انظر بن (قوله فيعمل بمقتضاها) أي فإذا شهد على الخط فإنه يعمل ~~بمقتضاها وقوله إذا استوفيت الشروط أي من كون الشاهدين عدلين على ما قال ~~الشارح وحضور الخط عند الأداء ومعرفة الشهود للخط معرفة تامة كمعرفتها ~~للشيء المعين كما يأتي (قوله بلا يمين) أي استظهار لأجل الخط من حيث إنه خط ~~فلا ينافي أنه قد يحلف المدعي وهو المقر له يمين القضاء أنه ما وهب ولا ~~أبرأ ونحو ذلك فيما إذا كان المقر بخطه ميتا أو غائبا وأما إذا ms4699 كان موجودا ~~وأنكر كونه خطه فلا يحتاج مع شهادة الشاهدين على خطه ليمين القضاء (قوله ~~بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على اللفظ) أي وأما على القول بأن ~~خطه منزل منزلة شاهد فالواجب على المدعي اليمين مع الشاهدين على الخط # (قوله والمرأة كالرجل) أي والمرأة المشهود على خطها بشهادتها بشيء كالرجل ~~وقوله يشترط فيها أي في الشهادة على خطها بعد غيبتها (تنبيه) ينبغي جواز ~~شهادة الرجال على خط النساء ولو فيما يختص بهن وأما النساء فلا تقبل ~~شهادتهن على خط رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن اه عبق # PageV04P192 # ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة فلا تجوز على خط شاهد ~~قريب لا تناله مشقة في إحضاره وتجوز الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد ~~بنوعيه (وإن بغير مال) كطلاق وعتق وحد (فيهما) أي في خط المقر وخط الشاهد ~~بنوعيه والراجح أنه مسلم في الأول دون الثاني إذ الشهادة على خط الشاهد ~~إنما تجوز في الأموال وما يئول إليها دون غيرها لضعفها عن القسم الأول أي ~~الشهادة على خط المقر # وأشار إلى شروط جواز الشهادة على الخط وهي ثلاثة والأول عام والاثنان ~~بعده مختصان بالقسم الثاني بنوعيه فقال (إن عرفته) أي الخط (كالمعين) أي ~~كمعرفة الشيء المعين من آدمي أو غيره فلا بد من القطع ولذا إنما تقبل من ~~فطن عارف بالخط ويؤخذ منه أن الخط حاضر وأشار للشرطين المختصين بالشهادة ~~على خط الشاهد بنوعيه بقوله (و) عرفت (أنه) أي الشاهد الكاتب خطه بشهادته ~~وقد مات أو غاب ببعد (كأن يعرف مشهده) وهو من شهد عليه بنسبه أو عينه فإن ~~لم تعرف البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف (و) ~~عرفت أنه (تحملها عدلا) أي وضع خطه وهو عدل واستمر كذلك حتى مات أو غاب # وأشار إلى القسم الثالث من أقسام الشهادة على الخط وأنه لا يفيد إلا ~~بشرطه بقوله (لا) الشهادة (على خط نفسه) أي لا تنفع ولو تحقق أنه خطه (حتى ms4700 ~~يذكرها) أي القضية أو الشهادة أي يتذكر مضمونها فيشهد حينئذ على ما علم لا ~~على أنه خطه (وأدى) إذا لم يتذكر القضية شهادته بأن هذا خطي ولا أذكر ~~القضية (بلا نفع) للطالب وفائدة التأدية احتمال أن الحاكم يرى نفعها فقوله ~~بلا نفع أي باعتبار الشاهد على خط نفسه هذا ما رجع إليه مالك وكان أولا ~~يقول إن عرف خطه ولم يذكر القضية وليس في الكتاب محو ولا كشط ولا ريبة ~~فليشهد وبه أخذ مطرف وعبد الملك وابن حبيب وابن وهب وسحنون قال مطرف وعليه ~~جماعة الناس إذ النسيان يعتري الناس كثيرا وكان شيخنا يقول إذا عرفت خطي ~~شهدت به لأني لا أكتب إلا عن تحقق # (ولا) يشهد شاهد (على من لا يعرف) نسبه حين الأداء أو التحمل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة) أي أن لو حضر (قوله بنوعيه) أي ~~وهما الميت والغائب غيبة بعيدة (قوله الراجح أنه) أي ما ذكره المصنف مسلم ~~في الأول أي الشهادة على خط المقر دون الثاني وهو الشهادة علي خط الشاهد ~~بنوعيه وما للمصنف هو الذي به العمل بتونس # (قوله والأول عام) أي في الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه ~~(قوله إن عرفته كالمعين) أي إن عرفت البينة الشاهدة على الخط ذلك الخط ~~معرفة تامة كمعرفة الشيء المعين (قوله ويؤخذ منه) أي من اشتراط القطع بالخط ~~أنه لا بد أن يكون حاضرا أي عند أداء الشهادة وفيه نظر إذ لا أخذ لجواز أن ~~يطلع الشاهد على الخط فيقطع بأنه خط فلان ثم يؤديها في غيبة الخط وقد علمت ~~ما في المسألة من الخلاف نعم بقي من شروط الشهادة على الخط في القسمين أن ~~لا يكون في الوثيقة ريبة من محو أو كشط وإلا لم تجز الشهادة عليه ما لم ~~يعتذر في الوثيقة بخط كاتبها الأصلي وإلا لم يضر كما في بن عن التوضيح ~~(قوله وعرفت) أي البينة الشاهدة على الخط (قوله لاحتمال أنه شهد) أي كتب ms4701 ~~شهادته على من لا يعرف وأورد على هذا الشرط أن الشهادة على من لا يعرفه من ~~شهادة الزور والموضوع أن الكاتب عدل والعدل لا يشهد على من لا يعرف ولذا ~~قال ابن راشد الصواب إسقاط هذا الشرط لأنه غير خارج عن ماهية العدل ~~فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه وقد جرى العمل عندنا بقفصة على خلافه ~~(قوله وعرفت) أي البينة الشاهدة على الخط أنه أي الشاهد الكاتب لشهادته ~~بخطه وقوله تحملها أي الشهادة (قوله أي وضع خطه وهو عدل) أي لأن كتبه لها ~~بمنزلة أدائها فاندفع ما يقال إنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في ~~الأداء ثم إنه لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون بنفس الشاهدين على الخط بل ~~بهم أو بغيرهم خلافا لظاهر المصنف ومزج الشارح # (قوله أي القضية) يعني المشهود بها بتمامه وأما إذا تذكر بعضها فهو كمن ~~لم يتذكر شيئا منها وحينئذ فيؤدي بلا نفع خلافا للخمي (قوله بلا نفع ~~للطالب) أي الذي شهد على خط نفسه (قوله احتمال أن الحاكم يرى نفعها) مقتضى ~~هذا أنه لو جزم بعدم نفعها عند القاضي فإنه لا يؤديها ولو أنكر الشاهد أن ~~هذا الخط خطه وشهد عليه شاهدان أن هذا خطه فالظاهر أنه لا يعمل بشهادتهما ~~لأنه لو اعترف أن الخط خطه ولم يذكر ما شهد به فإنه لا يشهد على القضية ~~وإنما يؤدي الشهادة ويبين أنه غير ذاكر لما شهد به كما قال المصنف وهو ظاهر ~~أيضا من كون الشهادة على خط الشاهد إنما تكون إن مات الأصل أو غاب كما مر ~~(قوله هذا) أي ما مشى عليه المصنف من أن شهادة الشخص معتمدا على معرفته لخط ~~نفسه لا تنفع إلا إذا تذكر القضية كلها وإلا أدى بلا نفع (قوله يعتري الناس ~~كثيرا) أي فلو لم يشهد بنفع لما كان لوضع الشهادة في الوثيقة فائدة وضاعت ~~الحقوق (قوله وكان شيخنا) أي العلامة الشيخ علي العدوي # (قوله ولا على من لا يعرف إلخ) أي لا يجوز للشاهد ms4702 أن يتحمل شهادة على أن ~~لزيد على عمرو عشرة أو يؤدي # PageV04P193 # أو يعرف نسبه وتعدد وأراد الشهادة على واحد من ~~المتعدد (إلا على عينه) أي شخصه (وليسجل) القاضي أي يكتب في سجله أي كتابه ~~(من زعمت أنها ابنة فلان) أي أن البينة إذا شهدت بدين مثلا على عين امرأة ~~لعدم معرفة نسبها وأخبرت بأنها بنت فلان الفلاني فليس للقاضي أن يسجل أنها ~~بنت فلان ما لم تشهد بينة بذلك وإنما يسجل من زعمت أو أخبرت أو قالت إنها ~~بنت فلان لاحتمال انتسابها لغير أبيها والرجل مثل المرأة وخص المرأة لغلبة ~~الجهل بها # (ولا) تجوز شهادة أي تحملها (على) امرأة (منتقبة) حتى تكشف عن وجهها ~~ليشهد على عينها ووصفها (لتتعين للأداء) علة للنفي لا للمنفي الذي هو ~~منتقبة أي انتفاء الجواز لأجل أن تتعين لأداء الشهادة عليها وذلك لا يكون ~~مع الانتقاب (وإن قالوا) أي الشهود (أشهدتنا) بدين مثلا (منتقبة) بالرفع ~~على أنه خبر لمحذوف وبالنصب على الحال (وكذلك نعرفها) أي ونعرفها على تلك ~~الحالة أي منتقبة وإن كشفت وجهها لا نعرفها (قلدوا) أي عمل بجوابهم في ~~تعيينها إذ الفرض أنهم عدول لا يتهمون فهذه المسألة تقييد للأولى فمحل ~~المنع في الأولى إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة (وعليهم) أي الشهود وجوبا ~~(إخراجها) أي إخراج امرأة شهدوا على عينها ولم يعرفوا نسبها بدين أو نكاح ~~أو إبراء من بين نسوة خلطت بهن (إن) كلفوا بإخراجها و (قيل لهم عينوها) فإن ~~قالوا هذه هي التي أشهدتنا عمل بشهادتهم فليس الضمير في إخراجها يعود على ~~المنتقبة فهذه المسألة غير مسألة المنتقبة وفي الحقيقة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشهادة كذلك والحال أنه لا يعرف نسب عمرو (قوله أو يعرف نسبه وتعدد إلخ) ~~يعني أن مثل جهل نسبه علمه حيث تعدد المنسوب لمعين وأراد الشهادة على واحد ~~من المتعدد كمن له بنتان فاطمة وزينب وأراد الشاهد أن يشهد على فاطمة مثلا ~~والحال أنه إنما يعرف أن لفلان بنتين فاطمة وزينب ولا يعلم عين هذه ms4703 من هذه ~~فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها وأن بامرأة وأما إن لم يكن ~~للمعين إلا بنت واحدة ولا يعرف له غيرها وكان الشاهد يعلم أن هذه بنت فلان ~~فهذه من معروفة النسب لأن الحصر ظاهر فيها (قوله إلا على عينه) استثناء ~~مفرغ من عموم الأحوال أي لا يشهد على من لا يعرف نسبه في حال من الأحوال ~~إلا في حال تعين شخصه وحليته بحيث يكون المعول عليه من وجدت فيه تلك ~~الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره على نفسه بدل اسمه والحاصل ~~أنه لا يجوز تحمل الشهادة ولا أداؤها على من لا يعرف نسبه إلا على شخصه ~~وأوصافه المميزة له بحيث يقول أشهد أن لزيد دينارا على الرجل أو على المرأة ~~التي صفتها كذا أو أشهد أن المرأة التي صفتها كذا تزوجها أو طلقها فلان ~~(قوله وليسجل القاضي) أي في شهادة بينة على عين امرأة لعدم معرفة نسبها ~~بدين وقالت إنها بنت فلان (قوله من زعمت) أراد بالزعم مجرد القول سواء كان ~~في الواقع حقا أو باطلا (قوله وإنما يسجل من زعمت إلخ) فائدة تسجيل ذلك ~~إفادة عدم ثبوت نسبها # (قوله ولا على منتقبة حتى تكشف إلخ) أي أنه يطلب من الشاهدين على إقرار ~~المرأة بحق لشخص أن لا يتحملا الشهادة عليها إلا بعد معرفة عينها من غير ~~نقاب لأنهم لو شهدا عليها منتقبة لا يمكنهما أن يؤدوا الشهادة عليها لعدم ~~معرفة عينها ووجها والحاصل أنه لا تجوز الشهادة عليها تحملا أو أداء وهي ~~منتقبة بل لا بد من كشف وجهها فيهما لأجل أن يشهدوا على عينها وصفتها وهذا ~~في غير معروفة النسب وفي معروفته حيث كان لها أخت فأكثر ولم يتميز عند ~~الشاهد عن مشاركتها وأما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة عند الشاهد عن ~~مشاركتها فيشهد عليها منتقبة اه ثم ظاهر المصنف أن عدم جواز الشهادة على ~~المنتقبة حتى تكشف عن وجهها عام في النكاح وغيره كالبيع والهبة والدين ~~والوكالة ونحو ms4704 ذلك واختاره شيخنا. # (قوله لأجل أن تتعين) أي لأجل أن تتعين عينها وصفتها (قوله أشهدتنا) أي ~~غير معروفة النسب أو معروفته الغير المتميزة عند الشاهد من مشاركتها كذا ~~قرر شيخنا وهو المناسب لجعل هذه المسألة مقيدة لما قبلها (قوله أي عمل ~~بجوابهم في تعيينها) أي ولو أنكرت أن تكون هي التي تحملوا الشهادة عليها ~~(قوله إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة) أي فإن كانوا يعرفونها منتقبة جازت ~~شهادتهم عليها منتقبة وقلدوا أي دينوا (قوله وعليهم إلخ) يعني أنهم إذا ~~شهدوا على عينها وصفتها لعدم معرفة نسبها وأنكرت أن تكون المشهود عليها ~~وقالت أدخل بين نسوة ويخرجوني وكلفوا بإخراجها من بين النسوة وقيل لهم ~~عينوها فعليهم إخراجها وتشخيصها. # (قوله فإن قالوا هذه هي التي أشهدتنا عمل بشهادتهم) أي وإن لم يخرجوها ~~ولم يتيسر لهم معرفتها فقيل بضمانهم لما شهدوا به عليها لأنه بمنزلة الرجوع ~~عن الشهادة وقيل بعدم الضمان لأنهم بمثابة فسقه يعلمون أن شهادتهم لا تقبل ~~شهدوا بحق على آخر ولم يقبلهم الحاكم عند الأداء واستظهر شيخنا العدوي عدم ~~الضمان لعذرهم في الجملة (قوله غير مسألة المنتقبة) أي لأن في هذه شهدوا ~~على عينها وصفتها لعدم معرفة نسبها والحال أنها غير منتقبة وما تقدم # PageV04P194 # هي أعم منها ويؤخذ من كلام المصنف أن الدابة والرقيق ~~كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه لشخص فعليهم إخراج ما شهدوا به إن ~~قيل لهم عينوه وهو التحقيق خلافا لمن قال هو خطأ ممن فعله # (وجاز) لمن تحمل شهادة على امرأة معروفة النسب ثم نسيها (الأداء) للشهادة ~~(إن حصل) له (العلم) بعد ذلك (وإن بامرأة) أو من لفيف الناس (لا) إن لم ~~يحصل العلم بأنها المشهود عليها (بشاهدين) فلا يعتمد عليهما ولا يؤدي ~~الشهادة (إلا نقلا) عنهما فيعتبر حينئذ في شهادته ما يعتبر في شهادة النقل ~~فلا بد من انضمام شاهد آخر إليه وأن يقولا اشهد على شهادتنا وهذا إذا ~~شاركاه في علم ما يشهد به وإلا فلا يتصور نقله عنهما # ثم انتقل يتكلم على ms4705 شهادة السماع بقوله (وجازت) الشهادة والمراد بالجواز ~~هنا الإذن كالذي قبله لأنها قد تجب (بسماع) أي بسببه (فشا) أي انتشر واشتهر ~~(عن ثقات وغيرهم) المراد أنهم يعتمدون في شهادتهم على ذلك كما في المدونة #   ### | [حاشية الدسوقي] # غير معروفة النسب وشهدوا عليها منتقبة لعلمهم بها كذلك. # (قوله هي أعم منها) أي هذه المسألة أعم منها أي من مسألة المنتقبة لصحة ~~حمل هذه على ما إذا شهدوا على عينها وأنكرت أن تكون المشهود عليها وكلفوا ~~بإخراجها من بين نساء وعلى ما إذا شهدوا عليها منتقبة وقالوا كذلك نعرفها ~~وأنكرت أن تكون هي التي شهدوا عليها وقالت أنتقب وأدخل بين نساء منتقبات ~~ويخرجونني فعليهم إخراجها اه وقد يقال مقتضى جزم المصنف في مسألة المنتقبة ~~أنهم يقلدون أنه لا يلزمهم إخراجها وحينئذ فلا يصح جعل ما هنا أعم فتأمل. # (قوله ويؤخذ من كلام المصنف) أي بطريق القياس (قوله فإذا شهدوا بدابة أو ~~رقيق بعينه لشخص) أي وأدخلهم المدعى عليه في مماثل (قوله خلافا لمن قال هو ~~خطأ) أي إدخاله في مماثل وطلب الشهود بإخراجه خطأ ممن فعله فلا يلزم الشهود ~~إخراج الدابة أو العبد من المماثل والقائل بخطأ من فعله هو العلامة تت قال ~~بن والصواب أنه لا فرق بين المرأة والدابة والرقيق وأن من قال بوجوب إخراج ~~المرأة قال بوجوب إخراج الدابة والرقيق ومن قال بعدم وجوب الإخراج فيهما ~~قال بعدم إخراج المرأة والراجح من القولين وجوب الإخراج للثلاثة كما ذكره ~~الشارح تبعا لبن # (قوله وإن بامرأة) أي هذا إذا حصل له العلم بشهادة شاهدين أو بإخبار رجل ~~بل وإن بامرأة ولا مفهوم لذلك بل ولو حصل له من غير شيء بأن تذكر بنفسه وما ~~قرر به الشارح كلام المصنف تبع فيه عبق التابع لشيخه عج وقد قرر بتقرير آخر ~~يتوقف على مقدمة وحاصلها أنه إذا دعي الرجل ليشهد على امرأة وهو لا يعرفها ~~فشهد عنده رجلان أنها فلانة فقال ابن القاسم في المجموعة لا يشهد إلا على ~~شهادتهما ولا ms4706 يشهد عليها إلا إذا كان يعرفها بغير تعريف وقال ابن الماجشون ~~وابن نافع بل يشهد عليها وكيف يعرف النساء إلا بمثل هذا ابن رشد والذي أقول ~~به إن المشهود له إن أتى بالشاهدين للرجل ليشهدا عنده أنها فلانة فلا يشهد ~~إلا على شهادتهما وإن كان ذلك الرجل سأل الشاهدين فأخبراه أنها فلانة ~~فليشهد عليها وكذا لو سأل عن ذلك رجلا أو امرأة لجاز له أن يشهد ولو أتى له ~~المشهود عليه بجماعة من لفيف من الناس يشهدون أنها فلانة لجاز أن يشهد ~~عليها إذا حصل له العلم بشهادتهم هذا حاصل القول في هذه المسألة وتفصيل ابن ~~رشد هذا تبعه عليه ابن شاس وابن عرفة والمصنف في التوضيح وغير واحد وقد حمل ~~طفى كلام المصنف على هذا فقال معنى قوله وجاز الأداء أي مستندا إلى التعريف ~~الحاصل عند التحمل على وجه الخبرية إن حصل له بذلك التعريف العلم وإن ~~بامرأة والمراد بالعلم التوثق بخبر المخبر وقوله لا بشاهدين أي لا مستندا ~~إلى تعريف شاهدين إذا كان تعريفهما على وجه الشهادة وهذا هو محصل كلام ابن ~~رشد وبهذا تعلم أن قول شارحنا تبعا لعبق التابع لعج لا إن لم يحصل العلم ~~بأنها المشهود عليها بشاهدين فيه نظر إذ لم أر من فصل في الشاهدين هذا ~~التفصيل وهو أنه إن حصل له العلم بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين جاز ~~له أداء الشهادة عليها بالأولى مما إذا حصل له العلم بامرأة وإن لم يحصل له ~~العلم بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين أدى الشهادة نقلا فمراد المصنف ~~الاستناد في الأداء إلى التعريف عند التحمل وقول الشارح وامرأة عرف نسبها ~~ثم نسيها غير ظاهر لأن الكلام مفروض في امرأة لا يعرف لها نسبا ولا معارضة ~~بين ما هنا وبين قوله قبله ولا على من لا يعرف إلا على عينه لأن ما تقدم لم ~~يعرف عينه ولم يحصل تعريف به وما هنا فيمن لم يعرف وحصل تعريف به انظر بن ~~(قوله وأن يقولا) أي لكل واحد من ms4707 الشاهدين الناقلين عنهما (قوله وهذا) أي ~~قول الشاهدين للناقل عنهما أشهد على شهادتنا # (قوله أي بسببه) أي بسبب الاعتماد عليه وهذا بناء على أنه لا يحتاج في ~~أداء الشهادة إلى ذكر الثقات وغيرهم كما يأتي # PageV04P195 # وليس المراد أنه لا بد من ذكرهم ذلك في شهادتهم وقيل ~~لا بد أن يقولوا في شهادتهم لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم وهو التحقيق ~~وعليه فاختلف أيضا في اعتمادهم على ذلك هل لا بد من الجمع بين الثقات ~~وغيرهم وعليه أبو الحسن عن المدونة المتيطي وبه العمل أو يكتفى بأحدهما وهو ~~قول ابن القاسم وعليه جماعة وهو الأشهر وعليه فالواو في قوله وغيرهم بمعنى ~~أو لمنع الخلو ورجح كل من القولين واعلم أن شهادة السماع إنما جازت للضرورة ~~على خلاف الأصل لأن الأصل أن الإنسان لا يشهد إلا بما تدركه حواسه قاله أبو ~~إسحاق وتكون شهادة السماع في الأملاك وغيرها كما أشار له بقوله (بملك ~~لحائز) فلا ينزع بها من يد حائز (متصرف) حوزا (طويلا) فطويلا متعلق بحائز ~~لا بمتصرف واعترض على المصنف بأن التصرف لا يشترط في شهادة السماع بل ولا ~~طول الحيازة كما يفيده النقل فالصواب حذف متصرف طويلا من هنا وإنما يشترطان ~~في الحيازة الآتية أي في الشهادة بالحيازة عشرة أعوام أو غيرها على ما ~~سيأتي (وقدمت بينة الملك) بتا على بينة السماع بالملك يعني إذا شهدت بينة ~~بملك دار مثلا لشخص بتا وشهدت أخرى بملكها الآخر سماعا قدمت بينة البت على ~~بينة السماع فينزع بينة البت من الحائز فلو قال المصنف وقدمت بينة البت ~~لكان أصوب (إلا بسماع) أي إلا أن تشهد بينة السماع #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما على أنه لا بد من ذكر ذلك فالباء في قوله بسماع للتعدية وهو ~~المتبادر من كلام المصنف (قوله وليس المراد أنه لا بد من ذكرهم ذلك في ~~شهادتهم) أي بل لو قالوا لم نزل نسمع من الثقات أن هذه الدار حبس أو ملك ~~لفلان لكفى وإن زادوا ذكر ذلك ms4708 أي السماع من الثقات وغيرهم في شهادتهم فهو ~~زيادة بيان وهذا القول هو ظاهر المدونة. # (قوله وقيل لا بد إلخ) أي وهو ظاهر المصنف وهو الذي اعتمده الباجي إذ قال ~~شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا من العدول وغيرهم وإلا لم تصح ~~ونحوه لابن سهل وابن سلمون وابن فتوح ونقله ابن عرفة وأقره وحمل أبو الحسن ~~المدونة عليه وإن كان ظاهرها الإطلاق كذا في بن عن طفى (قوله وعليه فاختلف ~~أيضا في اعتمادهم إلخ) الأولى حذف قوله وعليه لأن الخلاف في اعتمادهم في ~~الشهادة على السماع قائم بذاته لا تفرع له على القول الثاني ولا على الأول ~~واعلم أن الخلاف ثابت في نطق الشهود ولا كلام وأما اعتمادهم ففيه طريقتان ~~الأولى تحكي الخلاف أيضا فقيل لا تقبل شهادة السماع إلا إذا اعتمد الشهود ~~على سماع فاش من الثقات وغيرهم وقيل يكفي في قبولهم اعتمادهم على سماع فاش ~~سواء كان من الثقات أو غيرهم والطريقة الثانية تقول الخلاف إنما هو في نطق ~~الشهود وأما الاعتماد فلا بد فيه من السماع الفاشي من الثقات وغيرهم قولا ~~واحدا كذا قرر شيخنا وهذه الطريقة هي التي مال إليها بن حيث قال الذي يفيده ~~كلام الأئمة أن الخلاف إنما هو في النطق لا في الاعتماد اه. # وقول الشارح هل لا بد من الجمع بين الثقات إلخ الأولى أن يقول هل لا بد ~~من الاعتماد على السماع من الثقات وغيرهم أو يكفي الاعتماد على السماع من ~~أحدهما تأمل (قوله بملك) متعلق بضمير جازت العائد على الشهادة بناء على ~~جواز إعمال المصدر مضمرا وأما قوله بسماع فهو متعلق بجاز والمعنى أن ~~الشهادة بالملك لحائز حوزا طويلا يتصرف تصرف الملاك في أملاكها جائزة بسماع ~~فاش من ثقات وغيرهم وحاصله أن الإنسان إذا حاز عقارا مدة طويلة كأربعين سنة ~~أو عشرين على ما يأتي وتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكها بهدم أو قلع شجر أو ~~غرس أو زرع عشرة أشهر وشاع عند الناس أن ذلك العقار مالكه فيجوز ms4709 أن تشهد ~~البينة لذلك الحائز إذا نازعه غيره بالملك بأن تقول لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم أن ذلك العقار ملك لذلك الحائز (قوله فلا ينزع بها من يد حائز) لعل ~~الأولى إسقاط هذا الكلام من هنا لعدم مناسبته تأمل. # (قوله فطويلا متعلق بحائز) أي مرتبط به فالمشترط فيه الطول كأربعين أو ~~عشرين سنة إنما هو الحوز وأما التصرف بالهدم والبناء والزرع من غير منازع ~~فيكفي أن يكون عشرة أشهر من مدة الحيازة التي هي عشرون سنة أو أربعون (قوله ~~واعترض إلخ) حاصله أن التصرف وطول الحيازة إنما يشترطان في الشهادة بالملك ~~بتا وأما الشهادة بالملك سماعا فيكفي فيها مجرد الحوز فالشاهد بالملك على ~~وجه البت يعتمد في الشهادة بذلك على وضع اليد عليه والتصرف فيه تصرف المالك ~~في ملكه ونسبتها مع ذلك لنفسه وعدم المنازع وطول الحيازة وأما الشاهد ~~بالملك على وجه السماع فيعتمد في شهادته بذلك على الحيازة وإن لم تطل وإن ~~لم يحصل تصرف اه. # لكن قول الشارح ولا طول الحيازة فيه نظر لأنه يشترط في شهادة السماع ~~بالملك المحاز طول زمن السماع كعشرين سنة وإنما يكون ذلك إذا طال زمن الحوز ~~تأمل (قوله لكان أصوب) أي لأن كلا من البينتين شهدت بالملك لا أن إحداهما ~~شهدت # PageV04P196 # (أنه اشتراها) أي الذات المتنازع فيها المحوزة لذي ~~بينة السماع (من كأبي القائم) وهو صاحب بينة البت فتقدم بينة السماع يعني ~~أن محل تقديم بينة البت ما لم تشهد بينة السماع بأن الذات المتنازع فيها قد ~~انتقلت للمدعي بملك جديد شراء أو هبة أو صدقة من أبي القائم أو جده ~~والموضوع أن صاحب بينة السماع حائز للمتنازع فيه كما علمت وإلا قدمت بينة ~~البت على بينة السماع الناقلة لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز # (ووقف) عطف على بملك أي إذا شهدت بينة السماع بأن هذا الشيء موقوف على ~~الحائز أو على فلان وليست الذات بيد أحد فيعمل بشهادتها وأما لو كان بيد ~~حائز مدع ملكه ففيه ms4710 خلاف قيل لا ينزع بها من يد الحائز كالملك وقيل ينزع ~~بها منه احتياطا للوقف ورجح (وموت ببعد) أي ويعمل ببينة السماع بموت لشخص ~~ببلد بعيدة كالأربعين يوما ويلحق به الشهر وأما البلاد القريبة أو في بلد ~~الموت فإنما تكون على البت لسهولة الكشف عن حاله # ثم أشار إلى شروط إفادة بينة السماع بقوله (إن طال الزمان) أي زمان ~~السماع كعشرين سنة فأقل منها لا يكفي ولا بد من شهادة البت لكن هذا في ~~الملك المحاز وفي الوقف وأما في الموت فالشرط قصر الزمن وأما طوله فمبطل ~~للسماع فيه ولا بد من بينة القطع فيه ولو بالنقل على المعتمد إذ يبعد عادة ~~موته مع عدم من يأتي من تلك البلاد ويخبر بموته قطعا في هذه المدة الطويلة # وأشار للشرط الثاني بقوله (بلا ريبة) في شهادة السماع كشهادة اثنين وليس ~~في البلد مثلهما سنا بموت شخص أو كان فيها من يساويهما في السن مع شيوع ~~السماع عند غيرهما فإن وجدت ريبة بأن لم يسمع بموته غيرهما من ذوي أسنانهما ~~لم تقبل للتهمة # وإلى الثالث بقوله (وحلف) المحكوم له ببينة السماع #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالملك والأخرى بالحوز كما هو ظاهر المصنف فإن قلت الحوز عشر سنين فأكثر ~~بمجرده كاف في رد دعوى القائم وفي رد بينته وإن كانت بالقطع ولا يحتاج معه ~~لبينة سماع ولا غيرها كما يأتي وحينئذ فلا يتأتى تنازع بين حائز وقائم ~~وإقامة الأول بينة سماع وإقامة الثاني بينة قطع قلت إنما يكون الحوز مانعا ~~من دعوى القائم ورادا لبينته إذا كان ذلك القائم حاضرا بلا مانع وأما إذا ~~كان غائبا أو له مانع فتسمع دعواه ويحتاج الحائز إلى دفعها فتفترض المسألة ~~فيما إذا كان ذلك القائم غائبا أو حاضرا له مانع. # (قوله إنه اشتراها) أي أو وهبت له مثلا (قوله لذي بينة السماع) أي لصاحب ~~أي المحوزة عند صاحب بينة السماع (قوله ما لم تشهد بينة السماع إلخ) أي ~~وإلا قدمت لأن بينة السماع حينئذ ناقلة ms4711 والبينة القاطعة مستصحبة والناقلة ~~تقدم على المستصحبة (قوله وإلا) أي وإلا يكن حائزا للذات المتنازع فيها بل ~~الحائز لها صاحب بينة البت (قوله لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز) ~~أي ولو حلف صاحبها معها # (قوله وليست الذات إلخ) راجع لقوله أو على فلان (قوله فيعمل بشهادتها) أي ~~وكما يعمل بشهادة السماع في ثبوت أصل الوقف يعمل بها أيضا في مصرف الوقف ~~وكل ما يتعلق به مثل شروط الواقف وغيرها ولا يلزم تسمية الواقف في شهادة ~~السماع على الوقف كما قاله شيخنا العدوي (قوله قيل لا ينزع بها من يد ~~الحائز كالملك) أي وهو للخمي والتوضيح واقتصر عليه بهرام والبساطي وتت ~~(قوله وقيل ينزع بها) أي بشهادة السماع عما شهدت بوقفيته لغير حائزه من يد ~~حائزه وهو ما لابن عرفة وظاهر المؤلف وهو قول أبي الحسن وابن يونس وبه أفتى ~~عج وعلى هذا القول يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع من يد ~~حائز (قوله بموت لشخص) أي إذا شهدت بموت لشخص ببلد بعيدة وجهل المكان كعبده ~~فيما يظهر (قوله وأما البلاد القريبة) أي وأما الشهادة على موته في البلاد ~~القريبة أو في بلده فإنما تكون إلخ فقوله أو بلد موته الأولى أو في بلده # (قوله كعشرين سنة) هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد وبه العمل بقرطبة ~~وظاهر المدونة أربعون سنة (قوله لكن هذا) أي اشتراط طول زمن السماع في ~~الملك المحاز أي في شهادة السماع على الملك المحاز وعلى الوقف وقوله وأما ~~في الموت أي وأما شهادة السماع على الموت ببلد بعيدة فشرط قبولها قصر زمان ~~السماع وأما ما يأتي في قوله كعزل وما بعده من بقية المسائل فلا يشترط فيه ~~طول زمن السماع أيضا ولا قصره فشهادة السماع يثبت بها ضرر الزوجين وما معه ~~وإن لم تطل مدة السماع اتفاقا (قوله ولو بالنقل) أي عن بينة أخرى (قوله على ~~المعتمد) أي كما في ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام وهو ظاهر المصنف من ms4712 ~~اشتراط طول الزمان حتى في الموت وخلافا لقول ابن هارون الشرط في قبول بينة ~~السماع في الموت أحد أمرين إما تنائي البلدان أو طول الزمان والحاصل أن في ~~شهادة السماع بالموت طرقا ثلاثة طريقة ابن عرفة اشتراط تنائي البلدان وقصر ~~الزمان وتبعه الشارح وطريقة ابن عبد السلام وهي ظاهر المصنف اشتراط تنائي ~~البلدان وطول الزمان وطريقة ابن هارون اشتراط أحد الأمرين إما تنائي ~~البلدان أو طول الزمان والمعتمد الطريقة الأولى انظر بن # (قوله بموت شخص) أي مستندين في شهادتهم بذلك للسماع والحال أنه غير شائع ~~عند غيرهما # PageV04P197 # لأنها ضعيفة # وإلى الرابع بقوله (وشهد) به (اثنان) من العدول فأكثر فلا يكفي واحد مع ~~اليمين قال ابن القاسم إن شهد واحد على السماع لم يقض بالمال وإن حلف لأن ~~السماع نقل شهادة ولا يكفي نقل شاهد واحد على شهادة غيره اه وقال غيره يكفي ~~وينبني عليه ما مر في الخلع في قوله وبيمينها مع شاهد أي ولو شاهد سماع كما ~~قال ابن عبد السلام ورجح في خصوص الخلع لأن شأن الزوج الضرر بزوجته # وبقي شرط خامس وهو أنه لا بد من كون الشاهدين ذكرين فلا تقبل فيه شهادة ~~النساء وربما أشعر به إتيانه بمثنى المذكر # ثم ذكر عشرين مسألة تقبل فيها شهادة السماع مشبها لها بالثلاثة قبلها ~~فقال (كعزل) لقاض أو وال أو وكيل بأن تقول لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم ~~أنه عزل (وجرح) أي تجريح كلم نزل نسمع أنه شارب خمر مثلا أو مجرح # (وكفر) لمعين (وسفه) كذلك # (ونكاح) ادعاه أحدهما وأنكره الآخر (وضدها) أي المذكورات من تولية وتعديل ~~وإسلام ورشد وطلاق (وإن بخلع) كأن قالوا لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه ~~خالعها فيثبت الطلاق لا دفع العوض وكذا البيع والنكاح يثبت العقد لا دفع ~~العوض # (وضرر زوج) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه يضر بزوجته فيطلقها ~~الحاكم عليه # (وهبة) أي أنه وهب لفلان كذا # (ووصية) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أقام فلانا وصيا عنه ms4713 في ماله أو ولده ~~أو أن فلانا كان في ولاية فلان يتولى النظر له والإنفاق عليه بإيصاء أبيه ~~أو بتقديم قاض له عليه # (وولادة) فيثبت بها أنها أم ولد # (وحرابة وإباق) فيثبتان به # (وعدم) أي عسر أثبته المدين أو الغرماء بها # (وأسر) نحو لم نزل نسمع أنه أسر فيزوج الحاكم بنته ويقضي دينه في ماله ~~ونحو ذلك # (وعتق ولوث) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أن فلانا قتل فلانا #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله لأنها ضعيفة) أي فطلب فيها الحلف لأجل تقويتها # (قوله وينبني عليه ما مر إلخ) أي فما مر مبني على أحد القولين هنا وفي ~~الشامل أن في رد المال في الخلع بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين وعدم رده ~~قولين من غير ترجيح فالمصنف مشى فيما مر على أحد القولين (قوله ويمينها مع ~~شاهد) صورته خالعته على مال ثم بعد ذلك أقامت شاهدا على أن زوجها كان ~~يضاررها فيعمل بهذا الشاهد مع يمينها ولو شاهد سماع ويرد المال إليها فقد ~~عمل بواحد في شهادة السماع مع اليمين # (قوله فلا تقبل فيه) أي في السماع # (قوله بالثلاثة قبلها) أي وهي الملك والوقف والموت (قوله إنه عزل) أي ~~فيترتب على ذلك بطلان حكم القاضي وتصرف الوكيل بعد ثبوت العزل بتلك الشهادة # (قوله وكفر) أي بأن شهدوا بالسماع الفاشي بكفر فلان فلا يصلى عليه ولا ~~يدفن في قبور المسلمين ولا ترثه ورثته المسلمون (قوله وسفه) أي بأن يقولوا ~~لم نزل نسمع أن فلانا سفيه لا يحسن التصرف في المال # (قوله ادعاه أحدهما) أي أحد الزوجين وأنكره الآخر منهما فيه نظر ففي ~~التوضيح قال أبو عمران يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون الزوجان ~~متفقين عليه وأما إن أنكره أحدهما فلا اه وظاهره أنه المذهب وقال الشيخ ~~ميارة في شرح التحفة شرط السماع في النكاح أن تكون المرأة تحت حجاب الزوج ~~فيحتاج لإثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب الحي الميراث فلو لم تكن في ~~عصمة أحد فأثبت رجل بالسماع ms4714 أنها زوجته لم يستوجب البناء عليها بذلك لأن ~~السماع إنما ينفع في الحيازة ولاحتمال أن يكون أصل السماع عن واحد وهي لا ~~تجوز به قاله ابن الحاج لكن قال ابن رحال في حاشيته ظاهر النقل خلاف ما قال ~~أبو عمران وابن الحاج وهو في عهدته فانظره اه بن (قوله من تولية) أي لمعين ~~وكذا يقال فيما بعده (قوله وكذا البيع والنكاح) أي وكذا شهادتهما بهما ~~(قوله فيثبت الطلاق لا دفع العوض) أي لتوقفه عن شهادة بت (قوله لا دفع ~~العوض) أي وهو الثمن والصداق فلا يثبت دفعهما بشهادة السماع التي ثبت بها ~~البيع والنكاح بل لا بد من بينة تشهد بتا على دفعهما # (قوله وهبة) أي نحو لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا وهب لفلان كذا # (قوله إن فلانا أقام إلخ) أي أو إن فلانا أوصى لفلان بكذا من المال أو ~~الحيوان أو العقار # (قوله وولادة) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذه الأمة ~~ولدت من فلان أو أن هذه المرأة قد ولدت لأجل خروجها من عدتها مثلا # (قوله وحرابة) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هؤلاء ~~الجماعة محاربون أو أخذوا مال فلان حرابة (قوله وإباق) بأن يقولوا لم نزل ~~نسمع أن فلانا أبق له عبد صفته كذا فيثبتان أي الحرابة والإباق به أي ~~بالسماع # (قوله أثبته المدين) كما لو طالبه الغرماء بدينهم وادعى الإعسار وأقام ~~بينة سماع بذلك (قوله أو الغرماء) أي كما لو كان للمدين ضامن ثم إن الغرماء ~~طالبوا الضامن فقال لهم إن المدين مليء فعليكم به فأقاموا بينة سماع تشهد ~~أن المدين معدم # (قوله وعتق) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أعتق عبده فلانا ومثل العتق الحرية ~~فتثبت بشهادة السماع كما في ح (قوله ولوث) أي في قتل وهل تثبت الجراح ~~بشهادة السماع وهو ما قاله ابن مرزوق # PageV04P198 # فتكون الشهادة المذكورة لوثا تسوغ للولي القسامة ومثل ~~المذكورات البيع والنسب والولاء والرضاع والقسمة وهذه المسائل تثبت ms4715 بشهادة ~~السماع لا بقيد الطول فلذا أتى فيها بالكاف # ثم ذكر حكم الشهادة تحملا وأداء بقوله (والتحمل) للشهادة (إن افتقر إليه) ~~أي احتيج إليه بأن خيف ضياع الحق من مال أو غيره (فرض كفاية) إذ لو تركه ~~الجميع لضاع الحق ويتعين بما يتعين به فرض الكفاية بأن لم يوجد من يقوم به ~~غيره وظاهر كلامه ولو فاسقا عند التحمل إذ قد يحسن حاله عند الأداء أو لا ~~يقدح فيه الخصم والعبرة بوقت الأداء ويجوز للمتحمل أن ينتفع على التحمل ~~الذي هو فرض كفاية واحترز بقوله إن افتقر إليه عما إذا لم يفتقر إليه فلا ~~يكون فرض كفاية بل قد يكون حراما كتحمل شهادة الزنا الأقل من الأربعة وقد ~~يجوز كرؤية هلال لم يتوقف عليه حكم شرعي (وتعين الأداء) على المتحمل أي ~~إعلام الحاكم أو جماعة المسلمين بما تحققه (من) مسافة (كبريدين) وأدخلت ~~الكاف الثالث بدليل قوله لا كمسافة قصر وظاهر نقل المواق أنها استقصائية ~~(و) تعين الأداء (على ثالث إن لم يجتز بهما) أي بشهادة الشاهدين عند الحاكم ~~لاتهامهما بأمر مما مر وكذا على رابع وخامس حتى يثبت الحق # (وإن) (انتفع) من تعين عليه الأداء بأن امتنع أن يؤدي إلا بمقابلة شيء ~~ينتفع به #   ### | [حاشية الدسوقي] # وتعقبه على ذلك ابن غازي في تكميله قائلا ما وقفت في الجراح على شيء ~~لغيره وسلمه له بن (قوله فتكون الشهادة المذكورة لوثا) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن معنى قول المصنف ولوث أن شهادة السماع بالقتل تكون لوثا وهو ما ~~يفيده المواق وابن مرزوق وليس معناه أن شهادة السماع يثبت بها اللوث كما هو ~~ظاهر المصنف وعلى ظاهره حمله الشيخ كريم الدين البرموني فقال وصورتها أن ~~يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا قال دمي عند فلان اه وهو ~~يحتاج لنقل يدل عليه فإن وجد نقل يدل عليه حلفت الورثة خمسين يمينا مع تلك ~~الشهادة واستحقوا دم صاحبهم في العمد وديته في الخطأ وإن لم يوجد نقل ~~يساعده فلا ms4716 قسامة وتلك الشهادة باللوث كالعدم اه شيخنا عدوي (قوله تسوغ ~~للولي القسامة) أي حلف خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم في العمد وديته في ~~الخطأ (قوله ومثل المذكورات البيع إلخ) هذه الخمسة التي زادها الشارح لم ~~يجعلها داخلة تحت الكاف في قول المصنف كعزل لأنها للتشبيه لا تدخل شيئا لا ~~للتمثيل وتقبل شهادة السماع أيضا على الخط كما في ابن غازي وعلى الرهن كما ~~في ح فجملة المسائل التي تقبل فيها شهادة السماع ثلاثون مسألة (قوله وهذه ~~المسائل) أي قول المصنف كعزل وجميع ما بعده (قوله لا بقيد الطول) أي طول ~~زمن السماع بل يثبتها سواء طال زمن السماع أم لا فطول زمن السماع إنما ~~يشترط في الشهادة بالملك والوقف وكذا بالموت على أحد الأقوال كما علمت ~~(قوله فلذا) أي فلأجل عدم اشتراط الطول فيها أتى فيها بالكاف أي ولم يعطفها ~~على ما قبلها من الملك والوقف (قوله والولاء) ما ذكره من ثبوت الولاء ~~بشهادة السماع هو المشهور وأما ما ذكره المصنف في آخر باب العتق من قوله ~~وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه ~~لم يثبت فهو ضعيف # (قوله والمتحمل للشهادة إلخ) التحمل لغة الالتزام فإذا التزمت دفع ما على ~~المدين فيقال إنك متحمل بالدين وأما في عرف أهل الشرع فهو علم ما يشهد به ~~بسبب اختياري فخرج بقولهم بسبب اختياري علمه لما يشهد به بدون اختيار كما ~~إذا كان مارا فسمع من يقول زوجته طالق فلا يسمى تحملا (قوله وظاهر كلامه ~~ولو فاسقا عند التحمل) فيه نظر لأن تحمله للشهادة فيه تعريض لضياع الحقوق ~~لأن الغالب رد شهادة الفاسق نعم إن لم يوجد سواء ظهر تحمله انظر بن (قوله ~~ويجوز للمتحمل أن ينتفع على التحمل) أي دون الأداء فلا يجوز الانتفاع عليه ~~وقوله الذي هو فرض كفاية أي وأما المتعين فلا يجوز له الانتفاع عليه كما هو ~~ظاهر الشارح والمج وصرح به شيخنا في حاشية خش والذي في بن أنه لا ms4717 مفهوم ~~لفرض الكفاية بل وعلى التحمل المتعين خصوصا إذا كتب وثيقة لكن بشرط أن لا ~~يأخذ أكثر مما يستحق وهو أجرة المثل وأن لا يحكر على الشهادة وانظره (قوله ~~عما إذا لم يفتقر إليه) أي بأن كان لا يترتب على ترك التحمل ضياع حق (قوله ~~من كبريدين) أي من مسافة بين المتحمل ومحل الأداء كبريدين وهي أربعة وعشرون ~~ميلا (قوله وظاهر نقل المواق إلخ) قال شيخنا العدوي الظاهر أن يقال إن ما ~~قارب البريدين كبريدين ونصف يعطى حكمهما وما قارب مسافة القصر كالثلاثة ~~والنصف يعطى حكمها والمتوسط يلحق بالبريدين (قوله وعلى ثالث) فهم منه ~~بالأولى أنه ليس لأحد الاثنين الامتناع ويقول لرب الحق احلف مع الآخر (قوله ~~لاتهامهما بأمر مما مر) أي كعداوة أو قرابة أو عدم عدالة # (قوله بأن امتنع أن يؤدي إلخ) ظاهره أن انتفاعه من غير امتناع من الأداء ~~ليس بجرحة وليس كذلك بل انتفاع من تعين عليه الأداء جرحة امتنع أو لا كما ~~في طفى # PageV04P199 # (فجرح) قادح في شهادته لأنه معصية لأنه رشوة أخذها في ~~نظير ما وجب عليه (إلا ركوبه) ذهابا وإيابا (لعسر مشيه وعدم دابته) فليس ~~بجرح لجوازه وإضافة الدابة له مخرج لدابة قريبة فليس عليه استعارتها (لا) ~~(كمسافة القصر) فلا يجب على المتحمل السفر إلى محل الأداء # [درس] (و) يجوز (له) حينئذ (أن ينتفع منه) أي من المشهود له (بدابة) ~~لركوبه (ونفقة) له ولأهل بيته مدة ذهابه وإيابه بلا تحديد لأنه أخذ عن شيء ~~فلا يجب عليه (وحلف) أي المدعى عليه في دعوى لا تثبت إلا بشاهدين كزوج وسيد ~~(بشاهد) أي بسببه أي بسبب إقامته عليه ومثل الشاهد المرأتان كما في المدونة ~~(في) دعوى (طلاق) ادعته المرأة على زوجها فأنكر (و) دعوى (عتق) ادعاه العبد ~~على سيده فأنكر ومثلهما القذف كما قال اللخمي ادعاه حر عفيف على غيره فأقام ~~المدعي شاهدا فقط أو امرأتين على ما ذكر فيحلف المدعى عليه لرد شهادة ~~الشاهد (لا) في (نكاح) ادعاه أحد الزوجين على الآخر فلا ms4718 يحلف المدعى عليه ~~المنكر (فإن) حلف منكر الطلاق أو العتق برئ وإن (نكل حبس) ليحلف فيهما ~~كالقذف عند اللخمي فمتى حلف ترك (وإن) لم يحلف و (طال) حبسه كسنة (دين) أي ~~وكل لدينه وخلي بينه وبين زوجته ورقيقه ولا يحد القاذف والفرق بين ما ذكر ~~وبين النكاح أن غير النكاح لو أقر به ثبت ولزم بخلاف النكاح ولأن الأصل عدم ~~النكاح فمدعيه ادعى خلاف الأصل بخلاف من ادعى الطلاق والعتق فإنه ادعى ~~الأصل من حيث إن الأصل في الناس الحرية وعدم العصمة وأيضا الغالب في النكاح ~~شهرته فلا يكاد يخفى على الأهل والجيران فالعجز عن إقامة الشاهدين فيه ~~قرينة كذب مدعيه # ولما كانت اليمين مع الشاهد في دعوى المال وما يئول إليه لها أحوال وفيها ~~تفصيل لأنها إما ممكنة في الحال أو ممتنعة فيه أو ممتنعة مطلقا أو ممتنعة ~~من البعض دون البعض أشار لذلك كله بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فجرح) أي فانتفاعه جرح فهو خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط (قوله إلا ~~ركوبه) أي إلا إذا دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه أو أركبه دابته فليس ~~بجرح فالاكتراء حكمه حكم دابة المشهود له في الجواز كما صرح بذلك ابن رشد ~~ونقله طفى فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه فأخذها ومشى فانظر هل يكون ~~جرحة أو لا والظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة ولعله ما لم تشتد الحاجة قاله ~~شيخنا العدوي وانظر إذا عسر مشيه وعدمت دابته ولكنه موسر هل يلزمه أن يكري ~~لنفسه دابة يركبها ولا يجوز له أخذ أجرة الدابة من المشهود له أو لا يلزمه ~~أن يكري لنفسه دابة ويجوز له أخذ أجرتها من المشهود له أو يركبه دابته ~~واستظهر الأول (قوله لا كمسافة القصر) أي لا إن كان بين محل الشاهد ومحل ~~أداء الشهادة كمسافة القصر (قوله فلا يجب على المتحمل السفر له) أي ويؤديها ~~عند قاضي بلده ويكتب بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر أو تنقل تلك ~~الشهادة عن هذا الشاهد بأن ms4719 يؤديها عند رجلين ينقلانها عنه ويؤديانها عند ~~القاضي الذي على مسافة القصر # (قوله ويجوز له حينئذ) أي حين إذا كان بينه وبين محل أدائها مسافة القصر ~~إذا سافر لأدائها أن ينتفع إلخ (قوله وحلف) أي المدعى عليه أي قضى بحلفه ~~(قوله كزوج وسيد) هذا مثال للمدعى عليه (قوله بسبب إقامته) أي الشاهد وقوله ~~عليه أي على المدعى عليه (قوله فأقام المدعي) أي بالطلاق أو بالعتق أو ~~بالقذف (قوله على ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والقذف (قوله فيحلف المدعى ~~عليه) أي أنه ما طلق ولا أعتق ولا قذف (قوله لا في نكاح ادعاه أحد الزوجين ~~على الآخر) أي والحال أنهما غير طارئين وأقام المدعي شاهدا أو امرأتين فلا ~~يحلف المدعى عليه المنكر لرد شهادة الشاهد بخلاف الطارئين فإن المدعى عليه ~~المنكر يحلف مع إقامة الآخر شاهدا لا بمجرد الدعوى لما مر من أن كل دعوى لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها (قوله فمتى حلف ترك) أي فثمرة اليمين لرد ~~شهادة الشاهد دفع الحبس عنه (قوله بين ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والقذف ~~(قوله لو أقر به ثبت) فإذا ادعت المرأة على زوجها بطلاق فأنكره فأقامت ~~شاهدا فأقر به لزمه وإذا ادعى العبد على سيده أنه أعتقه فأنكر فأقام شاهدا ~~فأقر السيد به لزمه وإذا ادعى على إنسان بالقذف فأنكر فأقام شاهدا عليه ~~فأقر به لزمه الحد وأما لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوج بها فأقر بذلك بعد ~~إنكاره # PageV04P200 # (وحلف عبد) ولو غير مأذون (وسفيه) بالغ (مع شاهد) لكل ~~بحق مالي واستحق ما ادعاه بالشاهد واليمين ولا يؤخر للعتق أو الرشد ولا ~~يحلف السيد أو الولي عنهما وأشعر قوله وحلف. . . إلخ أنهما مدعيان فلا ~~يشترط في الدعوى الحرية ولا الرشد بل ولا البلوغ فإن نكل السفيه أو العبد ~~المأذون حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد وبرئ وإن نكل غير المأذون حلف ~~سيده مع الشاهد واستحق (لا) يحلف (صبي) مع شاهد له بحق مالي ادعاه على شخص ~~(و) ms4720 لا (أبوه) وأحرى غيره من الأولياء حيث لم يتول المعاملة إذ المكلف لا ~~يحلف ليستحق غيره (وإن أنفق) عليه أبوه إنفاقا واجبا فأولى لا يحلف إذا ~~أنفق عليه تطوعا أو لم ينفق أصلا فإن تولى الأب المعاملة حلف وكذا الوصي ~~وولي السفيه وسيد العبد لأنه إذا لم يحلف غرم (و) إذا لم يحلف الصبي ولا ~~أبوه مع الشاهد (حلف مطلوب) أي المدعى عليه (ليترك) المتنازع فيه (بيده) أي ~~بيد المطلوب حوزا لا ملكا إلى بلوغ الصبي (وأسجل) المدعى به أي أن الحاكم ~~يسجل أي يكتب في سجله الحادثة صونا لمال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو تغير ~~حاله عن العدالة (ليحلف) الصبي علة للإسجال أي أسجل لأجل أن يحلف (إذا بلغ ~~له #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح أو ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها فصدقته ~~المرأة بعد إنكارها وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح لفقد العقد من الولي ~~فقوله لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد إقامة الشاهد ثبت بخلاف النكاح ~~فإنه لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد إقامة الشاهد لا يثبت ففائدة توجيه ~~اليمين على المدعى عليه احتمال أن يقر خوفا منها فيثبت الحق فلما كان لا ~~فائدة لها في النكاح لم تشرع واعلم أن مقتضى هذا الفرق الذي فرق به بين ~~النكاح وبين الطلاق والعتق والقذف أن يكون كل ما لا يثبت إلا بعدلين مثل ~~هذه الثلاثة في القضاء يحلف المدعى عليه إذا أقام المدعي شاهدا أو امرأتين ~~وهو كذلك # (قوله وحلف عبد إلخ) حاصله أن العبد سواء كان مأذونا له في التجارة أو لا ~~إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده ويستحق المال ويأخذه ولا خلاف ~~في ذلك فإن نكل العبد عن اليمين فإن كان مأذونا له في التجارة حلف المدعى ~~عليه وبرئ وإن كان غير مأذون له وحلف سيده واستحق وكذلك السفيه إذا ادعى ~~على شخص بحق مالي وأقام بذلك شاهدا فإنه يحلف الآن مع شاهده ويستحق المال ~~لكنه ms4721 يقبضه الناظر عليه فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد ~~وبرئ ومحل حلف السفيه إذا كان وليه لم يتول المبايعة وإلا فالذي يحلف مع ~~الشاهد وليه قال طفى وفرض المسألة في الحلف مع الشاهد يدل على أنه لا يمين ~~عليه في الإنكار أو التهمة وهو كذلك فإذا ادعى أحد على سفيه أو عبد فأنكر ~~ولم يقم المدعي بينة فلا يمين على ذلك المدعى عليه سواء كان ذكرا أو أنثى ~~إذ لا فائدة لليمين حينئذ لأنها إنما تتوجه إذا كان المدعى عليه لو أقر ~~لزمه وهذا ليس كذلك. # (قوله فلا يشترط في الدعوى) أي في سماعها (قوله الحرية) أي حرية المدعي ~~ولا رشده ولا بلوغه (قوله لا يحلف صبي) أي لأنه غير مكلف واليمين هنا جزء ~~نصاب لا أنها تتميم بحيث يكون استحسانا حتى يكتفي بحلف الصبي لها (قوله ~~وأحرى غيره من الأولياء) أي كالوصي ومقدم القاضي (قوله وإن أنفق) الأولى أن ~~يعبر بلو لرد قول ابن كنانة يحلف الأب إذا كان ينفق عليه إنفاقا واجبا لأن ~~ليمينه فائدة وهي سقوط النفقة عنه والقول بعدم حلف الأب مطلقا رواية ابن ~~القاسم عن مالك انظر بن وقد يقال قاعدة المصنف أنه إذا عبر بلو يكون إشارة ~~لرد خلاف لا أن كل خلاف يشير لرده بلو (قوله فإن تولى الأب المعاملة إلخ) ~~أي كما لو باع الأب أو الوصي أو مقدم القاضي سلعة الصبي لأحد بثمن ثم إن ~~الصبي طالب المشتري بالثمن فأنكره ووجد شاهدا واحدا يشهد له بالثمن فإن ~~الأب ومن معه يحلفون مع ذلك الشاهد. # (قوله وسيد العبد) انظر من ذكر هذا فإني لم أره منقولا والعلة تقتضي عدم ~~حلفه تأمل (قوله ليترك المتنازع فيه بيده) أي إن كان معينا وإن كان ~~المتنازع فيه دينا بقي بذمته وإن كان معينا وبقي بيده فغلته له كما يفيده ~~قول المصنف سابقا والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له وما ذكره المصنف ~~من ترك المتنازع فيه بيد المدعى عليه بعد يمينه إن ms4722 كان معينا هو قول ~~الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ وقيل إنه يحلف المطلوب ويوقف ذلك المتنازع ~~فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ الصبي ونسبه في التوضيح لظاهر الموازية وكتاب ~~ابن سحنون وكلام ابن رشد في البيان يقتضي أن القول بوقف المعين هو المذهب ~~وبنى المازري الخلاف في الوقف على الخلاف في استناد الحق للشاهد فقط ~~واليمين كالعاضد فيحسن الإيقاف أو إليهما معا فيضعف الإيقاف انظر بن. # (قوله حوزا) أي وحينئذ فيضمنه إذا تلف ولو بسماوي لأنه متعد لأنه شبيه ~~بالغاصب (قوله أي يكتب في سجله الحادثة) أي الدعوى وشهادة العدل وما حصل ~~عليه الانفصال في الخصومة (قوله أو تغير حاله عن العدالة) أي وخوفا من تغير ~~حاله عن العدالة قبل بلوغ الصبي وهذا مضر فإذا # PageV04P201 # كوارثه) أي كما يحلف وارث الصبي البالغ إن مات الصبي ~~(قبله) أي قبل بلوغه فإذا حلف الصبي إذا بلغ أو وارثه إن مات استحق المدعى ~~به وأخذه من المطلوب إن كان معينا باقيا فإن فات أخذ قيمته إن كان مقوما ~~ومثله إن كان مثليا وإن كان دينا في ذمة المطلوب أخذه على ما هو عليه وجاز ~~الصلح عنه على ما مر في بابه فإن نكل المطلوب أخذه الصبي ملكا اتفاقا ولا ~~يمين على الصبي إذا بلغ واستثني من قوله كوارثه قبله قوله (إلا أن يكون) ~~الوارث البالغ (نكل) عن اليمين (أولا) حين توجهت عليه في نصيبه بأن ادعيا ~~معا على شخص بحق وأقاما عليه شاهدا فنكل الكبير وسقط حقه واستؤني للصغير ~~فمات قبل بلوغه (ففي حلفه) أي وارثه الكبير الناكل أولا (قولان) للمتأخرين ~~ولا نص فيها للمتقدمين قيل يحلف ليستحق نصيب الصغير لأنه إنما نكل أولا عن ~~حصته هو وقد يكون ورعا فلا يمنع من اليمين لأجل استحقاقه نصيب مورثه قال ~~ابن يونس وهو الذي يظهر ألا ترى أنه لو حلف أولا لم يستحق نصيب مورثه إلا ~~بيمين ثانية وقيل لا لسريان نكوله الأول عليه (وإن نكل) الصبي بعد بلوغه أو ~~وارثه إن مات ms4723 قبل بلوغه (اكتفي بيمين المطلوب الأولى) ولا تعاد عليه ثانية # ثم ذكر مسألة لا ارتباط لها بمسألة الصبي بقوله (وإن حلف المطلوب) يعني ~~أن من ادعى بحق مالي وأقام عليه شاهدا فقط أو امرأتين وأبى أن يحلف مع ~~شاهده فحلف المدعى عليه وبرئ (ثم أتى) المدعي (بآخر) (فلا ضم) أي لا يضم ~~الثاني للأول لبطلان شهادته بنكول المدعي معه وحلف المطلوب (وفي حلفه) أي ~~الطالب (معه) أي مع الشاهد الثاني ويستحق لأنه قد يظهر له بشهادة الثاني ما ~~يحقق دعواه ويقدم به على اليمين وعدم حلفه لأنه لما نكل مع الأول سقط حقه ~~قولان (و) على القول بالحلف معه ففي (تحليف المطلوب) ثانيا (إن لم يحلف) ~~الطالب مع الثاني بأن نكل معه كما نكل أولا لأن حلف المطلوب أولا كان لرد ~~شهادة الأول فيحتاج ليمين أخرى لرد شهادة الثاني وعلى هذا القول #   ### | [حاشية الدسوقي] # حصل التسجيل وتغير حاله عن العدالة بعده فلا يضر وذلك لأن فسقه بعد ~~الإسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم وهو لا يضر فلا يعارض ما سبق للمصنف أن ~~طرو الفسق بعد الأداء وقبل الحكم مضر. # (قوله كوارثه قبله) تشبيه في الحلف والاستحقاق أي كما أن وارث الصبي يحلف ~~الآن ويستحق إذا مات الصبي قبل بلوغه ومحل حلفه واستحقاقه ما لم يكن ذلك ~~الوارث بيت المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الإفاقة وإلا فلا يحلف ~~وترد اليمين على المطلوب ويستحق ولا حق لبيت المال ولا للوارث المجنون أو ~~المغمى عليه المذكورين ومحل ردها على المطلوب في تلك الحالة ما لم يكن حلف ~~أولا وإلا فلا تعاد فإن كان الوارث مجنونا أو مغمى عليه مرجو الإفاقة انتظر ~~ولا يحلف المطلوب ويوضع المتنازع فيه بيد أمين انظر حاشية شيخنا العدوي ~~(قوله فإن نكل المطلوب) أي عند إقامة الصبي الشاهد (قوله أخذه الصبي) أي من ~~الآن ملكا بشهادة الشاهدة ونكول المدعى عليه عن اليمين (قوله إلا أن يكون ~~نكل أولا) أي إلا أن يكون وارث ms4724 الصغير نكل أولا عن اليمين وصورته أن يشهد ~~شاهد بحق لصغير وأخيه الكبير فنكل الكبير واستؤني للصغير فمات قبل بلوغه ~~وورثه أخوه الكبير ففي حلف الكبير ليستحق نصيب أخيه الصغير الذي ورثه منه ~~وعدم حلفه فلا يأخذه قولان (قوله للمتأخرين ولا نص فيها للمتقدمين) في هذا ~~إشارة للتورك على المصنف وأن حقه أن يعبر بتردد لعدم نص المتقدمين واختلاف ~~المتأخرين وقد يقال إن المصنف إنما التزم أنه إن أتى بالتردد كان إشارة ~~لذلك لا أنه متى وقع خلاف للمتأخرين يعبر بتردد (قوله لم يستحق نصيب مورثه ~~إلا بيمين ثانية) هذا هو المنقول عن ابن يونس ولابن رشد في جواب سؤال أرسله ~~له القاضي عياض أن الكبير إذا حلف أولا ثم مات الصغير فلا يحتاج لإعادة ~~يمين ثانية لأن اليمين الأولى وقعت على جميع الحق طبق الشهادة انظر بن ~~(قوله لسريان نكوله الأول عليه) أي ولا يأخذ حصة الصغير فإن مات الكبير ~~الناكل أولا عن ابن ثم مات الصغير وورثه ابن أخيه فإنه يحلف ويستحق حصة عمه ~~الصغير فقط ولا يجري فيه القولان لأنه لم ينكل قبل ذلك وأما حصة أبيه ~~الساقطة بنكوله فلا يتوهم رجوعها لابنه لأن الحق سقط بسبب النكول فلا يورث # (قوله يعني أن من ادعى بحق مالي) احترز بذلك عن إقامة المدعي شاهدا في ~~نحو طلاق وعتق فحلف المطلوب لرد شهادته ثم أتى الطالب بأخرى فإنه يضمنه له ~~اتفاقا (قوله وأقام عليه شاهدا فقط) أي عند من يرى ثبوته بذلك مع اليمين ~~وأما لو أقام شاهدا في حق مالي عند من لا يرى ثبوته به وبيمين وحلف المطلوب ~~ثم أتى بآخر فإنه يضمه له كما تقدم في قوله أو وجد ثانيا أو مع يمين لم يره ~~الأول (قوله للأول) أي الذي نكل عن اليمين معه (قوله لبطلان شهادته) أي ~~الأول بسبب نكول المدعي مع وجود ذلك الشاهد الأول وحلف المطلوب (قوله وفي ~~حلفه) أي وإذا لم يضمه للأول وأراد الحلف مع الثاني فإن في حلفه معه ~~واستحقاقه ms4725 وعدم حلفه قولين والمعتمد منهما الأول كما في المج # PageV04P202 # لو نكل المطلوب استحق الطالب الحق وعدم تحليفه لأنه ~~حلف أولا وبرئ من الحق (قولان) وعلى الأول لو أتى بشاهدين لاستحق بخلاف ~~الثاني (وإن تعذر يمين بعض) أي أو كل بدليل قوله أو على الفقراء ومثل للأول ~~بقوله (كشاهد) أو امرأتين على إنسان (بوقف) لدار مثلا (على بنيه) أي بني ~~الواقف أو بني زيد (وعقبهم) بطنا بعد بطن بدليل ما يأتي في كلامه وليس ~~المراد أنه سوى بين البنين والعقب كما قد يتوهم من الواو فاليمين متعذرة من ~~العقب متيسرة من البنين ومثل للثاني المحذوف من كلامه بقوله (أو) شاهد بوقف ~~كدار (على الفقراء) فاليمين متعذرة من جميعهم (حلف) من يخاطب باليمين وهو ~~البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأولى والمدعى عليه في الثانية فإن حلف ~~الموجود مع الشاهد ثبت الوقف وإن حلف بعض الموجودين دون بعض ثبت نصيب من ~~حلف دون غيره فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى عليه (وإلا) يحلف ~~المدعى عليه في الثانية (فحبس) بشهادة الشاهد ونكول المدعى عليه فهذا مفرع ~~على الثانية فقط وفرع على الأولى فقط لكن في خصوص ما إذا حلف بعض دون بعض ~~قوله (فإن مات) الحالف اتحد أو تعدد ولم يبق إلا الناكل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله لو نكل المطلوب) أي عن اليمين التي لرد شهادة الشاهد الثاني (قوله ~~استحق الطالب الحق) أي بغير يمين كما في التوضيح. # (قوله لأنه حلف أولا) أي لرد الدعوى من أصلها (قوله وعلى الأول) أي وهو ~~أن للطالب أن يحلف مع الشاهد الثاني ويستحق (قوله لو أتى بشاهدين لاستحق) ~~أي وهو قول ابن القاسم في الموازية وقوله بخلاف الثاني أي وهو أن الطالب ~~ليس له أن يحلف مع الشاهد الثاني لأنه لما نكل مع الشاهد الأول سقط حقه ~~فعلى هذا القول لو أتى الطالب بعد حلف المطلوب بشاهدين فإنه لا يستحق ولا ~~قيام له بهما وهو قول ابن القاسم في المبسوط ونحوه ms4726 لابن كنانة والمعتمد من ~~قولي ابن القاسم المذكورين الأول وقد تقدم أنه إذا حلف الطالب المطلوب وله ~~بينة حاضرة أو غائبة كالجمعة يعلمها لم تسمع إذا أقامها وهذا لا يخالف ~~القول الأول من قولي ابن القاسم لحمل كلام ابن القاسم على ما إذا حلف ~~الطالب المطلوب غير عالم بالشاهدين أو كانا على أبعد من كالجمعة. # (قوله وإن تعذر يمين بعض) أي يمين بعض المشهود لهم أو كلهم (قوله بدليل ~~قوله أو على الفقراء) أي ففي كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت لدليل وهو جائز ~~كما في المغني (قوله على إنسان) أي شهدا أو أشهدتا على إنسان. # (قوله بدليل ما يأتي في كلامه) أي من ذكر التردد لأنه إنما يتفرع على هذا ~~المعنى ويصح قراءة وعقبهم فعلا ماضيا مضعفا كما في بن (قوله فاليمين متعذرة ~~من العقب) أي وهم بعض الموقوف عليهم المشهود لهم بالوقف (قوله المحذوف من ~~كلامه) أي الذي قدره الشارح بقوله أو كل (قوله أو شاهد) أي أو امرأتين ~~(قوله وهو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأولى) أي لما مر أن الوقف ~~على معين يثبت بالشاهد واليمين. # (قوله والمدعى عليه في الثانية) أي لما أن الوقف على غير معين لا يثبت ~~بشاهد ويمين لعدم تعين المستحق الذي يحلفها وإذا حلف المدعى عليه في ~~الثانية رجع المدعى به ملكا ولا عبرة بدعوى وقفيته لعدم ثبوتها فإن نكل ~~فحبس كما قال المصنف وإلا فحبس وما ذكره من كون المدعى عليه يحلف في ~~المسألة الثانية أعني مسألة الفقراء هو ما ذكره اللخمي والمازري وابن شاس ~~وابن الحاجب لكنه تعقبه ابن عرفة فقال ظاهر الروايات عدم حلفه لعدم تعين ~~طالبه وبطلان الوقف على أن اللخمي والمازري لما ذكرا حلفه جعلوه كمن شهد ~~عليه شاهد بالطلاق أو العتق وظاهر أن هذا إذا لم يحلف يحبس وإن طال دين ولا ~~يلزم طلاق ولا عتق ولذا قال المواق وغيره أن قول المصنف وإلا فحبس لا مستند ~~له انظر بن. # (قوله وإن حلف بعض ms4727 الموجودين) أي وإن حلف كل البعض الموجود في المسألة ~~الأولى (قوله دون غيره) أي فلا يثبت نصيبه بل يكون ملكا للمدعى عليه إن ~~حلف. # (قوله فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى عليه) وكذا قوله قبل دون ~~نصيب من لم يحلف أي فإن وقفيته باطلة ويكون ملكا للمدعى عليه إن حلف ظاهره ~~أن الوقف كلا أو بعضا يبطل بحلف المطلوب حتى بالنسبة للبطن الثاني وأنه لا ~~كلام لهم وهو مبني على أن أخذ أهل البطن الثاني بطريق الإرث من آبائهم لكنه ~~خلاف ما استظهره المازري وغيره من أن أخذهم بعقد التحبيس من الواقف لا ~~بطريق الإرث من آبائهم ولذا قال ابن عرفة لو عرضت اليمين على البطن الأول ~~فنكلوا كلهم ثم جاء بعدهم البطن الثاني فمن قال أخذ البطن الثاني كأخذ ~~الإرث من آبائهم لم يمكنوا من الحلف لبطلان حقهم بنكول آبائهم وعلى الطريقة ~~الأخرى وهي أن أخذهم إنما هو بعقد التحبيس من المحبس يمكنون من اليمين ولا ~~يضرهم نكول آبائهم وهو الظاهر اه بن. # والحاصل أنه إذا حلف المطلوب لنكول الموجودين بطل الوقف عليهم وهل تمكن ~~الطبقة الثانية منه بيمين أو لا تمكن منه خلاف والظاهر الأول. # (قوله إن حلف المدعى عليه) أي فإن نكل فالمدعى به حبس ويمكن دخول هذه تحت ~~قول المصنف وإلا فحبس # PageV04P203 # (ففي تعيين مستحقه) أي جنس مستحقه وبينه بقوله (من ~~بقية الأولين) وهم طبقة الحالف الميت (أو) أهل (البطن الثاني) بالجر عطف ~~على بقية أي هل يستحق نصيب الميت الحالف أهل طبقته من إخوته الناكلين لأن ~~نكولهم عن الحلف أو لا عن نصيبهم لا يمنع استحقاقهم نصيب الحالف الميت أو ~~يستحقه أهل البطن الثاني لبطلان حق بقية البطن الأول بنكولهم وأهل البطن ~~الثاني إنما تلقوه عن جدهم المحبس فلا يضرهم نكول أبيهم إن كان أبوهم هو ~~الناكل (تردد) الراجح الثاني وكل من استحق لا بد من يمينه لأن أصل الوقف ~~بشاهد واحد وينبغي أن يحلف غير ولد الميت لأن ولد الميت يأخذ ms4728 بالوراثة عن ~~أبيه # ثم شرع في بيان نقل الشهادة وبدأ بذكر الشهادة على حكم الحاكم لشبهها له ~~لكونها نقلا لحكمه فقال (ولم يشهد على حاكم قال ثبت عندي) أو حكمت بكذا ~~(إلا بإشهاد منه) لهما بأن قال لهما اشهدا على حكمي وسواء في الأمور الخاصة ~~أو العامة كثبوت رمضان (كاشهد على شهادتي) هذا هو حقيقة شهادة النقل وهو ~~مثال لمحذوف معطوف على حاكم أي ولا يشهد على شاهد بحق إلا بإشهاد منه وبما ~~هو بمنزلته كما أشار له بقوله (أو) (رآه يؤديها) عند قاض فيشهد على شهادته ~~إذ سماعه لأداء الشهادة عند قاض منزل بمنزلة قوله اشهد على شهادتي وظاهره ~~أنه إذا سمع الشاهد الأصلي يقول لآخر اشهد على شهادتي أنه لا ينقل عنه وهو ~~أحد قولين والثاني له ذلك قال بعضهم وهو المشهور ويمكن حمل قول المصنف عليه ~~بأن يقال قوله اشهد على شهادتي أعم من أن يكون هو المخاطب أو غيره وشمل ~~كلامه نقل النقل إذ قوله كاشهد على شهادتي ولو تسلسل # ثم ذكر شروط النقل بقوله (إن غاب الأصل) المنقول عنه (وهو) أي والحال أنه ~~(رجل) فالأنثى ينقل عنها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وإلا يحلف المدعى عليه ابتداء في المسألة الثانية أو بعد نكول ~~الموجودين في المسألة الأولى فحبس أي فالمتنازع فيه حبس في الفرعين وبهذا ~~حل بعض الشراح كلام المصنف. # (قوله ففي تعيين مستحقه) أي مستحق نصيب الميت الحالف (قوله أي جنس ~~مستحقه) أشار إلى أن الإضافة جنسية فتصدق بمتعدد وأشار الشارح بهذا لدفع ما ~~يقال إن مستحقه مفرد فكيف يبينه بمتعدد فالأولى أن يقول مستحقيه (قوله من ~~بقية) أي من كون بقية إلخ. # (قوله تردد) محله ما لم يشترط الواقف أنه لا يأخذ أحد من أهل البطن ~~الثاني شيئا إلا بعد انقراض البطن الأول وإلا لم يأخذ أحد من أهل البطن ~~الثاني شيئا ما دام أحد من الناكلين اتفاقا وجعل الشارح محل التردد موت ~~البعض الحالف ولم يبق إلا الناكل احترازا عما إذا ms4729 مات بعض من حلف وبقي منهم ~~بعض مع الناكلين فلا شيء للناكلين ويستحق نصيب الميت الحالف بقية الحالفين ~~وهل يحلفون أيضا أو لا قولان بناء على أن أخذهم بعقد الحبس عن الواقف أو ~~أخذهم كالميراث عن الميت وهذا أحد تقررين ذكرهما عج والثاني يجعل التردد ~~جاريا في ذلك أيضا فقيل إن نصيب من مات لمن بقي من أهل البطن الأول من حلف ~~ومن نكل وقيل لأهل البطن الثاني خاصة. # (قوله وكل من استحق) أي سواء كان من بقية البطن الأول أو من أهل البطن ~~الثاني لا بد من يمينه أي بناء على أن أخذه بعقد الحبس عن الواقف كما هو ~~الظاهر وإليه يشير قول الشارح لأن أصل الوقف بشاهد وقيل إن أخذ المستحق ~~كالميراث عن أخيه أو أبيه أو عمه وعليه فلا يلزم المستحق يمين وهذا الخلاف ~~جار في بقية الطبقة الأولى وفي أهل الثانية سواء ابن الواقف وغيره فقول ~~الشارح وينبغي أن يحلف إلخ فيه نظر تأمل. # (قوله لأن ولد الميت يأخذه بالوراثة عن أبيه) أي وحصة أبيه قد ثبتت ~~بالشاهد واليمين # (قوله لشبهها له) أي لشبه الشهادة على الحكم بنقل الشهادة وقوله لكونها ~~أي الشهادة على حكم الحاكم نقلا لحكمه (قوله قال ثبت عندي) أي أن لفلان على ~~فلان كذا أو هلال رمضان وقوله سواء في الأمور الخاصة أي كالمثال الأول ~~والعامة كالثاني (قوله أو حكمت بكذا) أي بطلاق زوجة فلان مثلا أو بثبوت ~~رمضان (قوله إلا بإشهاد منه) أي فإن أشهدهما جاز لهما الشهادة على حكمه ~~ويكون ذلك الإشهاد تعديلا منه للشاهدين فلا يقبل تجريحهما وإذا لم يشهدهما ~~فلا يجوز لهما الشهادة على حكمه لاحتمال تساهله في إخباره بأنه ثبت عنه كذا ~~أو حكم بكذا فإذا شهدا من غير أن يشهدهما كانت شهادتهما باطلة (قوله إلا ~~بإشهاد منه) هذا هو المحذوف الذي مثل له بقوله كشهد على شهادتي خلافا ~~للشارح فإنه يقتضي أن الممثل له شاهد لأنه المعطوف على حاكم. # (قوله أو بما هو بمنزلته) عطف على ms4730 قوله بإشهاد منه أي إلا إذا حصل إشهاد ~~منه أو ما هو بمنزلته (قوله أو رآه يؤديها إلخ) أي وأما إذا رآه يخبر بها ~~غير قاض فلا ينقل عنه ولا يقبل نقله واعلم أن الشهادة على الشهود وهي شهادة ~~النقل تجوز في الحدود والطلاق والولاء وفي كل شيء كما أفاده بن (قوله إنه ~~لا ينقل عنه) أي لأنه لم يقل له اشهد على شهادتي وإنما قال ذلك لغيره (قوله ~~قال بعضهم وهو المشهور) قال المواق ابن رشد إن سمعه يؤديها عند الحاكم أو ~~سمعه يشهد غيره وإن لم يشهده فالمشهور أنها جائزة اه بن (قوله وشمل كلامه ~~نقل النقل إلخ) # PageV04P204 # ولو حاضرة (بمكان) متعلق بغاب (لا يلزم الأداء منه) ~~وهو ما فوق البريدين على ما مر هذا في غير الحدود (ولا يكفي) في النقل عن ~~الشاهد الأصلي (في الحدود الثلاثة الأيام) فلا بد من الزيادة عليها وقيل ~~يكفي ما دون مسافة القصر كالأموال وعطف على غاب قوله (أو مات) الأصل (أو ~~مرض) مرضا يتعسر معه الحضور عند القاضي لأداء الشهادة (ولم يطرأ فسق) ~~للمنقول عنه (أو عداوة) بينه وبين المشهود عليه قبل أداء الشهادة فإن زال ~~الفسق عن الأصل فهل ينقل عنه بالسماع الأول أو لا بد من إذن ثان خلاف ~~(بخلاف) طرو (جن) أي جنون للأصل بعد تحمل الأداء عنه فلا يضر في النقل عنه ~~(ولم يكذبه) أي الناقل (أصله) فإن كذبه حقيقة أو حكما كشكه في أصل شهادته ~~لم ينقل عنه (قبل الحكم) راجع للفرع الأخير وأما الأولان فالمضر طرو الفسق ~~والعداوة قبل الأداء لا بعده وقبل الحكم كما تقدم هذا هو الراجح (وإلا) بأن ~~كذبه بعد الحكم (مضى) الحكم ولا ينقض (بلا غرم) على الناقل ولا على الأصل ~~لأنه لم يقطع بكذبه والحكم صدر عن اجتهاد فهذا راجع للفرع الأخير فقط ~~(ونقل) عطف على غاب (عن كل) أي عن كل واحد من شاهدي الأصل (اثنان) وهو صادق ~~بما إذا شهد اثنان على واحد ثم على آخر ms4731 أو قال الأصلان لهما معا اشهدا على ~~شهادتنا وبما إذا شهد عن كل واحد اثنان وبغير ذلك (ليس أحدهما) أي أحد ~~الناقلين (إلا) أدى شهادته لأنه إذا كان أحدهما من شهود الأصل لزم ثبوت ~~الحق بشاهد واحد إذ الناقل المنفرد كالعدم # (و) نقل (في الزنا أربعة عن كل) أي عن كل واحد من الأصل وهو صادق بأربعة ~~ينقلون عن كل واحد وبستة عشر ينقل كل أربعة منهم عن واحد وبغير ذلك (أو) ~~نقل أربعة (عن كل اثنين) من الأصول (اثنان) بأن ينقل اثنان عن زيد وعمرو ~~واثنان آخران عن بكر وخالد فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان عن ~~ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح خلافا لابن الماجشون #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال عبق ولا يطلب في شهادة النقل بتاريخ النقل ويجوز النقل وإن لم يعرف ~~الناقل عدالة المنقول عنه وتثبت عدالة المنقول عنه بغير ذلك النافل واعلم ~~أن المنقول عنه لا بد أن يكون عدلا وقت قوله للناقل اشهد على شهادتي أو وقت ~~رؤيته أداءها لا صبيا أو عبدا أو كافرا قال كل اشهد على شهادتي وانتقلوا ~~لحالة العدالة بعد النقل عنهم وماتوا أو غابوا فلا يجوز النقل عنهم لأن ~~المنظور له وقت التحمل عنهم # (قوله ولو حاضرة) أي في البلد (قوله في غير الحدود) أي سواء كانت أموالا ~~أو غيرها (قوله ولا يكفي في الحدود الثلاثة الأيام) أي كون مسافة المكان ~~الذي غاب فيه الشاهد ثلاثة أيام ذهابا وما ذكره المصنف قول ابن القاسم في ~~الموازية وقال سحنون لا ينقل عن الشاهد إلا إذا غاب غيبة بعيدة والغيبة ~~البعيدة مسافة القصر ولم يفرق بين الحدود وغيرها وعلى ما للمصنف إذا كان ~~الشاهد بموجب حد على مسافة قصر ولم يبعد أكثر من ثلاثة أيام فإنه يرفع ~~شهادته إلى من يخاطب قاضي المصر الذي يراد نقل الشهادة إليه قال ابن عاشر ~~وانظر لم لم يكتفوا بنقل الشهادة هنا واكتفوا بالخطاب إلى قاضي بلد الخصومة ~~وأجيب بأنهم إنما اكتفوا ms4732 بالخطاب لأنه صادر من القاضي وتثق النفس به ما لا ~~تثق بنقل الشاهد اه بن (قوله ما دون مسافة القصر) الأولى حذف قوله ما دون ~~لما علمت من كلام سحنون. # (قوله ولم يطرأ فسق أو عداوة إلخ) فإن طرأ أحدهما قبل الأداء أو أدى ~~الناقل مع قيامه بالأصل ردت شهادته (قوله قبل أداء الشهادة) أي وأما طرو ~~أحدهما بعد أدائها فلا يضر ولو قبل الحكم (قوله فإن زال الفسق عن الأصل) أي ~~فإن طرأ الفسق للأصل ثم زال عنه قبل أداء الشهادة فهل إلخ (قوله بالسماع ~~الأول) الأوضح بالإذن الأول (قوله بعد تحمل الأداء عنه) أي بعد تحمل الناقل ~~الأداء عنه (قوله فإن كذبه حقيقة) أي بأن قال له أنت تكذب على ما أمرتك أن ~~تنقل عني الشهادة بكذا (قوله كشكه في أصل شهادته) أي في تحمله الشهادة بذلك ~~الشيء. # (قوله وأما الأولان) أي طرو الفسق والعداوة وقوله لا بعده وقبل الحكم أي ~~لأن الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد الأداء والحاصل أن الفسق ~~والعداوة الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد الأداء وأولى بعد ~~الحكم كما في التوضيح وابن عرفة وإنما يضر طروهما قبل الأداء وأما تكذيب ~~الأصل لفرعه فمضر إن كان قبل الأداء أو بعده وقبل الحكم فإن كان بعد الحكم ~~لم يضر. # (قوله ثم على آخر) أي في مجلس ثاني (قوله أو قال الأصلان إلخ) أي والمجلس ~~متحد (قوله وبغير ذلك) أي كأن ينقل عن واحد اثنان وينقل واحد من الاثنين مع ~~واحد ثالث عن الثاني من شاهدي الأصل (قوله وبغير ذلك) أي كثمانية ينقل ~~أربعة منهم عن اثنين وأربعة عن الاثنين الآخرين. # (قوله فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح) أي على المشهور ~~كما في التوضيح ووجه فيه عدم صحتها بأنه لا يصح شهادة الفرع إلا حيث تصح ~~شهادة الأصل لو حضر والرابع الذي نقل عنه الاثنان الآخران لو حضر # PageV04P205 # أو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة لم ms4733 يصح (ولفق ~~نقل بأصل) أي جاز تلفيق شهادة نقل مع شهادة أصل في الزنا وغيره كأن يشهد ~~اثنان عن رؤية الزنا وينقل اثنان عن كل واحد من الاثنين الآخرين # (وجاز تزكية ناقل أصله) الذي نقل عنه بخلاف العكس وهو تزكية الأصل للناقل ~~عنه لقوة التهمة (و) جاز (نقل امرأتين) عن رجل أو عن امرأتين (مع رجل) ناقل ~~معهما عمن ذكر (في باب شهادتهن) وهو الأموال وما يئول إليها أو ما لا يظهر ~~للرجال كالولادة وعيب الفرج بخلاف نحو الطلاق والعتق فلا يصح فيه نقل ~~النساء # ثم شرع في مسائل رجوع الشاهدين عن الشهادة بقوله [درس] (وإن) (قالا) بعد ~~الأداء وقبل الحكم (وهمنا) أو غلطنا في شهادتنا بدم أو حق مالي ليس الذي ~~شهدنا عليه هذا الشخص (بل هو هذا) لشخص غيره (سقطتا) أي الشهادتان معا ~~الأولى لاعترافهما بالوهم والثانية لاعترافهما بعدم عدالتهما حيث شهدا على ~~شك وكذا بعد الحكم وقبل الاستيفاء في الدم لا في المال فلا يسقط بل يغرمه ~~المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به عليهما كما يأتي في قوله لا رجوعهم. . . ~~إلخ (ونقض) الحكم (إن ثبت) بعده (كذبهم) أي إن أمكن كما قال ابن الحاجب ~~وذلك قبل الاستيفاء في القتل والقطع فإن لم يثبت إلا بعد الاستيفاء لم يبق ~~إلا الغرم كما سيذكره ومثل لثبوت كذبهم بقوله (كحياة من قتل) أي من شهد ~~بقتله عمدا أي ظهرت حياته قبل القصاص من المشهود عليه بالقتل فلا يقتص منه #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة لنقص العدد ويحتمل أن عدم ~~الصحة لأن عدد الفرع فيها ناقص عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان فقط ~~والفرع لا ينقص عن الأصل لقيامه مقامه ونيابته منابه هذا على ما للمصنف في ~~التوضيح ولكن ابن عرفة نسب لابن القاسم الجواز كقول ابن الماجشون اه بن ~~وقوله عن الرابع اثنان أي أو أدى الرابع بنفسه كما صرح به المواق (قوله أو ~~نقل ثلاثة عن ثلاثة إلخ) أي ms4734 وأما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة واثنان عن واحد ~~لكفى كما في سماع أبي زيد عن ابن القاسم اه بن. # (تنبيه) يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول شهود الزنا لمن ينقل ~~عنهم اشهدوا عنا أننا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود في المكحلة ولا يجب ~~الاجتماع في وقت تحمل النقل ولا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم ~~بخلاف الأصول كما مر (قوله كأن يشهد اثنان على رؤية الزنا إلخ) أي وكأن ~~يشهد ثلاثة بالرؤية وينقل اثنان عن الرابع ومحل جواز التلفيق إذا كان النقل ~~صحيحا كما ذكر في المثالين احترازا مما إذا نقل اثنان عن ثلاثة وشهد الرابع ~~بنفسه فلا تلفق شهادته كما تقدم عن المواق # (قوله وجاز تزكية ناقل أصله) أي أنه يجوز للشخص أن يزكي الشاهد الأصلي ~~بعد أن ينقل عنه شهادته وكأنه لم ينظر للتهمة في ترويج نقله لأنه خفف في ~~شهادة النقل ما لم يخفف في الشهادة الأصلية (قوله لقوة التهمة) أي بالراحة ~~من أداء الشهادة عند القاضي (قوله مع رجل ناقل معهما) مفهومه عدم صحة ~~نقلهما في باب شهادتهن لا مع رجل ناقل معهما بأن لم يكن معهما رجل أصلا أو ~~كان معهما رجل أصلي وهو كذلك لأن نقل المرأتين فقط لا يجتزى به ولو كان ~~فيما لا يظهر للرجال على المعتمد كما يفيده ابن عرفة انظر بن. # (قوله بخلاف نحو الطلاق والعتق) أي من كل ما لا تصح فيه شهادتهن استقلالا ~~والحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو رجل وهو المال وما يئول ~~إليه وكذا ما يختص بشهادتهن كالولادة والاستهلال وعيب الفرج يجوز نقل ~~النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهن سواء نقلن عن رجل أو امرأة فإن نقلن ~~لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم يقبل النقل ولو كثرن جدا وما لا يقبل فيه ~~شهادة النساء أصلا لا يقبل فيه نقلهن سواء كن مع رجل ناقل أو انفردن (قوله ~~فلا يصح فيه نقل النساء) أي ms4735 سواء انفردن أو كن مع رجل # (قوله لاعترافها بالوهم) أي الغلط (قوله حيث شهدا) أي أولا على شك. # (قوله وكذا بعد الحكم إلخ) أي وكذا تسقط الشهادتان إذا قالا وهمنا أو ~~غلطنا بعد الحكم وقبل الاستيفاء وقوله في دم أي إذا كانت الشهادة بدم وهذا ~~أحد قولي ابن القاسم وهو الذي رجع إليه وهو خلاف ما مشى عليه المصنف فيما ~~يأتي في قوله لا رجوعهم وغرما مالا ودية فإن حاصله أنه إذا كان رجوعهم بعد ~~الحكم لا ينقض مطلقا وهو الذي رجع عنه ابن القاسم اه بن (قوله لا في المال) ~~فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به عليهما هذا ما في الجلاب ~~والمعونة وهو ظاهر المدونة وقال ابن عبد السلام والأكثر أنه يغرمه المشهود ~~عليه للمدعي ولا يرجع به عليهما حيث قالا وهمنا وهو ظاهر الرسالة والمعتمد ~~الأول كما قال شيخنا (قوله إن أمكن) أي نقضه (قوله وذلك قبل الاستيفاء) أي ~~قبل استيفاء المحكوم به وقوله في القتل والقطع أي وغيرهما وقوله لم يبق إلا ~~الغرم أي غرم الشهود الدية أو المال ولا يتأتى نقض الحكم # PageV04P206 # (أوجبه قبل) وقت (الزنا) المشهود به عليه فإذا لم ~~يحصل به رجمه نقض الحكم فلا يرجم وإلا فالغرم كما يأتي (لا رجوعهم) عن ~~الشهادة فلا ينقض له الحكم بعد الاستيفاء وكذا قبله في المال قطعا وفي الدم ~~قولان # (وغرما) إذا رجعا عن شهادتهما (مالا) أتلفاه بشهادتهما ولو قالا غلطنا ~~لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء (ودية) إذا شهدا بقتل # (ولو) (تعمدا) الزور في شهادتهما عند ابن القاسم وقال أشهب يقتص منهما في ~~العمد قال المصنف وهو أقرب لأنهما قتلا نفسا بغير شبهة ويجوز قراءة تعمدا ~~فعلا ماضيا ومصدرا منصوبا على أنه خبر كان المحذوفة وعلى قول ابن القاسم ~~يوجعان ضربا ويطال سجنهما ويغرمان الدية في مالهما # (و) لو شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ثم رجع الستة اختص شهود ~~الزنا بالغرم (لا يشاركهم شاهدا الإحصان في الغرم) أي ms4736 غرم الدية لأن ~~شهادتهما منفردة لما كانت لا توجب حدا صارت غير منظور لها بخلاف شهود الزنا ~~(كرجوع المزكي) عن تزكيته لا يوجب الغرم عليه وإنما الغرم على الشاهد إن ~~رجع (وأدبا) أي الشاهدان الراجعان (في كقذف) شهدا به وحد المشهود عليه ودخل ~~بالكاف الشتم واللطم وضرب السوط # (وحد شهود الزنا) الراجعون حد القذف (مطلقا) أي رجعوا قبل الحكم أو بعده ~~قبل الاستيفاء أو بعده بجلد أو رجم مع الغرم في الرجم كما مر #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله أوجبه) أي كما إذا شهد على شخص بالزنا فحكم القاضي برجمه فثبت قبل ~~الرجم أنه مجبوب قبل الزنا الذي شهد به عليه فينقض الحكم برجمه ولا حد على ~~الشهود إذ لا يحد من قذف مجبوبا بالزنا كما في المدونة (قوله وإلا فالغرم) ~~أي وإلا بأن رجم فالغرم (قوله لا رجوعهم) أي لا ينقض الحكم لرجوعهم عن ~~الشهادة بعده (قوله قولان) أي لابن القاسم أحدهما عدم النقض وهو المرجوع ~~عنه وهو ظاهر المصنف كالمدونة والثاني نقض الحكم وهو المرجوع إليه وعليه ~~أكثر أصحاب الإمام # (قوله وغرما مالا ودية) أشار بهذا لقول ابن القاسم إذا رجع بعد الحكم في ~~عتق أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما يضمنان قيمة العتق والدين ~~والعقل في القصاص في أموالهما اه فظاهره كان الرجوع بعد الاستيفاء أو قبله ~~ولا ينقض الحكم إذا كان الرجوع قبله (تنبيه) قول المصنف وغرما ما لا يشمل ~~ما إذا شهدا بوفاء حق لمستحقه ثم رجعا فإنهما يغرمانه للمشهود عليه لا ~~للمشهود له فإن أعدما فهل يرجع من شهدا عليه على من شهدا له ثم لا رجوع له ~~عليهما كما لا رجوع لهما عليه إن غرما في ملائهما أو لا يرجع بل ينتظر ~~يسرهما ينظر في ذلك # (قوله ولو تعمد الزور) المبالغة راجعة لقوله ودية فقط كما أشار له الشارح ~~إذ العمد في المال أحرى بالغرم فلا يبالغ عليه واعلم أن ما قبل المبالغة ~~فيه خلاف أيضا بالغرم وعدمه ms4737 وما مشى عليه المصنف فيه من الغرم خلاف قول ~~الأكثر من أصحاب مالك لكنه ظاهر المدونة كما ذكره ابن عرفة وغيره وهو الذي ~~ذكره الشارح عند قوله وإن قال وهمنا انظر بن (قوله عند ابن القاسم) أي في ~~أحد قوليه وهو المرجوع عنه والمرجوع إليه أنهما إذا رجعا بعد الحكم وقبل ~~الاستيفاء ينقض الحكم ولا يستوفى لحرمة الدم وحينئذ فلا يتأتى تغريم الشهود ~~الدية وإنما مشى المصنف على قول ابن القاسم المرجوع عنه لأنه قول مالك كما ~~قال المتيطي (قوله وقال أشهب ينقض إلخ) تحصل مما تقدم أنهما إذا رجعا بعد ~~الحكم وبعد الاستيفاء فإنهما يغرمان المال والدية اتفاقا ولا يتأتى نقض ~~الحكم وإن رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ففي المال لا ينقض الحكم اتفاقا ~~ويغرمان المال الذي رجعا عن شهادتهما به وفي الدم قيل إنه ينقض الحكم لحرمة ~~الدم وحينئذ فلا غرم وهو الذي رجع إليه ابن القاسم وعليه عامة أصحاب مالك ~~وقيل لا ينقض الحكم وعليه فقيل يغرمان الدية مطلقا سواء تعمدا الزور ابتداء ~~أم لا وهو الذي رجع عنه ابن القاسم وقيل يغرمان الدية إذا لم يتعمدا الزور ~~ويقتص منهما إن تعمدا وهو قول أشهب (قوله وعلى قول ابن القاسم) أي الذي مشى ~~عليه المصنف # (قوله ولا يشاركهم شاهدا الإحصان) الضمير المفعول في يشاركهم يعود على ~~شهود الزنا المفهومين من قوله أوجبه وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم ~~وقال أشهب يغرم الجميع لتوقف الرجم عليهم وعليه فهل الستة يستوون في الغرم ~~أو على شاهدي الإحصان نصفها لأن الشهود نوعان فيكون على كل نوع نصفها قولان ~~اه بن (قوله بخلاف شهود الزنا) أي فإن شهادتهم منفردة توجب حد الجلد (قوله ~~كرجوع المزكي) أي للأربعة مع رجوعهم أيضا بعد الرجم فلا يشاركهم المزكي في ~~الغرم بل يختصون به دونه لعدم شهادته بالزنا وإن توقفت شهادتهم على تزكيته ~~واعلم أنهم لم يذكروا في رجوع المزكي خلاف أشهب المذكور في شهود الإحصان ~~ولعله يتخرج هنا بالأحرى من شاهدي الإحصان لعدم ms4738 ثبوت شيء دون المزكي بخلاف ~~شاهدي الإحصان فإنه يثبت بدونهما الجلد قاله المسناوي انظر بن (قوله ودخل ~~بالكتاب الشتم إلخ) أي فإذا شهدا بأن فلانا شتم فلانا أو لطمه أي ضربه بكفه ~~أو بالسوط وعزر # PageV04P207 # (كرجوع أحد الأربعة) في الزنا (قبل الحكم) فيه فيحد ~~الأربعة لأن الشهادة لم تكمل (وإن رجع) أحدهم (بعده) أي الحكم (حد الراجع ~~فقط) لاعترافه على نفسه بالقذف ويستوفى من المشهود عليه الحكم وأما إن ظهر ~~أن أحدهم عبد أو كافر فيحد الجميع (وإن) (رجع اثنان من ستة) بعد الحكم (فلا ~~غرم ولا حد) على أحد لأن الشهادة تمت بالأربعة وصار المشهود عليه غير عفيف ~~نعم يؤدبان بالاجتهاد (إلا إن) (تبين) بعد الاستيفاء ورجوع الاثنين (أن أحد ~~الأربعة) الباقين (عبد) أو كافر (فيحد الراجعان) حد القذف (والعبد) نصف حد ~~الحر لأن الشهادة لم تتم ولا حد على الثلاثة الباقين ولا غرامة لأنه قد شهد ~~معهم اثنان ولا عبرة في حقهم برجوعهما لأن شهادتهما معمول بها في الجملة ~~بدليل أن الحكم المرتب عليها لا ينقض بخلاف ما لو تبين أن أحد الأربعة عبد ~~فيحدوا كما مر لأن شهادته لا عبرة بها فهي عدم شرعا فلم يبق أربعة غيره ~~(وغرما) أي الراجعان (فقط) دون العبد (ربع الدية) لأن ما زاد على الثلاثة ~~ولو كثر في حكم الواحد بقية النصاب والعبد لا مال له لأن ماله لسيده (ثم إن ~~رجع) بعد رجوع الاثنين (ثالث) من الستة ولم يكن في المسألة عبد بدليل تمام ~~المسألة #   ### | [حاشية الدسوقي] # المشهود عليه ثم رجع الشاهدان بذلك فعليهما الأدب فقط بلا غرم إذ لم ~~يتلفا مالا ولا نفسا بشهادتهما ومحل أدبهما في رجوعهما في كقذف حيث تبين ~~كذبهما تعمدا فإن تبين أنه اشتبه عليهما فلا أدب وإن أشكل الأمر فلم يعلم ~~هل كذبهما كان تعمدا أو اشتباها فقولان بتأديبه وعدمه وقد فرض بعضهم قول ~~المصنف وأدبا في كقذف فيما إذا رجعا بعد إقامة الحد والتعزير كما هو نقل ~~المواق عن ms4739 سحنون وظاهره أنهما لو رجعا قبله لا أدب عليهما سواء حصل ~~الاستيفاء بعد ذلك أم لا ولعله غير مراد لكون الاستيفاء مستندا لشهادتهما ~~وحينئذ فمتى حصل الاستيفاء أدبا سواء رجعا بعده أو قبله # (قوله كرجوع أحد الأربعة) هذا تشبيه في حد الجميع للقذف (قوله وإن رجع ~~أحدهم بعده حد الراجع فقط) ظاهر المصنف يشمل رجوعه بعد إقامة الحد وفي هذه ~~يحد وحده من غير خلاف ويشمل رجوعه بعد الحكم وقبل إقامة الحد وفي هذه خلاف ~~حكاه ابن عرفة عن ابن رشد فقيل يحدوا كلهم وقيل يحد الراجع فقط وهو الذي ~~يوجبه النظر لأنه يتهم أنه إنما رجع ليوجب الحد على من شهد معه لكن الأول ~~وهو حد الجميع هو ظاهر قول المدونة إن رجع أحد الأربعة قبل إقامة الحد حدوا ~~كلهم وبعده حد الراجع فقط اه بن فقولها قبل إقامة الحد ظاهره سواء كان ~~الرجوع قبل الحكم أو بعده وإن كان يحتمل قصره على ما إذا كان رجوعه قبل ~~الحكم (قوله لاعترافه على نفسه بالقذف) أي دون غيره فالحكم تام بشهادة ~~الأربعة وحينئذ فيستوفي من المشهود عليه للحكم أي ما حكم به عليه من جلد أو ~~رجم. # (قوله وأما إن ظهر أن أحدهم إلخ) أي إن ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن ~~أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الجميع أي وينقض الحكم لبطلان الشهادة ومثل ~~العبد والكافر الفاسق فإذا ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن أحدهم فاسق حد ~~الجميع وبطلت الشهادة بناء على المعتمد الذي مشى عليه المصنف في باب القضاء ~~من أن الحكم ينقض إذا تبين بعده أنه قضى بعبد أو كافر أو فاسق وأما على ~~القول بأنه ينقض إذا تبين أن أحد الشهود عبد أو كافر لا إن تبين أنه فاسق ~~فلا حد على واحد منهم لأن الشهادة تمت باجتهاد القاضي فإن ظهر بعد الحكم أن ~~أحدهم زوج حد الجميع ويتوجه على الزوج اللعان فإن نكلت فلا حد عليهم كما في ~~البدر (قوله وإن رجع اثنان من ستة ms4740 بعد الحكم) أي وبعد الاستيفاء أو قبله ~~(قوله وصار المشهود عليه غير عفيف) أي بشهادة الأربعة فصار الراجعان قاذفين ~~غير عفيف ولا حد على قاذفة. # (قوله إلا إن تبين بعد الاستيفاء) أي أو قبله فلو حذف قوله بعد الاستيفاء ~~كان أحسن (قوله لأن الشهادة) أي التي يصير بها المشهود عليه غير عفيف لم ~~تتم وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الراجعان والعبد (قوله ولا غرم) أي إذا مات ~~بالرجم. # (قوله لأنه قد شهد معهم اثنان إلخ) هذا جواب عما يقال قد تقدم أنه إذا ~~ظهر بعد الحكم أن أحد الأربعة عبد حد الجميع وهنا جعل الحد عليه وعلى ~~الراجعين فقط وحاصل الجواب أنه في الأولى لم يبق أربعة غيره فبطلت شهادة ~~الجميع فلذا حدوا بخلاف ما هنا فإنه بقي خمسة غيره لأن شهادة الراجعين ~~معمول بها في الجملة، ألا ترى أن الحكم المترتب عليها لا ينقض (قوله والعبد ~~لا مال له) أي فلذا لم يغرم والأولى والعبد لم يحصل منه رجوع عن الشهادة ~~وإنما رددنا شهادته لرقه فلذا لم يغرم شيئا (قوله ثم إن رجع ثالث) أي بعد ~~رجوع اثنين من ستة شهدوا بزنا شخص ورجم # PageV04P208 # فليست هذه من تتمة ما قبلها (حد هو والسابقان) حد ~~القذف لأن الباقين ثلاثة فلم يتم النصاب (وغرموا) أي الثلاثة (ربع الدية) ~~أثلاثا بالسوية (و) إن رجع (رابع) أيضا (فنصفها) أرباعا بين الأربعة مع حد ~~الرابع أيضا وخامس فثلاثة أرباعها بينهم أخماسا وسادس فجميعها أسداسا # (وإن) (رجع سادس) من ستة شهدوا بزنا محصن فأمر الحاكم برجمه (بعد فقء ~~عينه) بالرجم (و) رجع (خامس بعد موضحته و) رجع (رابع بعد موته) (فعلى ~~الثاني) وهو الخامس (خمس) دية (الموضحة) لأنها حصلت بشهادة خمسة هو أحدهم ~~(مع سدس) دية (العين كالأول) عليه سدس دية العين لأنها ذهبت بشهادة ستة هو ~~أحدهم (وعلى) الراجع (الثالث) وهو الرابع بالنسبة للباقي (ربع دية النفس) ~~لأنها ذهبت بشهادة أربعة هو أحدهم (فقط) أي لا شيء عليه من دية العين ~~والموضحة لاندراجهما ms4741 في النفس واعلم أنه ما أوجب الغرم على السادس والخامس ~~إلا رجوع هذا الرابع فلو لم يرجع لم يغرم واحد منهما بدليل قوله الآتي وإن ~~رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز ~~قال المصنف وهو مبني على مذهبه من أن الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء يمنع ~~من الاستيفاء وأما على قول ابن القاسم أنه يستوفى فينبغي أن يكون على ~~الثلاثة الراجعين ربع دية النفس دون العين والموضحة لأنه حينئذ قتل بشهادة ~~الستة ودية الأعضاء تندرج فيها # (ومكن) (مدع) على الشاهدين (رجوعا) عن شهادتهما عليه (من) إقامة (بينة) ~~عليهما أنهما رجعا فيغرمان له ما غرمه بشهادتهما كإذا أقرا بالرجوع كما مر ~~بفائدة تمكينه من إقامتها تغريمهما له ما غرمه وسواء أتى بلطخ أم لا ~~(كيمين) أي كما يمكن من يمين البينة التي ادعى عليها الرجوع فأنكرته فطلب ~~منها اليمين أنها لم ترجع فإن حلفت برئت من الغرامة وإلا حلف المدعي أنها ~~رجعت وأغرمها ما غرمه فإن نكل فلا شيء له عليهما ومحل تمكينه من توجه ~~اليمين عليها (إن أتى بلطخ) أي شبهة وقرينة كإقامته على رجوعهما شاهدا غير ~~عدل أو امرأتين فيما ليس بمال ولا آيل إليه كطلاق وعتق (ولا يقبل رجوعهما ~~عن الرجوع) أي أنهما إذا شهدا بحق على شخص #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله فليست هذه من تتمة ما قبلها) أي وهي قوله إلا إن تبين أن أحد ~~الأربعة عبد وإنما هي من تمام ما قبل الاستثناء وهي قوله وإن رجع اثنان من ~~ستة فلا غرم ولا حد (قوله فلم يتم النصاب) أي نصاب الشهادة التي يصير بها ~~غير عفيف وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الثلاثة الراجعون # (قوله فعلى الثاني) مراده الثاني في الرجوع وكذا الأول والثالث (قوله وهو ~~الخامس) أي بالنسبة لمن بقي (قوله وعلى الثالث) أي وهو الراجع بعد الموت ~~(قوله ربع دية النفس) أي وثلاثة أرباع الدية لا يلزم الثلاثة الباقين من ~~غير رجوع ولا غيرهم (قوله لاندراجهما ms4742 في النفس) أي لقول المصنف فيما يأتي ~~واندرج طرف أي في النفس (قوله على السادس) أي الذي هو أول في الرجوع (قوله ~~وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم) أي ومفهومه أنه لو رجع من لا يستقل ~~الحكم بعدمه بل يتوقف الحكم عليه كالرابع هنا فإنه يغرم من رجع ومن لم يرجع ~~على الكيفية المذكورة (قوله وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز) أي ~~وحينئذ فلا اعتراض عليه لأنه عزاه وأما المصنف فلم يعزه فيعترض عليه بأن ~~هذه المسألة معارضة لما قبلها لبنائها على مذهب ابن القاسم (قوله وهو مبني ~~على مذهبه إلخ) أي وهو مذهب ابن القاسم المرجوع إليه فهو فرع ضعيف مبني على ~~قول ضعيف (قوله يمنع من الاستيفاء) أي فلذا كان السادس والخامس لا يغرمان ~~شيئا من دية النفس لأنهما لا مدخل لهما في القتل (قوله وأما على قول ابن ~~القاسم) أي المرجوع عنه وهو الذي مشى عليه المصنف سابقا بقوله لا رجوعهم ~~إلخ وهو المعتمد (قوله فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين إلخ) أي فلو ~~رجع اثنان فقط فلا شيء عليهم من دية النفس لعدم توقف الحكم على شهادتهم # (قوله ومكن مدع إلخ) يعني أن المشهود عليه إذا ادعى أن من شهد عليه رجع ~~عن شهادته وطلب إقامة البينة على ذلك فإنه يمكن من ذلك (قوله كما إذا أقرا) ~~أي كما يغرمان إذا أقرا بالرجوع (قوله ففائدة تمكينه من إقامتها تغريمهما ~~له ما غرمه) أي وليس فائدة تمكينه نقض الحكم وإلا نافاه قوله لا رجوعهم أي ~~لا رجوعهم عن الشهادة فلا ينتقض له الحكم (قوله وسواء أتى بلطخ) أي بأمر ~~يفيد الظن برجوعهم أم لا (قوله وقرينة) عطف مرادف أي قرينة تفيد الظن ~~برجوعهما (قوله كإقامته إلخ) أي وكأن يشاع بين الناس أن فلانا وفلانا رجعا ~~عن شهادتهما على فلان كما في خش (قوله فيما ليس بمال إلخ) تبع في هذا القيد ~~عبق ولا محل له فإن الرجوع دائما يئول إلى المال ولو في الطلاق ms4743 والعتق إذ ~~لا ثمرة إلا الغرم كما مر اه بن (قوله إذا شهدا بحق على شخص) أي فحكم عليه ~~به # PageV04P209 # ثم رجعا عن شهادتهما ثم رجعا عن رجوعهما فإنه لا يقبل ~~منهما ويغرمان ما أتلفاه بشهادتهما كالراجع المتمادي لأن رجوعهما عن الرجوع ~~يعد ندما ولأنه بمنزلة من أقر ورجع عن إقراره # (وإن) (علم الحاكم بكذبهم) أي الشهود (وحكم) بما شهدوا به من رجم أو قتل ~~أو قطع (فالقصاص) عليه دون الشهود وسواء باشر القتل أم لا وكذا يقتص من ولي ~~الدم إذا علم بكذبهم وإن علم الحاكم والولي اقتص منهما ومفهوم علم بكذبهم ~~أنه إذا لم يعلم به فلا قصاص وإن علم بقادح وهو الراجح وإنما يلزمه الدية ~~إن علم بقادح كالفسق # (وإن) (رجعا عن طلاق) أي عن شهادتهما بطلاق شهدا به على زوج (فلا غرم) ~~عليهما لأنهما لم يتلفا بشهادتهما عليه مالا وإنما فوتاه البضع ولا قيمة له # (كعفو القصاص) تشبيه في عدم الغرم أي كما لا غرم عليهما إذا شهدا بأن ولي ~~الدم قد عفا عن القاتل عمدا ثم رجعا عن شهادتهما بعد حكم الحاكم بالعفو ~~وسقط القصاص لأنهما لم يفوتا مالا وإنما فوتاه استحقاق القصاص وهو لا قيمة ~~له نعم يؤدبان ويجلد القاتل مائة ويحبس سنة كما سيأتي للمصنف فقوله كعفو ~~القصاص معناه كرجوعهما عن شهادتهما بعفو مستحق القصاص ومحل عدم غرمهما في ~~رجوعهما عن طلاق (إن دخل) الزوج المشهود عليه (وإلا) يدخل (فنصفه) أي ~~الصداق يغرمانه له بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا وإنما يجب لها النصف ~~بالطلاق وهو مشهور مبني على ضعيف إذ المذهب أنها تملك بالعقد النصف وعليه ~~فلا غرم عليهما ولكن لا غرابة في بناء مشهور على ضعيف وشبه في غرمهما نصف ~~الصداق قوله # (كرجوعهما عن دخول مطلقة) أقر الزوج بطلاقها وأنكر الدخول بها فشهدا عليه ~~به فغرم الصداق ثم رجعا عن شهادتهما بالدخول فيغرمان له نصفه فإن رجع ~~أحدهما غرم ربعه وهذا في نكاح التسمية #   ### | [حاشية الدسوقي] ms4744 # قوله ثم رجعا عن شهادتهما) أي فطالبهما المقضي عليه بأصل شهادتهما بما ~~غرمه فرجعا عن رجوعهما (قوله كالراجع المتمادي) أي كما يغرم الراجع ~~المتمادي على رجوعه ولم يرجع عنه # (قوله وإن علم إلخ) أي إن ثبت علمه بذلك بإقراره لا ببينة تشهد عليه فلا ~~يقتص منه وذلك لفسقهم بكتمهم الشهادة قبل الاستيفاء وقوله الحاكم لا مفهوم ~~له بل مثله المحكم فيقتص منه إن علم بكذب الشهود وحكم بقتل أو جرح لمضى ~~حكمه في ذلك (قوله اقتص منهما) أي ولا شيء على من باشر القتل وهو الجلاد ~~لأنه مأمور الشرع ما لم يعلم بكذب الشهود وإلا اقتص منه كالحاكم (قوله ~~ومفهوم علم بكذبهم أنه) أي الحاكم وكذا ولي الدم (قوله وإنما يلزمه الدية) ~~أي في ماله وذلك لأنه لا يلزم من وجود الجارح في الشاهد كذبه # (قوله ومحل عدم غرمهما إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف إن دخل شرط فيما ~~قبل الكاف ولا يتوهم رجوعه لما بعدها على قاعدته الأغلبية ولعدم صحته هنا ~~وإنما لم يؤخر قوله كعفو القصاص عن شرط ما قبله مع مفهومه لئلا يتوهم أن ~~التشبيه في غرم النصف (قوله وإلا فنصفه) هذا قول ابن القاسم في المدونة ~~وقوله وإنما يجب لها النصف بالطلاق أي فسبب شهادتهما بالطلاق غرم الزوج لها ~~نصف الصداق لوجوبه به فإذا رجعا عن الشهادة به غرماه للزوج لأنهما أتلفاه ~~عليه بشهادتهما وقال غير واحد إذا رجعا عن الشهادة بالطلاق قبل الدخول غرما ~~نصف الصداق للزوجة لا للزوج بناء على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق ~~يشطره فالصداق كان واجبا لها بالعقد على الزوج والشاهدان منعاها نصفه ~~بشهادتهما وأخذت نصفه فإذا رجعا عنها غرما لها النصف الذي فوتاه عليها ~~فيكمل لها الصداق والحاصل أن المدونة قالت وإن رجعا عن طلاق فلا غرم إن ~~دخلا وإلا غرما نصف الصداق فقد نص فيها على أنهما يغرمان النصف إذا رجعا ~~وسكت فيها عن مستحقه فمن المختصرين من يقول للزوج ويعلله بأنها لا تملك ~~بالعقد شيئا ومنهم من ms4745 يقول للزوجة ويرى أن الصداق كان واجبا لها بالعقد على ~~الزوج والشاهدان منعاها من نصفه بشهادتهما فيغرمانه لها إن رجعا عنها وكل ~~من التأويلين أي غرم النصف للزوج أو للزوجة مبني على ضعيف لأن القول بأنها ~~لا تملك بالعقد شيئا والطلاق يقرر نصف الصداق وكذلك القول بأنها تملك ~~بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره ضعيف والمعتمد أنها تملك بالعقد نصف الصداق ~~وعلى ذلك ينبني قول أشهب وسحنون وابن المواز من أنهما إذا شهدا بالطلاق قبل ~~البناء وحكم به وغرم الزوج لها نصف الصداق ثم رجعا عن الشهادة فلا غرم ~~عليهما (قوله وهو مشهور) أي ما ذكره المصنف من غرمهما النصف إذا رجعا عن ~~شهادتهما بالطلاق قبل الدخول مشهور وقوله مبني على ضعيف وهو أن المرأة لا ~~تملك بالعقد شيئا (قوله وعليه فلا غرم عليهما) أي لأنهما لم يفوتا ~~بشهادتهما شيئا لا للزوجة ولا للزوج لأنهما لم يتسببا في وجوب شيء # (قوله وأنكر الدخول بها) أي وادعى أن الطلاق قبل الدخول وأن اللازم لها ~~نصف الصداق (قوله فشهدا عليه به) أي بالدخول أي وحكم بتكميل الصداق عليه ~~بسبب شهادتهما (قوله فيغرمان له نصفه) أي دون النصف الآخر لأن الزوج مقر ~~بالطلاق قبل الدخول # PageV04P210 # وأما في التفويض فيغرمان جميع الصداق لأنها إنما ~~تستحقه فيه بوطء لا بطلاق أو موت كما قدمه المصنف (و) لو شهد اثنان بطلاق ~~وآخران بالدخول فحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة (اختص) بغرم نصف ~~الصداق (الراجعان) عن شهادتهما (بدخول) أو أن الباء بمعنى عن أي الراجعان ~~(عن شهادة الدخول دون شاهدي الطلاق الراجعين عنها) لأنه بمنزلة رجوعهما عن ~~طلاق مدخول بها ولا غرم عليها كما مر # (ورجع شاهد الدخول) في الفرع المذكور فهو إظهار في محل الإضمار فلو قال ~~ورجعا كان أخصر (على الزوج) بما غرماه له عند رجوعهما عن شهادة الدخول ~~(بموت الزوجة إن أنكر الطلاق) أي استمر على إنكاره وهذا شرط في الرجوع يعني ~~أن الزوجة إذا ماتت وهو مستمر على إنكاره طلاقها فإن شاهدي ms4746 الدخول الراجعين ~~يرجعان عليه بما غرماه له لأن موتها في عصمته على دعواه يكمل عليه الصداق ~~في نكاح التسمية وأما في التفويض فلا رجوع لهما عليه بشيء لأن الموت فيه ~~قبل الدخول لا يوجب شيئا كالطلاق كما مر ومفهوم الشرط أنه لو أقر بطلاقها ~~لم يرجعا عليه بشيء عند موتها لانتفاء العلة المذكورة (ورجع الزوج) بعد موت ~~الزوجة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وأما في التفويض) أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم طلقها ~~وادعى عدم الدخول وأنه لا شيء عليه فشهد عليه بالدخول فغرم جميع الصداق لها ~~فإذا رجع عن الشهادة غرما له كل الصداق (قوله لأنها إنما تستحقه) أي الصداق ~~وقوله فيه أي في نكاح التفويض بوطء أي فبسبب شهادتهما به لزمه الصداق ~~لوجوبه به فإذا رجع عن الشهادة به غرما له الصداق لأنهما أتلفاه على الزوج ~~بشهادتهما به (قوله وآخران بالدخول) أي والحال أن الزوج ينكر كلا من الطلاق ~~والدخول. # (قوله واختص بغرم نصف الصداق الراجعان بدخول) أي للزوج ما ذكره الشارح من ~~أن شاهدي الدخول يغرمان إذا رجعا نصف الصداق للزوج هو ما في تت وحلولو وابن ~~مرزوق بناء على أنها تملك بالعقد النصف والنصف الثاني ما أوجبه إلا شاهدا ~~الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ذلك النصف الذي أتلفاه بشهادتهما ~~وقاله الشيخ أحمد الزرقاني وبهرام يغرمان إذا رجعا كل الصداق فقالا في ~~تقرير كلام المصنف واختص الراجعان بدخول أي اختصا بغرم جميع الصداق بناء ~~على أنها لا تملك بالعقد شيئا والدخول أوجب كل الصداق فالذي أوجب كل الصداق ~~شاهدا الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ما أتلفاه بتلك الشهادة وهو ~~كل الصداق. # والحاصل أن قول المصنف واختص الراجعان بدخول محتمل لكل من التقريرين أي ~~اختصا بغرم نصف الصداق أو بغرم كله والأول هو ما رجحه بن قائلا ويدل له قول ~~ابن عرفة عن المازري فلو رجع شاهدا الدخول عنها غرما نصف الصداق لأن شاهدي ~~الطلاق لو اقتصرا على شهادتهما ms4747 لم يلزم الزوج أكثر من الصداق وغرامة النصف ~~الزائد عليه إنما هو بشهادة من شهد عليه بالبناء (قوله دون شاهدي الطلاق) ~~اعلم أن ما ذكره المصنف من عدم غرم شاهدي الطلاق لا يأتي على قول ابن ~~القاسم الذي درج عليه من أن شاهدي الطلاق قبل البناء عليهما نصف الصداق ~~برجوعهما وإنما يأتي على قول أشهب وعبد الملك وابن المواز وسحنون لا غرم ~~على شاهدي الطلاق وعليه أكثر الرواة وبهذا تعلم ما في كلام المصنف من ~~التنافي والعذر له أنه درج على قول ابن القاسم في قوله وإلا فنصفه لأنه ~~قوله في المدونة ودرج هنا على قول أشهب ومن معه لما رأى أن عليه أكثر ~~الرواة فلم تمكنه مخالفته قاله طفى بن ولولا ما ذكره المازري من تفريع ما ~~هنا على قول أشهب لقلت إنه لا تنافي بين المحلين لأن ما هنا بمنزلة الرجوع ~~عن طلاق مدخول بها لوجود شاهدي الدخول كما أفاده تقرير الشارح تبعا لعبق # (قوله في الفرع المذكور) أي ما إذا شهدا اثنان بالطلاق وآخران بالدخول ~~وحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة (قوله بموت الزوجة) أي بسبب موتها ~~(قوله أي استمر) جواب عما يقال لا حاجة لذلك الشرط لأن الموضوع أنه منكر ~~للدخول والطلاق وحاصل الجواب أن المراد إن استمر على إنكاره ولم يرجع عنه ~~وحينئذ فالشرط له معنى (قوله إنه لو أقر بطلاقها) أي أنه لو رجع عن إنكاره ~~الطلاق وأقر به وقد شهدا عليه بالدخول ثم رجعا عن تلك الشهادة لم يرجعا ~~عليه بشيء عند موتها (قوله لانتفاء العلة المذكورة) أي وهي قوله لأن موتها ~~وهي في عصمته على دعواه يكمل لها الصداق وإنما كانت تلك العلة منتفية لأنه ~~حيث كان مقرا بالطلاق فلم تمت على عصمته. # (قوله ورجع الزوج عليهما) صورته عقد على امرأة وشهد عليه شاهدان أنه ~~طلقها قبل الدخول مع إنكاره لذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم نصف الصداق ثم رجع ~~الشاهدان وقد ماتت الزوجة فإن الزوج يرجع عليهما بما فوتاه من الميراث ms4748 إذ ~~لولا شهادتهما عليه بطلاقها قبل البناء لكان يرثها ولا يرجع عليهما بما ~~غرمه من نصف الصداق لاعترافه لكمال الصداق عليه بالموت في عصمته فعلى هذا ~~لو رجعا عن الشهادة قبل موتها وغرما للزوج نصف الصداق الذي غرمه # PageV04P211 # مع إنكاره الطلاق (عليهما) أي على شاهدي الطلاق ~~الراجعين عنه وكان الأولى هنا الإظهار لإيهامه رجوع الضمير على شاهدي ~~الدخول ولكنه اتكل على ظهور المعنى (بما فوتاه من إرث) منها بشهادتهما عليه ~~بطلاقها قبل البناء إذ لولا شهادتهما لورثها (دون ما غرم) لها من نصف ~~صداقها فلا يرجع به عليهما لاعترافه بتكميله عليه بالموت لإنكاره الطلاق ~~وهذه المسألة أعم مما قبلها لأن كل شاهدين شهدا بطلاق امرأة ثم رجعا عن ~~شهادتهما وماتت الزوجة فإن الزوج المنكر لطلاقها يرجع عليهما بما فوتاه من ~~إرثه منها لا فرق بين أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده كان هناك شاهدا دخول ~~أم لا (ورجعت) الزوجة إن مات الزوج (عليهما) أي على شاهدي الطلاق الراجعين ~~عنه (بما فوتاها من إرث وصداق) أي نصفه فيما إذا لم يدخل بها فإن الزوج ~~المشهود عليه يغرم لها النصف فقط ولولا شهادتهما بالطلاق لكانت ترثه وتستحق ~~جميع الصداق فعلم من هذا التقرير أن الموضوع حيث لم يكن إلا شهود طلاق قبل ~~الدخول إذ لو كان هناك شهود دخول أيضا كما هو موضوع ما قبلها لم يكن لها ~~رجوع على شاهدي الطلاق بنصف الصداق إذ لم يفوتا عليها صداقا وهذا كله في ~~المسمى لها كما مر # (وإن كان) الرجوع (عن تجريح) شاهدي طلاق أمة من زوجها (أو) عن (تغليظ ~~شاهدي طلاق أمة) من زوجها أي إذا شهد شاهدان بطلاق أمة قبل الدخول أو بعده ~~فحكم الحاكم بالفراق وسيدها مصدق على الطلاق ثم شهد اثنان بتجريحهما أو ~~بتغليظهما بأن قالا غلطتما في شهادتكما وإنما التي طلقت غيرها أو قالا ~~سمعنا شاهدي الطلاق يقران على أنفسهما بالغلط وماتا أو غابا أو أنكرا ~~إقرارهما بالغلط #   ### | [حاشية الدسوقي] # لها ثم ماتت ms4749 رجع عليهما بما فوتاه من الميراث ورجعا عليه بما غرماه له من ~~نصف الصداق ويتراجعان (قوله مع إنكاره الطلاق) أي مع استمراره على إنكار ~~الطلاق. # (قوله بطلاقها قبل البناء) هذا يفيد كما قلنا إن المسألة مفروضة فيما إذا ~~شهد عليه شاهدان أنه طلقها قبل الدخول وأنكر ذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم ~~نصف الصداق فبعد مدة ماتت الزوجة والحال أنه مستمر على إنكار الطلاق ورجعت ~~البينة بعد موتها عن الشهادة فيرجع عليهما بما فوتاه من الميراث دون ما ~~غرمه من نصف الصداق وغرم نصف الصداق وأما لو شهدا بأنه طلقها بعد البناء ~~وغرم جميع الصداق ثم رجعا وقد ماتت فإنهما يغرمان له جميع إرثه منها ولا ~~يقال دون ما غرم عليه في هذه الحالة وحينئذ فلا يصح حمل كلام المصنف على ~~هذه الصورة ولهذا كانت المسألة مفروضة في كلام الأئمة المازري وابن شاس ~~وابن عرفة وغيرهم فيما قبل البناء فقط وبهذا يعلم فساد تعميم الشارح في آخر ~~العبارة فتدبر انظر بن. # (قوله وهذه المسألة أعم مما قبلها) أي ما إذا شهد اثنان بالطلاق واثنان ~~بالدخول وحكم القاضي بالطلاق ولزم جميع الصداق ثم رجع الأربعة (قوله وماتت ~~الزوجة) أي قبل رجوع الشاهدين عن الشهادة أو بعد رجوعهما (قوله يرجع عليهما ~~بما فوتاه من إرثه منها) أي ولا يرجع بشيء مما غرمه من الصداق على بينة ~~الطلاق إن لم تكن بينة دخول ولا على بينة الدخول إن كان هناك بينة دخول وقد ~~علمت ما فيه (قوله ورجعت عليهما) حاصله أنهما إذا فحكم القاضي بالطلاق ونصف ~~الصداق ثم رجعا وقد مات الزوج فإنها ترجع على شاهدي الطلاق بما فاتها من ~~إرثها من زوجها وبنصف صداقها إذ لولا شهادتهما بالطلاق لكانت ترثه ويكمل ~~لها صداقها هذا إن لم يكن هناك بينة دخول وأما لو شهد اثنان بالطلاق وآخران ~~بالدخول فحكم القاضي بالطلاق ويغرم الزوج جميع الصداق ثم مات الزوج ورجع ~~الأربعة عن الشهادة ورجعت الزوجة على بينة الطلاق بما يفوتها من الميراث ~~فقط إذ لم ms4750 يفتها شيء من الصداق حتى ترجع به على أحد (قوله عنه) أي عن ~~الشهادة به (قوله إذ لم يفوتا عليها صداقا) لأنه حيث كان هناك بينة دخول لم ~~يفتها من الصداق شيء حتى ترجع به على أحد # (قوله شاهدي طلاق أمة) تنازعه تجريح وتغليظ فهو نظير قول العرب قطع الله ~~يد ورجل من قالها وقول الشاعر: # يا من رأى عارضا أسر به ... بين ذراعي وجبهة الأسد # وهو المشار له بقول ابن مالك: # ويحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل # بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضفت الأولا # (تنبيه) الظاهر أن العبد كالأمة لقلة الرغبة في العبد المتزوج كالأمة ~~المتزوجة فإذا شهدا بطلاق العبد لزوجته وسيده مصدق على الطلاق وحكم القاضي ~~بالفراق ثم شهد آخران بتجريح بينة الطلاق أو تغليطها فحكم القاضي برد ~~المرأة لعصمة العبد ونقض الحكم الأول ثم رجع شهود التجريح أو التغليظ # PageV04P212 # فحكم الحاكم برجوعها لعصمة زوجها ثم رجعا عن تجريحهما ~~أو تغليطهما (غرما للسيد ما نقص) من قيمتها (بزوجيتها) أي بسبب عودها ~~لزوجها إذ رجوعها له ثانيا عيب فتقوم بلا زوج ومتزوجة ويغرمان ما بين ~~القيمتين وقولنا وسيدها مصدق احترازا من إنكاره فلا غرم عليهما له وقوله ~~أمة احترازا من الحرة فلا غرم عليهما إذ لا قيمة لها (ولو كان) رجوعهما عن ~~شهادتهما (بخلع) أي خلع امرأة (بثمرة لن تطب أو آبق) أو بنحو ذلك من كل غرر ~~يصح الخلع به (فالقيمة) يغرمانها للزوجة (حينئذ) أي حين الخلع ولا ينتظر ~~طيب الثمرة ولا عود الآبق كما يأتي وهو متعلق بالقيمة لما فيها من رائحة ~~الفعل أو بمحذوف أي معتبرة حينئذ أي على الصفة التي عليها الثمرة وقت الخلع ~~والتي عليها الآبق وقت ذهابه على الرجاء والخوف كالإتلاف أي كمن أتلف ثمرة ~~لم تطب أو غيرها فإنه يغرم قيمتها يوم الإتلاف على الرجاء والخوف (بلا ~~تأخير للحصول) أي طيب الثمرة وعود الآبق فيغرم بالنصب في جواب النفي أي لا ~~يؤخر حتى يغرم القيمة حينئذ أي ms4751 حين الحصول فالقيمة الأولى مثبتة والثانية ~~منفية فلم يتواردا على شيء واحد فلا تكرار كما قيل نعم لو حذف فيغرم. . . ~~إلخ كان أخصر وأوضح وقوله (على الأحسن) متعلق بالمثبت أي فالقيمة حين الخلع ~~على القول الأحسن ومقابله يوم الحصول وهو الذي نفاه # (وإن) (كان) رجوعهما عن شهادتهما على سيد (بعتق) لرقيق والسيد منكر وحكم ~~عليه به (غرما قيمته) يوم الحكم بعتقه ولا يرد العتق برجوعهما (وولاؤه له) ~~أي للسيد المنكر لاعترافهما له بذلك وتغريمهما قيمته لأنهما فوتاه عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # عنه فإنهما يغرمان للسيد ما نقص من العبد بسبب التزويج (قوله فحكم الحاكم ~~برجوعها إلخ) أي ونقض الحكم الأول بالفراق لتبين أنه قضى بغير عدلين. # (وقوله ما بين القيمتين) أي فإذا قومت خالية من الزوج بأربعين وبزوج ~~بعشرين فإنهما يغرمان عشرين ولا أرش للبكارة لاندراجها في الصداق (قوله ~~وسيدها مصدق) أي على الطلاق وقوله احترازا من إنكاره أي للطلاق وقوله فلا ~~غرم عليهما أي لأنهما لم يدخلا عليه عيبا في أمته (قوله احترازا من الحرة) ~~أي من الرجوع عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق الحرة كما لو ادعت حرة أن زوجها ~~طلقها وأقامت بينة بذلك فحكم القاضي بطلاقها فأقام زوجها بينة بتجريح ~~شهودها أو تغليطهم فحكم الحاكم بردها لزوجها فإذا رجع شهود التجريح أو ~~التغليط فإنهم لا يغرمون لها شيئا لأنه لا قيمة للحرة (قوله ولو كان بخلع) ~~حاصله أنه إذا ادعى الزوج على زوجته أنها خالعته فأنكرت فأقام الرجل بينة ~~أنها خالعته بثمرة لم يبد صلاحها أو بآبق فحكم القاضي بالخلع بما ذكر ثم ~~رجعت تلك البينة فإنهما يغرمان للزوجة قيمة الثمرة والآبق وتعتبر قيمتها ~~يوم الخلع على الرجاء والخوف وإن كان الغرم يتأخر عن ذلك كما قال عبد الملك ~~وقال ابن المواز إنهما يؤخران للحصول أي لطيب الثمرة وعود الآبق فإذا حصل ~~الطيب وعاد الآبق غرما القيمة حينئذ. # قال ابن راشد وقول عبد الملك أقيس فقول المصنف فالقيمة حينئذ إشارة لقول ~~عبد الملك وقوله بلا ms4752 تأخير للحصول رد لقول ابن المواز وأشار بقوله على ~~الأحسن لقول ابن راشد القفصي قول عبد الملك أقيس (قوله أو بنحو ذلك) أي ~~كبعير شارد (قوله يغرمانها للزوجة) أي بدل ما غرمته للزوج بالحكم بالخلع. # (قوله وهو متعلق إلخ) حاصله أن قوله فالقيمة مبتدأ وقوله حينئذ ظرف لغو ~~متعلق به والخبر محذوف أي فالقيمة حين الخلع يغرمانها للزوجة أو أن حينئذ ~~متعلق بمحذوف خبر أي فالقيمة معتبرة حينئذ أي حين الخلع والوجه الأول هو ~~الذي سلكه الشارح في حل المتن ولا يصح جعل الظرف متعلقا بتغريم مقدرا ~~لدلالة ما بعده عليه والأصل والقيمة تغرم حينئذ لأن المعتبر فيها حين الخلع ~~وإن تأخر غرمها عن وقته (قوله كالإتلاف) هذا تنظير بمعلوم والمعنى قياسا ~~على إتلافها قبل طيبها (قوله بلا تأخير) أي في ضمانهما لها للحصول (قوله ~~فالقيمة الأولى) أي وهي القيمة حين الخلع على الرجاء والخوف وقوله والثانية ~~أي وهي القيمة حين الحصول أي طيب الثمرة وعود الآبق (قوله فلا تكرار) تفريع ~~على اختلاف الحكم فسبب التكرار فهم أن قوله فيغرم قيمته حينئذ مثبت وأنه ~~عين المذكور أو لا وكان الأولى أن يقول ولا تناقض تفريعا على عدم توارد ~~النفي والإثبات على محل واحد # (قوله برجوعهما) أي بسبب رجوعهما عن الشهادة به (قوله للسيد المنكر) أي ~~فإذا مات العبد ولا وارث له أخذ سيده ماله وانظر لو كان له وارث هل يرجع ~~السيد على الشهود الراجعين عن الشهادة بالعتق بما أخذه الوارث لأنه لولا ~~شهادتهما لأخذ ماله بالرق أولا لأنهما غرما له وهو الظاهر اه عبق (قوله ~~لاعترافهما له بذلك) أي حيث شهدا أنه أعتقه (قوله لأنهما فوتاه إلخ) فلو ~~كان المرجوع عن الشهادة بعتقها أمة لم يجز لها إباحة فرجها بالتزويج إن ~~علمت بكذب الشاهدين كما في تت والظاهر # PageV04P213 # برجوعهما وهو منكر وهذا في العتق الناجز (وهل إن كان) ~~رجوعهما عن الشهادة بالعتق (لأجل) وحكم به (يغرمان) للسيد (القيمة) أي قيمة ~~العبد (والمنفعة) أي منفعة العبد (إليه) أي إلى ms4753 الأجل (لهما) أي للراجعين ~~يستوفيان منها القيمة التي غرماها فإن استوفياها قبل الأجل رجع الباقي من ~~المنفعة للسيد وإن حل الأجل قبل استيفائها ضاع الباقي عليهما وهذا قول ~~سحنون وهو الراجح (أو) لا يغرمانها الآن بتمامها بل تقوم المنفعة على غررها ~~بعشرة مثلا ويقوم العبد بعشرين مثلا و (تسقط منها) أي من قيمة العبد ~~(المنفعة) أي قيمتها وهي عشرة يبقى من قيمة العبد عشرة يغرمانها للسيد حالا ~~وتبقى تلك المنفعة للسيد على حسب ما كان قبل رجوعهما وهذا قول ابن عبد ~~الحكم (أو يخير) السيد (فيها) أي في المنفعة أي بين أن يسلمها للشاهدين ~~الراجعين ويأخذ منهما قيمة العبد بتمامها الآن كما هو القول الأول بعينه ~~وبين أن يأخذ قيمته الآن منهما ويتمسك بالمنافع إلى الأجل ويدفع لهما ~~قيمتها على التقضي شيئا فشيئا أي كلما انقضى وقت دفع لهما ما يقابله على ~~حسب ما يراه هو لا هما وهذا قول ابن الماجشون (أقوال) ثلاثة # (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (بعتق تدبير) وحكم به والإضافة للبيان أي ~~بعتق هو تدبير بدليل قوله واستوفيا. . . إلخ فلو أسقط لفظ عتق كان أولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن للسيد وطأها فيما بينه وبين الله عند علمه بأنه لم يعتق وأنهما شهدا ~~عليه بزور وأما في الظاهر فإنه يمنع ولا يمنع من إباحة وطئها فيما بينه ~~وبين الله أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم قاله عبق ويؤخذ ~~من هذا أنهما لو شهدا بطلاق امرأة وحكم القاضي بلزومه ثم رجعا عن الشهادة ~~فإن الحكم لا ينقض ولا يجوز لها إباحة فرجها بالتزويج لغير مطلقها إذا علمت ~~بكذب الشهود وللزوج وطؤها فيما بينه وبين الله إن علم أيضا بكذبهم كذا قرر ~~شيخنا. # (قوله برجوعهما) متعلق بتغريمهما أي وتغريمها قيمته بسبب رجوعهما عن ~~الشهادة لأنهما فوتاه عليه بشهادتهما (قوله قيمة العبد) أي المحكوم بعتقه ~~لأجل شهادتهما وقوله يغرمان القيمة أي بتمامها (قوله ضاع الباقي) أي باقي ~~القيمة التي غرماها عليهما ومحل ضياعه عليهما ما ms4754 لم يمت العبد ويترك مالا ~~أو يقتل ويؤخذ قيمته وإلا أخذ ما بقي لهما من ذلك وكذا إذا قتله السيد كان ~~لهما الرجوع عليه ببقية ما لهما (قوله أو لا يغرمانها) أي قيمة العبد. # (قوله بل تقوم المنفعة) أي منفعة العبد للأجل (قوله على غررها) أي من ~~تجويز موت العبد قبل الأجل وحياته إليه وعلى تقدير حياته إليه يحتمل أنه ~~يمرض وأن لا يمرض (قوله وتبقى تلك المنفعة للسيد) أي من جملة قيمة العبد ~~الكائنة عليهما التي غرما الآن للسيد بعضها وهو ما زاد على قيمة المنفعة. # (قوله على حسب ما كان قبل رجوعهما) أي عن الشهادة فإن مات العبد قبل أن ~~يستوفي السيد من المنفعة تمام القيمة لم يرجع السيد عليهما بشيء لأنه قد ~~أخذ قيمة المنفعة من جملة قيمة العبد على غررها وتجويز موت العبد قبل الأجل ~~وحياته إليه (قوله على حسب ما يراه هو) أي من كون ذلك الوقت جمعة أو شهرا ~~أو يوما. # (قوله أقوال ثلاثة) جعل الشارح الأقوال في هذه المسألة ثلاثة وهي في ~~الحقيقة أربعة الأول لعبد الملك بن الماجشون يغرمان القيمة والمنفعة للأجل ~~لهما لكن يبقى العبد تحت يد السيد ويعطيهما أجرة المنفعة من تحت يده ~~والثاني لسحنون كالأول إلا أنه يسلم إليهما حتى يستوفيا ما غرماه من منفعته ~~ثم يرجع سيده وهذان القولان يحتملهما قول المصنف والمنفعة إليه لهما ~~والثالث يغرمان القيمة بعد أن يسقط منها قيمة المنفعة على الرجاء والخوف ~~وهذا قول عبد الله بن عبد الحكم كما قال ابن عرفة وابن عبد السلام لا قول ~~محمد بن عبد الحكم كما في التوضيح ولا قول عبد الملك كما قال ابن الحاجب ~~والرابع لابن المواز أنه يخير السيد بين الوجهين الأولين أي أنه يخير بين ~~أن يأخذ منها القيمة حالا ويسقط حقه من المنفعة فيسلمها لهما للأجل أو يأخذ ~~منهما القيمة الآن ويتماسك بالمنافع للأجل ويدفع لهما قيمتها شيئا فشيئا ~~انظر بن # (قوله وإن كان بعتق تدبير إلخ) حاصله أنهما إذا شهدا ms4755 على السيد أنه دبر ~~عبده فحكم القاضي بذلك ثم رجعا فإنهما يغرمان للسيد الآن قيمته ويستوفيانه ~~امن خدمته شيئا فشيئا إذ لم يبق فيه بمقتضى شهادتهما غير الخدمة ثم إن مات ~~السيد وعتق لحمل الثلث له فإن كان استوفيا ما غرما فلا كلام وإن كان قد بقي ~~لهما شيء فقد ضاع عليهما فإن لم يحمله الثلث ورده دين أو حمل بعضه كانا ~~أولى من غيرهما من أصحاب الديون ومن الورثة بما رق منه يستوفيان من ثمنه ما ~~بقي لهما مما غرما وما فضل من ثمن ذلك يكون للغرماء والورثة فإن رده دين أو ~~حمل الثلث بعضه ومات قبل الاستيفاء من ثمنه أخذا من ماله إن كان له مال فإن ~~لم يكن له مال فلا شيء لهما فإن قتل أخذا من قيمته انظر المواق (قوله كان ~~أولى) أي لأن بقاءها يوم أنهما رجعا عن الشهادة بتنجيز عتق المدبر وهو غير ~~مراد لأنه في هذه يرجع عليهما السيد بقيمته على أنه مدبر ولا شيء لهما # PageV04P214 # (فالقيمة) أي قيمة المدبر على غررها يغرمانها للسيد ~~الآن وتعتبر يوم الحكم بتدبيره (واستوفيا) القيمة (من خدمته) على ما يراه ~~سيده (فإن عتق بموت سيده) بأن حمله الثلث فإن استوفيا ما غرماه من القيمة ~~فظاهر وإن بقي لهما شيء (فعليهما) أي يضيع عليهما فإن لم يحمله الثلث أو ~~حمل بعضه فهما أولى من غيرهما من أصحاب الديون بما رق منه إلى أن يستوفيا ~~ما بقي لهما مما غرماه وهذا معنى قوله (وهما أولى) بما رق (إن رده) أي ~~التدبير (دين أو) رد (بعضه كالجناية) تشبيه في الأولوية أي كجناية العبد ~~مدبرا أولا على غيره فإن المجني عليه أولى برقبته من أرباب الديون لتعلق ~~الحق بعينه كالرهن # (وإن) (كان) رجوعهما عن شهادتهما (بكتابة) أي بأنه كاتب عبده وحكم عليه ~~بذلك (فالقيمة) أي قيمة المكاتب لا الكتابة يغرمانها للسيد عاجلا وتعتبر ~~يوم الحكم (واستوفيا) ما غرماه (من نجومه) فإن بقي لهما شيء فعليهما وإن ~~زاد منها شيء على ms4756 ما غرما فللسيد (وإن رق) لعجزه (فمن رقبته) وهما أولى بها ~~من غيرهم # (وإن) (كان) الرجوع عن شهادتهما (بإيلاد) لأمته وحكم به (فالقيمة) ~~يغرمانها للسيد الآن معتبرة يوم الحكم بأنها أم ولد (وأخذا) ما غرماه (من ~~أرش جناية عليها) إن جنى عليها أحد (وفيما استفادته) من صدقة أو وصية أو ~~نحو ذلك (قولان) في أخذهما منه لأنه في معنى الأرش وعدمه لأنه منفصل عنها ~~وهو الراجح # (وإن) (كان) الرجوع عن شهادتهما (بعتقها) أي أنه نجز عتق أم ولده وحكم به ~~(فلا غرم) عليهما لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع وهو لا قيمة له (أو) كان ~~الرجوع عن شهادتهما (بعتق) أي بتنجيز عتق (مكاتب) (فالكتابة) التي على ~~المكاتب من عين أو عرض يغرمانها على نجومها أو ما بقي منها بعد عتقه ~~المحكوم به بشهادتهما ولا يغرمان قيمة الكتابة خلافا لما يوهمه ابن الحاجب # (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (ببنوة) بأن ادعى شخص أنه ابن فلان وفلان ~~ينكر ذلك فشهد للابن شاهدان على إقرار الأب بأنه ولدي أو أنه استلحقه وحكم ~~به ثم رجعا (فلا غرم) عليهما للأب لأنهما لم يفوتا عليه مالا #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما في المواق (قوله فالقيمة) أي فقيمة المدبر تدفع للسيد حين الرجوع عن ~~الشهادة وقوله على غررها الأولى حذفه لأن قيمته يوم الحكم بتدبيره لا غرر ~~فيها تأمل (قوله الآن) أي في حين الرجوع عن الشهادة (قوله على ما يراه ~~سيده) أي تقاضيا على ما يراه السيد أي من أخذهما قيمة الخدمة يوما فيوما أو ~~جمعة فجمعة أو شهرا فشهرا إلخ وأشعر قوله واستوفيا من خدمته أنه إذا لم يكن ~~له خدمة فلا شيء لهما وهو كذلك (قوله فإن لم يحمله الثلث) أي فإن لم يحمل ~~الثلث شيئا منه كما لو كان على السيد دين يستغرقه بتمامه (قوله وهما أولى ~~إن رده إلخ) أي لأنهما لما دفعا قيمته لسيده كانت القيمة كحق تعلق بعينه ~~وهو مقدم علي الدين المتعلق بالذمة (قوله أو رد بعضه) هذا يقتضي ms4757 أن رقية ~~البعض تتوقف على دين كرقية الكل وليس كذلك فإن السيد إذا مات ولم يترك مالا ~~سوى المدبر عتق منه الثلث ورد الثلثان (قوله أي كجناية العبد مدبرا أم لا ~~إلخ) حاصله أن العبد سواء كان مدبرا أم لا إذا جنى على غيره ومات سيده ~~وعليه دين يستغرق ذلك الجاني فإن المجني عليه أولى برقبته من أصحاب الديون ~~فيستوفى أرش الجناية من ثمنه وما فضل من ثمنه بعد أرش الجناية يدفع لأرباب ~~الديون # (قوله عاجلا) أي حين رجوعهما عن الشهادة (قوله واستوفيا من نجومه) هذا ~~ظاهر إذا رجعا قبل أدائها وأما لو رجعا عن الشهادة بعد أداء النجوم وخروجه ~~حرا فالظاهر كما في بن أن للسيد أن يرجع عليهما بباقي القيمة ولا رجوع لهما ~~على العبد بعد خروجه حرا (قوله فإن بقي لهما شيء) أي من القيمة التي غرماها ~~زيادة على النجوم التي استوفياها (قوله فعليهما) أي فقد ضاع ذلك الباقي ~~عليهما (قوله وإن زاد منها) أي من نجوم الكتابة شيء وقوله على ما غرما أي ~~من القيمة (قوله فمن رقبته) أي فيستوفيا القيمة التي غرماها من رقبته بأن ~~تباع رقبته ويستوفيان من ثمنها ما غرماه وما زاد من الثمن يرد للسيد فإن ~~عجز عن النجوم ولم يرق بل أعتقه السيد فات عليهما ما غرماه من قيمته # (قوله يغرمانها للسيد الآن) أي حين الرجوع فالقيمة المعتبرة يوم الحكم ~~يغرمانها يوم الرجوع (قوله من أرش جناية عليها) أي في طرف أو نفس وقوله ~~عليها أي لا على ولدها من غير سيدها كما هو ظاهر (قوله وفيما استفادته ~~قولان) أي وأما ما استفاده ولدها من غير السيد فلا يأخذان منه اتفاقا (قوله ~~أو نحو ذلك) أي كهبة أو اكتسبته بعمل كما في تت # (قوله لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع) أي كما لو رجعا عن شهادتهما بطلاق ~~مدخول بها وحكم به وليس للسيد وطء هذه الأمة المرجوع عن الشهادة بعتقها ولو ~~بالتزويج إلا أن يبت عتقها فيتزوجها قاله عج والمراد ليس له وطؤها ms4758 أي ~~بالنظر للظاهر فقط لا فيما بينه وبين الله وإلا جاز حيث علم بكذب الشهود ~~(قوله خلافا لما يوهمه ابن الحاجب) أي حيث قال غرما قيمة كتابته وإنما عبر ~~بيوهمه لإمكان الجواب عن ابن الحاجب بجعل الإضافة في قوله قيمة كتابته ~~بيانية # (قوله ثم رجعا) أي عن شهادتهما وقالا إنه ليس ولدا له (قوله فلا غرم ~~عليهما) ينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته واجبة على الأب وإلا فقد ~~ألزماه # PageV04P215 # (إلا بعد) موت الأب و (أخذ المال) من تركته (بإرث) ~~فيغرمان ما أخذه لمن حجبه منه (إلا أن يكون) المشهود ببنوته (عبدا) له فحكم ~~بحريته وثبوت نسبه عملا بشهادتهما ثم رجعا واعترفا بالزور (فقيمته) ~~يغرمانها للسيد عند رجوعهما لتفويتهما بشهادتهما رقيته عليه (أولا) أي في ~~أول الأمر أي قبل موت الأب # (ثم إن) (مات) الأب المشهود عليه ببنوة من كان رقيقه (وترك) ولدا (آخر) ~~غير المشهود ببنوته (فالقيمة) التي أخذها الأب من الشاهدين الراجعين إن ~~كانت باقية أو كانت في ذمتهما لكونه لم يقبضها منهما قبل موته (للآخر) أي ~~يستحقها الابن الآخر المحقق نسبه دون المشهود ببنوته لأنه يزعم أن نسبه ~~ثابت وأن أباه ظلم الشهود في أخذها منهم ثم بعد أخذها يقسمان ما بقي من ~~التركة نصفين (وغرما) أي الشاهدان الراجعان (له) أي للأخ الآخر المحقق نسبه ~~(نصف الباقي) بعد القيمة التي أخذها أي يغرمان له مثل النصف الذي أخذه من ~~شهد له بالبنوة لأنهما فوتاه عليه بشهادتهما وهذا إذا لم يكن على الميت دين ~~يستغرق التركة (وإن ظهر) عليه (دين يستغرق) التركة وكذا غير مستغرق (أخذ من ~~كل) من الولدين (النصف) الذي أخذه من التركة بالميراث فإن وفى (و) إلا ~~(كمل) وفاؤه (بالقيمة) أي التي اختص بها ثابت النسب وإنما كانت متأخرة لأن ~~كونها ميراثا غير محقق لأن المشهود له بالبنوة يدعي أنها ليست لأبيه ~~(ورجعا) أي الشاهدان (على الأول) أي الثابت النسب (بما) أي بمثل ما (غرمه ~~العبد) المشهود ببنوته (للغريم) أي رب الدين لأنهما ms4759 يقولان له إنما غرمنا ~~لك النصف الذي أخذه العبد لكوننا فوتناه عليك بشهادتنا فلما تبين الدين ~~المستغرق ظهر أنك لا تستحق من مال أبيك شيئا لتقدم الدين على الإرث فلم ~~نفوت عليك شيئا فأعطنا ما أخذته منا # (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (برق لحر) أي أنهما شهدا على حر في ظاهر ~~الحال أنه رقيق لفلان المدعي أنه رقيقه والمدعى عليه يدعي الحرية فحكم ~~القاضي برقه بمقتضى الشهادة ثم رجعا عن شهادتهما واعترفا بالزور (فلا غرم) ~~عليهما لمن شهدا عليه بالرق #   ### | [حاشية الدسوقي] # نفقته بشهادتهما فيغرمانها له قاله البساطي وقال ح إنه الظاهر ولم أقف ~~فيه على نص اه بن (قوله إلا بعد موت الأب) أي إلا إذا مات الأب وأخذ الولد ~~المشهود ببنوته ماله بإرث فإنهما حينئذ يغرمان لوارث الأب المحجوب بذلك ~~الولد قدر ما أخذه ذلك الولد من المال ثم إن قوله إلا بعد إلخ استثناء من ~~مقدر بعد قوله فلا غرم أي فلا غرم عليهما لأحد من الناس لا للأب ولا لغيره ~~إلا أن يموت الأب ويأخذ الولد المشهود ببنوته ماله فإنهما حينئذ يغرمان ~~للوارث (قوله إلا أن يكون عبدا إلخ) استثناء من مقدر بعد قوله بإرث أي ~~فيغرمان للوارث ولا غرم عليهما غير ذلك إلا أن يكون إلخ (قوله وأخذ المال) ~~أي أخذ من شهد ببنوته المال وهو تركة أبيه واحترز بقوله بإرث عن أخذه له ~~بغيره كدين ونحوه فإنه لا غرم عليهما (قوله فيغرمان ما أخذه) أي فيغرمان ~~قدر ما أخذه ذلك الولد المشهود ببنوته ما له من المال (قوله لمن حجبه منه) ~~أي لمن حجبه ذلك الولد من الميراث من عاصب أو بيت المال إن لم يكن عصبة ~~(قوله واعترفا بالزور) أي وأنه رقيق للمشهود عليه بالأبوة (قوله أي قبل موت ~~الأب) أي وأخذ الولد المال بالإرث فإذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته ~~المال بالإرث غرما ثانيا المال المأخوذ للوارث المحجوب بذلك الولد من عاصب ~~أو بيت المال فأتى المصنف بقوله ms4760 أولا إشارة إلى أن هناك مرتبة ثانيا # (قوله وترك ولدا آخر) أي ثابت النسب (قوله إن كانت باقية) أي إن كانت ~~باقية عنده حتى مات (قوله يقتسمان) أي الابنان (قوله وإن ظهر دين) أي بعد ~~قسم الولدين للتركة وتغريم ثابت النسب للشاهدين مثل النصف الذي أخذه من ~~شهدا له بالبنوة (قوله وكذا غير مستغرق) أي فإذا كان الدين الذي ظهر غير ~~مستغرق أخذ من كل واحد أيضا نصف الدين ورجع الشاهدان على ثابت النسب بمثل ~~ما غرمه المشهود ببنوته للغريم وإنما أتى المصنف بقوله مستغرق مع استواء ~~المستغرق وغيره في الحكم لأجل قوله وكمل بالقيمة (قوله وإنما كانت متأخرة) ~~أي في الأخذ في الدين (قوله بمثل ما غرمه العبد) أي وهو النصف الذي ورثه ~~(قوله إنما غرمنا لك النصف) أي مثل النصف الذي أخذه العبد # (قوله إن كان برق لحر) يحتمل أن يكون قوله لحر متعلقا بمحذوف صفة لرق ~~بمعنى رقية أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما برقية كائنة لحر باعتبار ما كان ~~قبل شهادتهما ويحتمل أن اللام بمعنى على أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما ~~على حر بأنه رق لفلان وحكم القاضي برقيته (قوله فلا غرم عليهما لمن شهدا ~~عليه بالرق) قال في التوضيح يتخرج على ما مر في الغصب من أن من باع حرا ~~وتعذر رجوعه فعليه الدية أن يكون على الراجعين هنا ديته اه قال المسناوي ~~وهو تخريج ضعيف لأن القول أضعف من الفعل ولأنه انضم إلى القول هنا دعوى ~~المدعي وأصله لابن عبد السلام وابن عرفة قالا إنما لم تجب عليهما الدية ~~لأنهما لم يستقلا في التسبب في الرقية بل المدعي معهما اه بن ومحل عدم غرم ~~الراجعين عن الشهادة # PageV04P216 # لأنهما فوتا عليه الحرية ولا قيمة لها (إلا لكل ما ~~استعمل ومال انتزع) أي إلا إذا استخدم العبد أي استخدمه سيده أو انتزع منه ~~مالا فإنهما يغرمان له نظير ذلك لأن العبد يملك (ولا يأخذه) منه سيده ~~(المشهود له) أي لا يجوز للسيد أن يأخذ ms4761 ذلك المال الذي أخذه العبد من ~~الشاهدين في نظير الاستعمال أو الانتزاع لأنه إنما أخذه منهما عوضا عما ~~أخذه منه السيد والسيد يعتقد حرمته وأن العبد ظلمهما (و) لو مات العبد وترك ~~المأخوذ منهما (ورث عنه) أي يرثه عنه من يرثه لو كان حرا فإن لم يكن وارث ~~فبيت المال (وله) أي للعبد (عطيته) هبة وصدقة ونحوهما (لا تزوج) أي ليس له ~~أن يتزوج بذلك المال لأنه عيب ينقص رقبته # (وإن) (كان) رجوعهما عن شهادتهما (بمائة لزيد وعمرو) بالسوية وحكم بذلك ~~(ثم قالا) في رجوعهما هي كلها (لزيد) فلا يعتبر رجوعهما بعد الحكم ولا ينقض ~~ولو كان زيد أولا يدعي المائة بتمامها ولا تنزع الخمسون من يد عمرو (غرما) ~~للمدين (خمسين) عوضا عن التي أخذها عمرو فاللام في قوله (لعمرو) للتعليل لا ~~صلة غرما أي يغرمان خمسين للمدين لأجل عمرو أي لأجل رجوعهما عن شهادتهما ~~لعمرو أي بدلا عن التي أخذها عمرو وفيه تكلف وهو خير من دعوى الخطأ وفي ~~نسخة للغريم أي المدين المقضي عليه عوضا عن التي أخذها عمرو وهي أحسن وقوله ~~(فقط) راجع لخمسين (وإن) (رجع أحدهما) أي أحد الشاهدين فقط (غرم) الراجع عن ~~شهادته للمقضي عليه (نصف الحق) وهذا عام في جميع مسائل الرجوع لا خاص ~~بمسألة زيد وعمرو واختلف إذا ثبت الحق بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد هل يغرم ~~جميع الحق وهو مذهب ابن القاسم وهو المشهور أو يغرم نصفه (كرجل) شهد (مع ~~نساء) ثم رجع فإنه يغرم نصف الحق وإن رجعن #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالرقية إذا لم يكن للمشهود برقيته أولاد صغار أحرار وإلا رجعوا عليهما ~~بالنفقة التي فوتاها عليهم بشهادتهما التي رجعا عنها (قوله لأنهما فوتا ~~عليه الحرية) أي التي يدعيها وينبغي سريان الرقية على أولاده من أمته وأن ~~يجري فيهم أيضا قوله إلا ما استعمل ومال انتزع (قوله نظير ذلك) أي نظير ~~الاستخدام ونظير المال المنتزع منه والمراد بنظير الاستخدام قيمته (قوله ~~لأنه إنما أخذه إلخ) أي ولأنه لو أخذه ms4762 منه السيد لغرم له الشهود عوضه ~~فيأخذه السيد أيضا ويتسلسل اه بن (قوله وأن العبد ظلمهما) أي في رجوعه ~~عليهما لاعتقاده أنه عبد وأن رجوعهما عن الشهادة بالرقية في غير محله (قوله ~~وترك المأخوذ منهما) أي وترك المال الذي أخذه من الشاهدين عوضا عن عمله أو ~~عما انتزعه السيد منه (قوله أي يرثه عنه من يرثه لو كان حرا) أي يرثه عن ~~الشخص الحر الذي يرث ذلك العبد أن لو كان ذلك العبد حرا ولا يأخذه السيد ~~لأن الميت إنما أخذه من الشاهدين على تقدير الحرية والسيد معتقد أنه رقيق ~~وأنه ظلمهما في أخذه منهما (قوله لأنه عيب ينقص رقبته) هذا يفيد أن له أن ~~يتزوج بذلك المال بإذن سيده وانظر هل للسيد بيع ذلك العبد عملا بالملكية أم ~~لا وينبغي أن يكون له ذلك وله وطؤها إن كانت أمة إن علم صدق شهادتهما بالرق ~~فإن علم عدمها حرم وكذا إن شك احتياطا # (قوله بمائة لزيد وعمرو بالسوية) أي على بكر مثلا (قوله فلا يعتبر ~~رجوعهما بعد الحكم ولا ينقض) أي وحينئذ فليس لزيد منها إلا خمسون والخمسون ~~الأخرى لعمرو (قوله ولو كان زيدا أولا يدعي المائة بتمامها) أي لأنهما لما ~~رجعا فسقا فلم تقبل شهادتهما له بالمائة (قوله ولا تنزع الخمسون) أي لو ~~كانا اقتسما المائة بعد الحكم لهما بها وقبل الرجوع ثم رجع الشهود بعد ذلك ~~فلا تنزع الخمسون من يد عمرو لأن رجوعهما بعد الحكم غير معتبر كما علمت ~~(قوله عوضا عن التي أخذها عمرو) أي لإتلافهما تلك الخمسين على الغريم ~~بشهادتهما (قوله وهو خير من دعوى الخطأ) أي من دعوى ابن غازي الخطأ وأن ~~الصواب للغريم. # (قوله وإن رجع أحدهما) أي عن جميع الحق وأما رجوع أحدهما عن بعض الحق ~~فسيأتي وحاصله أن الشاهدين إذا شهدا على شخص بحق فحكم القاضي به عليه ~~لمدعيه ثم رجع أحد الشاهدين عن الشهادة فإنه لا ينقض الحكم ويغرم المحكوم ~~عليه الحق لصاحبه ثم يرجع المقضي عليه على الشاهد الراجع ms4763 بنصف ذلك الحق ~~الذي غرمه (قوله لا خاص بمسألة زيد وعمرو) أي السابقة في كلام المصنف ففيها ~~يغرم الراجع للمدين خمسة وعشرين وذلك لأن الخمسين التي أخذها زيد ثابتة ~~بشهادة كل من الشاهدين والتي أخذها عمرو ثابتة بشهادة غير الراجع والراجع ~~شهد بها أولا ثم رجع فيغرم نصفها للمقضي عليه لأنه أتلف عليه بشهادته التي ~~رجع عنها ذلك النصف (قوله وهو المشهور) أي وإن كان مبنيا علي ضعيف وهو أن ~~اليمين مع الشاهد استظهار أي مقوية للشاهد فقط والحق ثبت بالشاهد (قوله أو ~~يغرم نصفه) أي بناء على أن اليمين مع الشاهد مكملة لنصاب الشهادة (قوله ~~فإنه يغرم نصف الحق) أي سواء رجع وحده أو مع بعض النساء حيث بقي منهن ~~اثنتان بلا رجوع ولا يلزم أحدا ممن رجع معه من النساء شيء # PageV04P217 # وإن كثرن غرمن نصفه لأنهن كرجل واحد فإن بقي منهن ~~اثنتان فلا غرم على الراجعات فإن رجعت إحداهما فعليها مع من رجعن قبلها وإن ~~كثرن ربع الحق (وهو) أي الرجل (معهن في) شهادة (الرضاع) بين زوجين فحكم ~~بالفراق بينهما ثم رجع الجميع (كاثنتين) فعليه مثل غرامة اثنتين وهذا ضعيف ~~والمذهب أنه في الرضاع وما شابهه مما يقبل فيه المرأتان كامرأة واحدة بخلاف ~~الأموال فإنه معهن كامرأتين فإذا شهد رجل ومائة امرأة بمال ورجع الرجل وحده ~~أو رجع معه ما عدا امرأتين فعليه النصف ولا شيء على الراجعات إذ لا تضم ~~النساء للرجال في الأموال فإذا رجعت الباقيتان كان على جميعهن النصف وعلى ~~الرجل النصف وأما في الرضاع ونحوه فكامرأة واحدة على المذهب فإذا شهد برضاع ~~مع مائة امرأة ورجع مع ثمانية وتسعين فلا غرم لأنه بقي من يستقل به الحكم ~~قال المصنف في باب الرضاع ويثبت برجل وامرأة وبامرأتين فإن رجعت امرأة من ~~الباقيتين كان نصف الغرامة عليه وعلى الراجعات فإن رجعت الباقية كان الغرم ~~لجميع الحق عليه وعليهن وهو كامرأة على المذهب فإن قلت كيف يتصور الغرم في ~~الرضاع على شاهدي الرجوع إذ الشهادة إن ms4764 كانت قبل البناء فالفسخ بلا مهر وإن ~~كانت بعده فالمهر للوطء وإنما فوتا بشهادتهما العصمة وهي لا قيمة لها قلنا ~~يتصور بعد موت أحد الزوجين فيغرم الراجع للحي منهما ما فوته من الإرث ويغرم ~~للمرأة بعد موت الزوج ما فوته لها من الصداق إن كانت الشهادة قبل الدخول # (و) إن رجع أحدهما بعد الحكم (عن بعضه) أي بعض ما شهد به (غرم نصف) ذلك ~~(البعض) فإن رجع عن نصف ما شهد به غرم ربع الحق وإن رجع عن ثلثه غرم سدس ~~الحق وهكذا (وإن رجع) بعد الحكم (من يستقل الحكم بعدمه) كواحد من ثلاثة ~~(فلا غرم) عليه لاستقلال الحكم بالباقين (فإذا رجع غيره) أيضا مرتبا أو ~~دفعة (فالجميع) أي جميع الراجعين يغرمون ما رجعوا عنه فإن رجع ما عدا واحدا ~~فالنصف على الجميع سوية فإن رجع الأخير فالحق على الجميع # ثم ذكر مسألة تتعلق بجميع ما تقدم تعرف بمسألة غريم الغريم بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # حيث بقي منهن اثنتان. # (قوله وإن كثرن) مبالغة فيما بعده أي وإن رجعن كلهن غرمن نصفه وإن كثرن ~~(قوله فعليها مع من رجعن قبلها وإن كثرن ربع الحق) فإن رجعت الأخرى كان على ~~الجميع النصف يقسم على رءوسهن هذا هو الصواب خلافا لما في عبق من أنه إذا ~~رجعت الأخرى كان عليها الربع الباقي (قوله وهذا ضعيف) بل أنكره ابن عرفة ~~وقال لا أعرف وجوده لأحد من أهل المذهب وإنما سرى لابن شاس من وجيز الغزالي ~~الذي شاكله بالجواهر وتابعه ابن الحاجب على ذلك وقبله ابن راشد القفصي اه ~~بن. # (قوله والمذهب أنه) أي الرجل (قوله وما شابهه) أي كالولادة والاستهلال ~~وقوله كامرأة أي في الغرم عند الرجوع عن الشهادة (قوله إذ لا تضم النساء ~~للرجال في الأموال) أي لأنه لا تضم النساء للرجال في الغرم في شهادة ~~الأموال (قوله فإذا رجعت الباقيتان إلخ) وأما إن رجعت امرأة من الباقيتين ~~كان ربع الغرم عليها وعلى بقية النساء الراجعات قبلها والنصف على الرجل ~~الراجع ms4765 (قوله ونحوه) أي مما يقبل فيه المرأتان كالولادة والاستهلال (قوله ~~قال المصنف إلخ) أتى بهذا دليلا لقوله لأنه قد بقي من يستقل به الحكم (قوله ~~كان نصف الغرامة عليه وعلى الراجعات) أي ويجعل كامرأة في الغرم لا كامرأتين ~~(قوله وهو كامرأة على المذهب) أي خلافا للمصنف حيث جعله كامرأتين وقد بان ~~مما ذكر أن النساء تضم للرجال في الغرم في شهادة الرضاع في حالتين رجوعه مع ~~بعض من يستقل به الحكم ومعهن كلهن بخلاف شهادة الأموال فلا تضم النساء له ~~في الغرم في حالة من الحالات (قوله إذ الشهادة) أي بالرضاع وقوله فالفسخ ~~بلا مهر أي وحينئذ إذا رجعا عن الشهادة فلا غرم عليهما لأنهما لم يفوتا ~~بشهادتهما مالا لا يقال إنه سبق في النكاح أن الفسخ قبل البناء لا شيء فيه ~~إلا في نكاح الدرهمين وفرقة المتلاعنين والمتراضعين فإن فيه نصف المسمى ~~لأنا نقول ذاك فيما إذا ادعى الزوج الرضاع قبل البناء وهي تنكره ولا بينة ~~أما لو كان هناك بينة تشهد به كما هنا فالفسخ من غير لزوم شيء أصلا (قوله ~~قلنا يتصور) أي غرم شهود الرضاع بالرجوع إلخ (قوله بعد موت إلخ) أي فيما ~~إذا شهدا بالرضاع بعد موت أحد الزوجين فحكم به ثم حصل الرجوع فيغرم إلخ ~~(قوله إن كانت الشهادة) أي بالرضاع قبل الدخول أي وبعد موت الزوج كما هو ~~الموضوع وحاصله أنه إذا عقد على امرأة ومات الزوج قبل الدخول فشهد برضاع ~~الزوجين ثم حصل رجوع من الشهود أو من بعضهم فيغرم الراجع للمرأة ما فوتها ~~من الميراث والصداق وإن كان الميت الزوجة يغرم الراجع للزوج ما فوته من ~~الميراث # (قوله غرم) أي للمشهود عليه وقوله نصف ذلك البعض أي الذي رجع عن الشهادة ~~به (قوله وهكذا) أي فإذا رجع عن ربع ما شهد به غرم ثمن الحق (قوله فإذا رجع ~~غيره) أي غير من يستقل الحكم بعدمه كالرجوع ثلاثة من أربعة أو اثنين من ~~ثلاثة (قوله أي جميع الراجعين) أي من يستقل الحكم ms4766 بعدمه وغيره قوله فالنصف ~~على الجميع أي جميع الراجعين # (قوله تعرف بمسألة إلخ) عبارة غيره وتعرف بمسألة غريم الغريم غريم # PageV04P218 # (وللمقضي عليه) بالحق بشهادة الشاهدين ورجعا بعد ~~القضاء وقبل دفع الحق للمقضي له (مطالبتهما) أي الشاهدين الراجعين (بالدفع ~~للمقضي له) بأن يقول لهما ادفعا للمقضي له ما لزمكما بسبب رجوعكما له ~~(وللمقضي له ذلك) أي مطالبتهما بالدفع (إذا تعذر) الأخذ من المقضي (عليه) ~~لموته أو فلسه أو غيبته فإن لم يتعذر فليس له مطالبتهما وإنما يطالب المقضي ~~عليه # ولما فرغ من مسائل رجوع الشاهدين عن شهادتهما شرع يتكلم على تعارض ~~البينتين فقال (وإن) (أمكن جمع بين البينتين) المتعارضتين (جمع) أي وجب ~~الجمع بينهما مثاله من قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب حنطة ~~وقال الآخر بل هذين الثوبين في مائة إردب حنطة وأقام كل بينة فيقضى ~~بالثلاثة الأثواب في مائتين كذا ذكروه وهو إنما يتم لو ادعى المسلم ~~المائتين وإلا فكيف يقضى له بما لم يدعه (وإلا) يمكن الجمع بينهما (رجح) أي ~~وجب على الحاكم أن يرجح بينهما (بسبب ملك) الباء سببية داخلة على مضاف مقدر ~~أي يرجح بسبب ذكر سبب الملك فكل منهما شهدت بالملك لكن إحداهما ذكرت سبب ~~الملك (كنسج ونتاج) بأن قالت إحداهما نشهد أنه ملك لزيد وقالت الأخرى نشهد ~~أنه ملك لعمرو نسجه أو نتج عنده أو اصطاده فإنها تقدم على من أطلقت لأنها ~~زادت بيان سبب الملك من نسج أو نتج ونحو ذلك ثم استثني من قوله بسبب ملك ~~قوله (إلا) أن تشهد بينة (بملك من المقاسم) #   ### | [حاشية الدسوقي] # واعلم أن جعل مسألة المصنف هذه من باب " غريم الغريم غريم " إنما يظهر ~~بالنظر لعجزها وهو قوله وللمقضي له ذلك إلخ تأمل (قوله وللمقضي عليه ~~مطالبتهما بالدفع للمقضي له) فإذا شهدا بمائة لزيد على عمرو وحكم بذلك ثم ~~رجعا فلعمرو مطالبتهما بدفع المائة لزيد خلافا للحنفية حيث قالوا لا يؤمر ~~الشاهدان بالدفع حتى يؤدي المقضي عليه وفي هذا تعريض لبيع ms4767 داره وإتلاف ماله ~~(قوله وللمقضي له إلخ) أي خلافا لابن المواز القائل لا يلزم الشاهدين غرم ~~للمقضي له إذا طالبهما لاحتمال أن المقضي عليه لو حضر من غيبته لأقر بالحق ~~فلا يغرمان كذا وجه به كلام الموازية وهو لا يظهر في الموت والفلس مع جعل ~~التعذر شاملا لهما ونص الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي ~~عليه قبل أن يؤدي فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كان يغرمان لغريمه ~~لو غرم لم يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه فيغرمان له حينئذ ولكن ينفذ ~~الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب فإن غرم أغرمهما ~~(قوله فإن لم يتعذر إلخ) قد استفيد منه أن غريم الغريم إنما يكون غريما إذا ~~تعذر الأخذ من الغريم وإلا فلا يكون غريما باتفاق # (قوله على تعارض البينتين) هو اشتمال كل منهما على ما ينافي الأخرى (قوله ~~وقال الآخر) أي وهو المسلم إليه وقوله بل هذين الثوبين أي المغايرين للثوب ~~الأول (قوله وأقام كل بينة) أي شهدت له بغير ما شهدت به بينة الآخر وقوله ~~فإنه يقضى بالثلاثة الأثواب في مائتين أي ويحملان على أنهما سلمان شهدت كل ~~بينة بواحد منهما وظاهر القضاء بالأثواب الثلاثة كانت البينتان بمجلسين أو ~~بمجلس أما إذا كانتا بمجلسين فالقضاء بالثلاثة باتفاق وأما إذا اتحد المجلس ~~ففيه خلاف فقال ابن عبدوس إذا اتحد المجلس كان ذلك تكاذبا وقال بعض ~~القرويين إنه لا فرق بين المجلسين والمجلس الواحد لأن كل بينة أثبتت حكما ~~غير ما أثبتته صاحبتها ولا قول لمن نفى ما أثبته غيره وقوله وأقام كل بينة ~~أي فلو لم يقيما بينة تحالفا وتفاسخا. # (قوله وإلا فكيف إلخ) قد يقال هذا أمر جر إليه الحال فكأنه من جملة ما ~~ادعاه فهو ملحق بما ادعاه وتوضيحه أن البينتين لما كانتا معمولا صار المسلم ~~كأنه ادعى المائتين وشهد له بهما بينة وبينة المسلم إليه وصار المسلم إليه ~~كأنه ادعى الأثواب الثلاثة وشهدت له بينة وبينة المسلم. # (قوله أي يرجح ms4768 بسبب ذكر سبب الملك) هذا الحل تبع فيه الشارح ابن غازي ~~قائلا بنحو هذا فسر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب وحله بهرام بحل آخر ~~فقال وإلا يمكن الجمع رجحت إحدى البينتين على الأخرى بسبب كون الأخرى ذكرت ~~سبب الملك فحاصله أنه إذا شهدت إحداهما بالملك فقط والأخرى بالسبب فقط قدمت ~~الشاهدة بالملك على الشاهدة بالسبب وهذا وإن كان صحيحا في نفسه لأنه قول ~~أشهب واقتصر عليه في التوضيح لكنه بعيد من كلام المصنف إذا المتبادر من كون ~~الكلام في المرجحات أن يكون ذكر السبب مرجحا لا أنه مضعف وحاصل ما في ~~المقام أنه إذا شهدت بينة أن فلانا صادها أو نسجها أو أنها نتجت عنده وشهدت ~~بينة أخرى بالملك المطلق أي أنها ملك لفلان ولم تذكر سبب الملك فقال أشهب ~~تقدم بينة الملك فقد يولد في يده ما هو لغيره وقد ينسج لغيره وقد يصيد ما ~~هو مملوك لغيره وقال ابن القاسم تقدم بينة السبب ويحمل الأمر على أنها كانت ~~له حتى يثبت كونها وديعة أو غصبا أو أنه كان ينسج له بالأجرة واقتصر في ~~التوضيح على كلام أشهب وصوب واللخمي كلام ابن القاسم ونقل ابن عرفة تصويب ~~اللخمي وأقره والشارح بهرام حمل المصنف على هذه الصورة ومشى على كلام أشهب ~~تبعا للتوضيح. # (قوله لكن إحداهما ذكرت إلخ) أي فهي شاهدة # PageV04P219 # أي إلا أن يكون سبب الملك الذي بينته أنه اشتراها أو ~~وقعت في سهمه من المقاسم فإذا أقام أحدهما بينة أنها ملكه ولدت عنده أو ~~نتجت أو نحو ذلك وأقام الآخر بينة أنها ملكه اشتراها من المقاسم أو وقعت في ~~سهمه منها فإن صاحب المقاسم أحق لاحتمال أنها سبيت من المسلمين واحترز ~~بقوله من المقاسم عن شهادتهما أنه اشتراها من السوق أو وهبت له فلا تقدم ~~على بينة الآخر لاحتمال أن الواهب أو البائع غير مالك (أو) بسبب (تاريخ) ~~فتقدم على التي لم تؤرخ (أو تقدمه) أي التاريخ فتقدم الشاهدة بتقدمه على ~~المتأخرة به ولو كانت أعدل ms4769 من المتقدمة أو كان المتنازع فيه بيد صاحب ~~المتأخرة تاريخا (و) رجح (بمزيد عدالة) في إحدى البينتين ويحلف مقيمها بناء ~~على أن زيادتها كشاهد وهو الراجح (لا) بمزيد (عدد) في إحدى البينتين ولو ~~كثر وينبغي ما لم يفد العلم إذ الظن لا يقاوي العلم # (و) رجح (بشاهدين) من جانب (على شاهد ويمين) من الآخر ولو كان أعدل منهما ~~(أو) شاهد و (امرأتين و) رجح (بيد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالملك والسبب معا وقوله لكن إحداهما ذكرت سبب الملك أي والأخرى إنما ~~شهدت بالملك المطلق وهذه المسألة غير المسألة التي وقع فيها الخلاف بين ابن ~~القاسم وأشهب المتقدمة لأنها شهدت فيها إحدى البينتين بالملك فقط والأخرى ~~شهدت بسببه فقط. # (قوله أي إلا أن يكون سبب الملك) الأولى أي إلا أن يكون ما شهدت به بينة ~~الملك أنه اشتراها إلخ وإلا قدمت على الشهادة بالملك وسببه كولادة عنده ~~ونسج ولو كانت السلعة بيد من شهدت له البينة بالملك وسببه وهو الولادة ~~والنسج قال في المدونة قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد ~~أحدهما فأقام أحدهما بينة أنه اشتراها من المغانم والآخر بينة أنها نتجت ~~عنده هي لمن اشتراها من المغانم بخلاف من اشتراها من أسواق المسلمين لأن ~~هذه تغصب وتسرق ولا تحاز على المالك إلا بأمر يثبت وأمر المغانم قد استقر ~~أنها خرجت عن ملكه بحيازة المشركين ولو وجدت في يده من نتجت عنده فأقام هذا ~~بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها أيضا وكان الأولى بها إلا أن يشاء أن ~~يدفع إليه ما اشتراها به ويأخذها وقال سحنون انظر المواق. # (قوله لاحتمال أنها سبيت من المسلمين) أي فزال ملك صاحبها عنها بناء على ~~أن دار الحرب تملك (قوله أو بسبب تاريخ) أي ذكرته بينته فتقدم على التي لم ~~تذكر تاريخا ابن الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان قال في التوضيح والقول ~~بتقديم المؤرخة لأشهب والقول بعدم تقديمها ذكره اللخمي والمازري ولم يعزوه ~~اه بن. # (قوله أو تقدمه) لا يقال كان ms4770 الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة ~~لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أو تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل ~~وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت ~~ملكه منذ عام واحد فالأصل الاستصحاب اه بن (قوله أو كان المتنازع فيه) هذا ~~داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان المتنازع فيه بيدهما أو بيد غيرهما أو ~~بيد المتقدمة تاريخا بل ولو كان بيد المتأخرة وهذا التعميم نقله والد ابن ~~عاصم عن اللخمي في المتقدمة تاريخا كما في بن ولعل المؤرخة كذلك (قوله ~~وبمزيد عدالة) أي في البينة الأصلية لا في المزكية واعلم أن الترجيح بزيادة ~~العدالة خاص بالأموال ونحوهما من كل ما يثبت بالشاهد واليمين دون غيرهما ~~مما لا يثبت إلا بعدلين كالعتق والنكاح والطلاق والحدود فلا يقع الترجيح في ~~شيء من ذلك بمزيد العدالة لأن زيادة العدالة بمنزلة الشاهد الواحد على ~~المشهور وهو مذهب المدونة وعليه مشى المصنف في باب النكاح حيث قال وأعدلية ~~إحدى بينتين متناقضتين ملغاة ولو صدقتها المرأة وقيل إنه يرجح بمزيد من ~~العدالة في غير الأموال أيضا وهو الموافق لما في سماع يحيى بناء على أن ~~زيادة العدالة بمنزلة شاهدين اه. # بن وفي تبصرة ابن فرحون نقلا عن القرافي أن مذهب المالكية أنه لا يحكم ~~بترجيح إحدى البينتين عند التعارض بمرجح من المرجحات إلا في الأموال خاصة ~~انظر بن فعلم من ذلك أن الترجيح بغير زيادة العدالة خاص بالأموال والمراد ~~بها كل ما يثبت بشاهد ويمين وأما زيادة العدالة ففيها قولان (قوله ويحلف ~~مقيمها إلخ) وفي الموازية لا يمين عليه بناء على أن زيادة العدالة كشاهدين. # (قوله لا بمزيد عدد) ما ذكره من أنه لا ترجيح لإحدى البينتين على الأخرى ~~بمزيد عددها هو قول ابن القاسم وهو المشهور وقيل إنه يرجح بزيادة العدد ~~كزيادة العدالة وفرق للمشهور بين زيادة العدد والعدالة بأن القصد من القضاء ~~قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من زيادة العدد إذ كل واحد من ~~الخصمين ms4771 يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة (قوله إذ الظن) أي الحاصل ~~بشهادة الاثنين # (قوله ولو كان أعدل منهما) أي هذا إذا كان الشاهد مساويا لهما في العدالة ~~بل ولو كان أعدل منهما (قوله أو شاهد وامرأتين) ما ذكره المصنف من ترجيح ~~الشاهدين على الشاهد والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو ~~المرجوع # PageV04P220 # أي بوضع اليد بأن تكون الدار أو العرض أو النقد في ~~حوز أحدهما مع تساوي البينتين (إن لم ترجح بينة مقابله) بمرجح أي مرجح كان ~~وإلا نزع من ذي اليد (فيحلف) ذو اليد عند التساوي ومقابله عند ترجيح بينته ~~فهو مفرع على المنطوق والمفهوم أي إنما يأخذه من يقضى له به بيمين # (و) رجح (بالملك على الحوز) يعني أن البينة الشاهدة بالملك تقدم على ~~البينة الشاهدة بالحوز ولو كان تاريخ الحوز سابقا لأن الحوز قد يكون عن ملك ~~وغيره فهو أعم من الملك والأعم لا يستلزم الأخص # (و) رجح (بنقل) عن أصل (على) بينة (مستصحبة) لذلك الأصل فإذا شهدت بينة ~~أن هذه الدار مثلا لزيد أنشأها من ماله لا يعلمون أنها خرجت عن ملكه بناقل ~~شرعي وشهدت أخرى أنها لعمرو واشتراها من زيد أو وهبها له فإنه يعمل بالبينة ~~الناقلة لأن من علم شيئا قدم على من لم يعلم وفي الحقيقة ليس هنا تعارض ~~يقتضي الترجيح # ثم شرع يتكلم على شروط صحة الشهادة بالملك وهي أربعة وسواء كان معها بينة ~~حوز أم لا فقال [درس] (وصحة) شهادة بينة (الملك) لشخص حي أو ميت تكون ~~(بالتصرف) أي بسبب مشاهدتهم التصرف في ذلك الشيء الذي شهدوا بأنه ملك لفلان ~~تصرف الملاك (وعدم منازع) له فيه (وحوز) #   ### | [حاشية الدسوقي] # إليه والمرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهد والمرأتين والفرض ~~أنهم مستوون في العدالة وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين ~~قدم هو والمرأتان على الشاهدين اتفاقا وأولى لو كانتا أعدل كالشاهد الذي ~~معهما. # (قوله أي بوضع اليد) يعني الشيء المتنازع فيه الذي ms4772 لم يعرف أصله واحترزنا ~~بقولنا لم يعرف أصله عما عرف أصله فإن حوز أحد المتنازعين له لا يعتبر بل ~~يقسم بين ذي اليد ومقابله كما لو مات شخص وأخذ ماله من أقام بينة أنه وارثه ~~أو مولاه وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا فإنه يقسم بينهما ~~كما في المدونة (قوله مع تساوي البينتين) أي في الشهادة بالملك المطلق بأن ~~تشهد إحداهما بأن هذا المتنازع فيه لزيد ملكه وتشهد الأخرى أنه ملك لعمرو ~~من غير بيان لسبب الملك (قوله فهو) أي قوله فيحلف وقوله على المنطوق أي ~~منطوق قوله إن لم ترجح بينة مقابله ومفهومه (قوله إنما يأخذه من يقضى له ~~به) أي وهو الحائز إن لم ترجح بينة مقابله وغير الحائز إن رجحت بينة # (قوله ورجح بالملك إلخ) حاصله أنه إذا شهد لأحد المتداعيين بينة بالحوز ~~فقط من غير شهادة له بملك وشهد للآخر بينة بالملك متعمدة في شهادتها بالملك ~~على حوز سابق فإن الثانية تقدم على الأولى لترجحها عليها وإنما قلنا معتمدة ~~في شهادتها بالملك على حوز سابق لقول المصنف فيما يأتي وصحة الملك بالتصرف ~~وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر أي إنما تصح الشهادة بالملك إذا اعتمدت ~~البينة على هذه الأمور الثلاثة واعلم أن موضوع هذه المسألة أن البينة ~~الشاهدة بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل الحيازة المعتبرة شرعا وهي العشر ~~سنين بقيودها الآتية فلا ينافي قول المصنف في الحيازة لم تسمع دعوى المدعي ~~ولا بينته ثم كون هذا الفرع مما اعتبر فيه الترجيح تجوز؛ إذ الترجيح إنما ~~يكون عند التعارض ولا تعارض بين الملك والحوز إذ الحائز قد يكون غير مالك ~~فبينة الملك تثبت زيادة (قوله ولو كان تاريخ الحوز) أي المجرد وقوله سابقا ~~أي على الحوز الذي اعتمدت عليه البينة الشاهدة بالملك # (قوله ورجح بنقل عن أصل) أي ولو كانت تلك الناقلة تشهد بالسماع وقوله على ~~مستصحبة أي ولو شهدت تلك المستصحبة بالملك وسببه كما في مثال الشارح ومن ~~تقديم الناقلة على المستصحبة تقديم ms4773 الشاهدة أنه اشتراها من المغانم على ~~الشاهدة بالملك وسببه ومنه أيضا تقديم البينة بالتنصر كرها لأنها ناقلة على ~~البينة بتنصره طوعا لأن الأصل في تنصر الأسير الطوع وكتقديم البينة الشاهدة ~~بالإكراه في غير ذلك على الشاهدة بالاختيار (تنبيه) يرجح أيضا بالأصالة على ~~الفرعية ولذا تقدم بينة السفه على بينة الرشد كما في المعيار عن ابن لب لأن ~~الأصل في الناس السفه وكذا بينة اليسار على بينة العسر لأنه الغالب وكذا ~~بينة الجرحة على بينة العدالة لأنها الأصل، والأصالة ترجع بها على الفرعية ~~ولذا قال ابن القاسم إذا شهدت إحدى البينتين أنه أوصى وهو صحيح والأخرى أنه ~~أوصى وهو موسوس قدمت بينة الصحة لأنها الأصل انظر بن (قوله فإنه يعمل ~~بالبينة الناقلة) أي ولو كانت رجلا وامرأتين أو رجلا ويمينا ولو كانت بينة ~~سماع كما علمت (قوله ليس هنا تعارض) أي لأن قول المستصحبة لا يعلمونها خرجت ~~عن ملكه لا يقتضي عدم الخروج لأنه يفيد نفي العلم بالخروج لا نفي الخروج ~~نعم لو شهدت المستصحبة بأنها باقية في ملكه إلى الآن أو أنها لم تنتقل عن ~~ملكه إلى الآن فالمعارضة بينها وبين الناقلة ظاهرة ### | [شروط صحة الشهادة بالملك] # (قوله أم لا) أي بأن كانت بينة الملك من الجانبين (قوله وصحة الملك ~~بالتصرف) أي وصحة شهادة البينة بالملك أن تعتمد في شهادتها به على التصرف # PageV04P221 # (طال) على هذه الحالة (كعشرة أشهر) فأكثر فأقل منها ~~لا يشهدون بالملك ولا تصح شهادتهم به إن شهدوا فالمعنى أنها إنما تصح ~~بالملك إن اعتمدوا في شهادتهم على هذه الأمور الثلاثة وإن لم يصرحوا بها في ~~شهادتهم وأما الشرط الرابع فهو أن يصرحوا بقولهم ولم تخرج عن ملكه في علمنا ~~فقوله (وأنها) معمول لمقدر أي وبقولهم إنها أي يقولون نشهد أنها ملكه وأنها ~~(لم تخرج عن ملكه) في علمنا بناقل شرعي إلى الآن معتمدين في شهادتهم على ~~الأمور الثلاثة المتقدمة فإن جزموا بأن قالوا لم تخرج من ملكه قطعا بطلت ~~شهادتهم وقول المصنف (في علمهم) بضمير ms4774 الغيبة فبالنظر إلى إفادة الحكم عنهم ~~لا حكاية لقولهم وإلا فهم يقولون في علمنا فإن أطلقوا ففيه خلاف (وتؤولت) ~~المدونة أيضا (على الكمال في) الشرط (الأخير) أي على أن قولهم ولم تخرج عن ~~ملكه بناقل شرعي في علمنا إلى الآن شرط كمال لا صحة وهو ضعيف وعليه فيحلف ~~المشهود له بتا أنها لم تخرج عن ملكه ويحلف وارثه على نفي العلم ويستحقها ~~(لا بالاشتراء) عطف على قوله بالتصرف أي صحة شهادة الملك بالتصرف. . . إلخ ~~لا بالاشتراء من سوق مثلا فإن أقام بينة أنه اشتراها وأقام آخر بينة أنها ~~له قدمت على بينة الاشتراء لأنه قد يبيعها من لا يملكها وقد يشتريها وكيل ~~لغيره ومثل الشراء الهبة والصدقة والإرث لاحتمال عدم ملك الواهب والمورث ~~وهذا ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو من غانمها # (وإن) (شهد) على مكلف رشيد (بإقرار) أي بأنه أقر سابقا أن هذا الشيء ~~لفلان وهو ينازعه الآن ويدعي أنه لي. # (استصحب) إقراره السابق وقضي به لفلان لأن الخصم لما أقر بخصمه ثبت له ~~ذلك الشيء فلا يصح للمقر دعوى الملك فيه إلا بإثبات إنقاله ثانيا # (وإن) (تعذر ترجيح) لإحدى بينتين تعارضتا (سقطتا وبقي) المتنازع فيه (بيد ~~حائزه) أي الحائز له غير المتنازعين وأما لو كان أحدهما فالترجيح حاصل ~~باليد كما مر (أو لمن يقر) الحائز (له) من المتنازعين اللذين أقام كل منهما ~~بينة وتعذر الترجيح لأن إقراره لأحدهما كأنه ترجيح لبينة من أقر له به فإن ~~أقر لغيرهما لم يعمل بإقراره بخلاف لو تجردت دعوى كل من البينة فإنه يعمل ~~بإقراره ولو لغيرهما فإن ادعاه لنفسه عند التجرد أخذه بيمينه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعدم المنازع وحوز طال فالباء بمعنى على (قوله على هذه الحالة) أي وهو ~~على هذه الحالة من عدم المنازع والتصرف فيه (قوله وإنها لم تخرج عن ملكه في ~~علمنا) هذا ما في كتاب الشهادات من المدونة ففيها من تمام شهادتهم أن ~~يقولوا ما علمناه باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه ms4775 بوجه من الوجوه وفي كتاب ~~العارية منها وإن شهدوا أن الدار له ولم يقولوا لم نعلم أنه ما باع ولا وهب ~~ولا تصدق حلف على ذلك وقضى له اه فظاهر هذا أنه شرط كمال فقط وحمل أبو ~~الحسن وأبو إبراهيم الأعرج ما في الشهادات على هذا وإليه أشار المصنف بقوله ~~وتؤولت على الكمال في الأخير وكان ابن عبد السلام وابن هارون يحملان ~~المدونة على قولين وهو ظاهر قول ابن عتاب في الطرر عن ابن سهل ابن ناجي ~~وقال ابن العطار إنه شرط صحة إن كانت الشهادة لميت وشرط كمال إن كانت لحي ~~انظر بن. # (قوله بطلت شهادتهم) أي أنهم إذا صرحوا بالقطع بطلت شهادتهم قال ابن رشد ~~قولا واحدا وإن لم يصرحوا به ولكن جزموا بشهادتهم فهي محل الخلاف المشار له ~~بقوله فإن أطلقوا ففيه الخلاف والظاهر من القولين الصحة كما في المج والذي ~~في بن ترجيح القول بالبطلان (قوله فيحلف المشهود له إلخ) أي وعلى القول بأن ~~تصريح البينة بذلك شرط كمال فيحلف المشهود له بتا أنها لم تخرج إلخ إذا لم ~~تصرح البينة بذلك بل وكذا يحلف مع قولها لم تخرج عن ملكه بناقل شرعي في ~~علمنا إلى الآن كما في بن. # (قوله لا بالاشتراء) بعد أن قرر ابن غازي كلام المصنف بمثل ما في الشارح ~~قال ولو قال إلا باشتراء منه لأمكن أن يعود الضمير على الخصم وأن يكون ~~المعنى أن شهود الملك لا يحتاجون إلى أن يقولوا إنه لم يخرج عن ملكه في ~~علمهم إذا شهدوا أنه اشتراه من خصمه بل يحكم بالاستصحاب ولا يقبل قول الخصم ~~أنه عاد إليه كما ذكر ابن شاس وأتباعه وإن لم يعرفه ابن عرفة نصا في المذهب ~~وعلى هذا فيكون من نوع قوله بعد وإن شهدا بإقرار استصحب اه قال طفى وبه ~~يلتئم كلام المؤلف مع ما قبله وغايته أنه حذف لفظ منه والخطب سهل اه بن. # (قوله فإن أقام بينة أنه اشتراها) أي من السوق مثلا (قوله إنها له) ms4776 أي ~~ملكه واعتمدت في شهادتها بالملك على ما تقدم وقالت لا نعلم أنها خرجت عن ~~ملكه بناقل (قوله ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو من غانمها) أي وإلا ~~عمل بها لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة كما مر # (قوله وإن شهد إلخ) ابن شاس ولو شهدت أنه أقر بالأمس أنها لفلان ثبت ~~الإقرار ويستصحب موجبه ولم يحتج لقولهم إنها لم تخرج عن ملكه في علمنا ابن ~~عرفة لا أعرف هذا نصا في المذهب وهو ظاهر لاحتمال أنه خرج عن ملكه بوجه من ~~الوجوه اه بن. # (قوله إن هذا الشيء لفلان) أي ثم رجع عن ذلك الإقرار وأنكره وينازعه الآن ~~إلخ # (قوله أي الحائز له) أي والحال أنه يدعيه إلا أنه لا بينة له بخلاف ~~المتنازعين فإن لكل بينة (قوله أو لمن يقر له) اعلم أن الشيء # PageV04P222 # (وقسم) الشيء المتنازع فيه بعد يمين كل (على) قدر ~~(الدعوى) لا بالسوية (إن لم يكن بيد أحدهما) أو أحدهم بأن كان بيدهما معا ~~أو بيد غيرهما ولم يقر به لأحد ولم يدعه لنفسه أو لم يكن بيد أحدهما كما لو ~~تنازعا في عفاء من الأرض ونحوه (كالعول) في الفرائض فلو ادعى أحدهما جميعها ~~والآخر النصف قسمت على الثلث والثلثين ولو كانوا ثلاثة ادعى أحدهم الكل ~~والثاني النصف والثالث السدس فالمسألة من ستة وتعول لعشرة للأول قدر أصلها ~~ستة وللثاني قدر نصف الأصل ثلاثة وللثالث قدر سدس الأصل واحد ولو كان ~~الثالث يدعي الثلث عالت إلى أحد عشر وإن كانت الستة في الفرائض ينتهي عولها ~~إلى عشرة فله اثنان #   ### | [حاشية الدسوقي] # المتنازع فيه المجهول أصله إما أن يكون بيد أحد المتنازعين أو بيد غيرهما ~~فإن كان بيد أحدهما فإنه يبقى بيد حائزه بلا يمين سواء قام لكل منهما بينة ~~واستوتا أو لم تقم لواحد بينة وهو معنى الترجيح باليد وقيدنا بمجهول الأصل ~~لأن الحوز لا ينفع مع علم المالك الأصلي كما مر بل يقسم بين حائزه والمدعي ~~غيره وإن كان بيد ms4777 غيرهما فحاصل ما ذكره الشارح وغيره في ذلك ثمان صور لأن ~~من هو بيده تارة يدعيه لنفسه وتارة يقر به لأحدهما وتارة لغيرهما وتارة لا ~~يدعيه لأحد وفي الأربع تارة يقوم لكل من المتنازعين بينة تسقط البينتان ~~بعدم الترجيح وتارة لا تقوم لواحد منهما بينة فهذه ثمان صور ففي صور البينة ~~إذا ادعاه لنفسه وسقطت البينتان حلف وبقي بيده كما في المتن أعني قوله وإن ~~تعذر ترجيح سقطتا وبقي بيد حائزه وهو قول المدونة. # وقيل ينزع منه ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له ~~بيمينه كما في المتن أعني قوله أو لمن يقر له وهو مذهب المدونة أيضا وقيل ~~إقراره لغو ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به لغيرهما أو قال لا أدري هو لمن ~~لم يلتفت إليه ويقسم بينهما ويدخلان في قول المصنف وقسم على الدعوى وفي صور ~~عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده وإن أقر به لأحدهما أو لغيرهما ~~أخذه المقر له بلا يمين لقوة الإقرار هنا وضعفه مع البينة فلذا حلف المقر ~~له مع البينة ولم يحلف هنا وإن سكت أو قال لا أدري قسم على الدعوى اه بن ~~(قوله وقسم على الدعوى) حاصله أن الشيء المتنازع فيه إذا لم يكن بيد أحد ~~المتنازعين بأن كان بيدهما معا أو بيد غيرهما ولم يقر به لأحدهما ولا ادعاه ~~لنفسه والحال أنه لا مرجع لبينة أحدهما أو كان ليس بيد حائز أصلا فإنه يقسم ~~بين المتداعيين على قدر الدعوى لكن بعد الاستيناء كثيرا إن كان المتنازع ~~فيه مثل الدور والأرضين وقليلا إن كان مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام ~~لعل أن يأتي أحدهما بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضي له به اه بن. # (قوله بعد يمين كل) أي بعد يمين كل واحد منهما أنه له ولم يذكر من الذي ~~يبدأ منهما باليمين ابن عرفة الأظهر تبدئة من ادعي عليه أولا منهما (قوله ~~لا بالسوية) أي بأن يقسم نصفين كما يقول أشهب وسحنون وقوله كالعول أي لا ms4778 ~~على التسليم والمنازعة كما يقول ابن القاسم واعلم أن هذا الخلاف محله إذا ~~كان المتنازع فيه بأيديهما وأما قسم ما ليس بأيديهما فعلى قدر الدعوى ~~اتفاقا. # والحاصل أن المتنازع فيه إذا لم يكن في أيديهما فإنه يقسم بينهما بعد ~~أيمانهما على قدر الدعوى اتفاقا وإن كان في أيديهما فقيل يقسم على الدعاوى ~~وهو قول مالك وابن القاسم وعبد الملك وأكثر أصحاب الإمام وهو المشهور وقبل ~~يقسم بينهما بالسوية لتساويهما فيه في الحيازة وهو قول أشهب وسحنون وعلى ~~الأول وهو ما إذا قسم على الدعاوى فقال الأكثرون يعال في القسم كالفرائض ~~وقال ابن القاسم وابن الماجشون لا يعال في القسم بل يقسم على التسليم ~~والمنازعة يحيث يختص مدعي الأكثر بالزائد فقول المصنف وقسم على الدعوى رد ~~لقول أشهب بالقسم بالسوية وقوله كالعول رد لقول ابن القاسم يقسم على ~~الدعاوى لكن لا كالعول بل على التسليم والمنازعة فيختص مدعي الأكثر بالزائد ~~(قوله قسمت على الثلث والثلثين) كيفية العمل أن يزاد على الكل النصف ونسبة ~~النصف للكل مع الزيادة ثلث فالمسألة من ثلاثة يعطى لمدعي الكل اثنان ولمدعي ~~النصف واحد ولو قسم على التسليم والمنازعة لكان لمدعي النصف الربع لأنه سلم ~~لمدعي الكل النصف فيأخذه والمنازعة بينهما في النصف الآخر فيقسم بينهما ~~وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد منهما النصف (قوله فالمسألة من ستة) أي مخرج ~~السدس لدخول مخرج النصف فيه وقوله وتعول لعشرة أي لأنه يزاد على الستة ~~نصفها وسدسها فيعطى لمدعي الكل ستة ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي السدس واحد ~~ولو قسم على التسليم والمنازعة أخذ مدعي الكل ثلاثة أرباعها إلا نصف سدس ~~وأخذ مدعي # PageV04P223 # (ولم يأخذه) أي المتنازع فيه بين اثنين مثلا من أقام ~~بينة تشهد (بأنه كان بيده) قبل ذلك بأن قالت نشهد أنا رأيناه بيده سابقا ~~ولم تشهد له بملك والحائز يدعي أنه له فيبقى بيد الحائز ولا ينزع منه بمجرد ~~هذه الشهادة # (وإن) (ادعى أخ أسلم أن أباه أسلم) ومات مسلما وادعى الأخ النصراني أنه ~~استمر على ms4779 النصرانية ومات على نصرانيته (فالقول للنصراني) استصحابا للأصل ~~المتفق عليه ولو أبدل الأخ بالابن والنصراني بالكافر كان أحسن (و) لو أقام ~~كل منهما بينة على دعواه (قدمت بينة المسلم) لأنها ناقلة عن الأصل فقد علمت ~~ما لا تعلمه الأولى وهذا إذا كان معلوم النصرانية وأما إذا كان مجهولها ~~فأشار له بالاستثناء المنقطع بقوله (إلا) أن تشهد لكل بينة على دعواه فشهدت ~~للابن النصراني (بأنه) أي أباه (تنصر) عند الموت أي نطق بالنصرانية (أو) ~~بأنه (مات) على النصرانية وإن لم تقل نطق بها وشهدت للابن المسلم أنه أسلم ~~ومات فلا تقدم بينة المسلم ليأخذ المال (إن جهل أصله) هذا بيان لموضوع ~~المسألة وإذا لم تقدم بينة المسلم صارت البينتان متعارضتين (فيقسم) المال ~~بينهما نصفين إذا لم يوجد مرجح كمال تنازعه الاثنان فيقسم بينهما (كمجهول ~~الدين) ولا بينة لواحد منهما فيقسم المال بينهما وعبر أولا بأصله وهنا ~~بالدين تفننا # (و) إذا كان لمجهول الدين ثلاثة أولاد مثلا مسلم ويهودي ونصراني ادعى كل ~~أن أباه كان على دينه (قسم) ماله (على الجهات بالسوية) لجهة الإسلام الثلث ~~ولكل من الآخرين الثلث وإذا أخذت كل جهة ثلثها قسموه على حكم الميراث عند ~~كل ملة هذا هو الظاهر ويحتمل أن الذكر والأنثى سواء وظاهر أنا لا نحكم ~~عليهم بشرعنا إلا إذا ترافعوا إلينا فإذا لم يترافعوا إلينا سلمنا لهم ما ~~يخصهم يفعلون به ما يقتضيه رأيهم (وإن) (كان معهما) أي مع المسلم والكافر #   ### | [حاشية الدسوقي] # النصف ربعها وأخذ مدعي السدس نصف سدسها وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد ~~ثلثها (قوله ولم يأخذه إلخ) أي ولم يأخذ الشيء المتنازع فيه من يد حائزه من ~~أقام بينة تشهد له أنه كان بيده قبل ذلك # (قوله وإن ادعى إلخ) هذا شروع في الكلام على أربع صور في أب معلوم ~~النصرانية أو مجهولها وله ولدان مسلم ونصراني ادعى كل أن أباه مات على دينه ~~دعوى مجردة أو ببينة وحاصل هذه الصور أن تقول إن هذا الأب الذي ms4780 قد مات إما ~~معلوم النصرانية أو مجهولها وفي كل إما أن يقيم كل ولد بينة على دعواه أو ~~تتجرد دعواه عن البينة ففي ما إذا كان لكل منهما بينة أو لا بينة لواحد ~~منهما وكان الأب معلوم الدين فإن تجردت دعواهما فالقول للنصراني وإن كان ~~لكل بينة قدمت بينة المسلم هذا إذا كان دينه المعلوم النصرانية فإن كان ~~الإسلام فبالعكس أي إن تجردت دعواهما فالقول قول المسلم وإن كان لكل بينة ~~قدمت بينة النصراني لأنها ناقلة (قوله ومات على نصرانيته) أي الثابتة له في ~~حياته باتفاقهما عليها (قوله فالقول للنصراني) أي حيث تجردت دعواهما عن ~~البينة (قوله كان أحسن) أما الأحسنية في الأول فلمناسبة قوله إن أباه فإن ~~المدعي ابن ذلك الميت المدعي إسلامه وإنما سماه المصنف أخا نظرا للمنازع ~~الآخر وأما الأحسنية في الثاني فلأن الكافر أشمل (قوله قدمت بينة المسلم) ~~أي بينة النصراني ولو كانت أعدل (قوله لأنها ناقلة عن الأصل) أي وبينة ~~النصرانية مستصحبة وقد تقدم أن الناقلة تقدم على المستصحبة ولو كانت ~~المستصحبة أعدل (قوله فأشار له بالاستثناء المنقطع) أي لأن ما قبل إلا في ~~أب معلوم النصرانية وما بعدها مجهول حاله (قوله أي نطق بالنصرانية) أي لا ~~أنه انتقل إليها إذ الفرض أنه مجهول الدين (قوله إن جهل أصله) أي ولم يعلم ~~ذلك الأب هل هو نصراني أو مسلم (قوله فيقسم المال بينهما) أي إذا لم يوجد ~~مرجح هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال غيره فيها إذا تكافأت البينتان ~~قضي بالمال للمسلم بعد أن يحلف على دعواه لأن بينته زادت ابن يونس وقول ابن ~~القاسم أصوب لأن الموضوع أن الرجل جهل أصله وإذا جهل فليس ثم زيادة ولا أمر ~~يرد إليه فوجب قسم المال بينهما # (قوله ولا بينة إلخ) أي بخلاف ما قبله فإنه وإن كان مجهول الأصل أيضا إلا ~~أن كلا أقام بينة على دعواه فلا تكرار وليس فيه تشبيه الشيء بنفسه وحاصله ~~أن الأب إذا لم يعلم هل هو نصراني أو مسلم ms4781 وتداعياه فقال الولد المسلم هو ~~مسلم وقال الولد النصراني هو نصراني ولا بينة لواحد منهما أو كان لكل منهما ~~بينة فإن المال يقسم بينهما بعد حلف كل منهما في الصورتين كما صرح به ~~العقباني في شرح فرائض الحوفي. # (قوله وقسم ماله على الجهات) أي سواء تجردت دعوى كل عن البينة أو كان لكل ~~واحد بينة وسواء كان بيد أحد المتنازعين أو بيدهما معا أو بيد غيرهما أو لا ~~يد لأحد عليه لأنه مال علم أصله وهو مجهول الدين فلا أثر للحوز فيه كما مر ~~(قوله ولكل من الآخرين الثلث) أي ولو كانت أفراد جهة أكثر من أفراد جهة ~~أخرى (قوله قسموه على حكم الميراث عند كل ملة) أي فما يخص جهة الإسلام يقسم ~~على أفرادها للذكر مثل حظ الأنثيين إن تعدد أفرادها وإن اتحد أخذ ما يخصها ~~إن كان ذكرا فإن كان أنثى أخذ نصف ما يخص جهة الإسلام والباقي منه لبيت ~~المال فإذا لم يخلف إلا بنتا # PageV04P224 # اللذين ادعى كل منهما أن أباه مات على دينه (طفل) ذكر ~~أو أنثى ولد للميت أيضا ولم يحكم بإسلامه لجهل دين أبيه وأما ما يأتي له في ~~الردة من أنه يحكم بإسلام غير المميز بإسلام أبيه فهو في الأب المحقق ~~إسلامه (فهل يحلفان) أي يحلف كل أن أباه مات على دينه (ويوقف) للصغير ~~(الثلث) لأنه ربما ادعى جهة ثالثة (فمن وافقه) الطفل منهما (أخذ حصته) من ~~الثلث الموقوف وهي السدس (ورد على الآخر) الذي لم يوافقه السدس الباقي ~~فيكمل له النصف ويأخذ الصغير السدس ومن وافقه الثلث وإنما لم يشارك الصغير ~~من وافقه مع أنه مساو له في الدرجة لأنه حين الموت قد استحق كل من أصحاب ~~الجهتين الثلث ولا ينقص عنه فلم يبق له إلا السدس فهذا هو الذي انتفى فيه ~~مساواة أهل الجهة فإن ادعى جهة ثالثة أخذ جميع الثلث (وإن مات) الطفل قبل ~~بلوغه (حلفا) ثانيا كل على طبق دعواه كما حلف أولا (وقسم) نصيب الطفل ~~بينهما فاليمين ms4782 الأولى لاستحقاق كل حظه من أبيه والثانية لاستحقاقه من أخيه ~~(أو) لا يحلفان بل يعطى (للصغير النصف) ابتداء لأن كلا منهما مقر بأنه أخوه ~~فيعطيه نصف ما بيده (ويجبر) الآن (على الإسلام) ترجيحا له على غيره (قولان) ~~ثم ذكر مسألة تعرف بمسألة الظفر بقوله # (وإن) (قدر) ذو حق على شخص مماطل أو منكر أو سارق أو غاصب ونحو ذلك (على) ~~أخذ (شيئه) بعينه أو بقدر ما يساوي ماله من مال من عليه الحق (فله أخذه) ~~ولا يلزمه الرفع للحاكم بشرطين أشار لأولهما بقوله (إن يكن) شيؤه (غير ~~عقوبة) فإن كان عقوبة فلا يستوفيها بنفسه بل لا بد من الحاكم فلا يجرح من ~~جرحه ولا يضرب من ضربه ولا يؤدب من شتمه ولثانيهما بقوله (وأمن فتنة) أي ~~وقوع فتنة من قتال أو ضرب أو جرح أو نحو ذلك (و) أمن (رذيلة) تنسب #   ### | [حاشية الدسوقي] # مسلمة وأختا كافرة أو العكس فما تأخذه المسلمة تعطى نصفه ونصفه الآخر ~~لبيت المال لأن الأخت أو البنت المسلمة تدعي النصف وبيت المال يدعي النصف ~~الآخر والكافرة تنازعهما فتأخذ نصف مال كل (قوله اللذين ادعى كل منهما أن ~~أباه مات على دينه) أي سواء أقام كل منهما بينة على دعواه أو كانت دعوى كل ~~منهما مجردة عن البينة (قوله فهل يحلفان إلخ) ينبغي أن تكون البداءة ~~بالقرعة إذا تنازعا فيمن يحلف منهما أولا (قوله فمن وافقه الطفل) أي بعد ~~بلوغه ومن واقعه على أحد الولدين وضمير وافقه البارز عائد على من والمستتر ~~عائد على الطفل وكذا ضمير أخذ عائد على الطفل والضمير المضاف إليه في حصته ~~عائد أيضا على من والتقدير فأي ولد وافقه الطفل أخذ ذلك الطفل حصته من ~~الثلث الموقوف ومفهوم المصنف أنه إن لم يوافقه واحد منهما بأن تدين بجهة ~~ثالثة أخذ الموقوف كله (قوله ورد على الآخر الذي لم يوافقه السدس الباقي) ~~أي فإذا كان المال اثني عشر دينارا دفع لكل من البالغين أربعة ووقف للصغير ~~على هذا القول أربعة ms4783 فإذا بلغ ووافق أحدهما أخذ دينارين من الأربعة ~~الموقوفة ورد للذي لم يوافقه دينارين ولا يشارك الصبي من وافقه في شيء من ~~الأربعة التي أخذها أولا والحاصل أن للطفل سدس التركة اثنان وينوب الذي ~~وافقه الطفل ثلثها أربعة في المثال المذكور وينوب الذي لم يوافقه نصفها وهو ~~ستة في المثال المذكور (قوله وإنما لم يشارك الصغير) أي بحيث يشتركان في ~~النصف سوية (قوله لأنه حين الموت قد استحق إلخ) عبارة غيره لأنه حين الموت ~~قد استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه وإنما وقف للصغير الثلث ~~لأنه لم يحكم بإسلامه وربما ادعى جهة في الأصل ثالثة ولم يعطه لأنه لما ~~وافق المسلم مثلا كانا جهة واحدة فيكمل لتلك الجهة من الثلث الموقوف النصف ~~فيأخذ ذلك الطفل كمالة النصف وتستحق الجهة الأخرى باقي النصف وهو السدس ~~فيرد عليها من الثلث الموقوف كمالة النصف (قوله وإن مات الطفل إلخ) أي وأما ~~لو مات أحد الولدين البالغين قبل بلوغ الطفل فإن كان له ورثة معروفون فهم ~~أحق بميراثه وإن لم يكن له ورثة وقفت تركته فإذا كبر الصغير ووافقه أخذها ~~(قوله وقسم نصيب الطفل بينهما) استشكل هذا ابن عاشر بأن فيه ميراثا مع الشك ~~في موافقته لهما في الدين إذ يمكن أن يكون موافقا لأحدهما في الدين وأن ~~يكون مخالفا لهما وأجيب بأنه لا شك هنا لأن كلا منهما يدعي تبعية أخيه لدين ~~أبيه الذي ادعاه له نعم يبقى النظر كما قاله المسناوي إذا كان لهذا الصغير ~~وارث غيرهما كأم فتدبر اه بن (قوله فيعطيه نصف ما بيده) أي وهو الربع فيصير ~~بيد الطفل ربعان وذلك نصف المال ويصير بيد كل واحد من البالغين ربع المال ~~وذلك نصفه الآخر # (قوله على أخذ شيئه إلخ) أراد بشيئه حقه الشامل لعين شيئه وعوضه كما أشار ~~له الشارح فاحتاج لإخراج العقوبة منه ولو أراد بشيئه عينه لم يحتج لقوله أن ~~يكون غير عقوبة لعدم شمول عين شيئه له لأن العقوبة لا يمكن أخذها بعينها ms4784 ~~وإنما يمكن أخذ مثلها وشمل كلام المصنف الوديعة على المعتمد وما قدمه في ~~بابها من قوله وليس له الأخذ بمثلها ممن ظلمه ضعيف وشمل أيضا ما إذا كان ~~شخصان لكل منهما حق على الآخر فجحد أحدهما حق صاحبه فللآخر جحد ما يعادله ~~وله أن يحلف ويحاشي (قوله ولا يؤدب من شتمه) أي وكذا لا يحد من قذفه ولا ~~يقتص ممن جنى عليه # PageV04P225 # إليه كسرقة وغصب وإلا فلا يجوز له الأخذ # (وإن) (قال) المدعى عليه لوكيل رب الحق الغائب حين طالبه الوكيل بالحق ~~الذي وكل عليه (أبرأني موكلك الغائب) أو قضيته حقه (أنظر) إلى أن يعلم ما ~~عنده بكفيل المال إن طلبه الوكيل لأنه معترف بالدين مدعيا الإبراء أو ~~القضاء وهذا إن قربت غيبته فإن بعدت قضي عليه بالدفع بلا يمين من الوكيل ~~على نفي العلم إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره فإن حضر الغائب حلف أنه ما أبرأ ~~أو ما اقتضى وتم الأخذ فإن نكل حلف الغريم ورجع على الوكيل # (ومن استمهل) أي طلب المهلة (لدفع بينة) أقيمت عليه بحق (أمهل بالاجتهاد) ~~من الحاكم بلا حد في مدة الإمهال (كحساب وشبهة) أي كما لو طلب المدعى عليه ~~المهلة لحساب يحرره أو لكتاب يخرجه وينظر فيه ليكون في جوابه بإقرار أو ~~إنكار على بصيرة في ذلك فإنه يجاب لذلك (بكفيل المال) قيد في المسألتين ~~قبله (كأن أراد إقامة ثان) تشبيه تام أي أن المدعي إذا أقام شاهدا على حقه ~~وأبى أن يحلف معه وطلب المهلة حتى يأتي بشاهده الثاني فإنه يجاب لذلك بكفيل ~~من المدعى عليه بالمال ومدة المهلة بالاجتهاد (أو بإقامة بينة) الباء بمعنى ~~اللام كما في بعض النسخ مدخولها معطوف على دفع أي أن المدعي إذا طلب المهلة ~~لإقامة بينة على دعواه المجردة (فبحميل بالوجه) يضمن المدعى عليه ولا يجاب ~~لحميل بالمال اتفاقا إذ لم يثبت له عليه شيء (وفيها أيضا نفيه) أي نفي حميل ~~الوجه أي لا يجاب لحميل بالوجه وهذا هو الراجح وهو الذي قدمه المصنف ms4785 آخر ~~باب الضمان بقوله ولم يجب وكيل للخصومة ولا كفيل بالوجه بالدعوى (وهل) ما ~~في الموضعين من المدونة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله كسرقة إلخ) أي كنسبته لسرقة أو غصب أو حرابة # (قوله أنظر) أي المدعى عليه أي أخر حتى يعلم ما عند الموكل الغائب هل ~~أبرأ أو اقتضي أو لم يحصل شيء من ذلك (قوله وهذا) أي الإنظار إن قربت غيبة ~~الموكل فإن بعدت إلخ ثم إن التفرقة المذكورة بين الغيبة القريبة والبعيدة ~~هو قول ابن عبد الحكم والمنصوص لابن القاسم في سماع عيسى أنه يقضى بالحق ~~على المطلوب ولا يؤخر وظاهره أنه لا فرق بين كون الموكل قريبا أو بعيدا ابن ~~رشد وقول ابن عبد الحكم عندي تفسير لقول ابن القاسم وقال بعضهم إنه ينظر ~~المدعى عليه إلى أن يعلم ما عند الموكل الغائب كانت الغيبة قريبة أو بعيدة ~~وهذا هو ظاهر المصنف لكن حكاه اللخمي بقيل انظر بن (قوله بلا يمين من ~~الوكيل) أي على الراجح خلافا لابن كنانة حيث قال لا يقضى على المدين إذا ~~كان الموكل غائبا غيبة بعيدة إلا إذا حلف الوكيل على نفي العلم (قوله إنه ~~ما أبرأ) هذا إذا حضر وأنكر الإبراء فإن حضر وأقر به رد للغريم ما أخذه من ~~الوكيل (قوله وتم الأخذ) أي ما أخذه الوكيل وقوله فإن نكل حلف الغريم أي ~~المدعى عليه (قوله ورجع على الوكيل) أي بما دفعه له وللغريم أن يرجع على ~~الموكل فله غريمان كما في ح وغيره فإن نكل الغريم فلا شيء له # (قوله ومن استمهل إلخ) حاصله أن من استمهل لدفع بينة شاهدة عليه بالحق ~~بإقامة بينة تشهد له بقضائه أمهل بكفيل المال وأما من استمهل لإقامة بينة ~~تشهد له بحق ادعاه أمهل فإذا طلب من المدعى عليه حميلا بالمال لا يجاب لذلك ~~اتفاقا وفي إجابته لحميل بالوجه خلاف يأتي إذا علمت هذا تعلم أن كلام ~~المصنف قاصر على بينة المطلوب كما فعل الشارح وأما تعميم بعض الشروح فيه ~~بجعله شاملا ms4786 لبينة المطلوب والطالب حيث قال ومن استمهل لدفع بينة قامت عليه ~~بحق أو بقضائه أمهل إلخ فغير صواب لأمور الأول أن إقامة الغريم بينة ~~بالقضاء فرع عن ثبوت الحق فكيف يستمهل المدعي لإقامة بينة بالحق يدفع بها ~~بينة القضاء بعد ثبوت الحق بإقرار الغريم الأمر الثاني أن هذا التعميم ~~يقتضي أن استمهال المدعي لإقامة بينة بالحق يكون بكفيل بالمال وليس كذلك بل ~~الوجه على الخلاف الآتي بين موضوعي المدونة (قوله بلا حد في مدة الإمهال) ~~أي خلافا لما في المدونة عن غير ابن القاسم من التحديد بجمعة ومحل إمهال ~~المطلوب إن كانت بينته التي يدفع بها البينة الشاهدة عليه بالحق غائبة غيبة ~~قريبة كجمعة وإلا قضى عليه وبقي على حجته إذا أحضرها لأن على الطالب ضررا ~~في إمهال المطلوب مع بعد بينته (قوله كحساب وشبهه) أي أن المدعى عليه إذا ~~قال أمهلوني حتى أعمل حسابا أو أنظر في الدفاتر وأعرف ما وصلني وما خرج من ~~يدي والباقي لي فإنه يمهل بكفيل المال هذا إذا كان طلبه للحساب بعد شهادة ~~البينة عليه بالحق وأما إن كان طلبه لذلك قبل شهادتها عليه به فإنه يمهل ~~بكفيل حتى بالوجه (قوله قيد في المسألتين) أي مسألة وإن قال أبرأني ومسألة ~~من استمهل إلخ وأما ما بعد الكاف فتارة يكفي فيها الحميل بالوجه وتارة لا ~~يكفي فيها إلا الحميل بالمال فإن رجع القيد لها أيضا وحمل كلامه على طلبه ~~للحساب بعد إقامة البينة فاته ما إذا كان طلبه للحساب قبل إقامة البينة ~~فتأمل (قوله تشبيه تام) أي أنه تشبيه في الإمهال وفي لزوم كفيل بالمال لأنه ~~أفيد لا أنه تشبيه في أحدهما (قوله بالمال) هذا إذا كان ذلك الشاهد الذي ~~أتى به لم يحتج لتزكية أما إن كان يحتاج لها فيكفي الحميل بالوجه (قوله إذا ~~طلب المهلة لإقامة بينة) أي لإرادة إقامتها لا أنه أقامها بالفعل (قوله ~~فبحميل) أي # PageV04P226 # (خلاف) وهو الراجح والراجح منه نفيه كما تقدم (أو) ~~وفاق (والمراد) بالحميل (وكيل يلازمه) ويحرسه ms4787 خوف الهرب لأنه يطلق على ~~الوكيل حميل لا الكفيل بالوجه فوافق ما في الموضع الثاني (أو) المراد بقوله ~~فبحميل الوجه (إن لم تعرف عينه) أي عين المدعى عليه كأن يكون غريبا أو ليس ~~بمعروف لتشهد البينة على عينه فإن كان معروفا مشهورا لم يلزمه حميل بالوجه ~~لأنا نسمع البينة عليه في غيبته ثم يعذر إليه فيها إلا أن يخشى تغيبه ~~(تأويلات) ثلاثة واحد بالخلاف واثنان بالوفاق # (ويجب عن) دعوى جناية (القصاص) أو الحد أو التعزير من الأحكام المتعلقة ~~بالبدن (العبد) إذا ادعى عليه بذلك لأنه الذي يتوجه عليه الحق ويقع عليه ~~الحكم لا سيده (و) يجيب (عن) موجب (الأرش السيد) لا العبد لأن الجواب إنما ~~يعتبر فيما يؤخذ به المجيب لو أقر به والعبد لو أقر بمال لم يلزمه فإن ادعي ~~عليه بجناية خطأ فلا عبرة بإقراره وإنما الكلام للسيد إلا لقرينة ظاهرة ~~توجب قبول إقراره (واليمين في كل حق) من مدع أو مدعى عليه (بالله الذي لا ~~إله إلا هو) أي بهذا اللفظ #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيمهل بحميل بالوجه (قوله خلاف) أي فهما قولان متغايران مشى في كل موضع ~~على قول منهما (قوله أو وفاق) أي وهو بأحد وجهين أحدهما أن المراد إلخ ~~(قوله وكيل يلازمه ويحرسه) أي بحيث لو فرض أنه لم يأت به فلا ضمان عليه ~~وقوله لا الكفيل بالوجه أي الذي إذا لم يأت بالمضمون ويضمن ما عليه وهذا ~~التوفيق لأبي عمران الفاسي والثاني لابن يونس (قوله لتشهد البينة على عينه) ~~أي فلا بد من حضوره لتشهد إلخ # (قوله ويجيب عن دعوى جناية القصاص) أي عن دعوى الجناية التي فيها القصاص ~~وقوله أو الحد أي وعن الدعوى بموجب الحد أو التعزير والمراد بجوابه عن ~~الدعوى بما ذكرا إجابته بالإقرار أو الإنكار أو التجريح (قوله إذا ادعى ~~عليه بذلك) أي فإذا ادعى عليه أنه قطع يد فلان عمدا أو قذف فلانا أو شتم ~~فلانا فإنه هو الذي يجيب إما بالإقرار أو الإنكار فإن أقر قطعت ms4788 يده أو حد ~~أو أدب وإن أنكر أقيمت عليه البينة فإما أن يسلمها أو يجرحها ولا يقبل قول ~~سيده في ذلك أنه فعل مع إنكار العبد لأنه إقرار على غيره ومحل اعتبار جواب ~~العبد في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم يعمل به ~~كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد مماثله ليأخذه فإنه لما استحياه يتهم ~~أنه تواطأ مع العبد على نزعه من تحت يد سيده وحينئذ فلا يعمل بجوابه ولا ~~يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ويبطل حق ذلك السيد من القصاص إن لم يكن ~~مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص وإلا فله الرجوع للقصاص بعد ~~حلفه أنه جهل ذلك انظر ح وكما يجيب العبد عن القصاص يجيب عن المال غير أرش ~~الجناية إذا ادعى به عليه فإن أجاب بإنكار أقيمت عليه البينة فأما أن ~~يسلمها أو يجرحها فإن أقر به أخذ بإقراره هذا إذا كان مأذونا له في التجارة ~~وإلا وقف الأمر على السيد فإن أسقطه عنه سقط وإلا اتبع به إن عتق فإن عتق ~~قبل علم السيد به لزمه انظر ح فما مر في الإقرار من أن العبد لا يؤخذ ~~بإقراره بالمال ففي غير المأذون له في التجارة (قوله فإن ادعى عليه بجناية ~~خطأ) أي كما لو قيل للعبد أنت قطعت يد فلان خطأ فقال نعم فلا يعتبر إقراره ~~وإنما المعتبر إقرار السيد فهو كالقاطع فإن أقر غرم الدية أو سلم العبد ~~الجاني للمجني عليه وإن أنكر أقيمت البينة فإما أن يسلمها السيد فيلزمه أحد ~~الأمرين المذكورين أو يجرحها (قوله إلا لقرينة إلخ) أي كمشي دابة ركبها ~~العبد على إصبع صغير فقطعته فتعلق به الصغير وهي تدمي ويقول فعل بي هذا ~~فصدقه العبد فيقبل إقراره وتتعلق الجناية برقبته فيسلمه سيده للمجني عليه ~~إن لم يفده بأرش الجناية (قوله واليمين) أي المعتبرة في قطع النزاع وهي ~~المتوجهة من الحاكم أو المحكم فبمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه ~~من ذكر لا يلزمه ms4789 الحلف له فإن أطاع له بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له ~~تحليفه ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا (قوله في كل حق) أي مالي أو ~~غيره سواء كان المال جليلا أو حقيرا ولو كان أقل من ربع دينار ويستثنى من ~~كلامه اللعان والقسامة إذ يقول في الأول أشهد بالله فقط كما قدمه وفي ~~الثاني أقسم بالله لمن ضربه مات كما يأتي فيقتصر فيهما على لفظ الجلالة ولا ~~يزاد الذي لا إله إلا هو (قوله من مدع) أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا ~~واحدا أو كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو ~~ردت عليه اليمين من المدعى عليه وقوله أو مدعى عليه أي عند عجز المدعي عن ~~إقامة البينة بما ادعاه (قوله أي بهذا اللفظ) أي من غير زيادة عليه ولا نقص ~~منه فلا يزاد عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم في الربع دينار على ~~المشهور خلافا لابن كنانة ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان ~~يمينا يكفر لأن الغرض هنا زيادة الإرهاب والتخويف قال في التوضيح المازري ~~المعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط ~~وكذلك لو قال فقط والذي لا إله إلا هو # PageV04P227 # والواو كالباء (ولو) كان الحالف (كتابيا) فلا يزيد ~~يهودي الذي أنزل التوراة على موسى ولا النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى ~~ولا ينقص واحد منهما الذي لا إله إلا هو هذا هو المشهور (وتؤولت على أن ~~النصراني يقول بالله فقط) لأنه يقول بالتثليث وفي نسخة وتؤولت أيضا بزيادة ~~لفظ أيضا وهي أوضح وتؤولت أيضا على أن الذمي مطلقا يقول بالله فقط والأولى ~~ذكره فالتأويلات ثلاثة # (وغلظت) اليمين وجوبا (في ربع دينار) فأكثر أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي ~~ذلك (بجامع) الباء للآلة فإن امتنع عد ناكلا (كالكنيسة) لذمي (وبيت النار) ~~لمجوسي وللمسلم الذهاب لتحليفهم بتلك المواضع وإن كانت حقيرة شرعا لأن ~~القصد صرفهم عن الإقدام على الباطل ومن ثم قيل ms4790 يجوز تحليف المسلم على ~~المصحف وعلى سورة براءة وفي ضريح ولي حيث كان لا ينكف إلا بذلك ويحدث للناس ~~أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور (و) غلظت (بالقيام) إن طلب كالذي قبله ~~وبعده (لا بالاستقبال) للقبلة إلا أن يكون فيه إرهاب (و) غلظت (بمنبره - ~~عليه الصلاة والسلام -) أي عنده كما هو ظاهر المدونة وقال ابن المواز على ~~المنبر ولا تغلظ بالزمان كبعد العصر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما أجزأه حتى يجمع بينهما اه بن (قوله والواو كالباء) أي كما في أبي ~~الحسن قال ح ولم أقف على نص في المثناة فوق (قوله ولا ينقص واحد منهما الذي ~~لا إله إلا هو) أي بخلاف المجوسي فإنه لا يكلف الإتيان به (قوله هذا هو ~~المشهور) أي وهو ظاهرها لقولها واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو ~~فظاهرها كان الحالف مسلما أو كان كتابيا يهوديا أو نصرانيا (قوله على أن ~~النصراني يقول) أي في الحق واللعان وغيره (قوله لأنه يقول بالتثليث) أي ولا ~~يقول بالتوحيد بخلاف اليهودي فإنه يقول بالتوحيد لأنهم وإن قالوا العزير ~~ابن الله لا يقولون بألوهيته وأما النصارى فقد قالوا ببنوة عيسى وألوهيته ~~فقالوا إن الله ثالث ثلاثة فافترقا (قوله بزيادة لفظ أيضا) أي لأن حملها ~~على ظاهرها يطلق عليه تأويل حيث صحبه تأويل آخر فصح التعبير بأيضا وإن كان ~~إطلاق التأويل على ظاهرها تغليبا وإلا فالتأويل حمل اللفظ على غير ظاهره ~~(قوله فالتأويلات ثلاثة) الأول بجعل لفظها باقيا على إطلاقه من شموله ~~المسلم والكتابي والثاني بجعل لفظها قاصرا على المسلم واليهودي والثالث ~~بجعله قاصرا على المسلم فقط # (قوله وغلظت اليمين وجوبا) أي إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر لأن التغليظ ~~في اليمين والتشديد فيها من حقه فإن أبى من توجهت عليه اليمين مما طلبه ~~المحلف من التغليظ عد ناكلا وقوله في ربع دينار إلخ أي فأقل من ذلك لا تغلظ ~~فيه ثم إن هذا إذا كان ما ذكر لشخص واحد ولو على اثنين متضامنين لأن ms4791 كلا ~~كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان ما ذكر لشخصين على واحد ولو ~~متفاوضين لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور (قوله الباء للآلة) ~~أي لا للظرفية لأنها تقتضي أن المراد أن اليمين إذا وقعت في الجامع تغلظ ~~بصفات أخرى زائدة عن الوصف المتقدم من كونها بالله الذي لا إله إلا هو وليس ~~كذلك إذ اليمين واحدة في الجامع وغيره لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في ~~الجامع والمراد بالجامع الجامع الأعظم وهو الذي تقام فيه الجمعة فإن كان ~~القوم لا جامع لهم فقال أبو الحسن يحلفون حيث هم ولا يجلبون إلى الجامع ~~وقال التازغدري يجلبون للجامع بقدر مسافة وجوب السعي للجمعة وهي ثلاثة ~~أميال وثلث وقال بنحو العشرة أيام وإلا حلفوا بموضعهم نقله في المعيار ~~وأقواها أوسطها فإن زعم من وجبت عليه اليمين أنه عاجز عن الخروج من محله ~~لمرض فقال ابن بقي بفتح الباء الموحدة وكسر القاف وتشديد الياء المثناة إن ~~ثبت عجزه ببينة حلف ببينته وإلا أخرج للمسجد قهرا وقال ابن حارث حلف أنه لا ~~يقدر على الخروج لا راجلا ولا راكبا وخير المدعي في تحليفه في بيته وتأخيره ~~لصحته فإن نكل لزمه الخروج أو رد اليمين وقال ابن لبابة إن ثبت مرضه حلف في ~~بيته على المصحف وإلا حلف على عجزه وخير المدعي في الأمرين اه بن. # (قوله لأن القصد) أي من التغليظ عليهم بتحليفهم في تلك الأمكنة صرفهم إلخ ~~(قوله ومن ثم) أي ومن أجل أن المقصود من التغليظ صرف الحالف عن الإقدام على ~~الباطن قيل إلخ (قوله وفي ضريح ولي) أي وكذا تحليفه بالطلاق (قوله لا ~~بالاستقبال للقبلة) أي ولو طلب ذلك المحلف وهذا مذهب المدونة وقال الأخوان ~~يغلظ باستقبال القبلة إن طلب ذلك المحلف واختاره ابن سلمون قائلا إنه الذي ~~جرى به العمل وعليه درج في التحفة أيضا انظر بن فقول شارحنا إلا أن يكون ~~فيه إرهاب أي ويطلبه المحلف (قوله وبمنبره - عليه الصلاة والسلام -) إنما ~~اختص منبر ms4792 النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار» وظاهر المصنف أن التغليظ ~~في غير المدينة يكون بالحلف في الجامع ولا يختص بمكان منه بخلاف المدينة ~~وبه قيل لكن الذي جرى به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة وهو ~~قول مطرف وابن الماجشون قاله بن وأما التغليظ بمكة فيكون بالحلف عند الركن ~~الذي فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد (قوله ولا تغلظ بالزمان) ~~أي إلا أن يكون فيه إرهاب # PageV04P228 # (وخرجت المخدرة) أي الملازمة للخدر أي الستر للتغليظ ~~(فيما ادعت) به وقام شاهد بربع دينار أو ما يساويه فتحلف معه (أو ادعى ~~عليها) بذلك وتوجه عليها اليمين (إلا التي لا تخرج) عادة (نهارا) وتخرج ~~ليلا (وإن مستولدة قليلا) تخرج للتغليظ فإن كان شأنها لا تخرج أصلا كنساء ~~الملوك حلفت ببيتها بحضرة شاهدين يوجههما القاضي لها ولا يقضي للخصم إن كان ~~ذكرا غير محرم بحضوره معهما على ظاهر المدونة فتستثنى هذه الصورة من قولهم ~~لا بد من حضور الطالب لليمين وإلا أعيدت بحضوره (وتحلف) المخدرة ولو كانت ~~تخرج نهارا أو ليلا لحوائجها (في أقل) من ربع دينار (ببيتها) ولا يقضى ~~عليها بالخروج لعدم التغليظ ويرسل القاضي لها من يحلفها (وإن) (ادعيت) أيها ~~المدين (قضاء على ميت) أي بأنك وفيته له قبل موته فإن أقمت بينة بالقضاء أو ~~أقر الورثة بذلك فالأمر ظاهر (و) إن أنكروا القضاء وأردت تحليفهم (لم يحلف) ~~منهم على نفي العلم (إلا من يظن به العلم) بالقضاء واحدا أو متعددا (من ~~ورثته) فإن حلف غرم المدين وإن نكل حلف أنه وفى وسقط عنه مناب الناكل فقط ~~وهذا إذا كان الوارث بالغا وقت الموت وإلا فلا يمين عليه ولو بلغ بعد قبل ~~الدعوى ولا يحلف من لا يظن به العلم ولا غير وارث ولو أخا شقيقا مخالطا ~~للميت مع وجود ابن إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره ومن علم القضاء وجب عليه ~~الشهادة ms4793 به وارثا أو غيره # (وحلف) دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف أو قضاء حق #   ### | [حاشية الدسوقي] # وتخويف ويطلبه المحلف. # (قوله وخرجت المخدرة إلخ) حاصل المسألة أن المخدرة وهي التي يزرى بها ~~مجلس القاضي لملازمتها للخدر والستر إما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء ~~حوائجها نهارا وإما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء حوائجها ليلا وإما أن ~~يكون شأنها عدم الخروج أصلا لمعرة ذلك عليها فالأولى تخرج نهارا للحلف ~~بالمسجد للتغليظ والثانية تخرج ليلا والثالثة لا تخرج من بيتها بل يوجه لها ~~القاضي من يحلفها في بيتها (قوله وخرجت المخدرة) أي نهارا لأجل حلفها ~~بالجامع للتغليظ (قوله فتحلف معه) أي فتحلف في المسجد مع وجود ذلك الشاهد ~~لها (قوله أو ادعى عليها بذلك وتوجه عليها اليمين) أي فتخرج لتحلف في ~~المسجد وتحليفها بحضرة رب الحق فإن أبت هي وزوجها من حضورها لليمين خشية ~~الاطلاع عليها فحكم ابن عبد السلام بأنه يبعد عنها أقصى ما يسمع لفظ يمينها ~~فإن ادعى صاحب الحق عدم معرفتها فهل إثبات من يعرفها عليه أو عليها قولان ~~فإن أريد التغليظ عليها بمسجد فادعت حيضا حلفت على ما ادعت من الحيض وأخرت. # (قوله إلا التي لا تخرج عادة نهارا) أي في قضاء حوائجها (قوله وإن ~~مستولدة) أي هذا إذا كانت حرة بل وإن كانت أم ولد فأم الولد كالحرة فيما ~~تخرج فيه من ليل أو نهار أو لا تخرج (قوله بحضرة شاهدين) أي على جهة الكمال ~~وإلا فالواحد يكفي على المعتمد (قوله وإن ادعيت قضاء) أي لدين ثابت عليك ~~ببينة (قوله وإن أنكروا القضاء) أي والحال أنه لا بينة لذلك المدين على ما ~~ادعاه من القضاء (قوله لم يحلف منهم على نفي العلم إلا من يظن به العلم ~~بالقضاء من ورثته) أي فمن يظن به العلم بالقضاء من الورثة ولو زوجة يحلف ~~أنه لم يعلم أن مورثه أخذ شيئا من ذلك ولا أحال به ومن لا يظن به العلم ~~منهم يأخذ حقه من غير ms4794 حلف ثم إن ظاهر قوله لم يحلف إلا من يظن به العلم أن ~~الوارث الذي يظن به العلم يحلف سواء ادعى المطلوب عليه العلم بالقضاء أو لا ~~وإنما طلب منه اليمين فقط وهو كذلك على أحد قولين ذكرهما في توضيحه والآخر ~~أنه لا يحلف مع ظن علمه إلا إذا ادعى عليه العلم بالقضاء فإن لم يدع عليه ~~العلم به وإنما طلب منه اليمين فقط فإنه لا يحلف والأول هو ظاهر المدونة. # (قوله فإن حلف غرم المدين) أي فإن حلف من يظن به العلم من الورثة غرم ~~المدين أي لذلك الحالف حصته من الدين وأما غرم حصة من لا يظن به العلم وحصة ~~غير البالغ فلا يتوقف على حلف من يظن به العلم فمتى ادعى المدين القضاء ولم ~~يصدقه الورثة قضى عليه الغرم لمن لا يظن به العلم ولغير البالغ ولا يطالب ~~باليمين بعد البلوغ انظر بن (قوله وإن نكل حلف) أي المدين أنه وفى إلخ فإن ~~نكل المدين أيضا غرم لذلك الناكل حقه (قوله وهذا) أي حلف من يظن به العلم ~~من الورثة إن كان ذلك الوارث بالغا وقت الموت أي سواء ظن به العلم بالقضاء ~~قبل الموت أو بعده (قوله وإلا فلا يمين) أي وإلا يكن بالغا وقت الموت بل ~~بلغ بعده فلا يمين على ذلك الوارث ولو بلغ قبل الدعوى كذا قال الشارح تبعا ~~لعبق وفيه نظر بل الظاهر أن المدار على البلوغ وقت الخصام كما يفيده كلام ~~عبق بعد ذلك اه أمير. # (تنبيه) سكت المصنف عما لو ادعى شخص على ورثة ميت أنه له عليه دينا ولا ~~بينة له به والحكم أنهم إن علموا به وجب عليهم قضاؤه من تركته بعد يمين ~~القضاء وإن لم يعلموا به حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا ~~وإن ادعى عليهم ولم يجيبوا كان من أفراد ما تقدم من قوله وإن لم يجب حبس ~~وأدب ثم حكم بلا يمين # (قوله وحلف دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف ms4795 أو قضاء حق) أي أو رأس مال ~~سلم أو قراض وظاهر كلام المصنف قبول قول الدافع بيمينه سواء قبضها الآخذ ~~مقتضيا لها أو ليقلبها فيأخذ الطيب ويرد غيره. # PageV04P229 # وغاب عليها ثم ادعى أنه وجدها ناقصة أو مغشوشة (في ~~نقص) لعدد (بتا) أي أنه ما دفع إلا كاملا لأن النقص يسهل فيه حصول القطع ~~(و) في (غش) ونقص وزن (علما) أي على نفي العلم أي أنه لم يدفع إلا جيادا في ~~علمه زاد ابن يونس وأنه لا يعلمها من دراهمه لأن الجودة والرداءة قد تخفى ~~صيرفيا أو غيره هذا قول ابن القاسم وقيل الصيرفي يحلف على البت كنقص العدد ~~(واعتمد البات) في جميع الأيمان أي جاز له الإقدام على اليمين بتا مستندا ~~(على ظن قوي كخط أبيه) أو أخيه (أو قرينة) دالة عرفا على الحق كنكول المدعى ~~عليه أو قيام شاهد للمدعي بدين أبيه غلب على الظن صدقه ونحو ذلك (ويمين ~~المطلوب) أي المدعى عليه (ما له عندي كذا) أي المعين المدعى (ولا شيء منه) ~~لا بد من زيادة ذلك لأن المدعى به بالمائة مثلا مدع لكل آحادها وحق اليمين ~~نفي كل مدعى به (ونفى) الحالف (سببا إن عين) من المدعي كمائة من سلف أو بيع ~~(و) نفى (غيره) أيضا نحو ما له علي مائة ولا شيء منها لا من سلف ولا غيره ~~أو لا من بيع ولا غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقال بعض الشراح القول قول الدافع بيمينه إن كان الآخذ قبضها على ~~الاقتضاء لا إن قبضها على التقليب وإلا كان القول قول الآخذ بيمينه فيحلف ~~ويردها ويأخذ بدلها وهذا هو نص المدونة في سلمها الأول ونقله ابن عرفة ولم ~~يذكر له مقابلا انظر بن. # (قوله وغاب) أي المدفوع له عليها وقوله ثم ادعى أنه وجدها ناقصة أي في ~~العدد أو في الوزن أو مغشوشة أي وأراد ردها لدافعها فأنكر أن تكون من ~~دراهمه (قوله في نقص) أي في دعوى نقص أي في دعوى المدفوع له نقصا ms4796 وقوله ~~لعدد أي أو نقص لوزن في متعامل به وزنا وظاهره أنه يحلف في النقص المذكور ~~بتا سواء كان صيرفيا أم لا وهو كذلك اتفاقا وقوله لأن النقص أي لأن انتفاء ~~النقص يسهل إلخ أو لأن النقص من حيث انتفاؤه يسهل فيه حصول القطع أي يسهل ~~حصول القطع أي الجزم به ولا يتعذر ففي بمعنى الباء متعلقة بالقطع (قوله وفي ~~غش) أي وفي دعوى غش أي وفي دعوى المدفوع له غشا (قوله ونقص وزن) أي في ~~متعامل به عددا لا وزنا والحاصل أن نقص الوزن في المتعامل به وزنا كنقص ~~العدد وأما في المتعامل به عددا فهو كالغش هذا هو المعتمد كما قال شيخنا. # (قوله صيرفيا) أي كان الدافع صيرفيا إلخ وحاصله أن الدافع يحلف في دعوى ~~الغش ونقص الوزن على نفي العلم مطلقا كان الدافع صيرفيا أم لا هذا ظاهر ~~المصنف وهو قول ابن القاسم وقيل هذا إذا كان الدافع غير صيرفي وأما لو كان ~~صيرفيا فإنه يحلف على البت مطلقا أي في نقص العدد والوزن والغش وظاهر ح في ~~باب البيع اعتماد هذا الثاني وعليه فيقيد قول المصنف وغش علما بغير الصيرفي ~~(قوله في جميع الأيمان) أي لا في خصوص المسألة السابقة وقوله أي جاز له أي ~~للحالف (قوله على ظن قوي) أي وقيل إنما يعتمد على اليقين ونص ابن الحاجب ~~وما يحلف فيه بتا يكتفى فيه بظن قوي وقيل المعتبر اليقين (قوله كخط أبيه) ~~أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه أو خطه أو الحاصل له من قرينة إن قلت قد ~~تقدم في باب اليمين أن الاعتماد على الظن غموس واليمين الغموس منهي عنها ~~فكيف يحكم هنا بجواز الاعتماد على الظن في اليمين بتا قلت جواز الاعتماد ~~هنا على الظن مبني على أحد قولين في الغموس وهو أنه الحلف على الشك فقط ~~وأما على أن الغموس الحلف على الشك أو الظن كما استظهره ابن الحاجب فإنما ~~يعتمد البات على اليقين أو أن الظن هنا قيد بكونه قويا ms4797 بخلاف المتقدم فإنه ~~مطلق فيقيد بما إذا لم يكن قويا ومفهوم قول المصنف البات أن غيره وهو من ~~يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو. # (قوله وحق اليمين نفي كل مدعى به) أي ولا يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله ولا ~~شيء منه لا بمجرد قوله ما له عندي كذا لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه ~~ونفيه ليس نفيا لكل أجزائه وقد يقال العبرة بنية المحلف ونيته نفي كل جزء ~~من أجزاء المدعى به وحينئذ فلا يحتاج لقوله ولا شيء منه فالأولى أن يقال إن ~~القصد هنا زيادة التشديد على المدعى عليه في الحلف فالاحتياج لزيادة ولا ~~شيء منه لذلك لا لما قاله الشارح فإن أسقط ولا شيء منه وجب الإتيان بها مع ~~القرب وإعادة الصيغة بتمامها مع البعد (قوله إن عين) أي سواء ذكره المدعي ~~بدون سؤال عنه أو بعد أن سأله عنه الحاكم ومفهوم قوله إن عين من المدعي أن ~~المدعي إذا لم يعين السبب كما لو ادعى بعشرة فقط كفى المدعى عليه أن يقول ~~ما له عندي عشرة ولا شيء منها أو ما له علي حق أو ما له علي شيء لأن كلا ~~منهما في معنى ما له عشرة ولا شيء منها بخلاف ما إذا عين المدعي السبب فلا ~~يكفي ذلك على المشهور بل لا بد من زيادة نفي السبب وغيره وإلا أعيدت (قوله ~~ونفى غيره أيضا) أي لأن المدعي يحتمل نسيانه للسبب وذكره لغيره فيحتمل أن ~~يدعي المدعي ثانيا بعشرة أخرى لسبب غير الذي عينه فيحتاج المدعى عليه للحلف ~~على نفيها ثانيا والشارع ناظر لتقليل الخصومات ما أمكن فإذا نفى في اليمين ~~الأولى السبب المعين وغيره اكتفى بتلك اليمين ولا يحتاج ليمين ثانية إذا ~~ادعى بعشرة أخرى لسبب غير السبب # PageV04P230 # (فإن قضى) المطلوب السلف الذي كان عليه وجحده الطالب ~~وأراد تحليفه أنه ما تسلف منه حلف ما أسلفتني و (نوى) في ضميره (سلفا يجب ~~رده) الآن لأن ما كان عليه قد قضاه # (وإن) ms4798 (قال) المدعى عليه بشيء معين بيده عقارا أو غيره للمدعي هو (وقف ~~أو) هو (لولدي) الصغير أو الكبير (لم يمنع مدع) لذلك الشيء (من) إقامة ~~(بينته) لكن لا على المدعى عليه بل تتوجه على ناظر الوقف أو على الابن ~~الكبير أو على ولي الصغير وقد يكون هو الأب وقد يكون غيره # (وإن) (قال) المدعى عليه هو (لفلان) (فإن حضر) فلان المقر له (ادعى عليه) ~~فإن كذب المقر رجعت الدعوى على المقر وإن قال نعم هو لي فإما أن يحلف أو لا ~~(فإن حلف) أنه له أخذه بمقتضى الإقرار له واليمين وحينئذ (فللمدعي تحليف ~~المقر) أن ما أقر به لفلان هو حق له فإن حلف برئ وتم المدعى به للمقر له ~~(وإن نكل) المقر (حلف) المدعي (وغرم) المقر للمدعي (ما فوته) عليه بإقراره ~~من قيمته المقوم ومثل المثلي وأما لو نكل المقر له عن اليمين فإن المدعي ~~يحلف ويثبت بالنكول والحلف فإن نكل فلا شيء له على المقر له وذكر قسيم فإن ~~حضر بقوله (أو غاب) ولو قال وإن غاب كان أظهر في المقابلة أي وإن غاب المقر ~~له غيبة بعيدة لا يعذر له فيها (لزمه) أي المقر أحد أمرين إما (يمين) أن ~~إقراره للغائب حق لاتهامه على أنه أراد إبطال الخصومة عن نفسه (أو بينة) ~~تشهد أنه ملك لفلان الغائب فيبقى المقر به بيد المقر لحضور المقر له ~~(وانتقلت الحكومة) إذا حضر (له) أي للمقر له إذ المدعي لم يبطل حقه بيمين ~~المدعى عليه أو بينته (فإن) (نكل) المقر عن اليمين ولا بينة له (أخذه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # المعين (قوله فإن قضى إلخ) حاصله أن من تسلف من رجل مالا وقضاه له بغير ~~بينة ثم قام صاحب المال وطلب المقترض بالمال فأنكره وقال لا شيء لك عندي ~~فطلب أن يحلفه أنه ما تسلف منه فإنه يحلف له ما تسلف منه وينوي في قلبه ~~سلفا يجب عليه الآن رده ويبرأ من الإثم ومن الدين وأما لو قال له حين ms4799 طلبه ~~منه رددته عليك لزمه وكان عليه إثبات الرد، فإن قلت اليمين على نية المحلف ~~ونية المحلف أنه ما تسلف منه أصلا أعم من أن يكون السلف باقيا في ذمته يجب ~~عليه الآن رده أم لا وحينئذ فمقتضاه أنه يأثم بتلك اليمين ولا تنفعه نيته ~~وأجيب بأن اليمين هنا ليست على نية المحلف لكونها ليست في مقابلة حق ~~باعتبار ما في نفس الأمر وقولهم اليمين على نية المحلف لا الحالف فيما إذا ~~كان للمحلف حق في نفس الأمر فإذا كان للمحلف حق فلا ينفع الحالف في ذلك نية ~~ولا تورية ولا استثناء بإجماع ويكون آثما بيمينه داخلا تحت الوعيد وهو قوله ~~- عليه الصلاة والسلام - «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه ~~الجنة وأوجب له النار» انظر بن ومثل ما ذكره المصنف المعسر الحقيقي وهو ~~الذي ليس عنده ما يباع على المفلس إذا خاف أن يحبس فيجوز له أن يحلف كذلك ~~أي ما أسلفتني وينوي سلفا يجب رده الآن لأن المعسر ما دام على حاله لا يجب ~~عليه أداء ما في ذمته كذا في عج نقلا عن قواعد المقري ولا يقال هذه اليمين ~~واقعة في مقابلة حق في الواقع فمقتضاه أن النية لا تنفع فيها ويكون آثما ~~لأنا نقول المعسر في هذه الحالة بمنزلة من لا شيء عليه في عدم الوفاء # (قوله أو لولدي) أي أو لفلان الأجنبي (قوله لم يمنع مدع) أي لم يمنع ~~المدعي لذلك الشيء من إقامة بينته بسبب القول المذكور # (قوله وإن قال المدعى عليه وهو لفلان) أي وإن كان ولده الرشيد أو من ~~ولاية غيره لسفهه هو أيضا وقوله وإن قال لفلان أي وأعاره لي أو آجره لي أو ~~أودعه أو رهنه عندي والحال أنه لا بينة للمدعي ولا للمقر له وإلا عمل بها ~~وحلف بخلاف المسألة السابقة فإن فيها للمدعي بينة (قوله فإن حضر) أي فإن ~~كان حاضرا وقوله ادعى عليه أي نقلت الدعوى عليه (قوله رجعت الدعوى) على ~~المقر فإن حلف أنه ms4800 ليس للمدعي أخذه بيت المال أو بقي بيده حوزا على الخلاف ~~الآتي وإن نكل أخذه المدعي (قوله وإن قال نعم) أي وإن قال المقر له نعم هو ~~لي وقوله فإما أن يحلف أي المقر له وقوله فإن حلف برئ أي فإن حلف المقر أن ~~ما أقر به لفلان حق له برئ (قوله حلف المدعي) أي أن المقر كاذب في إقراره. # (قوله وأما لو نكل المقر له عن اليمين) أي والحال أنه يقول إن ذلك الشيء ~~لي فهو مفهوم قول المصنف فإن حلف أي المقر له أنه له أخذه (قوله فإن المدعي ~~يحلف) أي أن المقر كاذب في إقراره وأنه حقي وأخذه بيمينه مع نكول المقر له ~~(قوله ويثبت) أي له الشيء المدعى به بالنكول أي نكول المقر له والحلف أي ~~حلف المدعي وقوله فإن نكل أي المدعي وقوله ولا شيء له على المقر أي وليس له ~~حينئذ تحليف المقر كما نقله ابن عرفة عن عياض. # (قوله وإن غاب المقر له) أي وإن كان المقر له غائبا (قوله إنه ملك لفلان ~~الغائب) أي أودعه عند ذلك المقر أو رهنه أو أعاره له قال بن وليس التصريح ~~بالملكية لازما بل يكفي في بقائه تحت يده ورد دعوى المدعي المجردة شهادة ~~البينة بالإيداع ونحوه كالرهينة والعارية على ما يأتي في كلامه # PageV04P231 # المدعي حوزا (بلا يمين) إلى حضور المقر له ثم فرع على ~~قوله لزمه يمين أو بينة وعلى قوله فإن نكل أخذه وكان الأولى التعبير بالفاء ~~قوله (وإن جاء المقر له) أي حضر في غيبته وسواء كان المتنازع فيه بيد المقر ~~أو المدعي كما علمت (فصدق المقر أخذه) ممن هو بيده منهما بيمين وقيل إن ~~أخذه من المقر فلا يمين عليه ومفهوم صدق المقر أنه لو كذبه سقط حقه وكان ~~للمدعي وقيل لبيت المال لأنه كمال لا مالك له وقيل يبقى بيد حائزه (وإن ~~استحلف) المدعي أي حلف المدعى عليه بالفعل لا مجرد طلب اليمين منه (وله ~~بينة حاضرة) بالبلد (أو) غائبة ms4801 غيبة قريبة (كالجمعة) ونحوها ذهابا (يعلمها) ~~المدعي وأراد إقامتها بعد ذلك (لم تسمع) وسقط حقه لأنه ما حلف خصمه إلا على ~~إسقاطها وإن لم يصرح به وأما إن لم يعلمها فله القيام بها والقول له في نفي ~~علمها بيمينه وكذا نسيانها أو زادت المسافة على كالجمعة على ظاهر المصنف # (وإن) (نكل) المدعى عليه حيث توجهت عليه اليمين (في مال وحقه) أي المال ~~أي ما يئول إليه كخيار وأجل (استحق) الطالب (به) أي بالنكول بيمين من ~~الطالب أي معه لا بمجرد النكول هذا (إن حقق) المدعي ما ادعى به فالتحقق قيد ~~في يمينه فإن لم يحلف سقط حقه وأما لو كان موجب توجه اليمين التهمة لاستحق ~~المدعي بمجرد النكول لأن يمين التهمة لا ترد (وليبين الحاكم) للمدعى عليه ~~(حكمه) أي حكم النكول أي ما يترتب عليه في دعوى التحقيق أو التهمة بأن يقول ~~له في التحقيق إن نكلت حلف المدعي واستحق وفي الاتهام إن نكلت استحق بمجرد ~~نكولك والبيان شرط في صحة الحكم كالأعذار في محله للمدعى عليه (ولا يمكن) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله بلا يمين) أي لأنه لا معنى لها لأنها لا تقطع حجة الغائب (قوله وإن ~~جاء المقر له) أي بعد يمين المقر أو إقامته البينة وأخذه للمتنازع فيه أو ~~بعد نكوله وتسليمه للمدعي وهذا معنى قول الشارح وسواء كان إلخ (قوله فصدق ~~المقر) أي فيما أقر له به (قوله أخذه ممن هو بيده منهما) أي أخذه من يد ~~المقر حيث حلف أو أقام بينة ومن يد المدعي حيث انتفيا وقوله بيمين أي في ~~الأحوال الثلاثة وهذا ما كان يقرره معظم أشياخ عج أما حلفه إذا أخذه من ~~المدعي فظاهر وأما إذا أخذه من المقر فلأن إقراره له به ويمينه أنه له ~~كشاهد واحد والبينة التي أقامها في غيبته لم تشهد بالملكية بل بالإعارة أو ~~الوديعة أو الرهنية نعم لو شهدت بالملكية لأخذه المقر له بلا يمين (قوله ~~وقيل إن أخذه من المقر) والحال أنه كان قد ms4802 حلف أو أقام بينة فلا يمين عليه ~~في الحالتين وأما إن أخذه من يد المدعي حيث انتفيا أخذه بيمين وهذا القول ~~هو ما يفيده كلام ح قال بن وقد يقال إن الخلاف لفظي لأن معنى كلام ح أن ~~المقر له إذا حضر بعد أخذه من المقر بلا يمين له لكن إذا خاصمه المدعي حلف ~~له لقول المصنف وانتقلت الحكومة له ومشايخ عج إنما تكلموا على حلفه للمدعي ~~لا للمقر كما يدل عليه كلامه (قوله وكان للمدعي) أي لأنه لا منازع له فيه ~~وبيت المال لم يحز حتى يدافع الإمام عنه واستظهر بعضهم هذا القول (قوله ~~وقيل لبيت المال) المازري وهو ظاهر الروايات (قوله وقيل يبقى بيد حائزه) أي ~~فالأقوال ثلاثة قال شيخنا ينبغي أن محل الخلاف إذا جاء المقر له ووجد ~~المتنازع فيه بيد المقر وأما إن وجده بيد المدعي فينبغي أن يكون له اتفاقا ~~وانظره (قوله وإن استحلف إلخ) حاصله أن المدعي إذا استحلف المطلوب وحلف له ~~بالفعل ثم أتى ذلك المدعي بعد ذلك ببينة فإن كانت وقت الحلف غائبة غيبة ~~بعيدة كثلاثة أيام مع خوف الطريق أو عشرة أيام مع الأمن كان له القيام بها ~~سواء كان عالما بها حين تحليف المطلوب أو لا وإن كانت تلك البينة حاضرة حين ~~التحليف أو غائبة غيبة قريبة فله القيام بها إن كان غير عالم وإلا فلا قيام ~~له بها وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما مر فإن نفاها واستحلف فلا بينة إلا ~~لعذر كنسيان لكن أعادها لأجل ما ذكره هنا من التفصيل بين كون البينة حاضرة ~~أو غائبة غيبة قريبة أو بعيدة يعلمها أو لا الغير المستفاد مما تقدم والأول ~~واقع في محله فلا يقال كان الأولى أن يقتصر على هذا (قوله أي حلف المدعى ~~عليه) أشار الشارح إلى أن السين والتاء في استحلف زائدتان لا للطلب (قوله ~~لم تسمع) محله ما لم يشترط المدعى عليه سماعها بعد حلف المطلوب ويوافقه ~~الآخر على ذلك وإلا عمل بذلك الشرط كما في ms4803 ح عن زروق (قوله وكذا نسيانها) ~~أي وكذا القول قوله بيمين في نسيانها (قوله أو زادت المسافة إلخ) أي فله ~~القيام بها سواء علم بها حين التحليف أم لا # (قوله هذا) أي حلف الطالب اليمين (قوله وأما لو كان موجب توجه اليمين) أي ~~التي نكل عنها المدعى عليه وقوله التهمة أي بناء على أن يمين التهمة تتوجه ~~وهو المعتمد والحاصل أنه اختلف في توجه يمين التهمة فمذهب المدونة في تضمين ~~الصناع والسرقة أنها تتوجه وهو قول ابن القاسم وقال أشهب لا تتوجه وعلى ~~الأول فالمشهور أنها لا تنقلب بل يغرم المطلوب بمجرد النكول وفي سماع عيسى ~~من كتاب الشركة أنها تنقلب ثم إنه على توجه يمين التهمة تتوجه ولو كان ~~المدعى عليه ليس من أهل الاتهام لأن المراد بالتهمة ما قابل التحقيق انظر ~~بن. # (قوله وليبين الحاكم) أي وكذلك المحكم (قوله شرط في صحة الحكم) أي خلافا ~~لمن قال باستحبابه كابن شاس وابن الحاجب ومحل طلب القاضي بالبيان المذكور ~~إذا كان القاضي لا يعرف المدعى عليه أو يعرفه ويعرف منه الجهل وأما إذا كان ~~يعرفه ويعرف منه العلم فلا يطالب بالبيان له # PageV04P232 # من توجهت عليه يمين (منها إن نكل) أولا بأن قال لا ~~أحلف أو قال لخصمه احلف أنت وخذ (بخلاف مدع التزمها) مع شاهد أو مدعى عليه ~~التزمها حيث توجهت عليه بأن قال لا أحلف (ثم رجع) وقال لا أحلف فله الرجوع ~~وتحليف خصمه ولا يكون التزامه لها موجبا لعدم رجوعه # (وإن) (ردت) يمين (علي مدع) أو مدعى عليه من مقيم شاهد في مال (وسكت) من ~~ردت عليه (زمنا) لم يقض العرف بأنه نكول فيما يظهر (فله الحلف) ولا يعد ~~سكوته نكولا وهذا مفهوم إن نكل فلو قال وإن سكت من توجهت عليه زمنا فله ~~الحلف لكان أظهر وأشمل لشموله للمدعي والمدعى عليه ومن ردت عليه وغيره # ثم انتقل يتكلم على مسألة الحيازة وألحقها بالشهادة لأن في بعض أنواعها ~~ما تسمع فيه البينة وفي بعضها ما لا تسمع ms4804 فيه البينة وذكر منها ثلاثة أنواع ~~أجنبي غير شريك وأجنبي شريك وأقارب شركاء أصهار أو غيرهم فأشار للنوع الأول ~~بقوله (وإن) (حاز أجنبي غير شريك) في الشيء المحاز (وتصرف) الحيازة وهي وضع ~~اليد على الشيء والاستيلاء عليه والتصرف يكون بواحد من أمور سكنى أو إسكان ~~أو زرع أو غرس أو استغلال أو هبة أو صدقة أو بيع أو هدم أو بناء أو قطع شجر ~~أو عتق أو كتابة أو وطء في رقيق (ثم ادعى حاضر) بالبلد ولو حكما كمن على ~~مسافة يومين فإن بعدت كمن على جمعة فله القيام متى قدم مطلقا كالأربعة وثبت ~~عذره عن القدوم أو التوكيل فإن جهل أمره فكذلك عند ابن القاسم وقال ابن ~~حبيب يسقط حقه فاختلافهما في القريبة كالأربعة مع جهل الحال (ساكت) عالم ~~(بلا مانع) له من التكلم فإن نازع #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله من توجهت عليه يمين) أي سواء كان مدعيا أو مدعى عليه كما في ~~التوضيح فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا وامتنع من الحلف معه وطلب تحليف ~~المدعى عليه والثاني كما لو عجز المدعي عن البينة وطلبت اليمين من المدعى ~~عليه فنكل وقال لا أحلف (قوله إن نكل) أي عند السلطان أو القاضي أو المحكم ~~فقط (قوله أو مدعى عليه) أشار الشارح إلى أن قول المصنف مدع لا مفهوم له ~~ولو قال المصنف بخلاف من التزمها ثم رجع كان أخصر وأشمل وصورة المدعي أن ~~يدعي زيد على عمرو بحق وأقام شاهدا واحدا فقيل له احلف مع شاهدك فرضي ~~والتزم بالحلف ثم رجع عن الحلف وقال لي شاهد ثان أو يحلف المدعى عليه فإنه ~~يمكن من الرجوع وصورة المدعى عليه أن يدعي زيد على عمرو بحق ولا بينة لذلك ~~المدعي فطلبت اليمين من عمرو والمدعى عليه فقال احلف ورضي باليمين والتزمها ~~ثم إنه رجع عنها وقال أنا لي بينة بالدفع أو قال لا أحلف يحلف المدعي وأنا ~~أغرم له فإنه يمكن من الرجوع عن اليمين وذلك لأن التزامه لا ms4805 يكون أشد من ~~إلزام الله له فإذا كان له أن يرد اليمين ابتداء على المدعي مع إلزام الله ~~له باليمين فأحرى أن يردها عليه مع التزامه هو لها (قوله فله الرجوع) ~~الأنسب فيمكن من الرجوع أي عن التزامه اليمين وحينئذ فله تحليف خصمه # (قوله وسكت زمنا إلخ) وأولى لو طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها ~~والإحجام ثم طلب الحلف بعد ذلك # (قوله لأن في بعض أنواعها) أي صورها الجزئية وقوله ما تسمع فيه أي وهو ما ~~فقد شرطا من شروط الحيازة كما لو حاز ملك غيره أقل من عشرة أعوام وتصرف فيه ~~بالهدم أو البناء وادعى ملكه ثم قام عليه إنسان وادعى الملكية وأقام بينة ~~بذلك وكما لو شهدت البينة للمدعي على الحائز عشرة أعوام بعارية أو أعمار أو ~~بأن هذا المحوز حبس أو طريق أو مسجد فالحيازة عشرة أعوام لا تنفع مع وجود ~~البينة الشاهدة بذلك (قوله في بعضها ما لا تسمع فيه) أي وهو ما استوفى شروط ~~الحيازة أي كما لو حاز ملك غيره في وجهه عشرة أعوام وتصرف فيه بالهدم ~~والبناء وادعى ملكه بشراء أو هبة ثم قام عليه إنسان وادعى أنه ملكه وأقام ~~بينة بالملك والحال أنه لا مانع له من التكلم في تلك المدة فيصدق الحائز ~~بيمينه ولا تقبل بينة المدعي (قوله وذكر منها ثلاثة) أي وترك منها ثلاثة ~~ذكرها الشارح آخر حيازة الأقارب غير الشركاء وحيازة الموالي والأصهار غير ~~الشركاء (قوله غير شريك) أي للمدعي وقوله وتصرف أي بواحد من أربعة عشر ~~ذكرها الشارح ويزاد عليها التدبير (قوله أو هدم أو بناء) أي كثيرين لغير ~~إصلاح لا له أو كانا يسيرين عرفا (قوله بالبلد) أي مع الحائز (قوله كمن على ~~جمعة) أي سبعة أيام (قوله مطلقا) أي سواء ثبت عذره عن القدوم والتوكيل ~~بالبينة أم لا (قوله فكذلك) أي له القيام متى قدم وقوله فإن جهل أي لم يعلم ~~هل منعه من القدوم عذر أم لا (قوله فاختلافهما إلخ) قال ابن عرفة ابن رشد ms4806 ~~وهذا الخلاف في القريب إنما هو إذا علم بأن المحوز ملكه وأما إذا لم يعلم ~~فلا حيازة عليه ومثله الحاضر غير أنه في القريب الغيبة يحمل على عدم العلم ~~حتى يثبت علمه وفي الحاضر يحمل على العلم حتى يثبت له أنه لم يعلم اه بن. # (قوله عالم) أي بالتصرف أما لو كان غير عالم فله القيام وإذا ثبت عدم ~~علمه (قوله فإن نازع إلخ) أي فإن نازع ذلك الحاضر الحائز لم يسقط حقه وهذا ~~محترز قوله ساكت وقوله أو جهل إلخ محترز قوله بلا مانع وكذا قوله أو قام به ~~مانع وظاهر الشارح عدم سقوط حق المدعي إذا نازع ولو كانت المنازعة في أي ~~وقت من العشر سنين وفي ابن مرزوق لا بد من دوام المنازعة فيها اه وظاهره ~~وإن لم تكن عند حاكم وهو ظاهر الشارح بهرام # PageV04P233 # أو جهل كون الشيء المحاز ملكه أو قام به مانع من ~~إكراه ونحوه لم يسقط حقه ومن العذر الصغر والسفه (عشر سنين) معمول لحاز وما ~~بعده لكن لا يشترط أن يكون التصرف في جميعها والعشر سنين إنما هي شرط في ~~حيازة العقار وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر وأما غيره فلا يشترط ~~فيه هذا الطول كما سيأتي للمصنف وكذا التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك لا ~~يشترط فيه الطول المذكور (لم تسمع) دعواه (ولا بينته) التي أقامها على صحة ~~دعواه وإنما لم تسمع دعواه مع الشروط المذكورة لأن العرف يكذبه لأن سكوته ~~تلك المدة دليل على صدق الحائز لجري العادة أن الإنسان لا يسكت عن ملكه تلك ~~المدة ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «من حاز شيئا عشر سنين فهو له» وفي ~~المدونة الحيازة كالبينة القاطعة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وابن ناجي وفي ابن عمر إنما تنفعه المنازعة إذا كانت عند قاض (قوله أو ~~جهل كون الشيء المحاز ملكه إلخ) أي فإذا قال لا علم لي بأنه ملكي وما وجدت ~~الوثيقة إلا الآن عند فلان قبل قوله مع يمينه ms4807 وأما لو علم أنه ملكه وادعى ~~أن سكوته لغيبة البينة أو غيبة الوثيقة العالم بها فحين حضرت بعد العشر ~~سنين قام بها فلا ينفعه ذلك ففي ح نقلا عن الجزولي إذا قال علمت أنها ملكي ~~ولكن منعني من القيام عدم البينة والآن وجدت البينة فإنه لا ينفعه ذلك ولا ~~قيام له وليس هذا عذرا لأنه قد يقر له إذا نازعه أو ينكل عن اليمين فيحلف ~~هو وكذا قال ابن ناجي الصواب عندي أنه لا يقبل عذره بذلك لأنه كالمعترف ~~بأنه لا حق له انظر بن. # (قوله ونحوه) من ذلك ما إذا كان الموضع لا يتيسر فيه من يزجر ويرجع إليه ~~ولذا قال ابن عمر الحيازة إنما تكون في موضع الأحكام وأما في البادية ~~ونحوها فلا حيازة ومن ذلك خوف الحاضر من سطوة الحائز أو من سطوة من استند ~~إليه الحائز ولذا ذكر ح وغيره أنه لا حيازة لذي الشوكات والتغلب. # (قوله ومن العذر) أي المانع من التكلم الصغر والسفه بخلاف جهله أن ~~الحيازة تسقط الحق وتقطع البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل (قوله وما بعده) ~~أي وهو تصرف وحاضر وساكت وبلا مانع والمراد بكونه معمولا لحاز وما بعده أنه ~~يصح أن يكون معمولا لأحدها وباقيها يعمل في ضميره بناء على جواز التنازع في ~~مثل هذا العدد وإلا فيقدر معمول لما زاد على العوامل الثلاثة ولا يجوز أن ~~يعمل في ضمير المتنازع فيه (قوله لكن لا يشترط إلخ) أي خلافا لظاهر المصنف ~~فقوله وتصرف عشر سنين فيه ضعف والمعتمد أنه لا يشترط أن يكون التصرف في ~~جميعها بل يكفي في أي جزء منها ولو في أولها وهذا التعقب إنما يأتي على ما ~~قاله من أن قوله عشر سنين معمول لحاز وما بعده أما إن جعل معمولا لحاضر ~~ساكت بلا مانع وهو يتضمن كون الحيازة عشر سنين وليس ظرفا لتصرف فلا يتأتى ~~ذلك التعقب (قوله والعشر سنين) أي والحوز عشر سنين إنما هو شرط في حيازة ~~العقار وقوله كما سيأتي للمصنف أي ms4808 في قوله وإنما تفترق الدار إلخ ثم إن ~~تحديد الحيازة في العقار بالعشر نحوه في الرسالة وعزاه في المدونة لربيعة ~~قال ابن رشد وهو المشهور في المذهب ولابن القاسم في الموازية أن ما قارب ~~العشر كتسع وثمان كالعشر وقال مالك تحد باجتهاد الحاكم اه بن (قوله وكذا ~~التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك) أي كالعتق والكتابة والتدبير والوطء لا ~~يشترط فيه الطول المذكور وإنما يشترط الطول المذكور إذا كان التصرف بالسكنى ~~أو الإسكان أو الزرع أو الغرس أو الاستغلال أو الهدم أو البناء أو قطع ~~الشجر قال ابن رشد في البيان وتحصل الحيازة في كل شيء بالبيع والهبة ~~والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطء ولو بين أب وابنه ولو قصرت المدة ~~إلا أنه إن حضر مجلس البيع فسكت لزمه البيع وكان له الثمن وإن سكت بعد ~~العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه وإن لم يعلم بالبيع إلا ~~بعد وقوعه فقام حين علم كان له رد البيع وإمضاؤه وأخذ حقه وإن سكت العام ~~ونحوه لم يكن له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة ثلاث سنين لم ~~يكن له شيء واستحقه الحائز وإن حضر مجلس الهبة أو الصدقة أو العتق أو ~~التدبير فسكت لم يكن له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ كان له ~~الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه فلا شيء له ويختلف في الكتابة هل تحمل ~~على البيع أو على العتق قولان اه بن. # (قوله لم تسمع دعواه) أي سماعا معتدا به بحيث تكون البينة على المدعي ~~واليمين على من أنكر وليس المراد نفي سماعها رأسا إذ تسمع لاحتمال إقرار ~~الحائز للمدعي أو اعتقاد الحائز أن مجرد حوزها تلك المدة يوجب له ملكها وإن ~~كانت ثابتة الملك لغيره (قوله ولا بينته) أي ولا تعتبر وثائقه أيضا (قوله ~~وإنما لم تسمع دعواه) أي دعوى مدعي الملكية (قوله مع الشروط المذكورة) هي ~~أربعة أولها أن يحصل من الأجنبي الحائز تصرف # PageV04P234 # لا يحتاج معها ليمين ms4809 أي من الحائز وهذا في محض حق ~~الآدمي وأما الوقف بأنواعه فتسمع فيه البينة ولو تقادم الزمن واستثني من ~~قوله ولا بينته قوله (إلا) أن تشهد البينة (بإسكان) من المدعي للحائز ~~(ونحوه) كإعمار أو إرفاق أو مساقاته أو مزارعته فإن ذلك لا يفيته على صاحبه ~~وتسمع بينته فليس مراده إلا بدعوى إسكان لعدم قبول دعواه مع إنكار الحائز ~~نعم إن أقر كان كالبينة أو أولى وهذا مقيد بما إذا لم يحصل من الحائز بحضرة ~~المدعي مالا يحصل إلا من المالك في ملكه ولم ينازعه في ذلك كالبيع والهبة ~~والصدقة فلا تسمع بينة المدعي بالإسكان ونحوه # وأشار للنوع الثاني بقوله (كشريك) أي في المتنازع فيه لا مطلقا (أجنبي) ~~والأنسب بمقابلته بما قبله أن يقول كأجنبي شريك (حاز فيها) أي في العشر ~~سنين (إن هدم وبنى) الواو بمعنى أو ومثل ذلك قطع الشجر أو غرسه فإن الحائز ~~يملكه بذلك ولا تسمع دعوى المدعي ولا بينته وهذا في الفعل الكثير عرفا وأما ~~بناء قل وغرس شجرة ونحوها أو هدم ما يخشى سقوطه فلا يمنع قيام شريكه # وأشار للنوع الثالث بقوله (وفي) حيازة (الشريك القريب) والأنسب بما مر ~~القريب الشريك (معهما) أي مع الهدم والبناء وما يقوم مقامهما (قولان) الأول ~~عشرة أعوام والثاني الزيادة على الأربعين عاما وهو الراجح والخلاف في ~~القريب ولو غير شريك فلو حذف الشريك كان أحسن وأما الموالي والأصهار الذين ~~لا قرابة بينهم فأظهر الأقوال أنهم كالأقارب فلا بد في الحيازة مع الهدم ~~والبناء ونحوهما من الزيادة على الأربعين وقيل يكفي العشرة ولو لم يكن هدم ~~ولا بناء وقيل لا يكفي فيها إلا معهما # و (لا) تعتبر حيازة (بين أب وابنه) وإن سفل #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأن يكون المنازع له المدعي للملكية حاضرا معه بالبلد حقيقة أو حكما وأن ~~يكون ساكتا ولا مانع له من التكلم مدة عشر سنين وبقي شرط خامس وهو أن يدعي ~~الحائز وقت المنازعة ملك الشيء المحاز وأما إذا لم يكن له حجة إلا ms4810 مجرد ~~الحوز فلا ينفعه ولا يشترط بيان سبب الملك كما قال ابن أبي زمنين وهو ~~المعتمد خلافا لمن قال إنه يطالب ببيانه وقيل إن لم يثبت أصل الملك للمدعي ~~لم يطالب الحائز ببيانه وإن ثبت الأصل الملك للمدعي طولب ببيانه انظر ح. # (قوله لا يحتاج معها ليمين) أي من الحائز وقال عيسى إنه يحلف وهو صريح ~~كلام ابن رشد قال في التوضيح وهو أقوى على الظاهر اه بن (قوله ولو تقادم ~~الزمن) أي زمن الحيازة (قوله بإسكان) أي على وجه الإجارة أو العارية (قوله ~~نعم إن أقر) أي الحائز بإسكان من المدعي كان كالبينة الشاهدة للمدعي (قوله ~~وهذا) أي ما ذكره المصنف من أنه إذا شهد للمدعي بينة بإسكان للحائز ونحوه ~~فإنها تسمع بينته (قوله مقيد بما إذا لم يحصل إلخ) أي ومقيد أيضا بما إذا ~~لم يدع الحائز الملكية من جهة المدعي بهبة أو شراء وإلا فلا تسمع بينة ~~المدعي بالإسكان ونحوه فإذا ادعى أن له بينة بالإسكان ونحوه وادعى الحائز ~~أنه ملكه من جهته بهبة أو شراء مثلا صدق الحائز بعد مضي المدة المذكورة ~~بيمينه وما تقدم في باب الإقرار فهو مخصوص بما إذا لم يكن مدة حيازة لتقدم ~~شهادة العرف على إقراره # (قوله حاز فيها إلخ) علم منه أن حيازة الأجنبي مدة عشر سنين نافعة له ~~بالشروط الخمسة المتقدمة سواء كان الحاضر المنازع له المدعي الملكية غير ~~شريك له أو كان شريكا له ولو بميراث قوله: (إن هدم) أي وشريكه حاضر ساكت ~~عالم بالتصرف ولا مانع له من التكلم (قوله أو غرسه) أي بدار أو أرض وكذلك ~~الاستغلال في غيرهما مثل كراء الرقيق والحيوان وأخذه أجرة ذلك وأما استغلال ~~الأرض والدار بالإجارة أو بالسكنى بنفسه أو الزراعة فإنه لا يمنع من قيام ~~الشريك وإن منع من قيام الأجنبي وكذا يقال في استخدام الرقيق وركوب الدابة ~~ولبس الثوب أي لا يمنع من قيام الشريك وإن منع من قيام غيره ثم إن الحيازة ~~عشر سنين إنما تعتبر إذا كان ms4811 تصرف الشريك الحائز بالهدم والبناء وما يقوم ~~مقامهما من قطع الشجر وغرسه واستغلال الحيوان وأما إذا تصرف الشريك الحائز ~~بالبيع أو الهبة أو الصدقة أو والعتق أو الكتابة أو التدبير أو الوطء ~~وشريكه حاضر عالم ساكت بلا مانع فإن الحائز يمضي فعله ولا يشترط طول أمد ~~الحيازة كما مر في الأجنبي غير الشريك (قوله وهذا) أي ما ذكره من أن هدم ~~الحائز وبناءه يمنع قيام الشريك مع بقية الشروط وقوله فلا يمنع قيام شريكه ~~أي ولو كان حاضرا عالما ساكتا بلا مانع عشرة أعوام # (قوله وفي حيازة الشريك) أي وفي أمد حيازة الشريك القريب ولا مفهوم ~~للشريك لأن القولين في أمد حيازة القريب مطلقا أي سواء كان شريكا أم لا كما ~~قال الشارح (قوله وما يقوم مقامهما) أي من قطع الشجر وغرسه بدار أو أرض ~~وكذا الاستغلال بالكراء والانتفاع بنفسه بسكنى أو ازدراع (قوله وهو الراجح) ~~أي ولا فرق بين الإرث وغيره كما هو المفتى به خلافا لمن قال الإرث كالوقف ~~لا يعتبر فيه الحيازة وتسمع فيه البينات ولو طال الزمن جدا (قوله كان أحسن ~~إلخ) ومحل الخلاف إذا لم يكن بينهم عداوة وإلا كانوا كالأجانب اتفاقا (قوله ~~وأما الموالي والأصهار، إلخ) الأصهار من تزوجت منهم أو وتزوجوا منك ~~والموالي كالعتيق مع معتقه أو مع أولاده (قوله فأظهر الأقوال إلخ) حاصله أن # PageV04P235 # أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر (إلا بكهبة) أي بما ~~يحصل به التفويت للذات كالهبة والصدقة والبيع ونحوها بخلاف الهدم والبناء ~~والسكنى والازدراع والاستغلال ونحوهما فلا حيازة فيها (إلا أن يطول معهما) ~~أي مع الهدم والبناء (ما) أي زمان (تهلك) فيه (البينات وينقطع العلم) أي ~~زمان شأنه ذلك نحو الستين سنة والحائز يهدم ويبني والآخر ساكت طول المدة ~~بلا مانع فليس له بعد ذلك كلام # ثم ذكر ما هو كالمستثنى من قوله عشر سنين بقوله (وإنما تفترق الدار) ~~ونحوها من باقي العقار ولو عبر بالعقار لكان أحسن (من غيرها) كعرض ودواب ~~(في) حيازة (الأجنبي) والمدعي حاضر ms4812 ساكت بلا مانع من القيام بحقه (ففي ~~الدابة) تستعمل في ركوب ونحوه (و) في (أمة الخدمة) تستخدم (السنتان) فلا ~~كلام للمدعي الأجنبي بعدهما ولا تسمع له بينة (ويزاد في عبد وعرض) غير ثوب ~~كأواني النحاس وأثاث البيت وآلات الزرع سنة على السنتين وأما ثوب اللبس ~~فيكفي فيه العام وأما أمة الوطء توطأ بالفعل فتفوت بحصوله عالما ساكتا بلا ~~عذر كما هو الموضوع وكذا البيع والهبة والصدقة إلا أن البيع يجري على بيع ~~الفضولي ومفهوم قوله في الأجنبي أن الحيازة في الأقارب لا تفترق بين عقار ~~وغيره فلا بد من الزيادة في الكل على الأربعين عاما وهو كذلك على قول ولكن ~~الراجح أن العقار لا بد فيه من ذلك ولا يشترط فيه هدم ولا بناء إذ مثلهما ~~الإجارة والإسكان وقطع الشجر وغرسه حيث كثر فإن لم يحصل شيء من ذلك فلا بد ~~في الحيازة من زمن تهلك فيه البينة وينقطع فيه العلم وأما غير العقار من ~~الدواب والعبيد والعروض التي تطول مدتها كالنحاس والبسط ونحوها تستعمل ~~فيكفي فيها العشر سنين بخلاف ما لا تطول مدتها كالثياب تلبس فينبغي أقل من ~~ذلك بالاجتهاد وهذا في غير العتق والهبة والصدقة ونحوها فإنها لا فرق فيها ~~بين أجنبي وقريب كما مر إلا أنه في البيع لربه أخذ الثمن إن لم يمض عام فإن ~~مضى فلا ثمن له أيضا إن كان حاضرا حين البيع فإن كان غائبا فله الرد بعد ~~حضوره وعلمه ما لم يمض عام فإن مضى فليس له الرد وله أخذ الثمن ما لم تمض ~~ثلاثة أعوام من البيع وإلا سقط حقه منه أيضا كذا ذكروا فتأمله وأما الديون ~~الثابتة في الذمم #   ### | [حاشية الدسوقي] # الموالي والأصهار الذين لا قرابة بينهم فيهم ثلاثة أقوال كلها لابن ~~القاسم الأول أنهم كالأقارب فلا تحصل الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن ~~تزيد مدتها على أربعين سنة وسواء كان التصرف بالهدم أو البناء أو ما يقوم ~~مقام كل منهما أو كان بالاستغلال بالكراء أو ms4813 الانتفاع بنفسه بسكنى أو ~~ازدراع وقيل إنهم كالأجانب غير الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع ~~التصرف مطلقا أي سواء كان بالهدم أو البناء أو ما يقوم مقام كل منهما أو ~~بالإجارة أو الاستغلال بنفسه بسكنى أو ازدراع وقيل كالأجانب الشركاء أي ~~فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف بالهدم أو البناء وما يقوم مقام كل لا ~~باستغلال أو بسكنى أو ازدراع واحترز الشارح بقوله الذين لا قرابة بينهم عن ~~الأصهار الذين بينهم قرابة فيجري فيهم ما جرى في الأقارب الذين ليسوا ~~بأصهار من القولين في المتن # (قوله أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر) أي سواء كانا شريكين أم لا (قوله ~~ونحوها) أي كالعتق والتدبير والكتابة والوطء (قوله إلا أن يطول) أي أمد ~~الحيازة بين الأب وابنه طولا بحيث يكون من شأنه تهلك فيه البينات وهذا ~~الاستثناء راجع للنفي وهو المستثنى منه وكان حقه عطفه على الاستثناء الذي ~~قبله بالواو (قوله معهما) أي أو مع أحدهما أو مع ما ألحق بهما من قطع شجر ~~أو غرس له والسكنى والازدراع والاستغلال والحاصل أن الحيازة لا تعتبر بين ~~الأب وابنه إلا إذا كان تصرف الحائز منهما بما يفيت الذات أو كان بالبناء ~~أو الهدم أو ما ألحق بهما وطالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة والآخر حاضر ~~عالم ساكت طول المدة بلا مانع له من التكلم # (قوله في حيازة الأجنبي) أي غير الشريك وأما الشريك فاستخدامه الرقيق ~~وركوب الدابة لا يمنع من قيام شريكه ولو لعشر سنين كما مر وحينئذ فلا تكون ~~حيازة الدابة وأمة الخدمة في حقه بالسنتين (قوله تستعمل في ركوب ونحوه) أي ~~كالحرث والدرس والساقية والطاحون واحترز عن دابة لا تستعمل في شيء من ذلك ~~كالجاموس فإنها كالعرض لا بد فيها من الزيادة على السنتين (قوله ويزاد في ~~عبد) أي سواء كان لخدمة أو لغيرها كتجر (قوله وأما أمة الوطء توطأ إلخ) أي ~~وأما إذا لم توطأ فهل تكون كأمة الخدمة لا بد في حيازتها من سنين أو يكفي ms4814 ~~فيها سنة لأنها مظنة حصول الوطء (قوله وكذا البيع) أي وكذا تفوت بالبيع إلخ ~~(قوله في الأقارب) أي غير الأب وابنه وكذا الحيازة بين الأب وابنه لا تفترق ~~من حيث المدة بين عقار أو غيره فلا بد من مضي نحو الستين سنة (قوله لا ~~تفترق) أي من حيث المدة بين عقار وغيره أي وهو العروض والحيوان (قوله ولا ~~يشترط فيه) أي في العقار أي لا يشترط في حيازته هدم أي التصرف بالهدم ~~والبناء أي التصرف بخصوص ذلك (قوله والإسكان) أي وكذلك السكنى بنفسه ~~والازدراع بنفسه (قوله بالاجتهاد) أي من الحاكم (قوله وهذا في غير إلخ) أي ~~وهذا في التصرف بغير العتق بأن كان كالكراء أو باستعماله بنفسه (قوله ~~ونحوها) أي كالبيع والكتابة والتدبير والوطء (قوله إلا أنه في البيع إلخ) ~~أي وأما الهبة والصدقة والعتق والتدبير إذا حضر المالك مجلسها فسكت لم يكن ~~له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ # PageV04P236 # فقيل يسقطها مضي عشرين عاما وهو قول مطرف وقيل مضي ~~ثلاثين وقيل لا تسقط أصلا وقيل غير ذلك إلا أن القول بأنه يسقطها السنتان ~~بعيد جدا وقد مر أن الأظهر في ذلك الاجتهاد بالنظر في حال الزمن وحال الناس ~~وحال الدين فنحو عشر سنين أو أقل بالنسبة لبعض الناس تقتضي الأعضاء والترك ~~ونحو الخمسة عشر قد لا تقتضي ذلك والله أعلم بالصواب # [درس] (باب في أحكام الدماء، والقصاص) وأركان القصاص ثلاثة الجاني وشرطه ~~التكليف، والعصمة، والمكافأة، والمجني عليه وشرطه العصمة، والجناية وشرطها ~~العمد، والعدوان وأشار المصنف إلى ذلك وبدأ بالركن الأول وشروطه بقوله (إن) ~~(أتلف مكلف) أي بالغ عاقل ولو سكر حراما نفسا، أو طرفا (وإن رق) المكلف ~~فيقتل العبد بمثله وبحر إن شاء الولي وله استحياؤه كما سيأتي وأما الصبي، ~~والمجنون فلا يقتص منهما؛ لأن عمدهما وخطأهما سواء على أنه لا عمد للمجنون ~~ولذا لو كان يفيق أحيانا وجنى حال إفاقته اقتص منه حال إفاقته فإن جن بعد ~~الجناية انتظرت إفاقته فإن لم يفق، فالدية ms4815 في ماله، والسكران بحلال ~~كالمجنون (غير حربي) وصف للمكلف، فالحربي لا يقتل قصاصا بل يهدر دمه وعدم ~~عصمته ولذا لو جاء تائبا بإيمان، أو أمان لم يقتل (ولا زائد حرية) على ~~المجني عليه (أو) زائد (إسلام) بأن كان مساويا له فيهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان له حقه من التخيير بين الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه من علمه ~~فلا شيء له واختلف في الكتابة هل تحمل على العتق فيجري فيها ما جرى فيه أو ~~تحمل على البيع فيقال فيها ما قيل فيه قولان (قوله مضى عشرين عاما) أي مع ~~حضور ربها وتمكنه من الطلب بها وليس له ما يمنعه منه (قوله وقيل مضى ~~ثلاثين) أي وهو قول مالك والمراد مضيها مع حضور ربها وتمكنه من الطلب بها ~~(قوله وقيل لا تسقط إلخ) هذا هو الذي اختاره ابن رشد في البيان ونصه إذا ~~تقرر الدين في الذمة وثبت فيها لا يبطل وإن طال الزمان وكان ربه حاضرا ~~ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر «لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم» اه ~~واختار هذا القول التونسي والغبريني وفي المعيار سئل سيدي أبو عبد الله ~~العبدوسي عمن له دين على رجل برسم وللرسم المذكور مدة نحو أربعين سنة ولم ~~يدع المديان قضاءه وربه حاضر ساكت من غير مانع يمنعه من الطلب به فهل يبطل ~~الدين بتقادم عهده أم لا فأجاب طول المدة المذكورة لا يبطل الدين عن ~~المديان المذكور ولا خلاف في ذلك وإنما الخلاف إذا كان الدين برسم وطالت ~~المدة جدا وادعى المديان قضاءه ولم يكن هناك ما يدل على عدم القضاء من غيبة ~~أو إكراه أو إنكار أو غير ذلك فقيل يقبل قوله في القضاء مع يمينه وقيل لا ~~يقبل وهو المشهور وإن كان بغير رسم فقيل يقبل قوله في القضاء مع طول المدة ~~مع يمينه على المشهور ولا سيما إذا كان رب الدين محتاجا والذي عليه الدين ~~مليا وكانا حاضرين وليس بينهما ما يمنع من الطلب ms4816 اه كلام المعيار. ### | [باب في أحكام الدماء والقصاص وأركانه] # باب في الدماء (قوله: وأركان القصاص) أي، والأركان التي يتوقف عليها تحقق ~~القصاص (قوله: الجاني) أي؛ لأنه لا يقتص إلا من جان (قوله وشرطه التكليف، ~~والعصمة) أي بإيمان، أو أمان، فالمراد عصمة مخصوصة وقوله، والمكافأة أي بأن ~~يكون غير زائد على المجني عليه بحرية، أو إسلام وليس المراد بها المساواة ~~من كل وجه بل المراد بها مكافأة مخصوصة، وهي المساواة في الحرية، والإسلام ~~للمجني عليه، أو نقصه عنه فيهما (قوله: وأشار المصنف إلى ذلك) أي إلى ما ~~ذكر من الأركان الثلاثة وشروطها (قوله: نفسا، أو طرفا) الأولى حذف ذلك؛ لأن ~~هذا هو المراد بقول المصنف فيما يأتي معصوما على أن الكلام هنا في النفس ~~فقط، والأطراف، والجراحات سيذكره المصنف بعد فلا معنى لذكره هنا (قوله: ~~فيقتل العبد بمثله) أي ولو كان في القاتل شائبة حرية؛ إذ لا عبرة بها فتقتل ~~أم الولد مثلا بالقن، والعكس. # (قوله: إن شاء الولي) أي ولي الحر، والعبد (قوله: وله استحياؤه) أي ولولي ~~الحر، والعبد المقتول أن يستحي ذلك العبد القاتل وحينئذ فيخير سيده في ~~إسلامه في الجناية وفي فدائه بقيمة العبد ودية الحر (قوله: وأما الصبي إلخ) ~~هذا محترز قوله مكلف (قوله فلا يقتص منهما) أي، والدية على عاقلتهما (قوله: ~~انتظرت إفاقته) أي واقتص منه بعدها (قوله: كالمجنون) أي فلا يقتل، والدية ~~على عاقلته. # (قوله: فالحربي لا يقتل قصاصا) أي لعدم التزامه أحكام الإسلام (قوله بل ~~يهدر إلخ) أي بل يقتل بسبب هدر دمه وقوله (وعدم عصمته) عطف تفسير (قوله: ~~ولذا) أي ولأجل أن قتله إنما هو بسبب هدر دمه وعدم عصمته لو جاء أي بعد ~~جنايته وقوله (بإيمان) أي ملتبسا بإيمان وقوله (لم يقتل) أي بمن قتله قبل ~~توبته. # (قوله: ولا زائد حرية) بالرفع بعطف لا على غير؛ لأن لا اسم بمعنى غير ظهر ~~إعرابها فيما بعدها، أو بالجر عطفا على حربي ولا زائدة لتأكيد النفي (قوله ~~بأن كان مساويا له فيهما) فيقتل الحر ms4817 المسلم بمثله ولو كان القاتل زائدا ~~بمزية كعلم، أو شجاعة ونحوهما ويقتل الحر الكافر بمثله ولو كان القاتل # PageV04P237 # أو أنقص إن كان الجاني زائدا حين الجناية فيما ذكر ~~فلا قصاص فلا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ولو حرا ولا حر برقيق إلا أن يكون ~~المقتول زائد إسلام فيقتل حر كتابي برقيق مسلم كما سيأتي ترجيحا لجانب ~~الإسلام على الحرية (حين القتل) ظرف لقوله غير حربي وما بعده أي يشترط في ~~الجاني المكلف للقصاص منه أن يكون غير حربي ولا زائد حرية ولا إسلام وقت ~~القتل فلو قتل غيره، وهو حربي، أو زائد حرية، أو إسلام فلا قصاص ولو بلغ، ~~أو عقل، أو أسلم الحربي بأثر ذلك ولو رمى عبدا وجرح مثله، ثم عتق الجاني ~~فمات المجني عليه لم يقتص من الجاني؛ لأنه حين القتل زائد حرية، وكذا لو ~~رمى ذمي مثله، أو جرحه وأسلم قبل موت المجني عليه (إلا لغيلة) بكسر الغين ~~المعجمة، وهي القتل لأخذ المال فلا يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر ~~بالعبد، والمسلم بالكافر، والاستثناء من قوله غير حربي إلخ، وهو منقطع؛ ~~لأنه لم يقتل به قصاصا بل للفساد ولذا قال مالك ولا عفو فيه ولا صلح وصلح ~~الولي مردود، والحكم فيه للإمام وسيأتي ذلك للمصنف في محله # وذكر الركن الثاني، وهو المجني عليه مع شرطه بقوله (معصوما) ، وهو معمول ~~لقوله أتلف فلا قصاص على قاتل مرتد لعدم عصمته؛ لأنه يصير حربيا بمجرد ردته ~~أي له حكمه في الجملة ولو جعل المصنف المكافأة شرطا في المجني عليه دون ~~الجاني بأن يقول معصوما غير ناقص حرية، أو إسلام إلا لغيلة وحذف قوله غير ~~زائد إلخ كان أبين (للتلف، والإصابة) اللام بمعنى إلى لانتهاء الغاية أي ~~يشترط في المجني عليه أن يكون معصوما إلى حين تلف النفس أي موتها، والإصابة ~~في الجرح فيشترط في النفس العصمة من حين الضرب، أو الجرح إلى حين الموت وفي ~~الجرح من حين الرمي إلى حين الإصابة فلا بد من اعتبار الحالين ms4818 معا في ~~النفس، والجرح #   ### | [حاشية الدسوقي] # كتابيا، والمقتول مجوسيا ويقتل العبد المسلم بمثله ولو كان القاتل فيه ~~شائبة حرية كما مر (قوله: أو أنقص) أي، أو أنقص منه فيهما فيقتل الحر ~~الكافر بالحر المسلم، وكذا يقتل العبد المسلم بالحر المسلم إن شاء ولي الحر ~~كما مر (قوله: فيما ذكر) في بمعنى الباء أي فإن كان الجاني زائدا بما ذكر ~~حين الجناية فلا قصاص فلا يقتل الحر بالعبد إلا أن يكون العبد المقتول زائد ~~إسلام لما يأتي من قتل الحر الكتابي بالعبد المسلم ولا يقتل مسلم ولو عبدا ~~بكافر ولو حرا؛ لأن الحرية لا توازي الإسلام (قوله حين القتل) المراد به ~~الموت لا الضرب (قوله: ظرف لقوله غير حربي وما بعده) أي ولا يرجع لمكلف؛ ~~لأنه لو رجع له لاقتضى أن من حصل منه سبب القتل، وهو بالغ عاقل، ثم جن فمات ~~المضروب، ثم أفاق المجنون أنه لا يقتص منه مع أنه يقتص منه حين إفاقته كما ~~مر وأن من حصل منه سبب القتل، وهو غير مكلف، ثم حصل الموت، وهو مكلف أنه ~~يقتل مع أنه لا يقتل (قوله: للقصاص منه) أي بالنسبة للقصاص منه (قوله: ولو ~~بلغ، أو عقل) الأولى حذفهما، والاقتصار على قوله ولو أسلم الحربي بأثر ذلك؛ ~~لأن قوله حين القتل إنما جعل ظرفا لقوله غير حربي وما بعده، فهو مكلف قبل ~~وقت القتل لا لمكلف فتأمل. # وحاصله أنه لو قتل حربي غيره فلا يقتص منه ولو أسلم ذلك الحربي بأثر ~~القتل؛ لأن شرط القصاص كون الجاني غير حربي حين الموت، وهو متخلف هنا؛ لأنه ~~حربي حين الموت، ثم اعلم أن شرط القتل قصاصا أن لا يكون القاتل حربيا ولا ~~زائد حرية، أو إسلام حين السبب، والموت وبينهما، فالشروط معتبرة حين السبب ~~أيضا فإن تخلف شيء منها عند السبب، أو المسبب فلا قصاص وظاهر المصنف أنها ~~إنما تعتبر حين المسبب، وهو الموت فقط فكان الأولى للمصنف أن يعبر بالغاية ~~كما فعل بعد بأن يقول إلى ms4819 حين القتل، وإن كان يمكن الجواب عنه بحمل كلامه ~~على ما إذا لم يتأخر القتل عن سببه فإن تأخر عنه اعتبر حصول الشروط عند ~~السبب أيضا كما يعتبر حصولهما عند المسبب. # (قوله: مثله) تنازعه رمي وجرح (قوله: وهي القتل لأخذ المال) أي سواء كان ~~القتل خفية كما لو خدعه فذهب به لمحل فقتله فيه لأخذ المال، أو كان ظاهرا ~~على وجه يتعذر معه الغوث، وإن كان الثاني قد يسمى حرابة (قوله: من قوله غير ~~حربي) الأولى من قوله ولا زائد حرية ولا إسلام (قوله: ولذا) أي لأجل كون ~~القتل للغيلة للفساد لا قصاصا قال مالك لا عفو فيه فلو كان قصاصا لقبل ~~العفو، والصلح فيه (قوله: ولا عفو فيه) أي في قتل الغيلة # (قوله: معصوما) صفة لموصوف محذوف أي شيئا معصوما فيشمل النفس، والطرف، ~~والجرح ولا يشمل المال لقوله، فالقود ولا تقدر شخصا ولا آدميا لقصورهما على ~~النفس ولا عضوا لقصوره على الطرف والجرح كذا ذكر عبق، والأولى أن يقدر شخصا ~~آدميا؛ لأن الكلام هنا في النفس وأما الجرح فسيأتي الكلام عليه (قوله: غير ~~ناقص حرية، أو إسلام) أي بل مساو للجاني فيهما، أو أزيد منه (قوله: أي ~~يشترط إلخ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن قول المصنف للتلف بالنسبة للنفس ~~وأن قوله، (والإصابة بالنسبة للجرح) وفيه أن الكلام هنا في النفس وأما ~~الجرح فسيأتي في قوله، والجرح كالنفس فيلزم التكرار في كلامه على هذا الحل، ~~والأولى جعل الكلام هنا كله في النفس وأن المعنى معصوما إلى التلف أي لا ~~إلى حين الجرح فقط وقوله، (والإصابة) أي لا إلى حين الرمي فقط اه بن (قوله: ~~والإصابة) أي، وإلى حين الإصابة في الجرح (قوله فيشترط في النفس) أي في ~~القصاص بالنسبة للنفس وقوله (العصمة) # PageV04P238 # أي حال البدء وحال الانتهاء فلو رمى ذمي مرتدا وقبل ~~وصول الرمية إليه أسلم المرتد اعتبر حال الرمي فلا يقتل الذمي به إن مات؛ ~~لأنه غير معصوم حال الرمي، وإن صار معصوما حال الإصابة، وكذا لو ms4820 جرحه، ثم ~~أسلم ونزا ومات لم يقتل الذمي الجارح به مراعاة لحال الجرح ولو رمى مسلم ~~مسلما، أو جرحه فارتد المرمي قبل وصول السهم إليه، أو ارتد المجروح قبل ~~موته منه فلا قود نظرا لحال الموت نعم يثبت القصاص في الجرح فلو قطع يده، ~~وهو حر مسلم، ثم ارتد المقطوع ومات مرتدا لثبت القصاص في القطع؛ لأنه كان ~~معصوما حالة الإصابة. # ثم بين أن العصمة تكون بأمرين بقوله (بإيمان) أي إسلام (أو أمان) من ~~السلطان، أو غيره ومراده بالأمان ما يشمل عقد الجزية ومثل للمعصوم كما هو ~~شأنه أن يمثل بما خفي بقوله (كالقاتل) عمدا وعدوانا فإنه معصوم (من غير ~~المستحق) لدمه وأما بالنسبة لمستحق دمه، وهو ولي المقتول فليس بمعصوم، لكن ~~إن وقع منه قتل للقاتل بلا إذن الإمام، أو نائبه فإنه يؤدب لافتياته على ~~الإمام. # فقوله (وأدب) راجع لمفهوم غير المستحق فلو قال لا من المستحق وأدب كان ~~أبين (كمرتد) تشبيه في أدب قاتله أي كقاتل شخص مرتد بغير إذن الإمام فإنه ~~يؤدب ولا يقتل به سواء قتله زمن الاستتابة، أو بعدها، وإنما عليه ديته ثلث ~~خمس دية مسلم كدية المجوسي المستأمن (و) قاتل (زان أحصن) بغير إذن الإمام ~~فيؤدب (و) قاطع (يد) شخص (سارق) أي ثبتت سرقته ببينة، أو إقرار فيؤدب ~~لافتياته على الإمام وقوله (فالقود عينا) جواب قوله إن أتلف مكلف وقوله ~~عينا أي متعينا فليس للولي أن يلزم الدية للجاني جبرا، وإنما له أن يعفو ~~مجانا، أو يقتص وجاز العفو على الدية، أو أكثر، أو أقل منها برضا الجاني #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي كون المجني عليه معصوما من حين ضربه، أو جرحه إلى حين موته وقوله (وفي ~~الجرح) أي ويشترط في القصاص بالنسبة للجرح وقوله (من حين الرمي) أي أن يكون ~~المجني عليه معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة وقوله (فلا بد) أي في ~~القصاص وقوله (من اعتبار الحالين) أي من اعتبار العصمة في الحالين حال ~~الابتداء وحال الانتهاء (قوله: أي حال ms4821 البدء وحال الانتهاء) أي والمصنف ترك ~~المبدأ، وذكر حالة الانتهاء للعلم بالمبدإ منه من غايته؛ لأن كل غاية لها ~~مبدأ (قوله: اعتبر حال الرمي) أي اعتبر في القود حالة الرمي (قوله مراعاة ~~لحال الجرح) أي؛ لأنه غير معصوم حين الجرح، وإن كان معصوما حين الموت ~~(قوله: نظرا لحال الموت) أي؛ إذ العصمة لم تستمر إليه (قوله: لثبت القصاص ~~في القطع) أي لا في النفس؛ لأن الموت كان، وهو مرتد فلم تستمر العصمة إليه ~~وأما في القطع فقد كان معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة (قوله: أي ~~إسلام) هذا جواب عما يقال أن الإيمان هو التصديق، وهو أمر قلبي لا يوجب ~~العصمة في الظاهر، وإن كان منجيا عند الله تعالى، والموجب للعصمة في الظاهر ~~إنما هو الإسلام أي الانقياد ظاهرا للأعمال، فالأولى للمصنف أن يقول بإسلام ~~بدل قوله بإيمان. # وحاصل ما أجاب به الشارح أن مراد المصنف بالإيمان الإسلام وصح التعبير به ~~عنه لما بينهما من التلازم في الماصدق فتأمل. # (قوله: من غير) أي بالنسبة لغير إلخ (قوله لافتياته إلخ) أي فلو أسلمه ~~الإمام لمستحق الدم فقتله فلا أدب عليه لعدم الافتيات كما أنه إذا علم أن ~~الإمام لا يقتله فإنه لا أدب عليه في قتله وكما يسقط الأدب إذا كان الإمام ~~غير عدل قاله أبو عمران (قوله: وأدب) أي المستحق في قتله للجاني بغير إذن ~~الإمام (قوله: وإنما عليه ديته) أي سواء قتله بعد الاستتابة، أو في زمنها ~~ولا مانع من اجتماع الأدب، والدية على قاتل (قوله: ثلث خمس دية مسلم) أي ~~ستة وستون دينارا وثلثا دينار، فهذا ديته قتل عمدا، أو خطأ في زمن ~~الاستتابة، أو بعدها (قوله: وقاتل زان أحصن) أي وأما قاتل الزاني الغير ~~المحصن فإنه يقتل به إلا أن يقول وجدته مع زوجتي وثبت ذلك بأربعة ويرونه ~~كالمرود في المكحلة فقتله فإنه لا يقتل بذلك الزاني كان محصنا، أو بكرا ~~لعذره بالغيرة التي صيرته كالمجنون قال ابن فرحون في تبصرته وعلى قاتله ~~الدية في ماله ms4822 إن كان بكرا عند ابن القاسم في المدونة وقال ابن عبد الحكم ~~إنه هدر مطلقا أي لا شيء فيه ولو بكرا فإن لم يكن إلا مجرد قوله وجدته مع ~~زوجتي قتل به إلا أن يأتي بلطخ أي شاهد واحد، أو لفيف من الناس يشهدون ~~برؤية المرود في المكحلة فلا يقتل به لدرئه بالشبهة وانظر إذا قتله لإقراره ~~بالزنا بزوجته، أو قتله عند ثبوت زناه بأربعة ببنته، أو أخته (قوله: يد ~~شخص) أي ذكر، أو أنثى ولو قال المصنف، أو عضو سارق لكان أحسن؛ لأن العضو ~~يشمل اليد، والرجل (قوله: ثبتت سرقته) أي قبل القطع، أو بعده (قوله: ~~فالقود) أي، فالواجب القود حالة كونه متعينا، وإنما سمي القتل قصاصا بذلك؛ ~~لأنهم كانوا يقودون الجاني لمستحقها بحبل ونحوه هذا وقد اختلف أهل العلم هل ~~القصاص من القاتل يكفر عنه إثم القتل أم لا فمنهم من ذهب إلى أنه يكفره عنه ~~بدليل قوله - عليه الصلاة والسلام - «الحدود كفارات لأهلها» فعمم ولم يخصص ~~قتلا من غيره، ومنهم من ذهب إلى أنه لا يكفره عنه؛ لأن المقتول المظلوم لا ~~منفعة له في القصاص، وإنما القصاص منفعة للأحياء ليتناهى الناس عن القتل # PageV04P239 # وقال أشهب له التخيير بين القود، والعفو على الدية ~~جبرا على الجاني، وهو ضعيف فمعنى المصنف أن المكلف إن أتلف فليس للولي إن ~~أراد أخذ جزاء الجناية إلا القود لا الدية، وهذا لا ينافي أن له العفو ~~مجانا، أو أخذ الدية برضا الجاني وبالغ على ثبوت القود للولي بقوله (ولو) ~~(قال) المقتول لقاتله (إن قتلتني أبرأتك) فقتله. # وكذا إن قال له بعد جرحه قبل إنفاذ مقتله أبرأتك من دمي فلا يبرأ القاتل ~~بذلك بل للولي القود؛ لأنه أسقط حقا قبل وجوبه ولذا لو أبرأه بعد إنفاذ ~~مقتله، أو قال له إن مت فقد أبرأتك برئ؛ لأنه أسقط شيئا بعد وجوبه، وكذا إن ~~قال له اقطع يدي ولا شيء عليك فله القصاص إن لم يستمر على البراءة بعد ~~القطع ما لم يترام به القطع ms4823 حتى مات منه فلوليه القسامة، والقصاص، أو ~~الدية. # ولما ذكر أن القود متعين رتب عليه قوله (ولا دية لعاف) أي لولي عاف عن ~~القاتل (مطلق) في عفوه بكسر اللام اسم فاعل بأن لم يصرح حال العفو بدية ولا ~~غيرها (إلا أن تظهر) بقرائن الأحوال (إرادتها) ويقول بالحضرة إنما عفوت على ~~الدية (فيحلف) أي فيصدق بيمين (ويبقى على حقه) في القتل (إن امتنع) القاتل ~~من إعطاء الدية فإن لم يقل ذلك بالحضرة بل بعد طول فلا شيء له وبطل حقه ~~لمنافاة الطول الإرادة المذكورة (كعفوه) أي الولي (عن العبد) الذي قتل عبدا ~~مثله، أو حرا وقال إنما عفوت لآخذه، أو آخذ قيمته، أو آخذ قيمة المقتول، أو ~~دية الحر فلا شيء له إلا أن تظهر إرادة ذلك فيحلف ويخير سيد العبد الجاني ~~بين دفعه، أو دفع قيمته، أو قيمة المقتول، أو دية الحر ويدفعها حالة كما في ~~المدونة وقيل منجمة، والخلاف في العمد وأما في الخطإ فتنجم قطعا كما يأتي ~~(واستحق ولي) المقتول لمقتول قتل قاتله أجنبي (دم من) أي دم الأجنبي الذي ~~(قتل القاتل) فلو قتل زيد عمرا فقتل أجنبي زيدا فولي عمرو يستحق دم الأجنبي ~~القاتل لزيد فإن شاء قتل الأجنبي، وإن شاء عفا عنه (أو قطع) أي واستحق ~~مقطوع يده مثلا عمدا عدوانا فقطع أجنبي يد القاطع عمدا عدوانا قطع يد من ~~قطع (يد القاطع) فالمصنف أطلق الولي على ما يشمل المقطوع مجازا وحذف ~~المعطوف على دم متعلقه تقديره قطع يد من كما قدرنا (كدية خطإ) تشبيه في ~~الاستحقاق أي من استحق دم شخص لكونه قتل أباه مثلا عمدا عدوانا #   ### | [حاشية الدسوقي] # {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] ويخص الحديث على هذا بما هو حق لله ~~تعالى ولا يتعلق به حق لمخلوق. # (قوله: وقال أشهب له) أي لولي الدم التخيير (قوله: وهذا لا ينافي إلخ) ~~الحاصل أن ولي الدم له القصاص ولو العفو مجانا وله العفو على الدية، أو ~~أكثر منها، أو أقل برضا الجاني باتفاق، ms4824 وهل له جبر الجاني على الدية، أو لا ~~فمذهب ابن القاسم ليس له أن يجبر الجاني على دفع الدية إذا امتنع وسلم نفسه ~~ومذهب أشهب له جبره على دفعها (قوله: ولو قال المقتول لقاتله) أي قبل ضربه ~~له (قوله: وكذا إن قال له بعد جرحه) أي، أو بعد ضربه قبل إنفاذ مقتله ~~أبرأتك من دمي أي فقتله بعد ذلك (قوله: لأنه) أي الميت أسقط حقا قبل وجوبه ~~أي قبل ثبوته لعدم حصول السبب، وهو إنفاذ المقاتل (قوله، أو قال له إن مت ~~إلخ) أي وكان ذلك القول بعد إنفاذ مقاتله (قوله: إن لم يستمر إلخ) أي بأن ~~رجع عنها وأما لو استمر على البراءة فليس على القاطع إلا الأدب، والذي ~~يفيده كلام التوضيح وابن عرفة وغيرهما أنه ليس على القاطع إلا الأدب من غير ~~تفصيل بين استمرار المقطوع على البراءة، والرجوع عنها انظر بن وكل هذا إذا ~~لم يترام به القطع حتى مات به، وإلا كان لوليه القسامة، والقتل كما قال ~~الشارح. # (تنبيه) لو قال له اقتل عبدي ولا شيء عليك، أو ولك كذا فقتله ضرب كل ~~منهما مائة وحبس عاما، وهل للسيد قيمته، أو لا قولان الأول لأشهب، والثاني ~~لابن أبي زيد وصوب كقوله أحرق ثوبي، أو ألقه في البحر فلا قيمة عليه إن لم ~~يكن المأذون مودعا بالفتح للآمر، وإلا ضمن لكونه في أمانته (قوله: ويقول) ~~أي بأن يقول بالحضرة إلخ (قوله: فإن لم يقل ذلك بالحضرة إلخ) ما ذكره من أن ~~القيام بالحضرة قيد نحوه لتت وفيه نظر فإن ظاهر المدونة الإطلاق أي سواء ~~قام بالحضرة، أو بعد طول، فالمدار على ظهور إرادتها عند العفو بالقرائن ~~وقال مالك وابن الماجشون وأصبغ لا يقبل إلا إذا قام بالحضرة وظاهر الباجي ~~أنه خلاف المشهور لا تقييده له اه طفى (قوله: فلا شيء له) . أي من الدية ~~وقوله (وبطل حقه) أي من القصاص (قوله: لمنافاة الطول الإرادة المذكورة) فيه ~~نظر؛ إذ قد تظهر إرادتها حين العفو، ثم يتغافل عن ذلك ms4825 زمنا طويلا قاله طفى ~~(قوله: وقال) أي الولي العافي إنما عفوت لآخذه أي العبد وقوله، أو آخذ ~~قيمته أي فيما إذا قتل العبد عبدا مثله وقوله، (أو دية الحر) أي فيما إذا ~~قتل العبد حرا (قوله ويخير إلخ) حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا خير سيد ~~العبد القاتل بين أن يدفعه، أو يدفع لهم قيمته، أو يدفع قيمة المقتول فإن ~~كان المقتول حرا خير سيد العبد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم، أو يدفع ~~لهم قيمته، أو يدفع لهم الدية هذا محصل كلام الشارح. # (قوله وقيل منجمة) أي، وهو ما في العتبية، والموازية (قوله: ولي المقتول) ~~أي عمدا وقوله (قتل) قاتله أجنبي أي عمدا أيضا (قوله: وحذف إلخ) أي، فالأصل ~~واستحق ولي دم من قتل القاتل ويد من قطع يد القاطع قال شيخنا، والظاهر أن ~~في الكلام حذفا، أو مع ما عطفت ولفا ونشرا مرتبا، والأصل واستحق ولي، أو ~~مقطوع دم من قتل القاتل، أو يد من قطع القاطع وعلى هذا فلا تجوز في كلام ~~المصنف تأمل (قوله تقديره # PageV04P240 # فقتل شخص القاتل خطأ فمستحق الدم يستحق الدية من ~~القاتل خطأ على عاقلته وليس لأوليائه مقال معه؛ لأنه لما استحق دمه صار ~~كأنه الولي، وكذا لو قطع شخص يد آخر عمدا فقطع أجنبي يد القاطع خطأ فلمستحق ~~القطع دية يده من القاطع خطأ لقاطع يده وكلام المصنف يشمله (فإن أرضاه) أي ~~أرضى المستحق (ولي) المقتول (الثاني فله) أي فيصير دم القاتل الثاني لولي ~~المقتول الثاني إن شاء قتل، وإن شاء عفا (وإن) (فقئت عين القاتل) عمدا (أو ~~قطعت يده) مثلا (ولو) حصل ذلك (من الولي) المستحق لقتله (بعد أن أسلم له) ~~من الحاكم فأولى قبل أن يسلم له الداخل فيما قبل المبالغة (فله) أي للقاتل ~~(القود) من الولي؛ لأن أطراف القاتل معصومة حتى بالنسبة لولي الدم فأولى ~~غيره الداخل فيما قبل المبالغة أيضا (وقتل الأدنى) صفة (بالأعلى كحر كتابي) ~~يقتل (بعبد مسلم) ، فالحرية في الكتابي أدنى من الإسلام في العبد ms4826 لشرف ~~الإسلام على الحرية بخلاف العكس فلا يقتل عبد مسلم بحر كتابي كما مر (و) ~~يقتل (الكفار) مطلقا (بعضهم ببعض) ؛ لأن الكفر كله ملة واحدة وبين الكفار ~~بقوله (من كتابي) يهودي، أو نصراني (ومجوسي ومؤمن) اسم مفعول، وهو من داخل ~~دار الإسلام بأمان وعطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص وخرج به ~~الحربي فلا قصاص فيه كما تقدم ودخل في الإطلاق المشركون، والدهريون، ~~والقائلون بالتناسخ، أو بقدم العالم وغيرهم من أصناف أهل الكفر، وهذا بشرط ~~التكافؤ في الحرية، أو الرقية فلا يقتل حر بعبد أخذا مما قدمه بقوله ولا ~~زائد حرية (كذوي الرق) يقتص لبعضهم من بعض، وإن بشائبة حرية فيقتل مبعض، ~~وإن قل جزء رقه ومكاتب وأم ولد بقن خالص ولا يقتص من الحر المسلم لهم ~~لنقصهم عنه (وذكر) بأنثى (وصحيح) بمريض (وضدهما) بهما (وإن) (قتل عبد) عبدا ~~مثله، أو حرا (عمدا) وثبت (ببينة) مطلقا (أو قسامة) في الحر (خير الولي) ~~ابتداء في قتل العبد واستحيائه (فإن) اختار قتله فواضح، وإن (استحياه ~~فلسيده) الخيار ثانيا في أحد أمرين (إسلامه) للولي (أو فداؤه) بدية الحر، ~~أو بقيمة العبد المقتول، أو القاتل ومفهوم ببينة، أو قسامة أنه لو ثبت ~~بإقرار القاتل أنه لا يكون الحكم كذلك، والحكم أنه ليس للولي استحياؤه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قطع يد إلخ) الأولى تقديره يد من قطع يد القاطع (قوله: وليس لأوليائه) ~~أي، أولياء القاتل عمدا المقتول خطأ وقوله (مقال معه) أي مع مستحق الدم ~~بأنه إنما له قصاص لا مال، والمال إنما هو لهم وقوله؛ (لأنه) أي؛ لأن ولي ~~المقتول الأول لما استحق دم هذا المقتول الثاني (قوله كأنه الولي) أي كأنه ~~وليه، والولي له أن يرضى بالمال (قوله: وكذا لو قطع شخص إلخ) بقي ما لو قتل ~~شخص القاطع عمدا وصالح ذلك القاتل، أولياء المقتول القاطع على مال، أو قتله ~~خطأ ووجب فيه الدية فقيل لا شيء للمقطوع في العمد وقيل له وأما في الخطإ ~~فله اتفاقا، وهو داخل في ms4827 كلام المصنف (قوله أي أرضى المستحق) أي، وهو ولي ~~المقتول الأول ودل قوله فإن أرضاه إلخ على أن التخيير لولي الأول، وهو مذهب ~~المدونة؛ لأن الرضا إنما يكون مع التخيير. # والحاصل أن ولي المقتول الأول مخير إما أن يتبع القاتل الثاني فيقتله، أو ~~يعفو عنه، وإما أن يتبع ولي القاتل الأول فإن أرضاه كان أمر القاتل الثاني ~~لذلك الولي إن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه. # (قوله: ولو من الولي) أي هذا إذا حصل ذلك من أجنبي غير الولي، أو حصل ذلك ~~من الولي قبل أن يسلم إليه بل ولو حصل ذلك من الولي بعد أن سلم إليه من ~~الحاكم ليقتله (قوله: فله القود من الولي) أي وله العفو عنه، وإذا قيد له ~~من الولي فللولي أن يقتله، وإنما قيد الشارح الفقء والقطع بالعمد لأجل قوله ~~فله القود؛ لأنه إذا كان الخطأ فليس له في ذلك إلا ديته خطأ. # (قوله كحر كتابي إلخ) ذكر في التوضيح أن مقتضى مذهب ابن القاسم تعين ~~القتل هنا وليس لسيد العبد المقتول أخذ قيمته جبرا، وإنما يأتي التخيير على ~~قول أشهب وحكى ابن رشد الاتفاق على أن للسيد أخذ القيمة في هذا؛ لأن للمجني ~~عليه مالا نظير ما يأتي فيما إذا كان القاتل عبدا فإنه لا يتعين قتله اه ~~بن. # (قوله يقتل بعبد مسلم) أي وأولى بحر مسلم، وكذا يقتل العبد المسلم بالحر ~~المسلم إن لم يستحيه الأولياء. # (قوله: كما مر) أي في قوله ولا زائد حرية أو إسلام (قوله: لأن الكفر كله ~~ملة) أي في هذا الباب وأما في باب الإرث، فهو ملل (قوله: من كتابي ومجوسي) ~~أي مؤمنين بدليل ما مر من أن غير المؤمن كالحربي لا يقتص منه (قوله: ~~الحربي) أي سواء كان كتابيا، أو مجوسيا، أو غيرهما (قوله: فلا قصاص فيه) أي ~~سواء قتل مسلما، أو كافرا. # (قوله: وهذا) أي ما ذكره من قتل الكفار بعضهم ببعض بشرط إلخ (قوله فلا ~~يقتل حر) أي كافر وقوله بعبد أي كافر (قوله: ms4828 يقتص بعضهم من بعض) أي فلو كان ~~للعبد عبد فقتل ذلك العبد عبده ففي قتله به قولان وفي الزاهي لابن شعبان لا ~~يقتل سيد بعبده ولو كان ذلك السيد عبدا انظر ح (قوله: وذكر) هو بالجر عطفا ~~على ذوي الرق وبالرفع عطفا على الأدنى (قوله: وضدهما بهما) أي فتقتل الأنثى ~~بالذكر ويقتل المريض بالصحيح. # (قوله مطلقا) أي في الحر، والعبد (قوله: في الحر) أي لا في العبد؛ لأن ~~العبد لا قسامة فيه كما يأتي (قوله: خير الولي) أي ولي المقتول (قوله: ~~إسلامه للولي) أي في جنايته (قوله، أو القاتل) قال بن الصواب تحذف قوله، أو ~~القاتل؛ إذ لم أر من ذكره (قوله: إنه ليس للولي) أي ليس لولي المقتول ~~استحياؤه أي على أن يأخذه لاتهام العبد على تواطئه مع # PageV04P241 # فإن استحياه بطل حقه إلا أن يدعي الجهل ومثله يجهل ~~ذلك فإنه يحلف ويبقى على حقه في القصاص وكلام المصنف في العمد وأما في ~~الخطإ فيخير سيده في الدية، وإسلامه # ، ثم شرع في بيان الركن الثالث، وهو الجناية التي هي فعل الجاني الموجب ~~للقصاص، وهو ضربان مباشرة وسبب وبدأ بالأول فقال (إن) (قصد) المكلف غير ~~الحربي (ضربا) للمعصوم بمحدد، أو مثقل (وإن بقضيب) وسوط ونحوهما مما لا ~~يقتل غالبا، وإن لم يقصد قتلا، أو قصد زيدا فإذا هو عمرو، وهذا إن فعله ~~لعداوة، أو غضب لغير تأديب وأما إن كان على وجه اللعب، أو التأديب، فهو من ~~الخطإ إن كان بنحو قضيب لا بنحو سيف، وهذا في غير الأب وأما هو فلا يقتل ~~بولده ولو قصد ما لم يقصد إزهاق روحه كما يأتي وشبه بالضرب في وجوب القصاص ~~قوله (كخنق ومنع طعام) ، أو شراب قاصدا به موته فمات فإن قصد مجرد التعذيب، ~~فالدية ومن ذلك الأم تمنع ولدها الرضاع حتى مات فإن قصدت موته قتلت، وإلا، ~~فالدية على عاقلتها (ومثقل) كحجر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولي المقتول على الفرار من ملك سيده كذا في عبق (قوله فإن استحياه) أي ms4829 ~~لأجل أخذه. # وقوله (بطل حقه) أي فلا يمكن من أخذه وبطل حقه في القتل إذا طلبه (قوله: ~~إلا أن يدعي الجهل) أي إلا أن يدعي أنه يجهل أن الاستحياء يمنع من القصاص ~~كالعفو وقوله (فإنه يحلف) أي على ما ادعاه من الجهل المذكور وقوله ويبقى ~~إلخ أي وحينئذ فلا يمنع من قتل ذلك العبد المقر بالجناية (قوله: وكلام ~~المصنف في العمد) أي كما صرح به بقوله، وإن قتل عبد عمدا (قوله: فيخير ~~سيده) أي سيد القاتل من أول الأمر ولا خيار لولي المقتول وقوله في الدية، ~~وإسلامه هذا إذا كان المقتول حرا فإن كان عبدا خير سيد القاتل بين إسلامه ~~ودفع قيمة المقتول # (قوله: بيان الركن الثالث) أي من أركان القصاص (قوله: مباشرة) أي إتلاف ~~بمباشرة وقوله وسبب أي وإتلاف بسبب (قوله: إن قصد ضربا للمعصوم) أي مع علمه ~~بذلك احترازا مما إذا قصد ضرب شيء معتقدا أنه غير آدمي، أو أنه آدمي غير ~~محترم لكونه حربيا، أو زانيا محصنا فتبين أنه محترم فلا قصاص ولو مكافئا ~~له، وهو من الخطإ فيه الدية. # (قوله: وإن بقضيب) أي هذا إذا كان الضرب بما يقتل غالبا كالمحدد، والمثقل ~~بل وإن كان بما لا يقتل غالبا كالقضيب، وهو العصا. # (قوله: وإن لم يقصد قتلا) أي هذا إذا قصد بالضرب قتله بل وإن لم يقصد ~~قتلا، وإنما قصد مجرد الضرب (قوله: أو قصد زيدا إلخ) أي قصد قتل شخص معتقدا ~~أنه زيد فتبين أنه عمرو، أو معتقدا أنه زيد بن عمرو فتبين أنه زيد بن بكر ~~ولزوم القود فيهما هو الصحيح وبه جزم ابن عرفة أولا خلافا لما نقله بعده عن ~~مقتضى قول الباجي. # وأما ما وقع في ح وتبعه خش من أنه إذا قصد ضرب شخص فأصابت الضربة غيره ~~أنه عمد فيه القود ففيه نظر فقد نص ابن عرفة وابن فرحون في التبصرة وغيرهما ~~على أن حكمه حكم الخطإ لا قود فيه فانظره اه بن واقتصر في المج على ما في ح ~~(قوله: ms4830 وهذا) أي ومحل هذا، وهو القود إن قصد ضربه إن حصل ذلك الضرب لعداوة، ~~أو غضب لغير تأديبه (قوله إن كان بنحو إلخ) أي أن الضرب المقصود إذا كان ~~على وجه اللعب، أو الأدب، فهو من الخطإ إن كان الضرب بآلتهما، وإلا، فهو ~~عمد فيه القود. # واعلم أن القتل على، أوجه الأول أن لا يقصد ضربه كرميه شيئا، أو حربيا ~~فيصيب مسلما، فهذا خطأ بإجماع فيه الدية والكفارة الثاني أن يقصد الضرب على ~~وجه اللعب، فهو خطأ على قول ابن القاسم وروايته في المدونة خلافا لمطرف ~~وابن الماجشون ومثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن كان بآلة يؤدب بها وأما ~~إن كان الضرب للتأديب والغضب، فالمشهور أنه عمد يقتص منه إلا في الأب ونحوه ~~فلا قصاص بل فيه دية مغلظة الثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم ~~القتل ولا عفو قاله ابن رشد في المقدمات اه بن. # (قوله: وهذا) أي لزوم القود إن قصد ضربه بقضيب في غير الأب إلخ (قوله: ما ~~لم يقصد إزهاق روحه) أي ما لم يقصد قتله (قوله: قاصدا به موته) فيه أنه ~~تقدم أن قصد القتل ليس شرطا في القصاص وحينئذ فيقتص ممن منع الطعام والشراب ~~ولو قصد بذلك التعذيب ولفظ ابن عرفة من صور العمد ما ذكره ابن يونس عن بعض ~~القرويين أن من منع فضل ماءه مسافرا عالما بأنه لا يحل له منعه وأنه يموت ~~إن لم يسقه قتل به، وإن لم يل قتله بيده اه فظاهره أنه يقتل به سواء قصد ~~بمنعه قتله، أو تعذيبه. # فإن قلت قد مر في باب الذكاة أن من منع شخصا فضل طعام أو شراب حتى مات ~~فإنه يلزمه الدية قلت ما مر في الذكاة محمول على ما إذا منع متأولا وما هنا ~~غير متأول آخذا من كلام ابن يونس المذكور انظر بن (قوله: ومن ذلك الأم) أي ~~ومن منع الطعام، أو الشراب منع الأم ولدها من لبنها (قوله: فإن قصدت موته ~~قتلت إلخ) أي فلا ms4831 تقتل بمنعه مطلقا بل حتى تقصد موته قياسا على ما مر في ~~الأب من أنه لا بد مع الضرب من قصد الموت، وإلا لم يقتل # PageV04P242 # وخشبة عظيمة وفي الحقيقة هذا داخل تحت قوله إن قصد ~~ضربا صرح به للرد على الحنفية القائلين لا قصاص في المثقل ولا في ضرب ~~بكقضيب (ولا قسامة) على، أولياء المقتول (إن أنفذ مقتله بشيء) مما مر (أو ~~مات) منه حال كونه (مغمورا) لم يتكلم ولم يفق من حين الفعل حتى مات بل يقتل ~~بدونها فإن لم ينفذ مقاتله كما لو قطع رجله مثلا ولم يمت مغمورا بأن أفاق ~~إفاقة بينة، فالقسامة في العمد والخطإ ولو لم يأكل، أو يشرب؛ لأنه يحتمل أن ~~موته من أمر عرض له (وكطرح) إنسان (غير محسن للعوم) في نهر (عداوة) ومثله ~~من يحسنه وكان الغالب عدم النجاة لشدة برد، أو طول مسافة فغرق (وإلا) بأن ~~كان يحسن العوم طرحه عداوة أم لا، أو لا يحسنه وطرحه لا لعداوة بل لعبا ~~(فدية) مخمسة لا مغلظة خلافا لابن وهب، وهذا ظاهر المصنف، وهو ضعيف، ~~والمعتمد أن الدية في صورة فقط، وهي ما إذا طرح محسنا للعوم على وجه اللعب ~~فلو قال وكطرح غير محسن للعوم مطلقا كمحسنه عداوة، وإلا، فالدية لأفاد ~~المراد # ولما فرغ من الضرب الأول، وهو الإتلاف مباشرة شرع في الضرب الثاني، وهو ~~الإتلاف بالسبب فقال (وكحفر بئر، وإن ببيته، أو وضع مزلق) كماء، أو قشر ~~بطيخ (أو ربط دابة بطريق) قيد في الصورتين قبله (أو اتخاذ كلب عقور) أي ~~شأنه العقر أي الجرح ويعلم ذلك بتكرره منه (تقدم لصاحبه) أي إنذار عند ~~حاكم، أو غيره ولو صرح بالفاعل لكان، أوضح، لكنه اتكل على المعنى. # (قصد الضرر) في الأربع مسائل بالإتلاف (وهلك المقصود) المعين بسبب الحفر ~~وما بعده فيقتص من الفاعل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وخشبة عظيمة) أي سواء كان لها حد أو لا ومثل ذلك عصر الأنثيين، أو ~~هدم بناء عليه، أو ضغطه أي حضنه حتى ms4832 كسر عظمه، أو خبص لحمه ومات من ذلك ~~(قوله: لا قصاص في المثقل ولا في ضرب بكقضيب) أي، أو كرباج وظاهره عندهم ~~ولو قصد قتله به، وإنما القصاص عندهم في القتل بمحدد أي بالشيء الذي له حد ~~يجرح به سواء كان ذلك الشيء حديدا، أو كان حجرا له حد، أو خشبة كذلك، أو ~~بما كان معروفا بقتل الناس كالمنجنيق، والإلقاء في النار (قوله إن أنفذ ~~مقتله بشيء مما مر) أي بضربه بالمحدد، أو المثقل هذا هو المراد لا بكل شيء ~~مما مر؛ لأن إنقاذ المقاتل لا يكون بخنق ولا بمنع طعام وشراب وقوله إن أنفذ ~~مقتله بشيء مما مر أي، ثم مكث مدة ومات (قوله: أو مات منه) أي مما مر بدون ~~إنفاذ مقاتل (قوله: حتى مات) أي بعد مكثه مدة (قوله: بل يقتل بدونها) أي بل ~~يقتل من أنفذ مقاتل الشخص ومن مات مضروبه مغمورا بدون قسامة وظاهره ولو ~~أجهز شخص آخر على منفوذ المقاتل، وهو كذلك ويؤدب ذلك المجهز فقط على أظهر ~~الأقوال، والحاصل أن الذي يختص بالقتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى ~~من ابن القاسم وسماع أبي زيد منه أن الذي يقتل هو الثاني، وهو المجهز وعلى ~~الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الأحياء ~~يرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره واستظهر ابن رشد الأول، وهو ما في ~~سماع يحيى (قوله: بأن أفاق إفاقة بينة) أي بأن كان يتكلم مع الناس ويقف، أو ~~يجلس سواء أكل أو شرب أولا، ثم مات بعد ذلك (قوله: ولو لم يأكل أو يشرب) ~~مرتبط بقوله وأفاق إفاقة بينة. # (قوله وكان الغالب عدم النجاة) أي ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا ~~عداوة (قوله: وإلا بأن كان يحسن العوم) أي وكان الغالب نجاته (قوله: فدية ~~مخمسة) أي في هذه الصور الثلاثة بلا قسامة كما أن القصاص بلا قسامة في ~~صورتين (قوله مطلقا) أي عداوة، أو لعبا (قوله: وإلا) أي بأن كان يحسنه وكان ms4833 ~~الطرح لعبا فدية (قوله لأفاد المراد) أي من أن الصور أربع القود في ثلاثة، ~~وهي ما إذا طرح غير محسن للعوم عداوة، أو لعبا، أو طرح محسنه عداوة، والدية ~~في واحدة، وهي ما إذا طرح محسنه لعبا هذا ولبعضهم تفصيل آخر. # وحاصله أنه إما أن يطرحه عالما بأنه يحسن العوم، أو عالما بأنه لا يحسنه، ~~أو يشك في ذلك، والطرح إما على وجه العداوة، أو اللعب فإن طرحه عالما بأنه ~~لا يحسن العوم إن ظن عدم نجاته، فالقصاص ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا ~~عداوة لا لعبا، وإن ظن نجاته، فالدية طرحه عداوة، أو لعبا، وإن طرحه عالما ~~بأنه لا يحسن العوم، فالقصاص طرحه عداوة، أو لعبا، وإن طرحه شاكا في كونه ~~يحسن العوم، أو لا يحسنه فإن كان الطرح عداوة، فالقصاص، وإن كان لعبا، ~~فالدية فجملة الصور سبع # (قوله، أو وضع مزلق كماء) أي ويقدم الراش؛ لأنه مباشر على الآمر؛ لأنه ~~متسبب (قوله: قيد) أي قوله بطريق قيد في الصورتين قبله، وهما وضع مزلق وربط ~~دابة (قوله: شأنه العقر) أي بلا سبب (قوله: ويعلم ذلك) أي كون الكلب عقورا ~~(قوله: عند حاكم، أو غيره) أي فيكفي إشهاد الجيران وقيل يتعين الحاكم (قوله ~~قصد الضرر) أي بمعين، فهذا قيد لا بد منه، والحاصل أن القود في المسائل ~~الأربع المذكورة مقيد بقيود ثلاثة أن يقصد الفاعل بفعله الضرر وأن يكون من ~~قصد ضرره معينا وأن يهلك ذلك المعين والمصنف ذكر الشرط الأول، والثالث دون ~~الثاني (قوله: فيقتص من الفاعل) أي حيث كان مكافئا # PageV04P243 # (وإلا) يهلك المقصود المعين بل هلك غيره، أو قصد ضرر ~~غير معين، فهلك بها إنسان، أو غيره (فالدية) في الإنسان الحر على العاقلة، ~~والقيمة في غيره ومفهوم قصد الضرر أنه إن لم يقصد ضررا فلا شيء عليه، وهو ~~كذلك إن حفر البئر بملكه، أو بموات لمنفعة ولو لعامة الناس فإن حفرها بملك ~~غيره بلا إذن، أو بطريق، أو بموات لا لمنفعة، فالدية في الحر، والقيمة في ms4834 ~~غيره، وكذا الدابة في بيته، أو بطريق لا على وجه العادة بل اتفاقا فإن ~~ربطها بطريق على جري عادته، فالدية. # واعترض قوله (تقدم لصاحبه) أي الكلب بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين ~~كما هو موضوع المصنف، وإنما يعتبر مفهومه بالنظر لقصد الضرر أي فإن لم يقصد ~~ضررا أصلا لمحترم فإن اتخذه بوجه جائز كدفع صائل، أو سبع فلا شيء عليه إن ~~لم يتقدم له إنذار فإن تقدم له، أو اتخذه لا بوجه جائز ضمن (وكالإكراه) عطف ~~على كحفر وأعاد الكاف لطول الكلام أي فيقتل المكره بالكسر أي لتسببه ~~كالمكره لمباشرته، وإنما يكون المأمور مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة ~~لخوف قتل الآمر له، وإلا فسيأتي له في قوله فإن لم يخف المأمور اقتص منه ~~فقط فلا إجمال في كلامه (وتقديم مسموم) لغير عالم فتناوله ومات فيقتص من ~~المقدم إن علم أنه مسموم، وإلا فلا شيء عليه؛ لأن المتناول إذا علم، فهو ~~القاتل لنفسه، وإذا لم يعلم المقدم، فهو معذور (ورميه عليه حية) ، وهي حية ~~ومن شأنها أن تقتل فمات، وإن لم تلدغه، فالقصاص ولا يقبل منه أنه قصد اللعب ~~وأما الميتة وما شأنها عدم القتل لصغر، فالدية (وكإشارته) عليه (بسيف) ، أو ~~رمح، أو نحو ذلك (فهرب وطلبه وبينهما عداوة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # للمقتول، أو كان المقتول أعلى. # (قوله: وإلا، فالدية) راجع للأخير، وهو قوله، وهلك المقصود كما أشار له ~~الشارح وليس راجعا لقوله قصد الضرر؛ لأنه إذا لم يقصد الضرر لا شيء عليه ~~على التفصيل المذكور في الشارح وقد علم من كلامه أن القصاص في صورة واحدة، ~~وهي ما إذا قصد الضرر بشخص معين، وهلك ذلك المعين وأن الدية في صورتين أن ~~يقصد ضرر معين فيهلك غيره، أو يقصد ضرر غير معين كائنا من كان من آدمي ~~محترم، أو دابة (قوله: أو بطريق) أي وكان حفره بالطريق مضرا بها بأن كان ~~يضيقها فإن لم يضر بها فلا غرم عليه لما عطب به انظر بن (قوله: وكذا ms4835 الدابة ~~في بيته) أي يربطها في بيته. # (قوله: بل اتفاقا) أي كما لو أوقفها بباب المسجد ودخل للصلاة فأتلفت شيئا ~~فلا ضمان عليه (قوله: واعترض إلخ) حاصل الفقه أنه إذا اتخذ الكلب العقور ~~بقصد قتل شخص وقتله، فالقود أنذر عن اتخاذه أم لا، وإن قتل غير المعين، ~~فالدية فإن اتخذه لقتل غير المعين وقتل شخصا، فالدية أيضا أنذر أم لا وأما ~~إذا اتخذه ولم يقصد بذلك ضرر أحد فقتل إنسانا فإن كان اتخذه لوجه جائز، ~~فالدية إن تقدم له إنذار قبل القتل، وإلا فلا شيء عليه، وإن اتخذه لا لوجه ~~جائز ضمن ما أتلف تقدم له فيه إنذار أم لا حيث عرف أنه عقور، وإلا لم يضمن؛ ~~لأن فعله حينئذ كفعل العجماء (قوله: بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين) أي؛ ~~لأنه يقتل به حينئذ تقدم له فيه إنذار أم لا (قوله: أو اتخذه لا بوجه جائز) ~~أي سواء تقدم له فيه إنذار أم لا حيث عرف أنه عقور، وإلا لم يضمن؛ لأن فعله ~~حينئذ كفعل العجماء. # (قوله: وإلا فسيأتي له) أي، وإلا بأن كان يمكنه المخالفة فسيأتي له إلخ ~~(قوله: فلا إجمال في كلامه) مفرع على قوله، وإنما يكون المأمور إلخ أي إذا ~~علمت أن المأمور إنما يكون مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة تعلم أن كلام ~~المصنف نص في المقصود ولا إجمال فيه وقصد الشارح بهذا الرد على ما قاله بعض ~~الشراح من أن كلام المصنف هنا مجمل؛ لأن قوله وكالإكراه يقتضي القصاص في كل ~~من المأمور، والآمر مطلقا سواء كان المأمور يمكنه مخالفة الآمر، أو لا وليس ~~كذلك بل القصاص منهما مشروط بكون المأمور لا يمكنه مخالفة الآمر بدليل قوله ~~فيما يأتي فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط فكلامه هنا مجمل يفصله قوله ~~الآتي، وإن لم يخف المأمور إلخ، وحاصل الرد أن المأمور إنما يتحقق كونه ~~مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة وحينئذ فكلامه هنا نص في المراد ولا إجمال ~~فيه. # (قوله: وتقديم مسموم) أي ms4836 من طعام، أو شراب، أو لباس عالما مقدمه بأنه ~~مسموم ولم يعلم به الآكل فإن لم يعلم مقدمه بذلك، أو علم به الآكل فلا قصاص ~~قال في المج وفي حكم التقديم قوله له كله فلا ضرر فيه ولا يخرج على الغرر ~~القولي على الظاهر اه (قوله: وإلا) أي، وإلا يعلم المقدم فلا شيء عليه سواء ~~علم به المتناول أم لا (قوله: فهو القاتل لنفسه) أي ولا شيء على المقدم ~~بكسر الدال (قوله: وإن لم تلدغه) أي بل مات من فزعه (قوله: فالدية) أي إن ~~رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة، وإلا، فالقود، والحاصل أنه إذا ~~كانت الحية التي رماها حية وكانت كبيرة شأنها أنها تقتل ومات، فالقود سواء ~~مات من لدغها، أو من الخوف رماها على وجه العداوة، أو اللعب، وإن كانت ~~صغيرة ليس شأنها أن تقتل، أو كانت ميتة ورماها عليه فمات من الخوف فإن كان ~~الرمي على وجه اللعب، فالدية، وإن كان على وجه العداوة، فالقود. # (قوله: وكإشارته إلخ) حاصله أنه إذا أشار إليه بآلة القتل، فهرب فطلبه ~~فمات فإما أن يموت بدون سقوط، أو يسقط # PageV04P244 # فمات من غير سقوط، فالقصاص راكبين، أو ماشيين، أو ~~مختلفين (وإن سقط) حال هروبه منه (فبقاسمة) لاحتمال أنه مات من السقطة ~~وموضوعه أن بينهما عداوة، وإلا، فالدية (وإشارته) به (فقط) من غير هروب ~~وطلب، فهو (خطأ) ، فالدية مخمسة بلا قسامة (وكالإمساك للقتل) أي أمسك شخصا ~~ليقتله غير الممسك ولولا إمساكه له ما أدركه القاتل مع علمه بأنه قاصد قتله ~~فقتله الطالب فيقتص منه لتسببه كما يقتص من القاتل لمباشرته، وكذا الدال ~~الذي لولا دلالته ما قتل المدلول عليه قياسا على الممسك # (ويقتل الجمع) غير الممالئين (بواحد) إذا ضربوه عمدا عدوانا ومات مكانه، ~~أو رفع مغمورا واستمر حتى مات، أو منفوذ المقاتل ولم تتميز الضربات، أو ~~تميزت واستوت، أو اختلفت ولم يعلم عين من ضربته هي التي ينشأ عنها الموت ~~فإن تأخر موته غير منفوذ مقتل ولا مغمور قتل واحد ms4837 فقط بقسامة؛ إذ لا يقتل ~~بالقسامة أكثر من واحد، وإن تميزت جنايات كل واحد واختلفت قدم الأقوى إن ~~علم (و) يقتل (المتمالئون) على القتل، أو الضرب بأن قصد الجميع الضرب ~~وحضروا، وإن لم يتوله إلا واحد منهم إذا كان غير الضارب لو لم يضرب غيره ~~لضرب. # (وإن) حصل الضرب (بسوط سوط) ، أو بيد، أو قضيب حتى مات #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفي كل إما أن يكون بينهما عداوة، أو لا فإن لم تكن معها عداوة، فالدية ~~سقط حال هروبه، أو لا، وإن كان بينهما عداوة فإن لم يسقط، فالقصاص بدون ~~قسامة، وإن سقط، فالقصاص بقسامة. # (قوله: فمات من غير سقوط) أي بأن مات، وهو قائم مستند لحائط مثلا وقوله، ~~فالقصاص أي من غير قسامة (قوله فبقسامة) أي فيحلف ولاة الدم خمسين يمينا ~~متوالية بناء على أنه مات من خوفه منه لا من سقوطه. # (قوله: وإشارته فقط) أي، وإن مات مكانه بمجرد إشارته عليه بالسيف من غير ~~هرب وطلب، والحال أن بينهما عداوة، فهذا خطأ فيه الدية على العاقلة بغير ~~قسامة كما هو الظاهر من كلام تت وانظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية ~~بقسامة، أو لا دية أصلا اه عبق (قوله: ولولا إمساكه له ما أدركه) أي وكان ~~في الواقع لولا إمساكه له ما أدركه سواء علم الممسك بذلك أم لا (قوله: مع ~~علمه) أي: الممسك بأن الطالب قاصد قتله (قوله: فيقتص منه) أي من الممسك ~~لتسببه كما يقتص من القاتل إلخ حاصله أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة ~~معتبرة في الممسك، وهي أن يمسكه لأجل القتل، وإن لم يعلم أن الطالب قاصد ~~قتله لرؤيته آلة القتل بيده وأن يكون لولا إمساكه ما أدركه القاتل فإن ~~أمسكه لأجل أن يضربه ضربا معتادا، أو لم يعلم أنه يقصد قتله لعدم رؤيته آلة ~~القتل معه، أو كان قتله لا يتوقف على إمساكه له قتل المباشر وحده وضرب ~~الآخر وحبس سنة وقيل باجتهاد الحاكم وقيل يجلد مائة فقط. # (قوله: وكذا الدال) أي ms4838 وكذا يقتل الدال إذا علم أن طالبه يقتله وكان لولا ~~دلالته ما قتل المدلول عليه. # (تنبيه) يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إذا علم ذلك منه وتكرر وأما من ~~قتل شخصا بالحال فلا يقتص منه عند الشافعية وفي عبق وغيره أنه يقتص منه إذا ~~تكرر منه ذلك وثبت قياسا على العائن المجرب واستبعد ذلك بن # (قوله: غير الممالئين) أي غير المتفقين على قتله بل كل واحد منهم قصد ~~قتله في نفسه من غير اتفاق منهم على قتله، ثم أنهم قتلوه مجتمعين فلو قصد ~~كل واحد ضربه بدون تمالؤ ولم يقصد أحد منهم قتله، ثم أنهم ضربوه مجتمعين ~~ومات من ضربهم فإنهم لا يقتلون؛ لأن قصد الضرب ليس مثل قصد القتل بالنسبة ~~للجماعة بخلاف الواحد كما قال عج ورده طفى بأن النقل أن قصد الضرب مثل قصد ~~القتل مطلقا. # (قوله: ولم تتميز الضربات) أي ضربة كل واحد منهم سواء كان الموت ينشأ عن ~~كل واحدة، أو عن بعضها وما ذكره من قتل الجميع في هذه الحالة هو ما في ~~النوادر وفي اللخمي خلافه وأنه إذا أنفذا إحداهما مقاتله ولم يدر من أي ~~الضربات مات فإنه يسقط القصاص إذا لم يتعاقدوا على قتله، والدية في أموالهم ~~اه بن (قوله: أو تميزت) أي الضربات بأن علمت ضربة كل واحد وقوله واستوت أي ~~في القوة كذا يقال في قوله، أو اختلفت. # (قوله: قدم الأقوى إن علم) أي قدم الأقوى للقتل وقوله إن علم أي موته من ~~تلك الضربة القوية، والأولى أن يقول، وإن تميزت الضربات وعلم موته من ~~إحداها فإنه يقتص ممن علم أنه مات من ضربته واقتص من الباقي مثل فعله ~~(قوله، والمتمالئون) أي المتعاقدون، والمتفقون وقوله على القتل، أو الضرب ~~هذا هو المناسب لما تقدم في قوله إن قصد ضربا من أنه لا يشترط قصد القتل ~~واشترط عج في قتل الجماعة بالواحد الذي قتلوه كانوا متمالئين على قتله أو ~~لا قصد القتل وخص ما تقدم بما إذا كان القاتل واحدا لشدة الخطر ms4839 في قتل ~~الجماعة بالواحد وأيده بن بموافقة ابن عبد السلام وما قاله شارحنا تبع فيه ~~شيخ عج البدر القرافي وارتضاه طفى رادا على ما قاله عج (قوله، وإن بسوط) أي ~~هذا إذا ضربوه بآلة يقتل بها بل، وإن حصل الضرب منهم له بآلة ليس شأنها ~~القتل بها بأن ضربوه بسوط سوط بل ولو لم يل القتل إلا واحد منهم بشرط أن ~~يكونوا بحيث لو استعين بهم أعانوا ومحل قتل الجماعة المتمالئة بالواحد إذا ~~ثبت قتلهم له ببينة، أو إقرار وأما القسامة فسيأتي أنه يعين واحد # PageV04P245 # (و) يقتل (المتسبب مع المباشر) كحافر بئر لمعين فرداه ~~غيره فيها و (كمكره) بكسر الراء (ومكره) بفتحها يقتلان معا هذا لتسببه، ~~وهذا لمباشرته، فهذا مثال للمتسبب مع المباشر وليس في كلامه تكرار ما تقدم؛ ~~لأنه ذكر فيما تقدم مثال السبب بقوله كحفر بئر وقوله وكإكراه وقوله وكإمساك ~~بعد ما ذكر المباشرة وأفاد هنا أي في بحث قتل الجماعة بواحد أنه إذا اجتمعت ~~المباشرة، والسبب، فالقصاص عليهما معا لا يختص بواحد منهما دفعا لتوهم ~~اختصاصه بالمباشر، أو بالمتسبب، وهذا صنيع عجيب (وكأب) أمر ولدا له صغيرا ~~(أو معلم أمر ولدا صغيرا) بقتل حر فقتله، فالقصاص على الأب، أو المعلم دون ~~الصغير لعدم تكليفه (وسيد) بالجر عطف على أب (أمر عبدا) له بقتل شخص ~~(مطلقا) صغيرا كان العبد أو كبيرا فيقتل السيد لتسببه ويقتل العبد أيضا إن ~~كان مكلفا، فالإطلاق راجع لقتل السيد لا لعدم قتل العبد (فإن لم يخف ~~المأمور) المكلف من الآمر سواء كان المأمور المكلف ابنا للآمر، أو متعلما، ~~أو أجنبيا (اقتص منه) أي من المأمور (فقط) ؛ إذ لا إكراه حقيقة عند عدم ~~الخوف وضرب الآمر مائة وحبس سنة. # والأصل عدم الخوف عند الجهل وتقدم أنه عند الخوف بالقتل قتلا معا للإكراه ~~(وعلى) المكلف (شريك الصبي) في قتل شخص (القصاص) وحده دون الصبي لعدم ~~تكليفه (إن تمالآ على قتله) عمدا وعلى عاقلة الصبي نصف الدية؛ لأن عمده ~~كخطئه فإن لم يتمالآ على قتله ms4840 وتعمدا قتله، أو الكبير فعليه نصف الدية في ~~ماله وعلى عاقلة الصبي نصفها، وإن قتلاه، أو الكبير خطأ فعلى عاقلة كل نصف ~~الدية #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ويقتل المتسبب مع المباشر) أي ولو لم يجتمعا في وقت الهلاك (قوله: ~~فرداه غيره فيها) أي ولو من غير تمالؤ من الحافر، والمردي (قوله كمكره ~~ومكره يقتلان معا) محل قتل المكره بالفتح إن لم يكن أبا للمقتول، وإلا قتل ~~المكره بالكسر وحده وأما لو أكره الأب شخصا على قتل ولده فقتله فيقتل ~~المكره بالفتح، وكذا الأب إن أمره بذبحه، أو شق جوفه سواء قتله بتلك ~~الكيفية، أو بغيرها كأن قتله بحضرته، أو لا، وكذا إذا أمره بمطلق قتل ~~فذبحه، أو شق جوفه بحضرته مع قدرته على منعه من تلك الكيفية ولم يمنع لا إن ~~حضر ولم يقدر على منعه منها ولا إن فعلها في غيبته (قوله: وليس في كلامه ~~تكرار إلخ) أي حاصله أن الجناية أي الإتلاف الموجب للقصاص ضربان إتلاف ~~بمباشرة، وإتلاف بالسبب فذكر المصنف أولا أمثلة الإتلاف بالمباشرة بقوله إن ~~قصد ضربا كخنق ومنع طعام وشراب ومثقل وكطرح غير محسن للعوم، ثم ذكر أمثلة ~~الضرب الثاني، وهو الإتلاف بالسبب بقوله وكحفر بئر إلخ وكإكراه وكإمساك ~~للقتل، ثم ذكر هنا أنه إذا اجتمعت المباشرة، والسبب، فالقصاص على كل من ~~المباشر، والمتسبب ولا يختص بواحد منهما. # (قوله: وكأب، أو معلم إلخ) قال ابن مرزوق هذا الفصل من قوله ويقتل الجمع ~~بواحد كله في قتل الجماعة بواحد فحقه أن لا يذكر فيه إلا مسألة السيد في ~~عبده الكبير ويقدم مسألة الأب، والمعلم، والسيد في عبده الصغير قبل هذا عند ~~ذكر الإكراه اه بن (قوله: أمر ولدا صغيرا) أي أمر كل منهما ولدا صغيرا ولو ~~مراهقا، فالمراد بالصغير غير البالغ (قوله: فالقصاص على الأب، أو المعلم ~~دون الصغير إلخ) أي وعلى عاقلة الصغير إذا كان حرا نصف الدية فإن كثر ~~الصبيان الأحرار كان نصف الدية على عواقلهم، وإن لم تحمل كل عاقلة ثلثا، ms4841 ~~وهذا مستثنى من كون العاقلة لا تحمل ما دون الثلث (قوله: أمر عبدا له) ~~التقييد بعبده مخرج لأمر عبد غيره فيقتل العبد البالغ دون الآمر، لكن يضرب ~~مائة ويحبس سنة، وكذا إن أمر الأب، أو المعلم كبيرا وكل هذا من مشمولات قول ~~المصنف، وإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط. # (قوله: ويقتل العبد أيضا إن كان مكلفا) أي لا إن كان صغيرا فلا يقتل ~~وعليه نصف الدية جناية في رقبته فيخير سيده الوارث له بين أن يفديه بنصف ~~الدية، أو يدفعه في الجناية كذا في عبق والذي ذكره شيخنا في حاشية خش أن ~~الصغير لا شيء عليه على ظاهر النقل (قوله فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط) ~~هذا إذا لم يكن الآمر حاضرا للقتل، وإلا قتل أيضا هذا لمباشرته، وهذا ~~لقدرته على خلاصه (قوله: عند الخوف بالقتل إلخ) أشار بهذا إلى أن خوف ~~المأمور الموجب لقتل الآمر فقط إنما هو الخوف بالقتل لا بشدة الأذى وغيره ~~خلافا لما في خش، فهو كالخوف المجوز للقدوم على قذف المسلم (قوله: فإن لم ~~يتمالآ على قتله وتعمدا قتله إلخ) حاصله أن المكلف، والصبي إذا تعمد كل ~~منهما قتل ذلك الشخص وقتلاه من غير تمالؤ واتفاق منهما على قتله فلا قتل ~~على المكلف المشارك للصبي في القتل لاحتمال كون رمي الصبي هو القاتل، وإنما ~~عليه نصف الدية في ماله ونصفها الآخر على عاقلة الصبي إلا أن يدعي أولياء ~~المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه فيسقط نصف الدية ~~عن عاقلة الصبي؛ لأن القسامة إنما يقتل بها ويستحق بها واحد فقول الشارح ~~فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله، أو الكبير فعليه إلخ مقيد بما إذا لم ~~يدع # PageV04P246 # (لا) على (شريك مخطئ) بالهمز وترسم ياء (و) لا شريك ~~(مجنون) فلا يقتص منه وعلى المتعمد الكبير نصف الدية في ماله وعلى عاقلة ~~المخطئ، أو المجنون نصفها (وهل يقتص من شريك سبع) نظرا لتعمده قتله (و) من ~~شريك (جارح نفسه) جرحا يكون ms4842 عند الموت غالبا، ثم ضربه مكلف قاصدا قتله نظرا ~~لقصده (و) من شريك (حربي) لم يتمالآ على قتله، وإلا اقتص من الشريك قطعا ~~(ومرض بعد الجرح) بأن جرحه، ثم حصل للمجروح مرض ينشأ عنه الموت غالبا، ثم ~~مات ولم يدر أمات من الجرح، أو من المرض (أو) لا يقتص، وإنما (عليه) في ~~الأربع مسائل (نصف الدية) في ماله ويضرب مائة ويحبس عاما (قولان) ، والقول ~~بالقصاص في الأربع بقسامة، والقول بنصف الدية بلا قسامة، والراجح في شريك ~~المرض القصاص في العمد، والدية في الخطإ بالقسامة (وإن) (تصادما) أي ~~المكلفان، أو غيرهما (أو تجاذبا) حبلا، أو غيره كأن جذب كل منهما يد صاحبه ~~فسقطا (مطلقا) سواء كانا راكبين، أو ماشيين، أو مختلفين ولو بسفينتين على ~~الراجح (قصدا) منهما (فماتا) معا فلا قصاص لفوات محله (أو) مات (أحدهما) ~~فقط (فالقود) جواب للمسألتين، وهو على حذف مضاف أي فأحكامه ثابتة بينهما ~~وحكمه في موتهما نفيه وفي موت أحدهما ثبوته ومن أحكامه أنه إذا كان أحدهما ~~بالغا، والآخر صبيا فلا قصاص على الصبي، أو كان أحدهما حرا، والآخر رقيقا ~~فلا يقتص للرقيق من الحر ويحكم بحكم القود أيضا فيما لو قصد أحدهما ~~التصادم، أو التجاذب #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأولياء موته من فعل المكلف كما علمت. # (قوله: لا شريك مخطئ) أي لا قصاص على متعمد شريك مخطئ (قوله: فلا يقتص ~~منه) أي للشك لاحتمال أن يكون الموت من رمي المخطئ، أو المجنون وظاهره أنه ~~لا يقتص منه ولو أقسم الأولياء على أن القتل منه، وهو كذلك كما في عج؛ لأنه ~~لا صارف لفعلهما فيمكن حصول الموت من فعلهما معا لشدة فعل المخطئ، والمجنون ~~بخلاف فعل الصبي (قوله: وعلى المتعمد الكبير) أي المشارك للمخطئ، والمجنون. # (قوله: من شريك سبع) أي أنشب أظفاره في الشخص بالفعل، ثم جاء إنسان فأجهز ~~عليه (قوله: ومرض بعد الجرح) أي، وهل يقتص من شريك مرض حدث ذلك المرض بعد ~~الجرح (قوله، أو لا يقتص) أي، أو لا يقتص من واحد ms4843 من الأربعة؛ إذ لا يدرى ~~من أي الأمرين مات وجعل المصنف محل الخلاف في الرابعة إذا حدث المرض بعد ~~الجرح احترازا عما إذا كان المرض قبل الجرح فإنه يقتص من الجارح اتفاقا ~~أنفذ الجرح مقتله أم لا إلا أنه في الأول بغير قسامة وفي الثاني بقسامة هذا ~~ما استظهره الشيخ أحمد الزرقاني وارتضاه بن قائلا؛ لأنه صحيح قتل مريضا وقد ~~مر للمصنف وذكر وصحيح وضديهما خلافا لقول عج إن مرض قبل الجرح فلا قصاص ~~اتفاقا؛ لأن الغالب أن الموت من المرض، والجرح هيجه. # (قوله: والراجح في شريك المرض إلخ) أي أن الراجح في شريك المرض الحادث ~~بعد الجرح القسامة ويثبت القود في العمد وكل الدية في الخطإ أي وأما ~~المسائل الثلاثة الأول، فالقولان فيها على حد سواء كما قرره شيخنا (قوله: ~~وإن تصادما إلخ) حاصل هذه المسألة أن يقال إذا تصادما قصدا أي عمدا، فالقود ~~مطلقا ولو بسفينتين على الراجح بمعنى أنه إذا مات أحدهما، فالقود على من ~~بقي وأما إذا ماتا معا فلا قود ولا دية، وإن تصادما خطأ، فالدية على ~~العاقلة ولو بسفينتين بمعنى أن دية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا معا، ~~وإن مات أحدهما فديته على عاقلة من بقي منهما، وإن كان عجزا فيحمل في غير ~~السفينتين على الخطإ وفي السفينتين يكون هدرا هذا هو الراجح وقيل يكون هدرا ~~مطلقا حتى في غير السفينتين، وإن جهل الحال حمل في غير السفينتين على العمد ~~وفيهما على العجز. # (قوله: ولو بسفينتين على الراجح) أي كما قاله أبو الحسن واختاره ح خلافا ~~لما قاله بعضهم من أنه لا قود في السفينتين ولو كان تصادمهما عمدا نعم إن ~~تصادما عمدا فدية عمد، وإن تصادما خطأ فدية خطإ وقد استشكله ح بأنه يقتضي ~~أنه إذا تعمد أهل سفينة إغراق أهل سفينة أخرى ليس عليهم إلا الدية، والظاهر ~~أنه يجب في ذلك القصاص؛ لأنه كطرح غير محسن للعوم في البحر. # (قوله: قصدا) أي عمدا بأن كان على وجه اللعب ولذا قال ms4844 العلامة بن تعبيره ~~بقصدا يفيد بأن التجاذب بغير مصلحة صنعة، وإلا فلا قصاص ولا دية كما يقع ~~بين صناع الحبال فإذا تجاذب صانعان حبلا لإصلاحه فماتا، أو أحدهما، فهو هدر ~~(قوله: جواب المسألتين) أي ما إذا ماتا، أو أحدهما (قوله: وهو على حذف ~~مضاف) أي حتى يصح أن يكون جوابا للمسألتين. # (قوله: فلا قصاص على الصبي) أي إن مات البالغ وعلى عاقلته دية الكبير ~~الميت كما أنه لو تصادم الصبيان فدية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا، ~~وإن مات أحدهما فديته على عاقلة من لم يمت. # والحاصل أن الدية على عواقل الصبيان مطلقا حصل التصادم، أو التجاذب منهم ~~قصدا، أو لا، ركبا بأنفسهما، أو أركبهما أولياؤهما وذلك؛ لأن فعل الصبيان ~~عمدا حكمه كالخطإ (قوله: فلا يقتص للرقيق من الحر) أي بل يلزم # PageV04P247 # دون الآخر، وهو داخل في قوله قصدا (وحملا عليه) أي ~~على القصد عند جهل الحال لا على الخطإ، وإنما يظهر في موت أحدهما فقط ~~للقصاص من الحي (عكس) (السفينتين) إذا تصادمتا فتلفتا، أو إحداهما وجهل ~~الحال فيحملان على عدم القصد فلا قود ولا ضمان؛ لأن جريهما بالريح وليس من ~~عمل أربابهما، وهذه العلة تدل على أن المراد بعدم القصد هو العجز لا الخطأ، ~~وهو كذلك على الراجح وأما الخطأ ففيه الضمان فظهر أن لقوله عكس السفينتين ~~فائدة حيث حمل على العجز وأما المتصادمان ففي العمد القود كما قال وفي ~~الخطإ الضمان ولو سفينتين فيهما ولا شيء في العجز بل هدر ولو غير سفينتين ~~كما أشار له بقوله (إلا لعجز حقيقي) أي إلا أن يكون تصادمهما لعجز حقيقي لا ~~يستطيع كل منهما أن يصرف نفسه، أو دابته عن الآخر فلا ضمان بل هدر ولا ~~يحملان عند الجهل عليه بل على العمد كما تقدم، لكن الراجح أن العجز الحقيقي ~~في المتصادمين كالخطإ فيه ضمان الدية في النفس، والقيم في الأموال بخلاف ~~السفينتين، فهدر وحملا عند الجهل عليه؛ لأن جريهما بالريح كما تقدم (لا ~~لكخوف غرق، أو ظلمة) مخرج ms4845 من قوله عكس السفينتين أي فإنهما يحملان على ~~العجز عند الجهل فلا قود ولا ضمان #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحر قيمته حيث مات. # (قوله: دون الآخر) أي فيقتص من القاصد إن مات غيره، وإن مات القاصد فعلى ~~عاقلة غيره ديته (قوله: عند جهل الحال) أي بأن لم يدر هل ما وقع بينهما صدر ~~عن قصد، أو لا (قوله، وإنما يظهر في موت أحدهما فقط) أي، وإنما تظهر ثمرة ~~حملهما على العمد عند جهل الحال في موت أحدهما فقط كذا قال الشارح وفيه نظر ~~بل تظهر أيضا في موتهما معا؛ لأن حملهما حينئذ على القصد يوجب إهدار دمهما ~~لفوات محل القود ولا دية، وإن حملا على الخطإ لوجبت دية كل على عاقلة الآخر ~~اه بن (قوله: عكس السفينتين) راجع لقوله وحملا عليه كما أشار له الشارح لا ~~له ولقوله، فالقود بناء على ما قاله أبو الحسن وارتضاه ح من أن التصادم ~~بالسفينتين عمدا فيه القود أما على ما قاله بعضهم من أن السفينتين لا قود ~~فيهما ولو كان تصادمهما عمدا فيصح رجوعه لقوله، فالقود ولقوله وحملا عليه، ~~والمعنى حينئذ، وإن تصادما عمدا، فالقود عكس السفينتين فإنه لا قود فيهما ~~إذا تصادما ولو قصدا وحمل المتصادمان على القصد عند جهل الحال عكس ~~السفينتين فإنهما يحملان على العجز عند جهل الحال. # (قوله: فيحملان على عدم القصد إلخ) الأولى أن يقول فلا يحملان على العمد ~~بل على العجز وحينئذ فيكون هدرا لا دية فيه ولا ضمان للأموال، وإنما كان ~~الأولى ذلك؛ لأن عدم القصد يصدق بالخطإ، والسفينتان لا يحملان على الخطإ ~~عند جهل الحال، وإن كان الشارح قد بين المراد من عدم القصد بعد. # والحاصل أن السفينتين لا يحملان عند جهل الحال على العمد ولا على الخطإ ~~بل على العجز (قوله: وليس من عمل أربابهما) أي بخلاف الفارسين، وهذا إشارة ~~للفرق بين الفارسين، والسفينتين إذا تصادما وجهل الحال حيث حمل الفارسان ~~على العمد، والسفينتان على العجز. # (قوله: وأما الخطأ) لما ذكر حكم التصادم ms4846 عمدا وحكمه عند جهل الحال أشار ~~لحكمه إذا وقع خطأ بأن كان من فعل النواتية، أو راكب الفرس من غير قصد له ~~فقال وأما الخطأ أي وأما التصادم الخطأ ففيه الضمان أي لقيم الأموال ولديات ~~النفوس، وهذا القسم سيأتي في كلام المصنف فلا داعي لذكر الشارح له هنا إلا ~~ضم الأقسام بعضها لبعض لسهولة الضبط (قوله: حيث حمل) أي التصادم فيهما عند ~~جهل الحال على العجز أي وأما إذا حمل على الخطإ فلا فائدة فيه وفيه نظر؛ ~~لأن له فائدة مطلقا؛ لأنه إن حمل على الخطإ كان موجبا للضمان، وإن حمل على ~~العجز كان موجبا لسقوطه، فالأولى للشارح أن يحذف قوله فظهر إلخ تأمل. # (قوله وأما المتصادمان إلخ) هذا شبه حاصل لما تقدم فكأنه قال، والحاصل أن ~~المتصادمين في العمد إلخ (قوله: ولا شيء في العجز) أي، وهو ما كان من الريح ~~بالنسبة للسفينة ومن الفرس لا من راكبها (قوله: ولو غير سفينتين) أي لقول ~~ابن عبد السلام إذا جمح الفرس ولم يقدر ربه على صرفه فلا ضمان (قوله إلا ~~لعجز حقيقي) هذا الاستثناء راجع للمتصادمين أي، وإن تصادما قصدا فماتا، أو ~~أحدهما، فالقود إلا لعجز حقيقي فيكون من مات هدرا، وهو منقطع؛ لأن ما قبل ~~إلا مقيد بالقصد، والتصادم عند العجز لا يقال فيه أنه قصد ولا يصح رجوعه ~~لقوله عكس السفينتين لفساد المعنى؛ إذ يصير المعنى عكس السفينتين أي فإنهما ~~يحملان على العجز عند الجهل إلا لعجز حقيقي فإنهما يحملان على القصد، وهو ~~فاسد. # (قوله، لكن الراجح أن العجز الحقيقي) أي، وهو ما كان بالريح، أو الفرس ~~مثلا وقوله في المتصادمين أي بغير السفينتين وقوله كالخطإ فيه ضمان الدية ~~إلخ أي لقول ابن عرفة قول ابن عبد السلام إن جمح الفرس ولم يقدر راكبه على ~~صرفه فإنه لا يضمن يرد بقول المدونة إذا جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا، ~~فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس الفرس اغترام فحمل بصاحبه فصدم فراكبه ~~ضامن. # (قوله: وحملا عند الجهل عليه) أي ms4847 # PageV04P248 # (إلا لكخوف غرق، أو ظلمة) ، فالضمان أي لا إن قدروا ~~على الصرف فلم يصرفوا خوفا من غرق، أو نهب، أو أسر، أو وقوع في ظلمة حتى ~~تلفتا، أو إحداهما، أو ما فيهما من آدمي، أو متاع فضمان الأموال في ~~أموالهم، والدية على عواقلهم؛ لأن هذا ليس من العجز الحقيقي لقدرتهم على ~~الصرف وليس لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم (وإلا) يكن التصادم في غير ~~السفينتين، أو فيهما، أو التجاذب قصدا بل خطأ (فدية كل) من الآدميين (على ~~عاقلة الآخر) للخطإ (و) قيمة (فرسه) مثلا، وإنما خص الفرس؛ لأن التصادم ~~غالبا يكون في ركوب الخيل (في مال الآخر) لا على عاقلته؛ لأن العاقلة لا ~~تحمل غير الدية (كثمن العبد) أي قيمته لا يكون على عاقلة؛ لأنه مال بل في ~~مال الحر ودية الحر في رقبة العبد حالة فإن تصادما فماتا فإن زادت دية الحر ~~على قيمة العبد لم يضمن سيده الزائد؛ لأنها تعلقت برقبة العبد ورقبته زالت ~~ولو زادت قيمة العبد على دية الحر أخذ سيده الزائد من مال الحر حالا (وإن) ~~(تعدد المباشر) للضرب معا، أو مترتبا (ففي الممالأة) على القتل (يقتل ~~الجميع) لا فرق بين الأقوى ضربا وغيره بل ولو لم يحصل من أحدهم ضرب كما مر، ~~وهذا إن مات مكانه، أو أنفذ له مقتله، أو رفع مغمورا حتى مات، وإلا قتل ~~واحد بقسامة، وهذا مكرر مع قوله، والمتمالئون كرره ليرتب عليه قوله (وإلا) ~~يتمالئوا على قتله بأن قصد كل قتله بانفراده من غير اتفاقه مع غيره، أو قصد ~~كل ضربه بلا قصد قتل فمات (قدم الأقوى) فعلا حيث تميزت أفعالهم فيقتل ويقتص ~~ممن جرح، أو قطع ويؤدب من لم يجرح فإن لم تتميز الضربات بأن تساوت، أو لم ~~يعلم الأقوي قتل الجميع إن مات مكانه حقيقة، أو حكما، وإلا فواحد بقسامة # (ولا يسقط القتل عند المساواة) حال القتل كعبدين، أو كافرين قتل أحدهما ~~الآخر (بزوالها) أي المساواة (بعتق، أو إسلام) للقاتل؛ لأن المانع إذا حصل ~~بعد ترتب الحكم ms4848 لا أثر له ومثل القتل الجراح (وضمن) الجاني عند زوال ~~المساواة، أو عدمها في خطإ، أو عمد فيه مال (وقت الإصابة) في الجرح لا وقت ~~الرمي (و) وقت (الموت) في النفس لا وقت السبب من رمي، أو جرح عند ابن ~~القاسم وقال أشهب المعتبر وقت #   ### | [حاشية الدسوقي] # وحملت السفينتان عند الجهل على العجز. (قوله: إلا لكخوف غرق) أي إلا أن ~~يكون تصادمهما لكخوف غرق (قوله: بل خطأ) أي بل حصل التصادم خطأ منهما فدية ~~كل إلخ وبقي ما إذا تعمد أحدهما التصادم وأخطأ الآخر فإن مات أحدهما وكان ~~ذلك الميت هو المتعمد، فالدية على عاقلة المخطئ، وإن كان الميت هو المخطئ ~~اقتص من المتعمد، وإن ماتا معا فقال البساطي دية المخطئ في مال المتعمد ~~ودية المتعمد على عاقلة المخطئ ولا يقال المتعمد دمه هدر فمقتضاه أنه لا ~~يلزم عاقلة المخطئ ديته؛ لأنا نقول إنما يكون دمه هدرا إذا تحقق أن موت ~~المخطئ من فعل ذلك المتعمد وحده، وهنا ليس كذلك؛ إذ يحتمل أن يكون من ~~فعلهما معا، أو من فعل المخطئ وحده، أو من المتعمد وحده لا يقال من صال على ~~شخص قاصدا قتله وعلم المصول عليه أنه لا يندفع عنه إلا بالقتل فقتله كان ~~دمه هدرا لا شيء فيه فمقتضاه أن قاصد المصادمة دمه هدر لا يلزم عاقلة ~~المخطئ ديته؛ لأنا نقول قاصد المصادمة لم يقصد القتل ولا يلزم منها القتل ~~ففرق بينهما. # (تنبيه) # من الخطإ على الظاهر أن يزلق إنسان فيمسك آخر، ثم هو يمسك ثانيا، وهكذا ~~فيقع الجميع ويموتون، فالأول هدر ودية الثاني على عاقلة الأول ودية الثالث ~~عليهما (قوله: وإنما خص الفرس) أي بالذكر مع أن مثلها كل ما تلف بسبب ~~التصادم (قوله: لأن التصادم إلخ) كان عليه أن يزيد، والغالب أن الذي يتلف ~~عند المصادمة هو المركوب فتأمل (قوله فإن تصادما) أي العبد والحر عمدا، أو ~~خطأ فماتا ففيهما ما ذكر ويتقاصان فإن زادت إلخ. # (قوله: وإن تعدد المباشر للضرب معا) أي ms4849 كان ضربهم معا، أو مرتبا (قوله: ~~ففي الممالأة يقتل الجميع) هذا إذا لم تتميز الضربات بل ولو تميزت وكان ~~بعضها أقوى (قوله بل ولو لم يحصل من أحدهم ضرب) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم ~~لقوله تعدد المباشر، وإنما هو فرض مسألة؛ إذ مع التمالؤ على القتل يقتل ~~الجميع لا فرق بين أن تحصل مباشرة من الجميع، أو لا تحصل إلا من واحد ولو ~~حذف المصنف قوله، وإن تعدد المباشر وقال من أول الأمر وفي الممالأة يقتل ~~الجميع كان، أولى. # (قوله: فمات) أي فضربوه فمات (قوله قدم الأقوى فعلا) أي، وهو من مات من ~~فعله بأن أنفذ مقتلا، وإن لم يكن فعله أشد من فعل غيره (قوله: أو حكما) أي ~~بأن أنفذ مقتله، أو رفع مغمورا واستمر مدة ومات وقوله، وإلا فواحد إلخ أي، ~~وإلا يمت مكانه حقيقة، أو حكما بأن رفع حيا غير مغمور ولا منفوذ المقاتل ~~فيقتل واحد بقسامة، وهذا ما في النوادر، وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي إذا ~~لم يعلم الأقوى سقط القصاص سواء مات مكانه، أو رفع حيا غير مغمور ومات بعد ~~ذلك # (قوله: ولا يسقط القتل) أي لا يسقط ترتب القتل الكائن عند المساواة ~~(قوله: ومثل القتل بالجرح) أي فلا يسقط ترتبه عند المساواة بزوالها بعد ذلك ~~فإذا قطع رجل يد حر مسلم مماثل له، ثم ارتد المقطوعة يده، فالقصاص في ~~القطع؛ لأن حصول المانع بعد ترتب الحكم لا أثر له واعلم أن ما تقدم من قول ~~المصنف ولا زائد حرية، أو إسلام حين القتل شرط في القصاص وقوله هنا لا يسقط ~~إلخ بيان لعدم سقوطه بعد ترتبه فما هنا مغاير لما مر بل هو في الحقيقة ~~مفهوم قوله حين القتل (قوله وضمن إلخ) قد تقدم # PageV04P249 # السبب فمن رمى عبدا، أو كافرا فلم تصل الرمية إليه ~~حتى عتق العبد، أو أسلم الكافر فإنه يضمن عوض جرح حر، أو مسلم ومن جرح من ~~ذكر فمات بعد العتق، أو الإسلام فدية حر؛ لأن العبرة بوقت الإصابة، ms4850 أو ~~الموت وقال أشهب قيمة عبد ودية كافر فكلامه هنا فيما فيه مال وما مر أول ~~الباب في عمد فيه قصاص # ولما أنهى الكلام عن الجناية على النفس شرع في الجناية على ما دونها من ~~جرح، أو قطع، أو ضرب، أو كسر، أو تعطيل منفعة وعبر المصنف عنه بالجرح فقال ~~[درس] (والجرح) بضم الجيم (كالنفس في الفعل) بأن يقصد الضرب عدوانا (و) في ~~(الفاعل) أي الجارح من كونه مكلفا غير حربي إلخ (و) في (المفعول) أي ~~المجروح بأن يكون معصوما للتلف، أو الإصابة بإيمان، أو أمان، والجرح بالفتح ~~الفعل ولا تصح إرادته هنا لئلا يلزم اتحاد المشبه ووجه الشبه واستثنى من ~~الفاعل وكان الأولى تأخيره ليتصل به قوله (إلا ناقصا) كعبد، أو كافر (جرح ~~كاملا) كحر، أو مسلم فلا يقتص من الناقص؛ لأنه كجناية ذي يد شلاء على ~~صحيحة، وإن كان يقتص منه في النفس كما مر ودية الجرح في رقبة العبد وذمة ~~الكافر فإن لم يكن فيه شيء مقدر فحكومة إن برئ على شين، وإلا فليس على ~~الجاني إلا الأدب (وإن) (تميزت جنايات) من جماعة ولم يمت (بلا تمالؤ) (فمن ~~كل) يقتص (كفعله) أي بقدر فعله بالمساحة ولا ينظر لتفاوت العضو بالرقة، ~~والغلظ وبقي النظر فيما إذا لم تتميز، فهل يلزمهم دية الجميع، أو يقتص من ~~كل بقدر الجميع، لكن الثاني بعيد جدا؛ إذ لو كانوا ثلاثة قلع أحدهم عينه، ~~والثاني قطع يده، والثالث قطع رجله ولم يتميز فعل كل واحد لزم قلع عين كل ~~واحد وقطع يده ورجله مع أنه لم يجن إلا على عضو فقط وأما إن تمالئوا اقتص ~~من كل بقدر الجميع تميزت أم لا كما تقدم أنهم إن تمالئوا على قتل نفس قتلوا # ، ثم انتقل يتكلم على ما يقتص منه من الجراح وما لا يقتص، والجراح عشرة ~~اثنان يختصان بالرأس، وهما الآمة، والدامغة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه لا بد من القود في المكافأة في الحالات الثلاث حالة الرمي وحالة ~~الإصابة وحالة الموت ومتى ms4851 فقد التكافؤ في واحد منها سقط القصاص وبين هنا ~~أنه في الخطإ، والعمد الذي فيه مال إذا زالت المكافأة بين السبب، والمسبب، ~~أو عدمت قبل السبب وحدثت بعده وقبل المسبب ووجبت الدية كان المعتبر في ~~ضمانها وقت المسبب، وهو وقت الإصابة في الجرح ووقت التلف في الموت ولا ~~يراعى فيه وقت السبب، وهو الرمي على قول ابن القاسم ورجع إليه سحنون خلافا ~~لأشهب (قوله: فمن رمى عبدا، أو كافرا إلخ) المساواة هنا غير موجودة حالة ~~الرمي الذي هو السبب، وإنما وجدت قبل الإصابة، وهي المسبب وقوله فمن رمى ~~عبدا أي خطأ فنشأ عنه جرح، أو رماه عمدا فنشأ عن الرمي آمة، أو منقلة، أو ~~غيرهما من الجراحات التي لا قصاص فيها لكونها من المتالف (قوله: فإنه يضمن ~~عوض جرح حر، أو مسلم) أي اعتبارا بوقت المسبب لا عوض جرح كافر ولا أرش ~~العبد اعتبارا بوقت السبب كما قال أشهب (قوله: ومن جرح من ذكر) أي عبدا، أو ~~كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى أسلم الكافر وعتق العبد، ثم مات بعد وصول ~~الرمية إليه، فالمساواة غير موجودة وقت السبب، وهو الرمي ووجدت بعده وقبل ~~المسبب، وهو الموت وترك الشارح مثل ما إذا كانت المساواة موجودة حين السبب ~~وزالت قبل السبب وذلك كما لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ونزا جرحه فمات ~~فلا قود في النفس قطعا لما علمت أن شرط القود وجود المساواة حين السبب، ~~والمسبب معا اتفاقا، وكذا لا قصاص ولا دية في الجرح عند ابن القاسم ~~لاعتباره وقت المسبب، والمجروح وقته غير معصوم فلا قصاص وقال أشهب بثبوت ~~الدية في الجرح لوجود المساواة حين السبب # (قوله بضم الجيم) أي، وهو أثر فعل الفاعل (قوله: بأن يقصد الضرب عدوانا) ~~أي تعديا فنشأ عنه جرح لا للعب ولا للأدب فينشأ عنه جرح فلا قصاص فيه (قوله ~~إلخ) ، أو غير زائد حرية، أو إسلام من حين الرمي إلى حين الجرح (قوله: بأن ~~يكون معصوما) أي بأن يكون المحل المجني عليه معصوما (قوله: ms4852 للتلف) أي من ~~حين الرمي إلى حين التلف، أو إلى حين الإصابة، فالأول بالنسبة للقطع، ~~والثاني بالنسبة للجرح حقيقة (قوله: وكان الأولى تأخيره) أي تأخير الفاعل ~~وقوله ليتصل به أي ليتصل المستثنى بالمستثنى منه وذلك بأن يقول، والجرح ~~كالنفس في الفعل، والمفعول، والفاعل إلا ناقصا جرح كاملا (قوله كما مر) أي ~~في قوله وقتل الأدنى بالأعلى (قوله: فحكومة) أي في رقبة العبد وذمة الكافر ~~(قوله: فليس على الجاني) أي فليس على العبد، أو الكافر الجاني إلا الأدب ~~(قوله: ولم يمت) وأما إذا مات فقد تقدم أنه يقدم الأقوى فعلا فيقتص منه ~~قتلا بقسامة ويقتص من غيره جرحا مثل ما فعل فإن لم يكن فيها أقوى قتل ~~الجميع كما إذا لم تتميز (قوله: ولا ينظر لتفاوت إلخ) أي بل يقتص من كل ~~واحد بمساحة ما جرح ولا يضر كون المساحة قد تكون ثلث عضو المجني عليه ونصف ~~عضو الجاني وبالعكس (قوله: فيما إذا لم تتميز) أي، والفرض أنهم لم يتمالئوا ~~(قوله: دية الجميع) أي جميع الجراحات (قوله: اقتص من كل بقدر الجميع) فإذا ~~تعدد العضو، والمجني عليه بأن قلع واحد عينه وواحد قطع رجله وكانا متمالئين ~~على قلع عينه وقطع رجله فإنه تقلع عين كل واحد منهما وتقطع رجله # PageV04P250 # ولا قصاص فيهما وثمانية تكون في الرأس، أو الخد، وهي ~~المنقلة، والموضحة وما قبلها، وهي ستة وفيها القصاص إلا منقلة الرأس فقال ~~واقتص من (موضحة) بكسر الضاد وبينها بقوله، وهي ما (أوضحت عظم الرأس) أي ~~أظهرته (و) عظم (الجبهة، والخدين) ، والواو فيهما بمعنى، أو فما، أوضح عظم ~~غير ما ذكر ولو أنفا، أو لحيا أسفل لا يسمى موضحة عند الفقهاء، وإن اقتص من ~~عمده ولا يشترط في الموضحة ما له بال بل (وإن) ، أوضحت (كإبرة) أي قدر ~~مغرزها (و) اقتص من (سابقها) أي الموضحة أي ما يوجد قبلها من الجراحات، وهي ~~ستة ثلاثة متعلقة بالجلد وثلاثة باللحم ورتبها على حكم وجودها الخارجي فقال ~~(من دامية) ، وهي التي تضعف الجلد فيرشح منه ms4853 دم من غير شق الجلد (وحارصة ~~شقت الجلد) وأفضت للحم (وسمحاق) بالكسر (كشطته) أي الجلد أي أزالته عن محله ~~وذكر الثلاثة المتعلقة باللحم بقوله (وباضعة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه) ~~أي في اللحم (بتعدد) أي في عدة مواضع ولم تقرب من العظم (وملطأة) بكسر ~~الميم (قربت للعظم) ولم تصل له (كضربة السوط) فيها القصاص بخلاف اللطمة كما ~~يأتي؛ لأنه لا انضباط لها ولا ينشأ عنها جرح غالبا بخلاف السوط، والضرب ~~بالعصا كاللطمة في المشهور إلا أن ينشأ عما ذكر جرح وأشار لما يفترق فيه ~~الجسد من غيره فقال عاطفا على موضحة (و) اقتص من (جراح الجسد) غير الرأس ~~(وإن منقلة) ويأتي له تفسيرها وخصها بالذكر لدفع توهم أنه لا يقتص لها ~~كمنقلة الرأس ويعتبر (بالمساحة) فيقاس الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد يكون نصف ~~عضو المجني عليه وجل عضو الجاني، أو كله وبالعكس، وهذا (إن اتحد المحل) فلا ~~يقتص من جرح عضو أيمن في أيسر ولا عكسه ولا تقطع سبابة مثلا بإبهام ولو كان ~~عضو المجني عليه طويلا وعضو الجاني قصيرا فلا يكمل بقية الجرح من عضوه ~~الثاني وشبه في القصاص قوله (كطبيب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإذا اتحد العضو المجني عليه كما إذا تمالأ جماعة على قطع شخص فإنه يقطع ~~كل واحد # (قوله ولا قصاص فيهما) أي؛ لأنهما من المتالف (قوله: وما قبلها) أي في ~~الوجود وقوله، وهي ستة أي، وهي الدامية، والحارصة والسمحاق، والباضعة، ~~والمتلاحمة والملطأة بالهمزة كما يأتي (قوله وفيها القصاص) أي سواء كانت في ~~الرأس، أو الخد (قوله: وهي ما أوضحت عظم الرأس إلخ) أشار الشارح بهذا إلى ~~أن، أوضحت صلة موصوف محذوف خبر عن مبتدإ محذوف لا أنه صفة لموضحة لئلا يوهم ~~التخصيص بهذه الأماكن الثلاثة وأن غيرها يسمى موضحة، لكن لا يقتص منه وليس ~~كذلك قال البساطي إنما يظهر تعريف الموضحة بما ذكر باعتبار الدية وأما ~~باعتبار القصاص فلا فرق بين هذه وبين غيرها من موضحة الخد، واللحي الأسفل ~~فمن حقه أن لا يذكر ms4854 تفسيرها هنا؛ إذ ليس شرطا في القصاص بل يقول، أوضحت ~~العظم، وإنما يحسن تفسيرها بما ذكر في الديات وأجاب الشارح عن ذلك بأن ما، ~~أوضح عظم غير ما ذكر ليس موضحة عند الفقهاء، وإن كان يسمى عند اللغويين؛ ~~لأنها عندهم ما أوضح العظم مطلقا فتفسير المصنف هنا إنما هو لبيان معناها ~~في الاصطلاح، وإن كان فيها القصاص مطلقا (قوله: وإن اقتص من عمده) أي من ~~عمد ما أوضح عظم غير ما ذكر (قوله: ولا يشترط في الموضحة) أي لا يشترط في ~~القصاص في الموضحة (قوله: قدر مغرزها) أي في أي موضع من المواضع الثلاثة ~~المذكورة في المتن، أو غيرها، وكذا كل جرح كان مما يقتص فيه، أو تتعين فيه ~~الدية لا يشترط أن يكون له بال بل، وإن كان قدر مغرز إبرة (قوله: وسابقها) ~~أي السابق عليها في الوجود الخارجي (قوله: وحارصة) بحاء مهملة فألف فراء ~~فصاد مهملتين وقوله شقت الجلد صلة لموصول محذوف خبر لمبتدإ محذوف أي، وهي ~~التي شقت الجلد أي قطعته، وكذا يقال فيما بعده (قوله أي في عدة مواضع) أي ~~بأن أخذت فيه يمينا وشمالا (قوله: قربت للعظم ولم تصل له) . # حاصله أن الملطأة هي التي أزالت اللحم وقربت للعظم ولم تصل إليه بل بقي ~~بينه وبينها ستر رقيق فإن أزالت ذلك الستر ووصلت للعظم كانت موضحة (قوله ~~كضربة السوط) تشبيه بقوله واقتص من موضحة إلخ (قوله، والضرب بالعصا ~~كاللطمة) أي في عدم القصاص وذلك لخطرها وعدم انضباطها فربما زادت على ~~الأولى بخلاف السوط (قوله: إلا أن ينشأ عما ذكر) أي في اللطمة، والضرب ~~بالعصا جرح فإن نشأ عنه جرح، فالقصاص (قوله: واقتص من جراح إلخ) أشار ~~الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وجراح الجسد عطف على موضحة (قوله: غير ~~الرأس) أي وأما جراح الرأس فقد سبق الكلام عليها (قوله: وإن منقلة) صوابه، ~~وإن هاشمة فقد قال مالك الأمر المجمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في ~~الرأس، والوجه انظر المواق اه بن (قوله: ويعتبر ms4855 بالمساحة) أي ويعتبر القصاص ~~في هذه الأمور، وهي جراحات الرأس المذكورة، والجسد بالمسامحة بكسر الميم ~~(قوله: وهذا إن اتحد المحل) أي واعتبار القصاص بالمساحة إنما يكون إن اتحد ~~المحل، وهذا في الجرح الذي لم يحصل به إزالة عضو وأما إذا حصل به إزالة عضو ~~فلا ينظر للمساحة بل يقطع العضو الصغير بالكبير المماثل له وعكسه (قوله: ~~فلا يكمل بقية الجرح من عضوه الثاني) # PageV04P251 # المراد به من باشر القصاص من الجاني (زاد) على ~~المساحة المطلوبة (عمدا) فيقتص منه بقدر ما زاده فلو نقص ولو عمدا فلا يقتص ~~ثانيا فإن مات المقتص منه فلا شيء على الطبيب إذا لم يزد عمدا (وإلا) يتحد ~~المحل، أو لم يتعمد الطبيب الزيادة بل أخطأ (فالعقل) على الجاني وسقط ~~القصاص فإن كان عمدا، أو دون الثلث ففي ماله، وإلا فعلى العاقلة (كذي شلاء ~~عدمت النفع) جنى عليها فيؤخذ عقلها (بصحيحة) أي من ذي صحيحة جنى عليها ~~(وبالعكس) أي جنى صاحب الشلاء عادمة النفع على الصحيحة فلا قصاص ويتعين ~~العقل ويجوز أن يكون المعنى كذي شلاء عدمت النفع جنى على صحيحة فلا يقتص ~~منها بالصحيحة وبالعكس، والمراد واحد وظاهره ولو رضي صاحب الصحيحة بقطع ~~الشلاء المذكورة، وهو كذلك ومفهوم عدمت النفع أنه لو كان فيها نفع لكانت ~~كالصحيحة في الجناية لها وعليها، وهو كذلك (وعين أعمى) أي حدقته جنى عليها ~~ذو سالمة بأن قلعها فإن السالمة لا تؤخذ بها لعدم المماثلة بل يلزمه حكومة ~~بالاجتهاد وفي العكس الدية (ولسان أبكم) لا يقطع بناطق ولا عكسه وفي قطع ~~الناطق الدية وفي عكسه الحكومة وعطف على ما يتعين فيه العقل وينتفي فيه ~~القصاص قوله (وما بعد الموضحة) لا قصاص فيه ويتعين فيه العقل إن برئ؛ لأنه ~~من المتالف وبينه بقوله (من منقلة) بكسر القاف مشددة في الرأس، وهي التي ~~(طار) أي زال (فراش العظم) بفتح الفاء وكسرها أي العظم الرقيق كقشر البصل ~~أي يزيله الطبيب (من) أجل (الدواء) لتلتئم الجراح، فالمراد أن المنقلة هي ~~التي أطار أي أزال ms4856 الطبيب ونقل صغار العظم منها لأجل الدواء أي ما شأنها ~~ذلك (وآمة) بفتح الهمزة ممدودة، وهي ما (أفضت للدماغ) أي المخ أي لأم ~~الدماغ وأم الدماغ جلدة رقيقة مفروشة على الدماغ متى انكشفت عنه مات ~~(ودامغة) بغين معجمة (خرقت خريطته) أي الدماغ ولم تنكشف بل بنحو قدر مغرز ~~إبرة، وإلا مات فما بعد الموضحة ثلاثة أشياء (ولطمة) أي ضربة على الخد ~~بباطن الكف لا قصاص فيها ولا عقل أيضا، وإنما في عمدها الأدب فقط، وهذا ما ~~لم يترتب عليها جرح، أو ذهاب منفعة، وإلا اقتص منه على ما سيأتي وفي نسخة ~~كلطمة بكاف التشبيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي بل تسقط تلك البقية قصاصا وعقلا (قوله: المراد به من باشر القصاص من ~~الجاني) أي وأما الطبيب بمعنى المداوي فسيذكره المصنف في باب الشرب بقوله ~~كطبيب جهل، أو قصر، وإنما سمي المباشر للقصاص طبيبا؛ لأن الأصل فيه أن يكون ~~من أهل الطب (قوله: بقدر ما زاد) أن يقدر مساحة ما زاد (قوله فلا نقص) أي ~~أن المساحة المطلوبة وقوله فلا يقتص ثانيا أي من الجاني وقوله فإن مات ~~المقتص منه أي الذي زاد الطبيب في جرحه عن الجناية وقوله فلا شيء على ~~الطبيب أي لا يقتص منه فلا ينافي أن الدية على عاقلته وقوله إذا لم يزد ~~عمدا أي بل زاد خطأ فإن كانت الزيادة عمدا فإنه يقتص منه (قوله، وإلا يتحد ~~المحل) أي محل الجناية ومحل القصاص أعني عضو المجني عليه وعضو الجاني بل ~~اختلفا بأن قطع ذو يمين فقط ذا يسرى (قوله: بل أخطأ) أي بل زاد خطأ (قوله، ~~فالعقل على الجاني وسقط القصاص) فلا تقطع يمنى بيسرى حيث كان لا يسرى ~~للجاني ولا وسطى بسبابة حيث كان لا سبابة له، وهكذا لعدم اتحاد المحل. # (قوله: فإن كان عمدا) أي فإن كان الجرح عمدا أي، والفرض عدم اتحاد المحل ~~وقوله دون الثلث أي، أو كان خطأ وكان عقله دون ثلث الدية الكاملة وقوله ففي ~~ماله أي، فالعقل في ms4857 ماله وأما إذا زاد الطبيب خطأ ومات الجاني فعقل ذلك على ~~عاقلته (قوله: كذي شلاء) تشبيه في لزوم العقل دية، أو حكومة وعدم القصاص ~~(قوله: عدمت النفع) إسناد عدم النفع لليد مجاز عقلي؛ لأن الذي يعدم النفع ~~صاحبها فحق الكلام إن عدم صاحبها النفع بها فحول الإسناد إليها (قوله: ~~فيؤخذ عقلها) أي عقل الشلاء، وهو حكومة من ذي الصحيحة (قوله: فلا قصاص) أي ~~فلا يقتص من الشلاء للصحيحة (قوله: ويتعين العقل) أي عقل الصحيحة (قوله: ~~ويجوز أن يكون إلخ) حاصل هذا الاحتمال جعل الباء في قوله بصحيحة بمعنى على. # وحاصل الأول جعلها بمعنى من وفي الكلام حذف مضاف (قوله وظاهره ولو رضي ~~إلخ) أي ظاهره أنه لا يقتص من الشلاء بالصحيحة ولو رضي إلخ (قوله: وهو ~~كذلك) أي كما صرح به ابن شاس (قوله: لكانت كالصحيحة في الجناية لها وعليها) ~~أي وحينئذ فتقطع بالصحيحة من غير تقييد برضا المجني عليه، وهذا هو الذي ~~نقله المواق عن ابن شاس، لكنه تعقبه بعده بنقله عن ابن يونس أن ذلك مقيد ~~بالرضا فانظره اه بن (قوله: وفي العكس) أي، وهو ما إذا جنى أعمى على ذي عين ~~سالمة فقلعها (قوله: هي التي) أي الجراحات التي طار فراش العظم منها لأجل ~~الدواء (قوله: ما شأنها ذلك) أي، وإن لم يحصل نقل بالفعل (قوله: وآمة) هي ~~التي تلي المنقلة في الوجود الخارجي (قوله: وهي ما) أي، وهي الجراحة التي ~~أفضت أي وصلت للدماغ وقوله أي لأم الدماغ أشار إلى أن في كلام المصنف حذف ~~مضاف. # وحاصله أن الآمة هي الجراحة التي أفضت أي وصلت لأم الدماغ ولو بمغرز إبرة ~~ولم تخرقها، وإلا كانت دامغة كما قال بعد (قوله: خريطته) هي المعبر عنها ~~سابقا بأم الدماغ (قوله: وإلا مات) أي، وإلا، فالموت يكون يكشفها عنه ~~بالمرة وأما خرقها فلا يوجب الموت (قوله: لا قصاص فيها) أي سواء كانت عمدا، ~~أو خطأ (قوله: ما لم يترتب عليها جرح) أي فإن ترتب عليها جرح اقتص منه ~~بالجرح بدون ms4858 ضرب وأما # PageV04P252 # أي في عدم القصاص، وهي، أولى؛ لأن العطف يوهم أنه من ~~جملة بيان ما بعد الموضحة (وشفر عين) لا قصاص فيه، وهو بضم الشين المعجمة ~~الهدب النابت بأطراف الجفن (وحاجب ولحية) لا قصاص على من نتفه، أو حلقه ~~(وعمده) أي ما ذكر مما لا قصاص فيه (كالخطإ إلا في الأدب) فيجب على المعتمد ~~واستثنى من قوله وجراح الجسد قوله (وإلا أن يعظم الخطر) بفتح الخاء ~~المعجمة، والطاء المهملة الخوف، أو الإشراف على الهلاك (في غيرها) أي غير ~~الجراح التي بعد الموضحة أي جراح الجسد غير ما بعد الموضحة فيها القصاص إلا ~~أن يعظم فيها الخطر فلا قصاص ولو ترك الواو لكان، أولى؛ لأن إثباتها يقتضي ~~أنه معطوف على الاستثناء قبله، وهو ليس بصحيح (كعظم الصدر) أي كسره فلا ~~قصاص فيه، وكذا عظم الصلب، أو العنق ويجب فيها العقل كاملا (وفيها: أخاف في ~~رض الأنثيين أن يتلف) الجاني لو اقتص منه فيلزم أخذ نفس فيما دونها، أو ~~إنما فيه العقل كاملا ومفهوم رض أن في قطعهما، أو جرحهما القصاص؛ لأنه ليس ~~من المتالف وضمير أخاف للإمام، أو ابن القاسم (وإن ذهب كبصر) من المعاني ~~كسمع وشم وذوق وكلام (بجرح) أي بسبب جرح من شخص عمدا لآخر فيه قصاص ~~كالموضحة (اقتص منه) أي من الجاني بمثله (فإن حصل) للجاني مثل الذاهب من ~~المجني عليه (أو زاد) بأن ذهب شيء آخر مع الذاهب، فالأمر ظاهر (وإلا) يحصل ~~مثل الذاهب بأن لم يحصل شيء، أو حصل غيره (فدية ما لم يذهب) حقه فدية ما ~~ذهب في ماله، أو هو على حذف مضاف أي فدية مماثل ما لم يذهب (وإن ذهب) البصر ~~ونحوه بما لا قصاص فيه كلطمة، أو ضربة بقضيب (والعين قائمة) لم تنخسف (فإن ~~استطيع) أي أمكن (كذلك) أي؛ إذهاب بصره بحيلة من الحيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا ترتب عليها ذهاب معنى فإن أمكن ذهاب ذلك المعنى من الجاني بحيلة بدون ~~ضرب فعل، وإلا، فالعقل كما يأتي له ms4859 في قوله، وإن ذهب كبصر، والعين قائمة ~~إلخ (قوله: الهدب) أي الشعر النابت بأطراف الجفن من فوق وأسفل بغير جلد ولا ~~لحم (قوله: مما لا قصاص فيه) أي سواء كان فيه عقل، وهو ما أشار له بقوله، ~~وإلا، فالعقل وما ذكره بعده إلى الدامغة، أو كان فيه حكومة، وهو فقء صحيح ~~العين عين الأعمى وقطع ناطق اللسان لسان الأبكم، أو كان لا عقل فيه ولا ~~حكومة كاللطمة ونتف هدب العين، أو الحاجب، أو اللحية، أو حلق ذلك إن عاد ~~ذلك لما كان، وإلا كان فيه الحكومة. # (قوله: فيجب على المعتمد) أي باجتهاد الحاكم وكما يجب الأدب في عمد ما لا ~~قصاص فيه يجب الأدب أيضا في عمد ما فيه القصاص فتقطع يد الجاني مثلا ويؤدب ~~كما في ح (قوله: وإلا أن يعظم) النسخة التي حل عليها خش وكأن يعظم الخطر في ~~غيرها كعظم الصدر قال، وهذا تشبيه بما قبله في وجوب العقل وعدم القصاص ~~(قوله: لكان، أولى) لا يقال أنه عطف على قوله، وإلا، فالعقل؛ لأنا نقول أن ~~إلا فيه شرطية، وإلا هنا استثنائية ولا تعطف الجملة الاستثنائية على ~~الشرطية (قوله كعظم الصدر) تمثيل لما قبله، أو أنه تشبيه بما قبله في وجوب ~~العقل وعدم القصاص (قوله في رض الأنثيين) أي كسر الأنثيين، أو إحداهما ~~(قوله: فيلزم إلخ) أي وحينئذ فلا يفعل ذلك بالجاني، وإنما فيه العقل (قوله: ~~إن في قطعهما، أو جرحهما القصاص) هذا هو المعتمد خلافا لظاهر الرسالة من ~~جعل ذلك كرضهما (قوله: للإمام إلخ) يتعين أن فاعل أخاف ابن القاسم؛ لأنه ~~الذي في التهذيب لا مالك خلافا لتجويز الشارح ذلك أيضا انظر تت (قوله: وإن ~~ذهب كبصر) الكاف اسم بمعنى مثل فاعل ذهب أي إن ذهب مثل بصر أي إن ذهب بصر ~~وما ماثله من المعاني كسمع وشم وذوق ولمس وكلام ومثل ذلك قوة اليد، والرجل ~~كما في بن (قوله كالموضحة) أي كما لو جرحه عمدا فأوضحه فذهب بذلك سمعه، أو ~~عقله، أو هما (قوله: اقتص منه) ms4860 أي من الجاني بمثله أي بأن يوضح بعد برء ~~المجني عليه (قوله: فإن حصل للجاني مثل الذاهب إلخ) أشار الشارح إلى أن ~~ضمير حصل عائد على الذاهب على تقدير مضاف وأما ضمير زائد، فهو عائد عليه من ~~غير تقدير (قوله: بأن ذهب شيء آخر مع الذاهب) أي سواء كان من غير جنس ~~الذاهب، أو من جنسه كما لو ذهب بإيضاحه له السمع فاقتص منه فذهب بصره زيادة ~~على سمعه، أو ذهب بإيضاحه بعض سمعه فاقتص منه فذهب سمعه بالمرة (قوله: بأن ~~لم يحصل شيء) أي، أو حصل بعض الذاهب، أو حصل غيره أي كما لو ذهب بإيضاحه ~~سمعه بالمرة فاقتص منه فلم يذهب له شيء، أو ذهب بعض سمعه، أو ذهب بصره فقط ~~(قوله حقه فدية ما ذهب) أي من المجني عليه فيه نظر لاقتضائه أخذ جميع ~~الدية، وإن حصل للجاني بعضه وليس كذلك اه بن (قوله في ماله) أي الجاني هذا ~~مذهب ابن القاسم وقال أشهب أنها على عاقلته (قوله فدية مماثل ما لم يذهب) ~~أي ومماثل ما لم يذهب أي نظيره ما قام بالمجني عليه لا ما قام بالجاني؛ لأن ~~الذي لم يذهب هو القائم بالجاني. # فإن قلت ما المانع من بقاء كلام المصنف على حاله ويراد بما لم يذهب من ~~الجاني. # قلت المانع اقتضاؤه أنه إذا كان الجاني امرأة على رجل فذهب بصر أحد عينيه ~~فاقتص منها فلم يذهب بصر عينها فإنه يؤخذ دية عينها وليس كذلك؛ إذ دية ~~عينها نصف ديتها ودية عين الرجل نصف ديته (قوله: أي أمكن كذلك) # PageV04P253 # لا خصوص اللطمة، أو الضرب؛ لأن الضرب لا يقتص منه، ~~وإنما يقتص من الجروح كما في الآية فعل به ما يستطاع (وإلا، فالعقل) متعين، ~~فالمسألة السابقة ذهب نحو البصر بشيء فيه القصاص، وهذه ذهب بشيء لا قصاص ~~فيه فافترقا ولا نظر لكون العين قائمة فلو قال المصنف، وإن ذهب بكلطمة فإن ~~استطيع، وإلا، فالعقل ولوفى بالمراد ويحذف قوله كذلك؛ لأنه يوهم أنه لا بد ~~أن ms4861 يفعل به مثل الفعل الذي فعله وليس كذلك كما تقدم (كأن شلت يده بضربة) ~~بجرح عمدا على رأسه مثلا فيقتص منه فإن شلت يد الجاني، وإلا، فالعقل (وإن) ~~(قطعت) بعد الجنابة (يد قاطع) ليد غيره عمدا (بسماوي، أو سرقة، أو قصاص ~~لغيره) أي غير المجني عليه كقطعه يد آخر فاقتص منه (فلا شيء للمجني عليه) ~~من قصاص ولا دية كموت القاتل عمدا بسماوي، أو غيره فلا شيء للمقتول؛ لأن ~~حقه إنما تعلق بالعضو المخصوص فلما زال سقط حق المجني عليه، وكذا في النفس ~~بخلاف مقطوع اليد قبل الجناية فعليه الدية (وإن) (قطع أقطع الكف) يد غيره ~~(من المرفق) (فللمجني عليه القصاص) بأن يقطع الناقصة من المرفق (أو الدية) ~~، وإنما خير؛ لأن الجاني لما كان ناقص العضو لم يتعين القصاص؛ لأنه أقل من ~~حق المجني عليه ولم يجز الانتقال لعضو آخر ولم تتعين الدية؛ لأنه جنى عمدا ~~فثبت الخيار بين القصاص، والدية وليس له القصاص مع أخذ الدية معتلا بأن في ~~الساعد حكومة؛ إذ لا يجمع بين دية وقصاص (كمقطوع الحشفة) يقطع ذكر غيره ~~فيخير المجني عليه بين القصاص بأن يقطع الباقي من ذكر الجاني وأخذ الدية ~~(وتقطع اليد) ، أو الرجل (الناقصة أصبعا بالكاملة بلا غرم) على الجاني ولا ~~خيار للمجني عليه في نقص الأصبع (وخير إن نقصت) يده، أو رجله (أكثر) من ~~أصبع (فيه) أي في القصاص (وفي) أخذ (الدية) أي دية المجني عليه لا الجاني ~~(وإن) (نقصت يد المجني عليه) ، أو رجله أصبعا (فالقود) على الجاني الكامل ~~الأصابع (ولو) كان الناقص من المجني عليه (إبهاما) ، والأولى تقديم ~~المبالغة على جواب الشرط (لا) إن نقصت يد المجني عليه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي أمكن أن يفعل به كذلك (قوله: لا خصوص اللطمة، أو الضرب) أي لا بخصوص ~~ما فعل الجاني من الضرب، أو اللطمة ويدل لذلك قضية سيدنا علي - رضي الله ~~عنه - حيث وقع في خلافة عثمان أن رجلا لطم شخصا فأذهب بصره، والعين قائمة ~~فأراد عثمان أن يقتص ms4862 له منه فأعيا ذلك عليه وعلى الناس فتحيل علي - رضي ~~الله عنه - بإدناء مرآة محماة من عين الجاني وقيل استقبل بها الشمس ووضع ~~كرسفا أي قطنا على الحدقة لئلا تسيل فاختطف بصره (قوله: وإلا، فالعقل) أي، ~~وإلا يستطع ذلك، فالعقل متعين؛ لأنه بمنزلة ما سقط فيه القصاص لعدم إمكانه ~~ويكون العقل في ماله لا على عاقلته (قوله: ولا نظر) أي في اختلاف المسألتين ~~لكون العين في الثانية قائمة أي بخلاف الأولى فإنه لم يذكر فيها ذلك؛ لأن ~~العين في المسألتين قائمة، والذاهب فيهما إنما هو المنفعة تأمل (قوله: كأن ~~شلت يده إلخ) قرره الشارح على أنه تشبيه بالمسألة الأولى، وهو قوله، وإن ~~ذهب كبصر إلخ ويصح جعله تشبيها بما يليه أعني قوله، وإلا، فالعقل في تعيين ~~العقل وعلى هذا فيقيد بما إذا حصل الشلل بما لا قصاص فيه وعلى الأول بما ~~فيه قصاص وشلت بفتح الشين أفصح من ضمها بل قيل إنه خطأ (قوله: بجرح) أي ~~ملتبسة بجرح فيه القود كموضحة وأما إن ضربه على رأسه بعصا فشلت يده فلا قود ~~فيه وعليه دية اليد ولا ينظر لكون الضرب يمكن أن يحصل به الشلل فيضرب على ~~رأسه حتى يحصل، أو لا يحصل به الشلل فيحكم بالدية (قوله: وإلا، فالعقل) أي ~~في مال الجاني لا على عاقلته (قوله: وإن قطعت يد القاطع إلخ) حاصله أن من ~~قطع يد غيره عمدا، ثم قطعت يد القاطع قبل القصاص منه بسماوي، أو بسرقة، أو ~~قصاص لغير هذا المجني عليه فلا شيء لهذا المجني عليه على ذلك الجاني (قوله ~~بخلاف مقطوع اليد) أي المماثلة لما قطعها وقوله فعليه الدية أي لعدم محل ~~القصاص (قوله: من المرفق) احترز بذلك عما إذا قطع أقطع الكف يد غيره من ~~الكوع فإنه تتعين الدية لعدم محل القصاص (قوله: فللمجني عليه القصاص، أو ~~الدية) قال أبو عمران الفرق بين هذه، واليد الشلاء حيث تعينت الدية على ~~صاحبها إذا كان جانيا أن الشلاء كالميتة بخلاف هذه فإن في الساعد منفعة ~~(قوله: ms4863 لأنه) أي؛ لأن الباقي من عضوه (قوله: مع أخذ الدية) أي مع أخذه باقي ~~دية يده (قوله: يقطع ذكر غيره) أي بتمامه (قوله: وأخذ الدية) أي دية ذكره ~~هو (قوله: الناقصة أصبعا) أي فقط، أو أصبعا وبعض آخر سواء كان النقص ~~بجناية، أو بغيرها وقوله الناقصة أصبعا أي من الجاني وقوله بالكاملة أي من ~~المجني عليه (قوله: بلا غرم على الجاني) أي لأرش الأصبع الناقصة من يده ~~(قوله: في نقص الأصبع) أي بل يتعين قطع الناقصة لذلك بالكاملة (قوله: وخير) ~~أي المجني عليه وقوله إن نقصت يده أي الجاني (قوله: أكثر من أصبع) المراد ~~بالأكثر أصبعان فما فوقهما وأما الأصبع وبعض آخر فلا خيار فيه بل يتعين قطع ~~الناقصة لذلك بالكاملة؛ لأن هذا نقص يسير لا يمنع المماثلة (قوله: وفي أخذ ~~الدية) أي وليس له أن يقتص ويأخذ أرش الناقص من تلك اليد المقتص منها (قوله ~~أي دية المجني عليها) أي الكاملة وقوله لا الجاني أي لا دية يد الجاني ~~الناقصة (قوله: فالقود على الجاني الكامل الأصابع) أي ولا يغرم المجني # PageV04P254 # (أكثر) من أصبع بأن نقصت إصبعين فأكثر فلا يقتص لها ~~من كاملة جنت، ثم إن كان الباقي من المجني عليها أكثر من أصبع فله ديته ولا ~~شيء للكف لاندراجه في الأصابع، وإن كان أصبعا فقط فدية وفي الكف حكومة نقله ~~المواق عن ابن رشد فإن لم يكن له إلا الكف فليس عليه إلا الحكومة، وإنما ~~خير المجني عليه إذا كانت يد الجاني ناقصة أكثر من أصبع وتعين العقل فيما ~~إذا كانت يد المجني عليه ناقصة أكثر؛ لأن المجني عليه إذا اختار القود بقطع ~~الناقصة من الجاني فقد رضي بترك بعض حقه وذلك له، وإذا كانت يده هي الناقصة ~~أكثر وأراد القصاص من الجاني ذي اليد الكاملة لزم أن يأخذ أزيد من حقه (ولا ~~يجوز) القصاص (بكوع) أي منه (لذي مرفق) أي لمجني عليه من مرفق (وإن رضيا) ~~معا بذلك فأولى إذا لم يرضيا فإن وقع أجزأ ولا يعاد ms4864 القصاص، وإنما منع مع ~~أن المجني عليه قد رضي بترك بعض حقه؛ لأن المماثلة مع الإمكان حق لله لا ~~يجوز تركها لقوله تعالى {والجروح قصاص} [المائدة: 45] # (وتؤخذ العين السليمة) من الجاني (بالضعيفة خلقة) أي من أصل خلقتها (أو) ~~ضعيفة، من (كبر) لصاحبها (و) أما لو كان ضعفها (لجدري) بضم الجيم (أو) كان ~~(لكرمية) أصابتها قبل الجناية سواء أخذ لها عقلا أم لا (فالقود) راجع ~~للجدري وما بعده لا لما قبله للاستغناء عنه بقوله وتؤخذ إلخ؛ إذ لا معنى له ~~إلا القود، وإنما رجعناه للجدري؛ لأنه قرنه بالواو الاستئنافية كما أشرنا ~~له بأما الفاصلة وقوله (إن تعمد) الجاني شرط في القود أي تعمد الجناية ~~عليها مع ضعفها بما تقدم قبل تعمد الجناية (وإلا) يتعمد بل كان خطأ ~~(فبحسابه) أي يؤخذ من الجاني بحساب ما بقي بعد الرمي الأول من نورها فإن ~~بقي نصف نورها بعد الرمي الأول فعلى المخطئ الآن نصف الدية وعلى هذا ~~القياس،، وهذا إن أخذ لها أولا عقلا، وإلا، فالدية كاملة، كما يأتي في ~~قوله، وكذا المجني عليها إن لم يأخذ لها عقلا فقوله، وإلا إلخ راجع لقوله، ~~أو لكرمية، ثم لا حاجة لقوله، فالقود مع قوله وتؤخذ العين ولا لقوله إن ~~تعمده؛ لأن الكلام في العمد ولا لقوله، وإلا إلخ مع قوله الآتي، وكذا ~~المجني عليها إن لم يأخذ عقلا مع إخلال ما هنا بالشرط الآتي وركة الكلام ~~(وإن) (فقأ) أي قلع (سالم) أي سالم العينين، أو سالم المماثلة للمجني عليه ~~(عين أعور) (فله) أي للأعور (القود) بأخذ نظيرتها من السالم (و) له (أخذ ~~الدية كاملة) ؛ لأن عينه بمنزلة عينين (من ماله) ؛ لأنه متعمد (وإن) (فقأ ~~أعور من سالم مماثلته) أي مماثلة عينه السالمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه الناقص الأصابع للجاني أرش أصبعه (قوله: أكثر من أصبع) أي بأن كان ~~الباقي اثنين، أو ثلاثة، (قوله: لزم أن يأخذ أزيد من حقه) أي فيخالف، قوله ~~تعالى {والجروح قصاص} [المائدة: 45] أي يفعل بالجاني مثل ما جنى مع ms4865 ~~الإمكان. # (قوله لا يجوز إلخ) حاصله أنه لا يجوز أن يقتص لمن قطعت يده من المرفق ~~بأخف من ذلك بأن يقطع يد الجاني من الكوع ويترك الباقي (قوله: من مرفق) أي ~~جناية حاصلة، من مرفق (قوله: ولا يعاد القصاص) أي: لأنه بمنزلة العفو يمنع ~~من وقوع قصاص بعده وظاهر قوله فإن وقع أجزأ ولا يعاد سواء وقع برضا المجني ~~عليه، أو بغير رضاه وانظره (قوله: لأن المماثلة مع الإمكان حق لله) أي إذا ~~أراد المجني عليه عقوبة الجاني فلا ينافي أنه يجوز له أن يعفو عنه مجانا، ~~والحاصل أن العقوبة أصلها حق لمخلوق لجواز العفو فإن أريدت فتحديدها حق لله ~~لا يتعدى # (قوله: وتؤخذ العين السليمة) حاصله أن العين السليمة تؤخذ بالعين الضعيفة ~~سواء كان ضعفها خلقة، أو لكبر صاحبها، أو لجدري، أو لرمية ونحوها كطرفة ولو ~~أخذ صاحبها لها عقلا حيث كانت الجناية على تلك الضعيفة عمدا كما هو الموضوع ~~فإن كانت الجناية خطأ، فالدية كاملة إذا كان ضعفها بغير رمية بأن كان خلقة، ~~أو لكبر، أو لجدري، أو كان برمية ولم يتمكن صاحبها من أخذ عقلها من الرامي ~~الأول وأما إذا تمكن من أخذ عقلها منه ولو لم يأخذه بالفعل غرم الجاني ~~المخطئ لربها بحساب ما بقي من نورها بعد الرمي الأول. # (قوله: بالضعيفة) أي المجني عليها (قوله: ولجدري، أو لكرمية، فالقود) ما ~~ذكره من القود في هذين هو مذهب المدونة ولو أخذ لها عقلا وقيل لا قصاص فيها ~~وقيده ابن الماجشون بما إذا كان النقص فاحشا قاله ابن الحاجب انظر التوضيح ~~اه بن (قوله للاستغناء عنه) أي عن رجوعه لما قبله (قوله: وإنما رجعناه ~~للجدري) أي ولما بعده ولم نرجعه لما بعده فقط ويجعل قوله ولجدري عطفا على ~~ما قبله (قوله: بما تقدم) أي من الجدري، والرمية، والكبر، والخلقة (قوله: ~~وهذا) أي الأخذ من الجاني بحساب ما بقي وقوله إن أخذ لها أولا عقلا الأولى ~~إن تمكن من أخذ عقلها أخذه بالفعل أم لا وقوله، وإلا فالدية، ms4866 أي: وإلا ~~يتمكن، من أخذ عقل لها، فالدية كاملة (قوله: مع إخلال ما هنا) أي؛ لأن ~~ظاهره، أن الجاني، خطأ، على العين الضعيفة بكرمية، يغرم بحساب ما بقي من ~~نورها مطلقا سواء كان ربها أخذ لها عقلا أولا قبل الجناية، أو لا (قوله: ~~فله القود وله أخذ الدية) ما ذكره المصنف من أن في عين الأعور القصاص، أو ~~الدية كاملة ظاهره مطلقا ولو كان الأعور أخذ دية الأولى، وهو كذلك على ~~الصواب للسنة ولأن عين الأعور بمنزلة عينين في الانتفاع بها، ثم إن ما ذكره ~~من تخيير الأعور المجني عليه إذا كان الجاني سالم العينين، أو سالم ~~المماثلة للمجني عليها. نحوه ابن عرفة عن ابن القاسم وأشهب ولذا # PageV04P255 # (فله) أي لسالم العينين المجني عليه (القصاص) من ~~الأعور فيصير أعمى (أو دية ما ترك) من عين الأعور، وهي دية كاملة ألف دينار ~~على أصل المذهب لما مر (و) إن فقأ الأعور من السالم (غيرها) أي غير ~~المماثلة لعينه بأن فقأ مماثلة العوراء (فنصف دية فقط) تلزمه (في ماله) ~~لتعمده (وإن) (فقأ) الأعور (عيني السالم) عمدا في مرة واحدة، أو إحداهما ~~بعد الأخرى (فالقود) في المماثلة لعينه (ونصف الدية) في المغايرة لها (وإن ~~قلعت سن) لكبير أي مثغر بدليل ذكره الصغير فيما يأتي وأعيدت مكانها (فثبتت) ~~، وكذا إن اضطربت جدا كما يأتي، ثم ثبتت (فالقود) في العمد ولا يسقطه ~~ثبوتها؛ لأن المعتبر في القصاص يوم الجرح ولأن المقصود تألم الجاني بمثل ما ~~فعل وفي جناية (الخطإ) فثبتت يلزمه دية خطإ خمس من الإبل وكالخطإ أي كما ~~يلزمه دية الخطإ في غيرها مما له عقل مسمى كموضحة ومنقلة يؤخذ عقله، ثم ~~يبرأ على غير شين فلا يسقط العقل اتفاقا # (والاستيفاء) في النفس (للعاصب) الذكر فلا دخل فيه لزوج ولا لأخ لأم، أو ~~جد لها وقدم ابن فابنه (كالولاء) يقدم الأقرب، فالأقرب من العصبة في إرثه ~~إلا الجد، والإخوة فسيان هنا في القتل، والعفو بخلاف إرث الولاء فتقدم ~~الإخوة وبنوهم عليه وأشعر الاستثناء ms4867 بسقوط بنيهم مع الجد؛ لأنه بمنزلة ~~أبيهم ولا كلام لهم مع الأب، وإنما قال كالولاء ولم يقل كإرث ويستغنى عن ~~الاستثناء؛ لأن المراد بالجد في باب الإرث الجد ولو علا وفي باب الولاء ~~الجد دنية، فبين بالاستثناء من الولاء أن المراد الجد القريب وأن العالي، ~~لا كلام له معهم كما أن بني الإخوة لا كلام لهم معه فإن لم يكن له عاصب ~~أصلا، فالإمام يقتص وليس له العفو ويحلف (الجد) الثلث من أيمان القسامة حيث ~~كان يرث الثلث بأن كان معه أخوان فإن كان مع أخ حلف النصف. والعمد، والخطأ ~~سواء في هاتين الصورتين اتفاقا. # (وهل) إن زادت الإخوة على مثليه يحلف الثلث مطلقا، أو (إلا في العمد) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قال المسناوي الفقه صحيح، لكن تخيير المجني عليه بين الدية، والقصاص ~~مشكل؛ لأن مشهور المذهب تحتم القصاص في العمد وأجيب بأن الموجب للتخيير هو ~~عدم مساواة عين الجاني، والمجني عليه في الدية؛ لأن دية عين المجني عليه ~~ألف دينار بخلاف عين الجاني كمن كفه مقطوعة وقطع يد رجل، من المرفق اه. ~~وهذا الجواب يقوي إشكال التخيير في الصورة الثانية، وهي ما إذا فقأ سالم ~~المماثلة للمجني عليها لوجود المساواة اه بن. # (قوله: فله القصاص من الأعور) أي بفقء عينه، وإنما خير المجني عليه ~~السالم لعدم المساواة؛ لأن عين المجني عليه فيها نصف دية وعين الجاني فيها ~~دية كاملة فلم يتساويا في العقل (قوله: ما ترك) أي السالم وقوله من عين ~~الأعور بيان لما تركه السالم (قوله لما مر) علة لقوله، وهي دية كاملة والذي ~~مر هو قوله؛ لأن عين الأعور بمنزلة عينين (قوله: فنصف دية فقط) أي وليس ~~للسالم المجني عليه القصاص من الأعور لانعدام محله (قوله: فالقود ونصف ~~الدية) أي سواء فقأهما في مرة واحدة، أو إحداهما بعد الأخرى وبدأ بالتي ليس ~~له مثلها أولا، أو بالتي له مثلها على المشهور، وهو قول ابن القاسم وقال ~~أشهب إن بدأ بالتي له مثلها وثنى بالأخرى، فالقصاص وألف ms4868 دينار لتعين القصاص ~~بالمماثلة وصارت الثانية عين أعور فيها دية كاملة، وإن فقأهما معا، أو بدأ ~~بالتي ليس له مثلها، فالقود في المماثلة ونصف الدية في غيرها (قوله فثبتت) ~~أي قبل أخذ عقلها (قوله: لأن المعتبر في القصاص يوم الجرح) أي ويوم الجرح ~~لم تكن ثابتة (قوله: وفي الخطإ) أي وفيما إذا قلعها شخص خطأ، ثم أعيدت ~~فثبتت قبل أخذ عقلها (قوله: فلا يسقط العقل اتفاقا) المناسب لقوله يؤخذ ~~عقله أن يقول فلا يرد العقل اتفاقا # (قوله: والاستيفاء للعاصب) أي واستيفاء القصاص من الجاني لعاصب المقتول ~~لا لغيره ولذا قالوا لا يجوز القتل بمجرد ثبوته ولو عاينه الحاكم بأن أقر ~~بالقتل ولم يعين المقتول، أو شهدت بينة بأنه قتل ولم تعين المقتول بل يحبس ~~لاحتمال أن للمقتول عاصبا يعفو وقوله للعاصب أي من النسب إن وجد، وإلا ~~فعاصب الولاء إن وجد، وإلا، فالإمام (قوله للعاصب الذكر) أي، وهو العاصب ~~بنفسه خرج العاصب لغيره، أو مع غيره (قوله: فلا دخل فيه لزوج) أي إلا أن ~~يكون ابن عم لزوجته المقتولة (قوله كالولاء) أحال ما هنا على مراتب الولاء ~~ولم يذكرها هناك، فالأولى الإحالة على النكاح لقوله فيه وقدم ابن فابنه فأب ~~فأخ فابنه فجد فعم فابنه إلخ اه بن (قوله: لأن المراد بالجد في باب الإرث) ~~أي الذي يرث مع الإخوة (قوله: وفي باب الولاء) أي، والمراد بالجد الذي يقدم ~~عليه الإخوة وبنوهم في باب الولاء الجد دنية،، (قوله أن المراد الجد ~~القريب) أي أن المراد بالجد الذي يساوي الإخوة في الاستيفاء الجد القريب ~~(قوله: فإن لم يكن له عاصب أصلا) أي لا من النسب ولا من الولاء (قوله: وليس ~~له العفو) أي لا يجوز له أن يعفو عن الجاني بعد ثبوت جنايته كما قال ابن ~~الحاج إلا أن يكون كل من القاتل، والمقتول كافرا، ثم يسلم القاتل كما قال ~~ابن رشد (قوله: حلف النصف) أي كما يحلف الأخ النصف الثاني؛ لأن ميراث كل ~~واحد في تلك الحالة النصف فيحلف كل ms4869 واحد منهما بقدر إرثه (قوله: وهل إن ~~زادت الإخوة على مثليه) أي بأن كانوا ثلاثة فأكثر (قوله: مطلقا) أي في ~~العمد، والخطإ (قوله، أو إلا في العمد) أي، أو يحلف الثلث إلا في العمد. # PageV04P256 # (فكأخ) أي يقدر أخا زائدا على عدد الإخوة فإن كانوا ~~ثلاثة حلف ربع الأيمان، وإن كانوا أربعة حلف خمسها عشرة أيمان، وهكذا ~~(تأويلان) فمحلهما في العمد ومعه أكثر من مثليه (وانتظر غائب) من العصبة ~~(لم تبعد غيبته) جدا بل كانت قريبة بحيث تصل إليه الأخبار إن أراد الحاضر ~~القصاص فإن أراد العفو فله ذلك ولا ينتظر الغائب بل له إذا حضر نصيبه من ~~دية عمد كما سيأتي فإن بعدت غيبته جدا بحيث يتعذر وصول الخبر إليه لم ينتظر ~~كأسير ومفقود (و) انتظر (مغمى) أي إفاقته (ومبرسم) بفتح السين اسم مفعول ~~لقصر أمد البرسام غالبا بموت، أو صحة، وهو ورم في الرأس يثقل معه الدماغ ~~(لا) مجنون (مطبق) بخلاف من يفيق أحيانا فتنتظر إفاقته (و) لا (صغير لم ~~يتوقف الثبوت عليه) بأن يكون من العصبة اثنان فأكثر ولو أبعد منه، أو واحد ~~مساو له، أو أبعد ويستعين بعاصب له فلهم القسامة، والقصاص بلا انتظار ~~الصغير ولو تعدد كما لو كان للمقتول ابن، أو ابنان صغيران وله، أو لهما ~~أخوان، أو عمان فأكثر، أو أخ كبير مع عم، أو عم مع ابن عم يستعين به وأما ~~لو توقف القصاص على بلوغ الصبي بأن لم يوجد من العصبة غيره انتظر، وكذا إن ~~وجد واحد معه كبير كابنين أحدهما كبير فإن الكبير يحلف حصته مع إحضار ~~الصغير معه، ثم ينتظر بلوغ الصغير فيحلف الباقي ويثبت القصاص فمحل المصنف ~~فيما يحتاج لقسامة. # وأما ما ثبت ببينة، أو إقرار #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: تأويلان) أي لقولها، وإن كانوا عشرة إخوة وجدا حلف الجد ثلث ~~الأيمان، والإخوة ثلثيها فحملها ابن رشد على ظاهرها من العموم في العمد، ~~والخطإ وحملها بعض شيوخ عبد الحق على الخطإ وأما في العمد فتقسم الأيمان ms4870 ~~بينهم على عددهم (قوله: فمحلهما في العمد ومعه أكثر من مثليه) أي، والحال ~~أن معه أكثر من مثليه وأما في الخطإ إذا كان معه أكثر من مثليه فإنه يحلف ~~ثلثها اتفاقا كما إذا كان معه مثلاه فإنه يحلف ثلثها في العمد، والخطإ ~~اتفاقا (قوله: وانتظر غائب من العصبة) أي له حق في الاستيفاء بأن كان ~~مساويا للحاضر في الدرجة ليعفو، أو يقتل ويحبس القاتل مدة الانتظار ويحدد؛ ~~لأن العادة الفرار في مثل ذلك ولا يطلق بكفيل؛ إذ لا تصح الكفالة في القود ~~وينفق عليه من ماله إن كان له مال، وإلا فمن بيت المال فإن انتفيا ففي ح ~~يطلق ولا يحبس حتى يموت جوعا وفي البدر القرافي ينفق عليه الولي الحاضر ~~ويرجع على أخيه إذا قدم إن قام بحقه. # (قوله: لم تبعد غيبته) هذا قول ابن القاسم في المجموعة وكأن المصنف، فهم ~~أنه تقييد للمدونة وظاهر المدونة عند ابن رشد وأبي عمران أن الغائب ينتظر، ~~وإن بعدت غيبته وقال سحنون ينتظر الغائب إلا أن يبعد جدا، أو ييأس منه ~~كالأسير ونحوه وقيد به ابن يونس المدونة وجرى عليه ابن الحاجب واختار ابن ~~عرفة أن كلام سحنون مقابل للمدونة لا تقييد لها وأنها باقية على إطلاقها ~~كما قال ابن رشد وأبو عمران انظر ح وبه تعلم ما في قول الشارح تبعا لعبق ~~إذا لم تبعد غيبته جدا اه بن، ثم قال ومحل الخلاف المذكور إذا غاب بعض ~~العصبة دون بعض فلو غابوا كلهم، فالظاهر انتظارهم مطلقا ولو بعدت غيبتهم ~~وفي مختصر الوقار ما يشهد لذلك اه. # والحاصل أنهم إذا غابوا كلهم انتظروا مطلقا قربت الغيبة، أو بعدت وأما ~~إذا غاب بعضهم فظاهر المدونة كذلك ولابن القاسم في المجموعة ينتظر الغائب ~~إذا لم تبعد غيبته فإن بعدت لم ينتظر وظاهره ولو كان البعد لا جدا وقال ~~سحنون ينتظر الغائب إن لم يبعد جدا ولم ييأس منه فاختلف الأشياخ هل كلام ~~سحنون تقييد للمدونة، وهو ما قاله ابن يونس وجرى عليه ابن الحاجب، ms4871 أو مقابل ~~للمدونة، والمدونة باقية على إطلاقها، وهو ما قاله ابن رشد وأبو عمران ~~واختاره ابن عرفة (قوله: وإن أراد الحاضر القصاص) هذا شرط في انتظار ~~الغائب، وكذا هو شرط في انتظار من يأتي فيقال إن محل انتظار المبرسم، ~~والمغمى عليه إذا طلب الصحيح القصاص (قوله: وانتظر مغمى) أي وانتظر إفاقة ~~عاصب مغمى لقرب إفاقته (قوله: ومبرسم) أي وانتظر إفاقة عاصب مبرسم (قوله ~~يثقل معه الدماغ) الذي في عبارة غيره يعتل معه الدماغ. # (قوله لا مجنون) أي لا ينتظر إفاقة عاصب مجنون مطبق لم تعلم إفاقته ~~(قوله: ولا صغير) أي ولا ينتظر بلوغ عاصب صغير واحد، أو متعدد (قوله: لم ~~يتوقف الثبوت) أي ثبوت القتل عليه بحلف أيمان القسامة (قوله ولو أبعد) أي ~~هذا إذا كانوا مساوين له في الدرجة بل، وإن كانوا أبعد منه في الدرجة (قوله ~~وله) أي للابن الصغير وقوله، أو لهما أي للابنين الصغيرين وقوله أخوان، أو ~~عمان إلخ أي فيحلف من ذكر ويثبت الدم فإن اقتصا فظاهر، وإن عفيا، أو واحد ~~سقط القتل وللصغير، أو الصغيرين دية عمد هذا هو المرتضى، والموافق للمدونة ~~خلافا لقول ابن رشد بانتظار بلوغ الصغار فالمصنف ماش على كلام المدونة ومحل ~~الخلاف المذكور فيما إذا كان ثبوت القتل يحتاج لقسامة كما قال الشارح وأما ~~لو ثبت القتل ببينة، أو إقرار فلا ينتظر بلوغ الصغير اتفاقا ولو تعدد ~~وللكبار القصاص حالا فإن عفا بعضهم فلا قصاص ولمن لم يعف نصيبه من الدية. # (قوله: وأما لو توقف القصاص) الأنسب وأما لو توقف ثبوت القصاص على بلوغه ~~(قوله، وكذا إن وجد واحد معه كبير) أي ولم يكن له عاصب يستعين به (قوله: ~~ويثبت القصاص) # PageV04P257 # ففيه القصاص بلا انتظار من غير خلاف (وللنساء) عطف ~~على للعاصب أي، والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين أولهما قوله (إن ورثن) ~~المقتول خرجت العمة، والخالة ونحوهما، والثاني قوله (ولم يساوهن عاصب) في ~~الدرجة بأن لم يوجد أصلا، أو يوجد عاصب أنزل منهن كعم مع بنت، أو أخت فتخرج ~~البنت ms4872 مع الابن، أو الأخت مع الأخ فلا كلام لها معه في عفو ولا قود بخلاف ~~أخت شقيقة مع أخ لأب، فهل الكلام معه؛ لأنه أنزل منها بالقوة فكلام المصنف ~~يشملها وأورد عليه الأخت للأم، والجدة لها، والزوجة؛ إذ كل منهن يرث ولا ~~استيفاء لهن فكان عليه زيادة شرط ثالث لإخراجهن وأجيب بأن الكلام في امرأة ~~لو ذكرت عصبت كما يدل عليه قوله ولم يساوهن إلخ؛ لأن نفي الشيء فرع ثبوته ~~كأنه قال ولامرأة وارثة لم يساوها عاصب المقتول فيفيد أنه لو ساواها ذكر ~~لكان عاصبا ولكن الأولى التصريح وأما الأم فداخلة في كلام المصنف فلها ~~الاستيفاء؛ لأنها لو ذكرت كانت أبا؛ لأنها، والدة، لكن لا كلام لها مع وجود ~~الأب لمساواة العاصب لها. # (ولكل) من النساء الوارثات، والعاصب غير المساوي (القتل) أي من طلبه من ~~الفريقين أجيب له ولا عبرة بمن عفا من الفريقين (ولا عفو إلا باجتماعهم) ~~حقيقة، أو حكما كواحد من هذا الفريق وواحد من الآخر ولذا عبر باجتماع دون ~~جميع وشبه في الحكمين قوله (كأن حزن الميراث) كبنت وأخت شقيقة، أو لأب وثبت ~~قتل مورثهن (بقسامة) من أعمام مثلا فلكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم وأما ~~لو ثبت القتل ببينة، أو إقرار فإنه لا كلام للعصبة غير الوارثين، والحق في ~~القتل للنساء وأما إذا لم يحزن الميراث كالبنات مع الإخوة فلكل القتل ولا ~~عفو لاجتماعهم سواء ثبت ببينة، أو قسامة، وهو داخل في قوله وللنساء إن ورثن ~~ولم يساوهن عاصب (والوارث كمورثه) أي ينتقل له من الكلام في الاستيفاء ~~وعدمه ما كان لمورثه. # (وللصغير إن عفي) بالبناء للمفعول أي إن حصل عفو من كبير وسقط القتل ~~(نصيبه من الدية) أي دية عمد ولا يسري عفو الكبير عليه في إسقاط حقه منها ~~(ولوليه) أي الصغير من أب، أو وصي #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي فإن شاء بعد ذلك اقتص، أو عفا (قوله: ففيه القصاص) أي حالا بلا انتظار ~~(قوله أي، والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين) اعلم أن الشرطين ms4873 المذكورين لثبوت ~~أصل الاستيفاء لهن وأما كونهن ينفردن به عن العصبة من الرجال، أو تقع ~~المشاركة بينهم فيه، فهذا مبحث آخر سيأتي في قول المصنف ولكل القتل إلخ ~~(قوله؛ لأنه أنزل منها بالقوة) أي، وإن ساواها في الدرجة؛ لأن درجة الأخوة ~~جامعة للكل (قوله فكلام المصنف يشملها) ؛ لأن قوله ولم يساوهن عاصب صادق ~~بما إذا كان عدم المساواة في الدرجة، أو في القوة فإذا علمت أن الأخت ~~الشقيقة مع الأخ للأب لها حق في الاستيفاء وأن كلام المصنف يشملها تعلم أن ~~الأولى للشارح أن يقول بعد قول المصنف ولم يساوهن عاصب أي في الدرجة، أو ~~القوة ولا يقتصر على الدرجة. # (قوله: فكان عليه زيادة شرط ثالث) أي بأن يقول وكن لو كان في درجتهن رجل ~~ورث بالتعصيب فتخرج الأخت للأم، والزوجة، والجدة للأم (قوله ولكل القتل) ~~هذا إذا كان المستحقون للدم نساء ورجالا أنزل منهن وسيأتي ما إذا كان ~~المستحقون للدم رجالا فقط في قوله وسقط إن عفا رجل إلخ وسيأتي ما إذا كان ~~المستحق للدم نساء فقط في قوله، وإن عفت بنت نظر الحاكم. # وحاصل ما يتعلق بالقسم الأول، وهو ما إذا كان مع النساء عاصب لم يساوهن ~~أن تقول أنهن إما أن يحزن الميراث كله، أو لا فإن لم يحزنه كالبنات، ~~والأخوات فكل من طلب القتل من الفريقين أجيب له ولا عفو إلا باجتماعهم ثبت ~~القتل بقسامة، أو غيرها، وهذا مراده بقوله ولكل القتل ولا عفو إلا ~~باجتماعهم، وإن حزن الميراث كالبنات، والأخوات، والأعمام فإن ثبت القتل ~~بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم أيضا ولكل منهما القصاص إن طلبه، وإن ثبت ~~بغيرها فلا حق للعصبة معهن لا في عفو ولا في قود باتفاق كما في التوضيح، ~~وهذا مراد المصنف بقوله كأن حزن الميراث. # (قوله: فلكل القتل) أي فمن طلبه من الفريقين أجيب لذلك وأما العفو فلا ~~يكون إلا باجتماعهم (قوله فإنه لا كلام للعصبة) أي لا كلام لهم معهن لا في ~~عفو ولا في قود (قوله: والحق في القتل) ms4874 أي، وكذلك في العفو (قوله فلكل ~~القتل) أي فلكل من النساء، والعصبة القتل فكل من طلبه من الفريقين أجيب له ~~(قوله سواء ثبت ببينة، أو قسامة) أي، أو إقرار (قوله: وهو داخل في قوله ~~إلخ) الأولى أن يقول هذا مراده بقوله ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم ~~(قوله، والوارث) أي لمن له ولاية الاستيفاء ومراده بالوارث من كان عاصبا ~~بالفعل ومن لو ذكر عصب فلا يدخل الزوج، والزوجة في كلامه (قوله: ينتقل له ~~من الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان لمورثه) سواء كان ذلك الوارث الذي ورث ~~من له الاستيفاء ذكرا، أو أنثى حتى لو كان الوارث المذكور ذكرا، أو أنثى ~~كان الكلام لهما معا، وإن استوت درجتهما كموت ابن المقتول عن ابن وبنت فلها ~~الكلام مع أخيها ولا يراعى في وارث ولي المقتول الأنثى عدم مساواة عاصب لها ~~كما روعي ذلك في، أولياء المقتول، وإذا كان الكلام لبنت المقتول وعمها ~~وماتت عن بنت كان لها الكلام مع العم. # (قوله وللصغير) أي مع كبار كلهم مستحقون للاستيفاء (قوله ولوليه النظر) ~~اللام للاختصاص أي أن الولي مختص بالنظر في قتل الجاني وأخذ الدية، وهذا لا ~~ينافي أن فعل الأصلح منهما واجب عليه فإذا رأى # PageV04P258 # أو غيرهما إذا استحق الصغير قصاصا وحده بلا مشاركة ~~كبير فيه (النظر) بالمصلحة (في القتل و) في أخذ (الدية كاملة) فيجب عليه ~~فعل # الأصلح # فإن استوت المصلحة خير ولا يجوز له أخذ بعض الدية مع ملاء الجاني (كقطع ~~يده) تشبيه تام أي لو قطع جان يد صغير عمدا فلوليه النظر في القطع، أو أخذ ~~ديتها كاملة وليس له أن يصالح على أقل من الدية (إلا لعسر) من الجاني، وكذا ~~الصغير (فيجوز بأقل) في المسألتين (بخلاف قتله) أي الصغير من إضافة المصدر ~~لمفعوله (فلعاصبه) النظر لا لوليه لانقطاع نظره بالموت. # (والأحب) أي الأولى لولي الصغير، أو السفيه (أخذ المال) أي القيمة، أو ~~الأرش (في) قتل، أو جرح (عبده) أي عبد الصغير عمدا دون القصاص؛ إذ لا نفع ms4875 ~~للمحجور في القود ما لم يتعين لمصلحة (ويقتص) أي يباشر القصاص (من يعرف) ~~ويكون عدلا، وهو متعذر الآن (يأجره المستحق) أي يدفعها المستحق للقصاص من ~~ماله (وللحاكم رد القتل فقط للولي) بأن يسلمه له (ونهي) الولي حينئذ (عن ~~العبث) بالجاني فلا يشدد عليه ولا يمثل ويصح قراءة نهي بالبناء للفاعل ~~وضميره عائد على الحاكم أي يجب على الحاكم أن ينهى الولي عن العبث وظاهر ~~المصنف أن غير القتل من الجراحات التي فيها القصاص لا يردها الحاكم للمجني ~~عليه بل يتولاها هو وجوبا وظاهره أن اللام في للحاكم للتخيير. # (وأخر) القصاص فيما دون النفس (لبرد، أو حر) شديدين أي لزوالهما لئلا ~~يموت فيلزم أخذ نفس فيما دونها (كالبرء) أي كما يؤخر القصاص #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصلحة في أخذ الدية أخذت من الجاني قهرا عنه ولو أبى من دفعها وقال ليس ~~لكم إلا القصاص، أو العفو مجانا هكذا، فهم ابن رشد وقال إن ابن القاسم خالف ~~أصله وذلك؛ لأن المحل ضرورة لأجل الصغير فقوله القود متعين ما لم تدع ~~الضرورة، وهنا دعت الضرورة لعدمه (قوله: أو غيرهما) أي كمقدم القاضي (قوله ~~إذا استحق الصغير إلخ) أي كما لو قتلت أم الصغير وليس لها ولي غيره أما لو ~~كان مع الصغير كبير استقل عن وصي الصغير بالقتل على المعتمد وقيل يتوقف على ~~نظر الموصي معه، والفرض أن القتل ثبت ببينة، أو إقرار. # (قوله: ولا يجوز له أخذ إلخ) أي فإن صالح ولي الصغير الجاني على أقل من ~~الدية مع ملاء الجاني رجع الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع القاتل على ~~الولي بشيء (قوله: أو أخذ ديتها كاملة) أي ولو أبى القاطع (قوله: وليس له ~~أن يصالح إلخ) أي فإن صالح على أقل منها رجع الصغير بعد رشده على الجاني ~~ولا يرجع الجاني على الولي بشيء (قوله: وكذا الصغير) قال بن الصواب حذفه؛ ~~لأن المصلحة لا تقتضي صلحه له بأقل (قوله: فيجوز بأقل) أي فيجوز صلحه بأقل ~~من الدية أي ويجوز ms4876 له القتل في الأولى، والقطع في الثانية، والموضوع أن ~~المصلحة مستوية في كل من الصلح بالأقل، والقصاص (قوله: والأحب أخذ المال ~~إلخ) أي أنه إذا تعدى شخص على عبد الصغير المولى عليه، وكذا السفيه وقتله، ~~أو جرحه وكان الجاني مماثلا، فالأولى لولي الصغير، وكذا ولي السفيه أن يأخذ ~~القيمة من الجاني في القتل وأرش نقصه في الجرح ولا يقتص من ذلك الجاني ~~المماثل؛ إذ لا نفع للصغير ولا للسفيه في القصاص من الجاني (قوله: أي ~~الأولى) أشار الشارح بذلك إلى أن الأحب ليس صفة لمحذوف وأن المعنى، والقول ~~الأحب المشعر بأن المسألة ذات خلاف؛ إذ لا خلاف فيما ذكره المصنف (قوله: ~~ويقتص من يعرف) في بن قال مالك وأحب إلي أن يولي الإمام على الجرح رجلين ~~عدلين ينظران ذلك ويقيسانه فإن لم يجد إلا واحدا فأرى ذلك مجزيا إن كان ~~عدلا وفي ح لا يطلب أن يكون القصاص بما جرح به فإذا، أوضحه بحجر مثلا، أوضح ~~بالموسى لا بحجر اه وفي عبق شمل قوله ويقتص من يعرف الجرح، والقتل ومحله في ~~الثاني ما لم يسلم الجاني لولي المجني عليه فله قتله، وإن لم يعرف؛ لأن ~~الاختلاف في القتل يسير كذا استظهره الشيخ أحمد الزرقاني، وهو ظاهر البساطي ~~ونقل المواق نحوه عن ظاهر المدونة. # (قوله: يدفعها المستحق للقصاص من ماله) هذا هو المشهور وقيل إن أجرة ~~القصاص على الجاني؛ لأنه ظالم، والظالم أحق بالحمل عليه، وهذا الخلاف مبني ~~على خلاف آخر، وهو هل الواجب على الجاني التمكين من نفسه فقط وحينئذ، ~~فالقطع ونحوه أمر زائد على الواجب فيكون أجر ذلك الزائد على مستحقه، أو ~~الواجب عليه التسليم بمعنى القطع كما تسلم الحقوق المالية وحينئذ فأجرة ~~القصاص عليه (قوله: بأن يسلمه له) أي لأجل أن يستوفي منه (قوله فلا يشدد ~~عليه) أي بحبس، أو تخشيب، أو تكتيف قبل الجناية منه (قوله: لا يردها الحاكم ~~للمجني عليه إلخ) إن قلت أي فرق بين الجرح، والقتل قلت الأصل عدم تمكين ~~الإنسان من استيفاء حقه ms4877 بنفسه؛ لأن من وظيفة الحكام تخليص الناس من بعضهم ~~خرج القتل عن الأصل بدليل خاص، وهو تسليمه - صلى الله عليه وسلم - القاتل ~~للمستحق وبقي ما عداه على أصله (قوله: إن اللام في للحكم للتخيير) أي، ~~فالحاكم مخير بين أن يقتل الجاني وأن يسلمه لولي المقتول ليستوفي منه، لكن ~~ظاهر المدونة في غير موضع يدل على طلب ذلك من الحاكم أي يجب عليه رد القاتل ~~للولي، فالأولى جعل اللام في كلام المصنف للاختصاص ليوافق ظاهر المدونة ~~(قوله وأخر القصاص) أي وجوبا (قوله فيما دون النفس) أي وأما الجاني على ~~النفس فلا يؤخر القصاص منه لما ذكر (قوله: أي لزوالهما) هذا # PageV04P259 # فيما دون النفس لبرء المجروح لاحتمال أن يأتي جرحه ~~على النفس فيكون الواجب القتل بقسامة ويحتمل أن يؤخر القصاص لبرء الجاني إن ~~كان مريضا، والأحسن التعميم (كديته) أي الجرح (خطأ) فإنها تؤخر حتى يبرأ ~~خوف أن يسري للنفس فتؤخذ الدية كاملة (ولو) كان (كجائفة) وآمة وموضحة مما ~~فيه شيء مقدر من الشارع عمدا، أو خطأ فإن العقل يؤخر خوف السريان إلى النفس ~~فينتقل إلى القصاص، أو إلى ما تحمله العاقلة (و) تؤخر (الحامل) الجانية على ~~طرف، أو نفس عمدا للوضع ووجود مرضع بعده حذر أن يؤخذ نفسان في نفس (وإن) ~~كان القصاص (بجرح مخيف) عليها، أو على ولدها فإن كان غير مخيف فلا تؤخذ، ~~وهذا إن ظهر حملها بقرينة للنساء، وإن لم تظهر حركته (لا بدعواها) الحمل ~~(و) إذا أخرت (حبست) ولا يقبل منها كفيل (كالحد) الواجب عليها قذفا، أو ~~غيره تؤخر وتحبس. # (و) تؤخر (المرضع لوجود مرضع) ترضع ولدها # (و) تؤخر (الموالاة في) قطع (الأطراف) إذا خيف التلف من جمعها في آن واحد ~~فيفرق في أوقات (كحدين) وجبا (لله) تعالى كشرب وزنا بكر (لم يقدر عليهما) ~~في وقت واحد بأن خيف عليه من إقامتهما في فور (وبدئ بأشد لم يخف عليه) ~~الموت منه فيبدأ بحد الزنا على حد الشرب فإن خيف عليه بدئ بالأخف، وهو حد ~~الشرب فإن خيف ms4878 عليه أيضا بدئ بالأشد مفرقا إن أمكن تفريقه، وإلا بدئ بالأخف ~~مفرقا إن أمكن، وإلا انتظرت الاستطاعة ومفهوم قوله لله أنهما إن كانا ~~لآدميين كقطع لزيد وقذف لعمرو، فالتبدئة بالقرعة ولو كان أحدهما لله، ~~والآخر لآدمي بدئ بما لله؛ لأنه لا عفو فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # يقتضي أن اللام في قوله لحر بمعنى إلى التي لانتهاء الغاية وأن في الكلام ~~حذف مضاف، وهو غير متعين بل يصح جعل اللام للتعليل ولا حذف ولا شيء. # (قوله ويحتمل أن يؤخر القصاص) أي فيما دون النفس لبرء الجاني ولو تأخر ~~البرء سنة (قوله: كديته) أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شيء مقدر ~~من الشارع وذلك؛ لأن جرح الخطإ إذا لم يكن فيه شيء مقرر يؤخر أخذ عقله ~~للبرء فإن برئ على شين أخذ فيه حكومة، وإن برئ على غير شين فلا شيء فيه ~~(قوله كديته خطأ) ولو كجائفة أي كما تؤخر دية الخطإ للبرء هذا إذا كانت تلك ~~الدية لا تحملها العاقلة لكونها أقل من الثلث كدية الموضحة بل ولو كانت ~~تحملها العاقلة كدية الجائفة، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ورد بلو على ~~أشهب القائل متى ما بلغ عقل الجرح الخطإ ثلث الدية فلا تأخير لوجوب ذلك على ~~العاقلة ساعة الجرح انظر بن (قوله: وموضحة) الأولى إبدالها بالدامغة؛ لأن ~~دية الموضحة لا تحملها العاقلة؛ لأنها أقل من الثلث لما سيأتي من أن في ~~الموضحة نصف عشر الدية إذا كانت خطأ وأما عمدا ففيها القصاص بخلاف الجائفة، ~~والآمة، والدامغة فإن في كل ثلث الدية في العمد، والخطإ (قوله فينتقل إلى ~~القصاص إلخ) أي في جرح العمد وفيه أن موضوع الكلام الجرح الخطأ ولا قصاص ~~فيه وقوله، أو إلى ما تحمله العاقلة أي في الخطإ وفيه أنه يقتضي أنه إذا لم ~~يحصل سريان تكون دية الجائفة وما معها على الجاني مع أنها على العاقلة، ~~فالأولى في التعليل أن يقول خوف السريان إلى النفس فتؤخذ الدية كاملة. # (قوله: الجانية على طرف، ms4879 أو نفس) الأولى حذف قوله على طرف؛ لأنه قوله، ~~وإن بجرح مخيف فما قبل المبالغة خصوص الجناية على النفس؛ إذ المعنى وتؤخر ~~الحامل الجانية هذا إذا كان القصاص منها بسبب نفس بل، وإن كان بسبب جرح ~~يخاف عليها، أو على الولد إذا فعل بها مثله (قوله، وهذا) أي ومحل هذا، وهو ~~تأخيرها (قوله: إن ظهر حملها بقرينة للنساء) أي كتغير ذاتها وطلبها لما ~~تشتهيه الحامل وقوله، وإن لم تظهر حركته أي هذا إذا ظهر لهم حركة الحمل بل، ~~وإن لم تظهر لهم حركته (قوله: وإذا أخرت) أي لأجل حملها حبست إلخ (قوله: ~~كالحد الواجب عليها) أي فإنها تؤخر فيه لأجل حملها وتحبس ولا يقبل منها ~~كفيل (قوله: وتؤخر المرضع) أي الجانية على نفس عمدا أي، أو بجرح مخيف ~~(قوله: لوجود مرضع) أي حيث كان يقبل غيرها، وإلا وجب تأخيرها لمدة الرضاع ~~وتأخير المرضع لوجود مرضع واجب كما هو حقيقة الفعل فقول عبق وتؤخر المرضع ~~جوازا فيه نظر قاله شيخنا العدوي # (قوله: وتؤخر الموالاة إلخ) أي أن الجاني إذا قطع طرفين وخيف عليه إذا ~~قطعا منه معا الموت فإنه يقطع أحدهما ويؤخر قطع الثاني لبرء الأول وليس ~~المراد أنه يؤخر قطعهما معا، ثم يقطعان معا؛ إذ لا فائدة في التأخير حينئذ ~~(قوله: لم يقدر عليهما) أي لم يقدر من وجبا عليه (قوله: بأن خيف عليه من ~~إقامتهما في فور) أي فلا يجمع بينهما في وقت واحد بل يقام عليه أحدهما، ثم ~~يؤخر إلى أن يقدر على الثاني فيقام عليه (قوله، وإلا انتظرت الاستطاعة) أي ~~قدرته، أو يموت (قوله: فالتبدئة بالقرعة) أي ولا ينظر لشدة ولا لخفة (قوله: ~~ولو كان أحدهما لله، والآخر لآدمي) أي كما إذا زنى وكان بكرا وقذف آخر، أو ~~قطع يده وقوله بدئ بما لله أي ويجمع عليه، أو يفرق إن أمكن، وإلا بدئ بما ~~للآدمي مجملا، أو مفرقا إن أمكن، وإلا انتظرت قدرته، أو موته وسكت عما إذا ~~كان الحقان لشخص واحد كما لو قذفه وقطع يده، ms4880 والحكم فيه مثل ما إذا كان ~~الحقان لله فيقدم الأشد # PageV04P260 # (لا) يؤخر جان (بدخول الحرم) فرارا من القصاص ولو ~~المسجد الحرام ويؤخذ من المسجد ليقام عليه الحد خارجه ولو محرما ولا ينتظر ~~لإتمامه ولما كان القائم بالدم إما رجال فقط، أو نساء فقط، أو هما تكلم على ~~هذه الثلاثة على هذا الترتيب فقال (وسقط) القصاص (إن عفا رجل) من المستحقين ~~(كالباقي) نعت لرجل أي مماثل للباقي في الدرجة، والاستحقاق كابنين، أو ~~أخوين، أو عمين فأكثر وأولى إن كان العافي أعلى كعفو ابن مع أخ، أو أخ مع ~~عم فإن كان أنزل درجة لم يعتبر عفوه؛ إذ لا كلام له كعفو أخ مع وجود ابن، ~~وكذا إذا كان العافي لم يساو الباقي في الاستحقاق كالإخوة للأم مع وجود ~~الإخوة للأب؛ إذ لا استحقاق للإخوة للأم وأشار للمرتبة الثانية بقوله ~~(والبنت) ، أو بنت الابن (أولى) أي أحق (من الأخت في عفو وضده) ؛ إذ لا ~~كلام للأخت معها ولا يلزم من مساواتها لها في الإرث مساواتها في العفو ~~وعدمه عند ابن القاسم، وهذا إذا ثبت القتل ببينة، أو إقرار وأما لو احتاج ~~القصاص لقسامة فليس لهما أن يقسما؛ لأن النساء لا يقسمن في العمد، وإنما ~~يقسم العصبة فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت البنت فلا عفو لها، وإن عفوا ~~وأرادت القتل فلا عفو لهم إلا باجتماع الجميع، أو بعض من البنات وبعض منهم ~~على ما تقدم وسيأتي أيضا (وإن عفت بنت من بنات) ، أو بنت ابن من بنات ابن، ~~أو أخت من أخوات ولم يكن عاصب، أو عاصب لا كلام له (نظر الحاكم) في العفو ~~وضده إن كان عدلا، وإلا فجماعة المسلمين. # وأشار للمرتبة الثالثة بقوله (وفي) اجتماع (رجال ونساء) أعلى درجة منهم ~~وكان للرجال كلام بأن ثبت القتل بقسامة (لم يسقط) القصاص (إلا بهما) أي ~~بعفو الفريقين ومن أراد القتل من الفريقين، فالقول له (أو ببعضهما) أي بعض ~~كل من الفريقين وقولنا ونساء أعلى درجة من الرجال احترازا عما لو كان ~~الرجال ms4881 مساوين للنساء فلا كلام لهن، والاستيفاء #   ### | [حاشية الدسوقي] # إن لم يخف عليه على ما تقدم للشارح. # (قوله: لا يؤخر جان) أي لا يؤخر قصاص على جان على نفس، أو عضو، وكذا متلف ~~لمال بدخول الحرم بل يقتص منه فيه فإن لجأ للمسجد الحرام، أو للبيت أخرج ~~منه واقتص منه خارجه (قوله: ولو المسجد الحرام) أي هذا إذا كان ذلك الحرم ~~الذي دخله الجاني غير المسجد الحرام بأن دخل الحرم المحدود، وهو الذي لا ~~يجوز حلا بدون إحرام ولا يصاد منه بل ولو كان ذلك الحرم الذي دخله الجاني ~~المسجد الحرام، أو البيت (قوله: ويؤخذ من المسجد) أي ويخرج ذلك الجاني من ~~المسجد الحرام ليقام عليه الحد خارج المسجد ولو في الحرم ولا يقام عليه ~~الحد في المسجد لئلا يؤدي إلى تنجيسه، وإخراجه من المسجد لإقامة الحد عليه ~~مطلقا أي سواء كان فعل موجب ذلك الحد في الحرم، أو فعله خارجه ولجأ إليه ~~وأما قوله تعالى {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] فقيل إنه إخبار عما ~~كان في زمن الجاهلية بدليل {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من ~~حولهم} [العنكبوت: 67] وقيل إن الآية منسوخة بآية {فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم} [التوبة: 5] . # وقيل المراد {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] من العذاب في الآخرة ~~وقيل أن الجملة إنشائية معنى أي أمنوه من القتل، والظلم إلا لموجب شرعي ~~(قوله: ولو محرما) مبالغة في قوله ويؤخذ من المسجد (قوله: وسقط القصاص) أي ~~المفهوم من قوله ويقتص من يعرف (قوله: إن عفا رجل إلخ) حاصله أنه إذا كان ~~القائم بالدم رجالا فقط مستوين في الدرجة، والاستحقاق فإن اجتمعوا كلهم على ~~القصاص اقتصوا، وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم العفو، فالقول لمن طلب العفو ~~ومتى حصل العفو من أحدهم سقط القصاص ولمن لم يعف نصيبه من دية عمد (قوله: ~~والاستحقاق) أي استحقاق الدم (قوله: إذ لا استحقاق للإخوة للأم) أي في الدم ~~لما تقدم أن الاستيفاء للعاصب، وهم غير عصبة (قوله: وأشار للمرتبة ms4882 الثانية) ~~أي، وهي ما إذا كان القائم بالدم نساء فقط وذلك لعدم مساواة عاصب لهن في ~~الدرجة بأن لم يوجد عاصب أصلا، أو وجد وكان أنزل منهن درجة وقد حزن الميراث ~~وثبت القتل بغير قسامة. # (قوله: ولا يلزم من مساواتها لها في الإرث) أي إذا لم يكن وارث إلا هما ~~(قوله: عند ابن القاسم) راجع لقول المصنف، والبنت، أولى من الأخت في عفو ~~وضده (قوله: فلا عفو لها) أي، والقول للعصبة في القصاص (قوله: فلا عفو لهم) ~~أي، والقول قولها في طلب القصاص (قوله على ما تقدم) أي من أن البنات إذا ~~حزن الميراث وثبت القتل بقسامة، فالقول لمن طلب القتل من الرجال، أو النساء ~~ولا عفو إلا باجتماعهم وأما إذا ثبت بغيرها فلا حق للعصبة معهن لا في عفو ~~ولا في قود، والحق للنساء (قوله: أو عاصب لا كلام له) أي لكون القتل ثبت ~~ببينة، أو إقرار. # (قوله: نظر الحاكم في العفو وضده) أي أيهما # أصلح # فعله وذلك؛ لأنه كالعصبة عند فقدها لإرثه لبيت المال ما بقي من مال ~~المقتول، وإذا أمضى الإمام بنظره عفو بعض البنات فلمن بقي منهن نصيبه من ~~الدية ومفهوم بنت من بنات أنهن لو عفون كلهن، أو أردن القتل لم يكن للإمام ~~نظر (قوله: وفي اجتماع رجال) أي مطلقا سواء كانوا وارثين كبنات وعصبات توقف ~~الثبوت عليهم أم لا، أو غير وارثين وتوقف الثبوت عليهم لأجل القسامة كبنت ~~وأخت وعصبة انظر بن وشارحنا قصر كلام المصنف على الثاني حيث قال وكان ~~للرجال كلام بأن ثبت القتل بقسامة ولو قال الشارح وكان للرجال كلام لكونهم # PageV04P261 # للعاصب وحده كما مر، وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما ~~سبق وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب ولكل القتل إلخ كررها لأجل قوله، أو ~~ببعضها المقيد لما مر كما تقدم ولأجل جمع المراتب الثلاثة (ومهما أسقط) أي ~~عفا (البعض) أي بعض مستحقي الدم مع تساوي درجتهم بعد ثبوت الدم ببينة، أو ~~إقرار، أو قسامة سقط القود، وإذا سقط (فلمن ms4883 بقي) ممن لم يعف وله التكلم، أو ~~هو مع غيره (نصيبه من الدية) أي دية عمد، وكذا إذا عفا جميع من له التكلم ~~مترتبا فلمن بقي ممن لا تكلم له نصيبه من دية عمد كولدين وزوج، أو زوجة؛ ~~لأنه مال ثبت بعفو الأول بخلاف ما لو عفوا في فور واحد فلا شيء لمن لا تكلم ~~له كما إذا كان من له التكلم واحدا وعفا وشبه في سقوط القصاص قوله (كإرثه) ~~أي الدم (ولو قسطا من نفسه) فيسقط القصاص؛ لأن إرثه له كلا، أو بعضا كالعفو ~~مثال ما قبل المبالغة ما لو قتل أحد ولدين أباه فمات غير القاتل ولا إرث له ~~سواه فقد ورث القاتل جميع دم نفسه ومثال ما بعدها ما لو كان غير القاتل ~~أكثر من واحد مات أحدهم فقد ورث القاتل بعض دم نفسه فيسقط القصاص ولمن بقي ~~نصيبه من الدية (وارثه) أي القصاص (كالمال) أي كإرث المال لا كالاستيفاء ~~فإذا مات ولي الدم فينزل ورثته منزلته من غير خصوصية للعصبة منهم على ذوي ~~الفروض فيرثه البنات، والأمهات ويكون لهم العفو، والقصاص كما لو كانوا كلهم ~~عصبة؛ لأنهم ورثوه عمن كان ذلك له هذا مذهب ابن القاسم نعم لا دخل في ذلك ~~لزوجة ولي الدم ولا لزوج من لها كلام فقوله كالمال أي في الجملة بخلاف ~~المال المأخوذ عن دية عمد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وارثين ثبت القتل ببينة، أو إقرار، أو قسامة، أو كانوا غير وارثين ولكن ~~ثبت القتل بقسامة لكان ذلك، أولى وعليه يظهر ما ذكره من التكرار تأمل ~~(قوله: مكررة مع قوله فيما سبق وللنساء إن ورثن) الأولى أن يقول مع قوله ~~ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم كأن حزن الميراث وثبت القتل بقسامة؛ إذ ~~قوله وللنساء إن ورثن لا تكرار فيه. # (قوله ومهما أسقط إلخ) هذا راجع لجميع ما قدمه من قوله وسقط إن عفا رجل ~~كالباقي إلى هنا خلافا لما يوهمه ظاهر الشارح من قصره على قوله وسقط إن عفا ~~رجل ms4884 كالباقي، ثم جواب الشرط محذوف قدره الشارح بقوله سقط القود؛ لأن هذا هو ~~الذي يترتب على الإسقاط يعني العفو وأما قوله فلمن بقي إلخ فلا يترتب إلا ~~على السقوط وحينئذ، فهو جواب لشرط مقدر كما أشار له الشارح. # (قوله: وله التكلم، أو هو مع غيره إلخ) يعني أن من عفا سقط حقه من الدم ~~ومن الدية وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة ~~كالزوج، أو الزوجة، والإخوة للأم. # قال في المدونة، وإن عفا أحد ابنين سقط حظه من الدية وبقيتها لمن بقي ~~تدخل فيه الزوجة وغيرها (قوله: وكذا إذا عفا إلخ) كما لو كان للمقتول بنون ~~وبنات وزوج، أو زوجة فعفا بعض البنين، ثم بلغ من بقي ممن له التكلم فعفا ~~فلا يضر ذلك من معهم من أخواتهم، والزوج، أو الزوجة. # (قوله: كولدين وزوج) أي فعفا أحد الوالدين، ثم عفا أخوه فلا يضر ذلك من ~~معهما من الزوجة، أو الزوج (قوله: بخلاف ما لو عفوا) أي جميع من له التكلم ~~(قوله: كما إذا كان من له التكلم واحدا إلخ) وكما لو كان للمقتول بنون ~~وبنات وزوج، أو زوجة فعفا البنون في فور واحد فيسقط حق البنات، والزوج، أو ~~الزوجة من الدية واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل محمول على ما إذا وقع ~~الإسقاط مجانا أما إذا وقع على مال فلمن بقي من الورثة نصيبه من الدية، وإن ~~لم يكن له تكلم سواء وقع الإسقاط من بعضهم، أو من كلهم مترتبا أم لا. # (قوله: ولو قسطا) أي هذا إذا ورث دم نفسه كله بل ولو ورث قسطا أي جزءا ~~منه. # قال في المدونة إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل بطل قوده؛ لأنه ملك من دمه ~~حصة وقال أشهب لا يسقط القود عن الجاني إذا ورث جزءا من دم نفسه إلا إذا ~~كان من بقي يستقل الواحد منهم بالعفو كما في المثال الذي ذكره الشارح وأما ~~إذا كان الباقي لا يستقل الواحد منهم بالعفو ولا ms4885 بد من العفو من اجتماعهم ~~عليه وكل من طلب القتل فإنه يجاب فلا يسقط القود عن الجاني الوارث لجزء من ~~دمه كمن قتل أخاه شقيقه وترك المقتول بنتين وثلاثة إخوة أشقاء غير القاتل ~~فمات أحدهم ولا وارث له إلا إخوته الثلاثة القاتل، والأخوين فقد ورث القاتل ~~قسطا من نفسه ولا يسقط القصاص عنه حتى يعفو البنات، والإخوة الباقون، أو ~~البعض من كل وقد رد المصنف على أشهب بلو ومقتضى رده عليه أن كلام أشهب خلاف ~~لابن القاسم وأن كلامه باق على إطلاقه لا أنه وفاق له كما قال بعضهم (قوله ~~مات أحدهم) أي ولا وارث له إلا إخوته (قوله: فإذا مات ولي الدم) أي كابن ~~المقتول، أو أخيها وعمه. # (قوله: ويكون لهن العفو إلخ) أي ولو كان معهم ذكور في درجتهن فليس بنات ~~ولي الدم كبنات القتيل (قوله: هذا مذهب ابن القاسم) الإشارة راجعة لإرث ~~القصاص كإرث المال وقال أشهب إرث القصاص كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم ~~فالذي ينزل منزلته إنما هو عصبته فيكون لهم العفو والقصاص، وأما بناته ~~وأمهاته فلا كلام لهن في ذلك (قوله: لزوجة ولي الدم) أي فإذا مات ولي الدم ~~قام ورثته مقامه إلا زوجته. # (قوله: ولا لزوج إلخ) # PageV04P262 # فيدخلان فيه كما مر. # ولما قدم أن العمد لا عقل فيه مسمى، وإنما يتعين فيه القود على الوجه ~~المتقدم نبه هنا على أنه يجوز الصلح فيه بما شاء الولي بقوله (وجاز صلحه) ~~أي الجاني (في) جناية (عمد) قتلا كان مع ولي الدم، أو جرحا مع المجني عليه ~~(بأقل) من دية المجني عليه (أو أكثر) منها حالا ولأجل قريب، أو بعيد وبعين ~~وعرض وغيرهما وقد قدم هذا في الصلح بقوله، وعن العمد بأقل، أو أكثر (والخطأ ~~كبيع الدين) مبتدأ وخبر أي أن الصلح في الخطإ في النفس، أو الجرح حكمه حكم ~~بيع الدية؛ إذ دية الخطإ مال في الذمة وما صولح به عنها مال مأخوذ عنها ~~فيجب مراعاة بيع الدين فيه فلا يجوز أخذ ذهب عن ورق ms4886 وعكسه؛ لأنه صرف مستأخر ~~ولا أحدهما عن إبل وعكسه؛ لأنه فسخ دين في دين ويدخل في الصلح بأقل من ~~الدية ضع وتعجل وبأكثر لأبعد من أجلها سلف بزيادة وجاز بما حل معجلا في ~~جميع الأقسام (ولا يمضي) الصلح من الجاني خطأ (على عاقلته) بغير رضاها ~~(كعكسه) أي لا يمضي صلح العاقلة على الجاني بغير رضاه ويلزم كلا الصلح فيما ~~ينوبه (فإن) (عفا) المجني عليه خطأ قبل موته (فوصية) أي، فالعفو كالوصية ~~بالدية للعاقلة والجاني، فتكون في ثلثه، وإن كان له مال ضمت لماله ودخلت في ~~ثلث الجميع (وتدخل الوصايا) التي، أوصى بها المجني عليه (فيه) أي فيما وجب ~~من ثلث الدية (وإن) ، أوصى (بعد سببها) أي الدية وسببها الجرح، أو إنفاذ ~~المقاتل يعني أن المجني عليه إذا أوصى بوصايا غير العفو المذكور أو معه، ~~فإن الوصايا تدخل في ثلثه ومنه ثلث الدية، ولا فرق في الوصايا بين أن يوصي ~~بها قبل سبب الدية، أو بعده إلا أن المتوهم إنما هي الوصايا قبل السبب #   ### | [حاشية الدسوقي] # فإذا ماتت بنت القتيل قام ورثتها مقامها إلا لزوجها (قوله فيدخلان) أي ~~الزوج، والزوجة فيه # (قوله: ولما قدم إلخ) أشار بهذا الدخول إلى عدم معارضة قوله وجاز صلحه ~~إلخ لقوله فيما مر، فالقود عينا وذلك؛ لأن ما هنا مع تراضيهما أي الجاني ~~وولي الدم وتعين القود فيما مر عند عدم التراضي (قوله: أن العمد لا عقل ~~فيه) أي سواء كان قتلا، أو جرحا، وإنما يتعين فيه القود أي إذا لم يكن ~~الجرح من المتالف، وإلا فلا قود فيه بل في الدية كالآمة، والدامغة ومنقلة ~~الرأس كما مر (قوله: وجاز صلحه) من إضافة المصدر لفاعله أي جاز أن يصالح ~~الجاني ولي الدم، أو المجروح في جناية العمد بأقل إلخ (قوله: وقد قدم هذا ~~إلخ) أي وحينئذ فما هنا تكرار مع ما تقدم له في باب الصلح. . # (تنبيه) # لو صالح الجاني ولي الدم على شيء بشرط أن يرحل من البلد ولا يعود إليها ~~أصلا، ms4887 أو بعد مدة فأقوال ابن كنانة الشرط باطل، والصلح جائز وقال ابن ~~القاسم لا يجوز الصلح وينقض ويرجع الدية كاملة وقال ابن نافع ينقض الصلح ~~ويقتص وقال المغيرة الشرط جائز، والصلح لازم وكان سحنون يعجبه قول المغيرة ~~ويراه حسنا فإن التزم القاتل أنه إن عاد للبلد فلهم القود، أو الدية كان ~~لهم ذلك انظر البدر القرافي (قوله: مال في الذمة) أي، فهو دين (قوله: فلا ~~يجوز أخذ ذهب) أي مؤجل عن ورق، وكذا يقال في العكس (قوله: ولا أحدهما) أي ~~ولا يجوز أخذ أحدهما أي الذهب، أو الورق حال كونه مؤجلا عن إبل ومثل أخذ ~~أحدهما مؤجلا أخذ عرض مؤجل عن إبل (قوله: ويدخل في الصلح بأقل من الدية ضع ~~وتعجل) أي إذا عجل الأقل (قوله: وجاز بما حل معجلا إلخ) أي وجاز الصلح عن ~~دية الخطإ بحال معجل في جميع الأقسام المذكورة فيجوز أخذ ذهب معجل عن ورق ~~وعكسه، وكذا أخذ أحدهما معجلا عن إبل، والمراد بالتعجيل الدفع بالفعل، ~~وإنما يشترط ذلك؛ لأن الحلول من غير تعجيل لا يخرجه عن كونه دينا فيلزم ~~المحذور (قوله: ولا يمضي على عاقلته) أي بالنسبة لما يلزم العاقلة من ~~الدية؛ لأنه فضولي وقوله كعكسه أي بالنسبة لما يلزمه منها. # ، والحاصل أن صلحه عنهم فيما يلزمه من دية الخطإ لا يمضي وصلحهم عن ~~الجاني فيما يلزمه منها لا يمضي ويمضي صلحهم بالنسبة لما ينوبهم، وكذا صلحه ~~يمضي بالنسبة لما ينوبه (قوله: فإن عفا المجني عليه خطأ) أي عن دية الخطإ ~~وأما لو قال لا تعفوا عن قاتلي عمدا فإن ثبت القتل بقسامة فلأوليائه العفو ~~ولهم القصاص، وإن ثبت ببينة، أو إقرار فلا عفو لهم قاله أصبغ ولو وكل ~~المقتول وكيلا على أن يعفو فإن ثبت القتل بقسامة، فالأمر للأولياء، وإن ثبت ~~ببينة، أو إقرار، فالأمر للوكيل في العفو كذا في البدر نقلا عن الغرياني ~~على المدونة (قوله: فتكون في ثلثه) أي فإذا لم يكن له مال أصلا حط عن ~~الجاني، وعن عاقلته ثلثها ودفعوا ms4888 لورثة المجني عليه ثلثيها (قوله: ضمت ~~لماله) فإذا كان ماله ألفي دينار ضمت لهما وحطت عن العاقلة، والجاني؛ لأن ~~ثلث الجميع يحتملها، وإن كان وماله ألفا حط عنهم منها ثلث الألفين، وهو ~~ستمائة وستة وستون وثلثان ولزمهم ثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث (قوله وتدخل ~~الوصايا فيه) أي وتدخل الوصايا في دية الخطإ أي في ثلثها مضافا لثلث ماله ~~إن كان له مال فضمير فيه عائد على دية الخطإ على حذف مضاف كما علمت، وإنما ~~ذكر الضمير نظرا لكونها أمرا واجبا كما أشار له الشارح، أو نظرا لكونها ~~مالا (قوله: فيما وجب من ثلث الدية) أي دية الخطإ (قوله: ومنه ثلث الدية) ~~أي؛ لأن الدية تضم لماله وتصير مالا وينظر لثلث الجميع فإن حمل الدية ~~الموصى بها فقط نفذت الوصية بها، وإن كان هناك وصايا أخر اشترك الجميع في ~~الثلث فإن حمل الجميع فلا # PageV04P263 # فكان على المصنف أن يبالغ عليه بأن يقول، وإن قبل ~~سببها (أو) ، أوصى لرجل مثلا (بثلثه) قبل السبب فتدخل الوصية في ثلث الدية؛ ~~لأنها مال موروث عنه (أو) ، أوصى (بشيء) كدار، أو عشرة دنانير، أو عشرة ~~أثواب ولم يعين ثلثا ولا غيره، ثم جني عليه فتدخل الوصية في الدية ومحل ~~دخول الوصية من حيث هي في الدية حيث، أوصى قبل السبب (إذا عاش) المجني عليه ~~(بعدها) أي بعد الجناية (ما) أي زمنا (يمكنه) فيه (التغيير) بأن كان صحيح ~~الذهن (فلم يغير) في وصيته فإن رفع مغمورا بعد الجرح، أو مات مكانه لم تدخل ~~الوصية في الدية (بخلاف) دية (العمد) لا تدخل فيها الوصايا، وإن عاش بعد ~~الجرح ما يمكنه في التغيير؛ لأنها مال طرأ للوارث بعد الموت بالصلح عليها ~~فلا دخل للوصية فيها (إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم) بقبول ~~وارثه لها ولم يغير فتدخل الوصايا فيها؛ لأن علمه بقبول وارثه الدية مع عدم ~~تغيرها كإحداثها بعده، وهذا بخلاف ما لو قال إن قبل وارثي الدية فوصيت ~~فيها، أو فقد أوصيت بثلثها فلا يعمل بقوله ms4889 ولا يدخل منها في ثلثه شيء، وكذا ~~لو قال تدخل وصيتي فيما علمت وما لم أعلم فلا تدخل وصيته في دية العمد كما ~~في النقل (وإن) (عفا) مجروح عمدا، أو خطأ (عن جرحه) مجانا (أو صالح) عنه ~~بمال (فمات) من جرحه (فلأوليائه القسامة، والقتل) في العمد، والدية في ~~الخطإ، أو لهم إمضاء العفو، أو الصلح #   ### | [حاشية الدسوقي] # إشكال، وإن ضاق عن الجميع وجب المصير لقول المصنف وقدم لضيق الثلث إلخ ~~(قوله: فكان على المصنف إلخ) أصل هذا الاعتراض لابن غازي، وهو مبني على أن ~~بعد في كلام المصنف يضبط بسكون العين ظرفا وأما إن ضبط بضم العين بصيغة ~~الماضي فلا يتوجه هذا الاعتراض على المصنف (قوله قبل السبب) أي، أو بعده ~~أيضا (قوله: فتدخل الوصية في ثلث الدية) أي فإذا لم يكن له مال أصلا دفع له ~~ثلثها، وإن كان له مال ضم للدية ودفع ثلث الجميع للموصى له (قوله: أو، أوصى ~~بشيء) أي معين كدار، أو دابة معينة وأما غير المعين، فهو قوله وتدخل ~~الوصايا فيه فقول الشارح كدار إلخ ينبغي حمل ذلك على المعين (قوله ومحل ~~دخول الوصية) أي في ثلث الدية وقوله من حيث هي أي سواء كانت بثلثه، أو بشيء ~~معين، أو غير معين كالوصية لزيد بعشرة ولعمرو بمائة وأشار الشارح بذلك إلى ~~أن قول المصنف إذا عاش إلخ شرط في قوله وتدخل الوصايا فيه وفيما بعده ~~بالنظر لما قبل المبالغة (قوله: حيث، أوصى بها قبل السبب) أي وأما إذا، ~~أوصى بعده فإنها تدخل في ثلث الدية من غير شرط (قوله: يمكنه فيه التغيير) ~~أي لوصيته (قوله: فلم يغير) أي الوصية الحاصلة منه قبل الجناية مع تمكنه من ~~تغييرها فلما عاش بعد السبب مدة يمكنه فيها التغيير ولم يغير نزل ذلك منزلة ~~إحداثها بعده (قوله: بخلاف العمد) مخرج من قوله وتدخل وصاياه فيه كما أشار ~~له الشارح. # وحاصله أن من قتل عمدا ولم يعف عن قاتله وله وصايا، ثم بعد موته قبل ~~ورثته ms4890 الدية فإن وصاياه لا تدخل في الدية؛ لأنها مال لم يعلم به الميت قبل ~~موته، والوصايا لا تدخل إلا فيما علم للميت حين موته قال في كتاب محمد ولو ~~أن الموصي قال إن قبل، أولادي الدية فوصيتي فيها، أو أوصي بثلثها لم يجز ~~ولا يدخل شيء من وصاياه في ثلثها لعدم علمه بها حين موته وقال ابن رشد ولو ~~قال يخرج ثلثي مما علمت ومما لم أعلم لم يدخل في ذلك الدية؛ لأنها مال لم ~~يكن بل طرأ للوارث بعد الموت اه فظهر لك من هذا أن دية العمد قيل إنها مال ~~من أموال الميت وعدم دخول الوصايا فيها لعدم علمه بها حين الموت وقيل أنها ~~ليست مالا له، وإنما هي إذا قبلت مال طرأ للورثة بعد الموت قال بن وفي ~~الثاني نظر لاقتضائه أنه لا يقضى بها دينه وليس كذلك بل يقضى بها دينه كما ~~في ح والمواق، فالصواب القول الأول وشارحنا قد جنح لما قاله ابن رشد حيث ~~قال؛ لأنها مال طرأ للوارث إلخ (قوله، وإن عاش بعد الجرح ما يمكنه) أي مدة ~~يمكنه فيها التعبير لوصيته ولم يغيرها (قوله فلا دخل للوصية فيها) أي؛ ~~لأنها ليست بمال للميت (قوله إلا أن ينفذ مقتله) أي بقطع نخاع، أو ثقب ~~مصران. # وحاصله أن الجاني عمدا إذا أنفذ مقتلا من مقاتل المجني عليه الموصي ~~بوصايا قبل الجناية، ثم إن، أولياءه قبلوا الدية من الجاني وعلم المجني ~~عليه بذلك القبول ولم يغير وصاياه الحاصلة منه مع تمكنه من ذلك فإنها تدخل ~~في ثلث تلك الدية؛ لأنها مال له علم به قبل موته وسكوته عن تغييرها مع ~~تمكنه بمنزلة إحداثها بعد العلم (قوله كإحداثها) أي الوصايا بعده أي بعد ~~العلم (قوله: فلا يعمل بقوله) أي لا عند محمد ولا عند ابن رشد أما عند ابن ~~رشد فلأنها مال طرأ للوارث إذا قبلها وأما عند محمد فلأن الموصي لم يعلم ~~بكونها مالا له حين الموت (قوله: ولا يدخل منها) أي من الدية شيء ms4891 في ثلثه ~~ولو قال ولا تدخل وصيته في شيء منها كان أحسن (قوله: فلا تدخل وصيته في دية ~~العمد) أي بغير الشرط المذكور في المصنف، وهو قوله إلا أن ينفذ إلخ وذلك؛ ~~لأن الدية ليست من ماله، وهو إنما أراد ما لم أعلم من مالي، ثم إن عدم ~~الدخول مبني على ما لابن رشد وأما على كلام محمد فتدخل الوصية فيها فقول ~~الشارح كما في النقل أي عن ابن رشد تأمل (قوله، أو صالح عنه بمال) أي وأخذه ~~منه (قوله: فلأوليائه القسامة إلخ) أفاد المصنف أن الخيار للأولياء لا ~~للجاني فإذا أراد الجاني الرجوع فيما أخذ منه صلحا وطلب القسامة من ~~الأولياء، والقود فيه وأبى # PageV04P264 # (ورجع الجاني) إن أقسموا (فيما أخذ منه) ، وهذا إن ~~صالح عنه فقط وأما لو صالح عنه وعما يئول إليه فخلاف كما تقدم في الصلح ~~بأتم مما هنا (وللقاتل) إن ادعى العفو عنه وأنكر الولي (الاستحلاف على) عدم ~~(العفو) (فإن) حلف الولي أنه لم يعف فله القود، وإن (نكل حلف) القاتل يمينا ~~(واحدة) لا خمسين (وبرئ) فإن نكل قتل بلا قسامة، وإذا ادعى أن له بينة على ~~العفو غائبة حلفه الحاكم على ذلك (وتلوم له) بالاجتهاد (في بينته الغائبة) ~~قربت غيبتها، أو بعدت على ظاهر المدونة وحملها عليه عياض وغيره (وقتل) ~~القاتل (بما قتل) به (ولو نارا) ، وهذا إن ثبت القتل ببينة، أو اعتراف فإن ~~ثبت بقسامة قتل بالسيف كما قال ابن رشد (إلا) أن يثبت القتل (بخمر، أو ~~لواط) أقر به وأما لو ثبت بأربعة شهود فحده الرجم (وسحر) ثبت ببينة، أو ~~إقرار (وما يطول) كمنعه طعاما، أو ماء حتى مات، أو نخسه بإبرة ونحو ذلك ~~فيتعين السيف في هذه الأربعة (وهل، والسم) بفتح المهملة في الأكثر، والكسر ~~لغة تميم، والضمة لغة أهل العالية أي لا يقتل به (أو) يقتل به و (يجتهد في ~~قدره) أي في القدر الذي يموت به من السم (تأويلان) ، وإذا قتل بما قتل ~~(فيغرق ويخنق ويحجر) إن فعل بالمقتول ms4892 ذلك أي إن قتل بحجر قتل به، وكذا ما ~~قبله (و) من قتل بعصا (ضرب بالعصا للموت كذي عضوين) أي ضربه بالعصا مرتين ~~فمات فإنه يضرب بالعصا حتى يموت فلا يشترط تساوي العدد (ومكن مستحق) للقصاص ~~(من السيف مطلقا) سواء قتل الجاني به #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأولياء من ذلك وطلبوا إمضاء الصلح فلا كلام للجاني، والكلام إنما هو ~~للأولياء (قوله: ورجع الجاني) أي، وإذا نقض الأولياء الصلح الحاصل من وليهم ~~وأقسموا رجع الجاني بما أخذه من المجني عليه صلحا أي رجع بذلك على تركة ~~المجني عليه (قوله: إن صالح عنه) أي عن الجرح (قوله: الاستحلاف) أي تحليف ~~الولي أنه لم يعف عنه، وهذا قول ابن القاسم وقال أشهب ليس له تحليف الولي ~~بل إما أن يثبت الجاني ما ادعاه من العفو، وإلا قتل وفي بن عن ابن عاشر ~~استشكال تحليف الجاني لولي الدم مع قولهم كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا ~~يمين بمجردها وعدوا من ذلك العفو (قوله على عدم إلخ) أشار إلى أن في كلام ~~المصنف حذف مضاف، وهو غير متعين لجواز جعل على للتعليل كما في قوله تعالى ~~{ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] (قوله: حلف القاتل يمينا ~~واحدة) أي إن ولي الدم عفا عنه (قوله لا خمسين) أي؛ لأن الولي إنما يحلف ~~يمينا واحدة أنه لم يعف وقدرها على الجاني (قوله: فإن نكل قتل بلا قسامة) ~~أي؛ لأن دعوى القاتل أن ولي الدم عفا عنه تتضمن اعترافه بالقتل (قوله: حلفه ~~الحاكم على ذلك) أي على أن له بينة غائبة تشهد له بعفو الولي عنه (قوله: ~~وتلوم له بالاجتهاد إلخ) أي فإذا مضت مدة التلوم ولم تأت تلك البينة اقتص ~~منه فإن اقتص الحاكم منه بعد التلوم فقدمت وشهدت بالعفو فينبغي أن تكون ~~الدية في مال الولي ولا يقتص منه ولا يكون من خطإ الإمام فإن اقتص الحاكم ~~من غير تلوم فعلى عاقلته قطعا وانظر إذا قتله الولي من غير تلوم، فهل كذلك ~~على عاقلته، ms4893 أو يقتص منه اه عبق (قوله: وقتل بما قتل به إلخ) فهم منه أن ~~الجراح ليست كذلك؛ إذ يطلب فيها القصاص من الجاني بأرفق مما جنى به فإذا، ~~أوضحه بحجر، أو عصا اقتص منه بالموسى (قوله: ولو نارا) ، لكن لا يشترط ~~المماثلة في الصفة ورد بلو على من قال لا يقتص بالنار ممن قتل بها وعلى ~~المشهور يكون القصاص بالنار مستثنى من النهي عن التعذيب بها (قوله: إلا أن ~~يثبت القتل بخمر) أي إلا أن يثبت ببينة، أو إقرار على أنه أكرهه على ~~الإكثار من شربه حتى مات فلا يقتل بما قتل به بل يقتل قصاصا بالسيف (قوله: ~~أو لواط أقر به) أي أنه إذا أقر بأنه لاط به فمات وثبت ذلك الإقرار بالبينة ~~فلا يقتل بما قتل به بل بالسيف، والفرض أنه لم يستمر على إقراره بل رجع عنه ~~ولا يقال أن من أقر بالزنا ورجع عن إقراره يقبل رجوعه؛ لأن قبول رجوعه من ~~حيث عدم رجمه فلا ينافي أنه يقتل بالسيف لإقراره بالقتل؛ لأن إقراره بالقتل ~~لا ينفع فيه رجوعه قال البساطي معنى قولهم لا يقتل بلواط أنه لا يجعل له ~~خشبة تحرك في دبره حتى يموت لفحش ذلك، وإلا، فاللواط لا يقتل عادة وموت ~~المجني عليه فرض اتفاق (قوله وأما لو ثبت بأربعة شهود إلخ) أي، أو بإقرار ~~واستمر على إقراره (قوله: ثبت ببينة، أو إقرار) أي فيقتص منه بالسيف ولا ~~يؤمر ذلك الساحر أن يفعل السحر لنفسه بحيث يموت به؛ لأن الأمر بالمعصية ~~معصية خلافا للبساطي القائل أنه إذا أقر به يؤمر بفعله لنفسه فإن مات، ~~وإلا، فالسيف (قوله:، وهل، والسم) أي إذا قتل الجاني به شخصا فإنه لا يقتل ~~به، وإنما يقتل بالسيف كالمستثنيات الأربع، والسم في كلام المصنف بالجر عطف ~~على خمر (قوله: أو يجتهد) عطف على مقدر كما أشار له الشارح (قوله: تأويلان) ~~الأول لأبي محمد بن أبي زيد، والثاني لابن رشد (قوله: أي إن قتل بحجر قتل ~~به) أي فيضرب به في ms4894 محل خطر بحيث يموت بسرعة لا أنه يرمى بالحجارة حتى يموت ~~(قوله: وكذا ما قبله) أي فمن قتل شخصا بالتغريق، أو بالخنق فإنه يفعل به ~~مثل ذلك (قوله: كذي عصوين) أي كذي ضربة عصوين وقوله أي ضربه بالعصا مرتين ~~أي فمات من ذلك (قوله: ومكن مستحق للقصاص من السيف) يعني أن مستحق # PageV04P265 # أو بغيره (واندرج طرف) كيد ورجل وعين في قتل النفس ~~(إن تعمده) الجاني، ثم قتله، وإن كان الطرف (لغيره) أي لغير المقتول كقطع ~~يد شخص وفقء عين آخر وقتل آخر عمدا فيندرجان في النفس؛ لأنها تأتي على ~~الجميع ولا تقطع يده، ثم تفقأ عينه، ثم يقتل (لم يقصد) القاتل (مثلة) ~~بالمقتول فإن قصدها فعل به ما فعل، ثم يقتل فقوله لم يقصد إلخ أي بطرف ~~المجني عليه المقتول وأما طرف غيره فيندرج ولو قصد المثلة على الراجح ~~واحترز بقوله إن تعمده عن الخطإ فإن فيه الدية (كالأصابع) تقطع عمدا تندرج ~~(في) قطع (اليد) عمدا بعد الأصابع ما لم يقصد مثلة. # ولما أنهى الكلام على القصاص شرع في الكلام على الدية وذكر أنها تختلف ~~باختلاف الناس بحسب أموالهم من إبل وذهب وورق فقال. # (درس) # (ودية الخطإ) في قتل الذكر الحر المسلم (على البادي) هو خلاف الحاضر مائة ~~من الإبل (مخمسة) رفقا بمؤديها (بنت مخاض وولدا لبون) أي بنت لبون وابن ~~لبون (وحقة وجذعة) من كل نوع من الخمسة عشرون (وربعت في عمد) لا قصاص فيه ~~كأن يحصل عفو عليها مبهمة، أو يعفو بعض الأولياء مجانا فللباقي نصيبه من ~~دية عمد (بحذف ابن اللبون) من الأصناف الخمسة فتكون المائة من الأصناف ~~الأربعة الباقية من كل خمس وعشرون (وثلثت) أي غلظت مثلثة (في الأب) أي ~~عليه، وإن علا، والأم كذلك فلو قال في الوالد لكان أشمل (ولو) كان الوالد ~~(مجوسيا) وتحاكموا إلينا، والتثليث في حقه بحسب ديته، وهو ثلث خمس واتكل ~~المصنف في ذلك على وضوحه ومعرفته مما يأتي له، فالتثليث فيه جذعتان وحقتان ~~وخلفتان #   ### | [حاشية الدسوقي] ms4895 # الدم إذا طلب أن يقتص من الجاني بالسيف فإنه يجاب لذلك سواء كان الجاني ~~قتل بالسيف، أو بغيره من الوجوه السابقة وسواء قتل بأخف من السيف أم لا هذا ~~هو المعتمد خلافا لابن عبد السلام القائل أن محل ذلك ما لم يكن الجاني قتل ~~بأخف من السيف كلحس فص، وإلا فعل به ذلك ولا يقتل بالسيف وأشعر كلام المصنف ~~هنا أن القتل بما قتل به حق لولي المجني عليه لا لله فلذا كان لولي المجني ~~عليه أن يختار السيف دون غيره (قوله: إن تعمده) أي إن تعمد الطرف أي إن ~~تعمد تلفه (قوله: أي بطرف المجني عليه) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~لم يقصد مثله راجع لما قبل المبالغة وقد تبع الشارح في ذلك ابن مرزوق ~~والمواق وكلام التوضيح يقتضي أنه قيد فيهما واستظهره بن (قوله: ولو قصد ~~المثلة) أي بصاحب الأطراف التي قطعها (قوله كالأصابع تقطع عمدا) أي وأما لو ~~قطعت خطأ فلا اندراج فإذا قطع أصابع شخص خطأ، ثم قطع كفه عمدا أخذ دية ~~الأصابع وفي الكف حكومة وأما قول عبق تبعا لتت أخذ دية الأصابع واقتص للكف ~~فقد اعترضه طفى بأن يد المجني عليه إذا كانت ناقصة أكثر من الأصبع لا قصاص ~~فيها سواء كان النقص بجناية عمدا، أو خطأ وسواء كان الجاني ثانيا هو الجاني ~~أولا، أو غيره (قوله: تندرج في قطع اليد) أي سواء كانت يد من قطعت أصابعه، ~~أو يد غيره فإذا قطع أصابع شخص عمدا، ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك قطع الجاني ~~من الكوع، أو قطع أصابع رجل ويد آخر من الكوع ويد آخر من المرفق قطع لهم من ~~المرفق إن لم يقصد مثلة،، وإلا لم تندرج الصورتان بل تقطع أصابعه أولا، ثم ~~كفه في الأولى وفي الثانية تقطع أصابعه، ثم يده من الكوع، ثم من المرفق # (قوله: شرع في الكلام على الدية) مأخوذة من الودى بوزن الفتى، وهو الهلاك ~~سميت بذلك؛ لأنها مسببة عنه فسميت باسم سببها ودية كعدة ms4896 محذوفة الفاء، وهي ~~الواو وعوض عنها هاء التأنيث (قوله: في قتل الذكر الحر المسلم) قيد بذلك؛ ~~لأنه سيأتي في كلام المصنف لزوم القيمة لقاتل الرقيق، وإن زادت على دية ~~الحر ودية غير المسلم وأن الأنثى على النصف من الذكر (قوله: على البادي) أي ~~على القاتل البادي من أي إقليم كان (قوله: مائة من الإبل) أي فإن لم يكن ~~عند أهل البادية إبل بل خيل مثلا كلفوا بما في حاضرتهم كما قاله بن وقيل ~~يكلفون قيمة الإبل (قوله: مخمسة) أي تؤخذ من خمسة أنواع (قوله: وربعت في ~~عمد) أي على أهل البادية؛ لأن الكلام فيهم، والمشهور أن دية العمد حالة إلا ~~أن يشترط الأجل وقيل إنها تنجم في ثلاث سنين كدية الخطإ وأما إذا صالح ~~الجاني على دنانير، أو دراهم، أو عروض فلا اختلاف في أنها تكون حالة كما في ~~بن. # (قوله: مبهمة) أي بأن قال الأولياء عفونا، أو نصالحكم على الدية وأما إذا ~~قيدوا بشيء بأن قالوا عفونا، أو ونصالحكم على الدية من كذا تعين أخذه وقوله ~~كأن يحصل إلخ، وكذلك العمد الذي سقط فيه القصاص لعدم وجود مثله في الجاني ~~(قوله: من الأصناف الأربعة) بنت المخاض وبنت اللبون، والحقة، والجذعة ~~(قوله: والأم كذلك) أي، وإن علت من مال كل (قوله: ولو مجوسيا) أي ولو كان ~~الوالد القاتل لولده مجوسيا واعلم أن الخلاف في تغليظها على الأب المجوسي ~~إنما هو فيما إذا قتل ولده المجوسي فقال عبد الملك لا تغلظ عليه؛ لأن دية ~~المجوسي تشبه القيمة وأنكره سحنون وقال أصحابنا يرون أنها تغلظ عليه إذا ~~حكم بينهم؛ لأن علة التغليظ سقوط القود وأما إذا قتل ولده المسلم فإنها ~~تغلظ عليه اتفاقا انظر بن. # (قوله: وتحاكموا إلينا) لا يحتاج للتحاكم إذا كان الولد مسلما بل يلزمه ~~ذلك تحاكموا إلينا، أو لا بخلاف ما إذا كان الولد غير مسلم فلا نحكم بينهم ~~بذلك إلا إذا # PageV04P266 # وثلثا خلفة (في) قتل (عمد) لولده (لم يقتل) الأب (به) ~~وضابطه أن لا يقصد إزهاق روحه ms4897 فإن قصده كأن يرمي عنقه بالسيف، أو يضجعه ~~فيذبحه ونحو ذلك، فالقصاص فإن عفى عنه على الدية مبهمة ثلثت وشبه في ~~التغليظ قوله (كجرحه) أي فكما أن التغليظ يكون في النفس كذلك يكون في الجرح ~~من تربيع، أو تثليث ولا فرق في الجرح بين ما يقتص منه كالموضحة وما لا يقتص ~~منه بلغ ثلث الدية كالجائفة أم لا، فالعمد في الجراح كالعمد في النفس في ~~التغليظ بنسبة ما لكل جرح من الدية في النفس، ثم بين التغليظ بالتثليث في ~~النفس بقوله (بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة) بفتح الخاء المعجمة ~~وكسر اللام الحامل من الإبل (بلا حد سن) ، فالمدار على أن تكون حاملا سواء ~~كانت حقة، أو جذعة، أو غيرهما (وعلى الشامي، والمصري، والمغربي ألف دينار) ~~شرعية، وهي أكبر من الدنانير المصرية كما تقدم في الزكاة وأهل الروم كأهل ~~مصر، وكذا مكة، والمدينة (وعلى العراقي) ، والفارسي، والخراساني (اثنا عشر ~~ألف درهم) شرعية بناء على أن صرف الدينار اثنا عشر درهما ولا يزاد على ذلك ~~(إلا في المثلثة) ، وهي ما على الأب في قتل ولده عمدا (فيزاد) في الذهب، أو ~~الورق (بنسبة ما بين الديتين) أي يزاد على قيمة المخمسة بقدر نسبة زيادة ~~قيمة المثلثة على قيمة المخمسة، فالمراد بالديتين المخمسة، والمثلثة وفي ~~الكلام حذف المستثنى منه وحذف مضاف من الأول، والثاني وحذف المزيد عليه، ~~والمنسوب إليه. # وحاصله أن تقوم المثلثة حالة وتقوم المخمسة على تأجيلها ويؤخذ ما زادته ~~المثلثة على المخمسة وينسب إلى المخمسة فما بلغ بالنسبة يزاد على دية ~~الذهب، أو الفضة بتلك النسبة مثاله لو كانت المخمسة على آجالها تساوي مائة، ~~والمثلثة على حلولها تساوي مائة وعشرين ونسبة العشرين إلى المائة قيمة ~~المخمسة الخمس فيزاد على الدية مثل خمسها فتكون من الذهب ألفا ومائتين ومن ~~الورق أربعة عشر ألف درهم وأربعمائة وعلم من الاستثناء أن الدية المربعة لا ~~تغلظ في الذهب، والورق (والكتابي) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ترافعوا إلينا (قوله: وثلثا خلفة) أي فيكون شريكا لورثة ولده ms4898 في خلفة ~~بالثلث، والثلثين (قوله: لولده) أي المسلم، أو المجوسي (قوله: أن لا يقصد ~~إزهاق روحه) أي كرميه بحديدة، أو سيف أراد بذلك أدبه، أو لم يرد شيئا (قوله ~~فإن قصده) أي حقيقة، أو حكما، فالحقيقي كأن يرمي عنقه بالسيف، أو يضربه ~~بعصا، أو سيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا منه، والحكمي كما ~~إذا أضجعه وشق جوفه وقال فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق روحه فلا يقبل ذلك ~~منه ويقتل الأب بن (قوله: فالقصاص) محله ما لم يكن المستحق للدم ابنا آخر، ~~وإلا فليس له قتله بالأولى من تحليفه انظر بن (قوله: كجرحه) أي كجرح العمد ~~أي كما تغلظ في جرح العمد سواء كان الجارح الأب، أو كان أجنبيا فإن كان ~~الأب، فالدية مثلثة، وإن كان أجنبيا فمربعة. # (قوله: كذلك يكون في الجرح) أي عمدا إذا كان لا قصاص فيه لكونه صادرا من ~~الأب، أو من أجنبي وحصل من المجني عليه عفو عنه على الدية مبهمة، أو لكونه ~~من المتالف وعلم من قولنا لكونه صادرا من الأب أن الأب لا يقتص منه في ~~الجرح مطلقا ولو قصد جرح ولده بخلاف القتل فإنه يقتص منه إذا قصد إزهاق ~~روحه، وهذا هو التحقيق (قوله: من تربيع) أي إذا كان الجرح من أجنبي وعفا ~~عنه المجني عليه على الدية مبهمة (قوله: أو تثليث) أي إذا كان الجرح من ~~الأب. # (قوله: كالجائفة) أي فإن فيها ثلث الدية وقوله أم لا أي كالموضحة (قوله: ~~بنسبة ما لكل جرح إلخ) ، فالجائفة مثلا فيها ثلث الدية فيؤخذ مغلظا وكيفية ~~تغليظه أن تنسب الأربعين خلفة للمائة تجدها خمسين فيأخذ خمس الثلث من ~~الخلفات وذلك ثلاثة عشر وثلث وتنسب الثلاثين حقة للمائة تجدها خمسا وعشرا ~~فيؤخذ خمس وعشر الثلث من الحقاق وذلك عشرة، وكذلك الجذعة (قوله: بلا حد سن) ~~أي في الخلفة. # (قوله: وعلى العراقي إلخ) استفيد من المصنف أن الدية إنما تكون من الإبل، ~~أو الذهب، أو الفضة فلا يؤخذ في الدية عندنا بقر ms4899 ولا غنم ولا عرض فإذا لم ~~يوجد في البلد خلاف ذلك فالذي استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما في أقرب البلاد ~~إليهم الموجود فيها شيء من الأصناف الثلاثة ولا يؤخذ مما وجد عندهم خلافا ~~لما في عبق حيث قال ولا يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا عرض وحيث لم ~~يوجد في البلد خلاف ذلك فينبغي التعويل عليه أي ينبغي التعويل على ما وجد ~~عندهم، والأخذ منه. # (قوله إلا في المثلثة) استثناء من مقدر كما أشار له الشارح (قوله: أي ~~يزاد على قيمة المخمسة) فيه نظر فإن الزيادة على دية الذهب، أو الفضة، ~~فالأولى أن يقول أي يزاد على ما يجب عليه من ذهب، أو فضة بقدر نسبة إلخ ~~(قوله: حذف المستثنى منه) أي، وهو قوله ولا يزاد على ذلك وقوله حذف مضاف ~~أي، وهو قدر وقوله من الأول أي الذي هو قوله بنسبة وقوله، والثاني أي الذي ~~هو قوله الديتين، والمضاف المحذوف من الثاني هو قيمة وفيه حذف مضاف أيضا، ~~وهو زيادة. # (قوله: وحذف المزيد عليه) أي الذي هو قوله على قيمة المخمسة على ما فيه ~~كما علمت وقوله، والمنسوب إليه أي الذي هو المخمسة (قوله: ما زادته ~~المثلثة) أي ما زادته قيمة المثلثة وقوله على المخمسة أي على # PageV04P267 # الذمي (و) الكتابي (المعاهد) أي الحربي المؤمن (نصف ~~ديته) أي الحر المسلم (والمجوسي) المعاهد (والمرتد) دية كل منهما (ثلث خمس) ~~فتكون من الإبل ستة أبعرة وثلثي بعير ومن الذهب ستة وستين دينارا، أو ثلثي ~~دينار ومن الورق ثمانمائة درهم وقيل لا دية للمرتد، وإنما على قاتله الأدب، ~~وهو الذي مشى عليه المصنف أول الباب بقوله كمرتد (و) دية (أنثى كل) ممن ذكر ~~(كنصفه) فدية الحرة المسلمة نصف الحر المسلم، وهكذا (وفي) قتل (الرقيق ~~قيمته) قنا ولو مدبرا، أو أم ولد، أو مبعضا كمعتق لأجل لذلك الأجل (وإن ~~زادت) قيمته على دية الحد؛ لأنه مال أتلفه شخص كسائر الأموال (وفي) إلقاء ~~(الجنين، وإن علقة) بضرب، أو تخويف، أو شم ريح ms4900 (عشر) واجب (أمه) من زوج، أو ~~زنا وأما من سيدها فسيأتي (ولو) كانت أمه (أمة) وواجب أمه إن كانت حرة ~~الدية، وإن كانت أمة القيمة وسواء كانت الجناية عمدا، أو خطأ من أجنبي، أو ~~أب، أو أم كما لو شربت ما يسقط به الحمل فأسقطته وأشار بلو لرد قول ابن وهب ~~في جنينها ما نقصها؛ لأنها مال كسائر الحيوان (نقدا) أي معجلا من العين ~~فاستعمل النقد في الحلول، والعين ويكون في مال الجاني إلا أن تبلغ ثلث ديته ~~فعلى العاقلة كما لو ضرب مجوسي حرة مسلمة فألقت جنينا ميتا (أو غرة) بالرفع ~~عطف على عشر، والتخيير للجاني لا لمستحقها، وهو في جنين الحرة وأما جنين ~~الأمة فيتعين فيه النقد وقوله (عبد، أو وليدة) بدل من غرة، والوليدة الأمة ~~الصغيرة أقل سنها سبع سنين ولذا عبر بوليدة دون أمة لئلا يتوهم اشتراط ~~كبرها وقوله (تساويه) نعت لغرة وضميره يعود على العشر أي تساوي عشر دية أمه ~~الحرة وتقدم أن جنين الأمة يتعين فيه النقد (والأمة) الحاملة (من سيدها) ~~الحر المسلم جنينها كالحرة المسلمة فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قيمة المخمسة (قوله: الذمي) أي وأما الحربي فلا قود فيه ولا دية لما تقدم ~~من اشتراط العصمة (قوله: والمجوسي المعاهد) أي، والذمي. # (قوله: والمرتد) أي سواء قتل زمن الاستتابة، أو بعدها (قوله: ثلث خمس) أي ~~ثلث خمس دية الحر المسلم (قوله: وقيل إلخ) هذا قول سحنون وما مشى عليه ~~المصنف هنا من أن على عاقلته ثلث خمس دية الحر المسلم، فهو قول ابن القاسم ~~وقال أشهب فيه دية أهل الدين الذي ارتد إليه (قوله: كمرتد) أي يلزم قاتله ~~الأدب ولا دية عليه مراعاة لمن لا يرى استتابته بل يقتل فورا. # (قوله: ممن ذكر) أي الحر المسلم، والكتابي الذمي، والمعاهد، والمجوسي، ~~والمرتد ### | 1 - # (قوله: وهكذا) أي فدية الحرة الكتابية سواء كانت ذمية، أو معاهدة ربع دية ~~الحر المسلم ودية الحرة المجوسية، أو المرتدة سدس خمس دية الحر المسلم من ~~الإبل ثلاثة أبعرة وثلث ms4901 بعير ومن الذهب ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ~~ومن الورق أربعمائة درهم (قوله: وفي الرقيق قيمته) أي إذا قتله حر مسلم ~~عمدا، أو خطأ لا إن قتله مكافئ، أو حر كافر عمدا فيقتل به. # (قوله: وفي إلقاء الجنين، وإن علقة) أي هذا إذا ألقته مضغة، أو كاملا بل، ~~وإن ألقته علقة أي دما مجتمعا بحيث إذا صب عليها الماء الحار لا يذوب، لا ~~الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار يذوب؛ لأن هذا ليس فيه شيء ~~خلافا لما يفيده كلام تت (قوله: أو شم ريح) أي كشم رائحة مسك، أو سمك، أو ~~جبن مقلي فإذا شمت رائحة ذلك من الجيران مثلا فعليها الطلب فإن لم تطلب ولم ~~يعلموا بحملها حتى ألقته فعليها الغرة لتقصيرها وتسببها فإذا طلبت ولم ~~يعطوها ضمنوا علموا بحملها أم لا، وكذا لو علموا به وبأن ريح الطعام، أو ~~المسك يسقطها ولم يعطوها وأسقطت فإنهم يضمنون، وإن لم تطلب ويضمن من العادة ~~تنبيهه على كالحقنة، والشراب إذا لم ينبه عليه (قوله: من زوج) أي حالة كون ~~ذلك الجنين ناشئا من زوج حر، أو رقيق، أو من زنا وكان الأولى للشارح أن ~~يؤخر هذا البيان عن قول المصنف ولو أمة (قوله: وأما من سيدها) أي وأما جنين ~~الأمة من سيدها فسيأتي من قول المصنف، والأمة من سيدها أي أن فيه عشر دية ~~الحر لا عشر واجب أمه؛ لأن الواجب في أمه القيمة، وهي قد تكون قدر دية ~~الحرة، أو أقل، أو أكثر (قوله: وإن كانت أمة القيمة) انظر هل تعتبر القيمة ~~يوم الإلقاء، أو يوم سببه الذي هو الضرب وشم الرائحة، والتخويف (قوله: ~~معجلا من العين) أي لا من العروض. # ، والحاصل أن عشر واجب الأم المأخوذ في الجنين يكون حالا ولا يكون منجما ~~كالدية ويكون ذهبا، أو ورقا فلا يكون من الإبل ولو كانوا أهل إبل كما قال ~~ابن القاسم خلافا لأشهب القائل تؤخذ الإبل من أهلها خمس فرائض حالة (قوله: ~~ويكون) أي عشر واجب الأم في ms4902 مال الجاني أي في العمد مطلقا، وكذا في الخطإ ~~إلا أن يبلغ ثلث ديته فأكثر فعلى عاقلته (قوله: فألقت جنينا ميتا) أي فديته ~~على عاقلة الجاني؛ لأنها أكثر من ثلث ديته؛ لأن دية الجاني المجوسي ستة ~~وستون دينارا وثلثا دينار ثلثها اثنان وعشرون دينارا وسدس وثلث سدس، والأم ~~ديتها خمسمائة دينار عشرها خمسون دينارا، وهي أكثر من ثلث دية الجاني ~~(قوله: وأما جنين الأمة) أي من زنا، أو من زوج ولو كان حرا مسلما، وكذا ~~جنينها من سيدها (قوله: فيتعين فيه النقد) أي العين ولا غرة فيه، لكن إن ~~كان من زوج، أو من زنا ففيه عشر قيمة الأم نقدا، وإن كان من سيدها ففيه عشر ~~دية الحرة نقدا. # (قوله: أقل سنها سبع سنين) أي، وهي سن الأثغار، وإنما اعتبر فيها ما ذكر ~~لأجل أن يصح التفريق # PageV04P268 # عشر ديتها (و) الحرة (النصرانية) ، أو اليهودية فلو ~~قال الذمية كان أشمل (من) زوجها (العبد المسلم كالحرة) أي المسلمة؛ لأنه حر ~~من جهة أمه مسلم من جهة أبيه وأما لو كان زوجها كافرا، أو كان الجنين من ~~الزنا فكالحرة من أهل دينها ومحل وجوب العشر، أو الغرة (إن زايلها) أي ~~انفصل عنها (كله) ميتا حالة كونها (حية) فإن انفصل كله بعد موتها، أو بعضه، ~~وهي حية وباقية بعد موتها فلا شيء فيه ويتعلق الكلام بأمه، ثم استثنى من ~~وجوب الغرة قوله (إلا أن يحيا) أي ينفصل عنها حيا حياة مستقلة بأن استهل ~~صارخا، أو رضع كثيرا ونحو ذلك سواء زايلها حية، أو ميتة، فالاستثناء منقطع، ~~ثم مات (فالدية إن أقسموا) أي، أولياؤه أنه مات من فعل الجاني (ولو مات) ~~الجنين بعد تحقق حياته (عاجلا) فإن لم يقسموا فلا غرة كما لا دية (وإن ~~تعمده) أي تعمد الجاني الجنين (بضرب بطن، أو ظهر، أو رأس) لأمه فنزل ~~مستهلا، ثم مات (ففي القصاص) بقسامة، أو الدية بقسامة في ماله للتعمد ~~(خلاف) الراجح في تعمد البطن، أو الظهر القصاص وفي تعمد الرأس الدية في ~~ماله ms4903 كتعمد ضرب يد، أو رجل (وتعدد الواجب) من عشر، أو غرة إن لم يستهل ودية ~~إن استهل (بتعدده) أي الجنين (وورث) الواجب المذكور (على الفرائض) المعلومة ~~الشاملة للفرض، والتعصيب (وفي الجراح) أي جراح الخطإ التي ليس فيها دية ~~مقررة، أو العمد التي لا قصاص فيها وليس فيها شيء مقدر كعظم الصدر وكسر ~~الفخذ (حكومة) أي شيء محكوم به أي يحكم به الحاكم العارف وبينها بقوله ~~(بنسبة) أي مصورة بمثل نسبة (نقصان الجناية) وقوله (إذا برئ) متعلق بقوله ~~(من قيمته عبدا) ، والأولى تأخيره عنه؛ لأن الأصل المعمول أن يتأخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # قاله شيخنا (قوله: عشر ديتها) أي عشر دية الحرة المسلمة لا عشر واجب ~~الأمة التي هي أمه، ثم إنه لا مفهوم لقول المصنف من سيدها بل حيث كان ولدها ~~حرا كالغارة للحر وكأمة الجد إذا تزوجها ابن ابنه، أو ابن بنته وحملت منه ~~فحكمها كذلك أي في جنينها عشر دية الحرة المسلمة لا عشر قيمة أمه (قوله: ~~والحرة النصرانية) أي وجنين الحرة النصرانية من زوجها العبد المسلم وأولى ~~الحر المسلم كجنين الحرة المسلمة ففيه عشر دية الحرة المسلمة نقدا، أو ~~وليدة تساوي ذلك (قوله: أي المسلمة) دفع بهذا ما يقال أن في كلامه تشبيه ~~الشيء بنفسه؛ إذ النصرانية حرة. # (قوله: لأنه حر من جهة إلخ) أي؛ لأن جنين الحرة النصرانية من زوجها العبد ~~المسلم حر من جهة أمه مسلم من جهة أبيه أي وحينئذ فيكون فيه ما في جنين ~~الحرة المسلمة، وهو عشر دية الحرة المسلمة، أو وليدة تساوي ذلك لا عشر واجب ~~أمه واحترز بقوله من زوجها إلخ أي عن جنينها من زنا ولو كان الزاني بها ~~مسلما فإن الواجب فيه عشر واجب أمه لا عشر دية الحرة؛ لأن ابن الزنا مقطوع ~~النسب عن أبيه وحينئذ فلا ينظر لحاله، وإنما ينظر لحال أمه فقط هذا هو ~~الظاهر كما قرره شيخنا خلافا لعبق. # (قوله: ثم استثنى من وجوب الغرة) الأولى، ثم استثنى من وجوب أحد أمرين ~~فقط، ms4904 وهو عشر واجب الأم أو الغرة (قوله: فالاستثناء منقطع) أي؛ لأن ما قبل ~~إلا انفصل الجنين عن أمه ميتا، وهي حية وما بعد إلا انفصل عنها حيا، وهي ~~حية، أو ميتة. # (قوله ولو مات عاجلا) رد بلو قول أشهب بنفي القسامة مع لزوم الدية إذا ~~مات عاجلا واستحسنه اللخمي قائلا أن موته بالفور يدل على أنه من ضرب الجاني ~~مات قال في التوضيح ووجه ما قاله ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى ~~عليه الموت بأدنى الأسباب فيمكن أن موته بغير ضرب الجاني اه بن (قوله: فلا ~~غرة) أي؛ لأن الجنين إذا استهل صار من جملة الأحياء فلم يكن فيه غرة وعدم ~~الدية لتوقفها على القسامة وقد امتنع الأولياء منها وما قاله الشارح هو قول ~~عبد الحق، وهو المعتمد وقال بعض أشياخه إن لم يقسموا لهم الغرة كمن قطعت ~~يده، ثم نزا فمات وأبوا أن يقسموا فلهم دية اليد ورد بأنه قياس مع الفارق؛ ~~لأن من قطعت يده، ثم نزا فمات دية اليد قد تقررت بالقطع، والجنين إذا استهل ~~صار من جملة الأحياء فلم يكن فيه غرة. # والحاصل أن موجب الغرة مفقود باستهلاله وموجب الدية في قطع اليد موجود ~~ففرق بينهما فلا يصح قياس أحدهما على الآخر (قوله، وإن تعمده إلخ) يعني أن ~~ما تقدم من أنه إذا خرج حيا ومات، فالدية إن أقسموا محله إذا كانت الجناية ~~خطأ وأما إن تعمدها وكانت بضرب ظهر، أو بطن فنزل حيا، ثم مات فقال أشهب لا ~~قود فيه بل تجب الدية في مال الجاني بقسامة قال ابن الحاجب، وهو المشهور ~~وقال ابن القاسم يجب القصاص بقسامة قال في التوضيح، وهو مذهب المدونة، ~~والمجموعة قال وألحق ابن شاس ضرب الرأس بالظهر، والبطن في جريان الخلاف ~~بخلاف الرجل وشبهها ونص ابن أبي زيد في مختصره على أن ضربها في الرأس ~~كضربها في الرجل في نفي القصاص ووجوب الدية في مال الجاني ولا يجري فيه ~~الخلاف الذي في ضرب البطن، والظهر ورجحه ابن عرفة اه ms4905 بن (قوله: فنزل ~~مستهلا، ثم مات) احترز به عما إذا نزل ميتا، فالغرة فقط (قوله: كتعمد ضرب ~~يد، أو رجل) أي فإن فيه الدية بقسامة قولا واحدا (قوله: من عشر، أو غرة ~~إلخ) أي فأل للعهد الذكرى (قوله وورث على الفرائض) أي فللأب الثلثان وللأم ~~الثلث ما لم يكن له إخوة، وإلا # PageV04P269 # عن عامله أي أن العامل فيه قيمة وجاز أيضا أن يتعلق ~~بنقصان أي نقصانه وقت برئه فيكون واقعا في مركزه وقوله من قيمته متعلق ~~بنقصان على أنه حال أي حال كون النقصان معتبرا من قيمته عبدا وعبدا حال من ~~الضمير البارز في قيمته ومعنى قوله (فرضا) تقديرا أي حال كونه مقدرا عبدا، ~~وإنما وجب التقويم بعد برئه أي صحته خوف أن يترامى إلى النفس، أو إلى ما ~~تحمله العاقلة وقوله (من الدية) متعلق بنسبة ملاحظا فيه المقدر قبله أي مثل ~~نسبة النقصان من الدية فيقوم بعد البرء عبدا سالما بعشرة مثلا، ثم يقوم ~~معيبا بتسعة مثلا، فالتفاوت بين القيمتين هو العشر فيجب على الجاني بنسبة ~~ذلك، وهو عشرها، ثم برؤه لا يستلزم عوده كما كان، لكن إن عاد كما كان فإنما ~~على الجاني الأدب في العمد ولا شيء عليه في الخطإ، فالحكومة إنما هي فيما ~~إذا برئ على شيء، وهذا إذا لم يكن فيه شيء مقدر وأما ما فيه شيء مقدر شرعا ~~ففيه ما قدره الشارح كما سيأتي في قوله، وإن بشين (كجنين البهيمة) تضرب على ~~بطنها مثلا فتلقي جنينا حيا، أو ميتا فتنقص بسبب ذلك ففيها حكومة أي أرش ما ~~نقص من قيمتها سليمة وأما الجنين فإن نزل ميتا فلا شيء فيه، وإن نزل حيا ~~ومات فقيمته مع ما نقص أمه واستثنى من قوله وفي الجراح حكومة استثناء ~~منقطعا قوله (إلا الجائفة) عمدا، أو خطأ، وهي مختصة بالبطن، والظهر (والآمة ~~فثلث) من الدية المخمسة في كل منهما ومثلهما الدامغة (و) إلا (الموضحة) خطأ ~~(فنصف عشر) وتقدم أن في عمدها القصاص (و) إلا (المنقلة، والهاشمة) عطف ~~مرادف ms4906 (فعشر ونصفه) أي نصف العشر خمسة عشر بعيرا، أو مائة وخمسون دينارا #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان للأم السدس خلافا لربيعة حيث قال تختص بها الأم؛ لأنها كالعوض عن جزء ~~منها وخلافا لقول ابن هرمز للأم، والأب على الثلث، والثلثين ولو كان له ~~إخوة وكان مالك أولا يقول بذلك، ثم رجع للأول واعلم أنه إذا كان المنزل ~~للجنين من الأبوين، أو الإخوة كان كالقاتل فلا يرث من الواجب المذكور شيئا ~~واعلم أيضا أن قول المصنف وورث على الفرائض لا يخالف قولهم أن الجنين إذا ~~لم يستهل صارخا لا يرث ولا يورث؛ لأن مرادهم لا يورث عنه مال يملكه، ~~والموروث هنا عوض ذاته (قوله أي أن العامل فيه قيمة) أي لما فيه من معنى ~~الفعل أي، وإنما يقوم وقت برئه أي صحته (قوله: متعلق بنسبة إلخ) أراد ~~بالتعلق الارتباط المعنوي فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف حال منه أي بمثل نسبة ~~نقصان الجناية من قيمته مأخوذ ذلك المثل من الدية ويصح تعلق قوله من الدية ~~بفعل مقدر أي يؤخذ بتلك النسبة من الدية. # وحاصل الكلام أن في الجراح شيئا محكوما به مصورا بمثل نسبة نقصان الجناية ~~من قيمته حال كونه مفروضا عبوديته ناقصا إلى قيمته مفروضا عبوديته كاملا ~~مأخوذ ذلك المماثل للنسبة المذكورة من الدية (قوله: ففيه ما قدره الشارع) ~~أي سواء برئ على شين، أو لا، ثم إن الذي استحسنه ابن عرفة فيما إذا لم يكن ~~في الجرح شيء مقدر القول بأن على الجاني أجرة الطبيب وثمن الدواء سواء برئ ~~على شين أم لا مع الحكومة في الأول وأما ما فيه شيء مقدر فليس فيه سواه ولو ~~برئ على شين سوى موضحة الوجه، والرأس فيلزم مع القدر فيها أجرة الطبيب وثمن ~~الدواء (قوله فلا شيء فيه) أي، واللازم للجاني الحكومة في الأم فقط (قوله ~~مع ما نقص أمه) أي مع الحكومة التي في نقص أمه (قوله منقطعا) ؛ لأن ما قبل ~~إلا في الجرح الذي ليس فيه شيء مقدر وما بعدها ms4907 فيما فيه شيء مقدر قال بن ~~وفيه نظر بل هو متصل؛ لأن لفظ الجرح يشمل ما فيه شيء مقدر وما ليس فيه شيء ~~مقدر فكأنه قال وكل جرح فيه حكومة إلا الجائفة فما قبل إلا عمومه مراد ~~تناولا لا حكما مثل قام القوم إلا زيدا. # (قوله: وهي مختصة إلخ) أي؛ لأنها كما يأتي ما أفضت للجوف أي دخلت فيه ولو ~~قدر إبرة فما خرق جلدة البطن ولم يصل للجوف فليس فيه إلا حكومة ومراده ~~بالظهر، والبطن ما يشمل الجنب (قوله، والآمة) أي عمدا، أو خطأ؛ إذ لا قصاص ~~فيها، وكذا يقال في الدامغة وقد تقدم أن الآمة هي التي تفضي لخريطة الدماغ ~~ولم تخرقه، وإلا كانت دامغة (قوله فثلث) أي، وهو على العاقلة إن كانت ~~الجناية خطأ، وإلا ففي مال الجاني (قوله: من الدية المخمسة) اعلم أن الدية ~~مخمسة في جراحات الخطإ جزما كدية القتل الخطإ وأما جراح العمد الذي لا قصاص ~~فيه لخطره كالآمة، والجائفة، أو لعدم المماثل، أو للعفو على الدية مبهمة، ~~أو لكون الجاني الأب فإنها تغلظ بالتربيع إن كان الجاني غير الأب بالتثليث ~~إن كان الجاني أبا كما مر. # (قوله: ومثلهما الدامغة) أي على المعتمد وقيل فيها حكومة، وهو ظاهر ~~المصنف حيث سكت عنها عند ذكر ما فيه شيء مقدر. # (قوله: وإلا الموضحة) تقدم أنها التي توضح عظم الرأس، أو الجبهة، أو ~~الخدين (قوله: وإلا المنقلة) أي عمدا، أو خطأ؛ إذ لا قصاص فيها حيث كانت في ~~الرأس وتقدم أنها التي يطير فراش العظم منها لأجل الدواء (قوله: عطف مرادف) ~~أي لقول مالك في المدونة لا أراها إلا المنقلة # PageV04P270 # ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح شيء (وإن) برئت ~~(بشين) أي على قبح (فيهن) أي الجراح المذكورة ودفع بالمبالغة ما يتوهم من ~~أنها إذا برئت بشين أنه يزاد على ما قدره الشارع ولو أنه بالغ على نفي ~~الشين لدفع توهم النقص لصح أيضا وشرط أخذ القدر المذكور في الجراحات ~~المذكورة (إن كن برأس، أو ms4908 لحي أعلى) ، وهو ما ينبت عليه الأسنان العليا، ~~وهذا راجع لما عدا الجائفة فإنها مختصة بالظهر، أو البطن كما تقدم، فالضمير ~~في كن راجع للمجموع لا للجميع وقوله، أو لحي أعلى لا يتأتى في الآمة؛ لأنها ~~مختصة بالرأس، فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له (والقيمة للعبد كالدية) ~~للحر فيما فيه شيء مقدر كالموضحة في الحر فيؤخذ من قيمته بقدر ما يؤخذ من ~~دية الحر ففي موضحته نصف عشر قيمته وفي جائفته، أو آمته ثلث قيمته، وهكذا ~~(وإلا) يكن شيء من الجراح المذكورة برأس، أو لحي أعلى بل في غيرهما كيد، أو ~~رجل (فلا تقدير) أي فليس فيه شيء مقدر من الشارع، وإنما فيه حكومة باجتهاد ~~الحاكم، والمراد أنه يقوم سالما ومعيبا ويؤخذ من ذلك النسبة (وتعدد الواجب) ~~، وهو الثلث (بجائفة نفذت) من جانب للآخر، أو من الظهر للبطن فيكون فيها ~~دية جائفتين (كتعدد الموضحة، والمنقلة، والآمة إن لم تتصل) ببعضها بل كان ~~كل واحد منها منفصلا عن الآخر فيتعدد الواجب بتعدد كل (وإلا) بأن اتصل ما ~~بين الموضحتين، أو المنقلتين، أو الآمتين (فلا) يتعدد الواجب؛ لأنها واحدة ~~متسعة إن حصلت بضربة واحدة بل (وإن بفور في ضربات) الأولى، وإن بضربات في ~~فور؛ إذ الضرب ليس ظرفا للفور بل بالعكس فلو تعددت بضربات في زمن متراخ ~~فلكل حكمه ولو اتصلت (والدية) الكاملة كما تكون في النفس تكون في ذهاب كل ~~واحد مما يأتي فتجب (في) ذهاب (العقل، أو السمع، أو البصر، أو النطق) ، وهو ~~صوت بحروف (أو الصوت) الخالي عن الحروف (أو الذوق) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح، وإن برئت بشين) يستثنى من هذه ~~الموضحة فإنها إذا برئت على شين وكانت في الوجه، أو الرأس فإنه يدفع مع ~~ديتها حكومة لما حصل بالشين على المشهور (قوله: لصح أيضا) أي، لكنه اعتنى ~~بالشين فبالغ عليه؛ لأن النقص يقتضي المخالفة لما ورد وما ورد لا يتوهم ~~النقص عنه بخلاف الزيادة، فالتوهم فيها ms4909 أكثر بدليل وجوده في الموضحة (قوله: ~~في الجراحات المذكورة) أي، وهي الجائفة، والآمة، والدامغة الموضحة، ~~والمنقلة. # (قوله: ما ينبت عليه الأسنان العليا) أي، وهو كرسي الخد (قوله: لا يتأتى ~~في الآمة) بل في الموضحة والمنقلة وقوله؛ لأنها مختصة بالرأس أي وحينئذ ~~فاشتراطه فيها لبيان الواقع (قوله: فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له) أي ~~فقوله إن كن برأس راجع للآمة، والموضحة والمنقلة وقوله، أو لحي أعلى راجع ~~للموضحة والمنقلة لا للآمة (قوله: وهكذا) أي ففي منقلته عشر قيمته ونصف عشر ~~قيمته (قوله: بل في غيرهما كيد إلخ) الذي يتأتى من الجراح المذكورة في ~~غيرهما كاليد، والرجل إنما هي الموضحة والمنقلة (قوله: باجتهاد الحاكم) فيه ~~نظر لما تقدم أنه يقوم عبدا فرضا ناقصا وكاملا وينظر ما بين القيمتين أي ~~قيمته سالما ومجروحا ويؤخذ من الدية بنسبة ما بين القيمتين بقول أهل ~~المعرفة لا باجتهاد الإمام وأجيب بأن مراد الشارح باجتهاد الحاكم يعني مع ~~أهل المعرفة في التقويم، والنسبة فلا تخالف. # (قوله: من جانب للآخر) أي كأن يضربه في جنبه فتنفذ من الجانب الآخر ~~(قوله: أو من الظهر للبطن) أي كأن يضربه في بطنه فتنفذ لظهره وبالعكس (قوله ~~دية جائفتين) أي وذلك ثلثا دية النفس (قوله: كتعدد الموضحة) أي كما يتعدد ~~الواجب إذا تعددت الموضحة إلخ ففي الموضحتين عشر الدية الكاملة وفي ~~المنقلتين خمسها وعشرها وفي الآمتين ثلثاها. # (قوله: إن لم تتصل) أي تلك المذكورات ببعضها، وهذا راجع لما بعد الكاف ~~ولا يتصور رجوعه لما قبلها، وهو نفوذ الجائفة لجهة أخرى؛ لأنه لا يتأتى ~~الاتصال. # (قوله: منفصلا عن الآخر) أي بأن يكون ما بين الموضحتين مثلا سالما لم ~~يبلغ العظم سواء انسلخ الجلد أم لا (قوله: وإلا بأن اتصل ما بين الموضحتين ~~إلخ) اتصال ما بين الموضحتين هو أن يصل ما بينهما للعظم حتى تصير الموضحتان ~~شيئا واحدا واتصال ما بين المنقلتين أن يطير فراش العظم الذي بينهما للدواء ~~حتى يصير شيئا واحدا واتصال ما بين الآمتين أن يصل ما بين ms4910 الآمتين لأم ~~الدماغ حتى تصير آمة واحدة (قوله: فلا يتعدد إلخ) ذكر هذا، وإن كان مفهوم ~~شرط ليرتب عليه وقوله، وإن بفور إلخ (قوله: وإن بفور) أي، وإن كان تعددها ~~على وجه الاتصال بفور إلخ (قوله: بل بالعكس) أي؛ لأن الفور، وإن كان بمعنى ~~التتابع، لكن المراد به الزمن المتتابع فيه فلذا صح جعله ظرفا وقد يجاب عن ~~المصنف بأن الباء للظرفية وفي للسببية ولإمكان الجواب عن المصنف بما ذكر ~~قال الشارح الأولى ولم يقل الصواب (قوله: فلكل حكمه) أي فلكل جرح ديته. # وحاصل فقه المسألة أن الواجب يتعدد بتعدد الجرح إن لم تتصل الجراحات، أو ~~اتصلت وكانت على التراخي لا إن اتصلت وكانت في فور سواء كانت بضربة، أو ~~ضربات. # (قوله: أو الصوت الخالي عن الحروف) أي فيمن ليس له إلا صوت # PageV04P271 # وهو معنى في اللسان ومثل ذلك الشم ويقاس على ذلك ~~اللمس، وهو قوة منبثة على سطح البدن يدرك به الحرارة، والبرودة، والنعومة، ~~والخشونة ونحوها عند المماسة ولا يلزم من كون المصنف لم يذكره فيما فيه شيء ~~مقدر أن يكون فيه الحكومة وقياسه على الذوق مثلا ظاهر، والمراد أن من فعل ~~بإنسان فعلا من ضرب، أو غيره عمدا، أو خطأ فذهب بسببه شيء مما ذكر فإنه ~~يلزمه الدية كاملة، والمراد ذهاب المنفعة بتمامها فلو ذهب البعض فعليه من ~~الدية بحساب ما ذهب ولو، أوضحه فذهب عقله فعليه واجب كل على المشهور وقيل ~~عليه دية كاملة للعقل فقط (أو) ذهاب (قوة الجماع) بأن أفسد إنعاظه ولا ~~تندرج فيه دية الصلب، وإن كانت قوة الجماع فيه فلو ضرب صلبه فأبطله وأبطل ~~جماعه فعليه ديتان (أو) ذهاب نسله بأن فعل به فعلا أفسد منيه، فالدية (أو) ~~في حصول (تجذيمه) ، أو تبريصه (أو تسويده) ، وهو نوع من البرص فإن جذمه ~~وسوده فديتان، وهو ظاهر (أو قيامه وجلوسه) معا بدليل العطف بالواو، وكذا في ~~ذهاب قيامه فقط على المعتمد وأما ذهاب جلوسه فقط ففيه حكومة ففي مفهومه ~~تفصيل. # ولما فرغ من الكلام ms4911 على تعطيل المنافع ذكر الذوات فقال (أو) (الأذنين) ~~ففي قطعهما الدية ومذهب المدونة أن فيهما حكومة إذا لم يذهب سمعه (أو ~~الشوى) بفتح الشين المعجمة جلد الرأس جمع شواة، وهي جلدة الرأس فإن أذهب ~~بعضها فبحسابه (أو) (العينين) الباصرتين أي في قلعهما، أو طمسهما بأن أغلقت ~~الحدقة الدية وليس هذا مكررا مع قوله سابقا، أو البصر؛ لأن الذاهب فيما ~~تقدم مجرد البصر، والعين قائمة، وهنا طمست الحدقة مع ذهاب البصر، أو قلعت ~~وأتي به للإشارة إلى أنه ليس فيهما دية وحكومة، وإن كان يعلم من قوله الآتي ~~إلا المنفعة بمحلها (أو) (عين الأعور) الباصرة إذا تلفت فيها الدية كاملة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فقط كالأخرس (قوله، وهو معنى في اللسان) أي قوة منبثة في العصب المفروش ~~على جرم اللسان يدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية التي في الفم ~~ووصولها للعصب (قوله ولا يلزم إلخ) هذا رد على عبق القائل إن فيه حكومة ~~واستدل لذلك بكون المصنف لم يذكره فيما فيه شيء مقدر (قوله: أو غيره) أي ~~كإطعام، أو سقي، أو جرح، أو نحو ذلك من الأفعال (قوله: عمدا، أو خطأ) اعلم ~~أن لزوم الدية في ذهاب ما ذكر بالفعل الخطإ ظاهر وأما إذا كان الفعل عمدا ~~فيقيد بما إذا كان الفعل لا قصاص فيه كاللطمة ولم يمكن التحيل على ذهاب ~~المنفعة، وإلا تحيل على ذهابها كما مر فإن كان ذهاب المنفعة بفعل فيه ~~القصاص كجرح اقتص مثله من الجاني فإن زال المعنى منه فواضح، وإلا أخذ منه ~~دية ما ذهب كما مر (قوله: فذهب بسببه شيء مما ذكر) أي من العقل وما بعده في ~~كلام المصنف، والشارح (قوله: بحساب ما ذهب) أي فإذا ضربه فصار يعتريه ~~الجنون في كل شهر يوما مع ليلته كان له جزء من ثلاثين جزءا من الدية، وإن ~~صار يعتريه الجنون في كل شهر يوما فقط، أو ليلة فقط كان له جزء من ستين ~~جزءا من الدية ولا يراعي طول النهار ولا قصره ولا طول ms4912 الليل ولا قصره حيث ~~كان يعتريه الجنون في الليل فقط، أو في النهار فقط؛ لأن الليل الطويل، ~~والنهار القصير لما عاد لهما ما يأتي في ليل قصير ونهار طويل صار أمر ~~الليل، والنهار متساويا (قوله: فعليه واجب كل) أي فيلزمه دية كاملة للعقل ~~ونصف عشر دية للموضحة (قوله: على المشهور) أي بناء على المشهور من أن محل ~~العقل القلب لا الرأس (قوله: وقيل إلخ) هذا مبني على مقابل المشهور من أن ~~محل العقل الرأس وقوله وعليه دية كاملة للعقل فقط أي لقول المصنف إلا ~~المنفعة بمحلها (قوله: بأن أفسد إلخ) أي بأن فعل به فعلا فأفسد إنعاظه أي ~~انتصاب ذكره (قوله: ولا تندرج فيه) أي في إبطال قوة الجماع أي لا تندرج في ~~ديته (قوله: وإن كانت قوة الجماع فيه) أي، وإن كانت قوة الجماع التي فسدت ~~مندرجة فيه أي في الصلب الذي أفسده (قوله أفسد منيه) أي بحيث صار لا يحصل ~~منه نسل (قوله: أو في حصول تجذيمه) أي بأن فعل به فعلا فحصل بسبب ذلك ~~تجذيمه إلخ (قوله: أو تسويده) ظاهره، وإن لم يعم السواد، أو البرص جسمه، ~~وهو كذلك على الظاهر قاله عج (قوله: ففيه حكومة) أي كما أنه لو أذهب بعض ~~كل، فالظاهر أن في ذلك حكومة # (قوله: ففي قطعهما الدية) أي ففي مجرد قطعهما بدون ذهاب سمع الدية (قوله: ~~ومذهب المدونة أن فيهما حكومة) أي، وهو المشهور كما قاله ابن عرفة وما قاله ~~المصنف من وجوب الدية في مجرد قطعهما فقد تبع فيه تصحيح ابن الحاجب انظر بن ~~(قوله: إذا لم يذهب سمعه) أي، وإلا، فالدية اتفاقا (قوله: أو الشوى) يعني ~~أن من فعل بشخص فعلا أذهب به جلد رأسه بتمامه فإنه يلزمه دية كاملة وأما إن ~~أذهب بعضها فعليه بحسابه من الدية الكاملة وقيل يلزمه حكومة (قوله جلد ~~الرأس) بتمامه وقوله جلدة الرأس أي القطعة من جلدها (قوله: أي في قلعهما) ~~أي إخراجهما من محلهما وتصييرهما بارزتين كالزر وقوله، أو طمسهما أي فقئهما ~~(قوله ms4913 بأن أغلقت الحدقة) أي بفقئها، وهذا تفسير للطمس (قوله ليس فيهما) أي ~~في طمس الحدقة وذهاب البصر دية وحكومة أي بل الواجب فيهما دية فقط # PageV04P272 # (للسنة) فقد قضى بذلك عمر وعثمان وعلي وابن عباس ~~(بخلاف) (كل زوج) كاليدين، والرجلين، والأذنين، والشفتين (فإن في أحدهما ~~نصفه) أي نصف الواجب في الزوج ولو لم يوجد إلا ذلك الأحد لذهاب الآخر قبله. # (و) الدية (في) قطع (اليدين) من الكوعين، أو من الساعدين (و) في ~~(الرجلين) ولو من آخر الفخذ وفي الشفتين (و) في (مارن الأنف) ، وهو ما لان ~~منه دون العظم (و) في قطع (الحشفة وفي) قطع (بعضهما بحسابها) أي الدية ~~(منهما) أي من المارن، والحشفة فيقاس مما فيه الدية منهما (لا) يقاس (من ~~أصله) أي من أصل المارن، أو الحشفة وأصل الأول الأنف، والثاني الذكر؛ لأن ~~بعض ما فيه الدية إنما ينسب إليه لا إلى أصله (وفي الأنثيين مطلقا) أي ~~سلهما، أو قطعهما، أو رضهما فلو قطعهما مع الذكر فديتان (وفي ذكر العنين ~~قولان) بالدية، والحكومة، والراجح الدية. # (و) الدية الكاملة (في شفري المرأة إن بدا العظم) من فرجها، وإلا فحكومة ~~وفي أحدهما إن بدا العظم نصفها، والشفران بضم الشين المعجمة وسكون الفاء ~~اللحمان المحيطان بالفرج المغطيان له (وفي ثدييها) بطل اللبن أم لا (أو ~~حلمتيهما) أي الثديين وفي بعض النسخ حلمتها بالإفراد أي المرأة الدية (إن ~~بطل اللبن) ، أو فسد، وكذا إن بطل، أو فسد بغير قطع فإن عاد ردت ما أخذت ~~(واستؤني بالصغيرة) التي لم تبلغ إذا قطع ثدياها، أو حلمتهما لتختبر هل بطل ~~لبنها أم لا. # (و) استؤني في قلع (سن الصغير الذي لم يثغر) بضم التحتية وسكون المثلثة ~~أي لم تسقط رواضعه (للإياس) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: للسنة) بحث فيه بعضهم بأن ظاهر السنة مع المخالف القائل في العين ~~الواحدة نصف الدية سواء كانت عين صحيح، أو أعور لعموم ما في كتاب عمرو بن ~~حزم الذي أرسله له النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه ذكر ms4914 له فيه أن في ~~العين الواحدة نصف الدية، وهذا عام في عين الأعور، والصحيح وأجيب بأن فعل ~~الصحابة خصص عموم الحديث (قوله بخلاف كل زوج) فإن في أحدهما نصفه دخل في ~~هذا الأنثيان أيضا كما دخل ما ذكره الشارح ففي إحداهما نصف الدية سواء ~~قطعها، أو سلها، أو رضها، والفرق بين عين الأعور، والواحد من كل زوج مما ~~ذكر أن العين تقوم مقام العينين في معظم الغرض بخلاف إحدى اليدين، والرجلين ~~مثلا فلذا ألزم في عين الأعور دية كاملة وفي الواحد من كل زوج نصفها وأيضا ~~عين الأعور وردت السنة بالدية كاملة فيها بخلاف غيرها (قوله: ولو من آخر ~~الفخذ) أي هذا إذا قطعهما من الكعبين، أو من الركبتين بل ولو قطعهما من آخر ~~الفخذين (قوله: وفي مارن الأنف) أي، والدية كاملة في مارن الأنف وفي الحشفة ~~أي، وهي رأس الذكر وفي قطع ما بقي منهما بعد ذلك حكومة فلو قطع الأنف، أو ~~الذكر من أصله ابتداء فدية فقط (قوله: فيقاس) أي ذلك البعض الذي قطع منهما ~~أي من المارن، والحشفة مما فيه الدية (قوله: لا يقاس) أي ذلك البعض المقطوع ~~أي لا ينسب ذلك البعض لأصل المارن، والحشفة، وإنما ينسب لنفس المارن، ~~والحشفة (قوله: فلو قطعهما مع الذكر فديتان) أي سواء قطعهما في مرتين، أو ~~في مرة واحدة كما في المواق، وهذا إن فعل ذلك بحر فإن فعله بعبد أدب في ~~العمد ولا غرم إن لم ينقصه فإن نقصه غرم أرش نقصه (قوله: وفي ذكر العنين) ، ~~وهو من لا يتأتى له به جماع لصغره، أو لعدم إنعاظه لكبر، أو علة عن جميع ~~النساء وقوله قولان أي لمالك قال في الذخيرة للذكر ستة أحوال تجب الدية في ~~ثلاثة وتسقط في حالة وتختلف في اثنتين، فالثلاثة التي تجب فيها الدية قطعه ~~جملة، أو قطع الحشفة وحدها، أو أبطل النسل منه بطعام، أو شراب، وإن لم يبطل ~~الإنعاظ وتسقط الدية إذا قطع بعد قطع الحشفة وفيه حكومة ويختلف إذا قطع ممن ~~لا ms4915 يصح منه النسل، وهو قادر على الاستمتاع، أو عاجز عن إتيان النساء لصغر ~~ذكره، أو لعلة كالشيخ الفاني فقيل دية وقيل حكومة، والقولان لمالك (قوله، ~~والراجح الدية) أي وأما ذكر المعترض عن بعض النساء ففيه الدية اتفاقا وفي ~~ذكر الخنثي المشكل نصف دية ونصف حكومة؛ لأنه على احتمال ذكوريته فيه دية ~~كاملة وعلى احتمال أنوثته فيه حكومة، والمراد بالحكومة هنا ما يجتهد فيه ~~الإمام لهذا العداء لا ما سبق في تقويمه؛ لأن قطع ذكر المرأة لا ينقصها ~~(قوله: وفي ثدييها) أي وفي قطع ثدييها أي المرأة الدية وأما قطع ثدي الرجل ~~ففيه حكومة لا دية (قوله: إن بطل اللبن) أي بأن انقطع وقوله، أو فسد أي بأن ~~صار دما، وهذا شرط في قطع الحلمتين فإن قطعهما ولم يبطل اللبن ولم يفسد ~~فحكومة (قوله: وكذا إن بطل) أي، وكذا تلزم الدية كاملة إن بطل اللبن، أو ~~فسد من غير قطع للحلمتين ولا لغيرهما وحينئذ، فالدية للبن لا لقطع الحلمتين ~~فمن ثم استظهر ابن عرفة أن في قطع حلمتي العجوز حكومة كاليد الشلاء (قوله: ~~فإن عاد) أي اللبن لحاله بعد فساده، أو بعد انقطاعه في مسألة قطع اللبن، أو ~~إفساده من غير قطع للحلمتين (قوله: إذا قطع ثدياها إلخ) فيه أن الدية في ~~قطع الثديين مطلقا سواء بطل اللبن، أو فسد أولا فلا يحتاج لاستيناء، ~~فالأولى الاقتصار على قطع # PageV04P273 # في الخطإ (كالقود) في العمد فإن نبتت فلا كلام (وإلا) ~~تنبت (انتظر) بالعقل، أو القود (سنة) كاملة فقوله، وإلا شرط في مقدر تقديره ~~فإن نبتت كان عليه أن يصرح به، والمعنى إن حصل يأس قبل السنة انتظر تمامها، ~~وإن مضت سنة قبل الإياس انتظر الإياس فينتظر أقصى الأجلين وليس المراد ما ~~يفيده ظاهره من أن معناه، وإن لم يحصل إياس انتظر سنة لما علمت أنه إذا مضت ~~سنة ولم يحصل إياس انتظر الإياس فإن مات قبل الإياس وتمام السنة لم يقتص من ~~الجاني؛ إذ لا قصاص بالشك. # (وسقطا) أي القصاص، والدية (إن ms4916 عادت) سن الصغير لهيئتها قبل قلعها (وورثا ~~إن مات) أي إن مات الصغير بعد تمام السنة واليأس أي فورثته يستحقون ماله من ~~قود، أو دية (وفي عود السن أصغر) مما كانت عليه (بحسابها) فإن نقص نصفها ~~فنصف ديتها كما في نقص السمع ولا يقوم عبدا سليما ومعيبا كما تقدم في ~~الحكومة # ولما كان لزوال ما فيه الدية علامة يعرف بها زوال الكل، أو البعض شرع في ~~بيان ذلك بقوله (وجرب العقل) المشكوك في زواله (بالخلوات) ولا بد من تكرر ~~الخلوات ويتجسس عليه فيها هل يفعل أفعال العقلاء، أو غيرهم ويحتمل أنا نجلس ~~معه فيها ونحادثه ونسايره في الكلام حتى نعلم خطابه وجوابه فإن علم أهل ~~المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك، وإن شكوا أنقص الربع، أو الثلث حمل ~~في العمد على الثاني؛ لأن الظالم أحق بالحمل عليه وفي الخطإ على الأول؛ لأن ~~الأصل براءة الذمة فلا نكلف بمشكوك فيه وظاهر أن المدعي هنا هو ولي المجني ~~عليه، أو من يقوم مقامه. # (و) جرب (السمع) أي اختبر نقصانه حيث ادعى المجني عليه النقص من إحدى ~~أذنيه بدليل ما يأتي (بأن يصاح) مع سكون الريح (من أماكن مختلفة) يعني من ~~الجهات الأربع ووجه الصائح لوجهه في كل جهة (مع سد) الأذن (الصحيحة) سدا ~~محكما ويكون النداء من مكان بعيد، ثم يقرب منه شيئا فشيئا حتى يسمع ويجوز ~~العكس أي يصاح عليه من مكان قريب، ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى يسمع ~~ويجوز العكس أي يصاح عليه من مكان قريب، ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى ~~لا يسمع، ثم تفتح الصحيحة وتسد الأخرى #   ### | [حاشية الدسوقي] # الحلمتين بأن يقول إذا قطع حلمة ثدييها، والحاصل أنه يستأني في قطع حلمتي ~~الصغيرة بأخذ الدية إلى اليأس من حصول اللبن فإن حصل اللبن في مدة ~~الاستيناء، فالأمر ظاهر، وهو عدم الدية لزوم الحكومة، وإلا أخذت الدية ~~(قوله: في الخطإ كالقود) الأوضح أن يقول بأخذ الدية وفي الخطإ كالقود في ~~العمد (قوله: واستؤني في ms4917 قلع سن الصغير إلخ) حاصله أن سن الصغير الذي لم ~~يثغر إذا قلعت عمدا، أو خطأ فإنه يستأنى بأخذ ديتها في الخطإ وبالقصاص لها ~~في العمد لأقصى الأجلين، وهما اليأس من عودها، والسنة من يوم قلعها فكل ما ~~كان أبعد منهما فإنه يستأنى له فإذا حصل اليأس من عودها قبل السنة انتظر ~~تمامها، وإن مضت سنة بعد قلعها قبل اليأس من عودها انتظر اليأس فقول المصنف ~~واستؤني بسن الصغير لليأس أي إلى أن يحصل يأس من عودها فائت نبتت في مدة ~~الاستيناء قبل اليأس فلا كلام، وإن حصل اليأس ولم تنبت انتظر تمام سنة من ~~حين قلعها إذا حصل اليأس قبل السنة هذا محصل كلام الشارح (قوله: شرط في ~~مقدر إلخ) الأولى مقابل لمقدر هذا، والأحسن أن يقال في حل المتن أن المعنى ~~واستؤني في قلع سن صغير لم يثغر للإياس أي للسن الذي تنبت فيه، وإلا بأن ~~جاوز السن الذي تنبت فيه ولم تنقض سنة انتظرت بقية السنة ووجبت الدية في ~~الخطإ، والقصاص في العمد. # (قوله: فينتظر أقصى الأجلين) أي وتجعل الدية في الخطإ حال الانتظار تحت ~~يد أمين إلا أن يكون الجاني مأمونا كما في بن عن اللخمي (قوله: فإن مات) أي ~~الصغير المجني عليه بقلع سنة (قوله: لم يقتص من الجاني) أي إذا كان متعمدا ~~وأما إن كان مخطئا فتؤخذ منه الدية (قوله وورثا) أي القود، والدية إن مات ~~أي الصغير قبل نبات سنة وبعد تمام السنة، واليأس. # (قوله وفي عود السن) أي سن الصغير التي قلعت قبل إثغاره (قوله أصغر) أي ~~وأما إذا عادت أكبر مما كانت، فالظاهر أن فيها حكومة قاله عبق # (قوله: وجرب العقل) أي المدعى زواله بجناية مع الشك في ذلك أي جربه أهل ~~المعرفة باستغفاله في خلواته بأن يتجسس عليه فيها وينظر هل يفعل أفعال ~~العقلاء، أو أفعال غيرهم (قوله: المشكوك في زواله) أي بجناية (قوله: ما نقص ~~منه إلخ) أي من عقله من كونه نصفه، أو ربعه، أو زال كله. # (قوله ms4918 على الثاني) أي على الأكثر وقوله على الأول أي، وهو الأقل (قوله: ~~أن المدعي هنا) أي بزوال عقل المجني عليه وقوله ولي المجني عليه أي أبوه، ~~أو وصيه، أو من قدمه القاضي للنظر في شأنه وقوله، أو من يقوم مقامه أي كولي ~~أبيه إذا كان أبوه سفيها (قوله) : (وجرب السمع) أي المدعى زوال بعضه من ~~إحدى الأذنين مع الشك في ذلك (قوله: بدليل ما يأتي) أي، وهو قوله مع سد ~~الصحيحة. # (قوله مع سكون الريح) أي فإن كان الريح غير ساكن صيح عليه من الجهة التي ~~فيها الريح ساكن وأخرت الأخرى إلى أن يسكن (قوله من الجهات الأربع) أي، وهي ~~المشرق، والمغرب، والجنوب، والشمال (قوله: في كل جهة) أي من تلك # PageV04P274 # ويصاح به كذلك، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص من سمع ~~المجني عليها (ونسب لسمعه الآخر) الكائن في الصحيحة ويؤخذ من الدية النسبة ~~(وإلا) تكن الجناية في إحدى الأذنين بل فيهما معا ولكن فيهما بقية، أو في ~~إحداهما، أو كانت على الجناية على إحداهما، والثانية ليست صحيحة قبل ذلك ~~(فسمع وسط) يعتبر ويقضى له بالدية بالنسبة إليه أي يعتبر سمع وسط لا في ~~غاية الحدة ولا الثقل من رجل مثل المجني عليه في السن، والمزاج فيوقف في ~~مكان ويصاح عليه كما تقدم حتى يعلم انتهاء سماعه، ثم يوقف المجني عليه في ~~مكانه فيصاح عليه كذلك وينظر ما نقص من سمعه عن سمع الرجل المذكور ويؤخذ من ~~الدية بتلك النسبة، وهذا إذا لم يعلم سمعه قبل الجناية، وإلا عمل على ما ~~علم من قوة، أو ضعف بلا اعتبار سمع وسط فقوله. # (وله نسبته) راجع للمسألتين أي له من الدية بنسبة سمعه الصحيح إن كانت ~~أذنه الأخرى صحيحة، أو بنسبة سمع وسط إن لم تكن الأخرى صحيحة، لكن بشرطين ~~الأول (إن حلف) على ما ادعى من أن هذا غاية ما انتهى سمعه إليه، والثاني ~~أشار له بقوله (ولم يختلف قوله) في ذلك اختلافا بينا (وإلا) يحلف، أو اختلف ~~قوله اختلافا ms4919 بينا بأن يكون من جهة قدر ميل ومن الأخرى نصف ميل (فهدر) أي ~~لا شيء له لظهور كذبه (و) جرب (البصر بإغلاق) العين (الصحيحة كذلك) أي كما ~~مر في تجربة السمع من أماكن مختلفة، ثم تغلق المصابة وينظر انتهاء ما أبصرت ~~الصحيحة وتعرف النسبة فإن جنى عليهما وفيهما بقية اعتبر بصر وسط وله من ~~الدية بنسبة ذلك (و) جرب (الشم) المدعي زواله (برائحة حادة) أي منفرة للطبع ~~كرائحة جيفة وأمر بالمكث عندها مقدار كذا من الزمن ليعلم حاله؛ إذ المتصف ~~بالشم لا يكاد يصبر المدة الطويلة عندها فإن ادعى زوال بعضه صدق بيمينه ~~ونسب لشم وسط كما قال ابن غازي. # (و) جرب (النطق بالكلام) من المجني عليه (اجتهادا) أي بالاجتهاد من أهل ~~المعرفة أي يرجع إلى ما يقوله أهل المعرفة باجتهادهم فيما نقص منه من ثلث، ~~أو ربع، أو غير ذلك فإن شكوا، أو اختلفوا فيما نقص عمل بالأحوط #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجهات الأربع (ويقول ويصاح به كذلك) أي من مكان بعيد، ثم يقرب منه شيئا ~~فشيئا حتى يسمع، أو من مكان قريب، ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى لا يسمع ~~وقوله ويصاح به كذلك أي ولو من جهة واحدة فيما يظهر قاله عبق. # (قوله ويؤخذ من الدية النسبة) أي بتلك النسبة فإن كان الناقص نصف سمع ~~الصحيحة أعطى ربع دية كاملة، وإن كان الناقص ثلث سمع الصحيحة أعطى سدس ~~الدية الكاملة (قوله: ولكن فيهما) أي، لكن بقي فيهما بقية من السمع، أو بقي ~~في إحداهما بقية منه وأما لو ادعى ذهاب جميعه في الجناية عليهما وأنه لم ~~يبق فيهما بقية فإنه يجرب بالأصوات القوية كالبوق، والطبل بالقرب منه بغفلة ~~فإن انزعج فلا يصدق، وإلا صدق. # (قوله ليست صحيحة قبل ذلك) أي قبل الجناية بل كانت معدومة، أو ضعيفة ~~(قوله: ويصاح عليه) أي من الجهات الأربع (قوله: وهذا) أي ما ذكر من أنه ~~يقضى له بالدية بالنسبة لسمع وسط (قوله، وإلا عمل على ما علم) أي فيعطي من ms4920 ~~الدية بنسبة ما نقص لما علم، هذا هو المراد (قوله: لكن بشرطين) أي، لكن ~~إعطاءه من الدية بنسبة سمعه الصحيح، أو بنسبة سمع وسط مشروط بشرطين (قوله: ~~إن حلف على ما ادعى إلخ) هذه اليمين يمين تهمة فلا ترد على الجاني إذا نكل ~~المجني عليه، وإنما كانت يمين تهمة؛ لأن الجاني لم يحقق كذب المجني عليه، ~~وإنما يتهمه. # (قوله: ولم يختلف قوله في ذلك اختلافا بينا) أي بأن لم يختلف قوله أصلا، ~~أو اختلف اختلافا متقاربا. # (قوله: وجرب البصر) أي المدعي ذهاب بعضه من إحدى العينين فإن ادعى ذهاب ~~جميعه من إحداهما، أو منهما معا اختبر بالأشعة التي لا ثبات للبصر معها، أو ~~يشار إلى عينه على حين غفلة اه بن (قوله بإغلاق الصحيحة) أي وينظر إلى ~~انتهاء ما أبصرت به المصابة من أماكن مختلفة (قوله وتعرف النسبة) أي بين ما ~~انتهى إليه بصر المصابة وما انتهى إليه بصر الصحيحة وبتلك النسبة يعطي من ~~الدية (قوله: المدعي زواله) أي بتمامه (قوله لا يكاد يصبر إلخ) أي فإن صبر ~~كان صادقا في دعواه، وإلا كان كاذبا. # (قوله: ونسب لشم وسط) فإذا قال أشم لعشرة أذرع فقد صدق بيمين من غير ~~اختبار بمشموم حاد الرائحة ونسب لشم وسط فإذا كان من مسافة عشرين ذراعا ~~أعطي نصف الدية، وهكذا، وإنما لم يمتحن هنا بمثل ما مر في البصر، والسمع؛ ~~لأنه لا يعقل سد الجزء الباقي من الشم حتى يختبر ما ذهب من الشم من أماكن ~~مختلفة ولشدة تفريق الريح للرائحة فليست كالصوت، والأجرام المبصرة. # (قوله: وجرب النطق) أي المدعي ذهاب بعضه بالجناية (قوله: من ثلث إلخ) أي ~~فإذا كان قبل الجناية يقرأ ربع القرآن مرتلا في ساعة وبعدها صار لا يقدر ~~إلا على قراءة ثمنه مرتلا في الساعة فإنه يقضى له بنصف الدية، وهكذا. # (قوله: فإن شكوا) أي في أن الذاهب بالجناية ربع نطقه، أو ثلثه وقوله، أو ~~اختلفوا أي بأن جزم بعضهم بأن الذاهب بالجناية ثلث نطقه وجزم بعضهم بأن ~~الذاهب ربعه ms4921 وقوله عمل بالأحوط أي، وهو الحمل على الكثير # PageV04P275 # والظالم أحق بالحمل عليه (و) جرب (الذوق بالمقر) بفتح ~~الميم وكسر القاف أي بالشيء المر الذي لا صبر عليه عادة. # (وصدق) بالغ (مدع ذهاب الجميع) مما مر (بيمين) فمن ادعى ذهاب جميع سمعه، ~~أو جميع بصره، أو جميع شمه ولم يمكن اختباره بما مر فإنه يصدق بيمينه ~~(والضعيف من عين ورجل ونحوهما) كيد (خلقة) ، أو لكبر، أو بسماوي (كغيره) من ~~القوي في القصاص، والدية كاملة وفيه تكرار مع قوله وتؤخذ العين السليمة ~~بالضعيفة خلقة إلخ إلا أن يحمل ما هنا على الخطإ وذلك على العمد كما حمل ~~قوله وذكر وصحيح وضديهما على الجناية في النفس لدفع التكرار. # (وكذا) العين، أو الرجل (المجني عليها) خطأ قبل ذلك، فهي كالصحيحة في ~~القود، والعقل كاملا (إن لم يأخذ لها) في الجناية الأولى (عقلا) فإن كان ~~أخذ لها عقلا، ثم حصل لها جناية ثانية فليس له من ديتها إلا بحسب ما بقي ~~منها وأما المجني عليها عمدا فقد تقدم في قوله وتؤخذ العين السليمة ~~بالضعيفة خلقة ومن كبر، أو لجدري، أو لكرمية، فالقود إن تعمده، وإلا ~~فبحسابه وتقدم أنه يقيد قوله فبحسابه بما هنا أي حيث أخذ عقلا. # وقوله إن لم يأخذ لها عقلا أي لم يجب لها عقل بأن كان عمدا لا عقل له فإن ~~وجب فبحسابه ولو لم يأخذه؛ لأنه تبرع به للجاني (و) الدية كاملة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيعطي ثلث الدية في المثال المذكور (قوله، والظالم أحق إلخ) علة لما قبله ~~من العمل بالأحوط، وهو الحمل على الكثير، وهذا التعليل ظاهر فيما إذا كانت ~~الجناية عمدا وأما إذا كانت خطأ فإنه يحمل على الأقل كالربع في المثال ~~المذكور؛ لأن الدية لا تلزم بمشكوك فيه. # (قوله وجرب الذوق) أي المدعي ذهاب كله بالجناية مع الشك في ذلك فإن ادعى ~~زوال بعضه صدق بيمينه ونسب لذوق وسط مثل ما مر في الشم (قوله: أي بالشيء ~~المر الذي لا صبر عليه عادة) أي ms4922 كالحنظل، والصبر فإذا أكل الحنظل ونحوه ولم ~~يحصل له من ذلك تأثر صدق في دعواه، وإلا حمل على الكذب (قوله: مما مر) أي ~~من السمع، والبصر، والشم ولا يشمل كلام المصنف العقل؛ لأن من ذهب عقله لا ~~دعوى له. # فإن قلت يراد بالمدعي ما يشمل المجني عليه ووليه كما في مسألة العقل. # قلت وليه لا يمين عليه؛ إذ لا يحلف الشخص ليستحق غيره (قوله: ولم يكن ~~اختباره بما تقدم) قد علمت أن ذهاب السمع كله يختبر بالأصوات المزعجة على ~~غفلة كالبوق، والطبل وذهاب البصر كله يختبر بالأشعة التي لا ثبات للبصر ~~معها وذهاب جميع الشم يختبر بالرائحة الحادة، وهذا قد تقدم دون الأولين فلم ~~يتقدما لا للمصنف ولا للشارح فتأمل (قوله: والضعيف) أي، والعضو الضعيف الذي ~~لم يذهب جل نفعه حالة كون ضعفه ليس بجناية بل خلقة (قوله: في القاص) أي إذا ~~كانت الجناية عليه عمدا وقوله، والدية كاملة أي إذا كانت الجناية عليه خطأ، ~~وإنما قيدنا العضو الضعيف بكونه لم يذهب جل نفعه؛ لأن الذاهب جل نفعه ليس ~~فيه الدية إلا بحساب ما بقي فيه من المنفعة (قوله: على الجناية في النفس) ~~أي وما هنا على الأطراف (قوله: المجني عليها خطأ) أي جناية لم تذهب جل ~~منفعتها وقوله قبل ذلك أي قبل الجناية الثانية (قوله: في القود) أي إن كانت ~~الجناية الثالثة عمدا وقوله، والعقل كاملا أي إن كانت الجناية الثانية خطأ ~~وقوله إن لم يأخذ لها عقلا راجع لقوله، والعقل كاملا (قوله: فليس له من ~~ديتها إلا بحسب ما بقي منها) أي كما أنه لو أذهبت الجناية الأولى جل ~~منفعتها ليس له من الدية إلا بحسب ما بقي منها (قوله: وأما المجني عليها) ~~أي أولا عمدا (قوله: أو لكرمية) صادق بكون الرمية عمدا، أو خطأ وقوله، وإلا ~~فبحسابه أي، وإلا يتعمده فبحسابه (قوله: أي حيث أخذ) أي أولا عقلا أي فإن ~~لم يأخذه، فالدية كاملة. # (قوله: أي لم يجب لها عقل بأن كان عمدا إلخ) فيه أن هذا ms4923 يقتضي أن الجناية ~~الأولى عمد، وهو مخالف لما ذكره في أول الحل، فالأولى أن يقول وقوله إن لم ~~يأخذ لها عقلا أي إن لم يتمكن من أخذ عقلها فإن أخذ لها عقلا بالفعل، أو ~~عفا عنه فله بحساب ما بقي. # وحاصل كلام المصنف هنا وفيما مر مع زيادة أربع صور الأولى ما إذا كانت ~~الجناية الثانية عمدا وحاصل القول فيها أنه يقتص من الجاني مطلقا سواء كانت ~~الأولى عمدا، أو خطأ أخذ لها عقلا، أو لا ما لم تكن الأولى أذهبت جل ~~المنفعة، وإلا فلا قود كما قال ابن رشد وله من الدية بحساب ما بقي الثانية ~~أن تكون الثانية خطأ، والأولى كذلك وأخذ لها عقلا فله في الجناية الثانية ~~بحساب ما بقي، وهذه مفهوم الشرط هنا الثالثة أن يكون كل خطأ ولم يأخذ عقلا ~~للأولى فإن كان لتعذر الأخذ من الجاني استحق بالجناية الثانية كل الدية، ~~وهذه داخلة في منطوق المصنف إلا أن تذهب الأولى جل المنفعة فله بالجناية ~~الثانية بحساب ما بقي، وإن كان عدم أخذه عقلا للأولى لعفوه عن الجاني فله ~~بحساب ما بقي؛ لأنه تبرع به للجاني فكأنه أخذه الرابعة أن تكون الجناية ~~الثانية خطأ، والأولى عمدا فإن كانت الجناية الأولى أذهبت جل المنفعة فله ~~بالجناية الثانية بحساب ما بقي، وإن كانت الجناية الأولى لم تذهب جل ~~المنفعة فإن لم يصالح عنها بشيء فله في الثانية العقل كاملا، وإن صولح عنها ~~بشيء فله بالجناية الثانية بحساب ما بقي. # (قوله: والدية كاملة) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف وفي لسان إلخ ~~عطف على قوله سابقا في العقل أي # PageV04P276 # (في) قطع (لسان الناطق) حيث منعه النطق (وإن لم يمنع ~~النطق قطعه) من اللسان (فحكومة كلسان الأخرس) ففي قطعه الحكومة بالاجتهاد ~~(واليد الشلاء) ، أو الرجل أي التي لا نفع فيها أصلا في قطعها الحكومة فإن ~~كان بها نفع دخلت في قوله، والضعيف من عين، أو رجل. # (و) كقطع (الساعد) ، وهو ما عدا الأصابع من اليد التي منتهاها ms4924 المنكب في ~~حكومة بالاجتهاد وسواء ذهب الكف بسماوي، أو جناية أخذ لها عقلا أم لا (و) ~~قطع (أليتي المرأة) بفتح الهمزة خطأ فيه حكومة قياسا على أليتي الرجل وقال ~~أشهب فيهما الدية وفي العمد القصاص (وسن مضطربة جدا) بحيث لا يرجى ثبوتها ~~فإن كانت مضطربة لا جدا ففيها العقل (و) قطع (عسيب ذكر) أي قصبته فيها ~~الحكومة (بعد) ذهاب (الحشفة) ؛ لأن الدية إنما هي في الحشفة # (و) قلع شعر (حاجب، أو هدب) بضم الهاء الواحد، أو المتعدد فيه الحكومة إن ~~لم ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد، وكذا شعر ~~الرأس، واللحية (و) قلع (ظفر) خطأ فيه الحكومة (وفيه) أي قلع الظفر ~~(القصاص) إن كان عمدا بخلاف عمد غيره ففيه الأدب كما مر (وإفضاء) قال ابن ~~عرفة المراد به رفع الحاجز بين مخرج البول ومحل الجماع حتى يكون المخرجان ~~مخرجا واحدا وقاله الشارح أيضا، وكذا اختلاط مسلك البول، والغائط فيه حكومة ~~ومعنى الحكومة هنا أن يغرم أرش ما شأنها عند الأزواج بأن يقال ما صداقها ~~على أنها مفضاة وما صداقها على أنها غير مفضاة فيغرم النقص #   ### | [حاشية الدسوقي] # والدية في العقل، والسمع إلخ وفي لسان الناطق (قوله: في قطع لسان الناطق) ~~أي كله، أو بعضه (قوله، وإن لم يمنع النطق ما قطعه) أي وأما إن منع ما قطعه ~~بعض النطق فله من الدية الكاملة بحسابه وكلام المصنف فيما إذا كان القطع ~~خطأ وأما إن كان عمدا ففي المدونة أن اللسان إذا كان يخشى فيه التلف فلا ~~قصاص فيه، وإلا كان فيه القصاص اه. وظاهرها أنه لا فرق في ذلك بين أن يمنع ~~النطق، أو لا انظر بن وقولها فلا قصاص فيه أي، وإنما فيه حكومة (قوله: ~~كلسان الأخرس ففي قطعه الحكومة) أي إذا لم يذهب بذلك صوت الأخرس، وإلا، ~~فالدية أي وأما لسان الصغير قبل نطقه، فهل كذلك فيه حكومة؛ لأن الدية لا ~~تلزم بمشكوك فيه، أو فيه الدية كاملة ويكون من ms4925 مشمولات قول المصنف، والدية ~~في لسان الناطق بناء على أن المراد الناطق ولو بالقوة؛ لأن الغالب نطقه ~~بعد. # والخرس أمر نادر ولأنهم لم يذكروا الحكومة إلا في لسان الأخرس واستظهر ~~بعضهم الثاني (قوله: واليد الشلاء، أو الرجل إلخ) كانت الجناية عمدا، أو ~~خطأ وظاهره كغيره أن في كل من لسان الأخرس، واليد، والرجل الشلاء حكومة ولو ~~كان الجاني متعمدا مماثلا للمجني عليه في الخرس، أو الشلل خلافا لما يؤخذ ~~من كلام تت عند قول المصنف وفي الأصبع الزائدة إلخ من لزوم القصاص حينئذ. # (قوله: دخلت في قوله، والضعيف إلخ) أي فإن كان النفع الذي بها جل نفعها ~~كانت كالسليمة ففيها القصاص في العمد، والدية كاملة في الخطإ، وإن كان ~~النفع الذي بها أقل من جل نفعها فله من الدية الكاملة بحساب ما كان فيها ~~(قوله: وهو ما عدا الأصابع إلخ) يعلم من هذا أن الساعد من المنكب إلى ~~الأصابع بإخراج الغاية (قوله: وسواء ذهب الكف إلخ) أي وقطع ما عداه من ~~الذراع، أو قطعه مع الذراع، فاللازم حكومة واحدة على كل حال. # (قوله: وقال أشهب فيهما) أي أليتي المرأة خطأ الدية أي؛ لأنهما أعظم ~~عليها من ثدييها، والخلاف إنما هو في أليتي المرأة خطأ وأما أليتا الرجل ~~خطأ ففيهما حكومة اتفاقا. # (قوله: وفي العمد) أي وفي قطع الأليتين عمدا من رجل، أو امرأة (قوله: وسن ~~مضطربة جدا بحيث لا يرجى ثبوتها) أي إذا تركت فإذا جنى عليها إنسان فقلعها ~~ففيها حكومة ولو كان أخذ أو لا، لاضطرابها عقلا وذلك لأن قلعها ينقص الجمال ~~هذا هو الصواب كما في بن (قوله ففيها العقل) أي إذا جنى عليها إنسان وقلعها ~~(قوله: وعسيب ذكر بعد ذهاب الحشفة) إطلاق العسيب على الباقي بعد الحشفة ~~مجاز باعتبار ما كان؛ إذ قصبة الذكر إنما يقال لها عسيب مع وجود الحشفة وما ~~ذكره المصنف من أن في عسيب الذكر حكومة نحوه في المدونة قال في التوضيح وقد ~~يقال الظاهر لزوم الدية؛ لأنه يجامع به وتحصل به اللذة ms4926 انظر بن # (قوله: فيه حكومة) أي قلعه عمدا، أو خطأ (قوله، وكذا شعر الرأس، واللحية) ~~أي في قلع كل الحكومة سواء كان عمدا، أو خطأ كان قلعه بحلق أو نتف، إن لم ~~ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد وقوله، وكذا شعر ~~الرأس أي بالنسبة لرجال غير معتادين لحلقها، أو لنساء وأما بالنسبة لرجال ~~معتادين لحلقها فالذي يظهر أنه لا شيء فيه (قوله: بخلاف عمد غيره) أي غير ~~الظفر، وهو الحاجب وما بعده وقوله ففيه الأدب أي مع الحكومة إن لم ينبت ~~وأما إن نبت، فالأدب فقط (قوله: وإفضاء) أي فيه حكومة ابن الحاجب في ~~الإفضاء قولان حكومة ودية قال في التوضيح، والقول بالحكومة مذهب المدونة، ~~والقول بالدية لابن القاسم # PageV04P277 # (ولا يندرج) الإفضاء (تحت مهر) سواء كان من زوج، أو ~~من أجنبي اغتصبها (بخلاف) إزالة (البكارة) من زوج، أو غاصب فتندرج تحت ~~المهر؛ لأنها من لواحق الوطء؛ إذ لا يمكن وطء بدونها بخلاف الإفضاء قاله ~~ابن عرفة (إلا) إن أزالها (بأصبعه) فلا تندرج تحت مهر، والزوج والأجنبي ~~سواء إلا أن الزوج يلزمه أرش البكارة التي أزالها بأصبعه مع نصف الصداق إن ~~طلق قبل البناء فإن بنى بها وطلقها اندرجت (وفي) قطع (كل أصبع) من يد، أو ~~رجل من ذكر، أو أنثى مسلم، أو كافر (عشر) بضم العين أي عشر دية من قطعت ~~أصبعه فيشمل من ذكر ودية الإبل وغيرها، والمربعة، والمخمسة بخلاف قراءته ~~بالفتح (و) في قطع (الأنملة ثلثه) أي العشر (إلا في الإبهام) من يد، أو رجل ~~(فنصفه) ، وهو خمس من الإبل، أو خمسون دينارا لأهل الذهب، وهذه إحدى ~~المستحسنات الأربع كما تقدم في الشفعة وتقدم فيها اثنتان الشفعة في الشجر، ~~أو البناء بأرض محبسة، أو معارة، والشفعة في الثمار، والرابعة ستأتي آخر ~~هذا الباب، وهي القصاص بشاهد ويمين في جرح العمد (وفي) قطع (الأصبع ~~بالزائدة) على الخمس في يد، أو رجل (القوية) كقوة الأصلية (عشر) قياسا على ~~الأصلية قطعت عمدا، أو خطأ ms4927 ولم يقتص في العمد لعدم المساواة وسواء قطعت ~~وحدها، أو مع غيرها فإن لم تقو كالأصلية فحكومة (إن انفردت) بالقطع، وإلا ~~فلا شيء فيها فقوله إن انفردت شرط في مقدر هو المفهوم فلو قال وفي الأصبع ~~الزائدة عشر مطلقا فإن قويت، وإلا فحكومة إن انفردت لطابق النقل (وفي كل سن ~~خمس) من الإبل، فهو بفتح المعجمة ولو قال نصف عشر ليشمل الحر المسلم، أو ~~غيره كما مر لكان الأولى ولا يصح قراءته بالضم لفساده وأراد بالسن ما يشمل ~~الناب، والضرس #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو الأقرب وعلله ابن شعبان بأنه يمنعها من اللذة ولا تمسك الولد ولا ~~البول إلى الخلاء ولأن مصيبتها أعظم من الشفرين وقد نصوا على وجوب الدية ~~فيهما اه بن. # (قوله: ولا يندرج الإفضاء تحت مهر) يعني أن الزوج، أو الغاصب إذا أفضاها ~~بالجماع فإنه يلزمه حكومة للإفضاء زيادة على المهر ولا تندرج حكومة الإفضاء ~~في المهر اللازم بالوطء (قوله: أو من أجنبي اغتصبها) مفهومه أنه لو فعله أي ~~الوطء بها الأجنبي طائعة لم يكن لها شيء في الإفضاء، وهو الذي نقله في ~~التوضيح والمواق عن المدونة ونحوه في ابن عرفة، ثم قال الصقلي الفرق بين ~~الزوجة، والأجنبية أن طوع الزوجة واجب لا تقدر على منعه، والأجنبية يجب ~~عليها منعه فطوعها كما لو أذنت له أن يوضحها اه بن (قوله إلا بأصبعه) كتب ~~شيخنا العدوي أنه حرام ويؤدب (قوله: إن طلق قبل البناء) أشار بهذا إلى أن ~~لزوم الأرش في الزوج مقيدا بما إذا طلقها قبل الدخول، وإلا اندرج لابن رشد ~~وقيد به ح وعج اه بن ويتصور إزالتها بأصبعه قبل البناء بأن يفعل بها ذلك ~~بحضرة نساء لا في خلوة اهتداء (قوله: اندرجت) أي سواء أزالها بأصبعه كما هو ~~في الموضوع، أو بذكره (قوله: وفي قطع كل أصبع) أي خطأ، أو عمدا وكان لا ~~قصاص فيه إما لعدم المماثلة، أو للعفو على الدية (قوله: من ذكر، أو أنثى) ~~لا يقال الشمول للأنثى ينافي ما سيأتي ms4928 للمصنف من قوله وساوت المرأة الرجل ~~لثلث ديته فترجع لديتها؛ لأن ما سيأتي كالاستثناء مما هنا (قوله، والمربعة) ~~أي في العمد الذي لا قصاص فيه وقوله، والمخمسة أي في القطع خطأ، لكن الذي ~~في ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع، والأسنان، والجراح تؤخذ مخمسة ولا ~~تربع دية العمد إلا في النفس وما قاله الشارح هو الموافق لما مر في المصنف ~~(قوله: بخلاف قراءته بالفتح) أي فإنه خاص بدية الذكر الحر المسلم من الإبل ~~(قوله: إلا في الإبهام) أي خلافا لبقية الأئمة حيث قالوا في الأنملة ثلث ~~العشر ولو في الإبهام (قوله فنصفه) أي العشر (قوله: أو خمسون دينارا لأهل ~~الذهب) أي وستمائة درهم لأهل الفضة (قوله: عشر) أي عشر دية من قطعت منه ~~(قوله: لعدم المساواة) أي فلو كان للجاني زائدة مماثلة لما جنى عليها لاقتص ~~منها في العمد (قوله: أو مع غيرها) أي من الأصلية (قوله: وإلا فلا شيء ~~فيها) أي، وإلا تفرد بالقطع بل قطعت مع الكف، أو مع غيرها من الأصابع ~~الأصلية فلا شيء فيها (قوله: هو المفهوم) أي وليس شرطا في المنطوق لما علمت ~~أن الزائدة القوية فيها عشر الدية المجني عليه مطلقا سواء أفردت بالقطع، أو ~~قطعت مع غيرها. # والحاصل أن هذا الشرط إن رجع للمنطوق كما هو ظاهر المصنف فلا مفهوم له، ~~وإن رجع للمفهوم كان مفهومه معتبرا (قوله: مطلقا) أي قطعت عمدا، أو خطأ ~~قطعت وحدها، أو مع غيرها (قوله: خمس من الإبل) أي، أو خمسون دينارا على أهل ~~الذهب، أو ستمائة درهم على أهل الورق، وإذا أخذت دية السن، والأصابع، ~~والجراح فتؤخذ مخمسة قاله في النوادر انظر ح قاله بن (قوله: نصف عشر) أي ~~نصف عشر دية المجني عليه سواء كان ذكرا، أو أنثى مسلما، أو كافرا ويخصص ~~عموم ما هنا بقوله فيما يأتي وساوت المرأة إلخ كما مر في الأصابع (قوله: ~~ليشمل إلخ) أي بخلاف قوله خمس من الإبل فإنه قاصر على الحر المسلم (قوله ~~لفساده) أي؛ لأنه يقتضي أن ms4929 على صاحب الذهب إذا جنى على حر مسلم # PageV04P278 # (، وإن) كانت السن (سوداء) خلقة، أو بجناية، أو لكبر ~~ففي الجناية عليها خمس من الإبل إن كان المجني عليه حرا مسلما، ثم بين أن ~~الجناية عليها تكون بأحد أمور بقوله (بقلع، أو اسوداد) فقط بعد بياضها (أو ~~بهما) معا بأن جنى عليها فاسودت، ثم انقلعت (أو بحمرة، أو بصفرة) بعد ~~بياضها (إن كانا) أي الحمرة، والصفرة (عرفا) أي في العرف (كالسواد) أي يذهب ~~بذلك جمالها، وإلا فبحساب ما نقص (أو باضطرابها جدا) لذهاب منفعتها ما لم ~~تثبت فإن ثبتت فليس فيها إلا الأدب في العمد فإن اضطربت لا جدا فإنه يلزمه ~~بحساب ما نقص منها (وإن ثبتت) سن بعد قلعها (لكبير) أي لمن تبدلت أسنانه، ~~وإن لم يبلغ (قبل أخذ عقلها) من الجاني (أخذه) منه بخلاف ثبوتها بعد ~~اضطرابها جدا كما مر، وهذا مكرر مع قوله، وإن قلعت سن فثبتت إلخ ومفهوم قبل ~~أحروي (كالجراحات الأربع) المنقلة، والآمة، والدامغة، والجائفة فيها العقل، ~~وإن برئت على غير شين في العمد، والخطإ وأما الموضحة ففي عمدها القصاص كما ~~تقدم (ورد) العقل للجاني من المجني عليه (في عود البصر) بعد ذهابه بالجناية ~~(و) في عود (قوة الجماع و) عود (منفعة اللبن) كما كانت قبل قطع الحلمتين، ~~وكذا في عود السمع، والكلام، والعقل، وكذا الذوق، والشم، واللمس (وفي) رد ~~عقل (الأذن إن ثبتت) بعد قلعها بالجناية وعدمه (تأويلان وتعددت الدية ~~بتعددها) أي الجناية فلو قطع يديه فزال عقله فديتان ولو زال مع ذلك بصره ~~فثلاث، وهكذا (إلا المنفعة) الكائنة (بمحلها) أي محل الجناية فلا تتعدد ~~الدية في ذهابها مع ذهاب محلها كقطع أذنيه فزال سمعه فدية واحدة #   ### | [حاشية الدسوقي] # فقلع سنه مائتي دينار، وإذا كان الجاني على من ذكر من أهل الإبل فعليه ~~عشرون بعيرا، وهذا باطل؛ لأنه ليس على الجاني على من ذكر إلا خمسون دينارا ~~إن كان من أهل الذهب وخمس من الإبل إن كان من أهلها فتعين قراءة ms4930 المتن بفتح ~~الخاء، وإن كان ذلك قاصرا على دية الحر المسلم من الإبل، والقصور أخف من ~~الفساد. # (قوله، وإن كانت السن سوداء) هذا في الجناية عليها خطأ وأما لو تعمد قلع ~~سن سوداء، أو حمراء، أو صفراء خلقة وكان عرفا كالسواد، فهل كذلك فيها خمس ~~من الإبل لكونها غير مساوية لسن الجاني، أو فيها القصاص للتعمد قال بن ~~وظاهر الثاني بدليل وجوب العقل فيها في الخطإ (قوله: بقلع) أي فإذا كانت ~~الجناية عليها بقلع (قوله: أو اسوداد فقط) أي مع بقائها؛ لأن ذلك يذهب ~~جمالها (قوله: بأن جنى عليها فاسودت) كذا صور في التوضيح الجناية بهما ~~وصوره ابن عبد السلام بما إذا كسر البعض وسود الباقي قال بن، وهو مسلم فقها ~~(قوله: ثم انقلعت) أي بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها إلا دية ~~واحدة كما اختاره المصنف في التوضيح لا ديتان خلافا لبعضهم انظر بن. # (قوله: وإلا فبحساب ما نقص) أي، وإلا بأن كان لا يذهب بذلك جمالها بل ~~ينقصه فقط فيلزم الجاني بحساب ما نقص من جمالها (قوله، أو باضطرابها) عطف ~~على قوله بقلع أي، أو كانت الجناية عليها باضطرابها أي بصيرورتها مضطربة ~~جدا فيلزم خمس من الإبل لذهاب منفعتها (قوله: فإن ثبتت إلخ) بالمثلثة أي ~~بعد اضطرابها، وهذا بخلاف من قلع سنا لشخص كبير أي بدل أسنانه، ثم ردها ~~صاحبها فثبتت قبل أن يأخذ عقلها فإنه يأخذه (قوله: فليس فيها إلا الأدب ~~إلخ) أي فليس فيها شيء لا في العمد ولا في الخطإ إلا الأدب في العمد (قوله: ~~فإنه يلزمه بحساب ما نقص منها) أي فإن طرحها الجاني، أو غيره بعد ذلك ففيها ~~حكومة بقدر ما نقص من جمالها كما قاله ابن عرفة انظر بن (قوله: بخلاف ~~ثبوتها بعد اضطرابها) أي فإنه لا يأخذ عقلها (قوله: فثبتت إلخ) أي، فالقود ~~في العمد وديتها خمس من الإبل في الخطإ. # (قوله أحروي) أي فلا يرد صاحبها ما أخذه من الجاني إذا ثبتت بعد أخذ ~~عقلها هذا وما ذكره ms4931 المصنف من أن السن إذا ثبتت بعد قلعها يؤخذ عقلها ولا ~~يسقط بثبوتها هو مذهب ابن القاسم خلافا لمن قال إن السن إذا ثبت بعد قلعها ~~فلا شيء فيها وأما الجراحات الأربع فيؤخذ عقلها ولو برئت على غير معين ~~اتفاقا كذا قرر شيخنا العدوي - رحمه الله - (قوله: فيها العقل، وإن برئت ~~إلخ) أي وحينئذ فلا يرد ما أخذه من ديتها إذا برئت بعد أخذها، وإذا برئت ~~قبل أخذها فله أخذها (قوله: ورد العقل إلخ) أي سواء كان المجني عليه أخذه ~~بحكم حاكم أم لا وقوله ورد العقل في عود البصر إلخ هذا في الجناية خطأ، أو ~~عمدا ولم يمكن التحيل على زوال المعنى من الجاني وأما لو كانت الجناية ~~عمدا، أو اقتص من الجاني، ثم عاد للمجني عليه ما ذكر بعد ذهابه منه ولم يعد ~~ذلك للجاني فما حصل للجاني يكون هدرا لأمن خطإ الإمام بحيث تكون دية ذلك ~~على عاقلته وأما إن عاد ذلك للجاني دون المجني عليه فلم يقتص منه ثانيا ~~فيما يظهر. # (قوله: وفي رد عقل الأذن إلخ) حاصله أنه إذا قطع أشراف الأذنين فردهما ~~صاحبهما فثبتا، فهل يرد المجني عليه ما أخذه من الجاني، أو لا يرده تأويلان ~~قال بن فعلى أن في أشراف الأذنين حكومة كما هو المعتمد يرد ما أخذه ولا شيء ~~له وعلى أن فيهما الدية، وهو ما تقدم للمصنف تبعا لابن الحاجب لا يرد ما ~~أخذه ويكون له الدية كالسن (قوله: بمحلها) مراده بمحلها التي # PageV04P279 # أو قلع عينيه فزال بصره فواحدة ولا حكومة في محل كل ~~فإن تعددت المنفعة في المحل كما لو قطع لسانه فذهب ذوقه ونطقه فدية واحدة ~~(وساوت المرأة الرجل) من أهل دينها في قطع أصابعها مثلا (لثلث ديته) بإخراج ~~الغاية فإذا قطع لها ثلاثة أصابع فيها ثلاثون من الإبل فإذا قطع لها أربع ~~أصابع (فترجع لديتها) فلها عشرون من الإبل؛ لأنها على النصف من دية الرجل ~~من أهل دينها، وهي كالرجل في منقلتها، وهاشمتها وموضحتها لا في ms4932 جائفتها ~~وآمتها؛ لأن في كل ثلث الدية فترجع فيهما لديتها فيكون فيهما ثلث ديتها ستة ~~عشر بعيرا وثلثا بعير (وضم متحد الفعل) أي ما ينشأ عن الفعل المتحد ولو ~~تعدد المحل (أو) ما (في حكمه) أي حكم المتحد كضربات في فور فإن ضربها ضربة ~~واحدة، أو ما في معناها فقطع لها أربعة أصابع من يدين، أو من يد ورجل فلها ~~في الأربعة عشرون من الإبل، وكذا في الأسنان والمواضح، والمناقل وفائدة ~~الضم رجوعها لديتها إذا بلغت ثلث دية الرجل فقوله وضم إلخ أي في كل شيء ~~أصابع، أو غيرها وقوله متحد على حذف مضاف أي أثر متحد، وهو من إضافة الصفة ~~للموصوف أي الفعل المتحد (أو) متحد (المحل) ولو تراخى الفعل، فهو عطف على ~~الفعل (في الأصابع) فإذا قطع لها ثلاثا من يد ففيها ثلاثون، ثم إذا قطع لها ~~ثلاثا من الأخرى ففيها ثلاثون أيضا لاختلاف المحل مع التراخي في الفعلين، ~~ثم إذا قطع لها أصبعا، أو أصبعين من أي يد كانت #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا توجد إلا به فإن وجدت المنفعة به وبغيره ولو كان الموجود فيه أكثرها ~~تعددت الدية كما لو كسر صلبه فأقعده وذهبت قوة الجماع فعليه دية لمنع قيامه ~~ودية لعدم قوة الجماع، وإن كان أكثرها في الصلب (قوله: أو قلع عينيه إلخ) ~~أي، أو قطع أنفه فزال شمه وما ذكره من لزوم دية واحدة فيما إذا قطع أذنه ~~فزال سمعه، أو قطع أنفه فزال شمه، أو قلع عينه فزال بصره هو الصواب كما هو ~~المنقول في ابن الحاجب وابن عبد السلام، والتوضيح وابن عرفة والمواق وابن ~~غازي وح وأما ما في عبق في آخر العبارة المقتضي للزوم ديتين فغير صواب. # (قوله: في قطع أصابعها مثلا) أي، أو منقلاتها، أو بقية جراحاتها (قوله: ~~ففيها ثلاثون من الإبل إلخ) أي، وإذا قطع لها ثلاثة أصابع ونصف أنملة كان ~~لها أحد وثلاثون وثلثان، وإن قطع لها ثلاثة أصابع وثلث أصبع أي أنملة، أو ~~قطع لها أربعة ms4933 أصابع رجعت لديتها فلها في الأربعة أصابع عشرون من الإبل كما ~~قال الشارح ولها في الثلاثة أصابع وثلث ستة عشر بعيرا وثلثان؛ لأنها ~~لبلوغها ثلثه رجعت لديتها، وهي على النصف من دية الرجل من أهل دينها وقد ~~روى مالك عن ربيعة أنه قال قلت لابن المسيب كم في ثلاثة أصابع المرأة قال ~~ثلاثون قلت وأربعة قال عشرون فقلت سبحان الله لما عظم جرحها قل عقلها فقال ~~أعراقي أنت قلت لا بل جاهل متعلم، أو عالم متثبت فقال تلك السنة يا ابن ~~أخي. # (قوله، وهي كالرجل في منقلتها، وهاشمتها) أي؛ لأن في كل منهما عشرا ونصف ~~عشر وذلك خمسة عشر من الإبل، وهو أقل من الثلث وقوله وموضحتها أي؛ لأن فيها ~~نصف العشر وذلك خمسة من الإبل، وهو أقل من ثلث دية الرجل فإذا تعددت ~~الموضحات، أو المناقل، أو الهواشم فإنها تساوي الرجل إلى ثلث ديته، ثم ترجع ~~لديتها. # (قوله: فترجع فيهما لديتها) أي فيعتبر فيهما ديتها من أول الأمر (قوله: ~~أي ما ينشأ عن الفعل المتحد) فيه إشارة إلى أن قول المصنف متحد الفعل من ~~إضافة الصفة للموصوف أي الفعل المتحد وأن في الكلام حذف مضاف أي ضم أثر ~~الفعل المتحد أي ما ينشأ عنه، وهو الجراحات؛ إذ الفعل نفسه لا يضم وقوله ~~وضم أثر الفعل المتحد أي في كل شيء من الأصابع، والأسنان والمواضح، ~~والمناقل فيضم الأصابع بعضها لبعض، وكذا تضم مع الأسنان والمواضح، والأسنان ~~تضم بعضها لبعض وتضم مع غيرها، وكذا المناقل إلخ (قوله: أو ما في معناها) ~~أي كضربات في فور واحد، فالأول مثال للفعل المتحد، والثاني لما في حكمه. # (قوله: من يدين) مثال لاتحاد المحل وقوله، أو من يد ورجل مثال لما إذا ~~تعدد المحل وقوله من يدين صادق بما إذا كان من كل يد أصبعان وبما إذا كان ~~من يد ثلاثة أصابع ومن الأخرى أصبعان (قوله: فلها في الأربعة عشرون) أي ~~ولها في الثلاثة ثلاثون (قوله، وكذا الأسنان) أي، وكذا يقال في الأسنان ~~فلها في ms4934 الستة ثلاثون ولها في السبعة سبعة عشر ونصف من الإبل، وكذا يقال في ~~المواضح ولها في المنقلتين ثلاثون من الإبل وفي الثلاثة اثنان وعشرون ونصف ~~(قوله: وفائدة الضم رجوعها) أي المرأة لديتها إذا بلغت الجراحات ثلث دية ~~الرجل أي ومساواتها للرجل إذا لم تبلغ ثلث ديته (قوله: ولو تراخى الفعل) ~~الجملة حالية أي وضم متحد المحل، والحال أنه تراخى الفعل (قوله: في ~~الأصابع) راجع للمحل واعترض طفى على المصنف في تخصيصه المحل بالأصابع بأن ~~السمع، والبصر وما قطع من الأنف ونحوه كالأصابع كما يفيده اللخمي وأبو ~~الحسن فإذا قطع لها من أنفها ما يجب فيه سدس الدية فأخذته، ثم قطع لها بعد ~~ذلك ما يجب فيه سدس الدية فإنها ترجع لعقلها؛ لأنها بلغت الثلث، وكذلك ~~الحكم في السمع، والبصر اه بن. # (قوله: ففيها ثلاثون أيضا) أي ولا تضم الثلاثة # PageV04P280 # كان لها في كل أصبع خمس من الإبل لاتحاد المحل ولو ~~قطع لها أصبعين من يد، ثم بعد تراخ قطع أصبعين من تلك اليد كان لها في ~~الأولين عشرون وفي الأخيرين عشرة لاتحاد المحل ولو كانا من اليد الأخرى ~~لكان فيهما عشرون لعدم الضم لاختلاف المحل (لا) يضم متحد المحل في ~~(الأسنان) أي لا يضم بعضها لبعض إذا كان بين الضربات تراخ فلها في كل سن ~~خمس من الإبل بخلاف ما إذا كانت ضربة، أو ضربات في فور فيضم كما مر ومحل ~~الأسنان متحد ولو كانت من فكين ولو قال المصنف كالمحل ليكون قوله في ~~الأصابع قاصرا على ما بعد الكاف جريا على قاعدته كان أحسن (و) لا في ~~(المواضح، والمناقل) أي فلا يضم بعضها لبعض كما لو، أوضحها موضحتين فأخذت ~~عقلهما، ثم، أوضحها مواضح متعددة فلها عقلها كالرجل ما لم يبلغ ذلك في ~~المرة الواحدة، أو ما في حكمها الثلث، وإلا رجعت لعقلها كما مر، وكذا ~~المناقل فلو ضربها فنقلها، ثم أخرى فلها في كل ذلك ما للرجل إذا لم يكن في ~~فور واحد وبلغ الثلث. # والحاصل أن الفعل ms4935 المتحد، أو ما في حكمه يضم في الأصابع، والأسنان ~~وغيرهما وأما إذا اتحد المحل فيضم في الأصابع دون غيرها (و) لا يضم (عمد ~~لخطإ، وإن عفت) كما إذا لم تعف فإذا قطع لها ثلاثة أصابع عمدا، ثم قطع لها ~~ثلاثة أخرى خطأ فلها في كل أصبع عشر من الإبل اقتصت في العمد، أو عفت، أو ~~أخذت دية وسواء اتحد المحل كيد واحدة، أو تعدد. # ، ثم شرع في بيان من يحمل الدية في الخطإ، والعمد في النفس، أو الأطراف ~~وبيان شروطها فقال. . # (درس) . . # (ونجمت دية الحر) وأما الرقيق فلا دية له، وإنما على الجاني قيمته حالة ~~وسواء كان الحر ذكرا، أو أنثى مسلما، أو لا (الخطأ) احترازا من العمد فلا ~~تحملها العاقلة بل هي حالة على الجاني إن عفى عنه عليها وفي حكم الخطإ الذي ~~لا قصاص فيه كالمأمومة، والجائفة كما يأتي إن ثبتت (بلا اعتراف) من الجاني ~~بل ببينة، أو لوث #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثانية للأولى لاختلاف المحل؛ لأن كل يد محل مستقل (قوله: كان لها في كل ~~أصبع) أي بالنسبة لما يستقبل لا بالنسبة للماضي فلا ترد ما أخذت (قوله: خمس ~~من الإبل) أي فيضم المقطوع ثانيا للأول لاتحاد إلخ (قوله: لا يضم متحد ~~المحل في الأسنان) قال ابن يونس قال ابن المواز اختلف قول ابن القاسم في ~~الأسنان فجعلها مرة كالأصابع تحاسب بما تقدم إلى ثلث دية الرجل، ثم ترجع ~~لديتها وقوله الأول في كل سن خمس من الإبل ولا تحاسب لما تقدم، وإن أتى على ~~جميع الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع، وإلى هذا القول الأول ~~رجع ابن القاسم أصبغ، وهو أحب إلي وعلى هذا القول اقتصر المصنف، والفرق بين ~~الأصابع، والأسنان على هذا القول المعتمد أن الأصابع لما كانت أجزاء من ~~اليد صارت بمثابة العضو الواحد بخلاف الأسنان وأيضا اشتباك الأسنان ببعضها ~~ليس كاشتباك الأصابع؛ لأن قطع بعض الأصابع قد يبطل منفعة بقيتها بخلاف ~~الأسنان فلذا صارت بمثابة أعضاء. # (قوله: فلها ms4936 في كل سن) أي قلعت من تلك الضربات المتراخية خمس من الإبل ~~فإذا ضربها ضربات متراخية وبعضها أذهبت لها سنا وبعضها سنين وبعضها ثلاثا ~~وبعضها أربعا وبعضها خمسا فلها في كل سن خمس من الإبل (قوله: في فور) أي ~~أذهبت لها أسنانا وقوله فيضم أي بعضها لبعض حتى تبلغ ثلث دية الرجل، ثم ~~ترجع لديتها (قوله: ومحل الأسنان متحد ولو كانت من فكين) أي خلافا للشيخ ~~أحمد الزرقاني القائل إن الفكين محلان وأنت خبير بأن هذا الخلاف لا ثمرة له ~~على ما مشى عليه المصنف من عدم الضم، وإنما تظهر فائدته على قول ابن القاسم ~~بالضم الذي رجع عنه كما تقدم (قوله: أي فلا يضم بعضها لبعض) أي حيث كان ~~الضرب متراخيا (قوله: كالرجل) أي ولو بلغت ثلث ديته، أو زادت عنه (قوله: ~~إذا لم يكن إلخ) أي وأما إذا كانت في فور واحد وبلغت ثلث دية الرجل فإنها ~~ترجع لديتها. # (قوله إن الفعل المتحد، أو ما في حكمه يضم في الأصابع إلخ) أي سواء اتحد ~~المحل، أو لا (قوله وأما إذا اتحد المحل) أي دون الفعل لكونه ليس فورا. # ، والحاصل أن الفعل المتحد وما في حكمه يضم أثره اتحد المحل، أو تعدد ~~وغير المتحد وما في حكمه، وهو المتراخي لا يضم أثره إن تعدد المحل مطلقا، ~~وإن اتحد ضم في الأصابع دون غيرها من الأسنان والمواضح وبقية الجراحات. # (قوله: وعمد لخطإ) عطف على الأسنان (قوله: كما إذا لم تعف) أي بأن اقتصت، ~~أو أخذت دية (قوله: ثم قطع لها ثلاثة أخرى) أي خطأ (قوله: وسواء اتحد المحل ~~كيد واحدة، أو تعدد) أي وسواء كان الفعل الثاني متراخيا عن الأول، أو كان ~~الفعلان في حكم المتحد فليس هذا كالذي قبله في الضم حينئذ لاختلاف الفعلين ~~هنا بالعمد، والخطإ # (قوله: ونجمت دية الحر) قد تسمح المصنف فأراد بالدية مطلق الواجب؛ لأن ~~الواجب في العبد قيمة لا دية. # وحاصل كلام المصنف أن الجناية على الحر إذا كانت خطأ ثابتة ببينة، أو لوث ms4937 ~~سواء كان ذكرا، أو أنثى مسلما، أو كافرا تنجم ديتها على عاقلة الجاني، ~~والجاني كواحد منهم واعلم أن مثل الدية في التنجيم الحكومة، والغرة حيث بلغ ~~كل منهما الثلث، أو كان كل منهما أقل من الثلث ولكن وجب مع دية، وكذا موضحة ~~ومنقلة مع دية (قوله: كما يأتي) أي في قول المصنف إلا ما لا يقتص منه من ~~الجراح لإتلافه فعليها # PageV04P281 # فلا تحمل ما اعترف به من قتل، أو جرح بل هي حالة عليه ~~ولو كان عدلا مأمونا يتهم بقبول الرشوة من، أولياء المقتول على المعتمد ~~وكلام الطخيخي ضعيف (على العاقلة، والجاني) الذكر البالغ العاقل المليء كما ~~يأتي للمصنف، فهو كواحد منهم وشرط تنجيمها على العاقلة، والجاني (إن بلغ) ~~ما ينجم (ثلث) دية (المجني عليه، أو) ثلث دية (الجاني) . # فلو جنى مسلم على مجوسية خطأ ما يبلغ ثلث ديتها كأن أجافها، أو ثلث ديته ~~بأن تعددت الجناية حملته عاقلته، وإذا جنى مجوسي، أو مجوسية على مسلم ما ~~يبلغ ثلث دية الجاني حملته عاقلته (وما لم يبلغ) ثلث أحدهما (فحال عليه) أي ~~على الجاني في ماله (كعمد) أي كدية عمد على نفس، أو طرف عفي عنه عليها ~~فإنها حالة عليه في ماله (ودية غلظت) عطف خاص على عام؛ إذ المغلظة إنما ~~تكون في العمد وأتي به لئلا يتوهم أن القصاص لما كان ساقطا صار كالخطإ وشمل ~~جرح عمد لا قصاص فيه وقتل كذلك لكون الجاني زائد إسلام مثلا (و) دية عضو ~~(ساقط) فيه القصاص (لعدمه) أي لأجل عدم مماثله كما لو فقأ أعور العين ~~اليمنى عين شخص يمنى عمدا فديتها عليه حالة في ماله (إلا ما لا يقتص منه من ~~الجرح) كالجائفة، والمأمومة (لإتلافه) أي لخوف إتلافه النفس لو اقتص منه ~~(فعليها) أي، فالدية على العاقلة في العمد كالخطإ إن بلغ ثلث دية المجني ~~عليه، أو الجاني، فالاستثناء من قوله كعمد. # ، ثم شرع في بيان العاقلة التي تحمل الدية بقوله (وهي) أي العاقلة عدة ~~أمور (العصبة) وأهل الديوان، والموالي الأعلون، ms4938 والأسفلون فبيت المال بدليل ~~ما سيأتي له (وبدئ الديوان) أي بأهله على عصبة الجاني؛ إذ الديوان اسم ~~للدفتر الذي يضبط فيه أسماء #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فلا تحمل إلخ) أي ولذا تراهم يقولون لا تحمل العاقلة عبدا ولا عمدا ~~ولا اعترافا (قوله: فلا تحمل ما اعترف به) أي دية ما اعترف به من قتل، أو ~~جرح أي خطأ (قوله: وكلام الطخيخي إلخ) أي حيث قال إن كان المقر بالقتل خطأ ~~مأمونا ثقة وليس بذي قرابة للمقتول ولا صديقا ملاطفا له ولم يتهم في إغناء ~~ورثة مقتوله ولا رشوة منهم على إقراره فإن إقراره لوث يحلف بسببه أولياء ~~المقتول خمسين يمينا، وتحملها العاقلة فحملها للقسامة مع اللوث لا لمجرد ~~إقراره. # (قوله: ضعيف) أي، والمعتمد أنه يلزمه بذلك الإقرار الدية في ماله ولا ~~قسامة على، أولياء المقتول كما قال شيخنا (قوله، والجاني الذكر البالغ ~~العاقل) أي وأما المرأة، والصبي، والمجنون فلا يعقلون عن أنفسهم ولا يعقلون ~~عن غيرهم هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من أنهم يعقلون عن ~~أنفسهم ولا يعقلون عن غيرهم ومثل المرأة ومن معها المعدم فلا يعقل عن نفسه ~~ولا عن غيره. # (قوله وشرط تنجيمها إلخ) فيه نظر؛ إذ هذا شرط في حمل العاقلة لا في ~~التنجيم كما قرر شيخنا (قوله: فلو جنى مسلم على مجوسية إلخ) قد تقدم أن دية ~~المجوسي ثلث خمس دية الحر المسلم، فهي ستة وستون دينارا وثلثا دينار، ~~والمجوسية على النصف من ذلك فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فقوله ~~ما يبلغ ثلث ديتها أي بأن أجافها، أو أمها فيلزم العاقلة أحد عشر دينارا ~~وتسع دينار وقوله، أو ثلث ديته أي بأن جنى عليها جنايات تبلغ ثلث ديته بأن ~~أذهب حواسها الخمسة وصلبها وقوة جماعها ويديها ورجليها وشفريها فإن في هذه ~~ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا (قوله: ما يبلغ ثلث دية الجاني) أي، وإن لم ~~يبلغ ثلث دية المجني عليه الذي هو الحر المسلم وقوله وما لم يبلغ إلخ ms4939 هذا ~~مفهوم الشرط الذي قبله وصرح به؛ لأنه لا يعلم عند عدم التصريح به هل هو أي ~~الذي لم يبلغ الثلث حال عليه عليهم، أو ينجم عليه فقط فدفع احتمال ذلك ~~بالتصريح بالمفهوم وحكمه. # (قوله: أي كدية عمد) هذا شامل للمثلثة، والمربعة؛ لأن التغليظ سواء كان ~~بالتربيع، أو التثليث خاص بالعمد دون الخطإ؛ لأن ديته دائما مخمسة وحينئذ ~~فقول المصنف ودية غلظت أراد بها المغلظة بالتثليث، فهو من عطف الخاص على ~~العام، والتغليظ بالتثليث إنما يكون في قتل الأب لولده، أو جرحه له من غير ~~قصد لإزهاق روحه كما مر (قوله: صار كالخطإ) أي في كون الدية على العاقلة ~~(قوله: وشمل) أي قوله كدية العمد وقوله جرح عمد أي دية جرح عمد لا قصاص فيه ~~لكونه من المتالف وقوله وقتل أي وشمل أيضا دية قتل لا قصاص فيه (قوله: ~~كالجائفة، والمأمومة) أي، والدامغة، وكذا كسر الفخذ وعظم الصدر إذا بلغت ~~الحكومة فيهما الثلث (قوله، فالاستثناء من قوله كعمد) أي لما علمت من شموله ~~لما ذكر # قوله: (أي العاقلة) أي التي تحمل الدية وتنجم عليها وأشار الشارح بقوله ~~عدة أمور إلى أن خبر المبتدإ محذوف وأن قوله العصبة بدل من ذلك الخبر وفي ~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي العصبة وأهل الديوان إلخ، والمحوج لذلك صحة ~~الإخبار؛ لأن العاقلة ليست هي العصبة فقط بل العصبة ومن عطف عليها (قوله ~~وبدئ بالديوان إلخ) نحوه لابن الحاجب وابن شاس، وهو لمالك في الموازية، ~~والعتبية وقال اللخمي، والقول بأن الدية تكون على أهل الديوان ضعيف، ~~والمعتمد أنهم ليسوا من العاقلة، وإنما يراعى عصبة القاتل كانوا أهل ديوان، ~~أو لا كما هو مذهب المدونة انظر بن (قوله: إذ الديوان اسم إلخ) أي، وإنما ~~قدرنا أهل؛ لأن الديوان اسم إلخ أي ولا معنى للبداءة به في حمل الدية (قوله ~~اسم للدفتر الذي يضبط فيه أسماء) # PageV04P282 # الجند وعددهم وعطاؤهم (إن أعطوا) هذا شرط في التبدئة ~~لا في كونهم عاقلة؛ لأنهم عاقلة مطلقا يعني أنه يبدأ ms4940 بالدية بأهل الديوان ~~حيث كان الجاني من الجند ولو كانوا من قبائل شتى ومحل التبدئة بهم إذا ~~كانوا يعطون أرزاقهم المعينة لهم في الدفتر من المعلوفات والجامكيات (ثم) ~~إن لم يكن ديوان، أو كان وليس الجاني منهم، أو منهم ولم يعطوا بدئ (بها) أي ~~بالعصبة (الأقرب، فالأقرب) من العصبة (ثم) إن لم يكن للجاني عصبة ولا أهل ~~ديوان قدم (الموالي الأعلون) على الترتيب الآتي في الولاء (ثم) إن لم ~~يكونوا قدم الموالي (الأسفلون) على بيت المال (ثم بيت المال إن كان الجاني ~~مسلما) ؛ لأن بيت المال لا يعقل عن كافر، وهل على الجاني بقدر قوته معه، أو ~~لا محل نظر، وإلا ظهر الأول فإن لم يكن بيت مال، أو تعذر الوصول إليه فعلى ~~الجاني في ماله، والحق أن هذا الشرط راجع لجميع ما قبله بدليل قوله (وإلا) ~~يكن الجاني مسلما بل كافرا (فالذمي) يعقل عنه (ذوو دينه) الذين معه في بلده ~~النصارى عن النصراني واليهود عن اليهودي ولا يعقل نصراني عن يهودي ولا ~~عكسه، والمراد بذي دينه من يحمل معه الجزية أن لو ضربت عليه، وإن لم يكونوا ~~من أقاربه فيشمل المرأة إذا جنت وأما العبد الكافر إذا أعتقه مسلم فالذي ~~يعقل عنه إذا جنى بيت المال؛ لأنه الذي يرثه لا من أعتقه؛ لأنه لا يرثه كما ~~في المدونة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الجند وعددهم وعطاؤهم) أي فينزل ضبط عددهم وعطائهم بدفتر منزلة النسب لما ~~جبلوا عليه من التعاون، والتناصر واعلم أن البلد إذا كان جندها طوائف كل ~~طائفة مكتوب عددها وعطاؤها بدفتر هل يكون جند تلك البلد كلهم أهل ديوان، أو ~~كل طائفة منهم أهل ديوان فذهب بعضهم للأول قائلا المراد بأهل الديوان أهل ~~ديوان إقليم واستظهر غيره الثاني فجند مصر أهل ديوان واحد، وإن كانوا طوائف ~~سبعة عرب وإنكشارية إلخ فعلى الأول تعقل الطوائف السبعة عمن جنى من أي ~~طائفة وعلى الثاني لا يعقل عن الجاني إلا طائفته اه تقرير شيخنا (قوله: ~~لأنهم عاقلة مطلقا) أي سواء ms4941 أعطوا، أو لم يعطوا فعلى فرض أنهم لم يعطوا ~~يعقلون ولكن تعينهم عصبة الجاني ولا يبدءون عليهم هذا كلامه وفيه نظر بل ~~الحق أن الإعطاء شرط في كون أهل الديوان عاقلة يؤدي بعضهم عن بعض كما قرر ~~به ابن مرزوق والشارح بهرام، وهو صريح التوضيح ونص ابن شاس في الجواهر فإن ~~لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه انظر بن. # (تنبيه) : # إذا لم يكن في أهل الديوان من يحمل لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة بناء على ~~أن أقل العاقلة سبعمائة، أو على الألف بناء على مقابله ضم إليهم عصبة ~~الجاني الذين ليسوا معه في الديوان هذا هو الصواب المنقول في المذهب لا ~~عصبة أهل الديوان كما، فهمه عج من كلام ابن الحاجب انظر بن (قوله: ثم بها ~~الأقرب، فالأقرب) يعني أن الجاني إذا لم يكن من أهل ديوان فعصبته يعقلون ~~عنه ويبدأ بالعشيرة، وهم الإخوة، ثم بالفصيلة، ثم بالفخذ، ثم بالبطن، ثم ~~بالعمارة، ثم بالقبيلة، ثم بالشعب، ثم أقرب القبائل قاله ابن الحاجب، وهو ~~مراد المصنف بقوله الأقرب، فالأقرب. # واعلم أن أسماء طبقات قبائل العرب ستة الشعب بالفتح، ثم القبيلة، ثم ~~العمارة بالفتح، والكسر، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الفصيلة وزاد بعضهم ~~بالعشيرة ويتضح ذلك بذكر نسبه - صلى الله عليه وسلم -، فهو سيدنا محمد بن ~~عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ~~بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن ~~إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان فأولاد الجد الرابع عشر كخزيمة شعب ~~وأولاد الجد الثالث عشر مثل كنانة قبيلة وأولاد الجد الثاني عشر مثل النضر ~~الملقب بقريش عمارة وأولاد الجد الرابع مثل قصي بطن وأولاد أبي الجد كهاشم ~~يقال لهم فخذ وأولاد العم كأولاد العباس فصيلة، والإخوة يقال لهم عشيرة ~~(قوله الأعلون) أي، وهم المعتقون بكسر التاء ولا يدخل فيهم المرأة المباشرة ~~للعتق (قوله الأسفلون) أي ولا يدخل ms4942 فيهم المرأة العتيقة أخذا من كلام ~~المصنف الآتي (قوله بقدر قوته) الأولى بقدر ما ينوبه أن لو كان هناك عاقلة ~~سبعمائة اه بن وقوله أي أو لا شيء على الجاني، والدية كلها تؤخذ من بيت ~~المال (قوله فعلى الجاني في ماله) أي وتنجم عليه على الظاهر؛ لأن الكلام في ~~القتل الخطأ، فهو في هذه الحالة قائم مقام العاقلة اه شيخنا (قوله راجع ~~لجميع ما قبله) أي كما قال المواق لا أنه شرط في بيت المال فقط كما قال ابن ~~مرزوق حيث قال، وإلا بأن كان الجاني كافرا، والفرض أنه لا عصبة له ولا ~~ديوان ولا موالي فأهل دينه يعقلون عنه وعليه، فالذمي كالمسلم في أن عاقلته ~~أهل ديوانه وعصبته إن وجد له ذلك، ثم الموالي الأعلون، ثم الأسفلون فإن لم ~~يكن له أحد ممن ذكر فأهل دينه كما أن المسلم إذا لم يكن له أحد ممن ذكر ~~يعقل عنه بيت المال (قوله بل كافرا) أي كان المجني عليه مسلما، أو كافرا ~~(قوله ذوو دينه) أي سواء كانوا عصبة أم لا أهل ديوان أم لا فلا يفصل في ~~الذمي تفصيل المسلم، وهذا ما قرر به المواق. # (قوله الذي معه في بلده) أي لعلة التناصر (قوله ولا يعقل نصراني عن ~~يهودي. . . إلخ) أي لعدم التناصر، وإن كان الكفر كله ملة واحدة من حيث ~~القصاص (قوله فيشمل المرأة إذا جنت) أي فيشمل الجاني المذكور المرأة ~~الكافرة إذا جنت فإنها يعقل عنها أهل دينها # PageV04P283 # ولا أهل دينه فإن لم يكتف بأهل بلده ضم إليهم أقرب ~~القرى إليهم، وهكذا حتى ما يحصل فيه الكفاية من تمام العدد الآتي بيانه كما ~~أشار له بقوله (و) إذا قصر ما في بلد الجاني عن الكفاية (ضم ككور مصر) ~~الكور بضم الكاف وفتح الواو جمع كورة بضم الكاف وسكون الواو، وهي المدينة ~~أي البلد التي يسكنها الناس، والأولى أن يحمل كلامه على ما يعم الذمي وغيره ~~ولا يقصر على الأول أما الذمي فقد علمت المراد منه وأما المسلم ms4943 فمعناه أنه ~~يبدأ بأهل الديوان من أهل بلده إن كان الجاني من الجند فإن كان فيهم ~~الكفاية فظاهر، وإلا كمل العدد من أقرب بلد فيها أهل الديوان، وهكذا فإذا ~~كان الجاني من أهل القاهرة ولم يكن في أهل ديوانه كفاية كمل من أهل بولاق ~~فإن لم يكن فيهم كفاية كمل من أقرب البلاد إليها مما فيها ديوان لا مطلق ~~بلد ولو كان الجاني من أهل منفلوط بدئ بأهل ديوانهم وكمل من أهل أسيوط، ~~وهكذا، وكذا يقال في العصبة، والموالي وقوله ككور مصر أي كور مصر ونحوها من ~~الأقاليم فمصر إقليم وفيها كور الشام إقليم آخر وفيه كور، والحجاز إقليم ~~وفيه كور ولا يضم أهل إقليم لأهل إقليم آخر كما يأتي في قوله ولا دخول ~~لبدوي مع حضري ولا شامي مع مصري (والصلحي) يؤدي عنه (أهل صلحه) من أهل دينه ~~ولا يعتبر فيهم ديوان ولا عصبة ولا موالي ولا بيت مال إن كان لهم ذلك على ~~الراجح ما داموا كفارا كالذمي (وضرب على كل) ممن لزمته الدية من أهل ديوان ~~وعصبة وموالي وذمي وصلحي (ما لا يضر) به بل على قدر طاقته؛ لأنها مواساة ~~وطريقها عدم التكلف، فهذا راجع لجميع ما تقدم (وعقل عن صبي ومجنون وامرأة ~~وفقير وغارم) إذا جنوا، والغارم أخص من الفقير (ولا يعقلون) عن غيرهم ولا ~~عن أنفسهم كما هو ظاهر النقل، لكن قوله ولا يعقلون بالنسبة للمرأة مستغنى ~~عنه بقوله، وهي العصبة؛ إذ تخرج منه المرأة وجوابه أنه ذكره بالنسبة إلى ~~الموالي فإنها تشمل الإناث (والمعتبر) في الصبا، والجنون وضدهما، والعسر، ~~واليسر، والغيبة، والحضور (وقت الضرب) أي التوزيع على العاقلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذين يحملون معها الجزية على فرض لو ضربت عليها، وإن كانت المرأة لا ~~تؤدي الجزية. # (قوله: ولا أهل دينه) خلافا لعبق (قوله: فإن لم يكتف بأهل بلده) أي من ~~أهل دينه وذلك لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة ~~سبعمائة، أو عما زاد عن الألف بناء على أن أقلها ms4944 ما زاد على الألف (قوله: ~~ضم إليهم أقرب القرى إليهم) أي ضم إليهم أهل دينه من أقرب القرى إليهم ~~(قوله: من تمام العدد الآتي بيانه) أي، وهو السبعمائة، أو الزيادة على ~~الألف (قوله: بضم الكاف وسكون الواو) أي لقوله الخلاصة # وفعل جمعا لفعلة عرف # وأما قول عج أنه جمع كورة بفتح الكاف فتحريف (قوله: البلد التي يسكنها ~~الناس) أي وعلى هذا، فالمراد بكور مصر هنا البلاد التي تحت عملها، وكذا ~~المراد بكور الشام (قوله: أن يحمل كلامه) أي قوله وضم ككور مصر (قوله: فقد ~~علمت المراد منه) أي، وهو أن من في بلد الذمي من أهل دينه؛ إذا لم يوفوا ~~بعدد العاقلة فإنه يضم إليهم ما في أقرب البلاد إليهم من أهل دينهم، وهكذا ~~حتى يحصل تمام عددها. # (قوله: فإن كان فيهم الكفاية) أي بعدد العاقلة (قوله من أهل بولاق) أي من ~~أهل ديوان بولاق، وكذا قوله كمل من أقرب البلاد إليها أي من أهل ديوان أقرب ~~البلاد إليها (قوله: وكذا يقال في العصبة) أي أنه إذا كان الجاني ليس من ~~أهل ديوان فإنه يعقل عنه عصبته ويبدأ بعصبته من أهل بلده فإن لم يكن فيهم ~~كفاية كمل العدد من العصبة التي بأقرب البلاد إليه، وهكذا حتى يتم العدد ~~وقوله، والموالي أي فإذا كان الجاني لا ديوان له ولا عصبة فالذي يعقل عنه ~~مواليه ويبدأ بالموالي الذين في بلده فإن لم يكن فيهم كفاية كمل العدد من ~~مواليه الذين بأقرب البلاد إليه، وهكذا حتى يتم العدد (قوله: أهل صلحه) أي ~~سواء كانوا عصبة له، أو لا كانوا أهل ديوانه أم لا كانوا مواليه أم لا. # (قوله: ولا بيت مال) يعني لنفس الصلحي كما هو سياقه؛ لأن بيت مال ~~المسلمين لا يعقل عن كافر وقوله إن كان لهم أي لأهل صلحه ذلك أي بيت مال ~~(قوله: كالذمي) أي كما أن الذمي يعقل عنه أهل دينه ولا يعتبر فيهم كونهم ~~عصبة ولا أهل ديوان ولا موالي ولا يعقل عنهم بيت مالهم إن ms4945 كان لهم ذلك كما ~~مر (قوله: وذمي وصلحي) أي تحاكم كل إلينا (قوله وامرأة) أي، وكذلك خنثى ~~مشكل، وإنما لم يجروه على إرثه فيغرم نصف ما يطيق؛ لأن شأنه أنه لا ينصر ~~كالمرأة. # (قوله أخص من الفقير) اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر على غير قوته، ~~والغارم من عليه الدين بقدر ما في يديه، أو يفضل بعد القضاء ما يكون به من ~~عداد الفقراء فإن بقي بعد القضاء ما لا يعد به فقيرا، فهذا يعقل عن غيره اه ~~بن وعلى هذا، فالغارم أعم من الفقير لا أخص منه تأمل (قوله: ولا عن أنفسهم) ~~أي خلافا لما في عبق تبعا للشيخ أحمد الزرقاني من أن كل واحد منهم يعقل عن ~~نفسه أن كل واحد من العاقلة في الغرم لمباشرته للإتلاف ولا مستند له في ذلك ~~قال طفى (قوله: والمعتبر وقت الضرب) المعتبر مبتدأ ونائب الفاعل ضمير عائد ~~على أل ووقت الضرب بالرفع خبره وفي الكلام حذف مضاف أي، والوصف المعتبر وصف ~~وقت الضرب أي الوصف الموجود وقت الضرب (قوله وضدهما) أي البلوغ، والعقل ~~(قوله: أي التوزيع على العاقلة) أي فمتى كان وقت توزيعها صبيا # PageV04P284 # (لا إن قدم غائب) غيبة انقطاع وقت الضرب ولا إن بلغ ~~صبي، أو عقل مجنون، أو تحرر عبد، أو اتضحت ذكورة خنثى مشكل بعد الضرب فلا ~~شيء عليه (ولا يسقط) ما ضرب على واحد منهم بقدر حاله (لعسره، أو موته) بعد ~~ضربها عليه ولا لجنونه ولا لغيبته رافضا سكنى بلده بعد الضرب (ولا دخول ~~لبدوي) من عصبة الجاني (مع حضري) من عصبته ولا عكسه لعدم التناصر بينهما ~~(ولا شامي) مثلا (مع مصري) مثلا من العصبة، أو أهل الديوان (مطلقا) اتحد ~~جنس المأخوذ عند كل أم لا اشتدت القرابة كابن وأب أم لا بل الدية على أهل ~~قطره الدية (الكاملة) لذكر، أو أنثى مسلم، أو كافر تنجم (في ثلاث سنين تحل ~~بأواخرها) أي يحل كل نجم منها، وهو الثلث بآخر سنته، أولها (من يوم الحكم) ~~لا ms4946 من يوم القتل على المشهور (والثلث) كدية الجائفة، والمأمومة (والثلثان) ~~كجائفتين، أو جائفة مع مأمومة (بالنسبة) للدية الكاملة، فالثلث في سنة، ~~والثلثان في سنتين (ونجم في النصف) كيد، أو عين (و) في (الثلاثة الأرباع ~~بالتثليث، ثم) يجعل (للزائد سنة) ففي النصف يجعل للثلث سنة وللسدس الباقي ~~سنة أخرى وفي الثلاثة الأرباع لكل ثلث سنة ونصف السدس الباقي في سنة ثالثة ~~فتصير هذه كالكاملة وما ذكره في الفرعين ضعيف، والراجح أن النصف ينجم في ~~سنتين لكل سنة ربع، والثلاثة الأرباع في ثلاث سنين لكل سنة ربع (وحكم ما ~~وجب على عواقل) متعددة (بجناية واحدة) كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا ~~خطأ كحملهم صخرة فسقطت عليه (كحكم) العاقلة (الواحدة) فينجم ما ينوب كل ~~عاقلة، وإن كان دون الثلث في ثلاث سنين تحل بأواخرها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو مجنونا، أو غارما، أو غائبا غيبة انقطاع فلا شيء عليه ولو بلغ الصبي ~~بعد ضربها، أو عقل المجنون، أو استغنى الفقير بعد ضربها، أو قدم الغائب ~~غيبة انقطاع بعد ضربها وقبل قبضها فلا يجعل عليه شيء، وإن كان وقت ضربها ~~بالغا عاقلا موسرا حاضرا ضرب عليه ولا يسقط عنه ما ضرب عليه بطرو عسر، أو ~~جنون، أو موت، أو سفر (قوله: لا إن قدم غائب غيبة انقطاع وقت الضرب) أي فلا ~~تضرب عليه؛ لأنه صار بالغيبة المذكورة كأهل إقليم آخر واحترز بغيبة ~~الانقطاع من غائب لحج، أو غزو، أو فرارا منها وقت الضرب فإنه إذا قدم يجعل ~~عليه ما يخصه، وهذا التفصيل في العاقلة وأما الجاني فانتقاله غير معتبر ~~فتضرب عليه مطلقا، والحاصل أن الجاني تضرب عليه مطلقا سواء انتقل من البلد ~~قبل ضربها، أو بعده سواء كان انتقاله بقصد الفرار منها، أو لرفض سكنى بلده ~~التي انتقل منها وأما انتقال أحد من العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط ~~عنه ما ضرب عليه سواء كان فارا، أو رافضا سكنى بلده، وإن كان قبل ضربها ~~ضربت عليه إن كان فارا، أو كان ms4947 انتقاله لحاجة كحج، أو غزو لا إن كان رافضا ~~سكنى البلد المنتقل منها (قوله: لعسره) أي لطارئ بعد الضرب وحينئذ فينتظر ~~ويحبس لثبوت عسره لأجل الإنظار وقوله، أو موته أي الطارئ بعد الضرب وتحل ~~عليه بموته، أو فلسه. # (قوله: ولا شامي مع مصري) أي ولا دخول لشامي من عصبة الجاني مع مصري من ~~عصبته أيضا ولا عكسه؛ لأن العلة في توزيعها على العاقلة التناصر، والشامي ~~لا ينصر من في مصر وعكسه فلو كانت إقامة الجاني في أحد القطرين أكثر، أو ~~مساوية فينظر لمحل جنايته كما هو ظاهر المصنف، ثم إن قول المصنف ولا دخول ~~لبدوي إلخ كالتقييد لقوله ثم بها الأقرب، فالأقرب أي ممن هو مقيم معهم في ~~الحاضرة، أو البادية، أو في قطر (قوله: الكاملة في ثلاث سنين) هذه الجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر نشأ من قوله ونجمت دية الخطإ على ~~العاقلة، والجاني فكأنه قيل في كم من الزمن تنجم وجملة تحل بأواخرها صفة ~~أولى لثلاث سنين وقوله من يوم الحكم صفة ثانية (قوله: لذكر، أو أنثى مسلم، ~~أو كافر) أي سواء كانت لنفس، أو طرف كقطع يدين، أو قلع عينين، أو ذهاب عقل ~~خطأ (قوله: أولها) أي السنين الثلاثة (قوله: من يوم الحكم) أي بتنجيمها ~~(قوله: والثلث) أي وينجم الثلث (قوله، فالثلث في سنة) أي، فالثلث ينجم في ~~سنة (قوله: وفي الثلاثة الأرباع) أي كيد وخمسة أسنان (قوله: بالتثليث) أي ~~باعتبار التثليث في الكاملة بأن يجعل للثلث سنة كاملة (قوله وللسدس الباقي ~~سنة أخرى) أي فيكون حكم النصف حكم الثلثين (قوله: والراجح إلخ) هذا القول ~~هو ظاهر المدونة وانظر إذا زاد النصف نصف عشر كدية عين وسن، أو زادت ~~الثلاثة الأرباع عشرا كدية يد وخمسة أسنان وأصبع هل يكون لذلك الزائد سنة ~~على هذا القول، أو بالاجتهاد، وهو الظاهر كما في عج (قوله: كحكم العاقلة ~~الواحدة) أي كحكم ما وجب على العاقلة الواحدة من حيث التنجيم في ثلاث سنين ~~(قوله: ما ينوب كل عاقلة) أي من ms4948 دية ذلك المقتول (قوله: وإن كان دون الثلث) ~~أي ولو اختلفت دياتهم التي يؤدونها بأن كانت إحدى العواقل من أهل الإبل، ~~والأخرى من أهل الورق، وهذا كالمخصص لما مر من أن العاقلة لا تحمل ما دون ~~الثلث ومن أن الدية لا تكون من صنفين كذهب، وإبل، أو ورق فإن هنا تدفع كل ~~عاقلة القدر الذي لزمها ولو أقل من الثلث من نوع ما عندها # PageV04P285 # (كتعدد الجنايات عليها) أي على العاقلة الواحدة كما ~~لو قتل رجل ثلاثة رجال فعليه وعلى عاقلته ثلاث ديات تنجم في ثلاث سنين (وهل ~~حدها) أي حد العاقلة أي أقل حدها الذي لا ينقص عنه (سبعمائة، أو) أقل حدها ~~(الزائد على الألف) زيادة بينة كعشرين رجلا (قولان) فعلى الأول لو وجد أقل ~~من السبعمائة ولو كان فيهم كفاية كمل من غيرهم بمعنى أنهم يغرمون ما ينوبهم ~~على تقدير وجود العدد المعتبر، ثم يكمل العدد من غيرهم فإذا كان العصبة ~~ستمائة يكمل من الموالي الأعلون ما يفي بالسبعمائة فإن لم يوجد الموالي ~~الأعلون، أو وجد ما لا يكمل السبعمائة كمل من الموالي الأسفلين فإن لم يوجد ~~ما يفي بذلك كمل من بيت المال ولو كان الإخوة فيهم العدد المذكور لم ينتقل ~~للأعمام وأولادهم، وإلا انتقل للتكميل منهم على الترتيب المعلوم أي الأقرب، ~~فالأقرب فإذا كمل لم ينتقل لغيرهم وليس المراد بحدها أنه لا يزاد على ذلك ~~لظهور أن العصبة المتساوية، أو أهل الديوان إذا كانوا ألوفا يلزم كل واحد ~~ما ينوبه، وكذا يقال على القول الثاني، فالحاصل أن حد العاقلة الذي لا يضم ~~من بعده له إن وجد هل هو سبعمائة، أو ما زاد على الألف زيادة بينة بحيث لو ~~وجد الأقل في البلد انتقل للتكميل من غيرهم على الترتيب المتقدم ولا ينتقل ~~للأبعد بعد التكميل ممن هو دونه قولان فإذا لم يوجد غير الجاني لزمه ما ~~ينوبه على تقدير وجود العدد ولزم بيت المال الباقي فإن لم يكن بيت مال لزم ~~الجاني الجميع في ماله كما ms4949 تقدم # ، ثم انتقل يتكلم على حكم كفارة القتل خطأ، وإنها واجبة ومرتبة كما في ~~الآية الكريمة فقال (وعلى القاتل الحر) لا العبد لعدم صحة عتقه (المسلم) لا ~~الكافر؛ لأنه ليس من أهل القرب (وإن) كان (صبيا، أو مجنونا) ؛ لأن الكفارة ~~من خطاب الوضع كعوض المتلفات (أو) كان القاتل (شريكا) لصبي، أو مجنون، أو ~~غيرهما فعلى كل كفارة كاملة ولو كثر الشركاء (إذا قتل مثله) خرج المرتد فلا ~~كفارة على قاتله (معصوما) خرج الزنديق، والزاني المحصن فلا كفارة على ~~قاتلهما (خطأ) لا عمدا عفي عنه فلا تجب بل تندب كما يأتي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: كتعدد الجنايات) هذا مشبه بقوله وحكم ما وجب إلخ. # وحاصله أنه شبه الجنايات المتعددة الواجب عقلها على عاقلة بالجناية ~~الواحدة الواجب عقلها على عواقل في أن كلا ينجم عقله في ثلاث سنين بجامع أن ~~المتعدد كالمتحد في كل. # (قوله: كتعدد الجنايات عليها) أي الواجب عقلها عليها (قوله: تنجم في ثلاث ~~سنين) أي تنجم تلك الديات الثلاث في ثلاث سنين (قوله أي أقل حدها) أي الذي ~~يمنع من ضم من بعدهم إليهم بعد بلوغهم له فإذا وجد هذا العدد في أهل ~~الديوان فلا يضم إليهم عصبة الجاني، وإن لم يبلغ أهل الديوان ذلك العدد ضم ~~إليهم العصبة فإن لم يكن الجاني من أهل ديوان وقلنا أن العصبة يعقلون عنه ~~فإذا وجد هذا العدد في العشيرة فلا يضم إليهم الفصيلة، وإلا ضمت إليهم فإن ~~لم يكمل العدد بذلك ضم إليهم الفخذ، وهكذا وليس المراد أن هذا العدد حد لمن ~~يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لم يضرب عليهم، وإذا زادوا عليه فلا يضرب ~~على الزائد (قوله: أو الزائد على ألف) أي مع زيادة عشرين عليه كما قال ابن ~~مرزوق، أو مع زيادة أربعة كما قال عج. # (قوله: قولان) سكت المصنف عن القول بأن لا حد لها وظاهر ابن عرفة أنه ~~المذهب؛ لأنه صدر به. ونصه روى الباجي لا حد لمن تقسم عليه الدية من ~~العاقلة، وإنما ms4950 ذلك بالاجتهاد وقال سحنون سبعمائة رجل ابن عات المشهور عن ~~سحنون إذا كانت العاقلة ألفا، فهم قليل فيضم إليهم أقرب القبائل إليهم اه ~~بن # (قوله: لعدم صحة عتقه) أي؛ لأنه لا ولاء له، وهذا التعليل قاصر على عدم ~~تكفيره بالعتق ولا مانع من تكفيره بالصوم كالظهار وفي كلام ابن عبد السلام ~~ما يفيد أنه يكفر بالصوم كالظهار انظر بن (قوله؛ لأن الكفارة) أي؛ لأن ~~الخطاب بالكفارة إلخ (قوله: من خطاب الوضع) أي جعل الشيء سببا، فالشارع جعل ~~القتل خطأ سببها ولو من صبي، أو مجنون، والوجوب على الولي واعترضه في ~~التوضيح بأن جعل الصوم أحد قسميها يقتضي أنها من باب خطاب التكاليف لاشتراط ~~التكليف في الصوم إلا أن يقال إنها من خطاب الوضع بالنسبة للقسم المالي ~~فيعتق عنه وليه فإن عجز أخر الصوم لبلوغه انظر بن (قوله: كعوض المتلفات) ~~أي؛ لأنها كعوض المتلفات لكونها عوضا عن النفس (قوله: أو كان القاتل شريكا ~~لصبي إلخ) بل لو كان القاتل صبيين، أو مجنونين لوجب على كل منهما كفارة ~~كاملة. # (قوله: فعلى كل كفارة كاملة) أي؛ لأنها لا تتبعض (قوله إذا قتل مثله) لا ~~حاجة للجمع بين قاتل وقتل فكان الأولى أن يقول وعلى الحر إذا قتل، أو وعلى ~~القاتل الحر لمثله ويكون لمثله معمولا للقاتل (قوله: خرج المرتد) أي؛ لأن ~~المراد بقوله مثله أي في الحرية، والإسلام فقوله خرج المرتد أي، وكذلك ~~العبد (قوله: خطأ) من ذلك كما في ح لو انتبهت المرأة فوجدت ولدها ميتا ~~فيلزمها الكفارة وديته على عاقلتها؛ لأنها انقلبت عليه، وهي نائمة، ثم ذكر ~~ما يفيد أنهما إذا انتبها فوجداه ميتا بينهما كان هدرا (قوله لا عمدا عفي ~~عنه) إنما لم تجب الكفارة في العمد ووجبت في الخطإ مع أن مقتضى الظاهر ~~العكس؛ لأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة لجنايته؛ لأنها أعظم من أن ~~تكفر كما قالوا في اليمين الغموس أيضا فقد، أوجبوا عليه ضرب مائة وحبس سنة ~~اه بن # PageV04P286 # (عتق رقبة) مؤمنة مسلمة (ولعجزها) أي ms4951 وعند العجز عنها ~~(شهران) أي صوم شهرين متتابعين (كالظهار) أي يشترط في الرقبة وصوم الشهرين ~~هنا ما يشترط فيهما في كفارة الظهار (لا صائلا) أي لا كفارة على من قتل ~~صائلا عليه بحيث لا يندفع عنه إلا بالقتل، وإنما نص عليه، وإن خرج بقوله ~~معصوما خطأ لئلا يتوهم فيه الكفارة لعدم القصاص فيه كالخطإ (و) لا (قاتل ~~نفسه) خطأ وأولى عمدا لعدم الخطاب بموته (كديته) أي من ذكر من الصائل وقاتل ~~نفسه فتسقط، والأظهر رجوع الضمير لقاتل نفسه خطأ أي فلا دية على عاقلته ~~لورثته؛ لأنه المتوهم (وندبت) الكفارة للحر المسلم (في) قتل (جنين ورقيق) ~~لغيره (وعمد) لم يقتل به لعفو، أو لعدم مكافأة (وعبد) لنفسه فلا تكرار وفي ~~بعض النسخ بدل عبد ذمي أي عمدا، أو خطأ وعليها فيعمم في قوله ورقيق، وهذه ~~النسخة أحسن (وعليه) أي على القاتل عمدا البالغ إذا لم يقتل لعفو، أو ~~لزيادة حرية، أو إسلام (مطلقا) كان القاتل حرا، أو رقيقا مسلما، أو كافرا ~~ذكرا، أو أنثى (جلد مائة وحبس سنة) ، (وإن) كان قتله العمد ملتبسا (بقتل ~~مجوسي، أو) قتل (عبده) وتقدم أن الجارح عمدا يؤدب ولو اقتص منه (أو نكول ~~المدعي) بالجر عطف على قتل أي، وإن كان القتل العمد المدعى به ملتبسا بنكول ~~المدعي عن أيمان القسامة التي توجهت عليه (على ذي اللوث) متعلق بالمدعى ~~(وحلفه) الواو بمعنى مع أي مع حلف ذي اللوث، وهو المدعى عليه وأولى مع ~~نكوله، وإنما خص حلفه بالذكر لكونه داخلا تحت المبالغة وأما إن نكل فلا ~~يتوهم عدم هذا الحكم الذي هو الجلد، والحبس يعني إن قام له لوث من أولياء ~~المقتول على شخص فادعى به عليه فطلب من المدعي أيمان القسامة فنكل وردها ~~على المدعى عليه فحلفها وأولى إن لم يحلفها فإن المدعى عليه يجلد مائة ~~ويحبس سنة نظرا للوث (والقسامة) التي توجب القصاص في العمد، والدية في ~~الخطأ (سببها قتل الحر المسلم) وإن غير بالغ بجرح، أو ضرب، أو سم، أو نحو ~~ذلك لا ms4952 الرقيق، والكافر (في محل اللوث) بفتح اللام وسكون الواو، وهو الأمر ~~الذي ينشأ عنه غلبة الظن بوقوع المدعى به ويسمى اللطخ وفي الحقيقة سببها ~~نفس اللوث أي الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بأنه قتل، وإضافة محل اللوث ~~للبيان وفي بمعنى لام العلة أي لقيام اللوث وذكر للوث الذي تسبب عنه ~~القسامة خمسة أمثلة، أولها قوله (كأن يقول) شخص (بالغ) عاقل، وإن أنثى لا ~~صبي، وإن مراهقا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: عتق رقبة) مبتدأ خبره على القاتل. # (قوله: كالظهار) أي حالة كون الرقبة، والشهرين كالظهار أي حالة كون ~~حالهما هنا كحالهما في الظهار (قوله ما يشترط فيهما في كفارة الظهار) أي من ~~إسلام الرقبة وسلامتها من العيوب وخلوها عن شوائب الحرية وتتابع الصوم إلى ~~آخر ما ذكر في الظهار (قوله: لا صائلا) عطف على معصوما أي لا تجب الكفارة ~~على من قتل صائلا عليه أي قاصدا الوثوب عليه ولو لأخذ ماله (قوله: ولا قاتل ~~نفسه) أي لا تجب الكفارة على قاتل نفسه بحيث تخرج الكفارة من تركته (قوله: ~~لعدم الخطاب) أي بها بسبب موته (قوله: كديته) أي كما تجب ديته (قوله فلا ~~دية على عاقلته) أي؛ لأنه لا يؤدي عقل نفسه فكذا غيره لا يعقل عنه (قوله: ~~لأنه المتوهم) أي بخلاف الصائل وقاتل نفسه عمدا فإن كلا منهما مقتول عمدا ~~ولا دية في العمد (قوله: ورقيق) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله ~~رقيقا مملوكا لغيره وفي قتله لشخص عمدا (قوله: لم يقتل به) أي وأما إذا قتل ~~به فلا كفارة. # (قوله: ذمي) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله ذميا (قوله: فيعم في ~~قوله ورقيق) أي بحيث يقال تندب الكفارة للحر في المسلم في قتله رقيقا سواء ~~كان مملوكا لغيره، أو مملوكا له. # (قوله: أحسن) أي لإفادتها حكما زائدا على النسخة الأولى، وهو ندب الكفارة ~~في قتل الذمي (قوله: جلد مائة وحبس سنة) أي من غير تغريب كما في الزنا ~~واختلف في المقدم منهما فقيل الجلد وقيل ms4953 الحبس ولم يشطروها بالرق؛ لأنها ~~عقوبة، والرق، والحر فيها سواء اه بن (قوله: أن الجارح عمدا يؤدب) أي، وإن ~~اقتص منه، أو أخذت منه الدية في المتالف (قوله: على ذي اللوث) أي على ~~القاتل الذي قام عليه اللوث بأن شهد عليه بالقتل واحد مثلا (قوله: لكونه ~~داخلا تحت المبالغة) أي لكونه من المبالغ عليه، والمبالغ عليه إنما يكون ~~متوهما، والمدعى عليه إذا حلف ربما يتوهم عدم ضربه وعدم حبسه وأما إذا نكل ~~فلا يتوهم فيه عدم ذلك بل يجزم فيه بالحكم المذكور. # (قوله وأولى إن لم يحلفها) سيأتي للمصنف أن المدعى عليه بالقتل إذا ردت ~~عليه أيمان القسامة ولم يحلفها لا يقتل بل يحبس حتى يحلفها (قوله: والقسامة ~~سببها قتل الحر إلخ) من إضافة المصدر لمفعوله أي سببها أن يقتل القاتل الحر ~~المسلم فلا قسامة في جرح ولا في قتل عبد ولا كافر (قوله: بجرح) أي لا خصوص ~~جز الرقبة (قوله: وهو الأمر الذي ينشأ عنه إلخ) هذا التعريف في التوضيح ~~واعترض بأنه غير مانع لصدقة بالبينة وقد يجاب بأن قرينة السياق تخرجها؛ إذ ~~لا تحتاج لأيمان معها، فالمراد غير البينة على أن مذهب المتقدمين جواز ~~التعريف بالأعم (قوله: وفي بمعنى لام العلة) فيه نظر؛ لأن الذي يقتل لقيام ~~اللوث القاتل وكلامنا في قتل المقتول، فالأولى جعل في بمعنى مع أي سببها ~~قتل الحر المسلم المصاحب للوث أي الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بصدق ~~المدعي بالقتل. # (قوله خمسة أمثلة) أولها قول المدمى البالغ العاقل الحر المسلم دمي عند ~~فلان مع وجود الجرح، أو أثر الضرب ومثله # PageV04P287 # وإن وجبت فيه القسامة بغير قوله ولا مجنون؛ إذ لا ~~عبرة بقوله شرعا (حر مسلم قتلني فلان) ، أو دمي عند فلان ونحو ذلك (ولو) ~~قال قتلني (خطأ، أو) كان القاتل (مسخوطا) أي فاسقا ادعاه (على ورع) بكسر ~~الراء أي قال قتلني فلان، وهو ورع فإنه يكون لوثا إن شهد على قوله عدلان ~~واستمر على إقراره فإن رجع عن قوله بأن قال بل ms4954 فلان آخر، أو قال ما قتلني ~~بل غيره، أو لا أدري من الذي قتلني بطل اللوث فلا قسامة (أو) ادعى (ولد ~~على، والده أنه) أضجعه و (ذبحه) فيقسمون بذلك ويقتل الوالد (أو زوجة على ~~زوجها) أي قالت قتلني زوجي فيقسمون ويقتل، وإنما يقبل قول البالغ المذكور ~~(إن كان جرح) به ويسمى التدمية الحمراء وأثر الضرب، أو السم منزل منزلة ~~الجرح وأما التدمية البيضاء، فالمشهور عدم قبولها، فالحاصل أن شروط كون ~~قوله المذكور لوثا ثلاثة الجرح ونحوه، والتمادي على إقراره وشهادة عدلين ~~عليه وعطف على قوله ما هو في حيز المبالغة فقال (أو أطلق) في قوله المذكور ~~أي لم يقيده بعمد ولا خطإ (وبينوا) أي، أولياؤه أنه عمد، أو خطأ فلهم ~~القسامة على ما بينوا ولهم القصاص في العمد، والدية في الخطإ (لا خالفوا) ~~معطوف على أطلق أي لا إن قيد وخالفوا بأن قال قتلني فلان عمدا وقالوا بل ~~خطأ، أو العكس فيبطل الدم ولا يصح عطفه على بينوا كما هو ظاهره؛ لأنه يصير ~~التقدير لا أطلق وخالفوا مع أنه لا مخالفة مع الإطلاق (ولا يقبل رجوعهم) ~~بعد المخالفة لقول الميت (ولا إن) أطلق و (قال بعض) منهم قتله (عمدا و) قال ~~آخر (بعض) آخر (لا نعلم) هل قتله عمدا، أو خطأ ولا نعلم من قتله (أو) قالوا ~~كلهم قتله عمدا و (نكلوا) عن القسامة فيبطل الدم في المسألتين أما في ~~الأولى فلأنهم لا يتفقوا على أن وليهم قتل عمدا حتى يستحقوا القود ولا على ~~من قتله فيقسمون عليه وأما في الثانية فللنكول (بخلاف ذي الخطإ) أي بخلاف ~~ما إذا قال بعض خطأ #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله قتلني فلان الثاني شهادة عدلين على معاينة الضرب، أو الجرح، أو على ~~إقرار المدمى بأن فلانا ضربه، أو جرحه مع وجود الجرح، أو أثر الضرب الثالث ~~شهادة واحد على معاينة الجرح، أو الضرب الرابع شهادة واحد على معاينة القتل ~~الخامس أن يوجد القتيل وبقربه شخص عليه أثر القتل. # (قوله: وإن وجبت فيه) ms4955 أي في الصبي أي في قتله وقوله بغير قوله أي كمعاينة ~~شاهد للجرح، أو الضرب، أو القتل (قوله حر مسلم) إنما أتي بذلك مع أنه يغني ~~عنه قوله سببها قتل الحر المسلم؛ لأنه لا يلزمه من كون المقتول حرا مسلما ~~حين القتل أن يكون كذلك حين القول مع أنه لا بد منه وقوله حر أي وأما العبد ~~فلا يقبل قوله؛ لأنه ليس من أهل الشهادة كالصبي، والمجنون، والكافر وأما ~~المسخوط، والمرأة، فهما من أهلها في الجملة فلذا قبل قولهما (قوله: عند ~~فلان) سواء كان فلان هذا حرا، أو عبدا بالغا، أو صبيا ذكرا، أو أنثى عدلا، ~~أو مسخوطا مسلما، أو كافرا. # (قوله ولو قال قتلني خطأ) أي هذا إذا قال قتلني عمدا بل ولو قال قتلني ~~خطأ قال في المقدمات إن قال قتلني خطأ ففي ذلك روايتان عن مالك إحداهما أن ~~قوله يقبل ويكون معه القسامة ولا يتهم، وهذه أشهر، والثانية لا يقبل قوله؛ ~~لأنه يتهم على أنه أراد إغناء ورثته، فهو شبيه بقوله عند الموت لي عند فلان ~~كذا، وكذا، وهذه الرواية أظهر في القياس وقد أشار المصنف لردها بلو انظر بن ~~(قوله: واستمر على إقراره) أي للموت. # (قوله: أو ادعى ولد على والده أنه أضجعه إلخ) أي ادعى الولد على أبيه أن ~~دمه عنده أضجعه وذبحه، أو دمه عند أبيه رماه بحجر، أو بحديدة (قوله ويقتل ~~الوالد) أي في الصورة الأولى وتجب الدية مغلظة في الثانية. # (قوله: إن كان جرح به) قد ألغى كثير من أهل العلم العمل بالتدمية الحمراء ~~ورأوا أن قول المقتول دمي عند فلان دعوى من المقتول، والناس لا يعطون ~~بدعواهم، والأيمان لا تثبت الدعاوى، وإنما تردها من المنكر ورأى علماؤنا أن ~~الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب في سفك الدم كيف، وهو الوقت الذي يندم ~~فيه النادم ويقلع فيه الظالم ومدار الأحكام على غلبة الظن وأيدوا ذلك بكون ~~القسامة خمسين يمينا مغلظة احتياطا في الدماء ولأن الغالب على القاتل إخفاء ~~القتل على البينات ms4956 فاقتضى الاستحسان ذلك اه (قوله: وأما التدمية البيضاء) ~~أي، وهي التي ليس معها جرح ولا أثر ضرب، فالمشهور عدم قبولها فإذا قال ~~الميت في حال مرضه وليس به جرح ولا أثر ضرب قتلني فلان، أو دمي عند فلان ~~فلا يقبل قوله إلا بالبينة على ذلك على المشهور خلافا للسيوري وعبد الحميد ~~الصائغ القائلين بقبول قوله ويكون لوثا يحلف الولاة معه أيمان القسامة ابن ~~عرفة في التدمية البيضاء التي ليس بها أثر ضرب ولا جرح اضطراب وقال المتيطي ~~الذي عليه العمل وبه الحكم قوله ابن القاسم أنه إذا لم يكن به أثر جرح، أو ~~ضرب لا يقبل قوله قتلني فلان إلا ببينة على ذلك انظر بن. # (قوله: قوله المذكور) أي دمي عند فلان، أو قتلني فلان (قوله: الجرح) أي ~~وجود الجرح ووجود نحوه، وهو أثر الضرب (قوله: أي لا إن قيد وخالفوا) أي ~~كلهم، أو بعضهم فإنهم لا يقسمون ويصير الدم هدرا (قوله: فيبطل الدم) أي؛ ~~لأنه في الصورة الأولى أبرأ العاقلة، وهم أبرءوا القاتل وفي الثانية عكسه ~~القتيل أبرأ القاتل، وهم أبرءوا عاقلته (قوله لقول الميت) أي بقوله قتلني ~~عمدا، أو خطأ (قوله: بخلاف ذي الخطإ) أي، والموضوع أن المدمى قال # PageV04P288 # وبعض لا نعلم (فله) أي لمدعي الخطإ (الحلف) لجميع ~~أيمان القسامة (وأخذ نصيبه) من الدية ولا شيء لمن قال لا نعلم ومثل ذلك ما ~~لو قالوا كلهم خطأ ونكل البعض فلمن حلف نصيبه ولا شيء لمن نكل وأما لو قال ~~بعضهم خطأ وبعضهم عمدا فحكمه ما أشار له بقوله (وإن اختلفا) أي البعضان وقد ~~أطلق الميت (فيهما) أي في العمد، والخطإ بأن قال بعض عمدا وبعض خطأ ~~(واستووا) في الدرجة كأولاد، أو إخوة، أو أعمام (حلف كل) أي كل واحد من ~~مدعي العمد ومدعي الخطإ على طبق دعواه على قدر إرثه (وللجميع دية خطإ) على ~~عاقلة الجاني ويسقط القتل (وبطل حق ذي العمد) أي مدعيه (بنكول غيرهم) أي ذي ~~الخطإ فلا قسامة لذي العمد ولا دية؛ لأنه لدعواه ms4957 الدم إنما يحلف تبعا لذي ~~الخطإ ويصيرون حينئذ بمنزلة ما لو ادعى جميعهم الخطأ ونكلوا فتحلف عاقلة ~~الجاني ومن نكل منهم غرم وأشار للمثال الثاني من أمثلة اللوث بقوله ~~(وكشاهدين بجرح، أو ضرب) لحر مسلم أي على معاينة ذلك (مطلقا) أي عمدا، أو ~~خطأ فيقسم الأولياء ويستحقون القود في العمد، والدية في الخطإ (أو) شهدا ~~(بإقرار المقتول) بأن فلانا جرحه، أو ضربه (عمدا، أو خطأ) فيحلف الأولياء ~~ويستحقون القود في العمد، والدية في الخطإ #   ### | [حاشية الدسوقي] # دمي عند فلان وأطلق فلم يقيد بعمد ولا خطإ (قوله: وبعض لا نعلم) أي صفة ~~قتله عمدا، أو خطأ ومثله أيضا ما إذا قال بعضهم خطأ، والبعض الآخر قال لا ~~علم لنا بعين قاتله كما في بن عن أبي الحسن (قوله: ولا شيء لمن قال لا ~~نعلم) أي لا نعلم صفة قتله، أو لا نعلم عين قاتله. # (قوله: ونكل البعض إلخ) أي وحلف البعض الثاني جميع أيمان القسامة (قوله: ~~ولا شيء لمن نكل) أي إذا حلفت عاقلة القاتل أيمان القسامة كلها فإن نكل ~~بعضهم دفعت حصته للناكل من أولياء المقتول وأما لو قالوا كلهم خطأ ونكلوا ~~كلهم عن جميع الأيمان ردت على عاقلة القاتل فإن حلفوها كلهم سقطت الدية، ~~وإن نكل بعضهم دفعت حصته لأولياء المقتول الناكلين (قوله: أي البعضان) هذا ~~جواب عما يقال لم ثنى الضمير أولا في قوله اختلفا وجمعه ثانيا في قوله ~~واستووا مع أن مقتضى الظاهر مطابقة الثاني للأول بأن يقال واستويا. # وحاصل الجواب أنه ثناه أولا باعتبار كونهما طائفتين إحداهما تدعي العمد، ~~والأخرى تدعي الخطأ وجمع ثانيا نظرا لتعدد أفراد كل من الطائفتين كما في ~~قوله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] (قوله: وقد ~~أطلق الميت) أي، والحال أن الميت أطلق (قوله: واستووا) أي المتخالفان وقوله ~~في الدرجة أي في درجة القرابة للميت، وإن لم يستو عدد ذي العمد وذي الخطإ ~~وقوله استووا في الدرجة أي وفي كون كل واحد له التكلم كما مثل الشارح ms4958 ~~ومفهوم قوله استووا في الدرجة أنهم لو اختلفوا في العمد، والخطإ واختلفت ~~مرتبتهم قربا وبعدا وكان الجميع له التكلم كبنات وأعمام فإن قالت العصبة ~~عمدا، والبنات خطأ كان الدم هدرا لا قسامة فيه ولا دية ولا قود وذلك؛ لأن ~~البنات يدعين الخطأ ولهن الحلف فيه ففي إعمال قول أحدهما تحكم، وإن قالت ~~العصبة خطأ، والبنات عمدا حلفت العصبة خمسين يمينا وكان لهم نصيبهم من ~~الدية ولا عبرة بقول البنات؛ لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة كما ~~يأتي فإن اختلفا في العمد، والخطإ واستوت درجتهم ولم يكن للجميع التكلم ~~كبنات مع بنين، فالعبرة بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام مع ~~البنين ### | 1 - # (قوله: وبطل حق ذي عمد) أي في القسامة، والدية، والموضوع أنهم مستوون في ~~الدرجة (قوله: بنكول غيرهم إلخ) انظر لو حلف بعض مدعي الخطإ ونكل الباقي، ~~فهل لمدعي العمد الحلف تبعا لحلف بعض مدعي الخطإ أم لا وبالأول جزم الشيخ ~~يوسف الفيشي وتبعه بعضهم وربما يشمله التعليل بالتبعية لحلف ذوي الخطإ فإذا ~~كان مدعو الخطإ اثنين ومدعو العمد اثنين وحلف واحد من مدعي الخطإ كان لمدعي ~~العمد الحلف معه وتأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم فيدخل مدعي العمد في ~~حصة من حلف من مدعي الخطإ ويبطل حقهم في حصة من نكل منهم (قوله: لأنه ~~لدعواه الدم إنما يحلف) أي ليأخذ من الدية تبعا لذي الخطإ، والأوضح؛ لأنهم ~~إنما كانوا يأخذون من الدية بطريق التبع لمدعي الخطإ؛ لأن من ادعى العمد ~~إنما يدعي الدم فيصيرون إلخ (قوله فتحلف عاقلة الجاني) أي جميع أيمان ~~القسامة (قوله: من نكل منهم غرم) أي ما ينوبه ويقسم ما غرم الناكل من ~~العاقلة على مدعي العمد، والخطإ من ورثة المقتول وعلى هذا فقول المصنف وبطل ~~حق ذي العمد أي في القسامة، والدية المرتبة على قسامتهم كذا ذكر شيخنا ~~(قوله: لحر مسلم) أي كما يفيده قول المصنف، والقسامة سببها قتل الحر المسلم ~~(قوله: أي على معاينة ذلك) أي الجرح، أو الضرب، ms4959 وإن لم يكن هناك أثر لهما # (قوله: مطلقا) حال من جرح وضرب أي حالة كون كل منهما مطلقا عن التقييد ~~بالعمد، أو الخطإ. # (قوله، أو بإقرار المقتول) عطف على جرح أي كشاهدين بجرح، أو بإقرار ~~المقتول أي على إقراره بأن فلانا جرحه، أو ضربه أي، والحال أن أثره موجود، ~~وإلا لم يعمل بشهادتهما على إقراره واعلم أن هذا غير مكرر مع قوله بأن يقول ~~بالغ إلخ؛ لأن ما تقدم شهدت البينة على قول المدعي قتلني فلان وكان هناك ~~جرح، أو أثر ضرب موجود وما # PageV04P289 # فقوله وكشاهدين عطف على قوله كأن يقول بالغ على حذف ~~مضاف أي وكشهادة شاهدين؛ لأن الذي من أمثلة اللوث هو قول البالغ وشهادة ~~الشاهدين لا الشاهدان (ثم يتأخر الموت) راجع لمسألة الشاهدين بالجرح، أو ~~الضرب فلو لم يتأخر الموت استحقوا الدم، أو الدية بغير قسامة لا لمسألة ~~الشهادة بإقرار المقتول بذلك؛ لأن فيها القسامة مطلقا تأخر الموت أم لا، ~~والأولى حذف قوله مطلقا لاستغنائه عنه بقوله عمدا، أو خطأ وبين كيفية ~~القسامة بقوله (يقسم) أي كيفيتها أن يقسم الولي بالله الذي لا إله إلا الله ~~هو (لمن ضربه) ، أو جرحه (مات) أي بتقديم الجار، والمجرور لإفادة الحصر وفي ~~معناه إنما مات من ضربه، أو ما مات إلا من ضربه، أو جرحه، وهذا في شهادة ~~الشاهدين بما ذكر وأما في الشاهد الآتي فسكت عنه؛ لأنه أخر قوله، أو بشاهد ~~بذلك عنه وسيأتي كيفية القسامة فيه وأما في المثال الأول، وهو ما إذا قال ~~قتلني فلان وشهد عدلان على قوله فيحلفون لقد قتله وأشار للمثال الثالث، وهو ~~مشتمل على ست مسائل بقوله (أو بشاهد) واحد (بذلك) أي بمعاينة الجرح، أو ~~الضرب (مطلقا) أي عمدا، أو خطأ فيحلفون خمسين يمينا لقد جرحه، أو ضربه ولقد ~~مات منه قال ابن عرفة ظاهر كلام ابن رشد، أو نصه أنهم يحلفون على الجرح، ~~والموت عنه في كل يمين من الخمسين أي لقد جرحه، أو ضربه ولقد مات من جرحه، ~~أو ضربه ms4960 وظاهره أنهم لا يحلفون قبل الخمسين يمينا واحدة مكملة للنصاب وقيل ~~يحلفون أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة وسيأتي ما إذا شهد شاهد على إقرار ~~المقتول بالجرح، أو الضرب في قوله، أو بإقرار المقتول عمدا وبها تتم الست ~~مسائل (إن ثبت الموت) لا قبله لاحتمال حياته، وهذا راجع لجميع صور اللوث ~~ويحتمل رجوعه لمسألة الشاهد وأما التي قبلها فذكر فيها ثبوت الموت بقوله، ~~ثم يتأخر الموت؛ إذ معرفة تأخر الشيء فرع ثبوته (أو) بشاهد (بإقرار ~~المقتول) البالغ بجرح، أو بضرب (عمدا) أي قال جرحني فلان، أو ضربني عمدا ~~فيكون لوثا يحلف الأولياء معه خمسين يمينا #   ### | [حاشية الدسوقي] # هنا شهدت البينة على قوله أن فلانا جرحني، أو ضربني، والحال أن أثر ذلك ~~موجود فما تقدم شهادة على إقرار المقتول بالقتل وما هنا شهادة على إقراره ~~بالجرح، أو بالضرب (قوله فقوله إلخ) مفرع على قوله وأشار للمثال الثاني إلخ ~~(قوله راجع لمسألة الشاهدين) أي أنه راجع لقوله وكشاهدين شهدا على معاينة ~~الجرح، أو الضرب (قوله: لا لمسألة الشهادة بإقرار المقتول بذلك) أي بالجرح، ~~أو بالضرب المشار لهما بقول المصنف، أو شهدا بإقرار المقتول بأن فلانا ~~جرحه، أو ضربه. # (قوله: وهذا في شهادة الشاهدين) أي على معاينة الضرب، أو الجرح أما ~~شهادتهما على إقرار المجني عليه فيحلفون لقد ضربه ولمن ضربه مات إن شهدا ~~على إقراره بالضرب، أو لقد جرحه ولمن جرحه مات إن شهدا على إقراره بالجرح ~~(قوله: وأما في الشاهد) أي وأما كيفية القسامة في مثال ما إذا كان اللوث ~~شاهدا واحدا شهد بمعاينة القتل (قوله: لأنه أخر قوله، أو بشاهد بذلك عنه) ~~أي عن قوله يقسم لمن ضربه مات، وهذا علة لسكوته عنه (قوله: وأما في المثال ~~الأول) أي وأما كيفية القسامة في المثال الأول (قوله: فيحلفون لقد قتله) أي ~~بأن يقول الولي أقسم بالله لقد قتله فلان (قوله مشتمل على ست مسائل) أي؛ ~~لأن الشاهد الواحد إما أن يشهد على معاينة الجرح، أو الضرب، أو على ms4961 إقرار ~~المقتول بالجرح، أو الضرب، فهذه أربعة، وإما أن يشهد على معاينة القتل مع ~~إقرار المقتول بالقتل وشهادة الشاهدين على إقراره، وإما أن يشهد على معاينة ~~القتل خطأ مع إقرار القاتل بالقتل خطأ (قوله: أو بشاهد) عطف على قوله ~~وكشاهدين، والباء زائدة وكان الأولى حذفه (قوله: أي عمدا، أو خطأ) أي سواء ~~كان المجروح، أو المضروب بالغا أم لا تأخر الموت أم لا (قوله: إنهم يحلفون ~~على الجرح، والموت عنه في كل يمين) هذا بناء على أن اليمين المكملة تجمع مع ~~أيمان القسامة، وهو المشهور كما في المج (قوله: مكملة للنصاب) أي نصاب ~~الشهادة التي جعلت لوثا وقوله أنهم لا يحلفون قبل الخمسين يمينا مكملة أي ~~بل تجمع المكملة مع أيمان القسامة ولا تفرد فيحلفون خمسين يمينا فقط لقد ~~ضربه ولمن ضربه مات، أو لقد جرحه ولمن جرحه مات فقوله لقد ضربه، أو لقد ~~جرحه ناظر لليمين المكملة للنصاب وقوله ولمن ضربه، أو جرحه مات ناظر ليمين ~~القسامة فقوله أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة أي فيقول فيها بالله الذي لا ~~إله إلا هو لقد ضربه، أو جرحه وأيمان القسامة بعدها بالله الذي لا إله إلا ~~هو لمن ضربه، أو لمن جرحه قد مات انظر بن وانظر على هذا القول أي فرق بين ~~ما هنا حيث قيل إن اليمين المكملة يحلفها واحد وما تقدم من أنه إذا ادعى ~~ورثة ميت على شخص بدين لمورثهم وشهد به شاهد واحد فلا يأخذ واحد حقه إلا ~~إذا حلف فتأمل (قوله إن ثبت الموت) أي، وإنما تكون القسامة إن ثبت الموت في ~~جميع صور اللوث وقوله لا قبله أي لا تكون القسامة قبله أي قبل ثبوت الموت ~~(قوله: وأما التي قبلها) أي، وهي قوله وكشاهدين بجرح، أو ضرب مطلقا إلخ ~~(قوله: أو بشاهد بإقرار المقتول البالغ) أي أن شهادة الشاهد على إقرار ~~المقتول أن فلانا ضربه، أو جرحه عمدا إنما تكون لوثا إذا كان المقر بالضرب، ~~أو بالجرح بالغا بخلاف شهادة الشاهد على معاينة ms4962 الضرب، أو الجرح فإنها لوث ~~مطلقا كان المقتول بالغا أم لا كما مر # PageV04P290 # ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أولا وأما لو ~~قال جرحني، أو ضربني خطأ فلا يكفي الشاهد الواحد ولا بد من الشاهدين كما ~~تقدم ومثل جرحني، أو ضربني قتلني فيكفي الواحد في العمد دون الخطإ، والحاصل ~~أن الشاهدين بالإقرار لوث في العمد، والخطإ وأن الواحد لوث في العمد فقط ~~واعترض على المصنف بأن هذه التفرقة لم يقل بها أحد، وإنما في المسألة قولان ~~التوقف على الشاهدين مطلقا في العمد، والخطإ، أو الاكتفاء بالشاهد مطلقا ~~(كإقراره) أي بالقتل وثبت إقراره بشاهدين كما هو عين المثال الأول (مع ~~شاهد) بمعاينة القتل (مطلقا) أي عمدا، أو خطأ، فهو لوث يحلف الأولياء معه ~~خمسين يمينا ولم يستغن عن هذا بالمثال الأول؛ لأنه ربما يتوهم أنه في هذا ~~يثبت الدم، أو الدية بغير قسامة (أو إقرار القاتل في الخطإ فقط) بأن قال ~~قتله خطأ (بشاهد) أي مع شاهد على معاينة القتل خطأ فلوث فإن لم يكن إلا ~~مجرد إقراره بالخطإ فغير لوث ويؤخذ بإقراره وتكون الدية عليه في ماله دون ~~عاقلته كما تقدم (وإن اختلف شاهداه) أي القتل بأن قال أحدهما قتله عمدا ~~وقال الآخر خطأ، أو قال أحدهما قتله بسيف، والآخر بعصا (بطل) الدم لتناقض ~~الشهادتين ولا يلزمهما بيان صفة القتل، لكن إن بيناها واختلفا بطلب ~~شهادتهما وأشار للمثال الرابع من أمثلة اللوث بقوله (وكالعدل) الواحد (فقط) ~~يشهد (في معاينة القتل) أي بمعاينته عمدا، أو خطأ فيقسم الأولياء معه ~~ويستحقون الدم، أو الدية، والمرأتان العدلتان كالعدل في هذا وفي سائر ما ~~قلنا أن شهادة الشاهد فيه لوث #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أولا) أي قبل أيمان القسامة ~~ظاهره أن اليمين المكملة تفرد عن أيمان القسامة، وهو أحد قولين وقيل إنما ~~يحلفون خمسين يمينا يجمع معها اليمين المكملة، وهو المشهور كما مر (قوله: ~~ولا بد من الشاهدين) ، والفرق بين العمد، ms4963 والخطإ حيث كانت شهادة الواحد على ~~الإقرار بالجرح عمدا لوثا دون شهادته على الإقرار به خطأ أن قول الميت في ~~الخطإ جار مجرى الشهادة؛ لأنه شاهد على العاقلة، والشاهد لا ينقل عنه إلا ~~اثنان بخلاف العمد فإن المنقول عنه، وهو المقر إنما يطلب ثبوت الحكم لنفسه، ~~وهو القصاص فلم يكن شاهدا على العاقلة فصح أن ينقل عنه واحد (قوله: والحاصل ~~أن الشاهدين بالإقرار) أي على الإقرار أنه جرحه، أو ضربه، أو قتله (قوله: ~~وأن الواحد) أي وأن الشاهد الواحد على الإقرار بأنه جرحه، أو ضربه، أو قتله ~~(قوله: مطلقا في العمد، والخطإ) أي وشهادة الواحد على الإقرار بالضرب، أو ~~الجرح لا تكفي لا في العمد ولا في الخطإ (قوله: أو الاكتفاء بالشاهد) أي ~~بشهادة الشاهد على إقرار الميت بالضرب، أو الجرح وقوله مطلقا أي في العمد، ~~والخطإ (قوله: كإقراره مع شاهد مطلقا) يعني أن المقتول إذا قال قتلني فلان ~~عمدا، أو خطأ وشهد على إقراره عدلان وشهد مع هذا الإقرار شاهد على معاينة ~~القتل فإن ذلك يكون لوثا يحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في ~~العمد، والدية في الخطإ (قوله: وثبت إقراره بشاهدين) أي، أو بشاهد واحد على ~~الظاهر؛ لأن شهادة واحد على معاينة القتل لوث كما سيأتي وانضم لذلك شهادة ~~واحد على الإقرار خلافا لعبق. # (قوله: ولم يستغن هذا بالمثال الأول) ، وهو أن يقول المقتول قتلني فلان ~~وشهد على قوله عدلان؛ لأنه إذا كان هذا بمجرده لوثا فأولى إذا انضم له شاهد ~~على معاينة القتل (قوله، أو إقرار القاتل في الخطإ فقط بشاهد) حاصله أنه ~~إذا أقر القاتل أنه قتل خطأ وشهد شاهد على معاينة القتل الخطإ كان ذلك لوثا ~~يحلف ولاة الدم معه خمسين يمينا ويستحقون الدية وقد يقال لا حاجة لذكر هذا ~~الفرع للاستغناء عنه بقوله سابقا، أو بشاهد بذلك مطلقا؛ لأنه إذا كان شهادة ~~الواحد بمعاينة الجرح، أو الضرب لوثا فأولى شهادته بمعاينة القتل وقد انضم ~~لذلك إقرار القاتل إلا أن يقال نص عليه دفعا ms4964 لتوهم أن أخذ الدية هنا لا ~~يحتاج لقسامة واحترز بقوله في الخطإ عما لو أقر القاتل بالقتل عمدا فإن ~~استمر على إقراره، أو رجع عنه وشهد عليه بذلك الإقرار عدلان فإنه يقتل من ~~غير قسامة، وإن رجع عنه وشهد عليه به واحد، فهو لوث كما في ابن غازي (قوله ~~وتكون الدية عليه في ماله) أي؛ لأن العاقلة لا تحمل عبدا ولا عمدا ولا ~~اعترافا (قوله: وإن اختلف شاهداه) أي اختلف الشاهدان بمعاينته في صفته ~~(قوله بطل الدم) أي سواء تأخر موته المختلف في صفته عن ضربه، أو مات بفوره ~~فليس للأولياء أن يقسموا على شهادة أحدهما لتعارض الشهادتين فلما تعارضتا ~~سقطتا. # (قوله: وكالعدل الواحد) أي من غير إقرار المقتول، وإلا كان تكرارا مع ~~قوله كإقراره مع شاهد مطلقا؛ لأن موضوعه أنه قال قتلني فلان وشهد واحد على ~~معاينة القتل بخلاف ما هنا فإنه وإن شهد عدل على معاينة القتل إلا أن ~~المقتول لم يقل قتلني فلان (قوله: فيقسم الأولياء) أي ما لم يقل الشاهد أنه ~~قتله غيلة، وإلا فلا يقسمون معه؛ لأنها لا يقبل فيها إلا عدلان على المعتمد ~~ولا يكفي العدل، والقسامة بخلاف العمد الذي ليس بغيلة فإنه يكفي فيه ما ذكر ~~(قوله ويستحقون الدم) أي في العمد وقوله، أو الدية أي في الخطإ # PageV04P291 # وهذا المثال يفهم من قوله، أو بشاهد بذلك مطلقا ~~بالأولى وأشار للخامس بقوله (أو رآه) أي رأى العدل المقتول (يتشحط) بالحاء، ~~والطاء المهملتين أي يتحرك ويضطرب (في دمه، والمتهم) بالقتل (قربه وعليه) ~~أي المتهم (آثاره) أي الدم أي أمارة القتل وشهد العدل بذلك فلوث (ووجبت) ~~القسامة (وإن تعدد اللوث) كشهادة عدل بمعاينة القتل مع عدلين على قول ~~المقتول قتلني فلان فلا يكون تعدده موجبا للقصاص، أو الدية بلا قسامة (وليس ~~منه) أي من اللوث (وجوده) أي المقتول (بقرية قوم) ولو مسلما بقرية كفار، ~~وهذا إذا كان يخالطهم في غيرهم، وإلا كان لوثا يوجب القسامة كما في قضية ~~عبد الله بن سهل حيث قتل بخيبر ms4965 فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ~~القسامة لابني عمه حويصة ومحيصة؛ لأن خيبر ما كان يخالط اليهود فيها غيرهم ~~(أو دارهم) لجواز أن يكون قتله إنسان ورماه فيها ليلوث أهلها به (ولو) (شهد ~~اثنان) على شخص (أنه قتل) آخر (ودخل في جماعة) ولم يعرف (استحلف كل) منهم ~~(خمسين) يمينا لتتناول التهمة كل فرد منهم (والدية عليهم) في أموالهم إن ~~حلفوا، أو نكلوا من غير قسامة على، أولياء المقتول (أو على من نكل) دون من ~~حلف إن حلف بعضهم (بلا قسامة) على الأولياء؛ لأن البينة شهدت بالقتل وفهم ~~من قوله، والدية عليهم أنهما شهدا بالقتل عمدا فلو شهدا بالخطإ لكانت على ~~عواقلهم ومفهوم اثنان أنه لو شهد واحد لم يكن الحكم كذلك، والحكم أنهم ~~يقسمون خمسين يمينا أن واحدا من هؤلاء الجماعة قتله ويستحقون الدية على ~~الجميع ولا ينافي هذا ما يأتي أن القسامة إنما تكون على واحد تعين لها؛ لأن ~~ذلك بالنسبة للقتل، وهذا بالنسبة للدية (وإن انفصلت بغاة) أي جماعة بغى ~~بعضهم على بعض لعداوة بينهم، وإن كانوا تحت طاعة الإمام (عن قتلى #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وهذا المثال يفهم من قوله، أو بشاهد بذلك مطلقا بالأولى) ؛ لأنه ~~إذا كانت شهادة العدل على معاينة الضرب، أو الجرح لوثا فأولى شهادته على ~~معاينة القتل وقد يقال لما كان ربما يتوهم أن شهادة العدل بمعاينة القتل ~~ليست لوثا وأنه إنما يحلف الولي مع ذلك الشاهد يمينا واحدة لتكملة الشهادة ~~ويستحق الدم، أو الدية بخلاف شهادته بمعاينة الجرح، أو الضرب تعرض لذكر ~~الحكم في هذا الفرع دفعا للتوهم. # (قوله: أي رأى العدل المقتول) أي رآه ببصره فرأى هنا بصرية تتعدى لمفعول ~~واحد وحينئذ فجملة يتشحط حال وأشار الشارح إلى أن فاعل رأى ضمير العدل ولا ~~خصوصية للعدل بذلك بل كذلك إذا رآه على هذه الحالة عدلان، أو أكثر؛ إذ ليس ~~الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهمه عبارة المصنف بل قوة التهمة وعدم ~~التحقق كما يفيده ابن عرفة اه بن ms4966 (قوله، والمتهم قربه) أي، أو خارجا من ~~مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره، ثم إنه لا مفهوم لقوله يتشحط ولا للجمع في ~~قوله آثاره بل متى رآه العدل بقرب المقتول وعليه أثر القتل كان لوثا (قوله: ~~ووجبت إلخ) المراد بالوجوب أن الأولياء إذا أرادوا القصاص، أو الدية فلا ~~يمكنون إلا بالقسامة أما إذا أرادوا الترك فلا يكلفون أيمانها وأن في كلام ~~المصنف لدفع التوهم لا لرد قول؛ لأن وجوب القسامة عند تعدد اللوث متفق ~~عليه، ثم إن قول المصنف ووجبت، وإن تعدد اللوث يستغني عنه بما مر من قوله ~~كإقراره مع شاهد مطلقا؛ لأن المعنى كما مر إقراره بالقتل وثبت الإقرار ~~بشاهدين مع معاينة شاهد على القتل ولا شك في تعدد اللوث في ذلك إلا أن يقال ~~القصد مما مر إفادة أن اجتماع الأمرين لوث، والقصد مما هنا إفادة أن تعدد ~~اللوث لا يغني عن القسامة كذا قيل وفيه نظر فتأمل. # (قوله: وهذا) أي كون وجود القتيل بقربة قوم سواء كانوا مسلمين، أو كفارا ~~ليس لوثا إذا كانوا إلخ (قوله: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ~~القسامة لابني عمه) أي فنكلا عن أيمانها فوداه النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- من عنده وقوله حويصة ومحيصة كل منها مصغر بحاء مهملة وصاد كذلك وياء ~~مشددة على الأشهر وقد تخفف كذا في شرح الموطإ (قوله: لجواز إلخ) أي ولأن ~~الغالب أن من قتله لا يدعه في مكان يتهم هو به وليس الموت في الزحمة لوثا ~~يوجب القسامة بل هو هدر وعند الشافعي يجب فيه القسامة، والدية على جميع ~~الناس بذلك الموضع (قوله: كل منهم) أي من الجماعة الذين دخل فيهم القاتل ~~(قوله: لتناول التهمة كل فرد منهم) أي ويمين الدم لا تكون إلا خمسين (قوله: ~~والدية عليهم إلخ) إنما كان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم، وهو غير ~~معين (قوله: أو على من نكل إلخ) يعني أنه لو حلف بعضهم ونكل الباقون فالدية ~~بتمامها على من نكل بلا قسامة من، أولياء المقتول ms4967 (قوله: لكانت على ~~عواقلهم) أي إن حلفوا كلهم، أو نكلوا كلهم فإن حلف بعض الدية على عاقلة من ~~نكل (قوله: أنه لو شهد واحد) أي على شخص أنه قتل عمدا، أو خطأ ودخل في ~~جماعة (قوله: والحكم أنهم) أي، أولياء المقتول (قوله: ويستحقون الدية على ~~الجميع) أي بعد حلفهم كلهم، أو نكولهم كلهم، وإلا فعلى الناكل كما سبق في ~~الشاهدين انظر بن (قوله: وإن كانوا تحت طاعة الإمام) أي هذا إذا كانوا ~~خارجين عن طاعة الإمام بل، وإن كانوا تحت طاعته (قوله عن قتلى) أي من ~~الطائفتين، أو من إحداهما # PageV04P292 # ولم يعلم القاتل، فهل لا قسامة ولا قود) فيكون هدرا ~~(مطلقا) أي سواء قال المقتول قتلني فلان أم لا قام له شاهد من البغاة أم ~~لا؛ إذ لو كان من غيرهم لكان لوثا بلا خلاف كما في النقل، وهو قول الإمام ~~في المدونة (أو) لا قسامة ولا قود (إن تجرد) القتل (عن تدمية و) عن (شاهد) ~~وأما لو قال دمي عند فلان، أو شهد بالقتل شاهد، فالقسامة، والقود وبه فسر ~~ابن القاسم قول الإمام في العتبية (أو) لا قسامة إن تجرد قوله (عن الشاهد ~~فقط) بل مجرد قوله قتلني فلان، وكذا إذا لم يكن إلا مجرد قول الولاة ~~بالأولى وعليه فلو قام شاهد بمعاينة القتل من الطائفتين لكان لوثا يوجب ~~القسامة، والقود، وهو تأويل بعض الأشياخ للمدونة (تأويلات) ثلاثة المذهب ~~الأول ولكن رجح بعضهم الثاني ومفهوم لم يعلم القاتل أنه لو علم ببينة لاقتص ~~منه، وهو كذلك (وإن تأولوا) أي الجماعة الطائفتان بأن قام لكل شبهة تقتضي ~~جواز المقاتلة (فهدر) أي، فالمقتول من كل طائفة هدر ولو تأولت إحدى ~~الطائفتين فدم المتأولة قصاص، والأخرى هدر وأولى ظالمة زحفت على غيرها ~~فدفعوا عن أنفسهم فدم الزاحفة هدر ودم الدامغة قصاص كما أشار له بقوله ~~(كزاحفة) ظلما (على دافعة) عن نفسها. # ولما قدم سبب القسامة ذكر تفسيرها بقوله (وهي) أي القسامة من البالغ ~~العاقل (خمسون يمينا متوالية) فلا تفرق على أيام، ms4968 أو أوقات (بتا) أي قطعا ~~بأن يقول بالله الذي لا إله إلا هو لمن ضربه مات، أو لقد قتله واعتمد البات ~~على ظن قوي ولا يكفي قوله أظن، أو في ظني (وإن أعمى، أو غائبا) حال القتل ~~لاعتماد كل على اللوث المتقدم بيانه (بحلفها في الخطإ من يرث المقتول) من ~~المكلفين (وإن واحدا، أو امرأة) ولو أختا لأم وتوزع على قدر الميراث؛ لأنها ~~سبب في حصوله فإن لم يوجد إلا واحد، أو امرأة في الخطإ حلف الجميع وأخذ حظه ~~من سدس، أو غيره وسقط ما على الجاني من الدية #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو من غيرهما (قوله: ولم يعلم) أي بشهادة عدلين القاتل لهم من الفريقين ~~(قوله: فيكون هدرا) نحوه في عبق وخش ونقله بعضهم عن أبي الحسن في شرح ~~الرسالة ونقله طفى عن الفاكهاني واعترضه طفى قائلا لم أر من صرح به من أهل ~~المذهب ممن يعتمد عليه والذي حمل عليه عياض والأبي قول المدونة لا قسامة ~~ولا قود في قتيل الصفين أنه فيه الدية على الفئة التي نازعته، وإن كان من ~~غير الفئتين فديته عليهما فقول المصنف، فهل لا قسامة ولا قود يعني وتكون ~~الدية على الفئة التي نازعته كما حملت على المدونة على ذلك لا أنه هدر اه ~~بن. # (قوله؛ إذ لو كان) أي الشاهد من غيرهم، وهذا تعليل لتقييد الشاهد بكونه ~~من البغاة (قوله: وهو قول الإمام) أي القول بأنه لا قسامة ولا قود هو قول ~~الإمام في المدونة وقد علمت أنه محتمل لكون المقتول هدرا، أو فيه الدية ~~(قوله، أو لا قسامة ولا قود إن تجرد عن تدمية وشاهد) هذا القول هو الذي رجع ~~إليه ابن القاسم كما صرح به ابن رشد، وهو قول الأخوين وأصبغ وأشهب وتأويل ~~الأكثر فكان ينبغي للمصنف الاقتصار عليه اه بن (قوله، أو شهد بالقتل شاهد) ~~قيده في البيان بكونه من الطائفتين أما إن كان من غيرهما، فهو لوث بلا خلاف ~~انظر بن ومفهوم شاهد أنه لو شهد بمعاينة ms4969 القتل شاهدان، فالقود بلا خلاف ~~(قوله: المذهب الأول) فيه نظر بل المذهب الثاني لا الأول كما قال بن وقال ~~شيخنا أنه هو المفتى به (قوله: تقتضي جواز المقاتلة) أي تقتضي جواز ~~مقاتلتها للأخرى ككونها أخذت مالها وأولادها ونحو ذلك (قوله: والأخرى هدر) ~~أي ودم الأخرى، وهي غير المتأولة هدر. # (قوله: كزاحفة على دافعة) الكاف للتشبيه؛ لأن ظاهر قوله تأولوا أن ~~التأويل من الفريقين كما حمل الشارح وتقدير كلامه كإهدار دماء طائفة، أو ~~جماعة زاحفة باغية على دافعة فقوله على دافعة متعلق بمحذوف، وهو باغية كما ~~قررنا (قوله: فدم الزاحفة هدر ودم الدافعة قصاص) انظر لو قتل أحد من ~~الجماعة الدافعة هل يقتل به جميع الجماعة الباغية؛ لأنهم متمالئون، وهو ~~الظاهر أم لا اه بن # (قوله متوالية) أي في نفسها؛ لأنه أرهب وأوقع في النفس فلا تفرق على ~~الأيام ولا في أوقات ولكن في العمد يحلف هذا يمينا، وهذا يمينا حتى تتم ~~أيمانها ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ أصحابه؛ لأن العمد إذا نكل فيه واحد ~~بطل الدم، وإذا بطل بنكول واحد فلو حلف كل حصته ونكل ذاك ذهبت أيمانهم بلا ~~فائدة فلذا قلنا هذا يمينا، وهذا يمينا وأما في الخطإ فيحلف كل واحد جميع ~~ما ينوبه قبل حلف أصحابه؛ لأن من نكل لا يبطل على أصحابه ولكن في العمد إن ~~وقع وحلف كل ما ينوبه قبل أصحابه صح، لكن في ابن مرزوق لم أقف على قيد ~~التوالي لأحد غير ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف انظر بن (قوله: بتا) ~~أي لا على نفي العلم (قوله: واعتمد البات) أي الحالف بتا في جزمه في اليمين ~~(قوله: على ظن قوي) أي ناشئ من قرائن الأحوال. # (قوله: ولا يكفي قوله أظن) أي لا يكفي قوله بالله الذي لا إله إلا هو أظن ~~أنه مات من ضربه، أو أنه مات من ضربه في ظني، أو لا أعلم أن أحدا قتله غير ~~هذا (قوله، وإن أعمى، أو غائبا) أي، وإن كان الولي الحالف أعمى، ms4970 أو كان ~~غائبا (قوله: لاعتماد كل على اللوث إلخ) أي، والعلم كما يحصل بالمعاينة ~~يحصل بسماع الخبر وحينئذ، فالغيبة، والعمى لا يمنعان حصول العلم (قوله: ~~وتوزع إلخ) أي إذا # PageV04P293 # لتعذر الحلف من بيت المال. # (وجبرت اليمين) إذا وزعت على عدد وحصل كسران، أو أكثر (على أكثر كسرها) ~~ولو كان صاحبه أقل نصيبا كبنت مع ابن فتحلف سبعة عشر يمينا، وهو ثلاثة ~~وثلاثين وكأم وزوجة وأخ لأم وعاصب على الزوجة اثنا عشر يمينا ونصف وعلى ~~الأخ للأم ثمانية وثلث وعلى الأم ستة عشر وثلثان فتحلف بسبعة عشر؛ لأن ~~كسرها أكثر ويسقط الكسر الذي على الأخ للأم ويكمل كل من الزوجة، والعاصب ~~يمينه للتساوي (وإلا) بأن تساوت الكسور كثلاث بنين على كل ستة عشر وثلثان ~~(فعلى الجميع) أي على كل منهم تكميل ما انكسر عليه (ولا يأخذ أحد) شيئا من ~~الدية (إلا بعدها) أي بعد حلف جميعها (ثم) بعد حلف الحاضر جميع أيمان ~~القسامة وكان بعضهم غائبا، أو صبيا (حلف من حضر) من غيبته أي، أو الصبي إذا ~~بلغ (حصته) من أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه من الدية (وإن) (نكلوا) أي ~~الورثة (أو) نكل (بعض) منهم حلف البعض الآخر جميع الأيمان وأخذ حصته فقط ~~(حلفت العاقلة) أي عاقلة القاتل يحلف كل منهم يمينا واحدة ولو كثروا جدا ما ~~لم يكونوا أقل من خمسين، وإلا حلفوا الخمسين كل واحد ما ينوبه فإن لم يكن ~~عاقلة حلف الجاني الخمسين وبرئ فإن نكل غرم (فمن) حلف من عاقلة الجاني برئ ~~ولا غرم عليه. # ومن (نكل) منهم (فحصته) فقط من الدية #   ### | [حاشية الدسوقي] # تعدد الوارث (قوله: لتعذر الحلف من بيت المال) فيه أن المراد ببيت المال ~~الشخص المتولي عليه، وهذا لا يتعذر حلفه، فالأولى أن يقول ولا يطالب متولي ~~بيت المال بالحلف؛ لأن القاعدة أن الشخص لا يحلف ليستحق غيره ومتولي بيت ~~المال إنما يحوز لغيره. # (قوله وجبرت اليمين إلخ) هذا أعني قوله وجبرت إلى قوله فعلى الجميع ~~كالتخصيص لقوله، وهي خمسون ms4971 يمينا أي ما لم يكن كسر، وإلا فتزيد في بعض ~~الصور وذلك إذا تساوت الكسور. # (قوله: على أكثر كسرها) أي على ذي أكثر (قوله: كبنت مع ابن) أي فعلى ~~الابن ثلاثة وثلاثون وثلث وعلى البنت ستة عشر وثلثان فتحلف سبعة عشر يمينا، ~~والغبن ثلاثة وثلاثون كما قال الشارح، وهذا مثال لما إذا وزعت الأيمان على ~~عدد وحصل فيها كسران (قوله: وكأم) أي للمقتول وزوجة وأخ لأم وعاصب هذا مثال ~~لما إذا وزعت الأيمان على عدد وحصل فيها كسور (قوله: على الزوجة اثنا عشر ~~يمينا ونصف) أي، وهي ربع أيمان القسامة وعلى الأخ للأم ثمانية وثلث أي، وهي ~~سدسها وعلى الأم ستة عشر وثلثان أي، وهي ثلثها وما بقي من أيمان القسامة ~~وذلك اثنا عشر ونصف يحلفه العاصب (قوله: فتحلف) أي الأم سبعة عشر إلخ وقوله ~~ويسقط الكسر الذي على الأخ أي؛ لأنه تكملة لكسر الأم وقد كملته. # (قوله: ويكمل كل من الزوجة، والعاصب يمينه) أي؛ لأن كلا من نصف الزوجة ~~ونصف العاصب يكمله صاحبه؛ لأنهما كسران متساويان من يمين واحدة كما أن كسري ~~الأم، والزوج للأم من يمين واحدة أخرى، فالانكسار وقع في يمينين في هذا ~~المثال، والحاصل أن الانكسار إذا وقع في يمينين فكل يمين ينظر لها على ~~حدتها فمتى كان فيها كسور مختلفة بالقلة، والكثرة كمل أكثرها وترك أقلها ~~ومتى كانت كسورها متساوية كمل كل من كسورها، وكذا إذا وقع الانكسار في يمين ~~واحدة فإنه يكمل كل من كسورها إذا كانت متساوية فإن لم تستو كمل الأكثر ~~ويسقط ما عداه ولو تعدد كمثال المدونة ففيها إن لزم واحدا نصف اليمين وآخر ~~ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب النصف فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب وبيانه أن ~~على الأم سدس الأيمان، وهو ثمانية وثلث وعلى الزوج الربع اثنا عشر ونصف ~~وعلى العاصب نصف السدس أربعة أيمان وسدس فيكمل النصف على الزوج ويسقط ~~الكسران، وهما الثلث، والسدس عن الأم، والعاصب؛ لأن الانكسار إنما وقع في ~~يمين واحدة. # (قوله: أي على كل منهم ms4972 تكميل ما انكسر عليه) أي فيحلف كل واحد منهم سبعة ~~عشر يمينا في مثاله ولو كان للميت ثلاثون ابنا كان على كل واحد يمين وثلثا ~~يمين فيحلف كل واحد منهم بيمينين، فالجملة ستون يمينا بجبر الكسور كلها ~~لتساويها. # (قوله: أي بعد حلف جميعها) أي من الورثة الحاضرين، أو ممن كان حاضرا منهم ~~لو غاب بعضهم وذلك؛ لأن العاقلة لا يلزمها شيء من الدية إلا بعد ثبوت الدم، ~~وهو لا يثبت إلا بعد حلف جميعها (قوله: حلف من حضر حصته) أي ما ينوبه من ~~أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه من الدية وظاهره ولو رجع الأول عن دعوى الدم، ~~وهو كذلك كما في نقل ابن عرفة؛ لأن حلفه قبل ذلك حكم مضى فإن مات الغائب، ~~أو الصبي قبل قدومه وبلوغه وكان الحالف الذي حلف جميع أيمانها قبل ذلك ~~وارثه، فهل لا بد من حلفه ما كان يحلفه مورثه، أو يكتفي بأيمانه السابقة ~~قولان رجح ابن رشد ثانيهما كما في بن (قوله: وإن نكلوا) أي ورثة المقتول ~~خطأ (قوله: ولو كثروا جدا) أي كعشرة آلاف مثلا. # (قوله غرم) أي حصته إن وجد بيت المال الذي يغرمها معه، وإلا غرم الدية ~~بتمامها وما غرمه الجاني يكون للناكلين من ورثة المقتول واعلم أن محل حلف ~~العاقلة إذا نكل جميع الورثة، أو بعضهم مقيد بما إذا لم يكن على المقتول # PageV04P294 # يغرمها للناكلين من ورثة المقتول (على الأظهر) عند ~~ابن رشد من أقوال خمسة، وهو راجع لقوله، وإن نكلوا إلخ (ولا يحلف) أيمان ~~القسامة (في العمد أقل من رجلين عصبة) من النسب سواء ورثوا أم لا وأما ~~النساء فلا يحلفن في العمد لعدم شهادتهن فيه فإن انفردن صار المقتول كمن لا ~~وارث له فترد الأيمان على المدعى عليه (وإلا) يكن له عصبة نسب (فموالي) ~~أعلون ذكور اثنان فأكثر لا أسفلون ولا أنثى ولو مولاة النعمة؛ إذ لا دخل ~~لها في العمد (وللولي) واحدا، أو أكثر (الاستعانة) في القسامة (بعاصبه) أي ~~عاصب الولي، وإن لم يكن عاصب ms4973 المقتول كامرأة قتلت ليس لها عاصب غير ابنها ~~وله إخوة من أبيه فيستعين بهم، أو ببعضهم، أو يستعين بعمه مثلا فقوله ~~بعاصبه أي جنس عاصبه واحدا، أو أكثر، واللام في للولي بمعنى على إن كان ~~واحدا وللتخيير إن تعدد. # (وللولي فقط) إذا استعان بعاصبه (حلف الأكثر) من حصته التي تنوبه ~~بالتوزيع (إن لم تزد) الأيمان التي يحلفها (على نصفها) أي الخمسين فإن زادت ~~على خمس وعشرين فليس له حلف الأكثر فلو وجد الولي عاصبا حلف كل خمسا وعشرين ~~ولا يمكن من أكثر، وإن وجد عاصبين، أو أكثر وزعت عليهم وله فقط أن يزيد على ~~ما ينوبه إلى خمسة وعشرين ولا يمكن من الزائد كما لا يمكن غيره أن يزيد على ~~ما ينوبه بالتوزيع كما أشار له بقوله فقط يريد من نصيب الولي #   ### | [حاشية الدسوقي] # دين ولا وصية له أما إذا كان عليه دين، أو له وصية فلرب الدين، أو الموصى ~~له عند نكول الأولياء حلف أيمان القسامة وأخذ دينه، أو الوصية من العاقلة ~~كما نص على ذلك ابن فرحون في التبصرة ولا يلزمها ما زاد على الدين، أو ~~الوصية من باقي الدية للورثة الناكلين. # (قوله: يغرمها للناكلين) أي سواء كانوا كل الورثة، أو بعضهم بأن حلف ~~بعضهم ونكل بعضهم وأما من حلف جميعها وأخذ حصته فلا يدخل ثانيا فيما رد على ~~الناكلين بسبب نكول العاقلة كلا، أو بعضا (قوله: وهو راجع إلخ) أي أن قول ~~المصنف على الأظهر راجع لقوله، وإن نكلوا، أو بعض حلفت العاقلة؛ لأنه محل ~~الخلاف، والاستظهار وليس راجعا لقوله ومن نكل فحصته وعبارة ابن رشد فإن نكل ~~الأولياء عن الأيمان، أو نكل واحد منهم ففي ذلك خمسة أقوال أحدها أنها ترد ~~الأيمان على العاقلة فيحلفون كلهم ولو كانوا عشرة آلاف، والقاتل كواحد منهم ~~فمن حلف لم يلزمه شيء ومن نكل لزمه ما يجب عليه، وهو أحد قولي ابن القاسم، ~~وهذا القول أبين الأقاويل وأصحها في النظر الثاني يحلف من العاقلة خمسون ~~رجلا كل ms4974 واحد منهم يحلف يمينا فإن حلفوا برئت العاقلة من الدية كلها، وإن ~~حلف بعضهم برئ ولزم بقية العاقلة الدية كلها حتى يتموا خمسين يمينا، وهو ~~قول ابن القاسم الثالث أنهم إن نكلوا فلا حق لها، أو نكل بعضهم فلا حق لمن ~~نكل ولا يمين على العاقلة؛ لأن الدية لم تجب لهم إلا إذا حلفوا، وهو قول ~~ابن الماجشون الرابع أن اليمين ترد على المدعى عليه وحده فإن حلف برئ، وإن ~~نكل غرم ولا يلزم العاقلة بنكوله شيء؛ لأن العاقلة لا تحمل الإقرار، ~~والنكول كالإقرار، وهو رواية ابن وهب الخامس أن الأيمان ترد على العاقلة ~~فإن حلفت برئت، وإن نكلت غرمت نصف الدية قاله ربيعة اه بن. # (قوله: عصبة) أي للمقتول، أو عصبة له ولعاصب المقتول بدليل قول المصنف ~~وللولي الاستعانة بعاصبه (قوله: سواء ورثوا أم لا) الأول كأخوين للمقتول ~~ولا وارث له غيرهما، والثاني كمعين للمقتول، والحال أنه يرثه بنت وأخت مثلا ~~(قوله فإن انفردن) أي، أو كان له عاصب واحد ولم يجد من يستعين به، أو وجد، ~~لكن لم يحلف ذلك المستعان به. # (قوله: فترد الأيمان على المدعى عليه) أي فإن حلف برئ، وإلا حبس حتى يحلف ~~ولو طال سجنه (قوله: فموالي أعلون) المراد بالموالي الأعلون معتق القتيل ~~وعصبته وأشار الشارح بقوله اثنان فأكثر إلى أن مراد المصنف بالجمع ما فوق ~~الواحد فيحلف الاثنان، أو الأكثر أيمان القسامة بتمامها وما ذكره المصنف من ~~الترتيب بين عصبة النسب، والموالي لا يخالف قول الموطإ قال مالك في الرجل ~~يقتل عمدا إذا قام عصبة المقتول، أو مواليه فقالوا نحلف ونستحق دم صاحبنا ~~فذلك لهم اه؛ لأن كون الموالي لهم التكلم لا ينافي تأخيرهم عن عصبة النسب ~~فليس المراد بقوله فذلك لهم أي على وجه الاستواء في الحكم بل المراد على ~~طريق البدلية المقيدة بالترتيب. # (قوله وللولي الاستعانة بعاصبه) هذا في العمد وأما في الخطإ فيحلفها، وإن ~~واحدا بشرط كونه وارثا، والحاصل أنه لا يحلفها في الخطإ إلا الورثة ذكورا ~~كانوا، أو إناثا ms4975 اتحد الوارث، أو تعدد وأما في العمد فلا يحلفها إلا العدد ~~من العصبة سواء كانوا كلهم عصبة المقتول، أو بعضهم عصبة المقتول، والبعض ~~عصبة عصبة المقتول سواء كان عاصب المقتول وارثا له، أو غير وارث له. # (قوله: فيستعين بهم، أو ببعضهم، أو يستعين بعمه) هذا لا يخالف قولهم ~~الإنسان لا يحلف ليستحق غيره؛ لأن قولهم المذكور في الأموال وقول المصنف ~~وللولي الاستعانة بعاصبه ولو أجنبيا من المقتول في الدماء (قوله: إن كان ~~واحدا) أي؛ لأن الولي إذا كان واحدا كانت استعانته بعاصبه واجبة، وإن كان ~~الولي متعددا جاز لذلك المتعدد أن يحلف جميع أيمان القسامة ولا يستعين بأحد ~~وجاز له أن يستعين بعاصبه في حلفها. # (قوله: وللولي فقط إذا استعان بعاصبه إلخ) حاصله أن الولي إذا استعان ~~بعصبته فإنه يجوز له أن يحلف # PageV04P295 # وأما من حصة مستعان به آخر فله ذلك (ووزعت) الأيمان ~~على مستحق الدم فإن زادوا على خمسين اجتزأ منهم بخمسين؛ لأن الزيادة على ~~ذلك خلاف سنة القسامة (واجتزئ) في حلف جميعها (باثنين طاعا من أكثر) غير ~~ناكلين (ونكول المعين غير معتبر) ؛ إذ لا حق له في الدم (بخلاف) نكول ~~(غيره) من، أولياء الدم فيعتبر إذا كانوا في درجة واحدة كبنين، أو إخوة ~~(ولو بعدوا) في الدرجة عن المقتول كبني عم إذا استووا درجة ولا عبرة بنكول ~~أبعد مع أقرب فإن نكل بعض من يعتبر وسقط الدم (فترد) أيمان (على المدعى ~~عليهم) بالقتل (فيحلف كل) منهم (خمسين) يمينا إن تعددوا؛ لأن كل واحد منهم ~~متهم بالقتل. # وإن كان لا يقتل بالقسامة إلا واحد فإذا كان المتهم واحدا حلفها (ومن نكل ~~حبس حتى يحلف) ، أو يموت في السجن (ولا استعانة) لمن ردت عليه بغيره ولو ~~واحدا ورجح بعضهم الاستعانة هنا أيضا كالولي (وإن أكذب بعض) أي بعض، أولياء ~~الدم (نفسه) بعد الحلف، أو قبله (بطل) الدم فلا قود #   ### | [حاشية الدسوقي] # من أيمان القسامة أكثر من غيره إن لم تزد الأيمان التي يحلفها على نصف ~~القسامة ms4976 فإذا وجد الولي عاصبا فقط من عصبته حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين ~~يمينا فإن أراد أحدهما أن يحلف أكثر من حصته لم يكن له ذلك، وإن وجد رجلين، ~~أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم فإن أرادوا أن يحملوا عنه أكثر مما ~~يخصهم لم يجز، وإن أراد هو أن يحمل منها أكثر مما يخصه فذلك له، وإن لم ~~يرضوا بشرط أن لا يزيد عن خمسة وعشرين؛ إذ لا يجوز أن يحلف أكثر منها، وهذا ~~كله إذا استعان بعاصبه وأما إذا لم يكن هناك استعانة بأن كانوا كلهم عصبة ~~للمقتول فليس لواحد منهم أن يحلف أكثر مما يخصه إلا أن يرضى الباقي بشرط أن ~~لا يزيد على نصفها خمسة وعشرين. # (قوله: وأما من حصة مستعان به آخر) أي فيما إذا كان المستعان بهم اثنين، ~~أو أكثر فله ذلك فإذا استعان الولي باثنين فللولي سبعة عشر يمينا ولكل ~~منهما سبعة عشر ولهما أن يحلف أحدهما عشرين، والثاني أربعة عشر وظاهر قول ~~الشارح فله ذلك ولو لم يرض المستعان به الآخر وانظر هل هو كذلك، أو لا بد ~~من رضاه اه تقرير شيخنا عدوي (قوله على مستحق الدم) أي على عدد الرءوس، ~~وهذا في العمد وأما في الخطإ فتوزع على قدر الإرث (قوله: اجتزئ منهم ~~بخمسين) فإذا طلب كل واحد منهم الحلف دخلت القرعة فيمن يحلفها منهم عند ~~المشاحة (قوله: خلاف سنة القسامة) أي من تحديدها بالخمسين، والتحديد بذلك ~~تعبدي (قوله: غير ناكلين) أي حالة كون الأكثر غير ناكلين. # وحاصل الفقه أن أولياء المقتول إذا كانوا أكثر من اثنين، والحال أنهم في ~~درجة كإخوة، أو أعمام فطاع منهم اثنان يحلف جميع أيمان القسامة فإنه يجتزئ ~~بذلك الشرط أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل فلو كان ناكلا بطل الدم ولا ~~يجتزي بحلف من أطاع، والموضوع أن الجميع في درجة واحدة، وإلا فلا عبرة ~~بنكول من نكل إن كان بعيدا، وإن كان الناكل قريبا بطل الدم (قوله: ونكول ~~المعين) أي، وكذا تكذيبه (قوله: ms4977 غير معتبر) أي وحينئذ فله إن وجد غيره أن ~~يستعين به، وإلا سقط الدم حيث كان الوالي واحدا فإن رجع المعين بعد نكوله ~~ليحلف برضا الولي، فالظاهر عدم تمكينه كما يفيده قول المصنف في الشهادات ~~ولا يمكن منها إن نكل (قوله: ولو بعدوا) مبالغة في قوله بخلاف غيره (قوله: ~~ولا عبرة بنكول أبعد) أي كابن عم وقوله مع أقرب أي كأخ، أو عم أي مع إطاعة ~~الأقرب بالحلف (قوله: أو يموت في السجن) هذا هو الذي استظهره المصنف في ~~التوضيح خلافا لما في الجلاب من أنه إذا ردت الأيمان على المدعى عليهم ونكل ~~منهم واحد فإنه يحبس حتى يحلف فإن طال حبسه بالزيادة عن سنة ضرب مائة وأطلق ~~ما لم يكن متمردا، وإلا خلد في السجن (قوله: ولا استعانة لمن ردت عليه ~~بغيره ولو واحدا) أي بخلاف عاصب المقتول فإن له ذلك كما مر وعدم استعانة من ~~ردت عليه هو قول مطرف واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر ما في المدونة من قول ~~ابن القاسم وروايته عن مالك نقله ح وبه سقط اعتراض المواق وابن مرزوق على ~~المصنف اه بن (قوله: ورجح بعضهم) المراد به المواق وابن مرزوق (قوله بعد ~~الحلف) أي بعد تمام حلف القسامة وقوله، أو قبله أي قبل تمام حلف أيمان ~~القسامة بأن كذب نفسه في دعواه أن هذا قاتل قبل الحلف أصلا، أو كان التكذيب ~~بعد حلف بعض الأيمان وقول المصنف، وإن أكذب بعض إلخ أي، والحال أن القسامة ~~في عمد وأما إن كانت القسامة في خطإ وأكذب بعض نفسه بعد أن حلف حظه من ~~الأيمان فيستحق غيره نصيبه من الدية بعد أن يحلف مقدار ما ينوبه من الأيمان ~~فقط كما في ابن عرفة بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب نفسه، ~~وهو الظاهر ويحتمل أنه إنما يستحق بعد تتميمه الخمسين بناء على إلغاء أيمان ~~المكذب نفسه وانظر إذا كذب بعض نفسه بعد القسامة، والاستيفاء بالقود، فهل ~~يقتص ممن كذب نفسه، أو حكمه حكم من رجع ms4978 # PageV04P296 # ولا دية ترد إن أخذت (بخلاف عفوه) أي البعض بعد ~~القسامة (فللباقي نصيبه من الدية) وأما قبل القسامة فكالتكذيب فلا شيء لغير ~~العافي. # (ولا ينتظر) في القسامة (صغير) معه كبير مساو له في الدرجة فيقسم الكبير ~~إذا تعدد، أو يستعين بعاصبه ويقتل الجاني إثر القسامة (بخلاف المغمى عليه ~~والمبرسم) فينتظران لقرب إفاقتهما (إلا أن لا يوجد غيره) أي غير الصغير من ~~ولي ولا معين ويحتمل عود الضمير على الكبير، وهو أقعد معنى أي إلا أن لا ~~يوجد غير الكبير مع الصغير (فيحلف الكبير حصته) خمسا وعشرين من الآن ~~(والصغير) حاضر (معه) ؛ لأنه أرهب في النفس وحضوره مع الكبير مندوب لا شرط؛ ~~لأن هذا منكر من أصله في المذهب ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير ويحبس ~~المدعى عليه لبلوغ الصبي فيحلف خمسا وعشرين يمينا ويستحق الدم ما لم يعف ~~فإن مات قبل البلوغ بطل الدم (ووجب بها) أي بالقسامة (الدية في الخطإ) على ~~الوجه المتقدم (و) وجب بها (القود في العمد من واحد) متعلق بالقود (تعين ~~لها) أي للقسامة بتعيين المدعي على جماعة استووا في العمد مع وجود اللوث ~~يقولون لمن ضربه مات ولا يقولون لمن ضربهم ولا يقتل بها أكثر من واحد ولا ~~غير معين لها. # ولما قدم أن القسامة سببها قتل الحر المسلم ذكر حكم مفاهيم ذلك بقوله ~~(ومن) (أقام شاهدا) واحدا (على جرح) خطأ، أو عمدا فيه شيء مقدر شرعا (أو) ~~(قتل كافر، أو عبد) عمدا، أو خطأ كان القاتل مسلما، أو عبدا أو لا (أو ~~جنين) ألقته أمه ميتا (حلف) مقيم الشاهد يمينا (واحدة) في الجميع (وأخذ ~~الدية) من الجاني #   ### | [حاشية الدسوقي] # عن الشهادة فيغرم الدية ولو متعمدا، وهو المستفاد من كلام بعضهم قاله عبق ~~(قوله ولا دية) أي لواحد منهم (قوله: وأما قبل القسامة) أي وأما العفو قبل ~~تمام القسامة (قوله: فلا شيء لغير العافي) أي ولا للعافي بالأولى (قوله: ~~ولا ينتظر صغير) . # حاصله أن الأولياء إذا كانوا في درجة واحدة ms4979 وفيهم صغير لا يتوقف عليه ~~الثبوت للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإن ذلك الصغير لا ينتظر ~~لا في القسامة ولا في القود بل للكبار أن يقسموا ويقتلوا. # (قوله: بخلاف المغمى عليه والمبرسم) أي بخلاف ما إذا كان في الأولياء ~~المتساوين في الدرجة مغمى عليه، أو مبرسم أي لا يتوقف عليه الثبوت كما هو ~~الموضوع للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإنهما ينتظران وظاهر ~~المصنف أنهما ينتظران في حلف بعض القسامة ولو وجد من يحلف غيرهما كما هو ~~الموضوع، وهو غير صحيح لم يقل به أحد؛ إذ لا معنى لانتظارهما مع وجود من ~~يحلف غيرهما وحمله المواق وعج على الانتظار للقتل إذا أراده غيرهما، وهو ~~صواب إلا أنه تكرار مع قوله سابقا وانتظر غائب لم تبعد غيبته ومغمى ومبرسم ~~انظر بن (قوله أي غير الصغير) يعني مع الكبير (قوله: ولا معين) أي فينتظر ~~بلوغه إذا انتظر فيحلف الكبير إلخ. # (قوله: لا شرط) أي في الاعتداد بأيمان الكبير (قوله: لأن هذا) أي حضور ~~الصغير حين حلف الكبير منكر من أصله في المذهب فعلى فرض صحته يحمل على ~~الندب؛ إذ لا مقتضى للوجوب ويحتمل؛ لأن هذا أي القول بالشرطية منكر من أصله ~~في المذهب، والاحتمال الأول أظهر؛ لأنه المستفاد من كلام بعض الشراح (قوله ~~ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير) أي بحيث يحلف هو وأخوه في وقت واحد ~~لاحتمال موت الكبير، أو غيبته قبل بلوغ الصغير فيبطل الدم (قوله: فإن مات) ~~أي الصبي قبل البلوغ ولم يجد الكبير من يحلف معه وقوله بطل الدم أي وردت ~~الأيمان على الجاني فإما أن يحلف، أو يحبس (قوله أي بالقسامة) يعني على ~~جميع المتهمين وذلك؛ لأن القسامة في الخطإ تقع على جميع المتهمين وتوزع ~~الدية على عواقلهم في ثلاث سنين كما مر وأما في العمد فيعينون واحدا من ~~القاتلين ويقسمون عليه. # (قوله على جماعة استووا في العمد) أي سواء اتحد نوع الفعل، أو تعدد ~~واختلف الحاصل أن المعتمد لا يقتل بالقسامة في العمد إلا ms4980 واحد ولو تعدد نوع ~~الفعل واختلف كما هو ظاهر المواق وأما ما قيل من أنه إذا تعدد نوع الفعل ~~واختلف فيقتل بالقسامة أكثر من واحد، فهو ضعيف انظر بن ومعلوم أن القسامة ~~بلوث كقوله قبل موته قتلني فلان وفلان وأما مع ثبوت ما ذكر بالبينة فيقتلان ~~معا اتفاقا بلا قسامة (قوله: ولا غير معين) أي ولا واحد غير معين (قوله: ~~خطأ، أو عمدا) الأولى قصره على الخطإ لقول المصنف حلف وأخذ الدية؛ إذ جرح ~~العمد إذا أقام به شاهدا حلف معه واقتص (قوله فيه شيء مقدر شرعا) أي ~~كالجائفة، والآمة، والدامغة (قوله كان القاتل) أي لكل من الكافر، والعبد ~~(قوله: أو لا) أي بأن كان كافرا حرا؛ لأنه لا يقتل بشاهد ويمين (قوله: أو ~~جنين) أي أقام شاهدا على ضرب جنين حر عمدا، أو خطأ وقد نزل ميتا وأما لو ~~نزل الجنين حيا ومات بعد ذلك فإن شهد الشاهد أنه مات من ضربه خطأ، فالدية ~~بقسامة، وإن شهد أنه مات من ضربه عمدا، فالقود بقسامة. # (قوله يمينا واحدة إلخ) هذا إذا كان مقيم الشاهد واحدا فإن تعدد ولي ~~الكافر، أو الجنين حلف كل واحد يمينا كما قال ابن عرفة، والظاهر # PageV04P297 # ومراده بالدية المؤدى فيشمل دية الجرح، والكافر وقيمة ~~العبد وغرة الجنين فإن كان الجرح عمدا ليس فيه شيء مقدر اقتص فيه بالشاهد، ~~واليمين كما تقدم (وإن) (نكل) المدعى عن اليمين مع الشاهد (برئ الجارح) ومن ~~معه (إن حلف) المدعى عليه من جارح، أو غيره (وإلا) يحلف غرم ما وجب عليه في ~~جميع الصور إلا في جرح العمد فإنه إن نكل فيه (حبس) فإن طال حبسه عوقب ~~وأطلق فعبارته توهم خلاف المراد ولما قدم أن الجنين كالجرح لا قسامة فيه ~~فرع على ذلك قوله (فلو) (قالت) امرأة حامل (دمي وجنيني عند فلان) وماتت ~~(ففيها القسامة) ؛ لأن قولها لوث (ولا شيء في الجنين ولو استهل) ؛ لأنه إن ~~لم يستهل، فهو كالجرح لا قسامة فيه، وإن استهل، فهو بمنزلة قولها قتلني ~~فلان ms4981 وقتل فلانا معي وذلك ملغى في فلان. # [درس] . (باب ذكر فيه البغي وما يتعلق به) ، وهو لغة التعدي وبغى فلان ~~على فلان استطال عليه وشرعا قال ابن عرفة هو الامتناع من طاعة من ثبتت ~~إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا اه وقوله في غير معصية متعلق بطاعة ~~ومقتضاه أن من امتنع عن طاعته في مكروه يكون باغيا وقيل لا تجب طاعته في ~~المكروه أي المجمع على كراهته، فالممتنع لا يكون باغيا، وهو الأظهر؛ لأنه ~~من الإحداث في الدين ما ليس منه، وهو رد فإذا أمر الناس بصلاة ركعتين بعد ~~أداء فرض الصبح لم يتبع واستغنى المصنف عن تعريفه شرعا بتعريف الباغية ~~لاستلزامه تعريفه فقال (الباغية فرقة) أي طائفة من المسلمين (خالفت الإمام) ~~الذي ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ويزيد بن معاوية لم تثبت إمامته؛ لأن ~~أهل الحجاز لم يسلموا له الإمامة لظلمه ونائب الإمام مثله. # (لمنع حق) لله، أو لآدمي وجب عليها كزكاة وكأداء ما عليهم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن سيد العبد كذلك إذا تعدد اه عبق (قوله: ومراده بالدية إلخ) أي فمراده ~~بالدية اللغوية لا الشرعية (قوله: وإن نكل المدعي) أي مدعي الجرح وقتل ~~الكافر، والعبد، والجنين (قوله: ومن معه) أي، وهو المدعى عليه بقتل الكافر، ~~أو العبد، أو الجنين وقوله إن حلف يمينا واحدة. # (قوله: وإلا يحلف) أي هذا المدعى عليه (قوله غرم ما وجب عليه في جميع ~~الصور) أي في غير حبس سنة ولا ضرب مائة (قوله: عوقب وأطلق) أي ما لم يكن ~~متمردا، وإلا خلد في السجن (قوله: توهم خلاف المراد) أي؛ لأن ظاهر عبارته ~~أن المدعى عليه إذا لم يحلف يحبس في جميع الصور ولا يغرم شيئا (قوله: ولو ~~استهل) أي حيا، ثم مات (قوله: وذلك ملغى في فلان) أي وذلك القول ملغى من ~~المرأة في فلان بخلاف العدل المعاين للضرب إذا قال دمها ودم جنينها عند ~~فلان فلا يكون لغوا بل إن كان خطأ كانت القسامة متعددة في النفس، والجنين ~~وتؤخذ ms4982 دية المرأة، والجنين. ### | [باب ذكر فيه البغي وما يتعلق به] # (باب ذكر في البغي) لما فرغ من الكلام على القتل، والجرح أتبع ذلك ~~بالكلام على ما يوجب الحد، والعقوبة بسفك الدم ما دونه، وهي سبع البغي، ~~والردة، والزنا، والقذف، والسرقة، والحرابة، والشرب وبدأ بالبغي؛ لأنه ~~أعظمها مفسدة؛ إذ فيه؛ إذهاب النفس، والأموال غالبا. # (قوله وبغى فلان) أي؛ لأنه يقال بغى فلان إلخ وقوله استطال عليه أي تعدى ~~عليه (قوله: ولو تأولا) أي هذا إذا كان ذلك الامتناع غير متأول فيه بل ولو ~~كان متأولا فيه (قوله: متعلق بطاعة) أي كما أن قوله بمغالبة متعلق ~~بالامتناع (قوله يكون باغيا) أي؛ لأن طاعته فيما أمر به من مندوب، أو مكروه ~~واجبة (قوله: فالممتنع) أي من إطاعته في المكروه وقوله؛ لأنه أي المكروه ~~(قوله: من الإحداث في الدين) أي من الأمور المحدثة على الدين التي ليست منه ~~وقوله، وهو رد أي مردود على فاعله غير مقبول منه. # (قوله واستغنى عن تعريفه) أي تعريف البغي وقوله لاستلزامه أي لاستلزام ~~تعريف الباغية تعريف البغي وذلك؛ لأن الباغي مشتق من البغي ومعرفة المشتق ~~تستلزم معرفة المشتق منه؛ لأن المشتق ذات ثبت لها المشتق منه، فالمشتق منه ~~جزء من مفهوم المشتق ومعرفة الكل تستلزم معرفة الجزء (قوله: خالفت الإمام) ~~اعلم أن الإمامة العظمى تثبت بأحد أمور ثلاثة إما بإيصاء الخليفة الأول ~~لمتأهل لها، وإما بالتغلب على الناس؛ لأن من اشتدت وطأته بالتغلب وجبت ~~طاعته ولا يراعى في هذا شروط الإمامة؛ إذ المدار على درء المفاسد وارتكاب ~~أخف الضررين. # وأما بيعة أهل الحل، والعقد، وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور العلم بشروط ~~الإمام، والعدالة، والرأي وشروط الإمام الحرية، والعدالة، والفطانة وكونه ~~قريشيا وكونه ذا نجدة وكفاية في المعضلات انظر بن وبيعة أهل الحل كما في ح ~~بالحضور، والمباشرة بصفقة اليد، وإشهاد الغائب منهم ويكفي العامي اعتقاد ~~أنه تحت أمره فإن أضمر خلاف ذلك فسق ودخل تحت قوله - عليه الصلاة والسلام ~~-: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة ms4983 جاهلية» (قوله: ويزيد إلخ) جواب عما ~~يقال أن الإمام الحسين خالف اليزيد وخرج عن طاعته، والحال أن اليزيد هو ~~الإمام في وقته فيلزم أن يكون الإمام الحسين وأتباعه بغاة، وهو باطل (قوله: ~~ونائب الإمام مثله) أي في كون مخالفته تعد بغيا (قوله: كزكاة) أي أمرهم # PageV04P298 # مما جبوه لبيت مال المسلمين كخراج الأرض ونحو ذلك (أو ~~لخلعه) أي، أو خالفته لإرادتها خلعه أي عزله لحرمة ذلك عليهم، وإن جار؛ إذ ~~لا يعزل السلطان بالظلم، والفسق وتعطيل الحقوق بعد انعقاد إمامته، وإنما ~~يجب وعظه وقوله فرقة جري على الغالب، وإلا، فالواحد قد يكون باغيا وقوله ~~خالفت الإمام يفيد أنها خرجت عليه على وجه المغالبة وعدم المبالاة به فمن ~~خرج عليه لا على سبيل المغالبة كاللصوص لا يكون باغيا (فللعدل قتالهم، وإن ~~تأولوا) الخروج عليه لشبهة قامت عندهم ويجب على الناس معاونته عليهم وأما ~~غير العدل فلا تجب معاونته قال مالك - رضي الله عنه - دعه وما يراد منه ~~ينتقم الله من الظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما كما أنه لا يجوز قتالهم ~~لاحتمال أن يكون خروجهم عليه لفسقه وجوره، وإن كان لا يجوز لهم الخروج ~~عليه. # (كالكفار) أي كقتال الكفار بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته ما لم ~~يعاجلوه بالقتال ويقاتلهم بالسيف، والرمي بالنبل، والمنجنيق، والتغريق، ~~والتحريق وقطع الميرة، والماء عنهم إلا أن يكون فيهم نسوة، أو ذراري فلا ~~نرميهم بالنار، لكن لا نسبي ذراريهم ولا أموالهم؛ لأنهم مسلمون كما أشار ~~لذلك بقوله (ولا يسترقوا ولا يحرق شجرهم) ولا غيره، فالمراد ولا يتلف مالهم ~~(ولا ترفع رءوسهم) إذا قتلوا (بأرماح) أي يحرم؛ لأنه مثلة بالمسلمين بخلاف ~~الكفار فإنه يجوز بمحلهم فقط كما تقدم في الجهاد (ولا يدعوهم) بفتح الدال ~~المهملة أي لا يتركوهم الإمام ونوابه ولو أفرد للضمير العائد على الإمام ~~لكان أنسب أي لا يتركهم (بمال) يؤخذ منهم كالجزية أي لا يحل ذلك بل إن ~~تركهم يتركهم مجانا إن كفوا عن بغيهم وأمن منهم (واستعين #   ### | [حاشية الدسوقي] # بأدائها ms4984 فامتنعوا (قوله: مما جبوه لبيت مال المسلمين) أي وكأن يأمرهم ~~بوفاء ما عليهم من الدين فيمتنعون (قوله: كخراج الأرض) أي العنوية الذي ~~أمرهم بدفعه لبيت المال فامتنعوا ويؤخذ من تعريف المصنف أن الإمام إذا كلف ~~الناس بمال ظلما فامتنعوا من إعطائه فأتى لقتالهم فيجوز لهم أن يدفعوا عن ~~أنفسهم ولا يكونون بغاة بمقاتلته؛ لأنهم لم يمنعوا حقا ولا أرادوا خلعه. # (قوله: لحرمة ذلك عليهم) أي، وإنما كانوا بغاة إذا خالفوه لأجل إرادة ~~خلعه لحرمة خلعه، وإن جار (قوله: إذ لا يعزل إلخ) بل ولا يجوز الخروج عليه ~~تقديما لأخف المفسدتين اللهم إلا أن يقول عليه إمام عدل فلا يجوز الخروج ~~عليه، وإعانة ذلك القائم (قوله: وعدم المبالاة) هذا عطف تفسير أي أنه لا بد ~~أن يكون الخروج على وجه المغالبة، والمراد بها إظهار القهر وعدم المبالاة، ~~وإن لم يقاتل كما استظهره بعض. # (قوله: لا على سبيل المغالبة كاللصوص) أي وكمن يعتزلوا الأئمة ولا ~~يبايعهم ولا يعاندهم كما اتفق لبعض الصحابة أنه مكث شهرا لم يبايع الخليفة، ~~ثم بايعه (قوله: فللعدل قتالهم) اللام بمعنى على، أو أنها للاختصاص (قوله: ~~وإن تأولوا الخروج عليه لشبهة) أي بدليل قتال أبي بكر مانعي الزكاة لزعم ~~بعضهم أنه - عليه الصلاة والسلام -، أوصى بالخلافة لعلي وزعم بعضهم أن ~~المخاطب بأخذها المصطفى بقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] ~~الآية، والمبالغة راجعة لقوله خالفت الإمام ولقوله فللعدل قتالهم (قوله: ~~كما أنه لا يجوز له قتالهم) أي مع إصراره على الفسق بل يجب عليه أن يتوب ~~ويقاتل (قوله: بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته) أي وموافقة جماعة ~~المسلمين (قوله: ما لم يعاجلوه) أي، وإلا فلا تجب الدعوى (قوله: والمنجنيق) ~~هذا هو المعتمد خلافا لابن شاس القائل لا تنصب عليهم الرعادات أي المجانيق. # (قوله وقطع الميرة) الميرة في الأصل الإبل التي تحمل الطعام أريد بها هنا ~~نفس الطعام (قوله: لكن لا نسبي ذراريهم إلخ) خلافا لظاهر تشبيه المصنف ~~قتالهم بقتال الكفار فإنه يفيد سبيهم ويفيد أنهم إذا تترسوا بذرية ms4985 تركوا ~~إلا أن يخاف على أكثر المسلمين، وهو مسلم في الثاني دون الأول (قوله ولا ~~يسترقوا) أي إذا ظفرنا بهم؛ لأنهم أحرار مسلمون وحذف المصنف النون مع لا ~~النافية، وهو جائز على قلة ومنه خبر «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا ~~تؤمنوا حتى تحابوا» وليست لا في كلام المصنف ناهية؛ لأن النهي من الشارع ~~والمصنف مخبر بالحكم لا ناه اه عبق. # (قوله: ولا غيره) أي كزرعهم وبيوتهم (قوله: ولا ترفع رءوسهم بأرماح) أي ~~لا بمحل قتلهم ولا بغيره هذا ظاهر الشارح تبعا لعبق وتت قال بن وفيه نظر بل ~~إنما يمنع حمل رءوسهم على الرماح لمحل آخر كبلد، أو وال وأما رفعها على ~~الرماح في محل قتلهم فقط فجائز كالكفار فلا فرق بين الكفار والبغاة في هذا ~~ولهذا لم يذكره ابن شاس في الأمور التي يمتاز فيها قتالهم عن قتال الكفار ~~ونصه يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها أن يقصد بالقتال ~~ردعهم لا قتلهم وأن يكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تقتل أسراهم ولا ~~تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا يستعان عليهم بمشرك ولا يوادعهم على مال ~~ولا تنصب عليهم الرعادات ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم (قوله فإنه يجوز ~~بمحلهم فقط) أي ولا يجوز حمل رءوسهم لبلد آخر، أو لوال (قوله: بفتح الدال) ~~كذا ضبطه ابن غازي ومعناه أنهم إذا انكفوا عن بغيهم بعد دعوتهم للدخول تحت # PageV04P299 # ما لهم) من سلاح وكراع بضم الكاف أي خيل (عليهم) أي ~~يجوز ذلك (إن احتيج له) أي لمالهم أي للاستعانة به عليهم (ثم) بعد ~~الاستعانة به، والاستغناء عنه (رد) إليهم (كغيره) أي كما يرد غير ما يستعان ~~به من أموال كغنم ونحوها أي على فرض لو حيز عنهم، أو أن القدرة عليهم ~~بمنزلة حيازته فلذا عبر بالرد. # (وإن أمنوا) بضم الهمزة وكسر الميم مخففة أي حصل الأمان للإمام بالظهور ~~عليهم (لم يتبع منهزمهم ولم يذفف) بإعجام الدال، وإهمالها أي لم يجهز (على ~~جريحهم) ومفهوم الشرط أنه ms4986 إن خيف منهم أتبع منهزمهم وذفف على جريحهم (وكره ~~للرجل قتل أبيه و) إن قتله (ورثه) إن كان مسلما؛ لأنه، وإن كان عمدا، لكنه ~~غير عدوان ولا يكره قتل جده، أو أخيه، أو ابنه (ولم يضمن) باغ (متأول) في ~~خروجه على الإمام (أتلف نفسا، أو مالا) حال خروجه لعذره بالتأويل بخلاف ~~الباغي غير المتأول (ومضى حكم قاضيه) فلا ينقض ويرتفع به الخلاف (و) مضى ~~(حد أقامه) من عطف الخاص على العام نص عليه لعظم شأنه؛ لأنه من حقوق الله ~~فلا يعاد على المحدود إن كان غير قتل ولا دية على القاضي إن كان قتلا ~~ونحوه. # (ورد ذمي معه) أي مع الباغي المتأول (لذمته) فلا يغرم ما أتلفه من نفس، ~~أو مال ولا يعد خروجه معه نقضا للعهد (وضمن) الباغي (المعاند) ، وهو غير ~~المتأول (النفس) ، والطرف فيقتص منه (والمال) لعدم عذره (والذمي معه ناقض) ~~للعهد يكون هو وماله فيئا، وهذا كله في الخروج على الإمام العدل وأما غيره، ~~فالخارج عليه عنادا كالمتأول (والمرأة المقاتلة) بالسلاح (كالرجل) يجوز ~~قتلها بخلاف ما لو قاتلت بغير سلاح فلا تقتل ما لم تقتل أحدا، هذا في حال ~~القتال وأما بعده فإن كانت متأولة فلا تضمن شيئا، وإن كانت غير متأولة ضمنت ~~ورقت إن كانت ذمية لنقضها #   ### | [حاشية الدسوقي] # طاعة الإمام، أو بعد مقاتلتهم وطلبوا الأمان فلا يجوز تركهم في محلهم على ~~مال يؤخذ منهم بل يتركون مجانا وضبطه ابن مرزوق بسكون الدال مضارع دعا فقال ~~أي لا يعطيهم السلطان، أو نوابه مالا على الدخول تحت طاعته؛ لأن خروجهم ~~معصية. # (قوله: من سلاح وكراع) أي وغيرهما فلو قاتلونا على إبل، أو بغال، أو فيلة ~~وظفرنا بهم وأخذناها منهم لجاز الاستعانة بها عليهم إن احتيج لذلك (قوله: ~~على فرض لو حيز عنهم) أي؛ لأن الإمام إذا ظفر لهم بمال حال المقاتلة فإنه ~~يوقفه حتى يرد إليهم كما في المواق عن عبد الملك (قوله فلذا عبر بالرد) أي ~~فاندفع ما يقال الرد فرع الأخذ، وهو ms4987 منتف فأين الرد (قوله: أي حصل الأمان ~~للإمام) الأوضح أي حصل الأمن للإمام، والناس منهم. # (قوله: بالظهور عليهم) أي بسبب ظهورنا عليهم وانهزامهم (قوله قتل أبيه) ~~أي دنية حالة كون ذلك الأب من البغاة سواء كان مسلما، أو لا بارز ولده ~~بالقتال أم لا ومثل أبيه أمه بل هي، أولى لما جبلت عليه من الحنان، والشفقة ~~ولضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال (قوله أتلف نفسا إلخ) أي كلا، أو بعضا فلا ~~دية عليه لنفس، أو طرف ولا يقتص منه بعد انكفافه عن البغي، والدخول تحت ~~طاعة الإمام ولا يضمن أيضا مهر فرج استولى عليه حال خروجه ولحق به الولد ~~ولا حد عليه؛ لأنه متأول اه بن وفهم من قوله أتلف أنه لو كان المال موجودا ~~لفرده لربه، وهو كذلك، والدليل على أن الباغي المتأول لا يضمن أن الصحابة ~~أهدرت الدماء التي كانت في حروبهم ومن المعلوم أنهم كانوا متأولين فيها فدل ~~ذلك على عدم ضمان المتأول النفس وأولى المال. # (قوله: قاضيه) الضمير للباغي المتأول أي أن الباغي المتأول إذا أقام ~~قاضيا فحكم بشيء فإنه ينفذ ولا تتصفح أحكامه بل تحمل على الصحة وأما غير ~~المتأول فأحكامه التي بها قاضيه تتعقب فما وجد منها صوابا أمضي، وإلا رد اه ~~شيخنا عدوي (قوله: فلا يعاد على المحدود) أي فلا يعاد الحد ثانيا على ~~المحدود (قوله: ورد ذمي) أي بعد القدرة عليه وانكفافه عن البغي (قوله: معه) ~~أي خرج على الإمام مع ذلك الباغي المتأول مستعينا به (قوله فلا يغرم) أي بل ~~يوضع عنه ما يوضع عن المتأول (قوله: من نفس) أي، أو جرح، أو طرف، أو يراد ~~بالنفس كلا، أو بعضا (قوله، والمال) أي فيرده إن كان قائما، وإن كان قد فات ~~فيضمن قيمته إن كان مقوما ومثله إن كان مثليا (قوله: والذمي معه) أي، ~~والذمي الخارج على الإمام مع ذلك الباغي. # (قوله: ناقض للعهد) أي ناقض لعهده ومحله ما لم يكن المعاند أكره ذلك ~~الذمي على الخروج معه على الإمام، وإلا فلا ms4988 يكون ناقضا، لكن إن قتل ذلك ~~الذمي أحدا قتل به ولو كان مكرها انظر بن (قوله كالمتأول) أي، والذمي ~~الخارج على الإمام معه غير ناقض لعهده (قوله: يجوز قتلها) أي إذا ظفر بها ~~حال المقاتلة ولو لم تقتل أحدا كانت متأولة، أو لا (قوله: بخلاف ما لو ~~قاتلت بغير سلاح) أي كما لو قاتلت بالحجارة (قوله: ما لم تقتل أحدا) أي ~~بخلاف الرجل فإنه يقتل حال قتاله سواء قاتل بالسلاح، أو بغيره قتل أحدا، أو ~~لا (قوله: هذا في حال القتال) أي هذا إذا ظفرنا بها حال القتال وظاهره كانت ~~متأولة في قتالها أم لا (قوله: فلا تضمن شيئا) أي لا نفسا ولا مالا (قوله: ~~وإن كانت غير متأولة ضمنت) أي المال، والنفس فيقتص منها # PageV04P300 # [درس] (باب في الردة وأحكامها) (الردة كفر المسلم) ~~المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين مختارا ويكون بأحد أمور ثلاثة (بصريح) من ~~القول كقوله أشرك أو أكفر بالله (أو لفظ) أي قول (يقتضيه) كقوله الله جسم ~~متحيز وكجحده حكما علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة وحرمة الزنا (أو فعل ~~يتضمنه) أي يقتضي الكفر ويستلزمه استلزاما بينا (كإلقاء مصحف بقذر) ولو ~~طاهرا كبصاق أو تلطيخه به والمراد بالمصحف ما فيه قرآن ولو كلمة، ومثل ذلك ~~تركه به أي عدم رفعه إن وجده به؛ لأن الدوام كالابتداء فأراد بالفعل ما ~~يشمل الترك إذ هو فعل نفسي ومثل القرآن أسماء الله وأسماء الأنبياء، وكذا ~~الحديث كما هو ظاهر وحرق ما ذكر إن كان على وجه الاستخفاف فكذلك، وإن كان ~~على وجه صيانته فلا ضرر بل ربما وجب وكذا كتب الفقه إن كان على وجه ~~الاستخفاف بالشريعة فكذلك وإلا فلا (وشد زنار) بضم الزاي وتشديد النون حزام ~~ذو خيوط ملونة يشد به الذمي وسطه ليتميز به عن المسلم والمراد به ملبوس ~~الكافر الخاص به أي إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله وأما إن لبسه لعبا فحرام #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب في الردة وأحكامها] # (قوله: المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين) ظاهره ms4989 أن الإسلام يتقرر بمجرد ~~النطق بالشهادتين مختارا، ولو لم يقف على الدعائم وليس كذلك بل لا بد في ~~تقرر الإسلام من الوقوف على الدعائم والتزامه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين ~~فمن نطق بالشهادتين ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدا، وحينئذ ~~فيؤدب فقط. # (قوله: ويكون) أي كفر المسلم بأحد أمور ثلاثة أشار الشارح بذلك إلى أن ~~قول المصنف بصريح إلخ ليس من تمام التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف أي ويكون ~~بصريح إلخ، وإلا لزم أن يكون التعريف غير جامع؛ لأنه لا يشمل الشك في قدم ~~العالم وبقائه مثلا، إلا أن يقال: إن الشك إما أن يصرح به أو لا، فإن كان ~~الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه، وإن كان الثاني كان داخلا في قوله ~~أو فعل يتضمنه؛ لأن الشك من أفعال القلب. وعلى الأول يكون قول المصنف الآتي ~~أو شك في ذلك عطفا على قوله قدم العالم، وعلى الثاني يكون عطفا على إلقاء ~~مصحف. # (قوله: بصريح) أي بقول صريح في الكفر. # (قوله: أو لفظ يقتضيه) أي يقتضي الكفر أي يدل عليه سواء كانت الدلالة ~~التزامية كقوله: الله جسم متحيز فإن تحيزه يستلزم حدوثه لافتقاره للحيز، ~~والقول بذلك كفر أو تضمنية كما إذا أتى بلفظ له معنى مركب من كفر وغيره ~~كقوله زيد خداي إذا استعمله في الإله المعبود بحق ولأجل هذا التعميم عبر ~~بيقتضيه دون يتضمنه لإيهامه أن المعتبر في اللفظ دلالة التضمن فقط. # (قوله: كقوله: الله جسم متحيز) أي وكقوله العزير أو عيسى ابن الله (قوله: ~~أو فعل يتضمنه) إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد هنا الالتزام لا ~~حقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له. # (قوله: ويستلزم إلخ) أي وأما قولهم لازم المذهب ليس بمذهب فمحمول على ~~اللازم الخفي. # (قوله: كإلقاء مصحف بقذر) أي فيما يستقذر وظاهره ولو كان الإلقاء لخوف ~~على نفسه وهو كذلك إذا كان بدون القتل لا به فإذا سرق مصحفا وخشي على نفسه ~~من بقائه عنده ms4990 فألقاه في القذر فيكفر بذلك إذا كان خوفه بدون القتل لا به. # (قوله: أو تلطيخه به) أي بالقذر ولو طاهرا وهذا من أن تلطيخ الحجر الأسود ~~أو البيت فإنه لا يكون ردة، إلا إذا كان التلطيخ بالنجاسة وما ذكره من أن ~~تلطيخ المصحف بالقذر ولو طاهرا ردة ظاهر إذا لم يفعل ذلك لضرورة أما إن بل ~~أصابعه بريقه بقصد قلب أوراقه فهو، وإن كان حراما لكن لا ينبغي أن يتجاسر ~~على القول بكفره وردته بذلك؛ لأنه لم يقصد بذلك التحقير الذي هو موجب للكفر ~~في مثل هذه الأمور ومثل هذا من رأى ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم ~~ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها مطروحة في الطريق لتوطأ بالأقدام، وأما ~~إن علم أن فيها آية أو حديثا وتركها كان ذلك ردة كما قال المسناوي اه بن. # (قوله: ومثل ذلك) أي مثل إلقاء المصحف في القذر في كونه ردة تركه أي ~~المصحف به أي بالقذر (قوله: إن وجده به) أي وحينئذ فيجب ولو على الجنب رفعه ~~منه (قوله: ومثل القرآن) أي مثل إلقاء القرآن في كونه ردة إلقاء أسماء الله ~~إلخ وأسماء الأنبياء إذا كان ذلك بقصد التحقير والاستخفاف بها بأن يلقيها ~~من حيث كونها اسم نبي لا مطلقا وقوله: وأسماء الأنبياء أي المقرونة بما يدل ~~على ذلك مثل - عليه الصلاة والسلام - لا مطلقا. (قوله: وإن كان على وجه ~~صيانته) أي أو كان حرقه لأجل مريض فلا ضرر فيه كما في المج. # (قوله: والمراد به ملبوس الكافر الخاص به) أي فيشمل برنيطة النصراني ~~وطرطور اليهودي. # (قوله: إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله) أي سواء سعى به للكنيسة ونحوها أم ~~لا سواء فعله في بلاد الإسلام أو في بلادهم فالمدار في الردة على فعله حبا ~~فيه وميلا لأهله كما في بن عن ابن مرزوق خلافا لمن قيد كلام المصنف بالسعي ~~به للكنيسة وبفعله # PageV04P301 # وليس بكفر (وسحر) عرفه ابن العربي بأنه كلام يعظم به ~~غير الله وينسب إليه المقادير والكائنات ms4991 ذكره في التوضيح وعلى هذا فقول ~~الإمام - رضي الله عنه - إن تعلم السحر وتعليمه كفر، وإن لم يعمل به ظاهر ~~في الغاية إذ تعظيم الشياطين ونسبة الكائنات إليها لا يستطيع عاقل يؤمن ~~بالله أن يقول فيه أنه ليس بكفر وأما إبطاله، فإن كان بسحر مثله فكذلك وإلا ~~فلا ويجوز الاستئجار على إبطاله حينئذ، والسحر يقع به تغيير أحوال وصفات ~~وقلب حقائق، فإن وقع ما ذكر بآيات قرآنية أو أسماء إلهية فظاهر أن ذلك ليس ~~بكفر لكنه يحرم إن أدى إلى عداوة أو ضرر في نفس أو مال وفيه الأدب وإذا حكم ~~بكفر الساحر، فإن كان متجاهرا به قتل وماله فيء ما لم يتب، وإن كان يسره ~~قتل مطلقا كالزنديق كما يأتي (وقول بقدم العالم) وهو ما سوى الله تعالى ~~لأنه يؤدي إلى أنه ليس له صانع أو أن واجب الوجود تعالى علة فيه وهو يستلزم ~~نفي القدرة والإرادة وهو ظاهر في تكذيب القرآن وتكذيب الرسول (أو بقائه) ، ~~وإن اعتقد أنه حادث لما فيه من تكذيب الله ورسوله (أو شك في ذلك) أي أتى ~~بما يدل على شكه في ذلك من قوله أو فعل فهو داخل في قوله أو لفظ يقتضيه أو ~~فعل يتضمنه (أو) قول (بتناسخ الأرواح) بمعنى أن من مات فإن روحه تنتقل إلى ~~مثله أو أعلى منه إن كانت من مطيع، فإن كانت من عاص انتقلت إلى مثله أو ~~أدنى ككلب أو هر وهكذا إلى غير نهاية وقيل إلى أن تصل الأولى إلى الجنة ~~والثانية إلى النار فهم ينكرون البعث والحشر وما ثبت عن الشارع من القيامة ~~وما فيها (أو) بقوله (في كل جنس) من أجناس الحيوان أي أنواعه حتى القردة ~~والخنازير والدود (نذير) أي نبي ينذرهم فيكفر؛ لأنه يؤدي إلى أن أجناس ~~الحيوانات كلها #   ### | [حاشية الدسوقي] # في بلاد الإسلام كعبق. # (قوله: وليس بكفر) أي، وإن فعل ذلك لضرورة كأسير عندهم يضطر إلى استعمال ~~ثيابهم فلا حرمة عليه فضلا عن الردة كما قاله ابن مرزوق. ms4992 # (قوله: وسحر) أي ومباشرة سحر سواء كانت تلك المباشرة من جهة تعلمه أو ~~تعليمه أو عمله. # (قوله: ظاهر في الغاية) أي في غاية الظهور خلافا لاستشكال عبق له. # (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن إبطاله بسحر بل بآيات أو دعوات نبوية فلا ~~يكون كذلك. # (قوله: ويجوز الاستئجار على إبطاله حينئذ) أي حين إذ كان إبطاله بغير سحر ~~(قوله: تغيير أحوال) أي كتغيير حال الشخص من الصحة للمرض (قوله: وقلب ~~حقائق) أي كقلب الإنسان حمارا أو تمساحا. # (قوله: فإن وقع ما ذكر) أي من تغيير الأحوال والصفات. # (قوله: فظاهر أن ذلك ليس بكفر) أي لأنه ليس بسحر، وإن حصل بها ما يحصل ~~بالسحر. # (قوله: إن أدى إلى عداوة) أي بين الزوجين أو الصديقين مثلا وفرقة بينهما ~~(قوله: أو ضرر في نفس) أي كتسليط حمى أو رمد أو ضارب أو ربط زوج عن زوجته. # (قوله: أو مال) أي كتسليط رجم على البيت بكسر أوانيه مثلا ومفهوم قوله إن ~~أدى لعداوة إلخ أنه إن أدى لعطف ومحبة بين الزوجين ونحوهما فلا حرمة فيه. # (قوله: ما لم يتب) أي فإن تاب فلا يقتل ولا يؤخذ ماله (قوله: كالزنديق) ~~أي فإنه تقتل ولا يقبل له توبة. # (قوله: وقول بقدم العالم) أي سواء قال إنه قديم بالذات أو بالزمان كما ~~يقول الفلاسفة والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان قدم بالذات وهو ~~الاستغناء عن المؤثر وهذا لا يكون، إلا لله تعالى وقدم زماني وهو عدم ~~المسبوقية بالعدم كان هناك استناد لمؤثر أم لا، فالثاني أعم من الأول ~~فالمولى عندهم قديم بالذات والزمان والأفلاك والعناصر وأنواع الحيوانات ~~والنباتات والمعادن قديمة بالزمان لا بالذات وإنما كانت هذه عندهم غير ~~مسبوقة بالعدم؛ لأن ذات الواجب أثرت فيها بالعلة فلا أول لها (قوله: لأنه) ~~أي قدم العالم وقوله: يؤدي إلى أنه ليس له صانع أي أصلا إن كان القدم ذاتيا ~~وقوله: أو أن إلخ أي أو يؤدي إلى أن واجب الوجود الذي هو صانعه علة فيه أي ~~إن كان القدم زمانيا ms4993 ألا ترى أن الفلاسفة القائلين بقدم العالم قدما ~~زمانيا، يقولون: إن واجب الوجود علة فيه. # (قوله: وهو يستلزم إلخ) أي لأن الفاعل بالعلة عندهم غير مختار فيجب وجود ~~معلوله مع وجوده ألبتة. # (قوله: أو بقائه) أي أو قول ببقائه وأنه لا يفنى كما تقول الدهرية وإنما ~~عطف بقائه بأو، وإن استلزمه القدم؛ لأنه يكفر بقول أحدهما ولو مع عدم ~~ملاحظته للآخر وإنما كان القدم مستلزما للبقاء؛ لأن كل ما ثبت قدمه استحال ~~عدمه وكل ما استحال عدمه وجب بقاؤه وأما البقاء فلا يستلزم القدم إذ الجنة ~~والنار باقيتان مع أنهما مخلوقتان (قوله: أو شك في ذلك) أي سواء كان ممن ~~يظن به العلم أو لا؛ لأن الحق أنه لا يعذر في موجبات الكفر بالجهل كما صرح ~~به أبو الحسن في شرح الرسالة. (قوله: بمعنى إن مات إلخ) هذا تفسير لتناسخ ~~الأرواح. # (قوله: وهكذا إلى غير نهاية) أي فيستوفي الروح جزاءها من خير أو شر في ~~القالب الذي انتقلت إليه ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار على هذا القول ~~وهو تكذيب للشريعة. # (قوله: وقيل) أي في معنى تناسخ الأرواح (قوله: إلى أن تصل الأولى) أي روح ~~المطيع أي أنها تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل له أو أعلى وهكذا إلى أن تصل ~~للجنة وقوله: والثانية أي روح العاصي تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل أو أدنى ~~وهكذا إلى أن تصل إلى النار وقوله: # PageV04P302 # مكلفة وهو خلاف الإجماع وإلى أن توصف أنبياء هذه ~~الأجناس بأوصافهم الذميمة وفيه ازدراء بهذا المنصب الشريف (أو ادعى شركا مع ~~نبوته - عليه السلام -) كدعوى مشاركة علي - رضي الله عنه - وأنه كان يوحى ~~إليهما معا (أو بمحاربة نبي) أي قال بجوازها وكفره ظاهر (أو جوز اكتساب ~~النبوة) لأنه خلاف إجماع المسلمين ولأنه يستلزم جواز وقوعها بعد النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - (أو) (ادعى أنه يصعد) بجسده (للسماء) أو يدخل الجنة ~~ويأكل من ثمارها (أو) ادعى أنه (يعانق الحور) العين يقظة فكفر؛ لأنهن نساء ~~الجنة فلا يظهرن في ms4994 الدنيا إجماعا فتأمل (أو) (استحل) حراما علمت حرمته من ~~الدين ضرورة (كالشرب) للخمر أو جحد حل مجمع على إباحته أو وجوب مجمع على ~~وجوبه أي مما علم من الدين ضرورة فلو قال أو جحد حكما علم من الدين ضرورة ~~لكان أحسن فخرج ما أجمع عليه ولم يكن معلوما بالضرورة كوجوب إعطاء السدس ~~لبنت الابن مع وجود البنت وما علم ضرورة وليس من الدين ولا يتضمن تكذيب ~~قرآن أو نبي كإنكار قتل عثمان أو خلافة علي أو وجود بغداد بخلاف إنكار ~~المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو فرعون فإنه كفر؛ لأنه تكذيب للقرآن. # (لا) يكفر (داعيا على غيره بأماته الله كافرا) (على الأصح) ومقابله يكفر ~~لأنه من الرضا بالكفر ورد بأنه لم يرد إلا التغليظ عليه في الشتم وهذا ~~التعليل ظاهر في أنه إذا دعا على نفسه بذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # فهم أي القائلون بتناسخ الأرواح على القول الثاني ينكرون البعث والحشر أي ~~ولا ينكرون الجنة والنار وهذه طريقة من ينكر البعث الجسماني ويثبت ~~الروحاني، وأما على القول الأول فينكرون البعث والحشر والجنة والنار وهي ~~طريقة من ينكر البعث من أصله سواء كان روحانيا أو جسمانيا ولا شك أن ذلك ~~تكذيب لما ثبت عن الشارع. # (قوله: وهو خلاف الإجماع) أي أن إجماع المسلمين على خلافه فيكون خلافه ~~معلوما من الدين بالضرورة فيكفر القائل بذلك، وإن ادعى عدم العلم (قوله: ~~وإلى أن توصف إلخ) فيه أن هذا التعليل يقتضي القتل بلا استتابة والمصنف ~~جعله مرتدا يقتل إن لم يتب، إلا أن يقال لازم المذهب ليس بمذهب كذا قيل ~~وفيه أن هذا في اللازم غير البين ولا يخفى أن اللازم هنا بين فلينظر ذلك. # (قوله: مع نبوته) مع بمعنى في أو أنها على بابها أي ادعى شريكا مصاحبا ~~لنبوته (قوله: كدعوى مشاركة علي) أي ادعى أن النبوة شركة بينهما وأنهما ~~بمثابة نبي واحد وقوله: أو أنه كان يوحى إليهما معا أي ادعى أن كل واحد ~~منهما نبي مستقل جمعهما زمن واحد ms4995 (قوله: أي قال بجوازها) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن قول المصنف أو بمحاربة نبي عطف على بقدم العالم وأن في الكلام حذف ~~مضاف ومثل القول بجواز المحاربة في كونه ردة اعتقاد جوازها. # (قوله: أو جوز اكتساب النبوة) أي قال ذلك أو اعتقد جواز اكتسابها بالبلوغ ~~لمرتبتها بصفاء القلب بالمجاهدات. # (قوله: لأنه خلاف إجماع المسلمين) أي لانعقاد إجماعهم على أنها لا تكتسب ~~بحال وأما الولاية فإنها قد تحصل بالكسب وقد تكون وهبية كذا قال عج وقال ~~الشيخ إبراهيم اللقاني الولاية لا تكتسب بحال كالنبوة. # (قوله: أو ادعى أنه يصعد للسماء) أي وكذا إذا ادعى مجالسة المولى سبحانه ~~وتعالى أو مكالمته فهو كافر كما في الشفاء وهذا إذا أراد بالمكالمة المعنى ~~المتبادر منها وكذلك المجالسة لا المكالمة عند الصوفية من إلقاء النور في ~~قلوبهم وإلهامهم سرا لا يخرج عن الشرع فدعوى المكالمة بهذا المعنى لا يضر، ~~ومن ثم كان الشاذلي يقول: قيل لي كذا وحدثت بكذا أي ألهمته، وكذا إذا أريد ~~بالمجالسة التذلل والخضوع وملاحظة أنه بين يدي الله فلا يضر. # (قوله: بجسده) أي وأما لو ادعى صعود روحه للسماء فلا يكفر بذلك. (قوله: ~~أو يدخل الجنة) أي أو النار كما بحثه الشعراوي. # (قوله: فتأمل) كأنه أمر بالتأمل للإشارة إلى أنه لا وجه للقول بكفر من ~~ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور العين لكن النقل متبع (قوله: أو استحل ~~كالشرب) أي اعتقد بقلبه حل كالشرب (قوله: مجمع على إباحته) أي كأكل العنب ~~وقوله: مجمع على وجوبه أي كالزكاة والصلوات الخمس (قوله: فلو قال أو جحد ~~حكما) الأولى أمرا علم إلخ لأجل المخرجات الآتية فإن بعضها حكم وبعضها غير ~~حكم. # (قوله: علم من الدين ضرورة) أي علم ضرورة حالة كونه من الدين أي علم علما ~~يشبه العلم الضروري في معرفة العام والخاص له؛ لأن أحكام الدين نظرية في ~~الأصل لا ضرورية. # (قوله: ولا يتضمن) أي جحده تكذيب قرآن إلخ (قوله: أو وجود بغداد إلخ) أي ~~فإن هذه الأمور معلومة بالضرورة وليست من ms4996 الدين إذ لا يتضمن جحدها تكذيب ~~قرآن ولا نبي. # (قوله: أو فرعون) أي أو غزوة بدر أو أحد أو صحبة أبي بكر. # (قوله: لأنه تكذيب للقرآن) أي فوجود ما ذكر معلوم بالضرورة من الدين يجب ~~الإيمان به لأن إنكاره يؤدي لتكذيب القرآن لا يقال هذا ظاهر في إنكار غير ~~صحبة أبي بكر لا فيها؛ لأن قوله تعالى {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} [التوبة: ~~40] وليس فيه تعيين له لأنا نقول انعقد إجماع الصحابة على أن المراد به أبو ~~بكر والحق أن إنكار وجود أبي بكر ردة؛ لأنه يلزم من إنكار وجوده إنكار ~~صحبته لزوما بينا وقد علمت # PageV04P303 # يكون كفرا وهو مما لا ينبغي أن يتوقف فيه. # (وفصلت الشهادة فيه) أي في الكفر وجوبا فلا يكتفي القاضي بقول الشاهد أنه ~~كفر بل لا بد من بيان ما كفر به بيانا واضحا لا إجمال فيه بأن يقول كفر ~~بقوله كذا أو فعله كذا، لاحتمال أن يكون الشاهد يعتقد أن ما وقع منه كفر ~~وهو في الواقع ليس كذلك. # (واستتيب) المرتد وجوبا ولو عبدا أو امرأة (ثلاثة أيام) بلياليها من يوم ~~الثبوت لا من يوم الكفر ولا يوم الرفع ويلغى يوم الثبوت إن سبق بالفجر (بلا ~~جوع وعطش) بل يطعم ويسقى من ماله ولا ينفق على ولده وزوجته منه لأنه يوقف ~~فيكون معسرا بردته (و) بلا (معاقبة) بكضرب (وإن لم يتب) أي وإن لم يعد ~~بالتوبة أو أن الواو للحال (فإن تاب) ترك (وإلا) يتب (قتل) بالسيف ولا يترك ~~بجزية ولا يسترق (واستبرئت) ذات زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض (بحيضة) قبل ~~قتلها خشية أن تكون حاملا، فإن حاضت أيام الاستتابة انتظر تمامها فينتظر ~~أقضى الأجلين، فإن ظهر بها حمل أخرت حتى تضع إن وجد من يرضع ولدها وقبلها ~~الولد وإلا أخرت لتمام رضاعه. # (ومال العبد) ولو كان مبعضا (لسيده وإلا) يكن عبدا بأن كان المرتد حرا ~~وقتل بردته أو مات مرتدا قبل القتل (ففيء) محله بيت المال وظاهره ولو ارتد ~~لدين ms4997 وارثه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن قولهم لازم المذهب ليس بمذهب في اللازم غير البين كذا قرر شيخنا # (قوله: يكون كفرا) أي لأنه إنما دعا على نفسه بذلك لرضاه به. # (قوله: وهو مما لا ينبغي أن يتوقف فيه) أي بل الذي ينبغي الجزم بكفره ولا ~~وجه لتوقف البساطي في ذلك لكن الذي قاله العلمي أن دعاءه على نفسه بذلك ~~كدعائه على غيره في أنه ليس بكفر واقتصر على ذلك في المج لارتضائه له وهذا ~~كله إذا دعا على نفسه في غير يمين، وإلا لم يكفر قطعا كما قدمه المصنف في ~~بابه # (قوله: وفصلت الشهادة فيه) يعني أن من شهد بكفر شخص فلا بد أن يفصل ويبين ~~الوجه الذي كفر به ولا يجمله بأن يقول كفر بقوله كذا أو بفعله كذا فقوله: ~~وفصلت أي وجوبا صونا للدماء # (قوله: واستتيب المرتد) أي يجب على الإمام أو نائبه استتابته ثلاثة أيام ~~وإنما كانت الاستتابة ثلاثة أيام؛ لأن الله أخر قوم صالح ذلك القدر لعلهم ~~أن يتوبوا فيه فكون أيام الاستتابة ثلاثة واجب، فلو حكم الإمام بقتله قبلها ~~مضى لأنه حكم بمختلف فيه؛ لأن ابن القاسم يقول يستتاب ثلاث مرات ولو في يوم ~~واحد (قوله: ثلاثة أيام) أي كل يوم يطلب منه التوبة مرة واحدة (قوله: من ~~يوم الثبوت) أي من يوم ثبوت الكفر عليه. # (قوله: ويلغى يوم الثبوت إلخ) أي ولا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا لعظم ~~الدماء، خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل: إن يوم الثبوت يكمل من الرابع ~~ولا يلغى إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر. # (قوله: لأنه يوقف) أي لأن ماله يوقف ولا يمكن من التصرف فيه. # (قوله: وإن لم يتب) مبالغة في قوله واستتيب ثلاثة أيام بلا جوع أي هذا ~~إذا وعد بالتوبة بل وإن لم يعد بها وليس المراد هذا إذا تاب حقيقة بل، وإن ~~لم يتب لاقتضائه أنه تطلب منه التوبة ثلاثة أيام إن تاب بالفعل وليس كذلك. # (قوله: أو أن الواو للحال) وعلى هذا فالمراد بالتوبة المنفية التوبة ms4998 ~~الحقيقية. # (قوله: فإن تاب) أي في أي وقت من الأيام الثلاثة ترك (قوله: وإلا قتل) أي ~~بعد غروب شمس يوم الثالث. # (قوله: واستبرئت ذات زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض بحيضة) أي إن مضى ~~للماء ببطنها أربعون يوما ولو رضي الزوج أو السيد بإسقاط حقه أو لم يمض له ~~أربعون ولكن لم يرضيا بإسقاط حقهما، وإلا لم تؤخر وهذا التفصيل كما يجري في ~~ذات الزوج والسيد يجري كذلك في المطلقة ولو بائنا كما كتبه الشيخ عبد الله ~~المغربي عن شيخه ابن عبق وكان استبراء الحرة حيضة؛ لأن ما عداها تعبد لا ~~يحتاج إليه هنا؛ لأنها بردتها صارت ليست من أهل التعبد وظاهره أنها تستبرأ ~~بحيضة وكانت ممن تحيض في كل خمس سنين مرة، فإن كانت ممن لا تحيض لضعف أو ~~إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها، إلا أن تحيض ~~أثناءها فلا تكمل الأشهر الثلاثة، فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد ~~الاستتابة بثلاثة أيام، فإن لم يكن لها زوج ولا سيد بأن كانت مطلقة طلاقا ~~بائنا أو مات زوجها وكان مدة بعد عنها أربعين يوما فأكثر أو لم تتزوج لم ~~تستبرأ بحيضة، إلا إن ادعت حملا واختلف أهل المعرفة أو شكوا فيه فتستبرأ ~~بها (قوله: تمامها) أي تمام أيام الاستتابة وهي الأيام الثلاثة # (قوله: ومال العبد) أي المرتد إذا قتل أو مات زمن الاستتابة. # (قوله: ولو كان مبعضا) أي هذا إذا كان قنا بل ولو بشائبة حرية كمبعض قال ~~الأقفهسي في شرح الرسالة ولو ارتد المكاتب وقتل على ردته وترك ولدا كان معه ~~في عقد الكتابة أو حدث له بعدها فهل ينتفع الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه ~~فيخرج به حرا أو لا ينتفع به ويسعى في نجوم الكتابة، فإن أدى خرج حرا، وإن ~~عجز رجع رقيقا قولان وعلى أنه لا ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء ~~على أنه مات عبدا أو لبيت المال بناء على أنه مات حرا قولان (قوله: ms4999 لسيده) ~~أي ملكا لا إرثا. # (قوله: وإلا يكن) أي المرتد المقتول أو الميت زمن الاستتابة عبدا. # (قوله: قبل القتل) أي في زمن الاستتابة. # (قوله: ففيء) أي فماله فيء (قوله: محله بيت المال) أي ولا ترثه ورثته ولو ~~كانوا كفارا ارتد لدينهم ولا يتهم أحد # PageV04P304 # (وبقي ولده) الصغير (مسلما) ولو ولد حال ردة أبيه أي ~~حكم بإسلامه ولا يتبعه فيجبر على الإسلام إن أظهر خلافه (كأن ترك) ولده أي ~~لم يطلع عليه حتى بلغ وأظهر خلاف الإسلام فيحكم عليه بالإسلام ويجبر عليه ~~ولو بالسيف. # (وأخذ منه) أي من مال المرتد إن مات أو قتل على ردته (ما جنى) أي أرش ~~جنايته (عمدا على عبد) وكذا خطأ ولو جنى عليه قبل ردته (أو) ما جنى عمدا ~~على (ذمي) لا خطأ فعلى بيت المال كما يأتي قريبا، وبيت المال لا يحمل عبدا ~~ولا عمدا فالتقييد بقوله عمدا بالنسبة للذمي فقط (لا) إن جنى المرتد عمدا ~~على (حر مسلم) فلا يؤخذ من ماله شيء لذلك؛ لأن حده القود وهو يسقط بقتله ~~لردته فالحاصل أنه يؤخذ من ماله قيمة العبد مطلقا ودية الحر الذمي إن جنى ~~عليه عمدا ولا يؤخذ منه شيء في جنايته على الحر المسلم (كأن) (هرب) المرتد ~~(لدار الحرب) بعد أن قتل حرا مسلما فلا يؤخذ من ماله شيء، فإن رجع قتل ~~لردته إن لم يسلم، فإن أسلم قتل قودا (إلا حد الفرية) أي القذف فإنه لا ~~يسقط عنه هرب لبلد الحرب أم لم يهرب إن وقعت منه ببلد الإسلام، فإن قذف ~~ببلد الحرب ثم أسر فيسقط عنه حده. # (والخطأ) مبتدأ أي جناية الخطأ من المرتد على حر مسلم أو ذمي (على بيت ~~المال) خبره (كأخذه) أي بيت المال (جناية عليه) ممن جنى عليه فكما يغرم عنه ~~بأخذ ماله فعليه ما عليه وله ماله (وإن) (تاب) المرتد بالرجوع للإسلام ~~(فماله) يرجع (له) ولو عبدا على الراجح #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه ارتد لئلا يرثه أحد من ورثته كزوجته أو عمه ms5000 مثلا. # (قوله: وبقي إلخ) أي وإذا قتل المرتد وله ولد صغير ولده حال إسلامه أو ~~حال ردته بقي ذلك الصغير مسلما أي حكم بإسلامه وحينئذ فيجبر عليه إن أظهر ~~خلافه. # (قوله: ولا يتبعه) أي لأن تبعية الولد الصغير لأبيه في الدين إنما تكون ~~في دين يقر عليه فإذا أسلم الكافر حكم بإسلام ولده الصغير بتبعيته له في ~~الدين. # (قوله: كأن ترك ولده) أي المولود له حال ردته. # (قوله: أي لم يطلع عليه حتى بلغ) أي وأولى إذا اطلع عليه قبل البلوغ وكان ~~مظهرا لخلاف الإسلام (قوله: ويجبر عليه ولو بالسيف) أي على المعتمد وفاقا ~~للجواهر وخلافا لقول النوادر وابن يونس إن ولد له حال كفره ولم يطلع عليه، ~~إلا بعد بلوغه لم يجبر بخلاف من اطلع عليه قبل بلوغه فيجبر # (قوله: وأخذ منه ما جنى إلخ) أي وكذلك ما عليه من الديون الثابتة وما ~~ذكره المصنف من أنه يؤخذ منه أرش ما جنى على العبد والذمي مبني على أن ~~المرتد لا يقتل بعبد ولا كافر قال ابن مرزوق وفي قتله بهما اضطراب اه بن. # وحاصل ما ذكره المصنف أن المرتد الحر إذا جنى على غيره ومات أو قتل على ~~ردته فتلك الجناية إما في ماله وإما هدر وإما على بيت المال، فإن جنى عمدا ~~على ذمي أو جنى عمدا أو خطأ على عبد زمن ردته أو قبلها فإنه يؤخذ من ماله ~~قيمة العبد ودية الذمي وأما لو جنى عمدا على حر مسلم فإنه لا يؤخذ شيء لذلك ~~من ماله؛ لأن حده القود وهو يسقط بقتله لردته وأما لو جنى خطأ على ذمي أو ~~مسلم كانت دية ذلك على بيت المال (قوله: على عبد) أي كانت الجناية على كله ~~أو بعضه وكذا يقال في الذمي وفي الحر المسلم. # (قوله: بالنسبة للذمي) أي إنما يظهر بالنسبة إليه فكان الأولى أن يؤخر ~~قوله: عمدا بعده. # (قوله: لأن حده القود إلخ) فلو رجع المرتد الجاني عمدا على الحر المسلم ~~للإسلام فإنه يقتص منه كما ms5001 في بن (قوله: كأن هرب المرتد لدار الحرب) تشبيه ~~في عدم الأخذ من ماله وقوله: بعد أن قتل حرا مسلما أي وبقي فيها غير مقدور ~~عليه وقوله: فلا يؤخذ من ماله شيء أي كما قال ابن القاسم وقال أشهب لهم إن ~~عفوا الدية قال في التوضيح وهذا الخلاف مبني على أن الواجب في العمد هو هل ~~القود فقط أو التخير اه. فيؤخذ منه كما قال بن: إن المسألة مفروضة عند عدم ~~القدرة عليه وإن هذا محل الخلاف وأما لو هرب لدار الحرب بعد قتله حرا مسلما ~~ثم أسر فلا خلاف أنه لا يؤخذ من ماله شيء وأنه يقتل بردته إن لم يسلم، وإن ~~أسلم قتل قودا. # (قوله: أي القذف) أشار بهذا إلى أن المراد بالفرية القذف والفرية في ~~الأصل الكذب سمي القذف فرية؛ لأنه كذب عند الشارع، وإن احتمل كونه حقا في ~~نفسه. # وحاصله أن المرتد إذا قذف شخصا في بلد الإسلام قبل ردته أو في زمن ردته ~~فإنه لا بد من حده للقذف مطلقا عاد للإسلام أم لا، فإن عاد للإسلام حد، وإن ~~لم يعد حد ثم قتل هذا إذا لم يهرب لبلد الحرب بل ولو هرب لها ثم أسر وأما ~~إن قذفه وهو في بلاد الحرب ثم أسر سقط عنه الحد سواء أسلم أو لم يسلم ~~(قوله: فإنه لا يسقط عنه) أي لما يلحق المقذوف من المعرة فيحد قبل قتله ~~وأما عكسه وهو ارتداد المقذوف فإنه يسقط الحد عن قاذفه كما في عج. # (قوله: هرب لبلد الحرب أم لم يهرب) أشار الشارح بذلك إلى أن الاستثناء ~~راجع لما قبل الكاف أيضا وهو قوله: لا حر مسلم والمعنى لا إن جنى على حر ~~مسلم فلا يؤخذ منه شيء، إلا حد الفرية، وإن هرب لدار الحرب فلا يؤخذ منه ~~شيء، إلا حد الفرية فإنه يستوفى منه إذا أسر # (قوله: والخطأ على بيت المال) أي سواء كانت الجناية على نفس أو طرف. # (قوله: كأخذه جناية عليه) أي أرش جناية عليه ممن ms5002 جنى عليه ولا يقتص منه ~~ولو كان ذلك الجاني عبدا كافرا؛ لأن شرط القصاص أن يكون المجني عليه معصوما ~~كما مر أول باب الدماء وتقدم أن على قاتله الأدب والدية وهي ثلث خمس دية ~~الحر المسلم سواء قتله زمن الاستتابة أو بعدها وقبل قتل الإمام له (قوله: ~~وإن تاب المرتد) أي الحر وأما العبد فلسيده نزع # PageV04P305 # من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد فيوقف ماله ~~لينظر حاله، فإن أسلم رد له (وقدر) المرتد الجاني عمدا أو خطأ حال ردته ثم ~~تاب (كالمسلم فيهما) أي في العمد والخطإ، فإن جنى حال ردته على حر مسلم ~~عمدا كان عليه القود إذا تاب وخطأ فالدية على عاقلته، وإن جنى على ذمي ثم ~~تاب ففي ماله في العمد وعلى عاقلته في الخطأ. # (وقتل المستسر) للكفر والسين والتاء زائدتان أي من أسر الكفر وأظهر ~~الإسلام (بلا استتابة) بعد الاطلاع عليه بل ولا تقبل توبته (إلا أن يجئ) ~~قبل الاطلاع عليه (تائبا) فتقبل توبته ولا يقتل؛ لأنه لما اطلعنا على ما ~~كان مخفيا عنده وأنه رجع عنه قبل منه (وماله) إن مات قبل الاطلاع عليه ثم ~~ثبتت زندقته أو بعد أن جاء تائبا أو قتل بعد الاطلاع عليه وبعد توبته لعدم ~~قبولها منه (لوارثه) ، فإن ظهر عليه فلم يتب ولم ينكر ما شهد به عليه حتى ~~قتل أو مات فلبيت المال. # (وقبل عذر من) (أسلم) من الكفار ثم رجع (وقال) عند إرادتنا قتله لردته ~~كنت (أسلمت عن ضيق) من خوف على نفس أو مال أو عذاب (إن ظهر) عذره بقرينة ~~وإلا لم يقبل وحكم فيه بحكم المرتد، فإن رجع للإسلام وإلا قتل (كأن توضأ ~~وصلى) ثم أظهر الكفر واعتذر بأنه إنما فعل ذلك خوفا على نفس أو مال أو من ~~عذاب فيقبل عذره إن ظهرت قرينة صدقه وإلا قتل بعد الاستتابة (وأعاد مأمومه) ~~أبدا كما قدمه في باب الجماعة. # (وأدب من تشهد) أي نطق بالشهادتين (ولم يوقف على الدعائم) أي لم يلتزم ~~أركان الإسلام من ms5003 صلاة وغيرها حين اطلع عليها بعد تشهده فليس حكمه حكم ~~المرتد ومقتضى هذا أن من علمها قبل تشهده كالذمي بين أظهرنا ثم رجع بعد ~~التشهد أنه مرتد وهو كذلك إلا لعذر بين كما تقدم (كساحر ذمي) يؤدب (إن لم ~~يدخل ضررا على مسلم) وإلا قتل لنقض عهده وللإمام استرقاقه إلا أن يتعين ~~قتله فيقتل إذا لم #   ### | [حاشية الدسوقي] # ماله بنفس الارتداد، وإن شاء تركه كما في ابن الحاجب وابن عبد السلام ~~انظر بن. # (قوله: من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد) هذا بيان للراجح وظاهره ~~أن المقابل للراجح أنه لا يكون محجورا عليه بنفس الارتداد وأنه لا ينزع منه ~~ماله وفيه نظر فإن وقف ماله بمجرد الردة متفق عليه وإنما الخلاف هل يرجع له ~~إذا تاب وهو المشهور أو يكون فيئا مطلقا كالمأخوذ من الحربي والأول مذهب ~~المدونة والثاني لسحنون وفائدة الوقف عليه مع أنه لا يعود إليه مطلقا ~~احتمال أن تظهر عليه ديون فتؤخذ منه ولأنه إذا رأى ماله موقوفا لعله يتوهم ~~أننا وقفناه له فيعود للإسلام انظر بن. # (قوله: وقدر المرتد الجاني عمدا أو خطأ حال ردته كالمسلم) أي كالجاني ~~المسلم الذي صدرت منه الجناية عمدا أو خطأ أي وأما لو جنى عليه حال ردته ~~فلا يقدر مسلما بل مرتدا فيه ثلث خمس دية الحر المسلم كانت الجناية عليه ~~عمدا أو خطأ (قوله: إذا تاب) الأولى حذفه؛ لأنه الموضوع كما أشار له الشارح ~~أولا فموضوع هذه المسألة أنه جنى حال ردته وتاب وما مر في جنايته على عبد ~~أو ذمي أو حر مسلم عمدا أو خطأ فموضوعه أنه مات على ردته # (قوله: أي من أسر الكفر وأظهر الإسلام) أي وهو المسمى في الصدر الأول ~~منافقا ويسميه الفقهاء زنديقا. # (قوله: بلا استتابة) أي بلا طلب توبة منه. (قوله: إلا أن يجيء تائبا) أي ~~عما كان عليه من غير خوف. # (قوله: ثم ثبتت زندقته) أي ولو بشهادة بينة على إقراره بها. # (قوله: أو قتل بعد الاطلاع عليه ms5004 وبعد توبته) أي وكذا إذ قتل بعد الاطلاع ~~عليه وأنكر ما شهد به عليه من استسرار الكفر فماله لوارثه، فإنكاره لا يدفع ~~قتله وإنما يثبت ماله لوارثه # (قوله: ثم رجع) أي عنه بعد الوقوف على الدعائم والتزامه لأحكام الإسلام ~~فهذا هو الموضوع. # (قوله: وقال أسلمت عن ضيق) أي ثم رجعت بعد زوال ضيقي. # (قوله: وإلا لم يقبل) أي ذلك الاعتذار. # (قوله: كأن توضأ) أي شخص كافر أسلم من الكفار (قوله: وأعاد مأمومه) أي ~~مأموم من قبل عذره ولو أسلم بعد ذلك حقيقة وظاهره أن مأموم من لم يقبل عذره ~~لا إعادة عليه والذي استظهره في التوضيح أن عليه الإعادة أيضا؛ لأنه لا ~~يؤمن أن يكون غير متحفظ على ما تتوقف صحة الصلاة عليه فراجعه وهو الحق اه ~~بن. # (قوله: كما قدمه إلخ) أي حيث قاله وبطلت باقتداء بمن بان كافرا ومن لوازم ~~البطلان طلب الإعادة # (قوله: وأدب من تشهد) أي ثم رجع عن الإسلام والحال أنه لم يوقف على ~~الدعائم (قوله: أي لم يلتزم إلخ) هذا الحل قريب من قول ابن مرزوق أن معنى ~~كلام المصنف ولم يوقف أي لم يعلم بالدعائم حين التشهد فلما علم بها بعد ~~التشهد أبى من التزامها ورجع عن الإسلام فيؤدب ولا يحكم عليه بحكم المرتد. # (قوله: وهو كذلك) أي لأن نطقه بعد علمه بها يعد التزاما لها كما في بن. # (قوله: إن لم يدخل ضررا على مسلم) أي إن سحر مسلما ولم يدخل عليه ضررا، ~~فإن أدخل عليه ضررا خير الإمام بين قتله واسترفاقه ما لم ير المصلحة في ~~قتله، وإلا تحتم قتله إن لم يسلم وأما إن سحر كافرا، فإن لم يدخل عليه ضررا ~~فلا أدب، وإن أدخل عليه ضررا أدب ما لم يقتل أحدا بسحره وإلا قتل (قوله: ~~وإلا قتل) أي وإلا بأن أدخل عليه ضررا قتل أي قتله الإمام إن شاء بدليل ~~قوله وللإمام استرقاقه فهو مخير بين الأمرين وقوله: إلا أن يتعين قتله أي ~~لكون المصلحة في قتله وقوله: فيقتل ms5005 أي فيتحتم قتله، إلا أن يسلم # PageV04P306 # يسلم، فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب ما لم يقتل ~~منهم أحدا بسحره وإلا قتل. # (وأسقطت) الردة (صلاة وصياما وزكاة) كانت عليه قبل ردته فلا يطلب بها إن ~~عاد للإسلام، وإن كان فعلها سقط ثوابها ولا إعادة إن أسلم بعد وقتها (و) ~~أسقطت بمعنى أبطلت (حجا تقدم) منه فيجب عليه إعادته إذا أسلم لبقاء وقته ~~وهو العمر كما لو صلى صلاة فارتد ثم رجع للإسلام قبل خروج وقتها (ونذرا ~~وكفارة ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار) أي لأنه لا يطالب بها بعد إسلامه، ~~وكذا يسقط الظهار كما لو قال لها أنت علي كظهر أمي ثم ارتد وكذا اليمين ~~بالطلاق كإن فعلت كذا فأنت طالق ثم فعله بعد ردته أو توبته (و) أسقطت ~~(إحصانا ووصية) بمعنى أبطلتهما وينبغي أن تقيد هذه الأمور بما إذ الم يقصد ~~بالردة إسقاطها وإلا لم تسقط معاملة له بنقيض قصده. # (لا) تسقط الردة (طلاقا) صدر منه قبلها فلا تحل مبتوتة إلا بعد زوج ولو ~~زمن ردته وهذا ما لم ترتد معه وإلا حلت بعد إسلامها (و) لا تسقط (ردة محلل) ~~إحلاله فالمفعول محذوف ولو قال وإحلال محلل كان أوضح يعني إذا ارتد المحلل ~~للمبتوتة فردته لا تبطل إحلاله لها بل إحلالها لمن طلقها ثلاثا مستمر فله ~~تزويجها سواء قتل محللها بردته أو رجع للإسلام (بخلاف ردة المرأة) فإنها ~~تبطل تحليلها لمطلقها ثلاثا فمن طلق زوجته ثلاثا فتزوجت بغيره ثم ارتدت فلا ~~تحل للأول إذا أسلمت إلا بعد زوج لأنها أبطلت فعلها في نفسها وهو نكاحها ~~الذي أحلها كما أبطلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب) أي كما يؤدب لو سحر مسلما ولم ~~يدخل عليه ضررا # (قوله: وأسقطت صلاة وصوما وزكاة) أي أسقطت قضاءها إن لم يكن فعلها قبلها ~~لعدم مطالبته بها حينئذ وأسقطت ثوابها إن كان فعلها قبلها لبطلانها حينئذ ~~(قوله: وحجا) أي فرضا فلو ارتد في إحرام نفل لأفسده ولا ms5006 يجب عليه قضاؤه إذا ~~رجع للإسلام كالصوم والصلاة. # (قوله: بمعنى أبطلت) أي فقد استعمل المصنف الإسقاط في معنى عدم المطالبة ~~وفي معنى الإبطال وهذا الاستعمال الثاني بالنظر للحج والإحصان والوصية ~~(قوله: ونذرا) أي فإذا قال: لله علي التصدق بدينار أو إن فعلت كذا فعلي ~~التصدق بدينار ثم ارتد سقط عنه النذر فلا يطالب به بعد إسلامه. # (قوله: وكفارة) أي سواء كانت كفارة صوم أو يمين أو ظهار. # (قوله: أو بعتق أو ظهار) أي بأن علق العتق أو الظهار أو الطلاق (قوله: أي ~~أنه لا يطالب بها) أي بالمذكورات من النذر واليمين والكفارة مطلقا فإذا حلف ~~بالله أو بالعتق أو بالظهار ثم ارتد فتسقط نفس اليمين إن كان لم يحنث قبل ~~الردة وكفارته إن حنث قبلها وظاهره سقوط اليمين بالعتق، ولو كان العبد الذي ~~علق عتقه على أمر وفعله زمن الردة معينا وهو ظاهر المدونة عليه حملها ابن ~~يونس وهو المعتمد خلافا لحمل ابن الكاتب لها على غير المعين وأما المعين ~~فلا يسقط الحلف به وقوله: وكذا يسقط الظهار تشبيه في الحكم وليس تمثيلا ~~للمصنف؛ لأن الظهار في كلام المصنف معلق وهذا منجز لا تعليق فيه كما قال. # (قوله: ثم فعله بعد ردته وتوبته) أي وأما لو فعله قبل الردة فقد لزمه ~~الطلاق قبل الردة وهي لا تسقطه كما سيقول المصنف. # (قوله: وأسقطت إحصانا) أي فإذا عقد مسلم بالغ عاقل على امرأة عقدا صحيحا ~~ووطئها وطئا مباحا ثم ارتد فقد زال إحصانه فإذا زنى فإنه يجلد ولا يرجم. # (قوله: ووصية) أي فإذا أوصى بوصية ثم ارتد فإنها تبطل ولو رجع للإسلام ~~كما في ح وفي المواق عن المدونة أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا ~~إن عاد للإسلام وأقره بن. # (قوله: أن تقيد هذه الأمور) أي من قوله وأسقطت صلاة وصوما إلى هنا # (قوله: لا طلاقا) أي ثلاثا أو أقل منه ولا عتقا حصلا بغير تعليق وقوله: ~~فيما تقدم ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار أي أو بطلاق ففيه ms5007 احتباك لكن ~~بتعليق. # (تنبيه) قد علم أن عتقه الصادر منه قبل الردة لا يبطل بها بسائر أنواعه ~~كان تدبيرا أو منجزا أو مؤجلا عاد للإسلام أو قتل على ردته ومثل الطلاق ~~والعتق في عدم البطلان بهما الهبة والوقف إذا حيزا قبلها عاد للإسلام أو ~~مات على ردته وأما لو تأخر الحوز حتى ارتد وقتل على ردته بطلا وانظر لو ~~تأخر الحوز بعدها وعاد للإسلام هل يحكم بالبطلان أو بعدمه (قوله: فلا تحل ~~مبتوتة) أي بتها قبل الردة. # (قوله: ولو زمن ردته) أي ولو كان دخول الزوج بها في زمن ردته. # (قوله: وإلا حلت بعد إسلامها) ولا يتوقف حلها على نكاحها لزوج آخر وهذا ~~مذهب ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لابن المواز حيث قال لا تحل، إلا بعد ~~زوج ولو ارتدا معا ثم عادا للإسلام ووجه ما قال ابن القاسم أن الطلاق نسبة ~~بينهما فالزوج مطلق والزوجة مطلقة فإذا ارتد أحدهما زال وصفه وبقي على ~~الآخر وصفه، فإن ارتدا معا زال وصفهما معا وبطل بالمرة ومحل الخلاف إذا لم ~~يقصد بردتهما التحليل، وإلا لم تحل اتفاقا كما هو ظاهر فتوى ابن عرفة ~~(قوله: بخلاف ردة المرأة فإنها تبطل تحليلها) وذلك لأن الردة إنما تبطل وصف ~~من تلبس بها لا وصف غيره، وإن نشأ عن وصف من تلبس بها فردة الزوج إنما تبطل ~~إحصانه لا إحصانها وكذلك العكس وردة المحلل إنما تبطل وصفه وهو كونه محللا ~~ولا تبطل وصفها وهو كونها محللة بالفتح، وإن كان ناشئا عن وصفه وكذا العكس. # PageV04P307 # نكاحها الذي أحصنها. # (وأقر كافر انتقل لكفر آخر) أي فلا تتعرض له ولو قلنا: إن الكفر ملل ~~وحديث «من بدل دينه فاقتلوه» محمول على دين الإسلام إذ هو الدين المعتبر ~~شرعا (وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون) ولو بالغا إذا كان جنونه قبل ~~البلوغ (بإسلام أبيه) دنية (فقط) لا بإسلام جده أو أمه (كأن ميز) فيحكم ~~بإسلامه تبعا لإسلام أبيه أي عقل دين الإسلام أي عقل أنه دين يتدين ms5008 به ~~وفائدة الحكم بإسلام من ذكر أنه إن بلغ وامتنع من الإسلام جبر عليه بالقتل ~~كمرتد بعد البلوغ (إلا) المميز (المراهق) حين إسلام أبيه (و) إلا غير ~~المراهق (المتروك لها) أي للمراهقة بأن غفل عنه قبل المراهقة فلم يحكم ~~بإسلامه لإسلام أبيه حتى راهق أي قارب البلوغ كابن ثلاثة عشر سنة فلا يحكم ~~حينئذ بإسلامه وإذا لم يحكم به (فلا يجبر) على الإسلام (بقتل إن امتنع) منه ~~بل بالتهديد والضرب فعلم أن محل الحكم بإسلام المميز أو غيره إذا لم يترك ~~حين راهق مميزا ولم يكن المميز مراهقا حين إسلام أبيه وإلا لم يجبر على ~~الإسلام بالقتل (و) إن مات أبو المراهق أو المتروك لها الذي أسلم (وقف ~~إرثه) ، فإن أسلم بعد بلوغه أخذه وإلا لم يرثه وكان لبيت المال، وإن أسلم ~~قبل البلوغ لم يدفع له؛ لأنه لو رجع عنه قبل بلوغه لم يجبر عليه بالقتل. # (و) حكم بإسلام مجوسي صغير (لإسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه) المجوسي، ~~فإن كان معه أبوه في السبي في ملك واحد لم يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه ~~بل يجبر أبوه على الإسلام؛ لأنه مجوسي كبير يجبر على الراجح ويحكم بإسلام ~~الصغير تبعا لإسلام أبيه فالكلام هنا في مجوسي صغير فلا ينافي ما قدمه في ~~الجنائز مما يفيد أنه لا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه ولو نوى به سابيه ~~الإسلام لحمله على الكتابي الصغير، وأما الكتابي الكبير #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وأقر كافر) أي بكفر خاص كاليهودية مثلا وقوله: انتقل أي علانية أو ~~سرا وقوله: لكفر آخر أي كالنصرانية أو المجوسية أو لمذهب المعطلة أو ~~الدهرية ولا مفهوم لكفر آخر بل لو انتقل للإسلام فإنه يقر بالأولى، فالمصنف ~~نص على المتوهم ومفهوم كافر أن المسلم لا يقر إذا انتقل للكفر (قوله: وحكم ~~بإسلام من لم يميز إلخ) أي حيث لم يغفل عنه حتى راهق وكذا يقال في قوله كأن ~~ميز كما يأتي بعد وحاصله أن الكافر إذا أسلم وله ولد غير ms5009 مميز أو مميز ولم ~~يراهق فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه، فإن كان مراهقا حين إسلام أبيه ~~أو غير مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه حتى راهق فإنه لا ~~يجبر بالقتل على الإسلام إن امتنع منه بل يجبر بغيره كالتهديد والضرب ~~(قوله: إذا كان جنونه قبل البلوغ) أي وأما إذا كان جنونه بعد البلوغ فلا ~~يحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه إذا كان إسلام ذلك الأب طارئا. # (قوله: بإسلام أبيه) الباء للسببية وأما الباء الأولى فهي للتعدية ~~وكلاهما متعلق بحكم فلم يتعلق حرفا جر متحدا اللفظ والمعنى بعامل واحد. # (قوله: كأن ميز) أي من أسلم أبوه وذكر المصنف هذا مع أنه مفهوم ما قبله ~~لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه ما بعده. # (قوله: أي عقل أنه دين إلخ) أي وإن لم يميز الثواب والعقاب والقربة ~~والمعصية فلا يشترط ذلك. (قوله: المراهق) أي المقارب للبلوغ (قوله: فلا ~~يحكم حينئذ بإسلامه) أي لأجل إسلام أبيه كالمراهق حين إسلام أبيه. # (قوله: وإذا لم يحكم به) أي بإسلام كل منهما وأشار الشارح بذلك إلى أن ~~قول المصنف فلا يجبر إلخ جواب شرط مقدر (قوله: أن محل الحكم بإسلام المميز ~~أو غيره) أي المشار له بقول المصنف وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون ~~بإسلام أبيه كأن ميز. # (قوله: وإن مات إلخ) حاصله أن الكافر إذا أسلم وكان له ولد مراهق أو غير ~~مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه حتى راهق ثم مات ذلك الأب ~~الذي أسلم فإن إرث من ذكر من المراهق ومن ترك للمراهقة من أبيه يوقف ~~لبلوغه، فإن أسلم بعده أخذه وإلا لم يأخذه وكان لبيت المال، فإن أسلم قبل ~~البلوغ لم يدفع له حتى يبلغ ويستمر على الإسلام فقد ألغوا إسلامه قبل ~~البلوغ هنا ولم يعتبروه. # (قوله: أو المتروك لها) أي للمراهقة وقوله: الذي أسلم نعت لأبي المراهق. ~~(قوله: وقف إرثه) أي إرث من ذكر من المراهق والمتروك لها لبلوغه ولو قال ~~الآن لا أسلم إذا بلغت ms5010 # (قوله: مجوسي صغير) أي غير مميز كما في عبق والظاهر أن المراد به غير ~~المراهق وأن المراد بسابيه مالكه مطلقا سواء كان سابيا له أو مشتريا له ~~مثلا وإنما حكم بإسلامه تبعا لإسلام مالكه لأن له جبره على الإسلام اتفاقا ~~ومفهوم صغير أنه لا يحكم بإسلام المجوسي الكبير تبعا لإسلام مالكه وهو كذلك ~~بناء على أنه ليس له جبره على الإسلام أما على الراجح من أن له جبره على ~~الإسلام فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه فتحصل أن المجوسي يحكم ~~بإسلامه تبعا لإسلام سابيه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول اتفاقا ~~والثاني على الراجح، ومفهوم مجوسي أن الكتابي لا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام ~~مالكه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول على الراجح والثاني اتفاقا ~~(قوله: أنه لا يحكم بإسلامه) أي الصغير (قوله: لحمله) أي لحمل ما في ~~الجنائز على الكتابي الصغير أي لأنه لا يجبر على الإسلام # PageV04P308 # فلا يحكم بإسلامه اتفاقا لعدم جبره عليه والحاصل أن ~~المجوسي يجبر على الإسلام اتفاقا إن كان صغيرا وعلى الراجح إن كان كبيرا ~~وأن الكتابي لا يجبر مطلقا اتفاقا في الكبير وعلى الراجح في الصغير. # (والمتنصر) مثلا (ممن كأسير) وداخل بلد الحرب لتجارة ونحوها يحمل (على ~~التطوع) فله حكم المرتد (إن لم يثبت إكراهه) على الكفر، فإن ثبت حمل على ~~الإسلام فيرث ويورث. # (وإن) (سب) مكلف (نبيا أو ملكا) مجمعا على نبوته أو ملكيته (أو عرض) ~~بواحد منهما بأن قال عند ذكره إما أنا أو فلان فلست بزان أو ساحر (أو لعنه ~~أو عابه) أي نسبه لعيب (أو قذفه أو استخف بحقه) كأن قال: لا أبالي بأمره ~~ولا نهيه أو ولو جاءني ما قبلته (أو غير) صفته كأسود أو قصير (أو ألحق به ~~نقصا، وإن في بدنه) كأعور أو أعرج (أو خصلته) بفتح الخاء المعجمة أي شيمته ~~وطبيعته كبخيل (أو غض) أي نقص (من مرتبته) العلية (أو) من (وفور علمه أو ~~زهده أو أضاف له ما لا يجوز عليه) ms5011 كعدم التبليغ (أو نسب إليه ما لا يليق ~~بمنصبه على طريق الذم) بخلاف تربى يتيما للإشارة إلى أنه كالدرة اليتيمة ~~المنفردة عن أجناسها أو رعى الغنم ليعلمه الله كيف يسوس الناس (أو) (قيل له ~~بحق رسول الله) لا تفعل كذا أو افعله (فلعن وقال أردت) بلعني (العقرب) ~~لأنها مرسلة لمن تلدغه فلا يقبل قوله: (قتل ولم يستتب) أي بلا طلب أو بلا ~~قبول توبة منه (حدا) إن تاب وإلا قتل كفرا ولا يخفى أن ما قدمه المصنف يغني ~~بعضه عن بعض ولكن مراده التنصيص على أعيان المسائل التي نصوا عليها (إلا أن ~~يسلم الكافر) فلا يقتل أي أن الساب يقتل #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الراجح (قوله: فلا يحكم بإسلامه) أي تبعا لإسلام سابيه اتفاقا (قوله: ~~يجبر على الإسلام) أي يجبره مالكه. # (قوله: وعلى الراجح إن كان كبيرا) مقتضاه أنه يحكم بإسلام المجوسي تبعا ~~لإسلام سابيه ولو كان كبيرا بناء على ذلك الراجح تأمل # (قوله: يحمل على التطوع) أي لأنه الأصل والإكراه خلافه وقوله: فله حكم ~~المرتد أي فلا يرث ولا يورث وماله الذي عندنا يكون فيئا لبيت المال وقوله: ~~إن لم يثبت إكراهه على الكفر أي بأن جهل الحال # (قوله: وإن سب إلخ) السب هو الشتم وهو كل كلام قبيح وحينئذ فالقذف ~~والاستخفاف بحقه وإلحاق النقص به كل ذلك داخل في السب ومكرر معه قاله شيخنا ~~العدوي وقوله: مكلف أي سواء كان مسلما أو كافرا واحترز بالمكلف عن المجنون ~~وعن الصغير الغير المميز فلا يقتلان بسبب السب وكذا إن كان الصغير مميزا ~~حيث تاب بعد بلوغه. # (قوله: أو عرض) أي قال قولا وهو يريد خلافه اعتمادا على قرائن الأحوال من ~~غير واسطة في الانتقال للمراد (قوله: بأن قال عند ذكره إلخ) أي كما لو قال ~~له شخص النبي أمر بكذا فقال دعني ما أنا بساحر ولا كاذب (قوله: أي نسبه ~~لعيب) العيب خلاف المستحسن شرعا أو عرفا أو عقلا، وقوله: أي نسبه لعيب أي ~~سواء كان في خلقه ms5012 بأن قال إنه أسود أو أعور أو في خلقه بأن قال إنه أحمق أو ~~جبان أو بخيل أو في دينه بأن قال إنه قليل الدين تارك الصلاة مانع الزكاة ~~(قوله: أو قذفه) أي نسبه للزنا أو نفاه عن أبيه بأن قال إنه زان أو ابن ~~زنا. (قوله: كأن قال) أي لمن قال له النبي أمرك بكذا أو نهاك عن كذا. # (قوله: أو غير صفته) الضمير لمن ذكر من نبي أو ملك. (قوله: كأسود إلخ) أي ~~كأن يقول النبي فلان كان أسود أو كان قصيرا جدا أو جبريل كان ينزل على ~~المصطفى في صفة عبد أسود أو في صفة شخص قصير جدا (قوله: أو ألحق به نقصا) ~~أي هذا إذا كان النقص الذي ألحق به في دينه كتارك الصلاة بل وإن كان في ~~بدنه (قوله: أو غض من مرتبته) أي بأن قال تربى يتيما أو مسكينا أو كان ~~خادما عند الناس. # (قوله: أو من وفور علمه) أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم أو الزهد ~~(قوله: أو أضاف له) أي نسب له ما لا يجوز عليه وعبر أولا بأضاف وثانيا بنسب ~~تفننا ولو حذف قوله أو نسب إليه وقال أو أضاف إليه ما لا يجوز أو ما لا ~~يليق بمنصبه أي كالطمع في الدنيا وعدم الزهد فيها والطفالة وشراهة النفس ~~كان أخصر (قوله: على طريق الذم) رجعه بعض الشراح للمسائل الثلاثة وهي أو غض ~~من مرتبته أو أضاف له ما لا يجوز أو نسب له ما لا يليق ولا مفهوم لقوله على ~~طريق الذم بل وكذا إن لم يكن على طريق الذم بأن صدر منه ذلك لجهل أو سكر أو ~~تهور في الكلام؛ لأن المصنف لم يعتبر مفهوم غير الشرط ويدل له ما يأتي في ~~قوله، وإن لم يرد ذمه. # (قوله: بخلاف تربى إلخ) أي بخلاف قوله تربى يتيما للإشارة إلخ، وأما لو ~~قال تربى يتيما فقط فهذا يقتل ولا يقبل قوله: أردت بقولي تربى يتيما ~~الإشارة إلى أنه ms5013 كالدرة اليتيمة، فقد صرح شيخنا العلامة السيد محمد البليدي ~~في حاشيته على عبق أنه لا يقبل منه في مسكين إرادة المعنى المراد في حديث: ~~«اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين» . والمراد ~~بالمساكين في الحديث المتواضعون فتأمل. # (قوله: فلا يقبل قوله:) راجع لقوله أردت العقرب وإنما لم يقبل منه ذلك ~~لظهور لحوق السب بذلك. # (قوله: أو بلا قبول توبة) أي إذا حصلت من غير طلب بأن جاء تائبا قبل ~~الاطلاع عليه. # (قوله: وإن تاب) أي وأنكر ما شهدت به عليه البينة. # (قوله: إلا أن يسلم الكافر فلا يقتل) # PageV04P309 # مطلقا ما لم يكن كافرا فيسلم؛ لأن الإسلام يجب ما ~~قبله وبالغ على قتل الساب مسلما أو كافرا بقوله (وإن ظهر أنه لم يرد ذمه ~~لجهل أو مكر أو تهور) في الكلام وهو كثرته من غير ضبط إذ لا يعذر أحد في ~~الكفر بالجهل أو السكر أو التهور ولا بدعوى زلل اللسان (وفي من) (قال) حين ~~غضبه (لا صلى الله على من) أي على شخص (صلى عليه) أي على النبي (جوابا لصل) ~~على النبي قولان بالقتل وعدمه ووجه الأول أن فيه سبا للملائكة والأنبياء ~~الذين يصلون على النبي ووجه الثاني أنه حين غضبه لم يكن قاصدا إلا نفسه ~~ولكنه يؤدب ويطال سجنه (أو) (قال) مخاطبا لغيره (الأنبياء يتهمون جوابا ~~لتتهمني) أي لقوله له أتتهمني فحذف همزة الاستفهام فيه قولان هل يقتل بلا ~~قبول توبة لبشاعة اللفظ، وإن لم يكن على طريق الذم أولا؛ لأن قصده الإخبار ~~عما وقع من الكفار لكنه يعاقب (أو) قال (جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -) هل يقتل بلا قبول توبة نظرا لظاهر اللفظ أولا ~~لاحتماله أنه إخبار عما قاله الكفار ولكنه ينكل ويطال سجنه (قولان) في كل ~~من الفروع الثلاثة. # ولما فرغ من الكلام على ما يوجب القتل بلا استتابة وما اختلف العلماء فيه ~~هل يقتل بلا استتابة أو لا يقتل وإنما فيه العقوبة ذكر ما يوجب القتل إن لم ms5014 ~~يتب بقوله (واستتيب في) قوله النبي - عليه السلام - (هزم) أي يكون مرتدا ~~يستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل وهذا خلاف ما عليه مالك وأصحابه من أنه ~~يقتل ولا تقبل منه توبة (أو أعلن بتكذيبه) فإنه يستتاب ثلاثا، فإن لم يتب ~~قتل ومفهوم أعلن أنه إن أسر به فزنديق يقتل بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا ~~قبل الظهور عليه والحق أن الإعلان بتكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - من ~~أعظم السب فيقتل به مطلقا (أو تنبأ) أي ادعى أنه نبي يوحى إليه فإنه ~~يستتاب، فإن تاب وإلا قتل (إلا أن يسر) أي يدعي النبوة سرا فزنديق يقتل إلا ~~أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه (على الأظهر) فالاستثناء قاصر على الأخير من ~~حيث النسبة لابن رشد، وإن كان الذي قبله كذلك من حيث الحكم والذي اختاره ~~ابن مرزوق في هذا الفرع الذي قبله أنه يقتل بلا توبة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي ولو كان إسلامه لأجل أن لا يقتل. # (قوله: مطلقا) أي سواء كان مسلما أو كافرا وإنما لم يجعل سبه من جملة ~~كفره بحيث أنه لا يقتل بذلك السب إذا لم يتب؛ لأنا لم نعطهم العهد على ذلك ~~ولا على قتل أحد منا فلو قتل أحدا منا أو سب نبيا قتلناه به، وإن كان في ~~دينه استحلال ذلك (قوله: وإن ظهر أنه لم يرد ذمه) ما ذكره المصنف هنا من ~~المبالغة هو المعول عليه دون قوله قبل على طريق الذم فإن مفهومه غير معول ~~عليه اه عبق (قوله: أو سكر) أي أدخله على نفسه ولا يرد قول حمزة للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - هل أنتم إلا عبيد أبي كما في البخاري؛ لأنه كان قبل ~~تحريم الخمرة كما في الشفاء والسكران إذ ذاك يحكم عليه بحكم المجنون. # (قوله: وفي من قال لا صلى الله على من صلى عليه إلخ) أي وأما لو قال لا ~~صلى الله عليه فإنه يقتل قولا واحدا بلا استتابة كما أنه يقتل قولا واحدا ~~إذا قال وهو ms5015 غير غضبان لا صلى الله على من صلى عليه. # (قوله: لم يكن قاصدا، إلا نفسه) أي الدعاء على نفسه بعدم صلاة الله عليه ~~نفسه إن صلى على النبي (قوله: لبشاعة اللفظ) أي من حيث نسبة النقص للأنبياء ~~- عليهم الصلاة والسلام - وقوله: وإن لم يكن على طريق الذم أي قصدا أي بأن ~~لم يكن قاصدا ذمهم. # (قوله: أو لا) أي أو لا يقتل (قوله: لأن قصده إلخ) الأولى لاحتمال أن ~~يكون قصده الإخبار عما وقع من اتهام الكفار لهم وهو لا يعتقد ذلك كما هو ~~ظاهر من حال المسلم (قوله: لكنه يعاقب) أي بالضرب وطول السجن. # (قوله: نظرا لظاهر اللفظ) أي لأن ظاهره لحوق النقص للأنبياء عموما والنبي ~~خصوصا بالإغياء. # (قوله: لاحتمال إلخ) قال الشيخ أحمد بابا في هذا التعليل بعد ولذا قال ~~الشارح بهرام الأظهر من القولين في الفرع الأخير القتل. # (قوله: لكنه ينكل) أي بالضرب ويطال سجنه بعده. # (قوله: قولان في كل من الفروع الثلاثة) أي والظاهر من القولين في الفروع ~~الثلاثة القتل بلا استتابة كما في المج # (قوله: وإنما فيه العقوبة) أي بالضرب وطول السجن. (قوله: واستتيب في هزم) ~~هذا قول ابن المرابط والعجب من ابن المرابط في قوله ذلك مع قوله من قال ~~هزمت بعض جيوشه يقتل ولا تقبل توبته والمراد بهم من كان فيهم وإنما قتل ~~قائل ذلك؛ لأن غاية ما هناك أن بعض الأفراد فر يوم أحد وهذا نادر والنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وغالب الجيش لم يفر وقد جمع بعضهم بين كلامي ابن ~~المرابط بحمل هذا على قائله بقصد التنصيص والأول الذي عليه المصنف لم يقصد ~~تنقيصا فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل لكن الذي عليه مالك وعامة أصحابه أن من ~~قال: إن النبي هزم يقتل ولا تقبل توبته وهو المذهب وظاهر الإطلاق أي قصد ~~القائل بذلك التنقيص أم لا وإنما قتل؛ لأن الله عصمه من الهزيمة فنسبة ~~الهزيمة إليه فيه إلحاق نقص به (قوله: والحق أن الإعلان إلخ) هذا هو الذي ~~اختاره ابن مرزوق ms5016 كما يأتي وقوله: مطلقا أي سواء تاب أو لم يتب. # (قوله: إلا أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه) أي، وإلا قبلت توبته ولا ~~يقتل. # (قوله: من حيث الحكم) أي وذلك لأنه إذا أعلن بالتكذيب يستتاب، فإن لم يتب ~~قتلت وإن أسر به قتل بلا استتابة، إلا أن يجيء تائبا كما أنه إذا ادعى ~~النبوة كذلك. # (قوله: في هذا الفرع) # PageV04P310 # كما في الأول لما فيهما من السب فكان على المصنف درج ~~الثلاثة في مسائل السب المتقدمة، ويجوز أن يكون الاستثناء راجعا لهما ~~وقوله: على الأظهر راجع للثاني إلا أنه لا دليل عليه. # (وأدب اجتهادا) أي بما يراه الحاكم (في) قول ظالم كعشار طلب أخذ شيء ظلما ~~فقال له المظلوم إن أخذت مني شكوتك للنبي (أد واشك للنبي) ولا يقتل بخلاف ~~لو قال: إن سألت أو جهلت فقد سأل النبي أو جهل أو قال لا أبالي بالنبي ~~فيقتل (أو) قوله (لو سبني ملك) أو نبي (لسببته) فيؤدب بالاجتهاد لأنه لم ~~يقع منه سب وإنما علقه على شيء لم يقع (أو) قوله: (يا ابن ألف كلب أو ~~خنزير) فيؤدب اجتهادا؛ لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه، وإن كان لفظه لا ~~يخلو من دخول نبي (أو عير بالفقر فقال) لمن عيره به (تعيرني به والنبي قد ~~رعى الغنم) ما لم يقله تنقيصا وإلا قتل (أو قال لغضبان كأنه وجه منكر أو ~~مالك) خازن النار فيؤدب اجتهادا؛ لأنه جرى مجرى التحقير لمخاطبه، وليس فيه ~~تصريح بسب الملك وكذا دخل علينا كأنه عزرائيل (أو استشهد ببعض) شيء (جائر ~~عليه) أي على النبي - صلى الله عليه وسلم - (في الدنيا) من حيث النوع ~~البشري حال كون ذلك الشيء المستشهد به (حجة له) أي لذلك القائل (أو لغيره) ~~ولم يرد تنقيصا ولا عيبا ولا تأسيا بل ليرفع نفسه من لحوق النقص كقوله: إن ~~قيل في المكروه فقد قيل في النبي أو إن أحببت النساء فقد كان النبي يحبهن ~~(أو) (شبه) نفسه بالنبي (لنقص لحقه لا على التأسي) ms5017 أي التسلي به - صلى الله ~~عليه وسلم - (كأن كذبت فقد كذبوا) أو إن أوذيت فقد أوذوا أو لأصبرن على كذا ~~كما صبروا ومسألة الحجة ومسألة التشبيه يرجعان لشيء واحد فإحداهما تغني عن ~~الأخرى ولكنه أراد بيان أنه إن وقع منه شيء من ذلك أدب بالاجتهاد، فإن قصد ~~التأسي فلا أدب أو أراد التنقيص قتل #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وهو قوله: أو تنبأ والذي قبله هو قوله: أو أعلن بتكذيبه (قوله: كما في ~~الأول) أي وهو قوله: هزم بناء على المعتمد وهو قول مالك وأصحابه. # (قوله: راجعا لهما) أي لقوله أو أعلن بتكذيبه أو تنبأ # (قوله: أد) أي إلى العشرة مثلا. # (قوله: بخلاف لو قال) أي العشار زيادة على ما قال المصنف. # (قوله: فيقتل) أي ولا تقبل له توبة كما أفتى به ابن عتاب لأجل ما زاده ~~على ما قاله المصنف (قوله: أو قوله:) أي القائل. # (قوله: فيؤدب بالاجتهاد) أي ولا يقتل. # (قوله: لأنه لم يقع منه سب وإنما علقه على شيء لم يقع) يستفاد من هذا أن ~~من قال لآخر لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك أنه يؤدب ولا يقتل؛ لأنه ~~دون قوله لسببته في إيهام التنقيص فإذا كان لا يقتل فيما هو أشد في إيهام ~~التنقيص فمن باب أولى لا يقتل فيما هو دونه في إيهام التنقيص نعم إن قامت ~~قرينة على قصد التنقيص فإنه يقتل في المسألتين، وأما لو قال لو جئتني ~~بالنبي على كتفك ما قبلته فالظاهر تعين قتله؛ لأنه لفظ فيه تنقيص، وإن لم ~~يرده انظر عبق. # (قوله: لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه) أي فإن علم أنه قصد الدخول كان ~~سابا فيقتل ولا تقبل له توبة وإنما لم يقتل مع عدم قصده مع أن لفظه لا يخلو ~~من دخول نبي لاحتمال أن يريد المبالغة والكثرة لا حقيقة الألف وأما لو قال ~~لعن الله آباءك إلى آدم فإنه يقتل كما نقله عياض عن ابن شاس؛ لأن في آبائه ~~نبيا وهو نوح إذ ms5018 هو أب لمن بعده ولم يعتبروا إرادة التخصيص في هذا الفرع ~~كما في حاشية الشيخ الأمير على عبق. # (قوله: فقال لمن عيره به) أي قال له بقصد رفع نفسه ودفع النقص عنه وكذا ~~إذا لم يكن له قصد أصلا وأما إذا قال ذلك بقصد التنقيص فإنه يقتل كما قال ~~الشارح. # (قوله: والنبي قد رعى الغنم) أي وشأن رعي الغنم الفقر ومثل قد رعى الغنم ~~قد رعى بدون ذكر الغنم كما في المواق. # (قوله: ما لم يقله تنقيصا، وإلا قتل) أي ولا تقبل توبته كما لو قال يتيم ~~أبي طالب أو ولد من مخرج البول وإنما قتل بذلك، وإن كان الواقع أنه كذلك أي ~~ولد من مخرج البول لما في هذا اللفظ من الاستخفاف بحقه قال سيدي محمد ~~الزرقاني في شرح المواهب لم يثبت من طريق صحيح ولادته - صلى الله عليه وسلم ~~- أو ولادة غيره من الأنبياء من السرة. # (قوله: أو قال لغضبان إلخ) أي وكذا إذا قال لقوم جبارين كأنهم الزبانية ~~(قوله: لأنه جرى مجرى التحقير لمخاطبه) أي بتهويل أمره بغضبه (قوله: وليس ~~فيه تصريح بسب الملك) أي وإنما السب الواقع على المخاطب (قوله: أو استشهد) ~~أي على فعله أو فعل غيره ببعض جائز عليه. # (قوله: ولا تأسيا) أي تسليا (قوله: لا على التأسي) أي لا على وجه التأسي ~~بل لرفع نفسه من لحوق النقص. # (قوله: فقد كذبوا) أي الأنبياء وكقوله كيف أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم ~~منهم أنبياء الله ورسله أو إن قيل في المكروه فقد قيل في النبي المكروه أو ~~أنا في قومي غريب كصالح أو أنا صبرت على البلاء كأيوب. # (قوله: ومسألة الحجة) أي ومسألة الاستشهاد للحجة ومسألة التشبيه يرجعان ~~لشيء واحد (قوله: ولكنه أراد إلخ) الأولى في الجواب أن يقال إلى الاحتجاج ~~يكون على خصم مثلا والتشبيه أعم فتدبر. # (قوله: أدب بالاجتهاد) أي ويسجن أيضا كما في الشفاء وهذا إذا أراد رفعة ~~نفسه ودفع النقص عنه لا تنقيص النبي ولا التأسي. # (قوله: أو أراد التنقيص ms5019 قتل) قد # PageV04P311 # وإن تاب. # (أو) (لعن العرب أو بني هاشم وقال) في المسألتين (أردت الظالمين) منهم ~~فيؤدب بالاجتهاد، فإن لم يقل أردت إلخ قتل وقيل قوله: وقال إلخ راجع ~~للثانية وأما الأول فيؤدب مطلقا ولو لم يقل ما ذكر وعزي للنوادر (وشدد ~~عليه) بالضرب والسجن والقيود ولم يقتل (في) قوله (كل صاحب فندق) أي خان ~~(قرنان) ممنوع من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون (ولو كان نبيا) فلو لم ~~يقل ولو كان نبيا فلا شيء عليه. # (و) شدد عليه أيضا (في) نسبة شيء (قبيح) من قول أو فعل (لأحد ذريته - ~~عليه السلام -) (مع العلم به) وذريته - عليه السلام - انحصرت في أولاد ~~فاطمة الزهراء وأما آل البيت من غيرها مع العلم بهم فالظاهر أنه كذلك (كأن ~~انتسب له) أي للنبي - عليه السلام - بغير حق بالقول أو بفعل كأن يتعمم ~~بعمامة خضراء (أو احتمل قوله:) الانتساب كأن يقول معرضا بنفسه من أشرف من ~~ذريته - عليه السلام - وقال لمن آذاه أنت شأنك تؤذي آل البيت (أو شهد عليه) ~~بالسب (عدل) فقط (أو لفيف) من الناس أي غير مقبولين في شهادتهم (فعلق) بسبب ~~ذلك (عن القتل) أي لم يقتل لعدم تمام الشهادة بمن ذكر فيشدد عليه في الأدب. # (أو سب من لم يجمع على نبوته) كالخضر ولقمان ومريم وخالد بن سنان الذي ~~قيل فيه: إنه نبي أهل الرس (أو) سب (صحابيا) إلا عائشة بما برأها الله به ~~فيقتل لردته (وسب الله كذلك) أي كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله ~~فيقتل في الصريح ويؤدب في المحتمل بالاجتهاد، فإن كان الساب ذميا قتل ما لم ~~يسلم. # (وفي) (استتابة المسلم) أي هل يستتاب، فإن تاب وإلا قتل أو يقتل ولو تاب ~~كسب النبي - صلى الله عليه وسلم - (خلاف) والراجح الاستتابة وقوله: (كمن) ~~(قال) متضجرا (لقيت في مرضي ما) أي مرضا (لو قتلت أبا بكر وعمر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # علم أن كلا من الاستشهاد والتشبيه له أحوال ثلاثة إما أن يقصد به رفع ~~نفسه ودفع النقص ms5020 عنها وإما أن يقصد به التأسي والتسلي وإما أن يقصد به ~~التنقيص ففي الحالة الأولى يؤدب ويسجن وفي الثانية لا شيء عليه وفي الثالثة ~~يقتل وبقي ما إذا لم يكن له قصد لشيء مما ذكر والذي ينبغي كما في عبق أن ~~يحمل على قصد ترفع نفسه فيؤدب كما أنه يحمل على ذلك في مسألة أو عير بالفقر # (قوله: فإن لم يقل أردت إلخ قتل) أي، فإن لم يقل ذلك في المسألتين قتل ~~كذا في ابن مرزوق والشفاء وظاهره من غير استتابة وقال الشيخ أحمد الزرقاني ~~يكون مرتدا ولم يدعمه بنقل. # (قوله: قرنان) أي معرص لأنه يقرن بين الأجنبي وبين زوجته مثلا. # (قوله: في نسبة شيء قبيح إلخ) أي كما إذا نسبه للتعريص أو للعوانة عند ~~الظلمة أو للكذب مثلا (قوله: مع العلم به) أي مع العلم بأنه من ذريته ~~(قوله: بالقول) أي بأن يقول أنا شريف من ذريته - عليه السلام -. # (قوله: كأن يتعمم بعمامة خضراء) فإذا تعمم بها غير شريف فإنه يؤدب؛ لأن ~~ذلك استخفاف بحقه - عليه السلام - واعلم أن لبس العمامة الخضراء في الأصل ~~لمن كان شريفا من أبيه وقد قصرها عليه السلطان الأشرف وحينئذ فلا يجوز لمن ~~هو شريف من أمه لبسها وأدب، إلا أن العرف الآن قد جرى بلبسه لها وعمت ~~البلوى بذلك فلا أدب عليه، وإن كان لا ينبغي له لبسها كذا قرر شيخنا ~~العدوي. # (قوله: أو احتمل قوله: الانتساب) أي له - عليه السلام - وقوله: كأن يقول ~~إلخ أي جوابا لمن قال له أنت شريف وإنما كان قوله: المذكور محتملا لا صريحا ~~في الانتساب له - صلى الله عليه وسلم - لاحتمال أن يكون قصد القائل هضم ~~نفسه وأن ذريته - عليه السلام - هم الذين لهم مزيد الشرف ولم يقصد الانتساب ~~له # (قوله: أو سب من لم يجمع على نبوته) مثله من لم يجمع على ملكيته كهاروت ~~وماروت وأما قول القرافي يقتل سابهما ولا تقبل توبته فهو خلاف المذهب كما ~~في عبق. # (قوله: وخالد بن سنان) الراجح نبوته وكذلك ms5021 الخضر وأما لقمان ومريم ~~فالراجح عدم نبوتهما كما ذكر شيخنا. # (قوله: أنه نبي أهل الرس) هو اسم بئر كانوا قعودا حولها فانهارت بهم ~~وبمنازلهم وقوله: الذي قيل فيه أنه نبي أهل الرس أي وقيل إن نبيهم شعيب ~~وأما خالد بن سنان فكان نبيا غير رسول بين عيسى وسيدنا محمد - عليهما ~~الصلاة والسلام -. # (قوله: أو سب صحابيا) قال عج أي جنسه فيشمل سب الكل ومثل السب تكفير ~~بعضهم ولو من الخلفاء الأربعة بل كلام السيوطي في شرحه على مسلم لمسمى ~~بالإكمال يفيد عدم كفر من كفر الأربعة وأنه المعتمد فيؤدب فقط خلافا لقول ~~سحنون أنه يرتد، وأما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر كما في الشامل؛ لأنه ~~أنكر معلوما من الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله (قوله: بما برأها الله به) ~~أي منه وهو الزنا وقوله: فيقتل أي فإذا سبها بما برأها الله منه بأن قال ~~زنت فيقتل لردته لتكذيبه للقرآن وأما لو سبها بغير ما برأها الله منه فإنه ~~يؤدب فقط # (قوله: وفي استتابة المسلم إلخ) هذا كالاستثناء من التشبيه أي وسب الله ~~كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله، إلا أن في قبول توبة المسلم الساب ~~له صريحا وعدم قبول توبته خلاف والمشهور قبولها (قوله: كمن قال لقيت إلخ) ~~من هذا القبيل كما قال بعض ما لو قال لو بلي نبي بهذا # PageV04P312 # (لم أستوجبه) تشبيه في مجرد الخلاف، وإن لم يتحد ~~المختلف فيه إذ الخلاف في الأول في قبول توبة المسلم وعدمها وفي هذا في قتل ~~القائل لنسبة الباري تعالى للجور فهو كالصريح في السب، وفي استتابته الخلاف ~~المتقدم وعدم قتله بل يؤدب ويشدد عليه؛ لأن قصده الشكوى. # [درس] (باب) ذكر فيه حد الزنا وأحكامه وهو بالقصر لغة أهل الحجاز وبالمد ~~لغة أهل نجد والنسبة للمقصور زنوي وللممدود زنائي، فقال (الزنا) شرعا وهو ~~ما فيه الحد الآتي بيانه (وطء مكلف) حرا أو عبدا (مسلم) وإضافة وطء لمكلف ~~من إضافة المصدر لفاعله ويراد بالفاعل من تعلق به الفعل فيشمل الواطئ ~~والموطوء ms5022 فيشترط في كل التكليف والإسلام فلا يحد صبي ولا مجنون ولا كافر إذ ~~وطؤهم لا يسمى زنا شرعا، والوطء تغييب الحشفة أو قدرها ولو بحائل خفيف لا ~~يمنع اللذة وبغير انتشار (فرج آدمي) قبلا أو دبرا لا غير فرج كبين فخذين ~~ولا فرج بهيمة ولا جني إن تصور بصورة غير آدمي (لا ملك له) أي للواطئ (فيه) ~~أي في الفرج أي لا تسلط له عليه شرعا فالمملوك الذكر لا تسلط له عليه شرعا ~~من جهة الوطء (باتفاق) من الأئمة لا أهل المذهب فقط فخرج النكاح المختلف ~~فيه فلا يسمى زنا، ولو قال بدله بلا شبهة لكان أحسن لإخراج وطء حليلته ~~بدبرها وأمة الشركة والقراض والمبعضة (تعمدا) خرج به الغالط والجاهل ~~والناسي كمن نسي طلاقها #   ### | [حاشية الدسوقي] # المرض الذي ابتليت به أو ابتلي به فلان ما صبر اه قال العلامة الأمير في ~~حاشية عبق وفيه أن هذا تنقيص بمرتبة الأنبياء فالظاهر القتل في هذا من غير ~~خلاف وانظره (قوله: لنسبة الباري تعالى للجور) أي وهو كفر وقد كفر إبليس ~~بذلك حيث أمره الله بالسجود لآدم فخالف وقال أنا خير منه. # (قوله: وفي استتابته إلخ) أي أنه يتفرع على القول بأنه يقتل خلاف وهو أنه ~~هل تقبل توبته أو لا والظاهر الأول كما قال شيخنا ### | [باب حد الزنا وأحكامه] # (باب ذكر فيه حد الزنا) . # (قوله: وهو بالقصر لغة أهل الحجاز) وبه جاء القرآن وعليه فيكتب بالياء ~~لانقلاب الألف عنها. # (قوله: وبالمد لغة أهل نجد) أي وهم تميم وعليه فيكتب بالألف ولكون الزنا ~~يمد ويقصر جعل يا ابن المقصور والممدود من صيغ القذف. # (قوله: الزنا شرعا) خرج الزنا الذي لا حد فيه كالنكاح بدون ولي ومن لاط ~~بنفسه ووطء الصبي والمجنون فإن كل هذا، وإن كان زنا في اللغة لكن لا يسمى ~~زنا شرعا وكل هذه خارجة من المصنف بذكر الشروط وحين إذ كان لا يسمى ما ~~ذكرنا شرعا فلا يعترض على المصنف بذكر الشروط بحيث يقال: إن المصنف ذكر ms5023 ~~أمرا عاما وهو الزنا ثم بينه بخاص. # وحاصل الجواب أن المصنف لم يذكر أمرا عاما بل خاصا بقرينة ذكر الشروط ~~فذكرها قرينة على أن أل في الزنا للعهد العلمي أي الزنا المعهود عند أهل ~~الشرع. # (قوله: وهو ما فيه الحد الآتي) أي أعم من كونه رجما أو جلدا. # (قوله: مكلف) أي ولو سكران حيث أدخل السكر على نفسه، وإلا فكالمجنون ~~(قوله: ولا كافر) أي سواء وطئ كافرة أو مسلمة، وإن كانت المسلمة تحد؛ لأنه ~~يصدق عليها وطء مسلم كما أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو أدخلت ذكر نائم في ~~فرجها، ورجم النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهوديين حكم بينهم بما في ~~التوراة لعدم دخولهم إذ ذاك تحت الذمة. # (قوله: فرج آدمي) أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في قبله؛ لأنه ~~كثقبة، فإن وطئ في دبره فالظاهر أنه يقدر أنثى فيكون فيه الجلد كإتيان ~~أجنبية بدبر ولا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم ولا حد عليه إن ~~وطئ هو غيره للشبهة إذ ليس ذكرا محققا، إلا أن يمني فلا إشكال. # (قوله: قبلا أو دبرا) أي لأن المراد بالزنا هنا ما يعم اللواط (كقوله ~~كبين فخذين) أي أو في هوى الفرج وكما خرج ما ذكر بقوله فرج آدمي خرج أيضا ~~من لاط بنفسه فلا حد عليه ووجه خروجه به أن " آدمي " نكرة " ومكلف " نكرة ~~والنكرة بعد النكرة غيرها. # (قوله: إن تصور بصورة غير آدمي) أي وأولى إن لم يتصور بصورة شيء لأن ذلك ~~مجرد تخيل، وأما إذا تصور بصورة الآدمي كان وطؤه زنا شرعا ويحد الواطئ، ~~وكذا يقال في وطء الجني لآدمي (قوله: شرعا) أي من حيث ذاتها خرج بذلك من ~~حرم وطؤها لعارض كحيض ونحوه فإن وطأها لا يسمى زنا شرعا؛ لأن هذه لزوجها أو ~~سيدها تسلط عليها شرعا من حيث ذاتها لولا العارض (قوله: لا تسلط له) أي ~~للمالك عليه من جهة الوطء وحينئذ فإذا وطئ مملوكه الذكر حد حد اللواط لا حد ~~الزنا. # (قوله: باتفاق) ms5024 راجع للنفي أي انتفى تسلطه عليه شرعا باتفاق العلماء ~~(قوله: فخرج النكاح المختلف فيه) أي كبلا ولي فإذا وطئ فيه فلا يسمى زنا ~~شرعا فلا حد فيه وخرج أيضا وطء الرجل أمته وزوجته بدبرها فإن فيه قولا ~~بالإباحة، وإن كان شاذا أو ضعيفا فلا حد فيه ويؤدب. # (قوله: لكان أحسن) أي لأنه أعم تأمل. # (قوله: وطء حليلته) أي زوجته أو أمته (قوله: خرج به الغالط) أي وهو من ~~قصد زوجته فوقع على غيرها غلطا (قوله: والجاهل) # PageV04P313 # وبالغ على وطء المكلف بقوله (وإن) كان وطء المكلف ~~المسلم فرج الآدمي (لواطا) أي إدخاله الحشفة في دبر ذكر فيسمى زنا شرعا ~~وفيه الحد الآتي ذكره (أو) كان (إتيان أجنبية بدبر) وأما حليلته من زوجة أو ~~أمة فلا يحد بل يؤدب (أو) كان (إتيان ميتة) في قبلها أو دبرها حال كونها أو ~~كونه (غير زوج) فيحد بخلاف لو كانت زوجا، وإتيان النائمة أو المجنونة أولى ~~بالحد من الميتة (أو) إتيان (صغيرة يمكن وطؤها) عادة لواطئها في قبلها أو ~~دبرها فيحد الواطئ لها، وإن كانت غير مكلفة لصدق حد الزنا عليه دونها ~~كالنائمة والمجنونة (أو) إتيان حرة أو أمة (مستأجرة) أجرت نفسها أو أجرها ~~وليها أو سيدها (لوطء أو غيره) كخدمة فيحد واطئها المستأجر ولا يكون ~~الاستئجار شبهة تدرأ عنه الحد إلا إذا أجرها سيدها للوطء فلا يحد نظرا لقول ~~عطاء (أو) إتيان (مملوكة) له بشراء مثلا (تعتق) عليه بنفس الملك كبنت وأخت ~~فيحد إن علم بالتحريم وشمل قوله: تعتق ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس ~~الشراء (أو) إتيان من (يعلم حريتها) وحرمتها عليه فيحد وسواء علم بحريتها ~~بعد أن اشتراها أو حال اشترائها، وكذا إن وطئها وهو عالم بأنها ملك للغير ~~واختلف في حدها هي إذا كانت عالمة بحريتها وطاعت به (أو) إتيان (محرمة بصهر ~~مؤبد) بنكاح #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي جاهل العين وجاهل الحكم فالأول من يعتقد أنها زوجته أو أمته ثم تبين ~~له أنها أجنبية، وجاهل الحكم من ms5025 يعتقد وطء حل الأجانب لكونه حديث عهد ~~بالإسلام وهو طارئ من بلاد بعيدة عن بلاد الإسلام ولا يخفى أن الغالط هو ~~عين جاهل العين فأحدهما مكرر مع الآخر فإما أن يقصر الجاهل على جاهل الحكم ~~وإما أن يحمل الغالط على الشاك لما يأتي من أن من وطئ امرأة شاكا في كونها ~~زوجته فتبين أنها أجنبية فإنه لا حد عليه وكما خرج من ذكر بقوله تعمدا خرج ~~أيضا المكره على القول بأنه لا حد عليه كما يأتي. # (قوله: وبالغ إلخ) قال المسناوي: لو حذف المصنف هذه المبالغة كان أولى ~~لأنها تقتضي اشتراط الإسلام في حد اللواط الذي هو الرجم وليس كذلك كما يأتي ~~والقول بأنه مبالغة فيما قبل قوله مسلم بعيد اه بن. # والحاصل أن المشترط في حد اللواط وهو الرجم بالنسبة للفاعل تكليفه وأما ~~بالنسبة للمفعول فتكليفه وتكليف الفاعل معا وأما الإسلام فلا يشترط في واحد ~~منهما كما يأتي في قول المصنف، وإن عبدين أو كافرين. # (قوله: وإن لواطا) أي لأن الفرج يشمل الدبر. # (قوله: فيسمى زنا شرعا وفيه الحد) أي خلافا لمن قال ليس فيه، إلا الأدب ~~كالمساحقة وفاقا لأبي حنيفة وداود وقد أفاد المصنف بالمبالغة الرد على من ~~ذكروا أنه يقال له زنا لكن بالمعنى الأعم وقد يقابل به. # (قوله: فلا يحد بل يؤدب) أي لأن له التسلط على دبرها شرعا عند بعضهم، وإن ~~كان قولا شاذا. # (قوله: بخلاف لو كانت زوجا) أي وبخلاف إدخال امرأة ذكر ميت غير زوج في ~~فرجها فلا تحد فيما يظهر لعدم اللذة كالصبي. # (قوله: يمكن وطؤها عادة لواطئها) أي وإن لم يكن لغيره وأما ما لا يمكن ~~وطؤها إذا وطئها المكلف فلا حد عليه. # (قوله: ولا يكون الاستئجار شبهة إلخ) أي سواء كان الاستئجار من نفسها حرة ~~أو أمة أو من ولي الحرة للوطء أو للخدمة أو من سيد الأمة للخدمة وقال أبو ~~حنيفة لا حد في وطء المستأجرة للوطء؛ لأن الإجارة عنده عقد شبهة يدرأ الحد، ~~وإن حرم عنده الإقدام على ms5026 ذلك العقد وبذلك يندرج في قول المصنف لا ملك له ~~فيه باتفاق، وإلا لكان خلاف أبي حنيفة شبهة تدرأ عنه الحد. # (قوله: نظرا لقول عطاء) أي بجواز نكاح الأمة المحللة أي التي أحل سيدها ~~وطأها للواطئ وهو صادق بما إذا كان بعوض وبدونه وحينئذ المستأجرة من سيدها ~~محللة فلا حد فيها اه بن. # (قوله: أو إتيان مملوكة تعتق عليه بنفس الملك) أي إلا أن يكون مجتهدا يرى ~~أن عتق القرابة إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك، وإلا ~~فلا حد عليه نقله في التوضيح عن اللخمي وانظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم ~~يكن مجتهدا ولا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك، وقد استشكله ابن ~~مرزوق وكذا المصنف في التوضيح عن شيخه اه بن. # (قوله: أو إتيان من يعلم حريتها) أي أو إتيان أمة بملك لا بنكاح من يعلم ~~حريتها وحرمتها عليه والحال أنها ممن لا تعتق عليه سواء كانت من أقاربه ~~كعمته وخالته أو أجنبية. # (قوله: فيحد) أي لأنه وطئ من ليست زوجة ولا مملوكة. # (قوله: وكذا إن وطئها) أي وكذا يحد إن وطئها بملك والحال أنه يعلم أنها ~~ملك للغير بخلاف ما إذا تزوجها وهو يعلم أنها ملك للغير فلا يحد لاحتمال أن ~~سيدها وكل مزوجها فزوجها فيدرأ الحد بذلك (قوله: واختلف في حدها هي إلخ) أي ~~إذا علمت بحرية نفسها دون المشتري على قولين فقيل بعدم حدها لأنها تقول قد ~~أكذب إذا قلت أنا حرة ولا بينة لي فهي معذورة في تمكينها وقيل بحدها نظرا ~~إلى أنه قد يصدقها إذا ادعت الحرية والأول للأبهري والثاني لابن القاسم ~~(قوله: أو إتيان محرمة بصهر مؤبد بنكاح) أي ومن باب أولى وطء المحرمة بنسب ~~أو رضاع بنكاح لأنهما لا يكونان، إلا مؤبدين بخلاف الصهر فاقتصر عليه لأجل ~~تقييده بمؤبد وأما لو وطئ المحرمة بالنسب أو الرضاع # PageV04P314 # كمن تزوج امرأة بعد العقد على بنتها أو كانت زوجة ~~لأبيه أو ابنه فيحد بخلاف لو وطئها ms5027 بملك وهي لا تعتق عليه فلا يحد كما يأتي ~~(أو) إتيان (خامسة) علم بتحريمها ولا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج (أو ~~مرهونة) بغير إذن الراهن وإلا لم يحد كما تقدم في بابه (أو) إتيان أمة (ذات ~~مغنم) قبل القسم حيزت أم لا بناء على أنها لا تملك الغنيمة إلا بالقسم (أو ~~حربية) ببلاد الحرب أو دخلت عندنا بأمان، وأما لو خرج هو بها من بلاد الحرب ~~أو دخلت عندنا بلا أمان فحازها فقد ملكها (أو) إتيان (مبتوتة) له (وإن) ~~وطئها (بعدة) أي في عدتها منه بنكاح وأولى بلا نكاح أو بعد العدة. # (وهل) يحد مطلقا (وإن أبت في مرة) واحدة كقوله: أنت طالق ثلاثا أو ألبتة ~~ولا التفات لقول من قال بلزوم الواحدة حينئذ لشذوذه أو إنما يحد إذا أبتها ~~في مرات إذ لا شبهة له بوجه، وأما لو أبتها في مرة فلا يحد نظرا لوجود ~~الخلاف (تأويلان أو) إتيان (مطلقة) له (قبل البناء) دون الغاية فيحد (أو ~~معتقة) له (بلا عقد) فيهما، وأما المطلقة بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد ~~إن وطئها بعد الغاية لا فيها (كأن يطأها مملوكها) بلا عقد فعليها الحد ~~للشبهة، وإن كان فاسدا (أو) يطأها (مجنون) أو كافر (بخلاف الصبي) يطؤها فلا ~~حد عليها ولو أنزلت #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالملك فلا يحد وإنما يؤدب إذا كان عالما. # وحاصل المسألة أن المحرمة بسبب الرضاع إن وطئها بنكاح حد، وإن وطئها بملك ~~أدب والمحرمة بالنسب إن كانت ممن تعتق عليه بالملك حد لوطئها بالملك وأولى ~~بالنكاح، وإن كانت لا تعتق بالملك حد لوطئها بالنكاح لا بالملك فيؤدب فقط ~~وأما المحرمة بسبب الصهارة، فإن كان تحريمها مؤبدا حد إن وطئها بنكاح لا ~~بملك فيؤدب، وإن كان تحريمها غير مؤبد فلا حد سواء وطئها بنكاح أو بملك ~~وإنما يؤدب فقط إن وطئها بنكاح. # (قوله: بصهر مؤبد) أي مؤبد تحريمها؛ لأن الذي يتصف بالتأييد نفيا وإثباتا ~~إنما هو التحريم لا الصهارة لأنها متى حصلت لا تكون، إلا ms5028 مؤبدة وزاد " مؤبد ~~" لأن تحريم الصهر منه مؤبد ومنه غير مؤبد فالأول كالعقد على البنت فإنه ~~يؤبد تحريم الأم فإذا عقد على الأم ودخل بها حد والثاني كالعقد على الأم ~~فإنه لا يؤبد تحريم البنت فله طلاق الأم قبل مسها والعقد على البنت فإذا ~~عقد على البنت ودخل بها بعد أن عقد على الأم وقبل أن يمسها لم يحد وبعد ~~مسها يحد. # (قوله: بعد العقد على بنتها) ظاهره سواء دخل بالبنت أم لا وهو ظاهر ~~المدونة في النكاح الثالث؛ لأنه نص فيها على الحد وأطلق وفصل اللخمي في باب ~~القذف فقال وكذلك إذا تزوج بأم زوجته، فإن كان دخل بالبنت حد، وإلا فلا ~~لاختلاف الناس في العقد على البنت هل يحرم الأم أو بمنزلة العدم لا يحرمها ~~واعتمد ابن عرفة كلام اللخمي منكتا به على ابن الحاجب وشارحيه اه بن (قوله: ~~بخلاف لو وطئها بملك وهي لا تعتق عليه) أي كأم زوجته التي هي عمته أو خالته ~~أو أجنبية منه. # (قوله: أو إتيان خامسة) أي أو وطء خامسة بنكاح. # (قوله: ولا التفات إلخ) يعني أن القول بحل الخامسة بعقد ضعيف جدا لا أثر ~~له فلا يجعل شبهة تدرأ الحد. # (قوله: وإلا لم يحد) أي لأنها أمة محللة. # (قوله: أو إتيان أمة ذات مغنم) أي أو إتيان من له سهم في الغنيمة أمة ذات ~~مغنم. # (قوله: بناء على أنها لا تملك إلخ) أي بناء على القول بأن الغنيمة لا ~~يملكها الجيش، إلا بالقسم أي وأما على القول بأن الغنيمة يملكها الجيش ~~بمجرد حصولها فلا يحد؛ لأنه شريك وظاهر المصنف حد الواطئ قل الجيش أو كثر ~~وقيده ابن يونس بالجيش العظيم دون السرية اليسيرة فلا يحد اتفاقا، واقتصر ~~عليه المصنف في توضيحه وقال القلشاني تبعا للخمي الأظهر أن الخلاف في كون ~~الغنيمة تملك بمجرد الحصول أو لا تملك، إلا بالقسم جار في الجيش الكثير ~~واليسير وهذا كله فيما إذا كان الواطئ له سهم في الغنيمة وأما من لا سهم له ~~فيها فإنه ms5029 يحد اتفاقا مطلقا قل الجيش أو كثر (قوله: أو مبتوتة) أي مطلقة ~~بلفظ البت وكذا بلفظ ثلاثا في مرة أو مرات بدليل المقابل. # (قوله: أو بعد العدة) أي بنكاح أو بدونه # (قوله: وهل يحد مطلقا) أي هذا إذا أبتها في مرات متفرقات بأن قال أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيدا أو طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع ثم ~~طلق بل وإن أبت في مرة. # (قوله: أو إنما يحد إذا أبتها في مرات) أي فهذه الصورة محل اتفاق وسواء ~~وطئها في العدة بعقد أو بغيره أو وطئها بعدها بعقد نكاح وسواء كانت في ~~الثلاث صور حرة أو أمة (قوله: تأويلان) أي على المدونة وهما قولان في ~~المذهب والمعتمد منهما الأول ولذا ذكره المصنف أولا ثم بين ما في المسألة ~~بعد ذلك من الخلاف (قوله: دون الغاية) أي دون الثلاث. # (قوله: بلا عقد فيهما) أي إذا كان وطؤه غير مستند لعقد في المسألتين ~~مسألة وطء المطلقة قبل البناء ووطء المعتقة ومحل الحد في المسألتين، إلا أن ~~يعذر بجهل كما يأتي وليس عليه لهما صداق مؤتنف لأجل الوطء وأما صداقها الذي ~~وجب نصفه بالطلاق فإنه يكمل كما في المدونة. # (قوله: لا فيها) محل عدم حده في وطء البائن في العدة إذا كانت البينونة ~~بلفظ الخلع بغير عوض مراعاة لمن يقول إنه رجعي كذا في بن نقلا من كبير خش ~~ثم قال وهو حسن والله أعلم. # (قوله: أو يطؤها مجنون أو كافر) أي إذا كان بالغا ومثلهما ما لو أدخلت ~~ذكر نائم # PageV04P315 # لأنها لا تنال منه لذة كالمجنون. # (إلا أن) (يجهل العين) الموطوءة بأن يظن أنها حليلته فتبين خلافها (أو) ~~يجهل (الحكم) أي التحريم مع علمه بعين الموطوءة (إن جهل مثله) كقريب عهد ~~بإسلام فلا يحد لعذره بالجهل (إلا) الزنا (الواضح) فلا يعذر فيه بجهل العين ~~كإتيانه لكبيرة ادعى الغلط بها وامرأته صغيرة أو العكس ولا بجهل الحكم ~~كمرتهن أو مستعير ادعى ظن الجواز وكقريب عهد بإسلام مخالط للمسلمين ms5030 قبل ~~إسلامه وهذا الاستثناء يغني عنه قوله: إن جهل مثله فالأولى حذفه. # (لا مساحقة) بالرفع عطف على " وطء " أي " الزنا وطء لا مساحقة لعدم ~~الإيلاج " وهو فعل النساء بعضهن ببعض فلا حد على فاعله منهن (وأدب اجتهادا) ~~أي بالاجتهاد من الحاكم (كبهيمة) أي كواطئ بهيمة يؤدب اجتهادا ومدخلة ذكر ~~بهيمة بفرجها أو ممكنة صبي وكذا الصبي المميز يلوط أو يزني أو يفعل فيه ~~فيؤدب ويثبت الجميع بعدلين أو بإقرار مكلف (وهي) أي البهيمة الموطوءة ~~(كغيرها في الذبح والأكل) فلا تحرم ولا تكره. # (و) كواطئ (من حرم) وطؤها (عليه) من زوجة أو أمة (لعارض) (كحائض) ونفساء ~~ومحرمة بنسك ومعتكفة فيؤدب بالاجتهاد (أو مشتركة) فيؤدب أحد الشريكين وسيد ~~المبعضة والمعتقة لأجل (أو) واطئ (مملوكة) له (لا تعتق) عليه بنفس الملك ~~كعمة وخالة وبنت أخ أو أخت من نسب أو رضاع أو صهر فيؤدب إن علم بالحرمة ~~ويلحق به الولد (أو) واطئ (معتدة) من غيره في عدتها بنكاح أو ملك يؤدب ~~اجتهادا ولا يحد وفرق بينهما ولا تحل أبدا كما تقدم في النكاح والفرق ~~بينهما وبين الخامسة أن نكاح المعتدة ينشر الحرمة فلا تحل لأصله ولا لفرعه ~~بشبهة النكاح بخلاف الخامسة والمبتوتة قبل زوج فهو زنا محصن قاله أبو ~~الحسن، والراجح أنه يحد لصدق حد الزنا عليه وما مشى عليه المصنف ضعيف #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالغ في فرجها. # (قوله: لأنها لا تنال إلخ) مثل الصبي في عدم لزوم الحد للمرأة بوطئه ~~إدخالها ذكر ميت بفرجها لما ذكره من العلة # (قوله: إلا أن يجهل العين) هذا راجع لجميع ما تقدم وقوله: أو الحكم كذلك ~~راجع لجميع النساء المتقدمات غير المرهونة. # وحاصله أن ما ذكر من وجوب الحد بوطء النساء المتقدمات محله إذا كان عالما ~~بالتحريم وبعين الموطوءة وأما إن جهل الحكم أو العين فلا حد ويقبل قوله: ~~بدعوى جهله العين أو الحكم بشرط أن يظن به ذلك الجهل وأما إذا كان الزنا ~~واضحا فلا يقبل قوله (قوله: بأن يظن أنها حليلته) أي ms5031 زوجته أو أمته وقوله: ~~فتبين خلافها أي فتبين بعد وطئها أنها أجنبية ومفهوم يظن أنه لو قدم عليها ~~وهو شاك ثم تبين بعد الوطء أنها أجنبية فظاهره أنه يحد وليس كذلك بل ظاهر ~~كلامهم أنه لا حد عليه مع الحرمة عليه انظر عبق. (قوله: إن جهل مثله) أي إن ~~كان مثله يجهل الحكم والعين. # (قوله: كقريب عهد) أي أو كان الوقت ليلا مظلما والنساء مختلطات والمرأة ~~التي وطئها مماثلة لحليلته في النحافة أو السمن. # (قوله: إلا الزنا الواضح) أي من العين أو الحكم (قوله: كإتيانه لكبيرة ~~إلخ) أي أو كانت حليلته في غاية النحافة والتي ادعى أنه ظن أنها هي في غاية ~~السمن أو العكس (قوله: فلا يعذر فيه بجهل) أي وحينئذ فيحد. # (قوله: يغني عنه قوله: إن جهل مثله) أي لأن قوله إن جهل مثله يفهم منه ~~أنه إذا لم يجهل مثله يحد ومن المعلوم أن الواضح من العين أو الحكم لا يجهل ~~مثله # (قوله: وأدب) أي فاعل المساحقة ولو وقعت بين رجل وامرأة أو بين رجلين اه ~~أمير. # (قوله: أو مدخلة ذكر بهيمة بفرجها) أي وكذا مدخلة ذكر ميت بالغ بفرجها. # (قوله: ويثبت الجميع) أي جميع ما ذكر حتى المساحقة بعدلين لا بأربعة لأن ~~هذا ليس زنا ولا بشاهد وامرأتين أو أحدهما مع يمين؛ لأن ذلك ليس بمال ولا ~~آيل له. # (قوله: كغيرها في الذبح) أي في جواز الذبح والأكل ولا تقتل وللشافعي قول ~~بقتلها بغير ذبح وتحرق قيل: لأن بقاءها يذكر الفاحشة فيعير بها وأنت خبير ~~بأن هذه العلة لا تنتج قتلها بل إزهاق روحها ولو بذكاة تأمل. (قوله: فلا ~~تحرم) أي أكلها ولا يكره أي حيث كانت مباحة # (قوله: فيؤدب أحد الشريكين وسيد المبعضة إلخ) أي وكذا يؤدبن، إلا أن لا ~~يقدرن على المنع. (قوله: أو واطئ مملوكة له) أي من محارمه لا تعتق عليه ~~بنفس الملك. (قوله: أو صهر) أي كعمة زوجته وخالتها وبنت أخيها وبنت أختها. # (قوله: ويلحق به الولد) أي وتباع عليه خشية ms5032 أن يعود لوطئها ثانية ولا ~~تكون أم ولد بذلك الولد؛ لأنه من شبهة. # (قوله: بنكاح أو ملك) أي سواء كان الملك طارئا أو أصليا فالأول وهو وطؤها ~~بنكاح كأن يتزوج معتدة من غيره ويطأها زمن العدة، والثاني وهو ما إذا وطئها ~~بملك طارئ كما لو اشترى أمة معتدة من طلاق أو وفاة ووطئها في عدتها والثالث ~~وهو ما إذا وطئها بملك أصلي كما إذا كانت مملوكة له فزوجها ثم طلقت أو مات ~~زوجها فلما شرعت في العدة وطئها في العدة ومثل وطء أمته المعتدة في عدم ~~الحد وطء أمته المتزوجة كما في ابن غازي. # (قوله: والفرق إلخ) حاصله أن وطء المعتدة فيه شبهة فلذا سقط عنه الحد ~~وانتشرت الحرمة ووطء الخامسة لما لم يكن فيه شبهة لزم الحد ولم ينشر حرمة ~~لكونه زنا محضا وأصل المعارضة بينها للخمي # PageV04P316 # وتقدم الكلام على المعتدة منه فالوجه حمله على ذات ~~سيد أو زوج معتدة من غيره أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة أخذا مما تقدم. # (أو) واطئ (بنت) بنكاح (على أم لم يدخل بها) فيؤدب ولا يحد وأما عكسه ~~فيحد كما شمله قوله: أو بصهر مؤبد فلو دخل بالأم ثم عقد على بنتها ووطئها ~~حد (أو) وطئ (أختا) تزوجها (على أختها) فلا حد وأدب اجتهادا (وهل) عدم الحد ~~مطلقا كانت الأخت من النسب أو الرضاع أو (إلا أخت النسب) أي أخت زوجته من ~~نسبها فيحد فيها (لتحريمها بالكتاب) بخلاف أختها من الرضاع فتحريمها بالسنة ~~(تأويلان) حقه قولان إذ هذه المسألة ليست في المدونة (وكأمة محللة) أي ~~وكواطئ أمة حللها له سيدها بأن قال له أبحت لك وطأها أو أذنت لك أو نحو ذلك ~~فيؤدب اجتهادا ولا يحد مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل بخلاف واطئ أمة ~~زوجته من غير إذنها له في وطئها فيحد (وقومت) المحللة عليه بمجرد وطئه يوم ~~وطئ حملت أم لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # والجواب بالفرق المذكور لابن يونس واعترضه في التوضيح بأن نشر التحريم في ~~وطء ms5033 المعتدة مبني على ثبوت الشبهة المسقطة للحد وحينئذ فلا يحسن التفريق ~~بذلك بينهما؛ لأن فيه رائحة مصادرة ولعل الأحسن في الفرق أن تحريم الخامسة ~~أشهر من تحريم المعتدة فلذا كان وطء الأولى زنا موجبا للحد دون الثانية اه ~~بن. # (قوله: وتقدم الكلام على المعتدة منه) حاصل ما مر أنها إن كانت مبتوتة ~~ووطئها في العدة أو بعدها فإنه يحد كان الوطء بنكاح أو لا، وإن كانت غير ~~مبتوتة فلا حد عليه كان الطلاق رجعيا أو بائنا بدون الثلاث. # (قوله: فالوجه حمله على ذات سيد أو زوج معتدة) فيه أن هذا هو عين الحمل ~~الأول المعترض عليه فالأولى أن يقول فالوجه حمله على ذات سيد أو على معتدة ~~منه وهي غير مبتوتة تأمل. # (قوله: على ذات سيد) أي بأن وطئ السيد أمته المعتدة. # (قوله: أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة) أي بأن كانت رجعية أو بائنا ~~ووطئها في العدة ولم ينو بوطئه الرجعية الرجعة وكان وطؤه للبائن بغير عقد ~~جديد فلا حد عليه وإنما يؤدب فقط. # والحاصل أن المعتدة منه إن كانت رجعية ونوى بوطئه لها الرجعة أو غير ~~رجعية ونكحها بعقد جديد فلا حد ولا أدب ولا حرج، وإن وطئ الرجعية أو البائن ~~ولم ينو الرجعة في الرجعية وبغير عقد جديد في البائن ففي الرجعية الأدب ~~وكذا في البائن ولا حد عليه وطئها في العدة أو بعدها؛ لأن العصمة باقية في ~~الجملة، كذا في عبق والصواب أن عدم الحد إن كان وطؤه في العدة وأما إن وطئ ~~بعدها فإنه يحد كما في ابن مرزوق وتقدم ذلك لشارحنا حيث قال: وأما المطلقة ~~بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد إن وطئها بعد العدة لا فيها، انظر بن # (قوله: وأما عكسه) أي وهو وطؤه الأم مع كونه قد عقد على بنتها ولم يدخل ~~بها وقوله: فيحد أي كما هو ظاهر المدونة وجعل اللخمي أن هذا العكس لا حد ~~فيه كذلك لوجود الخلاف في كون مجرد العقد على البنت يؤبد تحريم الأم أو ms5034 هو ~~بمنزلة العدم فلا يؤبد، إلا إذا انضم له دخول وقد تقدم عن بن أن ابن عرفة ~~اعتمد ما قاله اللخمي خلافا لما في عبق من تضعيفه (قوله: فلو دخل بالأم ثم ~~عقد على بنتها ووطئها حد) أي اتفاقا، وكذا عكسه وهو ما إذا دخل بالبنت ثم ~~عقد على أمها ودخل بها فيحد اتفاقا ولا يجري فيه خلاف اللخمي؛ لأن موضوعه ~~ما إذا عقد على الأم ودخل بها بعد عقده على البنت ولم يدخل بها (قوله: أو ~~وطئ أختا على أختها) أي وكذا امرأة على عمتها أو على خالتها اتفاقا نسبا أو ~~رضاعا فلا حد فيه وإنما فيه الأدب حيث كان الوطء بالنكاح كما قال الشارح، ~~وأما إن كان بالملك فلا شيء فيه ويمنع من وطئها بعد ذلك حتى يحرم فرج ~~الأولى كما مر في باب النكاح. # (قوله: أو إلا أخت النسب) أي أو عدم الحد، إلا إذا كانت تلك الأخت التي ~~وطئها أخت زوجته من النسب وحينئذ فيحد. # (قوله: لتحريمها بالكتاب) أي وهو {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] ~~(قوله: فتحريمها بالسنة) أي وهو قوله: - عليه السلام -: «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» . أي والتحريم بالكتاب أقوى من التحريم الثابت بالسنة وأما ~~قوله تعالى {وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] فمعناه أخت الشخص نفسه ~~رضاعا وكلام المصنف في أخت الزوجة. # (قوله: إذ هذه المسألة) أي وهي الجمع بين الأختين باعتبار الحد وعدمه ~~(قوله: ليست في المدونة) أي وحينئذ فما الذي يؤول. # (قوله: وكأمة محللة) الكاف للتشبيه لا تدخل شيئا وسواء كانت تلك الأمة ~~قنا أو كان فيها شائبة حرية كمدبرة ومعتقة لأجل، وقوله: حللها سيدها أي ~~سواء كان ذلك السيد المحلل زوجة الواطئ أو قريبه أو أجنبيا (قوله: فيؤدب ~~اجتهادا ولا يحد) أي سواء كان ذلك الواطئ يعلم تحريمها على مذهب الجمهور أم ~~لا وسواء كان عالما بالتحليل أو جاهلا به كما لو وطئ أمة زنا فظهر بعد ذلك ~~أن سيدها كان حللها له قبل الزنا اه شيخنا عدوي (قوله: يوم ms5035 الوطء) أي ~~وتعتبر القيمة يوم الوطء لأجل أن تتم له الشبهة # PageV04P317 # (وإن أبيا) أي امتنع كل من المحلل والمحلل له من ~~التقويم لما يلزم على تركه من صحة ما قصداه من إعارة الفروج وتؤخذ القيمة ~~من الواطئ إن أيسر وإلا بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل وعليه النقص، فإن ~~حملت فالقيمة في ذمته والولد حر لا حق به وتكون به أم ولد. # (أو) امرأة (مكرهة) أي لا حد عليها ولا أدب أيضا ولا يضره العطف على ما ~~فيه الأدب؛ لأنه قصد العطف من حيث نفي الحد (أو) وطئ زوجة حرة أو أمة ~~(مبيعة) باعها زوجها على أنها أمة (بغلاء) أي بسببه أو لأجله فوطئها ~~المشتري فلا حد عليها ولا أدب لعذرها بالجوع وقد بانت من زوجها بمجرد ~~البيع، ومثل البيع تزويجها لغيره ويرجع المشتري على زوجها البائع بالثمن إن ~~وجده وإلا فعليها؛ لأنها غرته قولا وفعلا، فإن باعها لا لمجاعة حدت إذ لا ~~شبهة لها وقيل: لا تحد نظرا للشراء واستظهر وفيه نظر ثم شبه في عدم الحد ~~على الأظهر والأصح قوله: (والأظهر) عند ابن رشد (والأصح) عند غيره. # (كأن ادعى) أي كما لا حد على واطئ ادعى (شراء أمة) وأنه إنما وطئها لكونه ~~اشتراها من مالكها فأنكر المالك البيع (ونكل البائع) عن اليمين حيث توجهت ~~عليه حين أنكر البيع (وحلف الواطئ) أنه اشتراها منه حيث توجهت عليه بنكول ~~البائع، فإن نكل الواطئ حد كما لو حلف البائع، ولا يتأتى حلف الواطئ حينئذ ~~لثبوت قول البائع بحلفه فالحد في نكولهما وفي حلف البائع وعدمه في صورة ~~المصنف على الأظهر والأصح (والمختار أن) الرجل (المكره) بالفتح على الوطء ~~(كذلك) أي لا يحد ولا يؤدب لعذره بالإكراه كالمرأة (والأكثر على خلافه) ~~وأنه يحد وهو المشهور. # (ويثبت) الزنا بأحد أمور ثلاثة (بإقرار) ولو (مرة) ولا يشترط أن يقر أربع ~~مرات (إلا أن يرجع) عن إقراره (مطلقا) حال الحد أو قبله رجع لشبهة أو لا ~~كقوله كذبت على نفسي أو وطئت زوجتي ms5036 وهي محرمة فظننت أنه زنا، ومثل الرجوع ~~ما إذا قامت بينة على إقراره وهو ينكر فلا يحد (أو) إلا أن (يهرب) بضم ~~الراء (وإن في الحد) الأولى حذف وإن #   ### | [حاشية الدسوقي] # ويقدر أنه وطئ ملكه. # (قوله: وإن أبيا) مبالغة في محذوف أي ويلزم التقويم وإن أبيا. (قوله: وله ~~الفضل) أي ما زاد من الثمن الذي بيعت به على القيمة التي قومت بها عليه، ~~فإن فلس المحلل له الواطئ لها قبل دفع القيمة كان ربها أحق بها وبيعت عليه ~~لئلا يعود لتحليلها، وإن مات ذلك الواطئ قبل أداء قيمتها فصاحبها الذي ~~حللها أسوة الغرماء كما قاله أبو عمران. # (قوله: وتكون به أم ولد) أي وتستثنى هذه من قول المصنف في باب أم الولد ~~لا بولد من وطء شبهة # (قوله: وقد بانت من زوجها) أي البائع لها. # (قوله: ومثل البيع) أي في عدم الحد وعدم الأدب إذا كان ذلك لجوع ~~والبينونة من زوجها (قوله: ويرجع المشتري على زوجها البائع بالثمن) أي وكذا ~~يرجع عليه الزوج الذي يتزوجها بالصداق إن وجده، وإلا رجع به عليها، إلا ربع ~~دينار فيترك لها لئلا يخلو البضع عن عوض. # (قوله: لأنها غرته قولا وفعلا) أي لأنها قالت: أنا أمة ومكنت المشتري أو ~~المتزوج لها من نفسها. # (قوله: نظرا للشراء) أي نظرا لكون المشتري تملكها بشرائه كالأمة فتكون ~~مكرهة في وطئه لها إذ لو امتنعت لأكرهها (قوله: واستظهر) أي استظهر ابن رشد ~~هذا القول ووجهه بما ذكر وتعقبه ابن عرفة بأن كون أصل فعلها في البيع طوعا ~~ينفي عنها كونها مكرهة وأجاب ابن مرزوق بأن أصل البيع، وإن كان طوعا لكن ~~بعد انعقاده صارت مكرهة. # (قوله: والأظهر والأصح) أي وهو قول ابن القاسم في المدونة ومقابله لأشهب ~~إن كانت الأمة بيد المشتري فلا حد عليه، وإن كانت بيد البائع حد اه عدوي # (قوله: فإن نكل الواطئ) أي كما نكل البائع (قوله: كما لو حلف) أي كما يحد ~~لو حلف البائع، وقوله: حينئذ أي حين إذ ms5037 حلف البائع. # (قوله: وعدمه في صورة المصنف) أي وعدم الحد في صورة المصنف وهو ما إذا ~~نكل البائع وحلف الواطئ؛ لأنه قد تبين بحلفه مع نكول البائع أنه إنما وطئها ~~وهي على ملكه فالصور ثلاث ولا يتصور هنا حلفهما لأنه متى حلف البائع ثبت ~~قوله: ولا يتوجه على الواطئ يمين كما قال الشارح (قوله: والمختار) أي عند ~~اللخمي وهو مذهب المحققين كابن العربي وابن رشد كما في خش. # (قوله: والأكثر على خلافه وأنه يحد) أي مطلقا سواء انتشر أم لا كما في ~~ابن عرفة والشامل وظاهره أنه يحد على قول الأكثر ولو كانت هي المكرهة له ~~على الزنا بها وهو كذلك، إلا أنه لا صداق لها عليه إذا كانت هي المكرهة له، ~~وإن أكرهه غيرها غرم لها الصداق ورجع به على مكرهه ومحل الخلاف إذا أكرهه ~~على الزنا بها وكانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد، وإلا حد اتفاقا نظرا لحق ~~الزوج والسيد وإلى أنها مسكينة لا يجوز أن يقدم عليها ولو بسفك دمه. # (قوله: وهو المشهور) أي لكن الذي به الفتوى ما قاله اللخمي وهو الأظهر في ~~النظر اه شيخنا عدوي # (قوله: بإقرار مرة) لم يأت المصنف بلو لأنه يشير بها للخلاف المذهبي وليس ~~في ذلك خلاف في المذهب بل الخلاف في ذلك لأبي حنيفة والإمام أحمد حيث قالا ~~لا يثبت الزنا بالإقرار، إلا إذا أقر أربع مرات (قوله: إلا أن يرجع إلخ) ~~استثناء من مقدر أي فإذا أقر به حد، إلا إلخ (قوله: رجع لشبهة أو لا) أي ~~بأن كان رجوعه لتكذيب محض فإذا قال كذبت ولم يبد # PageV04P318 # يعني أن هروبه في حال الحد يسقط عنه الحد أي تمامه ~~ولا يعاد عليه لتكميله بخلاف هروبه قبل إقامة الحد عليه فيتبع ليقام الحد ~~عليه ما لم يرجع عن إقراره، كذا ذكره الشارح ومن تبعه ورد بأن المنقول عدم ~~الحد مطلقا كما ذكره المصنف. # (و) يثبت (بالبينة) العادلة أربعة رجال يرونه كالمرود في المكحلة برؤيا ~~وزمن اتحدا كما مر ms5038 وإذا ثبت بها (فلا يسقط) الحد عن امرأة بعد الثبوت عليها ~~(بشهادة أربع نسوة ببكارتها) أو بأنها رتقاء تقديما لشهادة الرجال على ~~النساء. # (و) يثبت (بحمل) أي بظهوره (في) امرأة (غير متزوجة و) غير (ذات سيد مقر ~~به) أي بوطئها بأن أنكر وطأها فتحد وخرج ظهوره بمتزوجة وذات سيد أقر بوطئها ~~والمراد بالزوج زوج يلحق به الحمل فخرج الصغير والمجبوب أو أتت به كاملا ~~لدون ستة أشهر من العقد فتحد (ولم يقبل دعواها) أي من ظهر بها الحمل (الغصب ~~بلا قرينة) تصدقها فتحد، وأما مع قرينة تصدقها فيقبل دعواها ولا تحد ~~كتعلقها بالمدعى عليه على ما مر عند قوله، وإن ادعت استكراها على غير لائق ~~بلا تعلق حدت له وأولى إن شهدت لها بينة بالإكراه. # ولما فرغ من الأمور الثلاثة التي بها الثبوت شرع في بيان أنواع الحد ~~وأنها ثلاثة رجم وجلد بلا تغريب وجلد بتغريب وبدأ بالأول فقال #   ### | [حاشية الدسوقي] # عذرا فإنه لا يحد عند ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ورأوا أن ذلك ~~شبهة لاحتمال صدقه ثانيا وقال أشهب لا يعذر، إلا إذا رجع لشبهة وروي عن ~~مالك وبه قال عبد الملك انظر بن واعلم أن رجوعه عن الإقرار بالزنا إنما ~~يقبل بالنسبة لسقوط الحد لا بالنسبة لعدم لزوم الصداق فلا يسقط عنه مهر ~~المغصوبة التي أقر بوطئها برجوعه (قوله: يعني أن هروبه في حال الحد يسقط ~~عنه الحد) اعلم أن سقوط الحد بالهروب إنما هو إذا كان ثبوت الزنا عليه ~~بإقراره، أما لو كان ثبوته ببينة أو حمل فلا يسقط عنه الحد بهروبه مطلقا ~~بدليل ذكرهما بعد. # (قوله: ومن تبعه) أي وهو عج وعبق والشيخ أحمد الزرقاني. # (قوله: عدم الحد مطلقا) أي سواء كان هروبه قبل الحد أو في أثنائه وحينئذ ~~فالمبالغة على حقيقتها لئلا يتوهم أن فراره في الحد من شدة الألم لا رجوعا ~~منه عن الإقرار كما قرره ابن مرزوق والحق كما يدل عليه قوله: - عليه السلام ~~- في حديث «ماعز بن ms5039 مالك لما هرب في أثناء الحد فاتبعوه فقال ردوني إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يردوه ورجموه حتى مات ثم أخبروا ~~النبي بقوله فقال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه» . إن الهارب سواء ~~كان قبل الحد أو في أثنائه يستفسر، فإن كذب إقراره ترك لا إن كان لمجرد ~~الخوف أو الألم انظر بن # (قوله: برؤيا) أي يشهدون له برؤية واحدة في وقت واحد (قوله: وإذا ثبت ~~بها) أي وإذا ثبت الزنا بشهادة البينة المذكورة وادعت المرأة أنها بكر أو ~~رتقاء ونظر إليها أربع نسوة وصدقتها على ذلك فلا يسقط الحد المترتب عليها ~~بشهادة الرجال الأربع. # (قوله: فلا يسقط الحد بشهادة أربع نسوة ببكارتها) بل ولا بشهادة أربع ~~رجال بها كما هو مذهب المدونة لاحتمال دخول البكارة فلا تمنع من تغييب ~~الحشفة وللرجال النظر إليها كما يقيده ابن مرزوق عن ابن القاسم وأسقط ~~اللخمي الحد بشهادة الرجال وشهادة النساء بالبكارة؛ لأن شهادتهم شبهة كما ~~في بن نقلا عن التوضيح وابن عرفة فقد علمت أن من أسقط الحد بالرجال أسقطه ~~بالنساء ومن لم يعتبر شهادة النساء وقال بالحد لم يعتبر شهادة الرجال فما ~~في عبق وخش من اعتبار شهادة الرجال بالبكارة وسقوط الحد دون شهادة النساء ~~فهو تلفيق لم يقل به أحد. # (قوله: تقديما لشهادة الرجال على النساء) فيه أنه حيث علل عدم قبول شهادة ~~النساء بالعذرة بضعف شهادتهن فلا تقاوم شهادة الرجال يقال عليه شهادتهن، ~~وإن لم تقاوم شهادة الرجال فلا أقل من أن تكون شبهة تدرأ الحد تأمل فالأولى ~~التعليل بما قلناه من احتمال دخول البكارة فلا معارضة بين الشهادتين. # (قوله: أي بظهوره في امرأة) أي سواء كانت حرة أو أمة، وقوله: غير متزوجة ~~أي لا يعرف لها من زوج يلحق به الولد بأن لا يعرف لها زوج أصلا أو يعرف لها ~~زوج لكن لا يلحق به. # (قوله: وغير ذات سيد إلخ) أي وفي أمة غير ذات سيد مقر به. # (قوله: لدون ستة أشهر) أي بكثير من ms5040 يوم العقد. (قوله: ولم يقبل إلخ) يعني ~~أن المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يعرف لها زوج أو كانت أمة وكان سيدها منكرا ~~لوطئها فإنها تحد ولا يقبل دعواها الغصب على ذلك بلا قرينة تشهد لها بذلك ~~ولا دعواها أن هذا الحمل من مني شربه فرجها في الحمام ولا من وطء جني، إلا ~~لقرينة مثل كونها عذراء وهي من أهل العفة. # (قوله: كتعلقها بالمدعى عليه) أي سواء كان صالحا أو مجهول الحال أو فاسقا ~~والمراد بالتعلق أن تأتي مستغيثة منه أو تأتي البكر تدمي عقب الوطء، وإن لم ~~تستغث وتقول أكرهني فلان # (قوله: أنواع الحد) أي المترتب على الثبوت. # (قوله: وجلد بلا تغريب) هذا خاص بالنساء والعبيد (قوله: وجلد بتغريب) أي ~~وهذا خاص بالبكر الحر الذكر # PageV04P319 # (يرجم المكلف الحر المسلم إن أصاب) أي وطئ (بعدهن) أي ~~بعد الأوصاف المذكورة والأولى بعدها (بنكاح) متعلق بأصاب والباء سببية أي ~~من وطئ زوجته بسبب عقد (لازم) ابتداء أو دواما فخرج من أصاب بملك أو زنا ~~وخرج نكاح غير لازم كنكاح عبد حرة بلا إذن سيده ومعيب وفاسد يفسخ أبدا أو ~~بعد طول وفسخ قبل الطول (صح) أي حل الوطء خرج ما إذا وطئها بعد عقد لازم ~~وهي حائض مثلا فلا يكون محصنا فإذا زنى بعد جلده والمصنف أشار بما ذكره ~~لشروط الإحصان العشرة فكأنه قال يرجم المحصن وهو المكلف إلخ وبقي من شروطه ~~الانتشار وعدم المناكرة فكان عليه أن يزيد بانتشار بلا مناكرة، والحاصل أن ~~شروط الإحصان عشرة إذا تخلف شرط منها لم يرجم وهي بلوغ وعقل وحرية وإسلام ~~وإصابة في نكاح لازم ووطء مباح بانتشار وعدم مناكرة (بحجارة) متعلق برجم ~~(معتدلة) بين الصغر والكبر (ولم يعرف) الإمام مالك - رضي الله عنه - (بداءة ~~البينة) بالرجم (ثم) من بعدهم (الإمام) أي الحاكم ثم الناس عقبه والحديث ~~الدال على ذلك وقد تمسك به أبو حنيفة لم يصح عند الإمام (كلائط) وملوط به ~~فيرجمان (مطلقا) أحصنا أم لا #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: يرجم ms5041 المكلف إلخ) أي يرجمه الإمام وليس له أن يرجم نفسه لأن من ~~فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه بل ذلك للإمام والأولى له أن يستر ~~على نفسه ولا يقر وأعاد المصنف هذه الأوصاف، وإن تقدمت غير الحرية في تعريف ~~الزنا لأجل قوله إن أصاب بعدهن وقوله: يرجم بمثناة تحتية على أن الجملة ~~مستأنفة وجوز بعضهم قراءته بباء موحدة وهي متعلقة بقوله أول باب الزنا وهي ~~للمصاحبة أي الزنا مصحوب برجم المكلف وجلد البكر وتغريب الحر الذكر أي هذا ~~الحكم مصحوب بهذا الحكم. # (قوله: أي وطئ) أي إن حصل منه قبل الزنا وبعد اتصافه بالأوصاف المذكورة ~~وطء لزوجته التي عقد عليها عقدا لازما وكان ذلك الوطء مباحا وعبر بأصاب ~~إشارة إلى أنه لا يشترط في الإحصان كمال الوطء للزوجة بل يكفي مغيب الحشفة ~~أو قدرها من مقطوعها. # (قوله: ابتداء أو دواما) هكذا بأو على الصواب لا بالواو لأجل أن يشمل ~~الفاسد الذي يمضي بالدخول ففي المواق قال ابن عمر ما يفسخ بعد البناء لا ~~يحصن وطؤه بخلاف الذي لا يفسخ بعد البناء فإن الوطء فيه إحصان انظر بن. # (قوله: فخرج) أي بقوله بنكاح من أصاب أي قبل الزنا بملك أو بزنا أي قبل ~~زناه ثانيا وقوله: وخرج نكاح غير لازم أي وخرج بقوله لازم من أصاب زوجته ~~قبل الزنا بنكاح غير لازم. # (قوله: كنكاح عبد) أي فلا تكون زوجته محصنة بوطئه لها فإذا زنت لم ترجم، ~~أما إذا كان نكاح العبد لتلك الحرة بإذن سيده أو أجازه السيد ووطئها بعد ~~إجازته فإن ذلك النكاح يكون محصنا لموطوءته الحرة والعبد لا يرجم إذا زنى ~~على كل حال؛ لأن العبد نفسه لا يكون محصنا مطلقا؛ لأن من شروط الإحصان ~~الحرية. # (قوله: ومعيب) عطف على عبد أي كنكاح عبد ونكاح شخص معيب (قوله: وفاسد ~~يفسخ أبدا) عطف على قوله غير لازم أي خرج نكاح صحيح غير لازم ونكاح فاسد ~~يفسخ أبدا أي فلا يكون الوطء المستند لذلك النكاح محصنا لواحد من ms5042 الزوجين ~~وكذا يقال فيما بعده. # (قوله: أو بعد طول) لعل الأولى أو قبل طول. # (قوله: صح) فاعله ضمير عائد على النكاح بمعنى الوطء على طريق الاستخدام ~~(قوله: فإذا زنى بعده جلده) أي ولا يرجم لعدم حلية الوطء الواقع بعد العقد ~~الصحيح اللازم. # (قوله: وبقي من شروطه الانتشار) أي على المعتمد خلافا للشاذلي والحاصل ~~أنه لا بد في الإحصان من الانتشار على المعتمد كما أنه لا بد منه في ~~الإحلال بخلاف الزنا فإنه لا يشترط فيه كما مر (قوله: وإصابة) أي ووطء بعد ~~هذه الأوصاف. (قوله: ووطء مباح) أي وكون ذلك الوطء مباحا. # (قوله: وعدم مناكرة) أي بين الزوجين في الوطء بأن يعترفا بحصوله لا إن ~~أقر أحدهما بحصوله وأنكره الآخر. (قوله: معتدلة بين الصغر والكبر) أي لا ~~بحجارة عظام خشية التشويه ولا بحصيات صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل ~~الرامي بلا كلفة كما قال ابن شعبان لسرعة الإجهاز عليه ويخص بالرجم المواضع ~~التي هي مقاتل من الظهر وغيره من السرة إلى فوق ويتقى الوجه والفرج ~~والمشهور أنه لا يحفر للمرجوم حفرة وقيل يحفر للمرأة فقط وقيل للمشهود عليه ~~دون المقر؛ لأنه يترك إن هرب ويجرد أعلى الرجل دون المرأة لأنه عورة ولا ~~يربط المرجوم ولا بد من حضور جماعة قيل ندبا وقيل وجوبا لقوله تعالى ~~{وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [النور: 2] فإنه في مطلق الزاني وأقل ~~الطائفة أربعة على أظهر الأقوال قيل ليشتهر الزجر وقيل ليدعوا لهما بالرحمة ~~والتوبة وقيل ليشهدوا بزوال العفة لئلا يقذف الزاني بعد (قوله: بداءة ~~البينة بالرجم) أي يرجم الزاني قبل الحاكم والمراد أنه لم يعرف ذلك في حديث ~~صحيح ولا سنة معمول بها. # (قوله: كلائط) # PageV04P320 # (وإن عبدين أو كافرين) كالحرين المسلمين ويحتمل أن ~~يكون معنى لائط ذا لواط من باب النسب كتامر أي ذي تمر فيشمل الفاعل ~~والمفعول لا اسم فاعل من لاط حتى يحتاج إلى تقدير معطوف مع عاطفه وإنما ~~يشترط التكليف فيهما ويزاد في المفعول طوعه وكون الفاعل به بالغا وإلا ms5043 لم ~~يرجم وأدب المميز الطائع أدبا شديدا ولا يسقط عن كافر بإسلامه كحد الفرية ~~والسرقة والقتل بخلاف حد الزنا والشرب. # وأشار للنوع الثاني بقوله (وجلد) المكلف (البكر الحر) ذكرا أو أنثى (مائة ~~وتشطر) الجلد (بالرق، وإن قل) كمبعض وكذا من فيه شائبة حرية كمكاتب وأم ولد ~~ومعتق لأجل ومدبر أما الأنثى فلقوله تعالى {فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب} [النساء: 25] وأما الذكر فبالقياس عليها إذ لا فرق (وتحصن كل) من ~~الزوجين الرقيقين على البدلية بدليل قوله (دون صاحبه بالعتق والوطء بعده) ~~بشروطه المتقدمة فإذا عتق وزوجته مطيقة غير بالغ أو أمة أو كافرة وأصابها ~~تحصن دونها، فإن عتقت فقط تحصنت دونه إن أصابها وهي بالغة مسلمة عاقلة ~~والحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطء زوجته المطيقة ولو صغيرة ~~أو كافرة أو أمة أو مجنونة والأنثى تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغا ولو عبدا ~~أو مجنونا فعلم أن شرط تحصين الذكر زيادة على العشرة المتقدمة إطاقة ~~موطوءته وشرط تحصين الأنثى بلوغ واطئها فقط زيادة على العشرة ولا يقال ~~وإسلامه؛ لأن الكافر لا يصح نكاحه المسلمة فهو خارج بالنكاح للصحيح. # وأشار للنوع الثالث بقوله (وغرب) البكر (الحر الذكر فقط) #   ### | [حاشية الدسوقي] # تشبيه في الرجم (قوله: وإن عبدين أو كافرين) أي هذا إذا كان غير المحصنين ~~حرين مسلمين بل وإن عبدين أو كافرين وإنما صرح بهذا مع دخوله تحت الإطلاق ~~للرد على من يقول إن العبد اللائط يجلد خمسين وإن الكافر يرد إلى حكام ملته ~~(قوله: حتى يحتاج إلخ) أي لأن لائط اسم فاعل قاصر على الفاعل فيحتاج لتقدير ~~وملوط به لأجل صحة المبالغة بقوله، وإن عبدين أو كافرين (قوله: وإنما يشترط ~~التكليف فيهما إلخ) أي وحينئذ فلا يدخل في الإطلاق بالغين أو غير بالغين ~~طائعين أو مكرهين والحاصل أنه يشترط في رجم الفاعل كونه مكلفا فمتى كان ~~مكلفا رجم سواء كان المفعول به مكلفا أم لا ويشترط في رجم المفعول تكليفه ~~وطوعه وكون واطئه بالغا كما قال ms5044 الشارح. # (قوله: ويزاد في المفعول طوعه) أي وأما الفاعل فلا يشترط فيه ذلك بل متى ~~كان مكلفا رجم ولو مكرها بناء على المشهور المتقدم لا على ما اختاره اللخمي ~~(قوله: وأدب المميز الطائع) أي اللائط فاعلا أو مفعولا (قوله: كحد الفرية) ~~الكاف اسم بمعنى مثل فاعل يسقط أي ولا يسقط عن الكافر بإسلامه حد الفرية ~~والسرقة والقتل وما ماثلها في كونه حقا لمخلوق؛ لأنها لازمة له كالدين ~~وقوله: بخلاف حد الزنا والشرب أي فإنه يسقط عنه بإسلامه لأن الحق لله وأراد ~~بالزنا المعنى الأعم الشامل للواط وبالحد ما يشمل الأدب؛ لأن الكافر إذا ~~شرب أو زنى زنا غير لواط إنما يؤدب ولا يحد، ولو حذف الشارح الكاف من قوله ~~كحد الفرية لكان أوضح لإيهام عبارته أن فاعل يسقط ضمير عائد على الرجم وليس ~~كذلك كما يدل له عبارة ابن يونس التي نقلها عبق # (قوله: البكر) المراد به غير المحصن وهو من لم يتقدم له وطء مباح في نكاح ~~لازم بأن لم يتقدم له وطء أصلا أو تقدم له وطء في أمته أو في زوجته لكن في ~~حيضها أو في نكاح فاسد لم يفت وفسخ. # (قوله: الحر) أي الكائن من أفراد جنس الحر فيشمل الذكر والأنثى كما قال ~~الشارح والمراد الحر المتقدم وهو المكلف المسلم. # (قوله: بالرق) أي ذكرا كان الرقيق أو أنثى فيلزم كلا منهما خمسون جلدة ~~إذا زنى. (قوله: وإن قل) أي الرق في تلك الرقبة. (قوله: فإذا عتق) أي الزوج ~~الذكر المكلف المسلم (قوله: وزوجته مطيقة) أي حرة مسلمة مطيقة. (قوله: ~~وأصابها) أي بعد عتقه. # (قوله: تحصن) أي ولو كانت مجنونة وقوله: فإن عتقت أي الزوجة المسلمة ~~المكلفة وقوله: تحصنت دونه إن أصابها أي بعد عتقها ولو كان مجنونا فوطء ~~المجنون يحصن الزوجة العاقلة كما أنه يحلها لمبتها ووطء المجنونة يحصن ~~زوجها العاقل، وإن كان لا يحلها لمبتها؛ لأنه يشترط في الإحلال علم الزوجة ~~بالوطء. # (قوله: والحاصل) أي حاصل ما استفيد من كلام المصنف هنا ومن قوله سابقا ms5045 ~~يرجم المكلف إلخ. # (قوله: يتحصن بوطء زوجته) أي وطئا مباحا بانتشار في نكاح لازم وكذا يقال ~~فيما بعد. # (قوله: والأنثى) أي الحرة المسلمة المكلفة (قوله: إطاقة موطوءته) قد يقال ~~هذا يغني عنه اشتراط كون الوطء مباحا إذ وطء غير المطيقة ليس مباحا تأمل. # (قوله: زيادة على العشرة) أي وأما البلوغ المذكور في العشرة فبلوغ من ~~اعتبر تحصينه كالمرأة فعلى هذا لا بد في تحصينها من بلوغها وبلوغ واطئها ~~هذا وقد يقال لا نسلم أن بلوغ واطئها زائد على العشرة المتقدمة لأن المراد ~~بالبلوغ المتقدم في الشروط ما يشمل بلوغ من اعتبر تحصينه وبلوغ غيره ~~فبالنسبة لتحصين الرجل يعتبر بلوغه فقط وبالنسبة لتحصين المرأة يعتبر بلوغ ~~كل منهما تأمل # (قوله: وغرب الحر الذكر) أي بعد الجلد مائة وإنما غرب عقوبة له لأجل أن ~~ينقطع عن أهله وولده # PageV04P321 # دون العبد ولو رضي سيده ودون الأنثى ولو رضيت هي ~~وزوجها (عاما) كاملا من يوم سجنه في البلد التي غرب إليها فلا بد من سجنه ~~بها وكان الأولى التصريح به بأن يقول يسجن بها عاما ويكتفي به عما سيأتي له ~~(وأجره عليه) أي أجرة حمله ذهابا وإيابا ومؤنته بموضع سجنه وأجرة الموضع ~~عليه؛ لأنه من تعلقات الجناية (وإن لم يكن له مال فمن بيت المال) إن كان ~~وإلا فعلى المسلمين (كفدك) بفتح الفاء والدال المهملة قرية من قرى خيبر ~~بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة مراحل (وخيبر) بينها وبين المدينة ~~ثلاثة أيام (من المدينة) المنورة وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى ~~من المدينة إليها (فيسجن سنة) من حين سجنه كما مر (وإن) (عاد) الذي غرب إلى ~~وطنه قبل مضي السنة (أخرج) مرة (ثانية) إلى الموضع الأول أو غيره لإكمال ~~السنة ويحتمل أن المعنى، وإن عاد للزنا بعد تغريبه ورجوعه لوطنه أخرج بعد ~~جلده مرة ثانية إلى البلد التي نفي إليها أو إلى غيرها، وأما إن زنى في ~~الموضع الذي غرب إليه أو زنى غريب بغير بلده فاستظهر بعضهم أنه إن تأنس ms5046 ~~بأهل السجن لطول الإقامة معهم وتأنس الغريب بأهل تلك البلد غرب لموضع آخر ~~بعد الجلد وإلا كفى السجن في ذلك الموضع ويستأنف لمن زنى في السجن عاما ~~ويلغى ما تقدم له. # (وتؤخر) الزانية ذات الحيض (المتزوجة) أو السرية بالرجم أو الجلد (لحيضة) ~~فقط بعد الزنا خشية أن يكون بها حمل من زوجها أو سيدها، فإن كانت ظاهرة ~~الحمل أخرت لوضعه ووجود من يرضع الطفل وغير ذات الزوج والسيد لا تؤخر إلا ~~إذا ظهر بها حمل فلوضعه ووجود مرضع أو مكث ماء الزنا في رحمها أربعين يوما ~~ولم تر حيضا فتؤخر لحيضة لئلا تكون حملت من الزنا ولا تؤخر الآيسة. # (و) انتظر (بالجلد اعتدال الهواء) بالمد فلا يجلد في برد أو حر مفرطين ~~خوف الهلاك (وأقامه) أي حد الزنا رجما أو جلدا (الحاكم) دون غيره (و) كذا ~~(السيد) في رقيقه (إن لم يتزوج) رقيقه الذكر أو الأنثى (بغير ملكه) بأن لم ~~يتزوج أصلا أو تزوج بملكه، فإن تزوج بغير ملكه بأن تزوج بحر أو بمملوك غير ~~السيد لم يقمه إلا الحاكم ومحل إقامة الحاكم أو السيد الحد إن ثبت الزنا ~~(بغير علمه) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ومعاشه وتلحقه الذلة ومحل تغريب الحر الذكر إذا كان متوطنا في البلد التي ~~زنى فيها وأما الغريب الذي زنى بفور نزوله ببلد فإنه يجلد ويسجن بها؛ لأن ~~سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له، وأشعر قوله: غرب أنه لو غرب نفسه لا ~~يكفي؛ لأن تغريبه نفسه قد يكون من شهواته فلا يكون زجرا له. # (قوله: دون العبد والأنثى) أي فلا يغربان ولا يسجن واحد منهما ببلد ~~الزنا؛ لأن السجن تبع للتغريب وهما لم يغربا وهذا هو المعتمد؛ لأنه قول ~~مالك وعامة أصحابه كما قاله ابن رشد في المقدمات. # (قوله ولو رضيت هي وزوجها) أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ذلك التغريب ~~وظاهره أنها لا تغرب ولو مع محرم وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي تنفى ~~المرأة إذا كان لها ولي أو تسافر مع ms5047 جماعة رجال ونساء كخروج الحج، فإن عدم ~~جميع ذلك سجنت بموضعها عاما؛ لأنه إذا تعذر التغريب لم يسقط السجن هذا ~~كلامه وقد علمت ضعفه. # (قوله: عاما كاملا من يوم سجنه) ظاهره ولو كان عليه دين وهو كذلك لأن ~~الدين يؤخذ من ماله إن كان له مال، وإلا فهو معسر ينظر على كل حال. # (قوله: ومؤنته) أي وثمن مؤنته من طعام وشراب وفي هذا إشارة إلى أن المصنف ~~استعمل الأجرة فيما يشمل ثمن المأكل والمشرب من استعمال اللفظ في حقيقته ~~ومجازه أو من عموم المجاز. # (قوله: فيسجن) أي بعد الجلد سنة من حين سجنه في البلد الذي نفي إليه كما ~~مر فذكر العام فيما مر لا فائدة فيه على أن سجنه قد يتأخر بعد دخول بلد ~~التغريب فيكون التغريب حينئذ أكثر من عام فلو اقتصر على ما هنا أو ذكر ~~السجن فيما تقدم وحذف ما هنا كان أنسب. # (قوله: غرب لموضع آخر) أي سنة كاملة وألغي ما مضى من الأولى فلا يكمل ~~عليه ولا يحتسب منها بشيء فقول الشارح ويستأنف لمن زنى في السجن أي سواء ~~غرب لموضع آخر أو لم يغرب # (قوله: لحيضة) أي إن مكث ماء الزنا ببطنها أربعين يوما هذا إذا كان الزوج ~~أو السيد لم يستبرئها قبل الزنا بل وإن كان استبرأها قبله وسواء قام بحقه ~~من الوطء بأن قال يمكن أنها حملت مني أو لم يقم بحقه فهذه أربع صور يجب ~~فيها تأخيرها للحيضة، وكذا يجب تأخيرها لها إذا مكث ماء الزنا ببطنها أقل ~~من أربعين يوما حيث لن يستبرئها قبل الزنا وقام بحقه في الوطء خشية أن يكون ~~بها حمل لا إن استبرأها أو لم يستبرئها لكن لم يقم بحقه فلا تؤخر إذا لم ~~يمض لمائه هو أربعون يوما وانتقل طوره عن النطفة، وإلا أخرت؛ لأن اعتبار ~~مائه أولى من اعتبار ماء الزنا ويقوم مقام الحيضة فيمن لم تحض ثلاثة أشهر ~~حيث لم تحض فيها وكل هذا إذا لم يظهر حملها # (قوله: اعتدال الهواء) أي ms5048 وكذا زوال مرض كنفاس. # (قوله: بأن تزوج) أي الرقيق بحر أي بشخص حر كما لو تزوج العبد بحرة أو ~~الأمة بحر. # (قوله: أو بمملوك إلخ) أي أو تزوج الرقيق بشخص مملوك لغير سيده كأن تزوج ~~العبد بأمة مملوكة لغير سيده أو تزوجت الأمة الزانية بعبد مملوك لغير سيدها ~~(قوله: ومحل إلخ) أشار الشارح إلى أن إقامة الحاكم الحد له شرط واحد وهو ~~ثبوت موجبه بغير علمه وإقامة السيد الحد له شرطان أن لا يكون الرقيق متزوجا ~~بغير ملكه والثاني أن لا يكون موجب الحد ثابتا بعلمه والأول منهما قيد في ~~إقامة السيد فقط والثاني قيد فيه وفي الحاكم. # (قوله: بغير علمه) أي إذا كان موجبه وهو الزنا ثابتا بغير علمه # PageV04P322 # أي علم الحاكم أو السيد بأن ثبت بإقرار أو ظهور حمل ~~أو بأربعة عدول ليس الحاكم أحدهم إن أقامه الحاكم وليس السيد أحدهم إن ~~أقامه السيد وتكفي شهادة السيد عند الحاكم والعكس ومثل حد الزنا في ذلك حد ~~الخمر والقذف لا السرقة فلا يقيمها إلا الحاكم، فإن قطعه سيده أدب للافتيات ~~على الحاكم ثم إن السيد لا يقيم على رقيقه إلا الجلد دون الرجم فالضمير في ~~أقامه للحد من حيث هو بالنسبة للحاكم وبقيد الجلد بالنسبة للسيد. # (وإن) زنت ذات زوج و (أنكرت الوطء) من زوجها (بعد) إقامة (عشرين سنة) معه ~~(وخالفها الزوج) وادعى وطأها فيها (فالحد) أي الرجم وكان الأولى التصريح به ~~ولا عبرة بدعواها عدم الوطء وأنها بكر لأن العادة في هذه المدة تكذبها ~~(وعنه) أي الإمام - رضي الله عنه - (في) (الرجل) يقيم مع زوجته مدة طويلة ~~ثم تشهد عليه بينة بالزنا فينكر الوطء (يسقط) الرجم عنه ويجلد (ما لم يقر ~~به) أي للوطء (أو) ما لم (يولد له) منها أو يظهر حمل، فإن أقر به أو ظهر ~~بها حمل رجم وظاهره كغيره ولو بعد الجلد ولا يغني جلد عن رجم ثم اختلف ~~الأشياخ في المحلين فمنهم من حملها على الخلاف كما أشار له بقوله (وأولا) ~~أي ms5049 المحلان (على الخلاف) إذ قبل قوله: دونها ومنهم من وفق بينهما وإليه ~~أشار بقوله (أو) إنما رجمت الزوجة (لخلاف الزوج) أي لمخالفته لها لأنه ادعى ~~الوطء (في) المسألة (الأولى فقط) فقد كذبها ولو لم يكذبها لسقط عنها الرجم ~~كما أنه في المسألة الثانية لو خالفته وقالت بل وطئ لرجم (أو) يوفق بأنه ~~إنما سقط عنه الرجم في الثانية دونها في الأولى (لأنه يسكت) أي لأن شأن ~~الرجل إذا منعه مانع من الوطء أن يسكت ولو طالت المدة بخلاف المرأة فإن ~~شأنها عدم السكوت فسكوتها المدة الطويلة دليل على أنه كان يطؤها فلم تصدق ~~في إنكارها فلم يسقط عنها الرجم أو يوفق بأنه إنما سقط عنه الرجم (لأن) ~~المسألة (الثانية) وهي مسألته (لم تبلغ) مدة إقامته معها (عشرين) سنة فلذا ~~صدق ولم يرجم ولو بلغت المدة عشرين لرجم ولم يصدق كما أنها رجمت في مسألتها ~~لبلوغها العشرين ولو لم تبلغها لسقط عنها هذه (تأويلات) #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: وتكفي إلخ) يعني أنه إذا ثبت الزنا بعلم السيد فليس له أن يقيم ~~الحد على العبد وإنما يقيمه الحاكم وتكفي شهادة السيد عند الحاكم وكذا إذا ~~ثبت الزنا على شخص بعلم الحاكم فلا يقيم الحاكم الحد على ذلك الزاني بل ~~يرفع الأمر لحاكم آخر أو لجماعة المسلمين أو للسيد إذا كان له حده وتكفي ~~شهادة الحاكم يعني مع غيره من العدول. # (قوله: ومثل حد الزنا في ذلك) أي في إقامة الحاكم أو السيد له. # (قوله: فلا يقيمها، إلا الحاكم) أي لئلا يمثل الناس برقيقهم ويدعون ~~سرقتهم وهذا لا يتأتى في غير السرقة لأن حد السرقة فيه تمثيل بالقطع بخلاف ~~غيره # (قوله: وإن أنكرت إلخ) حاصله أن المرأة الثابت زوجيتها إذا أقامت مع ~~زوجها عشرين سنة ثم وجدت تزني وقالت ما جامعني زوجي في هذه المدة وكذبها ~~زوجها وقال بل وطئتها فإنها ترجم؛ لأنها محصنة ولا عبرة بإنكارها الوطء ~~(قوله: أي الإمام) صوابه أي ابن القاسم كما في المواق اه بن وحاصله ms5050 أنه روي ~~عن ابن القاسم أن الرجل إذا تزوج امرأة وطال مكثه معها ثم شهدت العدول عليه ~~بالزنا فقال ما جامعت زوجتي منذ تزوجتها وأنا الآن غير محصن فإنه يقبل ~~قوله: ولا يرجم بل يحد حد البكر ما لم يقر بوطئها أو يظهر بها حمل فإنه ~~يرجم. (قوله: ما لم يقر به) أي مدة كونه لم يقر بوطء زوجته بل قال عند ~~شهادة البينة عليه بالزنا لم أطأ زوجتي منذ تزوجتها. # (قوله: ولو بعد الجلد) أي ولو كان إقراره بوطئها أو بظهور حملها بعد ~~الجلد (قوله: إذ قبل قوله: دونها) أي والحال أنه لا فرق وحينئذ فله قولان ~~متقابلان عامان في الرجل والمرأة الأول عدم قبول قولهما والثاني قبول ~~قولهما ولا يرجمان بل يجلدان فقط. # (قوله: أو الخلاف إلخ) حاصله أنه إنما رجمت الزوجة في مسألتها لضعف ~~إنكارها مخالفة الزوج وتكذيبه لها لأنها تقول ما جامعني زوجي في هذه المدة ~~وهو يقول بل جامعتها ولم يرجم الزوج في المسألة الثانية لعدم ضعف إنكاره ~~وذلك لعدم تكذيب الزوجة له فلو لم يكذبها في مسألتها فإنها لا ترجم وصارت ~~مسألة المرأة موافقة لمسألة الرجل في عدم الرجم ولو كذبته المرأة في مسألته ~~فإنه يرجم وتصير مسألة الرجل موافقة لمسألة المرأة في الرجم. # (قوله: أو لأنه يسكت إلخ) حاصله أنه إنما قبل قول الزوج في مسألته ولم ~~يقبل قول الزوجة في مسألتها؛ لأن الزوج إذا حصل له ما يمنع الجماع لزوجته ~~الشأن أنه يسكت عنه بخلاف الزوجة إذا حصل لها عدم الوطء من زوجها فالعادة ~~أنها لا تسكت عنه بل تظهر ذلك وتبديه فسكوتها وعدم إبدائها إلى الآن دليل ~~على تكذيبها والأنسب بالتأويل قبله أن يقول المصنف أو لأنها لا تسكت أي ~~أنها إنما رجمت المرأة في مسألتها لمخالفة الزوج لها أو لأن الشأن أنها لا ~~تسكت هذه المدة عن إبداء عدم وطئها. # (قوله: أو لأن الثانية لم تبلغ إلخ) حاصله أن كلا من المسألتين وقع فيه ~~تكذيب من أحد الزوجين لصاحبه لكن ms5051 حكم الإمام في مسألة الرجل بقبول قوله؛ ~~لأن موضوعها أن المدة لم تبلغ عشرين سنة وحكم بعدم قبول قول المرأة في ~~مسألة زناها؛ لأن موضوعها أن مدة إقامتها تحت زوجها عشرون سنة فلو كانت ~~المدة في مسألة الرجل عشرين أو في مسألة المرأة أقل لاتفق المسألتان في ~~الحكم. # (قوله: تأويلات) قال ابن غازي # PageV04P323 # أربع الأول بالخلاف والثلاثة بعده بالوفاق والمذهب ~~تأويل الخلاف وعليه فاختلف في تعيين المذهب فعينه يحيى بن عمر في حكم ~~الثانية وعينه سحنون في حكم الأولى، والله أعلم. # (وإن) (قالت) امرأة (زنيت معه فادعى الوطء والزوجية) ولا بينة (أو وجدا) ~~معا (ببيت) (وأقرا به) أي بالوطء (وادعيا) معا (النكاح أو ادعاه) الرجل ~~(فصدقته) (هي) (ووليها وقالا) أي المرأة ووليها حين طولبا بالبينة (لم ~~نشهد) أي عقدنا بلا إشهاد (حدا) إلا أن يكونا طارئين أو يحصل فشو في ~~المسألة الثانية، وأما الثالثة فيحدان ولو طارئين ما لم يحصل فشو لاتفاقهما ~~على أنهما دخلا بلا إشهاد ولم يحصل ما يقوم مقامه في درء الحد وهو الفشو. # [درس] (باب في أحكام القذف) وهو لغة الرمي بالحجارة ونحوها ثم استعمل في ~~الرمي بالمكاره، ويسمى أيضا فرية بكسر الفاء كأنه من الافتراء والكذب، ~~وشرعا قال ابن عرفة القذف الأعم نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم ~~والأخص لإيجاب الحد نسبة آدمي مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا #   ### | [حاشية الدسوقي] # يغني عن قوله تأويلات قوله: وأولا على الخلاف أو لخلاف الزوج؛ لأن قوله ~~أو لخلاف الزوج بمثابة الوفاق فلو لم يأت بتأويلات كان المعنى أولا على ~~الخلاف والوفاق وتعداد وجه الوفاق يدل على أنها ثلاث وأجاب شيخنا العلامة ~~العدوي بأنه لو حذف تأويلات لتوهم أنهما تأويلان اثنان أحدهما بالخلاف ~~والثاني بالوفاق بأحد تلك الأوجه لا بعينه تأمل. # (قوله: والمذهب تأويل الخلاف) أي لأن ممن قال به سحنون ويحيى بن عمر وأبو ~~عمران الفاسي واللخمي وابن رشد. # (قوله: في تعيين المذهب) أي من القولين هل هو القول بعدم قبول ms5052 قول كل من ~~المرأة والرجل وحينئذ فيرجمان وهو قول سحنون أو القول بقبول قول كل منهما ~~وحينئذ فلا يرجمان بل يجلدان، وهو قول يحيى بن عمر واستظهره في المج. # (قوله: في حكم الثانية) أي وهو الموافق لما سبق من اشتراطهم في الإحصان ~~عدم المناكرة في الوطء. # (قوله: وعينه سحنون في حكم الأولى) لعله يرى أن اشتراط عدم المناكرة إذا ~~لم يطل الزمان، فإن طال الزمان فلا تضر المناكرة في ثبوت الإحصان وانظره اه ~~تقرير شيخنا عدوي # (قوله: فادعى الوطء) الأولى حذفه؛ لأنهما متفقان عليه فالأحسن أن يقول ~~فاعترف بالوطء وادعى الزوجية فكذبته فيها وصورته أن المرأة إذا قالت زنيت ~~مع هذا الرجل فأقر بوطئها وادعى أنها زوجته فكذبته ولا بينة له على الزوجية ~~فإنهما يحدان أما حدها فظاهر لإقرارها بالزنا وأما حده فلأنها لم توافقه ~~على النكاح والأصل عدم السبب المبيح ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا، ~~وظاهره ولو كانا طارئين ولو حصل فشو وهو كذلك كما في عبق وخش. # (قوله: أو وجدا معا ببيت) حاصله أنه إذا وجد رجل وامرأة في بيت أو طريق ~~والحال أنهما غير طارئين وأقرا بالوطء وادعيا النكاح والإشهاد عليه ولا ~~بينة لموتها أو غيبتها ولا فشو يقوم مقامها فإنهما يحدان لأن الأصل عدم ~~السبب المبيح للوطء ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا، فإن حصل فشو أو ~~كانا طارئين قبل قولهما ولا حد عليهما لأنهما لم يدعيا شيئا مخالفا للعرف ~~(قوله: أو ادعاه فصدقته) صورته أن الرجل ادعى وطء امرأة وأنها زوجته فصدقته ~~المرأة ووليها على الزوجية ولما طلبت منهما البينة قالا عقدنا النكاح ولم ~~نشهد ونحن نشهد الآن والحال أنه لم يحصل فشو يقوم مقام الإشهاد فإن الزوجين ~~يحدان لدخولهما بلا إشهاد. # (قوله: وأما الثالثة إلخ) أي وأما الأولى فيحدان فيها ولو طارئين أو حصل ~~فشو كما في عبق وخش. # (خاتمة) إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له ~~كأن قال عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو أنها خامسة ms5053 فإنه يحد لحق الله ~~ويلحق الولد به مع عدم البينة قال النفراوي على الرسالة وحده ولحوق الولد ~~به مستغرب؛ لأن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس زنا انظر المج ### | [باب في أحكام القذف] # (قوله: ونحوها) أي كالحصباء وقوله: ثم استعمل أي على جهة المجاز لعلاقة ~~المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل. # (قوله: ويسمى) أي الرمي بالمكاره وقوله: أيضا أي كما يسمى قذفا (قوله: ~~كأنه من الافتراء والكذب) أي والقذف محكوم عليه بأنه كذب شرعا، وإن احتمل ~~المطابقة للواقع. # (قوله: الأعم) أي الصادق بما يوجب الحد وما لا يوجبه وذلك لأن الآدمي ~~الناسب صادق بكونه مكلفا أولا ولا حد في الثاني والغير صادق بكونه حرا ~~مسلما بالغا عفيفا وصادق بغيره ولا حد في الثاني. # (قوله: نسبة آدمي مكلف) من إضافة المصدر لفاعله أي أن ينسب الآدمي المكلف ~~سواء كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا غيره. # (قوله: حرا عفيفا) أي حالة كون ذلك الغير المنسوب حرا عفيفا وأورد على ~~التعريف المذكور بأنه غير مانع وذلك لصدقه بما إذا نسب # PageV04P324 # أو صغيرة تطيق الوطء لزنا أو قطع نسب مسلم وأشار ~~المصنف لما يفيد تعريفه بقوله (قذف) أي رمي (المكلف) ولو كافرا أو سكران ~~وهو من إضافة المصدر لفاعله وخرج به الصبي والمجنون فلا حد عليهما إذا قذفا ~~غيرهما وذكر مفعول المصدر وهو المقذوف بقوله (حرا مسلما) لوقت إقامة الحد، ~~فإن ارتد المقذوف فلا حد على قاذفه ولو تاب كما لا حد على قاذف عبد وكافر ~~أصلي (بنفي نسب عن أب أو جد) ، وإن علا من جهة الأب ولو كان الأب عبدا أو ~~كافرا كما في المدونة والنفي أعم من أن يكون صريحا أو تلويحا كقوله له أنا ~~معروف بأني ابن فلان أو إشارة كما يأتي (لا) عن (أم) ؛ لأن الأمومة محققة ~~لا تنتفي وإنما عليه الأدب للإيذاء، كما لو قال له يا كافر وأما الأبوة ~~فثابتة بالظن والحكم الشرعي فلا يعلم كذبه في نفيه فتلحقه بذلك المعرة ms5054 (ولا ~~إن نبذ) يعني المنبوذ إذا نفى مكلف نسبة لأب أو جد معين كلست ابن زيد فلا ~~حد على قاذفه بذلك، وأما لو نفى نسبه مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن ~~الزنا فيحد لأنه يلزم من كونه منبوذا أن يكون ابن زنا وقول العتبية عن مالك ~~من قال لمنبوذ يا ابن الزانية لا حد عليه ويؤدب؛ لأن أمه لم تعرف ضعيف، وإن ~~كان #   ### | [حاشية الدسوقي] # المكلف حرا عفيفا بالغا للزنا، والحال أنه مجنون فيقتضي أن الناسب ~~المذكور يحد وليس كذلك وغير جامع لعدم صدقه بما إذا نسب المكلف ذكرا حرا ~~مسلما عفيفا غير بالغ بل مطيق للزنا فيه فيقتضي أن ذلك الناسب لا يحد وليس ~~كذلك فلو قال مسلما عاقلا بالغا أو مطيقا للزنا لكان أولى ويكون قوله: ~~بالغا فيما إذا قذفه بكونه فاعلا وقوله: أو مطيقا فيما إذا قذفه بكونه ~~مفعولا سواء كان ذكرا أو أنثى وقوله: أو قطع نسب مسلم عطف على قوله نسبة ~~آدمي وأو للتنويع فلا ضرر في دخولها في التعريف لا للشك والتردد وكان عليه ~~أن يزيد حر بعد قوله مسلم، وإلا لو رد عليه أنه غير مانع لصدقه بما إذا قطع ~~نسب المسلم العبد عن أبيه فيقتضي أنه يحد مطلقا وليس كذلك بل لا حد عليه، ~~إلا إذا كان أبوه حرا مسلما كما يأتي. # (قوله: المكلف) أي البالغ العاقل سواء كان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ~~فالشرط في حد القاذف التكليف. # (قوله: ولو كافرا) أي إذا كان القذف صادرا منه ببلد الإسلام وأما الكافر ~~ببلاد الحرب إذا قذف مسلما فيها ثم أسلم أو أسر فلا حد عليه اتفاقا. (قوله: ~~أو سكران) أي بسكر أدخله على نفسه، وإلا فلا حد عليه؛ لأنه كالمجنون. # (قوله: ولو تاب) أي ذلك المقذوف بأن رجع للإسلام (قوله: كما لا حد على ~~قاذف عبد) أي بزنا أو بنفي نسبه، إلا أن يكون أبواه حرين مسلمين فيحد لهما ~~اتفاقا، وكذا إن كان أبواه حرا مسلما وأمه ms5055 كافرة أو أمة عند ابن القاسم ~~لأنه إذا قال له لست ابنا لفلان فقط قذف فلانا بأنه أحبل أمه في الزنا قبل ~~نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما، وقد توقف مالك في الحد في هذه الصورة ~~نظرا لاحتمال اللفظ أن أم ذلك المقذوف حملت به من غير أبيه فلان فيكون ~~القاذف قذف كافرة أو أمة (قوله: أو جد) أي فإذا قال شخص لآخر لست ابن فلان ~~الذي هو جده فإنه يحد ولو قال أردت لست ابنه من صلبه؛ لأن بينك وبينه أبا ~~فلا يصدق كما قاله في المدونة، إلا لقرينة تعين أن مراده ذلك كما في المج. # (قوله: من جهة الأب) أي حالة كون الجد كائنا من جهة الأب لا من جهة الأم، ~~فإن نفاه عن جده لأمه فإنه يؤدب فقط. # (قوله: كما في المدونة) أي فقول خش قوله: حرا مسلما ما لم يكن أبواه ~~رقيقين أو كافرين مخالف للمدونة قال بن ولم أر من صرح بذلك غيره. # (قوله: صريحا) أي كقوله له لست ابنا لفلان. # (قوله: أو تلويحا) أي مفهما لنفي النسب بالقرائن كالخصام، وكذا يقال في ~~قوله أو إشارة أي بعين أو حاجب أو يد (قوله: كما يأتي) راجع للتصريح ~~والتلويح (قوله: لأن الأمومة محققة لا تنتفي) أي فقول القاذف له لست ابنا ~~لفلانة مقطوع بكذبه فلا يلحق المقذوف معرة بذلك فلذا لم يحد القاذف (قوله: ~~فلا يعلم كذبه في نفيه) أي لا يعلم هل هو كاذب في نفيه عن أبيه أو ليس ~~بكاذب في نفيه عنه فيلحقه بذلك المعرة فلذا حد القاذف. # (قوله: ولا إن نبذ) أي ولا إن نفي نسب من نبذ أي طرح فلم يدر له أب ولا ~~أم فلا يحد وفيه صورتان الأولى أن ينفيه عن أب معين كلست ابن فلان ولا حد ~~عليه في هذه اتفاقا الثانية أن يقول له يا ابن الزنا وفيها قولان قال ~~اللخمي لا يحد لأن الغالب في المنبوذ أن يكون ابن زنا وقال ابن رشد يحد ~~لاحتمال ms5056 أن يكون نبذ مع كونه من نكاح صحيح ومعلوم أن قول ابن رشد هو المقدم ~~وظاهر المصنف خلافه فينبغي استثناء هذه من كلام المصنف، وأما لو قال له يا ~~ابن الزاني أو يا ابن الزانية فهذا قذف بزنا أبويه لا ينفي النسب فلا حد ~~على القاذف اتفاقا وعلله ابن رشد بجهل أبويه وهذه الصورة لا تدخل في كلام ~~المصنف إذ ليس فيها قذف بنفي نسب وكلامنا فيه وبذلك تعلم ما في قول شارحنا ~~تبعا لعبق وخش، وأما لو نفى نسبه مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن ~~الزنا فيحد من أن الصواب حذف قوله كابن الزانية أو الزاني والاقتصار على ~~قوله أو ابن الزنا وتعلم أن الحد فيه قول ابن رشد وهو المعتمد انظر بن. # (قوله: مطلقا) أي من غير تعيين للمنفي عنه. # (قوله: لأنه لا يلزم إلخ) أي لجواز أن ينبذ وهو من نكاح صحيح (قوله: ~~ضعيف) قد علمت أنه هو النقل ولا خلاف # PageV04P325 # ظاهر المصنف والأوجه ما قاله بعضهم من أنه إذا قال له ~~يا ابن الزنا حد قطعا، وإن قال له يا ابن الزانية أو الزاني لم يحد كما في ~~العتبية وقوله: إن نبذ أي ما دام لم يستلحقه أحد، فإن استلحقه أحد لحق به ~~وحد قاذفه حينئذ والحاصل أن القذف نوعان قذف بنفي نسب وقذف بزنا وأن الشروط ~~ثمانية اثنان في القاذف مطلقا وهما البلوغ والعقل وقد أشار المصنف لهما ~~بقوله قذف المكلف، واثنان في المقذوف مطلقا قذف بنفي نسب أو زنا وهما ~~الحرية والإسلام، وأربعة تخص الثاني أي المقذوف بالزنا وهي البلوغ والعقل ~~والعفة والآلة، وقد أشار إلى النوع الثاني والشروط المختصة به بقوله (أو ~~زنا) عطف على نفي أي قذف المكلف حرا مسلما بنفي نسب أو بزنا (إن كلف) ~~المقذوف أي كان بالغا عاقلا أي بزيادة على شرطي الحرية والإسلام (وعف) أي ~~كان عفيفا عن الزنا أو اللواط قبل القذف وبعده لإقامة الحد على قاذفه وهو ~~المراد بقوله (عن وطء يوجب الحد) واحترز ms5057 بقوله يوجب الحد عن وطء لا يوجبه، ~~وإن أوجب الأدب كوطء بهيمة أو وطء بين فخذين أو في دبر امرأته فشمل كلامه ~~صورتين عدم وطء أصلا وارتكاب وطء لا يوجب حدا فيحد قاذفه إذ هو عفيف عما ~~يوجب الحد ومفهومه أن من ارتكب وطئا يوجب الحد لم يحد قاذفه لأنه غير عفيف ~~فلو قال وعف عن زنا لكان أخصر وأوضح (بآلة) حال من نائب فاعل كلف أي حال ~~كون المقذوف ملتبسا بآلة الزنا فمن قذف مجبوبا أو مقطوع ذكر بالزنا فلا حد ~~عليه إذا قطع قبل البلوغ أو بعده ورماه بوقت كان فيه مجبوبا، فإن رماه ~~بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر (وبلغ) المقذوف فاعلا أو مفعولا به وهذا ~~يغني عنه قوله: كلف لكنه أتى به ليرتب عليه قوله (كأن بلغت) المقذوفة ~~(الوطء) ، وإن لم تبلغ الحيض فيحد قاذفها للحوق المعرة لها كالكبيرة والذكر ~~المطيق كهي كما قال المصنف فعلم أن المفعول به شرطه إطاقة الوطء ولو لم ~~يبلغ (أو) كان المقذوف (محمولا) بالحاء المهملة فميم والمحمولون جماعة ~~يرسلهم السلطان لحراسة محل كذا قيل والصحيح #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه. # (قوله: حد قطعا) لأولى على المعتمد لما علمت أن المسألة ذات خلاف وأن ~~القائل بالحد ابن رشد واللخمي قائل بعدم الحد وأشار الشارح بقوله والأوجه ~~ما قاله بعضهم لما قاله العلامة عج قال شيخنا في حاشية خش الذي في عج وهو ~~الحق عدم الحد في الأولين لكون أبويه غير معينين وفي الثالث قولان بناء على ~~أن الغالب أنه ابن زنا أو عدم لزوم ذلك (قوله: وحد قاذفه حينئذ) أي بنفي ~~نسبه عنه. # (قوله: وأن الشروط) أي المعتبرة في لزوم حد القاذف (قوله: مطلقا) أي قذف ~~بنفي نسبه أو زنا (قوله: أي المقذوف بالزنا) أي دون المقذوف بنفي النسب ~~(قوله: أي كان عفيفا عن الزنا) أي سالما منه قال ابن عرفة وعفاف المقذوف ~~الموجب لحد قاذفه كلام المدونة وغيرها واضح في أنه السلامة من فعل الزنا ~~قبل القذف وبعده ms5058 ومن ثبوت حده لاستلزامه إياه هذا هو المعتمد كما في ح ~~وارتضاه شيخنا وبين أن كل مسلم محمول على العفة ما لم يقر بالزنا أو يثبت ~~عليه بأربعة عدول أو ظهور حمل إذا علمت ذلك تعلم أنه إذ قذفه بالزنا ~~فالمطالب بإثبات الزنا وعدم العفة هو القاذف لقوله تعالى {والذين يرمون ~~المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] الآية وأما المقذوف فلا ~~يطالب بإثبات العفاف؛ لأن الناس محمولون على العفاف حتى يثبت القاذف خلافه، ~~وما في عبق من أن على المقذوف أن يثبت العفاف ففيه نظر وفي النفراوي لا ~~ينفع القاذف عدلان بل يحد هو والشاهدان وإنما ينفعه أربعة يشهدون على ~~الفعل، وفيه أيضا أنه إذا شهد شاهد بأنه قذفه يوم الجمعة وآخر بأنه قذفه ~~يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق انظر المج (قوله: لإقامة الحد على قاذفه) أي ~~فإن زنى الشخص بعد أن قذف وقبل إقامة الحد لم يحد قاذفه. # (قوله: عن وطء لا يوجبه) أي فلا يشترط العفة والسلامة منه. # (قوله: كوطء بهيمة) أي قبل القذف أو بعده وقيل الحد. # (قوله: لأنه غير عفيف) أي وإذا أقر شخص بالزنا فقذفه آخر ثم رجع لم يحد ~~قاذفه بخلاف ما لو قذفه بعد رجوعه فيحد. # (قوله: فإن رماه بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر) قال عج والظاهر أن قذف ~~الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق فإذا رماه شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في ~~فرجه الذي للنساء فلا حد عليه؛ لأنه إذا زنى بهما فلا حد عليه، وإن رماه ~~بأنه أتي في دبره حد راميه لأنه إذا زنى به حد حد الزنا لما مر أنه يقدر ~~أنثى فيكون إتيانه كإتيان أجنبية بدبر لأجل درء حد اللواط وهو الرجم ~~بالشبهة ولا يحد حد اللواط بتقدير ذكورته. # (قوله: فاعلا أو مفعولا به) الأولى حذف قوله أو مفعولا به والاقتصار على ~~قوله إذا كان فاعلا؛ لأن المقذوف إذا كان مفعولا فلا يشترط بلوغه بل إطاقته ~~الوطء كما يأتي للشارح عن قرب. # (قوله: يغني عنه ms5059 قوله: كلف) أي لأن التكليف يستلزم البلوغ. # (قوله: فعلم أن المفعول به) أي المقذوف بكونه مفعولا به وقوله: شرطه أي ~~شرط حد قاذفه إطاقة ذلك المقذوف للوطء سواء قذف بزنا أو لواط فيه أي وأما ~~المقذوف بكونه فاعلا فشرط حد قاذفه بلوغ ذلك المقذوف سواء قذف بكونه فاعلا ~~للزنا أو اللواط. # (قوله: والصحيح) أي كما في التوضيح حيث قال المحمول هو المسبي وأما ~~المجهول النسب فهو # PageV04P326 # أنهم المسبيون فمن قذف واحدا منهم بزنا أو نفي نسب حد ~~فالمعطوف محذوف تقديره " كان " معطوف على بلغت (وإن) (ملاعنة وابنها) فمن ~~قذفها بالزنا أو قذف ابنها بنفي نسب حد فقوله: ملاعنة راجع لقذف الزنا ~~وقوله: وولدها راجع لنفي النسب على طريق اللف والنشر المشوش ولم يجعلوا ~~اللعان شبهة تدرأ الحد (أو) (عرض) بالقذف (غير أب) فيحد (إن أفهم) تعريضه ~~القذف بالقرائن كالخصام كأن يقول أما أنا فلست بزان أو أنا معروف الأب وأما ~~تعريض الأب لابنه والمراد به الجنس الشامل للجد فلا حد فيه وأما تصريحه ~~بالقذف لابنه فيحد على ما سيأتي للمصنف في قوله وله حد أبيه وفسق والراجح ~~أنه لا حد عليه أيضا. # (يوجب) القذف المذكور (ثمانين جلدة) هذه الجملة خبر عن قوله قذف المكلف ~~قال تعالى {فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم ~~الفاسقون} [النور: 4] (وإن) (كرر) القذف مرارا (لواحد أو جماعة) فلا يتكرر ~~الجلد بتكرر القذف ولا بتعدد المقذوف وصورته في الجماعة أن يقول كلكم زان ~~أو قال لهم يا زناة أو قال لكل واحد منهم في مجلس أو متفرقين يا زاني أو ~~فلان زان وفلان زان (إلا) أن يكرره (بعده) أي بعد الحد فيعاد عليه ولا فرق ~~في تكراره بعد الحد بين التصريح وغيره كأن يقول ما كذبت أو لقد صدقت فيما ~~قلت، فإن كرر في أثناء الجلد ألغي ما مضى وابتدئ العدد إلا أن يكون ما بقي ~~قليلا فيكمل الأول ثم يبتدئ الثاني كما يأتي للمصنف (و) يوجب (نصفه على) #   ms5060 ### | [حاشية الدسوقي] # أعم منه فيشمل المسبي والمنبوذ والغريب. # وحاصل ما في الجميع من التفصيل أنه إن نفى شخص واحدا ممن ذكر عن أب معين ~~فلا حد عليه، وإن نفاه عن أب مطلقا بأن قال له يا ابن الزنا فإنه يحد قاذفه ~~بذلك عند ابن رشد قائلا؛ لأنا إنما منعناهم من التوارث بالنسب لجهلنا ~~بآبائهم لا؛ لأنهم أبناء زنا وقال اللخمي لا يحد قاذفه بذلك؛ لأن أنسابهم ~~لم تثبت ولا يتوارثون بها وأما إذا رمى واحدا ممن ذكر بالزنا فيحد قاذفه ~~اتفاقا إذا علمت هذا فقول الشارح أو نفي نسب أي عن أب مطلقا لا عن أب معين. # (قوله: فمن قذف واحدا منهم) أي حالة كونه حرا مسلما لأن شرط حد القاذف أن ~~يكون المقذوف كذلك. # (قوله: وإن ملاعنة) هذا مبالغة في قوله سابقا أو زنا فالمعنى قذف المكلف ~~حرا مسلما بزنا يوجب ثمانين جلدة هذا إذا كان المقذوف بالزنا غير ملاعنة بل ~~وإن كانت ملاعنة. # (قوله: وابنها) الواو بمعنى أو وهو مبالغة في قوله بنفي نسب والمعنى هذا ~~إذا كان المقذوف بنفي النسب ليس ابن ملاعنة بل، وإن كان ابنها. # (قوله: فمن قذفها بالزنا حد) محل حد قاذف الملاعنة إذا كان غير زوج أو ~~كان زوجا وقذفها بغير ما لاعنها به وأما لو قذفها ولو بعد اللعان بما ~~لاعنها به فلا يحد قاله ابن الحاجب (قوله: أو قذف ابنها بنفي النسب) أي عن ~~أبيه الذي لاعنها فيه وإنما حد القاذف له بذلك؛ لأنه لم يجزم بنفي نسبه ~~لصحة استلحاق أبيه الذي لاعن فيه له، وأما لو قال لابن الملاعنة يا منفي أو ~~يا ابن الملاعنة أو يا ابن من لوعنت فلا حد عليه كما ذكره ح عن مختصر ~~الوقار، فإن قال له: لا أب لك، حد إن كان على وجه المشاتمة لا الإخبار ~~كقوله أبوك نفاك إلى لعانه قاله في المدونة وشرحها، وإن قال لغير ابن ~~الملاعنة يا منفي حد. # (قوله: أو عرض بالقذف) أي بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة وهي ms5061 الزنا ~~واللواط ونفي النسب عن الأب أو الجد (قوله: غير أب) أي ولو زوجا عرض بزوجته ~~(قوله: أما أنا فلست بزان) أي أو لست بلائط. (قوله: والمراد به) أي بالأب ~~الجنس أي جنس الوالد. # (قوله: الشامل للجد) أي وللجدة سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم. ~~(قوله: فلا حد فيه) أي ولا أدب لبعده عن التهمة في ولده. # (قوله: والراجح أنه لا حد عليه) أي في التصريح وقوله: أيضا أي كما أنه لا ~~حد عليه في التعريض # (قوله: وإن كرر القذف مرارا لواحد) أي قبل إقامة الحد عليه كان القذف ~~المكرر بكلمة واحدة أو بكلمات ابن الحاجب ولو قذف قذفان لواحد فحد واحد على ~~الأصح وهو مذهب المدونة ومقابله يحد بعدد ما قذف سواء كان بكلمة أو كلمات ~~اه بن. # (قوله أو جماعة) أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على كرر وسواء قذفهم في ~~مجلس أو في مجالس بكلمة أو كلمات فلا يتكرر الجلد بتكرر القذف على الأصح ~~قال في المدونة من قذف جماعة في مجلس أو مفترقين في مجالس شتى فعليه حد ~~واحد، فإن قام به أحدهم وضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد لمن ~~قام منهم بعد ذلك ومقابل الأصح أنه يحد بعدد من قذف سواء كان بكلمة أو ~~كلمات (قوله: وصورته في الجماعة) أي وصورة القذف للجماعة أن يقول إلخ احترز ~~بذلك عما إذا لم يقذف الجميع بل قذف واحدا منهم لا بعينه كما إذا قال ~~لجماعة أحدكم زان فإنه لا حد عليه كما يأتي. # (قوله: فإن كرر في أثناء الجلد) أي قبل مضي أكثره ألغي إلخ (قوله: إلا أن ~~يكون ما بقي إلخ) أي إلا أن يكون كرر القذف بعد مضي أكثر الجلد بحيث صار ~~الباقي من الجلد قليلا فيكمل الأول ثم يبتدأ بالثاني. # (تنبيه) لا يندرج حد القذف في قتل لردة كما مر ولا في قتل لغيرها كحرابة ~~أو زنا محصن أو قصاص للحوق المعرة # PageV04P327 # (العبد) أي ms5062 الرقيق ذكرا أو أنثى إذا قذف حرا مسلما ~~فيجلد أربعين، وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه. # ثم شرع في بيان صيغ القذف وهي قسمان تعريض وتصريح وذكر الأول فقال (كلست ~~بزان أو) قال له (زنت عينك) أو يدك أو رجلك ووجه التعريض في ذلك أن لذة ~~الوطء تحصل لجميع أجزاء البدن فإذا قال زنت عينك مثلا لزم منه التعريض بزنا ~~الفرج، ولذا لو قال زنت عينك لا فرجك أو قامت قرينة أنه أرسل ناظره فقط لم ~~يحد (أو) قال لامرأة أجنبية زنيت (مكرهة) فيحد، فإن قال ذلك لامرأته لاعن ~~وإلا حد (أو) قال لغيره في مشاتمة أنا أو أنت (عفيف الفرج) ، فإن لم يذكر ~~لفظ الفرج أدب فقط كما يأتي، فإن لم يكن في مشاتمة فلا شيء عليه (أو) قال ~~(لعربي) حر مسلم (ما أنت بحر) ؛ لأنه نفى نسبه (أو) قال لعربي (يا رومي) أو ~~يا فارسي ونحو ذلك حد؛ لأنه قطع نسبه والمراد بالعربي من كان من أولاد ~~العرب، وإن طرأت عليه العجمية بخلاف من قال لأعجمي يا عربي فلا حد عليه لأن ~~القصد أنه عربي الخصال من الجود والشجاعة (كأن نسبه لعمه) فيحد لأنه قطع ~~نسبه عن أبيه ما لم تقم قرينة على أنه قصد الشفقة والحنان أي كابنه في ~~الشفقة (بخلاف) نسبه إلى (جده) لأن الجد يسمى أبا على أن شأن الجد لا يزني ~~في حليلة ابنه أو ابنته (وكأن) (قال) في حق نفسه (أنا نغل) بكسر الغين ~~المعجمة أي فاسد النسب (أو) قال أنا (ولد زنا) ؛ لأنه قذف لأمه وكذا إذا ~~قاله معرضا بغيره فللأم القيام ولو عفا هو لكن لا يكون ما ذكر من التعريض ~~إلا إذا قاله لغيره وأما في حق نفسه فهو من التصريح وكذا لو خاطب به الغير ~~بأن قال له يا نغل أو يا ولد الزنا. # (أو) قال لامرأة (كيا قحبة) أي يا قحبة ونحوه كيا عاهر ويا فاجرة (أو ~~قرنان) وهو الذي يقرن #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالمقذوف ولو ms5063 كان المقتول ظلما هو المقذوف فيحد له قاذفه ثم يقتل به ~~(قوله: ذكرا أو أنثى) سواء كان خالص الرقية أو كان فيه شائبة حرية، وإن قل ~~رقه. # (قوله: وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه) أي فالمدار في جلده أربعين على ~~رقيته حين القذف سواء استمر على ذلك حتى جلد أو تحرر قبل إقامة الجلد عليه ~~فتحريره لا ينقله لحد الحر كما أن تحرير الأمة بعد حصول موجب عدتها لا ~~ينقلها لعدة الحرة أما إن قذفه وهو عبد فتبين أنه حين القذف كان حرا فإنه ~~يعمل بما تبين # (قوله: أو زنت عينك) أي العضو المخصوص وأما لو أراد بالعين الذات بتمامها ~~كان هذا من التصريح كزنى فرجك وما ذكره المصنف من الحد إذا قال له زنت عينك ~~أي أو يدك أو رجلك هو المعتمد من المذهب هو قول ابن القاسم وقال أشهب بعدم ~~الحد لأنه أضاف الزنا للأعضاء مع احتمال تصديق الفرج لذلك وتكذيبه واستظهره ~~ابن عبد السلام انظر المج. (قوله: أو قال لامرأة أجنبية زنيت مكرهة) أي ~~وكذبته. # (قوله: فيحد) أي سواء قامت قرينة على أن قصده نسبتها للزنا أو لم تقم؛ ~~لأنه لما قدم قوله أنت زنيت عد قوله: مكرهة من باب التعقيب برفع الواقع فلا ~~يعتبر، فإن قامت قرينة على أن قصده الاعتذار عنها لم يحد، فإن قدم الإكراه ~~بأن قال لها أنت أكرهت على الزنا حد إن قامت قرينة على أن قصده نسبتها ~~للزنا، فإن لم تقم بشيء أو قامت بالاعتذار فلا حد (قوله: وإلا حد) أي ما لم ~~يقم بينة بالإكراه، وإلا فلا حد عليه. # (قوله: فإن لم يذكر لفظ الفرج أدب) أي لكثرة جهات العفة ما لم تقم قرينة ~~على القذف أو يجري العرف باستعمال ذلك في القذف، وإلا حد. # (قوله: لأنه نفى نسبه) أي فيحد لأنه نفى نسبه ابن مرزوق انظر هذا مع صحة ~~الرقية في العرب وأنهم كغيرهم على المشهود من صحة استرقاقهم وضرب الجزية ~~عليهم قال ولم أر من ذكر ما أنت ms5064 بحر من صيغ القذف سوى المصنف وابن الحاجب ~~وأجاب ابن عاشر بأن كلام المصنف محمول على زمان لا يسترق فيه العرب والقذف ~~مما يراعى فيه العرف بحسب كل زمن انظر بن (قوله: من كان من أولاد العرب) أي ~~الذين يتكلمون بالعربية سجية سواء كانوا عرب عرباء أو مستعربة (قوله: لأن ~~القصد أنه عربي الخصال) أي لأن القصد وصفه بصفات العرب وخصالها المحمودة من ~~الجود والشجاعة لا قطع نسبه. # (قوله: على أنه قصد) أي بنسبته لعلمه. # (قوله: بخلاف نسبه إلى جده) أي لأبيه أو لأمه سواء كان في مشاتمة أم لا ~~فإنه لا يحد كما قال ابن القاسم في المدونة وقال أشهب إذا نسبه لجده فإنه ~~يحد. ابن عرفة قال محمد وقول ابن القاسم أحب إلي ومحل الخلاف ما لم يعرف ~~أنه أراد القذف مثل أن يتهم الجد بأم ذلك الولد المقذوف، وإلا حد اتفاقا ~~كما في التوضيح اه بن (قوله: فللأم القيام) أي فلأم المعرض به القيام ولو ~~عفا هو عنه، فإن لم يعف حد لأم المعرض به وعوقب للمعرض به (قوله: إلا إذا ~~قاله لغيره) أي في حق غيره لا على جهة الخطاب. # (قوله: وكذا) أي يكون من الصريح # (قوله: أو قال لامرأة كيا قحبة) أي فيحد بهذه الألفاظ الثلاثة إذا قال ~~شيئا منها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه وكذا إذا قالها لأمرد ~~وأما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن، فإن دلت على أن القصد رمية بالابنة ~~حد، وإلا فلا هذا ما استحسنه شيخنا العدوي (قوله: كيا قحبة) المراد بها ~~الزانية والقحب في الأصل فساد الجوف أو السعال أطلق هذا اللفظ على الزانية ~~- # PageV04P328 # بينه وبين غيره في زوجته فالقيام بالحد لزوجته (أو) ~~قال له (يا ابن منزلة الركبان) ؛ لأنه نسب أمه للزنا وذلك؛ لأن المرأة ~~الباغية كانت في الجاهلية إذا أرادت الفاحشة أنزلت الركبان عندها لذلك (أو) ~~قال له يا ابن (ذات الراية) ؛ لأنه عرض لأمه بالزنا وقد كانت العاهر تجعل ~~على بابها راية ms5065 علامة للنزول عندها (أو) قال في امرأة (فعلت بها في عكنها) ~~جمع عكنة كغرفة وغرف وهي طيات البطن (لا) يحد (إن نسب) أي أسند وأضاف (جنسا ~~لغيره) المراد بالجنس الصنف أو القبيلة (ولو) جنسا (أبيض لأسود) أو عكسه ~~والمراد أن ينسب فردا من جنس لجنس آخر كقوله لرومي يا زنجي أو يا بربري ~~وعكسه (إن لم يكن) المنسوب لغيره (من العرب) ، فإن كان منهم حد ولو كان كل ~~منهما من العرب والفرق بين العرب وغيرهم أن العرب أنسابهم محفوظة دون غيرهم ~~من الأجناس (أو قال مولى) أي معتق بالفتح (لغيره أنا خير) منك فلا حد لأن ~~وجوه الخير كثيرة إلا أن يكون في الكلام دلالة على خيرية النسب فيحد كما لو ~~قال له: أنا خير منك نسبا (أو) قال لغيره في مشاتمة أو لا (ما لك أصل ولا ~~فصل) فلا حد لأن القصد نفي الشرف إلا لقرينة نفي النسب فيحد، وكذا في كل ما ~~لا حد فيه قال في الذخيرة ضابط هذا الباب الاشتهارات العرفية والقرائن ~~الحالية فمتى فقدا حلف ومتى وجد أحدهما حد، وإن انتقل العرف وبطل بطل الحد ~~ويختلف ذلك باختلاف الأعصار والأمصار وبهذا يظهر أن يا ابن منزلة الركبان ~~وذات الراية لا يوجب حدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال. # (قوله: بينه) أي بين نفسه (قوله فالقيام بالحد لزوجته) أي لأنه قذف لها. # (قوله: لذلك) أي لفعلها الفاحشة بها. # (قوله: وقد كانت إلخ) أي ولم يزل ذلك الأمر في بعض البلاد الآن كالقصير. # (قوله: للنزول) أي لأجل النزول عندها بالفعل بها. # (قوله: في امرأة) أي في حق امرأة (قوله: فعلت بها في عكنها) أي فيحد لأنه ~~أشد من التعريض ولا يخالف هذا ما ذكروه في شهود الزنا من أنه إذا قال ثلاثة ~~رأيناه كالمرود في المكحلة حدوا حيث قال الرابع رأيته يجامعها في عكنها أو ~~طيات بطنها أو بين فخذيها وعوقب ذلك الرابع فقط لحمل ما هنا من حده على ما ms5066 ~~إذا قاله في مشاتمة فإن هذا قرينة على قصد الرمي بالزنا، فإن قاله على وجه ~~الشهادة عوقب فقط قاله ابن مرزوق. # (قوله: المراد بالجنس الصنف) أي لأن الإنسان نوع من الحيوان فما تحته ~~كالعرب والروم والبربر والزنج أصناف أو المراد بالجنس الجنس العرفي؛ لأنه ~~يقال في عرف الناس لكل صنف جنس فيقال الروم جنس والبربر جنس والمغاربة جنس ~~وهكذا. # (قوله: ولو أبيض لأسود) أي هذا إذا نسب جنسا أبيض لأبيض أو أسود لأسود بل ~~ولو نسب جنسا أبيض لأسود وعكسه. # (قوله: والمراد أن ينسب إلخ) أشار بهذا إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف ~~والأصل لا إن نسب ذا جنس لغيره أي صاحب جنس وهو الفرد أي وليس المراد ما ~~يعطيه ظاهر المصنف من أنه نسب جنسا لجنس آخر كقوله: الروم بربر أو الفرس ~~روم أو بربر. # (قوله: إن لم يكن من العرب) هذا شرط فيما قبل المبالغة وما بعدها. # (قوله: ولو كان كل منهما من العرب) أي ولو كان كل من المنسوب والمنسوب ~~إليه من العرب كما لو نسب فردا من قبيلة من العرب لقبيلة أخرى منهم وظاهره ~~ولو نسبه لأعلى من قبيلته، إلا إذا كان العلو في الشرف. # (قوله: فإن كان منهم حد) أي فإذا نسب واحدا منهم لغيرهم حد ولو تساويا ~~لونا وظاهره ولو قصد بقوله للعربي: يا رومي أو يا بربري، أي في البياض أو ~~السواد في مشاتمة أم لا. # (قوله: والفرق بين العرب) أي حيث حد من نسب واحدا منهم لغير قبيلته ~~وقوله: وغيرهم أي حيث لم يحد من نسب واحدا منهم لغير جنسه (قوله: أن العرب ~~أنسابهم محفوظة) أي لأنهم يعتنون بمعرفتها حتى جعل الله ذلك سجية فيهم فتجد ~~الواحد منهم يعد من الآباء العشرة أو أكثر فمن نسب واحدا منهم إلى غير ~~قبيلته حد؛ لأنه قطع نسبه وأما غيرهم فلا يلتفت لمعرفة نسبه فإذا نسب لغير ~~جنسه أو قبيلته فلا يحد ناسبه؛ لأنه لم يتحقق أنه قطعه عن نسبه فيحتمل أنه ~~في نفس ms5067 الأمر كما نسبه والحدود تدرأ بالشبهة. # (قوله: أو قال مولى إلخ) ابن الحاجب لو قال مولى لعربي أنا خير منك ~~فقولان اه التوضيح لو قال ابن عم لابن عمه أنا خير منك أو قال ذلك مولى ~~لعربي فقولان، وقد ذكرهما ابن شعبان واختار وجوب الحد فيهما والأقرب خلافه؛ ~~لأن الأفضلية قد تكون في الدين أو في الخلق أو الخلق أو في المجموع أو في ~~غير ذلك، إلا أن يدل البساط على إرادة النسب اه بن (قوله: لأن وجوه الخير ~~كثيرة) وذلك لأن الخيرية تصدق بالخيرية في الدين أو الخلق أو الخلق أو ~~المجموع أو نحو ذلك (قوله: فيحد) أي لأنه قذف المخاطب بأن نسبه لا خير فيه ~~وحينئذ فيكون ابن زنا. # (قوله: أو قال لغيره) أي ولو كان ذلك الغير عربيا. # (قوله: لأن القصد نفي الشرف) أي لأن العرف استعمال ذلك اللفظ في ذم ~~الأفعال. # (قوله: في كل ما لا حد فيه) أي كقول المولد لغيره أنا خير منك أو نسب فرد ~~جنس لجنس آخر فمتى قامت قرينة على أن قصده نفي النسب حد، وكذلك قوله: الآتي ~~يا ابن الفاسقة أو الفاجرة أو يا حمار أو يا ابن الحمار فمتى قامت قرينة ~~على أن القصد القذف حد (قوله: حلف) أي أنه ما أراد القذف ولا يحد # PageV04P329 # وأنه لو اشتهر ما لا يوجب حدا الآن في القذف أوجب ~~الحد. # (أو) (قال لجماعة أحدكم زان) أو ابن زانية فلا حد ولو قاموا كلهم لعدم ~~تعيين المعرة وهذا إذا كثرت الجماعة كأن زادوا على ثلاثة، فإن كانوا ثلاثة ~~أو اثنين حد إن قاموا أو قام بعضهم إلا أن يحلف ما أراد القائم (وحد في ~~مأبون إن كان) المقول له (لا يتأنث) أي لا يتكسر في كلامه كالنساء وإلا لم ~~يحد والذي في النقل أنه يحد مطلقا (و) حد (في) قوله لآخر (يا ابن النصراني) ~~أو اليهودي أو الكافر (أو) يا ابن (الأزرق) أو الأحمر ونحو ذلك (إن لم يكن ~~في آبائه) من ms5068 هو (كذلك) ، فإن كان لم يحد والعرف الآن على خلافه؛ لأن القصد ~~التشديد في الشتم (و) حد (في) قوله لآخر (مخنث إن لم يحلف) أنه لم يرد ~~القذف وإنما أراد أنه يتكسر في القول والفعل كالنساء وهذا إن لم يخصه العرف ~~بمن يؤتى كما هو الآن وإلا حد مطلقا. # (وأدب في يا ابن الفاسقة أو الفاجرة) ؛ لأن الفسق الخروج عن الطاعة فليس ~~نصا في الزنا، والفجور كثرة الفسق وقبل كثرة الكذب لكن هذا يعارض ما تقدم ~~في كيا قحبة من أن: يا فاجرة مثله إلى أن يحمل ما مر على ما إذا كان العرف ~~فيه القذف (أو يا حمار) أو (يا ابن الحمار) فيؤدب (أو) قال لغيره (أنا ~~عفيف) أو ما أنت بعفيف بدون ذكر الفرج؛ لأن العفة تكون في الفرج وغيره إلا ~~أن تقوم قرينة إرادة الفرج فيحد (أو إنك) بكسر الهمزة وتشديد النون وكسر ~~الكاف (عفيفة) فيؤدب (أو) قال له (يا فاسق أو يا فاجر) فيؤدب إلا لقرينة ~~إرادة الزنا وكذا يؤدب في نحو يا شارب الخمر أو يا كافر أو يا يهودي (وإن) ~~(قالت) امرأة (بك جوابا لزنيت) أي لقول رجل لها أنت زنيت #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: وأنه لو اشتهر إلخ) أي مثل علق فإنه في الأصل الشيء النفيس واشتهر ~~الآن في القذف بالمفعولية ففيه الحد ولو حلف أنه لم يقصدها قذفا # (قوله: ولو قاموا كلهم) ، فإن ادعى أحد منهم أنه أراده فلا يقبل منه، إلا ~~ببيان أنه أراده قاله في الجواهر وما ذكره من عدم الحد ولو قاموا هو ما في ~~الموازية وقال ابن رشد ما حكاه ابن المواز من أنه لا يحد إذا قاموا كلهم ~~بعيد؛ لأنه معلوم أنه قاله لأحدهم فلا حجة له إذا قام به كلهم انظر التوضيح ~~اه بن. # (قوله: لعدم تعيين المعرة) أي لواحد منهم إذ لا يعرف من أراد والحد إنما ~~هو للمعرة (قوله: أو قام بعضهم) أي وعفا الباقي. # (قوله: إلا أن يحلف ما أراد القائم) ms5069 أي فإن حلف والحال أن غيره قد عفا لم ~~يحد لسقوط حق الباقي بعفوه وسقوط حق القائم بحلفه أنه لم يرد القائم، وإن ~~لم يحلف حد ومثل ما إذا قال لاثنين أو ثلاثة أحدكم زان أو ابن زانية أو لا ~~أب له ما إذا قال لذي زوجتين أو ثلاث يا زوج الزانية وقامتا أو إحداهما وقد ~~عفت الأخرى ولم يحلف ما أراد القائمة فيحد، فإن حلف ما أراد القائمة فلا حد ~~لسقوط حق الباقية بعفوها وسقوط حق القائمة بحلفه أنه لم يرد القائمة. # (قوله: وإلا) أي وإلا بإن كان يتأنث في كلامه كالنساء لم يحد (قوله: ~~والذي في النقل) أي كما قال ابن مرزوق. # (قوله: أنه يحد مطلقا) أي سواء كان يتأنث في كلامه أو لا وما قاله المصنف ~~من التفصيل ضعيف بل لا وجود له كما قال ابن مرزوق. # (قوله: وحد في قوله لآخر) أي سواء كان ذلك الآخر عربيا أم لا. # (قوله: ونحو ذلك) كيا ابن الأسود أو الأعور أو الأعمى (قوله: إن لم يكن ~~في آبائه إلخ) أي إن لم يثبت أن في آبائه من هو كذلك؛ لأنه نسب أمه للزنا ~~وهذا صادق بما إذا ثبت خلاف ذلك أو جهل الأمر كما في بن. # (قوله: فإن كان لم يحد) أي فإن ثبت وجود أحد من آبائه كذلك لم يحد القائل ~~فالنافي للحد إنما هو الثبوت. # (قوله: لأن القصد) أي بهذه الألفاظ التشديد في الشتم أو في الذم والتوبيخ ~~ولم تشتهر عرفا في القذف بنفي النسب. # (قوله: إن لم يحلف أنه لم يرد إلخ) أي فإن حلف أنه لم يرد القذف فلا حد ~~عليه. # (قوله: وإنما أراد إلخ) أي الذي هو المعنى الأصلي لذلك اللفظ (قوله: ~~مطلقا) أي سواء حلف أو لم يحلف # (قوله: مثله) أي مثل قحبة في لزوم الحد. # (قوله: إلا أن يحمل ما مر على ما إذا كان العرف فيه القذف) أي وما هنا ~~على خلافه (قوله: أو يا ابن الحمار) أي ويا خنزير أو ms5070 يا ابن الخنزير أو يا ~~كلب أو يا ابن الكلب. # (قوله: أو أنا عفيف أو ما أنت بعفيف) أي إذا قال ذلك لامرأة وأما إن قال ~~ذلك لرجل فإنه يحلف، فإن نكل عن اليمين حد كما في التوضيح فقول عبق أو قال ~~لرجل فيه نظر اه بن. # (قوله: بدون ذكر الفرج) أي فيؤدب ولو في مشاتمة. # (قوله: لأن العفة تكون في الفرج وغيره) أي كالمطعم ونحوه فلما أسقط الفرج ~~احتمل العفة في المطعم والفرج ولم يكن نصا في الفرج (قوله: أو يا فاسق إلخ) ~~أي وإن كان متصفا بالفسق بمعنى الخروج عن الطاعة. # (قوله: إلا لقرينة إرادة الزنا) أي وذلك كما لو قال له يا فاجر بفلانة ~~فإنه يحد؛ لأن ذكرها قرينة القذف، إلا لقرينة تدل على عدم إرادة الفاحشة ~~كمطله بحق امرأة أو جحد حقها فقال له يا فاجر بفلانة أتريد أن تفجر علي ~~أيضا؟ ، فيحلف ما أراد فاحشة وإنما أراد ذلك ولا شيء عليه كما في المدونة ~~زاد اللخمي، فإن نكل عن اليمين لم يحد لأنها يمين استظهار. # (قوله: أو يا يهودي) أي أو يا آكل الربا (قوله: وإن قالت امرأة) أي ~~أجنبية أي وأما الزوجة إذا قال لها أنت زنيت أو يا زانية فقالت له زنيت بك ~~فلا حد عليها باتفاق لأنها قد تريد النكاح والخلاف في الزوج فقال ابن ~~القاسم يحد، إلا أن يلاعن وقال عيسى لا حد عليه ولا لعان كذا # PageV04P330 # (حدت) حدين للزنا لتصديقها له وهو إقرار منها ما لم ~~ترجع عنه (والقذف) للرجل؛ لأنها قذفته بقولها بك (وله) أي للمقذوف حد ~~(أبيه) وأمه القاذف كل منهما له (وفسق) بحده فلا تقبل له شهادة وكذا إذا ~~وجب له قبل أبيه يمين فله تحليفه ويصير بذلك فاسقا لا يقال إباحة القيام ~~بحقه تقتضي عدم المعصية فكيف يكون فاسقا على ما مشى عليه المصنف؛ لأنا نقول ~~لا يلزم من تفسيقه كونه عن معصية؛ لأن المراد بالتفسيق عدم قبول شهادته وهو ~~قد يحصل بالمباح كالأكل في ms5071 السوق كما أشرنا له ثم ما مشى عليه المصنف ضعيف ~~والمذهب أنه ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه. # (و) للمقذوف (القيام به) أي بحد قاذفه (وإن علمه) أي ما رمى به (من نفسه) ~~قال فيها حلال له أن يحده لأنه أفسد عرضه (كوارثه) له القيام بحق مورثه ~~المقذوف قبل موته بل (وإن) قذف (بعد موته) وبين الوارث بقوله (من ولد ~~وولده) ، وإن سفل (وأب وأبيه) ، وإن علا ثم أخ فابنه فعم فابنه وهكذا ~~(ولكل) من الورثة (القيام) بحق الموروث (وإن حصل) أي وجد (من هو أقرب) منه ~~كابن الابن مع وجود الابن؛ لأن المعرة تلحق الجميع ولا سيما إذا كان ~~المقذوف أنثى فليس كالدم يختص به الأقرب خلافا لأشهب. # (و) للمقذوف (العفو) عن قاذفه (قبل) بلوغ (الإمام) أو نائبه (أو بعده إن ~~أراد) المقذوف (سترا) على نفسه كأن يخشى أنه إن ظهر ذلك قامت عليه بينة بما ~~رماه به أو يقال لم حد فلان يقال بقذفه فلانا فيشتهر الأمر ويكثر لغط الناس ~~أو نحو ذلك (وإن حصل) القذف وفي نسخة، وإن قذف (في) أثناء (الحد) المقذوف ~~أولا أو غيره (ابتدئ) الحد (لهما) أي للقذفين حدا واحدا #   ### | [حاشية الدسوقي] # في ابن عرفة والتوضيح، والمعتمد كلام ابن القاسم انظر بن. # (قوله: حدت) أي ولا يحد الرجل؛ لأنها صدقته قاله في المدونة اه بن. # (قوله: ما لم ترجع عنه) أي فإن رجعت عن قولها حدت لقذف الرجل فقط. # (قوله: والقذف للرجل) أي وحدت لقذف الرجل أيضا وظاهره ولو رجعت عن ~~إقرارها وقالت لم أرد إقرارا ولا قذفا وإنما أردت بقولي زنيت بك بمجرد ~~المجاوبة وهو كذلك عند ابن القاسم ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا زانية ~~فقالت له بك زنيت فقال مالك: تحد للرجل وللزنا ولا يحد؛ لأنها صدقته، إلا ~~أن ترجع عن قولها فتحد للرجل فقط وقال أشهب إن رجعت وقالت ما قلت ذلك، إلا ~~على وجه المجاوبة ولم أرد قذفا ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل اه ms5072 فأنت تراه ~~جعل كلام أشهب مقابلا لمذهب المدونة انظر بن. # (تنبيه) لو قال شخص لآخر يا زاني فقال له الآخر أنت أزنى مني لم يحد ~~القائل الأول؛ لأنه قذف غير عفيف وحد الثاني للزنا والقذف، فإن قال له يا ~~معرص فقال له أنت أعرص مني حد الأول لزوجة الآخر وأدب وحد الثاني لزوجته ~~ولزوجة الأول حدا واحدا وأدب له هذا إذا لم يلاعن الثاني لزوجته، فإن لاعن ~~لها حد لزوجة الأول إن قامت به بعد ما لاعن زوجته، فإن قامت به قبل فحده ~~لها حد لزوجته. # (قوله: القاذف كل منهما له) أي تصريحا وأما قذفهما له بالتعريص فلا حد ~~فيه ولا أدب كما مر (قوله: وفسق) أي الولد المقذوف بحده أي لأبيه أو أمه ~~(قوله: فكيف يكون فاسقا) أي مع أنه غير عاص (قوله: وهو قد يحصل بالمباح) أي ~~المخل بالمروءة. # (قوله: ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه) أي وكذلك أمه ليس له حدها ولا ~~تحليفها فلا يمكن من ذلك إن طلبه # (قوله: وإن علمه من نفسه) أي وإن علم أن ما رماه به صدر من نفسه بل له ~~القيام به، ولو علم بأن القاذف رآه يزني؛ لأنه مأمور بالستر على نفسه، ~~ولأنه وإن كان في الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله أبو الحسن وليس ~~للقاذف أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان كما في المدونة. # (قوله: كوارثه له القيام بحق مورثه المقذوف إلخ) مثل وارث المقذوف في ~~القيام بحق الميت وصى الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء الحد كما ~~في الشامل. # (قوله: وبين الوارث) أي الذي له القيام بحق مورثه (قوله: من ولد وولده) ~~أي سواء كان كل من الوالد أو ولده ذكرا أو أنثى. # (قوله: وهكذا) أي باقي الورثة من العصبة والأخوات والجدات، إلا الزوجين ~~فإن المذهب أنه لا حق لهما في ذلك كما هو ظاهر كلام المدونة انظر بن. # (قوله: ولكل من الورثة) أي الذين ذكرهم المصنف وغيرهم على الظاهر. # (قوله: وإن حصل) أي وجد من ms5073 هو أقرب منه هذا يدل على أن المراد بالوارث في ~~قوله كوارثه الوارث بالقوة لا الفعل؛ لأن ابن الابن لا يرث بالفعل مع وجود ~~الابن وحينئذ فيشمل ما لو كان الوارث قاتلا أو عبدا أو كافرا فله القيام ~~بحد من قذف مورثه الحر المسلم سواء كان ذلك المورث أصلا لذلك الوارث أو ~~فرعا له أو غيرهما. # (قوله: خلافا لأشهب) أي القائل يقدم الأقرب فالأقرب في القيام بحق المورث ~~المقذوف كالقيام بالدم # (قوله: وللمقذوف العفو إلخ) أي وأما الوارث القائم بقذف مورثه فليس له ~~العفو إذا كان الميت أوصاه بالقيام بالحد، وإلا فله العفو قال ابن عرفة ~~اللخمي إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه، وإن أوصى بالقيام لم يكن ~~لوارثه عفو، فإن لم يعف ولم يرض فالحق لوارثه إن شاء قام، وإن شاء عفا اه ~~بن. # (قوله: إن أراد سترا على نفسه) قيد في قوله أو بعده ومفهوم الشرط أن ~~المقذوف إذا كان عفيفا فاضلا لا يخشى # PageV04P331 # وألغي ما مضى (إلا أن يبقى) من الأول (يسير) كخمسة ~~عشر سوطا فدون (فيكمل الأول) ثم يستأنف للثاني حد # [درس] (باب) ذكر فيه أحكام السرقة فقال (تقطع) يد السارق (اليمنى) من ~~الكوع (وتحسم) أي تكوى (بالنار) وجوبا خوف تتابع سيلان الدم فيهلك وظاهر ~~المصنف أنه من تمام حد السرقة فيكون واجبا على الإمام ويحتمل أنه واجب ~~مستقل وأنه على الكفاية يقوم به الإمام أو المقطوعة يده أو غيرهما والمراد ~~أنه يغلى الزيت على نار وتحسم به لتنسد أفواه العروق فينقطع الدم وأصل ~~الحسم القطع استعمل في الكي مجازا؛ لأنه سبب في قطع الدم (إلا لشلل) ~~باليمنى أو قطع بسماوي أو قصاص سابق لا بسرقة سابقة (أو نقص أكثر الأصابع) ~~من اليمنى كثلاثة فأكثر (فرجله اليسرى) وهو المذهب وأخذ به ابن القاسم ~~(ومحا) الإمام - رضي الله عنه - أي أمر بمحو القول بقطع رجله اليسرى (ليده) ~~أي للقول بقطع يده (اليسرى) فيمن لا يمين له أو له يمين شلاء وقيس عليه ~~ناقصة أكثر ms5074 الأصابع والمعتمد ما محاه كما تقدم دون ما أثبته ولذا رتب ~~المصنف كلامه الآتي على الممحو فقال. # (ثم) إن سرق ثانيا بعد قطع رجله اليسرى ابتداء للمانع المتقدم تقطع (يده) ~~اليسرى (ثم) إن سرق ثالثا قطعت (رجله) اليمنى والقطع في الرجلين من مفصل ~~الكعبين كالحرابة ولو أخر قوله وتحسم بالنار إلى هنا ليفيد رجوعه للرجل ~~أيضا كان أولى وقد علمت أن قوله ثم إلخ مفرع #   ### | [حاشية الدسوقي] # من إقامة بينة تشهد عليه بما رماه به القاذف ولا يخشى من لغط الناس ~~والتكلم فيه إذا حد قاذفه فإنه لا يجوز عفوه بعد بلوغ الإمام ويستثنى من ~~قوله إن أراد سترا ما إذا كان القاذف أباه أو أمه أو جده فله العفو، وإن لم ~~يرد سترا ويجوز العفو عن التعزير والشفاعة فيه ولو بلغ الإمام كما في ح ~~وظاهره ولو كان التعزير لمحض حق الله انظر عبق (قوله: وألغي ما مضى) أي من ~~الحد قبل القذف الثاني. # (قوله، إلا أن يبقى يسير) حدوه كما قال شيخنا العدوي بما دون الثلث. ### | [باب أحكام السرقة] # باب ذكر فيه أحكام السرقة (قوله: تقطع يد السارق) أي المكلف سواء كان ~~مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى وقطعها بواحد من ثلاثة أشياء سرقة ~~طفل أو ربع دينار أو ثلاثة دراهم كما يأتي ذلك. # (قوله: اليمنى) ظاهر ولو كان أعسر قال عبق وهو كذلك وقال اللخمي: إن ~~الأعسر تقطع يسراه واقتصر عليه في كفاية الطالب وتحقيق المباني والتوضيح ~~وابن غازي ولم يذكروا مقابلا له وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه سيدي محمد ~~الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو المذهب اه والظاهر أن كلام اللخمي محمول على ~~أعسر لا يتصرف باليمين، إلا نادرا بدليل ما يأتي في الشلل وأما الأضبط ~~فتقطع يمناه اتفاقا (قوله: من الكوع) أي كما بينته السنة بسبب الإجمال في ~~قوله تعالى {فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] لاحتمال أن القطع من الكوع أو ~~من المرفق أو من المنكب. # (قوله: فيكون واجبا على ms5075 الإمام) أي فإن تركه أثم. # (قوله: ويحتمل إلخ) الذي استظهره ح أنه واجب على الإمام والمقطوعة يده أي ~~وجوبا كفائيا فمتى فعله أحدهما سقط عن الآخر أي وأما من قطعت يده ظلما ~~كمسألة، وإن تعمد إمام الآتية فلا خلاف أن الحسم واجب على الإمام ولا يلزم ~~صاحب اليد المقطوعة ظلما التداوي كما نقله الأبي عن ابن عرفة ونصه قال ابن ~~عرفة من قطعت يده بحق لا يجوز له ترك المداواة ومن ترك حتى مات فهو في معنى ~~قتل النفس بخلاف من قطعت يده ظلما فله ترك المداواة حتى يموت وإثمه على ~~قاطعه انظر ح اه بن (قوله: أو غيرهما) أي فمتى قام به أحد سقط عن الباقي. # (قوله: إلا لشلل باليمنى) أي، إلا لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها ~~وهو كذلك خلافا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا وأما إن كان ~~خفيا فلا يمنع القطع قاله ح (قوله: لا بسرقة إلخ) إنما قيد القطع بكونه ~~بغير سرقة لأجل الخلاف المشار له بقوله ومحا إلخ إذ ما قطعت بسرقة يتفق على ~~أنه إذا سرق ثانية تقطع رجله اليسرى بخلاف من سرق وفي يمناه شلل أو قطعت في ~~قصاص أو سقطت بسماوي فإن فيه خلافا هل تقطع رجله اليسرى أو يده اليسرى. # (قوله: ومحا الإمام إلخ) ضمن المصنف محا معنى غير فلذا عداه باللام أي ~~وغير الإمام القول بقطع رجله اليسرى للقول بقطع يده اليسرى (قوله: فيمن لا ~~يمين له) أي أن المحو إنما وقع فيمن لا يمين له لقطعها بقصاص أو سقوطها ~~بسماوي أو له يمين شلاء وقيس على ما ذكر ناقصة أكثر الأصابع فهي لا محو ~~فيها صراحة خلافا لظاهر المصنف وبهذا اندفع الاعتراض على المصنف وحاصله أن ~~ظاهره أن المحو وقع في الشلل والنقص معا مع أن المدونة لم تذكر في النقص ~~محوا ولا رجوعا ولا خلافا ونصها، وإن لم يبق من يمين يديه، إلا إصبعا أو ~~إصبعين قطعت رجله اليسرى اه. # وحاصل الجواب أن ms5076 مسألة النقص، وإن كان لا محو فيها صراحة لكنه فيها قياسا ~~وحينئذ فلا اعتراض على المصنف هذا وظاهر كلام ابن مرزوق أن المحو إنما وقع ~~صراحة في الشلل ولم يقع في ناقصة أكثر الأصابع ولا فيمن لا يمين له ونصه ~~ظاهر كلام المصنف أن المحو في الشلل ونقص أكثر الأصابع وظاهر كلام التهذيب ~~أنه فيمن لا يمين له وفي اليد الشلاء وليس كذلك فيهما وإنما المحو في الشلل ~~خاصة كما في الأمهات لكن الحكم واحد انظر بن. # (قوله: ولذا) أي لأجل ضعف المثبت وقوله: رتب المصنف كلامه الآتي على ~~المحو أي لكونه المعتمد # PageV04P332 # على المستثنى فقط لا على المستثنى منه أيضا؛ لأن سالم ~~الأعضاء الأربعة إن سرق قطعت يده اليمنى فرجله اليسرى فيده اليسرى فرجله ~~اليمنى ليكون القطع من خلاف (ثم) إن سرق بعد ذلك (عزر وحبس) إلى أن تظهر ~~توبته أو يموت كذا يظهر. # (وإن) (تعمد إمام أو غيره) كجلاد (يسراه أولا) مع علمه بأن سنة القطع ~~ابتداء في اليد اليمنى (فالقود) على من قطع اليسرى؛ لأنه تعدى حدود الله ~~(والحد) على السارق (باق) فتقطع يده اليمنى ولو قال المصنف بدل يسراه غير ~~محل القطع كان أحسن ليشمل جميع الصور في أول سرقة وثاني سرقة وثالث سرقة ~~(و) إن قطعهما أولا (خطأ أجزأ) عن قطع اليمنى ولا دية ومحله إذا حصل الخطأ ~~بين عضوين متساويين وأما لو أخطأ فقطع الرجل وقد وجب قطع اليد أو عكسه فلا ~~يجزئ ومحله أيضا ما إذا كان المخطئ هو الإمام أو مأمورا وأما إذا كان ~~أجنبيا فلا يجزئ والحد باق وعلى القاطع الدية واعترض ابن مرزوق على المصنف ~~التابع لابن الحاجب بأن أئمة المذهب لم يصرحوا بالتفصيل بين العمد والخطأ ~~فالمتجه الإجزاء مطلقا ولو عمدا (فرجله اليمنى) هذا مفرع على قوله وخطأ ~~أجزأ أي وإذا قلنا بالإجزاء فلو سرق ثانية قطعت رجله اليمنى ليكون القطع من ~~خلاف فإذا سرق ثالثة قطعت يده اليمنى. # (بسرقة طفل) متعلق بقوله تقطع أي تقطع اليمنى إلى ms5077 آخر ما تقدم بسبب سرقة ~~طفل ذكر أو أنثى حر يخدع وكذا المجنون (من حرز مثله) كدار أهله أو مع كبير ~~حافظ له، فإن كان الطفل كبيرا واعيا أو لم يكن في حرز مثله لم يقطع سارقه ~~(أو) بسرقة (ربع دينار) شرعي (أو ثلاثة دراهم) شرعية (خالصة) من الغش كانت ~~لشخص أو أكثر (أو) بسرقة (ما يساويها) من العروض والحيوان رقيقا أو غيره ~~قيمة وقت إخراجه من حرز مثله لا قبله أو بعده #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: على المستثنى فقط) أي وهو قوله: إلا لشلل (قوله: لا على المستثنى ~~منه) أي وهو سالم اليمين. # (قوله: ليكون القطع من خلاف) وأما لو سرق ثانية على القول المرجوع إليه ~~وهو قطع يده اليسرى ابتداء فيمن لا يمين له أو له يمين شلاء أو ناقصة أكثر ~~الأصابع فهل تقطع رجله اليسرى؛ لأنها تقطع ثانية في صحيح الأعضاء وهو ~~الظاهر كما قال بهرام أو تقطع رجله اليمنى ليحصل القطع من خلاف ينظر في ذلك ~~كذا في عبق وغيره من الشراح. # (قوله: ثم إن سرق) أي سالم الأربعة بعد قطع جميعها بسرقات أربعة مرة ~~خامسة أو سرق الأشل أو ناقص أكثر الأصابع مرة رابعة عزر إلخ. # (قوله: وحبس) أي ونفقته وأجرة الحبس عليه إن كان له مال، وإلا فمن بيت ~~المال إن وجدوا، وإلا فعلى المسلمين. # (قوله: كذا يظهر) أي لا أنه يحبس مدة معينة باجتهاد الحاكم كما قال بعضهم ~~لاحتمال أنه لا يرجع بحبسها عن أذية الناس ولا تظهر توبته فلا تحصل الثمرة ~~المقصودة من حبسه # (قوله: ليشمل جميع الصور في أول سرقة) أي وهي العدول عن قطع اليد اليمنى ~~ابتداء لقطع الرجل اليسرى أو لقطع اليد اليسرى أو لقطع الرجل اليمنى. # (قوله: وثاني سرقة) أي وهي العدول عن قطع الرجل اليسرى أولا لقطع اليد ~~اليسرى أو لقطع الرجل اليمنى. # (قوله: وثالث سرقة) أي وهي العدول عن قطع اليد اليسرى أولا لقطع الرجل ~~اليمنى. # (قوله: وخطأ) المراد به ما يشمل الجهل كما ms5078 في المدونة. # (قوله: فلا يجزئ) أي ويقطع للعضو الذي ترتب عليه القطع ويؤدي القاطع دية ~~الآخر (قوله: وأما إذا كان أجنبيا فلا يجزئ) أي سواء وقع الخطأ بين عضوين ~~متساويين أو لا وقوله: والحد باق أي فيقطع العضو الذي ترتب عليه القطع وعلى ~~القاطع الدية (قوله: واعترض ابن مرزوق على المصنف) أي في قوله، وإن تعمد ~~إمام أو غيره يسراه أولا فالقود والحد باق وخطأ أجزأ. # (قوله: لم يصرحوا بالتفصيل بين العمد والخطأ) أي والذي صرح به إنما هو ~~الغزالي من الشافعية في وجيزه وتبعه في ذلك تلميذه ابن شاس وقد تبع ابن شاس ~~في ذلك ابن الحاجب المختصر لكتابه الجواهر والمصنف تبع ابن الحاجب المختصر ~~لكتابه. # (قوله: الإجزاء مطلقا ولو عمدا) أي ولا قود في العمد كالخطأ. # (قوله: وإذا قلنا بالإجزاء) أي بإجزاء قطع يده اليسرى أولا خطأ أو عمدا ~~بناء على ما قال ابن مرزوق. # (قوله: قطعت يده اليمنى) أي فإذا سرق مرة رابعة فرجله اليسرى # (قوله: حر) قيد به مع أن العبد مثله لدخوله في قول المصنف الآتي أو ما ~~يساويها (قوله: وكذا المجنون) أي وسواء انتفع السارق بكل من الطفل والمجنون ~~أم لا ولو قال المصنف بدل طفل غير مميز لكان أولى لشموله للمجنون. # (قوله: أو مع كبير) أي سواء كان ذلك الكبير خادما له أو لا كما لو كان ~~ذلك الكبير سارقا له كما يأتي من عموم السرقة من السارق والإنسان حرز لما ~~معه اه شيخنا. # (قوله: أو ثلاثة دراهم شرعية) مثلها أقل منها إن كان التعامل بالوزن ~~وكانت القلة لاختلاف الموازين، فإن نقصت بغير اختلاف الموازين لم يقطع، وإن ~~كان التعامل بالعدد، فإن لم يرج المسروق الناقص ككاملة لم يقطع كان النقص ~~لاختلاف الموازين أم لا، وإن راج ككاملة قطع أي إن كان النقص لاختلاف ~~الموازين، وإلا فلا فالقطع في صورتين وعدمه في باقيها ولم يجر هذا التفصيل ~~في الربع دينار لعدم حصول التعامل به غالبا كما في عبق. # (قوله: خالصة من الغش) وصف ms5079 للدراهم ويشترط ذلك أيضا في الربع دينار فلعل ~~المصنف حذف من الأول لدلالة الثاني. # (قوله: ما يساويها) أي ما يساوي الثلاثة # PageV04P333 # ولو ذبحه أو أفسده في حرزه فنقص فأخرجه لم يقطع كما ~~لو كان وقت الإخراج لا يساويها ثم حصل غلاء كما أنه يقطع إن ساواها وقته ثم ~~حصل رخص وتعتبر القيمة (بالبلد) التي بها السرقة والعبرة بالتقويم (شرعا) ~~بأن تكون المنفعة التي لأجلها بالتقويم شرعية لا كآلة لهو أو حمام عرف ~~بالسبق أو طائر عرف بالإجابة إذا دعي وقيمته دون اللهو لا تساوي ثلاثة ~~دراهم ومعها تساويها فلا قطع على سارقها وما ذكره المصنف من أن التقويم ~~بالدراهم لا بربع الدينار هو المشهور فإذا كان المسروق يساوي ربع دينار ولا ~~يساوي ثلاثة دراهم لم يقطع اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم إلا الذهب فيقوم ~~به، وأما ما لا يوجد فيه أحد النقدين وإنما تعاملهم بغيرهما كبلاد السودان ~~اعتبر التقويم بالدراهم في أقرب بلد إليهم يتعامل فيها بالدراهم فيقطع سارق ~~ما قيمته ثلاثة دراهم. # (وإن) كان محقرا بين الناس (كماء) وحطب وتبن (أو جارح) يساوي ثلاثة دراهم ~~(لتعليمه) الصيد لأنه منفعة شرعية (أو جلده) عطف على تعليمه والضمير يعود ~~على جارح بمعنى السبع وقد ذكره أولا بمعنى الطير ففي كلامه استخدام أي أو ~~سرق سبعا يساوي جلده (بعد ذبحه) ثلاثة دراهم ولا يراعى قيمة لحمه، وإن كان ~~غير محرم نظرا لكراهته أو للقول بحرمته فسارق لحمه فقط لا يقطع، وإن ساوى ~~ثلاثة دراهم وسارق جلده فقط يقطع إن ساواها (أو) (جلد ميتة) ولو غير مأكولة ~~يقطع سارقه بعد دبغه (إن زاد دبغه) على قيمة أصله (نصابا) فإذا كان قيمته ~~قبل دبغه درهمين على تقدير #   ### | [حاشية الدسوقي] # دراهم. # (قوله: أو أفسده في حرزه) أي كما لو خرق الثوب في داخل الحرز ثم أخرجها ~~مخروقة (قوله: وتعتبر القيمة) أي بالدراهم وقوله: بالبلد التي بها السرقة ~~أي سواء كان التعامل فيها بالدراهم أو الدنانير أو العروض أو كان ms5080 التعامل ~~فيها بالثلاثة حالة كونها أغلب من العروض أو من غير غلبة وفائدة اعتبار ~~القيمة ببلد السرقة أن المسروق إن كانت قيمته في البلد ثلاثة دراهم فالقطع ~~ولو كانت قيمته أقل منها في غير بلد السرقة إن كانت قيمته فيها أقل منها ~~فلا قطع ولو كانت قيمته في غيرها ثلاثة دراهم أو أكثر. # (قوله: وقيمته دون اللهو) أي ودون ما معه من السبق والإجابة. # (قوله: ومعها) أي ومع اعتبار المذكورات من اللهو والسبق والإجابة. # (قوله: هو المشهور) قال في التوضيح وأما إن سرق غيرهما أي غير الربع ~~دينار والثلاثة دراهم فالمشهور أنه يقوم بالدراهم لأنه أعم إذ قد يقوم بها ~~القليل والكثير وهكذا صرح الباجي وعياض بمشورية هذا القول، فإن ساوى ~~المسروق ثلاثة دراهم قطع سارقه، وإن لم يساو ربع دينار، وإن لم يساو ثلاثة ~~دراهم لم يقطع ولو ساوى ربع دينار اه بن. # (قوله: اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم، إلا الذهب فيقوم به) كذا في عبق ~~استظهارا قال بن وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن مذهب المدونة أن التقويم لا ~~يكون إلا بالدراهم ولو عدمت ولم يوجد إلا غيرها (قوله: كبلاد السودان) أي ~~فإنهم إنما يتعاملون بالعرض وليس عندهم ذهب ولا فضة. # (قوله: اعتبر التقويم) أي تقويم العرض المسروق بالدراهم في أقرب بلد ~~إليهم يتعامل فيها بالدراهم، كذا قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ صقلية وقال ~~ابن رشد تعتبر قيمة المسروق في بلد السرقة لا في أقرب البلاد وصوب ابن ~~مرزوق ما قاله عبد الحق. # واعلم أنه يكفي في التقويم واحد إن كان موجها من القاضي لأنه من باب ~~الخبر لا الشهادة، فإن لم يكن المقوم موجها من طرف القاضي فلا بد من اثنين ~~ويعمل بشهادتهما، وإن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب المدونة ~~ولا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا؛ لأن النص متبع ولأن ~~المثبت مقدم على النافي # (قوله: وإن كماء) هذا مبالغة في القطع فيما قيمته ثلاثة دراهم ms5081 أي وإن كان ~~ما يساوي الثلاثة دراهم محقرا في نظر الناس كماء وحطب أي لأنه متمول ويجوز ~~بيعه وسواء كان ذلك المحقر مباحا للناس وحازه شخص في حوزه الخاص به كالماء ~~والحطب أو لم يكن مباحا كالتبن وسواء كان يسرع له التغير والفساد بإبقائه ~~كالأشياء الرطبة المأكولة كالفاكهة أم لا خلافا لأبي حنيفة فيهما وخلافا ~~للشافعي في الأول. # (قوله: أو جارح) أي من الطير كالصقر وقوله: لتعليمه الصيد أي وإن كان لا ~~يساويها بالنظر للحمه وريشه، فإن لم يكن معلما قطع سارقه إن ساوى لحمه فقط ~~أو ريشه فقط أو لحمه وريشه معا نصابا وإلا فلا. # (تنبيه) مثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان. قال ابن ~~عرفة اللخمي: إن كان القصد من الحمام ليأتي بالأخبار لا للعب قوم على ما ~~علم من الموضع الذي يبلغ المكاتبة إليه ومثله للتونسي اه بن. # (قوله: أو سرق سبعا) أي حيا أو بعد ذبحه (قوله: ولا يراعى قيمه لحمه) أي ~~فإذا سرق سبعا حيا وكان جلده بعد ذبحه لا يساوي ثلاثة دراهم وقيمة لحمه ~~أكثر من ذلك فإنه لا يقطع. # (قوله: فسارق لحمه فقط) أي بعد زكاته وقوله: لا يقطع، وإن ساوى إلخ أي ~~لما مر من النظر لكراهته أو من مراعاة القول بالحرمة. # (قوله: أو جلد ميتة) أي للانتفاع به بعد الدبغ في اليابسات والماء، وإن ~~كان الدبغ لا يطهره على المعتمد. # (قوله: فإذا كان قيمته إلخ) قال في التوضيح أبو عمران وينظر إلى قيمته ~~يوم دبغ ولا ينظر إلى ما ذهب منه بمرور الأيام لأن الدباغ هو الذي أجاز ~~للناس # PageV04P334 # جواز بيعه وقيمته بعد دبغه خمسة قطع، فإن لم يزد دبغه ~~نصابا لم يقطع سارقه كما لو سرق قبل الدبغ ولو ساوى النصاب. # (أو ظنا) بالبناء للمفعول أي الربع دينار أو الثلاثة دراهم (فلوسا) نحاسا ~~حال السرقة فإذا هو أحدهما فيقطع (أو) ظن (الثوب) المسروق (فارغا) فإذا فيه ~~نصاب إن كان مثله يوضع فيه ذلك إلا إن كان خلقا ms5082 ولا إن سرق خشبة أو حجرا ~~يظنها فارغة فإذا فيها نصاب فلا قطع إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة ونحوها ~~نصابا. # (أو) سرق نصابا مع (شركة صبي) له في السرقة يقطع المكلف فقط ومثل الصبي ~~المجنون (لا) شركة (أب) عاقل أو أم أو جد لرب المال فلا قطع على شريكه ~~لدخوله مع ذي شبهة قوية (ولا) يقطع سارق (طير) (لإجابته) أي مجاوبته ~~كالبلابل والعصافير والدرة التي تدعى فتجاوب إذا كانت لا تساوي النصاب إلا ~~لتلك المنفعة؛ لأنها غير شرعية. # (ولا) قطع (إن) (تكمل) أخرج النصاب من حرزه (بمرار في ليلة) حيث تعدد ~~قصده، فإن قصد أخذه فأخرجه في مرار قطع ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن ~~الأحوال (أو) (اشتركا) أي السارقان أو أكثر (في حمل) النصاب فلا قطع على ~~واحد منهما بشرطين (إن استقل كل) بأن كان كل واحد له قدرة على حمله ~~بانفراده (ولم ينبه) أي كلا بانفراده (نصاب) ، فإن لم يستقل أحدهما بإخراجه ~~قطعا ولو لم ينب كل واحد نصاب ولو ناب كل واحد نصاب قطعا استقل كل واحد ~~بإخراجه أم لا (ملك غيره) هذا نعت النصاب الذي هو معنى قوله ربع دينار إلخ ~~فكأنه قال بسرقة طفل أو نصاب ملك غير #   ### | [حاشية الدسوقي] # الانتفاع به واختار اللخمي النظر إلى قيمته يوم سرق وهو الأظهر اه بن. # (قوله: فإن لم يزد دبغه نصابا) أي بأن كانت قيمته بعد دبغه أربعة # (قوله: فإذا هو أحدهما فيقطع) أي ولا يعذر بظنه أي وأما إن ظن السارق أن ~~المسروق فلوس فسرقها فتبين أنها فلوس كما ظن فإنه لا يقطع ولو على القول ~~بجريان الفلوس مجرى النقود، إلا أن تبلغ قيمتها نصابا. # (قوله: أو ظن الثوب المسروق) أي الذي لا يساوي نصابا. # (قوله: يوضع فيه ذلك) أي فيقطع سواء أخذها ليلا أو نهارا (قوله: إلا إذا ~~كان خلقا) أي فإذا كان خلقا ليس الشأن أن يوضع فيه وقال السارق لا أعلم بما ~~فيه حلف ولم يقطع أخذه ليلا ms5083 أو نهارا اه بن. # (قوله: فلا قطع) أي لأن مثل ذلك لا يجعل فيه ذلك. # (قوله: إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة ونحوها نصابا) أي فإنه يقطع في ~~قيمتها دون ما فيها ومثل الثوب التي يظنها فارغة فإذا فيها نصاب في القطع ~~العصا إذا كانت مفضضة بما يعدل ثلاثة دراهم حيث سرقت نهارا من محل غير مظلم ~~لا من مظلم أو ليلا فيصدق السارق أنه لم يعلم بما فيها من الفضة # (قوله: ومثل الصبي المجنون) أي ولو كان ذلك المجنون المصاحب للسارق صاحب ~~النصاب المسروق أو أبا لصاحبه وإنما قطع السارق المصاحب لصاحبه المجنون؛ ~~لأن المجنون كالعدم (قوله: فلا قطع على شريكه) أي ولا عليه ولو سرقا من محل ~~حجره الفرع عن أصله لأن الحجر المذكور لا يقطع شبهة الأصل في مال فرعه # (قوله: حيث تعدد قصده إلخ) هذا التقييد مبني على قول ابن رشد حيث جعل قول ~~سحنون وفاقا لابن القاسم. # وتوضيح ذلك أن ابن القاسم قال لا قطع على من أخرج النصاب في مرات، وقال ~~سحنون إن كان إخراجه النصاب على مرات في فور واحد قطع فحمله اللخمي على ~~الخلاف لقول ابن القاسم وحمل ابن رشد قول سحنون على ما إذا قصد السارق أخذ ~~النصاب كله ابتداء عند دخوله الحرز ثم أخرجه شيئا فشيئا سواء كان يمكنه ~~إخراجه دفعة وأخرجه على مرات أو كان لا يمكنه إخراجه دفعة كالقمح والتبن ~~وأخرجه على مرات لأنه سرقة واحدة وحمل قول ابن القاسم على ما إذا لم يقصد ~~أخذ النصاب ابتداء وأنه إنما عاد مرارا لينظر كل مرة ما يسرقه فما أخذه كل ~~مرة مقصود على حدته كذا في بن عن التوضيح (قوله: ويعلم ذلك) أي قصد أخذه ~~كله ابتداء. # (قوله: أو من قرائن الأحوال) أي كما إذا أخرج من المجتمع ما لا يقدر، إلا ~~على إخراج ما أخرجه منه فقط (قوله: في حمل النصاب) أي مسروق لأجل إخراجه من ~~الحرز (قوله: له قدرة على حمله) أي لإخراجه من الحرز. # (قوله: ms5084 فإن لم يستقل إلخ) أي فإذا لم يقدر كل واحد على إخراجه. # (قوله: ولو ناب كل واحد نصاب قطعا إلخ) فحاصله أنه إن ناب كل واحد نصاب ~~قطعا استقل كل واحد بإخراجه أم لا، وإن لم ينب كل واحد نصاب بل ناب كل واحد ~~أقل من نصاب، فإن استقل كل واحد بإخراجه من الحرز فلا قطع، وإلا فالقطع ~~عليهما وكذا القطع على جماعة رفعوه على ظهر أحدهم في الحرز ثم خرج به إذا ~~لم يقدر على إخراجه، إلا برفعه معه ويصيرون كأنهم حملوه على دابة فإنهم ~~يقطعون إذا تعاونوا على رفعه عليها، وأما لو حملوه على ظهر أحدهم وهو قادر ~~على حمله على ظهره دونهم كالثوب قطع وحده ولو خرج كل واحد منهم من الحرز ~~حاملا لشيء دون الآخر وهم شركاء فيما أخرجوه لم يقطع منهم، إلا من أخرج ما ~~قيمته ثلاثة دراهم ولو دخل اثنان الحرز فأخذ أحدهما دينارا وقضاه لآخر في ~~دين عليه أو أودعه إياه قطع الخارج به إن علم أن الذي دفعه له سارق، وإلا ~~لم يقطع ولو باع السارق ثوبا في الحرز لآخر فخرج به المشتري ولم يعلم أنه ~~سارق فلا قطع على واحد منها قاله الباجي. # (قوله: ملك غيره) أي مملوك لغير السارق كان ذلك الغير واحدا أو متعددا ~~فلا يشترط اتحاد المالك للنصاب واحترز بذلك عما إذا سرق ملكه كما أشار له ~~المصنف بقوله لا بسرقة ملكه من مرتهن إلخ # PageV04P335 # وشمل من سرق من سارق أو من أمين ونحو ذلك فيقطع. # (ولو) (كذبه ربه) المسروق منه إذا أقر السارق أو ثبت ببينة ويبقى المسروق ~~بيد السارق ما لم يدعه ربه (أو) (أخذ ليلا) خارج الحرز ومعه النصاب أخرجه ~~منه (وادعى الإرسال) من ربه فيقطع ولو صدقه ربه في دعواه الإرسال لاحتمال ~~ستره عليه والرحمة به إلا لقرينة تصدقه ككونه في عياله أو من أتباعه كما ~~أشار له بقوله (وصدق) في دعواه الإرسال (إن أشبه) ودخل من مداخل الناس وخرج ~~من مخارجهم. # (لا) ms5085 بسرقة (ملكه من مرتهن ومستأجر) ومعار ومودع (كملكه) له (قبل خروجه) ~~به من الحرز بإرث أو صدقة ثم خرج به فلا يقطع بخلاف ملكه بعد خروجه به ~~(محترم) دخل فيه مال حربي دخل عندنا بأمان فيقطع سارقه المسلم (لا) (خمر) ~~أو خنزير ولو لكافر سرقه مسلم أو ذمي فلا قطع ويغرم قيمتها لذمي إن أتلفها ~~وإلا رد عينها عليه لا إن كانت لمسلم لوجوب إراقتها عليه. # (وطنبور) ونحوه من آلات اللهو فلا قطع على سارقه (إلا أن يساوي بعد كسره) ~~تقديرا (نصابا) فيقطع (ولا) بسرقة (كلب مطلقا) أذن في اتخاذه أم لا معلما ~~أم لا ولو ساوى تعليمه نصابا فهو كالمستثنى من قوله السابق وجارح لتعليمه ~~والفرق أنه لا يباع بحال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعه ~~بخلاف غيره. # (و) لا قطع في سرقة (أضحية بعد ذبحها) ؛ لأنها وجبت بذبحها وخرجت لله لا ~~قبله فيقطع ولو نذرها؛ لأنها لا تتعين بالنذر والفدية كالأضحية في الوجهين ~~(بخلاف) سرقة (لحمها) أو جلدها (من فقير) تصدق به عليه أو مهدى له فيقطع ~~لجواز بيعه (تام الملك) للمسروق منه (لا شبهة له) أي للسارق (فيه) قوية ~~فيقطع. #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله: وشمل من سرق من سارق) قالوا ولا يقبل قول السارق الثاني أنه سرقه ~~ليرده لربه اه أمير. # (قوله: أو من أمين) أي كالوكيل والوصي والمودع والمرتهن. # (قوله: ونحو ذلك) أي وشمل نحو ذلك كالسرقة من آلة المسجد وسرقة بابه بناء ~~على أن الملك للواقف كما للمصنف تبعا للنوادر لا على ما للقرافي من أن ~~الملك لله فلا يقطع السارق لما ذكر # (قوله: ولو كذبه ربه) يعني أن السارق إذا أقر بالسرقة من مال شخص أو قامت ~~عليه بينة بذلك وكذبه ذلك الشخص فإنه يقطع ولا يفيده تكذيبه ذلك الشخص ~~للمقر أو للبينة (قوله: ويبقى المسروق بيد السارق) أي على وجه الحيازة ~~واستظهر بعضهم أنه يجعل في بيت المال؛ لأن كلا من السارق وربه ينفيه عن ~~ملكه، ومن المعلوم ms5086 أن المال المجهول أربابه محله بيت المال اه تقرير شيخنا ~~عدوي. # (قوله: ما لم يدعه ربه) أي بعد ذلك. # (قوله: أو أخذ) أي قبض عليه وأمسك. # (قوله: إلا لقرينة تصدقه) أي في دعواه الإرسال فإنه لا يقطع. # (قوله: وصدق) أي آخذ المتاع في دعواه الإرسال أي والحال أن ربه صدق على ~~ذلك. # (قوله: إن أشبه) أي بأن كان من عياله أو من خدمه # (قوله: من مرتهن ومستأجر) يصح فتح الهاء والجيم ويكون بيانا للمسروق ويصح ~~كسرهما على أن " من " ابتدائية، وقوله: من مرتهن ومستأجر علم من هذا أن ~~سرقة الراهن والمؤجر ملكه من المستأجر والمرتهن لا يوجب القطع وأما عكسه ~~وهو سرقة المرتهن الرهن من الراهن قبل قبضه منه والمستأجر من المؤجر قبل ~~قبضه فإنه يوجب القطع (قوله: بخلاف ملكه بعد خروجه به) أي فإنه يقطع فإذا ~~سرق نصابا وأخرجه من حرزه ثم وهبه له صاحبه فإن القطع لا يرتفع عنه لكن قيد ~~هذا بعضهم بما إذا وهبه له صاحبه بعد أن بلغ الإمام، وإلا فلا قطع كما وقع ~~لصفوان فإنه سرق درعا وقال صاحبه هو صدقة عليه فقال - عليه السلام -: هلا ~~كان ذلك قبل أن يأتينا. # (قوله: محترم) هو الذي يجوز تملكه وبيعه فالخمر وما بعده ليس بمحترم إذ ~~لا يجوز بيعها ولا تملكها. # (قوله: فلا قطع) أي عليه ولو كثرت قيمتها عندهم، إلا إذا ساوت الوعاء ~~نصابا، وإلا قطع لذلك كما في المج. # (قوله: ويغرم) أي السارق مسلما كان أو كافرا (قوله: قيمتها لذمي) أي إن ~~كانت مملوكة لذمي. # (قوله: لا إن كانت لمسلم) أي لا إن كانت مملوكة لمسلم وأتلفها السارق فلا ~~يغرم قيمتها # (قوله: وطنبور) هو بضم الطاء ويقال طنبار أيضا وهو فارسي معرب اه بليدي. # (قوله: تقديرا) أشار بهذا إلى أنه يكفي في اعتبار قيمته تقدير كسره، وإن ~~لم يكسر بالفعل إذ قد تفقد عينه وهذا هو الذي يفيده ظاهر كلام ابن شاس كما ~~قال بن (قوله: ولا بسرقة كلب مطلقا) وهذا هو مذهب المدونة ms5087 خلافا لأشهب ~~القائل بالقطع في المأذون في اتخاذه، وإن عدم القطع إنما هو فيما لا يملك ~~فقط. # (قوله: والفرق) أي بين الكلب وغيره من الجارح المعلم # (قوله: لا قبله فيقطع) أي إن ساوت نصابا. # (قوله: أو مهدي له) أي أو من غني مهدي له وقوله: لجواز بيعه له أي لجواز ~~بيع ذلك لمن أعطيه. # (قوله: فيقطع) أي إن ساوى المسروق نصابا. # (قوله: تام الملك لا شبهة له فيه) الحق أنهما شرطان كما في التوضيح وذكر ~~أنه احترز بأولهما عن سرقة ما له فيه شركة واحترز بثانيهما من سرقة الأب ~~ونحوه اه بن والحاصل أنه لا بد في القطع من كون النصاب مملوكا لغير السارق ~~وأن يكون ذلك الغير يملكه بتمامه وأن لا يكون للسارق فيه شبهة قوية بأن لا ~~يكون له فيه شبهة أصلا أو يكون فيه شبهة ضعيفة ومن هذا يعلم أن من ورث بعض ~~النصاب قبل خروجه من الحرز # PageV04P336 # (وإن) سرق (من بيت المال) ومنه الشون (أو) من ~~(الغنيمة) بعد حوزها إن عظم الجيش لضعف الشبهة كأن قل وأخذ فوق حقه نصابا ~~بخلاف السرقة قبل الحوز فلا يقطع (أو) من (مال شركة إن حجب عنه) بأن أودعاه ~~عند أمين أو جعل المفتاح عند الآخر أو قال له لا تدخل المحل إلا معي (و) إن ~~(سرق فوق حقه نصابا) كأن يسرق من اثني عشر درهما بينهما تسعة فيقطع. # (لا) (الجد ولو لأم) إذا سرق من مال ابن ولده فلا يقطع للشبهة القوية في ~~مال الولد، وإن سفل فأولى الأب والأم بخلاف الولد يسرق من مال أصله فيقطع ~~لضعف الشبهة ولذا حد إن وطئ جارية أبيه بخلاف الأب يطأ جارية ابنه (ولا) إن ~~سرق قدر حقه أو فوقه دون نصاب (من) مال (جاحد) لحقه (أو) من مال (مماطل ~~لحقه) إذا ثبت أن له عنده مالا وجحده أو ماطله فيه، وكذا إن أقر رب المال ~~بذلك فلا يقطع وليس من أفراد قوله فيما مر ولو كذبه ربه؛ لأن ذاك لم ms5088 يدع ~~السارق أنه أخذ حقه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وورث أخوه مثلا باقيه لم يقطع ولا وجه لتنظير عبق في ذلك تأمل # (قوله: وإن من بيت المال) أي سواء كان منتظما أو غير منتظم. # (قوله: إن عظم الجيش) أشار بهذا لما قاله العلامة بن الصواب أن جماعة ~~الجيش إذا كثروا قطع السارق، وإن أخذ نصابا، وإن قلوا لا يقطع، إلا إذا سرق ~~نصابا فوق حقه كالشريك الآتي كما قال ابن يونس خلافا لما يقتضيه ظاهر ~~المصنف من أن السارق من الغنيمة نصابا يقطع مطلقا عظم الجيش أو قل ومشى عبق ~~على ظاهر المصنف وقد علمت ما فيه (قوله: لضعف الشبهة) أي إذا كان السارق من ~~الجيش، وإلا فلا شبهة له أصلا. # (قوله: إن حجب عنه) أي إن حجب السارق عن مال الشركة أي لم يكن له فيه ~~تصرف. # (قوله: بأن أودعاه عند أمين) أي أجنبي منهما. # (قوله: لو جعل المفتاح إلخ) أي أو جعل السارق المفتاح بيد الآخر للحفظ ~~والإحراز (قوله: أو قال له لا تدخل المحل، إلا معي) - أي والحال أن المفتاح ~~بيد السارق. # (قوله: وسرق فوق حقه نصابا) عطف على قوله حجب عنه فهو شرط ثان في القطع ~~بالسرقة من مال الشركة، وحاصله أنه لا بد أن يسرق فوق حقه نصابا من جميع ~~مال الشركة ما سرق وما لم يسرق إن كان مثليا كما إذا كان جملة المال ~~المشترك بينهما اثني عشر لكل منهما ستة وسرق منه تسعة دراهم وأما إذا كان ~~مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون فيما سرق نصاب فوق حقه في ~~المسروق فقط فإذا كانت الشركة في عروض ككتب جملتها تساوي اثني عشر فسرق ~~منها كتابا معينا يساوي ستة فيقطع لأن حقه في نصفه فقط فقد سرق فوق حقه فيه ~~نصابا والفرق بين المثلي والمقوم حيث اعتبروا في المثلي كون النصاب المسروق ~~فوق حقه في جميع المال المشترك ما سرق وما لم يسرق واعتبروا في المقوم كون ~~النصاب المسروق فوق حقه فيما ms5089 سرق فقط أن المقوم لما كان ليس له أخذ حظه منه ~~إلا برضا صاحبه لاختلاف الأغراض في المقوم كان ما سرقه بعضه حظه وبعضه حظ ~~صاحبه وما بقي كذلك، وأما المثلي فلما كان له أخذ حظه منه، وإن أبى صاحبه ~~لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا فلم يتعين أن يكون ما أخذه منه مشتركا ~~بينهما وما بقي كذلك # (قوله: لا الجد ولو لأم) قال ابن الحاجب وفي الجد قولان قال في التوضيح ~~اختلف الأجداد من قبل الأب والأم، فقال ابن القاسم: أحب إلي أن لا يقطع؛ ~~لأنه أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد «ادرءوا الحدود بالشبهات» وقال ~~أشهب يقطعون لأنهم لا شبهة لهم في مال أولاد أولادهم ولا نفقة لهم عليهم ~~وتأول بعضهم قول ابن القاسم أحب إلي على الوجوب ولا خلاف في قطع باقي ~~القرابات اه وقد تبين به أن الخلاف في الجد مطلقا لا في خصوص الجد للأم ~~خلافا لظاهر المصنف اه بن (قوله: ولذا) أي لأجل ضعف شبهة الولد في مال أبيه ~~حد الولد إن وطئ جارية أبيه أي أو أمه. # (قوله: بخلاف الأب يطأ جارية ابنه) أي فإنه لا يحد لقوة شبهة الأصل في ~~مال فرعه. # (تنبيه) لو سرق العبد من مال ابن سيده قطع لعدم شبهة العبد في مال ابن ~~سيده، وإن سرق من مال سيده فلا يقطع؛ لأنه مال لسيده فلو قطع لزادت مصيبة ~~السيد لا إن عدم قطعه لشبهته في مال سيده إذ لا شبهة له في مال سيده كما ~~أنه لا شبهة له في مال ابن سيده. # (قوله: ولا إن سرق قدر حقه) أي ولو من غير جنس شيئه. # (قوله: من مال جاحد لحقه) أي سواء كان ذلك الحق الذي جحده وديعة أو غيرها ~~كدين من قرض أو بيع كما هو مقتضى الفقه، وإن كان النص في الوديعة كما قاله ~~ابن مرزوق وصورة المسألة أنه إذا كان له مال على إنسان من دين أو وديعة ~~فجحده أو ماطله فيه وأخذ منه ms5090 بقدره وثبت الأخذ عليه فقال الآخذ إنما أخذت ~~حقي الذي جحده أو ماطلني فيه وثبت أن له عنده مالا وجحده أو قال المأخوذ ~~منه إنه أخذ حقه وأنا كنت جاحدا له كاذبا في جحدي فيعتبر إقرار رب المال ~~ولا قطع وليس هذا مخالفا لقوله ولو كذبه ربه؛ لأن ذاك كان الآخذ مقرا ~~بالسرقة ورب المال ينفيها وهاهنا اتفقا على نفيها. # (قوله: وليس) أي إقرار المالك بذلك أي بكون - # PageV04P337 # بعد ثبوت السرقة وهنا ادعى أنه لم يسرق وإنما أخذ حقه ~~لجحد غريمه أو مطله فصدقه رب المال فتأمل. # (مخرج من حرز) ولا يشترط دخول السارق فيه بل لو أدخل نحو عصا وجر النصاب ~~به قطع والحرز في كل شيء بحسبه وفسره بقوله (بأن لا يعد الواضع فيه مضيعا) ~~عرفا (وإن لم يخرج هو) فالمدار على إخراج النصاب دخل هو في الحرز أم لا خرج ~~منه إذا دخل أم لا (أو) (ابتلع) في الحرز (درا) أو غيره مما لا يفسد ~~بالابتلاع وكان فيه النصاب ثم خرج فيقطع بخلاف ما يفسده الابتلاع كالطعام ~~والعنبر فلا يقطع وإنما عليه الضمان كما لو أحرق شيئا في الحرز أو أتلفه ~~ويؤدب فلو أكله خارج الحرز أو أحرقه قطع (أو) (ادهن) في الحرز (بما يحصل ~~منه) بعد خروجه من الحرز إذا سلت كمسك وزباد وعطر (نصاب) أي قيمة نصاب (أو) ~~كان خارج الحرز و (أشار إلى شاة) مثلا (بالعلف فخرجت) فأخذها قطع. # (أو) سرق (اللحد) فهو منصوب بعامل محذوف معطوف على ما في حيز الإغياء ~~والمراد باللحد غشاء القبر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآخذ إنما أخذ ماله الذي كنت جاحدا له أو مماطلا له فيه وقوله: من أفراد ~~قوله فيما مر ولو كذبه أي حتى يقصر الثبوت هنا على الثبوت بالبينة ولا يعمم ~~فيه بحيث يجعل شاملا للثبوت بالبينة أو بإقرار رب المال حتى يلزم مخالفة ~~هنا من عدم القطع لما تقدم من القطع. # (قوله: بعد ثبوت السرقة) أي بل أقر بأنه سرق فقط # (قوله: ms5091 مخرج من حرز) أي واحد فلو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع سواء كان ~~الحرزان لمالك واحد أو لأكثر. # والحاصل أن النصاب متى كان مخرجا من حرز واحد قطع مخرجه ولو تعدد مالكه، ~~وإن أخرج من حرزين أو أكثر فلا قطع فيه ولو اتحد المالك ومن هذا يعلم أن ~~آخذ النصاب من مجموع غرائر بسوق لا يقطع؛ لأن كل غرارة حرز بالنسبة لما ~~فيها وبذلك أفتى الإمام مالك وخالفه الفقهاء ثم رجعوا إليه وأول من رجع ~~إليه ربيعة اه من ح. # (قوله: ولا يشترط دخول السارق إلخ) أي كما لا يشترط بقاء النصاب خارج ~~الحرز فإذا أخرجه منه فتلف بنار أو أتلفه حيوان أو كان زجاجا فانكسر فإنه ~~يقطع. # (قوله: وفسره إلخ) أشار بذلك إلى أن الباء في قوله بأن لا يعد إلخ ~~للتصوير أي مصور بما لا يعد إلخ. # (قوله: وإن لم يخرج هو) أي السارق من الحرز وأبرز الضمير لجريان هذه ~~الحال على غير من هي له بيان ذلك أن قوله مخرج من أوصاف المسروق وقوله: وإن ~~لم يخرج، حال من ضميره مع أن هذه الحال من أوصاف السارق وقد جرت على ~~المسروق فلذلك أبرز الضمير لكن مع عدم اللبس على مذهب البصريين. # (قوله: فالمدار) أي في القطع على إخراج النصاب من الحرز حتى أن السارق لو ~~أخرج النصاب من الحرز ثم عاد به فأدخله فيه فإنه يقطع كما في البدر عن ~~الذخيرة وفيه بعد ذلك نقلا عن التبصرة أن رب الدار إذا قتل السارق وهو يخلص ~~متاعه منه فهدر، وإلا فالدية، فإن قتله بعد انفصاله عن البيت وبعده عنه ~~فإنه يقاد له من رب الدار (قوله: أو غيره) أي كدينار. # (قوله: ويؤدب) أي زيادة على الضمان. # (قوله: فلو أكل إلخ) أي فلو أخرج النصاب الكائن من الطعام من الحرز وأكله ~~أو حرقه خارجه قطع. # (قوله: أو ادهن في الحرز) أي أو دهنه غيره فيه باختياره. # (قوله إذا سلت) مثل السلت الغسل فيطفو منه على الماء فإذا ادهن ms5092 بما يحصل ~~منه بعد غسله خارج الحرز ما قيمته نصاب قطع. (قوله: أو كان) أي السارق خارج ~~الحرز. # (قوله: أو أشار إلى شاة) أي واقفة في الحرز. (قوله: مثلا) أي فالمراد ~~الدابة مطلقا وفي ابن مرزوق أن إخراج الباز بغير علف كإخراج الشاة به اه ~~وهو يفيد أن إخراج الدابة بغير العلف كإخراجها به كنداء بعض البقر باسمه ~~فلو قال المصنف أو أشار لحيوان فخرج لكان أحسن. # (قوله: فأخذها) أي فإن لم يأخذها فلا يقطع فأخذها قيد معتبر في القطع؛ ~~لأن الإشارة ليست كالإخراج الحقيقي كما ذكره ابن مرزوق نقلا عن اللخمي وذكر ~~في النوادر ما يفيد عدم اعتباره وهو الذي ينبغي التعويل عليه لموافقته لقول ~~المصنف مخرج من حرز، وإن لم يخرج هو فإن ظاهره التعويل في القطع على خروج ~~النصاب من الحرز أخذه بعد ذلك أم لا # (قوله: والمراد باللحد غشاء القبر إلخ) بهذا المراد يندفع ما في المواق ~~وغيره من البحث. # وحاصله أن المراد بقوله أو اللحد أي أو سرق ما في اللحد والذي فيه هو ~~الكفن؛ لأن اللحد هو القبر وحينئذ فيكون ما هنا مكررا مع ما يأتي، لكن بحث ~~ابن مرزوق في هذا الجواب بأنه يتوقف على صحة تسمية غشاء القبر لحدا وأشار ~~الشارح لجوابه بقوله سماه لحدا مجازا إلخ ومعلوم أن المجاز لا يشترط فيه ~~سماع الشخص بل يكفي فيه سماع نوع العلاقة ونص ابن مرزوق هكذا رأيت هذه ~~اللفظة فيما رأيت من النسخ ولا أتحقق معناها؛ لأن اللحد بفتح اللام ضد ~~الشق، فإن أراد حقيقته وأنه حرز لما فيه كان مكررا مع ما يأتي، وإن أراد ~~اللبن التي تنصب على الميت فيصح لكن يتوقف على صحة تسميتها بذلك لغة وعلى ~~صحة الحكم المذكور وما رأيت في ذلك نصا، إلا ما اقتضاه قول النوادر القبر ~~حرز لما فيه كالبيت اه أي ومن جملة ما فيه اللبن التي تنصب # PageV04P338 # أي ما يسد به اللحد من حجر أو خشب سماه لحدا مجازا ~~لعلاقة المجاورة وأما ms5093 ما فيه من الكفن فسيأتي (أو) سرق (الخباء) أي الخيمة ~~المنصوبة في سفر أو حضر كان أهلها بها أم لا (أو) سرق (ما فيه) من الأمتعة؛ ~~لأن الخباء حرز لنفسه ولما فيه ولا مفهوم للخباء بل كل محل اتخذ منزلا وترك ~~به متاع وذهب صاحبه لحاجة مثلا فسرقه إنسان أو سرق ما فيه قطع (أو) سرق من ~~(حانوت أو) من (فنائهما) أي الخباء والحانوت؛ لأن الفناء حرز لما يوضع فيه ~~عادة (أو) سرق من (محمل) كمحفة وشقدف أو سرق المحمل نفسه كان على ظهر ~~الدابة أم لا (أو) سرق ما على (ظهر دابة) من غرارة أو خرج أو سرج ونحو ذلك ~~أو دراهم أو دنانير هذا إذا كان أصحابها حاضرين معها بل (وإن غيب) أي غاب ~~أصحابهن (عنهن) أي المذكورات من الخباء وما بعده (أو) سرق تمرا أو حبا ~~(بجرين) (أو) سرق شيئا من (ساحة دار) بالنسبة (لأجنبي) أي غير شريك في ~~السكنى شركة ذات أو منفعة فغير الساكن أجنبي ولو شريكا في الذات إذا كان لا ~~يدخل إلا بإذن كما قال (إن حجر عليه) أي على الأجنبي، فإن لم يحجر عليه لم ~~يقطع ومفهوم أجنبي أن الشريك في السكنى لا يقطع إن سرق من الساحة ما الشأن ~~أن لا يوضع فيها كالثياب ولو أخرجه من الدار وأما لو سرق ما يوضع فيها ~~كالدابة فيقطع ولو لم يخرجها من الدار حيث أزالها من مكانها المعد لها ~~إزالة بينة كما قال اللخمي وأما السرقة من بيوتها فيقطع مخرجه من البيت ~~لساحتها اتفاقا في الشريك وعلى الراجح في الأجنبي وقيل حتى يخرج بالمسروق ~~من الدار وهذا كله في الدار المشتركة وأما المختصة فلا يقطع إلا إذا أخرجه ~~من جميع الدار سواء سرقه من بيتها أو من ساحتها وسواء كان ما سرقه من ~~ساحتها شأنه أن يوضع فيها أم لا (كالسفينة) يقطع من سرق منها بحضرة رب ~~المتاع مطلقا خرج منها أم لا كان من ركابها أم لا كأن سرق بغير حضرته إن ms5094 ~~كان السارق أجنبيا وأخرجه منها لا إن لم يخرجه، فإن كان من الركاب لم يقطع ~~مطلقا وهذا كله في غير السرقة من الخن وإلا قطع مطلقا إذا أخرجه منه في ~~الصور الثمانية (أو) ساحة (خان) حرز (للأثقال) يقطع سارقها إذا أزالها من #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الميت. # (قوله: أي ما يسد به اللحد) أي ما يسد به القبر على الميت. # (قوله: وأما ما فيه) أي وأما سرقة ما فيه من الكفن. # (قوله: أو سرق الخباء أو ما فيه) هذا مقيد بما إذا ضرب الخباء في مكان لا ~~يعد ربه بضربه فيه مضيعا له قاله ابن مرزوق اه بن. # (قوله: بل كل محل اتخذ منزلا) أي كخص من بوص أو من طين أو غير ذلك وهكذا ~~نقل المصنف في التوضيح عن اللخمي وكذا ابن عرفة ونصه والرفقة في السفر ينزل ~~كل واحد على حدته إن سرق أحدهم من الآخر قطع ومن ألقى ثوبه في الصحراء وذهب ~~لحاجة وهو يريد الرجعة لأخذه فسرقه رجل، فإن كان منزلا له قطع سارقه، وإلا ~~لم يقطع اه بن. # (قوله: أو ظهر دابة) أي سواء كانت سائرة أو نازلة في ليل أو نهار ومحل ~~القطع بسرقة ما على ظهر الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها، وإن لم تكن ~~حرزا لما عليها كأن كانت في قطار مثلا، فإن لم تكن الدابة في حرز مثلها فلا ~~قطع. # (قوله: ونحو ذلك) أي كالبرذعة. # (قوله: وما بعده) أي من الحانوت والمحمل وظهر الدابة. # (قوله: بجرين) أي كائن في جرين سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا منه، ~~وفي المدونة قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه ~~وليس عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه اه بن وفي حاشية شيخنا ~~السيد البليدي على عبق سرقة الفول ونحوه من الساحل مغطى بحصير فيها القطع ~~ليلا أو نهارا غاب عنه ربه أم لا كما في المدونة، وقال محمد لا قطع ثم قال ~~راجع ms5095 التوضيح اه أمير. # (قوله: بالنسبة لأجنبي) أي حالة كون السرقة معتبرة بالنسبة لأجنبي (قوله: ~~فغير الساكن أجنبي) ولو شريكا في الذات إذا كان لا يدخل، إلا بإذن أي ~~وحينئذ فيقطع ذلك الأجنبي فيما سرقه من الساحة وأخرجه من جميع الدار سواء ~~كان مما يوضع في الساحة أو لا كالثوب (قوله: إن حجر عليه) أي بأن كان لا ~~يدخل، إلا بإذن. # (قوله: ولو أخرجه من الدار) أي لأنه في غير حرز بالنسبة للشريك في ~~السكنى. # (قوله: اتفاقا في الشريك) ؛ لأن ما أخرجه للساحة صار في غير حرز بالنسبة ~~إليه وبهذا يظهر وجه الخلاف في الأجنبي اه أمير. # (قوله: وأما المختصة إلخ) في حاشية السيد البليدي ما صورته (فرع) في ~~التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق المجعول عليه قيسارية تغلق بأبواب ويحيط ~~بها ما يمنع وذلك كالجملون والشرب والتربيعة بمصر لا يقطع سارق من حوانيته، ~~إلا إذا أخرجه خارج القيسارية؛ لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال وهو فرع ~~منهم اه أمير. # (قوله كالسفينة) أي كما يقطع من سرق منها وأما سرقتها نفسها فسيأتي ~~للمصنف. # (قوله: إن كان السارق أجنبيا) أي من غير ركابها. # (قوله: وأخرجه منها إلخ) فهذه خمس صور فيها القطع. # (قوله: لم يقطع مطلقا) أي ولو أخرجه منها؛ لأنه أخذه من غير حرز عند غيبة ~~ربه عنه وهذه ثلاث صور لا قطع فيها (قوله: إذا أخرجه منه) أي وإن لم يخرجه ~~من السفينة؛ لأنه كبيت مستقل فالإخراج منه لظاهرها كالإخراج من الحرز. # (قوله: في الصور الثمانية) أي كانت السرقة بحضرة ربه أو لا كان السارق ~~أجنبيا أو من الركاب أخرج المسروق من السفينة أم لا ومثل الخن في القطع ~~بالسرقة منه مطلقا كل # PageV04P339 # موضعها ولو لم يخرجهما منها إذا كانت تباع فيها وإلا ~~فبإخراجها عنها كالسفينة ومفهوم الأثقال أن الأشياء الخفيفة كالثوب لا يقطع ~~سارقها؛ لأن الساحة ليست حرزا له لا لأجنبي أو ساكن والسرقة من بيوته ~~كالسرقة من خن السفينة. # (أو زوج) ذكرا أو أنثى يقطع ms5096 كل بسرقته من مال الآخر (فيما) أي في مكان ~~(حجر عنه) أي السارق من أحد الزوجين بمجرد إزالته من حرزه كصندوق أو خزانة ~~أو طبقة والحجر إنما يعتبر بغلق لا بمجرد منع بكلام فلو سرق مما لم يحجر ~~عنه لم يقطع؛ لأنه خائن لا سارق (أو) (موقف دابة) يقطع سارقها منه وقفت ~~(لبيع أو غيره) كمكان بزقاق اعتيد وقوفها وربطها به كان معها صاحبها أم لا ~~بإبانتها عن موقفها (أو) (قبر أو بحر لمن رمي به لكفن) فالقبر والبحر حرز ~~للكفن فيقطع سارقه منه واحترز بقوله رمي به عن الغريق فلا قطع على سارق ما ~~عليه (أو) (سفينة) سرقت (بمارساة) بفتح الميم يقطع سارقها به؛ لأنه حرز لها ~~سواء اعتيد للإرساء أم لا قريبا من العمران أم لا (أو) (كل شيء) سرق (بحضرة ~~صاحبه) فيقطع؛ لأنه حرز له ولو كان في فلاة من الأرض أو كان نائما. # (أو) #   ### | [حاشية الدسوقي] # مكان حجر عليه في السفينة كالقمرة والطارمة. # (قوله: ولو لم يخرجها منها) أي من ساحة الخان. # (قوله: إذا كانت) أي الأثقال تباع فيها أي في ساحة الخان وهذا شرط في قطع ~~الأجنبي بإزالتها من محلها. # (قوله: وإلا فبإخراجها) أي وإلا تكن الأثقال تباع في الساحة فلا يقطع ذلك ~~الأجنبي حتى يخرجها عن الساحة ولا يقطع بمجرد إزالتها عن مكانها. # (قوله: كالسفينة) أي فإنه لا يقطع السارق منها حيث كان أجنبيا من الركاب ~~وكان رب المتاع غير حاضر، إلا إذا أخرج المسروق منها. # (قوله: ليست حرزا له) أي للثوب وقوله: لا لأجنبي أي لا بالنسبة لأجنبي ~~ولا بالنسبة لساكن (قوله: والسرقة من بيوته) أي الخان وقوله: كالسرقة من خن ~~السفينة أي فيقطع إذا أخرجه من البيت ولو لم يخرجه من الخان # (قوله: يقطع كل بسرقته من مال الآخر) أي وحكم أمة الزوجة في السرقة من ~~مال الزوج كالزوجة وحكم عبد الزوج إذا سرق من مال الزوجة كالزوج. # (قوله: فيما حجر عنه) في بمعنى من أي من المكان الذي ms5097 حجر عن السارق حالة ~~كون ذلك السارق من أحد الزوجين وسواء كان ذلك المكان الذي حجر عن السارق ~~منهما خارجا عن مسكنهما أو كان فيه بلا خلاف في الأول كما في التوضيح عن ~~عياض وعلى قول ابن القاسم في الثاني خلافا لما في الموازية اللخمي وعدم ~~القطع أحسن إن كان القصد بالغلق التحفظ من أجنبي، وإن كان لتحفظ كل منهما ~~من الآخر قطع اه بن (قوله: وقفت لبيع) أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أو لا ~~كان ربها معها أم لا (قوله: كمكان بزقاق اعتيد) هذا مثال للغير وإنما قطع ~~لأن ذلك حرز لها وأما آخذها من موقف غير معتاد وقوفها وربطها به فلا قطع ~~فيه ما لم يكن معها ربها أو خادمه هذا، وسيأتي للمصنف الكلام على أخذ ~~الدابة الواقفة بباب المسجد والواقفة في السوق لغير بيعها بل لانتظار ربها، ~~فلذا حمل الشارح قول المصنف هنا أو غيره على خصوص الدابة الواقفة في الزقاق ~~(قوله: بإبانتها عن موقفها) متعلق بقوله يقطع سارقها (قوله: لكفن) أي كل ~~منهما حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت فلا يقطع سارق الميت نفسه بغير ~~كفن وظاهر قوله لكفن ولو كان غير مأذون فيه شرعا وهو ظاهر المدونة والرسالة ~~والجلاب والتلقين وقيد بعضهم الكفن بكونه مأذونا فيه شرعا فغير المأذون فيه ~~لا يكون ما ذكر حرزا له فمن سرق من كفن شخص كفن بعشرة أثواب ما زاد على ~~الشرعي يقطع على الأول لا على الثاني واقتصر في المج على الثاني واعلم أن ~~القبر سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا عنه حرز للكفن ولو فني الميت ~~وبقي الكفن، وأما البحر فظاهر كونه حرزا للكفن ما دام الميت فيه، فإن فرقه ~~الموج عنه ودلت قرينة على أنه كفن به فانظر هل يكون البحر حرزا له أم لا. # (قوله: بفتح الميم) أي من الثلاثي المجرد ويجوز أيضا ضمها من الرباعي ~~المزيد كما في القرآن والمراد بها محل الرسي. # (قوله: يقطع سارقها به) أي منه وكما يقطع إذا ms5098 سرق السفينة من المرساة ~~يقطع إذا سرق المرساة بكسر الميم أي الآلة كانت السفينة سائرة أو راسية. # (قوله: قريبا من العمران أم لا) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب في ~~الموازية لا يقطع إذا كانت راسية في محل بعيد من العمران كالدابة إذا ربطت ~~بمحل لم تعرف بالوقوف فيه انظر التوضيح. # (قوله: بحضرة صاحبه) أي الحي المميز ولو نائما لا إن كان صاحبه الحاضر ~~ميتا أو مجنونا أو غير مميز ويشير لما ذكر من الشروط قول المصنف بحضرة ~~صاحبه؛ لأن الحضرة تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم لسرعة انتباهه ولذا لم ~~يقل أو كل شيء معه صاحبه مع أنه أخصر ولاقتضائه قطعه إذا سرق المال وصاحبه ~~كالدابة براكبها والسفينة بأهلها وهو نيام مع أنه لا يقطع لأنه لم يخرجه عن ~~حرزه وهو مصاحبة ربه وذكر ابن عاشر أن قول المصنف وكل شيء بحضرة صاحبه محله ~~إذا لم يكن صاحبه في حرز، وإلا فلا يقطع السارق، إلا بعد خروجه به من الحرز ~~فحرز الإحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة اه بن واعلم أنه يستثنى مما ~~قاله المصنف المواشي إذا كانت بالمرعى فإنه لا قطع على من سرق منها بحضرة # PageV04P340 # سرق طعاما (من مطمر) محل يجعل في الأرض لخزن الطعام ~~إن (قرب) من المساكن بحيث يكون نظر ربه عليه وإلا فلا (أو) سرق بعيرا أو ~~غيره من (قطار) بكسر القاف وهو ربط الإبل بعضها ببعض (ونحوه) كإبل مجتمعة ~~لكن القطار إن حل السارق منها واحدا قطع، وإن لم يبن به وقول المدونة وبان ~~به قال ابن ناجي لا مفهوم له أي وإنما وقع التقييد به في اختصار البرادعي ~~وإلا فالأم ليس فيها وبان به كما قاله ابن مرزوق واعترض بأن تقييد البرادعي ~~بالإبانة مثله في الأمهات كما نقله أبو الحسن فالأظهر اعتباره فأولى غير ~~المقطورة. # (أو) (أزال باب المسجد) أو باب الدار ونحوهما (أو) أزال (سقفه) ، وإن لم ~~يخرج به؛ لأنه أزال كلا عن حرزه (أو) (أخرج قناديله أو حصره) كان ms5099 على ~~المسجد غلق أم لا وكذا بلاطه على الأرجح (أو) أخرج (بسطه) لكن الأرجح أن ~~إزالتها عن محلها كاف في القطع كالذي قبله فكان عليه حذف قوله أخرج ليكون ~~ماشيا على ما به الفتوى وقيد البسط بقوله (إن تركت به) ليلا ونهارا حتى ~~صارت كالحصر وأما لو كانت ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع؛ لأنه لم يجعل حرزا ~~لها والحصر كذلك، فإن سرقت من خزانتها قطع بمجرد إخراجها منها (أو) سرق من ~~(حمام) من ثياب الداخلين أو آلاته (إن دخل) من بابه (للسرقة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # صاحبها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر بل صرح بذلك أبو الحسن نقلا عن ~~اللخمي ونصه عند قول المدونة ولا قطع في شيء من المواشي إذا سرقت في ~~مراعيها حتى يأويها المراح إلخ اللخمي إذا كانت في المرعى لم يقطع، وإن كان ~~معها صاحبها، وإن أواها المراح قطع، وإن لم يكن معها أحد واختلف إذا سرق ~~منها وهي سائرة إلى المرعى أو راجعة منها للمراح ومعها من يحرسها فقيل يقطع ~~سارقها؛ لأنها ليست في المرعى وقيل لا يقطع لقوله - عليه السلام - فإذا ~~أواها المراح الحديث فلم يجعل فيها قطعا حتى تصل للمراح اه فقد علمت أن ~~الأحوال ثلاثة انظر بن ومثل المواشي في المرعى الثياب ينشرها الغسال وتسرق ~~بحضرته فلا قطع كما في أبي الحسن على المدونة ونصه ابن يونس اختلف النقل عن ~~مالك فيما ينشر على حبل الصباغ أو القصار الممدود على قارعة الطريق يمر ~~الناس من تحته فقال لا قطع فيه وروي عنه أن فيه القطع وقال في الغسال يخرج ~~الثياب للبحر يغسلها وينشرها وهو معها فيسرق منها فلا قطع عليه وهو بمنزلة ~~الغنم في مرعاها اللخمي وأظن ذلك لما كانت العادة أن الناس يمشون فيما بين ~~المتاع فيصيرون بذلك كالأمناء على التصرف فيما بينها فيرجع إلى الخيانة # (قوله: وإلا فلا) أي، وإلا يكن المطمر قريبا من المساكن بل كان بعيدا عنه ~~فلا يقطع السارق منه لعدم الحرز اه ولعل الفرق ms5100 بين المطمر والجرين حيث لم ~~يشترط فيه القرب أن الجرين مكشوف فيكون أقوى في الحرزية ولو بعد والفرق بين ~~المطمر والقبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف النفوس في الغالب عن ~~سرقة ما فيه بخلاف المطمر؛ لأنه مأكول وحينئذ فلا يكون في البعد حرزا. # (قوله: أو سرق بعيرا من قطار) أي فيقطع سواء سرقه من القطار وهو سائر أو ~~نازل. # (قوله: وهو ربط الإبل) أي وهو الإبل أو غيرها المربوط بعضها ببعض فإضافة ~~ربط للإبل من إضافة الصفة للموصوف. # (قوله: فالأظهر اعتباره) أي اعتبار قيد الإبانة في قطع السارق من القطار ~~وأولى اعتباره في السرقة من الإبل المجتمعة. # (قوله: أو أزال باب المسجد) أي عن مكانه. # (قوله: وإن لم يخرج به) أي عن المسجد أو الدار. # (قوله: أو أخرج قناديله أو حصره) أي ليلا أو نهارا كان على المسجد غلق أم ~~لا وهذا قول مالك وهو استحسان فيما يظهر ولابن القاسم قول لا قطع، إلا إذا ~~تسور عليه بعد غلقه كما في ح وهو أقيس؛ لأنه في غير ذلك خائن اه بن (قوله: ~~على الأرجح) أي وهو قول مالك وقال أشهب لا يقطع لسرقة بلاطه أصبغ وقطعه ~~لسرقة بلاطه أولى من قطعه لسرقة حصره وهذا يفيد ترجيح قول مالك. # (قوله: كالذي قبله) أي وهو القناديل والحصر فإزالتها عن محلها كاف في ~~القطع، وإن لم يخرج بها على الراجح ومحل الخلاف في القناديل إذا لم تكن ~~مسمرة، وإلا قطع بإزالتها من محلها اتفاقا. # (قوله: وأما لو كانت ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع) أي على سارقها، وإن ~~كان على المسجد غلق؛ لأنه لم يكن لأجلها كما أنه لا قطع على من سرق متاعا ~~نسيه ربه بالمسجد ومن سرق شيئا من داخل الكعبة إن كان في وقت أذن له ~~بالدخول فيه لم يقطع، وإلا قطع إذا أخرجه لمحل الطواف ومما فيه القطع حليها ~~وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر في الأساطين انظر ح. # (قوله: فإن سرقت) أي البسط أو الحصر ms5101 من خزانتها (قوله: قطع بمجرد إخراجها ~~منها) أي لأنه أخرجها من حرزها. # (قوله: إن دخل للسرقة أو نقب أو تسور) أي وسواء في هذه الثلاثة خرج منه ~~بما سرقه أم لا وسواء كان له حارس أم لا فهذه اثنتا عشرة صورة يقطع فيها ~~وقوله: أو بحارس يحمل على ما إذا دخل من بابه بقصد التحمم وحاصل ما فيه أنه ~~إذا دخل من بابه بقصد التحمم وسرق فإما أن يكون في الحمام حارس لم يأذن له ~~في التقليب أو يأذن له فيه أو لا يكون في حارس أصلا وفي كل إما أن يخرج ~~المسروق من الحمام أو لا يخرجه فهذه ستة أحوال يقطع في واحد منها، فإن كان ~~فيه حارس لم يأذن له في التقليب فإنه يقطع إن أخرج المسروق # PageV04P341 # باعترافه وسرق فيقطع (أو نقب) الحمام (أو تسور) عليه ~~وسرق، وإن لم يخرج بما سرقه كان للحمام حارس أم لا في هذه الثلاثة وإلا وفق ~~بالمذهب أنه لا يقطع إلا إذا أخذ خارجه أو أخرج النصاب منه في الثلاثة (أو) ~~دخل من بابه للحموم وكان (بحارس لم يأذن له) الحارس (في تقليب) الثياب ~~فيقطع إن خرج به، فإن أذن له في التقليب فلا قطع والمراد بالإذن في التقليب ~~أن يأذن له في أخذ ثيابه كما قال اللخمي لا ما يعطيه ظاهر كلام المصنف من ~~تقليب ثياب متعددة وإنما لم يقطع؛ لأنه خائن لا سارق وإذا جرى العرف بأن رب ~~الثياب يأخذ ثيابه بنفسه من غير إذن الحارس كما في مصر فهو بمنزلة الإذن ~~فلا يقطع بسرقته (وصدق مدعي الخطأ) إن أخذ ثياب غيره إن دخل من بابه وأشبه ~~كان له حارس أم لا. # (أو) (حمل عبدا لم يميز أو خدعه) ولو مميزا كأن يقول له سيدك بعثني لك ~~لتذهب معي إلى مكان كذا أو إليه فخرج معه طوعا من حرزه فالقطع (أو) (أخرجه) ~~أي النصاب من بيت محجور عن الناس (في) بيوت (ذي الإذن العام) لجميع الناس ~~كبيت الحاكم والعالم ms5102 والكريم الذي يدخله عامة الناس بلا إذن خاص (لمحله) أي ~~محل الإذن العام واللام بمعنى عن متعلقة بأخرج أي أخرجه عن المحل العام ~~خارج بابه أي إن من سرق من بيت محجور من بيوت دار مأذون في دخوله لعموم ~~الناس فلا يقطع حتى يخرج النصاب من محل الإذن العام بأن يخرجه من بابها؛ ~~لأنه من تمام الحرز، فإن لم يخرجه من بابها لم يقطع فلو سرقه من ظاهرها ~~المأذون في دخوله للناس لم يقطع لأنه خائن لا سارق قاله ابن رشد (لا) دار ~~ذات (إذن خاص كضيف) أو مرسل لحاجة أو قاصد مسألة فسرق (مما) أي بيت (حجر ~~عليه) في دخوله فلا يقطع وأولى إن أخذ مما لم يحجر عليه (ولو خرج به من ~~جميعه) ؛ لأنه لما دخل بإذن فسرق كان خائنا لا سارقا حقيقة (ولا إن نقله) ~~أي النصاب في الحرز من مكان إلى آخر #   ### | [حاشية الدسوقي] # فإن لم يخرجه فلا يقطع كما أنه لا يقطع إذا كان فيه حارس وأذن له في ~~التقليب أو لم يكن فيه حارس أصلا ولو خرج بالمسروق فيهما لأنه خائن هذا ~~حاصل الفقه كما قال شيخنا العدوي (قوله: باعترافه) أي باعترافه بدخوله ~~للسرقة؛ لأنه إذا اعترف أنه لم يدخل الحمام، إلا للسرقة فقد اعترف بأنه لا ~~إذن له في الدخول فاندفع ما يقال إن الموضع المأذون فيها لكل أحد لم يفصلوا ~~في السرقة منها بل نفوا القطع مطلقا وقالوا في الحمام إذا دخل للسرقة قطع ~~فأي فرق. # (قوله: وإلا وفق بالمذهب إلخ) فيه نظر فإن الذي في التوضيح عن ابن رشد ~~أنه إذا دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج بالشيء المسروق فإنه يجري على الخلاف ~~في سرقة الأجنبي من بعض بيوت الدار المشتركة إذا أخرجه لساحتها فقط ولم ~~يخرج به منها وتقدم أن الراجح القطع فيكون الأوفق بالمذهب ما ذكره أولا من ~~التعميم (قوله: لم يأذن له في تقليب الثياب) أي لم يأذن له في أخذ ثيابه بل ~~أمره أن ms5103 يصبر حتى يناولها له فخالف وأخذ غير ثيابه (قوله: فإن أذن له في ~~التقليب) أي في أخذ ثيابه فقط فسرق ثيابا آخر فلا قطع ولو أوهم الحارس أنها ~~ثيابه لأنه خائن لا سارق، فإن ناوله الحارس ثيابه فمد يده لغيرها بغير علم ~~الحارس قطع؛ لأنه آخذ للشيء بحضرة نائب صاحبه. # (قوله: وإنما لم يقطع) أي إذا أذن له الحارس في التقليب (قوله: وصدق مدعي ~~الخطأ) حاصله أنه إذا دخل الحمام من بابه وأخذ ثياب غيره وادعى أنه إنما ~~وقع منه ذلك خطأ فإنه يصدق كان للحمام حارس أم لا أذن له في أخذ ثيابه أم ~~لا وهل بيمين أم لا محل نظر. # (قوله: إن دخل من بابه) أي وأما لو نقب أو تسور فلا يصدق في دعواه الخطأ. # (قوله: وأشبه) أي وأما إذا لم يشبه كما لو كان ثوبه جبة فأخذ فروا أو ~~كشميرا فلا يصدق في دعوى الخطأ # (قوله: أو حمل عبدا) عطف على قوله أو ابتلع درا فهو داخل في حيز المبالغة ~~وقوله: لم يميز أي لصغره أو عجمته أو جنونه وحيث كان لم يميز فلا يتأتى أنه ~~خدعه لأن الخداع إنما يكون للمميز. # (قوله: أو خدعه) أي أو لم يحمله لكنه خدعه والضمير للعبد لا بقيد عدم ~~التمييز لأن الخدع إنما يكون لمميز فقول الشارح ولو مميزا الواو للحال ولو ~~زائدة لا للمبالغة لفساد ما قبلها واعلم أن في كلام المصنف احتباكا حيث حذف ~~قيد التمييز في الثاني لدلالة ذكر مقابله وهو عدم التمييز في الأول عليه ~~وحذف قيد الإكراه في الأول لدلالة ذكر ما يدل على مقابله في الثاني لأن ~~الخدع يدل على خروجه معه طوعا (قوله: في بيوت ذي الإذن العام) في بمعنى من ~~وهو حال من بيت الذي قدره الشارح أي أخرجه من بيت محجور عن الناس حالة كون ~~ذلك البيت من بيوت المحل ذي الإذن العام. # (قوله: فإن لم يخرجه من بابها) أي بأن ألقاه في عرصتها أو قبض عليه به ~~وهو في ms5104 عرصتها فلا يقطع (قوله: فلو سرقه من ظاهرها) هذا محترز قوله أو ~~أخرجه من بيت محجور عن الناس في دخوله ومثل السرقة من ظاهرها في عدم القطع ~~السرقة من بيت منها غير محجور عليه وقوله: لم يقطع أي ولو أخرجه من بابها ~~وظاهره ولو جرت العادة بوضع ذلك المسروق في المحل العام. # (قوله: لا دار ذات إذن خاص) أي لا إن سرق من دار ذات إذن خاص أي مختص ~~ببعض الناس. # (قوله: ولو خرج به) أي بالمسروق وقوله: من جميعه أي من جميع الدار. # (قوله: ولا إن نقله) أي ولا قطع إن نقل النصاب من مكان لآخر حالة كونه ~~باقيا # PageV04P342 # (ولم يخرجه) عن الحرز فلا يقطع وهذا مفهوم قوله قبل ~~مخرج من حرز (ولا) قطع (فيما) أي في سرقة ما (على صبي) غير مميز من حلي ~~وثياب (أو معه) ؛ لأن غير المميز لا يعد حافظا لما عليه أو معه بشرط أن لا ~~يكون معه من يحرسه وأن لا يكون بدار أهله وإلا قطع، فإن كان مميزا فهو داخل ~~في قوله وكل شيء بحضرة صاحبه؛ لأن المراد به المصاحب المميز، وإن لم يكن ~~مالكا ولذا عبر بصاحبه دون ربه مع أنه أخصر ومثل الصبي المجنون. # (ولا) قطع (على) (داخل) في حرز (تناول) النصاب (منه الخارج) عنه بأن مد ~~يده لداخل الحرز فناوله الداخل وإنما يقطع الخارج لأنه الذي أخرجه من حرزه، ~~فإن لم يمد الخارج يده وإنما تأوله الداخل بمد يده له لخارج الحرز قطع ~~الداخل فقط؛ لأنه الذي أخرجه من الحرز وسيأتي وإن التقيا وسط النقب قطعا ~~(ولا) قطع (إن) (اختلس) أي أتى جهرا أو سرا وأخذ النصاب على غفلة من صاحبه ~~ويذهب جهارا فارا وحاصله أن المختلس هو الذي يخطف المال بحضرة صاحبه في ~~غفلته ويذهب بسرعة جهرا. # (أو) أخذ نصابا من صاحبه و (كابر) بأن ادعى أنه ملكه فلا قطع؛ لأنه غاصب ~~والغاصب لا قطع عليه (أو هرب) بالمسروق (بعد أخذه) أي بعد القدرة عليه (في ~~الحرز) ms5105 (ولو) تركه ربه فيه وذهب (ليأتي بمن يشهد عليه) بأنه سرق المتاع ولو ~~شاء لخلص المتاع منه كما يشعر به قوله: بعد أخذه ثم لما ذهب ليأتي بمن يشهد ~~خرج به السارق من الحرز فلا يقطع؛ لأنه صار حال خروجه كالمختلس (أو) (أخذ ~~دابة) أوقفها ربها (بباب مسجد أو سوق) لغير بيع وبغير حافظ فلا قطع على ~~سارقها؛ لأنه موقف غير معتاد وكذا إن أخذ دابة بمرعى (أو) أخذ (ثوبا) ~~منشورا على حائط بعضه بداخل الدار و (بعضه بالطريق) أو ملقى على الأرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الحرز ولم يخرجه منه. # (قوله: أو معه) أي في جيبه أو كمه. # (قوله: بشرط أن لا يكون إلخ) بهذا ينتفي التعارض بين ما تقدم من القطع في ~~سرقة ما على الدابة وبين ما هنا من عدم القطع في سرقة ما على الصبي غير ~~المميز مع أن الصبي المذكور والدابة اشتركا في عدم التمييز. # وحاصل الجواب أن ما ذكر هنا من عدم القطع مقيد بما إذا لم يكن معه أحد ~~يحرسه ولم يكن بدار أهله، وإلا فالقطع وما مر من القطع في سرقة ما على ~~الدابة مقيد بما إذا كان معها أحد أو كانت في حرز مثلها، وإلا فلا قطع كما ~~هنا (قوله: وإلا قطع) أي سارق ما عليه أو معه (قوله: فهو داخل في قوله وكل ~~شيء بحضرة صاحبه) وذلك لأن الحضرة تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم (قوله: ~~ولذا) أي لأجل كون المراد بالصاحب المصاحب المميز، وإن لم يكن مالكا. # (قوله: ومثل الصبي) أي في كونه لا قطع في سرقة ما عليه وما معه المجنون ~~وكذلك السكران إذا كان سكره بحلال؛ لأنه كالمجنون وأما بحرام فوقع فيه حيث ~~لم يميز وباع تردد في صحة بيعه وعدم صحته فعلى الأول يقطع من سرق منه لا ~~على الثاني # (قوله: تناول منه) أي من الداخل وقوله: الخارج عنه أي عن الحرز. # (قوله: بأن مد) أي ذلك الخارج (قوله: ولا قطع إن اختلس) قال ابن ms5106 مرزوق ~~الاختلاس أن يستغفل صاحب المال فيخطفه بهذا فسره الفقهاء اه وهو معنى ما في ~~الشارح (قوله: على غفلة من صاحبه) أي المصاحب له فيشمل القائم مقام ربه كمن ~~يترك حانوته مفتوحا ويذهب لحاجته ويوكل أحدا يمنع من يأخذ منه فيغافله ~~إنسان ويأخذ منه ويفر بسرعة جهرا # (قوله: بأن ادعى أنه ملكه) ليس هذا بلازم بل ولو اعترف بالغصب والحاصل أن ~~المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من غير حرابة سواء ادعى أنه ملكه أو ~~اعترف بأنه غاصب فقول المصنف وكابر أي في أخذه بأن أخذه من صاحبه بقوة من ~~غير حرابة وأما لو كابر وادعى أنه ملكه بعد ثبوت أخذه له من الحرز فإنه ~~يقطع كما في التوضيح. # (قوله: بعد أخذه) أي بعد أخذ السارق وقوله: في الحرز متعلق بأخذ أي أنه ~~بعد أن قدر على مسكه في الحرز بالمال هرب منهم بالمال المسروق. # (قوله: أي بعد القدرة عليه) يشير إلى أنه ليس المراد بالأخذ الأخذ والمسك ~~بالفعل بل يكفي القدرة على ذلك بدليل المبالغة بعده إذ ليس فيها أخذ بالفعل ~~كما هو ظاهر (قوله: ولو تركه ربه) أي هذا إذا هرب من غير أن يرى أن رب ~~المال خرج ليأتي بشاهد بل ولو إلخ وما مشى عليه المصنف من عدم القطع لمالك ~~وابن القاسم بناء على أن أخذه على الوجه المذكور اختلاس وأشار المصنف بلو ~~لخلاف أصبغ القائل بالقطع بناء على أنه سرقة وهناك قول ثالث نسبه ابن شاس ~~لبعض المتأخرين ولعله ابن يونس. # وحاصله أن السارق إن رأى رب المال خرج ليأتي له بالشهود فأخذ المال وهرب ~~كان مختلسا لا يقطع، وإن هرب بالمال من غير أن يرى رب المال خرج ليأتي ~~بشاهد فهو سارق يجب قطعه ابن عبد السلام وهذا هو التحقيق انظر بن (قوله: أو ~~سوق) يحتمل عطفه على باب أو مسجد. # (قوله: وبغير حافظ) سكت المصنف عن التقييد به للعلم به من قوله أو كل شيء ~~بحضرة صاحبه. # (قوله:) وكذا إن أخذ دابة ms5107 بمرعى أي فلا قطع عليه ولو بحضرة الراعي أو ~~مالكها كما مر واحترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح فإنه يقطع ولو ~~لم يكن معها أحد، وإن أخذ منها وهي سارحة للمرعى أو مروحة للمراح ومعها من # PageV04P343 # كذلك فلا قطع تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة وهي هنا ~~كون بعض الثوب بغير حرز مثله والبعض صادق بالنصف والأقل والأكثر، وأما جذبه ~~من داخل الدار فيقطع فيه؛ لأنه أخرجه من حرزه ثم عطف بالجر على ما من قوله ~~فيما على صبي. # فقال (أو) في سرقة (ثمر) بمثلثة من نخل أو غيره (معلق) على شجره خلقة ~~(إلا) أن يكون المعلق خلقة في بستانه ملتبسا (بغلق) بفتح اللام وسكونها ~~(فقولان) في قطع السارق منه وعدمه وهو المنصوص فمحلهما في غير النخل بالدار ~~وأما هو فيقطع اتفاقا؛ لأنه في حرزه وقولنا على شجره خلقة احترازا مما لو ~~قطع ثم علق فلا قطع ولو بغلق (وإلا بعد) (حصده) أي جذه ووضعه في محل اعتيد ~~وضعه فيه قبل وصوله إلى الجرين فإذا سرق منه سارق (فثالثها) أي الأقوال ~~يقطع (إن كدس) أي جمع بعضه على بعض حتى صار كالشيء الواحد، وإن لم يجعل ~~عجوة؛ لأنه بتكديسه أشبه ما في الجرين لا إن لم يكدس بل بقي ثمر كل شجرة ~~تحتها لشبهه بما فوقها والأول يقطع مطلقا والثاني لا مطلقا ومحلها إذا لم ~~يكن له حارس وإلا قطع قولا واحدا كما لو سرق منه في الطريق حال حمله للجرين ~~نص عليه ابن رشد. # (ولا) يقطع (إن) (نقب) الحرز (فقط) من غير إخراج شيء منه، وإن خرج بنفسه ~~أو أخرجه غيره وعليه ضمان ما خرج بنفسه بسبب النقب إن لم يكن معه ربه ~~والقطع على الغير المخرج له (وإن التقيا) أي بأيديهما في المناولة (وسط ~~النقب) أي في أثنائه فأخرجه الخارج بمناولة الداخل (أو ربطه) الداخل بحبل ~~ونحوه (فجذبه الخارج) عن الحرز (قطعا) معا في المسألتين. # (وشرطه) أي القطع المفهوم من تقطع اليمنى (التكليف) فلا يقطع صبي ms5108 ولا ~~مجنون ولا مكره #   ### | [حاشية الدسوقي] # يحرسها فقولان بالقطع وعدمه كما مر. # (قوله: كذلك) أي بعضه بداخل الدار وبعضه بالطريق. # (قوله: فلا قطع) أي إذا جذبه من الطريق بدليل قوله وأما جذبه من داخل ~~الدار فيقطع به # (قوله: معلق على شجرة خلقة) أي فلا قطع في سرقة هذا اتفاقا إن لم يكن ~~عليه، وإلا فقولان كما قال بعد، وإن قطع ثم علق فلا قطع اتفاقا ولو بغلق ~~كما قال الشارح (قوله: وهو المنصوص) أي أن القول بعدم القطع هو المنصوص ~~وأما القول بالقطع فهو غير منصوص بل مخرج للخمي على السرقة من الشجرة التي ~~في الدار فكان من حق المصنف أن لا يساويه بمقابله (قوله: لشبهه بما فوقها) ~~أي وما فوقها لا يقطع سارقه كما مر. # (قوله: والأول إلخ) اعلم أن هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في ~~الثمر تجري فيما حصد من قمح مصر وفولها وقرطها ووضع في موضعه لييبس ثم ينقل ~~للجرين فإذا سرق منه قبل نقله للجرين ففيه الأقوال المذكورة فقد نقل بن عن ~~ابن رشد في البيان إن في الزرع بعد حصده ثلاثة أقوال كالثمر الأول يقطع من ~~سرقه بعد أن حصل ضم بعضه لبعض أم لا والثاني لا يقطع ضم بعضه لبعض أم لا ~~حتى يصل للجرين والثالث الفرق بين أن يسرق بعد ضم بعضه لبعض أو قبل ذلك ~~وهذا الاختلاف محله إذا لم يكن حارس، وإلا فلا خلاف في قطع سارقه انظر بن. # (قوله: حال حمله للجرين) أي فإنه يقطع لأجل كونه محمولا على ظهر الدابة ~~سرق ليلا أو نهارا كما مر. # (قوله: نص عليه ابن رشد) أي وكذلك ابن فرحون في التبصرة. # (قوله: إن لم يكن معه ربه) أي فإن كان معه ولو نائما فلا ضمان عليه كما ~~يفيده قول المصنف في الغصب عطفا على ما فيه الضمان أو فتح بابا على غير ~~عاقل، إلا بمصاحبة ربه. # (قوله: والقطع على الغير المخرج له) صوابه ولا قطع على الغير المخرج له ms5109 ~~أيضا. # وحاصل المسألة كما في خش وأقره شيخنا في حاشيتيه واقتصر عليه في المج أن ~~السارق إذا نقب الحرز فقط ولم يخرج النصاب منه فإنه لا يقطع فلو أخرج غيره ~~النصاب من ذلك النقب فلا قطع على ذلك الغير أيضا؛ لأن النقب يصير المال في ~~غير حرز وهذا إذا لم يتفقا على أن أحدهما ينقب والآخر يخرجه من الحرز، فإن ~~اتفقا على ذلك قطع المخرج فقط على مذهب المدونة ولا يقال إنه أخرج المال من ~~غير حرز؛ لأن النقب يبطل حرزية المكان لأنا نقول قطع المخرج في هذه الحالة ~~معاملة له بنقيض مقصوده حفظا لمال الناس ومقابل مذهب المدونة أنهما يقطعان ~~عند الاتفاق وعليه ابن شاس وتبعه ابن الحاجب حيث قال فلو نقب وأخرج غيره، ~~فإن كانا متفقين قطعا، وإلا فلا قطع على واحد منهما قال ابن عرفة ولا أعرف ~~هذا القول لأحد من أهل المذهب وإنما ذكره الغزالي في وجيزه بناء على أصلهم ~~من أن النقب لا يبطل حرزية المكان فتبعه تلميذه ابن شاس في كتابه الجواهر ~~على ذلك وابن الحاجب تبع ابن شاس انظر بن (قوله: ولا مجنون) أي مطبق أو ~~يفيق أحيانا وسرق في حال جنونه، فإن سرق في حال إفاقته فجن فإنه يقطع، إلا ~~أنه تنتظر إفاقته، فإن قطع قبل إفاقته اكتفي بذلك، فإن شك في سرقة مجنون ~~يفيق أحيانا هل سرق حال جنونه أو إفاقته فالظاهر كما في عبق حمله على الأول ~~لدرء الحد بالشبهة. # (قوله: ولا مكره) أي على السرقة واعلم أن القطع يسقط بالإكراه مطلقا ولو ~~كان بضرب أو سجن لأنه شبهة تدرأ الحد وأما الإقدام على السرقة أو على الغصب ~~فلا ينفع فيه الإكراه ولو بخوف القتل كما صرح به ابن رشد وحكى عليه الإجماع ~~وكذا صرح به في معين الحكام ونقل ذلك عن ح في باب الطلاق خلافا لما ذكره ~~عبق هنا من جواز القدوم عليها إذا كان الإكراه بخوف القتل انظر بن - # PageV04P344 # ولا سكران بحلال (فيقطع الحر والعبد والمعاهد، ms5110 وإن) ~~سرقوا (لمثلهم) أي من مثلهم؛ لأن السرقة من الفساد في الأرض والحق في القطع ~~لله تعالى فلا يستثنى أحد (إلا) (الرقيق) يسرق (لسيده) نصابا فلا يقطع ولو ~~رضي السيد وكذا إن سرق من مال رقيق سيده؛ لأن مال العبد للسيد فكأنه لم ~~يخرجه من حرزه ولئلا يجتمع على السيد عقوبتان ضياع ماله وقطع غلامه وأشعر ~~قوله: لسيده أنه لو سرق مال أصل سيده أو فرعه قطع وهو كذلك ولا فرق بين ~~العبد القن وغيره. # (وثبتت) السرقة (بإقرار) (إن طاع) به كما تثبت بالبينة (وإلا) بأن أكره ~~على الإقرار من حاكم أو غيره ولو بسجن أو قيد (فلا) يلزمه شيء منهما أم لا ~~عند ابن القاسم (ولو أخرج السرقة) لاحتمال وصول اسم المسروق إليه من غيره ~~(أو عين القتيل) الذي أكره على الإقرار بقتله فأقر وأخرجه كما في النقل ~~لاحتمال أن غيره قتله فلا يقع ولا يقتل إلا أن يقر بعد الإكراه آمنا كما في ~~المدونة وقال سحنون يعمل بإقرار المتهم بإكراهه وبه الحكم أي إن ثبت عند ~~الحاكم أنه من أهل التهم فيجوز سجنه وضربه ويعمل بإقراره وتؤولت في محل ~~عليه والأول هو المشهور والأوفق بقواعد الشرع وفي نسخة، وإن عين السرقة ~~وأخرج القتيل وعلى كل حال فالأولى حذف عين؛ لأن المراد إخراج كل وإظهاره ~~فكان مراده تعيين محل ما ذكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # وأما الإكراه على أن يقر بأنه سرق فيكون بالقتل والضرب والسجن والقيد ~~فإذا خوف بشيء من ذلك فأقر بها فلا تلزمه السرقة على ما يأتي. # (قوله: ولا سكران بحلال) أي لأنه كالمجنون وأما السكران بحرام إذا سرق ~~حال سكره أو قبله فإنه يقطع لكن ينتظر صحوه، فإن قطع قبل صحوه اكتفي بذلك ~~والظاهر حمله على أنه بحرام حيث شك؛ لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ظاهرة ~~في خلاف ذلك حمل على الأول لدرء الحد بالشبهة. # (قوله: فيقطع إلخ) أي فإذا وجد التكليف فيقطع الشخص الحر إلخ ذكرا كان أو ~~أنثى. # (قوله: وإن لمثلهم) ms5111 اعترض بعدم صحة المبالغة بالنسبة لسرقة الحر من مثله ~~إذ لا يتوهم عدم القطع حتى يبالغ عليه والشأن أنه إنما يبالغ على الحكم ~~المتوهم خلافه وأجيب بأن المبالغة غير راجعة للحر بل للعبد والمعاهد وحينئذ ~~فجمعه للضمير باعتبار إفراد المعاهد والعبد (قوله: والحق في القطع لله ~~تعالى) أي لا للمسروق منه. # (قوله: إلا الرقيق) استثناء من عموم قوله فيقطع العبد فظاهره ولو سرق من ~~سيده. # (قوله: فلا يقطع) أي لا يجوز قطعه. # (قوله: ولو رضي السيد) أي بقطعه ولا يضمن المال الذي سرقه لسيده إذا ~~أعتقه لأن قدرته على استثناء ماله عند عتقه وتركه دليل على براءته له منه. # (قوله: من مال رقيق سيده) أي من مال رقيق آخر لسيده. # (قوله: لأن مال العبد للسيد) هذا تعليل لكلام المصنف. # (قوله: وهو كذلك) أي لأن العبد لا شبهة له في مال فرع سيده ولا في مال ~~أصله وكذا لا شبهة له في مال سيده وعدم قطعه بسرقته من ماله لئلا يجتمع على ~~السيد عقوبتان كما قال الشارح لا لكونه له شبهة في ماله. # (قوله: ولا فرق بين العبد القن وغيره) هذا تعميم في قول المصنف، إلا ~~الرقيق إلخ والمراد بغير القن من فيه شائبة حرية كأم ولد ومكاتب وسواء سرق ~~من محل حجر عليه فيه أم لا # (قوله: كما تثبت بالبينة) ترك المصنف هذا لوضوحه فلو قالت قبل القطع ~~وهاهنا بل هو هذا لم يقطع واحد منهما للشك واعلم أن القطع يثبت بشهادة ~~البينة ولو لم يقم رب المتاع وترك متاعه وذلك لتحقيق السبب؛ لأن الشهادة ~~بالسرقة سبب في لزوم القطع ويلزم من وجود السبب وجود المسبب. # (قوله: فلا يلزمه شيء) أي إذا أقر بها وقوله: ولو أخرج السرقة أي التي ~~أقر بها مكرها. # (قوله: بإكراهه) متعلق بإقرار والباء للسببية. # (قوله: وبه الحكم) أي القضاء كما في معين الحكام ومتن التحفة لابن عاصم ~~ونسبه فيها لمالك حيث قال: # وإن يكن مطالبا من يتهم ... فمالك بالسجن والضرب حكم # وحكموا بصحة الإقرار ... من ms5112 ذاعر يحبس لاختبار # والذاعر بالذال المعجمة الخائف قال عبق واعتمد ما لسحنون وحمل ما في ~~المدونة على غير المتهم على أنه وقع فيها محلان أحدهما صريح في عدم العمل ~~بإقراره لمكره ثانيهما حلف المتهم وتهديده وسجنه فاستشكله البرزلي بأنه لا ~~فائدة في سجنه لعدم العمل بإقرار المكره كما هو مفاد المدونة أولا قال ~~ويجمع بينهما بحمل أول كلامها على غير المتهم وآخره على المتهم كقول سحنون ~~وجمع الغرياني أيضا بحمل أول كلامها على ما إذا كان المسروق لا يعرف بعينه ~~لاحتمال أن يأتي بشيء غير المسروق من خوفه وحمل آخر كلامها على ما إذا كان ~~المسروق يعرف بعينه فيهدد المتهم ويسجن رجاء أن يقر وبهذا علم أن ما لسحنون ~~موافق للمدونة على أحد التأويلين انظر عج فإذا أقر مكرها على ما للمصنف ~~وأخرج بعض المسروق أخذ بما أقر به من السرقة إن كان مما يعرف # PageV04P345 # (و) إذا أقر طائعا ورجع عن إقراره (قبل رجوعه) عنه ~~فلا يحد وكذا يقبل رجوع الزاني والشارب والمحارب (ولو) رجع (بلا شبهة) في ~~إقراره نحو كذبت في إقراري كما لو رجع لشبهة نحو أخذت مالي المرهون أو ~~المودع خفية فسميته سرقة ويلزمه المال إن عين صاحبه نحو أخذت دابة زيد ~~بخلاف سرقت أو سرقت دابة أي وقع مني ذلك ولو ادعى شخص بسرقة على متهم أو ~~مجهول حاله على أحد قولين قدمهما في الغصب إذ السرقة مثله فاليمين على ~~المدعى عليه، فإن حلف برئ (وإن رد اليمين) على الطالب (فحلف الطالب) أي ~~المدعي فالغرم على المدعى عليه بلا قطع ومحل الرد إن حقق المدعي الدعوى، ~~فإن اتهمه غرم المدعى عليه بمجرد نكوله ولا قطع؛ لأن القطع إنما هو في ~~الثبوت بالبينة أو الإقرار طوعا بلا رجوع، فإن ادعى على صالح لم تقبل دعواه ~~وأدب كما تقدم في الغصب. # (أو) (شهد) على السارق بالسرقة (رجل وامرأتان) فالغرم بلا قطع (أو) شهد ~~(واحد) رجل فقط أو امرأتان (وحلف) معه المدعي فالغرم بلا قطع (أو) (أقر ~~السيد) ms5113 بسرقة عبده من شخص (فالغرم) أي غرم المال المدعى به لازم للمدعى ~~عليه في المسائل الأربع (بلا قطع، وإن) (أقر العبد) بأنه سرق (فالعكس) أي ~~القطع بلا غرم لإقراره بالسرقة وإنما لم يغرم؛ لأن العبد لا يعتبر إقراره ~~بالنسبة للمال؛ لأن الغرم في الحقيقة على سيده، فإن شهد بها شاهد وحلف معه ~~المدعي أو شهد عليه رجل وامرأتان فهو داخل في قوله أو شهد رجل إلخ، ولو شهد ~~عليه شاهدان فالغرم والقطع وإذا قلنا بالغرم فالسيد يغرمه من مال العبد إن ~~كان له مال وإلا خير في فدائه وتسليمه. # (ووجب) على السارق (رد المال) بعينه إن وجد أو قيمة المقوم ومثل المثلي ~~إن لم يوجد (إن لم يقطع) لمانع #   ### | [حاشية الدسوقي] # بعينه بناء على تأويل الغرياني ويؤاخذ بما أقر به من السرقة مطلقا أي ~~سواء كان مما يعرف بعينه أم لا إن كان متهما بناء على تأويل البرزلي. # (قوله: وقبل رجوعه ولو بلا شبهة) قال ابن رشد في المقدمات إن كان إقراره ~~بعد الضرب والتهديد فلا يقطع بمجرد الإقرار واختلف إذا عين على قولين ~~قائمين من المدونة وغيرها فعلى القطع إن رجع عن إقراره يقبل قولا واحدا ~~وعلى القول بعدم القطع إن تمادى على إقراره بعد أن عين ففي المدونة يقطع ~~وقال ابن الماجشون لا يقطع، وأما إذا كان إقراره بعد الأخذ من غير ضرب ولا ~~تهديد فقيل يقطع بمجرد إقراره، وإن لم يعين السرقة وهو ظاهر ما في السرقة ~~من المدونة وقيل لا يقطع حتى يعينها وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى وقول ~~مالك في سماع أشهب فعلى ما في المدونة له أن يرجع عن إقراره، وإن لم يأت ~~بوجه وهو ظاهر ما في المدونة ولا خلاف عندي في هذا الوجه وعلى القول الثاني ~~اختلف هل له أن يرجع عن إقراره لغير التعيين أم لا على قولين عن مالك ~~والقولان إنما هما إذا قال أقررت لوجه كذا، وأما إن رجع عن الإقرار بعد ~~التعيين فلا ms5114 يقبل قولا واحدا اه بن. # (قوله: في إقراره) لو قال في رجوعه كان أوضح (قوله: كما لو رجع) هذا بيان ~~لما قبل المبالغة. # (قوله: ويلزمه المال إلخ) أشار بهذا إلى أن رجوع السارق عن إقراره إنما ~~يقبل بالنسبة لحق الله فينتفي الحد عنه الذي هو حق لله لا بالنسبة لغرم ~~المال الذي هو حق لآدمي إذا عينه ومثل السارق المحارب إذا أقر بها ثم رجع ~~عن إقراره فيقال فيه ما قيل في السارق. # (قوله: أخذت دابة زيد) أي سرقة أو حرابة ثم رجع عن إقراره وقال كذبت في ~~إقراري. # (قوله: أي وقع مني ذلك) أي السرقة أو سرقة دابة ثم رجع عن إقراره وقال ~~كذبت في إقراري فلا يلزمه قطع ولا غرم. # (قوله: ولو ادعى شخص إلخ) هذا شرط جوابه قوله: الآتي فاليمين إلخ. # (قوله: على أحد قولين) أي في سماع الدعوى بالسرقة أو الغصب عليه وعدم ~~سماعها والفرض أنها دعوى مجردة عن البينة # (قوله: أو أقر السيد بسرقة عبده) أي سواء حلف الطالب مع إقرار السيد أو ~~لا كما في بن خلافا لما يفيده كلام عبق من أن الغرم في هذه المسألة والقطع ~~في التي بعدها متوقف على حلف الطالب والحاصل أن مجرد إقرار السيد كاف في ~~غرم العبد ومجرد إقرار العبد كاف في قطعه سواء حلف الطالب أو لا خلافا لما ~~يفيده عبق. # (قوله: وإن أقر العبد) أي فقط أو أقر مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم ~~يحلف معه المدعي. # (قوله: فهو داخل في قوله أو شهد رجل إلخ) أي فاللازم في هاتين الحالتين ~~الغرم فقط (قوله: ولو شهد عليه شاهدان) أي أو أقر بها العبد وشهد عليه بها ~~شاهد وحلف الطالب معه فيقطع لإقراره ويلزم الغرم أيضا لشهادة واحد مع يمين ~~الطالب والحاصل أن القطع والغرم في صورتين: ما إذا شهد عليه شاهدان أو أقر ~~بها وشهد بها عليه شاهد أو امرأتان وحلف الطالب معه القطع فقط في صورتين ما ~~إذا أقر بها العبد فقط وما إذا ms5115 أقر بها مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم ~~يحلف معه المدعي والغرم فقط في ثلاث صور ما إذا شهد على العبد بها شاهد ~~وحلف معه المدعي أو شهد # PageV04P346 # كعدم كمال النصاب الشاهد عليه بالسرقة بأن شهد عليه ~~عدل وامرأتان أو أحدهما وحلف معه المدعي أو عدم كمال النصاب المسروق من ~~الحرز أو لكونه من غير حرز ونحو ذلك أو سقط العضو بسماوي أو جناية (مطلقا) ~~أيسر أو أعسر بقي المسروق أو تلف ويحاصص به ربه غرماء السارق إن كان عليه ~~دين (أو) (قطع) للسرقة فيغرم (إن أيسر) أي استمر يساره بالمسروق كله أو ~~بعضه (إليه) أي إلى القطع (من) يوم (الأخذ) ؛ لأن اليسار المتصل كالمال ~~القائم فلم يجتمع عليه عقوبتان بل القطع فقط فلو أعسر فيما بين الأخذ ~~والقطع سقط الغرم ولو أيسر بعد لئلا يجتمع عليه عقوبتان قطعه واتباع ذمته ~~والحاصل أن المسروق إن كان موجودا بعينه وجب رده لربه إجماعا بلا تفصيل، ~~وإن تلف، فإن أيسر فكذلك ويرد مثل المثلي وقيمة المقوم، وإن أعسر ولو في ~~بعض المدة فكذلك إن لم يقطع وإلا فلا غرم. # (وسقط الحد) أي القطع (إن سقط العضو) أي الذي يجب قطعه (بسماوي) بعد ~~السرقة أو بقطع في قصاص أو بجناية أجنبي عليه بعد السرقة وليس على الجاني ~~إلا الأدب إن تعمد، فإن سقط شيء مما ذكر قبل السرقة انتقل القطع للعضو الذي ~~بعده كما مر (لا) يسقط الحد (بتوبة وعدالة) ، (وإن طال زمانهما) ولو صار ~~أعدل أهل زمانه متى بلغ الإمام وينبغي أن لا يرفع للإمام ولا بأس بالشفاعة ~~لسارق وقعت منه السرقة فلتة ما لم يبلغ الإمام ولا ينبغي الشفاعة في معروف ~~بالعداء. # (وتداخلت) الحدود على شخص (إن اتحد الموجب) بفتح الجيم وهو الحد (كقذف) ~~أي كحد قذف (و) حد (شرب) إذ موجب كل منهما ثمانون جلدة فإذا أقيم عليه ~~أحدهما سقط الآخر ولو لم يقصد إلا الأول أو لم يحصل ثبوت الآخر إلا بعد ~~الفراغ من الأول وكذا لو جني ms5116 على إنسان فقطع يمينه ثم سرق أو العكس فيكفي ~~القطع لأحدهما (أو تكررت) موجباتها بالكسر كأن يسرق مرارا أو يقذف أو يشرب ~~مرارا فيكفي حد واحد عن الجميع، ولو لم يثبت الثاني إلا بعد الحد لأحدهما ~~ما لم يعد بعد الحد، فإن عاد بعده عيد عليه وفي بعض النسخ وإلا تكررت أي ~~وإن لم يتحد الموجب كما لو سرق وشرب وتكررت الحدود بأن يقطع ويجلد وكل حد ~~يدخل في القتل لردة أو قصاص أو حرابة إلا حد القذف فلا بد منه ثم يقتل كما ~~مر #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه رجل وامرأتان أو أقر بذلك سيده. # (قوله: كعدم كمال النصاب) أي نصاب الشهادة. # (قوله: أو) (سقط العضو بسماوي) أي سقط بعد ثبوت السرقة بسماوي أو جناية ~~عليه عمدا أو خطأ وإنما حملنا السقوط على كونه بعد ثبوت السرقة؛ لأن سقوط ~~العضو بسماوي أو جناية قبل السرقة لا يسقط القطع كما مر. # (قوله: أو جناية) أي على العضو عمدا أو خطأ. # (قوله: أو تلف) أي كان التلف باختياره أو بغير اختياره. # (قوله: فلم يجتمع عليه عقوبتان) أي وهما القطع واتباع ذمته. # (قوله: وجب رده لربه إجماعا) أي وليس للسارق أن يتمسك به ويدفع له غيره ~~وقوله: بلا تفصيل أي سواء قطع السارق أم لا. # (قوله: وإن تلف) أي باختياره أو بغير اختياره وقوله: فإن أيسر أي فإن ~~استمر يساره من حين الأخذ لحين القطع فكذلك يجب الرد سواء قطع أم لا. ~~(قوله: وإن أعسر) أي في كل المدة بل ولو في بعضها. (قوله: فكذلك) أي يجب ~~رده # (قوله: بعد السرقة) أي بعد ثبوتها. (قوله: وليس على الجاني إلا الأدب) أي ~~لافتياته على الإمام (قوله: كما مر) أي في قوله، إلا لشلل (قوله: لا يسقط ~~الحد) أي حد السرقة وكذلك الزنا والقذف. # (قوله: بتوبة) لو حذف ذلك ما ضر إذ يعلم من عدم سقوطه بالعدالة عدم سقوطه ~~بالتوبة إذ لا عدالة، إلا لمن تاب إذ تأخير التوبة كبيرة يقدح في العدالة. ms5117 ~~(قوله: وعدالة) أي وكذلك لا يسقط بإتيان الإمام طائعا. # (قوله: زمانهما) أي التوبة والعدالة (قوله: وينبغي إلخ) أي وينبغي عدم ~~الرفع للإمام حين تاب السارق وحسنت حالته؛ لأنه إذا رفع له حده # (قوله: وهو الحد) فيه إشارة إلى أن المصنف قد وضع الظاهر موضع المضمر ~~فكان الأولى حذف ذلك الظاهر ويقول وتداخلت الحدود إن اتحدت وأجيب بأن ~~الموجب بالفتح، وإن كان هو الحد إلا أن المراد به القدر الواجب مجازا ~~وحينئذ فالمعنى وتداخلت الحدود إن اتفق القدر الذي أوجب سبب كل منهما اه ~~شيخنا عدوي (قوله: أي كحد قذف إلخ) إنما قدر حد أولا وثانيا؛ لأنهما ~~الموجبان بالفتح المتحدان وأما القذف والشرب فموجبان بالكسر. # (قوله: إذ موجب كل منهما) أي كل من القذف والشرب (قوله: فإذا أقيم عليه ~~أحدهما) أي حد أحدهما وقوله: سقط الآخر أي حد الآخر (قوله: ولو لم يقصد إلا ~~الأول) بل ولو قال هذا لهذا لا لهذا لأنه خلاف ما جعله الشارع فليس كإخراج ~~الحدث في نية الوضوء وأما الضرب بلا نية حد أصلا فلا يصح صرفه لحد بعد ~~فتدبر اه أمير (قوله: لأحدهما) أي الجنابة والسرقة (قوله: كما لو سرق وشرب) ~~أي أو سرق وزنى أو سرق وقذف وكما لو شرب وهو رقيق ثم قذف وهو حر أو عكسه ~~فلا تداخل (قوله: وكل حد يدخل في القتل إلخ) فإذا زنى وكان بكرا أو سرق أو ~~شرب وترتب # PageV04P347 # [درس] (باب) في الحرابة وما يتعلق بها من الأحكام ~~وعقبها للسرقة لاشتراكها معها في بعض حدودها وهو مطلق القطع وليكون المشبه ~~به في قوله الآتي واتبع كالسارق معلوما وعرف المحارب المشتق من الحرابة ~~فيعلم منه تعريفها بقوله (المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك) علة للقطع أي من ~~قطعها لأجل عدم الانتفاع بالمرور فيها ولو لم يقصد أخذ مال السالكين ~~والمراد بالقطع الإخافة لا المنع وإلا لزم تعليل الشيء بنفسه وسواء كانت ~~الطريق خارجة عن العمران أو داخلة كالأزقة (أو آخذ) بالمد اسم فاعل معطوف ~~على قاطع (مال مسلم ms5118 أو غيره) ذمي ومعاهد ولو لم يبلغ نصابا (على وجه يتعذر ~~معه الغوث) أي شأنه تعذر الغوث، فإن كان شأنه عدم تعذره فغير محارب بل غاصب ~~ولو سلطانا وقراءة آخذ بالمد اسم فاعل أولى من قراءته مصدرا لإفادة أنه ~~محارب ولو لم يحصل منه قطع طريق فيشمل مسألة سقي السيكران ومخادعة الصبي أو ~~غيره ليأخذ ما معه، وجبابرة أمراء مصر ونحوهم يسلبون أموال المسلمين ~~ويمنعونهم أرزاقهم ويغيرون على بلادهم ولا تتيسر استغاثة منهم بعلماء ولا ~~بغيرهم، ولا يشترط تعدد المحارب ولا قصده عموم الناس بل يعد محاربا (وإن ~~انفرد بمدينة) قصد جميع أهلها أم لا (كمسقي السيكران) بضم الكاف نبت معلوم ~~(لذلك) أي لأجل أخذ المال وأشد منه في تغييب العقل البنج وأشد منه نبت يسمى ~~الداتورة والبنج بفتح الباء الموحدة وسكون النون نبت معروف والكاف للتمثيل ~~إن قرئ آخذ اسم الفاعل وللتشبيه إن قرئ مصدرا (ومخادع الصبي) أي المميز إذ ~~هو الذي يخدع (أو غيره) أي غير الصبي وهو الكبير أي خدعه حتى أدخله مكانا #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليه القتل لردة أو لقصاص أو لحرابة قتل ولا يقام عليه قبل القتل حد ~~الزنا أو الشرب أو السرقة لاندراج حده في القتل وهذا كقول المدونة وكل حق ~~لله اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله، إلا حد القذف اه وقوله: وكل ~~حق لله يشمل حد السرقة والشرب والزنا وقوله: اجتمع مع القتل أي لردة أو ~~حرابة أو قصاص وأنت خبير بأن كلام المدونة هذا وارد على المصنف؛ لأن الحدود ~~تداخلت مع اختلاف الموجب والمخلص من ذلك أن يقال كلامه في الحدود غير ~~المجتمعة مع القتل قاله طفى اه بن. ### | [باب في الحرابة وما يتعلق بها من الأحكام] # (باب في الحرابة) (قوله وهو مطلق القطع) أي لأن الذي يقطع في الحرابة ~~عضوان وفي السرقة عضو واحد (قوله فيعلم منه تعريفها) أي لأن الحرابة جزء من ~~مفهوم المحارب ويلزم من معرفة الكل معرفة كل جزء من أجزائه (قوله: لمنع ms5119 ~~سلوك) خرج قطعها لطلب إمرة أو لثائرة أي عداوة بينه وبين جماعة كما يقطع في ~~بعض عسكر مصر مع بعضهم فليس بمحارب (قوله: والمراد بالقطع الإخافة) أي ~~وحينئذ فالمعنى أن المحارب وهو من أخاف الطريق لأجل أن يمنع الناس من ~~سلوكها أي من أخاف الناس في الطريق لأجل أن يمنعهم من السلوك فيها ~~والانتفاع بالمرور فيها وإن لم يقصد أخذ مال من السالكين بل قصد مجرد منع ~~الانتفاع بالمرور فيها سواء كان الممنوع من الانتفاع بالمرور فيها خاصا ~~كفلان أو كان كل مصري أو عاما كما إذا منع كل أحد يمر فيها إلى الشام مثلا ~~قاله شيخنا العدوي (قوله: أو أخذ مال مسلم أو غيره) والبضع أحرى من المال ~~كما للقرطبي وابن العربي فمن خرج لإخافة السبيل قصدا للغلبة على الفروج فهو ~~محارب أقبح ممن خرج لإخافة السبيل لأخذ المال انظر بن (قوله: يتعذر معه ~~الغوث) أي لعدم الناس المغيثين منه وظاهره وإن لم يقصد قتله وهو كذلك فقد ~~صرح في المدونة بأنه إذا خرج بدون سلاح بل خرج متلصصا لكنه أخذ مكابرة يكون ~~محاربا (قوله: أي شأنه تعذر الغوث) أي وإن أمكن تخليصه منه بقتال لأن شأنه ~~تعذر الغوث، وفي البدر القرافي أن من أخذ وظيفة أحد لا جنحة فيه بتقرير ~~سلطان فهو محارب لأنه يتعذر الغوث منه ما دام معه تقرير السلطان قال البدر: ~~سمعته من شيخنا الصالح سيدي محمد البنوفري ثم ذكر ترددا بعد في كون الذين ~~يأخذون المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطريق أو غاصبين فانظره. # (قوله: ولو سلطانا) أي لأن العلماء وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ~~ويأخذون عليه (قوله: من قراءته مصدرا) أي عطفا على منع والمعنى أن المحارب ~~هو قاطع الطريق لمنع سلوك أو لأجل أخذ مال (قوله: لإفادة أنه) أي آخذ المال ~~على الوجه المذكور محارب (قوله: وجبابرة أمراء مصر) أي ويشمل جبابرة أمراء ~~مصر فهم محاربون لا غصاب لأنهم يسلبون إلخ (قوله: وإن انفرد بمدينة) هذا ~~مبالغة على كون قاطع الطريق ms5120 وآخذ المال على الوجه المذكور محاربا أي وإن ~~كانت حرابته خاصة بأهل المدينة أي بأن يقصد بمنع السلوك في الطريق أو أخذ ~~المال كل واحد من أهلها، أو يقصد بعضهم فقط، والذي يشير إليه قول الشارح ~~ولا يشترط إلخ أن في كلام المصنف مبالغتين أي هذا إذا لم ينفرد بأن كانوا ~~جماعة بل وإن انفرد هذا إذا كانت حرابته أي قطعه للطريق وأخذه للمال على ~~الوجه المذكور لعموم الناس بل وإن كانت خاصة بأهل مدينة كلهم أو بعضهم. # (قوله: نبت معلوم) أي وهو المسمى بالحشيشة يؤكل حبه وهو المسمى بالشرانق # PageV04P348 # (ليأخذ ما معه) ولو لم يقتله وقتله من قتل الغيلة ~~(والداخل) عطف على مسقي أي وكالداخل (في ليل أو نهار في زقاق أو دار) حال ~~كونه (قاتل) حين الأخذ (ليأخذ المال) وأخذه على وجه يتعذر معه الغوث واحترز ~~بقول قاتل ليأخذ عما لو أخذه ثم علم به فقاتل لينجو به فلا يكون محاربا بل ~~هو سارق إن علم به خارج الحرز لا قبله فمختلس إن نجا به ثم شرع في بيان حد ~~المحارب وأنه أحد أنواع أربعة كما في الآية بقوله (فيقاتل بعد المناشدة) ~~والمناشدة مندوبة كما في الحطاب، ويندب أن تكون ثلاث مرات يقال له ناشدناك ~~الله إلا ما خليت سبيلنا ونحو ذلك (إن أمكن) . # فإن عاجل بالقتال قوتل بلا مناشدة بالسلاح أو غيره مما فيه هلاكه فعلم من ~~قوله يقاتل أنه يقتل وهو أحد حدوده الأربع، والقاتل له إما رب المال حال ~~حرابته له وإما الحاكم ولو بعد حرابته إذا ظفر عليه قبل توبته كما يأتي (ثم ~~يصلب فيقتل) عطف على مقدر أي فيقتل ثم إلخ وثم للترتيب الإخباري ولو قال أو ~~يصلب إلخ كان أحسن وأو في الآية للتخيير والمعنى أن الإمام مخير بين أن ~~يقتله بلا صلب أو يصلبه على خشبة ونحوها حيا غير منكوس الرأس ثم يقتله ~~مصلوبا قبل نزوله على الأرجح وهذا هو النوع الثاني من أنواع حده وأشار ~~للثالث بقوله (أو) (ينفى) ms5121 الذكر (الحر) البالغ العاقل (كالزنا) في مسافة ~~البعد كفدك وخيبر من المدينة ولكنه يسجن هنا حتى تظهر توبته أو يموت. # وأما في الزنا فيسجن سنة فالتشبيه ليس بتام ويكون النفي بعد الضرب ~~باجتهاد الإمام ولم يذكره المصنف (والقتل) مع الصلب والضرب مع النفي، ظاهر ~~القرآن خلافه فلعله أخذ منه من المعنى وذلك لأن الحرابة أشد من الزنا بدليل ~~أن الحد فيها أشد والزنا قرن النفي فيه بالجلد ومجرد صلب بلا قتل ليس فيه ~~كبير ردع للمفسدين في الأرض فعلم أنه لا بد من قتله بعده وأشار للرابع ~~بقوله (أو) (تقطع يمينه) أي يده اليمنى من الكوع (ورجله اليسرى) من مفصل ~~الكعبين (ولاء) بلا تأخير ولو خيف عليه الموت لأن القتل أحد حدوده #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ليأخذ ما معه) أي على وجه يتعذر معه الغوث سواء قتله أم لا وبتقييد ~~الصبي هنا بالمميز تندفع المعارضة بين ما هنا وبين قوله في السرقة ولا فيما ~~على صبي ومعه؛ لأنه في غير المميز أو فيه وأخذ ما معه سرقة وما هنا في ~~المميز وأخذ منه على وجه يتعذر معه الغوث، وكذا لا يعارضه قوله أو حمل عبدا ~~لم يميز أو خدعه أي المميز؛ لأنه فيهما لا يتعذر معه غوث وما هنا فيمن ~~يتعذر (قوله: وقتله) أي قتل ذلك المخادع لأخذ ما معه من قتل الغيلة أي وقتل ~~الغيلة من الحرابة ونص الجواهر قتل الغيلة من الحرابة وهي أن يغتال رجلا أو ~~صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعه فيأخذ ما معه فهو كالحرابة اه. # قال طفى تفسيرها الغيلة بما ذكر يدل على أن القتل ليس شرطا فيها وأن قتل ~~الغيلة من الحرابة اه بن (قوله: وأخذه إلخ) تصوير لكونه محاربا، فإن لم ~~يأخذه لم يكن محاربا (قوله: فقاتل لينجو به) أي ومن ذلك من قتل شخصا بعد أن ~~أخذ ماله خوفا من شكايته فليس محاربا كما صرح به عج (قوله: إن علم به خارج ~~الحرز) أي؛ لأنه في هذه الحالة يقال: إنه ms5122 قاتل لينجو به لا لأخذه. # (قوله: لا قبله فمختلس إلخ) فيه أنه إذا طلع عليه قبل الخروج به من الحرز ~~فقاتل لينجو به يقال له محارب؛ لأنه قاتل لأخذه فتأمل كذا بحث شيخنا العدوي ~~نعم إن علم به وهو في الحرز وقدر عليه فخرج فارا بالمال من غير قتال كان ~~مختلسا (قوله: والمناشدة مندوبة) أي وأما المقاتلة فهي واجبة على من تعرض ~~له إذا خاف على نفسه أو أهله القتل أو الجرح والفاحشة بأهله وإلا كان جائزا # (قوله: إلا ما خليت إلخ) ما مصدرية والاستثناء من محذوف أي ناشدتك بالله ~~أن لا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلنا (قوله: فإن عاجل) أي المحارب بالقتال ~~(قوله: أنه يقتل) أي لأنه لا فائدة لقتاله إلا قتله (قوله: والقاتل له إما ~~رب المال) الأولى والقاتل للمحارب إما من تعرض له لأخذ ماله أو لمنعه من ~~سلوك الطريق وفي غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ورثته فقيل يرثه وقيل لا ~~يرثه اه قال عبق قلت ينبغي أن يكون الراجح الأول؛ قياسا على ما مر في ~~الباغية من قوله: وكره للرجل قتل أبيه لورثه (قوله عطف على مقدر) أي بعد ~~قوله فيقاتل بعد المناشدة (قوله: أو يصلبه على خشبة) أي بأن يربط جميعه بها ~~لا من أعلى فقط كإبطيه ووجهه أو ظهره لها (قوله ثم يقتله مصلوبا) أي ثم ~~ينزل إذا خيف تغيره ويصلي عليه غير فاضل (قوله: على الأرجح) أي خلافا لمن ~~قال: إنه يصلب مدة بالاجتهاد ثم ينزل فيقتل بعد نزوله (قوله: أو ينفى إلخ) ~~أي وأجرة حمله للمحل الذي ينفى فيه ونفقته عليه، فإن لم يكن له مال فمن بيت ~~المال، فإن لم يكن فعلى جماعة المسلمين. # (قوله: حتى تظهر توبته) ظاهره وإن قبل سنة وقال بعضهم ينتظر لأقصى من سنة ~~وظهور التوبة واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج (قوله: فلعله أخذ منه) أي ~~من القرآن وقوله من المعنى أي بالنظر للمعنى أي العلة في جزائه ذلك الجزاء ~~وهي التشديد عليه من أجل ms5123 إفساده في الأرض (قوله: ومجرد صلب بلا قتل) أي ~~ونفي بلا ضرب ليس إلخ (قوله: أنه لا بد من قتله بعده) أي بعد الصلب # PageV04P349 # فإن كان مقطوع اليمنى أو أشلها قطعت يده اليسرى ورجله ~~اليمنى ليكون القطع من خلاف وكذا إن كان أقطع الرجل اليسرى فتقطع يده ~~اليسرى ورجله اليمنى، فإن لم يكن له إلا يد أو رجل قطعت، فإن كان له يدان ~~أو رجلان فقط قطعت اليد اليمنى فقط أو الرجل اليسرى فقط وهذه الحدود ~~الأربعة يخير الإمام فيها باعتبار # المصلحة # في حق الرجال الأحرار. # وأما المرأة فلا تصلب ولا تنفى وإنما حدها القتل أو القطع من خلاف وأما ~~العبد فحده ثلاثة وهي ما عدا النفي كما أشار له المصنف - رحمه الله تعالى - ~~بقوله أو ينفى الحر (وبالقتل يجب قتله) مجردا أو مع صلب ولا يجوز قطعه أو ~~نفيه بقتل حر مسلم بل (ولو بكافر) أو عبد (أو بإعانة) على القتل بمسك أو ~~شارة بل ولو بتقو بجاهه إذ لولا جاهه ما تجرأ القاتل على القتل فجاهه أعانه ~~عليه حكما # (ولو جاء) المحارب القاتل (تائبا) قبل القدرة عليه إذ توبته لا تسقط حقوق ~~الآدميين (وليس للولي) أي ولي المقتول (العفو) عن القاتل قبل مجيئه تائبا ~~لأن الحق لله. # وأما بعد مجيئه تائبا فله العفو لأن قتله حينئذ قصاص لا حرابة (وندب) ~~للإمام النظر # بالمصلحة # ولا يتعين عليه شيء بخصوصه لأن أو في الآية للتخيير فالأولى (لذي ~~التدبير) من المحاربين (القتل) لأن القطع مثلا لا يدفع ضرورة (و) لذي ~~(البطش) إذا لم يقتل أحدا (القطع) من خلاف (ولغيرهما ولمن وقعت منه) ~~الحرابة (فلتة) بلا قتل أحد (النفي والضرب) بالاجتهاد وما ذكره المصنف من ~~الندب وهو المذهب (والتعيين) فيما يندب فعله (للإمام لا لمن قطعت يده ~~ونحوها) من جرح وأخذ مال فلا كلام له لأن ما يفعله الإمام بالمحارب ليس عن ~~شيء معين، وإنما هو عن جميع ما وقع منه في حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح ~~وغير ذلك لا ms5124 لخصوص ما وقع لهذا الشخص (وغرم كل) أي كل واحد بانفراده من ~~المحاربين إذا أخذوا شيئا #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي وإنه لا بد من ضربه قبل النفي (قوله: فإن كان مقطوع اليمنى) أي في ~~جناية أو سرقة أو خلق ناقصها أو سقطت بسماوي (قوله: قطعت اليد اليمنى فقط) ~~أي إذا لم يكن له إلا يدان وقوله أو الرجل اليسرى فقط أي إذا لم يكن له إلا ~~رجلان ففي كلامه لف ونشر مرتب (قوله: وبالقتل يجب قتله) أي ما لم تكن ~~المصلحة في إبقائه بأن يخشى بقتله فساد أعظم من قبيلته المتفرقين فلا يجوز ~~قتله بل يطلق ارتكابا لأخف الضررين كما أفتى به الشبيبي وأبو مهدي ~~وتلميذهما ابن ناجي اه عبق (قوله بل ولو بكافر) لو قال المصنف ولو بغير ~~مكافئ لكان أحسن لشموله للعبد والكافر معا (قوله: أو بإعانة) يعني أن أحد ~~المحاربين إذا أعان غيره على قتل شخص بمسكه له أو إشارة له، فإنه يتعين ~~قتلهما ولو كان المقتول غير مكافئ لهما (قوله: بل ولو بتقو بجاهه) أي وإن ~~لم يأمر بقتله ولا تسبب فيه، وذلك كما لو انحاز شخص لقاطع الطريق وقتل ذلك ~~الشخص المنحاز أحدا فيقتلان معا # (قوله: ولو جاء تائبا) هذا مبالغة في وجوب قتل المحارب إذا قتل أي هذا ~~إذا ظفرنا به قهرا عنه بل ولو جاء تائبا (قوله: ولي المقتول) أي الذي قتله ~~ذلك المحارب (قوله: قبل مجيئه تائبا) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف ~~وليس للولي العفو راجع لما قبل المبالغة (قوله: لأن قتله حينئذ قصاص إلخ) ~~أنت خبير بأنه إذا كان قصاصا يكون ما أفاده المصنف من تعين قتله إذا جاء ~~تائبا قبل القدرة عليه محمولا على ما إذا طلب الولي قتله وإلا فله العفو ~~واعلم أنه حيث كان القتل في هذه الحالة قصاصا، فإن قتل من لا يقتل به كذمي ~~أو عبد لم يقتل به عند مجيئه تائبا بل عليه دية الأول وقيمة الثاني (قوله: ~~وندب للإمام النظر) ms5125 أي في حال المحارب الذي لم يصدر منه قتل وحاصله أن ~~الحدود الأربعة واجبة لا يخرج الإمام عنها مخيرة لا يتعين واحد منها إلا ~~أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو # الأصلح # واللائق بحال ذلك المحارب، فإذا ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله، فإن ~~خالف وفعل غير ما ظهر له أنه الأصلح أجزأ مع الكراهة (قوله: لذي التدبير) ~~أي في الحروب وفي الخلاص منها (قوله: ولذي البطش) أي القوة والشجاعة (قوله: ~~ولغيرهما) أي من لا تدبير له ولا بطش (قوله: ولمن وقعت منه فلتة) وذلك بأن ~~أخذ بفور خروجه ولم يقتل ولا أخذ مالا وإنما حصل منه إخافة الطريق وما ذكره ~~المصنف من أن ما حصلت منه الحرابة فلتة يجرى عليه أحكام المحاربين هو الذي ~~في المدونة على اختصار ابن يونس خلافا لقول اللخمي: إنه يؤدب فقط ولا يجرى ~~عليه شيء من أحكام الحرابة (قوله: وما ذكره المصنف من الندب) أي من ندب فعل ~~ما هو الأصلح والأليق بالمحارب من أنواع الحد وقوله وهو المذهب أي ومقابله ~~قول القرافي إذا تبين للإمام الأصلح بالمحارب من أنواع الحد وجب على الإمام ~~فعله ولا يجوز له العدول عنه (قوله: والتعيين إلخ) حاصله أن الإمام هو الذي ~~يعين ما يفعله بالمحارب غير القاتل من العقوبات الأربع وأما من قطعت يده ~~ونحوها بجناية المحارب فلا تعيين له في ذلك إذ لا حق له في ذلك؛ لأن ما ~~يفعله الإمام بالمحارب ليس عن شيء معين وإنما هو عن جميع ما فعله في حرابته ~~من إخافة وأخذ مال وجرح (قوله: وغرم كل عن الجميع) اعلم أن محل غرمه عمن ~~عداه حيث لزم # PageV04P350 # من الأموال (عن الجميع) لأنهم كالحملاء فكل من قدر ~~عليه منهم أخذ بجميع ما أخذه هو وأصحابه (مطلقا) أي سواء كان ما أخذه ~~أصحابه باقيا أم لا جاء المحارب تائبا أم لا نابه شيء مما نهبوه أم لا ~~لتقوي بعضهم ببعض فكانوا كالحملاء كما تقدم ومثلهم البغاة والغصاب واللصوص ~~(واتبع) المحارب ms5126 (كالسارق) ، فإن سقط عنه الحد بمجيئه تائبا أغرم مطلقا ~~أيسر أو أعسر، وإن قتل أو قطع أغرم إن أيسر من الأخذ إلى القطع أو القتل ~~فيؤخذ من تركته؛ لأن اليسار المتصل كقيام المال وإلا فلا غرم، والنفي ~~كالقطع على الراجح وقيل كسقوط الحد فيغرم فيه مطلقا (ودفع ما بأيديهم لمن ~~طلبه) أي ادعاه إن وصفه كما توصف اللقطة (بعد الاستيناء و) بعد (اليمين) من ~~الطالب خوف أن يأتي غيره بأثبت مما أتى به ولا يؤخذ منه حميل، وإنما يدفعه ~~له الإمام ويشهد عليه، فإن جاء غيره بأثبت منه نزعه منه ودفعه لذلك الغير ~~(أو بشهادة رجلين) عدلين (من الرفقة) وأولى من غيرهم بلا استيناء ولذا أخر ~~البينة عن الاستيناء فتجوز شهادة بعضهم لبعض ما لم يشهد العدل لأبيه أو ~~ابنه أو نحوهما وأولى لنفسه على أن ما يصدر من الشخص لنفسه لا يسمى شهادة، ~~وإنما هو دعوى فلا حاجة لقوله (لا لأنفسهما) وبقي الرجل والمرأتان أو ~~أحدهما مع يمين الطالب والظاهر أنه كالعدلين لثبوت الأموال بذلك فكأنه ~~احترس بالرجلين عن الرجل بلا يمين معه من الطالب. # (ولو) (شهد اثنان) عدلان عند الحاكم على رجل اشتهر بالحرابة (أنه) أي هذا ~~الشخص هو (المشتهر بها) أي بالحرابة عند الناس (ثبتت) الحرابة بشهادتهما ~~(وإن لم يعايناها) منه فللإمام قتله بشهادتهما (وسقط حدها) أي الحرابة دون ~~غيرها كالزنا والقذف والشرب والقتل #   ### | [حاشية الدسوقي] # من عداه الغرم إما لعدم إقامة الحد عليه بأن سقط عنه الحد لمجيئه تائبا ~~أو هرب ولم يظفر به أو أقيم عليه الحد وكان يساره متصلا من حين أخذ المال ~~لوقت الحد، فإن كان من عداه أقيم عليه الحد أو كان معسرا بعد الحرابة وقبل ~~الحد فلا يغرم عنه هذا المأخوذ وذلك لأن المأخوذ إنما يغرم عن غيره بطريق ~~الضمان والضمان يقتضي لزوم المضمون (قوله: من الأموال) أي المحترمة سواء ~~كانت لمسلم أو لذمي أو لمعاهد (قوله: ومثلهم البغاة) أي مثل المحاربين في ~~أنه إذا ظفر بواحد يغرم ms5127 عن الجميع البغاة والغصاب واللصوص كما في الرسالة ~~ومشى عليه ابن رشد في سماع عيسى ونقله ح ومثله في التوضيح وقال بعضهم: حكم ~~المحارب مخالف لحكم السارق وأن الواحد من السراق لا يضمن ما سرقه من معه ~~ابن عبد السلام وهو ما حكاه بعض الشيوخ انظر بن (قوله: واتبع كالسارق) أي ~~اتبع بغرم مثل المال حيث لم يكن موجودا، وأما إذا كان موجودا تعين أخذه ~~مطلقا سواء سقط عنه الحد أم لا. # (قوله: أغرم مطلقا) أي سواء تلف المال باختياره أم لا كان موسرا أو معسرا ~~(قوله: وإلا فلا غرم) أي وإلا بأن أعسر فيما بين الأخذ وإقامة الحد فلا غرم ~~عليه ولو أيسر بعد ذلك (قوله: على الراجح) أي لأن النفي حد من جملة الحدود ~~كالقطع (قوله: فيغرم فيه مطلقا) أي سواء كان موسرا أو معسرا (قوله إن وصفه. ~~. . إلخ) الحاصل أن مدعي المال الذي بأيدي المحاربين إذا أخذ منهم لا يدفع ~~له إذا لم يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة بعد الاستيناء وبعد اليمين وبعد ~~وصفه كاللقطة، والشرط الأخير أهمله المصنف هنا وذكره في توضيحه تبعا لأبي ~~الحسن واللخمي ومحل أخذ المدعي له بتلك الشروط كما قاله ابن شاس نقلا عن ~~أشهب إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما قطعوا فيه الطريق، فإن قالوا: هو من ~~أموالنا كان لهم وإن كان كثيرا لا يملكون مثله ونقله ابن عرفة مقتصرا عليه ~~انظر بن # (قوله: خوف إلخ) علة للاستيناء (قوله: ولا يؤخذ منه حميل) قال في التوضيح ~~هو ظاهر المدونة وقال سحنون بل بحميل وقال في مختصر الوقار: إن كان من أهل ~~البلد فبحميل وإن كان من غيرهم فبلا حميل؛ لأنه لا يجد حميلا اه بن (قوله ~~ويشهد عليه) أي عند دفعه له بأنه بيده على وجه الحوز لا الملك (قوله نزعه ~~منه) أي إن كان موجودا وضمنه قيمته إن تلف # (قوله: أو بشهادة رجلين) اشترط في المدونة عدالتهما كما في المواق وغيره، ~~وقول التحفة ومن عليه وسم خير قد ظهر ms5128 إلخ يقتضي أن العمل على الاكتفاء ~~بتوسم الخير اه بن (قوله: من الرفقة) أي المقاتلين للمحاربين (قوله: أو ~~نحوهما) أي كعبده مكاتبا أم لا (قوله: لا لأنفسهما) في ح إلا أن يكون ما ~~لأنفسهما يسيرا فتجوز شهادتهم لأنفسهم بذلك القليل ولغيرهم بكثير أو قليل ~~ولعله قياسا على الوصية وهذا هو المعول عليه خلافا لما في عبق من المنع ~~مطلقا انظر بن # (قوله: على رجل اشتهر بالحرابة) أي ثم رفع للحاكم (قوله عند الناس) أي ~~لمعرفتهما له بعينه (قوله: ثبتت) أي كما تثبت بإقراره بها وبشهادة العدلين ~~على معاينة صدورها منه (قوله: وسقط حدها) أي ولو كان قتل أحدا؛ لأن قتله ~~حينئذ إذا جاء تائبا إنما هو للقصاص لا أنه # PageV04P351 # (بإتيان الإمام طائعا) قبل القدرة عليه لا إن تاب بعد ~~القدرة عليه (أو ترك ما هو عليه) من الحرابة، وإن لم يأت الإمام، وإنما ~~عليه غرم ما أخذه مطلقا أيسر أو أعسر بقي ما أخذه أم لا كما قدمه # [درس] {باب} ذكر فيه حد الشارب ذكر فيه حد الشارب وشروطه وأشياء توجب ~~الضمان ودفع الصائل فقال (بشرب المسلم) أي يجب بسبب شرب المسلم الحر ~~(المكلف) والشرب لا يكون إلا بالفم إذا وصل لحلقه ولو لم يصل لجوفه لا ~~الأنف ونحوه فلا حد فيه ولو وصل لجوفه وخرج بالمسلم الكافر وبالمكلف الصبي ~~والمجنون وأدب صبي للزجر وذمي إن أظهره (ما يسكر جنسه) ، وإن لم يسكر ~~بالفعل لقلته مثلا لا ما لا يسكر جنسه، وإن اعتقده مسكرا، وإنما عليه إثم ~~الجراءة (طوعا) لا إن أكره على شربه فلا يحد والمكره ليس بمكلف فلا حاجة ~~لذكر الطوع (بلا عذر) فلا حد على من شربه غلطا بأن ظنه غيرا كما يأتي (و) ~~بلا (ضرورة) لا إن شربه لإساغة غصه إذا لم يجد ماء ونحوه، وإن حرم على قول ~~والراجح عدمها والأولى حذف بلا عذر للاستغناء عنه بالضرورة أو بقوله (و) ~~بلا (ظنه) أي المسكر جنسه (غيرا) أي غير مسكر بأن ظنه خلا مثلا فشربه ms5129 فإذا ~~هو خمر فلا حد عليه لعذره كمن وطئ أجنبية يظنها زوجته وصدق إن كان مأمونا ~~لا يتهم ويجب الحد على شارب المسكر (وإن قل) جدا بل قد قيل لو غمس إبرة في ~~خمر ووضعها على لسانه أي وابتلع ريقه حد، فإن لم يبتلعه فظاهر أنه لا يسمى ~~شربا (أو جهل وجوب الحد) مع علمه الحرمة (أو) جهل (الحرمة لقرب عهد) بإسلام ~~فيحد (ولو) كان الشارب (حنفيا يشرب النبيذ) أي يرى حل شربه إذا لم يسكر ~~القليل منه ويسكر كثيره وشرب منه القدر الذي لا يسكر #   ### | [حاشية الدسوقي] # حد للحرابة (قوله: بإتيان الإمام طائعا) أي ملقيا سلاحه وإن لم تظهر ~~توبته وفهم منه أن إقراره بأنه يأتي طائعا ويترك ما عليه من الحرابة أي ~~وعده بذلك لا يسقط عنه حدها وهو كذلك (قوله: وإنما عليه. . . إلخ) مرتبط ~~بقوله وسقط حدها بإتيان الإمام أو ترك ما هو عليه ### | [باب حد الشارب] # {باب ذكر فيه حد الشارب} (قوله بشرب المسلم إلخ) لفظ شرب يفيد أن الحد ~~مختص بالمائعات أما اليابسات التي تؤثر في العقل فليس فيها إلا الأدب كما ~~أنها لا يحرم منها إلا القدر الذي يؤثر في العقل لا ما قل كما أنها طاهرة ~~قليلها وكثيرها بخلاف الخمر في جميع ذلك اه بن (قوله: ولو لم يصل لجوفه) أي ~~بأن رده بعد وصوله لحلقه (قوله: لا الأنف) أي إن وصل من الأنف ونحوه كالأذن ~~والعين هذا إذا وصل لحلقه مما ذكر بل ولو وصل لجوفه وظاهره ولو أسكر بالفعل ~~(قوله: وخرج بالمسلم الكافر) أي فلا يحد ولو كان ذميا (قوله: إن أظهره) أي ~~إن أظهر شرب المسكر المفهوم من المقام (قوله: لا ما لا يسكر جنسه) أي فإذا ~~شرب شيئا يعتقد أنه خمر فتبين أنه غير خمر فلا يحد وعليه إثم الجراءة ~~(قوله: طوعا) حال من فاعل المصدر أي حالة كون ذلك المسلم المكلف طائعا ~~(قوله فلا حاجة لذكر الطوع) أي للاستغناء عنه بالمكلف (قوله: فلا حد على ms5130 من ~~شربه غلطا) هذا يشير إلى أن المراد بالعذر الغلط أي مع خلو الذهن عن ظنه ~~غيرا لئلا يتكرر مع ما يأتي وبهذا تعلم أن العذر غير الضرورة؛ لأن المراد ~~بها إزالة الغصة وحينئذ فلا يستغنى عن قوله بلا عذر بقوله بعد وبلا ضرورة ~~ولا ظنه غيرا فقول الشارح والأولى حذف قوله بلا عذر للاستغناء عنه بالضرورة ~~فيه نظر نعم الاستغناء إنما يظهر على أن المراد بالعذر إزالة الغصة وأن ~~الضرورة كذلك كما حل به عبق (قوله: وإن حرم) أي شربه لإساغة الغصة على قول ~~ضعيف وهو لابن عرفة (قوله: والراجح) عدمها أي عدم حرمة شربه لإساغة الغصة ~~(قوله: بأن ظنه خلا مثلا) أي أو لبنا أو ماء أو عسلا وقوله فلا حد عليه أي ~~ولو سكر منه قال عبق والظاهر كراهة قدومه على شربه مع ظنه غيرا، وأما مع ~~شكه في كونه غيرا فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك. # (قوله: كمن وطئ) أي كعذر من وطئ أجنبية (قوله: ويصدق) أي شارب الخمر في ~~دعواه أنه ظن أنه غير وكذا يصدق واطئ الأجنبية في دعواه أنه ظنها زوجته إن ~~كان يتأتى الاشتباه على ما مر في الزنا بأن كان كل من زوجته والأجنبية ~~رفيعة أو سمينة لا إن اختلفا (قوله: بل قد قيل إلخ) هذا القول ذكره ح في ~~شرح الرسالة عن الفاكهاني في شرح العمدة وارتضاه عج وقال الشيخ إبراهيم ~~اللقاني: إنه لا حد في ذلك؛ لأن مثل هذا لا يسمى شربا والقول بحده من ~~التعمق في الدين (قوله أي يرى حل شربه) أي يرى حل شرب القدر الذي لا يسكر ~~منه وحاصل الفقه أن الخمر وهو ما اتخذ من عصير العنب ودخلته الشدة المطربة ~~شربه من الكبائر وموجب للحد ولرد الشهادة إجماعا لا فرق بين شرب كثيره ~~وقليله الذي لا يسكر، وأما النبيذ وهو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح ~~ودخلته الشدة المطربة فشرب القدر المسكر منه كبيرة وموجب للحد وترد به ~~الشهادة إجماعا وأما ms5131 شرب القدر الذي لا يسكر منه لقلته فقال مالك: إنه ~~كبيرة وموجب للحد ولرد الشهادة وقال الشافعي: إنه # PageV04P352 # فيحد إذا رفع لمالكي. # وأما الخمر وهو المتخذ من عصير العنب فيحد فيه عنده ولو لم يسكر بالفعل ~~وكذا إذا شرب القدر المسكر من النبيذ فيحد عنده أيضا وقيل لا حد فيما لا ~~يسكر منه وتقبل شهادته وصححه غير واحد من المتأخرين وإليه أشار بقوله (وصحح ~~نفيه) أي الحد (ثمانون) جلدة على الحر ذكرا أو أنثى وهذا فاعل الفعل ~~المحذوف المتعلق به بشرب تقديره يجب كما تقدم تقديره (بعد صحوه) ، فإن جلد ~~قبله اعتد به إن كان عنده تمييز وإلا أعيد عليه (وتشطر بالرق وإن قل) الرق ~~بذكر أو أنثى فيجلد أربعين # ثم أشار إلى شرط الحد على من اجتمعت فيه الشروط السابقة بقوله (إن أقر) ~~بالشرب (أو شهدا) أي شهد عدلان (بشرب أو شم) لرائحته في فمه وعلمت رائحته ~~إذ قد يعرف رائحتها من لا يشربها وكذا لو شهد عدل برؤية الشرب وآخر ~~برائحتها أو بتقايؤها فيحد، فإن رجع بعد إقراره ولو لغير شبهة قبل (وإن ~~خولفا) أي خالفهما غيرهما من العدول بأن قالا: ليس رائحته رائحة خمر بل خل ~~مثلا فلا تعتبر المخالفة ويحد؛ لأن المثبت يقدم على النافي (وجاز) شربها ~~(لإكراه) على الشرب وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد إذ المكره غير ~~مكلف ولا يوصف بجواز أو غيره من الأحكام الخمسة إلا أفعال المكلفين، ~~والإكراه يكون بالقتل أو بضرب يؤدي إليه وكذا بإتلاف عضو من أعضائه أو بضرب ~~يؤدي إليه أي بقيد أو سجن شديدين على أظهر القولين لسحنون (وإساغة) لغصة ~~خاف على نفسه الهلاك منها ولم يجد ما يزيلها به خلافا لابن عرفة في عدم ~~الجواز والجواز في الإساغة على حقيقته، والمراد به نفي الحرمة الصادقة ~~بالوجوب (لا) يجوز استعمال الخمر لأجل (دواء) ولو لخوف الموت #   ### | [حاشية الدسوقي] # صغيرة فلا يوجب حدا ولا ترد به الشهادة وعند أبي حنيفة لا إثم في ms5132 شربه بل ~~هو جائز فلا حد فيه ولا ترد به الشهادة، فإذا كان لا يسكر الشخص إلا أربعة ~~أقداح فلا يحرم عنده إلا القدح الرابع وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان ~~الشرب للتقوي على الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو (قوله: فيحد إذا رفع لمالكي) ~~وذلك لضعف مدرك حله (قوله فيحد فيه عنده) أي عند أبي حنيفة وقوله أيضا أي ~~كما أنه يحد عندنا (قوله: وقيل لا حد إلخ) أي عندنا وإن كان حراما فهذا ~~القول عندنا موافق لمذهب الشافعي (قوله: على الحر) أي المسلم المكلف كما مر ~~وظاهر المصنف كظاهر المدونة أنه لا يزاد مع الحد سجن ولا غيره كحلق رأس أو ~~لحية أو طواف به في السوق ابن ناجي وبه العمل وفي ابن عرفة عن ابن حبيب أنه ~~لا يزاد مع الضرب غيره إلا المدمن المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن ينادى ~~به ويشهر واستحب مالك أن يلزم السجن اه (قوله: وإلا أعيد عليه) أي الحد من ~~أوله، وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال الضرب أصلا، وأما إن لم يحس في أوله ~~وأحس في أثنائه حسب له من أول ما أحس كذا قال اللخمي ونحوه لأبي الحسن ~~وظاهر التوضيح أن تفصيل اللخمي تقييد للمذهب لا أنه مقابل له كما قال ~~بعضهم، والحاصل أن عبارات أهل المذهب أنه إن حد طافحا أعيد عليه الحد ~~فظاهرها الإطلاق فقيدها اللخمي بما إذا لم يحصل إحساس حال الضرب أصلا (قوله ~~وتشطر) أي حد الشرب (قوله: وإن قل الرق بذكر أو أنثى) أي فحد الرقيق في ~~الشرب أربعون جلدة سواء كان ذكرا أو أنثى # (قوله: إذ قد يعرف إلخ) جواب عما يقال: إنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها ~~ومن شربها لا تقبل شهادته فيها؛ لأنه إن لم يتب كان فاسقا وإن تاب وحد فلا ~~تقبل شهادته فيما حد فيه وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحتها إلا ~~من شربها بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها فقط كمن ms5133 رآها مراقة مع علمه ~~بها أو رأى إنسانا يشربها مع علمه بها فشم رائحتها وعلمها. # (قوله: وإن خولفا) أي وكذا إن خالفهما الشارب ولو حلف بالطلاق ما شربها ~~فيحد ولا طلاق عليه إن حلف بالله أنه ما حلف بالطلاق كاذبا (قوله: أي ~~خالفهما غيرهما من العدول) أي فيما شربه بأن قالا: شرب خلا لا خمرا أو في ~~رائحة فمه بأن قالا: رائحته رائحة خل لا خمر فقول المصنف وإن خولفا راجع ~~لكل من المسألتين قبله أعني الشهادة بالشرب والشهادة بالرائحة لا للثانية ~~فقط كما يوهمه كلام الشارح (قوله: وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم ~~الحد) أي فكأنه قال: لا حد في إكراه فعبر بالملزوم وهو جواز الشرب وأراد ~~لازمه وهو عدم الحد (قوله: والإكراه يكون بالقتل) أي بخوفه وخوف ما بعده ~~والمراد بالخوف مما ذكر ظن حصوله أو الجزم به (قوله: وإساغة لغصة) إنما جاز ~~شرب الخمر لذلك ولم يجز شربه لخوف موت بجوع أو عطش لزوال الغصة بالخمر ~~تحقيقا أو ظنا قويا بخلاف الجوع والعطش، فإنهما لا يزالان به بل يزيدان لما ~~في طبعه من الحرارة والهضم (قوله: في عدم الجواز) أي وإن كان لا حد عنده ~~أيضا (قوله: الصادق بالوجوب) أي لأن إساغة الغصة بالخمر واجبة إذا خاف على ~~نفسه الهلاك ولم يجد غيره واعلم أنه تقدم الإساغة بالنجس على الإساغة ~~بالخمر لحرمة استعماله دواء للضرورة وحد شاربه بخلاف النجس فيهما (قوله: لا ~~يجوز استعمال الخمر لأجل دواء ولو لخوف الموت) أي فإن وقع ونزل وتداوى به ~~شربا حد ابن العربي تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح المنع والحد اه ~~وما ذكره من الحد # PageV04P353 # (ولو طلاء) به في جسده ولو خلط بشيء من الدواء الجائز ~~ويحد إن شربه لا إن طلي به. # (والحدود) للزنا والقذف والشرب تكون (بسوط) جلد له رأس لين لا رأسان لا ~~بقضيب وشراك ودرة ودرة عمر - رضي الله عنه - إنما كانت للتأديب ويقبض ~~الضارب به عليه بالخنصر والبنصر والوسطى دون السبابة ms5134 والإبهام بل يقبضهما ~~فوق السوط فارغين ويخرج السوط من بين السبابة والوسطى (وضرب معتدلين) أي ~~متوسطين لا شديدين ولا خفيفين فاعتدال السوط بما مر من كونه لينا له رأس لا ~~رأسان واعتدال الضرب بكونه ضربا بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف حال كون ~~المضروب (قاعدا) فلا يمد على ظهره ولا بطنه (بلا ربط) إلا أن يضطرب المضروب ~~اضطرابا لا يصل الضرب له في موضعه فيربط (و) بلا (شد) أي ربط (يد) ويكون ~~الضرب (بظهره وكتفيه) أي عليها لا على غيرها (وجرد الرجل) ما عدا ما بين ~~السرة والركبتين (والمرأة) تجرد (مما يقي الضرب) أي ألمه من الثياب الغليظة ~~بأن تلبس ثوبا واحدا رقيقا (وندب جعلها) حال الضرب (في قفة) فيها تراب يبل ~~بماء للستر ويوالي الضرب عليها ولا يفرق إلا لخوف الهلاك عليها فيفرق. # ولما فرغ من الكلام على الحدود التي جعل الشارع فيها شيئا معلوما لكل أحد ~~شرع في الكلام على العقوبة التي ليس فيها شيء مقدر من الشارع بل تختلف ~~باختلاف الناس وأقوالهم وأفعالهم وذواتهم وأقدارهم فقال (وعزر الإمام) أو ~~نائبه ممن له ذلك (لمعصية الله) وهي ما ليس لأحد إسقاطه كالأكل في نهار ~~رمضان وتأخير الصلاة وطرح النجاسة ونحوها في طريق العامة إلا أن يجيء تائبا ~~(أو لحق آدمي) وهو ما له إسقاطه كالسب والضرب والإيذاء بوجه ما، وإن كان ~~فيه حق لله تعالى؛ لأنه ما من حق لآدمي إلا ولله فيه حق إذ من حق الله على ~~كل مكلف ترك أذية غيره من المعصومين. # واعلم أنه لا يجوز لأحد تأديب أحد إلا الإمام أو نائبه أو السيد في رقيقه ~~في مخالفته لله أو له أو الزوج للنشوز أو تركها نحو الصلاة إذا لم ترفع ~~للإمام أو الوالد لولده الصغير أو معلما ولا يجوز لإمام أو غيره لعن ولا ~~قذف ولا سب فاحش ولا سب الآباء والأمهات ولا تعمد كسر عظم وإتلاف عضو أو ~~تمثيل أو ضرب وجه وذكر أنواع التعزير التي يرجع فيها لاجتهاد الإمام ~~باعتبار ms5135 القائل والمقول له والقول والفعل بقوله (حبسا) بما فيه ظن الأدب ~~وردع النفس (ولو ما) أي توبيخا بالكلام منصوبان بنزع الخافض بدليل قوله ~~(وبالإقامة) من المجلس #   ### | [حاشية الدسوقي] # إذا سكر بالفعل وإلا لم يحد ولا يرد قول المصنف ما يسكر جنسه وإن لم يسكر ~~بالفعل، فإن هذا يقتضي حده؛ لأن كلام المصنف في غير المخلوط بدواء (قوله: ~~ولو طلاء) أي هذا إذا تداوى به شربا بل ولو تداوى به طلاء ولكنه لا يحد إذا ~~تداوى به طلاء بخلاف ما إذا تداوى به شربا، فإنه يحد (قوله: ولو خلط بشيء ~~من الدواء الجائز) أي هذا إذا طلى به منفردا بل ولو طلى به مخلوطا بشيء من ~~الدواء الجائز ومحل منع الطلاء به منفردا أو مختلطا بدواء جائز ما لم يخف ~~الموت بتركه وإلا جاز كما في عبق # (قوله للزنا) أي الكائنة للزنا وما عطف عليه فهو من مقابلة الجمع بالجمع ~~فيفيد أن لكل واحد منهما حدا واحدا (قوله: لا بقضيب) أي ولا يكون بقضيب وهو ~~الغصن المقضوب من الشجر أي المقطوع منه كالنبوت والشراك أي السير من الجلد ~~والدرة سوط رفيع مجدول من الجلد، فإن وقع وضرب في الحد بقضيب أو شراك أو ~~درة لم يكف وأعيد (قوله: إنما كانت للتأديب) أي وكانت من جلد مركب بعضه فوق ~~بعض (قوله بظهره وكتفيه) أي بخلاف التعزير فينبغي أن يوكل محله للإمام ~~(قوله: لا على غيرهما) أي فلو جلد على أليتيه أو على رجليه لم يكف والحد ~~باق يعاد ثانيا، فإن تعذر الجلد بظهره وكتفيه لمرض ونحوه أخر ولو فعل بهما ~~شيئا فشيئا، فإن تعذر فعله بهما دفعة واحدة سقط وإن لم يتعذر، فإنه يعاد ~~ولا يسقط قاله شيخنا العدوي (قوله وجرد الرجل) أي من كل شيء فلا يبقى عليه ~~شيء، فإن لم يجرد الرجل مطلقا ولا المرأة مما يقي الضرب فانظر هل يجتزي ~~بذلك حيث أحس به أو إن أحس به كما يحس المجرد أو قريبا منه اعتبر وإلا ms5136 فلا ~~قاله عبق والظاهر كما قال شيخنا الثاني # (قوله: لكل أحد) أي فلا ينظر في الحدود لشرف ولا لغيره ومن قذف جماعة كمن ~~قذف واحدا ومن يشرب كأسا كمن شرب قنطارا تعبدا (قوله بل تختلف باختلاف ~~الناس) أي المستحقين لها وقوله وأقوالهم إلخ الأولى من جهة أقوالهم ~~وأفعالهم الموجبة للعقوبة وقوله وذواتهم أي قوة وضعفا وقوله وأقدارهم أي ~~ومن جهة أقدارهم وسفالتهم (قوله: أو نائبه) أي أو السيد بالنسبة لعبده ~~ووالد الصغير ومعلمه، وقوله: أو نائبه أي ولو بواسطة فيدخل مشايخ الحرف كما ~~عندنا بمصر (قوله: وتأخير الصلاة) أي عن وقتها ولو اختياريا (قوله: إلا أن ~~يجيء تائبا) أشار بهذا إلى أن التعزير المتمحض لحق الله يسقط عن مستحقه إذا ~~جاء تائبا بخلاف التعزير لحق الآدمي، فإنه لا يسقط بذلك نعم يسقط لعفو صاحب ~~الحق عنه (قوله: وإن كان فيه) أي فيما ذكر من السب وما بعده (قوله: أو ~~غيره) أي ممن له التأديب وقوله: لعن أي التعزير باللعن وما بعده (قوله: ~~بما) أي بمدة أي في مدة يظن حصول الأدب له به فيها (قوله وبالإقامة من ~~المجلس) يحتمل أن المراد بالإقامة من المجلس إيقافه فيه أي أمر الحاكم له ~~بوقوفه على قدميه ثم يقعده ويحتمل أن المراد أمره بالذهاب من المجلس # PageV04P354 # (ونزع العمامة) من رأسه (وضرب بسوط أو غيره) كقضيب ~~ودرة وصفع بالقفا وقد يكون بالنفي كالمزورين وقد يكون بالإخراج من الحارة ~~كأهل الفسوق المضرين بالجيران وقد يكون بالتصدق عليه بما باع به ما غشه وقد ~~يكون بغير ذلك كما يعلم من المواطن التي للحكام النظر فيها # (وإن) (زاد على الحد) بالجلد كأن يزيد عن المائة سوط (أو أتى على النفس) ~~بأن أدى للموت فلا إثم عليه ولا دية إذا لم يقصد ذلك، وإنما قصد التشديد ~~فيما يقتضي التشديد كسب الصحابة أو آل البيت ونحو ذلك فأدى إلى الهلاك، فإن ~~ظن عدم السلامة أو شك منع (وضمن) في الشك (ما سرى) على نفس أو عضو أو جرح ~~أي ms5137 ضمن دية ما سرى لكن على العاقلة وهو كواحد منهم. # وأما لو ظن عدم السلامة وأولى إن جزم فالقود والحاصل أنه إن ظن السلامة ~~فخاب ظنه فهدر عند الجمهور، وإن ظن عدمها فالقصاص، وإن شك فالدية على ~~العاقلة وهو كواحد منهم وسواء في الثلاثة الأقسام شهد العرف بالتلف منه أم ~~لا هذا هو الراجح ويعلم الظن والشك من إقراره ومن قرائن الأحوال # ثم شرع يتكلم على بعض أشياء توجب الضمان فقال (كطبيب جهل) التشبيه في ~~الضمان أي أن الطبيب في زعمه إذا جهل علم الطب في الواقع (أو) علم و (قصر) ~~في المعالجة حتى مات المريض بسبب ذلك، فإنه يضمن والضمان على العاقلة في ~~المسألتين إلا فيما دون الثلث ففي ماله كما في النقل؛ لأنه خطأ ومفهوم ~~الوصفين أنه إذا لم يقصر وهو عالم أنه لا ضمان عليه بل هدر (أو) داوى (بلا ~~إذن معتبر) بأن كان بلا إذن أصلا أو بإذن غير معتبر شرعا كأن داوى صبيا ~~بإذنه، فإنه يضمن ولو علم ولم يقصر (ولو) (إذن عبد بفصد أو حجامة أو ختان) ~~فيضمن ما سرى؛ لأن إذنه غير معتبر (وكتأجيج نار في يوم عاصف) أي شديد الريح ~~فأحرقت شيئا #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وضرب بسوط أو غيره) أي بخلاف الحد، فإنه لا يكون إلا بالسوط، فإن ~~حد بغير السوط، فإنه لا يجزي كما مر (قوله: وقد يكون) أي التعزير (قوله: ~~بالإخراج من الحارة) أي وبيع ملكه عليه (قوله: وقد يكون بغير ذلك) أي ~~كإتلافه لما يملكه كإراقة اللبن على من غشه حيث كان يسيرا ولا يجوز التعزير ~~بأخذ المال إجماعا وما روي عن الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة من أنه جوز ~~للسلطان التعزير بأخذ المال فمعناه كما قال البزازي من أئمة الحنفية أن ~~يمسك المال عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه لا أنه يأخذه لنفسه أو لبيت ~~المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز أخذ مال مسلم بغير سبب شرعي أي كشراء ~~أو هبة # (قوله وإن ms5138 زاد على الحد إلخ) أي وإن زاد الضرب بالسوط على الحد المصور ~~بالجلد والحاصل أن الإمام إذا أداه اجتهاده إلى أن يعزره بما يزيد على الحد ~~ولا يأتي على النفس كمائتي سوط أو بما يأتي على هلاكه كألف كرباج مثلا، ~~فإنه يفعله ويجوز له القدوم على ذلك ولا ضمان عليه إذا مات حيث لم يظن ~~الهلاك ابتداء بل ظن سلامته أو جزم بها، وأما إن لم يظنها ولم يجزم بها، ~~فإنه يمنع من التأديب بما يأتي على النفس، فإن فعل ضمن النفس قودا إن جزم ~~بعدمها أو ظن عدمها وإن شك في السلامة وعدمها فالدية على عاقلته. # (قوله: فإن ظن عدم السلامة أو شك منع) أي تأديبه بما يأتي على النفس ~~(قوله: إنه إن ظن السلامة) أي ابتداء وقوله فخاب ظنه أي بأن مات وقوله وإذا ~~ظن عدمها أي ابتداء وأولى إن جزم بعدمها ابتداء (قوله: شهد العرف بالتلف) ~~أي بأن قال أهل المعرفة: إن هذا الفعل ينشأ عنه التلف ولا تنافي بين ظن ~~الإمام السلامة مع قول أهل المعرفة إنه ينشأ عنه تلف أو عيب؛ لأنه قد يخيب ~~ظنه # (قوله: في زعمه) أشار بهذا الدفع إلى ما يقال: إن في كلامه تنافيا إذ ~~مقتضى كونه طبيبا أن يكون عالما بالطب لا جاهلا به (قوله: إذا جهل علم الطب ~~في الواقع) أي وعالج مريضا فمات بسبب معالجته (قوله أو قصر في المعالجة) أي ~~كأن أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ أو تجاوز بغير اختياره الحد المعلوم في ~~الطب عند أهل المعرفة كأن زلت أو ترامت يد خاتن أو سقى عليلا دواء غير ~~مناسب للداء معتقدا أنه يناسبه وقد أخطأ في اعتقاده (قوله: فإنه يضمن) إنما ~~لم يقتص من الجاهل؛ لأن الفرض أنه لم يقصد ضررا وإنما قصد نفع العليل أو ~~رجا ذلك وأما لو قصد ضرره، فإنه يقتص منه والأصل عدم العداء إن ادعى عليه ~~ذلك (قوله: كما في النقل) فيه أن الذي يفيده النقل أن في كل من الجاهل ms5139 ~~والمقصر قولين قيل: الضمان عليه لا على عاقلته وقيل: إن الضمان على العاقلة ~~انظر بن (قوله: إذا لم يقصر وهو عالم) أي بأن فعل ما يناسب المرض في الطب ~~ولكن نشأ عنه عيب أو تلف (قوله: بأن كان بلا إذن أصلا) كما لو ختن صغيرا ~~قهرا عنه أو كبيرا وهو نائم أو أطعم مريضا دواء قهرا عنه فنشأ عن ذلك تلف. # {تنبيه} مثل المداواة بلا إذن معتبر في الضمان أذن الرشيد في قتله ~~لانتقال الحق لوليه لا إن أذن في جرحه أو إتلاف ماله فلا ضمان إلا الوديعة ~~إذا أذن ربها من هي عنده في إتلافها، فإنه يضمن إذا أتلفها لالتزامه حفظها ~~بالقبول (قوله: أو ختان) أي فنشأ من ذلك عيب أو تلف (قوله وكتأجيج نار) أي ~~إشعالها (قوله: شديد الريح) أشار الشارح بذلك إلى أن إسناد العصف لليوم من ~~قبيل المجاز العقلي؛ لأن العصف عبارة عن الهبوب والتصويت وهذا إنما يتصف به ~~الريح لا اليوم ويجوز أن يكون " عاصف " صفة لمضاف إلى يوم مقدر أي في يوم ~~ريح عاصف وحينئذ فلا تجوز في الإسناد # PageV04P355 # فيضمن المال في ماله والدية على عاقلته إلا أن يكون ~~في مكان بعيد لا يظن فيه الوصول إلى المحروق عادة فلا ضمان (وكسقوط جدار) ~~على شيء فأتلفه فيضمن صاحبه بشروط ثلاثة أشار لها بقوله (مال) بعد أن كان ~~مستقيما (وأنذر صاحبه) بأن قيل له: أصلح جدارك ويشهد عليه بذلك عند حاكم أو ~~جماعة المسلمين ولو مع إمكان حاكم كما للجيزي (وأمكن تداركه) بأن يتسع ~~الزمان الذي يمكن الإصلاح فيه ولم يصلح فيضمن المال والدية في ماله ومفهوم ~~مال أنه لو بناه مائلا ابتداء فسقط على شيء أتلفه لضمن بلا تفصيل، ومفهوم ~~أنذر أنه إذا لم ينذر أي مع الإشهاد فلا ضمان عليه إلا أن يعترف بذلك مع ~~تفريطه فيضمن، وخرج بقوله صاحبه المرتهن والمستعير والمستأجر فلا يعتبر ~~فيهم الإنذار إذ ليس لهم هدم ومفهوم أمكن تداركه أنه إذا لم يمكن بأن سقط ~~قبل زمن ms5140 يمكن فيه التدارك لم يضمن (أو) (عضه فسل يده فقلع أسنانه) فيضمن ~~الدية في ماله وهذا إن قصد بسل يده قلعها. # وأما إن قصد تخليص يده أو لا قصد له فلا ضمان وهو محمل الحديث هذا هو ~~الراجح (أو) (نظر له من كوة) أو غيرها كباب (فقصد عينه) أي رماها بحجر ~~ونحوها ففقأها ضمن يعني اقتص منه على المعتمد لا ضمن الدية كما هو مقتضى ~~عطفه على ما قبله (وإلا) يقصد بالرمي عينه بل قصد زجره (فلا) ضمان بمعنى لا ~~قود فلا ينافي أن عليه الدية لكن على العاقلة على المعتمد (كسقوط ميزاب) ~~متخذ للمطر على شيء فأتلفه من نفس أو مال فلا ضمان على ربه أصلا مطلقا بل ~~هدر ومثله الظلة قال المصنف وينبغي أن يقيد عدم الضمان بما في مسألة الجدار ~~(أو بغت) بفتح الغين المعجمة فعل ماض و (ريح) فاعله أي فجأ ويجوز إسكانها ~~على أنه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فيضمن المال) أي الذي أحرقته النار وقوله والدية أي دية من مات ~~بالنار (قوله إلا أن يكون) أي تأجيج النار وقوله لا يظن فيه الوصول أي وصول ~~النار للشيء المحروق فتخلف الظن ووصلت إليه فأحرقته (قوله: فيضمن صاحبه) أي ~~المال والدية في ماله كما قال الشارح بعد وهذا رواية عيسى عن ابن القاسم ~~وهو المعتمد ورواية زوزان عن ابن وهب أن العاقلة تحمل من ذلك ما بلغ الثلث ~~وهو قول مالك ورواه عنه أشهب وابن عبد الحكم واقتصر عليه أبو القاسم ~~الجزيري في وثائقه (قوله: بشروط ثلاثة) ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه ~~بالشروط المذكورة هو مذهب المدونة وقيل: لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى ~~عليه الحاكم بالهدم فلم يفعل وهذا قول عبد الملك وابن وهب وقيل: إن بلغ حدا ~~كان يجب عليه عدمه لشدة ميلانه فتركه فهو ضامن وإن لم يكن إشهاد ولا حكم ~~وهو قول أشهب وسحنون انظر ح والتوضيح (قوله: وأنذر صاحبه) المراد به مالكه ~~المكلف أو وكيله الخاص أو العام، ms5141 والوكيل العام هو الحاكم إذ كان رب الجدار ~~غائبا ولم يكن له وكيل خاص ومن الوكيل الخاص ناظر الوقف ووصي الصغير ~~والمجنون، فإذا سقط الجدار مع وجود الشروط الثلاثة ضمن وصي غير المكلف في ~~ماله ولو كان لغير المكلف مال وضمن ناظر وقف ووكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث ~~كان له مال يصلح منه لتقصيرهما، فإن لم يكن له مال وأمكنهما السلف على ذمته ~~وهو مليء وتركا حتى سقط ضمنا فيما يظهر انظر عبق (قوله: بذلك) أي بالإنذار ~~(قوله كما للجيزي) قال الشيخ كريم الدين البرموني وينبغي التعويل عليه ~~خلافا لمن قال لا بد في ضمانه من الإشهاد بالإنذار عند الحاكم وأما الإشهاد ~~بالإنذار عند جماعة المسلمين مع إمكان الحاكم فلا يكفي في الضمان (قوله: ~~ومفهوم أنذر أنه إذا لم ينذر) الأوضح أنه إذا انتفى الإنذار والإشهاد. # (قوله: إلا أن يعترف بذلك) أي بالميلان فما ذكر من قيد الإنذار والإشهاد ~~عليه محله إذا كان منكرا للميلان، وأما إذا كان مقرا به فلا يشترط ذلك ~~(قوله: فيضمن الدية) أي فيضمن المعضوض دية أسنان العاض (قوله: قلعها) أي ~~قلع أسنان العاض له (قوله: وهو محمل الحديث) وهو أن «رجلا عض آخر فنزع ~~المعضوض يده فقلع سنه فقال - عليه الصلاة والسلام - أيعض أحدكم أخاه كما ~~يعض الفحل لا دية له» (قوله: فقصد عينه) أي فقصد المنظور إليه رمي عين ~~الناظر ففقأها وقوله اقتص منه على المعتمد أي خلافا لبهرام وتت حيث قالا ~~بلزوم الدية إن قصد بالرمي فقء عينه وإن قصد به الزجر فلا شيء عليه أخذا ~~بظاهر المصنف (قوله: لكن على العاقلة على المعتمد) أي كما يفيده ح، فإن ~~ادعى المرمي أن الرامي قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ولا بينة ولا قرينة ~~تصدق الرامي، فإنه يعمل بدعواه؛ لأن القصد لا يعلم إلا من جهته ولأنه لا ~~قصاص بالشك (قوله: ومثله الظلة) أي وكذلك البئر والسرب للماء في داره أو ~~أرضه، فإذا سقطت الظلة أو سقط البئر أو السرب أي محل جريان ms5142 الماء على من ~~يحفرهما مثلا فلا ضمان على صاحب الظلة ولا على من استأجر لحفر البئر أو ~~السرب (قوله: قال المصنف) أي في التوضيح وقوله ينبغي عدم الضمان أي في ~~مسألة سقوط الميزاب (قوله: بما في مسألة الجدار) أي بما إذا انتفى بعض ~~الشروط المعتبرة في الضمان في مسألة الجدار بأن يقال عدم الضمان هنا حيث ~~انتفى ميلان الميزاب أو أنه مال ولم يحصل إنذار لصاحبه # PageV04P356 # مصدر مجرور وريح مضاف إليه (لنار) أوقدها إنسان في ~~وقت لا ريح فيه فأصابها الريح بغتة فرفعها إلى شيء فتلف فلا ضمان؛ لأنه غير ~~متعد (كحرقها) أي النار شخصا (قائما لطفئها) خوفا على زرع أو نفس أو مال ~~فهدر وظاهره سواء كان فاعلها يضمن ما أتلفت كما إذا أججها في يوم عاصف أم ~~لا وهو ظاهر حل البساطي # ثم شرع في بيان دفع الصائل بقوله (وجاز) (دفع صائل) على نفس أو مال أو ~~حريم والمراد بالجواز الإذن فيصدق بالوجوب (بعد الإنذار) ندبا كما في ~~المحارب (للفاهم) أي الإنسان العاقل بأن يقول له: ناشدتك الله إلا ما ~~تركتني ونحو ذلك أي إن أمكن كما تقدم في المحارب، فإن لم ينكف أو لم يمكن ~~جاز دفعه بالقتل وغيره # (وإن) كان الدفع (عن مال) وبالغ عليه لئلا يتوهم أن قتل المعصوم لا يجوز ~~إلا إذا كان الدفع عن نفس أو حريم لسهولة المال بالنسبة لقتل المعصوم ~~ومفهوم الفاهم أن الصائل إذا كان غير فاهم بأن كان مجنونا أو بهيمة، فإنه ~~يعاجل بالدفع لعدم فائدة الإنذار # (و) جاز (قصد قتله) ابتداء (إن علم أنه) أي الصائل (لا يندفع إلا به) ~~ويثبت ذلك ببينة لا بمجرد قول المصول عليه إلا إذا لم يحضره أحد فيقبل قوله ~~بيمينه (لا) يجوز للمصول عليه (جرح) للصائل فضلا عن قتله (إن قدر على الهرب ~~منه) أي من الصائل بنفسه وأهله وماله (بلا مشقة) ، فإن كان يمكنه الهرب لكن ~~بمشقة جاز له ما ذكر (وما أتلفته البهائم) مأكولة اللحم أم لا من الزرع ms5143 ~~والحوائط #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإشهاد عليه بذلك أو مال وحصل الإنذار لكن لم يمكن تدارك إصلاحه بأن سقط ~~قبل مضي زمن يمكن فيه التدارك وأما لو مال وأنذر صاحبه وأشهد عليه بالإنذار ~~وأمكن تدارك إصلاحه لاتساع الزمان فلم يصلح وسقط على شيء فأتلفه، فإنه يضمن ~~الدية والمال (قوله: مصدر مجرور) أي عطفا على سقوط ميزاب (قوله وظاهره سواء ~~إلخ) أي وظاهره أنه هدر سواء كان إلخ؛ لأنه ذهب لها بنفسه قال شيخنا ~~العدوي: والظاهر الضمان إذا كان هيجها في يوم عاصف # (قوله: وجاز دفع صائل) أي سواء كان مكلفا أو صبيا أو مجنونا أو بهيمة ~~والمراد بالصائل مريد الصول. # (قوله: فيصدق بالوجوب) أي لأن دفع الصائل واجب كما في بهرام وتت والتوضيح ~~ونصه قد يقال: ينبغي أن يكون الدفع هنا واجبا؛ لأنه يتوصل به إلى نجاة نفسه ~~لا سيما إن كان الصائل غير آدمي اه وذكر القرطبي وابن الغرس في الوجوب ~~قولين قالا: والقول بالوجوب أصح وابن العربي صرح بأن الدفع جائز لا واجب، ~~فإن شاء أسلم نفسه وإن شاء دفع عنها ونقله ابن شاس والقرافي قائلا الساكت ~~عن الدفع عن نفسه حتى يقتل لا يعد آثما ولا قاتلا لنفسه انظر طفى وفي بن ~~القول بالوجوب أظهر القولين، والخلاف المذكور في دفع الصائل على النفس أو ~~على الحريم وأما على المال، فإن ترتب على أخذه هلاك أو شدة أذى كان كدفع ~~الصائل على النفس فيه الخلاف وإلا لم يجب اتفاقا وقولهم: حفظ المال واجب أي ~~عن إتلافه بلا انتفاع أحد (قوله: بعد الإنذار) أي التخويف بوعظه وزجره ~~وإنشاد الله عليه لعله ينكف والحاصل أن الصائل إذا كان ممن يفهم، فإنه ~~يناشده أولا ثم بعد المناشدة يدفعه شيئا فشيئا أي يدفعه بالأخف فالأخف، فإن ~~أبى إلا الصول قتله، وأما إن كان ممن لا يفهم كالبهيمة، فإنه يعالجه بالدفع ~~من غير إنذار ويدفعه بالأخف فالأخف، فإن أبى إلا الصول قتله وكان هدرا ~~(قوله: كما في المحارب) أي كما في مناشدة ms5144 المحارب، فإنها مندوبة كما مر ~~(قوله: أي إن أمكن إلخ) أي وإنما يندب إنذار الفاهم إن أمكن إنذاره (قوله: ~~فإن لم ينكف) أي بالإنذار وأبى إلا الصول (قوله: أو لم يمكن) أي إنذاره ~~لمبادرته بالصول والحرب (قوله: جاز دفعه بالقتل) المراد بالجواز الإذن كما ~~ذكر الشارح # (قوله: وإن عن مال) أي هذا إذا كان دفع الصائل عن نفسه أو حريم بل وإن عن ~~مال # (قوله: ابتداء) أي بدون إنذار ومدافعة بالأخف فالأخف (قوله: إن علم أنه ~~لا يندفع إلا به إلخ) أي إن علم المصول عليه أن الصائل لا يندفع إلا بالقتل ~~وظاهره كابن الحاجب أنه إذا لم يعلم ذلك بأن شك في كونه لا يندفع إلا ~~بالقتل أو يندفع بغيره لا يجوز قتله ابتداء مع أن المناشدة أولا عند ~~إمكانها، والمدافعة أولا بالأخف مندوبة وأصل المسألة لابن العربي غير أنه ~~إنما عبر بينبغي كما في ابن عرفة وابن شاس اه بن (قوله: ويثبت ذلك) أي كون ~~الصائل لا يندفع إلا بالقتل (قوله: إلا إذ لم يحضره أحد إلخ) فإذا صال جمل ~~مثلا على أحد فخاف منه على نفسه فقتله فلا شيء عليه إن قامت له بينة أنه ~~صال عليه وأنه لم يندفع عنه إلا بقتله، فإن لم تقم له بينة ضمن ولا يصدق في ~~دعواه أنه صال عليه ولم يندفع عنه إلا بقتله إلا إذا كان بموضع ليس بحضرة ~~الناس، فإنه يصدق بيمينه. # (قوله: لا يجوز للمصول عليه جرح للصائل إلخ) أي حيث كان ذلك الصائل غير ~~محارب وإلا جاز للمصول عليه جرحه وقتله ولو قدر على الهرب من غير مشقة كما ~~في المج (قوله: جاز له ما ذكر) أي من الجرح والقتل (قوله: من الزرع ~~والحوائط) أي وأما لو أتلفت غيرهما كآدمي أو عضو منه أو مال كدمته بفمها، ~~أو رمته برجلها، فإن كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو نهارا حيث فرط ~~في حفظها وإن كانت غير عادية فلا يضمن ما أتلفته بذنبها أو قرنها أو ms5145 برجلها ~~ليلا أو نهارا ولو لم يربطها أو يغلق عليها بابا وهذا إذا لم يكن من فعل ~~واحد معها وإلا ضمن كما يضمن الساقط من فوقها المال في ماله # PageV04P357 # وهي غير معروفة بالعداء ولم تربط ولم يقفل عليها بما ~~يمنعها (ليلا) (فعلى ربها، وإن زاد) ما أتلفته من زرع ونحوه (على قيمتها) ~~معتبرا (بقيمته على الرجاء والخوف) أي يقوم مرتين مرة على فرض تمامه ومرة ~~على فرض عدم تمامه ويجعل له قيمة بين القيمتين بأن يقال ما قيمته على فرض ~~تمامه فإذا قيل عشرة قيل وما قيمته على فرض عدم تمامه، فإذا قيل خمسة ~~فاللازم سبعة ونصف؛ لأنك تضم الخمسة إلى العشرة تكون خمسة عشر نصفها ما ذكر ~~والأصح أنه يقوم تقويما واحدا على تقدير الرجاء والخوف بأن يقال ما قيمته ~~الآن على فرض جواز بيعه على تقدير تمامه سالما وعلى تقدير جائحته كلا أو ~~بعضا فلو تأخر الحكم حتى عاد الزرع لهيئته سقطت القيمة وهذا إذا كان لم يبد ~~صلاحه، فإن بدا صلاحه ضمن قيمة المتلف على البت وفهم من قوله، وإن زاد إلخ ~~أنه ليس لرب الماشية أن يسلمها في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد الجاني، ~~والفرق أن العبد مكلف فهو الجاني حقيقة بخلاف الدابة (لا) ما أتلفته غير ~~العادية (نهارا) فليس على ربها بشرطين ذكرهما بقوله (إن لم يكن معها راع) ~~أو عجز عن دفعها (وسرحت بعد المزارع) بحيث يغلب على الظن أنها لا تذهب ~~للزرع (وإلا) بأن كان معها راع أو سرحها ربها قرب المزارع (فعلى الراعي) في ~~الأول إن كان له قدرة على منعها كانت بقرب المزارع أو لا وعلى ربها في ~~الثاني وقد حذفه المصنف لظهوره وكذا إن كانت عادية فعلى ربها ليلا أو نهارا ~~إلا مع راع قادر على منعها فعليه، فإن ربطت ربطا محكما أو قفل عليها قفلا ~~محكما فاتفق انفلاتها فليس على ربها ضمان مطلقا عادية أم لا في ليل أو نهار ~~كما لو سرحت بعد المزارع بلا راع وبعد ms5146 بضم الباء أي بعيدا أي في مكان بعيد #   ### | [حاشية الدسوقي] # والدية على عاقلته ففي المدونة من قاد قطارا فهو ضامن لما وطئ البعير في ~~أول القطار أو في آخره وإن نفحت رجلا أي ضربته بيدها أو رجلها لم يضمن ~~القائد إلا أن يكون ذلك من شيء فعله بها وقول الرسالة والسائق والقائد ~~والراكب ضامنون لما وطئت الدابة أي كل واحد منهم ضامن معناه إن جاء العطب ~~من فعل المذكور فوافق ما مر عن المدونة، فإن شك في كون التلف من فعل الدابة ~~أو من فعل من معها ممن ذكر فالتالف هدر كما في المج. # ومثل ما أتلفته بوطئها في كون ضمانه على من معها ممن ذكر إذا جاء العطب ~~من فعله ما أتلفته بحجر أطارته حال سيرها فيضمنه القائد أو السائق أو ~~الراكب ولو أنذر لعدم لزوم التنحي إذ من سبق لمباح كطريق لا يلزمه التنحي ~~لغيره، فإذا اجتمع الثلاثة قدم السائق، وإن اجتمع السائق أو القائد مع ~~الراكب قدم الأولان حيث لم يحصل من الراكب فعل كنخس وإلا فالضمان منه فقط ~~إن لم يعيناه وإلا شاركاه في الضمان، فإن ركبها اثنان، فإن كانا على ظهرها ~~فالضمان من المتقدم، وإن كانا على جنبها اشتركا في الضمان (قوله: ولم يقفل ~~عليها بما يمنعها) أي والحال أنها مما يمكن التحرز منه لا كطير ونحل (قوله: ~~وإن زاد إلخ) رد بهذه المبالغة على يحيى بن يحيى القائل إنما يلزم ربها ~~الأقل من قيمتها وقيمة ما أفسدت (قوله: معتبرا) أي ما أتلفته (قوله أي يقوم ~~مرتين إلخ) هذا التقرير لابن مرزوق (قوله: على فرض عدم تمامه) أي بأن رعي ~~من الآن. # (قوله: وإلا صح إلخ) هذا التقرير للشيخ أحمد بابا وأيده عج قال بن وهو ~~الصواب وهو ظاهر قول المصنف كابن الحاجب على الرجاء والخوف إذ معناه أن ~~يقال: ما قيمة هذا الزرع على فرض جواز بيعه على تقدير تمامه سالما وعدم ~~تمامه بأن يجاح ولا شك أن هذا نظر تنقص ms5147 القيمة بسببه وهكذا عبارة أهل ~~المذهب وبه يعلم أن ما ذكره ابن مرزوق غير صواب ثم اعلم أنه لا خلاف في ~~وجوب تقويمه إذا أيس من عوده لهيئته، وأما إن رعي صغير ورجي عوده لهيئته ~~فاختلف هل يستأنى به أم لا فقال مطرف: إنه يقوم ولا يستأنى به وذهب سحنون ~~إلى أنه يستأنى به واختلف إن حكم بالقيمة ثم عاد لهيئته فقال مطرف مضت ~~القيمة لرب الزرع وقيل ترد والراجح قول مطرف كما في التوضيح انظر بن. # (قوله: أو عجز عن دفعها) أي أو كان معها راع وعجز عن دفعها (قوله: وسرحت ~~بعد المزارع) أي بأن أخرجها لمكان بعيد عن الزرع بحيث يغلب على الظن أنها ~~لا ترجع منه للزرع (قوله: قرب المزارع) أي في مكان قريب من الزرع بحيث يغلب ~~على الظن رجوعها منه إلى الزرع (قوله: فعلى الراعي) أي قيمة ما أتلفت على ~~الرجاء والخوف (قوله: إن كان له قدرة على منعها) أي وفرط في حفظها وسواء ~~كان الراعي مكلفا أو صبيا. # (قوله: وعلى ربها) أي قيمة ما أتلفت (قوله: في الثاني) أي وهو ما إذا ~~سرحها قرب المزارع بلا راع معها (قوله: كما لو سرحت بعد المزارع إلخ) كل ~~هذا إذا كانت البهيمة مما يمكن التحرز منها، فإن كانت مما لا يمكن التحرز ~~منها ولا الحراسة منه كحمام ونحل ودجاج يطير ففي منع أربابها من اتخاذها إن ~~آذى الناس وهو قول ابن حبيب ورواية مطرف عن مالك وعدم منعهم من اتخاذه ولا ~~ضمان عليهم فيما أتلفه من الزرع وعلى أرباب الزرع والشجر حفظها وهو قول ابن ~~القاسم وابن كنانة وأصبغ قولان وصواب ابن عرفة الأول لإمكان استغناء ربها ~~عنها وضرورة الناس للزرع والشجر ويؤيده قاعدة ارتكاب أخف الضررين عند ~~التقابل ولكن المعتمد كما قال شيخنا قول ابن القاسم واقتصر عليه في المج # PageV04P358 # [درس] {باب} ذكر فيه أحكام العتق وما يتعلق به يقال ~~عتق يعتق من باب ضرب ودخل وهو لازم يتعدى بالهمزة فلا يقال عتق السيد ms5148 عبده ~~بل أعتقه ولا يقال عتق العبد بضم المهملة بل أعتق بضم الهمزة والعتق مندوب ~~وهو من أعظم القرب ولذا جعل كفارة للقتل وكثير من الفقهاء يذكره بعد ربع ~~العبادات نظرا؛ لأنه قربة. # والمصنف كغيره ذكره بعد الدماء والحدود؛ لأنه يكون كفارة للجنايات إما ~~وجوبا أو ندبا وللإشارة إلى أنه ينبغي لمن وقعت منه جناية وتاب أن يعتق ~~رقبة لتكون له كفارة كما في الحديث. وأركانه ثلاث معتق بالكسر ومعتق بالفتح ~~وصيغة وأشار للأول بقوله (إنما يصح) أي صحة تامة بمعنى اللزوم أي إنما يلزم ~~(إعتاق مكلف) من إضافة المصدر لفاعله ويدخل في المكلف السكران فيصح عتقه ~~على المشهور لتشوف الشارع للحرية وتقدم أنه يلزم طلاقه ولا تصح هبته وخرج ~~بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما ووصف المكلف بقوله (بلا حجر) عليه ~~فيما أعتقه فالزوجة والمريض محجور عليهما فيما زاد على ثلثهما فيصح عتقهما ~~في الثلث لا فيما زاد عليه ولا يصح عتق السفيه إلا لأم ولده؛ لأنه ليس له ~~فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة (و) بلا (إحاطة دين) بماله، فإن أحاط به ~~لم يصح عتقه بمعنى لم يلزم كما تقدم (ولغريمه) أي غريم من أحاط الدين بماله ~~(رده) أي العتق #   ### | [حاشية الدسوقي] ### | [باب أحكام العتق وما يتعلق به] # باب في العتق) (قوله: إما وجوبا) أي في قتل الخطأ وقوله أو ندبا أي في ~~قتل العمد كما مر (قوله: لتكون له كفارة) أي لما جناه (قوله: كما في ~~الحديث) أي الوارد عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من ~~أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى الفرج ~~بالفرج» كذا في الصحيحين (قوله: وأركانه) أي العتق الذي هو تحرير مكلف ~~رقيقا لم يتعلق به حق لازم والمراد بأركانه ما تتوقف عليها حقيقته المذكورة ~~لا ما كان داخلا في ماهيته وإلا لكان كل من المعتق والمعتق جزءا للعتق وهو ~~باطل إذ لا يحملان عليه كما يحمل الحيوان والناطق على الإنسان ms5149 (قوله: أي ~~إنما يلزم إلخ) دفع الشارح بهذا بحث ابن مرزوق حيث قال: لو قال المصنف إنما ~~يلزم كان أولى لصحة عتق بعض المحجور عليهم إذا أجازه من له الحق ولو كان ~~غير صحيح ابتداء لما تم اه قال ح ويرد على كون يصح بمعنى يلزم الكافر، فإنه ~~إذا أعتق عبده الكافر لا يلزمه عتقه مع أنه يصدق عليه أنه مكلف لا حجر ~~عليه؛ لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة انظر بن. # والحاصل أن الذي يلزمه عتقه إنما هو المكلف المسلم الذي لا حجر عليه، ~~وأما الكافر فله الرجوع في عتق عبده الكافر إلا إذا بان منه العبد أو أسلم ~~أحدهما وإلا لزم العتق (قوله: ويدخل في المكلف السكران) أي بحرام لا بحلال؛ ~~لأنه كالمجنون اتفاقا (قوله: فيصح عتقه على المشهور) أي وقيل لا يصح الخلاف ~~في السكران المختلط الذي عنده ضرب من العقل، وأما الطافح الذي لا يعرف ~~الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في أنه كالمجنون في جميع ~~أحواله وأقواله فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب وقته ~~من الصلوات، فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون كما نقل ذلك ح عن ابن رشد أول ~~البيوع وذكر ح أيضا أن التفصيل الذي في قول القائل: # لا يلزم السكران إقرار عقود ... بل ما جنى عتق طلاق وحدود # إنما ذكره ابن رشد في السكران المختلط الذي معه ضرب من العقل قال وهذا ~~مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب انظر بن. # (قوله وتقدم أنه يلزم طلاقه) أي كما يلزمه عتقه ويلزمه أيضا الجنايات ~~والحدود (قوله: ولا تصح هبته) أي وكذا سائر عقوده وإقراراته (قوله: وخرج ~~بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما) أي فلو علق الصبي العتق على شيء ~~وحصل المعلق عليه بعد بلوغه فلا يلزمه العتق قطعا نظرا لكونه حين التعليق ~~غير مكلف (قوله: ووصف المكلف إلخ) أي وحينئذ فالمعنى إنما يصح إعتاق مكلف ~~ملتبس بعدم الحجر عليه فيما يعتقه ms5150 فلو علق السفيه العتق على شيء فحصل ~~المعلق عليه وهو رشيد فخلاف والأظهر لا يلزمه (قوله: فالزوجة والمريض إلخ) ~~أشار الشارح بهذا إلا أنه ليس مراد المصنف بقوله بلا حجر نفي الحجر من كل ~~وجه وإلا كان قوله وإحاطة دين مكررا معه؛ لأن الحجر أعم من إحاطة الدين إذ ~~كل من أحاط الدين بماله فهو محجور عليه في التبرعات ويلزم من نفي الأعم نفي ~~الأخص، وإنما المراد نفي الحجر الخاص بالسفيه والزوجة والمريض فيما زاد على ~~ثلثهما حينئذ فلا يغني قوله بلا حجر عن قوله وإحاطة دين. # (قوله: فيصح عتقهما في الثلث) أي يلزم فيه، وأما فيما زاد عليه فلزومه ~~متوقف على الإجازة، وإن كان صحيحا بدونها (قوله: ولا يصح عتق السفيه) أي لا ~~يلزم، وإن كان صحيحا فله إمضاؤه إذا رشد ما لم يكن رده وليه قبله (قوله: ~~لأنه ليس له فيها إلخ) أي وحينئذ فهو غير محجور عليه في عتقها (قوله: بمعنى ~~لم يلزم) أي وإن كان صحيحا، فإن كانت الديون التي استغرقت ذمته من تبعات لا ~~يعلم أربابها بمضي العتق ولا يرد ويكون # PageV04P359 # إن استغرق الدين جميعه (أو) رد (بعضه) إن لم يستغرق ~~الجميع كأن يكون عليه عشرة وعنده عبد يساوي عشرين فأعتقه فلرب الدين أن يرد ~~ما قابل دينه وهو عشرة فيباع من الرقيق بقدر العشرة قل أو كثر إن وجد من ~~يشتري البعض وإلا رد الجميع. # (إلا أن يعلم) رب الدين المحيط بالعتق ولم يرده (أو يطول) زمن العتق، وإن ~~لم يعلم، فإن العتق يصح والطول عند مالك أن يشتهر بالحرية وتثبت لها ~~أحكامها بالموارثة وقبول شهادته وعند ابن عبد الحكم أن يزيد زمنه على أربع ~~سنين بخلاف هبة المدين وصدقته فيردان ولو طال الزمان والفرق أن الشارع في ~~العتق متشوف للحرية (أو) إلا أن (يفيد) السيد (مالا) يفي بالدين الذي عليه ~~ولم يرد العتق حتى أعسر فلا رد له (ولو) كانت إفادة المال (قبل نفوذ البيع) ~~كما إذا كان البيع على الخيار بأن ms5151 رد السلطان عتق المديان وباع عليه العبد ~~ومعلوم أن بيعه على الخيار ثلاثة أيام فقبل مضي أيام الخيار أفاد السيد ~~مالا يفي بدينه، فإن عتقه يمضي وليس للغريم رده وهذا مبني على أن رد الحاكم ~~رد إيقاف وكذا رد الغرماء. # وأما رد الوصي فرد إبطال وكذا السيد على المشهور وأما رد الزوج تبرع ~~زوجته بزائد الثلث فقال أشهب إبطال وقال ابن القاسم لا إبطال ولا إيقاف ~~لقولها في النكاح الثاني لو رد عتقها ثم طلقها لم يقض عليها العتق ولا ~~ينبغي لها ملكه انتهى أي فلو كان إبطالا لجاز لها ملكه ولم يطلب منها تنفيذ ~~عتقه وقد يقال هو إبطال كما قال أشهب. # ولكن لما كانت نجزت عتقه حال الحجر طلب منها ندبا تنفيذه عند زوال الحجر ~~ورد السلطان إن كان للغرماء فإيقاف، وإن كان للسفيه فإبطال لتنزيله منزلة ~~الوصي # وذكر الركن الثاني بقوله (رقيقا) وهو منصوب بإعتاق المضاف لفاعله وسواء ~~كان قنا أو فيه شائبة حرية ووصفه بقوله (لم يتعلق به) أي بذلك الرقيق أي ~~برقبته (حق لازم) بأن لم يتعلق به حق أصلا أو تعلق به حق للسيد إسقاطه، ~~فإنه غير مضر لعدم لزومه لعينه واحترز بذلك عما إذا تعلق حق بعينه قبل عتقه ~~كما لو كان مرتهنا أو كان ربه مدينا أو تعلقت به جناية #   ### | [حاشية الدسوقي] # الأجر لأرباب الديون والولاء لجماعة المسلمين كذا في بن عن ابن رشد. # (قوله: إن استغرق الدين جميعه) أي جميع العبد المعتق (قوله: إن لم يستغرق ~~الجميع) أي جميع العبد من هذا تعلم أن قول المصنف وبلا إحاطة دين معناه ~~وبلا إحاطة دين بالعبد أو بعضه وأن قوله ولغريمه رده أو بعضه على التوزيع ~~من باب صرف الكلام لما يصلح له واعلم أن الإحاطة بها وعدمها تعتبر يوم ~~العتق كما يفيده كلام المدونة لا يوم رده خلافا لعبق انظر بن (قوله: فيباع ~~من الرقيق بقدر العشرة) أي ويعتق الباقي. # (قوله: قل) أي ما قابل العشرة من العبد أو ms5152 كثر (قوله: ولم يرده) أي حين ~~علمه فلا رد له بعد ذلك (قوله: أو يطول زمن العتق) أي مع حضور رب الدين ~~وعدم غيبته (قوله: وإن لم يعلم) أي والحال أنه لم يعلم أي الغريم فالطول ~~وحده كاف ولا ينظر لقول الغرماء لم نعلم كما في ابن عرفة وغيره إما لأن ~~الطول مظنة للعلم وإما لاحتمال أن السيد استفاد مالا في تلك المدة. # (قوله: بخلاف هبة المدين وصدقته) أي ومثلهما وقفه (قوله: ولو كانت إفادة ~~المال قبل نفوذ البيع) أي فليس للغريم رد العتق بل يمضي (قوله فقبل مضي ~~أيام الخيار. . . إلخ) ، وأما لو استفاد المال بعد نفوذ البيع بأن استفاده ~~بعد مضي أيام الخيار فلا يرد البيع ويرد العتق وهذا كله إذا كان البائع ~~السلطان كما صور به الشارح ومثله إذا كان البائع المفلس أو الغرماء بإذن ~~السلطان، وأما لو كان البائع المفلس أو الغرماء بغير إذنه فيرد البيع حتى ~~بعد نفوذه أيضا حيث استفاد المدين مالا كما في ح. # (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من رد البيع ونفوذ العتق حيث استفاد ~~المدين مالا قدر الدين قبل نفوذ البيع مبني على أن رد الحاكم أي لتبرع ~~المدين رد إيقاف وقد أشار ابن غازي لضبط جميع أقسام الرد بقوله: # أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه # وأوقفن رد الغريم واختلف ... في الزوج والقاضي كمبدل عرف # (قوله: وكذا رد الغرماء) أي لتبرع المدين. # (قوله: وأما رد الوصي) أراد به ولي السفيه أي وأما رد ولي السفيه لتبرعه ~~وليس المراد به وصي الصغير؛ لأن تبرع الصغير باطل من أصله فلا يحتاج لرد من ~~الوصي (قوله: وأما رد الزوج إلخ) ومثل رد الوارث تبرع المريض بزائد الثلث ~~إذا كان الرد قبل الموت (قوله: لو رد عتقها) أي لو رد الزوج عتقها لعبدها ~~(قوله: أي فلو كان إلخ) حاصله أنه لو كان رد الزوج إبطالا لعتقها لم يقض ~~عليهما بالعتق بعد طلاقها وكان لها تملك ذلك العبد ولو كان إيقافا لقضي ~~عليها ms5153 بالعتق ولم يكن لها تملكه فلما حكم بعد القضاء عليها بالعتق وبعدم ~~التملك علم أن ذلك الرد ليس إبطالا ولا إيقافا # (قوله: أو تعلق به) أي برقبته وقوله حق للسيد إلخ الأوضح أو تعلق برقبته ~~حق غير لازم بأن كان للسيد إسقاطه وذلك كما لو أوصى به سيده لفلان ثم نجز ~~عتقه، فإن عتقه صحيح ماض؛ لأنه وإن تعلق به حق للغير وهو الموصي له به إلا ~~أن هذا الحق غير لازم؛ لأن للموصي أن يرجع في وصيته وتنجيز العتق هنا يعد ~~رجوعا عن الوصية (قوله: واحترز بذلك عما إذا تعلق حق بعينه قبل عتقه) ~~الأنسب أن يقول واحترز به عما إذا تعلق # PageV04P360 # أي وربه معسر في الثلاثة فلو كان مليا صح العتق وعجل ~~الدين والأرش ولو طرأ الملاء بعد العتق وقبل بيعه أو بعده وقبل نفوذه كما ~~قدمه إلا أن التمثيل بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين # وذكر الركن الثالث وهو الصيغة مقسما لها لصريح وهو ما لا ينصرف عنه بنية ~~صرفه إلا بقرينة كما سيذكره وكناية ظاهرة وهي ما لا تنصرف عنه إلا بنية ~~وخفية وهي ما لا تنصرف إليه إلا بنية وبدأ بالأول فقال (به) متعلق بإعتاق ~~أي إنما يصح إعتاق مكلف به أي بالعتق أي بتصريحه به أي باللفظ الدال عليه ~~صريحا وأتى بالمصدر ليصير سائر تصاريفه من الصريح نحو أعتقتك وأنت معتوق ~~وعتيق ومعتق (وبفك الرقبة) نحو فككت رقبتك أو أنت مفكوك الرقبة (والتحرير) ~~كأنت حر وحررتك والواو بمعنى أو وهذا إن أطلق بل (وإن) قيد بزمن كأنت حر أو ~~معتوق (في هذا اليوم) أو في هذا الشهر فحر أبدا (بلا قرينة مدح) تصرف ~~الصريح عن إرادة العتق، فإن وجدت صرفته عن ظاهره كما إذا عمل عملا فأعجب ~~سيده فقال له: ما أنت إلا حر أو أنت حر ولم يرد بذلك العتق، وإنما أراد أنت ~~في عملك كالحر فلا يلزمه عتق في الفتيا ولا في القضاء كما في المدونة (أو) ~~بلا ms5154 قرينة (خلف) بضم الخاء المعجمة بمعنى المخالفة والعصيان يعني إذا خالفه ~~في شيء فقال له يا حر أو أنت حر أو ما أنت إلا حر قاصدا بذلك تهديده وأنه ~~في مخالفته له كمخالفة الحر فلا يعتق عليه (أو) بلا قرينة (دفع مكس) كما ~~إذا طلب منه المكاس مكس عبده فقال له سيده هو حر فلا يعتق عليه ولو حلفه ~~فحلف لقرينة الإكراه. # ثم شرع في الكلام على الكناية الظاهرة بالعطف على قوله وبفك الرقبة بقوله ~~(وبلا ملك) لي عليك (أو) لا (سبيل لي عليك) ولا يصدق في عدم إرادة العتق ~~(إلا) أن يكون ذلك (لجواب) عن كلام قبله وقع من العبد كأن يكلم سيده بكلام ~~لا يلق فقال له أحد هذين اللفظين المتقدمين وقال لم أرد العتق فيصدق ~~(وبكوهبت لك نفسك) أو خدمتك أو عملك في حياتك أو تصدقت عليك بخراجك #   ### | [حاشية الدسوقي] # برقبته حق لازم قبل عتقه (قوله: أي وربه) أي الذي أعتقه معسر في الثلاثة ~~أي فلا يلزم عتقه (قوله: إلا أن التمثيل) أي لما تعلق برقبته حق لازم ~~(قوله: يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين) وذلك؛ لأن العبد المرهون ~~إذا أعتقه سيده وكان معسرا فالعتق غير ماض لإحاطة الدين بمال السيد وكذلك ~~المدين المعسر إذا أعتق عبده كان عتقه غير ماض لإحاطة الدين بماله وقد تقدم ~~أن شرط صحة عتق المالك أن يكون ملتبسا بعدم إحاطة الدين بماله، وإذا علمت ~~أن التمثيل بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين فالأولى عدم ~~التمثيل لما تعلق برقبته حق لازم بذلك، وإنما يمثل لذلك بالعبد الجاني كما ~~في المدونة وأورد على قوله لم يتعلق به حق لازم المدبر والمكاتب والمقاطع، ~~فإنه قد تعلق بعينهم حق لازم ومع ذلك يصح عتقهم وأجيب بأن المراد لم يتعلق ~~به حق لازم لآدمي غير سيده والمكاتب ومن ذكر معه قد تعلق به حق لازم لسيده ~~لا لغيره # (قوله: ما لا ينصرف عنه) أي عن العتق لغيره بنية ms5155 صرفه وكان الأولى أن ~~يقول ما لا ينصرف عنه إلى غيره ولو بنية صرفه وقوله إلا بقرينة استثناء ~~منقطع أي لكن ينصرف عنه لغيره بالقرينة (قوله: ما لا تنصرف عنه) أي لغيره ~~وقوله إلا بنية أي أو قرينة الأولى (قوله: متعلق بإعتاق) أي وهو محط الحصر؛ ~~لأنه هو المعمول المؤخر مثل له تعالى {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} ~~[يوسف: 86] ولا يلزم من كونه محط الحصر أن يكون هو المقصود بالذكر بل ~~المعمولات كلها مقصودة بالذكر نعم الآخر منها هو المقصود بالحصر فاندفع ما ~~يقال: إن جعل الأخير مقصودا بالحصر يقتضي أن المقصود بالذكر ركنية الصيغة ~~وإلغاء ركنية المعتق والمعتق؛ لأنهما وإن ذكرا قبل لكن ذكرهما بطريق ~~التبعية لا بالذات مع اتفاق الشراح على أن المصنف أشار لكونهما ركنين (قوله ~~وأتى بالمصدر) أي وأتى المصنف بضمير المصدر ليفيد أن سائر إلخ (قوله: وبفك ~~الرقبة) أي فكها عن الرقبة (قوله: فحر أبدا) أي ولو قيده بفقط كما لو قال: ~~فككت رقبتك في هذا اليوم فقط أو بهذا العمل كما لو قال فككت رقبتك من هذا ~~العمل إلا أن يحلف حين تقييده بفقط أو بهذا العمل إذا أراد فك رقبته في هذا ~~اليوم فقط أو فك رقبته من هذا العمل الخاص ولم يرد بذلك عتقه فلا يعتق عليه ~~ثم لا يستعمله في هذا اليوم ولا في هذا العمل (قوله: بلا قرينة مدح) أي ~~حالة كون التصريح بالعتق وما معه ملتبسا بعدم القرينة الدالة على مدح ذلك ~~الرقيق (قوله: قاصدا بذلك تهديده) أي لا حريته وعتقه (قوله: فلا يعتق عليه) ~~أي لا في الفتوى ولا في القضاء (قوله: ولو حلفه) أي المكاس بأن قال له: لا ~~أدعك من أخذ المكس إلا أن تقول: إن كان رقيقا فهو حر فقال ذلك بغير نية ~~العتق فلا يلزمه شيء في الفتوى والقضاء لقرينة الإكراه، وأما إن نوى به ~~العتق وهو ذاكر أن له أن لا ينويه فهو حر؛ لأنه لم يكره على النية (قوله: ~~لقرينة الإكراه) ms5156 أي إن الإكراه قرينة على أنه لم يرد بقوله هو حر فك رقبته ~~من الرق، وإنما أراد غير ذلك أي أنه كالحر في أنه لا مكس عليه ونحو ذلك # (قوله: ولا يصدق في عدم إرادة العتق) ظاهره أنه لا يصدق في نيته عدم ~~إرادة العتق بهما وفيه أنه يخالف ما مر له من أن الكناية الظاهرة يصرفها عن ~~العتق النية والقرينة فلعل الأولى ولا يعتبر عدم إرادته للعتق فتأمل. # (قوله: فقال له أحد هذين اللفظين) أي جوابا لكلامه والمراد باللفظين ~~المتقدمين لا ملك لي عليك # PageV04P361 # حياتك أو أعطيتك نفسك فيعتق ولا يعذر بجهل ولا يحتاج ~~في هذا إلى نية وأشار إلى الكناية الخفية بقوله (وبكاسقني) الماء (أو اذهب ~~أو اعزب) أي ابعد ودخل بالكاف كل كلام ولكن إنما ينصرف للعتق (بالنية) أي ~~بنية العتق أي بنيته بما ذكر العتق وإلا فلا فقوله بالنية راجع لقوله ~~وبكاسقني. . . إلخ لا لما قبله أيضا؛ لأن الكناية الظاهرة كالصريح في عدم ~~الاحتياج للنية (وعتق) العبد (على البائع) دون المشتري إن علق عتقه (هو) أي ~~البائع (والمشتري على البيع والشراء) بأن قال السيد: إن بعته فهو حر وقال ~~المشتري: إن اشتريته فهو حر ثم باعه سيده لذلك المشتري الذي علق عتقه على ~~شرائه فيعتق على البائع ولو تقدم القبول من المشتري على الإيجاب من البائع، ~~فإنه سبق صوري ويرد البائع الثمن إن قبضه على مشتريه واتبع به في ذمته إن ~~أعسر (و) عتق على المشتري (بالاشتراء الفاسد في) قوله لعبد (إن اشتريتك) ~~فأنت حر وعليه قيمته يوم الشراء؛ لأن عتقه عليه يفوت رده على بائعه ومثل ~~شرائه شراء بعضه، وإنما عتق بالفاسد؛ لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها ~~كصحيحها (كأن) (اشترى) العبد (نفسه) من سيده شراء (فاسدا) ، فإنه يعتق ~~لتشوف الشارع للحرية ويأخذ السيد من العبد ما اشترى به نفسه وكأنه انتزعه ~~منه وأعتقه (و) عتق على السيد (الشقص) الذي يملكه من عبد وكمل عليه (فيه) ~~إن كان مليا (و) عتق عليه (المدبر وأم ms5157 الولد) أي ينجز عليه عتقهما وكذا ~~مكاتبه كما في المدونة (و) عتق عليه (ولد عبده) الكائن #   ### | [حاشية الدسوقي] # ولا سبيل لي عليك (قوله: ولا يحتاج في هذا إلى نية) أي تصرف تلك الألفاظ ~~للعتق بل متى قال لفظا من هذه الألفاظ لعبده لزمه العتق نواه أو لم ينوه ~~قبل العبد أو لم يقبل، فإن نوى بشيء من هذه الألفاظ غير العتق لم يلزمه ~~العتق (قوله أو اعزب) بضم الزاي المعجمة قال تعالى {لا يعزب عنه مثقال ذرة} ~~[سبأ: 3] (قوله ودخل بالكاف كل كلام) ظاهره حتى صريح الطلاق، فإذا قال ~~لرقيقه أنت طالق ونوى به العتق، فإنه يلزمه إذ هو أولى من اسقني الماء لكن ~~يعكر على ذلك قولهم كل ما كان صريحا في باب لا يكون كناية في غيره وانظره. # (قوله: لأن الكناية الظاهرة كالصريح في عدم الاحتياج للنية) أي وإنما ~~يفترقان من جهة أن الصريح لا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالبساط والقرينة، ~~وأما الكناية الظاهرة فتنصرف عنه للغير بالنية أو القرينة ولا فرق في ذلك ~~بين بابي الطلاق والعتق والحاصل أن الصريح في بابي الطلاق والعتق هو ما لا ~~ينصرف للغير ولا بالنية بل بالقرينة والبساط والكناية الظاهرة في البابين ~~ما لا ينصرف عنه إلا بالنية أو القرينة ولا يتوقف صرفهما له على نية، ~~والكناية الخفية في البابين ما لا تنصرف له إلا بالنية هذا هو التحقيق ~~خلافا لما في عبق من مخالفة الكناية الظاهرة هنا للكناية الظاهرة في الطلاق ~~تأمل (قوله: وعتق على البائع) ظاهره ولو كان البيع فاسدا أو بخيار بعد مضيه ~~(قوله: والمشتري) أي مريد الشراء. # (قوله: فيعتق على البائع) أي بمجرد قوله بعت ولو قبل أن يقول المشتري ~~اشتريت، وإن كان العقد يتوقف على الطرفين الإيجاب والقبول؛ لأن البائع إنما ~~علق على فعل نفسه وما ذكره المصنف من عتقه على البائع هو المشهور وقيل: إنه ~~يعتق على المشتري قال اللخمي وهو القياس؛ لأن العتق إنما يقع بتمام البيع ~~وهو حينئذ قد ms5158 انتقل لملك المشتري انظر بن ومحل الخلاف إذا حصل التعليق من ~~كل من البائع والمشتري كما قال المصنف، فإن علق البائع فقط عتق بالبيع ولو ~~فاسدا اتفاقا وينقض البيع ويرد البائع الثمن، وأما لو قال: إن بعت السلعة ~~الفلانية فهي صدقة فالأظهر وجوب التصدق بثمنها وقيل يندب وعلى كل حال لا ~~ينتقض البيع بخلاف العتق (قوله: واتبع به في ذمته إن أعسر) أي ولا يرد ~~العتق (قوله: الفاسد) أي وأولى الصحيح (قوله: في قوله لعبد: إن اشتريتك ~~فأنت حر) أي فبمجرد شرائه يعتق عليه ولو كان الشراء فاسدا ولو مجمعا على ~~فساده. # (قوله: وعليه) أي على المشتري لبائعه قيمته وظاهره كان الشراء متفقا على ~~فساده أو مختلفا في فساده مع أن القاعدة أن البيع المختلف في فساده إذا فات ~~يمضي بالثمن فلعل كلام الشارح محمول على المتفق على فساده أو أنه من جملة ~~المستثنى من القاعدة كالبيع وقت نداء الجمعة فتأمل (قوله: شراء بعضه) أي في ~~كونه يعتق عليه بمجرد الشراء (قوله: لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها ~~إلخ) ، فإذا قال: إن اشتريتك فأنت حر اشتراه شراء فاسدا صدق عليه أنه ~~اشتراه شرعا، وإن قلت: البيع الفاسد لا ينتقل به الملك فمقتضاه عدم لزوم ~~العتق للمشتري شراء فاسدا لعدم دخول العبد في ملكه قلت روعي تشوف الشارع ~~للحرية مع تسليط البائع للمشتري على إيقاع العتق فأوقعه (قوله: ويأخذ السيد ~~من العبد ما اشترى به نفسه) أي إذا كان غير خمر ونحوه، وأما إذا كان الذي ~~اشترى به نفسه خمرا أو خنزيرا، فإن كان مضمونا في ذمة العبد عتق وغرم قيمة ~~رقبته لسيده يوم عتقه، وإن كان معينا أريق الخمر وسرح الخنزير أو قتل ولزم ~~العتق ولا يتبع العبد بقيمة ولا غيرها. # (قوله: والشقص إلخ) أي إنه إذا قال: إن فعلت كذا فكل عبيدي أحرار أو كل ~~مماليكي أحرار أو كل عبد أو مملوك أملكه حر أو كل حر أو كل عبد لي أو مملوك ~~حر وفعل ذلك الشيء، فإنه يعتق ms5159 عليه كل عبد يملكه ويعتق عليه أيضا الشقص # PageV04P362 # (من أمته) أي أمة العبد (وإن) حدث الولد (بعد يمينه) ~~وقبل حنثه فحكمه كمن وجد قبل يمينه لكن هذا في صيغة الحنث كقوله علي عتق ~~عبيدي لأدخلن الدار أو إن لم أدخلها فعبيدي أحرار. # وأما في صيغة البر فهو على بر فلا يدخل ما حدث حمله بعد اليمين كما لو ~~حدث ملكه بعده بخلاف الحمل السابق فيدخل في يمينه في البر أيضا لوجوده في ~~الجملة وعتق عليه الشقص وما بعده في التعليق (والإنشاء) بشين معجمة فهو ~~بالجر عطف على مقدر كما ذكرنا ويصح رفعه على أنه مبتدأ حذف خبره أي ~~والإنشاء فيما ذكر كالتعليق (فيمن يملكه) راجع لجميع ما قبله أي والشقص وما ~~بعده في قوله كل مملوك أملكه حر (أو) كل مملوك (لي) حر (أو رقيقي أو عبيدي ~~أو مماليكي) أحرار أي فإنه يعتق عليه من ذكر (لا) يعتق (عبيد عبيده) إذا ~~قال واحدا مما ذكر لعدم تناوله عبيد العبيد إذ ليسوا مملوكين له بل لعبيده ~~والعبد يملك عندنا حتى ينتزع سيده ما له (كأملكه أبدا) أي إن من قال كل عبد ~~أملكه أبدا أو في المستقبل فهو حر فلا يلزمه عتق لا فيمن عنده ولا فيمن ~~يتجدد في المستقبل؛ لأنه يمين حرج ومشقة كقوله كل امرأة أتزوجها طالق وسواء ~~علق كقوله إن دخلت الدار فكل عبد أملكه حر أبدا أو في المستقبل أو لم يعلق # (ووجب) معتق (بالنذر) معلقا كإن فعلت كذا فلله علي عتق رقبة وفعل المعلق ~~عليه أو غير معلق كقوله لله علي عتق رقبة (ولم يقض) عليه به بل يجب عليه ~~تنفيذه في نفسه من غير قضاء كنذره صلاة أو صوما أو غيرهما من أنواع البر ~~(إلا ببت معين) بالإضافة ومعين صفة لمحذوف أي عبد معين إما بالضمير أو ~~بالإشارة أو بالإضافة أو بالعلمية أو بالاسم الموصول فيقضي عليه به #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي يملكه من عبد وينجز عليه عتق مدبره وأم ولده ومكاتبه ms5160 ويعتق عليه ~~أيضا ولد عبده الكائن من أمة العبد أو من أمة السيد (قوله: أي أمة العبد) ~~أي وأولى من أمة السيد واحترز بقوله من أمته عن ولد عبده من حرة أو من أمة ~~أجنبي (قوله: وأما في صيغة البر) أي كإن دخلت الدار فعبيدي أحرار (قوله: ~~فهو على بر) أي حتى يدخل، فإذا دخل حنث بخلافه بصيغة الحنث، فإنه على حنث ~~حتى يدخل، فإذا دخل بر (قوله: كما لو حدث ملكه بعد) أي بعد يمينه، فإنه لا ~~يلزم فيه شيء أصلا سواء كانت الصيغة صيغة بر أو حنث كما في المدونة ولا ~~يقاس على الأولاد الحادث حملها بعد اليمين فيفرق فيها بين صيغة الحنث والبر ~~كما قال الشيخ كريم الدين البرموني؛ لأن الفروع تعد كامنة في الأمهات انظر ~~بن. # (قوله: بخلاف الحمل السابق إلخ) حاصله أن ما كان حملا حين اليمين يعتق في ~~كل من صيغة البر والحنث، وإنما يفترقان فيما حدث الحمل به بعد اليمين فيعتق ~~في صيغة الحنث؛ لأن الأمهات مرتهنات باليمين لا يستطيع وطأهن ولا بيعهن ولا ~~تعتق في صيغة البر على الأصوب الذي رجع إليه ابن القاسم (قوله: عطف على ~~مقدر) أي وهو في التعليق إن قلت عطف الإنشاء على التعليق يوهم أن التعليق ~~ليس من الإنشاء مع أنه منه قلت هو من عطف العام على الخاص أو يراد بالإنشاء ~~ما قابل التعليق. # (قوله: كل مملوك إلخ) هذا مثال للإنشاء، وأما مثال التعليق فنحو إن دخلت ~~الدار فكل مملوك أملكه حر. # (قوله: لا عبيد عبيده) عورضت هذه المسألة بما في نذور المدونة فيمن حلف ~~لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده، فإنه يحنث ورأى بعضهم أنه اختلاف قول ~~وفرق اللخمي بأن الأيمان يراعى فيها النيات، والقصد في هذه اليمين عرفا دفع ~~المنة، والمنة تحصل بركوب دابة العبد انظر بن. # (قوله: إذا قال واحدا مما ذكر) أي من قوله كل مملوك أملكه حر إلخ (قوله: ~~لعدم تناوله) أي كل واحد من هذه الألفاظ المذكورة (قوله: كقوله ms5161 كل امرأة ~~أتزوجها طالق) أي فلا يلزمه طلاق فيمن تحته ولا فيمن يتزوجها وسواء كان ~~هناك تعليق أو لا (قوله: أو لم يعلق) أي كل مملوك أملكه أبدا أو في ~~المستقبل فهو حر فهذه أربعة وذلك لأنه إما أن يقيد بأبدا أو في المستقبل أو ~~لا يقيد وفي كل منهما إما أن يعلق أو لا يعلق، فإن قيد فلا يلزمه فيها عتق ~~لا لمن في ملكه ولا لمن يتجدد ملكه اتفاقا، وأما إذا لم يقيد بأبدا ولا ~~بقوله في المستقبل فلا يلزمه شيء فيمن يتجدد اتفاقا سواء علق أو لا كقوله ~~كل مملوك أملكه حر أو إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه حر، وأما من عنده وفي ~~ملكه فيلزمه عتقه سواء كان الحلف تعليقا أم لا على أحد قولين حكاهما ابن ~~عرفة فيهما والثاني عدم لزوم عتقه فيهما وعليه مشى الشارح فيما يأتي وهو ~~المعتمد فالخلاف إنما هو فيمن عنده لا فيمن يتجدد هذا هو الصواب كما في بن ~~خلافا لما في عبق # (قوله: كإن فعلت كذا فلله علي عتق رقبة) أي أو عتق عبدي مرزوق مثلا ~~(قوله: كقوله لله علي عتق رقبة) أي أو عتق عبدي فلان والحاصل أن العتق يجب ~~بالنذر سواء كان معينا أم لا سواء كان هناك تعليق أو لا بأن كان بتا. # (قوله: ولم يقض إلا ببت معين) أي ولم يقض عليه بالعتق إلا إذا كان النذر ~~ملتبسا ببت أي بعتق معين سواء كان هناك تعليق أم لا، وأما لو كان النذر ~~ملتبسا ببت غير المعين كلله علي عتق رقبة أو إن فعلت كذا # PageV04P363 # بأن يحكم عليه القاضي بتنجيزه وسواء علق كقوله إن ~~دخلت الدار فأنت حر أو إن دخل عبدي فلان الدار فهو حر أو إن دخلت أنا ففلان ~~حر وحصل المعلق عليه أو لم يعلق كقوله أنت حر أو عبدي فلان حر (وهو) أي ~~العتق (في خصوصه وعمومه) كالطلاق فيلزم في الأول دون الثاني، فإذا قال: إن ~~ملكت عبدا من الزنج أو ms5162 من البلد الفلاني فهو حر أو كل عبد ملكته في هذه ~~السنة فهو حر أو من الصنف أو من البلد الفلاني فيلزمه عتق من ملكه من ذلك ~~لتخصيصه ولو قال كل عبد أملكه فهو حر لم يلزمه شيء قيد بأبدا أو أطلق للحرج ~~والمشقة في التعميم # (و) في (منع من وطء و) من (بيع في صيغة حنث) كالطلاق كإن لم أفعل كذا ~~فعبدي حر أو أمتي حرة أو فلان أو فلانة من رقيقي حر فيمنع من وطء الأمة ومن ~~بيعها أو بيع العبد حتى يفعل، فإن مات قبل الفعل عتق من الثلث. # وأما صيغة البر نحو إن دخلت الدار فأنت حر أو ففلانة حرة فله البيع ~~والوطء؛ لأنه على بر حتى يحصل المحلوف عليه وسواء قيد أو أطلق بخلاف صيغة ~~الحنث المقيدة بأجل نحو إن لم أدخل الدار في هذا الشهر فعبدي حر فيمنع من ~~البيع دون الوطء إلا أن يضيق الوقت بحيث لو وطئ لفرغ الأجل فيمنع أيضا ~~والفرق أن البيع يقطع العتق ويضاده بخلاف الوطء (و) هو في (عتق عضو) ولو ~~حكما كشعر وجمال وكلام كالطلاق، فإذا قال يدك أو رجلك حرة أو شعرك أو كلامك ~~حر عتق الجميع لكن بالحكم كما سيذكره ووقوع الطلاق في قوله يدك طالق مثلا ~~لا يتوقف على حكم فالتشبيه في هذا تشبيه في الجملة ويأتي قوله في الطلاق ~~وأدب المجزئ هنا أيضا (و) هو في (تمليكه العبد) أمر نفسه أو تفويضه كتمليك ~~الزوجة أمر نفسها (و) في (جوابه كالطلاق) فيعتق إن قال: أعتقت نفسي أو قبلت ~~عتقي فلو قال: اخترت نفسي فقال أشهب كذلك كالطلاق وقال ابن القاسم لا يعتق ~~إلا إذا قال نويت به العتق بخلاف الزوجة المملكة إذا قالت: اخترت نفسي، ~~فإنها تطلق، وإن لم تدع أنها أرادت الطلاق وفرق بأن الزوج إنما ملكها في أن ~~تقيم أو تفارق وفراقها لا يكون إلا طلاقا، فإذا قالت اخترت نفسي علمنا أنها ~~أرادت الطلاق، وإن لم تقل نويت به الطلاق وأما العبد ms5163 ففراقه #   ### | [حاشية الدسوقي] # فعلي عتق رقبة وفعل المعلق عليه فلا يقضي به بل هو في ذمته (قوله: بأن ~~يحكم عليه القاضي بتنجيزه) أي بوقوعه حالا إذا لم يكن هناك تعليق أو بعد ~~وقوع المعلق عليه إذا كان هناك تعليق (قوله: إن دخلت الدار فأنت حر) أي أو ~~فهذا العبد حر أو فعبدي حر ولا عبد له إلا واحد معين أو عبدي زيد حر أو ~~عبدي الذي فعل كذا حر (قوله فيلزمه عتق من ملكه من ذلك) أي فيلزمه عتق من ~~هو في ملكه ومن يتجدد له بعد ذلك وسواء علق أو لا هذا إذا لم يقيد بالآن ~~ولا بأبدا كما في أمثلة الشارح، فإن قيد بالآن ككل مملوك أملكه من الصقالبة ~~الآن فهو حر لزمه فيمن عنده وقت اليمين فقط علق أم لا فيمن يتجدد ملكه من ~~الصقالبة مثلا، وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي يلزمه فيمن يتجدد لا فيمن ~~عنده معلقا فيهما أم لا والحاصل أنه إما أن يقيد بأبدا أو الآن أو لا يقيد ~~وفي كل منهما إما أن يعلق أو لا فالصور ست (قوله: لم يلزمه شيء) أي لا فيمن ~~عنده ولا فيمن يتجدد ملكه ومثل: كل عبد أملكه فهو حر كل رقيق أملكه فهو حر ~~بخلاف كل مملوك أملكه فهو حر، فإنه يلزمه عتق من عنده حين اليمين كذا فرق ~~عبق وخش بين رقيق ومملوك وكأنه نظر إلى أن " مملوك " وصف حقيقته الحال فلا ~~يعم إلا إذا قال أبدا بخلاف رقيق وعبد فعام بذاته وهو ظاهر ولكن الذي ~~استصوبه بن أن رقيق كمملوك في أنه يلزمه عتق ما في ملكه لا ما تجدد # (قوله: في صيغة حنث) أي مطلقة غير مقيدة بأجل (قوله: فيمنع من وطء الأمة ~~ومن بيعها) أي لأنه لما كان على حنث حتى يفعل ومن الجائز أن لا يفعل فيحكم ~~عليه بالعتق والبيع مخرج للعبد عن ملكه والوطء قد ينشأ عنه حمل منع من ~~البيع والوطء (قوله: فله البيع والوطء) ms5164 أي وإن مات لم يخرج العبد ولا الأمة ~~من ثلث ولا من غيره بل يكون ميراثا والظاهر أن الحالف إذا مات في صيغة ~~الحنث المقيدة بأجل كذلك (قوله: فيمنع أيضا) أي فإما أن يفعل أو يحلف ~~(قوله: والفرق) أي بين الوطء وبين البيع حيث منع الثاني دون الأول (قوله: ~~أن البيع يقطع العتق) أي لأنه يخرج عن الملك وقوله ويضاده أي مع احتمال ~~وقوعه بالحنث (قوله: ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزئ هنا أيضا) في بن أن ~~التجزئة في العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها، وأما قول التلقين ولا يجوز ~~تبعيض العتق ابتداء فقد قال ابن شاس ليس عدم الجواز على حقيقته من التحريم ~~بل معناه الكراهة وحينئذ فلا أدب (قوله: أو تفويضه) أي له أمر نفسه (قوله: ~~وفي جوابه) أي إذا ملكه أمر نفسه أو فوض له أمرها كذا فهم الشارح قال بن ~~يحتمل أن المصنف أشار به لقوله في باب الطلاق أو قال يا حفصة فأجابته عمرة ~~فطلقها فالدعوة وفي العتق أربعة أقوال يعتقان، لا يعتقان، تعتق المدعوة، ~~تعتق المجيبة وخرجها الأئمة في باب الطلاق (قوله: فيعتق إن قال) أي العبد ~~جوابا لقول سيده ملكتك أمر نفسك أو فوضت لك أمر نفسك كما أن الزوجة تطلق ~~إذا قالت: طلقت نفسي أو قبلت طلاقي جوابا لقول الزوج ملكتك أمر نفسك أو ~~فوضت لك أمر نفسك (قوله: فقال أشهب كذلك) # PageV04P364 # قد يكون بالعتق وغيره كالبيع والهبة والمذهب ما قاله ~~ابن القاسم، وإن كان الأوجه قول أشهب فالمصنف إما ماش على ما لأشهب وإما ~~على ما لابن القاسم ويراد بقوله وجوابه أي الجواب الصريح ولا يقال هذا لا ~~قرينة عليه؛ لأنا نقول الشيء عند الإطلاق إنما ينصرف للفرد الكامل والجواب ~~الكامل في الطلاق هو الصريح (إلا) العتق (لأجل) فلا يساوي الطلاق لصحة ~~العتق لأجل يبلغه عمره ظاهرا فلا ينجز عليه حتى يأتي الأجل بخلاف الطلاق ~~فينجز عليه من وقته (و) إلا إذا قال لأمتيه (إحداكما) حرة ولا نية له (فله ms5165 ~~الاختيار) في عتق واحدة منهما وإمساك الأخرى بخلاف الطلاق، فإذا قال: ~~إحداكما طالق فيطلقان معا عليه حيث لا نية أو نسيها (و) إلا إذا قال لأمته ~~(إن) أو إذا أو متى (حملت) مني (فأنت حرة) (فله وطؤها في كل طهر مرة) حتى ~~تحمل، فإن حملت عتقت بخلاف قوله لزوجته إن حملت فأنت طالق فله وطؤها مرة، ~~فإن وطئها ولو قبل يمينه في الطهر الذي حلف فيه حنث وتطلق عليه ولو عزل # (وإن) (جعل) المالك (عتقه) أي عتق عبده (لاثنين) ، فإن فوض ذلك لهما (لم ~~يستقل أحدهما) بعتقه فلو أعتقه أحدهما لم يقع عليه عتق بل لا بد أن يجتمعا ~~عليه معا وكذا الطلاق ومعنى التفويض أن يقول لهما: أعتقا عبدي أو جعلت لكما ~~عتقه أو إن شئتما فأعتقاه أو فوضت لكما أمر عتقه أو نحو ذلك مما يفيد عدم ~~استقلال أحدهما وسواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين بأن خاطب كلا منهما بما ~~يفيد الاشتراك، فإن خاطب كلا بما يفيد الاستقلال بأن قال لكل في مجلس أو ~~مجلسين: أعتق عبدي أو جعلت لك عتقه إذا وصلت إليه أو اذهب فأعتقه فلكل ~~الاستقلال وهو معنى الإرسال المشار إليه بقوله (إن لم يكونا رسولين) كأنه ~~قال: إن لم يجعل لكل منهما عتقه وإلا فله الاستقلال بعتقه وهذا هو معنى قول ~~المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه أحدهما، فإن فوض ذلك لهما لم يعتق ~~العبد حتى يجتمعا، وإن جعلهما رسولين عتق عليه بذلك انتهى. ومعنى قوله: أمر ~~جعل بدليل التفصيل بعده فلذا عبر المصنف بجعل # (وإن) (قال) لأمتيه (إن دخلتما) الدار مثلا فأنتما حرتان (فدخلت واحدة) ~~منهما فقط (فلا شيء عليه فيهما) أي #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي يعتق بقوله اخترت نفسي، وإن لم يرد به العتق كالطلاق؛ لأنه لا معنى ~~لاختياره لنفسه إلا إرادة العتق في نفس الأمر (قوله قد يكون بالعتق وغيره ~~كالبيع) أي فيحتمل أن يكون قوله اخترت نفسي بمعنى اخترت مفارقتك بالبيع أو ~~الهبة (قوله: الجواب الصريح) ms5166 أي كقوله أعتقت نفسي أو قبلت عتقي (قوله: حتى ~~يأتي الأجل) أي وإن كان يمنع من البيع ومن وطء الأمة بذلك لأجل (قوله: ~~فينجز عليه من وقته) ؛ لأن عدم تنجيزه يشبه نكاح المتعة وهو النكاح لأجل ~~(قوله: ولا نية له) أي بعتق واحدة بعينها (قوله: فله الاختيار) أي في عتق ~~واحدة وإمساك الأخرى، فإن ماتت إحداهما قبل أن يختار عتقت الثانية، فإن ~~امتنع من الاختيار سجن، فإن أصر على الامتناع من الاختيار أعتق الحاكم عليه ~~أدناهما (قوله: فإذا قال) أي لزوجتيه (قوله: فيطلقان معا عليه) أي الآن ~~وليس له اختيار واحدة وخيره المدنيون كالعتق وهو ضعيف وعلى المذهب وهو ~~طريقة المصريين فالفرق بين الطلاق والعتق أن الطلاق فرع النكاح وهو لا يجوز ~~فيه الاختيار فلا يجوز أن يتزوج بنتا من بنات رجل بمائة على أن يختار منهن ~~واحدة بعد العقد والعتق فرع الملك وهو يجوز فيه الاختيار فيجوز أن يشتري ~~أمة بمائة على أن يختارها من إماء (قوله: أو نسيها) أي فإذا نوى واحدة ~~معينة ونسيها، فإنهما يطلقان معا حالا وكذلك يعتقان فالمخالفة بين الطلاق ~~والعتق على طريقة المصريين إنما هي عند عدم النية (قوله: وإلا إذا قال ~~لأمته إن حملت إلخ) أي والحال أنها كانت غير حامل، وأما إذا قال لها وهي ~~حامل إن حملت فأنت حرة لم تعتق إلا بحمل مستأنف، وأما إذا قال لزوجته ~~الحامل إن حملت فأنت طالق ففي بهرام عن ابن القاسم ينجز طلاقها وذكر ابن ~~الحاجب أن الطلاق كالعتق أي فلا تطلق إلا بحمل مستأنف (قوله: بخلاف قوله ~~لزوجته إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن حملت فأنت طالق، فإنه يجوز له ~~وطؤها مرة إذا كان لم يحصل منه وطء لها في الطهر الذي حلف فيه ومتى وطئها ~~نجز عليه طلاقها كما أنه ينجز عليه إذا كان وطئها قبل يمينه في الطهر الذي ~~حلف فيه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها (قوله: فله) أي ~~فيجوز له وطؤها مرة خلافا لما في ms5167 عبق من حرمة وطئها (قوله: حنث وتطلق عليه) ~~أي ينجز طلاقها عليه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها ~~(قوله: ولو عزل) أي خلافا للخمي القائل بعدم الطلاق مع العزل # (قوله: بل لا بد أن يجتمعا عليه) أي على العتق سواء كان اجتماعهما عليه ~~في المكان الذي فيه العبد أو في غيره فلا يشترط أن يذهبا إليه في مكانه ~~ويبلغاه أنهما أعتقاه (قوله:) وكذا الطلاق أي إذا جعله الزوج لاثنين تفويضا ~~لم يستقل به أحدهما ولا يقع إلا باجتماعهما معا عليه وأشار الشارح بهذا إلى ~~أن الطلاق مثل العتق في هذه المسألة والتي بعدها فلو ذكرهما المصنف في ~~مسائل الموافقة كان أولى (قوله: بأن خاطب كلا منهما بما يفيد الاشتراك) كما ~~لو قال لكل واحد على انفراده جعلت لك ولفلان عتق عبدي # PageV04P365 # في الأمتين حتى يدخلا جميعا عند ابن القاسم لظهور أن ~~المراد إن اجتمعتا في الدخول وقال أشهب تعتق الداخلة لاحتمال إن دخلت أنت ~~فجمع في اللفظ أي فقال: إن دخلتما فكأنه قال إن دخلت إحداكما وقال ابن يونس ~~في توجيه كلام ابن القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما أي خيفة ما ~~يحدث بينهما من الشر فدخول إحداهما لا يضر وعلى هذا لو لم يكن الحامل له ~~كراهة الاجتماع لعتقت الداخلة فيكون معسرا لفظيا ولو دخلت واحدة بعد أخرى ~~فلا شيء عليه وهو مقتضى أبي الحسن والزوجتان في ذلك كالأمتين # ثم أشار إلى ثلاث مسائل العتق بالقرابة والعتق معسرا والعتق معسرا ورتبها ~~هكذا فقال (وعتق بنفس الملك) أي بذات الملك والإضافة للبيان أي بالملك أي ~~بمجرد الملك من غير توقف على حكم (الأبوان) نسبا لا رضاعا (وإن علوا ~~والولد) نسبا (وإن سفل) مثلث الفاء (كبنت) بكاف التمثيل وفي نسخة باللام أي ~~وإن سفل حال كونه لبنت وهي أولى للنص على المتوهم (و) عتق بالملك (أخ وأخت) ~~نسبا (مطلقا) شقيقين أو لأب أو أم وضابط ما ذكره المصنف أنه يعتق بالملك ~~الأصول والفروع والحاشية القريبة ms5168 ومحل العتق في الجميع إن كان المالك رشيدا ~~وكان هو والرقيق مسلمين أو أحدهما لا كافرين إذ لا نتعرض لهما إلا إذا ~~ترافعا إلينا وحصول الملك مطلقا (وإن) حصل (بهبة أو صدقة أو وصية) فيعتق ~~ولا يباع في دين على المالك (إن علم المعطي) بالكسر أنه يعتق على المعطى ~~بالفتح ولا يكفي العلم بالقرابة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: في الأمتين) أي التي دخلت والتي لم تدخل (قوله حتى يدخلا جميعا) أي ~~مجتمعين بأن يدخلا معا أو تدخل الثانية على الأولى بحيث يحصل اجتماعهما في ~~الدار لا مترتبين في الدخول بأن تدخل الثانية بعد خروج الأولى على الراجح ~~كما يأتي في آخر العبارة عن أبي الحسن وقوله حتى يدخلا إلخ أي فإن دخلتا ~~عتقتا، وإن دخلت واحدة فقط فلا تعتق واحدة منهما أما الداخلة فلظهور أن ~~مراد الحالف إن اجتمعتا في الدخول، وأما غيرها فلعدم دخولها وهذا بخلاف ما ~~لو قال لأمته: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما، فإنها ~~تعتق على قاعدة التحنيث بالبعض وكذلك الحكم إذا قال لزوجته إن دخلت هاتين ~~الدارين فأنت طالق فتطلق عليه، إذا دخلت إحداهما (قوله لاحتمال إن دخلت ~~أنت) أي لاحتمال أن قصده إن دخلت كانت حرة، وإن دخلت أنت فأنت حرة فاختصر ~~اللفظ وقال إن دخلتما فأنتما حرتان (قوله: كأنه) أي الحالف إنما كره ~~اجتماعهما أي الأمتين وكذا يقال في الزوجتين فيما يأتي وقوله فيها أي في ~~الدار (قوله: فيكون الخلف لفظيا) وذلك؛ لأن قول ابن القاسم لا شيء عليه إذا ~~دخلت واحدة محمول على ما إذا كانت يمينه لكراهة اجتماعهما في الدار لأمر ~~وقول أشهب تعتق وتطلق الداخلة محمول على ما إذا لم تكن اليمين لكراهة ~~اجتماعهما في الدار بل لكراهة صاحبها أو جيرانها مثلا ولا شك أن كلا من ~~الشيخين يقول بقول الآخر في مسألته (قوله بعد أخرى) أي بعد أن دخلت الأخرى ~~وخرجت (قوله: والزوجتان إلخ) أي فإذا قال لزوجتيه: إن دخلتما الدار فأنتما ~~طالقتان فدخلت ms5169 واحدة فلا يلزمه طلاق في واحدة منهما حتى يدخلا معا فيطلقان # (قوله: بكاف التمثيل) أي وحينئذ فالولد شامل للذكر والأنثى ويصح جعل ~~الكاف للتشبيه وعلى هذا فيكون الولد خاصا بالذكر لتشبيه البنت به والمعنى ~~والولد الذكر، وإن سفل ولده كبنت، وإن سفل ولدها (قوله: للنص على المتوهم) ~~أي ويصح جعل قوله لبنت على نسخة اللام مبالغة ثانية أي والولد، وإن سفل هذا ~~إذا كان الولد السافل لابن بل وإن كان لبنت (قوله والحاشية القريبة) أي لا ~~عماته وخالاته إلا أن يولد محرما جاهلا فينجز عليه عتقها؛ لأن القاعدة أن ~~كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها؛ لأن يسير الخدمة لغو كما في خش عند قول ~~المصنف في باب النكاح وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة (قوله: إن كان ~~المالك رشيدا) فيه نظر بل لا فرق بين الرشيد وغيره في العتق بالقرابة ~~وسيقول المصنف أو قبله ولي صغير أو لم يقبله انظر بن (قوله: وإن حصل بهبة ~~إلخ) أي هذا إذا حصل الملك بميراث أو بمعارضة كالبيع بل وإن حصل بغيرهما ~~كهبة أو صدقة أو وصية ولا يشترط في البيع أن يكون صحيحا بل يعتق بالفاسد ~~ويكون فوتا وفيه القيمة كما قال أشهب وابن القاسم قال اللخمي يحمل كلام ابن ~~القاسم على ما إذا كان البيع مختلفا في فساده، وأما المجمع على فساده، فإنه ~~لا يعتق إذ لا ينقل ملكا ولا ضمانا وليس كمثل عتق المشتري لأجنبي منه، فإنه ~~ماض ولو مجمعا على فساده؛ لأن البائع سلطه على إيقاع العتق فأوقعه وهذا لم ~~يوقع عتقا، وإنما يقع حكما إذا ملكه وهو لم يملكه بهذا الشراء نقله العوفي ~~اه بن (قوله: على المالك) أي الذي هو الموهوب له أو الموصي له أو المتصدق ~~عليه (قوله: إن علم المعطي) ظاهر المصنف إن علم المعطي شرط في عتق القريب ~~مطلقا أي سواء كان على المعطي دين أو لا وليس كذلك، وإنما هو شرط في عتقه ~~إذا وهب له وعليه دين كما ذكره في التوضيح ms5170 وبذلك اعترض ابن مرزوق على ~~المصنف وأشار الشارح للجواب بتقديره قبله ولا يباع في دين على المالك فجعله ~~شرطا في مقدر. والحاصل أنه إذا وهب له قريبه أو تصدق به عليه أو أوصى له ~~به، فإن لم يكن على # PageV04P366 # هنا على المعتمد بخلاف باب القراض والوكالة والصداق ~~فيكفي العلم بالقرابة فيها كما مر، وإن لم يعلم بالعتق والفرق المعاوضة ~~فيها بخلاف ما هنا (ولو لم يقبل) المعطى بالفتح (وولاؤه له) أي للمعطى ~~بالفتح ولو لم يقبل فالأولى تأخيره هنا ليرجع لكل من العتق والولاء مع علم ~~المعطي بالكسر ومفهوم الشرط أنه إذا لم يعلم المعطي بالكسر بأنه يعتق، فإن ~~قبل المعطى بالفتح عتق عليه إن لم يكن عليه دين وإلا بيع فيه، وإن لم يقبل ~~لم يعتق ولم يبع في دين عليه لعدم دخوله في ملكه وهو ظاهر إلا أن النقل أنه ~~إذا لم يكن عليه دين عتق عليه مطلقا قبل أو لم يقبل علم المعطي أو لم يعلم ~~ولو أعطاه جزء قريبه عتق ذلك الجزء (ولا يكمل) عليه العتق (في) إعطاء (جزء) ~~من قريبه (لم يقبله كبير) رشيد ولا عبرة بقبول صغير أو سفيه بل يقتصر على ~~عتق الجزء المعطى، فإن قبله الكبير الرشيد قوم عليه باقيه وعتق الكل أو ~~قبله (ولي صغير) أو سفيه فلا يكمل (أو لم يقبله) الولي إذ لا يلزمه القبول ~~لمحجوره والجزء المعطى حر على ما تقدم (لا) إن ملك من يعتق عليه كله أو ~~بعضه (بإرث أو شراء وعليه دين) أي والحال أن عليه دينا (فيباع) في الدين ~~ولا يعتق ولو علم بائعه أنه يعتق على المشتري إذ لا يستقر في ملكه وهو مدين ~~حتى يعتق عليه، فإن لم يكن عليه دين عتق بنفس الملك وقوله لا بإرث عطف على ~~بهبة وفيه إشارة لتقييد ما قبل المبالغة أي الشراء والإرث بعدم الدين # ثم أشار للعتق بالشين وهو المثلة بقوله (و) عتق وجوبا (بالحكم) لا بمجرد ~~التمثيل (إن عمد) سيده بفتح الميم أي ms5171 تعمد (لشين) أي عيب ومثلة ويدل على ~~قصد المثلة #   ### | [حاشية الدسوقي] # المعطى بالفتح دين نجز عتق ذلك العبد علم المعطي بالكسر أنه يعتق على ~~المعطى بالفتح أم لا قبل المعطي له العبد أو لم يقبله، وإن كان على المعطي ~~دين، فإن علم المعطي بالكسر أنه يعتق على المعطى عتق ذلك العبد ولا يباع في ~~ذلك الدين قبل المعطي العطية أو لم يقبلها؛ لأن الواهب لم يهبه له ولم ~~يتصدق عليه به حينئذ إلا ليعتق لا ليباع في الدين الذي عليه، وإن لم يعلم ~~المعطي أنه يعتق على المعطى، فإنه لا يعتق ويباع في الدين ولو علم المعطي ~~بالقرابة هذا إذا قبل المعطى بالفتح العطية، فإن لم يقبلها لم يعتق ولم يبع ~~في الدين لعدم دخوله في ملك المعطي فتحصل أنه إذا كان على المعطي دين ~~فللعبد أحوال ثلاثة تارة يعتق وتارة يباع في الدين وتارة لا يباع ولا يعتق ~~(قوله: فيكفي) أي في عتقه على عامل القراض وعلى الوكيل على شراء عبد وعلى ~~الزوج وقوله العلم بالقرابة أي علم العامل والوكيل والزوج بالقرابة لرب ~~المال والموكل والزوجة، وإن لم يعلم بالعتق، فإن لم يعلموا بالقرابة عتق ~~على رب المال والموكل والزوجة (قوله: فالأولى تأخيره) أي تأخير قوله ولو لم ~~يقبل وقوله هنا أي بعد قوله وولاؤه له (قوله: وإن لم يقبل لم يعتق) أي إذا ~~كان لا دين عليه وقوله ولم يبع فيما إذا كان عليه دين (قوله: وهو) أي ~~التعليل بعدم دخوله في ملكه حيث لم يقبله ظاهر (قوله: إلا أن النقل إلخ) ~~استدراك على قوله: وإن لم يقبل لم يعتق (قوله: عتق ذلك الجزء) أي إذا لم ~~يكن عليه دين مطلقا أو كان عليه دين وعلم المعطي بالكسر أنه يعتق على ~~المعطى، فإن لم يعلم وقبله المعطى بيع في دينه، فإن لم يقبله لم يعتق عليه ~~ولم يبع في دينه (قوله: ولا يكمل إلخ) حاصله أن الشخص الكبير الرشيد إذا ~~وهب له جزء من عبد ms5172 يعتق عليه أو تصدق به عليه أو أوصى له به، فإن قبله قوم ~~عليه باقيه، وإن لم يقبله فلا يقوم عليه باقيه ويعتق ذلك الجزء على كل حال ~~سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم لا قبله أو لم يقبله كما في بن خلافا لما ~~في عبق من التفصيل فيه وهو العتق مطلقا إن علم المعطي وكذا إن لم يعلم ~~وقبله المعطى وعند العتق إن لم يقبله، وإن وهب ذلك الجزء لصغير أو سفيه، ~~فإنه لا يقوم عليه باقيه قبله الصغير أو السفيه أو لا، قبله وليه أو لا، ~~والجزء حر على كل حال، أي سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم لا، قبله ~~الصغير والسفيه أو وليهما أو لم يقبلاه هذا كله إذا لم يكن عليه دين، فإن ~~كان عليه دين فيجري على ما مر من التفصيل إن علم المعطي بأنه يعتق على ~~المعطى فلا يباع ويعتق، وإن لم يعلم وقبله المعطي بيع للدين، وإن لم يقبله ~~لم يعتق ولم يبع الدين (قوله أو لم يقبله) لو حذف قوله أو لم يقبله كان ~~أخصر لفهمه من قوله أو قبله ولي صغير بالأولى (قوله: إذ لا يلزمه القبول ~~إلخ) هذا ظاهر حيث لم يكن على المحجور دين أو كان عليه دين وكان بحيث لا ~~يباع فيه الجزء المعطى لكون المعطي عالما بأنه يعتق على المعطى، وأما لو ~~كان الدين بحيث يباع فيه الجزء المعطى لكون المعطي لا يعلم بعتقه، فإنه ~~يلزم الولي قبوله لما فيه من المصلحة المالية لمحجوره من قضاء دينه أو بعضه ~~(قوله: والجزء المعطى حر) أي والولاء للمعطى بالفتح (قوله: لتقييد ما قبل ~~المبالغة) أي هذا إذا كان الملك بشراء أو إرث بل وإن كان بهبة أو صدقة أو ~~وصية # (قوله وعتق بالحكم) أي وعتق العبد على السيد بالحكم إن تعمد الجناية عليه ~~وقصدها لأجل شينه إذا كان ذلك السيد رشيدا حرا مسلما أو ذميا لم يمثل بمثله ~~وكان صحيحا غير زوجة أو كان مريضا أو زوجة ms5173 وقيمة العبد الممثل به ثلث ~~مالهما ولا يتبع العبد ما له على أحد قولين في الشارح بهرام والذي اقتصر ~~عليه الأقفهسي أنه يتبعه (قوله: ويدل على قصد المثلة) أي ويدل على أن السيد ~~قصد بالجناية عليه المثلة # PageV04P367 # قرائن الأحوال واحترز بالعمد عن الخطأ وعن عمد الأدب ~~أو مداواة (برقيقه) ولو أم ولده أو مكاتبه (أو رقيق رقيقه) الذي ينتزع مالا ~~رقيق مكاتبة (أو) مثل أب برقيق (لولد) له (صغير) أو كبير سفيه فيعتق بالحكم ~~على الأب ويغرم قيمته لمحجوره والولد الكبير الرشيد كأجنبي (غير سفيه) فاعل ~~عمد (و) غير (عبد و) غير (ذمي) مثل (بمثله) أي مثل مسلم بعبده الذمي أو ~~المسلم أو مثل الذمي بعبده المسلم فقوله بمثله بكسر الميم واللام آخره هاء ~~الضمير راجع للذمي أي وغير ذمي بذمي ومنطوقه ثلاث صور ومفهومه صورة واحدة ~~وهي مثل ذمي بذمي وكأنه قال: إن مثل الرشيد الحر المسلم برقيقه ولو كافرا ~~عتق عليه بالحكم ومفهومه أن الصبي والمجنون والسفيه والعبد إذا مثلوا ~~برقيقهم لم يعتقوا عليهم وكذا الذمي بذمي ما لم يترافعوا إلينا (و) غير ~~(زوجة ومريض في زائد الثلث) منطوقه صورتان مثل صحيح غير زوجة برقيقه فيعتق ~~عليه بالحكم مطلقا إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة أو مثلت زوجة أو مريض ~~برقيقه في محمل الثلث لا أزيد ومفهومه صورة وهي تمثيلها فيما زاد عليه فلا ~~يعتق إلا أن يجيزه الزوج أو الورثة ويعتق عليهما الثلث فدون (و) غير (مدين) ~~، فإن مثل مدين بعبده لم يعتق عليه وظاهره ولو طرأ الدين بعد المثلة وقبل ~~الحكم عليه بالعتق فلغرمائه رده وهو كذلك على مقتضى كلام أبي الحسن # ثم شرع في أمثلة المثلة التي توجب الحكم بالعتق بقوله (كقلع ظفر) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: واحترز بالعمد) الأولى أن يقول واحترز بالعمد لشين عن الخطأ إلخ ~~(قوله: أو مكاتبه) أي ويرجع المكاتب على سيده بما يزيد أرش الجناية على ~~الكتابة، فإن زادت الكتابة على أرش الجناية سقط الزائد لعتق المكاتب على ms5174 ~~سيده (قوله: لا رقيق مكاتبه) أي إلا إن مثل برقيق رقيقه الذي لم ينتزع ماله ~~كعبد مكاتبه فلا يعتق عليه ولزمه أرش جنايته إلا أن تكون مثلة مفيتة ~~للمقصود من ذلك العبد فيضمن قيمته ويعتق عليه (قوله: أو لولد صغير) عطف على ~~المضاف إليه من قوله أو رقيق رقيقه وصرح مع المعطوف باللام المقدرة في ~~المعطوف عليه؛ لأن الإضافة فيه على معنى اللام (قوله: والولد الكبير إلخ) ~~أي فإذا مثل الأب برقيق ولده الكبير أو مثل شخص برقيق أجنبي أو برقيق زوجته ~~فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه أرش الجناية إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه ~~ويغرم لصاحبه قيمته واعلم أن المثلة ليست من خواص العتق فإذا مثل بزوجته ~~كان لها الرفع للحاكم فتثبت ذلك ويطلق عليه فقد سبق أن لها التطليق بالضرر ~~ولو لم تشهد البينة بتكرره وما في عبق هنا ففيه نظر. # (قوله مثل بمثله) أي مثل ذلك الذمي بمثله (قوله: ومنطوقه) أي منطوق غير ~~ذمي مثل بذمي ثلاث صور وهي ما إذا مثل مسلم بمسلم أو بكافر أو مثل كافر ~~بمسلم فيصدق على السيد في كل صورة منها أنه غير ذمي مثل بذمي فيعتق العبد ~~في هذه الصور الثلاث (قوله: ومفهومه صورة واحدة) أي فلا يعتق فيها (قوله: ~~وكأنه قال إلخ) فيه أن منطوق هذا صورتان وهما ما إذا مثل الرشيد الحر ~~المسلم بمثله أو بكافر ولا يشمل ما إذا مثل الرشيد الحر الكافر برقيقه ~~المسلم مع أن كلام المصنف صادق بالثلاث صور كما علمت فكان الأولى للشارح أن ~~يقول وكأنه قال إن مثل الحر الرشيد المسلم برقيقه ولو كافرا أو مثل الرشيد ~~الحر الكافر برقيقه المسلم عتق عليه تأمل. # (قوله: وكذا الذمي بذمي) أي وكذا لا عتق على الذمي إذا مثل بعبده الذمي ~~بخلاف ما إذا مثل بعبده المسلم واعلم أن المعاهد ليس كالذمي في التفصيل ~~المذكور بل إذا مثل بعبده سواء كان مسلما أو كافرا، فإنه لا يعتق عليه؛ ~~لأنه ليس ملتزما لأحكامنا فلا نتعرض له ms5175 (قوله: إذا كان متصفا بالصفات ~~المتقدمة) أي بأن كان رشيدا حرا غير ذمي مثل بذمي (قوله: في محمل الثلث) أي ~~في عبد يحمل الثلث قيمته بأن كان ذلك العبد الممثل به قيمته قدر ثلث ما ~~لهما فأقل (قوله: فيما زاد عليه) أي في عبد قيمته أزيد من الثلث (قوله: ~~ويعتق عليهما) أي من ذلك العبد الممثل به الذي قيمته أزيد من الثلث ولم يجز ~~الورثة أو الزوج عتقه وحاصل كلام الشارح أن العبد الذي مثل به المريض أو ~~الزوجة إذا كانت قيمته أزيد من ثلث ما لهما، فإنه يعتق على المريض والزوجة ~~من ذلك العبد محمل ثلث ما لهما لا أزيد سواء كان محمل ثلث المال من ذلك ~~العبد ثلثه أو أقل من ثلثه إلا أن يجيز الورثة أو الزوج عتقه وإلا عتق ~~وظاهره أن الزوج إذا لم يرض بعتقه بتمامه ليس له إلا رد ما زاد على الثلث ~~فقط لتشوف الشارع للحرية وليس له رد الجميع كابتداء عتقها ورجح هذا القول ~~بعض الأشياخ لكن الذي في ابن عرفة عن ابن القاسم أن له رد الجميع موجها له ~~بأنه لما كان أزيد من ثلثها حمل تمثيلها به على أن قصدها إضرار الزوج فيكون ~~له رد الجميع انظر عبق. # (قوله: لم يعتق عليه) أي ويباع في الدين (قوله: فلغرمائه) أي إذا حكم ~~الحاكم بعتقه وقوله رده أي رد الحكم بعتقه وبيعه في الدين (قوله: على مقتضى ~~كلام أبي الحسن) أي حيث قال: إنه أي العبد الذي مثل به يورث بالرق قبل ~~الحكم ويرد الحكم بعتقه الدين فظاهره كان الدين قبل # PageV04P368 # لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين (وقطع بعض أذن) ~~أو شرطها كما في ابن عرفة (أو) قطع بعض (جسد) من أي موضع ويدخل فيه الخصاء ~~والجب ولو قصد بذلك استزادة الثمن فيعتق بالحكم فلو لم يحصل حكم كما هو شأن ~~زماننا فهو على رقه وبيعه صحيح (أو) قطع (سن) أي قلعها (أو سحلها) أي بردها ~~بالمبرد ويسمى المسحل ms5176 بكسر الميم وما ذكره في السن ومثله السنان هو الراجح. # وأما الأكثر فباتفاق (أو خرم أنف) ولو لأنثى إلا لزينة (أو حلق شعر) رأس ~~(أمة رفيعة أو لحية) عبد (تاجر) لكن المعتمد أنهما لا يعتقان به فكان ~~الأولى أن لا يذكر حلق ما ذكر من أمثلة المثلة لعودهما لأصلهما في زمن قليل ~~(أو وسم وجه بنار لا غيره) أي الوجه من الأعضاء بالنار فليس بمثلة وهو ضعيف ~~والراجح مذهب المدونة أنه مثلة إن تفاحش (وفي غيرها) أي غير النار (فيه) أي ~~في الوجه كوسمه في وجهه بمداد وإبرة على ما يفعله الناس (قولان) بالعتق ~~وعدمه؛ لأنه يفعل للزينة وهو قول ابن القاسم والراجح أنه مثلة إن كان ~~بالوجه وإلا فلا (والقول للسيد) بيمين إذا مثل بعبده (في نفي العمد) وأنه ~~وقع منه خطأ أو لتداو وادعى العبد أنه عمد به بالمثلة وكذا الزوج إذا ادعى ~~الخطأ أو الأدب لزوجته وادعت العمد بجامع الأذن في كل قاله سحنون إلا أن ~~يكون السيد أو الزوج معروفا بالعداء والجراءة فلا يصدق (لا في عتق) لعبده ~~(بمال) أي عليه فليس القول للسيد بل للعبد بيمين أنه أعتقه مجانا؛ لأن ~~الأصل عدم المال # في العتق بالسراية بقوله (و) عتق (بالحكم جميعه) أي العبد (إن أعتق) سيده ~~الحر المكلف المسلم الرشيد (جزءا) من رقيقه القن أو المدبر أو المعتق لأجل ~~أو أم ولد أو المكاتب #   ### | [حاشية الدسوقي] # المثلة أو بعدها # (قوله: لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين) كذا نسخة الشارح بخطه ~~والأولى كما في عبارة غيره؛ لأنه لا يخلفه غالبا وهو شين لا بعضه أي فليس ~~قلعه مثلة (قوله: ولو قصد بذلك استزادة الثمن) أي على المعتمد كما هو ظاهر ~~إطلاق المدونة وابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب وابن أبي زيد في مختصره ~~كذا قال ح ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا خصاه ليزيد ثمنه لا بقصد ~~التعذيب أنه لا يعتق عليه، وإن كان ذلك لا يجوز بإجماع ms5177 انظر بن (قوله: ~~فيعتق بالحكم) أي على المعتمد خلافا لأشهب حيث قال إذا خصى عبده أو جبه، ~~فإنه يعتق عليه بغير حكم # (قوله أي بردها بالمبرد) أي حتى أزال منفعتها وقوله ويسمى أي المبرد ~~(قوله: وما ذكره في السن) أي من أن قلعها أو سحلها مثلة يوجب الحكم بالعتق ~~ومثله السنان وهو الراجح أي وهو قول مالك في كتاب محمد وقال أصبغ: إنه لا ~~يوجب الحكم بالعتق هذا وظاهر الشارح أن الخلاف مصرح به في قلع السن وبردها ~~وفيه نظر إذ لم يذكر اللخمي وعياض وابن عرفة والتوضيح الخلاف إلا في قلع ~~السن أو السنين ولم يتعرضوا لذلك في السحل في الواحدة أو الاثنين انظر بن ~~(قوله لكن المعتمد إلخ) كذا قال الشارح تبعا لعبق قال بن انظر من أين أتى ~~له أنه المعتمد وقد اقتصر ابن الحاجب وابن عرفة على ما عند المصنف ونص ابن ~~عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق لحية العبد النبيل ورأس الأمة الرفيعة ~~مثلة لا في غيرهما ولم يذكرا مقابلا له اه كلامه (قوله: أو وسم وجه بنار) ~~ظاهره سواء كان كتابة أو كيا؛ لأنه يشين وهو ظاهر ابن الحاجب أيضا واختاره ~~شيخنا لكن اعترضه في التوضيح بأن ظاهر النقل أن التفصيل بين الوجه وغيره ~~إنما هو فيما كان كتابة ظاهرة، وأما ما كان مجرد علامة بالنار في الوجه أو ~~غيره فليس بمثلة وهذا أيضا ظاهر نقل ابن عرفة عن اللخمي اه بن وحاصله أن ~~الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة فلا يكون مثلة سواء كان في الوجه أو غيره، ~~وأما إن كان كتابة ظاهرة أو كان غير كتابة وكان متفاحشا، فإن كان في الوجه ~~فهو مثلة اتفاقا، وإن كان في غيره فقولان ظاهر المصنف أنه غير مثلة ومذهب ~~المدونة أنه مثلة وهو الراجح (قوله: لا غيره) أي ولا وسم غيره من الأعضاء ~~بالنار (قوله: وفي غيرها) أي وفي الوسم بغيرها (قوله: والراجح أنه مثلة) ~~قال بن انظر من أين جاء هذا الترجيح وظاهر ms5178 ابن الحاجب والتوضيح وابن عرفة ~~عن اللخمي أنهما قولان متساويان (قوله: وإلا فلا) أي وإلا يكن بالوجه بل ~~كان بغيره فليس بمثلة اتفاقا (قوله: والقول للسيد في نفي العمد) أي وكذا ~~القول قوله نفي قصد الشين إذا اتفقا على العمد واختلفا في قصده؛ لأن الشأن ~~أن الناس لا يقصدون المثلة بعبيدهم (قوله وادعت العمد) أي وأرادت الطلاق ~~عليه للضرر أو أرادت تأديبه (قوله: بجامع الإذن) أي في الأدب لكل منهما ~~(قوله فلا يصدق) أي وحينئذ فيحكم عليه بعتق الرقيق وطلاق الزوجة (قوله: لأن ~~الأصل إلخ) أي لأن السيد مقر بالعتق والأصل فيه عدم المال # (قوله: وعتق بالحكم إلخ) ما ذكره من توقف العتق على الحكم إذا أعتق جزءا ~~من عبد وكان الباقي له أو لغيره هو المشهور من المذهب كما قال ابن رشد وقال ~~اللخمي هو الصحيح من المذهب وقيل يكمل الباقي # PageV04P369 # (والباقي له) أي لسيده المعتق موسرا أو معسرا فيعتبر ~~فيمن يعتق عليه بالسراية ما يعتبر فيمن يعتق عليه بالمثلة، فإذا أعتق الذمي ~~بعض عبده الذمي لم يكمل عليه وكذا المدين والزوجة والمريض في زائد الثلث ~~(كأن بقي لغيره) أي لغير سيده المعتق للجزء بأن كان الرقيق مشتركا بين ~~اثنين أو أكثر فأعتق أحد الشركاء نصيبه، فإنه يقوم عليه باقيه ويعتق بشروط ~~ستة. # أشار للأول بقوله (إن دفع القيمة يومه) أي يوم الحكم عليه بالعتق أي أنها ~~تعتبر يوم الحكم لا يوم العتق والأظهر أنه لا يشترط الدفع بالفعل كما هو ~~ظاهره كابن الحاجب وغيره فتعتق حصة الشريك بقيمتها يوم الحكم، وإن لم ~~يقبضها إلا بعد العتق كما قاله ابن مرزوق ولثانيها بقوله (وإن كان) السيد ~~(المعتق) للجزء (مسلما أو العبد) مسلما ومعتقه كافر وشريكه كذلك نظرا لحق ~~العبد المسلم، فإن كان الجميع كفارا لم يقوم إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا ~~ولثالثها بقوله (وإن أيسر) المعتق (بها) أي بقيمة حصة شريكه (أو ببعضها ~~فمقابلها) هو الذي يعتق فقط ولا يقوم عليه ما أعسر به ولو رضي الشريك ~~باتباع ms5179 ذمته ولرابعها بقوله (وفضلت) قيمة حصة الغير (عن متروك المفلس) ~~وتقدم أنه يترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته ويباع عليه الكسوة ~~ذات المال إلى آخر ما تقدم وجعل هذا شرطا مستقلا فيه مسامحة إذ هو في ~~الحقيقة تفسير لما قبله كأنه قال بأن فضلت إلخ ويدل على هذا أنه لم يقرنه ~~بأن كما في الذي قبله والذي بعده ولخامسها بقوله (وإن حصل عتقه باختياره ~~لا) جبرا كدخول جزء من يعتق عليه في ملكه (بإرث) ، فإنه لا يقوم عليه ولا ~~يعتق جزء الشريك ولو مليئا ولسادسها بقوله (وإن ابتدأ العتق) لإفساد الرقبة ~~بإحداث العتق فيها. # (لا إن) (كان) العبد (حر البعض) قبل العتق فلا يقوم على من أعتق البعض ~~الرق؛ لأنه لم يبتدئ العتق كما لو كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحد الشركاء ~~حصته وهو معسر فلم يقوم عليه ثم أعتق الثاني حصته فلا يقوم عليه حصة الثالث ~~ولو كان الثاني مليئا وقد علمت أن الشروط في الحقيقة خمسة #   ### | [حاشية الدسوقي] # من غير حكم وقيل: إن كان الباقي لغيره فبالحكم وإلا فبدونه والأقوال ~~الثلاثة لمالك وفي قول المصنف جميعه مسامحة؛ وذلك لأن المتوقف على الحكم ~~بقيته لا جميعه. اه. بن. # (قوله: والباقي له) جملة حالية من فاعل عتق (قوله: موسرا أو معسرا) أي ~~والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه وإلا فلا يعتق عليه الباقي ~~بالحكم (قوله: فيعتبر فيمن يعتق عليه بالسراية) أي فيعتبر في السيد الذي ~~يعتق عليه بالسراية ما يعتبر في السيد الذي يعتق عليه بالمثلة من كونه ~~رشيدا حرا مسلما أو ذميا لم يعتق جزءا من مثله وكونه صحيحا غير زوجة أو ~~مريضا أو زوجة وقيمة المعتق منه الجزء ثلث ما لهما. # (قوله: لم يكمل عليه) أي وإنما يكمل عليه إذا كان كل من السيد والعبد ~~مسلما أو كان السيد مسلما والعبد كافرا أو بالعكس (قوله: في زائد الثلث) أي ~~فإذا أعتق كل منهما جزءا وكان تكميل العتق يزيد على ثلث كل ms5180 منهما فلا يكمل ~~(قوله: فأعتق أحد الشركاء نصيبه) أي أو أعتق بعضا من نصيبه وصار الباقي بلا ~~عتق له ولغيره كعبد بين اثنين مناصفة فيعتق أحدهما ربعه فيكمل عليه بالحكم ~~ربعه الباقي من نصيبه ونصف شريكه. # (قوله: إن دفع القيمة يومه) أي حالة كونها معتبرة يومه (قوله: لا يوم ~~العتق) أي لحصته (قوله أنه لا يشترط الدفع بالفعل) أي، وإنما الشرط دفعها ~~بالقوة بأن يكون موسرا بها ولا يقال: إن قول المصنف إن دفع القيمة معناه إن ~~أيسر بها دفعها بالفعل أم لا؛ لأنه يصير قوله الآتي وأيسر بها مكررا مع ما ~~هنا ولو حذف المصنف قوله إن دفع وقال بالقيمة يومه إن كان المعتق مسلما إلخ ~~كان أولى لمروره على ما هو الأظهر من عدم اشتراط دفع القيمة بالفعل (قوله: ~~وإن كان السيد المعتق للجزء مسلما) سواء كان العبد مسلما أو كافرا وكذلك ~~الشريك (قوله إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا) ، فإن رضيا به نظر، فإن أبان ~~المعتق العبد أي أبعده عنه ولم يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في عتق الكافر ~~عبده الكافر ابتداء، وإن لم يبنه فلا يحكم بتقويمه عليه وليس المراد أن ~~الشريكين إذا رضيا بحكمنا، فإنه يحكم بالتقويم مطلقا كما هو ظاهر الشارح. # (قوله: وإن أيسر بها) لا يقال هذا يغني عنه قوله إن دفع القيمة بناء على ~~ما هو ظاهره من اعتبار الدفع بالفعل شرطا؛ لأن دفعه لها يستلزم يساره بها؛ ~~لأنا نقول: الاستلزام ممنوع إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه غير موسر بها، ~~فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه ويعرف عسره بأن لا يكون له مال ظاهر ويسأل ~~عنه جيرانه ومن يعرفه، فإن لم يعلموا له مالا حلف ولم يسجن قاله عبد الملك ~~وسحنون وقاله جميع أصحابنا إلا اليمين فلا يستحلف انظر بن (قوله: أو ~~ببعضها) أي وإن أيسر ببعض القيمة فمقابلها أي فمقابل قيمة البعض التي أيسر ~~بها تعتق عليه وهذا أي قوله أو ببعضها فمقابلها كلام مستأنف مذكور في خلال ~~الشروط ms5181 ولو قرنه بأن وأسقطها من جميع المعطوفات كان أخصر وأبين (قوله: ما ~~أعسر به) أي البعض الذي أعسر بقيمته (قوله: تفسير لما قبله) أي وهو قوله إن ~~أيسر بها. # (قوله: ويدل على هذا) أي على كون المصنف قصد به تفسير ما قبله ولم يجعله ~~شرطا مستقلا (قوله: وإن حصل عتقه) أي الجزء وقوله باختياره أي باختيار ~~المعتق (قوله: ولو مليئا) أي ولو كان ذلك الذي دخل الجزء في ملكه بالميراث ~~مليئا (قوله: خمسة) أي بإسقاط قوله وفضلت عن متروك المفلس لما علمت أنه ~~تفسير لما قبله وليس شرطا مستقلا بل الشروط أربعة على ما حققه ابن مرزوق # PageV04P370 # كما قاله التتائي والله أعلم ثم رتب على الشرط الأخير ~~قوله (و) لو أعتق الأول فالثاني (قوم) نصيب الثالث (على الأول) ؛ لأنه الذي ~~ابتدأ العتق إلا أن يرضى الثاني بالتقويم عليه فيقوم عليه ولو طلب الأول ~~التقويم على نفسه ولا مقال له نص عليه المصنف. # (وإلا) يكن العتق مرتبا بأن أعتقاه معا أو مرتبا وجهل الأول قوم نصيب ~~الثالث عليهما وإذا قوم عليهما (فعلى) قدر (حصصهما إن أيسرا) معا (وإلا ~~فعلى الموسر) منهما يقوم الجميع (و) لو أعتق في حال مرضه شقصا له في عبد أو ~~أعتق بعض عبد يملك جميعه (عجل) عتق العبد كله في الصورة الثانية وجزئه ~~ويقوم عليه الباقي في الأولى قبل موته (في ثلث مريض) أعتق في مرضه (أمن) ~~ذلك الثلث، ويلزم منه كون جميع ماله مأمونا أي إن شرط تعجيل العتق قبل موته ~~أن يكون ماله مأمونا بأن كان عقارا، فإن كان غير مأمون لم يعجل عتق الجزء ~~الذي أعتقه بل يؤخر مع التقويم لموته، فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه ~~محمله ورق باقيه فلو كان مأمونا ولم يحمل إلا بعضه عجل عتق ذلك البعض ويوقف ~~الباقي، فإن صح المريض أو مات وظهر له مال يحمله لزم عتق الباقي (ولم يقوم ~~على ميت) أعتق في صحته أو مرضه شقصا له في عبد وباقيه لغيره ولم يطلع ms5182 عليه ~~فيهما إلا بعد موته إذا (لم يوص) الميت بالتقويم في ذلك العبد؛ لأنه بموته ~~انتقلت التركة للوارث فصار كمن أعتق وهو معسر والمعسر لا تقويم عليه فلو ~~أوصى بالتقويم كمل عليه بالتقويم في الثلث فقط وأما لو اطلع عليه قبل الموت ~~فهو ما قبله #   ### | [حاشية الدسوقي] # من أن الدافع بالفعل لا يشترط والمدار على يسره بها دفعت بالفعل أولا. # (قوله: ولو أعتق الأول فالثاني) أي لو أعتق كل منهما نصيبه وكان العتق ~~مرتبا وكان كل منهما موسرا، وأما لو كان الأول معسرا، فإنه لا يقوم حصة ~~الثالث لا على الأول لعدم يسره ولا على الثاني ولو موسرا؛ لأنه لم يبتدئ ~~العتق (قوله: قوم نصيب الثالث على الأول) أي جبرا عليه (قوله: ولو طلب ~~الأول التقويم على نفسه) هذا مبالغة في تقويمه على الثاني إذا رضي بذلك ~~(قوله: ولا مقال له) أي لأنه لا حق للأول في الإكمال، وإنما الحق في ~~الاستكمال وقوله نص عليه المصنف أي في توضيحه. # (قوله: يقوم الجميع) أي جميع نصيب الثالث (قوله: وعجل في ثلث مريض إلخ) ~~حاصله أن المريض إذا أعتق جزءا من عبد وباقيه له أو لغيره فمن المعلوم أن ~~تبرع المريض إنما ينفذ من ثلثه، فإن كان ماله مأمونا وثلثه يحمل العبد ~~المذكور عجل عتق العبد من الآن وقوم عليه حصة شريكه، وإن كان لا يحمل إلا ~~بعضه عجل عتق ذلك البعض كان قدر الجزء الذي أعتقه أو أقل أو أكثر ووقف ~~باقيه، فإن صح المريض أو مات وظهر له مال يحمل ذلك الباقي عتق ذلك الباقي ~~وإلا فلا، وإن كان مال المريض غير مأمون لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه بل ~~يؤخر مع التقويم لموته، فإن حمل الثلث العبد بتمامه عتق كله وإلا عتق محمله ~~ورق الباقي. # (قوله: ويقوم عليه الباقي) أي يقوم عليه حالا قبل موته ليخرج حرا من الآن ~~(قوله: أي إن شرط تعجيل العتق) أي مع التقويم بالنسبة للصورة الأولى أو ~~وحده بالنسبة للصورة الثانية ms5183 (قوله: لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه) أي من ~~العبد الذي يملك بعضه أو يملك جميعه (قوله: فإن حمله الثلث) أي فإن حمل ~~الثلث كل العبد عتق وقوله وإلا عتق منه أي من العبد محمله أي محمل الثلث ~~سواء كان محمل الثلث قدر الجزء الذي أعتقه فقط أو أكثر أو أقل. # (قوله: ولم يقوم على ميت إلخ) حاصله أن من أعتق في حال صحته أو مرضه شقصا ~~له في عبد، وباقيه لغيره ولم يطلع على ذلك إلا بعد موته ولم يوص بتقويم ~~باقي ماله، فإنه لا يقوم عليه حينئذ؛ لأنه بمجرد الموت انتقلت التركة ~~للورثة فصار كمن أعتق جزءا ولا مال له والمعسر لا يقوم عليه هكذا صوره ~~المواق وصوره ابن مرزوق بما إذا أوصى بعتق شخص له في عبد وباقيه لغيره أو ~~له ولم يوص بتقويم باقي العبد في ماله، فإنه لا يقوم عليه باقيه والجزء ~~الذي أوصى بعتقه ينفذ من الثلث. # (قوله: لأنه بموته) علة لقول المصنف ولم يقوم على ميت لم يوص (قوله فلو ~~أوصى بالتقويم) أي فلو أوصى بتكميل ما أعتقه في صحته أو مرضه ولم يطلع عليه ~~إلا بعد موته فيهما كمل عليه من الثلث فقط (قوله: وأما لو اطلع عليه قبل ~~الموت) أي بأن أعتق في حال مرضه أو في حال صحته واطلع على ذلك في مرضه قبل ~~موته وهذا مفهوم قوله ولم يطلع إلخ وحاصل فقه المسألة أنه لو أعتق جزءا في ~~حال صحته واطلع على ذلك في مرضه، فإنه يمضي ما أعتقه من الجزء حالا من رأس ~~المال ويكمل عليه عتق الباقي حالا من الثلث إن كان المال مأمونا وإلا أخر ~~تقويم باقي العبد لبعد الموت فيعتق من ذلك محمل الثلث سواء كان الباقي أو ~~بعضه ولو أعتق جزءا في حال مرضه قبل موته، فإنه يعجل عتق ذلك الجزء الذي ~~أعتقه في المرض من ثلثه وكذلك يعجل تقويم الباقي الآن عليه من ثلثه إن كان ~~ماله مأمونا وإلا أخر عتق الجزء وتقويم ms5184 الباقي من العبد لبعد الموت فيعتق ~~منه محمل الثلث فقول الشارح # PageV04P371 # (وقوم) المعتق بعضه في جميع مسائل التقويم على الشريك ~~المعتق في صحته أو مرضه (كاملا بماله) أي معه؛ لأن في تقويم البعض ضررا على ~~الشريك الذي لم يعتق. # والتقويم إنما هو (بعد امتناع شريكه من العتق) فيؤمر به أولا من غير جبر ~~(ونقض له) أي للتقويم (بيع) صدر (منه) أي من الشريك الذي لم يعتق وكذا ممن ~~بعده ولو تعددت البياعات سواء علم الشريك بالعتق أم لا إلا أن يعتقه ~~المشتري (و) نقض (تأجيل) الشريك (الثاني) أي عتقه مؤجلا (أو تدبيره) أو ~~كتابته ويقوم قنا في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا، ولو دبر أحد الشريكين ~~أولا ثم أعتق الثاني بتلا قوم نصيب المدبر على من أعتق بتلا (و) إذا اختار ~~الشريك الذي لم يعتق عتق نصيبه أو التقويم على من أعتق (لا ينتقل) أي ليس ~~له الانتقال (بعد اختياره أحدهما) بعينه لغيره ما لم يرض الآخر وسواء كان ~~الذي خيره شريكه أو الحاكم أو اختار أحدهما من قبل نفسه؛ لأنه إذا اختار ~~التقويم فقد ترك حقه من العتق فليس له رجوع إليه إلا برضا صاحبه، وإن اختار ~~العتق ابتداء لم يكن له، اختار التقويم ثانيا بلا خلاف. # (وإذا حكم) أي حكم الحاكم (بمنعه) أي منع التقويم على من أعتق (لعسره ~~مضى) حكمه فلا يقوم عليه بعد ذلك إن أيسر وفي نسخة ببيعه أي ببيع ما بقي من ~~العبد لعسر المعتق مضى البيع ولا ينقض الحكم إن أيسر، وإن لم يبع بالفعل ~~ويجوز بيعه والحكم بالبيع يستلزم منع التقويم فهو بمثابة الحكم بمنع ~~التقويم فقد ساوت هذه النسخة النسخة الأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # فهو ما قبله أي في الجملة يعني بالنظر لما إذا أعتق في المرض واطلع عليه ~~في المرض قبل موته، وأما حكم ما إذا أعتق في صحته واطلع على ذلك في مرضه ~~فهو مغاير لما تقدم كما علمت وفي قول الشارح. # وأما لو اطلع عليه ms5185 قبل الموت فهو وما قبله إشارة لجواب اعتراض وارد على ~~المصنف وحاصله أن بين مفهوم قول أمن وبين منطوق قوله ولم يقوم على ميت نوع ~~تخالف إذ مفاد الأول التقويم بعد الموت، وإن لم يوص ومفاد الثاني خلافه ~~وحاصل الجواب أن الأول فيما إذا اطلع عليه قبل الموت والثاني فيما إذا اطلع ~~عليه بعد الموت كما قرر الشارح وحينئذ فلا مخالفة. # (قوله: وقوم كاملا) أي على أنه رقيق لا عتق فيه وما ذكره المصنف من أن ~~المعتق بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا أي سواء أعتق بعضه بإذن شريكه أم ~~لا هو الذي عليه اتفاق الأصحاب وهو المشهور من المذهب وقيل يقوم عليه نصفه ~~مثلا على أن النصف الآخر حر وهو قول أحمد بن خالد وفصل بعضهم فقال: إن أعتق ~~بإذن شريكه فكقول أحمد وأن العتق بغير إذنه فكالمشهور قال ابن عبد السلام ~~وينبغي على القول الأول أن يكون للشريك الرجوع على المعتق بقيمة عيب نقص ~~المعتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في التوضيح اه بن ثم إن محل ~~تقويمه كاملا إن اشترياه معا ولم يبعض الثاني حصته بالعتق، فإن اشترياه في ~~صفقتين بأن اشترى كل واحد حصته مفردة لم يقوم كاملا بل تقوم حصة الشريك على ~~انفرادها، وكذا لو أعتق الشريك بعض حصته بعد عتق الأول جميع حصته أو بعضها، ~~فإنه يقوم على الأول ما بقي من حصة الثاني فقط ولا يقوم كاملا. # (قوله بماله) أي لأنه بعتق بعضه يمنع انتزاع ماله؛ لأنه تبع له فلذا وجب ~~تقويمه مع ماله، ولا يقوم بغيره إن لم يلتزم المعتق حصة شريكه من ماله ~~ويعتبر من ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل العتق، فإذا كان له ~~حين التقويم مال موجود بمصر ومال بمكة اعتبر المال الموجود في محل العتق ~~فيقوم معه دون غيره (قوله: ضررا على الشريك) أي بكساد حصته بتقويمها مفردة؛ ~~لأن قيمة نصف العبد أقل من نصف قيمته لقلة الرغبة في شراء الحصة وكثرة ~~الرغبة في ms5186 شراء الكامل. # (قوله: ونقض إلخ) علة النقض ما فيه من الغرر؛ لأن التقويم قد وجب فيه قبل ~~البيع فدخل المشتري على حالة مجهولة ومفهوم قوله بيع أن الصدقة والهبة لا ~~ينقضان ويقوم على المعتق ويكون الثمن للمعطى بالفتح إلا أن يحلف الواهب أنه ~~ما وهب لتكون للموهوب له القيمة، فإن حلف كان أحق بها كذا قالوا هنا اه عبق ~~(قوله: ولو تعددت البياعات) لا يقال البيع من مفوتات البيع الفاسد؛ لأنا ~~نقول: لا يكون البيع مفوتا إلا إذا كان صحيحا وهنا لا يكون إلا فاسدا للغرر ~~كما علمت. # (قوله: سواء علم الشريك) أي الذي قد باع بالعتق قبل بيعه أم لا (قوله: ~~إلا أن يعتقه المشتري) أي أو يفوت بيده بمفوت من مفوتات البيع الفاسد كنقص ~~في سوق أو بدن أو زيادة مال أو حدوث ولد له من أمته، فإذا حصل في العبد ~~مفوت مما ذكر فلا ينقض البيع في الجزء ويلزم المشتري بقيمته يوم قبضه ثم ~~يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه. # (قوله: ويقوم قنا في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا) أي على المعتق الذي ~~أعتق في الحال ويكون لسيده حصته من القيمة؛ لأنه لما نقض عتقه وما بعده ~~فكأنه لم يحصل منه ذلك (قوله: ما لم يرض الآخر) أي وهو الشريك المعتق ~~بانتقاله (قوله: فليس له رجوع إليه) أي على المعتمد (قوله: إلا برضا صاحبه) ~~أي وهو الشريك المعتق (قوله لم يكن له اختيار التقويم ثانيا بلا خلاف) أي ~~ما لم يرض به صاحبه وإلا كان له اختياره (قوله: وفي نسخة ببيعه) أي وعليها ~~فالمعنى، وإذا حكم الحاكم ببيع # PageV04P372 # (كقبله) أي الحكم أي كعسره قبل الحكم عليه بمنع ~~التقويم (ثم أيسر) بعد ذلك أي بعد العسر، فإنه لا يقوم عليه بشرطين أشار ~~لأولهما بقوله (إن كان) المعتق لحصته (بين) أي ظاهر (العسر) عند الناس وعند ~~الشريك الذي لم يعتق وقت العتق إذ العبرة بيوم العتق ولثانيهما بقوله (وحضر ~~العبد) أي وكان العبد حاضرا حين العتق. ms5187 # فإن لم يكن بين العسر قوم لاحتمال أن يكون هذا اليسر الذي ظهر هو الذي ~~كان حين العتق إذ الفرض من أنه ظهر له يسر، وإنما اشترط حضور العبد؛ لأن ~~بحضوره يعلم أن عدم التقويم إنما هو للعسر لا لتعذر التقويم إذ الحاضر لا ~~يتعذر تقويمه بخلاف الغائب، فإذا قدم والمعتق موسر قوم عليه وكأنه أعتقه ~~الآن في حال يسره ومثل حضوره ما إذا كان غائبا غيبة قريبة يجوز النقد فيها ~~قال ابن القاسم، وإن كان العبد قريب الغيبة مما يجوز في مثله اشتراط النقد ~~في بيعه لزم تقويمه إذا عرف موضعه وصفته وينتقد القيمة لجواز بيعه انتهى، ~~وحاصل المسألة أنه إذا لم يوجد بعسره، فإن كان موسرا وقت العتق قوم عليه، ~~وإن كان معسرا واستمر إعساره لم يقوم عليه كما تقدم، وإن أيسر بعد العتق لم ~~يقوم عليه أيضا بشرطين أن يكون حين العتق بين العسر وأن يكون العبد حاضرا ~~حقيقة أو حكما حين عتقه وإلا قوم عليه بعد حضوره. # (وأحكامه) أي أحكام المعتق بعضه وباقيه له أو لغيره (قبله) أي قبل الحكم ~~عليه بعتق الباقي أو قبل تمام عتقه. # (كالقن) أي كأحكام القن الذي لا عتق فيه أصلا من شهادة ومنع من إرث وحدود ~~وغيرها ما عدا وطء الأنثى فلا يجوز؛ لأنها مبعضة، فإذا مات فماله لمالك ~~بعضه (ولا يلزم استسعاء العبد) الذي أعتق بعض الشركاء فيه حصته منه ومنع من ~~التقويم عليه مانع كعسره أو فقد شرط من الشروط المتقدمة وأبى الشريك الثاني ~~من عتق منابه أي لا يلزمه أن يسعى لتحصيل قيمة بقيته ليدفعها لسيده المتمسك ~~بالباقي ليخرج جميعه حرا إن طلب سيده منه ذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشريك حصته لغير المعتق لعسر المعتق مضى ولا ينقض الحكم بيسر المعتق بعد ~~الحكم ولو لم يبع بالفعل # (قوله: كقبله) تشبيه في عدم التقويم على المعتق وحاصله أن المعتق إذا ~~أعسر بقيمة حصة شريكه يوم العتق فلم يقومها الشرع عليه لعسره ثم حصل له ~~يسار بعد ms5188 ذلك، فإنها لا تقوم عليه بشرطين إن كان المعتق لحصته بين العسر ~~يوم العتق وكان العبد حاضرا إذا علمت ذلك تعلم أن قول المصنف كقبله الأولى ~~أن يقول كنفيه أي كنفي الحكم أي أنه إذا انتفى الحكم رأسا وكان معسرا وقت ~~العتق ثم أيسر فلا تقويم إن كان بين العسر وحضر العبد. # (قوله: وكان العبد حاضرا حين العتق) أي حين عتق المعتق لنصيبه والقيام ~~عليه (قوله: لاحتمال أن يكون هذا اليسر الذي ظهر) أي حين القيام عليه وقوله ~~هو الذي كان حين العتق الأولى أن يحذف قوله الذي بأن يقول لاحتمال أن يكون ~~هذا اليسر الذي ظهر كان موجودا حين العتق وأخفاه؛ لأنه ليس ثم يسر معهود ~~حين العتق، وإنما يحتمل أنه كان موجودا وأخفاه تأمل (قوله: بخلاف الغائب) ~~أي غيبة بعيدة، فإنه يتعذر تقويمه؛ لأنه لا بد من نقد قيمته على ما مر ~~للمصنف والنقد في الغائب لا يجوز سواء علم بموضعه وصفته أو كان مفقودا. # (قوله: ومثل حضوره) أي حين العتق أي في كونه يمنع من التقويم إذا حصل ~~اليسار بعد العتق ما إذا كان غائبا حين العتق غيبة يجوز فيها اشتراط النقد ~~لقربها، وقوله قال ابن القاسم إلخ الأولى حذفه؛ لأن كلام ابن القاسم في حال ~~اليسر بدليل قوله لزم تقويمه ولو حمل على العسر كما هو موضوع كلام المصنف ~~لم يناسب قوله لزم تقويمه بل حقه لزم عدم تقويمه إلا أن يقال كلام ابن ~~القاسم أفاد أن قرب الغيبة مع اليسر كالحضور في لزوم التقويم فيؤخذ منه أن ~~قرب الغيبة مع العسر كالحضور في منع التقويم تأمل. # (قوله واستمر إعساره) أي فلم يحصل له يسار أصلا بعد العتق (قوله: أو ~~حكما) أي بأن كان غائبا غيبة قريبة يجوز فيها اشتراط النقد (قوله: وإلا قوم ~~عليه) أي وإلا يكن حاضرا حقيقة أو حكما بأن كان غائبا حين العتق غيبة بعيدة ~~قوم عليه بعد حضوره # (قوله: من شهادة) أي من رد شهادة (قوله: وغيرها) أي كعدم صحة إمامته ms5189 في ~~الجمعة (قوله: فلا يجوز) أي فإن وطئها لم يحد كما في المدونة في كتاب القذف ~~ونصها، فإذا أعتق أحد الشريكين في الأمة حصته وهو مليء ثم وطئها المتمسك ~~بالرق قبل التقويم لم يحد؛ لأن حصته في ضمانه قبل التقويم (قوله: فما له ~~لمالك بعضه) أي ولا يكون منه شيء للمعتق ولا لورثته كما في المدونة قال ابن ~~عرفة فيها وإذا أعتق أحد الشريكين وهو موسر فلم يقوم عليه حتى مات العبد ~~على مال فالمال للمتمسك بالرق دون المعتق؛ لأنه يحكم عليه بحكم الأرقاء حتى ~~يعتق جميعه اه بن (قوله: أي لا يلزمه أن يسعى إلخ) أي وكذا إن طلب العبد ~~السعي لا يلزم السيد إجابته لذلك وكلام المصنف محتمل للوجهين الوجه الذي ~~قاله الشارح والوجه الذي قلناه وذلك لأن الاستسعاء فاعل على كلا الوجهين ~~والمفعول على الأول العبد وعلى الثاني السيد فالمعنى على الأول لا يلزم ~~العبد استسعاؤه وعلى الثاني لا يلزم السيد استسعاء العبد أي # PageV04P373 # (ولا) يلزم من أعتق حصته. # (قبول مال الغير) ليدفعه في قيمة حصة شريكه وكذا لا يلزم شريكه ولا العبد ~~ذلك (ولا) يلزم (تخليد القيمة في ذمة) المعتق (المعسر برضا الشريك) الذي لم ~~يعتق إلى أجل معلوم. # وأما إلى يسره فظاهر أنه لا يجوز للجهل بأجل الثمن # (ومن) (أعتق حصته لأجل) (قوم عليه) الآن ليدفع قيمة حصة شريكه الآن ~~(ليعتق جميعه عنده) أي الأجل إذ القصد تساوي الحصتين (إلا أن يبت الثاني) ~~عتق نصيبه أو يعتقه لأجل الأول أو دونه (فنصيب الأول على حاله) ، فإن أعتقه ~~الثاني لأجل أبعد من الأول بطل أجل الثاني عند أجل الأول وقوم على الأول ~~عنده إلا أن يبت الثاني (وإن دبر) موسرا (حصته) دون الثاني (تقاوياه) ولا ~~يقوم على من دبر قال مطرف معناه أن يقوم قيمة عدل ثم يقال لمن لم يدبر ~~أتسلمه لمن دبر بهذه القيمة أم تزيد، فإن زاد قيل لمن دبر أتسلمه لصاحبك ~~بهذه القيمة أم تزيد وهكذا حتى يقف على حد (ليرق ms5190 كله أو يدبر) كله وهذا ~~ضعيف #   ### | [حاشية الدسوقي] # الإجابة لاستسعائه، وإنما لم يلزم العبد السعاية في مسألة المصنف عند طلب ~~السيد ولزمه المال إذا أيسر والاتباع به إن أعسر في قوله أنت حر على أن ~~عليك ألفا أو وعليك ألف، فإنه يلزم العتق والمال كما يأتي للمصنف؛ لأن ~~العتق في هذه ناجز بخلاف ما هنا، فإنه لا يعتق ناجزا قبل السعي (قوله: ولا ~~يلزم من أعتق حصته) أي وكان معسرا (قوله: وكذا لا يلزم شريكه) أي قبول مال ~~الغير ليعتق به العبد (قوله: ولا العبد) أي لا يلزمه قبول مال الغير ولو ~~صدقة ليعتق به نفسه (قوله: ولا يلزم تخليد القيمة) أي لا يلزم الشريك ~~المعتق أن يخلد قيمة نصيب شريكه الذي لم يعتق في ذمته لأجل معلوم حالة كون ~~التخليد برضا شريكه الذي لم يعتق وحاصله أن الشريك الذي أعتق حصته من العبد ~~إذا كان معسرا، فإنه لا يلزمه أن يخلد قيمة نصيب شريكه في ذمته لأجل معلوم ~~برضا شريكه باتباع ذمته؛ لأن من شرط وجوب التقويم أن يكون المعتق موسرا كما ~~مر # (قوله: قوم عليه) أي ذلك العبد من الآن (قوله: إذ القصد تساوي الحصتين) ~~أي في العتق في وقت واحد فلا يعجل عتق نصيب المعتق الآن؛ لأنه خلاف الواقع ~~ولا نصيب شريكه؛ لأنه تابع وظاهر المصنف كظاهر المدونة أنه يقوم عليه الآن ~~ولو بعد الأجل ونصها على ما في بن، فإن أعتق أحد الشريكين حظه لأجل قوم ~~عليه الآن ولم يعتق حتى يحل الأجل اه وفي تت وروى أصبغ عن ابن القاسم أن ~~بعد الأجل أخر التقويم لانتهائه قال عبق وانظر هل هو وفاق فيقيد به ظاهر ~~المدونة والمصنف أم لا (قوله: إلا أن يبت) بكسر الباء وضمها من باب ضرب ~~وقتل (قوله: فنصيب الأول على حاله) أي باق على حاله من كونه لا يعتق إلا ~~عند أجله ولا يقوم على الثاني الذي عجل عتق حصة نصيب الأول لأجل أن تتساوى ~~الحصتان في العتق ms5191 في وقت واحد. # (قوله: بطل أجل الثاني عند أجل الأول إلخ) أي إنه يمهل للأجل الأول، فإذا ~~جاء الأجل الأول قومت حصة شريكه المعتق لأجل أبعد على المعتق الأول قال بن ~~بل الظاهر أنه يبطل تأجيله الآن ويقوم عليه من الآن ليعتق عند أجله كما قال ~~المصنف (قوله: وإن دبر حصته) أي بإذن شريكه أو بغير إذنه تقاوياه أي ولا ~~يقوم على من دبر نصيب شريكه ليكمل عليه تدبيره وليس لشريكه الرضا بذلك ~~التدبير والتمسك بحظه بل لا بد من المقاواة وهذا القول هو المشهور كما في ~~التوضيح ورواه ابن حبيب عن الأخوين ورواه أيضا محمد عن أشهب عن مالك قال في ~~التوضيح وروي عن مالك أيضا أنه يقوم على المدبر ليكون مدبرا كله تنزيلا ~~للتدبير منزلة العتق وكل من القولين في المدونة في كتاب التدبير وفيها أيضا ~~في العتق الأول إن دبر بإذن شريكه جاز وبغير إذنه قوله على نصيب شريكه ~~ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه انظر بن. # (قوله: تقاوياه) أي تزايدا فيه حتى يقف على حد يلتزمه أحدهما به والتقاوي ~~مأخوذ من القوة؛ لأن كل واحد من الشريكين يظهر قوته (قوله: ولا يقوم على من ~~دبر) أي نصيب شريكه ليكمل عليه (قوله: معناه) أي التقاوي (قوله: أتسلمه ~~لصاحبك) أي المتمسك بالرقية (قوله: حتى يقف على حد) أي يلتزمه أحدهما به. # (قوله ليرق كله) أي إن وقف على الشريك الذي لم يدبر وقوله أو يدبر كله أي ~~إذا وقف على من دبر ثم إنه إذا وقف على الشريك الذي لم يدبر وبقي كله رقيقا ~~جاز لمدبره أخذ ثمن حصته ويفعل به ما شاء (قوله: وهذا ضعيف) أي لقول ~~المدونة في كتاب العتق الأول إن دبر بإذن شريكه جاز وبغير إذنه قوم عليه ~~نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه وكانت المقاواة عند مالك ضعيفة ~~ولكنها شيء ذكر في كتبه اه، وإنما كانت ضعيفة؛ لأن فيها نقض التدبير إذا ~~وقف على الذي لم يدبر وكذا في طفى فقد اقتصر على ms5192 هذا القول في النسبة ~~للمدونة، وأما بن فقد نسب الأقوال # PageV04P374 # والراجح أن المدبر الموسر يقوم عليه نصيب شريكه ليكون ~~كله مدبرا كالتنجيز سواء وكلامه في العبد المشترك كما هو ظاهر من كلامه. # وأما المختص بشخص فأعتق بعضه لأجل أو دبر بعضه فيسري العتق أو التدبير ~~للجميع كالتنجيز # (وإن) (ادعى المعتق) لحصته (عيبه) أي عيب العبد المعتق بعضه عيبا خفيا ~~كسرقة وإباق لتقل قيمته ولا بينة له على ذلك وادعى أن شريكه يعلم ذلك ولم ~~يصدقه (فله) أي للمعتق (استحلافه) بأنه لا يعلم فيه العيب المذكور، فإن نكل ~~حلف المدعي بأن فيه ذلك العيب ويقوم معيبا (وإن) (أذن السيد) لعبده في عتق ~~عبد مشترك بينه وبين آخر (أو) لم يأذن له ولكن (أجاز عتق عبده جزءا) له في ~~عبد (قوم) نصيب الشريك (في مال السيد) الأعلى؛ لأنه المعتق حقيقة حيث أذن ~~أو أجاز والولاء له، فإن كان عند السيد ما يفي بالقيمة فظاهر (وإن احتيج ~~لبيع) العبد (المعتق) بالكسر لعدم ما يوفي بالقيمة عند سيده (بيع) ليوفي ~~منه قيمة شريكه ولا مفهوم لقوله، وإن احتيج؛ لأن عبده من جملة ماله يتصرف ~~فيه كيف شاء # (وإن) (أعتق) شخص (أول ولد) من أمته فولدت ولدين عتق الأول (ولم يعتق ~~الثاني ولو مات) الأول حال خروجه فضمير مات عائد على الأول ولا يصح عوده ~~للثاني، فإن خرجا معا من بطنها عتقا معا كما إذا لم يعلم الأول منهما دفعا ~~للترجيح بلا مرجح (وإن) (أعتق جنينا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثلاثة لها وحكى عن التوضيح تشهير القول بالمقاواة ولذا اقتصر المصنف ~~عليه هنا (قوله: والراجح أن المدبر الموسر إلخ) أي، وأما لو دبر أحد ~~الشريكين حصته وهو معسر خير شريكه إن شاء أمضى صنيعه، وإن شاء رد تدبيره ~~وهذا قول ابن الماجشون وسحنون وذكره بهرام وذكر أقوالا أخر لكنه صدر بهذا ~~القول (قوله: فيسري العتق) أي لذلك الأجل في جميع العبد وكان الأولى أن ~~يعبر بباقيه بدل الجميع؛ لأن سريان التدبير والعتق لأجل ms5193 إنما هو لباقيه # (قوله: وادعى أن شريكه يعلم ذلك) هكذا فرض المسألة في التوضيح وكذا هي في ~~الجواهر ولم يفرضها ابن عرفة كذلك بل ظاهره كظاهر المصنف سواء ادعى علم ~~شريكه بالعيب أم لا ونصه الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره شريكه ~~ففي وجوب حلفه قولان الأول ثاني قولي ابن القاسم مع أصبغ وابن حبيب والثاني ~~أول قوليه اه بن (قوله: ولم يصدقه) أي في العلم بعيبه بأن أنكر علمه بالعيب ~~(قوله: فله استحلافه) أي على المعتمد وقيل ليس له تحليفه ولا يحلف ذلك ~~المدعي أيضا ويقوم العبد سليما (قوله في عتق عبد) أي في عتق جزء من عبد ~~مشترك إلخ (قوله: قوم في مال السيد الأعلى) أي فلو قال ذلك السيد قوموه في ~~مال العبد المعتق بالكسر، فإنه لا يجاب لذلك إذا خص التقويم بمال العبد ~~المعتق بحيث لا يكمل من عنده إذا احتيج لتكميل، وأما إذا قال قوموه في مال ~~العبد المعتق وكان ماله يفي بالقيمة أو لا يفي وكمل السيد من ماله، فإنه ~~يجاب لذلك؛ لأن قوله قوموه بمال العبد انتزاع له انظر بن (قوله: وإن احتيج ~~لبيع العبد المعتق بيع ليوفي منه قيمة شريكه) أي قيمة الجزء الذي لشريكه ~~ويجوز للعتيق شراؤه إذا بيع وهذه المسألة كثيرا ما تقع في المعاياة فيقال ~~في أي موضع يباع السيد في عتق عبده وفي هذا المعنى قال بعضهم # يحق لجفن العين إرسال دمعه ... على سيد قد بيع في عتق عبده # وما ذنبه حتى يباع ويشترى ... وقد بلغ الملوك غاية قصده # ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن ... كذا حكموا والعقل قاض برده # فهذا دليل أنه ليس مدركا ... لحسن ولا قبح فقف عند حده # (قوله: لأن عبده من جملة ماله) أي ولا فرق بينه وبين غيره. # {تنبيه} مفهوم المصنف أنه إذا لم يعلم السيد حتى عتق عبده الذي أعتق ~~الجزء، فإذا كان ذلك السيد لم يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق الجزء نفذ عتق ~~العبد للجزء وكان الولاء للعبد دون السيد، ms5194 وإن كان ذلك السيد استثنى ماله ~~بطل عتق العبد للجزء # (قوله: وإن أعتق شخص أول ولد إلخ) حاصله أنه إذا قال لأمته: أول ولد ~~تلدينه من غيري فهو حر فولدت من غيره أولادا مترتبين في بطن أو بطون، فإن ~~أول ولد منهم يكون حرا ولو نزل ميتا ولا يعتق الثاني ولو مات الأول حال ~~نزوله من بطنها (قوله: فولدت ولدين) أي أحدهما بعد الآخر سواء كانا في ~~بطنين أو بطن (قوله: ولو مات الأول) أي ولو نزل أول التوأمين ميتا ورد بلو ~~قول ابن شهاب الزهري وهو من أشياخ مالك وخلافه خارج المذهب، وإنما أشار ~~لرده بلو؛ لأنه مذكور في المدونة والقاعدة أنه لا يذكر في المدونة إلا ما ~~له أصل في المذهب وقد قال ابن حبيب قد ارتضاه غير واحد من أشياخ المذهب اه ~~بن (قوله: ولا يصح عوده للثاني) أي وإن كان أقرب مذكور؛ لأن المعنى يأبى ~~ذلك إذ لا يتوهم عتق الثاني إذا نزل ميتا حتى يبالغ عليه (قوله: عتقا معا) ~~أي لوصف كل منهما بالأولية (قوله: كما إذا لم يعلم الأول) أي كما إذا ترتبا ~~ولم يعلم الأول (قوله: وإن أعتق جنينا إلخ) حاصله أن صور # PageV04P375 # في بطن أمته (أو دبره) (فحر) بمجرد الولادة في الأول ~~ومدبر في الثاني إن لم يتأخر لأكثر الحمل بل (وإن) تأخر (لأكثر) أمد ~~(الحمل) من وقت انقطاع إرسال الزوج عليها وسواء كانت ظاهرة الحمل أم لا ~~(إلا لزوج مرسل عليها) وهي غير ظاهرة الحمل وقت العتق أو التدبير (فلأقله) ~~أي فلا يعتق أو لا يكون مدبرا إلا ما وضعته لأقل أمد الحمل وهو ستة أشهر ~~والصواب فلأقل أقله بأن وضعته في شهر أو شهرين أو ستة إلا ستة أيام، فإن ~~وضعته في ستة إلا خمسة أيام فأكثر فلا يكون حرا ولا مدبرا لاحتمال، أو لا ~~يكون حال قوله المذكور موجودا، وإنما تكون بعد ولا يتحقق وجوده حال قوله ~~المذكور إلا إذا أتت به لأقل من الستة وما في حكمها ms5195 بأن أتت به لأقل من ستة ~~أشهر بستة أيام فدون أو كانت ظاهرة الحمل # (و) لو أعتق ما في بطن أمته من غيره وعليه دين محيط وقام عليه غرماؤه ~~(بيعت) الأمة فيه كما هو ظاهر إذا لم يتعلق بها عتق ولا هي أم ولد (إن سبق ~~العتق) لجنينها (دين) وكذا إن حدث بعد عتقه كما في المدونة فلذا قال ابن ~~غازي صوابه وبيعت، وإن سبق العتق دينا بإدخال واو النكاية على إن ورفع ~~العتق على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية وبذلك يوافق المدونة فتباع ~~سواء كان الدين سابقا على عتق جنينها أو متأخرا عنه وسواء قام والغرماء ~~عليه بعد وضعها أو قبله، وجنينها كجزء منها فيباع معها ولذا قال (ورق) ~~جنينها المعتوق أو المدبر حيث بيعت قبل وضعه في الدين وكذا لو قاموا عليه ~~بعد وضعه إن سبق الدين عتقه ولم يوف ثمنها بالدين، فإن وفى لم يبع وكان ~~حرا، فإن كان العتق هو السابق بيعت وحدها والولد حر من رأس المال ولو ولدته ~~بعد موته ولكن لا يفارقها # (ولا يستثنى) الجنين (ببيع أو عتق) لأمه أي لا يصح بيع حامل ويستثنى ~~جنينها ولا عتقها ويستثنى جنينها بخلاف الوصية والهبة والصدقة فيجوز ~~استثناء الجنين فيها #   ### | [حاشية الدسوقي] # هذه المسألة ثمانية؛ لأن تلك الأمة التي أعتق سيدها جنينها أو دبره إما ~~أن يكون لها زوج مسترسل عليها أو لا؛ وفي كل إما أن تكون ظاهرة الحمل حين ~~العتق أو التدبير أو لا وفي كل إما أن تلد الأمة ذلك الولد لأقل أمد الحمل ~~أو لأكثره، فإن كانت ظاهرة الحمل فيلزمه العتق أو التدبير فيما تلده بمجرد ~~الولادة مطلقا أي سواء كان لها زوج مرسل عليها أم لا ولدته لأقل الحمل أو ~~لأكثره وكذا إذا كانت خفية الحمل وليس لها زوج مرسل عليها بأن مات أو كان ~~غائبا، فإنه يلزمه العتق أو التدبير فيما تلد بمجرد الولادة ولو لأقصى أمد ~~الحمل، وأما إن كانت خفية الحمل ولها زوج مرسل ms5196 عليها فلا يلزم العتق أو ~~التدبير إلا فيما تلده لأقل من أقل أمد الحمل وهذه الصورة هي التي استثناها ~~المصنف والاستثناء في كلامه متصل؛ لأن ما قبل إلا لا يقيد بظاهرة الحمل وما ~~بعدها يجب أن يقيد بخفيته (قوله: في بطن أمته) أي التي ليست بفراشه بأن ~~كانت متزوجة بأجنبي أو بعبده أو اشتراها حاملا من زنا أو زنت عنده (قوله: ~~ظاهرة الحمل أم لا) لكن إن كانت ظاهرة الحمل حين العتق أو التدبير فلا فرق ~~بين أن يكون لها زوج مرسل عليها أم لا، وإن كانت خفية الحمل فتقيد بما إذا ~~لم يكن لها زوج مرسل عليها كما علمت (قوله: ولا يتحقق وجوده حال قوله ~~المذكور إلخ) من هذا يعلم أنه إذا مات شخص وولدت أمه بعد موته من غير أبيه ~~ولدا فهو أخوه لأمه، فإن وضعته لستة أشهر من موته أو أكثر أو أقل من الستة ~~بخمسة أيام لم يرثه إن لم يكن الحمل به ظاهرا حين موته وإلا ورث كما لو ~~وضعته لأقل من ستة أشهر بستة أيام لتحقق وجوده حال حياة أخيه في هاتين ~~الحالتين دون الأولى # (قوله: وبيعت إن سبق العتق) حاصله أنه إذا أعتق ما في بطن أمته من غيره ~~في حال صحته وعليه دين وقام عليه غرماؤه فإما أن يقوموا عليه قبل وضعها أو ~~بعده، فإن قاموا عليه قبل الوضع بيعت الأمة بجنينها إذا لم يكن له مال ~~غيرها مطلقا سواء كان الدين سابقا على العتق أو كان العتق سابقا على الدين ~~والجنين رقيق في الحالتين وسواء كان ثمنها وحدها يفي بالدين أم لا، وإن ~~قاموا عليه بعد الوضع، فإن كان العتق سابقا على الدين بيعت الأم وحدها ~~وولدها حر سواء وفي ثمنها وحدها بالدين أم لا لكن الولد لا يفارقها، وإن ~~كان الدين سابقا على العتق بيع الولد معها في الدين إن لم يوف ثمنها ~~بالدين، فإن وفى به ثمنها وحدها بيعت وحدها والولد حر (قوله: حيث بيعت إلخ) ~~أي فمتى قام ms5197 عليه الغرماء وبيعت قبل وضعها رق جنينها وبيع معها مطلقا سواء ~~كان ثمنها وحدها يفي بالدين أم لا سواء كان العتق سابقا على الدين أو كان ~~الدين سابقا على العتق (قوله: بيعت وحدها والولد حر من رأس المال) أي يعتق ~~من رأس المال سواء كان ثمنها يفي بالدين أم لا (قوله: ولو ولدته بعد موته) ~~أي هذا إذا ولدته قبل موت السيد في حال صحته أو مرضه بل ولو ولدته بعد موته # (قوله: ولا يستثنى ببيع) أي لا يصح استثناء الجنين ببيع أو عتق، فإذا باع ~~حاملا أو أعتقها واستثنى جنينها كان الاستثناء باطلا لا يعتد به ويكون ~~الجنين معها للمشتري في البيع ويكون حرا معها في العتق هذا هو المراد وليس ~~المراد ببطلان البيع والعتق كما يوهمه كلام الشارح (قوله: بخلاف الوصية ~~إلخ) أي فإذا # PageV04P376 # فإن أعتقها المعطى بفتح الطاء فحرة حاملة برقيق وهي ~~من مسائل المعاياة # (ولم يجز) (اشتراء ولي) أب أو غيره (من يعتق على ولد صغير) أو مجنون أو ~~سفيه (بماله) أي بمال المحجور لما فيه من إتلافه عليه، فإن وقع لم يتم ~~البيع سواء علم الولي أنه يعتق على محجوره أم لا (ولا عبد لم يؤذن له) أي ~~لا يجوز له شراء (من يعتق على سيده) لما فيه من إتلاف مال سيده، فإن اشتراه ~~لم يعتق عليه إلا أن يجيزه ومفهوم لم يؤذن له أنه إن أذن له في شرائه بعينه ~~عتق على سيده؛ لأنه كالوكيل عنه، وإن كان الإذن له في التجارة، فإن اشتراه ~~غير عالم بعتقه على سيده وليس على المأذون دين محيط بماله عتق على سيده ~~وإلا فلا؛ لأنه إذا كان عالما لزم إتلاف مال السيد بغير إذنه لو قيل بالعتق ~~وإذا كان على المأذون دين محيط تعلق حق الغرماء بما دفعه من المال في ثمنه، ~~وإن كان الإذن له في شراء عبد ما فاشترى من يعتق على سيده عالما لم يعتق ~~على سيده ما لم يجزه كالذي قبله كذا استظهروا ms5198 ومن المعلوم أنه لا يعتق على ~~المأذون ولا غيره بحال من الأحوال إذ العبرة بسيد العبد ولا ينشأ عن الرقيق ~~حرية بغير إذن سيده # (وإن) (دفع عبد مالا) من عنده (لمن يشتريه به) من سيده فلا يخلو من أحوال ~~ثلاثة أن يقول اشترني لنفسك أو لتعتقني أو لنفسي (فإن قال اشترني لنفسك) ~~فاشتراه (فلا شيء عليه) أي على المشتري أي لا يلزمه ثمن ثان للبائع والبيع ~~لازم (إن استثنى) المشتري (ما له) أي اشترط دخول مال العبد معه في عقد ~~الشراء (وإلا) يستثن المشتري ماله (غرمه) أي الثمن ثانيا لبائعه؛ لأنه لما ~~لم يستثن ماله في البيع فقد اشتراه بمال السيد؛ لأن العبد لا يتبعه ماله في ~~البيع بخلاف العتق (و) إذا لزمه غرم الثمن لكونه لم يستثن ماله (بيع) العبد ~~(فيه) أي في الثمن إن لم يوجد عند المشتري، فإن لم يوف ثمنه الآن بالثمن ~~الأول بأن بيع بأقل منه اتبع المشتري بالباقي في ذمته (ولا رجوع له) أي ~~للمشتري (على العبد) بما غرمه لسيده؛ لأنه إنما اشتراه لنفسه (والولاء له) ~~أي للمشتري إن أعتقه وكان الأولى حذف قوله ولا رجوع له إلخ؛ لأن هذا شيء لا ~~يتوهم حتى ينص عليه مع إيهام قوله والولاء له أن هنا ولاء وليس كذلك #   ### | [حاشية الدسوقي] # أوصى بأمة لإنسان وهي حامل أو وهبها له أو تصدق بها عليه فيصح استثناء ~~جنينها (قوله، فإن أعتقها المعطي) أي في الصور الثلاث (قوله: وهي من مسائل ~~المعاياة) أي بأن يقال امرأة حرة حاملة برقيق # (قوله: لم يتم البيع) أي فيرد ولا يعتق على الولي ولا على المحجور وسواء ~~كان الولي عالما بأنه يعتق على المحجور أم لا فالولي ليس كالوكيل على شراء ~~عبد ما وبعضهم أجرى الولي على الوكيل وحينئذ فيعتق على المحجور إذا لم يعلم ~~الولي بالقرابة أو علم بها وجهل لزوم العتق، فإن علم الولي أنه يعتق على ~~المحجور عتق على الولي ومثل الوكيل على شراء في هذا التفصيل عامل ms5199 القراض ~~والزوج كما مر (قوله: من يعتق على سيده) أي ولو ملكه (قوله: فإن اشتراه لم ~~يعتق عليه) أي على سيده ولا على العبد أيضا وسواء علم العبد بقرابة ذلك ~~العبد الذي اشتراه لسيده وبعتقه عليه أم لا وسواء كان على العبد دين أم لا ~~(قوله: إلا أن يجيزه) أي إلا أن يجيز سيده شراءه لذلك العبد، فإنه يعتق على ~~سيده (قوله: أنه إن أذن له في شرائه بعينه عتق على سيده) أي من غير تفصيل ~~وقوله كالوكيل أي على شراء عبد بعينه (قوله: وإلا فلا) أي وإلا بأن اشتراه ~~عالما بعتقه على سيده كان على ذلك العبد دين محيط بماله أم لا أو اشتراه ~~غير عالم بعتقه على سيده وكان عليه دين محيط فلا يعتق على السيد في هذه ~~الأحوال الثلاثة ولا على العبد أيضا (قوله: عالما) أي وأما إن كان غير ~~عالم، فإن كان ليس على المأذون دين محيط عتق على السيد وإلا لم يعتق عليه ~~(قوله: كالذي قبله) أي وهو قوله: وإن كان الإذن له في التجارة فيجري فيه ~~تفصيله من أنه إذا اشتراه غير عالم بالعتق على السيد وليس على المأذون دين ~~محيط بماله عتق على سيده وإلا فإن كان عالما بعتقه على سيده أو غير عالم ~~لكن عليه دين محيط فلا يعتق على السيد إلا إن أجازه # (قوله: فلا شيء عليه إن استثنى ماله وإلا غرمه) ما ذكره من لزوم البيع ~~وعدم غرم المشتري للثمن مرة ثانية إن استثنى مال العبد وغرمه ثانيا إن لم ~~يستثنه محله إذا كان الثمن عينا أو عرضا موصوفا، وأما إن كان عرضا معينا ~~ولم يستثن المشتري مال العبد فلسيد العبد أن يرجع في عين عبده إن كان ~~قائما، فإن فات فعلى المشتري قيمته؛ وذلك لأن المشتري قد اشترى سلعة بسلعة ~~فاستحقت السلعة التي دفعها للسيد فله أن يرجع في عين عبده إن كان قائما ~~وبقيمته إن فات وهذه من أفراد قول المصنف سابقا وفي عرض بعرض بما خرج من ms5200 ~~يده أو قيمته أي ورجع في استحقاق عرض بيع بعرض بما خرج من يده أو قيمته ~~(قوله بمال السيد) أي الذي دفعه العبد له ليشتريه به من سيده (قوله: لا ~~يتبعه ماله في البيع) أي بل يبقى لسيده الذي باعه (قوله: بخلاف العتق) أي ~~فإنه يتبعه ويكون له دون سيده (قوله: إن لم يوجد عند المشتري) لا مفهوم له ~~بل وكذا لو وجد الثمن معه؛ لأن العبد صار مملوكا له وللمالك أن يتصرف في ~~ملكه بما أراد (قوله: فإن لم يوف إلخ) أي وأما إن تساوى الثمنان فالأمر ~~ظاهر، وإن وفى بعض ثمنه الآن بثمنه الأول بقي الباقي ملكا للمأمور بالشراء ~~(قوله: لأن هذا شيء لا يتوهم) وذلك لأن الموضوع # PageV04P377 # إذ العبد ملك لمشتريه وفي نسخة ابن غازي بعد قوله ~~وإلا غرمه زيادة لفظ (كلتعتقني) وهو إشارة للقسم الثاني من الأقسام الثلاثة ~~والتشبيه تام يعني أن العبد إذا دفع مالا لشخص على أن يشتريه من سيده به ~~ويعتقه ففعل فالبيع لازم، فإن كان المشتري استثنى ماله، فإنه يعتق ولا يغرم ~~المشتري الثمن ثانية للبائع، وإن لم يستثن ماله غرم الثمن ثانية للبائع ولا ~~يرجع بشيء على العبد وقد تم عتقه بمجرد الشراء وقوله وبيع فيه يرجع ~~للصورتين وهما قوله اشترني لنفسك أو اشترني لتعتقني وقوله ولا رجوع له على ~~العبد والولاء له راجع للثانية أي مسألة العتق؛ لأنه إذا اشتراه بماله على ~~أن يعتقه ففعل عتق عليه بمجرد الشراء ويكون الولاء له سواء استثنى ماله أو ~~لم يستثنه لغرمه الثمن ثانية إذا لم يستثنه ولا يرجع على العبد بشيء وعلى ~~هذه النسخة فالنص على قوله ولا رجوع له إلخ ظاهر لكن المعتمد أن العبد لا ~~يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على تجديد عتق وعليه فقوله والولاء له أي ~~إن أعتقه # وأشار للقسم الثالث بقوله: (وإن) (قال) العبد للمشتري اشترني (لنفسي) ~~ففعل (فحر) بمجرد الشراء لملكه نفسه بعقد صحيح (وولاؤه لبائعه) ؛ لأن ~~المشتري وكيل عن العبد فيما يصح مباشرته ms5201 له (إن استثنى) المشتري (ماله) عند ~~اشترائه (وإلا) يستثن ماله (رق) لبائعه أي بقي على رقه؛ لأن المال ماله ~~(وإن أعتق) سيد (عبيدا) أي بتل عتقهم (في مرضه) ولم يحملهم الثلث (أو أوصى ~~بعتقهم ولو سماهم) أي عينهم بأسمائهم (ولم يحملهم الثلث) في المسألتين (أو ~~أوصى بعتق ثلثهم) أي ثلث عبيده، ومثله إذا بتل عتق ثلثهم أي في مرضه (أو) ~~أوصى (بعدد) أي بعتق عدد (سماه من أكثر) كثلاثة من تسعة (أقرع) في المسائل ~~الأربع (كالقسمة) وصفة القرعة في الأوليين أن يقوم كل واحد منهم ويكتب قيمة ~~كل واحد مع اسمه في ورقة مفردة وتخلط الأوراق بحيث لا تميز واحدة من الباقي ~~ثم تخرج ورقة وتفتح فمن وجد فيها اسمه عتق وينظر إلى قيمته، فإن كانت قدر ~~ثلث الميت اقتصر عليه، وإن زادت عتق منه بقدر الثلث، وإن نقصت أخرجت أخرى ~~وعمل فيها كما عمل في الأولى وهكذا وصفتها في الثالثة أن يجزءوا ابتداء ~~أثلاثا في ورقة حر وفي اثنتين رق ثم تخلط الأوراق وتخرج واحدة ترمى على ثلث ~~فمن خرج له حر #   ### | [حاشية الدسوقي] # أنه قال له اشترني لنفسك فاشتراه كذلك فهو ملك له وحينئذ فلا يتوهم أنه ~~يرجع عليه بما دفعه فيه من الثمن حتى يحتاج للنص على نفيه (قوله: إذ العبد ~~ملك لمشتريه) أي ولذا احتاج الشارح إلى حمل قوله ولا رجوع له والولاء له ~~على ما إذا أعتقه بعد ذلك (قوله: وقد تم عتقه بمجرد الشراء) هذا ضعيف ~~وسيأتي أن المعتمد أن عتقه يتوقف على تجديد العتق بعد الشراء (قوله يرجع ~~للصورتين) هذا ظاهر في الأولى، وأما في الثانية فلا يظهر إلا على القول ~~المعتمد من أنه لا يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على إنشاء العتق ثم إنه ~~إذا بيع وفضل عن الثمن الأول قدر كان للمشتري في مسألة اشترني لنفسك وعتق ~~منه ما زاد على الثمن في مسألة اشترني لتعتقني # (قوله: وولاؤه لبائعه) أي لا للمشتري (قوله: وكيل عن العبد إلخ) ms5202 أي فهو ~~لم يشتر لنفسه بل لغيره وهو العبد والعبد لا يستقر ملكه على نفسه فلذا كان ~~الولاء للبائع (قوله: فيما يصح مباشرته له) أي؛ لأن العبد يجوز له أن يشتري ~~نفسه من سيده فيجوز له أن يوكل على ذلك فاندفع ما يقال هذه وكالة من العبد ~~وتوكيله باطل فبطل الشراء من أصله وحاصل ما أشار له الشارح من الجواب أن ~~توكيل العبد ليس باطلا مطلقا بل هو صحيح فيما تصح مباشرته فيه كما هنا ~~(قوله: أي بتل عتقهم) أي نجز عتقهم في الحال (قوله: وأوصى بعتقهم) بأن قال ~~أوصيت بعتق عبيدي سواء سماهم أي عينهم بأسمائهم بأن قال: فلان وفلان أو لم ~~يسمهم ورد المصنف بلو قول سحنون إذا سماهم ولم يحملهم الثلث، فإنه يعتق من ~~كل واحد جزء بقدر محمل الثلث من غير قرعة (قوله: أو أوصى بعتق ثلثهم) أي ~~ولم يعين من يعتق ولا مفهوم للثلث بل مثل قوله أوصيت بعتق ثلث عبيدي أوصيت ~~بعتق نصفهم مثلا (قوله: ومثله إذا بتل إلخ) أي بأن قال في مرضه ثلث عبيدي ~~أو نصفهم أحرار فلا مفهوم لثلثهم (قوله: أي في مرضه) أي وأما إذا بتل عتق ~~ثلثهم في صحته فله الخيار في التعيين ولا قرعة كما إذا أعتق عددا من أكثر ~~في صحته، فإن لم يعين حتى مات انتقل الخيار لورثته كما كان له وقيل يعتق ~~ثلثهم بالقرعة انظر التوضيح اه بن (قوله: أو أوصى بعدد سماه من أكثر) بأن ~~قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي والحال أن عنده تسعة (قوله: ويكتب قيمة كل ~~واحد مع اسمه في ورقة) لا حاجة لكتابة القيمة في الورقة مع الاسم ولم يذكر ~~ابن عرفة إلا كتابة الاسم انظر بن (قوله: عتق) المناسب تأخيره بعد قوله، ~~فإن كانت قدر ثلث الميت والأوضح أن يقول فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته ~~مع ثلث الميت، فإن كانت قدر ثلث الميت عتق، وإن زادت عتق منه بقدر الثلث، ~~وإن نقصت عن الثلث عتق ويخرج ورقة ms5203 أخرى فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته مع ~~ما بقي من الثلث ويعتق منه بقدر ما بقي من الثلث ورق الباقي (قوله: وينظر ~~إلى قيمته) أي وإلى ثلث الميت أيضا (قوله: وإن زادت) أي قيمته عن الثلث ~~(قوله: وإن نقصت) أي قيمته عن الثلث (قوله: فمن خرج له حر) أي # PageV04P378 # نظر فيه، فإن حمله الثلث فواضح وإلا عمل فيه ما تقدم. # وأما الرابعة، فإن عين العدد الذي سماه كزيد وعمرو من جملة أكثر وحمله ~~الثلث فواضح وإلا سلك فيه ما تقدم، وإن لم يعين كثلاثة من عبيدي، فإنه ينسب ~~عدد من سماه إلى عدد جميع رقيقه وبتلك النسبة يجزءون، فإذا كانوا ثلاثة من ~~تسعة جزئوا أثلاثا ومن اثني عشر جزئوا أرباعا ويجعل كل جزء على حدته من غير ~~نظر لقيمة كل جزء ويكتب أوراق بقدر عدد الأجزاء واحدة فيها حر والباقي كل ~~ورقة فيها رق ويعمل مثل ما تقدم في المسألة الثالثة (إلا أن يرتب) أي محل ~~القرعة ما لم يرتب، فإن رتب فلا قرعة، والترتيب إما بالأداة كعتقوا فلانا ~~ثم فلانا وهكذا أو بالزمان كأعتقوا فلانا الآن وفلانا في غد أو بالوصف ~~كالأعلم فالأعلم (فيتبع) فيما قال ويقدم من قدمه إن حمله الثلث أو محمله، ~~فإن حمل جميعه وبقيت منه بقية عتق من الثاني محمل الثلث أو جميعه وهكذا إلى ~~أن يبلغ الثلث (أو يقول) أعتقوا (ثلث كل) من عبيدي فيتبع (أو) أعتقوا ~~(أنصافهم أو أثلاثهم) فيتبع ويعتق من كل ثلثه في الأولى والثالثة ومن كل ~~نصفه في الثانية إن حمل الثلث ما ذكر وإلا عتق محمل الثلث من كل ولو قل ~~(وتبع) العبد (سيده بدين) له على سيده قبل أن يعتقه (إن لم يستثن) السيد ~~(ماله) حال عتقه؛ لأن القاعدة أن مال العبد يتبعه في العتق دون البيع ما لم ~~يستثنه السيد، فإن استثناه كاشهدوا أني قد انتزعت مال عبدي أو الدين الذي ~~لعبدي أو أني أعتقه على أن ماله لي، فإنه يكون للسيد وسقط عنه ms5204 الدين الذي ~~عليه # (و) إن ادعى شخص على آخر أنه رقيقه وهو يدعي الحرية (رق) للمدعي (إن شهد) ~~له (شاهد برقه) وحلف معه المدعي أنه رقيقه؛ لأنه مال يثبت بشاهد ويمين (أو) ~~شهد شاهد للغريم على (تقدم دين) على العتق فيرق العبد للغريم (وحلف) الغريم ~~معه بأن الدين الذي لي على السيد متقدم على عتقه للعبد ومعناه أن السيد ~~أعتق عبده وعليه دين فادعى رب الدين أن دينه سابق على العتق وأقام شاهدا ~~على ذلك، والمدين يدعي أن عتقه للعبد قبل الدين فالدائن يحلف مع شاهده ويرد ~~عتق العبد ليباع في الدين فضمير وحلف عائد على المدعي الذي أقام شاهدا على ~~دعواه الشامل لمدعي الرقبة ولمدعي تقدم الدين، فإن نكل حلف العبد في الأولى ~~والمعتق في الثانية وكان القول له #   ### | [حاشية الدسوقي] # فالثلث الذي خرجت له الورقة التي فيها حر (قوله: نظر فيه) أي نظر إلى ~~قيمته مع الثلث (قوله: وإلا عمل فيه ما تقدم) أي بأن يكتب اسم كل واحد من ~~ذلك الثلث مع قيمته في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ~~ما مر. # (قوله: فإن عين العدد) بأن قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي وهم زيد وعمرو ~~وبكر وعبيده تسعة مثلا (قوله: وإلا سلك فيه ما تقدم) أي من كتابة كل واحد ~~مع قيمته في ورقة على ما قال الشارح ويفعل بهم ما مر (قوله: وإن لم يعين) ~~أي ذلك العدد بأسمائهم، وإنما سمى العدد فقط ولم يحمله الثلث (قوله: ويعمل ~~مثل ما تقدم إلخ) أي بأن تخلط الأوراق ثم يرمي كل ورقة منها على جزء فمن ~~وقعت عليه ورقة الحرية من الأجزاء عتق كله إن حمله الثلث، فإن لم يحمله عتق ~~منه محمله بالطريق المتقدمة بأن يكتب اسم كل واحد من ذلك الجزء مع قيمته في ~~ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ما تقدم (قوله: إلا أن ~~يرتب) الظاهر أنه راجع للصورتين الأوليين وقال ابن عاشر ms5205 الظاهر رجوعه ~~للأولى (قوله والترتيب إما بالأداة كأعتقوا فلانا إلخ) هذا مثال للترتيب في ~~الصورة الثانية ومثاله في الأولى عبدي فلان حر ثم فلان وهكذا إلى آخرهم أو ~~فلان حر الآن وفلان في غد وفلان بعد غد (قوله: كالأعلم فالأعلم) أي بأن ~~يقول: أعتقوا من عبيدي الأعلم فالأعلم أو الأصلح فالأصلح وهكذا (قوله: إن ~~حمله الثلث) أي بتمامه وقوله أو محمله أي وأما حمله منه إن لم يحمله كله ~~(قوله: وهكذا) أي فإن بقيت من الثلث بقية أيضا عتق من الثالث محمل الثلث أو ~~جميعه وهكذا (قوله: أو يقول) أي في وصيته وهذا عطف على المستثنى وهو يرتب ~~(قوله: ما ذكر) أي وهو ثلث كل أو نصف كل (قوله: ولو قل) أي ولو كان أقل مما ~~سماه الموصي كما إذا كان الثلث يحمل عشر قيمتهم، فإنه يعتق من كل عشرة ~~(قوله: وتبع العبد سيده بدين) يعني أنه إذا أعتق عبدا أو أعتق عليه بالحكم ~~لتمثيله به وللعبد دين على سيده، فإن العبد يتبع سيده الذي له عليه إن لم ~~يستثن السيد ماله حين العتق، فإن استثناه سقط الدين الذي على السيد للعبد # (قوله: وهو يدعي الحرية) أي أصالة أو أنه عتيق لغيره (قوله إن شهد شاهد ~~برقه) أي فإن لم يشهد شاهد برقه، وإنما كانت من المدعي مجرد دعوى، فإنه لا ~~يتوجه على العبد يمين عند ابن القاسم وهذه تخصص مفهوم قوله وكل دعوى لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها (قوله: ومعناه إلخ) الحق أن كلام المصنف ~~محتمل للصورتين كلفظ المدونة إحداهما أن يكون الدين ثابتا فيشهد شاهد ~~بتقدمه على العتق. والثانية أن يكون الدين غير ثابت فيشهد شاهد بدين متقدم ~~على العتق وشارحنا قصر كلام المصنف على الصورة الأولى ولا وجه له انظر بن ~~(قوله: وكان القول له) ، فإن نكل العبد في الأولى رق وهذا حيث لم يكن أعتقه ~~آخر وإلا فاليمين على المعتق عند نكول مدعي الرق، فإن نكل المعتق رد العتق ~~ولا يحلف العبد # PageV04P379 # (و) ms5206 إن ادعى شخص إرث ميت بالولاء أو بالنسب (استؤني ~~بالمال) ولا يعجل بإعطائه للمدعي (إن شهد) للمدعي (شاهد) واحد (بالولاء) أو ~~بالنسب (أو اثنان) بالسماع أي (أنهما لم يزالا يسمعان أنه) أي المدعي ~~(مولاه) أي مولى الميت (أو) أنه (وارثه) ، فإن جاء أحد بأثبت منه استحق ~~المال ومنعه وإلا دفع له (وحلف) عند الدفع مع شاهده أو مع بينة السماع ولا ~~يثبت بذلك نسب ولا ولاء كما سيأتي له ذلك في باب الولاء لكنه يخالف ما قدمه ~~في باب الشهادات من أن الولاء يثبت ببينة السماع ومثله النسب وأجيب بحمل ما ~~في الشهادات على ما إذا كان السماع فاشيا وهو يفيد القطع وما هنا كالولاء ~~على ما إذا كان سماعهما لا يفيد العلم بأن كان غير فاش بين الثقات وغيرهم # (وإن) (شهد أحد الورثة) عند حاكم (أو أقر أن أباه أعتق) قبل (موته عبدا) ~~معينا من عبيده في صحته أو مرضه والثلث يحمله وأنكر ذلك غيره من الورثة (لم ~~يجز) ذلك أي شهادة الشاهد أو إقراره بل يلغى (ولم يقوم) العبد (عليه) أي ~~على الشاهد أو المقر وحصته من العبد تكون رقا له؛ لأنه مقر لغيره ولا يمين ~~على العبد مع شهادة هذا الشاهد نعم إن ملكه الشاهد بعد ذلك أو قسمت العبيد ~~فنابه العبد عتق عليه كما يفيده قوله في باب الاستلحاق كشاهد ردت شهادته # (وإن) (شهد) شريك (على شريكه) في عبد (بعتق نصيبه) والشريك يكذبه (فنصيب ~~الشاهد حر إن أيسر شريكه) المشهود عليه ولا بعتق نصيب المشهود عليه إذ لا ~~يثبت العتق إلا بشاهدين، وإنما عتق نصيب الشاهد عند يسار شريكه؛ لأن شهادته ~~تضمنت اعترافه بعتق نصيب نفسه على شريكه وأن شريكه قد ظلمه في عدم دفع قيمة ~~نصيبه له بإنكاره عتق نصيبه (والأكثر) من العلماء (على نفيه) أي نفي عتق ~~نصيب الشاهد مع يسر الشريك فلا يعتق من العبد شيء (كعسره) المتفق عليه ~~والراجح الأول وإن كان قول الأقل # [درس] (باب في التدبير وأحكامه # وهو لغة النظر ms5207 في عواقب الأمور لتقع على الوجه الأكمل وشرعا قال المصنف ~~(التدبير تعليق مكلف) خرج الصبي والمجنون والمكره (رشيد) خرج العبد والسفيه ~~فلا يصح تدبيرهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما في ابن مرزوق # (قوله: استؤني بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو بالنسب) هذا قول ابن القاسم ~~وقال أشهب لا يدفع له الشاهد الواحد قال في التوضيح وهما مبنيان على ~~القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة بما ليس بمال إذا أدت إليه كما لو ~~أقامت المرأة بعد الموت شاهدا على الزوجية هل يثبت بتلك الشهادة المال أو ~~لا فابن القاسم يقول بالأول وأشهب يقول بالثاني؛ لأن الشهادة بغيره لا به. # (قوله: ولا يثبت بذلك نسب) أي وحينئذ فلا يتفرع عليه حرمة ما ثبت تحريمه ~~من النسب (قوله: كما سيأتي له ذلك في باب الولاء) أي وكما هو مستفاد من ~~قوله واستؤني بالمال إذ لو ثبت الولاء أو النسب لما استؤني بالمال إذ لا ~~وجه للاستيناء # (قوله: أحد الورثة) أي سواء كان ابنا أو غيره، وأما لو شهد عدلان من ~~الورثة بذلك كانت شهادتهما مقبولة (قوله: أو أقر) أي عند غير حاكم والأول ~~وهو الشاهد يشترط فيه العدالة دون الثاني وهو المقر، وإنما يشترط رشده ~~(قوله: بل يلغي) أي لأنه في الأولى شهادة واحد وهي لا تكفي في العتق وفي ~~الثانية إقرار على الغير (قوله: تكون رقا له) أي ولا تكون حرة ويقوم عليه ~~الباقي؛ لأنه ليس هو المعتق حتى يلزمه التقويم، وإنما هو مقر على غيره # (قوله: وإن شهد شريك) أي فقط وحاصله أنه إذا شهد أحد الشريكين في عبد أن ~~شريكه أعتق حصته وكذبه الآخر لم تعتق حصة المشهود عليه اتفاقا، وأما الشاهد ~~ففيه تفصيل، فإن كان شريكه المشهود عليه معسرا لم تعتق حصته أيضا اتفاقا، ~~وإن كان موسرا فالذي عليه الأقل أنها تعتق حصته وهو الراجح والذي عليه ~~الأكثر أنها لا تعتق، وأما لو شهد أحد الشريكين مع عدل آخر على شريكه بعتق ~~نصيبه، فإنه يعتق نصيب المشهود عليه ms5208 ونصيب الشريك الشاهد أيضا ولا يرجع ~~بقيمته لدعواه لنفسه أنه يستحق قيمته على المشهود عليه كذا قيل وبحث فيه ~~بعضهم بأن مقتضى القياس أنه يحلف ويأخذ قيمة حصته؛ لأن معه شاهدا عدلا ~~(قوله بعتق نصيبه) أي نصيب المشهود عليه (قوله: حر) أي يعتق مجانا (قوله: ~~كعسره) أي كما اتفق على عدم عتق نصيب الشاهد في عسر المشهود عليه ### | [باب في التدبير وأحكامه] # {باب في التدبير} (قوله: تعليق مكلف) أي ولو كان سكران بحرام إذا كان ~~عنده نوع تمييز، وأما إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقا وما ~~في عبق ففيه نظر، وأما السكران بحلال فكالمجنون (قوله خرج الصبي والمجنون ~~والمكره) أي، فإن تدبيرهم باطل من أصله وكذا يقال في تدبير العبد والسفيه ~~فيما يأتي أما بطلانه من المجنون والمكره والعبد فباتفاق، وأما بطلانه من ~~الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في حاشية شيخنا على خش وقال بعضهم إنه من ~~الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه مجاز لا حقيقة ~~وحينئذ فيخرج من الثلث ولهما الرجوع فيه بعد البلوغ والرشد واستظهره في ~~المج. # (قوله خرج العبد) أي لأن تدبيره باطل؛ لأنه محجور عليه بالأصالة وقوله ~~والسفيه أي سواء كان مولى عليه أو كان مهملا فلا يصح تدبيره من حيث كونه ~~تدبيرا، وإن صح على أحد القولين السابقين من جهة أنه يكون وصية يخرج من ~~الثلث بالأولى من الصغير انظر بن # PageV04P380 # (وإن) كان المكلف الرشيد (زوجة) دبرت (في زائد الثلث) ~~أي فيما زاد على ثلث مالها، وإن لم يكن لها غير ذلك العبد فيمضي ويلزمها ~~وليس لزوجها رده بخلاف العتق وسائر التبرعات إذ لا ضرر على زوجها في ذلك؛ ~~لأن العبد في رقها إلى الموت. # وأما تدبيرها في الثلث فما دونه فلا خلاف في نفوذه (العتق) مفعول تعليق ~~أي تعليقه نفوذ العتق؛ لأن المعلق إنما هو نفوذه. # وأما إنشاؤه فمن الآن (بموته) أي موت المعلق بكسر اللام خرج المعلق على ~~دخول دار مثلا أو زمن أو موت غيره فلا ms5209 يسمى تدبيرا (لا على وصية) خرج ما ~~علقه على موته على وجه الوصية، فإنه عقد غير لازم يجوز الرجوع فيه بخلاف ~~التدبير ومثل الوصية بقوله (كإن مت من مرضي) هذا فأنت أو فعبدي حر (أو) إن ~~مت من (سفري هذا) فأنت حر (أو) قال في صحته أنت (حر بعد موتي) ولم يقيد ~~بتدبير ولا غيره فوصية في الثلاثة غير لازمة. # وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي فتدبير قطعا والحاصل أن التدبير ما كان ~~على وجه الانبرام واللزوم لا على وجه الانحلال كأن يكون على وجه يكون أو لا ~~يكون كالموت في المرض والسفر، فإنه وصية ولو أتى بلفظ التدبير وكذا بعد ~~موتي إذا لم يقيد بلفظ التدبير ومحل كونه وصية يجوز الرجوع فيه (ما لم ~~يرده) أي ما لم يقصد به التدبير، فإن قصد التدبير بأن أتى بما يدل عليه كأن ~~يقول حر بعد موتي بالتدبير أو إن مت من مرضي فعبدي حر لا رجوع لي فيه أو لا ~~يغير عن حاله ونحو ذلك فهو تدبير لازم #   ### | [حاشية الدسوقي] # وعدم صحته من المهمل هو قول ابن القاسم، وأما عند مالك فيصح؛ لأن تصرفه ~~قبل الحجر محمول على الإجازة عنده (قوله: وإن زوجة دبرت في زائد الثلث) أي ~~دبرت عبدا قيمته أزيد من ثلث مالها ولو عبر المصنف بلو لرد قول سحنون أن ~~قول ابن القاسم يصح من الزوجة في زائد الثلث خطأ كان أحسن ابن رشد وروي عن ~~مالك مثل قول سحنون انظر المواق اه بن وقوله وأن زوجة إلخ أي هذا إذا كان ~~المكلف الرشيد غير زوجة أعم من كونه رجلا أو امرأة أو كان زوجة دبرت في ~~ثلثها بل وإن كان زوجة دبرت إلخ (قوله: فيمضي) أي التدبير أي يمضي عقده من ~~الآن، وإن كان لا يخرج حرا إلا بعد موتها من ثلثها. # (قوله بخلاف العتق) أي ولو لأجل (قوله: وسائر التبرعات) أي فإن لزوجها ~~ردها حيث زاد التبرع على الثلث (قوله: لأن العبد ms5210 في رقها إلى الموت) أي ~~فلها استخدامه والتجمل به وفي هذا منفعة للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن ~~تمتع الزوج به إلى موتها وبعد الموت الزوج كبقية الورثة بخلاف العتق، فإن ~~العبد يخرج به عن تمتع الزوج (قوله: بموته) أي على موته فالباء بمعنى على؛ ~~لأن التعليق يتعدى بعلى أو على حالها لكن مع التقدير عامل تتعلق به أي ~~رابطا له أي للعتق بموته. # (قوله: أو زمن) أي كأن مضت سنة فأنت حر أو إن مات زيد فأنت حر (قوله: لا ~~على وصية) أي لا على وجه الوصية ولما شمل تعريفه الوصية بالعتق كأنت حر بعد ~~موتي أو إن مت فأعتقوا عبدي فلانا أخرجها بهذا القيد فهو من تتمة التعريف ~~لئلا يكون غير مانع (قوله: بخلاف التدبير) أي، فإنه عقد لازم ثم إن من ~~المعلوم أن الفرق بين الوصية والتدبير باللزوم وعدم اللزوم فرع عن افتراق ~~حقيقتهما. # وحاصل الفرق بينهما الذي نقله بن عن المعيار أن العتق في التدبير ألزمه ~~ذمته وأنشأه من الآن، وإن كان معلقا على الموت فوجب أن لا يرجع فيه والوصية ~~أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن فالعتق إنما يقع على ~~العبد بعد موت الموصي فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع عبده أو يهبه ~~فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ما أمره به ~~(قوله: كإن مت من مرضي أو سفري هذا) إنما يكون هذا وصية إن جعل الجواب فأنت ~~حر كما فعل الشارح، فإن جعل الجواب فأنت مدبر كان وصية أيضا على قول ابن ~~القاسم وفي الموازية إنه تدبير لا رجوع فيه ووجه الأول أعني كونه وصية أنه ~~لما علقه على أمر محتمل لأن يكون أو لا يكون لم يلتزمه انظر بن (قوله: ولا ~~غيره) أي مما يدل على التدبير كما يأتي. # (قوله: وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي) أي أو قال أنت حر بعد موتي ~~بالتدبير فهو تدبير ms5211 فيهما قطعا (قوله: ما كان على وجه الانبرام واللزوم) أي ~~من الآن كدبرتك أو أنت مدبر أو أنت حر عن دبر مني، وإن كان معلقا على الموت ~~كأنت مدبر بعد موتي أو أنت حر بعد موتي بالتدبير (قوله: لا على وجه ~~الانحلال) أي لا ما كان على وجه الانحلال وقوله كأن يكون على وجه أي معلقا ~~على وجه وقوله يكون أي محتمل لأن يكون أو لا يكون (قوله: ولو أتى إلخ) أي ~~بأن قال: إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت مدبر (قوله: إذا لم يقيد ~~بلفظ التدبير) أي كأن قال أنت حر بعد موتي أي وأما إن قيد به كأنت مدبر بعد ~~موتي أو أنت حر بعد موتي بالتدبير كان تدبيرا (قوله: ومحل كونه) أي ما ذكر ~~من الصيغ الثلاثة (قوله: ما لم يرده) أي مدة كونه لم يرده بأن خلا لفظه عن ~~نية أو قرينة، فإن أراده بنية أو قرينة لزمه هذا محصل كلام الشارح وفي بن ~~إن لم يرده أي بالنية. # وأما إذ أتى بما يدل عليه كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير إلخ فهذا ~~من قبيل التدبير الصريح لا بالإرادة # PageV04P381 # ومثل ذلك ما إذا أقر بأنه أراد بهذه الألفاظ التدبير ~~(و) ما (لم يعلقه) على شيء، فإن علقه على شيء كان تدبيرا نحو إن كلمت زيدا ~~أو دخلت الدار فأنت حر إن مت من مرضي أو سفري هذا أي وحصل المعلق عليه ~~كالدخول إذ بحصول المعلق عليه لزم المعلق واللازم تدبير لا وصية (أو) قال ~~(أنت حر بعد موتي بيوم) أو شهر أو نحو ذلك فوصية لا تدبير لكونه غير معلق ~~على الموت وظاهره ولو أراده أو علق وقيل حذف من هنا قوله ما لم يرده ولم ~~يعلق لدلالة الأول عليه وذكر صريحه بثلاث صيغ معلقا له بالمصدر وهو تعليق ~~بقوله (بدبرتك وأنت مدبر أو حر عن دبر مني) ودبر كل شيء ما وراءه بسكون ~~الباء وضمها والجارحة بالضم أكثر ms5212 وأنكر بعضهم الضم في غيرها ومحل كونه ~~تدبيرا لازما إذا ما لم يصرفه للوصية كأن يقول ولي الرجوع أو الفسخ في ذلك ~~وإلا كان وصية كما أن صريح الوصية نحو أعتقوه إذا مت أو هو حر إن مت أو بعد ~~موتي إذا أراد به التدبير أو علقه انصرف للتدبير كما تقدم # (ونفذ) (تدبير نصراني) أو يهودي (لمسلم) أي لعبده المسلم سواء اشتراه ~~مسلما أو أسلم عنده قبل التدبير أو بعده ومعنى نفوذه لزومه وعدم فسخه ~~(وأوجر له) أي عليه لئلا يكون مستوليا على المسلم وتدفع أجرته لسيده، فإذا ~~مات عتق من ثلثه وولاؤه للمسلمين # (و) من دبر أمته الحامل (تناول) التدبير (الحمل معها) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ومثل ذلك) أي مثل ما إذا أتى بما يدل على التدبير (قوله وما لم ~~يعلقه) أي وما لم يعلق ما ذكر من الصيغ الثلاث على شيء، فإن علق واحدة منها ~~على شيء كان تدبيرا. # (قوله: فأنت حر إن مت من مرضي أو من سفري هذا) أي وإن كلمت أو دخلت الدار ~~فأنت حر بعد موتي (قوله: لزم المعلق) أي وهو الحرية بعد الموت من هذا المرض ~~(قوله: واللازم تدبير لا وصية) فيه أن الحرية معلقة في الصيغتين الأولتين ~~من صيغ الوصية فلم لم يقل: إنها تلزم بحصول المعلق عليه واللازم تدبير لا ~~وصية وأجيب بأن المعلق عليه هنا اختياري والمعلق على الاختياري يلزم بحصوله ~~على قاعدة الحنث بخلاف قوله: إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت حر، ~~فإن المعلق عليه فيهما الموت من هذا المرض أو من هذا السفر، فإنه غير ~~اختياري فلا يلزم فيهما التدبير إلا بإرادته (قوله: أو نحو ذلك) أي أو ~~شهرين أو نصف شهر (قوله وظاهره ولو أراده إلخ) أي ظاهره أن هذا وصية غير ~~لازمة سواء أراد بذلك التدبير أو لم يرده علقه أو لم يعلقه، وإنما كان ~~ظاهره ذلك لتأخيره قوله أو أنت حر بعد موتي بيوم عن قوله إن لم يرده ms5213 أو لم ~~يعلقه إلا أنه إن أراد بذلك التدبير كان وصية التزم عدم الرجوع فيها، ~~والوصية إذا التزم عدم الرجوع فيها فيها قولان باللزوم وعدمه وهذا القول هو ~~ما اختاره الشيخ إبراهيم اللقاني. # (قوله: وقيل حذف إلخ) هذا التقرير هو ما اختاره عج وحاصله أنه إذا قال: ~~أنت حر بعد موتي بيوم أو بشهر أو بأكثر من ذلك أو أقل فهو وصية غير لازمة ~~إن لم يرد بذلك التدبير أو يعلقه وإلا كان تدبيرا فالمصنف حذف إن لم يرده ~~أو يعلقه من هنا لدلالة ما قبله عليه (قوله: أو حر عن دبر مني) لما كان هذا ~~اللفظ صريحا في الباب لم يحتج إلى الإرادة بخلاف حر بعد موتي، فإنه لما كان ~~غير صريح في التدبير لم ينصرف له إلا بالنية أو القرينة (قوله: والجارحة) ~~أي والدبر بمعنى الجارحة بالضم أكثر من الإسكان (قوله إذا لم يصرفه للوصية) ~~أي ولم يعلقه على إن مت من مرضي هذا أو سفري كما مر وقوله إذا لم يصرفه ~~للوصية أي بما يدل عليها كما مثل أو بالنية وقوله وإلا كان وصية أي وإلا ~~بأن صرفه لها بما يدل عليها أو بالنية كان وصية، وإنما انصرف صريح التدبير ~~لغيره وهو الوصية لقوة شبهه بها (قوله: إذا أراد به التدبير) أي بالنية أو ~~بالقرينة الدالة عليه كما مر # (قوله: أو بعده) أي بأن دبره وهو كافر فأسلم وهذا يشمله قول المصنف ~~لمسلم؛ لأنه مسلم مآلا (قوله: لزومه وعدم فسخه) أي لأنه نوع من العتق وعتق ~~الكافر للمسلم لازم (قوله: أي عليه) أشار إلى أن اللام بمعنى على لا أنها ~~على حالها للتعدية أي لأن ملك الشخص لا يؤاجر له أي وأوجر عليه لمسلم وكلام ~~المصنف يشعر بأنه لا يتولى الإيجار وهو كذلك بل يتولى الحاكم إيجاره ويدفع ~~له ما أوجر به شيئا فشيئا؛ لأن منتهى أجل السيد لا يعلم (قوله: عتق من ~~ثلثه) أي من ثلث ماله ولو خمرا وخنزيرا إذا كانت ورثته نصارى فلو ترك ms5214 ولدين ~~فأسلم أحدهما بعد موته وقيمة المدبر مائة وترك مائة ناضة وخمرا قيمته مائة ~~عتق نصف المدبر على الذي لم يسلم؛ لأنه أخذ خمسين ناضة وخمسين خمرا ونصف ~~المدبر خمسون فخرج نصف المدبر من ثلث ما ناب النصراني والذي أسلم لم يتم له ~~إلا خمسون ناضة وقيمة نصف المدبر خمسون وأهريق نصيبه من الخمر فيعتق من ~~النصف الثاني ما قابل ثلث المائة وذلك سدسا العبد فصار جميع ما يعتق منه ~~خمسة أسداسه ويرق منه سدس الولد الذي أسلم (قوله: وولاؤه للمسلمين) أي على ~~تفصيل وحاصله أن الكافر إذا اشترى مسلما ثم دبره أو أسلم عنده ثم دبره ~~فالولاء للمسلمين مطلقا ولو كان لذلك السيد عصبة مسلمون ولو أسلم ذلك السيد ~~بعد التدبير فلا يعود له الولاء، وأما إن دبره في حال كفره ثم أسلم فالولاء ~~للمسلمين ما لم يسلم سيده أو يكون له عصبة مسلمون وإلا كان الولاء لسيده أو ~~لعاصبه # (قوله: الحمل معها) أي الحمل المصاحب لها يوم تدبيرها # PageV04P382 # وأولى إن حملت به بعد التدبير؛ لأن كل ذات رحم فولدها ~~بمنزلتها (كولد لمدبر) حصل حمله (من أمته بعده) أي بعد تدبير أبيه فالحمل ~~مدبر تبعا لأبيه. # وأما إن حملت به قبل تدبر أبيه فلا يدخل في التدبير لانفصال مائه عنه قبل ~~تدبيره (وصارت) أمته (به) أي بولدها الحاصل حملها به بعد تدبير أبيه (أم ~~ولد) للمدبر (إن عتق) الولد بأن حمله الثلث مع أبيه (وقدم الأب عليه في ~~الضيق) للثلث عن الأب وولده لتقدم تدبيره على تدبير الولد فلا يلزم من عتق ~~الأب عتق الولد وهي إنما تصير أم ولد بعتقه لا بعتق أبيه والمعتمد أن الأب ~~لا يقدم عند الضيق بل يتحاصان عنده وعليه فضمير إن عتق للأب أو للولد إذ ~~يلزم من عتقه عتق ولده، فإذا عتق بعض الولد للتحاصص فلا تكون أمه أم ولد؛ ~~لأن أم الولد هي الحر حملها أي كله من وطء مالكها وكذا تتحاصص المدبرة ~~وولدها عند الضيق # (وللسيد نزع ماله) وله ms5215 وطء المدبرة ومحل الانتزاع (إن لم يمرض) السيد ~~مرضا مخوفا وإلا لم يجز له انتزاعه؛ لأنه ينتزعه لغيره ما لم يشترط السيد ~~عند التدبير انتزاعه وإلا عمل بشرطه (و) للسيد (رهنه) أي رهن رقبة المدبر ~~ليباع للغرماء ولو في حياة السيد إن سبق الدين على التدبير، فإن تأخر عنه، ~~فإنما يجوز رهنه ليباع بعد موت السيد حيث لا مال له (و) للسيد (كتابته) ، ~~فإن أدى عتق، وإن عجز رجع مدبرا، وإن مات سيده قبل الأداء عتق من ثلثه وسقط ~~عنه باقي النجوم (لا) يجوز للسيد (إخراجه بغير حرية) كبيع وهبة وصدقة؛ لأن ~~فيه إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية فيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو الذي حملت به قبل التدبير (قوله وأولى إن حملت إلخ) أي بخلاف ما ~~انفصل عنها قبل تدبيرها، فإنه رقيق للسيد. # (قوله: وأما إن حملت به قبل تدبير أبيها إلخ) أي سواء وضعته قبل تدبيره ~~أيضا أو وضعته بعده والحاصل أن ما انفصل قبل التدبير فهو رقيق سواء كان ~~التدبير للأمة أو للعبد المسترسل على أمته وما حملت به بعد التدبير فهو ~~مدبر سواء كان التدبير للأمة أو للعبد، وأما ما كان حملا حين التدبير فهو ~~مدبر إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه، وإنما دخل ولد المدبرة الذي حملت به قبل ~~تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبيره؛ لأن الولد كجزء منها ~~حتى تضع، فإذا دبرها فقد دبره وإذا دبر الأب لم يدخل تدبير الأم ولا حملها ~~حتى تحمل به بعد تدبير الأب (قوله: وصارت به أم ولد) يعني أن العبد المدبر ~~إذا عتق ولده الذي حملت به أمته بعد التدبير وذلك العتق بعد موت السيد الذي ~~دبر أباه بأن حمله الثلث هو وأبوه وعتقا معا، فإن الأمة التي حملت به تصير ~~أم ولد بذلك الولد فتعتق من رأس مال سيدها وهو المدبر المذكور (قوله وقدم ~~الأب عليه في الضيق) هذا هو الذي استظهره ابن عبد السلام فجرى عليه المصنف ~~هنا مع ms5216 اعتراضه في التوضيح على ابن عبد السلام بأن مذهب المدونة وغيرها ~~أنهما يتحاصان وقد اعترضه ح وعج ومن تبعه بذلك اه بن (قوله: فلا يلزم من ~~عتق الأب عتق الولد) أي ويلزم من عتق الولد عتق الأب (قوله: بعتقه) أي بعتق ~~الولد من ثلث السيد (قوله: بل يتحاصان عنده) أي فإذا كان ثلث مال السيد ~~عشرة وكانت قيمة الولد والأب معا ثلاثين، فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو ~~سدسه (قوله إذ يلزم من عتقه عتق ولده) أي وكذا يلزم من عتق الولد عتق أبيه ~~(قوله: فلا تكون أمه أم ولد) هذا هو المتعين خلافا لما جزم به الشيخ أحمد ~~الزرقاني من كونها أم ولد # (قوله وللسيد نزع ماله إن لم يمرض) أراد المصنف بماله ما وهب له أو تصدق ~~به عليه أو اكتسبه بتجارة أو بخلع زوجة، وأما ما نشأ من عمل يده وخراجه أي ~~غلته وأرش جناية عليه فللسيد نزعه ولو مرض مرضا مخوفا من غير احتياج لشرط ~~على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو للسيد أصالة (قوله: ما لم يشترط ~~السيد عند التدبير انتزاعه) أي وإن مرض مرضا مخوفا (قوله: ليباع للغرماء) ~~أي عند العجز عن وفاء الدين (قوله ليباع بعد موت السيد) أي لا في حال حياته ~~وقول المصنف في باب الرهن لا رقبته محمول على هذه الصورة أي لا يجوز رهن ~~رقبته على أن تباع في حياة السيد في الدين الطارئ على التدبير فلا تخالف ~~بين ما هنا وما مر في الرهن (قوله: وللسيد كتابته) أي سواء قلنا: إن ~~الكتابة من قبيل العتق أو من قبيل البيع أما جواز كتابته على الأول فظاهر، ~~وأما على الثاني فلأن مرجعها للعتق (قوله: فإن أدى) أي نجوم الكتابة (قوله: ~~عتق من ثلثه) أي فإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله وأقر ماله بيده ووضع عنه ~~من كل نجم عليه بقدر ما عتق منه، فإن عتق منه نصفه وضع عنه نصف كل نجم، وإن ~~لم يترك غيره عتق ms5217 ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم ولا ينظر لما أداه قبل موت ~~السيد ولو لم يبق عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ذلك النجم ويسعى ~~فيما بقي، فإن أداه خرج حرا (قوله: لا يجوز للسيد إخراجه) أي إخراج المدبر ~~عن التدبير (قوله بغير حرية) الباء بمعنى اللام كما في نسخة (قوله: كبيع ~~وهبة وصدقة) أي ورجوع عن تدبيره وما ذكره المصنف من عدم جواز إخراج المدبر ~~عن التدبير لغير الحرية قال ابن عبد السلام هو المشهور من المذهب وقال ابن ~~عبد البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تخلف على مولاه وأحدث أحداثا ~~قبيحة لا ترضي اه وأراد بالبعض ابن لبابة كما قال ابن عرفة في التكميل وقد ~~أفتى شيخنا القوري مرة بما نقله ابن عبد البر اه بن (قوله: لأن فيه إرقاقه ~~بعد جريان شائبة الحرية فيه) أي والشارع متشوف للحرية # PageV04P383 # (وفسخ بيعه) إن وقع كهبته وصدقته (إن لم يعتق) ، فإن ~~أعتقه المشتري أو الموهوب له قبل الفسخ مضى # (والولاء له) أي لمن أعتقه لا لمن دبره ولا يرجع المشتري إذا أعتقه ~~بالثمن على من دبره (كالمكاتب) لا يجوز بيعه وفسخ إن لم يعتق، فإن أعتقه ~~مشتريه فلا فسخ والولاء لمن أعتقه فالتشبيه تام # (وإن) (جنى) المدبر، فإن كان له مال يفي بجنايته دفع فيها وبقي مدبرا ~~لسيده ولا خيار له كما في النقل خلافا لظاهر إطلاق المصنف، وإن لم يكن له ~~مال يفي بجنايته خير سيده بين فدائه وإسلامه (فإن فداه) بقي مدبرا (وإلا) ~~يفده (أسلم خدمته) للمجني عليه (تقاضيا) أي شيئا بعد شيء حتى تستوفى ~~الجناية فلو جنى جناية ثانية على شخص آخر فلا يختص الأول بالخدمة (وحاصه) ~~أي الأول (مجني عليه) من العبد (ثانيا) بعد إسلام خدمته في الجناية الأولى ~~فيما بقي من الخدمة ويختص الأول بما استوفاه قبل محاصة الثاني من يوم ثبوت ~~الجناية الثانية وهل معنى المحاصة القسمة نصفين أو على حسب ما لكل؟ الظاهر ~~الثاني وهو ظاهر المدونة (ورجع) ms5218 مدبرا (إن وفى) أرش الجناية (وإن عتق) هذا ~~الجاني (بموت سيده) بعد إسلامه خدمته وقبل استيفاء أرش الجناية (اتبع ~~بالباقي) من الأرش في ذمته (أو) عتق (بعضه) ورق باقيه للوارث لضيق الثلث ~~اتبع فيما عتق منه (بحصته) أي بما يقابل الجزء الحر؛ لأن ما بقي من أرش ~~الجناية يتعلق بعضه بالجزء الحر وبعضه بالجزء الرق، فإذا كان الأرش عشرة ~~ورق نصفه اتبع بخمسة (وخير الوارث) لبعضه الرق (في إسلام ما رق) منه ملكا ~~للمجني عليه (أو فكه) بقدر ما يخصه من أرش الجناية وهو خمسة في مثالنا # (وقوم) المدبر بعد موت سيده (بماله) أي معه؛ لأنه صفة من صفاته والعبرة ~~بالتقويم يوم النظر لا يوم موت السيد فيقال كم يساوي هذا العبد على أن له ~~من المال كذا وكذا، فإذا قيل مائة قيل #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إن لم يعتق) أي قبل الفسخ (قوله: فإن أعتقه المشتري) أي ولو كان ~~العتق لأجل # (قوله: ولا يرجع المشتري إذا أعتقه بالثمن على من دبره) أي لأن عتقه له ~~فوت للبيع والبيع المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن واعلم أن محل مضي ~~عتق المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت المدبر بالكسر، فإن ~~تأخر، فإنه لا يمضي عتقه؛ لأن الولاء قد انعقد لمدبره أما لحمل الثلث لكله ~~فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث كان الولاء قد انعقد لمدبره قبل عتق ~~المشتري أو الموهوب له صار عتق المشتري لم يصادف محلا وحينئذ فلذلك المشتري ~~الذي لم يمض عتقه أن يرجع بالثمن على تركه المدبر # (قوله: دفع فيها) أي دفع ماله في تلك الجناية (قوله: ولا خيار له) أي لا ~~خيار لسيده بين فدائه وإسلام خدمته للمجني عليه ليستوفي منها أرش الجناية ~~تقاضيا (قوله: خلافا لظاهر المصنف إلخ) أي فإن ظاهر إطلاقه يقتضي أن السيد ~~مخير في إسلامه وفدائه مطلقا كان له مال يفي بالجناية أم لا. # (قوله: وإن لم يكن له مال يفي إلخ) أي بأن لم ms5219 يكن له مال أصلا أو له مال ~~لكن لا يفي بجنايته (قوله: أسلم خدمته للمجني عليه) أي ليستوفي منها أرش ~~الجناية (قوله حتى تستوفي الجناية) أي أرشها وبعد أن يستوفي المجني عليها ~~أرشها ترد الخدمة لسيده على أنه مدبر وما ذكره المصنف من أن السيد يسلم ~~خدمة المدبر للمجني عليه تقاضيا هو المشهور وقيل: إنه يسلمها له ملكا لموت ~~السيد (قوله: فلو جنى جناية ثانية على شخص) أي قبل أن يستوفي الأول من خدمة ~~أرش جنايته (قوله: وحاصه مجني عليه ثانيا) أي وحاص مجنيا عليه أو لا مجني ~~جنى عليه العبد ثانيا (قوله: فيما بقي من الخدمة) متعلق بقوله وحاصه مجني ~~عليه (قوله: من يوم ثبوت إلخ) صفة لمحاصة الثاني أي الكائنة من يوم إلخ ~~(قوله: القسمة نصفين) أي ولو كانتا على الثلث والثلثين (قوله: الظاهر ~~الثاني) بل قال بن هو الصواب، فإذا كان أرش كل جناية من الجنايتين عشرين ~~إلا أن صاحب الأولى أخذ من خدمته عشرة قبل أن تحصل الجناية الثانية وبقيت ~~له عشرة، فإنهما يتحاصان خدمته أثلاثا على ظاهر كلام المدونة وبه جزم ابن ~~مرزوق لا أن الخدمة يقتسمانها مناصفة انظر بن (قوله: ورجع مدبرا) أي كما ~~كان قبل الجناية (قوله: إن وفى أرش الجناية) أي أو الجنايتين (قوله: وإن ~~عتق هذا الجاني بموت سيده) أي لحمل الثلث له (قوله بعد إسلامه) احترز بذلك ~~عما لو مات سيده قبل إسلامه وفدائه، فإنه لا شيء للمجني عليه كما إذا جنى ~~وهو صغير لا خدمة له وانتظرت قدرته على الخدمة فمات سيده وحمله الثلث وكذلك ~~المدبرة التي لا عمل عندها ولا صنعة كما في ابن مرزوق (قوله: وقبل استيفاء ~~أرش الجناية) أي من خدمته (قوله: واتبع) أي المعتق بعضه بالأرش وقوله فيما ~~عتق منه أي بالنظر لما عتق منه (قوله: بحصته) أي بمقابل حصته أي بمقابل ~~الجزء الحر منه فالباء في قوله بحصته على حالها وفي الكلام حذف مضاف أي أو ~~أنها بمعنى في ولا حذف أي يتبع بالأرش ms5220 في حصته أي الحصة التي صار بها حرا ~~(قوله: وخير الوارث في إسلام ما رق منه ملكا للمجني عليه إلخ) إنما خير ~~الوارث بين الفداء والتسليم للرقبة ملكا مع أن مورثه إنما خير بين الفداء ~~والإسلام للخدمة؛ لأن المورث لا يملك الرقبة وهي الآن ملك للوارث # (قوله: وقوم بماله) محل هذا إذا كان السيد لم يستثن ماله عند تدبيره وإلا ~~قوم بدونه (قوله: والعبرة بالتقويم يوم النظر) أي سواء كان المال يوم النظر ~~مساويا له يوم الموت أو أزيد أو أنقص (قوله: علي أن له من المال كذا وكذا) # PageV04P384 # وكم ترك سيده، فإذا قيل مائتان فأكثر خرج كله حرا ~~لحمل الثلث له وتبعه ماله (وإذا لم يحمل الثلث إلا بعضه عتق) ذلك البعض ورق ~~الباقي (وبقي ماله) كله (بيده) ملكا، فإذا كانت قيمته بلا مال مائة وماله ~~مائة وترك السيد مائة، فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده ملكا عند مالك وابن ~~القاسم ووجه عتق نصفه أنه بماله مائتان وهما مع مائة السيد ثلثمائة وثلثها ~~مائة وهي نصف قيمته مع ماله يعتق نصفه لحمل الثلث لنصفه، فإن لم يترك السيد ~~إلا العبد مجردا عتق ثلثه ولو كان قيمته بلا مال مائتين وللسيد مائة عتق ~~نصفه؛ لأن ثلث السيد مائة وهي نصف قيمة العبد. # والحاصل أن الثلث إن حمل المدبر خرج حرا، وإن لم يحمله عتق منه محمله ورق ~~باقيه، ووجه العمل فيه أن تنظر نسبة ثلث المال من قيمة رقبة العبد وبتلك ~~النسبة يعتق من العبد كما لو ترك مدبرا قيمته مائة وترك مائة وأربعين ~~فمجموع التركة مائتان وأربعون وثلثها ثمانون نسبتها من قيمة العبد أربعة ~~أخماس فيعتق منه أربعة أخماسه. مثال آخر مدبر قيمته خمسون وترك سيده عشرة ~~فالمجموع ستون ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد خمسان فيعتق منه خمساه (وإن) ~~ضاق الثلث و (كان لسيده دين مؤجل على) شخص (حاضر مليء بيع) الدين (بالنقد) ~~أي معجلا، فإن ساوى الدين عشرين، ومال السيد عشرون وقيمة المدبر عشرون عتق ~~كله لحمل ms5221 الثلث له وذكر مفهوم حاضر بقوله (وإن) كان الدين على غائب (قربت ~~غيبته) كاليومين والثلاثة والدين حال أو قرب حلوله (استؤني قبضه) أي الدين ~~أي استؤني بعتق العبد حتى يقبض ذلك الدين فيعتق منه بقدر ثلث الحاضر وثلث ~~ما قبض من الدين (وإلا) بأن كان الدين على معسر أو على غائب بعيد الغيبة أو ~~على قريبها وبعد أجله (بيع) للغرماء من المدبر ما لم يحمله ثلث الحاضر (، ~~فإن حضر) المدين (الغائب) غيبة بعيدة كقريبة مع بعد أجله (أو أيسر) المدين ~~(المعدم بعد بيعه) أي بيع المدبر لأجل الغرماء (عتق منه) أي من ثلث السيد ~~بنسبة ذلك (حيث كان) المدبر أي سواء كان بيد الورثة أو بيد مشتريه ولو ~~تداولته الأملاك # (و) إن قال لعبده (أنت حر قبل موتي بسنة) مثلا صح العتق #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي سواء كان المال عينا أو عرضا أو هما. # (قوله: لحمل الثلث له) أي مع ماله (قوله: وبقي ماله كله بيده ملكا) هذا ~~هو مذهب المدونة والموطإ والوثائق المجموعة والذي في التوضيح أنه لا يبقى ~~بيده شيء من المال إلا مقدار ما عتق منه؛ لأنه لو بقي المال كله بيده لكان ~~فيه غبن على الورثة؛ لأنه حينئذ يكون عتقه قد خرج من أكثر من الثلث فالقياس ~~أنه لا يأخذ من المال إلا بقدر ما عتق منه واعترضه ح بمخالفته لمذهب ~~المدونة قائلا ونقله ابن عرفة وغيره وأن ما في التوضيح سهوا اه وشبهة ما في ~~التوضيح جوابها أن بقاء نصف المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله أكثر خطأ ~~لهم إذا باعوه مما إذا كان نصفه رقا لهم مع بعض ماله؛ لأن قيمته إذا كان ~~ماله مائة أكثر من قيمته إذا كان ماله خمسين (قوله: فإن لم يترك) أي فإن لم ~~يترك إلا ذلك العبد فقط ولم يترك مالا سواه (قوله: ووجه العمل فيه) أي فيما ~~إذا لم يحمل الثلث المدبر أي بأن كان أقل من قيمته (قوله: أن تنظر نسبة ~~إلخ) الأوضح ms5222 أن يقول أن تنسب ثلث المال لقيمة المدبر وبتلك النسبة يعتق من ~~العبد (قوله: من قيمة العبد) أي التي هي مائة (قوله: أربعة أخماسه) أي لأن ~~خمس المائة عشرون فالثمانون أربعة أخماس للمائة (قوله: نسبتها لقيمة العبد ~~خمسان) أي لأن قيمة العبد خمسون، وخمسها عشرة فالعشرون خمسان للخمسين ~~(قوله: وإن ضاق الثلث) أي عن عتق المدبر بتمامه (قوله: مؤجل) أي لأجل قريب ~~أو بعيد (قوله: بيع الدين) مراد المصنف بالبيع التقويم (قوله: معجلا) أي لا ~~مؤجلا وأشار الشارح إلى أن مراد المصنف بالنقد المعجل لا العين؛ لأن الدين ~~إذا كان عينا إنما يقوم بالعرض وحاصله أن الدين إذا كان على حاضر مليء، ~~فإنه يقوم حالا إلا أنه إن كان عينا قوم بعرض، وإن كان عرضا قوم بعين ~~(قوله: استؤني قبضه) أي انتظر بعتق العبد إلى قبض الدين (قوله بيع للغرماء) ~~الأولى لأجل القسم على الورثة؛ لأن الدين يبطل التدبير مطلقا إذا مات السيد ~~(قوله: عتق منه أي من ثلث السيد بنسبة ذلك) مثلا لو كان ترك السيد مالا ~~حاضرا مائة والمدبر يساوي مائة وكان الدين الذي على المعسر أو على بعيد ~~الغيبة أو قريبها وبعد أجله مائة قطع النظر عن تلك المائة فصار كأن السيد ~~إنما ترك مائتين فيعتق من المدبر محمل الثلث وهو ثلثا المدبر؛ لأن ثلث مال ~~السيد ستة وستون وثلثان وهي ثلثا قيمة المدبر وبيع ثلث المدبر الذي لم ~~يحمله الثلث لأجل القسم على الورثة، فإن حضر المدين لغائب أو أيسر المعدم ~~ودفع المائة بتمامها عتق ثلث المدبر الذي قد بيع ونقض بيعه، وإن دفع منها ~~ستين عتق من ذلك الثلث المبيع خمس المدبر فيصير المعتق منه أربعة أخماسه ~~وثلث خمسه وثلثا خمسه رقيقان. # {تنبيه} قوله عتق منه بنسبه ذلك أي ولو أعتقه المشتري والفرق بينه وبين ~~قوله وفسخ بيعه إن لم يعتق أنه هناك يرجع من عتق لتدبير وهو أضعف وهنا يرجع ~~من عتق لآخر وهو واضح إن كان يعتق جميعه بما حضر من المال، فإن ms5223 كان يعتق ~~بعضه وكان قد أعتق المشتري # PageV04P385 # لكن موته غير معلوم فالواجب النظر (إن كان السيد ~~مليئا) حين قال لعبده ما ذكره (لم يوقف) العبد عن خدمة سيده بل يستمر ~~يخدمه، (فإن مات) السيد بعد ذلك (نظر) إلى حاله قبل موته بسنة (فإن صح) ~~السيد أي كان صحيحا في أول السنة أو في أثنائها (اتبع) بالبناء للفاعل ~~وضميره عائد على العبد أي اتبع العبد تركة سيده ويجوز بناؤه للمفعول ونائبه ~~ضمير السيد والمعنى واحد أي اتبع العبد تركة سيده (بالخدمة) أي بأجرة خدمته ~~التي خدمها له سنة قبل موته؛ لأنه تبين أنه كان حرا من أولها فهو مالك ~~لأجرته من أول السنة وعتق (من رأس المال) ؛ لأنه بصحة سيده في السنة ولو في ~~آخرها صحة بينة تبين أنه معتق في الصحة ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين في ~~تلك السنة وإذا رجع بالخدمة سنة اتبعه الوارث بالنفقة عليه في تلك السنة ~~(وإلا) يكن صحيحا في السنة بأن مرض مرضا مخوفا من أولها واستمر مريضا للموت ~~(فمن الثلث) يعتق؛ لأنه تبين أنه أعتقه في المرض (ولم يتبع) تركة سيده ~~بخدمة سنة قبل موته؛ لأن كل من يعتق من الثلث فغلته لسيده إذ النظر فيه ~~بالتقويم إنما يكون بعد الموت وصرح بمفهوم مليئا، وإن كان مفهوم شرط لما ~~فيه من التفصيل فقال (وإن كان) السيد (غير مليء) وقت قوله أنت حر قبل موتي ~~بسنة (وقف خراج سنة) من يوم قوله المذكور على يد عدل بإذن الحاكم سواء كان ~~المخدم له السيد أو غيره (ثم) إذا تمت السنة وخدم العبد سيده أو غيره من ~~السنة الثانية زمنا كيوم أو جمعة أو شهر على ما يقتضيه الحال (يعطى السيد ~~مما وقف) من خراج السنة الماضية (ما خدم نظيره) أي يدفع لسيده من القدر ~~الموقوف وهو أجرة السنة الأولى نظير القدر الذي خدمه العبد في السنة ~~الثانية وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى أن يموت السيد فالسيد نائب ~~فاعل يعطى وفي نسخة ms5224 يعطى مما وقف بإسقاط لفظ السيد فنائب الفاعل ضمير يعود ~~عليه ومما وقف متعلق بيعطى وما مفعول يعطى الثاني وفاعل خدم ضمير العبد ~~ونظيره مفعول خدم، ولو قال المصنف نظير ما خدم لكان أوضح وأخصر أي يعطى ~~السيد مما وقف في السنة الماضية نظير ما خدمه العبد في السنة المستقبلة إن ~~يوما فيوما، وإن شهرا فشهرا مثلا، فإن مات السيد نظر إلى حاله قبل موته ~~بسنة، فإن صح فيها أخذ العبد ما بقي؛ لأنه أجرة سنة، وإن مرضها عتق من ~~الثلث #   ### | [حاشية الدسوقي] # جميعه نقض من عتقه بقدر ما عتق مما حضر ومضى عتقه في الباقي ويحل للمشتري ~~ما أخذه في نظير ما نقض من العتق، وإن أراد المشتري رد عتق ما بقي لانتقاض ~~البيع في بعض ما عتق جرى على استحقاق بعض المبيع اه عبق # (قوله لكن موته غير معلوم) أي وحينئذ فأول السنة التي قبل موته الذي يعتق ~~عندها غير معلوم وقوله فالواجب النظر إلخ الأولى فالمخلص من تلك الورطة أن ~~ينظر إلخ (قوله: ونائبه ضمير السيد) أي اتبعت تركته بأجرة خدمة السنة التي ~~خدمها له العبد قبل موته فيأخذ تلك الأجرة من رأس المال (قوله: فهو) أي ~~العبد مالك إلخ (قوله: من رأس المال) تنازعه عتق واتبع فيعمل فيه عتق ويعمل ~~في ضميره اتبع أي اتبعه بالخدمة منه أي من رأس المال كما ذكره ابن عرفة ~~وابن شاس اه بن (قوله: ولا يضره إلخ) أي؛ لأنه معتق قبل الدين من أول السنة ~~نعم يضره الدين السابق على أول السنة وقوله ولا يضره أي من جهة عتقه من رأس ~~المال، وإن كان ذلك الدين يضره من جهة قيمة خدمته في السنة؛ لأنه يحاصص بها ~~مع الغرماء ولا يقدم عليهم كما قال ابن رشد انظر بن. # (قوله: اتبعه الوارث إلخ) أي ويتقاصان، فإن زاد للعبد شيء من خدمة السنة ~~على نفقته رجع بها وانظر إذا زادت النفقة على قيمة خدمته هل يسقط ذلك ~~الزائد أو تتبعه ms5225 الورثة به كما يتبع هو بما زاد له من خدمة السنة على قيمة ~~السنة (قوله: لأنه تبين أنه أعتقه في المرض) أي الذي هو في أول السنة ومن ~~المعلوم أن المعتق في المرض يخرج من الثلث لا من رأس المال (قوله: على يد ~~عدل) أي لا على يد السيد ولا على يد العبد (قوله: ما خدم نظيره) أي أجرة ~~خدمة زمن خدمة العبد نظيره أي مقداره من السنة الثانية وحاصله أنه إذا تمت ~~السنة، فإنه يوقف ما يحدث من الخارج في السنة الثانية ويعطى السيد نظيره أي ~~مقداره من خراج السنة الماضية سواء كان خراج شهر أو جمعة أو يوم سواء تساوى ~~الخراج فيها مع المستقبلة أو تخالف وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى ~~ما لا نهاية له كلما حصل خراج بعد السنة أخذ السيد نظيره أي مقداره من ~~الموقوف ووقف الخراج الحاصل بعد السنة ليبقى للعبد خراج سنة محفوظا لاحتمال ~~أن يكون السيد في أول السنة التي اتصلت بموته صحيحا بحيث يخرج من رأس المال ~~ويكون له خراج تلك السنة (قوله: نظير) أي أجرة نظير القدر إلخ. # (قوله: في السنة الثانية) أي ويوقف أجرة ما خدمه في السنة الثانية (قوله: ~~وإن شهرا فشهرا) أي وما حدث من خراج المستقبلة يوقف عوضا عما أخذ من خراج ~~الماضية (قوله: فإن مات السيد نظر إلخ) هذا ظاهر فيما إذا مات السيد بعد ~~سنة فأكثر من يوم قال له أنت حر قبل موتي بسنة، وأما لو مات قبل مضي سنة من ~~قوله فهل يراعى كونه صحيحا أو مريضا حال القول ويعتق من رأس المال في الأول ~~ومن الثلث في الثاني أو لا يعتق أصلا؛ لأنه علقه في المعنى على شيء لم ~~يحصل؛ وذلك لأن قوله أنت حر قبل موتي بسنة في معنى قوله إن مضت سنة قبل ~~موتي من هذا الوقت فأنت حر ولم تمض # PageV04P386 # والموقوف للسيد يستحقه الورثة. # (وبطل التدبير بقتل سيده) أي بقتل العبد لسيده (عمدا) عدوانا لا في ms5226 باغية ~~ويقتل به، فإن استحياه الورثة بطل تدبيره وكان رقا لهم فلو قتله خطأ عتق في ~~مال سيده لا في ديته التي تؤخذ منه وليس على عاقلته منها شيء؛ لأنه إنما ~~قتل وهو مملوك. # (و) بطل التدبير (باستغراق الدين له) أي للمدبر أي لقيمته (وللتركة) ~~وسواء كان الدين سابقا أو لاحقا إن مات السيد، وأما في حياته، فإنما يبطله ~~السابق، فإذا كان عليه مائة والعبد يساوي خمسين وترك خمسين فأقل بطل ~~التدبير كله # (و) بطل (بعضه) أي التدبير (بمجاوزة الثلث) من إضافة المصدر لمفعوله أي ~~بمجاوزة البعض لثلث الميت؛ لأنه إنما يخرج منه كما لو كانت قيمته خمسة ~~وتركة سيده خمسة ولا دين فثلث التركة ثلاثة وثلث هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ~~ثلثاه ويرق ثلثه (وله) أي للمدبر (حكم الرق) في خدمته وحدوده وعدم حد قاذفه ~~وعدم قبول شهادته وغير ذلك في حياة سيده بل (وإن مات سيده حتى يعتق فيما ~~وجد) من مال سيده (حينئذ) أي حين العتق الذي لا يكون إلا بعد تقويمه ومعرفة ~~مقدار مال السيد وما ينوب المدبر من ذلك فلو تلف بعض مال السيد بعد موته ~~وقبل العتق، فإنما يعتق فيما بقي ولا ينظر لما هلك قبل عتقه # (و) إن قال لعبده (أنت حر بعد موتي وموت فلان) قيد بشهر مثلا أم لا توقف ~~عتقه على موتهما معا وكأنه قال إن مات فلان فأنت حر بعد موتي، وإن مت أنا ~~فأنت حر بعد موت فلان فكأنه علق عتقه على موت الأخير منهما و (عتق من الثلث ~~أيضا) أي كما يعتق المدبر من الثلث (ولا رجوع له) أي لسيده فيما عقده فيه ~~من الحرية بل يبقى بعد موت سيده يخدم ورثته حتى يموت فلان، فإن مات فلان ~~قبل السيد استمر يخدم السيد # (وإن) (قال) في صحته لعبده أنت حر (بعد موت فلان بشهر) مثلا وكذا إن لم ~~يقل بشهر (فمعتق لأجل) يعتق عند وجود المعلق عليه (من رأس المال) ولا #   ### | [حاشية الدسوقي] # السنة ms5227 قبل موته من هذا الوقت والثاني هو ما استظهره عج والأول هو ما ~~استظهره غيره # (قوله: وبطل التدبير بقتل سيده) أي بخلاف ما لو علق السيد عتق عبده على ~~موت شخص أو دابة فقتل العبد ذلك الشخص أو الدابة فلا يبطل عتقه بل يعتق كذا ~~قرر اه عبق (قوله: لا في باغية) محترز قوله عدوانا أي لا إن قتله حالة كونه ~~من جملة جماعة باغية فلا يبطل تدبيره ويعتق من ثلث مال سيده (قوله: ويقتل ~~به) أي إذا قتله عمدا عدوانا (قوله: التي تؤخذ منه) أي من المدبر بعد عتقه ~~(قوله: وليس على عاقلته) أي المدبر وقوله منها أي من دية السيد (قوله: وهو ~~مملوك) أي والعاقلة لا تحمل جناية الرقيق # (قوله وللتركة) عطف عام على خاص؛ لأن المدبر من جملة التركة إلا أن يقال ~~المراد وللتركة سواه ولو حذفه واقتصر على قوله له كان أحسن؛ لأنه لا ~~يستغرقه الدين إلا إذا استغرق التركة (قوله: إن مات السيد) أي وقام الغرماء ~~بعد موته (قوله، وأما في حياته) أي وأما إذا قام الغرماء على السيد في حال ~~حياته (قوله: فإنما يبطله السابق) أي فإن كان الدين سابقا على التدبير، فإن ~~المدبر يباع للغرماء لبطلان التدبير، وإن كان التدبير سابقا على الدين، ~~فإنه لا يباع في ذلك الدين (قوله: بطل التدبير) أي لاستغراق الدين للمدبر ~~وللتركة؛ لأن الدين مقدم على كل ما يخرج من الثلث # (قوله كما لو كانت قيمته خمسة إلخ) أي وكما لو ترك السيد عشرة وقيمة ~~المدبر عشرة فثلث التركة ستة وثلثان هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ثلثاه ويرق ~~ثلثه لمجاوزة ذلك الثلث ثلث الميت أي زيادته عليه والحاصل أن ثلث التركة ~~إذا كان أقل من قيمة المدبر، فإنك تنسب ذلك الثلث لقيمة المدبر وبتلك ~~النسبة يعتق منه ويرق باقيه كما تقدم (قوله: وحدوده) أي فيحد في القذف ~~والشرب أربعين جلدة وفي الزنا خمسين (قوله: وغير ذلك) أي كعدم قتل قاتله ~~إذا كان حرا مسلما (قوله: في حياة سيده) ms5228 متعلق بقوله وله حكم الرق أي هذا ~~إذا كان سيده حيا بل وإن مات (قوله: وما ينوب المدبر) أي وبعد معرفة ما ~~ينوب المدبر من ذلك # (قوله: وعتق من الثلث) أي إن حمله وحاصله أنه إن مات السيد أولا قوم ونظر ~~هل يحمله الثلث أم لا، فإن حمله الثلث كان كالمعتق لأجل فيستمر للورثة في ~~الخدمة إلى أن يموت فلان فيعتق كله، وإن لم يحمله الثلث كانت الورثة ~~بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين الرق والعتق، وإن مات فلان أو لا ~~استمر يخدم السيد حتى يموت وعتق من الثلث كله إن حمله، وإن حمل بعضه عتق ~~محمل الثلث ورق الباقي (قوله: أي كما يعتق المدبر) أي غيره وإلا فهذا مدبر ~~أيضا؛ لأنه لما علق عتقه على موت الأجنبي لم يكن وصية إذ لا تعلق الوصية ~~عليه ولم يجعل من باب العتق لأجل؛ لأنه علقه على موته هو وهو لا يعلق عليه ~~انظر بن (قوله: ولا رجوع له) قد رجعه الشارح للمدبر في هذه المسألة لا ~~للمدبر في الباب للاستغناء عن ذلك بقوله سابقا ولا يجوز إخراجه لغير حرية ~~تأمل # (قوله في صحته) إنما لم يقيد المصنف بذلك اتكالا على ما اشتهر من أن ~~التبرعات في المرض مخرجها الثلث (قوله يعتق عند وجود المعلق عليه) أي هو ~~انقضاء الشهر بعد موت فلان في صورة المصنف وموت فلان في صورة الشارح وسواء ~~استمر السيد حيا مدة الأجل أو مات إلا أنه إن استمر السيد حيا كانت الخدمة ~~للأجل له، فإن مات كانت الخدمة للأجل لورثته # PageV04P387 # يلحقه دين ويخدم إلى الأجل، فإن قال ما ذكر في مرضه ~~عتق بعد موت فلان من الثلث وخدم الورثة حتى يتم الأجل بموت فلان واحترز ~~بقوله بعد موت فلان بشهر عما إذا قال بعد موتي بشهر مثلا، فإنه يكون وصية ~~ما لم يرد به التدبير أو يعلقه كما تقدم # [درس] {باب} في أحكام الكتابة، والمكاتب مأخوذ من الكتاب بمعنى الأجل ~~المضروب كما في قوله ms5229 تعالى {إلا ولها كتاب معلوم} [الحجر: 4] أي أجل أو من ~~الكتب بمعنى الإلزام كما في قوله تعالى {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] ~~أي ألزمكم وقوله تعالى {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] أي ألزم ~~نفسه والعبد التزم لسيده أداء النجوم وهي شرعا عرفها ابن عرفة بقوله عتق ~~على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه فخرج ما على مال معجل فقطاعة ومؤجل ~~على أجنبي وما لم يكن على مال أصلا كالعتق المبتل والذي لأجل والتدبير ولم ~~يعرفها المصنف، وإنما بين حكمها فقال (ندب مكاتبة أهل التبرع) بكل ماله أو ~~ببعضه كالزوجة والمريض أي ندب لأهل التبرع أن يكاتب عبده فمكاتبة مصدر مضاف ~~لفاعله ومحل الندب إن طلب الرقيق ذلك وإلا لم تندب ومفهومه أن غير أهل ~~التبرع لا تندب مكاتبته وما وراء ذلك شيء آخر، فإن كان صبيا أو سفيها كانت ~~مكاتبته باطلة، وإن كان مريضا أو زوجة كانت صحيحة موقوفة على إجازة الورثة ~~والزوج لا باطلة كالعتق؛ لأنها هنا بعوض، وبطلانها من الصبي والسفيه مبني ~~على أنها عتق، وأما على أنها بيع فتكون صحيحة متوقفا لزومها على إجازة ~~وليهما (و) ندب لسيده (حط جزء) من أجزائها عنه وندب أن يكون (آخرا) #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: فإن قال ما ذكر في مرضه) حاصله أنه إذا قال في مرضه لعبده أنت حر ~~بعد موت فلان ثم مات نظر هل يحمله الثلث أم لا، فإن حمله كان كالمعتق لأجل ~~فيستمر يخدم الورثة إلا أن يموت فلان فيعتق كله، وإن لم يحمله الثلث كانت ~~الورثة بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين استرقاقه وعتق محمل الثلث ~~بتلا وبين عتق ذلك الجزء، وإنفاذ الوصية (قوله من الثلث) أي بعد موت السيد، ~~فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا ~~(قوله: ما لم يرد به التدبير أو يعلقه) أي وإلا كان تدبيرا على ما اختاره ~~عج خلافا للقاني (قوله: كما تقدم) أي في قول المصنف أو حر بعد ms5230 موتي بيوم. ### | [باب في أحكام الكتابة] # {باب في الكتابة} (قوله: والعبد التزم إلخ) هذا تعليل لقوله أو من الكتب ~~بمعنى الإلزام أي لأن العبد إلخ وكان الأنسب أن يقول: إن العبد ألزم نفسه ~~أداء النجوم لسيده (قوله: عتق على مال) قال ابن مرزوق صوابه عقد يوجب عتقا ~~على مال إلخ؛ لأن الكتابة سبب في العتق لا نفسه اه بن (قوله: فقطاعة) أي ~~فهي مغايرة للكتابة ولذا قال في المدونة لا يجوز كتابة أم الولد ويجوز ~~عتقها على مال معجل وقد كانت الكتابة متعارفة قبل الإسلام فأقرها النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بعده قاله ابن التين وابن خزيمة وقول الرماني الكتابة ~~إسلامية ولم تعرف في الجاهلية خلاف الصحيح قيل أول من كوتب في الإسلام أبو ~~المؤمل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «أعينوا أبا المؤمل فأعين فقضى ~~كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - أنفقها في ~~سبيل الله» وقيل أول من كوتب في الإسلام سلمان الفارسي ثم بريرة انظر ~~الزرقاني على الموطإ. # (قوله: ندب مكاتبة أهل التبرع بكل ماله إلخ) أي ندب لمن هو أهل لأن يتبرع ~~بكل ماله أو ببعضه أن يكاتب عبده فالأول هو الرشيد غير الزوجة والمريض ~~والثاني الزوجة والمريض. # (قوله: وإلا تندب) أي مكاتبته بل تباح فقط، فإن قلت ظاهر قوله تعالى: ~~{والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} ~~[النور: 33] . يقتضي وجوبها إذا طلبها الرقيق قلت الأمر ليس للوجوب؛ لأن ~~الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما لا يجب والأمر جاء في القرآن لغير الوجوب ~~قال تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] . والصيد بعد الإحلال لا ~~يجب إجماعا وقال تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من ~~فضل الله} [الجمعة: 10] . والانتشار والابتغاء لا يجبان بعد انقضاء الصلاة ~~إجماعا فالأمر فيهما للإباحة وكذا قوله {فكاتبوهم} [النور: 33] وذلك لأن ~~الكتابة عقد غرر فالأصل أن لا تجوز فلما أذن المولى فيها للناس بقوله ~~{فكاتبوهم} [النور: 33] إلخ كان أمرا بعد منع والأمر بعد المنع ms5231 للإباحة ولا ~~يرد أنها مستحبة؛ لأن استحبابها ثبت بأدلة أخرى كعموم قوله تعالى {وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] . # (قوله: لا تندب مكاتبته) أي ولو طلب الرقيق منه ذلك (قوله وما وراء ذلك) ~~أي هل هي صحيحة أو باطلة شيء آخر (قوله: أو زوجة) أي في زائد الثلث (قوله: ~~كالعتق) تشبيه في المنفي (قوله: وأما على أنها بيع فتكون صحيحة) أي كما ~~أنها تصح من السكران بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل منه بناء ~~على أنها بيع على ما مر في باب البيع فالسكران على العكس من الصبي والسفيه ~~واعلم أن ما ذكره الشارح من مساواة السفيه للصبي هو المعمول عليه كما ~~لشيخنا وبن خلافا لما في عبق (قوله: وندب أن يكون آخرا) أشار الشارح إلى أن ~~آخرا خبر لكان المحذوفة مع اسمها والأصل وحط جزء يكون آخرا ويصح جعله حالا ~~من جزء، وإن كان مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ قليلا أو تمييزا محمولا عن ~~المفعول مفسرا # PageV04P388 # من نجومها ليحصل به الاستعانة على العتق فالأولى ~~للمصنف أن يقول وآخرا بالواو ليفيد أنه مندوب آخر (ولم يجبر العبد عليها) ~~أي على الكتابة أي على قبول كتابة سيده له (والمأخوذ منها) أي من المدونة ~~(الجبر) وقيل إذا جعل عليه سيده مثل خراجه والأولى أن يقول وأخذ منها ~~الجبر؛ لأنه كما أخذ منها الجبر أخذ منها عدمه وكلامه يفيد الحصر # وأركان الكتابة أربعة سيد مكاتب بالكسر وشرطه أن يكون من أهل التبرع ~~ورقيق مكاتب بالفتح وقد أفادهما بقوله ندب إلخ وصيغة وأشار لها بقوله ~~(بكاتبتك ونحوه) كأنت مكاتب ومكاتب به وإليه أشار بقوله (بكذا) أو بعتك ~~نفسك بكذا أو معتق على كذا قل أو كثر واختلف في لزوم تنجيمه فقيل يلزم ~~تنجيمه، فإذا وقعت الكتابة بغير تنجيم فهي صحيحة وتنجم لزوما وهذا هو ~~الراجح وقال ابن رشد الصحيح جوازها حالة ولا يجب التنجيم لكنها إن وقعت ~~حالة فقطاعة وإلى هذا الخلاف أشار بقوله (وظاهرها اشتراط التنجيم وصحح ~~خلافه) واعترض على ms5232 المصنف بأن مقتضى كلامه أن ظاهر المدونة أن التنجيم شرط ~~صحة، فإذا لم ينجم فسدت وليس كذلك بل هي صحيحة قطعا ويصار إلى التنجيم ~~وجوبا فكان عليه إبدال اشتراط بلزوم بأن يقول وظاهرها لزوم التنجيم والأظهر ~~خلافه؛ لأنه لابن رشد والمذهب الأول والمراد بالتنجيم التأخير لأجل معلوم ~~ولو نجما واحدا لا جعلها نجوما متعددة ثم محل لزوم التنجيم ما لم تقم قرينة ~~على أن مراد السيد القطاعة وإلا فلا # (وجاز) عقد الكتابة #   ### | [حاشية الدسوقي] # لإجمال نسبة حط إلى جزء أي وحط السيد آخر جزء. # (قوله: ليحصل به) أي بحط الجزء الأخير الاستعانة على العتق أي؛ لأن به ~~يخرج حرا بخلاف ما قبله من النجوم، فإنه قد يعجز بعد حطه فيرق وأشار المصنف ~~بقوله وندب إلخ لقوله تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] ~~. فقد أمر المولى سبحانه وتعالى الموالي أن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم قال ~~مالك سمعت من بعض أهل العلم أن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يحط عنه من آخر ~~كتابته شيئا يسمى، والأمر للندب عند مالك وجماعة؛ لأن ذلك في معنى صدقة ~~التطوع والإعانة على العتق، وكل منهم لا يجب والوجوب عند بعضهم. # (قوله: ولم يجبر إلخ) أي عند ابن القاسم وهو المشهور من المذهب وبه ~~القضاء كما في بن وكان الأولى للمصنف أن يقول ولا يجبر بلا؛ لأنه ليس ~~الموضع للم وذلك؛ لأن الفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة لا الماضية ~~إلا أن يقال: إنه عبر بلم نظرا لسابق تقرر الأحكام تأمل (قوله: وقيل إذا ~~جعل إلخ) أي وقيل يجبر على الكتابة إذا جعل إلخ وهذا قول ثالث للخمي غير ~~مأخوذ من المدونة؛ لأن المأخوذ منها الجبر مطلقا كما في بن خلافا لما في ~~عبق (قوله: إذا جعل عليه سيده مثل خراجه) أي مثل أجرته التي يقدر على ~~تحصيلها في أجل الكتابة كما لو كاتبه على عشرين دينارا شهرا وكان العبد ~~يقدر على الخدمة في كل شهر بدينار، وأما إن جعل ms5233 عليه أزيد من ذلك بكثير ~~فليس له جبره عليها؛ لأنه يتكلف مشقة ذلك ثم يعجز فيذهب سعيه باطلا (قوله: ~~لأنه كما أخذ منها إلخ) والذي أخذ منها الجبر هو أبو إسحاق التونسي والذي ~~أخذ منها عدم الجبر هو ابن رشد ومحل الخلاف إن لم يكن العبد غائبا كوتب مع ~~حاضر وإلا لزمت الغائب اتفاقا، وإن كره ذلك ففي المدونة ومن كاتب عبده على ~~نفسه وعلى عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب، وإن كره؛ لأن هذا الحاضر يؤدي ~~عنه (قوله: وكلامه يفيد الحصر) أي لأن تعريف المبتدأ فاللام الجنس يفيد ~~انحصاره في الخبر فالمعنى حينئذ المأخوذ منها إنما هو الجبر قال خش ولعل ~~أخذ ابن رشد عدم الجبر منها لم يقو عند المصنف وإلا كان يقول: أخذ منها ~~الجبر حتى لا ينافي أنه أخذ منها أيضا عدمه # (قوله: بكذا) انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع ~~وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق ~~والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض ولا يقال لم لم يجزم بالأول؛ لأن المكاتب به ~~ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه؛ لأنا نقول يمكن أن المراد بركنيته ~~أنه لا يشترط عدمه أعم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية الصداق مع صحة ~~نكاح التفويض لا أن يشترط ذكره فتأمل (قوله: واختلف في لزوم تنجيمه) أي ~~وعدم لزوم تنجيمه والضمير راجع للعوض المكاتب به والمراد بلزومه وجوبه ~~وتنجيمه تأجيله لأجل معين فكأنه قال واختلف في وجوب تأجيل العوض لأجل معين ~~وعدم وجوب تأجيله (قوله: فإذا وقعت الكتابة بغير تنجم إلخ) أي بأن سكت ~~العبد وسيده عن بيان حلول العوض وتأجيله. # (قوله: فهي صحيحة) أي مع الإثم وقوله وتنجم أي بعد ذلك لزوما؛ لأن العرف ~~فيها كونها مؤجلة (قوله: ولا يجب التنجيم) أي إذا وقعت بغير تنجيم (قوله: ~~فقطاعة) أي فيقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة فالقطاعة عنده من أفراد ~~الكتابة (قوله: بل هي صحيحة) ms5234 أي إذا وقعت غير منجمة (قوله؛ لأنه لابن رشد) ~~ذكر ابن عاشر أن هذا القول لبعض الأصحاب وصححه عبد الوهاب وغيره وحينئذ فلا ~~اعتراض على المصنف في تعبيره بصحح انظر بن (قوله: لا جعلها نجوما إلخ) أي ~~لاقتضائه أنه لا يجوز أن يجعل نجما واحدا مع أن ذلك جائز (قوله: ثم محل ~~لزوم التنجيم) أي على القول الراجح إذا وقعت بغير تنجيم (قوله: وإلا فلا) ~~أي # PageV04P389 # (بغرر) إن لم يشتد الغرر بأن يقدر على تسليمه في ~~الجملة قياسا على الخلع لا النكاح إذ الأصل في العتق أن يكون مجانا فلا يضر ~~كونه على شيء مترقب الوجود (كآبق) وبعير شارد وثمر لم يبد صلاحه (وجنين) ~~لحيوان ناطق أو غيره (وعبد فلان) وهو غير آبق وإلا فلا لاشتداد الغرر (لا ~~لؤلؤ) جمع لؤلؤة (لم يوصف) فلا يجوز ولا تصح الكتابة عليه لشدة الغرر لعدم ~~الإحاطة بصفة اللؤلؤ (أو كخمر) أو خنزير؛ لأنه غير متمول فلا تجوز الكتابة ~~به (ورجع) إن وقعت بالخمر ونحوه (لكتابة مثله) . # وأما باللؤلؤ الذي لم يوصف فباطلة ولا يرجع فيه لكتابة مثله على الأرجح ~~(و) جاز لسيده (فسخ ما عليه) أي على المكاتب من نجوم الكتابة (في مؤخر) أي ~~في شيء يتأخر قبضه كمنافع دار أو دابة يستوفي النجوم من أجرتها لتشوف ~~الشارع للحرية (أو كذهب) يؤخذ (عن ورق) كوتب به (وعكسه) مؤجلا للتشوف ~~المذكور وكذا يجوز ضع وتعجل وبيع طعام من نجوم الكتابة قبل قبضه (و) جاز ~~(مكاتبة ولي) أب أو غيره (ما) أي رقيقا (لمحجوره) صبي أو سفيه أو مجنون ~~(بالمصلحة) وإلا لم يجز وأشعر قوله مكاتبة إن عتقه على مال معجل لم يجز ~~لعدم المصلحة إذ لو شاء لانتزعه له # (و) جاز للسيد (مكاتبة أمة) بالغة #   ### | [حاشية الدسوقي] # وإلا ما بأن قامت قرينة على أن مراد السيد القطاعة فلا يلزم تنجيمها إذا ~~وقعت حالة وتكون في هذه الحالة قطاعة لا كتابة وظهر لك من هذا أن الخلاف ~~بين القولين معنوي؛ وذلك ms5235 لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب وأنها إذا ~~وقعت بدونه لزم تنجيمها بعد ذلك حيث لم تقم قرينة على القطاعة والثاني يرى ~~أن التنجيم ابتداء ليس بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في ~~المستقبل وفي هذه الحالة يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة وما تقدم في ~~أول الباب من مغايرتهما فهو مبني على القول الأول # (قوله: بغرر) أي حالة كونه ملتبسا بعوض ذي غرر أي محتمل لأن يتم أو لا ~~يتم (قوله: وثمر لم يبد صلاحه إلخ) لا بد من كون الآبق وما بعده وهو البعير ~~والثمر في ملك المكاتب وإلا لم يجز ولا يعتق المكاتب إلا بعد قبض السيد لما ~~ذكر من الآبق وما معه (قوله: وجنين) أي أمه في ملك المكاتب وإلا لم يجز ~~وظاهر قوله جنين أنه سبق له وجود قبل الكتابة؛ لأنه قبل وجوده لا يسمى ~~جنينا فلو كاتبه على ما تحمل به أمته لمنع وانظر هل الجنين لا يحصل العتق ~~إلا بقبض السيد له أو يقال: إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو ~~نزل ميتا واستظهر بعضهم الأول (قوله: وإلا فلا) أي وإلا فلا يجوز ولم يصح ~~وإذا كان غير آبق فعلى المكاتب تحصيله من فلان ولا يعتق إلا بعد قبض السيد ~~له (قوله: لا لؤلؤ لم يوصف) أي وأولى منه في عدم الجواز كتابته على ما في ~~يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا؛ لأن الغرر في هذا أشد من الغرر في ~~اللؤلؤ الذي لم يوصف ولا وجه لتنظير عبق في ذلك انظر بن. # (قوله: ولا تصح الكتابة عليه) أي فإذا وقع ونزل فسخت كما هو ظاهر المدونة ~~خلافا لأشهب القائل لا تجوز الكتابة بلؤلؤ لم يوصف وإذا وقعت به مضت بكتابة ~~المثل قاله ابن مرزوق وحينئذ فقول المصنف الآتي ورجع إلخ ليس راجعا لهذه ~~(قوله: أو كخمر إلخ) أي سواء كان الخمر مما يمتلكه العاقد إن عند عقد ~~الكتابة كمكاتبة ذمي عبده الذمي بخمر ms5236 ثم أسلما أو أسلم أحدهما أو كان لا ~~يتملكه العاقدان ككونهما أو أحدهما مسلما عند عقدها (قوله: ورجع لكتابة ~~مثله) محل ذلك إذا كانت الكتابة بالخمر من كافرين ثم أسلما أو أحدهما، وأما ~~إن وقعت بالخمر وأحدهما مسلم أو هما بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل ~~ومحله أيضا إذا وقعت على خمر موصوف في الذمة، فإن وقعت على معين بطلت ~~بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل لكن عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرا في ~~هذه ولا يتبع بشيء وانظره ومحله أيضا إذا كان العبد لم يؤد شيئا من الخمر ~~قبل الإسلام، وأما إن أدى بعضه قليلا كان أو كثيرا قبل الإسلام ثم أسلما أو ~~أحدهما، فإن السيد إنما يرجع عليه بنصف كتابة مثله، فإن أداه كله قبل إسلام ~~أحدهما ثم أسلما أو أحدهما خرج حرا ولا يتبع بشيء. # (قوله: على الأرجح) أي خلافا لأشهب كما علمت. # (قوله: وجاز لسيده فسخ ما عليه في مؤخر) أي فليست الكتابة كغيرها من ~~الديون الثابتة في الذمة، فإنه يمتنع فسخها في شيء يتأخر قبضه وقد أشار ~~الشارح للفرق بقوله لتشوف الشارع للحرية (قوله: مؤجلا) أي وأما إن أراد ~~السيد أن يأخذ منه حالا في نظير ما عليه من المؤجل فلا فرق بين الكتابة ~~وغيرها في الجواز. # (قوله: وكذا يجوز ضع إلخ) وذلك بأن يتعجل ما على العبد من نجوم الكتابة ~~على أن يضع عنه بعض ذلك (قوله: وبيع طعام إلخ) أي بأن يبيع السيد الطعام ~~الذي كاتبه به قبل أن يقبضه منه وكما يجوز ما ذكر في الكتابة يجوز فيها ~~أيضا سلف جر نفعا للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده لأجل أن يسقط عنه ~~شيئا من الكتابة وظاهر المصنف والشارح جواز ما ذكره كل منهما، وإن لم يجعل ~~السيد العتق وهو قول مالك وابن القاسم وقال سحنون لا يجوز شيء مما ذكر إلا ~~إذا عجل عتقه. # (قوله: أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض (قوله: ما لمحجوره) أتي بما التي لغير ~~العاقل تنزيلا للرقيق منزلة ms5237 ما لا يعقل لعدم تمام تصرفه (قوله بالمصلحة) أي ~~المستوية في الكتابة وعدمها، فإن انفردت المصلحة في أحدهما وجب # PageV04P390 # برضاها (و) مكاتبة (صغير) ذكر أو أنثى بناء على القول ~~يجبر العبد على الكتابة لا على عدمه إذ لا بد من رضاه، ورضا الصغير غير ~~معتبر أشار له أبو الحسن فهو مشهور مبني على ضعيف (وإن بلا مال) لهما (و) ~~لا (كسب) لهما لكن لا بد من قدرتهما على الكسب وإلا لم يجز # (و) جاز للسيد (بيع كتابة أو جزء) منها معين كربعها وهي معلومة أو نجم ~~معلوم فيباع النقد بعرض حال والعرض بعرض مخالف أو بعين حال لا لأجل لئلا ~~يلزم الدين بالدين أي إن باعها لغير العبد. # وأما له فجائز على كل حال قاله عبد الوهاب قال ابن عرفة ولا بد من حضور ~~المكاتب ولا يكفي قرب غيبته كما في الدين؛ لأن رقبته مبيعة على تقدير عجزه ~~فلا بد من معرفتها (لا) بيع (نجم) من نجومها فلا يجوز لكثرة الغرر وهذا حيث ~~لم يعلم قدره أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم، فإن علم قدره ونسبته ~~لباقيها جاز بيعه؛ لأن الشراء وقع على معين معلوم كما أشرنا له آنفا وحيث ~~جاز بيع كل الكتابة أو جزئها (فإن وفى) ذلك للمشتري وخرج حرا (فالولاء ~~للأول) وهو البائع لانعقاده له والمشتري قد استوفى ما اشتراه (وإلا) يوف ~~(رق للمشتري) إن اشترى الكتابة كلها وقدر ما يقابل ما اشترى إن اشترى بعضها ~~ولو النجم الأخير، فإن اشترى المكاتب كتابته وعجز رق لسيده # (و) جاز (إقرار مريض) كاتب عبده في صحته (بقبضها) أي الكتابة من مكاتبه ~~فيخرج حرا (إن ورث) المقر حال كونه (غير كلالة) بأن ورثه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: برضاها) التقييد بذلك مبني على القول المشهور من عدم جبر العبد ~~عليها أما على الجبر فلا يشترط رضاها (قوله: ومكاتبة صغير ذكر أو أنثى) أي ~~وإن لم يبلغ عشر سنين عند ابن القاسم كما هو ظاهر نقل الباجي عنه وقال ms5238 أشهب ~~يمنع مكاتبة ابن عشر سنين كذا في بن نقلا عن ابن عرفة (قوله: لا على عدمه) ~~أي وتقدم أن هذا هو المشهور (قوله: غير معتبر) أي وحينئذ فلا يجوز مكاتبته ~~على القول بعد جبر العبد على الكتابة (قوله: فهو مشهور) أي فما قاله المصنف ~~من جواز كتابة الصغير مشهور مبني على ضعيف وهو القول بجبر العبد على ~~الكتابة # (قوله: وهي معلومة) أي للمشتري كما لو كانت الكتابة أربعين واشترى الشخص ~~ربعها حالة كونه عالما بقدرها (قوله: لا لأجل) أي ولا يجوز بيع النقد بعرض ~~لأجل ولا بيع العرض بعرض أو عين لأجل (قوله: لئلا يلزم الدين بالدين) أي ~~بيع الدين بالدين (قوله: ولا بد) أي في جواز بيع الكتابة أو جزء منها ~~لأجنبي من حضور المكاتب إلخ أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره ~~وإقراره؛ لأن الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر؛ لأن الاغتفار إنما هو في ~~عقدها؛ لأنه طريق للعتق لا في بيعها (قوله: كما في الدين) أي فإنه يكفي في ~~جواز بيعه حضور المدين أو قرب غيبته. # {تنبيه} لو اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر، فإن أدى فلا رجوع ~~للمشتري بشيء؛ لأنه قد حصل له ما اشتراه، وإن عجز كان له رد البيع ويرد ~~جميع ما أخذه من الكتابة ولو لم يكن له ذلك كالغلة هذا ما اختاره ابن يونس ~~وقيل لا يرد ذلك بل يفوز به كالغلة (قوله لا بيع نجم) أي كأن يقول شخص لسيد ~~المكاتب أشتري منك النجم الذي يدفعه العبد في شهر كذا أو النجم الأول أو ~~الوسط أو الأخير مثلا (قوله: لكثرة الغرر) أي لأنه إذا عجز عن اقتضاء ذلك ~~النجم أخذ ما يقابله من الرقبة وإذا كان النجم لم يعلم قدره أو جهلت نسبته ~~لم يعلم ما يقابله من الرقبة (قوله: حيث لم يعلم قدره) أي لكون النجوم ~~مختلفة القدر أو متفقته لكن جهل المشتري قدر النجوم منها لعدم علمه بقدرها ~~(قوله: أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم ms5239 إلخ) أي بأن لم يعلم المشتري أن ~~ذلك النجم الذي اشتراه ربع الكتابة أو ثلثها إلخ (قوله: وقع على معين) أي ~~وهو النجم أو ما يقابله من الرقبة (قوله: وإلا يوف) أي بأن عجز قبل أن يوفي ~~المشتري ما اشتراه (قوله: وقدر ما يقابل إلخ) أي ورق قدر ما يقابل إلخ فهو ~~بالرفع عطف على الضمير المستتر في رق أي رق هو أي كله وقدر إلخ. # (قوله: وعجز) أي عن الثمن الذي اشتراها به، وأما إن وفاه لسيده خرج حرا ~~وكان الولاء لسيده # (قوله: وإقرار مريض بقبضها) قال في المدونة قال ابن القاسم: وإن كاتب في ~~صحته وأقر في مرضه بقبض الكتابة منه جاز ذلك ولم يتهم إن ترك ولدا، وإن ~~كانت ورثته كلالة أي غير ولد والثلث لا يحمله لم يصدق إلا ببينة، وإن حمله ~~الثلث صدق؛ لأنه لو أعتقه جاز عتقه وقال غيره: إن اتهم بالميل معه ~~والمحاباة لم يجز إقراره حمله الثلث أم لا قال العوفي في محل الخلاف بين ~~ابن القاسم وغيره إذا اتهم بالميل له وحمله الثلث فابن القاسم يراه كأنه ~~الآن أوصى له بالثلث وهو ممن تجوز له الوصية فلذا قال يصدق وغيره يرى أن ~~إقراره بقبضه لم يكن على وجه الوصية بل إنما هو على معنى إخراجه من رأس ~~المال فلا يكون من الثلث إلا ما أريد به الثلث فلذا قال: إنه لا يصدق وقد ~~اتفق ابن القاسم وغيره فيما إذا اتهم ولم يحمله الثلث أنه لا يصدق في ~~إقراره ولا يجوز من ثلث ولا غيره ويبطل إقراره ولا يصدق إلا ببينة هكذا فسر ~~التونسي كلام ابن القاسم ونقله الطخيخي فقول المصنف وإلا ففي ثلثه يحتمل ~~عوده للمسألة الثانية # PageV04P391 # ولد ولو أنثى لعدم التهمة حينئذ فالكلالة ما ليس فيها ~~ولد ولو كان فيها أب على المعتمد وغيرها ما فيها ولد، فإن ورثه كلالة، فإن ~~كان الثلث يحمله صدق أيضا؛ لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ وإلا لم يصدق فلا ~~يعتق حتى يؤدي ms5240 النجوم للورثة أو تشهد له بينة بالأداء لسيده فلو كان كاتبه ~~في مرضه وأقر بقبضها فيه، فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه محمله إلا أن ~~يجيز الورثة الجميع # (و) جاز (مكاتبته) أي المريض لعبده (بلا محاباة) في كتابته (وإلا) بأن ~~كاتبه بمحاباة أي رخص بأن كانت كتابته في الواقع عشرين فكاتبه بعشرة فقد ~~حاباه بعشرة (ففي ثلثه) ، فإن حمل الثلث تلك المحاباة عتق وإلا عتق محمله، ~~فإذا كانت المحاباة بعشرة وترك الميت عشرين فالمجموع ثلاثون، فإنه يعتق كله ~~ولو ترك خمسة كان المجموع خمسة عشر فيعتق منه ما قابل خمسة هو ربع العبد ~~زيادة على نصفه الذي في مقابلة العشرة التي وقع عليها الكتابة وأداها فيعتق ~~حينئذ ثلاثة أرباعه ويرق ربعه للورثة، فقوله: وإلا إلخ راجع لصورة المحاباة ~~فقط لا لها ولصورة المريض إذا ورث كلالة؛ لأنه إذا لم يحمله الثلث فيها لم ~~يعتق إلا إذا أدى جميع النجوم للورثة كما تقدم # (و) جازت (مكاتبة جماعة) من عبيد (لمالك) واحد بعقد واحد، فإذا وقع ~~(فتوزع على) قدر (قوتهم على الأداء) وتعتبر القوة (يوم العقد) لكتابتهم لا ~~بعد يوم العقد، وإن تغير الحال الأول ولا على عددهم ولا على قيمتهم فلو ~~انعقدت عليهم ومعهم صغير لا قدرة له على الأداء لم يتبع بشيء ولو قدر بعد ~~قبل انقضائها #   ### | [حاشية الدسوقي] # خاصة ويكون مفهوم الشرط في الأولى لا يجوز إقراره ولو حمله الثلث ويكون ~~مشى على قول غير ابن القاسم ويحتمل أن يعود إلى المسألتين لكن عوده للأولى ~~فيما إذا حمله الثلث وفي الثانية حمله كله أو بعضه؛ لأن ابن القاسم وغيره ~~يتفقان على أنه إذا لم يحمله الثلث في الأولى لا يجوز إقراره ويختلفان فيما ~~إذا حمله الثلث كما علمته من كلام العوفي وهذا كله إذا كاتبه في الصحة وأقر ~~في المرض أنه قبضها منه، وأما إذا كاتبه في المرض وأقر بقبضها فيه، فإنه في ~~الثلث مطلقا ورثه ولد أم لا، فإن حمله الثلث عتق سواء ورث ms5241 كلالة أم لا، وإن ~~لم يحمله الثلث خير ورثته إما أن يمضوا كتابته وإما أن يعتقوا منه محمل ~~الثلث انظر بن (قوله: لعدم التهمة) أي لأنه لا يحرم أولاده لأجل عبده ~~(قوله: ما ليس فيها ولد) أي الفريضة التي ليس فيها ولد (قوله وغيرها ما ~~فيها ولد) أي الفريضة التي فيها ولد (قوله: لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ) ~~أي مجانا؛ لأنه لا يحجر على المريض في تبرعه في الثلث # (قوله ومكاتبته بلا محاباة) هذا مقيد بما إذا قبض الكتابة كما فرضها في ~~المدونة وحاصل المسألة أنه إذا كاتبه في مرضه وقبض الكتابة ثم مات السيد ~~ولم يحاب فقولان لابن القاسم أحدهما: أن الكتابة مثل البيع فيكون حرا ولا ~~كلام للورثة وعلى هذا درج المصنف والثاني أنها كالعتق، فإن حمله الثلث مضى، ~~وإن كانت قيمته أكثر من ثلث الميت خير الورثة بين أن يمضوا الكتابة أو ~~يعتقوا منه ما حمله الثلث بتلا، وأما إذا حاباه وقبضها فقال عبد الحق عن ~~بعض شيوخه تجعل قيمة الرقبة كلها في الثلث، فإن كان الثلث يحمل قيمة رقبته ~~جاز ذلك وخرج حرا، وإن كان لا يحملها خير الورثة بين ردهم النجوم المقبوضة ~~إلى يد العبد ثم أعتق محمل الثلث من رقبته بماله بتلا وبين إجازة ما فعله ~~المريض، وأما إذا مات السيد قبل قبض الكتابة فذلك في ثلثه مطلقا كان فيها ~~محاباة أم لا، فإن حمل الثلث قيمته مضى عقد الكتابة، وإن كانت قيمته أكثر ~~من الثلث خير الورثة بين إمضاء كتابته أو عتق محمل الثلث بتلا فقد علمت ~~الأقسام الأربعة المتعلقة بكتابة المريض وهي إما أن تكون بمحاباة أو بدونها ~~وفي كل إما أن يموت السيد بعد قبض الكتابة أو قبل قبضها انظر بن. # (قوله: فإن حمل الثلث فتلك المحاباة إلخ) هذا يقتضي أن الذي يكون في ثلثه ~~محاباته وفيه نظر فقد علمت مما سبق عن عبد الحق أن الذي في ثلثه في هذه ~~المسألة قيمة رقبته لا محاباته اه بن (قوله: لأنه ms5242 إذا لم يحمله الثلث فيها) ~~أي في المسألة الأولى لم يعتق قد يقال: إنه إذا حمله الثلث فيها، فإنه يعتق ~~كما تقدم له وحينئذ فقوله وإلا راجع للصورتين لكن رجوعه للأولى فيما إذا ~~حمله كله الثلث وللثانية حمله كله أو بعضه فتأمل # (قوله: لمالك واحد) مفهومه أنه لو تعدد المالك للجماعة من العبيد ولم يكن ~~بينهم شركة فيجوز جمعهم بعقد إن لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وتوزع على ~~قوتهم ويأخذ كل واحد منها قدر قوة عبده، فإن شرط حمالة بعضهم عن بعض منع ~~ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط وقال بعضهم: لا يجوز ~~جمعهم بعقد إذا تعدد المالك؛ لأنه إذا عجز أحد العبيد أو مات أخذ سيده ما ~~للآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل وظاهره اشتراط حمالة بعضهم ~~عن بعض أم لا لما علمت أنهم يحملون على الحمالة سواء اشترط ذلك عليهم في ~~صلب العقد أم لا وسحنون يرى أن محل حملهم على الحمالة مطلقا إذا كانوا ~~لمالك واحد كذا قرر شيخنا (قوله: ولا على عددهم) أي ولا توزع على عددهم ولا ~~على قيمتهم وهذا مقابل لقول المصنف فتوزع على قدر قوتهم على الأداء (قوله: ~~فلو انعقدت) مفرع على قوله وتعتبر القوة يوم العقد لا بعد يوم العقد # PageV04P392 # (وهم) أي جماعة العبيد المذكورين (وإن زمن أحدهم) أي ~~طرأت زمانته أي عجزه (حملاء) بعضهم عن بعض (مطلقا) اشترط ذلك عليهم في صلب ~~العقد أم لا بخلاف حمالة الديون إنما تكون بالشرط. # وأما الزمن يوم العقد فلا شيء عليه أصالة ولا حمالة كما هو معنى ما قبله ~~(فيؤخذ من المليء) منهم (الجميع) ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء الجميع كما ~~هو مقتضى الحمالة وأفهم قوله من المليء أنهم لو كانوا كلهم أولياء لم يجز ~~للسيد أن يأخذ من أحدهم ما على الآخر بل يتبع كلا بما ينوبه وهو المشهور ~~(و) إذا أخذ من المليء جميع ما عليه وعلى أصحابه فالمؤدي منهم أو وارثه ~~(يرجع) ms5243 على من أدى عنه بحكم التوزيع ومحل الرجوع (إن لم يعتق) المدفوع عنه ~~(على الدافع) ، فإن كان يعتق عليه كأصله أو فرعه أو أخيه لم يرجع عليه بشيء ~~(ولم يكن) المدفوع عنه (زوجا) للدافع وإلا لم يرجع (ولا يسقط عنهم شيء) من ~~النجوم (بموت واحد) أو أكثر منهم أو عجزه بل لو لم يبق منهم إلا واحد لغرم ~~الجميع لكونهم حملاء عن بعضهم (وللسيد عتق قوي منهم) على الأداء أي تنجيزه ~~مجانا بشرطين (إن رضي الجميع) بذلك (وقووا) على الأداء وتسقط حينئذ عنهم ~~حصته، فإن لم يكن لهم قوة لم يجز له عتقه ولا عبرة برضاهم كما أنه لا عبرة ~~برضاهم ولا قوتهم إذا أعتق ضعيفا أي لا قدرة له على سعي ولا مال عنده ولو ~~طرأ عليه العجز فيجوز مطلقا نعم إن طرأ عليه العجز سقط عنهم منابه. # وأما العاجز أصالة فلا شيء عليه حتى يسقط وذكر مفهوم الشرط الأول لما فيه ~~من التفصيل بقوله (فإن رد) عتق القوي منهم بأن لم يرضوا به (ثم عجزوا) عن ~~الوفاء (صح عتقه) لكشف الغيب أنه لا عبرة بردهم (و) جاز (الخيار فيها) أي ~~الكتابة أي في عقدها بمعنى أنه يجوز لأحدهما أو لهما أن يجعل الخيار لصاحبه ~~أو لأجنبي في حل عقدها وفي إجازته قل الزمن الذي جعل ظرفا للخيار أو كثر ~~ولو زاد على الشهر بخلاف البيع # (و) جاز (مكاتبة شريكين) في عبد صفقة واحدة (بمال واحد) أي متحد قدرا ~~وصفة وأجلا واقتضاء وإلا منع، فإن شرط كل واحد أن يقتضي لنفسه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وهم وإن زمن أحدهم حملاء مطلقا) ، فإن وقع عقد الكتابة على أنه لا ~~يضمن بعضهم بعضا فهل يقدح ذلك في العقد أو يصح العقد ويبدل الشرط انظره ~~(قوله: فيؤخذ من المليء الجميع) أي فيأخذ السيد أو وارثه من المليء جميع ~~نجوم الكتابة (قوله إلا بأداء الجميع) أي إلا بتمام الأداء عن الجميع ~~(قوله: زوجا) أي ذكرا أو أنثى، وإنما يؤتى بالتاء عند ms5244 خوف الإلباس كما في ~~الميراث (قوله: وإلا لم يرجع) أي وإلا بأن كان المدفوع عنه زوجا لم يرجع ~~عليه الدافع وظاهره ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد الزوجين للآخر ~~من الكفار، فإنه إذا دفع عنه بإذنه رجع عليه، وإن دفع عنه بغير إذنه فلا ~~يرجع عليه (قوله: أو عجزه) أي أو أسره أو غصب أحد لذاته، وأما لو استحق ~~واحد منهم بملك أو حرية، فإنه يسقط عنهم نصيب من استحق لكشف الغيب أن السيد ~~كاتب من لا يملك (قوله: فإنه يغرم الجميع) أي جميع النجوم (قوله: وللسيد ~~عتق قوي منهم) أي من الجماعة الذين كاتبهم دفعة واحدة بعقد، وحاصل أقسام ~~هذه المسألة ثلاثة إن كان ذلك العبد الذي نجز السيد عتقه له قوة على الأداء ~~ولا يقدرون على وفاء الكتابة إلا به لم يجز عتقه مطلقا سواء رضوا بعتقه أم ~~لا، وإن كان لا قوة له جاز عتقه مطلقا رضوا بعتقه أم لا، وإن كان له قوة ~~ويقدرون على وفاء الكتابة بدونه جاز عتقه إن رضوا وإلا فلا يجوز (قوله: فإن ~~لم يكن لهم قوة) أي على الوفاء بدونه سواء ساواهم في القوة أو كان أقوى ~~منهم أو أقل عند ابن القاسم (قوله: ولو طرأ إلخ) أي هذا إذا كان عجزه وضعفه ~~سابقا على عقد الكتابة بل ولو طرأ عجزه وضعفه بعد عقدها (قوله: نعم إن طرأ ~~عليه العجز سقط عنهم منابه إلخ) الذي في الخرشي وعبق عن الشيخ أحمد ~~الزرقاني أنه إذا أعتق القوي منهم بالشرطين المذكورين سقطت حصته عن أصحابه، ~~وأما إذا أعتق من حدث له الضعف لم تسقط حصته عن أصحابه ووزعت عليهم على قدر ~~قوتهم كمن مات منهم وسلم ذلك شيخنا العدوي وبن (قوله الشرط الأول) أي وهو ~~إن رضي الجميع (قوله: لكشف الغيب إلخ) أي لأنهم إنما ردوا لحقهم وقد كشف ~~الغيب أنه لا حق لهم، فإن كان هذا الذي ردوا عتقه أدى عنهم شيئا قبل الحكم ~~بعتقه فهل يرجع به على سيده ms5245 أو لا قولان والصواب الأول كما قال أبو حفص بن ~~العطار؛ لأنه تبين أنه إنما أدى في حال عتقه (قوله: لأحدهما) أي السيد ~~والمكاتب وقوله لصاحبه راجع لقوله لأحدهما وقوله أو لأجنبي راجع لقوله ~~أولهما على سبيل اللف والنشر المرتب (قوله بخلاف البيع) أي فإنه لا يجوز ~~فيه الخيار إلا إذا كان أمده قريبا على التفصيل السابق في البيوع، وقوله ~~بخلاف البيع أي لأنه يخاف فيه أن يكون المشتري زاد في الثمن لوجود ضمان ~~البائع المبيع مدة الخيار فيكون ضمانا بجعل وهو ممنوع؛ لأن الضمان لا يكون ~~إلا لله # (قوله ومكاتبة شريكين إلخ) وذلك بأن يكاتباه بمائة محبوب لكل واحد خمسون ~~منها منجمة ثلاثة نجوم في ثلاث سنين كل نجم في سنة فالعقد واحد، وكذلك ~~المال متحد جنسا وصفة وأجلا وقدرا ودخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض فلو ~~تعدد العقد بأن عقد كل شريك على حصته بخمسين أو اختلف القدر بأن عقدا معا ~~على أن لأحدهما خمسين والآخر مائة لم يجز وهذا معنى قوله الآتي أو بمالين ~~(قوله: واقتضاء) أي لا بد # PageV04P393 # دون صاحبه فسد الشرط وما قبضه بينهما على قدر نصيب كل ~~(لا) كتابة (أحدهما) دون شريكه فلا تجوز ولو أذن له شريكه (أو) كتابتهما ~~(بمالين) مختلفين بأن غاير أحدهما صاحبه في القدر أو في الجنس أو في الصفة ~~والعقد متحد فلا يجوز (أو بمتحد) أي بمال متحد (بعقدين) فلا يجوز وإذا لم ~~يجز (فيفسخ) في المسائل الثلاثة؛ لأنه يؤدي لعتق بعض العبد دون تقويم ~~لبقيته على من أعتق نصيبه؛ لأن التقويم إنما يكون على من أنشأ العتق دون من ~~أنشأ سببه وهو الكتابة (و) جاز (رضا أحدهما بتقديم الآخر) بنجم حل على أن ~~يأخذ الآخر نظير حصته فيه مما بعده من غير اشتراط ذلك في صلب العقد وإلا ~~منع وفسد كما قدمه فالمضر الدخول على ذلك أما الرضا به بعد العقد الجائز ~~فلا ضرر فيه؛ لأنه من باب المعروف، فإن وفى العبد فواضح (و) إن عجز (رجع) ms5246 ~~من رضي بتقديم صاحبه (لعجز) من المكاتب (بحصته) أي ما يخصه من النجم الأول ~~الذي قبضه صاحبه؛ لأنه سلف منه له وكان العبد مشتركا بينهما وشبه في الجواز ~~إن رضي الشريك قوله (كأن قاطعه) أي قاطع أحد الشريكين العبد (بإذنه) أي ~~بإذن شريكه (من عشرين) حصة المقاطع بكسر الطاء في كتابة منجمة (على عشرة) ~~معجلة وصورتها أنهما كاتباه بعقد واحد بمال واحد هو أربعون دينارا مثلا ~~عشرون منها تحل على رأس المحرم والأخرى على رأس رجب أو كانت كلها لأجل واحد ~~فطلب أحد الشريكين أن يستقل بالعشرين الأولى ويترك الأخرى لصاحبه وأن يقاطع ~~العبد بعشرة من العشرين ليأخذها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أن يدخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض أي كل ما يقبض من العبد فهو بينهما ~~ولا يختص به أحدهما وهذا لا ينافي أن لهما تركة بعد ذلك وهو قول المصنف ~~الآتي ورضي أحدهما إلخ # (قوله: فسد الشرط) أي والعقد صحيح كما هو مذهب ابن القاسم في المدونة. # (قوله: وما قبضه بينهما) أي وما قبضه أحدهما لنفسه يقسم بينهما (قوله: في ~~القدر) أي كما لو كاتباه بخمسين دينارا عشرون منها لزيد وثلاثون منها لعمرو ~~(قوله: أو الجنس) أي كما لو كاتباه على عشرين دينارا لزيد وعشرة أثواب ~~لعمرو (قوله: أو في الصفة) أي كما لو كاتباه على عشرة خمسة يزيدية لزيد ~~وخمسة محمدية لعمرو (قوله أو بمتحد بعقدين) أي بأن يكاتبه كل منهما بخمسين ~~دينارا لكن كل واحد كاتبه بعقد (قوله: لأنه يؤدي إلخ) أي أنه لو قيل ~~بالجواز لأدى لما ذكر وهو مخالف لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من أعتق ~~شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل» كذا في الموطإ وهذا التعليل ظاهر في ~~المسألة الأولى، وأما فيما بعدها فلأنه ربما أدى لعتق بعض العبد وهو حصة من ~~قبض نجومه دون أن يقوم عليه حصة شريكه، والحاصل أن التعليل محقق بالنسبة ~~للمسألة الأولى وبالمظنة بالنسبة لما بعدها (قوله دون من أنشأ سببه وهو ~~الكتابة) أي كما في ms5247 مسألتنا (قوله: وجاز رضا أحدهما إلخ) أي جاز بعد ~~دخولهما على الاتحاد في الاقتضاء رضا أحدهما بتقديم الآخر ويلزم من جواز ~~الرضا بالتقديم جواز قدوم الآخر على الأخذ فالمصنف تكلم على الطرفين أحدهما ~~صراحة والآخر التزاما وقوله بتقديم الآخر أي بتقديمه الآخر فهو من المتعدي ~~أو بتقديمه للآخر فهو من اللازم (قوله: على أن يأخذ الآخر نظير حصته فيه ~~مما بعده) أي بحيث يأخذ ما بعده كله إن كان العبد بينهما مناصفة أو يأخذ ~~ثلثيه إن كان له ثلثه ولمن أخذ النجم الأول ثلثاه (قوله: وفسد) أي الشرط لا ~~العقد وقوله كما قدمه الأولى كما قدمناه؛ لأنه إنما تتقدم ذلك للشارح لا ~~للمصنف (قوله: فالمضر الدخول على ذلك) أي على تقديم أحدهما (قوله: فإن وفى ~~العبد) أي الشريك الذي لم يتقدم فواضح. # (قوله: ورجع لعجزه بصحته إلخ) اعلم أن الكتابة إذا حلت كلها فأخذ أحد ~~الشريكين جميع حظه منها بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فلا رجوع للشريك على ~~القابض كما في المدونة؛ لأنه إنما قبض الذي له بإذن شريكه وتركه له خلافا ~~لإطلاق المصنف وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب بجميعه فقال أحد الشريكين ~~للآخر آثرني به وخذ أنت النجم المستقبل فآثره به ثم عجز المكاتب فللآذن ~~الرجوع على الآخر بحصته؛ لأنه مسلف له وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب ببعضه ~~ففيه تفصيل، فإن قال الشريك آثرني به وخذ أنت حقك من النجم الثاني فهذا سلف ~~يرجع به الشريك على شريكه إن عجز المكاتب، وإن قال: آثرني به وانظر المكاتب ~~بحقك الباقي من هذا النجم الحال أو طلب المكاتب ذلك ففعل الشريك فلا رجوع ~~له على شريكه إن عجز المكاتب كذا في التوضيح عن ابن يونس وبه يتضح لك في ~~كلام المصنف من الإجمال وفي كلام عبق وخش من التخليط انظر بن (قوله: ورجع ~~من رضي بتقديم صاحبه) أي على صاحبه الذي قد أخذ (قوله: وشبه في الجواز) أي ~~دون الرجوع؛ لأن الرجوع هنا ليس كالرجوع في المسألة السابقة ولذا ms5248 صرح ~~المصنف به بقوله، فإن عجز خير اه بن (قوله: في كتابة منجمة) صفة لعشرين أي ~~كائنة في كتابة منجمة. # (قوله كأن قاطعه إلخ) حاصل هذه المسألة أن العبد إن كان شركة بين اثنين ~~وكاتباه بأربعين مؤجلة ثم إن أحدهما استأذن شريكه في أن يقاطع العبد على ~~عشرة معجلة عوضا عن عشرين المؤجلة فأذن له شريكه في ذلك فدفعها له العبد ثم ~~عجز # PageV04P394 # معجلة فأذن له شريكه في ذلك، فإن ذلك لا يجوز، فإذا ~~أخذ العشرة عن العشرين فلا يخلو إما أن يوفي العشرين الباقية للشريك الثاني ~~أو لا (فإن عجز) المكاتب عن أداء العشرين الأخرى للشريك الآخر (خير ~~المقاطع) بكسر الطاء (بين رد ما فضل به شريكه) وقد فضله بخمسة فيردها له ~~ويبقى العبد رقا لهما (وبين إسلام حصته) من العبد (رقا) للذي لم يقاطع ~~فيصير العبد كله رقا له والموضوع أن الآذن لم يقبض شيئا، فإن قبض دون ~~المأذون دفع له المأذون مما قبضه ما يساويه فيه، فإذا قبض الآذن ستة دفع له ~~المأذون اثنين ليكمل لكل ثمانية. # وأما لو قبض مثل ما قبض المقاطع أو أكثر فلا خيار للمقاطع ويرجع العبد ~~بينهما رقا وهذا هو معنى قوله (ولا رجوع له) أي للمقاطع (على الآذن، وإن ~~قبض الأكثر) فليس هذا من متعلقات التخيير؛ لأنه إنما يثبت إذا لم يقبض ~~الآذن شيئا أو قبض الأقل وكان الأولى حذف الواو، وإن أجيب بأنها للحال وأن ~~مثل قبض الأكثر قبض المساوي بالأولى ولو قال لا إن قبض مثله فأكثر لكان ~~أخصر وأوضح أي فلا يخير (فإن مات) المكاتب بعد أخذ المقاطع ما قاطع به عن ~~مال (أخذ الآذن ماله) أي جميع ماله أي الآذن وهو العشرون (بلا نقص) حلت ~~الكتابة أو لم تحل؛ لأنها تحل بالموت (إن تركه) أي ترك المال ثم يكون ما ~~فضل بعد ذلك بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب (وإلا) ~~يترك مالا (فلا شيء له) أي للآذن على المقاطع سواء قبض القطاعة ms5249 كلها أو ~~بعضها قبض الآذن شيئا أو لا (وعتق أحدهما) أي الشريكين نصيبه من المكاتب #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا يخلو حال العبد إما أن يعجز قبل أن يدفع للآذن شيئا أو بعد أن دفع له ~~أقل مما دفع للمقاطع أو بعد أن دفع له مثله أو أكثر ففي هذه الأولى يخير ~~الشريك المقاطع إما أن يدفع للآذن نصف العشرة التي قبضها ويكون العبد رقا ~~بينهما أو يسلم حصته رقا للآذن فيكون العبد كله رقا للآذن وفي الحالة ~~الثانية يخير المقاطع إما أن يدفع للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا ~~ويكون العبد رقا لهما وإما أن يسلم حصته للآذن فيكون العبد كله رقا له ~~والتخيير في هذه الحالة هو ما في الموطإ وشب وعبق والمج خلافا لما يفيده ~~كلام خش من أنه لا تخيير في هذه الحالة وأنه يتعين على المقاطع أن يدفع ~~للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا وفي هذه الحالة الثالثة والرابعة لا ~~خيار للمقاطع ولا رجوع له على الآذن بشيء والعبد رق بينهما أما عدم رجوعه ~~عليه في الثالثة بشيء فظاهر؛ لأن الذي قبضه الآذن قدر ما قبضه المقاطع وعدم ~~رجوعه عليه في الرابعة مع أن الآذن قد قبض أكثر مما قبضه المقاطع؛ لأن ~~المقاطع قد رضي ببيع نصيبه بأقل مما عقد عليه الكتابة وهذا كله إذا قاطع ~~أحد الشريكين بإذن شريكه، فإن قاطع بغير إذنه فلا يجوز وتبطل القطاعة إن ~~اطلع عليها قبل عجز المكاتب، فإن لم يطلع عليها إلا بعده، فإن قبض شريكه ~~الذي لم يقاطع مثله فواضح، وإن قبض أقل أو لم يقبض شيئا خير بين أن يساوي ~~المقاطع فيما قبضه وبين أن يتملك حصته، فإن اختار الثاني انقلب الخيار ~~للآخر الذي قاطع بين أن يسلم له ذلك وبين أن يدفع له حصته مما قبضه ~~والاشتراك في العبد. # (قوله ما فضل به شريكه) أي ما زاد به على شريكه (قوله: فإن قبض) أي الآذن ~~وقوله دون المأذون أي أقل ms5250 مما قبضه المأذون (قوله دفع له المأذون مما قبضه ~~ما يساويه) أي إن أحب ذلك، وإن شاء لم يدفع وسلم حصته للآذن خلافا لما ~~يفيده كلام خش من أنه لا خيار للمأذون في هذه الحالة ويتعين أن يدفع للآذن ~~مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا (قوله: وكان الأولى حذف الواو) أي من قوله، ~~وإن قبض الأكثر؛ لأن المتبادر من الكلام جعلها للمبالغة وجعلها للمبالغة ~~فاسد وذلك لشمولها لقبض الأقل الذي فيه التخيير والمساوي ومن المعلوم أنه ~~لا يصح نفي الرجوع بالنظر لهما؛ لأن نفي الشيء فرع عن صحة ثبوته (قوله: ~~بأنها للحال) أي والمعنى لا رجوع للمقاطع على الآذن في حال قبضه أكثر من ~~المقاطع (قوله: وإن مثل قبض الأكثر قبض المساوي بالأولى) فيه أنه لا يتوهم ~~رجوع المقاطع على الآذن عند المساواة حتى ينفي تأمل. # (قوله: فإن مات إلخ) الموضوع بحاله وهو أن المكاتب كاتبه سيداه على ~~أربعين ثم إن أحدهما قاطعه على عشرة بدل عشرين بإذن شريكه وقبضها منه إلا ~~أن المكاتب قد مات عن مال بعد أداء القطاعة فالحكم ما ذكره المصنف من أن ~~الآذن يأخذ من ذلك المال جميع ماله من الكتابة، فإن فضل بعد ذلك شيء قسم ~~بين المقاطع والآذن على قدر حصصهما، وأما لو مات قبل أداء القطاعة عن مال ~~أخذ المقاطع ما قطع به وأخذ الآذن حصته من النجوم واشتركا فيما بقي، فإن لم ~~يف مال المكاتب الذي تركه بما للمقاطع وما للآذن تحاصا فيه بحسب ما لكل ~~فيحاصص المقاطع بعشرة القطاعة والآخر بعشرين (قوله: عن مال) متعلق بقوله: ~~فإن مات (قوله: وعتق أحدهما) أي وإتيان أحدهما بصيغة العتق وقوله وضع لماله ~~أي يحمل على وضع ما ينوبه من النجوم، فإذا قال: نصيبي من المكاتب حر أو قال ~~أعتقت نصيبي في عبدي فلان وهو مكاتب، فإنه يحمل على وضع ما ينوبه من نجوم ~~الكتابة وهذا إذا لم يقصد بذلك العتق وفك الرقبة من الرقية بل قصد وضع ~~المال # PageV04P395 # في صحته (وضع ms5251 لما له) بفتح اللام أي للذي له من ~~النجوم وليس بعتق حقيقة، فإذا كان المكاتب بينهما نصفين سقط عنه نصف كل نجم ~~وتظهر فائدة ذلك فيما لو عجز عن أداء نصيب الآخر، فإنه يرق كله؛ لأنه إنما ~~كان خفف عنه لتتم له الحرية فلما لم تتم رجع رقيقا وقد حل له ما أخذه منه ~~(إلا إن قصد العتق) بأن يصرح بأن قصده العتق حقيقة لا الوضع أو يفهم منه ~~ذلك بقرينة فيعتق الآن ويقوم عليه حصة شريكه بشرطه فقوله وعتق أحدهما وضع ~~أي إذا قصد الوضع أو لا قصد له وقوله إلا إن قصد العتق أي فك الرقبة بلفظ ~~صريح أو قرينة فلم يكن فيه استثناء الشيء من نفسه (كإن فعلت) كذا بفتح ~~التاء وضمها (فنصفك حر) تشبيه فيما قبل الاستثناء غير تام (فكاتبه ثم فعل) ~~المعلق عليه (وضع) عن المكاتب (النصف) أي نصف الكتابة ولم يكتف عن الجواب ~~بالتشبيه لإفادته بالجواب أن التشبيه غير تام إذ يوضع النصف في هذا ولو قصد ~~فك الرقبة؛ لأنه في حال النفوذ لم يكن في ملك سيده حقيقة لتعلق البيع به ~~بناء على أن الكتابة بيع فلم يكن لنية العتق تأثير حال النفوذ ثم إن أدى ~~النصف الذي بقي من الكتابة خرج حرا (ورق كله إن عجز) راجع للمسألتين ما بعد ~~الكاف وما قبلها مما قبل الاستثناء # ولما كانت تصرفات المكاتب كالحر؛ لأنه أحرز نفسه وماله إلا في التبرع ~~والمحاباة التي تؤدي إلى عجزه فيمنع منها؛ لأن الكتابة عقد يترقب به عتق ~~العبد فما كان بعوض جاز وما لا فلا نبه المصنف على ذلك فقال (وللمكاتب بلا ~~إذن) من سيده (بيع واشتراء ومشاركة ومقارضة ومكاتبة) لرقيقه لابتغاء الفضل ~~وإلا لم يجز، فإن عجز الأعلى أدى الأسفل إلى السيد الأعلى وعتق وولاؤه له ~~ولا يرجع للسيد الأسفل إن عتق بعد ذلك (واستخلاف عاقد لأمته) أي له أن يزوج ~~أمته ويستخلف أي يوكل من يعقد لها وجوبا؛ لأنه لا يباشر ذلك لشائبة الرق ~~فيه (و) ms5252 له (إسلامها) أي الذات المملوكة له ولو ذكرا في جنايتها (أو ~~فداؤها) بغير إذن سيده (إن جنت) تلك الذات وقوله (بالنظر) راجع لجميع ما ~~قدمه #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو لا قصد له أصلا أما إذا قصد بذلك العتق وفك الرقبة من الرقية فسيأتي ~~أنه يعتق عليه نصفه ويقوم عليه حصة شريكه إن عجز وكان موسرا بقيمتها (قوله: ~~في صحته) أي وأما لو أعتق أحدهما نصيبه في مرضه، فإنه يكون عتقا حقيقة لا ~~وضعا؛ لأنه لو عجز ورق للورثة لم ينفذوا وصية الميت وهو قد أراد إنفاذها ~~وأن لا يعود لهم شيء منه، وأما الصحيح، فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه ~~إن عجز كان رقا له قال ابن يونس اه عبق (قوله وتظهر فائدة ذلك) أي كونه ليس ~~عتقا حقيقة (قوله: فإنه يرق كله) أي لهما (قوله: وقد حل له) أي للشريك الذي ~~لم يعتق حصته ما أخذه من المكاتب فلا رجوع لمن أعتق عليه بشيء (قوله: إلا ~~إن قصد) أي بصيغة العتق العتق حقيقية (قوله ويقوم عليه حصة شريكه بشرطه) أي ~~وهو يساره بقيمتها، وإنما تقوم عليه إذا عجز عن أداء ما للشريك كلا أو بعضا ~~كما قال اللخمي؛ لأن الولاء قد انعقد لشريكه الآخر بالكتابة، وإن توقف على ~~أداء النجوم فلو قومناه الآن لكان فيه نقل للولاء وهو لا يصح انظر التوضيح ~~(قوله: كأن فعلت إلخ) أشعر قوله كأن فعلت إلى أن محل وضع نصف الكتابة عن ~~المكاتب الذي علق عتق نصفه على أمر ثم كاتبه ثم حصل المعلق عليه إذا كانت ~~الصيغة صيغة بر، فإن كانت صيغة حنث كنصفك حر لأفعلن أو إن لم أفعل كذا ~~فنصفك حر ثم كاتبه ولم يفعل أي عزم على عدم الفعل، فإنه يكون عتقا قاله ~~اللخمي أي أنه يعتق كله بعضه عملا بالصيغة وبعضه بالسراية (قوله: فيما قبل ~~الاستثناء) في بمعنى الباء أي أن هذا مشبهه بما قبل الاستثناء في مطلق وضع ~~النصف عن العبد. # (قوله: وضع النصف) أي حمل ms5253 ذلك على وضع نصف الكتابة ولم يحمل على عتق ~~نصفه، وإن كان قاصدا به العتق (قوله لإفادته بالجواب إلخ) أي ولو تركه ~~لاقتضى تمام التشبيه؛ لأنه الأصل فيه (قوله: إذ يوضع النصف في هذا) أي ولا ~~يعتق منه شيء ولو قصد إلخ أي وأما في المشبه به، فإنه يوضع عنه ولا يعتق ~~منه شيء إذا لم يقصد فك الرقبة (قوله: ولو قصد فك الرقبة) الواو للحال إذ ~~لا يتأتى هنا إلا قصد العتق لا قصد وضع المال إذ هو لم يكاتبه إلا بعد ~~(قوله: لأنه في حال النفوذ إلخ) حاصله أن العبد، وإن كان حال الصيغة في ملك ~~سيده قطعا ونية العتق حصلت حينئذ إلا أنه حال النفوذ الذي هو المعتبر لم ~~يكن في ملك سيده فلم يكن لنية العتق تأثير في حال النفوذ فلذا حملت الصيغة ~~على الوضع لا على العتق # (قوله: ولما كانت تصرفات المكاتب) أي بالبيع والشراء مثلا (قوله: كالحر) ~~أي في عدم الحجر عليه فيها (قوله: فما كان بعوض جاز) أي فما كان من تصرفاته ~~بعوض جاز؛ لأنه يعين عليه العتق (قوله: وما لا فلا) أي وما كان من تصرفاته ~~بلا عوض فلا يجوز؛ لأنه يؤدي لعجز (قوله: بلا إذن) متعلق بما بعده أعني ~~قوله بيع واشتراء إلخ (قوله: ومقارضة) بالقاف والراء هذا هو الصواب، وأما ~~نسخة ومفاوضة بالفاء والواو فيغني عنها قوله ومشاركة ونسخة ومعاوضة بالعين ~~يغني عنها بيع واشتراء (قوله: لابتغاء الفضل) أي لأجل طلب الزيادة كأن ~~يكاتبه بأكثر من قيمته (قوله: وعتق) أي ذلك الأسفل (قوله: وولاؤه له) أي ~~للسيد الأعلى (قوله: واستخلاف إلخ) الأولى وتزويج أمته أي واستخلف عاقدا ~~لها؛ لأن المخير فيه تزويجها، وأما # PageV04P396 # وهو محمول عليه في جميع ما قدمه إلا في تزويج أمته ~~فلا بد من إثباته؛ لأن النكاح نقص قاله أبو الحسن # (و) له (سفر) قريب بغير إذن (لا يحل فيه نجم و) له (إقرار في رقبته) أي ~~ذمته كدين وكذا في بدنه كحد وتعزير (و) له ms5254 (إسقاط شفعته لا عتق) لرقيقه ~~فليس له بغير إذن (وإن قريبا) له كولده وللسيد رده (و) لا (هبة) من ماله ~~لغير ثواب (و) لا (صدقة) إلا بالتافه ككسرة (و) لا (تزويج) بغير إذن لسيده ~~رده ولو بعد دخوله ولها حينئذ ربع دينار ولا تتبعه بما زاد إن عتق والصواب ~~تعبيره بتزوج دون تزويج؛ لأن التزويج فعله بالغير والتزوج فعله لنفسه وأشعر ~~قوله تزويج أن له التسري وهو كذلك؛ لأن التسري لا يعيبه بخلاف التزوج (و) ~~(لا إقرار بجناية خطأ و) (لا سفر بعد) ، وإن لم يحل فيه نجم كقريب يحل فيه ~~نجم (إلا بإذن) راجع للجميع حتى الصدقة والعتق ولما كانت الكتابة من العقود ~~اللازمة فليس للسيد ولا للعبد حلها إلا لعذر # قال (وله تعجيز نفسه) بعد حلول الكتابة كلها فيرجع رقيقا (إن اتفقا) أي ~~المكاتب وسيده عليه (ولم يظهر له مال) ؛ لأن حق الله قد ارتفع بالعذر وهو ~~ظهور العجز ولا يحتاج في ذلك للرفع إلى الحاكم، وإن اختلفا فليس لمن أراده ~~تعجيز، وإنما ينظر الحاكم بالاجتهاد #   ### | [حاشية الدسوقي] # الاستخلاف فهو واجب خلافا لظاهر المصنف والحاصل أنه يخير إن شاء زوجها، ~~وإن شاء لم يزوجها وإذا أراد أن يزوجها فيجب عليه الاستخلاف. # (قوله: وهو) أي المكاتب محمول عليه أي على النظر فلا يحتاج لإثباته ببينة ~~(قوله: فلا بد من إثباته) أي النظر ببينة وإلا رد سيده نكاحها # (قوله: وله سفر قريب بغير إذن لا يحل فيه نجم) أي وليس للسيد منعه منه لا ~~بعيد مطلقا حل فيه نجم أو لا أو قريب حل فيه نجم فليس له السفر ولسيده منعه ~~منه (قوله: أي ذمته) هذا تفسير مراد وقد صوب ابن غازي كلام المصنف به؛ لأنه ~~الذي يختص به المكاتب دون القن، وأما الإقرار في الرقبة، فإن كان بحد وقطع ~~فيقبل حتى من القن أيضا، وإن كان بمال كالجناية خطأ فلا يقبل منهما كما ~~يأتي والحاصل أن الأقسام ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة كالدين وهذا يقبل ms5255 ~~الإقرار به من المكاتب دون القن وما يرجع للمال في الرقبة وهذا لا يقبل من ~~واحد منهما وما يرجع للرقبة فقط من حد وقطع وهذا يقبل منهما معا اه بن. # (قوله: كدين) أي كالإقرار بدين لمن لا يتهم وإلا ألغي كما يلغى إقراره ~~بالقتل عمدا إذا استحياه ولي المقتول على أن يأخذه؛ لأن العبد يتهم على ~~تواطئه مع الولي على الفرار من سيده بإقراره المذكور وحينئذ فلا يمكن الولي ~~من أخذه ويبطل حق ذلك الولي المقر له من القصاص إذا طلبه بعد أن منع من ~~أخذه ما لم يكن مثله يجهل ذلك ويدعي الجهل فيحلف ويقتص له منه كما مر. # (قوله: وله إسقاط شفعته) أي بالنظر كما في المدونة فإذا أسقط الأخذ ~~بالشفعة وكان في الأخذ بها نظر كان لسيده الأخذ ولا عبرة بإسقاطه انظر بن ~~(قوله: وإن قريبا) أي لأن المكاتب لا يلزمه عتق قريبه؛ لأن شرط العتق ~~بالقرابة كون المالك حرا كما مر (قوله: وللسيد رده) أي رد عتقه ولو لقريبه ~~(قوله: ولا تزويج بغير إذن) أي سواء كان نظرا أو غير نظر؛ لأن ذلك يعيبه ~~(قوله: ولسيده رده) أي التزويج بطلقة بائنة أي وله إجازته وإذا أجازه جاز ~~إن لم يكن معه أحد في عقد الكتابة، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم، ~~فإن كانوا صغارا فسخ تزوجه على كل حال رضوا أم لا أجازه السيد أم لا ولا ~~عبرة برضاهم ولا بإجازة السيد (قوله: ولها حينئذ) أي حين رده السيد بعد ~~الدخول ربع دينار، وأما إن رده قبله فلا شيء لها (قوله: ولا تتبعه بما زاد ~~إن عتق) أي إذا كان لم يغرها وإلا تبعته به بعد العتق ما لم يسقطه عنه ~~السيد أو السلطان كما مر في النكاح (قوله: والتزوج فعله لنفسه) أي وهو ~~المراد هنا (قوله: ولا إقرار إلخ) أي وليس للمكاتب إقرار بجناية خطأ، فإن ~~أقر بها فلا يلزمه شيء سواء عتق أو عجز ولو لمن لا يتهم عليه كما هو الصواب ms5256 ~~كما في بن خلافا لما قاله بهرام من أنه إذا أقر بجناية خطأ لمن لا يتهم ~~عليه، فإنه يتبع بالدية إذا عتق # (قوله: وله) أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار العجز وعدم القدرة ~~على الكتابة وذلك بأن يقول عجزت نفسي لكن إنما يقول ذلك بعد اتفاقهما على ~~فك الكتابة والرجوع رقا وعند عدم ظهور مال له، وإذا علمت أن المراد ~~بالتعجيز الذي يتفرع عليه الرقية ما ذكر تعلم أن قوله بعد ذلك فيرق ليس ~~تكرارا مع قوله وله تعجيز نفسه. # (قوله: بعد حلول إلخ) إنما قيد بذلك لأجل قوله كأن عجز عن شيء (قوله: إن ~~اتفقا) أي تراضيا (قوله: عليه) أي على التعجيز وفك الكتابة والرجوع رقا ~~(قوله: ولم يظهر له مال) الواو للحال أي إن اتفقا عليه في حال عدم ظهور مال ~~للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه ولد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له ~~ويؤمر بالسعي عليهم قهرا عنه، وإن تبين لدده وامتناعه من السعي عوقب (قوله: ~~ولا يحتاج في ذلك) أي في تعجيز العبد نفسه عند اتفاقهما عليه (قوله: وإن ~~اختلفا) هذا مفهوم قوله إن اتفقا على التعجيز أي وإن اختلفا بأن طلب العبد ~~التعجيز وامتنع السيد أو بالعكس (قوله: فليس لمن أراد تعجيزه) أي سواء كان ~~ذلك المريد الذي أراده السيد أو العبد (قوله: وإنما ينظر الحاكم) أي فإن ~~وجد المصلحة في تعجيزه حكم به، وإن وجد المصلحة في عدمه حكم بعدمه وهذا ما ~~في التوضيح وهو الموافق لظاهر إطلاق قوله هنا إن اتفقا عليه # PageV04P397 # وفصل ابن رشد بين أن يريده العبد فله ذلك من غير حاكم ~~أو يريده السيد فلا بد من الحاكم ولو ظهر له مال منع ولو اتفقا عليه لحق ~~الله تعالى وإذا عجز نفسه بالشرطين (فيرق) أي يرجع قنا لا شائبة فيه # (ولو) (ظهر له) بعد التعجيز (مال) أخفاه عن السيد أو لم يعلم به ورد بلو ~~على من قال يرجع مكاتبا (كأن عجز عن شيء) من النجوم، ms5257 وإن ردهما فيرق؛ لأن ~~عجزه عن البعض كعجزه عن الكل (أو غاب) بغير إذن سيده (عند المحل) أي حلول ~~الكتابة (ولا مال له) جملة حالية أي والحال أنه ليس له مال يؤخذ منه النجوم ~~أو الباقي منها وظاهره قربت غيبته أو بعدت كان مليا هناك أم لا وهو ظاهر ~~لاحتمال تلف ما بيده، فإن غاب بإذنه لم يعجزه بذلك وظاهره ولو طالت غيبته ~~(وفسخ الحاكم) كتابته في المسألتين؛ لأنها لا تنفسخ حينئذ إلا بالحكم لكن ~~إن أبى العبد الحاضر في الأولى، فإن اتفق مع سيده على التعجيز لم يحتج لحكم ~~وكذا إن أراد العبد التعجيز وأباه السيد لم يحتج لحكم على ما تقدم لابن ~~رشد. # وأما المسألة الثانية وهي غيبة العبد بلا إذن عند المحل فلا بد في ~~التعجيز من الحكم قربت الغيبة أو بعدت وقوله (وتلوم لمن يرجوه) راجع ~~للمسألتين أيضا أي لمن يرجو يسره في الحاضر العاجز عن شيء وفي الغائب إن ~~قربت غيبته ورجي قدومه لا إن بعدت أو لم يرج له يسار أو جهل حاله ~~(كالقطاعة) بكسر القاف أفصح من فتحها وهو تشبيه تام أي إذا عجز العبد عما ~~قوطع عليه، فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة بعد التلوم بالنظر سواء وقعت ~~القطاعة على مؤجل أو حال ولها صورتان إحداهما أن يعتقه على مال حال، ~~والثانية أن يفسخ ما عليه من نجوم الكتابة في شيء، وإن كان مؤجلا وقوله ~~(ولو شرط) السيد (خلافه) مبالغة في التلوم لمن يرجو يسره في القطاعة وفيما ~~قبلها من المسألتين وفي فسخ الحاكم أي يفسخ الحاكم بعد التلوم لمن يرجو ~~يسره ولو شرط السيد على عبده خلاف التلوم بأن شرط عليه أنه متى عجز عن شيء ~~أو غاب بلا إذن أو عجز عما قاطعه عليه فهو رقيق بغير تلوم وفسخ من حاكم فلا ~~ينفعه شرطه ولا بد منهما (وقبض) الحاكم وجوبا الكتابة من المكاتب (إن غاب ~~سيده) ولا وكيل له خاص؛ لأن الحاكم وكيل من لا وكيل له (وإن) أراد المكاتب ~~تعجيلها ms5258 (قبل محلها) أي حلولها وسواء #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وفصل ابن رشد إلخ) تفصيل ابن رشد هذا هو ما اعتمده الشيخ إبراهيم ~~اللقاني وكذا غير واحد من الأشياخ كما قال شيخنا العدوي (قوله فيرق) أي ~~فيصير رقيقا لا شائبة فيه بعد أن كان فيه شائبة حرية فاندفع ما يقال: إنه ~~رق في الأصل فلا معنى لقوله فيرق اه وقوله فيرق بالنصب عطف على تعجيز الذي ~~هو اسم خالص من التأويل بالفعل # (قوله: ولو ظهر له مال) أي ويستمر على رقيته بعد التعجيز ولو ظهر له مال ~~سواء كان ذلك العبد عالما بذلك المال وأخفاه عنه السيد أو لم يكن عالما به ~~(قوله: على من قال يرجع مكاتبا) أي إذا ظهر له مال بعد التعجيز لتشوف ~~الشارع للحرية (قوله: كأن عجز عن شيء) أي عند حلوله والحال أنه حاضر، فإنه ~~يرق ويفسخ الحاكم كتابته وكذا إن غاب عند حلول الكتابة من غير إذن سيده ~~والحال أنه لا مال له ظاهر، فإنه يرق ويحكم الحاكم بفسخ كتابته لكن محل حكم ~~الحاكم بفسخ كتابته في الأولى إذا طلب سيده التعجيز وأبى العبد لا أن ~~الحاكم يحكم بفسخها مطلقا؛ لأنه لو رضي العبد بالتعجيز كالسيد فلا يحتاج ~~لفسخ الحاكم هذا حاصل كلامه (قوله: عند المحل) هو بكسر الحاء بمعنى الحلول، ~~وأما بفتحها فمكان الحلول والمراد هنا المعنى الأول وحذف المصنف قوله عند ~~المحل من التي قبلها أعني قوله كأن عجز عن شيء لدلالة هذا عليه (قوله: لم ~~يعجزه بذلك) الأولى لم يرق بذلك (قوله فلا بد في التعجيز من الحكم) أي لأن ~~تعجيزه لا يتوقف على قدومه على الصواب بل يعجز ولو في غيبته فلا بد من ~~الحكم به (قوله: وتلوم) أي الحاكم لمن يرجوه أي لمن يرجو يساره في مدة ~~التلوم بالنسبة للحاضر أو يرجى قدومه ويسره بالنسبة للغائب غيبة قريبة ~~وحاصله أن الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بفسخ ~~كتابته إذا طلب سيده ذلك وأبى العبد ms5259 التلوم له إن كان يرجى يساره في مدة ~~التلوم، وإن كان لا يرجى يساره فيها حكم بالفسخ من غير تلوم، وأما الغائب ~~عند الحلول بلا إذن فقيل يحكم الحاكم بفسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل: ~~إن قربت الغيبة لا يحكم بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره في ~~مدة التلوم، فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول ~~الحال # (قوله: كالقطاعة) أي كما يتلوم ويحكم بالفسخ في القطاعة وصورته أن يقول ~~السيد لعبده إن أتيتني بعشرة حالة فأنت حر أو يكاتبه على مائة مثلا على ~~ثلاثة نجوم مثلا ثم يقاطعه على ثلاثين مثلا حالة أو مؤجلة لأجل أقرب من ~~الأول فعجز عن أداء ما قاطعه به، فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة بعد التلوم ~~لمن يرجى يسره، وإنما سمي العقد على الوجه المذكور مقاطعة؛ لأن العبد قطع ~~طلب سيده عنه بما أعطاه له أو؛ لأن سيده قطع له تمام حريته بذلك أو قطع له ~~بعض ما كان له عنده قاله عياض (قوله: وهو تشبيه تام) أي أنه تشبيه في مجموع ~~الأمرين التلوم والفسخ بعده (قوله: ولا بد منهما) أي من التلوم والفسخ بعده ~~(قوله وقبض الحاكم إن غاب سيده) أي ويخرج المكاتب حرا بمجرد إقباضها له ~~(قوله، وإن قبل محلها) أي هذا إذا أتى بها المكاتب بعد الأجل بل وإن أتى ~~بها قبل أجلها # PageV04P398 # كانت عينا أو عرضا؛ لأن الأجل فيها من حق المكاتب إذ ~~القصد بتأجيل الكتابة التخفيف عن المكاتب (وفسخت) الكتابة (إن مات) المكاتب ~~قبل الوفاء وقبل الحكم على السيد بقبضها أو قبل الإشهاد عليه بأن أتى بها ~~لسيده فلم يقبلها ببلد لا حاكم به يجبره على قبولها # (وإن) مات (عن مال) يفي بكتابته فكان رقيقا وماله لسيده، فإن حكم حاكم ~~على سيده بقبضها أو أحضرها للسيد فلم يقبلها منه فأشهد عليه بذلك ثم مات ~~فلا تفسخ ويكون حرا تنفذ وصاياه وماله لورثته (إلا لولد أو غيره) كأجنبي ~~(دخل) كل (معه) ms5260 في الكتابة (بشرط أو غيره) فلا تنفسخ أما دخول الولد بشرط ~~فكأن يكاتب عبده وأمته حامل منه قبل عقد الكتابة فلا يدخل معه في الكتابة ~~إلا بشرط إدخاله معه وأولى لو كان مولودا عند عقدها. # وأما دخوله بلا شرط فكأن يحدث في بطن أمته بعد عقدها، وأما دخول الأجنبي ~~بشرط فظاهر، وأما دخوله بلا شرط فكأن يشتري المكاتب من يعتق عليه في زمن ~~الكتابة بإذن سيده وصار كمن عقدت الكتابة عليه كما في المدونة وإذا لم ~~تنفسخ، فإن ترك ما يفي بها (فتؤدى حالة) مما تركه؛ لأنه يحل بالموت ما أجل ~~كما مر (و) إذا أديت حالة وفضل بعد الأداء شيء مما تركه (ورثه من) كان (معه ~~في الكتابة فقط) دون من ليس معه ولو ابنا (ممن يعتق عليه) كفرعه وأصله ~~وإخوته دون من لم يعتق عليه فلو كان له ولد ليس معه في الكتابة وأخ معه ~~فيها فالذي يرثه الأخ الذي معه فزوجته لا ترثه ولو كانت معه في الكتابة؛ ~~لأنها لا تعتق عليه وكذا عمه ونحوه ولو كان معه في عقد الكتابة جماعة كلهم ~~ممن يعتق عليه فالإرث بينهم على فرائض الله تعالى فيحجب الأخ بالأب أو ~~الابن والجد بالأب وهكذا (وإن لم يترك وفاء) بالنجوم بأن لم يترك شيئا أصلا ~~أو ترك شيئا قليلا لا يوفي بها (وقوي ولده) الذي معه في الكتابة ولا مفهوم ~~لولده فلو قال وقوي من معه ليشمل الأجنبي كان أحسن (على السعي) على أداء ~~النجوم (سعوا) وأدوها وعتقوا وإلا رقوا (وترك متروكه) إن كان (للولد) الذكر ~~والأنثى (إن أمن) وقوي على السعي #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: لأن الأجل فيها) أي في الكتابة (قوله: من حق المكاتب) أي فله أن ~~يسقط حقه في الأجل ويعجلها (قوله: وفسخت إن مات المكاتب قبل الوفاء إلخ) أي ~~بأن مات قبل إتيانه بها للسيد أو بعد إتيانه بها له فلم يقبلها منه ولم ~~يحكم عليه حاكم بقبضها ولم يشهد العبد ببينة على أنه أحضرها له ms5261 وأبى من ~~قبولها وحاصله أن العبد إذا مات قبل إتيانه بالكتابة أو بعد إتيانه بها فلم ~~يقبلها السيد ولم يجبره الحاكم على قبولها لعدم وجوده بالبلد ولم يشهد ~~العبد على سيده أنه أحضرها له وأبى من أخذها ومات العبد، فإن الكتابة تفسخ ~~فتكون وصاياه باطلة وماله لسيده لا لوارثه؛ لأنه مات رقيقا حينئذ وفي ~~الصورتين يصدق عليه أنه مات قبل الوفاء وقبل حكم الحاكم على السيد بقبضها ~~وقبل الإشهاد على الإتيان بها (قوله: بأن أتى بها لسيده) أي بأن أتى العبد ~~بالنجوم للسيد ولم يقبلها منه ببلد لا حاكم بها يجبره على قبولها فمات ~~العبد ولم يشهد عليه أنه أحضرها له وأبى من قبولها وكان على الشارح أن يقول ~~بأن أتى بها لسيده إلخ أو مات قبل الإتيان بها لما علمت أن كلامه السابق ~~صادق بصورتين # (قوله: وماله لسيده) أي لأنه مات قبل حصول الحرية له (قوله: فأشهد عليه ~~بذلك) أي بأنه أحضرها له وأبى من قبولها (قوله: إلا لولد أو غيره إلخ) أي ~~فإذا دخل معه في عقد الكتابة ولد أو أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ ~~كتابته بل تحل كتابته بموته ويتعجلها من ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة ~~ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة كما قال المصنف (قوله: بإذن سيده) هذا هو ~~الصواب خلافا لقول خش تبعا للفيشي بغير إذن سيده؛ لأنه إذا اشتراهم بغير ~~إذن سيده لم يدخلوا معه في كتابته وله بيعهم انظر بن (قوله: فتؤدى حالة) أي ~~يؤدي جميع ما بقي من النجوم على الميت وعلى من معه، وإنما حل الجميع بموته ~~وحده؛ لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة عن نفسه وبعضه بالحمالة عن غيره؛ ~~لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من النجوم ما على الميت وما على غيره ممن ~~معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب بما أدى من تركته على غير من يعتق على ~~ذلك المكاتب كما يرجع هو عليه لو كان حيا كما سبق، وأما من يعتق عليه فلا ms5262 ~~يرجع عليه الوارث كما لا يرجع عليه المكاتب لو كان حيا فلو كان الوارث هو ~~السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال الميت وحاص به غرماءه بعد ~~عتقه كما في بن عن ابن عرفة. # (قوله ولو ابنا) أي حرا أو في عقد كتابة أخرى (قوله: ولو كان معه في عقد ~~الكتابة جماعة كلهم ممن يعتق عليه) أي بأن كان معه ابنه وابن ابنه وأبوه ~~وجده وأمه وجدته وأخوه (قوله: وهكذا) أي ويحجب ابن الابن بالابن والجدة ~~بالأم (قوله: وإن لم يترك وفاء) أي وإن مات ولم يترك وفاء (قوله: الذي معه ~~في الكتابة) أي وحده أو مع أمه (قوله: ولا مفهوم لولده) أي وإنما يفترق ~~الولد وغيره في إعطاء ما تركه مما لا يفي فلا يعطى للأجنبي، وإنما يعطى ~~لولده وأمه كما أشار له بقوله وترك متروكه للولد إلخ (قوله وترك متروكه) أي ~~الذي لا يفي بما على ذلك الميت وبما على من معه وقوله للولد أي خاصة فلا ~~يعطى لغيره ولو قريبا بل يتعجله السيد من الكتابة ويسعون في بقيتها خلافا # PageV04P399 # وإلا رق ولا يدفع له شيء (كأم ولده) التي معه في ~~الكتابة إن أمنت وقويت على السعي يدفع له متروكه لتستعين به على أداء ~~النجوم أي إذا لم يكن للولد الذي معها قوة وأمانة، فإن كان له ذلك فلا يدفع ~~المتروك إلا له وهي حينئذ تبع له، فإن لم يكن في واحد منهما أمانة وقوة رقا ~~للسيد ولا يدفع لهما شيء إلا أن يكون في ثمنها ما يفي بالنجوم فتباع ليعتق ~~الولد كما إذا لم يترك المكاتب شيئا ولم يكن لهما ولا لأحدهما قوة فتباع ~~الأم ليعتق الولد إن كان في ثمنها وفاء والحاصل أن المكاتب إذا مات وكان ~~معه في الكتابة غيره، فإن من معه يطالب بالسعي إن قوي مطلقا ترك شيئا لا ~~يفي أم لا كان من معه يعتق عليه أم لا. # وأما متروكه مما ليس فيه وفاء، فإنما يترك للولد إن قوي وأمن ms5263 وإلا فلأمه ~~إن كانت وقويت وأمنت وإلا استوفاه سيد المكاتب وباع أم الولد ليكمل عليه ما ~~يوفي بالنجوم ليعتق الولد، فإن لم يوف ثمنها فالكل رقيق فلو كانت النجوم ~~مائة وترك المكاتب خمسين ولم يكن فيمن معه في الكتابة ولد ولا أم ولد فسيده ~~يأخذ الخمسين ولا يتركها لأحد ويقال لمن معه إن كان فيكم قوة فاسعوا وإلا ~~فرقيق # (وإن) أعتق عبده القن أو كاتبه أو قاطع عن كتابة مكاتب على مال معين أو ~~موصوف ثم (وجد العوض) عن المذكورات الثلاثة (معيبا أو استحق) من يد السيد ~~حال كون ما ذكر من المعيب أو المستحق (موصوفا) فهو حال منهما وجواب أن ~~محذوف تقديره رجع بمثله ولو مقوما كثوب وشاة صفتها كذا على المعتمد لا ~~بقيمة المقوم الموصوف وذكر مفهوم موصوفا الراجع لكل من المعيب والمستحق ~~بقوله (كمعين) من مثلي أو مقوم وقع عقد العتق أو الكتابة أو القطاعة عليه ~~كهذا الثوب بعينه أو هذا القطن بعينه فوجد معيبا أو استحق فيرجع بمثله إن ~~كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما فالتشبيه ليس بتام بل في مطلق الرجوع وهذا ~~كله إن كان للعبد مال، فإن لم يكن له مال، فإن كان له فيما دفعه شبهة فكذلك ~~عند ابن القاسم وأشهب والأكثر وإليه أشار بقوله: وإن بشبهة فيما دفعه لسيده ~~في نظير العتق #   ### | [حاشية الدسوقي] # لقول خش مراد المصنف بالولد مطلق الوارث ولدا أو غيره انظر بن (قوله: ~~وإلا رق) أي وإلا يؤمن ولم يقو على السعي رق وكذلك إذا لم يقو على السعي ~~وأمن على المال، وأما إذا قوي على السعي ولم يؤمن على المال، فإن السيد ~~يأخذ المال من الكتابة ويؤمر الولد بالسعي ولا يرق. # (قوله: ولا يدفع لهما شيء) أي مما تركه ذلك الميت المكاتب (قوله: فتباع ~~الأم إلخ) أي بخلاف ما لو كان مع أم الولد أجنبي في الكتابة فلا تباع هي ~~لأجله وتفسخ الكتابة في الأجنبي وأم الولد إذا عجز عن السعي ويرقان (قوله: ~~أم ms5264 لا) أي أو لم يترك شيئا (قوله: وإلا استوفاه إلخ) أي وإلا بأن انتفت ~~القوة والأمانة من الولد ومن أمه استوفى ذلك المتروك سيد المكاتب (قوله: ~~فإن لم يوف ثمنها) أي بالنجوم (قوله: فالكل) أي فكل من الولد وأمه (قوله: ~~فسيده يأخذ الخمسين) أي من الكتابة (قوله ولا يتركها لأحد) أي ممن معه في ~~عقد الكتابة يستعين بها على أداء الكتابة (قوله: فاسعوا) أي لتحصيل الخمسين ~~الباقية (قوله: وإلا فرقيق) أي وإلا فكل منكم رقيق # (قوله: وإن وجد العوض معيبا) حاصل ما قرر به الشارح كلام المصنف أنه إذا ~~أعتق عبده على مال أو كاتبه على مال أو قاطعه على مال فوجد السيد العوض ~~معيبا أو استحق منه، فإن كان موصوفا في الذمة رجع السيد على العبد بمثله ~~سواء كان مقوما أو مثليا، وإن كان ذلك العوض معيبا رجع السيد بمثله إن كان ~~مثليا وبقيمته إن كان مقوما ولا فرق بين أن يكون العبد له شبهة فيما دفعه ~~أو لا وهذا كله إذا كان العبد موسرا له مال، فإن كان معسرا لا مال له فكذلك ~~إن كان له شبهة فيما دفعه معينا كان أو موصوفا، فإن لم يكن له شبهة فيما ~~دفعه رجع لما كان عليه من رق أو كتابة وبطلت القطاعة سواء كان ذلك العوض ~~الذي دفعه من غير شبهة معينا أو موصوفا. # (قوله: على مال) تنازعه أعتق وكاتب وقاطع (قوله: فهو حال منهما) أي ~~وأفرده؛ لأن العطف بأو (قوله: ولو مقوما) أي هذا إذا كان مثليا بل ولو كان ~~مقوما. # (قوله: على المعتمد) أي وهو نص المدونة وأيضا القاعدة أن الموصوف يرجع ~~بمثله مطلقا كما في السلم وغيره (قوله: لا بقيمة المقوم الموصوف) أي كما ~~ذكره بهرام وتت وح وهو قول ابن رشد واعتمده المصنف في التوضيح وهو مشكل إذ ~~الفرض أنه غير معين فكيف يرجع بقيمته. # (قوله: وقع عقد العتق أو الكتابة إلخ) حقيقة الكتابة أن تكون على غير ~~معين وما على معين فقطاعة لا كتابة كما ms5265 في التوضيح وغيره انظر بن وانظر هذا ~~مع ما مر من جواز الكتابة بالعبد الآبق والبعير الشارد، فإنه معين وجعلوه ~~كتابة إلا أن يقال هذا الجعل تسمح (قوله بل في مطلق الرجوع) أي لا في ~~المرجوع به (قوله: وهذا كله) أي ما ذكر من الرجوع بالمثل في الموصوف مطلقا ~~مثليا أو مقوما استحق أو وجد معيبا ومن الرجوع بالمثل في المثلي والقيمة في ~~المقوم إذا كان معينا استحق أو وجد معيبا (قوله: إن كان للعبد مال) أي سواء ~~كان له فيما دفعه شبهة أم لا. # (قوله: فإن كان له فيما دفعه شبهة) أي كما لو كان مستأجرا له أو مستعيرا ~~له وقوله فكذلك أي يرجع عليه بمثل الموصوف مثليا أو مقوما وبقيمة المقوم ~~المعين وبمثله. # (قوله عند ابن القاسم وأشهب) أي وقال ابن نافع يرجع لما كان عليه من ~~كتابة أو رق مثل ما إذا لم يكن له شبهة فيما دفعه # PageV04P400 # (إن لم يكن له) أي للعبد (مال) بل كان معسرا وهذا قيد ~~في المبالغ عليه وهو الشبهة، فإن لم يكن له فيه شبهة ولا مال له رجع لما ~~كان عليه من رق أو كتابة وتبطل القطاعة. # وأما إن كان موسرا فيبقى على حاله ويرجع سيده عليه بعوضه في حال عدم ~~الشبهة فالتفصيل بين ماله فيه شبهة وما لا شبهة له فيه جار في المعين ~~والموصوف في الذمة على الراجح، وإن كان خلاف قاعدته من رجوع مثل ذلك لما ~~بعد الكاف؛ لأنها أغلبية، هذا ما عليه أكثر الشراح وتقريره على هذا الوجه ~~هو الموافق للنقل، وإن كان فيه تكلف حذف جواب وإن ولا دليل عليه # (ومضت) (كتابة كافر لمسلم) اشتراه كذلك وكاتبه أو أسلم عنده قبل الكتابة ~~(و) حيث مضت (بيعت) على سيده الكافر لمسلم، فإن عجز رق لمشتريه، وإن أدى ~~عتق وكان ولاؤه للمسلمين ولا يرجع لسيده إن أسلم (كأن) كاتبه كافرا و ~~(أسلم) العبد بعد الكتابة فتمضي وتباع لمسلم، فإن عجز رق له، وإن أدى ~~فولاؤه لأقارب ms5266 سيده المسلمين، فإن لم يكونوا فللمسلمين وعاد لسيده إن أسلم؛ ~~لأنه قد كان ثبت له حين عقد كتابته والعبد كافر (وبيع معه) أي مع كتابة ~~المسلم (من) أي كتابة من دخل معه (في عقده) ، فإن عجز رق لمشتريه #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إن لم يكن له مال) أي إن ثبت أنه لم يكن له مال فلم يجتمع أداتا ~~مضي واستقبال ولم يتوارد عاملا جزم على مجزوم واحد (قوله: وهذا قيد في ~~المبالغ عليه وهو الشبهة) فيه نظر بل المبالغ عليه هو قوله: إن لم يكن له ~~مال وقوله: وإن بشبهة قيد فيه، والأصل وإن لم يكن مال أي هذا إن كان له مال ~~بل وإن لم يكن له مال إن كان دفع العبد له بشبهة فيه (قوله رجع لما كان ~~عليه) أي سواء كان العوض الذي دفعه موصوفا أو معينا. # (قوله: ويرجع سيده عليه بعوضه) أراد بعوضه المثل في الموصوف ولو مقوما ~~والمثل في المعين إن كان مثليا والقيمة إن كان مقوما وقوله في حال عدم ~~الشبهة أي كما أنه يرجع به في حال وجودها. # (قوله: فالتفصيل بين ما له فيه شبهة وما لا شبهة له فيه) أي بالنظر لمن ~~لا مال له؛ لأن التفصيل إنما هو فيه وحاصله أنه إذا كان له شبهة فيما دفعه ~~رجع عليه بمثل الموصوف مطلقا وبمثل المثلي وقيمة المقوم إن كان المدفوع ~~معينا، وإن لم يكن له شبهة يرجع لما كان عليه كان المدفوع موصوفا أو معينا ~~(قوله: على الراجح) قال شيخنا بل هذا خلاف الراجح والراجح أنه إن لم يكن له ~~شبهة ففي المعين يرجع لما كان عليه له مال أو لا وفي الموصوف يتبعه السيد ~~بمثله (قوله هذا ما عليه أكثر الشراح) أي كج وغيره وذكر الشيخ شرف الدين ~~الطخيخي أن الموصوف سواء كان مثليا أو مقوما يتبعه بمثله ولو كان لا شبهة ~~له فيه ولا مال له بخلاف المعين، فإنه يرجع لما كان عليه من رق أو كتابة ~~حيث ms5267 كان لا شبهة له فيما دفعه كان له مال أولا وحاصل كلامه أنه إذا كان ~~موصوفا اتبعه بمثله كان له مال أو لا كان له شبهة فيما دفعه أو لا، وإن كان ~~معينا رجع بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان مقوما إذا كان له شبهة فيما ~~دفعه كان له مال أو لم يكن، فإن لم يكن له شبهة رجع لما كان عليه من كتابة ~~أو رق كان له مال أو لا فقول المصنف، وإن بشبهة إن لم يكن له مال راجع لما ~~بعد الكاف وهو المعين أي كما يرجع عليه بالمعين إن كان له شبهة فيما دفعه ~~هذا إذا كان له مال بل وإن لم يكن له مال ومفهوم إن كان له شبهة أنه إن لم ~~يكن له شبهة رجع لما كان عليه كان له مال أو لا قال شيخنا العدوي والنقل ما ~~قاله شرف الدين الطخيخي # (قوله: ومضت إلخ) معناه أنه ليس له نقضها بل يمضيها عليه قهرا عنه ~~ويبيعها له من مسلم وليس المراد أنه لا يجوز له ابتداء بل هو جائز؛ لأن ~~الراجح خطاب الكفار بفروع الشريعة (قوله: ولا يرجع لسيده إن أسلم) أي ولا ~~يكون لأولاد سيده المسلمين، وذلك لأن الولاء لم ينعقد لسيده حين عتقه إذ لا ~~ولاية لكافر على مسلم (قوله: كأن كاتبه كافرا وأسلم) أي كما أنها تمضي إن ~~كاتبه كافرا وأسلم قهرا عنه ولا تمكنه من نقضها والرجوع فيها، وأما إن ~~كاتبه كافرا وأسلم السيد دون العبد فقال اللخمي له فسخ كتابته عند ابن ~~القاسم دون غيره (قوله: فإن لم يكونوا فللمسلمين) أي فولاؤه للمسلمين ~~والمراد بالولاء هنا الميراث، وأما الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب فلا ~~ينتقل عمن ثبت له وهو السيد المعتق فلا يلزم من انتقال المال انتقال الولاء ~~وفائدة ثبوت الولاء بمعنى اللحمة للسيد الكافر أنه إذا أسلم كان له حق في ~~تغسيل العتيق والصلاة عليه وتولي عقد نكاحه إن كان أنثى (قوله: لأنه قد كان ~~إلخ) ms5268 أي؛ لأن الولاء قد ثبت له حين عقد كتابته في حال كفر العبد. # {تنبيه} قد علم من كلامه حكم ما إذا أسلم العبد بعد كتابة سيده الكافر، ~~وأما لو أسلمت أم ولد الكافر فهل ينجز عتقها وإليه رجع مالك أو تبقى إلى ~~إسلامه أو يموت وكأن يقول تباع؛ لأن إيلاد الكفر ليس له حرمة كذا في البدر ~~القرافي، وأما إن وطئ الكافر أمة مسلمة وأولدها نجز عتقها لقاعدة كل أم ولد ~~حرم وطؤها نجز عتقها ويكون الولد كافرا تبعا لأبيه كذا في البدر عن شيخه ~~الجيزي في آخر باب الجهاد. # (قوله: كتابة من دخل معه) أي وإن لم يسلم ذلك الداخل # PageV04P401 # وإن أدى فولاؤه على ما تقدم (و) إن وجبت على المكاتب ~~كفارة (كفر بالصوم) لا بعتق ولا إطعام لمنعه من التصرف بالمال بلا عوض ~~(واشتراط وطء المكاتبة) حال كتابتها لغو فلا يفيده وكذا وطء المعتقة لأجل ~~(واستثناء حملها) الموجود حال الكتابة ببطنها لغو لا يفيده (أو) استثناء ~~(ما يولد لها) من حمل حدث بعد عقد الكتابة لغو (أو ما يولد لمكاتب من أمته ~~بعد) عقد (الكتابة) لغو # (و) اشتراط (قليل كخدمة) عليه للسيد (إن وفى) الكتابة كأن يخدمه بعد أداء ~~ما عليه نحو شهر (لغو) لا يفيده ولا يعمل بشرطه في الجميع، وأما لو شرط ~~عليه كثير الخدمة إن وفى فلا يلغى؛ لأن كثرتها تشعر الاعتناء بها فكأن عقد ~~الكتابة وقع عليها مع المال وهذا قول عبد الحق عن بعض شيوخه ولكن ظاهر ~~المدونة المنع مطلقا في القليل والكثير وعليه الأكثر (وإن عجز عن شيء) ، ~~وإن قل (أو) عجز (عن) دفع (أرش جناية) صدرت منه (وإن على سيده رق كالقن) ~~الأصلي فيخير سيده في فدائه وإسلامه بعد العجز، فإن أدى الأرش رجع مكاتبا ~~كما كان قبل الجناية وقوله: وإن عجز عن شيء مكرر مع ما تقدم من قوله كأن ~~عجز عن شيء وبالغ على السيد لدفع توهم أنه لا أرش عليه في جنايته عليه؛ ~~لأنه ماله لا لدفع ms5269 خلاف # (وأدب) السيد (إن وطئ) مكاتبته (بلا مهر) عليه لها #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله: فإن عجز أي ذلك المكاتب المسلم وقوله رق أي الداخل معه لمشتريها ~~كما يرق هو (قوله: وإن أدى فولاؤه على ما تقدم) أي وإن أدى المكاتب المسلم ~~عتق وعتق من دخل معه وولاؤهم يجري على ما تقدم في تفصيل المكاتب المسلم أي ~~أنه ينظر في ذلك المسلم الذي دخل معه غيره في الكتابة إن كان أسلم قبل ~~الكتابة فيكون ولاؤهم للمسلمين لا لسيدهم ولا لأقاربه المسلمين، وإن كان ~~أسلم بعد الكتابة فيكون ولاؤهم لأقارب سيده المسلمين، فإن لم يكن له أقارب ~~مسلمون فالولاء لجميع المسلمين (قوله: كفر بالصوم) أي فهو كالقن في ~~الكفارات وقوله لا بعتق أي ولو بإذن السيد له فيه وقوله ولا بإطعام أي ما ~~لم يأذن له فيه السيد # (قوله: واشتراط وطء المكاتبة حال كتابتها) أي اشتراط السيد ذلك عند عقد ~~الكتابة أو بعده وقوله لغو أي لا يوفي به (قوله: وكذا وطء المعتقة لأجل) أي ~~اشتراطه عليها للأجل لغو (قوله: ببطنها) أي من زوجها # (قوله: لا يفيده) أي وحينئذ يكون حرا (قوله: ولا يعمل بشرطه في الجميع) ~~أي وتبقى الكتابة على حالها (قوله ولكن ظاهر المدونة إلخ) نصها وكل خدمة ~~اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل، وإن اشترطها في زمن الكتابة فأدى ~~العبد قبل تمامها سقطت اه عبد الحق عن بعض الأشياخ إنما ذلك في الخدمة ~~اليسيرة؛ لأنها في حيز التبع وحملها الأكثر على ظاهرها قليلة أو كثيرة اه ~~وعلى ما لعبد الحق درج المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق فلو أسقط لفظ قليل لكان ~~مطابقا لما عليه الأكثر انظر بن. # (قوله: وإن عجز عن شيء) أي مما كوتب به وأعاد المصنف هذا مع تقديمه في ~~قوله كأن عجز عن شيء ليرتب عليه ما بعده (قوله: أو عجز عن دفع أرش جناية) ~~حاصله أن المكاتب إذا جنى على سيده أو على أجنبي إن دفع أرش الجناية فهو ~~باق على كتابته، وإن ms5270 عجز عنه رق ثم إن كان المجني عليه سيده رق له ولا كلام ~~وعجزه عن أرش الجناية عليه كعجزه عن الكتابة، وإن كانت الجناية على أجنبي ~~وعجز عن أرشها خير السيد إما أن يدفع أرش الجناية ويرق له العبد أو يدفعه ~~في الجناية فيرق للمجني عليه (قوله: وإن على سيده) أي هذا إذا صدرت منه على ~~أجنبي بل وإن صدرت منه على سيده (قوله: كالقن) فائدة قوله كالقن بعد قوله ~~رق إفادة التخيير أي رق وكان كالقن إذا جنى (قوله: فيخير سيده في فدائه) أي ~~بأرش الجناية ويرق لسيده وقوله وإسلامه للمجني عليه فيكون رقا له هذا في ~~جنايته على أجنبي، وأما إذا جنى على سيده، فإنه بمجرد عجزه عن أرش الجناية ~~عليه يرق له؛ لأن عجزه عن ذلك كعجزه عن الكتابة، وإن أدى أرش الجناية إليه ~~استمر مكاتبا على ما كان عليه قبل الجناية (قوله: فإن أدى الأرش) هذا مفهوم ~~قول المصنف، وإن عجز (قوله: لأنه ماله) أي وقد جنى عليه # (قوله وأدب إن وطئ مكاتبته) أي زمن كتابتها لارتكابه أمرا محرما، وإنما ~~منع من وطء مكاتبته دون مدبرته مع أنه أن كلا من الكتابة والتدبير عقد يؤدي ~~للحرية؛ لأن الأجل في الكتابة معلوم والوطء لأجل معلوم غير جائز قياسا على ~~نكاح المتعة والمحللة، وأجل الحرية في التدبير موت السيد، فإذا مات زال ~~ملكه فكانت الحرية تقع في وقت لا ملك له فيها (قوله: بلا مهر عليه لها) أي ~~لا يلزمه مهر لها في وطئه إياها سواء كانت بكرا أو ثيبا طائعة أو مكرهة نعم ~~إذا كانت بكرا وأكرهها على الوطء، فإنه يلزمه ما نقصها كما أشار له المصنف ~~بعد بقوله وعليه نقص المكرهة بخلاف ما إذا كانت ثيبا فلا شيء عليه وكذا لو ~~كانت بكرا ووطئها طائعة ثم إن قوله بلا مهر ليس راجعا لأدب ولا لوطء، وإنما ~~هو مستأنف لبيان حكم المسألة بعد الوقوع فكأن قائلا قال له ما حكمه بعد ~~الأدب فقال حكمه لا مهر فيقف ms5271 القارئ على وطء ويبتدئ بقوله بلا مهر # PageV04P402 # إلا أن يعذر بجهل فلا أدب ولا حد عليه للشبهة، فإن ~~وطئها بعد الأداء حد؛ لأنها صارت حرة (وعليه نقص المكرهة) إن كانت بكرا ~~وإلا فلا شيء عليه في إكراهها كالطائعة مطلقا (وإن حملت) من وطئه (خيرت في ~~البقاء) على كتابتها ونفقتها للحمل على السيد، فإن أدت عتقت، وإن عجزت صارت ~~أم ولد تعتق بعد موته من رأس المال (و) في انتقالها عن الكتابة إلى (أمومة ~~الولد) فيجوز وطؤها وتعتق بموته من رأس المال (إلا لضعفاء معها) أي كوتبوا ~~معها في عقد كتابتها أي لا قدرة لهم على الأداء بدونها وسواء رضوا أو لا ~~(أو أقوياء) على الأداء كوتبوا معها (لم يرضوا) بانتقالها عن الكتابة ~~لأمومة الولد فلا خيار لها في الصورتين ويتعين فيهما بقاؤها على الكتابة، ~~فإن رضوا باختيارها أمومة الولد جاز لها الانتقال إليها (وحط) عنهم إذا ~~انتقلت إليها (حصتها) من الكتابة (إن اختارت الأمومة، وإن قتل) المكاتب أي ~~قتله شخص ووجبت قيمته لبطلان كتابته (فالقيمة للسيد) يختص بها ولا تحسب لمن ~~معه في الكتابة إلا أن يكون ولدا أو وارثا يعتق عليه كذا في المدونة قال ~~فيها والمكاتب إذا قتله أجنبي فأدى قيمته عتق فيها من كان معه في الكتابة ~~ولا يرجع عليه بشيء إذا كان ممن لا يجوز له ملكه انتهى # (وهل) يقوم (قنا أو) يقوم (مكاتبا) وقيمة القن أكثر؛ لأن الرغبة فيه أكثر ~~(تأويلان) . # وأما لو جنى عليه فيما دون النفس فالأرش على أنه مكاتب قطعا؛ لأن حكم ~~الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته أي ويكون الأرش له يستعين به على الكتابة لا ~~لسيده؛ لأنه أحرز نفسه وماله # (وإن) (اشترى) المكاتب (من يعتق على سيده) (صح) وله بيعه وله وطؤها إن ~~كانت أمة ولا تعتق عليه ولا على سيده ولو اشتراه عالما (وعتق) على السيد ~~(إن عجز) عن الأداء (والقول للسيد في) نفي (الكتابة) عند التنازع بلا يمين؛ ~~لأنها من العتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين ms5272 بمجردها فكان عليه - رحمه ~~الله تعالى - أن يصرح بنفي؛ لأن السيد إذا ادعى الكتابة وأنكرها العبد ~~فالقول للعبد بلا يمين للعلة المذكورة فتحصل أن القول لمن أنكرها منهما ~~خلافا لمن قال القول للسيد نفيا وإثباتا وأبقى المصنف على ظاهره #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إلا أن يعذر بجهل) أي بجهل الحكم وهو حرمة الوطء ومثل الجهل في ~~العذر به الغلط (قوله للشبهة) أي لخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم (قوله: ~~خيرت في البقاء إلخ) أي لصيرورتها مستولدة ومكاتبة (قوله: فإن أدت) أي ولو ~~قبل وضعها عتقت أي وتستمر نفقتها على السيد حينئذ لوضعها كالبائن (قوله: ~~وإن عجزت صارت أم ولد إلخ) أي وحينئذ فله وطؤها عند عجزها (قوله: وفي ~~انتقالها عن الكتابة إلى أمومة الولد) أي بأن تعجز نفسها وتنتقل إلى أمومة ~~الولد (قوله: وحط حصتها) أي كما يحط عنها ما لزمها بطريق الحمالة عمن معها ~~إذا عجزت عن الأداء (قوله لبطلان كتابته) أي بموته قبل الوفاء (قوله: يختص ~~بها) أي ولا تكون لوارثه لموته على الرق (قوله: إلا أن يكون) أي من معه في ~~الكتابة ولدا إلخ (قوله عتق فيها) في بمعنى من أي عتق منها أي عتق عتقا ~~ناشئا منها (قوله: ولا يرجع عليه بشيء) أي ولا يرجع على من معه في عقد ~~الكتابة بشيء عوضا عن القيمة التي عتق منها (قوله: إذا كان) أي من معه ~~وقوله ممن لا يجوز له أي للمكاتب ملكه كفرعه وأصله وحاشيته القريبة # (قوله تأويلان) أي عن المدونة وروايتان أيضا عن الإمام (قوله: أي ويكون ~~الأرش له) أي للمكاتب يستعين إلخ هذا استظهار لعج وتعقبه طفى بنص المدونة ~~على أن السيد يأخذه ويقاصصه به في أحد النجوم وحينئذ فالاستظهار قصور ونصها ~~ومن اغتصب أمة، فإن نقصها غرم ما نقصها وكان ذلك للسيد إلا في الكتابة، فإن ~~سيدها يأخذها ويقاصصها به في أحد نجومه انظر بن # (قوله: صح) الصحة أعم من الجواز وعدمه وحينئذ فلا تقتضي أحدهما بعينه فلا ~~يقال مقتضى ms5273 قوله صح أنه لا يجوز له ابتداء إذا كان عالما بأنه يعتق على ~~سيده مع أنه قد صرح في التوضيح بالجواز (قوله: ولو اشتراه عالما) أي بأنه ~~يعتق على سيده (قوله: إن عجز عن الأداء) أي إن عجز المكاتب عن أداء كتابته ~~لا قبل عجزه فلا يعتق على واحد منهما كما تقدم للشارح فليس المكاتب ~~كالمأذون له في التجارة لما تقدم أنه إذا اشترى من يعتق على سيده غير عالم ~~ولا دين عليه محيط، فإنه يعتق على سيده، وإن كان عالما لم يعتق على واحد ~~منهما، وإن كان عليه دين محيط وهو غير عالم، فإن غرماءه يبيعونه في دينهم ~~والفرق أن المكاتب أحرز نفسه وماله فلا ينتزع ماله بخلاف المأذون له في ~~التجارة. # (قوله: للعلة المذكورة) أي وهي أن الكتابة من قبل العتق وهو لا يثبت إلا ~~بعدلين فلا يمين بمجرها وفيه أن هذه العلة لا تأتي هنا؛ لأن المدعي هنا هو ~~السيد والعتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ذمة العبد ~~بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا وإذا علل بعضهم كون القول قول العبد ~~بقوله؛ لأن السيد مدع يريد عمارة ذمة العبد بمجرد قوله إلا أن مقتضى هذا ~~التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين وذلك لأنها دعوى بمال ~~فتتوجه اليمين على المدعى عليه بمجردها (قوله: خلافا لمن قال القول للسيد) ~~أي في شأن الكتابة سواء ادعى نفيها أو ثبوتها وهذا القول # PageV04P403 # (و) في نفي (الأداء) لنجوم الكتابة بيمين كما جزم به ~~ابن عرفة، فإن نكل حلف المكاتب وعتق، فإن نكل فالقول لسيده (لا القدر) كأن ~~يقول بعشرة وقال العبد بأقل كخمسة فليس القول للسيد بل للعبد بيمين إن أشبه ~~السيد أم لا، فإن انفرد السيد بالشبه فقوله بيمين، فإن لم يشبه واحد منهما ~~حلفا وكان فيه كتابة المثل ونكولهما كحلفهما وقضى للحالف على الناكل (و) لا ~~(الجنس) فالقول للعبد وظاهره مطلقا ونقله ابن شاس عن ابن القاسم والذي اتفق ~~عليه المازري واللخمي أنهما ms5274 يتحالفان ويرد إلى كتابة المثل ونكولهما ~~كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل ولا يراعى شبه ولا عدمه كما في اختلاف ~~المتبايعين وقال اللخمي إلا أن يدعي أحدهما أنها وقعت بعين والآخر بعرض ~~فالقول لمدعي العين؛ لأنها الغالب في المعاوضات ما لم ينفرد الآخر بالشبه ~~فالقول له بيمين (والأجل) فالقول للعبد أي إذا اختلفا في قدره أو انقضائه ~~ما لم ينفرد السيد بالشبه على ما تقدم في القدر # والحاصل أن المسائل الثلاثة تجري على اختلاف المتبايعين كما قال بعضهم، ~~وإن كان ظاهر المصنف أن القول للعبد مطلقا في الثلاثة (وإن) (أعانه جماعة) ~~أو واحد فأدى وفضلت فضلة أو عجز (فإن لم يقصدوا) بما أعانوه به (الصدقة) ~~بأن قصدوا فك الرقبة أو لا قصد لهم (رجعوا بالفضلة) على العبد (و) رجعوا ~~(على السيد بما قبضه) من مالهم (إن عجز) لعدم حصول غرضهم (وإلا) بأن قصدوا ~~الصدقة على المكاتب (فلا) رجوع لهم بالفضلة ولا بما قبضه السيد إن عجز؛ لأن ~~القصد بالصدقة ذات العبد وقد ملكها بحوزها #   ### | [حاشية الدسوقي] # مشى عليه خش تبعا للفيشي وسلمه شيخنا العلامة العدوي ولم يتعقبه والذي ~~اقتصر عليه في المج ما مشى عليه شارحنا تبعا لشب وعبق ذكر القولين وصدر بما ~~مشى عليه الشارح # (قوله: وفي نفي الأداء) أي والقول للسيد في نفي الأداء ككل النجوم أو ~~بعضها إن ادعى العبد الأداء كلا أو بعضا. # (قوله: كما جزم به ابن عرفة) أي لأن دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي ~~تثبت بشاهد ويمين فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو السيد هنا بمجردها ~~ومحل خلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد الكتابة التصديق بلا يمين وإلا عمل ~~به كما في وثائق الجزيري (قوله: فالقول لسيده) أي فالقول قوله إذا حلف أو ~~نكل (قوله: أم لا) أي بأن انفرد العبد بالشبه (قوله: حلفا) أي حلف كل واحد ~~منهما على إثبات دعواه ونفي دعوى الآخر (قوله ولا الجنس) ، فإذا قال العبد ~~وقعت الكل بعشرة ريالات وقال السيد بل بعشرة ms5275 أرادب قمح فليس القول قول ~~السيد بل القول قول العبد بيمين وكذا إذا ادعى أحدهما أنها بثوب مثلا ~~والآخر بكتاب فالقول قول العبد بيمين (قوله: وظاهره مطلقا) أي سواء انفرد ~~العبد بالشبه أو أشبها معا أو أشبه السيد فقط. # (قوله: ويرد إلى كتابة المثل) أي من العين وهذا إذا اتفقا على أن الكتابة ~~وقعت بعرض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر قال بكتاب مثلا، ~~وأما إذا قال أحدهما: وقعت بعين وقال الآخر: إنها وقعت بعرض فعند المازري ~~كذلك وقال اللخمي القول قول مدعي العين ما لم ينفرد الآخر بالشبه وإلا كان ~~القول قوله بيمين هذا محصل كلام الشارح. # (قوله: أنهما يتحالفان) أي يحلف كل على ثبوت دعواه ونفي دعوى صاحبه ~~(قوله: أي إذا اختلفا) أي السيد والعبد في قدره وانقضائه وكذا في أصله ~~وعدمه فالقول للعبد سواء انفرد العبد بالشبه أو أشبها معا، فإن انفرد السيد ~~بالشبه فالقول قوله بيمين، فإن لم يشبه واحدا منهما حلفا ورجعا لأجل المثل ~~ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل # (قوله: على اختلاف المتبايعين) أي عند فوات المبيع من الرجوع للشبه في ~~الاختلاف في القدر والأجل لا في الاختلاف في الجنس (قوله: إن القول للعبد ~~مطلقا) أي سواء انفرد بالشبه أو أشبها معا أو انفرد السيد بالشبه (قوله: ~~وإن أعانه جماعة) أي على العتق (قوله: رجعوا بالفضلة على العبد) أي رجعوا ~~على العبد بالفضلة الباقية بيده بعد أداء كتابته وظاهره سواء كانت يسيرة أو ~~كثيرة وقيدت بالكثير واستشهد له بما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف ~~المأخوذ من الغنيمة في الجهاد وتقدم للمصنف فيه رد الفضل إن كثر فاليسير ~~لغو يتساهل فيه وكذا فضلة من دفع لامرأة نفقة سنة وكسوتها ثم مات أحدهما ~~وفضلة مؤنة عامل القرض قال الجزولي: فإن دفع إليه اثنان فدفع مال أحدهما ~~وخرج حرا، فإنه يرد مال الآخر إليه، فإن لم يعلم مال من بقي، فإنهما ~~يتحاصان فيه على قدر ما دفعا إليه وقال الجزولي أيضا وكذا من دفع ms5276 له مال ~~لكونه صالحا أو عالما أو فقيرا ولم يكن فيه تلك الخصلة حرم أخذه اه بن وفي ~~حاشية شيخنا العدوي وهو في البدر القرافي أيضا ما صورته من وهب لرجل شيئا ~~ليستعين به على طلب العلم فلا يصرفه إلا في ذلك، وأما من دفع لفقير زكاة ~~فبقيت عنده حتى استغنى فلا يؤخذ منه بل تباح له؛ لأنه ملكها بوجه جائز. # (قوله: وإلا فلا رجوع لهم بالفضلة) أي بما فضل عنده بعد أداء النجوم وكان ~~الأولى للمصنف حذف قوله وإلا فلا إذ لا حاجة له لظهوره مع أنه مفهوم شرط ~~ولا نكتة في التصريح به، فإن تنازع العبد مع من أعطاه فقال العبد هو # PageV04P404 # (وإن) (أوصى) السيد لعبده (بمكاتبته) أي بأن يكاتب ~~(فكتابة المثل) أي يلزم الورثة أن يكاتبوه بمكاتبة مثله على قدر قوته على ~~السعي وقدر أدائه (إن حمله) أي المكاتب أي حمل قيمة رقبته (الثلث) وفي بعض ~~النسخ إن حملها أي حمل قيمته لا الكتابة؛ لأنه خلاف النقل، وإنما اعتبروا ~~كون الثلث يحمله نظرا إلى أنه أوصى بعتقه بناء على أن الكتابة عتق فهذا ~~مبني على هذا القول، فإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يكاتبوه كتابة ~~مثله أو يعتقوا منه ما حمله الثلث بتلا قياسا على ما يأتي بعده # (وإن) (أوصى له) أي لمكاتبه أو وهبه أو تصدق عليه بتلا وهو مريض (بنجم) ~~معين أو كانت النجوم متساوية لا مبهم وهي غير متساوية بدليل قوله: (فإن حمل ~~الثلث قيمته) أي النجم إذ تقويمه فرع معرفته (جازت) الوصية وعتق منه ما ~~يقابله من ثلث أو نصف أو غير ذلك واستمرت عليه بقية النجوم على تنجيمها، ~~فإن وفاها خرج حرا وإلا رق منه ما عدا ما حمله الثلث (وإلا) بأن لم يحمل ~~الثلث قيمة ذلك النجم (فعلى الوارث) أحد الأمرين حذرا من إبطال الوصية # (أما) (الإجازة) للوصية أي تنفيذ ما أوصى به (أو عتق محمل الثلث) وحط من ~~كل نجم بقدر ما عتق منه فلو عتق منه ms5277 الثلث حط من كل نجم ثلثه وإذا عجز في ~~هذه الحالة عن بقية ما عليه رق منه ما عدا ما حمله الثلث #   ### | [حاشية الدسوقي] # صدقة وقال المعطي ليس صدقة بل إعانة على فك الرقبة، فإن كان عرف عمل به، ~~وإن جرى عرف بالأمرين أو لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي؛ لأنه لا يعلم ~~إلا من جهته # (قوله: وإن أوصى السيد) أي في صحته أو في مرضه إذ الوصية إنما تنفذ بعد ~~الموت انظر بن (قوله: إن حمله الثلث) أي إن حمل قيمة رقبته على أنه من ~~الثلث كما لو كانت قيمة الرقبة ثلاثين وخلف السيد ستين فثلث الجميع ثلاثون ~~قدر قيمة العبد. واعلم أنه إذا حمله الثلث وكوتب كتابة أمثاله إن أدى ~~النجوم خرج حرا، وإن عجز عن البعض فهل يرجع كله قنا؛ لأن المكاتب عبد ما ~~بقي عليه درهم أو يعتق منه بقدر ما أدى ويرق مقابل المعجوز عنه تنفيذا لغرض ~~الموصي بقدر المكان فليحرر النقل في ذلك كذا نظر بعضهم اه واقتصر شيخنا ~~العدوي على الأول. # (قوله: قيمة رقبته) أي على أنه قن (قوله: لا الكتابة) أي إن ضمير حملها ~~راجع لقيمة الرقبة لا للكتابة كما قال تت؛ لأنه خلاف النقل ففي المدونة ومن ~~أوصى بكتابة عبد والثلث يحمل رقبته جاز (قوله: وإنما اعتبروا كون الثلث ~~يحمله) أي مع أن الكتابة فيها عوض فليست من التبرع (قوله فهذا مبني على هذا ~~القول) أي وأما على القول بأن الكتابة بيع فيلزم الوارث أن يكاتبه كتابة ~~مثله مطلقا حمل الثلث قيمته أو لم يحملها (قوله: فإن لم يحمله الثلث إلخ) ~~أي كما لو كانت قيمة العبد ثلاثين وخلف ثلاثين غير العبد فالجملة ستون ~~ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد ثلثاها فقد حمل الثلث ثلثي قيمة العبد ~~فيخير الورثة إما أن يكاتبوا هذا العبد كتابة مثله، وإما أن يعتقوا ثلثيه ~~حالا ويكون ثلثه رقيقا لهم وإذا كاتبوه كتابة مثله، فإن أدى خرج حرا، وإن ~~عجز ولو عن البعض ms5278 رق للورثة # (قوله: وهو مريض) راجع لقوله أو وهبه أو تصدق عليه، وأما الوصية فلا فرق ~~بين كونها في صحته ومرضه؛ لأنها إنما تنفذ بعد الموت على كل حال (قوله: ~~بنجم معين) أي كالنجم الأول والثاني (قوله: أو كانت النجوم إلخ) أي أوصى ~~بنجم مبهم إلا أن النجوم متساوية كما لو كان كل نجم عشرين وهي ثلاثة وأوصى ~~له بنجم منها غير معين (قوله: إذ تقويمه إلخ) أي وإنما كان قوله: فإن حمل ~~الثلث قيمته دليلا على أن النجم الموصى به له معين أو من نجوم متساوية؛ لأن ~~تقويمه فرع معرفته (قوله: فإن حمل الثلث قيمته جازت) وذلك كما لو كانت قيمة ~~النجم الأول ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة فالجملة ستون ~~وترك السيد ثلاثين وأوصى له بالنجم الأول فلا يخفى أن ثلث السيد ثلاثون فقد ~~حمل قيمة ذلك النجم ثلث التركة ونسبته للنجوم بتمامها النصف فيعتق من العبد ~~نصفه هذا معنى قوله، فإن حمل الثلث قيمة النجم جازت الوصية أي نفذت وعتق ما ~~يقابله أي ما يقابل ذلك النجم (قوله: ما عدا ما حمله الثلث) أي وهو النصف ~~في المثال (قوله: وإلا بأن لم يحمل الثلث قيمة ذلك النجم) وذلك كما لو كانت ~~قيمة النجم الأول ثلاثين وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة ولم يترك ~~السيد شيئا غير نجوم الكتابة وقيمتها ستون فثلث السيد عشرون حينئذ وهي لا ~~تحمل قيمة النجم الأول ونسبة ثلث السيد لقيمة العبد وهي مجموع قيمة النجوم ~~الثلاث وحينئذ فيعتق ثلث العبد ويسقط من كل نجم ثلثه وبعد الإسقاط إن أدى ~~ما بقي عليه بعده خرج حرا، وإن عجز عن شيء منه رق ما عدا محمل الثلث وهو ~~ثلثاه في المثال المذكور هذا إذا لم تجز الورثة الوصية، وأما إن أجازتها ~~فيعتق منه ما يقابل ذلك النجم وهو نصفه؛ لأن قيمة ذلك النجم بالنسبة لقيمة ~~النجوم بتمامها التي هي قيمة العبد النصف هذا محصله # (قوله: الإجازة للوصية) أي وحينئذ فيعتق منه ما قابل ذلك ms5279 النجم (قوله: ~~وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه) وذلك لأن العبد حيث عتق ثلثه # PageV04P405 # وأما لو كان النجم غير معين واختلفت النجوم، فإنه يحط ~~عنه من كل نجم بنسبة واحد إلى عددها، فإذا كانت ثلاثة فيحط عنه من كل واحد ~~ثلثه، وإن كانت أربعة فمن كل ربعه وهكذا # (وإن) (أوصى لرجل) معين (بمكاتبه) أي بكتابة مكاتبه لا بنفس رقبته، وإن ~~قال أوصيت بمكاتبي لزيد فالمنظور إليه الكتابة لا الرقبة (أو بما عليه) من ~~نجوم الكتابة ويرجع لما قبله في المعنى (أو بعتقه) أو بوضع ما عليه (جازت) ~~الوصية (إن حمل الثلث) أقل الأمرين (قيمة كتابته أو قيمة الرقبة على أنه ~~مكاتب) ، فإذا كانت الكتابة عشرة وقيمة الرقبة على أنها مكاتبة خمسة أو ~~بالعكس وترك عشرة جازت لحمل الثلث الخمسة إذ هي مع العشرة ثلث، فإن لم يحمل ~~الثلث الأقل من الأمرين خير الوارث بين إجازة ذلك وبين إعطاء الموصي له من ~~الكتابة محمل الثلث في الأولين وعتق محمله في الوصية بعتقه، فإن عجز رق منه ~~للموصي له قدر محمل الثلث والباقي للوارث، وإن أدى خرج حرا ويعتق منه محمله ~~فيما إذا أوصى بعتقه # (و) إذا قال شخص لعبده (أنت حر على أن عليك ألفا) مثلا (أو) قال أنت حر ~~(وعليك ألف) أو حر على ألف (لزم العتق) معجلا (و) لزم (المال) للعبد في ~~المسائل الثلاثة معجلا إن أيسر وإلا اتبع في ذمته؛ لأنها قطاعة لازمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # مثلا كما في المثال الذي قلناه فقد سقط عنه ثلث الكتابة المقابل لما عتق ~~ولا يتوصل لإسقاطه إلا بما ذكره وكان مقتضى الظاهر أن يحط ثلث جميع الكتابة ~~من النجم المعين الموصى به ويبقى غيره من النجوم على حاله لكنه خولف ذلك؛ ~~لأن الوصية قد خرجت عن وجهها لما لم يجزها الورثة (قوله: وأما لو كان النجم ~~غير معين واختلفت النجوم) وذلك كما لو كانت قيمة النجم الأول ثلاثين وقيمة ~~الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة وقد أوصى ms5280 بنجم غير معين فانسب واحدا هوائيا ~~لثلاثة تجده ثلثا فيحط عنه من كل نجم ثلثه فتكون الوصية بعشرين وهي ثلث ~~قيمة الجميع فقد حمل الثلث الوصية فيعتق منه ثلثه ويسقط عنه من كل نجم ~~ثلثه، فإن أدى ما عليه بعد الإسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه. # (قوله: فإنه يحط عنه من كل نجم بنسبة واحد) أي هوائي إلى عددها أي النجوم ~~وهذا ظاهر إذا حمل الثلث قدر النسبة كما في المثال المتقدم، فإن لم يحمل ~~الثلث قدر النسبة، فإن أجاز الورثة الوصية فحكمه حكم ما لو حمله الثلث وإلا ~~عتق من العبد محمل الثلث وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه وإذا عجز عن أداء ~~ما بقي رق منه ما عدا ما عتق منه بموجب الوصية مثلا لو كانت قيمة النجم ~~الأول ثلاثين والثاني عشرين والثالث عشرة وأوصى بنجم غير معين ولا مال ~~للموصي سوى ذلك وعليه دين قدره عشرون فيكون ما خلفه السيد أربعين ثلثها ~~ثلاثة عشر وثلث، فإن أجاز الورثة الوصية فالأمر ظاهر من أنه يعتق ثلثه، وإن ~~لم يجيزوها عتق منه مقدار ثلاثة عشر وثلث من قيمة النجوم التي هي ستون ~~ونسبة ثلاثة عشر وثلث للستين سدس وثلث سدس فيعتق منه سدسه وثلث سدسه ويسقط ~~من كل نجم ذلك القدر، فإن أدى ما عليه بعد الإسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه ~~وثلثا سدسه # (قوله: أو بما عليه) أي أوصى لرجل بما عليه فهو عطف على قوله بمكاتبه. # (قوله: ويرجع لما قبله في المعنى) أي فالقصد ذكر الصيغ التي تقع من ~~الموصي، وإن اتحد معناها (قوله أو بعتقه) أي أوصى بعتقه أو بوضع ما عليه ~~فهو عطف على لرجل وليس المراد أنه أوصى لرجل بعتقه كما يقتضيه العطف على ~~قوله بمكاتبه (قوله: أو قيمة الرقبة) أي وإن لم يذكرها في صيغته لتشوف ~~الشارع للحرية (قوله: جازت لحمل الثلث الخمسة) أي وحينئذ فالنجوم في ~~المسألتين الأولتين للموصى له، فإن أدى العبد النجوم له خرج حرا وإلا رق له ms5281 ~~وفي المسألتين الأخيرتين يخرج حرا (قوله إذ هي مع العشرة ثلث) أي إن الخمسة ~~قيمة الرقبة إذا اعتبرتها من العشرة قيمة الكتابة أو مع العشرة المتروكة ~~تكون ثلث المجموع وهو خمسة عشر (قوله: فإن لم يحمل الثلث الأقل من الأمرين) ~~أي كما لو كانت قيمة الكتابة ثلاثين وقيمة الرقبة ثلاثين ولم يترك شيئا سوى ~~ذلك فجملة ما تركه الموصي ثلاثون ثلثها عشرة فالثلث إنما حمل ثلث الرقبة ~~وثلث الكتابة (قوله: بين إجازة ذلك) أي الذي أوصى به الموصي وقوله وبين ~~إعطاء الموصى له من الكتابة محمل الثلث أي وهو ثلثها لكن لا يعتق من العبد ~~شيء الآن بل ينتظر لأدائه الكتابة، فإن أدى عتق وإلا رق كما أشار لذلك بعد ~~بقوله: فإن عجز إلخ (قوله: وعتق محمله في الوصية بعتقه) أي أو بوضع ما عليه ~~ويوضع عنه من النجوم بقدر ما عتق كما في خش. # (قوله: فإن عجز رق منه للموصى له قدر محمل الثلث) أي في مسألة ما إذا ~~أوصى لمعين بمكاتبه أو بما عليه (قوله: ويعتق منه محمله فيما إذا أوصى ~~بعتقه) أي أو بوضع ما عليه والحال أنه قد عجز عن أداء ما عليه وكان الأولى ~~أن يقدم قوله ويعتق منه محمله فيما إلخ قبل قوله، وإن أدى إلخ وحاصله أنه ~~إن عجز رق منه للموصى له محمل الثلث في المسألتين الأولتين والباقي للوارث ~~وعتق منه محمل الثلث في المسألتين الأخيرتين ورق باقيه للوارث، وإن أدى خرج ~~حرا في المسائل الأربع # (قوله لزم العتق والمال) أي سواء زاد مع قوله أنت حر الساعة أو اليوم أو ~~لم يقل بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة # PageV04P406 # (وخير العبد) في المجلس أو بعده ولكن لا يطال في ~~الزمن لئلا يضر بالسيد (في الالتزام) للمال فيعتق بعد أداء المال جبرا على ~~السيد (والرد) لما قال السيد فيستمر رقيقا له (في) قول سيده له (أنت حر على ~~أن تدفع) لي كذا (أو تؤدي) لي كذا (أو) أنت حر (إن ms5282 أعطيت) لي كذا (أو نحوه) ~~والله أعلم # درس (باب) في أحكام أم الولد وهي الحر حملها من مالكها وتثبت أمومتها ~~بأمرين أشار لأولهما بقوله (إن) (أقر السيد) في صحته أو مرضه (بوطء) لأمته ~~مع الإنزال فلو ادعت الأمة أو غيرها أن ولدها منه وأنكر أن يكون منه فلا ~~عبرة بدعواها المجردة (ولا يمين) عليه (إن أنكر) وطأها؛ لأنها دعوى عتق لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وشبه في عدم اليمين اللازم منه كونها غير ~~أم ولد قوله (كأن استبرأ) الأمة بعد وطئها (بحيضة ونفاه) أي الولد بأن قال ~~لم أطأها بعد الاستبراء وخالفته (وولدت) ولدا (لستة أشهر) فأكثر من يوم ~~الاستبراء كما في المدونة فلا يلحقه الولد ولا يلزمه يمين (وإلا) يستبرئها ~~أو لم ينفه أو ولدت لأقل من ستة أشهر (لحق) الولد (به ولو أتت) به لأكثره ~~أي أكثر مدة الحمل أربع سنين أو خمس وأشار للثاني بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وخير العبد في الالتزام والرد إلخ) محل التخيير إذا لم يقل الساعة ~~أو ينوها وإلا لزم العتق والمال كما قاله ح وما ذكره من لزوم العتق والمال ~~إذا قيد بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية، فإن جعلها ظرفا ~~لتدفع أي تؤدى خير كما إذا لم يذكرها ويعلم ذلك من قوله كما يعلم أنه نواها ~~من قوله (قوله: ولكن لا يطال في الزمن لئلا يضر بالسيد) أي ولا يضيق فيه ~~لئلا يضر بالعبد (قوله: بعد أداء المال جبرا على السيد) أي إذا أراد الرجوع ~~فيما قال ### | [باب في أحكام أم الولد] # (باب أحكام أم الولد) (قوله وهي الحر حملها) هذا جنس في التعريف صادق ~~بالأمة التي حملت من سيدها الحر وبالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو ~~زنا وبأمة الجد يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه فإن الحمل حر يعتق على الجد ~~وبالأمة الغارة لحر فيتزوجها فإن حملها حر وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها ~~وقوله من مالكها متعلق بحر مخرج لما عدا ms5283 الصورة الأولى أي التي نشأت الحرية ~~لحملها من وطء مالكها وإن جعل قوله من مالكها نعتا لحملها الكائن من مالكها ~~احتيج لزيادة جبرا عليه لأجل إخراج أمة العبد إذا أعتق السيد حملها وذلك؛ ~~لأنه يصدق عليها أنها حر حملها الكائن من مالكها وهو العبد لكن ذلك العتق ~~لا يجبر عليه المالك الذي هو العبد (قوله بأمرين) أي بمجموعهما وهما إقرار ~~السيد بوطئها مع الإنزال وثبوت إلقائها علقة. # (قوله إن أقر السيد بوطء) يعني أن السيد إذا أقر في صحته أو مرضه بوطء ~~أمته وأنه أنزل وأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الوطء وادعت أنه منه ~~وإن لم تثبت ولادتها له أو تثبت إلقاؤها علقة فإنها تصير به أم ولد وتعتق ~~من رأس المال. # (قوله مع الإنزال) أي لا مع عدمه فكالعدم كما يأتي. # (قوله فلا عبرة بدعواها المجردة) أي عن إقراره بالوطء والإنزال. # (قوله ولا يمين عليه إن أنكر وطأها) أي وادعت أنه وطئها وأن هذا الولد أو ~~الحمل منه بعد وطئها أي بعد إقراره بوطئها وقوله أي الولد الأولى أي الوطء ~~وحاصله أن السيد إذا أقر بوطء أمته وادعى أنه استبرأها بحيضة واحدة ولم ~~يطأها بعد ذلك وادعت الأمة أنه وطئها بعد ذلك وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من ~~يوم الاستبراء فإنه لا يلحق به ولا يلزمه يمين على عدم الوطء وينتفي عنه ~~بلا لعان ولا حد عليها. # (قوله من يوم الاستبراء كما في المدونة) أي لا من يوم ترك وطئها السابق ~~على الاستبراء ولو لم يكمل من يوم الاستبراء ستة أشهر كما قال عج وتعقبه بن ~~بأنه يعلم بذلك أن الحيض الذي استبرأت به أتى في أثناء الحمل؛ لأن الحامل ~~عندنا تحيض وحينئذ فيكون الاستبراء لغوا فهي بمنزلة من لم تستبرئ فيكون ~~الولد لاحقا به. # (قوله ولا يلزمه يمين) أي على عدم الوطء بل يصدق في دعواه عدم الوطء من ~~غير يمين وألزمه عبد الملك اليمين وهو ضعيف. # (قوله وإلا لحق به) أي وإلا بأن فقد ms5284 واحد من الأمور الثلاثة السابقة وذلك ~~بأن أقر بوطئها ولم يستبرئها أي وادعى أنه لم يستبرئها أو أقر بوطئها وأقر ~~أنه استبرأها ولم ينف الوطء بعد الاستبراء أو أقر أنه وطئها بأن استبرأها ~~ونفى الوطء بعده لكنها أتت بولد لأقل من ستة أشهر أي لأقل من أقل من ستة ~~أشهر بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم الاستبراء فإنه يلحق ~~به في الصور الثلاث إلا أنه في الصورتين الأولتين يلحق به لو أتت به لأكثر ~~أمد الحمل فقول المصنف ولولا كثرة مبالغة على غير الأخيرة ثم إن ظاهر كلام ~~المصنف أنها إذا وضعته لأقل من ستة أشهر يلحق به ولو كان على طور لا يمكن ~~أن يكون عليه حال وضعه من مدة وطئه لها كوضعها علقة بعد خمسة أشهر من وطئه ~~وهو خلاف ما عليه القرافي من أنه في هذه الصورة ونحوها لا يلحق به ويوافقه ~~خبر «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ~~ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ينفخ فيه الروح» الحديث فنفخ # PageV04P407 # (إن ثبت إلقاء علقة ففوق) من مضغة أو ولد حي أو ميت ~~والمراد بالعلقة الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب كما مر ~~في العدة (ولو) كان ثبوت الإلقاء (بامرأتين) إذا لم يكن معها الولد وسيدها ~~مقر بوطئها أو قامت بينة على إقراره بالوطء وهو منكر فإن لم يثبت إلقاؤها ~~بامرأتين بأن كان مجرد دعوى من الأمة أو شهد لها امرأة فقط فلا تكون أم ولد ~~إلا أن يكون الولد معها وسيدها مقر بالوطء فتكون أم ولد ولا يحتاج لثبوت ~~الإلقاء ففي مفهوم الشرط تفصيل فلا يعترض به وشبه في لحوق الولد قوله ~~(كادعائها) أي الأمة (سقطا) أي أنها أسقطت سقطا (رأين) أي النساء ولو ~~امرأتين فأطلق ضمير الجمع على ما فوق الواحد (أثره) من تورم المحل وتشققه ~~أي والسقط ليس معها والسيد مقر بوطئها فيلحق به وتكون أم ms5285 ولد فلو كان السقط ~~معها لصدقت باتفاق فلو كان السيد منكرا للوطء لم تكن أم ولد باتفاق وذكر ~~جواب الشرط الأول وهو إن أقر بقوله (عتقت) بموت سيدها (من رأس المال) وأما ~~الشرط الثاني أي إن ثبت فهو قيد في الأول كأنه قال إن أقر السيد بوطء مع ~~ثبوت الإلقاء عتقت إلخ #   ### | [حاشية الدسوقي] # الروح فيه بعد أربعة أشهر فكيف تضعه علقة بعد خمسة أشهر. # (قوله إن ثبت إلقاء علقة ففوق) أشعر كلام المصنف أن النساء إذا قلن إنه ~~قد مات في بطنها ولم ينزل فإنها لا تكون به أم ولد اه بدر. # (قوله ولو بامرأتين) أي هذا إذا ثبت الإلقاء برجلين بل ولو بامرأتين ~~ويتصور ثبوت الولادة برجلين فيما إذا كانت معهما في موضع لا يمكنها أن تأتي ~~فيه بولد تدعيه كسفينة وهي بوسط البحر فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر ~~ذلك ورد بلو على سحنون القائل أنها لا تكون أم ولد إلا إذا ثبت الإلقاء ~~برجلين انظر حاشية شيخنا (قوله إذا لم يكن معها الولد) أي واشترط ثبوت ~~الإلقاء ولو بامرأتين محله إذا لم يكن الولد معها والحال أن سيدها مقر ~~بوطئها أو منكر له وقامت البينة على إقراره به. # (قوله فإن لم يثبت إلقاؤها إلخ) حاصل الفقه أن السيد إذا أقر بوطئها ~~واستمر على إقراره أو أنكر وقامت عليه بينة به فإن كان الولد موجودا فلا ~~حاجة إلى إثبات الولادة بل يكفي في ثبوت أمومتها أن تأتي بولد ولو ميتا ~~وتنسبه له بأن تقول هو منك ولو لم تثبت ولادتها إياه، وإن كان الولد معدوما ~~فلا بد من إثبات الولادة ولو بامرأتين فالإقرار والإنكار مع البينة حكمهما ~~واحد هذا ما يفيده كلام ابن عرفة والتوضيح والمدونة إذا علمت هذا فقول ~~الشارح فإن لم يثبت إلقاؤها بامرأتين أي والحال أن الولد ليس معها كان ~~الأولى أن يقول فإن لم يثبت إلقاؤها ولو بامرأتين وقوله بأن كان الإلقاء ~~بمجرد دعوى من الأمة وقوله أو شهد ms5286 لها أي بالإلقاء امرأة فقط وقوله فلا ~~تكون أم ولد أي سواء كان السيد مستمرا على الإقرار بوطئها أو أنكر وقامت ~~عليه بينة بالإقرار وقوله إلا أن يكون الولد معها وسيدها مقر بالوطء لا ~~مفهوم له بل مثل ما لو كان مقرا بالوطء ما لو أنكر الإقرار وقامت عليه بينة ~~به (قوله فتكون أم ولد) أي ولو لم تثبت ولادتها. # (قوله ففي مفهوم الشرط) أي وهو إذا لم يثبت الإلقاء تفصيلا بين كون الولد ~~معها أو ليس معها ففي الأول تثبت أمومتها دون الثاني. # (قوله والسيد مقر بوطئها) أي وإنه لم يستبرئها وينكر كونه منه وقالت بل ~~هو منك. # (قوله لصدقت باتفاق) أي لما علمت أن الولد إذا كان حاضرا وكان السيد ~~مستمرا على إقراره بالوطء أو أنكر وقامت عليه البينة كفى في ثبوت أمومتها ~~نسبتها الولد إليه ولا يشترط ثبوت الولادة. # (قوله لم تكن أم ولد) أي كان السقط موجودا معها أم لا ولو أبدل الشارح ~~قوله باتفاق في المحلين بقوله مطلقا كان أولى ومعناه في الأول ثبتت ولادتها ~~له أم لا ومعناه في الثاني كان الولد موجودا معها أم لا، ووجه الأولوية أن ~~المحل ليس محل خلاف فتأمل. # (قوله وذكر جواب الشرط الأول وهو إن أقر بقوله عتقت إلخ) هو في الحقيقة ~~لازم الجواب؛ لأن الجواب صارت أم ولد ومن لازمه عتقها فاستغنى المصنف ~~باللازم عن الملزوم. # (قوله عتقت بموت سيدها) أي ولو قتلته وتقتل به. # (قوله فهو قيد في الأول) أي كما هو المرتضى من أقوال في توالي شرطين مع ~~جواب واحد كقوله: # إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا ... منا معاقد عز زانها كرم # أي إن تستغيثوا بنا مذعورين أي خائفين تجدوا إلخ. # (قوله كأنه قال إن أقر السيد بوطء مع ثبوت الإلقاء) أي حالة كون إقراره ~~مصاحبا لثبوت الإلقاء عتقت، ومثل ثبوت إلقاء العلقة مع الإقرار بوطئها في ~~ثبوت أمومة الولد لها موت السيد وهي حامل وكان أقر بوطئها فتعتق بمجرد موته ~~عند ابن القاسم وقال ms5287 ابن الماجشون وسحنون لا تعتق حتى تضع. والمشهور الأول ~~كما قال ابن رشد وعليه فلا نفقة لها ولا سكنى في التركة كأم الولد الثابت ~~أمومتها بموت سيدها وهي حامل وعلى الثاني نفقتها وسكناها # PageV04P408 # (و) عتق أيضا (ولدها من غيره) أي غير السيد بعد ثبوت ~~أمومتها بولدها منه وسواء كان ولدها من غيره من زوج بأن يزوجها سيدها الذي ~~أولدها لحر أو عبد بعد استبرائها أو من شبهة أو من زنا بعد الاستبراء (ولا ~~يرده) أي عتقها بأمومة الولد (دين) على سيدها (سبق) استيلادها حيث وطئها ~~قبل قيام الغرماء وأولى الدين اللاحق بخلاف من أفلس ثم أحبلها فإنها تباع ~~عليه وتقدم أن التدبير يرده دين سبق إن سيد حيا وإلا مطلقا وشبه في عتقها ~~من رأس المال بأمومة الولد قوله. (كاشتراء زوجته) من إضافة المصدر للمفعول ~~أي كاشتراء زوج زوجته الرقيقة من سيدها حال كونها (حاملا) منه فإنها تكون ~~أم ولد له تعتق من رأس المال؛ لأنه لما ملكها بالشراء (حاملا) كأنها حملت ~~وهي في ملكه (لا بولد) من الزوج (سبق) الشراء فلا تكون به أم ولد وكذا إذا ~~اشتراها حاملا بولد يعتق على السيد كمتزوج بأمة أبيه أو جده فلا تكون به أم ~~ولد (أو ولد من وطء شبهة) صوابه أو حمل إلخ يعني أن من اشترى أمة حاملا منه ~~بوطء شبهة بأن غلط فيها فإنها لا تكون به أم ولد وإن لحق به الولد لا أنه ~~اشتراها بعد وضعها كما يوهمه لفظ ولد دون حمل؛ لأن هذا يغني عنه قوله لا ~~بولد سبق مع إيهامه أنه إن اشتراها حاملا تكون به أم ولد وليس كذلك وإيهامه ~~أيضا أن الاستثناء في قوله (إلا أمة مكاتبه أو) أمة (ولده) معناه تكون أم ~~ولد بعد أن ولدت وليس كذلك بل معناه أن من وطئ أمة مكاتبه فحملت منه فإنها ~~تكون أم ولد له ولا حد عليه للشبهة ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه وأن من ~~وطئ أمة ولده الصغير أو الكبير الذكر ms5288 أو الأنثى فحملت منه فإنها تصير به أم ~~ولد له ويغرم قيمتها لولده يوم الوطء موسرا كان أو معسرا ولا قيمة عليه ~~لولدها وكذا إن لم تحمل فإنها تقوم عليه وتعتبر القيمة يوم الوطء فعلم من ~~هذا أن السيد لا يملك أمة مكاتبه إذا وطئها إلا إذا حملت منه وأن الأب يملك ~~أمة ولده بوطئه إياها مطلقا حملت أم لا وأن قيمة أمة المكاتب #   ### | [حاشية الدسوقي] # من تركته حتى تضع وأما إذا لم يقر بوطئها وظهر حملها بعد موته فلا تعتق ~~به لاحتمال أنه لو كان حيا لنفاه وهذا مستفاد من قول المصنف إن أقر السيد ~~بوطء إلخ فإنه يفيد أن عتقها موقوف على إقرار السيد بالوطء مع ثبوت إلقاء ~~علقة أو ما يقوم مقامه من موت السيد وهي حامل وأما لو مات السيد وهي حامل ~~ولم يقر بوطئها ولم ينكره فمفاد عبق أنها به ولد وقال ابن عاشر مقتضى قول ~~خليل كالمدونة وغيرهما إن أقر السيد إلخ أن الأمة لو حملت ولم يقر سيدها ~~ولم ينكر لمعاجلة الموت لم يلحق به ولا تكون به أم ولد (قوله وولدها من ~~غيره) أي وعتق أيضا ولدها الحاصل من غير سيدها بعد ثبوت أمومتها بولدها من ~~سيدها. # (قوله حيث وطئها) أي ونشأ عن ذلك الوطء حمل قبل قيام الغرماء ولو قال حيث ~~أحبلها قبل قيام الغرماء كان أولى. # (قوله وأولى الدين اللاحق) أي لاستيلادها (قوله بخلاف من أفلس إلخ) هذا ~~محترز قوله إن أحبلها قبل قيام الغرماء. (قوله إن سيد حيا) أي إنه إذا كان ~~السيد حيا فلا يبطل الدين التدبير إلا إذا كان سابقا عليه أو طارئا بعده. # (قوله كاشتراء زوجته حاملا منه فإنها تكون أم ولد له) أي ولو كان سيدها ~~الذي باعها له قد أعتق ذلك الحمل قبل بيعها له ولا يحتاج لاستبراء كما مر ~~في النكاح خلافا لأشهب ومحل عتق الأمة التي اشتراها زوجها وهي حامل منه من ~~رأس ماله بأمومة الولد ما لم يكن ms5289 الحمل يعتق على سيدها البائع لها فلا تعتق ~~من رأس المال بشراء زوجها لها وهي حامل منه فإذا تزوج بأمة جده وأحبلها ثم ~~اشتراها منه حاملا فلا تكون به أم ولد كما قال الشارح بعد والفرق بين ما ~~إذا اشتراها حاملا وأعتق البائع حملها أي فإنها تكون أم ولد وما إذا ~~اشتراها حاملا والحال أن حملها يعتق على بائعها أن حملها لما كان يدخل معها ~~في البيع وليس للبائع استثناؤه؛ لأنه لم يتم عتقه له إلا بالوضع وقد اشتراه ~~الزوج قبله كان عتقه له كلا عتق فكان حملها حرا من وطء مالكها بخلاف أمة ~~الجد فليس له بيعها حاملا لغير زوجها لتخلقه على الحرية. # (قوله لا بولد سبق) أي لا تكون الأمة أم ولد بولد من الزوج سبق شراءه ~~لها. # (قوله أو ولد من وطء شبهة) أي ولا تكون الأمة أم ولد بولد من وطء شبهة من ~~المشتري سبق شراؤه لها هذا معناه. (قوله صوابه أو حمل) أي وعليه فالمعنى لا ~~تكون الأمة أم ولد بحمل من وطء شبهة من المشتري سبق شراؤه لها بخلاف أمة ~~المكاتب وأمة ولده فإنها تصير أم ولد بالحمل الصادر من وطء سيد المكاتب ومن ~~الوالد. # (قوله يعني أن من اشترى أمة حاملا إلخ) هذا التقرير تبع فيه الشارح ابن ~~غازي وهو الصواب وانظره مع قول ابن مرزوق الذي يتحصل من نصوص أهل المذهب ~~أنها تصير أم ولد إذا اشتراها حاملا من وطء الشبهة وقبله ابن عاشر انظر بن ~~(قوله؛ لأن هذا يغني عنه قوله لا بولد سبق) أي؛ لأن قوله لا بولد سبق شامل ~~لما إذا كان الولد ناشئا عن نكاح صحيح أو زنا أو وطء شبهة أو إكراه. # (قوله معناه تكون) أي أمة المكاتب أو أمة الولد أو ولد إن ولدت أي من سيد ~~المكاتب أو من الوالد فظاهره أنها لا تكون أم ولد بمجرد الحمل منها بل لا ~~بد من الولادة وليس كذلك. # (قوله ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه) أي فإن لم ms5290 تحمل فلا يغرم قيمتها ~~ولا يملكها. # (قوله وإن قيمة أمة المكاتب) أي التي وطئها سيده وحملت منه. # PageV04P409 # تعتبر يوم الحمل وأمة الولد يوم الوطء، ومثل أمة ~~المكاتب الأمة المشتركة والمحللة والمكاتبة إذا اختارت أمومة الولد والأمة ~~المتزوجة إذا استبرأها سيدها ووطئها وهي في عصمة زوجها وأتت بولد لستة أشهر ~~فأكثر من يوم الاستبراء والوطء فإنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر في ~~عصمة زوجها (و) الولد (لا يدفعه) عن الواطئ (عزل) لأن الماء قد يسبق (أو ~~وطء بدبر) ؛ لأن الماء قد يسبق للفرج (أو) وطء بين (فخذين إن أنزل) أي أقر ~~بالإنزال ولا يعلم إلا منه فإن أنكر لم تكن أم ولد وصدق بيمينه فلا يلحق به ~~الولد. # (وجاز) لسيد أم الولد (إجارتها برضاها) وإلا فسخت فإن لم تفسخ حتى تمت ~~فالإجارة للسيد ولا يرجع المستأجر عليه بشيء ذكره في التوضيح عن ابن الجلاب ~~(و) جاز برضاها (عتق على مال) مؤجل في ذمتها وأما بمعجل فيجوز وإن لم ترض ~~وينجز عتقها فيهما والعتق على مال مطلقا غير الكتابة لاشتراط الصيغة فيها ~~ولعدم تنجيز العتق فيها ولأنه جرى خلاف في جبر العبد عليها كما مر فلا ~~ينافي ما هنا قوله الآتي ولا تجوز كتابتها (وله) أي السيد في أم ولده (قليل ~~خدمة) والمراد به ما فوق ما يلزم الزوجة ودون ما يلزم القن، واللازم للزوجة ~~ولو عليه عجن وكنس وإصلاح مصباح ونحو ذلك كما تقدم في باب النفقة لا غزل ~~وطحن وتكسب ولو أمة أو دنيئة (و) له (كثيرها في ولدها) الحادث (من غيره) ~~بعد ثبوت أمومة الولد لها وله غلته وإجارته ولو بغير رضاه ذكره ابن رشد. # (و) له (أرش جناية عليهما) بضمير التثنية كما في بعض النسخ الراجع لأم ~~الولد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وأمة الولد يوم الوطء) أي الفرق أن أمة الولد بمجرد وطء أبيه حرمت ~~على الولد وأمة المكاتب لا يحصل تلفها عليه إلا بحملها من سيده فإن لم تحمل ~~لم تقوم على ms5291 السيد لعدم تلفها على سيدها. # (قوله، ومثل أمة المكاتب) أي في صيرورتها أم ولد بالحمل. # (قوله الأمة المشتركة) أي إذا حملت من أحد الشريكين. وقوله والمحللة أي ~~إذا حملت ممن حللها له سيدها. وقوله والمكاتبة أي وإذا وطئها سيدها وحملت ~~منه واختارت الانتقال عن الكتابة لأمومة الولد. # (قوله إذا استبرأها سيدها ووطئها) أي مرتكبا للحرمة؛ لأنه متى زوجها فلا ~~يحل له وطؤها ما دامت في عصمة ذلك الزوج فإن طلقها أو مات عنها حلت لسيدها ~~بعد استبرائها بحيضة. # (قوله من يوم الاستبراء والوطء) الواو بمعنى أو التي لتنويع الخلاف أي من ~~يوم الاستبراء كما في المدونة أو من يوم ترك الوطء السابق على الاستبراء ~~كما اختاره عج وتقدم ذلك أول الباب. # (قوله ولا يدفعه عزل) أي فإذا كان يطأ أمته ويعزل عنها فحملت وادعت أنه ~~منه وأنكر ذلك مدعيا أنه كان يعزل عنها فإن الولد يعتق به وتصير به أم ولد ~~ولا يدفعه عنه العزل. # (قوله) أو وطء بدبر أي فإذا وطئ الأمة وأنزل فأتت بولد وادعت أنه منه ~~وأنكر ذلك فإنه يلحق به ولا يدفعه كون الوطء الذي حصل منه كان بدبرها؛ لأن ~~الماء قد يسبق للفرج فحمل على أنه ناشئ من ماء سبق للفرج لخبر «الولد ~~للفراش» . # (قوله أو وطء بين فخذين) أي فإذا كان يطأ أمته بين فخذيها وينزل فحملت ~~وادعت أنه منه وأنكر أن يكون منه مع اعترافه بالإنزال فإن الولد يلحق به ~~وتصير به أم ولد. # (قوله إن أنزل) راجع لجميع ما تقدم وينبغي أن يكون مثل الإنزال ما إذا ~~أنزل في غيرها، أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل. واعلم أن الإنزال ~~لا بد منه في كونها أم ولد ولو بالوطء في الفرج كما نقله بهرام عن ابن ~~القاسم وهو في ح والتوضيح، وأخذه من عبارة المصنف صراحة منتف وإرجاع قوله ~~إن أنزل لجميع الباب استبعده شيخنا العلامة العدوي # (قوله وجاز إجارتها) أي لخدمة أو رضاع. # (قوله فإن لم تفسخ إلخ) أي ms5292 إن الإجارة إذا حصلت بغير رضاها ولم تنفسخ ~~واستوفيت المنافع فإن الأجرة يفوز بها السيد ولا ترجع أم الولد ولا ~~المستأجر عليه بشيء وما في عج من أن الأجرة تكون لأم الولد تأخذها من ~~مستأجرها وإن قبضها السيد ورجع المستأجر بها عليه إن كان قبضها فقد تعقبه ~~طفى بأنه لم يره لغيره وقد نص اللخمي على أن السيد يفوز بالأجرة وكذا ذكر ~~في التوضيح عن ابن الجلاب. # (قوله وجاز برضاها عتق على مال) أي بأن يقول لها أنت حرة من الآن على ~~مائة دينار مؤجلة لشهر كذا أو معجلة الآن أي وأما عتقها على إسقاط حضانتهما ~~وأن الولد يكون عنده فقيل لا يلزمها ذلك؛ لأنه وقع الشرط عليها في حالة ~~يملك السيد فيها جبرها وقيل يلزم كالحرة وهما روايتان عن ابن القاسم انظر ~~بن. # (قوله والعتق على مال) مبتدأ وقوله غير الكتابة خبره أي مغاير له وقوله ~~مطلقا أي مؤجلا أو معجلا (قوله ولعدم تنجيز العتق) أي لتوقفه على أداء ~~المال. # (قوله فلا ينافي إلخ) قد يقال إن المنافاة لا تتوهم؛ لأن قوله ولا يجوز ~~كتابتها بغير رضاها وما وهنا من جواز العتق على مال مؤجل فمقيد برضاها ~~تأمل. # (قوله وله قليل خدمة) نبه على ذلك دفعا لتوهم منعه من منع إجارتها بغير ~~رضاها. # (قوله ذكره ابن رشد) أي وما في عبق من أن ولد أم الولد كأمه لا تصح إجارة ~~السيد لواحد منهما إلا برضاه فهو خلاف النقل انظر بن والظاهر فسخ إجارته ~~لعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أوجرت برضاها ففي حاشية السيد الظاهر عدم ~~الفسخ لرضاها بذلك وقال أيضا ويفسخ إجارة عبد بعتقه اه أمير # PageV04P410 # وولدها من غيره، وفي بعضها بضمير الإفراد الراجح لأم ~~الولد ويعلم حكم ولدها بالمقايسة (وإن مات) السيد بعد الجناية وقبل قبض ~~الأرش (فلوارثه) قاله الإمام أي؛ لأنه حق ثبت لمورثه قبل موته ثم رجع ~~الإمام - رضي الله عنه - إلى أنه لها؛ لأن لها حرمة ليست لغيرها واختاره ~~ابن القاسم وقال ابن ms5293 المواز القياس الأول، ومقتضى أن الثاني هو المرجوع ~~إليه مع استحسان ابن القاسم له أن يكون هو الراجح # (و) له (الاستمتاع بها) ولو مرض وهو ظاهر (و) له (انتزاع مالها ما لم ~~يمرض) مرضا مخوفا فإن مرض فليس له انتزاعه لأنه ينتزعه لغيره وكذا له ~~انتزاع مال ولدها من غيره بالأولى منها لما له فيه من كثير الخدمة كما مر ~~ما لم يمرض لا الاستمتاع به إن كان أنثى؛ لأنها بمنزلة الربيبة # (وكره له) (تزويجها) من غيره (وإن برضاها) الواو للحال إذ بغير رضاها لا ~~يجوز على الراجح فليست من ذوات الجبر على النكاح كما قدمه بقوله والمختار ~~ولا أنثى بشائبة # (ومصيبتها إن) (بيعت) وماتت عند المشتري (من بائعها) ؛ لأن الملك فيها لم ~~ينتقل للمشتري فيرد الثمن له إن قبضه البائع ولا يطالب المشتري به إن لم ~~يقبضه (و) إن أعتقها المشتري لها معتقدا أنها قن أو عالما أنها أم ولد (رد) ~~عتقها حيث لم يشترها على أنها حرة بالشراء أو بشرط العتق فإن اشتراها على ~~أنها حرة بالشراء تحررت بمجرده سواء علم حين الشراء أنها أم ولد أو اعتقد ~~أنها قن ويستحق سيدها الثمن في الوجهين وإن اشتراها بشرط العتق وعتقها لم ~~يرد عتقها لكن إن علم وقت الشراء أنها أم ولد استحق سيدها ثمنها أيضا؛ لأن ~~المشتري حينئذ كأنه فكها والولاء لسيدها فإن اعتقد أنها قن فالثمن له لا ~~للبائع والولاء للبائع على كل حال. # (وفديت) أي وجب على سيدها فداؤها (إن) (جنت) على شخص أو أتلفت شيئا أو ~~غصبته؛ لأن الشرع منع من تسليمها للمجني عليه كما منع بيعها فيفديها (بأقل) ~~الأمرين (القيمة) على أنها أمة بدون مالها يوم الحكم، والأرش. # (وإن) (قال) سيدها (في مرضه) المخوف (ولدت مني) في المرض أو في الصحة ~~(ولا ولد لها) ظاهر (صدق إن ورثه ولد) من غيرها ذكر أو أنثى؛ لأنه حينئذ ~~ورثه غير كلالة فتعتق من رأس المال عند ابن القاسم إذ لا تهمة وقال أكثر ~~الرواة لا تعتق ms5294 من رأس مال ولا ثلث #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله وولدها من غيره) أي الحادث بعد إيلادها. # (قوله الراجع لأم الولد) أي والمعنى وللسيد أرش الجناية على أم ولده، ~~وإذا قتلت لزم الجاني قيمتها قنا عند ابن القاسم. # (قوله وإن مات إلخ) أي وأما إن أعتقها السيد بعد الجناية عليهما وقبل قبض ~~أرشها كان أرش الجناية لهما، وقيل للسيد والأول هو المذهب كما قال بعض وقال ~~محمد بن المواز هو الاستحسان والثاني قول أشهب (قوله أن يكون هو الراجح) أي ~~وقول ابن المواز في المرجوع عنه أنه القياس لا يقتضي ترجيحه وحينئذ فما مشى ~~عليه المصنف خلاف المعتمد # (قوله وله الاستمتاع بها) فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لا تسقط ~~نفقتها؛ لأنها تجب لها بشائبة الرق كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ولعدم ~~سقوط نفقة الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية بالعسر بخلاف الزوجة # (قوله وكره له تزويجها من غيره) أي؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق لمنافاته ~~للغيرة. # (قوله لا يجوز على الراجح إلخ) مقابله قول عياض لسيدها جبرها على التزويج # (قوله ومصيبتها إن بيعت) أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة وماتت عند ~~المشتري فمصيبتها منه وقوله فيرد الثمن له أي للمشتري إلخ هذا ثمرة كون ~~مصيبتها من البائع وما ذكره من أن مصيبتها من البائع محله إذا ثبتت أمومة ~~الولد لها بغير إقرار المشتري وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من ~~البائع. # (قوله ولا يطالب المشتري به إن لم يقبضه) أي ولا يلزم البائع شيء مما ~~أنفقه المشتري عليها وليس له من قيمة خدمتها شيء على المعتمد وقال سحنون ~~يرجع المشتري على بائعها بنفقتها ويرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة ~~ويتقاصان انظر بن. # (قوله ورد عتقها) أي بخلاف المدبرة والمكاتبة والفرق أن أم الولد أدخل في ~~الحرية؛ لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز. # (قوله ويستحق سيدها) أي الأول وهو البائع الثمن في الوجهين والولاء له ~~فيهما. (قوله فإن اعتقد أنها قن) أي والموضوع أنه اشتراها بشرط ms5295 العتق ~~وأعتقها. # (قوله فالثمن له) أي للمشتري لا للبائع أي والعتق ماض لا يرد. # (قوله على كل حال) أي في الصور كلها. # (قوله أو أتلفت شيئا) أي بيدها أو بدابتها أو بحفر في مكان لا ملك لها ~~فيه. # (قوله؛ لأن الشرع إلخ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يسلمها للمجني عليه؛ ~~لأن الشرع إلخ (قوله وفديت إن جنت بأقل الأمرين إلخ) هذا حكم أم الولد إذا ~~جنت وأما ولدها من غير السيد إذا جنى فجنايته في خدمته فيبقى على حاله ~~وتسلم خدمته في الأرش فإن وفى رجع لسيده فإن مات سيده قبل أن يفي عتق واتبع ~~بما بقي من الأرش وإنما سلمت خدمته في الجناية؛ لأنها كثيرة بخلاف خدمة أمه ~~فإنها قليلة اه بن # (قوله وإن قال سيدها إلخ) اعلم أن صور الإقرار في المرض اثنا عشر؛ لأنه ~~إما أن يقول في مرضه أولدتها في المرض أو في الصحة أو يطلق وفي كل إما أن ~~يكون له ولد منها أو من غيرها أو منها ومن غيرها أو لم يكن له ولد أصلا فإن ~~كان له ولد منها فقط أو منها ومن غيرها عتقت من رأس المال مطلقا كأن كان له ~~ولد من غيرها فقط على الأصح وهو قول ابن القاسم خلافا لأكثر الروايات لا إن ~~لم يكن له ولد أصلا فلا تعتق لا من ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا # PageV04P411 # فإن لم يكن له ولد فإنه يتهم في إقراره ولا تعتق من ~~رأس مال ولا ثلث وهو معنى قول المصنف بعده وإن أقر إلخ ومفهوم ولا ولد لها ~~مفهوم موافقة؛ لأنه لو كان لها ولد ملحق أو استلحقه عتق من رأس المال أيضا ~~سواء نسب ولادتها لصحته أو مرضه وسواء في هذا القسم ورثه ولد أم لا، ثم ذكر ~~مفهوم الشرط بالنسبة للإيلاد بقوله (وإن) (أقر) سيد (مريض بإيلاد) لجاريته ~~في صحته أو مرضه ولا ولد له منها ولا من غيرها (أو) أقر المريض (بعتق) لقن ms5296 ~~ذكر أو أنثى (في صحته) ولو مع ولد (لم تعتق من ثلث) ؛ لأنه لم يقصد به ~~الوصية (ولا من رأس مال) ؛ لأن تصرفات المريض لا تكون في رأس المال وقد علم ~~أن قوله في صحته خاص بمسألة العتق وصرح المصنف بهذه المسألة وإن كانت مفهوم ~~شرط وهو إن ورثه ولد لئلا يتوهم عتقها من الثلث إذا لم يرثه ولد ومفهوم ~~قوله أو بعتق في صحته أنه إن أقر بعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن ~~لم يرثه ولد لأنه عتق حصل في مرضه فمخرجه الثلث. # (وإن) (وطئ شريك) أمة للشركة (فحملت) (غرم نصيب الآخر) ؛ لأنه أفاتها ~~عليه بالحمل وسواء أذن له شريكه في وطئها أم لا، وهل تقويمها على الواطئ ~~يوم الوطء أو الحمل، قولان ولا شيء عليه من قيمة الولد على القولين ولم يقل ~~قومت عليه أي بتمامها لأن غرم نصيب الآخر يتضمن تقويمها بتمامها، ومفهوم ~~حملت أنها إن لم تحمل فإن أذن له في وطئها قومت أيضا يوم الوطء وإن لم يأذن ~~له لم تقوم عليه كما مر في الشركة ويغرم له القيمة في الصور الثلاث عاجلا ~~وهذا كله إن أيسر. (فإن أعسر) وقد حملت (خير) أولا في إبقائها للشركة ويرجع ~~عليه بنصف قيمة الولد؛ لأنه حر وفي تقويمها عليه فإن اختار تقويمها #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله فإن لم يكن له ولد) أي لا منها ولا من غيرها. # (قوله ولا تعتق من رأس مال ولا ثلث) أي وتبقى رقا. # (قوله وهو معنى قول المصنف بعده وإن أقر إلخ) أشار الشارح بهذا للجمع ~~بهذه المسألة والتي بعدها وحاصله أن الثانية مقيدة بما لم يرثه ولد فهي ~~مفهوم قوله في الأولى إن ورثه ولد وبهذا جمع ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني ~~واختار الشيخ أحمد بابا وطفى أن موضوعهما واحد وأن قوله في الأولى صدق قول ~~ابن القاسم وقوله في الثانية لا يصدق قول الأكثر فهما قولان في المدونة في ~~هذه المسألة فكان على المصنف أن يقول ms5297 فيما يأتي وفيها أيضا إن أقر مريض ~~بإيلاد وإن ورثه ولد؛ لأن المصنف تبع المدونة في ذكر هذه المسألة والقولان ~~فيها انظر بن. # (قوله وسواء في هذا القسم) أي وهو ما إذا كان لها ولد وقوله ورثه ولد أي ~~من غيرها أيضا وقوله أو لا بأن كان الوارث له ولدها فقط. # (قوله بالنسبة للإيلاد) أي لقوله إن ورثه ولد أي لا بالنسبة للقول في ~~المرض إذ موضوع هذه كالتي قبلها القول في المرض. # (قوله وإن أقر مريض) أي مرضا مخوفا. # (قوله ولو مع ولد) أي له على المعتمد وحاصله أن المريض لا يصدق في إقراره ~~بالعتق في صحته سواء ورثه ولد أم لا وهذا قول أكثر الرواة في المدونة وقال ~~ابن القاسم فيها إن ورثه ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا لم يصدق مثل ما ~~ذكره في الإقرار بالإيلاد فالخلاف في المدونة فيهما سواء كما سوى بينهما ~~ابن مرزوق ونقل التسوية بينهما في التوضيح انظر بن وبهذا تعلم أن المصنف ~~مشى في المسألة الأولى على قول ابن القاسم وفي هذه على قول أكثر الرواة. # (قوله؛ لأنه لم يقصد به) أي بهذا الإقرار الوصية حتى يعتق من الثلث. # (قوله وصرح المصنف بهذه المسألة) أي وهي قوله وإن أقر مريض بإيلاد. (قوله ~~لئلا يتوهم عتقها) أي مع أنها لا تعتق من رأس مال ولا من ثلث (قوله ومفهوم ~~قوله أو بعتق في صحته) أي ومفهوم أو أقر المريض بعتق في صحته أنه لو أقر ~~المريض أنه أعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن لم يرثه ولد وقد تحصل ~~مما تقدم أن إقرار المريض بالإيلاد لا فرق فيه بين أن يسنده للصحة أو المرض ~~بأن يقول كنت أولدتها في صحتي أو أولدتها في مرضي في جريان التفصيل المتقدم ~~والخلاف وأما إقراره بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ما ذكره المصنف من عدم ~~العتق وإن أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا إشكال بخلاف ~~الإيلاد فإنه ليس بتبرع وبهذا تعلم ms5298 أن إقرار المريض بالعتق في الصحة مخالف ~~لإقراره بإيلادها في الصحة؛ لأن الأول لا يعتق ولو كان له ولد بخلاف الثاني ~~فإنها تعتق إذا كان له ولد على ما مر وسكت الشارح عن مفهوم إقرار المريض ~~وحاصله أنه إذا شهدت بينة على إقراره في صحته أنه أولدها أو أعتقها فإنها ~~تعتق من رأس المال كان له ولد أم لا. # (قوله إن أقر بعتقها) أي بعتق الذات القن ذكرا كانت أو أنثى # (قوله؛ لأن غرم نصيب الآخر) أي من غير ضرر يتضمن إلخ فاندفع ما يقال إن ~~نصف القيمة أكثر من قيمة النصف؛ لأن تبعيض الصفقة ينقص فأين التضمن تأمل. # (قوله قومت أيضا) أي لأجل أن تتم له الشبهة. # (قوله وإن لم يأذن له لم تقوم عليه) أي لم يتعين تقويمها عليه بل للشريك ~~الآخر إبقاؤها للشركة أو مقاواتها والمزايدة فيها حتى يأخذ أحدهما. # (قوله في الصور الثلاث) أي وهي ما إذا وطئها فحملت أذن له في وطئها أم لا ~~أو لم تحمل وأذن له في وطئها. # (قوله وهذا كله) أي تغريمه القيمة عاجلا إذا أذن له شريكه في وطئها سواء ~~حملت # PageV04P412 # خير ثانيا في (اتباعه بالقيمة) أي بقيمة حصته منها ~~(يوم الوطء) الناشئ عنه الحمل فإن تعدد الوطء اعتبر يوم الحمل فالقيمة ~~تعتبر يوم الحمل خلافا لظاهر المصنف (أو بيعها) أي الحصة التي وجبت لغير ~~الواطئ قيمتها (لذلك) أي لأجل القيمة التي وجبت له منها إن لم يزد ثمن ~~الحصة على قدر ما وجب له من القيمة وإلا بيع له من حصته بقدر ما وجب له من ~~قيمتها (و) أن نقص ثمنها عما وجب له (تبعه) أي تبع من لم يطأ الواطئ (بما ~~بقي) له من حصته (و) يتبعه (بنصف قيمة الولد) على كل حال سواء أمسكها ~~للشركة أو اتبعه بالقيمة بلا بيع أو اختار بيعها لذلك لأن الولد حر نسيب لا ~~يباع وتقدم أنه إذا قوم عليه نصيبه منها في يسره لم يتبعه بنصف قيمة الولد؛ ~~لأنه لما ms5299 وطئ وهو موسر وجب لشريكه قيمة نصيبه منها بمجرد مغيب الحشفة فتخلق ~~الولد وهي في ملكه فلم يكن لشريكه فيه حق بخلاف المعسر فإنه تحقق أنه وطئ ~~ملكه وملك شريكه فتخلق الولد على ملكهما وقد علمت أن قوله فإن أعسر إلخ ~~فيما إذا لم يأذن له في وطئها فإن أذن له فلا خيار له واتبعه بالقيمة (وإن) ~~(وطئاها) معا أي الشريكان (بطهر) ومثلهما البائع والمشتري يطآها في طهر بأن ~~لم يستبرئها كل منهما وهي مسألة كثيرة الوقوع لا سيما في هذه الأزمنة وأتت ~~بالولد لستة أشهر من وطء الثاني وادعاه كل منهما (فالقافة) تدعي لهما فمن ~~ألحقته به فهو ابنه (ولو كان) أحدهما (ذميا) والآخر مسلما (أو) أحدهما ~~(عبدا) والآخر حرا (فإن أشركتهما) فيه (فمسلم) أي وحر أي مسلم فيما إذا كان ~~حرين أحدهما مسلم والآخر كافر وحر فيما إذا كان أحدهما حرا والآخر رقيقا ~~تغليبا للأشراف في الوجهين وعلى كل نصف نفقته وكسوته كما قاله ابن فرحون في ~~تبصرته قال ابن يونس إن أشركت فيه الحر والعبد فيعتق على الحر لعتق نصفه ~~عليه ويقوم عليه نصف الثاني ويغرم لسيد العبد ذلك (ووالى) الولد الملحق ~~بهما (إذا بلغ أحدهما) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو لم تحمل أو وطئها بغير إذن شريكه وحملت إن أيسر. # (قوله خير) أي الشريك وهو غير الواطئ. # (قوله فالقيمة تعتبر يوم الحمل) أي على كل حال تعدد الوطء أم لا. # (قوله وإلا بيع له من حصته بقدر إلخ) أي ولا تباع الحصة أو شيء منها إلا ~~بعد الوضع كما في المدونة. # (قوله وإن نقص ثمنها) أي الحصة وقوله عما وجب له أي من القيمة. # (قوله بما بقي له من حصته) لعل الأولى بما بقي له من القيمة. # (قوله سواء أمسكها للشركة إلخ) هذا بيان لكل حال. # (قوله أو اتبعه بالقيمة) أي بقيمة حصته منها بلا بيع للحصة. # (قوله أو اختار بيعها لذلك) أي لأجل القيمة التي وجبت له منها وتعتبر ~~قيمة الولد يوم الوضع في ms5300 هذه الأحوال الثلاثة المذكورة أي ما إذا أبقاها ~~للشركة وما إذا اتبعه بقيمة حصته منها وما إذا بيعت الحصة التي وجبت قيمتها ~~لغير الواطئ. # (قوله؛ لأن الولد إلخ) أي وإنما كان يتبعه بنصيبه من قيمة الولد ولم يبع ~~نصيبه منه؛ لأن الولد إلخ. # (قوله وقد علمت) أي من تخيير الشريك أولا وثانيا أن قوله إلخ. (قوله وإن ~~وطئاها بطهر) أي وأما لو وطئاها بطهرين وحملت فالحمل لاحق بالثاني حيث أتت ~~بالولد لستة أشهر من وطئه فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني كان ~~لاحقا بالأول إن أتت به لستة أشهر من وطئه وإلا فلا يلحق به واحد منهما ولا ~~تدعى القافة في هذه الحالة. # (قوله بأن لم يستبرئها كل منهما) أي بأن وطئها البائع وباعها قبل أن ~~يستبرئها ووطئها المشتري بمجرد شرائه ولم يستبرئها قبل وطئه. # (قوله فمن ألحقته به فهو ابنه) أي فإن مات أحدهما قبل أن تدعى القافة فإن ~~كانت تعرفه معرفة تامة فهو كالحي فتلحقه بأحدهما أو بهما فإن لم تكن تعرفه ~~معرفة تامة فانظر هل يلحق بالحي أو يكون بلا أب أو يكون كمن إذا لم توجد ~~قافة وهو الظاهر قاله شيخنا. # (قوله ولو كان أحدهما) أي أحد الواطئين ذميا أو عبدا أي فإذا ألحقته ~~بالحر كان حرا وإن ألحقته بالعبد كان رقا وإن ألحقته بالذمي كان كافرا ~~وقوله ولو كان أحدهما ذميا أو عبدا خلافا لمن قال يكون ولدا للمسلم أو الحر ~~حينئذ ولا يحتاج لقافة أصلا ولا عبرة بإلحاقها إن ألحقته بذمي أو بعبد هذا ~~ظاهر مبالغته بلو لكن ذكر ابن مرزوق أنه لا يعلم خلافا في لحوقه للذمي أو ~~العبد إذا ألحقته القافة به فلعل لو هنا لمجرد دفع التوهم على غير الغالب ~~لا أنها للإشارة إلى خلاف مذهبي. # (قوله فإن أشركتهما فيه) أي بأن قالت هو ابن لهما معا. # (قوله وعلى كل نصف نفقته وكسوته) أي إلى أن يبلغ ويوالي واحدا. # (قوله لعتق نصفه عليه) أي بالنبوة. # (قوله ويغرم ms5301 لسيد العبد ذلك) أي قيمة نصف الولد؛ لأنه رقيق للسيد. # (قوله ووالى إذا بلغ أحدهما) يعني إن شاء وله أن لا يوالي أحدهما ولا ~~غيرهما عند ابن القاسم وقال غيره والى أحدهما لزوما وحاصله أن الصغير الذي ~~ألحقته القافة بالشريكين أو بالبائع والمشتري إذا بلغ فإنه يوالي واحدا ~~منهما أي يتخذه وليا يأوي إليه ولا يواليهما معا؛ لأن الشركة لا تصح في ~~الولد فإذا امتنع من موالاة أحدهما أجبر عليها عند غير ابن القاسم وقال ابن ~~القاسم إذا بلغ كان له موالاة أحدهما وله أن لا يوالي واحدا لا منهما ولا ~~من غيرهما وحينئذ إذا مات ورثاه معا ميراث أب واحد يقسم بينهما والولد يرث ~~كل واحد منهما ميراث نصف بنوة. # (قوله إذا بلغ) أي وأما # PageV04P413 # فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر وإن والى العبد فحر ~~ابن عبد؛ لأنه بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق وغيره ~~وفائدة الموالاة الإرث وعدمه فإن والى موافقة في الحرية والإسلام توارثا ~~وإلا فلا فإن استمر الكافر على كفره أو العبد على رقه حتى مات الولد لم ~~يرثه وكذا لا يرثه المسلم الحر لعدم موالاته له فإن مات الولد بعد أن أسلم ~~أبوه الكافر أو عتق أبوه العبد ورثه دون الآخر لأنه بموالاته لشخص صار ابنا ~~له (كأن لم توجد) قافة أي فحر مسلم وله إذا بلغ موالاة أحدهما فهو تشبيه في ~~الأمرين قبله ويجري فيما إذا مات وقد والى أحدهما ما تقدم (ووارثاه) أي ~~الأبوان المشتركان فيه بحكم القافة أو لعدم وجودها (إن مات) الولد (أولا) ~~أي قبل موالاته أحدهما ميراث أب واحد نصفه للحر المسلم والنصف الآخر للعبد ~~أو الكافر؛ لأن نفقته قبل الموالاة عليهما بالسوية والتعبير بالإرث بالنسبة ~~لهما مجاز وإنما هو من باب مال تنازعه اثنان فيقسم بينهما ولو قال وأخذا ~~ماله إن مات كان أظهر. # (وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم) فإن أسلم حلت له وعاد له رقيقه وماله ~~فإن قتل بردته عتقت من رأس ms5302 المال وقيل تعتق بمجرد ردته كطلاق زوجته وأجيب ~~بالفرق بأن سبب حل أم الولد الملك وهو باق بعد الردة وسبب حل الزوجة العصمة ~~وقد زالت بالردة (ووقفت) أم ولده (كمدبره إن) (فر) المرتد (لدار الحرب) حتى ~~يسلم فتعود له أو يموت كافرا فتعتق من رأس المال، وكذا مدبره وسائر ماله ~~إلا أن ماله يكون بعد موته فيئا ونص على أم الولد للرد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قبل البلوغ فإنه يوالي كلا منهما؛ لأن نفقته عليهما. # (قوله فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر) لما علمت أنها إذا كان ما أشركت ~~فيه مسلما وكافرا فإنه يحكم بإسلامه تغليبا للأشراف ولا يخرج بموالاته ~~للكافر عما ثبت له من الإسلام. # (قوله وإن والى العبد فحر ابن عبد) أي لما علمت أنه يعتق على الأب الحر ~~بعضه بالبنوة وبعضه بالتقويم وعتقه عليه لا يمنع من موالاته للأب الرقيق ~~وبالجملة لا يخرج الولد بموالاته لأحدهما عما ثبت له من الحرية والإسلام ~~وسكت الشارح عما إذا والى الحر المسلم لظهور أنه حر مسلم ابن حر مسلم. # (قوله فإن استمر الكافر) أي الأب الكافر الذي والاه الولد على كفره. # (قوله أو العبد) أي أو استمر الأب العبد الذي والاه الولد على رقه. # (قوله بعد أن أسلم أبوه الكافر) أي الذي والاه. # (قوله دون الآخر) أي دون الأب الآخر الذي لم يواله وهو الحر المسلم. # (قوله كأن لم توجد قافة) أي أو وجدت ولم تعين أبا ولم تشركهما فيه كما ~~قرر شيخنا العدوي. # (قوله وله إذا بلغ موالاة أحدهما) أي وله موالاة غيرهما بخلاف ما إذا ~~ألحقته القافة بهما فليس له أن يوالي غيرهما بل إما أن يوالي واحدا منهما ~~أو لا يوالي أحدا لا منهما ولا من غيرهما كما مر عند ابن القاسم؛ لأن ~~القافة لما أشركتهما فيه فليس له أن يوالي غيرهما وأما قبل البلوغ فنفقته ~~عليهما فيوالي كلا منهما. # (قوله ما تقدم) أي من جهة الميراث وعدمه. (قوله المشتركان فيه بحكم ~~القافة إلخ) فيه إشارة ms5303 إلى أن قوله وورثاه إن مات أولا راجع لما قبل الكاف ~~ولما بعدها كما قال بعضهم. # (قوله إن مات أولا) أي قبل موالاته أحدهما سواء كان موته قبل بلوغه أو ~~بعده وأما إذا مات الأبوان قبل أن يبلغ ففي نوازل سحنون يوقف له ميراثه ~~منهما جميعا حتى يبلغ فيوالي من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له ~~من ميراث الآخر إلى ورثته كما في بن هذا إذا ماتا بعد إلحاقه بهما وقبل ~~بلوغه وأما إذا ماتا معا قبل أن ترعى القافة فقال أصبغ هو ابن لهما فيرثهما ~~وقال ابن الماجشون يبقى لا أب له فلا يرث واحدا منهما وإن ماتا معا بعد ~~بلوغه وقبل موالاته واحدا فإنه يرث كل واحد منهما ميراث نصف بنوة # (قوله وحرمت على مرتد أم ولده) أي فتنزع من تحت يده بالردة كماله ولا ~~يمكن من وطئها ولو ارتدت بعده فإن عاد للإسلام حلت له حيث أسلمت، ومثله ما ~~إذا ارتدت أم الولد دون سيدها فإنها تحرم عليه فإن عادت للإسلام حلت له ~~كعوده للإسلام. # (قوله فإن أسلم حلت له) أي بخلاف الزوجة فإن حرمتها لا تزول بإسلامه وهذا ~~هو مذهب المدونة. # (قوله وقيل تعتق بمجرد ردته) أي ولا تحل له إذا أسلم كالزوجة وهذا القول ~~لأشهب وهو مقابل لمذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف ابن يونس وهذا أقيس؛ ~~لأن أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني أسلمت أم ولده. # (قوله ووقفت كمدبره) يعني أن الشخص إذا ارتد وفر لدار الحرب وتعذرت ~~استتابته فإن أم ولده ومدبره يوقفان فإن أسلم عادا له وإن مات على ردته ~~عتقت أم الولد من رأس ماله والمدبر من ثلثه. # (قوله وكذا مدبره) أي فإن أسلم عاد له وإن مات عتق من الثلث وهذا إذا كان ~~تعلم موته وحياته وكان له مال ينفق عليهما منه فيعمل بذلك ولو زاد على أمد ~~التعمير، وأما إذا جهل حاله فإن أم الولد تبقى لأمد التعمير إذا كان له مال ~~ينفق عليها ms5304 منه فقولان قيل ينجز عتقها من الآن وقيل إنها تسعى في النفقة ~~على نفسها إلى التعمير انظر بن وكذلك المدبر يبقى لأمد التعمير إن كان ~~لسيده مال ينفق عليه منه ثم يحكم بعتقه من الثلث فإن لم يكن له مال فانظر ~~ماذا يفعل فيه. # (قوله ونص على أم الولد) أي مع أن أمته القن كذلك تحرم عليه بردته حتى ~~يسلم وإذا فر لدار الحرب فإنها توقف فإن # PageV04P414 # على من تعتق بمجرد الردة ومن قال بتعجيل عتقها، ولا ~~مفهوم لفر ولا لدار الحرب؛ لأنه لو دخل دار الحرب مسلما ثم ارتد أو هرب ~~لغير دار الحرب فكذلك فالمدار على عدم التمكن من استتابته. # (ولا تجوز) (كتابتها) أي أم الولد أي بغير رضاها وفسخت (وعتقت إن) (أدت) ~~نجوم الكتابة وفات الفسخ حينئذ ولا رجوع لها فيما أدته إذ له انتزاع مالها ~~ما لم يمرض وأما برضاها فيجوز على الراجح؛ لأن عجزها عن الكتابة لا يخرجها ~~عما ثبت لها من أمومة الولد. # (درس) (فصل في أحكام الولاء) وعرفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله ~~«الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» واللحمة بضم اللام على الأفصح ~~وقد تفتح أي نسبة وارتباط كنسبة وارتباط النسب كالبنوة والأبوة فلا يصح ~~بيعه ولا هبته كما لا يصح بيع البنوة والأبوة وقال - صلى الله عليه وسلم - ~~«إنما الولاء لمن أعتق» ولذا قال المصنف - رحمه الله تعالى - (الولاء) ثابت ~~(لمعتق) تنجيزا أو تأجيلا أو تدبيرا أو كتابة أو بسراية أو تمثيل أو غير ~~ذلك (وإن) كان (ببيع) للعبد (من نفسه) بعوض من العبد يدفعه لسيده معجل أو ~~مؤجل (أو) كان بسبب (عتق غير) أي غيره (عنه بلا إذن) فأولى بإذن فهذا داخل ~~في الإعياء، وعتق الغير يشمل الناجز ولأجل والكتابة والتدبير كأن يقول أنت ~~حر أو معتق لأجل أو مكاتب أو مدبر عن فلان #   ### | [حاشية الدسوقي] # أسلم عادت له وإن مات كانت فيئا. # (قوله ومن قال) أي للرد على من قال بتعجيل عتقها ms5305 بالحكم إذا فر لدار ~~الحرب ولا توقف حتى يسلم أو يموت وأما قوله يعتق بمجرد الردة أي من غير ~~توقف على حكم. # (قوله؛ لأنه لو دخل دار الحرب) أي مكرها على دخولها. # (قوله فالمدار) أي في الوقف على عدم التمكن من استتابته فمتى ارتد ولم ~~يتمكن من استتابته فإن أم ولده وكذا أمته القن توقف وسواء كانت كل منهما ~~مسلمة أو كافرة للحجر عليه بردته # (قوله أي بغير رضاها) اعلم أنه قال في المدونة وليس للسيد أن يكاتبها ~~فظاهر برضاها أو بغير رضاها قال أبو الحسن وعليه عبد الحق وحملها اللخمي ~~على عدم رضاها ويجوز برضاها ونحوه في التوضيح وعلى ذلك حمل الشارح تبعا ~~لغيره كلام المصنف الموافق للمدونة في الإطلاق انظر بن. # (قوله وعتقت إن أدت نجوم الكتابة) أي قبل الاطلاع على تلك الكتابة ~~الفاسدة. ### | [فصل في أحكام الولاء] # (قوله لحمة كلحمة النسب) أي نسبة وارتباط بين العتيق ومعتقه وقوله كلحمة ~~النسب الإضافة بيانية أي كالارتباط الذي هو النسب أي كالنسب الذي بين الأب ~~وابنه، ووجه الشبهة أن العبد حين كونه رقيقا كالمعدوم في نفسه لكونه لا ~~تقبل شهادته ولا يعامل معاملة الأحرار والمعتق صيره موجودا كما أن الولد ~~كان معدوما والأب تسبب في وجوده. # (قوله وارتباط النسب) الإضافة بيانية. # (قوله الولاء لمعتق) أي ولو نفاه عن نفسه فنفيه عنه لغو كأن قال أنت حر ~~ولا ولاء لي عليك خلافا لقول ابن القصار أن الولاء حينئذ للمسلمين كذا في ~~حاشية شيخنا. واعلم أن المبتدأ إذا كان معرفا ب أل الجنسية وكان خبره ظرفا ~~أو جارا ومجرورا أفاد الحصر أي حصر المبتدأ في الخبر كالكرم في العرب ~~والأئمة من قريش أي لا كرم إلا في العرب ولا أئمة إلا من قريش وحينئذ فمعنى ~~كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ويرد على ذلك الحصر ثبوت الولاء ~~لعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بلا إذن ويجاب بأن المراد بالعتق والمعتق ~~حقيقة أو حكما ومن أعتق عنه غيره بلا إذن والمنجر ms5306 إليه الولاء من عصبة ~~المعتق في حكم المعتق أو الحصر إضافي أي الولاء لمن أعتق لا لغيره ممن كان ~~أجنبيا فإذا باع شخص عبدا وشرط على مشتريه أن يعتقه ويجعل الولاء له فلا ~~يلزم الشرط، والولاء لمن أعتقه لا للبائع الذي لم يعتقه، وكون الأجنبي لا ~~ولاء له لا ينافي ثبوت الولاء لمن أعتق عنه غيره ولمن انجر له من عصبة ~~المعتق ويستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة بالتبعات فولاء من أعتقه ~~للمسلمين وأجر العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل أرباب التبعات فإن علموا ~~أن أجازوا عتقه مضى وكان الولاء لهم وإن ردوه رد واقتسموا ماله. # (قوله لمعتق) أي ذكرا أو أنثى. # (قوله أو بسراية) أي كما في عتق الجزء. # (قوله أو غير ذلك) أي كقرابة أو استيلاد. # (قوله وإن كان) أي العتق بسبب بيع للعبد من نفسه فإذا باع السيد العبد من ~~نفسه بمال وخرج ذلك العبد حرا فالولاء لسيده الذي باعه؛ لأنه قد أعتقه بسبب ~~بيعه من نفسه وإنما بالغ المصنف على ذلك دفعا لما يتوهم أنه لما أخذ منه ~~المال فلا ولاء له عليه فأفاد بالمبالغة أن له الولاء عليه لقدرته على نزعه ~~منه وبقائه رقيقا. (قوله أو مؤجل) أي سواء رضي به العبد أو لا وما في عبق ~~من تقييد المؤجل بكون العبد رضي به فهو سهو كما قال بن؛ لأن اشتراط الرضا ~~إنما هو في خصوص أم الولد تعتق على مال مؤجل وأما القن فتعتقه على مال مؤجل ~~أو معجل لا يتوقف على رضاه. (قوله فهذا داخل إلخ) أي إن قوله بلا إذن داخل ~~في الإعياء وبجعله داخلا في الإعياء لم يأت المصنف بإن وحينئذ فيندفع قول ~~البساطي. (قوله بلا إذن) ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن اه. واعلم أن ~~الخلاف موجود فيما قبل المبالغة وما بعدها أي سواء كان بإذنه أو بغير إذنه ~~كما يفيده كلام ابن عرفة خلافا لما في عبق من أنه إذا أعتق عن غيره بإذنه ~~فالولاء للمعتق ms5307 عنه اتفاقا ونص ابن عرفة أبو عمر # PageV04P415 # وشرط المعتق عنه الحرية والإسلام فإن أعتق عن عبد ~~فالولاء لسيده ولا يعود بعتق العبد له عند ابن القاسم فقوله الولاء لمعتق ~~أي حقيقة أو حكما فيشمل من أعتق عنه غيره فهو معتق حكما لأنه يقدر دخوله في ~~ملك المعتق عنه ثم يعتق وشمل الولاء بالجر كما يأتي وقوله (أو لم يعلم سيده ~~بعتقه حتى عتق) داخل في حيز المبالغة أيضا فهو عطف على بيع والمعطوف محذوف ~~أي وإن بإعتاق عبد معتق لعبده ولم يعلم سيده بعتقه أي أن العبد إذا أعتق ~~عبده ولم يعلم سيده بذلك حتى عتق العبد فإن الولاء في الأسفل يكون لسيده ~~الذي أعتقه لا لسيد سيده وهذا ما لم يستثن السيد الأعلى مال عبده عند عتقه ~~له وإلا كان الولاء له إن رضي بعتق عبده فإن رده بطل العتق وكان رقيقا له؛ ~~لأنه حينئذ من جملة ماله، ومثل ما لم يعلم ما لو علم وسكت حتى عتق وأما لو ~~أذن السيد الأعلى لعبده أو أجاز فعله فالولاء في هذين للسيد الأعلى كما ~~سيأتي له. # واستثنى من قوله الولاء لمعتق قوله (إلا) (كافرا أعتق مسلما) سواء ملكه ~~مسلما أو أسلم عنده أو أعتق عنه فلا ولاء للكافر على المسلم بل ولاؤه ~~للمسلمين ولا يعود له إن أسلم على المذهب وعكس كلام المصنف وهو ما لو أعتق ~~المسلم كافرا كذلك كما في المدونة ففيها وإن أعتق المسلم كافرا فماله لبيت ~~مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه انتهى أي فإن كان له قرابة ~~كفار فالولاء لهم وينبغي ما لم يسلم العبد فإن أسلم عاد الولاء لسيده ~~المسلم بل ذكره في المدونة في كتابته ولا فرق. # (و) إلا (رقيقا) قنا أو ذا شائبة أعتق رقيقه فلا ولاء له عليه بل الولاء ~~لسيده (إن كان) سيده (ينتزع ماله) بأن كان قنا أو مدبرا لم يمرض سيده أو أم ~~ولد كذلك أو معتقا لأجل إذا لم يقرب الأجل وهذا إذا ms5308 أذن له السيد في العتق ~~أو أجاز فعله حين علم وأما إذا لم يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم ~~يرده حتى عتق #   ### | [حاشية الدسوقي] # من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عن أصحابه أن ~~الولاء للمعتق عنه وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في ~~قولهم أمره بذلك أم لا انظر بن وقرر شيخنا العدوي أن قوله بلا إذن أي خلافا ~~للشافعي القائل الولاء للمعتق بالكسر إن كان بلا إذن فتحصل أن المشهور من ~~مذهب مالك أن الولاء للمعتق عنه أعتق الغير عنه بإذنه أو لا ومذهب أشهب ~~والليث والأوزاعي الولاء للمعتق فيهما ومذهب الشافعي الولاء للمعتق إن أعتق ~~بلا إذن وإن أعتق بإذن فالولاء للمعتق عنه # (قوله وشرط المعتق عنه) أي وشرط كون الولاء للمعتق عنه الحرية والإسلام ~~أي حريته وإسلامه. # (قوله عند ابن القاسم) أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد المعتق عنه ~~إذا عتق. (قوله وإن بإعتاق عبد) أي وإن كان العتق بسبب إعتاق عبد إلخ. # (قوله ولم يعلم سيده) أي سيد العبد الذي صدر منه العتق. # (قوله حتى عتق للعبد) أي الذي صدر منه العتق. # (قوله لسيده الذي أعتقه) أي وهو العبد الأعلى. # (قوله وكان) أي ذلك العبد الأسفل رقيقا لسيد سيده. # (قوله ما لو علم وسكت إلخ) أي ما لو علم السيد الأعلى بعتق عبده لعبده ~~وسكت فلم يرده ولم يجزه حتى أعتق عبده المعتق فالولاء للعبد المعتق لا ~~لسيده. # (قوله وأما لو أذن إلخ) يؤخذ من كلام الشارح أن في مفهوم قول المصنف لم ~~يعلم سيده بعتقه حتى عتق تفصيلا وذلك لصدقه بما إذا علم بعتقه علما مصاحبا ~~لإذنه له في ذلك وبما إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به أجازه بعد وقوعه ~~وقبل عتقه لعبده المعتق وبما إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به سكت فلم يرده ~~ولم يجزه حتى أعتق عبده المعتق المعتق ففي الأوليين الولاء للأعلى وفي ~~الأخيرة الولاء للأسفل ms5309 وهذا كله إذا كان العبد المعتق ممن ينتزع ماله وأما ~~غيره كمدبر وأم ولد مرض سيدهما مرضا مخوفا ومكاتب ومعتق لأجل وقرب الأجل ~~فولاء من أعتقه له مطلقا لا لسيده بدليل قول المصنف بعده أو رقيقا إن كان ~~ينتزع ماله # (قوله سواء ملكه مسلما) أي ثم أعتقه وقوله أو أسلم عنده أي ثم أعتقه. # (قوله أو أعتق عنه) أي أو أعتقه إنسان عن ذلك الكافر بإذنه أو بغير إذنه. # (قوله فلا ولاء للكافر على المسلم) أي ولا لأقاربه المسلمين. # (قوله بل ولاؤه للمسلمين) أي لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] . والمراد بالولاء هنا بمعنى الميراث لا ~~بمعنى اللحمة إذ هو ثابت لمن أعتق ولو كافرا ولا يلزم من انتقال المال ~~انتقالها. # (قوله ولا يعود) أي الولاء له إن أسلم بعد العتق على المذهب وعليه فلا ~~يجر عتقه ولاء ولده. (قوله كذلك) أي يكون ولاء العتيق الكافر للمسلمين. # (قوله فإن أسلم عاد الولاء إلخ) لعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده في ~~مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الإسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف. # (قوله في كتابته) أي في كتابة السيد المسلم لعبده الكافر. # (قوله ولا فرق) أي بين المكاتب وغيره # (قوله فلا ولاء له عليه) أي فلا ولاء لذلك الرقيق على من أعتقه ولو عتق ~~ذلك. (قوله إن كان سيده إلخ) هذا شرط أول في كون الرقيق لا ولاء له أبدا ~~وإن عتق ذلك وإنما الولاء لسيده وبقي شرط ثان أشار له الشارح بقوله وهذا إن ~~أذن إلخ. وحاصله أن محل كون الرقيق لا ولاء له على من أعتقه وإنما الولاء ~~لسيده إذا كان عتقه بإذن سيده أو أجاز فعله حين علم به وكان ذلك الرقيق ممن ~~ينتزع ماله، ومفهوم الشرط الأول أنه لو كان عتقه بغير علم سيده ولم يعلم به ~~حتى أعتقه أو علم به وسكت # PageV04P416 # فالولاء له كما مر في قوله أو لم يعلم سيده حتى عتق ~~ومفهوم الشرط أنه إن ms5310 لم يكن للسيد انتزاع ماله فالولاء للمعتق بالكسر لا ~~للسيد كالمكاتب وكالمعتق لأجل إذا قرب الأجل وكأم الولد والمدبر إذا مرض ~~السيد لكن بعد عتق من ذكر وأما ما دام رقيقا فالولاء لسيده. # (و) من قال لرقيقه أنت حر أو معتوق (عن المسلمين) جاز عتقه اتفاقا، و ~~(الولاء لهم) فيكون ماله إن مات بلا وارث غير السيد لبيت المال لا لسيده ~~الذي أعتقه؛ لأنه بمثابة من أعتق عن الغير فيرثونه ويعقلون عنه ويلون عقد ~~نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء لمن أعتقه ولو اشترطه لنفسه ~~كما لو أعتقه عن نفسه فالولاء له ولو اشترطه للمسلمين (كسائبة) أي من قال ~~لعبده أنت سائبة وقصد به العتق عتق وولاؤه للمسلمين (وكره) له ذلك؛ لأنه من ~~ألفاظ الجاهلية، وكذا إن قال له أنت حر سائبة أو معتوق سائبة فيكره الإقدام ~~على ذلك على المعتمد والولاء للمسلمين وقال أصبغ يجوز وقال ابن الماجشون ~~يمنع فلو لم يقصد بسائبة فقط العتق لم يعتق فالتشبيه في كون الولاء ~~للمسلمين ضم لذلك أنت حر مثلا أم لا. # (وإن) أعتق كافر عبده الكافر ثم (أسلم العبد) الذي أعتقه الكافر فالولاء ~~للمسلمين إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون وإلا فالولاء لهم كما في ~~المدونة فإن أسلم السيد (عاد الولاء بإسلام السيد) له، وكذا إن أسلم قبل ~~إسلام العبد أو أسلما معا بالأولى. # (وجر) العتق أو الولاء أي سحب (ولد) العبد (المعتق) بفتح التاء ذكرا أو ~~أنثى وولد ولده ذكرا أو أنثى #   ### | [حاشية الدسوقي] # كان الولاء للرقيق المعتق لا لسيده، ومفهوم الشرط الثاني لو كان الرقيق ~~لا ينتزع ماله فالولاء له لا لسيده مطلقا أذن له سيده في العتق أم لا أجازه ~~أم لا. (قوله فالولاء له) أي للسيد الأسفل لا للأعلى. # (قوله فالولاء للمعتق بالكسر) أي سواء أذن له السيد في العتق أو أجاز ~~فعله حين علم أو لم يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم يرده حتى عتق. # (قوله من ms5311 ذكر) أي المكاتب والمعتق لأجل والمدبر وأم الولد. # (قوله وأما ما دام رقيقا فالولاء لسيده) أي؛ لأن فائدة ولاء الإرث والعبد ~~لا يرث # (قوله ومن قال لرقيقه إلخ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف وعن المسلمين ~~فيه حذف أي وفي العتق عن المسلمين الولاء لهم، والجملة مستأنفة وليس هو ~~واقعا في حيز الاستثناء؛ لأنه موافق لما قبل الاستثناء لا مخالف له والواقع ~~في حيز الاستثناء يجب مخالفته لما قبله وإنما كان ما هنا موافقا لما قبل ~~الاستثناء؛ لأن من أعتق عن المسلمين بمثابة من أعتق عن الغير وقد مر أن ~~الولاء للغير كما أنه هنا للمسلمين. (قوله والولاء لهم) أي سواء شرط ذلك أو ~~شرط أنه لا ولاء لأحد عليه أصلا أو شرط لنفسه، وذكر هذه المسألة وإن ~~استفيدت من قوله أو أعتق غير عنه بلا إذن لأجل أن يشبه بها ما بعدها في كون ~~الولاء للمسلمين وهي قوله كسائبة. # (قوله فيرثونه) أي يرثه بيت المال لذي منفعته لعامة المسلمين وقوله ~~ويعقلون عنه أي يدفعون دية من جنى عليه ذلك العتيق خطأ والمراد أن ديته ~~تؤخذ من بيت المال. # (قوله ويلون عقد نكاحه) أي أنه يتولى عقد نكاح واحد من المسلمين وإذا ~~تولى القاضي عقده فإنما هو لكونه واحدا من المسلمين لا لكونه قاضيا. # (قوله ويحضنونه) المراد أن نفقة ذلك المحضون تكون على بيت المال اه عدوي. # (قوله كما لو أعتقه عن نفسه) أي عن نفس السيد وقوله فالولاء له أي للسيد ~~وقوله ولو اشترطه للمسلمين بل ولو قال ولا ولاء لي عليك ولا لأحد، وذلك؛ ~~لأنه بعتقه استحق ولاءه شرعا، فقوله ولا ولاء لي عليك ولا لأحد كذب باطل. ~~(قوله وقصد به العتق) أي فإن لم يقصد به العتق فلا يعتق بخلاف ما لو قال له ~~أنت حر سائبة فإنه يكون حرا وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق. # (قوله وكره له ذلك) أي العتق بلفظ سائبة (قوله وقال أصبغ يجوز) أي سواء ~~قال أنت سائبة أو قال أنت حر ms5312 سائبة أو معتوقي سائبة والسائبة المنهي عنه في ~~سورة المائدة في الأنعام خاصة (قوله وقال ابن الماجشون يمنع) أي العتق بلفظ ~~السائبة مطلقا سواء قال سائبة فقط أو حر سائبة وانظر هل يلزمه العتق على ~~هذا القول إذا نواه مع حرمة الإقدام على ذلك أو لا يلزم # (قوله وإلا فالولاء لهم) أي ولا ولاء للسيد ما دام كافرا إذ لا يرث ~~الكافر مسلما. # (قوله عاد الولاء بإسلام السيد) المراد بالولاء الموصوف بالعود الميراث ~~وأما الولاء بمعنى اللحمة فهو ثابت للمعتق لا ينتقل عنه كالنسب فكما لا ~~تزول الأبوة إن أسلم ولده فكذلك الولاء. (قوله وكذا) أي يكون الولاء للمعتق ~~إن أسلم إلخ # (قوله وجر العتق أو الولاء) أشار الشارح إلى أن فاعل جر ضمير عائد على ~~العتق أو الولاء، فالمعنى على الأول جر العتق ولاء ولد المعتق، والمعنى على ~~الثاني وجر الولاء لعتيق ولاء ولد المعتق. # (قوله ولد المعتق) أي ولو كان ذلك الولد حجرا بطريق الأصالة كمن أمه حرة ~~وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة؛ لأنه يتبع أمه في الرق ~~والحرية، وولاء ذلك الولد لمعتق أبيه. # (قوله ذكرا أو أنثى) حال من ولد المعتق. # (قوله وولد ولده) أي وجر العتق ولاء ولد ولد المعتق حالة كون ولد الولد ~~ذكرا أو أنثى، وقوله أي يجر العتق ولاء ولد ولده ذكرا أو أنثى وإن سفل ~~الأولاد الذكور والإناث جدا إلا أن جر العتق لولاء أولاد المعتق بالفتح ~~وأولادهم مقيد بما إذا لم يكن لهم نسب من حر فإن كان لهم نسب من حر فلا يجر ~~عتق المعتق بالفتح الولاء عليهم؛ لأنهم من أولاد قوم آخرين والحاصل أن ~~الولاء ثابت للمعتق على من أعتقه وكذا على ولده # PageV04P417 # وهكذا (كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها ذكورا ~~وإناثا (إن لم يكن لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم ~~لعان أو أصولهم أرقاء أو حربيين ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر ~~محقق الحرية ms5313 ولو كافرا ذميا كانت الحرية أصلية أو عارضة بالعتق كان النسب ~~بنكاح أو شبهة لم يجر عتقها ولاءهم فمن أعتق أمة فتزوجها حر فأولدها أو ~~وطئها بشبهة فولدت منه لم ينجر الولاء عليهم له واستثنى مما قبل الكاف ~~وبعدها قوله (إلا) المنسوب (لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه وهي ظاهرة ~~الحمل أو أتت به لدون ستة أشهر من عتقها فإن الأب لا يجر عتقه ولاء هذا ~~الولد لسيده لأنه قد مسه الرق في بطن أمه لسيده فهو رقيق له وهذا ظاهر أيضا ~~فيما لو كان الأب حرا أصالة، ولو أعتقها سيدها وهي حامل لكان ولاء ولدها ~~لسيدها ودخل في قوله (أو عتق لآخر) كهذه الصورة وضابط المسألة أن يعتق ~~إنسان عبده ويعتق آخر أولاد العبد لكونه يملكهم (و) جر (معتقهما) بفتح ~~التاء وضمير التثنية عائد على الأمة والعبد اللذين وقع العتق عليهما يعني ~~أن من أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق العبد أو الأمة عبدا أو أمة وهكذا فإن ولاء ~~الأسفل ينجر لمن أعتق الأعلى، وكذا أولاده وإن سفلوا إن لم يكن لهم نسب من ~~حر. # (وإن أعتق الأب) بالبناء للمفعول فهو متعد بضم الهمزة وكسر التاء (أو ~~استلحق) الأب ولده الذي نفاه بلعان فهو بفتح التاء والحاء مبني للفاعل (رجع ~~الولاء لمعتقه) أي لمن أعتق #   ### | [حاشية الدسوقي] # ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن كان ~~لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده ثم يقال من كان منهم ~~أنثى وقف الولاء عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن كان لهم نسب من حر ~~وإلا تعدى ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن ~~بعدهم. # (قوله كأولاد المعتقة) أي كما يجر ولاء أولاد المعتقة الذين حدثوا لها ~~بعد عتقها. # (قوله إن لم يكن لهم إلخ) هذا الشرط راجع لما بعد الكاف ولما قبلها أيضا ~~باعتبار أولاد بنت المعتق بالفتح لما علمت أن للمعتق الولاء ms5314 عليهم إن لم ~~يكن لهم نسب من حر فقول الشارح بأن كانوا أي أولاد المعتقة بالفتح وأولاد ~~بناتها وكذا أولاد بنت المعتق بالفتح وأولاد بنات ابنه. # (قوله إن كان لهم نسب من حر) أي بأن كان لهم أب شرعي حر. (قوله فمن أعتق ~~أمة إلخ) أي وكذا من أعتق عبدا فولد له بنت من أمة أو حرة ثم زوج بنته بحر ~~فأتت منه بأولاد فأولاد بنت ذلك العتيق ولاؤهم لأبيهم وعصبته لا لمعتق ذلك ~~العتيق؛ لأن لهم نسبا من حر. # (قوله فتزوجها حر) أي أصالة أو عروضا بأن كان عتيقا. # (قوله لم ينجر الولاء عليهم له) أي بل ولاؤهم لعصبة الأب إن كان الأب حرا ~~أصالة أو لمعتق الأب وعصبته إن كان حرا عروضا فإن لم يكونوا فبيت المال. # (قوله إلا المنسوب لرق) أي إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء المعتق ~~ولا ولاء المعتقة ولاءه. (قوله كمن زوج إلخ) هذا المثال ظاهر في رجوع قوله ~~إلا لرق لما قبل الكاف وهو أولاد المعتق بالفتح وأما رجوعه لما بعدها وهو ~~أولاد المعتقة فيتصور بما إذا أعتق جارية فحدث لها ولد بعد العتق من زنا أو ~~غصب ثم تزوج ذلك الولد بأمة آخر وولدت منه فلسيد الأمة التي أعتقها الولاء ~~عليها وعلى ولدها لا على ولد ولدها؛ لأنه لسيد أمه. # (قوله ثم أعتقه وهي ظاهرة الحمل) أي وأما هي فلم يعتقها سيدها. # (قوله أو أتت به لدون ستة أشهر من عتقها) الأولى حذفه والاقتصار على ما ~~قبله؛ لأنه لا ينبغي أن يصور كلام المصنف إلا بما إذا لم يعتقها سيدها وأما ~~إذا أعتقها سيدها كان من صور قوله الآتي أو عتق لآخر كما أشار لذلك الشارح ~~بعد بقوله فلو أعتقها سيدها وهي حامل إلخ. # (قوله؛ لأنه) أي قبل العتق قد مسه الرق إلخ. # (قوله وهذا) أي كون الولد رقا لسيد أمه ظاهر أيضا إذا كان الأب حرا أصالة ~~فإذا تزوج الحر بأمة فولدت منه ولدا فهو رق لسيدها ولا بكون ولائه ms5315 لأبيه ~~ولا لعصبة أبيه. # (قوله أو عتق لآخر) أي وإلا الولد الذي مسه عتق من شخص آخر غير المعتق ~~لأبيه فلا يجر ولاء أبيه ولاءه. # (قوله كهذه الصورة) الكاف بمعنى مثل فاعل دخل وهي ما إذا زوج عبده بأمة ~~آخر ثم أعتقه والأمة حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من حين ~~عتقها فولاء ولدها لسيدها لا لمعتق أبيه؛ لأن ذلك الولد قد مسه العتق من ~~شخص آخر غير معتق أبيه وهو معتق أمه. # (قوله أن يعتق إنسان إلخ) أي كما مثلنا وكما لو كان العبد متزوجا بأمة ~~رجل غير سيده وأتى منها بأولاد ثم إن سيد العبد أعتقه وسيد الأمة أعتقهم ~~فإن ولاء الأب لا يجر ولاء أولاده لمعتقه بل ولاء الأولاد لسيد أمهم. # (قوله لكونه يملكهم) أي من حيث إنهم أولاد أمته. # (قوله وجر معتقهما) أي وجر ولاء المعتق والمعتقة ولاء معتقهما. # (قوله وكذا أولاده) أي أولاد الأسفل. # (قوله وإن سفلوا) أي ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى. # (قوله إن لم يكن لهم نسب من حر) أي فإن كان لأولاد الأسفل نسب من حر فلا ~~ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى كما لو تزوجت بنت العتيق الأسفل بحر أصالة أو ~~عروضا وأتت بأولاد فلهم نسب من حر فلا ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى بل ~~ولاؤهم لعصبة الأب أو لمعتق الأب وعصبته فإن لم يكونوا فبيت المال # (قوله بالبناء للمفعول) وذلك؛ لأن أعتق الرباعي # PageV04P418 # الأب (من معتق الجد والأم) أي جد الأولاد وأمهم ومعنى ~~كلامه أن المعتقة بفتح التاء إذا تزوجت بعبد له أب عبد أيضا وأتت منه ~~بأولاد وأبوهم وجدهم رقيقان فولاء أولادها لمن أعتقها لأنه لا نسب لهم من ~~حر فإن أعتق الجد رجع الولاء لمعتقه من معتق الأم؛ لأن الأولاد صار لهم ~~حينئذ نسب من حر فإن أعتق الأب رجع الولاء لمن أعتقه من معتق جدهم ولو أعتق ~~الأب قبل عتق الجد رجع الولاء لمن أعتقه من معتق الأم فلو كان أبوهم الرقيق ~~نفاهم عن ms5316 نفسه بلعان ثم استلحقهم بعد عتق جدهم أو قبله رجع الولاء من معتق ~~جدهم أو قبله رجع الولاء من معتق الأم لمعتق الجد فإذا عتق الأب رجع الولاء ~~لمعتقه من معتق الجد فقد رجع ولاؤهم لسيد أبيهم من معتق الجد والأم في ~~مسألة الاستلحاق أيضا ولو كان الأب حرا وهو عتيق فلاعن فيهم ثم استلحقهم ~~فالولاء يرجع لسيده من سيد الأم الذي أعتقها ولو تأملت في الانتقال وعدمه ~~ولاحظت الواو في قوله والأم على حقيقتها تارة وبمعنى أو تارة أخرى لخرج لك ~~من المسألتين صور كثيرة (والقول) عند تنازع معتق الأب ومعتق الأم في حملها ~~فقال سيده حملت بعد عتقها وقال سيدها بل قبله (لمعتق الأب) ؛ لأن الأصل عدم ~~الحمل وقت عتقها فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفة الأصل (إلا أن) تكون ~~ظاهرة الحمل وقت عتقها أو (تضع) الولد (لدون ستة أشهر) وما تنقصها عادة ~~(من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين؛ لأنه بالوضع في المدة المذكورة ~~علم أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له. # (وإن) (شهد) عدل (واحد بالولاء) أو بالنسب (أو) شهد (اثنان بأنهما لم ~~يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه) مثلا (لم يثبت) بذلك ولاء ولا نسب ~~(لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في ~~باب الشهادات أن شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وتقدم الجواب #   ### | [حاشية الدسوقي] # متعد دائما فلا رداءة في بنائه للمجهول وأما عتق الثلاثي فيستعمل تارة ~~لازما وهو الأكثر وتارة متعديا وهو قليل فبناؤه للمجهول لغة رديئة. # (قوله؛ لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر) أي وقد قال المصنف كأولاد ~~المعتقة إن لم يكن لهم نسب من حر. (قوله رجع الولاء لمن أعتقه) أي لكونه ~~أقرب من معتق الجد. # (قوله فلو كان إلخ) هذا شروع في حل قول المصنف أو استلحق وقوله فلو كان ~~أبوهم من الرقيق إلخ أي والموضوع بحاله أن الأم معتقة قبل أن تلد إذ لو ~~تأخر ms5317 عتقها عن الولادة لكان الولد قد مسه رق وهو يمنع جر ولائه لمعتق جده ~~أو أبيه. والحاصل أن ولاء الولد إنما يرجع في المسألتين لمعتق الجد أو ~~لمعتق الأب إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه بأن تزوجت الأمة بعد عتقها أو ~~قبله وعتقت قبل أن تحمل وأما إذا مسه الرق في بطن أمه كما لو تزوجت وهي قن ~~ثم حملت وهي كذلك ثم عتقت بعد الولادة أو وهي حامل فلا ينتقل الولاء عن ~~معتق الأم إذا أعتق الجد ثم الأب أو استلحق الأب الولد بعد اللعان لما مر ~~أن الولد المنسوب لرق أو مسه عتق لآخر لا يجر ولاء أبيه ولاءه. # (قوله أو قبله) أي أو قبل عتق الجد يعني ثم عتق الجد حتى ينجر الولاء ~~لسيده. # (قوله ولو كان الأب حرا وهو عتيق) أي وتزوج بعتيقة وأتت منه بأولاد. # (قوله فالولاء يرجع لسيده من سيد الأم الذي أعتقها) الحاصل أن هؤلاء ~~الأولاد المذكورين ولاؤهم قبل اللعان لسيد أبيهم وبعده ينتقل لسيد أمهم ~~فإذا كذب الأب نفسه واستلحقهم انتقل الولاء لسيد الأب من سيد الأم. # (قوله والقول لمعتق الأب) أي وهل بيمين أو بدونه احتمالان والظاهر الأول ~~كما قال شيخنا العدوي. # (قوله والقول عند تنازع إلخ) حاصله أن العبد المعتق إذا تزوج بأمة وحملت ~~منه وأعتقها سيدها فتنازع معتق الأب معتق الأم في حملها هل هو بعد عتقها أو ~~قبله فقال معتق الأب إنه بعد عتقها وقال معتق الأم إنه قبله ولا بينة لواحد ~~منهما فالقول لمعتق الأب. (قوله فقال سيده حملت بعد عتقها) أي فالولاء لي؛ ~~لأن أولاد العتيق ولاؤهم لمعتق أبيهم حيث لم يمسهم رق لغيره. # (قوله وقال سيدها بل قبله) أي فالولاء لي؛ لأن الرق قد مسه في بطنها. # (قوله؛ لأن الأصل عدم حملها وقت عتقها) أي إذ ما كل وطء يكون عنه حمل. # (قوله وما تنقصها عادة) أي وهو خمسة أيام وحينئذ فدون الستة وما نقصها ~~ستة أشهر إلا ستة أيام فأكثر. # (قوله علم ms5318 أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له) أي؛ لأن الرق مسه ~~في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ثمرات قول المصنف سابقا إلا لرق أي ~~إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء المعتق ولاءه وأنه لا يكون ولاء الولد ~~لمعتق الأم إلا إذا تحقق مس الرق له ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق الأب كما ~~قال المصنف # (قوله بالولاء) أي بأن شهد أن المدعي مولى لهذا الميت أي أعتقه هو أو ~~أعتقه أبوه مثلا أو أن الميت ابن معتقه أو معتق معتقه. # (قوله أو بالنسب) أي بأن شهد ذلك الشاهد أنه أخوه أو عمه أو ابن عمه. # (قوله ويأخذ المال) أي على وجه الحوز لا على وجه الإرث. # (قوله بعد الاستيناء) أي لاحتمال أن يأتي أحد بأثبت مما أتى به. # (قوله وتقدم الجواب) أي عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ذكره في الشهادات ~~وبعضهم أجاب بجواب آخر وحاصله أن المصنف مشى هنا # PageV04P419 # بأن محل الثبوت بها إذا كان فاشيا بأن تقول البينة لم ~~نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا ابن عم فلان مولاه أو ما هنا والعتق ~~فيما إذا لم يكن فاشيا. # (وقدم) في الإرث به (عاصب النسب) على عاصب الولاء وهو المعتق بالكسر ~~وعصبته (ثم) إذا لم يكن عاصب نسب قدم (المعتق) له مباشرة على عصبته (ثم) ~~إذا لم يوجد المعتق مباشرة ورثه (عصبته) أي عصبة المعتق بالكسر. (كالصلاة) ~~على الجنازة لكنه لم يذكر في الصلاة على الجنازة ترتيبا يحال عليه وإنما ~~ذكر الترتيب في النكاح فكان الأولى أن يقول كالنكاح وقد قال فيه وقدم ابن ~~فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم إلخ فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية وهو مقدم ~~على العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد وهكذا وأما عصبة عصبة المعتق بالكسر فلا ~~حق لهم في الولاء كما لو أعتقت امرأة عبدا ولها ابن من زوج أجنبي منها فإذا ~~ماتت المرأة فالولاء لولدها فإذا مات لم ينتقل الولاء لأبيه ms5319 عند الأئمة ~~الأربعة وميراثه للمسلمين (ثم) إذا لم يكن للمعتق بالكسر عصبة ورثه بالولاء ~~(معتق معتقه) أي المعتق بالفتح فالضمير عائد على الذي وقع عليه العتق ثم ~~عصبته فإذا اجتمع معتق المعتق ومعتق أبيه قدم معتق المعتق على معتق أبيه. # (و) الولاء (لا ترثه) أي لا تستحقه (أنثى) مطلقا ولو كانت عاصبة بغيرها ~~أو من غيره فإذا مات من أعتق ولم يخلف عاصبا ذكرا فإرثه للمسلمين ولا حق ~~فيه لبناته ولا لأخواته انفردن أو اجتمعن ولو مات عن ابن وبنت فالولاء ~~للابن وحده ولو مات عن بنت وابن عم فلابن العم فقط وهذا بالإجماع كما قاله ~~سحنون (إن لم تباشره) الأنثى (بعتق) منها فإن أعتقت فالولاء لها ولو قال إن ~~لم تباشر العتق كان أوضح (أو جره) أي الإرث إليها (ولاء بولادة) لمن أعتقته ~~(أو عتق) له أي فإنها ترثه وقوله أو جره عطف على محذوف هو مفهوم لم تباشره ~~أي فإن باشرته أو جره إلخ ورثته أو عطف على #   ### | [حاشية الدسوقي] # وفي العتق على طريقة ومشى في الشهادات على طريقة أخرى وبعضهم أجاب بأن ~~ثبوت النسب والولاء بشهادة السماع إذا كان السماع ببلد المشهود عليه وإلا ~~فلا يثبتان بها. # (قوله إذا كان فاشيا) أي سواء كان السماع ببلد المشهود عليه أو بغير بلده # (قوله وقدم في الإرث به إلخ) أي بالولاء وفيه أن عاصب النسب ليس وارثا به ~~فالأولى أن يقول وقدم في إرث المعتق بالفتح إذا مات عاصب النسب على عاصب ~~الولاء فعاصب النسب مثل ابن العتيق وأبيه وأخيه وعمه وأبنائهما وعاصب ~~الولاء هو المعتق بالكسر وعصبته. واعلم أن عصبة الولاء كما يقدم عليهم عصبة ~~العتيق من النسب كذلك يقدم عليهم من يرث العتيق بالفرض بطريق الأولى لكن ~~لما كان عصبة النسب مشاركين لعصبة الولاء في كونهم عصبة ربما يتوهم ~~مشاركتهم لهم ذكر المصنف أن عاصب النسب يقدم عليهم وترك أصحاب الفروض لعدم ~~توهم دخول عصبة الولاء معهم لتقديمهم على العصبة مطلقا فلا يقال لم ms5320 لم ~~يتعرض المصنف لأصحاب الفروض مع عصبة الولاء وهلا قال وقدم أصحاب الفروض ~~وعاصب النسب على عاصب الولاء. # (قوله ثم عصبته) أي المعتصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا ~~شيء له. # (قوله ترتيب) أي للعصبة. (قوله فيقدم الأخ وابنه على الجد) أي ولا يكون ~~الجد مساويا للأخ ومقدما على ابنه كما في الميراث. (قوله وهكذا) أي ثم وهو ~~عم العم ثم ابن ابنه ثم جد الجد ثم ابنه ثم ابن ابنه. # (قوله وأما عصبة عصبة المعتق) هذا مفهوم قوله ثم إذا لم يوجد المعتق ~~مباشرة ورثه عصبته. (قوله لم ينتقل الولاء لأبيه) أي ولا يقال من مات عن حق ~~فلوارثه؛ لأنا نقول هذا الخبر غير معروف أو أنه ليس عاما في كل حق مخصوص ~~ببعض الحقوق. # (قوله عند الأئمة الأربعة) أي ونص عليه أيضا مالك في المدونة وغيرها. # (قوله معتق معتقه) أي معتق المعتق لذلك العتيق. # (قوله فإذا اجتمع إلخ) التفريع غير مناسب؛ لأن هذا الفرع من أفراد قوله ~~سابقا أو عتق لآخر لا من أفراد قوله ثم معتق معتقه فالأولى التعبير بالواو ~~أو يقول فلو اجتمع معتق العتيق أو عصبة معتقه ومعتق معتقه قدم الأول. (قوله ~~قدم معتق المعتق على معتق أبيه) أي لما تقدم من أن الولد إذا مسه عتق لآخر ~~لا يجر ولاؤه ولاء أبيه ولأن معتق العتيق يدلي له بنفسه بخلاف معتق أبيه ~~فإنه يدلي له بواسطة # (قوله ولا ترثه أنثى إن لم تباشره بعتق) أي إن لم تباشر الشخص العتيق ~~بعتق أورد على المصنف بأن يكون هذا شرطا فيما قبله فيه نظر؛ لأنها مع ~~مباشرتها للعتيق بالعتق لا ترث الولاء أيضا؛ لأن الولاء لا يورث أصلا نعم ~~يورث المال به وأجاب شارحنا بجواب وحاصله أن المراد بقوله لا ترثه أنثى أي ~~لا تستحقه أنثى إن لم تباشر العتيق بعتق وإلا كان الولاء لها وأجاب غيره ~~بجواب آخر وحاصله أن كلام المصنف من باب الحذف والإيصال والمعنى والولاء لا ~~ترث به أنثى إن لم ms5321 تباشر الشخص العتيق بعتق وإلا ورثته به. # (قوله فإرثه) أي العتيق للمسلمين ولا حق فيه لبناته أي لبنات من أعتق. # (قوله ولو مات) أي المعتق عن ابن وبنت فالولاء للابن وحده وكذا إذا مات ~~عن أخ وأخت فالولاء للأخ وحده. # (قوله إن لم تباشره) أي إن لم تباشر الأنثى العتيق بعتق. # (قوله أو جره) أي الإرث أي إرث الولاء بمعنى استحقاقه. # (قوله أو عتق له) الأولى أو عتق منه أي صدر ممن أعتقه # PageV04P420 # مدخول النفي من حيث المعنى أي إن انتفى مباشرتها ~~العتق أو جره ولو قال أو يجره بالمضارع المعطوف على تباشر كان أوضح يعني ~~أنه لا حظ لأنثى في الولاء إلا أن تباشر العتق أو ينجر إليها الولاء بولادة ~~لمن أعتقه أو بعتق صدر ممن أعتقه وحاصل قوله بولادة أن ولد من أعتقته ~~وولاؤه لها ذكورا وإناثا وولد الولد كذلك إلا أن يكون ولد الولد أنثى فإن ~~كان أنثى كبنت من أعتقه فإن أولادها إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها وإن ~~لم يكن لهم نسب من حر فلها الولاء على ما قدمه المصنف في قوله وجر ولد ~~المعتق إلخ. # (ولو) (اشترى ابن وبنت أباهما) فعتق عليهما سوية بنفس الملك (ثم اشترى ~~الأب عبدا) أو ملكه بوجه من وجه الملك وأعتقته ثم مات الأب وورثه الابن ~~والبنت بالنسب للذكر مثل حظ الأنثيين لا بالولاء سوية لتقدم الإرث بالنسب ~~على الإرث بالولاء كما تقدم (فمات العبد بعد) موت (الأب) المعتق له (ورثه ~~الابن) وحده دون البنت؛ لأنه عصبة المعتق من النسب وهي معتقة لنصف المعتق ~~وعصبة المعتق نسبا تقدم على معتق المعتق بل لو اشترته البنت وحدها لكان ~~الحكم ما ذكر، وكذا لو مات الولد قبل الأب أو لم يكن ابن أصلا وكان للأب عم ~~أو ابن عم لكان الإرث من العبد للعم أو ابنه دون البنت لما علمت من أن ~~الإرث بالنسب يقدم على الإرث بالولاء ومفهوم بعد الأب أنه لو مات العبد قبل ~~موت ms5322 الأب ورثه الأب فإذا مات الأب بعد ذلك كان المال بين الابن والبنت على ~~الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين وهو ظاهر؛ لأن ما تركه العبد صار ~~مالا لأبيهما (وإن) (مات الابن أولا) أي قبل العبد يريد وبعد موت الأب ثم ~~مات العبد بعد الابن ولم يبق إلا البنت (فللبنت) من مال العبد ثلاثة أرباعه ~~(النصف لعتقها نصف) أبيها (المعتق) للعبد (والربع؛ لأنها معتقة نصف أبيه) ~~أي أبي الابن الذي هو أخوها وأبوه يعني أنها بعد أن أخذت النصف بالولاء ~~لكونها أعتقت نصف من أعتقه يكون النصف الثاني لموالي أبيها أي لمن أعتق ~~نصفه الآخر وهو الابن وهو أخوها فلها نصفه وهو ربع جميع المال فصار لها ~~ثلاثة أرباع التركة واعترض بأن الأخ قد مات قبل العبد #   ### | [حاشية الدسوقي] # وقوله فإنها ترثه أي تستحق ولاء ذلك الشخص الذي انجر إليها بالولادة أو ~~العتق. # (قوله مدخول النفي من حيث المعنى) أي لا من حيث اللفظ؛ لأن لم لا تدخل ~~على الماضي. # (قوله ذكورا وإناثا) تعميم في ولد من أعتقته وإنما جمع نظرا لكونه اسم ~~جنس وما ذكره ظاهر في ولد الذكر الذي أعتقته وأما أولاد الأمة التي أعتقتها ~~إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها عليهم وإن لم يكن لهم نسب من حر ثبت لها ~~الولاء عليهم ذكورا وإناثا وقوله وولد الولد كذلك أي لها الولاء عليهم إلا ~~أن يكون ولد الولد أنثى وحاصل فقه المسألة أن أولاد من أعتقته المرأة إذا ~~كان ذكرا لها ولاؤهم ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك أولاد ولد من أعتقته لها ~~ولاؤهم ذكورا كانوا أو إناثا إذا كان ولد العتيق ذكرا وأما إذا كان ولد ~~العتيق أنثى فلا ولاء لها على أولاده إن كان لهم نسب من حر فإن لم يكن لهم ~~نسب من حر فلها ولاؤهم وهذا كله إذا كان من أعتقته المرأة ذكرا وأما إن كان ~~أنثى فلا ولاء للمرأة على أولاد العتيقة إن كان لهم نسب من حر ms5323 وإلا كان لها ~~الولاء عليهم ذكورا أو إناثا # (قوله؛ لأنه عصبة المعتق من النسب) أي؛ لأن الابن عصبة المعتق من النسب ~~والحاصل أن الابن والبنت اشتركا في أن كلا منهما معتق المعتق وزاد الولد ~~على البنت بكونه عصبة للمعتق وعصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق ~~المعتق، قد غلط في هذه المسألة جماعة منهم أربعمائة قاض حيث جعلوا إرث ~~العبد بين الابن والبنت سوية وهما منهم أن ذلك العبد جره الولاء لهما بسبب ~~عتق أبيهما له ناسين أن عاصب المعتق نسبا مقدم على معتق المعتق. # (قوله بل لو اشترته) أي الأب وحدها أي ثم عتق عليها واشترى الأب عبدا ~~وأعتقه ومات الأب عن ابن وبنت ثم مات العبد وقوله لكان الحكم ما ذكر أي وهو ~~اختصاص الابن بميراث العبد ولا ترث البنت منه شيئا وأشار الشارح بذلك إلى ~~أن كون الأب مشتركا ليس شرطا في اختصاص الأب بميراث العبد. # (قوله وكذا لو مات إلخ) أشار بهذا أن مثل الابن في إرثه العبد المذكور ~~دون البنت سائر عصبة الأب كعمه وابن عمه. # (قوله وكان الأب عم إلخ) راجع لكل من الحالتين قبله. # (قوله لما علمت من أن الإرث بالنسب إلخ) فيه أنه ليس هنا إرث بالنسب؛ لأن ~~العم وابن العم المذكورين لا نسب لهما بالعبد فالأولى أن يقول لما علمت أن ~~عصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق المعتق تأمل. # (قوله {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] أي لا بالسوية؛ لأن إرثهما ~~له بالنسب لا بالولاء لما علمت أن الإرث بالنسب يقدم على الإرث بالولاء. # (قوله وإن مات الابن أولا) أي بأن مات الأب أولا ثم الابن ثم العبد وبقيت ~~البنت. # (قوله فللبنت من مال العبد ثلاثة أرباعه) أي والربع الرابع لموالي أم ~~أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة. (قوله لعتقها نصف أبيها إلخ) ~~أي فلما أعتقت نصف أبيها جر عتقها له الولاء لنصف العبد الذي أعتقه أبوها. # (قوله والربع) أي ولها الربع أيضا؛ لأن نصف ولاء ms5324 أخيها انجر إليها بعتقها ~~لنصف أبيه. # (قوله إنها بعد أن أخذت النصف) أي من مال العبد. # (قوله نصف من أعتقه) أي من أعتق العبد. # (قوله لموالي أبيها) أي لبقية موالي أبيها. (قوله فلها نصفه) أي نصف # PageV04P421 # فلم يكن له في العبد فكيف ترثه الأخت وأجيب بأنه بموت ~~أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ما تركه نصف الولاء وهي ترث من أخيها ~~نصفه ويرد بأن الولاء لا ترثه أنثى كما تقدم وأجيب أيضا بأن إرثها الربع ~~بفرض حياته بعد موت العبد وليس بشيء ولما تكلم على إرثها من العبد أخذ ~~يتكلم على إرثها من أبيها حيث مات بعد موت ابنه فقال (وإن) (مات الابن) ~~وورثه الأب (ثم) مات (الأب) (فللبنت) من تركة أبيها سبعة أثمانها (النصف ~~بالرحم) أي النسب فرضا (والربع بالولاء) الذي لها في أبيها؛ لأنها أعتقت ~~نصفا (و) لها (الثمن بجره) أي بسبب جر الولاء إليها؛ لأن الربع الباقي ~~لأخيها الذي مات قبل أبيه ترث منه نصفه ونصف الربع ثمن وفيه الإشكال ~~المتقدم # (درس) (باب ذكر فيه أحكام الوصايا وما يتعلق بها) وأركانها أربعة موص ~~وموصى له وموصى به وصيغة وذكر أولها مع شروطه بقوله (صح) (إيصاء حر) لا ~~رقيق ولو بشائبة (مميز) لا مجنون وصغير وسكران غير مميزين حال الإيصاء ~~(مالك) للموصى به ملكا تاما فمستغرق الذمة وغير المالك لا تصح وصيتهما ~~(وإن) كان الحر المميز (سفيها أو صغيرا) ؛ لأن الحجر عليهما لحق أنفسهما ~~فلو منعا من الوصية لكان الحجر عليهما لحق غيرهما وهو الوارث (وهل) محل صحة ~~الصغير المميز (إن لم يتناقص قوله) بأن لا يخلط في الكلام فإن خلط بأن تبين ~~أنه لم يعرف ما أوصى به ولم يعرف أوله من آخره لم تصح (أوصى بقربة) فإن ~~أوصى بمعصية #   ### | [حاشية الدسوقي] # النصف الآخر وهو الربع وذلك؛ لأنه لما مات أخوها ولا وارث له بالنسب ~~انتقل إرثه لموالي أبيه وأخته من جملة موالي أبيه إذ لها نصف ولائه وهي ترث ~~من أخيها ms5325 نصف ما ترك. # (قوله وأجيب أيضا إلخ) حاصله أن القياس أن البنت ليس لها شيء من النصف ~~الباقي لكنه قدر حياة أخيها بعد موت العبد وإرثه للنصف الباقي فلذا ورثت ~~نصف ذلك النصف. # (قوله ثم مات الأب) أي وقد كانت اشترته هي وأخوها وعتق عليهما بنفس الملك ~~وسواء اشترى الأب عبدا في هذه وأعتقه أو لم يشتر عبدا كما في ابن غازي وعلى ~~تقدير أنه اشترى فتصور المسألة أن العبد مات أولا ثم الابن ثم الأب ولم يبق ~~إلا البنت. # (قوله سبعة أثمانها) أي والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ~~ولبيت المال إن كانت حرة. # (قوله؛ لأنها أعتقت نصفه) أي فلما أعتقت نصفه أخذت ما بقي للعاصب ونصف ~~الباقي للعاصب ربع والربع الثاني لأخيها المشارك لها في عتق الأب ينجر لها ~~نصفه بعتقها لنصف أبيه. # (قوله ترث منه نصفه) أي ينجر لها نصفه بعتقها لنصف أبيه لقوله سابقا وجر ~~ولد المعتق. # (قوله وفيه الإشكال المتقدم) أي وحاصله أن الابن هنا مات قبل الأب فكيف ~~ترث منه البنت ما لم يرثه وجوابه ما مر ### | [باب ذكر فيه أحكام الوصايا وما يتعلق بها] # (باب ذكر فيه أحكام الوصايا) # هي جمع وصية مأخوذة من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كأن الموصي لما ~~أوصى بها وصل ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف يقال أوصيت له أي بمال ~~وأوصيت إليه أي جعلته وصيا فهما مختلفان ابن عرفة الوصية في عرف الفقهاء لا ~~الفراض عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده اه وقوله ~~أو نيابة عنه بالنصب عطف على حقا وقوله لا الفراض أي؛ لأنها عندهم خاصة ~~بالأول. # (قوله مع شروطه) أي وهي ثلاثة. # (قوله مميز) في حاشية السيد على عبق إن الموصي مدع فعليه إثبات أن الوصية ~~وقعت في حالة التمييز. # (قوله مالك للموصى به) أي وليس المراد مالكا لأمر نفسه لئلا يناقضه قوله ~~بعده وإن كان سفيها. # (قوله فمستغرق الذمة إلخ) تعقب شيخنا بأن ms5326 مستغرق الذمة من أفراد غير ~~المالك وليس خارجا بقيد التمام وإنما خرج به العبد؛ لأن ملكه غير تام وهو ~~قد خرج بالحرية وحينئذ فلا حاجة لقيد التمام وقد يقال بل مستغرق الذمة مالك ~~لما بيده وإلا لما وفيت منه ديونه وتقدم أن عتقه ماض حيث أرباب التبعات نعم ~~يمنع من التصرف ولو رزق بما يفي لم يتعرض له تأمل. (قوله وإن سفيها) أي ~~سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه كما في ح قال في التوضيح وإذا تداين ~~المولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به فيجوز من ثلثه ولابن ~~القاسم إذا باع المولى عليه فلم يرد بيعه حتى مات يلزمه بيعه ابن زرقون ~~فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله ونحوه لابن مرزوق انظر بن. # (قوله؛ لأن الحجر إلخ) أي وإنما صحت وصيتهما؛ لأن الحجر إلخ. # (قوله إن لم يتناقض قوله) اعلم أن هذا الشرط لا بد منه في وصية البالغ ~~أيضا وكأنه إنما خصص الصبي بذلك نظرا لشأنه من حصول التناقض منه اه بن. # (قوله بأن تبين أنه لم يعرف إلخ) أي كأن يقول أوصيت لزيد بخمسة أوصيت له ~~بعشرة. (قوله أو محل الصحة إن أوصى بقربة) ظاهره ولو تناقض في وصيته وليس ~~كذلك إذ لا يقول بذلك أحد إذ مع التناقض لا يلتفت للوصية ولو من بالغ. # (قوله أو أوصى بقربة) المراد بها ما يشمل المباح بدليل المقابلة بالمحرم ~~كما أفاده بعضهم وهذا ظاهر على # PageV04P422 # أي بمال يصرف في معصية كشرب خمر لم تصح (تأويلان) في ~~قولها وتصح وصية ابن عشر سنين فأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية ولم ~~يكن فيه اختلاط فالتأويلان في تفسير الاختلاط والحق أن كلا منهما معتبر ~~وأنه لا يخص الصبي فتأمل (و) تصح الوصية وإن كان الموصي (كافرا إلا) أن ~~يوصي (بكخمر) أو خنزير (لمسلم) . # وذكر الركن الثاني وهو الموصى له بقوله (لمن يصح تملكه) أي يصح الإيصاء ~~لمن يصح أن يملك ما أوصي له به ms5327 ولو في ثاني حال (كمن سيكون) من حمل موجود ~~أو سيوجد فيستحقه (إن استهل) صارخا ويقوم مقام الاستهلال كثرة رضعه ونحوه ~~مما يدل على تحقق حياته، وغلة الموصى به قبل الوضع تكون لورثة الموصي إذ ~~الولد الموصى له لا يملك إلا بعد وضعه حيا حياة محققة (وورع) الموصى به إن ~~ولدت أكثر من واحد (لعدده) أي على عدده الذكر والأنثى سواء عند الإطلاق فإن ~~نص على تفضيل عمل به. # وذكر الركن الثالث بقوله (بلفظ) يدل (أو إشارة مفهمة) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما قاله اللقاني لا على ما قاله غيره كما سيتضح لك. # (قوله فالتأويلان في تفسير الاختلاط) أي هل المراد به التناقص وعدم معرفة ~~ما أوصى به أو المراد الإيصاء بغير قربة والأول تأويل أبي عمران والثاني ~~للخمي وأما قولها إن أصاب وجه الوصية فمعناه أن لا تزيد على الثلث ~~باتفاقهما وأشار الشارح بقوله فالتأويلان في تفسير لفظ الاختلاط إلى أنه ~~ليس خلافا واقعا في المذهب بل هو خلاف لفظي راجع لفهم لفظ المدونة وإن كان ~~الأمران لا بد منهما في الواقع فإذا أوصى بقربة ولم يحصل منه تناقض كانت ~~صحيحة اتفاقا وإذا تناقض أو أوصى بغير قربة فباطلة اتفاقا كذا قرر الشيخ ~~إبراهيم اللقاني تبعا لشيخه الشيخ سالم السنهوري. وذكر شيخنا وبن أن الحق ~~أن التأويلين على قولها أصاب وجه الوصية هل معناه أوصى بقربة وهو ما قاله ~~اللخمي أو أن ما بعده تفسير له وعلى هذا فالخلاف حقيقي لاتفاق القولين على ~~أنه لا بد من عدم التناقض في قوله واختلافهما في اشتراط كون الوصية بقربة ~~فإذا أوصى لسلطان مثلا فالوصية على ما لأبي عمران وغير صحيحة على ما قال ~~اللخمي كذا قرر العلامة عج تبعا لغيره وعلى هذا التقرير فكان الأولى للمصنف ~~أن يقول وهل إن لم يتناقض أو أوصى بقربة تأويلان أي وهل إن لم يتناقض قوله ~~أو إن لم يتناقض ويوصي بقربة تأويلان. # (قوله إن كلا منهما) أي من معرفة ما أوصى به والإيصاء ms5328 بما فيه قربة. # (قوله إلا أن يوصي بكخمر) أي من كل ما لا يصح تملكه للمسلم فإن أوصى ~~الكافر بذلك لكافر صحت الوصية لصحة تملكه لذلك وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها ~~إذا ترافعوا إلينا # (قوله ولو في ثاني حال) أي هذا إذا كان يصح تملكه لما أوصى له به في ثاني ~~حال الوصية بل ولو كان يصح تملكه لما أوصى له به في ثاني حال كما إذا كان ~~غير موجود أو غير ظاهر حينها وإليه أشار المصنف بقوله كمن سيكون فهو مثال ~~لمن يصح تملكه في ثاني حال والحاصل أنه لا يشترط في صحة الوصية كون الموصى ~~له ممن يصح تملكه ابتداء أي حين الوصية بل ولو في ثاني حال. # (قوله كمن سيكون) أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان فيكون لمن ~~يولد له سواء كان موجودا بأن كان حملا أو كان غير موجود من أصله فيؤخر ~~الموصى به للحمل والوضع أو للوضع فإذا وضع واستهل أخذ ذلك الشيء الموصى به، ~~ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون لمن يولد له لا لولده الموجود بالفعل ~~سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا وحيث تعلقت الوصية بمن يولد في ~~المستقبل كما في المثالين المذكورين فإن كان حملا فإنه يؤخر الموصى به ~~لوضعه فإن وضع واستهل أخذه وإلا رد لورثة الموصي وإن كان غير موجود من أصله ~~انتظر بالوصية إلى اليأس من الولادة ثم بعده ترد لورثة الموصي. (قوله ~~فيستحقه إن استهل إلخ) أشار الشارح إلى أن قوله استهل شرط في الاستحقاق لا ~~في صحة الوصية وقرر عج على أنه شرط في الصحة وإلا بطلت فعلى التقرير الأول ~~الصحة حاصلة بمجرد الوصية والموقوف على الاستهلال هو استحقاق الموصى به ~~وأما على الثاني فالصحة لم تحصل بمجرد الوصية بل هي موقوفة على الاستهلال. ~~(قوله وغلة الموصي به قبل الوضع تكون لورثة الموصي) هذا أحد قولين والثاني ~~أنها توقف فتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به والظاهر أن هذا الخلاف ~~مبني على ms5329 الخلاف السابق من كون الاستهلال شرطا في الاستحقاق أو في الصحة ~~واختلف أيضا إذا أوصى لولد فلان ومن يولد لولده فدخل الموجود من الأحفاد ~~يوم الوصية ومن سيوجد منهم هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل ~~معه وبه أفتى أكثر الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ولادة الولد وحينئذ ~~يقسم الأصل والغلة فمن كان حيا أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصته على قولين ~~للشيوخ انظر بن # (قوله بلفظ يدل) أي يدل عليها صراحة ك أوصيت أو كان غير صريح في الدلالة ~~عليها لكنه يفهم منه إرادة الوصية بالقرينة ك أعطوا الشيء الفلاني لفلان ~~بعد موتي وقوله إشارة مفهمة دخلت الكتابة بالطريق الأولى فاندفع قول بعضهم ~~بقي على # PageV04P423 # ولو من قادر على النطق (وقبول) الموصى له البالغ ~~الرشيد (المعين) أي الذي عينه الموصي كفلان (شرط) في وجوبها وتنفيذها (بعد ~~الموت) متعلق بقبول واحترز به عما لو قبل موت الموصي فلا يفيده إذ للموصي ~~أن يرجع في وصيته ما دام حيا؛ لأن عقد الوصية غير لازم حتى لو رد الموصى له ~~قبل موت الموصي فله القبول بعده وتجب له ولو مات المعين قبل قبوله فوارثه ~~يقوم مقامه كما يقوم مقام غير الرشيد وليه واحترز بالمعين من غيره كالفقراء ~~فلا يشترط قبوله لتعذره وإذا قبل بعد الموت وقد تأخر القبول عن الموت ~~(فالملك له) أي للموصي له (بالموت) لأن بقبوله تبين أنه ملكها من حين الموت ~~فإذا كان الموصى به شجرا أثمر بعد الموت أو غنما نبت عليها صوف بعده وقبل ~~القبول، وكذا سائر الغلات تكون للموصى له بخلاف ما حدث من الغلات قبل الموت ~~فإنه من جملة مال الموصي فيقوم من جملة ماله للنظر في ثلثه لكن مقتضى قوله ~~فالملك له بالموت ينافي مقتضى قوله (وقوم) الموصى به (بغلة حصلت) أي حدثت ~~(بعده) أي بعد الموت وقبل القبول ويكون له ما حمله الثلث من ذلك ولا يختص ~~الموصى له بذلك فإذا أوصى له بحائط يساوي ألفا وهو ms5330 ثلث الموصي لكن زاد لأجل ~~ثمرته بعد الموت مائتين فإنه لا يكون للموصى له بعد الموت #   ### | [حاشية الدسوقي] # المصنف الكتابة فكان عليه أن يذكرها. # (قوله ولو من قادر على النطق) أي خلافا لابن شعبان. # (قوله وقبول المعين) أي لغير عتقه وأما العتق فلا يحتاج لقبول. # (قوله قبل موت الموصي) أي ولم يستمر على القبول بعده. # (قوله حتى لو رد الموصى له قبل موت الموصي) أي ولو كان رده لها حياء من ~~الموصي كما يقع كثيرا وأما إن ردها بعد موت الموصي فليس بعد ذلك. # (قوله ولو مات المعين قبل قبوله) صادق بما إذا كان موته قبل موت الموصي ~~أو بعد موته. (قوله فوارثه يقوم مقامه) أي في القبول سواء مات المعين قبل ~~علمه بالوصية أو بعد علمه بها، اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه ~~فليس لوارثه القبول. # (قوله كما يقوم مقام غير الرشيد) أي في القبول وليه فهو الذي يقبل له ولا ~~عبرة بقبوله هو خلافا لظاهره فالقبول هنا مخالف للحوز في الوقف والهبة إذ ~~يكفي حوز الصغير والسفيه كما مر. # (قوله فالملك له بالموت) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر كما أشار لذلك ~~الشارح وقيل إن الملك له بالقبول ولما ذكر ابن شاس هذا الخلاف قال ويتخرج ~~عليه أحكام الملك كصدقة الفطر إذا وجبت بعد الموت وقبل القبول وكما إذا ~~أوصى له بزوجته الأمة ومات فأولدها ثم علم فقبل هل تصير أم ولد أو لا ~~وكالنفقة على الوصية إذا كانت حيوانا في المدة التي بين الموت والقبول إذا ~~تأخر عنه انظر بن فعلى الأول تجب زكاة الفطر في المسألة الأولى وتصير ~~الزوجة أم ولد في الثانية وتجب النفقة على الموصى له بالحيوان في الثالثة ~~وعلى الثاني لا تجب زكاة الفطر ولا تصير أم ولد ولا تجب النفقة على ~~الحيوان. # (قوله وكذا سائر الغلات) أي الحادثة بعد الموت وقبل القبول. (قوله تكون ~~للموصى له) أي بناء على أن الملك بالموت أما على أن الملك بالقبول ms5331 فالغلة ~~الحادثة بعد الموت وقبل القبول كالحادثة قبل الموت في كونها من جملة مال ~~الموصي. # (قوله ينافي مقتضى قوله إلخ) وجه المنافاة أن مقتضى كون الملك له بالموت ~~أن الغلة الحادثة بعد الموت كلها للموصى له ومقتضى قوله وقوم بغلة إلخ أنه ~~ليس للموصى له من الغلة الحادثة بعد الموت إلا محمل الثلث منها. # (قوله وقوم بغلة حصلت) أي قوم حالة كونه ملتبسا بغلة حصلت. (قوله فإذا ~~أوصى له بحائط إلخ) هذا الكلام يتوقف فهمه على تقديم مقدمة وحاصلها أن غلة ~~الموصى به الحادثة بعد الموت وقبل القبول قيل كلها للموصى له وقيل كلها ~~للموصي وقيل له ثلثها فقط وهو المشار له بقول المصنف وقوم بغلة إلخ وسبب ~~هذا الخلاف الواقع في الغلة المذكورة الخلاف في أن المعتبر في تنفيذ الوصية ~~هل هو وقت قبول المعين لها إذ مقتضى كون قبول المعين بعد الموت شرطا في ~~تنفيذ الوصية أن يكون المعتبر في تنفيذها وقت القبول فإذا تأخر القبول حتى ~~حديث الغلة بعد الموت فلا يكون شيء منها للموصى له بل كلها للموصي، أو ~~المعتبر في تنفيذها وقت الموت؛ لأن الملك للموصى له بالموت ومقتضى كون ~~الملك له بالموت أن الغلة المذكورة كلها للموصى له أو المعتبر في تنفيذها ~~الأمران معا وهما وقت القبول ووقت الموت لكون القبول شرطا في تنفيذها ~~والملك بالموت أقوال ثلاثة فمن اعتبر في تنفيذها وقت قبول المعين لها فقط ~~قال الغلة كلها للموصي ومن اعتبر في تنفيذها وقت الموت فقط قال كلها للموصى ~~له ومن راعى الأمرين معا أعطى للموصى له منها ثلثها ومراعاة الأمرين معا هو ~~المشهور وأعدل الأقوال عند سحنون وهو معنى قول المج العبرة بيوم النفوذ ~~فالغلة قبله بعد الموت تركة تسري الوصية لثلثها، إذا علمت هذا فقول الشارح ~~فلا يكون للموصى له إلا خمسة أسداس الحائط المراد بالخمسة الأسداس الأصول ~~بتمامها لا خمسة أسداس منها كما هو المتبادر منه وهذا القول أي أخذ الموصى ~~له الأصول فقط مبني على أن المراعى في ms5332 الوصية وقت قبول المعين فقط فقول ~~الشارح بناء على المشهور إلخ فيه نظر لما علمت أن المشهور مراعتهما والمراد ~~بالأقوال الأقوال الثلاثة المتقدمة المبني عليها الخلاف في الغلة الحادثة ~~بعد # PageV04P424 # إلا خمسة أسداس الحائط ووجهه أن الغلة لما حدثت بعد ~~الموت للموصى له بناء على المشهور الذي هو أعدل الأقوال عند سحنون وقال ~~الشارح بل له على هذا القول خمسة أسداس الحائط ومقدار ثلث المائتين ~~الحاصلتين من الغلة انتهى وأجيب عن المنافاة في المصنف بما لا يخلو عن نظر ~~والأحسن ما قاله بعضهم أنه مشى أولا على قول وثانيا على المذهب وقولهم يكون ~~له خمسة أسداس الحائط قال بعضهم المراد به الأصول بتمامها؛ لأنها خمسة ~~أسداس بالنسبة لمجموعها مع الثمرة لا خمسة أسداس منها كما هو المتبادر من ~~العبارة للاتفاق على أن الموصى له يأخذ الموصى به بتمامه متى حمله الثلث ~~والنزاع إنما هو في الثمرة، وعليه فلا وجه لقول الشارح ومقدار ثلث ~~المائتين؛ لأن النزاع في الثمرة هل هي للموصى له كما هو مقتضى أن الملك له ~~بالموت أو هي للورثة كما هو مقتضى القول بالتقويم بغلة حصلت فتدبر. # ولم يحتج (رق لإذن) من سيده (في قبوله) لوصية أوصى له بها بل له القبول ~~بلا إذن ويعتبر قبوله وتقدمت هذه المسألة في باب الحجر بما هو أشمل مما هنا ~~(كإيصائه) أي السيد (بعتقه) أي عتق رقيقه لا يحتاج في نفوذه لإذن من العبد ~~بل يعتق إن حمله الثلث أو يعتق منه محمله (وخيرت جارية الوطء) أي التي تراد ~~له ولو لم يطأها سيدها وقد أوصى ببيعها للعتق بين الرضا بذلك وبين البقاء ~~على الرق وإنما خيرت؛ لأن الغائب ضياع جواري الوطء بالعتق وأما من أوصى ~~بعتقها فلا تخير إذ ليس لها البقاء على الرق؛ لأن العتق حق لله ليس لها ~~إبطاله بل الإيصاء بعتقها نافذ ولا يحتاج لإذن كما هو ظاهر مما قبله واحترز ~~بجارية الوطء من جارية الخدمة فلا خيار لها بل تباع لمن يعتقها، ومثلها ~~العبد ms5333 (ولها) أي لجارية الوطء التي أوصى سيدها ببيعها للعتق (الانتقال) عما ~~اختارته من أحد الأمرين إلى الآخر عند ابن القاسم ما لم ينفذ فيها ما ~~اختارته أولا. # (وصح) الإيصاء ولو بكثير (لعبد وارثه) كعبد ابنه (إن اتحد) الوارث وحاز ~~جميع المال كالابن لا البنت، ومثل المتحد المتعدد والعبد مشترك بينهم ~~بالسوية وورثوا جميع المال وإلا لم تصح لأنها كوصية الوارث وإذا صح فليس ~~لسيده انتزاعها قال ابن يونس؛ لأن #   ### | [حاشية الدسوقي] # الموت وقبل القبول وقوله بل له على هذا القول أي القول المشهور الذي هو ~~أعدل الأقوال القائل بمراعاة الأمرين وقت القبول ووقت الموت وأما على القول ~~بمراعاة يوم الموت فقط فيكون الحائط كله بغلته للموصى له. # (قوله إلا خمسة أسداس الحائط) أي فقط لا مع الغلة؛ لأنه الذي حمله الثلث؛ ~~لأن الثلث إنما حمل ألفا. # (قوله بناء على المشهور) مرتبط بقوله لم يكن للموصى له إلا خمسة أسداس أي ~~لم يكن له إلا ذلك بناء على المشهور وقد علمت ما في هذا الكلام من النظر؛ ~~لأن القول بأنه لا يأخذ إلا خمسة أسداس الحائط ولا يأخذ شيئا من الغلة مبني ~~على القول باعتبار وقت القبول فقط وقد علمت أنه خلاف المشهور. (قوله ومقدار ~~ثلث لمائتين) أي وهو ستة وستون واحدا وثلثا واحد إن قلت إن الغلة لم تكن ~~معلومة للميت والوصية إنما تكون فيما علم كما يأتي وأجيب بأن الغلة لما ~~كانت كامنة في الأصول فكأنها معلومة عادة فإذا لم يعط الموصى له ثلثها لزم ~~نقصه من ثلث الميت يوم التنفيذ. (قوله على قول) أي وهو أن العبرة بيوم ~~الموت وقوله على المذهب أي من اعتبار يوم القبول والموت معا. # (قوله المراد به) أي بقولهم المذكور الأصول بتمامها أي جميع أصول الحائط ~~التي هي الأشجار بتمامها وقوله لا خمسة أسداس منها أي من الأصول. # (قوله بالنسبة لمجموعها مع الثمرة) وذلك؛ لأن الجملة ألف ومائتان لا لغلة ~~والألف خمسة أسداس الجميع. # (قوله أو هي للورثة كما هو ms5334 مقتضى القول بالتقويم بغلة حصلت) فيه أن مقتضى ~~التقويم بغلة حصلت أن يكون ثلث الغلة للموصى له وثلثاها للورثة لا أنها ~~كلها للورثة وحينئذ فكلام بهرام وجيه واعتراض الشارح ساقط # (قوله وتقدمت هذه المسألة) أي مسألة عدم احتياج الرقيق لإذن في قبول ~~الوصية وقوله بما هو أشمل مما هنا أي حيث قال ولغير من أذن له في التجر ~~القبول بلا إذن وهذا شامل لقبول الوصية والهبة والصدقة. # (قوله كإيصائه) تشبيه في نفي مطلق الاحتياج لإذن وإن كان الأول نفيا ~~لاحتياج إذن السيد والثاني نفيا لاحتياج إذن الرقيق. # (قوله وأما من أوصى بعتقها فلا تخير إلخ) هذا مذهب المدونة خلافا لأصبغ ~~القائل بأنها تخير كالموصى ببيعها للعتق. (قوله من جارية الخدمة) أي الموصى ~~ببيعها للعتق. # (قوله، ومثلها) أي في نفوذ الوصية وعدم الخيار العبد الموصى ببيعه للعتق. # (قوله ما لم ينفذ فيها إلخ) أي بالحكم وكذا إن أوقفها الحاكم فاختارت أحد ~~الأمرين وأشهدت عليها الشهود باختيارها أحد الأمرين فليس لها الانتقال انظر ~~بن # (قوله لعبد وارثه) أي وارث الموصي. # (قوله ولو بكثير) أي إلى الثلث وقوله إن اتحد الوارث أي بأن لم يكن لذلك ~~الموصي وارث إلا سيد هذا العبد، وقوله وحاز جميع المال أي بالعصوبة فصح ~~إخراج البنت؛ لأن حوزها لجميع المال بالفرض والرد على أن أصل المذهب عدم ~~الرد وتوريث بيت المال، وإنما صحت الوصية لرقيق الوارث بما ذكر من الشرطين؛ ~~لأنه لما كان جميع المال لسيده لم يتهم الموصي على أنه أراد نفع وارثه الذي ~~هو سيده. # (قوله وإلا لم تصح) أي وإلا يكن مشتركا بينهما بالسوية أو كان مشتركا ~~بالسوية ولم يرثوا جميع المال كابنتين فلا تصح؛ لأنها كوصية لوارث. # (قوله وإذا صح) # PageV04P425 # في انتزاعها إبطالا لها وإذا باعه الوارث باعه بماله ~~وللمشتري انتزاعه (أو) تعدد الوارث وأوصى لعبد بعضهم (بتافه) لا تلتفت إليه ~~النفوس كخلقة (أريد به) أي بالتافة (العبد) لا نفع سيده وإلا لم تصح؛ لأنه ~~كوصية لوارث. # (و) صح الإيصاء (لمسجد) ونحوه كرباط ms5335 وقنطرة (وصرف في مصالحه) من مرمة ~~وحصر وزيت وما زاد على ذلك فعلى خدمته من إمام ومؤذن ونحو ذلك كما لو لم ~~يحتج لما مر احتاجوا هم أم لا. # (و) صح الإيصاء (لميت علم) الموصي (بموته) حين الوصية (ففي دينه) تصرف إن ~~كان عليه (أو وارثه) إن لم يكن عليه دين فإن لم يكن وارث بطلت ولا تعطى ~~لبيت المال. # (و) صح الإيصاء (لذمي) وإن لم يكن قريبا ولا جارا للموصي لا لحربي. # (و) صح الإيصاء من مقتول إلى (قاتل) له (علم الموصي بالسبب) أي بسبب ~~القتل أي علم بأنه هو الذي ضربه عمدا أو خطأ وتكون الوصية في الخطإ في ~~المال والدية وفي العمد في المال فقط إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية ~~ويعلم المقتول بها فتكون فيها أيضا (وإلا) يعلم الموصي بالسبب بأن ضربه زيد ~~ولم يعلم أنه الذي ضربه وأوصى له بشيء (فتأويلان) في صحة إيصائه له وعدمها ~~وشمل كلامه في هذه والتي قبلها ما إذا طرأ القتل بعد الوصية ولم يغيرها. # ثم شرع يتكلم على مبطلات الوصية فقال (وبطلت) الوصية (بردته) أي الموصي #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي الإيصاء لعبد الوارث بأن اتحد الوارث وحاز جميع المال. # (قوله إبطالا لها) أي؛ لأن الموصي إنما أوصى للعبد ولم يوص للسيد، ومثل ~~الإيصاء لعبد الوارث الإيصاء لعبد الأجنبي فلا ينتزع كما في بن لجريان ~~التعليل المذكور فيه (قوله أو بتافه أريد به العبد) أي لخدمته للموصي مثلا. ~~(قوله وإلا لم تصح) أي وإلا بأن أريد بها نفع سيده والفرض أنها بتافه لم ~~تصح كما أنها لا تصح إذا كانت بكثير مطلقا أريد بها العبد أو نفع سيده ولا ~~فرق في ذلك بين كون العبد قنا أو فيه شائبة حرية إلا مكاتب ولده فله الوصية ~~له بما يزيد على التافه إلى مبلغ ثلث الموصي؛ لأنه أحرز نفسه وماله ولأن ~~القصد بذلك تحرير العبد قاله أبو الحسن # (قوله وصح الإيصاء لمسجد) أي لصحة تملكه للوصية بخلاف الحيوان والحجر ms5336 ~~مثلا فلا تصح له. # (قوله كرباط وقنطرة) أي سور على البلد. # (قوله وصرف في مصالحه) أي أن اقتضى العرف صرفها في ذلك فإن اقتضى العرف ~~صرفها للمجاورين به كالجامع الأزهر صرف لهم لا لمرمته وحصره ونحوهما. # (قوله ونحو ذلك) أي ككناس وفراش وبواب ووقاد. # (قوله كما لو لم يحتج لما مر) أي كما أنها صرف بتمامها على من ذكر من ~~الخدمة والإمام والمؤذن إذا لم يحتج لما مر من المرمة والحصر والزيت # (قوله ففي دينه إلخ) ظاهره سواء علم الموصي أن على الموصى له دينا أو له ~~وارث أو لا وهو كذلك فالمدار في الصحة على العلم بموته. (قوله أو وارثه) أي ~~الخاص بدليل قوله ولا تعطى لبيت المال وأشار الشارح بقوله إن لم يكن عليه ~~دين إلى أن أو للتنويع لا للتخيير وقوله فإن لم يكن وارث ولا دين بطلت كما ~~تبطل إذا لم يعلم الموصي بموته حين الوصية. (قوله ولا تعطى لبيت المال) أي ~~على ما اختاره عج وهو الظاهر بناء على أن بيت المال حائز وقال الشيخ سالم ~~تدفع له بناء على أنه وارث قاله شيخنا العدوي. # (قوله ولذمي إلخ) العم أن كلام المصنف في الصحة وأما الجواز وعدمه فشيء ~~آخر وحاصله أن ابن القاسم يقول بالجواز إذا كانت على وجه الصلة بأن كانت ~~لأجل قرابة وإلا كرهت وأجازها أشهب مطلقا لكن في التوضيح ما نصه وقيد ابن ~~رشد إطلاق قول أشهب بجوازها للذمي بكونه ذا سبب من جوار أو قرابة أو يد ~~سبقت لهم فإن لم يكن ذا سبب فالوصية لهم محظور إذ لا يوصى للكافر من غير ~~سبب ويترك المسلم إلا مسلم مريض الإيمان انظر بن (قوله لا لحربي) أي لا تصح ~~له على ما قاله أصبغ وهو المعتمد خلافا لما يقتضيه كلام عبد الوهاب في ~~الإشراق من الصحة # (قوله إلى قاتل له) سواء قتله عمدا أو خطأ. # (قوله علم بالسبب) أي بالسبب الفاعل وهو عين القاتل. # (قوله في المال) أي مال الموصي وقوله والدية ms5337 أي المأخوذة من عاقلة القاتل ~~أي فتكون الوصية في ثلثهما وقوله في المال فقط أي في ثلثه. # (قوله فتأويلان في صحة إيصائه) أي؛ لأن الوصية بعد الضرب فلا يتهم على ~~الاستعجال وقوله وعدمها أي عدم الصحة أي؛ لأن الموصي لو علم أن هذا القاتل ~~له لم يوص له؛ لأن الشأن أن الإنسان لا يحسن لمن أساء إليه والظاهر من ~~التأويلين الثاني وهو عدم الصحة كما في المج ولا يدخل في التأويلين أعطوا ~~من قتلني لصحتها اتفاقا على ما يفيده قصر المواق وبهرام التأويلين على ما ~~صور به شارحنا. # (قوله وشمل إلخ) الذي يفيده كلام التوضيح على ما نقله بن البطلان قطعا في ~~هذه الصورة لتهمة الاستعجال كالإرث وأما لو وهب في مرضه لأجنبي فقتله لم ~~تبطل الهبة قبض الموهوب له الهبة قبل موته أو لا علم الواهب به أو لا عمدا ~~أو خطأ فليس حكمه كالوصية في هذا وإن كان يخرج من الثلث مثلها وذلك أنه أصر ~~بنفسه؛ لأنه لو صح كان له ذلك من رأس المال. # (قوله ولم يغيرها) أي فإن علم بذي السبب صحت وإلا فتأويلان هذا مفاده وقد ~~علمت ما فيه ### | [مبطلات الوصية] # (قوله أي الموصي) أي والحال أنه مات عليها # PageV04P426 # فإن رجع للإسلام فقال أصبغ إن كانت مكتوبة جازت وإلا ~~فلا، وكذا تبطل بردة الموصى له وفي نسخة بردة بالتنكير وهي شاملة لهما ولا ~~تبطل بردة موصى به. # (و) بطل (إيصاء بمعصية) كأن يوصي بمال يشترى به خمر لمن يشربها أو يدفع ~~لمن يقتل نفسا بغير حق ومنه الإيصاء ببناء مسجد أو مدرسة في الأرض المحبسة ~~على دفن الأموات فيها كقرافة مصر، وكذا الإيصاء لمن يصلي عنه أو يصوم عنه، ~~وكذا الإيصاء باتخاذ قنديل من ذهب أو فضة ليعلق في قبر نبي أو ولي ونحو ذلك ~~فإنه من ضياع الأموال في غير ما أمر به الشارع وللورثة أن يفعلوا به ما ~~شاءوا كذا ذكروه. # (و) بطل الإيصاء (لوارث كغيره) أي كغير وارث (بزائد الثلث) ويعتبر ms5338 الزائد ~~(يوم التنفيذ) لا يوم الموت فإذا أوصى له بمائة وهي ثلث ماله يوم الموت ~~وكان ماله يوم التنفيذ مائة وخمسين أعطى خمسين، وكذا إذا قال أوصيت له بثلث ~~مالي فالعبرة بماله يوم التنفيذ (وإن) (أجيز) ما أوصى به للوارث أو الزائد ~~على الثلث أي أجازه الورثة (فعطية) منهم أي ابتداء عطية لا تنفيذ لوصية ~~الموصي فلا بد من قبول الموصى له وحيازته قبل حصول مانع للمجيز وأن يكون ~~المجيز من أهل التبرع ثم بالغ على بطلان الوصية للوارث ولو بقليل بقوله ~~(ولو) (قال) من أوصى لبعض ورثته (إن لم يجيزوا) أي بقية الورثة له ~~(فللمساكين) أو نحوهم فإنها تكون باطلة وترجع ميراثا (بخلاف العكس) وهو ما ~~لو قال ثلث مالي مثلا للمساكين إلا أن #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله فقال أصبغ إلخ) ما قاله أصبغ هو المأخوذ من لفظ المدونة كما في بن ~~ولا يقال كلام أصبغ هذا مخالف لقول المصنف في الردة وأسقطت صلاة إلى أن قال ~~وإيصاء؛ لأن السقوط عند الردة لا ينافي العود عند الإسلام. # (قوله وكذا تبطل بردة الموصى له) مثل ذلك في المسائل الملقوطة واستبعد ~~ذلك طفى بأن الوصية ليست من فعله حتى تبطل بردته قال بن وهو ظاهر (قوله ولا ~~تبطل بردة موصى به) أي بأن كان عبدا # (قوله وبطل إيصاء بمعصية) أشار الشارح إلى أن قوله إيصاء بالرفع عطفا على ~~الضمير الفاعل لبطلت وصح العطف للفصل والمراد بالمعصية الأمر المحرم ~~والوصية بالمكروه والمباح يجب تنفيذها كما قال عج طفى وهو غير ظاهر بل ~~تنفيذ الوصية بالمكروه مكروه وفي تنفيذ الوصية بالمباح وعدم تنفيذها قولان ~~وكأن عج قاس ما قام على اتباع شرط الواقف وإن كره وأما الوصية بالمندوب ~~فتنفذ وجوبا وما في تت من ندب تنفيذها فهو مردود اه وعلى هذا فالمراد ~~بالمعصية ما ليس بقربة. # (قوله ومنه الإيصاء إلخ) أي ومنه أيضا الوصية بنياحة عليه أو بلهو محرم ~~في عرس والوصية بضرب قبة على قبر مباهاة فكل ذلك تبطل الوصية ms5339 به ولا ينفذ ~~ويرجع ميراثا قال بن ومن أمثلته أيضا أن يوصي ببناء قبة عليه وهو ليس من ~~أهلها أو يوصي بإقامة مولد على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط ~~النساء بالرجال والنظر للمحرم ونحو ذلك من المنكر وكأن يوصي بكتب جواب سؤال ~~القبر وجعله في كفنه أو قبره اللهم إلا أن يجعله في صورة من نحاس ويجعل في ~~جدار القبر لتناله كما قاله المسناوي. # (قوله لمن يصلي عنه أو يصوم) أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على قبره فإنها ~~نافذة كالوصية بالحج عنه # (قوله وللورثة أن يفعلوا به ما شاءوا) أي فلا يلزمهم تنفيذها بل تنفيذها ~~حرام. # (قوله وبطل الإيصاء لوارث) أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى للوارث ~~ولغيره بطلت حصة الوارث فقط. # (قوله كغيره بزائد الثلث) أي كما تبطل الوصية لغير الوارث بزائد الثلث ~~فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله أو بقدر معين يبلغ نصف ماله نفذت الوصية بالثلث ~~ورد ما زاد عليه ولم يكن له وارث لحق بيت المال وهذا هو مذهب مالك والجمهور ~~وذهب أبو حنيفة وأحمد في أحد قوليه إلى صحتها بجميع ماله إذا كان الموصى له ~~أجنبيا ولا وارث للموصي اه بدر. # (قوله فعطية) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة قال في التوضيح وذهب ابن ~~القصار وابن العطار إلى أنه ليس ابتداء عطية وإنما هو تنفيذ لما فعله الميت ~~وهو الذي نقله أبو محمد والباجي عن المذهب والحاصل أن الوصية بزائد الثلث ~~أو لوارثه على هذا القول صحيحة متوقفة على الإجازة وعلى هذا فقولهم إن ~~أجيزت فعطية أي فهي كعطية من حيث الافتقار لحوز ولا يحتاج لقبول ثان على ~~هذا القول وتحتاج له على الأول وعلى القول الأول يكون فعل الميت محمولا على ~~الرد حتى يحاز وعلى الثاني يكون محمولا على الصحة حتى يرد وعلى الأول لا ~~يحسن أن يقال الوصية صحيحة ويحسن أن يقال ذلك على الثاني ومن ثمرات الخلاف ~~أيضا لو أوصى بعتق جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل ms5340 الولاء كله للميت ~~أو ثلثه وكذلك إذا أوصى بجارية لوارثه وهي زوجة للوارث فأجاز الوارث الوصية ~~فهل ينفسخ النكاح بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية شيخنا السيد على عبق. # (قوله فلا بد من قبول الموصى له) أي ثانيا بعد الإجازة وأما القبول الأول ~~فهو كالعدم قال طفى أما الافتقار إلى القبول فلم أره لغير عج وأما الافتقار ~~إلى الحوز فهو في التوضيح وغيره اه بن وما قاله عج أوفق بالقواعد؛ لأن ~~العطية تفتقر لقبول ولم تتحقق إلا بعد الإجازة فتأمل. # (قوله من أهل التبرع) أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه. # (قوله فإنها تكون باطلة وترجع ميراثا) # PageV04P427 # يجيزه الورثة لا بني زيد مثلا فإنها وصية جائزة لابنه ~~إن أجازها الورثة وإلا فهي للمساكين لبدئه بهم بخلاف السابقة فإنه بدأ بذكر ~~ما تبطل به. # (و) بطلت الوصية (برجوع فيها) من الموصي سواء وقع منه الإيصاء في صحة أو ~~مرض بعتق أو غيره؛ لأنها من العقود الجائزة إجماعا فيجوز له الرجوع فيها ما ~~دام حيا (وإن) كان رجوعه (بمرض) أي فيه وظاهره ولو التزم عدم الرجوع وهو ~~الذي به العمل وقيل إن التزم عدم الرجوع فلا رجوع له وصحح؛ لأن المؤمن عند ~~شرطه والمعتمد الأول وبالغ على الرجوع في المرض دفعا لتوهم عدمه لما فيه من ~~الانتزاع للغير فلا يعتبر وأما ما بتله المريض في مرضه من صدقة أو هبة أو ~~حبس فلا رجوع له فيه وإن كان حكمه حكم الوصية في الخروج من الثلث كما في ~~المدونة ثم بين ما به الرجوع بقوله (بقول) أي والرجوع عن الوصية يكون بقول ~~صريح كأبطلتها أو رجعت عنها أو نحو ذلك (أو) بفعل مثل (بيع) لما أوصى به ~~(وعتق) لرقبة أوصى بها لزيد مثلا (وكتابة) لمن أوصى به (وإيلاد) لأمة موصى ~~بها (وحصد زرع) أوصى به أي ودرسه وصفاه به لا مجرد الحصد كما هو ظاهره بل ~~لا بد من التذرية على المعتمد وجذ الثمرة الموصي بها لا يبطلها وظاهره ولو ~~بعد ms5341 يبسها (ونسج غزل وصوغ فضة) أوصى بها (وحشو قطن) أوصى بها إذا كان لا ~~يخرج منه بعد الحشو إلا دون نصفه كحشوه بثوب كالمضربة وأما حشوه في نحو ~~وسادة فلا يفيته لخروج النصف وما قاربه منها وأولى في عدم الفوات خروج ~~أكثره (وذبح شاة) أو نحوها أوصى بها (وتفصيل شقة) أوصى بها بلفظ شقة أو نحو ~~ذلك كمقطع ففصلها ثوبا فمفيت لزوال الاسم فإن أوصى بها بلفظ ثوب فلا يفتها ~~التفصيل لعدم زوال الاسم. # (و) بطل (إيصاء) قيد (بمرض أو سفر انتفيا) أي المرض أو السفر يعني انتفى ~~الموت فيهما أن (قال إن مت فيهما) يعني أنه إذا قال إن مت من مرضي هذا أو ~~في سفري هذا فلفلان كذا فلم يمت بأن صح من مرضه أو قدم من سفره فإن الوصية ~~تبطل؛ لأنه علق الإيصاء أي الوصية بالموت فيهما وهو لم يمت هذا إن لم يكتب ~~إيصاءه بكتاب بل (وإن) كتبه (بكتاب ولم يخرجه) للناظر من يده حتى صح أو قدم ~~من سفره ومات بعدهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي؛ لأنه لما بدأ بذكر الوارث دل على قصد الضرر وما قصد به الإضرار لا ~~يمضي لقوله تعالى في حق الموصي: {غير مضار} [النساء: 12] . ولخبر «لا ضرر ~~ولا ضرار» وظاهره البطلان في هذه الصورة سواء أجازوا أو لا هو قول ابن ~~القاسم وذلك؛ لأنه لما وقعت الوصية منهيا عنها لقصده الضرر حكم بفسادها فلا ~~يبيحها إجازتهم بل إجازتهم ابتداء عطية فيعتبر شروطها ككونهم رشداء بلا دين ~~والقبول والحيازة. # (قوله لبدئه إلخ) أي وإنما صحت الوصية في هذه الحالة لوارثه إذا أجازها ~~له الورثة لبدء الموصي بالمساكين الذين تصح الوصية لهم # (قوله وهو الذي به العمل) أي كما صرح بذلك ابن ناجي في شرح المدونة وصرح ~~غيره بمشهوريته. # (قوله وصحح) فقد ذكر القوري في جواب له أن الذي به الفتوى ومضى به القضاء ~~عند المتأخرين عدم الرجوع قال وبه كان يفتي شيخنا العبدوسي وتبعه من بعده ~~انظر بن. # (قوله أو ms5342 بيع لما أوصى به) أي ولم يشتره بعده بدليل قوله الآتي أو ثبوت ~~فباعه ثم اشتراه. # (قوله وكتابة) أي فإن عجز رجعت الوصية وعمل بها ولم يستغن عن ذكر الكتابة ~~مع أنها إما بيع أو عتق فهي داخلة في أحدهما لكونها ليست بيعا محضا ولا ~~عتقا محضا ولما كان البيع مع ما بعده مستويا في أنه فعل مغاير لما قبله من ~~القول عطفه بأو وعطف مشاركه في الفعل بالواو. # (قوله أي ودرسه وصفاه) أي سواء أدخله بيته أم لا. # (قوله بل لا بد من التذرية على المعتمد) أي لزوال الاسم حينئذ وأما قبلها ~~فلم يزل عنه اسم الزرع. # (قوله ونسج غزل) أي موصى به؛ لأن الاسم انتقل عما كان عليه حال الوصية ~~وكذا يقال فيما بعده. # (قوله أوصى بها بلفظ شقة) أي وليس مراد المصنف أنه إذا أوصى بما يسمى شقة ~~ولم يسمه بذلك بل سماه بثوب مثلا ثم فصله أن ذلك يكون رجوعا. # (قوله كمقطع) أي أو بفتة أو طاقة. # (قوله لزوال الاسم) أي لزوال اسم الشقة ونحوه كالمقطع والبتة والطاقة ~~بالتفصيل. # (قوله فإن أوصى بها بلفظ ثوب) أي أو قميص أو سروال بأن أشار لمقطع أو ~~بفتة وقال أوصيت له بهذا الثواب أو القميص ثم فصله بعد ذلك. # (قوله لعدم زوال الاسم) أي لعدم زوال اسم الثوب بالتفصيل # (قوله قيد بمرض) أي قيد بموت بمرض أو سفر والحال أنه انتفى حصوله فيهما. # (قوله يعني انتفى الموت فيهما) أشار بذلك إلى أن تثنية المصنف للضمير وإن ~~كان مرجعه واحدا وهو الموت نظرا لتعدد محله. # (قوله إن قال إن مت فيهما) ظاهره أنه لا بد من التصريح بالقيد وليس كذلك ~~بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره وكانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا إذا ~~مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال إن مت من مرضي أو سفري هذا فلفلان كذا أو ~~لم يصرح به كما لو قال إن مت فلفلان كذا أو قال يخرج من مالي لفلان ms5343 كذا لم ~~يقل إن مت أو لم يقل شيئا من ذلك بل أشهد أن لفلان كذا وصية؛ لأن المعنى ~~عليه حيث لم يصرح بالتعميم كمتى مت انظر بن. # (قوله بالموت) أي على الموت. # (قوله ومات بعدهما) أي فتبطل إلا أن يشهد على # PageV04P428 # (أو أخرجه) من يده ثم استرده من أعطاه له (بعدهما) أي ~~بعد الصحة والقدوم من السفر؛ لأن في رده رجوعا عن الوصية إن مات من غير ذلك ~~المرض والسفر وأولى إن رده قبلهما ثم صح أو قدم لانتفاء فلو مات لم تبطل؛ ~~لأنه علق الوصية بالموت فيهما وقد حصل وقيل تبطل لأن الرد علامة الرجوع ~~وقوله (ولو) (أطلقها) أي عن التقييد بالمرض أو السفر كقوله إن مت فلفلان ~~كذا مبالغة في قوله ثم استرده بقطع النظر عن الموضوع من التقييد بهما أي ~~أنه إذا استرد كتابه بطلت وصيته حتى في المطلقة عن التقييد بهما فإن لم ~~يسترده لم تبطل في الصورتين أي المقيدة والمطلقة كما أشار له بقوله (لا إن ~~لم يسترده) أي فلا تبطل فيهما وقيل بل هو شرط حذف جوابه تقديره فكذلك أي ~~تبطل ولا يصح أن يكون مبالغة فيما قبله إذ ما قبله في الوصية المقيدة وهذا ~~في المطلقة فاسم الإشارة في الجواب المقدر عائد على قوله أو أخرجه ثم ~~استرده لا له ولما قبله إذ المطلقة إذا كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه ~~أو أخرجه ولم يرده فإنها صحيحة في الصور الثلاثة ولا تبطل إلا إذا استرده ~~بخلاف المقيدة فإنها تبطل في الأولين كالرابعة ومفهوم انتفيا أنهما إذا لم ~~ينتفيا بأن مات من مرضه أو في سفره كانت صحيحة قطعا في الثلاثة الأول وهي ~~ما إذا لم تكن بكتاب أو كانت بكتاب لم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده وأما في ~~الرابعة وهي ما إذا استرده فهل تبطل نظرا إلى أن الرد رجوع في وصيته أو لا ~~نظرا إلى أنه قد مات في مرضه أو سفره الخلاف المتقدم فعلم أن صور المقيدة ~~منطوقا ms5344 ومفهوما ثمانية وأن صور المطلقة أربعة تبطل في واحدة منها وهي ~~استرداده ومن المطلقة ما أشار له بقوله (أو) (قال متى حدث) لي (الموت) أو ~~إذا أو متى مت فلفلان في مالي كذا فتصح إن لم تكن بكتاب أو به ولم يخرجه أو ~~أخرجه ولم يرده لا أن استرده (أو بنى) عطف على قوله لم يسترده أي لا أن ~~يسترده ولا إن بني الموصي (العرصة) الموصى بها دارا أو حماما أو غير ذلك ~~فلا تبطل (واشتركا) أي الموصي الباني والموصي له هذا بقيمة بنائه قائما لأن ~~له شبهة وهذا بقيمة عرصته (كإيصائه بشيء) معين (لزيد ثم) أوصى به (لعمرو) ~~فلا تبطل واشتركا إلا أن تقوم قرينة على رجوعه عن الأولى وأولى #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذلك الكتاب فقولان في بطلانها وعدمه كما في بهرام. # (قوله إن رده قبلهما) أي قبل صحته وقدومه من السفر بأن رده حالة المرض أو ~~حالة السفر. # (قوله فيهما) أي في المرض أو السفر والحال أنه رد الكتاب. (قوله لم تبطل؛ ~~لأنه علق إلخ) هذا ظاهر كلام التوضيح. # (قوله وقيل إلخ) هذا ما نقله عج عن بعض أشياخه تبعا لابن مرزوق. # (قوله؛ لأن الرد علامة الرجوع) أي عن الوصية فقد خلف وجود المعلق عليه ~~هنا مانع وهو ما دل على إرادة رجوعه عنها من رد الكتاب. # (قوله ولو أطلقها عن التقييد) أي أنه لم يقيدها بمرض أو سفر معين ولا غير ~~معين. # (قوله كقوله إن مت) أي كقوله في غير مرضه أو سفره إن مت فلفلان كذا ولم ~~يقيد بمرض أو سفر معين أو غير معين، (قوله بقطع النظر عن الموضوع) أي؛ لأنه ~~إذا قطع النظر عنه احتمل الإطلاق التقييد فتصح المبالغة. (قوله بل هو) أي ~~وقوله ولو أطلقها. (قوله أي تبطل) يعني إن كانت بكتاب أخرجه ثم استرده. # (قوله ولا تبطل إلا إذا استرده) فصور المطلقة أربعة الصحة في ثلاث ~~والبطلان في واحدة. # (قوله بخلاف المقيدة) أي فصورها أربعة البطلان في ثلاث وهي ما ms5345 إذا كانت ~~بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب وأخرجه ثم استرده والصحة في واحدة ~~وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يسترده. # (قوله ومفهوم إلخ) لما تكلم على صور المنطوق في المقيدة وأفاد أنها أربعة ~~شرع في بيان صور المفهوم فيها فذكر أنها أربعة أيضا. # (قوله فعلم أن صور المقيدة) أي بالموت في المرض أو السفر وقوله ثمانية أي ~~وذلك؛ لأنه أما أن ينتفي القيد أو يتحقق وفي كل إما أن يكون بغير كتاب أو ~~بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده أو يسترده فإن انتهى القيد بأن صح من ~~مرضه أو قدم من سفره بطلت إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ~~واسترده وأما لو أخرجه ولم يسترده فهي صحيحة وإن تحقق القيد بأن مات في ~~مرضه أو سفره كانت صحيحة إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ~~ولم يسترده فإن أخرجه واسترده فقولان بالصحة والبطلان. (قوله وهي استرداده) ~~أي وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ثم استرده (قوله ومن المطلقة ما أشار له ~~إلخ) أي؛ لأن من المعلوم أنه لا وصية إلا بعد موت فالتقييد به لا يصيرها ~~مقيدة. # (قوله فتصح إن لم يكن بكتاب أو به ولم يخرجه أو أخرجه ولم يرده) على هذه ~~الصور الثلاث يحمل المصنف هنا لكن الصورة الثالثة مكررة مع قوله سابقا لا ~~إن لم يسترده إن جعل راجعا للمطلقة والمقيدة كما فعل الشارح لا إن جعل ~~راجعا للمقيدة فقط وقوله لا إن لم يسترده هي معنى قول المصنف ولو أطلقها ~~فقد استوفى المصنف صور المطلقة الأربعة كما استوفى في صور المقيدة. # (قوله أو بنى العرصة) مثل البناء الغرس والظاهر أن مثل ذلك وصيته بورق ثم ~~كتبه كما قرره شيخنا. # (قوله فلا تبطل) وقال أشهب تبطل قال في التوضيح وهو أظهر لانتقال الاسم. # (قوله بقيمة بنائه قائما) # PageV04P429 # إن صرح كأن يقول ما أوصيت به لفلان هو لفلان فإنه ~~يختص به الثاني. # (ولا) تبطل (برهن) ms5346 لما أوصى به لأن الملك لم ينتقل وخلاصه على الورثة (و) ~~لا (تزويج رقيق) موصى به (و) لا (تعليمه) صنعة ويأخذه الموصى له ويشاركه ~~الوارث فيه بقيمتها (و) لا (وطء) من الموصي لجارية أوصى بها لزيد إن لم ~~تحمل ووقفت بعد موته فإن ظهر بها حمل بطلت الوصية وصارت أم ولد وإلا أخذها ~~الموصى له. # (ولا) تبطل (إن) (أوصى بثلث ماله فباعه) أي باع جميع المال ويعطى الموصى ~~له ثلث ما يملكه عند الموت ولا شيء له من الثمن وقت البيع وجعل الضمير ~~عائدا على جميع أولى؛ لأنه الذي يتوهم فيه الرجوع عن الوصية وأما بيع الثلث ~~فلا يتوهم فيه ذلك (كثيابه) أي كبيعه لثياب بدنه التي أوصى بها (واستخلف) ~~قبل موته (غيرها) فلا تبطل وأخذ الموصى له ما استخلفه إن لم يكن عينها ~~الموصي وإلا بطلت بيعها كما إذا لم يعينها ولم يستخلف غيرها (أو) أوصى له ~~(بثوب) معين (فباعه ثم اشتراه) أو ملكه ولو بإرث له فلا تبطل وأخذه الموصى ~~له (بخلاف) شراء (مثله) فتبطل فليس للموصى له ذلك المثل لأنه غير ما عين له ~~وأما قوله واستخلف غيرها فهو فيما إذا لم يعينها كما مر (ولا) تبطل (إن) ~~(جصص الدار أو صبغ الثوب أو لت السويق) بنحو سمن وإذا لم تبطل (فللموصى له) ~~ذلك الشيء (بزيادته) أي مع ما زاده من جص أو صبغ أو سمن ولا مشاركة للوارث ~~فيه بقيمة ما زاده بخلاف الرقيق يعلم صنعة فإنه يشارك الموصى له بقيمته كما ~~مر والفرق أن الرقيق تزيد قيمته بالتعليم زيادة كثيرة. # (وفي) بطلان الوصية بسبب (نقض) بفتح النون وسكون القاف وبالضاد المعجمة ~~أي هدم بناء (العرصة) الموصى بها مع بنائها ولو قال الدار ونحوها كان أوضح ~~وعدم بطلانها به (قولان) المعتمد الثاني فليس الهدم برجوع وعليه فهل النقض ~~بضم النون أي المنقوض للموصي وورثته أو للموصى له خلاف مستو. # (وإن) (أوصى) لشخص (بوصية بعد) وصية (أخرى) (فالوصيتان) له إذا تساويا من ~~نوع واحد بدليل ما بعده ms5347 كعشرة محمدية ثم عشرة محمدية (كنوعين) أي كما إذا ~~أوصى له بوصيتين ولو في آن واحد من نوعين كدينار وثوب (ودراهم) معدودة ~~(وسبائك) من ذهب (وذهب) معلوم القدر (وفضة) كذلك فيعطى الوصيتين معا فقوله ~~كنوعين تشبيه فيما قبله وقوله ودراهم إلخ تفسير نوعين (وإلا) يكونا من ~~نوعين #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي يوم التنفيذ. # (قوله إن صرح) أي بالرجوع عن الوصية الأولى # . (قوله وخلاصه على الورثة) أي إذا ترك الميت ما يفي بالدين وإلا بيع ~~الرهن في الدين وبطلت الوصية. # (قوله ووقفت) أي عند جهل الحال بأن وطئها ومات ولم يعلم هل حملت منه أو ~~لا فإن قتلت حال الوقف فقال ابن القاسم قيمتها للورثة؛ لأن الإيصاء سبب ~~ضعيف لا يعارض الملك المتقدم وقال ابن عبدوس للموصى له؛ لأن الوطء ليس ~~بمانع من أخذها لها والمانع إنما هو الحمل وقد تعذر الاطلاع عليه # (قوله أي باع جميع المال) الأنسب أي باع ماله جميعه إشارة إلى أن الضمير ~~راجع للمضاف إليه. # (قوله ثلث ما يملكه عند الموت) الأولى ثلث ما وجد وقت الوصية كما مر من ~~أن العبرة بالموجود يوم التنفيذ سواء زاد على الموجود يوم الوصية أو الموت ~~أو نقص. # (قوله عائدا على جميع) الأولى عائدا على ماله جميعه لا على المضاف الذي ~~هو ثلث ماله. # (قوله فلا يتوهم فيه ذلك) أي لا يتوهم فيه أنه رجوع عن الوصية. # (قوله كثيابه إلخ) مثل ذلك ما لو كان له في الواقع ثوب وقال أوصيت لزيد ~~بثوبي ثم باع تلك الثوب واستخلفها. # (قوله واستخلف غيرها) أي من جنسها أو من غير جنسها. # (قوله وإلا بطلت) أي وإلا بأن عينها بأن قال أوصيت له بثيابي هذه أو ~~بثوبي هذه فباعها واستخلفها وإلا بطلت ببيعها أي كما قال المصنف بعد بخلاف ~~مثله. # (قوله بخلاف مثله) أي بخلاف بيعه للثوب المعين وشراء أو هبة أو إرث مثله. # (قوله فهو فيما إذا لم يعينها) أي وحينئذ فلا تناقض في كلامه وقد علمت ~~أنه ليس من ms5348 التعيين أنه يوصي بثوب وليس له غيره كما يفيده نقل المواق. # (قوله ولا تبطل إلخ) أي؛ لأن زيادة هذه الأمور لا تعد رجوعا في الوصية # (قوله كان أوضح) وذلك؛ لأن العرصة اسم للأرض الخالية من البنيان وقد ~~أطلقها المصنف هنا على الأرض مع ما فيها من البنيان تجوزا. # (قوله خلاف مستو) لكن الذي استظهر شيخنا العلامة العدوي ثانيهما وهو أنه ~~للموصى له اه والأوفق باصطلاح المصنف في تساوي القولين أن يضبط قوله وفي ~~نقض العرصة بضم النون أي وفي منقوض العرصة الموصى بها مع بقائها إذا هدمه ~~الموصي قولان بل جعل عج ذلك متعينا انظر بن # (قوله فالوصيتان له) أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ما حمله منهما وسواء ~~كانتا بكتاب أو بدونه. # (قوله من نوع واحد) أي حالة كونهما من نوع واحد سواء اتحد صنفهما كما مثل ~~الشارح أو اختلف كقمح وشعير وصيحاني وبرني. # (قوله من نوعين) أي سواء عين كل من الوصيتين كعبدي فلان وداري الفلانية ~~أو لم يعين كدينار سبائك. # (قوله تفسير لنوعين) أي أن العطف للتفسير بناء على ما قاله من أن السبائك ~~من ذهب لا من فضة # PageV04P430 # ولا متساويين بأن كانا من نوع واحد متفاوتين بالقلة ~~والكثرة كعشرة ثم خمسة عشر من صنف واحد أو عكسه (فأكثرهما) له (وإن تقدم) ~~الأكثر في الإيصاء ولا يكون المتأخر ناسخا وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين ~~أخرجهما أو لا ما لم يسترد الكتاب أو أحد الكتابين فما استرده بطل حكمه كما ~~لو رجع بالقول؛ لأن الرد قرينة الرجوع كما قدمه وإن أوصى له بعدد ثم بجزء ~~كربع أو عكسه اعتبر الأكثر وإن تقدم (وإن) (أوصى لعبده بثلثه) أي الموصي أو ~~بجزء من ماله كربعه أو سدسه (عتق) العبد الموصى له بما ذكر (إن حمله الثلث) ~~أي ثلث المال الذي من جملته العبد فإذا ترك السيد مائتين والعبد يساوي مائة ~~عتق العبد ولا ينظر لما بيده من المال بل يأخذه ويختص به دون الورثة ولو ~~ترك ثلاثمائة والعبد يساوي ms5349 مائة عتق لمحمل الثلث له (وأخذ) العبد (باقيه) ~~أي الثلث فيأخذ من المائة ثلاثة وثلاثين وثلثا (وإلا) يحمله الثلث كما إذا ~~لم يكن للسيد مال سوى العبد ولا مال للعبد عتق ثلثه فلو كان للعبد مال (قوم ~~في ماله) أي جعل ماله من جملة مال السيد فلو كان العبد له مائتان وقيمته ~~مائة عتق جميعه عند ابن القاسم ولا شيء له من ماله؛ لأن عتق جميعه أهم من ~~عتق بعضه وإبقاء ماله بيده، وكذا لو ترك السيد مائة وقيمة العبد مائة وماله ~~الذي بيده مائة كذا قرر واعترض بأن مقتضى نص ابن القاسم أنه لا يجعل ماله ~~من جملة مال السيد بل يعتق منه ابتداء ما حمله مال السيد ثم يعتق باقيه من ~~ماله هو وما بقي يكون للعبد لا للوراث ففي المثال الأول يعتق منه ابتداء ~~ثلثه إذ لا مال للسيد إلا هو وهو بمائة ثم ثلثاه من المائتين ماله في نظير ~~ستة وستين وثلثين ويأخذها منه الوارث وما بقي للعبد وفي المثال الثاني يعتق ~~ابتداء ثلثاه النظر لمال السيد وهو مائتان ثم يعتق ثلثه الباقي من ماله وهو ~~مائة في نظير ثلاثة وثلاثين وثلث يأخذها منه الوارث وما بقي للعبد. #   ### | [حاشية الدسوقي] # (قوله ولا متساويين) أي ولا من نوعين متساويين. # (قوله أو عكسه) أي بأن أوصى له أولا بخمسة عشر ثم أوصى له ثانيا بعشرة ~~حالة كونها من صنف واحد. # (قوله ولا يكون) أي الأقل المتأخر وقوله ناسخا أي للأكثر المتقدم وإنما ~~لم تلزم الوصيتان احتياطا لجانب الموصي ولأن الأقل كالمشكوك فيه والذمة لا ~~تلزم بمشكوك فيه اه عبق. # (قوله وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين) أتى بهذا التعميم ردا على المخالف ~~إذ قد روي عن مالك ومطرف إن تقدم الأكثر فله الوصيتان وإلا فله الأكثر فقط ~~وحكى اللخمي عن مطرف إن كانا في كتابين فله الأكثر منهما تأخر أو تقدم، وإن ~~كانا في كتاب واحد وقدم الأكثر فهما له معا وإن تأخر الأكثر فهو له ms5350 فقط ~~وحكى ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا في كتابين فله الأكثر وإلا فهما له ~~معا تقدم الأكثر أو تأخر اه شيخنا العدوي. # (قوله أو عكسه) بأن أوصى له أولا بجزء ثم أوصى له بعدد كامل. # (قوله وإن أوصى لعبده بثلثه) أي بأن قال لعبده أوصيت لك بثلث مالي وقوله ~~أو بجزء من ماله أي غير الثلث كأن يقول لعبده أوصيت لك بربع مالي أو سدسه. # (قوله إن حمله الثلث) هذا إن أوصى له بالثلث كما مر عن المصنف فإن أوصى ~~له بجزء غير الثلث كالربع فكذلك يعتق العبد من ذلك الجزء وباقيه له كماله ~~فإن كان الجزء لا يحمله عتق من العبد محمل الجزء ويكمل باقيه من ماله وكذلك ~~إذا أوصى له بعدد كمائة فإنه يعتق من ذلك العدد وباقيه له كماله فإن لم ~~يحمله ذلك العدد عتق منه محمله وكمل من باقيه من ماله. # (قوله وإلا قوم في ماله) أي وإلا قوم تقويما منظورا فيه لماله أي مال ~~نفسه فليست في بمعنى مع وذلك بأن يقال ما قيمته على أن له من المال كذا ~~وكذا بحيث يجعل ماله كصفة من صفاته ويجعل تلك القيمة مع ماله من جملة مال ~~السيد والحاصل أن معنى المصنف على ما قيل إنه يقوم تقويما منظورا فيه لماله ~~حال كون تلك القيمة معدودة مع ماله من جملة أموال السيد. # (قوله فلو كان للعبد مال) أي ولا مال للسيد أصلا غير العبد أو له مال لا ~~يحمل ثلثه العبد كله. # (قوله وقيمته مائة) أي والحال أنه لا مال للسيد. # (قوله ولا شيء له من ماله) بل المائتان الباقيتان للوارث. # (قوله وكذا لو ترك إلخ) أي وكذا يعتق جميعه ولا شيء له من ماله لو ترك ~~إلخ. # (قوله كذا قرر) أي قرره جماعة من الشراح كعبق وغيره وقوله واعترض إلخ ~~الاعتراض المذكور لطفى وبن. # (قوله بأن مقتضى نص ابن القاسم) أي على ما نقله المواق وقوله أنه لا يجعل ~~إلخ أي إذا كان له ms5351 مال وكان ثلث السيد لا يحمله. # (قوله ثم يعتق باقيه من ماله) أي وهذا هو المراد بتقويمه في ماله فالمراد ~~بتقويمه في ماله جعل قيمته في ماله من جملة مال السيد كما قيل فظهر لك أنه ~~يقوم بدون ماله سواء حمله الثلث أو لا وكونه يقوم بدون ماله لا ينافي أنه ~~يقوم في ماله؛ لأن تقويمه بدون ماله أن يقال ما قيمة هذا العبد على أنه لا ~~مال له وتقويمه في ماله أن تجعل قيمته في ماله كما قلنا ولذا عبر المصنف ~~بفي دون الباء (قوله ففي المثال الأول) أي وهو ما إذا كان العبد له مائتان ~~وقيمته مائة ولا مال للسيد. # (قوله وهو مائة) أي وهو قيمته مائة. # (قوله ثم ثلثاه) أي ثم يعتق ثلثاه. # (قوله ويأخذها) أي الستة والستين والثلثين. # (قوله وما بقي) أي من مال العبد وهو مائة وثلاثة وثلاثون وثلث. # (قوله وفي المثال الثاني) أي وهو ما إذا ترك السيد مائة وكانت قيمة العبد ~~مائة وماله الذي بيده مائة. # (قوله وما بقي) أي # PageV04P431 # (و) لو أوصى لمساكين أو فقراء (دخل الفقير في المسكين ~~كعكسه) لأنه متى أطلق أحدهما شمل الآخر؛ لأن العرف متى قيل مسكين أو فقير ~~يقضي بأنه الذي لا يملك قوت عامه أعم من أن لا يملك شيئا أصلا أو يملك ما ~~لا يكفيه العام فلو جرى العرف بافتراقهما اتبع. # (و) لو أوصى لأقارب فلان أو أقاربه أو لذي رحم فلان أو رحمي أو لأهله دخل ~~(في) لفظة (الأقارب و) في لفظة (الأرحام و) في لفظة (الأهل أقاربه لأمه) ~~كأبي الأم وعمها لأبيها أو لأمها وكأخيها وابن بنتها إلى غير ذلك ومحل ~~الدخول (إن لم يكن) لفلان (أقارب لأب) فإن كان أقارب لأب لم يدخل أحد من ~~أقارب أمه ويختص بها أقارب الأب لشبه الوصية بالإرث من حيث تقديم العصبة ~~على ذوي الأرحام ومعنى الدخول هنا الشمول أي شمل الأقارب إلخ أقاربه لأمه ~~(والوارث) من أقارب الأجنبي (بخلاف) إيصائه لذوي رحم نفسه أو ms5352 أهله أو ~~(أقاربه هو) فلا يدخل وارثه في لفظ من هذه الألفاظ إذ لا وصية لوارث كما لا ~~يدخل أقارب أمه حيث كان له أقارب لأب بل تختص بهم حيث كانوا غير ورثة (و) ~~إذا دخل أقارب فلان أو أهله أو رحمه أو أقاربه هو أو أهله أو رحمه (أوثر) ~~أي خص بشيء (المحتاج الأبعد) بأن يزاد على غيره لا بالجميع وإذا أوثر ~~المحتاج الأبعد فالأقرب المحتاج أولى (إلا لبيان) في وصيته ك أعطوا الأقرب ~~فالأقرب أو فلانا ثم فلانا فيقدم الأقرب بالتفضيل ولو غير محتاج لا بالجميع ~~وحينئذ (فيقدم الأخ) الشقيق أو لأب (وابنه) لإدلائهما ببنوة الأب (على ~~الجد) لأب لإدلائه بأبوة الأب والبنوة أقوى ويقدم الشقيق على غيره #   ### | [حاشية الدسوقي] # وهو ستة وستون وثلثان # (قوله ودخل الفقير إلخ) فإذا أوصى للمساكين دخل الفقراء وإذا أوصى ~~للفقراء دخل المساكين فكل منهما يدخل في لفظ الآخر فيشتركان في الوصية ~~والدخول نظرا للعرف من أنهما إذا افترقا اجتمعا أي في الحكم مبني على القول ~~بعدم ترادفهما أما على القول بترادفهما فهو عينه فلا معنى للدخول ومحل ~~الدخول حيث لم يقع من الموصي النص على المساكين دون الفقراء وعكسه أو جرى ~~العرف بافتراقهما. # (قوله؛ لأن العرف) أي وإن كان الأصل أن المسكين ما لا يملك شيئا والفقير ~~ما يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه # (قوله وفي الأقارب إلخ) حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو لأقاربي أو ~~لذوي رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لأمه؛ لأنهم غير ورثة للموصي ولا يدخل ~~أقاربه لأبيه حيث كانوا يرثونه، هذا إن لم يكن له أقارب لأبيه لا يرثونه، ~~وإلا اختصوا بها ولا يدخل معهم أقاربه من جهة أمه، وإن قال أوصيت لأقارب ~~فلان أو لأهله أو ولذوي رحمه اختص بها أقاربه لأمه إن لم يكن له أقارب من ~~جهة أبيه، وإلا اختصوا بها مطلقا كانوا ورثة لفلان أو لا ولا يدخل معهم ~~أقاربه من جهة أمه. # (قوله أو لأهله) أي فلان أو أهله ms5353 هو. # (قوله أقاربه لأمه) أي أقارب الموصي إن كانت الوصية لأقاربه أو أقارب ~~فلان لأمه إن كانت الوصية لأقارب فلان. # (قوله إن لم يكن أقارب لأب) هذا هو قول ابن القاسم هنا وفي الحبس، وقال ~~غيره بدخول أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس والمصنف فرق بين ~~المسألتين فدرج في الحبس على قول غير ابن القاسم ولكن تقدم في الحبس عن ~~المتيطي ما يفيد ترجيح ما مشى عليه المصنف في الحبس في قوله وأقاربي أقارب ~~جهتيه مطلقا اه بن. # (قوله إن لم يكن لفلان) الأولى إن لم يكن له ولا لفلان أقارب لأب. (قوله ~~كغيره) أي كغير الوارث منهم وقوله فيدخل الجميع أي في قول الموصي لأقارب ~~فلان أو لذوي رحم فلان أو أهل فلان. # (قوله كما لا يدخل أقارب أمه) هذا هو نفس كلام المصنف السابق في مفهوم ~~الشرط. # (قوله بل تختص) أي الوصية بهم أي بأقارب الأب. # (قوله وأوثر المحتاج إلخ) حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو أقاربه أو ذوي ~~رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه، واختص بالوصية الأقارب من جهة ~~الأم حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب أو اختص بها الأقارب من جهة الأب ~~عند وجودهم فإن استووا في الحاجة سوى بينهم في الإعطاء وإن كان منهم محتاج ~~أو أحوج فإنه يجب إيثاره على غيره بدفع زيادة له عن غير سواء كان ذلك ~~المحتاج أقرب أو أبعد قال المسناوي انظر هذا مع ما ذكروه في مفهوم قول ~~المصنف الآتي ولم يلزم تعميم كغزاة من أنه إذا أوصى لمن يمكن حصره إلا أنه ~~لم يسمهم فإنه يسوي بينهم في القسمة اه قال بن قد يقال محل ما يأتي إذا ~~استووا في الحاجة وإلا أوثر المحتاج كما هنا (قوله فالأقرب المحتاج أولى) ~~أي فلا مفهوم للأبعد من كلام المصنف لكنه نص على المتوهم. # (قوله ك أعطوا الأقرب فالأقرب) أي كقوله أوصيت لأقارب فلان بكذا يعطى منه ~~الأقرب فالأقرب. # (قوله بالتفضيل) أي بالإيثار والزيادة. ms5354 # (قوله وحينئذ) أي وحين إذ بين بأن قال أعطوا الأقرب فالأقرب. # (قوله فيقدم الأخ وابنه) قد أشار عج لضبط المواضع التي يقدم فيها الأخ ~~وابنه على الجد بقوله: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنا على الجد قدم # وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم # (قوله ويقدم الشقيق على غيره) المراد بغيره الأخ للأب وأما الأخ للأم فلا ~~دخول له أصلا حيث كان هناك # PageV04P432 # (ولا يختص) المقدم بالجميع لئلا يؤدي إلى إبطال ~~الوصية؛ لأن الموصي قال لأقارب فلان الأقرب فالأقرب فإن لم يكن أقارب أب ~~دخل الجد لأم والأخ لأم وقدم على الجد للإدلاء ببنوة الأم وقوله على الجد ~~أي دنية احترازا عن أبي الجد فإن العم وابنه يقدمان عليه كما هو ظاهر. # (و) دخلت (الزوجة) مع زوجها المجاورين للموصي (في جيرانه) أي في وصيته ~~لجيرانه وهم الملاصقون له من أي جهة من الجهات أو المقابلون له وبينهما ~~زقاق أو شارع لطيف لا سوق أو نهر وأما زوجة الموصي إذا كان بها مانع من ~~الإرث فلا تدخل؛ لأنها لا تسمى جارة عرفا (لا) يدخل (عبد مع سيده) في وصيته ~~لجيرانه إلا أن ينفرد عن سيده ببيت مجاور للموصي (وفي) دخول (ولد صغير) مع ~~أبيه (وبكر) مع أبيها وإن كانت نفقة كل على أبيه وعدم دخولهما وظاهره وإن ~~كانت نفقة كل على نفسه (قولان) واحترز بالولد الصغير عن الكبير وبالبكر عن ~~الثيب بنكاح فيدخلان قطعا؛ لأن نفقتهما لا تجب على أبيهما والمعتبر في ~~الجار يوم الإعطاء فإن انتقل بعضهم وحدث غيرهم أو بلغ صغير أو تزوجت بكر ~~فلا شيء للمنتقل ويعطي من حدث أو بلغ ولو كانوا يوم الوصية قليلا فكثروا ~~يوم الإعطاء أعطوا جميعهم. # (و) لو أوصى لشخص بجارية وهي حامل دخل (الحمل في الجارية) الموصى بها ~~لأنه كجزء منها (إن لم يستثنه) فإن استثناه لم يدخل ولو وضعته حياة سيدها ~~لم يدخل في الوصية (و) دخل الموالي (الأسفلون في) وصيته إلى (الموالي) أي ~~موالي نفسه ms5355 أو موالي زيد هذا ظاهر المصنف والمذهب أنها تختص بالأسفلين؛ ~~لأنهم مظنة الحاجة (و) دخل (الحمل) أي حمل الأمة (في الولد) أي في وصيته ~~بالولد أي ولد الأمة كأن يقول أوصيت له بأولاد أمتي أو بما تلد أو بما ولدت ~~أبدا فإنه يدخل في ذلك حملها #   ### | [حاشية الدسوقي] # أحد من الأقارب من جهة الأب. # (قوله ولا يختص إلخ) لما كان يتوهم من الإيثار الاختصاص نفاه وبين أن ~~معناه أن يعطي ما يستحقه ولا يحرم غيره وليس هذا راجعا لقوله فيقدم بل هو ~~راجع لأول المسألة وهو قوله وأوثر المحتاج اه بن وهو خلاف المتبادر من كلام ~~الشارح من رجوعه لقوله فيقدم وكتب بعضهم أنه راجع لهما وهو أولى. # (قوله فإن لم يكن أقارب أب) أي والحال أنه أوصى لأقارب فلان واختص ~~بالوصية أقارب الأم دخل فيهم الجد للأم والأخ للأم. # (قوله وقدم) أي الأخ للأم على الجد أي عند قوله أعطوا الأقرب فالأقرب # (قوله ودخلت الزوجة إلخ) أي أنه إذا أوصى لجيرانه فإنه يعطي الجار وزوجته ~~الساكنة معه بجوار الموصي لا الساكنة بمحل غير مجاور له وأما زوجة الموصي ~~فلا تدخل كانت وارثة أم لا؛ لأنها غير جارة في العرف. # (قوله من أي جهة) أي من جهة العلو أو السفل أو اليمين أو اليسار أو ~~الأمام أو الخلف. # (قوله أو المقابلون إلخ) لعل الأولى أو والمقابلون له إلخ وهذه التفاسير ~~للجار الذي يستحق الوصية التي الكلام فيها وأما حديث: «ألا إن أربعين دارا ~~جار» ففي التكرمة والاحترام. # (قوله إذا كان بها مانع من الإرث) أي كالأمة والكافرة وكذلك الورثة لا ~~تدخل في الوصية للجيران للعلة المذكورة ولعلة الإرث أيضا. (قوله مع سيده) ~~أي ساكن مع سيده وحاصله أنه إذا أوصى لجيرانه فلا يعطى عبد الجار الساكن مع ~~سيده. # (قوله إلا ينفرد) أي العبد ببيت مجاور للموصي أي فإن انفرد دخل في الوصية ~~وإن لم يكن سيده جارا. # (قوله وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه) قال شيخنا ms5356 العدوي النقل الإطلاق ~~ولكن الظاهر أنه يقيد بما إذا لم تكن نفقة كل منهما على نفسه وإلا دخل كل ~~منهما اتفاقا. # (قوله فإن انتقل بعضهم) أي أو كلهم بعد الموت وقبل الإعطاء وكذا يقال ~~فيما بعده # (قوله ولو أوصى لشخص بجارية) احترز بذلك من الموصى بعتقها وهي حامل فإنه ~~يدخل الحمل ولا يأتي فيه قول المصنف إن لم يستثنه لعدم صحة الاستثناء اه بن ~~فالموصى بعتقها مثلها مثل من أعتقها بالفعل فلا يصح منهما استثناء الحمل ~~وإنما صح استثناؤه من الموصى بها لشخص ولم يصح استثناؤه مع عتقها؛ لأن ~~الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ولم يكمل عليه الهبة إذا وهب جزءا ~~منها والوصية كالهبة. # (قوله وهي حامل) أي من زوج أو من زنا. # (قوله دخل الحمل) أي حيث وضعته بعد موت السيد. # (قوله ودخل الموالي الأسفلون) أي مع الأعلين. # (قوله هذا ظاهر المصنف) أي وهو قول أشهب. # (قوله والمذهب أنها تختص بالأسفلين) أي ولا يدخل الأعلون معهم وهذا قول ~~ابن القاسم ولا فرق بين الوصية لموالي زيد أو لموالي نفسه كما في بن خلافا ~~لعبق. # (قوله؛ لأنهم مظنة الحاجة) أي ولغلبة إطلاق الموالي على الأسفلين (قوله ~~أو بما ولدت أبدا) أنما قيد الشارح بقوله أبدا إشارة إلى أنه لا بد أن يأتي ~~مع اللفظ الماضي بقرينة تدل على قصد الاستقبال مثل أن يقول بما ولدت جاريتي ~~أبدا كما في المواق والتوضيح وإلا لم يدخل في لفظ الماضي إلا ما ولدته قبل ~~الوصية اه بن. # (قوله فإنه يدخل في ذلك حملها) أي الموجود قبل الوصية والحادث بعدها وإذا ~~مات السيد والأمة حامل فإن كان الثلث يحملها وقفت حتى تضع فيأخذ الموصى له ~~الولد ثم يتقومون الأم والجنين ولا يفرق بينهما ولم يجز أن يعطي الورثة ~~الموصى له شيئا على أن يترك وصيته # PageV04P433 # وظاهره ولو وضعته بعد موت سيدها وهو كذلك كما نقله ~~المواق عن ابن رشد وما قبلها أوصى بذات الأمة (و) اعتبر (المسلم يوم) أي ~~وقت ms5357 (الوصية في) وصيته إلى (عبيده المسلمين) وله عبيد مسلمون وكفار فمن ~~أسلم بعد الوصية لم يدخل ولو في يومها؛ لأن العبرة بوقت الوصية وقرر بعضهم ~~كلام المصنف بأنه أوصى لزيد مثلا بعبيده المسلمين فإنما يدخل في الوصية من ~~كان مسلما وقت الوصية لا من أسلم بعد ذلك وكلا التقريرين صحيح. # (لا) يدخل (الموالي) الأسفلون (في) وصيته إلى (تميم أو بنيهم) مثلا ولو ~~أوصى لرجال بني فلان أو نسائهم فالظاهر دخول الصغير من النوعين كما في ~~الوقف فلو أوصى لمساكين بني فلان دخل مواليهم (ولا) يدخل ابن السبيل ~~(الكافر في) وصية مسلم إلى (ابن السبيل) أي الغريب؛ لأن المسلمين إنما ~~يقصدون بوصاياهم المسلمين ويؤخذ من هذا التعليل أن الموصي لو كان كافرا ~~اختصت بهم لأن الكافر لا يقصد غالبا إلا الكافر. # (و) إن أوصى بثلثه مثلا لمجهول غير محصور (لم يلزم تعميم) أي تعميم ~~الموصي لهم بالإعطاء (كغزاة) أو فقراء أو بني تميم بخلاف خدمة مسجد أو ولي ~~لحصرهم وينبغي إيثار الأحواج في القسمين كما أشار له بقوله (واجتهد) متولي ~~التفرقة من وصي أو حاكم أو وارث فيمن حضر التفرقة فلا شيء لمن مات قبلها ~~(كزيد معهم) أي وإذا قال أوصيت لزيد وللفقراء بثلثي مثلا فإنه يجتهد فيما ~~يعطيه لزيد من قلة وكثرة بحسب القرائن والأحوال؛ لأن القرينة هنا دلت على ~~أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجراه على حكمه حيث ضمه ~~إليه فلا يقال إنه إذا اجتمع معلوم ومجهول جعل لكل منهما النصف (ولا شيء ~~لوارثه) أي لوارث زيد إن مات #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الولد كما في المدونة وغيرها؛ لأنه من بيع الأجنة وإن لم يحملها الثلث ~~فللورثة أن يوقفوها حتى تضع وإن كرهوا لم يجب ذلك عليهم وسقطت الوصية؛ ~~لأنها وصية فيها ضعف قاله ابن حبيب واختلف إن أعتق الورثة الأمة والثلث ~~يحملها قيل يعتق ما في بطنها بعتقها وتبطل الوصية وهو الذي في المدونة وقيل ~~لا يعتق وهو قول أصبغ في الواضحة وإن ms5358 لم يحملها الثلث فعتقهم فيها غير جائز ~~اه بن. # (قوله وظاهره ولو وضعته إلخ) أي وظاهره دخول الحمل في الوصية بالولد ولو ~~وضعته بعد موت السيد، أي وأولى قبله سواء كان الحمل موجودا قبل الوصية أو ~~حدث بعدها وفي بن الذي يفيده كلام ابن رشد أن الحمل الموجود يوم الوصية ~~يكون للموصى له مطلقا وضعته في حياة الموصي أو بعد موته وما حملت به بعد ~~الوصية من الأولاد لا يكون له منهم إلا ما ولدته في حياة الموصي (قوله ولو ~~في يومها) أي ولو كان إسلامه بعدها في يومها. # (قوله وقرر بعضهم إلخ) أي وعلى هذا فقول المصنف والمسلم إلخ معناه وتعين ~~المسلم يوم الوصية في وصيته بعبيده المسلمين. # (قوله فإنما يدخل في الوصية إلخ) فإن لم يكن له حين الوصية عبيد أصلا ~~فاشترى مسلمين أو كان له حينها كفار فقط فأسلموا فهل يدخلون؛ لأن فيه إعمال ~~الوصية ما أمكن أو تبطل الوصية قولان والراجح الأول وظاهر المصنف الثاني # (قوله لا يدخل الموالي الأسفلون في وصيته إلى تميم أو بنيهم) أي وأما ~~الأرقاء منهم فالظاهر دخولهم كأن يتزوج تميمي بأمة آخر منهم ويأتي منها ~~بولد. (قوله دخل مواليهم) أي؛ لأن الشأن في الموالي المسكنة ولأنهم يضافون ~~لبني تميم وإن لم يكونوا منهم # (قوله ولم يلزم تعميم كغزاة) أي ولا التسوية بينهم واجتهد متولي التفرقة ~~في القدر الذي يعطيه لمن حضر منهم القسم ولا شيء لمن مات قبله. # (تنبيه) من قبيل المجهول غير المحصور فقراء الرباط والمدارس والجامع ~~الأزهر فقد ذكر عبق في باب الوقف نقلا عن العتبية عند قول المصنف أو لمجهول ~~وإن حصر أن أهل مسجد كذا من غير المحصور وأن قول الشيخ أحمد الزرقاني إن ~~المجاورين بالمسجد الفلاني من المحصور فيه نظر. # (قوله بخلاف خدمة مسجد إلخ) هذا مفهوم قوله كغزاة وذلك؛ لأن قوله كغزاة ~~مفهومه قسمان أحدهما الإيصاء لمعين كفلان وفلان وأولاد فلان ويسميهم فيقسم ~~المال والموصى به بينهم بالسوية ومن مات منهم بعد موت الموصي وقبل ms5359 قسم ~~المال الموصى به فنصيبه لوارثه، ثانيهما أن يوصي لمن يمكن حصره ولكن لم ~~يسمهم ك أوصيت لأولاد فلان أو لإخوته أو لأولاد إخوته أو لأخوالي وأولادهم ~~أو لخدمة المسجد الفلاني أو لخدمة الولي الفلاني وهذا القسم اختلف فيه على ~~قولين كما في ح قيل إنهم كالمعينين يقسم بينهم بالسوية ومن مات منهم قبل ~~الموصي فلا شيء له ومن مات بعده استحق ويقوم وارثه مقامه إذا مات قبل قسم ~~المال ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل وقيل إنهم كالمجهولين من مات قبل قسم ~~المال لم يستحق ومن ولد بعد الموصي استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد لا بالسوية ~~والأول قول مالك وهو مذهب ابن القاسم في المدونة وعليه مشي الشارح فقوله ~~بخلاف خدمة مسجد أو ولي أي فيجب تعميمهم لحصرهم ويسوى لحصرهم ويسوى بينهم ~~في القسم إذا استووا في الحاجة. # (قوله في القسمين) أي ما إذا كانت الوصية على مجهول غير محصور كالغزاة أو ~~على مجهول يمكن حصره كخدمة المسجد. (قوله واجتهد متولي التفرقة) فيمن حضرها ~~من المجهول الغير المحضور كالغزاة أي اجتهد في القدر الذي يعطيه لكل واحد ~~فلا يلزم أن يسوي بينهم كما لا يلزم تعميمهم. # (قوله فيما يعطيه) # PageV04P434 # (قبل القسم) بخلاف ما لو أوصى لمعين كزيد وعمرو أو ~~لأولاد زيد المعينين فيقسم بينهم بالسوية ومن مات منهم قبل القسم فوارثه ~~يقوم مقامه (وضرب) أي أسهم (لمجهول) دائم كوقيد مصباح على الدوام لطلبة ~~العلم مثلا بدرهم كل ليلة (فأكثر) كوقيد مصباح بدرهم وشراء خبز يفرق على ~~الفقراء كل يوم بدرهمين أي مع معلوم أيضا كوصيته لزيد بكذا ولعمرو بكذا ~~(بالثلث) أي ثلث المال أي يجعل الثلث فريضة ثم يضم إليها المعلوم ويجعل ~~بمنزلة فريضة عالت فإذا كان ثلث المال ثلاثمائة جعل كله للمجهول المتحد أو ~~المتعدد ثم يضاف إليه المعلوم فإذا كان المعلوم ثلاثمائة فكأنها عالت ~~بمثلها فيعطى المعلوم نصف الثلثمائة ويبقى نصفها للمجهول فأكثر ولو كان ~~المعلوم مائة زيدت على الثلثمائة فكأنها عالت بمثل ثلثها فيعطى المعلوم ms5360 ربع ~~الثلثمائة يفض عليه ويبقى الباقي للمجهول (وهل) ما بقي للمجهول (يقسم على ~~الحصص) فيجعل لجهة المصباح الثلث من الباقي ولجهة الخبز الثلثان أو لا يقسم ~~على الحصص بل على عد الجهات بالسوية فيجعل لجهة المصباح نصفه وإن أوصى له ~~بدرهم ولجهة الخبز نصفه وإن أوصى له بدرهمين (قولان) واستشكل الثاني بأن ~~الموصي جعل لأحدهما أقل مما للآخر فكان ينبغي عدم التساوي بينهما مراعاة ~~لجعله وأجيب بأنه لما كان له الثلث لو انفرد كان الثلث للجميع عند التعدد ~~بالسوية وفيه نظر إذ لم يسو بينهما. # (و) العبد المعين (الموصي بشرائه) من مالكه (للعتق) بأن قال أوصيكم ~~باشتراء عبد فلان وأعتقوه وأبى ربه من بيعه (يزاد) لسيده #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي في قدر ما يعطيه له وكذا يجتهد في تقديمه في الإعطاء أو تأخيره (قوله ~~قبل القسم) أي قبل قسم المال الموصى به وبعد موت الموصي وأما من مات منهم ~~قبل موت الموصي فلا شيء له حتى يكون لوارثه. # (قوله وضرب إلخ) لو قال وجعل لمجهول الثلث وحذف الباء من بالثلث كان أظهر ~~وأخصر ولا يلزم من جعل الثلث له إعطاؤه الثلث بتمامه؛ لأنه يسلك فيه مسلك ~~العول كما قال الشارح. # (قوله لمجهول) أي واحد فأكثر كمجهولين أو ثلاثة، وقوله لمجهول دائم أي ~~موصى به وقوله مع معلوم أي موصى به أيضا. # (قوله أي مع معلوم أيضا) أي كما يشعر به قول المصنف وضرب؛ لأن المضاربة ~~والمحاصة إنما تكون في متعد وحاصله أنه إذا أوصى بمجهول أو أكثر على الدوام ~~وأوصى بمعلوم فإن أجاز الوارث الوصية فالأمر ظاهر وإن أبى من تنفيذها كلها ~~تعين تنفيذها من الثلث وطريق ذلك أن يجعل ثلث مال الميت للمجهول ويضم إليه ~~الموصى به المعلوم وينسب المعلوم لمجموعهما وبتلك النسبة يعطى الموصى له ~~بالمعلوم من الثلث وما بقي منه فهو للمجهول فإذا كان مال الميت كله تسعمائة ~~ولم تجز الورثة الوصايا وتعينت في الثلث أخذ ثلث المال وهو ثلثمائة وضم ~~إليها المعلوم وفعل ما ms5361 ذكرنا. # (قوله فكأنها عالت بمثلها) وذلك؛ لأنه إذا أريد معرفة ما عالت به المسألة ~~ينسب ما عالت به إليها بدون العول وأما إذا أريد معرفة ما يخص الموصى له ~~بالمعلوم من الثلث فأنسب المعلوم لمجموع الثلث والمعلوم وبتلك النسبة يعطى ~~الموصى له بالمعلوم من الثلث. # (قوله ولو كان المعلوم مائة) أي كما لو أوصى لزيد بخمسين ولعمرو بخمسين. # (قوله ربع الثلاثمائة) أي وهو خمسة وسبعون وقوله يفض عليه أي على المعلوم ~~أي على أصحابه يأخذ كل واحد منها سبعة وثلاثين ونصفا. # (قوله ويبقى الباقي) أي وهو مائتان وخمسة وعشرون ولو كان المعلوم مائة ~~وخمسين لزيدت على الثلاثمائة فكأنها عالت نصفها ونسبة المائة والخمسين ~~للأربعمائة والخمسين ثلث وحينئذ فيعطى الموصى له بالمعلوم ثلث الثلاثمائة ~~وذلك مائة وما بقي وهو مائتان للمجهول. # (قوله وهل يقسم على الحصص) أي على قدر الحصص. # (قوله فيجعل لجهة المصباح الثلث) أي؛ لأنه أوصى له بدرهم وللخبز بدرهمين ~~ونسبة الدرهمين للثلاثة ثلثان ونسبة الدرهم لها ثلث إذا جعل لوقيد المصباح ~~ثلث ما بقي فيصرف منه كل يوم القدر المسمى وهو درهمان حتى يفرغ. # (قوله ولجهة الخبز الثلثان) أي ويصرف منهما كل يوم القدر المسمى وهو ~~درهمان حتى يفرغ الثلثان. # (قوله فيجعل لجهة المصباح نصفه) أي ويشترى منه كل يوم بالقدر المسمى حتى ~~يفرغ. # (قوله قولان) الأول منهما لابن الماجشون والثاني للموازية واختاره ~~التونسي واستظهره بعضهم ومحل القولين إذا عين ما لكل مجهول مع التخالف كما ~~إذا أوصى بوقيد مصباح كل ليلة بدرهم وبخبز يفرق على الفقراء كل يوم بدرهمين ~~وأما إذا عين ما لكل مجهول مع التساوي فإنه يقسم على عدد الجهات قولا ~~واحدا. (قوله وأجيب إلخ) حاصله أن كلا من القليل والكثير إذا انفرد اختص ~~بالثلث، فلما اشتركا في أن كل واحد منهما إذا انفرد اختص بالثلث كانا إذا ~~اجتمعا متساويين فيه، وهو جواب ظاهر ولا نظر فيه أصلا تأمل. # (قوله لو انفرد) أي عن المجهول الآخر # (قوله بأن قال أوصيكم باشتراء عبد فلان وأعتقوه) أي ms5362 فإن باعه صاحبه ~~بقيمته فلا كلام وقوله وإن أبى من بيعه فيزاد إلخ # PageV04P435 # بالتدريج (لثلث قيمته) أي يزاد على قيمته ثلثها فإذا ~~كانت قيمته ثلاثين عليها عشرة فقط فإن باعه فواضح (ثم) إذا لم يرض بزيادة ~~الثلث (استؤني) بالثمن المذكور لظن الإياس من بيعه أو للفوات بعتق أو موت ~~لعله أن يبيعه (ثم) إذا لم يحصل منه بيع مدة الاستيناء (ورث) المال وبطلت ~~الوصية ومحل الزيادة إذا لم يكن العبد لوارث الموصي وإلا لم يزد على قيمته ~~شيء لئلا يلزم الوصية لوارث. # (و) إن أوصى (ببيع) لعبده المعين (ممن أحب) العبد فأحب شخصا ولم يرض ~~بشرائه رجع العبد ميراثا (بعد النقص) لثلث قيمته (والإباءة) من شرائه ولا ~~استيناء في هذه إذ لا عتق فيها (واشتراء) بالجر عطف على بيع أي وإن أوصى ~~باشتراء عبد زيد من ماله ويعطى (لفلان) فإن باعه سيده بقيمته أو بزيادة ~~الثلث حيث أبى من بيعه بالقيمة لا بخلا بل لطلب الزيادة أعطي لفلان (و) إن ~~(أبى) من بيعه (بخلا) منه ببيع عبده (بطلت) الوصية ويرجع الثمن ميراثا (و) ~~إن أبى (لزيادة) على ثلث القيمة (فللموصى له) جميع القيمة والثلث الزائد ~~عليها والفرق بين كونها بخلا فتبطل ولزيادة فلا تبطل ويكون الثمن والزيادة ~~للموصى له أنه في البخل امتنع رأسا فلم يسم شيء يعطى للموصى له بخلاف ~~الإباءة لأجل الزيادة فإن الورثة قادرون عليها وعلى دفع العبد فقد سمي ~~مقدرا قدره الشرع وهو الثلث. # (و) إن أوصى (ببيعه) أي بيع عبده (للعتق) أي لمن يعتقه أي أو لفلان بدليل ~~آخر كلامه فإن اشتراه أحد بقيمته فظاهر وإلا (نقص) عن المشتري (ثلثه) أي ~~ثلث قيمته (وإلا) يوجد من يشتريه بنقص ثلث قيمته (خير الوارث في بيعه) بما ~~طلب المشتري أن يشتريه به (أو عتق ثلثه) بتلا في بيعه للعتق لأنه الذي أوصى ~~بعتقه في المعنى (أو القضاء به) أي بثلث العبد (لفلان في قوله) أي في قول ~~الموصي بيعوه لفلان فصار حاصل المعنى أن الوارث يخير ms5363 في الأولى بين بيعه ~~بما طلب المشتري وبين عتق ثلث العبد وفي الثانية بين بيعه بما طلب فلان #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي إن أبى طلبا للزيادة لا بخلا وإلا بطلت الوصية قياسا على ما يأتي ~~قريبا للمصنف (قوله بالتدريج) أي كما يشعر به قول المصنف لثلث قيمته ولم ~~يقل يزاد ثلث قيمته لئلا يوهم أن الثلث يزاد دفعة واحدة وإنما طلب زيادة ~~ثلث القيمة؛ لأن الناس لما كانوا يتغابنون في البيع ولم يجد الميت شيئا ~~يوقف عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك؛ لأن الثلث حد بين القليل والكثير. # (قوله بالثمن المذكور) أي وهو القيمة وما زيد عليها من ثلثها (قوله أو ~~للفوات) أي لفوات بيعه بموت أو عتق والتعبير الأول هو الواقع في المدونة ~~والثاني هو الواقع في رواية ابن وهب وقد حمل ابن يونس ذلك على الوفاق؛ لأن ~~الإياس من بيع العبد يحصل بالعتق والموت وبغير ذلك انظر بن والذي في عبق عن ~~ابن مرزوق وهل الاستيناء سنة أو بالاجتهاد قولان. والحاصل أن المالك إذا لم ~~يرض بزيادة الثلث فإنه يستأني بالثمن المذكور لظن اليأس من بيعه بحصول موته ~~أو عتقه أو مضي مدة حدها بعضهم بسنة وبعضهم باجتهاد الحاكم ثم بعد ~~الاستيناء يورث. # (قوله وإلا لم يزد على قيمته شيء) أي وبطلت الوصية # (قوله وببيع ممن أحب) حاصله أنه إذا أوصى ببيع عبده فلان لمن أحبه العبد ~~فأحب شخصا فإنه يباع له فإن اشتراه بقيمته فالأمر ظاهر وإن أبى فإنه ينقص ~~له من قيمته قدر ثلثها فإن لم يشتره بعد ذلك فإنه يورث من غير استيناء على ~~الراجح قال في التوضيح ومحل كونه يصير ميراثا بعد النقص والإباءة إذا لم ~~يوجد من يشتريه بالكلية وأما لو أحب العبد شخصا وأبى من شرائه فله أن ينتقل ~~إلى ثان وإلى ثالث ما لم يطل ذلك حتى يضر بالورثة قاله أشهب اه بن (قوله ~~بعد النقص) أي للمشتري الذي أحبه العبد. # (قوله ولا استيناء في هذه) أي على ms5364 الراجع خلافا لخش. # (قوله واشتراه لفلان إلخ) حاصله أنه إذا أوصى أن يشترى عبد زيد من ماله ~~ويعطى لعمرو مثلا فإن باعه صاحبه بقيمته فلا كلام وإن أبى أن يبيعه بذلك ~~فإن كانت إباءته لأجل البخل ببيع العبد فإن الوصية تبطل ويرجع الثمن ~~ميراثا، وإن كانت إباءته من بيعه لأجل الزيادة في الثمن فإنه يزاد على ~~قيمته ثلثها فإن أبى أن يبيعه بذلك فإن الثمن أي القيمة والزيادة يدفعان ~~للموصى له. # (قوله وإن أبى من بيعه) أي من أول طلبه بثمنه أو بعد زيادة ثلثه. # (قوله ويرجع الثمن ميراثا) أراد بالثمن القيمة التي أشار لها بقوله فإن ~~باعه صاحبه بقيمته إلخ. # (قوله والفرق إلخ) حاصله أنه إذا امتنع بخلا لم يتيسر الإتيان بالعبد فهو ~~بمنزلة موته فتعذر تنفيذ الوصية فلذا بطلت بخلاف الإباءة لزيادة فإنه قد ~~وجد طريقا لتنفيذ الوصية؛ لأن الشارع التفت لإلزام قدر معين والورثة قادرون ~~على دفعه فلم تبطل # (قوله أي أو لفلان) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت. # (قوله خير الوارث في بيعه بما طلب المشتري) أي في الصورتين. # (قوله؛ لأنه) أي عتق الثلث هو الذي أوصى به الميت في المعنى وذلك؛ لأن ~~إيصاءه ببيعه للعتق يقتضي شرعا وضع قيمة ثلثه إن أبى المشتري فكأنه أوصى ~~بعتق ثلثه بتلا مجانا والثلثان # PageV04P436 # وبين تمليك ثلث العبد له. # (و) إن أوصى (بعتق عبد) معين وله مال حاضر وغائب والعبد (لا يخرج من ثلث) ~~المال (الحاضر) أي لا يحمله ثلثه ويخرج من ثلث الجميع (وقف) عتقه بعد موته ~~(إن كان) يرجى حضور الغائب (لأشهر يسيرة) كأربعة حتى يحضر فيعتق كله (وإلا) ~~يرجى حضور الغائب لأشهر يسيرة بل كثيرة (عجل عتق ثلث) المال (الحاضر) أي ما ~~قابل ثلث الحاضر (ثم تمم) عتقه (منه) أي من الغائب إذا حضر ولو تدريجا ~~فيعتق من كل ما حضر محمله حتى يتم عتقه. # (ولزم إجازة الوارث) ليس مراده أنه يلزمه أن يجيز وإنما مراده أن الوارث ~~إذا أجاز ms5365 وصية مورثه قبل موته فيما له رده بعده كما لو كانت لوارث أو أكثر ~~من الثلث فتلزمه الإجازة ليس له رجوع بعد ذلك فيما أجازه متمسكا بأنه ~~التزام شيء قبل وجوبه وإنما تلزمه الإجازة بشروط أولها كون الإجازة (بمرض) ~~للموصي أي فيه سواء كانت الوصية فيه أو في الصحة ولا بد من كون المرض مخوفا ~~كما يؤخذ من الشرط الثاني وهو قوله (لم يصح) الموصي (بعده) فإن أجازه في ~~صحته أو في مرض صح منه صحة بينة ثم مرض ومات لم يلزم الوارث ما أجازه وأشار ~~لثالث الشروط وهو أن لا يكون معذورا بقوله (إلا لتبين عذر) للوارث في ~~الإجازة (بكونه) أي الوارث (في نفقته) أي الموصي فأجاز مخافة قطعها عنه ~~(أو) لأجل (دينه) الذي له عليه (أو) لخوف (سلطانه) أي الموصي فأجاز مخافة ~~سطوته عليه، الشرط الرابع أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة ~~وأشار له بقوله (إلا أن يحلف من يجهل مثله) لزوم إجازته كمن شأنه التباعد ~~عن أهل العلم (أنه جهل أن له الرد) معمول يحلف فهو صفة يمينه أي يحلف بالله ~~الذي لا إله إلا هو أني لا أعلم حين إجازتي أن لي الرد أي لاعتقادي أن ما ~~أوصى به الموصي أمر لازم فإن حلف لم تلزمه الإجازة وله الرد فإن نكل لزمته ~~كالذي يعلم أنه لا وصية لوارث وأنها في الثلث بالشروط المتقدمة #   ### | [حاشية الدسوقي] # الآخران جعل للمشتري عتقهما. # (قوله وبين تمليك ثلث العبد له) اعلم أن ما ذكره المصنف محله إذا حمل ثلث ~~الميت جميع العبد الموصى ببيعه للعتق أو لفلان أما إذا لم يحمله فإن الورثة ~~يخيرون بين بيع جميع العبد ويحط عن المشتري مقدار الثلث الميت وبين أن ~~يعتقوا منه مبلغ ثلث الميت من جميع ما ترك في مسألة العتق؛ لأن الوصية به، ~~وأما في مسألة البيع لفلان فيخيرون بين بيع جميع العبد ويحط عن المشتري ~~مقدار ثلث الميت وبين إعطاء فلان ثلث جميع ما ترك ms5366 الميت من العبد وغيره مما ~~يملكه من عرض ودار وغيرهما مثلا إذا كانت قيمة العبد ثلاثين وخلف الموصي ~~ثلاثين غيره فالجملة ستون ثلثها عشرون فلم يحمل ثلث الميت العبد فيخير ~~الورثة بين أن يبيعوا جميع العبد ويسقطوا عن المشتري عشرين أو يعتقوا ثلثه ~~في مسألة العتق وأما في مسألة البيع فيخيرون بين أن يبيعوا جميع العبد ~~لفلان ويسقطوا الثلث عنه وبين أن يدفعوا لفلان عشرين ثلث المال كله هكذا ~~ذكره الطخيخي عن العوفي # (قوله وقف عتقه) أي وتجري عليه أحكام الرقية حتى يعتق ولو طلب العبد عتق ~~ما يحمله ثلث الحاضر ويؤخر عتق بقيته لم يجب لذلك. # (قوله فيعتق من كل ما حضر محمله) فإذا كانت قيمة العبد مائة وثلث الحاضر ~~خمسين وثلث الغائب كذلك خمسين وكان لا يرجى حضوره إلا بعد سنة عتق نصف ~~العبد حالا وكل ما يأتي من الغائب ثلاثون يعتق من العبد عشرة # (قوله ليس مراده أنه) أي الوارث يلزمه أن يجيز وصية مورثه. # (قوله فتلزمه الإجازة) ظاهره مطلقا سواء تبرع الوارث بها بأن أجاز قبل أن ~~يطلبها منه الموصي أو طلبها منه الموصي وهو ما ذهب إليه غير واحد من شيوخ ~~عبد الحق واختاره بعض الصقليين وقال بعض القرويين إن أجاز الوارث قبل أن ~~يطلبها منه الموصي لم يكن له رجوع مطلقا كان في عيال الموصي أو لم يكن في ~~عياله وإن أجاز بعد أن طلب الموصي منه الإجازة كان له الرجوع وإليه نحا ابن ~~يونس انظر بن. # (قوله وليس له رجوع بعد ذلك) أي بعد موت الموصي. # (قوله بم يصح بعده) أي بعد ذلك المرض الذي أجاز فيه الوارث. # (قوله لم يلزم الوارث ما أجازه) أي في الصحة أو في المرض الأول. # (قوله أن لا يكون معذورا) أي فإن كان الوارث معذورا فلا تلزم إجازته. # (قوله في نفقته) أي سواء كانت واجبة أو متطوعا بها. # (قوله أو لأجل دينه) أي فيخاف أن يطالبه به ويسجنه إذا لم يجز. # (قوله أن لا يكون المجيز ممن ms5367 يجهل أن له الرد والإجازة) أي فإن كان ممن ~~يجهل ذلك لم تلزمه الإجازة وكان له الرد إن حلف أنه يجهل أن له رد تلك ~~الوصية وأنه إنما أجازها لاعتقاده لزومها له. # (قوله معمول إلخ) خبر لمحذوف أي هذا معمول يحلف والمشار إليه قول المصنف ~~إن جهل إلخ (قوله كالذي يعلم إلخ) أي كما أنها تلزم بالشروط المتقدمة الذي ~~يعلم إلخ. # (قوله وأنها في الثلث) أي وإن علم أن الوصية إنما تكون في الثلث # PageV04P437 # وأن له الإجازة والرد ولا يقبل منه يمين وبقي شرط ~~خامس وهو أن يكون المجيز مكلفا بلا حجر وذكر مفهوم الشرط الأول ليرتب عليه ~~المبالغة بقوله (لا) إن أجاز الوارث (بصحة) للموصي فلا تلزمه الإجازة (ولو) ~~وقعت (بكسفر) أو مرض خفيف أو سجن (والوارث) الموصى له بصحة أو مرض (يصير) ~~حال الموت (غير وارث) بحجبه بمن هو أقرب منه كأخ يحجب بحدوث ابن أو لزوال ~~سبب أو شرط كالزوجة تطلق بائنا (وعكسه) أي غير الوارث يصير وارثا كوصيته ~~لامرأة أجنبية ثم تزوجها (المعتبر مآله) أي ما يئول إليه الحال في الصورتين ~~فإذا مات الموصي صحت في الأولى وبطلت في الثانية (ولو لم يعلم) الموصي ~~بصيرورة الوارث غير وارث، فالمبالغة راجعة للصورة الأولى قصد بها رد قول ~~ابن القاسم في المرأة توصي لزوجها ثم يطلقها ألبتة فإن علمت بطلاقها قبل ~~موتها ولم تغير فالوصية جائزة وإن لم تعلم فلا شيء له ولا يصح رجوعها ~~للثانية لعدم وجود الخلاف فيها. # (واجتهد) من يتولى أمر الوصية من وارث أو قاض أو مقدم منه أو وصي (في ~~ثمن) عبد (مشترى لظهار) أي الموصي بشرائه ليعتق أي لأجل عتقه عن ظهاره (أو) ~~مشترى (لتطوع) أي أوصى بشراء عبد ليعتق عنه تطوعا ولم يسم ثمنا في الحالين ~~(بقدر المال) متعلق ب اجتهد أي يجتهد بقدر المال قلة وكثرة ليشتري عبدا ~~صغيرا أو كبيرا حاذقا أو بليدا فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ألفا ولا بد ~~أن يكون العبد مسلما في ms5368 المسألتين فإن ظهر كفره بعد الشراء رد ولا بد أن ~~يكون غير معيب في الأولى (فإن) (سمى في تطوع) قدرا (يسيرا) لا يشتري به ~~رقبة (أو) سمى كثيرا أو (قل الثلث) بحيث لا يسمع ما سماه ولا يفي برقبة ~~(شورك به) أي باليسير الذي سماه أو بالثلث (في) ثمن (عبد) ليعتق إن وجد ~~مشارك (وإلا) يوجد (فآخر نجم مكاتب) ؛ لأنه أقرب لغرض الموصي والتقييد ~~بالآخر للندب لأنه أقرب للعتق إذ لو وضعه في أول نجم كفى فإن لم يوجد نجم ~~مكاتب ورث ومفهوم قوله تطوع أنه لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار فلا يشارك ~~ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة فإن فضل عن الإطعام شيء ورث (وإن) (عتق) ما ~~اشترى للتطوع #   ### | [حاشية الدسوقي] # لا في زائد عليه. # (قوله وأن له) أي ويعلم أن للوارث إجازة الوصية للوارث وبزائد الثلث وله ~~ردها. # (قوله وبقي شرط خامس إلخ) قد يقال هو المأخوذ من قول المصنف ولزم إجازة ~~الوارث؛ لأن اللزوم إنما يكون للرشيد. # (قوله لا بصحة) هذا قول مالك في الموطأ والعتبية قال لا يلزمهم ذلك؛ ~~لأنهم أذنوا في وقت لا منع لهم فيه أبو عمر هذا هو المشهور من المذهب وخرج ~~ابن الحاج في نوازله عليه إن رد ما أوصى له به في صحة الموصي ثم قبله بعد ~~موته صح قبوله؛ لأنه لم تجب له الوصية إلا بموت الموصي اه بن. # (قوله فلا تلزمه الإجازة) أي سواء كانت الوصية لوارث أو لأجنبي بأكثر من ~~الثلث وإذ كانت تلك الإجازة الواقعة في الصحة لا تلزم فللوارث الرد بعد موت ~~الموصي ولا عبرة بقول الموثق واطلع الوارث على ذلك وأجازه. # (قوله ولو بكسفر) هذا قول ابن وهب قال أصبغ وهو الصواب خلافا لابن القاسم ~~في العتبية (قوله ما يئول إليه الحال) أي حال الموصى له عند موت الموصي فإن ~~آل أمر الموصى له عند موت الموصي لكونه غير وارث نفذت الوصية له وإن آل ~~أمره لكونه وارثا عند موت ms5369 الموصي بطلت الوصية له. # (قوله فلا شيء له) كذا قال ابن القاسم وهو ضعيف والمعتمد نفوذ الوصية ~~سواء علمت بطلاقها قبل موتها ولم تغير الوصية أو لم تعلم. # (قوله لعدم وجود الخلاف فيها) بل بطلان الوصية فيها باتفاق فإذا كان له ~~ابن وأوصى لأخيه ثم مات الابن فصار الأخ وارثا بطلت الوصية باتفاق سواء علم ~~الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم يعلم بموته # (قوله واجتهد في ثمن عبد) أي قلة وكثرة بقدر المال فإن كان المال كثيرا ~~اشترى العبد من عالي الرقيق وإلا فمن دنيه فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ~~ألف دينار إلخ. # (قوله ولا بد أن يكون غير معيب في الأولى) أي فإن ظهر أنه معيب فيها رد ~~لا إن ظهر أنه معيب في الثانية. # (قوله بحيث لا يسع) أي الثلث ما سماه وقوله ولا يفي أي الثلث برقبته كما ~~لو سمى مائة والثلث عشرة فهي لا تسع المائة ولا تفي برقبته. # (قوله فآخر نجم مكاتب) هذا مبتدأ خبره محذوف أي يعان به فيه (قوله كفى) ~~أي فإن عجز بعد الدفع له رجع على السيد فأخذ منه ما دفع لمكاتبه وورث؛ لأنه ~~إنما دفع له إعانة على العتق ولم يحصل اه بن (قوله ورث) أي ورثه ورثة ~~الموصي والضمير في ورث راجع للقدر الذي سماه إذا كان يسيرا أو الثلث إذا ~~كان ما سماه كثيرا لا يسعه الثلث. # (قوله لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار إلخ) مثل العتق على الظهار العتق ~~عن غيره من الكفارات ككفارة القتل وقول اللخمي كفارة القتل كالتطوع ضعيف ~~لمخالفته تقييد المصنف كابن يونس بالتطوع فإنه لما قال في المدونة فإن سمى ~~قيده ابن يونس بالتطوع وجعل التسمية خاصة بالتطوع اللهم إلا أن يحمل كلام ~~اللخمي على كفارة قتل العمد؛ لأنها مندوبة انظر عج. # (قوله فلا يشارك) أي فيه؛ لأنه لا يعتق فيه إلا رقبة كاملة. # (قوله ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة) أي ويشتري طعاما بما لم يبلغ شراء ms5370 ~~رقبة ويعطي للمساكين سواء وفى بالإطعام كله أي ستين مدا أو وفى بعضه. # (قوله فإن فضل إلخ) يعني أنه إذا اشترى بما # PageV04P438 # (فظهر) على الميت (دين) (يرده) أي العتق كله (أو بعضه ~~رق المقابل) للدين وهو الكل في الأولى وبطلت الوصية والبعض في الثانية وعتق ~~الباقي بخلاف الظهار فيرق إذ لا يعتق عن ظهار بعض رقبة، ويطعم عن ظهار ~~الميت بما زاد على الدين (وإن) (مات بعد اشترائه) للعتق (ولم يعتق) بأن مات ~~قبل عتقه؛ لأنه لا يعتق بمجرد الشراء (اشترى غيره) ليعتق (لمبلغ الثلث) ولو ~~قسمت التركة وهذا فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو تطوع. # (و) إن أوصى (بشاة) من غنمه أو بعبد من عبيده (أو) أوصى (بعدد من ماله) ~~غنما أو غيرها ك أعطوه عشرة من غنمي أو من عبيدي أو من إبلي (شارك) الموصى ~~له ورثة الميت (وبالجزء) أي بنسبة الجزء الذي أوصى به إلى الموصى له من غنم ~~أو غيرها فإذا أوصى بشاة وله يوم التنفيذ ثلاث شياه كان شريكا بالثلث ولو ~~كان له عشرة كان شريكا بالعشر وإذا أوصى له بعشرة وله عشرون كان شريكا ~~بالنصف، فلو كان له خمسة عشر شاة كان شريكا بالثلثين والموضوع أن ثلث الميت ~~يحمل ذلك والعبرة بيوم التنفيذ، زادت عن يوم الوصية أو نقصت (وإن لم يبق) ~~يوم التنفيذ من غنم الموصي (إلا ما سمى) يوم الوصية #   ### | [حاشية الدسوقي] # لم يبلغ شراء الرقبة طعاما فأطعم منه ستين مدا وبقي من ذلك الطعام بقية ~~فإنها تورث هذا هو القياس والاستحسان أن يتصدق بالباقي كذا قال اللخمي. # (قوله فظهر دين يرده أي العتق كله) أي بأن أحاط الدين بمال الموصي حتى ~~العبد وقوله أو بعضه أي بأن كان الدين الذي يستغرق جميع المال غير العبد ~~ويستغرق نصف العبد أيضا فيعتق ثلث النصف الباقي ويرق ثلثاه للورثة؛ لأن ~~الوصية إنما تكون في الثلث كذا في المدونة إذا علمت هذا فقول الشارح والبعض ~~في الثانية وعتق الباقي ms5371 نحوه في عبق وخش وفيه نظر وصوابه وعتق ثلث الباقي ~~وثلثاه للورثة؛ لأن الوصية إنما تنفذ في الثلث والدين يبدأ به وما بقي بعده ~~كأنه التركة انظر بن (قوله بخلاف الظهار إلخ) أي أنه إذا أعتق في الظهار ~~وظهر دين يرد بعض العبد فإنه يرق جميعه ويقال لمتولي التركة أطعم عنه بما ~~زاد على الدين ولا يقال إن الصوم مقدم على الإطعام فيكون الموالي للعتق هو ~~الصوم لا الإطعام؛ لأنا نقول الصوم هنا متعذر؛ لأنه إنما يعتبر ذلك يوم ~~التنفيذ وهو قطعا بعد موت الموصي اه عج. # (قوله؛ لأنه لا عتق بمجرد الشراء) هذا إذا لم ينص الموصي على عتقه بمجرد ~~الشراء أما إن نص على ذلك ك اشتروا بعد موتي عبدا وإن اشتريتموه فهو حر فإن ~~مات لم يلزم شراء غيره لحصول الحرية. # (قوله اشترى غيره لمبلغ الثلث) أي ثلث جميع مال الميت وقيل ثلث ما بقي ~~أبدا وكأنه لم يكن مال إلا ما بقي والأول مذهب المدونة والثاني لابن القاسم ~~في الموازية فإذا أوصى بشراء عبد يعتق تطوعا أو عن ظهاره أو كفارة اليمين ~~أوقتل ومات وكانت التركة ثلثمائة مثلا فاشترى عبدا بخمسين فمات قبل عتقه ~~فإنه يشتري عبدا آخر بخمسين بقية الثلث ولو قسمت التركة، فإن اشترى ~~بالخمسين الباقية من الثلث فمات قبل عتقه لم يؤخذ من الورثة شيء لتمام ~~الثلث هذا على القول الأول وعلى الثاني يؤخذ ثلث المائتين اللتين عند ~~الورثة مطلقا مات بعد القسم أو قبله. # (قوله ولو قسمت التركة) هذا مبالغة في قول المصنف اشترى غيره أي اشترى ~~غيره ولو قسمت التركة على المشهور وعن ابن القاسم قول بالفرق بين أن يكون ~~المال قد قسم فلا يشتري أو لم يقسم فيشتري وهو قول أصبغ ورده ابن رشد بأن ~~الحقوق الطارئة على التركة لا يسقطها قسمة المال انظر ح. # (قوله وهذا فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو تطوع) أي غير أن قوله لمبلغ ~~الثلث يجري في الثاني مطلقا سواء كان مبلغ الثلث ms5372 يسع رقبة كاملة أو بعض ~~رقبة وفي الأول إن كان مبلغ الثلث يشترى به رقبة كاملة فإن كان لا يشترى به ~~رقبة كاملة اشتري به طعام وأخرج للفقراء سواء كان قدر ستين مدا أو أقل ~~ومفهوم قوله لم يسم ثمنا أنه لو سمي ثمنا فاشترى به العبد ومات قبل عتقه لم ~~يشتر غيره لا في ظهار ولا في غيره # (قوله أو بعبد من عبيده) أي أو ببعير من إبله. # (قوله غنما أو غيرهما) أشار الشارح بهذا إلى أن المراد بماله في قوله أو ~~عدد بماله ما أوصى ببعضه لا جميع ماله كما هو ظاهر. # (قوله كان شريكا بالثلث) أي سواء كانت غنم الموصي ضأنا أو معزا أو ضأنا ~~أو معزا كله ذكور أو إناث أو منهما كانت كلها صغارا أو كبارا أو مختلفة أي ~~ويعتبر الثلث بالقيمة لا بالعدد فيأخذه بالقرعة بعد التقويم وكذا يقال فيما ~~بعد. # (قوله ولو كان) أي للميت يوم التنفيذ عشرة. # (قوله كان شريكا بالعشر) أي ولو كان للميت يوم التنفيذ مائة كان شريكا ~~بعشر العشر وكذا يقال في العبيد والإبل. # (قوله وله) أي للميت عشرون يوم التنفيذ (قوله والعبرة بيوم التنفيذ) أي ~~والعبرة بعدد الغنم ونحوها كالإبل والعبيد يوم التنفيذ للوصية سواء زاد ~~الموجود يوم التنفيذ عن الموجود يوم الوصية أو نقص الموجود يوم التنفيذ عن ~~الموجود يوم الوصية فلو أوصى له بعشرة وكان له يوم الوصية خمسون فزادت ~~بولادة وبلغت مائة يوم التنفيذ كان شريكا بالعشر لا بالخمس وكذا إن أوصى له ~~بعشرة وكان له مائة يوم الوصية واستمرت المائة باقية إلى يوم التنفيذ كان ~~شريكا بالعشر وإن هلك منها خمسون وبقي منها # PageV04P439 # (فهو) أي الباقي (له) أي للموصى له يختص به (إن حمله ~~الثلث) قال فيها من أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات ~~منهم عشرون قبل التقويم عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم خرج عدد ~~ذلك أقل من عشرة أو أكثر ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا ms5373 إن حملهم الثلث، وكذا من ~~أوصى لرجل بعدد من رقيق أو بعشرة من إبله انتهى واستشكل قوله بالجزء مع ~~قوله وإن لم يبق إلا ما سماه فهو له؛ لأن الحكم بالشركة المقتضي أن ما وجد ~~يكون بينهم مع الحكم بالاختصاص متنافيان وأجيب بأن قوله شارك بالجزء فيما ~~إذا كان عنده أكثر من العدد الموصى به فإن لم يكن عنده أكثر اختص به فإن لم ~~يحمل الثلث إلا بعضه فله ما حمله (لا) إن قال له (ثلث غنمي) مثلا (فتموت) ~~أي يموت بعضها فليس له إلا ثلث ما بقي وإذا لم يبق إلا شاة فقط أعطي ثلثها ~~ولا يقال ينظر إلى عدد الثلث يوم وجوب الوصية فيعطي الثلث ما دام أكثر من ~~ذلك العدد حتى إذا لم يبق إلا هو أخذه؛ لأن الفرق بين هذه والسابقة أن ~~الوصية في هذه بجزء معين وفي السابقة بعدد معين. # (وإن) أوصى له بشاة مثلا و (لم يكن له غنم) حين الوصية حتى مات (فله شاة ~~وسط) أي قيمة شاة وسط لا علية ولا دنية تعطى له تلك القيمة؛ لأن المتبادر ~~من حاله ذلك (وإن قال) شاة (من غنمي) أو عبد من عبيدي (ولا غنم له) ولا ~~عبيد (بطلت) ؛ لأن التقييد بقوله من غنمي ولا غنم له صير كلامه كالهذيان ~~بخلاف ما لو قال من مالي أو أطلق وشبه في البطلان قوله (كعتق عبد) أوصى به ~~(من عبيده فماتوا) قبل التنفيذ فإن لم يكن إلا واحد تعين عتقه وتقدم كلام ~~المدونة عند قوله إن حمله الثلث. #   ### | [حاشية الدسوقي] # خمسون ليوم التنفيذ كان شريكا بالخمس؛ لأن الذاهب كالعدم وإن بقي منها ~~ثلاثون ليوم التنفيذ كان شريكا بالثلث يأخذه بالقرعة بأن تجعل العبيد ~~الثلاثون ثلاثة أكوام بالقيمة ولا يلتفت للعدد بل يقابل الواحد بالخمسة ~~مثلا إن اقتضت ذلك ويكتب في ورقة اسم الموصى له وفي ورقتين اسم الورثة ثم ~~ترمى الأوراق على الأكوام (قوله فهو له) أي ولو كانت قيمته تقابل جميع مال ~~الموصي ms5374 الذي هلك وهو الغنم مثلا. # (قوله فمات منهم عشرون قبل التقويم) أي قبل تنفيذ الوصية واستمر ثلاثون ~~منها باقية لوقت التنفيذ. # (قوله عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا) أي وذلك ثلثهم وقوله بالسهم ~~متعلق بقوله عتق منهم والمراد بالسهم القرعة وقوله خرج عدد ذلك أي العشرة ~~أجزاء وقوله إلا عشرة أي فإنها بقيت لوقت التنفيذ. # (قوله لا إن قال أي: له آه له ثلث غنمي) أي لا إن قال في وصيته ثلث غنمي ~~وأشار الشارح بهذا الحل إلى أن ثلث في كلام المصنف يقرأ بالرفع على أنه ~~مبتدأ خبره محذوف والجملة مقول قول محذوف (قوله مثلا) راجع لكل من ثلث ~~وغنمي فمثل الثلث غيره من الإجزاء كالربع والخمس، ومثل الغنم غيرها من ~~البقر والإبل والعبيد. # (قوله فتموت) قال تت والاستحقاق كالموت أي فإذا استحق بعضها فليس للموصى ~~له إلا ثلث ما بقي وإذا استحق كلها فلا شيء للموصى له وفي عج ينبغي أن ~~الغصب مثله أي إذ لم يقدر على الغاصب وإنما حمل الشارح قوله فتموت على موت ~~بعضها مع أنه خلاف ظاهر كلام المصنف لإفادة الفرق بين مسألة ما إذا أوصى ~~بعدد من ماله فمات بعضه ولم يبق إلا ما سمي فأقل وبين ما إذا أوصى بثلث ~~عنمه فمات بعضها ففي الأولى يعطي جميع ما بقي إن حمله الثلث وفي الثانية ~~يعطي ثلث ما بقي ولو كان الباقي واحدة أعطى ثلثها، أي وإذا لم يبق شيء فلا ~~شيء له. # (قوله يوم وجوب الوصية) أي وهو يوم القبول بعد الموت وقوله فيعطي الثلث ~~أي فيعطي يوم التنفيذ ذلك العدد ما دام أكثر منه. # (قوله؛ لأن الفرق إلخ) علة لقوله فليس له إلا ثلث ما بقي أي لا كله كما ~~في المسألة السابقة. # (قوله إن الوصية في هذه بجزء معين) أي شائع في جميع الغنم وحينئذ فليس له ~~إلا ثلث الباقي. # (قوله وفي السابقة بعدد معين) أي فلذا أخذه إذا لم يبق إلا هو # (قوله وإن أوصى له بشاة) أي ms5375 سواء قال من مالي أو أطلق ولا مفهوم للشاة بل ~~مثلها الوصية بعدد كعشرة شياه سواء قال من مالي أو أطلق. # (قوله تعطى له تلك القيمة) أي ولا يشترى له بها شاة وهذا ما في الموازية ~~واقتصر عليه المواق وقال ابن الحاجب له شاة وسط تشترى له من ماله وكلام ~~المصنف وإن كان ظاهرا في موافقته لكن يتعين حمله على ما في الموازية بتقدير ~~مضاف كما فعل الشارح؛ لأنه المعتمد. # (قوله وإن قال شاة) أي وإن قال في وصيته له شاة من غنمي أو له عشر شياه ~~من غنمي مثلا. # (قوله ولا غنم له) أي حين الوصية وقوله بطلت أي ولا ينظر لما يحدث له من ~~الغنم بعد الوصية اه عدوي. # (قوله بخلاف ما لو قال من مالي أو أطلق) أي فإن له قيمة شاة وسط كما مر. ~~والحاصل أنه إن أوصى له بشاة مثلا ولا غنم له فإن قال من مالي أو أطلق قضي ~~للموصى له بشاة وسط وإن قال من غنمي كانت الوصية باطلة ولو حدث له غنم بعد ~~الوصية ومات عنها. # (قوله كعتق عبد) أي غير معين. # (قوله فماتوا قبل التنفيذ) أي بأن ماتوا في حياته أو بعد موته وقبل النظر ~~في ثلثه، ومثل موتهم استحقاقهم وغصبهم إذا لم يقدر على الغاصب # PageV04P440 # ثم ذكر أمورا تخرج من الثلث إذا ضاق عنها فقال (و) لو ~~أوصى بوصايا أو لزمه أمور تخرج من الثلث وضاق عن جميعها (قدم لضيق الثلث) ~~عما يجب إخراجه منه وصية أو غيرها (فك أسير) أوصى به ولم يتعين عليه قبل ~~موته وإلا فمن رأس المال (ثم مدبر صحة) ومنه مدبر مريض صح من مرضه صحة بينة ~~(ثم صداق مريض) لمنكوحة فيه ودخل بها ومات فيه أوصى به أو لا، وتقدم في ~~النكاح أن لها الأقل من المسمى وصداق المثل من الثلث (ثم زكاة) لعين أو ~~غيرها (أوصى بها) أي بإخراجها وقد فرط فيها وإنما قدم مدبر الصحة وصداق ~~المريض عليها؛ لأنهما معلومان والزكاة ms5376 لا يدرى أصدق في بقائها في ذمته وإنه ~~فرط فيها أم لا فإن لم يوص بها فلا تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها فهذا في ~~زكاة اعترف بها عن عام ماض وأنها في ذمته وأوصى بها فالاستثناء في قوله ~~(إلا أن يعترف بحلولها) عليه أي في عام موته منقطع؛ لأن الاعتراف بالحلول ~~إنما يكون بالنظر للحاضر لا للماضي (ويوصي) بإخراجها (فمن رأس المال) تخرج ~~فإن اعترف بحلولها ولم يوص بها فإن الورثة لا تجبر على #   ### | [حاشية الدسوقي] # واعلم أن الوصية بالعتق يجري فيها جميع ما مر في قوله وبشاة إلخ فإذا ~~أوصى بعتق عبد من ماله ولا عبيد له أخذ من ماله قيمة عبد وسط واشتري وأعتق ~~وإذا قال أعتقوا عبدا من عبيدي ولا عبيد له حين الوصية بطلت وإذا أوصى بعتق ~~ثلث عبيده فيموت بعضهم لزمه عتق ثلث من بقي منهم ولو واحدا فإن ماتوا كلهم ~~لم يلزم عتق وإذا أوصى بعتق عدد من عبيده ولم يبق يوم التنفيذ إلا العدد ~~الذي سماه يوم الوصية تعين عتقه إن حمله الثلث وإن بقي يوم التنفيذ أكثر ~~مما سماه يوم الوصية شارك بالجزء # (قوله ثم ذكر أمورا) أي أحكام أمور أي ثم ذكر أحكام الأمور التي تخرج من ~~الثلث إذا ضاق عنها من تقديم بعضها على بعض. # (قوله أو لزمه أمور إلخ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع؛ لأنه قد يوصي بوصايا ~~ويضيق الثلث عنها، وقد تلزمه أمور تخرج من الثلث وإن لم يوص بها ويضيق ~~الثلث عنها، وقد يوصي بوصايا وتلزمه أمور تخرج من الثلث يضيق عن جميعها. # (قوله وصية أو غيرها) أي كان ما يجب إخراجه منه وصية أو غيرها. (قوله فك ~~أسير أوصى به) أي بفكه وظاهره سواء عين الموصي قدر ما يفك به أو لا، وظاهر ~~إطلاق المصنف كان الأسير الموصى بفكه مسلما أو كافرا وهو كذلك كما قال ~~الشيخ إبراهيم اللقاني خلافا للشيخ أحمد الزرقاني حيث قيد كلام المصنف ~~بالمسلم وجعل الوصية بفك الأسير ms5377 الذمي من جملة الصدقة الآتية في قوله ومعين ~~غيره وجزئه (قوله ولم يتعين عليه قبل موته) أي لوجود غيره من الأغنياء ~~وقوله وإلا فمن رأس المال أي وإلا بأن تعين عليه لكونه ليس غنيا أو ليس ~~متمكنا من الأغنياء من فكه غيره (قوله ثم مدبر صحة) أي سواء أوصى بعتقه أم ~~لا، وكذا يقال في صداق المريض أي سواء أوصى بدفعه أم لا وما ذكره من تقديم ~~مدبر الصحة على صداق المريض هو المشهور من أقوال ثلاثة وذلك؛ لأن النكاح ~~يحدث في المرض اختيارا وليس للإنسان أن يحدث في مرضه شيئا يبطله المرض، ~~وقيل يبدأ بصداق المريض عن مدبر الصحة؛ لأنه أشبه بالمعاوضة ومن الناس من ~~يراه من رأس المال وقيل إنهما يتحاصان؛ لأن لكل منهما وجها. # (قوله من الثلث) أي فإن كان الثلث أقل منهما دفع لها الثلث فمحصله أن ~~الواجب للزوجة الأقل من الأمور الثلاثة. # (قوله ثم زكاة لعين أو غيرها) أي وجبت عليه لعام ماض وفرط فيها وأوصى ~~بإخراجها في المرض أي أو أشهد في مرضه ببقائها في ذمته فإن لم يوص بإخراج ~~تلك الزكاة التي فرط فيها ولم يشهد ببقائها في ذمته لم تخرج في الثلث ولا ~~من رأس المال لحمله على أنه كان أخرجها ما لم يتحقق عدم إخراجه لها وإلا ~~أخرجت من رأس ماله فإذا قال وجب علي عشرة ريال أو شاة أو أردب قمح زكاة في ~~سنة كذا ولم أخرجه أوصيتكم بإخراجه أو اشهدوا أن ذلك باق في ذمتي إلى الآن ~~أخرج من ثلثه؛ لأنه لا يدرى أصدق في بقائها أم لا، وإذا قال وجب علي كذا ~~وكذا زكاة عن السنة الفلانية الماضية ولم أخرجه ولم يوص بإخراجه ولم يشهد ~~ببقائه في ذمته لم يخرج من ثلث ولا من رأس مال لحمله على أنه كان أخرجها ما ~~لم يتحقق عدم إخراجه لذلك وإلا أخرجت من رأس المال كما مر. # (قوله إلا أن يعترف بحلولها إلخ) أي وببقائها في ذمته من غير إخراج لها ms5378 ~~وذلك بأن يقول وجب علي في هذه السنة زكاة عشرة دنانير وهي باقية في ذمتي ~~أوصيكم بإخراجها. وحاصل ما في المقام أن زكاة العين في عام الموت لها أحوال ~~أربعة إن اعترف بحلولها وبقائها في ذمته وأوصى بإخراجها فمن رأس المال جبرا ~~على الورثة، وإن اعترف بحلولها ولم يعترف ببقائها ولم يوص بإخراجها فلا ~~يجبرون على إخراجها لا من ثلث ولا من رأس مال وإنما يؤمرون من غير جبر إلا ~~أن يتحقق الورثة عدم إخراجها فتخرج من رأس المال جبرا، وإن لم يعترف ~~ببقائها وأوصى بإخراجها أخرجت من الثلث جبرا، وإن اعترف ببقائها ولم يوص ~~بإخراجها لم يقض عليهم بإخراجها وإنما يؤمرون من غير جبر لاحتمال أن يكون ~~أخرجها فإن علموا عدم إخراجه أجبروا # PageV04P441 # إخراجها ولم تكن في ثلث ولا رأس مال اللهم إلا أن ~~تعلم أنه لم يخرجها فمن رأس المال وهذا في زكاة العين بدليل قوله (كالحرث ~~والماشية) فإنهما يخرجان من رأس المال (وإن لم يوص بها) ؛ لأنهما من ~~الأموال الظاهرة فعلم أن الزكاة الماضية مطلقا تخرج من الثلث إن أوصى بها ~~وإلا فلا، وأن الحاضر إن كانت عينا أخرجت من رأس المال إن اعترف وأوصى وإلا ~~فلا وإن كانت حرثا أو ماشية فمن رأس المال وإن لم يوص؛ لأن من ورث حبا قد ~~طاب أو في الجرين أو ماشية قبل أخذ الساعي زكاتها فزكاتها على الميت من رأس ~~المال وإن لم يوص بها الميت وأما إن ورث ذلك قبل طيب الحب أو قبل مجيء ~~الساعي فالزكاة في الحب على الوارث وفي الماشية يستقبل الوارث فإن لم يكن ~~ساع ومات ربها بعد الحول وقبل إخراجها فمن رأس المال وأما إن ورث عينا فإن ~~اعترف الميت بحلول حولها وأوصى بإخراجها أخرجت من رأس المال وعلم أيضا أن ~~الزكاة الحاضرة ليست مما نحن بصددها وإنما ذكرها المصنف استطرادا وتتميما ~~للفائدة؛ لأن كلامنا هنا فيما يخرج من الثلث (ثم) يلي الزكاة الماضية ~~الموصى بها (الفطر) أي زكاته الماضية أي التي ms5379 فات وقتها بغروب شمس يوم ~~الفطر وأما الحاضرة بأن مات ليلة الفطر على أنها تجب بالغروب أو يومه ~~فكزكاة العين تخرج من رأس المال إن أوصى بها وإن لم يوص أمر الوارث ~~بإخراجها ولم يجبر عند ابن القاسم (ثم) يلي زكاة الفطر (كفارة ظهار وقتل) ~~خطأ وكفارة الظهار تشمل إطعامه فهذه النسخة أحسن من نسخة ثم عتق ظهار، وأما ~~القتل عمدا فالعتق فيه ليس بواجب والكلام في ترتيب الواجبات فلا يراد هنا ~~بل يكون في آخر المراتب ويدخل في قوله الآتي ومعين غيره (و) إذا لم يحمل ~~الثلث إلا رقبة واحدة وعليه عتق ظهار وعتق قتل خطأ (أقرع بينهما) أيهما ~~يقدم (ثم) يلي عتق الظهار والقتل الخطإ (كفارة يمينه) وأخرت عنهما؛ لأنها ~~على التخيير وهما على الترتيب (ثم) كفارة (لفطر رمضان) عمدا بأكل أو شرب أو ~~جماع (ثم) الكفارة (للتفريط) في قضائه حتى دخل عليه رمضان آخر ثم محل ~~الثلاثة التي ذكرها حيث لم يعلم هل أخرجها أم لا ولم يشهد في صحته أنها في ~~ذمته فإن علم بأنه لم يخرجها أو أشهد في صحته أنها في ذمته وأوصى بها فمن ~~رأس المال، وكذا يقال في عتق الظهار والقتل (ثم) يلي كفارة التفريط (النذر) ~~الذي لزمه سواء نذره في صحته أو مرضه وخصه بعضهم بالنذر في الصحة وأما نذر ~~المرض #   ### | [حاشية الدسوقي] # عليها من رأس المال اه شيخنا عدوي. # (قوله وإن لم يوص بهما) أي بإخراج زكاتهما وسواء اعترف ببقائهما في ذمته ~~أم لا. # (قوله مطلقا) أي زكاة عين أو ماشية أو حرث وقوله أن أوصى بها، أي أو أشهد ~~على بقائها في ذمته وقوله إن اعترف، أي بحلولها وببقائها في ذمته (قوله فإن ~~اعترف الميت بحلول حولها) أي وببقاء زكاتها في ذمته فلا بد من هذا أخذا مما ~~تقدم. # (قوله أي زكاته الماضية) أي التي اعترف بها والحال أنه أوصى بإخراجها فإن ~~اعترف بها فقط ولم يوص بإخراجها أمر ورثته بإخراجها من رأس المال من غير ms5380 ~~جبر هذا إن لم يشهد في حال صحته أنها في ذمته وإلا أخرجت من رأس المال ~~جبرا. # (قوله تخرج من رأس المال) أي جبرا (قوله أن أوصى بها) أي أو أشهد في صحته ~~أنها في ذمته. # (قوله أحسن من نسخة ثم عتق ظهار) أي؛ لأنه يفوت عليها إطعام الظهار. # (قوله ويدخل في قوله الآتي) أي ويدخل في مرتبة قوله الآتي إلخ وهذا تفسير ~~لآخر المراتب كأنه قال ويدخل في آخر المراتب وهي مرتبة الوصية لشيء معين ~~غير العتق. # (قوله أقرع بينهما أيهما يقدم) أي في الإخراج من الثلث. واعلم أن محل ~~إخراجهما من الثلث إن فرط فيهما بمضي مدة بعد تحتم كفارة الظهار وبعد وجوب ~~كفارة القتل وأوصى بإخراجها ولم يعلم هل أخرجهما أم لا ولم يشهد في صحته ~~أنهما في ذمته، فإن لم يفرط فيهما أو علم أنه لم يخرجهما أو شك ولكن أشهد ~~في صحته ببقائهما عليه فإنهما يخرجان من رأس المال جبرا. # (قوله ثم لفطر رمضان) إنما أخرت عن كفارة اليمين؛ لأن كفارة اليمين واجبة ~~بالقرآن وكفارة فطر رمضان واجبة بالسنة. # (قوله ثم الكفارة للتفريط) إنما أخرت عن كفارة الفطر في رمضان؛ لأن كفارة ~~الفطر لخلل حصل في ذات الصوم وكفارة التفريط لتأخير قضائه عن وقته ولا شك ~~أن الولي آكد. # (قوله ثم محل الثلاثة) أي كفارة اليمين وكفارة فطر رمضان عمدا وكفارة ~~التفريط أي محل كون هذه الثلاثة تخرج من الثلث على الترتيب المذكور. # (قوله حيث لم يعلم إلخ) أي إذا أوصى بها والحال أنه لم يعلم إلخ. # (قوله فإن علم بأنه لم يخرجها) أي فإن أوصى والحال أنه علم أنه لم ~~يخرجها. # (قوله ثم يلي كفارة التفريط النذر) إنما أخر النذر عنها؛ لأن النذر أوجبه ~~على نفسه وكفارة التفريط وجبت بنص السنة فهي أقوى. # (قوله سواء نذره في صحته أو مرضه) لكن إن كان في الصحة فلا بد من الإيصاء ~~به حتى يخرج من الثلث وإلا كان من قبيل الهبة لا يتم إلا بالحوز قبل ms5381 ~~المانع، وإن كان النذر في المرض فإنه يخرج من الثلث وإن لم يوص به؛ لأن ~~التبرعات في المرض تخرج من الثلث وإن لم يوص بها كذا قرر شيخنا وقوله وسواء ~~نذره في صحته أو مرضه إلخ نحوه لتت قائلا إنه ظاهر كلام المصنف. # (قوله وخصه بعضهم) أي وهو # PageV04P442 # فرتبته رتبه ما يليه وهو قوله (ثم) العتق (المبتل) في ~~مرضه (ومدبر المرض) فهما في مرتبة واحدة إذا كانا في لفظ واحد أو لفظين ~~وليس بينهما سكوت كأن يقول في مرض موته أعتقت عبدي فلانا ودبرت فلانا وإلا ~~قدم ما وقع أولا وأما الصدقة والعطية المبتلتان في المرض فيقدمان على ~~الوصية بالعتق عند مالك وأكثر أصحابه ويقدم الموصى بعتقه عليهما عند ابن ~~القاسم ويؤخذ من هذا أن العتق المبتل في المرض يقدم على الصدقة المبتلة فيه ~~(ثم) يلي العتق المبتل والمدبر في المرض (الموصى بعتقه) إذا كان (معينا ~~عنده) كعبدي فلان (أو) معينا (يشترى) بعد موته ك اشتروا عبد فلان وأعتقوه ~~عني حالا (أو لكشهر) أي أو بعد شهر بعد موتى في الصورتين أي وهو المعين ~~عنده أو يشترى (أو) أوصى بعتق معين عنده (بمال) أي على مال يدفعه العبد ~~للورثة وسواء قيده بمعجل أو بمؤجل أو أطلق (فعجله) العبد عقب موت سيده وهذه ~~الخمسة الصور في مرتبة واحدة يقع التحاص فيها عند الضيق وأخرت عن المبتل ~~والمدبر بمرض لأن له الرجوع فيهم بخلافهما (ثم) يلي الخمسة المذكورة ~~(الموصى بكتابته) بعد موته (والمعتق بمال) أي على مال ولم يعجله عقب موت ~~سيده (والمعتق إلى أجل بعد) أي زاد على شهر وأقل من سنة (ثم) يليه (المعتق ~~لسنة) وهو يقدم (على) المعتق إلى (أكثر) من سنة كسنتين فأكثر كما في ~~المقدمات فإنه ذكر فيها العتق لشهر ثم لسنة ثم لسنتين إلا أن زيادة المصنف ~~هنا إلى أجل بعد وحمله على ما زاد على الشهر وقبل السنة بدليل ما بعده قال ~~ابن غازي لم أره لأحد أي فكان يجب حذفه ثم إن الراجح ms5382 ما قاله ابن مرزوق من ~~أن هاتين الأخيرتين أي العتق لسنة أو أكثر في مرتبة واحدة وأنهما #   ### | [حاشية الدسوقي] # المواق وابن مرزوق تبعا لأبي الحسن. # (قوله فرتبته رتبة ما يليه) أي من الأمرين وهما المبتل عتقه في المرض ~~ومدبر المرض وحينئذ فيقع التحاص عند الضيق بين هذه الثلاثة. # (قوله وإلا قدم ما يقع أولا) أي وإلا بأن كانا بلفظين بينهما سكوت قدم ما ~~وقع منها أولا (قوله فيقدمان على الوصية بالعتق) الأوضح على الموصى بعتقه ~~ثم لا مفهوم له بل يقدمان على سائر الوصايا حتى على فك الأسير عند مالك ~~وعامة أصحابه كما في عج. # (قوله عليهما) أي على الصدقة والعطية والمبتلتين في المرض. # (قوله ويؤخذ من هذا) أي من تقديم الموصي بعتقه على الصدقة والعطية ~~المبتلتين في المرض على ما قال ابن القاسم. # (قوله يقدم على الصدقة المبتلة فيه) وذلك؛ لأن العتق المبتل في المرض ~~مقدم على الموصى بعتقه الذي هو مقدم على الصدقة المبتلة في المرض ومعلوم أن ~~المقدم على المقدم على شيء مقدم على ذلك الشيء. # (قوله في الصورتين إلخ) يعني أن الإيصاء بعتقه عنه حالا أو بعد شهر من ~~موته يجري فيما إذا أوصى بعتق معين عنده أو يشترى بعد موته فهذه أربعة. # (قوله أو بمال) أي كما لو قال للورثة أوصيكم أن تأخذوا من عبدي فلان عشرة ~~وتعتقوه حالا أو بعد شهر من موتي أو أطلق فعجل العبد ذلك المال عقب موت ~~السيد. # (قوله وهذه الخمسة) أي وهي الموصى بعتقه حال كونه معينا عنده حالا أو بعد ~~شهر من موته أو يشترى بعد موته ويعتق حالا أو بعد شهر والخامس المعين عنده ~~الموصى بعتقه على مال وعجله وكان الأولى أن يقول وهذه السبعة؛ لأن المعين ~~الموصى بعتقه على مال إما أن يقيد عتقه بالحال أو بقوله بعد شهر أو يطلق أو ~~يقول وهذه الثلاثة أي الموصى بعتقه حالة كونه معينا عنده أو يشترى والموصى ~~بعتقه على مال فعجله لكن الشارح جعلها خمسة ms5383 مجاراة للمتن تأمل (قوله؛ لأن ~~له الرجوع فيهم) الأولى فيها، أي الخمس صور إلا أن يقال المراد؛ لأن له ~~الرجوع في الوصية بعتقهم أي بعتق كل واحد من هؤلاء الخمسة بخلاف مدبر المرض ~~والمبتل عتقه فيه فإنه لا يمكن من الرجوع في العتق والتدبير فيهما. # (قوله ثم الموصى بكتابته بعد موته) أي ولم يعجل الكتابة كأن يقول أوصيكم ~~أن تكاتبوا عبدي فلانا بعد موتي بكذا فكاتبوه بعد موته ولم يعجل الكتابة، ~~أما إن عجل الكتابة عقب موت السيد كان في مرتبة الموصى بعتقه على مال وعجله ~~كما لابن رشد هذا هو الصواب في تقرير المتن كما في بن خلافا لما في عبق من ~~حمل قوله ثم الموصى بكتابته على ما إذا عجل الكتابة بعد موته. # (قوله والمعتق بمال) أي والذي أعتقه الميت على مال. # (قوله والمعتق إلى أجل بعد إلخ) أي فهذه الثلاثة في مرتبة ويقع التحاص ~~فيها عند الضيق (قوله أي زاد على شهر) أي بدليل ما مر من قوله أو لكشهر ~~وقوله أو أقل من سنة أي بدليل قوله ثم المعتق لسنة. # (قوله وقبل السنة) أي ولم يبلغ سنة. # (قوله لم أره لأحد) أي أنه لم يقف على من زاد هذه الزيادة. # (قوله فكان يجب حذفه) أي حذف قوله والعتق لأجل بعد لاندراجه في العتق ~~لشهر إذ المراد به ما نقص عن السنة. # (قوله ثم إن الراجح ما قاله إلخ) وأما ما قاله المصنف من تقديم الموصى ~~بكتابته والموصى بعتقه على مال ولم يعجله على الموصى بعتقه لسنة ولأكثر فقد ~~تبع فيه ابن عبد الحكم وهو قول ضعيف. # (قوله أي العتق لسنة) أي الموصى بعتقه بعد سنة والموصى بعتقه يعد أكثر من ~~سنة # PageV04P443 # يليان المعتق بمال فعجله ثم يليهما المعتق بمال ولم ~~يعجله والموصى بكتابته فكان حقه أن يقول بعد لفظ فعجله ثم المعتق إلى أجل ~~ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال لم يعجله (ثم) وصيته (بعتق لم يعين) كقوله ~~أعتقوا عني عبدا (ثم حج) أي ثم وصيته ms5384 بحج عنه (إلا لضرورة فيتحاصان) أي ~~الموصى بعتقه غير معين وحج الصرورة أي حجة الإسلام وشبه في المحاصة قوله ~~(كعتق لم يعين ومعين غيره) أي غير العتق كأن يوصي بعتق عبد غير معين وبثوب ~~معين أو عبد معين أو بغير معين لزيد فيتحاصان (وجزئه) أي المعين كأن يوصي ~~لزيد بنصف ثوب معين أو نصف عبد أو بغير معين فالثلاثة إذا اجتمعت أو ~~الاثنان منها في مرتبة واحدة وإنما أعاد قوله كعتق لم يعين ليرتب عليه ما ~~بعده وقد يقال العتق غير المعين الأول زاحمه حج والثاني زاحمه معين غيره أو ~~جزؤه فلا تكرار. # (وللمريض) مرضا مخوفا (اشتراء من يعتق عليه) كابنه وأبيه (بثلثه) فأقل ~~ويعتق عليه ناجزا ويرث لتقدم عتقه على موته وأما بأكثر من ثلثه فلا يرث ~~وخير الوارث إن كان لا يعتق فيما زاد على الثلث فإن أجاز فظاهر وإن رده عتق ~~منه محمل الثلث فإن كان يعتق عليه أيضا كالابن والأخ فلا خيار له وعتق ~~الباقي عليه وعلى كل حال فالشراء صحيح لازم (و) لا (يرث) وقيل بل إذا أجاز ~~الوارث في المرض ورث #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله والموصى بكتابته) أي ولم يعجلها بعد موت السيد. # (قوله ثم المعتق إلى أجل) أي سواء كان سنة أو أكثر. # (قوله ثم وصيته بعتق) أي ثم يلي الموصى بعتقه لأكثر من سنة الموصى بعتقه ~~حال كونه غير معين. # (قوله أي ثم وصيته بحج عنه) أي إن لم يكن ذلك الحج حج صرورة أي حجة ~~الإسلام (قوله إلا لضرورة) أي إلا إذا كان ذلك الحج الموصى به لشخص صرورة ~~أي لم يحج حجة الإسلام. # (قوله كعتق لم يعين) أي كوصيته بعتق لعبد لم يعينه ك أعتقوا عبدا. # (قوله وجزئه أي المعين) يصح أن يجعل ضمير وجزئه لغير المعين كما في ح ~~ويراد بجزء غير المعين كربع المال أو ثلثه ففي المدونة من أوصى بثلث ماله ~~لقوم وبشيء بعينه لقوم نظر لقيمة المعين وإلى ما أوصى به من الثلث ~~ويتحاصان. ms5385 # (قوله فالثلاثة إلخ) أي الوصية بعتق غير المعين والوصية بمعين غير العتق ~~والوصية بجزء معين أو غير معين كالوصية بربع ماله كما علمت. # (قوله في مرتبة واحدة) أي وفيها التحاص عند الضيق (قوله الأول زاحمه حج) ~~الأولى أن يقول الأول لم يزاحمه شيء أو زاحمه حج. # (قوله والثاني زاحمه معين غيره) أي غير العتق # (قوله وللمريض اشتراء من يعتق عليه) أي سواء كان يعتق على وارثه أيضا كأن ~~يشتري المريض ابنه مع وجود ابن له آخر أو كان لا يعتق على وارثه كأن يشتري ~~المريض أخاه وكان الوارث له ابن عمه (قوله ويرث) أي كل المال أو بعضه ~~واعترض على المصنف بأن في اشترائه من يعتق عليه في حال مرضه إدخال وارث وهو ~~منهي عنه فمقتضاه عدم إرثه؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا وأجيب بأن ~~المنهي عنه إدخال وارث بسبب من أسباب الإرث التي تطرأ كتزوج المريض فإن ~~الزوجة المنكوحة في المرض وارثة بسبب النكاح الطارئ وما هنا ليس كذلك إذ ~~المشتري وارث قطعا والشراء إنما أوجب رفع المانع من الإرث. # (قوله وخير الوارث إن كان) أي ذلك العبد المشترى في المرض لا يعتق عليه ~~أي على الوارث بل يعتق على المريض فقط كما لو اشترى المريض أخاه وكان ~~الوارث له ابن عمه وقوله فإن أجازه أي فإن أجاز الشراء بزائد على الثلث ~~وقوله فظاهر أي فعتقه ظاهر وإن كان لا يرث وذلك؛ لأن إجازة الوارث إنما ~~تكون معتبرة بعد الموت وحينئذ فما زاد على ثلث المريض من ذلك العبد لا يعتق ~~إلا بعد الإجازة الكائنة بعد الموت فيكون بعض ذلك العبد رقيقا حين الموت ~~فلا يرث واعترض بأن إجازة الوارث في المرض لازمة من حين الإجازة وحينئذ ~~فمقتضاه أنه يرث وأجيب بأنا لما لم يقطع باستمرار تلك الحالة لاحتمال صحة ~~المورث أو تغير الوارث المجيز قبل موت الموصي لم يحكم بالإرث بالإجازة ~~الأولى، وقد يقال على هذا الجواب إذا مات الموصي بمرض موته ولم يتغير ~~الوارث فما المانع من ms5386 الإرث حينئذ بالإجازة الأولى لانتفاء موانعه. # (قوله وإن رده) أي رد ما زاد على الثلث. # (قوله فإن كان) أي ذلك العبد المشترى في المرض. # (قوله يعتق عليه) أي على الوارث. # (قوله كالابن والأخ) أي كما لو اشترى المريض ابنه مع وجود ابن آخر أو ~~أخاه مع وجود أخ آخر هذا هو المراد وليس المراد أنه اشترى ابنه مع وجود ~~أخيه أو اشترى أخاه مع وجود ابنه؛ لأن العبد المشترى لا يعتق على الوارث ~~حينئذ بل على الميت فقط تأمل. # (قوله فلا خيار له) أي فلا خيار للوارث فيما زاد على الثلث ويعتق ما زاد ~~على الثلث مطلقا سواء أجاز أو لم يجز. # (قوله وعلى كل حال) أي سواء أجاز الوارث أم لا. # (قوله ولا يرث) وذلك؛ لأن المريض إذا اشترى من يعتق عليه وعلى وارثه ~~بماله كله مثلا فإنه يعتق عليه بمجرد الشراء ثلثه وما زاد على الثلث لا ~~يعتق إلا بعد الموت ودخوله في ملك الوارث، وحينئذ فذلك العتيق كان بعضه وقت ~~الموت رقا فلا يرث. # (قوله وقيل بل إذا أجاز الوارث في المرض) # PageV04P444 # لأن إجازته في المرض لازمة لا رجوع له فيها فقد تحقق ~~عتقه قبل الموت نعم إن أجاز بعد الموت لم يرث (لا إن) (أوصى بشراء ابنه) أو ~~أبيه أو أخيه بعد موته فاشترى (وعتق) فلا يرث؛ لأن عتقه بعد الموت (وقدم ~~الابن على غيره) يعني أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق عليه في المرض وبتل ~~عتق غيره وضاق الثلث عن حمل الجميع فإنه يقدم الابن أي من يعتق عليه على ~~غيره وظاهره وقع ذلك في وقت واحد أو وقتين وأما لو اشترى ابنه في المرض ~~وغيره ممن يعتق عليه فيتحاصان إن اشتراهما صفقة واحدة وإلا قدم الأول على ~~الراجح. # ثم ذكر مسألة تعرف عند الأصحاب بمسألة خلع الثلث بأنواعها الثلاثة سواء ~~كان فيها دين أو عرض غائب أم لا فقال (وإن) (أوصى) لشخص (بمنفعة) شيء ~~(معين) مدة معينة كأن يوصي بخدمة عبده فلان ms5387 أو سكنى داره أو بركوب دابته ~~الفلانية لزيد مدة سنة مثلا (أو) أوصى له (بما) أي بشيء كعبد أو بعير (ليس ~~فيها) أي التركة مما ليس معينا ك اشتروا له عبدا وأعطوه له (أو) أوصى (بعتق ~~عبده) فلان (بعد موته بشهر) مثلا (و) الحال أنه (لا يحمل الثلث) في الأنواع ~~الثلاثة (قيمته) #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي ما زاد على الثلث سواء كان العبد المشترى في المرض يعتق على ذلك ~~الوارث المجيز أم لا. # (قوله؛ لأن إجازته في المرض) أي؛ لأن إجازة الوارث ما زاد على الثلث في ~~المرض لازمة إذا كان لا عذر له في الإجازة وكان لا يجهل أن له الإجازة ~~والرد كما مر وقوله فقد تحقق عتقه قبل الموت أي وحينئذ فيرث (قوله لم يرث) ~~أي؛ لأن بعضه وقت الموت كان رقا وهذا القول ظاهر لسلامته من الاعتراض بخلاف ~~القول الأول لكن ظاهر كلامهم اعتماد الأول وعليه اقتصر في المج. # (قوله وعتق) أي بمجرد شرائه فلا يفتقر إلى صيغة عتق من الموصي؛ لأن الأب ~~لما أوصى بشرائه فكأنه اشتراه. # (قوله؛ لأن عتقه بعد الموت) أي ووقت الموت كان غير وارث؛ لأنه كان رقيقا ~~والرق حين الموت مانع من الإرث. # (قوله يعني أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق عليه في المرض إلخ) أشار ~~الشارح بهذا التقرير إلى أن قول المصنف وقدم الابن على غيره من تتمة قوله ~~وللمريض إلخ وأنه لا مفهوم للابن ونحوه لابن مرزوق وقرره بهرام والبساطي ~~وتت على أنه من تتمة قوله لا إن أوصى بشراء ابنه، أي أنه إذا أوصى بشراء ~~ابنه ومن يعتق عليه وضاق الثلث عن حملها فيقدم الابن سواء وقعت الوصية ~~بشرائهما في وقت واحد أو وقتين تقدمت الوصية بشراء الابن أو تأخرت، وفيه ~~نظر بل الذي ينبغي أن الحكم في هذه كالحكم فيما إذا اشتراهما أي ابنه ومن ~~يعتق عليه في المرض المذكور في الشارح وحينئذ فيتحاصان إن أوصى بشرائهما ~~صفقة واحدة وإلا قدم صاحب الوصية الأولى. # (قوله ms5388 ممن يعتق عليه) أي وضاق الثلث عن حملهما فيتحاصان. # (قوله وإلا قدم الأول) أي وإلا بأن اشتراهما مترتبين قدم الأول على ~~الراجح ومقابله أنه يقدم الابن مطلقا أي سواء اشتراهما صفقة أو مترتبين ~~والحاصل أن الصور ثلاثة الأولى أن يشتري في المرض من يعتق عليه ويبتل عتق ~~غيره فيه، والثانية أن يشتري في المرض ابنه ومن يعتق عليه غيره، والثالثة ~~أن يوصي بشرائهما وفي كل أي إما يتحمل الثلث الأمرين أو يضيق عنهما فإن ~~تحمل الثلث كلا من الأمرين في كل مسألة نفذا، وإن ضاق عن تحمل الأمرين قدم ~~في الأولى من يعتق عليه، وفي الثانية يتحاصان إن اشتراهما صفقة وإلا قدم ~~الأول، وفي الثالثة يتحاصان إن أوصى بشرائهما صفقة وإلا قدم الموصى بشرائه ~~أولا على الراجح فيهما وقيل يقدم الابن فيهما مطلقا وهو ضعيف # (قوله تعرف عند الأصحاب بمسألة خلع الثلث) أي؛ لأن الوارث في الغالب لا ~~يسلم إلا الأقل وهو الثلث. # (قوله سواء كان فيها دين أو عرض إلخ) أي إن التخيير بين الأمرين الآتيين ~~ولو كان في التركة دين أو عرض غائب خلافا لما قاله شرف الدين الطخيخي من ~~أنهم لا يخيرون بين الأمرين إذا كان فيها دين أو عرض غائب. # (قوله مدة معينة) أي وأما لو أوصى بمنفعة المعين ولم يعين لذلك مدة معينة ~~فإنه يجعل لذلك الثلث وكأنه أوصى له بالثلث فيعطاه بلا تخيير كما مر من أنه ~~يضرب للمجهول بالثلث. # (قوله أو سكنى داره) أي المعينة بالإشارة أو الوصف. # (قوله أو أوصى بعتق عبده فلان) أي بأن قال أوصيكم أن تعتقوا عبدي فلانا ~~بعد موتي بشهر أو قال هو حر بعد موتي بشهر. (قوله والحال أنه لا يحمل الثلث ~~قيمته) . # أي والحال أن ثلث الموصي أي ثلث التركة كلها إن كانت حاضرة أو ثلث ما حضر ~~منها حيث كان بعضها حاضرا وبعضها غائبا لا يحمل قيمة المعين الموصى بمنفعته ~~في الأول ولا يحمل قيمته ما أوصى بشرائه للموصى له مما ليس في التركة بأن ms5389 ~~كان ثلث التركة لا يحمل قيمة عبد مثلا وسط في الثاني ولا يحمل قيمة العبد ~~الموصى بعتقه بعد موته بشهر هذا ظاهر كلام الشارح فكلامه يقتضي أن قول ~~المصنف ولا يحمل الثلث قيمته شرط في تخيير الوارث بين الأمرين المذكورين في ~~الفروع الثلاثة وليس كذلك وإنما هو شرط في الأول والثالث فقط دون # PageV04P445 # أي قيمة المعين الموصى بمنفعته وغير المعين الموصى ~~بشرائه مما ليس فيها والعبد الموصى بعتقه بعد موته بشهر فليس المراد قيمة ~~منفعة المعين في الأولى كما قد يتبادر منه بل المراد بها قيمة ذي المنفعة ~~ومفهوم قولنا مما ليس معينا أنه لو أوصى بشراء معين فهو ما قدمه بقوله ~~واشتراء لفلان وأبى بخلا بطلت إلخ (خير الوارث) في الثلاثة (بين أن يجيز) ~~وصية مورثه (أو يخلع ثلث الجميع) أي جميع التركة من الحاضر والغائب عرضا أو ~~عينا أو غيرهما أي يعطي من كل شيء للميت ثلثه في المسألتين الأوليين وأما ~~الثالثة فيخير بين الإجازة وبين أن يعتق من العبد بقدر ثلث جميع المال ~~فإطلاق خلع الثلث عليها تغليب واحترز بقوله بمنفعة معين عما إذا أوصى له ~~بنفس المعين كدار معينة ولم يحملها الثلث فقال مالك مرة مثل ما تقدم ومرة ~~أخرى يخير الوارث بين الإجازة وبين خلع ثلث جميع التركة من ذلك المعين خاصة ~~وهذا هو الذي رجع إليه مالك قال ابن القاسم وهو أحب إلى نقله في التوضيح. # (و) إن أوصى لشخص (بنصيب ابنه أو مثله) أي مثل نصيب ابنه (فالجميع) أي ~~فيأخذ الموصى له جميع نصيب ابنه وهو جميع المال إن انفرد الابن أي وأجاز ~~الوصية أو الباقي بعد ذوي الفروض أو نصف المال أو نصف الباقي إن كان الابن ~~اثنين وأجازاها فإن لم يجز الواحد أو الاثنان كان له ثلثه وإن كانوا ثلاثة ~~فقد أوصى بثلث ماله ولا يتوقف على إجازة فإن كانوا أربعة فقد أوصى له بربع ~~المال أو خمسة فبالخمس وهكذا وقد علمت أن ما زاد على الثلث يتوقف على إجازة ms5390 ~~بخلاف الثلث فدون (لا) إن قال (جعلوه وارثا معه) أي مع ابني (أو) قال ~~(ألحقوه به) أو أنزلوه منزلته أو اجعلوه من عداد ولدي ونحو ذلك (فزائدا) أي ~~يقدر الموصى له زائدا وتكون التركة بينهما نصفين إن أجازا وإلا فالثلث فإن ~~كانوا ابنين فله الثلث أجازوا أو لم يجيزا ولو كانوا ثلاثة فهو كابن رابع ~~وهكذا ولو كانوا ثلاثة ذكور وثلاث إناث لكان كرابع مع الذكور ولو كانت ~~الوصية لأنثى لكانت كرابعة من الإناث فقوله فزائدا أي على مماثله #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثاني فإن الحكم فيه ما ذكره المصنف من التخيير وإن حمل الثلث الموصى به ~~كما نبه عليه ح وغيره انظر بن، وأما إن حمل الثلث قيمته في الأول والثالث ~~تعين تسليم الموصى به. # (قوله أي قيمة المعين الموصى بمنفعته) لعل وجهه مع أن القياس النظر ~~للمنفعة الموصى بها أن الانتفاع مظنة تلف العين (قوله بل المراد بها) أي ~~بقيمة منفعة المعين المتبادرة من لفظه. # (قوله أنه لو أوصى بشراء معين) أي ك اشتروا له فلانا عبد فلان وأعطوه له ~~(قوله فهو ما قدمه) أي فهذا لا تخيير فيه وهو ما قدمه بقوله إلخ. والحاصل ~~أن قول المصنف هنا أو بما ليس فيها مما ليس معينا وأما لو أوصى بشراء ما ~~ليس في التركة من المعينات فهذا لا خيار فيه بل تطلب الورثة شراءه من غير ~~تخيير كما تقدم فإن لم يقيد كلام المصنف هنا بما ليس معينا تناقص مع ما ~~تقدم. # (قوله أو يخلع إلخ) أي أو يدفع للموصى له ثلث جميع التركة من المال ~~الحاضر والغائب عينا كان أو عرضا أو غير ذلك كالحيوان والطعام. # (قوله عرضا أو عينا) أي سواء كان كل من الحاضر والغائب عرضا أو عينا ناضا ~~أو دينا. # (قوله الأولين) أي وهما النوعان الأولان من أنواع مسألة خلع الثلث. # (قوله فإطلاق خلع الثلث عليها) أي على المسألة الثالثة أي مع أنه ليس ~~فيها خلع ثلث وإنما فيها العتق من العبد بمقدار ms5391 الثلث. # (قوله مثل ما تقدم) أي من تخيير الوارث بين الإجازة أو تسليم ثلث من كل ~~شيء من التركة. # (قوله من ذلك المعين) أي أنه لا يدفع له ثلث جميع التركة من جميع التركة ~~كما هو القول الأول بل يدفع له ثلث جميع التركة من ذلك المعين فقط فلو كان ~~ثلث التركة يحمل ثلاثة أرباع العبد المعين أو الدار المعينة فإنه يدفع ~~للموصى له ثلاثة أرباعه # (قوله وبنصيب ابنه أو مثله إلخ) اعلم أنه إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر أن ~~له الجميع كما قاله المصنف وأما إن حذف مثل واقتصر على نصيب فقال ابن مرزوق ~~لم أر ما للمصنف فيها إلا عند ابن الحاجب وابن شاس تبعا لوجيز الغزالي ~~والذي صرح به اللخمي فيه أنه يجعل الموصى له زائدا وتكون التركة بينه وبين ~~الابن نصفين اتفاقا وقد نقل ابن عرفة كلام اللخمي اه بن (قوله فالجميع) أي ~~بشرط أن يكون الابن موجودا وأن يكون معينا أي كونه ذكرا كما هو لفظه أو ~~أنثى كما لو نطق بها وعدم قيام مانع به فخرج بالموجود وصيته بنصيب أو بمثل ~~نصيب ابنه ولا ابن له فتبطل إلا أن يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد ~~الوصية وقبل الموت، وخرج بالمعين ما لو قال أوصيت له بنصيب أو بمثل نصيب ~~أحد ورثتي ولم يعينه وكان له ورثة يختلف إرثهم، فسيذكره بقوله وبنصيب أحد ~~ورثته إلخ وخرج بالقيد الثالث من قام به مانع فتبطل الوصية إلا أن يقول ~~أوصيت له بنصيب ابني لو كان يرث فيعطى نصيبه حينئذ. # (قوله إن انفرد الابن) أي عن ابن آخر ولم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو ~~الباقي بعد ذوي الفروض أي إن انفرد الابن وأجاز الوصية وكان معه صاحب فرض. # (قوله أو نصف المال) أي إن لم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو نصف الباقي أي ~~إن كان هناك صاحب فرض. # (قوله لكان كرابع مع الذكور) أي إذا كانت الوصية لذكر (قوله أي على ~~مماثله) أي ms5392 فإن كان الموصى له ذكرا قدر ذكرا زائدا # PageV04P446 # (و) إن أوصى له (بنصيب أحد ورثته) أو بمثل نصيب أحدهم ~~وترك ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا (فيجزئ) أي فيحاسبهم بجزء (من عدد ~~رءوسهم) فإن كان عدد رءوس ورثته ثلاثة فله الثلث أو أربعة فله الربع أو ~~خمسة فله الخمس وهكذا ولا نظر لما يستحقه كل وارث ثم يقسم ما بقي بينهم على ~~فرائض الله تعالى (و) إن أوصى له (بجزء) من ماله (أو سهم) منه (فبسهم) أي ~~حاسب بسهم (من) أصل (فريضته) ولو عائلة فإذا كان أصلها من أربعة وعشرين ~~مثلا وعالت لسبعة وعشرين فله جزء من سبعة وعشرين ولا ينظر لما تصح منه ~~المسألة على الأصح (وفي كون ضعفه) أي النصيب أي قال أوصيت له بضعف نصيب ~~ولدي (مثله) أي النصيب (أو مثليه تردد) لابن القصار ولشيخه فهو يقول ضعف ~~الشيء قدره مرتين وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي ونقل عن شيخه خلاف ~~ذلك أي إن ضعف الشيء ما ساواه فإذا تعدد الابن حقيقة أو حكما كأن يكون معه ~~ابنتان أو معه أم وزوجة وأوصى لشخص بضعف نصيب ابنه فعلى القول الأول يعطى ~~مثل نصيب الابن فيعطى نصف المال المتروك أو الباقي بعد ذوي الفروض وعلى ~~الثاني يعطى جميع المتروك #   ### | [حاشية الدسوقي] # على الأولاد الذكور وإن كان أنثى قدر زائدا على الأولاد الإناث فلو كان ~~الموصى له خنثى مشكلا فالظاهر أنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى كما نقله شيخ ~~شيخنا الشيخ عبد الله المغربي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني. # (قوله وبنصيب أحد ورثته) أي وكان له ورثة ولو مختلفا إرثهم وكذا بنصيب ~~أحد بنيه إذا كان له أولاد ولو مختلفا إرثهم قال ح واختلف إذا أوصى بنصيب ~~أحد بنيه وترك رجالا ونساء على أربعة أقوال الأول قول مالك يقسم المال على ~~عدد رءوسهم الذكر والأنثى فيه سواء ويعطى حظ واحد منهم ثم يقسم ما بقي على ~~فرائض الله ثم ذكر بقية الأقوال ثم قال ms5393 والمعتمد الأول لكونه مذهب المدونة ~~اه وهو يفيد أنه لا فرق بين أحد ورثتي وأحد بني خلافا لما ذكره عج من الفرق ~~بينهما قائلا إنه يعطى في أحد بنيه حظ واحد من بنيه سواء كان مع بنيه أنثى ~~فأكثر أم لا، وهو غير صواب والصواب ما في ح فإنه تكلم في المدونة على ~~المسألتين وأفاد أن حكمهما واحد انظر بن. # (قوله أي فيحاسبهم بجزء) وذلك بأن يقسم المال على عدد رءوسهم الذكر ~~والأنثى فيه سواء ويعطى حظا من ذلك ثم يقسم الباقي على فرائض الله أما إن ~~لم يترك إلا ابنا واحدا فهو قوله وبنصيب ابنه. # (قوله رءوسهم) أي الورثة فقط وسواء كانوا كلهم عصبة أو كلهم أصحاب فروض ~~أو كان بعضهم عصبة وبعضهم أصحاب فروض. # (قوله ولا نظر لما يستحقه كل وارث) أي وإنما ينظر لعدد الرءوس في حد ~~ذاتها من غير جعل الذكر برأسين ولو حذف رءوسهم كان أولى وعند الشافعي له ~~مثل نصيب أقلهم؛ لأنه المحقق. # (قوله ثم يقسم إلخ) أي ثم بعد أخذه الجزء من عدد رءوسهم يقسم إلخ وذلك ~~بأن يجعل للورثة مسألة ويقسم ذلك الباقي عليها وهو تارة يباينها أو يوافقها ~~ويحتاج ذلك لعمل مذكور في كتب الفرائض. # (قوله فبسهم من أصل فريضته) هذا ظاهر إن كان له فريضة فإن لم يكن له ~~فريضة بأن لم يكن له وارث حين الموت فهل له سهم من ستة وهو قول ابن القاسم؛ ~~لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض المقدرة لأهل النسب؛ لأن الستة مخرج للسدس ~~وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب، أو من ثمانية وهو قول أشهب؛ لأنها مخرج أقل ~~السهام التي فرضها الله واستقر به ابن عبد السلام. # (قوله فله جزء من سبعة وعشرين) أي ثم تقسم الستة والعشرون على الورثة بأن ~~يجعل للورثة مسألة مستقلة وتقسم الستة والعشرون عليها وهي تارة تباينها ~~وتارة تواقفها ويحتاج لعمل مذكور في كتب الفرائض. # (قوله ولا ينظر إلخ) هذا راجع لقول المصنف فبسهم من فريضته أي أن الموصى ms5394 ~~له بجزء من ماله أو بسهم منه يحاسب بسهم من أصل فريضة الميت سواء صحت من ~~أصلها أم لا ولا ينظر لما تصح منه إن انكسرت ولم تصح من أصلها كما هو قول ~~ابن القاسم خلافا للعوفي والتلمساني حيث قالا يحاسب بجزء من أصل الفريضة إن ~~صحت من أصلها ولو عائلة وإلا فله جزء مما تصح منه (قوله مثله) أي كما هو ~~الموافق للغة وقوله أو مثليه أي كما هو العرف والعرف يقدم على اللغة في ~~الوصايا (قوله تردد لابن القصار ولشيخه) الأول لشيخه والثاني لابن القصار. # (قوله أو معه أم وزوجة) أي أو إحداهما أو أب فقط أو أب وأم أو أب وزوجة ~~أو أب وأم وزوجة فكل من وجد مع ذلك الابن فهو بمنزلة ابن ثان فإذا كان له ~~ابن واحد ومعه أم الميت أو أبوه فعلى القول الأول يعطى نصيب الابن فقط وهو ~~الباقي بعد ذوي الفروض وعلى الثاني يعطى جميع المتروك؛ لأن جميع من وجد مع ~~الابن بمنزلة ابن ثان والابن ومن معه يأخذان المال كله وقد قلنا إنه يعطى ~~مثلي نصيب الابن، ومثلا نصيب الابن هو المال كله. # (قوله فيعطى نصف المال المتروك) أي إذا تعدد الابن حقيقة ويجعل الباقي ~~تركة يقسم على الولدين وقوله أو الباقي بعد ذوي الفروض أي ويعطى الباقي بعد ~~ذوي الفروض أي إذا # PageV04P447 # بشرط الإجازة فإن لم يكن له إلا ابن واحد أعطي جميع ~~المتروك على كل من القولين إن أجاز، فصار حاصل المعنى أنه إذا قال أوصيت له ~~بضعف نصيب ابني هل هو بمنزلة قوله أعطوه مثل نصيب ابني أو بمنزلة قوله ~~أعطوه نصيب ابني ومثله معه، وظاهر أن هذا الخلاف إنما يكون عند تعدد الابن ~~ولو حكما كما ذكرنا فإن اتحد فليس له إلا جميع ما تركه الميت (و) إن أوصى ~~له (بمنافع عبد) كخدمته فأخذه الموصى له ومات (ورثت عن الموصى له) إن بقي ~~من زمنها شيء وزمنها قد يحدد بوقت وقد يحدد بحياة العبد وقد ms5395 يطلق فيحمل على ~~حياة العبد فتورث إلا أن يقوم دليل على أن المراد حياة الموصى له (وإن ~~حددها) الموصي (بزمن فكالمستأجر) بفتح الجيم أي كالعبد المستأجر يورث ما ~~بقي من زمنها ولسيده بيعه إن بقي من المدة كثلاثة أيام لا الجمعة ويجوز كسر ~~الجيم فيفيد أن للموصى له أو وارثه إجازة ماله من الخدمة (فإن قتل) العبد ~~(فللوارث) له (القصاص) من قتله إن كان القاتل عبدا (أو القيمة) ولا كلام ~~للموصى له؛ لأن حقه إنما كان في خدمته وقد سقطت بالقتل وشبه في كون الكلام ~~لوارثه لا للموصى له قوله (كأن جنى) العبد على أحد فالكلام للوارث في ~~إسلامه وفدائه وبطلت الخدمة (إلا أن يفديه المخدم) بالفتح أو وارثه (أو ~~الوارث) له (ف) لا تبطل، و (تستمر) لما حددت له في المسألتين والحاصل أن ~~الكلام أولا للوارث له فإن أسلمه للمجني عليه بطلت ما لم يفده المخدم فإن ~~فداه استمرت فإن تمت المدة قبل استيفاء ما فداه به فإن دفع له سيده بقية ~~الفداء أخذه وإلا أسلمه له وإن لم يسلمه الوارث للمجني عليه استمرت خدمته ~~أيضا لتمام المدة. # (وهي) أي الوصية بصحة أو مرض (ومدبر إن كان) التدبير (بمرض) مات منه ~~كلاهما (فيما علم) أي في المال الذي علم به الموصي قبل موته ولو بعد الوصية ~~لا فيما جهل به قبل موته وأما مدبر الصحة فيدخل في المعلوم والمجهول؛ لأن ~~الصحيح قصده عتقه من ماله الذي يموت عنه ولو تجدد في المستقبل والمريض ~~يتوقع الموت من مرضه فلا يقصد العتق إلا مما علمه من ماله إذ لا يترقب حدوث ~~مال فإن صح من مرضه #   ### | [حاشية الدسوقي] # تعدد الابن حكما بأن كان معه ذو فرض ثم بعد أن يأخذ الموصى له ذلك يجعل ~~الباقي نفس التركة ويقسم على مسألة الورثة. # (قوله بشرط الإجازة) راجع لأخذه نصف المتروك أو الباقي على القول الأول ~~وأخذه جميع المتروك على القول الثاني فإن لم تكن إجازة فليس له إلا الثلث ~~على ms5396 كل من القولين. # (قوله إن أجاز) أي وإلا فثلث المال فقط. # (قوله وبمنافع) عطف على منفعة معين وقوله ورثت جواب الشرط المأخوذ من ~~العطف وحاصله أنه إذا أوصى بخدمة عبده من عبيده لفلان ولم يحددها بزمن ~~بدليل ما بعده بل حددها بحياة العبد أو أطلق فإنه يخدمه طول حياته وإن مات ~~الموصى له فإن ورثته يرثونها بعده؛ لأن الموصي لما لم يحددها علم أنه أراد ~~خدمته حياة العبد. # (قوله قد يحدد بوقت) أي وسيأتي الكلام عليه. # (قوله على أن المراد) أي مراد الموصي. # (قوله وإن حددها بزمن) أي وقبضه الموصى له ومات. # (قوله ولسيده) أي وهو وارث الموصي بالكسر. # (قوله ويجوز كسر الجيم) أي فوارث الموصى له أي كالشخص المستأجر. # (قوله فإن قتل العبد) أي الموصى بمنافعه لزيد سنين معينة أو حياة زيد ~~الموصى له. # (قوله فللوارث له) أي فلمن ورث ذلك العبد من سيده (قوله أو القيمة) أي إن ~~كان القاتل حرا وقوله فللوارث القصاص أو القيمة وله العفو مجانا فشق ~~التخيير الثاني محذوف للعلم به. # (قوله فالكلام للوارث) أي لوارث سيده الموصي وقوله في إسلامه أو فدائه أي ~~فإن فداه استمرت الخدمة على ما كانت عليه قبل الجناية وإن أسلمه خير المخدم ~~أو وارثه بين إمضاء ما فعله وارث الموصي ويبطل حقهم في الخدمة أو يفدونه ~~وتستمر الخدمة إلى موت العبد في المطلقة وإلى آخر المدة المقيدة (قوله ~~وبطلت الخدمة) أي إذا أسلمه الوارث لأرباب الجناية أي والحال أن المخدم أو ~~وارثه رضي بذلك الإسلام (قوله إلا أن يفديه المخدم بالفتح أو وارثه) أي ~~فليس لوارث سيده حينئذ إسلامه ولا تبطل الخدمة وتستمر. # (قوله أو الوارث له) أي للسيد وكان الأولى حمله على وارث المخدم لئلا ~~يكون فيه ركة مع ما حل به قوله كأن جنى. # (قوله إن الكلام أولا للوارث) أي وارث الموصي بالكسر (قوله فإن فداه ~~استمرت) أي الخدمة لموت العبد في المطلقة وإلى آخر المدة في المقيدة. # (قوله قبل استيفاء ما فداه) أي قبل أن ms5397 يستوفي المخدم أو وارثه من الخدمة ~~قدر ما فداه به. # (قوله بقية الفداء) الصواب حذف لفظ بقية والذي في المدونة فإن تمت خدمته ~~فإن دفع له سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا اه بن ولا فرق بين كونها ~~تمت قبل استيفاء ما فداه به أو بعد استيفائه كما هو ظاهرها اه أمير. # (قوله وإن لم يسلمه الوارث) أي وارث سيده الموصي وهذا مقابل لقوله وإن ~~أسلمه للمجني عليه # (قوله وهي ومدبر إن كان بمرض فيما علم) أي في ثلث ما علم به الموصي ~~والمدبر من المال قبل موته لا فيما جهله فإن تنازع الورثة والموصى له في ~~العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلوا فللموصى له بيمين وانظر لو نكل. # (قوله ولو بعد الوصية) أي ولو كان علمه به بعد الوصية أو التدبير (قوله ~~وأما مدبر الصحة إلخ) مثله صداق المريض. # (قوله فإن صح من مرضه) أي # PageV04P448 # ثم مات فهو كمدبر الصحة، وإنما لم تدخل وصية الصحة في ~~المجهول كمدبر الصحة؛ لأنه عقد لازم بخلافها (ودخلت) الوصية المقدمة على ~~التدبير (فيه) أي في المدبر فيباع المدبر لأجلها عند الضيق وسواء دبر في ~~الصحة أو المرض ومعنى الدخول فيه أنه يبطل لأجلها التدبير عند الضيق فمن ~~أوصى بفك أسير وكان فكه يزيد على ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر بأن ~~كان ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر مائة وكان فك الأسير مائة فأكثر ~~فإنه يبطل التدبير ويدخل فك الأسير في قيمته (و) تدخل الوصية (في العمرى) ~~الراجعة بعد موته ولو بسنين، وكذا تدخل في الحبس الراجع بعد موته وفي بعير ~~شرد وعبد أبق ثم رجعا. # (وفي) دخول الوصية في (سفينة أو عبد) للموصي (شهر تلفهما) قبل صدور ~~الوصية (ثم ظهرت السلامة) بعد موت الموصي وعدم دخولهما (قولان) ولا مفهوم ~~للسفينة والعبد (لا) تدخل الوصية (فيما أقر به في مرضه) مما يبطل إقراره به ~~كأن يقر في مرضه بدين لصديق ملاطف أو لزوجة ونحوهما مما يتهم فيه ms5398 (أو أوصى) ~~به (لوارث) ولم تجزه بقية الورثة وإذا لم تدخل الوصية في ذلك بطل ورجع ~~ميراثا أي والرد وقع بعد الموت وأما لو حصل قبله وعلم بذلك الموصي فتدخل ~~الوصية فيه ولا مفهوم لقوله في مرضه فإن إقرار الصحة قد يكون باطلا فالمراد ~~الإقرار الباطل (وإن) (ثبت أن عقدها) أي وثيقة الوصية (خطه أو قرأها ولم ~~يشهد) في الصورتين أنها وصية (أو) لم (يقل أنفذوها) (لم تنفذ) فلا يعمل بها ~~بعد موته #   ### | [حاشية الدسوقي] # الذي دبر فيه عبده. # (قوله كمدبر الصحة) أي فيكون في المال المعلوم والمجهول (قوله ودخلت إلخ) ~~فإذا أوصى بمائة لفك أسير أو أوصى بفك أسير وكان فكه إنما يكون بمائة وخلف ~~مائتين ومدبرا يساوي مائة اعتبر المدبر من جملة مال الميت الذي يؤخذ ثلثه ~~ويفك به الأسير فيكون ماله ثلثمائة ويفك الأسير ويبطل التدبير وكذا إذا ترك ~~خمسين ومدبرا يساوي مائتين وخمسين وأوصى بمائة لفك أسير بيع المدبر وأخذ من ~~ثمنه خمسون وبطل التدبير وكذا يقال في كل مرتبة من الوصايا تأخرت فإنها ~~تبطل عند الضيق ويدخل السابق فيها. # (قوله المقدمة على التدبير) إنما حمل كلام المصنف على الوصية المقدمة على ~~التدبير؛ لأن الوصية المساوية له في الرتبة يقع التحاص بينها وبينه في ~~الثلث والوصية المتأخرة عنه في الرتبة المدبر نافذ قبلها فلا يتأتى دخولها ~~فيه وقد يقال دخول الوصية المقدمة عليه فيه معلوم مما تقدم في المراتب فلا ~~يحتاج للنص عليه وإلا لا احتيج للنص على ذلك في جميع المراتب. # (قوله لأجلها عند الضيق) أي وتدخل تلك الوصية المقدمة عليه رتبة في ~~قيمته. # (قوله أنه يبطل لأجلها التدبير) أي ويعتبر أن المدبر من جملة مال الموصي ~~ويؤخذ للوصية ثلث الجميع أي ثلث المدبرة وغيره من المال. # (قوله وتدخل الوصية في العمرى) أي الشيء المعمر ر كما لو أوصى لزيد بمائة ~~ووجد ماله بعد موته مائتين ودار معمرة ترجع إليه بعد موته ولو سنين تساوي ~~مائة فالوصية تدخل في العمرى بمعنى أنه ms5399 يلاحظ أن قيمة تلك الدار المعمرة من ~~جملة مال البيت الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصى له وحينئذ فيعطى للموصى له ~~المائة بتمامها ولو قيل بعدم دخول الوصية في العمرى لم يعط المائة بتمامها. # (قوله في الحبس الراجع إلخ) كأن يقول هذه الدار وقف على الفقراء أو على ~~عمرو مدة حياتي ثم بعد موتي ترجع ملكا لورثتي فإذا أوصى لزيد بثلث ماله ~~وترك مائة وهذه الدار الراجعة ملكا بعد موته فإن الوصية تدخل في تلك الدار ~~بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من جملة ماله. # (قوله ثم رجعا) أي بعد موته # (قوله وفي دخول الوصية في سفينة أو عبد) بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من ~~جملة ماله الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصى له نظرا لظهور كذب ما اشتهر. # (قوله وعدم دخولها) أي وعدم دخولها فيهما نظرا لكون الموصي قاطع النظر عن ~~ذلك. # (قوله قولان) أي لمالك رواهما عنه أشهب. # (قوله ولا مفهوم للسفينة والعبد) أي بل مثلهما في ذلك البضاعة والقراض ~~يرسلهما ويشتهر تلفهما قبل الوصية ثم تظهر السلامة بعد موته. # (قوله أو أوصى به لوارث) عطف على أقر به أي لا تدخل الوصية فيما أقر به ~~في مرضه ولا تدخل فيما أوصى به لوارث لقصد الموصي إخراج ذلك بخلاف مدبر ~~الصحة فإنه يدخل فيهما كما يفيده كلام ابن يونس واستظهر ح أن فك الأسير ~~كذلك بالأولى لتقدمه على مدبر الصحة ولا يقال فك الأسير من جملة الوصايا ~~وقد صرح المصنف بعدم دخولها فيهما؛ لأنا نقول كونه من الوصايا لا ينافي ذلك ~~وإلا بطلت ثمرة كونه مقدما قاله طفى. # (قوله بطل ورجع ميراثا) الأولى وإذا لم تدخل الوصية في ذلك وبطل رجع ~~ميراثا (قوله والرد وقع بعد الموت) أي والفرض أن رد الورثة للوصية للوارث ~~وقع بعد الموت. # (قوله قد يكون باطلا) أي كما لو أقر في الصحة بدين لشخص وكذبه المقر له. # (قوله فالمراد الإقرار الباطل) أي فمراد المصنف بقوله لا تدخل الوصية ~~فيما أقر به في مرضه أنها لا تدخل ms5400 فيما أقر به إقرارا باطلا كان في الصحة ~~أو المرض. # (قوله إن عقدها) أي أن ما في عقدها. # (قوله أو قرأها) أي أو ثبت أنها غير خطه والحال أنه قرأها على غيره. # (قوله أو لم يقل أنفذوها) أي أو قرأها ولم يقل إلخ أو كانت خطه ولم يقل ~~إلخ # PageV04P449 # لاحتمال رجوعه عنها ولو كتب فيها أنفذوها ومفهومه أنه ~~لو شهد أنها وصية أو قال أنفذوها نفذت وعمل بها. # (وندب فيه) أي في الإيصاء (تقديم التشهد) على المقصود بالذات فلا ينافي ~~أنه يقدم البسملة والحمدلة عليه والمراد بالتشهد ذكر الشهادتين (ولهم ~~الشهادة) حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه (وإن لم يقرأه ولا ~~فتح) الكتاب (وتنفذ) حينئذ (ولو كانت الوصية) بمعنى كتابها (عنده) لو لم ~~يخرجها إلى أن مات (وإن) (شهدا بما فيها وما بقي فلفلان) على مقتضى ما ~~أخبرهما (ثم مات) الموصي (ففتحت فإذا فيها وما بقي) من الثلث (فللمساكين) ~~(قسم) الباقي من الثلث (بينهما) أي بين فلان المعين وبين المساكين نصفين ~~ولم تبطل هذه الوصية مع التنافي؛ لأنه بمنزلة ما إذا أوصى بشيء لزيد ثم به ~~لعمرو فيقسم بينهما (وإن) قال (كتبتها) ووضعتها (عند فلان فصدقوه) صدق قوله ~~هذه وصيته التي كتبها ولو كان الذي فيها لابنه فلا يرجع الشرط الآتي لهذه ~~ويحتمل أن المراد أمرته بكتبها فصدقوه وعليه فيرجع الشرط الآتي لهذه أيضا ~~(أو) قال (أوصيته بثلثي) أي بتفرقته (فصدقوه يصدق) فيمن ينفذها له (إن لم ~~يقل) في الثانية، وكذا في الأولى على الاحتمال الثاني كما مر جعلها (لابني) ~~أو نحوه ممن يتهم فيه فلا يصدق ويحتمل رجوع الشرط للأولى أيضا حتى على ~~الاحتمال الأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # فقوله ولم يقل إلخ أي في الصورتين كالذي قبله وقوله أو يقل أنفذوها إلخ ~~من المعلوم أن أو في حيز النفي تفيد نفي الأحد الدائر بين الأمرين ونفيه ~~بنفيهما فكأنه قال لم تنفذ إذا انتفى الأمران أما إذا وجد أو أحدهما فهي ~~صحيحة بأن يقول ms5401 للورثة أنفذوها أو يقول اشهدوا أن هذه وصيتي وأما كتابته في ~~الوثيقة أنفذوها فلا عبرة به ففرق بين قوله ذلك وكتابته. (قوله لاحتمال ~~رجوعه عنها) أي؛ لأن كلا من كتابتها أو قراءته لها لا يفيد عزمه عليها إذ ~~قد يكتبها أو يقرؤها غير عازم بل ليتروى. # (قوله ومفهومه أنه لو أشهد بها) أي في الصورتين أعني ما إذا كانت خطه أو ~~غير خطه وقرأها على غيره وكذا يقال في قوله أو قال أنفذوها اه وفي تبصرة ~~ابن فرحون إذا أشهد عليها ثم كتب تحتها أبطلت وصيتي إلا كذا لم تنفذ لكونه ~~بلا إشهاد # (قوله وندب فيه تقديم التشهد) أي أنه يستحب للإنسان إذا كتب وصيته أن ~~يبدأ بالشهادتين بأن يكتب أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله وكذا إذا أوصى بالقول من غير كتابة فإنه يندب له البداءة بالشهادتين ~~قولا بأن يقول أشهد أن لا إله ألا الله إلخ. # (قوله ذكر الشهادتين) أي إن كان الإيصاء بالقول وإن كان بالكتابة فالمراد ~~كتابة الشهادتين. # (قوله ولهم الشهادة إلخ) حاصله أن الموصي إذا كتب وصيته بخطه أو أملاها ~~لمن كتبها وقال للشهود اشهدوا علي أن ما في هذه الوثيقة وصيتي أو على أنى ~~أوصيت بما فيها ولم يقرأها عليهم فإنه يجوز لهم القدوم على الشهادة بأنه ~~أوصى بما انطوت عليه هذه الوثيقة فقول المصنف ولهم الشهادة يعني أنه يجوز ~~للشهود القدوم على الشهادة بما انطوت عليه وصية الموصي بأن يقولوا نحن نشهد ~~بأنه أوصى بما انطوت عليه هذه الوصية أي الوثيقة وإن لم يقرأها عليهم ولا ~~فتح الكتاب لهم ولو بقي الكتاب عنده إلى أن مات بشرط أن يشهدهم بما في كتاب ~~وصيته أو يقول لهم أنفذوه وبشرط أن لا يوجد في الوثيقة محو ولا تغير وأن ~~يعرفوا الوثيقة بعينها كذا قرر شيخنا العدوي. # (قوله حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال انفذوه) أي بأن قال لهم إذا ~~مت فاشهدوا بما في كتاب وصيتي هذا أو انفذوا ms5402 ما في كتاب وصيتي هذا. # (قوله وتنفذ حينئذ) أي وتنفذ وثيقته حين إذ شهدوا بما فيها. # (قوله وإن شهدا بما فيها) حاصله أن كتاب الوصية إذا كان مطبوعا عليه وقال ~~الموصي للشهود اشهدوا بما في كتاب وصيتي من الوصايا وأن ما بقي من ثلثي بعد ~~الوصايا المكتوبة في الوثيقة فلفلان الفلاني فإنه يجوز لهم الشهادة بذلك ~~وإذا شهدوا بذلك بعد موته ففتحت وثيقة الوصية فوجد فيها وما بقي من الثلث ~~بعد الوصايا فهو للفقراء أو للمساكين مثلا فإن ما بقي من الثلث بعد الوصايا ~~يقسم بين فلان الفلاني وبين المساكين نصفين؛ لأنه مال تنازعه اثنان. # (قوله وإن قال كتبتها) أي بخطي. # (قوله ولو كان الذي فيها لابنه) أي ولو كان الذي فيها وصية لابن فلان ~~الموضوعة عنده بكثير. # (قوله ويحتمل أن المراد إلخ) أي يحتمل أن المراد بقوله كتبتها عند فلان ~~أمرت فلانا بكتبها وهي موضوعة عنده فصدقوه فيصدق في قوله هذه وصيته التي ~~أمرني بكتبها إن لم يكن فيها إيصاء لابنه بكثير، وتنفذ الوصية في مسألة ~~وكتبتها على كلا الاحتمالين وإن لم يقل أنفذوها والفرق بينها وبين قوله وإن ~~ثبت أن عقدها خطه إلخ أن هذه وكلها لغيره وأمر بتصديقه. # (قوله أو قال أوصيته بثلثي إلخ) يعني أنه إذا قال لورثته أوصيت فلانا ~~بتفرقة ثلثي فصدقوه في محل صرفه فإنه يصدق فيمن ينفذه له إن لم يقل إنما ~~أوصيت بإعطاء الثلث أو أكثره لابني فإن قال ذلك لم يصدق حينئذ؛ لأنه يتهم ~~وأما القليل وهو ما دون نصف الثلث فينبغي أنه يصدق. (قوله وكذا في الأولى ~~إلخ) لكن القول بالنسبة للثانية حقيقي وأما بالنسبة للأولى فهو مجاز؛ لأن ~~المراد أن يأتي بالورقة مكتوبا فيها وصيته لابنه بكثير ولم يثبت أنه خط ~~الميت. # (قوله جعلها) أي جعل # PageV04P450 # لاحتمال أن يكون غير فيها (و) (إن) (قال فلان وصي ~~فقط) أي لم يقيد بشيء بأن أطلق فلفظه هذا (يعم) كل شيء حتى تزويج بناته ~~البالغات بإذنهن، وكذا الصغيرة بشروطها ولا جبر ms5403 له؛ لأن التعميم لا يقتضيه ~~وإنما يجبر إن أمره به أو عين له الزوج وإلا فخلاف كما قدمه في النكاح ~~ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف وهو ظاهر (و) إن قيد بأن قال وصي (على كذا) ~~لشيء عينه فإنه (يخص به) ولا يتعداه فإن تعداه لم ينفذ (كوصي حتى يقدم ~~فلان) فإنه يكون وصيا في جميع الأشياء حتى يقدم فلان فإن قدم انعزل بمجرد ~~قدومه ولو لم يقبل إلا لقرينة فإن مات قبل قدومه استمر الأول وصيا (أو) قال ~~فلان وصيي (إلى) أو إلا (أن يتزوج) هو فهو بياء تحتية (زوجتي) فلا حق له ~~عمل بذلك ويحتمل أنه التاء الفوقية أي قال زوجتي وصيتي إلى أن تتزوج فإنه ~~يعمل به. # (وإن) (زوج) رجل (موصي على بيع تركته وقبض ديونه) بنات الميت بإذنهن (صح) ~~النكاح ولم يجز ابتداء فلا يفسخ قبل الدخول ولو شريفة وليس له جبرهن اتفاقا ~~وإلا فسخ أبدا ومحل الصحة ما لم يجعل التزويج لغيره وإلا فسخ ثم شرع يتكلم ~~على الوصية على الأولاد المحجور #   ### | [حاشية الدسوقي] # الموصي الوصية كلها بالثلث لابني. (قوله لاحتمال أن يكون غير فيها) هذا ~~ظاهر إذا كانت بغير خط الموصي وأما إذا ثبت أنها بخطه فلا تهمة وتنفذ حينئذ ~~ولو كان فيها وصية لابنه بكثير كما قال أولا. # (قوله وإن قال) أي الموصي فلان وصي فقط يعم هذا أول الكلام على الأوصياء. ~~واعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال فلان وكيلي فإنه يعم ~~قال في المقدمات وهذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت وإن طالت قصرت ~~ومشى المصنف في الوكالة على خلاف هذه الطريقة إذ قال لا بمجرد وكلتك وهي ~~طريقة ابن بشير وابن شاس فهي عندهم باطلة حتى يعم أو يخص وكأنهم لاحظوا أن ~~الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصي اه بن. # (فرع) لو قال فلان وصي وتبين أن فلانا ميت وله وصي فإن علم بموته كان ~~وصيه وصيا وإلا فلا وبطلت كما تبطل إن ms5404 علم بموته ولم يكن له وصي اه عج. # (قوله حتى تزويج بناته البالغات بإذنهن) أي ويقدم على العاصب كالأخ والعم ~~وحتى تزويج صغار بنيه. # (قوله بشروطها) أي إذا خيف عليها الفساد في مالها أو حالها والمراد ~~بالشروط الجنس؛ لأن المعول عليه أن المدار على هذا الشرط فقط (قوله إن أمره ~~به) أي بالإجبار أو عين له الزوج أي فله حينئذ جبرهن سواء كن صغارا أو ~~كبارا. # (قوله وإلا فخلاف) أي وإلا يأمره الأب بالإجبار ولا عين له الزوج فخلاف ~~والراجح الجبر إن ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب أنت وصي ~~على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على بنتي تزوجها أو تزوجها ~~من أحببت وإن لم يذكر شيئا من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما إذا قال وصي ~~على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة وأما لو قال أنت وصي فقط أو ~~على مالي أو على بيع تركتي أو على قبض ديوني فلا جبر له اتفاقا وهذه الصورة ~~غير داخلة في قول المصنف وإلا فخلاف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء وتوقف ~~فيه الشيخ أحمد النفراوي وإن زوج من غير جبر فسيأتي في قول المصنف وإن زوج ~~موص على بيع تركته وقبض ديونه صح. # (قوله كما قدمه في النكاح) أي وحينئذ فيبين إجمال ما هنا بما مر في ~~النكاح. # (قوله ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف) أي فقوله يعم أي كل شيء حتى الجبر ~~بناء على أحد القولين والصواب حذف هذا الكلام لما علمت أنه إذا قال له أنت ~~وصي فلا جبر له اتفاقا وإن هذه غير داخلة تحت قوله وإلا فخلاف (قوله كوصي ~~حتى يقدم فلان) هذا تشبيه في العموم والخصوص فالعموم من حيث الموصى به ~~والخصوص من حيث الزمن أي زمن قدوم فلان فهذا الفرع مشابه للمسألة الأولى في ~~العموم وللثانية في الخصوص. # (قوله ولو لم يقبل) أي فلان الوصية. # (قوله إلا لقرينة) أي دالة على اعتبار القبول في ms5405 العزل وأن المراد أنت ~~وصي حتى يقدم زيد ويقبل الوصية فإن وجدت فلا ينعزل إلا إذا قدم وقبلها. # (قوله فإنه يعمل به) أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده بسكنى أو بغلة إلى ~~أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط فإذا عقد لها فلا سكنى لها ولا ~~غلة بعد ذلك ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها، ومثل الوصية ما شرطه ~~لها من غلة وقفه إلى أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فلا فرق بينهما خلافا لما في ~~عبق انظر حاشية شيخنا السيد البليدي # (قوله وقبض ديونه) أي أو على أحدهما. # (قوله بإذنهن) أي مع وجود عاصب أو الحاكم (قوله ولم يجز ابتداء) أي ~~فالواجب أنه لا يزوجها حتى يعرض الأمر على العصبة فإما أن يتولوا عقدها ~~بأنفسهم أو يوكلوه. # (قوله ولو شريفة) أشار الشارح بهذا إلى أن الصحة هنا أي في تزويج الوصي ~~المذكور مطلقة بخلاف الأجنبي إذا زوج امرأة بولاية الإسلام مع وجود عاصبها ~~فإن الصحة بعد الوقوع مقيدة بما إذا كانت المرأة دنيئة أو شريفة وحصل طول ~~بعد الدخول. # (قوله وإلا فسخ أبدا) أي وإلا بأن جبرهن فسخ أبدا هذا ما استظهره # PageV04P451 # عليهم وأن ذلك خاص بالأب أو وصيه دون الأجداد ~~والأعمام والإخوة فقال (وإنما يوصي على المحجور عليه) لصغر أو سفه (أب) ~~رشيد (أو وصيه) أي الأب أو وصي وصيه ولا كلام لمقدم قاض (كأم) لها أو توصي ~~على أولادها بشروط ثلاثة أشار لها بقوله (إن قل) المال الذي أوصيت بسببه ~~كستين دينارا فلا وصية لها في نكاح ولا في كثير (ولا ولي) للأولاد من أب أو ~~وصي أو مقدم إذ لا وصية لها عند وجوده (وورث) المال القليل أي وورثه ~~الأولاد (عنها) لا عن غيرها فلا كلام لها فإن فقدت الشروط أو بعضها وأوصت ~~فتصرف وصيها فتصرفه غير نافذ وللصبي إذا رشد أو الحاكم رده ما لم ينفقه ~~عليهم في الأمور الضرورية بالمعروف، وبقي هنا مسألة ضرورية كثيرة الوقوع ~~وهي ms5406 أن يموت الرجل عن أولاد صغار ولم يوص عليهم فتصرف في أموالهم عمهم أو ~~أخوهم الكبير أو جدهم بالمصلحة فهل هذا التصرف ماض أو لا، وللصغار إذا ~~رشدوا إبطاله ذكر أشياخنا أنه ماض لجريان العادة بأن من ذكر يقوم مقام الأب ~~لا سيما في هذه الأزمنة التي عظم فيها جور الحكام بحيث لو رفع لهم حال ~~الصغار لاستأصلوا مال الإيتام. # ثم ذكر شروط الوصي وهي أربعة والحصر منصب عليها أيضا بقوله (لمكلف) فلا ~~يصح إيصاء صبي أو مجنون (مسلم) فلا يصح لكافر (عدل) فيما ولي عليه فلا يصح ~~لخائن أو لمن يتصرف بغير المصلحة الشرعية (كاف) أي قادر على القيام بالموصى ~~عليه (وإن) كان الوصي أعمى (وامرأة) أجنبية أو زوجة الموصي أو مستولدته أو ~~مدبرته (و) إن (عبدا وتصرف) العبد حينئذ (بإذن سيده) أن وقعت الوصية للعبد ~~من غير اطلاع سيده وليس لسيده رجوع بعد إذنه له في القبول، والأولى أن يأذن ~~سيده متعلق بمقدر أي وقبل بإذن سيده والأولى التصريح بهذا المقدر وحذف قوله ~~وتصرف #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشيخ أحمد النفراوي وتقدم أن عج استظهر الإمضاء. (قوله وأن ذلك خاص ~~بالأب أو وصيه دون الأجداد والأعمام) ما ذكره من أن الإيصاء خاص بمن ذكر ~~دون غيرهم إنما هو بالنسبة للمورث عن الموصي أو عن غيره أما إن تبرع شخص ~~على محجور عليه فله أن يجعل لما تبرع به من شاء ناظرا ولو كان للمحجور عليه ~~أب أو وصي فقول الشارح دون الأجداد والأعمام والإخوة أي فلا يصح الإيصاء ~~منهم بالنسبة لما يورث عنهم أو عن غيرهم كما علمت انظر التوضيح (قوله أو ~~سفه) هو عدم حسن تصرف البالغ العاقل في المال. # (قوله أب رشيد) أي وأما الأب السفيه فليس له أن يوصي على ولده وإنما ينظر ~~له الحاكم. # (قوله أو وصيه) محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب من الإيصاء ~~كما لو قال له أوصيتك على أولادي وليس لك أن توصي عليهم فلا ms5407 يجوز لوصي الأب ~~حينئذ إيصاء. # (قوله ولا كلام إلخ) أي في الإيصاء فليس له أن يوصي أحدا ينظر في شأن ~~المحجور عليه بعد موته وهذا لا ينافي أن له النظر بنفسه إن لم يكن وصي من ~~طرف الأب فلو قدم القاضي ناظرا على يتيم ثم ظهر له وصي من قبل أبيه كان له ~~رد أفعال المقدم من طرف القاضي كما في فتاوى البرزلي. # (قوله إن قل المال) أي بالعرف فالمنظور له القلة بحسب العرف ولا خصوصية ~~للستين دينارا كما في بن. # (قوله وورث عنها) أي وأما لو وهبت مالا لأولادها الصغار أو تصدقت به ~~عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت سواء كان المال قليلا أو كثيرا ~~أو لو كان للأولاد أب أو وصي # (قوله ثم ذكر شروط الوصي) أي على المحجور عليه لصغر أو سفه وهذه الشروط ~~كما تعتبر في الوصي على المحجور عليه تعتبر في الوصي على اقتضاء الدين أو ~~إقضائه واشترط فيه العدالة خوف أن يدعي غير العدل الضياع وأما الوصي على ~~تفريق الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه العدالة بل يجوز إسناد الوصية ~~المذكورة لغير العدل كما في التوضيح نعم لا بد فيه أن يكون مسلما مكلفا ~~قادرا على القيام بما أوصى عليه. # (قوله وهي أربعة) أي التكليف والإسلام والعدالة والقدرة على القيام بأمور ~~الموصى عليه. # (قوله لمكلف) متعلق بقوله وإنما يوصي لتضمن يوصي معنى يسند الوصية وإلا ~~فيوصي متعد بنفسه. # (قوله فلا يصح لخائن إلخ) أشار الشارح بذلك إلى أن مراد المصنف بالعدالة ~~الأمانة والرضا فيما يشرع فيه ويفعله بأن يكون حافظا لمال الصبي ويتصرف فيه ~~بالمصلحة ومعلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام فاندفع ما يقال أنه يستغنى بذكر ~~العدالة عن الإسلام وحاصله أن الاستغناء إن أريد بالعدالة عدالة الشهادة أو ~~عدالة الرواية والمراد بها هنا غيرهما كما علمت. # (قوله قادر على القيام بالموصى عليه) احترازا من العاجز. # (قوله وإن أعمى) مبالغة في قوله لمكلف مسلم إلخ. # (قوله وإن عبدا) شمل القن ms5408 ومن فيه شائبة حرية وعبد الموصي وعبد غيره ~~وقوله وتصرف بإذن سيده فيما إذا كان عبد غيره (قوله وتصرف العبد بإذن سيده ~~إن وقعت إلخ) حاصله أنه إذا وقعت الوصية بغير إذن سيده فلا بد في تصرفه من ~~إذنه وإن وقعت بإذنه فلا يحتاج العبد في تصرفه لإذنه فإذا جعل قوله بإذن ~~سيده متعلقا بتصرف فيتعين حمله على ما إذا أوقعت الوصية بغير إذن سيده. # (قوله أي وقبل إلخ) أي وجاز للعبد أن يقبل الوصية إذا أذن له سيده في ~~قبولها. (قوله والأولى التصريح) # PageV04P452 # للعلم به من قوله كاف فيكون المعنى وجاز له القبول ~~بإذن سيده. # (وإن) أوصى عبدا له على أولاده الأصاغر، و (أراد) أولاده (الأكابر) أي ~~الكبار (بيع) عبد (موصى) على الأصاغر (اشترى) ذلك العبد (للأصاغر) من ~~الأكابر أي يشتري حصة الأكابر لهم إن كان لهم مال يحملها وإلا باع الأكابر ~~حصتهم خاصة إلا أن ينقص ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع العبد ~~جميعه ثم إن أبقاه المشتري وصيا على حاله فظاهر وإلا بطلت (وطرو الفسق) على ~~الوصي (يعزله) إذ تشترط عدالته ابتداء ودواما أي يكون موجبا لعزله عن ~~الوصية لا أنه ينعزل بمجرده فتصرفه بعد طرو الفسق وقبل العزل ماض (ولا يبيع ~~الوصي عبدا) أو أمة (يحسن القيام بهم) أي لا يجوز له ذلك لأنه غير مصلحة ~~ولا يجوز له تصرف بلا مصلحة (ولا) يجوز له أن يبيع (التركة) أو شيئا منها ~~لقضاء دين أو تنفيذ وصية (إلا بحضرة الكبير) إذ لا تصرف للوصي في مال ~~الكبير فإن غاب الكبير أو أبى من البيع نظر الحاكم (ولا يقسم) الوصي (على ~~غائب بلا حاكم) فإن قسم بلا حاكم نقضت والمشترون العالمون غصاب لا غلة لهم ~~ويضمنون حتى السماوي إلا أن يكون البيع سدادا ففي إمضائه قولان والقياس ~~عدمه. # (و) إن أوصى (لاثنين) بلفظ واحد ك جعلتكما وصيين أو بلفظين في زمن واحد ~~أو زمنين من غير تقيد باجتماع أو افتراق (حمل على) قصد (التعاون) فلا ms5409 ~~يستقبل أحدهما ببيع أو شراء أو نكاح أو غير ذلك بدون صاحبه إلا بتوكيل منه ~~أما إن قيد الموصي في وصيته بلفظ أو قرينة باجتماع أو انفراد عمل به ابن ~~عبد السلام ولم يجعلوا وصيته للثاني ناسخة للأول #   ### | [حاشية الدسوقي] # أي لعدم القرينة الدالة عليه. # (قوله للعلم به من قوله كاف) أي لاستلزام القدرة على القيام بالموصى عليه ~~التصرف في أموره # (قوله أي الكبار) المراد بهم البالغون. # (قوله أي يشتري حصة الأكابر لهم) أي بالقيمة فإن بيعت لغير الأصاغر فهل ~~يرد البيع أو لا قاله البدر. # (قوله يحملها) أي يحمل حصة الكبار أي يحمل قيمتها. # (قوله إلا أن ينقص ثمنها) أي ببيعها مفردة وأبوا ذلك. # (قوله وإلا بطلت) أي فإن عتق لم يرجع وصيا عليهم إلا أن يراه القاضي ~~فيجعله مقدما انظر بن. # (قوله وطرو الفسق) أي بمعنى عدم العدالة فيما ولي، ومثل طرو الفسق طرو ~~العداوة ابن رشد يعزل الوصي إذا عادى المحجور إذ لا يؤمن عدو على عدوه في ~~شيء من أحواله (قوله على الوصي) في بن وكذلك طروه على الأب يعزله عن التصرف ~~في متاع ولده والنظر فيه كما قاله يوسف بن عمر اه فعلم منه أن طرو الفسق ~~كما يوجب عزل الوصي يوجب عزل الأب. # (قوله أي يكون موجبا لعزله) أي لعزل الحاكم له. # (قوله لا أنه ينعزل بمجرده) أي وهذا بخلاف القاضي فإنه ينعزل بمجرد طرو ~~الفسق لشرف منصب القضاء اه شيخنا عدوي. # (قوله أي لا يجوز له ذلك) أي ويرد البيع إن وقع على الظاهر؛ لأن الأصل ~~فيما نهى عنه الرد والفساد قاله شيخنا (قوله ولا يجوز له) أي لوصي الميت ~~الذي أوصاه وصاية مطلقة أو أوصاه بقضاء دينه أو تنفيذ وصيته وقوله ولا يجوز ~~له أن يبيع التركة إلخ هذا إذا كان في الحضر وأما إذا كان في السفر فله ~~البيع ففي ح ما نصه فرع لو مات شخص في سفر فلوصيه بيع متاعه وعروضه؛ لأنه ~~يثقل حمله قاله في ms5410 النوادر بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران أن ~~من مات في سفره بموضع لا قضاء به ولا عدول ولم يوص واجتمع المسافرون وقدموا ~~رجلا فباع هناك تركته ثم قدموا بلد الميت فأراد الورثة نقض البيع إذ لم يبع ~~بإذن حاكم أن ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو غيره جائز وقد وقع هذا لعيسى ~~بن عسكر وصوب فعله وأمضاه. (قوله إذ لا تصرف للوصي في مال الكبير) أي؛ لأنه ~~لا نظر له عليه. (قوله فإن غاب الكبير) أي غيبة قريبة أو بعيدة. # (قوله أو أبى من البيع) أي أو كان حاضرا وأبى من حضور البيع (قوله نظر ~~الحاكم) أي فإما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من يبيع معه للغائب أو يقسم ~~ما ينقسم فإن لم يرفع الأمر للحاكم وباع رد بيعه إن كان المبيع قائما فإن ~~فات بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل أو أكل طعام وكان قد أصاب وجه ~~البيع فهل يمضي وهو المستحسن أو لا يمضي وهو القياس قولان انظر ح. # (قوله ولا يقسم الوصي على غائب) يعني إذا كان العقار مثلا مشتركا بين ~~صغير وكبير فلا يجوز لوصي الصغير أن يقسمه من غير حضور الكبير أو وكيله أو ~~القاضي. # (قوله والمشترون) أي للتركة أو لبعضها التي باعها الوصي من غير حضور ~~الكبير أو وكيله ومن غير رفع للحاكم فهذا مرتبط بقوله ولا يبيع التركة إلا ~~بحضرة الكبير فكان الأولى أن يقدمه قبل قوله ولا يقسم على غائب. # (قوله إلا أن يكون البيع سدادا) أي وفات بيد المشتري # (قوله وإن أوصى لاثنين إلخ) أي وأما أوصى واحدا وجعل آخر ناظرا ومشرفا ~~عليه فإنما لذلك المشرف المشورة والنظر وليس له رد السداد من تصرف الوصي ~~ولا نزع المال منه كما في ح. # (قوله فلا يستقل أحدهما إلخ) أي فإن تصرف دونه كان له رده ولو كان التصرف ~~سدادا. # (قوله أو غير ذلك) أي كترشيد. # (قوله ولم يجعلوا وصيته للثاني ناسخة للأول) بل ms5411 قالوا إن قيد باجتماعهما ~~في التصرف أو انفراد كل واحد في التصرف عمل بذلك وإن أطلق ولم يقيد ولو ~~كانت كل من الوصيتين عامة وكانا في زمنين حمل على قصد # PageV04P453 # (وإن) (مات أحدهما أو اختلفا) في أمر كبيع أو شراء أو ~~تزويج أو غير ذلك (فالحاكم) ينظر فيما فيه الأصلح هل يبقي الحي منهما أو ~~يجعل معه غيره في الأولى أو يرد فعل أحدها دون الآخر أو يردهما معا في ~~الثانية (ولا) يجوز (لأحدهما إيصاء) في حياته دون إذن صاحبه وأما بإذنه ~~فيجوز (ولا) يجوز (لهما قسم المال) بينهما ليستقل كل بقسم منه يتصرف فيه ~~على حدته (وإلا) بأن اقتسماه (ضمنا) لما تلف منه ولو بسماوي للتفريط فيضمن ~~كل ما تلف منه أو من صاحبه لرفع يده عما كان يجب وضعها عليه. # (وللوصي اقتضاء الدين) ممن هو عليه (وتأخيره بالنظر) في المصلحة فقد يكون ~~التأخير هو الصواب واللام في كلامه للاختصاص فلا ينافي أن اقتضاء الدين ~~مثلا يجب عليه (و) له (النفقة على الطفل) أو السفيه (بالمعروف) بحسب قلة ~~المال وكثرته وبحسب حال الطفل من أكل وكسوة وغير ذلك فينظر لما يقتضيه ~~الحال بالمعروف فيما ذكر (وفي ختنه وعرسه) ولا حرج على من دخل فأكل؛ لأنه ~~مأذون فيه شرعا بخلاف لو أسرف من مال اليتيم فلا يجوز الأكل منه (وعيده) ~~فيوسع عليه بما يقتضيه الحال وأما ما يصرف للعابين في عرسه وختنه فلا يلزم ~~اليتيم ويضمنه الوصي (و) للوصي (دفع نفقة له قلت) كنفقة شهر ونحوه مما يعلم ~~أنه لا يتلفه فإن خاف إتلافه فنفقة يوم بيوم (و) له (إخراج) زكاة (فطرته) ~~من ماله عنه وعمن تلزمه نفقته (وزكاته) المالية من عين وحرث وماشية #   ### | [حاشية الدسوقي] # التعاون احتياطا لمال اليتيم بخلاف الوكالة فإن الثانية تكون ناسخة ~~للأولى إذا أطلق وكانت كل منهما عامة وكانتا بزمنين. # (قوله وإن مات أحدهما فالحاكم) يريد إذا مات من غير أن يوصي لصاحبه أو ~~لغيره بإذنه وإلا فلا نظر له حينئذ. ms5412 # (قوله أو تزويج) أي للمحجور عليه وقوله أو غير ذلك أي كترشيده وقوله هل ~~يبقى الحي منهما أي مستقلا. # (قوله ولا يجوز إلخ) أي لا يجوز لأحدهما أن يوصي في حال حياته وصيا يقوم ~~بأمر الأولاد بدله إذا مات، وفهم من قوله لأحدهما أنهما لهما معا أن يوصيا ~~وهو كذلك، وفهم أيضا من قوله لأحدهما المفيد أنهما وصيان أن الوصي الواحد ~~له الإيصاء وهو كذلك. # (قوله وأما بإذنه فيجوز) أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه بقيامه ~~مقامه إذا مات. # (قوله ولا يجوز لهما قسم المال بينهما) ظاهره ولو اقتسما الصبيان وهو ~~كذلك فإذا اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من المال. # (قوله فيضمن كل ما تلف منه) أي لاستقلاله بالنظر فيه مع أن الموصي أشركه ~~مع غيره في النظر فيه فهو مقيد باستقلاله ويضمن أيضا كل ما تلف من صاحبه ~~وذلك لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه وما ذكره الشارح من ضمان كل ~~ما تلف منه أو من صاحبه هو المعتمد وقيل إن كل واحد يضمن ما هلك بيد صاحبه ~~فقط دون ما هلك بيده ودرج عليه ابن الحاجب والقولان لعبد الملك وكلام ~~المصنف محتمل لكل من القولين والحاصل أن القولين متفقان على أن كل واحد ~~يضمن ما سلمه لصاحبه والخلاف إنما هو في ضمان كل منهما ما تلف بيده وفائدة ~~ذلك أن كل واحد غريم بجميع المال أو بما قبضه صاحبه فقط # (قوله فقد يكون التأخير هو الصواب) أي كخوف تلفه إن اقتضاه أو ضياعه ولا ~~يقال إن التأخير حينئذ ممنوع؛ لأنه سلف جر نفعا وهو الضمان؛ لأن المنع إنما ~~هو مع المواطأة وإلا فلا منع كما في بن. # (قوله فلا ينافي أن اقتضاء الدين مثلا) أي وكذا ما بعده إلا في الأخير ~~وهو قوله ودفع مال قراضا فإنه لا يجب. # (قوله وله النفقة على الطفل) وليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيد الوصي ~~ويأخذ وثيقة بعلم عدده عليه محتجا بأنه إذا ms5413 مات صار المال إليه فلا مخاصمة ~~له في ذلك مع الوصي وعلى الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده فإن أبى ~~من ذلك أخذه الحاكم لبيانه نقله ح عن ابن رشد. # (قوله بحسب قلة المال وكثرته) فلا يضيق على صاحب المال الكثير دون نفقة ~~مثله ولا يوسع على قليله. # (قوله وفي ختنه) عطف على مقدر أي والنفقة على الطفل بالمعروف في مؤنته ~~وكسوته وفي ختنه وعرسه فقيد العرف معتبر فيهما أيضا وقد أشار الشارح لذلك ~~بقوله فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر أي من الأكل والكسوة وفي ~~ختنه. # (قوله ولا حرج على من دخل فأكل) أي لا حرج على من دخل بدعوة من الوصي ~~وإلا كان آثما. # (قوله فلا يجوز الأكل منه) أي ومن أكل شيئا ضمن قيمة ما أكله كذا قيل ~~وقيل بجواز الأكل؛ لأن ما أسرف من مال اليتيم ضمانه من الوصي بمجرد إتلافه ~~بالطبخ فالآكل إنما أكل ملك الوصي نظير ما مر في الغصب. # (قوله ودفع نفقته له) تنازع قوله له دفع ونفقة وربما أشعر قوله له بأن ~~الوصي لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على ~~الراجح الذي أقامه ابن الهندي من المدونة بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في ~~يده، وقال ابن القصار نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته ~~وولدها. # (قوله وعمن تلزمه نفقته) أي كزوجته وعبيده وأولاده الصغار. (قوله وزكاته ~~إلخ) أي للموصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي مالكيا كان الولد كذلك أم ~~لا فإن كان # PageV04P454 # (ورفع) الموصي (للحاكم) الذي يرى زكاة المال في مال ~~الصبي ليحكم بإخراجها فيرتفع الخلاف خوفا من رفع الصبي بعد رشده لحنفي لا ~~يرى الزكاة في مال الصبي فيضمن الوصي له ما أخرجه عنه ولذا قال (إن كان) ~~هناك (حاكم حنفي) يرى سقوطها عن الصبي والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته ~~(و) له (دفع ماله) لمن يعمل فيه (قراضا وبضاعة) الواو بمعنى أو وله عدم ~~دفعه إذ ms5414 لا يجب عليه تنميته على المذهب (ولا يعمل هو به) لئلا يحابي لنفسه ~~والنهي للكراهة كما فسره ابن رشد فإن عمل الوصي به مجانا فلا نهي بل هو من ~~المعروف الذي يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى. # (ولا) يجوز له (اشتراء) لنفسه شيئا (من التركة) ؛ لأنه يتهم على المحاباة ~~أي يكره كما في النقل (وتعقب) أي يتعقبه الحاكم في عمله به قراضا أو بضاعة ~~أو اشتراء لنفسه (بالنظر) فيمضي ما فيه مصلحة لليتيم ويرد غيره (إلا) ~~اشتراءه (كحمارين) من التركة (قل ثمنهما) الذي انتهت له الرغبات فيهما ~~كثلاثة دنانير (وتسوق بهما الحضر والسفر) أي شهرا في السوق للبيع هذا مراده ~~وذكر الحضر والسفر لسؤال وقع فيه ذلك فالمراد إلا شيئا قليلا انتهت إليه ~~الرغبات بعد شهرته للبيع في سوقه فيجوز اشتراؤه للوصي. # (وله) أي للوصي (عزل نفسه) من الإيصاء (في حياة الموصي) ؛ لأن عقدها غير ~~لازم من الطرفين فللموصي عزله بغير موجب (ولو قبل) بكسر الباء الموحدة أي ~~قبل الإيصاء من الموصي وما قبل المبالغة الامتناع من قبول وفي جعله عزلا ~~تسامح بأن يراد به الرد والأحسن أن الواو للحال #   ### | [حاشية الدسوقي] # الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب ~~الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه. # (قوله ورفع الوصي) أي إذا كان مالكيا وقوله للحاكم الذي يرى الزكاة في ~~مال الصبي أي مطلقا العين والماشية المعلوفة والعاملة وغيرهما والحرث ~~الكائن بأرض خراجية أو بغيرها. # (قوله إن كان هناك حنفي) أي وكان لا يخفى عليه أمر اليتيم أو يخشى من ~~رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع. # (قوله والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته) أي فإن لم يوجد ولم يخش توليته ~~كبعض بلاد المغرب وبلاد السودان أخرج زكاته من غير رفع. (قوله لمن يعمل فيه ~~قراضا إلخ) أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة لا يحتاج لسفر في البر ~~أو البحر ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه المعروف ولو أخذ رهنا إذ ms5415 لا ~~مصلحة لليتيم في ذلك وأما تسلف الوصي نفسه فقد قيل بالترخيص فيه إذا كان له ~~مال فيه وفاء انظر ح ونص فيه على منع تسليف مال اليتيم بنفع كما يقع الآن ~~من دفع مال اليتيم قرضا العشرة أحد عشر ولو بنذر من المقترض وللوصي الصلح ~~بالنظر ولا يجوز إقراره على المحجور ولا إبراؤه عنه الإبراء العام وإنما ~~يبرئ عنه في المعينات. # (قوله على المذهب) أي وقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها ~~الزكاة حمله ابن رشد على الندب. # (قوله ولا يعمل هو به) أي بجزء من الربح له أي ولو كان ذلك الجزء يشبه ~~قراض مثله لغيره كما هو مقتضى تعليل الشارح (قوله فإن عمل الوصي به) أي ~~قراضا أو بضاعة. # (قوله بل هو من المعروف) أي وحينئذ فلا ضمان عليه إذا تلف # (قوله ولا يجوز له اشتراء إلخ) أشار الشارح إلى أنه عطف على المعنى أي ~~ليس له عمل به ولا اشتراء إلخ. (قوله وتعقب بالنظر) جعله الشارح تبعا لعبق ~~مرتبطا بقوله ولا يعمل هو به وبقوله ولا اشتراء من التركة فإذا عمل فيه ~~قراضا بجزء من الربح نظر الحاكم فيه فإن كان في ذلك القراض مصلحة لليتيم ~~بأن كان ذلك الجزء الذي جعله لنفسه يشبه الجزء في قراض الناس أمضاه وإلا ~~رده وإذا اشترى شيئا من التركة نظر الحاكم فإن وجد في شرائه مصلحة لليتيم ~~بأن اشترى ذلك المبيع بقيمته أمضاه وإلا رده وجعله غيره من الشراح كالخرشي ~~مرتبطا بالثاني فقط وهو الموافق لقول التوضيح عقب قول ابن الحاجب وتعقب ~~بالنظر أي في قيمته المبيع الذي اشتراه من التركة هل تزيد على ما اشتراه به ~~فيرده أولا فيمضيه اه وهل تعتبر القيمة يوم الشراء أو يوم الرفع أو الحكم ~~أقوال ثلاثة وقيل إن التعقب بالنظر ليس في قيمة المبيع بل يرفع المبيع ~~للسوق فإن لم يزد أحد على الوصي فيما دفعه ثمنا في السلعة التي اشتراها ~~أخذها الوصي بذلك الثمن وإن زاد أحد عليه فهل يأخذها ms5416 الوصي بما وقفت عليه ~~أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر انظر بن. # (قوله لسؤال وقع فيه) أي فهو فرض مسألة لا مفهوم له فالمدار على الرفع ~~للسوق وشهرته للبيع بالمناداة عليه إلى أن تنتهي الرغبات ولو كان في الحضر ~~فقط أو في السفر فقط. # (قوله فالمراد إلا شيئا قليلا إلخ) الأولى أن يقول فالمراد إلا شيئا ~~قليلا اشتراه بالثمن الذي انتهت إليه الرغبات به بعد شهرته لبيع في سوقه # (قوله ولو قبل إلخ) أي هذه إذا امتنع من قبول الإيصاء بل ولو قبله ورد ~~بلو ما قاله عبد الوهاب وبعض المغاربة من أنه إذا قبل لم يجز له عزل نفسه ~~ولو في حال حياة الموصي؛ لأنها كهبة بعض منافعه اه عدوي. # (قوله وفي جعله) أي الامتناع من القبول عزلا تسامح؛ لأن عزله فرع عن تحقق ~~وصايته وتحقق ذلك فرع عن قبوله الوصاية. # (قوله بأن يراد به) أي # PageV04P455 # (لا بعدهما) أي بعد القبول وحياة الموصي بأن قبل ثم ~~مات الموصي أو عكسه فليس له عزل نفسه فإن لم يعلم بأنه أوصاه إلا بعد موته ~~فله الامتناع من القبول فإذا لم يقبل فليس له بعد ذلك قبول كما قال (وإن ~~أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد) ؛ لأن إباءته صيرته أجنبيا فقبوله ~~بعدها يحتاج لإيصاء جديد وهو لا يمكن بعد الموت فصير النظر للحاكم (والقول ~~له) أي للوصي، وكذا وصيه ومقدم القاضي والكافل (في قدر النفقة) إذا تنازع ~~فيها مع المحجور وهو في حضانته وأشبه بيمينه أو تنازعا في أصل الإنفاق أو ~~فيهما معا لأنه أمين لا إن لم يكن في حضانته بأن كان في حضانة غيره وتنازع ~~معه في ذلك فليس القول له بل لا بد من بينة كما أنه لا يقبل قوله إذا لم ~~يشبه أو لم يحلف (لا في تاريخ الموت) للموصي فقال الوصي مات منذ سنتين مثلا ~~وقال الصغير بل سنة فالقول للصغير إلا لبينة (و) لا في (دفع ماله) إليه ~~(بعدد بلوغه) رشيدا فلا يقبل ms5417 قول الوصي ومن في حكمه ممن تقدم على المشهور ~~لقوله تعالى: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] . إذ ~~المراد لئلا تغرموا ومقابل المشهور يقول معناه لئلا تحلفوا وظاهر المصنف ~~كظاهر المدونة ولو طال الزمان ابن عرفة وهو المعروف من المذهب وقيل ما لم ~~يطل كثمانية أعوام وقيل عشرون والله أعلم بالصواب. # [درس] (باب في الفرائض) ويسمى علم الفرائض وعلم المواريث وهو علم يعرف به ~~من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث، وموضوعه التركات وغايته إيصال كل ذي #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالعزل الرد أي وله ذلك إن لم يقبل بل وإن قبل. # (قوله لا بعدهما) هذا هو الأشهر وأطال ح الخلاف في ذلك فانظره. # (قوله فليس له عزل نفسه) أي إلا أن يطرأ له عجز اه خش (قوله فيصير النظر ~~للحاكم) أي فإن شاء جعله مقدما من طرفه وإن شاء قدم غيره. # (قوله إذا تنازع فيها مع المحجور) الأولى فيه أي في قدر النفقة إلا أن ~~يقال أنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه. # (قوله أو تنازعا في أصل الإنفاق أو فيهما) أي فكذلك القول قول الوصي ~~بالشروط الثلاثة المذكورة وهي كون المحجور في حضانته وأن يشبه فيما يدعيه ~~ويحلف (قوله بل لا بد من بينة) أي سواء كان الحاضن مليئا أو معدما كما في ~~ابن عمر وهذا هو الذي عليه الأكثر وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة قبول ~~قول الوصي في أصل النفقة وفي قدرها سواء كان الولد في حضانته أو لا ~~وللجزولي تفصيل آخر وحاصله أنه يصدق الوصي إذا كانت الحاضنة فقيرة وسكت ~~لآخر المدة، والحال أن الولد يظهر عليه النعمة والخير؛ لأن هذا قرينة مصدقة ~~له وأما إن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي وهذا التفصيل استحسنه اللخمي. # (قوله إذا لم يشبه أو لم يحلف) أي والحال أنه في حضانته (قوله فالقول ~~للصغير إلخ) إنما لم يقبل قول الوصي في تاريخ الموت وإن كان يرجع لقلة ~~النفقة وكثرتها؛ لأن الأمانة التي ms5418 أوجبت صدقه لم تتناول الزمان المتنازع ~~فيه. # (قوله إلا لبينة) أي ولا يقبل قول الوصي إلا ببينة. # (قوله بعد بلوغه) متعلق ب دفع وكذا لو دفع له قبل البلوغ فلا يصدق ولو ~~وافقه الولد ويضمنه ولو قامت بينة بذلك لتفريطه. # (قوله على المشهور) أي وهو قول مالك وابن القاسم خلافا لعبد الملك بن ~~الماجشون وابن وهب القائلين أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمين (قوله وظاهر ~~المصنف كظاهر المدونة) أن عدم تصديق الوصي في الدفع ولو طال الزمان. # (قوله وهو المعروف إلخ) ؛ لأنه لا حيازة فيما في الذمة على المعتمد ولو ~~تطاول الزمان وكان صاحب الحق حاضرا ساكتا عن الطلب بلا مانع. # (قوله وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام) هذا قول ابن زرب وقوله وقيل عشرون ~~هذا قول ابن المواز. ### | 1 - # (خاتمة) للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده لكن لو قامت بينة ~~باتصال سفهه رد فعله إلى الحجر لكن إلى وصي آخر ويعزل الأول لكن لا يضمن؛ ~~لأنه فعل ذلك اجتهادا قاله في المعيار وفي البدر آخر باب القضاء أن الوارث ~~إذا كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل من يعلمه بالمال ولا ~~يرسله إليه فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه، ~~ويضمن غير القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف. ### | [باب في الفرائض] # (قوله: وهو علم) أي قواعد يعرف بها ويصح أن يراد بالعلم الملكة الحاصلة ~~من مزاولة القواعد (قوله: وموضوعه التركات) أي لأنها التي يبحث فيه عن ~~عوارضها الذاتية أي التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أمر خارج عنها ككون نصفها ~~للزوج عند عدم الفرع الوارث وكون ثمنها للزوجة عند وجود الفرع الوارث، ~~وهكذا والمراد بالبحث عن عوارضها الذاتية في ذلك العلم حمل تلك العوارض ~~عليها فتحصل مسائل العلم بحيث يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع ~~الوارث وهكذا ووصف العوارض بالذاتية للتخصيص مثلا كون ربع التركة للزوج أمر ~~عارض ذاتي لها؛ لأنه إنما لحق التركة من حيث كونها تركة ms5419 لا بواسطة شيء ~~بخلاف ما يعرض لها من حرق مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار # PageV04P456 # حق حقه من تركة الميت والتركة حق يقبل التجزي يثبت ~~لمستحق بعد موت من كان ذلك له وبدأ المصنف أولا ببيان الحقوق المتعلقة ~~بالتركة وغايتها خمسة حق تعلق بعين وحق تعلق بالميت وحق تعلق بالذمة وحق ~~تعلق بالغير وحق تعلق بالوارث، والحصر في هذه وترتيبها استقرائي فإن ~~الفقهاء تتبعوا ذلك فلم يجدوا ما يزيد على هذه الأمور الخمسة لا عقلي كما ~~قيل؛ لأن العقل يجوز أكثر من ذلك وطريق الحصر أن تقول الحق المتعلق بالتركة ~~إما ثابت قبل الموت أو بالموت والثابت قبله إما أن يتعلق بالعين أو لا ~~الأول الحقوق العينية وهذا الذي صدر به المصنف والثاني الدين المطلق وهو ~~الذي ذكره بقوله ثم تقضى ديونه والثابت بالموت إما للميت وهو مؤن تجهيزه ~~وثلث بها المصنف وإما لغيره منه وهو الوصية وبها ربع المصنف وإما لغيره ~~لسبب وهو الميراث وذكره خامسا فذكرها على هذا الترتيب فقال (يخرج من) رأس ~~(تركة الميت) مبدأ على غيره وجوبا ولو أتى على جميعها (حق تعلق بعين) أي ~~ذات (كالمرهون) في دين لتعلق حق المرتهن بذاته فيقدم على كفن الميت ونحوه ~~(وعبد) غير مرهون (جنى) ؛ لأنه صار بجنايته كالمرهون فإذا كان مرهونا في ~~دين وجنى تعلق به حقان حق المجني عليه وحق المرتهن وتقدم الجناية على الرهن ~~كما أشار له المصنف في باب الرهن بقوله وإن ثبتت أي جناية العبد الرهن فإن ~~أسلمه مرتهنه فللمجني عليه بماله وإن فداه بغير إذنه ففداؤه في رقبته فقط ~~إن لم يرهن بماله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فلا يبحث عنه في ذلك العلم (قوله: حق) هذا جنس يتناول المال وغيره ~~كالخيار والشفعة والقصاص والولاء والولاية فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ~~ومات قبل انقضاء أمده انتقل الخيار لوارثه، وإذا كانت دار شركة بين زيد ~~وعمرو فباع زيد حصته وثبتت الشفعة لعمرو ومات عمرو قبل أخذه بها انتقل الحق ~~في الشفعة لوارثه، ms5420 وإذا قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل ~~الحق في القصاص لوارثه. # وإذا أعتق شخص عبدا كان له الولاء عليه فإذا مات ذلك الشخص المعتق انتقل ~~الولاء لولده وكذلك إذا كانت امرأة لها أخ كان له الولاية عليها فيزوجها ~~فإن مات الأخ انتقلت الولاية لابنه. # (قوله: يقبل التجزي) خرج الولاء وولاية النكاح لعدم قبولهما للتجزي. إن ~~قلت القصاص والشفعة والخيار من جملة التركة فيجب صدق تعريفها عليها مع أنها ~~خارجة؛ لأنها لا تقبل للتجزي قلت هذا إنما يرد إذا أريد بالتجزي الإفراز أي ~~التمييز بأن يقال لزيد هذا الجزء ولعمرو هذا الجزء، وليس هذا مرادا بل ~~المراد بالتجزي أن يقال لزيد نصفه، ولهذا نصفه، وهذه الثلاثة كذلك إذ يقال ~~لزيد نصف القصاص، ولعمرو نصفه الآخر، وكذا يقال في الشفعة والخيار كذا ~~قالوا والظاهر أن الولاء يقال فيه ذلك فما وجه إخراجه فتأمل،. # (قوله: يثبت لمستحق) أي بقرابة أو نكاح أو ولاء، ولا بد من هذا القيد ~~لإخراج الوصية وقوله بعد موت إلخ خرج به الحقوق الثابتة بالشراء والإيهاب ~~ونحوهما فلا تسمى تركة (قوله: حق تعلق بعين) أي كالمرهون والعبد الجاني ~~وقوله وحق تعلق بالميت أي، وهو مؤن تجهيزه وقوله حق تعلق بالذمة أي بذمة ~~الميت، وهي الديون المرسلة أي المطلقة عن الرهن الخالية عنه وقوله وحق تعلق ~~بالغير أي من الميت، وهو الوصية وقوله وحق تعلق بالوارث، وهو الميراث ~~(قوله: أو لا) أي أو لا يتعلق بالعين بل بالذمة (قوله: الأول الحقوق ~~العينية) أي المتعلقة بعين شيء كالدين المرتهن عليه شيء والجناية الصادرة ~~من العبد. (قوله: الدين المطلق) أي الذي ليس مقيدا برهن يكون في مقابلته بل ~~في الذمة (قوله: وهو الذي ذكره المصنف) أي ثالثا بقوله ثم تقضى ديونه ~~(قوله: وثلث بها المصنف) صوابه وثنى بها المصنف (قوله: وإما لغيره لسبب) ~~هذا التعبير أحسن من قول عبق وإما لغيره بسببه، وهو الميراث؛ لأنه غير ~~صواب؛ لأن الميراث حق لغير الميت بغير سببه والحق الذي لغيره بسببه ms5421 إنما هو ~~الوصية (قوله: ولو أتى على جميعها) أي كما لو كانت التركة كلها مرهونة في ~~دين فتباع فيه ويدفع ثمنها بتمامه لرب الدين إن لم يزد على دينه (قوله: حق ~~تعلق بعين) في العبارة قلب والأصل عين تعلق بها حق كالشيء المرهون وعبد جنى ~~فهما من جملة التركة ويبدأ بهما بمعنى أن الشيء المرهون يسلم للمرتهن أو ~~يدفع العبد الجاني للمجني عليه أي إذا لم يفده السيد في حال حياته بدفع أرش ~~الجناية (قوله: كالمرهون) أي المحوز بيد المرتهن أو بيد أمين، وهذا وما ~~بعده مثال للعين التي تعلق بها الحق (قوله: لتعلق حق المرتهن بذاته) متعلق ~~بقوله مبدأ على غيره أي وإنما بدئ بالحق المتعلق بالمرهون لتعلق حق المرتهن ~~بذاته فصار أحق به، ولو كان ذلك المرهون كفن الميت الذي ليس له ما يكفن به ~~غيره (قوله: لأنه صار بجنايته كالمرهون) أي لتعلق حق الجناية بذاته (قوله: ~~فإن أسلمه مرتهنه) أي للمجني عليه ورضي ببقاء دينه بلا رهن وقوله فللمجني ~~عليه أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا رهن. # (قوله: وإن فداه) أي مرتهنه بدفع أرش الجناية للمجني عليه وقوله بغير ~~إذنه أي بغير إذن الراهن (قوله: في رقبته فقط) أي لا فيها وفي ماله إن لم ~~يرهن بماله فإن رهن معه ماله كان الفداء فيهما كالدين. والحاصل أنه إن لم ~~يرهن # PageV04P457 # وبإذنه فليس رهنا به. اه. وأدخلت الكاف زكاة الحرث ~~والماشية إذا مات بعد الطيب أو الحول ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل ~~وسلعة المفلس وهدي قلد وضحية تعينت بذبحها (ثم) بعد إخراج ما ذكر يخرج من ~~رأس المال (مؤن تجهيزه) من كفن وغسل وحمل وحفر وغيرها (بالمعروف) بما يناسب ~~من فقر وغنى وضمن من أسرف وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق كموت سيد ~~وعبده فإن لم يكن له سوى كفن واحد كفن به عبده؛ لأنه لا حق له في بيت المال ~~وكفن سيده من بيت المال (ثم تقضى) من رأس ماله (ديونه) ms5422 التي لآدمي كانت ~~بضامن أم لا ثم هدي تمتع إن مات بعد أن رمى العقبة أوصى به أم لا ثم زكاة ~~فطر فرط فيها وكفارات أشهد في صحته أنها بذمته فإن أوصى بها ولم يشهد فمن ~~الثلث ومثل كفارات أشهد بها زكاة عين حلت وأوصى بها وزكاة ماشية حلت ولا ~~ساعي ولم يوجد السن الذي يجب فيها فإن وجد فهو ما قدمناه من إخراجه قبل مؤن ~~التجهيز فإن كان ساع ومات قبل مجيئه استقبل الوارث كما قدمه في باب الزكاة ~~(ثم) تخرج (وصاياه من ثلث الباقي) أي الفاضل عما تقدم #   ### | [حاشية الدسوقي] # بماله كانت رقبته رهنا في شيئين الدين والفداء، ولا يكون الفداء في رقبته ~~وماله، وإن رهن معه ماله كان الفداء في رقبته وماله كالدين (قوله: وبإذنه) ~~أي، وإن فداه المرتهن بإذن الراهن فليس رهنا في الفداء بل في الدين فقط ~~والفداء في ذمة الراهن (قوله: زكاة الحرث والماشية) أي فالزكاة قد تعلقت ~~بعين الحرث والماشية فإذا مات المالك بعد الطيب أو الحول أخرجت زكاتهما ~~أولا قبل الكفن وقبل وفاء الدين والميراث، وهذا إذا كان الحرث غير مرهون ~~فإن كان مرهونا والدين يستغرق جميعه فاستظهر عج أن رب الدين يقدم بدينه على ~~الزكاة مستندا في ذلك لقول ابن رشد أن حق الآدمي يقدم على حق الله فإن ~~مقتضاه تقديم رب الدين بدينه على الزكاة قال بن وفي هذا الاستناد نظر؛ لأن ~~كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة، وأما الحب فالفقراء شركاء في عينه فلا ملك ~~للميت في حظهم حتى يؤخذ منه دينه. # (قوله: ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل) أي فيبدأ بعتقهما من رأس المال ~~على الكفن وعلى الدين إن كان هناك دين وعلى الميراث إن لم يكن دين (قوله: ~~وسلعة المفلس) اعترض بأن هذا مخالف لما تقدم في باب الفلس من قوله، وللغريم ~~أخذ عين ماله المحوز عنه في الفلس لا الموت ويمكن الجواب بحمل ما هنا على ~~ما إذا قام بائعها بثمنها على المشتري ms5423 قبل موته فوجده مفلسا وحكم له بأخذها ~~ثم مات قبل أخذ صاحبها لها بالفعل فيأخذها ويقدم بها على مؤن التجهيز؛ لأنه ~~حق تعلق بعين أو يجاب بجعل المفلس صفة لصاحبها، وهو البائع ويكون معناه أنه ~~تصرف فيها بعد فلسه فقام عليه الغرماء فوجدوا المشتري قد مات فإنهم ~~يأخذونها من رأس المال، وليست هذه قول المصنف السابق في الفلس؛ لأن كلامه ~~المتقدم المفلس والميت هو المشتري. # (قوله: وهدي قلد) هذا ظاهر فيما يقلد، وأما ما لا يقلد كالغنم فينزل ~~سوقها في الإحرام للذبح منزلة التقليد (قوله: تعينت بذبحها) ، وأما لو مات ~~صاحبها قبل الذبح فإنها تباع في الكفن والدين، ولو كانت منذورة (قوله: ثم ~~بعد إخراج ما ذكر) أي من الحقوق المتعلقة بعين (قوله: يخرج من رأس المال ~~مؤن إلخ) أي حق تعلق بالميت، وهو مؤن تجهيزه (قوله: من كفن) أي من ثمن كفن ~~(قوله: وغسل) أي أجرة ذلك. # (قوله: وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق) هذا وارد على قول المصنف ثم ~~مؤن تجهيزه واحترز بقوله برق عمن كانت تلزمه نفقته بقرابة فإنه لا يلزم بعد ~~موته مؤن تجهيزه في ماله، وقول المصنف في الجنائز، وهو على المنفق بقرابة ~~أو رق في المنفق الحي والمنفق عليه ميت، وكلامنا هنا فيما إذا ماتا معا ~~(قوله: فإن لم يكن له) أي لمن مات هو وعبده (قوله: كانت بضامن أم لا) كانت ~~حالة أو مؤجلة؛ لأنها تحل بموته (قوله: أشهد في صحته أنها بذمته) الضمير ~~راجع لزكاة الفطر والكفارات. # وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط فيها، وكذلك الكفارات مثل كفارة اليمين ~~والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في صحته أنها بذمته فإن كلا منهما يخرج من ~~رأس المال، سواء أوصى بإخراجها أو لم يوص لما صرح به ابن عرفة وغيره أن ~~حقوق الله متى أشهد في صحته بها خرجت من رأس المال أوصى بها أم لا. # (قوله: فإن أوصى بها، ولم يشهد) أي في حال صحته أنها بذمته ففي الثلث، ~~فما مر من أن ms5424 زكاة الفطر التي فرط فيها تخرج من الثلث إذا أوصى بإخراجها ~~محمول على ما إذا لم يشهد في صحته ببقائها بذمته (قوله: ومثل كفارات أشهد ~~بها) أي في صحته سواء أوصى بها أم لا (قوله: زكاة عين حلت) أي مات عند ~~حلولها (قوله: وأوصى بها) أي سواء اعترف ببقائها في ذمته أم لا (قوله: ولم ~~يوجد السن الذي يجب فيها) كأن كان الواجب بنت مخاض، ولم تكن موجودة فيما ~~عنده من الماشية. # (فائدة) يجوز للإنسان إذا لم يكن له وارث معين، ولا بيت مال منتظم أن ~~يتحيل على إخراج ماله بعد موته في طاعة لله وذلك بأن يشهد في صحته بشيء من ~~حقوق الله تعالى كزكاة أو كفارات؛ لأنه متى أشهد في صحته بحق وجب إخراجه من ~~رأس المال، ولو أتى على # PageV04P458 # إن وسع الجميع، وإلا قدم منها الآكد فالآكد على ما ~~قدمه في بابها (ثم) يكون (الباقي لوارثه) فرضا أو تعصيبا. # والوارثون من الرجال عشرة فقط الابن وابنه، وإن سفل والأب وأبوه، وإن علا ~~والأخ مطلقا وابنه وإن نزل إذا كان الأخ شقيقا أو لأب والعم الشقيق أو لأب ~~وابنه، وإن نزل والزوج والمعتق وكلهم عصبة إلا الأخ للأم والزوج فإن ~~اجتمعوا فلا إرث إلا لثلاثة منهم الزوج والابن والأب. والوارثات من النساء ~~سبع البنت وبنت الابن، وإن نزل ابن الابن والأم والجدة مطلقا والأخت مطلقا ~~والزوجة والمعتقة وكلهن ذوات فرض إلا المعتقة فإذا اجتمعن فلا إرث إلا ~~للزوجة والبنت وبنت الابن والأم والأخت الشقيقة. # والفروض ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فالنصف لخمسة ~~أشار لها بقوله (من ذي النصف) خبر مقدم والزوج وما عطف عليه مبتدأ مؤخر ومن ~~بيانية وحذفها أبين (الزوج) إذا لم يكن للزوجة الميتة فرع وارث ذكر أو أنثى ~~(وبنت) انفردت (وبنت ابن) كذلك (إن لم يكن) للميت (بنت وأخت شقيقة أو لأب ~~إن لم تكن) أي توجد (شقيقة) معها (وعصب كلا) من النسوة الأربع واحدة أو ~~أكثر (أخ) لها بقرينة المقام، وإن ms5425 كانت القاعدة عندهم للميت (يساويها) في ~~الدرجة احترازا عن أخ لأب مع شقيقة فإنه لا يعصب بل يأخذ ما فضل عن فرضها ~~وابن الابن مع بنت ابن آخر أخ حكما لتساويهما درجة فمراده بالأخ ولو حكما ~~فلا اعتراض عليه بعدم شموله ومعنى تعصيبها أنها تكون به عصبة أي ترث ~~بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين لا بالفرض (و) عصب (الجد والأوليان) أي ~~البنت وبنت الابن (الأخريين) أي الأخت الشقيقة والتي للأب فالأخت ترث مع ~~الجد تعصيبا لا فرضا وكذا مع البنت أو بنت الابن فتأخذ ما فضل عن فرضهما أي ~~لا يفرض للأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن بل تأخذ الباقي تعصيبا ~~إلا أن اصطلاحهم أن الأخت مع الجد عصبة بالغير كالأخت مع أخيها، وأما الأخت ~~مع البنت أو بنت الابن فعصبة مع الغير. # وأما الثلثان ففرض أربعة وهن النسوة ذوات النصف إذا تعددن، وإلى ذلك أشار ~~بقوله (ولتعددهن) أي البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة أو لأب أي للمتعدد من ~~كل نوع من #   ### | [حاشية الدسوقي] # جميعه بعد الحقوق المتعلقة بالعين نقله ح عن البرزلي (قوله: إن وسع ~~الجميع) أي إن وسع ثلث الباقي جميع الوصايا (قوله: على ما قدمه في بابها) ~~أي بقوله وقدم لضيق الثلث فك أسير إلخ (قوله: فرضا أو تعصيبا) أي بالفرض أو ~~التعصيب أو بهما فأو مانعة خلو تجوز الجمع # (قوله: والأخ مطلقا) أي شقيقا أو لأب أو لأم (قوله: فلا إرث إلا لثلاثة ~~إلخ) أي ومسألتهم من اثني عشر لتوافق مخرج ربع الزوج وسدس الأب بالنصف ~~فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر باثني عشر للزوج ربعها ثلاثة، وللأب ~~سدسها اثنان والباقي، وهو سبعة للابن تعصيبا (قوله: فلا إرث إلا للزوجة ~~إلخ) أي ومسألتهن من أربعة وعشرين لتوافق مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف ~~فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل الآخر بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر، ~~ولبنت الابن سدسها أربعة، وللزوجة ثمنها ثلاثة، وللأم سدسها أربعة، وللأخت ~~الشقيقة واحد ms5426 تعصيبا فإن اجتمع الذكور والإناث ورث منهم خمسة الأبوان ~~والابن والبنت، وأحد الزوجين فإن ماتت الزوجة كانت المسألة من اثني عشر، ~~وإن مات الزوج فمن أربعة وعشرين # (قوله: ومن بيانية) مقتضى ما ذكر من الإعراب أن المبين الزوج وما عتق ~~عليه وفيه نظر بل الظاهر أن المبين قوله: لوارثه أي والباقي لوارثه الذي هو ~~صاحب النصف والربع إلخ، وعلى هذا فقوله الزوج خبر لمبتدأ محذوف أي، وهو ~~الزوج وما عطف عليه فلو قال الشارح أو أن من بيانية والزوج خبر لمبتدأ ~~محذوف ويجعل هذا إعرابا ثانيا كان أولى تأمل. # (قوله: فرع وارث ذكر) أي، وهو ابنها وابن ابنها وقوله أو أنثى أي وهي ~~بنتها وبنت ابنها (قوله: وبنت ابن كذلك) أي منفردة وقوله إن لم يكن للميت ~~بنت أي وإلا كان لبنت الابن السدس (قوله: معها) أي مع الأخت التي للأب فإن ~~كان معها شقيقة كان للأخت للأب السدس فقط تكملة الثلثين (قوله: وإن كانت ~~القاعدة عندهم) أي عند الفرضيين للميت أي تقتضي أن المراد أخ للميت وذلك؛ ~~لأن القاعدة عندهم أن نسبة الوارث مهما أطلق فإنها تكون للميت (قوله: ~~يساويها في الدرجة) الأولى يساويها في القوة بأن يكونا شقيقين أو لأب لا في ~~الدرجة كما قال الشارح تبعا لتت إذ لا يمكن أن يكون لواحدة أخ، وهو دونها ~~في الدرجة وقول الشارح احترازا عن أخ لأب مع شقيقة ففيه نظر إذ هو مساو لها ~~في الدرجة، وعدم مساواته لها إنما هو في القوة. (قوله: فلا اعتراض عليه ~~بعدم شموله إلخ) أي على أن المصنف لم يدع الحصر، ولم يذكر أن كلا من النسوة ~~الأربع لا يعصبها إلا أخوها المساوي لها بل ذكر أن أخاها المساوي لها ~~يعصبها، وهذا لا ينافي أن بنت الابن كما يعصبها أخوها يعصبها ابن عمها. # (قوله: وعصب الجد والأوليان الأخريين) يعني أن الجد والبنت وبنت الابن ~~يصير كل منهم الأخت الشقيقة والتي للأب عصبة بعد أن كانتا ترثان بالفرض. ~~والحاصل أن الأخت الشقيقة والأخت للأب ms5427 كما يعصب كلا منهما أخوها المساوي ~~لها يعصبها الجد والبنت وبنت الابن (قوله: فالأخت) سواء كانت شقيقة أو لأب ~~ترث مع الجد تعصيبا وقوله # PageV04P459 # الأنواع الأربعة اثنان فأكثر (الثلثان) فرضا فأطلق ~~المصنف المصدر، وأراد اسم الفاعل أي المتعدد منهن، وأتى بضمير جمع النسوة ~~ليخرج الزوج (وللثانية) أي جنس الثانية وهي بنت الابن أو الأخت للأب (مع ~~الأولى) أي البنت أو الأخت الشقيقة (السدس) تكملة الثلثين (وإن كثرن) أي ~~بنات الابن مع البنت أو الأخوات للأب مع الشقيقة (وحجبها) أي الثانية حجب ~~حرمان والمراد بها خصوص بنت الابن بدليل بقية كلامه (ابن فوقها) كبنت وابن ~~ابن وبنت ابن ابن فإن ابن الابن يستقل بالسدس ولا يعصبها؛ لأنه أعلى منها ~~(و) حجبها عن السدس أيضا (بنتان فوقها) أي أعلى منها كبنتين وبنت ابن ~~وكبنتي ابن وبنت ابن ابن لاستقلالهما بالثلثين (إلا الابن) معها (في درجتها ~~مطلقا) سواء كان أخا لها أو ابن عم لها، وسواء فضل من الثلثين شيء كبنت ~~وابن ابن وبنت ابن أو لم يفضل كبنتين ومن ذكر فمعصب للذكر مثل حظ الأنثيين ~~(أو) كان ابن الابن (أسفل) منها بدرجة (فمعصب لها) أي إذا لم يكن لها في ~~الثلثين شيء كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فإنه إذا استقلت البنتان ~~بالثلثين وفضل الثلث ورثه ابن ابن الابن مع بنت الابن تعصيبا فإن كان لها ~~في الثلثين السدس كبنت وبنت ابن فإن الأسفل منها يأخذ الباقي وحده تعصيبا. # فعلم أن لابن الابن مع بنت الابن - والمراد الجنس - ثلاثة أحوال. أولهما ~~أن يكون أعلى منها فيحجب من تحته. ثانيها أن يكون مساويا لها فيعصبها ~~مطلقا. ثالثها أن يكون أسفل فيعصب من ليس لها شيء من الثلثين (وأخت الأب ~~فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك) أي كالذي تقدم في بنت الابن مع البنت فتأخذ ~~التي للأب واحدة فأكثر السدس مع الشقيقة الواحدة فإن تعددت الشقيقة فلا شيء ~~للتي للأب اتحدت أو تعددت ما لم يكن لها أخ لأب ويحجبها أيضا أخ فوقها أي ms5428 ~~شقيق. # ولما ذكر أن حكم الأخت أو الأخوات للأب مع الشقيقة أو الشقائق مساو لحكم ~~بنات الابن مع بنات الصلب وكان ابن الأخ هنا مخالفا لابن الابن هناك استثنى ~~ذلك بقوله (إلا أنه) بفتح الهمزة والضمير للشأن (إنما يعصب الأخ) للأب أخته ~~دون ابن الأخ فلا يعصب أخته التي هي بنت الأخ التي في درجته إذ ليست من ~~الوارثات بحال، وكذا لا يعصب من هي فوقه التي هي عمته وأخت الميت لأبيه بل ~~يأخذ ما بقي دون أخته وعمته فإذا مات عن شقيقتين وأخت لأب وابن أخ كان ~~للشقيقتين الثلثان والباقي لابن الأخ وحده تعصيبا دون التي للأب وليس ابن ~~الأخ بالمعصب. من معه أو فوقه في النسب بخلاف ابن الابن، وإن سفل فإنه يعصب ~~من معه فكان يعصب من فوقه بالأولى. # وأما الربع وهو نصف النصف ففرض اثنين أشار لهما بقوله #   ### | [حاشية الدسوقي] # فتأخذ أي الأخت مطلقا ما فضل عن فرضهما أي فرض البنت وبنت الابن # (قوله: أي المتعدد منهن) فيه أن هذه العبارة تصدق بغير المراد إذ تصدق ~~على نحو بنت وأخت، وأجيب بأن في الكلام حذفا والأصل: وللمتعدد من كل نوع ~~منهن كما أشار له الشارح أولا (قوله: ليخرج الزوج) إذ لو كان داخلا لأتى ~~بضمير المذكر على أن خروج الزوج معلوم من استحالة تعدد الزوج هنا (قوله: ~~جنس الثانية) أي الصادق بثانية الأوليين وثانية الأخريين (قوله: مع الأولى) ~~أي مع جنس الأولى الصادق بأولى الأوليين وبأولى الأخريين والداعي لإرادة ~~الجنس شمول كلام المصنف لصورة بنت الابن مع البنت وصورة الأخت للأب مع ~~الشقيقة، وبعض الشراح قصر كلام المصنف على الصورة الأولى فجعل المراد ~~بالثانية بنت الابن وبالأولى البنت بدليل قوله بعد وحجبها إلخ إذ الأصل ~~موافقة أول الكلام لآخره، وأيضا صورة الأخت للأب مع الشقيقة سينص عليها في ~~قوله وأخت لأب إلخ. # (قوله: ابن فوقها) سواء كان ولد الصلب أو لا كما مثل الشارح والمراد به ~~الجنس كما أن المراد بقوله وحجبها أي ms5429 بنت الابن بمعنى جنسها (قوله: يستقل ~~بالسدس) الأنسب يستقل بما بقي عن البنت (قوله: أي أعلى منها) بمعنى أقرب ~~منها للميت (قوله: وسواء فضل إلخ) الصواب عدم تفسير الإطلاق بهذا؛ لأن ~~المستثنى منه قوله: وحجبها بنتان فوقها ومتى كان بنتان فوقها لم يفضل من ~~الثلثين شيء فالأولى الاقتصار في تفسير الإطلاق على قوله، سواء كان أخا أو ~~ابن عمها (قوله: أن يكون أعلى منها) أي كبنت وابن ابن وبنت ابن ابن (قوله: ~~مطلقا) أي سواء كان أخاها أو ابن عمها وسواء كان لها شيء في الثلثين كبنت ~~وبنت ابن وابن ابن أو لم يكن لها فيهما شيء كبنتين وبنت ابن وابن ابن ~~(قوله: فيعصب من ليس لها شيء من الثلثين) أي كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن، ~~وأما إن كان لها شيء من الثلثين فلا يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن ~~أنزل (قوله: ما لم يكن لها أخ لأب) أي، وإلا أخذ الثلث معها (قوله: ويحجبها ~~أيضا) أي كما يحجبها الأختان الشقيقتان (قوله: بفتح الهمزة) أي؛ لأنه معمول ~~لما قبله، وهو إلا والمعمولة لعامل غير قول يجب فتح همزتها، وأما قوله ~~تعالى: {إلا إنهم ليأكلون الطعام} [الفرقان: 20] بكسر إن فلوجود لام ~~الابتداء المبطلة لعمل إلا أو أنه على تقدير القول أي إلا مقولا فيهم إنهم ~~ليأكلون الطعام والاستثناء هنا من مقدر أي، وكذلك في كل شيء إلا أنه إلخ ~~(قوله: بخلاف ابن الابن، وإن سفل فإنه يعصب من معه فكان يعصب من فوقه ~~بالأولى) أي؛ لأن جهة البنوة أقوى من جهة الأخوة وابن الابن للميت ابن ~~للميت بواسطة أبيه فلم تنقطع النسبة وابن الأخ لا يرث بأخوته للميت بل ~~ببنوة إخوة الميت فانقطعت النسبة بينه وبين أخوات الأب في الأبوة فلا # PageV04P460 # (والربع) بالجر عطف على النصف أو بالرفع مبتدأ، و ~~(الزوج) على حذف المضاف أي فرض الزوج (بفرع) أي مع فرع للميتة وارث من ذكر ~~أو أنثى، وإن سفل منه أو من غيره ولو من زنا للحوقه بالأم ms5430 (وزوجة فأكثر) مع ~~عدم الفرع اللاحق بالزوج أخذا مما بعده (والثمن لها أو لهن بفرع لاحق) ~~بالزوج من ولد أو ولد ابن ذكرا أو أنثى منها أو من غيرها وخرج باللاحق ولد ~~الزنا فإنه لا يلحق بالزوج ومن نفاه بلعان فلا يحجب من الربع إلى الثمن؛ ~~لأنه لا يرث ومن لا يرث لا يحجب وارثا (والثلثين لذي النصف إن تعدد) هو ~~معنى قوله فيما مر ولتعددهن الثلثان. والأقعد حذف ما تقدم مع ذكر ما يحتاج ~~إليه مما يتعلق بالثلثين هنا؛ لأن الشأن أن يذكر النصف فنصفه فنصف نصفه ثم ~~يذكر الثلثان فنصفهما فنصف نصفهما وهو السدس، ولعله لما لاحظ ذلك أعاده ~~ثانيا ليضم إليه بيان الثلث. # بقوله (والثلث) فرض اثنين الأول (الأم) عند فقد الولد وولد الابن وعدم ~~اثنين من الإخوة أو الأخوات (و) الثاني (ولداها فأكثر) أي الإخوة من الأم ~~عند تعددهم (وحجبها) أي الأم (من الثلث للسدس ولد) ولو أنثى (وإن سفل) كولد ~~الابن أو ولد ابن الابن (و) حجبها للسدس أيضا (أخوان أو أختان مطلقا) أشقاء ~~أو لأب أو لأم أو بعض وبعض ذكورا أو إناثا أو مختلفين وشمل إطلاقه ما إذا ~~كانا محجوبين بالشخص كمن مات عن أم وأخوين لأم وجد لأب فإنهما يسقطان بالجد ~~ومع ذلك يحجبان الأم من الثلث للسدس فهما مستثنيان من قاعدة كل من لا يرث ~~لا يحجب وارثا ولذا قال في التلمسانية: وفيهم في الحجب أمر عجب؛ لأنهم قد ~~حجبوا وحجبوا، وأما المحجوبان بالوصف من رق أو كفر أو قتل فلا يحجبان. # ولما كان الثلث فرض الأم حيث لا ولد ولا ولد ابن ولا من الإخوة ذو عدد ~~وكان كل من الغراوين كذلك ومع ذلك لم تأخذ الثلث جعلوا لها ثلث الباقي عن ~~الفرض ليصدق عليها أنها أخذت الثلث في الجملة فأشار لذلك المصنف بقوله ~~(ولها ثلث الباقي في) زوجة ماتت عن (زوج، وأبوين) أصلها من اثنين مخرج نصيب ~~الزوج يبقى واحدة على ثلاثة إذ هي حظ ذكر وأنثى يدليان بجهة ms5431 واحدة فللذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وهو لا ينقسم على ثلاثة فتضرب الثلاثة في أصل المسألة ~~تكون ستة للزوج النصف ثلاثة، ولها ثلث الباقي واحد من ستة ولو كان بدل الأب ~~جد #   ### | [حاشية الدسوقي] # يعصبهن # (قوله: عطف على النصف) أي ثم الباقي لوارثه من ذي النصف وذي الربع وقوله ~~الزوج وزوجة خبر لمبتدأ محذوف أي، وهو أي صاحب الربع الزوج وزوجة (قوله: ~~لها أو لهن) لما قابل قوله لها بقوله لهن علم أنه أطلق الجمع على ما فوق ~~الواحد بناء على أن أقل الجمع اثنان فلم يحتج إلى أن يقول لها أو لهما أو ~~لهن (قوله: بفرع لاحق) أي مع فرع لاحق وفيه أن الفرع اللاحق بالزوج يصدق ~~بمن قام به مانع الإرث من كفر أو رق أو قتل، وهو لا يحجب الزوجة من الربع ~~للثمن؛ لأن من لا يرث لا يحجب وارثا فالأولى التعبير بوارث بدل لاحق؛ لأن ~~المعتبر في الحجب الإرث الذي هو أخص من اللحوق إذ لا يلزم من اللحوق الإرث ~~كما علمت (قوله: والثلثين) هو بالجر عطف على النصف في قول المصنف من ذي ~~النصف وما بعده خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أي الفرض المذكور، وهو الثلثان لذي ~~النصف # (قوله: والثلث) بالجر عطف على النصف من قوله سابقا من ذي النصف وقوله ~~الأم بالرفع خبر لمبتدأ محذوف بيان لصاحب الفرض الذي هو الثلث، وأما ما ~~ذكره الشارح فهو حل معنى لا حل إعراب (قوله: وولداها) أي مطلقا كانوا ذكورا ~~أو إناثا أو خناثى أو مختلفين (قوله: أخوان أو أختان) قال في التوضيح هذا ~~مذهب الجمهور، وأخذ ابن عباس - رضي الله عنهما - بظاهر الآية الكريمة أعني ~~قول الله سبحانه: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] . فلم يحجبها ~~بالاثنين وقد احتج على عثمان بأن الأخوين ليسا إخوة فقال له عثمان - رضي ~~الله عنه - حجبها قومك يا غلام أو أجمع قومك على حجبها بالأخوين يا غلام. # (قوله: أشقاء أو لأب أو لأم) أي فلا فرق بين ms5432 أن يكون الإخوة أدلوا للميت ~~بها أو لا، ولا تحجب من أدلى بها عكس القاعدة، ولذلك يقولون كل من أدلى ~~بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة للأم. # والحاصل أن المتعدد منهم يحجبها حجب نقصان، وهي لا تحجب أحدا منهم، وإن ~~أدلوا بها عكس القاعدة. # (قوله: كمن مات عن أم إلخ) أي، وكذا من مات عن أبوين، وأخوين مطلقا فللأم ~~السدس لوجود الأخوين مع حجبهما بالأب (قوله: فهما) أي الأخوان للأم هذا ~~ظاهره، وأنت خبير بأن قولهم كل من لا يرث لا يحجب وارثا إلا الإخوة للأم ~~فإنهم قد يحجبون الأم للسدس ولا يرثون يقال عليه لا خصوصية للإخوة للأم بل ~~كذلك الإخوة الأشقاء أو لأب قد يحجبونها، ولا يرثون وذلك مع وجود الأب ~~تأمل. # (قوله: وفيهم) أي الإخوة لا بقيد كونهم لأم بل الإخوة مطلقا أشقاء أو لأب ~~أو لأم أو مجتمعين خلافا لما يوهمه صنيع الشارح حيث ساق البيت عقب تمثيله ~~بالإخوة للأم، وإن كان المثال لا يخصص (قوله: كذلك) أي ليس فيها مع الأم ~~ولد للميت، ولا ولد ابن، ولا عدد من إخوته (قوله: تكون ستة) أي فالستة ~~تصحيح لا تأصيل فقول تت أصلها ستة الأولى التعبير بتصحيحها إذ ليس فيها سدس ~~أصلي لا للأب، ولا للأم، وإن كانت ثلث الباقي الذي تأخذه الأم سدسا # PageV04P461 # لكان لها الثلث من رأس المال. # وأشار لثانية الغراوين بقوله (و) لها ثلث الباقي أيضا في زوج مات عن ~~(زوجة، وأبوين) فهي من أربعة للزوجة الربع وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي ~~هذا مذهب الجمهور وذهب ابن عباس إلى أن لها ثلث جميع المال في المسألتين ~~نظرا لعموم قوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} ~~[النساء: 11] . ونظر الجمهور إلى أن أخذها الثلث فيهما يؤدي إلى مخالفة ~~القواعد إذ القاعدة أنه متى اجتمع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة فللذكر مثل ~~حظ الأنثيين فخصوا عموم الآية بالقواعد وجعلوا لها ثلث الباقي؛ لأن القواعد ~~من القواطع. # (والسدس) فرض سبعة فالسدس مبتدأ ويجوز ms5433 أن يكون مجرورا بالعطف على النصف، ~~وتقدم من السبعة بنت الابن مع البنت والأخت للأب مع الشقيقة والأم عند وجود ~~الولد أو جمع من الإخوة وذكر الباقي بقوله (للواحد من ولد الأم مطلقا) ذكر ~~أو أنثى (وسقط) بستة (بابن وابنه) ، وإن سفل (وبنت) لابن (وإن سفلت) وبنت ~~لصلب بالأولى (وأب وجد، و) السدس (الأب والأم) أي فرضهما (مع ولد) ذكر أو ~~أنثى، وإن سفل كولد ابن لكن إن كان الولد ذكرا أو ابن الابن كان لكل من ~~الأبوين السدس والباقي للذكر، وإن كان أنثى فلكل منهما السدس وللبنت النصف ~~والباقي للأب تعصيبا وذكر الأم هنا تكرار مع ما تقدم (والجدة فأكثر) فرضها ~~السدس إلا أنه لا يرث عندنا أكثر من جدتين أم الأم وأمها، وإن علت وأم الأب ~~وأمها وهكذا فمن أدلت بذكر من جهة الأم أو من جهة الأب غير الأب لم ترث ~~(وأسقطتها الأم مطلقا) ولو من جهة الأب (و) أسقط (الأب الجدة من قبله) فقط ~~(و) أسقطت الجدة (القربى من جهة الأم) الجدة (البعدى من جهة الأب، وإلا) ~~بأن كانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم (اشتركتا) في السدس كما ~~لو تساوتا في الرتبة كأم الأم وأم الأب (و) السدس (أحد فروض الجد) للأب ~~(غير المدلي بأنثى) احترز به عن الجد من جهة الأم وعن جد من جهة الأب أدلى ~~بأنثى فلا يرث ثم إن الجد الوارث له فرضان السدس مع ابن أو ابن ابن أو مع ~~ذي فرض مستغرق كزوج وأخت أو مع الإخوة في بعض الأحوال فيرثه بالفرض المحض، ~~والثلث إذا كان مع إخوة وكان الثلث أفضل له من المقاسمة فأطلق الجمع على ما ~~فوق الواحد أو أراد بالفروض الأحوال ولو قال والجد في بعض أحواله كان أبين. # واعلم أن الجد إذا لم يكن معه إخوة أشقاء أو لأب #   ### | [حاشية الدسوقي] # في الواقع قاله عبق (قوله: لكان لها الثلث من رأس المال) أي؛ لأنها ترث ~~مع الجد بالفرض ومع الأب ms5434 بالقسمة أي وحينئذ يكون أصل المسألة ستة للزوج ~~النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللجد السدس واحد (قوله: ثلث الباقي) أي، ~~وهو في الحقيقة ربع (قوله: إلى مخالفة القواعد) ؛ لأنها إذا أخذت في مسألة ~~الزوج الثلث من رأس المال لأخذت اثنين، وأخذ الأب واحدا؛ لأن المسألة حينئذ ~~من ستة فتكون قد أخذت مثلي الأب، ولو أخذته في مسألة الزوجة لأخذت أربعة، ~~وأخذ الأب خمسة؛ لأن المسألة حينئذ من اثني عشر، ولا شك أن هذا مخالف ~~للقواعد إذ القاعدة أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى يدليان للميت بجهة واحدة ~~فللذكر مثل حظ الأنثيين # (قوله: فالسدس مبتدأ) أي خبره قوله: الواحد إلخ على حذف مضاف أي فرض ~~الواحد إلخ (قوله: بالعطف على النصف) أي وقوله الواحد بالرفع خبر لمحذوف ~~أي، وهو الواحد إلخ (قوله: وإن سفلت) بفتح الفاء أفصح من ضمها (قوله: أو ~~ابن الابن) عطف على محذوف أي للميت أو كان الولد ابن الابن (قوله: وإن كان ~~أنثى) أي، وإن كان الولد للميت أو لابنه أنثى. # (قوله: فلكل منهما) أي من الأبوين السدس فرضا (قوله: وللبنت) أي بنت ~~الميت أو بنت ابنه (قوله: مع ما تقدم) أي، وهو قوله: وحجبها للسدس ولد، وإن ~~سفل (قوله: من جدتين إلخ) أي فهما المراد بالأكثر في كلام المصنف (قوله: ~~وإن علت) أي إن أدلت بإناث خلص، وكذا يقال في قوله وأم الأب وأمها، وهكذا ~~(قوله: فمن أدلت بذكر من جهة الأم) أي كأم أبي الأم وأمهاتها وقوله أو من ~~جهة الأب أي أو أدلت بذكر من جهة الأب غير الأب كأم أبي الأب وأمهاتها ~~والحاصل أن الجدات أربع أم الأم وأمها، وإن علت وأم الأب وأم أمه، وإن علت، ~~وهذان يرثان إجماعا وأم الجد من جهة الأب كأم أبي الأب وأمهاتها، وهذه لا ~~ترث عند مالك؛ لأن بينها وبين الميت ذكرين وترث عند زيد، وأم الجد من جهة ~~الأم كأم أبي الأم وأمهاتها، وهذه لا ترث إجماعا لإدلائها بغير وارث (قوله: ~~مطلقا) الإطلاق راجع للإسقاط فكان ms5435 الأولى تقديمه على الأم. # (قوله: عن الجد من جهة الأم) أي كأبي الأم، وأبي أبيها (قوله: وعن جد من ~~جهة الأب) أي كأبي أم الأب (قوله: كزوج وأخت إلخ) ، وكزوج وأختين وجدة وجد ~~(قوله: أو مع الإخوة إلخ) . # اعلم أن إرث الجد مع الإخوة مذهب زيد وعلي وبه قال مالك والشافعي وأحمد، ~~ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث للإخوة مع الجد فأقاموه مقام ~~الأب وحجبوا به الإخوة (قوله: فأطلق) أي المصنف الجمع في قوله أحد فروض ~~الجد (قوله: أو أراد بالفروض الأحوال) هذا هو الظاهر، وأحوال الجد خمسة. ~~أحدها: أن يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض. الثانية: أن ~~يكون مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض. الثالثة: ~~أن # PageV04P462 # فأمره ظاهر، وإن كان معه من ذكر فأما أن يكون معهم ~~صاحب فرض أم لا فإذا لم يكن معهم صاحب فرض فله الأفضل من ثلث جميع المال أو ~~المقاسمة، وإلى هذا أشار بقوله (وله مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب) ~~ولم يكن معهم صاحب فرض (الخير) أي الأفضل (من) أحد أمرين (الثلث) أي ثلث ~~جميع المال (أو المقاسمة) كأنه أخ معهم فيقاسم إذا كان الإخوة أو الأخوات ~~أقل من مثليه كأخ أو أخت أو أختين أو أخ وأخت أو ثلاث أخوات، وأما مع أخوين ~~أو أربع أخوات أو أخ وأختين فتستوي المقاسمة وثلث جميع المال فإن زادت ~~الإخوة عن اثنين أو الأخوات على أربع فثلث جميع المال خير له وما بقي فبين ~~الإخوة بقدر ميراثهم وهذا مما يفترق فيه الأب من الجد؛ لأن الأب يحجب ~~الإخوة مطلقا والجد لا يحجب إلا الإخوة للأم دون الأشقاء أو لأب وقد أشار ~~إلى حكمهم معه بقوله (وعاد) بتشديد الدال المهملة (الشقيق) الجد عند ~~المقاسمة (بغيره) من الإخوة للأب واحدا أو أكثر ليمنعه كثرة الميراث وكذا ~~يعد الشقيق على الجد الأخت للأب سواء كان معهم ذو سهم أم لا كمن مات عن ms5436 أخ ~~شقيق، وأخوين لأب وجد فللجد الثلث لزيادة الإخوة عن مثليه. # وللشقيق الثلثان كما أشار له بقوله (ثم) إذا أخذ الشقيق نصيبه (رجع) على ~~الذي للأب فيأخذ ما صار له بالمعادة؛ لأنه يحجب الذي للأب وشبه في الرجوع ~~بعد المقاسمة للجد قوله (كالشقيقة) تعد على الجد الإخوة للأب ثم ترجع عليهم ~~(بمالها) وهو النصف للواحدة والثلثان للأكثر (لو لم يكن جد) وما فضل بعد ~~ذلك فهو للأخ والإخوة للأب فمعنى كلامه أن يعد الشقيق ذكرا أو أنثى على ~~الجد جنس الإخوة للأب ثم بعد عدهم يسقط الذي للأب بالشقيق وسواء كان معهم ~~ذو سهم كأم أو زوجة أم لا. # وإذا كان مع الجد والإخوة صاحب فرض فله الأفضل بعد أخذ صاحب الفرض فرضه ~~من ثلاثة أشياء السدس والمقاسمة وثلث الباقي، وإلى ذلك أشار بقوله (وله) أي ~~للجد (مع ذي فرض معهما) أي مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب بعد أخذ صاحب ~~الفرض فرضه الأفضل من أحد ثلاثة أمور (السدس) من أصل الفريضة كبنتين وزوجة ~~وجد، وأخ فأكثر من أربعة وعشرين لضرب مخرج الثلث في مخرج الثمن للبنتين ستة ~~عشر وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى خمسة فلو قاسم فيها الأخ أخذ اثنين ونصفا ولو ~~أخذ ثلثها أخذ واحدا وثلثي واحد فسدس جميع المال خير له منهما وهو أربعة ~~يفضل واحد للأخ أو الأكثر (أو ثلث الباقي) كأم وجد وعشرة إخوة من ثمانية ~~عشر للأم سدسها ثلاثة يبقى خمسة عشر ثلثها خمسة وهي خير #   ### | [حاشية الدسوقي] # يكون مع الإخوة لغير أم. الرابعة: أن يكون مع الإخوة وذوي الفروض، وهاتان ~~الحالتان تكلم المصنف عليهما هنا. الخامسة: أن لا يكون معه ولد، ولا إخوة ~~فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب وسيأتي ذلك. اه. # بن (قوله: فأمره ظاهر) أي فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب ~~الفروض فله السدس فرضا فقط، وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما غيرهما ~~من أصحاب الفروض كان له السدس فرضا، ms5437 وإن تبقى له شيء بعد فرض من معه أخذه ~~تعصيبا، وإن لم يكن معه أحد من الأولاد، ولا من الإخوة أخذ المال كله ~~تعصيبا إن لم يكن معه صاحب فرض، وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبا فهو كالأب في ~~هذه الأحوال الثلاثة (قوله: فإذا لم يكن معهم) أي مع الجد والإخوة صاحب فرض ~~أي بأن كان الإرث منحصرا في الجد والإخوة فقط (قوله: وما بقي فبين الإخوة ~~إلخ) فإذا مات الميت عن جد وثلاثة إخوة كانت المسألة من ثلاثة؛ لأن للجد ~~ثلث جميع المال ومخرج الثلث ثلاثة فإذا أخذ واحدا من ثلاثة فإن الباقي منها ~~وهو اثنان لا ينقسم على الإخوة الثلاثة، ويباين عددهم فتضرب عدد رءوس ~~الإخوة الثلاثة في أصل المسألة بتسعة يأخذ الجد ثلثها ثلاثة، والباقي ستة ~~على الإخوة الثلاثة كل واحد اثنان. # (قوله: وهذا) أي إرث الجد مع الإخوة الخير من الأمرين (قوله: إلى حكمهم) ~~أي إلى حكم اجتماع الأشقاء والذين للأب معه (قوله: وعاد) أي حسب، وإنما عبر ~~بالمفاعلة؛ لأن الأشقاء يعدون على الجد الإخوة للأب، وهو يعد عليهم الإخوة ~~للأم كما يأتي في المسألة الآتية الملقبة بالمالكية فقد حصل من الجد عد ~~أيضا في الجملة كذا قيل وقيل إنما عبر بالمفاعلة؛ لأن الأشقاء يعدون الإخوة ~~للأب على الجد، وهو يسقط عددهم ويعد الشقائق خاصة فحصل منه عد لكن للشقيق ~~دون من للأب (قوله: سواء كان معهم ذو سهم أم لا) فيه إشارة إلى أن الأولى ~~للمصنف أن يؤخر مسألة المعادة عن قوله، وله مع ذي فرض إلخ؛ لأن المعادة ~~تجري في الوجهين أي أما إذا كان معهم ذو فرض أم لا قال ابن عبد البر تفرد ~~زيد من بين الصحابة بمعادته الجد بالإخوة للأب مع الإخوة الأشقاء، وخالفه ~~كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض في ذلك؛ لأن الإخوة من الأب لا ~~يرثون مع الأشقاء فلا معنى لإدخالهم معهم؛ لأنه حيف على الجد في المقاسمة ~~قال وقد سأل ابن عباس زيدا عن ذلك فقال: إنما ms5438 أقول في ذلك برأيي كما تقول ~~أنت برأيك. # (قوله: ما صار له) أي ما صار للذي للأب (قوله: السدس) أي سدس جميع المال ~~(قوله: من ثمانية عشر) أي عند المتأخرين من الفراض وذلك؛ لأن كل مسألة ~~عندهم فيها سدس وثلث ما بقي، وما بقي فهي من ثمانية عشر؛ لأن أقل عدد له ~~سدس وثلث ما بقي وما بقي ثمانية عشر، وأما المتقدمون فيقولون إن # PageV04P463 # له من سدس جميع المال وهو ثلاثة ومن المقاسمة لعشرة ~~إخوة إذ يصير له بها سهم، وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من سهم. # (أو المقاسمة) كجدة وجد، وأخ من ستة سدسها واحد، وثلث الباقي واحد وثلثان ~~فمقاسمة الأخ بأن يأخذ اثنين ونصفا خير له منهما فيتعين له فيضرب مخرج ~~النصف في الستة باثني عشر ومنها تصح وفي بنتين وجد، وأخ فتستوي المقاسمة ~~والسدس، وأصلها من ثلاثة وتصح من ستة وفي أم وجد، وأخوين تستوي المقاسمة ~~وثلث الباقي وتصح من ثمانية عشر وفي زوج وجد وثلاثة إخوة يستوي ثلث الباقي ~~والسدس وفي زوج وجد، وأخوين تستوي الثلاثة فأو في كلامه مانعة خلو تجوز ~~الجمع بين الثلاثة أو الاثنين منها (ولا يفرض لأخت) شقيقة أو لأب (معه) أي ~~مع الجد في فريضة من الفرائض بل إن انفردت معه عصبها، وإن اجتمعت مع غيرها ~~من أصحاب الفروض أو الإخوة فحكم الجد ما تقدم (إلا في) المسألة (الأكدرية ~~والغراء) العطف للتفسير، وأركانها أربعة (زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # الثمانية عشر تصحيح لا تأصيل فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم سدسها ~~واحد، وإن قاسم الجد الإخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا، وإن أخذ سدس ~~المال أخذ سهما واحدا، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير له لكن ~~الخمسة لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة بثمانية عشر. # (قوله: كجدة إلخ) أي، وكزوجة وجد وأخ أصلها أربعة للزوجة واحد يبقى ثلاثة ~~إن أخذ الجد سدسها ms5439 كان له ثلثان، وإن أخذ ثلث الباقي كان له واحد، وإن قاسم ~~الأخ كان له نصف الثلاثة فهو خير له، ولا نصف لها صحيح اضرب مخرج النصف ~~اثنين في أصل المسألة بثمانية للزوجة واحد في اثنين باثنين، وللجد ثلاثة، ~~وللأخ ثلاثة ومن صور المقاسمة كما في التوضيح ما لو ترك أما وأختا وجدا ~~أصلها من ثلاثة فتأخذ الأم ثلثها، ومقاسمة الجد الأخت خير له فيكون له ثلثا ~~ما بقي، وللأخت ثلثه فتصح المسألة من تسعة، وهذه المسألة تسمى بالخرقاء؛ ~~لأنه اختلف فيها خمسة من الصحابة، ولذلك تلقب أيضا بالخمسية، وهم أبو بكر ~~وعمر وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت وبيان مذاهبهم في المطولات من كتب ~~الفرائض، وإنما ذكرناها للتنبيه على المعمول به من الخلاف. اه كلام ~~التوضيح. # (قوله: وأصلها من ثلاثة) أي مخرج فرض ثلثي البنتين: للبنتين ثلثا الثلاثة ~~يبقى منها واحد إن قاسم الجد الأخ أخذ نصفه، وإن أخذ سدس جميع المال أخذ ~~نصفه، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه فالمقاسمة أو سدس المال خير له من ثلث ~~الباقي، والواحد لا نصف له صحيح اضرب مخرج النصف اثنان في أصل المسألة ~~ثلاثة فالحاصل ستة ومنها تصح للبنتين ثلثاها أربعة يبقى اثنان لكل من الجد ~~والأخ واحد (قوله: تستوي المقاسمة وثلث الباقي) أي؛ لأن أصلها ستة للأم ~~السدس واحد يبقى خمسة إن قاسم الجد الأخوين أخذ واحدا وثلثين، وإن أخذ ثلث ~~الباقي كان له واحد وثلثان، وذلك خير له من سدس المال، وهو واحد والباقي لا ~~ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر (قوله: وتصح من ~~ثمانية عشر) جعله الثمانية عشر تصحيحا مبني على مذهب المتقدمين كما علمت ~~(قوله: يستوي ثلث الباقي والسدس) وذلك؛ لأن أصل المسألة اثنان للزوج نصفها ~~واحد يبقى واحد إن أخذ الجد ثلث الباقي أو سدس المال كان له ثلث، وهو خير ~~له من المقاسمة؛ لأنه إن قاسم أخذ ربعا والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج ~~الثلث في أصل المسألة بستة ms5440 للزوج نصفها، وللجد ثلث الباقي أو السدس واحد ~~يبقى اثنان لا تنقسم على الإخوة الثلاثة وتباينها اضرب عدد رءوس الإخوة ~~الثلاثة في ستة بثمانية عشر للزوج ثلاثة من الستة في ثلاثة عدد رءوس الإخوة ~~بتسعة، وللجد واحد في ثلاثة بثلاثة، وللإخوة اثنان في ثلاثة بستة يأخذ كل ~~واحد منهم اثنين. # (قوله: تستوي الثلاثة) وذلك؛ لأن أصل المسألة اثنان للزوج نصفها واحد ~~يبقى واحد إن قاسم الجد الأخوين أخذ ثلثه، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه، ~~وإن أخذ سدس المال أخذ ثلثه، والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في ~~اثنين أصل المسألة بستة للزوج نصفها ثلاثة، ولكل من الجد والأخوين واحد. # (قوله: أو الإخوة) أي أو مع غيرها من الإخوة (قوله: فحكم الجد ما تقدم) ~~أي من أن له الأفضل من ثلاثة أمور سدس جميع المال وثلث الباقي والمقاسمة في ~~الحالة الأولى والأفضل من الأمرين المقاسمة وثلث المال في الحالة الثانية ~~(قوله: إلا في الأكدرية والغراء) لقبت هذه المسألة بالأكدرية؛ لأن عبد ~~الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له أكدر كان يحسن الفرائض فأخطأ فيها ~~وسميت بالغراء لشهرتها في الفرائض كغرة الفرس (قوله: العطف للتفسير) ، ~~وإنما لم يسقط المصنف الواو لئلا يتوهم أن الأكدرية غراء وغير غراء؛ لأن ~~الأصل في الوصف التخصيص، وإن كان قد يكون كاشفا # PageV04P464 # المسألة من ستة للزوج ثلاثة نصفها وللأم ثلثها اثنان ~~يبقى واحد للجد، وهو لا ينقص عنه بحال، ولا يجوز إسقاط الأخت بحال (فيفرض) ~~النصف (لها، و) السدس (له) فقد عالت بفرض النصف إلى تسعة (ثم) يجمع نصيبها ~~ونصيب الجد وهما أربعة، و (يقاسمها) للذكر مثل حظ الأنثيين لما علمت من أن ~~الجد يعصب الأخت كالأخ والأربعة لا تنقسم على ثلاثة ولا توافق فتضرب ثلاثة ~~عدد الرءوس المنكسر عليها سهامها في أصل المسألة بعولها تبلغ سبعة وعشرين ~~من له شيء من تسعة أخذه مضروبا في ثلاثة فللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم ~~اثنان في ثلاثة بستة وللجد والأخت أربعة في ثلاثة ms5441 باثني عشر يأخذ الجد ~~ثمانية والأخت أربعة واحترز بقوله أخت عما لو كان معه أختان فأكثر فإنه ~~يأخذ السدس؛ لأنه الأفضل له، وللأختين فأكثر السدس الباقي لحجب الأم للسدس ~~بعدد الإخوة (وإن كان محلها) أي الأخت في الأكدرية (أخ لأب ومعه إخوة لأم) ~~اثنان فأكثر (سقط) الأخ للأب؛ لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا؛ ~~لأن الثلث الباقي بعد الزوج والأم يأخذه أولاد الأم، وأنا أحجب كل من يرث ~~من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث وحده كاملا وتسمى هذه المسألة ~~بالمالكية، وقال زيد للأخ للأب السدس قيل ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه ~~لا يقال الأخ للأب هنا ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى حينئذ ~~لذكرهم؛ لأنا نقول ذكرهم لتكون هي المالكية وللتنبيه على مخالفة زيد فيها، ~~وأما شبه المالكية فالأخ فيها شقيق، وهو ساقط أيضا فلو حذف المصنف لأب ~~لشملها، وإنما سميت شبه المالكية؛ لأنه لم يكن لمالك فيها، وإنما ألحقها ~~الأصحاب بالمالكية. # ولما ذكر من يرث بالفرض أعقبه بمن يرث بالتعصيب وبمن يرث به تارة وبالفرض ~~أخرى وبمن يجمع بينهما وشرع في بيان هذه الثلاثة بادئا بتعريف العاصب فقال ~~[درس] (ولعاصب) عطف على قوله لوارثه وفيه إشارة لتفسير قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الورثة فلأولى رجل ذكر» ~~والعاصب من العصوبة وهي القوة والشدة وعرفه بقوله (ورث المال) كله إذا ~~انفرد (أو الباقي بعد الفرض) وقد يسقط إذا استغرقت الفروض التركة كما في ~~بنت وأخت شقيقة وأخ لأب فقوله أو الباقي أي إن بقي شيء، وإلا سقط وشمل ~~تعريفه المعتق وبيت المال بخلاف من ضبطه بأنه كل ذكر يدلي للميت لا بواسطة ~~أنثى فإنه لا يشمل ابن المعتقة ونحوه ولا بيت المال إلا بتسمح وكلامه - ~~رحمه الله تعالى - في العاصب بنفسه لا العاصب بغيره ولا مع غيره إذ العصوبة ~~فيهما طارئة لا أصلية والعاصب بغيره هو النسوة الأربعة ذوات النصف #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ms5442 المسألة من ستة) أي؛ لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباينان (قوله: ~~يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة) وبها يلغز ويقال أربعة ورثوا ميتة، وأخذ ~~أحدهم ثلث المال وانصرف، وأخذ الثاني ثلث ما بقي وانصرف، وأخذ الثالث ثلث ~~ما بقي وانصرف، وأخذ الرابع ما بقي (قوله: وللأختين فأكثر السدس) الحاصل أن ~~أصل المسألة ستة؛ لأن فيها سدسا للأم فللزوج النصف، وللأم السدس، وللجد ~~السدس، وللأختين ما بقي، وهو السدس، ولا يعال لهما بشيء؛ لأنه قد بقي لهما ~~من المال بقية وتنقسم من اثني عشر قال الفاكهاني: وهنا إشكال، وهو أن ~~الأختين فأكثر إذا أخذن السدس فعلى أي وجه يأخذنه لا جائز أن يكون فرضا؛ ~~لأن فرضهما الثلثان، ولا تعصيبا؛ لأن الجد لا يعصبهما هنا إذ هو صاحب فرض، ~~وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت أو أخوات على أن أخذهما له لو ~~كان تعصيبا فيشكل فيما إذا زاد عدد الأخوات على اثنتين (قوله: وإن كان ~~محلها) أي بدلها أخ لأب ومعه إخوة لأم أي بأن ماتت المرأة عن زوج وأم وجد ~~وأخ لأب، وإخوة لأم فالمسألة من ستة للزوج نصفها ثلاثة، وللأم السدس واحد ~~والثلث الباقي للجد، ولا شيء للأخ للأب. # (تنبيه) ما ذكره المصنف من سقوط الأخ للأب بالجد قال في التوضيح هو ~~المعروف من المذهب وقال ح هو المشهور وقال ابن يونس الصواب أن يرثوا مع ~~الجد كانوا أشقاء أو لأب وذلك؛ لأن من حجتهم أن يقولوا له أنت لا تستحق ~~شيئا من الميراث إلا إذا شاركناك فيه (قوله: ولم يخالف مالك زيدا) أي وحده ~~وما سبق في الجدة أم الجد فالمخالفة لزيد وغيره مع احتمال أنه لم يبلغه قول ~~زيد بتوريثها كذا ذكر بعضهم لكن لا يخفى أن حكاية هذا القول بقيل يغني عنه ~~(قوله: ولو لم يكن إلخ) أي؛ لأنه إذا لم يكن معه إخوة لأم تأخذ الأم الثلث ~~والزوج النصف والباقي سدس يأخذه الجد فرضا، ولا يعال للأخ؛ لأنه عاصب فيسقط ~~لاستغراق أصحاب الفروض ms5443 التركة # قوله: فما «أبقت الورثة» أي فما أبقته الورثة زائدا على فروضهم قوله: ~~«فلأولى رجل ذكر» أي فلأقرب رجل ذكر والمراد به العاصب وفائدة وصف الرجل ~~بالذكر التنبيه على سبب استحقاقه، وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة ~~والترجيح على الأنثى، ولذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين (قوله: لا يشمل ابن ~~المعتقة) أي؛ لأنه يدلي للميت بواسطة أنثى # PageV04P465 # إذا اجتمع كل مع أخيه والعاصب مع غيره هو الأخت ~~الشقيقة أو لأب إذا اجتمعت مع بنت أو بنت ابن فإذا قيل عاصب بغيره فالغير ~~عاصب، وإذا قيل عاصب مع غيره فالغير ليس بعاصب. # ولما بين العاصب بالحد بينه بالعد فقال (وهو الابن ثم ابنه) ، وإن سفل ~~والأقرب من ابن الابن يحجب الأبعد، وأشار بثم في هذا وما بعده إلى أن ما ~~بعدها مؤخر في الرتبة عما قبلها ولا يرث مع الابن أو ابن الابن من أصحاب ~~الفروض إلا الأب فله معه السدس، وإلا الأم أو الجدة، وإلا الزوج أو الزوجة ~~(وعصب كل) من الابن أو ابنه (أخته) ولو حكما كابن ابن مع بنت عمه المساوية ~~له في الرتبة فإنه أخوها حكما وكذا يعصب ابن الابن النازل بنت الابن الأعلى ~~منه إذا لم يكن لها شيء في الثلثين كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فلولا هو ~~لم ترث بنت الابن شيئا كما تقدم وتسمى البنت أو بنت الابن حينئذ عصبة ~~بالغير كما تقدم (ثم الأب) عند عدم الابن أو ابنه، وأما معه فيرث بالفرض لا ~~بالتعصيب. # (ثم الجد) ، وإن علا في حال عدم الأب ويحجب الأقرب الأبعد (والإخوة) ~~وعطفهم بالواو على الجد؛ لأنهم في رتبته ولما كان يوهم التساوي من كل وجه ~~قال (كما تقدم) أي على الوجه الذي تقدم في الجد والإخوة. ولما كان للإخوة ~~رتبتان أبدل منهم لبيان التفصيل قوله (الشقيق ثم الأب) عند عدم الشقيق ~~فقوله (وهو كالشقيق عند عدمه) مستغنى عنه لكنه ذكره ليرتب عليه قوله (إلا) ~~في (الحمارية) نسبة للحمار (والمشتركة) عطف مرادف وتسمى أيضا الحجرية ~~واليمية؛ ms5444 لأنهم قالوا لعمر - رضي الله عنه - هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ~~ملقى في اليم أي البحر وسميت مشتركة لمشاركة الشقيق فيها الإخوة للأم أي ~~فليس الأخ للأب في الحمارية كالشقيق عند عدمه بل يسقط؛ لأنه عاصب، والشقيق ~~فيها ورث بالفرض تبعا للإخوة لأمه، وأركانها أربعة أشار لها بقوله (زوج وأم ~~أو جدة) بدلها (وأخوان) فصاعدا (لأم) ليكون لهما الثلث فلو انفرد الأخ للأم ~~لأخذ السدس والباقي للعاصب (وشقيق وحده أو مع غيره) من الأشقاء ذكرا أو ~~أنثى أو هما أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم أو الجدة السدس واحد ~~وللإخوة للأم الثلث اثنان (فيشاركون) أي الأشقاء (الإخوة للأم) في الثلث ~~(الذكر كالأنثى) بلا مفاضلة لاشتراكهم في ولادة الأم ويختلف التصحيح بقلتهم ~~وكثرتهم وتسقط الإخوة للأب، وإلى هذا رجع عمر في ثاني عام من خلافته بعد أن ~~قضى فيها أول عام من خلافته بأن لا شيء للأشقاء عملا بمقتضى القاعدة من ~~سقوط العاصب إذا استغرقت الفروض التركة فقال له الشقيق ما تقدم وقيل قائله ~~زيد بن ثابت وقيل غير ذلك فقضى عمر بالشركة بينهم فلو كان مكان الشقيق ~~شقيقة فقط لم تكن مشتركة وعيل لها بالنصف فتبلغ تسعة بالعول ولو كان ~~شقيقتان لعيل لهما بالثلثين فتبلغ عشرة، وهي غاية عول الستة فلو كان فيها ~~جد #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: إذ اجتمع كل مع أخيه) أي، ولو حكما فدخلت الأخت شقيقة أو لأب مع ~~الجد في غير الأكدرية فتأمل (قوله: إلى أن ما بعدها) أي ما بعد ثم (قوله: ~~مؤخر في الرتبة عما قبلها) أي وحينئذ فما قبلها يحجب ما بعدها (قوله: إلا ~~الأب) أي، وكذلك الجد (قوله: وإلا الأم أو الجدة) أي فإن لها معه السدس ~~وقوله، وإلا الزوج أو الزوجة أي فإن للزوج معه الربع، وللزوجة معه الثمن ~~كما مر. # (قوله: وعصب كل أخته) لا يقال هذا مكرر مع قوله سابقا: وعصب كلا أخ ~~يساويها؛ لأنه في تعصيب الأخ الشقيق أو لأب لأخته فقط أو؛ ms5445 لأن الغرض فيما ~~سبق بيان تخصيص أنها تستحق النصف إذا لم يكن معها من يساويها، ولا من ~~يعصبها والغرض هنا بيان أنها عصبة بالغير فلا تكرار؛ لأن الفرضين مختلفان ~~(قوله: ثم الجد) أي عند عدم الابن وابنه، وإلا ورث بالفرض لا بالتعصيب وعند ~~عدم الأب، وإلا حجب حجب حرمان (قوله: ويحجب الأقرب الأبعد) أي يحجب الأقرب ~~من الأجداد الأبعد منهم (قوله: ولما كان) أي عطف الإخوة على الجد بالواو ~~يوهم مساواتهم له من كل وجه (قوله: لبيان التفصيل) أي؛ لأن قوله الشقيق ثم ~~للأب بدل من قوله الإخوة بدل مفصل من مجمل (قوله: إلا الحمارية) أي فليس ~~الأخ للأب فيها كالشقيق عند عدمه؛ لأن الأخ للأب يسقط فيها دون الشقيق ~~(قوله: لأنهم) أي الإخوة الأشقاء. # (قوله: لاشتراكهم إلخ) أي فيرثون هنا بالفرض لا بالعصوبة (قوله: ويختلف ~~التصحيح إلخ) أي فلو كان الإخوة للأم اثنين، والشقيق واحدا صحت من ثمانية ~~عشر، ولو كان كل من الإخوة للأم والأشقاء اثنين صحت من اثني عشر، ولو كان ~~الأشقاء ثلاثة والذين للأم اثنان أو بالعكس صحت من ثلاثين، وهكذا (قوله: ~~وتسقط الإخوة للأب) أي لو كانوا بدل الأشقاء (قوله: وإلى هذا) أي لمشاركة ~~الأشقاء للأخوة للأم رجع إلخ. # (قوله: فقال له الشقيق) أي فقال الشقيق لعمر في ثاني عام من خلافته هؤلاء ~~إنما ورثوا بأمهم، وهي أمنا هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم ~~أليست الأم تجمعنا فأشرك بينهم فقيل له إنك قضيت في عام أول بخلاف هذا فقال ~~تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي، ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر ~~(قوله: وقيل قائله) أي القول المتقدم لعمر زيد بن ثابت أي، وهو ما ذكره ~~الحاكم في مستدركه # PageV04P466 # لسقط جميع الإخوة وكان ما بقي بعد فرض الزوج والأم ~~للجد وحده وهو الثلث لسقوط الإخوة للأم به والأشقاء إنما يرثون فيها بالأم ~~والجد يسقط كل من يرث بالأم وتلقب حينئذ بشبه المالكية وتقدمت. # (وأسقطه) أي الأخ للأب (أيضا) أي كما ms5446 سقط في الحمارية الأخت (الشقيقة ~~التي) هي (كالعاصب لبنت) أي مع بنت فأكثر فاللام بمعنى مع (أو بنت ابن ~~فأكثر) فإذا مات عن بنت أو بنت ابن فأكثر وعن أخت شقيقة، وأخ لأب سقط الأخ ~~للأب؛ لأن الشقيقة مع البنات عصبات فلو كان الأخ شقيقا أو كانت الأخت لأب ~~لعصبها أخوها المساوي لها (ثم) يلي الأخ الشقيق والذي للأب (بنوهما) ~~وينزلون منزلة آبائهم فابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ للأب (ثم العم ~~الشقيق ثم) العم (للأب ثم عم الجد الأقرب فالأقرب) فيقدم الابن على ابن ~~الابن وهكذا والأخ على ابن الأخ وعصبة الابن على عصبة الأب وعصبة الأب على ~~عصبة الجد (وإن) كان الأقرب (غير شقيق) فيقدم الأخ للأب على ابن الأخ ~~الشقيق وابن الأخ الشقيق على ابن الأخ للأب وابن الأخ للأب على العم، والعم ~~الشقيق على العم للأب، وهو يقدم على ابن العم الشقيق، وهو على ابن العم لأب ~~وهو على عم الأب الشقيق وهو على عم الأب لأب، وهكذا كما أشار له بقوله ~~(وقدم مع التساوي) في المنزلة كالإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم، وأعمام الأب ~~وبنيهم (الشقيق) على غيره (مطلقا) أي في جميع المراتب فالأخ الشقيق يقدم ~~على غيره وابن الأخ الشقيق يقدم على غيره. # وهكذا وهو معنى قول الجعبري: وبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم ~~بالقوة اجعلا فجهة البنوة تقدم على جهة الأبوة، وجهة الأبوة تقدم على جهة ~~الجدودة والأخوة ثم بنو الإخوة ثم العمومة ثم بنو العمومة الأقرب فالأقرب ~~فإن لم يكن أقرب فالتقديم بالقوة بأن يقدم الشقيق من هذه الجهات على غير ~~الشقيق (ثم) يلي عصبة النسب (المعتق) ذكرا أو أنثى (كما تقدم) في باب ~~الولاء أي على الوجه الذي تقدم ذكره هناك #   ### | [حاشية الدسوقي] # كما في طرح التثريب. # (قوله: لسقط جميع الإخوة) أي الأشقاء والذين للأم (قوله: فاللام بمعنى ~~مع) أي أو إنها للتعليل متعلقة بلفظ العاصب (قوله: فأكثر) راجع للبنتين ~~قبله أي أسقط الأخ للأب الأخت الشقيقة إذا كانت ms5447 مع بنت أو مع بنات للميت أو ~~كانت مع بنت ابن أو مع بنات ابن للميت (قوله: فابن الأخ الشقيق يقدم على ~~ابن الأخ للأب) أشار بهذا إلى أن تنزيل أبناء الإخوة منزلة آبائهم إنما هو ~~في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو لأب ~~أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه على ~~ستة أسهم بالسواء لاستواء رتبتهم، ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه؛ ~~لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لا بآبائهما قال تت وقد وقعت هذه المسألة في ~~عصرنا فأفتى فيها قاضي قضاة الحنفية ناصر الدين الإخميمي بأنه يرث كل فريق ~~منهما ما كان لأبيه فيقسم المال نصفين وغلطه في ذلك العلامة بدر الدين سبط ~~المارديني وشنع عليه في ذلك (قوله: ثم العم الشقيق) أي ثم عم الميت الشقيق، ~~وهو أخو أبيه شقيقه وقوله ثم العم للأب أي ثم عم الميت للأب، وهو أخو أبيه ~~لأبيه (قوله: ثم عم الجد) ظاهره ثم عم جد الميت فيقتضي أن رتبته بعد رتبة ~~عم الميت لأبيه، وليس كذلك فكان عليه أن يقول ثم بنوهما ثم عم الأب ثم عم ~~الجد تأمل (قوله: الأقرب فالأقرب) أي ويقدم الأقرب ممن ذكر من بني الابن ~~ومن بني الإخوة ومن بني الأعمام فالأقرب (قوله: فيقدم الابن على ابن الابن) ~~الأولى فيقدم ابن الابن على ابن ابن الابن (قوله: والأخ على ابن الأخ) ~~الأولى وابن الأخ على ابن ابن الأخ؛ لأن ما ذكره الشارح مستفاد من تعبير ~~المصنف بثم لا من قوله وقدم الأقرب فالأقرب (قوله: وعصبة الابن) كبنيه وبني ~~بنيه، وإن سفلوا وقوله على عصبة الأب، وهم إخوته، وأبوه وقوله على عصبة ~~الجد أي، وهم الأعمام، وأبو الجد، وكان الأولى حذف قوله وتقدم عصبة الابن ~~إلخ؛ لأن هذا مستفاد من قول المصنف، وهو الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الجد ~~والإخوة إلخ تأمل. # (قوله: مطلقا) دخل في الإطلاق الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب وحينئذ ms5448 ~~فيستفاد منه تقديم الأخ الشقيق على الأخت للأب (قوله: فالأخ الشقيق يقدم ~~على غيره) أي، وهو الأخ للأب والأخت للأب؛ لأن الشقيق يدلي للميت بقرابتين ~~والذي للأب يدلي للميت بقرابة واحدة (قوله: الأقرب فالأقرب) أي فإذا اجتمع ~~شخصان من جهة كابن وابن ابن أو ابن أخ وابن ابن أخ أو ابن عم وابن ابن عم ~~فيقدم بالقرب كما أشار له الشارح بقوله الأقرب فالأقرب. # (قوله: فإن لم يكن أقرب) أي بأن اجتمع شخصان من جهة، ولم يكن أحدهما أقرب ~~كأخوين شقيق ولأب، وكابن أخ شقيق وابن أخ لأب، وكعم شقيق وعم لأب، وكابني ~~عم كذلك فالتقديم بالقوة وقد أشار المصنف للتقديم بالجهة بقوله، وهو ابن ثم ~~ابنه إلخ، وللتقديم بالقرب بقوله وقدم الأقرب فالأقرب، وللتقديم بالقوة ~~بقوله وقدم مع التساوي الشقيق مطلقا (قوله: أي على الوجه الذي تقدم ذكره ~~هناك) أي من تأخير # PageV04P467 # (ثم) يليه (بيت المال) ، وإن لم يكن منتظما وحسبه ربه ~~فيأخذ جميع المال إن انفرد أو الباقي بعد ذوي الفروض (ولا يرد) على ذوي ~~السهام عند عدم العاصب بل يدفع الباقي لبيت المال وقال علي يرد على كل وارث ~~بقدر ما ورث سوى الزوج والزوجة فلا يرد عليهما إجماعا (ولا يدفع) ما فضل عن ~~ذوي السهام إذا لم يوجد عاصب من النسب أو الولاء (لذوي الأرحام) بل ما فضل ~~لبيت المال كما إذا لم يوجد ذو فرض ولا عاصب وقيد بعض أئمتنا ذلك بما إذا ~~كان الإمام عدلا، وإلا فيرد على ذوي السهام ويدفع لذوي الأرحام، وهذا القيد ~~هو المعول عليه عند الشافعية والمراد بذوي الأرحام من لا يرث من الأقارب ~~كالعمة وبنات الأخ وكل جدة أدلت بأنثى والخالات، وأولاد الجميع وتفصيل ذلك ~~يطلب من المطولات. # ولما ذكر من يرث بالفرض فقط وبالتعصيب فقط ذكر من يرث بهما فقال (ويرث ~~بفرض وعصوبة) معا أشخاص صرح منها بثلاثة. الأول (الأب) مع بنت أو بنت ابن ~~أو بنتين فصاعدا فيفرض له السدس مع من ذكر ويأخذ الباقي تعصيبا، ms5449 وأشار ~~للثاني بقوله (ثم الجد مع بنت) أو بنت ابن (وإن سفلت) أي أو ابنتين أو بني ~~ابن كذلك فهو كالأب، وأشار للثالث بقوله (كابن عم أخ لأم) فيرث بعد السدس ~~ببنوة الأم ما بقي بالتعصيب، وأدخل بالكاف ابن عم هو زوج ومعتقا هو زوج فإن ~~كلا منهما يأخذ فرضه والباقي تعصيبا ثم ذكر ما يجتمع فيه فرضان وبيان ما ~~يرث به منهما فقال (وورث ذو فرضين بالأقوى) منهما (، وإن اتفق في المسلمين) ~~إذ هو يقع في الإسلام على وجه الغلط ويقع في المجوسية كثيرا عمدا (كأم) هي ~~أخت (أو بنت) هي (أخت) والقوة تقع بأحد أمور ثلاثة الأول أن تكون إحداهما ~~لا تحجب بخلاف الأخرى وذلك كمثال المصنف فإن الأم لا تحجب والأخت قد تحجب ~~وكذا البنت لا تحجب والأخت قد تحجب مثاله #   ### | [حاشية الدسوقي] # المعتق عن عصبة القرابة، وأنه إن عدم المعتق فعصبته فإن عدمت عصبته ~~فمعتقه فإن عدم معتقه فعصبة معتق المعتق إلى حيث تنتهي (قوله: ثم يليه بيت ~~المال) أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي لوطنه مات به أو بغيره ~~من البلاد كان ماله به أو بغيره كما في ح وانظر إذا لم يكن له وطن هل ~~المعتبر محل المال أو الميت، وكلام المصنف ظاهر في أن بيت المال عاصب فهو ~~كوارث ثابت النسب، وهو المشهور كان منتظما أو غير منتظم، وقيل إنه حائز ~~للأموال الضائعة لا وارث، وهو شاذ وعليه فيجوز للإنسان أن يوصي بجميع ماله ~~إذا لم يكن له وارث من النسب لا على الأول، وعليه أيضا يجوز الإقرار بوارث، ~~وليس ثم وارث ثابت لا على الأول (قوله: بل يدفع الباقي) أي من التركة بعد ~~ذوي الفروض لبيت المال أي لما مر أنه من جملة العصبة (قوله: وقال علي يرد ~~إلخ) أي وتجعل مسألة الرد من عدد ما فيها من السهام فإذا مات عن أم وبنت ~~كانت مسألة الرد من أربعة للأم الربع، وللبنت ثلاثة أرباع ومسائل الرد ms5450 للتي ~~لا زوج فيها كلها مقتطعة من ستة كما هو مبسوط في كتب علم الفرائض (قوله: ~~وقيد بعض أئمتنا ذلك) أي عدم الرد وعدم الدفع لذوي الأرحام (قوله: بما إذا ~~كان الإمام عدلا) أي يصرف بيت المال في مصارفه الشرعية (قوله: ويدفع لذوي ~~الأرحام) أي إن لم يكن هناك ذو سهام يرد عليهم فالرد على ذوي السهام مقدم ~~على توريث ذوي الأرحام. # (قوله: وهذا القيد هو المعول عليه عند الشافعية) ونقله ابن عرفة عن أبي ~~عمر بن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي عن ابن القاسم، وكذا ذكره ابن ~~يونس وابن رشد وابن عساكر في العمدة والإرشاد وقاله ابن ناجي وغير واحد، ~~وذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل أنه حكي اتفاق ~~شيوخ المذهب بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام والرد على ذوي السهام لعدم ~~انتظام بيت المال وقيل إن بيت المال إذا كان غير منتظم يتصدق بالمال عن ~~المسلمين لا عن الميت، وهو كما في بن لابن القاسم والقياس صرفه في مصاريف ~~بيت المال إن أمكن، وإن كان ذوو رحم الميت من جملة مصاريف بيت المال فهو ~~أولى. # واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل ~~وحاصله أن ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة درجة فيقدم السابق للميت ~~فإن استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به كما سبق ثم لكل نصيب من أدلى به كأن ~~مات عنه إلا أولاد ولد الأم يستوون، وإلا أخوال إخوة الأم من أمها فللذكر ~~مثل حظ الأنثيين # (قوله: ثم الجد) ثم للترتيب الإخباري، وإلا فلا محل لثم؛ لأن الأحكام لا ~~ترتيب فيها (قوله: كابن عم إلخ) أشعر إفراده ابن العم بأنه لو كان ابنا عم ~~أحدهما أخ لأم فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقي نصفين بينهما عند مالك وقال ~~أشهب يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب (قوله: أخ لأم) بجر ~~أخ بدلا من ابن عم ويصح رفعه خبر مبتدأ محذوف أي هو أخ ms5451 لأم (قوله: والباقي) ~~أي ويأخذ الباقي تعصيبا حيث لا شريك له في التعصيب (قوله: وإن اتفق إلخ) أي ~~هذا إذا اتفق ذلك في المجوس بل، وإن اتفق في المسلمين وحاصله أن من اجتمع # PageV04P468 # أن يطأ مجوسي ابنته عمدا فولدت منه بنتا ثم أسلم ~~معهما ومات فالبنت الصغرى بنت الكبرى وأختها لأبيها فإذا ماتت الكبرى بعد ~~موت أبيها ورثتها الصغرى بأقوى السببين وهو البنوة؛ لأنها لا تسقط بحال ~~بخلاف الأخوة فلها النصف بالبنوة ولا شيء لها بالأخوة، ومن ورثها بالجهتين ~~جعل لها النصف بالبنوة والباقي بالتعصيب ولو ماتت الصغرى أولا ورثتها ~~الكبرى بالأمومة؛ لأنها لا تسقط بحال والأخت للأب قد تسقط فلها الثلث ~~بكونها أما ولا شيء لها بالأخوة. الثاني أن تحجب إحداهما الأخرى فالحاجبة ~~أقوى كأن يطأ مجوسي أمه فتلد منه ولدا فهي أمه وجدته أم أبيه فترثه ~~بالأمومة اتفاقا. # الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا من الأخرى كأم أم هي أخت لأب كأن يطأ ~~مجوسي بنته فتلد بنتا ثم يطأ الثانية فتلد بنتا ثم تموت الصغرى عن العليا ~~بعد موت الوسطى والأب فالكبرى جدتها وأختها لأبيها فترثها بالجدودة فلها ~~السدس دون الأختية؛ لأن الجدة أم الأم تحجبها الأم فقط والأخت تحجب بجماعة ~~كالأب والابن وابن الابن وقيل ترث بالأختية؛ لأن نصيب الأخت أكثر فلو كانت ~~محجوبة بالقوية لورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن العليا ~~والوسطى فترثها الوسطى بالأمومة الثلث وترثها العليا بالأخوة النصف؛ لأنها ~~محجوبة من جهة الجدودة بالأم وهذه المسألة من الألغاز يقال ماتت امرأة عن ~~أمها وجدتها فأخذت الأم الثلث والجدة النصف ومفهوم (ذو فرضين) مفهوم ~~موافقة؛ لأن العاصب بجهتين يرث بأقواهما أيضا كأخ أو عم هو معتق فيرث ~~بعصوبة النسب؛ لأنها أقوى من عصوبة الولاء (ومال الكتابي الحر) يعني الصلحي ~~(المؤدي للجزية) أي إجمالا إذا لم يكن له وارث لا يحل لنا تملكه على ~~المشهور بل يكون (لأهل دينه) النصارى إن كان نصرانيا أو اليهود إن كان ~~يهوديا لا مطلقا بل (من ms5452 كورته) بضم الكاف أي جماعته المؤدي معهم الجزية أو ~~قريته المؤديها معهم أو أهل إقليمه كمصر والشام واحترز بالمؤدي للجزية عن ~~الحربي فللمسلمين كالعنوي والصلحي إذا وقعت عليهم الجزية مفرقة على الجماجم ~~واحترز بالحر عن العبد فماله لسيده مسلما كان أو كافرا # (والأصول) أي أصول مسائل الفرائض والمراد بالأصل العدد الذي يخرج منه ~~سهام الفريضة صحيحا سبعة الاثنان وضعفهما وضعف ضعفهما، والثلاثة وضعفها ~~وضعف ضعفها وهو الاثنا عشر وضعف ضعف ضعفها وهو أربعة وعشرون وقد أشار ~~لبيانها مفصلة بقوله (اثنان، وأربعة) ضعفهما (وثمانية) ضعف الأربعة (وثلاثة ~~وستة) ضعف الثلاثة وهذه الأصول الخمسة هي مخارج #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيه جهتان يرث بكل منهما فرضا، وإحداهما أقوى فإنه يرث بالأقوى منهما، ~~وهذا يتفق في المسلمين على وجه الغلط تزوجا أو وطئا وفي المجوس على وجه ~~العمد. # (قوله: أن يطأ مجوسي ابنته عمدا) أي أو يطأ مسلم ابنته غلطا فولدت منه ~~بنتا إلخ (قوله: والباقي بالتعصيب) أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة ~~(قوله: ولا شيء لها بالإخوة) أي ومن ورثها بالجهتين قال لها النصف بالأخوة، ~~والثلث بالأمومة (قوله: كأن يطأ مجوسي أمه) أي عمدا أو يطأ مسلم أمه غلطا ~~(قوله: فترثه بالأمومة) أي، ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن الإرث ~~بالجدودة لا يكون مع الأمومة. # (قوله: كأن يطأ مجوسي بنته) أي أو يطأ مسلم بنته غلطا (قوله: فالكبرى ~~جدتها) أي أم أمها (قوله: دون الأختية) أي فلا ترث بها (قوله: فلو كانت ~~محجوبة بالقوية) الأولى فلو كانت القوية محجوبة ورثت بالضعيفة (قوله: ومال ~~الكتابي إلخ) لا مفهوم للكتابي بل المجوسي كذلك كما في بن عن ابن مرزوق ~~(قوله: يعني الصلحي إلخ) حمل كلام المصنف هنا على الصلحي، وإن كان فيه ~~تكرار مع ما قدمه في باب الجزية أولى من حمله على العنوي؛ لأن فيه تمشية ~~على ضعيف إذ المعتمد أن مال العنوي إذا مات عندنا، وليس معه وارث فإنه يكون ~~للمسلمين سواء كانت الجزية المضروبة عليهم مجملة أو ms5453 مفرقة على الأرض أو ~~الرقاب لا أنه لأهل دينه كما قيل. # (قوله: الحر) يغني عنه قوله: المؤدي للجزية؛ لأن الرقيق من الكفار لا ~~جزية عليه (قوله: المؤدي للجزية) أي الصلحية حالة كونها مجملة على الأرض ~~والرقاب والميت عندنا بلا وارث، وأما لو كان معه وارث كان له ماله (قوله: ~~أو أهل إقليمه إلخ) فهذه احتمالات ثلاثة في المراد بأهل كورته (قوله: على ~~الحربي) أي إذا دخل بلادنا محاربا ومات عندنا، وأما الحربي المستأمن أي ~~الذي دخل بلادنا بأمان فماله لوارثه إن كان معه أو دخل على التجهيز، ولم ~~تطل إقامته فيرسل ماله مع ديته لوارثه كما تقدم في الجهاد فإن لم يكن له ~~وارث فصريح نصوصهم أنه لا حق فيه للمسلمين بل يبعث ماله وديته لأهل بلاده ~~فإن لم يكن له وارث ودخل على الإقامة أو على التجهيز وطالت إقامته ومات ~~عندنا فماله فيء. # (قوله: كالعنوي) أي فإن ماله إن مات عندنا للمسلمين كانت الجزية المضروبة ~~عليهم مجملة أو مفرقة، وهذا إن لم يكن معه وارث، وإلا فلوارثه (قوله: ~~والصلحي) أي، وكالصلحي إذا وقعت الجزية عليهم مفرقة على الجماجم أي أو على ~~الأرض أو عليهما ومحل كون ماله للمسلمين إن مات عندنا، وليس معه وارث، وإلا ~~كان ماله لوارثه # (قوله: والمراد بالأصل العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا) أي وذلك ~~العدد هو مقام الفرض أي مخرجه # PageV04P469 # الفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى النصف ~~والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وإنما لم تكن ستة كأصلها لاتحاد ~~مخرج الثلث والثلثين وكلها مشتقة من مادة عددها إلا الأول (واثنا عشر) ضعف ~~الستة إذ قد يكون في مسألة ربع وثلث كزوجة وإخوة لأم فمخرج الربع أربعة ولا ~~ثلث لها صحيح ومخرج الثلث ثلاثة، ولا ربع لها صحيح وبين المخرجين تباين ~~فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر (وأربعة وعشرون) ضعف الاثني عشر؛ لأنه قد ~~يوجد في المسألة ثمن وسدس كزوجة وأم وولد وبين مخرج السدس ومخرج الثمن ~~موافقة بالأنصاف فيضرب نصف أحدهما في ms5454 كامل الآخر بأربعة وعشرين، وأما الولد ~~فإن كان ذكرا فعاصب له الباقي، وإن كان أنثى فإن كانت واحدة فلها النصف ~~ومخرجه داخل في الثمانية مخرج الثمن، وإن كانت متعددة فلها الثلثان ~~ومخرجهما داخل في الستة مخرج السدس وزاد بعضهم في خصوص باب الجد والإخوة ~~أصلين آخرين زيادة على السبعة المتقدمة وهي ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون، ~~مثال الأول أم وجد وأربعة إخوة لغير أم للأم السدس مقامه من ستة والباقي ~~خمسة للجد والإخوة الأفضل للجد ثلث الباقي ولا ثلث له فتضرب الثلاثة مخرج ~~الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر من له شيء من الستة يأخذه مضروبا في ~~ثلاثة. # ومثال الثاني أم وزوجة وجد وأربعة إخوة للأم السدس وللزوجة الربع أصلها ~~من اثني عشر للأم اثنان وللزوجة ثلاثة يبقى سبعة الأفضل للجد ثلث الباقي ~~ولا ثلث له فتضرب الثلاثة في الاثني عشر أصل المسألة بستة وثلاثين وقال ~~الجمهور هما نشآ من أصلي السنة وضعفها فهما تصحيح لا تأصيل. واعلم أن ~~المخرج والمقام شيء واحد، وإذا أردت أن تعرف هذه الأصول وتفصيلها (فالنصف) ~~مخرجه ومقامه (من اثنين) فالاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف ونصف كزوج ~~وأخت شقيقة أو لأب؛ لأن أقل عدد له نصف ونصف اثنان لتماثل مخرجهما وتسمى ~~هاتان بالنصفيتين وباليتيمتين أو نصف وما بقي كزوج وأخ (والربع من أربعة) ~~فالأربعة أصل لكل فريضة اشتملت على ربع وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما ~~بقي كزوج وبنت وأخ أو ربع وثلث ما بقي وما بقي كزوجة، وأبوين (والثمن من ~~ثمانية) فهي أصل لكل فريضة فيها ثمن ونصف وما بقي كزوجة وبنت وأخ أو ثمن ~~وما بقي كزوجة وابن. # (والثلث من ثلاثة) فهي أصل لكل فريضة فيها ثلث وثلثان كإخوة لأم، وأخوات ~~لأب أو ثلث وما بقي كأم، وأخ أو ثلثان وما بقي كبنتين وعم (والسدس) مخرجه ~~(من ستة) فالستة #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو مقام الفروض التي في المسألة، وعبر عن ذلك بالأصل؛ لأن الانكسار ~~والعول فرعان لذلك ms5455 (قوله:، وإنما لم تكن) أي مخارج هذه الفروض الستة ستة ~~كأصلها أي، وهي الفروض (قوله: وكلها) أي الفروض المقدرة وقوله إلا الأول أي ~~إلا الفرض الأول، وهو النصف فإنه ليس مأخوذا من لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ ~~لو أخذ منه لقيل فيه ثني بضم أوله وفتح ثانيه مكبرا لا مصغرا (قوله: من ~~مادة عددها) أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث مأخوذ من ثلاثة ~~والربع مأخوذ من أربعة والسدس مأخوذ من ستة، ولا شك أن الثلاثة والأربعة ~~والستة أسماء لمخارج تلك الفروض (قوله: وزاد بعضهم) منهم من الشافعية إمام ~~الحرمين والنووي ومنهم من المالكية ابن رشد وابن أبي زيد كما في العصنوني ~~(قوله: وهما ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون) فالثمانية عشر أصل لكل مسألة ~~من مسائل الجد والإخوة فيها سدس وثلث ما بقي والستة والثلاثون أصل لكل ~~مسألة من مسائل الجد والإخوة فيها سدس وربع وثلث ما بقي ابن عرفة من إلغاء ~~هذين الأصلين جعل مناط عدد أصول الفرائض مقام الجزء المطلوب وجوده في ~~الفريضة من حيث هو مضاف لكل التركة وقد وقع التردد في كون هذا الخلاف لفظيا ~~أو معنويا فله ثمرة، وهي دخول الجد في الشفعة وعدم دخوله لكون سهمه خاصا، ~~وكذلك من أوصى بسهم من أصل مسألته هل يعطى سهما من ستة أو من ثمانية عشر ~~(قوله: للجد ثلث الباقي) ؛ لأنه واحد وثلثان، وأما إذا قاسم أو أخذ سدس ~~المال لكان له واحد (قوله: الأفضل للجد ثلث الباقي) أي؛ لأن ثلث الباقي ~~اثنان وثلث، وهو خير من سدس المال، وهو اثنان ومن المقاسمة؛ لأنه يخصه ~~بالمقاسمة واحد وخمسان (قوله: واعلم أن المخرج والمقام إلخ) أي أن مخرج ~~الفرض ومقامه، وكذا أصله وقوله شيء واحد أي، وهو أقل عدد يخرج منه ذلك ~~الفرض صحيحا (قوله: لتماثل مخرجهما) علة لمحذوف والأصل، وليس أصلها أربعة ~~لتماثل مخرجهما أي والقاعدة أنه يكتفي بمخرج أحد المتماثلين (قوله: وتسمى ~~هاتان) أي المسألتان، وهما زوج وأخت شقيقة أو أخت لأب (قوله: ms5456 بالنصفيتين) ~~أي لاشتمال كل منهما على نصفين (قوله: وباليتيمتين) أي لشبه كل منهما ~~بالدرة اليتيمة لقلة وجودها (قوله: وأخوات لأب) أي سواء كانوا أشقاء أو لا # PageV04P470 # أصل لكل فريضة فيها سدس وما بقي كجد وابن أو سدس وثلث ~~وما بقي كجدة وأخوين لأم وأخ لأب أو سدس وثلثان وما بقي كأم أو بنتين وأخ ~~أو نصف وثلث وما بقي كأخت وأم وعاصب (والربع والثلث أو) الربع، و (السدس من ~~اثني عشر) ؛ لأن مخرج الربع من أربعة ومخرج الثلث من ثلاثة وبينهما تباين ~~فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر ومخرج السدس من ستة وبين مخرج الربع ومخرج ~~السدس موافقة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر فالاثنا عشر ~~أصل لكل فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو الربع والثلثان وما ~~بقي كزوج وبنتين وأخ، وأصل لكل فريضة فيها ربع وسدس وما بقي كزوج وأم وابن. # (والثمن والثلث) مراده به الثلثان إذ لا يتصور ثمن وثلث؛ لأن الثمن لا ~~يكون إلا للزوجة أو الزوجات مع الولد والثلث لا يوجد مع ولد؛ لأنه فرض الأم ~~حيث لا ولد ولا جمع من الإخوة وهنا ولد وفرض الإخوة للأم وهم يسقطون ~~بالولد، وإنما يتصور ثمن وثلثان كزوجة وبنتين وأخ (أو) الثمن، و (السدس) ~~وما بقي كزوجة وأم وابن (من أربعة وعشرين) ؛ لأن بين مخرج الثمن والثلث ~~مباينة وبين مخرج الثمن والسدس موافقة بالنصف فيفعل فيهما مثل ما تقدم في ~~الاثني عشر يبلغ أربعة وعشرين فهذه السبعة الأصول هي أصول الفرائض المقدرة ~~في كتاب الله تعالى. # (وما لا فرض فيها) من المسائل كابنين فصاعدا مع بنت أو أكثر أو ابن وبنت ~~أو إخوة كذلك فأصلها عدد رءوس (عصبتها) إذا تعددت فإذا كانوا كلهم ذكورا ~~فظاهر (و) إذا كانوا ذكورا، وإناثا (ضعف للذكر على الأنثى) فيجعل الذكر ~~برأسين؛ لأنه في التعصيب باثنين كابن وبنت فمن ثلاثة وابنين وبنت فمن خمسة، ~~وأربعة أبناء وبنتين فمن عشرة وهكذا. # ثم شرع يتكلم على مسائل ms5457 العول والعول بفتح العين المهملة وسكون الواو ~~زيادة في السهام ونقص في الأنصباء وهو لا يدخل في جميع الأصول المتقدمة بل ~~قد يدخل في ثلاثة منها وهي الستة وضعفها وضعف ضعفها فقال (وإن) (زادت ~~الفروض) أي سهام الورثة على أصل المسألة (أعيلت) الفروض أي زيد فيها بأن ~~تجعل الفريضة بقدر السهام فيدخل النقص على كل واحد من أرباب الفروض كأن ~~تكون المسألة من ستة وفيها نصف ونصف وسدس كزوج وأخت شقيقة وأخت لأم فظاهر ~~أن النصف والنصف يستغرقان الستة فيزداد عليها بمثل سدسها فتنتهي إلى سبعة ~~أسهم كما يأتي بيانه، وهذا العول أول ما ظهر في زمن عمر ووافقه الناس عليه ~~إلا ابن عباس فإنه أظهر فيه الخلاف بعد وفاة عمر فلم يقل به ثم أجمعت الأمة ~~عليه ولم يأخذ بقول ابن عباس - رضي الله عنهما - إلا من لم يعتد به،. # وإذا أردت معرفة العائل من الأصول السبعة المتقدم ذكرها (فالعائل) منها ~~ثلاثة فقط الأول (الستة) تعول أربعة عولات على توالي الأعداد (لسبعة) بمثل ~~سدسها كزوج وأختين شقيقتين أو لأب للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان ~~أربعة (ولثمانية) بمثل ثلثها كمن ذكر مع أم للزوج النصف ثلاثة وللأختين ~~أربعة وللأم السدس واحد (ولتسعة) بمثل نصفها #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وعاصب) أي كابن أخ أو عم (قوله: وما لا فرض فيها) أي والمسألة التي ~~لا فرض فيها ### | [العول] # (قوله: أعيلت الفروض) لعل الأولى أعيلت المسألة أو أنه أراد بالفروض ~~المسائل فالمراد بالفروض الأولى غير الثانية؛ لأن المسألة يقال فيها فريضة ~~كما أن النصيب المقدر لوارث يقال له فرض وفريضة تأمل (قوله: بأن تجعل ~~الفريضة بقدر السهام) أي بأن تجعل المسألة بقدر السهام كلها (قوله: فتنتهي ~~إلى سبعة أسهم) أي وحينئذ فينقص كل واحد من الورثة سبع ما يستحقه (قوله: ~~أول ما ظهر في زمن عمر) الذي في العصنوني عن ابن يونس أن المسألة التي نزلت ~~في زمن عمر امرأة تركت زوجا وأختا لغير أم، وأخا لأم والذي في عبق أن ms5458 ~~المسألة التي نزلت في زمن عمر زوج وأختان لغير أم فلما سئل عمر عنها قال لا ~~أدري من أخره الكتاب فأؤخره، ولا من قدمه فأقدمه، ولكن قد رأيت رأيا فإن ~~يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر، وهو أن يدخل الضرر على جميعهم ~~وينقص كل واحد من سهمه ويقال إن الذي أشار عليه بذلك العباس أولا وقيل علي ~~وقيل زيد وقيل إنه لما سئل عنها جمع جمعا من الصحابة وقال لهم فرض الله ~~للزوج النصف، وللأختين الثلثان فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن ~~بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا علي فأشار العباس بالعول، وقال ~~أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم، ولرجل عليه ثلاثة، ولرجل عليه أربعة أليس ~~يجعل المال سبعة أجزاء؟ فأخذت الصحابة بقوله. # (قوله: فلم يقل به) قد علل ابن عباس عدم إظهار مخالفته لعمر في زمنه بأن ~~عمر كان رجلا مهابا وقال لو أن عمر نظر فيمن قدمه الكتاب فقدمه أو أخره ~~فأخره لما عالت فريضة قيل، وكيف تصنع قال ينظر أسوأ الورثة حالا، وأكثرهم ~~تغيرا فيدخل عليه الضرر يريد فيسقط سهمه أو من سهمه ما زاد على سهام ~~المسألة قال ابن يونس ومراده بأسوأ الورثة حالا، وأكثرهم تغيرا البنات ~~والأخوات لا الزوج في مسألة عمر ونحوه الأم والجدة وولد الأم (قوله: ثم ~~أجمعت الأمة عليه) أي على قول عمر بالعول (قوله: كمن ذكر) أي زوج وأختين ~~شقيقتين أو لأب وأم مع # PageV04P471 # كمن ذكر مع أخ لأم (ولعشرة) بمثل ثلثيها كمن ذكر مع ~~إخوة لأم وكأم الفروخ بالخاء المعجمة أم وزوج، وإخوة لأم وأختان لغيرها ~~سميت بذلك لكثرة عولها قال الشارح ولا يمكن أن تعول الستة لثمانية فأكثر ~~إلا والميت امرأة أي. # وأما العائلة لسبعة فقد يكون الميت ذكرا كأم وأختين شقيقتين، وإخوة لأم ~~(و) الثاني (الاثنا عشر) تعول ثلاث عولات إفرادا إلى سبعة عشر فتعول ~~(لثلاثة عشر) بمثل نصف سدسها كزوجة وأم وأختين لغير أم (وخمسة عشر) بمثل ~~ربعها كمن ms5459 ذكر مع أخ لأم (وسبعة عشر) بمثل ربعها وسدسها كزوجة وأم وولديها ~~وأخت شقيقة وأخت لأب قال التتائي ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر ومن ~~أمثلتها أم الأرامل وتسمى أيضا بأم الفروج بالجيم وبالدينارية الصغرى وهي ~~ثلاث زوجات وجدتان، وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب والتركة سبعة عشر ~~دينارا لكل واحدة دينار. # وأما الدينارية الكبرى فأصلها من أربعة وعشرين وليس فيها عول وهي زوجة ~~وابنتان وأم واثنا عشر أخا وأختا والمتروك ستمائة دينار للبنتين الثلثان ~~ستة عشر من أربعة وعشرين وللزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة يفضل واحد ~~على خمسة وعشرين رأسا عدد رءوس الإخوة مع الأخت فتضرب الخمسة والعشرين في ~~أصل المسألة أربعة وعشرين بستمائة عدد الدنانير للبنتين أربعمائة؛ لأن لهما ~~من أصل المسألة ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين وللأم مائة من ضرب أربعة في ~~خمسة وعشرين وللاثني عشر أخا مع الأخت خمسة وعشرون من ضرب واحد فيها ~~وللزوجة خمسة وسبعون من ضرب ثلاثة فيها، قيل جاءت الأخت إلى علي - رضي الله ~~عنه - وقالت له مات أخي عن ستمائة دينار فلم أعط منها إلا دينارا واحدا ~~فقال لها لعل أخاك ترك زوجة وبنتين وأما واثنى عشر أخا، وأنت فقالت نعم ~~فقال معك حقك الذي يخصك (و) الثالث (الأربعة والعشرون) تعول عولة واحدة ~~بمثل ثمنها (لسبعة وعشرين) ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر هو زوج ~~ولذا قال (زوجة، وأبوان وابنتان وهي المنبرية) بكسر الميم سميت بذلك (لقول ~~علي) - رضي الله عنه - وهو على المنبر وكان حقه زيادة ذلك لبيان النسبة ~~(صار ثمنها تسعا) أي صار ما كان ثمنا تسعا بزيادته على أصلها فالثلاثة التي ~~كانت ثمنا بالنسبة للأربعة والعشرين لما زيدت عليها صارت تسعا للسبعة ~~والعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر ولكل واحد من ~~الأبوين السدس أربعة، وإذا صار الثمن تسعا نقص كل وارث تسع ما بيده وكذا ~~يقال في كل فريضة تعول فيقال في الست إذا عالت لسبعة عالت بمثل سدسها فصار ms5460 ~~سبعا فيكون قد نقص كل وارث سبع ما بيده وهكذا، وقد بين العلامة الأجهوري ~~الأمرين أي نسبة ما يعول إلى الفريضة وما نقصه كل وارث بقوله: # وعلمك قدر النص من كل وارث ... بنسبة عول للفريضة عائله # ومقدار ما عالت بنسبته لها ... بلا عولها فارحم بفضلك قائله # [درس] ولما فرغ من بيان أصول المسائل وما يعول منها وما لا يعول وما ~~ينتهي إليه العول شرع في بيان تصحيح المسائل وبيان كيفية العمل فيها إذا ~~انكسرت السهام على الرءوس. واعلم #   ### | [حاشية الدسوقي] # أخ لأم فللزوج النصف ثلاثة، وللأختين الشقيقتين أو لأب الثلثان أربعة، ~~وللأم السدس واحد، وكذلك الأخ للأم له السدس واحد فهذه تسعة أسهم. # (قوله: كمن ذكر) أي زوج وأختين لغير أم وأم مع إخوة لأم فللزوج النصف ~~ثلاثة، وللأختين لغير الأم الثلثان أربعة، وللأم السدس واحد، وللإخوة للأم ~~الثلث اثنان فهذه عشرة أسهم (قوله: وكأم الفروخ إلخ) المسمى بهذا الاسم هو ~~الفريضة العائلة لعشرة مطلقا لا هذا المثال الذي ذكره الشارح فقط كما يوهمه ~~لفظه. اه. بن ثم إن ظاهر قوله، وكأم الفروخ أم وزوج إلخ يوهم أن هذا مغاير ~~لما قبله، وهو قوله: كمن ذكر مع إخوة لأم، وليس كذلك بل هو عينه فكان ~~الأولى أن يقول بعد قوله، ولعشرة وتسمى المسألة حينئذ أم الفروخ كمن ذكر مع ~~إخوة لأم (قوله: فقد يكون الميت ذكرا) أي ويكون أنثى كالمثال الذي تقدم ~~للشارح (قوله: ولا يمكن أن تعول) أي الاثنا عشر وقوله لها أي للسبعة عشر ~~إلا والميت ذكر أي، وأما عولها لثلاثة عشر أو الخمسة عشر فقد يكون الميت ~~ذكرا وقد يكون أنثى (قوله: وتسمى أيضا بأم الفروج) سميت بذلك لكون النساء ~~ورثن فيها خاصة دون الرجال وفيها يقول الشاعر: # ألم تسمع، وأنت بأرض مصر ... بذكر فريضة في المسلمينا # بسبع ثم عشر من إناث ... فخرت بهن عند الفارضينا # فقد حزن الوراثة قسم حق ... سواء في الحقوق الوارثينا # (قوله: ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر) ms5461 بل لا تكون الفريضة من ~~أربعة وعشرين إلا والميت ذكر لوجود الثمن. # (قوله: لبيان النسبة) أي؛ لأن ترك ذلك يوهم أن تسميتها منبرية لوجود قول ~~علي، وليس كذلك (قوله: صار ما كان ثمنا) أي بالنسبة للأربعة والعشرين، وهو ~~الثلاثة (قوله: فصار) أي ما عالت به سبعا (قوله: وهكذا) أي فيقال إذا عالت ~~لثمانية إنها عالت # PageV04P472 # أن السهام إن انقسمت على الرءوس كزوجة وثلاثة إخوة أو ~~تماثلت السهام مع الرءوس كثلاثة بنين أو تداخلت كزوج وأم، وأخوين مطلقا ~~فللزوج النصف ومقامه من اثنين وللأم السدس من ستة والاثنان داخلان في الستة ~~فيكتفى بها عن الاثنين وللأخوين الباقي فللزوج نصف الستة ثلاثة وللأول ~~سدسها واحد والباقي اثنان للأخوين فالأمر واضح ولا حاجة إلى عمل، وإن لم ~~تنقسم وانكسرت على الرءوس فإما على صنف أو أكثر فإن انكسرت على صنف نظر ~~الحاسب بين عدد الصنف وسهامه بنظرين فقط الموافقة والمباينة فإن كان بينهما ~~موافقة رد الصنف إلى وفقه وضرب في أصل المسألة، وإن باين ضرب عدد الرءوس ~~المنكسرة عليها سهامها في أصل المسألة فحاصله أن النظر بين كل فريق وبين ~~سهامه المنكسرة عليه بهذين النظرين فقط. # وأما النظر بين كل فريق وفريق، وأو ما تحصل من فريقين مع فريق آخر ~~فبأربعة أنظار الموافقة والمباينة والمماثلة والتداخل ففي الموافقة يضرب ~~وفق أحدهما في كامل الآخر وفي المباينة يضرب أحدهما في الآخر وفي المماثلة ~~يكتفى بأحد المثلين وفي التداخل يكتفى بالأكثر فما تحصل فهو جزء السهم أي ~~يسمى بذلك ثم يضرب في أصل المسألة وعولها إن عالت فما تحصل من عدد فمنه ~~تصح، وإلى هذا الضابط أشار بقوله (ورد) أي الحاسب أو القاسم فرد مبني ~~للفاعل بدليل قوله وقابل والفاعل معلوم من المقام (كل صنف) أي عدد رءوس كل ~~صنف إذ هو الذي يتعلق به الرد (انكسرت عليه سهامه إلى وفقه) كزوجة وستة ~~إخوة لأب أصلها من أربعة للزوجة ربعها واحد وللإخوة ثلاثة وهي لا تنقسم ~~عليهم ولكن توافقهم بالثلث فترد الستة إلى ثلثها ms5462 اثنين ثم يضرب الوفق في ~~الأربعة أصل المسألة بثمانية ومنها تصح ومن له شيء من الأربعة أخذه مضروبا ~~في اثنين فلو كانت الإخوة الستة لأم لكانت المسألة من اثني عشر للزوجة ~~ربعها ثلاثة وللإخوة للأم ثلثها أربعة وهي لا تنقسم على الستة ولكن توافق ~~الستة بالنصف فترد الستة إلى وفقها ثلاثة ثم تضرب في أصل المسألة بستة ~~وثلاثين ومنها تصح. # ومن له شيء في أصل المسألة يأخذه مضروبا في ثلاثة فقوله إلى وفقه أي إن ~~وافق كما يشعر به المقام (وإلا) يوافق بل باينت السهام الرءوس (ترك) الحاسب ~~الصنف على حاله فلا يرده إلى شيء إذ ليس هنا ما يرد إليه فالمعنى، وإلا ترك ~~الرد، وأبقاه على حاله وضربه في أصل المسألة وليس معنى ترك أنه لا يتصرف ~~فيه أصلا بضرب ولا غيره إذ هو خلاف الواقع؛ لأن الواقع أنه إذا باينت ~~السهام الرءوس ضربت الرءوس المنكسر عليها سهامها في أصل المسألة ثم يقال من ~~له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة كبنت وثلاث أخوات ~~أشقاء أو لأب المسألة من اثنين للبنت واحد والباقي وهو واحد للأخوات مباين ~~لهن فتضرب الرءوس الثلاثة في اثنين بستة، وهذا فيما إذا انكسرت السهام على ~~صنف واحد فليس إلا النظر بالموافقة أو المباينة بين السهام والرءوس فإن ~~انكسرت على أكثر من صنف نظرت بين كل صنف وسهامه بالموافقة أو المباينة على ~~ما تقدم ثم تنظر بين الرءوس المنكسر عليها سهامها بعضها مع بعض بأربعة ~~أنظار التوافق والتماثل والتباين والتداخل. # كما أشار له بقوله (و) إن انكسرت السهام على صنفين (قابل) الحاسب (بين ~~اثنين) من الأصناف فقد يتماثلان وقد يتداخلان #   ### | [حاشية الدسوقي] # بمثل ثلثها ونقص من نصيب كل وارث بالعول ربعه وفيما إذا عالت لتسعة أنها ~~عالت بمثل نصفها ونقصت من نصيب كل وارث ثلثه فيما إذا عالت لعشرة أنها عالت ~~بمثل ثلثيها ونقص من نصيب كل وارث خمسا # (قوله: إن السهام إن انقسمت على الرءوس) أي على ms5463 رءوس الورثة بأن كانت ~~السهام أكثر من الرءوس إلا أنها منقسمة عليها قسمة صحيحة من غير كسر أو ~~كانت قدرها فهو أعم مما بعده (قوله: كثلاثة بنين) أي فإن أصل المسألة ثلاثة ~~كما أن رءوس أصحاب السهام ثلاثة (قوله: أو تداخلت كزوج إلخ) ظاهره أو ~~تداخلت السهام مع الرءوس أي دخل أحدهما في الآخر وفيه أن المثال المذكور ~~ليس فيه تداخل بين السهام والرءوس بل بين مخارج الفروض التي في المسألة ~~فالأولى إسقاط هذا الكلام ويقتصر على قوله، وإن انقسمت على الرءوس كزوجة ~~وثلاثة إخوة فالأمر واضح، وإن لم تنقسم إلخ (قوله: وإن باين) أي عدد الصنف ~~سهامه (قوله: بهذين النظرين) أي، وهما الموافقة والمباينة فقط، وإنما لم ~~ينظر بينهما بالتماثل؛ لأنه لا انكسار فيه، ولم ينظر بينهما بالتداخل؛ لأن ~~الداخل إن كان هو الصنف في السهام فلا انكسار أيضا. # وإن كانت السهام داخلة في الصنف فهو داخل في الموافقة وراجع لها (قوله: ~~وأما النظر بين كل فريق وفريق) أي بعد النظر بين كل فريق وسهامه بالموافقة ~~والمباينة (قوله: معلوم من المقام) أي، وهو الحاسب أو القاسم (قوله: كل ~~صنف) يقال لكل جماعة اتصفت بوصف صنف وفريق وحي وطائفة ونوع فكلها مترادفة ~~(قوله: إلى وفقه) أي، وإن وافق سهامه التي انكسرت عليه (قوله: ثم يضرب ~~الوفق) أي، وهو الاثنان (قوله: وإلا يوافق) أي، وإلا يوافق ذلك الفريق ~~سهامه المنكسرة عليه (قوله: بأن باينت السهام الرءوس) أي رءوس ذلك الصنف ~~(قوله: بستة) أي فللبنت واحد في ثلاثة بثلاثة، وللأخوات الثلاث واحد في ~~ثلاثة بثلاثة كل واحدة تأخذ واحدا (قوله: قابل) أي بعد أن ينظر بين كل فريق ~~وسهامه بالموافقة والمباينة فيرد الفريق لوفقه عند الموافقة ويبقى الفريق ~~على حاله عند المباينة وقوله قابل بين اثنين أي بين ذات الصنفين إن كان كل ~~صنف باينته سهامه وبين وفق الصنفين إن كان كل # PageV04P473 # وقد يتوافقان أو يتباينان (فأخذ أحد المثلين) إن ~~تماثلا واكتفى به وكأن المسألة لم تنكسر إلا على صنف واحد ms5464 كأم وأربعة إخوة ~~لأم وستة إخوة لأب أصلها من ستة للأم واحد وللإخوة للأم اثنان يوافقانهم ~~بالنصف ووفقهم اثنان ترد إليهما وللستة الإخوة للأب ثلاثة توافقهم بالثلث ~~وثلثهم اثنان فترد الأربعة إلى اثنين والستة إلى اثنين وفق كل منهما ثم ~~تنظر بين الوفقين بأحد الأنظار الأربعة تجد بينهما المماثلة فاكتف بأحدهما ~~وهو جزء السهم واضربه في أصل المسألة يحصل اثنا عشر سهما ومن له شيء من ~~المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة للأم واحد في اثنين باثنين ~~وللإخوة للأم الأربعة اثنان في اثنين بأربعة لكل واحد وللإخوة للأب الستة ~~ثلاثة في اثنين بستة لكل منهم واحد (و) أخذ (أكثر المتداخلين) إن تداخلا ~~واكتفى به وضربه في أصل المسألة كأم وثمانية إخوة لأم وستة لأب وهي من ستة ~~للأم سهم وللإخوة للأم سهمان لا ينقسمان عليهم لكن يوافقانهم بالنصف ونصفهم ~~أربعة وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم عليهم لكن توافقهم بالثلث وثلثهم اثنان ~~وبين الأربعة وفق الإخوة للأم والاثنين وفق الإخوة للأب تداخل؛ لأن الاثنين ~~داخلان في الأربعة راجع الإخوة الثمانية فيكتفي بالأربعة وهي جزء السهم ~~ويضرب في أصل المسألة بأربعة وعشرين ومن له شيء من المسألة أخذه مضروبا ~~فيما ضربت فيه المسألة للأم واحد في أربعة بأربعة وللإخوة للأم الثمانية ~~سهمان في أربعة بثمانية لكل واحد منهم سهم وللإخوة للأب الستة ثلاثة في ~~أربعة باثني عشر لكل واحد سهمان. # (و) أخذ (حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا) أي الصنفان كأم ~~وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر أخا لأب المسألة من ستة للأم واحد وللإخوة ~~للأم اثنان لا ينقسمان عليهم لكن يوافقانهم بالنصف كما تقدم فترد الثمانية ~~لوفقها أربعة وللإخوة للأب ثلاثة لا تنقسم عليهم لكن توافقهم بالثلث فترد ~~الثمانية عشر لوفقهم ستة وبين الستة راجعهم والأربعة راجع الإخوة للأم ~~توافق بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر هي جزء السهم يضرب ~~في ستة أصل المسألة باثنين وسبعين ومن له شيء في أصل المسألة يأخذه مضروبا ~~وباقي جزء ms5465 السهم الذي ضرب في أصل المسألة للأم واحد في اثني عشر باثني عشر ~~وللإخوة للأم اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل ثلاثة أسهم وللإخوة للأب ~~ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل واحد منهم سهمان (وإلا) يتماثلا ولا ~~يتداخلا ولا يتوافقا (ففي كله) أي فيضرب أحدهما في كل الآخر (إن تباينا) ~~وما حصل فهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة كأم، وأربعة إخوة لأم #   ### | [حاشية الدسوقي] # صنف وافقته سهامه وبين وفق أحد الصنفين وذات الآخر إن كان أحدهما باينته ~~سهامه والآخر وافقته سهامه. # (قوله: فأخذ أحد المثلين إن تماثلا) دخل في هذا ثلاث صور كما يأتي ~~للمصنف؛ لأنه إما أن يوافق كل صنف سهامه. ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من ~~أم وأربعة إخوة لأم وستة إخوة لأب ومثاله بالعول أم وستة إخوة لأم وثنتا ~~عشرة أختا لأب، وإما أن يباين كل فريق سهامه ومثاله دون عول زوجتان وأخوان ~~لأب ومثاله مع العول أم وثلاثة إخوة لأم وثلاث أخوات لأب، وإما أن يوافق ~~أحدهما ويباين الآخر سهامه ومثاله دون عول أم وست بنات وثلاثة بني ابن، ومع ~~العول أم وستة إخوة لأم وثلاثة أخوات لأب. اه بن. # (قوله: وأكثر المتداخلين) فيه ثلاث صور أيضا كما يأتي للمصنف؛ لأنه إما ~~أن يوافق كل صنف سهامه، ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من أم وثمانية إخوة ~~لأم وستة إخوة لأب، ومع العول أم وأربعة إخوة لأم وست عشرة أختا لأب. # وإما أن يباين كل صنف سهامه ومثاله دون عول زوجتان وبنت، وأربعة إخوة ~~لأب. ومع العول أم وثلاث أخوات لأب وتسعة إخوة لأم. وإما أن يوافق أحدهما ~~ويباين الآخر، ومثاله دون عول: أربع زوجات وستة إخوة لأب المسألة من أربعة ~~ووفق الإخوة داخل في عدد الزوجات. ومع العول: أم وستة إخوة لأم وتسع أخوات ~~لأب. اه بن (قوله: وأخذ حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا) فيه أيضا ~~كما يأتي للمصنف ثلاث صور؛ لأنه إما أن يوافق ms5466 كل صنف سهامه ومثاله دون عول ~~ما مثل به الشارح، وهو أم وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر أخا لأب ومع العول ~~أم واثنا عشر أخا لأم وست عشرة أختا لأب. # وإما أن يباين كل صنف سهامه مثاله دون عول تسع بنات وستة إخوة لأب أصلها ~~من ثلاثة ومع العول أم وتسع أخوات لأب وخمسة عشر أخا لأم، وإما أن يوافق ~~أحدهما ويباين الآخر ومثاله دون عول ثماني بنات وستة بني ابن أصلها من ~~ثلاثة ومع العول أم واثنا عشر أخا لأم وتسع أخوات لأب اه بن (قوله: وإلا ~~ففي كله إن تباينا) فيه أيضا ثلاث صور كما يأتي للمصنف؛ لأنه إما أن يوافق ~~كل فريق سهامه، ومثاله دون عول أم وأربعة إخوة لأم وتسعة إخوة لأب ومثاله ~~مع العول كما في مثال الشارح، وهو أم، وأربعة إخوة لأم وست أخوات لأب. # وإما أن يباين كل فريق سهامه، ومثاله بدون عول ثلاث زوجات وعاصبان أصلها ~~من أربعة ومع العول أم وخمس أخوات لأب وثلاث إخوة لأم، وإما أن يوافق ~~أحدهما سهامه ويباين الآخر سهامه ومثاله بدون عول أربع أخوات لأب وثلاث ~~إخوة لأم، أصلها من ثلاثة للأخوات الأربع اثنان موافقان لهن بالنصف وواحد ~~للإخوة للأم الثلاثة مباين لهم ومع العول أم # PageV04P474 # وست أخوات أصلها من ستة وتعول لسبعة للأم سهم وللإخوة ~~للأم ثلثها اثنان لا ينقسمان عليهم ولكن يوافقانهم بالنصف ونصفهم اثنان ~~وللأخوات الستة الثلثان أربعة وهي لا تنقسم عليهن ولكن توافقهن بالنصف ~~فيرددن إلى نصفهن ثلاثة وبين الاثنين راجع الإخوة للأم والثلاثة راجع ~~الأخوات الأشقاء أو لأب تباين فيضرب أحدهما في كامل الآخر بستة هي جزء ~~السهم يضرب في أصل المسألة بعولها سبعة باثنين وأربعين ومن له شيء في أصل ~~المسألة بعولها يأخذه مضروبا في ستة للأم واحد في ستة بستة وللإخوة للأم ~~اثنان في الستة باثني عشر وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين ثم أشار إلى ~~ما إذا وقع الانكسار في المسألة على ثلاثة أصناف، وهي غاية ما ms5467 تنكسر فيه ~~الفرائض عندنا؛ لأن الإمام لم يورث أكثر من جدتين كما مر فقال (ثم) قابل ~~الحاسب (بين الحاصل) من الصنفين على ما تقدم وهو أحد المتماثلين، وأكثر ~~المتداخلين وما حصل من ضرب الوفق إن توافقا والكل في الآخر إن تباينا (و) ~~بين النصف (الثالث) إن كان هناك ثالث بالتماثل أو التداخل أو التوافق أو ~~التباين بعد أن ينظر بين السهام، والرءوس المنكسر عليها السهام بالموافقة ~~أو بالمباينة فإن تماثلت كلها رجعت لصنف واحد، وكذا إن تداخل اثنان منها في ~~واحد فإن تماثل اثنان منها أو دخل أحدهما في الآخر رجعت لصنفين وفعل ما مر. # مثال ما وقع فيه الانكسار على ثلاثة أصناف جدتان وثلاثة إخوة لأم وخمسة ~~إخوة لغير أم أصلها من ستة للجدتين واحد منكسر عليهما ويباين وللإخوة للأم ~~سهمان كذلك وللخمسة إخوة ثلاثة أسهم كذلك وعدد رءوس الأصناف كلها متباينة ~~فتضرب اثنين عدد رءوس الجدتين في ثلاثة عدد الإخوة للأم بستة وبين الستة ~~الحاصلة من الضرب والخمسة عدد الإخوة لغير أم تباين فيضرب أحدهما في كامل ~~الآخر تبلغ ثلاثين هي جزء السهم تضرب في أصل المسألة ستة بمائة وثمانين ~~ومنها تصح ومن له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ثلاثين ~~للجدتين واحد في ثلاثين بثلاثين وللإخوة للأم سهمان في ثلاثين بستين ~~وللإخوة للأب ثلاثة أسهم في ثلاثين بتسعين فلو كانت الإخوة للأم في هذا ~~المثال أربعة لرجعوا إلى اثنين وفقهم والاثنان مع الجدتين بينهما تماثل ~~يكتفى بأحد المتماثلين ويضربان في الخمسة عدد رءوس الإخوة لغير أم للتباين ~~وكأنها انكسرت على صنفين تبلغ عشرة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة بستين ~~ولو كانت الإخوة للأب ستة مع كون الإخوة للأم أربعة لرجعت الستة إلى وفقها ~~اثنين؛ لأن سهامه ثلاثة توافقهم بالثلث وثلث الستة اثنان وراجع الإخوة للأم ~~اثنان فبين الجدتين والراجعين تماثل يكتفى بواحد منها وكأنها انكسرت على ~~صنف واحد فيكون جزء السهم اثنين يضرب في ستة أصل المسألة باثني عشر، من له ~~شيء ms5468 في أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين للجدتين واحد في اثنين باثنين ~~وللإخوة للأم الأربعة اثنان في اثنين بأربعة وللإخوة للأب الستة ثلاثة في ~~اثنين بستة. # وقوله (ثم كذلك) لا حاجة له على مذهبنا لما علمت أن غاية ما تنكسر فيه ~~الفرائض عندنا ثلاثة أصناف وكأنه قصد بذلك بيان تتميم العمل عند الفرضيين ~~ولو على مذهب الغير كما عند الشافعي فإنه يتأتى عنده الانكسار على أربعة ~~أصناف؛ لأنه يورث أكثر من جدتين ومعنى كلامه - رحمه الله تعالى - ثم قابل ~~بين الحاصل من ثلاثة أصناف وصنف رابع مثل مقابلته بين الحاصل من صنفين وصنف ~~ثالث من مماثلة وتداخل وتوافق وتباين وذلك فيما إذ كانت الجدات ثلاثة فأكثر ~~في أصلي الاثني عشر والأربعة والعشرين #   ### | [حاشية الدسوقي] # وثلاث إخوة لأم وثماني أخوات لأب وبهذا يتم صور الأربع والعشرين من ضرب ~~الاثنتي عشرة صورة التي حصلها المصنف في حالتي العول وعدمه والعمل فيها ~~ظاهر من كلام المصنف. اه. بن (قوله: وست أخوات) أي أشقاء أو لأب (قوله: ~~وبين الصنف الثالث) الأولى وبين الحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه ~~بالموافقة والمباينة (قوله: بين السهام) أي بين سهام الصنف الثالث ورءوسه ~~(قوله: فإن تماثلت إلخ) هذا مرتبط بكلام المصنف أي فإن تماثلت الفرق ~~الثلاثة التي انكسر عليها سهامها، وكان الأولى أن يقول فإن تماثل الحاصل من ~~الصنفين والحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه أو دخل أحدهما في الآخر ~~أخذت أحد المتماثلين أو أكثر المتداخلين وتضربه في أصل المسألة، وإن توافق ~~الحاصل من الصنفين والحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه ضربت وفق ~~أحدهما في كل الآخر، وما حصل فهو جزء السهم تضربه في أصل المسألة، وإن باين ~~الحاصل من الصنفين الحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه فاضرب كامل ~~أحدهما في كامل الآخر فما حصل فهو جزء السهم اضربه في أصل المسألة يحصل ما ~~تصح منه. # (قوله: بثلاثين) أي لكل واحدة منهما خمسة عشر (قوله: بستين) أي لكل واحد ~~منهم عشرون ms5469 سهما (قوله: بتسعين) أي لكل واحد منهم ثمانية عشر (قوله: في هذا ~~المثال أربعة) بأن ترك الميت جدتين، وأربعة إخوة لأم وخمسة إخوة لأب (قوله: ~~بستين) للجدتين من أصل المسألة سهم في عشرة بعشرة لكل واحدة منهما خمسة، ~~وللإخوة للأم من أصل المسألة سهمان في عشرة بعشرين لكل واحد خمسة، وللإخوة ~~للأب ثلاثة في عشرة بثلاثين لكل واحد منهم ستة (قوله: مع كون الإخوة للأم ~~أربعة) بأن ترك الميت جدتين، وأربعة إخوة لأم وستة إخوة لأب (قوله: لما ~~علمت أن غاية ما تنكسر فيه الفرائض) أي السهام وفي بمعنى على أي لما علمت ~~أن غاية ما تنكسر عليه السهام من الأصناف ثلاثة أصناف (قوله: وصنف رابع) أي ~~والحاصل من النظر في الصنف # PageV04P475 # مثال الأول ثلاث جدات، وأربع زوجات وثلاثة إخوة لأم ~~وخمسة إخوة لأب أصلها من اثني عشر؛ لأن فيها سدسا وربعا للجدات الثلاثة ~~سدسها سهمان وللزوجات الأربعة ربعها ثلاثة وللإخوة للأم الثلاثة ثلثها ~~أربعة وللإخوة للأب الخمسة باقيها ثلاثة وسهام كل صنف لا توافقه وعدد رءوس ~~الجدات الثلاثة يماثل عدد الإخوة للأم فيكتفي منهما بواحد هو ثلاثة وبين ~~الثلاثة والزوجات الأربعة مباينة فتضرب أحدهما في الآخر باثني عشر وبين ~~الاثني عشر الحاصلة من ذلك وبين الخمسة عدد رءوس الإخوة لأب تباين، والحاصل ~~من ضرب أحدهما في الآخر ستون وهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة اثني عشر ~~بسبعمائة وعشرين ومن له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ستين ~~للجدات سهمان في ستين بمائة وعشرين وللزوجات الأربعة ثلاثة في ستين بمائة ~~وثمانين لكل خمسة وأربعون، وللإخوة للأم أربعة في ستين بمائتين وأربعين لكل ~~واحد ثمانون وللإخوة للأب الخمسة ثلاثة كالزوجات في الستين بمائة وثمانين ~~لكل واحد ستة وثلاثون. # ومثال الثاني ثلاث جدات وزوجتان وثلاث بنات وثلاثة أعمام من أربعة وعشرين ~~للجدات السدس أربعة تباينهن وللزوجتين الثمن ثلاثة تباينهم وللثلاث بنات ~~الثلثان ستة عشر تباينهن وللأعمام الباقي واحد يباينهم وبين الجدات والبنات ~~والأعمام مماثلة يكتفى بعدد صنف ms5470 منهم ثلاثة وبين الثلاثة والزوجتين مباينة ~~يضرب أحدهما في الآخر بستة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة أربعة وعشرين ~~بمائة وأربعة وأربعين من له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا في ستة (وضرب ~~في العول أيضا) ؛ لأن ما تعول إليه محسوب من أصل الفريضة وتقدم مثال ذلك في ~~قوله ففي كله إن تباينا ولما قدم انكسار الصنفين بين ما تحته من عدد الصور، ~~وإن كان معلوما مما سبق بالقوة زيادة في الإيضاح وتنبيها على ما قد يخطر ~~بالبال فقال (وفي) انكسار السهام على (الصنفين اثنتا عشرة صورة) من ضرب ~~ثلاثة في أربعة (لأن كل صنف) منهما (إما أن يوافق سهامه) أي يوافق رءوس كل ~~صنف سهامه بأن يكون بين رءوس كل صنف منهما وبين سهامه موافقة بالربع أو ~~الثلث فيرد إلى وفقه (أو يباينها) أي يباين رءوس كل صنف سهامه (أو يوافق ~~أحدهما) سهامه (ويباين الآخر) سهامه يعني أو يكون أحدهما موافقا لسهامه ~~والآخر مباينا لسهامه فهذه ثلاث صور (ثم كل) من هذه الثلاثة (إما أن ~~يتداخلا) بأن يكون أحدهما داخلا في الآخر فيكتفى بالأكثر منهما فيضرب في ~~أصل المسألة (أو يتوافقا) فيضرب وفق أحدهما في الآخر كأربعة إخوة لأم وستة ~~إخوة لأب (أو يتباينا) كثلاثة إخوة لأم وأربعة إخوة لأب فيضرب أحدهما في ~~كامل الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة (أو يتماثلا) كاثنين واثنين. # ثم شرع في بيان حقيقة كل من الأمور الأربعة المتقدمة فقال (فالتداخل أن ~~يفني) أي هو ذو أن يفني (أحدهما الآخر) ، وإلا فحقيقة التداخل كون أحد ~~العددين داخلا في الآخر أي مندرجا تحته وما ذكره المصنف علامته أي من ~~علامته، وضابطه أن يفني الأقل منهما الأكثر في مرتين أو أكثر كاثنين مع ~~الأربعة والستة والثمانية؛ لأن الاثنين يفنيان الأربعة في مرتين والستة في ~~ثلاث مرات والثمانية في أربعة والعشرة في خمسة وكذا الثلاثة مع الستة أو ~~التسعة أو الاثني عشر وكذا الأربعة مع الثمانية والاثني عشر، وإنما يعتبر ~~التداخل في الصنفين، وأما في السهام ms5471 مع رءوس الصنف فما ذكر من باب التوافق ~~بالنصف أو الثلث أو الربع كما علم مما قدمه المصنف ومعنى قوله (أو لا) أنه ~~بحيث لم يبق شيء أقل من المفني كما في الاثنين مع الثلاثة فإنه يبقى واحد ~~وكما في الأربعة مع الستة فإنه يبقى اثنان أو مع السبعة فإنه يبقى ثلاثة ~~وليس معناه أول مرة فقط، وإلا لم يشمل صورة من صور التداخل أو معناه في ~~التسليط الأول ولو تعدد (وإلا) يحصل الإفناء أولا بأن بقي بعد تسليط الأقل ~~على الأكثر عدد أقل من العدد المفني (فإن بقي) من الأكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # الرابع وسهامه بالموافقة والمباينة (قوله: مثال الأول) أي الانكسار على ~~أربعة أصناف في أصل اثني عشر (قوله: من ضرب أحدهما في الآخر) أي من ضرب ~~الاثني عشر في الخمسة (قوله: بمائة وعشرين) لكل جدة منها أربعون. # (قوله: ومثال الثاني) أي الانكسار على أربعة أصناف في أصل أربعة وعشرين ~~(قوله: من أربعة وعشرين) أي؛ لأن فيها ثمنا وثلثين (قوله: من له شيء إلخ) ~~أي فللجدات الثلاث أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل واحدة منهن ثمانية، ~~وللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل واحدة منهما تسعة، وللثلاث بنات ~~ستة عشر في ستة بستة وتسعين لكل واحدة اثنان وثلاثون، وللأعمام الثلاثة ~~واحد في ستة بستة لكل واحد منهم اثنان (قوله: ثم الحاصل إلخ) راجع ~~للمسألتين (قوله: الأربعة المتقدمة) أي، وهي التداخل والتوافق والتباين ~~والتماثل (قوله: وضابطه إلى آخره) قال في التوضيح وربما عرف التداخل بأنه ~~يكون الكثير ضعفي القليل أو أضعافا له أو يكون القليل جزءا من الكثير قال ~~ابن علاق وكل متداخلين متوافقان إلا أنه إذا ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر ~~يكون الخارج من الضرب مساويا للأكبر، وكل ما انقسم على أكبرهما ينقسم على ~~الأصغر فلذلك يستغنى بالأكبر عن الأصغر. اه. بن (قوله: كما في اثنين مع ~~الثلاثة) مثال للمنفي (قوله: في التسليط الأول) أي تسليط العدد الأول، ولو ~~تعدد ذلك التسليط كما في الاثنين ms5472 مع الثمانية لا في التسليط الثاني كما في ~~الستة # PageV04P476 # (واحد فمتباين) كاثنين مع الخمسة أو السبعة وكالخمسة ~~مع الستة أو مع الأحد عشر (وإلا) يبق كل واحد بل بقي أكثر (فالموافقة) ~~وتكون (بنسبة مفرد) هوائي (للعدد المفني) بضم الميم وكسر النون (آخرا) ~~كالأربعة والستة فإذا سلطت الأربعة على الستة يفضل اثنان تسلطهما على ~~الأربعة فتفنيهما في مرتين فالعدد المفني آخرا اثنان ونسبة المفرد الهوائي ~~لهما النصف فتكون الموافقة بين الأربعة والستة بالنصف وكالتسعة والاثني عشر ~~فإذا سلطت التسعة على الاثني عشر يبقى ثلاثة تسلطها على التسعة فتفنيها في ~~ثلاث مرات فالعدد المفني آخرا ثلاثة ونسبة مفرد هوائي للثلاثة ثلث فبينهما ~~موافقة بالثلث وكذا التسعة مع الخمسة عشر؛ لأنك إذا سلطت التسعة على الخمسة ~~عشر يبقى ستة تسلطها على التسعة يفضل ثلاثة تسلط الثلاثة على الستة فتفنيها ~~في مرتين فالعدد المفني آخرا ثلاثة، ونسبة مفرد هوائي لها ثلث فالموافقة ~~حينئذ بين التسعة والخمسة عشر بالثلث وبين الثمانية والاثني عشر توافق ~~بالربع؛ لأنك إذا سلطت الثمانية على الاثني عشر بقي أربعة تسلطها على ~~الثمانية فتفنيها في مرتين فالمفني آخرا أربعة ونسبة مفرد هوائي للأربعة ~~ربع وبين الثمانية والعشرة موافقة بالنصف؛ لأنك إذا سلطت الثمانية على ~~العشرة بقي اثنان فإذا سلطتهما على الثمانية أفنتها في أربع مرات فالمفني ~~آخرا اثنان ونسبة مفرد هوائي لهما نصف وهكذا. # وهذا كما يجري في العدد المنطق يجري في الأصم فالاثنان والعشرون توافق ~~الثلاثة والثلاثين بجزء من أحد عشر جزءا؛ لأنك إذا سلطت الاثنين والعشرين ~~على الثلاثة والثلاثين يفضل أحد عشر تسلطها على الاثنين والعشرين تفنيها في ~~مرتين فالعدد المفني آخرا أحد عشر ونسبة الواحد الهوائي لها جزء من أحد عشر ~~جزءا وهكذا، وأما الثمانية مع الستة عشر أو مع الأربعة والعشرين أو مع ~~الاثنين والثلاثين فتداخل؛ لأن الثمانية تفني ما ذكر أولا بحيث لم يبق عدد ~~بعد التسليط الأول كما مر فإن بقي من المفني آخرا واحد فبينهما التباين كما ~~في سبعة مع تسعة فإنك إذا ms5473 سلطت السبعة على التسعة يبقى اثنان تسلطهما على ~~السبعة يبقى واحد فبينهما التباين. # ولما فرغ من بيان قسمة الفريضة شرع في بيان قسمة التركة المعلومة القدر ~~كلها واقتصر تبعا لابن الحاجب على طريقتين أشار لأولاهما بقوله [درس] ~~(ولكل) من الورثة نصيب (من التركة بنسبة حظه) أي الوارث (من المسألة) فإن ~~كان حظه من المسألة ربعها كالزوج عند وجود الفرع الوارث أو الزوجة عند عدمه ~~أعطي من التركة ربعها وهكذا ابن الحاجب وهذه أقرب الطرق قال المصنف تبعا ~~لابن عبد السلام إنما تكون أقرب الطرق إذا قلت سهام الفريضة #   ### | [حاشية الدسوقي] # مع الثمانية (قوله: أو السبعة) أي أو التسعة أو الأحد عشر. # (قوله: وكالخمسة مع الستة) أي أو مع السبعة؛ لأنك إذا سلطت الخمسة على ~~السبعة يبقى اثنان سلطهما على الخمسة يبقى واحد، وكذا مع الثمانية والتسعة ~~فإذا سلطت الخمسة على الثمانية يبقى ثلاثة سلطها على الخمسة يبقى اثنان ~~سلطها على الثلاثة يبقى واحد، وإذا سلطت الخمسة على التسعة يبقى أربعة ~~سلطها على الخمسة يبقى واحد (قوله: فبينهما) أي التسعة والاثني عشر (قوله: ~~كما يجري في العدد المنطق) أي، وهو الذي ينسب له بغير لفظ الجزئية والأصم ~~عكسه أي ما ينسب له بلفظ الجزئية (قوله: وهكذا) مثل ثلاثة وثلاثين، وأربعة ~~وأربعين أو خمسة وخمسين # (قوله: شرع في بيان قسمة التركة) أي، وهو المقصود بالذات من عمل الفرائض؛ ~~لأن تصحيح المسائل كالقالب الذي تقاس به الأشياء وقسمة التركة كالشيء الذي ~~يفرغ في قالبه (قوله: المعلومة القدر) أي فإن كانت مجهولة القدر كالعروض ~~والعقار والمكيل والموزون جرت الطرق المذكورة في قسم قيمتها أو ثمنها كما ~~في الجواهر والحوفي. اه بن. وإن شئت جعلت العقار، وكذا غيره أربعة وعشرين ~~قيراطا، وأجريت الطرق المذكورة فيها (قوله: على طريقتين) ، وهناك طريقة ~~ثالثة، وهي أن تضرب سهام كل وارث في التركة إذا كانت معلومة القدر أو في ~~الأربعة والعشرين عدد القراريط إذا كانت التركة عقارا وتقسم الحاصل على ما ~~صحت منه المسألة يخرج ما ms5474 يخص كل وارث ففي المثال الذي ذكره المصنف تضرب ~~سهام الزوج في التركة التي هي عشرون يحصل ستون اقسمها على المسألة يحصل ~~سبعة ونصف، وهكذا الشأن في الأربعة الأعداد المتناسبة، وهي التي نسبة أولها ~~لثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها فإنك إذا جهلت الثالث ضربت الأول في ~~الرابع وقسمت الحاصل على الثاني يحصل الثالث المطلوب فما صحت منه المسألة ~~عدد أول، وما يخص كل وارث منه عدد ثان والتركة عدد رابع وما يخص كل وارث ~~منها عدد ثالث ونسبة ما يخص كل وارث لما صحت منه المسألة كنسبة ما يخصه من ~~التركة للتركة وبقي طريقة رابعة، وهي أن توفق بين المسألة والتركة فتأخذ ~~وفقيهما وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة وتقسم الخارج على وفق المسألة ~~فإن تباينا كان الضرب في الكل على ما تقدم في الطريق الثالث. اه بن (قوله: ~~إذا قلت سهام الفريضة) أي بأن كانت سهامها أقل من التركة كما لو # PageV04P477 # وأما إن كثرت فهي أصعبها؛ لأنها مبنية على النسبة ~~التي هي قسمة القليل على الكثير، وأشار للثانية بقوله (أو تقسم التركة على ~~ما) أي على السهم الذي (صحت منه المسألة) وذكر مثالا صالحا للطريقتين فقال ~~(كزوج وأم وأخت) شقيقة أو لأب من ثمانية بعولها للزوج النصف كالأخت وللأم ~~الثلث فأصلها من ستة وتعول لثمانية (للزوج ثلاثة) كالأخت (والتركة عشرون) ~~دينارا مثلا (فالثلاثة من الثمانية ربع وثمن) لنقصه عن النصف بالعول ثمنا ~~لما زادته الستة بمثل ثلثها وللأم من الثمانية ربعها للنقص الذي حصل لها ~~بالعول عن الثلث (فيأخذ) الزوج من العشرين ربعها خمسة وثمنها اثنين ونصفا ~~فيكون مجموع ما أخذ (سبعة) من الدنانير (ونصفا) وهو ربعها وثمنها والأخت ~~كذلك وللأم ربعها خمسة وهذا على الطريقة الأولى، وأما على الثانية فتقسم ~~العشرين على ما صحت منه المسألة بعولها وهو ثمانية فيخرج جزء السهم اثنين ~~ونصفا فللزوج ثلاثة من ثمانية يأخذها مضروبة في اثنين ونصف بسبعة ونصف ~~وللأم اثنان من الثمانية تأخذهما مضروبين في اثنين ونصف بخمسة. # ولما ms5475 ذكر قسمة التركة المعلومة القدر كلها أخذ يبين العمل فيما إذا جهل ~~بعضها، وأردت معرفة قيمته بالنسبة للتركة فقال (وإن أخذ أحدهم) أي الورثة ~~(عرضا) من التركة قبل أن يقوم وكان فيها عرض وعين معلومة القدر كعشرين ~~دينارا (فأخذه بسهمه) أي في نظير ما يخصه من غير تعيين لقيمته، وأخذ باقيهم ~~العين، ولا حاجة لقوله فأخذه (وأردت) أيها القاسم (معرفة قيمته) أي العرض ~~المجهول القيمة قبل القسم والمراد بالقيمة التي وقع عليها الرضا بينهم لا ~~قيمته في الأسواق. # (فاجعل المسألة سهام غير الآخذ) بأن تسقط سهامه منها #   ### | [حاشية الدسوقي] # كانت المسألة من ثمانية كزوجة وبنت وأخت لأب والتركة ثمانون دينارا ~~(قوله: وأما إن كثرت) أي سهام الفريضة بأن زادت على التركة وقوله قسمة ~~القليل أي، وهو التركة وقوله على الكثير هو سهام المسألة، وذلك كما لو كانت ~~المسألة من أربعة وعشرين كزوجة وبنتين وأخت لأب، والتركة خمسة عشر دينارا ~~فتأخذ البنتان منها ثلثيها عشرة وتأخذ الزوجة ثمنها واحدا وسبعة أثمان ~~وتأخذ الأخت للأب منها بنسبة ما تأخذه من المسألة وذلك سدس وربع سدس، وهو ~~ثلاثة وثمن (قوله: أو تقسم) هو بالنصب عطفا على نسبة بتقدير أن لقول ~~الخلاصة: # وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتا أو منحذف # (قوله: أي على السهم) أي جنس السهم الصادق بمتعدد الذي هو المراد، ولو ~~قال الشارح أي على العدد الذي صحت منه المسألة لكان أوضح. # (قوله: للزوج ثلاثة كالأخت) أي، وللأم اثنان (قوله: من الثمانية ربع ~~وثمن) أي نسبتها للثمانية ربع وثمن فقد نقص بالعول ربع ما يستحقه، وكذا ~~غيره من بقية الورثة لما مر من أنك إذا أردت معرفة ما نقصه كل وارث بسبب ~~العول فانسب ما عالت به المسألة للمسألة بعولها وبتلك النسبة ينقص نصيب كل ~~وارث (قوله: بسبعة ونصف) أي؛ لأن ثلاثة في اثنين بستة وثلاثة في نصف بواحد ~~ونصف؛ لأن ضرب الكسر في الصحيح يخرج نصف الصحيح إن كان الكسر نصفا؛ لأن ضرب ~~الكسور على ms5476 حذف في (قوله: بخمسة) ؛ لأن الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين ~~أربعة والحاصل من ضرب الاثنين في النصف واحد فالجملة خمسة # (قوله: وإن أخذ إلخ) حاصله أن الميت إذا خلف عرضا مجهول القيمة وعينا ~~معلومة القدر، وأراد أحد الورثة أخذ ذلك العرض في نظير ما يخصه من غير ~~تعيين لقيمته، وأن العين يأخذها بقية الورثة وتراضوا على ذلك، وأردت قسمة ~~العين على باقيهم فاجعل المسألة سهام غير الآخذ للعرض بأن تسقط سهامه مما ~~صحت منه المسألة وتقسم العين على سهام غيره من الورثة فما خرج بالقسمة فهو ~~جزء السهم اضرب فيه نصيب كل وارث مما صحت منه المسألة يحصل مقدار ما يخصه ~~من العين، وإن أردت معرفة قيمة العرض لأجل أن تعلم جملة التركة من العين ~~وقيمة العرض فاضرب سهام آخذ العرض مما تصح منه المسألة في جزء السهم ~~المذكور يحصل قيمة العرض ضمها للعين يكن المجموع هو التركة، وإن استحق ~~العرض من آخذه، وأردت معرفة قدر العين التي يرجع بها على غيره ممن أخذها من ~~الورثة فاقسم العين على ما صحت منه المسألة فما حصل فهو جزء السهم يضرب فيه ~~سهام كل وارث ممن أخذ العرض وغيره. # (قوله: ولا حاجة لقوله فأخذه) أي فلو قال المصنف، وإن أخذ أحدهم عرضا ~~بسهمه فاجعل المسألة سهام غير الآخذ، وإن أردت معرفة قيمته فاجعل لسهامه من ~~تلك النسبة كان أوضح. # (قوله: وأردت معرفة قيمته) أي لأجل أن تعرف جملة التركة من العين وقيمة ~~العرض، ولأجل أن يرجع الآخذ للعرض على الورثة بقدر نصيبه من العين إذا # PageV04P478 # وتجعل القسمة على الباقي (ثم اجعل لسهامه) أي الآخذ ~~(من تلك النسبة) الخارجة من القسمة فما حصل فهو قيمة العرض فإذا أخذ الزوج ~~في المثال المتقدم العرض فأسقط نصيبه من الثمانية يبقى خمسة نصيب الأخت ~~ثلاثة ونصيب الأم اثنان فاقسم العشرين دينارا على خمسة يخرج لكل سهم منها ~~أربعة هي جزء السهم الذي تضرب فيه المسألة ونصيب الزوج ثلاثة من ثمانية ~~تضرب في جزء السهم ms5477 باثني عشر وذلك قيمة العرض فتكون جملة التركة اثنين ~~وثلاثين وكذا لو أخذته الأخت فإن أخذته الأم أسقط نصيبها وهو اثنان من ~~الثمانية يبقى ستة تقسم عليها العشرين يخرج لكل سهم منها ثلاثة وثلث هي جزء ~~السهم تضرب في سهميها يخرج ستة وثلثان هي قيمة العرض والتركة حينئذ ستة ~~وعشرون وثلثان. # (فإن زاد) آخذ العرض (خمسة) من عنده (ليأخذ) العرض بحصته من التركة ~~والمسألة بحالها (فزدها) أي الخمسة (على العشرين) تصير خمسة وعشرين (ثم ~~اقسم) الخمسة والعشرين على سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه بتلك النسبة فإذا ~~كان الآخذ للعرض والدافع للخمسة هو الزوج قسمت الخمسة والعشرين على الخمسة ~~سهام الأخت والأم يخرج لكل سهم خمسة هي جزء السهم تضرب في سهام الزوج ثلاثة ~~بخمسة عشر يزاد عليها الخمسة المدفوعة يكون الحاصل عشرين هي قيمة العرض وهي ~~تضم للعشرين المتروكة تكون التركة أربعين والأخت مثل الزوج فلو دفعت الخمسة ~~الأم قسمت الخمسة والعشرون على ستة سهام الزوج والأخت يخرج جزء السهم أربعة ~~وسدسا تضرب في سهمي الأم بثمانية وثلث هي مناب الأم فإن أضفتها لما بيد ~~الورثة وهو خمسة وعشرون كانت التركة ثلاثة وثلاثين وثلثا فإن زدت خمسة على ~~ما يجب للأم كان ذلك قيمة العرض، وهو ثلاثة عشر وثلث. # ولما فرغ من بيان الفروض ومن يرث بها ومن لا يرث ومن يرث بالتعصيب أو به ~~وبالفرض ومن يحجب ومن لا يحجب ومن تصحيح المسائل وما يتعلق بذلك كله شرع في ~~الكلام على المناسخة مأخوذة من النسخ وهو لغة الإزالة والنقل وهذا اللفظ ~~يستعمله الفراض في الفريضة التي فيها ميتان فأكثر واحد بعد واحد قبل قسم ~~تركة الأول، وأشار المصنف إلى أنها ثلاثة أقسام الأول ما لا يحتاج فيه إلى ~~عمل بأن تكون ورثة الثاني بقية الأولين، وإليه أشار بقوله (وإن) (مات بعض) ~~من الورثة (قبل القسمة) لتركة الميت الأول (وورثه الباقون) بالوجه الذي ~~ورثوا به الأول (كثلاثة بنين) أو بنات #   ### | [حاشية الدسوقي] # استحق منه العرض؛ لأن ms5478 العرض إذا استحق دخل نقصه على الكل (قوله: وتجعل ~~القسمة) أي قسمة العين من التركة (قوله: على الباقي) أي من السهام، وهي ~~سهام غير الآخذ للعرض (قوله: من تلك النسبة) من بمعنى الباء أي بتلك النسبة ~~أي نسبة ما حصل من ضرب نصيبه في جزء السهم الذي حصل من قسمة العين على نصيب ~~غير الآخذ للعرض (قوله: في المثال المتقدم) أي، وهو زوج وأم وأخت، والحال ~~أن التركة عشرون دينارا، وعرض مجهول القيمة (قوله: العرض) أي في نظير نصيبه ~~(قوله: فأسقط نصيبه) أي، وهو ثلاثة (قوله: الذي تضرب فيه المسألة) الأولى ~~الذي يضرب فيه نصيب كل وارث من المسألة فإذا ضربت ما للأخت من المسألة، وهو ~~ثلاثة في أربعة كان الحاصل اثني عشر وذلك ما يخصها من الدنانير، وإذا ضربت ~~ما للأم من المسألة، وهو اثنان في أربعة كان الحاصل ثمانية وذلك ما يخصها ~~من الدنانير فهذا جملة العشرين دينارا. # (قوله: فتكون جملة التركة) أي، وهي العين وقيمة العرض (قوله: ثلاثة وثلث ~~هي جزء السهم) فإذا ضربت ما للزوج، وهو ثلاثة من أصل المسألة في ثلاثة وثلث ~~كان الخارج عشرة، وكذلك الأخت، وهذا هو ما يخص كل واحد منهما من الدنانير، ~~وإذا ضرب ذلك الجزء في سهمي الأم خرج ستة وثلثان هي قيمة العرض (قوله: من ~~عنده) أي دفعها للورثة (قوله: ليأخذ العرض بحصته) أي عوضا عن حصته (قوله: ~~والمسألة بحالها) أي من كون التركة عشرين دينارا وعرضا مجهول القيمة، ~~والورثة زوج وأم وأخت (قوله: تضرب في سهام الزوج إلخ) أي، وإذا ضربت الخمسة ~~المذكورة في سهام الأخت، وهي ثلاثة كان الخارج خمسة عشر، وذلك ما يخصها من ~~الدنانير، وإذا ضربتها في سهمي الأم كان الخارج عشرة وذلك ما يخصها من ~~الدنانير فهذه جملة الخمسة والعشرين دينارا (قوله: يخرج جزء السهم أربعة ~~وسدسا) فإذا ضربتها في سهام الزوج الثلاثة كان الخارج اثني عشر ونصفا، وذلك ~~قدر ما يخصه من الدنانير، وكذا يقال في الأخت فهذا جملة الخمسة والعشرين. ### | [المناسخة] # (قوله: ms5479 ومن يرث بها إلى آخره) عطف على الفروض وقوله ومن يرث بالتعصيب عطف ~~على بيان الفروض (قوله: وهذا اللفظ) أي لفظ المناسخة (قوله: واحد) أي مات ~~واحد بعد واحد واحترز بذلك عما لو ماتوا بفور واحد بهدم أو غرق فلا تسمى ~~مناسخة واحترز بقوله قبل قسم التركة الأول عما لو مات الثاني بعد قسمة تركة ~~الأول فإنه ليس من المناسخة؛ لأن هذا الثاني مستقل بنفسه من غير نظر لمن ~~مات قبله (قوله: قبل قسم تركة الأول) أي، ولما كانت مسألة الميت الأول قد ~~انتقل حكمها لمسألة الميت الثاني سميت بذلك (قوله: وإن مات بعض من الورثة) ~~أي المستحقين لمال الميت الأول (قوله: قبل القسمة) أي قبل قسمة تركة أبيهم ~~(قوله: وورثه الباقون) أي من ورثة الأول (قوله: بالوجه إلخ) أي بأن كان ~~إرثهم لكل من الميت الأول والثاني بالتعصيب فقط أو بالفرض فقط (قوله: أو ~~بنات) هذا ظاهر على القول بالرد حيث لا عاصب أو المراد ثلاث بنات وعاصب # PageV04P479 # (مات أحدهم) قبل القسمة ولا وارث للميت الأول غير ~~الباقين فالميت الثاني كالعدم وكأنه لم يكن ولا عمل فيها فتقسم تركة أبيهم ~~على الولدين الباقيين وكذا لو مات ثالث ورابع كانت ورثة الأول هم ورثة ~~الثاني والثالث والرابع، وإرثهم بمعنى واحد أي بعصوبة كثلاثة إخوة أشقاء، ~~وأربع أخوات شقائق مات أحد الإخوة ثم آخر ثم أخت ثم أخرى فإن التركة تقسم ~~بين الأخ الباقي والأختين الباقيتين للذكر مثل حظ الأنثيين وقولنا بالوجه ~~الذي ورثوا به احترازا عمن ماتت عن ثلاثة بنين من آباء مختلفة ثم مات أحدهم ~~عن أخويه لأمه فإنه، وإن ورثه الباقون لكن ليس بالوجه الذي ورثوا به أمهم؛ ~~لأنهم ورثوها بالتعصيب والباقي يرث أخاه بالفرض وهو السدس أو الثلث فلا ~~يقال موت الثاني كالعدم، وأشار للقسم الثاني وهو أن يكون في الورثة وارث ~~فقط من الأول بقوله عاطفا على الباقين لا على أحدهم (أو) ورثه (بعض) من ~~الباقين والبعض الآخر لم يرثه في الثانية ومثل للبعض غير ms5480 الوارث بقوله ~~(كزوج معهم) أي مع الباقين بأن ماتت زوجته عنه وعن أبنائها الثلاثة من ~~غيره، و (ليس) الزوج (أباهم) وكذا عكسه بأن مات زوج عن زوجته وعن ثلاثة ~~أولاد من غيرها ثم مات أحد البنين عن أخويه في المسألتين (فكالعدم) وكأنها ~~في الأولى ماتت عن زوج واثنين وكأنها في الثانية مات عن زوجة وابنين إذ ~~للزوج الربع وللزوجة الثمن على كل حال، واحترز بقوله ليس أباهم عما إذا كان ~~أباهم فإنه يرثه دون أخويه فتخرج المسألة عما ذكر وتدخل في قوله وإلا إلخ. # وأشار للقسم الثالث وهو أن لا يكون الوارث في الثانية واحدا من النوعين ~~المتقدمين وهو الذي يحتاج فيه إلى العمل بقوله (وإلا) يرثه الباقون ولا بعض ~~منهم بأن خلف الثاني ورثة غير ورثة الأول أو هم ولكن اختلف قدر استحقاقهم ~~(صحح) المسألة (الأولى) وخذ منها سهام الميت الثاني (ثم) صحح (الثانية) ~~واقسم سهام الميت الثاني من الأولى على ورثته (فإن انقسم نصيب الثاني على ~~ورثته كابن وبنت) ورثا أباهما المسألة من ثلاثة للابن سهمان وللبنت سهم ~~(مات) الابن (ويترك أختا) هي أخته المذكورة (وعاصبا) كعم (صحتا) أي الأولى ~~والثانية؛ لأن الأولى من ثلاثة كما تقدم للابن اثنان والثانية من اثنين مات #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: ولا وارث) الأحسن، ولا وارث للميت الثاني غير الباقين من ورثة ~~الأول (قوله: على الولدين الباقيين) أي، وكان الأول مات عن ولدين فتكون ~~المسألة من اثنين لكل واحد من الابنين نصفها (قوله: فإن التركة تقسم بين ~~الأخ الباقي والأختين الباقيتين إلخ) أي وتكون المسألة من أربعة عدد رءوسهم ~~للأخ سهمان، ولكل أخت سهم (قوله: احترازا عمن ماتت عن ثلاثة بنين إلخ) فيه ~~نظر بل هذا خارج بقول المصنف وورثه الباقون؛ لأن الميت الثاني في هذا ~~المثال ورثه غير الباقين لعدم حصر الإرث في الأخوين للأم، وإنما يحترز ~~بالقيد المذكور عما لو انحصر إرث الميت الثاني في بقية ورثة الميت الأول ~~لكن اختلف قدر الاستحقاق كميتة عن أم وزوج وأخت ms5481 لأب وأخت شقيقة ثم نكح ~~الزوج الشقيقة وماتت عنهم أصلهما من ستة ويعولان معا لثمانية ويصحان من ~~أربعة وستين لمباينة سهام الثاني لمسألته ومن له شيء من الأولى أخذه مضروبا ~~في الثانية ومن له شيء في الثانية أخذه مضروبا في سهام الثاني. # (قوله: فلا يقال موت الثاني كالعدم) أي بحيث يأخذ من بقي تركة الأول كلها ~~بل يأخذون من تركة الأول ثلثيها ومن حظ من مات ثلثه، والباقي لوارثه إن ~~كان، وإلا فلبيت المال وحينئذ فيجعل لكل من الميتين مسألة على حدتها فمسألة ~~الميت الأول من ثلاثة عدد رءوس الأبناء الثلاثة لكل ابن سهم ومسألة الميت ~~الثاني من ثلاثة مخرج فرض الأخوين للأم وتصح من ستة لكل أخ سهم والسهام ~~الأربعة الباقية لبيت المال وتصحان من ثمانية عشر للمباينة بين سهام الميت ~~الثاني من الأولى ومسألته فللابنين من الأولى سهمان مضروبان فيما صحت منه ~~الثانية باثني عشر، ولهما من الثانية سهمان في سهم باثنين، ولبيت المال من ~~الثانية أربعة في سهم بأربعة (قوله: وارث فقط من الأولى) أي وبقيتهم ورثة ~~للأول والثاني معا (قوله: أو ورثه) أي الميت الثاني وقوله بعض من الباقين ~~أي الذين ورثوا الأول (قوله: فكالعدم) أي فالميت الثاني، وهو أحد البنين ~~كالعدم (قوله: وكأنه في الثانية) أي في المسألة الثانية، وهي ما إذا مات ~~الزوج عن زوجته وعن ثلاث بنين من غيرها ثم مات أحد البنين عن أخويه. # (قوله: إذ للزوج الربع) أي من زوجته وما بقي فلأولادها الثلاث إن لم يمت ~~منهم أحد أو لمن بقي من إخوة ولدها الميت إن مات منهم أحد من غير احتياج ~~لعمل مسألة أخرى فقوله إذ للزوج إلخ علة لقول المصنف فكالعدم (قوله: على كل ~~حال) أي مات أحد الأولاد أو بقي حيا (قوله: فتخرج المسألة عما ذكر) أي من ~~موضوع القسم الثاني، وهو أن يكون من الورثة واحد فقط من الورثة الأول ~~وباقيهم من ورثة الأول والثاني (قوله: وتدخل في قوله، وإلا إلخ) فإذا ماتت ~~عن زوجها وعن ms5482 ثلاثة أبناء منه ثم مات أحد الأبناء الثلاثة عن أبيه وعن ~~أخويه فالمسألة الأولى من أربعة للزوج الربع واحد، ولكل ابن سهم وما تركه ~~الميت الثاني يأخذه الأب الذي هو زوج في الأولى، ولا شيء للأخوين لحجبهما ~~بالأب (قوله: من النوعين إلخ) أي، وهما أن يرثه الباقون أو بعضهم (قوله: ~~وإلا يرثه) أي الميت الثاني وقوله الباقون أي من ورثة الأول (قوله: ولا بعض ~~منهم) أي من الباقين (قوله: صحتا) أي مما تصح منه الأولى وحينئذ فتقسم سهام ~~الميت الثاني من المسألة الأولى على ورثته # PageV04P480 # عنهما وهما منقسمان على فريضته للأخت واحد وللعاصب ~~الثاني وكذا لو مات الابن عن ابنين والبنت عن ابن (وإلا) ينقسم نصيب الميت ~~الثاني على ورثته (وفق بين نصيبه) أي الميت الثاني (و) بين (ما صحت منه ~~مسألته واضرب وفق الثانية في) كل المسألة (الأولى) فما اجتمع فمنه تصح ~~(كابنين وابنتين مات أحدهما) أي الابنين قبل القسم (وترك زوجة وبنتا وثلاثة ~~بني ابن) . # المسألة الأولى من ستة لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم والثانية من ثمانية ~~للزوجة الثمن واحد من ثمانية وللبنت النصف أربعة ولكل ابن ابن سهم فللابن ~~الميت من الأولى سهمان وفريضته من ثمانية متوافقان بالنصف فتضرب نصف فريضته ~~أربعة في الفريضة الأولى ستة بأربعة وعشرين ومنها تصح ثم يقال (فمن له شيء ~~في الأولى ضرب له في وفق الثانية) وهو أربعة (ومن له شيء من الثانية ففي ~~وفق سهام الثاني) أي أخذه مضروبا في وفق سهام مورثه الذي هو الميت الثاني ~~وهو واحد فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في أربعة بثمانية ولكل بنت ~~واحد في أربعة بأربعة وللزوجة من الثانية واحد مضروب في وفق سهام مورثها ~~وهو واحد بواحد، وكذا كل واحد من أبناء الابن الثلاثة وللبنت من الثانية ~~أربعة في واحد بأربعة فقد تمت الأربعة والعشرون هذا إن توافقا. # (وإن لم يتوافقا) أي لم توافق سهام الميت الثاني فريضته بل تباينا فهو ~~حينئذ كصنف باينته سهامه (ضربت ما صحت منه ms5483 مسألته) أي الميت الثاني (فيما ~~صحت منه) الأولى (كموت أحدهما) أي الابنين المذكورين في المسألة السابقة ~~(عن ابن وبنت) فالفريضة الأولى من ستة والثانية من ثلاثة وللميت الثاني من ~~الأولى اثنان مباينان لفريضته فتضرب ثلاثة مجموع سهام الثانية في ستة مجموع ~~سهام الأولى بثمانية عشر ومنها تصح ثم تقول من له شيء من الأولى أخذه ~~مضروبا في كل الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في جميع سهام ~~مورثه فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في جميع الثانية وهي ثلاثة بستة ~~ولكل من البنتين في الأولى سهم مضروب في ثلاثة سهام الثانية بثلاثة وللابن ~~من الثانية سهمان مضروبان في اثنين سهام مورثه بأربعة وللبنت واحد في ~~الاثنين باثنين فقد تمت الثمانية عشر، والحاصل أن النظر إنما هو بين سهام ~~الميت الثاني من الأولى وبين مسألته بالتوافق والتباين فإن كان بينهما ~~موافقة ضربت وفق الثانية في جميع الأولى، وإن كان بينهما تباين ضربت جميع ~~الثانية في جميع الأولى ثم تقول في التوافق ما قال المصنف من له شيء من ~~الأولى أخذه مضروبا في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في ~~وفق سهام مورثه وتقول في التباين من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في كل ~~الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في كل سهام مورثه. قال في ~~التوضيح: وهذا إنما هو إذا كانت التركة عقارا أو عروضا مقومة، وأما إذا ~~كانت عينا أو مثليا فلا عمل ويقسم ما حصل للميت الثاني على فريضته أي ~~ورثته. اه. أي فلا حاجة للعمل المذكور لسهولة القسم بدونه. # (وإن) (أقر أحد الورثة فقط بوارث) ، وأنكره الباقي ولم يثبت مقتضى ~~الإقرار بعدلين كان المقر عدلا أم لا (فله) أي للمقر له من حصة المقر (ما ~~نقصه الإقرار) ، وأفاد كيفية العمل بقوله (تعمل فريضة الإنكار ثم) تعمل ~~(فريضة الإقرار ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق) وتماثل وتركه ~~لوضوحه ومثل للثلاثة التي ذكرها على طريق اللف والنشر المرتب فقال (الأول) ms5484 ~~أي التداخل (والثاني) أي التباين (كشقيقتين) #   ### | [حاشية الدسوقي] # فيكون للبنت سهمان من الأولى والثانية، وللعاصب سهم (قوله: وكذا لو مات ~~الابن عن ابنين والبنت عن ابن) أي فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى، وهو ~~ثلاثة لابني الابن سهمان، ولابن البنت سهم (قوله: فمنه تصح) أي المناسخة أو ~~المسألتان (قوله: كابنين) أي كميت مات عن ابنين إلخ فلا بد من هذا حتى ~~تتحقق المناسخة # (قوله: وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث) سكت المصنف عن حكم إقرار أحد ~~الورثة بدين وحكمه أنه يثبت ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من ~~الورثة مع اليمين فلو نكل أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة ~~فأكثر أخذ المقر له بالدين جميع ما بيد المقر باتفاق، وإن كان أقل من ~~التركة كما لو كان الدين عشرة والتركة خمسة، وأربعون فعلى قول ابن القاسم ~~يؤخذ من المقر ثلاثة وثلث من العشرة حيث كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر ~~أحدهم، وقال أشهب: بل يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل ~~ما بيد المنكر كالقائم أو كالتالف. اه طفى وقوله: وإن أقر أحد الورثة، مثله ~~ما لو أقر اثنان غير عدول، وإنما قصد المصنف مقابلة تعدد الإقرار الآتي كذا ~~في حاشية السيد. اه أمير. (قوله: كان المقر عدلا أم لا) ظاهره، ولو حلف ~~المقر به مع إقرار العدل، وهو المعتمد وقول المصنف في الاستلحاق وعدل يحلف ~~معه ويرث ضعيف (قوله: فله ما نقصه الإقرار) عبر بقوله فله دون ورث لقول ~~العصنوني هذا النقصان لا يأخذه المقر له على جهة الإرث بل على جهة الإقرار ~~فهو كالإقرار بالدين (قوله: ثم انظر ما بينهما) أي لترددهما لعدد واحد يصح ~~منه الإقرار والإنكار فإن كان بين العددين تداخل اكتفيت بأكبرهما # PageV04P481 # (وعاصب أقرت واحدة) من الشقيقتين (بشقيقة) أخرى، ~~وأنكرها الباقي ففريضة الإنكار من ثلاثة ومنها تصح وكذا فريضة الإقرار لكن ~~تصح من تسعة لانكسار السهمين على الأخوات الثلاثة فتضرب الثلاثة عدد رءوسهن ms5485 ~~في ثلاثة أصل المسألة بتسعة فتستغني بها عن الثلاثة فريضة الإنكار لدخولها ~~في التسعة واقسم على الإنكار لكل أخت ثلاثة وللعاصب ثلاثة أو على الإقرار ~~لكل أخت سهمان وللعاصب ثلاثة يفضل عن المقرة سهم تدفعه للمقر لها. # وأشار للتباين بقوله (أو بشقيق) أي أو أقرت إحداهما بشقيق والمسألة ~~بحالها، وأنكره الباقي فمسألة الإنكار من ثلاثة ومسألة الإقرار من أربعة ~~لحجب العاصب كالعم بالشقيق لو صح الإقرار وبينهما تباين فتضرب الثلاثة في ~~الأربعة باثني عشر فلكل أخت في الإنكار أربعة وفي الإقرار ثلاثة فقد نقصت ~~المقرة واحدا فيأخذه المقر له (والثالث) وهو التوافق (كابنتين وابن أقر ~~بابن) آخر، وأنكره الابنتان فالإنكار من أربعة والإقرار من ستة وبين ~~الفريضتين توافق بالنصف فيضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر فللابن الثابت ~~من فريضة الإنكار اثنان في ثلاثة وفق فريضة الإنكار بستة ولكل بنت سهم في ~~ثلاثة بثلاثة وللابن من فريضة الإقرار اثنان في اثنين نصف فريضة الإنكار ~~بأربعة يفضل عنه سهمان يدفعهما للمقر له ومثال التماثل الذي تركه المصنف ~~لوضوحه أم وأخت لأب وعم أقرت الأخت للأب بشقيقة للميت، وأنكرها الباقي ~~فالفريضة في الإقرار أو الإنكار من ستة يكتفى بأحدهما للأم في الإنكار ~~الثلث سهمان وللأخت النصف ثلاثة وللعم ما بقي وهو واحد وللأخت للأب في ~~الإقرار سهم السدس تكملة الثلثين يفضل عنها سهمان تدفعهما للمقر بها، ولو ~~أقرت بها الأم فقط دفعت لها سهما تكملة فريضتها ولا يلتفت للعم في الإقرار ~~أو الإنكار لاستواء نصيبه فيهما، وأشار لمحترز قوله فقط وهو تعدد المقر ~~والمقر له بقوله (وإن أقر ابن ببنت) ، وأنكرتها أخته (و) أقرت (بنت بابن) ~~وكذبها أخوها المعلوم (فالإنكار) من الجانبين (من ثلاثة) للابن المعلوم ~~سهمان وللبنت المعلومة سهم (وإقراره) فقط (من أربعة) ؛ لأنه على إقراره ابن ~~وبنتان له سهمان ولكل بنت سهم (و) إقرارها (هي) فقط (من خمسة) ؛ لأن الورثة ~~على إقرارها فقط ابنان وبنت لها سهم ولكل ابن سهمان والفرائض الثلاثة ~~متباينة. # (فتضرب أربعة) فريضة إقراره (في خمسة) فريضة ms5486 إقرارها (بعشرين ثم) تضرب ~~العشرين (في ثلاثة) فريضة الإنكار من الجانبين بستين إن قسمتها على الإنكار ~~أخذ الابن أربعين والبنت عشرين وعلى إقرار الابن يأخذ ثلاثين وكل بنت خمسة ~~عشر فقد نقصه إقراره عشرة يدفعها للبنت التي أقر بها كما قال (يرد الابن) ~~من الأربعين (عشرة) للبنت التي أقر بها وعلى إقرار البنت تأخذ من العشرين ~~اثني عشر؛ لأن الورثة على إقرارها ابنان وبنت لكل ابن أربعة وعشرون ولها ~~اثنا عشر خمس الستين يفضل عنها ثمانية تدفعها لمن أقرت به ولذا قال (و) ترد ~~(هي ثمانية) من أصل العشرين. # (وإن) (أقرت زوجة حامل) مات زوجها عنها وعن أخويه شقيقيه أو لأبيه #   ### | [حاشية الدسوقي] # وصحتا معا منه، وإن تباينا ضربت كامل أحدهما في كامل الآخر، وإن توافقا ~~ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر وصحتا معا من الخارج، وإن تماثلا اكتفيت ~~بأحدهما (قوله: أقرت واحدة بشقيقة) هذا مثال للتداخل وقوله بشقيق مثال ~~للتباين (قوله: يفضل إلخ) أي فالإقرار قد نقص المقرة سهما يدفع للمقر بها، ~~ولو قال الشارح فقد نقص الإقرار المقرة واحدا فيدفع للمقر بها كان أوضح. # والحاصل أن الأخت المنكرة تأخذ ثلاثة، وكذلك العاصب والمقرة تأخذ سهمين ~~والمقر به يأخذ واحدا فهذه هي التسعة (قوله: فلكل أخت في الإنكار إلخ) ~~حاصله أن للأخت المنكرة أربعة، وكذلك العاصب، وللأخت المقرة ثلاثة والمقر ~~به واحد فهذه هي الاثنا عشر (قوله: فتضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر) ~~ومن له شيء في فريضة الإنكار أخذه مضروبا في وفق مسألة الإقرار، ومن له شيء ~~في مسألة الإقرار أخذه مضروبا في وفق مسألة الإنكار. # (قوله: يفضل عنها سهمان تدفعها للمقر بها) أي فقد صار بيد الأم سهمان ~~وبيد العاصب سهم، وكذلك الأخت المقرة وصار بيد المقر بها سهمان (قوله: ولو ~~أقرت بهما الأم إلخ) أي فمسألة الإنكار من ستة، وكذلك الإقرار للأم في ~~الإنكار اثنان، ولها في الإقرار واحد فقد نقصها الإقرار واحدا تأخذه المقرة ~~به، وللأخت المعلومة ثلاثة، وللعاصب واحد (قوله: ms5487 ولا يلتفت للعم في ~~الإقرار) أي في إقراره بالشقيقة، وإنكاره لها؛ لأن نصيبه سهم واحد فيهما ~~فلم ينقصه الإقرار شيئا عن الإنكار (قوله: وهي من خمسة) أشار الشارح إلى أن ~~الأصل، وإقرارها من خمسة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل ~~الضمير وارتفع ارتفاعه (قوله: والفرائض الثلاثة) أي الثلاثة والأربعة ~~والخمسة (قوله: وعلى إقرار البنت) أي، وإن قسمتها أي الستين على إقرار ~~البنت (قوله: تأخذ من العشرين) أي التي تخصها في مسألة الإنكار اثني عشر أي ~~والباقي منها، وهو ثمانية تدفعها لمن أقرت به # PageV04P482 # (و) أقر (أحد أخويه) أيضا (أنها ولدت) من ذلك الحمل ~~ابنا (حيا) ثم مات، وأنكر الأخ الثاني وقال بل وضعته ميتا فقد اختلفا في ~~وجود شرط الميراث وهو الحياة مع اتفاقهما على صحة نسبه فالإنكار من أربعة ~~للزوجة الربع يبقى ثلاثة على الأخوين لا تنقسم ولا تباين فتضرب الاثنين ~~المنكسر عليهما سهامهما في الأربعة أصل المسألة بثمانية ومنها تصح ولذا قال ~~(فالإنكار من ثمانية) تصحيحا لا تأصيلا للزوجة اثنان ولكل أخ ثلاثة ~~(كالإقرار) فإنه من ثمانية لكل تأصيلا (وفريضة الابن) على الإقرار (من ~~ثلاثة) ؛ لأنه مات بعد استقرار حياته عن أم وعمين وسهامه من الأولى سبعة لا ~~تصح على فريضته ولا توافقها بل تباينها (تضرب) الثلاثة فريضته (في ثمانية) ~~فريضة أبيه بأربعة وعشرين للزوجة في الإنكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر ~~لكل أخ تسعة ولها في الإقرار الثمن ثلاثة وللابن أحد وعشرون منها لأمه ~~بموته ثلثها سبعة ولكل أخ سبعة يفضل عن المقر سهمان يدفعها للأم تضمهما ~~للستة التي خصتها في الإنكار يكمل لها ثمانية وللأخ المقر سبعة وللمنكر ~~تسعة وقد علمت مما قررنا أن عمل هذه الفريضة مركب من عمل إقرار وإنكار وعمل ~~مناسخات؛ لأن الولد على الإقرار مات قبل القسمة وسهامه لا تنقسم على فريضته ~~ولا توافقها فتضرب سهام الفريضة الثانية في سهام الأولى وذلك ثلاثة في ~~ثمانية. # (وإن) (أوصى) ميت (بشائع) لا بمعين إذ المعين لا يحتاج لعمل وسواء كان ~~الشائع منطقا ms5488 (كربع) أو ثلث (أو) أصم نحو (جزء من أحد عشر) أو تسعة عشر ~~فلذا مثل بمثالين فالمنطق ما يعبر عنه بغير لفظ الجزئية كربع وسدس والأصم ~~ما لا يعبر عنه إلا بلفظ الجزئية كجزء من أحد عشر جزءا إلخ (أخذ مخرج ~~الوصية) بعد تصحيح الفريضة أولا من غير وصية فإذا كانت الوصية بالربع أخذ ~~أربعة أو بالثلث أخذ ثلاثة، وإذا كانت بجزء أصم كجزء من أحد عشر جزءا أخذ ~~أحد عشر؛ لأنها مخرج جزء من أحد عشر جزءا وهكذا ويجعل المخرج كأنه فريضة ~~برأسها (ثم) انظر (إن انقسم الباقي) بعد الوصية (على) أصحاب (الفريضة ~~كابنين، و) قد (أوصى بالثلث) فمخرج الوصية ثلاثة يعطى للموصى له الثلث واحد ~~يبقى سهمان ينقسمان على الابنين (فواضح، وإلا) ينقسم الباقي على أصحاب ~~الفريضة نظرت بين الباقي من مخرج الوصية وبين مسألة الورثة بأحد أمرين ~~الموافقة والمباينة فإن كان بينهما موافقة بنصف أو ثلث أو غير ذلك فاضرب ~~وفق مسألة أصحاب الفريضة #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: وأقر أحد أخويه أيضا) أي أن الزوجة الحامل، وأحد أخوي الميت أقرا ~~بأنها ولدت ولدا حيا (قوله: مع اتفاقهما على صحة نسبه) أي فليست هذه ~~المسألة من قبيل ما قبلها؛ لأن النزاع فيها في ثبوت النسب (قوله: فإنه من ~~ثمانية) أي وحينئذ فيستغنى بمسألة الإقرار عن مسألة الإنكار للتماثل (قوله: ~~لكن تأصيلا) ؛ لأن الورثة على الإقرار زوجة وابن للزوجة واحد، وللابن سبعة ~~(قوله: بعد استقرار حياته) أي على زعم من أقر به (قوله: يفضل عن المقر إلخ) ~~يعني أن الأخ المقر قد نقصه الإقرار سهمين؛ لأن له في الإنكار تسعة وفي ~~الإقرار سبعة فيدفع هذين السهمين للأم لكونه صدقها على إقرارها وقد علم مما ~~ذكره الشارح أن الأم لم تأخذ من فريضة الإقرار شيئا، وإنما أخذت ما يخصها ~~في حالة الإنكار وما نقصه إقرار الأخ المصدق لها عن إنكاره. # والحاصل أن الزوجة لو أنكر الأخوان وضعها حيا كان الواجب لها ستة من ~~مسألة زوجها، ولو أقر الأخوان ms5489 بوضعها حيا كان لها عشرة ثلاثة من زوجها ~~وسبعة من ابنها فلما أقر أحدهما وأنكر الآخر نقصها المنكر اثنين وزادها ~~المقر على ما تستحقه في الإنكار اثنين، وهما ما نقصه إقراره فصار لها ~~ثمانية. # (قوله: وإن أوصى بشائع) أي بجزء شائع غير متميز (قوله: لا يحتاج لعمل) أي ~~في كيفية إخراجه (قوله: أو تسعة عشر) أي أو ثلاثة عشر أو سبعة عشر (قوله: ~~فلذا مثل بمثالين) أي واختار التمثيل للمنطق بالربع؛ لأنه جزء لأول العدد ~~المركب الذي يتحصل بالضرب، واختار التمثيل للأصم بالجزء من أحد عشر؛ لأنه ~~أول الأعداد الصم (قوله: ما يعبر عنه بغير لفظ الجزئية) أي كما يعبر عنه ~~بها فكما يقال ثلث أو ربع أو سدس يقال جزء من ثلاثة أو من أربعة أو ستة ~~(قوله: أخذ مخرج الوصية) لو قال أخذ من مخرج الوصية ويكون ضمير أخذ للشائع ~~كان أولى وقصد المصنف بيان كيفية العمل في إخراج الوصايا من فريضة الموصي ~~بعدد واحد وبقي عليه طريقة أخرى، وهي أن تزيد على الفريضة ما قبل مخرج ~~الوصية أبدا فإن كانت الوصية بالثلث زدت على الفريضة نصفها؛ لأن مخرج ~~الوصية ثلاثة، والعدد الذي قبل الثلاثة اثنان وجزء الاثنين النصف، وهكذا ~~إذا كانت الربع زدت على الفريضة ثلثها، وإذا كانت الوصية بالخمس زدت على ~~الفريضة ربعها، وهكذا. اه بن. (قوله: ويجعل المخرج كأنه فريضة) أي فتخرج ~~منه الوصية ثم انظر إلخ (قوله: على أصحاب الفريضة) أي على أصحاب الميراث ~~(قوله: كابنين وقد أوصى بالثلث) أي، وكثلاثة أولاد وقد أوصى بالربع (قوله: ~~فإن كان بينهما) أي بين الباقي من مخرج الوصية ومسألة الورثة (قوله: فاضرب ~~وفق مسألة أصحاب الفريضة) الأوضح مسألة الميراث # PageV04P483 # في مخرج الوصية فما حصل فمنه تصح. # وإلى ذلك أشار بقوله (وفق بين الباقي والمسألة) أي مسألة أصحاب الفريضة ~~(واضرب الوفق) من المسألة (في) جميع (مخرج الوصية) ثم تقول من له شيء من ~~الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في ms5490 ~~وفق الباقي من مخرج الوصية (كأربعة أولاد) ذكور، وأوصى بالثلث مثلا ~~فالفريضة من أربعة ومخرج الوصية من ثلاثة يخرج جزء الوصية واحد فالباقي ~~اثنان لا ينقسمان على الأولاد الأربعة لكن يوافقان مسألتهم بالنصف ونصفها ~~اثنان يضربان في مخرج الوصية بستة فالموصى له واحد في اثنين باثنين ~~والأولاد الأربعة لهم أربعة مضروبة في واحد وفق الباقي بأربعة لكل واحد ~~واحد (وإلا) يكن بين الباقي والمسألة موافقة بل تباين (فكاملها) أي المسألة ~~يضرب في مخرج الوصية ومنه تصح (كثلاثة) من البنين، والمسألة بحالها مخرج ~~الوصية من ثلاثة والمسألة من ثلاثة عدد رءوس البنين وبين الباقي وهو اثنان ~~والمسألة تباين فتضرب الثلاثة في الثلاثة مخرج الوصية بتسعة ومن له شيء من ~~الوصية أخذه مضروبا في عدد المسألة ومن له شيء من المسألة أخذه مضروبا في ~~الباقي للموصى له واحد في ثلاثة عدد سهام المسألة بثلاثة وللبنين الثلاثة ~~ثلاثة أسهم مضروبة في الباقي اثنين بستة ولما ذكر كيفية العمل إذا أوصى ~~بجزء واحد ذكر كيفيته إذا أوصى بجزأين. # وقد يكون ذلك مع اتحاد الوارث وتركه المصنف وقد يكون مع تعدده وذكره ~~بقوله (وإن) (أوصى) لرجل مثلا (بسدس) من ماله (وسبع) منه لآخر وترك ثلاثة ~~بنين مثلا فطريق العمل في ذلك أن تنظر أولا بين المخرجين بالتوافق أو ~~التباين فإن تباينا ضربت أحد المخرجين في الآخر، وإن توافقا ضربت وفق ~~أحدهما في الآخر فما اجتمع فأخرج منه الوصية واقسم الباقي على الفريضة فإن ~~انقسم فواضح، وإلا فانظر بين الفريضة والباقي من مخرج الوصية بالتباين أو ~~التوافق فإن تباينا ضربت ما اجتمع من الوصيتين في أصل المسألة، وإن توافقا ~~فاضرب الوفق في أصلها فما اجتمع من عدد فمنه تصح فإن أوصى بسدس وسبع (ضربت) ~~مخرج السدس (ستة في) مخرج السبع (سبعة) لتباينهما بلغ اثنين وأربعين فيخرج ~~منها جزآ الوصية ثلاثة عشر السدس سبعة والسبع ستة والباقي تسعة وعشرون لا ~~تنقسم على ثلاثة ولا توافق بل تباينها فاضرب الحاصل وهو اثنان، وأربعون في ~~ثلاثة أصل المسألة وهو ms5491 معنى قوله (ثم) اضرب الحاصل (في أصل المسألة) وهو ~~ثلاثة في مثالنا يحصل مائة وستة وعشرون ومن له شيء في الوصية يأخذه مضروبا ~~في أصل المسألة وللوصية ثلاثة عشر سهما في ثلاثة بتسعة وثلاثين السدس أحد ~~وعشرون والسبع ثمانية عشر، ومن له شيء من الفريضة يأخذه مضروبا في الباقي ~~فللأولاد الثلاثة ثلاثة أسهم في تسعة وعشرين بسبعة وثمانين لكل واحد تسعة ~~وعشرون #   ### | [حاشية الدسوقي] # قوله: أي مسألة أصحاب الفريضة) الأولى مسألة الورثة أو مسألة أصحاب ~~الفرائض؛ لأن الفريضة تطلق على المسألة وعلى السهم الذي لوارث تأمل. # (قوله: واضرب الوفق) أي الجزء الموافق من مسألة الميراث (قوله: في وفق ~~المسألة) أي مسألة الميراث (قوله: ومن له شيء من الفريضة) أي مسألة الميراث ~~(قوله: وأوصى بالثلث مثلا) أي فإذا كانت الوصية بجزء من أحد عشر مثلا فتقول ~~مسألة الميراث أربعة ومخرج الوصية أحد عشر يخرج منه واحد يبقى عشرة لا ~~تنقسم على الأولاد الأربعة لكن توافق مسألتهم بالنصف ونصف مسألتهم اثنان ~~يضربان في مخرج الوصية باثنين وعشرين للموصى له واحد في اثنين وفق مسألة ~~الميراث باثنين، ولكل ولد من مسألة الميراث واحد في خمسة وفق الباقي بخمسة ~~فجملة ما للأولاد حينئذ عشرون. # (قوله: لكن يوافقان مسألتهم) أي التي هي أربعة وقوله ونصفها أي نصف ~~مسألتهم وقوله يضربان في مخرج الوصية أي، وهو ثلاثة (قوله: بين الباقي) أي ~~من مخرج الوصية (قوله: والمسألة بحالها) أي من كون الميت أوصى بالثلث، ~~وكذلك إذا كانت الأولاد ثلاثة، وأوصى بجزء من أحد عشر جزءا؛ لأن مخرج ~~الوصية أحد عشر، والمسألة من ثلاثة والباقي بعد إخراج جزء الوصية من مخرجه ~~عشرة لا تنقسم على الأولاد الثلاثة وتباين مسألتهم فتضرب كامل مسألتهم في ~~مخرج الوصية بثلاثة وثلاثين، للموصى له واحد في ثلاثة بثلاثة، وللأولاد ~~الثلاثة ثلاثة من مسألة الإرث في عشرة كامل الباقي بثلاثين لكل واحد منهم ~~عشرة (قوله: وتركه المصنف) أي لظهوره (قوله: فإن تباين) أي كسدس وسبع ~~(قوله: وإن توافقا) أي كربع وسدس ms5492 (قوله: واقسم الباقي على الفريضة) أي على ~~أصحاب الفريضة يعني على الورثة، ولو عبر به كان أوضح (قوله: بين الفريضة) ~~أي مسألة الورثة (قوله: ضربت ما اجتمع من الوصيتين) الأولى ضربت مخرج ~~الوصيتين (قوله: فاضرب الوفق) أي وفق الباقي بعد إخراج الوصيتين وقوله في ~~أصلها أي في أصل مسألة الورثة (قوله: على ثلاثة) أي، وهم الأولاد الورثة ~~(قوله: فاضرب الحاصل) أي من ضرب مخرج السدس في مخرج السبع الذي هو مخرج ~~الوصيتين، ولو عبر به كان أوضح (قوله: وللوصية ثلاثة عشر سهما إلخ) المناسب ~~لكلامه أن يقول فللموصى له بالسدس سبعة في ثلاثة بواحد وعشرين، وللموصى له ~~بالسبع ستة في ثلاثة بثمانية عشر فالمجموع تسعة وثلاثون (قوله: في تسعة ~~وعشرين) أي التي هي الباقي بعد إخراج # PageV04P484 # (أو) ضربت الحاصل (في وفقها) أي المسألة إن توافقا ~~مثاله أن يكون البنون ثمانية وخمسين فالتوافق بين الباقي من الوصية وهو ~~تسعة وعشرون وبين المسألة وهو ثمانية وخمسون عدد الرءوس بجزء من تسعة ~~وعشرين فتضرب جزء المسألة أي وفقها وهو اثنان في الحاصل من الوصية اثنين ~~وأربعين بأربعة وثمانين أو عكسه كما هو سياق المصنف والمعنى واحد، ومن له ~~شيء من مخرج الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة اثنين فللموصى له بالسدس ~~سبعة في اثنين بأربعة عشر وللموصى له بالسبع ستة في اثنين باثني عشر ~~مجموعها ستة وعشرون، ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في وفق الباقي وهو ~~واحد في ثمانية وخمسين عدد الرءوس لكل سهم. # ولما فرغ - رحمه الله تعالى - من عمل الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان ~~استحقاقهم ومن يدخل عليهم بإقرار أو وصية شرع في ذكر موانع الميراث فقال ~~(ولا يرث) (ملاعن) زوجته التي لاعنها إذا التعنت بعده بمجرد تمام التعانها ~~فإن ماتت قبل التعانها ورثها (و) لا ترث (ملاعنة) زوجها الملتعن قبلها فإن ~~ابتدأت هي ومات قبل التعانه ورثته، وإن مات بعد التعانه الواقع بعد ~~التعانها فعلى القول بإعادتها ترثه وعلى القول بعدم إعادتها لا ترثه ~~فالحاصل أنه إذا ms5493 لم يقع اللعان من الجانبين توارثا، وإن حصل اللعان من كل ~~على الوجه الشرعي لم يرث أحدهما الآخر فإن بدأت قبله ولاعن بعدها فعلى ~~القول بعدم الاعتداد بلعانها ولا بد من إعادتها ومات أحدهما قبل إعادتها ~~ورثه الآخر وعلى مقابله لا إرث ورجع، وأما ولده الذي وقع فيه اللعان فلا ~~توارث بينهما سواء التعنت أم لا (وتوأماها) أي الملاعنة من الحمل الذي ~~لاعنت فيه (شقيقان) أي يتوارثان على أنهما شقيقان على المشهور كالمستأمنة ~~والمسبية لا توأما زانية ومغتصبة فأخوان لأم على المشهور وذكر المانع ~~الثاني وهو الرق بقوله (ولا) يرث (رقيق) قن أو بشائبة من قريبه (ولسيد) ~~العبد (المعتق بعضه جميع إرثه) أي ماله بالملك لبعضه، وإطلاق الإرث عليه ~~مجاز فإن كان البعض الرق بين جماعة فلكل من ماله بقدر استحقاقه (ولا يورث) ~~أي الرقيق أي لا يرثه قريبه الحر؛ لأن مال العبد لسيده واستثنى من هذا ~~الثاني قوله (إلا المكاتب) #   ### | [حاشية الدسوقي] # جزأي الوصية من مخرجهما (قوله: أو ضربت الحاصل) أي من ضرب مخرج السدس في ~~مخرج السبع (قوله: أن يكون البنون ثمانية وخمسين) أي والوصية بالسدس والسبع ~~(قوله: فتضرب جزء المسألة) أي تضرب وفق المسألة في مخرج الوصيتين أو تضرب ~~مخرج الوصيتين في وفق المسألة (قوله: وهو اثنان) وذلك؛ لأن الثمانية ~~والخمسين تسعة وعشرون زوجا فلها جزء صحيح، وهو اثنان والتسعة والعشرون لها ~~جزء صحيح، وهو واحد (قوله: أو عكسه) أي وهو أن تضرب الحاصل من الوصية، وهو ~~اثنان، وأربعون في وفق المسألة، وهو اثنان. # (قوله: كما هو سياق المصنف) أي حيث قال أو في وفقهما. # والحاصل أنه إذا وافق الباقي من مخرج الوصية مسألة الورثة فإما أن تضرب ~~وفق المسألة في مخرج الوصية أو تضرب مخرج الوصية في وفق المسألة، وأما ضرب ~~وفق الباقي في كامل المسألة فلا يصح خلافا لما في عبق ### | [موانع الميراث] # (قوله: شرع في ذكر موانع الميراث فقال إلخ) ما ذكره الشارح من أن اللعان ~~بين الزوجين مانع للحكم الذي ms5494 هو الميراث فهو خلاف التحقيق، والحق أن اللعان ~~بين الزوجين مانع من سبب الميراث الذي هو الزوجية لا مانع من الحكم، وهو ~~الميراث فعدم الإرث لانتفاء السبب، وهو الزوجية لا لذات اللعان؛ لأنهم إنما ~~يعللون نفي الحكم بقيام مانعه إذا كان السبب موجودا، وأما مع عدمه فلا ~~والسبب هنا، وهو الزوجية معدوم نعم اللعان بالنظر لما بين الزوج وولده مانع ~~للحكم، وهو الميراث؛ لأنه لو استلحقه للحق وورث تأمل (قوله: إذا التعنت ~~بعده بمجرد إلخ) أي إذا التعنت بعده ثم ماتت، ولو بمجرد إلخ (قوله: على ~~الوجه الشرعي) أي بأن التعن الرجل أولا والتعنت بعده (قوله: سواء التعنت أم ~~لا) أي سواء التعنت بعده أو لم تلتعن بأن التعن وحده؛ لأن مجرد لعان الأب ~~قاطع لنسبه. # (قوله: وتوأماها شقيقان) فهم من قوله توأماها أن ولديها غير التوأمين ~~ليسا شقيقين، وهو كذلك، وإنما هما أخوان لأم فقط فإذا ولدت المرأة ولدين كل ~~واحد في بطن وادعى الرجل أنهما ليسا منه، ولاعن منهما فإنهما يتوارثان من ~~بعضهما على أنهما أخوان لأم، ولو كان اللعان من أبيهما فقط؛ لأن لعانه يقطع ~~نسبه (قوله: كالمستأمنة) ، وهي المرأة الحربية تدخل بلادنا بأمان وهي حامل، ~~ولا يدرى هل حملها من زوج أو من زنا فتلد ابنين هذا صورته وصورة المسبية ~~امرأة سبيت من الكفار، وهي حامل ولا يدرى هل حملها من زوج أو من زنا فتلد ~~اثنين (قوله: ولسيد العبد المعتق بعضه جميع إرثه) أي، ولا شيء لمن أعتق ~~بعضه وفهم منه أن مال القن الخالص لسيده بالأولى إن كان السيد مسلما كان ~~العبد مسلما أو كافرا فإن كان السيد كافرا والعبد كافرا فكذلك إن قال أهل ~~دينه إنه لسيده، وإلا فللمسلمين كما قاله ابن مرزوق فإن أسلم عبد لكافر ولم ~~يبن عنه ومات قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطي فإن مات ~~بعد بيعه عليه فماله لمشتريه لا للمسلمين فإن بان منه بعد إسلامه ومات ~~فماله للمسلمين (قوله: فإن كان البعض الرق بين ms5495 جماعة إلخ) فإذا مات العبد ~~وترك مالا، ولرجل فيه الثلث، ولآخر فيه السدس ونصفه # PageV04P485 # يموت ويترك ما فيه وفاء بكتابته مع زيادة عليه فإن ~~تلك الزيادة تورث عنه يرثها من معه في الكتابة ممن يعتق عليه كما مر في ~~بابه. # وذكر المانع الثالث وهو القتل بقوله (ولا) يرث (قاتل) لمورثه ولو معتقا ~~لعتيقه أو صبيا أو مجنونا تسببا أو مباشرة (عمدا عدوانا، وإن أتى بشبهة) ~~تدرأ عنه القصاص كرمي الوالد ولده بحجر فمات منه فالضمير في أتى للقاتل لا ~~بقيد العدوان إذ لا عدوان مع الشبهة وقد يقال جعله عدوانا من حيث التعمد ~~(كمخطئ) لا يرث (من الدية) ويرث من المال وألحق بالخطأ ما لو قصد وارث قتل ~~مورثه وكان لا يندفع إلا بالقتل فقتله المورث فإنه يرث من المال لا من ~~الدية. # وأشار للمانع الرابع وهو المخالفة في الدين بقوله (ولا) يرث (مخالف في ~~دين كمسلم مع مرتد) (أو غيره) من يهودي أو نصراني أو مجوسي (وكيهودي مع ~~نصراني) فلا توارث بينهما إذ كل ملة مستقلة (وسواهما) كله (ملة) فيقع ~~التوارث بين مجوسي وعابد وثن أو دهري أو نحو ذلك (وحكم بين الكفار) كتابيين ~~أو غيرهم (بحكم المسلم) أي بحكم الإسلام في المسلم (إن) رضوا بأحكامنا، و ~~(لم يأب بعض) ، وإلا لم نتعرض لهم (إلا أن) (يسلم بعض) أي بعض ورثة من مات ~~كافرا ويستمر الآخر على كفره ويأبى حكم الإسلام (فكذلك) أي يحكم بينهم بحكم ~~المسلم من غير اعتبار الآبي لشرف المسلم هذا (إن لم يكونوا كتابيين، وإلا) ~~بأن كانوا كتابيين، وأسلم بعضهم بعد موت مورثه (فبحكمهم) أي نحكم بينهم ~~بحكم مواريثهم أي نقسم المال بينهم على حكم مواريثهم بأن نسأل القسيسين عمن ~~يرث ومن لا يرث وعن القدر الذي يورث عندهم ونحكم بينهم بذلك إلا أن يرضوا ~~جميعا بحكمنا #   ### | [حاشية الدسوقي] # حر فماله المخلف عنه يقسم بينهما بقدر ما لهما فيه من الرق فلصاحب الثلث ~~ثلثاه، ولصاحب السدس ثلثه (قوله: إلا المكاتب إلخ) ms5496 إنما استثناه مع أنه ترك ~~وفاء كتابته؛ لأن موته قبل أداء النجوم لا يوجب حريته بل مات، وهو باق على ~~الكتابة، ولذا كان وارثه نوعا خاصا، ولو كان إرثه بالحرية لورثه كل من يرث ~~الحر قاله ابن مرزوق (قوله: ولا يرث قاتل لمورثه عمدا إلخ) أي لا يرث من ~~المال، ولا من الدية (قوله: أو صبيا أو مجنونا) تبع في ذلك عج وقال طفى، ~~ولا قاتل عمد، ولو عفي عنه، ولو كان القاتل مكرها، ولا بد من كونه عاقلا ~~بالغا، أما الصبي فعمده كالخطإ، وكذلك المجنون وقاله الفارسي في شرح ~~التلمسانية ونحوه في الذخيرة، وهو الظاهر خلافا لما حكاه عج عن الأستاذ أبي ~~بكر من أن قاتل العمد لا يرث من مال، ولا من دية بالغا أو صغيرا أو مجنونا. ~~اه. لكن ما ذكره عج اقتصر عليه ابن علاق، ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة ~~انظر بن. # (قوله: لا يرث من الدية ويرث من المال) . # (فائدة) المشهور من المذهب أن القاتل مطلقا عمدا أو خطأ يرث الولاء خلافا ~~لأصبغ القائل إن كان القاتل قاتلا عمدا فلا يرث الولاء، وإن كان قاتلا خطأ ~~ورثه ومعنى إرث الولاء أن من قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث للشخص ~~المذكور فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ، وليس معناه أن ~~المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه حكم من قتل مورثه كما مر. # (قوله: وألحق بالخطأ ما لو قصد إلخ) أي، وكذا كل قتل كان عمدا غير عدوان ~~كقتل الشخص لمورثه إذا كان من البغاة فإنه يرثه (قوله: فإنه يرث من المال ~~لا من الدية) فيه أنه إذا كان لا يندفع إلا بالقتل وقتله فإنه لا دية له ~~أصلا كما تقدم في دفع الصائل. # (فرع) إذا تقاتلت طائفتان، وكانتا متأولتين فإنه يرث بعضهم بعضا كيوم ~~الجمل وصفين فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل. اه. طفى وفي البدر قاعدة كل ~~قتل مأذون فيه لا دية فيه، ولا كفارة، ms5497 ولا يمنع ميراثا كفحت بئر وعكسه، وهو ~~غير المأذون فيه، فيه الثلاثة كسائق وقائد. # (قوله: أو غيره) لا يدخل في الغير الزنديق إذا أنكر ما شهدت به عليه ~~البينة أو تاب بعد الاطلاع عليه؛ لأنه إذا قتل يكون ماله لوارثه المسلم على ~~المعتمد؛ لأن قتله حد من الحدود يقام عليه لا أنه لكفره (قوله: وسواهما كله ~~ملة واحدة) وقيل إن ما سواهما ملل أيضا والقولان مرجحان والأول رواية ~~المدنيين وصوبها ابن يونس والثاني هو ظاهر المدونة والأمهات واعتمده ابن ~~مرزوق انظر بن وذكر في المج أن القول الثاني هو المشهور (قوله: وحكم بين ~~الكفار) أي إذا ترافعوا إلينا في الإرث (قوله: إن رضوا بأحكامنا، ولم يأب ~~بعض) أي من الورثة، ولا عبرة بإباية أساقفتهم (قوله: إلا أن يسلم بعضهم) ~~استثناء من مفهوم الشرط كما أشار له الشارح وقوله إن لم يكونوا كتابيين ~~مخرج من قوله إلا أن يسلم بعضهم قال ابن مرزوق لو قال المصنف وحكم بين ~~الكفار بحكم المسلمين إن رضي الجميع أو أسلم البعض والباقي غير كتابي، وإلا ~~فبحكمهم لكان أخصر، وأسلم من التعقيد. اه. وقوله: وإلا أي، وإلا يرض الجميع ~~بأن أبى أحدهم وكلهم كفار أو أسلم بعضهم والباقي كتابي. # (تنبيه) لو أسلم كل الورثة قبل قسم مال مورثهم الكافر فأبوا من حكم ~~الإسلام فالراجح أنهم إن كانوا أهل كتاب حكم بينهم بحكم أهل الكتاب، وإلا ~~حكم بينهم بحكمنا قهرا عنهم وعلى هذا فإسلام الكل كإسلام بعضهم. # (قوله: وأشار للمانع الخامس إلخ) اعلم أن عدم موجب الميراث هنا هو حصول ~~الشك في الشرط الذي هو التقدم بالموت فإطلاق # PageV04P486 # وأشار للمانع الخامس بقوله (ولا) يرث (من جهل تأخر ~~موته) عن مورثه بأن ماتا تحت هدم مثلا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم نعلم ~~المتأخر منهما فيقدر أن كل واحد لم يخلف صاحبه، وإنما خلف الأحياء من ورثته ~~فلو مات رجل وزوجته وثلاثة بنين له منها تحت هدم وجهل موت السابق منهم وترك ~~الأب زوجة أخرى وتركت الزوجة ابنا ms5498 لها من غيره فللزوجة الربع وما بقي ~~للعاصب ومال الزوجة لابنها الحي وسدس مال البنين لأخيهم لأمهم وباقيه ~~للعاصب وسقط بمن يسقط به الأخ للأم. واعلم أن ضد المانع شرط فشروط الإرث ~~خمسة وأسبابه ثلاثة نكاح أو قرابة أو عتق. # (ووقف) (القسم) للتركة بين الورثة وفيهم حمل من زوجة ولو أخا لأم أو أمة ~~(للحمل) أي إلى وضع الحمل أو لأجل الحمل للشك هل يوجد من الحمل وارث أو لا ~~وعلى وجوده هل هو متحد أو متعدد وعليهما هل هو ذكر أو أنثى أو مختلف ولم ~~يعجل القسم للوارث المحقق هنا ويؤخر المشكوك فيه للوضع كما فعلوا في ~~المفقود كما يأتي لقصر مدة الحمل غالبا فيظن فيها عدم تغير التركة بخلاف ~~المفقود فلطولها يظن تغير التركة لو وقفت كما قال ابن مرزوق (و) وقف (مال ~~المفقود) الذي لم يعلم له موضع ولا حياة (للحكم) من الحاكم بالفعل (بموته) ~~بعد زمن التعمير وتقدم تقديره في باب المفقود هل هو سبعون سنة أو خمس ~~وسبعون أو ثمانون. ولما تكلم على الإرث منه تكلم على إرثه هو من مورثه أو ~~إرث شركائه فيه فقال (وإن) (مات مورثه) أي من يرث منه المفقود (قدر) ~~المفقود (حيا) بالنسبة لإرث بقية الورثة فتمنع الأخت من الإرث وتنقص الأم ~~في مثال المصنف (و) قدر أيضا (ميتا) فلا تمنع الأخت وتزاد الأم وينقص الزوج ~~للعول وأعطي الوارث غير المفقود أقل نصيبه (ووقف المشكوك فيه) وهو نصيب ~~المفقود وما اختلف فيه حاله من نصيب غيره فإن ثبتت حياته أو موته ببينة ~~فالأمر واضح #   ### | [حاشية الدسوقي] # الشارح كابن الحاجب وابن شاس عليه مانعا فيه تجوز، وأما المصنف فلم يعبر ~~بمانع غاية ما فيه أنه نفى الإرث (قوله: بأن ماتا تحت هدم مثلا) أي أو بغرق ~~أو بحرق وشمل كلام المصنف أيضا ما إذا ماتا معا أو مترتبين وجهل السابق ~~(قوله: زوجة أخرى) أي وعاصب كعم مثلا (قوله: وباقيه) أي باقي مال البنين ~~(قوله: وسقط) أي ذلك الأخ ms5499 بمن يسقط به الأخ للأم كابن وابن ابن للميت وبنت ~~وبنت ابن له وجد للميت # (قوله: ووقف القسم للحمل) هذا شروع من المصنف في مسائل الإشكال، وهي ~~ثلاثة؛ لأنه إما بسبب احتمال الذكورة والأنوثة، وهي مسألة الخنثى الآتية، ~~وإما بسبب احتمال الحياة والموت، وهي مسألة المفقود، وإما أن يكون بسبب ~~احتمالهما، وهي مسألة الحمل هذه وقوله بين الورثة أي، وكذا بين أصحاب ~~الوصايا فلا فرق في وقف القسم بين نصيب الورثة والوصايا، وما ذكره المصنف ~~من وقف القسم هو المشهور من المذهب وقال أشهب يتعجل أدنى السهمين، وهو ~~القدر الذي لا شك فيه فيعطي أحد الزوجين أو الأبوين أدنى سهميه فإذا مات عن ~~زوجة حامل وعن أبوين فالمسألة من أربعة وعشرين يعجل للزوجة الثمن ثلاثة، ~~ولكل من الأبوين السدس أربعة ويوقف ثلاثة عشر للوضع فإن وضعت أنثى أخذت من ~~الموقوف اثني عشر ورد الواحد الباقي للأب تعصيبا، وإن وضعت ذكرا أخذ ~~الثلاثة عشر الموقوفة كلها، وإن مات الحمل رد للزوجة من الموقوف ثلاثة ~~تكملة الربع ورد للأم أربعة تكملة الثلث ورد للأب ستة، ورد ذلك القول؛ لأنه ~~يحتمل تلف التركة قبل الوضع فتأخذ الزوجة مثلا دون غيرها، وهو ظلم، ولا ~~يمكن الرجوع عليها بما أخذته؛ لأنها تقول أخذته بوجه جائز. # (قوله: وفيهم حمل) أي يرث الميت، ولو احتمالا كان الحمل من زوجة الميت أو ~~من أمته أو من زوجة أخيه أو من أمته أو من زوجة الابن المنتسب لهذا الميت ~~أو من أمته أو كان من أمه إن لم يكن هناك من يحجب ذلك الحمل فقوله من زوجة ~~أي كان ذلك الحمل من زوجة أو من أمه بل، ولو كان من أم الميت بأن كان أخاه ~~لأمه (قوله: كما فعلوا في المفقود) أي إذا مات مورثه (قوله: فيظن فيها عدم ~~تغير التركة) أي لو وقفت فلذا أخر القسم لوضع الحمل فلو تعدى الورثة ~~وقسموا، وأبقوا للحمل أوفر الحظين ثم هلك ما أبقوه له رجع على المليء منهم ~~ثم المليء يتبع ms5500 المعدم، ولو هلك مالهم لم يرجعوا عليه، ولو نما مالهم رجع ~~فيه دون العكس انظر طفى (قوله: فلطولها يظن إلخ) أي فلذا عجل القسم للوارث ~~المحقق (قوله: ووقف مال المفقود) أي وحينئذ فلا يورث (قوله: للحكم من ~~الحاكم بالفعل) أي، ولا يكفي مضي مدة التعمير من غير حكم للخلاف فيها حتى ~~إن من مات من ورثة المفقود بعد مضيها وقبل الحكم فلا شيء له من مال المفقود ~~كما أفتى به المازري وغيره انظر بن ومحل الاحتياج في إرث ماله للحكم ما لم ~~يثبت موته ببينة أو يمضي له من الزمان مائة وعشرون سنة من ولادته، وإلا ورث ~~ماله، ولا يحتاج لحكم كما قاله شيخنا. # (قوله: بعد زمن التعمير) أي بعد مضي زمن التعمير من ولادته (قوله: أو إرث ~~شركائه فيه) أي في ذلك المورث (قوله: وتنقص الأم) أي ويحصل للزوج زيادة ~~(قوله: وأعطي الوارث) عطف على قول المصنف قدر حيا وميتا (قوله: وما اختلف ~~فيه حاله) أي بحياة المفقود # PageV04P487 # وإن لم يثبت ذلك (فإن مضت مدة التعمير فكالمجهول) أي ~~فالمفقود كمن جهل تأخر موته أي فلا إرث له وترثه أحياء ورثته، وأما فائدة ~~الوقف فلرجاء حياته. # ومثل ذلك بقوله (فذات زوج) ماتت عنه (و) عن (أم وأخت) شقيقة أو لأب (وأب ~~مفقود فعلى) تقدير (حياته) حين موت الزوجة وهي بنت المفقود فالمسألة (من ~~ستة) أحد الغراوين لزوجها النصف ثلاثة وللأم ثلث ما بقي سهم هو السدس وللأب ~~الباقي سهمان ولا شيء للأخت لحجبها بالأب (و) على تقدير (موته) أي الأب ~~المفقود قبل موت الزوجة (كذلك) المسألة من ستة للزوج ثلاثة وللأخت ثلاثة ~~(وتعول) من أجل ثلث الأم (لثمانية) والفريضتان متفقتان بالنصف (و) لذلك ~~(تضرب الوفق) من أحدهما (في الكل) من الآخر (بأربعة وعشرين) ثم تقول من له ~~شيء من الأولى أخذه مضروبا في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه ~~مضروبا في وفق الأولى. # فمن له شيء من الستة أخذه مضروبا في أربعة ومن له شيء من الثمانية ms5501 أخذه ~~مضروبا في ثلاثة ثم يعطى الأقل؛ لأنه المحقق ويوقف الباقي كما قال المصنف ~~فعلى موت الأب (للزوج تسعة) من ضرب ثلاثة في ثلاثة من الأربعة والعشرين ~~والتسعة هي المحققة له؛ لأنه على حياة الأب له اثنا عشر؛ لأن له النصف ~~كاملا حينئذ وعلى موته له تسعة؛ لأن له النصف عائلا حينئذ فحظه في حياة ~~الأب أكثر من حظه في موته (وللأم أربعة) ثلث الباقي وهو في الحقيقة السدس ~~وهذا على تقدير حياة الأب؛ لأن لها في غير العائلة أقل من العائلة فتأخذ ~~المحقق لها وهو أربعة (ووقف الباقي) من الأربعة والعشرين وهو أحد عشر ثلاثة ~~من حصة الزوج وثمانية للأب (فإن ظهر أنه حي) بعد موت بنته (فللزوج ثلاثة) ~~من الموقوف مضافة للتسعة التي بيده ليتم له النصف كاملا (وللأب ثمانية) وهي ~~تمام الأحد عشر الموقوفة ولا شيء للأخت لحجبها بالأب. # (أو) ظهر (موته) قبل موت ابنته (أو مضي مدة التعمير) ولم تظهر له حياة ~~ولا موت (فللأخت) من الموقوف (تسعة) كالزوج هي النصف عائلا (وللأم اثنان) ~~تضم إلى الأربعة التي أخذتها أو لإتمام الربع الذي عالت المسألة به على ~~تقدير موت الأب لأجل ثلث الأم كما تقدم والاثنان ربع بالنسبة للثمانية، ~~وأما الزوج فقد أخذ ما يخصه على هذا التقدير وهو تسعة. # ولما فرغ من الكلام على أحكام المفقود شرع في الكلام على إرث الخنثى ~~المشكل، وأخره عن ميراث الذكورة والأنوثة المحققين #   ### | [حاشية الدسوقي] # وموته، وهو ما زاد على أقل النصيبين (قوله: وإن لم يثبت ذلك) أي ببينة ~~واستمر المال موقوفا (قوله: فإن مضت مدة التعمير) أي وحكم الحاكم بموته فلا ~~بد من الأمرين (قوله: فلا إرث له) أي من مورثه، ولو كان الحكم بموت ذلك ~~المفقود بعد موت ذلك المورث بسنين (قوله: وترثه أحياء ورثته) أي وترث ذلك ~~المورث أحياء ورثته غير المفقود (قوله: والفريضتان) أي فريضة حياة الأب ~~المفقود، وهي ستة وفريضة موته وهي ثمانية (قوله: من أحدهما) فإما أن يضرب ~~أربعة في ms5502 ستة أو ثلاثة في ثمانية (قوله: في وفق الثانية) أي، وهو أربعة ~~(قوله: في وفق الأولى) أي، وهو ثلاثة (قوله: للزوج تسعة) أي تعجل له، وكذا ~~يقال فيما بعده، وهو الأم وحاصله أن للزوج في مسألة الموت ثلاثة تضرب في ~~ثلاثة وفق مسألة الحياة بتسعة، وله من مسألة الحياة ثلاثة تضرب في وفق ~~مسألة الموت، وهو أربعة باثني عشر فيعطى أقل النصيبين، وهو تسعة ويوقف له ~~ثلاثة (قوله: من ضرب ثلاثة) أي حاصله له من مسألة الموت في ثلاثة وفق مسألة ~~الحياة. # (قوله: لأنه على حياة الأب له اثنا عشر) ؛ لأن له من مسألة الحياة ثلاثة ~~تضرب في وفق مسألة الموت، وهو أربعة باثني عشر (قوله: وهذا على تقدير حياة ~~الأب) أي؛ لأن لها في مسألة حياته واحدا يضرب في وفق مسألة موته، وهو أربعة ~~بأربعة، وأما على تقدير موته فلها ستة؛ لأن لها في مسألة موته اثنين يضربان ~~في وفق مسألة حياته، وهو ثلاثة بستة فتعطى أقل النصيبين، وهو أربعة ويوقف ~~لها اثنان (قوله: ثلاثة من حصة الزوج إلخ) الأولى، وهي إما ثلاثة من حصة ~~الزوج وثمانية الأب، وأما اثنان من حصة الأم وتسعة الأخت تأمل. # (قوله: ولا شيء للأخت لحجبها بالأب) أي، ولا شيء للأم سوى الأربعة التي ~~أخذتها أو لا؛ لأنه لا عول في المسألة على تقدير حياته كما مر (قوله: أو ~~مضي مدة التعمير) أي أو لم تظهر حياته، ولا موته، ولكن حكم الحاكم بموته ~~بعد مضي مدة التعمير وقوله أو مضي إلخ يصح قراءته فعلا عطفا على فعل الشرط ~~ومصدرا عطفا على فاعل ظهر أي ظهر مضي مدة التعمير وحكم الحاكم بموته # (قوله: على إرث الخنثى إلخ) هو مأخوذ من الانخناث، وهو التثني والتكسر؛ ~~لأن شأن الخنثى التثني في كلامه والتكسر فيه بأن يلينه بحيث يشبه كلامه ~~كلام النساء وفي أفعاله بأن يهز معطفه إذا مشى أو مأخوذ من قولهم خنث ~~الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود منه وشارك طعم غيره لاشتراك ~~الشبهين ms5503 فيه من حيث إنه يشبه الذكر بآلة والأنثى بآلة واعلم أن الخنثى خاص # PageV04P488 # لتوقف معرفة ميراثه على معرفة مقدار ميراثهما وحقيقة ~~الخنثى سواء كان مشكلا أم لا من له آلة ذكر وآلة امرأة وقيل يوجد منه نوع ~~ليس له واحدة منهما وله مكان يبول منه ولا يتصور شرعا أن يكون أبا أو أما ~~أو جدا أو جدة أو زوجا أو زوجة؛ لأنه لا يجوز مناكحته ما دام مشكلا وهو ~~منحصر في سبعة أصناف الأولاد وأولادهم والإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم ~~والموالي، وأشار المصنف إلى قدر ميراثه إذا كان يختلف حاله بالذكورة ~~والأنوثة بقوله (وللخنثى المشكل) الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته بعلامة ~~تميزه (نصف نصيبي ذكر وأنثى) أي يأخذ #   ### | [حاشية الدسوقي] # بالآدمي والإبل كالبقر على ما أخبر به جماعة الإمام النووي عام حجه سنة ~~أربع وسبعين وستمائة وسألوه عن إجزاء التضحية به فأفتاهم بالإجزاء؛ لأنه ~~إما ذكر أو أنثى وكلاهما مجزئ، وليس فيه ما ينقص اللحم. اه. وقول النووي؛ ~~لأنه إما ذكر أو أنثى يشير إلى أنه ليس خلقا مستقلا، وإنما إشكاله ظاهري ~~فقط (قوله: لتوقف معرفة ميراثه) أي معرفة قدر ميراثه أي فقدم المتوقف عليه؛ ~~لأنه سبب والمتوقف مسبب والمسبب متقدم على المسبب (قوله: من له آلة ذكر ~~وآلة امرأة) أي لا من ليس له ذلك، وإنما له ثقبة، ولا من له أنثيان وفرج ~~امرأة أو ذكر وفرج امرأة بغير أنثيين فيما يظهر. اه عبق. (قوله: وقيل يوجد ~~منه إلى آخره) هذا هو الحق فقد نقل ابن علاق عن الطرطوشي ما نصه الخنثى هو ~~الذي له ذكر وفرج أو لا يكون له واحد منهما، ولكن له ثقب يخرج منه البول. ~~اه. وقال ح الخنثى أصله من خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه ~~المقصود منه، وهو نوعان نوع له الآلتان ونوع ليس له واحدة منهما، وإنما له ~~ثقب يبول منه انتهى إلا أنه قيل إن النوع الثاني نادر الوجود. اه بن. # (قوله: ولا يتصور) أي ms5504 غالبا، وإلا فقد وقع أنه ولد من ظهره ومن بطنه كما ~~في مسألة الملفوف المشهور (قوله: والموالي) أي المعتقون بكسر التاء؛ لأن ~~الكلام في إرثه من الغير (قوله: وللخنثى إلى آخره) بين خنثى وأنثى من ~~المحسنات البديعية الجناس اللاحق كما أن بين ذكر وأنثى صنعة الطباق (قوله: ~~الذي لم تتضح إلى آخره) أي فإن اتضحت ذكورته أخذ ميراث ذكر، وإن اتضحت ~~أنوثته أخذ ميراث أنثى (قوله: نصف نصيبي ذكر وأنثى) ينبغي أن يراعى العطف ~~سابقا على الإضافة ثم يرتكب التوزيع، وإلا لزم على الأول أن النصيبين للذكر ~~وحده، وعلى الثاني أن لكل من الذكر والأنثى نصيبين، وإلى ما # PageV04P489 # نصف نصيبه حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى لا أنه يعطى ~~نصف نصيب الذكر المحقق الذكورة المقابل له ونصف نصيب الأنثى المحققة ~~الأنوثة المقابلة له فإذا كان على تقدير كونه ذكرا سهمان وعلى تقدير كونه ~~أنثى سهم فإنه يعطى نصف نصيب الذكر وهو سهم ونصف نصيب الأنثى وهو نصف سهم ~~ومجموع ذلك سهم ونصف، وهذا إذا كان يرث بالجهتين وكان إرثه بهما مختلفا ~~كابن أو ابن ابن، وأما لو ورث بالذكورة فقط كالعم وابنه فله نصفها فقط إذ ~~لو قدر عمة لم ترث، وإن ورث بالأنوثة فقط كالأخت في الأكدرية أعطي نصف ~~نصيبها إذ لو قدر ذكرا لم يعل له ولو اتحد نصيبه على تقدير ذكورته وأنوثته ~~ككونه أخا لأم أو معتقا أعطي السدس إن اتحد والثلث مع غيره إن تعدد في ~~الأول، وأخذ جميع المال في الثاني وقد يرث بالأنوثة أكثر كزوج وأخ لأم، وأخ ~~لأب خنثى فمسألة الذكورة كما ذكر المصنف من ستة والأنوثة كذلك وتعول لسبعة ~~والحاصل منهما اثنان، وأربعون يضرب في حالتيه بأربعة وثمانين وقد يشعر ~~بالقيدين المذكورين قوله نصيبي ذكر وأنثى وقوله الآتي على التقديرات، وقد ~~علم مما ذكرنا أن له خمسة أحوال حال يرث بالجهتين إلا أن إرثه بالذكورة ~~أكثر لكونه ابنا أو أخا شقيقا أو لأب، الثاني أنه يرث على أنه ذكر فقط ~~لكونه ms5505 عما، والثالث عكسه والرابع مساواة إرثه ذكورة وأنوثة والخامس إرثه ~~بالأنوثة أكثر وقد علمت أمثلتها. # قوله وللخنثى أي جنس الخنثى الصادق بالواحد والمتعدد إلا أنه إذا تعدد ~~تضاعفت الأحوال وبتضعيفها يحصل لكل نصف نصيبي ذكر وأنثى وقوله وللخنثى خبر ~~مقدم وقوله نصف إلخ مبتدأ مؤخر فيفيد أنه لا يوقف القسم للاتضاح #   ### | [حاشية الدسوقي] # ذكرنا من المراعاة أشار الشارح بقوله أي يأخذ إلى آخره (قوله: نصف نصيبه) ~~أي نصيب نفسه (قوله: لا أنه يعطى إلى آخره) أي كما فهمه ابن خروف واعترض ~~على المتقدمين في عملهم الآتي، وإعطائهم الخنثى خمسة أسهم والذكر المحقق ~~سبعة في مثال المصنف الآتي. # (قوله: وهذا) أي أخذه نصف نصيبي ذكر وأنثى (قوله: نصفها) أي نصف الذكورة ~~أي نصف ما يرثه بها (قوله: إذ لو قدر عمة) أي أو بنت عمة (قوله: كالأخت في ~~الأكدرية) ، وهي زوج وأم وجد، وأخ خنثى وطريق العمل فيها أن تقول إن مسألة ~~الذكورة من ستة، ولا عول والأنوثة تعول لتسعة وتصح من سبعة وعشرين توافق ~~الستة بالثلث فيرجعان لأربعة وخمسين اضربها في حالتي الخنثى بمائة وثمانية ~~فعلى التذكير للزوج أربعة وخمسون، وللأم ستة وثلاثون، وللجد ثمانية عشر ~~وعلى التأنيث للزوج ستة وثلاثون، وللأم أربعة وعشرون يبقى ثمانية، وأربعون ~~تقسم على الجد والخنثى للجد ثلثاها، وللخنثى ثلثها فللجد اثنان وثلاثون، ~~وللخنثى ستة عشر فيجتمع للزوج من المسألتين تسعون؛ لأن له من مسألة التذكير ~~أربعة وخمسين، وله من مسألة التأنيث ستة وثلاثون فالجملة تسعون له نصفها، ~~وللأم من المسألتين ستون؛ لأن لها من مسألة التذكير ستة وثلاثين، ولها من ~~مسألة التأنيث أربعة وعشرين فالجملة ستون لها نصفها، وللجد من المسألتين ~~خمسون؛ لأن له من مسألة التذكير ثمانية عشر ومن مسألة التأنيث اثنان ~~وثلاثون فالجملة خمسون له نصفها، وللخنثى من مسألة التأنيث ستة عشر له ~~نصفها. # (قوله: بالقيدين المذكورين) أي إرثه بالذكورة والأنوثة واختلاف نصيبه على ~~كل منهما (قوله: عكسه) أي إرثه على أنه أنثى لا على أنه ذكر كما في ms5506 ~~الأكدرية (قوله: أي جنس الخنثى إلخ) هذا التقرير للشيخ إبراهيم اللقاني قصد ~~به الرد لما قاله الشيخ أحمد الزرقاني أن كلام المصنف فيما إذا اتحد ~~الخنثى، وأما إن تعدد فله ربع أربعة أنصبة ذكور، وإناث كما يأتي للمصنف أن ~~الأحوال أربع. # (قوله: يحصل لكل) أي لكل واحد من الخناثى (قوله: وللخنثى خبر مقدم إلخ) ~~أي وحينئذ فالواو للاستئناف إما النحوي وهو ظاهر، وإما البياني فالجملة ~~جواب لسؤال مقدر كأن قائلا قال له قد ذكرت قدر ميراث الذكر المحقق والأنثى ~~المحققة، وأما الخنثى فما قدر ميراثه، وهذا بناء على ما ارتضاه بعض ~~المحققين من جواز اقتران البياني بالواو وجعل من ذلك قوله تعالى: {وما كان ~~استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} [التوبة: 114] . فإنها ~~جواب عن سؤال نشأ من قوله قبل {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا ~~للمشركين} [التوبة: 113] الآية تقديره قد استغفر إبراهيم لأبيه فتأمل. # (قوله: فيفيد إلخ) أي وأما لو جعل قوله: نصف نصيبي إلخ عطفا على نائب ~~فاعل وقف القسم للحمل، وأن المعنى وقف القسم للحمل ووقف نصف نصيبي ذكر ~~وأنثى للخنثى أي لاتضاح حاله لأفاد وقف القسم لاتضاح حاله، وهو # PageV04P490 # وهو المشهور واستأنف استئنافا بيانيا لبيان كيفية ~~العمل الموصل لما ذكر، وإن كان في بعضه حذف يتبين بالشرح فقال (تصحح) أيها ~~القاسم (المسألة) أي تعملها على وجه التصحيح (على) جنس (التقديرات) فيشمل ~~التقديرين كمثاله الأول والأربع تقديرات كمثاله الثاني أو أراد بالجمع ما ~~فوق الواحد أي تصححها على تقدير أنه ذكر محقق وعلى تقدير أنه أنثى محققة ~~(ثم) بعد تصحيح المسألة على الذكورة فقط والأنوثة فقط تنظر بين المسألتين ~~أو المسائل بالأنظار الأربعة المتقدمة التماثل والتداخل والتوافق والتباين ~~فإن كان توافق (تضرب الوفق) أي وفق أحد المسألتين في كل الأخرى (أو) كان ~~تباين تضرب (الكل) في كل الأخرى فقد حذف المضروب فيه، وإن تماثلتا اكتفيت ~~بإحداهما، وإن تداخلتا اكتفيت بكبراهما. # وسكت المصنف عن هذين لسهولتهما أو علمهما من ذكر أخويهما (ثم) تضرب ما ~~تحصل ms5507 (في حالتي الخنثى) تذكيره وتأنيثه إن كان واحدا كمثاله الأول وفي ~~أحواله إن تعددت كمثاله الثاني (وتأخذ) بعد عملك المذكور (من كل نصيب) مما ~~اجتمع ما يجب أن يؤخذ فالمفعول محذوف، ثم استأنف لبيان أخذ ما يجب أخذه ~~قوله (من الاثنين) فهو معمول لمحذوف أي تأخذ من الاثنين أي الحالين المشتمل ~~عليهما الخنثى الواحد (النصف) إذ هو نسبة الواحد الهوائي المسمى بمفرد ~~التقديرات إلى الاثنين #   ### | [حاشية الدسوقي] # إشكاله، وهو خلاف المشهور (قوله: وهو المشهور) مقابله ما ذكره ابن شاس ~~وابن الحاجب وصاحب التلمسانية أن القسم يوقف لاتضاح حال الخنثى أهو مشكل أم ~~لا فاتضاح حاله غير اتضاح إشكاله. # (قوله: واستأنف إلخ) ما ذكره من جعل جملة (تصحح المسألة مستأنفة) ~~استئنافا بيانيا غير متعين إذ يصح جعلها مفسرة لقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى ~~أي بأن تصحح المسألة وعلى الأول فالجملة خبرية بمعنى الإنشاء وعدل عن صحح ~~إلى تصحح إشارة إلى أن التصحيح كأنه حاصل ويخبر عنه فهو إشارة إلى الحث على ~~امتثال ذلك الأمر (قوله: أيها القاسم) أشار إلى أن الفعل مبني للفاعل ~~والمسألة مفعولة بدليل قوله الآتي ثم تأخذ لا أنه مبني للمفعول والمسألة ~~نائب الفاعل (قوله: المسألة) أي جنسها المتحقق في متعدد بدليل قوله ثم تضرب ~~الوفق أو الكل إذ هذا إنما يكون في مسألتين (قوله: أي تعملها على وجه ~~التصحيح) أي خالية من الكسر (قوله: فيشمل التقديرين) لا يقال الجنس يتحقق ~~في واحد كما هو مشهور، ولا يصح هنا؛ لأنا نقول المراد الجنس المتحقق في ~~متعدد بقرينة المقام. # (قوله: أي تصححها على تقدير أنه ذكر إلخ) اعلم أنه لا حرج في تقديم أي ~~التقديرات قدمت أو أخرت غير أن المصطلح عليه تقديم التصحيح مسألة التذكير. ~~(قوله: تنظر بين المسألتين) أي إن كان في الورثة خنثى واحد وقوله أو ~~المسائل أي إن كان في الورثة خناثى (قوله: وتأخذ من كل نصيب) في الكلام ~~حذف، والأصل ثم تقسم الحاصل على مسألتي التذكير والتأنيث وتعرف ما يخص كل ms5508 ~~وارث من المسألتين وتأخذ إلخ، وكان الأولى عطفه بما يقتضي الترتيب؛ لأن هذا ~~من جملة العمل كالذي قبله (قوله: مما اجتمع) أي على التقديرين تقدير ~~الذكورة والأنوثة. # (قوله: من الاثنين النصف) يحتمل أن يكون مستأنفا جوابا عن سؤال مقدر ~~تقديره ما كيفية الأخذ؟ فقال تأخذ من الاثنين أي من النصيبين الكائنين في ~~الحالتين المشتمل عليهما الخنثى الواحد، النصف وتأخذ من الأربعة أنصباء ~~الكائنة على التقادير الأربعة إذا كانت في المسألة خنثيان الربع، وعلى هذا ~~فمفعول تأخذ في المصنف محذوف وقوله النصف مفعول لتأخذ مقدرا، وهذا ما ذكره ~~الشارح ويحتمل أن يكون قوله: من الاثنين بدلا من قوله من كل نصيب بدل مفصل ~~من مجمل لا عطف بيان؛ لأنه لا يعاد معه حرف الجر بخلاف البدل ويحتمل أن ~~يكون صفة لنصيب أي كان ذلك النصيب من مسألة الاثنين أي التقديرين وعلى هذين ~~الوجهين فقوله النصف مفعول لتأخذ المذكور (قوله: أي الحالين) الأولى أي من ~~النصيبين الكائنين في الحالين إلخ؛ لأن الأخذ # PageV04P491 # (و) تأخذ من (أربعة) من التقادير إذا كان خنثيان ~~(الربع) إذ هو نسبة واحد هوائي إلى أربعة وفي كلامه عطف على معمولين ~~لعاملين مختلفين إذ أربعة عطف على اثنين والعامل فيه من والربع عطف على ~~النصف والعامل فيه تأخذ المقدر. # (فما اجتمع) من النصف في الحالين أو الربع في الأربعة (فنصيب كل) أي كل ~~واحد من الورثة فيعطى كل واحد من الورثة نصف أو ربع ما تحصل من المجموع. ~~والحاصل أنك تجمع ما حصل لكل وارث وتحفظه ثم تنسب واحدا مفردا إلى أحوال ~~الخناثى التي بيدك فيأخذ كل وارث مما حصل له بتلك النسبة فإن كان بيدك ~~حالان أخذ كل وارث نصف ما بيده، وإن كان أربعة فربع ما بيده، وإن كانت ~~الأحوال ثمانية فثمن ما بيده وهكذا بنسبة واحد مفرد إلى مجموع الأحوال فإذا ~~كان في الفريضة خنثى واحد فله حالان، وإن كان اثنان فلهما أربعة أحوال؛ ~~لأنهما يقدران في حالة ذكرين وفي أخرى أنثيين وفي أخرى يقدر ms5509 أحدهما ذكرا ~~والآخر أنثى وبالعكس وفي ثلاثة خناثى ثمانية أحوال؛ لأنهم إما ذكور فقط أو ~~إناث فقط أو زيد منهم ذكرا والآخران أنثيين أو عكسه أو يقدر عمرو منهم ذكرا ~~والآخران أنثيين أو عكسه أو خالد ذكرا والباقي أنثيين أو عكسه فتذكير الكل ~~من ثلاثة كتأنيثهم وتذكير أحدهم من أربعة وتذكير اثنين من خمسة فتضرب ~~الثلاثة في الأربعة للتباين ثم الاثني عشر في الخمسة بستين ثم تضرب في ~~ثمانية الأحوال فما حصل فلكل ثمن ما بيده. # وذكر المصنف بعض الأمثلة لإيضاح ما ذكره بقوله (كذكر) واحد (وخنثى) واحد ~~مات مورثها عنهما (فالتذكير) أي تقدير الخنثى ذكرا المسألة (من اثنين ~~والتأنيث) أي تقديره أنثى (من ثلاثة تضرب الاثنين) مسألة التذكير (فيها) أي ~~في الثلاثة مسألة التأنيث لتباينهما بستة (ثم) تضرب الستة (في حالتي ~~الخنثى) باثني عشر تقسمها على اثنين مسألة التذكير لكل ستة وعلى ثلاثة ~~مسألة التأنيث له أربعة يحصل (له) أي للخنثى (في الذكورة ستة وفي الأنوثة ~~أربعة) مجموعها عشرة (فنصفها خمسة) يأخذها الخنثى؛ لأن له تقديرين ونسبة ~~واحد لهما النصف. # (وكذلك غيره) أي غير الخنثى وهو الذكر المحقق يأخذ نصف ما حصل بيده وهو ~~أربعة عشر؛ لأن له في التذكير ستة وفي التأنيث #   ### | [حاشية الدسوقي] # إنما هو من النصيبين لا من الحالين (قوله: وتأخذ من أربعة من التقادير) ~~الأولى وتأخذ من أربعة أنصباء كائنة على التقادير الأربعة إذا كان إلخ ~~(قوله: إلى أربعة) أي أحوال الخنثيين؛ لأنهما إما ذكران أو أنثيان أو هذا ~~ذكر وذاك أنثى أو العكس (قوله: وفي كلامه عطف إلخ) أي، وهو ممنوع عند ~~المحققين إذا لم يكن أحد العاملين جارا متقدما كما في قولك: في الدار زيد ~~والحجرة عمرو وقد يجاب عن المصنف بأن يقدر عامل قبل قوله، وأربعة أي ومن ~~أربعة ويكون مجموع الجار والمجرور عطفا على من اثنين المعمول لتأخذ والربع ~~عطف على النصف المعمول لتأخذ أيضا فيكون من باب العطف على معمولي عامل ~~واحد، ولا يقال إنه يلزم على ms5510 هذا حذف الجار، وإبقاء عمله، وهو ممنوع؛ لأنا ~~نقول قد دل عليه فهو جائز، ولك أن تقدر (تأخذ) قبل الربع ويكون من عطف ~~الجمل. # (قوله: فما اجتمع من النصف) أي نصف النصيبين في الحالين وقوله أو الربع ~~أي ربع الأربعة أنصباء في الأحوال الأربعة (قوله: من المجموع) أي مجموع ~~النصيبين أو مجموع الأربعة أنصباء (قوله: ما حصل لكل وارث) أي من المسألتين ~~أو المسائل وقوله مما حصل له أي من المسألتين أو المسائل (قوله: فإن كان ~~بيدك حالان) أي فإن كان الملحوظ عندك حالين لكون المسألة فيها خنثى واحد ~~(قوله: نصف ما بيده) أي نصف ما حصل له من المسألتين. # (قوله: وإن كان أربعة) أي، وإن كان الملحوظ عندك أربع حالات لكون المسألة ~~فيها خنثيان (قوله: فربع ما بيده) أي فيأخذ كل وارث ربع ما حصل له في ~~المسائل الأربع (قوله: وإن كانت الأحوال ثمانية) أي، وإن كانت الأحوال ~~الملحوظة عندك ثمانية لكون المسألة فيها ثلاث خناثى وقوله فثمن ما بيده أي ~~أخذ كل واحد ثمن ما حصل له من المسائل الثمانية (قوله: أو عكسه) أي الآخران ~~ذكران وزيد أنثى وقوله ثانيا أو عكسه أي الآخران ذكران وعمر أنثى (قوله: ~~ثالثا أو عكسه) أي الباقيان ذكران وخالد أنثى (قوله: كتأنيثهم) أي ~~والمسألتان متماثلتان يكتفي بإحداهما (قوله: وتذكير أحدهم من أربعة) وذلك ~~في ثلاث مسائل فهي متماثلة وقوله وتذكير اثنين من خمسة وذلك في ثلاث مسائل ~~فهي متماثلة يكتفى منها بواحدة كالتي قبلها. (قوله: ثم تضرب) أي الستون في ~~ثمانية الأحوال يحصل أربعمائة وثمانون ثم تقسم ذلك الحاصل على التقادير ~~الثمانية فما حصل لكل واحد من الأنصباء فله ثمنه ففي كلام الشارح حذف. # (قوله: وكذلك غيره) هذا غير مستغنى عنه بقوله سابقا فما اجتمع فنصيب كل ~~من الورثة؛ لأن هذا من جملة التمثيل لما تقدم فلا يقال # PageV04P492 # ثمانية ومجموعهما أربعة عشر يعطى نصفها سبعة ولو كان ~~بدل الذكر المحقق أنثى محققة لكان التذكير من ثلاثة والتأنيث كذلك إذ ~~البنتان لهما ms5511 الثلثان فيكتفي بأحدهما للتماثل وتضرب الثلاثة في حالتي ~~الخنثى بستة له في التذكير أربعة وفي التأنيث اثنان فالمجموع ستة يأخذ ~~ثلاثة وللبنت المحققة اثنان في التأنيث واثنان في التذكير تعطي نصفهما ~~اثنان يبقى واحد للعاصب وهذا مثال للتماثل ومثال التداخل ما لو كان مع ~~الابن الخنثى أخ لأب فالتذكير من واحد إذ لا شيء للأخ مع الابن والتأنيث من ~~اثنين والواحد دخل فيهما فيكتفى بهما ويضربان في حالتي الخنثى بأربعة فعلى ~~ذكورته يختص بها وعلى أنوثته تأخذ منها اثنين ومجموعها ستة يعطى نصفها ~~ثلاثة وللأخ الباقي وهو واحد؛ لأن له في التأنيث اثنين نصفهما واحد. # (وكخنثيين وعاصب) كأخ أو عم (فأربعة أحوال) تقديرهما ذكرين وأنثيين ~~والأكبر ذكرا والأصغر أنثى وعكسه فعلى أنهما ذكران فالمسألة من اثنين ولا ~~شيء للعاصب وعلى تقديرهما أنثيين فالمسألة من ثلاثة لهما اثنان وللعاصب ~~واحد وعلى تقدير الأكبر ذكرا والأصغر أنثى من ثلاثة وكذا عكسه ولا شيء ~~للعاصب في هذين التقديرين كالأول ثلاث فرائض منها متماثلة في المخرج وهي ~~كونها من ثلاثة فيما عدا التقدير الأول يكتفى منها بواحد وتضرب الثلاثة في ~~اثنين فريضة تذكيرهما للتباين بستة (تنتهي) بضربها في الأحوال الأربعة ~~(لأربعة وعشرين) تقسمها على التذكير لكل منهما اثنا عشر وعلى تأنيثهما لكل ~~منهما ثمانية وللعاصب ثمانية وعلى تذكير الأكبر مع تأنيث الأصغر للذكر ستة ~~عشر وللأنثى ثمانية وكذا عكسه ثم تجمع ما لكل منهما تجده أربعة وأربعين ~~وللعاصب في تأنيثهما ثمانية فيعطى كل ربع ما بيده؛ لأن الأحوال أربعة (لكل) ~~من الخنثيين (أحد عشر وللعاصب اثنان) #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما تقدم مغن عن هذا. # فإن قلت قوله: وكذلك غيره ينافيه ما مر من أن قوله، وللخنثى خبر مقدم ~~وقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى مبتدأ مؤخر؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد ~~الحصر أي لا غيره. قلت معناه لا غيره ممن ليس معه، وأما من معه فإنه يعطى ~~كهو أي نصف نصيبه على تقدير أنوثة الخنثى ونصف نصيبه على تقدير ذكورة ~~الخنثى كما ms5512 أشار له المصنف بقوله، وكذلك غيره. # (قوله: ومجموعهما أربعة عشر يعطى نصفها سبعة) هذا عمل المتقدمين واعترض ~~عليهم ابن خروف بأنه إذا كان للذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب أن يكون ~~نصيب الأنثى ثلاثة ونصفا فنصفهما الذي يستحقه الخنثى خمسة وربع فقد غبن ~~الخنثى بمقتضى عملهم بربع سهم وبالنظر لمراعاة القياس وقطع النظر عن عملهم ~~قد غبن في سبع سهم لا في ربع سهم وذلك؛ لأن للخنثى ثلاثة أرباع نصيب الذكر؛ ~~لأن نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر، وهو يأخذ نصف نصيب كل منهما ونصف نصيب ~~الذكر ربعان ونصف نصيب الأنثى ربع فإذا قسمت المال، وهو اثنا عشر على واحد ~~وثلاثة أرباع الواحد للذكر والثلاثة أرباع للخنثى فالقياس بقطع النظر عن ~~العمل السابق أن تبسط المقسوم عليه سبعة أرباع، وإذا قسمت اثني عشر على ~~سبعة أرباع خرج لكل ربع واحد فللذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة ويفضل من الاثني ~~عشر المقسومة خمسة بخمسة وثلاثين سبعا تقسم على السبعة فللذكر عشرون سبعا ~~باثنين وستة أسباع، وللخنثى خمسة عشر سبعا باثنين وسبع يكمل للذكر ستة وستة ~~أسباع، وللخنثى خمسة وسبع. اه. # وما ذكره ابن خروف من اعتراضه على القدماء بأن الخنثى قد غبن بربع سهم ~~على مقتضى عملهم وبسبع بالنظر للقياس وقطع النظر عن عملهم مبني على أن معنى ~~قولهم نصف نصيبي ذكر وأنثى أي ذكر محقق غيره وأنثى محققة غيره وقد علمت مما ~~مر في كلام الشارح أن هذا ليس بمراد، وإنما معناه نصف نصيب نفسه حال فرضه ~~ذكرا وحال فرضه أنثى وحينئذ فلا غبن على الخنثى أصلا لا بربع، ولا بسبع ~~(قوله: وخنثيين) عود الألف في التثنية ياء لا يوجب أن أصلها ياء بل ~~لارتقائها عن ثلاثة، وإن كانت غير مبدلة أصلا وقول الشاطبي: وتثنية الأسماء ~~تكشفها ليس كليا ألا ترى لقول الخلاصة: # آخر مقصور تثني اجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا # كذا الذي اليا أصله نحو الفتى # ، وأراد المصنف بالخنثيين ولدين، وأراد بالعاصب عاصبا يحجب بالابن كالأخ ~~والعم (قوله: فأربعة أحوال) ms5513 مبتدأ خبره محذوف أي في ذلك أربعة أحوال (قوله: ~~في الأحوال الأربعة) أي في أحوال الخناثى الأربعة، وهي تذكيرهما وتأنيثهما ~~وتذكير الأصغر وتأنيث الأكبر وعكسه (قوله: ثم تجمع ما لكل منهما) أي، وهو ~~اثنا عشر في تذكيرهما وثمانية في تأنيثهما ثم ثمانية على تقدير كونه أنثى ~~وتقدير كون الآخر ذكرا ثم ستة عشر على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى. ### | 1 - # (قوله: لكل من الخنثيين أحد عشر) اعترض هذا الشيخ أحمد الزرقاني بأن هذا ~~لا يلتئم مع قوله، وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى؛ لأنك إذا ضممت ما ~~نابه في الذكورة على تقدير ذكورتهما، وهو اثنا عشر لما نابه في الأنوثة، ~~وهي ثمانية على تقدير أنوثتهما كان مجموعهما عشرين ونصفها عشرة، وإذا ضممت # PageV04P493 # ثم ذكر ما يزول به إشكال الخنثى من العلامات الدالة ~~على أنوثته أو ذكورته بقوله (فإن بال) الخنثى (من واحد) من فرجيه دون الآخر ~~فلا إشكال فيه إذ بوله من ذكره دليل على ذكورته وبوله من فرجه دليل على ~~أنوثته #   ### | [حاشية الدسوقي] # ما نابه في الذكورة على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى، وهو ستة عشر إلى ~~أنوثته، وهي ثمانية كان مجموعهما أربعة وعشرين نصفها اثنا عشر، وأجاب عن ~~ذلك بأن قوله سابقا نصف نصيبي ذكر وأنثى خاص بما إذا كان الخنثى واحدا، ~~وأما إن تعدد فله ربع أربعة أنصباء ذكور وإناث وقال الشيخ إبراهيم اللقاني ~~بل قوله: وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى المراد بالخنثى الجنس الصادق ~~بالواحد والمتعدد أما أخذ الواحد نصف نصيبي ذكر وأنثى فظاهر، وأما أخذ ~~المتعدد لما ذكر فلأنه إذا تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها يحصل لكل واحد نصف ~~نصيبي ذكر وأنثى. # بيان ذلك أنه في المثال المذكور لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين ~~وأنوثتين كان مجموع ما حصل لكل واحد من الخنثيين أربعة وأربعين نصفها اثنان ~~وعشرون نصيب ذكورة وأنوثة ونصفها أحد عشر نصف نصيبي ذكر وأنثى أو يقال إنه ~~لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين اجتمع له من الذكورتين ثمانية ms5514 ~~وعشرون فنصفها، وهو أربعة عشر نصيب ذكورة واحدة واجتمع له من الأنثيين ستة ~~عشر فنصفها وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة ونصف النصيبين أحد عشر (قوله: ثم ~~ذكر ما يزول به إشكال الخنثى من العلامات) قيل إن المصنف أخرها، وإن كان من ~~قبيل التصور إذ بضدها تتميز الأشياء لأجل أن يتحقق حسن الاختتام بقوله فلا ~~إشكال، وهذه نكتة لفظية، وأحسن منها أن يقال إنه اهتم بذكر نصيبه أولا ~~خصوصا والبحث له ثم استطرد علامة الإيضاح المفيدة لتصوره بوجه ما ومثل هذا ~~غرض لا يبالى معه بتقديم التصديق على التصوير في الذكر على أنه ربما يكون ~~فيه تشويق للتصوير فيرسخ في النفس عند ذكره، وإنما الذي لا يصح تخلفه تقديم ~~التصور في الذهن بوجه ما، وأما في الوضع فأولوي يجوز تركه لنكتة فقولهم: ~~وقدم الأول عند الوضع ليس كليا. اه أمير. # (قوله: فإن بال) كأنه قال هذا إن لم يبل من أحد فرجيه فإن بال إلخ وفاعل ~~بال ضمير الخنثى لا بقيد كونه مشكلا إذ لا إشكال حينئذ ففيه استخدام على حد ~~قوله: # فسقى الغضا والساكنيه وإن همو ... شبوه بين جوانحي وضلوعي # أطلق الغضا أولا بمعنى الشجر الأخضر؛ لأنه الذي يسقى، وأعاد عليه ضمير ~~ساكنيه بمعنى المكان وضمير شبوه بمعنى الخشب اليابس الذي يوقد فيه النار، ~~وإنما عبر بإن التي للشك دون إذا التي للتحقيق؛ لأن بول الخنثى من واحد من ~~فرجيه غير محقق فالموضع لإن، وقدم البول على بقية العلامات؛ لأنه الذي ورد ~~في الحديث، وإن كان ضعيفا كما في ح. # «سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الخنثى من أين يورث فقال يورث من حيث ~~يبول» ، وهذا من قبيل الإفتاء فلا ينافي أن أول من قضى فيه إسلاما علي بن ~~أبي طالب - رضي الله عنه - ثم إن البول في الأصل مصدر بال استعمل في العين ~~حقيقة لغوية وشرعية فالضمير في قوله أو كان أكثر راجع للبول بمعنى العين ~~فلم يكن المرجع متقدما لا لفظا، ولا حكما ولا معنى فهو ليس مثل ms5515 {اعدلوا هو ~~أقرب للتقوى} [المائدة: 8] ؛ لأن الضمير عائد على العدل الذي هو الحدث ~~المفهوم من اعدلوا ويمكن أن يقال إنه من قبيل اعدلوا مع حذف المضاف أي أو ~~كان البول بمعنى الحدث المفهوم من بال أي متعلقه، وهو البول بمعنى العين. ~~اه. شيخنا عدوي (قوله: فلا إشكال فيه) # PageV04P494 # (أو كان) بوله من أحدهما (أكثر) من الآخر خروجا لا ~~كيلا أو وزنا لعدم اعتبار الكثرة بهما كما قال الشعبي فإذا كان يبول من ~~ذكره مرتين ومن فرجه مرة دل ذلك على أنه ذكر وبالعكس دل على أنه أنثى ولو ~~كان الذي يخرج من الأقل خروجا أكثر وزنا (أو) كان يخرج من المحلين لكن ~~خروجه من أحدهما (أسبق) من خروجه من الآخر فإن سبق من الذكر فذكر ومن الفرج ~~فأنثى فإن اندفع منهما معا اعتبر الأكثر عند الأكثر ثم الاختبار بالبول ~~إنما هو في حال صغره حيث يجوز النظر لعورته كما قال ابن يونس يجوز نظر عورة ~~الصغير وهو ظاهر فيما إذا كانت لا يلتذ بها بخلاف المراهقة، وأما في حال ~~الكبر فقالوا يختبر بأن يبول إلى حائط أو عليها فإن ضرب بوله الحائط أو ~~أشرف عليه أي نبا وانفصل عن الحائط فذكر، وإن نزل على سطحه أو بين فخذيه ~~فأنثى؛ لأنه دليل على أنه خرج من الفرج لكن هذا لا يتم في الأسبقية ولا في ~~الأكثر خروجا وظاهر إطلاقهم أنه لا يشترط التكرار فلو تحققت حياته وبال من ~~أحدهما مرة واحدة ثم مات فالحكم لصاحب المبال فإن تساوى بوله منهما ولم ~~يعلم حاله انتظر بلوغه إن كان غير بالغ فإن احتلم من ذكره (أو نبتت له ~~لحية) دون ثدي فذكر قال محمد بن سحنون؛ لأن الأصل في نبات شعر اللحية من ~~البيضة اليسرى فلا يرد ما قالوه في فرائض الوضوء من أن المرأة قد ينبت لها ~~لحية؛ لأنه نادر لا حكم له. # (أو) نبت له (ثدي) كثدي النساء لا كثدي رجل بدين فأنثى فإن نبتا معا أو ~~لم ينبتا فباق ms5516 على إشكاله ولا ينظر إلى عدد أضلاعه عند الأكثر #   ### | [حاشية الدسوقي] # ظاهره كان البول قليلا أو كثيرا؛ لأن الفعل في قوله النكرة فكأنه قال فإن ~~حصل بول فلا إشكال فيه كان قليلا أو كثيرا. # (قوله: أو كان أكثر) المعطوف محذوف أي أو بال منهما وكان البول من أحدهما ~~أكثر من الآخر فلا إشكال. # (قوله: كما قال الشعبي) هو الإمام عامر الشعبي نسبة لشعب حي من اليمن، ~~وهو من جملة المجتهدين وما ذكره من عدم اعتبار الكثرة بالكيل أو الوزن لا ~~يوافق المذهب إذ الكثرة معتبرة عندنا مطلقا كما قرره شيخنا العدوي ونقله ح ~~عن اللخمي فقول المصنف أو كان أكثر أي خروجا أو قدرا فعند الاختلاف في عدد ~~الخروج فالمعتبر أكثرهما خروجا، ولو كان أقل قدرا، وإن تساوى عدد الخروج ~~فالمعتبر أكثرهما قدرا وعلى هذا فأكثر يصدق بماءين قليلين أحدهما زائد عن ~~الآخر فيقال في الزائد إنه أكثر، وإن لم يشتركا في كثرة بل كل منهما قليل ~~عرفا فإن صح صدق الأكثر بهذا فلا تفصيل، وإن لم يصح صدقه بهذا بل قلنا إنه ~~يفيد الكثرة فيهما، ولكن أحدهما أكثر فيقال ويقاس على ذلك ما إذا كانا ~~قليلين، وكان أحدهما زائدا على الآخر. اه. تقرير شيخنا عدوي. # (قوله: أو كان يخرج من المحلين) أي على حد سواء في قدر الخروج لكن خروجه ~~من أحدهما أسبق فإن تعارض السبق والكثرة ففي المقدم منهما خلاف كما يأتي ~~(قوله: أسبق) يصح أن يكون أفعل تفضيل ويفهم غيره، وهو ما إذا وجد السبق من ~~أحدهما فقط بالطريق الأولى في حصول الاتضاح، وهو عطف على أكثر ويصح عطفه ~~على بال، ولا يقال يمنع من هذا عدم صحة دخول أن على أسبق؛ لأنه ليس فعلا؛ ~~لأنا نقول يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع (قوله: اعتبر الأكثر) أي ~~في القدر (قوله: ثم الاختبار بالبول) أي مع النظر لعورته لأجل أن يعلم هل ~~بال منهما أو من أحدهما، وهل بوله من أحدهما أكثر أو ms5517 أسبق أو لا (قوله: حيث ~~يجوز النظر لعورته) أي بأن كان غير مراهق (قوله: وأما في حال الكبر) أي بأن ~~كان مراهقا ففوق (قوله: بأن يبول إلى الحائط) أي متوجها إليها. # (قوله: أو عليها) أي أو جالسا عليها (قوله: فذكر) أي؛ لأن هذا دليل على ~~أنه بال من ذكره (قوله: ثم مات) لا مفهوم له، بل ولو استمر حيا (قوله: فإن ~~تساوى بوله منهما) أي في الخروج والقدر والسبق (قوله: انتظر إلخ) هذا يقتضي ~~أنه يوقف القسم لاتضاح حاله وقد تقدم أن المعتمد أنه لا يوقف فما ذكره هنا ~~من انتظار البلوغ مبني على ما لابن الحاجب وابن شاس من القول بالوقف وعلى ~~المعتمد يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى حالا، ولا ينتظر بلوغه تأمل. # (قوله: أو نبتت له لحية) عطف على بال ففي العطف بأو تشتيت من جهة أن أسبق ~~عطف على أكثر ونبت عطف على بال وقوله لحية بكسر اللام أي لحية عظيمة كلحية ~~الرجال (قوله: لأن الأصل) أي الكثير الغالب ومن غير الغالب قد ينبت شعر ~~اللحية من غير البيضة المذكورة كما في لحية المرأة. # (قوله: من البيضة اليسرى) أي فعملها في الشعر دليل على صحة الذكورة، ~~وأنها ليست بيضة فاسدة (قوله: قد ينبت لها لحية) أي فكيف يجعل نبات اللحية ~~من علامات اتضاح الذكورة (قوله: أو ثدي) أي عظيم كثدي النساء والظاهر أن ~~استعمال نبت في الثدي مجاز كما أنه في نبت زيد نباتا حسنا مجاز قطعا وفي ~~نبت الزرع حقيقة قطعا، وأما في الشعر فيحتمل الحقيقة والمجاز. اه شيخنا ~~عدوي. # (قوله: فإن نبتا) أي الثدي واللحية (قوله: عند الأكثر) نحوه قول ابن عرفة ~~النظر إليها ضعيف لإطباق # PageV04P495 # وقيل ينظر لذلك وعليه فالمرأة لها من كل جانب ثمانية ~~عشر ضلعا بكسر ففتح على الأفصح والذكر له من الجانب الأيمن كذلك ومن الأيسر ~~سبعة عشر ضلعا وقيل للمرأة من كل جانب سبع عشرة وللذكر من الأيمن كذلك ومن ~~الأيسر ست عشرة ضلعا قيل وسبب ذلك أن الله ms5518 تعالى لما خلق آدم، وأراد خلق ~~حواء منه ألقى عليه النوم فنام ثم استل من جانبه الأيسر ضلعا أقصر فخلق منه ~~حواء بالمد فخرجت منه كما تخرج النخلة من النواة أي بلا تألم وروي أنه لما ~~استيقظ من نومه رآها بجنبه فأعجبته فمد يده إليها فقالت له الملائكة مه يا ~~آدم حتى تؤدي مهرها قيل وما مهرها قيل تصلي على محمد عشرين مرة وروي ثلاث ~~مرات وقال بعضهم ينظر إلى شهوته فإن مال إلى النساء فذكر، وإن مال إلى ~~الرجال فأنثى (أو) حصل منه (حيض) ولو مرة (أو مني) من أحد فرجيه (فلا ~~إشكال) #   ### | [حاشية الدسوقي] # علماء التشريح على خلافه بالغين عدد التواتر. اه. أي فهم يقولون الرجل ~~والمرأة متساويان في عدد الأضلاع. # (قوله: وعليه فالمرأة إلخ) القول الأول لابن يونس والقول الثاني للحوفي ~~ومحصل ما قالاه إن المرأة تزيد ضلعا على الرجل من جهة اليسار باتفاقهما ~~والخلاف بينهما في أن أضلاع الرجل من جهة اليسار ستة عشر، وهي سبعة عشر أو ~~هو سبعة عشر، وهي ثمانية عشر وقيل إن زيادة المرأة الضلع على الرجل من جهة ~~اليمين وقد علمت أن أهل التشريح يقولون إنهما سيان فلا تزيد المرأة على ~~الرجل شيئا (قوله: وسبب ذلك) أي سبب نقص الرجل ضلعا عن المرأة على كلا ~~القولين (قوله: ثم استل إلخ) أي فجرت الذكور على منواله. # (قوله: فخلق منه حواء) أي، وكانت على طول آدم ستين ذراعا، وهل خلقت بهذا ~~الطول ابتداء، وهو الظاهر، ولا ينافيه قول الشارح فخرجت منه كما تخرج ~~النخلة من النواة أو تدريجي قال شيخنا العلامة العدوي: لا نص، وكانت حواء ~~ألين من آدم، وأجمل صوتا، وهكذا النساء مع الرجال قيل سميت حواء؛ لأنها ~~خلقت من حي قال تعالى: {خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها} [الأعراف: ~~189] أو؛ لأن لونها كان حوة، وهو البياض الذي يميل لحمرة وفي خلقها من آدم ~~إشارة للألفة بينهما لما بين الكل والجزء من الائتلاف أو إلى أن الرجل أصل ms5519 ~~وألقي عليه النوم عند سل الضلع منه مع قدرة المولى على سله منه يقظة ولا ~~يؤلمه لئلا يرى ما يهوله، ولتزول عنه الوحشة بأمنة النعاس، ولينتبه فيجد ~~المؤنس الذي طلبه فجأة وذلك أسر منه بعد الانتظار. # (قوله: فخرجت منه) أي فخرجت حواء أي من ذلك الضلع وقوله أي بلا تألم ~~مرتبط بقوله ثم استل إلخ لا أنه تفسير لما قبله كما يفيده كلام بعضهم ~~(قوله: مه) أي اكفف يدك عنها (قوله: حتى تؤدي إلخ) لا يقال المهر لا بد أن ~~يكون متمولا؛ لأن الذي زوج حواء لآدم هو المولى، وهو يفعل ما شاء (قوله: ~~ينظر إلى شهوته) أي عند إشكاله بنبات اللحية والثدي معا وبعدم نباتهما ~~وبتساوي المخرجين في البول منهما فالشهوة والميل من جملة العلامات التي ~~يزول بها إشكاله، وهذا القول نقل عن مالك والشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه قال ~~ويصدق في ذلك؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته فلا نظر للتهمة. # (قوله: أو حصل حيض) لم يعطف (حيض) على اللحية بل ذكر له عاملا لعدم صحة ~~تسلط العامل الذي هو نبت عليه كذا قيل، وفيه أنه يصح العطف ويغتفر في ~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع. اه شيخنا عدوي. # (قوله: أو مني) أي أو خرج مني أي من فرج الرجال بصفة مني الرجل أو من فرج ~~النساء بصفة مني المرأة. # (قوله: فلا إشكال) أي فلا لبس فيه بل هو خنثى غير مشكل وقول تت بل هو ذكر ~~محقق أو أنثى محققة أراد محكوم بذكورته وأنوثته فلا ينافي وجود الفرجين وكل ~~من له ذلك فهو خنثى إلا أنه تارة يكون مشكلا وتارة غير مشكل وقوله فلا ~~إشكال جواب أن باعتبار قوله بال الذي هو الشرط الأول وحذف جواب ما عداه ~~لدلالة هذا عليه أو باعتبار الشرط الأخير وحذف جواب ما عداه لدلالته عليه ~~أو باعتبار أحد المتوسطات وحذف جواب ما عداه ثم إن لا في كلام المصنف نافية ~~للجنس؛ لأن المسموع فتح لام (لا إشكال) فهي لنفي أفراد الجنس ms5520 على سبيل ~~الاستغراق والخبر محذوف لظهوره أي لا إشكال في ذلك الخنثى بل هو خنثى غير ~~مشكل محكوم # PageV04P496 # لاتضاح الحال. # والحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على أفضل صادق في الأقوال ~~والأفعال سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بديع الجمال رفيع الجلال ~~وعلى آله وأصحابه وعلى سائر العلماء والمجتهدين وعلى تابعيهم بإحسان إلى ~~يوم الدين وعلى أشياخنا هداة الطالبين والحمد لله رب العالمين. #   ### | [حاشية الدسوقي] # بذكورته إن وجدت فيه علامة الذكورة أو محكوم بأنوثته إن وجد فيه علامتها. # ثم إن في قوله (فلا إشكال) براعة مقطع، وهو أن يأتي المتكلم في آخر كلامه ~~بما يؤذن بانتهائه، ولو بوجه دقيق كقول أبي العلاء المعري: # بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله ... وهذا دعاء للبرية شامل # وبراعة المقطع تسمى عندهم بحسن الانتهاء والانتهاء مما يتأكد التأنق فيه ~~عند البلغاء؛ لأنه آخر ما يعيه السمع ويرتسم في النفس فإن كان مستلذا جبر ~~ما قبله من التقصير كالطعام اللذيذ بعد الأطعمة التفهة وفيه أيضا تعريض ~~بأنه لا إشكال، ولا إلباس في هذا الكتاب بحسب ما ظهر له أو بحسب التفاؤل أو ~~في المذهب بعد تأليفه، وهذا المعنى لم يستعمل فيه اللفظ أي لفظ (فلا إشكال) ~~لا على طريق الحقيقة، ولا المجاز، ولا الكناية؛ لأن المعنى المراد من قوله ~~فلا إشكال أي في هذا الخنثى بل هو خنثى غير مشكل فهذا المعنى التعريضي إنما ~~أخذ من عرض الكلام، وليس للكلام دلالة عليه بالمطابقة، ولا التضمن، ولا ~~الالتزام كما قرره شيخنا العدوي. # والدلالة المحصورة في هذه الثلاثة إنما هي الدلالة على المقصود الأصلي ~~المسوق لأجله الكلام كما أشار لتحقيقه العلامة السيد في حواشي المطول وجعل ~~بعضهم قوله فلا إشكال تورية أي لا إشكال في كتابه. # والتورية إطلاق اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد اعتمادا ~~على قرينة خفية؛ لأن لا إشكال قريب في المعاني بعيد في الخنثى وجعله جوابا ~~عن بال الذي ضميره عائد على الخنثى قرينة خفية فصح ms5521 أن يكون تورية وفيه أن ~~هذا بعيد غاية البعد كما أن جعله من التوجيه وهو اللفظ المحتمل لأحد معنيين ~~على السواء أي لا إشكال في الخنثى أو لا إشكال في ذلك الكتاب بقطع النظر عن ~~الشرط بعيد أيضا. # واعلم أنه إذا تعارض البول من أحد المخرجين مع نبات اللحية أو مع ما بعده ~~يحصل صور أربعة ففي تلك الصور الأربعة يكون مشكلا، وإذا تعارضت الأكثرية مع ~~ما بعدها يحصل خمس صور والحكم أنه في تعارض الأكثرية مع الأسبقية قولان قال ~~اللخمي ترجح الأسبقية وقال ابن شاس ترجح الأكثرية والظاهر ما للخمي. # وأما في الأربعة الباقية، وهي تعارض الأكثرية مع النبات وما بعده فيقدم ~~النبات وما بعده على الأكثرية، وإذا تعارضت الأسبقية مع الأربعة بعدها ~~فترجح الأربعة التي بعدها عليها في تلك الصور الأربع، وإذا تعارض نبات ~~اللحية مع ما بعده حصل ثلاث صور، والحكم فيها أنه إذا تعارض نبات اللحية مع ~~الثدي بأن نبتا معا في آن واحد كان مشكلا، ولا ترجيح لأحدهما، وإن تعارض ~~نبات اللحية مع المني من الفرج أو مع الحيض فهو مشكل فيهما على ما استظهره ~~عج، ولكن الظاهر أنه يقدم الحيض والمني من الفرج على نبات اللحية كما قال ~~شيخنا، وإذا تعارض الثدي الذي يدل على الأنوثة مع المني من الذكر كان مشكلا ~~كذا قيل، وقد يقال المني أقوى في الدلالة على الذكورة من دلالة الثدي ~~الكبير على الأنوثة والظاهر أنه لا تعارض ويرجح بالمني من الذكر على نبات ~~الثدي كما أنه لا تعارض بين نبات الثدي والحيض، وإذا تعارض المني من الذكر ~~والحيض كان مشكلا. # واعلم أن هذا كله إذا حدثت العلامتان في آن واحد، وأما إن حكم بأنه ذكر ~~لعلامة ظهرت فيه ثم ظهرت فيه علامة أخرى تدل على أنه أنثى أو بالعكس كأن ~~يبول من الذكر ثم يأتيه الحيض أو يبول من الفرج ثم نبتت له لحية فقال ~~العقباني عن بعض شيوخه لم يغير الحكم لأجل العلامة الثانية وارتضاه ح. # وقال عج ms5522 الذي ينبغي اعتبار الثانية إن كانت أقوى من الأولى كما إذا كانت ~~الأولى كثرة البول أو سبقه والثانية الحمل # PageV04P497 # وقد تم هذا الشرح جمعا بعد عصر يوم الأربعاء الخامس ~~والعشرين من شهر الله رجب المحرم سنة سبع وتسعين ومائة وألف هلالية من ~~الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة، وأزكى السلام. #   ### | [حاشية الدسوقي] # أو الحيض أو نبات اللحية ثم لا يخفى أنه إن ولد من ظهره أو من بطنه فأمره ~~واضح، وإن ولد منهما معا فهو مشكل على ما اختاره بعضهم، وهذا مقيد بما إذا ~~كانت ولادته من ظهره وبطنه في آن واحد، وإلا فالعمل بما ثبت له بالمتقدم، ~~ولا ميراث بين ما ولد له من ظهره وما ولد له من بطنه؛ لأنهم لم يجمعهم أب، ~~ولا أم، وكذلك يمتنع النكاح بينهم؛ لأن ما خلق من مائه بمنزلة ولده في ~~النكاح، وهل لا يعتق أحدهما على الآخر نظرا لقولنا؛ لأنهم لم يجمعهم أب ولا ~~أم أو يعتق انظر في ذلك، ولو وطئ فرجه بذكره فولد له فهو مشكل وترثه أولاده ~~بالأبوة والأمومة، وهو يرثهم، وهم إخوة أشقاء قاله شيخنا العلامة العدوي - ~~رحمه الله -، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله رب ~~العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. PageV04P498 ms5523